Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: زجاج

طوف

Entries on طوف in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 15 more
طوف: {طيف}: لمم. و {طائف}: اسم فاعل من طاف. {طوفان}: سيل عظيم. 
(طوف) - في الحديث: "لقد طوَّفْتُما بي الَّليلَةَ" يقال: طَوَّفَ تَطْوِيفًا وتَطْوَافًا بمعنى طَافَ يَطُوف. قال الشاعر:
لقد طوَّفْتُ في الآفاقِ حتّى
رَضيتُ من الغَنِيمةِ بالإِيابِ
ط و ف

طاف به وأطاف واطّاف واستطاف، وطوف البلاد. وأخذه الطائف: العاس. وألم به طيف وطائف. ومسه طيف من الشيطان وطائف. وجاءتني طائفة منهم وطوائف. وركبوا الطوف والأطواف وهو الرمث من قرب منفوخ فيها. وقوس طيعة الطائفين وهما الستان. قال الطرماح:

هتوف عوى من طائفيها محدرج ... ممر كحلقوم القطاة بديع

ومن المجاز: أطاف بهذا الأمر: أحاط به. وطاف به الكرى إذا نعس. قال بشر:

فلاة قد سريت بها هدواً ... إذا ما العين طاف بها كراهاً

ومضت طائفة من الليل، وأعطاه طائفة من ماله، وعاش طائفة من عمره على ذلك. وطاف واطّاف: تغوط، ومنه: " لا تدافعوا الطوف في الصلاة " ونهي عن متحدّثين على طوفهما. ويقال: يبس طوفه في بطنه. وقال العجاج:

وعم طوفان الظلام الأثأبا

فشبه الظلام المتراكب بطوفان الماء.
طوف
الطَوْفُ: قِرَبٌ يُنْفَخُ فيها وُيشَدُ بَعْضُها إلى بعضٍ كهَيْئَةِ سَطْحٍ فَوْقَ الماء. والطوفَانُ: مَصْدَرُ طافَ يَطُوْفُ. وطافَ بالبَيْتِ فهو طَوافٌ. وهو طاف في البِلادِ: أي طائف. وطَفْتُ به أطِيْفُ: مِثْلُه. وطافَ الرجُلُ واطافَ: إذا تَغَوَّطَ؛ يَطُوْفُ طَوْفاً. وفي الحَدِيثِ: انَهى عن مُتَحَدثَيْنِ على طَوْفِهِما ". واطافَ بعَيْنِه: نَظَرَ. وأطَافَ بهذا الأمْرِ: أحَاطَ به؛ فهو مُطِيْفٌ، واسْتَطَافَ به: مِثْلُه. والطائفُ: العاس. والطوّافُوْنَ: المَمَالِيْكُ. والطَّوَائِفُ: الأيْدِي والأرْجُلُ. وطائفَا القَوْسِ: سِيَتَاها، الواحِدُ طائفٌ. وطائفُ الجِن: ما يَغْشَى القَلْبَ من وَسْوَاسِه؛ فهوطَيْفُه. والطائفُ: الذي بالغَوْرِ. والطيْفُ: الخَيَالُ، طافَ به خَيَالُها، وأصْلُه طَيِّفٌ.
والطائفَةُ من كُل شَيْءٍ: قِطْعَة.
والطائفُ: الثَّوْرُ الذي يكون مِمّا يَلي طَرَفَ الكُدْسِ.
طوف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَيست الْهِرَّة بِنَجس إِنَّمَا هِيَ من الطوافين عَلَيْكُم أَو الطوافات قَالَ: وَكَانَ يصغي لَهَا الْإِنَاء. قَوْله: من الطوافين أَو الطوافات عَلَيْكُم إِنَّمَا جعلهَا بِمَنْزِلَة المماليك أَلا تسمع قَول اللَّه عز وَجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا لِيَسْتَأذِنْكُمُ الَّذِيْنَ مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ} إِلَى قَوْله {لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُوْنَ عَلَيْكُمْ} وَقَالَ تَعَالَى فِي مَوضِع آخر {يَطُوْفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مخلدون} فَهَؤُلَاءِ الخدم فَمَعْنَى [هَذَا -] الحَدِيث أَنه جعل الْهِرَّة كبعض المماليك وَمن هَذَا قَول إِبْرَاهِيم [النَّخعِيّ -] : إِنَّمَا الْهِرَّة كبعض أهل الْبَيْت وَمثله قَول ابْن عَبَّاس: إِنَّمَا هِيَ من مَتَاع الْبَيْت وَأما حَدِيث ابْن عُمَر أَنه كَانَ يكره سُؤْر الْهِرَّة فَإِنَّهُ ذهب إِلَى أَنه سبُع لَهُ نَاب وَكَذَلِكَ حَدِيث أبي هُرَيْرَة.
ط و ف: (طَافَ) حَوْلَ الشَّيْءِ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (طَوَفَانًا) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ وَ (تَطَوَّفَ) وَ (اسْتَطَافَ) كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (الطَّوْفُ) أَيْضًا قِرَبٌ يُنْفَخُ فِيهَا ثُمَّ يُشَدُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَتُجْعَلُ كَهَيْئَةِ السَّطْحِ يُرْكَبُ عَلَيْهَا فِي الْمَاءِ وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ خَشَبٍ. وَ (الطَّائِفُ) الْعَسَسُ. وَطَائِفٌ بِلَادُ ثَقِيفٍ. وَ (الطَّائِفَةُ) مِنَ الشَّيْءِ قِطْعَةٌ مِنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2]
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الْوَاحِدُ فَمَا فَوْقَهُ. وَ (الطُّوفَانُ) الْمَطَرُ الْغَالِبُ وَالْمَاءُ الْغَالِبُ يَغْشَى كُلَّ شَيْءٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ} [العنكبوت: 14] وَقَالَ الْأَخْفَشُ: وَاحِدَتُهَا فِي الْقِيَاسِ طُوفَانَةٌ. وَ (طَوَّفَ) الرَّجُلُ أَكْثَرَ (التَّطْوَافَ) . وَ (أَطَافَ) بِهِ أَلَمٌ بِهِ وَقَارَبَهُ. 
[طوف] طاف حول الشئ يطوف طَوْفاً وطَوَفاناً، وتَطَوَّفَ واسْتَطَافََ، كله بمعنًى. ورجلٌ طافٌ، أي كثير الطَوافِ. والطَوْفُ: قِرَبٌ يُنفخ فيها ثم يُشَدُّ بعضها إلى بعض فتُجْعَل كهيئة السطح يُرْكبُ عليها في الماء ويُحْمَلُ عليها، وهو الرَمَثُ، وربما كانَ من خشب. والطَوْفُ: الغائط. تقول منه: طَافَ يَطوفُ طَوْفاً، واطَّاف اطِّيافاً، إذا ذهب إلى البراز ليتغوَّط. والطائِفُ: العسس. وطائف: بلاد ثقيف. وطائف القوس: ما بين السية والابهر. والطائفة من الشئ: قطعةٌ منه. وقوله تعالى: {ولْيَشْهَدْ عذابهما طائفة من المؤمنين} ، قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: الواحد فما فوقه. والطوفانُ: المطرُ الغالبُ والماء الغالب يغشى كل شئ، قال تعالى: {فأخذهم الطوفانُ وهُمْ ظالِمُون} . قال الأخفش: واحدها في القياس طُوفانَةٌ. وأنشد: غَيَّرَ الجدَّةَ من آياتها خُرُقُ الريحِ وطوفانُ المَطَر قال الخليل بن أحمد: وقد شبه العجاجُ ظلام الليل بذلك، فقال: حتَّى إذا ما يَوْمُها تَصَبْصَبا وعَمَّ طوفانُ الظلامِ الأَثأَبا ويقال: أخذه بطوفِ رقبته وبطَافِ رقبته، مثل صوفِ رقبته. وتَطَوَّفَ الرجل، أي طافَ. وطَوَّفَ، أي أكثر التطواف. وأطاف به، أي ألَمَّ به وقاربه. قال بشر: أبو صِبْيَةٍ شُعْثٍ يُطيفُ بشَخْصِهِ. كَوالِحُ أمثالُ اليعاسيبِ ضُمَّرُ
(ط و ف) : (نَهَى) عَنْ الْمُتَحَدِّثِينَ عَلَى (طَوْفِهِمَا) وَهُوَ الْغَائِطُ يُقَالُ طَافَ طَوْفًا إذَا أَحْدَثَ (قَوْله تَعَالَى) {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} [النساء: 25] الطَّوْلُ الْفَضْلُ يُقَالُ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ طَوْلٌ أَيْ زِيَادَةٌ وَفَضْلٌ (وَمِنْهُ) الطُّولُ فِي الْجِسْمِ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِيهِ كَمَا أَنَّ الْقِصَرَ قُصُورٌ فِيهِ وَنُقْصَانٌ وَالْمَعْنَى وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ زِيَادَةً فِي الْحَالِ وَسَعَةً يَبْلُغُ بِهَا نِكَاحَ الْحُرَّةِ فَلْيَنْكِحْ أَمَةً وَهَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِ الــزَّجَّاجِ إنَّ الطَّوْلَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمَهْرِ وَقَدْ قِيلَ هُوَ الْغِنَى وَفُسِّرَ بِغِنَى الْمَالِ فَيَصِيرُ إلَى الْأَوَّلِ وَتَكُونُ الْحُرَّةُ تَحْتَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَمَحَلُّ أَنْ يَنْكِحَ النَّصْبُ أَوْ الْجَرُّ عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ أَوْ إضْمَارِهِ وَهُوَ عَلَى أَوْ إلَى وَنَظِيرُهُ {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [الممتحنة: 10] وَالْإِضْمَارُ قَوْلُ الْخَلِيلِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْكِسَائِيُّ وَعَنْ الشَّعْبِيِّ إذَا وَجَدَ الطَّوْلَ إلَى الْحُرَّةِ بَطَلَ نِكَاحُ الْأَمَةِ فَعَدَّاهُ بِإِلَى وَكَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لَا يَتَزَوَّجُ الْأَمَةِ إلَّا مَنْ لَا يَجِدُ طَوْلًا إلَى الْحُرَّةِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ طَوْلُ الْحُرَّةِ فَمُتَّسَعٌ فِيهِ.
ط و ف : طَافَ بِالشَّيْءِ يَطُوفُ طَوْفًا وَطَوَافًا اسْتَدَارَ بِهِ وَالْمَطَافُ مَوْضِعُ الطَّوَافِ وَطَافَ يَطِيفُ مِنْ بَابِ بَاعَ وَأَطَافَهُ بِالْأَلِفِ وَاسْتَطَافَ بِهِ كَذَلِكَ وَأَطَافَ بِالشَّيْءِ أَحَاطَ بِهِ وَتَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَاطَّوَّفَ عَلَى الْبَدَلِ وَالْإِدْغَامِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ طَائِفٌ وَطَوَّافٌ مُبَالَغَةٌ وَامْرَأَةٌ طَوَّافَةٌ عَلَى بُيُوتِ جَارَاتِهَا وَيَتَعَدَّى بِزِيَادَةِ حَرْفٍ فَيُقَالُ طُفْتُ بِهِ عَلَى الْبَيْتِ وَطَافَ بِالنِّسَاءِ يَطُوفُ وَأَطَافَ إذَا أَلَمَّ

وَالطَّائِفُ بِلَادُ الْغَوْرِ وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ جَبَلِ غَزْوَانَ وَهُوَ أَبْرَدُ مَكَان بِالْحِجَازِ وَالطَّائِفُ
بِلَادُ ثَقِيفٍ

وَالطَّائِفَةُ الْفِرْقَةُ مِنْ النَّاسِ وَالطَّائِفَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْءِ وَالطَّائِفَةُ مِنْ النَّاسِ الْجَمَاعَةُ وَأَقَلُّهَا ثَلَاثَةٌ وَرُبَّمَا أُطْلِقَتْ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَطُوفَانُ الْمَاءِ مَا يَغْشَى كُلَّ شَيْءٍ قَالَ الْبَصْرِيُّونَ هُوَ جَمْعٌ وَاحِدُهُ طُوفَانَةٌ وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ هُوَ مَصْدَرٌ كَالرُّجْحَانِ وَالنُّقْصَانِ وَلَا يُجْمَعُ وَهُوَ مِنْ طَافَ يَطُوفُ.

وَالطَّوْفُ بِالْفَتْحِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْوَلَدِ مِنْ الْأَذَى بَعْدَمَا يَرْضَعُ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْغَائِطِ مُطْلَقًا فَقِيلَ طَافَ يَطُوفُ طَوْفًا وَالطَّوْفُ قِرَبٌ يُنْفَخُ فِيهَا ثُمَّ يُشَدُّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ وَيُجْعَلُ عَلَيْهَا خَشَبٌ حَتَّى تَصِيرَ كَهَيْئَةِ سَطْحٍ فَوْقَ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ أَطَوَافٌ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ. 
طوف
الطَّوْفُ: المشيُ حولَ الشيءِ، ومنه: الطَّائِفُ لمن يدور حول البيوت حافظا. يقال: طَافَ به يَطُوفُ. قال تعالى: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ [الواقعة/ 17] ، قال: فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
[البقرة/ 158] ، ومنه استعير الطَّائِفُ من الجنّ، والخيال، والحادثة وغيرها.
قال: إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ
[الأعراف/ 201] ، وهو الذي يدور على الإنسان من الشّيطان يريد اقتناصه، وقد قرئ:
طيف وهو خَيالُ الشيء وصورته المترائي له في المنام أو اليقظة. ومنه قيل للخيال: طَيْفٌ.
قال تعالى: فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ
[القلم/ 19] ، تعريضا بما نالهم من النّائبة، وقوله: أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ
[البقرة/ 125] ، أي:
لقصّاده الذين يَطُوفُونَ به، والطَّوَّافُونَ في قوله:
طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ
[النور/ 58] عبارة عن الخدم، وعلى هذا الوجه قال عليه السلام في الهرّة: (إنّها من الطَّوَّافِينَ عليكم والطَّوَّافَاتِ) . وَالطَّائِفَةُ من الناس: جماعة منهم، ومن الشيء: القطعة منه، وقوله تعالى:
فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
[التوبة/ 122] ، قال بعضهم: قد يقع ذلك على واحد فصاعدا ، وعلى ذلك قوله:
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[الحجرات/ 9] ، إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ [آل عمران/ 122] ، والطَّائِفَةُ إذا أريد بها الجمع فجمع طَائِفٍ، وإذا أريد بها الواحد فيصحّ أن يكون جمعا، ويكنى به عن الواحد، ويصحّ أن يجعل كراوية وعلامة ونحو ذلك. والطُّوفَانُ: كلُّ حادثة تحيط بالإنسان، وعلى ذلك قوله: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ
[الأعراف/ 133] ، وصار متعارفا في الماء المتناهي في الكثرة لأجل أنّ الحادثة التي نالت قوم نوح كانت ماء. قال تعالى: فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ [العنكبوت/ 14] ، وطَائِفُ القوسِ: ما يلي أبهرها ، والطَّوْفُ كُنِيَ به عن العَذْرَةِ.
طوف: طاف. طواف: قولهم طاف بالبيتْ والأركان أي الدوران حول الكعبة. من طاف به: حاشيته ومن أحاط به. ففي رياض النفوس (ص91 و): وقال للأمير إنه لا يتولى القضاء إلا بشرط أن لا يقبل لكم شهادة ولمن طاف بكم أو قاربكم.
ويقال طاف على فلان (أبو الوليد ص106).
طاف إلى: جاب، ساح في وشاهد. ففي تاريخ البربر (2: 320) بعثهم إلى المغرب ليطوفوا على قصور الملك بفاس ومراكش.
طاف على: فتش عن شيء في مكان. (ألف ليلة برسل 12: 330).
طاف: جاب المدينة، ساح في البلاد (فالتون ص28) والناشر ينقل في (ص53 رقم 6) عن رتجرز (ص150) وألف ليلة (برسل 1: 71).
طاف به: جال به المدينة بصورة تخزيه وتشينه أو حملوا رأسه وداروا به في المدينة ففي النويري (الأندلس ص486) احتزوا رأسه وطافوا به البلد.
طاف: عسَّ قام بدورية. ومصدره طَوَاف (المقري 1: 135).
طاف: ترنَّح، تمايل (هلو).
طاف تستعمل اليوم بمعنى طفا أي علا ولم يرسب في الماء (بوشر).
طاف: عام، طفا، ويقال: طاف على وجه الماء أي عام وطفا. أنظر الكلمة السريانية طَوف أنظر المعنى الأول في معجم فريتاج طوفان.
الطائف: من الأسماء المشتقة من مادة طوف. ويقول صاحب محيط المحيط: سميت به لأنها طافت على الماء في الطوفان.
طوَّف على: دار على (فوك) وفي محيط المحيط: طوَّف فلاناً طاف به. وهذا الفعل يستعمل خاصة في الكلام عن مجرم يطاف به في البلد بصورة تخزيه وتشينه وهم يجلدونه. وفي معجم الكالا بمعنى جلد مجرماً بالسياط.
أطاف: جعل يشاهد ويجوب المكان ففي تاريخ البربر (2: 329) وأراهم أبهة ملكه وأطافهم قصوره ورياضه.
تطوَّف: جال، جاب، ويتعدى هذا الفعل بنفسه (معجم البلاذري) وغالباً ما يتعدى بعلى (معجم البلاذري، عبد الواحد ص95، ابن جبير ص44، 120) وفي الحلل (ص32 و): ولما جال في بلادها تطوَّف على أقطارها. وهذا صواب الجملة عند ابن العوام (1: 34 هـ هـ) وفقاً لمخطوطاتنا.
تطوَّف: طاف حول الكعبة ففي المقري (3: 659) شرَّق وحجَّ وتطوَّف.
تطوَّف على فلان: دار وجال متبحثاً عنه، فتش عنه، أجرى تفتيشاً عنه (ابن بطوطة 3: 197).
طوَفْ: عسس، طاف (بوشر، همبرت ص140، محيط المحيط).
طوف بعد طوف: طبقة بعد طبقة (ميهرن ص31).
طَوفة: كل دورة حول الكعبة تسمى طَوْفة (برتون 2: 191) طوفان: فيضان عظيم كطوفان نوح، وفي معجم بوشر طَوَفان.
طُوفان: إعصا، زوبعة، دوّامة. دردور، عمود الماء (هلو).
طواف: الجمهور الذي يطوف حول الكعبة ففي الأغاني (ص64): ولو دخلت الطواف ظننت انك دخلته لِبليَّة.
سُنَّة الطواف: يطلق هذا الاسم على ركعتين يصليها الحاج عند مقام إبراهيم بعد طوافه سبع مرات حول الكعبة (بركهارت بلاد العرب 1: 173) طَوّافْ: طائف، عَسَس (فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن: 1: 156).
طَوّافَ: شجرة البهش، أو لحاء البهش الخفيف، فلين، فلين الماء (بوشر) ولمعرفة اصل الكلمة انظر: طاف في في آخر المادة.
طَوَّافَة: مشعل يطاف على ضوئه في الطرقات ليلاً، وفي محيط المحيط: الفتيلة الموقدة يطاف على نورها ليلاً. (الملابس ص258، ملّر ص49، ألف ليلة برسل (1: 150).
طائِف: مَسَّها طائف من الشيطان ثم تذكرت (ملر ص18) في كلامه عن مدينة أعلنت العصيان ثم عادت إلى الطاعة (انظر لين في آخر المادة) طائِف: في اصطلاح الطب: نَوْبَة حمى. (تاريخ البربر 1: 618، 2: 264، 443، 450).
طائِفَة: مجّهز السفينة أو صاحبها (سيفير رحلة إلى بلاد البربر ص43).
طائِفة: جيش شعبي، حرس، وطني، (سنت جرفيه ص30).
طائفة: المحكمة العليا، ديوان القضاء الأعلى (باجني ص20).
[طوف] نه: فيه: هي من "الطوافين" عليكم و"الطوافات"، الطواف والطائف خادم يخدمك برفق وعناية، شبهت بها ذكور الهرة وإناثها. غ: ومنه: ""طوافون" عليكم". ج: وقيل: شبهت بمن يطوف بك للحاجة ويتعرض للمسألة. نه: ومنه ح: لقد "طوفتما" بي الليل، طوف تطويفًا وتطوافًا. ومنه ح: من يعيرني "تطوافًا" تجعله على فرجها، أي ذات طواف، وروى بكسر تاء، قيل: هو ثوب يطاف به، ويجوز كونه مصدرًا أيضًا، طفت أطوف طوفًا وطوافًا، والجمع أطواف. نه: وكان أهل الجاهلية "يطوفون" عريانًا ويرمون ثيابهم على الأرض تداس بالأرجل حتى تبلى. نه: وفيه: ما يبسط أحدكم يده إلا وقع عليها قدح مطهرة من "الطوف" والأذى، الطوف الحدث من الطعام، أي من شرب تلك الشربة طهر من الحدث والأذى. ومنه ح: نهى عن متحدثين على "طوفهما" أي عند الغائط. ولا يصلي وهو يدافع "الطوف". غ: أطاف يطاف: قضى حاجته. نه: وفي ح الطاعون: لا أراه إلا رجزًا أو "طوفانًا"، أي بلاء أو موتًا. غ: الطوفان من كل شيء ما كان كثيرًا مطبقًا كالغرق الشامل والموت الجارف. ك: "يطوف" على نسائه في ليلة وهن تسع، أي يدور وهو كناية عن الجماع، ويشبه أن يكون قبل وجوب القسم أو كان برضاهن أو لم يكن القسم واجبًا عليه وكان يقسم تبرعًا؛ ثم إنه باب له وقع في القلوب ولوسواس الشيطان مجال فيه إلا من أيده الله تعالى فاعلم أنه صلى الله عليه وسلم بشر على طباع بني آدم في الأكل والنوم والنكاح والناس مختلفون في تركيب طبائعهم ومعلوم بحكمومنه: "لأطوفن" عليهن، وروى: لأطيفن، وهو كناية عن الجماع. وح: في "طائفة" من النهار، أي قطعة منه. وح: "لم يطف" رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه إلا "طوافًا" واحدًا، يعني من كان قارنًا؛ وفيه أنه يكفيه طواف وسعى واحد. وح: لحله قبل أن "يطوف"، أي طواف الإفاضة. وح: إن من "طاف" بالبيت فقد حمل، هو مذهب ابن عباس، وخالفه الجمهور القائلون بأنه لا يحل حتى يقف بعرفات ويرمي ويحلق ويطوف للزيارة، وجواب احتجاجه بقوله تعالى: "ثم محلها إلى البيت العتيق" أن معناه لا ينحر إلا في الحرم. ط: "يطوف" بالبيت، طواف الدجال مأول بأنه كوشف صلى الله عليه وسلم بأن اللعين في صورته الكريهة وهو متكئ على ما أملى من التلبيس والتمويه يدور حول الدين يبغى العوج والفساد وبأن عيسى في صورته الحسنة يدور حول الدين لإقامته وإصلاح فساده وهو متكئ على ما أيد به من العصمة والتأييد. وح: "فطاف" بي رجل، أي جاءني في النوم. وح: فاختاروا إحدى "الطائفتين" إما السبي وإما المال، جعل المال طائفة على المجاز أو التغليب. ج: حتى ظننا أنه في "طائفة" النخل، أي ناحيته وجانبه. وفيه: وليس بينه وبين "الطواف" واحد، يريد بالطواف المطاف.
طوف
طاف حول الكعبة يَطُوْفُ طَوْفاً وطَوَافاً وطَوَافاناً. والمَطَافُ: موضع الطَّوَافِ. ورجل طافٌ: أي كثير الطَّوَافِ.
والطَّوْفُ: قرب يُنْفَخُ فيها ثم يُشَد بعضها إلى بعض فتُجعل كهيئة السطح يُركَب عليها في الماء ويُحمَل عليها، وهو الرمث، وربما كان من خشبٍ.
والطَّوْفُ - أيضاً -: الغائط، تقول منه: طافَ يَطُوْفُ طَوْفاً: إذا ذهب إلى البراز ليتغوط. ومنه حديث رواه لقيط بن عامر وافد بني المُنْتَفِقِ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو حديث طويل: ألا فتطلعون على حوض الرسول؛ لا يظمأ والله ناهله، فلعمر الله ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح مطهرة من الطَّوْفِ والأذى. " مُطَهَّرَةٌ " تحمل على المعنى؛ لنه إذا وقع على يد كل واحد منهم قدح فهي أقداح كثيرة. والأذى: الحيض. وقيل: أنَّثَ القدح لأنه ذهب به إلى الشَّرْبَةِ، وكذلك أنَّثُوا الكأس لنهم ذهبوا به إلى الخمر.
وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: لا يُصَلِّيَنَّ أحدكم وهو يدافع الطَّوْفَ والبول.
والطّائف: العَسَسُ.
والطّائفُ: بلاد ثَقِيْفٍ، قال أبو طالب بن عبد المطلب:
منعنا أرضتا من كل حي ... كما امتنعت بطائفها ثَقِيْفُ
وقال الزهري: إن الله نقل قرية من قرى الشام فوضعها بالطّائف لدعوة إبراهيم - صلوات الله عليه - قوله عز وجل:) وارزُقْ أهله من الثمراتِ (.
وطائفُ القوي: ما بين السِّيَةِ والأبهر، وقيل: الطّائفان دون السِّيَتَيْنِ، وقيل: الطّائفُ قريب من عظم الذراع من كبدها، قال أبو كبيرٍ الهذلي:
وعُراضَةَ السِّيَتَيْنِ توبع بريها ... تأوي طَوَائفُها لعجسٍ عَبْهَرِ
والطّائفَةُ من الشيء: القطعة منه.
وقوله عز وجل:) وليشهد عَذَابَهما طائفَةٌ من المؤمنين (قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: الطّائفَةُ: الواحد فمل فوقه، فمن أوقع الطّائفَةَ على الواحد يريد النفس الطّائفَةَ. وقال مجاهد: الطّائفَةُ: الرجل الواحد إلى الألف. وقال عَطَاءٌ: أقلها رجلان.
وقال ابن عباد: الطّائفُ: الثور الذي يكون مما يلي طَرَفَ الكُدْسِ.
وذو طَوّافٍ - بالفتح والتشديد -: هو ذو طَوّافٍ الحضرمي واسمه وائل.
وقوله تعالى:) طَوّافُوْنَ عليكم (قال الفرّاء: إنما هم خدمكم، قال أبو الهيثم: الطَّوّافُ الخادم الذي يخدمك برفقٍ وعنايةٍ، وجمعه الطَّوّافُوْنَ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: الهِرَّةُ ليست بنجسة؛ إنما هي من الطَّوّافِينَ اوالطَّوّافاتِ، وكان يصغي لها الإناء فتشرب منه ثم يتوضأ به. جعلها بمنزلة المماليك، من قوله تعالى:) يَطُوْفُ عليهم وِلْدَانٌ (. ومنه قول إبراهيم النخعي: إنما الهِرَّةُ كبعض أهل البيت.
وقال ابن دريد: الطَّوّافُوْنَ: الخَدَمُ.
والطُوْفانُ: المطر الغالب والماء الغالب يغشى كل شيء، قال الله تعالى:) فأخذهم الطُّوْفانُ (. وقيل: هو الموت الذريع الجارف والقتل الذريع. وقيل: السيل المُغْرِقُ. وقيل: الطُّوْفانُ من كل شيء: ما كان كثيراً مُطِيْفاً بالجماعة. وقال الأخفش: الواحد في القياس: طُوْفانَةٌ، وانشد:
غَيَّرَ الجِدَّةَ من آياتها ... خُرُقُ الريح وطُوْفانُ المَطَرْ
وقال الخليل: قد شَبَّهَ العجاج ظلام الليل بذلك فقال:
حتى إذا ما يومها تَصَبْصَا ... وغَمَّ طُوْفانً الظلام الأثأبا ويقال: اخذه بِطُوْفِ رقبته وبطافِ رقبته وظُوْفِ رقبته وظافِ رقبته صُوْفِ رقبته وصافِ رقبته وقُوْفِ رقبته وقافِ رقبته: أي بجلد رقبته.
وأطافَ به: أي ألم به وقارَبَه، قال بشر بن أبي خازم:
أبو صِبْيَةٍ شُعْثٍ تُطِيْفُ بشخصه ... كوالح أمثال اليعاسيب ضُمَّرُ
وطَوَّفَ تَطْوِيْفاً: أي أكثر التَّطْوَافَ، قال:
أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثم آوي ... إلى بيتٍ قعيدتُهُ لكاع
وتَطَوَّفَ: أي طاف.
واطّافَ - على افتعل -: إذا ذهب إلى البراز ليتغوط، وقال ابن العرابي: إذا ألقى ما في جوفه، وأنشد:
أطعَمْتُ جابان حتى استدَّ مغرضُهُ ... وكاد يَنْقَدُّ لولا أنه طافا
جابان: جَمَلُه.
واسْتَطَافَ: أي تَطَوَّفَ.
والتركيب يدل على دوران الشيء على الشيء وأن يحف به؛ ثم يُحْمَلُ عليه.
[ط وف] طافَ به الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ به في النَّوْمِ، وقد تَقَدَّم ذلك في الياء؛ لأَنَّ الأَْصَمَعيَّ يَقُولُ: طافَ الخيالُ يَطِيفُ، وغيرُه: يَطُوفُ. وطافَ بالقَوْمِ، وعَلَيْهم طَوْفاً وطَوَفاناً، ومَطافاً، وأَطافَ: اسْتَدَارَ وجاءَ من نَواحِيه، وفي التَّنْزيِلِ: {وَيُطَافُ عَلَيْهمِ بِئَانِيَةٍ مِن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيراً} [الإنسان: 15] . وقِيلَ: طافَ به: حامَ حَوْلَه. وأَطافَ به، وعَلَيه: طَرَقَه لَيْلاً، وفي التَّنْزيِلِ: {فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون} [القلم: 19] . ويُقالُ في هذا أَيضاً: أطافَ. وطافَ بالنِّساءِ لا غَيْرُ. وطافَ بالبَيْتِ، وأَطافَ عليه: دارَ حَوْلَه، قَالَ أبو خِراشٍ:

(تُطِيفُ عليه الطَّيرُ وهو مُلَحَّبٌ ... خِلافَ البُيوتِ عِنْدَ مُحْتَملِ الصِّرْمِ) وَقَوْلَه تَعالَي: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] ، وهو دَليلٌ على أنَّ الطَّوَاف بالبَيْتِ يَوْمَ النَّحِر فَرْضٌ. واسْتَطافَه: طافَ به. والطّائِفُ: مَدينٌ ة بالغَوْرِ، يُقالُ: إنَّما سُمِّيَتْ طائِفاً للحائِطِ الذي كانُوا بَنَوا حَوْلَها في الجاهِليَّةِ، حَصَّنُوها به. والطّائِفيُّ: زَبِيبٌ عَناقِيدُه مُتَراصِفَةُ الحَبِّ، كأنَّه مَنْسُوبٌ إلى الطّائِفِ. وأَصابَه طَوْفٌ من الشَّيْطانِ، وطائِفٌ، وطَيِّفٌ، وطَيْفٌ، الأَخيرةُ على التَّخفيفِ، أي " مَسٌّ: وفي التَّنْزِيلِ: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201] . وطَيْفٌ، قَالَ الأَعْشَى:

(وتُصْبَحُ عن غِبِّ السُّرَي وكأَنَّما ... أَطافَ بها من طائِفِ الجِنَّ أَوْلَقُ)

وقد تَقَدَّمَ عامَّةَ ذلك في الياء؛ لأنَّ الكَلِمةَ يائِيَّةٌ وواوِيَّةٌ. وطافَ في البِلادِ طَوْفاً، وتَطْوَافاً، وطَوَّفًَ: سارَ فيها. والطّائف: العاسُّ. والطَّوَّافونَ: الخَدَمُ والمَماليكُ. والطّائِفَةُ من الشَّيءِ: جُزْءٌ منه. وقَوْلُ أبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ:

(تَقَعُ السُّيوفُ على طَوَائِفُ مِنْهُمُ ... فُيقامُ مِنْهُم مَيْلُ ما لم يَعْدَلِ)

قيل: عَنَي بالطَّوائِف: النّواحِيَ والأَيدِيَ والأَرْجُلَ. والطّائِفُ من القَوْسِ: ما دُونَ السَّيَةِ، يَعْنِي بالسِّيَةِ: ما اعْوَجَّ من رَأْسِها، وفِيها طائِفانِ. وقَالَ أَبو حَنيِفَة: طائِفُ القَوْسِ: ما جاوَزَ كُلْيَتَها من فَوْق وأَسْفَل إلى مُنْحَنَي تَعْطِيفِ القَوْسِ من طَرَفَِيْها. وإِنَّما قَضَيْنا على هاتَيْنِ الكَلِمتَيْنِ بالواوِ؛ لِكَوْنِها عَيْناً، مع أَنَّ [ط وف] أكثُر من (ط ي ف) . وطافَ طَوْفاً، وَاطَّافَ: تَغَوَّطَ. والطَّوْفُ: النَّجْوُ، وفي الحَديثِ: ((لا يَتَناجَي اثْنانِ عَلَى طَؤْفِهما)) . وفي حَدِيثِ ابنِ عبّاسٍ: ((لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكم وهو يُدافِعُ الطَّوْفَ والبَوْلَ)) وقِيلَ: الطَّوْفُ: ما كانَ من ذلك بعد الرَّضاعِ. والطَّوْفُ: قِرَبٌ تُنْفَخً، ويُشَدُّ بعضُها بَيعْضٍ كهيئِة سَطْحِ فَوْقَ الماءِ، تُحملُ عليها المِيرةُ والنّاسُ. والطَّوْفُ: خَشَبٌ يُشَدُّ ويُرْكَبُ عليه في البحرِ، والجَمْعٌ: أَطوافٌ، وصاحِبُه طَوَّاف. والطَّوْفُ: القِلْدُ. وطَوْفُ القَضْبِ: قَدْرُ ما يُسْقاهُ. والطَّوْفُ والطّاِئفُ: الثَّوْرُ الذي يَدُورُ حولَه البَقَرُ في الدِّياسَةِ. والطُّوفانُ: الماءُ الّذِي يَغْشَي كُلَّ مكانٍ، وقِيلَ: المَطَرُ الّذي يُغْرِقُ من كَثْرَتِه، وقيلَ: الطُّوفانُ: المَوتُ العَظِيمُ، وقيلَ: الطُّوفانُ من كُلِّ شَيء: ما كانَ كَثِيراً مُطِيفاً بالجَماعةِ كُلِّها كالغَرَقٍ الّذِي يَشْتَملُ على المُدُنِ الكَثِيرِة، والقَتْلِ الذَّرِيع، والمَوْتِ الجارِفِ، وبذلك كُلِّه فُسِّرَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {فأخذهم الطوفان وهم ظالمون} [العنكبوت: 14] قَالَ:

(غَيَّرَ الجِدَّةَ من عِرْفانِه ... خَرُقُ الرِّيحِ وطُوفانُ المَطَرْ)

وقالَ الأَخْفَشُ: الطُّوفَانُ: جَمْعُ طُوفانَةٍ، والأَخْفَشُ ثِقَةٌ، وإذا حكَى الثِّقَةُ شَيْئاً لَزِمَ قَبُولُه. والطُّوفانُ: ظَلامُ اللَّيلِ، قَالَ العَجَّاجُ:

(وعَمَّ طُوفانُ الظَّلامِ الأُثْأَبَا ... )

الأَثْأَبُ: شَجَرٌ شِبْهُ الطَّرْفاءِ، إلاّ أَنَّه أَكبُر مِنْها. وطَوَّفَ النّاسُ: والجَرادُ: إذا ملئوا الأَرْضَ كالطُّوفانِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ: (عَلَى مَنْ وَراءِ الرَّدمِ لو دُكَّ عَنْهُمُ... لماجُوا كما مَاجَ الجَرادُ وطَوَّفُوا)

طوف

1 طَوڤفَ The inf. n. طَوَافٌ primarily signifies, accord. to Er-Rághib, The act of going, or walking, in an absolute sense: or the going, or walking, around, or otherwise. (MF, TA.) [Hence,] طَافَ حَوْلَ الشَّىْءِ, (S,) or بِالشَّىْءِ, (Msb,) or حَوْلَ الكَعْبَةِ, (O, K,) and بِهَا, (K,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. طَوْفٌ (S, O, Msb, K) and طَوَافٌ (O, Msb, K, and mentioned also in the S but not there said to be an inf. n.) and طَوَفَانٌ, (S, O, K,) [and perhaps طُوفَانٌ, q. v.,] He went round or round about, circuited, or circuited around, or compassed, (Msb, TA,) the thing, (S, Msb,) or the Kaabeh; (O, K;) and so طَافَ, aor. ـِ (Msb; [but this I think doubtful;]) and ↓ تطوّف, (S, Msb, K,) and ↓ اِطَّوَّفَ, a variation of that next preceding, (Msb, TA,) inf. n. اِطِّوَّافٌ; (TA;) and ↓ استطاف, (S, Msb, K,) as also ↓ استطافهُ; (TA;) and بِهِ ↓ اطاف, (Msb,) or عَلَيْهِ; (TA;) and ↓ طوّف, inf. n. ↓ تَطْوِيفٌ; (K;) or this last signifies he did so much, or often. (S, TA.) And طاف بِالقَوْمِ, aor. ـُ inf. n. طَوْفٌ and طَوَفَانٌ and مَطَافٌ, He went round about [or round about among] the people, or party; as also ↓ اطاف: the aor. of the former verb occurs in the Kur lvi. 17 and lxxvi. 19, trans. by means of عَلَى. (TA.) and طُفْتُ بِهِ عَلَى البَيْتِ [I went round the House of God, i. e. the Kaabeh, with him; or] I made him to go round, or to circuit, or compass, the House. (Msb. [The vulgar in the present day say ↓ طَوَّفْتُهُ: and they apply the appellation ↓ مُطَوِّف to One who makes the circuits round the Kaabeh with a pilgrim, and serves to conduct him round about to the other sacred objects, or places.]) You say also, طاف فِى البِلَادِ, inf. n. طَوْفٌ and تَطْوَافٌ, He journeyed [or journeyed round about] in the countries, or tracts of country; and so [or as meaning he did so much or often] ↓ طوّف, inf. n. تَطْوِيفٌ and تَطْوَافٌ. (TA. [In one place in the TA, the latter inf. n. is said to be with kesr, so that it is like تِبْيَانٌ; but see this latter, which is very extr.: see also تِطْوَافٌ below.]) ↓ لَأَطُوفَنَّ طَوْفَهُ means the same as لَأَسْعَرَنَّ سَعْرَهُ [app. I will assuredly practise circumvention like his practising thereof]. (Fr, O and K in art. سعر, q. v.) b2: See also 4, in two places.

A2: طَافَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. as above, (S, O, Msb,) inf. n. طَوْفٌ, (S, Mgh, O, Msb,) from طَوْفٌ signifying غَائِطٌ; (S, O;) as also ↓ اِطَّافَ, (IAar, S, K, TA, [in the CK, erroneously, اطَّأَفَ,]) He voided his excrement, or ordure; (Mgh, Msb; *) or he went away (S, O, K) to the field, or open tract, (S, O,) to void his excrement, or ordure. (S, O, K.) 2 طَوَّفَ see 1, in three places. b2: You say also, طوّف النَّاسُ, and الجَرَادُ, The men, or people, and the locusts, filled the land like the طُوفَان [or flood]. (TA.) 4 أَطْوَفَ see 1, in two places. b2: اطاف بِالشَّىْءِ signifies also He, or it, surrounded, or encompassed, the thing. (Msb.) b3: And اطاف بِهِ He came to him; visited him; or alighted at his abode as a guest; syn. أَلَمَّ بِهِ: and he approached him; or drew, or was, or became, near to him; syn. قَارَبَهُ. (S, K.) [And] طَافَ ↓ بِالنِّسَآءِ , aor. ـُ and اطاف; He came to women, or the women; visited them; or alighted at their abodes as a guest; syn. أَلَمَّ (Msb.) And اطاف بِهِ and عَلَيْهِ He came to him by night: and sometimes improperly used as meaning by day: a poet says, أَطَفْتُ بِهَا نَهَارًا غَيْرَ لَيْلٍ وَأَلْهَى رَبَّهَا طَلَبُ الرِّحَالِ [I came to her by day, not by night, while the seeking for the camels' saddles, or for the things necessary for his journey, or for the places of alighting, diverted her lord, or husband, from attending to her]. (TA.) And بِهِ الخَيَالُ ↓ طاف, aor. ـُ inf. n. طَوْفٌ; and, as As used to say, طاف, aor. ـِ inf. n. طَيْفٌ; The خيال [i. e. apparition, or phantom,] came to him, or visited him, (أَلَمَّ بِهِ,) in sleep. (TA.) 5 تطوّف and اِطَّوَّفَ: see 1, first sentence.8 اِطَّافٌ: see 1, last sentence.10 إِسْتَطْوَفَ see 1, first sentence, in two places.

طَافٌ A man who goes round, or round about, much, or often; (S, O, K;) [and] so ↓ طَوَّافٌ: and ↓ طَوَّافَةٌ a woman who goes round, or round about, much, or often, to the tents, or houses, of her female neighbours. (Msb.) A2: See also طُوف.

طَوْفٌ in the phrase أَصَابَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ طَوْفٌ, i. q. طَائِفٌ. (TA. See طَائِفٌ below, and in art. طيف.) b2: [Also A kind of float composed of] inflated water-skins bound together, (S, O, Msb, K,) with wood [or planks] laid upon them, (Msb,) so as to have the form of a flat roof, (S, O, Msb, K,) upon the water; (Msb;) used for embarking thereon upon the water and for carriage thereon (S, O, K, TA) of wheat or other provisions and of men, and for the crossing [of rivers] thereon: (TA:) i. q. رَمَثٌ: and sometimes it is of wood, or timber: (S, O:) accord. to Az, a thing upon which large rivers are crossed, made of canes and of pieces of wood bound together, one upon another, and then bound round with ropes of the fibres or leaves of the palm-tree so as to be secure from its becoming unbound; after which it is used for embarking thereon and crossing, and sometimes it is laden with a load proportionate to its strength and its thickness: and it is also called عَامَةٌ, without teshdeed to the م: (TA:) pl. أَطْوَافٌ. (Msb, TA.) b3: And The bull (ثَوْر) around which turn the oxen in the treading [of corn]. (TA.) [See طَائِفٌ.] b4: And i. q. قِلْدٌ [app. as meaning A portion of water for irrigation: for it is immediately added], and طَوْفُ القَصَبِ signifies the quantity of water with which the canes are irrigated. (TA.) A2: Also The foul matter that comes forth from the child after suckling: (El-Ahmar, Msb, TA:) and by a secondary application, (Msb,) human excrement, or ordure, (S, Mgh, O, Msb, K,) in an absolute sense: (Msb:) what Er-Rághib says respecting it indicates that this is metonymical. (TA.) أَخَذَهُ بِطُوفِ رَقَبَتِهِ and رقبته ↓ بِطَافِ i. q. بِصُوفِ رقبته (S, K) and بِصَافِهَا. (K.) طُوفَانٌ An overpowering rain: and overpowering water, [a meaning erroneously assigned in the CK to طَوَّاف instead of طُوفَان,] that covers [or overwhelms] everything; (S, K, TA;) in the common conventional acceptation, water abounding to the utmost degree; [i. e. a flood, or deluge;] such as befell the people of Noah; (TA;) or طُوفَانُ المَآءِ signifies the water that covers [or overwhelms] everything: (Msb:) and a drowning torrent: (K:) and (assumed tropical:) much of anything, [like as we say a flood of anything,] such as includes the generality of persons, or things, within its compass: (K, TA:) and particularly (assumed tropical:) death; or quick, or quick and wide-spreading, death; or death commonly, or generally, prevailing; (TA;) or quick, or quick and wide-spreading, death, commonly, or generally, prevailing: and (assumed tropical:) quick [and extensive] slaughter: (K:) and (assumed tropical:) any accident [or evil accident] that besets a man: and (assumed tropical:) trial, or affliction: (TA:) and El-'Ajjáj likens to the rain, or water, thus called, the darkness of night; using the phrase طُوفَانُ الظَّلَامِ; (Kh, S;) by which he means (assumed tropical:) the intensity of the darkness of the night: (TA:) طُوفَانٌ is said to be a pl. [or coll. gen. n.]; (Msb, TA;) and its sing. [or n. un.] is طُوفَانَةٌ, (S, Msb, K, TA,) accord. to analogy: (S:) thus says Akh: (S, TA:) or it is an inf. n., like رُجْحَانٌ and نُقْصَانٌ; and is from طَافَ, aor. ـُ (Msb, TA:) thus says Abu-l- 'Abbás; and he says that there is no need of seeking for it a sing.: some say that it is of the measure فُلْعَانٌ, from طَفَا المَآءُ, aor. ـْ meaning “ the water rose,” or “ became high; ” the ل being transposed to the place of the ع; but this is strange. (TA.) طَوَافٌ [is an inf. n. of 1, q. v., sometimes used as a simple subst., and] has for its pl. أَطْوَافٌ [which is regularly pl. of طَوْفٌ]. (TA.) طَوَّافٌ; and its fem., with ة: see طَافٌ. b2: The former signifies also A servant who serves one with gentleness and carefulness: (K, TA:) pl. طَوَّافُونَ: so says AHeyth: IDrd explains the pl. as meaning servants, and male slaves. (TA.) It is said in a trad., respecting the she-cat, that it is not unclean, but is مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ, or الطَّوَّافَاتِ; [i. e. of those that go round about waiting upon you;] she being thus put it. the predicament of the slaves: whence the saying of En-Nakha'ee, that the she-cat is like some of the people of the house, or tent. (TA.) [In the CK, a meaning belonging to طُوفَان is erroneously assigned to طَوَّاف.]

A2: Also A maker of the طَوْف that is composed of [inflated] water-skins [&c.] upon which one crosses [rivers &c.]. (TA.) طَائِفٌ part. n. of طَافَ, signifying Going round or round about, &c. (Msb.) b2: [And hence,] The عَسَس [quasi-pl. n. of عَاسٌّ]; (S, O, K, TA;) [i. e.] the patrol, or watch that go the round of the houses; thus expl. by Er-Rághib; and said to mean particularly those who do so by night. (TA.) b3: And The bull that is next to the extremity, or side, of the كُدْس [or wheat collected together in the place where it is trodden out]. (Ibn-'Abbád, K.) [See طَوْفٌ.] b4: The طَائِف of the bow is The part between the سِئَة [or curved portion of the extremity] and the أَبْهَر [q. v.]: (S, K:) or near [the length of a cubit or] the bone of the fore arm from its [middle portion called the] كَبِد [thus I render قَرِيبٌ مِنْ عَظْمِ الذِّرَاعِ مِنْ كَبِدِهَا, which, I think, can have no other meaning]: or the طَائِفَانِ are [two parts]exclusive of the two curved ends (دُونَ السِّئَتَيْنِ): (K: [this last explanation seems to leave one of the limits of each طائف undefined:]) or, accord. to AHn, the طائف of the bow is the part beyond its كُلْيَة [q. v.], above and below, [extending] to the place of the curving of the end of the bow: the pl. is طَوَائِفُ. (TA.) b5: لَأَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَائِفًا occurs in a trad. respecting a runaway slave, as meaning [I will assuredly cut off] some one, or more, of his أَطْرَاف [app. meaning fingers]: or, as some relate it, the word is طَابَِقًا. (TA.) And Aboo-Kebeer El-Hudhalee says, تَقَعُ السُّيُوفُ عَلَى طَوَائِفَ مِنْهُمُ meaning, it is said, [The swords fall upon] arms and legs or hands and feet [of them: but in this case, طَوَائِف may be pl. of ↓ طَائِفَةٌ]. (TA.) A2: One says also, أَصَابَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ طَائِفٌ [A visitation from the Devil befell him]; and ↓ طَوْفٌ likewise, in the same sense. (TA. [See also طَيْفٌ.]) طَائِفَةٌ A detached, or distinct, part or portion; a piece, or bit; [or somewhat;] of a thing: (S, Msb, K:) and a فِرْقَة of men [i. e. a party, portion, division, or class, thereof; as those of one profession or trade: a body, or distinct community: a sect: a corps: and sometimes a people, or nation]: (Msb:) and a company, or congregated body, (Msb, KL,) of men, at least consisting of three; and sometimes applied to one; and two: (Msb:) or one: and more than one: (S, K:) so, accord. to I' Ab, in the Kur xxiv. 2: (S:) or up to a thousand: (Mujáhid, K:) or at least two men: ('Atà, K:) or one man; (K;) as is said also on the authority of Mujáhid; (TA;) so that it is syn. with نَفْسٌ [as meaning a single person, or an individual]: (K:) [and sometimes it is applied to a distinct number, or herd &c., of animals:] Er-Rághib says that when a plural or collective number is meant thereby, it is [what lexicologists term] a pl. of طَائِفٌ; and when one is meant thereby, it may be a pl. metonymically used as a sing., or it may be considered as of the class of رَاوِيَةٌ and عَلَّامَةٌ and the like: (TA:) [pl. طَوَائِفُ.] b2: See also طَائِفٌ, last sentence but one.

طَائِفِىٌّ A sort of raisins, of which the bunches are composed of closely-compacted berries: app. so called in relation to [the district of] Et-Táïf. (AHn, TA.) تِطْوَافٌ, (JM, TA,) with kesr, (TA,) [and app. تَطْوَافٌ also, as it is sometimes written,] for ذُو تطوافٍ, (JM,) A garment in which one goes round, or curcuits, (JM, TA,) the House [of God, i. e. the Kaabeh]. (JM.) مَطَافٌ A place of طَوَاف (O, Msb, K *) i. e. of going round or round about, or circuiting. (Msb.) مُطَوِّفٌ: see 1, latter half.

طوف: طافَ به الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ به في النوم، وسنذكره في طيف

أَيضاً لأَن الأَصمعي يقول طاف الخيال يَطيف طَيْفاً، وغيره يَطوف. وطاف

بالقوم وعليهم طَوْفاً وطَوَفاناً ومَطافاً وأَطافَ: اسْتدار وجاء من

نواحِيه. وأَطاف فلان بالأَمر إذا أَحاط به، وفي التنزيل العزيز يطاف عليهم

بآنية من فِضَّة. وقيل: طافَ به حامَ حَوْله. وأَطاف به وعليه: طَرَقَه

لَيْلاً. وفي التنزيل العزيز: فطافَ عليها طائفٌ من ربك وهم نائمون. ويقال

أَيضاً: طافَ، وقال الفرّاء في قوله فطاف عليها طائف قال: لا يكون الطائف

إلا ليلاً ولا يكون نهاراً، وقد تتكلم به العرب فيقولون أَطَفتُ به

نهاراً وليس موضعُه بالنهار، ولكنه بمنزلة قولك لو تُرِك القَطَا ليلاً لنام

لأَنَّ القَطا لا يَسْري ليلاً؛ وأَنشد أَبو الجَرّاح:

أَطَفْتُ بها نهاراً غَيْرَ لَيْلٍ،

وأَلْهَى رَبَّها طَلبُ الرِّجالِ

وطافَ بالنساء لا غير. وطافَ حَوْلَ الشيء يَطوف طَوْفاً وطَوَفاناً

وتَطَوَّفَ واسْتطاف كلُّه بمعنى. ورجل طافٌ: كثير الطَّواف. وتَطَوَّفَ

الرجلُ أَي طافَ، وطوَّف أَي أَكثر الطَّوافَ، وطاف بالبيت وأَطافَ عليه:

دارَ حَوْله؛ قال أَبو خراش:

تُطِيفُ عليه الطَّيرُ، وهو مُلَحَّبٌ،

خِلافَ البُيوتِ عند مُحْتَملِ الصُّرْم

وقوله عز وجل: ولْيَطَّوَّفُوا بالبيت العتيق، هو دليل على أَن

الطَّوافَ بالبيت يوم النحْر فَرْض. واسْتَطافَه: طافَ به. ويقال: طافَ بالبيت

طَوافاً واطَّوَّفَ اطّوَّافاً، والأَصل تَطَوَّفَ تَطَوُّفاً وطافَ

طَوْفاً وطَوَفاناً. والمَطافُ: موضِعُ المَطافِ حول الكعبة. وفي الحديث ذكر

الطَّواف بالبيت، وهو الدَّوران حوله، تقول: طُفْتُ أَطوف طوْفاً وطَوافاً،

والجمع الأَطواف. وفي الحديث: كانت المرأَةُ تَطُوف بالبيت وهي

عُرْيانةٌ تقول: من يُعِيرُني تَطْوافاً؟ تجعله على فَرجها. قال: هذا على حذف

المضاف أَي ذا تَطْوافٍ، ورواه بعضهم بكسر التاء، قال: وهو الثوب الذي

يُطافُ به، قال: ويجوز أَن يكون مصدراً.

والطائفُ: مدينة بالغَوْرِ، يقال: إنما سميت طائفاً للحائط الذي كانوا

بنَوْا حَوْلها في الجاهلية المُحْدِق بها الذي حَصَّنُوها به. والطائفُ:

بلاد ثَقِيفَ. والطائِفيّ: زبيب عَناقِيدُه مُتراصِفةُ الحبّ كأَنه منسوب

إلى الطائف.

وأَصابه طَوْفٌ من الشيطان وطائفٌ وطَيِّف وطَيْفٌ، الأَخيرة على

التخفيف، أَي مَسٌّ. وفي التنزيل العزيز: إذا مسَّهم طائفٌ من الشيطان،

وطَيْفٌ؛ وقال الأَعشى:

وتُصْبِحُ عن غِبِّ السُّرى، وكأَنما

أَطافَ بها من طائِفِ الجِنّ أَوْلَقُ

قال الفراء: الطائفُ والطيْف سواء، وهو ما كان كالخَيال والشيء يُلِمّ

بك؛ قال أَبو العيال الهُذلي:

ومَنَحْتَني جَدَّاء، حينَ مَنَحْتَني،

فإذا بها، وأَبيكَ، طَيْفُ جُنُونِ

وأَطافَ به أَي أَلمّ به وقارَبه؛ قال بِشْر:

أَبُو صِبْيةٍ شُعْثٍ يُطِيفُ بشَخْصه

كَوالِحُ، أَمْثال اليعاسِيب، ضُمَّرُ

وروي عن مجاهد في قوله تعالى إذا مسهم طائفٌ قال: الغَضَبُ، وروي ذلك

أَيضاً عن ابن عباس. قال أَبو منصور: الطيْفُ في كلام العرب الجُنُون، رواه

أَبو عبيد عن الأحمر، قال: وقيل للغضب طيفٌ لأَن عقل من اسْتَفزَّه

الغضبُ يَعْزُب حتى يصير في صورة المَجْنون الذي زال عقله، قال: وينبغي

للعاقل إذا أَحسَّ من نفسه إفراطاً في الغضب أَن يذكر غضَب اللّه على

المُسْرِفين، فلا يَقْدَم على ما يُوبِقُه ويَسأَل اللّه تَوْفِيقَه للقصد في

جميع الأَحوال إنه المُوَفِّق له .وقال الليث شيء كل الشيء يَغْشَى البصر من

وَسْواس الشيطان، فهو طَيْفٌ، وسنذكر عامة ذلك في طيف لأَن الكلمة يائية

وواوية. وطاف في البلاد طوْفاً وتَطْوافاً وطَوَّف: سار فيها.

والطَّائفُ: العاسُّ بالليل. الطائفُ: العَسَسُ. والطَّوَّافون: الخَدَم

والمَمالِيك. وقال الفراء في قوله عز وجل: طَوَّافون عليكم بعضُكم على بعض، قال:

هذا كقولك في الكلام إنما هم خَدَمُكم وطَوَّافون عليكم، قال: فلو كان

نصباً كان صواباً مخْرَجُه من عليهم. وقال أَبو الهيثم: الطائفُ هو الخادمُ

الذي يخدُمك برفْق وعناية، وجمعه الطوّافون. وقال النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، في الهِرَّةِ: إنما هي من الطوّافاتِ في البيت أَي من خَدَمِ

البيت، وفي طريق آخر: إنما هي من الطَّوّافينَ عليكم والطوَّافاتِ، والطوَّاف

فَعَّال، شبهها بالخادم الذي يَطُوف على مَوْلاه ويدور حولَه أَخذاً من

قوله: ليس عليكم ولا عليهم جُناح بعدَهنَّ طوَّافون عليكم، ولما كان فيهم

ذكور وإناث قال: الطوَّافين والطوَّافاتِ، قال: ومنه الحديث لقد

طَوّفْتُما بي الليلة. يقال: طوَّفَ تَطْوِيفاً وتَطْوافاً. والطائفةُ من الشيء:

جزء منه. وفي التنزيل العزيز: وليَشْهَد عَذابَهما طائفةٌ من المؤمنين؛

قال مجاهد: الطائفةُ الرجل الواحد إلى الأَلف، وقيل: الرجل الواحد فما

فوقه، وروي عنه أَيضاً أَنه قال: أَقَلُّه رجل، وقال عطاء: أَقله رجلان.

يقال: طائفة من الناس وطائفة من الليل. وفي الحديث: لا تزالُ طائفةٌ من

أُمتي على الحقّ؛ الطائفةُ: الجماعة من الناس وتقع على الواحد كأَنه أَراد

نفساً طائفة؛ وسئل إسحق بن راهويه عنه فقال: الطائفةُ دون الأَلف وسَيبْلُغ

هذا الأَمرُ إلى أَن يكون عدد المتمسكين بما كان عليه رسول اللّه، صلى

اللّه عليه وسلم، وأَصحابه أَلفاً يُسَلِّي بذلك أَن لا يُعْجِبهم كثرةُ

أَهل الباطل. وفي حديث عمران بن حُصَيْن وغُلامه الآبِقِ: لأَقْطَعَنَّ

منه طائفاً؛ هكذا جاء في رواية، أَي بعض أَطرافه، ويروى بالباء والقاف.

والطائفةُ: القِطعةُ من الشيء؛ وقول أَبي كبير الهذلي:

تَقَعُ السُّيوفُ على طَوائفَ مِنهمُ،

فيُقامُ مِنهمْ مَيْلُ مَن لم يُعْدَلِ

قيل: عنى بالطوائف النواحِيَ، الأَيدِيَ والأَرجلَ. والطوائفُ من

القَوْسِ: ما دون السية، يعني بالسِّية ما اعْوَجَّ من رأْسها وفيها طائفان،

وقال أَبو حنيفة: طائفُ القوس ما جاوَزَ كُلْيَتَها من فوق وأَسفل إلى

مُنحنَى تَعْطيف القوسِ من طرَفها. قال ابن سيده: وقضَيْنا على هاتين

الكلمتين بالواو لكونها عيناً مع أَن ط و ف أَكثر من ط ي ف. وطائفُ القوس: ما

بين السِّيةِ والأَبْهر، وجمعه طَوائفُ؛ وأَنشد ابن بري:

ومَصُونَةٍ دُفِعَتْ، فلما أَدْبَرَتْ،

دَفَعَتْ طَوائِفُها على الأَقْيالِ

وطافَ يَطُوفُ طَوْفاً. واطّافَ اطِّيافاً: تَغَوَّط وذهب إلى البَراز.

والطَّوْفُ: النَّجْوُ. وفي الحديث: لا يَتناجى اثنان على طَوْفِهما.

ومنه: نُهِيَ عن مُتَحَدِّثَيْن على طَوْفِهما أَي عند الغائط. وفي حديث ابن

عباس، رضي اللّه عنهما: لا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم وهو يُدافع الطَّوْف ما

كان من ذلك بعد الرضاع الأَحمر. يقال لأَول ما يخرج من بطن الصَّبي:

عِقْيٌ فإذا رَضِع فما كان بعد ذلك قيل: طاف يَطُوف طَوْفاً، وزاد ابن

الأَعرابي فقال: اطّاف يَطَّافُ اطِّيافاً إذا أَلقى ما في جَوْفه؛

وأَنشد:عَشَّيْتُ جابان حتى اسْتَدّ مَغْرِضُه،

وكادَ يَنْقَدُّ إلا أَنه اطَّافا

(* استدّ أي انسد.)

جابان: اسم جمل

(* قوله «اسم جمل» عبارة القاموس اسم رجل.). وفي حديث

لقيط: ما يبسط أَحدُكم يدَه إلا وَقَع عليها قَدَحٌ مُطهِّرَةٌ من الطَّوف

والأَذى؛ الطَّوْفُ: الحدث من الطعام، المعنى من شرب تلك الشربة طهُر من

الحدث والأَذى، وأَنت القَدَح لأَنه ذهب بها إلى الشرْبة. والطَّوْفُ:

قِرَبٌ يُنْفَخُ فيها ويُشَدُّ بعضُها ببعْض فتُجْعل كهيئة سطح فوق الماء

يُحمل عليها المِيرةُ والناسُ، ويُعْبَر عليها ويُرْكَب عليها في الماء

ويحمل عليها، وهو الرَّمَث، قال: وربما كان من خَشب. والطوْفُ: خشب يشدُّ

ويركب عليه في البحر، والجمع أَطْواف، وصاحبه طَوَّافٌ. قال أَبو منصور:

الطَّوْفُ التي يُعْبَرُ عليها في الأَنهار الكبار تُسَوَّى من القَصَبِ

والعِيدانِ يُشدُّ بعضُها فوق بعض ثم تُقَمَّطُ بالقُمُط حتى يُؤْمنَ

انْحِلالُها، ثم تركب ويُعبر عليها وربما حُمل عليها الجَملُ على قدر قُوَّته

وثخانته، وتسمَّى العامَةَ، بتخفيف الميم. ويقال: أَخذه بِطُوفِ رقبته

وبطاف رقبته مثل صُوف رقبته. والطَّوْفُ: القِلْدُ. وطَوْفُ القصَب: قدرُ

ما يُسقاه. والطَّوف والطائفُ: الثَّوْرُ الذي يَدُور حَوْلَه البَقَرُ

في الدِّياسة.

والطُّوفانُ: الماء الذي يَغْشى كل مكان، وقيل: المطر الغالب الذي

يُغْرِقُ من كثرته، وقيل: الطوفان الموت العظيم. وفي الحديث عن عائشة، رضي

اللّه عنها، قالت: قال رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: الطوفان الموت،

وقيل الطوفان من كل شيء ما كان كثيراً مُحِيطاً مُطيفاً بالجماعة كلها

كالغَرَق الذي يشتمل على المدن الكثيرة. والقتلُ الذريع والموتُ الجارفُ يقال

له طُوفان، وبذلك كله فسر قوله تعالى: فأَخذهم الطُّوفان وهم ظالمون؛

وقال:

غَيَّر الجِدّةَ من آياتها

خُرُقُ الريح، وطوفانُ المَطر

وفي حديث عمرو بن العاص: وذُكر الطاعونُ فقال لا أَراه إلا رِجْزاً أَو

طوفاناً؛ أَراد بالطوفان البَلاء، وقيل الموت. قال ابن سيده: وقال

الأَخفش الطُّوفان جمع طُوفانةٍ، والأَخفش ثِقة؛ قال: وإذا حكى الثقة شيئاً لزم

قبوله، قال أَبو العباس: وهو من طاف يطوف، قال: والطُّوفان مصدر مثل

الرُّجْحان والنقْصان ولا حاجة به إلى أَن يطلب له واحداً. ويقال لشدَّة

سواد الليل: طُوفان. والطُّوفانُ: ظَلام الليل؛ قال العجاج:

حتى إذا ما يَوْمُها تَصَبْصَبا،

وعَمَّ طُوفانُ الظلام الأَثْأَبا

عم: أَلبس، والأَثأَب: شجر شبه الطرفاء إلا أَنه أَكبر منه. وطَوَّفَ

الناسُ والجرادُ إذا ملؤوا الأَرض كالطُّوفان؛ قال الفرزدق:

على مَن وَراء الرَّدْمِ لو دُكَّ عنهمُ،

لَماجُوا كما ماجَ الجرادُ وطَوَّفُوا

التهذيب في قوله تعالى: فأَرسلنا عليهم الطوفان والجراد، قال الفراء:

أَرسل اللّه عليهم السماءَ سَبْتاً فلم تُقْلِع ليلاً ولا نهاراً فضاقت بهم

الأَرض فسأَلوا موسى أَن يُرْفع عنهم فَرُفِع فلم يتوبوا.

طوف
{طافَ حَوْلَ الكَعْبَةِ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجوهريُّ وزادَ غيرُه: وبِها،} طَوْفاً، {وطَوَافاً،} وطَوَفاناً مُحرَّكَةً، واقتصرَ الجوهريُّ على الأَوّلِ والثالثِ، ونقلَ ابنُ الأَثِيرِ الثانِي وكذلِك {اسْتَطافَ،} وتَطَوَّفَ نَقَلَهما الجَوهريُّ {وطَوَّفَ} تَطْوِيفاً، كلُّ ذَلِك بمَعْنًى: دارَ حَوْلَها. ويُقالُ فِي الأَخير {طَوَّفَ الرَّجُلُ: إِذا أَكْثَرَ} الطَّوافَ، قَالَ شيخُنا: وَقد قَصَدَ المُصَنِّفُ إِلى الطَّوافِ الشِّرْعِيِّ الَّذِي أَوْضَحَه الشّارِعُ، وتَرَكَ أَصْلَه فِي اللُّغَةِ، وَقد أَورَدَه الرّاغِبُ، وفسَّرَه بمُطْلَقِ المَشْيِ، أَو مَسْيٌ فِيهِ اسْتِدارَةٌ، أَو غير ذَلِك. {والمَطافُ: موضِعُه أَي: الطَّواف، وجمعُ الطَّوافِ:} أَطْوافٌ. ورَجُلٌ {طافٌ: أَي كَثِيرُه نَقَله الجَوْهَرِيُّ.} والطَّوْفُ: قِرَبٌ يُنْفَخُ فِيها، ويُشَدُّ بعضُها إِلَى بَعْضٍ فتُجْعَلُ كهَيْئَةِ السَّطْحِ يُرْكَبُ عَلَيْهَا فِي المَاء ويُحْمَلُ عَلَيْها المِيرَةُ والنّاسُ، ويُعْبَرُ عَلَيْهَا، وَهُوَ الرَّمَثُ، ورُبَّما كانَ من خَشَبٍ، والجمعُ أَطْوافٌ، وَقَالَ الأَزهريُّ: {الطَّوْفُ الَّتِي يُعْبَرُ عَلَيْهَا فِي الأنْهارِ الكِبار، يُسَوَّى من القَصَبِ والعِيدانِ، يُشَدُّ بعضُها فوقَ بعضٍ، ثمَّ تُقَمَّطُ بالقُمُطِ، حَتَّى يُؤمَنَ انْحِلالُها، ثمَّ تُرْكَبُ ويُعْبَرُ عَلَيْهَا، ورُبَّما حُمِلَ عَلَيْهَا الجَمَلُ على قَدْرِ قُوَّتِهِ وثَخانَتهِ، وتُسَمَّى العامَةَ، بتخفيفِ الْمِيم.
والطَّوْفُ: الغائِطُ وَهُوَ مَا كانَ من ذلِك بعد الرَّضاعِ، وأَمّا مَا كانَ قبْلَه فَهُوَ عِقْيٌ، قَالَه الأَحْمَر، وَفِي الحَدِيث: لَا يَتَناجَى اثْنانِ على} طَوْفِهِما وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكم وَهُوَ) يُدافِعُ الطَّوْفَ والبَوْلَ وَفِي كلامِ الراغبِ مَا يَدُلُّ على أَنَّه من الكِنايةَ. {وطافَ} يَطُوفُ طَوْفاً: إِذا ذَهَبَ إِلى البَرازِ ليَتَغَوَّطَ زَاد ابنُ الأَعرابِيِّ {كاطَّافَ} يَطّافُ {اطيَافاً: إِذا أَلْقَى مَا فِي جَوْفِه، وأَنشَدَ:
(عَشَّيْتُ جابانَ حَتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُه ... وكادَ يَنْقَدُّ إِلاّ أَنِّه} اطّافَا)
وَهُوَ على افْتَعَلَ.
{والطّائِفُ: العَسَسُ كَمَا فِي الصِّحاح قَالَ الرّاغِبُ: وَهُوَ الَّذِي يَدُورُ حول البُيُوتِ حافِظاً، وقَيَّدَه غيرُه باللَّيْل. (و) } الطّائِفُ: بِلادُ ثَقِيفٍ قَالَ أَبُو طالِبِ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ:
(مَنَعْنا أَرْضَنا من كُلِّ حَيٍّ ... كَمَا امْتَنَعَتْ {بطائِفِها ثَقِيفُ)
وَهِي فِي وادٍ بالغَوْرِ أَوّلُ قُراها لُقَيْمُ، وآخرُها الوَهْطُ، سُمِّيَتْ لأَنّها} طافَتْ على الماءِ فِي {الطُّوفانِ، أَو لأَنّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السلامُ طافَ بهَا على البَيْتِ سَبْعاً نَقله المَيُورْقِيُّ عَن الأَزْرَقِيِّ. أَو لأَنَّها كانتْ قَرْيَة بالشامِ فَنَقَلَها اللهُ تَعَالَى إِلَى الحجازِ بدَعْوَةِ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السلامُ اقْتِلاعاً من تُخُومِ الثَّرَى بعُيُونِها وثِمارِها ومَزارِعِها، وَذَلِكَ لمّا قالَ: رَبَّنَا إِنِّ أَسْكَنْتُ من ذُرِّيَّتي بوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المحرمِ ربَنا ليُقِيمُوا الصَّلاةَ فاجْعَل أَفْئِدَةً من النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِم وارْزُقْهُم من الثَّمَراتِ لَعَلّضهُم يَشْكُرُونَ نَقله أَبو دَاوُد الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مكةَ، وأَبو حذيفةَ إِسْحَاق ابنُ بِشرٍ القُرَشِيُّ فِي كتاب المُبْتَدأ وَهُوَ قولُ الزُّهْرِي، وَقَالَ القَسْطَلانِي فِي المَواهِبِ: إِنّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام اقْتَلَعَ الجَنَّةَ الَّتِي كانَتْ لأَصحابِ الصَّرِيمِ، فسارَ بهَا إِلَى مكَّةَ،} فطافَ بهَا حولَ البيتِ، ثمَّ أنزلَها حَيْثُ الطّائِفُ، فسُمِّيَ الموضعُ بهَا، وَكَانَت أَوّلاً بنواحي صَنْعاءَ، واسمُ الأَرضِ وَجٌّ وَهِي بَلْدَةٌ كبيرةٌ على ثلاثِ مَراحِلَ أَو اثْنَتَيْنِ من مكَّةَ من جِهَة المَشْرِقِ، كثيرةُ الأَعنابِ والفَواكِهِ، وروى الحافِظ ابنُ عاتٍ فِي مَجالسِهِ أَنَّ هَذِه الجَنَّةَ كَانَت بالطّائِفِ، فاقْتَلَعَا جِبْرِيلُ، وطافَ بهَا البيتَ سَبْعاً، ثمَّ رَدَّها إِلَى مَكانِها، ثمَّ وَضَعَها مكانَها الْيَوْم، قَالَ أَبُو العَباس المَيُورْقِيُّ: فتَكون تِلْكَ البُقْعَةُ من سائِرِ بُقَع الطّائِفِ {طِيفَ بهَا بالبيتِ مَرَّتَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ. أَو لأَن رجلا من الصَّدِفِ وَهُوَ لبنه الدَّمُّونُ بنُ الصَّدِفِ، واسمُ الصَّدِفِ مالِكُ بنُ مُرْتِعِ بن كِنْدَةَ من حَضْرَمَوْت أَصاب دَمًا فِي قَوْمِه بحَضْرَمَوْتَ، ففَرَّ إِلى وَجٌّ ولَحِقَ بثَقِيفَ، وأَقامَ بهَا وحالَفَ مَسْعُودَ بنَ مُعَتِّبٍ الثَّقَفِيّ أَحدَ من قِيلَ فِيهِ: إِنَّهُ المُرادُ من الْآيَة على رَجُلٍ منَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ، وكانَ لَهُ مالٌ عَظِيمٌ، فقالَ لَهُم: هَلْ لَكُم أَنْ أَبْنِيَ لكم طَوْفاً عَلَيْكُم} يُطِيفُ ببلدِكم يكونُ لكم رِدْءاً من العَربِ فقالُوا: نََمْ، فبَناهُ، وَهُوَ الحائِطُ {المُطِيفُ المُحْدِقُ بِهِ وَهَذَا القَوْلُ نَقَلَه السُّهَيْلِيُّ فِي)
الرَّوْضِ عَن البَكْرِيّ، وأَعرضَ عَنهُ، وذَكَر ابنُ الكَلْبِيِّ مَا يُوافِقُ هَذَا القولَ، وَقد خُصَّت الطّائفُ بتَصانِيفَ، وذَكَرُوا هَذَا الخِلافَ الَّذِي ساقَه المُصنِّفُ، وبَسَطوا فِيهِ، أَوردَ بعضَ ذَلِك الحافِظُ بنُ فَهْدٍ الهاشِمِيُّ فِي تاريخٍ لَهُ خَصَّه بِذكر الطّائفِ، جزاهم اللهُ عَنَّا كُلَّ خيرٍ.
والطّائِفُ من القَوْسِ: مَا بَيْنَ السِّيَةِ والأَبْهَرِ نَقله الجوهريُّ. أَو هُوَ قَرِيبٌ من عَظْمِ الذِّراعِ من كَبِدِها. أَو} الطّائِفانِ: دُونَ السّيَتَيْنِ والجمعُ {طوائِفُ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(وعُراضَةُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها ... تَأْوِي} طَوائِفُها لعَجْسٍ عَبْهَرِ) ويَعْنِي بالسَّيَتَيْنِ: مَا اعْوَجَّ من رَأْسِها، وفيهَا {طائِفانِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفةَ:} طائفُ القَوْسِ: مَا جاوَزَ كُلْيتها من فَوْق وأَسْفَل إِلى مُنْحَنَى تَعْطِيفِ القَوْسِ من طَرَفِها، وأَنشَد ابنُ بَرِّي:
(ومَصُونَةٍ دُفِعَتْ فَلمّا أَدْبَرَتْ ... دَفَعَتْ {طَوائِفُها على الأَقْيالِ)
} والطّائِفُ: الثَّوْرُ يَكونُ ممّا يَلِي طَرَفَ الكُدْسِ عَن ابنِ عَبّادٍ.
{والطّائِفَةُ من الشَّيْء: القِطْعةُ مِنْهُ نَقله الجَوْهَرِيُّ أَو هِيَ الوَاحِدَةُ فصاعِدَاً وَبِه فَسّر ابنُ عبّاسٍ قَوْله تَعَالَى: ولْيَشْهَدْ عَذَابَهُما} طائِفَةٌ من المُؤْمِنِينَ. أَو الواحِدَةُ إِلى الأَلْفِ وَهُوَ قولُ مُجاهِدٍ، وَفِي الحديثِ: لَا تَزالُ طائفَةٌ من أُمَّتِي على الحقِّ قَالَ إِسْحَاق ابْن راهَوَيْهِ: الطائِفَةُ دونَ الأَلفِ، وسيبلغُ هَذَا الأَمرُ إِلَى أَنْ يكونَ عددُ المُتَمَسِّكِين بِمَا كانَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلَّم وأَصحابُه أَلفاً، يَعْنِي بذلِك أَن لَا يُعْجِبُهم كثرةُ أَهْلِ الْبَاطِل. أَو أَقَلُّها رَجُلانِ قالَه عَطاءٌ أَو رَجُلٌ رُوِيَ ذَلِك عَن مُجاهدٍ أَيْضا، فيكونُ حِينَئِذٍ بمعنَى النَّفْسِ الطائِفَةِ، قالَ الراغبُ: إِذا أُريدَ {بالطائِفَةِ الجَمْعُ فجَمْعُ طائفٍ، وإِذ أُريدَ بِهِ الْوَاحِد فيَصِحُّ أَن يكونَ جَمْعاً ويُكْنى بِهِ عَن الواحدِ، وأَنُْجْعَلَ كراوِيةٍ وعَلامَةٍ، وَنَحْو ذَلِك. وذُو} طَوّافٍ كَشَدّاد: وائِلُ الحَضْرَمِيُّ والدُ ذِي العُرْفِ رَبِيعَةَ الْآتِي ذكره فِي ع ر ف. {والطَّوّافُ أَيضاً: الخادِمُ يَخْدمُك برِفْقٍ وعِنَايةٍ وَالْجمع} الطَّوّافُونَ، قَالَه أَبو الهَيْثَمِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّوّافُونَ: أَبو الهَيْثَمِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّوّافُونَ: الخَدَمُ والمَماليك، وَفِي الحَدِيث: الْهِرَّة لَيْست بنَجِسَةٍ، إِنّما هِيَ من الطَّوّافِينَ عليكُم أَو! الطَّوّافاتِ وكانَ يُصْغِي لَهَا الإِناءَ فتَشْرَبُ مِنْهُ، ثمَّ يَتَوضَّأ بِهِ جعَلَها بمنْزِلَةِ المَماليكِ من قَوْله تَعَالَى: {يَطُوفُ علَيْهِم وِلْدانٌ وَمِنْه قولُ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ: إِنَّما الهِرَّةُ كبَعْضِ أَهْرلِ البَيْتِ.
} والطُّوفانُ، بالضَّمِّ: المَطَرُ الغالِبُ الَّذِي يُغْرِقُ من كَثْرَتِه. وَقيل: هُوَ الماءُ الغالِبُ الَّذِي يَغْشَى كُلَّ شيءٍ. وَقيل: هُوَ المَوْتُ وَقد جاءَ ذَلِك فِي حَديثِ عائِشَةَ مَرْفُوعا، وَبِه فُسِّرَ أَيضاً حديثُ) عَمْرِو بن الْعَاصِ، وذَكَر الطّاعُونَ، فَقَالَ: لَا أَراه إِلاَّ رِجْزاً أَو {طُوفاناً. وَقيل: هُوَ المَوْتُ الجارِفُ. وقِيلَ: هُوَ القَتْلُ الذَّرِيعُ. وقِيلَ: هُوَ السَّيْلُ المُغْرِقُ قَالَ الشاعرُ:
(غَيَّرَ الجِدَّةَ من آياتِها ... خُرُقُ الرِّيحِ} وطُوفانُ المَطَرْ)
وقِيل: {الطُّوفانُ من كُلِّ شيءٍ: مَا كانَ كَثِيراً مُحِيطاً} مُطِيفاً بالجَماعَةِ كُلِّها، كالغَرَقِ الَّذِي يَشْتَمِلُ عَلى المُدُنِ الكَثِيرةِ، والقَتْلِ الذَّريعِ، والمَوْتِ الجارِفِ، وَبِذَلِك كُلِّه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: فأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وكُلُّ حادِثَةٍ تُحِيطُ بالإِنسانِ، وعَلى ذلِكَ قولُه تَعالى: فأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وصارَ مُتعارَفاً فِي الماءِ المُتَناهِي فِي الكَثْرةِ، لأَجْلِ أَنَّ الحادِثَةَ بِهِ التِي نالَتْ قومَ نوحٍ كانَتْ مَاء، قالَ عزَّ وجلّ: فأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ. وَهُوَ تَحْقِيقٌ نفِيسٌ، ثمَّ اخْتُلِفَ فِي اشتقاقِه وإِنْ كانَ أَكثرُ الأَئمَّةِ لم يَتَعَرَّضُوا لَهُ فَقيل: من طافَ يَطُوفُ، كَمَا اقْتَضَاهُ كلامُ المُصَنِّفِ والرّاغبِ، وَقيل: هُوَ فلعان من طَفَأ الماءُ يَطْفو: إِذ عَلا وارتَفَعَ، فقُلِبَت لأمُه لمكانِ العينِ، كَمَا نَقله شيخُنا عَن الاقْتِضاب. قلتُ: والقولُ الثانِي غَرِيبٌ. الواحدةُ بهاء قَالَ الأَخْفَشُ: الطُّوفان جمعُ {طُوفانَةٍ، قَالَ ابنُ سِيَده: والأَخْفَشُ ثِقَةٌ، وإِذا حَكى الثِّقَةُ شَيْئا لَزِمَ قَبُولُه، قَالَ أَبو العَبّاس: هُوَ مِنْ طافَ يَطُوفُ، قَالَ: والطُّوفانُ: مصدَرٌ مثلُ الرُّجْحانِ والنُّقْصانِ، وَلَا حاجَةَ بِهِ إِلى أَنْ يَطْلُبَ لَهُ وَاحِدًا. وَيُقَال: أَخَذَ} بِطُوفِ رَقَبَتِه بالضِّمِ {وطَافِها، كصُوفِها وصَافِها بِمَعْنى، ونقضهُ الجوهَرِيُّ.} وأَطافَ بهِ: أَي أَلَمَّ بهِ وقارَبَه قالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:
(أَبو صِبْيَةٍ شِعْثٍ {تُطِيفُ بشَخْصِهِ ... كوالِحُ أَمْثالُ اليَعاسِيبِ ضُمَّرُ)
وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: طَافَ بهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، واوِيَّة ويائِيَّة، وسيأْتي للمُصَنَّف فِي ط ي ف اسْتِطْرداً، لأَنَّ الأَصمَعِيَّ يقولُ: طافَ الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً، وغيرُه يَقولُ: يَطُوفُ طَوْفاً. وطَافَ بالقَوم يَطُوفُ طَوْفاً وَطَوَفاناً،} ومَطافاً. وأَطافَ اسْتَدارَ وجاءَ من نَواحِيه. وأَطافَ بهِ، وعليهِ: طَرَقَه لَيْلاً، قالَ الفرّاءُ: وَلَا يكونُ الطّائِفُ نَهاراً، وَقد يَتَكَلَّمُ بِهِ العَرَبُ، فيَقُولُون: {أَطَفْتُ بِهِ نَهاراً، وَلَيْسَ مَوْضِعُه بالنَّهارِ، ولكِنَّه بمنزِلَةِ قولِكَ: لَوْ تُرِكَ القَطا لَيْلاً لَنَامَ لأَنّ القَطَا لَا يَسْرِي لَيْلاً، وأَنْشَدَ أَبو الجَرّاحِ:
(أَطَفْتُ بهَا نَهاراً غيرَ لَيْلٍ ... وأَلْهَى رَبَّها طَلَبُ الرِّجالِ)
وطافَ بالنِّساءِ لَا غَيْرُ. وأَطافَ عليهِ: دارَ حَوْلَه، قالَ أَبو خِراشٍ:)
(تُطِيفُ عليهِ الطَّيْرُ وَهُوَ مَلَحَّبُ ... خِلافَ البُيُوتِ عندَ مُحْتَمِلِ الصَّرْمِ)
} واسْتَطافَه:! طافَ بهِ. {واطَّوَّفَ} اطِّوَّافاً، والأَصلُ {تَطَوَّف} تَطَوُّفاً، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: {ولْيَطَّوَّفُوا بالبَيْتِ العَتِيقِ.} والتَّطْوافُ: مصدرٌ، وبالكَسْرِ: اسمٌ للثَّوْبِ الَّذِي يُطافُ بِهِ. {- والطّائِفِيُّ: زَبِيبٌ عناقِيدُه مُتراصِفَةُ الحَبِّ، كأَنّه مَنْسُوبٌ إِلى الطّائِفِ، عَن أَبي حَنِيفَةَ. وأَصابَه من الشَّيْطانِ} طَوْفٌ، أَي: {طائفٌ.} وطافَ فِي البِلاد {طَوْفاً} وتَطْوافاً، {وطَوَّفَ: سَار فِيها. وَطَّوف} تَطْوِيفاً {وتَطْوافاً. ولأَقْطَعَنَّ مِنْهُ} طائِفاً: أَي بعضَ أَطْرافِه، هَكَذَا جاءَ فِي حديثِ عِمْرانَ ابنِ حُصَيْنٍ فِي العبدِ الآبِقِِ، ويُرْوى بالباءِ والقافِ، وقولُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيَّ:
(تَقَعُ السُّيُوفُ على {طَوائِفَ مِنْهُمُ ... فيُقامُ مِنْهُم مَيْلُ مَنْ لَمْ يُعْدَلِ)
قِيلَ: عَنَى} بالطَّوائِفِ: النَّواحِيَ الأَيْدِيَ والأَرْجُلَ. {والطَّوّافُ: مَنْ يَعْمَلُ} الطَّوْفَ، وَهُوَ مَا يُضَمُّ من القِرَبِ فيُعْبَرُ علَيْها. {والطَّوْفُ: القِلْدُ.} وطَوْفُ القَصَبِ: قَدْرُ مَا يُسْقاهُ. والطَّوْفُ: الثورُ الَّذِي يدُورُ حولَهُ البَقَرُ فِي الدِّياسَةِ. {والطُوفان، بالضمِّ: البَلاءُ.
ويقالُ لشدَّةِ ظَلامِ اللَّيْلِ:} طُوفانٌ، قَالَ العَجاجُ: حَتّى إِذا مَا يَوْمُها تَصَبْصَبَا وعَمَّ طُوفانُ الظَّلامِ الأَثْأَبَا وطَوَّفَ النّاسُ والجَرادُ: إِذا مَلَئُوا الأَرْضَ، {كالطُّوفانِ: قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(عَلَى مَنْ وَرَاءَ الرَّدْمِ لَوْ دُكَّ عَنْهُمُ ... لماجُوا كَمَا ماجَ الجَرادُ} وطَوَّفُوا) 

طوف


طَافَ (و)(n. ac. طَوْف
طَوَاْف
طَوَفَاْن)
a. [Bi
or
حَوْل ], Went round, circuited
encircled, encompassed; made the tour of.
b. [Fī], Journeyed, travelled in.
c.(n. ac. طَوْف), Appeared in sleep ( vision, phantom ).
d. Voided excrement.
e. [ coll. ], Overflowed (
river ).
طَوَّفَ
a. [Bi], Went, walked round repeatedly.
b. Made to go round; led round.

أَطْوَفَ
a. [Bi]
see I (a)b. [Bi], Approached, drew near to.
تَطَوَّفَa. see II (a)
إِطْتَوَفَ
(ط)
a. see I (d)
إِسْتَطْوَفَa. see II (a)
طَوْفa. Turn, walk; round, circuit.
b. Patrol, watch.
c. Raft.

طَاْوِفa. Going round, circuiting &c.
b. see 1 (b)
طَاْوِفَة
(pl.
طَوَائِف [] )
a. Part, portion.
b. Troop, band; party; sect.
c. People, community; nationality.

طَوَّاْفa. Devoted servant, retainer, henchman.

طُوْفَاْنa. Inundation, flood, deluge; cataclysm
catastrophe.

طيف

Entries on طيف in 11 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more

طيف


طَافَ (ي)(n. ac. طَيْفمَطَاف [] )
a. Appeared (spectre).
طَيَّفَa. see
طَوَفَ
طَيَّفَ
طَيْفa. Apparition, phantom, spectre, ghost.
b. Madness, insanity.
c. Anger, rage, frenzy.

طَاْيِفa. see under
طَوَفَ

طِيَاْفa. Blackness of the night.

طِيْلَة
a. see under
طَوَلَ
ط ي ف: (طَيْفُ) الْخَيَالِ مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ. تَقُولُ: طَافَ الْخَيَالُ مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (مَطَافًا) أَيْضًا. وَقَوْلُهُمْ: (طَيْفٌ) مِنَ الشَّيْطَانِ. كَقَوْلِهِمْ: لَمَمٌ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَقُرِئَ: «إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ» وَ « (طَائِفٌ) مِنَ الشَّيْطَانِ» وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. 
ط ي ف : طَافَ الْخَيَالُ طَيْفًا مِنْ بَابِ بَاعَ أَلَمَّ وَطَيْفُ الشَّيْطَانِ وَطَائِفُهُ إلْمَامُهُ بِمَسٍّ أَوْ وَسْوَسَةٍ وَيُقَالُ أَصْلُهُ الْوَاوُ وَأَصْلُهُ يَطُوفُ لَكِنَّهُ قُلِبَ إمَّا لِلتَّخْفِيفِ وَإِمَّا لُغَةٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِي بَابِ الْوَاوِ وَالطَّيْفُ وَالطَّائِفُ مَا أَطَافَ بِالْإِنْسَانِ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْخَيَالِ وَقَالَ فِي بَابِ الْيَاءِ الطَّيْفُ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. 
[ط ي ف] طافَ الخَيالُ يَِطِيفُ طَيْفاً، أَلَمَّ في النَّومِ، قَالَ:

(أَنَّي أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ ... ومُطافُه لكَ ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ)

وأَطاف لُغَةٌ. والطَّيفُ، والطِّيفُ: الخَيالُ نَفْسُه، الأَخيرةُ عن كُراعَ. والطَّيْفُ: المَسُّ من الشَّيْطانِ، وفي التَّنْزيِلٍ: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201] . وقد أطافَ، وتَطَيَّفَ، وكِلْتَا الكَلِمتَيَنِ مُشْتَركَةٌ بين الياءِ والوَاوِ.
[طيف] طيْفُ الخيال: مَجيئُه في النوم. قال : ألا يا لقوْمٍ لطيف الخيال أرق من نازِحٍ ذي دَلالِ تقول منه طافَ الخيالُ يَطيفُ طَيْفاً ومَطافاً. قال : أَنَّى ألَمَّ بك الخيالُ يَطيفُ ومَطافُهُ لك ذِكْرَةٌ وشُغوف وقولهم: طَيْفٌ من الشيطان، كقولهم: لَمَمٌ من الشيطان. قال أبو العِيال الهذلي:

فإذا بها وأبيكَ طيف جنون * وقرئ: {إذا مسهم طيف من الشيطان} و {طائف من الشيطان} وهما بمعنى.
(طيف) - في الحديث: "فطَاَف بي رَجُلٌ وأنا نائِمٌ "
من الطَّيْف، وهو الخَيالُ الذي يُلِمُّ بالقَلْب. يُقال منه: طَافَ يَطِيفُ ويَطُوف طَيْفًا وطَوْفًا، فهو طَائِف. وأَصلُه طَيِّف، وكان قَبلَ ذلك طَيُوفًا، فَعلَى هذا هو من الوَاوِ، فأَمَّا من الطَّوَاف: فَطَاف يَطُوف لا غَيْر. - في الحديث: "لا تَزال طائفَةٌ من أُمَّتىِ على الحقِّ"
سُئِل إسحاقُ بنُ رَاهَوَيْه عن معناه، فقال: الطَّائِفةُ دُونَ الأَلْف وسيَبْلُغ هذا الأَمرُ إلى أن يكون عَدَدُ المُتَمسِّكين بمَا كان عليه رسَولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَلفاً يُسَلِّى بذلك أَلاَّ يُعْجِبَهم كَثْرةُ أَهلِ البَاطلِ.
[طيف] في ح المبعث: قد أصاب هذا الغلام لمم أو "طيف" من الجن، أي عرض له عارض منهم، وأصل الطيف الجنون ثم استعمل في الغضب ومس الشيطان ووسوسته ويقال له: طائف، وقرئ بهما ""طئف" من الشيطان تذكروا" طاف يطيف ويطوف طيفًا وطوفًا، ومنه: "طيف" الخيال الذي يراه النائم. ومنه: "فطاف" بي رجل وأنا نائم. ط: أي جاءني في النوم رجل. نه: وفيه: لا تزال "طائفة" من أمتي على الحق، الطائفة الجماعة من الناس، وتقع على الواحد كأنه أراد نفسا طائفة؛ ابن راهويه: هي دون الألف وسيبلغ هذا الأمر إلى أن يكون عدد المتمسكين بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ألفا، يسلي بذلك أن لا يعجبهم كثرة أهل الباطل. مد: "و"طائفة" قد أهمتهم" هم المنافقون- ومر مزيد في طوف. نه: ومنه: لأقطعن منه "طائفا"، أي بعض أطرافه، والطائفة القطعة من الشيء، ويروى بباء وقاف- ومر. ك: فجعل "يطيف" بالجمل، أي يلم به ويقاربه، قال: الثمن والجمل لك، أي ثمن جمل اشتريته والجمل المشتري كلاهما لك. 
طيف
ابن دريد: الطَّيْفُ: الخيال الطّائف في المنام، يقال: طَيْفُ الخيال وطائف الخيال. وقال غيره: طَيْفُ الخيال: مجيئه في النوم، قال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي:
ألا يا لَقَوْمٍ لطيفِ الخيا ... ل أرقَ من نازحٍ ذي دلال
تثول منه: طاف الخيال يَطِيْفُ طَيْفاً ومَطَافاً، قال تميم بن أبي بن مقبل:
طافَ الخيال بنا ركباً يمانينا ... ودون ليلى عَوَادٍ لو تعدينا
وقال كعب بن زهير رضي الله عنه:
أنى ألمَّ بكَ الخيال يَطِيْفُ ... ومَطَافُهُ لك ذكرةٌ وشُعُوْفُ
وطَيْفٌ من الشيطان وطائفٌ من الشيطان: بمعنى، كقولهم: لَمَمٌ من الشيطان. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب وأبو حاتم قوله تعالى:) طَيْفٌ من الشيطان (والباقون: طائفٌ. وقال أبو العيال الهذلي:
ومنحتني فَرَضِيت حين منحتني ... فإذا بها وأبيك طَيْفَ جنون
وقال ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: الطَّيْفُ في الآية: الغضب.
وقال المفضل: طافَ الخيال يَطُوْفُ طَوْفاً، وغنما قيل طَيْفُ الخيال لأن أصله طَيِّفٌ؛ مثل ميتٍ وميتٍ من مات يموت.
وقال الأزهري: الطَّيْفُ في كلام العرب: الجنون، وقيل للغضب طَيْفٌ لأن عقل من غَضِبَ يعزب حتى يتصور في صورة المجنون الذي زال عقله.
وبان الطَّيْفَانِ - والطَّيْفَانُ أمه -: وهو خالد بن علقمة بن مرثدٍ أحد بني مالك بن زيد بن عبد الله بن دارمِ، شاعر فارسٌ.
وابن الطَّيْفَانِيَّةِ - والطَّيْفايَّةُ أمه -: وهو عمرو بن قبيصة أحد بني زيد بن عبد الله بن دارم.
وأطاف وطَيَّفَ وتَطَيَّفَ بمعنى؛ عن ابن دريد.

طيف

1 طَافَ الخَيَالُ, aor. ـِ inf. n. طَيْفٌ (S, O, Msb, K) and مَطَافٌ; (S, O, K;) thus says As: (TA:) and طَافَ, aor. ـُ inf. n. طَوْفٌ; (O, K;) thus says El-Mufaddal: (O, TA:) The خيال [i. e. apparition, or phantom,] came (S, O, Msb, K) in sleep. (S, O, K.) And طاف بِهِ الخَيَالُ The خيال came to him, or visited him, (أَلَمَّ بِهِ,) in sleep. (TA in art. طوف,) 2 طيّف, inf. n. تَطْيِيفٌ, He went round or round about, or circuited, much, or often; as also طوّف: (K:) but, (TA,) IDrd says, ↓ اطاف and طيّف and ↓ تطيّف are the same in meaning: (O, TA:) therefore what is said in the K requires consideration: ↓ تطيّف signifies as above. (TA.) 4 اطاف: see the next preceding paragraph: and see also art. طوف.5 تَطَيَّفَ see 2, in two places.

طَيْفٌ An apparition, a phantom, a spectre, or an imaginary form, (خَيَالٌ,) coming in sleep; (IDrd, O, K;) one says طَيْفُ خَيَالٍ and ↓ طَائِفُ خَيَالٍ [meaning thus]: (IDrd, O:) or anything that obscures the sight, [arising] from a vain suggestion of the Devil: (Lth, TA:) or a jinnee, and a human being, and a خَيَال, that comes to, or visits, a man [generally in sleep]; as also ↓ طَائِفٌ; so says IF in art. طوف: (Msb:) both of these words signify alike; i. e. a thing like the خَيَال; and a thing that comes to one, or visits one: (Fr, TA:) and ↓ طِيفٌ, with kesr, signifies a خَيَال itself: (Kr, TA:) or [طَيْفٌ is properly, or originally, an inf. n.; and] طَيْفُ الخَيَالِ signifies the coming of the خيال in sleep: (S, O, K: *) accord. to El-Mufaddal, (O,) one says طَيْفٌ as meaning طَائِفُ خَيَالٍ because it is originally [طَيْوِفٌ, and then] طَيِّفٌ; like مَيِّتٌ and مَيْتٌ from مَاتَ, aor. ـُ (O, K.) طَيْفُ الشَّيْطَانِ and ↓ طَائِفُهُ signify The Devil's visitation, by touch, or madness or insanity, (بِالْمَسِّ,) or by vain prompting or suggestion: (Msb:) or طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ signifies A touch, or slight degree, or somewhat [of a taint or an infection], of insanity or possession, from the Devil; syn. لَمَمٌ; occurring in the Kur vii. 200, accord. to one reading; another reading being مِنَ الشَّيْطَانِ ↓ طَائِفٌ, which signifies the same. (S, O. [See also طَوْفٌ.]) One says also طَيْفُ جُنُونٍ [A touch, or slight degree, of insanity, or diabolical possession]. (S, O.) And طَيْفٌ [alone] signifies Insanity, or diabolical possession: (O, K:) so says A 'Obeyd, on the authority of ElAhmar: (TA:) and this is said by Az to be the meaning of the word in the language of the Arabs. (O, TA.) b2: And (assumed tropical:) Anger: (I'Ab, Mujáhid, O, K:) because the intellect of the angry departs [for a time] so that he assumes the the likeness of the insane, or possessed: (O, TA:) said by I'Ab to mean thus in the Kur vii.

200. (TA.) طِيفٌ: see the next preceding paragraph.

طِيَافٌ The blackness of night: or this is [طِنَافٌ,] with ن. (TA.) طَائِفٌ: see طَيْفٌ, in four places: and see art. طوف. Quasi طيل طِيلٌ: طِيلٌ: طِيلَةٌ: طِيَلَةٌ: طِيَلٌّ: طِيَالٌ: and طَيِّلَةٌ: see in art. طول.
طيف
{الطَّيْفُ: الغَضَبُ وَبِه فَسَّرَ ابنَ عَبّاسٍ قولَه تَعَالَى: إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ وَهُوَ قولُ مُجاهِد أَيضاً. وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الطَّيْفُ فِي كلامِ العَربِ، الجُنُونُ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْد عَن الأَحْمَرِ، قالَ: قِيلَ للغَضَبِ: طَيْفٌ، لأَنّ عَقْلَ من غَضِبَ يَعْزُبُ، حَتَّى يَتَصَّورَ فِي صُورةِ المَجْنُونِ الَّذِي زالَ عقلُه. وقالَ اللَّيْثُ: كلُّ شيءٍ يَغْشَى البَصَرَ من وَسْواسِ الشَّيْطانِ، فَهُوَ} طَيْفٌ. وَقَالَ ابْن دريدٍ: لطَّيْفُ: الخَيالُ: {الطّائِفُ فِي المَنامِ يُقال: طَيْفُ الخَيالِ،} وطائِفُ الخَيالِ. اأَو طَيْفُ الخَيالِ: مَجِيئُه فِي المَنامِ قَالَ أُمَيَّةُ الهُذَليُّ:
(أَلا يَا لَقَوْمِي {لِطَيْفِ الخَيالِ ... أَرَّقَ من نازِحٍ ذِي دَلالِ)
} وطافَ الخيالُ يَطِيفُ {طَيْفاً} ومَطافاً هَذَا قولُ الأَصْمَعِيِّ، وقالَ أَبو المُفَضَلِ: يَطُوفُ {طَوْفاً فَهِيَ واويَّةٌ يائِيَّةٌ، وَقَالَ كَعْبٌ بنُ زُهَيْرٍ:
(أَنَّى أَلمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ ... } ومَطافُه لكَ ذِكْرَةٌ وشُعُوفُ)
وإِنما قِيل {لطائِفِ الخَيالِ: طَيْفٌ لأَنَّ أَصْلَه} طَيِّفٌ كَميْتٍ ومَيِّتٍ، من ماتَ يَمُوتُ وقرأَ ابنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍ ووالكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ وأَبو حاتمٍ قولَه تعالَى: طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ والباقُونَ {طائِفٌ وَقَالَ الفَرّاءُ: الطّائِفُ والطَّيْفُ سواءٌ، وَهُوَ مَا كانَ كالخَيالِ، والشَّيء يُلِمُ بكَ. وابنُ} الطَّيْفانِ، كالحَيْرانِ: خالِد ابنُ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، أَحَدُ بَنِي مالِكِ ابنِ يَزِيدَ بن دارِمٍ شاعِرٌ فارِسٌ {وطَيْفانُ أُمُّه. وابنُ} الطَّيْفانِيَّةِ: عمْرُو بنُ قَبِيصَة أَحَدُ بَنِي يَزِيدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ دارِمٍ، وَهِي أُمُّه شاعرٌ أَيضاً، نقَلَه الصاغانِي. {وطَيَّفَ} تَطْيِيفاً، {وطَوَّفَ أَكْثَرَ} الطَّوافَ وإِنّما ذَكَر {طَوَّفَ وَهُوَ واوِيٌّ اسْتِطْراداً، ونَصُّ الجَمْهَرةِ لابنِ دُرَيْدٍ:} وأَطافَ، {وطَيَّفَ،} وتَطَيَّفَ بِمَعْنَىً، فتَأَمّلْ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:! الطِّيفُ، بالكسرِ: الخَيالُ نفسُه، عَن كُراعٍ. {والطّيافُ ككِتابٍ: سَوادُ اللَّيْلِ، وقِيلَ: هُوَ بالنُّون، وَقد تَقَدم، وَبِهِمَا رَوِى مَا أَنْشَدَه اللَّيْثُ: عِقْبان دَجْنٍ بادَرَتْ} طِيافَا {وتَطَيَّفَ: أَكْثرَ} الطَّوافَ.

طيف: طَيْفُ الخيال: مجيئه في النوم؛ قال أُمية بن أَبي عائذ:

أَلا يا لقومي لِطَيْفِ الخيا

لِ، أَرَّقَ من نازِحٍ ذي دَلال

وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ في النوم؛ قال كعب بن

زهير:

أَنَّى أَلمَّ بك الخَيالُ يَطيفُ،

ومطافُه لك ذكْرةٌ وشُعُوفُ

وأَطافَ لغة. والطَّيْفُ والطِّيفُ: الخَيالُ نفسُه؛ الأَخيرة عن كراع.

والطَّيْفُ: المَسّ من الشيطان، وقرئ: إذا مسهم طيف من الشيطان، وطائف

من الشيطان، وهما بمعنى؛ وقد أَطاف وتَطَيَّف. وقولهم طَيفٌ من الشيطان

كقولهم لَمَم من الشيطان؛ وأَنشد بيت أَبي العِيال الهذلي:

فإذا بها وأَبيك طَيْفُ جُنونِ

وفي حديث المبعث: فقال بعض القوم: قد أَصاب هذ الغلامَ لَممٌ أَو طَيْفٌ

من الجنّ أَي عَرضَ له عارِضٌ منهم، وأَصل الطيف الجنون ثم استعْمل في

الغضب ومَسِّ الشيطان. يقال: طاف يَطيف ويَطُوفُ طَيْفاً وطَوْفاً، فهو

طائف، ثم سمي بالمصدر؛ ومنه طيف الخيال الذي يراه النائم. وفي الحديث: فطاف

بي رجل وأَنا نائم.

والطِّيافُ: سَوادُ الليل؛ وأَنشد الليث:

عِقْبان دَجْنٍ بادَرَت طِيافا

طرق

Entries on طرق in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 15 more
(طرق) : الأَطِرقاءُ: الطُّرُقُ.
(ط ر ق) : (الْمِطْرَقَةُ) مَا يُطْرَقُ بِهِ الْحَدِيدُ أَيْ يُضْرَبُ (وَمِنْهُ) وَإِنْ قَالُوا لَنَطْرُقَنَّكَ أَوْ لَنَشْتُمَنَّكَ وَقِيلَ لَنَقْرُصَنَّكَ أَصَحُّ مِنْ قَرَصَهُ بِظُفُرَيْهِ إذَا أَخَذَهُ الْقَارِصَةُ الْكَلِمَةُ الْمُؤْذِيَةُ (وَالطَّرْقُ) الْمَاءُ الْمُسْتَنْقِعُ الَّذِي خَوَّضَتْهُ الدَّوَابُّ وَبَالَتْ فِيهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ النَّخَعِيِّ الْوُضُوءُ بِالطَّرْقِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ التَّيَمُّمِ وَقَوْلُ خُوَاهَرْ زَادَهْ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ (الِاسْتِطْرَاقُ) بَيْنَ الصُّفُوفِ أَيْ الذَّهَابُ بَيْنَهَا اسْتِفْعَالٌ مِنْ الطَّرِيقِ وَفِي الْقُدُورِيِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَطْرِقَ نَصِيبَ الْآخَرِ أَيْ يَتَّخِذَهُ طَرِيقًا.
طرق جوأ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم فِي الْوضُوء بالَّطرْق [قَالَ -] هُوَ احبُّ إليّ من التَّيَمُّم. [قَوْله -] الطَّرْق هُوَ المَاء الَّذِي يكون فِي الأَرْض فتبول فِيهِ الْإِبِل وَهُوَ مستنقع يُقَال لَهُ طَرْقٌ ومَطْرُوقٌ [قَالَ الشَّاعِر: (الْخَفِيف)

ثمَّ كَانَ المِزَاجُ مَاء سحابٍ ... لَا جَوٍ آجِنٌ وَلَا مَطْرُوقُ

والجَوَى: المنتن المتغيّر وَمِنْه حَدِيث يَأْجُوج وَمَأْجُوج: إِنَّهُم يموتون فَتَجْوَى الأَرْض مِنْهُم أَي تُنْتِنُ. والآجِنُ الْمُتَغَيّر أَيْضا وَهُوَ دون الجَوِي فِي النَّتْن وَهُوَ الَّذِي يرْوى فِيهِ الحَدِيث عَن الْحسن وَابْن سِيرِين أَنه رخص فِيهِ الْحسن وَكَرِهَهُ ابْن سِيرِين قَالَ زُهَيْر فِي الجوي: (الوافر)

بسأتَ بنِيئها وجَوِيتَ عَنْهَا ... وَعِنْدِي لَو أردْتَ لَهَا دَوَاء] 
(طرق) - في الحديث: "لا أَرَى أَحدًا به طِرقٌ يَتَخَلَّف"
: أي قُوَّة.
قاك الأصمعى: الطِّرقُ: الشَّحْم. ويقال: إذا أكلت الإِبِل الخُلَّة اشتَدَّ طِرقُها: أي نِقْيُها، وأكَثر ما يُستَعمل في النَّفْى.
- في حديث نَظَر الفُجَاءَة قال: "أَطْرِق بَصَرَك"
ويروى: اصْرِف بَصَرَك. والإطراقُ أن يُقبِل ببصره إلى صَدْرِه، والصَّرْفُ أن يُقْلِبَه إلى الشِّق الآخر. ويُروَى: اطْرِف - بالفاء - بمعنى اصْرِف.
في الحديث: " لا تَطْرقُوا أَهْلكم ليلًا".
قيل: أصل الطَّرْق الدَّقّ والضَّرْب. ومنه سُمِّى الطَرِيقُ؛ لأن المارَّة تَدُقُّه بأرجُلِها، والمِطْرَقَة من هذا. وسُمِّى الآتىِ بالليل طارِقًا لحاجَتِه في الوقت الذي يأتي فيه إلى دَقِّ الأبواب التي يَقْصِدُها، لأن العادةَ في الأبوابِ أن تفتح بالنَّهار وتُغْلَق باللَّيل. وقيل: الطُّروقُ: السُّكُون.
- ومنه الحديث: "أنه أطرَق رأسَه" 
: أي أَمسَك عن الكَلَام وسَكَن، وَلمَّا كان اللّيلُ يُسْكَن فيه، ومن يأتيِ فيه يأتي بِسُكُون قيل: طَارِق. - في حديث عمر، - رضي الله عنه -، "فَلبِسْت خُفَّيْن مُطَارَقَيْن"
: أي مُطْبَقين، وكل ما ضُوعِف فقد طُورِق، وطَارَقْتُ نَعِلى: طَبَقْتها.
- في حديث عَلِىٍّ رضِي الله عنه: "أنها حارِقَة طَارِقَة فَائِقة" 
: أي طَرَقَت بخَيْر.
ط ر ق : طَرَقْت الْبَابَ طَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَطَرَقْت الْحَدِيدَةَ مَدَدْتهَا وَطَرَّقْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَطَرَقْت الطَّرِيقَ سَلَكْته وَطَرَقَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ طَرْقًا فَهِيَ طَرُوقَةٌ فَعُولَةٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ الْمُرَادُ الَّتِي بَلَغَتْ أَنْ يَطْرُقَهَا
وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ قَدْ طَرَقَهَا وَكُلُّ امْرَأَةٍ طَرُوقَةُ بَعْلِهَا وَطَرَقَ النَّجْمُ طُرُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ طَلَعَ وَكُلُّ مَا أَتَى لَيْلًا فَقَدْ طَرَقَ وَهُوَ طَارِقٌ وَالْمِطْرَقَةُ بِالْكَسْرِ مَا يَطْرُقُ بِهِ الْحَدِيدَ وَالطَّرِيقُ يُذْكَرُ فِي لُغَةِ نَجْدٍ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} [هود: 12] وَيُؤَنَّثُ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَالْجَمْعُ طُرُقٌ بِضَمَّتَيْنِ وَجَمْعُ الطُّرُقِ طُرُقَاتٌ وَقَدْ جُمِعَ الطَّرِيقُ عَلَى لُغَةِ التَّذْكِيرِ أَطْرِقَةٌ وَاسْتَطْرَقْت إلَى الْبَابِ سَلَكْت طَرِيقًا إلَيْهِ.

وَطَرَّقْتُ التُّرْسَ بِالتَّشْدِيدِ خَصَفْتُهُ عَلَى جِلْدٍ آخَرَ وَنَعْلٌ مُطَارَقَةٌ مَخْصُوفَةٌ وَطَرَّقْتُهَا تَطْرِيقًا خَرَزْتُهَا مِنْ جِلْدَيْنِ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ» أَيْ غِلَاظُ الْوُجُوهِ عِرَاضُهَا وَفِي الصِّحَاحِ مَكْتُوبٌ بِالتَّخْفِيفِ . 

طرق


طَرِقَ(n. ac. طَرَق)
a. Drank thick, muddy water.

طَرَّقَ
a. [La], Opened the way, made room for.
b. Hammered, flattened out.
c. [Bi], Acknowledged ( a debt ), previously
denied.
طَاْرَقَa. Doubled; soled (shoe).
b. Put one garment over another.

أَطْرَقَa. Bent down his eyes, was silent.
b. [Ila], Occupied himself with (trifles).
c. see VI
تَطَرَّقَ
a. [Ila], Sought to gain access to, to get at; found a way
to, reached.
تَطَاْرَقَa. Followed each other, walked in single file (
camels ).
إِطْتَرَقَ
(ط)
a. Followed in the track of.
b. Was dense (plumage).
c. Fell (night).
d. see III (b)
إِسْتَطْرَقَa. Consulted the diviners.
b. [ coll. ], Accustomed himself
to.
طَرْقa. A time, once.
b. Music, melody, sound ( of a musical
instrument ).
طَرْقَةa. see 1
طِرْقa. see 4t
طُرْق
طُرْقَةa. see 1
طَرَق
(pl.
أَطْرَاْق)
a. Fold, crease.

طَرَقَة
(pl.
طَرَق)
a. Snare, trap.

مِطْرَق
مِطْرَقَة
20t
(pl.
مَطَاْرِقُ)
a. Mallet; blacksmith's hammer.
b. Stick, rod, staff.

طَاْرِق
(pl.
طُرَّاْق أَطْرَاْق)
a. One knocking at the door; wayfarer, traveller by
night.
b. One who divines by means of pebbles.
c. Morning-star.

طَاْرِقَة
(pl.
طَوَاْرِقُ)
a. Event; misfortune, calamity.
b. Small seat.
c. Family; clan, tribe.

طَاْرِقِيَّةa. Necklace, collar.

طِرَاْق
(pl.
طُرْق)
a. Patch or piece of leather; sole, clump &c.
b. Plate or disc of iron.

طَرِيْق
(pl.
طُرُق طُرُقَات
أَطْرِقَة
أَطْرُق
أَطْرِقَآءُ)
a. Road, way, path.
b. see 1
طَرِيْقَة
(pl.
طَرَاْئِقُ)
a. Way, path; course; manner, mode; usage, practice;
state, condition.
b. Line; streak; stripe; strip.
c. Chief, head.
d. (pl.
طَرِيْق), High palm-tree.
طِرِّيْقَةa. Gentleness, submissiveness.

مِطْرَاْق
(pl.
مَطَاْرِيْقُ)
a. Series; file, line.

