Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حزن

عق

Entries on عق in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 2 more
عق
عَق الرجلُ عن المولود: إذا حلق عقيقَتَه - وهي الشعر الذي يولَد عليه - فَذَبَحَ شاةً عنه. والشاة - أيضاً -: عَقيقَة. وعَقيقة البرق: ما يبقى من شعاعه في السحاب، وبه تُشبه السيوف فَتُسمى عَقائق.
والعَقائق: الغُدران. والخَرَز، والخَرَزَة: عَقيقة. والعَقيق: موضع. والعقيقان: بَلَدان؛ أحدهما عَقيق تَمْرة، والآخَر عَقيق البياض. والأعِقة: الأودية. والعَقيقة: الرملة. وماءٌ عُق: مِلح مُر، وأعقه الله. ورجلٌ عَق: مُر بئيس.
وَعَق - أيضاً -: في معنى عاق. ولا أعاقُّه: أي لا أشاقه. والعَقة: البرقة المستطيلة في السماء. والعَق: الحَفْر طولاً، والحُفرة: عَقة. والعَق: الشَقّ، ومنه عُقوق الوالدين. ونَوى العَقوق: نوىً هَشّ.
والعَقاق والعَقَق: الحَمْل. وعَقت الحامل وأعًقَتْ فهي عَقوق ومُعِق: نبتت العَقيقةُ على ولدها في بطنها، وتُسمى العَقيقةُ عِقةً أيضاً. أبو زيد: العَقوق: الحائل. والحامل؛ جميعاً.
وَمَثَلٌ: كَلفَتني الأبْلَقَ العَقوق. والعَقّاقة: السحابة تنشق بالبرق. والعَقْعَق: طائر أبلق. وانعَقَّ الغُبار: سَطَعَ. وعَقَةُ: قبيلة من النمِر بن قاسِط. والمَعَقًة: عُقوق الرجل مَنْ يجبُ بِرُّه.
العين مع القاف وما قبله مهمل

عق، قع: قال الليث: قال الخليل: العرب تقول: عقَّ الرجل عن ابنِه يعِقُّ إذا حلق عقيقته وذبح عنه شاة وتسمى الشاة التي تذبح لذلك: عقيقة قال ليث: تُوفر اعضاؤها فتطبخ بماء وملح وتطعم المساكين.

ومن الحديث كل امرىء مُرتهن بعقيقتِه.

وفي الحديث: أن رسول الله ص عق عن الحسن والحسين بزِنة شعرهما ورِقاً.

والعِقّة: العقيقة وتُجْمَع عِققاً. والعقيقة: الشَّعر الذي يُولد الولدْ به وتسمى الشاة التي تذبح لذلك عقيقة يقع اسم الذَّبْح على الطعام، كما وقع اسم الجزور التي تنقع على النَّقيعة وقال زهير في العقيقة:

أذلك أم أقبُّ البَطْنِ جَأْبٌ ... عليه من عَقيقته عِفاءُ .

وقال امرؤ القيس:

يا هندُ لا تَنْكِحي بوهة ... عليه عقيقته أحسبا

ويقال: أعقَّتِ الحاملُ إذا نبتتْ العقيقة على ولدها في بطنها فهي مُعقّ وعقوق. العقوق: عُقُق. قال رؤبة:

قد عَتَق الأجدَعُ بعد رِقِّ ... بقارحٍ أو زَوْلَةٍ مُعِقّ

وقال:

َوسْوَس يدعُو مخلصا رَبَّ الفَلَقْ ... سرا وقد أون تأوين العقق وقال أيضاً:

كالهرويِّ انجاب عن لون السَّرقْ  ... طَيّرَ عنها النَّسْرَ حَوليّ العِقَقْ

أي جماعة العِقّة. وقال عدي بن زيد في العِقَّةِ أي العقيقة:

صَخِب التعشير نوّامُ الضُّحى  ... ناسل عِقَّتَهُ مثلَ المَسَدْ

ونوى العقوق: نوىً هشٌّ لِّينٌ رخو المضغة. تُعْلَفُه الناقةُ العقوق إلطافا لها فلذلك أُضيف إليها، وتأكلهُ العجوز. وهي من كلام أهل البصرة، ولا تعرفُه الأعراب في بواديها. وعقيقة البَرْق: ما يبقى في السَّحاب من شُعاعه. وجمعه العقائِق، قال عمرو بن كلثوم:

بسُمر من قنا الخَطّيّ لُدْنٍ ... وبيضٍ كالعقائِقِ يَختَلينا

وانعق البرقُ إذا تسَّرب في السَّحاب، وانْعَقَّ الغُبارُ: إذا سطع. قال رؤبة:

إذا العَجاجُ المُستَطار انْعَقَّا

قال أبو عبد الله: أصل العقِّ الشَّقُّ. وأليه يرجع عُقُوقُ الوالِديْنِ وهو قطعُهما، لأنَّ الشّق والقطع واحدٌ، يقال: عَقَّ ثوبه إذا شقَّه. عَقَّ والديه يَعُقُّهُما عَقّاً وعُقُوقاً، قال زهير:

فأصْبَحْتُمَا منها على خَيْر مَوطنٍ ... بعيدَينِ فيها عن عُقوقٍ ومَأْثَمِ

وقال آخر:

ان البنينَ شِرارُهم أمثاله ... مَنْ عَقَّ والدَه وَبرَّ الأبْعَدا وقال أبو سُفيان بنُ حرْب (لحمزة سيِّد الشُّهداء، يوم أُحُد حين مرَّ به وهو مقتول: ذُقْ عُقَقُ أي ذُق جزاء ما فعلت يا عاقُّ لأنَّك قطعْت رحِمك وخالفت آباءك. والمَعَقَّةُ والعُقوق واحد، قال النابغة:

أحلامُ عادٍ وأجسامٌ مُطَهَّرةٌ ... من المَعَقَّةِ والآفاتِ والإثَمِ

والعقيق: خرز أحمرُ يُنْظمُ ويُتَّخذُ منه الفصوص، الواحدة عَقيقةٌ. (والعقيق وادٍ بالحجاز كأنَّه عُقَّ أي شُقَّ، غلبت عليه الصِّفة غلبةَ الاسم ولِزمتْهُ الألف واللام كأنه جُعِل الشيء بعَيْنِه) ، وقال جرير:

فهَيْهَات هَيْهَاتَ العقيقُ وأهلُه ... وهَيْهَاتَ خِلٌ بالعقيقِ نُواصِلُهْ

أي بَعُد العَقيقُ: والعَقْعَقُ: طائر طويل الذَّيل أبلق يُعَقْعِقُ بصوته وجمعُه عقاعق.

قع: القُعاعُ: ماءٌ مرٌ غليظٌ، ويُجمع أقِعَّة. وأقعَّ القومُ إقعاعاً: أذا حضروا فوقعُوا على قُعاع والقَعْقَاعُ: الطريق من اليمامة إلى الكوفة، قال ابن أحمر:

ولمّا أن بدا القَعْقَاعُ لَحَّتْ ... على شركٍ تُناقِلُهُ نقالا

والقَعْقَعَة: حكاية صوت (السلاح والتِرَسة) والحُلِيّ والجُلود اليابسة والخُطّاف والبكرة أو نحو ذلك، قال النابغة:

يُسَهَّدُ من نوم العِشَاء سَليمُها  ... لَحلْي النِّساء في يديه قعاقع القعاقع جمع قَعْقَعة، قال:

إنّا إذا خُطَّافُنا تَقَعْقَعَا ... وصَرَّت البَكْرَةُ يَوْماً أَجْمَعا

ذلك أنَّ المَلدُوغُ يوضع في يديه شيء من الحُلِيِّ حتى يُحرِّكه به فيُسلِّي به الهم، ويقال: يمنع من النوم لئلَّا يدبَّ فيه السُّمُّ. ورجل قُعْقعانيٌ: إذا مشى سَمِعْت لمفاصِلِ رجلَيه تَقَعْقُعاً. وحمارٌ قُعْقْعانيٌ: إذا حُمِل على العانة صكَّ لَحْييِه. والقَعْقَاعُ مثل القُعْقُعانِيِّ، قال رؤبة:

شاحِي لَحْيَي قُعْقُعانِيّ الصَّلَقْ ... قعقعة المحور خطاف العلق

والأسد ذو قَعاقِع، إذا مشى سمعت لمفاصله صوتاً، قال متمم بن نويرة يرثي أخاه مالكاً:

ولا برمٍ تهدي النساءُ لِعرْسه  ... إذا القَشْعُ من بَرْدِ الشتاء تقعقعا

والقعاقع: ضربٌ من الحجارة تُرمى بها النخل لتَنْثُرَ من تمرها . قال زائدة: القَعْقَعان : ضربٌ من التمر. والقعقع: طائر أبلق ببياض وسواد، طويل المنقار والرَّجْلَين ضخم، من طيور البر يظهر أيّام الرّبيع ويذهب في الشتاء. وقُعَيْقِعَانُ: اسم جبل بالحجاز، تُنحتُ منه الأساطين، في حجارته رخاوة، بُنيَت أساطين مسجد البصرة. ويقال للمهزول قد صار عظاماً يَتَقَعْقَعُ من هزاله. والرَّعدُ يُقعقِعُ بصوته. 
الْعين وَالْقَاف

عَقَّهُ يَعُقُّهُ عَقًّا، فَهُوَ مَعْقُوق، وعَقيق: شَقَّه.

والعَقيِق: وَاد بِالْمَدِينَةِ، كَأَنَّهُ عُقَّ: أيْ شُقّ. غَلَبَتِ الصّفة عَلَيْهِ غَلَبَة الِاسْم، ولَزمته الْألف وَاللَّام، لِأَنَّهُ جعل الشَّيْء بِعَيْنِه، على مَا ذهب إِلَيْهِ الْخَلِيل فِي الْأَسْمَاء الأعَلام، الَّتِي أصلُها الصّفة، كالحارِث وَالْعَبَّاس.

