Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: زجاج

خفف

Entries on خفف in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 8 more
(خ ف ف) : (فِي الْحَدِيثِ) «لَا سَبْقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ» يَعْنِي الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَقَوْلُهُ يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ يَعْنِي أَنَّ الْإِبِلَ تَأْكُل مُنْتَهَى رُءُوسِهَا وَيَحْمِي مَا فَوْقَهَا.
خ ف ف: (الْخُفُّ) وَاحِدُ (أَخْفَافِ) الْبَعِيرِ وَهُوَ أَيْضًا وَاحِدُ (الْخِفَافِ) الَّتِي تُلْبَسُ. وَ (التَّخْفِيفُ) ضِدُّ التَّثْقِيلِ وَ (اسْتَخَفَّهُ) ضِدُّ اسْتَثْقَلَهُ. وَ (اسْتَخَفَّ) بِهِ أَهَانَهُ. وَ (خَفَّ) الشَّيْءُ يَخِفُّ بِالْكَسْرِ (خِفَّةً) صَارَ (خَفِيفًا) . وَ (أَخَفَّ) الرَّجُلُ خَفَّتْ حَالُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَئُودًا لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْمُخِفُّ» . 
خفف قَالَ أَبُو عبيد: وَجهه عِنْدِي أَنه يُرِيد بذلك فِي السُّجُود يَقُول: لَا تُرْسِل نَفْسك على الأَرْض إرْسَالًا ثقيلا فيؤثر فِي جَبْهَتِك أثر السُّجُود [وَيبين ذَلِك حَدِيث مُجَاهِد أَن حبيب بن أبي ثَابت سَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَخَاف أَن يُؤثر السُّجُود فِي جبهتي فَقَالَ: إِذا سجدت فتَخافَّ. يَعْنِي خَفِّف نَفسك وجبهتك على الأَرْض. وَبَعض النَّاس يَقُول: فتجافّ وَالْمَحْفُوظ عِنْدِي بِالْخَاءِ من التَّخْفِيف] .

خفف


خَفَّ(n. ac. خَفّ
خَفَّة
خِفَّة)
a. Was light; was nimble, active.
b. Was lightly esteemed, of little account
unimportant.
c. Became lighter; diminished, decreased.
d.(n. ac. خُفُوْف) ['Ila], Hastened towards.
خَفَّفَأَخْفَفَa. Rendered light, lightened; alleviated, eased
relieved.

تَخَفَّفَa. Put on, wore boots.

تَخَاْفَفَa. Was lightened; was alleviated, eased, relieved.

إِسْتَخْفَفَa. Considered light, easy.
b. [Bi], Made light of, despised.
خِفّa. Light.
b. Small number; a few.

خِفَّةa. Lightness.
b. Levity, inconstancy, instability.
c. Slightness; unimportance; insignificance.

خُفّ
(pl.
خِفَاْف
أَخْفَاْف)
a. Boot, shoe.
b. (pl.
أَخْفَاْف), Hoof (camel); foot ( astrich).
خُفَاْفa. see 25
خَفِيْف
(pl.
خِفَاْف أَخْفَاْف
أَخْفِفَآءُ)
a. Light.
b. Frivolous, giddy.
c. Active, nimble, sprightly.
d. Unimportant, of little consequence
insignificant.

خُفُوْفa. Nimbleness, quickness, agility.

خَفَّاْفa. Boot-maker.
خ ف ف

خف الشيء خفة، فهو خفيف وخفاف وخف. وخف الميزان: شال. وشيء خف: خفيف المحمل. وخففه، وخفف عنه. واستخفه: استفزه. و" خفوا على الأرض " يعني في السجود حتى لا يؤثر الاعتماد بالجبهة. " وإذا سجدت فتخاف " وتخففوا تلحقوا. وكأنهم ليوث خفان، وهي أجمة في سواد الكوفة. وسمعت خفخفة الكلاب وهي صوت أكلها.

ومن المجاز: خفت حاله ورقت. وأخف فلان: صار خفيف الحال. وأقبل فلان مخفاً. وفاز المخفون. وفي الحديث: " إن بين أيدينا عقبة كؤداص لا يجوزها إلا المخف " وخف القوم عن أوطانهم خفوفاً. وهو خفيفالعارضين. وهو خفيف، وفيه خفة وطيش. وخفيف الروح: طريف. وخفيف القلب: ذكيّ. وخف فلان على الملك إذا قبله واستأنس به. وغلام خف: جلد. وخف فلان في عمله وفي خدمته. وخف فلان لفلان: أطاعه. وخفت الأتن للفحل: ذلت له وانقادت. واستخفه الهم والفزع، واستخف به: استهان به. وماله خف ولا حافر ولا ظلف. وجاءت الإبل على خف واحد، وعلى وظيف واحد إذا نبع بعضها بعضاً كالقطار. ووقعن في خف من الأرض وهو أطول من النعل.
[خفف] الخُفُّ: واحد أَخْفافِ البعير. والخُفُّ: واحد الخِفافِ التي تُلْبَسُ. والخُفُّ في الأرض: أغلظُ من النعل. وأما قول الراجز: يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاف فإنما يريد به كنفا اتخذ من ساق خف. والخف بالكسر: الخفيف، قال امرؤ القيس: يَزِلُّ الغلامُ الخِفُّ عن صَهَواتِه ويُلْوي بأثوابِ العَنِيفِ المُثَقَّلِ ويقال أيضاً: خرجَ فلانٌ في خِفٍّ من أصحابه، أي في جماعة قليلة. والتخفيف: ضد التثقيل. واسْتَخَفَّهُ: خلاف استثقله. واسْتَخَفَّ به: أهانه. ورجلٌ خَفيفٌ وخُفافٌ بالضم. وخفاف بن ندبة السلمى: أحد غربان العرب. وخف الشئ يخف خفة : صار خَفيفاً. وخَفَّ القوم خُفوفاً، أي قَلُّوا. وقد خَفَّتْ زحمتهم. وخَفَّ له في الخدمة يَخِفُّ خِفَّةً. وأَخَفَّ الرجلُ، أي خَفَّتْ حاله. وفى الحديث: إن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يجوزها إلا المخف. وأخف القوم، إذا كانت دوابهم خفافا، عن أبى زيد. وخفان: موضع، وهو مأسدة، ومنه قول الشاعر: شرنبث أطراف البنان ضبارم هصور له في غيل خفان أشبل
خ ف ف : خَفَّ الشَّيْءُ خَفًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَخِفَّةً ضِدُّ ثَقُلَ فَهُوَ خَفِيفٌ وَخَفَّفْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ كَذَلِكَ وَخَفَّ الرَّجُلُ طَاشَ وَخَفَّ إلَى الْعَدُوِّ خُفُوفًا أَسْرَعَ وَشَيْءٌ خِفٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ خَفِيفٌ وَاسْتَخَفَّ الرَّجُلُ بِحَقِّي اسْتَهَانَ بِهِ وَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ حَمَلَهُمْ عَلَى الْخِفَّةِ
وَالْجَهْلِ وَأَخَفَّ هُوَ بِالْأَلِفِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُثْقِلُهُ.

وَخُفَافٌ وِزَانُ غُرَابٍ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَبَنُو خُفَافٍ قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ.

وَالْخُفُّ الْمَلْبُوسُ جَمْعُهُ خِفَافٌ مِثْلُ: كِتَابٍ.

وَخُفُّ الْبَعِيرِ جَمْعُهُ أَخْفَافٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَفِي حَدِيثٍ «يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ» قَالَ فِي الْعُبَابِ الْمُرَادُ مَسَانُّ الْإِبِلِ وَالْمَعْنَى لَا يُحْمَى مَا قَرُبَ مِنْ الْمَرْعَى بَلْ يُتْرَكُ لِلْمَسَانِّ وَالضِّعَافِ الَّتِي لَا تَقْوَى عَلَى الْإِمَّعَانِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى رِفْقًا بِأَرْبَابِهَا قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا مِثْلُ: قَوْلِهِمْ أَخَذَتْهُ سُيُوفُنَا وَرِمَاحُنَا وَالسُّيُوفُ لَا تَأْخُذُ بَلْ الْمَعْنَى أَخَذْنَاهُ بِقُوَّتِنَا مُسْتَعِينِينَ بِسُيُوفِنَا وَكَذَلِكَ مَا لَمْ تَصِلْ إلَيْهِ الْإِبِلُ مُسْتَعِينَةً بِأَخْفَافِهَا فَأَبَاحَ مَا تَصِل إلَيْهِ عَلَى قُرْبٍ وَأَجَازَ أَنْ يُحْمَى مَا سِوَاهُ. 
[خفف] نه فيه: أن بين أيدينا عقبة كؤدا لا يجوزها إلا "المخف" أخف الرجل فهو مخف وخف وخفيف إذا خفت حاله ودابته وإذا كان قليل الثقل، يزيد به المخف من الذنوب وأسباب الدنيا وعلقها. ومنه ح: نجا "المخفون". وح على لما استخلف في غزوة قال: يا رسول الله! يزعم المنافقون أنك استثقلتنيو"تخففت" مني، أي طلبت الخفة بترك استصحابي معك. وفي ح ابن مسعود: أنه كان "خفيف" ذات اليد، أي فقيرًا قليل المال والحظ من الدنيا، ويجمع الخفيف على أخفاف. ومنه ح: خرج شبان أصحابه و"أخفافهم" حُسرا، وهم من لا متاع معهم ولا سلاح، ويروى: خفافهم، وأخفاؤهم، وهما جمعًا خفيف أيضًا.: أخفاء جمع خف بكسر معجمة. ن: وهم المسارعون المستعجلون، وروى: جفاء - بضم جيم وبمد، والمراد من خرج معهم من أهل مكة للغنيمة. نه وفي ح خطبة مرضه عليه السلام: قد دنا مني "خفوف" من بين أظهركم، أي حركة وقرب ارتحال يريد الإنذار بموته صلى الله عليه وسلم. ومنه ح: قد كان منى "خفوف" أي عجلة وسرعة سير. وح: لما ذكر له قتل أبي جهل "استخفه" الفرح، أي تحرك لذل وخف وأصله السرعة. ومنه قول عبد الملك: لا تغتابن عندي الرعية فإني "لا يخفني" أي لا يحملني على الخفة فأغضب لذلك. وفيه: كان إذا بعث الخراص قال: "خففوا" الخرص فإن في المال العرية والوصية، أي لا تستقصوا عليهم فيه فإنهم يطعمون منها ويوصون. وفيه: "خففوا" على الأرض، وروى: خفوا، أي لا ترسلوا أنفسكم في السجود إرسالًا ثقيلًا فيؤثر في جباهكم. ومنه ح: إذا سجدت "فتخاف" أي ضع جبهتك على الأرض وضعًا خفيفًا، ويروى بجيم وقد مر. وفيه: لا سبق إلا في "خف" أو نصل أو حافر، أراد بالخف الإبل، أي في ذي خف وذي نصل وذي حافر، والخف للبعير كالحافر للفرس. ومنه: نهى عن حمى الأراك إلا ما لم تنله "أخفاف" الإبل، جمع خُف الجمل المسن، وقد مر في يحمي. وفيه: غليظة "الخف" استعار خف البعير لقدم الإنسان. ط: "خفف" على داود القرآن، أي القراءة فيقرأ القرآن أي الزبور قبل أن يسرج، وهو يدل على طي الزمان كما يطوي المكان، ولا سبيل إلى إدراكه إلا بالفيض الإلهي، ويتم في قرأ. ك: وضوء "خفيفًا" أي مرة مرة، أو باستعمال الماء بخلاف عادته. وفيه: "يخففه" عمرو بالغسل الخفيف مع الإسباغ ويقلله بالاقتصار مرة. وفي ح عائشة: إذا أعجبك حسن عمل امريء فقل: اعملوا فسيرى الله عملكم و"لا يستخفنك" أحد بأن تزكي عمله بالمعجل بل تفوض الأمر إلى الله ورسوله. مق: أي لا تتحرك لما رأيت منه ولا تغتر به، وأصل اللسرعة. زر: أي لا يستخفنك بعلمه فتن به الخير حتى تراه عاملًا على شرع الله ورسوله. وكان يحب ما "يخفف" عنهم، روى مبنيا للفاعل والمفعول، وخفف بالماضي، وكلها من التفعيل. ن: "أخف" الحدود- بالنصب، أي أجلده كأخف الحدود. وفيه: في "خفة" الطير وأحلام السباع، أي يكونون في سرعتهم إلى الشرور وقضاء الشهوات والفساد كطيران الطير وفي ظلم بعضهم بعضًا في أخلاق السباع. غ: "لا يستخفنك" أي لا يستجهلنك. و""فاستخف" قومه" حملهم على الخفة والجهل. وأخف أغضب حتى حمل على الخفة و"تستخفونها" يخف عليكم حملها. مد: "حملت حملًا "خفيفًا" أي خف عليها ولم تلق كربا كما تلقى بعض الحبالى من الكرب. وح: يسمع بكاء الصبي "فيخف" يجيء في فتنة.
خفف
الخف: واحد أخفاف البعير. وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا سبق غلا في خف أو حافر أو نصل، أراد: في ذي خف. وفي حديثه الأخر: تستن عليه بقوائمها وأخفافها، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ق ر ر. قال الراعي:
لها أمْرُها حتّى إذا ما تَبَوَّأتْ ... بأخْفَافِها مَأوىً تَبَوَّأ مَضْجَعا
والخف - أيضاً -: واحد الخفاف التي تلبس.
والخف من الأرض: أغلظ من النعل.
وإما قوله:
يَحْمِلُ في سَحْقٍ من الخِفَافِ ... تَوَادِياً سُوِّيْنَ من خِلافِ
فأنه يريد به كنفاً اتخذ من ساق خف.
وقولهم: رجع بخفي حنين. قال أبو عبيد: اصله أن حنيناً كان إسكافاً من أهل الحيرة؛ فساومه أعرابي بخفين حتى أغضبه؛ فأراد غيظ العرابي، فلما ارتحل الأعرابي أخذ حنين أحد خفيه فطرحه في الطريق؛ ثم ألقى الأخر في موضع آخر، فلما مر الأعرابي بأحدهما قال: ما أشبه هذا بخف حنين ولو كان معه الأخر لأخذته؛ ومضى فلما انتهى إلى الأخر ندم على تركه الول، وقد كمن له حنين، فلما مضى الأعرابي في طلب الأول عمد حنين إلى راحلته وما عليها فذهب بها، وأقبل الأعرابي وليس معه إلا خفان، فقال له قومه: ماذا جئت به من سفرك؟ قال: جئتكم بخفي حنين، فذهبت مثلاً. يضرب عند الياس من الحاجة والرجوع بالخيبة.
وقال ابن السكيت: حنين كان رجلاً شديداً أدعى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف، فأتى عبد المطلب وعليه خفان أحمر أن فقال: يا عم أنا أبن أسد بن هاشم، فقال عبد المطلب: لا وثياب أبي هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع، فرجع فقيل: رجع حنين بخفيه.
والخف - بالكسر -: الخفيف، قال امرؤ القيس:
يَزلُّ الغُلامُ الخِفُّ عن صَهَواتِهِ ... ويُلْوي بأثْوابِ العَنِيْفِ المُثَقَّلِ
ويقال - أيضاً -: خرج فلان في خف من أصحابه: أي في جماعة قليلة.
وخفاف بن ندبة - وهي أمه -؛ وهو خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد، وخفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري - رضي الله عنهم -: لهما صحبة، وأبن ندبة له شعر، وهو أحد غربان العرب.
ورجل خفاف وخفيف: بمعنى، كطوال وطويل، قال أبو النجم:
وقد جَعَلْنا في وَضِيْنِ الأحبُلِ ... جَوْزَ خُفَافٍ قَلْبُهُ مُثَقَّلِ
أي: قلبه خفيف وبدنه ثقيل.
وخف الشيء يخف خفة: صار خفيفاً، ومنه قول عطاء بن أبى رباح: خفوا على الأرض. قال أبو عبيد: وجهه عندي أنه يريد ذلك في السجود، يقول: لا ترسل نفسك على الأرض إرسالاً فيؤثر في جبهتك أثر السجود.
وخفان: مأسدة قرب الكوفة، وأنشدوا:
شَرَنْبَثُ أطْرَافِ البَنَانِ ضُبَارِمٌ ... هَصْرٌ له في غِيْلِ خَفّانَ أشْبُلُ
وأنشد الليث:
تَحِنُّ إلى الدَّهْنى بخَفّانَ ناقَتي ... وأيْنَ الهَوَى من صَضوْتِها المُتَرَنِّمِ
والخفان: الكبريت. وقال الليث: الخفانة: النعامة السريعة. وكذلك أبن عباد. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا تصحيف، والصواب بالحاء المهملة. وخفت الأتن لعيرها: إذا أطاعته، قال الراعي:
نَفَى بالعِرَاكِ حَوَالِيَّها ... فَخَفَّتْ له خُذُفٌ ضُمَّرُ
وقال أبن دريد: خفت الضبع تخف خفاً - بالفتح -: إذا صاحت. وقال أبن عباد: خفوف - مثال سفود -: الضبع.
وخف القوم: أي ارتحلوا مسرعين، قال الخطل:
خَفَّ القطين فراحوا منك أو بكروا ... وأزعَجَتْهُمْ نَوىً في صَرْفِها غِيَرُ
والخفيف: جنس من العروض مبني على " فاعلاتُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلاتُنْ " ست مرات.
وامرأة خفخافة: أي كأنَّ صوتها يخرج من منخريها.
وقال المفضل: الخفوف: الطائر الذي يقال له الميساق؛ وهو الذي يصفق بجناحيه إذا طار.
وضبعان خفاخف: كثير الصوت.
وأخف الرجل: خفت حاله.
وقال أبو زيد: أخف القوم: إذا كانت دوابهم خفافاً.
وقول أبي الدرداء - رضي الله عنه -: إن بين أيدينا عقبة كؤوداً لا يقطعها إلا المخفف. هو من قولهم: أخف الرجل إذا خفت حاله ورقت، وكان قليل الثقل في سفره أو حضره.
وعن مالك بن دينار: أنه وقع الحريق في دار كان فيها فاشتغل الناس بنقل المتعة، وأخذ مالك عصاه وجرابه ووثب؛ فجاوز الحريق وقال: فاز المخفون ورب الكعبة.
ويقال: أقبل فلان مخفاً.
وأخفه - أيضاً -: أزال حلمه وحمله على الخفة، ومنه قول عبد الملك بن مروان لبعض جلسائه: لا تغتابن عندي الرعية فانه لا يخفني.
والتخفيف: ضد التثقيل، قال الله تعالى:) ذلكَ تَخْفيفٌ من رَبِّكُم ورَحْمَةٌ (.
وتخفف: لبس الخف.
وقول علي - رضي الله عنه -: يا رسول الله يزعم المنافقون انك استثقلني وتخففت مني. قالها حين استخلفه في أهله ولم يمض به إلى غزوة تبوك، فقال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى: أي طلبت الخفة بتخليفك إياي وتركك استصحابي.
وقال أبن دريد: الخفخفة: صوت الضبع. وقال غيره: خفخفة الكلاب: أصواتها عند الكل.
وقال أبن الأعرابي: خفخف: إذا حرك قميصه الجديد فسمعت له خفخفة أي صوت.
والاستخفاف: ضد الاستثقال.
وقوله تعالى:) ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الذين لا يُوْقِنون (أي لا يستفزنك ولا يستجهلنك، ومثله قوله:) فاسْتَخَفَّ قَوْمَه فأطاعُوه (أي حَمَلَهم على الخفة والجهل، يقال: استخفه عن رأيه: إذا حمله على الجهل وأزاله عما كان عليه من الصواب.
واستخفه الطرب: إذا أزال حلمه وحمله على الخفة، ومنه قول أبن مسعود - رضي الله عنه -: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني قتلت أبا جهل، فاستخفه الفرح وقال: أرنيه.
وقوله تعالى:) تَسْتَخِفُّوْنَها يَوْمَ ظَعْنِكم (أي يخف عليكم حملها.
والتخاف: ضد التثاقل، ومنه حديث مجاهد - وسأله حبيب بن أبي ثابت فقال: أني أخاف أن يؤثر السجود في جبهتي - فقال: إذا سجدت فتخاف: أي ضع جبهتك على الأرض وضعاً خفيفاً من غير اعتماد. قال أبو عبيد: وبعض الناس يقول: فتجاف، والمحفوظ عندي بالخاء.
والتركيب يدل على شيء يخالف الثقل والرزانة.

خفف: الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يكون في الجسم

والعقلِ والعملِ. خفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صار خَفِيفاً، فهو

خَفِيفٌ وخُفافٌ، بالضم وقيل: الخَفِيفُ في الجسم، والخُفاف في التَّوَقُّد

والذكاء، وجمعها خِفافٌ. وقوله عز وجل: انفروا خِفافاً وثقالاً؛ قال الــزجاج

أَي مُوسرين أَو مُعْسِرين، وقيل: خَفَّتْ عليكم الحركة أَو ثَقُلَت،

وقيل: رُكباناً ومُشاة، وقيل: شُبَّاناً وشيوخاً.

والخِفُّ: كل شيء خَفَّ مَحْمَلُه. والخِفُّ، بالكسر: الخفِيف. وشيءٌ

خِفٌّ: خَفِيفٌ؛ قال امرؤ القيس:

يَزِلُّ الغُلامُ الخِفُّ عن صَهَواتِه،

ويُلْوِي بأَثْوابِ العَنِيفِ الـمُثَقَّلِ

(* وفي رواية: يطير الغلامُ الخفُّ. وفي رواية أُخرى: يُزل الغلامَ

الخِفَّ.)

ويقال: خرج فلان في خِفٍّ من أَصحابه أَي في جماعة قليلة. وخِفُّ

الـمَتاعِ: خَفِيفُه. وخَفَّ المطر: نَقَص؛ قال الجعدي:

فَتَمَطَّى زَمْخَريٌّ وارِمٌ

مِنْ رَبيعٍ، كلَّما خَفَّ هَطَلْ

(* قوله «فتمطى إلخ» في مادة زمخر، قال الجعدي: فتعالى زمخري وارم

مالت الاعراق منه واكتهل)

واسْتَخَفَّ فلان بحقي إذا اسْتَهانَ به، واسْتَخَفَّه الفرحُ إذا ارتاح

لأَمر. ابن سيده: استخفه الجَزَعُ والطَربُ خَفَّ لهما فاسْتَطار ولم

يثبُت. التهذيب: اسْتَخَفَّه الطَّرَب وأَخَفَّه إذا حمله على الخِفّة

وأَزال حِلْمَه؛ ومنه قول عبد الملك لبعض جُلسائه: لا تَغْتابَنَّ عندي

الرَّعِيّة فإنه لا يُخِفُّني؛ يقال: أَخَفَّني الشيءُ إذا أَغْضَبَك حتى حملك

على الطَّيْش، واسْتَخَفَّه: طَلَب خِفَّتَه. التهذيب: اسْتَخَفَّه فلان

إذا اسْتَجْهَله فحمله على اتِّباعه في غَيِّه، ومنه قوله تعالى: ولا

يَسْتَخفَّنَّكَ الذين لا يوقِنون؛ قال ابن سيده: وقوله تعالى: ولا

يَسْتَخِفَّنَّك، قال الــزجاج: معناه لا يَسْتَفِزَّنَّك عن دينك أَي لا

يُخْرِجَنَّك الذين لا يُوقِنون لأَنهم ضُلاَّل شاكّون. التهذيب: ولا يستخفنك لا

يستفزنَّك ولا يَسْتَجْهِلَنَّك؛ ومنه: فاستخَفَّ قومَه فأَطاعوه أَي

حملهم على الخِفّة والجهل. يقال: استخفه عن رأْيه واستفزَّه عن رأْيه إذا

حمله على الجهل وأَزاله عما كان عليه من الصواب. واستخف به أَهانه.

وفي حديث عليّ، كرم اللّه وجهه، لـمَّا استخلفه رسول اللّه، صلى اللّه

عليه وسلم، في غزوة تَبُوكَ قال: يا رسول اللّه يَزْعم المنافقون أَنك

اسْتَثْقَلْتَني وتخَفَّفْتَ مني، قالها لما استخلفه في أَهله ولم يمضِ به

إلى تلك الغَزاةِ؛ معنى تخففت مني أَي طلبت الخفة بتخليفِك إياي وترك

اسْتصْحابي معك. وخَفَّ فلان لفلان إذا أَطاعه وانقاد له. وخَفَّتِ الأُتُنُ

لعَيرها إذا أَطاعَتْه؛ وقال الراعي يصف العَير وأُتُنه:

نَفَى بالعِراكِ حَوالِيَّها،

فَخَفَّتْ له خُذُفٌ ضُمَّرُ

والخَذُوفُ: ولد الأتان إذا سَمِنَ. واسْتَخَفَّه: رآه خَفيفاً؛ ومنه

قول بعض النحويين: استخف الهمزة الأُولى فخففها أَي لم تثقل عليه فخفَّفها

لذلك. وقوله تعالى: تَسْتَخِفُّونها يوم ظَعْنِكم؛ أَي يَخِفُّ عليكم

حملها.

والنون الخفِيفة: خلاف الثقيلة ويكنى بذلك عن التنوين أَيضاً ويقال

الخَفِيّة.

وأَخَفَّ الرجلُ إذا كانت دوابُّه خفافاً. والـمُخِفُّ: القليلُ المالِ

الخفيف الحال. وفي حديث ابن مسعود: أَنه كان خَفِيفَ ذات اليد أَي فقيراً

قليل المال والحظِّ من الدنيا، ويجمع الخَفِيفُ على أَخفافٍ؛ ومنه

الحديث: خرج شُبّانُ أَصحابه وأَخْفافُهم حُسَّراً؛ وهم الذين لا مَتاع لهم

ولا سِلاح، ويروى: خِفافُهم وأَخِفّاؤهم، وهما جمع خَفِيف أَيضاً. الليث:

الخِفّةُ خِفَّةُ الوَزْنِ وخِفّةُ الحالِ. وخفة الرَّجل: طَيْشُه

وخِفَّتُه في عمله، والفعل من ذلك كلِّه خَفَّ يَخِفُّ خِفَّة، فهو خفيف، فإذا

كان خَفيفَ القلب مُتَوَقِّداً، فهو خُفافٌ؛ وأَنشد:

جَوْزٌ خُفافٌ قَلْبُه مُثَقَّلُ

وخَفَّ القومُ خُفُوفاً أَي قَلُّوا؛ وقد خَفَّت زَحْمَتُهم. وخَفَّ له

في الخِدمةِ يَخِفُّ: خَدَمه. وأَخفَّ الرَّجل، فهو مُخِفٌ وخَفيف وخِفٌّ

أَي خَفَّت حالُه ورَقَّت وإذا كان قليل الثَّقَلِ. وفي الحديث: إنَّ

بين أَيدِينا عَقَبَةً كَؤُوداً لا يجوزها إلا الـمُخِفّ؛ يريد المخفَّ من

الذنوب وأَسبابِ الدنيا وعُلَقِها؛ ومنه الحديث أَيضاً: نَجا

المُخِفُّون. وأَخفَّ الرجلُ إذا كان قليل الثَّقَلِ في سفَره أَو

حَضَره.والتخفيفُ: ضدُّ التثقيل، واستخفَّه: خلاف اسْتَثْقَلَه. وفي الحديث:

كان إذا بعث الخُرَّاصَ قال: خَفِّفُوا الخَرْصَ فإنَّ في المال العرِيّة

والوصيّة أَي لا تَسْتَقْصُوا عليهم فيه فإنهم يُطعِمون منها ويُوصون. وفي

حديث عَطاء: خَفِّفُوا على الأَرض؛ وفي رواية: خِفُّوا أَي لا تُرْسِلوا

أَنفسكم في السجود إرْسالاً ثقيلاً فتؤثِّرُوا في جِباهِكم؛ أَراد

خِفُّوا في السجود؛ ومنه حديث مجاهد: إذا سجدتَ فتَخافَّ أَي ضَعْ جبهتك على

الأَرض وَضْعاً خفِيفاً، ويروى بالجيم، وهو مذكور في موضعه.

والخَفِيفُ: ضَرْبٌ من العروض، سمي بذلك لخِفَّته.

وخَفَّ القوم عن منزلهم خُفُوفاً: ارْتحَلُوا مسرعين، وقيل: ارتحلُوا

عنه فلم يَخُصُّوا السرعة؛ قال الأَخطل:

خَفَّ القَطِينُ فَراحُوا مِنْكَ أَو بَكَرُوا

والخُفُوفُ: سُرعةُ السير من المنزل، يقال: حان الخُفُوفُ. وفي حديث

خطبته في مرضه: أَيها الناس إنه قد دَنا مني خُفوفٌ من بين أَظْهُرِكُمْ أَي

حركةٌ وقُرْبُ ارْتِحالٍ، يريد الإنذار بموته، صلى اللّه عليه وسلم. وفي

حديث ابن عمر: قد كان مني خفوفٌ أَي عَجَلَةٌ وسُرعة سير. وفي الحديث:

لما ذكر له قتلُ أَبي جهل استخفَّه الفَرَحُ أَي تحرك لذلك وخَفَّ، وأَصله

السرعةُ. ونَعامة خَفّانةٌ: سريعة.

والخُفُّ: خُفُّ البعير، وهو مَجْمَعُ فِرْسِن البعير والناقة، تقول

العرب: هذا خُفّ البعير وهذه فِرْسِنُه. وفي الحديث: لا سَبَق إلا في خُفٍّ

أَو نَصْلٍ أَو حافر، فالخُفُّ الإبل ههنا، والحافِرُ الخيلُ، والنصلُ

السهمُ الذي يُرمى به، ولا بدّ من حذف مضاف، أَي لا سَبَقَ إلا في ذي خفّ

أَو ذي حافِرٍ أَو ذي نَصْلٍ. الجوهري: الخُف واحد أَخْفافِ البعير وهو

للبعير كالحافر للفرس. ابن سيده: وقد يكون الخف للنعام، سَوَّوْا بينهما

للتَّشابُهِ، وخُفُّ الإنسانِ: ما أَصابَ الأَرضَ من باطن قَدَمِه، وقيل:

لا يكون الخف من الحيوان إلا للبعير والنعامة. وفي حديث المغيرة: غَلِيظة

الخفّ؛ استعار خف البعير لقدم الإنسان مجازاً، والخُفّ في الأَرض أَغلظ

من النَّعْل؛ وأَما قول الراجز:

يَحْمِلُ، في سَحْقٍ من الخِفافِ،

تَوادِياً سُوِّينَ من خِلافِ

فإنما يريد به كِنْفاً اتُّخِذَ من ساقِ خُفٍّ. والخُفُّ: الذي يُلْبَس،

والجمع من كل ذلك أَخْفافٌ وخِفافٌ. وتخَفَّفَ خُفّاً: لَبِسه. وجاءت

الإبلُ على خُفّ واحد إذا تبع بعضها بعضاً كأَنها قِطارٌ، كلُّ بعير رأْسُه

على ذنب صاحبه، مقطورةً كانت أَو غير مقطورة. وأَخَفَّ الرجلَ: ذكر

قبيحه وعابَه.

وخَفّانُ: موضع أَشِبُ الغِياضِ كثير الأُسد؛ قال الأَعشى:

وما مُخْدِرٌ وَرْدٌ عليه مَهابةٌ،

أَبو أَشْبُلٍ أَضْحى بخَفّانَ حارِدا

وقال الجوهري: هو مأْسَدة؛ ومنه قول الشاعر:

شَرَنْبَث أَطْرافِ البَناننِ ضُبارِمٌ،

هَصُورٌ له في غِيلِ خَفّانَ أَشْبُلُ

والخُفّ: الجمَل الـمُسِنّ، وقيل: الضخْم؛ قال الراجز:

سأَلْتُ عَمْراً بَعْدَ بَكْرٍ خُفّا،

والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كيْ تَخِفّا

وفي الحديث: نهى عن حَمْيِ الأَراك إلا ما لم تَنَلْه أَخْفافُ الإبل

أََي ما لم تَبْلُغْه أَفواهُها بمشيها إليه.

وقال الأَصمعي: الخُف الجمل الـمُسِنُّ، وجمعه أَخفاف، أَي ما قَرُب من

الـمَرْعى لا يُحْمى بل يترك لـمَسانِّ الإبل وما في معناها من الضّعافِ

التي لا تَقْوى على الإمعان في طلَبِ الـمَرْعَى.

وخُفافٌ: اسم رجل، وهو خُفافُ بن نُدْبةَ السُّلمي أَحد غِرْبانِ العرب.

والخَفْخَفةُ: صوتُ الحُبارى والضَّبُعِ والخِنْزيرِ، وقد خَفْخَفَ؛ قال

جرير:

لَعَنَ الإلهُ سِبالَ تَغْلِبَ إنَّهم

ضُرِبوا بكلِّ مُخَفْخِفٍ حَنّان

وهو الخُفاخِفُ. والخَفْخَفةُ أَيضاً: صوتُ الثوب الجديد أَو الفَرْو

الجديد إذا لُبِس وحرَّكْتَه. ابن الأَعرابي: خَفْخَفَ إذا حرَّك قميصَه

الجديد فسمعت له خَفْخَفةً أَي صوتاً؛ قال الجوهري: ولا تكون الخَفْخَفةُ

إلا بعد الجَفْجَفةِ، والخَفْخَفة أَيضاً: صوت القرطاس إذا حرَّكْتَه

وقلَبته. وإنها لخَفْخافةُ الصوت أَي كأَن صوتها يخرج من أَنفها.

والخُفْخُوفُ: طائر؛ قال ابن دريد: ذكر ذلك عن أَبي الخَطاب الأَخفش،

قال ابن سيده: ولا أَدري ما صحته، قال: ولا ذكره أَحد من أَصحابنا. المفضل:

الخُفْخُوفُ الطائر الذي يقال له المِيساقُ، وهو الذي يصفق بجناحيه إذا

طار.

(خفف) في صفة عبدِ الله بن مَسْعود، رضي الله عنه: "أَنَّه كان خَفِيفَ ذاتِ اليَدِ".
يقال: أَخفَّ فُلانٌ، إذا خَفَّت حالُه ودابَّتُه، وإذا كان قليل الثَّقَل فهو خِفٌّ وخَفِيفٌ، كحِبٍّ وحَبِيب.
- ومنه الحديث: "خَرَج شُبَّانُ أَصحابِه وأَخْفَافُهم حُسَّرًا"
الأَخْفاف: جمع الخِفّ، يَعنِي الذين لا سِلاحَ معهم ولا مَتاعَ.
- في حديث ابنِ عُمَر، رَضِي الله عنه: "قد كان مِنِّي خُفوفٌ"
: أي عَجَلَةٌ وسُرعَةُ سيرٍ إذا ارتحَلُوا، وهو من الخِفَّة أَيضًا.
- وفي الحديث: "لَمَّا ذُكِر له قَتلُ أَبِي جَهْل استَخَفَّه الفَرحُ"
: أي تحرَّك لذلك وخَفَّ له، وأَصلُه السُّرعة أَيضًا.
- في الحديث: "نَهَى عن حَمْيِ الأَراك إلَّا ما لم تَنلْه أَخفافُ الِإبل" . : أي ما كان كَلأً لها وتَصِل إليه.
وقال الأَصمَعِيُّ: الخُفُّ: الجَمَل المُسِنّ، أي ما قَرُب من المَرعَى لا يُحمَى. بل يُتْرك لمَسانِّ الِإبل وما في مَعْناها من الضِّعافِ التي لا تَقوَى على الِإمْعان في طَلَب المَرعَى، وأنشد:
* سأَلتُ زيدًا بعد بَكْرٍ خُفَّا * 
: أي جَمَلا مُسِنًّا.

غرر

Entries on غرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
(غرر) : الطَّيْرُ أَجْنِحَتها فقد غَرَّرتْ.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تغارُّ التَّحِيَّة. فالغِرار النُّقْصَان وَأَصله من غِرار النَّاقة وَهُوَ أَن ينقص لَبنهَا يُقَال: [قد -] غارّت النَّاقة فَهِيَ مغارّ. فَمَعْنَى الحَدِيث أَنه لَا ينقص السَّلَام ونقصانه أَن يُقَال: السَّلَام عَلَيْك وَإِذا سلم [عَلَيْك -] أَن تَقول: وَعَلَيْك والتمام أَن تَقول: السَّلَام عَلَيْكُم وإِذا رددت أَن تَقول: وَعَلَيْكُم وَإِن كَانَ الَّذِي يسلّم عَلَيْهِ أَو يردّ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَكَانَ ابْن عمر يردّ كَمَا يسلّم عَلَيْهِ.
غرر كمم قَالَ أَبُو عبيد: فَحكم فيهم عمر أَن صيَّرهم أحرارا بِلَا عوض / لِأَنَّهُ [إِنَّمَا -] كَانَ تَمَلُّكا وَلَيْسَ بسباء. 3 / ب وَفِي هَذَا الحَدِيث أصل لكل من ادّعى رَقَبَة رجل وَأنكر المدَّعي عَلَيْهِ أَن القَوْل قولُه. أَلا ترَاهُ جعل القولَ قَول أهلِ نَجْرَان ولعمر أَيْضا فِي الْوَلَد حكم آخر وَذَلِكَ أَنه قضى فِي ولد الْمَغْرُور غُرَّة يَعْنِي الرجل يزوِّج رجلا مَمْلُوكَة على أَنَّهَا حرَّة فَقضى أَن يَغْرَم الزَّوْج لمولى الأمَة غُرّة وَيكون وَلَده حرا وَيرجع الزَّوْج على من غَرّه بِمَا غَرِم. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه رأى جَارِيَة مُتَكَمْكِمَة فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: أمَة آل فلَان فضربها بالدِّرة ضربات وَقَالَ: يَا 
غ ر ر : الْغِرَّةُ بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ وَالْغُرَّةُ بِالضَّمِّ مِنْ الشَّهْرِ وَغَيْرِهِ أَوَّلُهُ وَالْجَمْعُ غُرَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ
وَغُرَفٍ وَالْغَرَرُ ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَالْغُرَّةُ عَبْدٌ أَوْ أُمَّةٌ وَالْمُرَادُ بِتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ فِي الْوُضُوءِ غَسْلُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مَعَ الْوَجْهِ وَغَسْلُ صَفْحَةِ الْعُنُقِ وَقِيلَ غَسْلُ شَيْءٍ مِنْ الْعَضُدِ وَالسَّاقِ مَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْغُرَّةُ فِي الْجَبْهَةِ بَيَاضٌ فَوْقَ الدِّرْهَمِ وَفَرَسٌ أَغَرُّ وَمُهْرَةٌ غَرَّاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَرَجُلٌ أَغَرُّ صَبِيحٌ أَوْ سَيِّدٌ فِي قَوْمِهِ.

وَالْغَرَرُ الْخَطَرُ «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» .

وَغَرَّتْهُ الدُّنْيَا غُرُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خَدَعَتْهُ بِزِينَتِهَا فَهِيَ غَرُورٌ مِثْلُ رَسُولٍ اسْمُ فَاعِلٍ مُبَالَغَةٌ.

وَغَرَّ الشَّخْصُ يَغِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ غَرَارَةً بِالْفَتْحِ فَهُوَ غَارٌّ وَغِرٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ جَاهِلٌ بِالْأُمُورِ غَافِلٌ عَنْهَا.

وَمَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَاغْتَرَرْتَ بِهِ ظَنَنْتُ الْأَمْنَ فَلَمْ أَتَحَفَّظْ.

وَالْغَرْغَرَةُ الصَّوْتُ وَالْغِرَارَةُ بِالْكَسْرِ شِبْهُ الْعِدْلِ وَالْجَمْعُ غَرَائِرُ. 
غرر
يقال: غَررْتُ فلانا: أصبت غِرَّتَهُ ونلت منه ما أريده، والغِرَّةُ: غفلة في اليقظة، والْغِرَارُ: غفلة مع غفوة، وأصل ذلك من الْغُرِّ، وهو الأثر الظاهر من الشيء، ومنه: غُرَّةُ الفرس. وغِرَارُ السّيف أي: حدّه، وغَرُّ الثّوب: أثر كسره، وقيل: اطوه على غَرِّهِ ، وغَرَّهُ كذا غُرُوراً كأنما طواه على غَرِّهِ. قال تعالى: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
[الانفطار/ 6] ، لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ
[آل عمران/ 196] ، وقال: وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
[النساء/ 120] ، وقال: بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً [فاطر/ 40] ، وقال: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً [الأنعام/ 112] ، وقال: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [آل عمران/ 185] ، وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
[الأنعام/ 70] ، ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً [الأحزاب/ 12] ، وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
[لقمان/ 33] ، فَالْغَرُورُ: كلّ ما يَغُرُّ الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان، وقد فسّر بالشيطان إذ هو أخبث الْغَارِّينَ، وبالدّنيا لما قيل: الدّنيا تَغُرُّ وتضرّ وتمرّ ، والْغَرَرُ: الخطر، وهو من الْغَرِّ، «ونهي عن بيع الْغَرَرِ» .
والْغَرِيرُ: الخلق الحسن اعتبارا بأنّه يَغُرُّ، وقيل:
فلان أدبر غَرِيرُهُ وأقبل هريرة ، فباعتبار غُرَّةِ الفرس وشهرته بها قيل: فلان أَغَرُّ إذا كان مشهورا كريما، وقيل: الْغُرَرُ لثلاث ليال من أوّل الشّهر لكون ذلك منه كالْغُرَّةِ من الفرس، وغِرَارُ السّيفِ: حدّه، والْغِرَارُ: لَبَنٌ قليل، وغَارَتِ النّاقةُ: قلّ لبنها بعد أن ظنّ أن لا يقلّ، فكأنّها غَرَّتْ صاحبها.
(غ ر ر) : (فَرَسٌ أَغَرُّ) (وَبِهِ غُرَّةٌ) وَهِيَ بَيَاضٌ فِي جَبْهَتِهِ قَدْرَ الدِّرْهَمِ (وَغُرَّةُ الْمَالِ) خِيَارُهُ كَالْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ النَّجِيبِ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الْفَارِهَةِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَجَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً» أَيْ رَقِيقًا أَوْ مَمْلُوكًا ثُمَّ أُبْدِلَ عَنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أُطْلِقَ اسْمُ الْغُرَّةِ وَهِيَ الْوَجْهُ عَلَى الْجُمْلَةِ كَمَا قِيلَ رَقَبَةٌ وَرَأْسٌ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَجَعَلَ فِيهِ نَسَمَةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أَرَادَ الْخِيَارَ دُونَ الرُّذَالِ وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءَ لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ بِالْغُرَّةِ مَعْنَى لَقَالَ فِي الْجَنِينِ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَكِنَّهُ عَنَى الْبَيَاضَ فَلَا يُقْبَل فِي دِيَةِ الْجَنِينِ إلَّا غُلَامٌ أَبْيَضُ وَجَارِيَةٌ بَيْضَاءُ (وَالْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ (وَمِنْهُ) أَتَاهُمْ الْجَيْشُ وَهُمْ غَارُّونَ أَيْ غَافِلُونَ (وَأَغَرَّ مَا كَانُوا) أَيْ أَغْفَلَ أَفْعَلُ التَّفْضِيل (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لَغِرَّتُهُ بِاَللَّهِ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ سَرِقَتِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ الْخَطَرُ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيَكُونُ أَمْ لَا كَبِيَعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَعَنْ عَلِيِّ هُوَ عَمَلُ مَا لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ الْغُرُور وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بَيْعُ الْغَرَرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَتَدْخُلُ الْبُيُوع الْمَجْهُولَة الَّتِي لَا يُحِيطُ بِهَا الْمُتَبَايِعَانِ (وَالْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ الْغَرَائِر غرز (وَالْغَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْغَفْلَةُ (الْغَرْزُ) مَصْدَر غَرَزَ عُودًا فِي الْأَرْضِ إذَا أَدْخَلَهُ وَثَبَّتَهُ (وَمِنْهُ) الْغَرْزُ رِكَابُ الرَّحْلِ (وَقَيْسُ بْنُ غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ السِّمْسَارِ، وَغُرْزَةُ تَصْحِيفٌ.

غرر


غَرَّ(n. ac. غَرّ
غِرَّة
غُرُوْر)
a. Deceived, beguiled, deluded.
b.(n. ac. غَرّ
غِرَاْر), Fed, nourished.
c.(n. ac. غَرَاْرَة), Was inexperienced, ignorant, simple, credulous.
d.(n. ac. غُرَّة
غَرَر
غَرَاْرَة), Was white; was white-fronted (horse).

غَرَّرَ
a. [Bi], Exposed, endangered (himself).
b. Appeared, came through (teeth).
c. Spread out its wings (bird).
غَاْرَرَa. Was dull, slack (market).
b. Yielded but little milk.

إِغْتَرَرَ
a. [Bi], Was deceived, beguiled, deluded by; was seduced
by.
b. Was inattentive, heedless, careless, thoughtless
inconsiderate.
c. Surprised, took unawares.

إِسْتَغْرَرَa. see VIII (a)
غَرّ
(pl.
غُرُوْر)
a. Fold, plait; crease; wrinkle, pucker.
b. Fissure, cleft, rent, crevice.
c. Edge, point ( of a sword ).
غِرّ
(pl.
غِرَاْر
أَغْرَاْر
38)
a. Inexperienced, ignorant, simple, credulous; childish;
tyro.
غِرَّة
(pl.
غِرَر
& reg. )
a. Negligence, carelessness, heedlessness
thoughtlessness, inadvertence, inconsiderateness; inexperience
simplicity, credulousness, credulity; youthfulness.

غُرَّة
(pl.
غُرَر)
a. Whiteness; white mark, blaze.
b. Dawn, day-break.
c. New moon; beginning, commencement ( of the
month ).
d. Brow, forehead.
e. Best, choice of; chief, lord.

غُرِّيّa. Woman of rank, lady; princess.

غَرَرa. Peril, danger, jeopardy, hazard, risk.

أَغْرَرُ
(pl.
غُرّ
غُرَّاْن
35)
a. White: whitefronted (horse); bright
brilliant, shining; fair, beautiful.
b. Noble, illustrious; generous.

غَاْرِر
(pl.
غُرَّاْر)
a. Deceiving, beguiling; deceiver, seducer.
b. Vain, delusive, illusory, fallacious; futile.
c. see 25 (e)
غَرَاْرَةa. see 2t
غِرَاْر
(pl.
أَغْرِرَة)
a. see 1 (c)b. Paucity, scantiness; deficiency.
c. Dulness, slackness, stagnation ( of trade).
d. Way, course, mode, manner, fashion; model
pattern.
e. While, time, space.

غِرَاْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. Sack.
b. [ coll. ], A certain measure: 12
pecks.
غَرِيْر
(pl.
غُرَّاْن)
a. Deceived, beguiled, deluded, infatuated, blinded;
dupe.
b. Warning, caution; warner, cautioner.
c. Easy, comfortable (life).
d. Good nature, easy disposition.
e. (pl.
أَغْرِرَة
أَغْرِرَآءُ
68), Inexperienced, heedless, careless, inadvertent
inconsiderate, thoughtless.
غَرِيْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. fem. of
25. — 26
see 21 (a) (b).
c. [art.], The world.
غُرُوْرa. Deception, delusion, illusion; vanities
deceits.

غَرَّاْرa. see 21 (a) (b).
غَرَّآءُa. fem. of
أَغْرَرُ
N. P.
غَرڤرَa. see 25 (a)
عَلىَ غِرَارٍ
a. Promptly, speedity; in haste.

مُغَارّ الكَفّ (pl.
مَغَاْرِرُ)
a. Close-fisted, niggardly, stingy.

طَوَيْتُهُ عَلىَ غَرِّهِ
a. I left him as I found him.
غ ر ر: (الْغُرَّةُ) بِالضَّمِّ بَيَاضٌ فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ فَوْقَ الدِّرْهَمِ. يُقَالُ: فَرَسٌ (أَغَرُّ) . وَ (الْأَغَرُّ) أَيْضًا الْأَبْيَضُ. وَقَوْمٌ (غُرَّانٌ) وَرَجُلٌ (أَغَرُّ) أَيْضًا أَيْ شَرِيفٌ. وَفُلَانٌ (غُرَّةُ) قَوْمِهِ أَيْ سَيِّدُهُمْ. وَغُرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ وَأَكْرَمُهُ. وَ (الْغُرَّةُ) الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ» وَكَأَنَّهُ عَبَّرَ عَنِ الْجِسْمِ كُلِّهِ بِالْغُرَّةِ. وَرَجُلٌ (غِرٌّ) بِالْكَسْرِ وَ (غَرِيرٌ) أَيْ غَيْرُ مُجَرِّبٍ. وَجَارِيَةٌ (غِرَّةٌ) وَ (غَرِيرَةٌ) وَ (غِرٌّ) أَيْضًا بَيِّنَةُ (الْغَرَارَةِ) بِالْفَتْحِ. وَقَدْ (غَرَّ) يَغِرُّ بِالْكَسْرِ (غَرَارَةً) بِالْفَتْحِ، وَالِاسْمُ (الْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ. وَالْغِرَّةُ أَيْضًا الْغَفْلَةُ وَ (الْغَارُّ) بِالتَّشْدِيدِ الْغَافِلُ تَقُولُ مِنْهُ: (اغْتَرَّ) الرَّجُلُ. وَاغْتَرَّ بِالشَّيْءِ خُدِعَ بِهِ. وَ (الْغَرَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ. «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ مِثْلُ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. وَ (الْغَرُورُ) بِالْفَتْحِ الشَّيْطَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33] .
وَالْغَرُورُ أَيْضًا مَا (يُتَغَرْغَرُ) بِهِ مِنَ الْأَدْوِيَةِ. وَ (الْغُرُورُ) بِالضَّمِّ مَا (اغْتُرَّ) بِهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا. وَ (الْغِرَارُ) بِالْكَسْرِ نُقْصَانُ لَبَنِ النَّاقَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ» وَهُوَ أَنْ لَا يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. وَ (الْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (غَرَائِرِ) التِّبْنِ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا. وَ (غَرَّهُ) يَغُرُّهُ بِالضَّمِّ (غُرُورًا) خَدَعَهُ، يُقَالُ: مَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ؟ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ؟. وَ (التَّغْرِيرُ) حَمْلُ النَّفْسِ عَلَى الْغَرَرِ. وَقَدْ (غَرَّرَ) بِنَفْسِهِ (تَغْرِيرًا) وَ (تَغِرَّةً) بِكَسْرِ الْغَيْنِ. وَ (الْغَرْغَرَةُ) تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الْحَلْقِ. 
غ ر ر

تغرّرَ الغفرس وتحجّل، وبم غرّر فرسك؟ وصبحهم الجيش وهم غارون أي غافلون. ويقال: " أغرّ من ظبي مقمر " لأنه يخرج في الليلة المقمرة يرى أنه النهار فتأكله السباع. واغترّه الأمر: أتاه على غرٍّ. قال:

إذا اغترّه بين الأحبة لم تكن ... له فزعة إلا الهوادج تخدر

أي تجلل. ولم يزل يطلب غرّته حتى صادفها، وأصاب منه غرّة فبطش به. وما غرك به؟ أي كيف اجترأت عليه. و" ما غرّك بربك الكريم ". ومن غرك منه أي من أوطأك عشوةً فيه. وأنا غريرك من هذا الأمر أي إن سألتني على غرّة أجبك به لاستحكام علمي بحقيقته. وتقول: إياك والتغرّه، والهجوم على غرّه، من غرر بنفسه إذا أخطرها تغرّةً. وهو على غرر: خطر. ونهى عن بيع الغرر. وقال النمر:

تصابى وأمسى علاه الكبر ... وأمسى لجمرة حبل غرر

أي غير موثوق به. واطوه على غروره أي على مكاسره.