N. P.
طَرڤقَa. Beaten; flattened.

N. P.
طَرَّقَa. Minted gold.
b. Striped garment.
c. see N. P.
IV
N. P.
أَطْرَقَa. Shield.

N. Ag.
تَطَرَّقَa. Malleable.

طَرَائِق الدَّهْر
a. The vicissitudes of fortune.
طرق
الطَّرِيقُ: السّبيل الذي يُطْرَقُ بالأَرْجُلِ، أي يضرب. قال تعالى: طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ
[طه/ 77] ، وعنه استعير كلّ مسلك يسلكه الإنسان في فِعْلٍ، محمودا كان أو مذموما. قال:
وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
[طه/ 63] ، وقيل: طَرِيقَةٌ من النّخل، تشبيها بالطَّرِيقِ في الامتداد، والطَّرْقُ في الأصل: كالضَّرْبِ، إلا أنّه أخصّ، لأنّه ضَرْبُ تَوَقُّعٍ كَطَرْقِ الحديدِ بالمِطْرَقَةِ، ويُتَوَسَّعُ فيه تَوَسُّعَهُم في الضّرب، وعنه استعير: طَرْقُ الحَصَى للتَّكَهُّنِ، وطَرْقُ الدّوابِّ الماءَ بالأرجل حتى تكدّره، حتى سمّي الماء الدّنق طَرْقاً ، وطَارَقْتُ النّعلَ، وطَرَقْتُهَا، وتشبيها بِطَرْقِ النّعلِ في الهيئة، قيل: طَارَقَ بين الدِّرْعَيْنِ، وطَرْقُ الخوافي : أن يركب بعضها بعضا، والطَّارِقُ: السالك للطَّرِيقِ، لكن خصّ في التّعارف بالآتي ليلا، فقيل: طَرَقَ أهلَهُ طُرُوقاً، وعبّر عن النّجم بالطَّارِقِ لاختصاص ظهوره باللّيل. قال تعالى: وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
[الطارق/ 1] ، قال الشاعر:
نحن بنات طَارِقٍ
وعن الحوادث التي تأتي ليلا بالطَّوَارِقِ، وطُرِقَ فلانٌ: قُصِدَ ليلًا. قال الشاعر:
كأنّي أنا المَطْرُوقُ دونك بالّذي طُرِقْتَ به دوني وعيني تهمل
وباعتبار الضّرب قيل: طَرَقَ الفحلُ النّاقةَ، وأَطْرَقْتُهَا، واسْتَطْرَقْتُ فلاناً فحلًا، كقولك:
ضربها الفحل، وأضربتها، واستضربته فحلا.
ويقال للنّاقة: طَرُوقَةٌ، وكنّي بالطَّرُوقَةِ عن المرأة.
وأَطْرَقَ فلانٌ: أغضى، كأنه صار عينه طَارِقاً للأرض، أي: ضاربا له كالضّرب بالمِطْرَقَةِ، وباعتبارِ الطَّرِيقِ، قيل: جاءت الإبلُ مَطَارِيقَ، أي: جاءت على طَرِيقٍ واحدٍ، وتَطَرَّقَ إلى كذا نحو توسّل، وطَرَّقْتُ له: جعلت له طَرِيقاً، وجمعُ الطَّرِيقِ طُرُقٌ، وجمعُ طَرِيقَةٍ طرَائِقُ. قال تعالى:
كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً [الجن/ 11] ، إشارة إلى اختلافهم في درجاتهم، كقوله: هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ [آل عمران/ 163] ، وأطباق السّماء يقال لها: طَرَائِقُ. قال الله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ
[المؤمنون/ 17] ، ورجلٌ مَطْرُوقٌ: فيه لين واسترخاء، من قولهم: هو مَطْرُوقٌ، أي: أصابته حادثةٌ لَيَّنَتْهُ، أو لأنّه مضروب، كقولك: مقروع، أو مدوخ، أو لقولهم: ناقة مَطْرُوقَةٌ تشبيها بها في الذِّلَّةِ.
ط ر ق

طرق الحديد بالمطرقة والمطارق. وطرق الباب: قرعه. وطرق الصوف بالمطرق وهو القضيب. ونعل مطرقة ومطارقة: مخصوفة، وكل خصفة: طراق. وريش طراق ومطرق: بعضه فوق بعض، وفيه طرق. قال زهير:

أهوى لها أسفع الخدين مطرق ... ريش القوادم لم تنصب له الشبك

وطارقت بين ثوبين. وتطارقت الإبل: تتابعت متقاطرة. وهذا طرق الإبل وطرقاتها: آثارها متطارقة، الواحدة: طرقة. وجاءت على طرقة واحدة وخف واحد. وترس مطرق: طورق بجلد. " وكأن وجوههم المجان المطرقة ". ووضع الأشياء طرقة طرقة وطريقة طريقة: بعضها فوق بعض، وهي طرق وطرائق. وطرق طريقاً: سهّله حتى طرقه الناس بسيرهم. " ولا تطرقوا المساجد ": لا تجعلوها طرقاً وممارّ. وطرق لي: اخرج. وما تطرقت إلى الأمير. وطرق لي فلان. وطرقت المرأة والقطاة إذا عسر خروج الولد والبيضة. وامرأة وقطاة مطرق. وأطرق الرجل: رمى ببصره الأرض. وفي ركبتيه طرق، وفي جناح الطائر طرق: لين واسترخاء. ورجل أطرق، وامرأة طرقاء. وما به طرق: شحم وقوة. ومن المجاز: طرقنا فلان طروقاً. ورجل طرقة. وطرقه هـ. وطرقني الخيال. وطرقه الزمان بنوائبه. وأصابته طارقة من الطوارق، ونعوذ بالله من طوارق السوء. وطرق سمعي كذا. وطرقت مسامعي بخير. وطرقت الماء الدواب. وماء طرق. وطرق بالحصي. ونساء طوارق. وهي عن الطرق. قال الطرماح:

فأصبح محبوراً تخط ظلوفه ... كما اختلفت بالطرق أيدي الكواهن

وصف الثور وأنه نجا من الصائد. وتقول: هم نفشوا الكلام وماشوه وطرقوه: للنحارير في العربية. وطرق فلان. وأخذ في التطريق إذا احتال عليك وتكهن من طرق الحصى. وفلان مطروق: به طرقة أي هوج وجنون. وفلان مطروق: ضعيف يطرقه كل أحد. قال ابن أحمر:

فلا تصلي بمطروق إذا ما ... سري في القوم أصبح مستكيناً

وطرق الفحل الناقة، وهي طروقته، واستطرقت فلاناً فحله، وأطرقني فحلك. ويقال للمتزوّج: كيف طروقتك. وأنا آتيه في اليوم طرقتين، وطرقة واحدة أي أتية. قال ابن هرمة:

إذا هيب أبواب الملوك قرعتها ... بطرقة ولاجٍ لها نابه الذكر

وهذه النبل طرقة رجل واحد. وهذا دأبك وطرقتك أي طريقتك ومذهبك. قال لبيد:

فإن يسهلوا فالسهل حظي وطرقتي ... وإن يحزنوا أركب بهم كل مركب

ولسنا للعدو بطرقة أي لا يطمع فينا العدو. وما لفلان فيك طرقة: مطمع. وتطارق الظلام والغمام. وطارق الغمام الظلام. قال ذو الرمة:

أغباش ليل تمام كان طارقه ... تطخطخ الغيم حتى ماله جوب

وتطارقت علينا الأخبار. وطرق فلان بحقي إذا جحده ثم أقر به بعد. وسمعتهم: هو أخس من فلان بعشرين طرقة.
[طرق] نه: فيه: نهى المسافر أن يأتي أهله "طروقًا". ن: بضم طاء. نه: أي ليلًا، وكل آت بالليل طارق، وقيل: أصله من الطرق وهو الدق والآتي بالليل يحتاج إلى دق الباب. ومنه ح: إنها حارقة "طارقة"، أي طرقت بخير، والطوارق جمع طارقة. وح: أعوذ من "طوارق" الليل. ج: هي ما ينوب من النوائب في الليل. ك: ومنه: "طرق" صلى الله عليه وسلم فاطمة وعليا. ن: وروى: طرقه، وفاطمة بالنصب، فقال: ألا تصلون؟ جمع الاثنين مجازًا، فقلت إن نفوسنا بيد الله- قاله انقباضًا واستحياء من طروقه وهما مضطجعان- وقد مر. ك: "لا يطرق" أهله- بضم راء. ط: ولا ينافيه ح: إن أحسن ما دخل الرجل أهله أول الليل، لأن المراد هنا بالدخول الجماع، فإن المسافر يغلب عليه الشبق فإذا قضى شهوته خف وطاب نومه، أو يحمل على السفر القريب أو على اشتهار قدومه، وما موصولة أي الوقت الذي دخل فيه أهله. ومنه ح: "طرق" صاحبنا. غ: ومنه: النجم "طارق"، لأنه يرى بالليل. ومنه: نحن بنات "طارق"، شبه أباه في الشرف والعلو بالنجم. نه: وفيه: "والطرق" من الجبت، هو الضرب بالحصى الذي تفعله النساء، وقيل: هو الخط في الرمل- ومر في الخاء. ط: هو بفتح طاء وسكون راء نوع من التكهن. ج: كما يعمله المنجم لاستخراج الضمير"طارق" به رداءه، من طارقت الثوب على الثوب إذا طبقته عليه. نه: وفي ح نظر الفجاءة: "أطرق" بصرك، الإطراق أن يقبل ببصره إلى صدره ويسكت ساكتًا، وفيه: "فأطرق" ساعة، أي سكت. وح: "فأطرق" رأسه، أي أماله وأسكنه. ومنه ح: حتى انتهكوا الحريم ثم "أطرقوا" وراءكم، أي استتروا بكم. وفيه: الوضوء "بالطرق" أحب إلي من التيمم، هو ماء خاضته الإبل وبالت فيه وبعرت. ومنه ح: وليس للشارب إلا الرنق و"الطرق". وفيه ح: لا أرى أحدًا به "طرق" يتخلف، هو بالكسر القوة، وقيل: الشحم، وأكثر ما يستعمل في النفي. وح: إن الشيطان قعد لابن آدم "بأطرقه"، هي جمع طريق، ويذكر ويؤنث، فجمعه على التذكير أطرقة وعلى التأنيث أطرق. ك: سهل الله "طريقًا" إلى الجنة، أي في الآخرة أو في الدنيا بتوفيق الصالحات، أو هو إشارة بتسهيل العلم على طالبه لأنه موصل إليها. وفيه: ثم "يطرق بمطرقة" من حديد فيصيح صيحة يسمعها من يليه، أي يلي الميت من الملائكة فقط، لأن "من" للعاقل، وقيل: يدخل غيرهم أيضًا بالتغليب. وح: إذا ذا جبرئيل "أطرق"، أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض. ن: يحشر الناس على ثلاث "طرائق"، أي فرق. ومنه: "كنا "طرائق"" أي فرقا "قددا" مختلفة. ج: على "طرائق"، جمع طريقة: الحال. ط: كنا بماء "بالطريق" أي كنا نازلين بماء كائن في طريق مكة. غ: ""بطريقتكم" المثلى" بأشرافكم أو سنتكم. و"لو استقاموا على "الطريقة""، يعني الشرك أو الهدى، والسماوات طرائق لأنها مطارقة بعضها فوق بعض. مد: "سبع "طرائق""، جمع طريقة لأنها طرائق الملائكة ومتقلباتهم.
طرق
الطَّرْق: نَتْفُ الصوْفِ بالمِطْرَقَة وهي الخَشَبَةُ التي يُضْرَبُ بها، والجميع المَطارِقُ، وهيِ - أيضاً - تكونُ مَعَ الحَدّادِين. وفي المَثَل: " ضرْبُكَ بالفِطِّيْس خيْر من المِطْرَقَة ".
والطِّرَاقُ: الحَدِيدُ الذي يُعَرضُ ثم يُدَارُ فَيُجْعَلُ بَيْضَةً أو ساعِداً ونحوه، فكُلُّ صَنْعَةٍ على حَذْوٍ: طِرَاقٌ، وكلّ قَبِيلةٍ على حِيالِها كذلك.
وجِلْدُ النَّعْل: طِرَاقُها إذا عُزِلَ عنها الشِّرَاكُ.
وتًرْسٌ مُطْرَق: وهو أنْ يُقَوَّرَ جِلْدٌ على مِقْدَارِ التُّرْس فَيُلْزَقَ به. ورِيْشٌ طِرَاقٌ.
والسَّماوات السَّبْعُ طَرائقُ بعضها فوق بعضٍ.
وقُدَامى الجَنَاح مُطْرَقٌ بعضُها على بعضٍ.
وثَوْبٌ طَرائقُ: أي قِطَعٌ. وجَبَل مُطرّقٌ: فيه ألْوانٌ.
وطارَقَ بين ثَوْبَيْنِ: أي ظاهَرَ بينهما. والطَّرِيْقُ: مَعْرُوْفٌ، يُذَكَّرُ ويُؤنَثُ.
والطَّرِيْقَةُ: كُلُّ أحْدُوْرَةٍ من الأرض أو صَنِفَةٍ من الثَّوْب، وكذلك من الألوان، والجميع الطَّرائقُ.
والطَّرِيْقَةُ: الحالُ. ومن خُلُقِ الانسانِ: لِيْنٌ وانْقِيَادٌ، وإنَّ في طَرِيْقَتِه لَعِنْدَاوَةً: أي في لِيْنِه بَعْضُ العُسْرِ، ويُقال طِرّيقَةٌ أيضاً.
والطَّرِيْقَة: أماثِلُ القَوْم، هؤلاء طَرِيْقَةُ قَوْمِهم، والجميع طَرَائقُ.
والطَّرِيْقَةُ: عَمُوْدُ المِظَلَّةِ والخِبَاءِ والبُيُوتِ من الشَّعر، طَرقُوا بينهم تَطْرِيقاً. ونَسِيْجَةٌ تُنْسَجُ من صُوفٍ أو شَعرٍ.
وطَرْقُ الفَحْل: ضِرَابُه لِسَنَةٍ. واسْتَطْرَقَ فلانٌ فلاناً فَحْلَهُ فأطْرَقَه: أي أعطاه لِيَضْرِبَ في إبِلِه.
والمَرْأةُ طَرُوْقَةُ زَوْجِها.
والطَّرُوْقَةُ: القَلُوصُ التي بَلَغَتِ الضرَابَ. ويُقال: أطْرِقْني فَحْلَكَ. ولكَ طَرْقُهُ العامَ. وناقَةٌ مِطْرَاقٌ: قَرِيْبَةُ العَهْدِ بالفَحْل. والطّارِقِيَّةُ: ضَرْبٌ من القَلائدِ.
والطارِق: كَوْكَبُ الصُّبْح. والذي يَجِيْء لَيْلاً، طَرَقَ طُرُوْقاً وطَرْقاً، ورَجُلٌ طُرَقَةٌ: يَسْري حتّى يَطْرُقَ أهْلَه.
والأطْرَاقُ: ما يَطْرُقُ من المَكارهِ.
والإطْرَاقُ: السُّكُوْتُ. ورَجُلٌ طِرِّيْقٌ: كثيرُ الإطْرَاقِ فَرَقاً. والكَرَوَان المُذَكِّرْ: طِرِّيْقٌ لأنَّه إذا رأى إنْساناً سَقَطَ على الأرض فأطْرَقَ، ويُقال له: " أطْرِقْ كَرا أطْرِقْ كَرا؛ إن النعَامَ في القُرى، إنَّكَ لا تُرى " عِنْدَ صَيدِه.
وأمُّ طُرّيْقٍ: الضَّبُعُ، إذا دُخِلَ عليها وَجَارُها قيل: أطْرِقي أمَّ طُريق لَيْسَتِ الضَبُعُ ها هنا. ورَجُلٌ مُطَرقٌ: غَلِيْظُ الجُفُونِ ثَقِيلُها.
وكَلأ مَطْرُوْقٌ: وهو الذي ضَرَبَه المَطَرُ بَعْدَ يُبْسِه.
وطَرَّقْتُ الإِبلَ: إذا حَبَسْتَها على كَلإَ أو غيرِه.
والطَّرْقُ: خَطّ بإِصْبَعٍ في الكَهَانَةِ، ً طَرَقَ يَطْرُق طَرْقاً.
وكُلُّ صَوْتٍ من العُوْدِ ونحوِه: طَرْقٌ. وهذه الجارِيَةُ تَضْرِبُ كذا وكذا طَرْقاً: أي نوْعاً.
والطَّرْقُ: النَّخْلُ الطَّوِيل، وجَمْعُه طُرُوْقٌ، وكذلك الطَّرِيقُ. والفَحْلُ من الإِبل.
والطِّرْق: الشَحْمُ. وحِبَالَةٌ يُصَاد بها الوَحْشُ كالفَخِّ.
والطَّرْقُ: من مَناقِع المِياهِ في نحائزِ الأرض. واسْمُ مَوضِعٍ.
والطَّرْقُ: الماءُ الذي قد بالَتْ فيه الدَّوابُّ حتّى اصْفَرَّ، طَرَقَتْه الإِبلُ، وهي تَطْرُقُ طَرْقاً.
وطَرَّقَتِ المَرْأةُ: إذا خَرَجَ من الوَلَدِ نِصْفُه واحْتَبَسَ بعضَ الاحْتِباس، يُقال: طَرَّقَتْ ثمَّ تَخَلَّصَتْ. وطَرقَتِ القَطاةُ: حانَ خُروجُ بَيْضِها.
والرِّجْلُ الطَّرْقاءُ: الذي في ساقِها اعْوِجاجٌ من غَيْرِ فَحَجٍ.
وضَرَبْتُه حتّى طًرّقَ بجَعْرِه. وتَطَرَّقَتِ الشَّمْسُ: دَنا غُرُوبُها.
وهذا مِطْراقُ هذا: أي شِبْهُه. وإذا خَرَجَ القَوْمُ رَجّالةً لا دَوَابَّ لهم قيل: خَرَجُوا مَطارِيْقَ، واحِدُهم مُطْرِق.
وجاءتِ الإبلُ مَطارِيْقَ: إذا جاءَ بعضُها في أثَرِ بعضٍ، الواحِدُ مِطْرَاقٌ. وقيل: هي التي تَسِيْرُ ولا تَأْكُلُ، يُقال: أطْرَقَتْ إذا أعْنَقَتْ.
والمشيُ الطَّرَقُ: هو الرُّوَيْدُ. ومَرَرْت على طَرَقَةِ الإبل: أي على أثرِها.
وطرّقَ فلانٌ حَقَّ فلانٍ: جَحَدَه وتَعَسَّرَ عليه.
وما لهُ فيكَ طُرْقَةٌ: أي مَطْمَعٌ. والطُّرْقَةُ: العادَة والخُلُق.
ورَجُلٌ مَطْرُوْقٌ: إذا كان فيه طِرِّيْقَةٌ واسْتِرْخاءٌ، وفيه طَرَقٌ وطَرْقَةٌ؛ وهو لِيْنٌ في يَدَي البَعِير، بَعِيْرٌ أطْرَقُ وناقَةٌ طَرْقاءُ.
والمَطْرُوْقُ: الذي به طَرَقَةٌ: أي جُنُونٌ وهَوَجٌ. وهو أيضاً: المَوْسُوْمُ بِسِمَةٍ يُقال لها الطِّرَاقُ تَقَعُ طُولاً على العُنُق.
والطِّرَاقُ: وِقايَةٌ للأسْقِيَةِ، كِسَاءٌ أو نَطْعٌ.
وأطْرَاقُ القِرْبَةِ: أثْنَاؤها، الواحِدُ طَرَقٌ. والطُّرْقَةُ: الظُّلْمَةُ.
والطِّرَاقُ: اللَّيْلُ إذا تَطارَقَتْ ظُلْمَتُه أي تَرَاكَمَتْ.
واخْتَضَبَتِ المَرْأةُ طُرْقَةً أو طُرْقَتَيْنِ: أي مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ.
والطِّرْيَاقُ: لُغَةٌ في الدِّرْياق. والطِّرِّيْقَةُ من الأرض: السهْلَةُ التي تُنْبِتُ البَقْلَ والصِّلِّيَانَ. وأطْرِقَاءُ: اسْمُ بَلَدٍ.
[طرق] الطَريقُ: السبيلُ، يذكَّر ويؤنَّثُ. تقول: الطَريقُ الأعظم، والطَريقُ العظمى، والجمع أَطْرِقَةٌ وطُرقٌ. قال الشاعر : فلمّا جَزَمْتُ به قِرْبَتي تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أو خَليفا قال أبو عمرو: الطَريقَةُ أطول ما يكون من النَخل، بلغة اليمامة، حكاها عنه يعقوب. والجمع طَريقٌ. قال الأعشى: طَريقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصولُهُ عليه أبابيلٌ من الطير تَنْعَبُ والطَريقَةُ: نسيجةٌ تُنْسَجُ من صوف أو شَعر في عَرض الذِراع أو أقلّ، وطولُها على قدر البيت، فتُخَيَّطُ في ملتقى الشِقاقِ من الكِسْرِ إلى الكِسْرِ. وطَريقَةُ القوم: أماثلُهم وخيارهم. يقال: هذا رجلٌ طَريقَةُ قومِه، وهؤلاء طَريقَةُ قومِهم وطَرائِقُ قومِهم أيضاً، للرجال الأشراف، حكاها يعقوب عن الفراء. قال: ومنه قوله تعالى {كنا طَرائِقَ قِدَداً} أي كنا فِرَقاً مختلفة أهواؤنا. وطريقة الرجال: مذهبه. يقال: ما زال فلانٌ على طريقة واحدة، أي على حالة واحدةٍ. واختضبت المرأة طَرْقَةً أو طَرْقَتَيْنِ، أي مَرّةً أو مرتين . وأنا آتي فلاناً في اليوم طَرْقَتَيْنِ، أي مَرَّتَين. وهذا النَبْلُ طَرْقَةُ رجلٍ واحدٍ، أي صَنْعَةُ رجلٍ واحدٍ. قال أبو زيد: الطَرْقُ والمَطْروقُ: ماءُ السماء الذي تبولُ فيه الإبل وتَبْعر. قال الشاعر : ثم كانَ المِزاجُ ماَء سَحابٍ لا جَوٍ آجنٌ ولا مطروق  ومنه قول إبراهيم : " الوضوء بالطرق أحب إلى من التيمم ". والطريق أيضا: ماء الفحل ". والطُرْقُ: الأساريعُ التي في القَوس، الواحدة طرقة، مثال غرفة وغرف. ويقال أيضا: ما زال ذاك طَرْقتَك، أي دأبك. وقولهم: ما به طِرْقٌ بالكسر، أي قُوَّةٌ. وأصل الطِرْقِ الشحمُ فكَنَّى به عنها، لأنَّها أكثر ما تكون عنه. والطَرَقُ بالتحريك: جمع طَرَقَةٍ، وهي مثل العَرَقَةِ والصَفِّ والرَزْدق، وحِبالةُ الصائدِ ذات الكِفَف. وآثارُ الإبل بعضِها في إثر بعض طرقة. يقال: جائت الإبل على طَرَقَةٍ واحدةٍ، وعلى خُفٍّ واحد، أي على أثرٍ واحدٍ. والطَرَقُ أيضاً: ثِنْيُ القِربَةِ، والجمع أطْراقٌ، وهي أثناؤها إذا تَخَنثتْ وتَثَنَّتْ. وأمّا قول رؤبة * لِلْعدَ إذْ أخْلَفَهُ ماءُ الطَرَقْ * فهي مناقعُ المياه. قال الفراء: الطَرَقُ في البعير. ضَعْفٌ في ركبتيه. يقال: بعير أطرق وناقة طرفاء، بينه الطرق. والطرق أيضاً في الريش: أن يكونَ بعضُها فوق بعض. وقال يصف قطاةً: أمَّا القَطاةُ فإنِّي سوفَ أنْعَتُها نَعْتاً يوافق نَعْتي بعض ما فيها سَكَّاءُ مَخْطومَةٌ في ريشِها طَرَقٌ سودٌ قَوادِمها صُهْبٌ خَوافيها تقول منه: اطَّرَقَ جناحُ الطائر على افتعل، أي التف. قال الاصمعي: رجلٌ مَطْرُوقٌ، أي فيه رِخوة وضعفٌ. قال ابن أحمر: ولا تَصِلي بمَطْروقٍ إذا ما سَرى في القوم أصبح مُسْتَكينا ومصدره الطريقة بالتشديد. يقال: " إن تحت طريقتك لعندأوة " أي إن لينه وانقياده أحيانا بعص العسر. ويقال: هذا مِطْراق هذا أي تلوه ونظيره. وقال فات البغاة أبو البَيْداء مُخْتَزِماً ولم يغادرْ له في الناس مِطْراقا والجمع مَطاريقُ. يقال: جاءت الإبلُ مَطاريقَ إذا جاءت يتبع بعضُها بعضاً. وطَرَقَتِ الإبلُ الماءَ، إذا بالَتْ فيه وبَعَرَتْ، فهو ماءٌ مَطْروقٌ وطَرْقٌ. وأتانا فلان طُروقاً، إذا جاء بليلٍ. وقد طَرَقَ يَطرُقُ طُروقاً، فهو طارقٍ. ورجلٌ طُرَقَة، مثال همزة، إذا كان يَسْري حتَّى يَطْرُقَ أهله ليلاً. والطارِقُ: النجمُ الذي يقال له كوكب الصبح، ومنه قول هند : نحن بَناتُ طارِقٍ نمشي على النمارق أي إن أبانا في الشرف كالنجم المضئ. وطارِقَةُ الرجل: فَخِذُه وعشيرته. قال الشاعر: شَكَوْتُ ذَهابَ طارِقَتي إليها وطارِقَتي بِأكْنَاف الدُروبِ والطَرْقُ: الضربُ بالحصى، وهو ضربٌ من التكهُّن. والطُرَّاق: المتكهِّنون. والطَوارِقُ: المتكهِّنات. قال لبيد: لَعَمْرُكَ ما تَدْري الطَوارِقُ بالحصى ولا زاجِراتُ الطيرِ ما الله صانِعُ وطَرَقَ الفحلُ الناقة يطْرُقُ طُروقاً، أي قَعا عليها. وطروقة الفحل: أنثاه. يقال: ناقد طَروقَةُ الفحلِ، للتي بلغت أن يضرِبَها الفحلُ. وطَرَقَ النجَّاد الصوفَ يطرقه طرقا، إذا ضربه. والضيب الذى يضربه به يسمى مطرفة، وكذلك مِطْرَقَةُ الحدادين. قال رؤبة: عاذل قد أولعت بالتَرْقيشِ إليَّ سِرًّا فاطْرُقي وَميشي قال يعقوب: أطرَقَ الرجلُ، إذا سكت فلم يتكلَّم. وأطرَقَ، أي أرخى عينيه ينظرُ إلى الأرض. وفي المثل: أطرق كرا أطرق كرا إن النَعامَ في القُرى يُضرب للمعجب بنفسه، كما يقال " فَغُضَّ الطرفَ ". والمُطْرِقُ: المسترخي العين خِلْقَةً. وأطرقا، على لفظ أمر الاثنين: اسم بلد. قال أبو ذؤيب: على أطرقا باليات الخيام إلا الثمام وإلا العصى ويقال: أطْرِقْني فَحْلَكَ، أي أعِرني فَحلك ليضرب في إبلي. واسْتَطْرَقْتُهُ فحلاً، إذا طلبتَه منه ليضربَ في إبلك. واطَّرَقَتِ الإبلُ وتَطَارَقَتْ، إذا ذهبت بعضها في إثر بعض. ومنه قول الراجز :

جاءتْ معاً واطَّرَقَتْ شَتيتا * يقول: جاءت مجتمعة وذهبت متفرقة والمجان المطرقة : التي يُطْرَقُ بعضها على بعض، كالنعل المُطْرَقَةَ المخصوفة. ويقال أُطْرِقَتْ بالجلد والعَصَب، أي أُلْبِست. وتُرْسٌ مُطْرَقٌ. وطِراقُ النعل: ما أُطْبِقَتْ فخُرِزَتْ به. وريشٌ طِراقٌ، إذا كان بعضه فوق بعض.. طارق الرجلُ بين الثَوبين، إذا ظاهَرَ بينهما، أي لبس أحدهما على الآخر. وطارَقَ بين نعلين، أي خصف إحداهما فوقَ الأخرى. ونعلٌ مُطارَقَةٌ، أي مخصوفةٌ. وكلُّ خصيفةٍ طراق. قال ذو الرمة: أغْباشَ ليلٍ تَمامٌ كان طارَقَه تطخطخ الغيم حين ما له جوب قال الاصمعي: طرقت القطاة، إذا حان خروجُ بيضِها. قال أبو عبيد: لا يقال ذلك في غير القطاة. قال الممزَّق العبدى: لقد تخذت رجل إلى جَنْبِ غَرْزِها نَسيفاً كأُفْحوصِ القطاة المطرق قال: وطرقت الناقة بولدها، إذا نَشِب ولم يسهل خروجه، وكذلك المرأة. وأنشد أبو عبيدة : لنا صرخةٌ ثم إسْكاتَةٌ كما طَرَّقَتْ بنِفاسٍ بِكر قال: وضربه حتَّى طَرَّقَ بجَعْرِهِ. قال: وطَرَّقَ فلان بحقى، إذا كان فد جَحَدَه ثم أقرَّ به بعد ذلك. وطَرَّقْتُ الإبل، إذا حبَستَها عن كلأٍ أو غيره، وطَرَّقْتُ له من الطريق.
طرق: طَرَق: سلك، مشى سار، رحل، ارتحل.
(فوك، الكالا) وهي = طرق الطريق في معجم لين.
طرق: ضربة ثانية كرّر الدّق، وتستعمل مجازاً بمعنى كرر القول حتى أملّ. ومطروق: معاد، مكَّرر. يقال فكرة مطروقة وكلام مطروق (بوشر).
طرق روحه: استمنى بيده، جلد عميرة (بوشر).
طرق الحِنْطَة: غربلها (محيط المحيط).
طرَّق (بالتشديد) دقه على السندان (بوشر).
طَرَّق. لم يُطَرَق المضيق: فعل ما جعلنا لا نستطيع المرور في المضيق (أماري ص207).
وهذا صواب العبارة لما جاء في مخطوطتنا رقم 12 طَرَّق إلى: عبّر طريقاً إلى، فتح طريقاً إلى (معجم مسلم، المقري 1: 244).
طَرَّق على فلان: حاول خداعه والمكر به. (معجم مسلم).
طَرَّق: برقش، رقش، (فوك) وانظر: مُطَرَّق فيما يلي: أطْرَق. طأطأ رأسه، أمال رأسه إلى صدره وفي معجم فوك: أطرق برأسه. تَطَرَّق: بالمعنى الأول في معجم لين وهو وجد طريقاً إلى وتطَرَّق إلى مجازاً أيضاً بمعنى اولع ب، وانهمك في، ففي مملوك (2، 2: 269): كان يمنعها التطرّف (ق) إلى التبهرج. وقد ترجمها كاترمير بما معناه: كان يمنعها من الانهماك في التبرج، وبدلاً من أن يقال تطرَّق إلى يقال تطّرق ل أيضاً (المقدمة1: 56 المقري 1: 658 وعليك أن تقرأ فيه يتطّرق وفقاً لطبعة بولاق).
ويقال كذلك، تطَّرق على (معجم مسلم) وهو نفس المعنى فيما أرى في عبارة ياقوت (1: 819) التي نقلت فيه.
تطَرَّق: سار، مضى، انطلق (زيشر 5: 102، فوك).
متّطرق: مارّ، عابر سبيل، ابن سبيل (ابن حوقل ص159).
تطرَّق إلى: أوصل إلى، قاد الى، يقال: الطريق يتطرقّ إلى (ففي ألف ليلة (1: 105): أصبت طريقاً متطرقاً إلى أعلاه.) تطرُّق الاحتمال: تفّرع وتشعب (أي الصور المختلفة) للقضية والفرضية (دي سلان المقدمة 1: 39).
تطَرّق: ضرب، قرع، دقْ (معجم مسلم، فوك) يِتطرَّق: طروق، لدن، قابل للتطريق (بوشر).
تَطرَّق: هاجم أغار على (معجم مسلم).
تطرَّق ب: تبرفش، ترقش (فوك).
تطارَق: جُعل بعضُه فوق بعض، ففي الكامل (ص148): لبدة الأسد ما يتطارق من شعره بين كتفيه.
انطرق. انطرق في: اصطدم، ويقال، انطرق رأسه في الحائط أي اصطدم في الحائط (بوشر).
اطَّرق: طاف، جاب عدة بلدان. ففي ابن البيطار (1: 293): وكان قد وقع له منه بعد إطراقه البلاد باحثاً عنه مشرقاً ومغرباً قطعة صغيرة. وقد سقطت كلمة البلاد من مخطوطة ب.
استطرق: قارن قولهم الاستطراق بين الصفوف الذي ذكره لين في معجمه مع ما جاء في كتاب الماوردي (ص 329): ويُمنعَ الناس في الجوامع والمساجد من استطراق حلق الفقراء والقُرَّاء صيانة لحرمتها.
طَرْقَة: قرعة، دقُة، نقرة (بوشر).
طرقة: غزوة، غارة (معجم الادريسي).
طَرْقَة يد: سَطْو، عمل جريء (بوشر).
طرقة (ضبطها مشكوك فيه) يظهر أن معناها بكرة (القزويني 2: 128) طُرُقّي: جرّاح، طبيب دجّال يبيع الدواء في الطرق العامة (بوشر).
طَرْقُون: ذكرت في القسم الأول من معجم فوك مع كلمة لاتينية معناها رقص غير أنها لم تذكر في القسم الثاني.
ويظهر من قصة عجيبة عند ابن الخطيب أن هذه الكلمة لها حقا بعض العلاقة بفكرة الرقص. ففي ترجمته لابن مردنيش يقول أن هذا الأمير الذي تولى الحكم في أسبانيا الشرقية في أواسط القرن السادس للهجرة قد فرض ضرائب متنوعة على رعيته لكي يستطيع دفع رواتب جنوده النصارى حتى إنه فرض هذه الضريبة على حفلات الأعراس، وفي القصة التالية أن رجلاً من مدينة قسطيلة يقول إنه ربح في مرسيه دوقتين (وهو نقد ذهبي قديم) في عمله بالبناء، فدعا بعض بلدياته لقضاء ليلة عنده. ويستمر قائلاً (ص186، ص187): فاشتريت لحماً وشراباً وضربنا دُفاً فلما كان عند الصباح وإذا بنقر عنيف بالباب فقلت من أنت فقال أنا الطرقون الذي بيده قبالة اللهو وهي متَّفقة بيدي وانتم ضربتم البارحة الدُفَّ فاعطنا حَقَّ العرس الذي عملتَ فقلتُ له والله ما كانت لي .. فأُخِذت وسُجنتُ (وليس في المخطوطة فراغ، غير أني أرى أن شيئاً ناقصاً فيه) فالطرقون إذاً هو من يتولى استلام الضريبة المفروضة على احتفالات الأعراس وعلى الرقص وكذلك على الموسيقى التي تضرب في العرس، ولا ادري لماذا ذكر فوك كلمة طرقون في مادة الفعل saltare اللاتيني الذي معناه رقص.
ونجد هذه الكلمة في أبيات لشاعر أندلسي هو الفقيه عمر وقد نقلها المقريزي وكان يرددها رجل يحيى حياة التسكع. فنقرأ في المقريزي (3: 23)
ولا تنسى أياماً تقّضت كريمة ... بزاوية المحروق أو دار همدان
وتأليفنا لقبض إتارةَ ... وإغرام مسنون وقسمة حُلْوان
وقد جلس الطرقون بالبعد مطرقاً ... يقول نصيبي أو أبوح بكتمان
وهكذا نرى أن هذا الشخص يتظاهر بأنه جابي الضرائب فيجمع الإتاوات بينما جلس الطرقون بعيداً مطرقاً برأسه وهو يقول اعطني نصيبي وإلا بحت بالسر. وبذلك كان على الناس البائسين أن يدفعوا مرتين الأولى لهذا المحتال ثم إلى الطرقون الذي يقول لمن دفع الضريبة إلى غيره إنه قد خدعه محتال تظاهر بأنه الطرقون.
طِراق: قارن قولهم طائرُ طراقُ الريش الذي ذكره لين نقلا من تاج العروس بقولهم: طراقُ الخَوافي الذي ذكره المبرد في الكامل ص90) طروق = طارق (رايت ص91 رقم 12).
طَريق: يجمعها العامة على طُرُوق وهو تصحيف طُرُق (معجم مسلم).
طَرِيق: بمعنى افسحوا الطريق، فحين يصل العربي إلى منزله ومعه غرباء يصيح قائلا: طريق وذلك لكي تدخل نساؤه في بيوتهن (نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص47) طريق السلامة: مع السلامة على الطائر الميمون (بوشر)
أرباب الطريق: هم عند الجوبري المنجمون وضاربوا الرمل ثم يذكر بعد ذلك أصحاب الطريق في الطب أو أطباء، الطرق (زيشر 20: 496، 497) وبمقارنة هذا بما نقلته من معجم بوشر في مادة طُرَقي يمكننا أن نؤكد أن هذه الكلمات تعني غالباً الدجالين المشعوذين من الجراحين والمنجمين وضاربي الرمل ومن لف لفهم الذين يتعاطون مهنهم في الطرقات العامة.
طريق التبن وطريق اللبّانة: المجّرة، أن السماء، أمّ النجوم (بوشر).
على الطريق: على شكل، على هيئة (بوشر).
طريق: قسم من أحوال إسناد الحديث (عبد الواحد ص130، المقدمة 1: 355، 2: 144، 145، 147) وفي المقري (1: 495): كان بصيراً بالطرق.
الطريق: التصوّف (المقري 1: 571).
أهل الطريق: الصوفية (المقري 1: 596).
طريق: مَرَّة (بوشر سوريا) وفي محيط المحيط: عامية طَرْق وفي رحلة ابن جبير (ص147): فسعى على قدميه طريقين من الصفا إلى المروة (ألف ليلة برسل 2: 184، 275) وفي طبعة ماكن (1: 259): مرة (برسل 3: 372) وفي رحلة ابن جبير (ص68): في طريق واحدة أي في مرة واحدة طريق في مصطلح الموسيقى: لحن: نَغَم (ألف ليلة 2: 271، 3: 410، برسل 7: 193).
وفي طبعة ماكن: طريقة.
طريق الأسْقُف: منشور رَعائي (ألكالا). طريقة. الطريقة: الصراط المستقيم. وطباعة السلطان ففي حيان (ص16 و) في كلامه عن رئيس ظل مخلصاً للسلطان: استقام على الطريقة (حيان ص24 ق).
الطريقة المحترقة: (أبو الفداء جغرافية ص5) هو الفضاء الواقع بين الدرجة التاسعة عشرة من الميزان والدرجة الثالثة من العقرب. انظر ترجمة رينو (ص6 رقم 1).
طريقة: نهج متبع في بحث علم من العلوم والذي يختلف عند العلماء. ففي مرجريت (ص17) وله طريقة في علم الخلاف.
طريقة: خداع، مكر، أسلوب في الغش (ألف ليلة برسل 9: 195).
طريقة: منطلق، سبيل، وسيلة، ذريعة، وسيلة النجاح (بوشر).
طريقة: وسيلة لإزاحة الضمير، وسيلة لإتمام عمل، وسيلة للصلح، تسوية. ومجازاً: تلطيف تسكين، تخفيف، مصالحة، توفيق، ويقال: طريقة ل أي مصالحة، توفيق (بوشر).
طريقة: للصوفية اليوم في الهند وبخراسان على الخصوص ثلاث درجات في نظامهم وتسمى: طريقة ومعرفة وحقيقة، فاتباع الدرجة الأولى مسلمون يقومون بواجباتهم الدينية. أنظر زيشر (16: 241) طريقة (من مصطلح الموسيقى): لحن، نغم (ألف ليلة 2: 51 ب، 152، 163، 259، 267، 4: 173).
طريقة الأسْقفُ: منشور رَعائي (ألكالا).
طريقة الشرع: مرافعة، مقاضاة، أسلوب المحاكمات (بوشر).
طريقة ماء: ما يجلب من الماء من الحوض والمصنع مرة واحدة (اسيبنا مجلة الشرق والجزائر 13: 148).
طريقة: قارون مع ما ذكره لين (1849) في الآخر مع ما جاء في زيشر (22: 80) وهو: وكبَّر البيت على خمس طرائق كما كان باًلأول. وقد ترجمها وبتزشتان إلى الألمانية بما معناه: وسّع البيت وجعله يقوم على خمسة أعمدة كما كان بالأول.
(انظر تعليقه ص100 رقم 21). ويقول بوسييه: إنها سير قوي تبطن به الخيمة العربية تسند الدعامات والركائز وعليها يقع كل الحمل (130).
طراقِي. الكِساء الطراقيّ: كان اسم نسيج يصنع في مدينة طراق بأفريقية ويصدر إلى مصر (البكري ص47).
طِرَاقِيَّة: حنطة ضعيفة تخرج عند الغربلة (محيط المحيط).
طَرَّاق= طارق (عباد 1: 66).
طرّاق: عابر طريق، عابر سبيل (فوك طرّاق) الحديد: حدّاد (بوشر) طَرَّاقَة: عازف كمان في القرى للرقص، شاعر يطوف البلاد منشداً شعره على آلة موسيقية (صفة مصر 14: 181).
طَرّاقَة: مطرقة، شاكوس (معجم الأسبانية ص213).
طارِقَة: هذه الكلمة تدل على نوع من الأسلحة وقد وجد المستشرقون وهم العلماء باللغات والآداب الشرقية صعوبة في تفسيرها، وقد فسرها شولتز أولا بحربة ومزراق، ثم بدرع وزرد وقد رأى إنها تحريف تاركو اليونانية وقد اعتمد كل من رينو ودي ساسي على هذا الأصل غير الأكيد، وقد وجد دي ساسي عدة نصوص في المقريزي لم تترك له شكاً معنى هذه الكلمة. وقد أضاف السيد لين رأياً جديداً خاطئاً على ما سبق وقيل من الآراء فقال هذه الكلمة تعني ركاماً ضخماً من الأسلحة ولو اطلع على تعليقة كاترمير البارعة (مونج ص288 - 289) لأصدر حكماً آخر. على أن هذه التعليقة ليست بكافية لأنها لا تدل على اصل كلمة طارقة ولا على معناها الأصلي.
وارى إنها ليست عربية الأصل لان اللغات العربية لم تذكر أصلها وقد دخلت فيها في وقت متأخر. وأعتقد أن من العبث أن نفتش عنها عند الكتاب السابقين على عهد الحروب الصليبية وأن العرب قد أخذوها من الصليبيين وهي ليست غير الكلمة اللاتينية targa الموجودة في اللغة الإيطالية والأسبانية والبرتغالية والبروفنسالية بصورة Tarje وبالفرنسية بصورة Targe أن هذه الكلمة مأخوذة من الكلمة اللاتينية Tergum ( انظر دوكانج) أو من الكلمة الألمانية Zarga ( جريم، مونيمن، النحو الألماني 3: 445) ويرى دميليز في أصول الكلمات في اللغات الرومانية هذا الرأي. وهي على كل حال من أصل أوربي وتعني ترساً كبير يغطي كل الجانب الأسفل من الجسم.
والكلمة العربية طريقة (طَرْغَة) في معجم (فوك) تدل على نفس هذا المعنى، وهذا ما يمكن أن نراه في عبارات عماد الدين الأصفهاني في التي نقلها كاترمير ويستنتج منها أن الصليبين كانوا يستعملون هذه التروس، وقد أساء كلترمير ترجمة جملة: (لمعت بولرقُ بيارقه، وراعت طوارقُ طوارقه) فقد ترجمها بما معناه: لمعت بوارق بيارقه، وطوارقه التي تقدمت نشرت الذعر.
وفي حياة صلاح الدين (ص124): رأيت الصليبيين يسيرون في حالة يرثى لها، ما وجدت مع واحد منهم طارقة ولا رمحاً إلا النادر، ونجد فيها أيضاً أن الأمراء الصليبين اهدوا إلى الصلاح الدين طوارق وسيوفاً ألمانية وغير ذلك (دي ساسي طرائف 1: 275) وفي الغرب كان النصارى من الأسبان هم الذين يملكون هذا النوع من التروس، (انظر عباد 2: 201) وقد استعارها منهم المسلمون.
ونجد مثلاً في الحلل (ص58 ق) عبارة من ابن اليسع يذكر فيه أحد الموحدين ما يلي: فصنعنا دارةً مربَّعة في البسط جعلنا فيها من جهاتها الأربع صفاً من الرجال بأيديهم القنا الطوال والطوارق المانعة ووراءهم أصحاب الدرق والحراب صفاً ثانياً.
وكانت في القاهرة حارة تسمى الطوارق أو حارة الصبيان الطوارق لأن فيها منازل الفتيان المسلحين بالطوارق، وهم من جملة طوائف العسكر كانوا معدّين لحمل الطوارق (المقريزي في دي ساسي 1: 1) وأخيراً فان هذه الكلمة كانت تدل في أوربا على وقاء نقال يستخدمه المحاصرون عند الهجوم وهي نوع من آلات الحرب مؤلف من عدة الواح يحتمي وراءها المهاجمون من السهام والحجارة (انظر دوطانج).
وكانت الطريقة تدل في الشرق على هذا المعنى ويظهر إنها لا تزال معروفة في القاهرة لان كاترمير يقول (ص427) إنه مدين لمارسيل في تفسيره لها وإنها لوح يحتمي وراءه الجنود من السهام والحجارة.
وكلمة تُرْس قد تغير أيضا معناها كما يدل عليها النص في طرائف فريتاج (ص131).
طارقِيات (جمع): ألواح يحتمي وراءها الجنود من السهام والحجارة (حياة صلاح الدين ص250 ابن الاثير 12:4).
مِطْرَق: بالعامية مَطْرق: دبوس، هراوة (دوماس حياة العرب ص 199) وعصاً غليظة فعند كاريت قبيل (2: 241): (عصا قصيرة رقيقة يستعملها العرب أحياناً في سوق ابلهم).
(بركهارت بلاد العرب 1: 420) وفي ألف ليلة (4: 553): وإذا بالوالي اقبل عليّ ومعه جماعة بسيوف ومطارق. (وقد ترجمها لين بما معناه (درق من الجلد) وهو معنى ما تدل عليه هذه الكلمة).
مِطْرَق: انظر الفعل مَطْرَقَ في حرف الميم.
مُطَرَّق: يقول ابن العوام (2: 564) في كلامه عن تنعيل الفرس: ولا يُنْعل الا بنعل مطرق فانه الصق للحافر واسبق ليدي الدابَّة.
وقد ترجمها بانكري بما معناه: لا تستعمل إلا حديدة مغلفة بجلد غير أني أرى ما يراه كلمنت- موليه إنه حديد ممطول وقد فسرها بوسييه بأنها طرق على السندان.
مُطَرَّق: جرح المسمار في قدم المطية، ألم الفرس المنُعَّل (الكالا). مَطرَق: مبرقش، مرقَّش (لين، فوك) ونسيج مُخطط، ذو خطوط (بوسيبه) وفي كرتاس (ص178) كان يلبس تليسا مطرقا وبرنوسا مرقعاً وفي ابن البيطار (1: 471) يقولا الادريسي في كلامه عن الذراريح: النوع الأسود المطرق بالحمرة.
وفي مخطوطاتنا المطرق بالفاء وهو خطأ.
مطرقا: اسم نبات يشبه الثوم. (انظره في مادة سفرذيون).
مِطْرَقَة خَشَب: ناقوس خشب، وطاحونة صغيرة من الخشب (بوشر) وهي مثل matraca بالأسبانية وتعني ناقوس خشب يستعمل بدل الأجراس في أسبوع الآلام.
مَطُروُق: شائع، متداول. ويقال: كلمة مطروقة أي شائعة متداولة (بوشر).
مَطّرُوق: مبتذل، غثّ، ركيك (بوشر).
بيت مَطُروق: مُرْتاد، يكثر التردد عليه (بوشر).
مُتَطَرَّق إلى: طريق يوصل إلى (الكامل ص 113).
(ط ر ق)

الطّرق: الضَّرْب بالحصى، والخط فِي التُّرَاب للكهانة.

طرق يطْرق طرقاً. قَالَ لبيد:

لعمرك مَا تَدْرِي الطوارق بالحصى ... وَلَا زاجرات الطير مَا الله صانع

واستطرقه: طلب مِنْهُ الطّرق بالحصى وانشد ابْن الْأَعرَابِي:

خطّ يَد المستطرق الْمَسْئُول

وطرق النجاد الصُّوف بِالْعودِ يطرقه طرقاً: ضربه.

وَاسم ذَلِك الْعود: المطرقة.

والمطرقة: مضربة الْحداد والصائغ وَنَحْوهمَا.

والطرق: المَاء الْمُجْتَمع الَّذِي خيض فِيهِ وبيل، وبعر فكدر. وَالْجمع: اطراق.

وَقد طرقته الْإِبِل تطرقه طرقاً.

وطرق الْفَحْل النَّاقة يطرقها طرقاً: ضربهَا.

واطرقه فحلاً: أعطَاهُ إِيَّاه يضْرب فِي إبِله.

واستطرقه فحلاً: طلب مِنْهُ أَن يطرقه إِيَّاه ليضْرب فِي إبِله.

وناقة طروقة الْفَحْل: بلغت أَن يضْربهَا، وَكَذَلِكَ: الْمَرْأَة.

تَقول الْعَرَب: إِذا أردْت أَن يشبهك ولدك فأغضب طروقتك، ثمَّ ائتها.

وَأرى ذَلِك مستعارا للنِّسَاء، كَمَا اسْتعَار أَبُو السماك الطّرق فِي الْإِنْسَان حِين قَالَ لَهُ النَّجَاشِيّ: مَا تسقيني؟ قَالَ: شراب كالورس يطيب النَّفس، وَيكثر الطّرق، ويدر فِي الْعرق، يشد الْعِظَام، ويسهل للفدم الْكَلَام.

وَقد يجوز أَن يكون الطّرق وضعا مُسْتَعْملا فِي الْإِنْسَان فَلَا يكون مستعارا. وطرق الْقَوْم يطرقهم طرقاً، وطروقاً: جَاءَهُم لَيْلًا.

وَقَوله تَعَالَى: (والسَّمَاء والطارق) قيل: هُوَ كَوْكَب الصُّبْح.

وَقيل: كل نجم طَارق، لِأَن طلوعه بِاللَّيْلِ.

وكل مَا أَتَى لَيْلًا: فَهُوَ طَارق.

والطرق: ضعف فِي الرّكْبَة وَالْيَد.

طرق طرقا، وَهُوَ اطرق، يكون فِي النَّاس وَالْإِبِل.

وَقَول بشر:

ترى الطّرق المعبد فِي يَديهَا ... لكذان الإكام بِهِ انتضال

يَعْنِي بالطرق المعبد: الْمُذَلل، يُرِيد: لينًا فِي يَديهَا لَيْسَ فِيهِ جسو وَلَا يبس.

وَفِي الرجل طرْقَة، وطراق، وَطَرِيقَة: أَي استرخاء وتكسر وَضعف.

وَرجل مطروق: ضَعِيف لين قَالَ ابْن احمر:

وَلَا تحلى بمطروق إِذا مَا ... سرى فِي الْقَوْم أصبح مستكينا

وَامْرَأَة مطروقة: ضَعِيفَة لَيست بمذكرة.

وطائر فِيهِ طرق: أَي لين فِي ريشه.

والإطراق: استرخاء الْعين.

والإطراق: السُّكُوت عَامَّة، وَقيل: السُّكُوت من فرق.

وَرجل مطرق، ومطراق، وَطَرِيق: كثير السُّكُوت.

وَالطَّرِيق: ذكر الكروان، لِأَنَّهُ يُقَال لَهُ: أطرق كرا، فَيسْقط مطرقا، فَيُؤْخَذ.

وَاسْتعْمل بعض الْعَرَب الإطراق فِي الْكَلْب فَقَالَ:

ضورية أولعت باشتهارها ... يطْرق كلب الْحَيّ من حذارها وَقَالَ اللحياني: إِن تَحت طريقتك لعنداوة: يُقَال ذَلِك للمطرق المطاول لياتي بداهية، ويشد شدَّة لَيْث غير متق.

والعنداوة: ادهى الدَّوَاهِي، وَقيل: هِيَ الْمَكْر والخديعة، وَقد تقدم.

وطارق الرجل بَين نَعْلَيْنِ وثوبين: لبس أَحدهمَا على الآخر.

وطراق النَّعْل: مَا اطبقت عَلَيْهِ فخرزت بِهِ.

طرقها يطرقها طرقاً، وطارقها.

وكل مَا وضع بعضه على بعض: فقد طورق، واطرق.

واطراق الْبَطن: مَا ركب بعضه على بعض وتغضن.

وأطراق الْقرْبَة: أثناؤها، إِذا انخنثت وتثنت. وَاحِدهَا: طرق.

والطراق: حَدِيد يعرض فَيجْعَل بَيْضَة أَو ساعدا، فَكل طبقَة على حِدة: طراق.

وطائر طراق الريشك إِذا ركب بعضه بَعْضًا قَالَ ذُو الرمة يصف بازيا:

طراق الخوافي وَاقع فَوق ريعه ... ندى لَيْلَة فِي ريشه يترقرق

وأطرق جنَاح الطَّائِر: لبس الريش الْأَعْلَى الريش الْأَسْفَل.

واطرق عَلَيْهِ اللَّيْل: ركب بعضه بَعْضًا. وَقَوله:

وَلم تطرق عَلَيْك الحنى والولج

أَي: لم يوضع بعضه على بعض فيتراكب.

وَقَوله تَعَالَى: (وَلَقَد خلقنَا فَوْقكُم سبع طرائق) قَالَ الــزّجاج: أَرَادَ السَّمَوَات السَّبع، أَرَاهَا سميت بذلك لتراكبها.

واختضبت الْمَرْأَة طرقاً أَو طرقين: يَعْنِي مرّة أَو مرَّتَيْنِ.

وَأَنا آتيه فِي النَّهَار طرقتين: أَي مرَّتَيْنِ.

واطرق إِلَى اللَّهْو: مَال، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَالطَّرِيق: السَّبِيل، تذكر وتؤنث.

وَقَوْلهمْ: بَنو فلَان يطؤهم الطَّرِيق. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا هُوَ على سَعَة الْكَلَام: أَي أهل الطَّرِيق. وَقيل: الطَّرِيق هُنَا: السابلة، فعلى هَذَا لَيْسَ فِي الْكَلَام حذف كَمَا هُوَ فِي القَوْل الأول. وَالْجمع: أطرقة، وأطرقاء، وطرق.

وطرقات: جمع الْجمع.

وَأم الطَّرِيق: الضبع، قَالَ الْكُمَيْت:

يغادرن عصب الوالقي وناصح ... تخص بِهِ أم الطَّرِيق عيالها

وتطرق إِلَى الْأَمر: ابْتغى إِلَيْهِ طَرِيقا.

وَالطَّرِيق: مَا بَين السكتين من النّخل، قَالَ أَبُو حنيفَة: يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: الراشوان.

والطريقة: السِّيرَة. وَقَوله تَعَالَى: (وأَن لَو استقاموا على الطَّرِيقَة) أَرَادَ: طَريقَة الْهدى.

وَجَاءَت معرفَة بِالْألف وَاللَّام على التفخيم، كَمَا قَالُوا: الْعود للمندل، وَإِن كَانَ كل شجر عودا.

وطرائق الدَّهْر: مَا هُوَ عَلَيْهِ من تقلبه، قَالَ الرَّاعِي:

يَا عجبا للدهر شَتَّى طرائقه ... وللمرء يبلوه بِمَا شَاءَ خالقه

هَكَذَا انشده سِيبَوَيْهٍ منونا، وَفِي بعض كتب ابْن جني: " يَا عجبا " أَرَادَ: " يَا عجبي "، فَقلب الْيَاء الْفَا لمد الصَّوْت، كَقَوْلِه تَعَالَى: (يَا أسفا على يُوسُف) وَقَوله تَعَالَى: (ويذهبا بطريقتكم المثلى) جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَن مَعْنَاهُ: بجماعتكم الاشراف.

وَالْعرب تَقول للرجل الْفَاضِل: هَذَا طَريقَة قومه، وَإِنَّمَا تَأْوِيله: هَذَا الَّذِي يَنْبَغِي أَن يَجعله قومه قدوة، ويسلكوا طَرِيقه. وَقَالَ الــزّجاج: عِنْدِي، وَالله اعْلَم، أَن هَذَا على الْحَذف: أَي ويذهبا بِأَهْل طريقتكم المثلى. كَمَا قَالَ تَعَالَى: (واسْأَل الْقرْيَة) أَي: أهل الْقرْيَة.

والطريقة: الْخط فِي الشَّيْء. وطرائق الْبيض: خطوطه الَّتِي تسمى الحبك.

وَطَرِيقَة الرمل والشحم: مَا امْتَدَّ مِنْهُ.

والطريقة: الَّتِي على أَعلَى الظّهْر.

وَطَرِيقَة الْمَتْن: مَا امْتَدَّ مِنْهُ، قَالَ لبيد يصف حمَار وَحش:

فَأصْبح ممتد الطَّرِيقَة نافلاً

والطريقة: نسيجة تنسج من صوف أَو شعر عرضهَا عظم الذِّرَاع أَو اقل، وطولها أَربع أَذْرع أَو ثَمَان على قدر عظم الْبَيْت، فتخيط فِي عرض الشقاق من الْكسر إِلَى الْكسر، وفيهَا تكون رُؤُوس الْعمد، وَبَينهَا وَبَين الطرائق ألباد تكون فِيهَا أنوف الْعمد لِئَلَّا تخرق الطرائق.

وطرقوا بَينهم: جعلُوا لَهُ طرائق.

والطرائق: آخر مَا يبْقى من عفوة الْكلأ.

والطرائق: الْفرق.

وثوب طرائق: خلق، عَن اللحياني.

وَطَرِيقَة الْقَوْم: اماثلهم.

وَقوم مطاريق: رجالة، واحدهم: مطرق، هَذَا قَول أبي عبيد، وَهُوَ نَادِر، إِلَّا أَن يكون " مطاريق " جمع: مطراق.

والمطرق: الوضيع.

وتطارق الشَّيْء: تتَابع.

واطرقت الْإِبِل: تبع بَعْضهَا بَعْضًا، وَجَاءَت على خف وَاحِد، قَالَ رؤبة:

جَاءَت مَعًا واطرقت شتيتا ... وَهِي تثير الساطع السختيتا

والطرق: آثَار الْإِبِل إِذا تبع بَعْضهَا بَعْضًا. واحدتها: طرْقَة.

وَجَاءَت على طرْقَة وَاحِدَة: كَذَلِك. والطرق، والطرق: الْجواد: وآثار المارةتظهر فِيهَا الْآثَار، واحدتها: طرْقَة.

وطرق الْقوس: الطرائق الَّتِي فِيهَا، واحدتها: طرْقَة.

والطرق أَيْضا: حِجَارَة مطارقة بَعْضهَا على بعض.

والطرقة: الْعَادة.

والطرق: الشَّحْم، وَجمعه: اطراق، قَالَ المرار الفقعسي:

وَقد بلغن بالاطراق حَتَّى ... أذيع الطّرق وانكفت الثميل

وَمَا بِهِ طرق: أَي قُوَّة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الطّرق: السّمن، فَهُوَ على هَذَا عرض.

وطرقت الْمَرْأَة: نشب وَلَدهَا فِي بَطنهَا. قَالَ أَوْس بن حجر:

لَهَا صرخة ثمَّ إسكاتة ... كَمَا طرقت بنفاس بكر

وطرقت القطاة، وَهِي مطرق: حَان خُرُوج بيضها، قَالَ الممزق:

وَقد تخذت رجْلي إِلَى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطاة المطرق

وطرق بحقي: جَحده، ثمَّ اقربه بعد ذَلِك.

وضربه حَتَّى طرق بجعره: أَي اختضب.

وطرق الْإِبِل: حَبسهَا عَن كلأ، وَلَا يُقَال فيغير الْإِبِل إِلَّا أَن يستعار.

وَالطَّرِيق: ضرب من النّخل. قَالَ الْأَعْشَى:

وكل كميت كجذع الطري ... ق يجْرِي على سلطات لثم

وَقيل: الطَّرِيق أطول مَا يكون من النّخل، واحدته: طَريقَة، وَقيل: هُوَ الَّذِي ينَال بِالْيَدِ.

ونخلة طَريقَة: ملساء طَوِيلَة. والطرق: ضرب من أصوات الْعود.

وَعِنْده طروق من الْكَلَام، واحده: طرق، عَن كرَاع، وَلم يفسره، وَأرَاهُ يَعْنِي: ضروبا من الْكَلَام.

والطرق: النَّخْلَة فِي لُغَة طَيء، عَن أبي حنيفَة، وانشد:

كَأَنَّهُ لما بدا مخايلا ... طرق تفوت السحق الأطاولا

والطرق: حبالة يصاد بهَا الْوَحْش.

وَالطَّرِيق، والأطيرق: نَخْلَة حجازية تبكر بِالْحملِ، صفراء التمرة والبسرة، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَقَالَ مرّة: الأطيرق: ضرب من النّخل، وَهُوَ أبكر نخل الْحجاز كُله، وسماها بعض الشُّعَرَاء الطَّرِيقَيْنِ والأطيرقين، قَالَ:

أَلا ترى إِلَى عطايا الرَّحْمَن ... من الطَّرِيقَيْنِ وَأم جرذان

قَالَ أَبُو حنيفَة: يُرِيد بالطريقين: جمع الطَّرِيق.

والطارقية: ضرب من القلائد.

وطارق: اسْم.

والمطرق: اسْم نَاقَة أَو بعير. والأسبق: أَنه اسْم بعير، قَالَ:

يتبعن جرفاً من بَنَات المطرق

ومطرق: مَوضِع، انشد أَبُو زيد:

حَيْثُ تحجي مطرق بالفالق

وأطرقا: مَوضِع، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

على أطرقا باليات الخيا ... م إِلَّا الثمام وَإِلَّا العصى

و" افعلا " مَقْصُور: بِنَاء قد نَفَاهُ سِيبَوَيْهٍ، حَتَّى قَالَ بَعضهم: إِن " اطرقا " هَاهُنَا أَصله: " أطرقاء " جمع: طَرِيق. بلغَة هُذَيْل، ثمَّ قصر الْمَمْدُود، وَاسْتدلَّ بقول الآخر:

تيممت أطرقة أَو خليفا

ذهب هَذَا الْمُعَلل إِلَى أَن العلامتين يعتقبان، قَالَ الْأَصْمَعِي: قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: أطرقا: بلد، نرى أَنه سمي بقوله: أطرق: أَي اسْكُتْ، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا ثَلَاثَة نفر فِي مفازة، فَقَالَ وَاحِد لصاحبيه: أطرقا: أَي اسكتا، فَسُمي بِهِ الْبَلَد، وَأما من رَوَاهُ: " علا اطرقاً " ف " علا " على هَذَا: فعل مَاض، وأطرق: جمع طَرِيق، فِيمَن أنث، لِأَن افعلا إِنَّمَا يكسر عَلَيْهِ فعيل، إِذا كَانَ مؤنثا نَحْو يَمِين وأيمن.

والطرباق: لُغَة فِي الترياق، رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

طرق: روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال:

الطَّرْق والعِيَافَةُ من الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضرب بالحصى وهو ضرب

من التَّكَهُّنِ. والخَطُّ في التراب: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ:

المُتكَهِّنُون. والطَّوارِقُ: المتكهنات، طَرَقَ يَطْرُقُ طَرْقاً؛ قال

لبيد:لَعَمْرُكَ ما تَدْري الطَّوَارِقُ بالحصى، * ولا زَاجِراتُ الطير ما اللهُ صَانِعُ

واسْتَطْرَقَهُ: طلب منه الطَّرْقَ بالحصى وأَن ينظر له فيه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

خَطَّ يدِ المُسْتَطْرَقِ المَسْؤولِ

وأَصل الطَّرْقِ الضرب، ومنه سميت مِطْرقَة الصائغ والحدّاد لأَنه

يَطْرقُ بها أَي يضرب بها، وكذلك عصا النَّجَّاد التي يضرب بها الصوفَ.

والطَّرقُ: خطّ بالأَصابع في الكهانة، قال: والطَّرْقُ أَن يخلط الكاهن القطنَ

بالصوف فَيَتَكهَّن. قال أَبو منصور: هذا باطل وقد ذكرنا في تفسير

الطَّرْقِ أَنه الضرب بالحصى، وقد قال أَبو زيد: الطَّرْقُ أَن يخط الرجل في

الأَرض بإِصبعين ثم بإِصبع ويقول: ابْنَيْ عِيانْ، أَسْرِعا البيان؛ وهو

مذكور في موضعه. وفي الحديث: الطِّيَرَةُ والعِيافَةُ والطَّرْقُ من

الجِبْتِ؛ الطرقُ: الضرب بالحصى الذي تفعله النساء، وقيل: هو الخَطُّ في

الرمل.وطَرَقَ النَّجَّادُ الصوفَ بالعود يَطْرُقُه طَرْقاً: ضربه، واسم ذلك

العود الذي يضرب به المِطْرَقةُ، وكذلك مِطْرَقَةُ الحدّادين. وفي الحديث:

أَنه رأَى عجوزاً تَطْرُقُ شَعراً؛ هو ضرب الصوف والشعر بالقضيب

لَينْفشا. والمِطْرَقة: مِضْربة الحداد والصائغ ونحوهما؛ قال رؤبة:

عَاذِل قد أُولِعْتِ بالتَّرقِيشِ

إِليَّ سِراًّ، فاطْرُقي ومِيشِي

التهذيب: ومن أَمثال العرب التي تضرب للذي يخلط في كلامه ويتفنن فيه

قولهم: اطْرُقي ومِيشِي. والطَّرْق: ضرب الصوف بالعصا. والمَيْشُ: خلط الشعر

بالصوف. والطَّرْق: الماء المجتمع الذي خيضَ فيه وبِيل وبُعِرَ فكَدِر،

والجمع أَطْرَاق. وطَرَقَت الإِبل الماء إِذا بالت فيه وبعرت، فهو ماء

مَطْرُوق وطَرْقٌ. والطَّرْقُ والمَطرُوق أَيضاً: ماء السماء الذي تبول فيه

الإِبل وتَبْعَرُ؛ قال عدي بن زيد:

ودَعَوْا بالصَّبُوح يوماً، فجاءَتْ

قَيْنَةٌ في يمينها إِبْريقُ

قدَّمَتْهُ على عُقارٍ، كعَيْن الـ

ـدّيكِ، صَفَّى سُلافَها الرَّاووقُ

مُزَّةٍ قبل مَزْجِها، فإِذا ما

مُزِجَتْ، لَذَّ طَعْمَها مَنْ يَذُوقُ

وطَفَا فوقها فَقَاقِيعُ، كاليا

قوت، حُمْرٌ يَزينُها التَّصفيقُ

ثم كان المِزَاجُ ماءَ سحاب

لا جَوٍ آجِنٌ، ولا مَطْرُوقُ

ومنه قول إِبراهيم في الوضوء بالماء: الطَّرْقُ أَحَبُّ إليَّ من

التَّيَمُّم؛ هو الماء الذي خاضت فيه الإِبل وبالت وبعرت. والطَّرْق أَيضاً:

ماء الفحلِ. وطرَقَ الفحلُ الناقة يَطْرُقها طَرْقاً وطُروقاً أَي قَعا

عليها وضربها. وأَطْرَقه فحلاً: أَعطاه إِياه يضرب في إِبله، يقال:

أَطرِقْني فحلَك أَي أَعِرْني فحلك ليضرب في إِبلي. الأَصمعي: يقول الرجل للرجل

أَعِرْني طَرْقَ فحلِك العامَ أَي ماءه وضِرابَهُ؛ ومنه يقال: جاء فلان

يَسْتَطْرِقُ ماءَ طَرْقٍ. وفي الحديث: ومِنْ حقِّها إِطْراقُ فحلِها أَي

إِعارته للضراب، واسْتطْراق الفحل إِعارته لذلك. وفي الحديث: من أَطْرَقَ

مسلماً فَعَقّتْ له الفرسُ؛ ومنه حديث ابن عمر: ما أُعْطيَ رجلٌ قطّ

أَفضلَ من الطَّرْقِ، يُطْرِق الرجلُ الفحل فيُلْقِح مائة فَيَذْهبُ

حَيْرِيَّ دَهْرٍ أَي يحوي أَجره أَبَدَ الآبِدينَ، ويُطْرِقُ أَي يعير فحله

فيضرب طَرُوقَة الذي يَستَطْرِقه. والطَّرْقُ في الأَصل: ماء الفحل، وقيل: هو

الضِّرابُ ثم سمي به الماء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: والبيضة منسوبة

إِلى طَرْقِها أَي إِلى فحلها. واسْتَطْرَقَهُ فحلاً: طلب منه أَن

يُطْرِقَهُ إِياه ليضرب في إِبله. وطَرُوقَةُ الفحل: أُنثْاه، يقال: ناقة

طَرُوقَةُ الفحل للتي بلغت أَن يضربها الفحل، وكذلك المرأَة. وتقول العرب:

إِذا أَردت أَن يُشْبهك ولَدُك فأَغْضِب طَرُوقَتَك ثم ائتِْها. وفي

الحديث: كان يُصْبِحُ جنباً من غير طَرُوقَةٍ أَي زوجة، وكل امرأة طَرُوقَةُ

زوجها، وكل ناقة طَرُوقَةُ فحلها، نعت لها من غير فِعْلٍ لها؛ قال ابن

سيده: وأَرى ذلك مستعاراً للنساء كما استعار أَبو السماك الطَّرْق في

الإِنسان حين قال له النجاشي: ما تَسْقِنيي؟ قال: شراب كالوَرْس، يُطَيْب النفس،

ويُكْثر الطَّرْق، ويدرّ

في العِرْق، يشدُّ العِظام، ويسهل للفَدْم الكلام؛ وقد يجوز أَن يكون

الطَّرْقُ وَضْعاً في الإِنسان فلا يكون مستعاراً. وفي حديث الزكاة في

فرائض صدَقات الإِبل: فإِذا بلغت الإِبل كذا ففيها حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الفحل؛

المعنى فيها ناقة حِقَّةٌ يَطْرقٌ الفحلُ مثلها أَي يضربها ويعلو مثلها

في سنها، وهي فَعُولَةٌ بمعنى مَفْعولة أَي مركوبة للفحل. ويقال

للقَلُوصِ التي بلغت الضَّرابَ وأَرَبَّتْ بالفحل فاختارها من الشُّوَّل: هي

طَرْوقَتُه. ويقال للمتزوج: كيف وجدتَ طَرُوقَتَك؟ ويقال: لا أَطْرَقَ اللهُ

عليك أَي لا صَيَّر لك ما تَنكْحِه. وفي حديث عمرو بن العاص: أَنه قَدِم

على عمر، رضي الله عنه، من مصر فجرَى بينهما كلام، وأَن عمر قال له: إِن

الدجاجة لتَفْحَصُ في الرماد فَتَضَعُ لغير الفحل والبيضة منسوبة إِلى

طَرْقها، فقام عمرو مُتَرَبَّدَ

الوجه؛ قوله منسوبة إِلى طَرْقها أَي إِلى فحلها، وأَصل الطَّرْق

الضِّرَاب ثم يقال للضارب طَرْقٌ بالمصدر، والمعنى أَنه ذو طَرْقٍ؛ قال الراعي

يصف إِبلاً:

كانَتْ هَجائِنُ مُنْذرٍ ومُحٍرَّقٍ

أُمَّاتِهِنَّ وطَرْقُهُنَّ فَحِيلا

أَي كان ذو طَرْقِها فحلاً فحيلاً أَي منجباً. وناقة مِطْراق: قريبة

العهد بطَرق الفحل إِِياها. والطَّرْق: الفحل، وجمعه طُرُوقٌ وطُرَّاقٌ؛ قال

الشاعر يصف ناقة:

مُخْلفُ الطُّرَّاقِ مَجهُولَةٌ،

مُحْدِثٌ بعد طِرَاقِ اللُّؤَم

قال أَبو عمرو: مُخْلِفُ الطُّرَّاق: لم تلقح، مجهولة: محرَّمة الظهر لم

تُرْكَبْ ولم تُحْلَبْ، مُحْدِث: أَحدثتِ لِقاحاً، والطِّراق: الضِّراب،

واللؤام: الذي يلائمها. قال شمر: ويقال للفحل مُطْرِق؛ وأَنشد:

يَهَبُ النَّجِيبَةَ والنَّجِيبَ، إِذا شَتَا،

والبازِلَ الكَوْمَاء مثل المُطْرِق

وقال تيم:

وهل تُبْلغَنِّي حَيْثُ كانَتْ دِيارُها

جُمالِيَّةٌ كالفحل، وَجنْاءُ مُطْرِقُ؟

قال: ويكون المُطْرِقُ من الإِطْراقِ أَي لا تَرْغو ولا تَضِجّ. وقال

خالد بن جنبة: مُطْرِقٌ من الطَّرْق وهو سرعة المشي، وقال: العَنَقُ

جَهْدُ الطَّرْق؛ قال الأَزهري: ومن هذا قيل للراجل مُطْرِق وجمعه

مَطَارِيقُ، وأَما قول رؤبة:

قَوَارِباً من واحِفٍ بعد العَنَقْ

للعِدِّ، إِذ أَخْلَفَه ماءُ الطَّرَقْ

فهي مناقع المياه تكون في بحائر الأَرض. وفي الحديث: نهى المسافر أَن

يأْتي أَهله طُروقاً أَي ليلاً، وكل آتٍ بالليل طَارِقٌ، وقيل: أَصل

الطُّروقِ من الطَّرْقِ وهو الدَّق، وسمي الآتي بالليل طَارِقاً لحاجته إلى دَق

الباب. وطَرَق القومَ يَطْرُقُهم طَرْقاً وطُروقاً: جاءَهم ليلاً، فهو

طارِقٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام: إِنها حَارِقةٌ طارِقةٌ أَي طَرَقَتْ

بخير. وجمع الطارِقَةِ طَوارِق. وفي الحديث: أَعوذ بك من طَوارِقِ الليل

إِلا طارِقاً يَطْرُقُ بخير. وقد جُمع طارِقٌ على أَطْراقٍ مثل ناصرٍ

وأَنصار؛ قال ابن الزبير:

أَبَتْ عينُه لا تذوقُ الرُّقاد،

وعاوَدها بعضُ أَطْراقِها

وسَهَّدَها، بعد نوع العِشاء،

تَذَكُّرُ نَبْلِي وأَفْواقِها

كنى بنبله عن الأقارب والأَهل. وقوله تعالى: والسماء والطَّارِقِ؛ قيل:

هو النجم الذي يقال له كوكب الصبح، ومنه قول هند بنت عتبة، قال ابن بري:

هي هند بنت بياضة بن رباح بن طارق الإِيادي قالت يوم أُحد تحض على

الحرب:نَحْنُ بناتُ طارِق،

لا نَنْثَني لِوامِق،

نَمْشي على النَّمارِق،

المِسْكُ في المَفَارِق،

والدُّرُّ في المَخانِق،

إِن تُقْبِلوا نُعانِق،

أَو تُدْبِرُوا نُفارِق،

فِراقَ غَيرِ وامِق

أَي أَن أَبانا في الشرف والعلو كالنجم المضيء، وقيل: أَرادت نحن بنات

ذي الشرف في الناس كأَنه النجم في علو قدره؛ قال ابن المكرم: ما أَعرف

نجماً يقال له كوكب الصبح ولا سمعت من يذكره في غير هذا الموضع، وتارة يطلع

مع الصبح كوكب يُرَى مضيئاً ، وتارة لا يطلُع معه كوكب مضيء، فإِن كان

قاله متجوزاً في لفظه أَي أَنه في الضياء مثل الكوكب الذي يطلع مع الصبح

إِذا اتفق طلوع كوكب مضيء في الصبح، وإِلا فلا حقيقة له. والطَّارِقُ:

النجم، وقيل: كل نجم طَارِق لأَن طلوعه بالليل؛ وكل ما أَتى ليلاً فهو طارِق؛

وقد فسره الفراء فقال: النجم الثّاقِب. ورجل طُرَقَةٌ، مثال هُمَزَةٍ،

إِذا كان يسري حتى يَطْرُق أَهله ليلاً. وأَتانا فلان طُروقاً إِذا جاء

بليل. الفراء: الطَّرَقُ في البعير ضعف في ركبتيه. يقال: بعير أَطرَقُ

وناقة طَرْقاءُ بيِّنة الطَّرَقِ، والطَّرَقُ ضعف في الركبة واليد، طَرِقَ

طَرَقاً وهو أَطْرَقُ، يكون في الناس والإِبل؛ وقول بشر:

ترى الطِّرَقَ المُعَبَّدَ في يَدَيْها

لكَذَّان الإكَامِ، به انْتِضالُ

يعني بالطَّرَق المُعَبَّد المذلل، يريد ليناً في يديها ليس فيه جَسْوٌ

ولا يبس. يقال: بعير أَطْرَق وناقة طَرْقاءُ بيِّنة الطَّرَق في يديها

لين، وفي الرَّجل طَرْقَةٌ وطِراقٌ وطِرِّيقَةٌ أَي استرخاء وتكسر ضعيف

ليِّن؛ قال ابن أَحمر يخاطب امرأَته:

ولا تَحْلَيْ بمَطْرُوقٍ، إِذا ما

سَرى في القَوْم، أَصبح مُسْتَكِينَا

وامرأَة مَطْروقَةٌ: ضعيفة ليست بمُذكًّرَة. وقال الأَصمعي: رجل

مَطْروقٌ أَي فيه رُخْوَةٌ وضعف، ومصدره الطِّرِّيقةُ، بالتشديد. ويقال: في ريشه

طَرَقٌ أَي تراكب. أَبو عبيد: يقال للطائر إِذا كان في ريشه فَتَخٌ، وهو

اللين: فيه طَرَقٌ. وكَلأٌ مَطْروقٌ: وهو الذي ضربه المطر بعد يبسه.

وطائر فيه طَرَقٌ أَي لين في ريشه. والطَّرَقُ في الريش: أَن يكون بعضُها

فوق بعض. وريش طِرَاقٌ إِذا كان بعضه فوق بعض؛ قال يصف قطاة:

أَمّا القَطاةُ، فإِنِّي سَوْفَ أَنْعَتُها

نعْتاً، يُوافِقُ نَعْتي بَعْضَ ما فيها:

سَكَّاءٌ مخطومَةٌ، في ريشها طَرَقٌ،

سُود قوادمُها، صُهْبٌ خَوافيها

تقول منه: اطَّرقَ جناحُ الطائر على افْتَعَلَ أَي التف. ويقال:

اطَّرَقَت الأَرض إِذا ركب التراب بعضه بعضاً. والإِطْراقُ: استرخاء العين.

والمُطْرِقُ: المسترخي العين خِلقةً. أَبو عبيد: ويكون الإِطْراقُ الاسترخاءَ

في الجفون؛ وأَنشد لمُزَِّدٍ يرثي عمر بن الخطاب، رضي الله عنه:

وما كُنْت أَخْشَى أَن تكونَ وفاتُه

بِكَفَّيْ سَبَنْتى أَزرقِ العينِ مُطْرِقِ

والإِطْراقُ: السكوت عامة، وقيل: السكوت من فَرَقٍ. ورجل مُطْرِقٌ

ومِطْراقٌ وطِرِّيق: كثير السكوت. وأَطْرَقَ الرجل إِذا سكت فلم يتكلم،

وأَطْرَقَ أيضاً أَي أَرخى عينيه ينظر إِلى الأَرض. وفي حديث نظر الفجأَة:

أَطْرِق بصَرك، الإِطْراقُ: أَن يُقْبل ببصره إِلى صدره ويسكت ساكناً؛ وفيه:

فأَطْرَقَ ساعة أَي سكت، وفي حديث آخر: فأَطْرَقَ رأْسَه أَي أَماله

وأَسكنه. وفي حديث زياد: حتى انتهكوا الحَرِيمَ ثم أَطْرَقُوا وراءكم أَي

استتروا بكم.

والطِّرِّيقُ: ذَكَر الكَرَوان لأَنه يقال أَطْرِقْ كَرَا فيَسْقط

مُطْرِقاً فيُؤخذ. التهذيب: الكَرَوان الذكر اسمه طِرِّيق لأَنه إِذا رأَى

الرجل سقط وأَطْرَق، وزعم أَبو خيرة أَنهم إِذا صادوه فرأَوه من بعيد

أَطافوا به، ويقول أَحدهم: أَطْرِقْ كَرَا إِنك لا تُرى، حتى يتَمَكن منه

فيُلقي عليه ثوباً ويأْخذه؛ وفي المثل:

أَطْرِقْ كَرَا أَطْرِقْ كَرَا

إِنَّ النَّعامَ في القُرَى

يضرب مثلاً للمعجب بنفسه كما يقال فَغُضَّ الطرْفَ، واستعمل بعض العرب

الإِطراق في الكلب فقال:

ضَوْرِيّة أُولِعْتُ باشْتِهارِها،

يُطْرِقُ كلبُ الحيِّ مِن حِذارِها

وقال اللحياني: يقال إِنَّ تحت طِرِّيقتِك لَعِنْدأْوةً؛ يقال ذلك

للمُطْرق المُطاوِل ليأْتِي بداهية ويَشُدّ شَدّة ليثٍ غيرِ مُتّعقٍ، وقيل

معناه أَي إِن في لينِه أَي إِنَّ تحت سكوتك لَنَزْوةً وطِماحاً،

والعِنْدَأْوةُ أَدْهى الدَّواهي، وقيل: هو المكر والخديعة، وهو مذكور في

موضعه.والطُّرْقةُ: الرجل الأَحْمَق. يقال: إِنه لَطُرْقةٌ ما يحسن يطاق من

حمقه.

وطارَقَ الرجلُ بين نعلين وثوبين: لَبِس أَحدَهما على الآخر. وطارَقَ

نعلين: خَصَفَ إِحدَاهما فوق الأُخرى، وجِلْدُ النعل طِراقُها. الأَصمعي:

طارَقَ الرجلُ نعليه إِذا أَطبَقَ نعلاً على نعل فخُرِزَتا، وهو

الطَّرّاق، والجلدُ الذي يضربها به الطِّراقُ؛ قال الشاعر:

وطِرَاقٌ من خَلْفِهِنّ طِراقٌ،

ساقِطاتٌ تَلْوي بها الصحراءُ

يعني نعال الإِبل. ونعل مُطارَقة أَي مخصوفة، وكل خصيفة طِراقٌ؛ قال ذو

الرمة:

أَغبْاشَ لَيْلِ تمامٍ، كانَ طارَقَه

تَطَخْطُخُ الغيمِ، حتى ما لَه جُوَبُ

وطِرَاقُ النعل: ما أُطْبِقَت عليه فخُرِزَتْ به، طَرَقَها يَطْرُقُها

طَرْقاً وطارَقَها؛ وكل ما وضع بعضه على بعض فقد طُورِقَ وأَطْرقَ.

وأَطْراقُ البطن: ما ركب بعضه بعضاً وتَغَضَّنَ. وفي حديث عمر: فلِبْسْتُ

خُفَّيْنِ مُطارَقَيْنِ أَي مُطبْقَينِ واحداً فوق الآخر. يقال: أَطْرَقَ

النعلَ وطارَقَها.

وطِرَاقُ بيضةِ الرأْس: طبقاتٌ بعضها فوق بعض. وأَطراقُ القربة:

أَثناؤها إِذا انْخَنَثَتْ وتثنَّتْ، واحدها طَرَقٌ. والطَّرَقُ ثِنْيُ القربة،

والجمع أَطرْاقٌ وهي أَثناؤها إِذا تَخَنَّثَتْ وتثنَّتْ. ابن الأَعرابي:

في فلان طَرْقة وحَلَّة وتَوضِيع إِذا كان فيه تخنُّث. والمَجَانّ

المُطْرَقَة: التي يُطْرَق بعضُها على بعض كالنَّعْل المُطْرَقة المَخصُوفة.

ويقال: أُطْرِقَت بالجلْد والعصَب أَي أُلْبِسَت، وتُرْس مُطْرَق.

التهذيب: المَجانُّ المُطْرَقة ما يكون بين جِلْدين أَحدهما فوق الآخر، والذي

جاءَ في الحديث: كأَنَّ وُجوهَهم المَجانَّ المُطْرَقة أَي التِّراس التي

أُلْبِسَتِ العَقَب شيئاً فوق شيء؛ أَراد أَنهم عِراضُ الوُجوه غِلاظها؛

ومنه طارَق النعلَ إِذا صيَّرها طاقاً فوق طاقٍ وركَب بعضها على بعض،

ورواه بعضهم بتشديد الراء للتكثير، والأَول أَشهر. والطِّراق: حديد يعرَّض

ويُدار فيجعل بَيْضة أَو ساعِداً أَو نحوَه فكل طبقة على حِدَة طِراق.

وطائر طِراق الريش إِذا ركب بعضُه بعضاً؛ قال ذو الرمة يصف بازياً:

طِرَاق الخَوافي، واقِعٌ فَوْقَ ريعهِ،

نَدَى لَيْلِه في رِيشِه يَتَرَفْرَقُ

وأَطْرَق جَناح الطائر: لَبِسَ الريش الأَعلى الريش الأَسفل. وأَطْرَق

عليه الليل: ركب بعضُه بعضاً؛ وقوله:

. . . . . . . . ولم

تُطْرِقْ عليك الحُنِيُّ والوُلُجُ

(* قوله «ولم تطرق إلخ» تقدم انشاده في مادة سلطح:

أنت ابن مسلنطح البطاح ولم * تعطف عليك الحني والولج.)

أَي لم يوضَع بعضُه على بعض فتَراكَب. وقوله عز وجل: ولقد خلقنا فوقكم

سبعَ طَرائق؛ قال الــزجاج: أَراد السمواتِ السبع، وإِنما سميت بذلك

لتراكُبها، والسموات السبع والأرضون السبع طَرائِقُ بعضُها فوق بعض؛ وقال

الفراء: سبْعَ طرائق يعني السموات السبع كلُّ سماء طَرِيقة.

واختضَبَت المرأَة طَرْقاً أَو طَرْقين وطرْقَة أَو طَرْقَتَينِ يعني

مرة أَو مرتين، وأَنا آتيه في النهار طََرْقة أَو طَرْقَتَين أَي مرَّة أَو

مرَّتين. وأَطْرَق إِلى اللهْو: مال؛ عن ابن الأعرابي.

والطَّرِيقُ: السبيل، تذكَّر وتؤنث؛ تقول: الطَّريق الأَعظم والطَّريق

العُظْمَى، وكذلك السبيل، والجمع أَطْرِقة وطُرُق؛ قال الأَعشى:

فلمّا جَزَمتُ به قِرْبَتي،

تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَلِيفَا

وفي حديث سَبْرة: أَن الشيطان قَعَد لابن آدم بأَطْرِقة؛ هي جمع طريق

على التذكير لأَن الطريق يذكَّر ويؤنث، فجمعه على التذكير أَطْرِقة كرغيف

وأَرْغِفة، وعلى التأْنيث أَطْرُق كيمين وأَيْمُن. وقولهم: بَنُو فلان

يَطَؤُهم الطريقُ؛ قال سيبويه: إِنما هو على سَعَة الكلام أَي أَهلُ الطريق،

وقيل: الطريق هنا السابِلةُ

فعلى هذا ليس في الكلام حذف كما هو في القول الأول، والجمع أَطْرِقة

وأَطْرِقاء وطُرُق، وطُرُقات جمع الجمع؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

يَطَأُ الطَّرِيقُ بُيُوتَهم بِعيَاله،

والنارُ تَحْجُبُ والوُجوه تُذالُ

فجعل الطَّرِيقَ يَطَأُ بِعياله بيوتَهم، وإِنما يَطَأُ بيوتَهم أَهلُ

الطَّرِيق.

وأُمُّ الطَّرِيق: الضَّبُع؛ قال الكُمَيْت:

يُغادِرْنَ عَصْبَ الوالِقيّ وناصِحٍ،

تَخُصُّ به أُمُّ الطَّريقِ عِيالَها

الليث: أُمُّ طَريق هي الضَّبُع إِذا دخل الرجل عليها وِجارَها قال

أَطْرِقي أُمَّ طرِيق ليست الضَّبُع ههنا.

وبناتُ الطَّرِيق: التي تفترق وتختلِف فتأْخذ في كل ناحية؛ قال أَبو

المثنى بن سَعلة الأَسدي:

أِرْسَلْت فيها هَزِجاً أَصْواتُهُ،

أََكْلَف قَبْقَابَ الهَدِيرِ صاتُهُ،

مُقاتِلاً خالاته عَمّاتُهُ،

آباؤُه فيها وأُمَّهاتُهُ،

إِذا الطَّرِيقُ اختلفَتْ بَناتُهُ

وتَطَرَّقَ إِلى الأَمر: ابتغى إِليه طَريقاً. والطريق: ما بين

السِّكَّتَينِ من النَّخْل. قال أَبو حنيفة: يقال له بالفارسية

الرَّاشْوان.والطَّرُيقة: السِّيرة. وطريقة الرجل: مَذْهبه. يقال: ما زال فلان على

طَرِيقة واحدة أَي على حالة واحدة. وفلان حسن الطَّرِيقة، والطَّرِيقة

الحال. يقال: هو على طَرِيقة حسَنة وطَريقة سَيِّئة؛ وأَما قول لَبِيد

أَنشده شمر:

فإِنْ تُسْهِلوا فالسِّهْل حظِّي وطُرْقَني،

وإِِنْ تُحْزِنُوا أَرْكبْ بهم كلَّ مَرْكبِ

قال: طُرْقَتي عادَتي. وقوله تعالى: وأَنْ لَوِ اسْتَقاموا على

الطَّرِيقة؛ أَراد لَوِ استقاموا على طَرِيقة الهُدى، وقيل، على طَريقة الكُفْر،

وجاءت معرَّفة بالأَلف واللام على التفخيم، كما قالوا العُودَ للمَنْدَل

وإِن كان كل شجرة عُوداً. وطَرائقُ الدهر: ما هو عليه من تَقَلُّبه؛ قال

الراعي:

يا عَجَباً للدَّهْرِ شَتَّى طَرائِقُهْ،

ولِلْمَرْءِ يَبْلُوه بما شاء خالِقُهْ

كذا أَنشده سيبويه يا عجباً منوناً، وفي بعض كتب ابن جني: يا عَجَبَا،

أَراد يا عَجَبي فقلب الياء أَلفاً لمدِّ الصَّوْت كقوله تعالى: يا

أَسَفَى على يوسف. وقولُه تعالى: ويَذْهَبا بطَرِيقَتكُم المُثْلى؛ جاء في

التفسير: أَن الطَّرِيقة الرجالُ

الأَشراف، معناه بجَماعِتكم الأَشراف، والعرب تقول للرجل الفاضل: هذا

طَرِيقَة قومِه، وطَرِيقَة القوم أَماثِلُهم وخِيارُهُم، وهؤلاء طَرِيقةُ

قومِهم، وإِنَّما تأْويلُه هذا الدي يُبْتَغَى أَن يجعلَه قومُه قُدْوةً

ويسلكوا طَرِيقَته. وطَرائِقُ قومِهم أَيضاً: الرجالُ الأشراف. وقال

الــزجاج: عندي، والله أَعلم، أَن هذا على الحذف أَي ويَذْهَبا بأَهْل

طَريقَتِكم المُثْلى، كما قال تعالى: واسأَلِ

القَرْية؛ أَي أَهل القرية؛ الفراء: وقوله طَرائِقَ قِدَداً من هذا.

وقال الأَخفش: بطَرِيقَتكم المُثْلى أَي بسُنَّتكم ودينكم وما أَنتم عليه.

وقال الفراء: كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً؛ أَي كُنَّا فِرَقاً مختلفة

أَهْواؤنا. والطّريقة: طَرِيقة الرجل. والطَّرِيقة: الخطُّ في الشيء. وطَرائِقُ

البَيْض: خطُوطُه التي تُسمَّى الحُبُكَ. وطَريقة الرمل والشَّحْم: ما

امتدَّ منه. والطَّرِيقة: التي على أَعلى الظهر. ويقال للخطّ الذي يمتدّ

على مَتْن الحمار طَرِيقة، وطريقة المَتْن ما امتدَّ منه؛ قال لبيد يصف

حمار وَحْش:

فأَصْبَح مُمتْدَّ الطَّريقة نافِلاً

الليث: كلُّ أُخْدُودٍ من الأَرض أَو صَنِفَةِ ثَوْب أَو شيء مُلْزَق

بعضه ببعض فهو طَرِيقة، وكذلك من الأَلوان. اللحياني: ثوب طَرائقُ

ورَعابِيلُ بمعنى واحد. وثوبٌ طَرائق: خَلَقٌ؛ عن اللحياني، وإِذا وصفت القَناة

بالذُّبُول قِيل قَناة ذات طَرائق، وكذلك القصبة إِذا قُطِعَتْ رَطْبة

فأَخذت تَيْبَس رأَيت فيها طَرائق قد اصْفَرَّت حين أَخذت في اليُبْس وما لم

تَيْبَس فهو على لوْن الخُضّرة، وإِن كان في القَنا فهو على لَوْن

القَنا؛ قال ذو الرمة يصف قَناة:

حتَّى يَبِضْنَ كأَمْثال القَنا ذبَلَتْ،

فيها طرائقُ لَدْناتٌ على أَوَدِ

والطَّرِيقَةُ وجمعها طَرائق: نَسِيجة تُنْسَج من صوف أَو شعَر عَرْضُها

عَظْمُ الذِّراع أَو أَقلّ، وطولها أَربع أَذرُع أَو ثماني أَذرُع على

قَدْرِ عِظَم البيت وصِغَره، تُخَيّط في مُلتْقَى الشِّقاق من الكِسْر

إِلى الكِسْر، وفيها تكون رؤوس العُمُد، وبينها وبين الطَّرائقِِ أَلْبادٌ

تكون فيها أُنُوف العُمُد لئلا تَُخْرِقَ الطَّرائق. وطَرَّفوا بينهم

طَرائِق، والطَّرائق: آخرُ ما يَبْقى من عَفْوةِ الكَلإِ. والطَّرائق:

الفِرَق.

وقوم مَطارِيق: رَجَّالة، واحدهم مُطْرِق، وهو الرَّاجِل؛ هذا قول أَبي

عبيد، وهو نادر إِلا أَن يكون مَطارِيق جمع مِطْراق. والطَّرِيقة:

العُمُد، وكل عَمُود طَرِيقة. والمُطْرِق: الوَضيع.

وتَطارق الشيءُ تتابع. واطَّرَقت الإِبل اطِّراقاً وتَطارقت: تَبِع

بعضُها بعضاً وجاءت على خُفٍّ واحد؛ قال رؤبة:

جاءتْ معاً، واطَّرَقَتْ شَتِيتا،

وهيَ تُثِير السَّاطعَ السِّخْتِيتا

يعني الغُبار المرتفع؛ يقول: جاءت مجتمِعة وذهبت متفرِّقة.

وتركَتْ راعِيَها مَشْتُوتا

ويقال: جاءت الإِبل مَطارِيق يا هذا إِذا جاء بعضُها في إِثْر بعض،

والواحد مِطْراق. ويقال: هذا مِطراق هذا أَي مثله وشِبْهه، وقيل أَي تِلْوُه

ونظيرهُ؛ وأَنشد الأَصمعي:

فاتَ البُغاةَ أَبو البَيْداء مُحْتَزِماً؛

ولم يُغادِر له في الناس مِطْراقا

والجمع مَطارِيق. وتَطارق القومُ: تَبِعَ بعضُهم بعضاً. ويقال: هذا

النَّبْل طَرْقةُ رجلٍ واحد أَي صنعة رجل واحد. والطَّرَق: آثار الإِبل إِذا

تبع بعضُها بعضاً، واحدتها طَرَقة، وجاءت على طَرَقة واحدة كذلك أَي على

أَثر واحد. ويقال: جاءت الإِبل مَطارِيقَ إِذا جاءت يَتْبع بعضُها بعضاً.

وروى أَبو تراب عن بعض بني كلاب: مررت على عَرَقَة الإِبل وطَرَقَتِها

أَي على أَثرها؛ قال الأَصمعي: هي الطَّرَقة والعَرَقة الصَّفّ

والرَّزْدَقُ. واطَّرَق الحوْضُ، على افْتَعل، إِذا وقع فيه الدِّمْنُ فَتَلَبَّد

فيه. والطَّرَق، بالتحريك: جمع طَرَقة وهي مثال العَرَقة. والصَّفّ

والرَّزْدَق وحِبالةُ الصائد ذات الكِفَفِ وآثارُ الإِبل بعضها في إِثْر بعض:

طَرَقة. يقال: جاءت الإِبل على طَرَقة واحدة وعلى خُفّ واحد أَي على أَثر

واحد.

واطَّرَقت الأَرض: تلبَّد تُرابها بالمطر؛ قال العجاج:

واطَّرَقت إِلاَّ ثلاثاً عُطَّفا

والطُّرَق والطُّرق: الجوادُّ وآثارُ المارة

تظهر فيها الآثار، واحدتها طُرْقة. وطُرَق القوس: أَسارِيعُها

والطَّرائقُ التي فيها، واحدتها طُرْقة، مثل غُرْفة وغُرَف. والطُّرَق:

الأَسارِيعُ. والطُّرَق أَىضاً: حجارة مُطارَقة بعضها على بعض.

والطُّرْقة: العادَة. ويقال: ما زال ذلك طُرْقَتَك أَي دَأْبك.

والطِّرْق: الشَّحْم، وجمعه أَطْراق؛ قال المَرَّار الفَقْعَسي:

وقد بَلَّغْنَ بالأَطْراقِ، حتَّى

أُذِيعَ الطِّرْق وانكَفَت الثَّمِيلُ

وما به طِرْق، بالكسر، أَي قُوَّة، وأَصل الطِّرْق الشَّحْم فكنى به

عنها لأَنها أَكثر ما تكون عنه؛ وكل لحمة مستطيلة فهي طَرِيقة. ويقال: هذا

بعير ما به طِرْق أَي سِمَن وشَحْم. وقال أَبو حنيفة: الطِّرْق السِّمَن،

فهو على هذا عَرَض. وفي الحديث: لا أَرى أَحداً به طِرْقٌ يتخلَّف؛

الطَّرْق، بالكسر: القوَّة، وقيل: الشحم، وأَكثر ما يستعمل في النفي. وفي حديث

ابن الزبير

(* قوله «وفي حديث ابن الزبير إلخ» عبارة النهاية: وفي حديث

النخعي الوضوء بالطرق أحب إليّ من التيمم، الطرق الماء الذي خاضته الإبل

وبالت فيه وبعرت، ومنه حديث معاوية: وليس للشارب إلخ): وليس للشَّارِب

إِلا الرَّنْقُ والطَّرْقُ

وطَرَّقَتِ المرأَة والناقة: نَشِب ولدُها في بطنها ولم يسهُل خروجه؛

قال أَوس بن حجر:

لها صَرْخة ثم إِسْكاتةٌ،

كما طَرَّقَتْ بِنفاسٍ بِكُرْ

(* قوله «لها» في الصحاح لنا).

الليث: طَرَّقَتِ

المرأَة، وكلُّ حامل تُطَرِّقُ إِذا خرج من الولد نصفه ثم نَشِب فيقال

طَرَّقَت ثم خَلُصت؛ قال أَبو منصور: وغيره يجعل التَّطْرِيق للقَطاة إِذا

فَحَصَتْ للْبَيْض كأَنها تجعل له طَريقاً؛ قاله أَبو الهيثم، وجائز أَن

يُستْعار فيُجعَل لغير القَطاة؛ ومنه قوله:

قد طَرَّقَتْ بِبِكْرِها أُمُّ طَبَقْ

يعني الداهية. ابن سيده: وطَرَّقت القطاة وهي مُطَرِّق: حان خروج

بَيْضها؛ قال المُمَزِّق العَبْدي: وكذا ذكره الجوهري في فصل مزق، بكسر الزاي،

قال ابن بري: وصوابه المُمَزَّق، بالفتح، كما حكي عن الفراء واسمه شَأْسُ

بن نَهار:

وقد تَخِذَتْ رجْلي إِلى جَنْبِ غَرْزِها

نَسِيفاً، كَأُفْحُوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ

أَنشده أَبو عمرو بن العلاء؛ قال أَبو عبيد: ولا يقال ذلك في غير

القطاة. وطَرَّق بحَقِّي تَطْرِيقاً: جَحَدَه ثم أَقرَّ به بعد ذلك. وضَرَبَه

حتى طَرَّق بِجَعْرِه أَي اخْتَضَب. وطَرَّق الإِبلَ تَطْرِيقاً: حَبَسها

عن كَلإٍ أَو غيره، ولا يقال في غير ذلك إِلا أَن يُستعار؛ قاله أَبو

زيد؛ قال شمر: لا أعَرف ما قال أَبو زيد في طَرَّقْت، بالقاف، وقد قال ابن

الأعَرابي طَرَّفْت، بالفاء، إِذا طَرَده. وطَرَّقْت له من الطَّرِيق.

وطَرْقاتُ الطَّرِيق: شَرَكُها، كل شَرَكة منها طَرْقَة، والطَّرِيق: ضرْب

من النَّخْل؛ قال الأَعشى:

وكلّ كُمَيْتٍ كجِذْعِ الطَّرِيـ

قِ، يَجْري على سِلطاتٍ لُثُمْ

وقيل: الطَّرِيقُ أَطول ما يكون من النخل بلغة اليمامة، واحدته طَرِيقة؛

قال الأَعشى:

طَرِيقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصُولُهُ،

عليه أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْر تَنْعَبُ

وقيل: هو الذي يُنال باليد. ونخلة طَرِيقة: مَلْساء طويلة.

والطَّرْق: ضرْب من أَصوات العُودِ. الليث: كل صوت من العُودِ ونحوه

طَرْق على حِدَة، تقول: تضرِبُ هذه الجارية كذا وكذا طَرْقاً. وعنده طُرُوق

من الكلام، واحِدُه طَرْق؛ عن كراع ولم يفسره، وأَراه يعني ضُرُوباً من

الكلام. والطَّرْق: النخلة في لغة طيّء؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:

كأَنه لَمَّا بدا مُخايِلا

طَرْقٌ، تَفُوت السُّحُقَ الأَطاوِلا

والطَّرْق والطِّرْق: حِبالة يُصاد بها الوحوش تتَّخذ كالفخّ، وقيل:

الطِّرْقُ الفَخّ.. وأَطرق الرجل الصَّيْدَ إِذا نصَب له حِبالة. وأَطْرَق

فلان لفلان إِذا مَحَل به ليُلْقِيه في وَرْطة، أُخِذ من الطِّرْق وهو

الفخّ؛ ومن ذلك قيل للعدُوّ مُطْرِق وللسَّاكت مُطْرِق.

والطُّرَيْق والأُطَيْرِقُ: نخْلة حجازيّة تبكِّر بالحَمْل صَفْراء

التمرة والبُسْرة؛ حكاه أَبو حنيفة. وقال مرّة: الأُطَيْرِق ضرّب من النخل

وهو أَبْكَر نخل الحجاز كله؛ وسماها بعض الشعراء الطُّرَيْقيِن

والأُطَيْرِقِين، قال:

أَلا تَرَى إِلى عَطايا الرَّحْمَنْ

مِنَ الطُّرَيْقِيِن وأُمِّ جِرْذانْ؟

قال أَبو حنيفة: يريد بالطُّرَيْقِين جمعَ الطُّرَيْقِ.

والطَّارِقيّة: ضرْب من القلائد.

وطارق: اسم والمِطْرَقُ: اسم ناقة أَو بعير، والأَسبق أَنه اسم بعير؛

قال:

يَتْبَعْنَ جَرْفاً من بَناتِ المِطْرَقِ

ومُطْرِق: موضع؛ أَنشد أَبو زيد:

حَيْثُ تَحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِ

وأَطْرِقا: موضع؛ قال أَبو ذؤيب:

على أَطْرِقا بالياتُ الخيا

مِ، إِلا الثُّمامُ وإِلا العِصِيُّ

قال ابن بري: من روى الثمام بالنصب جعله استثناء من الخيام، لأَنها في

المعنى فاعلة كأَنه قال بالياتٌ خِيامُها إِلا الثمامَ لأَنهم كانوا

يظلّلُون به خِيامَهم، ومَنْ رفع جعله صفة للخيام كأَنه قال باليةٌ خيامُها

غيرُ الثُّمام على الموضع، وأَفْعِلا مقصور بناءٌ قد نفاه سيبويه حتى قال

بعضهم إِن أَطْرِقا في هذا البيت أَصله أَطْرِقاء جمع طريق بلغة هذيل ثم

قصر الممدود؛ واستدل بقول الآخر:

تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَلِيفا

ذهب هذا المعلِّل إِلى أَن العلامتين تَعْتَقِبان؛ قال الأَصمعي: قال

أَبو عمرو بن العلاء أَطْرِقا على لفظ الاثنين بَلد، قال: نرى أَنه سمي

بقوله أَطْرِق أَي اسكت وذلك أَنهم كانوا ثلاثة نَفَر بأَطْرِقا، وهو موضع،

فسَمِعُوا صوتاً فقال أَحدُهم لصاحِبَيْه: أَطْرِقا أَي اسكُتا فسمِّي

به البلد، وفي التهذيب: فسمي به المكان؛ وفيه يقول أَبو ذؤَيب:

على أَطْرِقا بالياتُ الخِيام

وأَما مَنْ رواه أَطْرُفاً، فَعَلا هذا: فعل ماض. وأَطْرُق: جمع طَرِيق

فيمن أَنَّث لأَن أَفْعُلاً إِنما يكسَّر عليه فَعِيل إِذا كان مؤنثاً

نحو يمين وأَيْمُن.

والطِّرْياقُ: لغة في التِّرْياقِ؛ رواه أَبو حنيفة.

وطارِقَةُ الرجل: فَخْذُه وعَشِيرتُه؛ قال ابن أَحمر:

شَكَوْتُ ذَهابَ طارِقَتي إِليها،

وطارِقَتي بأَكْنافِ الدُّرُوبِ

النضر: نَعْجة مَطْرُوقة وهي التي تُوسَم بالنار على وَسَط أُذُنها من

ظاهر، فذلك الطِّراقُ، وإِنما هو خطّ أَبيض بنارٍ كأَنما هو جادّة، وقد

طَرَقْناها نَطْرُقها طَرْقاً، والمِيسَمُ الذي في موضع الطِّراق له حُروف

صِغار، فأَمّا الطَّابِعُ فهو مِيسَمُ الفَرائضِ، يقال: طَبَعَ الشَّاة.

طرق

1 طَرْقٌ signifies The beating [a thing], or striking [it, in any manner, and with anything]; (K, TA;) this being the primary meaning: (TA:) or with the مِطْرَقَة, (K, TA,) which is the implement of the blacksmith and of the artificer [with which he beats the iron], and the rod, or stick, with which one beats wool [or hair] to loosen or separate it: (TA:) and the slapping (K, TA) with the hand. (TA.) You say, طَرَقَ البَابَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ, He knocked [or (as we say) knocked at] the door. (Msb.) طَرَقَ الصُّوفَ, (S, O, TA, *) or الشَّعَرَ, (TA,) aor. as above, (S, O,) and so the inf. n., (S, O, K,) He beat the wool, (S, O, K, TA,) or the hair, (TA,) with the rod, or stick, called مِطْرَقَة, (S, O,) to loosen it, or separate it: (S, * O, * TA:) or he plucked it [so as to loosen it, or separate it]. (K, TA.) اُطْرُقِى

وَمِيشِى, a prov., and occurring in a verse of Ru-beh, [originally addressed to a woman,] and [lit.] meaning Beat thou the wool with the stick, and mix the hair with the wool, is said to him who confuses or confounds, in his speech, and practises various modes, or manners, therein. (Az, TA. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 28.]) And you say also, طَرَقَ الحَدِيدَةَ He beat the piece of iron [with the مِطْرَقَة]: (Mgh, * Msb:) and ↓ طرّقها he beat it much, or vehemently. (Msb.) And طَرَقَهُ بِكَفِّهِ, inf. n. as above, He slapped him with his hand. (TA.) And طَرَقْتُ الطَّرِيقَ I travelled [or beat] the road. (Msb.) [And hence, app.,] طَرْقٌ signifies also The being quick of pace; [probably as an inf. n.;] or quickness of going along. (Sh, TA.) And طُرِقَتِ الأَرْضُ The ground was beaten so as to be rendered even, or easy to be travelled; and trodden with the feet. (TA.) And طَرَقَ الدَّوَابُّ المَآءَ بِالرِّجْلِ حَتَّى تُكَدِّرَهُ [The beasts beat the water with the foot so as to render it turbid, or muddy]: (Er-Rághib, TA:) or طَرَقَتِ الإِبِلُ المَآءَ, (S, O, TA,) aor. as above, (O,) (tropical:) the camels staled and dunged in the water. (S, O, TA.) b2: Also (assumed tropical:) The coming by night; (K, TA;) because he who comes by night [generally] needs to knock at the door; as some say; (TA;) and so طُرُوقٌ [which is the more common in this sense]. (K, TA.) You say, طَرَقَ, aor. ـُ inf. n. طُرُوقٌ, He came by night. (S.) أَتَانَا فُلَانٌ طُرُوقًا (assumed tropical:) Such a one came to us by night. (S.) and طَرَقَ القَوْمَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ and طُرُوقٌ, (assumed tropical:) He came to the people, or party, by night. (TA.) And طَرَقَ أَهْلَهُ, (TA,) or طَرَقَ أَهْلَهُ لَيْلًا, (S, O,) inf. n. طُرُوقٌ, (TA,) (assumed tropical:) He came to his اهل [meaning wife] by night: (S, * O, TA:) the doing of which by him who has been long absent is forbidden by the Prophet. (O, TA. *) and طَرَقَ النَّجْمُ, aor. ـُ inf. n. طُرُوقٌ, (assumed tropical:) The star, or asterism, rose: and of anything that has come by night, one says طَرَقَ. (Msb.) One says also, طُرِقَ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one was made an object of [or was visited by or was smitten by] nocturnal accidents or calamities. (TA.) And طَرَقَهُ الزَّمَانُ بِنَوَائِبِهِ (assumed tropical:) [Time, or fortune, visited him, or smote him, with its accidents, or calamities; or did so suddenly, like one knocking at the door in the night]. (TA.) And طَرَقَنِى خَيَالٌ (assumed tropical:) [An apparition, or a phantom, visited me in the night]. (TA.) And طَرَقَنِى هَمٌّ (assumed tropical:) [Anxiety came upon me; or did so suddenly, like one coming in the night]. (TA.) And [hence, app.,] طَرَقَ سَمْعِى

كَذَا (assumed tropical:) [Such a thing struck my ear]: and طُرِقَتْ مَسَامِعِى بِخَيْرٍ (assumed tropical:) [My ears were struck by good tidings]. (TA.) b3: Also The stallion's covering the she-camel; (Msb, K; *) and so طُرُوقٌ; (K, TA;) and طِرَاقٌ likewise [app. another inf. n. of طَرَقَ, as its syn. ضِرَابٌ is of ضَرَبَ]: (TA:) or his leaping her, (S, O, TA,) and covering her. (TA.) You say, طَرَقَ القَحْلُ النَّاقَةَ, (S, O, Msb, TA,) aor. ـُ (S, O, TA,) inf. n. طَرْقٌ, (Msb,) or طُرُوقٌ, (S) or both, (O, TA,) The stallion covered the she-camel: (Msb:) or leaped the she-camel, (S, O, TA,) and covered her. (TA.) b4: And [The practising of pessomancy;] i. q. ضَرْبٌ بِالحَصَى, (S, IAth, O, K,) which is performed by women, (IAth, TA,) or by a diviner; (K;) a certain mode of divination: (S:) or [the practising of geomancy; i. e.] a man's making lines, or marks, upon the ground, with two fingers, and then with one finger, and saying, اِبْنَىْ عِيَانْ أَسْرِعَا البَيَانْ: (Az, O, TA: [see this saying explained, with another description of the process, in the first paragraph of art. خط:]) or it is the making lines, or marks, upon the sand: (TA:) you say, طَرَقَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ, He made lines, or marks, with a finger, (&c.,) in divining. (JK.) [See the last sentence in art. جبت.] Also The diviner's mixing cotton with wool when divining. (Lth, K.) b5: And طَرَقْنَا النَّعْجَةَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ, We branded the ewe with the mark called طِرَاق. (ISh, O.) A2: طُرِقَ, (K, TA,) like عُنِىَ, (TA,) [inf. n., app., طَرْقٌ, q. v.,] (tropical:) He was, or became, weak in intellect, (K, TA,) and soft. (TA.) A3: طَرِقَ, aor. ـَ (K,) inf. n. طَرَقٌ, (Fr, S, O, K,) He (a camel) had a weakness in his knees: (Fr, S, O, K: [see حَلَلٌ:]) or, said of a human being and of a camel, he had a weakness in the knee and in the arm or the fore leg: (TA:) or, said of a camel, he had a crookedness in the سَاق (Lth, * O, * K) of the kind leg, [app. meaning in the thigh,] without the [kind of straddling termed] فَحَج, and with an inclining in the heel. (Lth, O.) b2: [See also طَرَقٌ below.]

A4: طَرِقَ signifies also He drank turbid, or muddy, water, (O, K, TA,) such as is termed [طَرْقٌ and] مَطْرُوقٌ. (TA. [In the K it is said to be, in this sense, like سَمِعَ; which seems to indicate that the inf. n. is طَرْقٌ, not طَرَقٌ.]) 2 طرّق الحَدِيدَةَ: see 1, former half. b2: طرّق طَرِيقًا He made a road plane, or even, so that people travelled it [or beat it with their feet] in their passing along. (TA.) The saying لَا تُطَرِّقُوا المَسَاجِدَ means Make not ye the mosques to be roads [or places of passage]. (TA.) طَرَّقْتُ لَهُ is from الطَّرِيقُ: (S, O:) you say, طرّق لَهَا [app. referring to camels] He made for them a road, or way: (K:) or طرّق لَهُ he gave a way to, or admitted, him, or it. (MA.) b3: طَرَّقَتْ said of the [bird called] قَطَاة, peculiarly, (inf. n. تَطْرِيقٌ, O, K,) She arrived at the time of her egg's coming forth: (As, A'Obeyd, S, O, K:) or she (a قطاة) hollowed out in the ground a place wherein to lay her eggs: as though she made a way for them: so says A Heyth: but the verb may be similarly used of other than the قطاة, metaphorically; whence the saying, قَدْ طَرَّقَتْ بِبِكْرِهَا أُمُّ طَبَقْ i. e. (tropical:) Calamity [has prepared to bring forth her first-born]. (Az, TA.) [Hence, app.,] one says also, ضَرَبَهُ حَتَّى طَرَّقَ بِجَعْرِهِ [He beat him until he gave passage, or was about to give passage, to his ordure]. (As, S, O.) And طرّق لِى, inf. n. تَطْرِيقٌ, signifies أَخْرَجَ [app. meaning He gave forth, or produced, to me something]. (TA.) b4: طَرَّقَتْ بِوَلَدِهَا, said of a camel, means She brought forth with difficulty, her young one sticking fast, and not coming forth easily; and in like manner it is said of a woman: (As, S, O, K:) so in a verse of Ows Ibn-Hajar, cited voce نِفَاسٌ: (O:) or طرّقت said of a woman and of any pregnant female, means the half of her young one came forth, and then it stuck fast. (Lth, TA.) [Hence,] طرّق فُلَانٌ بِحَقِّى (tropical:) Such a one acknowledged my right, or due, after disacknowledging it. (As, S, O, K, TA.) b5: Accord. to Az, (TA,) طرّق الإِبِلَ means He withheld the camels from pasture, (S, O, K, TA,) or from some other thing: (S, O, TA:) Sh, however, says that he knew not this; but that IAar explained طَرَّفْتُ, with ف, as meaning “ I repelled. ” (TA.) b6: أَخَذَ فُلَانٌ فِى التَّطْرِيقِ means (assumed tropical:) Such a one practised artifice and divination. (TA.) A2: طَرَّقْتُ التُّرْسَ I sewed the shield upon another skin: and طَرَّقْتُ النَّعْلَ, inf. n. تَطْرِيقٌ, I made the sole of two pieces of skin, sewing one of them upon the other. (Msb. [See also the next paragraph.]) 3 طَارَقْتُ النَّعْلَ [meaning I sewed another sole upon the sole] is an instance of a verb of the measure فَاعَلَ relating to the act of a single agent. (AAF, TA in art. خدع.) [See also 2, last sentence.] You say also, طارق الرَّجُلُ نَعْلَيْهِ, [inf. n. مُطَارَقَةٌ,] The man put one of his two soles upon the other and sewed them together. (As, TA.) And طارق بَيْنَ نَعْلَيْنِ He sewed one sole upon another. (S, O, K.) And طارق بين الثَّوْبَيْنِ, (S,) or بَيْنَ ثَوْبَيْنِ, (O, K,) and بين الدِّرْعَيْنِ, (TA,) i. q. طَابَقَ, (K,) or ظَاهَرَ, i. e. He put on himself one of the two garments, or one of two garments, [and one of the two coats of mail,] over the other. (S, O.) طُورِقَ is said of anything as meaning It was put one part thereof upon, or above, another; and so ↓ اِطَّرَقَ; (TA;) [and in like manner ↓ أُطْرِقَ; for] one says of shields, يُطْرَقُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ One of them is sewed upon another: (S, O, K:) and أُطْرِقَتْ بِالجِلْدِ وَالعَصَبِ They were clad [or covered] with skin and sinews. (S, O.) b2: طارق الغَمَامُ الظَّلَامَ The clouds followed upon the darkness. (TA.) b3: And طارق الكَلَامَ (tropical:) He practised, or took to, various modes, or manners, in speech; syn. تَفَنَّنَ فِيهِ. (TA.) 4 اطرقهُ فَحْلَهُ He lent him his stallion [camel] to cover his she-camels. (S, O, K.) b2: لَا أَطْرَقَ اللّٰهُ عَلَيْكَ, (O,) or عَلَيْهِ, (K, TA,) means (tropical:) May God not cause thee, or him, to have one whom thou mayest, or whom he may, take to wife, or compress. (O, K, TA.) b3: See also 3, latter part. b4: اطرق رَأْسَهُ He inclined his head [downwards]. (TA.) And أَطْرِقْ بَصَرَكَ Lower thine eyes towards thy breast, and be silent: occurring in a trad. respecting the looking unexpectedly [at one at whom one should not look]. (TA.) And أَطْرَقَ, alone, He bent down his head: (MA:) or he lowered his eyes, looking towards the ground; (S, O, K;) and sometimes the doing so is natural: (TA: [and the same is indicated in the S:]) and it may mean he had a laxness in the eyelids: (A'Obeyd, TA:) or he contracted his eyelids, as though his eye struck the ground: (Er-Rághib, TA:) and he was, or became, silent, (ISk, S, O, K,) accord. to some, by reason of fright, (TA,) not speaking. (ISk, S, O, K.) It is said in a prov., أَطْرِقٌ كَرَا أَطْرِقٌ كَرَا

إِنَّ النَّعَامَ فِى القُرَى

[Lower thine eyes karà: lower thine eyes karà: (كرا meaning the male of the كَرَوَان, a name now given to the stone-curlew, or charadrius ædicnemus:) verily the ostriches are in the towns, or villages]: applied to the self-conceited; (S, O;) and to him who is insufficient, or unprofitable; who speaks and it is said to him, “Be silent, and beware of the spreading abroad of that which thou utterest, for dislike of what may be its result: ” and by the saying انّ النعام فى القرى is meant, they will come to thee and trample thee with their feet: (O:) it is like the saying فَغُضِّ الطَّرْفَ. (S. [See also كَرَوَانٌ: and see also Freytag's Arab. Prov. ii. 30-31.]) It is asserted that when they desire to capture the كرا, and see it from afar, they encompass it, and one of them says, أَطْرِقْ كَرَا إِنَّكَ لَا تُرَى [or لَنْ تُرَى (Meyd in explanation of the preceding prov.) i. e. Lower thine eyes, or be silent, karà: thou wilt not be seen:] until he becomes within reach of it; when he throws a garment over it, and takes it. ('Eyn, TA.) And أَطْرِقْ كَرَا يُحْلَبْ لَكَ [Lower thine eyes, or be silent, karà: milk shall be drawn for thee:] is [a prov., mentioned by Meyd,] said to a stupid person whom one incites to hope for that which is vain, or false, and who believes [what is said to him]. (O.) b5: One says also, اطرق إِلَى اللَّهْوِ (tropical:) He inclined to diversion, sport, or play. (IAar, K, TA.) b6: اطرق اللَّيْلُ عَلَيْهِ: see 8: b7: and اطرقت الإِبِلُ: see 6.

A2: اطرق الصَّيْدَ He set a snare for the beasts, or birds, of the chase. (TA.) b2: And hence, اطرق فُلَانٌ لِفُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one plotted against such a one by calumny, or slander, in order to throw him into destruction, or into that from which escape would be difficult. (TA.) 5 تطرّق إِلَى كَذَا He found a way to such a thing: (MA:) or he sought to gain access to such a thing. (Er-Rághib, TA.) 6 تَطَارُقٌ signifies The coming consecutively, or being consecutive. (TA.) You say, تطارقت الإِبِلُ The camels came following one another, the head of each. [except the first] being at the tail of the next [before it], whether tied together in a file or not: (TA:) or went away, one after another; (S, O, K;) as also ↓ اِطَّرَقَت; (O, K, TA;) in the S, incorrectly, ↓ أَطْرَقَت; (O, K, TA;) in mentioned in the K, in another part of the art., and there expl. as meaning the followed one another; but the verb in this sense is ↓ اِطَّرَقَت: (TA:) and, (O, K, TA,) as some say, (O, TA,) this last signifies they scattered, or dispersed, themselves upon the roads, and quitted the main beaten tracks: (O, K, TA:) As cited as an ex., (from Ru-beh, TA,) describing camels, (O,) شَتِيتَا ↓ جَآءَتْ مَعًا واطَّرَقَتْ meaning They came together, and went away in a state of dispersion. (S, O, TA.) And you say, تطارق الظَّلَامُ وَالغَمَامُ The darkness and the clouds were, or became, consecutive. (TA.) And تطارقت عَلَيْنَا الأَخْبَارُ [The tidings came to us consecutively]. (TA.) 8 اِطَّرَقَ: see 3. Said of the wing of a bird, (S, TA,) Its feathers overlay one another: (TA:) or it was, or became, abundant and dense [in its feathers]. (S, TA.) And اطّرقت الأَرْضُ The earth became disposed in layers, one above another, being compacted by the rain. (TA.) And اطّرق الحَوْضُ The watering-trough, or tank, had in it [a deposit of] compacted dung, or dung and mud or clay, that had fallen into it. (TA.) and اطّرق عَلَيْهِ اللَّيْلُ, as in the O and L; in the K, erroneously, ↓ أَطْرَقَ; The night came upon him portion upon portion. (TA.) See also 6, in three places.10 استطرقهُ فَحْلًا He desired, or demanded, of him a stallion to cover his she-camels; (S, O, K;) like استضربهُ. (TA.) b2: And استطرقهُ He desired, or demanded, of him the practising of pessomancy (الضَّرْبَ بِالحَصَى), and the looking [or divining] for him therein. (K, * TA.) b3: And He desired, or demanded, of him the [having, or taking, a] road, or way, within some one of his boundaries. (TA.) b4: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَطْرِقَ نَصِيبَ الآخَرِ, a phrase used by El-Kudooree, means Without his taking for himself the portion of the other as a road or way [or place of passage]. (Mgh.) And الاِسْتِطْرَاقُ بَيْنَ الصُّفُوفِ, a phrase used by Khwáhar-Zádeh [commonly pronounced KháharZádeh], means The going [or the taking for oneself a way] between the ranks [of the people engaged in prayer]: from الطَّرِيقُ. (Mgh.) And اِسْتَطْرَقْتُ

إِلَى البَابِ I went along a road, or way, to the door. (Msb.) [Hence a phrase in the Fákihet el-Khulafà, p. 105, line 15.] b5: [اسْتَطْرَقَتْ in a verse cited in the K in art. دد is a mistake for استطرفت, with فا: see 10 in art. طرب.]

طَرْقٌ [originally an inf. n., and as such app. signifying An act of striking the lute &c.: and hence,] a species (ضَرْبٌ) of the أَصْوَات [meaning sounds, or airs, or tunes,] of the lute: (TA:) or any صَوْت [i. e. air, or tune], (Lth, O, K, TA,) or any نَغْمَة [i. e. melody], (K, TA,) of the lute and the like, by itself: (Lth, O, K, TA:) you say, تَضْرِبُ هٰذِهِ الجَارِيَةُ كَذَا وَكَذَا طَرْقًا [This girl, or young woman, or female slave, plays such and such airs or tunes, or such and such melodies, of the lute or the like]. (Lth, O, K. *) b2: [Hence, probably,] عِنْدَهُ طُرُوقٌ مِنَ الكَلَامِ, sing. طَرْقٌ, a phrase mentioned by Kr; thought by ISd to mean He has [various] sorts, or species, of speech. (TA.) b3: See also طَرْقَةٌ, in four places.

A2: Also (tropical:) A stallion [camel] covering: (O, K, TA:) pl. طُرُوقٌ and طُرَّاقٌ: (TA:) an inf. n. used as a subst. [or an epithet]: (O, K, TA:) for ذُو طَرْقٍ. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The sperma of the stallion [camel]: (S, K:) a man says to another, أَعِرْنِى

طَرْقَ فَحْلِكَ العَامَ i. e. [Lend thou to me] the sperma, and the covering, (As, TA.) which latter is said to be the original meaning, (TA,) of thy stallion [camel this year]. (As, TA.) And it is said to be sometimes applied metaphorically to (assumed tropical:) The sperma of man: or in relation to man, it may be an epithet, [like as it is sometimes in relation to a stallion-camel, as mentioned above,] and not metaphorical. (TA.) And طَرْقُ الجَمَلِ means also The hire that is given for the camel's covering of the female. (TA in art. شبر.) A3: Also, and ↓ مَطْرُوقٌ, (tropical:) Water (S, O, K, TA) of the rain (S, O, TA) in which camels (S, O, K) and others [i. e. other beasts] have staled, (S,) or waded and staled, (S, * O, K, TA,) and dunged: (S, O, TA:) or stagnant water in which beasts have waded and staled: (Mgh:) and ↓ طَرَقٌ [expressly stated to be مُحَرَّكَة] signifies [the same, or] water that has collected, in which there has been a wading and staling, so that it has become turbid; (TA;) or places where water collects and stagnates (S, O, K, TA) in stony tracts of land; (TA;) and the pl. of this is أَطْرَاقٌ. (TA.) A4: طَرْقٌ also signifies A [snare, trap, gin, or net, such as is commonly called] فَخّ, (IAar, O, K,) or the like thereof; and so ↓ طِرْقٌ: (K: [by Golius and Freytag, this meaning has been assigned to طَرْقَةٌ; and by Freytag, to طِرْقَةٌ also; in consequence of a want of clearness in the K:]) or a snare, or thing by means of which wild animals are taken, like the فَخّ; (Lth, O;) and ↓ طَرَقَةٌ, (S, O, K,) of which the pl. [or coll. gen. n.] is ↓ طَرَقٌ, (S, K,) signifies [the same, or] the snare (حِبَالَة) of the sportsman, (S, O, K,) having [what are termed] كِفَف [pl. of كِفَّةٌ, q. v.]. (S, O) A5: And A palm-tree: of the dial. of Teiyi. (AHn, K.) A6: And (tropical:) Weakness of intellect, (K, TA,) and softness. (TA [See طُرِقَ.]) طُرْقٌ: see طَرْقَةٌ.

A2: [Also a contraction of طُرُقٌ, pl. of طَرِيقٌ, q. v.]

A3: And pl. of طِرَاقٌ [q. v.]. (K.) طِرْقٌ Fat, as a subst.: (S, O, K:) this is the primary signification. (S, O.) [See an ex. voce بِنٌّ.] b2: And Fatness. (AHn, K.) One says, هٰذَا البَعِيرُ مَا بِه طِرْقٌ i. e. This camel has not in him fatness, and fat. (AHn, TA.) It is said to be mostly used in negative phrases. (TA.) b3: And Strength: (S, O, K:) because it mostly arises from fat. (S, O.) One says, مَا بِهِ طِرْقٌ, meaning There is not in him strength. (TA.) The pl. is أَطْرَاقٌ. (TA.) A2: See also طَرْقٌ, last quarter.

طَرَقٌ: see طَرْقٌ, third quarter. b2: Also i. q. مُذَلَّلٌ [applied to a beast, app. to a camel,] meaning Rendered submissive, or tractable; or broken. (TA.) A2: It is also pl. of ↓ طَرَقَةٌ, [or rather is a coll. gen. n. of which the n. un. is طَرَقَةٌ,] (S, O, K,) which latter signifies A row of bricks in a wall, or of other things, (S, O,) or [particularly] of palm-trees. (As, TA.) b2: Also, ↓ the latter, [as is expressly stated in the TA, and indicated in the S and O, (آثارُ and بَعْضُهَا in the CK being mistakes for آثارِ and بَعْضِهَا,)] The foot-marks [or track] of camels following near after one another. (S, O, K.) You say, وَاحِدَةٍ ↓ جَآءَتِ الإِبِلُ عَلَى طَرَقَةٍ The camels came upon one track [or in one line]; like as you say, عَلَى خُفٍّ وَاحِدٍ. (S, O. [See also a similar phrase voce مِطْرَاقٌ.]) And Aboo-Turáb mentions, as a phrase of certain of BenooKiláb, الإِبِلِ ↓ مَرَرْتُ عَلَى طَرَقَةِ and عَرَقَتِهَا, meaning I went upon the track of the camels. (TA.) b3: See also طَرْقٌ, last quarter.