والعَقِيقان: بَلدان فِي بِلَاد بني عَامر، من نَاحيَة اليَمَن، فَإِذا رَأَيْت هَذِه اللَّفظة مُثَنَّاة، فَإِنَّمَا يُعْنَى بهَا ذانِكَ البَلدان. وَإِذا رايتها مُفردة، فقد يكون أَن يُعْنَى بهَا العقيق، الَّذِي هُوَ وادٍ بالحجاز، وَأَن يُعْنَى بهَا أحدُ هذَيْن البَلدَين، لِأَن مثل هَذَا قد يُفْرَد، كأبَانَيْن، قَالَ امْرُؤ القَيس، فأفرد اللَّفظ بِهِ:

كأنَّ أَبَانَا فِي أفانِينِ وَدْقِةِ ... كَبِيرُ أُناسٍ فِي بجادٍ مُزَمَّلِ

وَإِن كَانَت التَّثْنِيَة فِي مثل هَذَا اكثر من الْإِفْرَاد، أعِني فِيمَا تقع عَلَيْهِ التَّثْنِيَة من أَسمَاء الْمَوَاضِع، لتساويهما فِي النَّبات والخِصْب والقَحْط، وَأَنه لَا يُشار إِلَى أَحدهمَا دون الآخَر، وَلِهَذَا ثَبَتَ فِيهِ التَّعْرِيف فِي حَال تَثْنِيَة، وَلم يُجْعَل كزيدَين، فقالُوا هَذَانِ أبانانِ بَيَّنَيْنِ. وَنَظِير هَذَا إفرادُهم لفظ عَرَفات.

فَأَما ثبات الْألف وَاللَّام فِي العقيقين، فعلى حَدّ ثباتهما فِي العقيق.

والعَقُّ: حَفَرٌ فِي الأَرْض مُستطيل، سُمّي بِالْمَصْدَرِ. والعَقَّة: حُفْرة عميقة فِي الأَرْض.

وانْعَقَّ الْوَادي: عَمُق.

والعقائق: النِّهاء والغُدْران فِي الأخاديد المُنْعَقَّة، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَأنْشد لكُثيِّر:

إِذا خرجَتْ من بيَتها راقَ عينَها ... مُعَوَّذُهُ وأعجبتها العَقائِقُ

وسحابة عَقَّاقة: منشقَّة بِالْمَاءِ، وَمِنْه قَول المُعَقِّر ابْن حمَار لبنته وَهِي تقوده، وَقد كُفَّ، وسَمِع صَوت رَعد: أَي بُنَيَّةُ، مَا تَرَيْنَ؟ قَالَت: أرى سَحَابَة عَقَّاقة، كأنَّها حُولاء نَاقَة، ذَات هَيْدَبٍ دانٍ، وسيرٍ وَان، قَالَ: أيْ بُنَيَّة، وَائِلي إِلَى قَفَلَة، فإنَّها لَا تنْبُت إِلَّا بمَنْجاة من السَّيل. شَبَّهتِ السحابة بحُولاء النَّاقة، فِي تشقُّقها بِالْمَاءِ، كتشقُّق الحُولاء، وَهُوَ الَّذِي يخرج مِنْهُ الْوَلَد. والقَفَلَة: الشَّجَرَة الْيَابِسَة، كَذَلِك حَكَاهُ ابْن الأعرابيّ، بِفَتْح الْفَاء، وأسكنها سَائِر أهل اللُّغَة.

وعَقَّ وَالِده يَعُقُّه عَقًّا وعُقوقا: شقَّ عَصا طَاعَته، وَقد يُعَمُّ بِلَفْظ العُقوق جَمِيع الرَّحِم، فالفعل كالفعل، والمصدر كالمصدر.

وَرجل عُقَق، وعُقُق، وعَقّ: عاقّ، أنْشد ابْن الأعرابيّ:

أَنا أَبُو الْمِقْدَام عَقًّا فَظَّا

لِمَنْ أُعادي مِلطَسا مِلَظَّا

أكُظُّهُ حَتَّى يَمُوتَ كَظَّا

ثُمَّتَ أُعْلِى رأسَهُ المِلْوظَّا

صَاعِقَة مِنْ لَهَبٍ تَلَظَّى

المِلْوَظُّ: سَوْطٌ أَو عَصا يُلْزِمُها رأسَه، كَذَا حَكَاهُ ابْن الأعرابيّ. وَالصَّحِيح: المِلْوَظُ، وَإِنَّمَا شُدّد ضَرُورَة. والمَعَقَّة: العقوق، قَالَ النَّابِغَة:

أحلامُ عادٍ وأجسامٌ مُطهرةُ ... مِنَ المَعَقَّةِ والآفاتِ وَالْإِثْم

وَفِي الْمثل: " أعقُّ من ضَبّ ". قَالَ ابْن الأعرابيّ: إِنَّمَا يُرِيد بِهِ الْأُنْثَى. وعقوقها إِنَّهَا تَأْكُل أَوْلَادهَا. عَن غير ابْن الأعرابيّ.

وعَقَّ البرقُ وانْعَقَّ: انشقَّ. وعَقِيقتهُ: شُعاعه، وَمِنْه قيل للسَّيف: كالعقيقة. وَقيل: العَقيقَة والعُقَقُ: البَرْق، إِذا رَأَيْته فِي وسط السَّحاب كَأَنَّهُ سيف مسلول.

وانْعَقَّ الغُبار: انشقَّ وسَطعَ، قَالَ: إِذا العَجاجُ المُستَطارُ انْعَقَّا وانْعَقَّ الثَّوبُ: انشقَّ عَن ثَعْلَب.

والعَقيقة: الشَّعْر الَّذِي يُولَد بِهِ الطِّفْل، لِأَنَّهُ يَشُقُّ الْجلد، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

يَا هِنْد لَا تنكحي بوهة ... عَلَيْهِ عقيقته احسبا

والعِقَّة: كالعقيقة، وَقيل: العقة فِي النَّاس والحُمُر خَاصَّة، وَجَمعهَا عقَق، قَالَ رؤبة:

طَيَّرَ عَنها النَّسْءُ حَولِىَّ العِقَق

وأعَقَّت الحاملُ: نبتتْ عقيقة وَلَدهَا فِي بَطنهَا.

وعَقَّ عَن ابْنه يَعُقُّ ويَعُقُّ: حلق عقيقته، أَو ذبح عَنهُ شَاة، وَاسم تِلْكَ الشَّاة: الْعَقِيقَة. وتلاعٌ عُقُقٌ: منبات، يشبه نباتها الْعَقِيقَة من الشَّعَر، قَالَ كُثَيِّر عَزَّة:

فَآكُمُ النَّعْفِ وَحْشٌٌ لَا أنيسَ بِها ... إلَّا القَطا فتِلاعُ النَّبْعَة العُقُقُ

والعَقوق من الْبَهَائِم: الْحَامِل. وَقيل: هِيَ من الْحَافِر خَاصَّة، وَالْجمع: عُقُقٌ وعِقاق، وَقد أعَقَّتْ، وَهِي مُعقّ وعَقُوق، فمُعقّ على الْقيَاس، وعَقُوق على غير الْقيَاس. وَقيل: الإعقاق بعد الإقصاص فِي الْخَيل والحُمُر: أوّلُ الْحمل، ثمَّ الإعقاق بعد ذَلِك.

ونَوَى العَقوق: نوى رخو الممضغة، تَأْكُله الْعَجُوز أَو تلوكه، وتعلفه النَّاقة العقوق، إلطافا لَهَا، فَلذَلِك أُضيف إِلَيْهَا.

وَإِذا طلب الْإِنْسَان فَوق مَا يستحقّ، قَالُوا: " طَلَبَ الأبْلَقَ العَقُوق "، فَكَأَنَّهُ طلب أمرا لَا يكون أبدا، لِأَنَّهُ لَا يكون الأبلق عَقُوقا؛ وَيُقَال إِن رجلا سَأَلَ مُعَاوِيَة أَن يُزَوجهُ أمه، فَقَالَ: أمرهَا إِلَيْهَا، وَقد أبتْ أَن تتزوَّج، قَالَ: فولِّني مَكَان كَذَا، فَقَالَ مُعَاوِيَة مُتمثِّلا:

طَلَبَ الأَبْلَقَ العَقُوقَ فَلَمَّا ... لَمْ يَنَلْهُ أرَادَ بَيْضَ الأَنُوقِ

والأَنُوق: طَائِر يبيض فِي قُنن الْجبَال، فبيضه فِي حرز، إِلَّا انه طمع فِيهَا؛ فَمَعْنَاه: أَنه طلب مَا لَا يكون، فَلَمَّا لم يجد ذَلِك، طلب مَا يطْمع فِي الْوُصُول إِلَيْهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِك بعيد. وَقَوله، أنْشد ابْن الأعرابيّ:

فلَوْ قَبِلوني بالعَقُوقِ أتَيْتُهُمْ ... بأَلْفٍ أُؤَدّيهِ منَ المَالِ أقْرَعا

يَقُول: لَو أتيتهم بالأبلق العقوق مَا قبلوني. وَقَالَ ثَعْلَب: لَو قبلوني بالأبلق العَقوق، لأتيتهم بِأَلف.

وماءٌ عُقّ وعُقاق: شَدِيد المرارة، الْوَاحِد والجميع فِيهِ سَوَاء، وأعَقَّتِ الأَرْض المَاء: أمَرَّتهُ. وَقَوله:

بَحْرُكَ بَحْرُ الجودِ مَا أعَقَّهْ ... رَبُّك والمحرومُ مَنْ لمْ يُسْقَهْ مَعْنَاهُ: مَا أمَرَّه. وَأما ابْن الأعرابيّ فَقَالَ: أَرَادَ: مَا أقَعَّه، من المَاء القُعّ، وَهُوَ المُرّ أَو المِلْح، فَقلب. وَأرَاهُ لم يعرف مَاء عُقَّا؛ لِأَنَّهُ لَو عرفه لحمل الْفِعْل عَلَيْهِ، وَلم يحْتَج إِلَى الْقلب.