ومن المجاز: يوم أغر محجل. قال ذو الرمة:

كيوم ابن هند والجفار وقرقري ... ويوم بذي قار أغرّ محجل

ويوم أغر: شديد الحر، وهاجرة غراء. قال ذو الرمة:

ويوم يزير الظبي أقصى كناسه ... وتنزو كنزو المعلقات جنادبه

أغرّ كلون الملح ضاحى ترابه ... إذا استوقدت حزّانه وسباسبه

وقال:

وهاجرة غرّاء ساميت حرّها ... إليك وجفن العين في الماء سابح

وغرّة المال: الجمال والخيل والعبيد أي خياره. وعيش غرير، كما يقال: عيش أبله. ويقال للشيخ: أدبر غريره، وأقبل هريره. وقرّحت سنّ الصبيّ إذا همّت بالنبات، وغرّرت: خرجت من القرحة والغرّة. وأقبل السيل بغرّاته وهي نفّاخاته. ورضي أعرابيّ امرأةً فقال: هي الغراء بنت المخضة: شبهها بالزبدة. ويقال: للسوق درّة وغرار أي نفاق وكساد، " وسبقت درّته غراره "، كقولهم: " سبق سيلك مطرك ". وما قعدت عنده إلا غراراً، " ولا غرار في الصلاة ": وأصله غارّت الناقة غراراً إذا نقص لبنها. وفلان مغار الكفّ: للبخيل، ومنه: ما أذوق النوم إلا غراراً. وتقول: نقد الغرار، أهون عليه من وقع الغرار. وتقول: إن الجلوس على الأسرّة، تحت الأسنة والأغره.
(غرر) - في الحدَيث : "أَغارَ النبيُّ على بَني المُصْطَلِق وهم غَارُّون"
: أي هم على غَفْلة وغِرَّة. فالغَارُّ: الغَافِل، والذي يَغُرُّ غَيرَه.
- وفي حديث آخر: "أَنَّه قَاتَلَ مُحارِبَ خَصَفَة فَرَأَوْا من المُسْلِمِين غِرَّةً، فصَلَّى صَلاةَ الخَوْفِ"
: أي غَفْلَةً وسَهْوًا عن حِفْظِ ما هُم فِيهِ.
- وفي حَديثِ سَارِق أَبي بكر - رضي الله عنه -: "أنه كان يَدعُو على السَّارِق، فقال: عَجِبْتُ من غِرَّتِه بالله، عَزَّ وجَلَّ"
: أي اغْتِرَارِه.
- وكتب عُمَر إلى أبي عُبَيْدة - رضي الله عنهما،: "أَن لا يُمْضيَ أَمرَ الله تَعالَى إلا بَعِيدُ الْغِرَّةِ حَصِيفُ العُقْدَة"
: أي مَن بَعُدَ حِفْظُه لِغرَّةِ المُسْلمِين وغَفْلَتهم.
- وفي الحَديثِ: "نَهَى عن بيْعِ الغَرَر"
وهو ما طُوِى عنك عِلْمُه، وخفِي عنك سِرُّه؛ من قولهم: طَوَيْتُ الثَّوبَ على غِرَّة. وكُلُّ بَيْعٍ كان المَقْصُودُ منه مَجهولاً أو غَيرَ مَقدورٍ عليه فهو غَرَرٌ
- في حديثِ ابنِ عُمَرَ - رضيَ الله عنهما -: "إِنَّكَ ما أَخذتَها بَيْضَاءَ غَرِيرة"
الغَرِيرةُ والغِرّ والغِرَّة: الحَدَثَة التي لم تُجَرِّب الأُمورَ. والغَرِيرُ: الشَّابُّ.
- ومنه الحديث: "المُؤمِنُ غِرٌّ كريم"
قيل: مَعنَاه المُؤْمِن المحمُودُ مِنْ طَبْعِه الغَرارَة، وقِلَّةُ الفِطْنة للشَّرِّ، وتَركُ البَحْثِ عنه، وليس ذَلِك منه جَهْلاً، لكنه كَرَمٌ، وحُسنُ خُلُق، وضِدُّه الخِبُّ. - في الحديث : "أنه كان يَغُرُّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - بالعِلْمِ"
يقال: غَرَّ الطائِرُ فَرخَه؛ إذا زَقَّه
- وفي صِفَةِ الأُمَّةِ: "غُرٌّ مُحَجَّلُون"
والغُرَّةُ: البَياضُ. يُريد بَياضَ وُجوهِهم.
- في حديث الأَوزَاعِي: "لا يَروْنَ بغِرارِ النَّومِ بَأْسًا": أي قَلِيلِه، وأنَّه لا يَنقُض الوُضُوءَ.
- في حديث عُمَرَ رضي الله عنه: "قَضَى في وَلَدِ المَغْرُور بغُرَّة" وهو الرجل يتزوَّج مَمْلُوكة على أنها حُرَّة فَيَغْرَم الزَّوجُ لِمولَى الأَمَة غُرَّةً , ويَرجِع بها على مَنْ غَرَّه، ويكون وَلَدُه حُرًّا.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] أَنه خطب النَّاس فَقَالَ: إِن بيعَة أبي بكر [رضوَان الله عَلَيْهِ -] كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها وَعَن ابْن عَوْف قَالَ: خَطَبنا عمر رَضِي الله عَنهُ فَذكر ذَلِك وَزَاد أَنه لَا بيعَة إِلَّا عَن مشورة وَأَيّمَا رجل بَايع من غير مشورة فَلَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا تَغِرَّةَ أَن يقتلا. قَالَ شُعْبَة: فَقلت لسعد: مَا تَغرَّة أَن يُقتلا قَالَ: عُقوبتهما أَن لَا يؤمَّر وَاحِد مِنْهُمَا. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا مذهبٌ ذهب إِلَيْهِ سعد تَحْقِيقا لقَوْل عمر: لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا وَهُوَ مَذْهَب حسن وَلَكِن التَغرّة فِي الْكَلَام لَيست بالعقوبة [و -] إِنَّمَا التغرّة التَّغْرِير يُقَال: غرّرت بالقوم تَغريراً وتغرّة وَكَذَلِكَ يُقَال فِي المضاعف خَاصَّة كَقَوْلِك: حلّلت الْيَمين تحليلا وتحلَّة قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تِحلَّةَ أيْمَانِكُمْ} وَكَذَلِكَ علّلت الْمَرِيض تَعليلا وتعلة وَإِنَّمَا هَذَا فِي المضاعف فِي فعّلْتُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر أنّ فِي بيعتهما تغريرا بأنفسهما للْقَتْل وتعرّضا لذَلِك فَنَهَاهُمَا عَنهُ لهَذَا وَأمر أَن لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا لِئَلَّا يطْمع فِي ذَلِك فيفعل هَذَا الْفِعْل. وَأما قَوْله: فَلْتَةً فإنّ معنى الفلتة الْفجأَة وَإِنَّمَا كَانَت كَذَلِك لِأَنَّهُ لم ينْتَظر بهَا العوامّ وَإِنَّمَا ابتدرها أكَابِر أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْمُهَاجِرين وَعَامة الْأَنْصَار إِلَّا تِلْكَ الطَّيرَة الَّتِي كَانَت من بَعضهم ثمَّ أصفقوا لَهُ كلهم لمعرفتهم أَن لَيْسَ لأبي بكر مُنازع وَلَا شريك فِي الْفضل وَلم يكن يحْتَاج فِي أمره إِلَى نظر وَلَا مُشَاورَة فَلهَذَا كَانَت الفَلتة وَبهَا وقى اللهُ الإسلامَ وأهلَه شرَّها وَلَو علمُوا أنّ فِي أَمر أبي بكر شُبْهَة وأنّ بَين الخاصّة والعامّة فِيهِ اخْتِلَافا مَا استجازوا الحكم عَلَيْهِم بعَقد الْبيعَة وَلَو استجازوه مَا أجَازه الْآخرُونَ إِلَّا لمعْرِفَة مِنْهُم [بِهِ -] مُتَقَدّمَة وَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر رَحمَه الله إنَّ العبدَ إِذا تواضَعَ رَفَع الله حَكَمَتَه وَقَالَ: انتعِش نعَشك الله وَإِذا تكبر وعَدا طورَه وَهَصَه الله إِلَى الأَرْض.
[غرر] الغرور: مكاسر الجلد. قال أبو النجم: حتى إذا ما طار من خبيرها * عن جدد صفر وعن غرورها - الواحد غر بالفتح. قال الراجز : كأن غر متنه إذ نَجْنُبُهْ * سَيْرُ صَناعٍ في خريز تكلبه - ومنه قولهم: طويت الثوب على غَرِّهِ، أي كسره الأوَّل. قال الاصمعي: وحدثني رجل عن رؤبة أنه عرض عليه ثوب، فنظر إليه وقلبه ثم قال: اطوه على غره. والغُرَّةُ، بالضم: بياضٌ في جبهة الفرس فوق الدِرهم. يقال فرسٌ أغَرُّ. والأغَرُّ: الأبيضُ. وقومٌ غُرَّانٌ. قال امرؤ القيس: ثيابُ بني عوفٍ طهارى نقيَّةٌ * وأوجُهُهُمْ بيضُ المسافر غران - ورجل أغر، أي شريف. وفلان غرة قومه، أي سيدهم. وهم غُرَرُ قومهم. وغرة كل شئ: أوله وأكرمه. والغُرَرُ: ثلاث ليالٍ من أوَّل الشهر . والغُرَّةُ: العبد أو الأمَةُ. وفى الحديث: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة "، كأنه عبر عن الجسم كله بالغرة. ورجلٌ غِرٌّ بالكسر وغَريرٌ، أي غير مجرِّب. وجاريةٌ غِرَّةٌ وغَريرَةٍ، وغِرٌّ أيضاً، بيِّنة الغَرارَة بالفتح. وجمع الغِرِّ أغْرارٌ، وجمع الغَريرِ أغِرَّاءُ. وقد غرَّ يغرُّ بالكسر غرارةً. والاسم الغِرَّةُ. يقال: كان ذلك في غرارتي وحدائتى، أي في غِرَّتي. وعيشٌ غريرٌ، إذا كان لا يفزَّعُ أهله. والغِرَّة: الغفلة. والغارُّ: الغافل. تقول منه: اغْتَرَرْتَ يا رجل. واغْترَّهُ، أي أتاه على غِرَّةٍ منه. واغْتَرَّ بالشئ: خدع به. وقولهم: أنا غريرك من فلان، قال أبو نصر في كتاب الاجناس: أي لن يأتيك منه ما تَغْتَرُّ به. والغَريرُ: الخلق الحسن. يقال للرجل إذا شاخَ: " أدبر غَريرهُ، وأقبل هَريرهُ "، أي قد ساء خُلُقُهُ. والغَررُ: الخطر. ونهى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم عن بيع الغرر، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. ابن السكيت: الغَرورُ: الشيطان. ومنه قوله تعالى:

(ولا يَغُرَنَّكم باللهِ الغَرورُ) *. والغَرور أيضاً: ما يُتَغرغر به من الادوية، وهو مثل قولهم: لدود، ولعوق، وسعوط. قال: والغرور بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. والغِرارُ بالكسر: النوم القليل. ولبث فلان غِرارَ شهرٍ، أي مكث مقدار شهر. والغِرارُ: نقصان لبن الناقة. وفي الحديث: " لا غرار في صلاة "، وهو أن لا يتمَّ ركوعها وسجودها. والغراران: شفرتا السيف. وكل شئ له حدٌّ فحدُّه غِراره. والجمع أغِرَّةٌ. وأتانا على غِرارٍ، أي على عجلة. قال الأصمعيّ: الغِرارُ: الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أسهم على غِرارٍ واحد، أي على مجرًى واحد. وولدت فلانة ثلاثة بنين على غِرارٍ، أي بعضهم خلف بعض. وبنى القوم بيوتهم على غِرارٍ واحد. والغِرارُ: المثال الذي تُطبَع عليه نِصال السهام. يقال: ضرب نصاله على غِرارٍ واحد. قال الهذلى : سديد العير لم يدحض عليه ال‍ * - غرار فقدحه زعل دروج - قوله " سديد " بالسين، أي مستقيم. ويقال: ليت اليوم غرار شهر، أي مثال شهر، أي طول شهر. والغرارة: واحدة الغرائر التي للتِبن، وأظنُّه معرباً. وغَرَّهُ يَغُرُّهُ غُروراً: خدعه. يقال: ما غَرَّكَ بفلان؟ أي كيف اجترأت عليه؟ ومن غَرَّكَ من فلان؟ أي من أوطأك عشوةً فيه. وغر الطائر أيضا فرخه يغره غِراراً، أي زَقَّهُ. والتغريرُ: حمل النفس على الغَرَر. وقد غَرَّرَ بنفسه تغريرا وتغرة، كما يقال: حلل تحليلا وتحلة، وعلل تعليلا وتعلة. ويقال أيضا. غَرَّرَتْ ثنيَّتا الغلام، أي طلعتْ أوَّل ما تطلع . الأصمعيّ: يقال غارَّتِ الناقةُ، أي نفرت فرفعت الدِرَّةَ. وفي المثل: " سبق دِرَّتُهُ غِرارهُ ". يقال: ناقة مُغارَّةٌ بالضم. ونوقٌ مَغارٌّ يا هذا، بفتح الميم: غير مصروف. أبو زيد: غارَّتِ السوقُ تُغارُّ غراراً: كسدت. ودرت درة: نفقت. والغر غرة: تردد الروح في الحلق. ويقال: الراعي يُغَرْغِرُ بصوته، أي يردِّده في حلقه. ويَتَغَرْغَرُ صوته في حلقه، أي يتردد. والغرغر بالكسر: الدجاج البرى، الواحدة غِرْغِرَةٌ. وأنشد أبو عمرٍو لابن أحمر: ألُفُّهُمُ بالسَيفِ من كل جانبٍ * كما لَفَّت العِقبانُ حجلى وغرغرا - والغرغرة بالضم: غرة الفرس. ورجل غرغرة أيضا: شريف، عن اللحيانى. وقول الشاعر :

رشيف الغريريات ماء الوقائع  نوق منسوبات إلى فحل. وقال الكميت: غريرته الانساب أو شدقمية * يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا -
[غرر] فيه: جعل في الجنين "غرة" عبدًا أو أمة، هي العبد أو الأمة،أي فرخه. وح الحسنين: إنما كانا "يغران" العلم "غرًا". وفي ح حاطب: كنت "غريرًا" فيهم، أي ملصقًا ملازمًا لهم- كذا روي، وصوابه لغة: غريًا - أي ملصقًا، من غري به - إذا لزمه، وذكره الهروي في المهملة وهو تصحيف منه، قلت: بل ذكره غيره أيضًا. ك: لأخذتك على "غرتك"، هو بكسر غين أي غفلة، والمراد التوفر فيه. وفيه: و"لا تغتروا" فتجسرون على الذنب معتمدين على المغفرة بالوضوء، فإنه بمشيئة الله. وفيه: من الأقتاب و"الغرائر"، هي جمع غرارة التي للتبن وغيره، قيل إنه معرب - ويتم في كراع. وح: فحمل عليه "غرارتين"، هو مثناه.

غرر: غرّه يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو

مَغرور وغرير: خدعه وأَطعمه بالباطل؛ قال:

إِن امْرَأً غَرّه منكن واحدةٌ،

بَعْدِي وبعدَكِ في الدنيا، لمغرور

أَراد لمغرور جدًّا أَو لمغرور جِدَّ مغرورٍ وحَقَّ مغرورٍ، ولولا ذلك

لم يكن في الكلام فائدة لأَنه قد علم أَن كل من غُرّ فهو مَغْرور، فأَيُّ

فائدة في قوله لمغرور، إِنما هو على ما فسر. واغْتَرَّ هو: قَبِلَ

الغُرورَ. وأَنا غَرَرٌ منك، أَي مغرور وأَنا غَرِيرُك من هذا أَي أَنا الذي

غَرَّك منه أَي لم يكن الأَمر على ما تُحِبّ. وفي الحديث: المؤمِنُ غِرٌّ

كريم أَي ليس بذي نُكْر، فهو ينْخَدِع لانقياده ولِينِه، وهو ضد الخَبّ.

يقال: فتى غِرٌّ، وفتاة غِرٌّ، وقد غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرارةً؛ يريد أَن

المؤمن المحمودَ منْ طَبْعُه الغَرارةُ وقلةُ الفطنة للشرّ وتركُ البحث

عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كَرَمٌ وحسن خُلُق؛ ومنه حديث الجنة:

يَدْخُلُني غِرّةُ الناس أَي البُلْه الذين لم يُجَرِّبوا الأُمور فهم قليلو

الشرِّ منقادون، فإِنَ منْ آثرَ الخمولَ وإِصلاحَ نفسه والتزوُّدَ لمعاده

ونَبَذَ أُمور الدنيا فليس غِرًّا فيما قَصَد له ولا مذموماً بنوع من

الذم؛ وقول طرفة:

أَبا مُنْذِرٍ، كانت غُروراً صَحِيفتي،

ولم أُعْطِكم، في الطَّوْعِ، مالي ولا عِرْضِي

إِنما أَراد: ذات غُرورٍ لا تكون إِلا على ذلك. قاله ابن سيده قال: لأَن

الغُرور عرض والصحيفة جوهر والجوهر لا يكون عرضاً.

والغَرورُ: ما غَرّك من إِنسان وشيطان وغيرهما؛ وخص يعقوب به الشيطان.

وقوله تعالى: ولا يغُرَّنَّكم بالله الغَرور؛ قيل: الغَرور الشيطان، قال

الــزجاج: ويجوز الغُرور، بضم الغين، وقال في تفسيره: الغُرور الأَباطيل،

ويجوز أَن يكون الغُرور جمع غارٍّ مثل شاهد وشُهود وقاعد وقُعود، والغُرور،

بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. وفي التنزيل العزيز: لا

تَغُرَّنَّكم الحياةُ الدنيا؛ يقول: لا تَغُرَّنَّكم الدنيا فإِن كان لكم حظ فيها

يَنْقُص من دينكم فلا تُؤْثِروا ذلك الحظّ ولا يغرَّنَّكم بالله الغَرُور.

والغَرُور: الشيطان يَغُرُّ الناس بالوعد الكاذب والتَّمْنِية. وقال

الأَصمعي: الغُرور الذي يَغُرُّك. والغُرور، بالضم: الأَباطيل، كأَنها جمع

غَرٍّ مصدر غَرَرْتُه غَرًّا، قال: وهو أَحسن من أَن يجعل غَرَرْت غُروراً

لأَن المتعدي من الأَفعال لا تكاد تقع مصادرها على فُعول إِلا شاذّاً، وقد

قال الفراء: غَرَرْتُه غُروراً، قال: وقوله: ولا يَغُرّنّكم بالله

الغَرور، يريد به زينة الأَشياء في الدنيا. والغَرُور: الدنيا، صفة غالبة. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: يا أَيها الإِنسان ما غَرَّكَ بربِّك الكريم؛ أَي

ما خدَعَك وسوَّل لك حتى أَضَعْتَ ما وجب عليك؛ وقال غيره: ما غرّك أَي ما

خدعك بربِّك وحملك على معصِيته والأَمْنِ من عقابه فزيَّن لك المعاصي

والأَمانيَّ الكاذبة فارتكبت الكبائر، ولم تَخَفْه وأَمِنْت عذابه، وهذا

توبيخ وتبكيت للعبد الذي يأْمَنُ مكرَ ولا يخافه؛ وقال الأَصمعي: ما

غَرَّك بفلان أَي كيف اجترأْت عليه. ومَنْ غَرَّك مِنْ فلان ومَنْ غَرَّك

بفلان أَي من أَوْطأَك منه عَشْوةً في أَمر فلان؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

أَغَرَّ هشاماً، من أَخيه ابن أُمِّه،

قَوادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَت ورَبيعُ

قال: يريد أَجْسَرَه على فراق أَخيه لأُمِّه كثرةُ غنمِه وأَلبانِها،

قال: والقوادم والأَواخر في الأَخْلاف لا تكون في ضروع الضأْن لأَن للضأْن

والمعز خِلْفَيْنِ مُتحاذِيَينِ وما له أَربعة أَخلاف غيرهما،

والقادِمان: الخِلْفان اللذان يَليان البطن والآخِران اللذان يليان الذَّنَب فصيّره

مثلاً للضأْن، ثم قال: أَغرّ هشاماً لضأْن

(*قوله« لضأْن» هكذا بالأصل

ولعله قوادم لضأن) .له يَسَّرت وظن أَنه قد استغنى عن أَخيه وقال أَبو

عبيد: الغَرير المَغْرور. وفي حديث سارِق أَبي بكر، رضي اللَّه عنه:

عَجِبْتُ مِن غِرّتِه بالله عز وجل أَي اغترارِه.

والغَرارة من الغِرِّ، والغِرّة من الغارّ، والتَّغرّة من التَّغْرير،

والغارّ: الغافل. التهذيب: وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَيّما رجل

بايعَ آخَرَ على مشورة

(* قوله « على مشورة» هو هكذا في الأصل، ولعله على غير

مشورة. وفي النهاية بايع آخر فانه لا يؤمر إلخ) . فإِنه لا يُؤَمَّرُ

واحدٌ منهما تَغرَّةَ أَن يُقْتَلا؛ التَّغرَّة مصدر غَرَرْته إِذا أَلقيته

في الغَرَر وهو من التَّغْرير كالتَّعِلّة من التعليل؛ قال ابن الأَثير:

وفي الكلام مضاف محذوف تقديره خوف تَغرَّةٍ في أَن يُقْتَلا أَي خوف

وقوعهما في القتل فحَذَف المضافَ الذي هو الخوف وأَقام المضاف إِليه الذي هو

ثَغِرّة مقامه، وانتصب على أَنه مفعول له، ويجوز أَن يكون قوله أَن

يُقْتَلا بدلاً من تَغِرّة، ويكون المضاف محذوفاً كالأَول، ومن أَضاف ثَغِرّة

إِلى أَن يُقْتَلا فمعناه خوف تَغِرَّةِ قَتْلِهما؛ ومعنى الحديث: أَن

البيعة حقها أَن تقع صادرة عن المَشُورة والاتفاقِ، فإِذا اسْتبدَّ رجلان

دون الجماعة فبايَع أَحدُهما الآخرَ، فذلك تَظاهُرٌ منهما بشَقّ العصا

واطِّراح الجماعة، فإِن عُقدَ لأَحد بيعةٌ فلا يكون المعقودُ له واحداً

منهما، وليْكونا معزولين من الطائفة التي تتفق على تمييز الإِمام منها،

لأَنه لو عُقِد لواحد منهما وقد ارتكبا تلك الفَعْلة الشنيعة التي أَحْفَظَت

الجماعة من التهاوُن بهم والاستغناء عن رأْيهم، لم يُؤْمَن أَن يُقْتلا؛

هذا قول ابن الأَثير، وهو مختصر قول الأَزهري، فإِنه يقول: لا يُبايع

الرجل إِلا بعد مشاورة الملإِ من أَشراف الناس واتفاقهم، ثم قال: ومن بايع

رجلاً عن غير اتفاق من الملإِ لم يؤمَّرْ واحدٌ منهما تَغرّةً بمكر

المؤمَّر منهما، لئلا يُقْتَلا أَو أَحدهما، ونَصب تَغِرّة لأَنه مفعول له وإِن

شئت مفعول من أَجله؛ وقوله: أَن يقتلا أَي حِذارَ أَن يقتلا وكراهةَ أَن

يقتلا؛ قال الأَزهري: وما علمت أَحداً فسر من حديث عمر، رضي الله عنه، ما

فسرته، فافهمه.

والغَرِير: الكفيل. وأَنا غَرِير فلان أَي كفيله. وأَنا غَرِيرُك من

فلان أَي أُحذِّرُكَه، وقال أَبو نصر في كتاب الأَجناس: أَي لن يأْتيك منه

ما تَغْتَرُّ به، كأَنه قال: أَنا القيم لك بذلك. قال أَبو منصور: كأَنه

قال أَنا الكفيل لك بذلك؛ وأَنشد الأَصمعي في الغَرِير الكفيل رواه ثعلب

عن أَبي نصر عنه قال:

أَنت لخيرِ أُمّةٍ مُجيرُها،

وأَنت مما ساءها غَرِيرُها

أَبو زيد في كتاب الأَمثال قال: ومن أَمثالهم في الخِبْرة ولعلم: أَنا

غَرِيرُك من هذا الأَمر أَي اغْترَّني فسلني منه على غِرّةٍ أَي أَني عالم

به، فمتى سأَلتني عنه أَخبرتك به من غير استعداد لذلك ولا روِيّة فيه.

وقال الأَصمعي في هذا المثل: معناه أَنك لستَ بمغرور مني لكنِّي أَنا

المَغْرور، وذلك أَنه بلغني خبرٌ كان باطلاً فأَخْبَرْتُك به، ولم يكن على ما

قلتُ لك وإِنما أَدَّيت ما سمعتُ. وقال أَبو زيد: سمعت أَعرابيا يقول

لآخر: أَنا غريرك مِن تقولَ ذلك، يقول من أَن تقول ذلك، قال: ومعناه

اغْترَّني فسَلْني عن خبره فإِني عالم به أُخبرك عن أمره على الحق والصدق. قال:

الغُرور الباطل؛ وما اغْتَرَرْتَ به من شيء، فهو غَرُور. وغَرَّرَ بنفسه

ومالِه تَغْريراً وتَغِرّةً: عرَّضهما للهَلَكةِ من غير أَن يَعْرِف،

والاسم الغَرَرُ، والغَرَرُ الخَطَرُ. ونهى رسول اللَّه ،صلى الله عليه

وسلم، عن بيع الغَرَرِ

وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. والتَّغْرير: حمل النفس

على الغَرَرِ، وقد غرَّرَ بنفسه تَغْرِيراً وتَغِرّة كما يقال حَلَّل

تَحْلِيلاً وتَحِلَّة وعَلّل تَعِْليلاً وتَعِلّة، وقيل: بَيْعُ الغَررِ

المنهيُّ عنه ما كان له ظاهرٌ يَغُرُّ المشتري وباطنٌ مجهول، يقال: إِياك

وبيعَ الغَرَرِ؛ قال: بيع الغَرَر أَن يكون على غير عُهْدة ولا ثِقَة. قال

الأَزهري: ويدخل في بيع الغَرَرِ البُيوعُ المجهولة التي لا يُحيط

بكُنْهِها المتبايِعان حتى تكون معلومة. وفي حديث مطرف: إِن لي نفساً واحدة

وإِني أَكْرهُ أَن أُغَرِّرَ بها أَي أَحملها على غير ثقة، قال: وبه سمي

الشيطان غَرُوراً لأَنه يحمل الإِنسان على مَحابِّه ووراءَ ذلك ما يَسوءه،

كفانا الله فتنته. وفي حديث الدعاء: وتَعاطِي ما نهيت عنه تَغْريراً أَي

مُخاطرةً وغفلة عن عاقِبة أَمره. وفي الحديث: لأَنْ أَغْتَرَّ بهذه الآية ولا

أُقاتلَ أَحَبُّ إِليّ مِنْ أَن أَغْتَرَّ بهذه الأية؛ يريد قوله تعالى:

فقاتِلُوا التي تبغي حتى تَفيءَ إلى أَمر الله، وقوله: ومَنْ يَقْتَلْ

مؤمناً مُتَعَمِّداً؛ المعنى أَن أُخاطِرَ بتركي مقتضى الأَمر بالأُولى

أَحَبُّ إِليّ مِن أَن أُخاطِرَ بالدخول تحت الآية الأُخرى.

والغُرَّة، بالضم: بياض في الجبهة، وفي الصحاح: في جبهة الفرس؛ فرس

أَغَرُّ وغَرّاء، وقيل: الأَغَرُّ من الخيل الذي غُرّتُه أَكبر من الدرهم،

وقد وَسَطَت جبهَته ولم تُصِب واحدة من العينين ولم تَمِلْ على واحد من

الخدّينِ ولم تَسِلْ سُفْلاً، وهي أَفشى من القُرْحة، والقُرْحة قدر الدرهم

فما دونه؛ وقال بعضهم: بل يقال للأَغَرّ أَغَرُّ أَقْرَح لأَنك إِذا قلت

أَغَرُّ فلا بد من أَن تَصِف الغُرَّة بالطول والعِرَض والصِّغَر

والعِظَم والدّقّة، وكلهن غُرَر، فالغرّة جامعة لهن لأَنه يقال أَغرُّ أَقْرَح،

وأَغَرُّ مُشَمْرَخُ الغُرّة، وأَغَرُّ شادخُ الغُرّة، فالأَغَرُّ ليس

بضرب واحد بل هو جنس جامع لأَنواع من قُرْحة وشِمْراخ ونحوهما. وغُرّةُ

الفرسِ: البياضُ الذي يكون في وجهه، فإن كانت مُدَوَّرة فهي وَتِيرة، وإن

كانت طويلة فهي شادِخةٌ. قال ابن سيده: وعندي أَن الغُرّة نفس القَدْر الذي

يَشْغَله البياض من الوجه لا أَنه البياض. والغُرْغُرة، بالضم: غُرَّة

الفرس. ورجل غُرغُرة أَيضاً: شريف. ويقال بِمَ غُرّرَ فرسُك؟ فيقول صاحبه:

بشادِخةٍ أَو بوَتِيرةٍ أَو بِيَعْسوبٍ. ابن الأَعرابي: فرس أَغَرُّ،

وبه غَرَرٌ، وقد غَرّ يَغَرُّ غَرَراً، وجمل أَغَرُّ وفيه غَرَرٌ وغُرور.

والأَغَرُّ: الأَبيض من كل شيء. وقد غَرَّ وجهُه يَغَرُّ، بالفتح، غَرَراً

وغُرّةً وغَرارةً: صار ذا غُرّة أَو ابيضَّ؛ عن ابن الأَعرابي، وفكَّ

مرةً الإِدغام ليُري أَن غَرَّ فَعِل فقال غَرِرْتَ غُرّة، فأَنت أَغَرُّ.

قال ابن سيده: وعندي أَن غُرّة ليس بمصدر كما ذهب إِليه ابن الأَعرابي

ههنا، وإِنما هو اسم وإِنما كان حكمه أَن يقول غَرِرْت غَرَراً، قال: على

أَني لا أُشاحُّ ابنَ الأَعرابي في مثل هذا. وفي حديث عليّ، كرم الله تعالى

وجهه: اقْتُلوا الكلبَ الأَسْودَ ذا الغُرّتين؛ الغُرّتان: النُّكْتتان

البَيْضاوانِ فوق عينيه. ورجل أَغَرُّ: كريم الأَفعال واضحها، وهو على

المثل. ورجل أَغَرُّ الوجه إذا كان أَبيض الوجه من قوم غُرٍّ وغُرّان؛ قال

امرؤ القيس يمدح قوماً:

ثِيابُ بني عَوْفٍ طَهارَى نَقِيّةٌ،

وأَوجُهُهم بِيضُ المَسافِر غُرّانُ

وقال أَيضاً:

أُولئكَ قَوْمي بَهالِيلُ غُرّ

قال ابن بري: المشهور في بيت امرئ القيس:

وأَوجُههم عند المَشاهِد غُرّانُ

أَي إذا اجتمعوا لِغُرْم حَمالةٍ أَو لإِدارة حَرْب وجدتَ وجوههم

مستبشرة غير منكرة، لأَن اللئيم يَحْمَرُّ وجهه عندها يسائله السائل، والكريم

لا يتغيّر وجهُه عن لونه قال: وهذا المعنى هو الذي أَراده من روى بيض

المسافر. وقوله: ثياب بني عوف طهارَى، يريد بثيابهم قلوبهم؛ ومنه قوله تعالى:

وثِيابَك فطَهِّرْ. وفي الحديث: غُرٌّ محجلون من آثارِ الوُضوء؛

الغُرُّ: جمع الأَغَرّ من الغُرّة بياضِ الوجه، يريد بياضَ وجوههم الوُضوء يوم

القيامة؛ وقول أُمّ خالد الخَثْعَمِيّة:

ليَشْرَبَ جَحْوَشٌ ، ويَشِيمهُ

بِعَيْني قُطامِيٍّ أَغَرّ شآمي

يجوز أَن تعني قطاميًّا أَبيض، وإِن كان القطامي قلما يوصف بالأَغَرّ،

وقد يجوز أَن تعني عنُقَه فيكون كالأَغَرّ بين الرجال، والأَغَرُّ من

الرجال: الذي أَخَذت اللحيَةُ جميعَ وجهه إِلا قليلاً كأَنه غُرّة؛ قال عبيد

بن الأَبرص:

ولقد تُزانُ بك المَجا

لِسُ، لا أَغَرّ ولا عُلاكزْ

(* قوله «ولا علاكز» هكذا هو في الأصل فلعله علاكد، بالدال بلد الزاي) .

وغُرّة الشيء: أَوله وأَكرمُه. وفي الحديث: ما أَجدُ لما فَعَل هذا في

غُرَّةِ الإِسلام مَثَلاً إِلا غنماً وَرَدَتْ فرُمِيَ أَوّلُها فنَفَر

آخِرُها؛ وغُرّة الإِسلام: أَوَّلُه. وغُرَّة كل شيء: أَوله. والغُرَرُ:

ثلاث ليال من أَول كل شهر. وغُرّةُ الشهر: ليلةُ استهلال القمر لبياض

أَولها، وقيل: غُرّةُ الهلال طَلْعَتُه، وكل ذلك من البياض. يقال: كتبت

غُرّةَ شهر كذا. ويقال لثلاث ليال من الشهر: الغُرَر والغُرُّ، وكل ذلك

لبياضها وطلوع القمر في أَولها، وقد يقال ذلك للأَيام. قال أَبو عبيد: قال غير

واحد ولا اثنين: يقال لثلاث ليال من أَول الشهر: ثلاث غُرَر، والواحدة

غُرّة، وقال أَبو الهيثم: سُمِّين غُرَراً واحدتها غُرّة تشبيهاً بغُرّة

الفرس في جبهته لأَن البياض فيه أَول شيء فيه، وكذلك بياض الهلال في هذه

الليالي أَول شيء فيها. وفي الحديث: في صوم الأَيام الغُرِّ؛ أَي البيض

الليالي بالقمر. قال الأَزهري: وأَما اللَّيالي الغُرّ التي أَمر النبي،صلى

الله عليه وسلم ، بصومها فهي ليلة ثلاثَ عَشْرةَ وأَربعَ عَشْرةَ وخمسَ

عَشْرةَ، ويقال لها البيض، وأَمر النبي، صلى الله عليه وسلم، بصومها

لأَنه خصها بالفضل؛ وفي قول الأَزهري: الليالي الغُرّ التي أَمر النبي، صلى

الله عليه وسلم، بصومها نَقْدٌ وكان حقُّه أَن يقول بصوم أَيامها فإِن

الصيام إِنما هو للأَيام لا لليالي، ويوم أَغَرُّ: شديد الحرّ؛ ومنه قولهم:

هاجرة غَرّاء ووَدِيقة غَرّاء؛ ومنه قول الشاعر:

أَغَرّ كلون المِلْحِ ضاحِي تُرابه،

إذا اسْتَوْدَقَت حِزانُه وضياهِبُه

(* قوله «وضياهبه» هو جمع ضيهب كصيقل، وهو كل قف أو حزن أو موضع من

الجبل تحمى عليه الشمس حتى يشوى عليه اللحم. لكن الذي في الاساس: سباسبه، وهي

جمع سبسب بمعنى المفازة) .

قال وأنشد أَبو بكر:

مِنْ سَمُومٍ كأَنّها لَفحُ نارٍ،

شَعْشَعَتْها ظَهيرةٌ غَرّاء

ويقال: وَدِيقة غَرّاء شديدة الحرّ؛ قال:

وهاجرة غَرّاء قاسَيْتُ حَرّها

إليك، وجَفْنُ العينِ بالماء سابحُ

(* قوله «بالماء» رواية الاساس: في الماء) .

الأَصمعي: ظَهِيرة غَرّاء أَي هي بيضاء من شدّة حر الشمس، كما يقال

هاجرة شَهْباء. وغُرّة الأَسنان: بياضُها. وغَرَّرَ الغلامُ: طلع أَوّلُ

أَسنانه كأَنه أَظهر غُرّةَ أَسنانِه أَي بياضها. وقيل: هو إذا طلعت أُولى

أَسنانه ورأَيت غُرّتَها، وهي أُولى أَسنانه. ويقال: غَرَّرَت ثَنِيَّنا

الغلام إذا طلعتا أَول ما يطلعُ لظهور بياضهما، والأَغَرُّ: الأَبيض، وقوم

غُرّان. وتقول: هذا غُرّة من غُرَرِ المتاع، وغُرّةُ المتاع خيارُه

ورأْسه، وفلان غُرّةٌ من غُرَرِ قومه أَي شريف من أَشرافهم. ورجل أَغَرُّ:

شريف، والجمع غُرُّ وغُرَّان؛ وأَنشد بيت امرئ القيس:

وأَوْجُهُهم عند المشاهد غُرّان

وهو غرة قومِه أَي سّيدهُم، وهم غُرَرُ قومهم. وغُرّةُ النبات: رأْسه.

وتَسَرُّعُ الكَرْمِ إلى بُسُوقِه: غُرّتُه؛ وغُرّةُ الكرم: سُرْعةُ

بُسوقه. وغُرّةُ الرجل: وجهُه، وقيل: طلعته ووجهه. وكل شيء بدا لك من ضوء أَو

صُبْح، فقد بدت لك غُرّته. ووَجْهٌ غريرٌ: حسن، وجمعه غُرّان؛ والغِرُّ

والغرِيرُ: الشابُّ الذي لا تجربة له، والجمع أَغِرّاء وأَغِرّة والأُنثى

غِرٌّ وغِرّة وغَريرة؛ وقد غَرِرْتَ غَرارَةٌ، ورجل غِرٌّ، بالكسر،

وٌغرير أَي غير مجرّب؛ وقد غَرّ يَغِرُّ، بالكسر، غرارة، والاسم الغِرّة.

الليث: الغِرُّ كالغِمْر والمصدر الغَرارة،وجارية غِرّة. وفي الحديث:

المؤمنُ غِرٌّ كَريم الكافرُ خَبٌّ لَئِيم؛ معناه أَنه ليس بذي نَكراء،

فالغِرُّ الذي لا يَفْطَن للشرّ ويغفلُ عنه، والخَبُّ ضد الغِرّ، وهو الخَدّاع

المُفْسِد، ويَجْمَع الغِرَّ أَغْرارٌ، وجمع الغَرِير أَغرّاء. وفي الحديث

ظبيان: إنّ ملوك حِمْير مَلَكُوا مَعاقِلَ الأَرض وقرَارَها ورؤوسَ

المُلوكِ وغِرارَها. الغِرار والأَغْرارُ جمع الغِرّ. وفي حديث ابن عمر: إنّك

ما أَخَذْتَها بَيْضاءَ غَرِيرة؛ هي الشابة الحديثة التي لم تجرِّب

الأُمور. أَبو عبيد: الغِرّة الجارية الحديثة السِّنِّ التي لم تجرِّب

الأُمور ولم تكن تعلم ما يعلم النساء من الحُبِّ، وهي أَيضاً غِرٌّ، بغير هاء؛

قال الشاعر:

إن الفَتَاةَ صَغِيرةٌ

غِرٌّ، فلا يُسْرَى بها

الكسائي: رجل غِرٌّ وامرأَة غِرٌّ بيِّنة الغَرارة، بالفتح، من قوم

أَغِرّاء؛ قال: ويقال من الإنسان الغِرّ: غَرَرْت يا رجل تَغِرُّ غَرارة، ومن

الغارّ وهو الغافل اغْتَرَرْت. ابن الأَعرابي: يقال غَرَرْت بَعْدي

تَغُِ غَرارَة فأَت غِرُّ والجارية غِرٌّ إذا تَصابَى. أَبو عبيد: الغَريرُ

المَغْرور والغَرارة من الغِرّة والغِرَّة من الغارّ والغَرارةُ والغِرّة

واحدٌ؛ الغارّ: الغافل والغِرَّة الغفلة، وقد اغْتَرّ، والاسم منهما

الغِرة. وفي المثل: الغِرَّة تَجْلُب الدِّرَّة أَي الغفلة تجلب الرزق، حكاه

ابن الأَعرابي. ويقال: كان ذلك في غَرارتي وحَداثتي أَي في غِرّتي.

واغْتَرّه أَي أَتاه على غِرّة منه. واغْترَّ بالشيء: خُدِع به. وعيش غَرِيرٌ:

أَبْله يُفَزِّع أَهله. والغَريِر الخُلُق: الحسن. يقال للرجل إِذا

شاخَ: أَدْبَرَ غَريرهُ وأَقْبَل هَريرُه أَي قد ساء خلُقه.

والغِرارُ: حدُّ الرمح والسيف والسهم. وقال أَبو حنيفة: الغِراران

ناحيتا المِعْبلة خاصة. غيره: والغِراران شَفْرتا السيف وكل شيء له حدٌّ،

فحدُّه غِرارُه، والجمع أَغِرّة، وغَرُّ السيف حدّه؛ ،منه قول هِجْرِس بن

كليب حين رأَى قاتِلَ أَبيه: أَما وسَيْفِي وغَرَّيْه أَي وحَدّيه. ولَبِثَ

فلان غِرارَ شهر أَي مكث مقدارَ شهر. ويقال: لَبِث اليومُ غِرارَ شهر أَي

مِثالَ شهر أَي طُول شهر، والغِرارُ: النوم القليل، وقيل: هوالقليل من

النوم وغيره. وروى الأَوزاعي عن الزهري أَنه قال: كانوا لا يَرَون

بغرار النَّوْم بأْساً حتى لا يَنْقض الوضوءَ أَي لا ينقض قليلُ النوم الوضوء.

قال الأَصمعي: غِرارُ النوم قلّتُه؛ قال الفرزدق في مرثية الحجاج:

إن الرَّزِيّة من ثَقيفٍ هالكٌ

تَرَك العُيونَ ، فنَوْمُهُن غِرارُ

أَي قليل. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا غِرار في صلاة ولا

تسليم؛ أَي لا نقصان. قال أَبو عبيد: الغرارُ في الصلاة النقصان في ركوعها

وسجودها وطُهورها وهو أَن لا يُتِمَّ ركوعها وسجودها. قال أَبو عبيد:

فمعنى الحديث لا غِرار في صلاة أَي لا يُنْقَص من ركوعها ولا من سجودها ولا

أَركانها، كقول سَلْمان: الصلاة مكيال فمن وَفَّى وُفِّيَ له، ومن طَفّفَ

فقد علمتم ما قال الله في المُطَفِّفِين؛ قال: وأَما الغِرَارُ في التسليم

فنراه أَن يقول له: السَّلام عليكم، فَيَرُدُّ عليه الآخر: وعليكم، ولا

يقول وعليكم السلام؛ هذا من التهذيب. قال ابن سيده: وأَما الغِرارُ في

التّسليم فنراه أَن يقول سَلامٌ عليكَ أَو يَرُدَّ فيقول وعليك ولا يقول

وعليكم، وقيل: لا غِرَارَ في الصلاة ولا تَسليم فيها أَي لا قليل من النوم

في الصلاة ولا تسليم أَي لا يُسَلِّم المصلّي ولا يَسَلَّم عليه؛ قال

ابن الأَثير: ويروى بالنصب والجر، فمن جرّه كان معطوفاً على الصلاة، ومن

نصبه كان معطوفاً على الغِرار، ويكون المعنى: لا نَقْصَ ولا تسليمَ في صلاة

لأَن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز ؛ وفي حديث آخر: تُغارُّ

التحيّةُ أَي يُنْقَص السلامُ. وأَتانا على غِرارٍ أَي على عجلة. ولقيته

غِراراً أَي على عجلة، وأَصله القلَّةُ في الرَّوِية للعجلة. وما أَقمت عنده

إلا غِراراً أَي قليلاً. التهذيب: ويقال اغْتَرَرْتُه واسْتَغْرَرْتُه

أَي أَتيته على غِرّة أَي على غفلة، والغِرار: نُقصانُ لبن الناقة، وفي

لبنها غِرارٌ؛ ومنه غِرارُ النومِ: قِلّتُه. قال أَبو بكر في قولهم: غَرَّ

فلانٌ فلاناً: قال بعضهم عرَّضه للهلَكة والبَوارِ، من قولهم: ناقة

مُغارٌّ إذا ذهب لبنها لحَدث أَو لعلَّة. ويقال: غَرَّ فلان فلاناً معناه

نَقَصه، من الغِرار وهو النقصان. ويقال:: معنى قولهم غَرَّ فلان فلاناً

فعل به ما يشبه القتلَ والذبح بِغرار الشّفْرة، وغارَّت الناقةُ بلبنها

تُغارُّ غِراراً، وهي مُغارٌّ: قلّ لبنها؛ ومنهم من قال ذلك عند كراهيتها

للولد وإنكارها الحالِبَ. الأَزهري: غِرارُ الناقةِ أَنْ تُمْرَى فَتَدِرّ

فإن لم يُبادَرْ دَرُّها رفَعَت دَرَّها ثم لم تَدِرّ حتى تُفِيق.

الأَصمعي: من أَمثالهم في تعَجُّلِ الشيء قبل أوانِه قولهم: سَبَقَ درَّتُه

غِرارَه، ومثله سَبَقَ سَيْلُه مَطرَه. ابن السكيت: غارَّت الناقةُ غراراً

إِذا دَرَّت، ثم نفرت فرجعت الدِّرَة؛ يقال: ناقة مُغارٌّ، بالضم، ونُوق

مَغارُّ يا هذا، بفتح الميم، غير مصروف. ويقال في التحية: لا تُغارَّ أَي

لا تَنْقُصْ، ولكن قُلْ كما يُقال لك أَو رُدَّ، وهو أَن تمرَّ بجماعة

فتخصَّ واحداً. ولِسُوقنا غِرارٌ إذا لم يكن لمتاعها نَفاقٌ؛ كله على

المثل. وغارَّت السوقُ تُغارُّ غِراراً: كسَدَت، ودَرَّت دَرَّةً: نفَقَت؛

وقول أَبي خراش

(*: قوله «وقول أبي خراش إلخ» في شرح القاموس ما نصه: هكذا

ذكره صاحب اللسان هنا، والصواب ذكره في العين المهملة) :

فغارَرت شيئاً والدَّرِيسُ ، كأَنّما

يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ

قيل: معنى غارَرْت تَلَبَّثت، وقيل: تنبهت ووَلَدَت ثلاثةً على غِرارٍ

واحدٍ أَي بعضُهم في إثْر بعض ليس بينهم جارية. الأَصمعي: الغِرارُ

الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أَسْهُم على غِرار واحد أَي على مَجْرًى واحد. وبنى

القومُ بيوتهم على غِرارِ واحدٍ. والغِرارُ: المثالُ الذي يَضْرَب عليه

النصالُ لتصلح. يقال: ضرَبَ نِصالَه على غِرارٍ واحد؛ قال الهُذَلي يصف

نصلاً:

سَديد العَيْر لم يَدْحَضْ عليه الـ

ـغِرارُ، فقِدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ

قوله سديد ، بالسين، أَي مستقيم. قال ابن بري: البيت لعمرو بن الداخل،

وقوله سَدِيد العَيْر أَي قاصِد. والعَير: الناتئ في وسط النصل. ولم

يَدْحَضْ أَي لم يَزْلَقْ عليه الغِرارُ، وهو المثال الذي يضرب عليه النصل

فجاء مثل المثال. وزَعِلٌ: نَشِيط. ودَرُوجٌ: ذاهِبٌ في الأرض.

والغِرارةُ: الجُوالِق، واحدة الغَرائِر؛ قال الشاعر:

كأَنّه غرارةٌ مَلأَى حَثَى

الجوهري: الغِرارةُ واحدة الغَرائِر التي للتّبْن، قال: وأَظنّه معرباً.

الأَصمعي: الغِرارُ أَيضاً غرارُ الحَمامِ فرْخَه إذا زَقّه، وقد

غرَّتْه تَغُرُّه غَرًّا وغِراراً. قال: وغارَّ القُمْرِيُّ أَُنْثاه غِراراً

إذا زقَّها. وغَرَّ الطائرُ فَرْخَه يَغُرُّه غِراراً أَي زقَّه. وفي حديث

معاوية قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يَغُرُّ عليًّا بالعلم أَي

يُلْقِمُه إِيّاه. يقال: غَرَّ الطائرُ فَرْخَه أَي زقَّه. وفي حديث علي،

عليه السلام: مَنْ يَطِع اللّه يَغُرّه كما يغُرُّهُ الغُرابُ بُجَّه

أَي فَرْخَه. وفي حديث ابن عمر وذكر الحسن والحسين، رضوان اللّه عليهم

أَجمعين، فقال: إِنما كانا يُغَرّان العِلْمَ غَرًّا، والغَرُّ: اسمُ ما

زقَّتْه به، وجمعه غُرورٌ؛ قال عوف بن ذروة فاستعمله في سير الإِبل:

إِذا احْتَسَى، يومَ هَجِير هائِفِ،

غُرورَ عِيدِيّاتها الخَوانِفِ

يعني أَنه أَجهدها فكأَنه احتَسَى تلك الغُرورَ. ويقال: غُرَّ فلانٌ من

العِلْمِ ما لم يُغَرَّ غيرهُ أَي زُقَّ وعُلِّم. وغُرَّ عليه الماءُ

وقُرَّ عليه الماء أَي صُبَّ عليه. وغُرَّ في حوضك أَي صُبَّ فيه. وغَرَّرَ

السقاء إِذا ملأَه؛ قال حميد:

وغَرَّرَه حتى اسْتَدارَ كأَنَّه،

على الفَرْو ، عُلْفوفٌ من التُّرْكِ راقِدُ

يريد مَسْك شاةٍ بُسِطَ تحت الوَطْب. التهذيب: وغَرَرْتُ الأَساقِيَ

ملأْتها؛ قال الراجز:

فَظِلْتَ تَسْقي الماءَ في قِلاتِ،

في قُصُبٍ يُغَرُّ في وأْباتِ،

غَرَّكَ في المِرارِ مُعْصَماتِ

القُصْبُ: الأَمْعاءُ . والوَأْباتُ: الواسعات. قال الأَزهري: سمعت

أَعرابيًّا يقول لآخر غُرَّ في سِقائك وذلك إِذا وضعه في الماء وملأَه بيده

يدفع الماء في فيه دفعاً بكفه ولا يستفيق حتى يملأَه.