A3: Also, i. e. طَرَقٌ, A duplicature, or fold, (ثِنْى, in the CK [erroneously] ثَنْى,) of a water-skin: (S, O, K:) and أَطْرَاقٌ is its pl., (S, O,) signifying its duplicatures, or folds, (S, O, K,) when it is bent, (O,) or when it is doubled, or folded, (S, K,) and bent. (S.) b2: And أَطْرَاقُ البَطْنِ The parts of the belly that lie one above another (K, TA) when it is wrinkled: pl. of طَرَقٌ. (TA.) b3: طَرَقٌ in the feathers of a bird is their Overlying one another: (S, O, K, TA:) or, accord. to the A, it is softness and flaccidity therein. (TA.) b4: [Also inf. n. of طَرِقَ, q. v.]

طَرْقَةٌ A time; one time; syn. مَرَّةٌ; (S, O, K;) as also ↓ طَرْقٌ, (O, K,) and ↓ طُرْقَةٌ and ↓ طُرْقٌ. (K.) You say, اِخْتَضَبَتِ المَرْأَةُ طَرْقَةً, (S, O,) or طَرْقَتَيْنِ, (S,) or ↓ طَرْقًا, (K,) or ↓ طَرْقَيْنِ, (O, K,) [&c.,] i. e. [The woman dyed her hands with hinnà] once, or twice. (S, O, K.) And أَنَا آتِى, فُلَانًا فِى اليَوْمِ طَرْقَتَيْنِ, (S, K,) and ↓ طَرْقَيْنِ, (O, K,) &c., (K,) i. e. (tropical:) [I come to such a one in the day] twice. (S, O, TA.) And هُوَ أَحْسَنُ مِنْ فُلَانٍ

بِعِشْرِينَ طَرْقَةً (assumed tropical:) [He is better than such a one by twenty times]. (A, TA.) A2: طَرْقَةُ الطَّرِيقِ meansThe main and middle part, or the distinct [beaten] track, of the road. (TA.) b2: And هٰذِهِ النَّبْلُ طَرْقَةُ رِجُلٍ وَاحِدٍ [These arrows are] the work, or manufacture, of one man. (S, O, K. *) A3: See also طِرِّيقَةٌ.

طُرْقَةٌ i. q. طَرِيقٌ, q. v. (K.) b2: And sing. of طُرَقٌ signifying The beaten tracks in roads; and of طُرُقَات in the phrase طُرُقَاتُ الإِبِلِ meaning the tracks of the camels following one another consecutively. (TA.) b3: Also A way, or course, that one pursues (طَرِيقَةٌ) to a thing. (K.) b4: and (assumed tropical:) A custom, manner, habit, or wont. (S, O, K.) One says, مَا زَالَ ذٰلِكَ طُرْقَتَكَ (assumed tropical:) That ceased not to be thy custom, &c. (S, O.) b5: And A line, or streak, (طَرِيقَةٌ,) in things that are sewed, or put, one upon another. (K, * TA: [المُطارَقَةُ in the CK is a mistake for المطارقةِ:]) as also ↓ طِرْقَةٌ. (K.) b6: And A line, or streak, in a bow: or lines, or streaks, therein: pl. طُرَقٌ: (K:) or its pl., i. e. طُرَقٌ, has the latter meaning. (S, O.) b7: And Stones one upon another. (O, K.) A2: Also Darkness. (Ibn-'Abbád, O, K.) One says, جِئْتُهُ فِى طُرْقَةِ اللَّيْلِ [I came to him in the darkness of night]. (TA.) A3: And i. q. مَطْمَعٌ [app. as meaning Inordinate desire, though it also means a thing that is coveted], (Ibn-'Abbád, O,) or طَمَعٌ [which has both of these meanings]. (K.) [That the former is the meaning here intended I infer from the fact that Sgh immediately adds what here follows.] b2: IAar says, (O,) فِى فُلَانٍ

طُرْقَةٌ means In such a one is تَخْنِيث [i. e., app., a certain unnatural vice; see 2 (last sentence) in art. خنث]: (O, TA:) and so فِيهِ تَوْضِيعٌ. (TA.) A4: See also طَرْقَةٌ.

A5: Also Foolish; stupid; or unsound, or deficient, in intellect or understanding. (O, K.) A6: [Freytag adds, from the Deewán of the Hudhalees, that it signifies also A prey (præda).]

طِرْقَةٌ: see the next preceding paragraph.

طَرَقَةٌ: see طَرَقٌ, in four places: b2: and see also طَرْقٌ, last quarter. b3: One says also, وَضَعَ الأَشْيَآءَ طَرَقَةً طَرَقَةً i. e. He put the things one upon another; and so ↓ طَرِيقَةً طَرِيقَةً. (TA.) طُرَقَةٌ (tropical:) A man who journeys by night in order that he may come to his أَهْل [meaning wife] in the night: (S, O, TA:) or one who journeys much by night. (L in art. خشف.) طِرَاقٌ (of which طُرْقٌ is the pl. [app. in all its senses]) Any sole that is sewed upon another sole so as to make it double, (S, * O, K,) matching the latter exactly: (O, K:) [this is called طِرَاقُ نَعْلٍ; for it is said that] طِرَاقُ النَّعْلِ signifies that with which the sole is covered, and which is sewed upon it. (S.) b2: And The skin [meaning sole] of a sandal, (Lth, O, K,) when the [thong, or strap, called] شِرَاك has been removed from it. (Lth, O.) El-Hárith Ibn-Hillizeh [in the 13th verse of his Mo'allakah, using it in a pl. sense,] applies it to the Soles that are attached to the feet of camels: (TA:) or he there means by it the marks left by the طراق of a she-camel. (EM p. 259.) And A piece of skin cut in a round form, of the size of a shield, and attached thereto, and sewed. (O, K.) b3: And Anything made to match, or correspond with, another thing. (Lth, O, K.) b4: Iron that is expanded, and then rounded, and made into a helmet (Lth, O, K) or a [kind of armlet called]

سَاعِد (Lth, O) and the like. (Lth, O, K.) and Any قَبِيلَة [i. e. plate, likened to a قبيلة of the head,] of a helmet, by itself. (Lth, O.) and Plates, of a helmet, one above another. (TA) b5: رِيشٌ طِرَاقٌ Feathers overlying one another. (S.) And طَائِرٌ طِرَاقُ الرِّيشِ A bird whose feathers overlie one another. (TA.) A2: Also A brand made upon the middle of the ear of a ewe, (En-Nadr, O, K,) externally; being a white line, made with fire, resembling a track of a road: (En-Nadr, O:) there are two such brands, called طِرَاقَانِ. (TA.) A3: See also طِرِّيقَةٌ.

طَرِيقٌ A road, way, or path; syn. سَبِيلٌ; (S;) [i. e. a beaten track, being of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; and applied to any place of passage;] and ↓ طُرْقَةٌ signifies the same: (K:) [see also مُسْتَطْرَقٌ:] it is masc. (S, O, Msb, K *) in the dial. of Nejd, and so in the Kur xx. 79; (Msb;) and fem. (S, O, Msb, K) in the dial. of El-Hijáz: (Msb:) the latter accord. to general usage: (MF:) [see زُقَاقٌ:] the pl. [of pauc.] is أَطْرِقَةٌ (S, Msb, K) with those who make the sing. masc. (Msb) and أَطْرُقٌ (O, K) with those who make the sing. fem. (TA) and [of mult.] طُرُقٌ (S, O, Msb, K) and طُرْقٌ [of which see an ex. voce دِلَالَةٌ] (K) and أَطْرِقَآءُ, (O, K,) and طُرُقَاتٌ is a pl. pl. (Msb, K) i. e. pl. of طُرُقٌ. (Msb, TA.) b2: In the saying بَنُو فُلَانٍ

يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ, accord. to Sb, الطَّرِيقُ is for أَهْلُ الطَّلرِيقِ: [the meaning therefore is, (assumed tropical:) The sons of such a one sojourn, or encamp, where the people of the road tread upon them, i. e., become their guests: (see more in art. وطأ:)] or, as some say, الطريق here means the wayfarers without any suppression. (TA.) b3: حَقُّ الطَّرِيقِ [The duty relating to the road] is the lowering of the eyes; the putting away, or aside, what is hurtful, or annoying; the returning of salutations; the enjoining of that which is good; and the forbidding of that which is evil. (El-Jámi' es-Sagheer. See جَلَسَ.) b4: قَطَعَ الطَّرِيقَ [He intercepted the road] means he made the road to be feared, relying upon his strength, robbing, and slaying men [or passengers]. (Msb in art. قطع.) [And أَصَابَ الطَّرِيقَ means the same; or, as expl. by Freytag, on the authority of Meyd, He was, or became, a robber.] b5: [Hence,] اِبْنُ الطَّرِيقِ means (assumed tropical:) The robber [on the highway]. (T in art. بنى.) b6: [But أَهْلُ طَرِيقِ اللّٰهِ means (assumed tropical:) The devotees.] b7: أُمُّ طَرِيقٍ, thus correctly in the 'Eyn, [and shown to be so by a verse there cited, q. v. voce عَسْبٌ,] (assumed tropical:) The hyena: erroneously written by Sgh, ↓ امّ طُرَّيْقٍ; and the author of the K has copied him in this instance accord. to his usual custom. (TA.) b8: See also أُمُّ الطَّرِيقِ and أُمَّةُ الطَّرِيقِ in art. ام. b9: بَنَاتُ الطَّرِيقِ means (assumed tropical:) The branches of the road, that vary, and lead in any, or every, direction. (TA.) b10: طَرِيقٌ signifies also The space between two rows of palm-trees; as being likened to the طَرِيق [commonly so called] in extension. (Er-Rághib, TA.) b11: أَخَذَ فُلَانٌ فِى الطَّرِيقِ means the same as أَخَذَ فِى التَّطْرِيقِ [expl. before: see 2, near the end]. (TA.) b12: طَرِيقٌ as syn. with طَرِيقَةٌ: see the latter word, first sentence. b13: [بِالطَّرِيقِ الأَوْلَى is a phrase of frequent occurrence, app. post-classical; lit. By the fitter way; meaning with the stronger reason; à fortiori: see an ex. in Beyd xlii. 3, and De Sacy's Anthol. Gr. Ar. p. 467.]

A2: Also A sort of palm-tree. (TA.) b2: See also طَرِيقَةٌ (of which it is said to be a pl.), last sentence.

طُرَيْقٌ: see أُطَيْرِقٌ.

طَرُوقَةٌ A she-camel covered by the stallion; of the measure فَعُولَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (Msb.) طَرُوقَةُ الفَحْلِ means The female of the stallion [camel]. (S, O.) And (S, O) A she-camel that has attained to the fit age for her being covered by the stallion: (S, O, Msb, K:) it is not a condition of the application of the term that he has already covered her: (Msb:) or a young, or youthful, she-camel that has attained to that age and kept to the stallion and been chosen by him. (TA.) And one says to a husband, كَيْفَ طَرُوقَتُكَ, meaning (assumed tropical:) How is thy wife? (TA:) every wife is termed طَرُوقَةُ زَوْجِهَا, (O,) or طروقة بَعْلِهَا, (Msb,) or طروقة فَحْلِهَا; (K, * TA;) which is thought by ISd to be metaphorical. (TA.) b2: One says also, نَوَّخَ اللّٰهُ الأَرْضَ طَرُوقَةً

لِلْمَآءِ i. e. (assumed tropical:) God made, or may God make, the land capable of receiving the water [of the rains so as to be impregnated, or fertilized, or soaked, thereby]; expl. by جَعَلَهَا مِمَّا تُطِيقُهُ. (S in art. نوخ.) [See also a verse cited in art. سفد, conj. 4.]

طَرِيقَةٌ A way, course, rule, mode, or manner, of acting or conduct or the like, (syn. مَذْهَبٌ, S, TA, and سِيرَةٌ, and مَسْلَكٌ, TA,) of a man, (S, TA,) whether it be approved or disapproved; (TA;) as also ↓ طَرِيقٌ, which is metaphorically used in this sense: (Er-Rághib, TA:) [like مَذْهَبٌ, often relating to the doctrines and practices of religion: and often used in post-classical times as meaning the rule of a religious order or sect:] and meaning also a manner of being; a state, or condition; (syn. حَالَةٌ, S, or حَالٌ, O, K;) as in the saying, مَا زَالَ فُلَانٌ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ [Such a one ceased not to be in one state, or condition]; (S;) and it is applied to such as is good and to such as is evil. (O.) One says also, هُوَ عَلَى

طَرِيقَتِهِ [He is following his own way, or course]. (TA voce جَدِيَّةٌ.) لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ, in the Kur [lxxii. 16], means, accord. to Fr, [If they had gone on undeviating in the way] of polytheism: but accord. to others, of the right direction. (O.) [The pl. is طَرَائِقُ.] b2: [It is also used for أَهْلُ طَرِيقَةٍ: and in like manner the pl., for أَهْلُ طَرَائِقَ. Thus,] كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا, in the Kur [lxxii. 11], means (assumed tropical:) We were sects differing in our desires. (Fr, S, O. [See also قِدَّةٌ.]) And طَرِيقَةُ القَوْمِ means (tropical:) The most excel-lent, (S, O, K, TA,) and the best, (S, O,) and the eminent, or noble, persons, (K, TA,) of the people: (S, O, K, TA:) and you say, هٰذَا رَجُلٌ طَرِيقَةُ قَوْمِهِ (tropical:) [This is a man the most excellent, &c., of his people]: and هٰؤُلَآءِ طَرِيقَةُ قَوْمِهِمْ and طَرَائِقُ قَوْمِهِمْ (tropical:) These are [the most excellent, &c., or] the eminent, or noble, persons of their people: (S, O, K, * TA:) so says Yaakoob, on the authority of Fr. (S, O, TA.) وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلَى, in the Kur [xx. 66], means [And that they may take away] your most excellent body of people: (O:) or your eminent, or noble, body of people who should be made examples to be followed: and Zj thinks that بطريقتكم is for بِأَهْلِ طَرِيقَتِكُم: (TA:) or, accord. to Akh, the meaning is, your established rule or usage, and your religion, or system of religious ordinances. (O, TA.) b3: [Also (assumed tropical:) The way, or course, of an event: and hence,] طَرَائِقُ الدَّهْرِ means (assumed tropical:) The vicissitudes of time or fortune. (TA.) b4: [And (assumed tropical:) The air of a song &c.: but this is probably post-classical.] b5: Also A line, streak, or stripe, in a thing: (K, TA:) [and a crease, or wrinkle; often used in this sense:] and [its pl.] طَرَائِقُ signifies the lines, or streaks, that are called حُبُك, of a helmet. (TA.) The طَرِيقَة [or line] that is in the upper part of the back: and the line, or streak, that extends upon [i. e. along] the back of the ass. (TA.) [A vein, or seam, in a rock or the like. A track in stony or rugged land &c. A narrow strip of ground or land, and of herbage.] An extended piece or portion [i. e. a strip] of sand; and likewise of fat; and [likewise of flesh; or] an oblong piece of flesh. (TA.) b6: [Hence, app.,] ثَوْبٌ طَرَائِقُ A garment old and worn out [as though reduced to strips or shreds]. (Lh, K.) b7: ذَاتُ طَرَائِقَ and فِيهَا طَرَائِقُ are phrases used, the latter by Dhu-r-Rummeh, in describing a spear-shaft (قَنَاة) shrunk by dryness [app. meaning Having lines, or what resemble wrinkles, caused by shrinking]. (TA.) b8: And طَرَائِقُ signifies also The last remains of the soft and best portions of pasturage. (TA.) b9: And The stages of Heaven; so called because they lie one above another: (TA:) [for] السَّمٰوَاتُ سَبْعُ طَرَائِقَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ

[The Heavens are seven stages, one above another]; (Lth, O, TA:) and they have mentioned [likewise] the stages of the earth [as seven in number: and of hell also: see دَرَكٌ]. (TA.) See also طَرَقَةٌ. b10: Accord. to Lth, (O, TA,) طَرِيقَةٌ signifies also Any أُحْدُورَة, (so in the O and in copies of the K and accord. to the TA, and thus also in the JK,) or أُخْدُودَة, (thus accord. to the CK,) [neither of which words have I found in any but this passage, nor do I know any words nearly resembling them except أُحْدُور and أُخْدُود, of which they may be mistranscriptions, or perhaps dial. vars., the former signifying a declivity, slope, or place of descent, and the latter a furrow, trench, or channel,] of the earth or ground: (O, K, TA:) or [any] border, or side, (صَنِفَة,) of a garment, or piece of cloth; or of a thing of which one part is stuck upon another, or of which the several portions are stuck one upon another; and in like manner of colours [similarly disposed]. (O, TA.) b11: And A web, or thing woven, of wool, or of [goats'] hair, a cubit in breadth, (S, O, K, TA,) or less, (S, O, TA,) and in length four cubits, or eight cubits, (TA,) [or] proportioned to the size of the tent (S, O, K, TA) in its length, (S, O,) which is sewed in the place where the شِقَاق [or oblong pieces of cloth that compose the main covering of the tent] meet, from the كِسْر [q. v.] to the كِسْر; (S, O, K, TA;) [it is app. sewed beneath the middle of the tent-covering, half of its breadth being sewed to one شُقَّة and the other half thereof to the other middle شُقَّة; (see Burckhardt's

“ Bedouins and Wahábys,” p. 38 of the 8vo ed.;) and sometimes, it seems, there are three طَرَائِق, one in the middle and one towards each side; for it is added,] and in them are the heads of the tentpoles, [these generally consisting of three rows, three in each row,] between which and the طرائق are pieces of felt, in which are the nozzles (أُنُوف) of the tent-poles, in order that these may not rend the طرائق. (TA.) b12: Also A tent pole; any one of the poles of a tent: a خِبَآء has one طريقة: a بَيْت has two and three and four [and more]: and the part between two poles is called مَتْنٌ: (Az, TA in art. زبع:) or the pole of a [large tent such as is called] مِظَلَّة, (K, TA,) and of a خِبَآء. (TA.) b13: And A tall palm-tree: (K:) or the tallest of palm-trees: so called in the dial. of ElYemámeh: (AA, ISk, S, O:) or a smooth palmtree: or a palm-tree [the head of] which may be reached by the hand: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ طَرِيقٌ. (AA, ISk, S, O.) طِرَّاقٌ: see طِرْيَاقٌ.

أُمُّ طُرَّيْقٍ: see طَرِيقٌ, latter part.

طِرِّيقٌ means كَثِيرُ الإِطْرَاقِ [i. e. One who lowers his eyes, looking towards the ground, much, or often; or who keeps silence much, or often]; (Lth, O, K;) applied to a man: (Lth, O:) and ↓ مِطْرَاقٌ signifies [the same, or] one who keeps silence much, or often; as also ↓ مُطْرِقٌ [except that this does not imply muchness or frequency]. (TA.) b2: And The male of the [bird called] كَرَوَان; (Lth, O, K;) because, when it sees a man, it falls upon the ground and is silent. (Lth, O.) [See 4.] b3: أَرْضٌ طِرِّيقَةٌ Soft, or plain, land or ground; (O, K;) as though beaten so as to be rendered even, or easy to be travelled, and trodden with the feet. (TA.) طِرِّيقَةٌ [fem. of طِرِّيقٌ: see what next precedes.

A2: And also a subst., signifying] Gentleness and submissiveness: (S, O:) or softness, or flaccidity, and gentleness: (O, K:) and softness, or flaccidity, and languor, or affected languor, and weakness, in a man; as also ↓ طَرْقَةٌ and ↓ طِرَاقٌ. (TA.) One says, تَحْتَ طِرِّيقَتِكَ لَعِنْدَأْوَةٌ (S, O, K) i. e. Beneath thy gentleness and submissiveness is occasionally somewhat of hardness: (S, O, TA:) or beneath thy silence is impetuosity, and refractoriness: (TA:) or beneath thy silence is deceit, or guile. (K, voce عِنْدَأْوَةٌ, q. v.) طِرْيَاقٌ i. q. تِرْيَاقٌ [q. v.], (O, K,) as also دِرْيَاقٌ; (O;) and so ↓ طِرَّاقٌ. (O, K.) طَارِقٌ [act. part. n. of طَرَقَ; and, as such, generally meaning] Coming, or a comer, (S,) [i. e.] anything coming, (O, Msb,) by night: (S, O, Msb:) one who comes by night being thus called because of his [generally] needing to knock at the door: in the Mufradát [of Er-Rághib] said to signify a wayfarer (سَالِكٌ لِلطَّرِيقِ): but in the common conventional language particularly applied to the comer by night: its pl. is أَطْرَاقٌ, like أَنْصَارٌ pl. of نَاصِرٌ, [and app., as in a sense hereafter mentioned, طُرَّاقٌ also, agreeably with analogy,] and the pl. of [its fem.] طَارِقَةٌ is طَوَارِقُ. (TA.) [طَارِقُ المَنَايَا, like دَاعِى المَنَايَا, means The summoner of death, lit., of deaths; because death makes known its arrival or approach suddenly, like a person knocking at the door in the night.] b2: Hence الطَّارِقُ, mentioned in the Kur [lxxxvi. 1 and 2], The star that appears in the night: (Er-Rághib, O:) or the morning-star; (S, O, K;) because it comes [or appears] in [the end of] the night. (O.) b3: Hence the saying of Hind (S, O) the daughter of 'Otbeh the son of Rabee'ah, on the day [of the battle] of Ohud, quoting proverbially what was said by Ez-Zarkà

El-Iyádeeyeh when Kisrà warred with Iyád, (O,) لَا نَنْثَنِى لِوَامِقِ نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقِ نَمْشِى عَلَى النَّمَارِقِ (assumed tropical:) [We are the daughters of one like a star, or a morning-star: we bend not to a lover: we walk upon the pillows]: (S, * O, * TA:) meaning we are the daughters of a chief; likening him to the star in elevation; (O, TA;) i. e. our father is, in respect of elevation, like the shining star: (S:) or بَنَاتُ طَارِقٍ means (assumed tropical:) The daughters of the kings. (T and TA in art. بنى.) b4: And طَارِقٌ signifies also [A diviner: and particularly, by means of pebbles; a practiser of pessomancy: or] one who is nearly a كَاهِن; possessing more knowledge than such as is termed حَازٍ: (ISh, TA in art. حزى:) طُرَّاقٌ [is its p., and] signifies practisers of divination: and طَوَارِقُ [is pl. of طَارِقَةٌ, and thus] signifies female practisers of divination: Lebeed says, لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِى الطَّوَارِقُ بِالحَصَى

وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللّٰهُ صَانِعُ [By thy life, or by thy religion, the diviners with pebbles know not, nor the diviners by the flight of birds, what God is doing]. (S, O.) طَارِقَةٌ [a subst. from طَارِقٌ, made so by the affix ة, (assumed tropical:) An event occurring, or coming to pass, in the night: pl. طَوَارِقُ]. One says, نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طَوَارِقِ السَّوْءِ (tropical:) [We seek protection by God from] the nocturnal events or accidents or casualties [that are occasions of that which is evil]. (Er-Rághib, TA.) And طَارِقَةٌ occurring in a trad. of 'Alee is expl. as signifying طَرَقَتْ بِخَيْرٍ [app. meaning An event that has occurred in the night bringing good, or good fortune]. (TA.) A2: Also A man's [small sub-tribe such as is called] عَشِيرَة, (S, O, K,) and [such as is called] فَخِذ. (S, O.) A3: And A small couch, (IDrd, O, K,) of a size sufficient for one person: of the dial. of El-Yemen. (IDrd, O.) A4: [El-Makreezee mentions the custom of attaching طَوَارِق حَرْبِيَّة upon the gates of Cairo and upon the entrances of the houses of the أُمَرَآء; and De Sacy approves of the opinion of A. Schultens and of M. Reinaud that the meaning is Cuirasses, from the Greek θώραξ: (see De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., vol. i. pp. 274-5:) but I think that the meaning is more probably large maces; for such maces, each with a head like a cannon-ball, may still be seen, if they have not been removed within the last few years, upon several of the gates of Cairo; and if so, طَوَارِق in this case is app. from طَرَقَ “ he beat: ” see also عَمُودٌ.]

طَارِقِيَّةٌ A قِلَادَة [i. e. collar, or necklace]: (K:) [or rather] a sort of قَلَائِد [pl. of قِلَادَة]. (Lth, O.) أَطْرَقُ A camel having the affection termed طَرَقٌ, inf. n. of طَرِقَ [q. v.]: fem. طَرْقَآءُ: (S, O, K:) and the latter is said by Lth to be applied to the hind leg as meaning having the crookedness termed طَرَقٌ in its سَاق. (O.) أُطَيْرِقٌ and ↓ طُرَيْقٌ A sort of palm-tree of El-Hijáz, (AHn, O, K,) that is early in bearing, before the other palm-trees; the ripening and ripe dates of which are yellow: (O:) AHn also says, in one place, the اطيرق is a species of palm-trees, the earliest in bearing of all the palm-trees of El-Hijáz; and by certain of the poets such are called الطُّرَيْقُونَ and الأُطَيْرِقُونَ. (TA.) تُرْسٌ مُطْرَقٌ [A shield having another sewed upon it: or covered with skin and sinews]: (S:) and مَجَانُّ مُطْرَقَةٌ, (S, Msb, K,) or ↓ مُطَرَّقَةٌ, (O, Msb, K,) Shields sewed one upon another; (S, O, K;) formed of two skins, one of them sewed upon the other; (Msb;) like نَعْلٌ مُطْرَقَةٌ a sole having another sole sewed upon it; as also ↓ مُطَارَقَةٌ: (S, O, K:) or shields clad [i. e. covered] with skin and sinews. (S, O.) كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ, or ↓ المُطَرَّقَةُ, occurring in a trad., (Msb, TA,) i. e. [As though their faces were] shields clad with sinews one above another, (TA,) means (assumed tropical:) having rough, or coarse, and broad, faces. (Msb, TA.) b2: And رِيشٌ مُطْرَقٌ Feathers overlying one another. (TA.) مُطْرِقٌ Having a natural laxness of the eye [or rather of the eyelids, and a consequent lowering of the eye towards the ground]: (S, O:) [or bending down the head: or lowering the eyes, looking towards the ground; either naturally or otherwise: (see its verb, 4:)] and silent, or keeping silence. (TA. See also طِرِّيقٌ.) b2: It is also applied as an epithet to a stallion-camel: and to a [she-camel such as is termed] جُمَالِيَّة [i. e. one resembling a he-camel in greatness of make], and, thus applied, [and app. likewise when applied to a stallion-camel,] it may mean That does not utter a grumbling cry, nor vociferate: or, accord. to Khálid Ibn-Jembeh, [quick in pace, for he says that] it is from طَرْقٌ signifying “ quickness of going. ” (Sh, TA.) b3: See also مِطْرَاقٌ, last sentence. b4: And, applied to a man, (tropical:) Low, ignoble, or mean, (K, TA,) in race, or parentage, or in the grounds of pretension to respect or honour. (TA.) A2: Also An enemy: from أَطْرَقَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ expl. above [see 4, last sentence]. (TA.) مِطْرَقٌ: see the next paragraph.

مِطْرَقَةٌ The rod, or stick, with which wool is beaten, (S, O, K, TA,) to loosen it, or separate it; (S, * O, * TA;) as also ↓ مِطْرَقٌ. (O, K, TA.) And A rod, or stick, or small staff, with which one is beaten: pl. مَطَارِقُ: one says, ضَرَبَهُ بِالمَطَارِقِ He beat him with the rods, &c. (TA.) b2: and The implement [i. e. hammer] (S, Mgh, O, Msb) of the blacksmith, (S, O,) with which the iron is beaten. (Mgh, Msb.) ذَهَبٌ مُطَرَّقٌ Stamped, or minted, gold; syn. مَسْكُوكٌ. (TA.) b2: And نَاقَةٌ مُطَرَّقَةٌ [like مَطْرُوقَةٌ (q. v.)] (assumed tropical:) A she-camel rendered tractable, submissive, or manageable. (TA.) b3: And جُلٌّ مُطَرَّقٌ [A horse-cloth] in which are [various] colours [app. forming طَرَائِق, i. e. lines, streaks, or stripes]. (O.) b4: See also مُطْرَقٌ, in two places.

قَطَاةٌ مُطَرِّقٌ [thus without ة] A bird of the species called قَطًا that has arrived at the time of her egg's coming forth. (S.) [See also مُعَضِّلٌ.]

مِطْرَاقٌ: see طِرِّيقٌ.

A2: Also A she-camel recently covered by the stallion. (O, TA.) A3: And pl. of مَطَارِيق in the saying جَآءَتِ الإِبِلُ مَطَارِيقَ (TA) which means The camels came in one طَرِيق [i. e. road, or way]: (Er-Rághib, TA:) or the camels came following one another (S, O, K, * TA) when drawing near to the water. (O, K, TA. [See also a similar phrase voce طَرَقٌ.]) b2: [Hence,] مِطْرَاقُ الشَّىْءِ signifies That which follows the thing; and the like of the thing: (K:) one says, هٰذَا مِطْرَاقُ هٰذَا This is what follows this; and the like of this: (S, O:) and the pl. is مَطَارِيقُ. (S.) b3: And مَطَارِيقُ signifies also Persons going on foot: (K:) one says, خَرَجَ القَوْمُ مَطَارِيقَ The people, or party, went forth going on foot; having no beasts: and the sing. is مِطْرَاقٌ, (O,) or ↓ مُطْرِقٌ, ('Eyn, L, * TA, *) accord. to A 'Obeyd; the latter, if correct, extr. (TA.) مَطْرُوقٌ [pass. part. n. of طَرَقَ; Beaten, &c.].

هُوَ مَطْرُوقٌ means He is one whom every one beats or slaps (يَطْرُقُهُ كُلُّ أَحَدٍ). (TA.) b2: And (tropical:) A man in whom is softness, or flaccidity, (As, S, O, K, TA,) and weakness: (As, S:) or weakness and softness: (TA:) or softness and flaccidity: from the saying هُوَ مَطْرُوقٌ i. e. اصابته حادثة كتفته [which, if we should read كَتَفَتْهُ, seems to mean he is smitten by an event, or accident, that has disabled him as though it bound his arms behind his back; but I think it probable that كتفته is a mistranscription]: or because he is مصروف [app. a mistake for مَضْرُوب], like as one says مَقْرُوع and مَدَوَّخ [app. meaning beaten and subdued, or rendered submissive]: or as being likened, in abjectness, to a she-camel that is termed مَطْرُوقَةٌ [like مَطَرَّقَةٌ (q. v.)]. (Er-Rághib, TA.) مَطْرُوقَةٌ applied to a woman means [app. Soft and feminine;] that does not make herself like a man. (TA.) [See also a reading of a verse cited voce مَطْرُوفٌ.] b3: Also (tropical:) Weak in intellect, (K, TA,) and soft. (TA.) b4: Applied to herbage, Smitten by the rain after its having dried up. (Ibn-'Abbád, L, K.) b5: See also طَرْقٌ, latter half. Applied to a ewe, مَطْرُوقَةٌ signifies Branded with the mark called طِرَاق upon the middle of her ear. (ISh, O, K.) مُطَارَقٌ: see its fem., with ة, voce مُطْرَقٌ.

مُسْتَطْرَقٌ (tropical:) i. q. سِكَّةٌ [app. as meaning A road, like طَرِيقٌ; or a highway]. (TA.) مُنْطَرِقَاتٌ Mineral substances. (TA.)
طرق
الطَّرْقُ: الضّرْبُ هَذَا هُوَ الأصْلُ. أَو الضَّرْبُ بالمِطْرَقَة بالكَسرِ للحدّادِ والصّائِغِ يطْرُق بهَا، أَي: يضْرِبُ بهَا، وَكَذَلِكَ عَصا النّجّادِ الَّتِي يَضْرِبُ بهَا الصّوف. والطَّرْق: الصّكُّ وَقد طرَقَه بكفِّه طَرْقاً: إِذا صَكّه بِهِ. وَمن المَجاز: الطَّرْق: الماءُ أَي: ماءُ السّماءِ الّذي خوّضَتْه الإبِلُ، وبالَت فِيهِ وبعَرَتْ، كالمَطْروقِ نقلَه الجوْهَريّ. عَن أبي زيْد، وَأنْشد لعَدِيّ بنِ زَيْد:
(ثمّ كانَ المِزاجُ ماءَ سحابٍ ... لاجَوٍ آجِنٌ وَلَا مَطْروقُ)
قلت: وأوّله:
(ودَعَوْا بالصّبوحِ يَوْمًا فجاءَت ... قَيْنةٌ فِي يَمينِها إبريقُ)

(قدّمَتْهُ على عُقارٍ كعَيْنِ ال ... دّيكِ صَفَّى سُلافَها الرّاوُوقُ)

(مُزَّة قبْلَ مزْجِها فَإِذا مَا ... مُزِجَتْ لَذّ طعْمُها مَنْ يَذوقُ)

(وطَفا فوقَها فَقاقيعُ كالْيا ... قوتِ حُمْرٌ يَزينُها التّصْفيقُ)
ثمَّ كَانَ المِزاج ... الخ قَالَ الجَوهريّ: وَمِنْه قوْلُ إبراهيمَ النّخَعِيّ: الوُضوءُ بالطّرْقِ أحَبُّ إليَّ من التّيمّم. وأنشدَ الصّاغانيّ لزُهير بنِ أبي سُلْمى:
(شَجَّ السُّقاةُ على ناجودِها شَبِماً ... من ماءِ لينَةَ لَا طَرْقاً وَلَا رَنَِقا)
وَقد طرَقَت الإبِلُ الماءَ: إِذا بالَتْ فِيهِ وبعَرَت، وَهُوَ مَجازٌ، كَذَا فِي الصِّحاح والأساسِ. وَفِي المُفْرَدات: طرْق الدّوابِّ الماءَ بالرِّجْلِ حَتَّى تكدِّرَه، حَتَّى سُمِّيَ الماءُ الرّنِقُ طَرْقاً. وقالَ الراغبُ: الطّرْقُ فِي الأصْلِ كالضّرْبِ، إِلَّا أنّه أخصُّ لِأَنَّهُ وقْع بضَرْب كطَرْق الحَديد)
بالمِطْرقة، وَمِنْه استُعِير ضرْبُ الكاهِن بالحَصَى. وَقَالَ أَبُو زَيْد: الطّرْق: أَن يَخُطَّ الرّجُل فِي الأرضِ بإصْبَعَيْن، ثمَّ بإصْبَع ويَقول: ابْنَيْ عِيانْ، أسْرِعا البَيانْ. وَفِي الحَديث: الطِّيَرةُ والعِيافَةُ والطّرْقُ من الجِبْتِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: الطّرْق: الضّرْب بالحَصَى الَّذِي تفعَلُه النِّساءُ، وقيلَ: هُوَ الخَطُّ بالرّمْل. وَقد استَطْرقتُه أَنا: طَلَبْتُ مِنْهُ الطّرْقَ بالحَصَى، وأنْ ينْظُر لكَ فِيهِ، وأنشدَ ابنُ الأعرابيّ: خَطَّ يَدِ المُستَطرَقِ المَسْئولِ والطَرْقُ: نتْفُ الصّوف أَو الشَّعرِ أَو ضرْبُه بالقَضيبِ لينْتَفِشَ، قَالَ رؤبة: عاذِلَ قد أولِعْتِ بالتّرْقِيشِ إليَّ سِرّاً فاطْرُقِي ومِيشي قَالَ الأزهريُّ: وَمن أَمْثَال العَرَب للّذي يخلِطُ فِي كَلامِه، ويتفنّنُ فِيهِ قولُهم: اطرُقي ومِيشي.
فالطّرْقُ: ضرْبُ الصّوفِ بالعَصا. والمَيْشُ: خلْطُ الشّعَرِ بالصّوف، وَقد تقدّم فِي محَلِّه. وَفِي حَديثِ عُمَر رضيَ الله عَنهُ أَنه خرَج ذاتَ ليلةٍ يحْرُس، فَرَأى مِصْباحاً فِي بيتٍ، فدَنا مِنْهُ، فَإِذا عَجوز تطْرُق شَعْراً لتَغْزِلَه. واسْمُه أَي: القَضيبُ الَّذِي يُنفَشُ بهِ الصّوف المِطْرَقُ، والمِطْرَقَة بكسرهما. وإنّما أطلَقَه اعتِماداً على الشّهْرةِ، أَو لكوْنه سَبَقَ لَهُ ضبْطُه فِي أوّل التّركيب. وَفِي الحَديث: أُنزِلَ مَعَ آدمَ عَلَيْهِ السّلام المِطرَقَةُ، والمِيقَعَةُ والكَلْبَتان وَفِي المثَل: ضرْبُك بالمِغْنَطيسِ خيْرٌ من المِطْرَقَةِ. وَمن المَجاز: الطّرْقُ: الفَحْلُ الضّارب جمعه: طُرُوق، وطُرّاقْ سُمِّيَ بالمَصْدَر. وأصلُ الطّرْقِ: الضِّرابُ، ثمَّ يُقالُ للضّارِب: طرْقٌ بالمَصْدَر. والمَعْنى: أنّه ذُو طَرْق. وَمِنْه قولُ عُمر رضِي الله عَنهُ: إنّ الدّجاجَةَ لتَفْحَصُ فِي الرّمادِ فتضَعُ لغَيْر الفَحْلِ، والبَيْضَة منسوبةٌ الى طرْقِها أَي الى فحْلِها. قَالَ الرّاعي يصِف إبِلاً:
(كانتْ هَجائِنُ مُنذِرٍ ومُحرِّقٍ ... أُمّاتِهِنّ وطَرْقُهُنّ فَحيلا)
أَي: كَانَ ذُو طرْقها فَحْلاً فَحيلاً، أَي: مُنْجِباً. والطّرْقُ: الإتْيان باللّيْل، كالطّروقِ فِيهِما أَي: فِي الضِّراب والإتْيان باللّيْل. يُقَال: طرَقَ الفحْلُ الناقةَ يطرقُها طرْقاً وطُروقاً، أَي: قَعا علَيْها وضرَبَها. وَفِي الحَديث: نَهَى المُسافِرَ أَن يأتيَ أهْلَه طُروقاً أَي: لَيلاً. وكُلُّ آتٍ باللّيلِ: طارِق، وَقيل: أصْلُ الطُّروقِ من الطَّرْق، وَهُوَ الدّقُّ، وسُمِّي الْآتِي باللّيل طارِقاً لحاجَتِه الى دَقِّ البابِ.
وطرَقَ القومَ يطرُقهم طرْقاً وطُروقاً: جاءَهم لَيلاً فَهُوَ طارِقٌ. وَفِي المُفرداتِ الطّارِق: السّالِكُ)
للطّريقِ، لَكِن خُصَّ فِي التّعارف بالآتي ليْلاً، فَقيل: طرَقَ أهْلَه طُروقاً. والطّرْقُ: ضرْبٌ من أصوات العُود. وَقَالَ اللّيْثُ: كلُّ صوتٍ. زادَ غيرُه: أَو نَغمَةٍ من العودِ ونحْوِه طرْقٌ على حِدَة. يُقال: تضْرِبُ هذِه الجارِيةُ كَذا وَكَذَا طَرْقاً. والطّرْقُ أَيْضا: ماءُ الفَحْل قَالَ الأصمعيّ: يَقولُ الرّجلُ للرّجُل: أعِرْني طَرْقَ فحلِك العامَ، أَي: ماءَه وضِرابَه، وقيلَ: أصْلُ الطّرْق الضِّرابُ، ثمَّ سُمِّيَ بِهِ الماءُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد يُسْتعارُ للإنسانِ، كَمَا قَالَ أَبُو السّماك حِين قالَ لَهُ النّجاشيُّ: مَا تَسْقِيني: قَالَ: شَرابٌ كالوَرْسِ، يُطَيِّبُ النّفْس ويُكثِر الطّرْق، ويُدِرُّ فِي العِرْق، يَشُدُّ العِظامَ، ويسهِّلُ للفَدْم الكَلام. وَقد يجوزُ أَن يكونَ الطّرْقُ وَضْعاً فِي الإنسانِ فَلَا يَكونُ مُستعاراً. وَمن الْمجَاز الطّرْق: ضعْفُ العَقْل واللِّينُ، وَقد طُرِقَ، كعُنِيَ فَهُوَ مَطْروقٌ، وَسَيَأْتِي.
وَقَالَ اللّيثُ: الطّرْقُ: أَن يخلِطَ الكاهِن القُطنَ بالصّوفِ إِذا تكهّن. وَقَالَ الأزهريّ: وَقد ذكَرْنا فِي تفْسير الطّرْق أنّه الضَّرْبُ بالحَصى. والطّرْقُ: النّخْلَة لُغةٌ طائِيّة عَن أبي حَنيفةَ، وَأنْشد: كأنّه لمّا بَدا مُخايِلا طرْقٌ يفوتُ السُّحُقَ الأطاوِلا والمَرّة من المَرّات طَرْق كالطَّرْقَة. وَفِي بعضِ النُسَخ والمَرْأة وَهُوَ غلَط. وَقد اختضَبَت الْمَرْأَة طَرْقاً أَو طرْقَين، وطَرْقَةً أَو طرْقَتَين بهاءٍ، أَي: مرّةً أَو مرّتين. وَمن المَجاز: أتيتُه فِي النّهار طرْقَيْن وطرْقَتَيْن، ويُضَمّان أَي: مرّتَيْن، وَكَذَا طَرْقاً وطَرْقة، أَي: مرّةً. وَمن الْمجَاز: يُقال: هَذا النَّبْل طَرْقَةُ رجُلٍ واحِد أَي: صَنْعَتُه. والطّرْقُ: الفَخُّ عَن ابْن الأعرابيّ أَو شِبْهُه. وَقَالَ اللّيث: حِبالةٌ يُصادُ بهَا الوَحْش، تُتّخَذ كالفخِّ ويُكسَر. وطَرْق: ة بأصفَهان وَقد نُسِب إِلَيْهَا المُحدِّثون.
والطّارِقُ: النّجْمُ الَّذِي يُقال لَهُ: كوكَبُ الصُبْح نقَلَه الجوهريُّ. وَمِنْه قولُه تَعالى:) والسّماءِ والطّارِق (أَي: ورَبِّ السّماءِ وربِّ الطّارق، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يطرُقُ باللّيلِ. وَقَالَ الراغبُ: وعبّر عَن النّجم بالطّارِقِ لاختِصاص ظُهورِه باللّيْل. قَالَ الصّاغانيّ: وتمثّلَتْ هِنْدُ بنتُ عُتْبَة بنِ رَبيعةَ رضيَ الله عَنْهَا يومَ أحُدٍ بقَوْلِ الزّرْقاءِ الإياديّة، قَالَت يومَ أحُد تحُضّ على الحرْب: نحنُ بناتُ طارِقْ لَا نَنثَني لوامِقْ نمْشي علَى النّمارِقْ المِسكُ فِي المَفارِقْ) والدُّرُّ فِي المَخانِقْ إِن تُقبِلوا نُعانِقْ أَو تُدْبِروا نُفارِقْ فِراقَ غيرِ وامِقْ أَي: نحنُ بَنَات سيِّدٍ، شبّهَتْه بالنّجْمِ شرَفاً وعُلُوّاً. قالَ ابنُ المكرَّم مُؤلّف اللّسان: مَا أعرِفُ نجْماً يُقال لَهُ: كوكَبُ الصُبْح، وَلَا سمِعت مَنْ يذكرُه فِي غيرِ هَذَا الموضِع، وَتارَة يطْلُع مَعَ الصُبحِ كوكَبٌ يُرَى مُضِيئاً، وَتارَة لَا يَطلُع مَعَه كَوْكَب مضيء، فَإِن كَانَ قَالَه متجَوِّزاً فِي لفظِه، أَي: أَنه فِي الضِّياءِ مثلُ الْكَوْكَب الَّذِي يطْلُع مَعَ الصُبحِ إِذا اتّفَق طُلوعُ كوكبٍ مُضيء فِي الصُبْح، وإلاّ فَلَا حَقيقةَ لَهُ. وقيلَ: كلُّ نجْم طارِق لِأَن طُلوعَه باللّيل، وكُلُّ مَا أَتَى لَيلاً فَهُوَ طارِقٌ.
وَمن المَجاز: طَروقَةُ الفَحْلِ: أُنثاه. يُقال: ناقَةٌ طَروقَة الفَحْل وَهِي الَّتِي بلغَت أَن يضرِبَها الفَحْلُ، وَكَذَا المرأَةُ يُقال للزّوْج: كيفَ طضروقَتُك أَي: امرأتُك، وَمِنْه الحَديث: كَانَ يُصبِحُ جُنُباً من غير طَروقَة أَي زوْجة. وكُلّ امْرَأَة طَروقةُ زوجِها، وكُلُّ نَاقَة طَروقَةُ فحلِها، نعْتٌ لَهَا من غير فِعْل لَهَا. قَالَ ابْن سِيدَه: وأرَى ذَلِك مُستعاراً للنّساء، كَمَا استعارَ أَبُو السّماك الطَّرْق فِي الْإِنْسَان كَمَا تقدّم. وَفِي حَديثِ الزّكاةِ فِي فَرائِضِ الْإِبِل: فَإِذا بلغَت الإبِلُ كَذَا فَفيها حِقّةٌ طَروقَةُ الفَحْلِ المَعْنى: فِيهَا ناقَةٌ حِقّةٌ يطرُقُ الفَحلُ مثلَها، أَي: يضرِبُها ويَعْلو مثلَها فِي سِنّها، وَهِي فَعولَةٌ بِمَعْنى مَفعولة، أَي: مرْكوبة للفَحْلِ، ويُقالُ للقَلوص الَّتِي بلَغَت الضِّراب وأربّت بالفَحْلِ، فاخْتارَها الشُّوَّلِ: هِيَ طَروقَتُه. والمِطْرَقُ، كمِنْبَر: اسْم ناقَةٍ أَو بَعير والأسبَقُ أنّه اسمُ بَعير قَالَ: يتْبَعْن جَرْفاً من بَناتِ المِطْرَقِ وَأَبُو لِيْنَة بكَسْر اللامِ وسُكون التّحْتيّة، وَفِي بعضِ الْأُصُول بالموحَّدة، والأولَى الصّواب: النّضْر بنُ مِطْرَق أبي مَرْيَم مُحدِّثٌ كوفِيٌّ، رَوى عَنهُ مروانُ بنُ مُعاويةَ الفَزاريُّ، أوردَه الحافِظُ، هَكَذَا فِي التّبْصير فِي مِطْرَق. وَقَالَ مرّة فِي لِينَة أَبُو لِينَة النّضْر بن أبي مرْيم، شيخ وَكِيع. والطّارِقةُ: سَريرٌ صَغيرٌ يسَعُ الواحِدَ، عَن ابنِ دُرَيْد. والطارِقَةُ: عَشيرةُ الرّجُل وفَخذُه.
قَالَ عَمرو بنُ أحْمَر الباهِليّ:
(شكَوتُ ذَهابَ طارِقَتي إِلَيْهِ ... وطارِقَتي بأكنافِ الدّروبِ)

وَقَالَ اللّيثُ: الطارِقيّة: قِلادَةٌ، ونصُّ العَيْنِ: ضرْبٌ من القَلائِدِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رجل مَطْروقٌ: فِيهِ رَخاوَةٌ قَالَ غيرُه: ضعْفٌ ولين، وَهُوَ مجازٌ. قَالَ ابنُ أحمَرَ يُخاطِبُ امرأتَه:
(وَلَا تَصِلي بمَطْروقٍ إِذا مَا ... سَرى فِي القَوْمِ أصْبَحَ مُسْتَكينا)
وَقَالَ الرّاغبُ: رجُلٌ مَطْروقٌ: فِيهِ لِينٌ واستِرخاءٌ، من قولِهم: هُوَ مَطْروق أَي: أصابَتْه حادِثَةٌ كنفَته، أَو لأنّه مصْروف، كقوْلِك: مقْروع أَو مدَوَّخٌ، أَو من قولِهم: ناقَةٌ مطْروقَة تَشْبيهاً بهَا فِي الذِّلّة. والمَطروق من الكَلأ: مَا ضَرَبَه المطَرُ بعدَ يُبْسِه كَذَا فِي المُحيط واللِّسان. وَقَالَ النّضْرُ: نَعجَة مَطروقَة وَهِي الَّتِي وُسِمَتْ بالنّارِ على وسَطِ أذُنِها من ظاهِرٍ. وذلِك الطِّراق، ككِتاب وهُما طِراقان وإنّما هُوَ خطٌّ أبيضُ بنارٍ كأنّما هُوَ جادّة. وَقد طرَقْناها نطْرُقها طرْقاً. والمِيسَمُ الَّذِي فِي موضِع الطِّراق لَهُ حُروفٌ صِغار، فَأَما الطّابِع فَهُوَ مِيسَم الفَرائض. والطِّرْقُ، بالكسْر: الشّحْمُ هَذَا هُوَ الأَصْل. وَقد يُكْنَى بِهِ عَن القوّة لأنّها أكثرُ مَا تَكون عَنهُ. وَمِنْه قولُهم: مَا بِهِ طِرْقٌ، أَي: قوةٌ. وجمعُ الطِّرْق أطْراقٌ، قَالَ المَرّارُ الفَقْعَسيُّ:
(وَقد بلّغْنَ بالأطْراقِ حتّى ... أُذيعَ الطِّرقُ وانْكفَتَ الثّميلُ)
وَقَالَ أَبُو حَنيفَة: الطِّرْق: السِّمَنَ. يُقال: هَذَا بَعيرٌ مَا بِهِ طِرْقٌ، أَي: سِمَنٌ وشحم. وَأما الحَديث: لَا أرى أحدا بِهِ طِرْقٌ فيتخلّف فقِيلَ: القوّة، وقِيل: الشّحْم. وأكثرُ مَا يُستَعْمَلُ فِي النّفْي. وَفِي حَديثِ ابنِ الزُبَير: وَلَيْسَ للشّارِب إِلَّا الرّنْقُ والطّرْقُ. والطُّرْقُ بالضّمّ: جمْع طريقٍ وطِراق كأميرٍ وكِتاب، وَيَأْتِي معْناهما قَرِيبا. وَقَالَ ابنُ عبّاد: الطُّرْقَةُ، بالضّم: الظُلْمَة يُقَال: جِئتُه فِي طُرْقَةِ اللّيْل. قَالَ: والطُّرْقَة أَيْضا الطّمَعُ ونصُّ المُحيط: المَطْمَع. يُقال: إنّه لطُرْقَةٌ: مَا يُحسِن يُطاقُ من حُمْقِه. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: ويُقال: فِي فُانٍ تَوْضيعٌ وطرْقة: إِذا كَانَ فِيهِ تخْنيثٌ، وَهُوَ قَريبٌ من قوْلِ ابنِ عبّاد: المطْمَع. والطُّرْقَة: الأحمَقُ. والطُّرْقَة أَيْضا: حِجارةٌ مُطارِقة بعضُها فوقَ بعْض. قَالَ رؤبة: سَوّى مَساحِيهنّ تَقْطيطَ الحُقَقْ تَفْليلُ مَا قارَعْنَ من سُمْرِ الطُّرَقْ والطُّرْقَة: العادَة. يُقال: مازالَ ذَلِك طُرْقَتَك، أَي: دأبَك. وأنشدَ شَمِرٌ قولَ لَبيد:
(فَإِن تُسهِلوا فالسّهْل حظِّي وطُرْقَتي ... وَإِن تُحزِنوا أركَبْ بهم كُلَّ مرْكَبِ)
والطُّرْقَة: الطّريقُ. والطُرقَة: الطّريقَة الى الشيءِ والطُرْقَة أَيْضا: هِيَ الطّريقَة فِي الأشياءِ)
المُطارِقَة بَعْضهَا على بعض ويُكْسَر. والطُرْقَة: الأُسْروعُ فِي القَوس، أَو الطّرائقُ فِي القوْس شيءٌ واحِدٌ، فأوْ هُنا لَيست للتّنويع. ج: كصُرَد مثل: غُرْفَة وغُرَف. والطَّرَقَ، مُحرَّكة: ثِنْيُ القِرْبَة والجَمْع أطْراق، وَهِي أثناؤُها إِذا تخنّثَتْ وتثنّت. وَقَالَ الفرّاءُ: الطَّرَق: ضعْفٌ فِي رُكْبَتَي البَعير. وَقَالَ غيرُه: فِي الرُكْبَةِ واليَد، يكونُ فِي النّاس والإبِل. أَو الطّرَقُ: اعْوِجاجٌ فِي ساقِه أَي: البَعير من غيرِ فحَجٍ، وَهَذَا قولُ اللّيْث. وَقد طرِقَ كفرِح، فَهُوَ أطْرَقُ بيّنُ الطّرَق وَهِي طَرْقاءُ. وقولُ بِشْرٍ:
(تَرى الطَّرَقَ المُعبَّدَ فِي يَدَيْها ... لكَذّانِ الإكامِ بِهِ انْتِضالُ)
يَعْنِي بالطَّرَق المُعبَّد المُذَلَّلِ، يُريد لِيناً فِي يَدَيها، لَيْسَ فِيهِ جَسْوٌ وَلَا يُبْسٌ. وَقَالَ أَبُو عُبيد: الطّرَق: أَن يكونَ ريشُ الطّائرِ بعضُها فوقَ بعْض. وأنشَد أَبُو حاتِم فِي كِتاب الطّيْر للفضْلِ بنِ عبْد الرّحمن الهاشِميّ، أَو ابنِ عبّاس، على الشّكِّ، وَقَالَ ابنُ الكَلْبيِّ فِي الجَمْهَرة: الشّعر للعَبّاس بن يَزيد بنِ الأسوَد بنِ سَلَمة بنِ حُجْر بنِ وهْب:
(أمّا القَطاةُ فَإِنِّي سَوف أنْعَتُها ... نعْتاً يوافِق نعْتي بعضَ مَا فِيها) (سَكّاءُ مخْطومَةٌ فِي ريشِها طرَقٌ ... سُودٌ قوادِمُها كُدْرٌ خوافِيها)

(تمْشي كمشْي فَتاةِ الحَيّ مُسرِعةً ... حِذارَ قَرْم الى شرٍّ يوافِيها)

(تَسْقي الفِراخَ بأفواهٍ مُزيّنةٍ ... مثْل القَواريرِ شُدّتْ فِي أعالِيها)
ويُقال: طائرٌ فِي ريشه طرَقٌ، أَي: لِينٌ واستِرخاءٌ، كَمَا فِي الأساس. والطّرَق: مَناقِعُ المِياه تكونُ فِي حَجائرِ الأَرْض، وَبِه فُسِّر قولُ رؤبَة: قوارِباً من واحِفٍ بعدَ العَبَقْ للعِدّ إذْ أخلَفَها ماءُ الطَّرَقْ والطَّرَق: ماءٌ قُربَ الوَقبى على خمْسةِ أَمْيَال مِنْهُ. والطَّرَق جمْع طرَقَة مُحرَّكة أَيْضا لحِبالَةِ الصّائِد ذَات الكِفَفِ، نقَله الجوهريّ. قَالَ: والطَّرَقَةُ: آثارُ الإبِل بعضُها فِي إثْر بعْض. يقالُ: جاءَت الإبِلُ على طرَقَةٍ واحِدةٍ، وعَلى خُفٍّ واحدٍ، أَي: على أثَرٍ وَاحِد. ورَوى أَبُو تُرابٍ عَن بعضِ بَني كِلابٍ: مررْتُ على عَرَقَةِ الإبِل وطرَقَتِها، أَي: على أثَرها. وأطْراقُ البَطْن: مَا رُكِّبَ بعضُه على بعْض وتغضّن، جمع طرَق بالتّحريك. والأطْراقُ من القِرْبَة: أثناؤُها إِذا تثنّت وتخنّثَت. وَهَذَا قد تقدّم مُفردُه قَرِيبا، والتّفْريقُ بَين المُفْردِ وجمْعِه لَيْسَ من دَأبِ الكُمَّل،)
فتأمّل. وَقَالَ اللّيْثُ: الطِّراق ككِتاب: الحَديدُ الَّذِي يُعرَّضُ، ثمَّ يُدارُ فيُجْعَلُ بيْضَةً ونحْوَها كالسّاعِدِ، ونحوِه. وكُلّ خَصيفَة، وَفِي الْعباب: كُلّ خَصْفة يُخْصَفُ بهَا النّعْل، ويكونُ حذْوُها سَواءً طِراقٌ. قَالَ الشّمّاخُ يصِفُ الحُمُر:
(حَذاها من الصّيْداءِ نعْلاً طِراقُها ... حَوامِي الكُراعِ المؤْيَداتِ العَشاوِزُ)
وكُلُّ صيغَةٍ علَى حذْوٍ: طِراقٌ، هَكَذَا فِي النُسَخ. وَفِي الصِّحاح: وكُلُّ خَصيفَةٍ. وَالَّذِي فِي اللّسان. وكلّ طبَقَة على حِدَة طِراقٌ. وَفِي العُباب: وكلّ قَبيلَة من البَيْضَة على حِيالِها طِراقٌ.
وجِلْدُ النّعْل: طِراقُها إِذا عُزِلَ عَنْهَا الشِّراكُ. قَالَ الحارِثُ بنُ حِلّزةَ اليَشْكُريّ:
(وطِراقٌ من خلْفِهنّ طِراقٌ ... ساقِطاتٌ أوْدَتْ بهَا الصّحْراءُ)
يَعْنِي أنّها قد سقَطت هَذِه النّعالُ عَنْهَا، يعْني نِعالَ الإبِل، فأنْتَ ترى القِطعةَ بعْدَ القِطْعةِ قطّعَتْها الصّحراءُ. والطِّراقُ أَيْضا: أَن يُقوَّرَ جِلْدٌ على مِقْدارِ التُرْس، فيُلزَقَ بالتُّرْس ويُطْرَقَ.
والطّريق: السّبيلُ م مَعروف، يُذكّر ويؤنَّث. يُقال: الطّريقُ الأعْظَم، والطّريقُ العُظْمى، وَكَذَلِكَ السّبيل. قَالَ شيخُنا: وظاهِرُه أنّ التّذكيرَ هُوَ الأصلُ، والتّأنيثُ مرْجوحٌ، والصّوابُ العَكْس فإنّ المشهورَ فِي الطّريق هُوَ التّأْنيث، والتّذكيرُ مرْجوح خِلاف مَا يوهِمُه المصنِّف. قلت: وَالَّذِي صرّح بِهِ الصّاغانيّ أَن التّذكيرَ أكثرُ، فتأمّل ذَلِك. قَالَ الراغبُ: وَقد استُعيرَ عَن الطَّرِيق كُلّ مسْلَكٍ يسْلُكه الإنسانُ فِي فِعْلٍ، محْموداً كَانَ أَو مذْموماً، وشاهِد التّذكير قولُه تَعَالَى:) فاضْرِبْ لهُم طَريقاً فِي البَحْر يَبَساً (وَقَوْلهمْ: بَنو فُلان يطؤهُم الطّريقُ. قَالَ سيبَوَيْه: إنّما هُوَ على سَعَةِ الكَلامِ، أَي: أهْل الطّريقِ، وقيلَ: الطّريقُ هُنَا السّابِلة، فعلَى هَذَا لَيْسَ فِي الكَلامِ حذْفٌ. وأنشدَ ابنُ بَرّيّ لشاعر:
(يَطَأُ الطّريقُ بيوتَهم بعِيالِه ... والنّآرُ تحْجُبُ، والوجوهُ تُذالُ)
فجعَل الطّريقَ يطَأُ بعِيالِه بيوتَهم، وَإِنَّمَا يطَأ بيوتَهم أهلُ الطّريق. ج: أطْرُقٌ كيَمين وأيمُن، هَذَا على التّأْنيث، وطُرُقٌ بضمّتَيْن كنَذير ونُذُر، وأطْرِقاء كنَصيب وأنْصِباء وأطْرِقَة كرَغيف وأرْغِفَة وَهَذَا على التّذْكير. وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى:
(فلمّا جزَمْتُ بهِ قِرْبَتي ... تيمّمْتُ أطْرِقَةً أَو خَلِيفا)
وَفِي الحَديث: أنّ الشّيطان قعَدَ لابنِ آدم بأطْرُِقة. وجج: جمْع الْجمع طُرُقات بضمّتَيْن جمع طُرُق. وَقَالَ ابنُ السّكِّيت: الطّريقَة بهاءٍ: النّخلَة الطّويلَة بلُغَةِ أهْلِ اليَمامةِ. وَقيل: هِيَ المَلْساءُ)
مِنْهَا، وقيلَ: الَّتِي تُنالُ باليَدى ج: طَرِيق. قَالَ الْأَعْشَى:
(طريقٌ وجَبّارٌ رِواءٌ أصولُهُ ... عَلَيْهِ أبابيلٌ من الطّير تنْعَبُ)
والطّريقَة: الحالُ. تَقول: فُلانٌ على طَريقةٍ حسَنة، وعَلى طَريقَة سيّئة. والطّريقَة: عَمودُ المِظلّةِ والخِباء. وَمن المَجاز: الطّريقة: شَريفُ القوْم وأمثَلُهُم، للواحِد والجَمْع. يُقال: هَذَا رجُلٌ طَريقَةُ قومِه، وهؤلاءِ طريقَة قومِهم. وَقد يُجْمَع طَرائِقَ فيُقال: هؤلاءِ طرائقُ قومِهم للرِّجال الأشْرافِ، حكاهُ يعْقوب عَن الفَرّاءِ. وَفِي اللِّسان قَوْله تَعَالَى:) ويذْهَبا بطَريقَتِكُم المُثْلى (جاءَ فِي التّفسير أنّ الطّريقَةَ: الرّجالُ الأشرافُ، مَعناه بجماعَتِكُم الأشْراف، أَي: هَذَا الَّذِي يبْتَغي أنْ يجعَلَه قومُه قُدْوَةً، ويسْلُكوا طريقَتَه. وَقَالَ الــزّجّاج: عِندي وَالله أعلم أَن هَذَا على الحَذْف، أَي: ويَذْهَبا بأهْل طَريقَتِكم المُثْلى. وَقَالَ الأخْفَش: بطَريقَتِكم المُثْلى، أَي: بسُنّتِكم ودينِكم وَمَا أنتُم عَلَيْهِ. وَقَالَ الفَرّاء:) كُنّا طرائِقَ قِدَدا (أَي: فرقا مُختلفةً أهْواؤُنا. وقولُه تَعالَى:) وأنْ لوِ اسْتَقاموا علَى الطّريقَةِ (قَالَ الفَرّاءُ: على طَريقَةِ الشِّرْك. وَقَالَ غيرُه: على طَريقَة الهُدَى. وجاءَت مُعرَّفَةً بالألفِ وَاللَّام على التّفخيمِ، كَمَا قَالُوا: العُودُ للمَنْدَل، وَإِن كَانَ كُلُّ شجَرة عوداً. وَقَالَ اللّيث: الطّريقَة: كُلُّ أُحْدورَة من الأرْض، أَو صَنِفَةٍ من الثّوب، أَو شَيءٍ مُلزَق بعضُه على بعْض وَكَذَلِكَ من الألْوان. والسّمواتُ سَبْعُ طَرائقَ بعْضُها فوقَ بعض. والطّريقَة: الخَطُّ فِي الشّيءِ وطرائِقُ البَيْضِ: خُطوطُه الَّتِي تُسمّى الحُبُكَ. والطّريقَة: نَسيجَةٌ تُنْسَجُ من صُوف أَو شَعْر فِي عرْضِ ذِراعٍ أَو أقلّ، وطولُها أربعةُ أذرُعٍ أَو ثَمان أذْرُعٍ على قَدْرِ عِظَم البيتِ وصِغَرِه فتُخيَّطُ فِي مُلتَقَى الشِّقاقِ من الكِسرِ الى الكِسْر، وفيهَا تكونُ رُؤُوس العُمُد، وبينَها وبيْنَ الطّرائقِ ألْبادٌ تكونُ فِيهَا أنوفُ العُمُدِ، لئلاّ تخرِقَ الطّرائِق. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: ثوبٌ طَرائِقُ ورعابِيلُ، أَي: خلَقٌ.
قَالَ: والطِّرِّيقة كسِكّينة: الرّخاوةُ واللّين. وَمِنْه المَثَل: إنّ تحْت طِرّيقَتِك عِنْدَأْوَة أَي إنّ تَحت سُكوتِك لَنزوَة وطِماحاً. يُقال ذَلِك للمُطرِقِ المُطاول ليأتيَ بداهِية، ويشُدَّ شَدّةَ ليْث غير مُتّقٍ، وَقيل: معْناه: إنّ فِي لِينِه وانْقِيادِه أحْياناً بعضُ العُسْر. والعِنْدَأْوَة: أدْهى الدّواهي. وَقيل: هُوَ المَكْر والخَديعة. وَقد ذُكِر فِي: ع ن د. وَقَالَ شيخُنا: هُوَ من الإحالاتِ الغَيْر الصّحيحة فإنّه إِنَّمَا ذَكَر فِي عِنْد أنّ عندأْوةَ تقدّم فِي بَاب الهمزَة، وَلَا ذكَر المَثَل هُنَاكَ وَلَا تعرّضَ لَهُ نعم ذكره فِي بَاب الهَمْزة، فتأمّل ذَلِك. والطِّرِّيقَة: السّهْلَة من الْأَرَاضِي كأنّها قد طُرِقَت، أَي: ذُلِّلَتْ ودِيسَتْ بالأرْجُل. ومِطْراقُ الشّيءِ، كمِحْراب: تِلْوُهُ ونَظيرُه. ويُقال: هَذَا مِطْراقُ هَذَا، أَي: مثلُه)
وشِبْهُه. وأنشَدَ الأصمعيُّ:
(فاتَ البُغاةَ أَبُو البَيْداءِ مُحْتَزِما ... وَلم يُغادِرْ لَهُ فِي النّاسِ مِطْراقا)
والمَطاريقُ: القومُ المُشاةُ لَا دَوابَّ لَهُم، واحِدُهم مُطْرِق. هَذَا قَول أبي عُبيد، وَهُوَ نادِرٌ، إِلَّا أَن يكونَ جمْع مِطْراقٍ. وَقَالَ خالِدُ بنُ جنْبَةَ: المُطْرِقُ من الطّرْق، وَهُوَ سُرْعَةُ المَشْي. قَالَ الأزهريّ: ومِنْ هَذَا قيلَ للرّاجِلِ: مُطْرِق، وجمعُه مَطاريقُ. والمَطاريقُ: الْإِبِل يتْبَع بعضُها بَعْضًا إِذا قرُبَت من المَاء. يُقال: جاءَ القومُ مَطاريقَ: إِذا جَاءُوا مُشاةً. وجاءَت الإبِلُ مَطاريقَ يَا هَذَا: إِذا جاءَ بعضُها فِي إثْرِ بعْضٍ، والواحِدُ مِطْراقٌ. وَقَالَ الرّاغِبُ: وباعْتِبار الطّريق قيلَ: جاءَت الإبِلُ مَطاريق، أَي: جاءَت فِي طَريقٍ واحِدٍ. وطرِق كسَمِع: شرِبَ الماءَ المَطْروقَ، أَي: الكَدِرَ نقَله الصّاغانيّ. وأُمُّ طُرَّيْقٍ، كقُبَّيْطٍ: الضَّبُع إِذا دخَل الرّجُلُ عَلَيْهَا وِجارَها قَالَ: أطْرِقِي أمَّ طُرَّيْق، لَيست الضَّبُعُ هَا هُنَا، هَكَذَا قيّده الصّاغاني، ونقلَه عَن اللّيث. وَالَّذِي فِي العَيْن: أمّ الطَّرِيق، كأمِير، وأنْشَدَ قولَ الأخطَل:
(يُغادِرْنَ عصْبَ الوالِقِيِّ وناصِحٍ ... تخُصُّ بِهِ أمُّ الطّرِيق عِيالَها)
وفسّره بالضَّبُع، وذكَر العِبارَة الَّتِي أسلفْناها، وَقد أخْطأَ الصاغانيُّ فِي الضّبْط، وقلّدَه المُصنِّف على عادتِه. والطِّرِّيق كسِكّيتٍ: الكَثيرُ الإطْراقِ من الرِّجال، نَقله الليْثُ. وَفِي التّهْذيب: الكرَوانُ الذّكَر يُقَال لَهُ: طِرِّيقٌ، لأنّه إِذا رأى الرّجُلَ سقَطَ وأطْرق. وَفِي العَيْن: يُقال لَهُ: أطْرِق كَرَا، فيسْقُط مُطْرِقاً، فيُؤخَذ. وَزعم أَبُو خَيْرَة أَنهم إِذا صادُوه فرأوْه من بَعيد أطافوا بِهِ. ويَقولُ أحدُهم: أطْرِق كَرا، إنّك لَا تُرَى حَتَّى يُتمَكَّنَ مِنْهُ فيُلْقَى عَلَيْهِ ثوبا فيأخُذَه. وَفِي المثَل: أطْرِقْ كَرا، إنّ النّعامَةَ فِي القُرَى يُضرَبُ مثَلاً للمُعْجَب بنَفْسِه كَمَا يُقال: فغُضَّ الطَّرْفَ. والأُطَيْرِق والطُّرَيْق كأُحَيْمِر وزُبَيْر: نخْلة حِجازيّة تبَكِّر بالحَمْلِ، صَفْراء الثّمرة والبُسْرة، حَكَاهُ أَبُو حَنيفة.
وَقَالَ مرّة: الأُطَيْرقُ: ضرْبٌ من النّخْلِ، وَهُوَ أبكَرُ نخْلِ الحِجازِ كُلِّه، وسمّاها بعضُ الشُعراء الطُّرَيْقِين والأُطَيْرِقين قَالَ: أَلا تَرَى إِلَى عَطايا الرّحْمَنْ من الطُّرَيْقِينَ وأمِّ جِرْذانْ قَالَ أَبُو حَنيفَة: يُريدُ بالطّرَيْقِينَ جمعَ الطُّرَيْق. وأطْرَقَ الرجلُ إطراقاً: إِذا سَكَت، وخصّ بعضُهم إِذا كَانَ عنْ فَرَقٍ. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: إِذا سكَت وَلم يتكلّم وَفِي حديثِ نظَرِ الفَجْأة:)
أطْرِقْ بَصرَك هُوَ أَن يُقبِلَ ببصره الى صَدْره ويسْكُتَ ساكِناً. وَفِي حَديث آخر: فأطرَقَ سَاعَة أَي: سكَتَ. وَقيل: أطْرَقَ: أرخَى عينَيْه ينْظُر الى الأَرْض وَقد يكونُ ذَلِك خِلْقَةً. قَالَ أَبُو عبيد: ويكونُ الإطْراقُ الاستِرْخاءَ فِي الجُفون، كقَوْل أخي الشّمّاخِ يرْثي سيِّدَنا عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنهُ:
(وَمَا كُنْتُ أخْشى أَن تكونَ وَفاتُه ... بكفَّيْ سَبَنْتَى أزْرَقِ العيْنِ مُطْرِقِ)
وَقَالَ الرّاغِبُ: أطْرقَ فُلانٌ: أغْضى كأنّه صارتْ عينُه طارِقَةً للأرضِ، أَي: ضارِبةً لَهَا كالضّرْبِ بالمِطْرَقَة، وأطرَقَ فُلاناً فحْلَه: أعارَه إيّاه ليضْرِبَ فِي إبِله. يُقال: أطْرِقْني فحْلَك.
وَفِي الحَدِيث: وَمن حقِّها إطْراقُ فحْلِها أَي: إعارتها للضِّراب، وكذلِك أضْرَبَه فحْلَه. وَمن المَجاز: أطْرَقَ الى اللهْو إطْراقاً: مالَ إِلَيْهِ عَن ابْن الأعرابيّ. وأطْرَق الليلُ علَيه: ركِب بعضُه بعْضاً هَكَذَا فِي سَائِر النُسَخ. والصّواب اطّرقَ عَلَيْهِ اللّيلُ، على افْتَعَل، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسان.
وَكَذَا قولُه: اطّرَقت الإبلُ على افْتَعل: إِذا تبِع بعضُها بعْضاً كَمَا يُفهَم من سِياقِ العُباب واللِّسان، على أنّ فِي عِبارة الصِّحاح مَا يوهِم أنّه أطرَقَت الإبلُ، كأكْرَمت. وأطْرِقا، كأمْرِ الاثْنَيْن من أطْرَقَ كأكْرَم: د نقَله الأصمَعيُّ عَن أبي عمْرو بنِ العَلاءِ. قَالَ نَرى أَنه سُمّي بقوْلِه: أطْرِق، أَي: اسكُت. وَذَلِكَ أنّهم كَانُوا ثَلاثةَ نفَرٍ بأطْرِقا، وَهُوَ موضِعٌ، فسَمِعوا صوْتاً فَقَالَ أحدُهم لصاحِبَيْه: أطْرِقا، أَي: اسْكتا، فسُمّي بِهِ البَلدُ. وَفِي التّهْذيب فسُمّي بِهِ المُكان. وَمِنْه قَول أبي ذُؤيْب الهُذْلي:
(على أطْرِقا بَالِياتُ الخِيا ... مِ إلاّ الثُّمامُ وإلاّ العِصيُّ) وصرّح أَبُو عُبَيْد البَكْريّ فِي مُعجَم مَا استَعْجَم أَن أطْرِقا: موضِعٌ بالحِجاز، ويدلُّ لذَلِك أَيْضا قولُ عبدِ الله بنِ أميّة بنِ المُغيرة المَخْزوميّ يُخاطِبُ بَني كعْبِ بنِ عَمْرو من خُزاعةَ، وَكَانَ يُطالِبُهم بدَم الوَليدِ بنِ المُغيرة أبي خالدِ بنِ الوَليد:
(إنّي زَعيمٌ أَن تَسيروا وتهرُبوا ... وَأَن تَتْرُكوا الظّهْرَ أَن تَعوي ثَعالِبُهْ)

(وَأَن تَتْرُكوا مَاء بجِزْعَةِ أطْرِقا ... وَأَن تسْلُكوا أيّ الْأَرَاك أطايِبُهْ)
فإنّه ذكرَ الظّهْرانَ، وَهُوَ من ضَواحي مكّة، وهُناك منازِلُ كعْبٍ من خُزاحةَ، فيكونُ أطرِقا أَيْضا من مَنازِلِهم بتِلْكَ النّواحي. أَو هُوَ هُناك من مَنازِلِ هُذَيلٍ لِأَنَّهُ جاءَ ذكرُه فِي شِعرِهم.
وَقَالَ ابنُ بَرّي: من رَوَى الثُّمامَ بالنّصْب جعلَه استِثْناءً من الخِيامِ لأنّها فِي المَعْنى فاعلُه، كأنّه قَالَ: بالياتٌ خِيامُها إلاّ الثُّمام لأَنهم كَانُوا يُظلِّلون بِهِ خِيامَهم، وَمن رفَع جعلَه صِفَةً للخيام، كأنّه)
قَالَ: بالِية خِيامُها غيْرُ الثُّمام على المَوْضِع. وأفعِلا مَقْصور بِناءٌ قد نَفَاهُ سيبَوَيْهِ، حَتَّى قَالَ بعضُهم: إنّ أطْرِقا فِي هَذَا الْبَيْت أصلُه أطرِقاء: جمْع طَريقٍ بلغَة هُذَيل، ثمَّ قصَر الممْدود، واستدلّ بقول الآخر: تيمّمتُ أطرِقَةً أَو خَليفَا ذهَبَ هَذَا المُعلِّلُ الى أَن العَلامَتَيْن يعْتَقِبان. وَقَالَ الصّاغانيّ: ورُوِي: عَلا أطْرُقاً: جمْع طَريق، أَي: عَلا السّيلُ أطرُقاً. وَقَالَ ياقوتُ فِي مُعْجَمِه: وللنّحْويّين كلامٌ لَهُم فِيهِ صناعَة قَالَ أَبُو الفتْح: ويُرْوَى: عَلا أطْرُقاً، فَعَلا: فِعْلٌ ماضٍ، وأطْرُق: جمْعُ طَريقٍ، فمَنْ أنّث جمَعَه على أطْرُق، مثل: عَناقٍ وأعنُق، وَمن ذكّر جمَعَه على أطْرِقاء، كصَديقٍ وأصدِقاء، فيكونُ قد قصَره ضَرورة. ويُقال: لَا أطْرقَ اللهُ عَلَيْهِ: أَي لَا صَيّرَ اللهُ لَهُ مَا ينكِحُه وَهُوَ مَجاز. والمُطرِقُ كمُحْسِن: اسمُ وَاد وَأنْشد أَبُو زيْد: حيثُ تحجّى مُطرِقٌ بالفَالِقِ وَقَالَ امْرُؤ القَيْس:
(على إثْرِ حيِّ عامِدينَ لنِيّةٍ ... فحَلّوا العَقيقَ أَو ثَنيّةَ مُطرِقِ)
والمُطْرِق: الرّجُلُ، الوَضيعُ أَي: فِي النّسَب أَو الحسَب، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو مَرْيَمَ مُطرِقٌ: والِدُ النّضْر الكوفيِّ المحدِّث، وَهُوَ أَبُو لَيْنَة الَّذِي قدّك ذكره فِي أول التّركيب، وَهُوَ تَكْرار مُخِلٌّ، فلْيُتنَبّه لذلِك. والمَجَانُّ المُطْرَقَة، كمُكْرَمة: الَّتِي يُطْرَقُ بعضُها على بعْض، كالنّعْلِ المُطْرَقَة المخْصوفَة. ويُقال: أُطْرِقَت بالجِلْد والعصَب، أَي: أُلبِسَت، وتُرْسٌ مُطْرَقٌ. وَالَّذِي جاءَ فِي الحَديث: كأنّ وجوهَهم المَجَانُّ المُطْرَقة أَي: التِّراس الَّتِي أُلِسَت العَقَب شيْئاً فوقَ شَيءٍ، أرادَ أنّهم عِراضُ الْوُجُوه غِلاظُها. ويُرْوَى: المُطَرَّقة بالتّشْديد كمُعَظَّمة للتّكْثير، وَالْأول أشهَر. وَقَالَ الأصمعيّ: طرَّقَتِ القَطاةُ خاصّةً تَطْريقاً قَالَ أَبُو عُبَيد: لَا يُقال ذلِك فِي غيْرِ القَطاةِ: إِذا حانَ خُروجُ بيضِها. قَالَ المُمَزّق العَبْدي، واسمُه شأسُ بنُ نَهار:
(وَقد تخِذَتْ رِجْلي الى جنْبِ غَرْزِها ... نَسيفاً كأفْحوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ)
أنْشدهُ أَبُو عَمْرو بنُ العَلاء. قَالَ: وطرّقَت الناقَةُ بولَدِها: إِذا نشِبَ وَلم يسْهُل خُروجُه، وكذلِك الْمَرْأَة قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(لَهَا صرْخَةٌ ثمَّ إسْكاتَةٌ ... كَمَا طرّقَتْ بنِفاسٍ بِكُرْ)
وقيلَ: اطّرَقَتْ: إِذا تفرّقَتْ على الطُّرُقِ، وترَكَت الجوادَّ. وأنشدَ الأصمعيّ يصِفُ الإبلَ: جاءَنا مَعاً واطّرَقَتْ شَتيتا وترَكَتْ راعِيَها مَسْبوتا قد كادَ لمّا نامَ أنْ يَموتا وَهِي تُثيرُ ساطِعاً سِخْتِيتا يَقولُ: جاءَت مُجْتَمِعةً وذهبَت متفرِّقة. قلتُ: وَهُوَ قولُ رؤبةَ. ويُقال: تطارَقَت الإبِلُ: إِذا جاءَتْ على خُفٍّ واحِد. وطارَقَ الرجلُ بيْن ثوْبَيْن: إِذا طابَقَ بَينهمَا. وظاهِرُ ذلِك إِذا لبِسَ أحدَهُما)
على الآخر. وطارَق بيْنَ نعْلَيْن: إِذا خَصَفَ إحْداهُما على الأخْرَى. وَقَالَ الأصْمَعيّ: طارَقَ الرجلُ نعْلَيْه: إِذا أطْبَق نعْلاً على نعْلٍ، فخُرِزَتا، وَهُوَ الطِّرّاق. ونعْلٌ مُطارَقَةٌ: مخْصوفةٌ.
والطِّرْياقُ، كجِرْيال، وَهَذِه عَن أبي حَنيفة والطِّرّاق مُشَدَّداً مَعَ كسْرِ أَوله: لُغَتان فِي التِّرْياق، وَكَذَلِكَ الدِّرْياق، وَقد تقدّم فِي مَحلّه. وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: الطُّرّاق: المتَكَهِّنون، وهنّ الطّوارِقُ.
قَالَ لَبيد:
(لعَمْرُكَ مَا تَدْري الطّوارِقُ بالحَصَى ... وَلَا زاجِراتُ الطّيْرِ مَا اللهُ صانِعُ)
كَمَا فِي الصِّحاح. وضرَبَه بالمَطارِقِ، جمع مِطْرَقَة، وَهِي عَصا صَغيرةٌ. وطرَقَ البابَ طرْقاً: دقّه وقرَعَه. وَمِنْه سُمّي الْآتِي باللّيلِ طارِقاً. وطارَقَ الكلامَ، وماشَه، ونفَشه: إِذا تفنّن فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. واستَطْرَقَه: طلَب مِنْهُ الطّريقَ فِي حدٍّ من حُدوده. والمُستَطْرَق: مجازُ السِّكّة. والطَّرْق، بالفَتح: المَنِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وناقَةٌ مِطْراقٌ: قَريبة العَهْد بطَرْقِ الفَحْلِ إِيَّاهَا. والطِّراقُ، بالكَسْر: الضِّراب. قَالَ شَمِر: ويُقال للفَحْلِ: مُطْرِقٌ، وَأنْشد:
(يَهَب النّجيبَةَ والنّجيبَ إِذا شَتا ... والبازِلَ الكَوْماءَ مثلَ المُطْرِقِ)
وَقَالَ تَيْم:
(وَهل تُبْلِغَنّي حيثُ كانَتْ ديارُها ... جُماليّة كالفَحْلِ وجْناءُ مُطْرِقُ)
قَالَ: ويكونُ المُطْرِقُ من الإطْراق، أَي: لَا تَرْغو وَلَا تضِجُّ. وَقَالَ خالِدُ بنُ جَنْبة: مُطرِقٌ من الطّرْقِ وَهُوَ سُرعَةُ المَشْي. وَفِي حَديث عليّ رضيَ الله عَنهُ: إنّها حارِقَةٌ طارِقَةٌ أَي: طرَقَتْ بخَيْر. وجمْعُ الطّارِقة الطّوارِق، وَجمع الطّارِق أطْراق، كناصِر وأنصار، وَقَالَ ابنُ الزُبَيْر:
(أبتْ عينُه لَا تذوقُ الرُّقاد ... وعاودها بعْضُ أطْراقِها)

(وسهّدَها بعدَ نوْم العِشاء ... تذكُّرُ نَبْلي وأفواقِها)
كَنى بنَبْلِه عَن الأقارِب والأهْل. ويُقال: طرَقَه الزمانُ بنوائِبه، ونَعوذُ بِاللَّه من طَوارقِ السّوءِ.
وَقَالَ الرّاغبُ: كَنَى عَن الحَوادِثِ ليْلاً بالطّوارِق. وطرَقَ فلانٌ: قصَد لَيْلًا بالطَّوارِق، قَالَ الشّاعر:
(كأنّي أَنا المَطْروقُ دونَك بالّذي ... طُرِقْتَ بهِ دونِي وعَيْنيَ تهْمِلُ)
ورجلٌ طُرَقة، كهُمَزَة: إِذا كَانَ يَسْري حتّى يطْرُقَ أهلَه لَيْلًا، وَهُوَ مَجاز. والطَّرْقة، بِالْفَتْح، والطِّراق، ككِتاب، والطِّرِّيقة، كسِكّينة: الاسْتِرخاءُ والتّكَسُّر والضّعْفُ فِي الرِّجْل. والطَّرَق،) مُحرَّكة: المُذَلَّل. وَأَيْضًا: الماءُ المُجتَمِعُ قد خِيضَ فِيهِ وبيلَ فكَدِرَ، والجمعُ أطْراقٌ. وَامْرَأَة مَطْروقة، ضَعِيفَة لَيست بمذَكَّرة. وطائر طِراقُ الريش: إِذا ركِبَ بعضُه بَعْضًا، قَالَ ذُو الرّمّة يصف بازِياً:
(طِراقُ الخَوافي واقعٌ فَوق رِيعِه ... نَدَى ليلِه فِي ريشِه يتَرَقْرَقُ)
واطّرق جَناحُ الطائِر، على افْتَعَل: لبِس الريشُ الْأَعْلَى الريشَ الأسفَل. ويُقال: أطْرَقَ، أَي: التفّ. واطّرَقَت الأرضُ: ركِبَ التّرابُ بعضُه بَعْضًا، وَذَلِكَ إِذا تلبّدَتْ بالمَطَر، قَالَ العجّاج: واطّرَقَت إِلَّا ثَلاثاً عُطَّفا ورجُلٌ مِطْرَقٌ، ومِطْراقٌ: كَثيرُ السّكوت. وأطْرَقَ رأسَه: إِذا أمالَه. وكُلّ مَا وُضِعَ بعضُ على بعض فقد طورِقَ، واطّرَقَ. وطِراقُ بَيْضَةِ الرّأسِ: طَبقاتٌ بعضُها فوقَ بعض. وطارَقَ بيْن الدِّرْعَين، تشْبيهاً بطِراقِ النّعْلِ فِي الهَيْئَة. والطّرائِق: طَبَقاتُ السّماءِ، سُمّيَتْ لتراكُبِها، وَكَذَلِكَ طَبَقاتُ الأَرْض. وبَناتُ الطّريقِ: الَّتِي تفْتَرِقُ وتخْتلِف، فتأخُذُ فِي كلِّ ناحِيةٍ. قَالَ أَبُو المُثنّى الأسَديُّ: إِذا الطّريقُ اخْتلَفَتْ بناتُه وتطرّق الى الأمْر: ابتَغى إِلَيْهِ طَريقاً. وَقَالَ الرّاغِبُ: تطرّقَ الى كَذَا، مثل توسّل. والتّطارُق: التّقاطُر. والطّريقُ، كأمير: مَا بينَ السِّكَّتيْن من النّخْلِ. قَالَ أَبُو حَنيفَةَ: يُقال لَهُ بالفارسيّة: الرّاشْوان. قَالَ الرّاغب: تشْبيهاً بالطّريق فِي الامْتِداد. والطّريقَةُ: السّيرةُ والمَذْهَب، وكُلّ مسْلَكٍ يسلُكه الإنسانُ فِي فِعْل، محْموداً كَانَ أَو مذْموماً. وطَرائقُ الدّهْر: مَا هُوَ عَلَيْهِ من تقلُّبه. قَالَ الرّاعي:
(يَا عَجَباً للدّهْرِ شتّى طرائِقُهْ ... وللمرْء يَبْلوه بِمَا شاءَ خالِقُهْ)
والطّرائق: الفِرَقُ المُختلِفَة الأهْواء. وطَريقَةُ الرّمْلِ والشّحْمِ: مَا امْتَدّ. وكُلّ لحْمةٍ مُستَطيلَة طَريقَةٌ. والطّريقَةُ الَّتِي على أعْلى الظّهْر. ويُقال للخَطِّ الَّذِي يمْتَدّ على متْنِ الحِمار: طَريقة. قَالَ لَبيدٌ يصفُ حِمار وحْش: فأصْبَحَ ممتَدَّ الطّريقَةِ نافِلا وَإِذا وُصِفَت القَناةُ بالذّبول قيل: قَناة ذاتُ طرائق. قَالَ ذُو الرُّمّة يصف قَناةً:
(حتّى يئِضْنَ كأمثالِ القَنا ذبَلَتْ ... فِيهَا طرائِقُ لَدْناتٌ على أوَدِ)

والطّرائِقُ: آخِرُ مَا يَبْقى من عفْوةِ الكَلأ. والطّرَقَة، مُحرّكة: صَفُّ النّخْل، نَقله الجوهَريّ عَن الأصمعيّ. واطّرَق الحوضُ، على افْتَعَل: وقَع فِيهِ الدِّمَن، فتلبّد فِيهِ. والطُّرَق كصُرَد، وبضمّتَيْن: الجَوادُّ. وآثار المارّة تظهر فِيهَا الْآثَار، واحِدَتُها طُرْقَة بالضمّ. يُقَال: هَذِه طُرْقَة الإبِل، وطُرَقاتُها، أَي: آثارُها مُتطارِقة. ويُقال: ضرَبَه حَتَّى طرّق بجَعْرِه نقلَه الجوهَريّ: إِذا اخْتَضَب. وطَرْقَةُ الطّريق، بالفَتْح: شرَكَتُها. والطّريقُ: ضرْب من النّخْل. قَالَ الْأَعْشَى:
(وكُلّ كُمَيْتٍ كجِذْعِ الطّري ... قِ يَجْري على سَلِطاتٍ لُثُمْ)
وعندَه طُروق من الكَلام، واحِدُه طَرْقٌ، عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأراهُ يعْني ضُروباً من الكَلام. وأطرَقَ الرّجُلُ الصَّيْدَ: إِذا نصَبَ لَهُ حِبالَةً. وأطْرَقَ فُلانٌ لفُلان: إِذا مَحَل بِهِ ليُلْقِيَه فِي وَرْطَة، أُخِذَ من الطَّرْق، وَهُوَ الفَخُّ. وَمن ذلِك قيلَ للعَدُوِّ: مُطْرِقٌ، وللسّاكِت مُطْرِقٌ. وطارِقٌ: اسْم. وقَبيلة من إياد. وجبَلُ طارِق: من بِلاد الأندَلُس، يُقابِلُ الجَزيرةَ الخضْراءَ. واشتَهَر بجَبَلِ الفتْح، منْسوبٌ الى طارِق، مَوْلَى مُوسَى بن نُصَيْر، والعامّة تَقول: جبلُ الطّارِ. وطارِقُ بنُ عبدِ الرّحْمن، وطارِقُ بن قُرّة، وطارِقُ بنُ مُخاشِن، وطارِقُ بن زِياد: تابِعيّون. واختُلِفَ فِي طارِقِ بن أحْمَر، فقيلَ: تابِعيٌّ، وَهُوَ قَول الدّارَقُطْنيّ، وأوردَه ابنُ قانِعٍ فِي مُعْجَم الصّحابَةِ، وَالْأول أصحّ. وطارِقُ بن أشْيَم الأشْجَعيُّ، وطارقُ بن زِيَاد، وطارِقُ بن سُوَيْد الحَضْرَميّ، وطارقُ بنُ شَريك، وطارقُ بنُ شِهاب، وطارقُ بنُ شدّادٍ، وطارقُ بن عُبَيد، وطارقُ بن علْقَمَة، وطارقُ بن كُلَيْب: صحابيّون، والأخير قيل: هُوَ ابْن مُخاشِن الَّذِي ذُكِر. وَأما طارِقُ بن المُرَقَّعِ فالأظْهَرُ أنّه تابعيٌّ، وأوردَه المُصنِّفُ فِي ر ق ع استِطْراداً. وَأَبُو طارِق السّعْديُّ البَصْريّ، روَى عَن الحسَن البَصْريّ، وَعنهُ جعْفَرُ بنُ سُلَيْمانَ الضُّبَعيُّ. وناقَة مُطَرَّقة، كمُعظَّمة: مُذَلَّلة. وذهبٌ مُطْرَقٌ: مسْكوك. وريشٌ مُطْرَقٌ، كمُكْرَم: بعضُه فوقَ بعضٍ. ووضَع الأشياءَ طُرْقَةً طُرْقَةً، وطَريقَةً طَريقةً: بعضُه فوقَ بعض. وطرِّقْ لي تَطْريقاً: اخْرُجْ. وطرَقَني همٌّ، وطرقَني خَيالٌ، وطَرَق سمْعي كَذَا، وطُرِقَت مَسامِعي بخَيْر. وأخذَ فُلانٌ فِي الطّرْقِ والتّطْريق: احْتالَ وتكهّن.
وَهُوَ مطْروقٌ: إِذا كَانَ يطْرُقه كلُّ أحدٍ. وتطارَقَ الظّلامُ والغَمامُ: تتابَع. وطارَقَ الغَمامُ الظّلامَ كَذَلِك. وتطارَقَت علينا الأخْبارُ. ويُقال: هُوَ أخَسُّ من فُلان بعِشْرينَ طَرْقَةً، كَمَا فِي الأساس.
والمُنْطَرِقات: هِيَ الأجسادُ المَعْدِنيّةُ. وإسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بن عُقْبَةَ المُطْرِقيُّ، بالضّمِّ: مُحدّث مشْهورٌ، وَهُوَ ابنُ أخي مُوسَى بن عُقْبة، صاحبِ المَغازي.) 
طرق: {والطارق}: النجم يطرق أي يأتي ليلا. {بطريقتكم}: سيرتكم. {طرائق}: جمع طرق.
طفق: {فطفق}: جعل.
ط ر ق: (الطَّرِيقُ) السَّبِيلُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، تَقُولُ: الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ وَالطَّرِيقُ الْعُظْمَى، وَالْجَمْعُ (أَطْرِقَةٌ) وَ (طُرُقٌ) . وَ (طَرِيقَةُ) الْقَوْمِ أَمَاثِلُهُمْ وَخِيَارُهُمْ يُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ طَرِيقَةُ قَوْمِهِ وَهَؤُلَاءِ طَرِيقَةُ قَوْمِهِمْ وَ (طَرَائِقُ) قَوْمِهِمْ أَيْضًا لِلرِّجَالِ الْأَشْرَافِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} [الجن: 11] أَيْ كُنَّا فِرَقًا مُخْتَلِفَةً أَهْوَاؤُنَا. وَ (طَرِيقَةُ) الرَّجُلِ مَذْهَبُهُ. يُقَالُ: مَا زَالَ فُلَانٌ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ حَالَةٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الطَّرْقُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْمَطْرُوقُ) مَاءُ السَّمَاءِ الَّذِي تَبُولُ فِيهِ الْإِبِلُ وَتَبْعَرُ. وَمِنْهُ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: الْوُضُوءُ بِالطَّرْقِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ التَّيَمُّمِ. وَ (طَرَقَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ فَهُوَ (طَارِقٌ) إِذَا جَاءَ لَيْلًا. وَ (الطَّارِقُ) أَيْضًا النَّجْمُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ:
كَوْكَبُ الصُّبْحِ. وَ (الطَّرْقُ) أَيْضًا الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ، وَ (الطُّرَّاقُ) الْمُتَكَهِّنُونَ وَ (الطَّوَارِقُ) الْمُتَكَهِّنَاتُ. قَالَ لَبِيَدٌ:

لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الطَّوَارِقُ بِالْحَصَى ... وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ
وَ (مِطْرَقَةُ) الْحَدَّادِ مَعْرُوفَةٌ. وَ (أَطْرَقَ) الرَّجُلُ أَيْ سَكَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ. وَ (أَطْرَقَ) أَيْضًا أَرْخَى عَيْنَيْهِ يَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ. وَ (طَرَّقَ) لَهُ (تَطْرِيقًا) مِنَ الطَّرِيقِ. 

طفق

Entries on طفق in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
ط ف ق

طفق يفعل كذا. " فطفق مسحاً ".
طفق
طَفِقَ - وَطَفَقَ لُغَةٌ -: في معنى جَعَلَ يَفْعَلُ ذاكَ وظَلَّ يَفْعَلُه.
طفق: طفق الماء: إنبجس، تفجر، تدفّق (ألف ليلة برسل 7: 114).
طفق: بسط، مدّ، قطع، شقٌ، فلع، فلق (فوك) في القسم الأول.
[طفق] نه: فيه: "فطفق" يلقي إليهم الجبوب، أي أخذ في الفعل، والجبوب المدر. ك: "فطفق" الحجر ضربًا، هو بكسر فاء وفتحها أي شرع يضرب الحجر، وروى: بالحجر، أي جعل ملتزمًا به يضربه ضربًا.
(ط ف ق) : (طَفِقَ يَفْعَلُ كَذَا) أَيْ أَخَذَ وَابْتَدَأَ.

طفق


طَفَقَ(n. ac. طَفْق
طُفُوْق)
a. [Fī], Set about, began, commenced.
b. [Bi], Obtained.
c. Clave to ( a place ).
طَفِقَ(n. ac. طَفَق)
a. see supra.

أَطْفَقَ
a. [acc. & Bi], Made to obtain.
(ط ف ق)

طفق طفقاً: لزم.

وطفق يفعل كَذَا: جعل وَأخذ، وَفِي التَّنْزِيل: (وطفقا يخصفان من ورق الْجنَّة) .

وطفق يطفق، لُغَة عَن الــزّجاج.
طفق
يقال: طَفِقَ يفعل كذا، كقولك: أخذ يفعل كذا، ويستعمل في الإيجاب دون النّفي، لا يقال: ما طَفِقَ. قال تعالى: فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
[ص/ 33] ، وَطَفِقا يَخْصِفانِ [الأعراف/ 22] .
ط ف ق: (طَفِقَ) يَفْعَلُ كَذَا أَيْ جَعَلَ يَفْعَلُ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا} [الأعراف: 22] . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ مِنْ بَابِ جَلَسَ. 
[طفق] طَفِقَ يفعل كذا يَطْفَقُ طَفَقاً، أي جعل يفعل. ومنه قوله تعالى: (وطَفِقا يَخْصِفانِ عليهما) قال الأخفش: وبعضهم يقول طَفَقَ بالفتح يطفق طفوقا.

[طفق] الطقطقة: أصوات حوافر الدواب، مثل الدقدقة وربما قالوا حبطقطق، كأنهم حكوا به صوت الجرى. وأنشد المازنى:

جرت الخيل فقالت حبطقطق * ولم أر هذا الحرف إلا في كتابه.

طفق: طَفِقَ طَفَقاً: لزم. وطَفِق يفعل كذا يَطْفَق طَفَقاً: جعل

يَفْعَل وأَخذ. وفي التنزيل: وطَفِقا يَخْصِفان عليهما من وَرَق الجنة. وفي

الحديث: فطَفِقَ يُلْقِي إِليهم الجَبُوبَ، وهو من أَفعال المقاربة،

والجَبُوب المَدَر. الليث: طَفِق بمعنى عَلِق يفعل كذا، وهو يجمع ظَلَّ وبات،

قال ولغة رديئة طَفَق. ابن سيده: طَفَق، بالفتح، يَطْفِق طُفُوقاً لغة؛ عن

الــزجاج والأَخفش. أَبو الهيثم: طَفِقَ وعَلِقَ وجََعَل وكادَ وكَرَب لا

بُدَّ لهنَّ من صاحب يصحبهنّ يوصف بهن فيرتفع، ويطلُبْنَ الفعل المستقبل

خاصة، كقولك كادَ زيد يقول ذلك؛ فإِن كَنَيْت عن الاسم قلتَ كاد يقول

ذاك؛ ومنه قوله تعالى: فطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ والأَعْناق؛ أَراد طَفِق

يمسَح مَسْحاً. قال أَبو سعيد: الأَعراب يقولون طَفِق فلان بما أَراد أَي

ظَفِر، وأَطْفَقَه الله به إِطْفاقاً إِذا أَظفره الله به، ولئن

أَطْفَقَنِي الله بفلان لأَفعلَنّ به.

طفق

1 طَفِقَ يَفْعَلُ كَذَا, (S, Mgh, O, K,) aor. ـَ (S, K;) and طَفَقَ, aor. ـِ (S, O, K,) mentioned by Akh, (S, ISd, O,) and by Zj, (ISd, TA,) as said by some, (S, O,) but pronounced by Lth to be bad; (TA;) inf. n. طَقَقٌ, (S, K, TA, [in some copies of the K, erroneously, طَفْقٌ,]) of the former verb; (S, TA;) and طُفُوقٌ, (S, O, K,) of the latter verb; (S, O;) He set about, began, commenced, took to, or betook himself to, doing such a thing: (S, Mgh, O, TA:) expl. in the K as meaning he continued uninterruptedly the doing of such a thing (وَاصَلَ الفِعْلَ [or in some copies وَصَلَ الفِعْلَ]), and by El-Háfidh Ibn-Hajar, in the “ Fet-h el-Bári,” as meaning he entered upon, began, or commenced, and went on continually, doing such a thing; but it denotes the entering upon the doing of a thing irrespectively of the going on continually or not, and therefore it is not allowable to prefix أَنْ to its predicate: (MF, TA:) it is followed by a future [or an aor. , as in the ex. above]: the saying فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ, in the Kur [xxxviii. 32], (TA,) i. e. He took to severing with the sword [the thighs and the necks], or, as some say, to wiping [or stroking] with his hand [the thighs and the necks], (Bd,) is for طَفِقَ يَمْسَحُ مَسْحًا: (Bd, * TA:) the verb is used only in an affirmative phrase: they do not say مَا طَفِقَ. (IDrd, O, K.) b2: طَفِقَ فُلَانٌ بِمَا أَرَادَ, (Aboo-Sa'eed, O, K, *) a phrase of the Arabs of the desert, (Aboo-Sa'eed, O,) meansSuch a one attained that which he desired. (Aboo-Sa'eed, O, K. *) b3: And one says طَفِقَ المَوْضِعَ, aor. ـَ He kept, or clave, to the place. (ISd, K.) 4 اطفقهُ اللّٰهُ بِهِ God caused him to attain him, or it. (Aboo-Sa'eed, O, K.) One says, لَئِنْ

أَطْفَقَنِى اللّٰهُ بِهِ لَأَفْعَلَنَّ بِهِ [Verily if God cause me to attain him, or it, I will assuredly do something with him, or it]. (TA.)
طفق
طَفِق يفْعَلُ كَذا، كفرِح طَفَقاً: جعَلَ يفعَلُ، وأخذَ، وَهُوَ من أفْعالِ المُقارَبَة. قَالَ الليْثُ: ولُغَة رَديئة طَفَق، مثل ضَرَبَ طَفْقاً، وطُفوقاً، وعَزاه الجَوْهَريّ الى الأخْفَش. وَقَالَ ابنُ سيدَه: وَهِي لُغة عَن الــزّجّاج والأخفَش. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم: طَفِق، وعلِقَ، وجَعَل، وكادَ، وكَرَب لابُدّ لهُنّ من صاحِب يصْحَبهنّ يوصَف بهنّ، فيرتَفِع، ويطلُبْن الفِعْلَ المُسْتَقْبَل خاصّةً، كَقَوْلِك: كادَ زيْدٌ يَقُول ذَلِك، فَإِن كنَيْتَ عَن الاسمِ قلت: كادَ يَقُول ذَاك. وَمِنْه قولُه تعالَى:) فطَفِقَ مَسْحاً بالسّوقِ والأعْناقِ (أَرَادَ: طَفِق يمْسَحُ مسْحاً. وقولُه: إِذا واصَلَ الفِعْلَ قَالَ شيخُنا: هُوَ مثَلُ نقْلِ الحافِظِ بنِ حَجَرٍ فِي فتح الْبَارِي: طَفِقَ يفعَل كَذَا: إِذا شرَعَ فِي فِعْلٍ واستمرّ فِيهِ. قلتُ: المَعروفُ فِي أَفعَال الشّروعِ هُوَ الدّلالة على الشّروعِ فِيهِ مَعَ قطْعِ النّظَر عَن الاستِمرار والمُواصَلة أم لَا، ولذلِك مَنَعوا خبَرَها من دخولِ أنْ عَلَيْهِ، لما فِيها من مَعْنى الاستِقْبال، فدَلالتُها على الاستِمرار كيْفَ يُتَصَوَّر فتأمّل. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: خاصٌّ بالإثباتِ يُقال: طفِقَ يفعَلُ كَذَا، وَلَا يُقال: مَا طَفِقَ يفعلُ كَذَا وَكَذَا. وَقَالَ أَبُو سعيد: الأعرابُ يَقولون: طفِقَ فلانٌ بمُرادِه: إِذا ظَفِر. وأطْفَقَه اللهُ بِهِ أَي: أظفرَه بِهِ، ولَئن أطْفَقَني الله بِهِ لأفْعَلنّ بِهِ. وطفِقَ الموضِعَ، كفَرح: إِذا لزِمَه، نقَله ابنُ سيدَه.

طلق

Entries on طلق in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
ط ل ق: رَجُلٌ (طَلْقُ) الْوَجْهِ وَ (طَلِيقُ) الْوَجْهِ وَقَدْ (طَلُقَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَرَجُلٌ (طَلْقُ) الْيَدَيْنِ أَيْ سَمْحٌ وَامْرَأَةٌ (طَلْقُ) الْيَدَيْنِ أَيْضًا. وَرَجُلٌ (طَلْقُ) اللِّسَانِ وَ (طَلِيقُ) اللِّسَانِ وَلِسَانٌ (طَلْقٌ) وَ (طَلِيقٌ) . وَ (الطَّلْقُ) وَجَعُ الْوِلَادَةِ. وَقَدْ (طُلِقَتْ) تُطْلَقُ (طَلْقًا) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَيُقَالُ: عَدَا الْفَرَسُ (طَلَقًا) أَوْ (طَلَقَيْنِ) أَيْ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ. وَ (أَطْلَقَ) الْأَسِيرَ خَلَّاهُ وَأَطْلَقَ النَّاقَةَ مِنْ عِقَالِهَا (فَطَلَقَتْ) هِيَ بِالْفَتْحِ. وَأَطْلَقَ يَدَهُ بِالْخَيْرِ وَ (طَلَقَهَا) أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ. وَالطَّلِيقُ الْأَسِيرُ الَّذِي أُطْلِقَ عَنْهُ إِسَارُهُ وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ. وَ (الطِّلْقُ) بِالْكَسْرِ الْحَلَالُ يُقَالُ: هُوَ لَكَ (طِلْقًا) . وَ (الِانْطِلَاقُ) الذَّهَابُ. وَ (اسْتِطْلَاقُ) الْبَطْنِ مَشْيُهُ. وَ (طَلَّقَ) امْرَأَتَهُ (تَطْلِيقًا) وَ (طَلَقَتْ) هِيَ (تَطْلُقُ) بِالضَّمِّ (طَلَاقًا) فَهِيَ (طَالِقٌ) وَ (طَالِقَةٌ) أَيْضًا. قَالَ الْأَخْفَشُ: لَا يُقَالُ: طَلُقَتْ بِالضَّمِّ. 
(ط ل ق) : (الطَّلَاقُ) اسْمٌ بِمَعْنَى التَّطْلِيقِ كَالسَّلَامِ بِمَعْنَى التَّسْلِيمِ (وَمِنْهُ) {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 229] وَمَصْدَرٌ مِنْ طَلُقَتْ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ كَالْجَمَالِ وَالْفَسَادِ مِنْ جَمُلَ وَفَسَدَ وَامْرَأَةٌ طَالِقٌ وَقَدْ جَاءَ طَالِقَةٌ وَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى الْحَلِّ وَالِانْحِلَالِ (وَمِنْهُ) أَطْلَقْتُ الْأَسِيرَ إذَا حَلَلْتَ إسَارَهُ وَخَلَّيْتَ عَنْهُ وَأَطْلَقْتُ النَّاقَةَ مِنْ الْعِقَالِ فَطَلَقَتْ بِالْفَتْحِ (وَرَجُلٌ طَلْقُ الْيَدَيْنِ) سَخِيٌّ وَفِي ضِدِّهِ مَغْلُولُ الْيَدَيْنِ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ (وَيَوْمٌ طَلْقٌ) وَلَيْلَةٌ طَلْقَةٌ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا قَرٌّ وَلَا حَرٌّ (وَشَيْءٌ طِلْقٌ) بِالْكَسْرِ أَيْ مُطْلَقٌ (وَطَلَاقَةُ الْوَجْهِ) مِنْ هَذَا أَيْضًا لِأَنَّهَا خِلَافُ التَّقَبُّضِ وَالْعُبُوسِ يُقَالُ تَطَلَّقَ وَجْهُهُ وَانْطَلَقَ (وَمِنْهُ قَوْلُهُ) وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُنْصِفَ الْخَصْمَيْنِ وَلَا يَنْطَلِقَ بِوَجْهِهِ إلَى أَحَدِهِمَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَنْطِقِ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ بِالْآخَرِ يَعْنِي لَيْسَ لَهُ أَنْ يُكَلِّمَ أَحَدَهُمَا بِوَجْهٍ طَلْقٍ وَبِمَنْطِقٍ عَذْبٍ وَلَا يَفْعَلَ هَذَا بِصَاحِبِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الِانْطِلَاقِ الذَّهَابُ عَلَى مَعْنَى وَلَا يَلْتَفِتُ إلَى أَحَدِهِمَا (وَأَمَّا الطَّلْقُ) بِالْفَتْحِ لِوَجَعِ الْوِلَادَةِ فَعَلَى التَّفَاؤُلِ وَالْفِعْلُ مِنْهُ طُلِقَتْ بِضَمِّ الطَّاءِ فَهِيَ مَطْلُوقَةٌ (وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) لَا وَلَوْ بِطَلْقَةٍ عَلَى لَفْظِ الْمَرَّةِ وَقَوْلُهَا لَتُطَلِّقَنِّي أَوْ لَأَقْتُلَنَّكَ بِنُونِ التَّأْكِيدِ الْخَفِيفَةِ مُدْغَمَةً فِي نُونِ الْعِمَادِ.

طلق


طَلَقَ(n. ac. طَلْق)
a. Gave, left to.
b.(n. ac. طَلَاْق), Was set free, loosed, let loose; was divorced
repudiated, separated (woman).
طَلِقَ(n. ac. طَلَق)
a. Was distant, remote; went away.

طَلُقَ(n. ac. طَلَاْق)
a. see supra
(b)b.(n. ac. طَلَاْقَة
طُلُوْقَة), Was opencountenanced, cheerful, genial, pleasant; was
mild, genial, temperate (day).
طَلَّقَa. Repudiated, divorced.
b. Left, quitted, abandoned, deserted.
c. Let loose.

أَطْلَقَa. see II (a)b. Loosed, set free, let go; liberated, freed.
c. Remitted (debt).
d. [acc.
or
Ila], Generalized; used absolutely, without restriction.
e. [La], Gave to; gave leave to, allowed, permitted.
f. Fructified, fecundated, fertilized.
g. Dosed, poisoned, drugged.
h. [ coll. ], Let off, discharged
fired (gun).
تَطَلَّقَa. Opened, expanded; was open, cheerful ( face).
b. Bounded along (gazelle).
إِنْطَلَقَa. Was set free, loosed; was slackened, relaxed.
b. Was dismissed, discharged.
c. Went away, departed.
d. [Bi], Carried off, went away with.
e. see V (a)
إِطْتَلَقَ
(ط)
a. Was cheerful, easy, free from anxiety.

إِسْتَطْلَقَa. Was relaxed, disordered (stomach).
b. Desired to be free.
طَلْق
(pl.
أَطْلَاْق)
a. Loosed, set free; free; untethered; unshackled
unfettered; unrestrained.
b. Pangs or throes of childbirth; labour, travail.
c. Temperate, mild, genial (day).
d. see 5 (b)e. Generous, munificent.

طَلْقَةa. see 1 (c)
طِلْقa. see 1 (a)b. Allowable, lawful; permitted.
c. Share, portion.
d. see 5 (b)
طُلْقa. see 1 (a)
طَلَق
(pl.
أَطْلَاْق)
a. Shackle; bond; tether.
b. Bowel, intestine, entrail.
c. Race, heat.
d. see 2 (c)
طَلِقa. see 1 (a)b. Eloquent, fluent, ready, glib (tongue).

طُلَقa. see 5 (b)
طُلَقَةa. see 45 (a)

طُلُقa. see 1 (a) & 5
(b).
طَاْلِق
(pl.
طُلَّق)
a. Set free.
b. Divorced; repudiated.

طَاْلِقَة
(pl.
طَوَاْلِقُ)
a. see 21 (b)
طَلَاْقa. Divorce, separation; repudiation.

طَلَاْقَةa. Cheerfulness; serenity; openness, frankness.

طَلِيْقa. see 1 (a) & 5
(b).
طُلُوْقَةa. see 22t
طَلَّاْق
طِلِّيْق
30a. see 45 (a)
مِطْلَاْقa. One often divorcing.
b. see 21 (a)
N. P.
أَطْلَقَa. see 1 (a)b. Unrestricted; absolute; general; generally accepted (
opinion ).
N. Ac.
أَطْلَقَa. General acceptation; general meaning.

N. Ac.
إِنْطَلَقَa. Departure.

مُطْلَقًا
a. عَلَى الإِطْلَاق Generally
absolutely, universally.
طَِلِْق اللِسَان
a. Eloquent, fluent; ready-tongued, glib.

طَِلِْق الوَجْه
a. طَلِيُق الوَجه Opencountenanced
cheerful, bright; serene; frank.
طَِلْق اليَدَيْن
a. Open-handed, liberal, generous, bountiful.
(طلق) - في حَديث ابنِ عُمر - رضي الله عنهما -: "أَنّ رجُلاً حَجّ بأُمِّهِ، فحَمَلها على عاتِقِه، فسَأَلَه هل قَضَى حَقَّها؟ قال: لا، ولا طَلْقةً واحدة"
الطَّلْق: وَجَع الوِلَادة، وقد طُلِقَت طَلْقًا. والطَّلْقة الوَاحِدة، فهى مَطْلوقَة، وهي في الآدَمِيَّة خَاصَّة، والمخَاضُ في النَّاسِ والبَهائِم.
- في الحديث: "أن رَجُلًا استَطْلَق بَطْنُه"
: أي سَهُل خُروجُ ما فيه وكَثُر. وأَطلقَه الدَّواءُ، يُريدُ الإسهال.
- في صِفَةِ لَيلةِ القَدْر: "لَيلةٌ سَمْحَةٌ طَلْقَة"
: أي سَهْلة طَيِّبَة، وَيومٌ طَلْق كذلك إذا لم يكن فيهما حَرٌّ ولا بَردٌ يُؤذِيان.
- في الحديث: "الخَيْلُ طِلْقٌ" . : أي الرِّهانُ عليها حَلالٌ. يقال: أَعطيتُه من طِلْق مالى: أي من صَفْوتِه وما طَابَتْ به نَفسِى.
- في حديث ابن عَبَّاسٍ، - رضي الله عنهما -، "الحَياءُ والإيمانُ مَقْرونان في طَلَق"
الطَّلَق: حَبْل مفتولٌ شَدِيدُ الفَتْل يَقوُم قِيامًا من شِدَّة فتْلِه، وهو كما يقال: مَقْرُونَان في قَرَن. والطَّلَق أيضا الشَّوْطُ. يقال: عدا الفَرسُ طَلَقًا أو طَلَقَين أو شَوطاً أو شَوْطَين وهو الجَرْى إلى الغَاية مَرّةً أو مرَّتَين
- وفي الحديث: "أَفضلُ الإيمان أن تُكَلِّمَ أَخاكَ وأَنتَ طَلِيقٌ"
: أي طَلْقُ الوَجْه مُنْبَسِطُه. وقيل: طَلُق وجههُ طَلاقَةً: إذا تَهَلَّل وانْبسَط.
- في الحديث : "ومَعَهُ الطُّلَقاء"
: أي الذين خَلَّى عنهم بَعْدَ الأَسر يَوَم فَتْح مَكَّة، فلم يَسْتَرقَّهم.
- وفي حديث آخر: "الطُّلَقَاء من قُرَيْش، والعُتَقَاء من ثَقِيفٍ" كأنه مَيَّز قُريشًا بهذا الاسْمِ لأنه أَحسَنُ من العُتَقَاء، فإن العِتْقَ لا يكون إلا بعد رِقٍّ، واحِدُهُم: طَلِيق. - في حديث الحسن، - رضي الله عنه -: "إنَّك طَلِقٌ"
: أي كَثِيرُ طَلاقِ النِّساء، والأَجودُ أن يقال في هذا العنى مِطْلاق ومِطْلِيق.
- في حديث الرَّحِم: "تَتَكلَّم بلِسانٍ طَلْق"
يقال: رجل طَلْق اللَّسان وطُلَقُه وطُلَقُه وطَليقُه: أي مُنْطَلِقهُ. والانْطِلاق: سُرعَة الذَّهاب.
طلق
الطَّلْقُ: طَلْقُ الماخِض عند الوِلادِ، طُلِقَتْ فهي مَطْلُوقَةٌ، وضَرَبَها الطَلْقُ.
والطَّلاقُ: تَخْلِيَةُ سَبِيلها، طَلَقَتْ تَطْلَقُ وطَلقَتْ تَطْلُقُ، وهي طالِقٌ، وطالِقَةٌ غَداً. ورَجُلٌ مِطْلِيْقٌ ومِطْلاقٌ: كثيرُ الطَّلاقِ للنَساء.
والطّالِقَةُ والطالِقُ من الإِبلِ: ناقَةٌ تُرْسَلُ في الحَيِّ تَرْعى من جَنابِهم حَيْثُ شاءَتْ لا تُعْقَلُ إذا راحَتْ ولا تُنحّى في المَسْرَح. وأطْلَقْتُ النِّاقَةَ فَطَلَقَتْ: أي حَلَلْتُ عِقالَها.
وإذا اسْتَعْصى عليها ثم انْقَادَ لها قيلِ: طَلَّقَها.
وإذا أبَتْ أنْ تَقْرَبَ الماءَ قَرَباً ثم مَضتْ للقَرَب قيل: طَلَّقَتِ القَرَبَ.
والطُّلُقُ: البَعِيرُ المُطْلَقُ، وجَمْعُه أطْلاقٌ. والطَّلِيْقُ: الأسِيْرُ يُطْلَقُ عنه إسارُه فَيُخَلّى سَبِيْلُه.
وإذا خَلّى الظَّبْيُ عن قَوائمِه فَمَضى لا يلوي على شَيْءٍ قيل: قد تَطَلَّقَ. والأطْلاقُ: الظِّبَاءُ، واحِدُها طُلُقٌ، سُمِّيَتْ لِسُرْعَةِ عَدْوِها. وهي - أيضاً -: كِلابُ الصَّيْدِ.
والانْطِلاقُ: سُرْعَةُ الذَّهَابِ. ورَجُلٌ طَلْقُ الوَجْهِ، وقد طَلُقَ طَلاقَةً.
ويَوْمٌ طَلْقٌ بَيِّنُ الطُّلُوقَةِ؛ من أيّامٍ طَلْقاتٍ، ولَيْلَةٌ طَلْقَةٌ وليالٍ طَوَالِقُ.
ورَجُلٌ طَلْقُ اليَدَيْنِ: سَمْحٌ بالعَطاء. وطَلَقَ يَده بالخَيْرِ وأطْلَقَها.
وطَلِيْقُ اللِّسانِ وطَلْقُه: ذو طَلاقَةٍ. ولسانٌ طَلِقٌ ذَلِقٌ.
وما تَطَلَّقُ نفسي لهذا الأمر: أي ما تَنْشَرِحُ ولا تَسْتَمِرُّ.
والطِّلَقُ: الشَّوْطُ الواحِدُ في الجَرْي. وتَطَلَّقَتِ الخَيْلُ: مَضَتْ طَلَقاً لم تَحْتَبِسْ إلى الغاية. والطَّلَق: النَصِيْبُ أيضاً. والحَبْلُ القَصِيرُ الشَّدِيدُ الفَتْل يَقُوْمُ قِياماً.
واسْتَطْلَقَ، البَطْنُ، وأطْلَقَه الدَوَاءُ فأسْهَلَ. والأطْلاقُ: جُددُ البَطْنِ.
والإِطْلاقُ من الفَرَس في كُلِّ قائمةٍ ليس فيها وَضَحُ بَيَاضٍ، فهي مُطْلَقَةٌ.
وفَرَسٌ مُطْلَقُ إحدى القَوائم وطُلْقٌ أيضاً.
وُيقال للسَّلِيْم قد طُلِّقَ تَطْلِيقاً: إذا رَجَعَتْ إليه نَفْسُه. وكذلك إذا ذَهَبَ فَزَعُه قيل: طُلِّقَ عنه.
وناقَةٌ طالِقٌ وطالِقَةٌ: من طَلَق الوِرْدِ، وصاحِبُها مُطْلِقٌ. وأطْلَقْتُ الإِبلَ: أوْرَدْتُها يَوْمَ الطَّلَقِ. وأطْلَقَ القَوْمُ فهم مُطْلِقُونَ: إذا كانَتْ إبلُهم طَوالِقَ.
والطِّلْقُ: الحَلالُ. والطَّلْقُ: الذي يُسْتَعْمَلُ في الأصْبَاغ، وقيل: الشُّبْرُمُ.
[طلق] رجلٌ طَلْقُ الوجهِ وطَليق الوجهِ، وقد طَلُقَ بالضم طَلاقَةً. ورجلٌ طَلْقُ اليدين، أي سمحٌ. وامرأة طَلْقَةُ اليدين. ورجلٌ طَلْقُ اللسانِ وطَليقُ اللسانِ. ولسانٌ طَلْقٌ ذُلقٌ وطَليقٌ ذليقٌ، وطُلُقٌ ذُلُقٌ وطُلَقٌ ذُلَقٌ: أربع لغات. ويومٌ طَلْقٌ وليلةٌ طَلْقٌ أيضاً، إذا لم يكن فيهما قر ولا شئ يؤذى. والطلق: ضرب من الأدوية. والطَلقُ: وجع الولادة. وقد طُلِقَتِ المرأة تُطْلَقُ طَلْقاً على ما لم يسمّ فاعله. والطَلَقُ بالتحريك: قيدٌ من جلود. ويقال أيضاً: عدا الفرسُ طَلَقاً أو طلقين، أي شوطا أوشوطين. والطَلَقُ أيضاً: سيرُ الليلِ لِوِرد الغِبِّ، وهو أن يكون بين الابل وبين الماء ليلتان، فالليلة الاولى الطلق يخلى الراعى إبله إلى الماء ويتركها مع ذلك ترعى وهى تسير، فالابل بعد التحويز طوالق، وهى الليلة الثانية قوارب. وقد أطْلَقْتُها حتَّى طَلَقَتْ طَلْقاً وطُلوقاً. والاسم الطَلَقَ بالتحريك. وأطْلَقَ القوم فهم مطلقون، إذا طلقت إبلهم. وأطْلَقْتُ الأسيرَ، أي خلّيته. وأطْلَقْتُ الناقة من عِقالها فَطَلَقَتْ هي، بالفتح وأطْلَقَ يده بخير وطَلِقَها أيضاً. وينشد: أطْلِقْ يديك تَنْفَعاكَ يارجل بالريث ما أرويتها لا بالعَجَلْ بالضم والفتح. والطَليقُ: الأسيرُ الذي أُطْلِقَ عنه إسارُهُ وخلى سبيله. وبعير طلق. ناقة طلق، بضم الطاء والكلام، أي غير مقيد. والجمع أطْلاق، وحُبِسَ فلان في السجن طُلُقاً، أي بغير قيد. ويقال أيضاً: فرسٌ طُلُقُ إحدى القوائم، إذا كانت إحدى قوائمها لا تحجيل فيها. والطلق بالكسر: الحلال. وقال: هو لك طلقا. وأنت طِلْقٌ من هذا الأمر، أي خارج منه. والانْطِلاقُ: الذَهابٌ. وتقول: انْطُلِقَ به، على ما لم يسمّ فاعله، كما يقال انْقُطِعَ به. وتصغير مُنْطَلِقٍ مُطَيْلِقٌ، وإن شئت عوّضت من النون وقلت مطيليق. وتصغير الانطلاق نطيلق، لانك حذفت ألف الوصل، لان أول الاسم يلزم تحريكه بالضم للتحقير، فتسقط الهمزة لزوال السكون الذى كانت الهمزة اجتلبت له فبقى نطلاق، ووقعت الالف رابعة فلذلك وجب التعويض فيه، كما تقول دنينير، لان حرف اللين إذا كان رابعا ثبت البدل منه فلم يسقط إلا في ضرورة الشعر، أو يكون بعدها ياء، كقولهم في أثفية أثاف. فقس على ذلك واستطلاق البطنِ: مشيُهُ، وتصغيره تُطَيْليقٌ. وطُلِّقَ السليمُ، على ما لم يسمّ فاعله، إذا رجعت إليه نفسه وسكن وجعه بعد العِداد، فهو مُطَلَّقٌ. قال الشاعر: تَبيتُ الهُمومُ الطارقاتُ تُعَدنَني كما تعتري الأهوالَ رأس المطلق وقال النابغة: تَناذَرَها الراقونَ من سُوءِ سَمِّها تطلقة طورا وطورا تراجع وطلق الرجال امرأته تَطْليقاً، وطَلَقَت هي بالفتح تَطْلُقُ طَلاقاً، فهي طالِقٌ وطالِقَةٌ أيضا. قال الاعشى:

أجارتنا بينى فإنك طالقه * قال الاخفش: لا يقال طَلُقَتْ بالضم. ورجلٌ مِطْلاقٌ، أي كثير الطَلاقِ للنساء. وكذلك رجلٌ طلقة مثال همزة. وناقة طالق ونعجة طالق، أي مُرْسَلَةٌ ترعى حيث شاءت. والطالِقُ من الإبل: التي يتركها الراعي لنفسه لا يحتلبها على الماء. يقال: اسْتطلقَ الراعي ناقةً لنفسه. وتطلق الظبيُ، أي مرَّ لا يلوي على شئ. وهو تفعل. ويقال: ما تطلق نفسي لهذا الأمر، أي لا تنشرح، وهو تفتعل. وتصغير الطلاق طتيليق، تقلب الطاء تاء لتحرك الطاء الاولى، كما تقول في تصغير اضطراب ضتيريب، تقلب الطاء ياء لتحرك الضاد. 
[طلق] فيه: ثم انتزع "طلقا" من حقبه فقيد به الجمل، هو بالحركة قيد من جلود. ن: هو بفتحتين عقال من جلد. نه: وفيه: الحياء والإيمان مقرونان في "طلق"، هو هنا حبل مفتول شديد الفتل، أي هما مجتمعان لا يفترقان كأنهما قد شدا في حبل أو قيد. وفيه: فرفعت فرسي "طلقًا" أو "طلقين"، هو بالحركةالأول يشمل أسماء الله كلها، وبالله مختص بهذا اللفظ، أو الثاني أبلغ لأنه ترق من الاسم إلى المسمى، يعني انطلقوا متبركين باسم الله مستعينين بالله ثابتين على ملة رسول الله وأصلحوا فيما بينكم من أمور دينكم ودنياكم وأحسنوا بالإخلاص لله.
ط ل ق : طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقًا فَهُوَ مُطَلِّقٌ فَإِنْ كَثُرَ تَطْلِيقُهُ لِلنِّسَاءِ قِيلَ مِطْلِيقٌ وَمِطْلَاقٌ وَالِاسْمُ الطَّلَاقُ وَطَلَقَتْ هِيَ تَطْلُقُ مِنْ بَابِ قَتَلَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ فَهِيَ طَالِقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكُلُّهُمْ يَقُولُ طَالِقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ قَالَ وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى
أَيَا جَارَتَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَهُ ... كَذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهُ
فَقَالَ اللَّيْثُ أَرَادَ طَالِقَةً غَدًا وَإِنَّمَا اجْتَرَأَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يُقَالُ طَلَقَتْ فَحَمَلَ النَّعْتَ عَلَى الْفِعْلِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَيْضًا امْرَأَةٌ طَالِقٌ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَطَالِقَةٌ غَدًا فَصَرَّحَ بِالْفَرْقِ لِأَنَّ الصِّفَةَ غَيْرُ وَاقِعَةٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ إذَا كَانَ النَّعْتُ مُنْفَرِدًا بِهِ الْأُنْثَى دُونَ الذَّكَرِ لَمْ تَدْخُلْهُ الْهَاءُ نَحْوُ طَالِقٍ وَطَامِثٍ وَحَائِضٍ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى فَارِقٍ لِاخْتِصَاصِ الْأُنْثَى بِهِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُقَالُ طَالِقٌ وَطَالِقَةٌ وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْأَعْشَى وَأُجِيبَ عَنْهُ بِجَوَابَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا تَقَدَّمَ وَالثَّانِي أَنَّ الْهَاءَ لِضَرُورَةِ التَّصْرِيعِ عَلَى أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِمَا رَوَاهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَعْرَابِيٌّ مِنْ شِقِّ الْيَمَامَةِ الْبَيْتَ فَإِنَّكِ طَالِقٌ مِنْ غَيْر تَصْرِيعٍ فَتَسْقُطُ الْحُجَّةُ بِهِ قَالَ الْبَصْرِيُّونَ إنَّمَا حُذِفَتْ الْعَلَامَةُ لِأَنَّهُ أُرِيدَ النَّسَبُ وَالْمَعْنَى امْرَأَةٌ ذَاتُ طَلَاقٍ وَذَاتُ حَيْضٍ أَيْ هِيَ مَوْصُوفَةٌ بِذَلِكَ حَقِيقَةً وَلَمْ يُجْرُوهُ عَلَى الْفِعْلِ وَيُحْكَى عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّ هَذِهِ نُعُوتٌ مُذَكَّرَةٌ وُصِفَ بِهِنَّ الْإِنَاثُ كَمَا يُوصَفُ الْمُذَكَّرُ بِالصِّفَةِ الْمُؤَنَّثَةِ نَحْوُ عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ وَهُوَ سَمَاعِيٌّ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ نَعْجَةٌ طَالِقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ إذَا كَانَتْ مُخَلَّاةً تَرْعَى وَحْدَهَا فَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى الْحَلِّ وَالِانْحِلَالِ.