والعقيق: خرز أَحْمَر، تتَّخذ مِنْهُ الفصوص، الْوَاحِدَة عقيقة.

والعُقَّة: الَّتِي يلْعَب بهَا الصّبيان.

وعَقَّة: قَبيلَة من النمر بن قاسط، قَالَ الأخطل:

ومُوَقَّعٍ أثَرُ السَّفارَ بِخَطْمِهِ ... مِنْ سودِ عَقَّةَ أوْ بَني الجَوَّالِ

وعَقْعَقَ الطَّائِر بِصَوْتِهِ: جَاءَ وَذهب.

والعَقْعَقُ: طَائِر مَعْرُوف، من ذَلِك.

عق

1 عَقَّ, (Msb, K, TA,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَقٌّ, (Mgh, O, Msb, TA,) He clave, split, slit, ripped, or rent; (Mgh, O, Msb, K, TA;) and he cut. (Mgh, O, TA.) You say, عَقَّ ثَوْبَهُ He slit, ripped, or rent, his garment. (Msb.) and عُقَّتْ تَمِيمَتُهُ فِى بَنِى فُلَانٍ [His amulet was cut off among the sons of such a one]; said of a boy when he has attained to the prime of manhood, and become strong, with a tribe; originating from the fact that as long as the boy was an infant, his mother hung upon him amulets to preserve him from the evil eye; and when he became full-grown, they were cut off from him: whence the saying of a poet, بِلَادٌ بِهَا عَقَّ الشَّبَابُ تَمِيمَتِى

وَأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِى تُرَابُهَا [A country in which the attaining to the prime of manhood cut off my amulet, and the first land of which the dust touched my skin]. (TA.) b2: and [hence,] عَقَّتِ الرِّيحُ المُزْنَ, aor. and inf. n. as above, The wind drew forth a shower of fine rain from the مزن [or clouds containing water]; as though it rent them. (TA.) And عُقَّتِ السَّحَابَةُ The cloud poured forth its water; [as though it were rent;] and ↓ اِنْعَقَّت [means the same]; (TA;) and ↓ اعتقّت [likewise]. (O.) b3: and عَقَّ عَنْ وَلَدِهِ, (S, Msb,) or عَنِ المَوْلُودِ, (K,) aor. ـُ (S, Msb, TA) and عَقِّ, (TA,) inf. n. عَقٌّ, (S, Msb,) He slaughtered as a sacrifice (S, Msb, K, TA) for his child, (S, Msb,) or for the new-born child, (K,) a sheep or goat, (T, Msb, TA,) [generally the latter,] on the seventh day after the birth. (T, S, Msb, TA.) And He shaved the [hair termed] عَقِيقَة [q. v.] (S, TA) of his child, (S,) or of the new-born child. (TA.) b4: And عَقَّ بِالسَّهْمِ He shot the arrow towards the sky; and that arrow was called عَقِيقَةٌ; (S, O, K;) and it was the arrow of self-excuse: they used to do thus in the Time of Ignorance [on the occasion of a demand for blood-revenge]; and if the arrow returned smeared with blood, they were not content save with the retaliation of slaughter; but if it returned clean, they stroked their beards, and made reconciliation on the condition of the bloodwit; the stroking of the beards being a sign of reconciliation: the arrow, however, as IAar says, did not [ever] return otherwise than clean: (S, O:) the origin was this: a man of the tribe was slain, and the slayer was prosecuted for his blood; whereupon a company of the chief men [of the family of the slayer] collected themselves together to the heirs [who claimed satisfaction for the blood] of the slain, and offered the bloodwit, asking forgiveness for the blood; and if the heir [who claimed satisfaction and who acted for himself and his coheirs] was a strong man, impatient of injury, he refused to take the bloodwit; but if weak, he consulted the people of his tribe, and then said to the petitioners, “We have, between us and our Creator, a sign denoting command and prohibition: we take an arrow, and set it on a bow, and shoot it towards the sky; and if it return to us smeared with blood, we are forbidden to take the bloodwit, and are not content save with the retaliation of slaughter; but if it return clean, as it went up, we are commanded to take the bloodwit: ” so they made reconciliation; for this arrow never returned otherwise than clean; and thus they had an excuse in the opinion of the ignorant of them. (L, TA.) A poet (S, O, TA) of the family of the slain, said by some to be of Hudheyl, by IB to be El-As'ar El-Joafee, who was absent from this reconciliation, (TA,) says, عَقُّوا بِسَهْمٍ ثُمَّ قَالُوا صَالِحُوا يَا لَيْتَنِى فِى القَوْمِ إِذْ مَسَحُوا الِلُّحَى

[They shot an arrow towards the sky; them they said, “Make ye reconciliation: ” would that I were among the party when they stroked the beards]: (S, O, TA:) or, as some relate it, the first word is عَقَّوْا, with fet-h to the ق; which belongs to the class of unsound verbs [i. e. to art. عقى]. (S, O.) b5: One says also, عَقَّ وَالِدَهُ, (S, O, K,) or أَبَاهُ, (Msb,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. عُقُوقٌ (S, O, Msb, K) and مَعَقَّةٌ (S, O, K) and عَقٌّ, (TA,) He was undutiful, disobedient, refractory, or ill-mannered, to his parent, or father; contr. of بَرَّهُ; (K;) he broke his compact of obedience to his parent, or father; (TA;) he disobeyed his father; and failed, or neglected, to behave to him in a good, or comely, manner. (Msb.) And عَقَّ الرَّحِمَ, (TA, and Ham p. 93,) like قَطَعَهَا [i. e. He severed the tie, or ties, of relationship, by unkind behaviour to his kindred]. (Ham ib.) and عَقَّ [alone], aor. ـُ inf. n. عُقُوقٌ, [He was undutiful, &c.; or he acted undutifully, &c.; or] he contravened, or opposed, him whom he was under an obligation to obey. (Har p. 158.) عُقُوقُ الوَالِدَيْنِ [Undutiful treatment, &c., of the two parents] is said in a trad. to be one of the great sins. (O.) And it is said in a prov., العُقُوقُ

أَحَدُ الثُّكْلَيْنِ [Undutiful treatment of a parent is one of the two sorts of being bereft of a child]: or, as some relate it, العُقُوقُ ثُكْلُ مَنْ لَمْ يَثْكَلْ [Undutiful treatment of a parent is (like) the bereavement of him who is not (really) bereft of his child]: i. e. he whom his children have treated undutifully (مِنْ عَقَّهُ وَلَدُهُ) is as though he were bereft of his children although they are living. (O.) [See also 3: and 4.] b6: Hence, from عُقُوقُ الوَالِدَيْنِ, the verb is metaphorically used in the saying, in a trad., مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ عَائِشَةَ مَثَلُ العَيْنِ فِى الرَّأْسِ تُؤْذِى صَاحِبَهَا وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعُقَّهَا إِلَّا بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ لَهَا (tropical:) [The similitude of you and of 'Áïsheh is that of the eye in the head, when it hurts its owner, and he cannot treat it severely save with that which is good for it: app. meaning that her severity was for the good of the objects thereof]. (TA.) A2: عَقَّ, intrans., said of lightning: see 7.

A3: عَقَّتْ said of a mare, and of an ass: see 4.

A4: عَقَّتِ الدَّلْوُ, inf. n. عَقُّ, means The bucket came up full from the well; and some of the Arabs say عَقَّت as having تَعْقِيَةٌ for its inf. n.; but it is [said to be] originally ↓ عَقَّقَت, the third ق being changed into ى, [which is then in this case suppressed,] like as they said تَظَنَّيْتُ from الظَّنُّ: [it is, however, mentioned in the TA in art. عقو also, and there expl. as meaning it rose in the well turning round: and from what here follows, it appears to mean it rose swiftly, cleaving the air:] a poet, cited by IAar, says, of a bucket, عَقَّتْ كَمَا عَقَّتْ دَلُوفُ العِقْبَانٌ meaning It clave [the air of] the well, rising swiftly, like the hastening of the swift eagle in its flight towards the prey. (TA in the present art.) 2 عَقَّّ see above, last sentence.3 عَاقَقْتُ فُلَانًا, aor. ـَ inf. n. عِقَاقٌ, I contravened, or opposed, such a one. (TA.) [See also عَقَّ وَالِدَهُ, in the latter half of the first paragraph.]4 اعقّ فُلَانٌ i. q. جَآءَ بِالعُقُوقِ [i. e. Such a one did that which was an act of undutifulness, disobedience, refractoriness, or ill manners, to his father or the like]. (S, TA.) [See also عَقَّ وَالِدَهُ, in the latter half of the first paragraph.] b2: and you say, مَا أَعَقَّهُ لِوَالِدِهِ [How undutiful, disobedient, refractory, or ill-mannered, is he to his father!]. (TA.) A2: اعقّت She (a mare, S, O, K, and an ass, TA) conceived, or became pregnant; (S, O, K;) or she did not conceive, or become pregnant, after having been covered by the stallion, or during a year or two years or some years; (K;) and ↓ عَقَّتْ, aor. ـِ (O, K, TA,) the verb being of the class of ضَرَبَ, (TA,) inf. n. عَقَاقٌ and عَقَقٌ (O, K, TA) and عُقُوقٌ, (CK, but not in other copies,) signifies the same, (O, * K, TA,) said of a mare, (O, K,) and of an ass; (O;) or عَقَاقٌ signifies pregnancy itself, as also عِقَاقٌ, (K,) and عَقَقٌ; (S, O;) or عَقَّتْ signifies she became pregnant; and اعقّت, the [hair called] عَقِيقَة grew in her belly upon the young one that she bore. (TA.) b2: Also It (a palm-tree, and a grape-vine) put forth what are termed عِقَّان [q. v.]. (S, O, K.) A3: اعقّهُ He made it bitter; (S, O, K;) namely, water; said of God; like اقعّهُ. (S, O.) and اعقّت الأَرْضُ المَآءَ The earth made the water bitter. (TA.) 7 انعقّ It became cloven, split, slit, ripped, or rent; or it clave, split, &c.; said of anything; (S, O, K, TA;) mentioned by Th as said of a garment. (TA.) b2: انعقّت السَّحَابَهُ The cloud became rent with the water. (S, O, K.) See also 1, first quarter. [And see 8.] b3: انعقّ البَرْقُ and ↓ عَقَّ [of which latter the aor. is probably يَعَقُّ, and the inf. n. عَقَقٌ, said in the K to mean اِنْشِقَاقٌ,] signify تَشَقَّقَ and اِنْشَقَّ [as though meaning The lightning became cloven]; (TA;) [but] the former is expl. as signifying the lightning was, or became, in a state of commotion (تَضَرَّبَ) in the clouds. (S, O.) [Another meaning is suggested by an explanation of عَقِيقَةٌ (q. v.) in relation to lightning.] b4: انعقّ الغُبَارُ i. q. سَطَعَ [app. as meaning The dust spread, or diffused itself]: (IF, O, K:) or اِنْشَقَّ وَسَطَعَ [became cleft, and diffused itself]. (TA.) b5: انعقّ الوَادِى The valley was, or became, deep. (TA.) A2: انعقّت العُقْدَةُ The knot became strongly, or firmly, tied. (O, * K, * TA.) 8 اعتقّ السَّحَابُ The clouds became rent, (K, TA,) and their water poured forth. (TA.) See also 1, first quarter. [And see 7.]