الأَزهري: الغُرّ طَيْرٌ سُود بيضُ الرؤوس من طير الماء، الواحدة

غَرَّاء، ذكراً كان أَو أُنثى. قال ابن سيده: الغُرُّ ضرب من طير الماء، ووصفه

كما وصفناه. والغُرَّةُ: العبد أَو الأَمة كأَنه عُبِّر عن الجسم كله

بالغُرَّة؛ وقال الراجز:

كلُّ قَتىلٍ في كُلَيْبٍ غُرَّه،

حتى ينال القَتْلَ آلُ مُرَّه

يقول: كلُّهم ليسوا يكفء لكليب إِنما هم بمنزلة العبيد والإِماء إن

قَتَلْتُهُمْ حتى أَقتل آل مُرَّة فإِنهم الأَكفاء حينئذ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَنه قَضَى في ولد المَغْرور بغُرَّة؛ هو الرجل يتزوج امرأَة

على أَنها حرة فتظهر مملوكة فيَغْرَم الزوجُ لمولى الأَمة غُرَّةً، عبداً

أو أَمة، ويرجع بها على من غَرَّه ويكون ولدُه حرًّا. وقال أَبو سعيد:

الغُرَّة عند العرب أَنْفَسُ شيء يُمْلك وأَفْضلُه، والفرس غُرَّةُ مال

الرجل، والعبد غرَّةُ ماله، والبعير النجيب غُرَّةُ مالِهِ، والأَمة

الفارِهَةُ من غُرَّة المال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن حَمَلَ بن

مالك قال له: إِني كنت بين جاريتين لي فَضَرَبتْ إِحداهما الأُخرى

بِمِسْطَحٍ فأَلقت جَنِيناً ميتاً وماتت، فقَضَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم

بديَةِ المقتولة على عاقلة القاتلة، وجَعَلَ في الجَنِين غُرَّةً،

عبداً أَو أَمة. وأَصل الغُرَّة البياض الذي يكون في وجه الفرس وكأَنه

عُبّر عن الجسم كله بالغُرَّة. قال أَبو منصور: ولم يقصد النبي،صلى الله

عليه وسلم ، في جعله في الجنين غُرَّةً إِلا جنساً واحداً من أَجناس

الحيوان بِعينه فقال: عبداً أَو أَمة. وغُرَّةُ المال: أَفضله. وغُرَّةُ

القوم: سيدهم. وروي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه قال في تفسير الغُرّة الجنين،

قال: الغٌرّة عَبْدٌ أَبيض أَو أَمَةٌ بيضاء. وفي التهذيب: لا تكون إِلا

بيضَ الرقيق. قال ابن الأَثير: ولا يُقْبَل في الدية عبدٌ أَسود ولا

جاريةٌ سوداء. قال: وليس ذلك شرطاً عند الفقهاء، وإنما الغُرَّة عندهم ما

بلغ ثمنُها عُشْر الدية من العبيد والإِماء. التهذيب وتفسير الفقهاء: إن

الغرة من العبيد الذي يكون ثمنُه عُشْرَ الدية. قال: وإنما تجب الغُرّة في

الجنين إِذا سقط ميّتاً، فإِن سقط حيًّا ثم مات ففيه الدية كاملة. وقد

جاء في بعض روايات الحديث: بغُرّة عبد أَو أَمة أَو فَرَسٍ أَو بَغْلٍ،

وقيل: إِن الفرس والبَغْل غلط من الراوي. وفي حديث ذي الجَوْشَن: ما كُنْتُ

لأَقْضِيَه اليوم بغٌرّة؛ سمّي الفرس في هذا الحديث غُرّة؛ وأَكثرُ ما

يطلق على العبد والأَمة، ويجوز أَن يكون أَراد بالغُرّة النِّفِسَ من كل

شيء، فيكون التقدير ما كنت لأَقْضِيَه بالشيء النفيس المرغوب فيه. وفي

الحديث :إِيّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تَدْفِنُ الغُرّةَ وتُظْهِرُ

العُرّةَ؛ الغُرّة ههنا: الحَسَنُ والعملُ الصالح، شبهه بغُرّة الفرس. وكلُّ

شيء تُرْفَع قيمتُه، فهو غُرّة. وقوله في الحديث: عَليْكُم بالأَبْكارِ

فإِنّهُنّ أَغَرُّ غُرَّةً، يحتمل أَن يكون من غُرَّة البياض وصفاء اللون،

ويحتمل أَن يكون من حسن الخلُق والعِشْرةِ؛ ويؤيده الحديث الآخر:

عَلَيْكمُ بالأَبْكار فإِنّهُنّ أَغَرُّ أَخْلاقاً، أَي إِنهن أَبْعَدُ من فطْنةِ

الشرّ ومعرفتِه من الغِرّة الغفْلة.

وكلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ في ثوب أَو جِلْدٍ: غَرُّ؛ قال:

قد رَجَعَ المُلْك لمُسْتَقَرّه

ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد غَرّه

وجمعه غُرور؛ قال أَبو النجم:

حتى إذا ما طَار منْ خَبِيرِها،

عن جُدَدٍ صُفْرٍ، وعن غُرورِها

الواحد غَرُّ، بالفتح؛ ومنه قولهم: طَوَيْت الثوبَ على غَرِّه أَي على

كَسْرِه الأَول. قال الأَصمعي: حدثني رجل عن رؤبة أَنه عُرِضَ عليه ثوبٌ

فنظر إليه وقَلَّبَه ثم قال: اطْوِه على« غَرَّه. والغُرورُ في الفخذين:

كالأخادِيد بين الخصائل. وغُرورُ القدم: خطوط ما تَثَنَّى منها. وغَرُّ

الظهر: ثَنِيُّ المَتْنِ؛ قال:

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه ، إِذ تَجْنُبُهْ،

سَيْرُ صَناعٍ في خَرِيرٍ تَكْلُبُهْ

قال الليث: الغَرُّ الكَسْرُ في الجلد من السِّمَن، والغَرُّ تكسُّر

الجلد، وجمعه غُرور، وكذلك غُضونُ الجلْد غُرور. الأَصمعي: الغُرورُ

مَكاسِرُ الجلد. وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: رَدَّ

نَشْرَ الإِسلام على غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه. يقال: اطْوِ الثَّوْبَ على

غَرِّه الأَول كما كان مَطْوياًّ؛ أَرادت تَدْبيرَه أَمرَ الردة ومُقابَلة

دَائِها. وغُرورُ الذراعين: الأَثْناءُ التي بين حِبالِهما. والغَرُّ:

الشَّقُّ في الأَرض. والغَرُّ: نَهْرٌ دقيق في الأَرض، وقال ابن الأعرابي:

هو النهر، ولم يُعَيِّن الدَّقِيقَ ولا غيره؛ وأَنشد:

سَقِيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

هكذا في المحكم؛ وأَورده الأَزهري، قال: وأَنشدني ابن الأَعرابي في صفة

جارية:

سقيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

وقال: يعني أَنها تُخْدَمُ ولا تَخْدُمُ. ابن الأَعرابي: الغَرُّ النهر

الصغير، وجمعه غُرور، والغُرور: شَرَكُ الطريق، كلُّ طُرْقة منها

غُرٌّ؛ ومن هذا قيل: اطْوِ الكتابَ والثوبَ على غَرّه وخِنْثِه أَي على

كَسْره؛ وقال ابن السكيت في تفسير قوله:

كأَنّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذ تَجْنُبُهْ

غَرُّ المتن: طريقه. يقولُ دُكَيْن: طريقتُه تَبْرُق كأَنها سَيْرٌ في

خَرِيز، والكَلبُ: أَن يُبَقَّى السَّيْرُ في القربة تُخْرَز فتُدْخِل

الجاريةُ يدها وتجعل معها عقبة أو شعرة فتدخلها من تحت السير ثم تخرق خرقاً

بالإِشْفَى فتخرج رأْس الشعرة منه، فإِذا خرج رأْسها جَذَبَتْها

فاسْتَخْرَجَت السَّيْرَ. وقال أَبو حنيفة: الغَرّانِ خَطّانِ يكونان في أَصل

العَيْر من جانبيه؛ قال ابن مقروم وذكر صائداً:

فأَرْسَلَ نافِذَ الغَرَّيْن حَشْراً،

فخيَّبه من الوَتَرِ انْقِطاعُ

والغرّاء: نبت لا ينبت إِلاّ في الأَجارِع وسُهولةِ الأَرض ووَرَقُها

تافِةٌ وعودها كذلك يُشْبِه عودَ القَضْب إلاّ أَنه أُطَيْلِس، وهي شجرة

صدق وزهرتها شديدة البياض طيبة الريح؛ قال أَبو حنيفة: يُحبّها المال كله

وتَطِيب عليها أَلْبانُها. قال: والغُرَيْراء كالغَرّاء، قال ابي سيده:

وإِنما ذكرنا الغُرَيْراء لأَن العرب تستعمله مصغراً كثيراً.

والغِرْغِرُ: من عشب الربيع، وهو محمود، ولا ينبت إِلا في الجبل له ورق

نحو ورق الخُزامى وزهرته خضراء؛ قال الراعي:

كأَن القَتُودَ على قارِحٍ،

أَطاع الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ

أراد: أَطاع زمن الربيع، واحدته غِرْغِرة. والغِرْغِر، بالكسر: دَجاج

الحبشة وتكون مُصِلّةً لاغتذائها بالعَذِرة والأَقْذار، أَو الدجاجُ

البرّي، الواحدة غِرْغرة؛ وأَنشد أَبو عمرو:

أَلُفُّهُمُ بالسَّيفِ من كلِّ جانبٍ،

كما لَفَّت العِقْبانُ حِجْلى وغِرغِرا

حِجْلى: جمع الحَجَلِ، وذكر الأَزهري قوماً أَبادهم الله فجعل عِنَبَهم

الأَراك ورُمَّانَهم المَظَّ ودَجاجَهم الغِرْغِرَ.

والغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بالماء في الحَلْقِ: أَن يتردد فيه ولا

يُسيغه. والغَرُورُ: ما يُتَغَرْغَرُ به من الأَدْوية، مثل قولهم لَعُوق

ولَدُود وسَعُوط. وغَرْغَر فلانٌ بالدواء وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةً

وتَغَرْغُراً. وتَغَرْغَرَت عيناه: تردَّد فيهما الدمع. وغَرَّ وغَرْغَرَ: جادَ

بنفسه عند الموت. والغَرْغَرَةُ: تردُّد الروح في الحلق. والغَرْغَرَةُ: صوتٌ

معه بَجَحٌ. وغَرْغَرَ اللحمُ على النار إِذا صَلَيْتَه فسمعت له

نشِيشاً؛ قال الكميت:

ومَرْضُوفة لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرا

والغَرْغَرة: صوت القدر إذا غَلَتْ، وقد غَرْغَرت؛ قال عنترة:

إِذ لا تَزالُ لكم مُغَرْغِرة

تَغْلي، وأَعْلى لَوْنِها صَهْرُ

أَي حارٌّ فوضع المصدر موضع الاسم، وكأَنه قال: أَعْلى لونِها لونُ

صَهْر. والغَرْغَرةُ: كَسْرُ قصبة الأَنف وكَسْرُ رأْس القارورة؛

وأَنشد:وخَضْراء في وكرَيْنِ غَرْغَرْت رأْسها

لأُبْلِيَ إن فارَقْتُ في صاحِبي عُذْرا

والغُرْغُرةُ: الحَوْصلة؛ وحكاها كراع بالفتح؛ أَبو زيد: هي الحوصلة

والغُرْغُرة والغُراوي

(* قوله «والغراوي» هو هكذا في الأصل) .والزاورة.

وملأْت غَراغِرَك أَي جَوْفَك. وغَرْغَرَه بالسكين: ذبحه. وغَرْغَرَه

بالسّنان: طعنه في حلقه. والغَرْغَرةُ: حكاية صوت الراعي ونحوه. يقال: الراعي

يُغَرْغِرُ بصوته أَي يردِّده في حلقه؛ ويَتَغَرْ غَرُصوته في حلقه أَي

يتردد.

وغَرٌّ: موضع؛ قال هميان بن قحافة:

أَقْبَلْتُ أَمْشِي، وبِغَرٍّ كُورِي،

وكان غَرٌّ مَنْزِلَ الغرور

والغَرُّ: موضع بالبادية؛ قال:

فالغَرّ تَرْعاه فَجَنْبَي جَفَرَهْ

والغَرّاء: فرس طريف بن تميم، صفة غالبة. والأَغَرُّ: فرس ضُبَيْعة بن

الحرث. والغَرّاء: فرسٌ بعينها. والغَرّاء: موضع؛ قال معن بن أَوس:

سَرَتْ من قُرَى الغَرّاء حتى اهْتَدَتْ لنا،

ودُوني خَراتيّ الطَّوِيّ فيَثْقُب

(* قوله« خراتي» هكذا في الأصل ولعله حزابي.)

وفي حبال الرمل المعترض في طريق مكة حبلان يقال لهما: الأَغَرَّان؛ قال

الراجز:

وقد قَطَعْنا الرَّمْلَ غير حَبْلَيْن:

حَبْلَي زَرُودٍ ونَقا الأَغَرَّيْن

والغُرَيْرُ: فحل من الإِبل، وهو ترخيم تصغير أَغَرّ. كقولك في أَحْمَد

حُمَيد، والإِبل الغُرَيْريّة منسوبة إِليه؛ قال ذو الرمة:

حَراجيج مما ذَمَّرَتْ في نتاجِها،

بناحية الشّحْرِ الغُرَيْر وشَدْقَم

يعني أَنها من نتاج هذين الفحلين، وجعل الغرير وشدقماً اسمين للقبيلتين؛

وقول الفرزدق يصف نساء:

عَفَتْ بعد أَتْرابِ الخَلِيط، وقد نَرَى

بها بُدَّناً حُوراً حِسانَ المَدامِع

إِذا ما أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَه،

رشِيفَ الغُرَيْريّاتِ ماءَ الوَقائِع

والوَقائعُ: المَناقعُ، وهي الأَماكن التي يستنقع فيها الماء، وقيل في

رَشْفِ الغُرَيْرِيّات إِنها نوق منسوبات إِلى فحل؛ قال الكميت:

غُرَيْريّة الأَنْساب أَو شَدْقَمِيَّة،

يَصِلْن إِلى البِيد الفَدافِد فَدْفدا

وفي الحديث: أَنه قاتَلَ مُحَارِبَ خَصَفَة فرأَوْا من المسلمين غِرَّةً

فصلَّى صلاةَ الخوف؛ الغِرَّةُ: الغَفْلة، أَي كانوا غافلين عن حِفْظِ

مقامِهم وما هم فيه من مُقابلة العَدُوِّ؛ ومنه الحديث: أَنه أَغارَ على

بنِي المُصْطَلِق وهم غارُّون؛ أَي غافلون. وفي حديث عمر: كتب إِلى أَبي

عُبَيدة، رضي الله عنهما، أَن لا يُمْضِيَ أَمْرَ الله تعالى إِلا بَعِيدَ

الغِرّة حَصِيف العُقْدة أَي من بعد حفظه لغفلة المسلمين. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: لا تطْرُقُوا النساء ولا تَغْتَرّوهُنّ أَي لا تدخلوا إِليهن

على غِرّة. يقال: اغْتَرَرْت الرجل إِذا طلبت غِرّتَه أَي غفلته. ابن

الأَثير: وفي حديث حاطب: كُنْتُ غَرِيراً فيهم أَي مُلْصَقاً مُلازماً لهم؛

قال: قال بعض المتأَخرين هكذا الرواية والصواب: كنت غَرِيًّا أَي

مُلْصَقاً. يقال: غَرِيَ فلانٌ بالشيء إِذا لزمه؛ ومنه الغِراء الذي يُلْصَقُ به.

قال: وذكره الهروي في العين المهملة: كنت عَرِيراً، قال: وهذا تصحيف منه؛

قال ابن الأَثير: أَما الهروي فلم يصحف ولا شرح إِلا الصحيح، فإِن

الأَزهري والجوهري والخطابي والزمخشري ذكروا هذه اللفظة بالعين المهملة في

تصانيفهم وشرحوها بالغريب وكفاك بواحد منهم حجة للهروي فيما روى وشرح، والله

تعالى أَعلم. وغَرْغَرْتُ رأْسَ القارورة إِذا استخرجْتَ صِمامَها، وقد

تقدم في العين المهملة.

غرر
{غَرَّه الشَّيْطَانُ} يَغُرّه بالضّمّ {غَرّاً، بالفَتْح،} وغُرُوراً، بالضمِّ، {وغِرَّةً، بالكَسْرِ، الأَخِيرَة عَن اللَّحْيَانيّ،} وغَرَراً، محرّكةً عَن ابْن القَطّاع، فَهُوَ {مَغْرُورٌ} وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ، الأَخِيرة عَن أَبي عُبَيْد: خَدَعَهُ وأَطْمَعَهُ بالبَاطِلِ، قَالَ الشاعِر:
(إِنّ امْرَأً {غَرَّه مِنْكُنَّ واحَِدٌ ة ... بَعْدِي وبَعْدَكِ فِي الدُّنْيَا} لَمَغْرُورُ)
أَرَاد! لَمَغْرُورٌ جِدّاً أَو لَمَغْرُورٌ حَقَّ مَغْرُورٍ، ولَوْلا ذَلِك لم يَكُن فِي الكَلام ِ فائدَة، لأَنّه قد عُلِم أَنّ كُلَّ مَنْ {غُرَّ فَهُوَ مَغْرُورٌ، فأَيُّ فائدةٍ فِي قَوْله: لَمَغْرُور إِنّمَا هُوَ على مَا فُسِّر كَذَا فِي المُحْكَم.
} فاغْتَرَّ هُوَ: قَبِلَ الغُرُورَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قولِهِ تعالَى: يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا {غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ. أَي مَا خَدَعك وسَوَّلَ لَك حتَّى أَضَعْتَ مَا وَجَب عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُه: أَي مَا خَدَعَكَ برَبِّك وحَمَلَكَ على مَعْصِيَتِه والأَمْنِ من عِقَابِه وَهَذَا تَوْبِيخٌ وتَبْكِيتٌ للعَبْد الَّذِي يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ وَلَا يَخافُه. وَقَالَ الأَصمعيّ: مَا غَرَّك بفُلانٍ، أَي كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَفِي الحَدِيث: عَجِبتُ من} غِرَّتِه باللهِ عَزَّ وجَلَّ، أَي {اغْتِراره.} والغَرُورُ، كصَبُورٍ: الدُّنْيَا صِفَةٌ غالِبَة، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وَلاَ {يَغُرَّنَّكُمْ باللهِ} الغَرُورُ، قيل لأَنَّهَا {تَغُرّ وتَمُرّ. والغَرُورُ: مَا يُتَغَرْغَرُ بِهِ من الأَدْوِيَةِ، كاللُّعُوقِ والسَّفُوفِ، لِمَا يُلْعقَُويُسَفّ. والغَرُورُ، أَيضاً: مَا غَرَّك من إِنْسَان وشَيْطَانٍ وغَيْرِهِمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصَائر: مِنْ مالٍ وجَاهٍ وشَهْوَةٍ وشَيْطَانٍ، أَو يُخَصّ بالشَّيْطَانِ، عَن يَعْقُوبَ، أَي لأَنَّهُ} يَغُرّ النّاسَ بالوَعْدِ الكاذِبِ والتَنْمِيَة، وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: وَلَا {يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ، وقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَحْمِلُ الإِنْسَانَ على مَحابِّه ووَراءَ ذَلِك مَا يَسُوءُه، كَفَانَا اللهُ فِتْنَتَه. وقِيل: إِنّ الشَّيْطَانَ أَقْوَى} الغارِّين وأَخْبَثُهُم. وَقَالَ الــزَّجَاج: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ {الغُرُور بالضَّمّ، وَقَالَ فِي تَفْسِيره: الغُرُور: الأَباطِيلُ، كأَنَّهَا جمع} غَرّ مصدر {غَرَرْتُهُ} غَرّاً. قَالَ)
الأَزهريّ: وَهُوَ أَحسنُ من أَنْ يُجْعَل مَصْدَرَ {غَرَرْتُ} غُرُوراً لأَنَّ المتعدِّىَ من الأَفعال لَا تَكادُ تَقعويَدْخُل فِي بَيْع الغَررِ البُيُوعُ المَجْهُولَة الّتي لَا يُحِيطُ بكُنْهِها المُتبايِعان حَتَّى تَكُونَ مَعْلُومَةً. (و) {غَرَّرَ القِرْبَةَ: مَلأَها، قَالَه الصاغانِيّ، وَكَذَا غَرَّرَ السَّقاءَ. قَالَ حُمَيْد:
(} وغَرَّرَهُ حَتَّى اسْتَدارَ كَأَنَّهُ ... عَلَى القَرْوِ عُلْفُوفٌ مِنَ التُّرْكِ رَاقِدُ)
{وغَرَّرَتِ الطَّيْرُ: هَمَّتْ بالطَّيَرَانِ ورَفَعَتْ أَجْنِحَتَهَا، مَأْخُوذٌ مِنْ} غَرَّرَتْ أَسنانُ الصَّبِيّ، إِذا هَمَّت بالنَّباتِ وخَرَجَت. {والغُرَّةُ} والغُرْغُرَةُ، بضمّهما: بَيَاضٌ فِي الجَبْهَة، وَفِي الصِّحَاح: فِي جَبْهَةِ الفَرَس، وفَرَسٌ {أَغَرُّ} وغَرّاءُ، قَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرَّ الفَرَسُ} يَغَرُّ {غُرَّةً فَهُوَ} أَغَرُّ. وَفِي اللّسَان: وَقيل: {الأَغَرّ من الخَيْلِ: الَّذِي} غُرَّتُه أَكْبَرُ من الدِّرْهَم، قد وَسَطَتْ جَبْهَتَه، وَلم تُصِب واحِدَةً من العَْيَنْين، وَلم تَمِلْ على واحِدٍ من الخَدَّيْنِ، وَلم تَسِلْ سُفْلاً، وَهِي أَفْشَى من القُرْحَةِ، والقُرْحَة قَدْرُ)
الدّرْهم فَمَا دُونَه. وقِيلَ: {الأَغرّ: لَيْسَ بضَرْبٍ واحدٍ بل هُوَ جِنْسٌ جامِعٌ لأَنْوَاعٍ من قُرْحَة وشِمْرَاخٍ ونَحْوِهما. وقِيل:} الغُرَّةُ إِنْ كانَتْ مُدَوَّرَةً فَهِيَ وَتِيرَةٌ، وإِنْ كَانَت طَوِيلَةً فَهِي شادِخَة.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنّ الغُرَّة نَفْسُ القَدْرِ الَّذِي يَشْغَلُه البَيَاضُ من الوَجْه لَا أَنّه البَيَاضُ. وَقَالَ مُبْتَكِرٌ الأَعْرابيّ: يُقَال: بِم {غُرِّرَ فَرَسُك فيقولُ صاحِبُه: بشادِخَةٍ أَو بِوَتِيرَةٍ أَو بيَعْسُوبٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: فَرَسٌ} أَغَرُّ، وَبِه {غَرَرٌ، وَقد} غَرَّ {يَغَرُّ} غَرَراً، وجَمَلٌ أَغَرُّ، فِيهِ غَرَرٌ {وغُرُورٌ.
} والأَغَرُّ: الأَبْيَضُ من كُلّ شئٍ وَقد غَرَّ وَجْهُهُ {يَغَرّ، بالفَتْح، غَرَراً} وغَرةً: ابْيَضَّ إِن ابْن الأَعْرَابيّ كَمَا سيأْتي: وَمن المَجاز:! الأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرّ، وأَنشد الزمخشريّ لِذِي الرُّمَّة:
(ويَوْمٍ يُزِيرُ الظَّبْىَ أَقْصَى كِنَاسِه ... وتَنْزُو كَنَزْوِ المُعْلَقاتِ جَنَادِبُهْ)

(أَغَرَّ كَلَوْنِ المِلْحِ ضاحِي تُرَابِهِ ... إِذَا اسْتَوْقَدَتْ حِزَّانُه وسَبَاسِبُهْ)
وَمن المَجَازِ أَيضاً، هاجِرَةٌ! غَرّاءُ: شديدةُ الحَرّ، قَالَ الشَّاعِر:
(وهاجِرَةٍ غَرّاءَ قاسَيْتُ حَرَّهَا ... إِلَيْكَ وجَفْنُ العَيْنِ بالمَاءِ سائِحُ)
وَكَذَا ظَهِيرَةٌ غَرّاءُ. قَالَ الأَصمعيّ: أَي بَيْضَاءُ من شِدَّةِ حَرّ الشَّمْس، كَمَا يُقَال: هاجِرَةٌ شَهْبَاءُ.
وأَنشد أَبو بَكْر:
(مِنْ سَمُومٍ كأَنَّهَا لَفْحُ نارٍ ... شَعْشَعَتْهَا ظَهِيرةٌ غَرّاءُ)
وَكَذَا وَدِيقَةٌ غَرّاءُ، أَي شَدِيدَةُ الحَرِّ. والأَغَرُّ الغِفَارِيُّ، والأَغَرُّ الجُهَنِيُّ، والأَغَرُّ بنُ ياسِرٍ المُزَنِيُّ: صَحابِيُّون. فالغِفارِيُّ رَوَى عَنْه شَبِيبُ بن رَوْح أَنَّه صَلَّى الصُّبْحَ خَلْفَ رَسُولِ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والجُهَنِيُّ رَوَى عَنهُ أَبو بُرْدَةَ بنِ أَبي مُوسَى، والمُزَنِيُّ يَرْوِى عَن مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ عَنهُ أَبو بُرْدَةَ فِي الصّحِيح، أَو هُمْ واحِدٌ قَالَه أَبو نُعَيمٍ، وَفِيه نَظَرٌ. أَو الأَخِيرَان، أَي الجُهَنِيُّ والمُزَنِيّ واحِدٌ، قَالَه التِّرْمِذِيّ. والأَغَرُّ: تابِعيّان، أَحدُهما الأَغَرُّ بن عَبْدِ الله، كُوفيٌّ، كُنْيَتُه أَبو مُسْلِمٍ، رَوَى عَن أَبي هُرَيْرَةَ وأَبِي سَعِيد، وَعنهُ أَبو إِسحاق المُسَيّبيّ، وعَطاءُ بن السائِب، وَقَعَ لنا حَدِيثُه عالِياً فِي كِتَاب الذِّكْر للفِرْيابيّ. والثَّاني: الأَغَرُّ بن سُلَيْكٍ الكُوْفِيُّ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ أَغَرُّ بَنِي حَنْظَلَةَ، يَرْوِيَ المَراسِيلَ، رَوَى عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، ذكرهمَا ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات. والأَغَرُّ: جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون، مِنْهُم الأَغَرُّ بن الصَّبَّاح المِنْقَرِيُّ، مولَى آلِ قَيْسِ بن عاصِمٍ، من أَهْل البَصْرَة، رَوَى عَنْه محمّدُ بنُ ثَوَاءٍ ذكرَه ابنُ حِبّانَ فِي أَتْبَاع التابِعينَ. قلتُ:) وَثَّقَةُ ابنُ مَعِينٍ والنَّسَائِيُّ. {والأَغَرُّ الرَّقَاشِيُّ، عَن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَعنهُ يَحْيَى بنُ اليَمَانِ، رَوَى لَهُ ابْن ماجَه حَدِيثا واحِداً: أَنَّ النبيّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم تَزَوَّجَ عائشَة عَلَى مَتَاعٍ قِيمَتُه خَمْسُون دِرْهَماً. والأَغَرّ: الرَّجُلُ الكرِيمُ الأَفْعَالِ الواضِحُهَا وَهُوَ على المَثَلِ. ورَجُلٌ أَغَرُّ الوَجْهِ: أَبْيَضُهُ. وَفِي الحَدِيث:} غُرٌّ مُحَجَّلُونَ من آثَارِ الوُضُوءِ يُرِيد بَيَاضَ وُجُوهِهِم بنُورِ الوُضُوءِ يَوْمَ القِيَامَة. وقولُ أُمِّ خالِدٍ الخَثْعَمِيَّة:
(لِيَشْرَبَ مِنْهُ جَحْوَشٌ ويَشِيمَه ... بعَيْنَيْ قَطَامِيٍّ أَغَرَّ شَآمِي)
يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ قَطَامِيّاً أَبْيَضَ، وإِنْ كَانَ القَطَامِيّ قَلَّمَا يُوصَفُ {بالأَغَرّ، وَقد يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ عُنُقَه، فَيكون} كالأَغرِّ بيْنَ الرِّجَال. والأَغَرُّ من الرِّجال: الَّذِي أَخَذَتِ اللِّحْيَةُ جميعَ وَجْهِه إِلاَّ قَلِيلاً كأَنَّه {غُرَّة. والأَغَرُّ: الشَّرِيفُ، وَقد غَرَّ الرجُلُ يَغَرُّ: شَرُفَ،} كالغُرْغُرَةِ، بالضَّمّ، ج {غُرَرٌ، كصُرَدٍ، وغُرّانٌ، بالضَّمّ، قَالَ امُرؤ الْقَيْس:
(ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ ... وأَوْجُهُهمْ عندَ المَشَاهِدِ} غُرّانُ)
أَي إِذا اجْتَمَعُوا لغُرْمِ حَمَالَةٍ أَو لإِدارَة حَرْبٍ وَجَدْتَ وُجُوهَهُم مُسْتَبشِرَةً غير مُنْكَرَةٍ. ورُوِى: بِيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ. وَقَوله: {غُرَرٌ كصُرَد، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَهُوَ جَمْعُ} غُرَّة، وأَمَّا غُرّانٌ فجَمْعُ الأَغَرِّ، وَلَو قَالَ: جَمْعُه غُرٌّ! وغُرّانٌ كَمَا فِي المُحكم والتَّهْذِيب كانَ أَصْوَبَ والأَغَرُّ: فَرَسُ ضُبَيْعَةَ بنِ الحارِثِ العَبْسِيِّ من بَنِي مَخْزُومِ بنِ مالِكِ بنِ غالِبِ بن قُطَيْعَةَ والأَغَرُّ: فَرَسُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الله أَبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيّ الشاعِر. والأَغَرُّ: فَرَسُ شَدّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ العَبْسيّ أَبِي عَنْتَرَة والأَغَرُّ: فَرَسُ مُعَاوِيَةَ بنِ ثوْرٍ البَكّائِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ عَمْرِو بن النَّاسِي الكِنَانِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ طَرِيفِ بنِ تَمِيمٍ العَنْبَرِيّ، من بَنِي تَمِيمٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ مالِكِ بن حَمّادٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنانيّ، واسمُه خَمِيصَة كَمَا حَقَّقَهُ السِّرَاجُ البُلْقَينِيّ فِي قَطْرِ السَّيْلِ، والأَغَرُّ: فَرَسُ يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ المُرِّيّ. والأَغَرُّ: فَرَسُ الأَسْعَرِ بن حُمْرَانَ الجُعْفيّ، فَهَذِهِ عشرَة أَفراس كِرام ساقَهم الصاغانيّ هَكَذَا. وَلَكِن فَرَسَ تَمِيمِ بنِ طَرِيف قيل إِنّهَا الغَرّاءُ لَا الأَغُّر، كَمَا فِي اللّسان، وسيأْتي، وغالِبُهُم مِنْ آلِ أَعْوَجَ. وفاتَه الأَغَرُّ فَرَسُ بَنِي جَعْدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ رَبيعَةَ، وَفِيه يَقُول النابِغَة الجَعْدِيّ:
(أَغَرُّ قَسَامِيٌّ كُمَيْتٌ مُحَجَّلٌ ... خَلاَ يَدَهُ اليُمْنَى فتَحْجِيلُه خَسَا)
وَكَذَلِكَ الأَغَرُّ فَرَسُ بَني عِجْل، وَهُوَ من وَلَدِ الحَرُون، وَفِيه يَقُول العِجْليّ:)
(أَغَرّ من خَيْلِ بَنِي مَيْمُون ... بَيْنَ الحُمَيْلِيَّاتِ والحَرُونِ)
والأَغَرُّ: اليَوْمُ الحارُّ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ مَعَ قَوْله آنِفا: والأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرِّ تكْرَار، ٌ كَمَا لَا يُخْفَى. وَقد، غَرَّ وَجْهُه يَغَرُّ بالفَتْح، قَالَ شيخُنَا: قد يُوهشمُ أَنّه بالفَتْح فِي الماضِي والمُضَارِع، وَلَيْسَ كَذَلِك بل الفَتْح فِي المُضَارع لأَنّ الماضِيَ مَكْسُورٌ، فَهُوَ قِياس خِلافاً لِمَنْ تَوَهَّمَ غَيْرَه، غَرَراً، مُحَرَّكةً، وغُرَّةً، بالضَّمّ، وغَرَارَةً، بالفَتْح: صارَ ذَا غُرَّةٍ، وأَيضاً ابْيَضَّ، عَن ابنِ الأَعرابي. ّ وفَكَّ مَرّةً الإِدْغامَ ليُرِىَ أَنّ غَرَّ فَعِلَ، فَقَالَ: {غَرِرْتَ} غُرَّةً فأَنْت أَغَرُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّ غُرَّةً لَيْسَ بمَصْدَرٍ، كَمَا ذهب إِليه ابنُ الأَعرابيّ هَا هُنا، إِنّمَا هُوَ اسِمٌ، وإِنّمَا كَانَ حُكْمُه أَنْ يَقُول: غَرِرْتَ غَرَراً. قَالَ: عَلَى أَنَّي لَا أُشَاحُّ ابنَ الأَعْرَابيّ فِي مثْل هَذَا.
{والغُرَّةُ، بالضَّمّ: العَبْدُ والأَمَةُ، كأَنَّهُ عَبَّرَ عَن الجِسْمِ كلِّه بالغُرَّة، وَقَالَ الراجِز:
(كُلُّ قَتِيل فِي كُلَيْبٍ غُرَّهْ ... حَتَّى يَنَالَ القَتْلُ آلَ مُرَّهْ)
يَقُول: كُلُّهم لَيْسُوا بكُفْء لِكُلَيْب، إِنّمَا هم بمَنْزِلَة العَبِيدِ والإِمَاءِ، إِنْ قَتَلْتُهُم، حَتَّى أَْقُتَل آلَ مُرَّةَ فإِنَّهم الأَكْفَاءُ حِينَئِذٍ. قَالَ أَبو سَعِيد: الغُرَّةُ عِنْد العَرَبِ: أَنْفَسُ شيْءٍ يُمْلَك وأَفْضَلُه، والفَرَسُ غُرَّةُ مَال الرَّجُل، والعَبْدُ غُرَّةُ مالِه، والبَعِيرُ النَّجِيبُ غُرَّةُ مالِه، والأُمَةُ الفَارِهَةُ مِنْ غُرَّةِ المَال. وَفِي الحَدِيث: وجَعَلَ فِي الجَنِينِ غُرَّةً عَبْدَاً أَوْ أَمَةً. قَالَ الأَزهريّ: لم يَقصد النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَعْله فِي الجَنين غُرَّةً إِلاَّ جِنْساً واحِداً من أَجْنَاس الحَيَوان بعَيْنِه، فَقَالَ: عَبْداً أَوْ أَمَةً.
ورُوِى عَن أَبي عَمْرِو بن العَلاءِ أَنّه قَالَ فِي تَفْسِير غُرَّة الجَنِين: عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَلَيْسَ ذَلِك شَرْطاً عِنْد الفُقَهاءِ، وإِنّمَا الغُرَّة عِنْدهم مَا بَلَغَ ثَمَنُهَا عُشْرْ الدِّيَة من العَبِيدِ والإِمَاءِ. وَقد جاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَات الحَدِيث:} بغُرّة عَبْد أَو أَمَة أَو فَرَس أَو بَغْل. وَقيل: إِنّه غَلَطٌ من الرّاوِي. قلتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ رَواهُ محمّد بن عَمْرو، عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبي هُرَيْرَةَ: قَضَى رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي الجَنِين بغُرَّة الحَدِيث، وَلم يَرْوِ هَذِه الِزيادَة عَنهُ إِلاّ عِيسَى بنُ يُونُس، كَذَا حَقَّقه الدارَ قُطْنىّ فِي كتابِ العِلَل. وَقد يُسَمَّى الفرَسُ غُرَّةً، كَمَا فِي حَدِيث ذِي الجَوْشَن: مَا كنتُ لأَقْضِيَه اليَوْمَ بغُرَّة فعُرِف مِمّا ذَكَرْنا كُلّه أَنّ إِطْلاقَ الغُرَّةِ على العَبْد أَو الأَمَة أَكْثَرِىٌّ. والغُرَّةُ من الشَّهْر: لَيْلَةُ اسْتِهْلالِ القَمَرِ، لبَياضِ أَوَّلِهَا، يُقَال: كَتَبْتُ غُرَّةَ شَهْر كَذَا.
وَيُقَال لثَلاث لَيَالٍ من الشَّهْرِ: الغُرَرُ والغُرُّ قَالَه أَبو عُبَيْد. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: سُمِّينَ غُرَراً، واحدتها غُرَّةٌ، تَشْبِيها بغُرّة الفَرَسِ فيَجْبَهته لأَن البَيَاض فِيهِ أَوّلُ شيْءٍ فِيهِ، وَكَذَلِكَ بَياضُ)
الهِلال فِي هَذِه اللَّيَالِي أَوّلُ شيْءِ فِيهَا. وَفِي الحَدِيث فِي صَوْمِ الأَيّام الغُرِّ أَي البِيضِ اللَّيَالي بالقَمَرِ و، هِيَ لَيْلَةُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرَةَ. ويُقال لَهَا: البِيُض أَيضاً. وقرأْتُ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ للبَدْرِ الدَّمامِينِيّ مَا نَصُّه: قَالَ الجَوْهَرِيّ: غُرَّةُ كُلِّ شيْءٍ: أَوَّلُه. لكنَّه قَالَ بإِثْر هَذَا: والغُرَرُ: ثلاثُ لَيَال من أَوَل الشَّهْر. وَكَذَا قَالَ غَيْرُه من أَهْلِ اللُّغَة. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي عدم اخْتِصَاص الغُرَّةِ باللَّيْلَة الأُولَى. وَقَالَ ابنُ عُصْفُور: يُقال كُتِبَ غُرَّةَ كَذَا، إِذا مَضَى يَوْمٌ أَو يَوْمَان أَو ثَلاثَة وتَبِعَه أَبو حَيّانَ. والظاهِرُ أَنّ اشتراطَ المُضىّ سَهْوٌ. انْتهى. وقيلَ الغُرَّةُ من الهِلال: طَلْعَتُه، لِبَيَاضِهَا. الغُرَّةُ من الأَسْنَان: بَياضُها وأَوّلُهَا، يُقَال: غَرَّرَ الغُلاَمُ، إِذا طَلَعَ أَوَّلُ أَسْنَانِه، كأَنَّه أَظْهَر غُرة أَسْنَانِه، أَيْ بَياضها. والغُرَّةُ من المَتَاع: خِيَارُه ورَأْسُه، تَقول: هَذَا غُرّةٌ من غُرَرِ المتاعِ، وَهُوَ مَجاز. والغُرَّةُ من القَوْمِ: شَرِيفُهُم وسَيَّدُهُم، يُقَال: هُوَ غُرَّةُ قَوْمه، وَمن غُرَرِ قوْمه. والغُرَّةُ من الكَرْم: سُرْعَةُ بُسُوقِه. والغُرَّةُ من النَّبَات: رَأْسُه. والغُرَّةُ من الرَّجُل: وَجْهُه وقيِلَ: طَلْعَتُه. وكلُّ مَا بَدَا لَك من ضَوْءٍ أَو صُبْح فقد بَدَتْ لَك {غُرَّتُه.} وغُرَّةُ: أُطُمٌ بالمَدِينَة لِبَني عَمْرِو بنِ عَوْف من قَبَائِلِ الأَنْصَار، بُنِيَ مكانَه مَنارضةُ مَسْجدِ قُبَاءَ الْآن.
{والغَرِيرُ، كأَمِير: الخُلُقُ الحَسَنُ لأَنَّه يَغُرّ. وَمن المَجازِ: يُقَال للشَّيْخ إِذا هَرِم: أَدْبَرَ} غَرِيرُه، وأَقْبَلَ هَرِيرُه. أَي قد ساءَ خُلُقُه. (و) {الغَرِيرُ: الكَفِيلُ والقَيِّم والضامِنُ. وأَنشد الأَصمعيّ:
(أَنتَ لِخَيرِ أُمَّة مُجِيرُهَا ... وأَنْتَ مِمّا ساءَهَا} غَرِيرُهَا)
هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَب عَن أَبي نَصْر عَنهُ. وَمن المَجَازِ الغَرِيرُ من العَيْش: مَا لَا يُفَزَّع أَهلُه، يُقَال: عيشٌ غَرِيرٌ، كَمَا يُقَال: عَيْشٌ أَبْلَهُ، ج {غُرّانٌ بالضمّ، ككَثِيبٍ وكُثْبَانٍ. والغَرِيرُ: الشابُّ الَّذِي لَا تَجْرِبَةَ لَهُ، كالغِرّ، بالكَسْرِ، ج} أَغِرّاءُ {وأَغِرَّةٌ، هُمَا جَمْعُ غَرِير، وأَما الغِرُّ، بِالْكَسْرِ، فجَمْعُه} أَغْرَارٌ {وغِرَارٌ، ككتَاب. وَمن الأَخِير حَدِيثٌ ظَبْيَانَ: إِنّ مُلُوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقلَ الأَرْض وقَرَارَهَا ورُؤُوسَ المُلُوكِ} وغِرَارَها. والأُنْثَى {غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ،} وغِرَّةٌ، بكَسْرِهما، قَالَ أَبو عُبَيْد: {الغِرَّة: الجارِيَةُ الحَديثَةُ السِّنِّ الَّتِي لَمْ تُجرِّب الأُمُورَ وَلم تَكُن تَعْلَمُ مَا يَعْلَم النسَاءُ من الحُبِّ، وَهِي أَيضاً غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ قَالَ الشاعرُ:
(إِنَّ الفَتَاةَ صَغِيرَةٌ ... غِرٌّ فَلا يُسْرَى بِهَا)
ويُقال أَيضاً: هِيَ} غَرِيرَةٌ. وَمِنْه حديثُ ابنِ عثمَر: إِنَّكَ مَا أَخَذْتَهَا بَيْضَاءَ {غَرِيرَةً وَهِي الشابَّة الحَدِيثَة الَّتِي لم تُجرِّب الأُمورَ. وَقَالَ الكِسائيْ: رجلٌ} غِرٌّ وامْرَأَة غِرٌّ، بيِّنَةُ {الغَرَارَةِ، بالفَتْح، من) قَوْم أَغِرّاءَ، قَالَ: ويُقَالُ من الإِنْسَان} الغِرِّ: {غَرِرْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِحَ،} تَغَرّ {غَرَارَةً، بالفَتْح، وَمن} الغارِّ {اغْتَرَرْتَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الغَرِيرُ:} المَغْرُور، {والغَرَارَةُ من} الغِرَّة، {والغِرَّةُ من} الغارّ، {والغَرَارَةُ} والغِرَّة واحِدٌ. {والغَارُّ: الغافِلُ، زَاد ابنُ القَطّاع: لَا يَتَحَفَّظُ.} والغرَّةُ: الغَفْلَةُ. وَقد {اغْتَرَّ، أَي غَفَلَ، وبالشَّيْءِ: خُدعَ بِهِ وَالِاسْم مِنْهُمَا} الغِرَّةُ، بالكَسْر، وَفِي المَثَل: {الغِرَّةُ تَجلُبُ الدِّرَّةَ أَي الغَفْلَةُ تَجْلُب الرِّزْقَ حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه أَغارَ على بَنِي المُصْطَلِق وهُمْ} غارُّون، أَي غافِلُون. (و) {الغارُّ حافرُ البشئْر، لأَنَّه} يَغُرُّ البِئْرَ، أَي يَحْفِرها قَالَ الصاغانيّ، أَو من قَوْلِهِم: {غَرَّ فُلانٌ فُلاناً: عَرَّضَه للهَلَكَة والبَوَارِ.} والغِرارُ، بِالْكَسْرِ: حَدُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ والسَّيْفِ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: {الغِرَارَانِ: ناحِيَتَا المِعْبَلَةِ خاصَّةً. وَقَالَ غَيْرُه:} الغِرَارَانِ: شَفْرَتَا السَّيْفِ. وكُلُّ شَيْءٍ لَهُ حَدٌّ فحَدُّه {غِرَارُه، والجَمْع} أَغِرَّةٌ. (و) {الغِرَارُ: النَّوْمُ القَلِيلُ، وَقيل: هُوَ القَلِيلُ من النَّوْمِ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ. ورَوَى الأَوْزاعِيُّ عَن الزُّهْرِيّ أَنّه قَالَ: كانُوا لَا يَرَوْنَ} بغِرَارِ النَّوْمِ بَأْساً.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: {غِرَارُ النَّوْم قِلَّتُه. قَالَ الفَرَزْدَقُ فِي مَرْثِيَة الحَجَّاجِ:
(إِنّ الرَّزِيَّةَ فِي ثَقِيفٍ هَالِكٌ ... تَرَكَ العُيُونَ فنَوْمُهُنَّ} غِرَارُ)
أَي قَليلٌ. وَفِي حَديث النّبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: لَا! غِرَارَ فِي صَلاَةٍ وَلَا تَسْليمٍ. قَالَ أَبو عُبَيْد: الغِرَارُ فِي الصَّلاة: النُّقْصَانُ فِي رُكُوعِهَا وسُجُودِهَا وطُهُورِهَا، وَهُوَ أَلاَّ يُتمَّ رُكوعَها وسُجُودَهَا وطُهُورَهَا. قَالَ: وَهَذَا كقَول سَلْمان: الصَّلاةُ مِكْيَالٌ، فمَنْ وَفَّى وُفِّىَ لَهُ، وَمن طَفَّف فقد عَلِمْتُم مَا قالَ الله فِي المُطَفِّفين. قَالَ: وأَما الغِرارُ فِي التَّسْلِيم فنرَاهُ أَنْ يَقُولَ السَّلامُ عَلَيْكم، فيَرُدّ عَلَيْهِ الآخَرُ: وعَلَيْكُم، وَلَا يقُول: وعَلَيْكُم السَّلام هَذَا من التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سيدَه: نرَاهُ أَنْ يَقُولَ: سَلاَمٌ عَلَيْكُم، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي الْمُحكم: عَلَيْكَ، أَوْ أَنْ يَرُدَّ بعَلَيْكَ وَلَا يَقُولُ: عَلَيْكُم، وَهُوَ مَجازٌ. وَقيل: لَا غِرَارَ فِي صَلاةٍ وَلَا تَسْلِيمَ فِيهَا، أَي لَا قَلِيلَ من النَّوْم فِي الصَّلاة وَلَا تَسْلِيمَ، أَي لَا يُسَلِّم المُصَلِّى وَلَا يُسَلَّم عَلَيْهِ. قَالَ ابْن الأَثِير: ويُرْوَى بالنَّصْب والجَرِّ، فَمَن جَره كَانَ مَعْطُوفاً على الصَّلَاة، وَمن نَصَبَه كَانَ مَعْطُوفاً على الغِرَارِ، وَيكون المَعْنَى: لَا نَقْصَ وَلَا تَسْلِيمَ فِي صلاةٍ، لأَنّ الكَلام فِي الصَّلَاة بغيرِ كَلامها لَا يَجُوز، قلتُ: ويؤيّد الوَجْهَ الأَوّلَ مَا جاءَ فِي حديثٍ آخَرَ: لَا {تُغَارُّ التَّحْتِيَّةُ، أَي لَا يُنْقَصُ السَّلاَمُ، ولَكِنْ قُلْ كَمَا يُقَالُ لَك أَو زِدْ.
(و) } الغِرَارُ: كَسَادُ السُّوقِ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: للسُّوقِ دِرَّةٌ {وغِرَارٌ، أَي نَفَاقٌ وكَسَادٌ قَالَه الزمخشريّ. قلت: وهومَصْدَرُ غارّتِ السُّوق} تُغارُّ {غِرَاراً، إِذا كَسَدَتْ. وَمن المَجَاز: الغِرَارُ:) قِلَّةُ لَبَنِ الناقَةِ أَو نُقْصَانُه. وَقد} غارَّتْ {تُغارُّ} غِرَاراً، وَهِي {مُغَارٌّ، إِذا ذَهَبَ لَبَنُهَا لحَدَثٍ أَو لِعلّة.
وَمِنْهُم من قالَ ذَلِك عِنْد كَرَاهِيَتَهَا للوَلَد وإِنْكَارِهَا الحَالِبَ. وَقَالَ الأَزْهَريّ:} غِرَارُ الناقَةِ أَن تُمْرَى فتَدِرّ، فإِنْ لَمْ يُبَادَرْ دَرُّهُا رَفَعتْ دَرَّهَا ثمّ لم تدِرّ حَتَّى تُفِيقَ. وَقَالَ الأَصمعِيّ: وَمن أَمثالهم فِي تَعْجِيل الشَّيْءِ قَبْلَ أَوَانِه: سَبَق دِرَّتَه غِرَارُه، ومثْلُه سَبَقَ سَيْلُه مَطَرَه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال:! غارَّت النَّاقَةُ {غِرَاراً، إِذا دَرَّت ثمّ نَفَرَتْ فرَجَعَت الدِّرِّةُ. يُقَال ناقَةٌ} مُغارٌّ بالضّمّ، و (، ج {مَغَارٌّ، بالفتْح، غيْرَ مصْرُوف. (و) } الغِرَارُ: المِثالُ الَّذِي يُضْرَب عَلَيْهِ النِّصالُ لتُصْلَحَ، يُقَال: ضَرَبَ نِصَالَه على {غرّارٍ واحِد أَي مِثَال، وَزْناً ومعْنىً. قَالَ الهُذَلِيُّ يَصفُ نَصْلاً:
(سَدِيد العَيْرِ لَمْ يَدْحضْ عَلَيْه ال ... غرارُ فقدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ)
(و) } الغِرَارَةُ بهَاءٍ وَلَا تُفْتَحُ خلافًا للعَامَّة: الجُوَالِقُ واحِدَةُ {الغَرَائِرِ، قَالَ الشَّاعِر: كأَنَّهُ} غِرَارَةٌ مَلأَى حَثَى. قَالَ الجَوْهريّ: وأَظُنُّه مُعَرَّباً. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: يُقَال: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفتْح: رَعَى إِبِلَهُ {الغرْغرَ كَذا نَقَلَه الصاغانيّ. وغَرَّ المَاءُ: نَضَبَ، كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الصاغانيّ. ومُقْتَضَى عَطْفِ المصنّف إِيّاه على مَا قَبْلَهُ أَنْ يكونَ مُضارِعُه بالفَتْح أَيضاَ، فيَردُ عَلَيْه مَا نَقَلَه الجوهريُّ عَن الفَرَّاءِ فِي ش د د كَمَا سيأْتي ذِكْرُه. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ:} غَرَّ {يَغُرُّ، إِذا أَكَلَ} الغِرْغرَ: العُشبَ الْآتِي ذِكْرُه. وقَيَّد الصاغانيّ مضارِعَهُ بالضَّمّ، كَمَا رَأَيْتُه مُجَوّداً بخَطِّهِ. وغَرَّ الحَمَامُ، فَرْخَه، يَغُرُّه {غَرّاً، بالفَتْح،} وغِرَاراً، بالكَسْر: زَقَّةُ، وَمن ذَلِك حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَضِي الله عَنهُ: كانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّم {يَغُرُّ عَلِيّاً بالعلْمِ أَي يُلْقِمُهُ إِيّاه. وَفِي حَدِيث عليّ رَضيَ الله عَنهُ: مَنْ يُطِع الله} يَغُرَّهُ كَمَا يَغُرُّ الغُرَابُ بُجَّهُ، أَي فَرْخَه. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ، وَقد ذَكَرَ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَا {يُغَرّان العِلْمَ} غَرّاً. والغَرّ، بالفَتْح: اسمُ مَا زَقَّهُ بِهِ، وجَمْعُه! غُرُورٌ بالضَّمّ ويُقَال: {غُرَّ فُلانٌ من العِلْم مَا لم} يُغَرَّ غَيْرُه: أَي زُقَّ وعُلِّم. والغَرُّ: الشَّقُّ فِي الأَرْض. والغَرُّ: النَّهْرُ الصَّغيرُ قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ. وَمِنْهُم من خَصَّه فَقَالَ هُوَ النَّهْرُ الدَّقيقُ فِي الأَرْض، وجمعُه {غُرُورٌ، وإِنَّمَا سُمِّىَ بِهِ لأَنَّه يَشُقُّ الأَرْضَ بالمَاءِ. وكُلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ فِي ثَوْبٍ أَوْ جلْد} غَرٌّ، زادَ اللَّيْثُ فِي الأَخير: من السَّمَن، قَالَ:
(قَدْ رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرِّهِ ... ولاَنَ جِلْدُ الأَرْضِ بَعْدَ {غَرِّهِ)
وجَمْعُه} غُرُورٌ، وَقَالَ أَبو النَّجْم:
(حَتَّى إِذا مَا طارَ مِنْ خَبِيرِهَا ... عَنْ جُدَدِ صُفْرٍ وعَنْ {غُرُورِهَا)
)
(و) } الغَرُّ ع بالبَادِيَة قَالَ: {فالغّرَّ نَرْعَاه فجَنْبَيْ جَفْرِهِ. قلتُ: بَيْنَه وبَيْن هَجَرَ يَوْمانِ. (و) } الغَرُّ: حَدُّ السَّيْفِ، وَمِنْه قولُ هِجْرِسِ بنِ كُلَيْب حِين رأى قاتلَ أَبيه: أَمَا وسَيْفِي {وغَرَّيْهِ، ورُمْحي ونَصْلَيْه، وفَرَسِي وأُذُنَيْه، لَا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبيه وهُوَ يَنْظُر إِلَيْه. أَي وحَدَّيه. ويُرْوُى: سَيْفِي وزِرَّيْهِ وَقد تقدّم. والغُرُّ، بالضّمّ: طَيْرٌ سُودٌ بِيضُ الرُّؤُوسِ فِي المَاءِ، الواحِدُ} غَرّاءُ، ذَكَراً كَانَ أَو أُنْثَى قَالَه الصاغانيّ. قلتُ: وَقد رأَيتُه كثيرا فِي ضواحِي دِمْيَاط، حَرَسَهَا الله تعالَى، وهم يَصْطادُونَه ويَبيعُونَه.! والغَرّاُء: المَدينَة النَّبَوِيَّة، على ساكنها أَفْضَلُ الصلاةِ وأَتَمُّ التَّسْلِيم، سُمِّيَت لِبَيَاضها، لِمَا بِهَا مِنْ فُيوضاتِ الأَنوارِ القُدسيَّة وأَشعَّة الأَسْرَار النُّورانيّة. والغَرّاءُ: نَبْتٌ طَيِّب الرِّيحِ، شَديدُ البَيَاض، لَا يَنْبُتُ إِلاّ فِي الأَجَارِع وسُهُولةِ الأَرض، ووَرَقُه تافِهٌ، وعُودُه كَذَلِك، يُشْبِهُ عُودَ القَضْب إِلاّ أَنّه أُطَيْلِس. قَالَ الدِّينَوَرِيّ: يُحِبُّه المالُ كُلُّه وتَطِيبُ عَلَيْهِ أَلْبَانُها، أَو هُوَ الغُرَيْراءُ، كحُمَيْرَاءَ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ من رَيْحَانِ البَرِّ، وَلها زَهْرَةٌ شَديدَةُ البَياض، وَبهَا سُمِّيَت غَرّاءَ.
قَالَ المَرّارُ بن سَعِيد الفَقْعَسِىّ:
(فيا لَك مِن رَيَّا عَرَارٍ وحَنْوَةٍ ... {وغَرّاءَ باتَتْ يَشْمَلُ الرَّحْلَ طِيبُهَا)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه:} والغُرَيْرَاءُ {كالغَرّاءِ، وإِنّمَا ذَكَرنا} الغُرَيْرَاءَ لأَنّ العَرَبَ تَسْتَعْمِله مُصَغَّراً كَثِيراً.
والغَرّاءُ: غ بدِيارِ بني أَسَدٍ بنجْدٍ عِنْد ناصِفَة: قُوَيرةٍ هُناك، قَالَ معْنُ بنُ أَوْس:
(سَرَتْ مِنْ قُرَى الغَرَّاءِ حَتّى اهْتَدَتْ لنا ... ودُونِي حَزَابِيُّ الطَّرِيقِ فيَثْقُبُ)
والغَرّاءُ: فَرَسُ ابْنةِ هِشَام بن عَبْدِ المَلِك بنِ مَرْوانَ هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلت: وَهُوَ من نَسْل البُطَيْنِ ابْن الحَرُون، ابْن عَمّ الذّائِدِ، والذائدُ أَبُو أَشْقرِ مَروانَ. {والغَرّاءُ أَيضاً: فَرَسُ طرِيفِ بنِ تَمِيم، صِفَةٌ غالِبَةٌ، وسَبَق للمُصَنّفَ فِي الأَغَرِّ تَبَعاً للصاغَانِيّ. والغَرّاءُ: فَرَسُ البُرْجِ بن مُسْهِر الطائِيّ ذَكَرَه الصاغانيّ، وعَجيبٌ من المصنّف كَيفَ تَرَكَه. والغَرّاءُ: طائرٌ أَسْوَدُ، أَبْيَضُ الرَأْسِ، للذّكَرِ والأُنْثى، ج} غُرٌّ بالضّمّ. قلتُ: هُوَ بِعَيْنِه الّذِي تقدّم ذِكْره، وَقد فَرَّق المصنّف فذَكَرَه فِي محلَّيْن جَمْعاً وإِفْرَاداً، مَعَ أَنّ الصّاغَانِيَّ وابنَ سِيدَه، وهُمَا مُقْتَداهُ فِي كِتَابه هَذَا، ذكَراه فِي محَلٍّ وَاحِد، كمَا أَسْلَفْنا النَّقْل، ومثْلُه فِي التَّهْذيب، وَهَذَا التَّطْويلُ من المصنّف غَرِيبٌ. وذُو الغَرّاءِ: ع عِنْد عَقِيقِ المَدينَة، نَقله الصاغانيّ. {والغِرْغِر، بالكَسْرِ: عُشْبٌ من عُشْبِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ، وَلَا يَنْبُت إِلاّ فِي الجَبَل، لَهُ وَرَقٌ نَحْو وَرَقِ الخُزامَى، وزَهْرتُه خَضْراءُ، قَالَ الراعِي:)
(كأَنَّ القَتُودَ على قارِحٍ ... أَطاعَ الرَّبِيعَ لَهُ} الغِرْغرُ)