يُقَالُ أَطْلَقْتُ الْأَسِيرَ إذَا حَلَلْتُ إسَارَهُ وَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَانْطَلَقَ أَيْ ذَهَبَ فِي سَبِيلِهِ وَمِنْ هُنَا قِيلَ أَطْلَقْتُ الْقَوْلَ إذَا أَرْسَلْتُهُ مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ وَلَا شَرْطٍ وَأَطْلَقْتُ الْبَيِّنَةَ إذَا شَهِدْتُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِتَارِيخٍ وَأَطْلَقْتُ النَّاقَةَ مِنْ عِقَالِهَا وَنَاقَةٌ طُلُقٌ بِضَمَّتَيْنِ بِلَا قَيْدٍ وَنَاقَةٌ طَالِقٌ أَيْضًا مُرْسَلَةٌ تَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ وَقَدْ طَلَقَتْ طُلُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا انْحَلَّ وَثَاقُهَا وَأَطْلَقْتُهَا إلَى الْمَاءِ فَطَلَقَتْ.

وَالطَّلَقُ بِفَتْحَتَيْنِ جَرْيُ الْفَرَسِ لَا تَحْتَبِسُ إلَى الْغَايَةِ فَيُقَالُ عَدَا الْفَرَسُ طَلَقًا
أَوْ طَلَقَيْنِ كَمَا يُقَالُ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ تَطَلَّقَ الظَّبْيُ مَرَّ لَا يَلْوِي عَلَى شَيْءٍ وَطَلُقَ الْوَجْهُ بِالضَّمِّ طَلَاقَةً وَرَجُلٌ طَلْقَ الْوَجْهِ أَيْ فَرِحٌ ظَاهِرُ الْبِشْرِ وَهُوَ طَلِيقُ الْوَجْهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ مُتَهَلِّلٌ بَسَّامٌ وَهُوَ طَلْقُ الْيَدَيْنِ بِمَعْنَى سَخِيٍّ وَلَيْلَةٌ طَلْقَةٌ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا قُرٌّ وَلَا حَرٌّ وَكُلُّهُ وِزَانُ فَلْسٍ وَشَيْءٌ طِلْقٌ وِزَانُ حِمْلٍ أَيْ حَلَالٌ وَافْعَلْ هَذَا طِلْقًا لَكَ أَيْ حَلَالًا وَيُقَالُ الطِّلْقُ الْمُطْلَقُ الَّذِي يَتَمَكَّنُ صَاحِبُهُ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ فَيَكُونُ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ الذِّبْحِ بِمَعْنَى الْمَذْبُوحِ وَأَعْطَيْتُهُ مِنْ طِلْقِ مَالِي أَيْ مِنْ حِلِّهِ أَوْ مِنْ مُطْلَقِهِ.

وَطُلِقَتْ الْمَرْأَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ طَلْقًا فَهِيَ مَطْلُوقَةٌ إذَا أَخَذَهَا الْمَخَاضُ وَهُوَ وَجَعُ الْوِلَادَةِ وَطَلُقَ لِسَانُهُ بِالضَّمِّ طُلُوقًا وَطُلُوقَةً فَهُوَ طَلِقُ اللِّسَانِ وَطَلِيقُهُ أَيْضًا أَيْ فَصِيحٌ عَذْبُ الْمَنْطِقِ وَاسْتَطْلَقَتْ مِنْ صَاحِبِ الدَّيْنِ كَذَا فَأَطْلَقَهُ وَاسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ لَازِمًا وَأَطْلَقَهُ الدَّوَاءُ وَفَرَسٌ مُطْلَقُ الْيَدَيْنِ إذَا خَلَا مِنْ التَّحْجِيلِ. 
(ط ل ق)

الطلق: وجع الْولادَة. وَقد طلقت طلقا.

وَطَلَاق الْمَرْأَة: بينونتها عَن زَوجهَا.

وَامْرَأَة طَالِق، من نسْوَة طلق.

وطالقة: من نسْوَة طَوَالِق.

وَقد طلقت وَطلقت، وَالضَّم اكثر عَن ثَعْلَب، طَلَاقا.

وأطلقها بَعْلهَا، وَطَلقهَا.

وَرجل مطلاق، ومطليق، وطليق: كثير التَّطْلِيق للنِّسَاء.

وطلق الْبِلَاد: تَركهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

مراجع نجد بعد فرك وبغضة ... مُطلق بَصرِي أَشْعَث الرَّأْس جافله

قَالَ: وَقَالَ الْعقيلِيّ، وَسَأَلَهُ الْكسَائي، فَقَالَ: أطلقت امْرَأَتك؟ فَقَالَ: نعم، وَالْأَرْض من وَرَائِهَا.

وَأطلق النَّاقة من عقالها، وَطَلقهَا فَطلقت.

وناقة طلق: لَا عقال عَلَيْهَا. وَالْجمع: أطلاق.

وبعير طلق، وطلق: بِغَيْر قيد.

وحبسوه فِي السجْن طلقاً: أَي بِغَيْر قيد وَلَا كبلٍ.

واطلقه فَهُوَ مُطلق. وطليق: سرحه. انشد سِيبَوَيْهٍ:

طليق الله لم يمنن عَلَيْهِ ... أَبُو دَاوُد وَابْن أبي كَبِير

وَالْجمع طلقاء.

الطُّلَقَاء: الأسراء العتقاء.

والطلقاء: الَّذين أدخلُوا فِي الْإِسْلَام كرها، حَكَاهُ ثَعْلَب، فإمَّا أَن يكون من هَذَا، وَإِمَّا أَن يكون من غَيره.

وناقة طَالِق: بِلَا خطام وَهِي أَيْضا الَّتِي ترسل فِي الْحَيّ ترعى من جنابهم حَيْثُ شَاءَت. وَقيل: هِيَ الَّتِي يحتبس الرَّاعِي لَبنهَا. وَقيل: هِيَ الَّتِي يتْرك لَبنهَا يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ يحلب. والطالق، والمطلاق: النَّاقة المتوجهة إِلَى المَاء.

وَطلقت تطلق طلقاً، وطلوقا، قَالَ ذُو الرمة:

قراناً وأشتاتاً وحاد يَسُوقهَا ... إِلَى المَاء من حور التنوقة مُطلق

وَلَيْلَة الطلق: اللَّيْلَة الثَّانِيَة من ليَالِي توجهها إِلَى المَاء.

وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ بَين الْإِبِل وَالْمَاء يَوْمَانِ فاول يَوْم يطْلب فِيهِ المَاء: هُوَ الْقرب، وَالثَّانِي: الطلق. وَقيل: لَيْلَة الطلق: أَن يخلى وجوهها إِلَى المَاء، عبر عَن الزَّمَان بِالْحَدَثِ، وَلَا يُعجبنِي.

وَأطلق الْقَوْم: إِذا كَانَت إبلهم طَوَالِق فِي طلب المَاء.

وَالْإِطْلَاق فِي الْقَائِمَة: أَلا يكون فِيهَا وَصَحَّ.

وَقوم يجْعَلُونَ الْإِطْلَاق: أَن يكون يَد وَرجل فِي شقّ محجلتين.

ويجعلون الْإِمْسَاك: أَن يكون يَد وَجل فِي شقّ وَاحِد لَيْسَ بهما تحجيل.

وَطلقت يَده بِالْخَيرِ طلاقة، وَطلقت، وَطَلقهَا بِهِ يطلقهَا، واطلقها، انشد احْمَد بن يحيى:

أطلق يَديك تنفعاك يَا رجل ... بالريث مَا أرويتها لَا بالعجل

ويروى: أطلق.

وَرجل طلق الْيَدَيْنِ، وطليقهما: سمحهما.

وَوجه طلق، وطلق، وطلق: الاخيرتان عَن ابْن الْأَعرَابِي: ضَاحِك مشرق. وَجمع الطلق: طلقات وَلَا يُقَال: أوجه طَوَالِق إِلَّا فِي الشّعْر.

وَوجه طليق: كطلق، وَالِاسْم مِنْهُمَا والمصدر جَمِيعًا: الطلاقة.

وَوجه منطلق: كطلق، وَقد انْطلق، قَالَ الاخطل:

يرَوْنَ قرى سهلاً وداراً رحيبة ... ومنطلقاً فِي وَجه غير بسور

وَتطلق الشَّيْء: سربه فَبَدَا ذَلِك فِي وَجهه. وَيَوْم طلق بَين الطلاقة: مشرق لَا برد فِيهِ وَلَا حر.

وَقيل: هُوَ اللين القر: من أَيَّام طلقات، بِسُكُون اللَّام أَيْضا.

وَقد طلق طلوقة، وطلاقة.

وَلَيْلَة طلق، وطلقة، وطالقة: سكنة مضيئة.

وَقيل الطوالق: الطّيبَة الَّتِي لَا حر فِيهَا وَلَا برد، قَالَ كثير:

يرشح نبتاً ناضراً ويزينه ... ندىً وليالٍ بعد ذَاك طَوَالِق

وَزعم أَبُو حنيفَة: أَن وَاحِدَة الطوالق: طَلْقَة وَقد غلط، لِأَن " فعلة " لَا تكسر على " فواعل " إِلَّا أَن يشذ شَيْء.

وَرجل طلق اللِّسَان، وطلق، وطلق، وطليق: فصيح.

وَقد طلق طلوقة، وطلوقا.

وَمَا تطلق نَفسِي لذاك: أَي مَا تَنْشَرِح.

والطلق: الشَّأو.

وَقد أطلق رجله: واستطلقه: استعجله.

واستطلق بَطْنه: مَشى.

واطلقة الدَّوَاء.

واستطلق الظبي، وَتطلق: اسْتنَّ فِي عدوه فَمضى.

والانطلاق: سرعَة الذّهاب.

والطلق: قيد من أَدَم.

والطلق: الْحَبل الشَّديد الفتل حَتَّى يقوم، قَالَ رؤبة:

محملج أدرج إدراج الطلق

وطلق الْبَطن: جدته. وَالْجمع: أطلاق.

والطلق: الْحَلَال. وطلق السَّلِيم، رجعت إِلَيْهِ نَفسه وَسكن وَجَعه بعد الْعداد.

والطلق: نبت تستخرج عصارته فيتطلى بِهِ الَّذين يدْخلُونَ فِي النَّار.

وطلق، وطلق: اسمان.
طلق: طلق على فلان: انقض على، هاجم، ففي أخبار (ص112): طلْقت عليه الخيلُ طَلُقَ لسانُه (انظر لين) وبهذا المعنى مصدره طَلاَقة أيضا (تعليقات ص181 رقم 1) وفي معجم بوشر: طلاقة بمعنى سهولة ويسر يقال مثلاً: طلاقة اللسان أو الفكر. وفيه أيضاً: طلاقة الوِجْه أي بشاشة وإشراق واستبشار وانبساط وتهّلل.
طلق: نشز، خرج عن اللحن (حلو) والمعنى خرج عن اللحن الذي كان عليه أن ينشده، ولا أدري كيف أصبح هذا الفعل يدل على هذا المعنى وأرى أن هلو قد رأى أن هذا الفعل يدل على معنى التهب بدوي وفرقع.
طلق: أطلق سلاحاً نارياً (بوشر) طلق الساروخ على: فرقع، فجّر الساروخ على (بوشر).
طلق: سلَّف، أقرض (رولاند).
طلَّق (بالتشديد): تخلَّى عن، ترك، رفض زهد، ففي رياض النفوس (ص59 و): هذا رجل من ملوك المغرب طلَّق الدنيا.
أطلق: معناها الأصلي حرَّر، وخلّص إذ يقول ابن البيطار (1: 492): إذا خلط شيء من الخردل بلحم هذا الطير المقدد وبُخّر به المعقودُ عن النساء سبع مرات أطلقه ذلك أي حّرره وخلّصه من هذا المرض وهو عدم القدرة على الجماع.
أطلق: حلّل من اليمين والقسم (ألكالا).
أطلق: بدل أن يقال أطلق عِنانه (لين. تاريخ البربر: 2: 203) يقال أيضاً: أطلق وحدها اختصاراً، ففي تاريخ البربر (1: 621): فما راعه إلا إطلاق صولة (اسم شخص) براياته في قومه. فالمصدر إطلاق يعني إحضار الفرس في عدوه وهو سير سريع وثب. وبراياته أي بأعلامه. وقد ترجمه دي سلان بنشر أعلامه ويظهر إنه لم يلاحظ أن الفعل أطلق لا يعني نشر وانه لا يتعدى بحرف ب.
أطلق: سمح ب، أذن، أجاز (لين، معجم أبي الفداء، معجم الطرائف، معجم مسلم، فالتون ص43) وأذن بالدخول (معجم مسلم).
أطلق: أصدر قراراً وحكما، قرر، حكم، قضى، ففي رحلة ابن بطوطة (4: 156): أطلقت سراح المرأة: أي قررت إخلاء سبيل المرأة، ومنه إطلاق معناه قرار، حكم، قضاء.
ففي مجمع الأنهر (2: 258) ولكن إطلاق الهداية وكثير من المعتبرات مخالف.
أطلق: رمي بسلاح ناري، يقال: أطلق بندقية وأطلق مدفعاً (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 62 طبعة بولاق): ثم ركب المدفع وحرره على القلعة وأطلقه فهدم البرج. وفي تاريخ تونس (ص97): وقد اعترف به باياً وأطلقت المدافع وتم الأمر.
وأطلق الرصاص على: رماه بالرصاص (بوشر).
أطلق البندق على: أعدمه بالرصاص (بوشر).
الإطلاق: ضد التقييد، ففي المقدمة (1:4) ثم أن أكثر التواريخ لهؤلاء المؤرخين عامة المناهج والمسالك ... وجاء بعدهم من عدل عن الإطلاق إلى التقييد أي وجاء بعدهم من ترك التأليف للتاريخ العام لكي يقتصر على موضوع ضيق (دي سلان).
أطلق على: جعل لشخص أو لشيء اسما أو لقباً أو عنواناً (دي ساسي طرائف 2: 11، المقري: 1: 134، 136، المقدمة 1: 377).
أطلق مجامر البخور (ألف ليلة 2: 322) أو أطلق البخور (ألف ليلة 2: 343): أشعل البخور.
أطلق حكماً (دي ساسي طرائف 2: 93).
وانظر لين في مادة مطلق. أطلقنا حكمك على الوالي = منحناك السلطة الكاملة المطلقة على الوالي (معجم بدرون) اطلق له اتلرسوم والجرايات: أجرى له الرسوم والجرايات (بوشر، دي ساسي طكرائف 1: 52) أطلق شيئاً: افلت منه كلام ففي كتاب ابن القوطية (ص47 و) فِنُقِل عن الوزير إلى عبد الله بعض ما غمَّه وخافه به لشيء أطلقه في البيت سمعه جميع الوزراء.
أطلق الصياح. صرخ (فوك) أطلق الويحة: ناح، أعول، انتحب (الكالا).
أطلق الغارة: قام بغارة. ففي حيان (ص38 ق) وكان ابتداء فتنة أهل الجزيرة وانبعاثها بالمعصية بين اليمانية والمضرية فأطلق بعضهم على بعض الغارات واستحلوا الحرمات.
أطلق لسانه في فلان: سبه وشتمه وتكلم عنه ببذاءة (ألف ليلة 1: 66) أطلق لسانه على فلان بالسب: كال له الشتائم ففي حيان- بسام (3: 143 ق) فأطلق لسانه على الوزراء بالسب (هذا في مخطوطة ا، وفي مخطوطة ب، فانطلق لسانُه.
أطلق النار في: أشعل النار في (دي ساسي طرائف 1: 68، أماري ص435) وفي النويري (الأندلس ص477) أُطْلِقَت النارُ في الزاهرة. أطلق يَدَه: حرره من الوصاية على المحجور ففي الجريدة الآسيوية (1852، 2: 220) وكان كمحجور أطلق يده وَصٍِيُّه.
أطلق يّدَ فلان في النفقات: أباح له أن ينفق ما يراه مناسباً (معجم الطرائف).
وفي حيان- بسام (3: 140ق): السلطان أطلق يده في المال. أي أباح للوزير وأذن له أن يتصرف باموال بيت المال (تاريخ البربر 1: 439).
تطَّلق: بمعنى تهلل واستبشر، تجد أمثلة لها في معجم لين (مادة طلق) وفي معجم البيان.
تطَّلق من: تخلّى عن، ترك (فوك).
تطلّق: المعنى الذي يذكره لين بين قوسين بمعنى انحل مستعمل وقد ذكر في معجم فوك.
فهذا يقول انطلق: انحل من رباطه، كما ذكره كرتاس (ص173): فانطلق فرس لبعض الأجناد فاخذ جرى (يجري) بين الأخبية وجدَّ الناس في أثره ليأخذوه.
انطلق: أفلت (بوشر). انطلق: أخذ في الطيران (بوشر) انطلق: تهلل واستبشر (بوشر).
انطلق لسانه على فلان بالسب: كال له الشتائم (انظر أطلق لسانه).
انطلق: قذف ما فيه، يقال انطلقت البندقية وانطلق المدفع ونحوهما (ألف ليلة 1: 171) انطلق: ترك، تخلى عن، توقف عن العمل يقال: انطلق العامل (ألكالا).
طَلْقِ: عيار ناري، قذيفة الأسلحة النارية (بوشر) طلق أبيض: بلق، حجر لامع ذو صفائح، ذرور أو مسحوق لامع (بوشر).
الطلق الأندلسي: الجبسين (ابن البيطار 2: 161) طُلق: بالطلق: ديناً لأجل (شيرب ديال ص140).
طَلْقَة: انفجار، فرقعة (بوشر).
طلقة مدافع: فوهة مدافع (بوشر).
طلقة مدافع بخردة: قذفة مدافع محشوة بقطع حديد (بوشر).
طْلاَق وجمعها طلاقات: ميدان سباق، موضع لأنواع من السباقات وبخاصة سباق الخيل (الكالا).
طَلاق: سهل، أرض منبسطة (الكالا).
طَلاق: تراشيق بالأسلحة النارية (بوشر) طلاق بارود: تراشق بالرصاص (بوشر).
طلاق نار أو رصاص: طلق ناري (بوشر).
طلاق ضراط: ضراط متواصل (بوشر).
طلاق: خط الرمي، اتجاه محور سلاح ناري على أهبة الإطلاق، اتجاه محور المدفع (بوشر).
طُلُوق: دين (همبرت ص105 هلو).
بالطلوق: بالدين، لأجل (بوشر).
إطلاق: بالمعنى الذي ذكره فريتاج تجمع على اطلاقات (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 262) وقد صححت التعليقة التي أعطانيها السيد أماري في زيشر (10: 526).
على الإطلاق: غالبا، عامة، على العموم (المقدمة 2: 15).
هنا من إطلاق الجزء وإرادة الكل: أي أن ذكر الجزء يراد به الكل (بوشر).
بالإطلاق: قطعاً، حتماً، مطلقاً، بلا حد ولا قيد (بوشر).
بإطلاق: بصراحة، بلا تردد، بوضوح، بجسارة (بوشر).
إطلاق التصرف: حق التصرف بالأموال فان دنبرج ص31) إطلاق: هو فيما يظهر مبالغة في الكلام وغلو فيه (المقري 1: 51).
إطلاق وتجمع على اطلاقات: تأييد قضائي لما كان الملوك المتقدمون قد منحوه.
إطلاق: نعمة جديدة، إحسان جديد.
إطلاق: إضافة على صنيع الإحسان الذي منح من قبل (مملوك 2، 2: 65، أماري ص325).
إطلاق: في مصر أراضي أعفيت من الضرائب (مملوك 1: 1) حَرْف الإطلاق: انظر معجم فريتاج في مادة حرف والمعربون يسمون الألف الزائدة في ضربوا ونحوه حرف إطلاق لدخوله في القوافي المطلقة (محيط المحيط).
إطلاق وجمعها أطاليق: أرض مزروعة بالقثاء والبطيخ (ألكالا) وبقلة، مزروعة البقول (ألكالا) وخضراوات، بقل، (ألكالا).
مَطْلَق: سرب من كلاب الصيد، ضراة، وجماعة متكالبون ضد أحدهم (فلوجل فصل 69 ص29) وهو يذكر قرية اسمها مَطْلَق الذئاب.
مُطْلَق: كامل، تام، ليس بخصي (فوك).
مُطْلَق: كبش، فحل من الضأن. (ألكالا) مُطُلَق: عند الحسابيين عدد صحيح (محيط المحيط).
مطلق البشر: ضاحك الوجه مشرقه. ففي حيان- بسام (م: 112ق): كان حلو الشمائل مطلق البشر (وكلمة طَلاقة أو طلاقة الوجه كثيراً ما تصحب بشر. انظر رسالتي إلى السيد فليشر ص173).
مطلق اليَدِين: اضبط، من يعمل بيساره كما يعمل بيمينه، ففي الحُلَل (ص 80و): وكان مطلق اليدين يرمي بحربتين في حالة واحدة.
مُطْلَق: رسالة رسمية (أماري ديب ص 167. وجمعها مطلقات (مملوك 2،2: 310).
مطلَقَة متاع الكَلب، وجمعها مطالق: مقود، حبل تربط به الكلاب السلوقية لتقاد (الكالا).
مَطْلوُق: في معجم فوك في مادة لاتينية معناها طلق الوجه: طَلْق البهية وطليق ومطلوق.
مطلوق: طَلْق اليدين، كريم، سخي (دنهام 1: 211) مطلوق الحريّة: حر، طليق (بوشر).
مطلوق: غير محجل، يقال قدم مطلوع أي لا تحجيل فيه والتحجيل شعرات بيض في قوائم الفرس (بوشر) ويقال: مطلوق اليمين، ركوب السلاطين (أي غير محجل اليمين) ومطلوق الشمال ركوب الرجال (عواده ص 45).
صابون مطلوق: صابون سائل (أسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 147)

طلق: الطَّلْق: طَلق المخاض عند الوِلادة. ابن سيده: الطَّلْق وجَع

الولادة. وفي حديث ابن عمر: أَنّ رجلاً حج بأُمّه فَحملها على عاتِقه فسأَله:

هل قَضَى حَقَّها؟ قال: ولا طَلْقَة

واحدة؛ الطَّلْق: وجع الولادة، والطَّلْقَة: المرّة الواحدة، وقد

طُلِقَت المرأَة تُطْلَق طَلْقاً، على ما لم يسمّ فاعله، وطَلُقت، بضم اللام.

ابن الأَعرابي: طَلُقَت من الطلاق أَجود، وطَلَقَت بفتح اللام جائز، ومن

الطَّلْق طُلِقَت، وكلهم يقول: امرأَة طالِق بغير هاء؛ وأَما قول

الأَعشى:أَيا جارَتا بِيِني، فإِنك طالِقَة

فإِن الليث قال: أَراد طالِقة غداً. وقال غيره: قال طالِقة على الفعل

لأَنها يقال لها قد طَلَقَت فبني النعت على الفعل، وطَلاقُ المرأَة:

بينونتها عن زوجها. وامرأَة طالِق من نسوة طُلَّق وطالِقة من نسوة طَوَالِق؛

وأَنشد قول الأَعشى:

أَجارَتنا بِيني، فإِنك طالقة

كذاكِ أُمور الناس غادٍ وطارِقَه

وطَلَّق الرجل امرأَته وطَلَقت هي، بالفتح، تَطْلُق طَلاقاً وطَلُقَت،

والضم أَكثر؛ عن ثعلب، طَلاقاً وأَطْلَقها بَعْلُها وطَلَّقها. وقال

الأَخفش: لا يقال طَلُقت ، بالضم.

ورجل مِطْلاق ومِطْليق وطلِّيق وطُلَقة، على مثال هُمَزة: كثير

التَّطْليق للنساء. وفي حديث الحسن: إِنك رجل طلِّيق أَي كثير طَلاق النساء،

والأَجود أَن يقال مِطْلاق ومِطْلِيق؛ ومنه حديث عليّ، عليه السلام: إِن

الحَسن مِطْلاق فَلا تزوِّجُوه. وطَلَّق البلادَ: تركها؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

مُرَاجعُ نَجْد بعد فِرْكٍ وبِغْضَةٍ،

مُطَلِّقُ بُصْرَى، أَشْعثُ الرأْسِ جافِلُه

قال: وقال العقيلي وسأله الكسائي فقال: أَطَلّقْت امرأَتك؟ فقال: نعم

والأَرض من ورائها وطَلَّقت البلاد: فارقْتها. وطَلّقْت القوم: تركتُهم؛

وأَنشد لابن أَحمر:

غَطارِفَة يَرَوْن المجدَ غُنْماً،

إِذا ما طَلَّقَ البَرِمُ العِيالا

أَي تركهم كما يترك الرجل المرأَة. وفي حديث عثمان وزيد: الطَّلاقُ

بالرجال والعِدَّة بالنساء، هذا متعلق بهؤلاء وهذه متعلّقة بهؤلاء،

فالرجال يُطَلِّق والمرأَة تعتدُّ؛ وقيل: أَراد أَن الطلاق يتعلّق بالزوج في

حرّيته ورقِّه، وكذلك العدة بالمرأَة في الحالتين، وفيه بين الفقهاء

خلاف: فمنهم من يقول إِن الحرّة إِذا كانت تحت العبد لا تَبين إِلا بثلاث

وتَبِين الأَمة تحت الحر باثنتين، ومنهم من يقول إِن الحرّة تَبِين تحت

العبد باثنتين ولا تبين الأَمة تحت الحر بأَقلّ من ثلاث، ومنهم من يقول إِذا

كان الزوج عبداً وهي حرة أَو بالعكس أَو كانا عبدَين فإِنها تَبِين

باثنتين، وأَما العدّة فإِن المرأَة إِن كانت حرّة اعتدَّت للوفاة أَربعة

أَشهر وعشراً، وبالطلاق ثلاثة أَطهار أَو ثلاثَ حِيَض، تحت حرّ كانت أَو

عبدٍ، فإِن كانت أَمة اعتدّت شهرين وخمساً أَو طُهْرين أَو حَيْضتين، تحت عبد

كانت أَو حرّ. وفي حديث عمر والرجل الذي قال لزوجته: أَنتِ خليَّة

طالِقٌ؛ الطالِقُ من الإِبل: التي طُلِقت في المرَعى، وقيل: هي التي لا قَيْد

عليها، وكذلك الخلَّية. وطَلاقُ النساء لمعنيين: أَحدهما حلّ عُقْدة

النكاح، والآخر بمعنى التخلية والإِرْسال. ويقال للإِنسان إِذا عَتَق طَلِيقٌ

أَي صار حرّاً.

وأَطْلَق الناقة من عِقَالها وطَلَّقَها فطَلَقَت: هي بالفتح، وناقة

طَلْق وطُلُق: لا عِقال عليها، والجمع أَطْلاق. وبعير طَلْق وطُلُق: بغير

قَيْد. الجوهري: بعير طُلُق وناقة طُلُق، بضم الطاء واللام، أَي غير

مقيَّد. وأَطْلَقْت الناقة من العِقال فطَلَقَت. والطالِق من الإِبل: التي قد

طَلَقت في المرعى. وقال أَبو نصر: الطالق التي تَنْطَلق إِلى الماء ويقال

التي لا قَيْد عليها، وهي طُلُق وطالِق أَيضاً وطُلُق أَكثر؛ وأَنشد:

مُعَقٍَّلات العيس أَو طَوالِقِ

أَي قد طَلَقَت عن العقال فهي طالِق لا تحبَس عن الإِبل. ونعجة طالِق:

مُخَلاْة ترعَى وحْدَها، وحبَسُوه في السِّجْن طَلْقاً أَي بغير قيد ولا

كَبْل. وأَطْلَقَه، فهو مُطْلَق وطَلِيق: سرّحه؛ وأَنشد سيبويه:

طَلِيق الله، لم يَمْنُنْ عليه

أَبُو داودَ، وابنُ أَبي كَبِير

والجمع طُلقَاء، والطُّلَقاء: الأُسراء العُتَقاء. والطَّليق: الأَسير

الذي أُطْلِق عنه إِسارُه وخُلِّيَ

سبِيلُه. والطَّلِيقُ: الأَسِير يُطْلَق، فَعِيلٌ بمعنى مفعول؛ قال ذو

الرمة:

وتَبْسِمُ عن نَوْرِ الأَقاحِيّ أَقْفَرَتْ

بِوَعْساء مَعْروف، تُغامُ وتُطْلَقُ

تُغامُ مرَّة أَي تُسْتر، وتُطْلَق إِذا انجلى عنها الغيم، يعني

الأَقاحي إِذا طلعت الشمس عليها فقد طُلِقَت. وأَطْلَقْت الأَسير أَي خليَّته.

وفي حديث حنين: خرج ومعه الطُّلَقاء؛ هم الذين خَلَّى عنهم يوم فتح مكة

وأَطْلَقَهم فلم يَسْتَرِقَّهم، واحدهم طَلِيق وهو الأَسِير إِذا أُطْلِق

سبيله. وفي الحديث: الطِّلَقاءُ مِنْ قُرَيش والعُتَقاءُ من ثَقِيف،

كأَنَّه ميَّز قريشاً بهذا الاسم حيث هو أَحسن من العُتَقاء. والطُّلَقاء:

الذين أُدخِلوا في الإِسلام كرهاً؛ حكاه ثعلب، فإِما أَن يكون من هذا، وإِما

أَن يكون من غيره. وناقة طالِقٌ: بلا خطام، وهي أَيضاً التي ترسل في

الحي فترعى من جَنابِهم حيث شاءَت لا تُعْقَل إِذا راحت ولا تُنْحَّى في

المسرح؛ قال أَبو ذؤَيب:

غدت وهي مَحْشوكةٌ طالِق

ونعجة طالِق أَيضاً: من ذلك، وقيل: هي التي يحتبس الراعي لَبَنها، وقيل:

هي التي يُتْرَك لبنها يوماً وليلة ثم يُحْلب. والطَّالِق من الإِبل:

التي يتركها الراعي لنفسه لا يحتلبها على الماء، يقال: اسْتَطْلق الراعي

ناقة لنفسه، والطَّالِقُ: الناقة يُحَلُّ عنها عِقالُها؛ قال:

مُعَقَّلات العِيسِ أَو طَوَالِق

وأَنشد ابن بري أَيضاً لإِبراهيم بن هَرْمَةَ:

تُشْلى كبيرتُها فتُحْلَبُ طالِقاً،

ويُرمِّقُونَ صغارَها تَرْميقا

أَبو عمرو: الطَّلَقَة النوق التي تُحْلب في المرعى. ابن الأَعرابي:

الطالِقُ الناقة ترسل في المرعى. الشيباني: الطالِقُ من النوق التي يتركها

بِصِرارِها؛ وأَنشد للحطيئة:

أَقيموا على المِعْزَى بدار أَبيكُمُ،

تَسُوفُ الشِّمالُ بين صَبْحَى وطالِقِ

قال: الصَّبْحَى التي يحلبها في مبركها يَصْطَبِحُها، والطَّالِقُ التي

يتركها بصرارها فلا يحلبها في مبركها، والجمع المَطالِيق والأَطْلاق

(*

قوله «والجمع المطاليق والأطلاق) عبارة القاموس وشرحه: وناقة طالق بلا

خطام أَو متوجهة إِلى الماء كالمطلاق، والجمع أَطلاق ومطاليق كصاحب وأَصحاب

ومحاريب ومحراب، أَو هي التي تترك يوماً وليلة ثم تحلب». وقد أُطْلِقَت

الناقة فطَلَقت أَي حُلَّ عقالُها؛ وقال شمر: سأَلت ابن الأَعرابي عن

قوله:ساهِم الوَجْه من جَدِيلةَ أَو نَبْـ

ـهانَ، أَفْنى ضِراه للإِطْلاقِ

قال: هذا يكون بمعنى الحلّ والإِرسال، قال: وإِطْلاقُه إِيَّاها

إِرسالها على الصيد أَفناها أَي بقَتْلِها. والطَّالِقُ والمِطْلاقُ: الناقة

المتوجهة إِلى الماء، طَلَقَتْ تَطْلُق طَلْقاً وطُلوقاً وأَطْلَقَها؛ قال

ذو الرمة:

قِراناً وأَشْتاتاً وحادٍ يَسُوقُها،

إِلى الماءِ مِنْ حَوْر التَّنُوفةِ، مُطْلِق

وليلةُ الطَّلَق: الليلة الثانية من ليالي توجّهها إِلى الماء. وقال

ثعلب: إِذا كان بين الإِبل والماء يومان فأَول يوم يُطْلب فيه الماء هو

القَرَب، والثاني الطَّلَق؛ وقيل: ليلة الطَّلَق أَن يُخَلِّيَ

وُجوهَها إِلى الماء، عبَّر عن الزمان بالحدث، قال ابن سيده: ولا

يعجبني. أَبو عبيد عن أَبي زيد: أَطْلَقْتُ الإِبل إِلى الماءِ حتى طَلَقَت

طَلْقاً وطُلوقاً،د والاسم الطَّلَق، بفتح اللام. وقال الأَصمعي: طَلَقَت

الإبلُ فهي تَطْلُق طَلَقاً، وذلك إِذا كان بينها وبين الماء يومان، فاليوم

الأَول الطَّلَق، والثاني القَرَب، وقد أَطْلَقَها صاحُبها إِطْلاقاً،

وقال: إِذا خلَّى وُجوهَ الإِبل إِلى الماءِ

وتركها في ذلك ترعى لَيْلَتَئذ فهي ليلة الطَّلَق، وإِن كانت الليلة

الثانية فهي ليلة القَرَب، وهو السَّوق الشديد؛ وإِذا خلَّى الرجلُ عن ناقته

قيل طَلّعقها، والعَيْرُ إِذا حازَ عانَته ثم خلَّى عنها قيل طَلَّقها،

وإِذا اسْتَعْصَت العانةُ عليه ثم انْقَدْنَ له قيل طَلَّقْنَه؛ وأَنشد

لرؤبة:

طَلَّقْنَه فاسْتَوْرَدَ العَدَامِلا

وأُطْلِقَ القومُ، فهم مُطْلَقون إِذا طَلَقَت إِبلُهم، وفي المحكم إِذا

كانت إِبلهم طَوالِق في طلب الماء، والطَّلَق: سير الليل لوِرْدِ

الغِبِّ، وهو أَن يكون بين الإِبل وبين الماء ليلتان، فالليلة الأُولى الطَّلَق

يُخَلِّي الراعي إِبلَه إِلى الماء ويتركها مع ذلك ترعى وهي تسير،

فالإِبل بعد التَّحويز طَوالِقُ، وفي الليلة الثانية قَوارِبُ.

والإِطْلاق في القائمة: أَن لا يكون فيها وَضَحٌ، وقوم يجعلون الإِطْلاق

أَن يكون يد ورجل في شِقّ مُحَجَّلَتين، ويجعلون الإِمْساك أَن يكون يد

ورجل ليس بهما تحجيل. وفرس طُلُقُ إِحدى القوائم إِذا كانت إِحدى قوائمه

لا تحجيل فيها. وفي الحديث: خيرُ الحُمُر الأَقْرحُ طُلُقُ اليدِ

اليمنى أَي مُطْلَقُها ليس فيها تحجيل؛ وطَلُقَت يدُه بالخير طَلاقةً

وطَلَقَت وطَلَقَها به يَطْلُقها وأَطْلَقها؛ أَنشد أَحمد بن يحيى:

أُطْلُقْ يَدَيْك تَنْفَعاك يا رَجُلْ

بالرَّيْثِ ما أَرْوَيْتَها، لا بالعَجَلْ

ويروى: أَطْلِقْ. ويقال: طَلَقَ يده وأَطْلقَها في المال والخير بمعنى

واحد؛ قال ذلك أَبو عبيد ورواه الكسائي في باب فَعَلْت وأَفْعَلْت، ويدُه

مَطْلوقة ومُطْلَقة.

ورجل طَلْقُ اليدين والوجه وطَلِيقُهما: سَمْحُهما. ووجه طَلْقٌ

وطِلْقٌ وطُلْقٌ؛ الأَخيرتان عن ابن الأَعرابي: ضاحك مُشْرِق، وجمعُ الطَّلْقِ

طَلْقات. قال ابن الأَعرابي: ولا يقال أَوْجُدٌ طَوالِق إِلاَّ في الشعر،

وامرأَة طَلْقهُ اليدين. ووجه طَلِيقٌ كطَلْق، والاسمُ

منها والمصدر جميعاً

الطَّلاقةُ. وطَلِيقٌ أَي مُسْتَبْشِر منبسط الوجه مُتَهَلِّلُه. ووجه

مُنْطَلِق: كطَلْق، وقد انْطَلَق؛ قال الأَخطل:

يَرَوْنَ قِرًى سَهْلاً وداراً رَحِيبةً،

ومُنْطَلَقاً في وَجْهِ غيرِ بَسُورِ

ويقال: لقيته مُنْطَلِقَ الوجه إِذا أَسفر؛ وأَنشد:

يَرْعَوْنَ وَسْمِيّاً وَصَى نَبْتُه،

فانْطَلَقَ الوجهُ ودقَّ الكُشُوحْ

وفي الحديث: أَفْضلُ الإِيمانِ

أَن تُكَلِّم أَخاك وأَنت طَلِيقٌ أَي مستبشر منبسط الوجه؛ ومنه الحديث:

أَن تَلْقاه بوجه طَلِق. وتَطَلّقَ الشيءَ: سُرَّ به فبدا ذلك في وجهه.

أَبو زيد: رجل طَلِيقُ

الوجه ذو بِشْرٍ حسن، وطَلْق الوجه إِذا كان سخِيّاً، ومثله بعير طَلْقُ

اليدين غير مقيد، وجمعه أَطلاق. الكسائي: رجل طُلُقٌ، وهو الذي ليس عليه

شيء. ويوم طَلْقٌ بيِّن الطَّلاقة، وليلةٌ طَلْقٌ أَيضاً وليلة طَلْقةٌ:

مُشْرِقٌ لا برد فيه ولا حرّ

ولا مطر ولا قُرّ، وقيل: ولا شيء يؤذي، وقيل: هو الليَّن القُرِّ من

أَيام طَلْقات، بسكون اللام أَيضاً، وقد طَلُقَ طُلوقةً وطَلاقةً. أَبو

عمرو: ليلة طَلْقٌ لا برد فيها؛ قال أَوس:

خَذَلْتُ على لَيْلةٍ ساهِرةْ،

فلَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكِرهْ

وليالٍ طَلْقات وطَوالِقُ. وقال أَبو الدقيش: وإنها لطَلْقةُ الساعة؛

وقال الراعي:

فلما عَلَتْه الشمسُ في يومِ طَلْقةٍ

يريد يومَ

ليلةٍ طَلْقةٍ ليس فيها قُرٌّ ولا ريح، يريد يومها الذي بعدها، والعرب

تبدأُ بالليل قبل اليوم؛ قال الأزهري: وأَخبرني المنذري عن أَبي الهيثم

أَنه قال في بيت الراعي وبيت آخر أَنشده لذي الرمة:

لها سُنَّةٌ كالشمسِ في يومِ طَلْقةٍ

قال: والعرب تضيف الاسم إِلى نعته، قال: وزادوا في الطَّلْق الهاء

للمبالغة في الوصف كما قالوا رجل داهية، قال: ويقال ليلةٌ طَلْقٌ وليلة

طَلْقةٌ أَي سهلة طْيبة لا برد فيها، وفي صفة ليلة القدر: ليلةٌ سَمْحةٌ طَلْقةٌ

أَي سهلة طيبة. يقال: يوم طَلْقٌ وليلة طَلْقٌ وطَلْقةٌ إِذا لم يكن

فيها حرّ ولا برد يؤذيان، وقيل: ليلة طَلْقٌ وطَلْقةٌ وطالِقة ساكنة

مُضِيئة، وقيل: الطَّوالِق الطيبةُ التي لا حر فيها ولا برد؛ قال

كثيِّر:يُرَشِّحُ نَبْتاً ناضِراً ويَزينُه

نَدىً، وليَالٍ بَعْد ذاك طَوالِق

وزعم أَبو حنيفة أَن واحدة الطَّوالِق طَلْقة، وقد غلط لأَن فَعْلة لا

تُكسّر على فواعل إِلا أَن يشذ شيء. ورجل طَلْقُ اللسانِ وطُلُقٌ وطُلَقٌ

وطَلِيق: فَصِيح، وقد طَلُق طُلوقةً وطُلوقاً، وفيه أَربع لغات: لسانٌ

طَلْقٌ ذَلْقٌ، وطَلِيق ذَلِيق، وطُلُقٌ ذُلُقٌ، وطُلَقٌ ذُلَقٌ؛ ومنه في

حديث الرَّحِم: تَكلَّم بلسان طَلْقِ أَي ماضي القول سريع النطق، وهو

طَلِيق اللسان وطِلْقٌ وطَلْقٌ، وهو طَلِيقُ الوجه وطَلْقُ الوجه. وقال ابن

الأَعرابي: لا يقال طُلَقٌ ذُلَقٌ، والكسائي يقولهما، وهو طَلْقُ

الكف وطَلِيقُ

الكف قريبان من السواء. وقال أَبو حاتم: سئل الأَصمعي في طُلَقً أَو

طُلَقٍ فقال: لا أَدري لسان طُلُقٍ أَو طُلَق؛ وقال شمر: طَلّقَت يدُه

ولسانه طُلوقَةً وطُلوقاً. وقال ابن الأَعرابي: يقال هو طَلِيقٌ وطُلُقٌ

وطالِقٌ ومُطْلَقٌ إِذا خُلِّي عنه، قال: والتَّطْلِيقُ التخلية والإِرسال

وحلُّ العقد، ويكون الإِطلاقُ

بمعنى الترك والإِرسال، والطَّلَق الشَّأْوُ، وقد أَطْلَقَ رِجْلَه.

واسْتَطْلَقَه: استعجله. واسْتَطْلَقَ بطنُه: مشى. واسْتِطلاقُ

البطن: مَشْيُه، وتصغيره تُطَيْلِيق، وأَطْلَقَه الدواء. وفي الحديث:

أَن رجلاً اسْتَطْلَق بطنُه أَي كثر خروج ما فيه، يريد الإِسهال. واستطلق

الظبيُ

وتَطلَّق: اسْتَنَّ في عَدْوِه فمضى ومرّ لا يلوي على شيء، وهو

تَفَعَّلَ، والظبي إِذا خَلَّى عن قوائمه فمضى لا يلوي على شيء قيل

تَطَلَّقَ.قال: والانطِلاقُ سرعة الذهاب في أَصل المحْنة.

ويقال: ما تَطَّلِقُ نفسي لهذا الأَمر أَي لا تنشرح ولا تستمر، وهو

تَطَّلِقُ تَفْتَعِلُ، وتصغير الاطِّلاق طُتَيْلِيق، بقلب الطاء تاء لتحرك

الطاء الأُولى كما تقول في تصغير اضطراب ضُتَيرِيب، تقلب الطاء تاء لتحرك

الضاد، والانطِلاقُ: الذهاب. ويقال: انْطُلِقَ به، على ما لم يسمَّ فاعله،

كما يقال انقُطِع به. وتصغير مُنّطَلِق مُطَيْلِق، وإَِن شئت عوّضت من

النون وقلت مُطَيْلِيق، وتصغير الانطِلاق نُطَيْلِيق، لأَنك حذفت أَلف

الوصل لأَن أَول الاسم يلزم تحريكه بالضم للتحقير، فتسقط الهمزة لزوال

السكون الذي كانت الهمزة اجتُلِبت له، فبقي نُطْلاق ووقعت الأَلف رابعة فلذلك

وجب فيه التعويض، كما تقول دُنَيْنِير لأَن حرف اللين إِذا كان رابعاً

ثبت البدل منه فلم يسقط إِلا في ضرورة الشعر، أَو يكون بعده ياء كقولهم في

جمع أُثْفِيّة أَثافٍ، فقِسْ على ذلك.

ويقال: عَدا الفرسُ طُلَقاً أَو طَلَقَين أَي شَوْطاً أَو شَوْطين، ولم

يُخصّص في التهذيب بفرس ولا غيره. ويقال: تَطلَّقَت الخيلُ

إِذا مضت طَلَقاً لم تُحْبَس إِلى الغاية، قال: والطَّلَقُ الشوط الواحد

في جَرْي الخيل. والتَّطَلُّقُ أَن يبول الفرس بعد الجري؛ ومنه قوله:

فصادَ ثلاثاً كجِزْعِ النِّظا

مِ، لم يَتَطَلَّقْ ولم يُغْسَل

لم يُغْسَل أَي لم يعرق. وفي الحديث: فرَفَعْتُ فرسي طَلَقاً أَو

طَلَقَين؛ هو، بالتحريك، الشوط والغاية التي يجري إِليها الفرس. والطَّلَقُ،

بالتحريك: قيد من أَدَمٍ، وفي الصحاح: قيد من جلود؛ قال الراجز:

عَوْدٌ على عَوْدٍ على عَوْدٍ خَلَقْ

كأَنها، والليلُ يرمي بالغَسَقْ،

مَشاجِبٌ وفِلْقُ سَقْبٍ وطَلَق

شبّه الرجل بالمِشْجَبِ لِيبُسْهِ وقلة لحمه، وشبَّه الجمل بِفِلْقِ

سَقْبٍ، والسَّقْب خشبة من خشبات البيت، وشبّه الطريق بالطَّلَق وهو قيد من

أَدَمٍ. وفي حديث حنين: ثم انتزَع طَلَقاً من حَقَبه فقَيَّد به الجمَلَ؛

الطَّلَقُ، بالتحريك: قيد من جلود. والطَّلَق: الحبل الشديد الفتل حتى

يَقوم؛ قال رؤبة:

مُحْمَلَج أُدْرِجَ إِدْراج الطَّلَقْ

وفي حديث ابن عباس: الحياءُ والإِيمانُ مَقْرونان في طَلَقٍ؛ الطَّلَقُ

ههنا: حبل مفتول شديد الفتل، أَي هما مجتمعان لا يفترقان كأَنهما قد

شُدّاً في حبل أَو قيد. وطَلَق البطن

(* قوله «وطلق البطن إلخ» عبارة الاساس:

واطلقت الناقة من عقالها فطلقت وهي طالق وطلق، وإبل أطلاق؛ قال ذو

الرمة: تقاذفن إلخ): جُدَّتُه، والجمع أَطلاق؛ وأَنشد:

تَقاذَقْنَ أَطْلاقاً، وقارَبَ خَطْوَه

عن الذَّوْدِ تَقْرِيبٌ، وهُنَّ حَبائِبهُ

أَبو عبيدة: في البطن أَطْلاق، واحدُها طَلَقٌ، متحرك، وهو طرائق

البطن.والمُطَلَّقُ: المُلَقَّح من النخل، وقد أَطْلَقَ نخله وطَلَّقها إِذا

كانت طِوالاً فأَلقحها. وأَطْلَقَ خَيْلَه في الحَلْبة وأَطْلَقَ عَدُوَّه

إِذا سقاه سُمّاً. قال: وطَلَق أَعطى، وطَلِقَ إِذا تباعد. والطِّلْقُ،

بالكسر: الحلال؛ يقال: هو لك طِلْقاً ط لْقٌ أَي حلال. وفي الحديث: الخيلُ

طِلْقٌ؛ يعني أَن الرَّهان على الخيل حلال. يقال: أَعطيته من طِلْقِ

مالي أَي صَفْوه وطَيِّبِه. وأَنتَ طِلْقٌ من هذا الأَمر أَي خارجٌ منه.

وطُلِّقَ السليمُ، على ما لم يُسمَّ فاعله: رجعت إِليه نفسهُ وسكن وجعه بعد

العِداد، فهو مُطَلَّق؛ قال الشاعر:

تَبِيتُ الهُمُوم الطارِقاتُ يَعُدْنَني،

كما تَعْتَرِي الأَهْوالُ رأْسَ المُطَلَّقِ

وقال النابغة:

تَناذَرَها الراقُون مِنْ سُوءِ سمِّها،

تُطَلِّقه طَورْاً، وطَوْراً تُراجِعُهْ

والطَّلَقُ: ضرب من الأَدْوية، وقيل: هو نبت تستخرج عصارته فيتطلَّى به

الذين يدخلون في النار. الأَصمعي: يقال لضرب من الدواء أَو نبت طَلَقٌ،

متحرك. وطَلْقٌ وطَلَق: اسمان.

طلق

1 طَلَقَتِ النَّاقَةُ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـُ inf. n. طُلُوقٌ, (Msb,) The she-camel was, or became, loosed from her bond, (S, Mgh, Msb,) or cord, by which her fore shank and her arm had been bound together. (S, Mgh.) And طَلَقَتِ النَّاقَةُ إِلَى المَآءِ [The she-camel was, or became, loosed from her bond to repair to the water]: (Msb:) or طَلَقَتِ الإِبِلُ (Az, As, S, TA) إِلَى المَآءِ, (Az, TA,) aor. as above, (As, TA,) inf. n. طَلْقٌ (Az, As, S, TA) and طُلُوقٌ, (Az, S, TA,) the camels were, or became, loosed to repair to the water, it being distant two days' journeys, (Az, As, S, TA,) and were left to pasture while going thither: and the subst. is طَلَقٌ [q. v.]. (Az, S, TA.) b2: [Hence,] طَلَقَتْ, (IAar, Th, S, Mgh, O, Msb,) or طَلَقَتْ مِنْ زَوْجِهَا, (K,) aor. ـُ (Th, S, O, Msb, K;) and طَلُقَتْ also; (IAar, Th, Mgh, Msb;) the latter of which is preferable, but the former is allowable; (IAar, TA;) or the latter is the more common; (Th, TA;) but accord. to to Akh, the latter is not allowable; (S, O, TA;) inf. n. طَلَاقٌ, (Th, S, Mgh, O, K,) or [properly طَلْقٌ, for it is said that] طَلَاقٌ is the subst., (Msb,) [or] طَلَاقٌ is also a subst. syn. with تَطْلِيقٌ, [as will be expl. below,] as well as inf. n. of طَلُقَتْ and طَلَقَتْ;) (Mgh;) said of a woman; (IAar, Th, S, &c.;) (tropical:) She was, or became, [divorced, or] left to go her way, (O,) or separated from her husband [by a sentence of divorce]. (K, TA.) b3: And طَلُقَ لِسَانُهُ, inf. n. طُلُوقٌ and طُلُوقَةٌ, (assumed tropical:) His tongue was, or became, eloquent, or chaste in speech, and sweet therein. (Msb. [See also طَلْقٌ: and see 7.]) b4: And طَلُقَ, (S, O, K, TA,) inf. n. طَلَاقَةٌ, (S, O,) or طُلُوقَةٌ and طُلُوقٌ, (TA,) (tropical:) He was, or became, laughing, or happy, or cheerful, and bright, (K, TA,) in face, or countenance: (S, O, K, TA:) or, inf. n. طَلَاقَةٌ, (assumed tropical:) it (the face, or countenance,) was, or became, cheerful, or happy, (MA, Msb,) the contr. of frowning or contracted, (Mgh,) displaying openness and pleasantness; (Msb;) and ↓ تطلّق signifies the same; (MA, Mgh;) as also ↓ انطلق; (Mgh;) syn. انبسط; (K;) whence the saying, ↓ يَنْبَغِى لِلْقَاضِى أَنْ يُنْصِفَ الخَصْمَيْنِ وَلَا يَنْطَلِقُ بوَجْهِهِ إِلَى أَحَدِهِمَا, meaning (assumed tropical:) [It behooves the judge to treat with equity the two adversaries in litigation, and] he shall not speak to one of them with a cheerful countenance (بِوَجْهٍ طَلْقٍ) and with sweet speech, not doing this to the other: or it may be from الاِنْطِلَاقُ signifying “ the going away,” and may hence mean, and he shall not turn his face, or pay regard, to one of them [in preference to the other]. (Mgh.) b5: And طَلُقَ, inf. n. طُلُوقَةٌ and طَلَاقَةٌ, said of a day, (tropical:) It was, or became, such as is termed طَلْقٌ; i. e. [temperate,] neither hot nor cold; [&c.; see طَلْقٌ;] and in like manner طَلُقَت is said of a night (لَيْلَة). (K, TA.) b6: طَلِقَ, (O, K,) with kesr, (O,) like سَمِعَ, (K,) signifies تَبَاعِدَ [He, or it, was, or became, distant, or remote; &c.]. (O, K.) A2: طَلْقٌ is also trans., syn. with أَطْلَقَ: see the latter verb, former half, in two places. b2: [Hence,] طُلِقَتْ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـْ (S,) inf. n. طَلْقٌ, (S, Mgh, * O, * Msb, K,) and inf. n. un. طَلْقَةٌ, (TA,) (assumed tropical:) She (a woman, S, O, Msb) was taken with the pains of parturition: (S, Mgh, O, Msb, K:) a phrase implying a presage of good [i. e. of speedy and safe delivery]. (Mgh.) [And طُلِقَتْ بِهِ (assumed tropical:) She was, or became, in labour with him.]2 طلّق نَاقَتَهُ He left, left alone, or let go, his she-camel. (TA.) See also 4, second sentence. b2: [Hence,] طلّق امْرَأَتَهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَطْلِيقٌ, (S, Mgh, O, Msb,) from طَلَاقٌ [q. v.]; (O;) and ↓ اطلقها, (K,) inf. n. إِطْلَاقٌ; (TA;) (tropical:) [He divorced his wife;] he separated his wife from himself [by a sentence of divorce]. (K, TA.) [طلّق in this sense is opposed to رَاجَعَ: and hence the meanings of these two verbs in a verse of En-Nábighah which I have cited in art. نذر, (see conj. 6 in that art.,) and which is also cited in the S and O and TA in the present art.] b3: and طلّق البِلَادَ (tropical:) He left, or quitted, the country. (IAar, TA.) El-'Okeylee, being asked by Ks, أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ [Hast thou quitted thy wife?], answered, نَعَمْ وَالأَرْضَ مِنْ وَرَائِهَا (assumed tropical:) [Yes, and the land behind her]. (IAar, TA.) And one says, طَلَّقْتُ القَوْمَ (assumed tropical:) I left, or quitted, the people, or party: and طلّق العِيَالَ (assumed tropical:) He left [or deserted] the household, like as the man leaves [or divorces] the woman, or wife. (TA.) And طلّق العَيْرُ عَانَتَهُ (assumed tropical:) The he-ass passed by, or beyond, his she-ass, and then left her: and طَلَّقَتْهُ العَانَةُ (assumed tropical:) The she-ass submitted herself [the verb which I thus render has been altered to انقدت, for which I read انْقَادَتْ,] to him, after having been incompliant. (TA.) b4: And طُلِّقَ السَّلِيمُ (assumed tropical:) The person bitten by a serpent became rid of the pain: (Er-Rághib, TA:) or recovered himself, and his pain became allayed, (S, O, K,) after the paroxysm: (S, O:) inf. n. as above. (K.) b5: طَلَّقَ نَخْلَهُ: see 4, last sentence.4 الإِطْلَاقُ signifies The loosing, or setting loose or free, and letting go. (TA.) You say, اطلق النَّاقَةَ مِنْ عِقَالِهَا, (S, O, Msb, TA,) or مِنَ العِقَالِ, i. e. He loosed the she-camel from the bond, or cord, by which her fore shank and arm were bound together; (Mgh;) as also ↓ طلّقها. (TA.) And اطلق الأَسِيرَ, (S, Mgh, O, Msb, K, TA,) and اطلق عَنْهُ, (O, TA,) He let go the captive; (S, O, K, TA;) and set him free; (TA;) he loosed the bond of the captive, and let him go: (Mgh, Msb:) and أُطْلِقَ عَنْهُ إِسَارُهُ [His bond was loosed from him], namely, the captive. (S.) and اطلق خَيْلَهُ فِى الحَلْبَةِ He made his horses to run [in the race-ground]. (TA.) And اطلق النَّاقَةَ He drove the she-camel to the water: (TA:) or أَطْلَقْتُ النَّاقَةَ إِلَى المَآءِ [I loosed the she-camel from her bond to repair to the water]: (Msb:) or أَطْلَقْتُ الإِبِلَ (Az, S, O, TA) إِلَى المَآءِ (Az, S, * TA) I loosed the camels to repair to the water, it being distant two days' journeys, and left them to pasture while going thither. (Az, S, O, * TA.) And اطلق القَوْمُ means The people, or party, had their camels loosed to repair to the water, it being distant two days' journeys, and the camels being left to pasture while going thither. (S, K, * TA.) b2: اطلق امْرَأَتَهُ: see 2, third sentence. b3: اطلق الدَّوَآءُ بَطْنَهُ The medicine loosened, or relaxed, his belly [or bowels]; (Msb;) or moved his belly. (TA.) b4: [اطلق عِنَانَهُ He let loose, or slackened, his (a horse's) rein; and so (assumed tropical:) made him to quicken his pace. (See Har p. 356.)] And اطلق رِجْلَهُ (assumed tropical:) He hastened him; or desired, or required, him to hasten, or be quick; as also ↓ استطلقهُ. (TA. [Whether the pronoun relate to a beast or a man is not shown. By استطلقه is not meant استطلق رِجْلَهُ as رِجْل is fem.]) b5: اطلق يَدَهُ بِخَيْرِ (S, O, K, TA) and فِى خَيْرٍ, and بِمَالٍ and فِى مَالٍ; (TA;) and ↓ طَلَقَهَا, (S, O, K,) aor. ـُ (S,) or ـِ (K,) but expressly said in the S to be with damm, inf. n. طَلْقٌ; (TA;) (assumed tropical:) He opened his hand [freely] with good, (K, TA,) and with property. (TA.) And اطلق لَهُ مَالًا (assumed tropical:) He gave him property: (MA:) and ↓ طَلَقَ (assumed tropical:) he gave (Ibn-'Abbád, O, K) a thing. (K.) And اطلق صَاحِبُ الدَّيْنِ كَذَآ (assumed tropical:) [The creditor remitted so much of the debt; being asked, or desired, to do so: see 10]. (Msb.) b6: [اطلقه also signifies (assumed tropical:) He made it allowable, or free, to be done, or taken, &c.] You say, اطلق لَهُ فِعْلَ كَذَا (assumed tropical:) He permitted him, or gave him permission or leave, to do such a thing; i. q. أَذِنَ لَهُ فِيهِ. (Msb in art. اذن.) b7: [And (assumed tropical:) He made it to be unrestricted. Hence the saying, اطلق بِهِمُ السَّيْفَ (assumed tropical:) He made the sword to have unrestricted scope with them; i. e. he slew them without restriction.] and أَطْلَقْتُ البَيِّنَةَ (assumed tropical:) I made the evidence, proof, or voucher, to be without any mention of the date; contr. of أَرَّخْتُهَا; (Msb in art. ارخ;) or I gave the evidence without restricting it by a date: from

أَطْلَقْتُ الأَسِيرَ. (Msb in the present art.) and hence also أَطْلَقْتُ القَوْلَ (assumed tropical:) I made the saying to be unrestricted, and unconditional. (Msb.) [and اطلق لَفْظًا (assumed tropical:) He uttered, or mentioned, or used, a word, or an expression, without restriction: and in like manner, اطلق alone is often employed. And (assumed tropical:) He used, or applied, a word, or an expression, without restriction, عَلَى مَعْنًى to signify a particular meaning: thus in the saying اطلق المَصْدَرَ عَلَى الفَاعِلِ (assumed tropical:) He used, or applied, the infinitive noun without restricting it by the prefix ذُو, or the like, to signify the active participial noun; as عَدْلًا to signify عَادِلًا: and thus in the saying اطلق اسْمَ عَلَى الجُزْءِ (assumed tropical:) He used, or applied, the name of the whole without restricting it by a prefix to signify the part; as القُرْآن to signify اللآيَة: and many similar exs. might be added: but this usage of the verb is conventional: see Kull p. 57. Hence also أَلِفُ الإِطْلَاقِ: see art. ا, p. 1, col. 3.] b8: الإِطْلَاقُ فِى القَائِمَةِ [in which الاطلاق is inf. n. of the pass. v., أُطْلِقَ,] is (assumed tropical:) The freedom from [the whiteness termed] وَضَح [meaning تَحْجِيل, q. v.,] in the leg [of a horse]: and some make الإِطْلَاق to signify the having a fore leg and a hind leg in one side with تحجيل; and الإِمْسَاكُ [as inf. n. of أُمْسِكَ], the having a fore leg and a hind leg without تحجيل. (TA.) b9: اطلق عَدُوَّهُ (assumed tropical:) He dosed his enemy with poison. (IAar, O, K.) b10: And اطلق نخْلَهُ (tropical:) He fecundated his palm-trees; (IAar, O, K, TA;) said when they are tall; (IAar, O, TA;) as also ↓ طلّقهُ, (IAar, O, K,) inf. n. تَطْلِيقٌ. (K.) 5 تطلّق, said of a gazelle, He went along, (S, O, Msb, K,) or bounded in his running, or ran briskly in one direction, (اِسْتَنَّ فِى عَدْوِهِ,) and went along, (TA,) not pausing nor waiting for anything; (S, O, Msb, K, TA;) as also ↓ استطلق. (TA.) And تطلّقت الخَيْلُ The horses went [or ran] a heat without restraining themselves, to the goal. (TA.) b2: And, said of a horse, (tropical:) He staled after running. (AO, O, K.) b3: Said of the face: see 1, latter half.7 انطلق, inf. n. اِنْطِلَاقٌ, of which the dim. is ↓ نُطَيْلِيقٌ, the conjunctive ا being rejected, so that it becomes نِطْلَاقٌ, (S, O,) [He was, or became, loosed from his bond: whence,] اِنْطِلَاقُ العِنَانِ [The rein's being let loose, or slackened,] is a phrase metonymically used to denote quickness in going along. (Har pp. 355-6.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) He (a captive loosed from his bond) went his way: (Msb:) or [simply] he went away, or departed: (S, Mgh, O, K:) or he went removing from his place. (Er-Rághib, TA.) Thus in the Kur [lxxvii. 29], اِنْطَلِقُوا إِلى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (assumed tropical:) [Depart ye to that in which ye disbelieved]; (TA;) meaning to the punishment: (Bd, Jel:) or, accord. to IAth, [it seems to mean go ye away quickly into the lowest depth of misery or affliction; for he says, app. in explanation of this verse of the Kur, that] الاِنْطِلَاقُ means سُرْعَةُ الذَّهَابِ فِى أَصْلِ المِحْنَةِ. (TA.) And one says also, انطلق يَفْعَلُ كَذَا (tropical:) He went away doing, or to do, such a thing. (TA.) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ

أَنِ امْشُوا [in the Kur xxxviii. 5 may be expl. in a similar manner; أَن being here used in the place of يَقُولُونَ: or this] means [And the chief persons of them] broke forth, or launched forth, with their tongues, [saying,] Go ye on, or continue ye, in your course of action &c. (Mughnee, voce أَنْ.) And one says, اُنْطُلِقَ بِهِ, (S, O, K,) meaning He, or it, was taken away; (K;) like as one says, اُنْقُطِعَ بِهِ. (S, O.) b3: [انطلق لِسَانُهُ means (assumed tropical:) His tongue was, or became, free from impediment; and hence, eloquent, or chaste in speech. See an ex. in the Kur xxvi. 12: and see also طَلُقَ لِسَانُهُ.] b4: انطلق said of the face: see 1, latter half, in two places.8 مَا تَطَّلِقُ نَفْسِى لِهٰذَا الأَمْرِ, (S, O, K, *) of the measure تَفْتَعِلُ, (S, O, K,) inf. n. اِطِّلَاقٌ, of which the dim. is ↓ طُتَيْلِيقٌ, the [latter] ط being changed [back] into ت because the former ط becomes movent, (S, O,) (assumed tropical:) My mind does not become free from straitness [for, or with respect to, this thing, or affair]. (S, O, K. *) 10 اِسْتِطلَاقٌ [primarily signifies The desiring to be loosed, unbound, set loose or free, and let go]: its dim. is ↓ تُطَيْلِيقٌ. (S, O.) b2: [Hence,] استطلق بَطْنُهُ (assumed tropical:) His belly [or bowels] became [unbound,] loosened, or relaxed; (Msb, TA;) or became moved; (S, O, K, TA;) and the contents thereof came forth. (TA.) b3: Said of a gazelle, i. q. تطلّق, q. v. (TA.) A2: [It is also trans., as such primarily signifying The desiring a person or thing to be loosed, unbound, set loose or free, and let go. b2: Hence,] one says, استطلق الرَّاعِى

نَاقَةً لِنَفْسِهِ (S, O) [meaning The pastor desired a she-camel to be left, or he left a she-camel, for himself, not milking her at the water; as is plainly indicated by what immediately precedes it in the S: or] the pastor took, (PS,) or retained, [which is virtually the same,] a she-camel for himself. (PS, TA.) b3: And اِسْتَطْلَقْتُ مِنْ صَاحِبِ الدَّيْنِ كَذَا (assumed tropical:) [I desired. or demanded, of the creditor, the remission of so much of the debt]. (Msb.) b4: See also 4, former half.

طَلْقٌ [Loosed from his bond, set loose or free, or], as expl. by IAar, let go; as also ↓ طَلِيقٌ and ↓ مُطْلَقٌ: and a man not having anything upon him, as expl. by Ks: and طَلْقُ اليَدَيْنِ a camel not having the fore legs bound. (TA.) You say, حُبِسَ طَلْقًا, (so in the CK,) or ↓ طَلَقًا, (K accord. to the TA, [and this is agreeable with the preceding context in the K, but it requires confirmation which I do not find,]) and with damm, [i. e. طُلْقًا,] accord. to the K, but correctly with two dammehs, [i. e. ↓ طُلُقًا,] (TA, and thus in the S,) He was imprisoned without shackle and without bond. (K, TA) See also طُلُقٌ, first sentence. b2: [Hence,] طَلْقُ اللِّسَانِ, and ↓ طَلِيقُ اللسان, (S, O, Msb, K,) and اللسان ↓ طِلْقُ, (K,) and اللسان ↓ طُلَقُ, (TA,) (tropical:) Eloquent, or chaste, in speech, and sweet therein: (Msb:) and اللِّسَانِ ↓ مُنْطَلِقُ and ↓ مُتَطَلِّقُهُ (tropical:) [free from impediment of the tongue; or] eloquent, or chaste in speech. (TA.) And لِسَانٌ طَلْقٌ ذَلْقٌ, and ذَلِيقٌ, ↓ طَلِيقٌ, and ذُلُقٌ ↓ طُلُقٌ, and ذُلَقٌ ↓ طُلَقٌ, (S, O, K,) but the last two of these were unknown to As, and the latter of them was disallowed by IAar, (TA,) and ذَلِقٌ ↓ طَلِقٌ, (O, K,) [expl. in the K as meaning A tongue having sharpness; but correctly] meaning (tropical:) a tongue free from impediment, or eloquent, or chaste in speech, (ذُو انْطِلَاقٍ,) and sharp. (O, TA.) b3: And طَلْقُ اليَدَيْنِ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and اليدين ↓ طُلُقُ, (O, K,) and اليدين ↓ طُلْقُ, (O, TA,) and اليدين ↓ طَلِيقُ, (L, TA,) (tropical:) Liberal, bountiful, munificent, or generous; (S, Mgh, O, Msb, K;) applied to a man: (S, Mgh, O, Msb:) and in like manner, a woman: (TA:) [or] a woman is termed طَلْقَةُ اليَدَيْنِ: (S:) and so, accord to Az, طَلْقُ الوَجْهِ; which [generally] has another meaning, expl. in what follows. (TA.) And يَدُهُ طَلْقٌ (tropical:) His hand is liberal; syn. بِسْطٌ; (TA in art. بسط;) and so ↓ مُطْلَقَةٌ: (S and K and TA in that art.:) or the latter signifies opened; and so ↓ مَطْلُوقَةٌ. (TA in the present art.) b4: And طَلْقُ الوَجْهِ, (S, O, Msb, K,) and الوجه ↓ طِلْقُ, (IAar, O, K,) and ↓ طُلْقُ الوجه, (IAar, K,) and الوجه ↓ طَلِقُ, (K,) and الوجه ↓ طَلِيقُ, (S, O, K,) (tropical:) Laughing, or happy, or cheerful, and bright, in the face, or countenance: (K, TA:) or cheerful, or happy, displaying openness and pleasantness, in the face; and so طَلْقٌ alone: (Msb:) and الوجه ↓ طَلِيقُ open and pleasant, and goodly, in countenance: (Az, TA:) and طَلِيقٌ alone, joyful, and open or cheer-ful, in countenance. (TA. [And it is there said that the pl. of طَلْقٌ is طَلْقَات: but this is app. a mistranscription for طُلْقَانٌ or طِلْقَانٌ.]) أُوْجُهٌ

↓ طَوَالِقُ is not allowable, except in poetry. (IAar, TA.) b5: And يَوْمٌ طَلْقٌ, (Lth, S, Mgh, O, K,) and لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ (Lth, S, Mgh, O, Msb, K) and طَلْقٌ, (O, Msb, K,) (tropical:) A day, and a night, in which is neither heat nor cold: (Lth, Mgh, O, Msb, K:) or in which is no cold nor anything hurtful: (S:) or in which is no rain: or in which is no wind: or in which the cold is mild: (TA: [after which is added, من ايام طَلْقات: but the last word seems, as in an instance before mentioned, to be mistranscribed, or ايام (i. e. أَيَّام) may be a mistake for لَيَالٍ:]) or لَيْلَةٌ طَلْقٌ means a night in which is no cold: (AA, TA:) or in which the wind is still: (O, TA:) and لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ sometimes means a moon-lit, or a light, or bright, night: (IDrd, O, TA:) and one says also ↓ لَيْلَةٌ طَالِقَةٌ, (K, TA,) meaning a still, or calm, and light, or bright, night: (TA:) and ↓ لَيَالٍ طَوَالِقُ, (K, * TA,) meaning pleasant nights in which is neither heat nor cold. (TA.) Er-Rá'ee says, فَلَمَّا عَلَتْهُ الشَّمْسُ فِى يَوْمِ طَلْقَةٍ

meaning يَوْمِ لَيْلَةٍ طَلْقَةٍ [And when the sun came upon him, or it,] in a day of a night in which was neither cold nor wind; i. e., in a day after such a night; for the Arabs commence with the night, before the day: and the phrase فِى يَوْمِ طَلْقَةٍ

occurs in like manner in a verse of Dhu-r-Rummeh. (Az, TA.) b6: For the epithet طَلْقُ اليَدِ اليُمْنَى, (applied to a horse, accord. to the K,) see طُلُقٌ. b7: And for other meanings assigned in the K to طَلْقٌ, see طُلُقٌ, in two places.

A2: طَلْقٌ signifies also The pain of childbirth. (S, O.) One says, ضَرَبَهَا الطَّلْقُ [The pain of childbirth smote her]. (O.) [See also طُلِقَت, of which it is the inf. n.]

A3: And [it is said to signify] A sort of medicine. (S.) See طَلَقٌ, latter half, in two places.

طُلْقُ اليَدَيْنِ: b2: and طُلْقُ الوَجْهِ: see the next preceding paragraph.

طِلْقُ اللِّسَانِ: b2: and طِلْقُ الوَجْهِ: see طَلْقٌ. b3: طِلْقٌ signifies also (tropical:) Lawful, allowable, or free: (S, Mgh, O, Msb, K, TA:) or it signifies, (Msb, TA,) or signifies also, (Mgh,) ↓ مُطْلَقٌ, (Mgh, Msb, TA,) [i. e.] a thing unrestricted, (TA,) i. e. any affair in which one has power, or authority, to act according to his own judgment or discretion or free will. (Msb.) One says, هٰذَا حَلَالٌ طِلْقٌ (tropical:) [This is lawful, &c., unrestricted; using the latter epithet as a corroborative]: and [in the contr. case] حَرَامٌ غِلْقٌ. (TA.) And هُوَ لَكَ طِلْقًا (tropical:) [It is thine lawfully &c.]. (S, O, K, TA.) And اِفْعَلْ هٰذَا طِلْقًا لَكَ (assumed tropical:) Do thou this as a thing lawful &c. to thee. (Msb.) And أَعْطَيْتُهُ مِنْ طِلْقِ مَالِى (assumed tropical:) I gave him of what was lawful &c., i. e. free to be disposed of by me, of my property: (Msb:) or (tropical:) of what was clear [from any claim or the like], and good, or lawful, of my property. (TA.) And الخَيْلُ طِلْقٌ, occurring in a trad. as meaning (tropical:) Horses are allowable to be betted upon. (TA.) And أَنْتَ طِلْقٌ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ (tropical:) Thou art clear of this affair; (S, O, K, * TA; *) quit of it, or irresponsible for it. (K, TA.) b4: [In consequence of a misplacement in some copies of the K, several meanings belonging to طَلَقٌ are assigned to طِلْقٌ.]

A2: See also طَلَقٌ, latter half.

طَلَقٌ: see طَلْقٌ, second sentence. b2: Also the subst. from طَلَقَتِ الإِبِلُ: (Az, S, TA: [see 1, second sentence:]) and [as such] signifying The journeying [of camels] during the night to arrive at the water in the next night, there being two nights between them and the water; the first of which nights is termed الطَّلَقُ [or لَيْلَةُ الطَّلَقِ (see حَوْزٌ)]; the pastor loosing them to repair to the water, [in the CK يَجْلِبُها is put for يُخَلِّيهَا,] and leaving them to pasture while going thither: the camels after the driving, during the first night, are said to be ↓ طَوَالِقُ; and in the second night, قَوَارِبُ: (S, O, K, TA:) or الطَّلَقُ signifies the first of two days intervening between the camels and the water; and القَرَبُ, the second: and لَيْلَةُ الطَّلَقِ, the night in which the faces of the camels are turned towards the water and during which they are left to pasture; and لَيْلَةُ القَرَبِ, the second night: (As, TA:) but it has been said that لَيْلَةُ الطَّلَقِ means the second of the nights in which the camels repair to the water: Th says that الطَّلَقُ signifies the second of two days during which the camels seek the water when it is two days distant from them; and القَرَبُ, the first of those days: and it is said that لَيْلَةُ الطَّلَقِ means[the night of] the turning of the faces of the camels towards the water: but this explanation was not pleasing to ISd. (TA.) [See an ex. voce حَوْزٌ, in which it is used tropically.] b3: Also A heat; i. e. a single run, or run at once, to a goal, or limit; syn. شَوْطٌ; (S, IAth, O, Msb, K, TA;) meaning a running, of a horse, without restraining himself, [or without stopping,] to a goal, or limit: (Msb:) and the utmost extent to which a horse runs. (TA.) One says of a horse, عَدَا طَلَقًا or طَلَقَيْنِ [He ran a heat or two heats]. (S, O, Msb, K. [In the CK, erroneously, طَلْقًا and طَلْقَيْنِ.]) b4: And (hence, TA) (tropical:) A share, or portion, (Ibn-'Abbád, A, O, K, TA,) of property [&c.]. (A, TA.) A2: Also A shackle, or pair of shackles, (قَيْدٌ,) of skins: (S, M, O, K, TA:) or a rope strongly twisted, so that it will stand up. (TA.) b2: And sing. of أَطْلَاقٌ which signifies The [intestines into which the food passes from the stomach, termed the] أَمْعَآء, or the أَقْتَاب of the belly; (IDrd, O, K; * [in some copies of the last of which, القُنْبُ is erroneously put for القِتْبُ as one of the words explaining الطَّلَقُ;]) so in one or more of the dialects: AO says, in the belly are أَطْلَاق, of which the sing. is طَلَقٌ; (O, TA;) meaning the lines, or streaks, (طَرَائِق,) of the belly: and طَلَقُ البَطْنِ is also expl. [in like manner] as meaning the جُدَّة of the belly; pl. as above. (TA.) A3: Also The [plant called] شُبْرُم: [but what plant is meant by this is doubtful:] or a plant that is used in dyes: or this is a mistake: (K:) [or] accord. to Ibn-'Abbád, ↓ الطَّلْقُ is what is used in dyes; and is said to be the شُبْرُم: (O, TA: *) and (K) accord. to As, (O,) طَلَقٌ signifies a sort of medicament, (O, K,) which, when one is anointed therewith, (K,) i. e. with the extract thereof, (TA,) prevents the burning of fire: (K:) or a species of plant: so says As: (O:) the appellation by which it is generally known is ↓ طَلْق, with the ل quiescent; (O, K;) or this pronunciation is incorrect: (K:) and AHát mentions, (K, TA,) on the authority of As, (TA,) its being termed ↓ طِلْقٌ: (K, TA:) but it is not a plant: it is of the nature of stones, and of [what are termed] لِخَاف [thin white stones]; and probably he [referring to As] heard that it is called كَوْكَبُ الأَرْضِ, and therefore supposed it to be a plant; for if it were a plant, fire would burn it; but fire does not burn it, unless by means of artful contrivances: (O, TA:) the word is arabicized, from تَلَكْ: (K, TA: in the O written تِلك:) [it is the well-known mineral termed talc:] the Ra-ees [Ibn-Seenà, whom we call “ Avicenna,”] says, (TA,) it is a brightlyshining stone, that separates, when it is bruised, into several laminæ and split pieces, of which are made مَضَاوِى [correctly مَضَاوِئ, meaning small circular panes which are inserted in apertures to admit light,] for the [cupolas of] hot baths, instead of glass: the best is that of El-Yemen; then that of India; then that of El-Undulus [or El-Andalus]: the art employed in dissolving it consists in putting it into a piece of rag with some pebbles and immersing it in tepid water, then moving it about gently until it becomes dissolved and comes forth from the piece of rag into the water, whereupon the water is strained from it, and it is put in the sun to dry. (K, TA.) طَلِقٌ ذَلِقٌ: b2: and طَلِقُ الوَجْهِ: see طَلْقٌ.

طُلَقُ اللِّسَانِ: and لِسَانٌ طُلَقٌ ذُلَقٌ: see طَلْقٌ.

طُلُقٌ, (S, O, Msb, TA,) with two dammehs, (Msb, TA,) or ↓ طَلْقٌ, (K,) but this requires consideration, (TA,) Not shackled; applied to a she-camel, (S, O, Msb, TA,) and to a he-camel, (S, O, TA,) and to a person imprisoned; (O, TA;) as also ↓ طَالِقٌ applied to a she-camel; but طُلُقٌ is more common: (Aboo-Nasr, TA:) the pl. of طُلُقٌ is أَطْلَاقٌ. (S, TA.) See also طَلْقٌ, second sentence. b2: [Hence,] لِسَانٌ طُلُقٌ ذُلُقٌ: b3: and طُلُقُ اليَدَيْن: see طَلْقٌ again. b4: And طُلُقُ

إِحْدَى اَلقَوَائِمِ (assumed tropical:) A horse having one of the legs without [the whiteness termed] التَّحْجِيل. (S.) And طُلُقُ اليَدِ اليُمْنَى, (O,) or اليد اليمنى ↓ طُلْقُ, (K, [in this case again deviating from other authorities,]) (tropical:) A horse without تَحْجِيل in the right fore leg; (TA;) i. q. اليد اليمنى ↓ مُطْلَقُ. (O, K, TA.) And اليَدَيْنِ ↓ مُطْلَقَ (assumed tropical:) A horse having the fore legs free from تحجيل. (Msb.) b5: [As an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] طُلُقٌ, (Ibn-' Abbád, O,) or ↓ طَلْقٌ, (K, [but this, as in the instances above, is questionable,]) signifies (assumed tropical:) A gazelle: (Ibn-' Abbád, O, K:) so called because of the quickness of its running: (O, * TA:) pl. أَطْلَاقٌ. (Ibn-'Abbád, O, K.) b6: And (assumed tropical:) A dog of the chase: (K:) because he is let loose; or because of the quickness of his running at the chase: (TA:) أَطْلَاقٌ is mentioned by Ibn-' Abbád as signifying dogs of the chase. (O.) طَلْقَةٌ [A single divorce: used in this sense in law-books]. (T and Msb in art. بت, &c.) طُلَقَةٌ: see مِطْلَاقٌ.

طَلَاقٌ is the inf. n. of طَلَقَت said of a woman: (Th, S, Mgh, O, K:) or the subst. therefrom: (Msb:) or [rather] it is also a subst. in the sense of تَطْلِيقٌ; (Mgh;) [whence,] طَلَاقُ المَرْأَةِ signifies (assumed tropical:) The letting the wife go her way: (Lth, O:) and it has two meanings: one is [the divorcing of the woman; i. e.] the dissolving of the wife's marriage-tie: and the other is the leaving, and dismissing, of the wife [either in an absolute sense or as is done by a single sentence of divorce]. (O, TA.) Some of the lawyers hold that the free woman whose husband is a slave is not separated but by three [sentences, as is the case when both husband and wife are free]; and the female slave whose husband is free, by two: some, that the wife in the former case is separated by two [sentences]; and in the latter case, by not less than three: and some, that when the husband is a slave and the wife is free, or the reverse, or when both are slaves, the wife is separated by two [sentences]. (TA.) طَلِيقٌ A captive having his bond loosed from him, (S, O, K, TA,) and let go. (TA.) See also طَلْقٌ, first sentence. b2: And (assumed tropical:) A man freed from slavery; emancipated; i. q. عَتِيقٌ; i. e. who has become free: pl. طُلَقَآءُ. (TA.) b3: It is said in a trad., الطُّلَقَآءُ مِنْ قُرَيْشٍ وَالعُتَقَآءُ مِنْ ثَقِيفٍ (assumed tropical:) [The طُلَقَآء are of Kureysh; and the عُتَقَآء, of Thakeef]: الطلقاء being app. applied to Kureysh as it has a more special signification than العتقاء: but accord. to Th, الطُّلَقَآءُ signifies those who have been brought within the pale of El-Islám against their will. (TA.) b4: طَلِيقُ اللِّسَانِ: and لِسَانٌ طَلِيقٌ ذَلِيقٌ: b5: and طَلِيقُ اليَدَيْنِ: b6: and طَلِيقُ الوَجْهِ: see طَلْقٌ again; the last in two places. b7: طَلِيقُ الإِلٰهِ means (tropical:) The wind. (O, K, TA.) طَلَّاقٌ: see مِطْلَاقٌ.

طِلِّيقٌ: see مِطْلَاقٌ.

طَالِقٌ A she-camel not having having her fore shank and her arm bound together: (TA:) or not having upon her a خِطَام [or halter]: (IDrd, O, K:) or repairing to the water; and so ↓ مِطْلَاقٌ; (Aboo-Nasr, K, TA;) of which latter she pl. is مَطَالِيقُ: (TA:) or that is left a day and a night and then milked: (K:) pl. طَوَالِقُ and أَطْلَاقٌ and طَلَقَةٌ; which last is expl. by AA as meaning she-camels that are milked in the place of pasturing. (TA.) See also طُلُقٌ, first sentence: and for an explanation of the pl. طَوَالِقُ applied to camels, see طَلَقٌ, second sentence. Also (O), طَالِقٌ, (S, O,) or طَالِقَةٌ, (K,) signifies A she-camel which the pastor leaves for himself, not milking her at the water: (S, O, K:) the former is expl. by Esh-Sheybánee as meaning one which the pastor leaves [with her udder bound] with her صِرَار, not milking her in the place where she lies down to rest: (TA:) or the latter signifies, (Lth, O, K,) and the former also, (Lth, O,) a she-camel that is set loose among the tribe to pasture where she will in any part of the tract adjacent to their place of alighting or abode, (Lth, O, K, [من جِنانِهِمْ in the CK being erroneously put for مِنْ جَنَابِهِمْ,]) that has not her fore shank and her arm bound together when she returns in the afternoon or evening, nor is turned away [from the others] in the place of pasturage: (Lth, O:) or طَالِقٌ signifies a she-camel, (S, Msb,) and a ewe, (S,) that is set loose, or dismissed, to pasture where she will: (S, Msb:) and also as first expl. in this sentence: (S:) it is mentioned by ElFárábee as signifying a ewe left to pasture by herself, alone. (Msb.) b2: [Hence,] طَالِقٌ and طَالِقَةٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) the former, without ة, used by all, (Msb,) the latter occurring in a verse of El-Aashà, (S, Mgh, * O, Msb,) ending a hemistich, and pronounced طَالِقَةٌ, (S, O, Msb, [which cite the verse somewhat differently,]) (tropical:) A woman [divorced, or] left to go her way, (S, * Mgh, * O, Msb, *) or separated from her husband [by a sentence of divorce]: (S, * Mgh, * Mgh, * K, TA:) both mentioned by Akh: (O, TA:) accord. to IAmb, one says طَالِقٌ only, because it applies only to a female: accord. to Lth and IF, طَالِقَةٌ means طَالِقَةٌ غَدًا [divorced, &c., to-morrow]; and Lth adds that it is thus to accord with its verb, طَلَقَتْ: some, however, say that the ه is affixed in the verse of El-Aashà by poetic license, to complete the hemistich; but an Arab of the desert, in reciting this verse to As, is related to have said طَالِقٌ [which equally completes the hemistich]: and the Basrees hold that the sign of the fem. gender is elided in طَالِقٌ because it is a possessive epithet, meaning ذَاتُ طَلَاقٍ [having divorce]. (Msb.) b3: أُوْجُهٌ طَوَالِقُ: b4: and لَيْلَةٌ طَالِقَةٌ and لَيَالٍ طَوَالِقُ: see طَلْقٌ, latter half.

طُتَيْلِيقٌ dim. of اِطِّلَاقٌ. (S, O.) See 8.

تُطَيْلِيقٌ dim. of اِسْتِطْلَاقٌ. (S, O.) See 10.

مُطْلَقٌ: see طَلْقٌ, first sentence. b2: [Hence,] يَدُهُ مُطْلَقَةٌ: see طَلْقٌ again, former half. b3: See also مَآءٌ مُطْلَقٌ طِلْقٌ. means (assumed tropical:) Water that is unrestricted. (TA.) And حُكْمٌ مُطْلَقٌ means (assumed tropical:) [A judicial decision, or an ordinance or the like, or a rule, that is unrestricted, or absolute, or] in which is no exception. (TA.) b4: مُطْلَقُ اليَدِ اليُمْنَى: and مُطْلَقَ اليَدَيْنِ: each applied to a horse: see طُلُقٌ.

A2: [Golius, as on the authority of Meyd, explains it as signifying also A place where horses meet to be sent forth to run, or race: but what here next follows inclines me to think that it may be correctly مُطَلَّقٌ.]

مُطَلِّقٌ One desiring to outstrip with his horse in a race. (K.) مِطْلَاقٌ: see طَالِقٌ.

A2: Also, (S, O, Msb, K,) and ↓ مِطْلِيقٌ, (O, Msb, K,) and ↓ طُلَقَةٌ, (S, O, K,) and ↓ طِلِّيقٌ, (K,) and ↓ طَلَّاقٌ, this last mentioned by Z, (TA,) (tropical:) One who oftentimes divorces, or dismisses, wives. (S, O, Msb, K, TA.) مِطْلِيقٌ: see what next precedes.

مَطْلُوقَةٌ: see طَلْقٌ. b2: اِمْرَأَةٌ مَطْلُوقَةٌ (assumed tropical:) A woman taken with the pains of parturition. (Mgh, Msb.) مُطَيْلِقٌ and مُطَيْلِيقٌ dims. of مُنْطَلِقٌ. (S.) مُتَطَلَِّقُ اللِّسَانِ: see طَلْقٌ, former half.

مُنْطَلِقُ اللِّسَانِ: see طَلْقٌ, former half.

نُطَيْلِيقٌ: dim. of اِنْطِلَاقٌ. (S, O.) See 7.
طلق
طَلُق ككَرُم طُلوقةً وطُلوقاً وَهُوَ طَلْق الوَجه مُثلّثَة الطَّاء، الأخيرَتان عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَجمع الطَّلْق طَلْقات. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: وَلَا يُقال: أوجهٌ طَوالِقُ إِلَّا فِي الشِّعْر. وطَلِقُ الوجْه، ككَتِفٍ، وأميرٍ أَي: ضاحِكُه مُشرِقُه وَهُوَ مَجاز. قَالَ رؤبة: وارِي الزِّنادِ مُسفِرُ البَشيشِ طَلْقٌ إِذا استَكْرَشَ ذُو التّكْريشِ وَفِي الحَديث: أَن تلْقاه بوَجْه طَلِق. وَفِي حَديث آخر: أفضلُ الإيمانِ أَن تكلِّم أخاكَ وأنتَ طَليقٌ أَي مُستَبشِر مُنبَسِط الوجْه. وَقَالَ أَبُو زيْد: رجل طَليقُ الوجْه: ذُو بِشْرٍ حسَن. وطَلْق الوجْه: إِذا كَانَ سخيّاً. ورجلٌ طَلْق اليَدَيْن، بالفَتْح وَعَلِيهِ اقتصَرَ الجوهَريّ. وطُلْق اليَدَيْن بِالضَّمِّ، نَقله الصاغانيّ وأغفَله المُصنِّف قُصوراً. وطُلُق اليَدَيْن بضمّتَيْن نقلَه الصاغانيّ أَيْضا، وَكَذَا طَليقُهما، نَقله صاحِبُ اللِّسان، أَي: سَمْحُهُما، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة، وَقَالَ حَفْصُ بنُ الأخْيَف الكِنانيّ: (نَفَرَت قَلوصي من حجارةِ حَرّةٍ ... بُنِيَت على طَلْقِ اليَدَيْنِ وَهوبِ)
يَعْنِي قبرَ رَبيعةَ بنِ مكَدَّمٍ. وَلَيْسَ الشّعرُ لحسان رَضِي الله عَنهُ، كَمَا وقَعَ فِي الحَماسة والعَيْن.
قَالَ الصَّاغَانِي: وَرجل طَِلْق اللِّسان، بالفَتْح والكسْر، وطَليقُه كأمِير أَي: فَصيحُه وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَلِكَ طُلَق، كصُرَدٍ. ولِسانٌ طَلِقٌ ذَلِقٌ، فِيهِ أربعُ لُغات ذكرهنّ الجوهريُّ: بِالْفَتْح، وطَليقٌ ذَليقٌ كأمير، وطُلُقٌ ذُلُقٌ، بضمّتين، طُلَق ذُلَق كصُرَد وَأنْكرهُ ابنُ الْأَعرَابِي. وَقَالَ الكِسائيّ: يُقالُ ذَلِك. وَقَالَ أَبُو حاتِم: وسُئل الأصمعيّ فِي طُلُقٍ أَو طُلَقٍ، فَقَالَ: لَا أدْري لِسانٌ طُلُقٌ أَو طُلَقٌ.
وَزَاد الصاغانيّ: لِسان طَلِقٌ ذَلِقٌ، مثل كتِف أَي: ذُو انْطِلاق وحِدّة مِنْهُ حديثُ الرّحم تكلّمُ بلِسان طَلِق ذَلِق رُوِي بكلّ مَا ذُكِر من اللّغات، وَفِي رِوَايَة بألْسِنَةٍ طُلُقٍ ذُلُقٍ. وَمن المَجاز: فَرسٌ طَلْقُ اليَدِ اليُمْنى أَي: مُطْلَقُها لَيْسَ فِيهَا تَحجيل. وَمن الحَديث خيرُ الخيْل الأدهَم الأقرحُ المُحجَّلُ الأرثَمُ طلْقُ اليَدِ اليُمْنى. فَإِن لم يكُن أدهَم فكُمَيْت على هَذِه الصِّفة، وضبَطَه الجوهريّ بضمّتَين. وتقْييدُ المُصنِّفِ اليَدَ اليُمنى ليسَ بشَرط بل أيّ قائمةٍ من قوائِمها كَانَت، وكأنّه أرادَ بَيانَ لفْظِ الحديثِ، فتأمّل. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: الطّلْقُ بِالْفَتْح: الظَّبْيُ، سُميت لسُرعة عدوِها ج: أطلاقٌ. والطّلْق أَيْضا: كلْبُ الصّيْد لكونِ مُطْلقاً، أَو لسُرعة عَدْوه على الصّيد. والطّلْقُ: الناقَةُ الغَيْرُ المُقَيّدَةِ، وَكَذَا البَعيرُ، والمَحْبوسُ كَذَا فِي العُباب. وَالَّذِي فِي الصِّحاح: بَعيرٌ طُلُق، وناقَةٌ) طُلُق بضمّ الطّاءِ وَاللَّام أَي: غير مُقَيَّد. والجمْع أطْلاق. وَهَكَذَا ضَبَطه الصاغانيّ أَيْضا فَفي سياقِ المُصنِّف محلُّ نظَر، ويَشْهَد لذلِك أَيْضا قولُ أبي نصْر: ناقَةٌ طالِقٌ وطُلُق: لَا قَيْدَ عَلَيْهَا، وطُلُق أَكثر مِمَّا سَيَأْتِي. وَمن المَجاز: يومٌ طَلْقٌ بيِّنُ الطّلاقَةِ: مُشْرِق لَا حَرَّ فِيهِ وَلَا قُرَّ يؤذِيان، وقِيلَ: لَا مطَرَ، وقيلَ: لَا ريحَ، وقيلَ: هُوَ اللَّيِّنُ القُرِّ، من أيّام طَلْقاتٍ، بسُكون اللاّمِ أَيْضا. قَالَ رؤبَة: أَلا نُبالي إِذْ بدَرْنا الشّرْقا أيَومُ نحسٍ أمْ يكونُ طَلْقا وَقَالَ أَبُو عَمْرو: لَيْلَةٌ طَلْقٌ: لَا بَرْدَ فِيهَا. قَالَ أوسُ بنُ حجَر:
(خُذِلتُ على ليلةٍ ساهِرَهْ ... بصحراءِ شرْجٍ الى ناظِرَهْ)

(تُزادُ لَياليَّ فِي طولِه ... فلَيْسَتْ بطلْقٍ وَلَا ساكِرَهْ)
أَي: سَاكِنة الرّيح. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: لَيْلَة طَلْقَة، قَالَ: وَرُبمَا سُمّيت اللّيلَةُ القَمْراءُ طَلْقَة. وَقيل: ليلةٌ طَلْقةٌ وطالِقة أَي: ساكِنةٌ مُضيئةٌ. وليالٍ طَوالِقُ: طَيِّبةٌ لَا حَرَّ فِيهَا وَلَا بَرْد. قَالَ كُثَيِّر:
(يرشِّحُ نَبْتاً ناضِراً ويَزينُه ... ندًى وليالٍ بعد ذاكَ طوالِقُ)
وزعَم أَبُو حَنيفة أنّ واحدةَ الطّوالِق طَلْقة، وَقد غلِطَ لأنّ فَعْلَة لَا تُكسَّر على فَواعِل إِلَّا أَن يشِذّ شيْءٌ. وَقد طَلُق فيهمَا أَي: فِي اليوْمِ واللّيلَة ككَرُم طُلوقَةً بالضّم وطَلاقةً بِالْفَتْح. وطَلْقُ بنُ عليّ بنِ طَلْق بنِ عَمْرو، ويُقال: ابنُ قَيْس الرّبَعِيّ الحَنَفِيّ السُحَيْميّ: وَالِد قَيْسِ بنِ طَلْق، لَهُ وِفادة وعِدّةُ أحاديثَ، وَعنهُ وَلَداه: قَيْس وخَلْدةُ وَغَيرهمَا. وطَلقُ بنُ خُشّافٍ قَالَه مُسلِمُ بنُ إِبْرَاهِيم، قَالَ: حدّثنا سَوادَةُ بنُ أبي الأسودِ القَيْسيُّ عَن أَبِيه أَنه سمِعَ طَلْقاً، وخُشّاف، كرُمّان: تقدّم ذكرُه فِي محلّه، وذكَره ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابعين، وَقَالَ: إِنَّه من بَني بكرِ بن وائِل بنِ قَيْس بنِ ثَعْلَبَة، يَروي عَن عُثْمان، وعائشةَ، وَعنهُ سَوادُ بنُ مُسلِم بنِ أبي الأسودِ، فتأمّل ذَلِك. وطَلْقُ بنُ يَزيد أَو يَزيدُ بن طَلْق، روى عَنهُ مُسلِمُ بنُ سَلام فِي مُسْند أَحْمد. وطُلَيْق، كزُبَيْر، ابْن سُفْيان بنِ أميّة بنِ عبْدِ شمْس: صحابيّون رضيَ الله عَنْهُم. والأخيرُ من المؤلَّفة قُلوبُهم، كَمَا قالَه الذّهَبيّ وابنُ فهْدٍ، وَكَذَلِكَ ابنُه حَكيمُ بنُ طُلَيْق. وَقد أغْفَلَ المصنِّف ذكرَ طُلَيق فِي المؤلَّفة قُلوبهم فِي أل ف وَذكر ابنَه حَكيماً فَقَط، وَقد نبّهْنا على ذَلِك هُنَاكَ. وَفَاته: عليُّ بنُ طلْقِ بنِ حَبيبٍ العَنَزيُّ يَروي عَن جابِرٍ وابْنِ الزُّبَيْر وأنَس، وَعنهُ عَمْروُ بنُ دِينَار. وطُلَيقُ بنُ محمّدٍ، وطُلَيْقُ)
بن قيْسٍ: تابِعيّان. وطَلْقَة: فرَسُ صَخْرِ بنِ عمْرو بنِ الحارِث بنِ الشّريد. ويُقال: طُلِقَت الْمَرْأَة كعُنِي تُطْلَقُ فِي المَخاضِ طَلْقاً، وَكَذَلِكَ طَلُقت بِضَم اللَّام، وَهِي لُغَيّة: أصابَها وجَعُ الوِلادة.
والطّلْقَةُ: المرّة الواحِدة، وَمِنْه الحَدِيث: أنّ رجُلاً حجّ بأمّه، فحمَلَها على عاتِقِه، فَسَأَلَهُ: هَل قضَى حقَّها قَالَ: وَلَا طَلْقَة واحِدة. وامْرأَة مطْلوقة: ضرَبَها الطَّلْقُ. وَمن المَجاز: طَلَقت المرْأةُ من زوْجِها، كنَصَر، وكَرُم، طَلاقاً: بانَتْ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: طَلُقت من الطّلاق أجوَدُ، وطَلَقَتْ، بفتْحِ اللاّم جائزٌ، وَمن الطّلْقِ طُلِقَتْ بالضّمِّ. وَقَالَ ثَعْلب: طَلَقت بالفَتْح تَطلُق طَلاقاً، وطَلُقت، والضّم أكثرُ. وَقَالَ الأخفشُ: لَا يُقال: طَلُقت بالضمِّ. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: وكُلُّهم يَقُول: فَهِيَ طالِقٌ بِغَيْر هَاء ج: طُلَّق كرُكَّع. وَقَالَ الأخْفَشُ: طالِقٌ وطالِقَةٌ غَدا. قَالَ اللّيثُ: وَكَذَلِكَ كُلّ فاعِلَةٍ تُستأْنَفُ لزِمَتْها الهاءُ. قَالَ الأعْشى:
(أيا جارَتي بِيني فإنّك طالِقَه ... كذاكِ أمورُ النّاسِ غاد وطارِقَهْ)
وَقَالَ غيرُه: قَالَ: طالِقَةٌ على الفِعْل لأنّها يُقال لَهَا: قد طَلَقَتْ، فبَنَى النّعْتَ على الفِعْل، ج: طَوالِقُ. وَفِي العُباب: طَلاقُ المَرْأة يكون بمَعْنَيَيْن: أحدُهما: حلُّ عُقْدَةِ النِّكاح، وَالْآخر: بمَعْنى التّرْك والإرسال. وَفِي اللّسان: فِي حَديث عُثمان وزَيد: الطّلاقُ بالرِجالِ، والعِدّةُ بالنّساءِ هَذَا متعلِّقٌ بهؤلاء، وَهَذِه متعلِّقَةٌ بهؤلاء، فالرّجلُ يُطلّقُ، والمرأةُ تعْتَدُّ. وَقيل: أرادَ أنّ الطّلاقَ يتعلّقُ بالزّوجِ فِي حُريّته ورِقِّه، وَكَذَلِكَ العِدّةُ بالمَرأةِ فِي الحالتَيْن. وَفِيه بيْن الفُقهاءِ خِلافٌ، فمنْهم مَنْ يَقُول: إِن الحُرّة إِذا كَانَت تحتَ العبْدِ لَا تَبين إِلَّا بثَلاثٍ، وتَبينُ الأمةُ تحْتَ الحُرِّ باثْنَتَيْن. وَمِنْهُم مَنْ يَقُول: إِن الحُرّة تَبينُ تحتَ العبْدِ باثْنَتَين، وَلَا تبينُ الأمةُ تحتَ الحُرِّ بأقلِّ من ثَلاث. وَمِنْهُم مَنْ يَقول: إِذا كَانَ الزّوْجُ عبْداً وَهِي حُرّة، أَو بالعَكْس، أَو كَانَا عبْدَيْنِ فإنّها تَبين باثْنَتَيْن. وَأما العِدّةُ فإنّ المرأةَ إِن كَانَت حُرّةً اعتدّت للوَفاةِ أربعةَ أشْهُرٍ وعَشْراً، وبالطّلاقِ ثَلاثة أطْهار، أَو ثَلاثَ حِيَضٍ تَحت حُرٍّ كَانَت أَو عبْدٍ، فَإِن كَانَت أمَةً اعتدّت شهْرَين وخَمساً، أَو طُهْرَين، أَو حيْضَتَيْن تَحت عبْدٍ كَانَت أَو حُرٍّ. وأطْلَقَها بعْلُها وطلّقها إطْلاقاً وتَطْليقاً فَهُوَ مِطْلاقٌ ومِطْليقٌ كمِحْراب ومِسْكين. وَمِنْه حديثُ عليّ رَضِي اللهُ عَنهُ: إنّ الحسَنَ مِطْلاقٌ فَلَا تُزوِّجوه. وَرجل طُلَقَةٌ وطِلّيقٌ كهُمَزَة وسِكّيت: كثيرُ التّطْليق للنِّساءِ، وَقد رُوِي فِي حَديثِ الحسَن: إنّك رجُلٌ طِلّيقٌ. والطالِقَةُ من الإبِل: ناقَةٌ تُرْسَلُ فِي المرعَى، قَالَه ابنُ الأعرابيّ. وَقَالَ اللّيْثُ: تُرسَلُ فِي الحَيّ ترْعَى من جَنابِهم حيْثُ شاءَت لَا تُعْقَلُ إِذا راحَتْ، وَلَا تُنَحَّى فِي المسْرحِ. وأنشدَ لأبي) ذُؤيْب الهُذَليّ: غدَتْ وَهِي محْشوكَةٌ طالِقٌ وأنشَدَ فِي تركيبِ ح ش ك:
(غدَتْ وَهِي محْشوكةٌ حافِلٌ ... فراحَ الذِّئارُ عَلَيْهَا صَحيحا)
قَالَ الصّاغانيّ: لم أجِدِ البيتَ فِي قَصيدَتِه المذْكورة فِي ديوانِ الهُذَليّين، وَهِي ثَلَاثَة وعِشْرونَ بَيْتا. أَو هِيَ الَّتِي يتركُها الرّاعي لنَفْسِه، فَلَا يحْتَلِبُها على الماءِ، كَمَا فِي العُبابِ. وَقَالَ الشّيْباني: هِيَ الَّتِي يتْركها الرّاعي بصِرارِها، وأنْشَد للحُطَيْئَة:
(أقِيمُوا على المِعْزَى بدارٍ أبيكُمُ ... تَسوفُ الشِّمالَ بَين صَبْحَى وطالِقِ)
قَالَ: الصّبْحَى: الَّتِي يحْتَلِبُها فِي مبْرَكِها يصطَبِحُها. والطّالِق: الَّتِي يترُكُها بصِرارِها فَلَا يحتلِبُها فِي مبْرَكها. وَمن الْمجَاز: طَلَق يَده بخَيْر وبمالٍ، وكَذا فِي خيْر، وَفِي مَال يطْلِقُها بالكسْرِ طَلْقاً: فتَحَها كأطْلَقَها. قَالَ الشَّاعِر: أطْلُق يَديْك تنْفَعاكَ يَا رجُلْ بالرّيْثِ مَا أروَيْتَها لَا بالعَجَلْ ويروى: أطلِقْ، وَهَكَذَا أنشدَه ثعلَبٌ. نقلَه أَبُو عُبيد، وَرَوَاهُ الكِسائي فِي بَاب فعَلْتُ وأفعلْتُ. ويدُه مطلوقة ومُطْلَقَة، أَي: مَفْتُوحَة، ثمَّ إنّ ظَاهر سياقِه أَنه من بابِ ضرَب لأنّه ذكر الْآتِي على مَا هُوَ اصطِلاحه. والجوهَريّ جعلَه من بَاب نصَر، فإنّه قَالَ بعدَ مَا أوْرَدَ البيْت: يُرْوى بالضّمِّ والفتْح، فتأمّل. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: طَلَق الشيءَ، أَي: أعطَاهُ. قَالَ: وطَلِق كسَمِع: إِذا تباعَدَ.
والطّليقُ كأمير: الأسيرُ الَّذِي أُطْلِقَ عَنهُ إسارُه وخُلِّي سَبيلُه. قَالَ يَزيدُ بنُ مفَرِّغ:
(عَدَسْ مَا لِعَبّادٍ عليكِ إمارةٌ ... نجَوْتِ وَهَذَا تحْمَلِين طَليقُ)
وقدتقدم قصت فِي ع د س. وطَليقُ الْإِلَه: الرّيحُ، نقَله الصّاغانيّ، وَهُوَ مَجازٌ، وأنشَد سيبَوَيْه:
(طَليق الله لم يمْنُنْ عَلَيْهِ ... أَبُو داودَ وابنُ أبي كَبيرِ)
وَمن المَجاز: الطِّلْقُ، بالكَسْر: الحَلالُ وَهُوَ المُطْلَق الَّذِي لَا حَصْر عَلَيْهِ. يُقال: أعطيتُه من طِلْقِ مَالِي، أَي: من صَفْوه وطَيِّبه. وهُو لكَ طِلْقاً. ويُقال: هَذَا حلالٌ طِلْقٌ، وحرامٌ غِلْقٌ. وَفِي الحَدِيث: الخَيْلُ طِلْق يَعني أنّ الرِّهانَ على الخَيْلِ حَلالٌ. ويُقال: أنتَ طِلْقٌ مِنْهُ أَي: خارِجٌ مِنْهُ.
وَقيل: بَريءٌ. وطِلْقُ الإبِل: ظاهِر سِياقه أنّه بالكسْر، وَالَّذِي فِي الصِّحاح والعُباب بالتّحْريك،)
ونصُّهما بعدَ ذِكْرِ قَوْله: عدا طَلَقا أَو طَلَقَيْن: والطّلَق أَيْضا: سيْرُ اللّيل لوِرْد الغِبِّ وَهُوَ أَن يكون بيْنَهما أَي: الإبِل وبيْن الماءِ ليْلَتان. فاللّيلَةُ الأولى الطَّلَق هَكَذَا ضَبَطاه بالتّحْريك، قَالَا: لأنّ الرّاعي يُخَلّيها الى الماءِ، ويتْرُكُها مَعَ ذلِك ترْعَى فِي سيْرِها، فالإبِلُ بعدَ التّحْويزِ طَوالِقُ، وَفِي اللّيلَةِ الثّانية قَوارِبُ. وَنقل أَبُو عُبَيْدٍ عَن أبي زيْد: أطلَقْتُ الإبِلَ الى الماءِ حَتَّى طَلَقتْ طَلْقاً وطُلوقاً، والاسْمُ الطّلَقُ بفَتْح اللَّام. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: طَلَقَت الْإِبِل فَهِيَ تطلُق طَلْقاً، وذلِك إِذا كَانَ بينَها وبيْنَ الماءِ يوْمان، فاليومُ الأول الطَّلَقُ، وَالثَّانِي القَرَب. وَقَالَ: إِذا خلّى وُجوهَ الإبِلِ الى الماءِ، وتركَها فِي ذَلِك ترْعى ليلَتَه فَهِيَ ليلَةُ الطّلَق، وَإِن كانَت اللَّيْلَة الثّانية فَهِيَ ليلَة القَرَبِ، وَهُوَ السّوقُ الشّديدُ. وَقَالَ غيرُه: ليلةُ الطّلَقِ: اللّيلَةُ الثّانية من لَيالي توجُّهِها الى الماءِ. وَقَالَ ثعْلَبٌ: إِذا كَانَ بيْنَ الإبلِ والماءِ يوْمان، فأوّلُ يومٍ يُطْلَبُ فِيهِ الماءُ هُوَ القَرَبُ. وَالثَّانِي هُوَ الطّلَق. وَقيل: لَيْلَة الطّلَق: أَن يُخلِّيَ وجوهَها الى الماءِ، عبّر عَن الزّمانِ بالحَدَث. قَالَ ابنُ سيدَه: وَلَا يُعجِبُني. والطّلَقُ بالتّحْريك: المِعَى. وَقَالُوا: الطّلَقُ: القِتْبُ فِي بعْضِ اللّغات ج: أطْلاقٌ كسَبَبٍ وأسْباب قَالَه ابنُ دُرَيْد. وَقَالَ أَبُو عُبَيدةَ: فِي البَطْنِ أطْلاقٌ، واحِدُها طَلَق، بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ طَرائِقُ البَطْنِ، وَقَالَ غيرُه: طلَقُ البطْنِ: جُدَّتُه، والجمْعُ أطْلاقٌ، وَأنْشد:
(تقاذَفْن أطْلاقاً وقارَبَ خطْوَه ... عَن الذّوْدِ تقْريبٌ وهنّ حَبائِبُه)
قلتُ: وَهَذَا أَيْضا يُخالِفُ سِياقَ المُصنِّف، فإنّ ظاهِرَه أَن يكون بالكَسْر، وَهَذَا يدلّكَ على أنّ طَلَق الْإِبِل بالتّحْريك كَمَا صوّبْناه، فتأمّل. والطّلْق: الشُّبْرُمُ، نَقله ابنُ عبّاد، وضبَطَه بالفَتْح، أَو نبْت يُستَعْمَل فِي الأصباغِ نقلَه ابنُ عبّادٍأَيْضا. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقالُ لضَرْبٍ من الدّواءِ، أَو نبْتٍ: طَلَقٌ، مُحرَّك اللاّم، نَقله الأزهريّ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ نبت تُستَخرَج عُصارَتُه فيتطَلّى بِهِ الَّذين يدخُلون النّار أَو هَذَا وَهَمٌ أَي مَا نقلَه ابنُ عبّاد والأصمعي. وَقَالَ الصَّاغَانِي فِي ابنِ عبّاد: لم يعْمَل الصاحِب شيْئاً، وَهُوَ ليسَ بنَبْت، إنّما هُوَ من جِنسِ الأحْجارِ واللِّخافِ، ولعلّه سمِع أنّ الطّلْقَ يُسمّى كوْكَب الأَرْض، فتوهّم أَنه نبْت، وَلَو كَانَ نبْتاً لأحْرقَتْه النّار، وَهِي لَا تَحرقُه إِلَّا بحِيَل، وَهُوَ مُعرَّب تَلْك. والطِّلْق: النّصيبُ نقَله ابنُ عبّادٍ، وضَبَطَه بالتّحْريكِ. وَفِي الأساس: أصبتُ من مالِه طَلَقاً، أَي: نَصيباً، وَهُوَ مَجاز، وأصْلُه من طَلَقِ الفرَس. والطِّلْق أَيْضا: الشّوطُ الواحدُ فِي جرْيِ الخيْل، ضبَطَه الجوهريّ والصّاغاني وابنُ الْأَثِير بالتّحْريك. وَقد عَدا الفرسُ طِلْقاً أَو طِلْقَيْن أَي: شوْطاً أَو شوْطَيْن. وَلم يُخصِّصْ فِي التّهذيبِ بفَرَسٍ وَلَا غيرِه. وَفِي)
الحَدِيث: فرَفعْتُ فرَسي طَلَقاً أَو طَلَقَيْن. قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ بالتّحريك: الشّوط والغايَة الَّتِي يجْري إِلَيْهَا الفَرَسُ. والطَّلَق، بالتّحريك: قيْدٌ من جُلودٍ، نقلَه الجوهَريُّ. وَفِي المُحْكَمِ: قيْدٌ من أدَم، قَالَ رؤبةُ يصِفُ حِماراً: مُحَمْلَجٌ أُدرِجَ إدراجَ الطَّلَقْ وفُسِّر بالحَبْل الشّديد الفَتْل حَتَّى يَقومَ. وَقَالَ الراجزُ: عَوْدٌ على عَوْدٍ على عوْدٍ خلَقْ كأنّها واللّيلُ يَرْمي بالغَسَقْ مَشاجِبٌ وفِلْقُ سَقْبٍ وطَلَقْ شَبّه الرّجُلَ بالمِشْجَب ليُبْسِه وقِلّة لحْمِه، وشَبّه الجَمَل بفِلْقِ سَقْبٍ. والسَّقْب: خشبةٌ من خشَبات الْبَيْت.مُعقَّلات العِيسِ أَو طَوالِق أَي قد طلَقت عَن العِقال، فَهِيَ طالِقٌ: لَا تُحْبَسُ عَن الْإِبِل. أَو طالِقٌ: متوجِّهَة الى الماءِ، وَقَالَ أَبُو نَصْر: الطّالِقُ، هِيَ الَّتِي تنطلِقُ الى الماءِ كالمِطْلاقِ والجمْع أطْلاقٌ، ومطاليقُ، كصاحِبٍ وأصْحاب، ومِحْرابٍ ومَحاريبَ. أَو هِيَ الَّتِي تُتْرَك يوْماً ولَيْلَةً ثمَّ تُحْلَبُ، وأنْشَدَ ابنُ بَرّي لابنِ هَرْمَة:
(تُشْلَى كَبيرتُها فتُحلَبُ طالِقاً ... ويُرمِّقونَ صِغارَها تَرْميقا)
والجمْع: طَلَقة، ككاتِبٍ وكَتَبةٍ. وَقَالَ أَبُو عمْرو: الطّلَقَةُ من الإبِل: الَّتِي تُحْلَبُ فِي المَرْعَى.
وأطْلَقَ الأسيرَ: إِذا خلاّهُ وسرّحهُ، فَهُوَ مُطلَقٌ وطَليقٌ، وَفِي الحَديث: أطْلِقوا ثُمامَة، وَكَذَلِكَ أطْلَقَ عنهُ. قَالَ عبدُ يَغوثَ بنُ وقّاص الحارثيّ:
(أقولُ وَقد شدّوا لِساني بنِسْعَةٍ ... أمَعْشَر تَيْمٍ أطْلِقوا عَن لِسانِيا)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: أطْلَقَ عدُوَّه: إِذا سَقاه سَمّاً. قَالَ: وأطلَقَ نخْلَه وَذَلِكَ إِذا كَانَ طَويلاً فألقحه فَهُوَ مُطلَق، أَي: مُلْقَحٌ، قَالَ: كطَلَّقَهُ تَطْليقاً وَهُوَ مَجازٌ. وأطْلَقَ القوْمُ فهم مُطلِقون: طَلَقَت إبلُهم، وَفِي المُحْكَم: إِذا كَانَت إبلُهم طَوالِقَ فِي طَلَب الماءِ. وطُلِّقَ السّليمُ، بالضّمِ تطْليقاً: إِذا رجَعَتْ إِلَيْهِ نفْسُه، وسكَنَ وجَعُهُ بعدَ العِدادِ، وَفِي المُفرَداتِ: طُلِّقَ السّليم: خلاّهُ الوجَعُ، قَالَ النابغَةُ الذُبياني:
(تناذَرَها الرّاقونَ من سوءِ سُمِّها ... تُطلِّقُهُ طوْراً وطَوْراً تُراجِعُ) وَقَالَ رجلٌ من رَبيعة:
(تَبيتُ الهُمومُ الطّارِقاتُ يعُدْنَني ... كَمَا تَعْتَري الأهْوالُ رأْسَ المُطَلَّقِ)
أرادَ تعْتَريه. والمُطلِّقُ كمُحدِّث: مَنْ يُريدُ يُسابِقُ بفرَسِه سُمِّي بِهِ لأنّه لَا يدْري: أيَسْبِقُ أم يُسبَق وَمن المَجاز قولُهم: انْطَلَق يفعَلُ كَذا، مثلُ قولِكَ: ذهَبَ يقدم. وَقَالَ الراغِبُ: انطلَقَ فُلانٌ إِذا مرّ منخَلِعاً. وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) فانطَلَقوا وهُمْ يتَخافَتون (،) انطَلِقوا الى مَا كُنْتُم بهِ تكذِّبون (، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الانطِلاقُ: سُرعَةُ الذَّهابِ فِي أصْلِ المِحْنَة. وَمن المَجازِ: انْطَلق وجْهُه أَي: انْبَسَط. وانطُلِقَ بِهِ مبنِيّاً للمَفعول: إِذا ذُهِب بِهِ قَالَ الجوهَريّ: كَمَا يُقال انقُطِع بِهِ. قَالَ: وتصْغير مُنطَلِق مُطَيلِق، وَإِن شِئْتَ عوّضْتَ من النّونِ وقُلت: مُطَيْلِيقٌ. وتصْغيرُ الانطِلاق نُطَيْلِيق لِأَنَّك حذَفْتَ ألِفَ الوصْل، لأنّ أولَ الاسمِ يلزَمُ تحريكُه بالضّمّ للتّحْقير، فتسقُط الهَمْزة)
لزَوالِ السّكون الَّذِي كَانَت الهَمزة اجتُلِبَتْ لَهُ، فبَقِي نُطْلاق، ووقَعَتْ الألفُ رابعَةً، فلِذلك وجَب فِيهِ التّعْويض، كَمَا تَقول: دُنَيْنِير لأنّ حرفَ اللِّين إِذا كَانَ رابِعاً ثبتَ البَدَلُ مِنْهُ، فَلم يسْقُطْ إلاّ فِي ضَرورةِ الشِّعر، أَو يكونُ بعدَه ياءٌ، كقَولِهم فِي جمْع أُثْفِيّة: أثافٍ، فقِسْ على ذلِك، هَكَذَا هُوَ نصُّ الجَوْهري والصاغانيّ. وسَوْقُ هَذِه العِبارَة الكثيرةِ الْفَائِدَة أوْلَى من سَوْق الْأَمْثَال والقِصَص ممّا حَشى بهَا كِتابَه وأخرجَه من حدِّ الاخْتِصار. وسيأْتِيك قَرِيبا بعدَ هَذَا التّركيب فِي الطَّوق مَا لم يحْتَج إِلَيْهِ من التّطْويل، والكَمال لله سُبْحَانَهُ. ثمَّ إنّ قولَ الجَوهَريّ، فبَقي نَطلاق هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ بالفَتْح، والصّواب كسْرُ نونِه لأنّه ليسَ فِي الكلامِ نَفعال. واستِطْلاقُ البَطْنِ: مشْيُهُ وخُروجُ مَا فيهِ، وَهُوَ الإسهال، وَمِنْه الحَديث: إنّ رجُلاً استَطْلَق بطنُه. وتصْغيرُ الاستِطْلاق: تُطَيْلِيق. وتطلَّقَ الظّبْيُ: إِذا استنّ فِي عَدْوِه فمَضَى ومرّ لَا يَلْوي علَى شَيءٍ وَهُوَ تفعّل، قَالَه الجَوهريّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيد: تطلّق الفَرسُ: إِذا بالَ بعدَ الجرْيِ وَهُوَ مَجاز. وَأنْشد:
(فصادَ ثَلاثاً كجِزع النِّظا ... مِ لم يتطلَّقْ وَلم يُغْسَلِ)
معنى لم يُغْسَلِ: لم يَعْرَقْ. ويُقال: مَا تطَّلِقُ نفسُه لهَذَا الْأَمر، كتَفْتَعِل أَي: لَا تنشَرِحُ نقَلَه الجوهريّ، قَالَ: وتصغيرُ الاطِّلاق طُتَيْلِيق بقَلْب الطّاءِ تَاء لتَحرُّك الطّاء الأولى، كَمَا تَقول فِي تَصْغير اضْطِراب: ضُتَيْرِيب، تَقلِبُ الطّاءَ تَاء، لتحَرُّك الضّاد. وطالَقانُ، كخابَران: د، بَين بَلْخَ ومَرْو الرّوذِ مِمَّا يَلي الجبَل، مِنْهُ أَبُو محمّدٍ محْمودُ بنُ خِداشٍ الطّالَقانيُّ سكَن ببغْدادَ، ورَوى عَن يَزيدَ بنِ هَارُون، وابنِ المُبارَك، والفَضْل، وَعنهُ إبراهيمُ الحَرْبيُّ وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِليّ، ماتَ فِي شعْبَان سنة عَن تِسعِين سنة. وطالَقانُ أَيْضا: د، أَو كُورَةٌ بَين قَزْوين وأبْهَر، مِنْهُ الصاحِبُ إسماعيلُ بنُ أبي الحسَن بنِ عبّاد بنِ العبّاس بن عبّاد، مؤلِّف كتابِ المُحيطِ فِي اللّغة، وَقد جمَع فِيهِ فأوعَى، ووالدُه كَانَ من المُحدِّثين، سمِعَ من جَعْفَرٍ الفِرْيابيّ، وَعنهُ أَبُو الشَّيْخ، وَتُوفِّي سنة وَكَانَ وَزيراً لدَولَة آلِ بوَيْه. وَمن طالَقانَ هَذِه أَيْضا: أَبُو الخَيْر أحمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ يوسُف الطّالَقانيّ القَزْوينيّ الشافعيّ، أحد المدرّسينَ فِي النِّظاميّة ببَغْدادَ، سمع بنَيْسابورَ أَبَا عبدِ الله الفَزاريَّ، وماتَ بقَزْوين سنة. وَمِمَّا يُستدَرَكُ عَلَيْهِ: رجُلٌ طَلاّق، كشَدّادٍ: كثيرُ الطّلاق نَقله الزّمَخْشَريّ. وطلّق البِلادَ: تركَها، عَن ابْن الأعرابيّ وَهُوَ مجَاز، وَأنْشد:
(مُراجِعُ نجْدٍ بعدَ فِرْكٍ وبِغْضَةٍ ... مُطلِّقُ بُصْرَى أشعثُ الرّأْسِ جافِلُه)

قَالَ: وقالَ العُقَيْليّ، وَسَأَلَهُ الكِسائيّ فَقَالَ: أطَلَّقْتَ امرأتَك فَقَالَ: نعَم وَالْأَرْض من ورائِها.
وطلَّقْتُ القومَ: ترَكتُهم، وأنْشَد لابنِ أحْمَر:
(غَطارِفَةٌ يَرَوْنَ المَجْدَ غُنْماً ... إِذا مَا طلّقَ البَرِمُ العِيالا)
أَي: تركَهم كَمَا يَتْرُكُ الرجلُ المرأةَ. ويُقالُ للإنسانِ إِذا عتَقَ: طَليق، أَي: صارَ حُرّاً. وأطْلَقَ النّاقةَ من عِقالِها، وطلّقه فطَلَقَت هِيَ، بالفَتْح. ونَعجَةٌ طالِق: مُخلاّةٌ تَرْعَى وحْدَها. وَفِي الحَديث: الطُّلَقاءُ من قرَيْش، والعُتَقاءُ من ثَقيف. كأنّه ميّزَ قُرَيْشاً بِهَذَا الاسْم، حيْث هُوَ أحْسَنُ من العُتَقاءِ.
وَقَالَ ثعْلبٌ: الطُلَقاءُ: الَّذين أُدْخِلوا فِي الإسلامِ كُرْهاً. واسْتَطْلَق الرّاعي ناقَةً لنَفْسِه: حبَسَها.
والإطْلاقُ: الحَلُّ والإرْسال. والمُطْلَقُ من الأحْكام: مَا لَا يقَع فِيهِ استِثْناء. والماءُ المُطْلَق: مَا سَقَط عَنهُ القَيْد. وأطلَق النّاقَةَ، فَهُوَ مُطلِق: ساقَها الى الماءِ. قَالَ ذُو الرُّمّة:
(قِراناً وأشْتاتاً وحادٍ يَسوقُها ... الى الماءِ من حَوْرِ التّنوفَة مُطلِقُ) وَإِذا خلّى الرّجلُ عَن ناقَته قِيل: طلَّقها، والعَيْرُ إِذا حازَ عانَتَه، ثمَّ خلّى عنْها قيل: طلَّقها، وَإِذا استَعْصَتِ العانةُ عَلَيْهِ ثمَّ انْقَدْن لَهُ قيل: طلَّقْنه، قَالَ رؤبَة: طلّقْنَهُ فاستَوْرَدَ العَدامِلا والإطْلاقُ فِي القائِمة: أنْ لَا يكون فِيهَا وضَحٌ. وقومٌ يجعَلون الإطْلاقَ: أَن يكون يدٌ ورِجْلٌ فِي شِقٍّ مُحَجّلَتَين، ويجعَلون الإمْساكَ أَن يكونَ يدٌ ورِجْل لَيْسَ بهِما تحْجِيلٌ. وبَعيرٌ طَلْقُ اليَديْن: غيرُ مُقيّد. وَقَالَ الكسائيّ: رجُلٌ طَلْق: لَيْسَ عَلَيْهِ شيءٌ. وقولُ الرّاعي: فلمّا علَتْه الشّمسُ فِي يومِ طَلْقَةٍ يُريد: يوْمَ ليلةٍ طلْقَةٍ ليسَ فِيهَا قُرٌّ وَلَا رِيحٌ، يُريدُ يومَها الّذي بعْدَها والعرَبُ تبْدأُ باللّيل قبلَ اليَوْم. قَالَ الأزهَريّ: وأخبَرَني المُنْذِريُّ عَن أبي الهَيثَم أَنه قَالَ فِي بيتِ الرّاعي وبَيْتٍ آخَر أنشَدَه لِذِي الرُّمّة: لَهَا سُنّةٌ كالشّمْسِ فِي يوْمِ طَلْقَةٍ قَالَ: والعَرَب تُضيفُ الاسْمَ الى نعْتِه، قَالَ: وزادُوا الهاءَ فِي الطّلْقِ للمُبالَغة فِي الوَصْف، كَمَا قَالُوا: رجُلٌ داهِيةٌ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: يُقال: هُوَ طَليقٌ، وطَلْق، ومُطْلَقٌ: إِذا خلّى عَنهُ، وأطْلَقَ رِجْلَه. واستَطْلَقه: استَعْجَله. وأطْلَقَ الدّواءُ بطْنَه: مشّاه. واسْتَطْلَق الظّبيُ: مثلُ تطلّق. وتطلّقَت الخَيْلُ: مضَتْ طَلْقاً لم تحْتَبِسْ الى الغايَةِ. وأطْلَقَ خيْلَه فِي الحَلْبَة: أجْراها. ورجُلٌ منْطَلِقُ)
اللِّسانِ، ومُتَطلِّقُه: فَصيحٌ، وَهُوَ مَجازٌ. وشرَفُ الدّين بن المُطلِّق، كمُحدِّث من شُيوخِ أبي الفُتوح الطّاوسي، وَكَانَ فِي عَصْرِ المُصَنِّف. وَطَالِق: من مُدُن أشبِيليَّةَ، مِنْهَا أَبُو القاسِم عبْدَس بنُ مُحَمَّد بن عبد العَظيم السُّلَيْجِيّ الأشبِيليُّ الطّالِقي، رَوى عَن بَقيِّ بنِ مَخْلَدٍ توفّي سنة ذكره ابْن الفَرَضيّ. وَمِمَّا يُستَدرَكُ عَلَيْهِ:
طلق
أصل الطَّلَاقِ: التّخليةُ من الوثاق، يقال:
أَطْلَقْتُ البعيرَ من عقاله، وطَلَّقْتُهُ، وهو طَالِقٌ وطَلِقٌ بلا قيدٍ، ومنه استعير: طَلَّقْتُ المرأةَ، نحو: خلّيتها فهي طَالِقٌ، أي: مُخَلَّاةٌ عن حبالة النّكاح. قال تعالى: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ
[الطلاق/ 1] ، الطَّلاقُ مَرَّتانِ
[البقرة/ 229] ، وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ
[البقرة/ 228] ، فهذا عامّ في الرّجعيّة وغير الرّجعيّة، وقوله: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ [البقرة/ 228] ، خاصّ في الرّجعيّة، وقوله: فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ
[البقرة/ 230] ، أي: بعد البين، فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا [البقرة/ 230] ، يعني الزّوج الثّاني. وَانْطَلَقَ فلانٌ: إذا مرّ متخلّفا، وقال تعالى: فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ
، [القلم/ 23] ، انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
[المرسلات/ 29] ، وقيل للحلال:
طَلْقٌ، أي: مُطْلَقٌ لا حَظْرَ عليه، وعدا الفرس طَلْقاً أو طَلْقَيْنِ اعتبارا بتخلية سبيله. والمُطْلَقُ في الأحكام: ما لا يقع منه استثناء ، وطَلَقَ يَدَهُ، وأَطْلَقَهَا عبارةٌ عن الجود، وطَلْقُ الوجهِ، وطَلِيقُ الوجهِ: إذا لم يكن كالحا، وطَلَّقَ السّليمُ: خَلَّاهُ الوجعُ، قال الشاعر:
تُطَلِّقُهُ طوراً وطورا تراجع
وليلة طَلْقَةٌ: لتخلية الإبل للماء، وقد أَطْلَقَهَا.
ط ل ق

أطلقت الأسير، وهو طليق، وهو من الطلقاء. وأطلقت الناقة من عقالها فطلقت، وهي طالق وطلق، وإبل أطلاق. قال ذو الرمة:

تقاذفن أطلاقاً وقارب خطوه ... عن الذود تقييد وهن حبائبه

وناقة طالق: ترعى حيث شاءت لا تمنع. وتطلق الظبي: خلي عن قوائمه ومضى لا يلوي على شيء. قال:

يمرّ كمرّ الشادن المتطلق

وسجنوه طلقاً: غير مقيد. وانطلق في حاجته. واستطلق بطنه. وأطلقه الدواء. واستطلق الراعي ناقة لنفسه إذا خلاّها لنفسه لا يحلبها مع الإبل. وعدا الفرس طلقاً وأطلاقاً. وتطلقت الخيل: مضت طلقاً. وضربها الطلق. وطلقت فهي مطلوقة.