A2: اعتقّ السَّيْفَ He drew the sword (O, K) from its scabbard. (O.) A3: And اعتقّ [probably from عَقَّ بِالسَّهْمِ, q. v.,] He exceeded the due bounds, or was immoderate, in excusing himself. (TA.) R. Q. 1 عَقْعَقَ بِصَوْتِهِ, (O, TA,) inf. n. عَقْعَقَةٌ, (S, O,) said of the عَقْعَق [or magpie], It uttered a [kind of chattering] cry, (S, * O, TA,) resembling the sound of ع and ق [or the repeated sound of عَقْ]; (O, TA;) whence its name: and said of a bird [that utters a cry of this kind] when it comes and goes. (TA.) b2: And عَقْعَقَةٌ signifies also The shaking, or being in a state of commotion, [so as to produce a kind of crackling, or rustling, sound,] of paper, and of a new garment; like قَعْقَعَةٌ [q. v.]. (TA.) عَقٌّ Any cleft, or furrow, and any hole, in sand &c. (S, TA.) See also عَقَّةٌ.

A2: Also i. q. عَاقٌّ, q. v. (O, K.) A3: مَآءٌ عَقٌّ: see عُقٌّ.

مَآءٌ عُقٌّ, with damm, (K, TA,) or ↓ عَقٌّ, (thus written in my copies of the S and in the O,) and ↓ عُقَاقٌ, (O, K, TA,) Bitter water: (S, O, K:) or intensely bitter water: used alike as sing. and pl.: (TA:) like قُعٌّ, (TA,) or قَعٌّ, (S, O,) and قُعَاعٌ. (O, TA.) عِقٌّ: see what next follows.

عَقَّةٌ A deep excavation, hollow, cavity, trench, or the like, in the ground; (K, TA;) as also ↓ عِقٌّ, accord. to the K, there said to be with kesr, but correctly ↓ عَقٌّ, with fet-h, [q. v.,] which signifies an elongated excavation in the ground, and is originally an inf. n.; thus in the L. (TA.) b2: And A blaze of lightning extending in an elongated form in the sky, (IDrd, O, K,) or in the side of the clouds, (A, TA,) and said to be as though it were a drawn sword. (TA.) [See also عَقِيقَةٌ.]

عُقَّةٌ A certain thing with which boys play. (L, K, TA.) عِقَّةٌ: see عَقِيقَةٌ, in the former half.

عَقَقٌ: see عَقَاقٌ. b2: It is said in the K to be syn. with عَاقٌّ; but in this sense the correct word is عُقَقٌ. (TA.) عُقَقٌ: see عُقِيقَةٌ, latter half: A2: and see also عَاقٌّ, in two places.

عُقُقٌ, as a sing. and as a pl.: see عَاقٌّ.

عَقَاقٌ is an inf. n. of عَقَّتْ said of a mare (O, K) and of an ass: (O:) or it signifies Pregnancy (AA, S, K) itself; (K;) as also ↓ عِقَاقٌ, (K,) and ↓ عَقَقٌ [which is likewise said to be an inf. n. of عَقَّتْ]. (S.) You say, أَظْهَرَتِ الأَتَانُ عَقَاقًا The she-ass manifested pregnancy. (AA, S, O.) b2: And, accord. to Esh-Shafi'ee, An embryo; or a fœtus. (TA.) A2: عَقَاقِ, like قَطَامِ, [indecl.,] is a [proper] name for العُقُوقُ [Undutifulness, disobedience, refractoriness, or ill manners, to a parent, or the like]: (K, TA:) mentioned by IB, and in the O. (TA.) عُقَاقٌ, applied to water: see عُقٌّ.

عِقَاقٌ: see عَقَاقٌ.

عَقُوقٌ, applied to a mare, (S, O, K, TA,) and to an ass, (TA,) Pregnant: (S, O, K:) or not pregnant after having been covered by the stallion, or during a year or two years or some years; (K;) or it signifies thus also; (O;) having two contr. meanings; (K;) or it is applied to one in the latter state as implying a presage of good; (O, K;) so says AHát; (O, TA;) i. e., as though they meant that she would become pregnant: (TA:) it is extr.; [as being from أَعَقَّتْ;] and one should not say ↓ مُعِقٌّ; or this is a bad dial. var.; (S, O, K;) or, accord. to AA, it is from اعقّت, and عَقُوقٌ is from عَقَّتْ: (TA:) the pl. is عُقُقٌ, and عِقَاقٌ is a pl. pl., (S, O, K,) i. e. pl. of عُقُقٌ. (S, O.) It is said in a prov., طَلَبَ الأَبْلَقَ العَقُوقَ, meaning He sought an impossible thing; because ابلق is applied to a male, and عقوق means pregnant: (S, O, and K in art. بلق) or الابلق العقوق means the dawn, because it breaks, lit, cleaves. (O, and K in art. بلق.) b2: نَوَى

العَقُوقِ means Date-stones that are easily broken, (Lth, S, O, K,) soft to be chewed; (Lth, O, K;) which are given as provender to camels, (S,) or to the pregnant thereof, in consideration of her state, wherefore they are thus called; and which are eaten, or chewed, by the old woman; but this is of the speech of the people of El Basrah, and not known by the Arabs in their desert: (Lth, O:) and sometimes they called a single date-stone of this sort ↓ عَقِيقَةٌ. (S.) A2: See also عَاقٌّ.

عَقِيقٌ Cleft, split, slit, ripped, or rent; and cut; as also ↓ مَعْقُوقٌ. (TA.) b2: And [hence] Any channel which the water of a torrent has cloven (S, O, Msb, * K) of old (Msb) and made wide: (S, O:) and a valley: (O, K:) pl. أَعِقَّةٌ (S, O, Msb, K, TA) and عَقَائِقُ. (TA.) And عَقَائِقُ signifies also Pools of water in cleft furrows: (AHn, TA:) and some say, red sands. (TA.) b3: See also عَقِيقَةٌ, in two places.

A2: Also [Carnelian;] a species of فُصُوص [or stones that are set in rings]; (S;) a sort of stone, (Msb,) or red خَرَز [meaning precious stones], (O, K,) of which فُصُوص are made; (O, Msb;) existing in ElYemen, (K, TA,) near to Esh-Shihr, said by Et-Teefáshee to be brought from mines thereof at San'à, (TA,) and on the shores of the Sea of Roomeeyeh; one kind thereof is of a turbid appearance, like water running from salted flesh-meat, and having in it faint white lines, (K, TA,) and this, Et-Teefáshee says, is what is known by the appellation الرطبى [so in my original]; the best kind is the red; then, the yellow; then, the white; and the other kinds are bad: or, as some say, the streaked (المُشَطَّب) is the best: (TA:) [I omit some absurd assertions in the K and TA respecting various virtues supposed to be possessed by this stone:] the n. un. is with ة: and the pl. is عَقَائِقُ. (O, K.) [العَقِيقُ اليَمَانِىُّ is an appel-lation applied by some to The agate.]