(وزُبّادُ بَقْعَاءَ مَوْلِيَّةٍ ... وبُهْمَى أَنابِيبُها تَقْطُرُ)
أَراد: أَطاعَ زَمَنَ الرَّبِيعِ. واحدتُه {غِرْغِرةٌ. والغِرْغِر: دَجَاجُ الحَبَشَةِ، وتكونُ مُصِنَّة لاغْتذَائهَا بالعَذْرَة والأَقْذَار، أَو الغِرْغِر: الدَّجَاجُ البَرِّيّ، الوَاحِدَةُ غِرْغِرَةٌ، وأَنشد أَبو عَمْرو:
(أَلُفُّهمُ بالسَّيْفِ مِنْ كُلّ جانِبٍ ... كَمَا لَفَّتِ العِقْبَانُ حِجْلَى} وغِرْغِرَا)
وَذكر الأَزْهريّ قَوْماً أَبادَهُم الله، فجَعَلَ عِنَبَهم الأَراكَ، ورُمّانَهم المَظَّ، ودَجَاجَهُم الغِرْغِرَ.
{والغَرْغَرَةُ: تَرْديدُ المَاءِ فِي الحَلْقِ وعَدَمُ إِساغَتِهِ،} كالتَّغَرْغُرِ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرْغَرَ الرَّجُلُ: رَدَّدَ الماءَ فِي حَلْقِهِ فَلَا يَمُجُّه وَلَا يُسِيغُه، وبالدَّوَاءِ كَذَلِك.} والغَرْغَرَةُ: صَوْتٌ مَعَه بَحَحٌ شِبْهُ الَّذِي يُرَدِّدُ فِي حَلْقِه المَاءَ. والغَرْغَرَةُ: صَوْتُ القِدْرِ إِذا غَلَتْ، وَقد غَرْغَرَت، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(إِذْ لَا تَزالُ لضكُمْ {مُغَرْغِرَةٌ ... تَغْلِى وأَعْلَى لَوْنِهَا صَهْرُ)
أَي حارٌّ، فوَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسْمِ. والغَرْغَرَةُ: كَسْرُ قَصَبَةِ الأَنْفِ، وكَسْرُ رَأْسِ القارُورَةِ، ويُقَال:} غَرْغَرْتُ رَأْسَ القَارُورَةِ، إِذا استخرجْت صِمَامَهَا. وَقد تقدّم فِي العَين الْمُهْملَة. وأَنشد أَبو زيْد لذِي الرُّمَّة:
(وخَضْراءَ فِي وَكْرَيْنِ {غَرْغَرْتُ رَأْسَهَا ... لأُبْلِىَ إِذْ فارَقْتُ فِي صاحِبِي عُذْرَا)
وَفِي بعض النَّسَخِ: رَأْسُ القَارُورَة بالرَّفْع على أَنَّه معطوفٌ على قَوْله: كَسْرُ وَهُوَ غَلَطٌ.
والغَرْغَرَةُ: الحَوْصَلَةُ، حَكَاهَا كُراعُ بِالْفَتْح، وتُضَمُّ، قَالَ أَبو زَيْد: هِيَ الحَوْصَلةُ} والغُرْغُرَةُ والغُرَاوَى والزَّاوِرة. والغَرْغَرَةُ: حِكايَةُ صَوْتِ الرّاعِي ونحوِه، يُقَال: الرّاعِي {يُغَرْغِرُ بِصَوْتِهِ، أَي يُردِّدُه فِي حَلْقهِ،} ويَتَغَرْغَرُ صَوْتُه فِي حَلْقِهِ، أَي يَتَردَّدُ. {وغَرَّ} وغَرْغَرَ: جَادَ بنفْسِه عِنْدَ المَوْت، {والغرْغَرَةُ: تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الحَلْقِ. (و) } غَرْغَرَ الرَّجُلَ بالسِّكِّين: ذَبَحَه. (و) {غَرْغَرَهُ بالسِّنَانِ: طَعَنَهُ فِي حَلْقِه، قَالَه ابنُ القَطَّاع. وغَرْغَرَ اللَّحْمُ: سُمِعَ لَهُ نَشِيشٌ عِنْد الصَّلْىِ، قَالَ الكُميت:
(ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طَاهِياً ... عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ} غَرْغَرَا)
المَرْضُوفة: الكَرشُ، وَهَذَا على القلْب، أَي لم يُؤْنِها الطاهِي، أَي لم يُنْضِجْها. وأَرادَ بالمُحْوَرِّ بياضَ القِدْر. {والغَارَّة: سَمَكَةٌ طَوِيلَةٌ، نَقله الصاغانيّ. وَمن المَجَازِ: أَقْبَلَ السَّيْلُ} بغُرّانِه، {الغُرّانُ، بالضَّمِّ: النُّفّاخاتُ فَوْقَ الماءِ، نَقله الصاغانيّ والزَّمَخْشَرِيّ. (و) } الغَرّان، بالفَتْح: ع، نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وهُمَا ماءَان بنَجْد، أَحدُهما لبَنِي عُقَيل.! وغُرَارٌ، كغُرَاب: جَبَلٌ بِتهَامَةَ، وقيلَ) هُوَ وَادٍ عظيمٌ قُرْبَ مكةَ، شَرَّفها الله تعالَى. وَمن المَجاز: {المُغارُّ، بالضَّمّ: الكَفُّ البَخِيلُ، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي الأَساس والتَكْمِلَةَ: رَجُلٌ مُغارُّ الكَفِّ، أَي بَخِيلٌ. قلتُ: وأَصْلُه} غارتِ النَّاقَةُ، إِذا قَلَّ لَبَنُهَا. وذُو {الغُرَّةِ، بالضَّمّ: البَرَاءُ بنُ عازِب بنِ الحارثِ بن عَدِيّ الأَوْسِيّ أَبو عُمَارَةَ، قِيل لَهُ ذَلِك لِبَيَاضٍ كانَ فِي وَجْهِه نَقَلَه الصاغانيّ. ويَعِيشُ الهِلالِيُّ، وَيُقَال: الجُهَنِىُّ، وَقيل: الطَّائِيّ، رَوَى عَنهُ عبُد الرَّحْمنَ بنِ أَبِي لَيْلَى، صحابِيّان.} والأَغَرّانِ: جَبَلانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالجِيم والباءِ المُحَرَّكَتَيْن، والصَّواب حَبْلانِ بالحاءِ والمُوَحَّدَة الساكنَة، من حبَالِ الرَّمْلِ المُعْتَرِضِ بطَرِيق مَكَّةَ شَرَّفها الله تعالَى. قَالَ الراجِزُ:
(وقدْ قطَعْنَا الرَّمْلَ غيْرَ حَبْلَيْنْ ... حَبْلَىْ زَرُودَ ونَقا {الأَغَرَّيْنْ)
} واسْتَغَرَّ الرَّجُلُ: {اغْتَرَّ. وَفِي التَّهذيب:} اسْتَغَرَّ فلَانا واغْتَرَّه: أَتاهُ على {غِرَّة، أَي غَفْلَة، وَقيل:} اغْتَرَّهُ: طَلَبَ {غِرَّتَهُ. وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِي الله عَنهُ: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ وَلَا} تَغْتَرُّوهُنَّ أَي لَا تَطْلُبُوا {غِرَّتَهُنَّ. ويُقَال:} غَارَّ القُمْرِىُّ أُنْثَاهُ {مُغَارَّةً، إِذا زَقَّهَا، قَالَه الأَصمعيّ. وسَمَّوْا أَغَرَّ} وغَرُّونَ، بضمّ الراءِ المشدّدة، {وغُرَيْراً، كزُبَيْر، وسيأْتي فِي المستدركات.} والغُرَيْرَاءُ، كحُمَيراءَ: ع بمِصْر، نَقَلَه الصَّاغانيّ. وبَطْنُ الأَغَرِّ هُوَ الأَجْفَرُ مَنْزِلٌ من مَنَازلِ الحاجّ بطَرِيق مَكَّةَ، حَرَسَها الله تعالَى. وَعَن ابْن الأَعْرابيّ: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفَتْح: تَصَابَى بَعْدَ حُنْكَة، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. ونَقَلَ الأَزهريّ عَنهُ فِي التّهذيِب مَا نَصُّه: ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: {غَرَرْتَ بَعْدي} تَغِرُّ {غَرَارَةً، فأَنْتَ} غِرٌّ، والجَارِيَةُ غِرٌّ، إِذا تَصَابىَ. انْتَهَى، فَلم يَذْكُر فِيهِ: بَعْدَ حُنْكَة. ثمَّ قولُه هَذَا مُخَالف لما نَقَلَهُ الجوهَرِيّ عَن الفَرّاءِ فِي ش د د حَيْثُ قَالَ: مَا كَانَ على فَعَلْت من ذَوات التَّضْعِيف غيرَ وَاقعٍ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَكْسُورُ العَيْن، مثل عَفَفْت وأَعِفُّ، وَمَا كَانَ وَاقعا مثل رَدَدْتُ ومَدَدْتُ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَضْمُومٌ إِلاّ ثَلاَثَةَ أَحْرُف جاءَت نَوادِرَ. فَذكرهَا، وَقد تَقَدَّم ذَلِك فِي مَحَلّه فليُنْظَر. {والغُرَّى، كحُبْلَى: السَّيِّدَةُ فِي قَبِيلَتِهَا، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ فِي العَيْن المهملَة أَن العُرَّى: المَعيبَة من النّسَاءِ، وبَيْن الرَّئِيسَة والمَعِيبَة بَوْنٌ بَعِيد.} وغُرْغُرَّى، بالضَّمّ والشَّدِّ والقَصْرِ: دُعَاءُ العَنْزِ لِلْحَلْبِ، نَقله الصاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَنا {غَرَرٌ مِنْكَ، محَرّكَةً، أَي} مَغْرُورٌ. وتَقُولُ الجَنَّة: يَدْخُلُنِي {غِرَّةُ النَّاسِ، بالكَسْرِ، أَي البُلْه، وهُمُ الَّذين يُؤْثِرُون الخُمُولَ، ويَنْبُذُونَ أُمُور الدُّنْيَا، ويَتَزَوَّدُون للمَعَادِ. ومَنْ غَرَّكَ بفُلان وَمن} غَرَّكَ مِنْ فلَان، أَي مَنْ أَوْطأَكَ مِنْهُ عَشْوَةً فِي أَمْرِ فُلان. {وأَغَرَّه: أَجْسَرَهُ. وأَنْشَد أَبو الهَيْثَمِ.)
(} أَغَرَّ هِشَاماً مِن أَخِيه ابنِ أُمِّهِ ... قَوَادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَتْ ورَبِيعُ)
يُرِيدُ أَجْسَرَه على فِرَاقِ أَخِيه لأُمِّه كَثْرَةُ غضنَمِه وأَلْبَانِهَا. وصَيَّرَ القَوَادِمَ للضَأْن، وَهِي فِي الأَخْلافِ، مَثَلاً، ثمَّ قَالَ: أَغَرَّ هِشاماً قَوادمُ لضأْن لَهُ يَسَّرَت، وظَنَّ أَنّه قد اسْتَغْنَى عَن أَخِيه. {والغَرَر: الخَطَر. وأَغَرَّه: أَوْقَعَهُ فِي الخَطَر.} والتَّغْرِيرُ: المُخَاطرةُ والغَفْلَةُ عَن عاقِبَةِ الأَمْر.
وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ: اقْتُلوا الكَلْبَ الأَسْوَد ذَا {الغُرَّتَيْن وهما نُكْتَتانِ بَيْضَاوَان فَوْقَ عَيْنَيْه.} وغُرَّةُ الإِسْلاَمِ: أَوّلُه. وغُرَّةُ النَّباتِ: رَأْسُه. وغُرَّةُ المالِ: الجِمَال والخَيْل. ويُقَالُ: كَانَ ذَلِك فِي {- غَرَارَتِي، بالفَتْح، أَي حَداثَةِ سِنِّى. ولَبِثَ فُلانٌ} غِرَارَ شَهْرٍ، ككِتَاب، أَي مِثَالَ شَهْر، أَي طُولَ شَهْرٍ. {وغَرَّ فلانٌ فُلاناً: فَعَلَ بِهِ مَا يُشْبِهُ القَتْلَ والذَّبْحَ بغِرارِ الشَّفْرَةِ. وقولُ أَبي خِراشٍ:
(} فغارَرْتُ شَيْئاً والدَّرِيسُ كأَنَّمَا ... يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ)
قيل: معنى {غارَرْتُ: تَلَبَّثْتُ، وَقيل تَنَبَّهْتُ هَكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللسَان هُنَا، والصَّوَابُ ذَكَرُه فِي العَيْن المهملَة، وَقد تَقَدّم الكلامُ عَلَيْهِ هُنَاك، وَكَذَا رِوَايَةُ البَيْتِ. ويَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، مَجازٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كَيَوْمِ ابنِ هِنْد والجِفَارِ كمَا تَرَى ... ويَوْمٍ بذِي قارٍ أَغَرَّ مُحجَّلِ)
قَالَه الزمخشريّ. وَيُقَال: وَلَدَتْ ثَلاثةً على} غِرَارٍ واحِد، ككِتَاب، أَي بعضُهم فِي إِثْرِ بَعْض لَيْسَ بَينهم جارِيَةٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: {الغِرَارُ: الطَّرِيقَة. يُقَال: رَمَيْتُ ثَلاثَةَ أَسْهُم على غِرَارٍ واحِد، أَي على مَجْرىً واحِد. وبَنَي القَوْمث بُيوتهم على غِرَارٍ وَاحِد. وأَتانَا على غِرَارٍ واحدٍ، أَي على عَجَلَةٍ. ولَقِيتُه} غِرَاراً، أَي على عَجَلَة، وأَصلُه القِلَّةُ فِي الرَّوِيَّةِ للعَجَلة. وَمَا أَقَمْتُ عِنْده إِلاّ {غِرَاراً، أَي قَلِيلا.} والغُرُورُ، بالضَّمّ: جمْع {غَرٍّ، بِالْفَتْح: اسمُ مَا زَقَّتْ بِهِ الحَمامةُ فَرْخَها، وَقد اسْتَعْملهُ عَوْفُ بن ذِرْوَة فِي سَيْرِ الإِبل، فَقَالَ:
(إِذا احْتَسَى يَوْمَ هَجِيرٍ هَائِفِ ... } غُرُورَ عِيديّاتِهَا الخَوانِفِ)
يَعْنِي أَنه أَجْهَدَهَا فكأَنَّهُ احْتَسَى تِلْكَ {الغُرُورَ. وحَبْلٌ} غَرَرٌ: غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ. قَالَ النَّمِرُ:
(تَصَابَى وأَمْسَى عَلَيْهِ الكِبَرْ ... وأَمْسَى لجَمْرَةَ حَبْلٌ {غَرَرْ)
} وغُرَّ عَلَيْه المَاءُ، وقُرَّ عَلَيْهِ الماءُ، أَي صُبَّ عَلَيْه. وغُرَّ فِي حَوْضِك: صُبَّ فِيهِ. قَالَ الأَزهريّ: وسمعتُ أَعرابيّاً يَقُول لآخرَ: غُرَّ فِي سِقَائِك، وَذَلِكَ إِذا وَضَعَهُ فِي المَاءِ وَمَلأَه بِيَدِه يَدْفَع المَاءَ فِي فِيهِ دَفْعاً بكَفِّه، وَلَا يَسْتَفِيقُ حتَّى يَمْلأَهُ. وَفِي الحَدِيث: إِيّاكُمْ والمُشَارَّةَ، فإِنّها تَدْفِنُ الغُرَّهَ،)
وتُظْهِر العُرَّةَ، المُرَادُ {بالغُرَّة هُنَا الحَسَنُ والعَمَلُ الصالحُ على التَّشْبيه بغُرّة الفَرس. وَفِي الحَدِيثِ: عَلَيْكُم بالأَبْكارِ فإِنَّهُنَّ} أَغَرُّ {غُرَّةً إِمّا من غُرَّةِ البَيَاضِ وصَفَاءِ، اللَّوْن أَو أَنّهنَّ أَبْعَدُ من فِطْنَة الشَّرّ ومَعْرِفَتِه، من الغرَّة، وَهِي الغَفْلَةُ، كَمَا فِي حَديثٍ آخَرَ فإِنَّهُمْ أَغرُّ أَخْلاقاً. وَمن المَجَاز: طَوَيْتُ الثوبَ على غَرِّه، بالفَتْح، أَي عَلَى كَسْرِهِ الأَوَّل. قَالَ الأَصْمَعِيّ: حَدّثَنِي رجلٌ عَن رُؤْبَةَ أَنه عُرِضَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فنظرَ إِليه وقَلَّبَه ثمَّ قَالَ: اطْوِهِ على غَرِّه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَة تصف أَباها، رَضِي الله عَنْهُمَا: رَدَّ نَشْرَ الإِسْلامِ على} غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه، أَرادَتْ تَدْبِيرَه أَمرَ الرِّدَّةِ ومُقَابَلَةَ دائها بدَوَائها. والغُرُورُ فِي الفَخِذَيْن: كالأَخَادِيد بَين الخَصَائل. وغُرُورُ القَدَم: مَا تَثَنَّى مِنْهَا. وغَرُّ الظَّهْرِ: ثِنْىُ المَتْنِ، قَالَ الراجِز:
(كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجْنُبُه ... سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُه)
وَهُوَ فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: غَرُّ المَتْنِ طَرِيقُه. وغُرُورُ الذّراعَيْنِ: الأَثْنَاءُ الَّتِي بَيْنَ حِبَالِهما. والغُرُورُ: شَرَكُ الطَّرِيق. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الغَرّانِ: خَطّانِ يَكُونَانِ فِي أَصْلِ العَيْرِ من جانِبَيْهِ. قَالَ ابنُ مَقْرُومٍ، وذَكَرَ صائداً:
(فأَرْسَلَ نافِذَ {الغَرَّيْنِ حَشْراً ... فخَيَّبَهُ من الوَتَرِ انْقِطَاعُ)
} والمَغْرُورُ: الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ امرأَةً على أَنَّها حُرَّةٌ فتَظْهَرُ مَمْلُوكَةً. {وغَرٌّ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ، وَهُوَ غير الَّذِي مَذْكُورٌ فِي المَتْن، قَالَ هِمْيَانُ بن قُحافَةَ:
(أَقْبَلْتث أَمْشِى} وبغَرٍّ كُورِى ... وكَانَ {غَرٌّ مَنْزِلَ الغُرُورِ)
} والغُرَيْرُ، كزُبَيْرٍ: فَحْلٌ من الإِبِلِ، وَهُوَ ترخيمُ تَصْغِير أَغَرّ، كَقَوْلِك فِي أَحْمَد: حُمَيْدٌ، والإِبِل الغُرَيْرِيّة منسوبةٌ إِليه، قَالَ ذُو الرُمَة:
(حَراجِيجُ مِمّا ذَمَّرَتْ فِي نِتَاجِهَا ... بِنَاحِيَة الشَّحْرِ الغُرَيْرُ وشَدْقَمُ)
يَعْنِي أَنّهَا من نِتَاجِ هذَيْنِ الفَحْلَيْنِ، وَجعل {الغُرَيْرَ وشَدْقَماً اسْمَيْنِ للقَبِيلَتَيْن. وَقَالَ الفرزدقُ يصف نِساءَه:
(عَفَتْ بَعْدَ أَترابِ الخَلِيطِ وَقد نَرَى ... بهَا بُدَّناً حُوراً حِسَانَ المَدَامِعِ)

(إِذَا مَا أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَهُ ... رَشِيفَ} الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائعِ) الوَقَائع: المَنَاقِع، وَهِي الأَمَاكِنُ الَّتِي يَسْتَنْقِع فِيهَا المَاءُ. وَقَالَ الكُمَيت:
( {غُرَيْرِيّةُ الأَنْسَابِ أَو شَدْقَمِيّةٌ ... يَصِلْنَ إِلى البيدِ الفَدافِدِ فَدْفَدَا)
)
} والغَرِير، كأَمِيرٍ: المُلْصَق المُلازِمُ. وَبِه فَسَّر بعضٌ حَدِيَث حاطِبٍ، وَقد تقدّم فِي العَيْن الْمُهْملَة.
{وتَغَرْغَرَتْ عَينُه بالدَّمْع: إِذا تَردَّدَ فِيهَا الماءُ.} وغُرُورٌ، بالضَّمّ: مَوضع. قَالَ امرُؤ القَيْس:
(عَفَا شَطِبٌ من أَهْلِه وغُرُورُ ... فمَوْبُولَة، إِنَّ الدِّيارَ تَدُورُ)
كَذَا نَقَلَه الصاغانيّ. قِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بدَمْخِ فِي دِيَار كِلاب، وثَنِيَّة بأُباضَ وَهِي ثَنِيَّةُ الأَحِيسَى، مِنْهَا طَلَعَ خاُلد بنُ الوَلِيدِ على مُسَيْمِلة. وَقيل: وَادٍ. وقولُ امْرِئ القَيْس يَحْتَمِل كُلَّ ذَلِك. قلتُ: {وغُرُورٌ أَيضاً قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من الشَّرْقِيَّةِ.} والأَغَرُّ: جَبَلٌ فِي بِلاد طَيِّئ يَسْقِى نَخيلاً يُقَال لَها: المُنْتَهَب. فِي رَأْسِه بَياضٌ. {وغَرَّتَانِ، بِالفَتحِ: من الأَمَاكِن النَّجْدِيَّة، وهما أَكَمَتانِ سَوْداوانِ يَسْرَةَ الطَّرِيقِ إذِا مَضَيْتَ من تُوز إِلى سُمَيْرَاءَ. وأَبو} غَرَارَةَ محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ ابنِ أَبي بَكْرِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّث عَنهُ مُسَدَّدٌ. وكَزُبَيْر: محمّدُ بنُ {غُرَيْر، شيخٌ للبُخَارِىّ خُراسانِيٌّ.
} وغُرَيْرُ بنُ المُغِيرَة ابنِ حُمَيْدِ بن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، من وَلَدِه يَعْقُوبُ بنُ محمّد ابْن عِيسَى بن غُرَيْر، وغُرَيْرُ بنُ طَلْحَةَ القُرَشِيّ، وأَبو بَكْر عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَن بن غُرَيْر الدَّبّاسُ. وَفِي إِسحاق َ
بن غُرَيْرِ بن المُغِيرَة الزُّهْرِيّ يَقُول أَبو العَتَاهِيَة:
(مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لأَحْبَابِه ... فإِنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْر غُرُورْ)
وغُرَيْرُ بنُ هَيازِع بن هِبَةَ بنِ جَمّاز الحُسَيْنِيّ، أَميرُ المَدينَة، مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة وغُرَيْرُ بنُ المُتَوَكِّل، لَهُ ذِكرٌ فِي أَيّام مَرْوَانَ الحِمَار. وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ: لَقَبُ عَبْدِ العَزِيز ابنِ عبدِ اللهِ، يَحْكى عَن ابْنِ الأَنْبَاريّ. {وغَرُّونَ المَوْصِليُّ: حَدّث عَن أَبي يَعْلَى. وأَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن لاجِينَ} - الأَغَرِّىّ، سَمِعَ الأَبَرْقُوهِيّ ويُعرَف بالرَّشِيديِ، ّ سمعَ مِنْهُ الحافِظُ ابنُ حَجَر وغَيْرُه، وَقد وَقَعَتْ لَنا أَسَانِيدُه عالِيَةً. والأَغَرُّ: لَقَبُ ضُبَيْعَةَ من بَنِي عَلِيّ بنِ وَائلٍ، ذَكَرَهُ العُكْبَرِىُّ فِي الأَمْثَال.
الغرر: ما يكون مجهول العاقبة لا يدرى أيكون أم لا.
غرر وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم. قَالَ: الغرار هُوَ النُّقْصَان يُقَال للناقة إِذا يبس لَبنهَا: هِيَ مُغارٌ قَالَ الْكسَائي: وَفِي لَبنهَا غرار. وقَالَ أَبُو عبيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: كَانُوا لَا يرَوْنَ بغرار النّوم بَأْسا يَعْنِي أَنه لَا ينْقض الْوضُوء قَالَ الفرزدق فِي مرثية للحجاج: [الْكَامِل]

إِن الرزية من ثَقِيف هَالك ... ترك الْعُيُون ونومهن غِرارُ

أَي قَلِيل فَكَأَن معنى الحَدِيث لَا نُقْصَان فِي صَلَاة يَعْنِي فِي ركوعها وسجودها وطهورها كَقَوْل سلمَان [الْفَارِسِي -] : الصَّلَاة مكيال فَمن وَفّي وُفي [لَهُ -] وَمن طفف فقد علمْتُم مَا قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي المطففين والْحَدِيث فِي مثل هَذَا كثير فَهَذَا الغرار فِي الصَّلَاة. وَأما الغرار فِي التَّسْلِيم فنراه أَن يَقُول: السَّلَام عَلَيْك أَو يرد. فَيَقُول: وَعَلَيْك وَلَا يَقُول: وَعَلَيْكُم والغرار أَيْضا فِي أَشْيَاء من الْكَلَام أَيْضا سوى هَذَا. يُقَال لحد الشَّفْرَة وَالسيف وكل شَيْء لَهُ حد: فحده عرار والغرار أَيْضا: الْمِثَال الَّذِي يطبع عَلَيْهِ نصال السهْم قَالَهَا الْأَصْمَعِي والغرار أَيْضا أَن يغر الطَّائِر الفرخ غرارا يَعْنِي أَن يزقه. وَقد رُوِيَ [عَن -] بعض الْمُحدثين هَذَا الحَدِيث: لَا إغرار فِي صَلَاة بِأَلف وَلَا أعرف هَذَا فِي الْكَلَام وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي وَجه وَيُقَال: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم أَي لَا نُقْصَان فِيهَا وَلَا تَسْلِيم فِيهَا فَمن قَالَ هَذَا ذهب إِلَى أَنه لَا قَلِيل من النّوم فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم فِي الصَّلَاة أَي إِن الْمُصَلِّي لَا يسلَم وَلَا يسلم عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن حَكِيم بْن حزَام قَالَ: بَايَعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا أخرّ إِلَّا قَائِما.

شمز

Entries on شمز in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
ش م ز

قلت له كذا فاشمأز منه.
[شمز] فيه: سيليكم أمراء تقشعر منهم الجلود و"تشمئز" منهم القلوب، أي تنقبض وتجتمع، وهمزته زائدة.
شمز: اشْمَأَزَّ قَلْبي عنه: نَفَرَ. وتَشَمَّزَ وَجْهَه: تَمعَّرَ وتَقَبَّضَ. ورَجُلٌ فيه شُمَأْزِيْزَةٌ: من اشْمَأَزَّ.
[شمز] اشْمَأَزَّ الرجل اشْمِئْزازاً: انقبَضَ. وقال أبو زيد: ذُعر من الشئ. وهو المذعور. وقال أبو عبيد: الشمأزيزة من اشمأززت.
ش م ز: (اشْمَأَزَّ) الرَّجُلُ (اشْمِئْزَازًا) انْقَبَضَ. وَقِيلَ: ذُعِرَ. 
باب الشين والزاي والميم معهما ش م ز مستعمل فقط

شمز: التَّشميز: ليست بعربية، يقال: شمَّزت الأرض تشميزاً. واشمأزّ، إذا تقبض.
(شمز)
فِيهِ «سَيَلِيكُم أُمَراء تَقْشَعرّ مِنْهُمُ الجُلود، وتَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ القُلوبْ» أَيْ تَتَقبَّض وتجتَمع. وهمزتُه زائدةٌ. يُقَالُ اشْمَأَزَّ يَشْمَئِزُّ اشْمِئْزَازاً. 
الشين والزاي والميم ش م ز

الشَّمْزُ التَّقَبُّضُ اشْمَأزَّ انْقَبَضَ واجْتَمَعَ بعضُه إلى بعضٍ وقال الــزَّجّاجُ في قَوْلِه تعالى {وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة} معناه نَفرَتْ وهي الشُّمأْزِيزَة والمُشْمَئِزّ أيضاً الكارِهُ للشَّيْءِ واشْمَأَزَّ الشيءَ كَرِهَهُ بغير حَرْفِ جَرٍّ عن كُرَاعٍ

شمز

1 شَمَزَتْ نَفْسِى مِنْهُ, aor. ـُ (TK,) inf. n. شَمْزٌ, (IAar, K,) My soul shrank from it in dislike or hatred. (IAar, K, TK.) [See also 5, and Q. Q. 4.]5 تشمّز وَجْهُهُ His face became changed, or altered, (T, S, K,) by anger, (K,) and contracted. (T, S, K.) See also what next follows. Q. Q. 4 اِشْمَأَزَّ, (S, K,) inf. n. اِشْمِئْزَازٌ, (S,) He (a man, S) shrank, or became contracted; (S, K, TA;) as also ↓ تشمّز: (TA:) he quaked, or shuddered: (IAar, K:) or he was frightened (Az, S, K) at a thing. (Az, S.) It is said in the Kur xxxix. 46, وَإِذَا ذُكِرَ اللّٰهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ And when God is mentioned alone, the hearts of those who will not believe in the world to come become contracted, and shrink with aversion: (Bd, Jel:) or quake, or shudder. (Zj, TA.) And you say, قُلْتُ لَهُ كَذَا فَاشْمَأَزَّ مِنْهُ [I said to him such a thing, and he shrank from it; or quaked, or shuddered, at it; or was frightened at it]. (A.) And اشمأزّ الشَّىْءَ, (K,) without a prep., accord. to Kr, (TA,) He disliked, or hated, the thing. (K.) [See also 1, and 5.]

شُمَأْزِيزَةٌ [a subst.] from Q. Q. 4, [A shrinking, or contraction: a quaking, or shuddering: or fright: and dislike, or hatred.] (S, K, * TA.) You say, رَجُلٌ فِيهِ شُمَأْزِيزَةٌ [A man in whom is a shrinking, &c.] (TA.) مُشْمَئِزٌّ Shrinking with aversion; syn. نَافِرٌ: (K:) disliking, or hating, (K,) a thing: (TA:) frightened, or afraid. (K.)

شمز: الشَّمْزُ: التَّقَبُّض. اشمَأَزَّ اشمِئْزازاً: انقبض واجتمع بعضه

إِلى بعض؛ وقال أَبو زيد: ذُعِرَ من الشيء وهو المَذْعور. والشَّمْز:

نفور النفس من الشيء تكرهه. وقال الــزجاج في قوله تعالى: وإِذا ذُكِرَ الله

وحده اشْمَأَزَّتْ قلوبُ الذين لا يؤمنون بالآخرة؛ معناه نَفَرَتْ، وكان

المشركون إِذا قيل لا إِله إِلا الله نَفَروا من هذا. وقال ابن

الأَعرابي: اشْمَأَزَّت اقْشَعَرَّتْ. وقال قتادة: اشمأَزت استكبرتْ وكفرت

ونَفَرَتْ. وفي الحديث: فَسَيَلِيكُمْ أُمراءُ تَقْشَعِرّ منهم الجلود

وتشْمَئِزُّ منهم القلوب أَي تنقبض وتجتمع، وهمزته زائدة،وهي الشُّمَأْزِيزَة.

ورجل فيه شُمَأْزِيزَة من اشْمَأْزَزْت. قال شمر: قال خالد بن جَنْبَةَ:

اشْمِئزاز السعر

(* قوله « اشمئزاز السعر إِلى قوله أي مشدودة» كذا بالأصل)

اشمأَز الليل والنهار مقلولياً، قلت: ما المقلولي؟ قال: الندة التي

تجمعها جمعة واحدة، قلت: ما الندة؟ قال السَّوق الشديد حتى يكون كأَنه

مُشْرَبة في الأَقْران أَي مشدودة في الحبال.

والمُشْمََئِزُّ أَيضاً: النَّافر الكاره للشيء. واشْمَأَزَّ الشيءَ:

كَرِهه بغير حرف جر؛ عن كراع. والمُشْمَئِزُّ: المَذْعور.

شمز
الشَّمْزُ: نُفورُ النَّفْسِ مِمّا تكرَه، عَن ابْن الأَعرابيّ. وتَشَمَّزَ وجهُه، أَي تَمَعَّرَ. وَفِي التكملة: تَغيَّر وتَقَبَّضَ. والتَّشَمُّزُ: التَّقَبُّض، وَقد اشْمَأَزَّ الرَّجلُ اشْمِئزازاً: انقبَضَ واجتمعَ بعضُه إِلَى بعض.
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: اشْمَأَزَّ: اقْشَعَرَّ، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعَالَى: وَإِذا ذُكِرَ اللهُ وَحدَه اشْمَأَزَّتْ قلوبُ الَّذين لَا يؤمِنونَ بِالآخِرَة وَعَلِيهِ اقتصَر الــزَّجّاج. أَو اشْمَأَزَّ: ذُعِرَ من الشيءِ، وَهُوَ قَوْل أبي زَيْد. اشْمَأَزَّ الشيءَ: كَرِهَه. بِغَيْر حرف جرّ، عَن كُراع، هَمْزَتُه زَائِدَة. وَهِي الشُّمَأْزِيزَة، بالضمّ. يُقَال: رجلٌ فِيهِ شُمَأْزِيزَةٌ، من اشْمَأْززْت. والمُشْمَئِزّ: النّافِر، وَهُوَ مأخوذٌ من قَوْل الــزَّجَّاج المُتقدِّم. المُشْمَئِزّ: الكارِهُ للشيءِ، وَهَذَا مأخوذٌ من قَوْلِ كُراع. المُشْمَئِزّ: المَذعور، وَهَذَا مَأْخُوذ من قَول أبي زَيْد. وأحمدُ بنُ إِبْرَاهِيم الشَّمْزيّ، بالفَتْح: مُحدِّث، روى عَن ابْن قُرَيْش الْحَافِظ، وَعنهُ ابنُ الْمقري. وَعمر بن عُثْمَان الشَّمْزِيّ، أَخذ عَن عَمْرِو بن عُبَيْد، مُعتَزِلِيَّان، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخ، وَهُوَ خطأٌ، والصوابُ مُعتَزليّ.

غثا

Entries on غثا in 4 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 1 more
غثا
الغُثَاءُ: غُثَاءُ السّيل والقدر، وهو ما يطفح ويتفرّق من النّبات اليابس، وزبد القدر، ويضرب به المثل فيما يضيع ويذهب غير معتدّ به، ويقال: غَثَا الوادي غَثْواً، وغَثَتْ نفسُه تَغْثِي غَثَيَاناً: خبثت.
غ ث ا: (الْغُثَاءُ) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ مَا يَحْمِلُهُ السَّيْلُ مِنَ الْقُمَاشِ. وَكَذَلِكَ (الْغُثَّاءُ) بِالتَّشْدِيدِ. وَ (الْغَثَيَانُ) خُبْثُ النَّفْسِ وَقَدْ (غَثَتْ) نَفْسُهُ مِنْ بَابِ رَمَى، وَ (غَثَيَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الثَّاءِ. 
[غثا] الغُثاءُ بالضم والمد: ما يحمله السيل من القماش. وكذلك الغثاء بالتشديد ; والجمع الاغثاء. وغثا السيل المرتع يَغْثوه غَثْواً، إذا جمع بعضه إلى بعض وأذهب حلاوته. وأغْثاه مثله. والغَثَيانُ: خُبثُ النفس. وقد غَثَتْ نفسه تَغْثي غثيا وغثيانا.

غثا: الغُثاءُ، بالضم والمدّ: ما يَحملِهُ السَّيلُ من القَمَشِ، وكذلك

الغُثَّاءُ، بالتشديد، وهو أَيضاً الزَّبَد والقَذَر، وحَدَّه الــزجاج

فقال: الغُثاءُ الهالِكُ البا من ورق الشجر الذي إذا خَرَجَ السيلُ رأَيته

مخالِطاً زَبَدَه، والجمع الأَغْثاء. وفي حديث القيامة: كما تَنْبتُ

الحِبَّة في غُثاءِ السيلِ، قال: الغُثاءُ، بالمدّ والضم ، ما يجيءُ فوقَ

السيلِ مما يَحْمِلُه من الزَّبَدِ والوَسَخِ وغيره، وقد تكرر في الحديث.

وجاء في مسلم: كما تَنْبُت الغُثاءةُ؛ يريد ما احتمَله السيلُ من

البُزورات. وفي حديث الحسن: هذا الغُثاءُ الذي كنا نُحَدَّث عنه؛ يريد أَرْذال

الناسِ وسَقَطهم. وغَثا الوادِي يَغْثْو غَثْواً فهو غاثٍ إذا كثر

غُثاؤُه، وهو ما عَلا الماءَ؛ قال ابن سيده: هذه الكلمة يائِيَّة

وواوِيَّة.والغَثَيان: خُبْثُ النفس. غَثَتْ نَفْسَه تَغْثِي غَثْياً وغَثَياناً

وغَثِيَتْ غَثىً: جاشت وخَبُثَتْ. قال بعضهم: هو تحلُّب الفَمِ فربَّما

كان منه القَيءُ، وهو الغَثَيان. وغَثَت السماء بسَحاب تَغْثِي إذا بَدَأَت

تُغِيمُ. وغَثَا السيلُ المَرْتَعَ يَغْثوه غَثْواً إذا جمع بعضه إلى

بعض وأَذْهَب حلاوَتَه، وأَغْثاهُ مثلُه. وقال أَبو زيد: غَثا الماءُ

يَغْثُو غَثْواً وغَثاءً إذا كثر فيه البَعَرُ والوَرَق والقَصب. وقال الــزجاج

في قوله تعالى: الذي أَخرج المَرْعَى فجعله غُثاءً أََحْوَى، قال :

جَعَله غُثاءً جَفَّفَه حتى صَيَّره هَشِيماً جافاً كالغُثاء الذي تراه فوق

السَّيل، وقيل: معناه أَخْرَج المَرْعَى أَحْوَى أَي أَخْضَر فجَعَله

غُثاءً بعدَ ذلك أَي يابساً. وحكى ابن جني: غَثَى الوادِي يَغْثِي، فهمزةُ

الغُثاءِ على هذا منقلبة عن ياء، وسَهّلَه ابن جني بأَن جَمَع بينه وبين

غَثَيان المعدَة لما يَعْلوها من الرُّطوبةِ ونحوها، فهو مُشَبّه بغُثاء

الوادي ، والمعروف عند أَهْلِ اللغة غَثَا الوادِي يَغْثُو غَثًا ، قال

الأَزهري: الذي رواه أَبو عبيد عن أَبي زيد وغيره غَثَتْ نَفسُه غَثْياً،

وأَما الليث فقال في كتابه: غَثِيَت نفسُه تَغْثَى غَثىً وغَثَيانًا.

قال الأَزهري: وكلام العرب على ما رواه أَبو عبيد، قال: وما رواه الليث فهو

مولَّد، وذكر ابن بري في ترجمة عَثَا: يقال للضَّبعُ عَثْواء لكَثْرةِ

شعرها، قال: ويقال غَثْواءُ، بالغين المعجمة؛ قال الشاعر:

لا تَسْتَوي ضَبُعٌ غَثْواءُ جَيْأَلَةٌ،

وعَلْجَمٌ من تُيوسِ الأُدْمِ قِنْعال

(* قوله «قنعال» هو هكذا في الأصل المعتمد بيدنا بالعين المهملة.)

رصد

Entries on رصد in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
[رصد] الراصد للشئ: المراقب له. تقول: رَصَدَه يَرْصُدُهُ رَصْداً ورَصَداً، والتَرَصُّدُ: التَرَقُّبُ. والرَصيدُ: السَبُعُ الذي يَرْصُدُ لِيثِبَ. والرَصود من الإبل: التي تَرْصُدُ شُرْبَ الإبل، ثم تشرب هي. والرَصَدُ: القَوْمُ يَرصُدون، كالحرس، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث. وربما قالوا: أرصاد. والمرصد: موضع الرَصْد. الأصمعيّ: رَصَدْتُهُ أَرْصُدُه رصدا: ترقبته. وأرصدرت له: أعددت له. والكسائي مثله. وفى الحديث: " إلا أن أرصده لدين على ". والمرصاد: الطريق. والرصدة بالضم: الزُبْيَةُ. والرَصْدَةُ بالفتح: الدُفْعَة من المَطَرِ، والجمع رِصادٌ تقول منه: رُصِدَت الأرض فهي مرصودة. والرَصَد بالتحريك: القليل من الكلأ والمطر. يقال: بهارصد من حيا. والجمع أرصاد.
رصد: {رصدا}: حرسا. {لبالمرصاد}: الطريق التي يرتصدون به. {مرصادا}: معدا للرصد. {إرصادا}: ترقبا. والإرصاد في الشر. وقيل: رصدت وأرصدت في الخير والشر. 

رصد


رَصَدَ(n. ac. رَصْد
رَصَد)
a. Watched, observed.
b. [La], Lay in wait for; waylaid.
أَرْصَدَ
a. [acc. & La], Prepared, made ready for.
تَرَصَّدَa. see I (a)
رَصْدa. Observation, scrutiny; inspection; superintendence;
attention; watch.
b. Balance ( of an account ).
رَصْدَة
(pl.
رِصَاْد)
a. Shower, downpour.

رُصْدَةa. Pitfall, trap.

رَصَد
(pl.
أَرْصَاْد)
a. see 17b. Sentinel, sentry, vedette, guard.
c. Small quantity ( of grain, of herbage ).

مَرْصَد
(pl.
مَرَاْصِدُ)
a. Hiding-place, lurking-place; out-post; ambush.
b. Observatory.

رَاْصِد
(pl.
رَصَد
رُصَّاْد & reg. )
a. Watcher, observer; lurker.

رَصِيْد
رَصُوْدa. see 21
مِرْصَاْدa. High-road.
b. see 17
رَصَاْئِدُa. Traps, snares.
ر ص د: (الرَّاصِدُ) لِلشَّيْءِ الرَّاقِبُ لَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (رَصَدًا) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ وَ (التَّرَصُّدُ) التَّرَقُّبُ. وَ (الرَّصَدُ) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ الْقَوْمُ يَرْصُدُونَ كَالْحَرَسِ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ وَرُبَّمَا قَالُوا: (أَرْصَادٌ) . وَ (الْمَرْصَدُ) بِوَزْنِ الْمَذْهَبِ مَوْضِعُ الرَّصْدِ وَ (أَرْصَدَهُ) لِكَذَا أَعَدَّهُ لَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِلَّا أَنْ أُرْصِدَهُ لِدَيْنٍ عَلَيَّ» وَ (الْمِرْصَادُ) بِالْكَسْرِ الطَّرِيقُ. 
رصد
الرَّصَدُ: الاستعداد للتّرقّب، يقال: رَصَدَ له، وتَرَصَّدَ، وأَرْصَدْتُهُ له. قال عزّ وجلّ: وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ
[التوبة/ 107] ، وقوله عز وجل: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
[الفجر/ 14] ، تنبيها أنه لا ملجأ ولا مهرب.
والرَّصَدُ يقال لِلرَّاصِدِ الواحد، وللجماعة الرَّاصِدِينَ، ولِلْمَرْصُودِ، واحدا كان أو جمعا.
وقوله تعالى: يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً [الجن/ 27] ، يحتمل كلّ ذلك. والمَرْصَدُ: موضع الرّصد، قال تعالى:
وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
[التوبة/ 5] ، والْمِرْصَادُ نحوه، لكن يقال للمكان الذي اختصّ بِالتَّرَصُّدِ، قال تعالى: إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً [النبأ/ 21] ، تنبيها أنّ عليها مجاز الناس، وعلى هذا قوله تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [مريم/ 71] .
رصد
المَرْصَدُ: مَوْضِعُ الرصَدِ. والرصَدُ - الكلأ -: القَوْمُ يَرْصُدُوْنَ. وهو الفِعْلُ أيضاً. وأنا أرْصُدُه رَصَاداً: أي رَصَداً. ورَصَادِ رَصَادِ - مَعْدُوْلَتَيْنِ -: أي ارْصُدْ. والرصَدُ: الكَلَأ القَلِيلُ في أرْضٍ يُرْجى لها حَيَا الربِيعِ، وأرْض مُرْصِدَة. ومن هناكَ إرْصَادُ الإنسانِ في المُكافَاةِ والتَّخَيُّرُ، هو مُرْصِدٌ بالِإحْسَانِ. وأصابَتِ الأرْضَ رَصْدَةُ غَيْثٍ: وهي أَوَلُ مَطَرٍ، وجَمْعُها رَصَد. وفي المَثَل: " قَصْدَةٌ على رَصْدَة " يُضْرَبُ مَثَلَاَ للسيْلِ الضَّعِيفِ الذي يَجِيْءُ من مَطَرٍ كانَ قَبْلَه. وُيسَمى الوَسْمِي: رَصْدَة.
ويقولونَ: لا تُخْطِئُكَ مِني رَصَدَاتُ خَيْرٍ أو شَرٍّ: أي أُكَافِئُكَ كما يكون منك. وفلانٌ يُرصِدُ الزَّكاةَ في صِلَةِ إخْوَانِه: إذا كان يُعِدُّ ما يَصِلُ به إخْوَانَه من زَكاةِ مالِه. وقال ابنُ سِيْرِيْنَ: " كانُوا لا يُرْصِدُونَ الثِّمَارَ في الدَّينِ، وَينْبَغي أنْ يُرْصِدُوا العَيْنَ في الديْن " وهو الاعْتِدَادُ بالشَّيْءِ للشَّيْءِ الآخَرِ.
رصد [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين كَانُوا لَا يرصدون الثَّمار فِي الدَّين وَيَنْبَغِي أَن يرصُدوا العَيْنَ فِي الدَّين من حَدِيث ابْن الْمُبَارك بَلغنِي عَنهُ عَن طَلْحَة بن النَّضر قَالَ سَمِعت ابْن سِيرِين يَقُول ذَلِك. قَالَ: فسره ابْن الْمُبَارك أَنه أَرَادَ إِذا كَانَ على الرجل الدَّين وَعِنْده من العَيْن مثله لم تَجِب الزكاةُ لِأَن ذَلِك الدَّين يكون قِصاصاً بِالْعينِ وَإِن كَانَ عَلَيْهِ دين وَله ثمار مِمَّا يخرج الأَرْض الَّتِي عَلَيْهَا العُشر فإنّ ذَلِك الدَّين الَّذِي عَلَيْهِ لَا يكون قِصاصاً بالدَّين وَلَكِن يُؤْخَذ مِنْهُ عُشر أرضه لأنّ حُكْم الْأَرْضين غيرُ حكم الْأَمْوَال فَهَذَا الَّذِي أَرَادَ ابْن سِيرِين وَقد كَانَ غَيره يُفتي بِغَيْر هَذَا يَقُول: لَا تكون عَلَيْهِ زَكَاة فِي أرضه أَيْضا إِذا كَانَ عَلَيْهِ دين بِقدر ذَلِك] . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين رَحمَه الله أَنه قَالَ: النقاب مُحدث.
ر ص د

رصدته وارتصدته وترصّدته نحو رقبته وارتقبته وترقّبته: قعدت له على طريقه أترقبه، وراصدته راقبته. وتراصد الرجلان. وقال ذو الرمة:

يراصدها في جوف حدباء ضيق ... على المرء إلا ما تخرق حالها

وقعدت له بالمرصد والمرصاد والمرتصد والرصد. وقوم رصد جمع راصد نحو حرس وخدم " فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً " وفلان يخاف رصدا من قدّامه وطلباً من ورائه أي عدواً يرصده " فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً " وسبع رصيد: يرصد ليثب. وناقة رصود: ترصد شرب الإبل ثم تشرب.