ومن المجاز: طلقت المرأة وطلقت فهي طالق وهنّ طوالق. ورجل مطلاق ومطليق وطلاق. وقال النابغة:

تناذرها الراقون من سوء سمّها ... تطلقه طوراً وطوراً تراجع

وهو حلال مطلق وطلق. وهو لك طلقاً. وأعطيته من طلق مالي. وهذا حلال طلق، وهذا حرام غلق. وطلق يده بالخير وأطلقها. قال:

أطلق يديك تنفعاك يا رجل

وهو طلق اليدين بالخير. ورجل منطلق اللسان وطلقه وطليقه. وطلق الوجه وطليقه ومنطلقه ومتطلقه، وقد طلق وجهه طلاقة، وانطلق وتطلق. قال:

رعين وسمياً وصى نبته ... فانطلق الوجه ودق الكشوح

وتطلق الفرس: بال بعد الجري. قال امرؤ القيس:

فصاد ثلاثاً كجزع النظام ... ولم يتطلق ولم يغسل

وليلة طلق وطلقة، ويوم طلق. وما تطلق نفسي لهذا الأمر: ما تنشرح له. وانطلقت أفعل، كقولك: ذهب يقوم. قال:

وإن عليَّ الله لا تحملونني ... على آلة إلا انطلقت أسيرها

أي جعلت أسيرها. وفرس محجل ثلاث: مطلق يد أو رجل. ومحجل الأيامن مطلق الأياسر. وأصبت من ماله طلقاً: نصيباً، وأصله من طلق الفرس. قال المسيب:

قبل امريء ترجى فواضله ... قد نالني من باعه طلق

وول

Entries on وول in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
وول

( {الأَوَّلُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَةُ هُنا وَذَكَرُوه فِي " وأ ل "، و (هُنَا مَوْضِعُهُ، و) قَد (ذُكِرَ فِي وأل) ، وَحَيْثُ إِنَّهُ وَافَقَهُم فَلاَ مَعْنَى لِلْاسْتِدراك، وَكَأنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُهُم مِنْ أَنَّ أَصْلَهُ وَوَّل قُلِبَتْ الواوُ هَمْزَةً وَهُوَ أَفْعَلُ لِقَوْلِهِم: هَذَا أَوَّلُ مِنْكَ، لكِنَّهُ لاَ فِعْلَ لَهُ إِذْ لَيْسَ لَهُمْ فِعْلٌ فَاؤُهُ وَعَيْنُهُ واوٌ، وَمَا فِي الشّافِيَة أَنَّهُ مِن " وَوَلَ " بَيانٌ لِلْفِعْلِ المُقَدَّرِ، وَقِيْلَ: أَصْلُهُ} وَوَّل عَلَى فَوْعَل وَقِيلَ: أَوْأَل مِنْ أَلّ: إِذا نَجَا؛ وَقِيْلَ: أَأْوَلُ مِنْ آل، وَقِيْلَ: غَيْرُ ذلِكَ. (قَالَ النُّحَاةُ: {أَوائِلُ بِالهَمْز أَصْلُهُ أَواوِلُ لكِنَّه لَمّا اكْتَنَفَتْ الأَلِفَ واوانِ وَوَلِيَت الأَخِيْرَةُ) مِنْهُما (الطَّرَفَ فَضَعُفَتْ وَكَانَتِ الكَلِمَةُ جَمْعاً والجَمْعُ مُسْتَثْقَلٌ قُلِبَتِ الأَخِيْرَةُ) مِنْهُما (هَمْزَةً) ، هَذَا نَصّ الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيب. قَالَ: (وَقَدْ يَقْلِبُونَ فَيَقُولونَ} الأَوالِي) ، وَقَدْ مَرَّ البَحْثُ فِيهِ فِي "! وأل " 
[وو ل] الأَوَّلُ المُتَقَدِّمُ وهو نَقيضُ الآخرِ وقولُ أبي ذُؤَيْبٍ

(أَدَانَ وأَنْبَأَهُ الأَوَّلُونَ ... بأنَّ المُدَانَ مَلِيٌّ وَفيُّ)

الأوَّلُونَ الناسُ الأوَّلُونَ والمَشْيَخَةُ يقول قالوا له إن الذي بايعْتَهُ مَلِيٌّ وَفِيٌّ فَاطْمَئِنَّ والأُنْثَى الأُوْلَى ومنه الصَّلاَةُ الأُوْلَى ومَن قالَ صلاةُ الأُولَى فهو من إضافةِ الشيءِ إلى نفسِهِ أو عَلَى أنَّهُ أرادَ صلاةَ الساعةِ الأُوْلَى من الزَّوَالِ وقولُهُ تعالى {تبرج الجاهلية الأولى} الأحزاب 33 قال الــزَّجَّاجُ قيل الجاهليَّةُ الأُوْلَى مَنْ كَانَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إلى زَمَنِ نُوْحٍ وقيل مُنْذُ زَمَنِ نوحٍ إلى زمن إِدْرِيسَ وقيل مُنْذُ زَمَنِ عيسى إلى زَمَنِ النبي صلى الله عليه وسلم أَجْمَعِينَ وهذا أجْوَدُ الأَقْوالِ لأنهم الجاهِليَّةُ المعروفُونَ وهم أوَّلُ من أمَّةِ محمَّد صلى الله عليه وسلم وكانُوا يَتَّخِذُونَ البَغَايا يُغْلِلْنَ لهم وأمَّا قولُ عبيدِ بنِ الأَبْرَصِ

(فاتَّبعْنَا ذاتَ أُولانا الأُوْلَى الْمُوقِدي ... الحربَ ومُوفٍ بالحِبالِ)

فإنه أرادَ الأُوَلَ فَقَلَبَ وأرادَ ومنهم مُوفٍ بالحِبالِ أي العُهودِ فأمَّا ما أَنْشَدَهُ ابنُ جِنِّي من قولِ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ

(فَأَلْحَقتُ أُخْرَاهُم طَرِيقَ أُلاهُمُ ... )

فإنه أرادَ أُولاهُم فَحَذَفَ استِخْفَافًا كما تُحْذَفُ الحَرَكَةُ لذلكَ في قولِه

(وَقَدْ بَدا هَنْكِ مِنَ المِئْزَرِ ... )

ونحوِه وهمُ الأوائلُ أَجْرَوهُ مُجْرَى الأسماءِ قال بعضُ النحويينَ أمَّا قولُهم أوائلُ بالهَمْزِ فأصلُهُ أَوَاوِلُ ولكن لمَّا اكتنفتِ الألِفَ وَاوَانِ وَوَلِيَتِ الآخِرَةُ منهما الطَرَفَ فَضَعُفَتْ وَكَانَتِ الكلمةُ جَمْعًا والجمعُ مُسْتَثْقَلٌ قُلِبَتِ الأخِيرةُ مِنهُمَا همزةً وقَلَبُوهُ فقالُوا الأَوَالِي أنشَدَ يَعْقُوبُ لِذِي الرُّمَّةِ

(تَكَادُ أَوَالِيها تُفَرِّي جُلُودَهَا ... ويَكْتِحِلُ التَّالي بُمورٍ وَحَاصِبِ)

أرادَ أَوَائِلَها والجمعُ الأُوَلُ ولَقِيتُه عامًا أَوَّلَ جَرَى مَجْرَى الاسمِ فجاءَ بغَيْرِ ألِفٍ وَلامٍ وحكى ابنُ الأَعْرابيِّ لَقِيتُه عامَ الأوَّلِ بإضافَةِ العامِ إلى الأوَّلِ ومنه قولُ أبي العارِمِ الكِلابِيِّ يذْكُرُ بَنيِه وامرَأَتَهُ فَأبْكُلُ لهم بَكِيلَةً فَأَكَلُوا ورَمَوا بأنفسِهم فكأنَّما ماتُوا عامَ الأوَّلِ وحكى اللِّحْيانِيُّ أَتَيْتُكَ عامَ الأَوَّلِ والعامَ الأَوَّلَ ومَضَى عامُ الأَوَّلِ على إِضَافةِ الشيءِ إلى نفسه والعامُ الأَوَّلُ وعامٌ أَوَّلٌ مَصْرُوفٌ وعامُ أوَّلَ وهو من إضافةِ الشيءِ إلى نفسِه أيضًا وحَكَى سيْبَوَيهِ ما لَقِيتُهُ مُذْ عامٌ أَوَّلَ نَصَبَهُ على الظَّرْفِ أرادَ مُذْ عامٌ وقعَ أوَّلَ وقولُه

(يا لَيْتَها كانَتْ لأَهْلي إِبِلاً ... )

(أَوْ هُزِلَتْ في جَدْبِ عامٍ أَوَّلا ... )

يكُونُ على الوَصْفِ وعلى الظَّرْفِ كما قال تعالى {والركب أسفل منكم} الأنفال 42 قالَ سيبَوَيْهِ وإذا قُلتَ عامٌ أوَّلُ فإنما جازَ هذا الكلامُ لأنَّكَ تَعْلَمُ أنكَ تعني العامَ الذي يليهِ عامُك كما أنَّكَ إذا قُلْتَ أوَّلَ من أَمْسِ وبَعْدَ غدٍ فإنما تَعْنِي به الذي يليه أمسِ والذي يليه غَدٌ وأمَّا قولُهم ابدَأْ بهِ أَوَّلُ فإنما يريدون أوَّلَ من كذا ولكنه حُذِفَ لكَثرته في كَلاَمِهم وبُنِيَي على الحَرَكَةِ لأنه من المُتَمَكِّنِ الذي جُعِلَ في موضِعٍ بمنزلةِ غيرِ المُتَمَكِّنِ قال وقالوا ادخُلُوا الأوَّلَ فالأَوَّلَ وهي من المَعَارفِ الموضُوعَةِ موضِعَ الحالِ وهو شاذٌّ والرَّفْعُ جائزٌ على المعنى أي ليَدخُلِ الأوَّلُ فالأوَّلُ وحكى عن الخليلِ ما تَرَكَ لهُ أوَّلاً ولا آخِرًا أي قَدِيمًا ولا حديثاً جعلَهُ اسمًا فنكَّرَ وصَرَّفَ وحكى ثَعْلَبٌ هُنَّ الأَوَّلاتُ دُخُولاً والآخِراتُ خُرُوجًا واحدتُها الأَوَّلةُ والآخِرَةُ ثم قال لَيْسَ هذا أَصْلَ البابِ وإنَّما أصلُ البابِ الأوَّلُ والأُوْلَى كالأَطْوَلِ والطُّوْلَى وحكى اللِّحْيَانِيُّ أمّا أُوْلَى بأُوْلَى فإني أحَمُد اللهَ لم يَزِدْ على ذلِكَ وأَوَّلُ مَعْرِفَةٌ الأَحَدُ في التَّسمِيَةِ الأُوْلَى قال

(أُرَجِّي أنْ أَعِيشَ وإنَّ يَوْمي ... بَأَوَّلَ أَو بأَهْوَنَ أَوْ جُبَارِ)

أَهْوَنُ وجُبَارُ الاثنَانِ والثلاثَاءُ وَقَد تقدَّمَا

سرر

Entries on سرر in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
س ر ر : السِّرُّ مَا يُكْتَمُ وَهُوَ خِلَافُ الْإِعْلَانِ وَالْجَمْعُ الْأَسْرَارُ وَأَسْرَرْتُ الْحَدِيثَ إسْرَارًا أَخْفَيْتُهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبَبِ الْمَوَدَّةِ الَّتِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِثْلُ: قَوْله تَعَالَى {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَوَدَّةُ مَفْعُولَةً وَالْبَاءُ زَائِدَةً لِلتَّأْكِيدِ مِثْلُ أَخَذْتُ الْخِطَامَ وَأَخَذْتُ بِهِ وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ أَسَرَّ الْفَاتِحَةَ وَبِالْفَاتِحَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ أَسْرَرْتُ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ وَدُخُولُ الْبَاءِ حَمْلًا عَلَى نَقِيضِهِ وَالشَّيْءُ يُحْمَلُ عَلَى النَّقِيضِ كَمَا يُحْمَلُ عَلَى النَّظِير وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] وَأَسْرَرْتُهُ
أَظْهَرْتُهُ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ وَأَسْرَرْتُهُ نَسَبْتُهُ إلَى السِّرِّ وَسَرَّهُ يَسُرُّهُ سُرُورًا بِالضَّمِّ وَالِاسْمُ.

السُّرُورُ بِالْفَتْحِ إذَا أَفْرَحَهُ وَالْمَسَرَّةُ مِنْهُ وَهُوَ مَا يُسَرُّ بِهِ الْإِنْسَانُ وَالْجَمْعُ الْمَسَارُ وَالسَّرَّاءُ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ وَالسُّرُّ بِالضَّمِّ يُطْلَقُ بِمَعْنَى السُّرُورِ وَالسُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةٌ قِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ السِّرِّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ النِّكَاحُ فَالضَّمُّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحُرَّةِ إذَا نُكِحَتْ سِرًّا فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهَا سِرِّيَّةٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ وَقِيلَ مِنْ السُّرِّ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى السُّرُورِ لِأَنَّ مَالِكَهَا يُسَرُّ بِهَا فَهُوَ عَلَى الْقِيَاسِ وَسَرَّيْتُهُ سُرِّيَّةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ فَتَسَرَّاهَا وَالْأَصْلُ سَرَّرْتُهُ فَتَسَرَّرَ بِالتَّضْعِيفِ لَكِنْ أُبْدِلَ لِلتَّخْفِيفِ.

وَالسَّرِيرُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَسِرَّةٌ وَسُرُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَفَتْحُ الثَّانِي لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ وَاسْتَسَرَّ الْقَمَرُ اسْتَتَرَ وَخَفِيَ. 

سرر: السِّرُّ: من الأَسْرار التي تكتم. والسر: ما أَخْفَيْتَ، والجمع

أَسرار. ورجل سِرِّيٌّ: يصنع الأَشياءَ سِرّاً من قوم سِرِّيِّين.

والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، والجمع السرائرُ. الليث: السرُّ ما أَسْرَرْتَ به.

والسريرةُ: عمل السر من خير أَو شر.

وأَسَرَّ الشيء: كتمه وأَظهره، وهو من الأَضداد، سرَرْتُه: كتمته،

وسررته: أَعْلَنْته، والوجهان جميعاً يفسران في قوله تعالى: وأَسرُّوا

الندامةَ؛ قيل: أَظهروها، وقال ثعلب: معناه أَسروها من رؤسائهم؛ قال ابن سيده:

والأَوّل أَصح. قال الجوهري: وكذلك في قول امرئ القيس: لو يُسِرُّون

مَقْتَلِي؛ قال: وكان الأَصمعي يرويه: لو يُشِرُّون، بالشين معجمة، أَي

يُظهرون. وأَسَرَّ إِليه حديثاً أَي أَفْضَى؛ وأَسررْتُ إِليه المودَّةَ

وبالمودّةِ وسارَّهُ في أُذُنه مُسارَّةً وسِراراً وتَسارُّوا أَي تَناجَوْا.

أَبو عبيدة: أَسررت الشيء أَخفيته، وأَسررته أَعلنته؛ ومن الإِظهار قوله

تعالى: وأَسرُّوا الندامة لما رأَوا العذاب؛ أَي أَظهروها؛ وأَنشد

للفرزدق:

فَلَمَّا رَأَى الحَجَّاجَ جَرَّدَ سَيْفَه،

أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الذي كان أَضْمَرا

قال شمر: لم أَجد هذا البيت للفرزدق، وما قال غير أَبي عبيدة في قوله:

وأَسرُّوا الندامة، أَي أَظهروها، قال: ولم أَسمع ذلك لغيره. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة أَنكروا قول أَبي عبيدة أَشدّ الإِنكار، وقيل: أَسروا

الندامة؛ يعني الرؤساء من المشركين أَسروا الندامة في سَفَلَتِهم الذين

أَضلوهم. وأَسروها: أَخْفَوْها، وكذلك قال الــزجاج وهو قول المفسرين. وسارَّهُ

مُسارَّةً وسِراراً: أَعلمه بسره، والاسم السَّرَرُ، والسِّرارُ مصدر

سارَرْتُ الرجلَ سِراراً. واستَسَرَّ الهلالُ في آخر الشهر: خَفِيَ؛ قال ابن

سيده: لا يلفظ به إِلاَّ مزيداً، ونظيره قولهم:

استحجر الطين. والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرارُ والسِّرارُ، كله:

الليلة التي يَستَسِرُّ فيها القمرُ؛ قال:

نَحْنُ صَبَحْنا عامِراً في دارِها،

جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها،

عَشِيَّةَ الهِلالِ أَو سِرَارِها

غيره: سَرَرُ الشهر، بالتحريك، آخِرُ ليلة منه، وهو مشتق من قولهم:

استَسَرَّ القمرُ أَي خفي ليلة السرار فربما كان ليلة وربما كان ليلتين. وفي

الحديث: صوموا الشهر وسِرَّه؛ أَي أَوَّلَه، وقيل مُسْتَهَلَّه، وقيل

وَسَطَه، وسِرُّ كُلِّ شيء: جَوْفُه، فكأَنه أَراد الأَيام البيض؛ قال ابن

الأَثير: قال الأَزهري لا أَعرف السر بهذا المعنى إِنما يقال سِرار الشهر

وسَراره وسَرَرهُ، وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، سأَل رجلاً فقال: هل صمت من سرار هذا الشهر

شيئاً؟ قال: لا. قال: فإِذا أَفطرت من رمضان فصم يومين. قال الكسائي

وغيره: السرار آخر الشهر ليلة يَسْتَسِرُّ الهلال. قال أَبو عبيدة: وربما

استَسَرَّ ليلة وربما استسرّ ليلتين إِذا تمّ الشهر. قال الأَزهري: وسِرار

الشهر، بالكسر، لغة ليست بجيدة عند اللغويين. الفراء: السرار آخر ليلة

إِذا كان الشهر تسعاً وعشرين، وسراره ليلة ثمان وعشرين، وإِذا كان الشهر

ثلاثين فسراره ليلة تسع وعشرين؛ وقال ابن الأَثير: قال الخطابي كان بعض

أَهل العلم يقول في هذا الحديث: إِنّ سؤالَه هل صام من سرار الشهر شيئاً

سؤالُ زجر وإِنكار، لأَنه قد نهى أَن يُسْتَقْبَلَ الشهرُ بصوم يوم أَو

يومين. قال: ويشبه أَن يكون هذا الرجل قد أَوجبه على نفسه بنذر فلذلك قال له:

إِذا أَفطرت، يعني من رمضان، فصم يومين، فاستحب له الوفاءِ بهما.

والسّرُّ: النكاح لأَنه يُكْتم؛ قال الله تعالى: ولكن لا تُواعِدُوهُنَّ

سِرّاً؛ قال رؤبة:

فَعَفَّ عن إِسْرارِها بعد الغَسَقْ،

ولم يُضِعْها بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ

والسُّرِّيَّةُ: الجارية المتخذة للملك والجماع، فُعْلِيَّةٌ منه على

تغيير النسب، وقيل: هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقلبت الواو الأَخيرة ياء

طَلبَ الخِفَّةِ، ثم أُدغمت الواو فيها فصارت ياء مثلها، ثم حُوِّلت الضمة

كسرة لمجاورة الياء؛ وقد تَسَرَّرْت وتَسَرَّيْت: على تحويل التضعيف.

أَبو الهيثم: السِّرُّ الزِّنا، والسِّرُّ الجماع. وقال الحسن: لا تواعدوهن

سرّاً، قال: هو الزنا، قال: هو قول أَبي مجلز، وقال مجاهد: لا تواعدوهن

هو أَن يَخْطُبَها في العدّة؛ وقال الفراء: معناه لا يصف أَحدكم نفسه

المرأَة في عدتها في النكاح والإِكثارِ منه. واختلف أَهل اللغة في الجارية

التي يَتَسَرَّاها مالكها لم سميت سُرِّيَّةً فقال بعضهم: نسيت إِلى السر،

وهو الجماع، وضمت السين للفرق بين الحرة والأَمة توطأُ، فيقال للحُرَّةِ

إِذا نُكِحَت سِرّاً أَو كانت فاجرة: سِرِّيَّةً، وللمملوكة يتسراها

صاحبها: سُرِّيَّةً، مخافة اللبس. وقال أَبو الهيثم: السِّرُّ السُّرورُ،

فسميت الجارية سُرِّيَّةً لأَنها موضع سُرورِ الرجل. قال: وهذا أَحسن ما قيل

فيها؛ وقال الليث: السُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّة من قولك تَسَرَّرْت، ومن

قال تَسَرَّيْت فإِنه غلط؛ قال الأَزهري: هو الصواب والأَصل تَسَرَّرْتُ

ولكن لما توالت ثلاثٌ راءات أَبدلوا إِحداهن ياء، كما قالوا تَظَنَّيْتُ من

الظنّ وقَصَّيْتُ أَظفاري والأَصل قَصَّصْتُ؛ ومنه قول العجاج:

تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

إِنما أَصله: تَقَضُّض. وقال بعضهم: استسرَّ الرجلُ جارِيَتَه بمعنى

تسرَّاها أَي تَخِذها سُرية. والسرية: الأَمة التي بَوَّأَتَها بيتاً، وهي

فُعْلِيَّة منسوبة إِلى السر، وهو الجماع والإِخفاءُ، لأَن الإِنسان

كثيراً ما يَسُرُّها ويَسْتُرُها عن حرته، وإِنما ضمت سينه لأَن الأَبنية قد

تُغَيَّرُ في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إِلى الدَّهْرِ دُهْرِيُّ،

وإِلى الأَرض السَّهْلَةُ سُهْلِيٌّ، والجمع السَّرارِي. وفي حديث عائشة

وذُكِرَ لها المتعةُ فقالت: والله ما نجد في كلام الله إِلاَّ النكاح

والاسْتِسْرَارَ؛ تريد اتخاذ السراري، وكان القياس الاستسراء من تَسَرَّيْت

إِذا اتَّخَذْت سرية، لكنها ردت الحرف إِلى الأَصل، وهو تَسَرَّرْتُ من

السر النكاح أَو من السرور فأَبدلت إِحدى الراءات ياء، وقيل: أَصلها

الياء من الشيء السَّريِّ النفيس. وفي حديث سلامة: فاسْتَسَرَّني أَي اتخذني

سرية، والقياس أَن تقول تَسَرَّرَني أَو تسرّاني فأَما استسرني فمعناه

أَلقي إِليَّ سِرّه. قال ابن الأَثير: قال أَبو موسى لا فرق بينه وبين حديث

عائشة في الجواز. والسرُّ: الذَّكَرُ؛ قال الأَفوه الأَودي:

لَمَّا رَأَتْ سِرَّي تَغَيَّرَ، وانْثَنَى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى

وفي التهذيب: السر ذكر الرجل فخصصه. والسَّرُّ: الأَصلُ. وسِرُّ الوادي:

أَكرم موضع فيه، وهي السَّرارةُ أَيضاً. والسِّرُّ: وسَطُ الوادي، وجمعه

سُرور: قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وِسْطَ الغَرِيف،

إِذا خالَطَ الماءُ منها السُّرورا

وكذلك سَرارُه وسَرارَتُه وسُرّتُه. وأَرض سِرُّ: كريمةٌ طيبة، وقيل: هي

أَطيب موضع فيه، وجمع السِّرَّ سِرَرٌ نادر، وجمع السَّرارِ أَسِرَّةٌ

كَقَذالٍ وأَقْذِلَة، وجمع السَّرارِة سَراثرُ. الأَصمعي: سَرارُ الأَرض

أَوسَطُه وأَكرمُه. ويقال: أَرض سَرَّاءُ أَي طيبة. وقال الفراء: سِرٌّ

بَيِّنُ السِّرارةِ، وهو الخالص من كل شيء. وقال الأَصمعي: السَّرُّ من

الأَرض مثل السَّرارةَ أَكرمها؛ وقول الشاعر:

وأَغْفِ تحتَ الأَنْجُمِ العَواتم،

واهْبِطْ بها مِنْكَ بِسِرٍّ كاتم

قال: السر أَخْصَبُ الوادي. وكاتم أَي كامن تراه فيه قد كتم ولم ييبس؛

وقال لبيد يرثي قوماً:

فَساعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبورَهمْ

أَسِرَّةُ رَيحانٍ، بِقاعٍ مُنَوَّر

قال: الأَسرَّةُ أَوْساطُ الرِّياضِ، وقال أَبو عمرو: واحد الأَسِرَّةِ

سِرَارٌ؛ وأَنشد:

كأَنه عن سِرارِ الأَرضِ مَحْجُومُ

وسِرُّ الحَسَبِ وسَرارُه وسَرارَتُه: أَوسطُه. ويقال: فلان في سِرِّ

قومه أَي في أَفضلهم، وفي الصحاح: في أَوسطهم. وفي حديث ظبيان: نحن قوم من

سَرارةِ مَذْحِجٍ أَي من خيارهم. وسِرُّ النسَبِ: مَحْضُه وأَفضلُه،

ومصدره السَّرارَةُ، بالفتح. والسِّرُّ من كل شيء: الخالِصُ بَيِّنُ

السَّرارةِ، ولا فعل له؛ وأَما قول امرئ القيس في صفة امرأَة:

فَلَها مُقَلَّدُها ومُقْلَتُها،

ولَها عليهِ سَرارةُ الفضلِ

فإِنه وصف جاريةً شبهها بظبيةٍ جيداً ومُقْلَةً ثم جعل لها الفضل على

الظبية في سائر مَحاسِنها، أَراد بالسَّرارةِ كُنْه الفضل. وسَرارةُ كلِّ

شيء: محضُه ووسَطُه، والأَصل فيهعا سَرَارةُ الروضة، وهي خير منابتها،

وكذلك سُرَّةُ الروضة. وقال الفراء: لها عليها سَرارةُ الفضل وسَراوةُ الفضل

أَي زيادة الفضل.

وسَرارة العيش: خيره وأَفضله. وفلان سِرُّ هذا الأَمر إِذا كان عالماً

به. وسِرُّ الوادي: أَفضل موضع فيه، والجمع أَسِرَّةٌ مثل قِنٍّ

وأَقِنَّةٍ؛ قال طرفة:

تَرَبَّعَتِ القُفَّينِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِي

حَدائِقَ مَوْليِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ

وكذلك سَرارةُ الوادي، والجمع سرارٌ؛ قال الشاعر:

فإِن أَفْخُرْ بِمَجْدِ بَني سُلَيْمٍ،

أَكُنْ منها التَّخُومَةَ والسَّرَارا

والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرَرُ والسِّرارُ، كله: خط بطن الكف والوجه

والجبهة؛ قال الأَعشى:

فانْظُرْ إِلى كفٍّ وأَسْرارها،

هَلْ أَنتَ إِنْ أَوعَدْتَني ضائري؟

يعني خطوط باطن الكف، والجمع أَسِرَّةٌ وأَسْرارٌ، وأَسارِيرُ جمع

الجمع؛ وكذلك الخطوط في كل شيء؛ قال عنترة:

بِــزُجاجَــةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ،

قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُقَدَّم

وفي حديث عائشة في صفته، صلى الله عليه وسلم: تَبْرُقُ أَسارِيرُ وجهه.

قال أَبو عمرو: الأَسارير هي الخطوط التي في الجبهة من التكسر فيها،

واحدها سِرَرٌ. قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول في قوله تبرق أَسارِيرُ

وجهه، قال: خطوط وجهه سِرٌّ وأَسرارٌ، وأَسارِيرُ جمع الجمع. قال: وقال

بعضهم الأَساريرُ الخدّان والوجنتان ومحاسن الوجه، وهي شآبيبُ الوجه أَيضاً

وسُبُحاتُ الوجه. وفي حديث علي، عليه السلام: كأَنَّ ماءَ الذهبِ يجري في

صفحة خده، وروْنَقَ الجلالِ يَطَّردُ في أَسِرَّةِ جبينه. وتَسَرَّرَ

الثوبُ: تَشَقَّقَ.

وسُرَّةُ الحوض: مستقر الماء في أَقصاه. والسُّرَّةُ: الوَقْبَةُ التي

في وسط البطن. والسُّرُّ والسَّرَرُ: ما يتعلق من سُرَّةِ المولود فيقطع،

والجمع أَسِرَّةٌ نادر. وسَرَّه سَرّاً: قطع سَرَرَه، وقيل: السرَر ما

قطع منه فذهب. والسُّرَّةُ: ما بقي، وقيل: السُّر، بالضم، ما تقطعه القابلة

من سُرَّة الصبي. يقال: عرفْتُ ذلك قبل أَن يُقْطَعَ سُرُّك، ولا تقل

سرتك لأَن السرة لا تقطع وإِنما هي الموضع الذي قطع منه السُّرُّ.

والسَّرَرُ والسِّرَرُ، بفتح السين وكسرها: لغة في السُّرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ

الصبي وسِرَرُه، وجمعه أَسرة؛ عن يعقوب، وجمع السُّرة سُرَرٌ وسُرَّات

لا يحركون العين لأَنها كانت مدغمة. وسَرَّه: طعنه في سُرَّته؛ قال

الشاعر:نَسُرُّهُمُ، إِن هُمُ أَقْبَلُوا،

وإِن أَدْبَرُوا، فَهُمُ مَنْ نَسُبْ

أَي نَطْعُنُه في سُبَّتِه. قال أَبو عبيد: سمعت الكسائي يقول: قُطِع

سَرَرُ الصبيّ، وهو واحد. ابن السكيت: يقال قطع سرر الصبي، ولا يقال قطعت

سرته، إِنما السرة التي تبقى والسرر ما قطع. وقال غيره: يقال، لما قطع،

السُّرُّ أَيضاً، يقال: قطع سُرُّه وسَرَرُه. وفي الحديث: أَنه، عليه

الصلاة والسلام، وُلِدَ مَعْذُوراً مسروراً؛ أَي مقطوع السُّرَّة

(* قوله:

«أَي مقطوع السرة» كذا بالأَصل ومثله في النهاية والإِضافة على معنى من

الابتدائية والمفعول محذوف والأَصل مقطوع السر من السرة وإِلاَّ فقد ذكر أَنه

لا يقال قطعت سرته). وهو ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة.

والسَّرَرُ: داءٌ يأُخذ في السُّرَّة، وفي المحكم: يأْخذ الفَرَس. وبعير أَسَرُّ

وناقة بيِّنة السَّرَر يأْخذها الداء في سرتها فإِذا بركت تجافت؛ قال

الأَزهري: هذا التفسير غلط من الليث إِنما السَّرَرُ وجع يأْخذ البعير في

الكِرْكِرَةِ لا في السرة. قال أَبو عمرو: ناقة سَرَّاء وبعير أَسَرُّ

بيِّنُ السَّرَرِ، وهو وجع يأْخذ في الكركرة؛ قال الأَزهري: هذا سماعي من

العرب، ويقال: في سُرَّته سَرَرٌ أَي ورم يؤلمه، وقيل: السَّرَر قرح في مؤخر

كركرة البعير يكاد ينقب إِلى جوفه ولا يقتل، سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ

سَرَراً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وقيل: الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ، وهو ورَمٌ

يكون في جوف البعير، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر؛ قال معد يكرب المعروف

بِغَلْفاءَ يرثي أَخاه شُرَحْبِيلَ وكان رئيس بكر بن وائل قتل يوم

الكُلابِ الأَوَّل:

إِنَّ جَنْبي عن الفِراشِ لَنابي،

كَتَجافِي الأَسَرِّ فوقَ الظِّراب

مِنْ حَدِيث نَما إِلَيَّ فَمٌّ تَرْ

فَأُعَيْنِي، ولا أُسِيغ شَرابي

مُرَّةٌ كالذُّعافِ، ولا أَكْتُمُها النَّا

سَ، على حَرِّ مَلَّةٍ كالشِّهابِ

مِنْ شُرَحْبِيلَ إِذْ تَعَاوَرَهُ الأَرْ

ماحُ، في حالِ صَبْوَةٍ وشَبابِ

وقال:

وأَبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها،

فإِذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ

وسَرَّ الزَّنْدَ يَسُرُّه سَرّاً إِذا كان أَجوف فجعل في جوفه عوداً

ليقدح به. قال أَبو حنيفة: يقال سُرَّ زَنْدَكَ فإِنه أَسَرُّ أَي أَجوف

أَي احْشُه لِيَرِيَ. والسَّرُّ: مصدر سَرِّ الزَّنْدَ. وقَنَاةٌ سَرَّاءُ:

جوفاء بَيِّنَةُ السَّرَرِ.

والسَّرِيرُ: المُضطَجَعُ، والجمع أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ؛ سيبويه: ومن قال

صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ. والسرير: الذي يجلس عليه معروف. وفي التنزيل

العزيز: على سُرُرٍ متقابلين؛ وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف

فيردّ الأَول منهما إِلى الفتح لخفته فيقول سُرَرٌ، وكذلك ما أَشبهه من

الجمع مثل ذليل وذُلُلٍ ونحوه. وسرير الرأْس: مستقره في مُرَكَّبِ العُنُقِ؛

وأَنشد:

ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عن سَرِيرِهِ،

إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عن شَعِيرِهِ

والسَّرِيرُ: مُسْتَقَرُّ الرأْس والعنق. وسَرِيرُ العيشِ: خَفْضُهُ

ودَعَتُه وما استقرّ واطمأَن عليه. وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها، بالكسر:

ما عليها من التراب والقشور والطين، والجمع أَسْرارٌ. قال ابن شميل:

الفَِقْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً وأَسرعها ظهوراً وأَقصرها في الأَرض

سِرَراً، قال: وليس لِلْكَمْأَةِ عروق ولكن لها أَسْرارٌ. والسَّرَرُ:

دُمْلُوكَة من تراب تَنبت فيها. والسَّرِيرُ: شحمة البَرْدِيِّ.

والسُّرُورُ: ما اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّة فَرَطُبَتْ وحَسُنَتْ

ونَعُمَتْ. والسُّرُورُ من النبات: أَنْصافُ سُوقِ العُلا؛ وقول

الأَعشى:كَبَرْدِيَّة الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرا

يعني شَحْمَةَ البَرْدِيِّ، ويروى: السُّرُورَا، وهي ما قدمناه، يريد

جميع أَصلها الذي استقرت عليه أَو غاية نعمتها، وقد يعبر بالسرير عن

المُلْكِ والنّعمَةِ؛ وأَنشد:

وفارَقَ مِنها عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً؛

ولم يَخْشَ يوماً أَنْ يَزُولِ سَرِيرُها

ابن الأَعرابي: سَرَّ يَسَرُّ إِذا اشتكى سُرَّتَهُ. وسَرَّه يَسُرُّه:

حَيَّاه بالمَسَرَّة وهي أَطراف الرياحين. ابن الأَعرابي: السَّرَّةُ،

الطاقة من الريحان، والمَسَرَّةُ أَطراف الرياحين. قال أَبو حنيفة: وقوم

يجعلون الأَسِرَّةَ طريق النبات يذهبون به إِلى التشبيه بأَسِرَّةِ الكف

وأَسرة الوجه، وهي الخطوط التي فيهما، وليس هذا بقويّ. وأَسِرَّةُ النبت:

طرائقه.

والسَّرَّاءُ: النعمة، والضرَّاء: الشدة. والسَّرَّاءُ: الرَّخاء، وهو

نقيض الضراء. والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرَّةُ، كُلُّه:

الفَرَحُ؛ الأَخيرة عن السيرافي. يقال: سُرِرْتُ برؤية فلان وسَرَّني

لقاؤه وقد سَرَرْتُه أَسُرُّه أَي فَرَّحْتُه. وقال الجوهري: السُّرور خلاف

الحُزن؛ تقول: سَرَّني فلانٌ مَسَرَّةً وسُرَّ هو على ما لم يسمَّ فاعله.

ويقال: فلانٌ سِرِّيرٌ إِذا كان يَسُرُّ إِخوانَه ويَبَرُّهم. وامرأَة

سَرَّةٌ (قوله: «وامرأَة سرة» كذا بالأَصل بفتح السين، وضبطت في القاموس

بالشكل بضمها). وقومٌ بَرُّونَ سَرُّونَ. وامرأَة سَرَّةٌ وسارَّةٌ:

تَسُرُّك؛ كلاهما عن اللحياني. والمثل الذي جاء: كُلَّ مُجْرٍ بالخَلاء

مُسَرٌّ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أَفَّارُ لَقِيطٍ إِنما جاء على توهم أَسَرَّ،

كما أَنشد الآخر في عكسه:

وبَلَدٍ يِغْضِي على النُّعوتِ،

يُغْضِي كإِغْضَاءِ الرُّوَى المَثْبُوتِ

(* قوله: «يغضي إلخ» البيت هكذا بالأَصل).

أَراد: المُثْبَتَ فتوهم ثَبَتَهُ، كما أَراد الآخر المَسْرُورَ فتوهم

أَسَرَّه.

وَوَلَدَتْ ثلاثاً في سَرَرٍ واحد أَي بعضهم في إِثر بعض. ويقال: ولد له

ثلاثة على سِرٍّ وعلى سِرَرٍ واحد، وهو أَن تقطع سُرَرُهم أَشباهاً لا

تَخْلِطُهُم أُنثى. ويقولون: ولدت المرأَة ثلاثة في صِرَرٍ، جمع

الصِّرَّةِ، وهي الصيحة، ويقال: الشدة. وتَسَرَّرَ فلانٌ بنتَ فلان إِذا كان

لئيماً وكانت كريمة فتزوّجها لكثرة ماله وقلة مالها.

والسُّرَرُ: موضع على أَربعة أَميال من مكة؛ قال أَبو ذؤيب:

بِآيةِ ما وقَفَتْ والرِّكابَ، وبَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السُّرَرْ

التهذيب: وقيل في هذا البيت هو الموضع الذي جاء في الحديث: كانت به شجرة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً، فسمي سُرَراً لذلك؛ وفي بعض الحديث: أَنها

بالمأْزِمَيْنِ مِن مِنًى كانت فيه دَوْحَةٌ. قال ابن عُمران: بها سَرْحَة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً أَي قطعت سُرَرُهُمْ يعني أَنهم ولدوا تحتها،

فهو يصف بركتها والموضع الذي هي فيه يسمى وادي السرر، بضم السين وفتح

الراء؛ وقيل: هو بفتح السين والراء، وقيل: بكسر السين. وفي حديث السِّقْطِ:

إِنه يَجْتَرُّ والديه بِسَرَرِهِ حتى يدخلهما الجنة.

وفي حديث حذيفة: لا ينزل سُرَّة البصرة أَي وسطها وجوفها، من سُرَّةِ

الإِنسان فإِنها في وسطه. وفي حديث طاووس: من كانت له إِبل لم يؤدِّ

حَقَّها أَتت يوم القيامة كَأَسَرِّ ما كانت تَطؤه بأَخفافها أَي كَأَسْمَنِ ما

كانت وأَوفره، من سُرِّ كلِّ شيء وهو لُبُّه ومُخُّه، وقيل: هو من

السُّرُور لأَنها إِذا سمنت سَرَّت الناظر إِليها.

وفي حديث عمر: أَنه كان يحدّثه، عليه السلامُ، كَأَخِي السِّرَارِ؛

السِّرَارُ: المُسَارَّةُ، أَي كصاحب السِّرَارِ أَو كمثل المُسَارَّةِ لخفض

صوته، والكاف صفة لمصدر محذوف؛ وفيه: لا تقتلوا أَولادكم سِرّاً فإِن

الغَيْلَ يدرك الفارسَ فَيُدَعْثِرُه من فرسه؛ الغَيْلُ: لبن المرأَة إِذا

حملت وهي تُرْضِعُ، وسمي هذا الفعل قتلاً لأَنه يفضي إِلى القتل، وذلك

أَنه بضعفه ويرخي قواه ويفسد مزاجه، وإِذا كبر واحتاج إِلى نفسه في الحرب

ومنازلة الأَقران عجز عنهم وضعف فربما قُتل، إِلاَّ أَنه لما كان خفيّاً لا

يدرك جعله سرّاً. وفي حديث حذيفة: ثم فتنة السَّرَّاءِ؛ السَّرِّاءُ:

البَطْحاءُ؛ قال ابن الأَثير: قال بعضهم هي التي تدخل الباطن وتزلزله، قال:

ولا أَدري ما وجهه.

والمِسَرَّةُ: الآلة التي يُسَارُّ فيها كالطُّومار.

والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ؛ قال لبيد:

وجَدِّي فارسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ

رَئِيسٌ، لا أَسَرُّ ولا سَنِيدُ

ويروى: أَلَفُّ.

وفي المثل: ما يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ؛ قال: يضرب لكل أَمر متعالم

مشهور، وهي حليمة بنت الحرث بن أَبي شمر الغساني لأَن أَباها لما وجه جيشاً

إِلى المنذر بن ماء السماء أَخرجت لهم طيباً في مِرْكَنٍ، فطيبتهم به

فنسب اليوم إِليها.

وسَرَارٌ: وادٍ. والسَّرِيرُ: موضع في بلاد بني كنانة؛ قال عروة بن

الورد:

سَقَى سَلْمى، وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمى؟

إِذا حَلَّتْ مُجاوِرَةَ السَّرِيرِ

والتَّسْرِيرُ: موضع في بلاد غاضرة؛ حكاه أَبو حنيفة، وأَنشد:

إِذا يقولون: ما أَشْفَى؟ أَقُولُ لَهُمْ:

دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي

مما يَضُمُّ إِلى عُمْرانَ حاطِبُهُ،

من الجُنَيْبَةِ، جَزْلاً غَيْرَ مَوْزُونِ

الجنيبة: ثِنْيٌ من التسرير، وأَعلى التسرير لغاضرة. وفي ديار تميم موضع

يقال له: السِّرُّ. وأَبو سَرَّارٍ وأَبو السَّرّارِ جميعاً: من كُناهم.

والسُّرْسُورُ: القَطِنُ العالم. وإِنه لَسُرْسُورُ مالٍ أَي حافظ له.

أَبو عمرو: فلان سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ إِذا كان حسن القيام عليه

عالماً بمصلحته. أَبو حاتم: يقال فلان سُرْسُورِي وسُرْسُورَتِي أَي حبيبي

وخاصَّتِي. ويقال: فلان سُرْسُورُ هذا الأَمر إِذا كان قائماً به. ويقال

للرجل سُرْسُرْ

(* قوله: «سرسر» هكذا في الأَصل بضم السينين). إِذا

أَمرته بمعالي الأُمور. ويقال: سَرْسَرْتُ شَفْرَتِي إِذا أَحْدَدْتَها.

(سرر) : سُرَرُ الوَجْهَِ، وسُرُّ الوَجْه: مِثْلُ سِرارِه.
سرر: {السر}: ضد العلانية. {وأسروا الندامة}: أظهروها. وقيل: كتموها. {سرا}: نكاحا. {سراء}: سرور. 
سرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخل على عَائِشَة تبرق أسارير وَجهه. قَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الخطوط [الَّتِي -] فِي الْجَبْهَة مثل التكسر فِيهَا وَاحِدهَا سرر وسر وَجمعه أسرار وأسرة. قَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَكَذَلِكَ الخطوط فِي كل شَيْء قَالَ عنترة: [الْكَامِل]

بِــزُجَاجَــةٍ صَفْراءَ ذاتِ أسِرَّةٍ ... قُرِنَتْ بأزهر فِي الشمَال م
س ر ر

أسر الحديث، واستسر الأمر: خفي، ووقفت على مستسره. واستسر القمر. وهذه ليلة السرار. وأفشى سره وسريرته وأسراره وسرائره. وهم طعانون في السرر، وتعلمت العلم قبل أن يقطع سرك وسررك وهو ما يقطع وأما السرة فهي الوقبة. وبرقت أسرة وجهه وأساريره. ونظرت إلى أسرار كفه. وهو في سرور ومسرة ومسار، وسر به واستسر.

ومن المجاز: أعطيتك سره: خاله. وهو في سرّ النسب: محضه. وواعدها سراً: نكاحاً. والتقى السران: الفرجان. قال:

ما بال عرسي لا تبش كعهدها ... لما رأت سري تغير وانثنى

وقالت:

لا يمدن إلى سري يدا ... وإلى ما شاء مني فليمد

ونزلوا بسر الوادي وسرته وسرارته. وهو في سرارة من عيشه. وضرب سرير رأسه وهو مستقره من العنق، وضربوا أسرة رءوسهم. قال:

ضرباً يزيل الهام عن سريره

وزال عن سريره: ذهب عزه ونعمته. وإذا حك بعض جسده أو غمز فاستلذه قيل: هو يتسار إلى ذلك، وإني لأتسار إلى ما تكره أي أستلذه.

سرر


سَرَّ(n. ac. سُرّ
مَسْرَرَة
سُرُوْر)
a. Gladdened, rejoiced.
b.(n. ac. سَرّ), Wounded in the navel; cut the navelstring of.
c.(n. ac. سَرّ), Complained of a pain in the navel.
سَرَّرَa. Gladdened, rejoiced.

سَاْرَرَa. Confided a secret to; whispered with.

أَسْرَرَa. see IIb. Kept or divulged ( a secret ).
c. [acc. & Ila], Confided to (secret).
تَسَرَّرَa. Took a concubine.

تَسَاْرَرَa. Confided their secrets to one another.

إِسْتَسْرَرَ
a. ['An], Hid himself from.
سِرّ
(pl.
أَسْرَاْر)
a. Secret; secret thoughts; secret parts.
b. Mystery; sacrament.
c. Lines of the forehead or the hands.
d. Toast (health).
سِرِّيّa. Secret; mysterious; mystic; allegorical; occult;
sacramental.

سُرّ
(pl.
أَسْرِرَة)
a. Umbilical cord.

سُرَّة
(pl.
سُرَر)
a. Navel; middle or best part of.

سُرِّيَّة
(pl.
سَرَاْرِيّ)
a. Concubine, slave-girl.

سَرَر
سُرَرa. see 3
مَسْرَرَةa. Joy, gladness.

مِسْرَرَةa. Whispering-tube.

سَرَاْرa. The best of.
b. see 23
سِرَاْرa. Last night of a lunar month.

سَرِيْر
(pl.
سُرُر
أَسْرِرَة)
a. Couch: bedstead; bier; throne.
b. Sovereignty, dominion.
c. Base of the head.

سَرِيْرَة
(pl.
سَرَاْئِرُ)
a. Secret; secret thought; one's inner man;
heart, mind.
سَرُوْر
سُرُوْر
27a. Joy, happiness, delight, gladness.

N. P.
سَرڤرَa. Happy, glad, joyful.

سِرًّا
a. Secretly, in secret.
(س ر ر) : (السِّرُّ) وَاحِدُ الْأَسْرَارِ وَهُوَ مَا يُكْتَمُ (وَمِنْهُ) السِّرُّ الْجِمَاعُ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] (وَأَسَرَّ) الْحَدِيثَ أَخْفَاهُ قَوْلُهُ وَيُسِرُّهُمَا يَعْنِي: الِاسْتِعَاذَةَ وَالتَّسْمِيَةَ وَأَمَّا يُسِرُّ بِهِمَا بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فَسَهْوٌ وَسَارَّهُ مُسَارَّةً وَسِرَارًا (وَفِي الْمُنْتَقَى) بَيْعُ السِّرَارِ أَنْ تَقُولَ أُخْرِجُ يَدِي وَيَدَكَ فَإِنْ أَخْرَجْتُ خَاتَمِي قَبْلَكَ فَهُوَ بَيْعٌ بِكَذَا وَإِنْ أَخْرَجْتَ خَاتَمَكَ قَبْلِي فَبِكَذَا فَإِنْ أَخْرَجَا مَعًا أَوْ لَمْ يُخْرِجَا جَمِيعًا عَادَا فِي الْإِخْرَاجِ (وَالسُّرِّيَّةُ) وَاحِدَةُ السَّرَارِيِّ فُعْلِيَّةٌ مِنْ السَّرْوِ وَالسِّرُّ الْجِمَاعُ أَوْ فُعُّولَةٌ مِنْ السَّرْو وَالسِّيَادَةِ وَالتَّسَرِّي كَالتَّظَنِّي عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» جَمْعُ أَسْرَارٍ جَمْعُ سِرَرٍ أَوْ سِرٍّ وَهُوَ مَا فِي الْجَبْهَةِ مِنْ الْخُطُوطِ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَجْهَهُ يَلْمَعُ وَيُضِيءُ سُرُورًا.
(سرر) حديث سَلَامةَ: "فاسْتَسرَّني"
: أي اتَّخذَني سُرِّيَّةَ، والقياس أن تقول: تَسَرّانى أو تَسرَّرَني، فأما استَسَرَّني، فمعناه ألقَى إليَّ سِرًّا.
واختلفوا في اشْتِقاق السُّرِّية، فَقِيل نُسِبَت إلى السِّرّ وهو الجماعُ ، وضُمَّت السِّين فرقا بينها وبين المهَيرَة إذا انُكِحَت سرًّا. فيقال: سُرِّيَّةً، وقيل: لأنها موضع السُّرُور من الرَّجل. والسُّرُّ: السُّرور.
وقيل: لأنها موضع سِرِّ الرجل. يقال: تسرَّرت، ثم تُبدَل إحدى الراءين ياء فيقال: تسرَّيت كقوله تعالى: {دَسَّاهَا} ونحوه.
- في حديث حُذَيْفة - رضي الله عنه -: "لا تَنزل سُرَّةَ البَصْرة".
: أي وَسَطها وجَوْفَها .
- في حديث طاوس في ما نِعي الزكاة: "جاءت - يعنى الإبل - كأَسَرَّ ما كانت، تَخْبِطُه بأَخْفافِها"
: أي كأسْمنِ ما كانت وأوفَره. وقال أعرابي لرجل: انْحَر البَعيرَ، فلتجدنَّه ذا سِرٍّ: أي ذا مُخًّ.
وروى كأَبْشَر ما كانت: أي أسمَنِه وأوفَرِه، وقيل: الأَوْلَى أن يكون من السُّرور؛ لأنها إذا سَمِنت سَرَّت النّاظِرَ إليها.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "كان يحدَّثه كأَخِى السَّرارِ لا يَسْمَعه حتى يَسْتَفْهِمه".
قال ثَعْلب: أي كالسِّرار وأَخى صِلَة، وقيل: معناه كصَاحِب السِّرار.
- في حديث أُمِّ سَلَمة - رضي الله عنها - في صِفةِ ابن صائِدٍ: "وُلِد مَسْرُوراً"
: أي مقطوع السَّرَرِ ، وهو ما تقطعه القابلة، وهو السُّرُّ أيضا.
وسُرّ: أي قُطعت سُرَّتهُ، والسُّرَّة أيضا: ما يَبقَى. - ومنه الحديث: "سُرَّ تَحتَها سَبْعُون نبيّا" 
سرر قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي وَغَيره: السرَار آخر الشَّهْر لَيْلَة يستسِرُّ الْهلَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُبمَا استسر لَيْلَة وَرُبمَا استسر لَيْلَتَيْنِ إِذا تمّ الشَّهْر وأنشدني الْكسَائي: [الرجز] نَحن صَبَحنا عَامِرًا فِي دارها ... جُرْدا تعادى طَرَفَي نهارِهَا

عَشِيَّة الْهلَال أَو سرارها

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِيه لُغَة أُخْرَى: سرر الشَّهْر. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه [إِنَّمَا -] سَأَلَهُ عَن سرار شعْبَان فَلَمَّا أخبرهُ أَنه لم يصمه أمره أَن يقْضِي بعد الْفطر يَوْمَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَوجه الحَدِيث عِنْدِي وَالله أعلم أَن هَذَا كَانَ من نذر على ذَلِك الرجل فِي ذَلِك الْوَقْت أَو تطوع قد كَانَ ألزمهُ نَفسه فَلَمَّا فَاتَهُ أمره بِقَضَائِهِ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غَيره وَقَالَ أَيْضا أَنه لم ير بَأْسا أَن يصل رَمَضَان بشعبان إِذا كَانَ لَا يُرَاد بِهِ رَمَضَان إِنَّمَا يُرَاد بِهِ التَّطَوُّع أَو النّذر يكون فِي ذَلِك الْوَقْت وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث حَدِيثه الآخر: لَا تقدمُوا رَمَضَان بِيَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَن يُوَافق ذَلِك صوما كَانَ يَصُومهُ أحدكُم. فَهَذَا مَعْنَاهُ التَّطَوُّع أَيْضا فَأَما إِذا كَانَ يُرَاد بِهِ رَمَضَان فَلَا لِأَنَّهُ خلاف الإِمَام وَالنَّاس. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه مر بِامْرَأَة مُ
سرر
الْإِسْرَارُ: خلاف الإعلان، قال تعالى: سِرًّا وَعَلانِيَةً [إبراهيم/ 31] ، وقال تعالى:
وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
[التغابن/ 4] ، وقال تعالى: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ
[الملك/ 13] ، ويستعمل في الأعيان والمعاني، والسِّرُّ هو الحديث المكتم في النّفس. قال تعالى: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، وقال تعالى: أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ [التوبة/ 78] ، وسَارَّهُ: إذا أوصاه بأن يسرّه، وتَسَارَّ القومُ، وقوله: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ
[يونس/ 54] ، أي:
كتموها وقيل: معناه أظهروها بدلالة قوله تعالى:
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وليس كذلك، لأنّ النّدامة التي كتموها ليست بإشارة إلى ما أظهروه من قوله: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وأَسْرَرْتُ إلى فلان حديثا: أفضيت إليه في خفية، قال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُ
[التحريم/ 3] ، وقوله: تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [الممتحنة/ 1] ، أي: يطلعونهم على ما يسرّون من مودّتهم، وقد فسّر بأنّ معناه:
يظهرون ، وهذا صحيح، فإنّ الإسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يفضى إليه بالسّرّ، وإن كان يقتضي إخفاءه عن غيره، فإذا قولهم أسررت إلى فلان يقتضي من وجه الإظهار، ومن وجه الإخفاء، وعلى هذا قوله: وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً

[نوح/ 9] . وكنّي عن النكاح بالسّرّ من حيث إنه يخفى، واستعير للخالص، فقيل:
هو من سرّ قومه ، ومنه: سِرُّ الوادي وسِرَارَتُهُ، وسُرَّةُ البطن: ما يبقى بعد القطع، وذلك لاستتارها بعكن البطن، والسُّرُّ والسُّرَرُ يقال لما يقطع منها. وأَسِرَّةُ الرّاحة، وأَسَارِيرُ الجبهة، لغضونها، والسَّرَارُ، اليوم الذي يستتر فيه القمر آخر الشهر. والسُّرُورُ: ما ينكتم من الفرح، قال تعالى: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
[الإنسان/ 11] ، وقال: تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
[البقرة/ 69] ، وقوله تعالى في أهل الجنة: وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
[الانشقاق/ 9] ، وقوله في أهل النار:
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً [الانشقاق/ 13] ، تنبيه على أنّ سُرُورَ الآخرة يضادّ سرور الدّنيا، والسَّرِيرُ: الذي يجلس عليه من السّرور، إذ كان ذلك لأولي النّعمة، وجمعه أَسِرَّةٌ، وسُرُرٌ، قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ [الطور/ 20] ، فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ [الغاشية/ 13] ، وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ [الزخرف/ 34] ، وسَرِيرُ الميّت تشبيها به في الصّورة، وللتّفاؤل بالسّرور الذي يلحق الميّت برجوعه إلى جوار الله تعالى، وخلاصه من سجنه المشار إليه بقوله صلّى الله عليه وسلم: «الدّنيا سجن المؤمن» .
س ر ر: (السِّرُّ) الَّذِي يُكْتَمُ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السَّرِيرَةُ) مِثْلُهُ وَجَمْعُهَا (سَرَائِرُ) . وَ (السُّرُّ) بِالضَّمِّ مَا تَقْطَعُهُ الْقَابِلَةُ مِنْ (سُرَّةِ) الصَّبِيِّ تَقُولُ: عَرَفْتُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ (سُرُّكَ) وَلَا تَقُلْ: (سُرَّتُكَ) لِأَنَّ (السُّرَّةَ) لَا تُقْطَعُ وَإِنَّمَا هِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُ السُّرُّ. وَ (السَّرَرُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا لُغَةٌ فِي السُّرِّ يُقَالُ: قُطِعَ (سَرَرُ) الصَّبِيِّ وَ (سِرَرُهُ) وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) وَجَمْعُ (السُّرَّةِ) (سُرَرٌ) وَسُرَّاتٌ. وَ (سَرَّ) الصَّبِيَّ قَطَعَ سَرَرَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ وَالرِّكَا بُ بَيْنَ الْحَجُونِ وَبَيْنَ (السُّرَرِ) فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي سُرَّ فِيهِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ بِالْمَأْزِمَيْنِ مِنْ مِنًى كَانَتْ فِيهِ دَوْحَةٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا أَيْ قُطِعَتْ سُرَرُهُمْ. وَ (السُّرِّيَّةُ) الْأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَهَا بَيْتًا وَهِيَ فُعْلِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السِّرِّ وَهُوَ الْإِخْفَاءُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرًا مَا يُسِرُّهَا وَيَسْتُرُهَا عَنْ حُرَّتِهِ. وَإِنَّمَا ضُمِّتْ سِينُهُ لِأَنَّ الْأَبْنِيَةَ قَدْ تُغَيَّرُ فِي النَّسَبِ خَاصَّةً كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلَى الدَّهْرِ: دُهْرِيٌّ وَإِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ سُهْلِيٌّ بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَالْجَمْعُ (السَّرَارِيُّ) . وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّرُورِ لِأَنَّهُ يُسَرُّ بِهَا يُقَالُ: (تَسَرَّرَ) جَارِيَةً وَ (تَسَرَّى) أَيْضًا كَمَا قَالُوا: تَظَنَّنَ وَتَظَنَّى. وَ (السُّرُورُ) ضِدُّ الْحُزْنِ وَقَدْ (سَرَّهُ) يَسُرُّهُ بِالضَّمِّ (سُرُورًا) وَ (مَسَرَّةً) أَيْضًا كَمَبَرَّةٍ. وَ (سُرَّ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَسْرُورٌ) . وَجَمْعُ (السَّرِيرِ) (أَسِرَّةٌ) وَ (سُرُرٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ الضَّمَّتَيْنِ مَعَ التَّضْعِيفِ. وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْجُمُوعِ نَحْوُ ذَلِيلٍ وَذُلُلٍ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسَّرِيرِ عَنِ الْمُلْكِ وَالنِّعْمَةِ. وَ (سَرَرُ) الشَّهْرِ بِفَتْحَتَيْنِ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَكَذَا (سَرَارُهُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: (اسْتَسَرَّ) الْقَمَرُ أَيْ خَفِيَ لَيْلَةَ (السِّرَارِ) فَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَةً وَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَتَيْنِ. وَ (السِّرَرُ) كَالْعِنَبِ بِالْكَسْرِ مَا عَلَى الْكَمْأَةِ مِنَ الْقُشُورِ وَالطِّينِ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السِّرَرُ) أَيْضًا وَاحِدُ (أَسْرَارِ) الْكَفِّ وَالْجَبْهَةِ وَهِيَ خُطُوطُهَا وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَسَارِيرُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» وَ (السِّرَارُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِي السُّرُرِ وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) كَحِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ. وَ (سَرَّهُ) طَعَنَهُ فِي سُرَّتِهِ. وَ (السَّرَّاءُ) الرَّخَاءُ وَهُوَ ضِدُّ الضَّرَّاءِ. وَ (أَسَرَّ) الشَّيْءَ كَتَمَهُ وَأَعْلَنَهُ وَفُسِّرَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} [يونس: 54] وَأَسَرَّ إِلَيْهِ حَدِيثًا أَيْ أَفْضَى إِلَيْهِ بِهِ. وَأَسَرَّ إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ. وَ (سَارَّهُ) فِي أُذُنِهِ (مَسَارَّةً) وَ (سِرَارًا) بِالْكَسْرِ وَ (تَسَارُّوا) تَنَاجَوْا. 
[سرر] نه: فيه: صوموا الشهر و"سره"، أي أوله، وقيل: مستهله، وقيل: وسطه، وسر كل شىء جوفه، فكأنه أراد الأيام البيض، الأزهرى: لا أعرف السر بهذا المعنى، إنما يقال سرار الشهر وسراره وسرره، وهو اخر ليلة يستر الهلال بنور الشمس. ومنه: هل صمت من "سرار" هذا الشهر شيئا، الخطابي: قيل هو سؤال زجر وإنكار لأنه نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين، أو يكون هذا الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر فلذا قال: إذا أفطرت -أي من رمضان- فصم يومين، فاستحب له الوفاء بالنذر. ن: أصمت من "سرر" شعبان، فتح سين وكسرها وحكى ضمها أي اخره، وقيل: وسطه، إذ لم يأت في صوم اخره ندب، وعلى إرادة اخره بحاب عن حديث نهى تقدمه بيوم أنه كان معتادًا بصيام آخره،أنه الحر. وحدثنى بحديث "يتسار" إليه - بمثناة تحت مفتوحة أو مضمومة مبنها للمفعول ففوقية وشدة راء مرفوعة، أي يسر به لما فيه من البشارة مع السهولة. غ: (و"اسروا" الندامة) مع قوله: يليتنا نرد ولا نكذب) كأنه كثرت ندامتهم حتى أظهروا بعضها وعجزوا عن إظهار البعض. و (يعلم "السر" واخفي) السر ما تكلم به في خفاء، وأخفي منه ما أضمر، من سرارة الوادى بطنانه. و (لا تواعدوهن) "سرًا" السر الإفصاح بالنكاح والمجامعة، والزناسر. وح: ملوكًا على "الأسرة" - مر في ثبج.
[سرر] السِرُّ: الذي يُكْتَمُ، والجمع الأسرار. والسَريرة مثله، والجمع السَرائر. وفى المثل. " ما يوم حليمة بسر "، يضرب لكل أمر متعالم مشهور، وهى حليمة بنت الحارث ابن أبي شَمِر الغَسَّانيِّ، لان أباها لما وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء أخرجت لهم طيبا في مركن فطيبتهم به، فنسب اليوم إليها. والسر: الجماع. قال رؤبة:

فعف عن أسرارها بعد الغسق * والسر: الذكر. قال الافوة الاودى: لما رأت سرى تغير وأنثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - وسر النسب: مَحْضُهُ وأَفْضَلُهُ. ومَصْدَرُهُ: السَرارَةُ بالفتح. يقال: هو في سِرِّ قومه، أي في أَوْسَطِهِمْ. وسِرُّ الوادي: أفضلُ مَوْضِعٍ، فيه والجمع أسرة، مثل قن وأقنة. قال طرفة: تربعت القفين في الشوال ترتعي * حدائق مولى الاسرة أغيد - وكذلك سرارة الوادي، والجمع سَرارٌ. قال الشاعر: فإنْ أَفْخَرْ بمجد بنى سليم * وأكن منها تَخومَةَ والسَرارا - والسُرُّ بالضم: ما تَقْطَعُهُ القابلة من سُرَّةِ الصَبيِّ. يقال: عَرَفْتُ ذاك قبل أن يقطع سرك، ولا تقل سرتك، لأنَّ السُرَّة لا تُقْطَعُ، وإنما هي المَوْضِعُ الذي قُطِعَ منه السُرُّ. والسَرَرُ والسِرَرُ بفتح السين وكسرها لُغَةٌ في السُرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ الصَبيِّ وسِرَرُهُ، وجمعه أسرة، عن يعقوب. وجمع السرة سرر وسرات، لا يحركون العين لانها كانت مدغمة. وسَرَرْتُ الصَبِيَّ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا قطعت سره. وأما قول أبى ذؤيب. بآية ما وقفت والركا * ب بين الحجون وبين السرر - فإنما يعنى به الموضع الذى سر فيه الانبياء، وهو على أربعة أميال من مكة. وفى بعض الحديث أنها بالمأزمين من منى، كانت فيه دوحة قال ابن عمر رضى الله عنه: " سر تحتها سبعون نبيا "، أي قطعت سررهم. والسرة: وسط الوادي. والسُرِّيَّةُ: الأَمَةُ التي بَوَّأتَها بَيْتاً، وهو فعلية منسوبة إلى السر، وهو الجماع أو الاخفاء، لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته، وإنما ضمت سينه لان الابنية قد تغير في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري، وإلى الارض السهلة سهلى. والجمع السرارى. وكان الاخفش يقول: إنها مشتقة من السرور، لانه يسر بها. يقال: تسررت جارية، وتسريت أيضا، كما قالوا: تظننت وتظنيت. والسرور: خلاف الحزن. تقول: سرَّني فُلاَنٌ مَسَرَّةً. وسُرَّ هو، على ما لم يُسَمَّ فاعله. والسَريرُ، جمعه أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ. قال الله تعالى:

(على سرر متقابلين) *. إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف، فيرد الاولى منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر. وكذلك ما أشبهه من الجمع، مثل ذليل وذلل ونحوه. والسَريرُ أيضاً: مستقَرّ الرأسِ في العُنُقِ. وقد يعبَّر بالسرير عن الملك والنعمة. قال الشاعر: وفارق منها عيشة دغفلية * ولم يخش يوما أن يزول سريرها - وسرر الشهر بالتحريك: آخر ليلة منه، وكذلك سَرارُهُ وسِرارُه. وهو مُشْتَقٌّ من قولهم: اسْتَسَرَّ القَمَرَ، أي خَفيَ ليلةَ السَرارِ، فرُبَّما كان ليلةً وربما كان ليلتين. والسِرَرُ بالكسر: ما على الكمأة من القشور والطين، والجمع أسرار، مثل عنب وأعناب. والسرر أيضا: واحد أسرار الكف والجبهة، وهى خطوطها. قال الأعشى: فانْظُرْ إلى كَفٍّ وأسرارها * هل أنت إن أو عدتني ضائِري - وجمع الجمع أساريرُ. وفي الحديث: " تبرق أسارير وَجْهِهِ ". وكذلك السِرارُ لغة في السِرَرِ، وجمعه أسرة، مثل خمار وأخمرة. قال عنترة: بــزجاجــة صفراء ذاتِ أَسِرَّةٍ * قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ - وسَرَّه: طَعَنَهُ في سُرَّتِهِ. قال الشاعر: نَسُرُّهُمْ إن هُمُ أَقْبَلوا * وإنْ أَدْبَروا فَهُمُ مَنْ نَسُبّْ - أي نَطْعُن في سُبَّتِهم. وسَرَرْتُ الزَنْدَ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا جعلت في طرفه عويد تُدْخِلُهُ في قلبه لِتَقْدَحَ به. يقال: سُرَّ زَندك فإنَّه أسرُّ، أي أجوف. ومنه قيل: قناةٌ سَرَّاءُ، أي جَوْفاءُ بَيِّنَةُ السَرَرِ. والاسر: الدخيل. قال لبيد: وجَدِّي فارِسُ الرَعْشاءِ منهم * رَئيسٌ لا أسر ولا سنيد - ويروى: " ألف ". وبعير أَسَرُّ، إذا كانت بِكْر كِرته دبرة، بين السرر. قال الشاعر، وهو معدى كرب يرثى أخاه شرحبيل: إن جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الظراب - والسراء: الرخاء، وهو نَقيضُ الضَرَّاءِ. ورجل بَرٌّ سَرٌّ، أي يَبَرُ ويَسُرُّ. وقوم برون سرون. وأسررت الشئ: كتمته وأَعْلَنْتُهُ أيضاً، فهو من الأضداد. والوَجْهانِ جميعاً يُفَسَّرانِ في قوله تعالى:

(وأَسَرَّوا النَدامةَ لَمَّا رَأَوْا العَذابَ) * وكذلك في قول امرئ القيس: تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * على حراسا لو يسرون مقتلي - وكان الاصمعي يرويه، " لو يشرون "، بالشين المجعمة، أي يظهرون. وأَسَرَّ إليه حَدِيثاً، أي أَفْضَى. وأسررت إليه المودة وبالمودة. وساره في أُذُنِهِ مُسارَّةً وسِراراً. وتَسارُّوا: أي تناجَوْا. والمِسَرَّةُ: الآلة التي يسار فيها، كالطومار. والسرسور: العالم الفطن الدخال في الأُمورِ. قال الشاعر. * فأَنْتَ راع بهاما عشت سرسور
السين والراء س ر ر

السِّرُّ ما أخْفَيْتَ والجمعُ أسرارٌ ورَجُلٌ سِرِّيٌّ يَصْنَعُ الأشياء سِرّا من قومٍ سِرِّيِّينَ والسَّريرةُ كالسِّرِّ وأسرَّ الشيءَ كَتَمَه وأظْهَرَه وفي التنزيل {وأسروا الندامة} يونس 54 أي أظْهرُوها وقال ثعْلَبٌ معناه أسَرُّوها من رُؤسائِهم والأَوّلُ أصحُّ وسارَّةُ مُسارَّةً وسِراراً أَعْلَمه بِسِرٍّ والاسمُ السَّرَرُ واسْتَسَرَّ الهلالُ في آخرِ الشَّهر خَفِيَ لا يُلْفَظُ به إلاَّ مزيداً ونظيرُه قولُهم استَحْجَرَ الطِّينُ والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرَارُ والسِّرارُ كلُّه الليلةُ التي يَسْتَسِرُّ فيها القَمرُ قال

(نحنُ صَبَحْنا عَامِراً في دارِها ... )

(جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها ... )

(عَشِيَّةَ الهِلالِ أو سِرارِها ... )

والسِّرُّ النّكاحُ لأَنَّه يُكْتَمُ والسُّرِّيَّةُ الجاريَةُ المُتّخَذةُ للمِلْكِ والجِماعِ فُعْلِيَّةٌ منه على تَغْيِير النَّسبِ وقيل هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقُلِبت الواوُ الأخيرةُ ياءً طَلَبَ الخفَّة ثم أُدغمتِ الواوُ فيها فصارت ياءً مثلَهَا ثم حُوِّلت الضَّمةُ كَسْرةً لمجاورة الياء وقد تَسَرَّرْتُ وتسرَّيْتُ على تَحوِيل التَّضْعيفِ والسِّرُّ الذَّكَرُ قال الأَفْوهُ

(لما رأت سِرِّي تَغَيَّرَ تَغَيَّرَ وانْثَنَى ... من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حين انْثَنى)

والسِّرُّ الأصْلُ وسِرُّ الوادِي أكْرمُ موضِعٍ فيه وجمعُه سُرورٌ قال الأعشَى

(كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيفِ ... إذا خالَطَ الماءُ مِنْها السُّرورَا) وكذلك سَرارُه وسَرَارَتُه وسُرَّتُه وأرضٌ سِرٌّ كريمةٌ طيِّبةٌ وجمعُ السِّرِّ سِرَرٌ نادِرٌ وجمعُ السِّرارِ أَسِرَّة كَقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ وجمع السَّرَارَة سَرائرُ وسِرُّ الحَسَبِ وسَرَارُه وسَرَارَتُهُ أَوْسَطُه والسِّر من كلِّ شيءٍ الخالِصُ بَيِّنُ السَّرارَةِ ولا فِعْلَ له والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرارُ كلُّه خطُّ بَطْنِ الكفِّ والوَجْهِ والجَبْهةِ والجمعُ أسِرَّة وأسرارٌ وأساريرُ جمعُ الجَمْعِ وتَسرَّرَ الثوبُ تشقَّقَ وسُرَّةُ الحوضِ مُسْتقَرُّ الماءِ في أقصاهُ والسُّرَّةُ وقْبَةُ البَطْنِ والسُّرُّ والسَّرَرُ ما يتعلَّقُ من سُرَّةِ المولودِ فيُقْطَع والجمع أسِرَّة نادِرٌ وسَرَّهُ سَرّا قَطَع سَرَرَه وقيل السَّرَرُ قَرحٌ في مُؤَخَّرِ كِرْكِرِةِ البَعِيرِ يكادُ يَنْقُبُ إلى جوفِه ولا يَقْتُلُ سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ سَرَراً عن ابن الأعرابيِّ وقيل الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ وهو وَرَمٌ يكونُ في صَدْرِ البعيرِ والفِعْل كالفِعْلِ والمصْدَرُ كالمصْدَرِ قال

(إنَّ جَنْبِي عن الفِراشِ لَنابِي ... كتَجافِي الأَسَرَّ فَوْقَ الظِّرابِ)

وقال

(وأبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها ... فإذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ)

وسَرَّ الزِّنْدَ يَسُرُّه سَرّا إذا كان أجْوفَ فَجعَلَ في جَوْفِهِ عُوداً ليَقْدَحَ به قال أبو حنيفةَ يُقال سُرَّ زَنْدَكَ أي احْشُه لِيَرِيَ وحكى يعقوبُ سُرَّ زَنْدَكَ فإنَّه أسَرُّ وقناةٌ سَرَّاءُ جَوْفاءُ والسَّرِيرُ المُضْطَجَعُ والجمعُ أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ سيبويهِ ومن قالَ صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ وسَرِيرُ الرأسِ مسْتقَرُّه في مُرْكّبِ العُنُقِ وسرِيرُ العَيْشِ مَخْفَضُه وما اسْتَقَرَّ عليْه وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها ما عليها من التُّرابِ والسَّريرُ شَحْمةُ البَرْدِيِّ والسُّرورُ من النّباتِ أنْصَافُ سُوقِه العُلَى وقولُ الأعْشَى

(كَبَرْدِيّةِ الغِيل وَسْطَ الغَريفِ ... قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرَا)

يعنِي شَحْمةَ البَرْدِيِّ ويُرْوَى السُّرورَا وهي ما قَدَّمْنَاه والمَسَرَّةُ أطرافُ الرَّياحينِ قال أبو حنيفَةَ وقَوْمٌ يَجْعلونَ الأسِرَّةَ طَرائقَ النَّباتِ يَذْهَبونَ به إلى التَّشبيهِ بأسِرَّةِ الكَفِّ وأسِرَّةِ الوَجْهِ وهي الخُطُوطُ التي فيهما وليس هذا بقَوِيٍّ والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرّة كلُّه الفَرَحُ الأخيرةُ عن السِّيرافِيِّ وامرأةٌ سَرَّةٌ وسارَّةٌ تَسُرَّكَ كِلاهما عن اللحيانيِّ والمَثَلُ الذي جاءَ كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ مُسِرٌّ هكذا حكاه أفَّارُ بنُ لَقيطٍ إنَّما جاء على تَوَهُّمِ أَسَرَّ كما أنْشَدَ الآخرُ في عَكْسِه

(وبَلَدٍ يُغْضِي على النُّعثوتِ ... يُغْضِي كإغْضاءِ الرُّوَى المَثْبوتِ)

أرادَ المُثْبَتَ فتَوهَّم ثَبَتَهُ كما أراد الآخَرُ المَسْرُورَ فَتَوهَّم أَسَرَّهُ وَوَلَدَتْ ثلاثةً في سَرَرٍ واحدٍ أي بعضَهم في إثْرِ بعضٍ وتَسرَّر فُلانٌ بنْتَ فُلانٍ إذا كانَ لَئِيماً وكانتْ كريمةً فتَزَوَّجَها لكَثْرةِ مالِه وقِلةِ مالِها والسِّرَرُ موضِعٌ على أربعةِ أميالٍ من مكة قال أبو ذُؤَيْب

(بآيةِ ما وَقَفَتْ والرِّكابُ ... بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السِّرَرْ)

وسَرَادٌ وادٍ والسَّرِيرُ موضِعٌ في بِلاد بَني كِنانَةَ قال عُرْوةُ بن الوَرْدِ

(سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى ... إذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ السَّرِيرِ) والتَّسْرِيرُ موضِعٌ في بلادِ غاضِرَةَ حكاهُ أبو حنيفةَ وأنْشَدَ

(إذا يَقُولونَ ما يَشفى أَقُولُ لهمْ ... دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْريرِ يَشْفِينِي)

(مِمّا يَضُمُّ إلى عُمْرانَ حَاطِبُهُ ... من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ)

الجُنَيْبَةُ ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعْلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرةَ وأبو سَرَّارٍ وأبو السَّرَارِ جميعاً مِن كُنَاهُم والسُّرْسُورُ الفَطِنُ العالِمُ وإنه لسُرْسُورُ مالٍ حافِظٌ له
سرر
: ( {السِّرُّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا يُكْتَمُ) فِي النَّفْسِ من الحَدِيث، قَالَ شيخُنَا: وَمَا يَظْهَرُ؛ لأَنه من الأَضداد.
قلت: يُقال:} سَرَرْتُه: كَتَمْتُه، {وسَرَرْتُه: أَعْلَنْتُه، وسيأْتي قَرِيبا، (} كالسَّرِيرَةِ) .
وَقَالَ اللَّيْث: {السِّرُّ: مَا} أَسْرَرْتَ بِهِ، {والسَّرِيرَةُ: عَمَلُ} السِّرِّ من خَيْرٍ أَو شَرَ.
(ج: {أَسْرَارٌ،} وسَرَائِرُ) ، وَفِيه اللِّفّ والنَّشْرُ المُرَتَّب.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (الجِمَاعُ) ، عَن أَبي الهَيْثَمِ.
(و) } السِّرُّ: (الذَّكَرُ) ، وخصَّصَهُ الأَزْهَرِيُّ بذَكَرِ الرَّجُلِ، ومِثلُه فِي كتاب الفَرْق، لابنِ السّيد، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيّ:
لمَّا رَأَتْ سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى
وَرِوَايَة ابْن السَّيِّد:
مَا بَالُ عِرْسِي لَا تَهَشُّ لعَهْدِنا
لمَّا رَأَتْ {- سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
وصَحَّحَهُ بعضُ من لَا خِبْرَةَ لَهُ بالنُّقُولِ بالذِّكْرِ، أَي بِكَسْر الذَّال، وعَلَّلَهُ بأَنَّه من} الأَسْرَار الإِلهِية، وَهُوَ غلَطٌ مَحْضٌ. قَالَه شَيخنَا.
(و) من المَجَاز: السِّرُّ: (النِّكَاحُ) ، وواعَدَها! سِرَّاً، أَي نِكَاحاً، قَالَ ابْن السيّدِ: وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنهُ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) ، وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
ويَحْرُمُ {سِرُّ جارَتِهِم عَلَيهِمْ
ويأْكُلُ جارُهم أَنْفَ القِصَاعِ
وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُكْتَمُ، قَالَ رُؤْبَة:
فعفَّ عَنْ} أَسْرَارِهَا بَعْدَ العَسَقْ
وَلم يُضِعْهَا بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ
(و) من الكِنَايَةِ أَيضاً: السِّرُّ: (الإِفْصاحُ بهِ) والإِكْثَارُ مِنْهُ، وَهُوَ أَن يَصِفَ أَحدُهم نَفْسَه للمرأَةِ فِي عِدَّتِها فِي النّكاح، وَبِه فَسَّرَ الفرَّاءُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ {سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) .
(و) قَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: (الزِّنَا) ، وَبِه فَسَّر الحَسنُ الآيَةَ المذكورةَ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مِجْلَز.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ أَن يَخْطُبَها فِي العِدَّة.
(و) من المَجاز: السِّرُّ: (فَرْجُ المَرْأَةِ) ، وَيُقَال: الْتَقَى} السِّرّانِ، أَي الفَرْجانِ.
(و) فِي الحدِيث: (صُومُوا الشَّهْر {وسِرَّهُ) قيل: السِّرُّ: (مُسْتَهَلُّ الشَّهْرِ) وَأَوَّلهُ، (أَو آخِرُه، أَو) } سِرُّه: (وَسَطُه) وجَوْفُه، فكأَنَّه أَراد الأَيّامَ البِيضَ. قَالَ ابنُ الأَثِير: قالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَعْرِفُ السِّرَّ بهاذا الْمَعْنى.
(و) السِّرُّ: (الأَصْلُ) .
(و) السِّرُّ: (الأَرْضُ الكَرِيمَةُ) الطَّيِّبَةُ. يُقَالُ: أَرْضٌ سِرٌّ، وَقيل: هِيَ أَطْيَبُ مَوْضِع فيهِ، وَجمعه {سِرَرٌ، كقِدْر وقِدَرٍ،} وأَسِرَّةٌ، كقِنَ وأَقِنَّة، والأَوّل نادرٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
تَرَبَّعَتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حدَائِقَ مَوْلِيِّ {الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
(و) } السِّرُّ: (جَوْفُ كُلِّ شَيْءٍ ولُبُّهُ وَمِنْه {سِرُّ الشَّهْرِ،} وسِرُّ الليلِ.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (مَحْضُ النَّسَبِ) وخالِصُه (وَأَفْضَلُهُ) ، يُقَال: فلانٌ فِي} سِرِّ قَوْمِه، أَي فِي أَفْضَلِهِم، وَفِي الصّحاح: فِي أَوْسَطِهِم. ( {كالسَّرَارِ} والسَّرَارَة، بِفَتْحهما) .
{وسرَارُ الحَسَبِ} وسَرَارَتُه: أَوْسَطُه.
وَفِي حدِيثِ ظَبْيَانَ: (نَحْنُ قَوْمٌ مِن {سَرَارَةِ مَذْحِج) ، أَي مِن خِيَارِهم.
(و) } السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (واحِدُ {أَسْرَارِ الكَفِّ، لخُطُوطِها) من بَاطِنِها، (} كالسَّرَرِ، ويُضَمَّانِ، {والسِّرَارِ) ، ككِتَاب، فَهِيَ خَمْسُ لُغَات، قَالَ الأَعْشَى:
فانْظُرْ إِلى كَفَ} وأَسْرَارِهَا
هَل أَنْتَ إِنْ أَوْعَدْتَنِي ضَائِرِي
وَقد يُطْلَقُ السِّرُّ على خَطِّ الوَجْهِ والجَبْهَةِ، وَفِي كُلِّ شيْءٍ، وَجمعه أَسِرَّةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
بــزُجَاجَــةٍ صَفْرَاءَ ذاتِ {أَسِرَّة
قُرِنَتْ بأَزْهَرَ فِي الشِّمالِ مُفَدَّمِ
(وجج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، (} أَسَارِيرُ) ، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا فِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تَبْرُقُ {أَسارِيرُ وَجْهِهِ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَسَارِيرُ هِيَ الخُطُوطُ الَّتِي فِي الجَبْهَةِ من التَّكَسُّرِ فِيهَا، واحِدُها سِرَرٌ، قَالَ شَمِر: سمعتُ ابنَ الأَعْرابِيّ يَقُولُ فِي قَوْله: تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ قَالَ: خُطُوطُ وَجْهِهِ،} سِرٌّ {وأَسْرَارٌ،} وأَسارِيرُ جمْعُ الجَمْعِ.
(و) {السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (بَطْنُ الوَادِي وأَطْيَبُه) وأَفْضَلُ موضِع فِيهِ، وكذالك} سَرَارَةُ الْوَادي، وَقَالَ الأَصمعيّ: {السِّرّ من الأَرضِ مثلُ} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وَقَول الشَّاعِر:
وأَغْفِ تَحْتَ الأَنْجُمِ العَوَاتِمِ
واهْبِطْ بهَا مِنْكَ! بِسِرٍّ كاتِمِ قَالَ: السِّرُّ: أَخْصَبُ الوادِي، وكاتِمٌ، أَي كامِنٌ تَرَاه فِيهِ قد كَتَمَ نَدَاه وَلم يَيْبَسْ.
(و) السِّرُّ: (مَا طَابَ من الأَرْضِ وكَرُمَ) . وَلَا يَخْفَى أَنه تَكْرَارٌ مَعَ قولِه آنِفاً: والسِّرُّ: الأَرضُ الكَرِيمةُ.
(و) قَالَ الفرّاءُ: السِّرُّ: (خالِصُ كُلِّ شَيْءٍ: بَيِّنُ السَّرَارَةِ، بِالْفَتْح) ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، والأَصلُ فِيهَا سَرَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَهِي خَيْرُ مَنَابِتِها.
(و) السِّرّ: (وادٍ بِطَرِيقِ حَاجِّ البَصرة) ، بَين هَجَرَ وذاتِ العُشَرِ، (طُولُه ثَلاثَةُ أَيَّامٍ) أَو أَكْثَر.
(و) {السِّرُّ: (مِخْلافٌ باليَمَن) .
(و) السِّرُّ: (ع بِبلادِ تَمِيمٍ) .
(و) قيل: السِّرُّ: (وادٍ فِي بَطْنِ الحِلَّةِ) ، والحِلَّةُ من الشُّرَيْفِ، وبينَ الشُّرَيْفِ وأُضَاخ عَقَبَة، وأُضَاخ بَين ضَرِيَّةَ واليَمَامَةِ، (} كالسَّرَارِ {والسَّرَارَةِ، بفَتْحِهِما) ، أَي يُقَالُ لَهُ: وادِي السِّرِّ، ووَادِي} السَّرَارِ، ووَادِي {السَّرَارَةِ.
(و) } السِّرّ أَيضاً: (ع، بِنَجْدٍ لأَسَد) .
( {والسُّرُّ، بالضَّمّ: ة، بالرّيّ، مِنْهَا زِيادُ بنُ عَلِيَ) } - السُّرِّيّ الرَّازِيّ، خالُ وَلَدِ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمِ بنِ وارةَ، ورَفيقُه بِمصْر، سمعَ من أَحْمَدَ بنِ صَالِح وغيرِه، كَذَا فِي تَبْصِيرِ المُنْتَبِه للحَافِظِ بن حَجَرٍ. قلْت: ثِقَةٌ صَدُوقٌ.
(و) {السُّرُّ: (ع، بالحِجَازِ بدِيَارِ مُزَيْنَةَ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(} وسُرَّاءُ، مَمْدُودَةً مُشَدَّدة مَضْمُومَةً، وتُفْتَحُ: ماءٌ عِنْدَ وَادِي سَلْمَى) ، يُقَال لأَعْلاَه: ذُو الأَعْشَاشِ، ولأَسْفَلِه: وادِي الحَفَائِرِ.
(و) {السَّرَّاءُ: (بُرْقَةٌ عِنْدَ وادِي أُرُلٍ) بِضَمَّتَيْنِ، وَهِي مَدِينَةُ سَلْمَى جَبَلِ طَيِّىءٍ.
(و) } سُرَّاءُ: (اسمٌ لسُرَّ منْ رَأَى) المَدِينَةِ الآتِي ذِكْرُهَا.
( {وسِرَارٌ، ككِتَاب: ع بالحِجَازِ) فِي دِيَارِ بني عَبْدِ اللَّهِ بن غَطَفانَ.
(و) } سِرَارٌ: (ماءٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، أَو عَيْنٌ) ، وَفِي بعضِ النُّسخ: مَوْضِعٌ (ببلادِ تَمِيمٍ) ، والفَتْحُ أَثْبَتُ.
( {والسَّرِيرُ، كأَمِير: عَيْنٌ بدِيَارِ بَنِي) تَمِيمٍ باليمَامَة، لِبَنِي (دَارِمٍ أَو بَنِي كِنَانَةَ) ، وعَلى الثّاني اقْتَصَرَ أَهْلُ السِّيَرِ، وصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ، وَقد جاءَ ذِكْره فِي شِعْرِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى
إِذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ} السَّرِيرِ
(و) السَّرِيرُ: اسمُ (مَمْلَكَة بينَ بلادِ اللاَّن و) بينَ (بابِ الأَبوابِ) ، كَبِيرَة مُتَّسِعَة، (لَهَا سُلْطَانٌ بِرَأْسِهِ، ومِلَّةٌ ودِينٌ مُفْرَدٌ) ، ذكرهَا غيرُ واحِدٍ من المُؤَرِّخِين.
(و) السَّرِيرُ، أَيضاً: (وادٍ) آخَرُ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي لبني دَارِمٍ بِضَمِّ السِّينِ وكَسْرِ الرّاءِ، فتأَمّل.
( {والأَسَارِيرُ: مَحَاسِنُ الوَجْهِ، والخَدَّانِ، والوَجْنَتَانِ) ، وَهِي شآبِيبُ الوَجْهِ أَيضاً، وسُبُحاتُ الوَجْهِ، واحِدُه} سِرَرٌ، كعِنَبٍ، وجَمْعُه {أَسْرَارٌ، كأَعْنَابٍ،} والأَسارِيرُ: جمع الجَمْعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ فِي الصّحاح، وَقد تقدَّمَت الإِشارَةُ إِليه قَرِيبا.
( {وسَرَّهُ} سُرُوراً {وسُرّاً، بالضَّمِّ) فيهمَا، (} وسُرَّى، كبُشْرَى، {وتَسِرَّةً،} ومَسَرَّةً) ، الرَّابِعَة عَن السِّيرافِيّ: (أَفْرَحَهُ، و) قد ( {سُرَّ هُوَ، بالضَّمِّ) ، فَهُوَ} مَسْرُورٌ، (والاسْمُ {السَّرُورُ، بالفَتْحِ) ، وَهُوَ غَرِيبٌ.
قَالَ شَيخنَا: وَلَا يُعْرَف ذالك فِي الأَسماءِ وَلَا فِي المَصَادِر، وَلم يَذْكُرْه سِيبَوَيْهٍ وَلَا غَيْرُه، وَالْمَعْرُوف المَشْهُور هُوَ} السُّرورُ، بالضّمّ.
قلْت: وهاذا الَّذِي اسْتَغْرَبَه شيخُنَا فقَدْ نَقَلَه الصّاغانِيّ عَن ابنِ الأَعرابِيّ: أَنَّ! السَّرُورَ، بالفَتْح، الاسمُ، وبالضَّم، المَصْدَر.
وَقَالَ الجوهريّ: {السُّرُورُ: خِلاَفُ الحُزْنِ.
قَالَ بعضُهُم: حَقِيقَةُ السُّرُورِ الْتِذَاذٌ وانْشِرَاحٌ يَحْصُل فِي القَلْبِ فَقَط، من غير حُصُولِ أَثَرِه فِي الظّاهِرِ. والحُبُورُ: مَا يُرَى أَثَرُه فِي الظّاهِرِ.
(و) } سَرَّ (الزَّنْدَ) {يَسُرُّهُ (سَرّاً، بالفَتْح: جَعَلَ فِي طَرَفِهِ) أَو جَوْفِه (عُوداً) إِذا كانَ أَجْوَفَ؛ (لِيَقْدَحَ بِه) ، قَالَ أَبو حنيفَة: (ويُقَالُ:} سُرَّ زَنْدَكَ) ، أَي احْشُه لِيَرِيَ، (فإِنه {أَسَرُّ، أَي أَجْوَفُ) ، وَمِنْه: قَنَاةٌ} سَرّاءُ: جَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ {السَّرَرِ.
(و) } سَرَّ (الصَّبِيَّ) {يَسُرُّه} سَرّاً: (قَطَعَ {سُرَّهُ، وَهُوَ) ، أَي} السُّرُّ، بالضَّمّ: (مَا تَقْطَعُهُ القَابِلَةُ مِنْ {سُرَّتِه) ، يُقَال: عَرَفْتُ ذالِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ} سُرُّكَ، وَلَا تَقُلْ: {سُرَّتُك؛ لأَنَّ} السُّرَّةَ لَا تُقْطَع، وإِنَّمَا هِي المَوْضِعُ الَّذِي قُطِع مِنْهُ {السُّرُّ، (} كالسَّرَرِ) ، بِفتْحَتَيْنِ ( {والسِّرَرِ) ، بِكَسْر ففتْح، وَكِلَاهُمَا لُغة فِي} السُّرِّ، يُقَال: قُطِع {سَرَرُ الصَّبِي} وسِرَرُه، و (ج: {أَسِرَّةٌ) ، عَن يَعقوب.
(وجَمْعُ} السُّرَّةِ) ، وَهِي الوَقْبَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ البَطْنِ، ( {سُرَرٌ} وسُرَّاتٌ) ، لَا يُحَرِّكُون العَيْن؛ لأَنَّها كَانَت مُدْغَمةً، كَذَا فِي الصّحاح.
( {وسَرَّ (الرَّجُلُ (} يَسَرُّ) سَرَراً، (بفَتْحِهِمَا) ، أَي الْمَاضِي والمضارع: (اشْتَكاهَا) ، أَي {السُّرَّة.
قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ ممّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَعُدُّوه فِيمَا استَثْنَوْه من الأَشْبَاه، وَلَا ذَكَرَه أَربابُ الأَفعالِ وَلَا أَهْلُ التَّصْرِيفِ، فإِن ثَبَتَ مَعَ ذالك فالصَّواب أَنَّه من تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ، اه.
قلتُ: وَنَقله صاحبُ اللِّسَان والصّاغانيّ عَن ابْن الأَعرابيّ.
(} وسُرُّ مَنْ رَأَى، بضمّ السِّينِ والرَّاءِ، أَي {سُرُورُ) من رَأَى، (و) يُقَال أَيضاً: سَرَّ مَنْ رَأَى (بفتحِهِما، وبفَتْحِ الأَوّلِ وضَمِّ الثّانِي، و) يُقَال فِيهِ أَيضاً (سَامَرَّا) ، مَقْصُوراً، (ومَدَّهُ البُحْتُرِيُّ فِي الشِّعْرِ) لِضَرُورَةٍ (أَو كِلاهُمَا لَحْنٌ) وَلِعَتْ بِهِ العامّة؛ لخِفَّتِهما على اللِّسَان، (و) يُقَال أَيضاً: (ساءَ مَنْ رَأَى) ، فَهِيَ خَمْسُ لُغَاتٍ: (د) بأَرْضِ العِرَاقِ قُرْبَ بَغْدَادَ، يُقَال: (لمَّا شَرَعَ فِي بِنَائِهِ) أَميرُ الْمُؤمنِينَ ثامنُ الخُلَفَاءِ (المُعْتَصِمُ) باللَّهِ أَبُو إِسحاقَ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ الرَّشيدِ ويقالُ لَهُ: المُثَمَّن؛ لأَنَّ عُمرَه ثَمانيةٌ وأَربعون سنة، وَكَانَ لَهُ ثَمَانِيَةُ بَنِينَ، وثَمَانِ بَنَاتٍ، وثمانيةُ آلافِ غُلاَمٍ، وثامن الخُلَفاءِ، وثامِنُ شخْصٍ إِلى الْعَبَّاس (ثَقُلَ ذلكَ على عَسْكَرِهِ، فلمّا انْتَقَلَ بِهِم إِلَيْهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، وَصَوَابه إِليه، (سُرَّ كُلَّ مِنْهُمْ لِرُؤْيَتِها) أَي فَرِحُوا، والصّوابُ لِرُؤْيَتِه، (فَلزِمَها هَذَا الاسْمُ) ، وَالصَّوَاب فلَزِمَهُ (والنِّسْبَةُ) إِليه على القَوْلِ الأَوّل والثانِي (} - سرَّمَرِّيّ) ، بضمّ السّين وفتحِها، (و) على القَوْلِ الثّالث ( {- سَامَرِّيٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم وتكسر، (و) يُقَال أَيضاً: (} - سُرِّيٌّ) ، إِلى الجزءِ الأوّل مِنْهُ.
(ومِنْهُ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ زِيادٍ المُحَدِّثُ {- السُّرِّيُّ) ، حدّث عَن إِسماعيلَ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الضُّبَعِيّ، وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي التَّبْصِيرِ: وأَبُو حَفْص عبدُ الجَبّارِ بنُ خالدِ السُّرِّيّ، كَانَ بإِفْرِيقِيّة، يَرْوِي عَن سَحْنُون، مَاتَ سنة 281.
(} والسُّرَرُ، كصُرَدٍ: ع) قُرْبَ مَكَّةَ.
(و) {السِّرَرُ، (كعِنَبٍ: مَا عَلَى الكَمْأَةِ من القُشُورِ والطِّينِ) ،} كالسَّرِيرِ، وجمْعه! أَسْرَارٌ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: الف 2 قْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً، وأَسرَعُهَا ظُهُوراً، وأَقْصَرُهَا فِي الأَرْضِ {سِرَراً، قَالَ: وَلَيْسَ للكَمْأَةِ عُرُوقٌ، ولاكن لَهَا} أَسْرَارٌ.
{والسَّرَرُ: دُمْلُوكَةٌ من تُرَابٍ تَنْبُتُ فِيهَا.
(و) } السِّرَرُ: (ع، قُرْبَ مَكَّةَ) ، على أَربعَةِ أَميالٍ مِنْهَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ والرِّكَا
بُ بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ {السِّرَرْ
قيل: (كانَتْ بهِ شَجَرَةٌ} سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيَّاً) ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث عَن ابنِ عُمَر: ( ... أَن بِهَا سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيّاً) ، (أَي قُطِعَتْ {سُرَرُهُمْ) بِهِ، (أَي) أَنَّهُم (وُلِدُوا) تحتَها، فسُمِّيَ} سِرَراً لذالك، فَهُوَ يَصِفُ بَرَكَتَها، وَفِي بعض الأَحاديث: أَنّهَا بالمَأْزِمَيْنِ من مِنًى، كَانَت فِيهِ دَوْحَةٌ، وهاذا المَوْضِعُ يُسَمَّى وادِي {السُّرَرِ، بضمّ السِّين وفتحِ الرَّاءِ، وَقيل: هُوَ بالتَّحْرِيكِ، وَقيل: بالكَسْرِ كَمَا ضَبَطَهُ المصنّف، وبالتَّحْرِيكِ ضَبَطَهُ العلامةُ عبدُالقادرِ بنُ عُمَرَ البَغْدَادي اللُّغَوِيّ، فِي شرْح شَوَاهِد الرَّضِيّ.
(} وسَرَارَةُ الوَادِي) ، بالفَتح: (أَفْضَل مَوَاضِعِهِ) وأَكرمُها وأَطيَبُها، ( {كسُرَّتِه) بالضمّ، (} وسِرِّه) ، بِالْكَسْرِ، وَقد تقدم، فَهُوَ تكْرَار، ( {وسَرَارِه) كسَحاب، قَالَ الأَصمعيّ:} سَرَارُ الأَرضِ، أوسطه وأكرمه، و {السِّرّ من الأَرْض مثل} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وجمعُ {السَّرَارِ} أَسِرَّةٌ، كقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ، قَالَ لَبِيد يرثِي قَوْماً:
فشَاعَهُمُ حَمْدٌ وزَانَتْ قُبُورَهُم
{أَسِرَّةُ رَيْحَانٍ بقَاعٍ مُنَوِّرِ
وجمعُ} السَّرَارَةِ {سَرائِرُ.
} والسُّرَّةُ: وَسَطُ الوَادِي وجَمْعُه! سُرُورٌ. قَالَ الأَعشى:
كَبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَرِيف
إِذا خَالَطَ الماءُ مِنْهَا {السُّرُورَا
وَقَالَ غَيره:
فإِنْ أَفْخَر بِمَجْدِ بني سُلَيْمٍ
أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ} والسَّرَارَا
( {والسُّرِّيَّةُ، بالضَّمّ: الأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَها بَيْتاً) واتَّخَذْتَها للمِلْكِ والجِمَاعِ (مَنْسُوبَةٌ إِلى} السِّرِّ، بالكسرِ، للجِمَاع) ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ كَثيراً مَا {يَسُرُّها ويَسْتُرُهَا عَن حُرَّتِه، فُعْلِيَّةٌ مِنْهُ، (من تَغْيِيرِ النَّسَبِ) ، كَمَا قَالُوا فِي الدَّهْر دُهْرِيّ، وَفِي السَّهْلَةِ سُهْلَيِّ، قيل: إِنَّما ضُمَّت السينُ للفَرْقِ بَين الحُرَّةِ والأَمَةِ تُوطَأُ، فيُقَال للحُرَّة إِذا نُكِحَتْ} سِرّاً، أَو كانَتْ فاجِرَةً: {سِرِّيَّة، وللمَمْلُوكَة يَتَسَرَّاها صاحِبُها} سُرِّيَّة، مخافَةَ اللَّبْسِ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: السُّرُورُ، فسُمِّيتِ الجاريةُ سُرِّيّة لأَنّها مَوضعُ {سُرورِ الرَّجُلِ، قَالَ: وهاذا أَحْسَنُ مَا قيل فِيهَا، وَقيل: هِيَ فُعُّولَةٌ من السَّرْوِ، وقُلِبَتِ الواوُ الأَخِيرَةُ يَاء طَلَبَ الخِفَّةِ، ثمَّ أُدغِمَت الْوَاو فِيهَا فَصَارَت يَاء مثْلها، ثمَّ حُوِّلَت الضَّمَّةُ كسرة لمُجَاوَرَةِ الياءِ.
(وَقد} تَسَرَّرَ وتَسَرَّى) ، على تَحْويل التَّضْعِيف، وَقَالَ اللَّيْثُ: السُّرِّيَّةُ فُعلِيَّةٌ من قَوْلك: تَسَرَّرْتُ، وَمن قَالَ: تَسَرَّيْتُ فإِنّه غلط، قَالَ الأَزهريّ: هُوَ الصَّوابُ، والأَصلُ تَسَرَّرْتُ، ولاكن لما تَوالَت ثلاثُ راءاتٍ أَبدَلُوا إِحداهُنّ يَاء، كَمَا قَالُوا: تَظَنَّيْتُ من الظَّنّ، وقَصَّيْتُ أَظفَارِي، والأَصل قَصَصْتُ.
(و) قَالَ بعضُهُم: ( {اسْتَسَرَّ) الرَّجلُ جارِيَتَه، بمعنَى} تَسَرَّاها، أَي اتَّخَذَها سُرِّيَّةً، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ وَذكر لَهَا المُتْعَة فقالَت: (واللَّهِ مَا نَجِدُ فِي كَلامِ اللَّهِ إِلا النِّكَاحَ {والاسْتِسْرارَ) تُرِيدُ اتِّخَاذَ السَّرارِيّ، وَكَانَ القِيَاسُ الاسْتِسْرَاءَ من تَسَرَّيْتُ، لاكنها رَدَّت الحَرْفَ إِلى الأَصْلِ، وَقيل: أَصْلها الياءُ، من الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ، وَفِي الحَدِيث: (} - فاسْتَسَرَّنِي) ، أَي: اتَّخَذَنِي سُرِّيَّة، والقِيَاس أَن يقولَ: تَسَرَّرَنِي، أَو تَسَرَّانِي، فأَمَّا اسْتَسَرَّنِي فَمَعْنَاه أَلْقَى إِليَّ سِرِّه، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ أَبو موسَى: لَا فَرْقَ بينَه وَبَين حديثِ عائشةَ فِي الْجَوَاز. كَذَا فِي اللسَان.
وَجمع السُّرِّيَّةِ السَّرَارِي، بتَخْفِيف الياءِ وتشْدِيدِهَا، نَقله النَّوَوِيّ عَن ابْن السِّكِّيتِ.
( {والسَّرِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُجْلَسُ عَلَيْهِ، (ج:} أَسِرَّةٌ {وسُرُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {عَلَى} سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} (الصافات: 44 وَالْحجر: 47) وبعضُهُم يَسْتَثْقِلُ اجْتِمَاع الضَّمَّتين مَعَ التَّضْعِيف، فيردّ الأَوّل مِنْهُمَا إِلى الْفَتْح لخِفّته فَيَقُول سُرَرٌ، وكذالك مَا أَشبَهه من الْجمع مثل ذَلِيلٍ وذُلُلٍ، وَنَحْوه.
(و) من الْمجَاز: ضَرَبَ {سَرائِرَ رَأْسِه، وضَرَبُوا} أَسِرَّةَ رُؤُوسِهِم، جمع سَرِير، وَهُوَ (مُسْتَقَرُّ الرَّأْسِ فِي) مُرَكَّب (العُنُقِ) ، وأَنشد:
ضَرْباً يُزِيلُ الهَامَ عَن {سَرِيرِهِ
إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عَن شَعِيرِهِ
(و) قد يُعَبَّرُ} بالسَّرِيرِ عَن (المُلْكِ) وأَنشَد:
وفَارَقَ مِنْهَا عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً
وَلم يَخْشَ يَوْماً أَن يَزُولَ {سَرِيرُهَا
(و) من الْمجَاز:} السَّرِيرُ: (النِّعْمَةُ) والعِزُّ (وخَفْضُ العَيْشِ) ودَعَتُه، وَمَا اطْمَأَنَّ واستَقَرَّ عَلَيْهِ. (و) السَّرِيرُ: (النَّعْشُ قبلَ إِنْ يُحْمَلُ عليهِ المَيِّتُ) ، فإِذا حُمِلَ عليهِ فهُو جِنَازَة.
ونَقَل شيخُنَا عَن بعض أَئمّةِ الاشتقاقِ: أَنَّ السَّرِيرَ مأْخُوذٌ من السُّرُورِ؛ لأَنه غَالِبا لأُولِي النِّعْمَةِ والمُلْكِ، وأَربابِ السَّلْطَنَةِ، وسَرِيرُ المَيت أُطْلِق عَلَيْهِ لشَبَهِه صُورَةٌ، وللتفاؤُل، كَمَا قَالَه الرَّاغِب وَغَيره، وأَشار إِليه فِي التَّوْشِيحِ.
(و) السَّرِيرُ: (مَا على الكَمْأَةِ من الرَّمْلِ) والطِّينِ والقُشُورِ، والجمعُ {أَسْرَارٌ، وَفِي التَّكْمِلة: مَا على الأَكَمَةِ، وَمثله فِي بعض النّسخ.
(و) السَّرِيرُ: (المُضْطَجَعُ) ، أَي الَّذِي يُضْطَجَعُ عَلَيْهِ.
(و) السَّرِيرُ: (شَحْمَةُ البَرْدِيّ) ،} كالسِّرَارِ، ككِتَاب، وَبِه فُسِّر قولُ الأَعْشَى الْآتِي فِي إِحْدَى ر 2 ايَتَيْه.
(و) {سُرَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: وادٍ بالحِجَازِ) .
(و) مَوْضِعٌ آخَرُ هُوَ (فُرْضَةُ سُفُنِ الحَبَشَةِ الوَارِدَةِ على المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة (بِقُرْبِ الجَارِ) ، وَقد تقدّم ذِكْر الجَارِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ:} السَّرَّةُ: الطَّاقَةُ من الرِّيْحَانِ.
و ( {والمَسَرَّةُ: أَطْرَافُ الرَّياحِينِ؛} كالسُّرورِ) ، بالضَّمّ.
قَالَ اللَّيْثُ: {السُّرُورُ من النَّبَات: أَنْصَافُ سُوقِه العُلاَ، وحَقِيقَتُه مَا} اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّةِ فرَطُبَتْ ونَعُمَتْ وحَسُنَتْ، قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَري
فِ قَدْ خَالَطَ المَاءُ مِنْهَا! السُّرُورَا ويروى {السِّرَارا، وفَسّروهِ بِشَحْمَة البَرْدِيّ، ويُرْوَى:
إِذا مَا أَتَى الماءُ مِنْهَا} السَّرِيرَا
وأَرادَ بِهِ الأَصْلَ الَّذِي اسْتَقَرَّت عَلَيْهِ.
( {وسَرَّهُ) } يَسُرُّه: (حَيّاهُ بِها) ، أَي {بالمَسَرَّةِ.
(و) } المسَرَّةُ (بِكَسْر المِيم: الآلَةُ) الَّتِي ( {يُسَارُّ فِيهَا، كالطُّومارِ) وغيرِه.
(} والسَّرّاءُ) خِلاَفُ الضَّرّاءِ، وَهُوَ الرَّخَاءُ والنُّعْمَةُ.
و ( {المَسَرَّةُ} كالسَّارُوَاءِ) ، قَالَ شيخُنَا: يُزَاد على نَظَائِرِ عاشُورَاءَ، كحَاضُورَاءَ السّابقِ.
(و) {السَّرّاءُ: (نَاقَةٌ بِهَا} السَّرَرُ) ، مُحَرَّكة، (وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُ البَعِيرِ فِي مُؤَخّرِ كِرْكِرَتِه مِنْ دَبَرَة) أَو قَرْحٍ يكَاد يَنْقَبُ إِلى جَوْفِه وَلَا يَقْتُل، (والبَعِيرُ {أَسَرُّ) ، هاكذا قَالَه أَبو عَمرٍ و.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهاكذا سماعِي من العَرَبِ.} سَرَّ البَعِيرُ {يَسَرُّ} سَرَراً عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقد شَذّ اللَّيْثُ حيثُ {فَسَّرَ} السَّرَرَ بِوَجِع يأْخُذُ فِي السُّرَّةِ، وغَلَّطَهُ الأَزْهَرِيّ وَغَيره.
(و) {السَّرّاءُ: (القَنَاةُ الجَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ السَّرَرِ) ، محرَّكةً.
(و) السَّرّاءُ (من الأَراضِي: الطَّيِّبَةُ) الكريمةُ.
(} والسَّرَارُ، كسَحَاب: السَّيَابُ) ، وَزناً وَمعنى.
(و) السَّرَارُ (من الشَّهْرِ: آخِرُ لَيْلَة منهُ) {يَسْتَسِرُّ الهِلاَلُ بنُورِ الشَّمْسِ (} كسِرَارِه) ، بالكَسْر، (! وسَرَرِه) ، محرَّكةً، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسأَلَ رَجُلاً، فقالَ: هَلْ صُمْتَ من {سرَارِ هاذا الشَّهْرِ شَيْئا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فإِذا أَفْطَرْتَ من رَمَضَانَ فصُمْ يَوْمَيْنِ) ، وفَسَّرَهُ الكِسائِيّ وَغَيره بِمَا قَدَّمْنا.
قَالَ أَبو عُبَيْدة: وَرُبمَا اسْتَسَرَّ لَيْلَةً، وَرُبمَا} اسْتَسَرَّ لَيْلَتَيْن إِذا تَمَّ الشَّهْرُ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: {وسِرارُ الشَّهْرِ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ ليْسَتْ بِجَيِّدَةٍ عِنْد اللُّغَويّين.
وَقَالَ الفَرّاءُ:} السِّرار: آخِرُ ليلَةٍ، إِذا كَانَ الشَّهْرُ تِسْعاً وعشرِين، {وسِرَارُهُ ليلةُ ثمانٍ وَعشْرين. وَإِذا كَانَ الشَّهْرُ ثلاثِين} فَسِرارُه ليلةُ تِسع وَعشْرين.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ الخَطَّابِيّ كَانَ بعضُ أَهلِ العلمِ يَقُولُ فِي هاذا الحديثِ: إِن سُؤَالَه: هَل صامَ من س 2 رَارِ الشَّهْر شَيْئاً؟ سُؤَالُ زَجْرٍ وإِنْكَار؛ لأَنَّهُ نَهَى أَنْأَنْ يُسْتَقْبَلَ الشَّهْرُ بِصَوْم يومٍ أَو يَوْمَيْنِ، قَالَ: ويُشْبهُ أَن يكون هاذَا الرَّجُلُ قد أَوجَبَه على نَفْسِه بنَذْرٍ، فلذالك قَالَ لَهُ: إِذا أَفْطَرْتَ يَعْنِي من رَمَضَان فصُمْ يَوْمَيْنِ، فاسْتَحَبَّ لَهُ الوَفَاءَ بهما.
( {وأَسَرَّهُ: كَتَمَه) .
(و) } أَسَرَّهُ: (أَظْهَرَهُ، ضِدٌّ) ، وَبِهِمَا فُسِّر قَوله تَعَالى: { {وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ} (يُونُس: 54، سبأ: 33) ، قيل: أَظْهَرُوهَا، وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: أَسَرُّوهَا من رُؤَسائِهِم، قَالَ ابنِ سِيدَه: الأَوَّلُ أَصَحُّ، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدة للفَرَزْدَقِ:
فلَمَّا رَأَى الحَجّاجَ جَرَّدَ سَيْفَهُ
} أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الَّذِي كانَ أَضْمَرَا قَالَ شَمِرٌ: لم أَجِدْ هاذا البَيْتَ للفَرَزْدَقِ، وَمَا قَال غيرُ أَبي عبيدَةَ فِي قَوْله: ( {وأَسَرُّوا النَّدَامَةَ) أَي أَظْهَرُوهَا، قَالَ: وَلم أَسْمَعْ ذَلِك لغيره. قَالَ الأَزهريّ: وأَهْلُ اللُّغَةِ أَنكَرُوا قولَ أَبي عُبَيْدَةَ أَشَدَّ الإِنْكَارِ، وَقيل: أَسَرُّوا النَّدَامَةَ يَعْنِي الرُّؤَساءَ من الْمُشْركين} أَسَرُّوا النَّدَامَةَ فِي سَفلَتِهم الَّذين أَضَلُّوهُم، {وأَسَرُّوهَا: أَخْفَوْهَا، وكذالك قَالَ الــزَّجَّاجُــ، وَهُوَ قَول المُفَسِّرِين.
(و) أَسَرَّ (إِليه حَدِيثاً: أَفْضَى) بِهِ ابيه فِي خُفْيَة، قالَ اللَّهُ تعالَى: {وَإِذَ} أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً} (التَّحْرِيم: 3) ، وَقَوله تَعَالَى: { {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (الممتحنة: 1) ، أَي تَطَّلِعُونَ على مَا تُسِرُّون من مَوَدَّتِهِم، وَقد فُسِّر بأَنَّ مَعْنَاهُ تُظْهِرُون، قَالَ المصنّف فِي البَصَائِر: وهاذا صَحيحٌ، فإِنَّ} الإِسْرَارَ إِلى الغَيْرِ يَقْتَضِي إِظْهار ذالك لمن يُفْضَى إِليه {بالسِّرّ، وإِنْ كانَ يَقْتَضِي إِخْفاءَهُ من غَيْرِه، فإِذَا قَوْلُكَ:} أَسَرَّ إِليَّ فُلانٌ؛ يَقْتَضِي من وَجْهِ الإِظْهَارَ، وَمن وَجْه الإِخْفَاءَ.
( {وسُرَّةُ الحَوْضِ، بالضَّمِّ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي أَقْصَاهُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} والسُّرُرُ من النَّبَاتِ، بضَمَّتَيْنِ: أَطْرَافُ سُوقِه العُلاَ) ، جَمْعُ {سُرُورٍ، بالضَّمِّ، عَن اللَّيْثِ، وَقد تَقدَّم.
(وامْرَأَةٌ} سُرَّةٌ {وسارَّةٌ:} تَسُرُّكَ) ، كلاهُما عَن اللِّحْيَانيّ.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ بَرٌّ {سَرٌّ) ، إِذا كَانَ (يَبَرُّ) إِخْوَانَهُ (} ويَسُرُّ) هُمْ. (وقَوْمٌ بَرُّونَ {سَرُّونَ) ، أَي يَبَرُّونَ} ويَسُرُّونَ.
( {والسُّرْسُورُ) ، بالضَّمِّ: (الفَطِنُ العَالِمُ الدَّخّالُ فِي الأُمُورِ) بحُسْنِ حِيلَة.
(و) } السُّرْسُورُ: (نَصْلُ المِغْزَلِ) .
(و) عَن أَبِي حَاتِمٍ: السُّرْسُورُ: (الحَبِيبُ والخَاصَّةُ من الصِّحابِ) ، {كالسُّرْسُورَةِ، يُقَال: هُوَ} - سُرْسُورِي! - وسُرْسُورَتِي. (و) يُقَال: (هُوَ {سُرْسُورُ مالِ) ، أَي (مُصْلِحٌ لَهُ) حافِظٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فُلانٌ سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ، إِذا كانَ حَسَنَ القِيَام عَلَيْهِ عالِماً بِمَصْلَحَتِه.
(وسُرْسُورُ، بالضَّمِّ) وتَقْيِيده هُنا يُوهِمُ أَنَّ مَا قَبلَه بالفَتْح، وَلَيْسَ كذالك بل كُلُّه بالضَّمّ: (د، بِقُهُسْتَان) من بِلَاد التُّرْكِ، وَالَّذِي فِي التكملة مَا نَصُّه:} وسُرُورُ: مَدِينَةٌ بقُهُسْتَان. فَمَا فِي النُّسَخِ عندَنا غَلطٌ.
( {وسَرَّرَهُ الماءُ} تَسْرِيراً: بَلَغَ سُرَّتَه) .
( {وسَارَّهُ فِي أُذُنِه) } مُسَارَّةً {وسِرَاراً: أَعْلَمَهُ} بِسِرِّهِ، والاسمُ {السَّرَرُ.
(} وتَسَارُّوا) ، أَي (تَنَاجوْا) .
(و) يُقَال: ( {اسْتَسَرُّوا) ، أَي (اسْتَتَرُوا) ، يُقَال مِنْهُ:} اسْتَسَرَّ الهِلالُ فِي آخِر الشَّهْرِ، إِذا خَفِيَ، قَالَ ابْن سِيدَه: لَا يُلْفَظُ بِهِ إِلاَّ مَزِيداً، ونَظِيره قولُهم: اسْتَحْجَرَ الطِّينُ، وَمِنْه أُخِذ {سَرَرُ الشَّهْرِ.
} واسْتَسَرَّ الأَمْرَ: خَفِيَ، وَمِنْه قَوْلهم: وَقَفْتُ على {مُسْتَسَرِّهِ.
(} والتَّسَرْسُرُ فِي الثَّوْبِ: التَّهَلْهُلُ) فِيهِ، والتَّشَقُّقُ، {كالتَّسَرُّرِ، وَفِي التَّكْمِلَة: التَّسَرِّي.
(} وسَرسَر الشَّفْرَةَ: حَدَّدَها) ، وَفِي بعض الأُصول: أَحَدَّها.
( {والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ) ، قَالَ لَبِيدٌ:
وجَدِّي فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ
رَئِيسٌ لَا} أَسَرُّ وَلَا سنِيدُ
ويُرْوَى: أَلَفُّ.
(! ومَسَارُّ: حِصْنٌ باليَمَنِ، وتَخْفِيفُ الرَّاءِ لَحْنٌ) ، وَهُوَ من أَعمالِ حَرَّانَ لبَنِي أَبِي المَعَالِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفُتُوح بنِ عبدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ الحِمْيَرِيّ، كَذَا حَقَّقَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسّانِي. ( {وسَرَّ جاهِلاً: لَقَبٌ، كتَأَبَّطَ شَرّاً) ونحوِه.
(و) يقالُ: (وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ على سِرَ، وعَلى سِرَرٍ) واحِد، (بكَسْرِهِمَا، وَهُوَ أَنْ تُقْطَعَ} سُرَرُهُمْ أَشْبَاهاً، لَا تَخْلِطُهُم أُنْثَى) ، ويُقال أَيضاً: وَلَدَتْ ثَلاثاً فِي {سِرَرٍ واحِدٍ، أَي بعضُهُم فِي إِثْرِ بَعْضٍ.
(ورَتْقةُ} السِّرَّيْنِ) ، مُثَنَّى السِّرِّ، (ة على السَّاحِلِ) ، أَي ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ (بَيْنَ حَلْيٍ وجُدَّةَ) ، مِنْهَا يَخْرُجُ من يَحُجُّ من اليَمَنِ فِي البَحْرِ، بَينهَا وَبَين مَكَّةَ أَرْبَعُ مَراحِلَ، وَقد ذَكَرَها أَبو ذؤَيْب فِي شِعْرِهِ، وَهِي مَسْكَنُ الأَشْرَافِ الْيَوْم من بني جَعْفَرٍ المُصَدَّقِ.
(وأَبو {سُرَيْرَةَ، كأَبِي هُرَيْرَةَ هِمْيَانُ مُحَدِّثٌ) وَهُوَ شيخٌ لأَبِي عُمَرَ الحَوْضِيّ.
(ومَنْصُورُ بنُ أَبِي سُرَيْرَةَ: شَيْخٌ لابنِ المُبَارَكِ) يَرْوِي عَن عَطَاءٍ.
(} وسَرَّى، كسَكْرَى، بِنْتُ نَبْهَانَ الغَنَوِيَّةُ، صَحَابِيَّةُ) ، شَهِدَت حجَّة الوَدَاعِ، وسَمَعت الخُطْبَةَ، رَوَاهُ أَبو دَاوُود، قَالَ الصّاغانيّ: وأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَقُولُون: اسْمُها سَرَّى بالإِمالة والصّواب {سَرّاءُ، كضَرّاءَ.
(} وسِرِّينٌ، كسِجِّينٍ: ع بِمَكَّة، مِنْهُ) أَبو هارُون (مُوسَى بنُ مُحَمَّدِ) بنِ مُحَمَّدِ (بنِ كَثِيرٍ، شَيْخُ) أَبِي القَاسِمِ (الطَّبَرانِيّ) ، روى عَن عبدِ المَلِكِ بنِ إِبراهِيمَ الجُدِّيِّ، ذَكَره الأَمِيرُ.
وَقَالَ ابْن الأَثِير: بُلَيْدَةٌ عِنْد جُدَّة بنواحِي مَكَّةَ، والصوابُ أَنَّهَا هِيَ رَتْقَةُ السِّرَّيْنِ الَّذِي ذَكَره المُصَنّفُ قَرِيبا، وَهُوَ الَّذِي نُسِبَ إِليه شيخُ الطَّبَرانِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَجُلٌ {- سِرِّيٌّ، بِالْكَسْرِ: يَضَعُ الأَشْيَاءَ} سِرّاً، من قَوْمٍ! سِرِّيِّينَ.
واسْتَسَرَّ: فَرِحَ. {والأَسِرَّةُ: أَوْسَاطُ الرِّيَاضِ.
وقالَ الفَرّاءُ: لَهَا عَلَيْهَا} سَرَارَةُ الفَضْلِ، وسَرَاوَتُه، أَي زِيَادَتُه، وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ فِي صِفةِ امرَأَةٍ:
فَلَهَا مُقَلَّدُها ومُقْلَتُهَا
ولَهَا عَلَيْهِ {سَرَارَةُ الفَضْلِ
وفلانٌ سِرُّ هاذا الأَمْرِ، بِالْكَسْرِ، إِذا كانَ عالِماً بِهِ.
} وسِرَارٌ، ككِتَاب: وَادِي صنْعَاءِ اليَمَنِ الَّذِي يَشْتَقُّها.
{وسَرَّهُ: طَعَنَهُ فِي} سُرَّتِهِ، قَالَ الشَّاعِر:
{نَسُرُّهُمُ إِنْ هُمُ أَقْبَلُوا
وإِن أَدْبَرُوا فَهُمُ مَنْ نَسُبّ
أَي نَطْعَنُه فِي سَبَّتِه.
وَفِي الحَدِيث: (وُلِدَ مَعْذُوراً} مَسْرُوراً) ، أَي مَقْطُوعَ {السُّرَّةِ.
} والأَسِرَّةُ: طَرائِقُ النَّبَاتِ، وَهُوَ مَجَاز، عَن أَبي حَنيفَة.
وَفِي المَثَلِ: (كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ {مُسَرٌّ) قَالَ ابنُ سِيدَه: هاكذا حَكَاهُ أَفَّارُ بنُ لَقِيطٍ، إِنما جاءَ على تَوَهُّم أَسَرَّ.
} وتَسَرَّرَ فلانٌ بِنْتَ فُلان، إِذا كانَ لَئِيماً وكانَتْ كَرِيمَةً فتَزَوَّجَها، لكَثْرَةِ مالِه وقِلَّةِ مالِهَا.
وَفِي حَدِيثِ السَّقِط: ( ... أَنّه يَجّتَرُّ والِدَيْه {بسَرَرِه حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الجَنَّةَ) .
وَفِي حَدِيث حُذَيفَة: (لَا تَنْزِلْ} سُرَّةَ البَصْرَةِ) ، أَي وَسَطَهَا وجَوْفَهَا، مأْخُوذٌ من سُرَّةِ الإِنْسَانِ، فإِنَّها فِي وَسَطِه.
وَفِي حَدِيث طَاوُوس: (مَنْ كانَتْ لَهُ إِبِلٌ لم يؤَدِّ حَقَّها أَتَتْ يومَ القِيَامَةِ! كَأَسَرِّ مَا كانَتْ، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا) أَي كأَسْمَنِ مَا كَانَتْ، من {سُرِّ كُلِّ شيْءٍ، وَهُوَ لُبُّه ومُخُّه، وقِيلَ: هُوَ من} السُّرُورِ؛ لأَنّها إِذا سَمِنَتْ سَرَّتِ النّاظِرَ إِلَيْها.
وَفِي حَدِيث عُمَر: (أَنَّه كانَ يُحَدِّثُه عليهِ السَّلامُ كأَخِي {السِّرَارِ) ، أَي كصَاحِبِ السِّرَارِ، أَو كمِثْلِ} المُسَارَرَةِ، لخَفْضِ صَوْتِه.
{والسَّرّاءُ: البَطْحاءُ.
وَفِي الْمثل: (مَا يَوْمُ حَليمَةَ} بِسِرٍّ) قَالَ: يُضْرَبُ لكلّ أَمْرٍ مُتَعَالَم مَشْهُورٍ، وَهِي حليمةُ بنت الحَارِثِ بن أَبي شَمِر الغَسَّانِيّ؛ لأَنَّ أَباها لمّا وَجَّهه جَيْشاً إِلى المُنْذِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ أَخْرَجَتْ لَهُمْ طِيباً فِي مِرْكَنٍ فطَيَّبَتْهُم بِهِ، فنُسِبَ اليَومُ إِلَيْهَا.
{والتَّسْرِيرُ: موضِعٌ فِي بِلَاد غاضِرَةَ، حكاهُ أَبو حَنِيفَة، وأَنشد:
إِذَا يَقُولُونَ مَا أَشْفَى أَقُولُ لَهُمْ
دُخانُ رِمْثٍ مِنَ} التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي
مِمَّا يَضُمُّ إِلى عُمْرَانَ حَاطِبُه
من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ
الجُنَيْبَة: ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرَة، وَقيل: التَّسْرِيرُ وَادِي بَيْضَاءَ بِنَجْد.
وأَعْطَيْتُكَ سِرَّهُ، أَي خَالِصَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ويُقَال: هُوَ فِي! سَرَارَةٍ من عَيْشِه، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الزمخشريّ: وإِذا حُكَّ بَعْضُ جَسَدِه، أَو غَمَزَه فاسْتَلَذّ قيل: هُوَ {يُسْتَارُّ إِلى ذالكَ، وإِنّي} لأَسْتَارّ إِلى مَا تَكْرَه: أَسْتَلِذُّه، وَهُوَ مَجاز.
{واسْتَسَرَّه: بالَغَ فِي إِخْفَائِهِ، قَالَ:
إِنَّ العُرُوقَ إِذَا} اسْتَسَرَّ بِها النَّدَى
أَشِرَ النَّبَاتُ بهَا وطابَ المَزْرَعُ
وقَوْلُه تَعَالَى: {يَوْمَ تُبْلَى {السَّرَائِرُ} (الطارق: 9) ، فَسَّرُوه بالصَّوْمِ والصَّلاةِ والزَّكاة والغُسْل من الجَنابَةِ.
وأَبُو} سَرَّار، ككَتَّانٍ، وأَبو {السِّرَارِ، من كُنَاهُم.
وَيُقَال للرجُل:} سِرْسِرْ إِذا أَمَرْتَه بِمَعَالِي الأُمُورِ.
وَقَوله تَعَالَى: {وَ {أَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} (يُوسُف: 19) ، أَي خَمَّنُوا فِي أَنْفُسِهِم أَنْ يَحْصُلُوا من بَيْعِهِ بِضَاعَةً.
} وسِرَارُ بنُ مُجَشَّر، قد تقدم فِي جشر.
ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمانِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُعَاوِية بنِ! سِرَارِ بنِ طَرِيف القُرْطُبِيّ، ككِتَابٍ، رَوَى عَنهُ ابنُ الأَحْمَرِ وغيرُه، ذكره ابْن بَشْكوال.