عَقِيقَةٌ [a subst. from عَقِيقٌ, made so by the affix ة. Hence, because cleft, or furrowed, in the earth,] A river, or rivulet. (IAar, O, K.) b2: And A fillet, or bandage, (عِصَابَةٌ,) at the time of its being rent from a garment, or piece of cloth. (IAar, O, K.) b3: And The prepuce of a boy (AO, IAar, O, K) when he is circumcised. (TA.) b4: And [app. because made of cut pieces of skin,] A [leathern water-bag such as is commonly called]

مَزَادَة. (IAar, O, K.) b5: Also The wool of a جَذَع [or sheep in or before its second year]: (S, O, K, TA:) that of a ثَنِىّ [or sheep in its third year] is called جَنِيبَةٌ: (TA:) and the hair of a young one recently born, (S, Mgh, O, Msb, K, TA,) that comes forth upon his head in his mother's belly, (TA,) of human beings, (S, Mgh, O, Msb, K, TA,) because it is cut off on his seventh day, (Mgh,) and of others, (Msb,) [i. e.] of beasts likewise; (S, O, K, TA;) as also ↓ عَقِيقٌ and ↓ عِقَّةٌ; (S, O, Msb, K;) but A 'Obeyd says that he had not heard this last except in relation to human beings and asses: (S, O, K: *) its pl. (i. e. the pl. of عِقَّةٌ) is عِقَقٌ: (O, K:) [the pl. of عَقِيقَةٌ and عَقِيقٌ is عَقَائِقُ: a law of the Sunneh requires that the عَقِيقَة of an infant should be weighed, and its weight in silver be given to the poor: (and Herodotus, in ii. 65, mentions a similar custom as obtaining among the Ancient Egyptians:)] when the hair has once fallen from the young [by its being cut], the term عَقِيقَةٌ ceases to be applied to it: so says Lth: (O, TA:) but it occurs in a trad. applied to hair as being likened to the hair of a recently-born infant. (TA.) b6: Hence, (S, O,) it is applied also to The sheep, or goat, [generally the latter,] that is slaughtered (S, Mgh, O, Msb, K) as a sacrifice for the recentlyborn infant (S, Mgh, Msb) on the occasion of the shaving of the infant's hair (O, K) on the seventh day after his birth, (S, Msb,) and of which the limbs are divided, and cooked with water and salt, and given as food to the poor: (Lth, TA:) Z holds it to be thus called from the same word as applied to the hair: but it is said [by some] to be so called because it is slaughtered by cutting the windpipe and gullet and the two external jugular veins: (TA:) the Prophet disallowed this appellation, (Mgh, Msb,) as being of evil omen, (Mgh,) or as though he saw them to regard it as of evil omen, (Msb,) and desired them to use نَسِيكَةٌ in its stead; (Mgh, Msb, TA;) saying I like not العُقُوق. (TA.) b7: عَقِيقَةُ البَرْقِ signifies What remains [for an instant] in the clouds, of the rays, or beams, of lightning; (Lth, O, K;) as also ↓ العُقَقُ; (K;) which, as well as العَقِيقَةُ, is also expl. as meaning lightning which one sees in the midst of the clouds, resembling a drawn sword: (TA:) or عَقِيقَةُ البَرْقِ signifies lightning in a state of commotion in the clouds: (S, O:) or lightning extending in an elongated form in the side, or breadth, of the clouds: (TA:) or lightning that cleaves the clouds, and extends high, into the midst of the sky, without going to the right and left: (S in art. خفو:) or, as expl. by Aboo-Sa'eed, a flash of lightning that has spread in the horizon: (O, voce شَقِيقَةٌ:) a sword is likened thereto: (S, O, K:) and [the pl.] عَقَائِقُ is a name for swords: (O, K:) ↓ عَقِيقٌ, also, signifies lightning. (TA.) b8: And عَقِيقَةٌ signifies also An arrow shot towards the sky; (S, O, K;) the arrow of self-excuse; which was used in the manner described in the explanation of the phrase عَقَّ بِالسَّهْمِ [q. v.]. (S, O.) b9: See also عَقُوقٌ, last signification.

سَحَابَةٌ عَقَّاقَةٌ A cloud pouring forth its water: (TA:) or a cloud much rent by water. (T, TA voce هَيْدَبٌ.) عِقَّانٌ Shoots that come forth from the أُصُول [meaning trunks, or stems,] of palm-trees and of grape-vines; (S, O, K;) and which, if not cut off, cause the اصول to become vitiated, or unsound. (S, O.) [See also صُنْبُورٌ: and see عَوَاقٌّ, below.]

عَقْعَقٌ [The magpie, corvus pica; so called in the present day;] a certain bird, (S, O, Msb, K,) well known, (S, O,) of the size of the pigeon, (Msb,) party-coloured, black and white, (O, Msb, K,) having a long tail, (O, Msb,) said by Is-hák El-Mowsilee to be the same that is called شَجَجَى, (Th, IB, TA,) a species of crow, (IAth, Msb, TA,) wherefore it is said in a trad. that the man in the state of إِحْرَام may kill it; (IAth, TA;) its cry resembles the sound of ع and ق [or the repeated sound of عَقْ]; (O, K;) and the Arabs regard it as an evil omen. (Msb.) [See also صُرَدٌ.]

عَاقٌّ Undutiful, disobedient, refractory, or illmannered, to his parent, or father; (S, * O, * K;) breaking, or one who breaks, his compact of obedience to his parent, or father; (TA;) disobeying, or disobedient to, his father; and failing, or neglecting, to behave to him in a good, or comely, manner; (Msb;) [and severing, or one who severs, the tie, or ties, of relationship, by unkind behaviour to his kindred; (see its verb;)] and ↓ عَقٌّ signifies the same; (O, K;) as also ↓ عُقَقٌ, (S, O, TA,) but in an intensive sense, altered from عَاقٌّ, like غُدَر and فُسَق from غَادِر and فَاسِق, in the K erroneously said to be عَقَقٌ; (TA;) and ↓ عُقُقٌ; (L, and TA as from the K, but not in my MS. copy of the K nor in the CK;) which last signifies also [as a pl.] men severing, or who sever, the ties of relationship, by unkind behaviour to their kindred; and also remote, or distant, enemies: (TA:) [and ↓ عَقُوقٌ is app. used (as Freytag asserts it to be) in the sense of عَاقٌّ in the Fákihet el-Khulatà, p. 55, 1. 7 from the bottom:] the pl. of عَاقٌّ is عَقَقَةٌ, (S, O, Msb, K,) like كَفَرَةٌ, (S,) and عُقَّقٌ, like رُكَّعٌ, a form used by Ru-beh, (O,) and أَعِقَّةٌ, which is an extr. [meaning anomalous] pl. (Ham p. 93.) ↓ ذُقٌ عُقَقُ, (S, O,) in a trad., (S,) said by Aboo-Sufyán to Hamzeh on the day of Ohod, when he passed by him slain, (S, * O,) means ذُقٌ جَزَآءَ فِعْلِكَ [Taste thou the recompense of thy deed], (S,) or ذُقِ القَتْلَ [taste thou slaughter], (O,) يَا عَاقُّ [O undutiful, &c.; or, accord. to the explanation in the TA mentioned above, عُقَقُ, for يَا عُقَقُ, means O very undutiful, &c.]. (S, O.) عَوَاقُّ النَّخْلِ The shoots, or offsets, of the palmtrees, that grow forth therewith. (O, K.) [See also عِقَّانٌ.]

أَعَقُّ مِنْ ضَبٍّ [More undutiful, &c., to kindred, than a lizard of the species called ضبّ] is a prov. [mentioned, but not expl., in the O]: IAar says, the female [of the ضبّ] is meant; and its عُقُوق consists in its eating its young ones. (TA.) [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 152-3. And see an ex. of أَعَقُّ in a verse cited in art. زهد, conj. 2.]

مُعِقٌّ: see عَقُوقٌ.

مَعْقُوقٌ: see عَقِيقٌ, first sentence.
الْعين وَالْقَاف

المقزعج: الطَّوِيل عَن كرَاع.

وجعثق: اسْم وَلَيْسَ بثبت.

وجعفق الْقَوْم: ركبُوا وتهيئوا.

والدعشوقة دويبة كالخنفساء، وَرُبمَا قيل ذَلِك للصبية وَالْمَرْأَة القصيرة تَشْبِيها بهَا.

ودعشق: اسْم.

والشقدع: الضفدع الصَّغِير.

والعشرق: شجر وَقيل: نبت، واحدته عشرقة. قَالَ أَبُو حنيفَة: العشرق من الاغلاث، وَهُوَ شجر ينفرش على الأَرْض عريض الْوَرق وَلَيْسَ لَهُ شوك وَلَا يكَاد ياكله شَيْء إِلَّا أَن تصيب المعزى مِنْهُ شَيْئا قَلِيلا قَالَ الاعشى:

تسمع للحلي وسواسا إِذا انصرفت ... كَمَا اسْتَعَانَ برِيح عشرق زجل

قَالَ: واخبرني بعض اعراب ربيعَة أَن العشرقة ترْتَفع على سَاق قَصِيرَة ثمَّ تَنْتَشِر شعبًا كَثِيرَة وتثمر ثمرا كثيرا، وثمره سنفة فِي كل سنف سطران من حب مثل عجم الزَّبِيب سَوَاء وَقيل: هُوَ مثل حب الحمص يُؤْكَل مَا دَامَ رطبا ويطبخ، وَهُوَ طيب. وَقَوله:

كَأَن صَوت حلبها المناطق ... تهزج الرِّيَاح بالعشارق إِمَّا أَن يكون جمع عشرقة وَإِمَّا أَن يكون جمع الْجِنْس الَّذِي هُوَ العشرق، وَهَذَا لَا يطرد.

وعشارق: اسْم، وَقيل: مَكَان.

والقشعر: القثاء، واحدته قشعرة، بلغَة أهل الحوف من أهل الْيمن.

والقشعريرة: الرعدة، وَقد اقشعر.

وكل متغير: مُقْشَعِر.

والقشاعر: الخشن الْمس.

والمقرنشع: المتهيء للسباب وَالْمَنْع قَالَ:

إِن الْكَبِير إِذا يشاف رايته ... مقرنشعا وَإِذا يهان استزمرا

والعشنقة: الطول.

والعشنق: الطَّوِيل، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ. ونعامة عشنقة، كَذَلِك.

وعشنق اسْم.

والعشنوق: دويبة من احناش الأَرْض.

وعبشق: اسْم.

والقعشوم: الصَّغِير الْجِسْم.

والقشعم والقشعام: المسن من الرِّجَال والنسور والرخم، وَهُوَ صفة، وَالْأُنْثَى قشعم. قَالَ الشَّاعِر:

تركت اباك قد اطلى ومالت ... عَلَيْهِ القشعمان من النسور

وَقيل: هُوَ الضخم المسن من كل شَيْء.