ومن المجاز: أنا لك بالمرصد والمرصاد أي لا تفوتني " إن ربك لبالمرصاد " والمنايا للرجال بمرصد. وقد ارصدت هذا الجيش للقتال، وهذا الفرس للطراد، وهذا المال لأداء الحقوق إذا أعددته لذلك وجعلته بسبيل منه. وأرصدت لك خيراً أو شراً، وأرصدت لك العقوبة. وأنا لك مرصد بإحسانك إليّ حتى أكافئك. وفلان يرصد الزكاة في صلة إخوانه أي يضعها فيها على أنه يعتدّ بصلتهم من الزكاة. ولا تخطئك مني رصدات خير أو شرّ أي أكافئك بما يكون منك. وقال كثير:

سأجزيه بها رصدات شكر ... على عدواء داري واجتنابي

وهي المرّات من الرصد الذي هو مصدر رصده بالمكافأة ويجوز أن يكون جمع الرصدة وهي المطرة.
[رصد] فيه: ما أحب عندي مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله وتمسي ثالثة وعندي منه دينار إلا دينارا "أرصده" لدين، أي أعده، من رصدته إذا قعدت له على طريقه تترقبه، وأرصدت له العقوبة إذا أعددتها له، وحقيقته جعلها على طريقه كالمترقبة له. ط: إلا شيء أرصده بضم همزة، والاستثناء على معنى النفي أي لسرني أن لا يبقى منه شيء. ك: وعندي منه دينار لا أرصده لدين، أي لا أعده، وهو صفة للدينار، وفي بعضها: إلا أرصده، بالاستثناء عن الدينار، وإلا أن أقول: استثناء مفرغ من أول الكلام، والقول في عباد الله الصرف فيهم، وهكذا ثلاثًا أي يمينًا وشمالًا وقدامًا، والأكثرون مالا الأقلون ثوابا، قوله: مكانك، أي ألزمه، وعُرض بلفظ مجهول أي ظهر عليه وأصابه أفلة، فقمت أي توقفت، وضمير يقبله على الدينار أو الدين، وإلا شيء أرصده من نصر، ومن الإفعال وشيء بالرفع والنصب. ومنه: فأخذ علينا "بالرصد" أي الترقب، أو هو جمع راصد، وخرجنا أي من الغار، ورفعت أي ظهرت. غ: ""لبا المرصاد"" أي بطريق ممرك عليه. و"كل "مرصد"" أي كونوا لهم رصدا لتأخذوهم من أي وجه توجهوا. ""وارصادا" لمن حارب الله" أي إعدادا. مد: ""مرصادا" للطاغين" طريقًا عليه ممر الخلق فالكافر يدخلها والمؤمن يمر عليها. نه ومنه: "فأرصده" الله على مدرجته ملكا، وكله بحفظ المدرجة وهي الطريق. وجعله "رصدا" أي حافظًا. ومنه ح الحسن بن علي في أبيه: ما خلف من دنياكم إلا ثلاثمائة درهم كان "أرصدها" لشراء خادم. وفيه: كانوا "لا يرصدون" الثمار في الدين، وينبغي أن يرصد العين في الدين، أي إذا كان على الرجل دين وعنده من العين مثله لم تجب عليه الزكاة، فإن كان عليه دين وأخرجت أرضه ثمرًا فنه يجب فيه العشر، ولم يسقط عنه في مقابلة الدين لاختلاف حكمهما.
رصد: رَصَد، رصد الكواكب: رعى النجوم، راقب الكواكب (بوشر).
رَصَد: قام بمراقبة الكواكب (المقدمة 1: 83، القزويني 1: 31).
أرباب رصد: فلكيون (ميركهوند، سلجوق ص 112 طبعة فللرز).
رصد لفلان: طالع النجوم لمعرفة ما يحدث له (بوشر).
رصد: سحر، وجعل الشيء في حراسة رصد أي طلسم، ويقال: رصد على فلان.
ورصد: عزَّم، قرأ العزائم، طرد الشيطان بالتعزيم (بوشر، لين عادات 2: 184، ألف ليلة 2: 121، 316، 474، 3: 203، 4: 488، برسل 3: 363).
رصد: شطب الكلمة، محا (بوشر).
رَصَّد (بالتشديد)، رصَّد له: وضع له رصداً، اكمن له كميناً لمباغتته (بوشر) وضع له كميناً (فوك).
رصَّد: ذكرت في معجم فوك في مادة aspicere.
أرصد: سَحَر (ألف ليلة 4: 704).
رَصْد، وتجمع على أرصاد: مراقبة الكواكب (بوشر، المقدمة 3: 106).
رَصْد عنه التجار: ختم الحساب بالرصيد والضرب بالقلم على ما كتب منه علامة إبطاله (محيط المحيط).
رَصْد (بالفارسية راست): نغم موسيقي هو المقام الأول من الأنغام (محيط المحيط)، وعند هوست (ص258): الرسد.
رسد ادزيل ( rasd - edzeil) : نغم آخر من أنغام الموسيقى (سلفادور ص34) وقد كتبها السيد باربييه دي مينار (الجريدة الآسيوية 1865، 1: 563) رأس الذيل غير أن هذا خطأ من غير شك، لأنه عند هوست (1: 1): رصد أديل.
رَصَد: من يرصدون الكواكب، فلكيون (محيط المحيط).
رَصَد، وتجمع على أَرْصاد عند المؤلفين، وعند بوشر جمعها رُصُود: طلسم (بوشر)، وسحر (المقري 1: 121، 152، 153، 154، ألف ليلة 3: 202، 302)، وفي (4: 667) منها: انفك عنهما رصد السحر (4: 713، برسل 3: 364).
وفي محيط المحيط: والعامة يزعمون أن الرَصَد شخص سحري أو غيره ينصب في المخابي لحراستها.
وأرصاد كلمة غامضة المعنى في العبارة التي ذكرها فالتون (ص34) وهي ما كتبها وزير الخليفة المهتدي إلى أحمد بن طولون: ((أَتَّقِ الله في الأَرصاد، فإن الله بالمِرْصاد))، والفتحة على الهمزة في الأرصاد موجودة مخطوطة ليدن وكذلك في مخطوطة سنت بطرسبورج (انظر ص105)، غير أن ويجرز (ص67 رقم 2) قد ضبطها بكسر الهمزة الإِرصاد، والتفسير الذي يراه غير مقنع، وأرى أنه من المجازفة أن نبتعد عن ضبط المخطوطة.
وأعتقد أن لكلمة رصد وجمعها أَرْصاد هنا نفس معنى مَرْصد ومرَاصِد وهي تعني. كما سنرى من بعد، مركز لجنود الكمارك المكلفون بحراسة الطرق والمحافظة على أمنها وجباية المكوس، ومن هذا أصبحت كلمة مكس تدل على ضريبة المرور، فالوزير إذاً يناشد الحاكم ألا يستغل المسافرين ويوقرهم بالضرائب وليتذكر أن الله له بالمرصاد أي يراقبه.
رَصَدِيّ ورصاد، إن مقارنة الكلمة المتقدمة راصِد ومَرْصَد يحملني على الظن أن جوليوس محق في تفسيره لهذه الكلمات، على الرغم من أن لين يرى غير ذلك (انظر أعلاه: راهدار).
رصيد، في اصطلاح التجار: ما يبقى بعد إسقاط الأقل من الأكثر (محيط المحيط).
راصد، ويجمع على رُصَّاد: جندي مكلف بحراسة الحدود والمحافظة على أمن الطريق والاستفسار عن المسافرين. ففي كرتاس (ص5): وجعل الرُصَّاد في أطراف البلاد والقبلات فلا يمرّ بهم أحدٌ من الناس حتى يعرف ويعلم صحَّة نسبته وحاله ومِنْ أين قدم وإلى أين يسير.
رَصَد (جمع): العسس المكلفون بالحراسة ليلاً (انظر في مادة ثَقَّف) مثال له مأخوذ من رياض النفوس. ثم في (ص103 و) منها نجد في نفس الحكاية: ثم تماديتُ إلى ناحية سوق ابن هشام وعنده رصد وكلاب فما كلمني منهم أحد.
رَصَد: فلكي، عارف بعلم الفلك. وكانت هذه الكلمة تطلق في القرون الوسطى على المنجم غالباً (عباد 2: 60).
مَرْصَد: مركز لجنود الكمارك لجباية المكس. ففي البكري (ص19) في كلامه عن عين الزيتونة: عليها مرصد لجابي أفريقية، ومن هذا أصبحت الكلمة تدل على المكس وهي ضريبة المرور (المقري 1: 130). وفي رياض النفوس (ص 74ق) حيث يقول أحد الأولياء لعبيد الله: لو كُنْتَ أمير المؤمنين ما أمرتَ بسبّ السلف وأظهرتَ الخمر والقبالات والمراصد وقبالة السند (النبيذ).
مرصد الكواكب: موضع تعين فيه حركات الكواكب (بوشر).
بمرصد مِنّي: بمحضر منّي، بمرأى مني (فوك).
مُرْصَد: مبلغ من المال يصرفه مستأجر حانوت من حوانيت مؤسسة خيرية بإذن من مدير المؤسسة لتعمير الحانوت وإصلاحه بحيث أن هذا المبلغ يبقى مُرْصَداً له على الحانوت، أي له حق المطالبة به (زيشر 8: 347).
مُرْصِد: رقيب، راصد مَنْ يقوم بالرقابة (من أعلى برج الإنذار) (معجم الإدريسي).
مُرْصِد: راصد، أسد (معجم مسلم).
مُرَصَّد: قترة الصائد، وهي من مصطلح فن الصيد، الموضع يختبئ فيه الصائد (بوشر).
مِرْصاد، تجمع على مراصيد (معجم مسلم).

رصد

1 رَصَدَهُ, (As, S, A, Msb, K,) aor. ـُ (As, S, Msb,) inf. n. رَصْدٌ (S, Msb, K) and رَصَدٌ; (S, K;) and ↓ ارتصدهُ, (A,) and ↓ ترصّدهُ, (S, * K,) or لَهُ ↓ ترصّد, (A,) He sat [or lay in wait] for him in the road, or way: [see رَصَدٌ:] (A, Msb:) or he watched, or waited, for him; (As, S, K;) and so ↓ راصدهُ, (A,) and لَهُ ↓ ارصد: (L:) [or] you say, رَصَدَهُ بَِالخَيْرِ وَغَيْرِهِ, aor. ـُ inf. n. رَصْدٌ, he watched, or waited, for him [with that which was good and otherwise]; and in like manner, رَصَدَهُ بِالمُكَافَأَةِ [he watched, or waited, for him with requital]; (M;) and also رَصَدَ لَهُ, and ↓ ارصدهُ: (Hudot;am p. 89:) or, accord. to some, you say, لَهُ بِالخَيْرِ وَالشَّرِّ ↓ ارصد; only with ا; not otherwise: [see this verb below:] and accord. to some, one says, رَصَدَهُ, meaning he watched, or waited, for him; and لَهُ الأَمْرَ ↓ ارصد, meaning he prepared for him the thing, or affair, or event; and ↓ اِرْتِصَادٌ is syn. with رَصْدٌ. (M.) One says of a serpent (حَيَّة), تَرْصُدُ المَارَّةَ عَلَى الطَّرِيقِ لِتَلْسَعَ [It watches, or lies in wait, for the passers-by on the road, or way, that it may bite]: (L:) and of a beast of prey, (S, A, K,) or of a wolf, (M,) يَرْصُدُ لِيَثِبَ, (S, M, A,) or يَرْصُدُ الوُثُوبَ, (K,) i. e. He watches, or waits, to leap, or spring: (TA:) and of a she-camel, تَرْصُدُ شُرْبَ الإبِلِ ثُمَّ تَشْرَبُ [She watches, or waits, for the drinking of the other camels, and then she drinks]; (S, A;) or تَرْصُدُ شُرْبَ غَيْرِهَا لِتَشْرَبَ هِىَ [she watches, or waits, for the drinking of others, that she may drink]. (K.) b2: رُصِدَتِ الأَرْضُ The land was rained upon by a rain such as is termed رَصْدَةٌ, (S,) or by rain such as is termed رَصَدٌ. (TA.) 3 رَاْصَدَ see above, first sentence.4 ارصدهُ عَلَى كَذَا He charged him with the watching, or guarding, of such a thing. (L.) b2: See also 1, in four places. b3: ارصد لَهُ also signifies (tropical:) He prepared, or made ready, [a person, or thing,] for him, or it; (As, S, A, K;) as an army for battle, and a horse for charging, and property, or money, for the payment of what was due. (A, TA.) You say, أَرْصَدْتُ لَهُ العُقْوبَةَ (tropical:) I prepared for him punishment: properly signifying I put punishment in his road, or way. (L.) And أَرْصَدْتُ لَهُ خَيْرًا and شَرًّا (tropical:) [I prepared for him good and evil]. (A.) إِلَّا أَنْ أُرْصِدَهُ لِدَيْنٍ

عَلَىَّ occurs in a trad. [as meaning (tropical:) Unless I prepare it for a debt that I owe]. (S.) And [hence, app., as seems to be indicated in the TA,] you say, يُرْصِدُ الزَّكَاةَ فِى صِلَةِ إِخْوَانِهِ (tropical:) He places alms in kind, or good and affectionate and gentle and considerate, treatment of his brethren; [as though meaning he prepares for himself the recompense of alms (ثَوَابَ الزَّكَاةِ, like as one says يَحْتَسِبُ عَمَلَهُ meaning يحتسب ثَوَابَ,) عَمَلِهِ,) in so doing;] reckoning such treatment of them as alms. (TA.) b4: Also (tropical:) He requited him, or recompensed him, with good, (L, K, TA,) accord. to the original application, (L, TA,) or with evil, (L, K, TA,) as some apply it. (L, TA.) b5: And ارصد الحِسَابَ (assumed tropical:) He showed, or cast up, or produced, the reckoning. (MF, from the 'Ináyeh.) 5 تَرَصَّدَ see 1, first sentence, in two places.8 إِرْتَصَدَ see 1, in two places.

رَصْدٌ: see the next paragraph.

رَصَدٌ: see رَاصِدٌ, in three places.

A2: Also A road, or way; (Msb;) and so ↓ مَرْصَدٌ, (TA,) both signify the same, (M,) and ↓ مرْصَادٌ (S, K, TA) and ↓ مُرْتَصَدٌ: (TA:) and ↓ مِرْصَادٌ, (IAmb, K,) or ↓ مَرْصَدٌ, (S,) or both, (M, A,) and ↓ مُرْتَصَدٌ and رَصَدٌ, (A,) a place where one lies in wait, or watches, (IAmb, S, M, A, K,) for an enemy: (IAmb, K:) the pl. of رَصَدٌ is أَرْصَادٌ; (Msb;) and the pl. of ↓ مَرْصَدٌ is مَرَاصِدُ, (TA,) which signifies also lurking places of serpents. (M, L.) You say, ↓ قَعَدَ لَهُ بِالمَرْصَدِ and ↓ بِالمِرْصَادِ and ↓ بِالمُرْتَصَدِ (A, Msb) and بِالرَّصَدِ (A) He lay in wait for him in the way. (A, * Msb.) And أَنَا لَكَ بِالرَّصَدِ and ↓ بِالمِرْصَادِ (tropical:) [I am in the place of lying in wait for thee], meaning thou canst not escape me. (A.) And 'Adee says, ↓ وَإِنَّ المَنَايَا لِلّرِجَالِ بِمرْصَدِ (tropical:) [And verily deaths are in a place of lying in wait for men, so that they cannot escape them]. (TA.) ↓ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ, in the Kur [ix. 5], means And lie ye in wait for them in every road, or way; (AM, TA;) accord. to Fr, in their way to the Sacred House. (TA.) and ↓ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ, in the Kur [lxxxix. 13], means Verily thy Lord is in the way; i. e., in the way by which thou goest; (TA;) so that none of thine actions escapeth Him: (Msb:) or it means that He watcheth, or lieth in wait, to punish him who disbelieveth in Him and turneth away from Him: (Zj, TA:) or that He watcheth every man to recompense him for his deeds: (Ibn-'Arafeh, TA:) or, accord. to El-Aamash, المرصاد is here a name applied to three bridges behind the صِرَاط; on one of which is security; on another, mercy; and on the third, the Lord. (L, TA.) A3: Also A small quantity of rain: (S, K:) one says, بِهَا رَصَدٌ مِنْ حَيًا [In it, namely, the land (الأَرْض), is a small quantity of rain]: (S:) and so ↓ رَصْدٌ: (TA:) or both signify rain that comes after other rain: or rain that falls first, before other rain coming: or the first of rain: or, accord. to IAar, the former word signifies rain such as is termed عِهَاد, after which other rain is looked for; and if other rain follow it, herbage is produced: one shower thereof is termed ↓ رَصَدَةٌ and ↓ رَصْدَةٌ; the latter mentioned by Th: (M:) or ↓ رَصْدَةٌ signifies a shower, or what falls at once, of rain [app. in any case]: (S, K:) the pl. of رَصَدٌ is أَرْصَادٌ (S, M, K) and رِصَادٌ, (M,) the latter mentioned on the authority of A'Obeyd: (TA:) [or] the latter is pl. of ↓ رَصْدَةٌ. (S.) b2: Also A small quantity of herbage, (S, M, K,) in land upon which one hopes for the fall of the rain of the season called الرَّبِيع. (M.) رَصْدَةٌ an inf. n. of un. of 1: pl. رَصَدَاتٌ, whence the saying, لَا يُخْطِئُكَ مِنِّى رَصَدَاتُ خَيْرٍ, or شَرٍّ, (tropical:) [My watchings of good conduct, or of evil, will not miss thee], meaning I will requite thee for thy deeds. (A, TA.) A2: See also the latter part of the next preceding paragraph, in three places.

رُصْدَةٌ A pitfall for a lion; syn. زُبْيَةٌ. (S, K.) b2: And A ring of brass, or of silver, in the thongs [or cords] by means of which the sword is suspended. (K.) رَصَدَةٌ: see رَصَدٌ, in the latter part of the paragraph.

رَصَدِىٌّ One who lies in wait for men in the way, to take their property unjustly; (Msb;) syn. with the Pers\. رَاهْدَارْ; and so ↓ رَصَّادٌ. (Meyd, accord. to Golius [who, however, explains the Pers\. word as meaning viæ custos, et vectigalium pro transitu exactor; which I do not think to be here intended thereby].) رَصُودٌ A she-camel that watches, or waits, for the drinking of others, (S, A, K,) and then herself drinks, (S, A,) or that she may drink. (K.) رَصِيدٌ A beast of prey, (S, A, K,) or a wolf, (M,) that watches, or waits, to leap, or spring. (S, M, A, K.) And A serpent (حَيّةٌ) that watches, or lies in wait, to bite persons passing along the road, or way. (L.) رَصَائِدُ Snares, or traps, prepared for catching beasts of prey; as also وَصَائِدُ. ('Arrám, L.) رَصَّادٌ: see رَصَدِىٌّ.

رَاصِدٌ Sitting [or lying in wait] for one in the road, or way: (Msb:) or watching, or waiting; لِشَىْءٍ for a thing: (S:) or one lying in wait, or in a place of watching, or in a road or way, for the purpose of guarding: (Mgh:) pl. رَاصِدُونَ, (K,) and ↓ رَصَدٌ, like as خَدَمٌ is pl. of خَادِمٌ, (Mgh, Msb,) and حَرَسٌ of حَارِسٌ; (Mgh;) or [rather] رَصَدٌ is syn. with رَاصِدُونَ, (S, * A, * K,) or with مُرْتَصِدُونَ, [which has the same meaning,] and is a quasi-pl. n., (M,) a word like حَرَسٌ (S, A) and خَدَمٌ, (A,) and used alike as sing. and pl. [and masc.] and fem.; and sometimes they said أَرْصَادٌ; (S;) and رَصَدَةٌ also is used as a pl. of رَاصَِدٌ, agreeably with analogy; (Mgh;) and رُصَّدٌ likewise appears to be a pl. of the same. (Ham p. 415.) One says, ↓ فُلَانٌ يَخَافُ رَصَدًا مِنْ قُدَّامِهِ وَطَلَبًا مِنْ وَرَائِهِ i. e. [Such a one fears] an enemy lying in wait [before him, and pursuers behind him]. (A.) By ↓ رَصَدًا in the Kur lxxii. last verse but one, are meant watchers over an angel sent down with a revelation, lest one of the jinn, or genii, should overhear the revelation and acquaint therewith the diviners, who would acquaint other men therewith, and thus become equal to the prophets. (M, L.) b2: Hence, (TA,) الرَّاصِدُ is an appellation of The Lion. (K, TA.) مُرْصَدٌ: see رَصَدٌ, in six places.

مُرْصِدٌ [i. q. رَاصِدٌ]. One says, أَنَا لَكَ مُرْصِدٌ بِإِحْسَانِكَ حَتَّى أُكَافِئَكَ بِهِ (tropical:) [I am watching, or waiting, for thee, on account of they beneficence, that I may requite thee for it]. (Lth, A.) b2: أَرْضٌ مُرْصِدَةٌ Land in which is a small quantity (رَصَدٌ, M) of herbage: (M, K:) or land which has been rained upon, and which it is hoped will produce herbage: (AHn, M, K:) and land upon which has fallen a rain such as is termed رَصْدَة; (M;) and so ↓ مَرْصُودَةٌ: (S, M:) or, accord. to some, one should not say مَرْصُودَةٌ nor مُرْصدَةٌ; but أَصَابَهَا رَصْدٌ and رَصَدٌ. (M.) مِرْصَادٌ: see رَصَدٌ, in five places.

أَرْضٌ مَرْصُودَةٌ: see مُرْصِدٌ.

مُرْتَصَدٌ: see رَصَدٌ, in three places.
(ر ص د) : (فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ) وَيُصْرَفُ مِنْ الْخَرَاجِ إلَى أَرْزَاقِ الْقُضَاةِ وَالْعُمَّالِ، (وَالرَّصَدَةِ) وَالْمُتَعَلِّمِينَ هِيَ جَمْعُ رَاصِدٍ وَهُوَ الَّذِي يَقْعُدُ بِالْمِرْصَادِ لِلْحِرَاسَةِ وَهَذَا قِيَاسٌ وَإِنَّمَا الْمَسْمُوعُ الرَّصَدُ وَنَظِيرُهُ الْحَرَسُ وَالْخَدَمُ فِي حَارِسٍ وَخَادِمٍ.
ر ص د : الرَّصَدُ الطَّرِيقُ وَالْجَمْعُ أَرْصَادٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَرَصَدْتُهُ رَصْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَعَدْتُ لَهُ عَلَى الطَّرِيقِ وَالْفَاعِلُ رَاصِدٌ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى رَصَدٍ مِثْلُ: خَادِمٍ وَخَدَمٍ وَالرَّصَدِيُّ نِسْبَةٌ إلَى الرَّصَدِ وَهُوَ الَّذِي يَقْعُدُ عَلَى الطَّرِيقِ يَنْتَظِرُ النَّاسَ لِيَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا وَقَعَدَ فُلَانٌ بِالْمَرْصَدِ وِزَانُ جَعْفَرٍ وَبِالْمِرْصَادِ بِالْكَسْرِ وَبِالْمُرْتَصَدِ أَيْضًا أَيْ بِطَرِيقِ الِارْتِقَابِ وَالِانْتِظَارِ وَرَبُّكَ لَكَ بِالْمِرْصَادِ أَيْ مُرَاقِبُكَ فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَفْعَالِكَ وَلَا تَفُوتُهُ. 
ر ص د

رَصَده بالخَيْرِ وغيرِه يَرْصُدُه رَصْداً تَرَقَّبهُ ورَصَدهُ بالمُكافأَةِ كذلك وقال بعضُهم أرْصَدَ له بالخَيْرِ والشَّرِّ لا يُقال إلابالألِف وقيل تَرَصَّدَهُ تَرَقَّبَه وأرصَدَ له الأَمْرَ أعَدَّه والارْتِصادُ الرَّصْدُ والرَّصْدُ المُرْتَصِدُونَ وهو اسمٌ للجَمْعِ وفي التنزيل {فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا} الجن 27 إي إذا نَزَلَ المَلَكُ بالوَحْيِ أرْسَلَ اللهُ معه رَصَداً يَحْفَظُونَ المَلَكَ مِنْ أن يَأْتِيَ أَحَدٌ من الجِنِّ فَيستمعَ الوَحْيَ فيُخْبِرَ به الكَهنةَ ويُخْبِرُوا به الناسَ فَيُساوُوا الأْنبياءَ والمِرصَدُ كالرَّصَدِ والمِرصَاد والمَرْصَدُ مَوْضِعُ الرَّصَدِ ومَرَاصِدُ الحيّات مَكامِنها قال الهُذَليُّ

(أبا مَعْقَلٍ لا تُوطِئَنْكَ بَغَاضَتِي ... رُءُوسَ الأَفاعِي في مَرَصِدها الغُرْمِ)

ودِيبٌ رَصِيدٌ يَرْصُدُ لِيَثِبَ قال

(أَسَلِيمٌ لم تَعُدْ ... أَمْ رَصِيدٌ أكَلَكْ)

والرَّصْدُ والرَّصَدُ المَطَرُ يَأْتِي بعد المَطَرِ وقيل هو المَطَرُ يَقَعُ أولاً لَمَا يَأْتِي بعده وقيل هو أَوَّلُ المَطَرِ وقال ابن الأعرابيِّ الرَّصَدُ العِهَادُ تَرْصُدُ مَطراً بعدَها قال فإنْ أصابها مَطَرٌ فهو العُشْبُ أراد نَبَتَ العُشْبُ أو كان العُشْبُ قال ويَنْبُتُ البَقْلُ حينئذٍ مُقْتَرِحاً صُلْباً واحدُته رَصَدَةٌ ورَصْدَةٌ الأخيرةُ عن ثَعْلَب قال أبو عُبَيْد يقالُ قد كان قبل هذا المَطَرِ له رَصْدَةٌ وقال أبو حنيفةً أرضٌ مُرْصِدَة مُطِرتْ وهي تُرْجَى لأن تُنْبِتَ والرَّصَدُ حينئذٍ الرَّجاءُ لأنها تُرْجَى كما تُرْجَى الحامِلُ وجمعُ الرَّصَدِ أرْصَادٌ ورِصَادٌ وأرضٌ مرْصُودةٌ ومُرْصِدَةٌ أصَابَتْها الرَّصْدَةُ وقال بعضُ أهلِ اللُّغة لا يقال مَرْصُودةٌ ولا مُرْصِدةٌ إنما يُقالُ أَصابَها رَصْدٌ ورَصَدٌ والرَّصَدُ القليلُ من الكَلأِ في أرضٍ يُرْجَى لها حيا الرَّبِيع وأرضٌ مُرْصِدَةٌ فيها رَصَد من كَلأٍ

رصد: الراصِدُ بالشيء: الراقب له. رَصَدَه بالخير وغيره يَرْصُدُه

رَصْداً ورَصَداً: يرقبه، ورصَدَه بالمكافأَة كذلك. والتَّرَصُّدُ: الترقب.

قال الليث: يقال أَنا لك مُرْصِدٌ بإِحسانك حتى أُكافئك به؛ قال:

والإِرصاد في المكافأَة بالخير، وقد جعله بعضهم في الشر أَيضاً؛ وأَنشد:

لاهُمَّ، رَبَّ الراكب المسافر،

احْفَظْه لي من أَعيُنِ السواحر،

وحَيَّةٍ تُرْصِدُ بالهواجر

فالحية لا تُرْصِدُ إِلا بالشر. ويقال للحية التي تَرْصُد المارة على

الطريق لتلسع: رصيد. والرَّصِيدُ: السبع الذي يَرْصُد لِيَثِب. والرَّصُود

من الإِبل: التي تَرْصُد شرب الإِبل ثم تشرب هي. والرَّصَدُ: القوم

يَرْصُدون كالحَرَس، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث، وربما قالوا أَرصاد.

والرُّصْدَة، بالضم: الزُّبْية. وقال بعضهم: أَرصَدَ له بالخير والشر، لا

يقال إِلا بالأَلف، وقيل: تَرَصَّدَه ترقبه. وأَرصَدَ له الأَمر: أَعدّه.

والارتصاد: الرَّصْد. والرَّصَد: المرتَصِدُون، وهو اسم للجمع. وقال الله

عز وجل: والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين

وإِرصاداً لمن حارب الله ورسوله؛ قال الــزجاج: كان رجل يقال له أَبو عامر

الراهب حارَب النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، ومضى إِلى هِرَقْلَ وكان أَحد

المنافقين، فقال المنافقون الذين بنوا مسجد الضرار: نبني هذا المسجد وننتظر

أَبا عامر حتى يجيء ويصلي فيه. والإِرصاد: الانتظار. وقال غيره: الإِرصاد

الإِعداد، وكانوا قد قالوا نَقْضي فيه حاجتنا ولا يعاب علينا إِذا

خلونا، ونَرْصُده لأَبي عامر حتى مجيئه من الشام أَي نعدّه؛ قال الأَزهري:

وهذا صحيح من جهة اللغة. روى أَبو عبيد عن الأَصمعي والكسائي: رصَدْت فلاناً

أَرصُدُه إِذا ترقبته. وأَرْصَدْت له شيئاً أُرْصِدُه: أَعددت له. وفي

حديث أَبي ذر: قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: ما أُحِبُّ عِندي

(*

قوله «ما أحب عندي» كذا بالأصل ولعله ما أحب ان عندي والحديث جاء بروايات

كثيرة) . مِثلَ أُحُدٍ ذهباً فَأُنفِقَه في سبيل الله، وتمُسي ثالثةٌ وعندي

منه دينارٌ إِلاَّ دينار أُرْصِدُه أَي أُعِدُّه لدين؛ يقال: أَرصدته

إِذا قعدت له على طريقه ترقبه. وأَرْصَدْتُ له العقوبة إِذا أَعددتها له،

وحقيقتُه جعلتها له على طريقه كالمترقبة له؛ ومنه الحديث: فأَرْصَدَ الله

على مَدْرجته ملَكاً أَي وكله بحفظ المدرجة، وهي الطريق. وجعله رَصَداً

أَي حافظاً مُعَدّاً. وفي حديث الحسن بن علي وذكر أَباه فقال: ما خَلَّف

من دنياكم إِلا ثلثمائة درهم كان أَرصَدَها لشراء خادم. وروي عن ابن سيرين

أَنه قال: كانوا لا يَرْصُدون الثمار في الدَّيْن وينبغي أَن يُرْصَد

العينُ في الدَّيْن؛ قال: وفسره ابن المبارك فقال إِذا كان على الرجل دين

وعنده من العين مثله لم تجب الزكاة عليه، وإِن كان عليه دين وأَخرجت أَرضه

ثمرة يجب فيها العشر لم يسقط العشر عنه من أَجل ما عليه من الدين،

لاختلاف حكمهما وفيه خلاف. قال أَبو بكر: قولهم فلان يَرْصُد فلاناً معناه

يقعد له على طريقه.

قال: والمَرْصَدُ والمِرْصادُ عند العرب الطريق؛ قال الله عز وجل:

واقعدوا لهم كل مَرصد؛ قال الفراء: معناه واقعدوا لهم على طريقهم إِلى البيت

الحرام، وقيل: معناه أَي كونوا لهم رَصَداً لتأْخذوهم في أَيّ وجه توجهوا؛

قال أَبو منصور: على كل طريق؛ وقال عز وجل: إِنَّ ربك لبالمرصاد؛ معناه

لبالطريق أَي بالطريق الذي ممرّك عليه؛ وقال عديّ:

وإِنَّ المنايا للرجالِ بِمَرْصَد

وقال الــزجاج: أَي يرصد من كفر به وصدّ عنه بالعذاب؛ وقال ابن عرفة: أَي

يَرْصُد كل إِنسان حتى يجازِيَه بفعله. ابن الأَنباري: المِرصاد الموضع

الذي ترصد الناس فيه كالمضمار الموضع الذي تُضَمَّر فيه الخيل من ميدان

السباق ونحوه، والمَرْصَدُ: مثل المِرصاد، وجمعه المراصد، وقيل: المرصاد

المكان الذي يُرْصَدُ فيه العدوّ. وقال الأَعمش في قوله: إِنَّ ربك

لبالمرصاد؛ قال: المرصاد ثلاثة جسور خلف الصراط: جسر عليه الأَمانة، وجسر عليه

الرحم، وجسر عليه الربّ؛ وقال تعالى: إِن جهنم كانت مرصاداً، أَي تَرْصُد

الكفار. وفي التنزيل العزيز: فإِنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً أَي

إِذا نزل الملَك بالوحي أَرسل الله معه رصداً يحفظون الملك من أَن يأْتي

أَحد من الجنّ، فيستمع الوحي فيخبر به الكهنة ويخبروا به الناس، فيساووا

الأَنبياء. والمَرْصَد: كالرصَد. والمرصاد والمَرْصَد: موضع الرصد.

ومراصد الحيات: مكامنها؛ قال الهذلي:

أَبا مَعْقَلٍ لا يُوطِئَنْكَ بغاضَتي

رُؤوسَ الأَفاعي في مَراصِدِها العُرْم

وليث رصيد: يَرْصُدُ ليثب؛ قال:

أَسليم لم تعد،

أَم رصِيدٌ أَكلَكْ؟

والرَّصْد والرَّصَد: المطر يأْتي بعد المطر، وقيل: هو المطر يقع

أَوّلاً لما يأْتي بعده، وقيل: هو أَوّل المطر. الأَصمعي: من أَسماء المطر

الرصْد. ابن الأَعرابي: الرصَد العهاد تَرْصُد مطراً بعدها، قال: فإِن

أَصابها مطر فهو العشب، واحدتها عِهْدَة، أَراد: نَبَت العُشْب أَو كان العشب.

قال: وينبت البقل حينئذ مقترحاً صُلْباً، واحدته رَصَدَة ورَصْدة؛

الأَخيرة عن ثعلب؛ قال أَبو عبيد: يقال قد كان قبل هذا المطر له رَصْدَة؛

والرَّصْدة، بالفتح: الدُّفعة من المطر، والجمع رصاد، وتقول منه: رُصِدَت

الأَرض، فهي مرصودة.

وقال أَبو حنيفة: أَرض مُرصِدة مطرت وهي ترجى لأَن تنبت، والرصد حينئذ:

الرجاء لأَنها ترجى كما ترجى الحائل

(* قوله «ترجى الحائل» مرة قالها

بالهمز ومرة بالميم، وكلاهما صحيح.) وجمع الرصد أَرصاد. وأَرض مرصودة

ومُرْصَدة: أَصابتها الرَّصْدة. وقال بعض أَهل اللغة: لا يقال مرصودة ولا

مُرْصَدَة، إِنما يقال أَصابها رَصْد ورَصَد. وأَرض مُرصِدة إِذا كان بها شيء

من رصَد. ابن شميل: إِذا مُطرت الأَرض في أَوّل الشتاء فلا يقال لها

مَرْت لأَنّ بها حينئذ رصداً، والرصد حينئذ الرجاء لها كما ترجى الحامل. ابن

الأَعرابي: الرَّصْدة ترصد وَلْياً من المطر. الجوهري: الرصَد، بالتحريك،

القليل من الكلإِ والمطر. ابن سيده: الرصد القليل من الكلإِ في أَرض

يرجى لها حَيَا الربيع. وأَرض مُرْصِدة: فيها رَصَدٌ من الكلإِ. ويقال: بها

رصد من حيا.

وقال عرّام: الرصائد والوصائد مصايدُ تُعدّ للسباع.

رصد
: (رَصدَهُ) بِالْخَيرِ وغيرِه، يَرْصُده (رَصْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، على الْقيَاس (وَرَصَداً) ، محرَّكَةً، على غير قِيَاس، كالطَّلَبِ ونحوهِ: (رقَبَهُ) ، فَهُوَ راصِدٌ، (كَتَرَصَّدَهُ) ، وارْتَصَدَه. (والرَّاصِدُ) بالشيْءِ: الراقِبُ لَهُ، ولذالك سُمِّيَ بِهِ (الأَسَدُ) .
(والرَّصِيدُ: السَّبُعُ) الّذِي (يَرْصُدُ الوُثُوبَ) ، أَي يترقَّبُ ليَثِبَ.
(والرَّصُودُ) ، كَصَبُور: (نَاقَةٌ تَرْصُدُ شُرْبَ غيرِهَا) من الإِبل (لِتَشْرَبَ هِي) ، وَفِي الأَساس، والمحكم: ثمَّ تَشرَبُ هِيَ.
(و) رَوَى أَبو عُبَيْد، عَن الأَصمعيِّ، والكسائيّ: رَصَدْت فُلاناً أَرصُده، إِذا تَرَقَّبْته.
و (أَرْصَدْتُ لَهُ: أَعْدَدْتُ) .
قلتُ: وَبِه فَسَّر بعضُ المُفَسِّرين قولَه تَعَالَى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (التَّوْبَة: 107) .
قَالُوا: كَانَ رجُلٌ يُقَال لَهُ أَبو عَامر الراهبُ، حاربَ النبيَّ، صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، ومَضى إِلى هِرَقْلَ، وكانَ أَحَدَ المناقين، فَقَالَ المُنَافِقُونَ الّذينَ بَنَوا المسْجدَ الضِّرَار: نَقضي فِيهِ حاجَتَنَا، وَلَا يُعَاب علينا، إِذا خَلَوْنا، ونَرْصُدُه لأَبي عَار مَجيئَه من الشَّام أَي نُعدّه.
قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا صَحِيح من جِهَة اللّغَة.
وَقَالَ الــزجّاج: أَي نَنْتَظِر أَبا عَامر حَتَّى يَجيءَ ويُصَلِّيَ فِيهِ. والإِرْصاد: الِانْتِظَار.
(و) من الْمجَاز: أَرْصدتُ لَهُ: (كافَأْتُهُ بالخَيْر) ، هاذا هُوَ الأَصل، (أَو بالشَّر) ، جعلَه بعضُهُم فِيهِ أَيضاً. وأَنشد لعبد المطّلب حِين أَرادت حَليمةُ أَن تَرْحلَ بالنّبي، صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، إِلى أَرضها:
لاهُمَّ رَبَّ الرَّاكبِ المُسَافِرِ
احفَظْهُ لِي مِنْ أَعْيُنِ السَّواحِرِ
وحَيَّةٍ تُرْصِدُ فِي الهَواجِرِ
فالحيّة لَا تُرصِد إِلّا بالشّرّ.
وَيُقَال: أَنا لَك مُرْصدٌ بإِحسانك حتّى أُكافئك بِهِ. قَالَ اللَّيْث: (و) المَرْصَدُ، كمَذْهَب، و (المِرْصَادُ) كمِفْتَاح (الطَّرِيقُ) ، كالمُرْتَصَدِ.
قَالَ الله عزّ وجلّ: {وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} .
قَالَ الفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ اقعُدوا هم على طَريقِهم إِلى البيتِ الحَرام. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: على كلِّ طَرِيق.
وَقَالَ الله عزّ جلّ: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} (الْفجْر: 14) مَعْنَاهُ لَبِالطرِيق، أَي بِالطَّرِيقِ الَّذِي مَمَرُّك عَلَيْهِ. وَقَالَ الــزّجَّاج: أَي يَرْصُد من كَفَر بِهِ وصَدَّ عَنهُ بِالْعَذَابِ. وَقَالَ ابْن عَرَفَةَ: أَي يَرْصُد كلَّ إِنسان حَتَّى يُجازيَه بفعْله.
(و) عَن ابْن الأَنباريّ: المِرْصادُ: (الْمَكَان) الَّذِي (يُرْصَدُ فِيهِ العَدُوُّ) ، كالمضْمَار، المَوْضع الَّذِي يُضَمَّر فِيهِ الْخَيل من ميدان السِّباق نحْوه. وَجمع المَرْصَد: المَرَاصد.
وَقَالَ الأَعمش فِي تَفْسِير الْآيَة: المِرْصَاد ثَلاثة جُسور خَلْفَ الصِّراط: جِسْرٌ عَلَيْهِ الأَمانَة، وجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّحِم، وجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّبُّ.
(والرُّصْدَة، بالضّمّ: الزُّبْيَة) .
(و) الرُّصْدَة (حَلْقَةٌ منْ صُفْر أَو فِضَّة فِي حمائلِ السَّيْف) ، يُقَال: رَصَدْت لَهَا رُصْدَةً.
(و) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: كَانَ قَبْلُ هَذَا المَطَرُ لَهُ رَصْدةٌ. الرَّصْدة (بِالْفَتْح: الدُّفْعَة من المَطَر) وَالْجمع: رِصَادٌ.
(والرصَدُ، مُحَرَّكةً) الرَّاصدُون) ، وَيُقَال المُرْتَصِدون، وَهُوَ اسمٌ للْجمع.
وَفِي التَّنْزِيل: {فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً} أَي إِذا نَزلَ المَلَك بالوَحْي أَرسلَ الله مَعَه رصَداً، يحفظون المَلَك من أَن يأْتيَ أَحدٌ من الجنّ فيَستمعَ الوَحْيَ فيُخْبرَ بِهِ الكَهَنَةَ ويُخْبِروا بِهِ النَّاسَ، فيُساوُوا الأَنبياءَ.
وقَومٌ رَصَدٌ، كحَرَس، وخَدَم، وفُلانٌ يَخاف رَصَداً من قُدَّامه وطَلَباً من وَرائه: عَدُوًّا يَرْصُده.
(و) الرَّصَدُ: (الْقَلِيل من الكَلإِ) ، كماقاله الجوهريّ. وَزَاد ابْن سَيّده: فِي أَرض يُرْجَى لَهَا حَيَا الرَّبيع.
(و) الرَّصَد أَيضاً: الْقَلِيل من (المَطَرِ) ، كالرَّصْد، بِفَتْح فَسُكُون، وَقيل: هُوَ المطرُ يأْتي بعد المَطَرِ، وَقيل: هُوَ المطرُ يَقَع أَوَّلاً لما يأْتي بعدَه، وَقيل: هُوَ أَوَّل المَطَر.
وَقَالَ الأَصمعيّ: من أَسماءِ المَطَرِ الرَّصْد. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: الرَّصَدُ: العِهَادُ تَرْصُد مَطَراً بعدَها، قَالَ: فإِن أَصابَها مَطَرٌ فَهُوَ العُشْب، واحدتها عِهْدة واحدته رَصَدة ورَصْدة الأَخيرة عَن ثَعْلَب (ج: أَرصاد) ، عَن أَبي حنيفَة وَفِي بعض أُمَّهاتِ اللُّغَة، عَن أَبي عُبيْدٍ: رِصَادٌ، ككِتَابٍ.
(و) يُقَال: (أَرْضٌ مُرْصِدَةٌ، كمُحْسِنة: بهَا شيءٌ مِن رَصَدٍ) ، أَي الكلإِ، وَيُقَال: بهَا رَصَدٌ من حَياً.
(أَو) المُرْصِدة: هِيَ (الَّتِي مُطِرَتْ، وتُرْجَى لأَنّ تُنْبِتَ) ، قَالَه أَبو حنيفةَ. وَيُقَال: رُصِدَت الأَرضُ فَهِيَ مَرصودة أَيضاً: أَصابَتْهَا الرَّصْدةُ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: إِذا مُطِرَتْ، وتُرْجَى لأَنْ تُنْبِتَ) ، قَالَه أَبو حنيفةَ. وَيُقَال: رُصِدَت الأَرضُ فَهِيَ مَرصودة أَيضاً: أَصابَتْهَا الرَّصْدةُ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: إِذا مُطِرت الأَرض فِي أَوَّل الشتاءِ فَلَا يُقَال لَهَا: مَرْتٌ، لأَن بهَا حينئذٍ رَصْداً، والرَّصْدُ حينئذٍ: الرّجاءُ لَهَا، كَمَا تُرجَى الحامِل.
وَقَالَ بعض أَهلِ اللغَةِ: لَا يُقَال مَرْصودَةٌ وَلَا مُرْصَدَة، إِنما يُقَال: أَصابَها رَصُد (ورَصَدٌ) .
(ورُصِّدُ، بضمّ الراءِ، وَسُكُون الصّاد المشدَّدة) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالصَّوَاب: كسر الصَّاد المُشَدّدة، كَمَا هُوَ نصّ التكملة: (ة بِالْيمن من أَعمال بَعْدَانَ.
وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الرَّصِيد: الحَيَّةُ الْتي تَرصُدُ المارَّةَ على الطَّرِيقِ لتَلْسَعَ.
وَفِي الحَدِيث. (فأَرْصَدَ اللهُ على مَدْرَجَتِهِ مَلَكاً) أَي وَكَّلَه بِحِفْظها.
ترَصَّدَ لَهُ: قَعَدَ لَهُ على طَرِيقه.
وراصَدَه: رَاقَبَه.
والمَرْصَد: مَوضِع الرَّصْد. وقَعَد لَهُ بالمَرْصَد، والمرتصَد، والرَّصَد، كالمِرْصاد. ومَرَاصِدُ الحَيّات مكَامُنْها.
وَقَالَ عرَّام: الرَّصائد والوصائد: مَصايدُ تُعَدُّ للسِّباع. وَمن الْمجَاز قولُ عَدِيّ:
وإِنَّ المَنَايا للِرِّجالِ بمَرْصَدِ وَمن الْمجَاز أَيضاً: أَرْصَدَ الجَيْشَ للقِتَال، والفَرسَ للطِّراد، والمالَ لأَدائه الحقِّ: أَعدَّه لذالك.
وارتَصدَ لَك الْعقُوبَة.
ويَرْصُد الزكاةَ فِي صِلَة إِخوانه: يَضَعُهَا فِيهَا على أَنّه يَعْتَدُّ بصِلَتِهِم من الزّكاة.
وَلَا يُخْطِئك منّي رَصَداتُ خَيرٍ أَو شَرَ: أَكافئك بِمَا كَانَ مِنْك. وَهِي المَرَّات من الرَّصد الَّذِي هُوَ مصدر، أَو جمع الرَّصْدة الي هِيَ المَرَّة. كَمَا فِي الأَساس.
وَنقل شيخُنا عَن الْعِنَايَة: وإِرصادُ الحِسَابِ: إِظهارُه وإِحصاؤُه أَو إِحضارهُ، انْتهى.
ورُوِيَ عَن ابْن سِيرِينَ أَنه قَالَ: كَانُوا لَا يَرْصُدون الثِّمارَ فِي الدَّيْنِ، وَيَنْبَغِي أَن يُرْصَد العَيْنُ فِي الدَّينِ. وفسَّره ابنُ الْمُبَارك فَقَالَ: مَن عَلَيْهِ دَيْن، وعِنْدَه من العَيْنِ مثلُه لم تَجِب عَلَيْهِ الزَّكاةُ، وتَجب إِذا أَخرجتْ أَرضُه ثَمَرةً، فَفِيهَا العُشْرُ.

غوي

Entries on غوي in 6 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 3 more
غ و ي :غَوَى غَيًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ انْهَمَكَ فِي الْجَهْلِ وَهُوَ خِلَافُ الرُّشْدِ وَالِاسْمُ الْغَوَايَةُ بِالْفَتْحِ وَهُوَ لِغِيَّةٍ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ كَلِمَةٌ تُقَالُ فِي الشَّتْمِ كَمَا يُقَالُ هُوَ لِزَنْيَةٍ وَغَوَى أَيْضًا خَابَ وَضَلَّ وَهُوَ غَاوٍ وَالْجَمْعُ غُوَاةٌ مِثْلُ قَاضٍ وَقُضَاةٍ وَأَغْوَاهُ بِالْأَلِفِ أَضَلَّهُ وَغَوِيَ الْفَصِيلُ غَوًى مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَ جَوْفُهُ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ.

وَالْغَايَةُ الْمَدَى وَالْجَمْعُ غَايٌ وَغَايَاتٌ وَالْغَايَةُ الرَّايَةُ وَالْجَمْعُ غَايَاتٌ وَغَيَّيْتُ غَايَةً بَيَّنْتُهَا وَغَايَتُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ نِهَايَةُ طَاقَتِكَ أَوْ فِعْلِكَ. . 
غ و ي

استغواهم بالأماني الكاذبة، وهو من الغواة ومن أهل الغواية. وتقول: هو في غياية الضّلال، وغواية الضّلال. وتغاوولا عليه فقتلوه: تألبوا عليه تألب الغواة. قال:

تغاوت عليه ذئاب الحجاز ... بنو بهثةٍ وبنو جعفر

ولألقينك في أغويّة. وتقول: من استمع إلى أغنيّه، فقد وقع في أغويّه.