لبس

Entries on لبس in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
لبس اللُّبْسُ - بالضم -: مصدر قولِكَ: لَبِسْتُ الثوبَ ألْبَسُه.
ولَبِسْتُ امْرَأةً: أيْ تَمَتَّعْتُ بها زماناً.
ولَبِسْتُ قَوماً: أي تَمَلِّيْتُ بهم دَهْراً.
ولَبِسْتُ فُلانَةَ عُمُري: أي كانَت معي شبابي كُلَّه، قال النابغة الجعديّ رضي الله عنه:
لَبِسْتُ أُناساً فأفْنَيْتُهُم ... وأفْنَيْتُ بَعْدَ أُناسٍ أُناسا
ثَلاثَةَ أهْلِيْنَ أفْنَيْتُهُم ... وكانَ الإلهُ هو المُسْتَآسا
وقال عمرو بن أحْمَرَ الباهِليّ:
لَبِسْتُ أبي حتّى تَبَلَّيْتُ عُمْرَهُ ... وبَلَّيْتُ أعْمامي وبَلَّيْتُ خالِيا
واللِّباس والمَلْبَس واللِّبْس - بالكسر -: ما يُلْبَس، قال العجّاج:
يَنْضِحْنَنا بالقَرْسِ بَعْدَ القَرْسِ ... دُوْنَ ظِهَار اللِّبْسِ بَعْدَ اللِّبْسِ
ولِبْسُ الكعبة - شرَّفَها الله تعالى -: ما عَلَيْها مِنَ الكِسْوَة. وكذلك لِبْسُ الهَوْدَجِ، قال حُمَيْد بن ثَوْر - رضي الله عنه - يَصِفُ الغَبِيْطَ:
فَلَمّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه مَسَحْنَهُ ... بأطْرافِ طَفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّما
واللِّبْسَة: حالة من حالات اللُّبْسِ، ومنها حديث عُمَر - رضي الله عنه -: عليكم باللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّة.
وقال ابن عبّاد: اللِّبْسُ واللِّبْسَة: ضَرْبٌ من الثِّياب.
قال: واللِّبْس: السِّمْحَاقُ؛ وهو الجُلَيْدَة الرَّقيقة التي تكون بين الجِلْدِ واللَّحْم.
وقَولُهم لِلَّئيمِ: جِبْسٌ لِبْسٌ: إتْبَاعٌ.
ولباسُ الرجُل: امْرأتُه، وزوجُها لِباسُها، قال الله تعالى:) هُنَّ لِباسٌ لكُم وأنْتُم لِباسٌ لَهُنَّ (أي بمنزلة اللِّباس، قال النابغة الجعديّ رضي الله عنه:
إذا ما الضّجيجُ ثَنى جيدَها ... تَداعَتْ عليه فكانتْ لِباسا
وقال مُجاهِدٌ: أي سَكَنَ. وقال ابن عَرَفَة: اللِّباس من المُلابَسَة أي الاخْتِلاط والاجتِماع. وروى أبو عمرو: " ثَنى عِطْفَه تَثَنَّتْ ".
ولِباس التَّقوى: الحَيَاء، وقيل: الغليظ الخَشِن القصير، وقال السُّدِّيُّ: هو الإيمان، وقيل: هو ستر العَوْرَة، وهو لِباس المُتّقين.
وقوله تعالى:) جَعَلَ لكم اللَّيْلَ لِباسا (أيْ يَسْتُرُ الناسَ بظُلْمَتِه، وكُلُّ شَيْءٍ سَتَرَهُ شَيْءٌ فهو لِباس.
وقوله تعالى:) فأذاقَها اللهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ (أي جاصُوا حتى أكَلوا الوَبَرَ بالدَّم وهو العِلْهِزُ، وبَلَغَ بهم الجوعُ الحالَ التي لا غايَةَ بعدَها، فَضُرِبَ اللِّباسُ لِما نالَهُم مَثَلاً؛ لاشْتِمالِهِ على لابِسِه.
واللَّبُوْسُ: ما يُلْبَسُ، قال بَيْهَسٌ الفَزازيُّ:
إلْبَسْ لكُلِّ حالَةٍ لَبُوْسَها ... إمّا نَعِيْمَها وإمّا بُوْسَها
وقد ذُكِرَت القصّة بتمامها في تركيب ب ل د ح.
وقوله تعالى:) وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوْسٍ لكم (يعني الدِّرْعَ، سُمِّيَت لَبوساً لأنّها تُلْبَسُ، كما يقال للبَعير الذي يُرْكَبُ: رَكُوْب.
وداهِيَة لَبْساء ورَبْساء: أي مُنْكَرَة.
وثوب لَبيس: أي قد لُبِسَ فأُكْثِرَ لُبْسُه فأخْلَقَ. ومنه حديث مُعاذ بن جَبَل - رضي الله عنه - أنَّه كان يقول باليَمَن: ائْتُوني بِخَمِيسٍ أو لَبِيْسٍ آخُذْه منكم في الصّدَقَةِ؛ فإنَّه أيْسَرُ عليكم وأنفَعُ للمُهاجِرينَ بالمَدينَة.
ويقال: ليسَ لِفلان لَبيس: أي مِثْل.
ومُلاءةٌ لَبِيس - بغير هاء -.
وقال الليث: اللَّبَسَة - بالتحريك -: بَقْلَة. قال الأزهري: لا أعْرِفُ اللَّبْسَةَ في البُقُول، ولم أسْمَعْها لغير الليث.
وقال أبو زيد: يقال إنَّ في فلان لَمَلْبَساً - بالفتح -: أي ليسَ به كِبْرٌ.
والمَلْبَس - أيضاً -: اللُّبْسُ، قال امرؤ القيس:
ألا إنَّ بَعْدَ الفَقْرِ للمَرْءِ قِنْوَةً ... وبَعْدَ المَشيبِ طُوْلَ عُمْرٍ ومَلْبَسا وفي المَثَل: أعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَس؛ والمِلْبَس؛ والمُلْبَس. قال الأعرابي: يُضْرَبُ لِمَن اتَّسَعَت قِرْفَتُه، أي كَثُرَ مَن يَتَّهِمُه، فيما قال، قال: والمَلْبَسُ ثَوْبُ اللَّبْسِ، والمِلْبَسُ: اللِّباسُ بِعَينِه، كما يقال: إزارٌ ومِئْزَرٌ ولِحَافُ ومِلْحَفٌ. ورُوِيَ عن الأصمعيّ في تفسير هذا المَثَل قال: يُقال للرَجُل: مِمَّنْ أنتَ؟ فيقول: من مُضَر أو مِن رَبيعَة أو مِنَ اليَمَن، أي عَمَمْتَ ولم تَخُصَّ. ومَنْ قال: ثَوْبُ المُلْبِس - بضم الميم - أرادَ: الذي يُلْبِسُكَ ويُجَلِّلُكَ.
ويقال لَبَسْتُ عليه الأمْرَ - بالفتح - ألْبِسُه - بالكسر - لَبْساً: أي خَلَطْتُه، قال الله تعالى:) ولَلَبَسْنا عليه ما يَلْبِسُون (أي شَبَّهْنا عَلَيْهِم وأضْلَلْناههم كما ضَلُّوا.
وقال ابنُ عَرَفَة في قَوْلِهِ تعالى:) ولا تَلْبِسُوا الحَقَّ بالباطلِ (أي لا تَخْلِطُوه به.
وقوله تعالى:) أو يَلْبِسَكُم شِيَعاً (أي يَخْلِطَ أمْرَكم خَلْطَ اضْطِرابٍ لا خَلْطَ اتِّفاقٍ.
وقوله جَلَّ ذِكْرُه:) ولم يَلْبِسوا إيْمانَهُم بظُلْمٍ (أي لم يَخْلِطوهُ بِشِرْكٍ. قال العجّاج:
ويَفْصِلونَ اللَّبْسَ بَعْدَ اللَّبْسِ ... من الأُمُورِ الرُّبْسِ بَعْدَ الرُّبْسِ
واللَّبْس - أيضاً -: اخْتِلاط الظلام.
وفي الأمرِ لُبْسَة - بالضم -: أي شُبْهَةٌ وليسَ بِواضِح.
وألْبَسَه الثوب.
وألْبَسْتُ الشَّيْءَ: إذا غَطّيْتَه، يقال: ألْبَسَتِ السَّماءُ السَّحابَ: إذا غَطَّتْها، ويقال: الحَرَّة: الأرض التي ألْبَسَتْها حِجارةٌ سودٌ.
وأمرٌ مُلْبِس: أي مُشْتَبِه.
والتَّلْبيس: التَّخْليط، قال الأسْعَر الجُعْفيّ:
وكَتيبَةٍ لَبَّسْتُها بكتِيْبَةٍ ... فيها السَّنَوَّرُ والمَغافِرُ والقَنا
والتَّدْليس، شُدِّدَ للمبالغة.
والعامّة تقول: هذا رَجُلٌ مُلَبِّسٌ، يريدونَ كثير اللِّباسِ أو كَثيرَ اللُّبْسِ، والصَّواب: لَبّاس.
وتَلَبَّسَ بالأمرِ وبالثَّوْبِ، قال:
تَلَبَّسَ حُبُّها بدَمي ولحمي ... تَلَبُّسَ عُصْبَةٍ بِفُرُوعِ ضالِ
أي اخْتَلَطَ.
وفي صفة أكْلِ رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - في حالِ صِغَرِه: فيَأْكُلُ فَما يَتَلَبَّسُ بِيَدِه طَعامٌ. أي لا يَلْزَقُ به لِنَظافَةِ أكْلِه.
ويقال: الْتَبَسَ عَليهِ الأمر: أي اخْتَلَطَ واشْتَبَه. وفي حديث المَوْلِدِ والمَبْعَثِ: فجاءَ المَلَكُ فَشَقَّ عن قَلْبِه، قال: فَخِفْتُ أنْ يكُونَ قد الْتُبِسَ بي. أي خُوْلِطْتُ، من قَوْلِكَ: في رأيِه لَبْسٌ: أي اخْتِلاطٌ، ويقال للمَجْنونِ: مُخالَطٌ.
ولابَسْتُ الأمْرَ: خالَطْتُه.
ولابَسْتُ فُلاناً: عَرَفْتُ باطِنَه.
والتركيب يدل على مخالَطَة ومُداخَلَة.
ل ب س

لبس الثوب لبساً، وتلبّس بلباس حسن ولباساً حسناً، وعليه ملبس بهيٌّ ولبوس من ثوب أو درع، وعليهم ملابس ولبس. وملاءة لبيس، ومزادة لبيس: خلق. قال الكميت:

تتبّعها بالطعن شرراً كأنما ... يُبجّس روقاه المزاد اللبائسا

وهو لبس الكعبة. وكشف عن الهودج لبسه. قال:

فلما كشفن اللبس عنه مسحنه ... بأطراف طفلٍ زان غيلاً موشّماً

وما لبست هذا الثوب إلا لبسةً واحدةً، وما أحسن لبسته! ولبّس الحقّ بالباطل. ولبس عليه الأمر ولبسه. ولابس عمل كذا. والتبس به وتلبّس. ولابست فلاناً حتى عرفت دخلته: خالطته. والتبست عليه الأمور، وفي أمره لبسٌ ولبسة بالضم إذا لم يكن واضحاً.

ومن المجاز: فيه ملبسٌ: مستمتع. قال امرؤ القيس:

ألا إن بعد العدم للمرء قنية ... وبعد المشيب طول عمرٍ وملبساً

وفلان قد لبس الاس: عاش معهم، ولبس أياه: مليه. قال:

لبست أبي حتى تملّيت عمره ... وملّيت أعمامي وملّيت خاليا وقال:

لبست أناساً فأفنيتهم ... وأفنيت بعد أناس أناسا

والبس الناس على قدر أخلاقهم: عاشرهم. ولكل زمان لبسه أي حالة يلبس عليها من شدّه ورخاه. ولبست فلاناً على ما فيه: احتملته وقبلته. قال لبيد:

وإني لأعطي المال من لا أودّه ... وألبي أقواماً على الشّنآن

ولبست على كذا أذني إذا سكتّ عليه ولم تتكلّم وتصائمت عنه. قال ابن مفزّع:

فلبست سمعك ثم قلت أرى العدى ... كثروا وأخلف موعدي أشياعي

ويقال: لباس التقوى الحياء " فأذاقها الله لباس الجوع والخوف " والسمحاق لبس العظم. والتبست به الخيل: لحقته. قال الفرزدق:

وأيقن أن الخيل إن تلتبس به ... يقظ عانياً أو جيفةً بين أنسر

لبس: اللُّبْسُ، بالضم: مصدر قولك لَبِسْتُ الثوبَ أَلْبَس، واللَّبْس،

بالفتح: مصدر قولك لَبَسْت عليه الأَمر أَلْبِسُ خَلَطْت. واللِّباسُ: ما

يُلْبَس، وكذلك المَلْبَس واللِّبْسُ، بالكسر، مثلُه. ابن سيده: لَبِسَ

الثوب يَلْبَسُه لُبْساً وأَلْبَسَه إِياه، وأَلْبَس عليك ثوبَك. وثوب

لَبِيس إِذا كثر لُبْسُه، وقيل: قد لُبِسَ فأَخْلَق، وكذلك مِلْحَفَة

لَبِيسٌ، بغير هاء، والجمع لُبُسٌ؛ وكذلك المزادة وجمعها لَبائِس؛ قال الكميت

يصف الثور والكلاب:

تَعَهّدَها بالطَّعْنِ، حتى كأَنما

يَشُقُّ بِرَوْقَيْهِ المَزادَ اللَّبائِسا

يعني التي قد استعملت حتى أَخْلَقَتْ، فهو أَطوَعُ للشَّقِّ والخَرْق.

ودارٌ لَبِيسٌ: على التشبيه بالثوْب الملبوس الخَلَق؛ قال:

دارٌ لِلَيْلى خَلَقٌ لَبِيسُ،

ليس بها من أَهلها أَنيسُ

وحَبْل لَبيسٌ:مستعمَل؛ عن أَبي حنيفة. ورجل لَبِيسٌ: ذو لِبَاسٍ، على

التَّشبيه؛ حكاه سيبويه. ولَبُوسٌ: كثير اللِّباس. واللَّبُوس: ما يُلبس؛

وأَنشد ابن السكيت لِبَيْهَس الفزاري، وكان بَيْهس هذا قتل له ستة إِخوة

هو سابعُهم لما أَغارَتْ عليهم أَشْجَع، وإِنما تركوا بَيْهَساً لأَنه

كان يحمُق فتركوه احْتِقاراً له، ثم إِنه مرَّ يوماً على نِسْوَة من قومه،

وهنَّ يُصلِحْن امرأَة يُرِدْنَ أَن يُهْدِينَها لبعض من قَتَل إِخَوتَه.

فكشف ثوبه عن اسْتِه وغطَّى رأَسه فقلْنَ له: وَيْلَك أَيَّ شيء تصنَع؟

فقال:

الْبَسْ لِكُلِّ حَالَة لَبُوسَها:

إِمَّا نَعِيمَها وإِمَّا بُوسَهَا

واللَّبُوس: الثياب والسِّلاح. مُذكَّر، فإِن ذهبت به إِلى الدِّرْع

أَنَّثْتَ. وقال اللَّه تعالى: وعلَّمناه صَنْعَة لَبُوس لكم؛ قالوا: هو

الدِّرْعُ تُلبَس في الحروب. ولِبْسُ الهَوْدج: ما عليه من الثياب. يقال:

كشَفْت عن الهَوْدج لِبْسَه، وكذلك لِبْس الكعبة، وهو ما علينا من

اللِّباسِ؛ قال حميد بن ثور يصف فرَساً خدمته جَواري الحيِّ:

فَلَما كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه مَسَحْنَهُ

بأَطْرافِ طَفْلٍ، زانَ غَيْلاً مُوَشَّما

وإِنه لحسَنُ اللَّبْسَة واللِّباس. واللِّبْسَةُ: حالة من حالات

اللُّبْس؛ ولَبِستُ الثوب لَبْسَةً واحدة. وفي الحديث: أَنه نهى عن

لِبْسَتَيْن، هي بكسر اللام، الهيئة والحالة، وروي بالضم على المصدر؛ قال الأَثير:

والأَوّل الوجه. ولِباسُ النَّوْرِ: أَكِمَّتُهُ. ولِباسُ كل شيء:

غِشاؤُه. ولِباس الرجل: امرأَتُه، وزوجُها لِباسُها. وقوله تعالى في النساء:

هنَّ لِباسٌ لكم وأَنتم لِباسٌ لهنَّ؛ أَي مثل اللِّباسِ؛ قال الــزجاج:: قد

قيل فيه غيرُ ما قوْلٍ قيل: المعنى تُعانِقونهنَّ ويُعانِقْنَكم، وقيل:

كلُّ فَرِيقٍ منكم يَسْكُنُ إِلى صاحبه ويُلابِسُه كما قال تعالى: وجَعَل

منها زوجها ليَسْكُنْ إِليها. والعرب تسَمِّي المرأَة لِباساً وإِزاراً؛

قال الجعدي يصف امرأَة:

إِذا ما الضَّجِيعُ ثَنَى عِطْفَها،

تَثَنَّتْ، فكانت عليه لِباسا

ويقال: لَبِسْت امرأَة أَي تمتَّعت بها زماناً، ولَبِست قَوْماً أَي

تملَّيْت بهم دهراً؛ وقال الجعدي:

لَبِسْت أُناساً فأَفْنَيْتُهُمْ،

وأَفْنَيْتُ بعد أُناسٍ أُناسا

ويقال: لَبِسْت فلانة عُمْرِي أَي كانت معي شَبابي كلَّه. وتَلَبَّسَ

حُبُّ فلانة بَدَمِي ولَحْمِي أَي اختلط. وقوله تعالى: الذي جعل لكم الليل

لِباساً أَي تَسْكُنُون فيه، وهو مشتملٌ عليكم. وقال أَبو إِسحق في قوله

تعالى: فأَذاقها اللَّه لِباسَ الجُوعِ والخَوْف، جاعُوا حتى أَكلوا

الوَبَرَ بالدَّمِ وبلغ منهم الجُوعُ الحالَ التي لا غاية بعدها، فضُرِبَ

اللِّباسُ لما نالهم مثلاً لاشتماله على لابِسِه. ولِباسُ التَّقْوَى:

الحياءُ؛ هكذا جاء في التفسير، ويقال: الغليظ الخشِنُ القصير.

وأُلْبِسَتِ الأَرض: غطَّاها النَّبْتُ. وأَلبَسْت الشيء، بالأَلف، إِذا

غَطَّيْته. يقال: أَلْبَس السماءَ السحابُ إِذا غَطَّاها. ويقال:

الحَرَّةُ الأَرض التي لَبِسَتها حجارة سُودٌ. أَبو عمرو: يقال للشيء إِذا

غَطَّاه كلَّه أَلبَسَه ولا يكون لَبِسَه كقولهم أَلبَسَنا الليل، وأَلْبَسَ

السماءَ السحابُ ولا يكون لَبِسَنا الليل ولا لَبِس السماءَ السحابُ.

ويقال: هذه أَرض أَلْبَسَتْها حجارة سود أَي غطَّتْها. والدَّجْنُ: أَن

يُلْبِسَ الغيمُ السماء.

والمَلْبَسُ: كاللِّباسِ. وفي فلان مَلْبَسٌ أَي مُسْتَمْتَعٌ. قال أَبو

زيد: يقال إَن في فلان لمَلْبَساً أَي ليس به كِبْرٌ، ويقال: كِبَرٌ،

ويقال: ليس لفلان لَبِيسٌ أَي ليس له مثل. وقال أَبو مالك: هو من

المُلابَسَة وهي المُخالَطة. وجاء لابِساً أُذُنَيْه أَي مُتغافلاً، وقد لَبِس له

أُذُنَهُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لَبِسْتُ لِغالِبٍ أُذُنَيَّ، حتَّى

أَراد لقَوْمِه أَنْ يأْكُلُوني

يقول: تغافَلْت له حتى أَطمَعَ قومَه فيَّ.

واللَّبْسُ واللَّبَسُ: اختلاط الأَمر. لبَسَ عليه الأَمرَ يَلْبِسُه

لَبْساً فالْتَبَسَ إِذا خَلَطَه عليه حتى لا يعرِف جِهَتَه. وفي

المَوْلَدِ والمَبْعَثِ: فجاء المَلَكُ فشقَّ عن قلبه، قال: فَخِفْتْ أَن يكون قد

الْتُبِسَ بي أَي خُولِطْت في عَقْلي، من قولك في رَأْيهِ لَبْسٌ أَي

اختلاطٌ، ويقال للمجنون: مُخالَط. والْتَبَسَ عليه الأَمر أَي اختلَطَ

واشْتَبَه. والتَّلْبيسُ: كالتَّدْليس والتَّخليط، شُدِّد للمبالغة، ورجل

لَبَّاسٌ ولا تقل مُلَبَّس. وفي حديث جابر: لما نزل قوله تعالى: أَو

يُلْبِسَكُم شِيَعاً؛ اللَّبْس: الخلْط. يقال: لَبَسْت الأَمر، بالفتح، أَلْبِسُه

إِذا خَلَطت بعضه ببعض، أَي يَجْعَلكم فِرَقاً مختلفين؛ ومنه الحديث:

فَلَبَسَ عليه صَلاتَه. والحديث الآخر: من لَبَسَ على نفسه لَبْساً، كلُّه

بالتخفيف؛ قال: وربما شدد للتكثير؛ ومنه حديث ابن صيّاد: فَلَبَسَني أَي

جَعَلني أَلْتَبِسُ في أَمره، والحديث الآخر: لَبَسَ عليه. وتَلَبَّس بيَ

الأَمرُ: اختلط وتعلق؛ أَنشد أَبو حنيفة:

تَلَبَّسَ حُبُّها بَدَمي ولَحْمِي،

تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بفُرُوعِ ضالِ

وتَلَبَّسَ بالأَمر وبالثَّوْب. ولابَسْتُ الأَمرَ: خالَطْتُه. وفيه

لُبْسٌ ولُبْسَةٌ أَي التِباسٌ. وفي التنزيل العزيز: وللبَسْنا عليهم ما

يَلْبِسُون؛ يقال: لَبَسْت الأَمر على القوم أَلْبِسُه لَبْساً إِذا

شَبَّهْتَه عليهم وجَعَلتَه مُشْكِلاً، وكان رؤساء الكفار يَلْبِسُون على

ضَعَفَتهم في أَمر النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، فقالوا: هَلاَّ أُنزل إِلينا

مَلَك؟ قال اللَّه تعالى: ولو أَنزَلْنا مَلَكاً فرأَوْه، يعني المَلَك،

رجُلاً لكان يَلْحَقهم فيه من اللَّيْس مثل ما لحق ضَعَفَتَهُم منه. ومن

أَمثالهم: أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْتَبِس إِذا سأَلتَه عن أَمر فلم

يُبَيِّنْهُ لك. وفي التهذيب: أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبِسِ؛ يُضرَب هذا المَثَل

لِمَن اتَّسَعت فِرْقَتُه أَي كثر من يَتَّهِمُه فيما سَرَقه.

والمِلْبَس: الذي يلبسُك ويُجلِّلك. والمِلْبَسُ: الليل بعَيْنه كما

تقول إِزارٌ ومِئْزًرٌ ولِحافٌ ومِلْحَفٌ؛ ومن قال المَلْبَس أَراد ثَوْب

اللُّبْس كما قال:

وبَعْدَ المَشِيبِ طُول عُمْرٍ ومَلْبَسَا

وروي عن الأَصمعي في تفسير هذا المثل قال: ويقال ذلك للرجل، يقال له:

ممن أَنت؟ فيقول: من مُضَر أَو من رَبيعَة أَو من اليَمَن أَي عَمَمْت ولم

تخصَّ. واللَّبْسُ: اختِلاطُ الظلام. وفي الحديث: لُبْسَةٌ، بالضم، أَي

شُبْهَةٌ ليس بواضح. وفي الحديث: فيَأْكلُ فما يَتَلَبَّسُ بِيَدِه طَعام

أَي لا يَلْزَق به لنظافة أَكله؛ ومنه الحديث: ذهب ولم يَتَلَبَّسْ منها

بشيء يعني من الدنيا. وفي كلامه لَبُوسة ولُبُوسَة أَي أَنه مُلْتَبِس؛

عن اللحياني، ولَبَّسَ الشيءُ: الْتَبَسَ، وهو من باب:

قد بَيَّنَ الصبحُ لِذِي عَينَيْن

ولابَسَ الرجلُ الأَمر: خالطَه. ولابَسْتَ فلاناً: عَرَفت باطنَه. وما

في فلان مَلبَس أَي مُسْتَمْتَع. ورجل البِيسٌ: أَحمق

(* قوله «البيس

أَحمق» كذا في الأصل. وفي شرح القاموس: ورجل لبيس، بكسر اللام. أَحمق.).

الليث: اللَّبَسَة بَقْلة؛ قال الأَزهري: لا أَعرف اللَّبَسَة في

البُقُول ولم أَسمع بها لغير الليث.

لبس



مُلَبَّسٌ pl. مُلَبَّسَات Sugared almonds, &c.
لبس: {لبسنا}: خلطنا. {لبوس}: دروع، تكون واحدا وجمعا.
(ل ب س) : (قَمِيصٌ) هَرَوِيٌّ (لَبِيسٌ) أَيْ خَلَقٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَقَدْ سَبَقَ فِي خ م.
ل ب س : لَبِسْتُ الثَّوْبَ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُبْسًا بِضَمِّ اللَّامِ وَاللِّبْسُ بِالْكَسْرِ وَاللِّبَاسُ مَا يُلْبَسُ وَلِبَاسُ الْكَعْبَةِ وَالْهَوْدَجِ كَذَلِكَ وَجَمْعُ اللِّبَاسِ لُبُسٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ إلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ فَيُقَالُ أَلْبَسْتُهُ الثَّوْبَ وَالْمَلْبَسُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْبَاءِ مِثْلُ اللِّبَاسِ وَجَمْعُهُ مَلَابِسُ.

وَلَبِسْتُ الْأَمْرَ لَبْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ خَلَطْتُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام: 9] وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ وَفِي الْأَمْرِ لُبْسٌ بِالضَّمِّ وَلُبْسَةٌ أَيْضًا أَيْ إشْكَالٌ وَالْتَبَسَ الْأَمْرُ أَشْكَلَ وَلَابَسْتُهُ بِمَعْنَى خَالَطْتُهُ.

وَاللَّبِيسُ مِثَالُ كَرِيمٍ الثَّوْبُ يُلْبَسُ كَثِيرًا. 
لبس
اللبَاسُ: ما وارَيْتَ به جَسَدَكَ. ولبَاسُ التقْوى: الحَيَاءُ. والفِعْلُ: لَبِسَ يَلْبَسُ لُبْساً ولُبْسَةً ولَبْسَةً. وثَوْب لَبِيْس، وجَمْعُه لُبُسٌ. واللبْسَةُ: ضَرْبٌ من اللبَاسِ، واللَّبِيْسُ مِثْلُه. واللبْسُ: السِّمْحَاقُ وهي الجُلَيْدَةُ الرقِيْقَةُ التي تكونُ بَيْنَ الجِلْدِ واللحْمِ. وهو جِبْسٌ لِبْسٌ: أي لَئيمٌ جَبَان. وفي كَلامِه بَعْضُ اللبُوْسَةِ: أي العُهْدَة.
ولَيْسَ له لَبِيْس: أي نَظِيْرٌ.
واللبَاسُ: الخُلْقَانُ من الجُلُوْدِ والمَزَادِ. وفي المَثَل: " الْبَسْ لكُل حالَةٍ لَبُوْسَها ". واللبْسُ: خَلْطُ الأمُوْرِ بَعْضها ببَعْضٍ إذا الْتَبَسَتْ. واللبُوْسُ: الدرْعُ وما تَحَصَّنْتَ به.
واللبَسَةُ: بَقْلَةٌ. وشَجَرَةٌ.
وداهِيَةٌ لَبْسَاءُ: مِثْلُ رَبْسَاءَ. ولَبِسْتُ عليه أُذني: تَصَامَمْت عليه. ولَسْت بلُبْسَةٍ: أي لَسْتُ بمُلْتَبِسِ الرَّأْيِ والأمْرِ.
وأنا في لَبْسَةٍ من أمْرٍ: أي في شَكٍّ منه. و " لَبِسْتُ أُناساً فأفْنَيْتهم ": أي اسْتَمْتَعْتُ بهم.
[لبس] اللُبْسُ بالضم: مصدر قولك لبست الثوب ألبس. واللبس بالفتح: مصدر قولك لَبَسْتُ عليه الأمر ألْبِسُ، أي خلطت، من قوله تعالى: {ولَلَبَسْنا عليهم ما يَلْبِسونَ} . واللَّبْسُ أيضاً: اختلاط الظلام. وفي الحديث: " في الأمر لُبْسَةٌ " بالضم، أي شبهةٌ ليس بواضح. واللِباسُ: ما يُلْبَسُ. وكذلك المَلْبَسُ. واللِبْسُ بالكسر مثله. ولِبْسُ الكعبةِ والهودجِ: ما عليهما من لِباسٍ. قال حميد بن ثور : فلمَّا كَشَفْنَ اللِبْسَ عنه مَسَحْنَهُ * بأطرافِ طِفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّما * ولِباسُ الرجل: امرأته. وزوجُها: لِباسُها. قال الله تعالى: {هن لباس لكم وأنتم لباس لَهُنَّ} . قال الجعديّ: إذا ما الضَجيعُ ثَنى جيدَها * تثَنَّتْ عليه فكانت لباسا * ولباس التقوى: الحياء، هكذا جاء في التفسير، ويقال الغليظُ الخشنُ القصيرُ. واللبوسُ: ما يُلْبَسُ. وأنشد ابن السكيت : الْبَسْ لكلِّ حالةٍ لَبوسَها * إمَّا نَعيمَها وإمَّا بوسَها * وقوله تعالى: {وعَلَّمناهُ صَنْعَةَ لَبوسٍ لَكُمْ} ، يعني الدروع. وتَلَبَّسَ بالأمر وبالثوب. ولابَسْتُ الأمر: خالطته. ولابَسْتُ فلاناً: عرَفْت باطنه. وما في فلان مَلْبَسٌ، أي مُسْتَمْتَعٌ. والْتَبَسَ عليه الأمر، أي اختلط واشتبَهَ. والتَلبيسُ كالتدليسِ والتخليطِ، شدِّد للمبالغة. ورجلٌ لَبَّاسٌ ولا تقل ملبس.
لبس
لَبِسَ الثّوب: استتر به، وأَلْبَسَهُ غيره، ومنه:
يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً
[الكهف/ 31] واللِّبَاسُ واللَّبُوسُ واللَّبْسُ ما يلبس. قال تعالى: قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ [الأعراف/ 26] وجعل اللّباس لكلّ ما يغطّي من الإنسان عن قبيح، فجعل الزّوج لزوجه لباسا من حيث إنه يمنعها ويصدّها عن تعاطي قبيح. قال تعالى:
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَ
[البقرة/ 187] فسمّاهنّ لباسا كما سمّاها الشاعر إزارا في قوله:
فدى لك من أخي ثقة إزاري
وجعل التّقوى لِبَاساً على طريق التّمثيل والتّشبيه، قال تعالى: وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ [الأعراف/ 26] وقوله: صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ
[الأنبياء/ 80] يعني به: الدِّرْعَ، وقوله:
فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ [النحل/ 112] ، وجعل الجوع والخوف لباسا على التّجسيم والتشبيه تصويرا له، وذلك بحسب ما يقولون: تدرّع فلان الفقر، ولَبِسَ الجوعَ، ونحو ذلك. قال الشاعر:
كسوتهم من حبر بزّ متحّم
نوع من برود اليمن يعني به شعرا. وقرأ بعضهم : وَلِباسُ التَّقْوى
من اللّبس. أي: السّتر. وأصل اللَّبْسِ: ستر الشيء، ويقال ذلك في المعاني، يقال: لَبَسْتُ عليه أمره. قال:
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
[الأنعام/ 9] وقال: وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ [البقرة/ 42] ، لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ [آل عمران/ 71] ، الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ [الأنعام/ 82] ويقال: في الأمر لُبْسَةٌ أي: الْتِبَاسٌ، ولَابَسْتُ الأمر: إذا زاولته، ولَابَسْتُ فلانا: خالطته، وفي فلان مَلْبَسٌ. أي:
مستمتع، قال الشاعر:
وبعد المشيب طول عمر وملبسا

لبس


لَبَسَ(n. ac. لَبْس)
a. Concealed, hid.
b. [acc. & 'Ala], Rendered obscure to; concealed from.
c. [acc. & Bi], Confused, confounded with.
لَبِسَ(n. ac. لُبْس
لِبَاْس)
a. Put on, wore.
b. Associated, consorted, lived with.
c. [La
or
'Ala], Feigned inattention to.
d. [ coll. ], Dressed up, adorned
himself.
لَبَّسَa. see I (a) (b) & VIII (a).
d. Dissembled, dissimulated; disguised; perverted
misrepresented.
e. [ coll. ]
see IV (b)
لَاْبَسَa. Associated, mixed with; knew intimately.
b. Interfered, intermeddled with; engaged in.

أَلْبَسَa. Covered; overspread.
b. Put on, clad, clothed, decked with, in.
c. see VIII (a)
تَلَبَّسَ
a. [Bi], Put on; clad, dressed himself in; wore.
b. [Bi], Occupied himself with; engaged in; intermeddled
with; became implicated in.
c. [Bi], Clung, clave, stuck to.
إِلْتَبَسَa. Was obscure, confused, enigmatical; was involved
complicated.
b. Was disordered; was entangled, ravelled (
thread ).
c. [Bi], Became mixed with.
d. ['Ala], Was obscure, dubious to.
e. [Fī], Was doubtful about.
f. see V (b)g. [Bi], Overtook (horseman).
h. [Bi], Made to be an accompaniment, an adjunct.

لَبْسa. Confusion, confusedness; obscurity; ambiguity
ambiguousness, dubiousness.

لَبْسَةa. A putting on ( a garment ).
لِبْس
(pl.
لُبُوْس)
a. see 23 (a)
لِبْسَةa. Dress, attire.

لُبْس
لُبْسَة
لَبَسa. see 1
مَلْبَس
(pl.
مَلَاْبِسُ)
a. see 23 (a)
b. Profit.

مِلْبَسa. see 23 (a)
لَاْبِسa. see 25 (a)
لِبَاْس
(pl.
لُبُس
أَلْبِسَة
15t)
a. Garment, vestment; clothes, clothing, dress, apparel
raiment, vesture.
b. Covering.
c. Confusion, disorder; hurly-burly, hubbub.

لَبِيْس
(pl.
لُبُس
لَبَاْئِسُ
46)
a. Clothed, dressed.
b. Worn, used, shabby.
c. Like, equal, match.

لَبُوْسa. see 23 (a)b. Coat of mail.
c. Weapon.
d. see 28
لَبُوْسَة
لُبُوْسَةa. see 1
لَبَّاْسa. One wearing much clothing.
b. Muddler.
c. Dissembler.

N. P.
لَبڤسَ
(pl.
مَلَاْبِيْسُ)
a. see 23 (a)
N. P.
لَبَّسَa. see N. Ag.
إِلْتَبَسَb. [ coll. ], Comfits, sugar-plums;
bonbons; lozenges.
N. Ac.
لَبَّسَa. Obscurity; ambiguity, equivocation.

N. Ag.
أَلْبَسَa. see N. Ag.
VIII
N. Ag.
إِلْتَبَسَa. Obscure, ambiguous, intricate; enigmatical; dubious
equivocal.

N. Ac.
إِلْتَبَسَa. see 1
لِبَاس الرُّجُل
a. A man's wife.

لِبَاس المَرْأَة
a. A woman's husband.

لِبَاس التَّقْوَى
a. The apparel of piety: modesty, shame; righteous
conduct; faith.

لِبَاس الجُوْع
a. The utmost degree of hunger.

إِنَّ فِيْهِ لَمَلْبَسًا
a. He has no pride.
لَبَسَ لَهُ أُذُنَهُ
a. He feigned himself heedless of him.
[لبس] فيه: "أو "يلبسكم" شيعًا"، اللبس: الخلط، لبست الأمر- بالفتح، إذا خلطت بعضه ببعض، أي فرقًا مختلفين. ك: أصحاب أهواء مختلفة، "ويذيق بعضكم باس بعض" أي يقتل بعضكم بعضًا، وهاتان أي المحنتان أو البليتان وهما اللبس والإذاقة أهون، ومر "شيعًا" في ش. ش: يزيح كل "لبس"، هو بالفتح مصدر لبست عليه الأمر -بالخفة: خلطته عليه وشككته فيه، والأمر لبسة بالضم. نه: ومنه: ح: "فلبس" عليه صلاته. وح: من "لبس" على نفسه لبسًا، كله بالتخفيف وربما شدد للتكثير. ك: "فلبس" عليه صلاته، أي خلط عليه أمر صلاته. ط: لبس بالفتح، قوله: فليطرح الشك- أي ما فيه شك. مف: هو بتشديد أي خلط وشوش عليه خاطره. ط: إنما "يلبس" علينا القرآن مثل هؤلاء، فيه أن ترك السنن والآداب منه باب الفتوحات الغيبية وأنه يسري إلى الغير وأن بركتها تسري في الغير، ثم تأمل أن مثله صلى الله عليه وسلم إذا كان يتأثر من مثل تلك الهيئة فكيف بالغير من أهل الأهواء والبدع! وصحبة الصالحين بعكسه. نه: ومنه ح ابن صياد: "فلبسني"، أي جعلني ألتبس في أمره. وحديثه: "لبس" عليه. ط: بضم لام وخفة باء. وح: "لا تلتبس" به الألسن، أي لا يقرأ بكل لغات بل بالعربية، أو لا يخلط به غيره بحيث يشتبه الأمر، أو لا يتعسر على أهل اللغات المختلفة بل يسهل عليهم أجمعين. ش: أي لا تغيره عما هو فيه فيختلط بكلام مخلوق. ن: و"يلبسها" علي، بفتح ياء وكسر موحدة، أي يخلطها. وح: قد اسود من طول ما "لبس"، لبس الحصير: افتراشه. ك: بضم لام وكسر باء. ج: لا "تلبسوا" علينا، التلبيس: التخليط والتشكيك. ك: "لا يلبس" القميص- بفتح أوله وثالثه وضم سين خبرًا وكسرها نهيًا، يريد أنه يجوز الصلاة بدون القميص وغيره من المخيط. وح: "لتلبسها" صاحبتها- مر في جلباب. وح: "فليلبس" سراويل- للمحرم، باللام الجارة للبيان، أي هذا الحكم للمحرم، وفي بعضها بحذفها فهو فاعل يلبس. وح: "يلبس" من لا خلاق له، بفتح موحدة، ويقيد بالرجال. ن: إياكم و"لبوس" الحرير، بفتح لام. نه: ومنه ح: فجاء الملك فشق عن قلبه، قال: فخفت أن يكون قد "التبس" بي، أي خولطت في عقلي. وفيه: فيأكل وما "يتلبس" بيده طعام، أي لا يلزق به لنظافة أكله. ومنه: ذهب ولم "يتلبس" من الدنيا بشيء. وفيه: نهى عن "لبستين"، هي بكسر لام: الهيئة والحالة، ويروى بالضم على المصدر، والأول الوجه. ك: وهما الاحتباء واشتمال الصماء، واختصر بذكر أحدهما لشهرة الآخر. غ: "و"للبسنا" عليهم ما "يلبسون"": شبهنا عليهم وأضللناهم كما ضلوا. "و"لباس" التقوى" الإيمان أو الحياء. و"اللبوس": الدرع، لأنه يلبس. وح: من "لبس" ثوب شهرة- مر في ثوب.
ل ب س

لبِسَ الثَّوَب لُبْساً ولِبَاساً وألْبَسَهُ إيَّاهُ وأَلْبَسَ عليكَ ثَوْبَكَ وثَوْبٌ لَبِيسٌ قد لُبِسَ فأخْلَقَ وكذلك مِلْحَفَةٌ لَبِيسٌ والجمع لُبُسٌ وكذلك المَزَادةُ وجمعُها لبَائِسُ قال الكُمَيْتُ يصِفُ الثَّورَ والكِلابَ

(تَعَهَّدَها بالطَّعْنِ حتَّى كأنَّما ... يَشُقُّ بِرَوْقَيْهِ المَزَادَ اللَّبائِسَا)

يعني التي قد اسْتُعمِلَت حتى أخْلَقَتْ فهو أطْوعُ للشَّقِّ والخَرْق ودارٌ لبيسٌ على التشْبيهِ بالثَّوْبِ الملْبوسِ الخَلَق قال

(دارٌ لِلَيْلَى خَلَقٌ لَبِيسٌ ... ) (ليْسَ بِها من أهْلِها انيسُ ... )

وحَبْلٌ لَبيسٌ مستعْملٌ عن أبي حنيفَةَ ورَجُلٌ لَبِيسٌ ذُو لِبَاسٍ على النَّسَب حكاهُ سيبويه ولَبُوسٌ كثيرُ اللِّباسِ واللَّبُوسُ الثِّيابُ والسِّلاحُ مذكَّر فإن ذَهَبْتَ بِهِ إلى الدِّرْعِ أنَّثْتَ ولِبْسُ الهَوْدجِ ما عليه من الثياب وكذلك لِبْسُ الكَعْبةِ وإنه لحَسَنُ اللِّبْسَةِ واللَّباسِ ولِبَاسُ الثَّورْ أَكِمَّتُهُ ولِبَاسُ كلِّ شيء غِشاؤه وقوله تعالى {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} البقرة 187 أي مثْلُ اللِّبَاسِ قالَ الــزَّجَّاجُ قد قِيلَ فيِه غير ما قَوْلٍ قيل المَعْنَى تُعانِقونَهُنَّ وتُعَانِقْنَكم وقيل كلُّ فريقٍ منك يسْكُن إلى صاحبِه ويُلابِسُهُ كما قال تعالى

(وجَعَلَ مِنِها زَوْجَها ليسْكُن إِليْها} الأعراف 189 والعربُ تسمِّي المرأةَ لِباساً وإزاراً ولِباسُ التَّقْوَى الحَياءُ وأُلْبِسَتِ الأَرضُ غطَّاها النَّبْتُ والمَلْبَسُ كاللِّباس وفي فلانٍ مَلْبسٌ أي مُسْتَمَعٌ وجاءْ لابِساً أُذُنَيْهِ أي مُتغافِلاً وقد لَبِسَ له أُذُنَهُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(لبِسْتُ لِغالبٍ أُذُنيَّ حتى ... أراد لِقَوْمِهِ أنْ يَأْكُلُونِي)

يقول تغافَلْتُ عنهم حتَّى أطْمَعَ قَوْمَه فيِّ واللَّبْسُ واللَّبَسُ اختلاطُ الأمر لبَسَهُ علَيْهِ يَلْبِسُهُ لَبْساً فالْتَبَسَ وتلَبَّسَ بي الأمْرُ اختلَطَ وتعلَّق أنشد أبو حنيفةَ

(تلبَّسَ حُبُّها بِدَمِي ولَحْمِي ... تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بِفُرُوعِ ضالِ)

وفيه لُبْسٌ ولُبْسَةٌ أي الْتِباسٌ وأعْرض ثوبُ المُلْبِسِ إذا سأَلْتَه في أمْرٍ فلم يُبَيِّنْه لكَ وفي كَلامِه لَبُوسَةٌ ولُبُوسَةٌ أي أنه مُتَلَبِّس عن اللِّحيانِيِّ ولبَّسَ الشيءُ الْتَبَسَ وهو من باب قد بَيَّنَ الصُّبْحُ لذي عَيْنَيْنِ ولابَسَ الرَّجُلَ خالَطَهُ ورجُلٌ إِلْبِيسٌ أحْمَقُ واللَّبْسَة بقْلَةٌ

لبس

1 لَبِسَ الثَّوْبَ, aor. ـَ inf. n. لُبْسٌ (S, M, A, Msb, K) and لِبَاسٌ, (M,) [He put on, or wore, the garment.] You also say, اِلْبَسْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ [Put on thee thy garment]. (M.) And لَبِسَ السِّلَاحَ [He wore, or put on, the weapon, or weapons]. (S, K, in art. سلح, &c.) [See also 5.] b2: لَبِسَ الحَيَآءَ لِبَاسًا (assumed tropical:) [He put on pudency as a garment;] he protected himself by pudency. (IKtt.) b3: لَبِسَ لَهُ أُذُنَهُ (tropical:) He feigned himself inattentive to him, or heedless of him. (M. [See also أُذُنٌ.]) And لَبِسْتُ عَلَى كَذَا أَذُنِى (tropical:) I was silent respecting such a thing, and feigned myself deaf to it. (A.) [Contr. of نَشَرْتُ لَهُ أُذُنِى.] b4: لَبِسَ امْرَأَةً (tropical:) He had the enjoyment of a woman, or wife, [meaning, of her converse and services,] for a long time. (K, TA.) And لَبِسَ فُلَانَةَ عُمْرَهُ (tropical:) He had such a girl, or woman, with him during the whole period of his youth. (K, TA.) and لَبِسَ الناسَ (tropical:) He lived with the people. (A.) And لَبِسَ قَوْمًا (tropical:) He lived, or enjoyed, a period of time, or a long period of time, (دَهْرًا,) with the people. (K, * TA.) [And لَبِسَ أَبَاهُ, which is explained in the TA by مَلَّهُ, which I also find in a copy of the A thought to have been used by the author of the TA: but, from what follows, it appears to me that the right reading is مُلِّيَهُ, and the meaning, (tropical:) He enjoyed long life with his father: or he lived the period that his father lived: or he lived with his father all his (the latter's) life: see a verse of Ibn-Ahmar cited voce أَبْلَى in art. بلو. See also a verse of El-'Ajjáj cited voce خَلَجَ.] You say also, لَبِسْتُ فُلَانًا (tropical:) I took, or chose, such a one particularly, or specially, as a friend or companion. (Er-Rághib in TA art. بطن.) And اِلْبَسِ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ أَخْلَاقهِمِْ (tropical:) Consort thou with men [according to their natural dispositions]. (A, TA.) And لَبِسْتُ فُلَانًا عَلَى مَا فِيهِ (tropical:) I tolerated such a one, and accepted him, [and continued to associate with him, notwithstanding what was in him.] (A, TA.) A2: لَبَسَ عَلَيْهِ الأَمْرَ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـِ (S, M, Msb, K,) inf. n. لَبْسٌ, (S, M, Msb,) He made, or rendered, the thing, or case, or affair, confused to him: (S, M, Msb, K:) and ↓ لبّسهُ, (A, Msb,) inf. n. تَلْبِيسٌ, (S, K,) signifies the same in an intensive degree: (S, * Msb, K: *) or the former signifies either as above, or he concealed the thing, or case, or affair, from him: (R, MF:) and [in like manner] تَلْبِيسٌ is syn. with تَدْلِيسٌ, (K,) or is similar thereto: (S:) and the former also signifies he made, or rendered, the thing, or case, or affair, dubious to him; (TA;) [as also ↓ لبّسهُ: both signify he involved the thing, or case, or affair, in confusion, or doubt, to him: and he concealed, disguised, or cloaked, it to him.] It is said in the Kur., [vi. 9,] وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ And we would make confused to them what they make confused: (S, Msb:) or make dubious to them what they make dubious, and would make them to err like as they have made to err. (TA.) and again, [ii. 39,] وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ And do not ye confound the truth with falsity. (Ibn-'Arafeh.) And again, [vi. 82,] وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ And have not mixed up their belief with polytheism. (TA.) And again, [vi. 65,] أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا Or to confuse your case, [making you to be of different parties,] with the confusion of discordance and of agreement. (TA.) You say also, لَبَسَنِى, meaning, He, or it, made me to become confounded, or in doubt, (جَعَلَنِى أَلْتَبِسُ,) respecting his case, or affair. (TA, from a trad.) 2 لَبَّسَ see 4: b2: and see also لَبَسَ, in three places. [تَلْبِيسٌ, alone, often signifies The involving a thing in confusion, or doubt: and the practising concealment, or disguise.]

A2: See also 8.3 لابس الرَّجُلَ, [inf. n. مُلَابَسَةٌ and لِبَاسٌ,] He mixed, consorted, or held social intercourse, with the man; syn. خَالَطَهُ. (M, A, Msb. *) [Hence, app., it is said that] اللِّبَاسُ signifies, (K,) or is from المُلَابَسَةُ, which signifies, (Ibn-'Arafeh) The mixing one's self and congregating: or the being mixed and congregated. (Ibn-'Arafeh, K.) Yousay, لَا بَسْتُهُ حَتَّى عَرَفْتُ دُخْلَتَهُ I mixed with him [until I knew his mind, or inward state or circumstances]. (A.) And لَا بَسْتُهُ [alone] signifies I knew his mind, or inward state or circumstances. (S, K.) b2: لابس الأَمْرَ, and لابس عَمَلَهُ: see 5. b3: [مُلَابَسَةٌ often signifies A close, or an intimate, connexion between two things.] See also 8.4 البسهُ الثَّوْبَ [He put on him, or clad or decked him with, the garment, and so, vulg., ↓ لبّسهُ]. (M, Msb.) b2: البسهُ also signifies He, or it, covered him, or it: (K:) or overspread him, or it; i. e. covered the whole thereof. (AA.) Yousay, الحَرَّةُ الأَرْضُ الَّتِى أَلْبَسَتْهَا حِجَارَةٌ سُودٌ [The حرّة is ground which black stones have covered, or covered the wholly]. (TA.) And أَلْبَسَتِ السَّمَآءَ السَّحَابُ. (TA,) or أَلْبَسَ, (AA,) [The clouds covered the sky, &c.;] but you do not say, لَبِسَ السَّمَآءُ السَّحَابَ. (AA.) And أَلْبَسَنَا اللَّيْلُ [The night covered us, &c.]; but not لَبِسْنَا اللَّيْلَ. (AA.) And البسهُ الشَّبَابُ: see 1 in art. غطو and غطى.

A2: أَلْبَسَتِ الأَرْضُ The land became covered by plants, or herbage. (M.) A3: See also 8.5 تلبّس بِالثَّوْبِ (S, K) He clad himself [lit. mixed himself, being explained by إِخْتَلَطَ,] with the garment. (K.) You say, تلبّس بِلِبَاسٍ حَسَنٍ and لِبَاسًا حَسَنًا [He clad himself with goodly clothing]. (A, TA.) b2: [Hence,] تلبّس بِالأَمْرِ (S, K) [and بِهِ ↓ التبس] He employed, busied, or occupied, himself [lit. mixed himself] with the affair; engaged in it; entered into it; became involved in it, or implicated in it; (K;) and [in like manner] الأَمْرَ ↓ لَابَسَ, syn. خَالَطَهُ. (S, K. *) You say also, عَمَلَهُ ↓ لَابَسَ and بِهِ ↓ التبس and تلبسّ بِهِ [He employed, busied, or occupied, himself with his work, or the like]. (A, TA.) [See 8.]

b3: تلبّس الطَّعَامُ بِاليَدِ The food stuck to the hand. (K.) b4: تلبّس بِىَ الأَمْرُ The thing, as, for instance, love, mingled with me, and clung to me. (M.) [See an ex. in a verse cited voce عَطْفَةٌ.]8 التبس It (spun thread) became entangled. (Lth, Az, Sgh, in TA, art. عسر.) b2: It (a thing, or an affair, or a case) became [involved, complicated,] confounded, or confused, (S, M, Msb, *) and dubious; (S, Msb;) as also ↓ أَلْبَسَ, (TA,) and ↓ لَبَّسَ, which last belongs to the class of بَيَّنَ in the phrase قَدْ بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِى عَيْنَيْنِ (M, TA.) [You say, التبس الشَّىْءُ بِشَىْءٍ آخَرَ The thing became confounded with another thing; as, for instance, a subst. with a part. n. when both are written in the same manner, as in the case of كَاهِلٌ.] And التبس عَلَيْهِ الأَمْرُ The thing, or affair, became confused and dubious to him. (S.) And جَعَلَنِى أَلْتَبِسُ فِى أَمْرِهِ [He, or it, made me to become confounded, or in doubt, respecting his case, or affair]. (TA.) and اُلْتُبِسَ بِى I was, or became, disordered in my mind. (K, * TA, from a trad.) b3: التبس بِعَمَلِهِ

&c.: see 5. b4: اِلْتَبَسَتْ بِهِ الخَيْلُ (tropical:) The horsemen overtook him. (A, TA.) b5: [التبس بِهِ also signifies He, or it, made it to be, or had it, as an accompaniment, or an adjunct. Hence, one of the uses of the preposition بِ is explained by some as being لِلْاِلْتِبَاسِ: by others, ↓ لِلْمُلَابَسَةِ, or لِلْمُصَاحَبَةِ: all of which signify nearly the same. For instance, it is said in the Mgh, art. توج, that in the phrase التَّمَاثِيلُ بِالتِيجَانِ “ the effigies with the crowns ” upon pieces of money, بالتيجان is used as a denotative of state, meaning مُلْتَبِسَةً بِالِتّيجَانِ and مَقْرُونَةً مَعَهَا accompanied with the crowns, as their attributes: and نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ “ we declare thy remoteness from evil, with the praising of Thee,” in the Kur ii. 28, is explained by Bd and others as meaning, مُلْتَبِسِينَ بِحَمْدِكَ making the praising of Thee to be as an accompaniment, or an adjunct, to our doing that: and تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ “ growing, with oil ”, in the same, xxiii. 20, as meaning, مُلْتَبِسًا بِالدُّهْنِ having oil as an accompaniment to its growth. Sometimes, in such instances, we find مُتَلَبِّسًا and مُتَلَبِّسِينَ in the places of مُلْتَبِسًا and مُلْتَبِسِينَ: see 5.]

لَبْسٌ Confusedness of a thing or an affair or a case; as also ↓ لَبَسٌ: (M:) [and ↓ لُبْسٌ and ↓ لُبْسَةٌ and ↓ لَبُوسَةٌ and ↓ لُبُوسَةٌ have the same, or a similar, signification.] You say, فِى رَأْيِهِ لَبْسٌ In his judgment, or opinion, is confusedness. (K.) and ↓ فِى الأَمْرِ لُبْسَةٌ (S, M, * A, Msb, K *) and ↓ لُبْسٌ (M, A, Msb.) In the thing, or affair, or case, is confusedness, and dubiousness; (S, M, Msb, K; *) obscureness, or want of clearness. (S, A.) And ↓ فِى حَدِيثِهِ لُبْسَةٌ In his discourse is confusedness and dubiousness; it is not clear. (TA.) And ↓ فِى كَلَامِهِ لَبُوسَةٌ and ↓ لُبُوسَةٌ In his language is confusedness and dubiousness. (M.) b2: Also, The confusedness of darkness, or the beginning of night. (S.) لُبْسٌ: see لَبْسٌ, in two places: A2: and see لِبَاسٌ.

لِبْسٌ: see لِبَاسٌ, in five places: b2: and see لِبْسَةٌ.

لَبَسٌ: see لَبْسٌ.

لَبِسٌ A man possessing clothing, dress, or apparel: a possessive epithet. (Sb, M.) لَبْسَةٌ [A single art of putting on, or wearing, a garment]. You say, لَبِسْتُ الثَّوْبَ لَبْسَةً وَاحِدَةً

[I put on, or wore, the garment once]. (TA.) لُبْسَةٌ: see لَبْسٌ, in three places.

لِبْسَةٌ A mode, or manner, of putting on, or wearing, apparel; or of dressing one's self. (IAth, K.) [Hence the saying,] لِكُلِّ زَمَانٍ لِبْسَةٌ (tropical:) For every time there is a mode of attiring one's self, according as it is a time of straitness or of plenty. (A, TA.) A2: A certain sort of garments, or cloths; as also ↓ لِبْسٌ. (K.) لِبَاسٌ [Clothing; dress; apparel;] what is worn; as also ↓ لِبْسٌ, and ↓ مَلْبَسٌ (S, M, * Msb, K) and ↓ مِلْبَسٌ (K) and ↓ لَبُوسٌ; (S, K;) or the last signifies garments, or pieces of cloth: (M:) the pl. of the first is لُبُسٌ, like as كُتُبٌ is pl. of كِتَابٌ: and that of مَلْبَسٌ is مَلَابِسُ. (Msb.) Hence, لَباسُ الكَعْبَةِ, and الهَوْدَجِ, (Msb,) or الكَعْبَةِ ↓ لِبْسُ, and الهَوْدَجِ, (S, M, A, K,) The clothing, (S, Msb, K,) or covering of pieces of cloth, (M,) of the Kaabeh, and of the [camel-litter called] هودج. (S, M, Msb, K.) and لِبَاسُ التَّقْوَى, in the Kur [vii. 25,] (TA,) [(assumed tropical:) The apparel of piety: or] (tropical:) thick, or coarse, and rough, and short, apparel: (S:) or (tropical:) the covering of that portion of the person which modesty forbids one to expose; (K;) at which the preceding words of the verse glance; indicating that this is the main purpose of clothing; the additional purpose being to beautify and adorn one's self, and to repel heat and cold: (TA:) or (tropical:) honest shame, or the shrinking of the soul from foul conduct, through fear of blame; syn. الحَيَآءُ: (S, M, A, K:) or (tropical:) righteous conduct: (TA:) or (tropical:) faith. (Es-Suddee, K.) And ↓ اللِّبْسُ, (K,) written by Sgh ↓ اللُّبْسُ, (TA,) or لِبْسُ العَظْمِ, (A, TA,) (tropical:) i. q. السِّمْحَاقُ [The pericranium]: (A, K:) to which is added, in some of the copies of the K, in the handwriting of the author, i. e., a thing pellicle that is between the skin and the flesh. (TA.) b2: The covering of anything. (M.) [Hence,] لِبَاسُ النَّوْرِ The outer coverings, or calyxes, of flowers. (M.) It is said in the Kur [lxxviii. 10,] وَجَعَلْنَا الْلَّيْلَ لِبَاسًا (assumed tropical:) [And we have made the night to be a covering]: i. e., it covers, veils, or conceals, you by its darkness. (TA.) b3: A man's wife; (S, M, * K; *) like إِزَارٌ: (M:) and a woman's husband: (S, M, * K: *) occurring in the Kur ii. 183: (S, M:) or there meaning like a garment: (M, TA:) because each embraces the other: or because each goes to the other for rest, and consorts with (يُلَابِسُ) the other: (Zj, M, Bd, * TA:) from المُلَابَسَةُ, signifying “ the mixing one's self and congregating,” or “ the being mixed and congregated: ” (Ibn-'Arafeh, TA:) or because each conceals the state of the other, and prevents the other from acting viciously. (Bd.) b4: لِبَاسُ الجُوعِ (tropical:) The utmost degree of hunger; (K, TA;) when people are so hungry that they eat camels' fur with blood: (TA:) so termed because all-involving. (K.) It is said in the Kur [xvi. 113,] فَأَذَاقَهَا اللّٰهَ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ (tropical:) [So God made her to taste the utmost degree of hunger and of fear]. (K, * TA. [See also 4 in art. ذوق.]) لَبُوسٌ: see لِبَاسٌ. b2: A coat of mail: (S, M, K:) in which sense it is fem: (M:) [and, like دِرْعٌ, sometimes masc.: see an instance voce مَسْرُودٌ:] or coats of mail: (so in one copy of the S:) so in the Kur xxi. 80. (S, TA.) b3: A weapon: in which sense it is masc. (M.) A2: See also لَبَّاسٌ.

لَبِيسٌ Much, or often, worn: (Msb:) or worn-out: (M, A, K:) applied to a garment: (M, Msb, K:) and to [the kind of garment called] a مِلْحَفَة: (M:) and to [the kind called] a مُلَآءَة: (A, TA:) without ة: (M, * A, * TA:) and to [a leather water-bag such as is called] a مَزَادَة: (M, A;) meaning used until worn-out: (M:) and to a rope; meaning used: (AHn, M:) and to a house (دار); [meaning impaired by time;] likened to a worn-out garment: (M:) pl. لُبُسٌ; and, when the sing. is applied to a مزادة, the pl. is لَبَائِسُ. (M.) A2: A like: (K:) from المُلَابَسَةُ, signifying “ the mixing ”, or “ consorting ”. (Aboo-Málik.) You say, لَيْسَ لَهُ لَبِيسٌ He, or it, has not a like. (K.) لَبُوسَةٌ and لُبُوسَةٌ: see لَبْسٌ; each in two places.

لَبَّاسٌ A man having many clothes; (K;) as also ↓ لَبُوسٌ: (M, TA:) or who wears much clothing; syn. كَثِيرُ اللُّبْسِ: (so in the K accord. to the TA:) or who confuses, or confounds, much; syn. كَثِيرُ اللَّبْسِ: (so in a copy of the K [and this signification seems to be implied by what immediately precedes, and by what follows, رَجُلٌ لَبَّاسٌ in the S: in the CK, اللَّبْسِ, which is evidently a mistake:]) you should not say مُلَبِّسٌ; (S, K;) for this is vulgar. (TA.) جَآءَ لَابِسًا أُذُنَيْهِ (tropical:) He came feigning himself inattentive, or heedless. (M.) [Contr. of نَاشِرًا

أُذُنَيْهِ.]

مَلْبَسٌ: see لِبَاسٌ. b2: مَا فِى فَلَانٍ مَلْبَسٌ (tropical:) There is no profit (مُسْتَمْتَعٌ) in such a one, (S, M, A, [but in the M and A, مَا is omitted, and the only explanation is the word which I have given in Arabic.]) b3: إِنَّ فِيهِ لَمَلْبَسًا Verily in him is no pride, or greatness; expl. by مَا بِهِ كِبْرٌ, or كِبرٌ, accord. to different authorities [and different copies of the K]: this explanation is by Az. (TA.) b4: أَعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ and ↓ المِلْبَسِ and ↓ المُلْبِسِ (IAar, K) and ↓ المُلْتَبِسِ: (TA:) see عَرُضَ, under which it is explained.

مُلْبِسٌ: see مُلْتَبِسٌ: and مَلْبَسٌ.

مِلْبَسٌ: see لِبَاسٌ: and مَلْبَسٌ.

مُلَبِّسٌ: see لَبَّاسٌ.

أَمْرٌ مُلْتَبِسٌ A confounded, or confused, and dubious, thing affair, or case; as also ↓ مُلْبِسٌ. (K, TA. [In the CK, بِالاَمْرِ is wrongly inserted after ملتبس.]) b2: See 8. b3: And see also مَلْبَسٌ.
لبس
لَبِسَ الثَّوْبَ، كسَمِعَ، يَلْبَسَه لُبْساً، بالضّمّ، وأَلْبَسَه إِيّاه، ويُقَال: إلْبَسْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ. ومنَ المَجاز: لَبِسَ امْرَأَةً، إِذا تَمَتَّعَ بهَا زَماناً. وَمن المَجَاز: لَبِسَ قَوْماً، إِذا تَمَلَّى بِهِمْ دَهْراً، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
(لَبِسْتُ أُنَاساً فأَفْنَيْتُهُمْ ... وأَفْنَيْتُ بَعْدَ أُناسٍ أُناسَاً)

(ثَلاَثَةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُمْ ... وكانَ الإِلَهُ هُوَ المُسْتَآسَا)
ومِن المَجَاز: لَبِسَ فُلانَةَ عُمْرَهُ، إِذا كانَتْ مَعَهُ شَبَابَهُ كُلَّه. واللِّبَاسُ، بالكَسْرِ، وإِنَّمَا أَطْلَقه لشُهْرتِه، واللَّبُوسُ، كصَبُورٍ، واللِّبْسُ، بالكَسْر، والمَلْبَسُ، كمَقْعَدٍ، والمِلْبَسُ، مِثالُ مِنْبَرٍ مَا يُلْبَسُ، الأَخيرُ، كَمَا يُقَال: مِئْزَرٌ وإِزازٌ، ومِلْحَفٌ ولِحَافٌ. وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت علَى اللَّبُوسِ لِبَيْهَسٍ الفَزاريِّ وكانَ يُحَمَّقُ:
(إلْبَسْ لِكُلِّ حالةٍ لَبُوسَهَا ... إِمَّا نَعِيمَها وإِمَّا، بُوسَهَا) ومِن المَجَازِ: اللِّبْسُ، بالكسرِ: السِّمْحاقُ، عَن ابْن عبّادٍ، يقَال: السِّمْحاقُ لِبْسُ العَظْمِ. وَفِي كتابِ الصّاغَانِيِّ: اللُّبْسُ، بالضّمّ، هَكَذَا ضَبَطَه بالقَلَمِ. ويوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِخَطِّ المُصَنِّف عِنْدَ قولِه السِّمْحَاقُ: هوَ جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ تكونُ بَيْنَ الجِلْدِ واللَّحْمِ، فظَنَّهُ النّاسِخُ من أَصْلِ الكِتَابِ، فأَلْحَقه بِهِ، والصّوابُ إِسْقَاطُه، لكَوْنهِ تَطْوِيلاً، وليسَ من عادَتهِ فِي مِثْلِ هَذِه المَوَاضعِ إِلاّ الإِحالَةُ والإِكتفاءُ بالغَرِيب. ولِبْسُ الكَعْبةِ: كِسْوتُهَا، وَهُوَ مَا عَلَيْها من اللِّبَاسِ، وَكَذَا لِبْسُ الهَوْدَجِ، يُقَال: كَشَفْتُ عَن الهَوْدَجِ لِبْسَه، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، يصِفُ فَرَساً خَدَمَتْه جَوارِي الحَيِّ:
(فلَمَّا كَشَفْن اللِّبْسَ عَنْه مَسَحْنَهُ ... بأَطْرافِ طَفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّمَاً)
واللِّبْسَةُ، بالكَسْرِ: حالَةٌ من حالاتِ اللُّبْسِ، وَمِنْه الحَديثُ: نَهَى عَن اللِّبْسَتَيْنِ أَي الحالتَيْن والهَيْئَتَيْنِ، ويُرْوَى بالضَّمّ على المَصْدَرِ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: والأَوّلُ الوَجْهُ. واللِّبْسَةُ: ضَرْبٌ منْ الثِّيَابِ، كاللَّبْسِ. وَعَن ابْن عَبّادٍ: اللُّبْسَةُ بالضمِّ: الشُّبْهَةُ، ويقَال: فِي حَدِيثهِ لُبْسَةٌ، أَي شُبْهَةٌ،)
لَيْسَ بوَاضِحِ. وَمن المَجَاز: اللِّبَاسُ، ككِتَاب: الزَّوجُ والزَّوْجةُ، كُلٌّ مِنْهُمَا لِبَاسٌ للآخَرِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: هنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ أَي مِثْلُ اللِّبَاسِ، وقالَ الــزَّجَّاجُ: ويقَال: إِن المَعْنَى: تُعَانِقُونَهُنَّ ويعَانِقْنَكُمْ. وقِيلَ: كُلُّ فَرِيقٍ مِنْكُم يَسْكُن إِلى صاحِبهِ ويُلاَبِسُه، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وجَعَلَ منْهَا زَوْجَهَا ليَسْكُنَ إِلَيْهَا وَالْعرب ُ تُسَمِّي المَرْأَةَ لِبَاساً وإِزاراً، قَالَ الجَعْدِيُّ يصِفُ امرأَةً:
(إِذَا مَا الضَّجِيعُ ثَنَى عِطْفَهُ ... تَثَنَّتْ فكانَتْ عَلَيْهِ لِبَاسَاً)
وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: اللِّبَاسُ، مِن المُلاَبَسَةِ، أَي الإخْتِلاطُ والإجْتِمَاعُ وَمن المَجَازِ قولُه تعالَى: وَلِبَاسَ التَّقوَى ذلِكَ خَيْرٌ قيل: هُوَ الإِيمانُ، قالَه السُّدِّيُّ، أَو الحَيَاءُ، وَقد لبِسَ الحيَاءَ لِبَاساً، إِذا إسْتَتَر بِهِ، نقلَه ابنُ القَطّاع، وَقيل: هُوَ العَمَلُ الصالحُ، أَو سَتْرُ العَوْرَةِ، وَهُوَ سَتْرُ المُتَّقِين، وإِليه يُلْمِحُ قولُه تَعالَى: أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ فيَدُلُّ عَلَى أَنّ جُلَّ المَقْصِدِ منِ اللِّبَاسِ سَتْرُ العَوْرَةِ، وَمَا زادَ فتَحَسُّنٌ وتَزَيُّنٌ، إِلاّ مَا كَانَ لِدَفْع حَرٍّ وبَرْدٍ فَتَأَملْ. وقِيلَ: هُوَ الغَلِيظُ الخَشِنُ القَصيرُ. وقولُه تَعالَى فَأَذَاقَها اللهُ لِبَاسَ الجُوعِ والخَوْفِ أَي جاعُوا حتَّى أَكَلُوا الوَبَرَ بالدَّم، وَهُوَ العِلْهِزُ، ولَمّا بَلَغ بِهِمُ الجُوعُ الغَايَةَ، أَي الحالَة الّتِي لَا غَايَةَ بَعْدَها ضَرَب لَه اللِّباسَ، أَي لِمَا نالَهُم من ذَلك، مَثَلاً لإشْتِمَالِه على لاَبِسِه. واللَّبُوسُ، كصَبُورٍ: الثِّيَابُ والسِّلاحُ. مُذَكَّرٌ فإِنْ ذَهَبْتَ بِهِ إِلى الدِّرْعِ أَنَّثْت، وقالَ اللهُ تَعَالى: وعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبوسٍ لَكُمْ قَالُوا: هِيَ الدِّرْعُ تُلْبَسُ فِي الحُرُوبِ، كالرَّكُوب لِما يُرْكَبُ. واللَّبيسُ، كأَمِيرٍ: الثَّوْبُ قد أُكْثِرَ لُبْسُهُ فأَخْلَقَ، يُقَال: ثَوْبٌ لَبِيسٌ، ومُلاءَةٌ لَبِيسٌ. بِغَيْر هَاء. واللَّبِيسُ: الْمِثلُ يُقَال: ليسَ لَه لَبِيسٌ، أَي نَظِيرٌ ومِثْلٌ. وَقَالَ أَبو مالِكٍ: هُوَ من المُلابَسَةِ، وَهِي المُخَالَطَةُ. ودَاهِيَةٌ لَبْسَاءُ: مُنْكَرَةٌ، وكذلكَ رَبْسَاءُ، وَقد تقدَّم.
واللَّبَسَةُ، مُحَرَّكةً: بَقْلَةٌ، قَالَه اللَّيْثُ، وقالِ الأَزهريُّ: لَا أَعْرِفُ اللَّبَسَةَ فِي البُقُولِ، وَلم أَسْمَعْ بهَا لغَيْرِ اللَّيْثِ. ويُقَال: إِنَّ فِيه لَمَلْبَساً، كمَقْعَدٍ، أَي مُسْتَمْتَعاً، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَي مَا بهِ كِبْرٌ، بِكَسْر الْكَاف وَسُكُون المُوَحَّدَةِ، وَيُقَال: كِبَرٌ، بكسرٍ فَفتح. وَمن أَمْثَالِهم: أَعْرضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ، إِذا سَأَلْتَه عَن أَمرٍ فَلم يُبَيِّنْهُ لَك، ويُرْوَى: ثَوْبُ الملْبسِ، كمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ ومُفْلِسٍ، نُقِلَ الثَّلاثَةُ عنِ ابنِ الأَعْرَابيِّ، وَقَالَ: هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَن إتَّسَعَتْ قِرْفَتُه. أَي كَثُرَ مَنْ يَتَّهِمُه فِيمَا سَرَقه، هَذَا نَصُّ الأَزْهَرِيّ، ونَصُّ التَّكْمِلة: فِيمَا قَالَ. ولَبَسَ عليهِ الأَمْرَ يَلْبِسُهُ، من حَدِّ ضَرَبَ لَبْساً، بالفَتْحِ، أَي خَلَطَهُ، أَي خَلَط بعْضَه ببعْضٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى: ولَلَبَسْنَا علَيْهمْ مَا يَلْبِسُونَ أَي شَبَّهْنَا عليهِم، وأَضْلَلْنَاهم كَمَا ضَلُّوا، وَقَالَ ابنُ عرفَةَ فِي تَفْسير قَولهِ تَعَالى: ولاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بالْبَاطِلِ أَي لَا) تَخْلِطُوه بِهِ، وَقَوله تَعَالَى: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً أَي يَخْلِطَ أَمْرَكُم خَلْطَ إضْطِرابٍ لَا خَلْطَ إتَّفَاقٍ.
وَقَوله جلّ ذِكْرُه ولَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أَي لم يَخْلِطُوه بشِرْكٍ، وَفِي الحَدِيث: فَلَبَس عَلَيْهِ صَلاتَه وَفِيه أَيْضاً: مَنْ لَبَسَ علَى نَفْسِه لَبْساً. ونَقَل شيخُنَا عَن السُّهَيْليِّ فِي الروْض منَاسبَةَ لَبِسَ الثوْبَ، كسَمِعَ، ولَبَسَ الأَمْرَ، كضَرَبَ، فَقَالَ: لَمّا كانَ لَبَسَ الأَمْرَ مَعْنَاهُ خَلَطَه أَو سَتَرهَ، جَاءَ بوَزْنِه، ولَمَّا كَانَ لَبِس الثِّيابَ يَرْجِعُ إِلى معْنَى كسِيتُ وَفِي مُقَابلة عَرِيتُ، جاءَ بوَزْنِه، وَهِي لَطِيفَةٌ. وأَلْبَسَه: غَطَّاه، يُقَال: أَلْبسَ السَّماءَ السَّحابُ، إِذا غَطّاها، ويُقَال: الحَرَّةُ: الأَرْضُ الَّتِي أَلْبَسْتَها حِجَارَةٌ سُودٌ، قَالَ أَبو عَمْروٍ: يُقَال للشْيءِ إِذا غَطّاه كُلَّهُ: أَلْبَسَه، كَقَوْلِهِم: أَلْبَسَنَا اللَّيْلُ، وأَلْبَسَ السَّماءَ السَّحابُ، وَلَا يكُونُ: لَبِسَنا الليْلُ، وَلَا لَبِسَ السمَاءَ السحَابُ. وأَمْرٌ مُلْبِسٌ، كمُحْسِنٍ، ومُلْتَبِسٌ، أَي مُشْتَبِهٌ، وَقد إلْتَبَسَ أَمْرُه وأَلْبَسَ. والتلْبِيسُ: التَّخْلِيطُ، مُشَدَّدٌ للمبَالَغَةِ، قَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيّ:
(وكَتِيبةٍ لَبَّسْتُهَا بِكَتيبَةٍ ... فيهَا السَّنَوَّرُ والمَغَافِرُ والقَنَا)
والتَّلْبِيسُ: شِبْهُ التَّدْلِيسِ. ويُقَال: رجلٌ لَبَّاسٌ، كشَدَّادٍ: كَثِيرُ اللِّبَاسِ، أَو كَثِيرُ اللُّبْسِ، وَقد سُمَّىَ بِهِ: وَلَا تَقُلْ: مُلَبِّسٌ، كمحَدِّثٍ، فإِنهُ لُغَةُ العَامَّةِ. وتَلَبَّس بالأَمْرِ والثوْبِ: إخْتَلَطَ، وَفِي الحَدِيث ذَهَبَ وَلم يَتَلَبَّسْ منْهَا بِشَيْءٍ يَعْنِي مِن الدُّنْيَا. ويُقَال أَيضاً: تَلَبَّسَ فِي الأَمْرِ: إخْتَلَط وتَعَلَّقَ، وأَنشَدَ أَبو حَنيفةَ.
(تَلَبَّسَ حُبُّها بِدَمِي ولَحْمِي ... تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بِفُروعِ ضَالِ)
وتَلَبَّسَ الطعَامُ باليَدِ: إلتَزَقَ، وَمِنْه الحَدِيث فيأْكُلُ فَما يَتَلَبَّسُ بيَدِه طَعَامٌ أَي لَا يَلْزَقُ بِهِ، لِنظَافَةِ أَكْلِه. ولاَبَسَه، أَي الأَمْرَ، إِذا خَاَلَطَهُ. ولابَسَ فُلاناً حَتَّى عَرَفَ دِخْلَتَه: باطِنَهَ. وَفِي الحَدِيثِ فِي المَوْلدِ. والمَبْعَثِ فَجَاءَ المَلَكُ فشَقَّ عَنْ قَلْبه، قالَ: فَخِفْتُ أَن يَكُونَ قد التُبِسَ بِي، أَي خُولطْتُ فِي عَقْلِي، من قَوْلِك: فِي رَأْيه لَبْسٌ. أَي إخْتِلاطٌ، ويقَالُ للمِجنُونُ مُخَالَطٌ. وإلتَبَسَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، أَي إخْتَلَط وإشْتَبَه. ومَما يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَلَبَّسَ بِلِباسٍ حَسَنٍ، ولِبَاساً حَسَناً وَعَلِيهِ مَلاَبِسُ بَهِيَّةٌ.
واللُّبُسُ، بضمَّتَيْنِ: جَمْعُ لَبِيس، يُقَالُ: مِلْحَفَةٌ لَبِيسٌ، ومَزَادَةٌ لَبِيسٌ، وجَمْعُها لَبَائِسُ قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ الثَّوْرَ والكِلابَ:
(تَعَهَّدَها بالطَّعْنِ حَتَّى كأَنمَّا ... يَشُقُّ برَوْقَيْهِ المَزَادَ اللَّبَائِسَا)
يَعْنِي الّتِي أستُعْمِلَتْ حتَّى أَخْلَقَتْ، فَهُوَ أَطْوَعُ للشَّقِّ والخَرْقِ. ودارٌ لَبِيسٌ: خَلَقٌ، على التشْبِيهِ)
بالثَّوْبِ المَلْبوسِ الخَلَقِ، قَالَ:
(دارٌ لِلَيْلَى خَلَقٌ لَبِيسُ ... لَيْسَ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا أَنِيسُ)
وحَبْلٌ لِبيس: مسْتَعْمَلٌ، عَن أَبِي حَنيفَةَ. وَرجُلٌ لَبِيسٌ: ذُو لِبَاسٍ، حَكَاهُ سيبوَيه. ورجُلٌ لَبُوسٌ: كَثيرُ اللِّبَاسِ. ولَبِسْتُ الثوْبَ لَبْسَةً وَاحدَةً. ولِبَاسُ النَّوْرِ: أَكِمَّتُهُ. ولِبَاسُ كُلِّ شْيءٍ: غِشَاؤُه.
ولاَبَسَ عَمَله وإلْتَبَسَ بهِ وتَلَبَّسَ. وَفِي أَمْرِه لُبْسٌ، بالضّمِّ، أَي شُبْهَةٌ. وَفِي فُلانٍ مَلْبَسٌ، أَي مُسْتَمْتَعٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. وفُلانٌ جِبْسٌ لِبْسٌ، بكسرهما، أَي لَئِيمٌ. ولِبَسَ أَباه: مُلِّيَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِلِيُّ:
(لَبِسْتُ أَبِي حَتَّى تَمَلَّيْتُ عُمْرَهُ ... ومُلِّيتُ أَعْمامِي ومُلِّيتُ خالِيَاً)
وَيُقَال: ألْبَسِ النّاسَ على قَدْرِ أَخْلاقِهمِ، أَي عاشِرْهم، وَهُوَ مَجَازٌ. ولكُلِّ زَمَانٍ لِبْسَةٌ، أَي حالَةٌ يُلْبَسُ عَلَيْهَا، من شِدَّةٍ وَرَخَاءٍ. وَفِي حَديثِ ابْن صَيّادٍ: فلَبسَنِي أَي جَعَلَنِي أَلْتَبِسُ فِي أَمْرِه. ولَبَسَ الأَمْرَ عَلَيْهِ، إِذا شَبَّهَهُ عَلَيْهِ وجَعَلَه مُشْكِلاً. واللَّبْسُ: إخْتِلاَطُ الظلاَمِ. ولَبِسْتُ فُلاناً على مَا فِيهِ: إحْتَمَلْتُه وقَبِلْتُه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي كلامِه لَبُوسَةٌ ولُبُوسَةٌ، أَي أَنه مُلْتَبِسٌ، عَن اللِّحْيَانِيّ. ولَبَّسَ الشْيءُ: إلْتَبَسَ، وَهُوَ من بَاب: قَدْ بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ وجاءَ لاَبِساً أُذُنَيْه، أَي مُتَغَافِلاً، وَقد لَبِسَ لَهُ أُذُنَه، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ، وأَنْشَدَ:
(لَبِسْتُ لِغَالِبٍ أُذُنَيَّ حَتَّى ... أَرَادَ لقَوْمِه أَنْ يَأْكُلُونِي)
يَقُولُ: تَغَافَلْتُ لَهُ حَتَّى أَطْمَعَ قَوْمَه فِيَّ. وَفِي الأَساسِ: لَبِسْتُ عَلَى كَذَا أُذُنَيَّ: سَكَتَّ عَلَيْهِ وَلم تَتَكَّلمْ وتَصَامَمْتَ عَنهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. ورجُلٌ لبيسٌ بالكَسْرِ: أَي أَحْمَقُ. ويُقَالُ: إلَتَبَسَتْ بِهِ الخَيْلُ، إِذا لَحِقَتْه، وَهُوَ مَجازٌ. وقولُه تَعالَى: وجَعَلْنَا الَّليْلَ لِبَاساً أَي يَسْتُرُكُم بظُلْمَتِه.
ل ب س: (لَبِسَ) الثَّوْبَ يَلْبَسُهُ بِالْفَتْحِ (لُبْسًا) بِالضَّمِّ. وَ (لَبَسَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ خَلَطَ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام: 9] وَفِي الْأَمْرِ (لُبْسَةٌ) بِالضَّمِّ أَيْ شُبْهَةٌ يَعْنِي لَيْسَ بِوَاضِحٍ. وَ (اللِّبَاسُ) بِالْكَسْرِ مَا يُلْبَسُ وَكَذَا (الْمَلْبَسُ) بِوَزْنِ الْمَذْهَبِ وَ (اللِّبْسُ) أَيْضًا بِوَزْنِ الدِّبْسِ. وَ (لِبْسُ) الْكَعْبَةِ أَيْضًا وَالْهَوْدَجِ مَا عَلَيْهِمَا مِنْ لِبَاسٍ. وَ (لِبَاسُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ وَزَوْجُهَا لِبَاسُهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [ا

ظهر

Entries on ظهر in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more
ظهر: ظَهَر. بما يَظْهَر لهم: بما يبدو لهم (أماري ديب ص3) وقد أخطأ الناشر فظن أن الفعل يُظْهر مضارع أظهر.
ظهر إلى فلان: أظهر نفسه أرى نفسه: يقال مثلاً: ظهر إلى الناس أي برز إلى الناس (مملوك 1، 1:10): ظهر على. يقال: ظهر العدو على إذا بدا أمام سور المدينة (عبد الواحد ص99).
ظهر: اشتهر وعُرف ففي النويري (الأندلس ص451) في كلامه عن الحكم الأول: فاستعان بعمروس بن يوسف المعروف بالموَّلد وكان قد ظهر في هذا الوقت بالثغر الأعلى واظهر طاعة الحكم ودعا إليه. وفي الحلل السندسية (ص6 و) قوي أمر جدالة وزاد ظهورهم.
ظهر: بمعنى خَرَج وهذا الفعل قد استعمله غَريب بهذا المعنى فيما يقول العبدري (ص37 ق) وقد لاحظ هذا الرحالة أن بدو برقة لا يزالون يستعملونه بهذا المعنى.
ظهر: علا علي وظهر على (لين) اقل استعمالاً من ظهر فقط الذي نجده في المقري (1: 135).
ظهر على: اطلع على، أحاط به علماً (لين 1926).
وفي رياض النفوس (ص64 و) وقيل انه لم يبق عند سحنون كتاب إلا وقد ظهر عليه يونس.
ظهر له: عاونه وظهر عليه: غلبهُ (بوشر).
ظهَّر (بالتشديد): أظهر، أبدى، ابان، كشف (هلو) ظَهَّر فلان السفنجة كتب على ظهرها ما يعلن وصول قيمتها، وهو من اصطلاح التجار (محيط المحيط).
ظاهَر: ظاهر فلاناً: تراءى له، اظهر نفسه له (عباد 1: 57، 131 رقم 344) ظاهرَ: تذرّع ب تعلل ب، اتخذه حجة وذريعة وعذراً (عباد 2: 104) والصواب فيه يُظاهر كما قلت في (3: 206) منه.
ظاهَر: يعني في الحقيقية استظهر (انظر لين في مادة استظهر) أي استعان به وطلب مساعدته ففي كتاب ابن القوطية (ص38 و) ولما لم يجرأ على الظهور أمام والده أتى عمَّه مظاهراً وفيه (ص39 و) أتيت عَمّي مظاهراً.
ظاهر: لبس ثوباً فوق أخر ففي حيان- بسام (3: 4و) كان يُظاهر الوشي على الخز.
أظهْر: اصدر قانوناً (الكالا) وأصدر كتاباً (بوشر، همبرت ص96).
أظهر دعوة فلان: اعترف بسلطته وسيادته.
ففي رحلة ابن بطوطة (1: 363): وكان الحاج سعيد قد سمع من ملك الهند أنه يريد إظهار الدعوة العباسية ببلده، وفي مخطوطة جاينجوس الدولة.
أظهْر: عرض شيئاً، أبدى شيئاً (عباد 1: 424) أظهر على أحد: عرض عليه شيئاً وأبداه له.
(عباد 1: 237 رقم 65 المقري 2: 69).
أظهر برهن على، أقام الدليل، أثبت (ألكالا، هلو).
أظهر فلاناً: جعله ذائع الصيت مشهوراً ففي الحلل السندسية (ص6 ق) أراد أن يظهرهم ويملكهم بلاد المغرب.
أظهْر: أبدى، أرى، (معجم جوليوس، معجم لين، فوك، كليلة ودمنة ص242، 281).
أظْهر: هذا الفعل عند الصرفيين والقراء ضد ادغم. ومعنى ادغم ادخل حرفاً في حرف يقال مثلا: اِدَّغم بدل اِدْتَغَم. والفعل أظهر معناه لم يدخل حرفاً حرف كأن يقول اِدْتَّغم بدل اِدَّغم (محيط المحيط، البيضاوي 2: 47، المقري 1: 489) وانظره في تضعيف.
تَظَهرَ: ظهر، بدا، انكشف (فوك).
تظاهَر: عرض، بين، وظهر أمام الجمهور، وانفق بسخاء للمباهاة (بوشر). ونجد كلمة تظاهر بمعنى تفاخر وتباه في عبارة العبدري التي ذكرتها رسالتي إلى السيد فليشر (ص80).
تظاهر ب: عمل شيئاً علانية وجهاراً. ففي كتاب الخطيب (ص36 و) وكان غير متظاهر بقول الشعر إلا أن أصحابه يسمعون منه ويروون عنه.
تظاهر ب: تكلّف، تخّلق ب (تاريخ البربر 1: 53) تظاهر بفلان: تحالف معه، واستعان به.
(انظر في مادة تضافر).
تظاهر لفلان ب: تعاون، تآزر، استعان ففي المقري (1: 848): على الرجل العاقل أن يتظاهر لِكُل بما يرفقه.
استظهر: احتاط (لين) ويقال: استظهر ب (أبحاث 2 ملحق ص47) وفيها: وتحت درع يوسف درعُ حصينة كان قد استظهر بلباسها خلل ثيابه. واستظهر على: احتاط ضد واحتاط لِ. ففي رحلة ابن جبير (ص188) كُلّ ذلك من قوة الاستعداد وشدَّة الاستظهار على الأسفار (ابن جبير ص208) وانظر ابن حيان (ص55 و) ففيه: فخافوه على أنفسهم- فاستظهروا على إتيانه بان لبسوا دروعهم وكفروا عليها.
وفي عبارة الفخري (ص375) قبض على الخليفة ونُقل إلى دار في دار الخلافة فأقام بها تحت الاستظهار على حالة الإكرام والمراعاة إلى أن مات تحت الاستظهار في سنة 617.
والمصدر استظهار يعني فيما يظهر اتخاذ احتياطات لكيلا يهرب السجين. ومن هذا كان معناه حراسة. استظهر: أيدّ رأياً (الملابس ص6 رقم 3) ترافع أمام القاضي ودافع عن الخصم علناً.
ففي المقري (1: 594): فوكل ابا طالب في التكلم عنه والاستظهار بين يديه (أي أمام الحبر الأعظم البابا).
استظهر: ظاهر بين ثوبين أي لبس أحدهما فوق الآخر. ففي المقري (2: 88) رأى ان يلبسوا الخ- ويستظهروا من تحتها إذا احتاجوا صنوف الفراء.
استظهر: درس علماً، أكب على الدرس.
ففي تاريخ البربر (1: 528): استظهر عِلْم الطبّ وهو الفعل الذي يدل على حفظ.
استظهر فلاناً ل: رجا حضوره المجلس ففي كتاب الخطيب (ص100 ق): ولحين وصوله عقد مجلسَ مذاكرة استظهر له نُبهاء الطَلَبة.
استظهر: وجدت في تعليقه لهماكر (الواقدي ص85) أن جيكيجز يقول أن هذا الفعل معناه تبختر، وهذا صحيح فكلمة استظهار موجودة في المقري (2: 335) بمعنى: تباهى، تفاخر، فخفخة، خيلاء، زهو، وقد أشرت في مادة تظاهر أن كلمة تظاهُر تدل على نفس هذا المعنى.
استظهر ب: استعد للمقاومة ب (عبد الواحد ص66، ابن بطوطة 1: 260، 177) (وقد أسيئت ترجمتها) 3: 112، 430، أماري ديب ص22، 100، 125) وفي حيان (ص53 و): فغضبت العرب- واستظهرته بالبعد عن الحاضرة فخرج بنو حجاج عنها إلى باديتهم بالسند الخ.
ورد هذا الفعل بهذا المعنى أيضاً في أول عبارة نقلتها في (عباد 1: 233 رقم 47) وقد أسأت تصحيحها لأن، على ذلك فيها، تعني (في نفس الوقت)، وصواب العبارة: استظهر بجّر الأذيال.
استظهر على فلان: غلبه وتفوق عليه. (بوشر، فريتاج) ولم يذكرها لين. وفي محيط المحيط: علا وغلبه (عبد الواحد ص7) وفي النويري (الأندلس ص458) فقاتلوه فلم تستظهر إحدى الطائفتين على الأخرى.
استظهر على فلاناً: عامله بعجرفة وتكبر. ففي تاريخ البربر (2: 437): وكان صاحب ديوان العطاء يحيى الفرقاجي وكان مستظهراً على العُمَّال.
استظهر على: استولى على (عباد 1: 223 رقم 47) وانظر: استظهر ب لمعرفة معنى الفقرة الأولى التي نقلتها منه. وفي حيان- بسام (1: 10و): ورَجَوْا استظهاره على الأمر.
استظهر على: استطاع عمل شيء ففي حيان- بسام (1: 46و): وحكم هذا السلطان وتصريفه للأمور قد أفاد رعيته واستظهروا به على العمارة. وهذا المعنى يوافق كل الموافقة عبارة الواقدي (ص39) التي أربكت هماكر وهي: أني قد استظهرت على مخاطبة ملوك الروم.
استظهر على: استعد له كل الاستعداد (فريتاج) وعبارة الطرائف لسلفستر دي ستسي التي ينقلها من الطبعة الأولى موجودة في (1: 154) من الطبعة الثانية.
ظَهْر وتجمع على أظْهِرَة (قصة عنتر ص45) الظَهر في الظهر: ظهراً لظهر (بوشر).
ويقول عبد الواحد (ص244) إشارة إلى مهمة الصلب في نتاج النسل: انتشر من ظهر عمر هذا بشر كثير وكان له عدة من الولد.
ظَهْرَك! حَذَارِ! (كويان ص176، ما نتجازا ص89، بوشر، زيشر 11: 480).
شَدَّ ظَهْره: ساعده وآزره بكل قوته واعتنق حزبه، ويقال: ظهره مشدود، ومشدود الظهر، وله الظهر أي له من يستده ويؤيده (بوشر).
اشدٌّ ظهري: أرى أني قويّ. اشتد ظهري: أشعر بأني قوي (معجم الطرائف).
قطع ظهرَه: ملأه غماً وأحزنه وأشجاه ويقال أيضاً: علاه ظهراً، كما يقال: قُطع ظهره بالبناء للمجهول، أو انقطع ظهره (معجم الطرائف). أو تقطع ظهره (قصة عنتر ص48).
ظهره مقطوع أو مقطوع الظهر: مهمل، ليس له سند، ليس له من يؤيده (بوشر).
كسر الظهر: أضنى، أتعب (بوشر).
ظَهْر: مسند، جزء من الكرسي أو المقعد وغيرهما يسند إليه الظهر (بوشر).
ظَهْر: سطح سفينة (ابن بطوطة 4: 93).
ظهر الأرض: ظاهر الأرض سطح الأرض ويقال اختصاراً: على ظهرها أي على سطح الأرض.
وهذا موجود في القرآن الكريم ويقال كثيراً: على الظهر أي على الأرض بدل على ظهر الأرض.
على ظهر البحر: يقال أيضاً بمعنى على سطح البحر. وقد يقال بمعنى على شاطئ البحر ايضاً، وعلى ضفة البحر (معجم الطرائف) وانظر (معجم مسلم).
ظَهْر (الاصطخري ص9) والى ظهر وبظهر (الأغاني ص32، ابن جبير ص212، المقري 1: 486).
وعلى ظهر، وفي ظهر (ابن جبير ص13 ف، كرتاس ص131) كل هذا يعني: خلف، وراء (معجم الطرائف) وفي حيان - بسام (1: 47ق): خرج من باب بظهر القصر أي خلف القصر.
ظَهْر: مساعدة، عون، حماية (بوشر) ظَهْر: حامٍ، ظهير، مدافع (بوشر).
ظَهْر: جنود احتياط، رديف، وسفينة في المؤخرة (بوشر).
ظَهْر: قمَّة، ذروة، قنّة (همبرت ص 169).
على ظَهْر (الشيء) فوقه (الادريسي ص182، 187 وهذا هو الصواب في المخطوطات الأخرى. (كرتاس ص34).
حفظ على ظَهْر، وقرأ على ظَهْر. أي حفظ الشيء وقرأ من حفظه وفي فوك: حفظ ظَهَرْ، وقرأ ظَهَر.
ظَهْر: ورقة الغلاف (ابن خلكان 11: 123).
وقد تحرفت هذه العبارة في طبعة وستنفيلد وفي طبعة بولاق وفيها: ونقل من نسخة لكتاب إصلاح المنطق. والصواب: نُقل من ظَهْرَ نُسخة لكتاب إصلاح المنطق (من غير واو قيل نقل) والمعنى نقل ما تقدم من ورقة الغلاف لكتاب إصلاح المنطق.
ظُهَرَة: من يظهر سرّه ويبوح به ولا يكتمه (الكامل ص424) ظَهْريّ: نسبة إلى الظَهْر، صُلبي، فقاريّ (بوشر).
ظُهري: نسبة إلى الظُهر وهو نصف النهار وساعة زوال الشمس (فوك) والظهريات. جهاراً، في وضح النهار (بوشر).
ظَهْريَّة: مسند، قسم الكرسي وغيره من المقاعد الذي يسند إليه المظَهْر (بوشر).
ظُهْريَّة= ظهيرة أي وقت الظُهْر (باين سميث 1435).
ظَهرَوى: من الشمال (دوماس صحارى ص104، 240).
ظهور: فجر (فوك).
الظهور الإلهي: التجلي الالهي، الوحي الإلهي.
الكشف الإلهي (زيشر 3: 303).
عيد الظهور: عند النصارى عيد التجلي عيد الدنح أو الغطاس (همبرت ص153 محيط المحيط) ظَهير، وجمعها ظَهائر: شهادة، براءة مرسومة، وثيقة رسمية منح امتياز، منح هبة (عباد 2: 164 رقم 59 فوك) وفي كتاب ابن القوطية (ص6 و): وزعم عبد الرحمن بن عبد الله أن ولاية جَدَّهم عبد الرحمن الأندلسي كانت من قبل يزيد بن عبد الملك لا من قبل عامل أفريقية وبايديهم بذلك ظهير. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص95): ولما دنا الرشيد إلى مدينة مراكش كتب لاهلها ظهيرا بتامين كافتهم- ووجه بهذا الظهير الفقيه القاضي الخ (ابن بطوطة 1: 35، 2: 34 كرتاس ص41، 45، تاريخ البربر 1: 252، دي ساسي ديب 9: 486 وصواب الكلمة فيه ظهير بدل طهير).
ظهير: مرسوم وثيقة رسمية كتبها يوسف الثاني امير الموحدين لرهبان دير بوبلات وقد نشرت في مذكرات تاريخ الأندلس (6: 115).
وتبدأ بما يلي: هذا ظهير كريم أمر به أمير المؤمنين- لرهبان بوبلات. وفي تاريخ تونس (ص101): ولما تقلد منصب الباشا صار يكتب في ظهائره إبراهيم الشريف باي داي باشا.
ظِهَارَة، وتجمع على ظَهائِر: جلباب أو قميص يلبس فوق الثياب من قماش أبيض (المعجم اللاتيني العربي) وفيه ( camisa ملحفة وقميص وظهاره) ورداء طويل أبيض (فوك، المقري1: 230،2: 88) ويذكر عريب (البيان 1: 157) انه رداء يرتدي شعاراً للحزن في عهد الامويين. وفي المقري (1: 251): عليهم الظهائر البيض شِعارُ الحزن.
ظُهَارة الدابة: ما يجعل على ظهرها وقاية لها، وهو من كلام المولدين (محيط المحيط).
ظاهر. هذا ليس على ظاهره: هذا ليس بالمحتمل هذا ليس قريباً من الحق (المقدمة ب: 13).
ظاهِر: عالٍ، مرتفع. يقال مثلاً بلد ظاهر (معجم البلاذري) ويظهر أن اسم المقري الظاهرة وهو اسم قرى نغزاوة في مقاطعة قسطلة يعني القرى المرتفعة (تاريخ البربر 1: 146، 2:639).
ظاهِرِ: رَبْوة، جبل (البكري ص109، 114، أماري ص118) وانظر تعليقات نقدية.
ظاهِر: فاخر، رائع، بديع، جميل، نفيس.
ويقال: لباس ظاهِر (دي ساسي طرائف 1: 2، المعجم اللاتيني العربي. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج وقال إنها صفة تستعمل أيضاً اسماً للباس الرائع البديع الجميل).
ظاهر: سطح السفينة (فريتاج طرائف ص134).
ظاهر وجمعها ظَواهِر مرسوم، براءة، امتياز، شهادة وثيقة، رسمية، مثل ظهير (الكالا).
الظاهر في خراسان نقيب العلويين. وانظر في مادة طاهر بالطاء المهملة.
ظاهِر الباب: الباب الرئيسي للبناية (بوشر).
ظاهِرة: يتكهنون بالمستقبل حسب ظواهر مأثورة وتأويلات محتملة (المقدمة 2: 171).
ولا ادري ما تعنيه الكلمة الأولى. وقد ترجمها دي ساسي (طرائف 2: 299) إلى الفرنسية بما معناه: حوادث حقيقية نقلتها الروايات المأثورة. وترجمها دي سلان بما معناه: حادثة كبيرة احتفظ بذكرها.
ظاهِر: تستعمل بدل ظَهْر ففي أماري (ص400) وبقي الأسطول على ظاهر البحر لا يمكنه الدخول إلى البلاد بسبب الريح أو بدل. ظهر البحر والمترجم لكتاب الاصطخري بغير أحياناً كلمة ظهر الواردة في النص بكلمة ظاهر (معجم الطرائف).
ظاهري: سطحي (بوشر).
أَظْهَر: هذا اظهر من الشمس: هذا أوضح من النهار، هذا أمر جلي، هذا بين صريح (بوشر).
تظهير: براءة، مرسوم، شهادة، وثيقة رسمية، ظهير (شيرب، مارتن ص90).
مَظْهّر: مَسْرَح. مشهد، جزء من فصول مسرحية، ومجازاً موقع يجتذب الانظار، ومنطقة ومجازاً. مكان يستطيع المرء أن ينمي مواهبه وخصاله الحسنة فيه (بوشر).
مَظْهَر: شيء محسوس؛ مادة، جسم وموضوع أو مادة حيث يقع فعل أو عمل- وبسبب العواطف والأعمال يقال مثلاً: مظهر الألطاف الملوكية، أي موضعها (بوشر).
مظاهر: تجليّات خارجية (المقدمة 3: 68).
حيث يلاحظ السيد دي سلان أن بعض الصوفية يرون أن المظاهر هي كل ما يتكون منه العالم المحسوس.