وَأم قشعم: الْحَرْب، وَقيل: الْمنية، وَقيل: الضبع. وَقيل: العنكبوت. وَقيل: الذلة. وَبِكُل فسر قَول زُهَيْر:

لَدَى حَيْثُ القت رَحلهَا أم قشعم والقشعم مثل القشعم: وقشعم من أَسمَاء الْأسد، وَكَانَ ربيعَة بن نزار يُسمى القشعم قَالَ طرفَة:

والجوز من ربيعَة القشعم

أَرَادَ القشعم فَوقف وَألقى حَرَكَة الْمِيم على الْعين كَمَا قَالُوا الْبكر. ثمَّ اوقعوا القشعم على الْقَبِيلَة قَالَ:

إِذْ زعمت ربيعَة القشعم

شدد للضَّرُورَة وأجرى الْوَصْل مجْرى الْوَقْف.

والقعضب: الضخم الشَّديد الجريء.

وَخمْس قعضبي: شَدِيد، عَن ابْن الاعرابي: وانشد:

حَتَّى إِذا مَا مر خمس قعضبي

وَرَوَاهُ يَعْقُوب: قعطبي بِالطَّاءِ، وَهُوَ الصَّحِيح.

والقعضبة: استئصال الشَّيْء.

وقعضب: اسْم رجل كَانَ يعْمل الاسنة فِي الْجَاهِلِيَّة.

والقعضم والقعضم: المسن الذَّاهِب الْأَسْنَان.

والعرقص والعرقص والعرقصاء والعريقصاء والعرنقصان والعرقصان والعريقص كُله: والعريقصان نبت. وَقيل: هُوَ الحندقوق. الْوَاحِدَة بِالْهَاءِ.

والعرقصان والعريقصان: دَابَّة، عَن السيرافي.

وضربه حَتَّى اقعنصر أَي تقاصر إِلَى الأَرْض.

والصقعر: المَاء المر.

والقرصعة مشْيَة. وَقيل: مشْيَة قبيحة.

وَقيل مشْيَة فِيهَا تقَارب، وَقد قرصعت الْمَرْأَة وتقرصعت قَالَ: إِذا مشت سَالَتْ وَلم تقرصع ... هز الْقَنَاة لدنة التهزع

وقرصع الْكتاب: قرمطه.

والقرصعة: أكل ضَعِيف.

والمقرصع: المختفي.

والقصعل: اللَّئِيم.

والقصعل: ولد الْعَقْرَب وَالْفَاء لُغَة. وَقيل القصعل - بِكَسْر الْقَاف -. ولد الْعَقْرَب وَالذِّئْب.

واقصعلت الشَّمْس تكبدت السَّمَاء.

والصقعل: التَّمْر الْيَابِس ينقع فِي الْمَحْض وانشد:

ترى لَهُم حول الصقل عثيره

والصلقع والصلقعة: الاعدام.

وَرجل مصلقع: عديم وَقد صلقع.

وصلقع اتِّبَاع لبلقع وَهُوَ الْفقر وَلَا يفرد.

والصلنقع: الْمَاضِي الشَّديد.

والصعفقة: ضآلة الْجِسْم والصعافقة: قوم يشْهدُونَ السُّوق وَلَيْسَت عِنْدهم رُؤُوس أَمْوَال فَإِذا اشْترى التُّجَّار شَيْئا دخلُوا مَعَهم فِيهِ، واحدهم صعفق وصعفقي وصعفوق، وَفِي الحَدِيث " مَا جَاءَك عَن أَصْحَاب مُحَمَّد فَخذه ودع مَا يَقُول هَؤُلَاءِ الصعافقة ". أَرَادَ أَن هَؤُلَاءِ لَيْسَ عِنْدهم فقه وَلَا علم بِمَنْزِلَة أُولَئِكَ الَّذين لَيْسَ لَهُم رُؤُوس أَمْوَال.

والصعفوق: اللَّئِيم.

والصعافقة: رذالة النَّاس.

والصعافقة: قوم كَانَ آباؤهم عبيدا فاستعربوا وَقيل هُوَ قوم بِالْيَمَامَةِ من بقايا الْأُمَم الخالية ضلت انسابهم، واحدهم صعفقي، وَقيل: هم خول هُنَاكَ وَيُقَال لَهُم: بَنو صعفوق وَآل صعفوق قَالَ:

من آل صعفوق وَاتِّبَاع أخر

وَقد قيل: إِنَّه اعجمي.

وَبَنُو صعفوق: حَيّ بِالْيمن. وَقَالَ اللحياني هم: بَنو صعفوق وصعفوق يَعْنِي ذَلِك الْحَيّ الْيَمَانِيّ.

والعبقص والعبقوص: دويبة.

والصقعب: الطَّوِيل من الرِّجَال، بالصَّاد وَالسِّين.

والقعموص: ضرب من الكمأة.

والقعموص أَيْضا: الجعموس.

والعسقد: الرجل الطوَال فِيهِ لوثة، عَن الزجاجي.

وَلَيْلَة دعسقة: شَدِيدَة الظلمَة. قَالَ:

باتت لَهُنَّ لَيْلَة دعسقة ... من غائر الْعين بعيد الشقة

وعقرس: حَيّ بِالْيمن.

والقعسرة: الصلابة والشدة.

والقعسري والقعسر كِلَاهُمَا: الْجمل الضخم الشَّديد، قَالَ العجاج فِي وصف الدَّهْر:

والدهر بالانسان دواري ... افنى الْقُرُون وَهُوَ قعسري. والقعسري: الْخَشَبَة تدار بهَا رحى الْيَد قَالَ:

إلدم بقعسريها ... وأله فِي خرتيها

تُطْعِمُك من نَفيهَا

أَي مَا تنفى الرَّحَى. وخرتيها: فمها يلقى فِيهِ لهوتها ويروى: خربيها.

والقعسري من الرِّجَال: الْبَاقِي على الْهَرم.

وَعز قعسري: قديم.

وقعسر الشَّيْء: آخِره. وانشد فِي صفة دلو:

دلو تمأى دبغت بالحلب ... وَمن أعالي السّلم المضرب

إِذا اتقتك بِالنَّفْيِ الْأَشْهب ... فَلَا تقعسرها وَلَكِن صوب

والمقرنسع: المنتصب. عَن كرَاع. وَعِنْدِي انه مقرنشع وَقد تقدم.

والقسعلة: مَكَان فِيهِ صلابة وحجارة بيض.

والعسقل والعسقول والعسقولة، كُله: ضرب من الكمأة بيض يشبه فِي لَوْنهَا بِتِلْكَ الْحِجَارَة، وَقيل: هِيَ الكمأة الَّتِي بَين الْبيَاض والحمرة وَقيل هُوَ اكبر من الفقع واشد بَيَاضًا واسترخاء.

والعسقل والعسقلة والعسقول، كُله: تلمع السراب. وَقيل: عساقيل السراب: قطعه لَا وَاحِدًا لَهَا قَالَ كَعْب بن زُهَيْر:

وَقد تلفع بالقور العساقيل

أَرَادَ وَقد تلفعت القور بالعساقيل فَقلب، وَقيل: العساقيل والعساقل: السراب، جعلا اسْما للْوَاحِد كَمَا قَالُوا للضبع حضاجر.

وعسقلان: مَوضِع بِالشَّام.

وعسقلان: سوق تحجه النَّصَارَى فِي كل سنة. انشد ثَعْلَب:

كَأَن الوحوش بِهِ عسقلا ... ن صَادف فِي قرن حج ديافا

شبه ذَلِك الْمَكَان فِي كَثْرَة الوحوش بسوق عسقلان.

والعسلق والعسلق: كل سبع جريء على الصَّيْد، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

والعسلق: الْخَفِيف، وَقيل: الطَّوِيل الْعُنُق.

والعسلق: الظليم، وَقيل: الثَّعْلَب.

والسلقع: الْمَكَان الْــحزن الغليظ.

واسلنقع الْحَصَا: حميت عَلَيْهِ الشَّمْس فلمع.

واسلنقع الْبَرْق: استطار فِي الْغَيْم وَهُوَ خطْفَة خُفْيَة لَا تلبث. والسلنقاع: خطفته.

والعنقس: الداهي الْخَبيث.

وناقة قنعاس: طَوِيلَة عَظِيمَة سنمة، وَكَذَلِكَ الْجمل، وَقيل القنعاس: الْجمل الضخم، وَهُوَ من صِفَات الذُّكُور عِنْد أبي عبيد.

وَرجل قنعاس: شَدِيد منيع.

والعسقفة: جمود الْعين عَن الْبكاء إِذا اراده، وَقيل: بَكَى فلَان وعسقف فلَان إِذا جمدت عينه فَلم يقدر على الْبكاء.

والعفنقس الَّذِي جدتاه لِأَبِيهِ وامراته عجميات. والعفنقس والعقنفس جَمِيعًا: السَّيئ الْخلق.

وَقد عفقسه وعقفسه: اساء خلقه.

وفقعس: حَيّ من بني أَسد.

والعسقب والعسقبة: كِلَاهُمَا عنيقيد صَغِير يكون مُنْفَردا يلتزق باصل العنقود الضخم.

والعقابيس بقايا الْمَرَض والعشق كالعقابيل.

والعقابيس: الشدائد من الْأُمُور، هَذِه عَن اللحياني.

والعسبق: شجر مر الطّعْم.

وعبقس من أَسمَاء الداهية.

والعبنقس: السَّيئ الْخلق.

والعبنقس: الَّذِي جدتاه من قبل أَبِيه وَأمه وامراته اعجميات. وَقد تقدم انه بِالْفَاءِ.

والقعسبة: عَدو شَدِيد بفزع.