ومن المجاز: رأس غاوٍ: كثير التلفّت. قال مرار بن منقذ:

عنقاً يقلّبها ورأساً غاوياً ... صعلاً وقد يسمو على الصّعل

أي يزيد عليه في الصّغر، كقوله تعالى: " بعوضة فما فوقها ". وقال زهير:

ألم تريا النّعمان كان بنجوة ... من الشر لو أن امرأً كان ناجياً

فغيّر عنه ملك عشرين حجّةً ... وعشرين يومٌ واحد كان غاوياً

وحفر لأخيه مغوّاةً إذا ورّطه.
باب اللفيف من الغين غ وي، وغ ي، غ ي ي، غ وغ مستعملات

غوي: [مصدر غَوَى: الغَيُّ] . والغَوايةُ: الإنهماكُ في الغَيّ. [ويقال: أغواه إذا أضله] . وغَوِيَ الفصيلُ يَغْوَى غَوىً إذا لم يُصِبْ رِيّاً من اللَّبَنِ حتى كاد يَهْلك، ويقال أيضاً: إذا أَكْثَرَ من اللَّبَنِ فأتُخِم. والمُغَوّاةُ: حفرةُ الصّياد، ويجمع: مَغَوَّيات، قال رؤبة:

إلى مُغَوّاةِ الفتى بالمرصاد

يعني: مَهْلكته، شبّهها بتلك الحفرة. والتغاوي: التجمع. وغي: الأواغيَ، تثقَل وتخفّف: مفاجرُ الدِّبارِ في المزارعِ، الواحدةُ: أغِيّة، وأَغِية. وهو من كلام أهل السواد، لأن الهمزة والغين لا تجتمعان في بناء كلمةٍ واحدةٍ. والوَغَى: غَمْغَمةُ الأبطالِ في الحرب، وكذلك أصوات البعوض والنحل إذا اجتمعت، ونحو ذلك.

غيي: الغايةُ: مدى كل شيء وقُصارُه، وأَلِفُه ياءٌ، وهو من تأليف غين وياءين، وتصغيرها: غُيَيّة، وكذلك كل كلمةٍ مما يظهر فيه الياء بعد الألف الأصلية، فألفها ترجع في التصريف إلى الياء، ألا ترى أنك تقول: غَيَّيْتُ غايةً. ويقال: اجتمعوا وتَغايَوْا عليه فقتلوه، ولو اشتق من الغاوي لقالوا: تَغاوَوْا.

غوغ: الغَوْغاء: الجراد، وبه سميت سَفِلةُ النّاسِ: غوغاء. والغاغةُ: نباتٌ يشبهُ [الهَرْنَوَى] .

غوي


غَوِي(n. ac. غَوَايَة [] )
a. Erred, went astray; was led astray, misled; was
seduced.
b.(n. ac. غَوًى
[غَوَي]), Loned for, hankered after, coveted; desired.
c. Refused to suck; had a surfeit ( lamb & c. ).
غَوَّيَa. see I (a)b. Thickened, made to curdle (milk).

أَغْوَيَa. see I (a)
. VI, Persisted in error.
b. ['Ala], Combined, leagued against.
إِنْغَوَيَa. see (غَوِيَ) (a), (b).
إِسْتَغْوَيَa. see I (a)
غَيّa. Error.
b. Wrong road.

غَيَّةa. Error.
b. Desire.

غِيَّةa. see 1t
غَوًىa. Alone.
b. Thirst.

غَوٍa. see 25
مِغْوَاة [] (pl.
مَغَاوٍ [] )
a. Pit-fall, snare, trap, gin; peril.

غَاوٍ (pl.
غَاوُوْنغُوَاة [] )
a. Deceiving, decitful; deceiver, seducer
beguiler.
b. [art.], The Tempter, Satan.
c. Small.
d. see 21t (b)
غَاوِيَة [] (pl.
غَوَايَا)
a. fem. of
غَاْوِيb. Small water-skin.

غَوَايَة []
a. see 1
غَوِيّ [غَوِيّ]
a. Erring, decived, misled; seduced.
b. ( pl.

غُوَاة []
a. Abandoned, profligate, dissolute; transgressor.

غَيَّان []
a. see 25
مُغَوٍّ مُغْوٍ
a. see 25 (a)
إِغْوَآء [ N.
Ac.
a. IV], Deception, deceit; seduction.

مُغَوَّاة (pl.
مُغَوَّيَات)
a. see 20t
أُغْوِيَّة (pl.
أَغَاوِيّ)
a. see 20t
وَلَد غَِيّاة
a. Illegitimate child, bastard.

بِتُّ مَُغْوِيَّا
بِتُّ غَوًى
a. I have passed the night alone.

غَايَة
a. see under
غيَّ

غَيَّ
a. see after
غَيَنَ

غوي: الغَيُّ: الضَّلالُ والخَيْبَة. غَوَى، بالفَتح، غَيّاً وغَوِيَ

غَوايَةً؛ الأَخيرة عن أَبي عبيد: ضَلَّ. ورجلٌ غاوٍ وغَوٍ وغَوِيٌّ

وغَيَّان: ضالٌّ، وأَغْواه هو؛ وأَنشد للمرقش:

فمَنْ يَلْقَ خَيراً يَحْمَدِ الناسُ أَمْرَه

ومَنْ يَغْوَ لا يَعْدَمْ عَلى الغَيِّ لائمَا

وقال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة:

وهَلْ أَنا إِلاَّ مِنْ غَزِيَّة، إِن غَوَتْ

غَوَيْتُ، وإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّة أَرْشُدِ؟

ابن الأَعرابي: الغَيُّ الفَسادُ، قال ابن بري: غَوٍ هو اسمُ الفاعِلِ

مِنْ غَوِيَ لا من غَوَى، وكذلك غَوِيٌّ، ونظيره رَشَدَ فهو راشِدٌ

ورَشِدَ فهو رَشِيدٌ. وفي الحديث: مَنْ يُطِع اللهَ ورَسُولَه فقَدْ رَشَد ومن

يَعْصِمها فقَدْ غَوَى؛ وفي حديث الإِسراء: لو أَخَذْت الخَمْرَ غَوَتْ

أُمَّتُك أَي ضَلَّت؛ وفي الحديث: سَيكونُ عَلَيْكم أَئِمَّةٌ إِن أَطَعْتُوهُم

غَوَيْتُهم؛ أَي إِنْ أَطاعُوهم فيما يأْمُرُونَهم به من الظُّلْم

والمعاصي غَوَوْا أَي ضَلّوا. وفي حديث موسى وآدم، عليهما السلام: أَغْوَيْتَ

الناس أَي خَيَّبْتَهُم؛ يقال: غَوَى الرجُلُ خابَ وأَغْواه غَيْرُه،

وقوله عز وجل: فعَصَى آَدَمُ ربَّه فَغَوَى؛ أَي فسَدَ عليه عَيْشُه، قال:

والغَوَّةُ والغَيَّةُ واحد. وقيل: غَوَى أَي ترَك النَّهْيَ وأَكلَ من

الشَّجَرة فعُوقِبَ بأَنْ أُخْرِجَ من الجنَّة. وقال الليث: مصدر غَوَى

الغَيُّ، قال: والغَوايةُ الانْهِماكُ في الغَيِّ. ويقال: أَغْواه الله إِذا

أَضلَّه. وقال تعالى: فأَغْويْناكمْ إِنَّا كُنا غاوِينَ؛ وحكى المُؤَرِّجُ

عن بعض العرب غَواهُ بمعنى أَغْواهُ؛ وأَنشد:

وكائِنْ تَرَى منْ جاهِلٍ بعدَ عِلْمِهِ

غَواهُ الهَوَى جَهْلاً عَنِ الحَقِّ فانغَوَى

قال الأَزهري: لو كان عَواه الهَوَى بمعنى لَواهُ وصَرَفه فانْعَوَى كان

أَشبَه بكلامِ العرب وأَقرب إِلى الصواب. وقوله تعالى: فَبِما

أَغْوَيْتَني لأَقْعُدَنَّ لهُمْ صِراطَك المُسْتَقِيمَ؛ قيلَ فيه قَولانِ، قال

بَعْضُهُم: فَبما أَضْلَلْتَني، وقال بعضهم: فَبما دَعَوْتَنِي إِلى شيءٍ

غَوَيْتُ به أَي غَوَيْت من أَجلِ آدَمَ، لأَقْعُدَنَّ لهُم صِراطَك أَي على

صِراطِك، ومثله قوله ضُرِبَ زيدٌ الظَّهْرَ والبَطْنَ المعنى على الظهر

والبَطْنِ. وقوله تعالى: والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُم الغاووُن؛ قيل في

تفسيره: الغاوون الشياطِينُ، وقيل أَيضاً: الغاوُونَ من الناس، قال الــزجاج:

والمعنى أَنَّ الشاعرَ إِذا هَجَا بما لا يجوزُ هَوِيَ ذلك قَوْمٌ

وأَحَبُّوه فهم الغاوون، وكذلك إِن مَدَح ممدوحاً بما ليس فيه وأَحَبَّ ذلك

قَوْمٌ وتابَعوه فهم الغاوُون. وأَرْضٌ مَغْواةٌ: مَضَلة. والأُغْوِيَّةُ:

المَهْلَكة: والمُغَوَّياتُ، بفتح الواو مشددة، جمع المُغَوَّاةِ: وهي

حُفْرَةٌ كالزُّبْية تُحْتَفَر للأَسَدِ؛ وأَنشد ابن بري لمُغَلّس بن

لَقِيط:وإِنْ رَأَياني قد نَجَوْتُ تَبَغَّيَا

لرِجْلي مُغَوَّاةً هَياماً تُرابُها

وفي مثل للعرب: مَن حَفَرَ مُغَوَّاةً أَوْشَكَ أَن يَقَع فيها. ووَقَعَ

الناسُ في أَغْوِيَّةٍ أَي في داهيَة. وروي عن عمر، رضي الله عنه، أَنه قال:

إِن قُرَيْشاً تريدُ أَن تكونَ مُغْوِياتٍ لمال اللهِ؛ قال أَبو عبيد: هكذا

روي بالتخفيف وكسر الواو، قال: وأَما الذي تَكَلَّمَت به العرب

فالمُغَوَّياتُ، بالتشديد وفتح الواو، واحدتها مُغَوَّاةٌ، وهي حُفْرةٌ

كالزُّبْية تُحْتَفَرُ للذئْبِ ويجعلُ فيها جَدْيٌ إِذا نَظر الذئبُ إِليه سقَط

عليه يريدهُ فيُصادُ، ومن هذا قيلَ لكلْ مَهْلَكة مُغَوَّاةٌ؛ وقال

رؤبة:إِلى مُغَوَّاةِ الفَتى بالمِرْصاد

يريد إِلى مَهْلَكَتِه ومَنِيَّتِه، وشَبَّهَها بتلك المُغَوَّاةِ، قال:

وإِنما أَراد عمر، رضي الله عنه، أَن قريشاً تريدُ أَن تكونَ مهلكَةً

لِمالِ اللهِ كإِهلاكِ تلك المُغَوَّاة لما سقط فيها أَي تكونَ مصايدَ للمالِ

ومَهالِكَ كتلك المُغَوَّياتِ. قال أَبو عمرو: وكلُّ بئرٍ مُغَوَّاةٌ،

والمُغَوَّاة في بيت رُؤبة: القَبْرُ. والتَّغاوي: التَّجَمُّع وتَغاوَوْا

عليه تَعاوَنُوا عليه فقَتَلُوه وتَغاوَوْا عليه: جاؤوه من هُنا وهُنا وإِن

لم يَقْتُلُوه. والتَّعاوُن على الشَّرِّ، وأَصلُه من الغَواية أَو

الغَيِّ؛ يُبَيِّن ذلك شِعْرٌ لأُخْتِ المنذِرِ بنِ عمرو الأَنصارِيّ قالَتْه

في أَخيها حين قَتَله الكفار:

تَغاوَتْ عليه ذِئابُ الحِجاز

بَنُو بُهْثَةٍ وبَنُو جَعْفَرِ

وفي حديث عثمان، رضي الله عنه، وقتْلَته قال: فتَغاوَوْا واللهِ عليه حتى

قَتلوه أَي تَجَمَّعوا. والتَّغاوي: التَّعاوُنُ في الشَّرِّ، ويقال بالعين

المهملة، ومنه حديث المسلِم قاتِل المشرِكِ الذي كان يَسُبُّ النبيَّ،

صلى الله عليه وسلم ، فتَغاوى المشركون عليه حتى قتلوه، ويروى بالعين

المهملة، قال: والهرويّ ذكرَ مَقْتَل عثمانَ في المعجمة وهذا في المهملة .

أَبو زيد: وقَع فلان في أُغْوِيَّة وقي وامِئة أَي في داهية. الأَصمعي: إذا

كانت الطيرف تَحُومُ على الشيء قيل هي تَغايا عليه وهي تَسُومُ عليه ،

وقال شمر: تَغايا وتَغاوَى بمعنى واحدٍ ؛ قال العجاج :

وإنْ تَغاوَى باهِلاً أَو انْعَكَرْ

تَغاوِيَ العِقْبانِ يَمْزِقْنَ الجَزَرْ

قال: والتَّغاوي الارتقاءُ والانْحِدارُ كأَنه شيءٌ بعضُه فوْق بعضٍ،

والعِقْبانُ: جمع العُقابِ، والجَزَرُ: اللحْمُ. وغَوِيَ الفصيلُ

والسَّخْلَة يَغْوي غَوىً فهو غَوٍ: بَشِمَ من اللَبنِ وفَسَدَ جَوْفُه ، وقيل :

هو أَن يُمْنَع من الرَّضاعِ فلا يَرْوى حتى يُهْزَل ويَضُرَّ به الجوعُ

وتَسُوءَ حالُه ويموتَ هُزالاً أَو يكادَ يَهْلِكُ؛ قال يصف قوساً:

مُعَطَّفَة الأثْناء ليس فَصِيلُها

بِرازِئِها دَراً ولا مَيِّت غَوَى

وهو مصدرٌ يعني القوسَ وسَهْمَاً رمى به عنها ، وهذا من اللُّغَزِ.

والغَوى: البَشَمُ، ويقال: العَطَش، ويقال: هو الدَّقى؛ وقال الليث: غَوِيَ

الفَصِيلُ يَغْوى غَوىً إذا لم يُصِبْ رِيّاً من اللَّبن حتى كاد يَهْلِك،

قال أَبو عبيد: يقال غَويتُ أَغْوى وليست بمعروفة، وقال ابن شميل: غَويَ

الصبيُّ والفَصِيلُ إذا لم يَجِدْ من اللَّبَنِ إلاَّ عُلْقَةً، فلاَ

يَرْوَى وتَراهُ مُحْثَلاً، قال شمر: وهذا هو الصحيح عند أَصحابنا.

والجوهري: والغَوى مصدرُ قولِكَ: غَوِيَ الفَصِيلُ والسَّخْلَة ، بالكسر،

يَغْوَى غوىً، قال ابن السكيت: هو أَنْ لا يَرْوى من لِبَإ أُمّه ولا يَرْوى

من اللبن حتى يموتَ هُزالاً . قال ابن بري: الظاهر في هذا البيت قولُ ابن

السكيت والجمهور على أَن الغَوَى البَشَم من اللَّبَن. وفي نوادر الأَعراب

يقال: بتُّ مغْوًى وغَوًى وغَوِيّاً وقاوِياً وقَوًى وقَويّاً

ومُقْوِياً إذا بِتَّ مُخْلِياً مُوحِشاً. ويقال رأَيته غَوِيًّا من الجوع

وقَويًّا وَضوِيًّا وطَوِيًّا إذا كان جائِعًا؛ وقول أَبي وجزة:

حتَّى إذا جَنَّ أَغْواءُ الظَّلامِ لَهُ

مِنْ فَوْرِ نَجْمٍ من الجَوزاء مُلْتَهِبِ

أَغْواءُ الظَّلام: ما سَتَرَكَ بسَوادِهِ، وهو لِغَيَّة ولِغِيَّة أَي

لزَنْيَةٍ، وهو نَقِيضُ قولك لِرَشْدَةٍ. قال اللحياني: الكسر في

غِيَّةٍ قليلٌ.

والغاوي: الجَرادُ. تقول العرب: إذا أَخْصَبَ الزمانُ جاء الغاوي

والهاوي؛ الهادي: الذئبُ. والغَوْغاء: الجَرادُ إذا احْمَرَّ وانْسَلَخ من

الأَلْوان كلِّها وبَدَتْ أَجنِحتُه بعد الدَّبى. أَبو عبيد: الجَرادُ أَوّل

ما يكونُ سَرْوَةٌ، فإذا تَحَرَّكَ فهو دَبًى قبل أَن تَنْبُتَ

أَجنِحَتُه، ثم يكونُ غَوْغاء، وبه سُمِّي الغَوْغاءُ.

والغاغَةُ من الناس: وهم الكثير المختلطون ، وقيل: هو الجراد إذا صارت

له أَجنحة وكادَ يَطيرُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِلَّ فيَطِيرَ، يُذَكَّر

ويُؤَنَّث ويُصْرَفُ ولا يُصْرف، واحِدتُه غَوْغاءةٌ وغَوْغاةٌ، وبه سُمِّي

الناسُ. والغَوْغاء: سَفِلَة الناسِ، وهو من ذلك. والغَوْغاء: شيءٌ يُشبهُ

البَعُوضَ ولا يَعَضُّ ولا يُؤذي وهو ضعيف ، فمَن صَرَفه وذَكَّرَهُ

جَعَله بمنزلة قَمْقام، والهمزةُ بدلٌ من واو، ومن لم يَصْرِفْه جَعَله

بمنزلة عَوْراء. والغَوْغاء: الصَّوتُ والجَلَبة؛ قال الحرث بنُ حِلِّزة

اليشكري:

أَجْمَعُوا أَمْرَهم بلَيْلٍ، فلمَّا

أَصْبَحُوا أَصْبَحَت لهم غَوْغاءُ

ويروى: ضَوْضاءُ. وحكى أَبو عليّ عن قُطْرُب في نوادِرَ له: أَنّ

مُذَكَّرَ الغَوْغاء أَغْوَغُ، وهذا نادرٌ غيرُ معروف. وحكي أَيضاً: تَغَاغى

عليه الغَوْغاء إذا رَكِبُوه بالشَّرِّ. أَبو العباس: إذا سَمَّيْتَ

رجلاً بغَوْغاء فهو على وجهين: إن نَوَيْتَ به ميزانَ حَمراءَ لم تصرفه، وإن

نَوَيتَ به ميزانَ قعْقاع ٍ صَرَفْتَه.

وغَوِيٌّ وغَوِيَّةُ وغُوَيَّةُ: أَسماءٌ. وبَنُو غَيَّانَ: حَيٌّ همُ

الذين وَفَدوا على النبي، صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم: من أَنتم؟

فقالوا: بَنو غَيّانَ، قال لهم: بَنُو رَشْدانَ، فبناه على فَعْلانَ علماً

منه أَن غَيّانَ فَعْلانُ، وأَنَّ فَعْلانَ في كلامهم مما في آخره الألفُ

والنونُ أَكثرُ من فَعَّالٍ مما في آخره الألف والنون، وتعليلُ رَشْدانَ

مذكور في مَوْضِعه. وقوله تعالى فسوفَ يَلْقَونَ غَيًّا؛ قيل: غيٌّ وادٍ في

جَهَنَّم، وقيل: نهر، وهذا جدير أَن يكون نهراً أَعَدَّه الله للغاوين سَمَّاه

غَيًّا، وقيل: معناه فسَوْفَ يَلْقَوْنَ مُجازاة غَيِّهم، كقوله تعالى:

ومَنْ يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثاماً؛ أَي مُجازاةَ الأَثامِ. وغاوَةُ:

اسمُ جَبَل؛ قال المُتَلَمّس يخاطب عمرو بنَ هِنْدِ:

فإذا حَلَلْتُ ودُونَ بَيْتيَ غاوَةٌ،

فابْرُقْ بأَرْصِكَ ما بَدا لَكَ وارْعُدِ

غوي
: (و ( {غَوَى) الرَّجُلُ (} يَغْوِي {غَيًّا) ، هَذِه هِيَ اللغةُ الفَصِيحةُ المَعْروفَةُ، واقْتَصَر عَلَيْهَا الجَوْهرِي.
قالَ أَبو عُبيدٍ: (و) بعضُهم يقولُ: (} غَوِيَ) {يَغْوَى، كرَضِيَ،} غَوًى وليسَتْ بالمَعْروفَةِ.
( {وغَوايَةً) ، بالفَتْح (وَلَا يُكْسَرُ) ، هُوَ مَصْدَرُ غَوَى يَغْوِي؛ كَمَا فِي الصِّحاح وسِياقُ المصنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّه مَصْدرُ} غَوِيَ، كَرَضِيَ، وكذلكَ سِياقُ المُحْكم. وَقد فَرَّقَ بَيْنهما أَبو عُبيدٍ فجَعَلَ {الغَوايَةَ} والغَيَّ من مَصادِرِ غَوَى كرَمَى، {والغَوَى الَّذِي أَهْمَلَهُ المصنِّفُ من مَصادِرِ غَوِيَ كرَضِيَ.
(فَهُوَ} غَاوٍ) ، والجَمْعُ {غُواةٌ، وَ (} غَوِيٌّ) ، كغَنِيَ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {إِنَّك {لغَوِيٌّ مُبِينٌ} ؛ (} وغَيَّانُ) :) أَي (ضَلَّ) ؛) زادَ الجَوْهري: وخابَ أَيْضاً.
وقالَ الأزْهري: أَي فَسَدَ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: {الغَيُّ الضّلالُ والانْهِماكُ فِي الباطِلِ.
وقالَ الراغبُ: الغَيُّ جَهْلٌ مِن اعْتِقادٍ فاسِدٍ، وذلكَ لأنَّ الجَهْلَ قد يكونُ مِن كوْنِ الإنْسان غَيْر مُعْتَقدٍ اعْتِقاداً لَا صالِحاً وَلَا فاسِداً، وَهَذَا النّحْو الثَّانِي يقالُ لَهُ} غَيٌّ.
وأَنْشَدَ الأصْمعي للمُرَقّش:
فمَنْ يَلْقَ خَيْراً يَحْمَدِ الناسُ أَمْرَه
ومَنْ {يَغْوَ لَا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائِمَاوقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة:
وهَلْ أَنَا إلاَّ مِنْ غَزِيَّة إِن} غَوَتْ
{غَوَيْتُ وَإِن تَرْشُدْ غَزِيَّة أَرْشُدِ؟ (} وغَواهُ غيرُهُ) ، حَكَاهُ المُؤَرِّج عَن بعضِ العَرَبِ؛ وأَنْشَدَ:
وكائِنْ تَرَى منْ جاهِلٍ بعدَ عِلْمِهِ
{غَواهُ الهَوَى جَهْلاً عَنِ الحَقِّ} فانْغَوَى قالَ الأزْهرِي: وَلَو كانَ غَواهُ الهَوَى بمعْنَى لَواهُ وصَرَفَه {فانْغَوَى كانَ أَشْبَه بكَلامِهِم وأَقْرَب إِلَى الصَّوابِ.
(} وأَغْواهُ) فَهُوَ {غَوِيٌّ على فَعِيلٍ: قالَ الأصْمعي: لَا يقالُ غَيْره، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه قولُ اللهِ تَعَالَى حِكايَةً عَن إبْليس: {فَبِما} أَغْوَيْتَنِي} أَي أَضْلَلْتَنِي، وقيلَ: فبِما دَعَوْتَني إِلَى شيءٍ غَوَيْتُ بِهِ. وأَمَّا قولُه تَعَالَى: {إِن كانَ اللهُ يريدُ أَن! يغويَكُم} ، فقيلَ: مَعْناه أَنْ يُعاقِبَكُم على الغَيِّ، وقيلَ: يَحْكُمُ علَيْكم {بغَيِّكُم.
(} وغَوَّاهُ) {تَغْويَةً؛ لُغَةً؛ (و) قولُه تَعَالَى: {والشُّعَراءُ (يَتَّبِعُهُمُ} الغاوُونَ) } ،) جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ (أَي الشَّياطِينُ، أَو مَن ضَلَّ مِن النَّاسِ، أَو الذينَ يُحِبُّونَ الشَّاعِرَ إِذا هَجَا قَوْما) بِمَا لَا يَجوزُ؛ نقلَهُ الــزجَّاجُــ؛ (أَو يَحبُّونَه لمَدْحِهِ إيَّاهُم بِمَا ليسَ فيهم) ويُتابِعُونَه على ذلكَ؛ عَن الــزجَّاج أَيْضاً.
( {والمُغَوَّاةُ، مُشَدَّدَة) الواوِ أَي مَعَ ضمِّ الميمِ: (المُضِلَّةُ) وَهِي المُهْلِكَةُ، وأَصْلُه فِي الزُّبْيةِ تُحْفَرُ للسِّباعِ؛ وَمِنْه قولُ رُؤْبة:
إِلَى} مُغَوَّاةِ الفَتَى بالمِرْصادِ يُريدُ إِلَى مَهْلَكَتِه وَمنِيَّتِهِ؛ ( {كالمَغْواةِ، كمَهْواةٍ) ، أَي بالفَتْح. يقالُ: أَرْضٌ} مَغْواةٌ، أَي مُضِلَّةٌ؛ (ج {مُغَوَّياتٌ) ، بالألفِ والتاءِ هُوَ جَمْعُ} المُغَوَّاةِ بالتشْديدِ، وأَمَّا جَمْعُ {المَغْواةِ} فالمَغاوِي، كالمَهاوِي.
( {والأُغْوِيَّةُ، كأُثْفِيَّةٍ: المَهْلَكَةُ؛ و) أَيْضاً: حُفْرَةٌ مِثْل (الزُّبْيةِ) تُحْفَر للذِّئْبِ ويُجْعَلُ فِيهَا جَدْيٌ إِذا نَظَرَ إِلَيْهِ سَقَطَ يُرِيدُه فيُصادُ.
(} وتَغاوَوْا عَلَيْهِ) :) أَي تَجَمَّعُوا عَلَيْهِ و (تَعاوَنُوا عَلَيْهِ) ، وأَصْلُه فِي الشَّرِّ لأنَّه مِن الغَيِّ {والغَوايَةِ.
وقوْلُه (فقَتَلُوه) :) هُوَ مِن حديثِ قَتْلةِ عُثْمان: (} فتَغاوَوْا عليهِ واللهِ حَتَّى قَتَلُوه) ؛) وَمِنْه قوْلُ أُختِ المُنْذرِ بنِ عمْرِو الأنصارِي فِيهِ حينَ قَتَلَه الكفّارُ:
! تَغاوَتْ عَلَيْهِ ذِئابُ الحِجازِ
بَنُو بُهْثةٍ وبَنُو جَعْفرِ (أَو جاؤُوا من هَهُنَا وَمن هَهُنَا وَإِن لم يَقْتُلُوهُ) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه؛ ويُرْوَى العَيْن أَيْضاً وَقد تقدَّمَ.
وقالَ الزَّمَخْشري: تَغاوَوْا عَلَيْهِ تَأَلَّبُوا عَلَيْهِ تَأَلّب {الغُواةِ.
(} وغَوِيَ الفَصِيلُ) وَكَذَا السَّخْلَةُ، (كرَضِيَ ورَمَى) ؛) مِثْل هَوِيَ وهَوَى الأُوْلى لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ؛ (غَوًى) ، مَقْصورٌ، (فَهُوَ {غَوٍ) ، مَنْقوصٌ: (بَشِمَ من اللَّبَنِ) ، أَي شَرِبَه حَتَّى اتَّخَمَ وفسَدَ جَوْفُه؛ أَو إِذا أَكْثَرَ مِنْهُ حَتَّى اتَّخَم.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت:} الغَوى هُوَ أَن لَا يَشْرَبَ مِن لِبَا أُمِّه وَلَا يَرْوى مِن اللّبَنِ حَتَّى يَموتَ هُزالاً؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
(أَو) {غَوِيَ الجَدْيُ (مُنِعَ الرَّضاعَ) حَتَّى يَضُرَّ بِهِ الجُوعُ (فهُزِلَ) ؛) نقلَهُ أَبو زَيْدٍ فِي نوادِرِه.
(و) فِي التَّهذيبِ: إِذا لم يُصِبْ رِيًّا من اللّبَنِ حَتَّى (كادَ يَهْلِكُ) .
(وقالَ ابنُ شُمَيْل: الصَّبيُّ والفَصِيلُ إِذا لم يَجِدا من اللّبَنِ غُلْقَةً فَلَا يَرْوَى وتراهُ مُخْتَلاًّ.
قالَ شمِرٌ: هَذَا هُوَ الصّحِيحُ عنْدَ أَصْحابنا؛ وشاهِدُ الغَوى قولُ عامِرٍ المَجْنون يَصِفُ قوْساً وسَهْماً:
مُعَطَّفَةَ الأثْناءِ ليسَ فَصِيلُهابرازِئِها دَرًّا وَلَا مَيِّتٍ غَوَى أَنْشَدَه الجَوْهرِي وَهُوَ من اللُّغْزِ.
قُلْت: وعَلى اللُّغَةِ الثانِيَةِ نَقَلَ الزَّمَخْشري عَن بعضٍ فِي قوْلِه تَعَالَى: {وعَصَى آدَمُ رَبَّه} فَغَوى} ،) أَي بَشِمَ من كَثْرةِ الأكْلِ.
قالَ البَدْر الْقَرَافِيّ: هَذَا وَإِن صَحَّ فِي لُغةٍ لكنَّه تَفْسِيرٌ خَبِيثٌ.
قُلْت: وأَحْسَنُ مِن ذلكَ مَا قالَهُ الأزْهرِي والرَّاغبُ {فغَوَى} ، أَي فَسَدَ عَلَيْهِ عَيْشُه، أَو غَوَى هُنَا بمعْنَى خابَ أَو جَهِلَ أَوْ غَيْرُ ذلكَ ممَّا ذَكَرَه المُفسِّرُونَ.
(و) يقالُ: هُوَ (وَلَدُ {غَيَّةٍ) ، بالفَتْح (ويُكْسَرُ) ؛) قالَ اللِّحياني: وَهُوَ قَليلٌ، أَي وَلَدُ (زَنْيَةٍ) كَمَا يقالُ فِي نَقِيضِه وَلَدُ رَشْدَةٍ.
(و) يقولونَ إِذا أَخْصَبَ الزَّمانُ: جاءَ (} الغاوِي) والهاوِي، {فالغاوِي (الجَرادُ) ، والهاوِي: الذِّئْبُ؛ وسَيَأْتي لَهُ فِي هوى خِلافُ ذلكَ.
(و) قوْلُه تَعَالَى: {فسَوْف يَلْقَوْنَ} غَيًّا} ؛ قيلَ: ( {غَيٌّ: وادٍ فِي جهَنَّم، أَو نَهْرٌ) أَعَدَّاهُ} للغَاوِينَ، (أَعاذَنا اللهُ من ذلكَ) .
(وقالَ الَّراغبُ: أَي يَلْقَوْن عَذاباً فسَمَّاه الغَيَّ لمَّا كانَ الغَيُّ هُوَ سَبَبُه، وذلكَ تسْمِيَةُ الشيءِ بِمَا هُوَ من سَبَبِه كَمَا يُسَمّون النَّباتَ نَدًى؛ وقيلَ: مَعْناه أَي سَوْفَ.
(وكَغَنِيَ وغَنِيَّةٍ وسُمَيَّةَ: أَسْماءٌ.
(وبَنُو {غَيَّانَ: حَيٌّ) من جُهَيْنَةَ (وَفَدُوا على رَسُولِ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فسَمَّاهُمْ: بَني رَشْدانَ) ، وهُم بَنُو غَيَّان بنِ قَيْسِ بنِ جُهَيْنَة، مِنْهُم: بَسْبَسُ بنُ عَمْرٍ و، وكَعْبُ بنُ حمارٍ، وغنمةُ بنُ عَدِيَ، ووديعةُ بنُ عَمْرٍ و، شَهِدُوا بَدْراً.
(و (} الغَوْغاءُ: الجَرادُ) ، يُذكَّرُ ويُؤنَّثُ ويُصْرفُ وَلَا يُصْرَفُ هُوَ أَوَّلاً: سَرْوَةٌ، فَإِذا تحرَّكَ فدَبًى، فَإِذا نَبَتَتْ أَجْنِحَتُه! فغَوْغَاء؛ كَذَا فِي التّهذيبِ.
وقالَ الأصْمعي: إِذا انْسَلَخَ الجَرادُ مِنَ الألْوانِ كُلِّها واحْمَرَّ فَهُوَ {الغَوْغاءُ.
(و) الغَوْغاءُ: (الكَثيرُ المُخْتلِطُ من الناسِ) سمّوا} بغَوْغاءَ الجَرادِ على التَّشْبيهِ؛ (كالغَاغَةِ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
( {وغَاوَةُ: جَبَلٌ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للمُتَلَمّس يخاطِبُ عَمْرَو بنَ هِنْد:
فَإِذا حَلَلْتُ ودُونَ بَيْتِيَ} غَاوَةٌ
فابْرُقْ بأرْضِكَ مَا بَدا لَكَ وارْعُدِ (و) فِي نوادِرِ الأعْرابِ: (بِتُّ غَوًى) ، مَقْصورٌ، ( {وغَوِيًّا) ، كغَنِيَ، (} ومُغْوِياً) ، كمُحْسِنٍ، كَذَا فِي النُّسخِ، ونصَّ التَّهْذِيبِ {مُغْوًى؛ وَكَذَا قاوِياً وقَوِيًّا ومُقْوِياً: إِذا بِتُّ (مُخْلِياً) مُوحِشاً.
(} ومَغْوِيَةُ، كمَعْصِيَةٍ: لَقَبُ أَجْرَمَ بنِ ناهِسٍ) بنِ عفرس بنِ أفتلِ بنِ أَنْمار فِي بَني خَثْعمٍ.
(وأَبو {مُغْوِيَةَ، كمُحْسِنَةٍ: عَبدُ العُزَّى) رجُلٌ مِن الأزْدِ (سَمَّاه النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عبدَ الرحمنِ) وكنَّاهُ أَبا رَاشِدٍ؛ وَفِي الصَّحابَةِ رجُلٌ آخَرُ كانَ يُعْرَفُ بعَبدِ العُزَّى بنِ سخبرٍ فغَيَّرهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعَبْدِ العَزيزِ.
(والغاغَةُ: نَباتٌ) يُشْبِهُ الهرَنْوى، وقيلَ: هُوَ واحِدَةُ الغَاغِ للحَبَقِ، وَقد ذُكِرَ فِي الغَيْن.
(} والغاوِيَةُ: الرَّاوِيَةُ) ؛) نقلَهُ الصَّاغاني.
(! وانْغَوَى: انْهَوَى ومالَ) ، وَهُوَ مُطاوِعُ غَواهُ الهَوَى إِذا أَمَالَهُ وصَرَفَه؛ نقلَهُ الأزْهري. ( {وغَوَّيْتُ اللَّبنَ} تَغْوِيَةً: صَيَّرْتُه رائِباً) كأَنَّه أَفْسَدَه حَتَّى خثرَ.
(و) مِن المجازِ: (رأْسٌ {غاوٍ) :) أَي (صَغِيرٌ) .
(وَفِي الأساسِ: رأْسٌ غارٍ كثيرُ التَّلَفُّت.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ} غَوٍ: ضالٌّ.
{والمُغَوَّاةُ: الزُّبْيَة؛ وَمِنْه المَثَلُ: مَنْ حَفَرَ} مُغَوَّاةً أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فِيهَا.
{والأُغْوِيَّةُ: الداهِيَةُ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: وكلُّ بِئْرٍ} مَغَوَّاةٌ.
{والغَوَّةُ والغَيَّةُ واحِدٌ.
ورأَيْتُه} غَوِيًّا مِن الجُوعِ وتَوِيًّا وضَوِيًّا وطَوِيًّا إِذا كانَ جائِعاً.
والغَوْغاءُ: شيءٌ شَبِيهٌ بالبَعُوضِ لَا يَعَضُّ وَلَا يُؤْذِي وَهُوَ ضَعَيفٌ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن أَبي عُبيدَةَ.
والغَوْغاءُ: الصَّوْتُ والجَلَبةُ؛ وَمِنْه قولُ الحارِثِ بنِ حِلِّزة:
أَجْمَعُوا أَمْرَهُم بلَيْلٍ فلمَّاأَصْبَحُوا أَصْبَحَتْ لَهُم {غَوْغاءُ وَفِي نوادِرِ قُطْرُبٍ: مُذكَّر الغَوْغاء أَغْوَغُ، وَهَذَا نادِرٌ غَيْرُ مَعْروفٍ.
} وتَغاغَى عَلَيْهِ الغَوْغاء: رَكِبُوه بالشَّرِّ.
{وغاوَةُ: قَرْيةٌ بالشامِ قرِيبَةٌ مِن حَلَبَ؛ عَن نَصْر.
ووُجِدَ أَيْضاً بخطِّ أَبي زَكريا فِي هامِشِ الصِّحاح.
} والغَوى: العَطَشُ.
وَفِي الأَوْسِ: بَنُو غَيَّان بنِ عامِرِ بنِ حَنْظَلَةَ.
وَفِي الخَزرج: بَنُو {غَيَّان بنِ ثَعْلَبَة بنِ طَرِيفٍ؛} وغَيَّانُ بنُ حبيبٍ: أَبو قَبيلةٍ أُخْرى. 

غبش

Entries on غبش in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 9 more
(غ ب ش) : (غَبَشُ الصُّبْحِ) الْبَقِيَّةُ مِنْ اللَّيْلِ الْجَمْعُ أَغْبَاشٌ.
غ ب ش: (الْغَبَشُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْبَقِيَّةُ مِنَ اللَّيْلِ وَقِيلَ ظُلْمَةُ آخِرِ اللَّيْلِ. 
[غبش] الغَبَشُ بالتحريك: البقيَّة من الليل، ويقال ظلمة آخر الليل. والجمع أغْباشٌ. قال ذو الرمّة: أغْباشَ ليلٍ تَمامٌ كان طارَقَه * تَطَخْطُخُ الغيمِ حتَّى مالَهُ جُوَبُ
[غبش] فيه: صلى الفجر "بغببش"، غبش الليل وأغبش إذا أظلم ظلمة يخالطها بياض؛ الأظهري: يريد أنه قدم الفجر عند أول طلوعه، ويُعده الغبس- بسين مهملة، ثم الغلس، والغبش بمعجمة يكون في أول الليل أيضًا، وجمعه أغباش. ومنه ح على: قمش علمًا غارًا "بأغباش" الفتنة، أي بظلمها.
غ ب ش

خرج في الغبش، ونحن في أغباش الليل وهي بقاياه. وغبشني عن سلعتي: خدعني عنها، وتغبّشني: تخدّعني، كما يقال: أوطأني العشوة. وفلان يتغبّش الناس أي يظلمهم لأن الظلم ظلمة. ومنه قول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الظلم ظلماتٌ يوم القيامة ".

غبش


غَبَشَ(n. ac. غَبْش)
a. Wronged, deceived.

غَبِشَ(n. ac. غَبَش)
a. Was near its close, on the wane.

غَبَّشَ
a. [ coll. ], Saw indistinctly
dimly.
أَغْبَشَa. see (غَبِشَ).

تَغَبَّشَa. see I
غُبْشَةa. see 4
غَبَش
(pl.
أَغْبَاْش)
a. Twilight of the morning, gray light of the
dawn.

غَبِشa. see 14
أَغْبَشُ
(pl.
غُبْش)
a. Dark, gloomy, sombre.

غَاْبِشa. Wronger, deceiver.

غَبَاْشَة
a. [ coll. ], Weak sight.
غبش
الغَبَشُ: شِدَّةُ الظُلْمَةِ. وأغباشُ اللَّيل: بَقاياه. غَبَشَ اللَّيْلُ وأغبَشَ.
والتَغَبُّش: الكَذِبُ.
ويقولون للرَّجُل المِكْثارِ الكَذّاب إذا رُدَّ عليه: تَغَبَّشي وَيْحَكِ من أغباشِكِ.
وغَبَشَني عن سِلْعَتي: خَدَعَني عنها.
وتَغَبًشَني بدعوى باطلة. وغَبَشَني: أي ادَّعى عَلَيَّ، وما أنتَ بغابِشِ الناس: أي بغاشِمِهِم.
والتَّغْبِيْشُ: الهَيِّن.
غبش: غبش العَيْنَ: بهر العين، خطف البصر. (بوشر).
غَبَّش (بالتشديد). بهر، خطف البصر. (هلو).
غَبَّش الجو، وغَبَّش الوجه: أظلم، إكفهرّ، تجهَّم (بوسييه). تَغَبَّش. تغبَش الجو: أظلم واكَفَهرّ. وتغبَش الوجه. تجهم واكفهرَ. (بوسييه).
انغبش: انبهر. (بوشر).
غَبَشِيَّة: غَسَق، شَفَق. (هلو).
غُبَّاش: سادّ. تكثف في عدسة العين يظلم العين أو يفقدها البصر. (الكالا).
أغبش الوجه: كالح الوجه. ففي ألف ليلة (برسل 10: 300) وهو شيخ اغمش (اعمش) اغبش الوجه.
(غ ب ش)

الغَبَشُ: شدَّة الظُّلمة.

وَقيل: هُوَ بقّية اللَّيْل.

وَقيل: هُوَ مِمَّا يَلِي الصُّبح.

وَقيل: هُوَ حِين يُصبح، قَالَ: فِي غَبش الصُّبح أَو التَّجلِّي وَالْجمع من كل ذَلِك: اغباش، وَالسِّين لُغَة، عَن يَعْقُوب.

وليل أغبش: وغَبِشٌ.

وَقد غَبش. واغْبش.

وغَبشَني يَغْبِشُني غَبْشَا: خَدعني.

وغَبشه عَن حَاجته، كَذَلِك.

والنغبُّش: الظُّلْم، قَالَ: أصيحت ذَا بَغْيٍ وَذَا تَغبُّش وتغبَّشني بدَعوى بَاطِل: ادّعاها عليّ، وَقد تقدّم ذَلِك فِي الْعين.

وغُبْشانُ: اسمُ رجل.

غبش

1 غَبِشَ, aor. ـَ (inf. n. غَبَشٌ; TK) and ↓ أَغْبَشَ; It (the night) had somewhat remaining of it: (K, TK:) or was dark in its end, or last part, (O, K, TK,) with a darkness intermixed with whiteness: (TK:) or both of these verbs; (TA;) or غَبَشَ, (aor.

غَبِشَ; TA) and ↓ أَغْبَشَ; (A'Obeyd, O, TA;) it (the night) was, or became, dark, (A'Obeyd, O, TA,) in its end. (O.) [See also غَبَشٌ, below: and see عَبِسَ.]

A2: غَبَشَهُ, (aor.

غَبِشَ, TA) i. q. غَشَمَهُ [He wronged him, &c.]. (Aboo-Málik, O, TA. [See also 5.]) b2: and He deceived him, عَنْ حَاجَتِهِ [of the object of his want]. (Lh, O, TA.) 4 أَغْبَشَ see 1, in two places.5 تغبّشهُ He wronged him: (O, K: [see also 1:]) or he made a false claim upon him: (K, TA:) or so تغبّشهُ بِدَعْوَى بَاطِلَةٍ: (O:) so says As: (O, TA:) and تعبّشهُ is a dial. var. thereof. (TA.) غَبَشٌ The darkness [or duskiness] of the end, or last part, of the night; (S, K;) as also ↓ غُبْشَةٌ: (K, TA:) or of the part next to daybreak: or when daybreak commences: and sometimes in the beginning, or first part, of the night: (TA:) or the remains of darkness mixed with the whiteness of daybreak, so that the true dawn (الخَيْطُ الأَبْيَضُ) becomes distinguished from the false dawn (الخَيْطُ الأَسْوَدُ); as also غَبَسٌ and غَلَسٌ: (Az, TA:) or a remaining portion of the night; (S, K;) as also غَبَشُ الصُّبْحِ: (Mgh:) or intense darkness: pl. أَغْبَاشٌ. (S, Mgh, K.) أَغْبَاشُ اللَّيْلِ and أَغْبَاسُهُ both signify The remains of the night. (Yaakoob, TA.) [See also غَبَسٌ.]

غَبِشٌ: see أَغْبَشُ.

غُبْشَةٌ: see غَبَشٌ. b2: Also Intense blackness with smoothness; like دُلْمَةٌ; in the colours of beasts or horses and the like. (TA.) غَابِشٌ A wronger, &c., syn. غَاشِمٌ, (Az, O, TA,) in the K, erroneously, غَامِش, (TA,) of others: (Az, O, TA:) and a dishonest adviser, syn. غَاشٌّ, (K, TA,) of them: (TA:) and a deceiver. (K, TA.) أَغْبَشُ A dark night; as also ↓ غَبِشٌ. (IDrd, K.) b2: A beast or horse or the like of the colour termed غُبْشَةٌ: fem. غَبْشَآءُ. (TA.)

غبش: الغَبَشُ: شدَّة الظُّلْمة، وقيل: هو بقية الليل، وقيل: ظُلْمة آخر

الليل؛ قال ذو الرمة:

أَغْباشَ لَيلِ تَمَامٍ كان طارَقَه

تَطَخْطُخُ الغَيم، حتى ما لَه جُوَبُ

وقيل: هو مما يلي الصبحَ، وقيل: هو حين يُصْبح؛ قال:

في غَبَشِ الصُّبْح أَو التَّجَلِّي

والجمع من ذلك أَغْباش، والسين لغة؛ عن يعقوب، وليل أَغْبَشُ وغَبِشٌ

وقد غَبِشَ وأَغْبَشَ. وفي الحديث عن رافع مولى أُم سلمة أَنه سَأَل أَبا

هريرة عن وقت الصلاة فقال: صَلّ الفَجْرَ بِغَلَسٍ، وقال ابن بُكَير في

حديثه: بغَبَش، فقال ابن بكير: قال مالكٌ غَبَشٌ وغَلَسٌ وغَبَسٌ واحد؛ قال

أَبو منصور: ومعناها بقية الظلمة يُخالطها بياض الفَجْر، فبَيَّنَ

الخيطَ الأَبيض من الخيط الأَسود، ومن هذا قيل للأَدْلَم من الدواب: أَغْبَش.

وقي الحديث: أَنه صلَّى الفجر بِغَبَشٍ؛ يقال: غَبِشَ الليلُ وأَغْبَشَ

إِذا أَظلم ظلمة يخالطها بياض؛ قال الأَزهري: يريد أَنه قدَّم صلاة الفحر

عند أَوّل طلوعه وذلك الوقت هو الغَبَسُ، بالسين المهملة، وبَعْدَهُ

الغَلَسُ، ويكون الغَبَشُ بالمعجمة في أَوّل الليل أَيضاً؛ قال: ورواه جماعة

في الموطإِ بالسين المهملة وبالمعجمة أَكثر. والغُبْشةُ: مثل الدُّلْمة

في أَلوان الدواب. والغَبَشُ: مثل الغَبَس، والغَبَسُ بعد الغَلَس، قال:

وهي كلّها في آخر الليل، ويكون الغَبَسُ في أَول الليل. أَبو عبيدة:

غَبِشَ الليل وأَغْبَشَ إِذا أَظلم. وفي حديث علي، كرم اللَّه وجهه: قَمَشَ

عِلْماً غارّاً بأَغْباش الفتْنة أَي بظُلَمِها.

وغَبَشَني يَغْبِشُني غَبْشاً: خَدعني. وغَبَشَه عن حاجتِه يَغْبِشُه:

خدعه عنها. والتَغَبُّشُ: الظُّلْم؛ قال الراجز:

أَصْبَحْت ذا بَغْيٍ، وذا تَغَبُّشِ،

وذا أَضالِيلَ، وذا تَأَرُّشِ

وتَغَبَّشَني بدعوى باطلٍ: ادّعاها عليّ، وقد ذُكِر في حرف العين.

ويقال: تَغَبّشَنا فلانٌ تَغَبُّشاً أَي ركِبَنا بالظُّلْم؛ قال أَبو زيد: ما

أَنا بغابِشِ الناس أَي ما أَنا بغاشِمِهم. أَبو مالك: غَبَشه وغشَمَه

بمعنى واحد.

وغُبْشان: اسم رجل.

غبش
. الغَبَشُ، مُحَرَّكَةً: شِدَّةُ الظُّلْمَةِ، وقِيلَ: هُوَ بَقِيَّةُ اللَّيْلِ، أَو ظُلْمَةُ آخِرِه، قِيلَ: ممّا يَلِي الصُّبْحَ، وقِيلَ: هُوَ حِينَ يُصْبِح، قَالَ: فِي غَبَشِ الصُّبْحِ أَو التَّجَلِّي. وَفِي الحَدِيثِ عَن رَافِعٍ، مَوْلَى أمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنْ وَقْتِ الصّلاةِ، فقالَ: صَلِّ الفَجْرَ بغَلَسٍ، وقالَ ابنُ بُكَيْرٍ: فِي حَدِيثِه بغَبَشٍ. فَقَالَ ابنُ بُكَيْرِ: قَالَ مالِكٌ: غَبَشٌ وغَلَسٌ وغَبَسٌ وَاحِدٌ. قالَ الأَزْهَرِيّ: ومَعْنَاهَا: بَقِيَّةُ الظُّلْمَةِ يُخَالِطُهَا بَياضُ الفَجْرِ، فيَبِينُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ، قالَ: ورَوَاه جَمَاعَةٌ، فِي المُوَطَّإِ، بالسِّينِ المُهْمَلَة. كالغُبْشَةِ، بالضَّمِّ، وهِيَ ظَلاَمُ آخِرِ اللَّيْلِ، وقَدْ غَبِشَ، كفَرِحَ، وأَغْبَشَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: غَبِشَ وأَغْبَشَ، إِذا أَظْلَمَ، أَيْ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، كَذَا ضَبَطَه الصّاغَانِيّ. ج أَغْبَاشٌ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَغْبَاشَ لَيْلٍ تِمَامٍ كَانَ طارَقَهُ ... تَطَخْطُخُ الغَيْمِ حَتّى مالَهُ جُوَبُ)
وأَغْبَاشُ اللَّيْلِ: بَقَاياهُ. والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ: عَن يَعْقُوبَ، وذَكَرَ شَمِرٌ الكَلِمَاتِ الَّتِي جاءَتْ بالشِّين والسِّين، وهِيَ تِسْعَةٌ، وزادَ الصّاغَانِيّ ثَمَانِي عشرَة كلمة أُخْرَى، فلْيُرَاجَعْ فِي العُبَابِ فِي هذِهِ المادَّةِ. والغَابِشُ: الغَاُّش والخَادِعُ، يُقَال غَبَشَنِي يَغْبِشُنِي، مِنْ حَدِّ ضَرَب: خَدَعَنِي. وغَبَشَه عَن حَاجَتِهِ خَدَعَهُ عَنْها، كَمَا نَقَلَه اللِّحْيَانِيّ. والغَابِشُ: الغَامِشُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ: الغَاشِمُ.
قالَ أَبو زَيْدٍ: مَا أَنا بِغَابِشِ النّاسِ، أَيّ مَا أَنَا بغاشِمِهِمْ، أَو غاشِّهِمْ. وَقَالَ أَبو مالِكٍ: غَبَشَهُ وغَشَمَهُ بمَعْنَىً وَاحِدٍ. وتَغَبَّشَه: ظَلَمَه، أَوْ رَكِبَهُ بالظُّلْمِ لأَنّ الظُّلْمَ ظُلْمَةٌ، وَفِي الحَدِيثِ: الظُّلْمُ ظُلُماتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ قَال الرّاجِزُ:
(أَصْبَحْتَ ذَا بَغْيٍ وذَا تَغَبُّشِ ... وَذَا أَضالِيلَ وَذَا تَأَرُّشِ)
أَوْ تَغَبَّشَهُ، إِذا ادَّعَى قِبَلَه دَعْوَى بَاطِلَةً، قالَهُ الأَصْمَعِيّ، والعَيْنُ لُغَةٌ فِيهِ. ولَيْلٌ أَغْبَشُ، وغَبِشٌ، ككَتِفٍ: أَيْ مُظْلِمٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وغُبْشَانُ، بالضَّمِّ: اسْمٌ، هُوَ مِنْ ذلِك. وأَبُو غَبْشَانَ، بالفَتْحِ، ويُضَمُّ، وهُوَ المَشْهُورُ: خُزَاعِيٌّ، وهُوَ المُحْتَرِشُ بن حُلَيْلِ بن حُبْشِيَّةَ بن سلول بن كَعْب بن عَمْرو، (كَانَ يلى سدانة الْكَعْبَة قبل قُرَيْش. فَاجْتمع مَعَ قصى) بن كلاب (فِي شرب) ، أى مجْلِس شرب (بِالطَّائِف، فأسكره قصى، ثمَّ اشْترى المفاتيح مِنْهُ بزق خمر، وَأشْهد عَلَيْهِ، وَدفعهَا لِابْنِهِ عبد الدَّار) ، جد بنى شيبَة، (وطير بِهِ إِلَى مَكَّة، فأفاق أَبُو غبشان) من سكرته (أندم من الكسعى) ، لنا استبان النَّهَار، (فَضربت بِهِ الْأَمْثَال فِي الْحمق، والندامة، وخسارة الصَّفْقَة) ، فَقيل: " أَحمَق من أَبى غبشان "، و " أندم من أَبى غبشان "، و " أخسر من أَبى غبشان ". [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الغبشة: مثل الدلمة فِي ألوان الدَّوَابّ، وَهُوَ أغبش، وهى غبشاء، وَيكون الغبش، محركة، فِي أول اللَّيْل. الغباشيون. بِالضَّمِّ: بطن من بنى الْحسن. وَبَنُو المغبش. كمحدث، مِنْهُم شَيخنَا الصَّالح الصوفى العمالجى بن المغبش.