ظهر

1 ظَهَرَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. ظُهُورٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) [It was, or became, outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence,] it appeared; became apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; (S, Mgh, Msb, K, TA;) after having been concealed, or latent: (Msb, TA:) and ↓ تظاهر signifies the same. (Har p. 85.) Hence the phrase ظَهَرَ لِى رَأْىٌ (assumed tropical:) [An idea, or opinion, occurred to me], said when one knows what he did not know before. (Msb.) [And هٰذَا مَا يَظْهَرُ لِى (assumed tropical:) This is what appears to me to be the case, or to be the right way or course; or this is my opinion.] ظَهَرَ الحَمْلُ, inf. n. as above, means Pregnancy became apparent, or manifest: it is said that this is not the case in less than three months. (Msb.) and it is said in a trad. of 'Áïsheh, كَانَ يُصَلِّى العَصْرَ فِى حُجْرَتِى قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ i. e. [He used to perform the prayer of the afternoon in my chamber] before it (meaning the sun) became high and apparent: (TA:) or وَالشَّمْسُ فِى حُجْرَتِى لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ i. e. [when the sun was in my chamber,] it not having risen high so as to be on the flat roof [thereof]: referring to the Prophet. (O. [But العَصْرَ must be a mistranscription for الفَجْرَ, i. e. the prayer of the dawn.]) The saying in the Kur [xxiv. 31], وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [which is app. best rendered And that they discover not their ornature except what is external thereof] has been expl. in seven different ways, most correctly as meaning the clothes: (O, TA:) accord. to 'Áïsheh, it means the bracelet (القُلْب) and the ring (الفَتَخَة): and accord. to I'Ab, the hand and the signet-ring and the face. (TA.) b2: Also He went forth, or out, (Mgh, TA,) to the outside of a place. (O, TA.) b3: And He (a bird) migrated, or went down, from one country or region to another: used in this sense by AHn in relation to the vulture, migrating to Nejd. (L.) b4: ظَهَرَ عَنْهُ, said of a vice, or fault, (O, TA,) or a disgrace, (JK, A, O,) (tropical:) It did not cleave to him; (A, O, TA;) it was remote from him; (TA;) it quitted him, or departed from him. (JK.) b5: ظَهَرْتُ بِهِ, (O, TA,) inf. n. ظَهْرٌ, (K,) (assumed tropical:) I gloried, or boasted, by reason of it. (O, K * TA.) [Respecting a meaning assigned to ظَهَرَ بِفُلَانٍ in the K, see 4.] b6: أَكَلَ الرَّجُلُ أُكْلَةً

ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً means (assumed tropical:) [The man ate some food] in consequence of which] he became fat. (TA.) A2: ظَهَرَهُ He mounted it; went, or got, upon it, or upon the top of it; (S, A, * Mgh, O, Msb, K;) as also ظَهَرَ عَلَيْهِ; (O;) namely, a house, (S,) or a house-top, (A, Mgh, O,) and a mountain, (A,) and a wall; (O, Msb;) properly, he became upon its back: (Mgh:) and [in like manner] one says, فُلَانٌ نَجْدًا ↓ ظَهَّرَ, inf. n. تَظْهِيرٌ, Such a one mounted, or went up, upon the high region (ظَهْر) of Nejd. (O.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) ظَهَرَ عَلَيْهِ (S, Mgh, O, Msb, K) and بِهِ, (K,) inf. n. ظُهُورٌ (Bd in xxiv. 31) and ظَهْرٌ also, (Ham p. 301,) He overcame, conquered, subdued, overpowered, or mastered, him; gained the mastery or victory, or prevailed, over him; (S, Mgh, O, Msb, K;) namely, his enemy; (Msb;) and in like manner, [he conquered, won, achieved, or attained, it, i. e.] a thing. (O, TA.) [The saying فُلَانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ is expl. in the L and TA by the words اى لا يَسْلَم, and said to be tropical: but Ibr D thinks that the correct reading is لا يُسَلِّمُ, from التَّسْلِيمُ; and that it is said of one who will not give up, or resign, what is in his hand; so that the meaning is, (tropical:) Such a one is a person whom no one will overcome in respect of that which he holds in his possession.] b3: And [hence also] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Msb, TA,) inf. n. ظُهُورٌ, (TA,) He knew, became acquainted with, or got knowledge of, him, or it. (Msb, TA.) So in the Kur xxiv. 31, وَالطِّفْلُ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ [And the young children] who have not attained knowledge of the عورات, (Bd, Jel,) meaning [pudenda, or] parts between the navel and the knee, (Jel,) of women, by reason of their want of discrimination: (Bd:) or (tropical:) who have not attained to the generative faculty; (O, Bd, * TA;) from الظُّهُورُ in the sense of الغَلَبَةُ. (Bd.) So too in the Kur [xviii. 19], إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ If they get knowledge of you. (O, TA.) b4: And [hence] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Fr, A, O, TA,) and ↓ استظهرهُ, (S, A, O, K,) (tropical:) He knew it, or learned it, by heart; namely, the Kur-án; (A, O, TA;) and he recited it by heart: (A, * TA; and so in the S and O in explanation of the latter:) or [simply] he recited it by heart; namely, the Kur-án; as also ↓ اظهرهُ: (O, K, TA:) in the copies of the K we find أَظْهَرْتُ عَلَى القُرْآنِ and أَظْهَرْتُهُ; but the former is a mistake for ظَهَرْتُ, aor. ـَ (TA.) A3: For another signification of ظَهَرَ عَلَيْهِ, see 3.

A4: ظَهَرَ بِحَاجَتِى, (S, A, K,) aor. ـَ (TA,) inf. n. ظَهْرٌ; (TK;) and ↓ ظهّرها, (K, TA,) in some copies of the K ظَهَرَهَا; (TA;) and ↓ اظهرها, (K,) inf. n. إِظْهَارٌ; (TA;) and ↓ اِظَّهَرَهَا, (K,) of the measure اِفْتَعَلَ; (TA;) (tropical:) He held the object of my want in little, or light, estimation, or in contempt; (S, A;) [lit.] he put it behind [his] back; (S, K;) as though he put it away, [out of his sight,] and paid no regard to it. (S, TA.) One says also, يَظْهَرُونَ بِهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ

إِلَى أَرْحَامِهِمْ [They hold them in contempt, and do not pay any regard to their ties of relationship]. (S.) b2: See also 10, in three places.

A5: ظَهَرَهُ, (O, K,) aor. ـَ inf. n. ظَهْرٌ, (K,) He struck, or smote, (TA,) or hit, or hurt, (O, K,) his back. (O, K, TA.) A6: ظَهِرَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ظَهَرٌ, (O, K,) He (a man, S, O) had a complaint of his back. (S, O, K.) A7: ظَهُرَ, (JK, O, L,) or ظَهَرَ, (K, [but this is app. a mistranscription,]) inf. n. ظَهَارَةٌ, (S, O, L, K,) said of a camel, (JK, S, O,) He was, or became, strong (JK, S, O, L, K) in the back. (L, K.) 2 ظَهَّرَ see 1, near the middle: b2: and again, in the last quarter: b3: and see also 3. b4: ظهّر الثَّوْبَ [and ↓ اظهرهُ, contr. of بطّنهُ and ابطنهُ,] He faced the garment, or piece of cloth; put a facing, or an outer covering, (ظِهَارَة,) to it. (TA.) A2: See also 4, last sentence.3 ظاهرهُ, (A,) inf. n. مُظَاهَرَةٌ, (S, O, Msb,) He aided, or assisted, him; (S, A, O, Msb;) as also عَلَيْهِ ↓ ظَهَرَ. (Th, K.) And ظاهر عَلَيْهِ He aided, or assisted, against him. (TA.) b2: ظاهر بِهِ: see 10. b3: ظاهر بَيْنَهُمَا, (K,) i. e. (TA) بَيْنَ ثَوْبَيْنِ, (S, A, Mgh, TA,) and دِرْعَيْنِ, (A, Mgh, TA,) and نَعْلَيْنِ, (TA,) i. q. طَارَقَ بَيْنَهُمَا, (S, TA,) or طَابَقَ, (A, K, TA,) i. e. (TA) He put them on, or attired himself with them, [namely, two garments, and two coats of mail, and two sandals or soles, or rather, when relating to two soles, he sewed them together,] one over, or outside, the other: (Mgh, TA:) app. from تَظَاهُرٌ in the sense of “ mutual aiding or assisting. ” (IAth.) The phrase ظاهر بِدِرْعَيْنِ requires consideration; and the ب in it should be regarded as meant to denote conjunction; not as a part of the necessary complement of the verb. (Mgh.) ظاهر الدِّرْعَ is said to signify لَأَمَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ [app. meaning He folded over and fastened one part of the coat of mail upon another]. (TA.) And ظاهر عَلَيْهِ جِلَالًا means He threw upon him (i. e. a horse) housings or coverings [one over another]. (TA in art. حنذ.) A2: ظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ, (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. ظِهَارٌ (S, Mgh, Msb, K) and مُظَاهَرَةٌ; (JK, TA;) and مِنْهَا ↓ تظاهر, (A, Mgh, O, TA,) and ↓ اِظَّاهَرَ; (Mgh;) and منها ↓ تظهّر, (S, Msb, K,) and ↓ اِظَّهَّرَ; (O, TA;) and منها ↓ ظهّر, (S, O, K,) inf. n. تَظْهِيرٌ; (S;) signify the same; (O;) He said to his wife أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى

[Thou art to me like the back of my mother]; (S, Mgh, Msb, K;) [as though he said رُكُوبُكِ حَرَامٌ عَلَىَّ;] meaning رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَىَّ كَرُكُوبِ أُمِّى لِلنِّكَاحِ; the back being specified in preference to the بَطْن or فَخِذ or فَرْج because the woman is likened to a beast that is ridden, and the act of نِكَاح to that of رُكُوب: the phrase being a form of divorce used by the Arabs in the Time of Ignorance. (Msb, * TA.) In the Kur lviii. 2 [and 4], some read ↓ يَظَّهَّرُونَ; some

↓ يَظَّاهَرُونَ; and 'Ásim read يُظَاهِرُونَ. (Bd.) The verb is made trans. by means of مِن because the man who uttered this sentence estranged himself from his wife. (IAth.) 4 اظهرهُ He made it apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; he showed, exhibited, manifested, displayed, discovered, revealed, or evinced, it; or put it forth: (S, O, K:) [it is also used in relation to a saying, and an action, and the like, as meaning it showed, &c., as above, or it bespoke, it:] and Mtr relates his having heard from one worthy of reliance of the people of Baghdád, that they say ↓ تظاهرتُ بِهِ in the place of أَظْهَرْتُهُ, and scarcely ever employ اظهر in its usual sense. (Har p. 85.) [Hence, اظهر التَّضْعِيفَ He made the doubling of a letter distinct; as in لَحِحَتْ; which, accord. to a general rule, should be لَحَّتْ: opposed to أَدْغَمَ. And اظهر لَهُ كَذَا He showed, &c., to him such a thing: and he made a show of, professed, pretended, or feigned, to him such a thing: as, for instance, love.] b2: أَظْهَرْتُ بِفُلَانٍ means أَعْلَيْتُ بِهِ [a phrase which I have not found except in this instance, app. I elevated, or exalted, such a one: like أَعْلَيْتُهُ, which has this meaning]: (S, IKtt, L, TA:) or أَعْلَنْتُ بِهِ [app. meaning I made such a one to be, or become, publicly known]: (So in the O:) [but the former explanation seems to be regarded by SM as the right; for he remarks that,] accord. to all the copies of the K, the explanation is أَعْلَنَ بِهِ, and refers to ظَهَرَ بِفُلَانٍ

[instead of أَظْهَرَ]; so that what its author says in this case differs in two points of view from what is found in the “ Kitáb el-Abniyeh ” of IKtt, in which the ى in أَعْلَيْتُ has been marked as correct, and in the L [as well as in the S]. (TA.) A2: اظهرهُ اللّٰهُ عَلَى عَدُوِّهِ means God made him to overcome, conquer, subdue, overpower, master, gain the victory over, or prevail over, his enemy. (S, A, O, TA.) b2: And [hence] اظهرهُ عَلَيْهِ He (God) made him to know it, or become acquainted with it: you say, أَظْهَرَنِى اللّٰهُ عَلَى مَا سُرِقَ مِنِّى God made me to know [or discover] what had been stolen from me. (TA.) A3: See also 1, last quarter, in two places.

A4: And see 2.

A5: اظهر signifies also He entered upon the time called the ظَهِيرَة: (A, Msb, K:) or the time called the ظُهْر. (Msb.) And He went, or journeyed, in the time called the ظَهِيرَة; as also ↓ ظهّر, (K,) inf. n. تَظْهِيرٌ: (TA:) or the time called the ظُهْر. (S, O.) 5 تظهّر and اِظَّهَّرَ: see 3, latter half, in three places.6 تَظَاْهَرَ see 1, first sentence: b2: and see also 4, first sentence. b3: تظاهروا They aided, or assisted, one another. (S, O, * K.) And تظاهروا عَلَى فُلَانٍ

They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) b4: Also They regarded, or treated, one another with enmity, or hostility; or severed themselves, one from another: (S, Msb, K:) as though they turned their backs, one upon another: (S:) or, because they who do so turn their backs, one upon another. (Msb.) Thus the verb has two contr. meanings. (K.) b5: تظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ and اِظَّاهَرَ: see 3, latter half, in three places.8 اِظَّهَرَ: see 1, last quarter.10 استظهر بِهِ He sought aid, or assistance, in, or by means of, him, or it, (S, O, Msb, K, TA,) عَلَيْهِ [against him, or it]; as also استظهرهُ. (TA.) [In the CK, after the explanation of استظهر به, is an omission, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ.] One says, استظهر بِالْغِنَى عَلَى النَّوَائِبِ [He sought aid in wealth against calamities, or afflictions]. (Msb.) And بِهِ ↓ ظاهر signifies the same as استظهر [in this sense or in another of the senses expl. in what follows]. (TA.) b2: and استظهرتُ بِالشَّىْءِ, and بِهِ ↓ ظَهَرْتُ, and ↓ ظَهَرْتُهُ, I put the thing behind my back for protection, or security. (Har p. 265.) b3: And استظهر He prepared for himself a camel, or two camels, or more, for future need: (T:) and استظهرهُ, and بِهِ ↓ ظَهَرَ, He prepared him, namely, a camel, for future need: (K:) and استظهر بِبَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ He prepared for himself two camels for future need. (T. [See ظِهْرِىٌّ.]) b4: Hence, (T,) استظهر signifies also He used precaution (T, Msb) with respect to anything: (T:) he secured himself, (اِسْتَوْثَقَ,) by using precaution; as, for instance, a woman does by remaining three days, before she performs the ablution termed غُسْل, and prays, after the usual period of the menses. (T, L.) One says, يُسْتَحَبُّ الاِسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ

وَثَالِثَةٍ The using precaution by a second and a third washing, to make sure of being pure, is approved. (Er-Ráfi'ee, Msb.) And استظهرتُ فِى طَلَبِ الشَّىْءِ I adopted the most fit, or proper, way, and used precaution, in seeking to attain the thing. (Msb.) b5: See also 1, in the middle of the latter half.

ظَهْرٌ The back; contr. of بَطْنٌ: (S, A, O, Msb, K:) in a man, from the hinder part of the كَاهِل [or base of the neck] to the nearest part of the buttocks, where it terminates: (TA:) in a camel, the part containing six vertebræ on the right and left of which are [two portions of flesh and sinew called the] مَتْنَانِ: (AHeyth, T, O:) of the masc. gender: (Lh, A, K:) pl. [of pauc.] أَظْهُرٌ, and [of mult.] ظُهُورٌ and ظُهْرَانٌ. (Msb, K.) b2: رَجُلٌ خَفِيفُ الظَّهْرِ (tropical:) A man having a small household to maintain: and ثَقِيلُ الظَّهْرِ (tropical:) having a large household to maintain. (K, * TA.) b3: أَنْت عَلَىَّ كَظَهْرِ

أُمِّى Thou art to me like the back of my mother: said by a man to his wife. (S, Mgh, Msb, K.) [This has been expl. above: see 3.] b4: عَدَا فِى

ظَهْرِهِ (tropical:) He stole what was behind him: (A:) [or he acted wrongfully in respect of what was behind him: for] لِصٌّ عَادِى ظَهْرٍ is expl. by the words عَدَا فِى ظَهْرٍ فَسَرَقَهُ [so that it app. means (tropical:) A thief who has acted wrongfully in respect of what was behind one, and stolen it]. (O, K.) b5: أَقْرَانُ الظَّهْرِ (S, O, K) and الظُّهُورِ (O, TA) Adversaries who come to one from behind his back, in war, or fight. (S, O, K, * TA.) In the copies of the K, يُحِبُّونَكَ is erroneously put for يَجِيؤُونَكَ. (TA.) You say also, فُلَانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ Such a one is an adversary who comes to one from behind, unknown. (IAar, As.) b6: قَتَلَهُ ظَهْرًا He slew him unexpectedly; he assassinated him; syn. غِيلَةٌ. (IAar, TA.) b7: جَعَلَنِى بِظَهْرٍ (tropical:) He cast me off. (TA.) And جَعَلتُ حَاجَتَهُ بِظَهْرٍ (tropical:) I cast his want behind my back: (AO, K:) and ↓ جَعَلَهَا ظِهْرِيَّةً signifies the same: (S:) and ↓ اِتَّخَذَهَا ظِهْرِيًّا, (K,) and ↓ ظِهْرِيَّةً: (TA:) or the former of the last two phrases signifies he held it in contempt; as though ظهريّا were an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (TA:) or ↓ اِتَّخَذَهُ ظِهْرِيًّا signifies he neglected, or forgot, (S, O, * Msb,) him, as in the Kur xi. 94, (S, O,) or it, namely, what was said. (Msb.) And لَا تَجْعَلْ حَاجَتِى

بِظَهْرٍ (tropical:) Forget not thou, or neglect not, my want: (S:) and ↓ جَعَلَهُ ظِهْرِيًّا signifies he forgot it; as well as جعله بِظَهْرٍ. (A.) And جَعَلْتُ هٰذَا الأَمْرَ بِظَهْرٍ, and رَمَيْتُهُ بِظَهْرٍ, (tropical:) I cared not for this thing. (Th, O.) b8: فُلَانٌ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ (assumed tropical:) Such a one is of those who do not belong to us: or of those to whom no regard is paid: (TA:) or of those who are held in contempt, and to whose ties of relationship no regard is paid. (S, TA.) b9: هُوَ ابْنُ عَمِّهِ ظَهْرًا (tropical:) [He is his cousin on the father's side,] distantly related: contr. of دِنْيًا [and لَحًّا]. (As, A, O, TA.) b10: رَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ [He receded, retired, or retreated]. (K in art. ثبجر.) b11: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ, and ↓ بين ظَهْرَانَيْهِمْ, (S, A, O, Msb, K, *) in which latter the ا and ن are said by some to be added for corroboration, (Msb,) and for which one should not say ظَهْرَانِيهِمْ, (IF, S, O, Msb, K,) and بين أَظْهُرِهِمْ, (Msb, K,) (tropical:) He is making his abode in the midst of them; in the main body of them: (K, TA:) originally meaning he is making his abode among them for the purpose of seeking aid of them and staying himself upon them: as though it meant that the back of one of them was before him, and that of another behind him, so that he was defended in either direction: afterwards, by reason of frequency of usage, it came to be employed to signify abiding among a people absolutely. (IAth, Msb.) You say also هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ, and ↓ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ, meaning It (anything) is in the midst, or main part, of it, namely, another thing. (TA.) b12: لَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ, and ↓ بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ, (S, O, Msb, K,) (tropical:) I met him during the day, (Msb,) or during the two days, (S, O, K,) or during the three days, (K,) or the days: (S, O, Msb:) from the next preceding phrase. (TA.) And أَتَيْتُهُ مَرَّةً بَيْنَ الظَّهَرْينِ (tropical:) I came to him one day: or, accord. to Aboo-Fak'as, on a day between two years. (Fr.) And اللَّيْلِ ↓ رَأَيْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) I saw him between nightfall and daybreak. (TA.) and النَّهَارِ ↓ جِئْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) [I came to him between the beginning and end of the day]. (A.) b13: تَقَلَّبَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (assumed tropical:) It turned over and over, or upside down, (lit. back for belly,) as a serpent does upon ground heated by the sun. (S and TA in art. قلب.) [Hence,] قَلَبْتُ الأَرْضَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (tropical:) [I turned the earth over, upside-down]. (A.) And [hence,] قَلَّبَ أَمْرَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ, (O, * TA,) and ظَهْرَهُ لِبَطْنٍ, and ظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ, and ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ, which last form is preferred by El-Farezdak to the second, because [as in the third form] the second of the two words is determinate like the first word, (tropical:) He meditated, or managed, the affair with forecast, and well. (O, * TA.) b14: The Arabs used to say, هٰذَا ظَهْرُ السَّمَآءِ and هذا بَطْنُ السَّمَآءِ, both meaning (tropical:) This is the apparent, visible, part of the sky. (Fr, Az.) And the like is said of the side of a wall, which is its بَطْن to a person on the same side, and its ظَهْر to one on the other side. (Az.) b15: مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ, [part of] a saying of Mohammad, [of which see the rest voce مُطَّلَعٌ,] means (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has a verbal expression and an interpretation: (K, * TA:) or a verbal expression and a meaning: or that which has an apparent and a known [or an exoteric] interpretation and that which has an intrinsic [or esoteric] interpretation: (TA:) or narration (K, TA) and admonition: (TA:) or [it is to be read and to be understood and taught; for] by the ظهر is meant the reading; and by the بطن, the understanding and teaching. (TA.) [See also بَطْنٌ.] b16: ظَهْرٌ signifies also (tropical:) Camels on which people ride, and which carry goods; (S, * A, * O, K, * TA;) camels that carry burdens upon their backs in journeying: (TA:) [or] a beast: or a camel for riding: (Mgh:) pl. ظُهْرَانٌ. (TA.) It is said in a trad. of 'Arfajeh, فَتَنَاوَلَ السَّيْفَ مِنَ الظَّهْرِ And he reached, or took in his hand, the sword from the camels for carrying burdens and for riding: and in another, أَتَأْذَنُ لَنَا فِى نَحْرِ ظَهْرِنَا Dost thou permit us to slaughter our camels which we ride? (TA.) And one says also, هُوَ عَلَى ظَهْرٍ (tropical:) He is determined upon travel: (K:) as though he had already mounted a beast for that purpose. (TA.) b17: [Hence, app.,] (assumed tropical:) Property consisting of camels and sheep or goats: (TA:) or much property. (K, TA.) b18: (assumed tropical:) The short side [or lateral half] of a feather: (S, O, K:) pl. ظُهْرَانٌ: (S, M, K, TA, &c.:) opposed to بَطْنٌ, sing. of بُطْنَانٌ, (TA,) which latter signifies the “ long sides: ” (S, TA:) and ↓ ظُهَارٌ signifies the same as ظَهْرٌ, (K,) or the same as ظُهْرَانٌ, being an irregular pl.; and this is meant by the saying الظُّهَارُ بِالضَّمِ الجَمَاعَةُ, mentioned in a later place in the K [in such a manner as to have led to the supposition that ظُهَارٌ is also syn. with جَمَاعَةٌ]: (TA:) AO says that among the feathers of arrows are the ظُهَار, which are those that are put [upon an arrow] of the ظَهْر [or outer side] of the عَسِيب [app. here meaning the shaft] of the feather; (S, TA;) i. e., the shorter side, which is the best kind of feather; as also ظُهْرَان: sing. ظَهْرٌ: (TA:) ISd says that the ظُهْرَان are those parts of the feathers of the wing that are exposed to the sun and rain: (TA:) Lth says that the ظُهَار are those parts of the feathers of the wing that are apparent. (O, TA.) One says, رِشْ سَهْمَكَ بِظُهْرَانٍ وَلَا تَرِشْهُ بِبُطْنَانٍ

[Feather thine arrow with short sides of feathers, and feather it not with long sides of feathers]. (S, TA.) [De Sacy supposes that ظُهُورٌ and بُطُونٌ are also pls. of ظَهْرٌ and بَطْنٌ thus used: (see his “ Chrest. Arabe,” sec. ed., tome ii., p.

374:) but his reasons do not appear to me to be conclusive.] ↓ ظُهَارٌ and ظُهْرَانٌ are also used as epithets: you say, رِيشٌ ظُهَارٌ and رِيشٌ ظُهْرَانٌ. (TA.) b19: [ظَهْرُ الكَفِّ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The back of the hand. And in like manner, ظَهْرُ القَدَمِ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The upper, or convex, side, or back, of the human foot, corresponding to the back of the hand, including the instep: opposed to بَطْن and بَاطِن. And ظَهْرُ اللِّسَانِ means (assumed tropical:) The upper surface of the tongue.] b20: And ظَهْرٌ also signifies (tropical:) A way by land. (S, M, O, Msb, K.) This expression is used when there is a way by land and a way by sea. (M.) You say, سَارُوا فِى طَرِيقِ الظَّهْرِ (tropical:) They journeyed by land. (A.) b21: And (assumed tropical:) An elevated tract of land or ground; as also ↓ ظَاهِرةٌ: (A:) or rugged and elevated land or ground; (JK, K;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) opposed to بَطْنٌ, which signifies “ soft and plain and fine and low land or ground: ” (TA:) and ↓ ظَوَاهِرُ [pl. of. ظَاهِرَةٌ] signifies (assumed tropical:) elevated tracts of land or ground: (S, K:) you say, هَاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ, meaning, (assumed tropical:) the herbs, or leguminous plants, of the elevated tracts of land, or ground, dried up: (As, S, L:) and ↓ ظَاهِرٌ signifies (assumed tropical:) the higher, or highest, part of a mountain; (ISh, L, TA;) whether its exterior be plain or not: (TA:) and ↓ ظَاهِرَةٌ, the same, of anything: (L:) when you have ascended upon the ظَهْر of a mountain, you are upon its ظَاهِرَة. (TA.) b22: سَالَ وَادِيهِمْ ظَهْرًا means (assumed tropical:) Their valley flowed with the rain of their own land: opposed to دُرْءًا, meaning, “from other rain: ” (IAar, O, K: *) or the former signifies their valley flowed with its own rain: and the latter, “with other than its own rain: ” (TA:) and some say ↓ ظُهْرًا, which Az thinks the better form. (O, TA.) b23: [Hence, probably,] أَصَبْتُ مِنْهُ مَطَرَ ظَهْرٍ (assumed tropical:) I obtained from him, or it, much good. (Sgh, O, K.) b24: And another signification of ظَهْرٌ is What is absent, or hidden, or concealed, from one. (O, K.) b25: It is sometimes prefixed to another noun to give plainness and force to the expression; as in ظَهْرُ الغَيْبِ and ظَهْرُ القَلْبِ, meaning نَفْسُ الغَيْبِ and نَفْسُ القَلْبِ: (Msb:) or it is redundant in these instances. (Mgh.) Lebeed says, describing a [wild] cow going about after a beast of prey that had eaten her young one, وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأَنِيسُ سَقَامُهَا [And she heard the sound of man, and it frightened her, from a place that concealed what was in it; for man is her malady; i. e., a cause of pain and trouble and death to her]: (TA:) meaning, she heard the sound of the hunters, &c. (TA in art. غيب.) And you say, تَنَاوَلَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ بِمَا يَسُوؤُهُ He carped at him behind the back, or in absence, by saying what would grieve him. (TA in art. غيب.) And تَكَلَّمْتُ بِهِ عَنْ ظَهْرِ الغَيْبِ (A, O) or عن ظَهْرِ غَيْبٍ (TA) [app., (tropical:) I spoke it by memory; in the absence of a book or the like; as one says in modern Arabic, عَلَى الغَائِب. See also غَيْبٌ.] And قَرَأَهُ عَنْ ظَهْرِ القَلْبِ (tropical:) He recited it by heart, or memory; without book: (L, K: [in the latter, مِنْ is put in the place of عَنْ; but the right reading is that in the L: and in the CK is an omission here, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ:]) and ↓ قرأه ظَاهِرًا and قرأه عَلَى

ظَهْرِ لِسَانِهِ [signify the same]. (K.) And حَمَلَ القُرْآنَ عَلَى ظَهْرِ لِسَانِهِ like حَفِظَهُ عَلَى ظَهْرِ قَلْبِهِ (tropical:) [He knew the Kur-án by heart]. (A, * O, TA.) b26: One says also, فُلَانٌ يَأْكُلُ عَلَى ظَهْرِ يَدِ فُلَانٍ (tropical:) Such a one eats at the expense of such a one. (A, O, K. *) And in like manner, الفُقَرَآءُ يَأْكُلُونَ عَلَى ظَهْرِ أَيْدِى النَّاسِ (tropical:) The poor eat at the expense of the people. (A, TA.) And أَعْطَاهُ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ (tropical:) He gave him originally; without compensation. (O, * K; but in some copies of the K we find مِنْ in the place of عَنْ.) It is said [in a trad.], أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى (tropical:) The most excellent of alms is that which is [derived] from competence; ظهر: (Msb:) or simply عَنْ غِنًى, the word ظهر being here redundant: (Mgh:) or from manifest competence upon which one relies, and in which he seeks aid against calamities, or afflictions: or from what remains after fight: (Msb:) or from superfluous property. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ

A3: قِدْرُ ظَهْرٍ means (assumed tropical:) An old cooking-pot: (O, K: *) pl. قُدُورُ ظُهُورٍ: (O:) as though, because of its oldness, it were thrown behind the back. (TA.) ظُهْرٌ Midday, or noon: (IAth, TA:) or the time when the sun declines from the meridian: (Msb, * K, * O, * TA:) or [the time immediately] after the declining of the sun: (S, Mgh:) masc. and fem.; unless when the word صَلَاة is prefixed to it, in which case it is fem. only: (Msb:) [pl. أَظْهَارٌ. See also ظَهِيرَةٌ.] صَلَاةُ الظُّهْرِ means The prayer [i. e. the divinely-ordained prayer] of midday, or noon: (IAth, TA:) or of the time after the declining of the sun. (S, O.) In the phrases أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ [Defer ye the prayer of midday until the cooler time of day] and صَلَّى الظُّهْرَ [He performed the prayer of midday], the prefixed noun (صَلَاة) is suppressed. (Mgh.) A2: سَالَ وَادِيهِمْ ظُهْرًا: see ظَهْرٌ, last quarter.

ظَهِرٌ, (S,) or ↓ ظَهِيرٌ, (K,) [the former agreeable with analogy, being derived from ظَهِرَ,] A man (S,) having a complaint of the back: (S, K:) or having a pain in the back: as also ↓ مَظْهُورٌ. (O, TA.) ظُهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in three places.

A2: Also The tortoise. (O, K.) ظِهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in six places.

ظَهَرَةٌ The goods, or furniture and utensils, of a house or tent; (IAar, S, O, K, TA;) as also أَهَرَةٌ: (IAar, TA:) or the former signifies the exterior of a house, or tent; and the latter, the “ interior thereof. ” (Th, TA.) b2: And Abundance of مَال [i. e. property, or cattle]. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ.

ظِهْرِىٌّ A camel prepared for future need; (T, S, O, K;) taken, by way of precaution, to bear the burden of any camel that may happen to fail in a journey: sometimes two or more unladen camels are taken for this purpose: some say that such a camel is thus called because its owner puts it behind his back, not riding it nor putting any burden upon it: (T, TA:) the word appears to be an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (ISd, TA:) pl. ظَهَارِىٌّ, imperfectly decl., because the rel. ى

retains its place in the sing. [inseparably; there being no such word as ظِهْر: but if it be a rel. n., this pl. is irreg., like مَهَارِىٌّ]. (S, O, K.) b2: See ظَهْرٌ, first quarter, in five places, for examples of ظِهْرِىٌّ and ظِهْرِيَّةٌ used tropically.

ظُهْرَان [app. ظُهْرَانٌ (which is also a pl. of ظَهْرٌ used in several senses), or, perhaps ظُهْرَانِ, as having a dual meaning,] The upper, thick, pair of wings of the locust. (AHn, TA.) b2: [See also ظَهْرٌ.]

بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ, and ظَهْرَانَيْهِ, and الظَّهْرَانَيْنِ, &c.: see ظَهْرٌ, former half, in five places.

ظَهَارٌ The exterior (K, TA) and elevated (TA) part of a [stony tract such as is called] حَرَّة. (K, TA.) ظُهَارٌ Pain in the back. (Az, O, TA.) A2: See also ظَهْرٌ, third quarter, in two places.

ظَهِيرٌ: see ظَاهِرٌ.

A2: Also An aider, or assistant; (S, A, O, Msb, K;) and so ↓ ظِهْرَةٌ (S, K) and ↓ ظُهْرَةٌ: (K:) [in one place, in the K, ظِهْرَةٌ is expl. by عَوْن; but by this is meant, as will be seen below, the same as is meant by مُعِين, by which all the three words are expl. in another place in the K, as well as in the S &c.:] and aiders, or assistants; (S, Msb;) as also ↓ ظِهْرَةٌ and ↓ ظُهْرَةٌ and ↓ ظَهْرٌ: (TA:) the pl. of ظَهِيرٌ is ظُهَرَآءُ. (O.) It is said in the Kur [xxv. 57], وَكَانَ الكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا And the unbeliever is an aider of the enemies of God [against his Lord]. (Ibn-'Arafeh.) You say also, فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ ↓ ظِهْرَتِى Such a one is my aider (عَوْن) against such a one: and عَلَى هٰذَا ↓ أَنَا ظِهْرَتُكَ الأَمْرِ I am thine aider against this thing, or affair. (S, O.) And it is also said in the Kur [lxvi. 4], وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ [And the angels after that will be his aiders]: and instance of ظهير in a pl. sense: (S, O, Msb:) for words of the measures فَعُولٌ and فَعِيلٌ are sometimes masc. and fem. [and sing.] and pl. (S.) You also say, ↓ جَآءَ فُلَانٌ فِى ظِهْرَتِهِ, (S, A, K,) and ↓ ظُهْرَتِهِ, (A, K,) and ↓ ظَهَرَتِهِ, and ↓ ظَاهِرَتِهِ, (K,) Such a one came among his people, (S,) or kinsfolk, (K,) and those who performed his affairs for him, (S, A,) i. e., his aiders, or assistants. (A.) And وَاحِدَةٍ ↓ هُمْ فِى ظِهْرَةٍ They aid one another against the enemies. (TA.) b2: Also Strong in the back; (K;) sound therein: (Lth:) and so ↓ مُظَهَّرٌ: (S, O, K:) applied to a man: (S:) or hard and strong; whether in the back or any other part is not said: (TA:) in this sense, (TA,) or as signifying strong, (S, O,) applied to a camel: fem. with ة. (S, O, TA.) b3: Also A camel whose back is not used, on account of galls, or sores, upon it: or unsound in the back by reason of galls, or sores, or from some other cause. (Th.) Thus it has two contr. significations. (TA.) A3: See also ظَهِرٌ.

ظِهَارَةٌ [The facing, or outer covering, or] what is uppermost, (TA,) what is apparent (Msb, TA) to the eye, (Msb,) not next the body, of a garment; (TA;) and in like manner, what is uppermost and apparent, not next the ground, of a carpet; (TA;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) contr. of بِطَانَةٌ: (S, O, Msb, K:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) ظَهِيرَةٌ The point of midday: (M, A, K:) or only in summer: (M, K:) or i. q. هَاجِرَةٌ [i. e. midday in summer or when the heat is vehement: or the period from a little before, to a little after, midday in summer: or midday, when the sun declines from the meridian, at the ظُهْر: or from its declining until the عَصْر]: (S, O, TA:) or the هَاجِرَة, which is when the sun declines from the meridian: (Msb:) or the vehement heat of midday: (IAth, TA:) or i. q. ظُهْرٌ [q. v.]: (Az, TA:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) You say, أَتْيْتُهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ [I came to him at the point of midday in summer; &c.]: and حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ [when the sun had become high, and the shade had almost disappeared: so expl. in art. قوم]. (S, O.) and أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ Stay thou until the middayheat shall have become assuaged, and the air be cool. (L in art. فيح.) And hence, in a trad. of 'Omar, when a man came to him complaining of gout in the feet, he said, كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ, meaning Take thou to walking during the heat of the middays in summer. (TA.) ظُهَارِيَّةٌ One of the modes of seizing [and throwing down] in wrestling: or i. q. شَغْزَبِيَّةٌ: (K:) the twisting one's leg with the leg of another in the manner that is termed شَغْزَبِيَّة, and so throwing him down: one says, أَخَذَهُ الظُّهَارِيَّةَ and الشَّغْزَبِيَّةَ [He seized him and threw him down by the trick above described]: both signify the same: (ISh, O:) or ظُهَارِيَّةٌ signifies the throwing one down upon the back. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And (hence, as being likened thereto, TA) (tropical:) A certain mode, or manner, of compressing, or coïtus. (O, K, TA.) b3: And أَوْثَقَهُ الظُّهَارِيَّةَ He bound his hands behind his back. (Ibn-Buzurj, O, K, TA.) ظَاهِرٌ [Outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence, appearing, apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, conspicuous, ostensible, plain, or evident: in all these senses] contr. of بَاطِنٌ: (S, K, TA:) and so ↓ ظَهِيرٌ. (TA.) [Hence, ظَاهِرًا Outwardly, &c.: and apparently; &c.: and فِى الظَّاهِرِ in appearance. And الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَا It appears, or it seems, or what seems to be the case is, that it is so, or thus. And ظَاهِرُ كَذَا for ظَاهِرٌ فِيهِ كَذَا, meaning A person, or thing, in whom, or in which, such a quality is apparent, or manifest, &c.: see an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. طعن.] See also مُظْهَرٌ. b2: [Hence also,] عَيْنٌ ظَاهِرَةٌ A prominent eye; (S, O, K, TA;) that fills its cavity. (TA.) b3: And هٰذَا

أَمْرٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهُ (tropical:) This is a thing, or an affair, of which the disgrace is remote from thee: (S, TA:) or does not cleave to thee. (TA.) and هٰذَا عَيْبٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ (tropical:) This is a vice, or fault, that does not cleave to thee. (A.) A poet says, (namely, Kutheiyir, accord. to a copy of the S, or Aboo-Dhu-eyb, TA,) وَعَيَّرَهَا الوَاشُونَ أَنِّى أُحِبُّهَا وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (tropical:) [And the slanderers taunted her with the fact of my loving her; but that is a fault of which the disgrace is remote from thee]. (S, TA.) b4: [الظَّاهِرُ also signifies The outside, or exterior, of a thing. You say, نَزَلَ ظَاهِرَ المَدِينَةِ He alighted, or took up his abode, outside the city: comp. ظَاهِرَةٌ. Hence,] ظَاهِرُ الكَفِّ and ظَاهِرُ القَدَمِ; and another signification of ظَاهِرٌ: for all of which see ظَهْرٌ, third quarter. b5: [Also The external, outward, or extrinsic, state, condition, or circumstances, of a man: and the outward, or apparent, character, or disposition of the mind: opposed to البَاطِنُ.] b6: One says also, فُلَانٌ ظَاهِرٌ عَلَى فُلَانٍ Such a one has the ascendancy, or mastery, over such a one; is conqueror of him, or victorious over him. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ بِكَ This is a thing, or an affair, that overcomes, or overpowers, thee. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ

أَنْتَ بِهِ ظَاهِرٌ This is an affair which thou hast power to do. (TA.) [And هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى كَذَا He is a conqueror, a winner, an achiever, or an attainer, of such a thing: see an ex. voce غَرَبٌ, near the end.] And الظَّاهِرُ is one of the names of God, meaning The Ascendant, or Predominant, over all things: or, as some say, He who is known -by inference of the mind from what appears to mankind of the effects of his actions and his attributes. (IAth, TA.) b7: حَاجَتُهُ عِنْدَكَ ظَاهِرَةٌ means (tropical:) His want is in thine estimation [an object of contempt, or neglect, as though] cast behind the back. (O, * TA.) b8: قَرَأَهُ ظَاهِرًا: see ظَهْرٌ, towards the end of the paragraph.

A2: شَآءٌ ظَوَاهِرُ Sheep, or goats, that come to the water every day at noon. (TA.) ظَاهِرَةٌ as a subst.; and its pl. ظَوَاهِرُ: see ظَهْرٌ, in four places, in the third quarter of the paragraph. [Hence,] قُرَيْشُ الظَّوَاهِرِ Those, of Kureysh, that dwell in the exterior of Mekkeh, (O,) upon the mountains thereof, (K, * TA,) or upon the higher parts of Mekkeh: (TA:) those who dwell in the lower parts are called قُرَيْشُ البِطَاحِ; (O, * TA;) and these are the more honourable, (O, TA, *) because they are neighbours of the House of God. (O.) b2: See also ظِهَارَةٌ.

A2: And see ظَهِيرٌ.

A3: Also The coming of camels, (S, O, K, TA,) and of sheep or goats, (TA,) to the water every day, at noon. (S, O, K, TA.) One says, of camels, [and of sheep or goats,] تَرِدُ الظَّاهِرَةَ [They come to the water every day, at noon]: and Sh says that they return from the water at the عَصْر. (TA.) And شَرِبَ الفَرَسُ ظَاهِرَةً The horse drank every day, at noon. (TA.) ظَاهِرَةُ الغِبِّ [The coming to the water at noon on alternate days] is for sheep or goats; scarcely ever, or never, for camels; and is a little shorter [in the interval] than what is called [simply] الغِبُّ. (O, TA.) مَظْهَرٌ i. q. مَصْعَدٌ [i. e. A place of ascent, or a place to which one ascends]; (O, K; in some copies of the latter of which, both words are erroneously written with damm to the م; TA;) and دَرَجَةٌ [as meaning a degree, grade, rank, condition, or station, or an exalted, or a high, grade, &c.]: (O:) used by En-Nábighah ElJaadee as meaning Paradise. (O, TA.) مُظْهَرٌ Made apparent, &c. b2: And hence, as also ↓ ظَاهِرٌ, but the former more commonly, applied to a noun, Explicit; and, elliptically, an explicit noun; opposed to مُضْمَرٌ and ضَمِيرٌ (a concealed noun, i. e. a pronoun); and to مُبْهَمٌ (a noun of vague signification).]

مُظْهِرٌ Possessing camels for riding or for carrying goods: pl. مُظْهِرُونَ. (S, * K, * TA.) A2: and A camel made to sweat by the ظَهِيرَة [or vehement heat of midday in summer]. (Sgh, K, TA.) and accord. to As, one says, ↓ أَتَانَا فُلَانٌ مُظَهِّرًا, meaning Such a one came to us in the time of the ظَهِيرَة [or midday in summer, &c.]: but accord. to A 'Obeyd, others say مُظْهِرًا, without teshdeed; and this is the proper form: (S) or both mean, in the time of the ظُهْر. (O.) مُظَهَّرٌ: see ظَهِيرٌ, near the end of the paragraph.

مُظَهِّرٌ: see مُظْهِرٌ.

مُظْهُورٌ pass. part. n. of ظَهَرَ [q. v.]. b2: See also ظَهِرٌ. Quasi ظور 3 ظَاوِرْ, occurring in a trad. for ظَائِرْ: see 3 in art. ظأر.
ظهر: {تظهرون}: تدخلون في الظهيرة. {ظهيرا}: عونا. {يظهرون}: يقول أحدهم: أنت علي كظهر أمي فتحرم كتحريم ظهور الأمهات. {تظاهرون}: تعاونون. {يظاهروا}: يعينوا. {أن يظهروه}: يعلوه.
ظ هـ ر : (الظَّهْرُ) ضِدُّ الْبَطْنِ. وَهُوَ أَيْضًا الرِّكَابُ. وَهُوَ أَيْضًا طَرِيقُ (الْبَرِّ) وَيُقَالُ: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ (ظَهْرَيْهِمْ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَ (ظَهْرَانَيْهِمْ) بِفَتْحِ النُّونِ. وَلَا تَقُلْ: ظَهْرَانِيهِمْ بِكَسْرِ النُّونِ. وَ (الظُّهْرُ) بِالضَّمِّ بَعْدَ الزَّوَالِ وَمِنْهُ صَلَاةُ الظُّهْرِ. وَ (الظَّهِيرَةُ) الْهَاجِرَةُ. وَ (الظَّهِيرُ) الْمُعِينُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَإِنَّمَا لَمْ يَجْمَعْهُ لِمَا ذَكَرْنَا فِي قَعِيدٍ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إِنَّ الْعَوَاذِلَ لَسْنَ لِي بِأَمِيرِ
أَيْ بِأُمَرَاءَ. وَ (الظِّهْرِيُّ) الَّذِي تَجْعَلُهُ بِظَهْرٍ أَيْ تَنْسَاهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92] . وَ (الظَّاهِرُ) ضِدُّ الْبَاطِنِ. وَ (ظَهَرَ) الشَّيْءُ تَبَيَّنَ. وَظَهَرَ عَلَى فُلَانٍ غَلَبَهُ وَبَابُهُمَا خَضَعَ. وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَدُوِّهِ. وَأَظْهَرَ الشَّيْءَ بَيَّنَهُ. وَأَظْهَرَ سَارَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ. وَ (الْمُظَاهَرَةُ) الْمُعَاوَنَةُ وَ (التَّظَاهُرُ) التَّعَاوُنُ وَاسْتَظْهَرَ بِهِ اسْتَعَانَ بِهِ. وَ (الظِّهَارَةُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْبِطَانَةِ. وَ (الظِّهَارُ) قَوْلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَقَدْ (ظَاهَرَ) مِنِ امْرَأَتِهِ. وَ (تَظَهَّرَ) مِنْهَا وَ (ظَهَّرَ) مِنْهَا (تَظْهِيرًا) كُلُّهُ بِمَعْنًى. قُلْتُ: تَرَكَ (تَظَاهَرَ) مِنْهَا وَهِيَ مِمَّا قُرِئَ بِهِ فِي السَّبْعَةِ وَذَكَرَ ظَهَّرَ الَّذِي مِنْ غَرَابَتِهِ لَمْ يُقْرَأْ بِهِ فِي الشَّوَاذِّ أَيْضًا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظَهِّرًا) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ أَيْ فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظْهِرًا) بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ الْوَجْهُ.
ظهر وبطن ولِكلّ حَرْفٍ حد ولِكُلّ حد مطلع. فَقلت: يَا أَبَا سعيد مَا المطلع قَالَ: يطلع قوم يعْملُونَ بِهِ

ظهر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فأحسب قَول الْحَسَن هَذَا إِنَّمَا ذهب بِهِ إِلَى قَول عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِيهِ حَدَّثَنِي حجاج عَن شُعْبَة عَن عَمْرو بْن مرّة عَن عَبْد اللَّه قَالَ: مَا من حرف أَو قَالَ آيَة إِلَّا وَقد عمل بهَا قوم أَو لَهَا قوم سيعملون بهَا فَإِن كَانَ الْحَسَن ذهب إِلَى هَذَا فَهُوَ وَجه وَإِلَّا كَانَ المطلع فِي كَلَام الْعَرَب على غير هَذَا 43 / الف الْوَجْه / وَقد فسرناه فِي مَوضِع آخر وَهُوَ المأتى الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ حَتَّى يعلم علم الْقُرْآن من كل ذَلِك المأتى والمصعد. وَأما قَوْله: لَهَا ظهر وبطن فَإِن النَّاس قد اخْتلفُوا فِي تَأْوِيله يرْوى بطن عَن الْحسن أَنه سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: أَن الْعَرَب يَقُول: قد قلبت أَمْرِي ظهرا لبطن. وَقَالَ غَيره: الظّهْر لفظ الْقُرْآن والبطن تَأْوِيله. وَفِيه قَول ثَالِث وَهُوَ عِنْدِي أشبه الْأَقَاوِيل بِالصَّوَابِ وَذَلِكَ أَن اللَّه عز وَجل قد قصّ عَلَيْك من نبأ عَاد وَثَمُود وَغَيرهمَا من الْقُرُون الظالمة لأنفسها فَأخْبر بِذُنُوبِهِمْ وَمَا عاقبهم بهَا فَهَذَا هُوَ الظّهْر إِنَّمَا هُوَ حَدِيث حَدثَك بِهِ عَن قوم فَهُوَ فِي الظَّاهِر خبر وَأما الْبَاطِن مِنْهُ فَكَأَنَّهُ صير ذَلِك الْخَبَر عظة لَك وتنبيها وتحذيرا أَن تفعل فعلهم فَيحل بك مَا حل بهم من عُقُوبَته أَلا ترى أَنه لما أخْبرك عَن قوم لوط وفعلهم وَمَا أنزل بهم أَن ذَلِك مِمَّا يبين ذَلِك أَن من صنع ذَلِك عُوقِبَ بِمثل عقوبتهم وَهَذَا كَرجل قَالَ لَك: إِن السُّلْطَان أُتِي بِقوم قتلوا فَقَتلهُمْ وَآخَرين سرقوا فقطعهم وَشَرِبُوا الْخمر فجلدهم فَهَذَا الظَّاهِر إِنَّمَا هُو حَدِيث حَدثَك بِهِ وَالْبَاطِن أَنه قد وعظك بذلك وأخبرك أَنه يفعل ذَلِك بِمن أذْنب تِلْكَ الذُّنُوب فَهَذَا هُوَ الْبَطن على مَا يُقَال وَالله أعلم.
باب الهاء والظاء والراء معهما ظ هـ ر فقط

ظهر: الظَّهْرُ: خلافُ البطْنِ من كلِّ شَيْءٍ. والظَّهْرُ من الأَرضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَع، والبَطْن ما رَقَّ منها واطْمَأَنَّ. والظَّهْرُ: الرِّكاب تَحْمِل الأثقالَ في السَّفَر. ويُقالُ لطَريقِ البَرِّ، حيث يكون فيه مَسْلَكٌ في البَرِّ، ومَسْلَكٌ في البحر: طريقُ الظَّهْر. والظُّهْرُ: ساعةُ الزَّوال، ومنه يُقالُ: صلاةُ الظًّهْر. والظَّهِيرةُ: حدُّ انْتِصافِ النَّهار. والظَّهِيرُ من الإبِل: القويّ الظهر، الصَّحِيحُهُ، وقد ظَهَر ظَهارةً. والظَّهيرُ: العَوْنُ، والمُظاهر: المُعاونُ، وهما يَتَظاهرانِ، أي: يَتَعاونان. والظُّهورُ: بُدُوُّ الشَّيءِ الخفِيّ. والظُّهورُ: الظَّفَرُ بالشَّيء، والاطَّلاع عليه، ظَهَرْنا على العدوَّ، والله أظهرنا عليه، أي: أَطْلَعَنا. والظَّهْرُ فيما غاب عنك، تقول: تكلَّمْتُ بذلك عن ظهر غيب. وظَهْر القلب: حفظٌ من غير كتاب، تقول: قرأتُه ظاهراً واسْتَظْهَرْتُه. والظّاهرةُ: كلّ أرضٍ غليظة مَشرِفة كأنّها على جَبَل. والظّاهرةُ: العَيْنُ الجاحظةُ، وهي خلافُ الغائرة. والظّاهرة والظّهارة: خلاف الباطن والبطانة من الأقبية ونحوها. وظهّرتُه تَظهيرا: جعلتَ له ظاهرةً. والظَّهارةُ: مُظاهرةُ الرّجُلِ امرأتَه إذا قال: هي عليّ كظَهْر أُمي، أو كظهر ذات رحم مُحرّم. والظُّهار من الرِّيش: الّذي يَظْهَر من ريشِ الطّائِرِ وهو في الجَناح، ويُقالُ: الظهار جماعة، الواحد: ظَهْر، ويُجْمَع أيضاً على الظُّهْران، وهو أفضلُ ما يُراشُ به السَّهْمُ، فإذا رِيشَ بالبُطْنانِ كان عَيْباً. والظِّهْريُّ: الشَّيءُ تنساهُ وتَغْفل عنه. ورجلٌ ظَهْريُّ: من أَهْل الظَّهْر. ولو نَسَبْتَ رجلاً إلى ظَهْر الكوفة لقلت: ظَهْرِيٌّ وكذلك لو نسبت جلداً إلى ظَهْر قلت: جِلْدً ظَهْريّ. والظَّهران من قولك: أنا بين ظَهْرانَيْهِم وظَهْرَيْهم. وكذلك الشَّيء في وَسَط الشَّيء: هو بين ظَهْرَيْهِ وظَهْرانَيْهِ، قال :

ألبس دعصا بين ظهري أو عَسا

ويُقال للمدبّر للأَمر: قلبت الأمرَ ظهراً لبَطْن.

ظهر


ظَهِرَ(n. ac. ظَهَر)
a. Had a pain in the back.

ظَهَّرَa. Was at noon; journeyed &c. at noon.
b. Disregarded, neglected, slighted, made light
of.

ظَاْهَرَa. Helped, aided, assisted.

أَظْهَرَa. Showed, exposed, disclosed, manifested, revealed; made
clear, evident, plain; declared, proclaimed; attested.
b. Paraded, made a show of, exhibited.
c. [acc. & 'Ala], Made victorious, gave the mastery over; disclosed
to (secret).
d. see II
تَظَاْهَرَa. Appeared; showed himself.
b. Showd.
c. [Bi], Displayed, paraded, made a show of.
d. Helped, aided each other.
e. see X (b)
إِسْتَظْهَرَ
a. [Bi], Sought help of, had recourse to.
b. ['Ala], Overcame, prevailed over, vanquished.
c. [La], Was prepared, ready for.
d. Took, got ready (steed).
e. Knew, learnt by heart, mastered the contents of (
book ).
ظَهْر
(pl.
أَظْهُر
ظُهُوْر ظُهْرَاْن)
a. Back: surface, upper side; top, summit (
mountain ); deck (ship).
b. Literal, exoteric meaning ( of a book ).
c. Lateral half ( of a feather ).
ظِهْرَةa. Help, assistance.
b. Helper, aider.

ظِهْرِيّ
(pl.
ظَهَاْرِيّ)
a. Pack-camel, saddle-camel.
b. abandoned, neglected.

ظُهْر
(pl.
أَظْهَاْر)
a. Midday, noon.

ظُهْرَةa. see 2t (b)
ظُهْرِيَّة
a. [ coll. ]
see 25t
ظَهَرَةa. Furniture, household-goods.
b. Family, household.

ظَهِرa. One having pain in the back.

مَظْهَرa. Place of ascent; height, out-look.

ظَاْهِرa. Outward, outer, external, exterior; superficial;
literal, exoteric (meaning).
b. Apparent, clear, manifest, evident, plain.
c. Appearance, outside, exterior.

ظَاْهِرَة
(pl.
ظَوَاْهِرُ
& reg. )
a. Fem. of
ظَاْهِر
(a), (b).
c. Tribe; family.
d. Height, elevation, eminence.

ظِهَاْرَةa. Facing, nap ( of clothing ).
b. [ coll, ], A kind of back-pad ( used
by carrivers ).
ظُهَاْرَةa. Troop, band.

ظَهِيْرa. Helper, protector.
b. Strong-backed.
c. see 5
ظَهِيْرَةa. Midday ( in summer ).
ظُهُوْرa. Appearance, apparition, manifestation.
b. [ coll. ], Epiphany.

ظَهَرَاْنa. see 1 (c)
N. P.
ظَهڤرَa. see 5
. N. P.II, Strong-backed. N.Ag.IV
One having many camels
b. Exhibitor.

N. P.
أَظْهَرَa. Explicit, clear.

N. Ac.
أَظْهَرَa. Manifestation; disclosure; demonstration;
notification.
b. Expansion, amplification.

ظَاهِرًا ظَاهِرَةً
a. Outwardly, externally.
b. Visibly; openly, publicly.

فِى الظَّاهِر
a. Apparently.

عَن ظَهْر قَلْبِهِ
a. From memory.

أَقْرَان الظَّهْر
a. Rear-guard.

أَعْطَى عَن ظَهْريَدٍ
a. He gave it disinterestedly, without
compensation.

ثَقِيْل الظَّهْر
a. One with a large family.

لَا تَجْعَل حَاجَتِي بِظَهْر
a. Do not neglect my business.

هُوَ عَلَى ظَهْر
a. He is about to start.
ظ هـ ر

رجل مظهر: قوي الظهر، وظهر: يشتكي ظهره. وجمل ظهير وظهريّ: قويّ، وناقة ظهيرة، وقد ظهر ظهارة، وتقول لفلان: جمل ظهريّ، كأنه مهريّ، وجمال ظهاري. وظاهر من امرأته، وتظاهر منها. وراش سهمه بالظهران والظهار وهو ما كان من ظهر عسيب الريشة. وظاهره: عاونه، وتظاهرا، وهو ظهيري عليه. وجاء في ظهرته وظهرته وناهضته وهم أعوانه. قال ابن مقبل:

ألهفي على عز عزيز وظهرة ... وظل شباب كنت فيه فأدبرا

وظاهر بين ثوبين ودرعين. وظهر عليه: غلب. وأظهره الله. ونزلوا في ظهر من الأرض وظاهرة وهي المشرفة، يقال: أشرفت عليه: اطلعت عليه، والموضع: مشرف، ومشارف الأرض: أعاليها. وظهر الجبل والسطح. " فما اسطاعوا أن يظهروه ". وما أحسن أهرة فلان وظهرته: أثاثه. وأظهرنا: دخلنا في وقت الظهر. قال الراعي:

أخاف الفلاة فأرمي بها ... إذا أعرض الكانس المظهر

يعرض عن الشمس. وخرجت في الظهيرة والظهائر. والخيل ترد ظاهرة. قال:

ما أورد الناس من غب وظاهرة ... إلا وبحرك منه الريّ والثمد

ومن المجاز: " قلبت الأمر ظهراً لبطن ". وضربوا الحديث ظهراً لبطن. قال عمر بن أبي ربيعة:

وضربنا الحديث ظهراً لبطن ... وأتينا من أمرنا ما اشتهينا

ولهم ظهر ينقلون عليه أي ركاب. وهم مظهرون. وهو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم وأظهرهم. وجئته بين ظهراني النهار. قال:

أتانا بين ظهراني نهار ... فأروى ذوده ومضى سليماً وجعله بظهر وظهرياً: نسيه. وظهر بحاجته: استخف بها. وساروا في طريق الظهر: في البرّ. وهو يأكل الفقراء على ظهر أيدي الناس. وهو ابن عمه ظهراً: خلاف دنيا. وتكلمت به عن ظهر الغيب، وحفظته عن ظهر قلبي. وحمل القرآن على ظهر لسانه، وظهر على القرآن واستظهره. وعدا في ظهره. سرق ما وراءه. وعين ظاهرة: جاحظة. وظهر عنك العار: لم يعلق بك، وهذا عيب ظاهر عنك. وقال بيهس:

كيف رأيتم طلبي وصبري ... والسيف عزّي والإله ظهري 
(ظ هـ ر) : (الظَّهْرُ) خِلَافُ الْبَطْنِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ أُسَيْدَ بْنِ ظُهَيْرٍ وَيُسْتَعَارُ لِلدَّابَّةِ أَوَالرَّاحِلَةِ (وَمِنْهُ) وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذَا كَانَ رَجُلًا مَعَهُ قُوَّةٌ
مِنْ الظَّهْرِ وَالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَأَمَّا لَا صَدَقَةَ إلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى أَيْ صَادِرَةٌ عَنْ غِنًى فَالظَّهْرُ فِيهِ مُقْحَمٌ كَمَا فِي ظَهْرِ الْقَلْبِ وَظَهْرِ الْغَيْبِ (وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا وَتَظَاهَرَ وَاظَّاهَرَ) بِمَعْنًى وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (وَظَاهَرَهُ) عَاوَنَهُ وَهُوَ ظَهِيرُهُ (وَظَاهَرَ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ وَدِرْعَيْنِ) لَبِسَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَقَوْلُهُ ظَاهَرَ بِدِرْعَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَوَجْهُهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَاءَ لِلْمُلَابَسَةِ لَا مِنْ صِلَةِ الْمُظَاهَرَةِ (وَظَهَرَ عَلَيْهِ) غَلَبَهُ (وَمِنْهُ) وَلَمَّا ظَهَرُوا عَلَى كِسْرَى ظَفِرُوا بِمَطْبَخِهِ (وَظُهِرَ عَلَى اللِّصِّ) غُلِبَ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ ظَهَرَ فُلَانٌ السَّطْحَ إذَا عَلَاهُ وَحَقِيقَتُهُ
صَارَ عَلَى ظَهْرِهِ وَأَصْلُ الظُّهُورِ خِلَافُ الْخَفَاءِ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْخُرُوجِ وَالْبُرُوزِ لِأَنَّهُ يَرْدَفُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ» وَتَصْدِيقُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا» (وَأَمَّا مَا رُوِيَ) لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا أَوْ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ فَعَلَى الْكِنَايَةِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ هَذَا أَبْيَنُ مَا رُوِيَ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ لِأَنَّ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْضِعٍ مُنْخَفِضٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَتْ هِيَ بِالْوَاسِعَةِ وَذَلِكَ أَسْرَعُ لِارْتِفَاعِ الشَّمْسِ عَنْهَا (وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَسْتَظْهِرُ) بِكَذَا أَيْ تَسْتَوْثِقُ (وَالظُّهْرُ) مَا بَعْدَ الزَّوَالِ (وَأَمَّا) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَصَلَّى الظُّهْرَ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
(ظهر) - قَولُه تَعالَى وتَقدَّس: {وَحِينَ تُظْهرُونَ}
: أي تَصِيرُون وتَدْخُلُون في وَقْت الظَّهيرة، وهي وَقْت الحَرِّ في نِصفِ النهار.
قيل: ولا يُقالُ ذَلِك في الشِّتاء وزَمانِ البَرْد فكأنه في الشِّتَاء الوقتَ الذي يكَون في الصَّيف ظهيرة. فأما الظُّهر فوقت الصَّلاة في جَمِيع الأَزْمِنَة. قيل: سُمِّى به لأَنّه أَظهَرُ أَوقاتِها للأَبصار وقيل: أَظْهَرها حَرًّا. وقيل: لأنه أَظَهرُ الأَوقاتِ لأَوَّل الصَّلوات؛ لأَنَّها أَولُ صَلاةٍ أُظْهِرت، أو أَوَّل صَلاةٍ صُلِّيت، وأَتانَا مُظْهِرًا ومُظَهِّرًا،: أي في وَقْت الظُّهر. وأظْهَرنا: صِرْنَا في وَقْت الظَّهِيرة.
- في الحَديث: "أَنَّه عَلَيه الصَّلاةُ والسَّلامُ ظَاهَر بَيْن دِرْعَينْ يَومَ أُحُد"
: أي طَارَق وطَابَق وجَمَع ولَبِس إحدَاهما فَوقَ الآخَر، ولعَلَّه من المُظَاهَرة والتَّظاهُرِ: أي التَّعاون.
- في حديث عَرْفَجة: "فتَناوَل السَّيفَ من الظَّهْرِ فتَحذَّفَه
به". الظَّهْر: الرِّكاب الذي يُحمَل عليه في السَّفَر، وعند فُلانٍ ظَهْر: أي إِبلٌ جِيادُ الظُّهورِ.
- وفي الحديث: "أتَأذَن لنَا في نَحْر ظَهْرنا "
- في حَديثِ صِفَةِ القُرآنِ: "لكِّل آيةٍ منها ظَهْرٌ وبَطْن"
الظَّهْر: ما ظَهَر تَأويلُه وعُرِف مَعْناه. والبَطْن: ما بَطُن تَفْسِيرُه وظهَر لَفظُه، وبَطْنُه: مَعْناه، وقيل: قِصَصُها في الظَّاهِر أَخبارٌ وفي البَاطِن عِبْرة وتَنْبيهٌ وتَحْذِيرٌ. وقيل: مَعْنَاهما التِّلاوَة والتَّفَهُّم أن يَقرأه كما نَزَل وَيتَدبَّر فيه وَيتَفَكَّر، فالتِّلاوة بالتَّعلّم، والتّفَهّم بصِدْق النِّيَّة وتَعْظِيم الحُرمهِ.
وفي هذا الحديث: "ولكل حَدٍّ مَطْلَع"
والحَدُّ في التِّلاوة أن لا يُجاوِزَ المُصْحَفَ والتَّفْسِيَر المَسْمُوع: والمَطْلَعُ: المَصْعَد الذي يُصْعَد إليه من مَعْرِفَة عِلمِه. وقيل: هو الفَهْم الذي يَفْتَح الله تَعالَى على المُتَدَبِّر والمُتَفَكِّر من التَّأويلِ.
- في الحَديث: "أنه أَمَرَ خُرَّاصَ النَّخْل أن يَسْتَظْهِرُوا"
: أي يَحْتاطوا ، مَأخوذٌ من الظَّهير وهو المُعِين، أي يدعو لهم قَدْرَ ما يَنُوبُهم ويَنْزِل بهم من الأضْيافِ وأبناءِ السبيل.
- قوله عَزَّ وجَلَّ: {أَمْ بظَاهِرٍ مِنَ القَوْلِ} .
: أي غَائِب بَعِيدٍ عن الحَقِّ. وقيل: بَاطِل، وقِيل: زَائلٌ.
وأنشد:
* وذَلك عَارٌ يابنَ رَيْطَة ظَاهِر *
في الحديث: "فأَقَاموا بَيْن ظَهْرانَيْهم"
: أي بَينَهم على سَبِيلِ الاستِظْهار والاسْتناد إليهم، وكذلك بين ظَهْرِهم وبين أَظْهُرهم، زِيدَت فيه الأَلِف والنُّونُ تَأكِيدًا كالنَّفْسانىِ للعُيوُن، مَنْسُوبٌ إلى النَّفْس، والصَّيْدلانىِ مَنْسوب إلى الصَّيْدل، وهو أُصولُ الأَشياء وجَواهِرُها، وبالنُّون أيضا، وكان مَعَنى التَّثْنِيَة أن ظَهرًا منهم قُدَّامَه وآخِرَه وَرَاءَه، فهو مَكْنُوف من جَانِبَيه، ثم كَثُر حتى استُعمِل في الإقامة بين القَوْم وإن لم يكن مَكْنُوفًا.
ظهر
الظَّهْرُ: خِلافُ البَطْنِ، ورَجُلٌ مُظَهَّرٌ: شَديدُ الظَّهْرِ. وشَيْخٌ ظَهِيْرٌ: يَشْتكي ظَهْرَه. والظَّهْرُ من الأرْضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَعَ، والظّاهِرَهُ مِثْلُه، والرِّكَابُ التي تَحْمِل الأثْقالَ. وفي بَني فلانٍ ظَهِيْرَةٌ وظَهْرٌ: أي إبِلٌ جِيَادُ الظُّهُور. والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ: العُدَّةُ، للحاجَةِ إليه، ويُجْمَعُ ظَهَارِيَّ وظِهَارى. وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ. وقَلَبْتُ الأمْرَ ظَهْراً لبَطْنٍ: أي دَبَّرْتَه.
والظُّهْرُ: ساعَةُ الزَّوال، والظَّهِيْرَةُ: حَدُّ انْتِصافِ النَّهار. وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ: هَجَمَتْه الظَّهِيْرةُ، وظَهَّرْتُ تَظْهِيْراً وأظْهَرْتُ: من الظَّهِيْرَة.
والظَّهِيْرُ: البَعِيرُ القَوِيُّ الظَّهْرِ الصَّحِيْحُه، والفِعْلُ: ظَهَرَ ظَهَارَةً، ويَظْهَرُه: أي يَتْبَعُه. والظَّهِيْرُ: العَوْنُ يُظَاهِرُكَ، وهما يَتَظَاهَرانِ، والظَّهْرَةُ: ظَهْرُ الرَّجُلِ وأنصارُه، وليستْ له ظَهَرَةٌ: أي مَنَعَةٌ، وفلانٌ ظِهْرِيُّ فلانٍ: أي مُعِيْنُه. والظُّهُوْرُ: بُدُوُّ الشَّيْءِ الخَفيِّ إذا ظَهَرَ. والظُّهُوْرُ: الظَّفَرُ بالشَّيْءِ والإطِّلاعُ عليه. وظَهْرُ الغَيْبِ: ما غابَ عنكَ. والاسْتِظْهارُ: أنْ تَقْرَأ الشَّيْءَ ظاهِراً. وظَهَرْتُ على القُرآن وأظْهَرْتُه: بمعنىً.
والظاهِرَةُ: العَيْنُ الجاحِظَةُ وهي خِلافُ الغائرة. والظاهِرَةُ: الظِّهَارُ من الفُرشِ والأقْبِيَةِ، له ظاهِرَةٌ وباطنَةٌ، وظِهَاةٌ وبِطَانَةٌ. وظَهَّرْتُه تَظْهِيراً: جَعَلْتَ له ظِهَارَةً. والمُظاهَرَةُ والظِّهَارُ: أنْ يقولَ الرَّجُلُ لامْرَأتِه: أنتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وتَظَهَّرَ فلانٌ من امرأتِه.
والظُّهَارُ من الرِّيشِ: الذي يَظْهَرُ من رِيْشِ الطائر، والجميع الظُّهْرَانُ. والظُّهَارُ: الجَمَاعَةُ، الواحِدُ ظَهْرٌ. والظِّهْرِيُّ: الشَّيْءُ تَنْسَاه وتَغْفُل عنه وفي القُرآن: " واتَّخَذْتُموه وراءكُم ظِهْرِيّاً ".
وأظْهَرْتُ الشَّيْءَ: جَعَلْتُه وَرَاءَ ظَهْري، وظَهَرْتُ به وأظْهَرْتُ به: بمعنىً. وإذا نَسَبْتَ رَجُلاً إلى ظَهْر الكُوفة قُلْتَ: ظَهْرِيٌّ. وهو بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِم وظَهْرَيْهِم. وأتانا بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي مُنْذُ شَهْرٍ أو نحوِه، ولَقِيْتُه بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي في اليَوْمَيْنِ، وأتانا ظاهِراً: أي كلَّ يومٍ. وشَرَبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً: أي كلَّ يومٍ نِصْفَ النَّهار، وكذلك الإبلُ. ويقولون: لأَضرِبَنَّكَ غِبَّ الحِمارِ وظاهِرَةَ الفَرَس. ويُقال لِمَتَاع البَيْتِ: ظَهَرَةٌ وأهَرَةٌ. وقيل: هي مُؤخَّرُ البَيْتِ الذي يكون عليه الأنْضَادُ، وكذلك هَيْئةُ الرَّجُل، وخِيَارُ الشَّيْءِ وكَثْرَتُه، وكذلك: الظَّهَرُ من الناس خِيَارُهم.
وقِدْرٌ ظَهْرٌ وقُدُْورٌ ظُهُوْرٌ: أي قَدِيْمَةٌ. وهو ابنُ عمِّه ظَهْراً: أي دِنْياً. وأصَبْتُ من فلانٍ مَطَرَ ظَهْرٍ: أي خَيْراً كثيراً. وسالَ الوادي ظَهْراً: أي من قُرْبٍ. ولِصٌّ عادِيْ ظَهْرٍ: أي عَدا في ظَهْرٍ فَسَرَقَه. وأقْرَانُ الظَّهْرِ: الذين يَجِيْئونَ من ورائكَ ويُعِيْنُونَكَ، وأقْرانُ الظُّهُورِ أيضاً.
والظُّهَارِيَّةُ من أُخَذِ الصِّرَاع: أنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ. وهو ضَرْبٌ من البُضْع أيضاً. والظُّهْرَةُ: السُّلَحْفَاةُ. ويقولون: ظَهَرَ عنه العارُ: أي زالَ وذَهَبَ، وعلى ذا فُسِّرَ:
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُها
ويقولون: ذلك على ظَهْرِ العُسِّ: أي أنَّه ظاهرٌ واضح، كقولهم: على رأْسِ الثُّمَام.
ظهر
الظَّهْرُ الجارحةُ، وجمعه ظُهُورٌ. قال عزّ وجل:
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
[الانشقاق/ 10] ، مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[الأعراف/ 172] ، أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
[الشرح/ 3] ، والظَّهْرُ هاهنا استعارة تشبيها للذّنوب بالحمل الذي ينوء بحامله، واستعير لِظَاهِرِ الأرضِ، فقيل: ظَهْرُ الأرضِ وبطنها. قال تعالى: ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
[فاطر/ 45] ، ورجلٌ مُظَهَّرٌ: شديدُ الظَّهْرِ، وظَهِرَ: يشتكي ظَهْرَهُ.
ويعبّر عن المركوب بِالظَّهْرِ، ويستعار لمن يتقوّى به، وبعير ظَهِيرٌ: قويّ بيّن الظَّهَارَةِ، وظِهْرِيٌّ:
معدّ للرّكوب، والظِّهْرِيُّ أيضا: ما تجعله بِظَهْرِكَ فتنساه. قال تعالى: وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
[هود/ 92] ، وَظَهَرَ عليه: غلبه، وقال: إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
[الكهف/ 20] ، وظاهَرْتُهُ:
عاونته. قال تعالى: وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ
[الممتحنة/ 9] ، وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
[التحريم/ 4] ، أي: تعاونا، تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[البقرة/ 85] ، وقرئ: (تَظَّاهَرَا) ، الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ
[الأحزاب/ 26] ، وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ
[سبأ/ 22] ، أي: معين . فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
[القصص/ 86] ، وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[التحريم/ 4] ، وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً
[الفرقان/ 55] ، أي: معينا للشّيطان على الرّحمن. وقال أبو عبيدة : الظَّهِيرُ هو المَظْهُورُ به. أي: هيّنا على ربّه كالشّيء الذي خلّفته، من قولك:
ظَهَرْتُ بكذا، أي: خلفته ولم ألتفت إليه.
والظِّهَارُ: أن يقول الرّجل لامرأته: أنت عليّ كَظَهْرِ أمّي، يقال: ظَاهَرَ من امرأته. قال تعالى:
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
[المجادلة/ 3] ، وقرئ: يظاهرون أي: يَتَظَاهَرُونَ، فأدغم، ويَظْهَرُونَ
، وظَهَرَ الشّيءُ أصله:
أن يحصل شيء على ظَهْرِ الأرضِ فلا يخفى، وبَطَنَ إذا حصل في بطنان الأرض فيخفى، ثمّ صار مستعملا في كلّ بارز مبصر بالبصر والبصيرة. قال تعالى: أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
[غافر/ 26] ، ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
[الأعراف/ 33] ، إِلَّا مِراءً ظاهِراً
[الكهف/ 22] ، يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[الروم/ 7] ، أي: يعلمون الأمور الدّنيويّة دون الأخرويّة، والعلمُ الظَّاهِرُ والباطن تارة يشار بهما إلى المعارف الجليّة والمعارف الخفيّة، وتارة إلى العلوم الدّنيوية، والعلوم الأخرويّة، وقوله: باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
[الحديد/ 13] ، وقوله: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[الروم/ 41] ، أي: كثر وشاع، وقوله: نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
[لقمان/ 20] ، يعني بالظَّاهِرَةِ: ما نقف عليها، وبالباطنة: ما لا نعرفها، وإليه أشار بقوله: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [النحل/ 18] ، وقوله: قُرىً ظاهِرَةً
[سبأ/ 18] ، فقد حمل ذلك على ظَاهِرِهِ، وقيل: هو مثل لأحوال تختصّ بما بعد هذا الكتاب إن شاء الله، وقوله:
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
[الجن/ 26] ، أي: لا يطلع عليه، وقوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
[التوبة/ 33] ، يصحّ أن يكون من البروز، وأن يكون من المعاونة والغلبة، أي: ليغلّبه على الدّين كلّه. وعلى هذا قوله: إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ
[الكهف/ 20] ، وقوله تعالى: يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ
[غافر/ 29] ، فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ
[الكهف/ 97] ، وصلاة الظُّهْرِ معروفةٌ، والظَّهِيرَةُ: وقتُ الظُّهْرِ، وأَظْهَرَ فلانٌ: حصل في ذلك الوقت، على بناء أصبح وأمسى . قال تعالى:
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
[الروم/ 18] .
ظ هـ ر : ظَهَرَ الشَّيْءُ يَظْهَرُ ظُهُورًا بَرَزَ بَعْدَ الْخَفَاءِ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ لِي رَأَى إذَا عَلِمْتَ مَا لَمْ تَكُنْ عَلِمْتَهُ وَظَهَرْتُ عَلَيْهِ اطَّلَعْتُ وَظَهَرْتُ عَلَى الْحَائِطِ عَلَوْتُ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ عَلَى عَدُوِّهِ إذَا غَلَبَهُ وَظَهَرَ الْحَمْلُ تَبَيَّنَ وُجُودُهُ وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ النِّسَاءِ عَنْ ظُهُورِ الْحَمْلِ فَقُلْنَ لَا يَتَبَيَّنُ الْوَلَدُ دُونَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ.

وَالظَّهْرُ خِلَافُ الْبَطْنِ وَالْجَمْعُ أَظْهُرٌ وَظُهُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَجَاءَ ظُهْرَانٌ أَيْضًا بِالضَّمِّ.

وَالظَّهْرُ الطَّرِيقُ فِي الْبَرِّ

وَالظَّهْرَانُ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ اسْمُ وَادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَنُسِبَ إلَيْهِ قَرْيَةٌ هُنَاكَ فَقِيلَ مَرُّ الظَّهْرَانِ.

وَالظَّهِيرَةُ الْهَاجِرَةُ وَذَلِكَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ.

وَالظَّهِيرُ الْمُعِينُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَالْمُظَاهَرَةُ الْمُعَاوَنَةُ وَتَظَاهَرُوا تَقَاطَعُوا كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ وَلَّى ظَهْرَهُ إلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ بِفَتْحِ النُّونِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا تُكْسَرُ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: الْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلتَّأْكِيدِ وَبَيْن ظَهْرَيْهِمْ وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كُلُّهَا بِمَعْنَى بَيْنَهُمْ وَفَائِدَةُ إدْخَالِهِ فِي الْكَلَامِ أَنَّ إقَامَتَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِظْهَارِ بِهِمْ وَالِاسْتِنَادِ إلَيْهِمْ وَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ ظَهْرًا مِنْهُمْ قُدَّامَهُ وَظَهْرًا وَرَاءَهُ فَكَأَنَّهُ مَكْنُوفٌ مِنْ جَانِبَيْهِ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْإِقَامَةِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَكْنُوفٍ بَيْنَهُمْ وَلَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ وَالظَّهْرَانَيْنِ أَيْ فِي الْيَوْمَيْنِ وَالْأَيَّامِ وَأَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى الْمُرَادُ نَفْسُ الْغِنَى وَلَكِنْ أُضِيفَ لِلْإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ كَمَا قِيلَ ظَهْرُ الْغَيْبِ وَظَهْرُ الْقَلْبِ وَالْمُرَاد نَفْسُ الْغَيْبِ وَنَفْسُ الْقَلْبِ وَمِثْلُهُ نَسِيمُ الصَّبَا وَهِيَ نَفْسُ الصَّبَا قَالَهُ الْأَخْفَشُ وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الْفَرَّاءِ أَيْضًا وَالْعَرَبُ تُضِيفُ الشَّيْءَ إلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ طَلَبًا لِلتَّأْكِيدِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ لَحَقُّ الْيَقِينِ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ عَنْ غِنًى يَعْتَمِدُهُ وَيَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى النَّوَائِبِ وَقِيلَ مَا يَفْضُلُ عَنْ الْعِيَالِ.

وَالظُّهْرُ مَضْمُومًا إلَى الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ فَيُقَالُ دَخَلَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَمِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ يَجُوزُ التَّأْنِيثُ
وَالتَّذْكِيرُ فَالتَّأْنِيثُ عَلَى مَعْنَى سَاعَةِ الزَّوَالِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْوَقْتِ وَالْحِينِ فَيُقَالُ حَانَ الظُّهْرُ وَحَانَتْ الظُّهْرُ وَيُقَاسُ عَلَى هَذَا بَاقِي الصَّلَوَاتِ وَأَظْهَرَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ أَوْ الظَّهِيرَةِ.

وَالظِّهَارَةُ بِالْكَسْرِ مَا يَظْهَرُ لِلْعَيْنِ وَهِيَ خِلَافُ الْبِطَانَةِ.

وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا مِثْلُ قَاتَلَ قِتَالًا وَتَظَهَّرَ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَمِّي قِيلَ إنَّمَا خُصَّ ذَلِكَ بِذِكْرِ الظَّهْرِ لِأَنَّ الظَّهْرَ مِنْ الدَّابَّةِ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ وَالْمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ وَقْتَ الْغِشْيَانِ فَرُكُوبُ الْأُمِّ مُسْتَعَارٌ مِنْ رُكُوبِ الدَّابَّةِ ثُمَّ شُبِّهَ رُكُوبُ الزَّوْجَةِ بِرُكُوبِ الْأُمِّ الَّذِي هُوَ مُمْتَنِعٌ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَيَّ وَكَانَ الظِّهَارُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُهُوا عَنْ الطَّلَاقِ بِلَفْظِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةَ تَغْلِيظًا فِي النَّهْيِ وَاِتَّخَذْتُ كَلَامَهُ ظِهْرِيًّا بِالْكَسْرِ أَيْ نَسْيًا مَنْسِيًّا.

وَاسْتَظْهَرْتُ بِهِ اسْتَعَنْتُ وَاسْتَظْهَرْتُ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ تَحَرَّيْتُ وَأَخَذْتُ بِالِاحْتِيَاطِ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ وَيُسْتَحَبُّ الِاسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ يَجُوزَ أَنْ يَقْرَأَ بِالطَّاءِ وَالظَّاءِ فَالِاسْتِطْهَارُ طَلَبُ الطَّهَارَةِ وَالِاسْتِظْهَارُ الِاحْتِيَاطُ وَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ اسْتِعَانَةٌ بِالْغَسْلِ عَلَى يَقِينِ الطَّهَارَةِ وَمَا قَالَهُ فِي الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ لَمْ أَجِدْهُ 
[ظهر] نه: "الظاهر" تعالى الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه، وقيل: عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه. ن: أي القاهر الغالب. ز: فليس فوقك شيء، أي في الظهور أو الغلبة. ش: الظاهر لا تخيلًا أي ظنًا ووهمًا بسكون هاء أي متصف بالظهور على القطع والجزم لا على الظن والوهم، وقيل: الظاهر بأدلته الدالة على وجوده قطعًا. نه: وصلاة "الظهر"، هو اسم لنصف النهار، سمي به من ظهيرة الشمس وهو شدة حرها، وقيل: أضيفت إليه لأنه أظهر أوقات الصلاة للأبصار، وقيل: أظهرها حرًا، والظهيرة شدة الحر نصف النهار ولا يقال في الشتاء: ظهيرة، وأظهرنا دخلنا في وقت الظهر، وجمعها الظهائر. وفيه: قال عمر لمن شكى النقرس: كذبتك "الظهائر"، أي عليك بالمشي في الهواجر. ن: حين يقوم قائم "الظهيرة"، أي حال استواء الشمس حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب. ط: أي قيام الشمس، من قامت به دابته: وقفت، وهي إذا بلغت الوسط أبطأ حركة الظل فيتخيل أنها واقفة. ك: صلينا "بالظهائر"، هي جمع ظهيرة أي الهاجرة والمراد الظهر، وجمع باعتبار تعدد الأيام. ط: وباء بالظهائر زائدة. ج: نحر الظهيرة أوائلها. نه: "فظاهر" من امرأته وتظهر إذا قال: أنت علي كظهر أمي، وقيل: أرادوا أنت علي كبطن أمي كجماعها فكنوا بالظهر عن البطن للمجاورة، وقيل: إن إتيان المرأة وظهرها إلى السماء كان حرامًا عندهم ويقول أهل المدينة إنه سبب كون الولد أحول فلقصد تغليظ التحريم شبهت بالظهر، وللمبالغة جعلت كظهر الأم، وعدىأي جعلتموه وراء ظهركم، وهو منسوب إلى ظهر، وكسر ظائه من تغييرات النسب. غ: يقال لشيء لا يعبأ به: قد جعلته بظهر. ومنه: "واتخذتموه وراءكم "ظهريًا"" أي أعرضتم عنه، أو اتخذتم الرهط ظهريًا تستظهرون به على. نه: فعمد إلى بعير "ظهير" فأمر به فرحل، يعني شديد الظهر قويًا على الرحلة. ج: انصرف إلى بعير "ظهير"، أي قوي شديد. و"ظهير" عليهم، أي معين. نه: "ظاهر" بين درعين يوم أحد، أي جمع ولبس أحدهما فوق أخرى، وكأنه من التظاهر والتعاون. ومنه ح على: إنه بارز يوم بدر و"ظاهر"، أي نصر وأعان. ومنه ح: "فظهر" الذين كان بينهم وبين رسول الله عهد فقنت شهرًا، أي غلبوهم، والأشبه أنه مصحف كما في أخرى: فغدروا بهم. وفيه: أمر خراص النخل أن "يستظهروا"، أي يحتاطوا لأربابها ويدعوا لهم قدر ما ينوبهم وينزل بهم من الأضياف وأبناء السبيل. وفيه: كسا في كفارة اليمين ثوبين "ظهرانيا" ومعقدًا، هو ثوب يجاء به من مر الظهران، وقيل: منسوب إلى ظهران قرية، والمعقد من برود هجر. ن: ومر "الظهران" واد بين مكة وعسفان، ومر بفتح ميم وشدة راء اسم قرية مضافة إليه. ومنه ح النابغة أنشده:
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك "مظهرا"
فغضب وقال: إلى أين "المظهر"؟ فقال: إلى الجنة يا رسول الله؟ قال: أجل إن شاء الله، المظهر المصعد. ك: لا يزال من أمتي على الحق "ظاهرين"، هو من ظهرت: علوت وغلبت، واحتج الحنابلة به على أنه لا يجوز خلو الزمان عن المجتهد، البخاري: هم أهل العلم. ط: أي ثابتين على الحق، وظاهرين خبر بعد خبر أو حالعائشة وسودة وزينب، وذكر هنا أن الشرب عند زينب والمتظاهرات عائشة وحفصة، فلعل الشرب كان مرتين، قوله لعائشة وحفصة، أي خطاب "أن "تتوبا" لهما، قوله: بل شربت العسل، أي الحديث المسر كان ذلك القول. ن: "يظهر" الزنا، أي يفشو وينتشر. ودعا "بظهر" الغيب، أي بغيبة المدعو وفي سر، ولك بمثله بكسر ميم وسكون ثاء، وروى بفتحتين، ويحصل هذه الفضيلة بالدعاء لجماعة من المسلمين أو لجملتهم. ط: والباء زائدة، وإنما كان أسرع إجابة لأنه أقرب إلى الإخلاص، ويعينه الله في دعائه لأن الله تعالى في عون العبد ما دام في عون أخيه. ن: أشار "بظهر" كفه إلى السماء، قيل: السنة في الدعاء لدفع البلاء كالقحط جعل ظهر كفه إلى السماء حين يرفع، وفي الدعاء بطلب شيء جعل بطنه إليه. ط: فعله تفاؤلا بتقلب الحال ظهرًا لبطن كتحويل الرداء، أو إشارة إلى جعل السحاب إلى الأرض لينصب ماؤه. مف: تحلى ذهبًا "تظهره"، أي تظهره للأجانب، أو يقال إنه منسوخ، وهمزة أما للاستفهام الإنكاري وما نافية، وما في ما تحلين موصولة ولكن خبره. ط: والنهي عن الجزءين فلا يدل على جواز التبرج بالفضة. وح: أن "لا يظهر" أهل الباطل، أي الباطل، وإن كثرت أنصاره فلا يغلب الحق بحيث يمحقه ويطفئ نوره، ولم يكن ذلك بحمد الله، وحرف النفي في القرائن زائدة. وفيه: إنه أي ورقة بن نوفل صدقك قبل أن "تظهر"، أي قبل ظهور صيت نبوتك يعني أن يدرك زمان دعوتك ليصدقك ويأتي بأعمال شريعتك. غ: ""لم يظهروا" على عورات النساء" لم يبلغوا أن يطيقوا إتيانهن. و"أن يظهروا" عليكم" يطلعوا ويعثروا.

ظهر: الظَّهْر من كل شيء: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر من الإِنسان: من

لَدُن مُؤخَّرِ الكاهل إِلى أَدنى العجز عند آخره، مذكر لا غير، صرح بذلك

اللحياني، وهو من الأَسماء التي وُضِعَت مَوْضِعَ الظروف، والجمع أَظْهُرٌ

وظُهور وظُهْرانٌ. أَبو الهيثم: الظَّهْرُ سِتُّ فقارات، والكاهلُ

والكَتَِدُ ستُّ فقارات، وهما بين الكتفين، وفي الرَّقبَة ست فقارات؛ قال أَبو

الهيثم: الظَّهْر الذي هو ست فِقَرٍ يكْتَنِفُها المَتْنانِ، قال

الأَزهري: هذا في البعير؛ وفي حديث الخيل: ولم يَنْسَ حقَّ الله في رِقابِها

ولا ظُهورها؛ قال ابن الأَثير: حَقُّ الظهورِ أَن يَحْمِلَ عليها

مُنْقَطِعاً أَو يُجاهدَ عليها؛ ومنه الحديث الآخر: ومِنْ حَقِّها إِفْقارُ

ظَهْرِها. وقَلَّبَ الأَمرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَه، وكذلك يقول

المُدَبِّرُ للأَمر. وقَلَّبَ فلان أَمْره ظهراً لِبَطْنٍ وظهرَه

لِبَطْنه وظهرَه لِلْبَطْنِ؛ قال الفرزدق:

كيف تراني قالباً مِجَنّي،

أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه لِلْبَطْنِ

وإِنما اختار الفرزدق ههنا لِلْبَطْنِ على قوله لِبَطْنٍ لأَن قوله

ظَهْرَه معرفة، فأَراد أَن يعطف عليه معرفة مثله، وإِن اختلف وجه التعريف؛

قال سيبويه: هذا باب من الفعل يُبْدَل فيه الآخر من الأَول يَجْرِي على

الاسم كما يَجْرِي أَجْمعون على الاسم، ويُنْصَبُ بالفعل لأَنه مفعول،

فالبدل أَن يقول: ضُرب عبدُالله ظَهرهُ وبَطنُه، وضُرِبَ زَيدٌ الظهرُ

والبطنُ، وقُلِبَ عمرو ظَهْرُه وبطنُه، فهذا كله على البدل؛ قال: وإِن شئت كان

على الاسم بمنزلة أَجمعين، يقول: يصير الظهر والبطن توكيداً لعبدالله كما

يصير أَجمعون توكيداً للقوم، كأَنك قلت: ضُرِبَ كُلّه؛ قال: وإِن شئت

نصبت فقلت ضُرِب زيدٌ الظَّهرَ والبطنَ، قال: ولكنهم أَجازوا هذا كما

أَجازوا دخلت البيتَ، وإِنما معناه دخلت في البيت والعامل فيه الفعل، قال: وليس

المنتصبُ ههنا بمنزلة الظروف لأَنك لو قلت: هو ظَهْرَه وبطَنْهَ وأَنت

تعني شيئاً على ظهره لم يجز، ولم يجيزوه في غير الظَّهْر والبَطْن

والسَّهْل والجَبَلِ، كما لم يجز دخلتُ عبدَالله، وكما لم يجز حذف حرف الجر

إِلاَّ في أَماكن مثل دخلت البيتَ، واختص قولهم الظهرَ والبطنَ والسهلَ

والجبلَ بهذا، كما أَن لَدُنْ مع غُدْوَةٍ لها حال ليست في غيرها من الأَسماء.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: ما نزول من القرآن آية إِلاَّ لها ظَهْرٌ

بَطْنٌ ولكل حَرْفٍ حَدٌّ ولكل حَدّ مُطَّلَعٌ؛ قال أَبو عبيد: قال بعضهم

الظهر لفظ القرآن والبطن تأْويله، وقيل: الظهر الحديث والخبر، والبطن ما

فيه من الوعظ والتحذير والتنبيه، والمُطَّلَعُ مَأْتى الحد ومَصْعَدُه،

أَي قد عمل بها قوم أَو سيعملون؛ وقيل في تفسير قوله لها ظَهْرٌ وبَطْن

قيل: ظهرها لفظها وبطنها معناها وقيل: أَراد بالظهر ما ظهر تأْويله وعرف

معناه، وبالبطن ما بَطَنَ تفسيره، وقيل: قِصَصُه في الظاهر أَخبار وفي

الباطن عَبْرَةٌ وتنبيه وتحذير، وقيل: أَراد بالظهر التلاوة وبالبطن التفهم

والتعلم. والمُظَهَّرُ، بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. وظَهَره

يَطْهَرُه ظَهْراً: ضرب ظَهْره. وظَهِرَ ظَهَراً: اشتكى ظَهْره. ورجل

ظَهِيرٌ: يشتكي ظَهْرَه. والظَّهَرُ: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل، بالكسر، إِذا

اشتكى ظَهْره. الأَزهري: الظُّهارُ وجع الظَّهْرِ، ورجل مَظْهُورٌ.

وظَهَرْتُ فلاناً: أَصبت ظَهْره. وبعير ظَهِير: لا يُنْتَفَع بظَهْره من

الدَّبَرِ، وقيل: هو الفاسد الظَّهْر من دَبَرٍ أَو غيره؛ قال ابن سيده: رواه

ثعلب. ورجل ظَهيرٌ ومُظَهَّرٌ: قويُّ الظَّهْرِ ورجل مُصَدَّر: شديد

الصَّدْر، ومَصْدُور: يشتكي صَدْرَه؛ وقيل: هو الصُّلْبُ الشديد من غير أَن

يُعَيَّن منه ظَهْرٌ ولا غيره، وقد ظَهَرَ ظَهَارَةً. ورجل خفيف الظَّهْر:

قليل العيال، وثقيل الظهر كثير العيال، وكلاهما على المَثَل. وأَكَل الرجُل

أَكْلَةً ظَهَرَ منها ظَهْرَةً أَي سَمِنَ منها. قال: وأَكل أَكْلَةً

إِن أَصبح منها لناتياً، ولقد نَتَوْتُ من أَكلة أَكلتها؛ يقول: سَمِنْتُ

منها. وفي الحديث: خَيْرُ الصدقة ما كان عن ظَهْرِ غِنى أَي ما كان

عَفْواً قد فَضَلَ عن غنًى، وقيل: أَراد ما فَضَلَ عن العِيَال؛ والظَّهْرُ قد

يزاد في مثل هذا إِشباعاً للكلام وتمكيناً كأَنَّ صدقته إِلى ظَهْرٍ

قَويٍّ من المال. قال مَعْمَرٌ: قلتُ لأَيُّوبَ ما كان عن ظَهْرِ غِنًى، ما

ظَهْرُ غِنًى؟ قال أَيوب: ما كان عن فَضْلِ عيال. وفي حديث طلحة: ما

رأَيتُ أَحداً أَعطى لجَزِيلٍ عن ظَهْرِ يَدٍ من طَلْحَةَ، قيل: عن ظهر يَدٍ

ابْتدَاءً من غير مكافأَة. وفلانٌ يأْكل عن ظَهْرِ يد فُلانٍ إِذا كان هو

يُنْفِقُ عليه. والفُقَراء يأْكلون عن ظَهْرِ أَيدي الناس.

قال الفراء: العرب تقول: هذا ظَهْرُ السماء وهذا بَطْنُ السَّمَاءِ

لظاهرها الذي تراه. قال الأَزهري: وهذا جاء في الشيء ذي الوجهين الذي ظَهْرُه

كَبَطْنه، كالحائط القائم لما وَلِيَك يقال بطنُه، ولما وَلِيَ غَيْرَك

ظَهْرُه. فأَما ظِهارَة الثوب وبِطانَتُه، فالبطانَةُ ما وَلِيَ منه

الجسدَ وكان داخلاً، والظِّهارَةُ ما علا وظَهَرَ ولم يَل الجسدَ؛ وكذلك

ظِهارَة البِسَاطِ؛ وبطانته مما يلي الأَرضَ. ويقال: ظَهَرْتُ الثوبَ إِذا

جعلتَ له ظِهَارَة وبَطَنْتُه إذا جعلتَ له بِطانَةً، وجمع الظِّهارَة

ظَهَائِر، وجمع البِطَانَةَ بَطَائِنُ والظِّهَارَةُ، بالكسر: نقيض البِطانة.

وَظَهَرْتُ البيت: عَلَوْتُه. وأَظْهَرْتُ بفلان: أَعليت به. وتظاهر

القومُ: تَدابَرُوا كأَنه ولَّى كُلُّ واحد منهم ظَهْرَه إِلى صاحبه.

وأَقْرانُ الظَّهْرِ: الذين يجيئونك من ورائك أَو من وراء ظَهْرِك في الحرب،

مأْخوذ من الظَّهْرِ؛ قال أَبو خِراشٍ:

لكانَ جَمِيلٌ أَسْوَأَ الناسِ تِلَّةً،

ولكنّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مَقاتِلُ

الأَصمعي: فلان قِرْنُ الظَّهْر، وهو الذي يأْتيه من ورائه ولا يعلم؛

قال ذلك ابن الأَعرابي، وأَنشد:

فلو كان قِرْني واحداً لكُفِيتُه،

ولكنَّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مِقاتِلُ

وروي ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده:

فلو أَنَّهُمْ كانوا لقُونا بِمثْلِنَا،

ولَكنَّ أَقْرانَ الظُّهورِ مُغالِبُ

قال: أَقران الظهور أَن يتظاهروا عليه، إِذا جاء اثنان وأَنت واحد

غلباك. وشَدَّه الظُّهاريَّةَ إِذا شَدَّه إِلى خَلْف، وهو من الظَّهْر. ابن

بُزُرج. أَوْثَقَهُ الظُّهارِيَّة أَي كَتَّفَه.

والظَّهْرُ: الرِّكابُ التي تحمل الأَثقال في السفر لحملها إِياها على

ظُهُورها. وبنو فلان مُظْهِرون إِذا كان لهم ظَهْر يَنْقُلُون عليه، كما

يقال مُنْجِبُون إِذا كانوا أَصحاب نَجائِبَ. وفي حديث عَرْفَجَة: فتناول

السيف من الظَّهْر فَحذَفَهُ به؛ الظَّهْر: الإِبل التي يحمل عليها

ويركب. يقال: عند فلان ظَهْر أَي إِبل؛ ومنه الحديث: أَتأْذن لنا في نَحْر

ظَهْرنا؟ أَي إبلنا التي نركبها؛ وتُجْمَعُ على ظُهْران، بالضم؛ ومنه

الحديث: فجعل رجالٌ يستأْذنونه في ظُهْرانهم في عُلْوِ المدينة. وفلانٌ على

ظَهْرٍ أَي مُزْمِعٌ للسفر غير مطمئن كأَنه قد رَكِبَ ظَهْراً لذلك؛ قال يصف

أَمواتاً:

ولو يَسْتَطِيعُون الرَّواحَ، تَرَوَّحُوا

معي، أَو غَدَوْا في المُصْبِحِين على ظَهْرِ

والبعير الظَّهْرِيُّ، بالكسر: هو العُدَّة للحاجة إِن احتيج إِليه، نسب

إِلى الظَّهْر نَسَباً على غير قياس. يقال: اتَّخِذْ معك بعيراً أَو

بعيرين ظِهْرِيَّيْنِ أَي عُدَّةً، والجمع ظَهارِيُّ وظَهَارِيُّ، وفي

الصحاح: ظَهِارِيُّ غير مصروف لأَن ياء النسبة ثابتة في الواحد. وبَعير

ظَهِيرٌ بَيِّنُ الظَّهارَة إِذا كان شديداً قويّاً، وناقة ظهيره. وقال الليث:

الظَّهِيرُ من الإِبل القوي الظَّهْر صحيحه، والفعل ظَهَرَ ظَهارَةً. وفي

الحديث: فَعَمَدَ إِلى بعير ظَهِير فأَمَرَ به فَرُحِلَ، يعني شديد

الظهر قويّاً على الرِّحْلَةِ، وهو منسوب إِلى الظَّهْرِ؛ وقد ظَهَّر به

واسْتَظَهْرَهُ.

وظَهَرَ بحاجةِ وظَهَرَّها وأَظْهَرها: جعلها بظَهْرٍ واستخف بها ولم

يَخِفَّ لها، ومعنى هذا الكلام أَنه جعل حاجته وراء ظَهْرِه تهاوناً بها

كأَنه أَزالها ولم يلتفت إِليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً أَي خَلْفَ ظَهْر،

كقوله تعالى: فَنَبذُوه ورَاء ظُهُورِهم، بخلاف قولهم وَاجَهَ إِرادَتَهُ

إِذا أَقْبَلَ عليها بقضائها، وجَعَلَ حاجَتَه بظَهْرٍ كذلك؛ قال

الفرزدق:تَمِيمُ بنَ قَيْسٍ لا تَمُونَنَّ حاجَتِي

بظَهْرٍ، فلا يَعْيا عَليَّ جَوابُها

والظِّهْرِيُّ: الذي تَجْعَلُه بظَهْر أَي تنساه.

والظِّهْرِيُّ: الذي تَنْساه وتَغْفُلُ عنه؛ ومنه قوله: واتَّخَذْتَمُوه

وراءكم ظِهْرِيّاً؛ أَي لم تَلْتَفِتوا إِليه. ابن سيده: واتخذ حاجته

ظِهْرِيّاً اسْتَهان بها كأَنه نَسَبها إِلى الظَّهْر، على غير قياس، كما

قالوا في النسب إِلى البَصْرَة بِصْريُّ. وفي حديث علي، عليه السلام:

اتَّخَذْتُموه وَرَاءَكم ظِهْرِيّاً حت شُنَّتْ عليكم الغاراتُ أَي جعلتموه

وراء ظهوركم، قال: وكسر الظاء من تغييرات النَّسَب؛ وقال ثعلب في قوله

تعالى: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً: نَبَذْتُمْ ذكر الله وراء ظهوركم؛ وقال

الفراء: يقول تركتم أَمر الله وراء ظهوركم، يقول شعيب، عليه السلام:

عَظَّمْتُمْ أَمْرَ رَهْطي وتركتم تعظيم الله وخوفه. وقال في أَثناء

الترجمة: أَي واتخذتم الرهط وراءكم ظِهْرِيّاً تَسْتَظْهِرُون بع عليَّ، وذلك لا

ينجيكم من الله تعالى. يقال: اتخذ بعيراً ظِهْرِيّاً أَي عُدَّةً. ويقال

للشيء الذي لا يُعْنَى به: قد جعلت هذا الأَمر بظَهْرٍ ورَميته بظَهْرٍ.

وقولهم. ولا تجعل حاجتي بظَهْر أَي لا تَنْسَها. وحاجتُه عندك ظاهرةٌ

أَي مُطَّرَحَة وراء الظَّهْرِ. وأَظْهَرَ بحاجته واظَّهَرَ: جعلها وراء

ظَهْرِه، أَصله اظْتَهر. أَبو عبيدة: جعلت حاجته بظَهْرٍ أَي يظَهْرِي

خَلْفِي؛ ومنه قوله: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً، وهو استهانتك بحاجة الرجل.

وجعلني بظَهْرٍ أَي طرحني. وظَهَرَ به وعليه يَظْهَرُ: قَوِيَ. وفي

التنزيل العزيز: أَو الطِّفْل الذين لم يَظْهَروا على عَوْراتِ النساء؛ أَي

لم يبلغوا أَن يطيقوا إِتيانَ النساء؛ وقوله:

خَلَّفْتَنا بين قَوْمَ يَظْهَرُون بنا،

أَموالُهُمْ عازِبٌ عنا ومَشْغُولُ

هو من ذلك؛ قال ابن سيده: وقد يكون من قولك ظَهَرَ به إِذا جعله وراءه،

قال: وليس بقوي، وأَراد منها عازب ومنها مشغول، وكل ذلك راجع إِلى معنى

الظَّهْر. وأَما قوله عز وجل: ولا يُبْدِينَ زِينتهنَّ إِلاَّ ما ظهر

منها؛ روي الأَزهري عن ابن عباس قال: الكَفُّ والخاتَمُ والوَجْهُ، وقالت

عائشة: الزينة الظاهرة القُلْبُ والفَتَخة، وقال ابن مسعود: الزينة الظاهرة

الثياب. والظَّهْرُ: طريق البَرِّ. ابن سيده: وطريق الظَّهْره طريق

البَرِّ، وذلك حين يكون فيه مَسْلَك في البر ومسلك في البحر. والظَّهْرُ من

الأَرض: ما غلظ وارتفع، والبطن ما لانَ منها وسَهُلَ ورَقَّ واطْمأَنَّ.

وسال الوادي ظَهْراً إذا سال بمَطَرِ نفسه، فإن سال بمطر غيره قيل: سال

دُرْأً؛ وقال مرة: سال الوادي ظُهْراً كقولك ظَهْراً؛ قال الأَزهري:

وأَحْسِبُ الظُّهْر، بالضم، أَجْودَ لأَنه أَنشد:

ولو دَرَى أَنَّ ما جاهَرتَني ظُهُراً،

ما عُدْتُ ما لأْلأَتْ أَذنابَها الفُؤَرُ

وظَهَرت الطيرُ من بلد كذا إِلى بلد كذا: انحدرت منه إِليه، وخص أَبو

حنيفة به النَّسْرَ فقال يَذْكُر النُّسُورَ: إِذا كان آخر الشتاء ظَهَرَتْ

إِلى نَجْدٍ تَتَحيَّنُ نِتاجَ الغنم فتأْكل أَشْلاءَها. وفي كتاب عمر،

رضي الله عنه، إِلى أَبي عُبيدة: فاظْهَرْ بمن معك من المسلمين إِليها

يعني إِلى أَرض ذكرها، أَي أَخْرُجُ بهم إِلى ظاهرها وأَبْرِزْهم. وفي حديث

عائشة: كان يصلي العَصْر في حُجْرتي قبل أَن تظهر، تعني الشمس، أَي تعلو

السَّطْحَ، وفي رواية: ولم تَظْهَر الشمسُ بَعْدُ من حُجْرتها أَي لم

ترتفع ولم تخرج إِلى ظَهْرها؛ ومنه قوله:

وإِنا لَنَرْجُو فَوْقَ ذلك مَظْهَرا

يعني مَصْعَداً.

والظاهِرُ: خلاف الباطن؛ ظَهَرَ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فهو ظاهر وظهِير؛

قال أَبو ذؤيب:

فإِنَّ بَنِي لِحْيَانَ، إِمَّا ذَكَرْتُهُم،

ثَناهُمْ، إِذا أَخْنَى اللِّئامُ، ظَهِيرُ

ويروى طهير، بالطاء المهملة. وقوله تعالى: وذَروا ظاهِرَ الإِثم

وباطِنَه؛ قيل: ظاهره المُخالَّةُ على جهة الرِّيبَةِ، وباطنه الزنا؛ قال

الــزجاج: والذي يدل عليه الكلام، والله أَعلم، أَن المعنى اتركوا الإِثم ظَهْراً

وبَطْناً أَي لا تَقْرَبُوا ما حرم الله جَهْراً ولا سرّاً. والظاهرُ:

من أَسماء الله عز وجل؛ وفي التنزيل العزيز: هو الأَوّل والآخر والظاهر

والباطن؛ قال ابن الأَثير: هو الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه؛ وقيل: عُرِفَ

بطريق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أَفعاله وأَوصافه.

وهو نازل بين ظَهْرٍيْهم وظَهْرانَيْهِم، بفتح النون ولا يكسر: بين

أَظْهُرِهم. وفي الحديث: فأَقاموا بين ظَهْرانيهم وبين أَظْهرهم؛ قال ابن

الأَثير: تكررت هذه اللفظة في الحديث والمراد بها أَنهم أَقاموا بينهم على

سبيل الاستظهار والاستناد لهم، وزيدت فيه أَلف ونون مفتوحة تأْكيداً،

ومعناه أَن ظَهْراً منهم قدامه وظهراً وراءه فهو مَكْنُوف من جانبيه، ومن

جوانبه إِذا قيل بين أَظْهُرِهم، ثم كثر حتى استعمل في الإِقامة بين القوم

مطلقاً.

ولقيته بين الظَّهْرَيْنِ والظَّهْرانَيْنِ أَي في اليومين أَو الثلاثة

أَو في الأَيام، وهو من ذلك. وكل ما كان في وسط شيء ومُعْظَمِه، فهو بين

ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه. وهو على ظَهْرِ الإِناء أَي ممكن لك لا يحال

بينكما؛ عن ابن الأَعرابي. الأَزهري عن الفراء: فلانٌ بين ظَهْرَيْنا

وظَهْرانَيْنا وأَظهُرِنا بنعنى واحد، قال: ولا يجوز بين ظَهْرانِينا، بكسر

النون. ويقال: رأَيته بين ظَهْرانَي الليل أَي بين العشاء إِلى الفجر. قال

الفراء: أَتيته مرة بين الظَّهْرَيْنِ يوماً في الأَيام. قال: وقال أَبو

فَقْعَسٍ إِنما هو يوم بين عامين. ويقال للشيء إِذا كان في وسط شيء: هو

بين ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه؛ وأَنشد:

أَلَيْسَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أَوْعَسا

والظَّواهِرُ: أَشراف الأَرض. الأَصمعي: يقال هاجَتْ ظُهُورُ الأَرض

وذلك ما ارتفع منها، ومعنى هاجَتْ يَبِسَ بَقْلُها. ويقال: هاجَتْ ظَواهِرُ

الأَرض. ابن شميل: ظاهر الجبل أَعلاه، وظاهِرَةُ كل شيء أَعلاه، استوى

أَو لم يستو ظاهره، وإِذا علوت ظَهْره فأَنت فَوْقَ ظاهِرَته؛ قال

مُهَلْهِلٌ:

وخَيْل تَكَدَّسُ بالدَّارِعِين،

كَمْشيِ الوُعُولِ على الظَّاهِره

وقال الكميت:

فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطا

حِ، وحَلَّ غَيْرُك بالظَّوَاهِرْ

قال خالد بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البطاح بَطْنُ مكة والبطحاء الرمل،

وذلك أَن بني هاشم وبني أُمية وسادة قريش نُزول ببطن مكة ومن كان دونهم فهم

نزول بظواهر جبالها؛ ويقال: أَراد بالظواهر أَعلى مكة. وفي الحديث ذِكر

قريشِ الظَّواهِرِ، وقال ابن الأَعرابي: قُرَيْشُ الظواهرِ الذين نزلوا

بظُهور جبال مكة، قال: وقُرَيْشُ البِطاحِ أَكرمُ وأَشرف من قريش الظواهر،

وقريش البطاح هم الذين نزلوا بطاح مكة.

والظُّهارُ: الرّيشُ. قال ابن سيده: الظُّهْرانُ الريش الذي يلي الشمس

والمَطَرَ من الجَناح، وقيل: الظُّهار، بالضم، والظُّهْران من ريش السهم

ما جعل من ظَهْر عَسِيبِ الريشة، هو الشَّقُّ الأَقْصَرُ، وهو أَجود

الريش، الواحد ظَهْرٌ، فأَما ظُهْرانٌ فعلى القياس، وأَما ظُهار فنادر؛ قال:

ونظيره عَرْقٌ وعُراقٌ ويوصف به فيقال رِيشٌ ظُهارٌ وظُهْرانٌ،

والبُطْنانُ ما كان من تحت العَسِيب، واللُّؤَامُ أَن يلتقي بَطْنُ قُذَّةٍ وظَهرُ

أُخْرَى، وهو أَجود ما يكون، فإِذا التقى بَطْنانِ أَو ظَهْرانِ، فهو

لُغابٌ ولَغْبٌ. وقال الليث: الظُّهارُ من الريش هو الذي يظهر من ريش الطائر

وهو في الجناح، قال: ويقال: الظُّهارُ جماعة واحدها ظَهْرٌ، ويجمع على

الظُّهْرانِ، وهو أَفضل ما يُراشُ به السهم فإِذا ريشَ بالبُطْنانِ فهو

عَيْبٌ، والظَّهْرُ الجانب القصير من الريش، والجمع الظُّهْرانُ،

والبُطْنان الجانب الطويل، الواحد بَطْنٌ؛ يقال: رِشْ سَهْمَك بظُهْرانٍ ولا

تَرِشْهُ ببُطْنانٍ، واحدهما ظَهْر وبَطْنٌ، مثل عَبْد وعُبْدانٍ؛ وقد ظَهَّرت

الريش السهمَ. والظَّهْرانِ: جناحا الجرادة الأَعْلَيانِ الغليظان؛ عن

أَبي حنيفة. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد: للقَوْسِ ظَهْرٌ وبَطْنٌ،

فالبطن ما يلي منها الوَتَر، وظَهْرُها الآخرُ الذي ليس فيه وتَرٌ.

وظاهَرَ بين نَعْلين وثوبين: لبس أَحدهما على الآخر وذلك إِذا طارق

بينهما وطابقَ، وكذلك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْن، وقيل: ظاهَرَ الدرعَ لأَمَ

بعضها على بعض.

وفي الحديث: أَنه ظاهرَ بين دِرْعَيْن يوم أُحُد أَي جمع ولبس إِحداهما

فوق الأُخرى، وكأَنه من التظاهر لتعاون والتساعد؛ وقول وَرْقاء بن

زُهَير:رَأَيَتُ زُهَيْراً تحت كَلْكَلِ خالِدٍ،

فَجِئْتُ إِليه كالعَجُولِ أُبادِرُ

فَشُلَّتْ يميني يَوْمَ أَضْرِبُ خالداً،

ويَمْنَعهُ مِنَّي الحديدُ المُظاهرُ

إِنما عنى بالحديد هنا الدرع، فسمى النوع الذي هو الدرع باسم الجنس الذي

هو الحديد؛ وقال أَبو النجم:

سُبِّي الحَماةَ وادْرَهِي عليها،

ثم اقْرَعِي بالوَدّ مَنْكِبَيْها،

وظاهِري بِجَلِفٍ عليها

قال ابن سيده: هو من هذا، وقد قيل: معناه اسْتَظْهِري، قال: وليس بقوي.

واسْتَظَهْرَ به أَي استعان. وظَهَرْتُ عليه: أَعنته. وظَهَرَ عَليَّ:

أَعانني؛ كلاهما عن ثعلب. وتَظاهرُوا عليه: تعاونوا، وأَظهره الله على

عَدُوِّه. وفي التنزيل العزيز: وإن تَظَاهَرَا عليه. وظاهَرَ بعضهم بعضاً:

أَعانه، والتَّظاهُرُ: التعاوُن. وظاهَرَ فلان فلاناً: عاونه.

والمُظاهَرَة: المعاونة، وفي حديث علي، عليه السلام: أَنه بارَزَ يَوْمَ بَدْرٍ

وظاهَرَ أَي نَصَر وأَعان. والظَّهِيرُ: العَوْنُ، الواحد والجمع في ذلك

سواء، وإِنما لم يجمع ظَهِير لأَن فَعيلاً وفَعُولاً قد يستوي فيهما المذكر

والمؤُنث والجمغ، كما قال الله عز وجل: إِنَّا رسولُ رب العالمين. وفي

التنزيل العزيز: وكان الكافرُ على ربه ظَهيراً؛ يعني بالكافر الجِنْسَ،

ولذلك أَفرد؛ وفيه أَيضاً: والملائكة بعد ذلك ظهير؛ قال ابن سيده: وهذا كما

حكاه سيبويه من قولهم للجماعة: هم صَدِيقٌ وهم فَرِيقٌ؛ والظَّهِيرُ:

المُعِين. وقال الفراء في قوله عز وجل: والملائكة بعد ذلك ظهير، قال: يريد

أَعواناً فقال ظَهِير ولم يقل ظُهَراء. قال ابن سيده: ولو قال قائل إِن

الظَّهير لجبريل وصالح المؤمنين والملائكة كان صواباً، ولكن حَسُنَ أَن

يُجعَلَ الظهير للملائكة خاصة لقوله: والملائكة بعد ذلك، أَي مع نصرة هؤلاء،

ظَهيرٌ. وقال الــزجاج: والملائكة بعد ذلك ظهير، في معنى ظُهَراء، أَراد:

والملائكة أَيضاً نُصَّارٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَي أَعوان النبي،

صلى الله عليه وسلم، كما قال: وحَسُنَ أُولئك رفيقاً؛ أَي رُفَقاء، فهو

مثل ظَهِير في معنى ظُهَراء، أَفرد في موضع الجمع كما أَفرده الشاعر في

قوله:

يا عاذِلاتي لا تَزِدْنَ مَلامَتِي،

إِن العَواذِلَ لَسْنَ لي بأَمِيرِ

يعني لَسْنَ لي بأُمَراء. وأَما قوله عز وجل: وكان الكافر على ربه

ظَهيراً؛ قال ابن عَرفة: أَي مُظاهِراً لأَعداء الله تعالى. وقوله عز وجل:

وظاهَرُوا على إِخراجكم؛ أَي عاوَنُوا. وقوله: تَظَاهَرُونَ عليهم؛ أَي

تَتَعاونُونَ. والظِّهْرَةُ: الأَعْوانُ؛ قال تميم:

أَلَهْفِي على عِزٍّ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ،

وظِلِّ شَبابٍ كنتُ فيه فأَدْبرا

والظُّهْرَةُ والظِّهْرَةُ: الكسر عن كراع: كالظَّهْرِ. وهم ظِهْرَةٌ

واحدة أَي يَتَظَاهرون على الأَعداء وجاءنا في ظُهْرَته وظَهَرَتِه

وظاهِرَتِهِ أَي في عشيرته وقومه وناهِضَتَهِ لذين يعينونه. وظَاهرَ عليه:

أَعان. واسْتَظَهَره عليه: استعانه. واسْتَظَهْرَ عليه بالأَمر: استعان. وفي

حديث علي، كرّم الله وجهه: يُسْتَظْهَرُ بحُجَج الله وبنعمته على كتابه.

وفلان ظِهْرَتي على فلان وأَنا ظِهْرَتُكَ على هذا أَي عَوْنُكَ الأَصمعي:

هو ابن عمه دِنْياً فإِذا تباعد فهو ابن عمه ظَهْراً، بجزم الهاء، وأَما

الظِّهْرَةُ فهم ظَهْرُ الرجل وأَنْصاره، بكسر الظاء. الليث: رجل

ظِهْرِيٌّ من أَهل الظَّهْرِ، ولو نسبت رجلاً إِلى ظَهْرِ الكوفة لقلت

ظِهْريٌّ، وكذلك لو نسبت جِلْداً إِلى الظَّهْر لقالت جِلْدٌ ظِهْرِيٌّ.