والسنعبق: نبت خَبِيث الرّيح ينْبت فِي أَعْرَاض الْجبَال الْعَالِيَة حيالا بِلَا ورق وَلَا ياكله شَيْء وَله نور وَلَا تجرسه النَّحْل الْبَتَّةَ وَإِذا قصف مِنْهُ عود سَالَ مِنْهُ مَاء صَاف لزج لَهُ سعابيب. وَإِنَّمَا حكمت بِأَنَّهُ رباعي لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام فعلل.

والقعموس: الجعموس.

وقعمس الرجل أبدى بِمرَّة.

والعنقز والعنقز الْأَخِيرَة عَن كرَاع: المرزنجوش. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَلَا يكون فِي بِلَاد الْعَرَب، وَقد يكون بغَيْرهَا وَمِنْه يكون هُنَاكَ اللاذن. وَقيل العنقز: جردان الْحمار.

والعنقز: اصل الْقصب الغض وَهُوَ بالراء أَعلَى وَكَذَلِكَ حَكَاهُ كرَاع أَيْضا.

والعنقز: أَبنَاء الدهاقين.

والعنزق: السَّيئ الْخلق.

والقنزعة والقنزعة الْأَخِيرَة على كرَاع: الْخصْلَة من الشّعْر تتْرك على رَأس الصَّغِير، وَهِي كالذوائب فِي نواحي الرَّأْس. وَقيل: هُوَ الْقَلِيل من الشّعْر إِذا كَانَ وسط الرَّأْس خَاصَّة، وَالْجمع قنزع قَالَ أَبُو نجم: طير عَنْهَا قنزعا من قنزع ... مر اللَّيَالِي ابطئي واسرعي

والقنزع والقنزعة: الريش الْمُجْتَمع فِي رَأس الديك.

والقنزعة: الْمَرْأَة القصيرة.

والقنازع: صغَار النَّاس.

والقنزعة: حجر اعظم من الجوزة.

وَجلسَ القعفزي وَهِي جلْسَة المستوفز وَقد اقعنفز.

وَامْرَأَة قفنزعة: قَصِيرَة، عَن كرَاع.

والزعفوق والزعافق: الْبَخِيل السَّيئ الْخلق، وَالِاسْم الزعفقة.

والعريقطة: دويبة عريضة كالجعل.

واقطعر الرجل: انْقَطع نَفسه من بهر وَكَذَلِكَ اقعطر.

وقعطر الشَّيْء: ملأَهُ.

والقرطع: قمل الْإِبِل وَهن حمر.

والعلقط الإتب. قَالَ ابْن دُرَيْد: احسبه الْعلقَة.

وضربه فقعطله أَي صرعه.

والقعطل: السَّرِيع. وَقد سموا قعطلا.

واقلعط الشّعْر: جعد كشعر الزنج، وَلَا يكون إِلَّا مَعَ صلابة، وَقَالَ:

فَمَا نهنهت عَن سبط كمي ... وَلَا عَن مقلعط الرَّأْس جعد

وَهِي القلعطة.

وَقرب قعطبي: شَدِيد.

وقعطبه قعطبة: قطعه.

والبعقوط: الْقصير فِي بعض اللُّغَات والبعقوطة: دحروجة الْجعل.

واقمعط الرجل: عظم أَعلَى بَطْنه وخمص أَسْفَله.

واقمعط: تدَاخل بعضه فِي بعض وَهِي القمعطة.

والقمعوطة والمقعوطة كلتاهما: دويبة مَا والعرقدة: شدَّة فتل الْحَبل وَنَحْوه من الْأَشْيَاء كلهَا.

والقردوعة: الزاوية فِي شعب أَو جبل.

والقردع: قمل الْإِبِل كالقرطع وَقيل: القردع واحدته قردعة.

ودرقع درقعة وادرنقع: فر، وَقيل: فر من الشدَّة تنزل بِهِ.

وَرجل درقوع: جبان.

واقلعد الشّعْر كاقلعط.

والعنقود والعنقاد من النّخل وَالْعِنَب والاراك والبطم وَنَحْوهَا قَالَ:

إِذا لمتي سَوْدَاء كالعنقاد ... كلمة كَانَت على مصاد

وعنقود: اسْم ثَوْر قَالَ:

يَا رب سلم قصبات عنقود

والعندقة ثغرة السُّرَّة. وَقيل العندقة مَوضِع فِي اسفل الْبَطن عِنْد السُّرَّة كَأَنَّهَا ثغرة النَّحْر فِي الْخلقَة وَيُقَال ذَلِك فِي العنقود من الْعِنَب وَفِي حمل الاراك والبطم وَنَحْوه.

ودنقع الرجل: افْتقر.

والدعفقة: الْحمق.

والقفعدد: الْقصير، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي.

واقمعد الرجل كاقمعط.

والمقمعد: الَّذِي لَا يلين إِذا كَلمته وَلَا ينقاد وَهُوَ أَيْضا الَّذِي عظم أَعلَى بَطْنه واسترخى أَسْفَله.

واقلعت الشّعْر كاقلعد. وَرجل قنعات: كثير شعر الْوَجْه والجسد.

والمقذعر: المتعرض للْقَوْم ليدْخل فِي امرهم وحديثهم.

واقذعر نحوهم: رمى بِالْكَلِمَةِ بعد الْكَلِمَة وتزحف إِلَيْهِم.

والذعلوق والذعلوقة: نبت يشبه الكراث يلتوي، طيب للْأَكْل وَهُوَ ينْبت فِي اجواف الشّجر.

وذعلوق آخر يُقَال لَهُ، لحية التيس.

وكل نبت دق: ذعلوق، وَقَالَ ابْن الاعرابي هُوَ نبت مستطيل على وَجه الأَرْض وَقَوله:

مقيل أَو مغبوق ... حَتَّى شتا كالذعلوق

فسره فَقَالَ أَي فِي خصبه وسمنه وَلينه. وَقيل: هُوَ الْقَضِيب الرطب، وَقد يتَّجه تَفْسِير الْبَيْت على هَذَا.

والذعلوق: طَائِر صَغِير.

والقذعل: اللَّئِيم الخسيس.

والمقذعل: الَّذِي يتَعَرَّض للْقَوْم ليدْخل فِي امرهم وحديثهم ويتزحف اليهم وَيَرْمِي الْكَلِمَة بعد الْكَلِمَة وَهُوَ كالمقذعر.

والمقذعل من كل شَيْء: السَّرِيع.

والقنذع والقنذع والقنذوع، كُله: الديوث، سريانية لَيست بعربية مَحْضَة، وَقد يُقَال بِالدَّال.

والقعثرة: اقتلاع الشَّيْء من اصله وتقرعث: تجمع وقرعثه: اسْم مُشْتَقّ مِنْهُ ز والقرثع: الْمَرْأَة الجريئة القليلة الْحيَاء، وَقيل هِيَ البذيئة الْفَاحِشَة، وَقيل: هِيَ الَّتِي تلبس قميصها أَو درعها مقلوبا وتكحل إِحْدَى عينيها وَتَدَع الْأُخْرَى رعونة، وَمِنْه قَول الواصف أَو الواصفة:

ومنهن القرثع ضرى وَلَا تَنْفَع

والقرثع الَّذِي يدنى وَلَا يُبَالِي مَا كسب والقرثع والقرثعة: وبر صغَار يكون على الدَّابَّة ويوصف بِهِ فَيُقَال: صوف قرثع.

والقرثع الظليم وقرثعه: زفه وَمَا عَلَيْهِ.

والقرثعة: الْحسن الحيالة لِلْمَالِ واكثر مَا يسْتَعْمل مُضَافا يُقَال: هُوَ قرثعة مَال.

وقرثع: اسْم رجل.

وتقعثل فِي مَشْيه، وتقلعث، كِلَاهُمَا إِذا مر كَأَنَّهُ يتقلع من وَحل، وَهِي القلعثة.

والقعثب والقعثبان: الْكثير من كل شَيْء وَقيل: هِيَ دويبة كالخنفساء تكون على النَّبَات.

وجمل قبعثي: ضخم الفراسن وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ وَرجل قبعثي: عَظِيم الْقدَم.

والبعثقة: خُرُوج المَاء من غائل حَوْض أَو جابية وتبعثق إِذا انْكَسَرت مِنْهُ نَاحيَة فَفَاضَ مِنْهَا.

والقمعوث: الديوث، وَهُوَ الَّذِي يَقُود على اهله وَحرمه. قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا احسبه عَرَبيا.

وعرقل عَلَيْهِ كَلَامه: عوجه.

وعرقل بن الخطيم: رجل مَعْرُوف، وَهُوَ مِنْهُ والعرقيل: صفرَة الْبيض.

والعرقلي: مشْيَة تبختر.

وَرجل عرقال: لَا يَسْتَقِيم على رشده.

والعنقر البردى، وَقيل: اصله.

وكل اصل نَبَات ابيض فَهُوَ عنقر، وَقيل: العنقر اصل كل قَصَبَة أَو بردى أَو عسلوجة يخرج ابيض ثمَّ يستدير ثمَّ يتقشر فَيخرج لَهُ ورق اخضر فَإِذا خرج قبل أَن تَنْتَشِر خضرته فَهُوَ عنقر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العنقر: اصل البقل والقصب والبردى مَا دَامَ ابيض مجتمعا وَلم يَتلون بلون وَلم ينتشر.

والعنقر أَيْضا: قلب النَّخْلَة لبياضه.

والعنقر أَيْضا: أَوْلَاد الدهاقين لبياضهم وترارتهم.

وَفتح الْقَاف فِي كل ذَلِك لُغَة، وَقد تقدم بالزاي. والعنقفير: الداهية.

وعقفرته الدَّوَاهِي وعقفرت عَلَيْهِ حَتَّى تعقفر أَي صرعته واهلكته. وعقفرتها أَيْضا: دهاؤها ونكرها وَقد اقعنفرت.