غيض

Entries on غيض in 20 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 17 more
غيض: {غيض}: نقص. وغاض الماء نفسه: نقص.
(غيض) : قال أبو القاسم في لغات القرآن: (غيض الماء نقص بلغة الحبشة) وذكر مثله الواسطي.
(غيض) : الغِيضُ: العَجَمُ الذي لم يَخْرُجْ من لِيفِه، فذاك يُؤْكَلُ كُلُّه. 
(غيض) - في حَديثِ عُمَر - رضي الله عنه -: "لا تُنْزِلُوا المُسْلِمين الغِياضَ فَتُضَيِّعُوهم"
الغِيَاضُ: جمع غَيْضَة؛ وهي الشَّجَر المُلتَفُّ
غيض
غاضَ الماءُ يَغِيْضُ غَيْضاً ومَغَاضاً. والمَغِيْضُ: الموضع. وغيض ماء البحر. وغِضْتُه: فَجِّرْته إلى مَغِيْض. وانْغاضَ الماءُ.
والغَيْضَةُ: معروفةٌ، والجميع الغِيَاضُ. والغِيْضُ: الطلْعُ.
(غ ي ض) : (مَغِيضُ) الْمَاءِ مَدْخَلُهُ وَمُجْتَمَعُهُ وَالْجَمْعُ مَغَائِضُ (وَالْغَيْضَةُ) الْأَجَمَةُ وَهِيَ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ وَجَمْعُهَا غِيَاضٌ (وَغَيْضَةُ طَبَرِسْتَانَ) مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِالسَّعَةِ.
غ ي ض

غاض ماء الركيّة، وغاضه الله، " وغيض الماء ". وغيض دمعه فانهل، وهو مغيض الماء.

ومن المجاز: غاض الكرام غيضاً، وفاض اللئام فيضاً. وأعطاه غيضاً من فيض أي قليلاً من كثير.
غيض: غايض: في المعجم اللاتيني- العربي: emulor اقتدي وأنافس وأناغي وأغايض.
غائضة= غيضة: غاية، حَرَجة. (ألكالا، معجم مسلم، أخبار ص10، 11).
غائِضَة: موضع تكثر فيه الأعشاب. (ألكالا) مغيض: قناة للسقي والإرواء. (معجم الماوردي). وهذا هو صواب الكلمة في ص314.
غيض
غَاضَ الشيء، وغَاضَهُ غيره . نحو: نقص ونقصه غيره. قال تعالى: وَغِيضَ الْماءُ
[هود/ 44] ، وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
[الرعد/ 8] ، أي: تفسده الأرحام، فتجعله كالماء الذي تبتلعه الأرض، والغَيْضَةُ: المكان الذي يقف فيه الماء فيبتلعه، وليلة غَائِضَةٌ أي: مظلمة.

غيض


غَاضَ (ي)(n. ac. غَيْضمَغَاض [] )
a. Lessened, diminished, decreased; subsided; fell (
price ).
b. Lessened, made to decrease, diminished.

غَيَّضَa. see I (b)b. Frequented the jungle (lion).

أَغْيَضَa. see I (b)
تَغَيَّضَإِنْغَيَضَa. see I (a)
غَيْضa. Diminution, decrease; scarcity.
b. Small quantity, little.
c. Abortive fœtus.

غَيْضَة
( pl.
reg.
غِيَاْض أَغْيَاْض)
a. Thicket, copse, jungle; marsh, swamp;
reed-bank.

مَغِيْض [] (pl.
مَغَاْيِضُ)
a. Pond, pool; puddle.
غ ي ض : غَاضَ الْمَاءُ غَيْضًا مِنْ بَابِ سَارَ وَمَغَاضًا نَضَبَ أَيْ ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ وَغَاضَهُ اللَّهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى فَالْمَاءُ مَغِيضٌ وَالْمَغِيضُ الْمَكَانُ الَّذِي يَغِيضُ فِيهِ وَغِضْتُهُ فَجَرْتُهُ إلَى مَغِيضٍ وَغَاضَ الشَّيْءُ نَقَصَ وَمِنْهُ يُقَالُ غَاضَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ إذَا نَقَصَ وَغِضْتُهُ نَقَصْتُهُ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَالْغَيْضَةُ الْأَجَمَةُ وَهِيَ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ وَجَمْعُهُ غِيَاضٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَغَيْضَاتٌ مِثْلُ بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ. 
غ ي ض: (غَاضَ) الْمَاءُ قَلَّ وَنَضَبَ وَبَابُهُ بَاعَ. وَ (انْغَاضَ) مِثْلُهُ. وَ (غِيضَ) الْمَاءُ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ. وَ (غَاضَهُ) اللَّهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ وَ (أَغَاضَهُ) اللَّهُ أَيْضًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ} [الرعد: 8] أَيْ مَا تَنْقُصُ. وَ (غَيَّضَ) الدَّمْعَ (تَغْيِيضًا) نَقَصَهُ وَحَبَسَهُ. وَيُقَالُ: (غَاضَ) الْكِرَامُ أَيْ قَلُّوا. وَفَاضَ اللِّئَامُ أَيْ كَثُرُوا. وَ (الْغَيْضَةُ) بِالْفَتْحِ الْأَجَمَةُ وَهِيَ مَغِيضُ مَاءٍ يَجْتَمِعُ فَيَنْبُتُ فِيهِ الشَّجَرُ وَالْجَمْعُ (غِيَاضٌ) وَ (أَغْيَاضٌ) . 
غيض الدَّارِيّ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ لدِرْهَمٌ يُنْفِقهُ أحدكُم من جَهْده خَيرٌ من عشرَة آلافٍ يُنْفقُها أحدُنا غَيْضًا من فَيضٍ قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن علية عَن يُونُس عَن الْحسن عَن عُثْمَان. قَوْله: غَيضًا من فَيضٍ يَقُول: إِن أَمْوَالنَا كَثِيرَة فَهِيَ بِمَنْزِلَة المَاء الَّذِي يفِيض من كثرته فَيُؤْخَذ مِنْهُ حَتَّى يَغيضَ ذَلِك الفيضُ والإناءُ ممتلئ على حَاله وَإِن أحدكُم إِنَّمَا يتَصَدَّق من قوته ويؤثر على نَفسه فقليله أفضل من كثيرنا.

حَدِيث تَمِيم رَحمَه الله
[غيض] غاضَ الماءُ يَغيضُ غَيْضاً، أي قَلَّ ونضب. وانْغاضَ مثله. وغيضَ الماء: فُعِلَ به ذلك. وغاضَهُ الله، يتعدى ولا يتعدى. وأغاضَهُ الله أيضاً. وغاضَ ثمنُ السِلعةِ، أي نقص. وغِضْتُهُ أنا. قال الراجز: لا تأويا للحوض أن يغيضا * أن تغرضا خير من ان تغيضا * يقول: أن تملآه خير من أن تنقصاه. وقوله تعالى: {وما تغيضُ الأرحامُ} ، قال الاخفش: أي وما تنقص. وغَيَّضْتُ الدمعَ: نقصته وحبسته. ويقال: غاض الكرام، أي قلوا. وفاض اللئام، أي كثروا. وقولهم: أعطاه غَيْضاً من فيضٍ، أي قليلاً من كثير. والغيضة: الاجمة، وهى مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر، والجمع غِياضٌ وأغْياضٌ. وغَيَّضَ الاسد، أي ألف الغيضة.
[غيض] نه: فيه: يد الله ملأى، "لا يغيضها" شيء، أي لا ينقصها، غاض الماء وغضته وأغضته. ك: ومنه: "وما "تغيض" الأرحام"، والغيض: سقط لم يتم خلقه. ن: لا "يغيضها" شيء، أي نفقة شيء، وهو فاعل يغيض، وروي: لا يغيض سحاء الليل والنهار- بنصبهما على أنهما ظرفان، ورفعهما على أنهما فاعلان. بي: وسحاء- بالمد خبر بعد خبر، والليل والنهار ظرفه، وروي: سحا، أي يسح سحًا، وروي: سح الليل برفع سح وخفض ليل- ومر في سين بسط في. نه: ومنه: إذا كان الشتاء قبظا و"غاضت" الكرام غيضا، أي فنوا وبادوا، وغاض الماء: غار. وفيه: و"غاضت" بحيرة ساوة، أي غار ماؤها وذهب. وح السنة: "غاضت" لها الدرة، أي نقص لها اللبن. وفي ح الصديق: و"غاض" نبع الردة، أي أذهب ما نبع منها وظهر. وح: لدرهم ينفقه أحدكم من جهده خير من عشرة آلاف ينفقها أحدنا "غيضا" من فيض، أي قليل أحدكم من فقره خير من كثيرنا مع غنانا. شا: "غاض" الكرام، قلوا، وفاض اللئام: كثروا، وأعطاه غيضًا من فيض، أي قليلًا من كثير. نه: وفيه: لا تنزلوا المسلمين "الغياض" فتضيعوهم، هو جمع غيضة وهي الشجر الملتف، لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فتمكن منهم العدو.
باب الغين والضاد غ ي ض، غ ض و، غ ض ي، ض غ و، ض غ ي مستعملات

غيض: غاضَ الماءُ غَيْضاً ومَغاضاً. والمَغْيضُ: الموضعُ الذي يَغْيضُ فيه الماء، قال:

فلا ناكر يجري ولا هو غائِضُ

وغِيضَ ماء البحرِ، وهو مغيض . وغِضتُهُ: فجرته إلى مَغيضِ أي مَجْرَى يَجري فيه الماء إلى موضع. وإنغاضُ الماء، حِجازيةٌ. وغاضَ ثَمَنُ السِّلعةِ، وغِضْتُه أي نَقَصْتُه. والغَيْضَةُ: الأجَمةُ، وجمعها غِياض.

غضو: الإِغْضاءُ: إِدناءُ الجُفُونِ، وإذا دانَى بينَ جَفْنَيْهِ ولم يُلاقِ قيلَ: غَضَّ وأَغضَى. وغَضَوْتُ على القذى أي سكنت، ويقال، أَغْضَيْتُ، قال:

إذا تَرَمْرَمَ أَغْضَى كل جبار

وقال:

لم يُغْضِ في الحَرْبِ على قذاكا

أي على ما تكره. وليلٌ غاضٍ: غاطٍ، والغاطي الذي يعلو كل شيء فيُغَطِّيه. والغاضي من غَضَا يَغْضُو غَضْواً إذا غَشِّى كلَّ شَيءٍ. والغَضَى: شجرٌ، واحدتها غَضاةٌ. والغَضْياءُ: مجتمع منبتها مثل الشجراء.

ضغو: الضُّغاءُ: صوت الذليل إذا شق عليه، يقال: ضَغَا يَضْغُو وأَضْغَيتُه أنا. والضَّغْوُ: الاستخذاء. والضُّغاءُ: صوت الثعلب، قال عبيد بن الأبرص:

يَضْغُو ومِخْلَبُها وفي ودفه ... لا وَعل حيزومها منقوب  
(غ ي ض)

غاض المَاء يغيض غيضا، ومغيضا، ومغاضا، وانغاض: نقص، أَو غَار فَذهب.

وغاضه هُوَ، وغيضه، واغاضه.

وَقَالَ بَعضهم: غاضه: نَقصه وفجره إِلَى مغيض. واغاضه وغيضه: اخرجه إِلَى مغيض. فَأَما قَوْله:

إِلَى الله اشكو خَلِيل أوده ... ثَلَاث خلال كلهَا لي غائض

قَالَ بَعضهم: أَرَادَ " غائظ " بالظاء، فابدل الظَّاء ضادا. هَذَا قَول ابْن جني. قَالَ: وَيجوز عِنْدِي أَن يكون " غائض " غير بدل، وَلكنه من غاضه: أَي نَقصه، وَيكون مَعْنَاهُ حِينَئِذٍ: انه ينقصني ويتهضمني. وَقَوله تَعَالَى: (ومَا تغيض الارحام وَمَا تزداد) قَالَ الــزّجاج: مَعْنَاهُ: مَا نقص الْحمل عَن سَعَة اشهر، وَمَا زَاد على التِّسْعَة.

وَقيل: مَا نقص عَن أَن يتم حَتَّى يَمُوت، وَمَا زَاد حَتَّى تمّ الْحمل.

والتغييض: أَن يَأْخُذ الْعبْرَة من عينه ويقذف بهَا. حَكَاهُ ثَعْلَب، وانشد:

غيضن من عبراتهن وقلن لي ... مَاذَا لقِيت من الْهوى ولقينا

فَتكون " من " هَاهُنَا للتَّبْعِيض، وَتَكون زَائِدَة على قَول أبي الْحسن، لِأَنَّهُ يرى زِيَادَة " من " فِي الْوَاجِب وَحكى: قد كَانَ من مطر: أَي قد كَانَ مطر.

وَأَعْطَاهُ غيضا من فيض: أَي قَلِيلا من كثير.

وغاض ثمن السّلْعَة: نقص.

وغاضه، وغيضه: وَقَول الْأسود بن يعفر: إِمَّا تريني قد فنيت وغاضني ... مَا نيل من بَصرِي وَمن أجلادي

مَعْنَاهُ: نقصني بعد تمامي.

وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وَلَو قد عض معطسه جريري ... لقد لانت عريكته وغاضا

فسره فَقَالَ: غاض: اثر فِي انفه حَتَّى يذل.

والغيضة: الأجمة. وَجَمعهَا: غِيَاض، واغياض، الْأَخير على طرح الزَّائِد، وَلَا يكون جَمْعَ جَمْعٍ. لِأَن جمع الْجمع مطرح مَا وجدت عَنهُ مندوحة. وَلذَلِك اقر أَبُو عَليّ قَوْله: (فرهن مَقْبُوضَة) على انه جمع: " رهن "، كَمَا حكى أهل اللُّغَة، لَا على انه جمع: " رهان " الَّذِي هُوَ جمع: " رهن ". فَافْهَم.

والغيض: مَا كثر من الاغلاث، أَي الطرفاء والاثل، والحاج، والعكرش، والينبوت.

والغيض: الطّلع.

غيض: غاضَ الماءُ يَغِيضُ غَيْضاً ومَغِيضاً ومَغاضاً وانْغاضَ: نقَص

أَو غارَ فذهبَ، وفي الصحاح: قَلَّ فنضَب. وفي حديث سَطيح: وغاضَت

بُحَيْرةُ ساوَةَ أَي غارَ ماؤها وذهَب. وفي حديث خُزيمة في ذكر السَّنة: وغاضَت

لها الدِّرّة أَي نقصَ اللَّبنُ. وفي حديث عائشة تَصِف أَباها، رضي اللّه

عنهما: وغاضَ نَبْعَ الرِّدَّةِ أَي أَذْهَب ما نَبَع منها وظَهر.

وغاضَه هو وغَيَّضَه وأَغاضَه، يتعدّى ولا يتعدّى، وقال بعضهم: غاضَه نقَصه

وفَجَّرَه إِلى مَغيض. والمَغِيضُ: المكان الذي يَغِيضُ فيه الماء.

وأَغاضَه وغَيَّضَه وغِيضَ ماءُ البحر، فهو مَغِيضٌ، مفعول به. الجوهري: وغِيضَ

الماءُ فُعِلَ به ذلك. وغاضَه اللّه يتعدّى ولا يتعدّى، وأَغاضَه اللّه

أَيضاً؛ فأَما قوله:

إِلى اللّه أَشْكُو من خليل أَوَدُّه

ثلاثَ خِلال، كلُّها ليَ غائِضُ

قال بعضهم: أَراد غائظ، بالظاء، فأَبدل الظاء ضاداً؛ هذا قول ابن جني،

قال ابن سيده: ويجوز عندي أَن يكون غائِض غير بَدَل ولكنه من غاضَه أَي

نَقصه، ويكون معناه حينئذ أَنه يَنْقُصُني ويَتَهَضَّمُني. وقوله تعالى:

وما تَغِيض الأَرحام وما تَزْدادُ؛ قال الــزجاج: معناه ما نقَص الحَمْل عن

تسعة أَشهر وما زاد على التسعة، وقيل: ما نقَص عن أَن يتم حتى يَموت وما

زاد حتى يتمَّ الحمْل. وغَيَّضْت الدَّمع: نَقَصْته وحَبَسْته.

والتغْيِيضُ: أَن يأْخذ العَبْرة من عَيْنه ويَقْذِف بها؛ حكاه ثعلب؛

وأَنشد:غَيَّضْنَ من عَبَراتِهِنَّ وقُلْنَ لي:

ماذا لَقِيتَ من الهَوَى ولَقِينا؟

معناه أَنهنّ سَيَّلْنَ دموعهنّ حتى نَزَفْنَها. قال ابن سيده: من ههنا

للتبعيض، وتكون زائدة على قول أَبي الحسن لأَنه يرى زيادة من في

الواجِبِ. وحكي قد كان مِنْ مَطَرٍ أَي قد كان مطَر.

وأَعطاه غَيْضاً من فيض أَي قليلاً من كثير؛ قال أَبو سعيد في قولهم

فلان يُعْطِي غَيْضاً من فَيْضٍ: معناه أَنه قد فاض ماله ومَيْسَرَتُه فهو

إِنّما يُعْطِي من قُلّه أَعظم أَجراً

(* كذا بالأضل.). وفي حديث عثمان بن

أَبي العاصي: لَدِرْهمٌ يُنْفِقُه أَحدكم من جَهْدِه خيرٌ من عشرة آلاف

ينفقُها أَحَدُنا غَيْضاً من فَيْضٍ أَي قليلُ أَحدكم مع فَقْرِه خير من

كثيرِنا مع غنانا. وغاضَ ثَمنُ السِّلْعة يَغِيضُ: نقَص، وغاضَه

وغَيَّضَه. الكسائي: غاضَ ثمنُ السِّلْعة وغِضْتُه أَنا في باب فعَلَ الشيءُ

وفعَلْته؛ قال الراجز:

لا تأْويَا للحَوْضِ أَن يَفِيضَا،

أَن تَغْرِضا خيرٌ من أَن تَغِيضا

يقول أَنَ تَمْلآه خير من أَن تَنْقُصاه؛ وقول الأَسود بن يعفر:

أَما تَرَيْني قد فَنِيتُ، وغاضَني

ما نِيل من بَصَرِي، ومن أَجْلادِي؟

معناه نَقَصَني بعد تمامي؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي رحمه اللّه

تعالى:ولو قد عَضَّ مَعْطِسَه جَرِيرِي،

لقدْ لانَتْ عَرِيكَتُه وغاضا

فسَّره فقال: غاضَ أَثَّرَ في أَنفه حتى يَذِلَّ. ويقال: غاضَ الكِرامُ

أَي قَلُّوا، وفاضَ اللِّئام أَي كَثُرُوا. وفي الحديث: إِذا كان

الشِّتاء قَيْظاً وغاضَت الكِرام غَيْضاً أَي فَنُوا وبادُوا.

والغَيْضَةُ: الأَجَمةُ. وغَيَّضَ الأَسَدُ: أَلِفَ الغَيْضَة.

والغَيْضَة: مَغِيضُ ماءٍ يجتمع فيَنْبت فيه الشجر، وجمعها غِياضٌ وأَغْياضٌ،

الأَخيرة على طرْح الزائد، ولا يكون جَمْعَ جمعٍ لأَن جمع الجمع مُطَّرح ما

وُجِدَت عنه مَنْدوحة، ولذلك أَقَرَّ أَبو عليّ قوله فَرُهُنٌ مقبُوضة

على أَنه جمع رَهْن كما حكى أَهل اللغة، لا على أَنه جمع رِهان الذي هو جمع

رَهْن، فافهم. وفي حديث عمر: لا تُنْزِلُوا المسلمين الغِياض؛ الغِياضُ

جمع غَيْضة وهي الشجر المُلْتَفّ لأَنهم إِذا نزَلُوها تفرّقوا فيها

فتمكَّن منهم العدوّ. والغَيْضُ: ما كثُرَ من الأَغْلاثِ أَي الطَّرْفاء

والأَثْل والحاجِ والعِكْرِش واليَنْبُوت. وفي الحديث: كان مِنْبَر رسول

اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، من أَثْلِ الغابة؛ قال ابن الأَثير: الغابة

غَيْضة ذات شجر كثير وهي على تسعة أَميال من المدينة. والغِيضُ: الطَّلْع،

وكذلك الغَضِيضُ والإِغْرِيض، واللّه أَعلم.

غيض

1 غَاضَ, aor. ـِ inf. n. غَيْضٌ (S, A, Msb, K) and مَغَاضٌ (Msb, K) and مَغِيضٌ, (TA,) It (water) became scanty, or little in quantity, and sank into the earth, or disappeared in the earth: (S, and so in some copies of the K:) or became scanty, or little in quantity, and decreased, or diminished, or became deficient: (A, and so in some copies of the K:) or sank into the earth, and went away: (TA:) or went away into the earth; (Msb;) [contr. of فَاضَ, aor. ـِ as also ↓ انغاض, (S, K,) which is of the dial. of El-Hijáz. (TA.) b2: It (a thing, Msb, a flow of milk, TA, and (assumed tropical:) the price of a commodity, S, Msb, K) decreased, or diminished, or became deficient. (S, Msb, K.) b3: وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ, (S, * K, * TA,) in the Kur [xiii. 9], (S,) means And the wombs' falling short [of completion or of what is usual], (Akh, S, Bd,) and their exceeding [therein], in respect of the body [of the fœtus], and the period of gestation, and the number borne: (Bd:) or, as some say, in respect of the menstrual blood: (Bd:) or the wombs' falling short of the nine months (Zj, O, L, and so in copies of the K, but in others seven months,) of gestation, and their exceeding the nine [or seven] months: (Zj, O, L:) or the wombs' falling short of completion, so that the fœtus dies, and their exceeding so that the gestation becomes complete: and accord. to this explanation, the reading of seven months in the K may be correct: see also Katádeh's explanation of غَيْضٌ, below, which favours this reading. (TA.) b4: You say also, غَاضَ الكِرَامُ وَفَاضَ اللِّئَامُ (S, A) (tropical:) The generous became few, (S, TA,) and failed, or perished, (TA,) and the mean became many. (S.) A2: غَاضَهُ, (S, Msb, K,) aor. as above, inf. n. غَيْضٌ, (TA,) He (God, S, Msb) made it (i. e. water) to become scanty, or little in quantity, and to sink into the earth, or disappear in the earth: (S:) or made it to decrease, or diminish, or become deficient: (K:) or made it to go away into the earth: (Msb:) and ↓ اغاضهُ signifies the same; (S, A, K;) and so does ↓ غيّضهُ, inf. n. تَغْيِيضٌ: (TA:) thus the first of these verbs is trans. as well as intrans. (S.) [It is said in the Kur xi. 46,] وَغِيضَ الْمَآءُ (S, A) And the water was made to become scanty, &c.: (S:) or was made to decrease, or diminish. (A, * Bd.) and hence the saying of 'Áïsheh, describing her father, وَغَاضَ نَبْعَ الرِّدَّةِ (assumed tropical:) And he did away with what appeared of apostacy. (TA.) You say also, دَمْعَهُ ↓ غيّض, (S, * K,) inf. n. as above, (K,) He made his tears to diminish, (S, K,) and restrained them: (S:) or he took the tears from his eye and dashed them away. (Th.) A poet says, (TA,) namely, Jereer, (O and TA in art. غبض,) مِنْ عَبَرَاتِهِنَّ وَقُلْنَ لِى ↓ غَيَّضْنَ مَا ذَا لَقِيتَ مِنَ الهَوَى وَلَقِينَا meaning They made their tears to flow until they exhausted them [and they said to me, What is it that thou hast experienced, of love, and we have experienced?]: ISd says that من here denotes some; or it may be redundant, accord. to the opinion of Abu-l-Hasan; for he holds that it may be so in affirmative [as well as negative] phrases, mentioning, as an instance, قَدْ كَانَ مِنْ مَطَرٍ, meaning قَدْ كَانَ مَطَرٌ. (TA.) One relation of this verse gives غَبَّضْنَ; but the former is the right. (O and TA in art. غبض.) b2: Also He opened a way, passage, or channel, for it (namely water) to flow forth to a مَغِيض [q. v.]. (Msb.) b3: (assumed tropical:) He diminished it, namely the price of a commodity; (Ks, S, Msb, K;) as also ↓ اغاضهُ. (K.) b4: And He caused him to suffer loss, or detriment; and wronged, or injured, him. (ISd, TA.) 2 غيّضهُ: see 1, latter half, in three places.

A2: غيّض said of a lion He frequented, or kept to, the غَيْضَة [q. v.]. (S, Sgh, L, K.) 4 اغاضهُ: see 1, latter half, in two places.7 إِنْغَيَضَ see 1, first sentence.

غَيْضٌ An abortive fœtus, not completely formed; (Katádeh, K;) i. e. less than seven months old. (TA.) A2: (tropical:) Little; or a small quantity: as in the saying, or in أَعْطَاهُ غَيْضًا مِنْ فَيْضٍ (tropical:) He gave him little from much. (S, A, K.) A3: An abundance of the trees called أَعْلَاث; i. e. طَرْفَآء and أَثْل and حَاج and عِكْرِش and يَنْبُوت. (TA.) [See also غَيْضَةٌ.]

غِيضٌ The طَلْع [or spadix of a palm-tree]; (IAar, IDrd, O, K, TA;) like غَضِيضٌ and إِغْرِيضٌ: (TA:) or the عَجَم (AA, O, K) [thus correctly (in the CK عُجْم) evidently, I think, here meaning the heart (commonly called جُمَّار q. v.) of the palm-tree (the only produce that is eaten except the dates)] that comes forth, or coming forth, (K,) or that has not come forth, (O,) from [amid] its [membranous fibres termed]

لِيف [q. v.], and all of which is eaten. (AA, O, K.) غَيْضَةٌ A thicket; syn. أَجَمَةٌ; i. e. a collection of tangled, or confused, or dense, trees: (Mgh, Msb:) or an أَجَمَة; i. e. a ↓ مَغِيض [q. v.] of water collected together, in which, in consequence thereof, trees grow: (S:) or an أَجَمَة: and a place in which is a collection of trees in a مَغِيض of water: (K:) or particularly, of [trees of the willow-kind called] غَرَب; not of all trees; (AHn, O, K;) accord. to the first Arabs of the desert; but this is at variance with what we find in the poems of the Arabs; for Ru-beh, for instance, makes it to consist of fruit-bearing trees and trees not fruit-bearing, and makes it to be a غَابَة: (AHn, O:) [see also غَيْنَةٌ:] pl. [of pauc.] أَغْيَاضٌ (S, K) and [of mult.] غِيَاضٌ (S, Mgh, Msb, K) and غَيْضَاتٌ: (Msb:) the first of these being formed with disregard of the augmentative [ة]; not being a pl. pl., for this is not so formed: (TA:) any غَرَب in Nejd adjacent to the غَرَب of the cultivated lands, when they are collected therein, are termed غِيَاض. (O, TA.) [See also غَيْضٌ.]

غَائِض as used in the following verse, إِلَى اللّٰهِ أَشْكُو مِنْ خَلِيلٍ أَوَدُّهُ ثَلَاثَ خِلَالٍ كُلُّهَا لِىَ غَائِضُ is said by some to mean غَائِظ, the ض being substituted for ظ; [so that the verse should be rendered, To God I complain of three qualities, or habits, of a friend whom I love, every one of which is to me such as angers;] thus says IJ: but ISd says that it may be without substitution, from غَاضَهُ as expl. in the last sentence of the first paragraph of this art.; and thus the meaning may be, such as causes me to suffer loss, or detriment, and such as wrongs, or injures, me. (TA.) مَغِيضٌ is an inf. n. (TA. [See 1, first sentence.]) b2: And also the pass. part. n. of غَاضَهُ; applied to water. (Msb, TA. *) b3: And a n. of place, signifying A place where water sinks, or goes away, into the earth: (Msb, TA:) or مَغِيضُ مَآءٍ signifies a place where water enters [into the earth]: and a place where water collects: (Mgh:) see also غَيْضَةٌ: pl. مَغَايِضُ. (Mgh.)
غيض
{غَاضَ الماءُ} يَغِيضُ {غَيْضاً} ومَغَاضاً،: {ومَغِيضاً: قَلَّ ونَقَصَ، أَو غارَ فذَهَبَ. وَفِي الصّحاح: قَلَّ فنَصَبَ. وَفِي حَديث سَطِيحٍ:} وغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ أَي غَارَ مَاؤُهَا فذَهَبَ. وَفِي حَديث خُزَيْمَةَ وذَكَرَ السَّنَةَ وغَاضَتْ لَهَا الدِّرَّةُ أَي نَقَصَ اللَّبَنُ، {كانْغَاضَ، لُغَةٌ حِجَازيَّةٌ، قَالَ رُؤْبَة:
(يَمُدُّه فَيْضٌ من الأَفْيَاضِ ... لَيْسَ إِذَا خُضْخِضَ} بالمُنْغَاضِ)
غَاضَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ، أَي نَقَصُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. غَاضَ المَاءَ وثَمَنَ السِّلْعَةِ يَغِيضُها غَيْضاً، أَي نَقَصَهُمَا، إِشارة إِلى أَنَّه يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وَقَالَ الكِسَائيّ. غاضَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ وغِضْتُه أَنا، فِي بَاب فَعَلَ وفَعْلْتُهُ أَنا. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّللرَّاجِزِ وهُو من بَني عُكْلٍ:
(لَا تَأْوِيَا للحَوْض أَنْ {يَغِيضَا ... أَنْ تَغْرِضَا خَيْرٌ منَ أَنْ} تَغِيضَا)
يَقُول: أَنْ تَمْلآهُ خَيْرٌ من أَنْ تَنْقُصَاهُ. وَقَالَ الأَسْوَدُ ينُ يَعْفُر:
(إِمَّا تَرَيْنِي قَدْ فَنِيتُ {- وغَاضَنِي ... مَا نِيلَ مِنْ بَصَرِي وَمن أَجْلادِي)
مَعْنَاهُ نَقَصَنِي بَعْدَ تَمَامِي. وَقَوْلُه، أَنْشَدَهُ ابْنُ الأَعْرَابيّ:
(ولَوْ قَدْ عَضَّ مَعْطِسَهُ جَرِيرِي ... لَقَدْ لانَتْ عَرِيكَتُهُ} وغَاضَا)
فَسَّرَه فَقَالَ: أَثَّرَ فِي أَنْفهِ حَتَّى يَذِلَّ. وقيلَ: غَاضَ الماءَ: نَقَصَهُ وفَجَّرَهُ إِلى {مَغِيضٍ،} كأَغاضَ.
وَفِي الصّحاح: {غَيَّضَ الماءَ: فَعَلَ بِهِ ذلِكَ،} وغَاضَهُ اللهُ. يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، {وأَغَاضَهُ اللهُ أَيْضاً. قُلتُ: ومِن المُتَعَدِّي أَيْضاً حَديثُ عَائشَة تَصِفُ أَبَاهَا، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:} وغَاضَ نَبْعَ الرِّدَّةَ أَي أَذْهَبَ مَا نَبَعَ منهَا وظَهَرَ. وَمن الَّلازم الحَديثُ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ الوَلَدُ غَيْظاً، والمَطَرُ قَيْظاً، ويَفِيضَ اللِّئامُ فَيْضاً، {ويَغِيضَ الكِرَامُ} غَيْضاً، ويَجْتَرئَ الصَّغيرُ على الكَبِير، واللَّئيمُ على الكَرِيم أَي يَفْنُونَ ويَقِلُّون، وَهُوَ مَجَاز. وَمن الَّلازم أَيْضاً قَوْلُه تَعَالَى: ومَا! تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدادُ قَالَ الأَخْفَشُ: أَي وَمَا تَنْقُصُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الــزَّجّاجُ: أَي مَا نَقَصَ من سَبْعَةِ الأَشْهُرِ، كَذَا فِي سَائر النُّسَخ المَوْجُودَة، والصَّوابُ من تسْعَةِ الأَشْهُرِ الَّتي هِيَ وَقْتُ الوَضْعِ، كَمَا فِي العُبَاب واللّسَان، وَهُوَ نَصُّ الــزَّجَّاجــ، قَالَ: ومَا تَزْدَادُ، يَعِني على التِّسْعَةِ.
وَقَالَ بَعْضُهُم: مَا نَقَصَ عَن أَنْ يَتِمَّ حَتَّى يَمُوتَ، وَمَا زادَ حَتَّى يَتِمَّ الحَمْلُ. وعَلى هذَا مَا فِي)
النّسخ مِنْ تَقْديم السِّين على الباءِ يَكُون صَحِيحاً، كَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلى هذَا القَوْلِ. يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ قَتَادَةَ: {الغَيْضُ: السِّقْطُ الَّذي لَم يَتِمَّ خَلْقُه، أَي هُوَ النَّقِصُ عَن سَبْعَةِ الأَشْهُرِ، فتَأَمَّلْ. الغِيضُ، بالكَسْرِ: الطَّلْعُ. نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ وابنُ الأَعْرَابيّ، وكَذلكَ الغَضِيضُ والإِغْرِيضُ، وقدْ تَقَدَّما. أَو الغِيضُ هُوَ العَجَمُ الخَارِجُ من لِيفِهِ. هَكَذا فِي سَائرِ النُّسَخ. وَالَّذِي نَقَلَه الصَّاغَانِيّ عَن أَبِي عَمْرٍ و:} الغِيضُ: العَجَمُ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ منْ لِيفِهِ، وذلكَ يُؤْكلُ كُلُّه. فانْظُرْه وتَأَمَّلْ. {والغَيْضَةُ، بالفَتْح: الأَجَمَةُ، وَهِي مُجْتَمَعُ الشَّجَرِ فِي مَغِيضِ مَاءٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الماءُ فيَنْبُتُ فِيهِ الشَّجَرُ، ج: غِيَاضٌ وأَغْيَاضٌ، كَمَا فِي الصّحاح. الأَخيرُ على طَرْحِ الزَّائِدٍ وَلَا يَكُونُ جَمْعَ جَمْعٍ، لأَنَّ جَمْعَ الجَمْعِ مُطَّرَحٌ مَا وُجِدَتْ عَنْه مَنْدُوحَةٌ. قَالَ رُؤْبَةُ: فِي غَيْضَةٍ شَجْرَاءَ لَمْ تَمَعَّرِ مِنْ خَشَبٍ عاسٍ وغَابٍ مُثْمِرِ والمُرَادُ بالشَّجَر أَي شَجَرٍ كَانَ، أَو خَاصٌّ بالغَرَب لَا كُلُّ شَجَرٍ، كَمَا نَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ عَن الأَعْرَابِ الأُوَلِ، قَالَ: والَّذي جَاءَتْ بِهِ أَشْعَارُ العَرَب خِلاَف هَذَا، وأَنْشَد رَجَزَ رُؤْبَةَ هذَا وَقال: فجَعَلَهَا من المُثْمِرِ وغَيْرِ المُثْمِرِ، وجَعَلَهَا غَابَةً، وأَيُّ غَرَبٍ بنَجْدٍ يَلِي غَرَبَ الأَرْيَافِ إِذَا اجْتَمَعَتْ، فَهيَ غِيَاضٌ، كَمَا فِي العُباب.} الغَيْضَةُ: نَاحِيَةٌ قُرْبَ المَوْصِلِ شَرْقِيَّها، عَلَيْهَا عِدَّةُ قُرىً. من المَجَازِ: أَعْطاهُ غَيْضاً من فَيْضٍ، أَيْ قَلِيلاً منْ كَثيرٍ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ قد فَاضَ مَالُه ومَيْسَرَتُه، فَهُوَ إِنَّمَا يُعْطِي من قُلّهِ. وَمِنْه حَديثُ عُثْمَانَ بن ِ أَبِي العاصِ الثَّقَفِيّ لَدِرْهَمٌ يُنْفِقُه أَحَدُكُم من جَهْدهِ خَيْرٌ من عَشَرَةِ آلافِ درْهَم يُنْفِقُهَا أَحَدُنا غَيْضاً من فَيْضٍ أَي قَليلُ أَحَدِكم مَعَ فَقْرِه خَيْرٌ منْ كَثيرِنَا مَعَ غِنَانَا. {وغَيَّضَ دَمْعَهُ} تَغييضاً: نَقَصَهُ، وحَبَسَه. {والتَّغْيِيضُ: أَن يَأْخُذَ العَبْرَةَ من عَيْنِهِ ويَقْذِفَ بهَا. حَكَاهُ ثُعْلَبٌ، وأَنْشدَ:
(} غَيَّضْنَ منْ عَبَرَاتِهِنَّ وقُلْنَ لِي ... ماذَا لَقِيتَ من الهَوَى ولَقِينَا)
مَعْنَاه أَنَّهُنَّ سَيَّلْنَ دُمُوعَهُنَّ حَتَّى نَزَفْنَهَا. قَالَ ابنُ سِيدَه: منْ هُنَا لِلتَّبْعيضِ، وتَكُونُ زَائدَةً على قَوْل أَبِي الحَسَنِ، لأَنَّهُ يَرَى زيَادَةَ مِنْ فِي الوَاجِبِ، وحَكَة: قَدْ كانَ مِنْ مَطَرٍ، أَي قَدْ كَانَ مَكَرٌ. قُلْت: وَقد سَبَقَ للْمُصَنِّف فِي غ ب ض مَا يُقَرِّب ذلكَ، وَقد تَبِعَ اللِّيْثَ وصَحَّحَهُ الأَزْهَرِيّ، وإِخَالُه مُصَحَّفاً من هَذَا. فتَأَمَّلْ. {غَيَّضَ الأَسَدُ: أَلِفَ} الغَيْضَةَ. نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ وصَاحبُ اللّسَان.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:)
{المَغِيضُ، يَكُونُ مَصْدَراً، ويَكُونُ المَوْضِعَ الَّذِي} يَغِيضُ فِيه الماءُ: {وغَيَّضَهُ تَغْييضاً،} كغَاضَهُ {وأَغَاضَهُ. ويَكُونُ} المَغِيضُ أَيضاً اسْمَ مَفْعُولٍ، كالمَبِيعِ. يُقَالُ: {غِيضَ ماءُ البَحْرِ، فَهُوَ} مَغِيضٌ، مَفْعُولٌ بِهِ. {والغَائِضُ فِي قَوْل الشَّاعِر:
(إِلَى الله أَشْكُو مِنْ خَلِيلٍ أَوَدُّهُ ... ثَلاَثَ خِلاَلٍ كُلُّهَا ليَ} غَائِضُ)
قَالَ بَعْضُهُمْ: أَرَادَ: غائظ بالظاءِ فأَبْدَلَ الظَّاءَ ضاداً. هذَا قَوْلُ ابْنِ جِنِّي. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: ويَجُوزُ عنْدِي أَنْ يَكُونَ غائِض غَيْرَ بَدَلٍ، ولكنَّهُ من! غاضَهُ، أَيْ نَقَصَهُ، ويَكُون مَعْنَاهُ حينَئِذٍ أَنَّهُ يَنْقُصُني ويَتَهَضَّمُنِي. وغَاضَ الكِرَامُ: إِذَا قَلُّوا، وَقد تَقَدَّمَ. والغَيْضُ: مَا كَثُرَ من الأَغْلاثِ، أَي الطَّرْفَاءِ، والأَثْلِ، والحَاجِ، والعِكْرِشِ، واليَنْبُوتِ. والغَيْضُ: مَوْضِعٌ بَيْنَ الكُوفَةِ والشَّامِ.

غيظ

Entries on غيظ in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
غيظ
غِظْتُه، وأنا أغِيْظُه غَيْظاً. والتَّغَيُّظُ: الاغْتِيَاظ.
وبَنو غَيْظٍ: حَيٌّ من قَيْسٍ. وفلانٌ يُغايِظُ فلاناً: إذا باراه فَصَنَعَ مِثْلَ صَنِيْعِه.
الغين والذال
باب الغين والظاء و (وا يء) معهما غ ي ظ مستعمل فقط

غيظ: يقال: غِظْتُه أَغيظُه غَيظاً. والمُغايظةُ: فِعل في مهلة، أو منهما جميعاً. والتَّغَيُّظُ: الاغتياظ. وبنو غيظ: حيٌّ من قيس.
غ ي ظ: (الْغَيْظُ) غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ. تَقُولُ: (غَاظَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ فَهُوَ (مَغِيظٌ) وَلَا يُقَالُ: أَغَاظَهُ. وَ (غَايَظَهُ فَاغْتَاظَ) وَ (تَغَيَّظَ) بِمَعْنًى. 
غيظ: انغاظ، (نقلها فريتاج عن جوليوس) ويجب حذفها (ويجرز ص159).
غَيْظ: تدلَّه، جنون الحبّ، حبّ عنيف ففي ألف ليلة (4: 596).
ومن شدَّة غيظها من غرامه نزلتْ على خدوده بعلقة بوس.
مغياظ: انظرها عند فوك في مادة irasci.
مَغايِظ (جمع): سورة غضب. ففي ابن الجوزي (ص148 ق): ومما أضعفه وأنحله تجرَّعُ المغايظ.

غيظ


غَاظَ (ي)(n. ac. غَيْظ)
a. Angered, irritated, provoked, offended.

غَيَّظَغَاْيَظَأَغْيَظَa. see I
تَغَيَّظَa. Was angered, irritated, provoked, offended.
b. Was hot (day).
إِنْغَيَظَإِغْتَيَظَ
VIIIa. see V (a)
غَيْظa. Anger, wrath, rage; indignation.
b. Offence.

مَغِيْظ []
a. Angry, wrathful, provoked, offended, indignant.

غَائِظ [] ( pl.
reg. )
a. Annoying, provoking, exasperating; offensive.

غِيَاظa. see 1
مُنْغَاظ مُغْتَاظ
a. see 18
غيظ
الغَيْظُ: أشدّ غضب، وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من فوران دم قلبه، قال: قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ [آل عمران/ 119] ، لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
[الفتح/ 29] ، وقد دعا الله الناس إلى إمساك النّفس عند اعتراء الغيظ. قال:
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ [آل عمران/ 134] .
قال: وإذا وصف الله سبحانه به فإنه يراد به الانتقام. قال: وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ
[الشعراء/ 55] ، أي: داعون بفعلهم إلى الانتقام منهم، والتَّغَيُّظُ: هو إظهار الغيظ، وقد يكون ذلك مع صوت مسموع كما قال:
سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً [الفرقان/ 12] .
[غيظ] وفيه: "أغيظ" الأسماء عند الله رجل يسمى ملك الأملاك، الغيظ صفة تغير في المخلوق عند احتداده يتحرك لها وهو يتعالى عنه، فهو كناية عن عقوبته له أي أنه أشد عقوبة، وروي: أغيظ رجل على الله وأخبثه وأغيظه، قد أنكر تكرار أغيظ ولعله: أغنظ- بنون، والغنظ: شدة الكرب. ن: قيل: لعل أحدهما: أغيط- بطاء مهملة. ط: أغيظ بمعنى مفعول، وعلى الله، بيان لا صلة الغيظ، وهو ف صفاته عبارة عن نهايته من الانتقام لا عن بدايته من التغير- وملك يشرح في م. غ: "تميز من "الغيظ"" من شدة الحر، تغيظت الهاجرة- إذا اشتد حميها. قا: "لغائظون" لفاعلون ما يغيظنا. و"سمعوا لها "تغيظًا"" أي صوت تغيظ، شبه صوت غليانها بصوت المغتاظ. نه: "غيظ" جارتها، لأنها ترى من حسنها ما يغيظها. 
غ ي ظ : الْغَيْظُ الْغَضَبُ الْمُحِيطُ بِالْكَبِدِ وَهُوَ أَشَدُّ الْحَنَقِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} [آل عمران: 119] وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ غَاظَهُ الْأَمْرُ مِنْ بَابِ سَارَ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ كَمَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ غَاظَهُ يَغِيظُهُ وَأَغَاظَهُ بِالْأَلِفِ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ مَغِيظٌ قَالَ 
مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّمَا ... مَنَّ الْفَتَى وَهُوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنَقُ
وَاغْتَاظَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا وَلَا يَكُونُ الْغَيْظُ إلَّا بِوُصُولِ مَكْرُوهٍ إلَى الْمُغْتَاظِ وَقَدْ يُقَامُ الْغَيْظُ مُقَامَ الْغَضَبِ فِي حَقِّ الْإِنْسَانِ فَيُقَالُ اغْتَاظَ مِنْ لَا شَيْءٍ كَمَا يُقَالُ غَضِبَ مِنْ لَا شَيْءٍ وَكَذَا عَكْسُهُ.

غيظ

1 غَاظَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. غَيْظٌ, (Msb, TA,) He, or it, affected him with غَيْظ [or anger, wrath, or rage; &c.; i. e. angered him; or enraged him; &c.]; (S, Msb, K, &c.;) as also ↓ غيّظهُ; (IAar, Th, K; [in a copy of the Msb, تغيّظهُ, which is doubtless a mistranscription;]) and ↓ غايظهُ; (S, K;) and ↓ اغاظهُ; (IAar, Th, Msb, K;) but this last is not common; (Zj;) or it is not allowable. (ISk, S.) [See also غَيْظٌ below.]2 غَيَّظَ see the preceding paragraph.3 غايظهُ, inf. n. مُغَايَظَةٌ: see 1: [originally, He angered him, or enraged him, or the like, being angered, or enraged, or the like, by him. b2: And hence, because emulation, or the like, often causes mutual anger,] (tropical:) He emulated him, vied with him, or strove to overcome or surpass him, and did like as he did. (TA.) b3: مُغَايَظَةٌ also signifies (assumed tropical:) An acting in a leisurely manner: or it is [a] mutual [acting in that manner]. (TA.) 4 أَغْيَظَ see the first paragraph.5 تَغَيَّظَ see 8. b2: سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا, in the Kur [xxv. 13] means (tropical:) They shall hear it to have a sound of boiling, (Zj, Bd, Jel,) like the boiling of the breast of an angry man. (Bd, * Jel.) b3: تَغَيَّظَتِ الهَاجِرَةُ (tropical:) The midday, or summer-midday, became [ragingly or] vehemently hot. (K, TA.) 8 اغتاظ He was or became, affected with غَيْظ [or anger; or rage; &c.; i. e. he was, or became, angered; or enraged; &c.]; (S, Msb, K;) مِنْ كَذَا by reason of such a thing; and sometimes one says, مِنْ لَا شَىْءٍ by reason of nothing; (Msb;) as also ↓ تغيّظ. (S, K.) غَيْظٌ Anger; wrath; syn. غَضَبٌ: (K) or [rage, or vehement anger; for] it has a more intensive signification than غَضَبٌ: (IDrd:) or the former is latent [anger]; and the latter is apparent: or the former is that which affects a person who has not power to exercise it; and the latter, that which affects a person who has power to exercise it: (TA:) or the former, latent anger affecting one who has not power to exercise it: (S:) or most vehement anger, (Msb, K,) encompassing the liver, by reason of some event that is disliked or hated, and sometimes by reason of nothing: (Msb:) or the outbreak, and commencement, of anger. (IDrd, K.) b2: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ, in the Kur [lxvii. 8], means (assumed tropical:) It shall almost burst asunder by reason of vehemence of heat. (TA.) فَعَلَ ذٰلِكَ غِيَاظَكَ, and غِيَاظَيْكَ, (K, * TA,) [in the CK غِيَاضَيْكَ,] i. q. غَنَاظَيْكَ, (K,) i. e. He did that in order to distress thee, [or anger thee, or enrage thee,] time after time. (K in art. غنظ.) غَائِظٌ Affecting with غَيْظ [or anger; or rage; &c.; i. e. angering; or enraging; &c.]: (TA:) pl. غَائِظُونَ. (Kur, xxvi. 55.) أَغْيَظُ [comparative and superlative of غَائِظٌ].

أَغْيَظُ الأَسْمَآءِ عِنْدَ اللّٰهِ مَلِكُ الأَمْلَاكِ means The most severely to be punished, of persons bearing names, is he who is named the king of kings: (TA:) [lit. the most angering, or enraging, of names, is the king of kings.]

مَغِيظٌ Affected with غَيْظ [or anger; or rage; &c.; i. e. angered; or enraged; &c.]. (S, Msb.) حَلِيمَةٌ مُغْتَاظَةٌ (tropical:) [lit. Calm, angry; or the like; because what it contains is sometimes still and sometimes boiling;] is an appellation given to a stone cooking-pot. (A, TA.)

غيظ: الغيْظُ: الغَضب، وقيل: الغيظ غضب كامن للعاجز، وقيل: هو أَشدُّ من

الغضَب، وقيل: هو سَوْرَتُه وأَوّله. وغِظتُ فلاناً أَغِيظه غَيْظاً وقد

غاظه فاغتاظ وغَيَّظَه فتَغَيَّظ وهو مَغِيظ؛ قالت قُتَيْلةُ بنت النضر

بن الحرث وقتل النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَباها صبراً:

ما كان ضَرَّكَ، لو مَنَنْتَ، ورُبما

مَنَّ الفتى، وهو المَغِيظُ المُحْنَقُ

والتغَيُّظُ: الاغتِياظ، وفي حديث أُم زرع: وغيْظُ جارَتها، لأَنها ترى

من حسنها ما يَغيظُها. وفي الحديث: أَغْيَظُ الأَسماء عند اللّه رجل

تَسَمَّى مَلِكَ الأَملاك؛ قال ابن الأَثير: هذا من مجاز الكلام معدول عن

ظاهره، فإِن الغيظ صفةٌ تغيِّرُ المخلوق عند احتداده يتحرك لها، واللّه

يتعالى عن ذلك، وإِنما هو كناية عن عقوبته للمتسمي بهذا الاسم أَي أَنه أَشد

أَصحاب هذه الأَسماء عقوبةً عند اللّه. وقد جاء في بعض روايات مسلم:

أَغيظ رجل على اللّه يوم القيامة وأَخبثه وأَغيظه عليه رجل تسمى بملك

الأَملاك؛ قال ابن الأَثير: قال بعضهم لا وجه لتكرار لفظتي أَغيظ في الحديث

ولعله أَغنظ، بالنون، من الغَنْظِ، وهو شدّة الكرب. وقوله تعالى: سمعوا لها

تغيُّظاً وزفيراً؛ قال الــزجاج: أَراد غَلَيان تَغَيُّظٍ أَي صوت غليان.