والظُّهُور: الظَّفَرُ بالسّيء والإِطلاع عليه. ابن سيده: الظُّهور

الظفر؛ ظَهَر عليه يَظْهَر ظُهُوراً وأَظْهَره الله عليه. وله ظَهْرٌ أَي مال

من إِبل وغنم. وظَهَر بالشيء ظَهْراً: فَخَرَ؛ وقوله:

واظْهَرْ بِبِزَّتِه وعَقْدِ لوائِهِ

أَي افْخَرْ به على غيره. وظَهَرْتُ به: افتخرت به وظَهَرْتُ عليه:

يقال: ظَهَر فلانٌ على فلان أَي قَوِيَ عليه. وفلان ظاهِرٌ على فلان أَي غالب

عليه. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وفي الحديث: فظَهَر الذين كان بينهم

وبين رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عَهْدٌ فَقَنَتَ شهراً بعد الركوع

يدعو عليهم؛ أَي غَلَبُوهم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، قالوا:

والأَشبه أَن يكون مُغَيَّراً كما جاء في الرواية الأُخرى: فَغَدَرُوا

بهم. وفلان من وَلَدِ الظَّهْر أَي ليس منا، وقيل: معناه أَنه لا يلتفت

إِليهم؛ قال أَرْطاةُ بنُ سُهَيَّة:

فَمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنا

وَجْدْنَا بَني البَرْصاءِ من وَلَدِ الظَّهْرِ؟

أَي من الذين يَظْهَرُون بهم ولا يلتفتون إِلى أَرحامهم. وفلان لا

يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّم.

والظَّهَرَةُ، بالتحريك: ما في البيت من المتاع والثياب. وقال ثعلب: بيت

حَسَنُ الظَّهَرَةِ والأَهَرَة، فالظَّهَرَةُ ما ظَهَر منه، والأَهَرَةُ

ما بَطَنَ منه. ابن الأَعرابي: بيت حَسَنُ الأَهَرة والظَّهَرَةِ

والعَقارِ بمعنى واحد. وظَهَرَةُ المال: كَثْرَتُه. وأَظْهَرَنَا الله على

الأَمر: أَطْلَعَ. وقوله في التنزيل العزيز: فما استطاعُوا أَن يَظْهَرُوه؛

أَي ما قَدَرُوا أَن يَعْلُوا عليه لارتفاعه. يقال: ظَهَرَ على الحائط

وعلى السَّطْح صار فوقه. وظَهَرَ على الشيء إِذا غلبه وعلاه. ويقال: ظَهَرَ

فلانٌ الجَبَلَ إِذا علاه. وظَهَر السَّطْحَ ظُهُوراً: علاه. وقوله

تعالى: ومَعَارِجَ عليها يَظْهَرُونَ أَي يَعْلُون، والمعارج الدَّرَجُ. وقوله

عز وجل: فأَصْبَحُوا ظاهِرين؛ أَي غالبين عالين، من قولك: ظَهَرْتُ على

فلان أَي عَلَوْتُه وغلبته. يقال: أَظْهَر الله المسلمين على الكافرين

أَي أَعلاهم عليهم.

والظَّهْرُ: ما غاب عنك. يقال: تكلمت بذلك عن ظَهْرِ غَيْبِ، والظَّهْر

فيما غاب عنك؛ وقال لبيد:

عن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها

ويقال: حَمَلَ فلانٌ القرآنَ على ظَهْرِ لسانه، كما يقال: حَفِظَه عن

ظَهْر قلبه. وفي الحديث: من قرأَ القرآن فاسْتَظْهره؛ أَي حفظه؛ تقول:

قرأْت القرآن عن ظَهْرِ قلبي أَي قرأْته من حفظي. وظَهْرُ القَلْب: حِفْظُه

عن غير كتاب. وقد قرأَه ظاهِراً واسْتَظْهره أَي حفظه وقرأَه ظاهِراً.

والظاهرةُ: العَين الجاحِظَةُ. النضر: لعين الظَّاهرَةُ التي ملأَت

نُقْرَة العَيْن، وهي خلاف الغائرة؛ وقال غيره: العين الظاهرة هي الجاحظة

الوَحْشَةُ. وقِدْرٌ ظَهْرٌ: قديمة كأَنها تُلقى وراءَ الظَّهْرِ

لِقِدَمِها؛ قال حُمَيْدُ بن ثور:

فَتَغَيَّرَتْ إِلاَّ دَعائِمَها،

ومُعَرَّساً من جَوفه ظَهْرُ

وتَظَاهر القومُ؛ تَدابَرُوا، وقد تقدم أَنه التعاوُنُ، فهو ضدّ. وقتله

ظَهْراً أَي غِيْلَةً؛ عن ابن الأَعرابي. وظَهَر الشيءُ بالفتح،

ظُهُوراً: تَبَيَّن. وأَظْهَرْتُ الشيء: بَيَّنْته. والظُّهور: بُدُوّ الشيء

الخفيّ. يقال: أَظْهَرني الله على ما سُرِقَ مني أَي أَطلعني عليه. ويقال:

فلان لا يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّمُ عليه أَحد. وقوله: إِن

يَظْهَرُوا عليكم؛ أَي يَطَّلِعوا ويَعْثروُا. يقال: ظَهَرْت على الأَمر. وقوله

تعالى: يَعْلَمون ظاهِراً من الحياة الدنيا؛ أَي ما يتصرفون من معاشهم.

الأَزهري: والظَّهَارُ ظاهرُ الحَرَّة. ابن شميل: الظُّهَارِيَّة أَن

يَعْتَقِلَه الشَّغْزَبِيَّةَ فَيَصْرَعَه. يقال: أَخذه الظُّهارِيَّةَ

والشَّغْزَبِيَّةَ بمعنًى.

والظُّهْرُ: ساعة الزوال، ولذلك قيل: صلاة الظهر، وقد يحذفون على

السَّعَة فيقولون: هذه الظُّهْر، يريدون صلاة الظهر. الجوهري: الظهر، بالضم،

بعد الزوال، ومنه صلاة الظهر.

والظَّهِيرةُ: الهاجرة. يقال: أَتيته حَدَّ الظَّهِيرة وحين قامَ قائم

الظَّهِيرة. وفي الحديث ذكر صلاة الظُّهْر؛ قال ابن الأَثير: هو اسم لنصف

النهار، سمي به من ظَهِيرة الشمس، وهو شدّة حرها، وقيل: أُضيفت إِليه

لأَنه أَظْهَرُ أَوقات الصلوات للأَبْصارِ، وقيل: أَظْهَرُها حَرّاً، وقيل:

لأَنها أَوَّل صلاة أُظهرت وصليت. وقد تكرر ذكر الظَّهِيرة في الحديث،

وهو شدّة الحرّ نصف النهار، قال: ولا يقال في الشتاء ظهيرة. ابن سيده:

الظهيرة حدّ انتصاف النهار، وقال الأَزهري: هما واحد، وقيل: إِنما ذلك في

القَيْظِ مشتق. وأَتاني مُظَهِّراً ومُظْهِراً أَي في الظهيرة، قال:

ومُظْهِراً، بالتخفيف، هو الوجه، وبه سمي الرجل مُظْهِراً. قال الأَصمعي: يقال

أَتانا بالظَّهِيرة وأَتانا ظُهْراً بمعنى. ويقال: أَظْهَرْتَ يا رَجُلُ

إِذا دخلت في حدّ الظُّهْر. وأَظْهَرْنا أَي سِرْنا في وقت الظُّهْر.

وأَظْهر القومُ: دخلوا في الظَّهِيرة. وأَظْهَرْنا. دخلنا في وقت الظُّهْر

كأَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا في الصَّباح والمَساء، ونجمع الظَّهيرة على

ظَهائِرَ. وفي حديث عمر: أَتاه رجل يَشْكُو النِّقْرِسَ فقال: كَذَبَتْكَ

الظَّهائِرُ أَي عليك بالمشي في الظَّهائِر في حَرِّ الهواجر. وفي التنزيل

العزيز: وحين تُظْهِرونَ؛ قال ابن مقبل:

وأَظْهَرَ في عِلانِ رَقْدٍ، وسَيْلُه

عَلاجِيمُ، لا ضَحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ

يعني أَن السحاب أَتى هذا الموضع ظُهْراً؛ أَلا ترى أَن قبل هذا:

فأَضْحَى له جِلْبٌ، بأَكنافِ شُرْمَةٍ،

أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ

ويقال: هذا أَمرٌ ظاهرٌ عنك عارُه أَي زائل، وقيل: ظاهرٌ عنك أَي ليس

بلازم لك عَيْبُه؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبى القَلْبُ إِلا أُمَّ عَمْرٍو، فأَصْبَحتْ

تحرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ ونارُها

وعَيَّرَها الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها،

وتلكَ شَكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُها

ومعنى تحرَّق ناري بالشكاة أَي قد شاعَ خبرِي وخبرُها وانتشر بالشَّكاة

والذكرِ القبيح. ويقال: ظهرَ عني هذا العيبُ إِذا لم يَعْلَق بي ونبا

عَنِّي، وفي النهاية: إِذا ارتفع عنك ولم يَنَلْك منه شيء؛ وقيل لابن

الزبير: يا ابنَ ذاتِ النِّطاقَين تَعْييراً له بها؛ فقال متمثلاً:

وتلك شَكاة ظاهرٌ عنك عارُها

أَراد أَن نِطاقَها لا يَغُصُّ منها ولا منه فيُعَيَّرا به ولكنه يرفعه

فيَزيدُه نُبْلاً. وهذا أَمْرء أَنت به ظاهِرٌ أَي أَنت قويٌّ عليه. وهذا

أَمر ظاهرٌ بك أَي غالب عليك.

والظِّهارُ من النساء، وظاهَرَ الرجلُ امرأَته، ومنها، مُظاهَرَةً

وظِهاراً إِذا قال: هي عليّ كظَهْرِ ذاتِ رَحِمٍ، وقد تَظَهَّر منها وتَظاهَر،

وظَهَّرَ من امرأَته تَظْهِيراً كله بمعنى. وقوله عز وجل: والذين

يَظَّهَّرُون من نِسائهم؛ قُرئ: يظاهِرُون، وقرئ: يَظَّهَّرُون، والأَصل

يَتَظَهَّرُون، والمعنى واحد، وهو أَن يقول الرجل لامرأَته: أَنتِ عليّ

كظَهْر أُمِّي. وكانت العرب تُطلِّق نسارها في الجاهلية بهذه الكلمة، وكان

الظِّهارُ في الجاهلية طلاقاً فلما جاء الإِسلام نُهوا عنه وأُوجبَت

الكفَّارةُ على من ظاهَرَ من امرأَته، وهو الظِّهارُ، وأَصله مأْخوذ من

الظَّهْر، وإِنما خَصُّوا الظَّهْرَ دون البطن والفَخذِ والفرج، وهذه أَولى

بالتحريم، لأَن الظَّهْرَ موضعُ الركوب، والمرأَةُ مركوبةٌ إِذا غُشُيَت،

فكأَنه إِذا قال: أَنت عليّ كظَهْر أُمِّي، أَراد: رُكوبُكِ للنكاح عليّ حرام

كركُوب أُمي للنكاح، فأَقام الظهر مُقامَ الركوب لأَنه مركوب، وأَقام

الركوبَ مُقام النكاح لأَن الناكح راكب، وهذا من لَطِيف الاستعارات

للكناية؛ قال ابن الأَثير: قيل أَرادوا أَنتِ عليّ كبطن أُمي أَي كجماعها،

فكَنَوْا بالظهر عن البطن للمُجاورة، قال: وقيل إِن إِتْيانَ المرأَة وظهرُها

إِلى السماء كان حراماً عندهم، وكان أَهلُ المدينة يقولون: إِذا أُتِيت

المرأَةُ ووجهُها إِلى الأَرض جاء الولدُ أَحْولَ، فلِقَصْدِ الرجل

المُطَلِّق منهم إِلى التغليظ في تحريم امرأَته عليه شبَّهها بالظهر، ثم لم

يَقْنَعْ بذلك حتى جعلها كظَهْر أُمه؛ قال: وإِنما عُدِّي الظهارُ بمن

لأَنهم كانوا إِذا ظاهروا المرأَةَ تجَنّبُوها كما يتجنّبُونَ المُطَلَّقةَ

ويحترزون منها، فكان قوله ظاهَرَ من امرأَته أَي بعُد واحترز منها، كما

قيل: آلى من امرأَته، لمَّا ضُمِّنَ معنى التباعد عدي بمن.

وفي كلام بعض فقهاء أَهل المدينة: إِذا استُحيضت المرأَةُ واستمرّ بها

الدم فإِنها تقعد أَيامها للحيض، فإِذا انقضت أَيَّامُها اسْتَظْهَرت

بثلاثة أَيام تقعد فيها للحيض ولا تُصلي ثم تغتسل وتصلي؛ قال الأَزهري: ومعنى

الاستظهار في قولهم هذا الاحتياطُ والاستيثاق، وهو مأْخوذ من

الظِّهْرِيّ، وهو ما جَعَلْتَه عُدَّةً لحاجتك، قال الأَزهري: واتخاذُ الظِّهْرِيّ

من الدواب عُدَّةً للحاجة إِليه احتياطٌ لأَنه زيادة على قدر حاجة صاحبِه

إِليه، وإِنما الظِّهْرِيّ الرجلُ يكون معه حاجتُه من الرِّكاب لحمولته،

فيَحْتاطُ لسفره ويُعِدُّ بَعيراً أَو بعيرين أَو أَكثر فُرَّغاً تكون

مُعدَّةً لاحتمال ما انقَطَع من ركابه أَو ظَلَع أَو أَصابته آفة، ثم

يقال: استَظْهَر ببعيرين ظِهْرِيّيْنِ محتاطاً بهما ثم أُقيم الاستظهارُ

مُقامَ الاحتياط في كل شيء، وقيل: سمي ذلك البعيرُ ظِهْرِيّاً لأَن صاحبَه

جعلَه وراء ظَهْرِه فلم يركبه ولم يحمل عليه وتركه عُدّةً لحاجته إِن

مَسَّت إِليه؛ ومنه قوله عز وجل حكاية عن شعيب: واتَّخَذْتُمُوه وراءَكم

ظِهْرِيّاً. وفي الحديث: أَنه أَمَرَ خُرّاصَ النخل أَن يَسْتَظْهِرُوا؛ أَي

يحتاطوا لأَرْبابها ويدَعُوا لهم قدرَ ما ينُوبُهم ويَنْزِل بهم من

الأَضْياف وأَبناءِ السبيل.

والظاهِرةُ من الوِرْدِ: أَن تَرِدَ الإِبلُ كلّ يوم نِصف النهار.

ويقال: إِبِلُ فلان تَرِدُ الظاهرةَ إِذا ورَدَت كلَّ يوم نصف النهار. وقال

شمر: الظاهرة التي تَرِدُ كلَّ يوم نصف النهار وتَصْدُرُ عند العصر؛ يقال:

شاؤُهم ظَواهِرُ، والظاهرةُ: أَن تَردَ كل يوم ظُهْراً. وظاهرةُ الغِبِّ:

هي للغنم لا تكاد تكون للإِبل، وظاهرة الغِبِّ أَقْصَرُ من الغِبِّ

قليلاً.

وظُهَيْرٌ: اسم. والمُظْهِرُ، بكسر الهاء: اسمُ رجل. ابن سيده:

ومُظْهِرُ بنُ رَباح أَحدُ فُرْسان العرب وشُعرائهم. والظَّهْرانُ ومَرُّ

الظَّهْرانِ: موضع من منازل مكة؛ قال كثير:

ولقد حَلَفْتُ لها يَمِيناً صادقاً

بالله، عند مَحارِم الرحمنِ

بالراقِصات على الكلال عشيّة،

تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرانِ

العَرْمَضُ ههنا: صغارُ الأَراك؛ حكاه ابن سيده عن أَبي حنيفة: وروى ابن

سيرين: أَن أَبا موسى كَسَا في كفّارة اليمين ثوبَينِ ظَهْرانِيّاً

ومُعَقَّداً؛ قال النضر: الظَّهْرانيّ ثوبٌ يُجاءُ به مِن مَرِّ الظَّهْرانِ،

وقيل: هو منسوب إِلى ظَهْران قرية من قُرَى البحرين. والمُعَقَّدُ:

بُرْدٌ من بُرود هَجَر، وقد تكرر ذكر مَرّ الظَّهْران، وهو واد بين مكة

وعُسْفان، واسم القرية المضافة إِليه مَرٌّ، بفتح الميم وتشديد الراء؛ وفي

حديث النابغة الجعدي أَنه أَنشده، صلى الله عليه وسلم:

بَلَغْنا السماءَ مَجْدُنا وسَناؤنا،

وإِنّا لَنَرْجُو فوق ذلك مَظْهَرا

فغَضِبَ وقال: إِلى أَين المَظْهرُ يا أَبا لَيْلى؟ قال: إِلى الجنة يا

رسول الله، قال: أَجَلْ إِن شاء الله. المَظْهَرُ: المَصْعَدُ. والظواهر:

موضع؛ قال كثير عزة:

عفَا رابِغٌ من أَهلِه فالظَّواهرُ،

فأَكْنافُ تُبْنى قد عَفَت، فالأَصافِرُ

ظهر
: (الظَّهْرُ) من كلّ شيْءٍ: (خلافُ البَطْنِ) .
والظَّهْرُ من الإِنْسَانِ: من لَدُنْ مُؤَخَّرِ الكاهلِ إِلى أَدْنَى العَجُزِ عِنْد آخِرِه، (مُذَكَّرٌ) لَا غيرُ، صَرَّح بِهِ اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ من الأَسماءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوضِعَ الظُّروفِ، (ج: أَظْهُرٌ، وظُهُورٌ، وظُهْرَانٌ) ، بضمّهما. (و) من المَجَاز: الظَّهْرُ: (الرّكابُ) الَّتِي تَحْمِلُ الأَثْقَالَ فِي السَّفَرِ على ظُهورِها.
(و) يُقَال: (هُمْ مُظْهِرُونَ، أَي لَهُم ظَهْرٌ) يَنقُلُون عَلَيْهِ، كَمَا يُقَال: مُنْجِبُون، إِذا كانُوا أَصحابَ نَجائِب.
وَفِي حَدِيث عَرْفَجَةَ: (فتَنَاولَ السَّيْفَ من الظَّهْرِ، فحَذَفَه بهِ) المرادُ بِهِ الإِبلُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا ويُركَب، يُقَال عِنْد فُلانٍ ظَهْرٌ، أَي إِبِلٌ، وَمِنْه الحديثِ: (أَتَأْذَنُ لنا فِي نَحْرِ ظَهْرِنا) أَي إِبلِنا الَّتِي نَرْكَبُها، ويُجمَع على ظُهْرَانٍ، بالضّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: (فجَعَل رِجالٌ يَستَأْذِنُونَه فِي ظُهْرَانِهم فِي عُلْوِ المَدِينَةِ) .
(و) الظَّهْرُ: (القِدْرُ القَدِيمةُ) ، يُقَال: قِدْرٌ ظَهْرٌ، وقُدُورٌ ظُهورٌ، أَي قدِيمَةٌ، كأَنّها لقِدَمِها تُرْمَى ورَاءَ الظَّهْرِ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
فتَغَيَّرَتْ إِلاّ دَعَائِمَها
ومُعَرَّساً من جَوْفِه ظَهْرُ
(و) الظَّهْرُ: (ع) ذكره الصاغانِيّ.
(والظَّهْرُ) : (المالُ الكثِيرُ) ، يُقَال: لَهُ ظَهْرٌ، أَي مالٌ من إِبِلٍ وغَنَمٍ.
(و) الظَّهْرُ: (الفَخْرُ بالشَّيْءِ) .
وظَهَرْتُ بِهِ: افْتَخَرْتُ بهِ، قَالَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ:
واظْهَرْ بِبِزَّتِهِ وعَقْدِ لِوَائِهِ
واهْتِفْ بِدَعْوَةِ مُصْلِتِين شَرَامِحِ
أَي افْخَر بهِ على غيرِه، قَالَ الصّاغانيّ: وروى القصيدَةَ الأَصمعيُّ للصَّلَتَانِ.
(و) الظَّهْرُ: (الجَانِبُ القَصِيرُ من الرِّيشِ، كالظُّهَارِ بالضّمّ، ج: ظُهْرانٌ) ، بالضَّمّ، والبُطْنَانُ الجانِبُ الطَّوِيلُ، يُقَال: رِشْ سَهْمَكَ بظُهْرَانٍ، وَلَا تَرِشْه ببُطْنَانٍ، واحدُهُما ظَهْرٌ وبَطْنٌ، مثْل عَبْدٍ وعُبْدَان.
وَقَالَ ابْن سِيدَه: الظُّهْرَانُ: الرِّيشُ الَّذِي يَلِي الشَّمْسَ والمَطَرَ من الجَنَاحِ. وَقيل: الظُّهَارُ والظُّهْرَانُ من رِيشِ السَّهْمِ: مَا جُعِلَ مِنْ ظَهْرِ عَسِيبِ الرِّيشَةِ، وَهُوَ الشَّقُّ الأَقْصرُ، وَهُوَ أَجْوَدُ الرِّيشِ، الواحِدُ ظَهْرٌ، فأَمّا ظُهْرَانٌ فعَلَى القِيَاسِ، وأَمّا ظُهَارٌ فنادِرٌ، قَالَ: ونَظِيرُه عَرْقٌ وعُرَاقٌ، ويُوصَف بِهِ فَيُقَال: رِيشٌ ظُهَارٌ وظُهْرَانٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الظُّهَارُ من الرِّيشِ: هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ من ريشِ الطّائِرِ، وَهُوَ فِي الجَنَاحِ، قَالَ: وَيُقَال: الظُّهَارُ جَمَاعَةٌ واحدُهَا ظَهْرٌ، ويُجْمَعُ على الظُّهْرَانِ، وَهُوَ أَفضلُ مَا يُراشُ بِهِ السَّهْمُ، فإِذا رِيشَ بالبُطْنَانِ فَهُوَ عَيْبٌ.
(و) من المَجَازِ: الظَّهْرُ: (طَرِيقُ البَرِّ) ، قَالَ ابْن سِيدَه: وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ، وذالك حِين يكون فِيهِ مَسْلَكٌ فِي البَرِّ ومَسْلَكٌ فِي البَحْرِ.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَلُظَ من الأَرْضِ وارْتَفَعَ) ، والبَطْنُ: مَا لاَنَ مِنْهَا وسَهُلَ ورَقَّ واظْمَأَنَّ.
(و) قَوْله صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم: (مَا نَزَلَ من القُرْآنِ آيَةٌ إِلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ، ولِكُلِّ حَدَ مُطَّلَعُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: قَالَ بعضُهُم: الظَّهْرُ: (لَفْظُ القُرآنِ، والبَطْنُ: تَأْوِيلُه) .
(و) قيل: الظَّهْرُ: (الحَدِيثُ والخَبَرُ) والبَطْنُ: مَا فِيهِ من الوَعْظِ والتَّحْذِيرِ والتَّنْبِيه، والمُطَّلَعُ: مَأْتَي الحَدِّ ومَصْعَدُه.
وَقيل فِي تَفْسِير قَوْله: (لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ) ، قيل: ظَهْرُها: لَفْظُهَا، وبَطْنُها: مَعْنَاهَا.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ تأْوِيلُه وعُرِفَ مَعْنَاه، وبالبَطْنِ مَا بَطَنَ تَفْسِيرُه.
وَقيل: قَصُصُه فِي الظَّاهِرِ أَخْبَارٌ، وَفِي؟ ؟ عِبْرَةٌ وتَنْبِيهٌ وتَحْذير.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ التِّلاوَةَ، وبالبَطْنِ التّفَهُّمَ والتَّعَلُّم.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَابَ عَنْكَ) ، يُقَال: تكَلَّمْتُ بذالك عَن ظَهْرِ غَيْبٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ لَبِيدٌ:
وتكَلَّمَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا
عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها
(و) الظَّهْرُ: (إِصَابَةُ الظَّهْرِ بالضَّرْبِ والفِعْلُ كجَعَلَ) ، ظَهَرَهُ يَظْهَرُه ظَهْراً: ضَرَبَ ظَهْرَه، فَهُوَ مَظهُورٌ.
(و) الظَّهَرُ (بالتَّحْرِيكِ: الشِّكَايَةُ من الظَّهْرِ) ، يُقَال: (ظَهِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ، فَهُوَ ظَهِيرٌ) : اشتَكَى ظَهْرَه، وكذالك مَظْهُورٌ: بِهِ ظُهَارٌ، وَهُوَ وَجَعُ الظَّهْرِ، قالَه الأَزهريّ.
(وَهُوَ) ، أَي الظَّهِيرُ أَيضاً: (القَوِيُّ الظَّهْرِ) ، صَحيحُه، قَالَه اللَّيْث، (كالمُظَهَّرِ، كمُعَظَّمٍ) ؛ كَمَا يُقَال: رجلٌ مُصَدَّرٌ: شَدِيدُ الصَّدْرِ، ومَصْدُور: يَشْتَكِي صَدْرَه.
وَقيل: هُوَ الصُّلْب الشَّدِيدُ، من غيرِ أَن يُعَيَّنَ مِنْهُ ظَهْرٌ وَلَا غَيْرُه. بَعِيرٌ ظَهِيرٌ. وناقَةٌ ظَهِيرَةٌ. (وَقد ظَهَرَ ظَهَارَةً بالفَتْح) .
(و) يُقَال: (أَعْطَاهُ عَن ظَهْرِ يَدٍ) ، هُوَ مأْخُوذٌ من الحَدِيث: (مَا رأَيْتُ أَحَداً أَعطَى لجَزِيلٍ عَن ظَهْرِ يدٍ من طَلْحَةَ) ، قيل: عَن ظَهْرِ يَدٍ، أَي (ابْتِداءً بِلاَ مُكَافَأَةٍ) .
وفُلانٌ يأْكلُ عَن ظَهْرِ يَدِ فُلان، إِذا كَانَ هُوَ يُنفِقُ عَلَيْهِ. والفقراءُ يأْكُلُون عَن ظَهْرِ أَيْدِي النَّاسِ، وَهُوَ مَجَاز.
(و) رَجلٌ (خَفِيفُ الظَّهْرِ: قليلُ العِيَالِ. وثقيلُه: كثِيرُه) ، وكلاهُما على المَثَل.
(وهُوَ على ظَهْرٍ) ، أَي (مُزْمِعٌ للسَّفَرِ) ، غيرُ مظمَئنّ، كأَنّه قد رَكِبَ ظَهْراً لذالك، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ يَصِفُ أَمْواتاً:
وَلَوْ يَسْتَطِيعُونَ الرَّواحَ تَرَوَّحُوا
مَعِي أَو غَدَوْا فِي المُصْبِحِينَ على ظَهْرِ
(وأَقْرَانُ الظَّهْرِ: الَّذين يُحِبُّونَك) ، هاكذا فِي الأُصول المصحَّحَة، وَهُوَ خطَأٌ، والصَّوَابُ: يَجِيوؤُونَكَ (مِنْ وَرَائِكَ) ، أَو مِنْ وَراءِ ظَهْرِك فِي الحَرْبِ، مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ:
لكَان جَميلٌ أَسْوأَ النَّاسِ تَلَّةً
ولاكنّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: فلانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ، وَهُوَ الّذِي يَأْتِيه مِنْ وَرَائه وَلَا يَعْلَم، قَالَ ذَلِك ابنُ الأَعرابِيّ وأَنشد:
فلَوْ كَانَ قِرْنِي واحِداً لكُفِيتُه
ولاكنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
ورَوَى ثَعْلَبٌ عَن ابنِ الأَعرابِيّ أَنّه أَنشده:
فلَوْ أَنَّهُمْ كانُوا لَقُونَا بمِثْلِنا
ولاكِنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مُغَالِبُ
قَالَ: أَقْرَان الظُّهُورِ: أَن يَتَظَاهَرُوا عَلَيْهِ إِذا جاءَ اثنانِ وأَنتَ واحدٌ غَلَبَاكَ.
(والظِّهْرَةُ، بالكَسْر: العَوْنُ) وظَهْرُ الرجُلِ وأَنصارُه، كالظُّهْرَةِ، بالضَّمّ، والكَسْرُ عَن كُرَاع، كالظَّهْرِ بالفَتْح، يُقَال: فلَان ظُهْرَتِي على فُلانٍ، وأَنَا ظِهْرَتُك على هاذا، أَي عَونُك. قَالَ تَمِيمٌ:
أَلَهْفِي على عِزَ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ
وظِلّ شَبَابٍ كُنْتُ فِيهِ فأَدْبَرَا
(وأَبُو رُهْمٍ) ، بالضّمّ: (أَحْزَابُ ابْنُ أَسِيدٍ) ، كأَمِيرٍ (الظِّهْرِيّ) ، بِالْكَسْرِ، هاكذا ضَبطه ابْن السَّمْعَانِيّ، وَضَبطه ابنُ ماكُولاَ بِالْفَتْح، ورجَّحَه الحافِظُ فِي التَّبْصِير وَقَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح، نُسِبَ إِلى ظَهْرِ: بَطنٍ من حِمْيَر، قلْت: وَهُوَ ظَهْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ وائِلِ بنِ الغَوْثِ، وصحّفه بعضُهُم بظَفْر: (صحابِيّ) .
وَقَالَ ابنُ فَهْد فِي مُعْجَمِه: أَبو رُهْمٍ الظَّهْرِيّ شيخ مُعمَّرٌ، أَوردَه أَبو بكرِ بنُ عليّ فِي الصّحابةِ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْم السماعِيّ أَو السَّمَعيّ، ذَكَرَه ابنُ أَبي خَيْثَمَةَ فِي الصَّحَابَة، وَهُوَ تابعيّ اسْمه أَحزابُ بنُ أَسيدٍ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْمٍ الأَنْمَارِيّ: رَوَى عَنهُ خالدُ بن مَعْدَانَ، قلْت: أَظُنُّه الفِهْرِيّ، انْتهى. فتأَمَّل، وَفِي مُعْجم البَغَوِيّ: أَنه عَاشَ مائَة وَخمسين سنة، ولَيستْ لَهُ رِوَايَةٌ.
(والحارِثُ بنُ مُحَمَّرٍ) ، كمُعِظَّم، (الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، (تابَعِيّ) ، كنْيته أَبو حَبِيب، عَن أَبي الدّرداءِ، وَعنهُ حَوْشَبُ بن عَقيلٍ، ذكره ابنُ الأَثير.
(و) أَبو مَسْعُودٍ (المُعَافَى بنُ عِمْرانَ الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، وَيُقَال: المَوْصِلِيّ روى عَن مَالك وإِسماعيلَ بنِ أَبي عَيَّاش، والأَوْزَاعِيّ، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ عبدِ الله وغيرُه، ذَكَره ابْن أَبي حاتِمٍ عَن أَبيه، وَهُوَ (ضَعِيفٌ) ، وَقَالَ الْحَافِظ: لَيِّنٌ. وَفَاته: أَبو الْحَارِث حَبِيبُ بنُ محمّدٍ الظِّهْرِيّ الحِمْصِيّ، لَقِيَ أَبا الدَّرْدَاءِ، أَوردَه الحافظُ فِي التبصير، قلت: وَهُوَ بِعَيْنه الَّذِي قَبْلَه، إِنما جَعَل كُنْيَتَه اسْمَه، واسمَه، وكَنيتَه، فتَأَمَّل.
(و) الظَّهَرَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: مَتاعُ البَيْتِ) وأَثَاثُه، وَقَالَ ثعلبٌ: بَيْتٌ حَسَنُ الظَّهْرَةِ والأَهَرَةِ. فالظَّهَرَةُ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ، والأَهَرَةُ: مَا بَطَنَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: بَيْتٌ حَسَنٌ الأَهَرَةِ والظَّهَرَةِ والعَقَارِ، بِمَعْنى واحدٍ.
وظَهَرَةُ المَال: كَثْرَتُه.
(والظَّاهِرُ: خِلاَفُ البَاطِنِ) ، ظَهَرَ الأَمْرُ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فَهُوَ ظاهِرٌ، وظَهِيرٌ، وَقَوله تعالَى: {وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} (الْأَنْعَام: 120) ، وَقيل: ظاهِرُه المُخَالَّةُ على جِهَةِ الرّيبَةِ، قَالَ الــزّجّاج: وَالَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ الكلامُ وَالله أَعلم أَن المَعْنَى اترُكُوا الإِثْمَ ظَهْراً وبَطْناً، أَي لَا تقرَبُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ جَهْراً وسِرّاً.
(و) الظَّاهِرُ: (من أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعالَى) الحُسْنَى، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فوقَ كلّ شيْءٍ، وعَلاَ عَلَيْهِ، وَقيل: عُرِفَ بطَرِيقِ الاستدلالِ العَقْلِيّ بِمَا ظَهَرَ لَهُم من آثارِ أَفعالِه وأَوْصَافِه.
(و) الظَّاهِرَةُ، (بالهَاءِ) ، من الوِرْدِ: (أَنْ تَرِدَ الإِبِلُ كُلَّ يَومٍ نِصْفَ النَّهَارِ) ، يُقَال: إِبِلُ فُلانٍ تَرِدُ الظَّاهِرَةَ، وَزَاد شَمِرٌ: وتَصْدُرُ عِنْد العَصْرِ، يُقَال شَاؤُهُم ظَوَاهِرُ، والظَّاهِرَةُ: أَن تَرِدَ كلَّ يومٍ ظُهْراً.
(و) الظَّاهِرَةُ: (العَيْنُ الجاحِظَةُ) . النَّضْرُ: العَيْنُ الظاهِرَةُ الَّتِي مَلأَتْ نُقْرَة العَيْنِ، وَهِي خلافُ الغائِرَةِ.
(والظَّواهِرُ: أَشْرَافُ الأَرْضِ) ، جَمعُ شَرَف، مُحَرَّكةً، لِمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) فِي الحَدِيث ذِكْرُ (قُرَيْش الظَّوَاهِرِ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، وهم (النّازِلُونَ بظَهْرِ) جِبَالِ (مَكَّةَ) ، شَرَّفها اللَّهُ تعالَى، وقُرَيْشُ البِطَاحِ: هم النّازِلُونُ ببِطَاحِ مَكَّةَ، قَالَ: وهم أَشْرَفُ وأَكرمُ مِن قُرَيْشِ الظّواهِرِ، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطَا
حِ وحَلَّ غيرُكَ بالظَّوَاهِرْ
قَالَ خالِدُ بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البِطَاحِ: بَطْنُ مَكَّةَ، وذالِك أَنّ بنِي هاشِم، وبَنِي أُمَيَّةَ، وسَادَةَ قُرَيْش نُزُولٌ ببَطْنِ مَكَّةَ، ومَنح كانَ دونَهُم فهم نُزُولٌ بظَوَاهِرِ جِبَالِها، وَيُقَال: أَرادَ بالظَّوَاهِرِ: أَعْلَى مكّةَ.
(والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ، بِالْكَسْرِ) ، هُوَ (المُعَدُّ للحاجَةِ) إِن احْتِيجَ إِليه، نُسِبَ إِلى الظَّهْرِ على غير قِياسٍ، يُقَال: اتَّخِذْ مَعَكَ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ، أَي عُدَّةً.
(وَقد ظَهَرَ بهِ، واسْتَظْهَرَه) ، قَالَ الأَزهريّ: الاسْتِظْهَارُ: الاحتياطُ واتّخاذُ الظِّهْرِيّ من الدّوابّ عُدَّةً للحاجةِ إِليه احتِياطٌ؛ لأَنّه زِيَادَةٌ على قَدْرِ حاجَةِ صاحِبِه إِليه، وإِنما الظَّهْرِيُّ: الرجلُ يكونُ مَعَهُ حاجتُه من الرِّكَابِ لحُمُولَتِه، فيحْتاطُ لسَفَرِه، ويَعُدُّ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْن أَو أَكثرَ فُرَّغاً تكون مُعَدَّةً لاحتمالِ مَا انقَطَع مِن رِكَابِه أَو ظَلَعَ أَو أَصابَتْه آفةٌ ثمَّ يُقَال: استَظْهَر ببَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ مُحتاطاً بهما، ثمَّ أُقيم الاسْتِظْهارُ مُقَامَ الاحتياطِ فِي كلِّ شيْءٍ.
وَقيل: سُمِّيَ ذالِك البَعِيرُ ظِهْرِيّاً، لأنّ صاحبَه وَرَاءَ ظَهْرِه، ولَمْ يَركَبْهُ، وَلم يَحْمِلْ عَلَيْهِ، وتَرَكَه عُدّةً لحاجتِه إِن مَسَّتْ إِليه، وَمِنْه قَوْله عزّ وجلّ حِكَايَةً عَن شُعَيْب: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) .
(ج: ظَهَارِيُّ، مُشَدَّدَةً مَمنوعَةً) ، من الصَّرْفِ؛ (لأَنّ ياءَ النّسْبَةِ ثابتَةٌ فِي الواحِدِ) ، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) من المَجَاز: (ظَهَرَ بحَاجَتِي) ، كمَنَعَ، (وظَهَّرَها) ، بالتَّشْدِيد، وَفِي بعض النَّسخ بالتّخفيفِ، (وأَظْهَرَهَا) إِظْهاراً، (واظَّهَرَها) ، كافتعل: (جَعَلَها بِظَهْرٍ، أَي وَرَاءَ ظَهْر) ، واستَخَفّ بهَا، تَهاوُناً بهَا، كأَنّه أَزالَها وَلم يَلْتَفِتْ إِليها.
(واتَّخَذَها ظِهْرِيّاً) وظِهْرِيَّةً، أَي خَلْفَ ظَهْر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَنَبَذُوهُ وَرَآء ظُهُورِهِمْ} (آل عمرَان: 187) ، قَالَ الفَرَزْدَق:
تَميمُ بنَ قَيْس لَا تَكُونَنَّ حاجَتِي
بظَهْرٍ فَلَا يَعْيَا عَليَّ جَوَابُهَا
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: واتَّخَذَ حاجَتَه ظِهْرِيّاً: استهانَ بهَا، كأَنَّه نَسَبَهَا إِلى الظَّهْرِ، على غير قياسٍ، كَمَا قالُوا فِي النَّسب إِلى البَصْرَة بِصْرِيّ.
وَقَالَ ثعلبٌ: يقالُ للشيْءِ الَّذِي لَا يُعْنَى بِهِ: قد جَعَلْتُ هاذا الأَمْرَ بظَهْر، ورمَيْتُه بظَهْر، وَقَوْلهمْ: لَا تَجْعَلْ حاجَتِي بظَهْرٍ، أَي لَا تَنْسَها.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: جَعلْتُ حاجَتَه بظَهْر، أَي بظَهْرِي خَلْفِي، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) ، هُوَ استهانَتُك بحاجةِ الرَّجل.
وجَعَلَني بظَهْرٍ: طَرَحَنِي.
(وظَهَرَ) الشيْءُ (ظُهُوراً) ، بالضّمّ: (تَبَيَّنَ) ، والظُّهُورُ: بُدُوُّ الشيْءِ المَخْفِيّ، فَهُوَ ظَهِيرٌ وظاهِرٌ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
فإِنّ بَنِي لِحْيَانَ إِمّا ذَكَرْتَهم
نَثَاهُم إِذَا أَخْنَى اللِّئَامُ ظَهِيرُ
ويُرْوَى: (طَهِير) بالطّاءِ الْمُهْملَة، وَقد تقدّم.
(وَقد أَظْهَرْتُه) ، أَنا، أَي بَيَّنْتُه.
وَيُقَال: أَظْهَرَنِي اللَّهُ على مَا سُرِقَ مِنِّي، أَي أَطْلَعَنِي عَلَيْهِ.
(و) ظَهَرَ (عليَّ: أَعانَنِي) ، قَالَه ثعلبٌ.
(و) ظَهَرَ (بِهِ وعَلَيْهِ) ، يَظْهَر: (غَلَبَه) وقَوِيَ، وفُلانٌ ظاهِرٌ على فُلانٍ، أَي غالِبٌ، وظَهَرْتُ على الرَّجُل: غَلَبْتُه، وَقَوله تَعَالَى: {فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ} (الصفّ: 14) ، أَي غالِبِين عالِينَ، من قَوْلك: ظَهَرْتُ على فُلانٍ، أَي عَلَوْتُه وغَلَبْتُهُ.
وهاذا أَمْرٌ أَنتَ بهِ ظاهِرٌ، أَي أَنتَ قَوِيٌّ عَلَيْهِ.
وهاذا أَمْرٌ ظاهِرٌ بِكَ، غالِبٌ عَلَيْك.
وَقيل: الظُّهُور: الظَّفَرُ بالشيْءِ، والاطّلاعُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن سَيّده: ظَهَرَ عليهِ يَظْهَرُ ظُهُوراً، وأَظْهَرَه اللَّهُ عَلَيْه.
(و) ظَهَرَ (بفُلانٍ: أَعْلَنَ بهِ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ، وَالَّذِي فِي كتاب الأَبْنِيَةِ لابنِ القَطّاع: وأَظْهَرْتُ بفُلانٍ: أَعْلَيْتُ بِهِ، هاكذا بالتّحتِيّة بدل النُّون، وصحّح عَلَيْهَا، ومثْله فِي اللّسان، فإِنه قَالَ فِيهِ: وظَهَرْتُ البَيْت: عَلَوْتُه، وأَظْهَرْتُ بفلانٍ: أَعْلَيْتُ بهِ، فَفِي كلامِ المُصنِّف مخالفةٌ من وَجْهَيْن، فانظرْ ذالك.
ويُقَال أَيضاً: أَظهَرَ اللَّهُ المُسْلمِينَ على الكافِرِين، أَي أَعْلاهُم عَلَيْهِم.
(و) من المَجَاز: (هُوَ) نازِلٌ (بَيْنَ ظَهْرَيْهِم وظَهْرَانَيْهِم، وَلَا تُكْسَرُ النّونُ، و) كَذَا (بَين أَظْهُرِهِمْ، أَي وسَطَهُم وَفِي مُعْظَمِهِمْ) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: قد تَكرّرت هاذه اللفظةُ فِي الحَدِيثِ، والمُرادُ بهَا أَنّهم أَقامُوا بينَهُم على سَبيلِ الاسْتِظْهَارِ والاسْتِنَادِ إِليهم، وزِيدَت فِيهِ أَلِفٌ وَنون مَفْتُوحَة تأْكيداً، وَمَعْنَاهُ: أَنّ ظَهْراً مِنْهُم قُدّامَه وظَهْراً وراءَه، فَهُوَ مَكْنُوفٌ من جانِبَيْه، وَمن جَوَانِبِه، إِذَا قيل: بَين أَظْهُرِهِمْ، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِل فِي الإِقامةِ بَين القومِ مُطْلَقاً.
(ولَقِيتُه بَيْن الظَّهْرَيْنِ، والظَّهْرَانَيْنِ، أَي فِي اليَوْمَيْنِ، أَو الثَّلاثَة) ، أَو فِي الأَيّام، وَهُوَ من ذالك، وكُلُّ مَا كانَ فِي وَسَطِ شَيْءٍ ومُعْظَمِه فَهُوَ بَين ظَهْرَيْه وظَهْرَانَيْهِ.
ورَوَى الأَزْهَريُّ عَن الفَرّاءِ: فُلانٌ بَين ظَهْرَيْنَا، وظَهْرَانَيْنَا، وأَظْهُرِنَا، بمَعْنًى واحدٍ، قَالَ: وَلَا يجوزُ بَين ظَهْرَانِيا، بِكَسْر النُّون.
وَيُقَال: رأَيته بَين ظَهْرَانَيِ اللَّيْلِ، يَعْنِي بينَ العِشَاءِ إِلى الفَجْرِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: أَتَيْتُه مَرَّةً بَين الظَّهْرَيْنِ: يَوماً من الأَيام، قَالَ: وَقَالَ أَبو فَقْعَس: إِنّمَا هُوَ يَوْمٌ بَيْنَ عامَيْنِ، وَيُقَال للشيْءِ إِذا كانَ فِي وَسَط شَيْءٍ: هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ وظَهْرَانَيْهِ.
(والظُّهْرُ) ، بالضَّمّ: (سَاعَةُ الزَّوَالِ) ، أَي زَوالِ الشَّمْسِ من كَبِدِ السّمَاءِ، وَمِنْه: صَلاةُ الظُّهْرِ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ اسمٌ لنِصْفِ النَّهارِ، سُمِّيَ بِهِ من ظَهِيرَةِ الشَّمْسِ، وَهُوَ شِدَّةُ حَرِّهَا.
وَقيل: إِنما سُمِّيَت لأَنّهَا أَوَّلُ صَلاةٍ أُظْهِرَتْ وصُلِّيَتْ.
(و) الظُّهْرَةُ، (بهاءٍ: السُّلَحْفاةُ) ، نَقله الصاغانيّ. (والظَّهِيرَةُ) : الهاجِرَةُ، يُقَال: أَتَيْتَهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ، وحينَ قامَ قائِمُ الظَّهِيرَةِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ شِدَّةُ الحَرِّ نِصْفَ النّهَارِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الظَّهِيرَةُ: (حَدُّ انْتِصَافِ النَّهارِ) وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هما واحدٌ، (أَو إِنّمَا ذالِكَ فِي القَيْظِ) . وَلَا يُقَال فِي الشّتاءِ: ظَهِيرَةٌ، صرَّحَ بِهِ ابنُ الأَثِيرِ وابنُ سِيدَه.
وجَمْعُهَا الظَّهَائرُ، وَمِنْه حَدِيث عُمَرَ: (أَتاهُ رَجُلٌ يَشْكُو النِّقْرِسَ، فَقَالَ: كذَبَتْكَ الظَّهائِرُ) أَي عَلَيْك بالمَشْيِ فِي الظّهائِرِ فِي حَرِّ الهَوَاجِرِ.
(وأَظْهَرُا: دَخَلُوا فِيهَا) ، وَيُقَال: دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، كَمَا يُقَال: أَصْبَحْنا، وأَمْسَيْنَا. فِي الصّباحِ والمَسَاءِ، وَفِي التّنْزِيلِ العزِيز: {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} (الرّوم: 18) ، قَالَ ابْن مُقبل:
فَأَضْحَى لَهُ جُلْبٌ بأَكْنافِ شُرْمَةٍ
أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ
وأَظْهَر فِي غُلاّنِ رَقْدٍ وسَيْلُه
عَلاَجِيمُ لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضحْضِحُ
يَعْنِي أَنّ السّحَابَ أَتَى هاذا المَوضعَ ظُهْراً.
(و) يُقَال: أَظْهَر القَوْمُ، إِذا (سَارُوا فِيهَا) ، أَي فِي الظَّهِيرَةِ، أَو وَقت الظُّهْرِ، قَالَه الأَصمعِيُّ. (كظَهَّرُوا) تَظْهِيراً، يُقَال: أَتانِي مُظْهِراً، ومُظَهِّراً، أَي فِي الظَّهِيرةِ، قَالَ الأَزهريُّ: ومُظْهِرٌ بالتَّخْفِيف هُوَ الوَجْه، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ مُظْهِراً.
(وتَظَاهَرُوا: تَدابَرُوا) ، كأَنَّه وَلَّى كلُّ واحِدٍ مِنْهُم ظَهْرَه للآخَرِ. (و) تَظَاهَرُوا عَلَيْهِ: (تَعَاوَنُوا، ضِدٌّ) .
(والظَّهِيرُ) كأَمِيرٍ: (المُعِينُ) ، الواحِدُ والجَمِيعُ فِي ذالك سَوَاءٌ، وإِنما لم يُجْمَع ظَهِيرٌ؛ لأَنّ فَعِيلاً وفَعُولاً قد يَستوِي فيهمَا المذكّر والمؤَنّث والجمْعِ، كَمَا قَالَ عزّ وجلّ: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ} (الشُّعَرَاء: 16) ، وَقَالَ عزّ وجلّ: {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ} (التَّحْرِيم: 4) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا كَمَا حَكَاه سِيبَوَيْه من قَوْلهم للْجَمَاعَة: هم صَدِيقٌ، وهم فَرِيقٌ.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ فِي قَوْله عَزَّ وجَلّ: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبّهِ ظَهِيراً} (الْفرْقَان: 55) ، أَي مُظَاهِراً لأَعداءِ اللَّهِ تَعَالَى.
(كالظُّهْرَةِ) ، بالضّمّ، (والظِّهْرَةِ) ، بِالْكَسْرِ، وهاذه عَن كُرَاع، وَقد تَقدَّم، وفَسَّرَه هُنَاكَ بالعَوْنِ، وتقدّم أَيضاً إِنشادُ قَوْلِ تَمِيم فِي الظِّهْرَةِ.
وَيُقَال: هُمْ فِي ظِهْرَةٍ واحِدَةٍ أَي يَتَظَاهَرُونَ على الأَعداءِ.
(و) يُقَال: (جاءَنَا فِي ظُهْرَتِهِ، بالضّمّ وبالكَسْرِ وبالتَّحْرِيكِ، وظاهِرَتِهِ، أَي) فِي (عَشِيرَتِهِ) وقَوْمِه ونَاهِضَتِه الَّذين يُعِينُونَه.
(و) ظاهَرَ علَيْه: أَعانَ.
واسْتَظْهَرَه عليهِ: اسْتَعانَهُ.
و (اسْتَظْهَرَ) عَلَيْه (بِهِ: اسْتَعَانَ) ، ومنْهُ حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: (يَسْتَظْهِرُ بحُجَجِ اللَّهِ وبِنِعْمَتِه على كِتَابِهِ) .
(و) من المَجَاز: (قَرَأَه مِنْ ظَهْرِ القَلْبِ، أَي) قَرَأَه (حِفْظاً بِلَا كِتَابٍ) .
وَيُقَال: حَمَلَ فُلانٌ القُرْآنَ على ظَهْرِ لِسَانِه، كَمَا يُقَال: حَفِظَه عَنْ ظَهْرِ قَلْبِه.
(و) قد (قَرَأَه ظَاهِراً) .
(و) يُقَال: ظَهَرَ على القُرْآنِ: (اسْتَظْهَرَه) ، أَي حَفِظَه وقَرَأَه ظاهِراً.
(و) من المَجَاز: (أَظْهَرْتُ على القُرْآنِ، وأَظْهَرْتُه) ، هاكذَا فِي سائرِ النَّسخ عندنَا بإِثبات الْهَمْز فِي الِاثْنَيْنِ، وَالصَّوَاب فِي الأَوّل ظَهَرْتُ من بَاب مَنَع، كَمَا رأَيتُه هاكذا فِي التَّكْمِلَة مجَوَّداً مُصَحَّحاً وعزَاه للفَرّاءِ، أَي (قَرَأْتُه على ظَهْر لِسَانِي) ، وَهُوَ مَجَاز.
(والظِّهَارَةُ، بِالْكَسْرِ: نَقِيضُ البِطَانَةِ) ، فظِهَارَةُ الثّوْب: مَا عَلاَ مِنْهُ وظَهَر، ولمْ يَلِ الجَسَدَ، وبِطَانَتُه: مَا وَلِيَ مِنْهُ الجَسَدَ وكانَ داخِلاً، وكذالك ظِهَارَةُ البِسَاطِ، وبِطَانَتُه ممّا يَلِي الأَرْضَ.
ويُقَال: ظَهَرْتُ الثَّوْبَ، إِذا جعَلْتَ لَهُ ظِهَارَةً، وبَطَنْتُه. إِذا جعَلْتَ لَهُ بِطَانَةً، وجَمْعُهما: ظَهَائِرُ وبَطَائِنُ.
(وظَاهَرَ بَيْنَهُمَا) ، أَي بينَ نَعْلَيْنِ، وثَوْبَيْنِ: لَبِسَ أَحدَهما على الآخر، وذالك إِذا طارَقَ بَينهمَا و (طَابَقَ) ، وكذالك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْنِ.
وَقيل: ظَاهَرَ الدِّرْعَ: لأَمَ بعضَهَا على بَعْضٍ، وَفِي الحَديث: (أَنّه ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُد) ، أَي جَمَع ولَبِسَ إِحْدَاهُمَا فوقَ الأُخْرَى، وكأَنَّه من التَّظَاهُرِ والتَّعَاوُنِ والتساعُد، قَالَه ابنُ الأَثِير، وَمِنْه قولُ وَرْقاءَ بنِ زُهَيْرٍ:
فَشُلَّت يَمِينِي يَومَ أَضْرِبُ خَالِدا
ويَمْنَعُه مِنِّي الحَدِيدُ المُظَاهَرُ
وعَنَى بالحَدِيد هُنَا الدِّرْعَ.
(و) من المَجَاز: (الظِّهَارُ) من النِّسَاءِ، ككِتَاب هُوَ (قَوْلُه) ، أَي الرجل، (لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أُمِّي) ، أَو كظَهْرِ ذَات رَحم، وَكَانَت العربُ تُطَلِّقُ نِساءَهَا بهاذِه الكَلِمَة، وَكَانَ فِي الجاهِليَّة طَلاقاً، فَلَمَّا جاءَ الإِسلامُ نُهُوا عَنْهَا، وأَوجَب الكَفّارة على من ظَاهَرَ من امرأَتِهِ، وَهُوَ الظِّهَارُ، وأَصلُه مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، وإِنّمَا خَصُّوا الظَّهْرَ دونَ البَطْنِ والفَخْذِ والفَرْج، وهاذه أَوْلَى بالتّحْرِيم؛ لأَنّ الظَّهْرَ مَوضعُ الرُّكُوبِ، والمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ إِذا غُشِيَتْ، فكأَنَّه إِذا قَالَ: أَنْت عليَّ كظَهْرِ أُمِّي، أَرادَ: رُكُوبُك للنِّكاحِ عليَّ حَرَامٌ، كرُكوبِ أُمِّي للنِّكاحِ، فأَقَامَ الظَّهْرَ مُقَامَ الرُّكُوبِ، لأَنّه مَرْكُوبٌ، وأَقام الرُّكُوبَ مُقَامَ النِّكَاحِ؛ لأَنّ النّاكحَ راكِبٌ، وهاذا من لَطِيفِ الاستعَارَات للكِنَايَةِ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: قِيلَ: أَرادُوا أَنْتِ عليَّ كبَطْنِ أُمِّي، أَي كجِمَاعِهَا، فكَنَوْا بالظَّهْرِ عَن البَطْنِ للمُجَاوَرَةِ، وقالَ: وَقيل: إِنّ إِتْيَانَ المَرْأَةِ وظَهْرُهَا إِلى السماءِ كَانَ حَراماً عندهُم، وَكَانَ أَهلُ المَدِينَةِ يَقُولُونَ: إِذا أُتِيَت المَرْأَةُ ووَجْهُها إِلى الأَرضِ جاءَ الولدُ أَحْوَلَ، فلِقَصْدِ الرَّجلِ المُطَق مِنْهُم إِلى التغليظِ فِي تَحْرِيمِ امرَأَتِه عَلَيْهِ شَبَّهَها بالظَّهْرِ، ثمَّ لم يَقْنَعْ بذالِك حتّى جَعَلَها كظَهْرِ أُمِّهِ.
(وَقد ظاهرَ مِنْهَا) مُظَاهَرَةً وظِهَاراً، (وتَظَهَّرَ، وظَهَّرَ) تَظْهِيراً، وتَظَاهَرَ، كلُّه بمَعْنًى، وَقَوله عَزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نّسَآئِهِمْ} (المجادلة: 3) ، قرىءَ: يُظَاهِرُونَ، وقُرِىءَ يَظَّهَّرُونَ، والأَصل يَتَظَهَّرُونَ، والمَعْنَى واحدٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عُدِّيَ الظِّهَارُ بمِنْ لأَنَّهم كانُوا إِذا ظاهَرُوا المَرْأَةَ تجَنَّبُوهَا، كَمَا يتَجَنَّبُونَ المُطَلَّقَة ويَحْتَرِزُونَ مِنْهَا، فَكَانَ قَوْله ظَاهَرَ من امرأَتِه أَي بَعُدَ واحْتَرَزَ مِنْهَا، كَمَا قيل: آلَى من امْرَأَتِه، لمّا ضُمِّنَ معنَى التّبَاعُدِ عُدِّي بمِن.
(والمَظْهَرُ: المَصْعَدُ) ، كِلَاهُمَا مِثَالُ مَقْعَد، كَذَا ضَبطه الصّاغانيّ، ويُوجَد هُنَا فِي بعضِ النُّسخ بضمّ الميمِ فيهمَا، وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ النّابِغَةُ الجَهْدِيّ وأَنشَدَه رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وسَنَاؤُنَا
وإِنّا لنَرْجُو فَوقَ ذالك مَظْهَرا
فَغضِبَ، وَقَالَ: إِلى أَيْنَ المَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟ فَقَالَ: إِلى الجَنَّة يَا رَسولَ الله، قَالَ: أَجَلْ إِن شاءَ اللَّهُ تعالَى.
(والظَّهَارُ، كسَحَابٍ: ظاهِرُ الحَرَّةِ) وَمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) الظُّهَارُ، (بالضّمِّ: الجَمَاعَةُ) ، هاكذا نقلَه الصّاغانِيُّ، وَلم يُبَيِّنْه، وتَبَعَه المصنِّف من غير تَنبيهٍ عَلَيْهِ مَعَ أَنّه مذكورٌ فِي أَوّل المادّة. وتحقيقه أَنّ الظُّهَارَ، بالضّمّ قيل مُفرد، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، وَيُقَال: جَماعة، واحدُها ظَهْرٌ، وَيجمع على الظُّهْرانِ، وَهُوَ أَفْضلُ مَا يُرَاشُ بِهِ السَّهْم، فتأَمَّل.
(والظُّهَارِيَّةُ، مِن أُخَذِ الصِّرَاعِ) ، والأُخَذُ، بضمّ فَفتح، جمع أُخْذَة، نَقله الصّاغانيُّ، (أَو هِيَ الشَّغْزَبِيَّةُ) ، يُقَال: أَخَذَه الظُّهَارِيَّةَ والشَّغْزَبِيَّة بِمَعْنى. (أَوْ أَنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ) ، وهاذا الَّذِي فسّر بِهِ الصّاغانِيّ قولَه: من أَخَذِ الصِّرَاعِ، فَهُوَ قَولٌ واحِدٌ، والمصنِّف أَتَى بأَو الدّالّةِ على التّنْوِيعِ والخِلافِ تكْثِيراً للمادّة من غير فائِدَةٍ، كَمَا هُوَ ظَاهر. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الظُّهَارِيَّةُ: أَنْ تَعْتَقلَه الشَّغْزَبِيَّة فتَصْرَعَه.
(و) من المَجَاز: الظُّهَارِيَّة: (نَوْعٌ من النِّكَاحِ) ، تَشْبِيهاً بالشَّغْزَبِيَّةِ، وَقد ذكرَه الصّاغانِيُّ.
(وأَوْثَقَه الظُّهَارِيّةَ، أَي كَتَّفَه) قَالَه ابْن بُزُرْج، وَهُوَ إِذَا شَدَّه إِلى خَلْفٍ، وَهُوَ من الظَّهْرِ.
(وظَهْرَانُ) كسَحْبانَ: (ة بالبَحْرَيْنِ) وثَوْبٌ ظَهْرَانِيٌّ: منسوبٌ إِليها.
(و) ظَهْرَانُ: (جَبَلٌ) لأَسَدٍ (فِي أَطْرافِ القَنَانِ) ، (و) ظَهْرانُ: (وادٍ قُرْبَ مَكَّةَ) ، بَينهَا وَبَين عُسْفانَ، (يُضَافُ إِليه مَرٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم، فَيُقَال: مَرُّ الظَّهْرَانِ، فمَرّ: اسمُ القَرْيَةِ، وظَهْرَانُ: الوادِي، وبمَرّ عُيُونٌ كَثِيرةٌ ونَخِيلٌ لأَسْلَمَ وهُذَيْلٍ وغاضِرَةَ، ويُعْرَف الآنَ بِوَادِي فاطِمَةَ، وَهِي إِحْدَى مناهِلِ الحاجِّ، قَالَ كُثَيِّر:
ولَقَدْ حَلَفْتُ لَهَا يَمِيناً صادِقاً
بِاللَّه عندَ مَحارِمِ الرَّحْمانِ
بالرّاقِصَاتِ على الكَلاَلِ عَشِيَّةً
تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرَانِ
العَرْمَضُ هُنَا صِغَارُ الأَرَاكِ، حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن أَبي حَنِيفَةَ.
ورَوَى ابنُ سِيرِين أَنّ أَبا مُوسَى الأَشْعَرِيّ كسا ثَوْبَيْنِ فِي كفّارَةِ اليَمِين ظَهْرَانِيّاً ومُعَقَّداً، قَالَ ابنُ شُمَيل: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَقيل: إِلى القَرْيَةِ الّتي بالبَحْرَيْنِ، وَبِهِمَا، فُسِّرَ.
(و) مُظَهَّرٌ، (كمُعَظَّم: جَدُّ عبدِ المَلِكِ بنِ قُرَيْب) بن عبدِ المَلِك بنِ عليِّ بنِ أَصْمَعَ بنِ مُظَهَّرٍ (الأَصْمَعِيّ) ، صاحِب الأَخْبَارِ، والنّوادِرِ، وَقد تقَدَّم عامُ وِلادَتِه ووَفَاته فِي المُقَدِّمَةِ، وضَبطَه الحافِظُ وغيرُه كمُحْسِنٍ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: (سَالَ وادِيهِمْ ظَهْراً) ، بالفَتْح، (أَي مِنْ مَطَرِ أَرْضِهِمْ و) ، سالَ (دُرْءَاً) ، بالضَّمِّ (أَي من مَطَرِ غيْرِهِمْ) ، هاكذا فِي النُّسخ، ونصّ ابْن الأَعْرَابِيّ: من غيرَ مَطَرِ أَرضِهِم.
وَقَالَ مَرَّةً: سالَ الوَادِي ظُهْراً، كقَوْلك ظَهْراً. وَقَالَ غَيْرُه: سالَ الوَادِي ظَهْراً، إِذا سالَ بمَطْرَةِ نَفْسِه، فإِن سالَ بمَطَرِ غيرِهِ قيل: سَالَ دُرْءاً. قَالَ الأَزهَريُّ: وأَحسَبُ الظُّهْرَ بالضَّمّ أَجودُ؛ لأَنّه أَنشد:
وَلَو دَرَى أَنَّ مَا جَاهَرْتَنِي ظُهُراً
مَا عُدْتُ مَا لأْلأَتْ أَذْنَابَهَا الفُورُ
(و) يُقَال: (أَصَبْتُ مِنْه مَطَرَ ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي خَيْراً كَثِيراً) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) يُقَال: (لِصٌّ عادِي ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي عَدَا فِي ظَهْرٍ فَسَرَقَه) . وَقَالَ الزَّمَخْشريُّ: عَدَا فِي ظَهْرِه: سَرَقَ مَا وَرَاءَه.
(وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ، كمُحْسِن: هَجَمَتْهُ الظَّهِيرَةُ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) من المَجَاز: (هُوَ يَأْكُلُ على ظَهْرِ يَدِي، أَي أُنْفِقُ عَلَيْهِ) ، والفُقَراءُ يأْكُلُونَ على ظَهْرِ أَيْدِي النّاسِ.
(وكزُبَيْرٍ: ظُهَيْرُ بْنُ رافِعِ) بن عَدِيَ الأَنْصَاريُّ الأَوْسِيُّ (الصّحابِيُّ) ، عَقَبِيٌّ أُحُدِيٌّ، روى عَنهُ رافِعُ بنُ خَدِيج (وجَمَاعَةٌ) ، مِنْهُم من الصحابةَ: ظُهَيْرُ بنُ سِنَانٍ الأَسَدِيّ حجَازِيٌّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حديثٍ غَرِيب.
(وأَبُو ظُهَيْر: عَبْدُ اللَّهِ بنُ فارِسٍ العُمَرِيُّ، شَيْخُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ) ، هاكذا ضَبَطَه السِّلَفيُّ.
(وكأَمِير) ، الإِمام مَجْدُ الدِّينِ أَبو عَبْدِ اللَّه (مُحَمَّدُ بنُ) أَحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ شاكِرٍ، عُرِفَ بابنِ (الظَّهِيرِ، الإِرْبِلِيُّ) الحَنَفِيُّ الأَدِيبُ، ولد بإِرْبِلَ سنة 632 سمع بدِمَشْقَ العَلَمَ السَّخَاوِيّ، وكَرِيمَةَ، وابنَ اللَّتِّيِّ، وَعنهُ الدِّمْيَاطِيُّ، والمِزِّيُّ، وَله من بَدِيع الاستطراد قَوْله:
أَجازَ مَا قَدْ سَأَلُوا
بشَرْطِ أَهْلِ السَّنَدِ
محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ
بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدِ
وَله ديوَان شِعر، وتُوُفِّي فِي سنة 677. (ومُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل بنِ الظَّهِيرِ الحَمَوِيّ) ، اشتغلَ بحَمَاةَ، وحَدَّثَ. (مُحَدِّثَانِ) .
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَلَّبَ الأَمْرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَهُ، وكذالِك يَقُول المُدَبِّرُ للأَمْرِ.
وقَلَّب فلانٌ أَمْرَهُ ظَهْراً لبَطْن، وظَهْرَهُ لبَطْنِه، وظَهْرَه للبَطْنِ، وَهُوَ مَجاز قَالَ الفَرَزْدَقُ:
كَيْفَ تَرانِي قالِباً مِجَنِّي
أَقلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه للبَطْنِ
وإِنما اخْتَار الفَرَزْدَقُ هُنَا (للبَطْنِ) على قولِه: لِبَطْنِ؛ لأَنّ قَوْله: ظَهْرَه معرفةٌ، فأَراد أَن يَعطِفَ عَلَيْه معرفَة مثلَه وإِن اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّعْرِيف.
وبَعِيرٌ ظَهِيرٌ: لَا يُنْتَفَعُ بظَهْرِه من الدَّبَرِ. وَقيل: هُوَ الفَاسِدُ الظَّهْرِ من دَبَرٍ أَو غيرِه، رَوَاهُ ثعلبٌ.
وبعير ظَهِيرٌ: قَوِيٌّ، قَالَه اللَّيْثُ، وذَكَرَه المُصَنّف، فهما ضدٌّ.
وَيُقَال: أَكَلَ الرجلُ أَكْلَةً ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً، أَي سَمِنَ مِنْهَا.
وَفِي الحَدِيث: (خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَن ظَهْرِ غِنًى) ، أَي مَا كَانَ عَفْواً قد فَضَلَ عَن غِنًى، وَقَالَ أَيُّوب: عَن فَضْلِ عِيَالٍ.
قَالَ الفَرّاءُ: العَربُ تقولُ: هاذا ظَهْرُ السّماءِ، وهاذا بَطْنُ السَّماءِ، لظاهِرِها الَّذِي تَرَاه.
قَالَ الأَزهرِيّ: وهاذا جاءَ فِي الشَّيْءِ ذِي الوَجْهَيْنِ الَّذِي ظَهْرُه كبَطْنِه، كالحَائِطِ القائِمِ، لمَا وَلِيَكَ يُقَال بَطْنُه، وَلما وَلِيَ غَيرَكَ يُقَال ظَهْرُه، وَهُوَ مَجَاز.
وظَهَرْتُ البَيْتُ: عَلَوْتُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {12. 042 فَمَا اسطاعوا أَن يظهروا} (الْكَهْف: 97) ، أَي مَا قَدَرُوا أَن يَعْلُو عَلَيْهِ؛ لارتفاعه. وَقَوله تَعَالَى: {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} (الزخرف: 33) ، أَي يَعْلُونَ.
وحاجَتُه عندَك ظاهِرَةٌ، أَي مُطَّرَحَةٌ ورَاءَ الظَّهْرِ.
وجَعَلَنِي بظَهْرٍ، أَي طرَحَنِي، وَهُوَ مَجاز، وَقَوله جلّ وعَزّ: {أَوِ الطّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْراتِ النّسَآء} (النُّور: 31) ، أَي لم يَبْلُغُوا أَنْ يُطِيقُوا إِتْيَانَ النِّسَاءِ، وَهُوَ مَجاز، وَمن ذالك قولُ الشّاعرِ:
خَلَّفْتَنَا بينَ قَوْمٍ يَظْهَرُونَ بِنَا
أَمْوالُهُم عازِبٌ عنّا ومَشْغُولُ
وَقَوله جَلّ وعزّ: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النُّور: 31) ، رَوَى الأَزْهَرِيّ عَن ابنِ عبّاس قالَ: الكَفُّ والخَاتَمُ الوَجْهُ، وَقَالَت عائِشَةُ: الزّينَةُ الظّاهِرَةُ. القُلْبُ والفَتَخةُ، وَقَالَ ابنُ مَسْعُود: الثِّيَابُ، وَهُوَ أَصَحُّ الأَقْوَالِ، كَمَا أَشار إِليه الصّاغانيج، وَقَالَ: إِنّ فِيهِ سبعَةَ أَقوالٍ.
وظَهَرَت الطَّيْرُ من بَلَدِ كَذَا إِلى بَلَدِ كَذَا، إِذا انْحَدَرَتْ مِنْهُ إِليه، وخَصّ أَبو حَنِيفَةَ بِهِ النَّسْرَ.
وَفِي كتابِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عنهُ إِلى أَبي عُبَيْدَةَ: (فاظْهَرْ بمَنْ مَعَكَ من المُسْلِمِينَ إِليهَا) ، أَي اخرُجْ بهِم إِلى ظاهِرِهَا، وابرُزْ بِهِم، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: (كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ فِي حُجْرَتِي قبلَ أَن تَظْهَر) . تَعْنِي الشَّمْسَ، أَي تَعْلُو وتَظْهَر، أَو ترْتَفع.
وَقَالَ الأَصمعيّ: يُقَال: هاجَت ظُهُورُ الأَرْضِ، وذالِك مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، ومعنَى هاجَتْ: يَبِسَ بَقْلُهَا، وَيُقَال: هاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: ظاهِرُ الجَبَل: أَعلاه، وظاهِرَةُ كلّ شَيْءٍ: أَعلاَه، اسْتَوَى أَو لم يَسْتَوِ ظاهِرُه.
وَفِي الأَساس: الظّاهِرَةُ: الأَرضُ المُشْرِفَةُ. انْتهى.
وإِذا عَلَوْتَ ظَهْرَ الجَبَلِ فَأَنْتَ فوقَ ظاهِرَتِه.
والظُّهْرَانِ الضَّمّ: جَنَاحَا الجَرادَةِ الأَعْلَيَانِ الغَلِيظَانِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وظَاهَرَ بِهِ: اسْتَظْهَرَ.
وظاهَرَ فُلاناً: عاوَنَه ونَصَرَه.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ ابنُ عَمِّه دِنْيَا، فإِذَا تَبَاعَدَ فَهُوَ ابنُ عَمِّه ظَهْراً، بالفَتْح، وَهُوَ مَجَاز.
وفُلانٌ من وَلَدِ الظَّهْرِ، أَي لَيْسَ مِنّا، وَقيل: مَعْنَاهُ: أَنْه لَا يُلْتَفَتْ إِليهِم قَالَ أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ:
فمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنَا
وَجَدْنَا بَنِي البَرْصاءِ مِن وَلَدِ الظَّهْرِ ونَسبه الجَوْهَرِيُّ إِلى الأَخْطَل، وأَنكرَه الصّاغانيُّ، أَي من الَّذين يَظْهَرُونَ بهم وَلَا يَلْتَفِتُون إِلى أَرْحَامِهِم.
وفُلانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، أَي لَا يُسَلِّمُ، وَهُوَ مجَاز.
وأَظْهَرَنا اللَّهُ على الأَمرِ: أَطْلَعَ.
وقَتَلَه ظَهْراً، أَي غِيلَةً، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
وَقَوله تَعَالَى: {إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ} أَي يَطَّلِعُوا ويَعْثُرُوا.
وهاذا أَمرٌ ظاهِرٌ عَنْك عارُه، أَي زائِلٌ، وَهُوَ مَجَاز، وَقيل: ظاهِرٌ عَنْك، أَي لَيْسَ بلازِمٍ لَك عَيْبُه، قَالَ أَبو ذؤَيب:
أَبَى القَلْبُ إِلاَّ أُمَّ عَمْرٍ وفأَصْبَحَتْ
تُحَرَّقُ نارِي بالشّكاةِ ونارُهَا
وعَيَّرَهَا الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُهَا
ومعنَى: (تُحَرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ) أَي قد شاعَ خَبَرِي وخَبَرُهَا وانتَشَرَ بالشَّكاةِ والذِّكْرِ القَبِيحِ.
وَيُقَال: ظَهَرَ عني هاذا العَيْبُ، إِذا لم يَعْلَقْ بِي ونَبَا عنّي، وَفِي النِّهَايَةِ: إِذا ارْتَفَع عَنْك، وَلم يَنَلْكَ مِنْهُ شيْءٌ، وَفِي الأَساس: لم يَعْلَقْ بك.
وَقيل لابْنِ الزُّبَيْرِ: يَا ابْنَ ذاتِ النِّطاقَيْنِ، تَعْيِيراً لَهُ بِهَا، فَقَالَ مُتَمَثِّلاً:
وتِلْكَ شَكَاةٌ ظاهِرٌ عنْكَ عارُهَا
أَرادَ أَنّ نِطاقَهَا لَا يَغُضُّ مِنْهَا وَلَا مِنْهُ فيُعَيَّرَ بِهِ، ولاكنّه يَرفَعُه فيَزِيدُه نُبْلاً.
والاسْتِظْهَارُ: الاحتِيَاطُ والاسْتِيثَاقُ وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قَول الفُقَهَاءِ: إِذا اسْتُحِيضَت المَرْأَةُ واستَمَرّ بهَا الدَّمُ فإِنها تَقْعُدُ أَيّامَهَا للحَيْضِ وَلَا تُصَلِّي، ثمَّ تَغْتَسِلُ وتُصَلِّي، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من البَعِيرِ الظِّهْرِيِّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: (أَنّه أَمَرَ خُرّاصَ النَّخْلِ أَن يَسْتَظْهِرُوا) أَي يَحْتَاطُوا لأَرْبابِهَا، ويَدَعُوا لَهُم قَدْرَ مَا يَنُوبُهُم ويَنْزِلُ بهم من الأَضْيَافِ وأَبنَاءِ السَّبِيلِ.
وظَاهِرَةُ الغِبِّ: هِيَ للغَنَمِ لَا تَكَادُ تكونُ للإِبِلِ، وظَاهِرَةُ الغِبِّ: أَقْصَرُ من الغِبِّ قَلِيلا.
والمُظْهِرُ، كمُحْسِنٍ اسمٌ.
وَفِي المُحْكَم: مُظْهِرُ بنُ رَبَاح: أَحَدُ فُرْسانِ وشُعَرائِهِمْ. والظَّواهِرُ: مَوضعٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّة:
عَفَا رَابِغٌ من أَهْلِهِ فالظَّوَاهِرُ
فأَكْنَافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ فالأَصافِرُ
وظَهُورٌ، كصَبُورٍ: مَوْضِعٌ بأَرْضِ مَهْرَةَ.
وشَرِبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً، أَي كُلَّ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ.
وظَهَّرَ فُلانٌ نَجْداً تَظْهِيراً: عَلاَ ظَهْرَها. الثلاثَةُ نقَلَها الصّاغانِيّ.
وظاهِرٌ: لَقَبُ عبد الصَّمَدِ بن أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيّ المُحَدِّث، سمع ابنَ المُذَهَّبِ.
والمُسَمَّوْنَ بظاهِرٍ من المُحَدِّثِينَ كثِيرُون، أَورَدَهُم الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ.
وأَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ الأَعَزِّ بنِ علِيَ البَغْدَادِيّ المعروفُ بابنِ الظَّهْرِيّ، بِالْفَتْح، من شُيُوخ الحافِظِ الدِّمْيَاطِيّ.
والظَّاهِرِيَّةُ: من الفُقَهَاءِ مَنسوبُون إِلى القَوْلِ بِالظَّاهِرِ، مِنْهُم داوودُ بنُ عَلِيّ بنِ خَلَف الأَصْبَهَانِيّ رئيسُهُم، رَوَى عَن إِسْحَاقَ بن رَاهَوَيهِ، وأَبِي ثَوْرٍ، مَاتَ سنة 270 ببغْدَادَ.
والحافِظُ جَمَالُ الدّينِ الظَّاهِرِيّ، وآلُ بَيْتِه، منسوبون إِلى الظَّاهِرِ صاحِبِ حَلَبَ.
والشيخُ شِهَابُ الدِّينِ الظّاهِرِيُّ الفقيهُ الشّافِعِيُّ، مَنْسُوبٌ إِلى الظَّاهِرِ بِيبَرْسَ.
والظّاهِرَةُ: قريَةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا الشَّيْخُ الإِمامُ العالِمُ صِدِّيقُ بنُ محَمّد المِــزْجاجِــيّ الظّاهِرِيّ المُتَوَفَّى بزَبِيدَ سنة 912.
وبَنُو ظَهِيرَةَ، كسَفِينَة: قَبِيلَةٌ بمكَّةَ، مِنْهُم حُفّاظٌ وعُلَمَاءُ ومُحَدِّثُونَ، وَقد تَكَفَّلَ لبيانِ أَحْوَالِهِمْ كتابُ البُدُورِ المُنِيرَة فِي السّادَةِ بني ظَهِيرَة.
والظِّهْرانِيُّ بِالْكَسْرِ: أَبُو القاسِمِ عليُّ بنُ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، رَوَى عَن مَكْحُول البَيْرُوتِيّ، هاكذا ذَكروه، وَلم يُبَيِّنُوا. قلت: والصّوَابُ أَنّه بالفَتْحِ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ؛ لكَوْنِه نَزَلَه، وسَمِعَ بِهِ الحَدِيثَ، وَالله أعلم.
ومُظْهِ بنُ رافِعٍ، كمُحْسِنٍ، صحابِيٌّ، بَدْرِيٌّ أَخُو ظَهِيرٍ الَّذِي تقَدّم ذِكْرُه.
ومَعْقِلُ بنُ سِنَانِ بنِ مُظْهِرٍ الأَشْجَعِيّ صَحابِيٌّ مشهورٌ.
ومُظْهِرُ بنُ جَهْمِ بنِ كَلَدَة، عَن أَبيه، وَعنهُ حَفِيدُه أَبو اللَّيْثِ مُظْهِرٌ.
والحَارِثُ بنُ مَسْعُودِ بنِ عَبدةَ بنِ مُظْهِرِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَاريّ، لَهُ صُحْبَةٌ، قُتِلَ يومَ الجِسْرِ.
وحَبِيبُ بنُ مُظْهِرِ بنِ رِئابٍ الأَسَدِيّ، قُتِلَ مَعَ الحُسَيْنِ بنِ عليَ، رَضيَ الله عَنْهُمَا.
ومُظَاهِرُ بنُ أَسْلَمَ، عَن المَقْبُرِيّ.
وسِنَانُ بنُ مُظاهِرٍ: شَيْخٌ لأَبي كُرَيْب.
وعبدُ اللَّهِ بنُ مُظَاهِرٍ: حافِظٌ مَشْهُور، تُوُفِّيَ سنة 304.
والظَّهْرين: قَرية باليَمَنِ، مِنْهَا الإِمام الحافِظُ إِبراهِيمُ بنُ مَسْعُود، سمع الحَدِيثَ على الإِمام المُحَدِّثِ عبدِ الرّحمانِ بن حُسَيْنٍ النزيليّ بهِجْرَةِ القيريّ من أَعمالِ كَوْكَبَان، وانتهتْ إِليه الرِّحْلَةُ فِي زَمانِه فِي الْحِفْظ.
[ظهر] الظَهْرُ: خلاف البطن. وقولهم: لا تجعل حاجتي بِظَهْرٍ، أي لا تَنْسَها. والظَهْرُ: الرِكاب. وبنو فلان مُظْهِرونَ، إذا كانَ لهم ظَهْرٌ ينقلون عليه، كما يقال: مُنْجِبونَ، إذا كانوا أصحابَ نجائب. والظَهْرُ: الجانب القصير من الريش، والجمع الظُهْرانُ. والظَهْرُ: طريق البَرّ. وأقران الظهر: اللذين يجيئون من وراء ظهرك في الحرب. ويقال: هو نازلٌ بين ظَهْرَيْهِم وظَهْرانَيْهِمْ، بفتح النون، ولا تقل ظَهْرانِيهم بكسر النون. قال الأحمر: قولهم لقيته بين الظَهْرانَيْنِ، معناه في اليومين أو في الأيام قال: وبين الظهرين مثله، حكاه عنه أبو عبيد. والظهر، بالضم: بعد الزوال، ومنه صلاة الظُهر. والظَهيرةُ: الهاجرة. يقال: أتيتُه حَدَّ الظهيرة، وحين قامَ قائمُ الظهيرة. والظَهيرُ: المُعين، ومنه قوله تعالى:

(والمَلائكَةُ بعد ذلكَ ظهَيرٌ) * وإنَّما لم يجمعه لأنَّ فَعيل وفَعول قد يستوي فيهما المذكَّر والمؤنث والجمع، كما قال تعالى:

(إنَّا رَسولُ ربِّ العالمين) *. قال الشاعر: يا عاذلاتي لا تردن ملامتي * إن العواذل لسن لى بأمير - يريد الامراء. قال الاصمعي: يقال بعير ظَهيرٌ بيِّن الظَهارَةِ، إذا كانَ قويًّا. وناقة ظَهيرَةٌ. والبعير الظِهْرِيُّ بالكسر: العُدّة للحاجة إن احتيجَ إليه، وجمعه ظَهارِيُّ غير مصروف، لأنَّ ياء النسبة ثابتةٌ في الواحد. والظِهْرِيُّ أيضاً: الذي تجعله بِظَهْرٍ، أي تنساه. ومنه قوله تعالى:

(واتخذتموه وراءكم ظهريا) *. وفلان ظِهرتِي على فلان، وأنا ظِهْرَتُكَ على هذا الأمر، أي عَوْنُك. والظاهِرُ: خلاف الباطن. والظاهِرَةُ من العيون: الجاحظة. ويقال: هذا أمرٌ ظاهِرٌ عنك عارُه، أي زائل. قال الشاعر كثيِّر : وعيَّرها الواشون أنِّي أحِبُّها * وتلكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنك عازها - ومنه قولهم: ظهر فلانٌ بحاجتي، إذا استخفَّ بها وجعلها بِظَهْرٍ، كأنَّه أزالها ولم يلتفتْ إليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً، أي خَلْف ظَهْرٍ. قال الأخطل :

وَجَدنا بني البَرصاءِ من ولَدِ الظَهْرِ * أي من الذين يَظْهَرون بهم ولا يلتفتون إلى أرحامهم. والظاهِرَةُ من الوِرْدِ: أن تَرِدَ الإبلُ كلَّ يومٍ نصف النهار. وقال الاصمعي: هاجت ظواهر الارض، أي يبس بقلها. قال: والظواهر أشراف الارض. وقريش الظواهر: الذين ينزلون ظاهر مكة . والظهرة بالتحريك: متاع البيت. ويقال أيضاً: جاء فلان في ظَهَرَتِهِ، أي في قومه وناهِضَته. والظَهَرُ أيضاً: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل بالكسر، إذا اشتكى ظَهْرَهُ، فهو ظهر. وظهر الشئ بالفتح ظُهوراً: تَبَيَّنَ. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وظَهَرْتُ البيت: علوته. وأظْهَرْتُ بفلانٍ: أعلنتُ به. وأظْهَرَهُ اللهُ على عدوه. وأظهرت الشئ: بينته. وأَظْهَرْنا، أي سِرنا في وقت الظُهر. والمُظاهَرَةُ: المعاونة. والتَظاهُرُ: التعاون. وتظاهرَ القومُ أيضاً: تدابَروا، كأنَّه ولَّى كلُّ واحدٍ منهم ظهرَه الى صاحبه. واسْتَظْهَرَ به، أي استعان به. واستظهر الشئ، أي حفِظَه وقرأه ظاهِراً. قال أبو عبيدة: في ريش السهام الظُهارُ بالضم، وهو ما جُعِلَ من ظَهْرِ عَسيب الريشة. والظُهْرانُ: الجانب القصير من الريش. والبُطْنان: الجانب الطويل. يقال: رِشْ سهمَك بِظُهْرانٍ ولا تَرِشْه ببُطْنان. الواحد ظَهْرٌ وبطن، مثل عبد وعبدان. والظهارة بالكسر: نقيض البطانة. وظاهَرَ بين ثَوبَين، أي طارَقَ بينهما وطابَقَ. والظِهارُ: قول الرجل لامرأته: أنتِ عليَّ كظَهْر أمّي. وقد ظاهَرَ من امرأته، وتَظَهَّرَ من امرأته، وظَهَّرَ من امرأته تظهيرا، كله بمعنى. والمظهر بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. والمظهر بكسر الهاء: اسم رجل. قال الاصمعي: أتانا فلان مُظَهِّراً، أي في وقت الظهيرة. قال: ومنه سمى الرجل مظهرا بالتخفيف. قال: وهو الوجه.

قوا

Entries on قوا in 5 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 2 more
قوا قطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث سلمَان من صلّى بِأَرْض قِيٍّ فأذّن وَأقَام الصَّلَاة صلّى خَلفه من الْمَلَائِكَة مَا لَا يرى قُطْراه يَرْكَعُونَ بركوعه ويسجدون بسجوده ويؤمنّون على دُعَائِهِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: القِيّ هُوَ القَفْر. وَهُوَ مَأْخُوذ من القَوا. [قَالَ العجاج: (الرجز)

قِيٌّ تُناصِيها بلادٌ قِيُّ

وَقَوله: تناصيها أَي تتصل بهَا وَأَصلهَا مَأْخُوذ من الناصية] . [وَقَوله -] وقُطْراه: طرفاه وَالْجمع: أقطار [وَمِنْه قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوْا مِن اقْطَارِ السَّماواتِ والأَرْضِ} والقُتْرُ مثل القُطْر] .
ق و ا: (الْقُوَّةُ) ضِدُّ الضَّعْفِ. وَالْقُوَّةُ الطَّاقَةُ مِنَ الْحَبْلِ وَجَمْعُهَا (قُوًى) . وَرَجُلٌ شَدِيدُ (الْقُوَى) أَيْ شَدِيدُ أَسْرِ الْخَلْقِ. وَ (أَقْوَى) الرَّجُلُ إِذَا كَانَتْ دَابَّتُهُ (قَوِيَّةً) يُقَالُ: فُلَانٌ (قَوِيٌّ مُقْوٍ) فَالْقَوِيُّ فِي نَفْسِهِ وَالْمُقْوِي فِي دَابَّتِهِ. وَ (الْقِيُّ) بِالْكَسْرِ وَ (الْقَوَى) وَ (الْقَوَاءُ) بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ الْقَفْرُ. وَمَنْزِلٌ (قَوَاءٌ) لَا أَنِيسَ بِهِ. وَ (قَوِيَتِ) الدَّارُ وَ (أَقْوَتْ) أَيْ خَلَتْ، وَ (أَقْوَى) الْقَوْمُ صَارُوا بِالْقَوَاءِ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ} [الواقعة: 73] وَقِيلَ: (الْمُقْوِي) الَّذِي لَا زَادَ مَعَهُ. وَ (قَوِيَ) الضَّعِيفُ بِالْكَسْرِ (قُوَّةً) فَهُوَ (قَوِيٌّ) وَ (تَقَوَّى) مِثْلُهُ. وَ (قَاوَاهُ فَقَوَاهُ) أَيْ غَلَبَهُ. وَ (قَوِيَ) الْمَطَرُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا (قَوًى) أَيِ احْتَبَسَ. وَالدَّجَاجَةُ (تُقَوْقِي قَوْقَاةً) وَ (قِيقَاءً) أَيْ تَصِيحُ وَهُوَ مِنْ فَعْلَلَ فَعْلَلَةً وَفِعْلَالًا. 
[قوا] فيه: إنا قد "أقوينا" فأعطنا من الغنيمة، أي نفدت أزوادنا وهو أن يبقى مزوده قواء أي خاليًا. ومنه ح: "أقويت" منذ ثلاث فخفت ان يحطمني الجوع. وح الدعاء: وإن معادن إحسانك لا "تقوى"، أي لا تخلو من الجوهر، يريد به الإعطاء. وح عائشة: وبي رُخص لكم في صعيد "الأقواء"، وهو جمع قواء هو القفر الخالي من الأرض، تريد أنها سبب نزول آية التيمم. وفيه: قال في غزوة تبوك: لا يخرجن معنا إلا رجل "مقو"، أي ذو دابة قوية، من أقوى يقوى. ومنه ح في قوله "وإنا لجميع حاذرون" أي "مقوون" مؤدون أي أصحاب دواب قوية كاملو أداة الحرب. وفيه: لم يكن يرى بأسًا بالشركاء "يتقاوون" المتاع بينهم فيمن يزيد، التقاوى بين الشركاء أن يشتروا سلعة رخيصة ثم يتزايدوا بينهم حتى يبلغوا غاية ثمنها، يقال: بيني وبين فلان ثوب فتقاويناه، أي أعطيته به ثمنًا فأخذته أو أعطاني به ثمنًا فأخذه، وافتويت منه الغلام الذي كان بيننا، أي اشتريت حصته، وإذا كانت السلعة بينهما فقوّماها بثمن فهما في المقاومة سواء، فإذا اشتراها أحدهما فهو المقتوي دون صاحبه. ومنه ح مسروق أوصى في جاريته لبنيه: "لا تقتووها" بينكم ولكن بيعوها، إني لم أغشها ولكني جلست منها مجلسًا ما أحب أن يجلس ولدي ذلك المجلس. وفي ح: من اشترت زوجها إن "اقتوته" فرق بينهما وإن أعتقت فهما على نكاحهما، أي إن استخدمته، من القتو: الخدمة، الزمخشري: هو افعلّ منه كارعوى من الرعوى لكن يشكل بأن افعلّ لازم، قال: والذي سمعته: اقتوى- إذا صار خادمًا، ويجوز أن يكون افتعل من الاقتواء بمعنى الاستخلاص، فكنى به عن الاستخدام لأن من اقتوى عبدًا يستخلصه، والمشهور أن العبد إذا اشترته زوجته حرمت عليه مطلقًا، ولعل هذا مذهبه. ط: المؤمن "القوي" خير من الضعيف، أي الذي قوي في إيمانه وصلب في إيقانه بحيث لا يرى الأسباب ووثق بالمسبب فيكون أكثر في الغزو والأمر بالمعروف والصبر على الشدائد، وفي كل خير، أي في كل من القوي والضعيف خير، لاشتراكهما في الإيمان وبعض العبادات. ن: أراد بالقوة عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة ليكون أكثر جهادًا وصبرًا على الأذى والمشاق في الله وأرغب في العبادات.
[قوا] القُوَّةُ: خلاف الضعف. والقُوَّةُ: الطاقة من الحبل، وجمعها قِوًى. ورجل شديد القوى، أي شديدُ أسرِ الخَلْقِ. وأقْوى الرجل، أي نزل القَواءَ. وأقْوى، أي فَنيَ زاده. ومنه قوله تعالى: (ومتاعاً للمُقْوين) . وأقْوى، إذا كانت دابّته قَوِيَّةً. يقال: فلان قَوِيٌّ مُقْوٍ. فالقَوِيُّ في نفسه، والمُقْوي في دابته. والإقْواءُ في الشعر، قال أبو عمرو بن العلاء: هو أن تختلف حركات الروي فبعضه مرفوع وبعضه منصوب أو مجرور. وكان أبو عبيدة يقول: الاقواء نقصان حرف من الفاصلة، يعنى من عروض البيت. وهو مشتق من قوة الحبل، كأنه نقص قوة من قواه، وهو مثل القطع في عروض الكامل، كقول الشاعر : أفبعد مقتل مالك بن زهير * ترجو النساء عواقب الاطهار وقد أقْوى الشاعر إقْواءً. والقيُّ: القفر. قال العجاج * في تناصيها بلاد قى * وكذلك القوى والقواء، بالمد والقصر. ومنزلٌ قَواءٌ، أي لا أنيس به. قال ألا حييا الربع قواء وسلما * وربعا كجُثمان الحمامة أدْهَما يقال: أقْوَتِ الدار وقَوِيَت أيضاً، أي خلتْ. وأقْوى القومٌ: صاروا بالقَواءِ. وبات فلانٌ القَواءَ وبات القَفْرَ، إذا بات جائعاً على غير طُعْمٍ. وقال: وإنّي لأختارُ القَوا طاوِيَ الحَشا * محافظةً من أن يقال لئيم وقو: اسم موضع بين فيد والنباج. وقال :

وحلت سليمى بطن قو فعرعرا * والقواء بالفتح: الارض التى لم تُمطَر بين أرضين ممطورتين. وقَوِيَ الضعيف قُوَّةً فهو قَوِيٌّ، وتَقَوَّى مثله. وقَوَّيْتُهُ أنا تَقْوِيَةً. (*) وقاوَيْتُهُ فَقَوَيْتُهُ، أي غلبته. وقَوِيَ المطر أيضا، إذا احتبس. وإنما لم تدغم قوى وأدغمت حى لاختلاف الحرفين وهما متحركان. وأدغمت في قولك لويت ليا وأصله لويا مع اختلافهما، لان الاولى منهما ساكنة قلبتها ياء وأدغمت. وتقول: اشترى الشركاءُ شيئاً ثمَّ اقْتَوَوْهُ، أي تزايدوه حتى بلغ غاية ثمنه. وقَوْقَيْتُ مثل ضَوْضَيْتُ. والدجاجة تُقَوْقي، أي تصيح قَوْقاةً وقيقاءً على فعلل فعللة وفعلالا، والياء مبدلة من واو لانها بمنزلة ضعضعت، كرر فيها الفاء والعين. والقيقاءة: الارض الغليظة. وقد ذكرناه في باب القاف في ترجمة (قوق) .

قوا: الليث: القوّة من تأْليف ق و ي، ولكنها حملت على فُعْلة فأُدغمت

الياء في الواو كراهية تغير الضمة، والفِعالةُ منها قِوايةٌ، يقال ذلك في

الحَزْم ولا يقال في البَدَن؛ وأَنشد:

ومالَ بأَعْتاقِ الكَرَى غالِباتُها،

وإِنِّي على أَمْرِ القِوايةِ حازِمُ

قال: جعل مصدر القوِيّ على فِعالة، وقد يتكلف الشعراء ذلك في الفعل

اللازم. ابن سيده: القُوَّةُ نقيض الضعف، والجمع قُوًى وقِوًى. وقوله عز وجل:

يا يحيى خُذِ الكتاب بقُوَّةٍ؛ أَي بِجِدّ وعَوْن من الله تعالى، وهي

القِوايةُ، نادر، إنما حكمه القِواوةُ أَو القِواءة، يكون ذلك في البَدن

والعقل، وقد قَوِيَ فهو قَوِيّ وتَقَوَّى واقْتَوى كذلك، قال رؤبة:

وقُوَّةَ اللهِ بها اقْتَوَيْنا

وقَوّاه هو. التهذيب: وقد قَوِيَ الرجل والضَّعيف يَقْوَى قُوَّة فهو

قَوِيٌّ وقَوَّيْتُه أَنا تَقْوِيةً وقاوَيْتُه فَقَوَيْتُه أَي غَلَبْته.

ورجل شديد القُوَى أَي شدِيدُ أَسْرِ الخَلْقِ مَمَرُّه. وقال سبحانه

وتعالى: شدِيدُ القُوَى؛ قيل: هو جبريل، عليه السلام. والقُوَى: جمع

القُوَّة، قال عز وجل لموسى حين كتب له الأَلواح: فخذها بقوَّة؛ قال الــزجاج: أَي

خذها بقُوَّة في دينك وحُجَّتك. ابن سيده: قَوَّى الله ضعفَك أَي أُبدَلك

مكان الضعف قُوَّة، وحكى سيبويه: هو يُقَوَّى أَي يُرْمَى بذلك. وفرس

مُقْوٍ: قويٌّ، ورجل مُقْوٍ: ذو دابة قَوِيّة. وأَقْوَى الرجلُ فهو مُقْوٍ

إِذا كانت دابته قَوِيَّة. يقال: فلان قَوِيٌّ مُقْوٍ، فالقَوِي في نفسه،

والمُقْوِي في دابته. وفي الحديث أَنه قال في غزوة تبوك: لا يَخْرُجَنَّ

معنا الاَّ رجل مُقْوٍ أَي ذو دابة قَوِيَّة. ومنه حديث الأَسود بن زيد

في قوله عز وجل: وإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرون، قال: مُقْوون مُؤْدونَ أَي

أَصحاب دَوابّ قَوِيّة كامِلُو أَداةِ الحرب. والقَوِيُّ من الحروف: ما لم

يكن حرف لين. والقُوَى: العقل؛ وأَنشد ثعلب:

وصاحِبَيْنِ حازِمٍ قُواهُما

نَبَّهْتُ، والرُّقادُ قد عَلاهُما،

إِلى أَمْونَيْنِ فَعَدَّياهما

القُوَّة: الخَصْلة الواحدة من قُوَى الحَبل، وقيل: القُوَّة الطاقة

الواحدة من طاقاتِ الحَبْل أَو الوَتَر، والجمع كالجمع قُوًى وقِوًى. وحبل

قَوٍ ووتَرٌ قَوٍ، كلاهما: مختلف القُوَى. وأَقْوَى الحبلَ والوَتر: جعل

بعض قُواه أَغلظ من بعض. وفي حديث ابن الديلمي: يُنْقَضُ الإِسلامُ

عُرْوَةً عُروة كما يُنْقَضُ الحبلُ قُوَّة قُوَّة. والمُقْوِي: الذي يُقَوِّي

وتره، وذلك إِذا لم يُجد غارَته فتراكبت قُواه. ويقال: وتَر مُقْوًى.

أَبو عبيدة: يقال أَقْوَيْتَ حبلَك، وهو حبلٌ مُقْوًى، وهو أَن تُرْخِي

قُوَّة وتُغير قوَّة فلا يلبث الحبل أَن يَتَقَطَّع، ويقال: قُوَّةٌ وقُوَّىً

مثل صُوَّة وصُوًى وهُوَّة وهُوًى، ومنه الإِقواء في الشعر. وفي الحديث:

يذهَب الدِّين سُنَّةً سُنة كما يذهب الحبل قُوَّة قُوَّة.

أَبو عمرو بن العلاء: الإِقْواء أَن تختلف حركات الروي، فبعضه مرفوع

وبعضه منصوب أَو مجرور. أَبو عبيدة: الإِقواء في عيوب الشعر نقصان الحرف من

الفاصلة يعني من عَرُوض البيت، وهو مشتق من قوَّة الحبل، كأَنه نقص

قُوَّة من قُواه وهو مثل القطع في عروض الكامل؛ وهو كقول الربيع بن زياد:

أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِك بن زُهَيْرٍ

تَرْجُو النِّساءُ عَواقِبَ الأَطْهار؟فنقَص من عَروضه قُوَّة.

والعَروض: وسط البيت: وقال أَبو عمرو الشيباني: الإِقْواء اختلاف إِعراب

القَوافي؛ وكان يروي بيت الأَعشى:

ما بالُها بالليل زالَ زَوالُها

بالرفع، ويقول: هذا إِقْواء، قال: وهو عند الناس الإِكفاء، وهو اختلاف

إِعراب القَوافي، وقد أَقْوى الشاعر إِقْواء، ابن سيده: أَقْوَى في الشعر

خالفَ بين قَوافِيه، قال: هذا قول أَهل اللغة. وقال الأَخفش: الإِقْواء

رفع بيت وجرّ آخر نحو قول الشاعر:

لا بَأْسَ بالقَوْمِ من طُولٍ ومن عِظَمٍ،

جِسْمُ البِغال وأَحْلامُ العَصافيرِ

ثم قال:

كأَنهم قَصَبٌ، جُوفٌ أَسافِلُه،

مُثَقَّبٌ نَفَخَتْ فيه الأَعاصيرُ

قال: وقد سمعت هذا من العرب كثيراً لا أُحصي، وقَلَّت قصيدة ينشدونها

إِلا وفيها إِقْواء ثم لا يستنكِرونه لأَنه لا يكسر الشعر، وأَيضاً فإِن كل

بيت منها كأَنه شعر على حِياله. قال ابن جني: أَما سَمْعُه الإِقواء عن

العرب فبحيث لا يُرتاب به لكن ذلك في اجتماع الرفع مع الجرّ، فأَما

مخالطة النصب لواحد منهما فقليل، وذلك لمفارقة الأَلف الياء والواو ومشابهة كل

واحدة منهما جميعاً أُختها؛ فمن ذلك قول الحرث بن حلزة:

فَمَلَكْنا بذلك الناسَ، حتى

مَلَكَ المُنْذِرُ بنُ ماءِ السَّماء

مع قوله:

آذَنَتْنا بِبَيْنِها أَسْماءُ،

رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنْه الثَّواءُ

وقال آخر أَنشده أَبو عليّ:

رَأَيْتُكِ لا تُغْنِينَ عَنِّى نَقْرََةً،

إِذا اخْتَلَفَت فيَّ الهَراوَى الدَّمامِكْ

ويروى: الدَّمالِكُ.

فأَشْهَدُ لا آتِيكِ ما دامَ تَنْضُبٌ

بأَرْضِكِ، أَو صُلْبُ العَصا مِن رِجالِكِ

ومعنى هذا أَن رجلاً واعدته امرأَة فعَثر عليها أَهلُها فضربوه

بالعِصِيّ فقال هذين البيتين، ومثل هذا كثير، فأَما دخول النصب مع أَحدهما فقليل؛

من ذلك ما أَنشده أَبو عليّ:

فَيَحْيَى كان أَحْسَنَ مِنْكَ وَجْهاً،

وأَحْسَنَ في المُعَصْفَرَةِ ارْتِداآ

ثم قال:

وفي قَلْبي على يَحْيَى البَلاء

قال ابن جني: وقال أَعرابي لأَمدحنّ فلاناً ولأهجونه وليُعْطِيَنِّي،

فقال:

يا أَمْرَسَ الناسِ إِذا مَرَّسْتَه،

وأَضْرَسَ الناسِ إِذا ضَرَّسْتَه

(* قوله« يا أمرس الناس إلخ» كذا بالأصل.)

وأَفْقَسَ الناسِ إِذا فَقَّسْتَه،

كالهِنْدُوَانِيِّ إِذا شَمَّسْتَه

وقال رجل من بني ربيعة لرجل وهبه شاة جَماداً:

أَلم تَرَني رَدَدْت على ابن بَكْرٍ

مَنِيحَتَه فَعَجَّلت الأَداآ

فقلتُ لِشاتِه لمَّا أَتَتْني:

رَماكِ اللهُ من شاةٍ بداءِ

وقال العلاء بن المِنهال الغَنَوِيّ في شريك بن عبد الله النخعي:

لَيتَ أَبا شَرِيكٍ كان حَيّاً،

فَيُقْصِرَ حِينَ يُبْصِرُه شَرِيكُ

ويَتْرُكَ مِنْ تَدَرُّئِه علينا،

إِذا قُلنا له: هذا أَبْوكا

وقال آخر:

لا تَنْكِحَنَّ عَجُوزاً أَو مُطَلَّقةً،

ولا يسُوقَنَّها في حَبْلِك القَدَرُ

أَراد ولا يسُوقَنَّها صَيْداً في حَبْلِك أَو جَنيبة لحبلك.

وإِنْ أَتَوْكَ وقالوا: إنها نَصَفٌ،

فإِنَّ أَطْيَبَ نِصْفَيها الذي غَبَرا

وقال القُحَيف العُقَيْلي:

أَتاني بالعَقِيقِ دُعاءُ كَعْبٍ،

فَحَنَّ النَّبعُ والأَسَلُ النِّهالُ

وجاءَتْ مِن أَباطِحها قُرَيْشٌ،

كَسَيْلِ أَتِيِّ بيشةَ حين سالاَ

وقال آخر:

وإِني بحَمْدِ اللهِ لا واهِنُ القُوَى،

ولم يَكُ قَوْمِي قَوْمَ سُوءٍ فأَخْشعا

وإِني بحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ عاجِزٍ

لَبِسْتُ، ولا من غَدْرةٍ أَتَقَنَّعُ

ومن ذلك ما أَنشده ابن الأَعرابي:

قد أَرْسَلُوني في الكَواعِبِ راعِياً،

فَقَدْ، وأَبي راعِي الكواعِبِ، أَفْرِسُ

أَتَتْه ذِئابٌ لا يُبالِينَ راعِياً،

وكُنَّ سَواماً تَشْتَهِي أَن تُفَرَّسا

وأَنشد ابن الأَعرابي أَيضاً:

عَشَّيْتُ جابانَ حتى اسْتَدَّ مَغْرِضُه،

وكادَ يَهْلِكُ لولا أَنه اطَّافا

قُولا لجابانَ: فَلْيَلْحَقْ بِطِيَّته،

نَوْمُ الضُّحَى بعدَ نَوْمِ الليلِ إِسْرافُ

وأَنشد ابن الأَعرابي أَيضاً:

أَلا يا خيْزَ يا ابْنَةَ يَثْرُدانٍ،

أَبَى الحُلْقُومُ بَعْدكِ لا يَنام

ويروى: أُثْردانٍ.

وبَرْقٌ للعَصِيدةِ لاحَ وَهْناً،

كما شَقَّقْتَ في القِدْر السَّناما

وقال: وكل هذه الأَبيات قد أَنشدنا كل بيت منها في موضعه. قال ابن جني:

وفي الجملة إِنَّ الإِقواء وإِن كان عَيباً لاختلاف الصوت به فإِنه قد

كثر، قال:

واحتج الأَخفش لذلك بأَن كل بيت شعر برأْسه وأَنَّ الإِقواء لا يكسر

الوزن؛ قال: وزادني أَبو علي في ذلك فقال إِن حرف الوصل يزول في كثير من

الإِنشاد نحو قوله:

قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِل

وقوله:

سُقِيتِ الغَيْثَ أَيَّتُها الخِيام

وقوله:

كانت مُبارَكَةً مِن الأَيَّام

فلما كان حرف الوصل غير لازم لأَن الوقف يُزيله لم يُحْفَل باختلافه،

ولأَجل ذلك ما قلَّ الإِقواء عنهم مع هاء الوصل، أَلا ترى أَنه لا يمكن

الوقوف دون هاء الوصل كما يمكن الوقوف على لام منزل ونحوه؟ فلهذا قل جدّاً

نحو قول الأعشى:

ما بالُها بالليلِ زال زوالُها

فيمن رفع. قال الأَخفش: قد سمعت بعض العرب يجعل الإِقواء سِناداً؛ وقال

الشاعر:

فيه سِنادٌ وإِقْواءٌ وتَحْرِيدُ

قال: فجعل الإِقواء غير السناد كأَنه ذهب بذلك إِلى تضعيف قول من جعل

الإِقواء سناداً من العرب وجعله عيباً. قال: وللنابغة في هذا خبر مشهور،

وقد عيب قوله في الداليَّة المجرورة:

وبذاك خَبَّرَنا الغُدافُ الأَسودُ

فعِيب عليه ذلك فلم يفهمه، فلما لم يفهمه أُتي بمغنية فغنته:

مِن آلِ مَيّةَ رائحٌ أَو مُغْتَدِي

ومدّت الوصل وأَشبعته ثم قالت:

وبذاك خَبَّرنا الغُدافُ الأَسودُ

ومَطَلَت واو الوصل، فلما أَحسَّه عرفه واعتذر منه وغيَّره فيما يقال

إِلى قوله:

وبذاكَ تَنْعابُ الغُرابِ الأَسْودِ

وقال: دَخَلْتُ يَثْرِبَ وفي شعري صَنْعة، ثم خرجت منها وأَنا أَشْعر

العرب.

واقْتَوى الشيءَ: اخْتَصَّه لنفسه. والتَّقاوِي: تزايُد الشركاء.

والقِيُّ: القَفْر من الأَرض، أبدلوا الواو ياء طلباً للخفة، وكسروا

القاف لمجاورتها الياء. والقَواءُ: كالقِيّ، همزته منقلبة عن واو. وأَرض

قَواء وقَوايةٌ؛ الأَخيرة نادرة: قَفْرة لا أَحد فيها. وقال الفراء في قوله

عز وجل: نحن جَعَلْناها تَذْكِرة ومتاعاً للمُقْوِين، يقول: نحن جعلنا

النار تذكرة لجهنم ومتاعاً للمُقْوِين، يقول: منفعةً للمُسافرين إِذا نزلوا

بالأَرض القِيّ وهي القفر. وقال أَبو عبيد: المُقْوِي الذي لا زاد معه،

يقال: أَقْوَى الرجل إِذا نَفِد زاده. وروى أَبو إسحق: المُقْوِي الذي

ينزل بالقَواء وهي الأَرض الخالية. أَبو عمرو: القَواية الأَرض التي لم

تُمْطَر. وقد قَوِيَ المطر يَقْوَى إِذا احْتبس، وإنما لم يدغم قَوِيَ

وأُدغمت قِيٌّ لاختلاف الحرفين، وهما متحركان، وأُدغمت في قولك لوَيْتُ لَيّاً

وأَصله لَوْياً، مع اختلافهما، لأَن الأُولى منهما ساكنة، قَلَبْتَها

ياء وأَدغمت. والقَواء، بالفتح: الأَرض التي لم تمطر بين أَرضين

مَمطورتَين. شمر: قال بعضهم بلد مُقْوٍ إِذا لم يكن فيه مطر، وبلد قاوٍ ليس به

أَحد. ابن شميل: المُقْوِيةُ الأَرض التي لم يصبها مطر وليس بها كلأٌ، ولا

يقال لها مُقْوِية وبها يَبْسٌ من يَبْسِ عام أَوَّل. والمُقْوِية:

المَلْساء التي ليس بها شيء مثل إِقْواء القوم إِذا نَفِد طعامهم؛ وأَنشد شمر

لأَبي الصوف الطائي:

لا تَكْسَعَنّ بَعْدَها بالأَغبار

رِسْلاً، وإن خِفْتَ تَقاوِي الأَمْطار

قال: والتَّقاوِي قِلَّته. وسنة قاويةٌ: قليلة الأَمطار. ابن الأَعرابي:

أَقْوَى إِذا اسْتَغْنَى، وأَقْوى إِذا افتقَرَ، وأَقْوَى القومُ إِذا

وقعوا في قِيٍّ من الأَرض. والقِيُّ: المُسْتَوِية المَلْساء، وهي

الخَوِيَّةُ أَيضاً. وأَقْوَى الرجلُ إِذا نزل بالقفر. والقِيُّ: القفر؛ قال

العجاج:

وبَلْدَةٍ نِياطُها نَطِيُّ،

قِيٌّ تُناصِيها بلادٌ قِيُّ

وكذلك القَوا والقَواء، بالمد والقصر. ومنزل قَواء: لا أَنِيسَ به؛ قال

جرير:

أَلا حَيِّيا الرَّبْعَ القَواء وسَلِّما،

ورَبْعاً كجُثْمانِ الحَمامةِ أَدْهَما

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: وبي رُخِّصَ لكم في صَعِيدِ الأَقْواءِ؛

الأَقْواءُ: جمع قَواء وهو القفر الخالي من الأَرض، تريد أَنها كانت سبب

رُخصة التيمم لما ضاع عِقْدُها في السفر وطلبوه فأَصبحوا وليس معهم ماء

فنزلت آية التيمم، والصَّعِيدُ: التراب. ودارٌ قَواء: خَلاء، وقد

قَوِيَتْ وأَقْوَتْ. أَبو عبيدة: قَوِيَت الدار قَواً، مقصور، وأَقْوَتْ إِقواءً

إِذا أَقْفَرت وخَلَتْ. الفراء: أَرض قِيٌّ وقد قَوِيَتْ وأَقْوَتْ

قَوايةً وقَواً وقَواء. وفي حديث سَلْمان: مَن صَلَّى بأَرْض قِيٍّ فأَذَّنَ

وأَقامَ الصلاةَ صلَّى خَلْفَه من الملائكة ما لا يُرَى قُطْرُه، وفي

رواية: ما من مسلم يصلي بِقِيٍّ من الأَرض؛ القيّ، بالكسر والتشديد: فِعْل

من القَواء، وهي الأَرض القَفْر الخالية. وأَرض قَواء: لا أَهل فيها،

والفِعْل أَقْوَت الأَرض وأَقْوَتِ الدار إِذا خلت من أَهلها، واشتقاقه من

القَواء. وأَقْوَى القومُ: نزلوا في القَواء. الجوهري: وبات فلان القَواء،

وبات القَفْر إِذا بات جائعاً على غير طُعْم؛ وقال حاتم طيِّء:

وإِني لأَختارُ القَوا طاوِيَ الحَشَى،

مُحافَظَةً مِنْ أَنْ يُقالَ لَئِيمُ

ابن بري: وحكى ابن ولاد عن الفراء قَواً مأْخوذ من القِيِّ، وأَنشد بيت

حاتم؛ قال المهلبي: لا معنى للأَرض ههنا، وإِنما القَوَا ههنا بمعنى

الطَّوَى. وأَقْوى الرجل: نَفِدَ طعامه وفَنِي زاده؛ ومنه قوله تعالى:

ومتاعاً للمُقْوِين. وفي حديث سرية عبد الله بن جَحش: قال له المسلمون إِنَّا

قد أَقْوَيْنا فأَعْطِنا من الغنيمة أَي نَفِدَت أَزْوادنا، وهو أَن يبقى

مِزْوَدُه قَواء أَي خالياً؛ ومنه حديث الخُدْرِي في سَرِيَّةِ بني

فَزارةَ: إِني قد أَقْوَيْت مُنْذُ ثلاث فخِفْت أَن يَحْطِمَني الجُوع؛ ومنه

حديث الدعاء: وإِنَّ مَعادِن إِحسانك لا تَقْوَى أَي لا تَخْلُو من

الجوهر، يريد به العطاء والإِفْضال. وأَقْوَى الرجل وأَقْفَرَ وأَرْمَلَ إِذا

كان بأَرض قَفْرٍ ليس معه زاد. وأَقْوَى إِذا جاعَ فلم يكن معه شيء، وإِن

كان في بيته وسْطَ قومه. الأَصمعي: القَواء القَفْر، والقِيُّ من

القَواء فعل منه مأْخوذ؛ قال أَبو عبيد: كان ينبغي أَن يكون قُوْيٌ، فلما جاءت

الياء كسرت القاف. وتقول: اشترى الشركاء شيئاً ثم اقْتَوَوْه أَي تزايدوه

حتى بلغ غاية ثمنه. وفي حديث ابن سيرين: لم يكن يرى بأْساً بالشُّركاء

يتَقاوَوْنَ المتاع بينهم فيمن يزيد؛ التَّقاوِي بين الشركاء: أَن يشتروا

سلعة رخيصة ثم يتزايدوا بينهم حتى يَبْلُغوا غاية ثمنها. يقال: بيني وبين

فلان ثوب فتَقاوَيْناه أَي أَعطيته به ثمناً فأَخذته أَو أَعطاني به

ثمناً فأَخذه. وفي حديث عطاء: سأَل عُبَيْدَ اللهِ بنَ عبد الله بنِ عُتْبةَ

عن امرأَة كان زوجها مملوكاً فاشترته، فقال: إِنِ اقْتَوَتْه فُرّق

بينهما وإن أَعتقته فهما على نكاحهما أَي إِن اسْتخْدمَتْه، من القَتْوِ

الخِدمةِ، وقد ذكر في موضعه من قَتا؛ قال الزمخشري: هو افْعَلَّ من القَتْوِ

الخِدمةِ كارْعَوَى من الرَّعْوَى، قال: إِلا أَن فيه نظراً لأَن

افْعَلَّ لم يَجئْ متعَدِّياً، قال: والذي سمعته اقْتَوَى إِذا صار خادماً،

قال: ويجوز أَن يكون معناه افْتَعَل من القْتواء بمعنى الاستخلاص، فكَنى به

عن الاستخدام لأَن من اقتوى عبداً لا بُدَّ أَن يستخدمه، قال: والمشهور

عن أَئمة الفقه أَن المرأَة إِذا اشترت زوجها حرمت عليه من غير اشتراط

خدمة، قال: ولعل هذا شيء اختص به عبيد الله. وروي عن مسروق أَنه أَوصى في

جارية له: أَن قُولوا لِبَنِيَّ لا تَقْتَوُوها بينكم ولكن بيعوها، إِني لم

أَغْشَها ولكني جلست منها مجلِساً ما أُحِبُّ أَن يَجلِس ولد لي ذلك

المَجْلِس، قال أَبو زيد: يقال إِذا كان الغلام أَو الجارية أَو الدابة أَو

الدار أَو السلعة بين الرجلين فقد يَتَقاوَيانِها، وذلك إِذا قوّماها

فقامت على ثمن، فهما في التَّقاوِي سواء، فإِذا اشتراها أَحدُهما فهو

المُقْتَوِي دون صاحبه فلا يكون اقْتِواؤهما وهي بينهما إِلا أَن تكون بين

ثلاثة فأَقول للاثنين من الثلاثة إِذا اشتريا نصيب الثالث اقْتَوَياها

وأَقْواهما البائع إِقْواء. والمُقْوِي: البائع الذي باع، ولا يكون الإِقْواء

إِلا من البائع، ولا التَّقاوِي إِلا من الشركاء، ولا الاقتواء إِلا ممن

يشتري من الشركاء، والذي يباع من العبد أَو الجارية أَو الدابة من

اللَّذَيْنِ تَقاويا، فأَما في غير الشركاء فليس اقْتِواء ولا تَقاوٍ ولا

إِقْواء. قال ابن بري: لا يكون الاقْتِواء في السلعة إِلا بين الشركاء، قيل

أَصله من القُوَّة لأَنه بلوغ بالسلعة أَقْوَى ثمنها؛ قال شمر: ويروى بيت

ابن كلثوم:

مَتى كُنَّا لأُمِّكَ مُقْتَوِينا

أَي متى اقْتَوَتْنا أُمُّك فاشترتنا. وقال ابن شميل: كان بيني وبين

فلان ثوب فَتَقاوَيْناه بيننا أَي أَعطيته ثمناً وأَعطاني به هو فأَخذه

أَحدنا. وقد اقْتَوَيْت منه الغلام الذي كان بيننا أَي اشتريت منه نصيبه.

وقال الأَسدي: القاوِي الآخذ، يقال: قاوِه أَي أَعْطِه نصيبه؛ قال

النَّظَّارُ الأَسدي:

ويومَ النِّسارِ ويَوْمَ الجِفا

رِ كانُوا لَنا مُقْتَوِي المُقْتَوِينا

التهذيب: والعرب تقول للسُّقاة إِذا كَرَعوا في دَلْوٍ مَلآنَ ماء

فشربوا ماءه قد تَقاوَوْه، وقد تقاوَينا الدَّلْو تَقاوِياً.

الأَصمعي: من أَمثالهم انقَطَع قُوَيٌّ من قاوِيةٍ إِذا انقطع ما بين

الرجلين أَو وجَبت بَيْعَةٌ لا تُسْتقال؛ قال أَبو منصور: والقاويةُ هي

البيضة، سميت قاوِيةً لأَنها قَوِيَتْ عن فَرْخها. والقُوَيُّ: الفَرْخ

الصغير، تصغير قاوٍ، سمي قُوَيّاً لأَنه زايل البيضة فَقَوِيَتْ عنه وقَوِيَ

عنها أَي خَلا وخَلَتْ، ومثله: انْقَضَتْ قائبةٌ من قُوبٍ؛ أَبو عمرو:

القائبةُ والقاوِيةُ البيضة، فإِذا ثقبها الفرخ فخرج فهو القُوبُ

والقُوَيُّ، قال: والعرب تقول للدَّنيءِ قُوَيٌّ من قاوِية.

وقُوَّةُ: اسم رجل. وقَوٌّ: موضع، وقيل: موضع بين فَيْدٍ والنِّباج؛

وقال امْرُؤ القَيْس:

سَما لَكَ شَوْقٌ بعدَ ما كان أَقْصَرا،

وحَلَّتْ سُلَيْمَى بطنَ قَوٍّ فعَرْعَرا

والقَوقاةُ: صوت الدجاجة. وقَوْقَيْتُ: مثل ضَوْضَيْتُ. ابن سيده:

قَوْقَتِ الدجاجة تُقَوْقي قيقاءً وقَوْقاةً صوّتت عند البيض، فهي مُقَوْقِيةٌ

أَي صاحت، مثل دَهْدَيْتُ الحجر دِهْداء ودَهْداةً، على فَعْلَلَ

فَعَللة وفِعْلالاً، والياء مبدلة من واو لأَنها بمنزلة ضَعْضَعْت كرّر فيه

الفاء والعين؛ قال ابن سيده: وربما استعمل في الديك؛ وحكاه السيرافي في

الإِنسان، وبعضهم يهمز فيبدل الهمزة من الواو المُتوهَّمة فيقول قَوْقَأَت

الدجاجة. ابن الأَعرابي: القِيقاءة والقِيقايةُ، لغتان: مشْرَبَة

كالتَّلْتلةِ؛ وأَنشد:

وشُرْبٌ بِقِيقاةٍ وأَنتَ بَغِيرُ

(* قوله« وشرب» هذا هو الصواب كما في التهذيب هنا وفي مادة بغر، وتصحف

في ب غ ر من اللسان بسرت خطأ.)

قصره الشاعر. والقِيقاءة: القاعُ المستديرة في صلابة من الأَرض إِلى

جانب سهل، ومنهم من يقول قِيقاةٌ؛ قال رؤبة:

إِذا جَرَى، من آلِها الرَّقْراقِ،

رَيْقٌ وضَحْضاحٌ على القَياقي

والقِيقاءة: الأَرض الغَليظة؛ وقوله:

وخَبَّ أَعْرافُ السَّفى على القِيَقْ

كأَنه جمع قِيقةٍ، وإِنما هي قِيقاة فحذفت ألفها، قال: ومن قال هي قِيقة

وجمعها قَياقٍ، كما في بيت رؤبة، كان له مخرج.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.