وحكى الــزجاج: أَغاظه، وليست بالفاشية. قال ابن السكيت: ولا يقال أَغاظه.

وقال ابن الأَعرابي: غاظه وأَغاظه وغَيَّظه بمعنى واحد. وغايَظَه: كغَيَّظه

فاغتاظ وتَغيَّظ. وفعَل ذلك غِياظَكَ وغِياظَيْك. وغايَظَه: باراه فصنع

ما يصنع. والمُغايظة: فِعْلٌ في مُهلة أَو منهما جميعاً. وتغَيَّظَتِ

الهاجرة إِذا اشتدّ حَمْيُها؛ قال الأَخطل:

لَدُنْ غُدْوةٍ، حتى إِذا ما تَغَيَّظَت

هواجرُ من شعبانَ، حامٍ أَصيلُها

وقال اللّه تعالى: تكاد تمَيَّزُ من الغيظ؛ أَي من شدَّة الحرِّ.

وغَيَّاظٌ: اسم. وبنو غَيْظٍ: حيٌّ من قيس عَيْلانَ، وهو غَيْظُ بنُ

مُرَّةَ بنِ عوفِ بنِ سعد بن ذُبْيانَ ابن بَغِيض بن رَيْثِ بن غَطَفانَ.

وغَيَّاظُ بنُ الحُضَينِ بن المنذر: أَحد بني عمرو بن شَيْبان الذُّهلي

السدُوسي؛ وقال فيه أَبوه الحضين يهجوه:

نَسِيٌّ لما أُولِيتَ من صالح مَضى،

وأَنت لتأْديبٍ عليَّ حَفِيظُ

تَلِنَ لأَهْل الغِلِّ والغَمز منهمُ،

وأَنت على أَهلِ الصَّفاء غليظ

وسُمِّيتَ غَيَّاظاً، ولستَ بغائظٍ

عدوّاً، ولكن للصَّدِيقِ تَغِيظ

فلا حَفِظَ الرحمنُ رُوحَك حَيَّةً،

ولا وهْيَ في الأَرواحِ حين تَفِيظ

عَدُوُّكَ مَسرورٌ، وذو الوُدِّ، بالذي

يَرى منك من غيْظ، عليك كَظيظ

وكان الحُضَيْنُ هذا فارساً وكانت معه راية عليّ، كرم اللّه وجهه، يومَ

صِفِّينَ وفيه يقول، رضي اللّه عنه:

لِمَنْ رايةٌ سوداءٌ يَخْفُقُ ظِلُّها،

إِذا قيل: قَدِّمْها حُضَيْنُ، تَقَدَّما

ويُورِدُها للطَّعْنِ حتى يُزِيرَها

حِياضَ المَنايا، تَقْطُر الموتَ والدّما

غيظ
{الغَيْظُ الغَضبُ مُطْلَقاً، وقِيلَ: غَضَبٌ كامِنٌ للْعَاجِزِ كَمَا فِي الصذحاح، أَوْ أَشَدُّه، أَوْ سَوْرَتُهُ وأَوَّلُهُ.
قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ وَقد فَصَلَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ بَيْنَ} الغَيْظِ والغَضَبِ فقالُوا: الغَيْظُ أَشَدُّ مِنْ الغضَبِ.
وقالَ قَوْمٌ الغَيظ سَوْرَةُ الغَضَبِ وأَوّلُهُ قلتُ وقَال آخرُونَ الغَيْظُ هُوَ الكَمِينُ والغَضَبُ هُوَ الظاهرُ. أَو الغَضَبُ لِلْقَادِرِ والغَيْظُ لِلْعاجِزِ. {غَاظَهُ} يَغِيظُه {غَيْظاً وَهُوَ} غَائِظٌ وذلِكَ {مَغِيظٌ فِي الصّحاح: قالتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ النَّضْرِ بنِ الحارِثِ، وقَتَلَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَباهَا صَبْراً.
(مَا كانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ ورُبَّمَا ... مَنَّ الفَتَى وَهْوَ} المَغِيظُ المُحْنَقُ)
{فاغْتَاظَ} اغْتِيَاظاً.
{وغَيَّظَه} فتَغَيَّظَ! وأَغَاظَهُ لُغَةٌ فِي {غاظَهُ، وأَنْكَرَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، وَله تَبِعَ الجَوْهَرِيُّ فلَمْ يُجِزْ ذلِكَ، وقالَ الــزَّجّاجُ: لَيْسَتْ بالفَاشِيَةِ.
وحَكَى ثَعْلَبٌ عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ: غَاظَهُ،} وأَغَاظَهُ، {وغَيَّظَهُ بمَعْنَىً واحِدٍ.
} وغَايَظَهُ {فاغْتاظَ،} وتَغَيَّظ، بمَعْنىً وَاحَدٍ.
{وتَغَيَّظَتِ الهَاجِرَةُ: اشْتَدَّ حَمْيُهَا، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ الأَخْطَلُ:
(طَفَتْ فِي الضُّحَى أَحْدَاجُ أَرْوَى كَأنَّهَا ... قُرىً مِنْ جُوَاثَى مُحْزَئلُّ نَخِيلُهَا)

(لَدُنْ غُدْوَة حَتَّى إِذا مَا تَغَيَّظَتْ ... هَوَاجِرُ منْ شَعْبَانَ حَامٍ أَصِيلُهَا)
} وغَيْظ: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ ابْنُ مُرَّةَ بنِ عَوْفِ بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ بنِ بَغِيضِ بنِ رَيْثِ بنِ غَطْفَانَ.
قَالَ زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى:
(سَعَى سَاعِيَا {غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بَعْدَمَا ... تَبَزَّل مَا بَيْنَ العَشِيرَةِ بالدَّمِ)
سَاعِيَاهُ: هُمَا الحَارِثُ بنُ عَوْفٍ، وهَرِمُ بنُ سِنَانِ بنِ أَبِي حارِثَةَ.
(و) } غَيَّاظٌ، كَشَدَّادٍ: ابنُ مُصْعَبٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ بنِ أُدَدَ. قَالَ رُؤْبَةُ ويُرْوَى للعَجَّاجِ:
(وسَيْف غَيَّاظٍ لَهُمْ غِناظَا ... نَعْلُو بهِ ذَا العَضَلِ الجَوّاظا)
ويُقَالُ: فَعَل ذلِكَ {غِيَاظَكَ} وغِيَاظَيْكَ، بكَسْرِهِمَا، كغِنَاظَيْكَ، وَقد تَقَدَّم.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {غَايَظَهُ} مُغَايَظَةً: بَارَاهُ وغَالَبَهُ فَصَنَع مِثْلَ مَا يَصْنَعُ، وَهُوَ مَجَازٌ.)
{والمُغَايَظَةُ: فِعْلٌ فِي مُهْلةٍ، أَو: فِعلُ مِنْهُمَا جَمِيعاً. وقَوْلُه تَعالَى: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ} الغَيْظِ، أَيْ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ.
! وأَغْيَظُ الأَسْماءِ عِنْد اللهِ مَلِكُ الأَمْلاكِ، أيْ: أَشَدُّ أصْحَابِ هذِهِ الأَسْمَاءِ عُقُوبَةً. وقَوْلُه تَعَالَى: سَمِعُوا لَهَا {تَغَيُّظاً أَيْ صَوْتَ غَلَيَانٍ، قالَهُ الــزَّجّاج.
} وغَيّاظُ بنُ الحُضَيْنِ بنِ المُنْذِر: أَحَدُ بَنِي عَمْرِو بنِ شَيْبَانَ الذُّهْلِي السَّدُوسِيّ، وسَيَأْتي ذِكْرُ أَبِيهِ فِي ح ض ن. كَانَ الحُضَيْنُ هذَا فارِساً، صاحِبَ الرَّايَةِ بصِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وهُوَ القَائِلُ فِي ابْنِهِ المَذْكُورِ:
(نَسِيٌّ لِمَا أُولِيتَ مِنْ صالِحٍ مَضَى ... وأَنْتَ لِتَأْدِيبٍ عَلَيَّ حَفِيظُ)

(تَلِينُ لأَهْلِ الغِلِّ والغَمْزِ مِنْهُمُ ... وأَنْتَ عَلَى أَهْلِ الصَّفاءِ غَليظُ)

(وسُمِّيتَ غَيَّاظاً ولَسْتَ بِغائظٍ ... عَدُواً، ولكِنْ لِلصَّدِيقِ تَغِيظُ)
فلاَ حَفِظَ الرَّحْمنُ رُوحَكَ حَيَّةًولا وَهْيَ فِي الأَرْواحِ حِينَ تَفِيظُ
(عَدُوُّّكَ مَسْرُورٌ، وذُو الوُدِّ بالَّذِي ... يَرَى مِنْكَ مِنْ غَيْظٍ عَلَيْكَ كَظِيظُ)
ويُقَالُ: البُرْمَةُ حَلِيمَةٌ {مُغْتاظَة، وَهُوَ مجَازٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
غيظ: {تغيظا}: هو الصوت الذي يهمهم به المغتاظ.
غ ي ظ

فلان يغيظني ويغايظني، واغتاظ على صاحبه وتغيّظ، وهو مغيظٌ محنق. قال:

متى ترد الشفاء لكلّ غيظ ... تكن مما يغيظك في ازدياد

ومن المجاز: البرمة حليمة مغتاظة. وتغيّظت الهاجرة. وفلان يغايظ صاحبه في العمل أي يباريه ويغالبه.
[غيظ] الغَيْظُ: غضبٌ كامنٌ للعاجز. يقال: غاظه فهو مغيط. قالت قُتَيْلَةُ بنت النَضْر ابن الحرث وقتل النبي صلى الله عليه وسلم أباها صبراً : ما كان ضَرَّكَ لو مَنَنْتَ وربما * مَنَّ الفتى وهو المَغيظُ المُحْنِقُ * قال ابن السكيت: ولا يقال أغاظَهُ. وغيظ: اسم رجل، وهو غيظ بن مرة ابن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان. وغايظه فاغتاظ وتغيظ بمعنى.

أيي

Entries on أيي in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 2 more
أيي: {والآيات}: العلامات والعجائب أيضا.
أ ي ي

ما هي بدار تئية أي تمكث. يقال أييت بالمكان وتأييت به. قال زهير:

وعلمت أن ليست بدار تئية ... فكصفقة بالكف كان رقادي

وكأنما ألقت عليه الشمس أياتها أي شعاعها.
أيي
: (ي ( {الآيَةُ: العلامَةُ.
(وأَيْضاً: (الشَّخصُ) ، أَصْلُها} أَيَّة، بالتَّشْديدِ، (وزْنُها فَعْلَةٌ بالفتْحِ) قُلِبَتِ الياءُ أَلِفاً لانْفتِاحِ مَا قَبْلها، وَهَذَا قَلْبٌ شاذٌّ، كَمَا قَلَبُوها فِي حارِيَ وطائِيَ إلاَّ أنَّ ذلكَ قَليلٌ غَيْر مَقِيسْ عَلَيْهِ، حُكِي ذلِكَ عَن سِيْبَوَيْه.
(أَو) أَصْلُها أَوَيَةٌ وزْنُها (فَعَلَةٌ بالتَّحْرِيكِ،) حُكِي ذلكَ عَن الخَليلِ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: قالَ سِيْبَوَيْه: مَوْضعُ العَيْن مِن الآيَةِ واوٌ، لأنَّ مَا كانَ مَوْضِعَ العَيْنِ مِنْهُ واوٌ وَاللَّام يَاء أَكْثَرَ ممَّا مَوْضِع العَيْن وَاللَّام مِنْهُ ياآن، مثْلُ شَوَيْتُ أَكْثَر من حَيِيت، وتكونَ النِّسْبَة إِلَيْهِ أَوَوِيٌّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: لم يَذْكُر سِيْبَوَيْه أَنَّ عَيْنَ {آيَة واوٌ كَمَا ذَكَرَ الجَوْهرِيّ، وإنَّما قالَ: أَصْلُه} أَيْيَه، فأُبْدِلَتِ الياءُ الساكِنَةُ أَلِفاً.
قالَ عَن الْخَلِيل: إنَّهُ أَجازَ فِي النّسَبِ إِلَى الآيَةِ {وآيِيٌّ} آئِيٌّ {وآوِيٌّ؛ فأمَّا أَوَوِيٌّ فَلم يَقُلْه أَحَدٌ عَلِمْته غَيْر الجَوْهرِيّ.
(أَو) هِيَ مِن الفعْلِ (فاعِلَةٌ) وإنَّما ذَهَبَتْ مِنْهُ اللامُ، وَلَو جاءَتْ تامَّة، لجاءَتْ آيِيَة، ولكنَّها خُفِّفَتْ؛ وَهُوَ قَوْلُ الفرَّاء نَقَلَه الجَوْهرِيُّ. فَهِيَ ثلاثَةُ أَقْوالٍ فِي وَزْن الآيَةِ وإعْلالِها.
وقالَ شَيْخُنا: فِيهِ أَرْبعةُ أَقْوالٍ.
قُلْتُ: ولعلَّ القَوْلَ الرَّابعَ هُوَ قَوْلُ مَنْ قالَ: إنَّ الذاهِبَ مِنْهَا العَيْن تَخْفيفاً؛ وَهُوَ قَوْلُ الكِسائي؛ صُيِّرَتْ ياؤُها الأُولى أَلِفاً كَمَا فُعِل بحاجَةٍ وقامَةٍ، والأَصْلُ حائِجَة وقائِمَة. وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الفرَّاءُ ذلكَ فقالَ: هَذَا خَطَأٌ لأنَّ هَذَا لَا يكونُ فِي أَولادِ الثلاثَةِ، وَلَو كانَ كَمَا قالَ لقِيلَ فِي نَواةٍ وحَياةٍ نائه وحائه، قالَ: وَهَذَا فاسَدٌ.
(ج} آياتٌ {وآيٌ} وآيايٌ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ أَبو زيْدٍ:
لم يُبْقِ هَذَا الدَّهْرُ مِن {آيائِهِ
غيرَ أَثافِيهِ وأَرْمِدائِه قُلْتُ: أَوْرَدَ الأَزْهرِيُّ هَذَا البيتَ فِي ثرى قالَ والثرياء على فَعْلاء الثرى، وأَنْشَدَ:
لم يُبْقِ هَذَا الدَّهْرُ من ثريائِهِ
غيرَ أَثافِيهِ وأَرْمِدائِهِ (جج} آياءٌ) ، بالمدِّ والهَمْز نادِرٌ.
قالَ ابنُ بَرِّي عنْدَ قَوْلِ الجَوْهرِيّ فِي جَمْعِ الآيَةِ! آيايٌ قَالَ: صوابُه آياءٌ، بالهَمْز، لأنَّ الياءَ إِذا وَقَعَتْ طَرَفاً بَعْد ألفٍ زائِدَةٍ قُلِبَتْ هَمْزة، وَهُوَ جَمْع {آيٍ لَا آيةٍ، فتأَمَّل ذلكَ.
قُلْتُ: واسْتَدَلَّ بعضٌ بِمَا أَنْشَدَه أَبو زيْدٍ أَنَّ عَيْنَ الآيةِ ياءٌ لَا واوٌ، لأنَّ ظُهورَ العَيْن فِي} آيائِهِ دَليلٌ عَلَيْهِ، وذلِكَ أنَّ وزْنَ آياي أَفْعال، وَلَو كانتِ العَيْن واواً لقالَ آوَائِهِ، إِذْ لَا مانِعَ مِن ظُهورِ الْوَاو فِي هَذَا المَوْضِع.
(و) الآيَةُ: (العِبْرَةُ، ج آيٌ) .
(قالَ الفرَّاءُ فِي كتابِ المَصادِرِ: الآيَةُ مِن {الآياتِ والعِبَر، سُمِّيت آيَة كَمَا قالَ تَعَالَى: {لقد كانَ فِي يوسُفَ وإِخْوتِه} آياتٌ للسَّائِلِين} ، أَي أُمورٌ وعِبَرٌ مُخْتلِفَةٌ، وإنَّما تَرَكتِ العَرَبُ هَمْزتَها لأنَّها كانتْ فيمَا يُرَى فِي الأصْل {أَيَّة، فثَقُلَ عَلَيْهِم التَّشْديدُ فأَبْدَلوه أَلِفاً لانْفتاحِ مَا قَبْل التَّشْديدِ، كَمَا قَالُوا أَيْما المعْنَى أَمَّا.
وقَوْلُه تَعَالَى: {وَجَعَلْنا ابنَ مَرْيَم وأُمَّه آيَةً} . وَلم يَقُل} آيَتَيْن لأنَّ المعْنَى فيهمَا آيَةٌ واحِدَةٌ.
قالَ ابنُ عرفَةَ: لأنَّ قصَّتَهما واحِدَةٌ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: لأنَّ {الآيَةُ فيهمَا مَعًا} آيَةً واحِدَةً وَهِي الوِلادَةُ دونَ الفَحْل.
(و) الآيَةُ: (الإِمارَةُ) .) قَالُوا: افْعَلْه بآيَةِ كَذَا، كَمَا تقولُ بأمارَةِ كَذَا.
(و) الآيَةُ (من القُرْآنِ: كلامٌ مُتَّصِلٌ إِلَى انْقِطاعِه.
(! وآيَةٌ ممَّا يُضافُ إِلَى الفِعْلِ بقُرْبِ مَعْناها من معْنَى الوَقْتِ) .
(قالَ أَبو بكْرٍ: سُمِّيت آيَةً لأنَّها علامَةٌ لانْقِطاع كلامٍ مِن كَلامٍ. ويقالُ: لأنَّها جماعَةُ حُرُوفٍ مِن القُرْآن.
وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: الآيَةُ مِن القُرْآنِ كأَنَّها العلامَةُ الَّتِي يُفْضَى مِنْهَا إِلَى غيرِهَا كأَعْلامِ الطَّريقِ المَنْصوبَةِ للهِدَايَةِ.
وقالَ الرَّاغبُ: الْآيَة العلامَةُ الظاهِرَةُ، وحَقِيقَته كُلّ شَيءٍ ظَاهِر هُوَ لازِمٌ لشيءٍ لَا يَظْهَرُ ظُهُوره، فَمَتَى أدْركَ مُدْرك الظاهِر مِنْهُمَا علَم أَنَّه أَدْرَكَ الآخَرَ الَّذِي لم يُدْركْه بذاتِهِ إِذا كَانَ حُكْمُهما واحِداً، وذلِكَ ظَاهِرٌ فِي المَحْسوسِ والمَعْقولِ. وقيلَ لكلِّ جُمْلةٍ مِن القُرْآنِ آيَةُ دَلالَة على حُكْمِ آيَة سُورَةً كانتْ أَو فُصولاً أَو فَصْلا مِن سُورَةٍ، ويقالُ لكلِّ كَلامٍ مِنْهُ مُنْفَصِل بفَصْلٍ لَفْظِيَ آيَةٌ، وَعَلِيهِ اعْتِبار آيَات السُّور الَّتِي تُعَدُّ بهَا السُّورَةُ.
( {وإِيَا الشَّمسِ) ، بالكسْرِ والتّخْفيفِ والقَصْرِ، ويقالُ إياهُ بزِيادَةِ الهاءِ،} وأًياءُ كسَحابٍ: شُعاعُ الشمسِ وضَوْءها يُذْكَر (فِي الحُرُوفِ اللَّيِّنةِ) ، وَهَكَذَا فَعَلَه الجَوْهرِيُّ وَغَيْرُهُ مِن أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، ذَكَروا أيا هُنَاكَ بالمناسَبَةِ الظاهِرَة لأيا النِّدائِيَّة.
فقولُ شيْخِنا: لَا وَجْه يظهرُ لتَأْخيرِها وذِكْرها فِي الحُروفِ مَعَ أَنَّها مِنَ الأسْماءِ الخارجَةِ عَن معْنَى الحَرْفِيَّةِ مِن كلِّ وَجْهٍ محَلُّ نَظَرٍ.
( {وتآيَيْتُه) ، بالمدِّ على تَفاعَلْتُه، (} وتَأَيَّيْتُه) ، بالقصْرِ: (قَصَدْتُ) آيَتَه، أَي (شَخْصَه وتَعَمَّدْتُه؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للشَّاعِرِ: الحُصْنُ أَوْلى لَو {تَأَيَّيْتِهِ
من حَثْيِكِ التُّرْبَ على الراكبِيُرْوَى بالمدِّ والقَصْر؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وقالَ ابنُ بَرِّي: هَذَا البيتُ لامرْأَةٍ تُخاطِبُ ابْنَتَها وَقد قالتْ لَهَا:
يَا أُمَّتي أَبْصَرَني راكبٌ
يَسيرُ فِي مُسْحَنْفِرٍ لاحِبِما زِلْتُ أَحْثُو التُّرْبَ فِي وَجْهِه
عَمْداً وأَحْمِي حَوزةَ الغائِبِفقالتْ لَهَا أُمُّها ذلكَ:
وشاهِدُ} تآيَيْتُه قَوْلُ لَقِيطِ بنِ مَعْمَر الإِياديّ:
أَبْناء قوْم {تآيَوْكُمْ على حَنَقٍ
لَا يَشْعُرونَ أَضَرَّ اللَّهُ أَمْ نَفَعَاوقالَ لبيدٌ:
} فَتآيا بَطرِيرٍ مُرْهَفٍ
حُفْرَةَ المَحْرِمِ مِنْهُ فَسَعَلْ ( {وتأَيَّى بالمَكانِ: تَلَبَّثَ عَلَيْهِ) وتَوَقَّفَ وتَمَكَّثَ، تَقْديرُه تَعَيَّا. ويقالُ: ليسَ مَنْزِلُكُم بدارِ} تَئِيَّةٍ، أَي بمنْزِلَةِ تَلَبُّثٍ وتَمَكُّثٍ؛ قالَ الكُمَيْت:
قِفْ بالدِّيارِ وقوفَ زائِرْ
! وتَأَيَّ إنَّك غَيْرُ صاغِرْ وقالَ الحُوَيْدِرَةُ:
ومُناخِ غَيْرِ تَئِيَّةٍ عَرَّسْتُه
قَمِنٍ مِنَ الحِدْثانِ نابي المَضْجَعِ (و) {تَأَيَّى الرَّجُلُ} تَأَيِّياً: (تَأَنَّى) فِي الأَمْرِ؛ قالَ لبيدٌ:
{وتَأَيَّيْتُ عَلَيْهِ ثَانِيًا
بِيَقِينِي بِتَلِيلٍ ذِي خُصَلأَي انْصَرَفْتُ على تُؤَدَةٍ مُتَأَنِّياً.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: مَعْناهُ تَثَبَّتُّ وتَمَكَّنْتُ، وأَنا عَلَيْهِ يعْنِي على فَرَسِه.
(وموضِعٌ} مائِيُّ الكَلأِ) :) أَي (وخِيمُهُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
(الآيَةُ: الجماعَةُ؛ عَن أبي عَمْروٍ. يقالُ: خَرَجَ القَوْمُ بآيَتِهم، أَي بجمَاعَتِهم لم يَدَعوا وَرَاءَهم شَيْئا؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ وأَنْشَدَ لبُرْج بنِ مُسْهِر الطائِيّ:
(خَرَجْنا من النَّقْبَيْن لَا حَيَّ مِثْلُنا {بآيتِنا نُزْجِي اللِّقاحَ المَطافِلا} والآيَةُ: الرِّسالَةُ، وتُسْتَعْملُ بمعْنَى الدَّليلِ والمُعْجِزَةِ.
{وآياتُ اللَّهِ: عَجائِبُه.
وتُضافُ الآيَةُ إِلَى الأَفْعالِ، كقَوْلِ الشاعِرِ:
} بآيَةِ تُقْدِمُونَ الخَيْلَ شُعْثاً كأَنَّ على سَنابِكِها مُداما {وأَيَّى آيَةً: وَضَعَ علامَةً.
وقالَ بعضُهم فِي قَوْلِهم} إيَّاك: إنَّه من {تآيَّيْته تَعَمَّدْت} آيَتَهُ وشَخْصَه، كالذِّكْرى مِن ذَكَرْت، والمعْنَى قَصَدْتُ قَصْدَكَ وشَخْصَكَ؛ وسَيَأْتي فِي الحُرُوفِ اللَّيِّنَةِ.
وتَأَيَّى عَلَيْهِ: انْصَرَفَ فِي تُؤَدَةٍ.
وإِيَا النَّبات، بالكسْرِ والقَصْر وككِتابٍ: حَسَنُه وزَهْرُه، على التَّشْبيهِ.
{وأَيَايا} وأَيايَهْ ويَايَهْ، الأخيرَةُ على حَذْفِ الياءِ: زَجْرٌ للإِبِلِ. وَقد {أَيَّى بهَا} تَأْيِيةً، نَقَلَهُ اللّيْثُ.
أيي: {آية}: من القرآن كلام متصل إلى انقطاعه. والآية الجماعة.
[أي ي] أَيٌّ حَرْفُ استِفْهامٍ عمَّا يَعْقِلُ وما لا يَعْقِلُ وقولُه

(وأَسْمَاءُ ما أَسْمَاءُ لَيْلَةَ أَدْلَجَتْ ... إِلَيَّ وأَصْحَابِي بأَيَّ وأَيْنَمَا)

فإنه جَعَلَ أَيَّ اسْمًا للجِهَةِ فلما اجْتَمَعَ فيه التَّعرِيفُ والتَّأنِيثُ مَنَعَهُ الصَرْفَ وأمَّا أَيْنَما فَقَد تَقَدَّم وقولُ الفَرَزْدَقِ

(تَنَظَّرْتُ نَصْرًا والسِّماكَيْنِ أَيْهُما ... عَلَيَّ من الغَيْثِ استَهَلَّتْ مَوَاطِرُهُ)

إنما أراد أيُّهُما فاضْطُرَّ فحذَفَ كما حذَفَ الآخَرُ في قَولِه

(بَكِّي بعَيْنِكِ واكِفِ القَطْرِ ... ابنَ الحَوَارِي العَالِيَ الذِّكْرِ)

إنما أراد ابنَ الحَوَارِيِّ فحذف الأَخيرَةَ من ياءَيِ النَّسَبِ اضْطِرَارًا وقالُوا لأَضْرِبَنَّ أيُّهُم أَفْضَلُ وأَيٌّ أَفْضَلُ أَيٌّ مَبْنِيَّةٌ عِندَ سِيبَوَيهِ فَلِذلِكَ لم يَعْمَلْ فيها الفِعْلُ قال سِيبَوَيِه وسَأَلْتُ الخَلِيلَ رحمَهُ اللهُ عن أيِّي وأَيُّكَ كان شَرّا فأَخْزَاهُ اللهُ فقال هذا كقولِكَ أَخْزَى اللهُ الكاذِبَ مِنِّي ومِنْكَ إنما تريدُ مِنَّا فإنما أرادَ أَيُّنا كانَ شَرّا إلا أنهما لم يَشتَرِكَا في أَيٍّ ولكنَّهُما أَخْلَصَاهُ لِكُلِّ واحدٍ منهما قال سِيبَوَيْهِ وقالوا كَأيِّنْ رَجُلاً قد رَأَيْتُ زَعَمَ ذلك يُونُسُ وكأَيِّنْ قد أَتَاني رَجُلاً إلا أنَّ أكْثَرَ العَرَبِ إنما يَتَكَلَّمُونَ بها مع مِنْ قال اللهُ عزَّ وجلَّ {وكأين من قرية} الحج 48 قال ومَعْنَى كَأَيِّنْ مَعْنَى رُبَّ قال وإن حَذَفْتَ مِنْ فهْوَ عَرَبِيٌّ وقال الخليلُ إن جَرَّ بِها أَحَدٌ من العرب فعسى أن يَجُرَّ بِها بإِضمارِ مِنْ كما جازَ ذلِكَ فيما ذَكَرْنا في كَمْ قالَ وقالَ الخَلِيلُ كَأيِّنْ عَمِلَتْ فيما بعدَها كَعَمَلِ أَفضَلِهم في رَجُلٍ فصارَ أيٌّ بمَنْزِلَةِ التَّنْوينِ كما كانَ هُم من قَولهم أفضَلهم بمنزلةِ التَّنوينِ قال وإنما تَجِيءُ الكافُ للتَّشبِيهِ فَتَصِيرُ هي وما بَعْدَها بمَنْزِلَةِ شيءٍ واحدٍ وكاءٍ بمَنْزِلَةِ كاعٍ مُغَيَّرٌ مِنْ قَولِهم كَأَيِّنْ قالَ ابُن جِنّي إن سَأَلَ سَائِلٌ فقالَ ما تقولُ في كائنْ هَذِه وكيفَ حالُها وهَلْ هِيَ مُرَكَّبَةٌ أو بَسِيطَةٌ فالجَوَابُ أنها مُرَكَّبةٌ قالَ والذي عَلَّقْتُهُ عن أبي عَليٍّ أن أصْلَهَا كَأَيٍّ كقولِه تعالَى {وكأين من قرية} الحج 48 ثم إنَّ العربَ تصرًّفَتْ في هذه الكَلِمَةِ لكثرةِ استعمالِهَا إيَّاها فقُدِّمَتِ اليَاءُ المُشَدَّدَةُ وأُخِّرَتِ الهمزةُ كما فَعَلَتْ ذلكَ في عدَّةِ مواضعَ نحوَ قِسِيٍّ وأَشْيَاءَ في قولِ الخليلِ وشَاكٍ ولاثٍ ونحوِهما في قولِ الجَمَاعَةِ وجاءٍ وبَابهِ في قولِ الخليلِ أيضًا وغيرِ ذلك فصارَ التَّقدِيرُ فيما بعدُ كَيَّاءٍ ثم إنهم حذَفُوا الياءَ الثَّانِيَةَ تخفِيفًا كما حَذَفُوها في نَحْوِ مَيِّتٍ وهَيِّنٍ ولَيْنٍ فصارَ التقديرُ كَيْءٍ ثم إنهم قَلَبوا الياءَ ألفًا لانفِتاحِ ما قَبْلَها كما قَلَبُوها في طَائِيٍّ وحارِيٍّ وآيَةٍ في قولِ الخليلِ فصارَتْ كَاءٍ وفي كَأَيٌّ لُغَاتٌ يقالُ كَأَيٍّ وكائِنْ وكَأْيٌ بوَزْنِ رَمْيٍ وكَإٍَ بوَزْنِ عَمٍ حكى ذلك أحمدُ بنُ يَحْيَى فمن قالَ كَأَيٍّ فهي أَيٌّ دَخَلَتْ عليها الكافُ ومن قالَ كاءٍ فقد شَرَحْنَا أمرَهَا ومن قالَ كَأْيٌ بوَزْنِ رَمْيٍ فأشبَهُ ما فيه أنه لما أصارَهُ التَّغيِيرُ على ما ذكرنا إلى كَيْءٍ قدم الهمزةَ وأخَّرَ الياءَ ولم يقلبِ الياءَ ألفًا وحسَّن ذلك له ضَعْفُ هذه الكلمةِ وما اعْتَوَرَهَا من الحَذْفِ والتَّغيِيرِ ومن قال كَإٍ بَوَزْنِ عَمٍ فإنه حَذَفَ الياءَ من كَيْءٍ تخفِيفًا أيْضًا فإن قلتَ إن هذا إجْحافٌ بالكلمة لأنه حَذْفٌ بعد حَذْفٍ فليس ذلك بأكثرَ من مصيرِهِم بِأَيْمُنِ اللهِ إلى مِ اللهِ ومُ اللهِ فإذا كُثُرَ استعمالُ الحَرْفِ حَسُنَ فيه ما لا يَحْسُنُ في غيره من التَّغيِيرِ والحَذْفِ وتكون أَيٌّ جزاءً وتكونُ بمَعْنَى الذِي وقولُهُ عزَّ وجلَّ {وكأين من قرية} فالكافُ زائِدةٌ كزِيَادَتِهَا في كذا وكذا فإذا كانَتْ زَائِدَةً فليسَتْ مُتَعَلِّقةً بفِعْلٍ ولا بِمعْنَى فِعْل والأُنْثَى من كلِّ ذلكَ أَيَّةٌ وربما قيل أيُّهنَّ مُنْطَلِقَةٌ تريدُ أيَّتهُنَّ وأيٌّ اسْتِفهامٌ فيه مَعْنَى التعَجُّبِ فتكونُ حينئِذٍ صِفَةً للنَّكِرَةِ وحالاً للِمعْرِفَةِ نَحْوَ ما أَنْشَدَهُ سِيبَويهِ من قولِ الرَّاعي

(فأَوْمَأْتُ إيماءً خَفِيّا لحَبْتَرٍ ... وللهِ عَيْنا حَبْتَرٍ أيُّمَا فَتَى)

وأَيٌّ اسمٌ صِيغَ لِيُتَوَصَّلَ بها إلى نداءِ ما دَخَلَتْه الألِفُ واللامُ كقولِكَ يَأيُّها الرَّجُلُ ويَأَيُّها الرَجُلانِ ويَأَيُّها الرِّجَالُ ويَأَيَّتُها المَرْأَةُ ويَأَيَّتُها المَرْأَتَانِ ويَأَيَّتُها النِّسْوَةُ ويَأَيُّها المَرْأَةُ ويَأَيُّها المَرْأَتَانِ ويَأَيُّها النِّسْوَةُ وأَمَّا قَولُهُ عَزَّ وجَلَّ {يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده} النمل 18 فقد يكونُ على قولِكَ يَأَيُّها المَرْأةُ وَيأَيُّها النسوةُ وأما ثَعْلَبٌ فقال إنَّما خَطَبَ النَّمْلَ بِيَأَيُّها لأنه جَعَلَهُم كالناسِ فقالَ يأيهُّا النَّمْلُ كما تقولُ للنَّاسِ يَأَيُّها النَّاسُ ولم يَقُلِ ادخُلِي لأنَّها كالناسِ في المخاطَبَةِ وأَيٌّ نِداءٌ مُفْرَدٌ مُبْهَمٌ والذين في مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةٌ لأَيُّها هذا مذهَبُ الخَلِيلِ وسِيبَوَيِه وأما مَذَهْبُ الأَخْفَشِ فالَّذِينَ صِلَةٌ لأيٍّ ومَوْضِعُ الذينَ رَفْعٌ بإِضْمَارِ الذِّكْرِ العَائدِ على أَيٍّ كأَنَّهُ على مَذْهِبِ الأَخْفَشِ بمنزلَةِ قولِكَ يا مَنِ الَّذِينَ أي يا مَنْ هُمُ الَّذِينَ وها لازِمَةٌ لأيٍّ عِوضًا مما حُذِفَ منها لِلإضافَةِ وزيادَةً في التَّنبيهِ وأيٌّ في غَيرِ النِّداءِ لا يَكُونُ فيها ها ويُحْذَفُ معها الذِّكْرُ العائِدُ عليها تقولُ اضرِبْ أَيُّهُم أَفْضَلُ وأيَّهُم أَفْضَلُ تريدُ اضرِبْ أيَّهُم هو أَفْضلُ وأجازَ المازِنيُّ نَصْبَ صِفَةِ أَيِّ يأيُّها الرَّجُلَ أَقبِلْ وهذا غيرُ معروفٍ والآيَةُ العَلامَةُ والشَّخْصُ وزنُها فَعَلَةٌ في قولِ الخِليلِ وذهَبَ غيرُهُ إلى أن أصْلَهَا أَيَّةٌ فَعْلَةٌ فَقُلِبَتِ الياءُ أَلِفًا لانفِتاحِ ما قَبْلَها وهذا قَلْبٌ شاذٌّ كما قَلَبُوها في حَارِيٍّ وطائِيٍّ إلا أن ذلك قليلٌ غيرُ مَقِيسٍ عليه والجمعُ آياتٌ وآيٌ وآياءٌ جَمْعُ الجَمْعِ نادِرٌ قال

(لم يُبْقِ هذا الدَّهْرُ من آيائِه ... )

(غَيْرَ أثافِيهِ وأَرْمِدائِهِ ... ) وقولُه تعالَى {سنريهم آياتنا في الآفاق} فصلت 53 قال الــزَّجَّاجُ معناه نُريِهم الأَعْلامَ التي تَدُلُّ على التَّوحيدِ في الآفاقِ أيْ آثارَ مَنْ مَضَى قَبْلهم من خَلْقِ اللهِ في كُلِّ البلادِ وفي أَنفُسِهِم من أنهم كانوا نُطَفًا ثم عَلَقًا ثم مُضَغًا ثم عِظامًا كُسِيَتْ لَحْمًا ثم نُقِلُوا إلى التَّمْيِيزِ والعَقْلِ وذلك كُلُّهُ دَليلٌ على أن الذي فَعَلَهُ واحِدٌ ليس كمِثلِه شيءٌ وتَآيَا تَعمَّدَ آيَتَهُ أي شَخْصَهُ وأَيّأَ آيَةً وضَعَ علامَةً وخَرَجَ القَومُ بآيَتهم أَيْ بجَمَاعَتِهم لم يَدَعُوا وراءَهُم شيئًا قالَ

(خَرَجْنَا من الْقُفَّيْنِ لا حيَّ مِثْلُنَا بآيَتِنا نُزْجِي اللِّقَاحَ المَطَافِلاَ ... )

والآيَةُ من التَّنزِيلِ والآيَةُ العِبْرَةُ وجمعها آيٌ وقولُهُ تعالىَ {وجعلنا ابن مريم وأمه آية} المؤمنون 50 ولم يَقُلْ آيَتَيْنِ لأن المَعْنَى فيهما مَعْنَى آيَةٍ واحِدةٍ ولو قيلَ آيَتَيْنِ لجازَ لأنه قد كانَ في كُلِّ واحِدٍ منهما ما لم يَكُن في ذَكَرٍ ولا أُنْثَى من أنَّها وَلَدَتْ من غيرِ فَحْلٍ ولأنّ عِيسَى عليه السلامُ رُوحٌ من اللهِ ألقَاهُ إِلى مَرْيَمَ ولم يَكُنْ هذا في ولدٍ قَطُّ وقالُوا افْعَلْهُ بآيةِ كَذا كما تقولُ بعَلامَةِ كَذا وأَمَارَتِه وهي من الأسماءِ المُضَافَةِ إلى الأفعالِ كَقَوْلِه

(بآيَةِ تُقْدِمُونَ الخَيْلَ شُعْثًا ... كَأَنَّ عَلَى سَنَابِكِها مُدَامَا)

وعَيْنُ الآيةِ ياءٌ لِقولِ الشاعر

(لَمْ يُبْقِ هذا الدَّهْرُ مِنْ آيائِه ... )

(غَيْرَ أَثَافِيهِ وأَرْمِدَائِه ... )

فظُهورُ العَيْنِ في آيائِهِ يَدُلُّ على كونِ العَيْنِ ياءً وذلك أَنَّ وَزْنَ آياءٍ أفعَالٌ ولو كانتِ العَيْنُ واوًا لقال آوائِه إذْ لا مانِعَ من ظُهُورِ الواو في هذا المَوْضِعِ وتَأَيَّا بالمكانِ تَلَبَّثَ وتَمَكَّثَ وتَأَيَّا عليه انْصَرَفَ في تُؤَدَةٍ ومَوْضِعٌ مُأْبِيُّ الكَلاء وخِيمُهُ وإِيَا الشَّمْسِ وأَيَاؤُها نُورُها وحُسْنُها وكذلك إِيَاتُها وأَيَاتُها وجَمْعُها أَيًا وإِيَاءٌ كَأَكَمَةٍ وأَكَمٍ وإِكَامٍ وإِيَا النًّبَاتِ وأَيَاؤُهُ حُسْنُهُ وزَهرُهُ على التَّشْبِيهِ وأَيَايا وأَيَايَهْ ويَايَهْ الأخيرةُ على حذفِ الفاءِ زَجْرُ الإِبلِ وقد أَيَّا بِها وإِيَّا من عَلاماتِ المُضْمَرِ تقولُ إِيَّاكَ وإِيَّاهُ وإِيًّاكَ أن تَفْعَلَ ذاكَ وهِيَّاكَ على البَدَلِ قالَ

(فَهِيَّاكَ والأَمْرَ الذي إِنْ تَوَسَّعَتْ ... موارَدُهُ ضَاقَتْ عَلَيْكَ المَصَادِرُ)

وقال الآخَرُ

(يا خَالِ هلا قُلْتَ إذ أَعْطِيْتِني ... )

(هِيَّاكَ هِيَّاكَ وحنَوْاءَ العُنُقْ ... )

قال ابنُ جِنّي ورَوَيْنَا عن قُطْرُبٍ أَنَّ بَعْضَهُم يقولُ أَيَّاكَ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ ثمَّ يُبْدِلُ الهاءَ منها مَفْتُوحَةً أيْضًا فيقولُ هَيَّاكَ واختلفَ النَّحْوِيّونَ في إِيَّاكَ فذَهَبَ الخَليلُ إلى أن إيَّا اسمٌ مُضْمَرٌ مضافٌ إلى الكافِ وحُكِي عن المازِنِي مِثْلُ قولِ الخَلِيلِ قالَ أبو عَليٍّ وحَكَى أبو بَكرٍ عن أبي العَبَّاسِ عن أبي الحَسَنِ الأَخْفَشِ وأبو إِسحَاقَ عن أبي العباس عن مَنْسُوبٍ إلى الأَخْفَشِ أنه اسمٌ مُفْرَدٌ مُضْمَرٌ يَتَغَيَّرُ آخِرُه كما يَتَغَيَّرُ أواخِرُ المُضمَرَاتِ لاختلافِ أعدادِ المُضْمَرِينَ وأنَّ الكافَ في إِيَّاكَ كالتي في ذلك في أنه دِلالَةٌ على الخِطَابِ فَقَطْ مُجَرَّدَةٌ من كَوْنِها علامةً لِلضَّمِيرِ ولا يُجِيزُ الأَخْفَشُ فيما حُكِي عنه إِيَّاكَ وإيَّا زَيدٍ وإيَّايَ وإيَّا الباطِلِ قال سِيبَوَيهِ حدَّثنِي مَنْ لا أتَّهِمُ عن الخليلِ أنه سَمِعَ أعَرْابيّا يقولُ إذا بلغَ الرجُلُ السِّتِّينَ فإِيَّاهُ وإِيَّا الشَّوَابِّ وحكى سِيبَوَيهِ أيضًا عن الخليلِ أنه قال لَوْ أَنَّ قائلاً قال إيَّاكَ نَفْسِكَ لَمْ أُعنِّفْهُ لأنَّ هذه الكافَ مجرورَةٌ وحكى ابنُ كَيْسَانَ قالَ قالَ بعضُ النَّحْوِيينَ إِيَّاك بكمالِها اسمٌ وقالَ بعضُهُم الياءُ والكافُ والهاءُ هي أسماءٌ وإِيَّا عِمادٌ لها لأنَّها لا تَقُومُ بأنفُسِها قال وقالَ بعضُهُم إِيَّا اسمٌ مُبْهَمٌ يُكْنَى به عن المَنصُوبِ وجُعِلَتِ الكافُ والهاءُ والياءُ بَيَانًا عن المَقْصُودِ لِيُعْلَمَ المُخَاطَبُ من الغائِبِ ولا مَوْضِعَ لها من الإعرابِ كالكافِ في ذلكَ وأَرَأَيتكَ وهذا هو مَذْهَبُ أبي الحَسَنِ الأَخْفَشِ وقال أبو إِسْحاقَ الــزَّجَّاجُ الكافُ في إِيَّاكَ في مَوضع جَرٍّ بإضافَةِ إِيَّا إِلَيْها إلا أنه ظاهِرٌ يُضافُ إلى سائرِ المُضْمَراتِ ولو قُلْتَ إِيَّا زَيْدٍ حَدَّثْتُ لكانَ قبيحًا لأنه خُصَّ به المُضْمَرُ وحكى ما رواهُ الخَليلُ مِنْ إِيَّاهُ وإِيَّا الشَّوابِّ قال ابنُ جِنِّي وتأمِّلْنَا هذه الأقوالَ على اختِلافِها والاعتِلالِ لِكُلِّ قولٍ منها فلم نَجِدْ فيها ما يَصِحُّ مع الفَحْصِ والتَّنْقِيرِ غيرَ قولِ أبي الحَسَنِ الأَخْفَشِ أما قولُ الخَلِيلِ إِنَّ إِيَّا اسمٌ مُضمَرٌ مضافٌ فظاهِرُ الفسادِ وذلك أنه إذا ثَبَتَ أنه مُضْمَرٌ لم تَجُزْ إضافَتُه على وَجْهٍ من الوُجُوهِ لأنَّ الغَرَضَ في الإضافةِ إنما هو التَّعرِيفُ والتَّخْصِيصُ والمُضْمَرُ على نهايَةِ الاختِصاصِ فلا حاجةَ بهِ إلى الإضافةِ وأما قولُ من قالَ إن إيَّا بكَمَالِهَا اسمٌ فليسَ بِقَوِيٍّ وذلك أن إِيَّاَك في أَنَّ فَتْحَةَ الكافِ تُفيدُ الخطابَ المُذَكَّرَ وكَسْرَةَ الكافِ تُفيدُ الخطابَ المُؤَنَّثَ بمنزلَةِ أَنْتَ في أن الاسمَ هو الهَمْزَةُ والنُّونُ والتَّاءُ المفتوحَةُ تُفيدُ الخِطابِ المُذَكَّرَ والتَّاءُ المكسورَةُ تفيدُ الخطابَ المؤنَّثَ فكما أن ما قَبْلَ التاءِ في أَنتَ هو الاسمُ والتاءُ حَرْفُ الخطابِ فكذلك إِيَّا اسمٌ والكافُ بعدها حَرْفُ خِطابٍ وأما مَنْ قالَ إن الكافَ والهاءَ والياءَ في إيَّاكَ وإِيَّاهُ وإِيَّايَ هي الأسماءُ وإِنَّ إِيَّا إنما عَمَدت بها هذِه الأسماءُ لقلَّتها فغيرُ مَرْضِيٍّ أَيْضًا وذلك أن إِيَّا في أنها ضميرٌ مُنْفَصِلٌ بمنزلَةِ أَنَا وأَنْتَ ونَحْنُ وهوَ وهيَ في أن هذهِ مُضْمَراتٌ مُنْفَصِلَةٌ وكما أن أَنَا وأَنتَ ونَحْوَهُما تخالِفُ لَفْظَ المَرْفُوعِ المُتَّصِلِ نَحْوَ التَّاءِ في قُمْتُ والنُّونِ والأَلِفِ في قُمْنَا والأَلِفِ في قَامَا والوَاوِ في قَامُوا بَلْ هي ألفاظٌ أُخَرُ غيرُ أَلْفَاظِ الضَّمِيرِ المُتَّصِلِ وليس شَيءٌ منها مَعْمُودًا به غيرُهُ وكما أن التاءَ في أَنْتَ وإِن كانَتْ بِلَفْظِ التاءِ في قُمْتَ ولَيْسَتِ اسمًا مِثلَها بل الاسمُ قبلها هو أَنْ والتاءُ بعده للخطابِ وليست أنا عِمَادًا للتاءِ فكذلك إِيَّا هي الاسمُ وما بعدَها يُفيدُ الخِطابَ تارةً والغَيْبَةَ أُخْرَى والمُتَكَلِّمَ أُخْرَى وهو حَرْفُ خِطابٍ كما أن التاءَ في أَنْتَ حَرْفٌ غَيرُ مَعْمُودٍ بالهَمْزَةِ والنُّونِ من قَبْلها بل ما قَبْلَها هو الاسمُ وهي حَرْفُ خطابٍ فكذلك ما قَبْلَ الكاف في إِيَّاكَ اسمٌ والكافُ حَرْفُ خِطابٍ فهذا هو مَحْضُ القِياسِ وأما قولُ أبي إِسحَاقَ إِن إِيَّا اسمٌ مُظْهَرٌ خُصَّ بالإضافةِ إلى المُضْمَرِ ففاسِدٌ أيضًا وليس إِيَّا بمُظْهَرٍ كما زَعَمَ والدليلُ على أن إِيَّا ليس باسمٍ مُظهَرٍ اقتصارُهُم به على ضَرْبٍ واحدٍ من الإعرابِ وهو النصب كما اقتصروا على أن إِيا ليس باسمٍ مُظهَرٍ اقتصارُهُم به على ضرب واحد من الإعراب وهو الرفعُ فكما أنَّ أَنَا وأَنْتَ وهو ونَحْنُ وما أَشْبَهَ ذلك أسماءٌ مُضْمَرةٌ فكذلك إيَّا اسمٌ مُضْمَرٌ لاقتصارِهِم به على ضَرْبٍ واحدٍ من الإِعرابِ وهو النَّصْبُ ولم نَعْلَمِ اسْمًا مُظْهَرًا اقتُصِرَ به على النَّصْبِ البتَّةَ إلا ما اقتُصِرَ به من الأسماءِ على الظَّرفِيَّةِ وذلك نحو ذاتَ مَرَّةٍ وبُعَيْدَاتٍ بَيْنٍ وذا صَبَاحٍ وما جَرَى مَجْرَاهُنَّ وشَيئًا من المصادِرِ نَحْوَ سُبْحَانَ اللهِ ومعاذَ اللهِ ولَبِّيْكَ ولَيْسَ إِيَّا ظَرْفًا ولا مَصْدرًا فَيَلْحَقَ بهذه الأسماءِ فقد صَحَّ إِذَنْ بما أَوْرَدْنَاهُ سُقُوطُ هذهِ الأقوالِ ولم يَبْقَ هنا قولٌ يجِبُ اعتِقَادُهُ ويَلْزَمُ الدُخُولُ تَحْتَهُ إلا قولُ أبي الحَسَنِ من أَنَّ إِيَّا اسمٌ مُضْمَرٌ وأن الكافَ بعده لَيْسَتْ باسمٍ وإنما هي للخِطابِ بمنزِلَةِ كافِ ذَلِكَ وأَرَأَيتَكَ وأُبْصِرْكَ زَيدًا ولَيْسَكَ عَمْرًا والنجاك قال ابنُ جِنِّي وسُئِل أبو إسحَاقَ عن مَعْنى قولِه عَزَّ وجَلَّ {إياك نعبد} الفاتحة 5 ما تَأْوِيلُهُ فقال تَأْوِيلُهُ حَقِيقَتَكَ نَعْبُدُ قالَ واشتِقَاقُهُ مِنَ الآيَةِ التي هي العَلامةُ قال ابنُ جِنّي وهذا القولُ من أبي إِسحَاقَ عِندي غَيرُ مَرْضِيٍّ وذلك أنَّ جميعَ الأسماءِ المُضْمَرَة مَبْنِيٌّ غيرُ مُشْتَقٍّ نحو أَنَا وهيَ وهوَ وقد قامَتِ الدِّلالَةُ على كَوْنِه اسْمًا مُضْمرًا فيجبُ أن لا يكونَ مُشْتَقًا وأَيَا حَرْفُ نِداءٍ وتُبْدَلُ الهاءُ من الهَمْزَةِ فيقالُ هَيَا قال

(فَانصَرفَتْ وَهيَ حَصَانٌ مُغْضَبَهْ ... )

(وَرَفَّعَتْ بِصَوْتِها هَيَا أَبَهْ ... )

قال ابنُ السِّكِّيتِ يُريدُ أَيَا أَبَهْ ثم أَبْدَلَ الهَمْزَةَ هاءً وهذا صَحِيحٌ لأن أَيَا في النِّدَاءِ أَكْثَرُ من هَيَا 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.