وَامْرَأَة عنقفير: سليطة غالبة بِالشَّرِّ.

وتقرعف الرجل. واقرعف وتقرفع: تقبض.

والقرفعة: الاست، عَن كرَاع.

والفرقعة: تنقض الاصابع.

والفرقعة: الصَّوْت بَين شَيْئَيْنِ يضربان.

والفرقعة: الاست كالقرفعة.

والفرقاع: الضرط.

وافرنقعوا عَنهُ: تنحوا.

وَالْعَقْرَب من الْهَوَام يكون للذّكر وَالْأُنْثَى بِلَفْظ وَاحِد وَقد يُقَال للانثى عقربة.

والعقربان والعقربان: الذّكر مِنْهَا. قَالَ ابْن جني لَك فِيهِ امران. إِن شِئْت قلت إِنَّه لَا اعْتِدَاد بالالف وَالنُّون فِيهِ فَيبقى حِينَئِذٍ كَأَنَّهُ عقرب بِمَنْزِلَة قسقب وقسحب وطرطب، وَإِن شِئْت ذهبت مذهبا اصْنَع من هَذَا وَذَلِكَ انه قد جرت الْألف وَالنُّون من حَيْثُ ذكرنَا فِي كثير من كَلَامهم مجْرى مَا لَيْسَ مَوْجُودا على مَا بَيْننَا، وَإِذا كَانَ كَذَلِك كَانَت الْبَاء كَذَلِك كَأَنَّهَا حرف إِعْرَاب، وحرف الْإِعْرَاب قد يلْحقهُ التثقيل فِي الْوَقْف نَحْو هَذَا خَالِد وَهُوَ يَجْعَل ثمَّ إِنَّه قد يُطلق ويقر تثقيله عَلَيْهِ نَحْو الأضخما وعيهل فَكَأَن عقربانا لذَلِك عقرب ثمَّ لحقها التثقيل لتصور معنى الْوَقْف عَلَيْهَا عِنْد اعْتِقَاد حذف الْألف وَالنُّون من بعْدهَا، فَصَارَت كَأَنَّهَا عقرب ثمَّ لحقت الْألف وَالنُّون فبقى على تثقيله كَمَا بقى الأضخما عِنْد انطلاقه على تثقيله إِذْ أجْرى الْوَصْل مجْرى الْوَقْف فَقيل: عقربان.

وَأَرْض معقربة: ذَات عقارب.

وعيش ذُو عقارب إِذا لم يكن سهلا. وَقيل: فِيهِ شَرّ وخشونة. قَالَ الاعلم:

حَتَّى إِذا فقد الصبو ... ح نقُول عَيْش ذُو عقارب

والعقارب أَيْضا: المنن. على التَّشْبِيه قَالَ النَّابِغَة: عَليّ لعَمْرو نعْمَة بعد نعْمَة ... لوالده لَيست بِذَات عقارب

أَي هنيئة غير ممنونة.

والعقربان: دويبة تدخل الْأذن وَهِي هَذِه الطَّوِيلَة الصَّفْرَاء الْكَثِيرَة القوائم والعقارب: النمائم. ودبت عقاربه، مِنْهُ على الْمثل.

وَشَيْء معقرب: معوج.

وعقارب الشتَاء: شدائده.

وَالْعَقْرَب: سير مضفور فِي طرفه إبزين.

وَالْعَقْرَب: نجم.

وعقربة النَّعْل: عقد الشرَاك.

والمعقرب: الشَّديد الْخلق المجتمعه.

وعقرباء: مَوضِع.

والعرقوبان من الْفرس: مَا ضم ملتقى الوظيفين والساقين من مآخرهما من العصب، وَهُوَ من الْإِنْسَان: مَا ضم اسفل السَّاق والقدم.

وعرقب الدَّابَّة: قطع عرقوبها.

وتعرقبها: ركبهَا من خلفهَا.

وعرقوب القطا: سَاقهَا، وَهُوَ مِمَّا يُبَالغ بِهِ فِي الْقصر فَيُقَال: يَوْم اقصر من عرقوب القطا، قَالَ الفند الزماني:

ونبلى وفقاها ... كعراقيب قطا طحل

وعرقوب الْوَادي: مَا انحنى مِنْهُ والتوى.

والعرقوب: طَرِيق فِي الْجَبَل، وَقَوله انشده ابْن الاعرابي:

إِذا حبا قف لَهُ تعرقبا مَعْنَاهُ: اخذ فِي آخر اسهل مِنْهُ. قَالَ:

إِذا منطق قَالَه صَاحِبي ... تعرقبت آخر ذَا معتقب

أَي أخذت فِي منطق آخر اسهل مِنْهُ ويروى: تعقبت وعراقيب الْأُمُور: عصاويدها وَمَا دخل من اللّبْس فِيهَا، وَاحِدهَا عرقوب، وَفِي الْمثل " الشَّرّ أَلْجَأَهُ إِلَى مخ العرقوب ". وَقَالُوا " شَرّ مَا أجاءك إِلَى مخه عرقوب " يضْرب هَذَا عِنْد طَلَبك إِلَى اللَّئِيم اعطاك أَو مَنعك.

وعرقوب اسْم رجل كَانَ اكذب أهل زَمَانه قَالَ الشَّاعِر:

وعدت وَكَانَ الْخلف مِنْك سجية ... مواعيد عرقوب اخاه بِيَثْرِب

ويروى بيترب وَهُوَ الصَّحِيح. وَقَالَ ثَعْلَب: عرقوب: رجل وعد رجلا بنخلة سنته فَلَمَّا ادركت صرمها عرقوب بِاللَّيْلِ وَتَركه، وَبِه فسر قَول كَعْب بن زُهَيْر:

كَانَت مواعيد عرقوب لَهَا مثلا ... وَمَا مواعيدها إِلَّا الاباطيل

وعبقر: مَوضِع كثير الْجِنّ، فَأَما قَوْله:

هَل عرفت الدَّار أم انكرتها ... بَين تبراك فشثى عبقر

فَإِن ابا عُثْمَان ذهب إِلَى انه أَرَادَ عبقر فَغير الصِّيغَة وَيُقَال: أَرَادَ عبيقر فَحذف الْيَاء، وَهُوَ وَاسع جدا.

وعبقر قَرْيَة بِالْيمن توشى فِيهَا الثِّيَاب. فثيابها اجود الثِّيَاب فَصَارَت مثلا لكل مَنْسُوب إِلَى شَيْء رفيع فَكلما بالغوا فِي نعت شَيْء متناه نسبوه إِلَيْهِ. وَقيل: إِنَّمَا ينْسب إِلَى عبقر الَّذِي هُوَ مَوضِع الْجِنّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مَا وجدنَا أحدا يدْرِي أَيْن هَذِه الْبِلَاد وَلَا مَتى كَانَت، يُقَال ظلم عبقري وَمَال عبقري. وَرجل عبقري: كَامِل. وَفِي الحَدِيث انه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي عمر " فَمَا رَأَيْت عبقريا يفرى فريه ".

وعبقري الْقَوْم: سيدهم. وَقيل: العبقري الَّذِي لَيْسَ فَوْقه شَيْء.

والعبقري: الشَّديد. فَأَما عبقر فاصله عبيقر، وَقيل عبقور فحذفت الْوَاو، وَهُوَ ذَلِك الْموضع نَفسه.

والعبقر والعبقرة: الْمَرْأَة التارة الجميلة قَالَ:

تبدل حصن بازواجه ... عشارا وعبقرة عبقرا

أَرَادَ عبقرة عبقرة فابدل من الْهَاء الْفَا للوصل.

والعبقري والعباقري: ضرب من الْبسط الْوَاحِدَة عبقرية.

وَفِي التَّنْزِيل (وعبقري حسان) وقريء وعباقري حسان. وَلَا يكون على جمَاعَة عبقري لِأَن الْمَنْسُوب لَا يجمع هَكَذَا إِلَّا أَن يكون اسْما على حياله، ثمَّ ينْسب إِلَيْهِ كَمَا ينْسب إِلَى حضاجر، فَتَقول عباقر وينسب إِلَيْهِ عباقري.

والعبقرة: تلألؤ السراب.

والعبوقرة: اسْم مَوضِع، وَقَالَ الهجري هُوَ جبل فِي طَرِيق الْمَدِينَة من السيالة قبل ملل بميلين، قَالَ كثير عزة:

اهاجك بالعبوقرة الديار ... نعم منا منازلها قفار

والقعبري: الشَّديد على الاهل وَالْعشيرَة والصاحب. وَفِي الحَدِيث " أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، من أهل النَّار؟ فَقَالَ: كل شَدِيد قعبري. قيل: يَا رَسُول الله، وَمَا القعبري " ففسره بِمَا تقدم، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

واقرعب: تقبض من الْبرد.

والمقرنبع: الْمُجْتَمع.

والبرقع والبرقع والبرقوع. مَعْرُوف. وَفرس مبرقع: أخذت غرته جَمِيع وَجهه غير انه ينظر فِي سَواد وَقد جَاوز بَيَاض الْغرَّة سفلا إِلَى الْخَدين من غير أَن يُصِيب الْعَينَيْنِ.

وبرقع: السَّمَاء قَالَ:

وَكَأن برقع والملائك حوله ... سدر تكلله القوائم اجرد

والعلفوق: الثقيل الوخم.

والعفلق والعفلق: الْفرج الْوَاسِع الرخو.

قَالَ كل مشان مَا تشد المنطقا ... وَلَا تزَال تخرج العفلقا

المشان: السليطة.

وَامْرَأَة عفلقة: ضخمة الركب.

والعفلوق: الأحمق.

واقلعف الشَّيْء: تقبض.

واقلعفت انامله: تشنجت من برد أَو كبر واقلعف الْبَعِير: ضرب النَّاقة فانضم اليها على عرقوبيه.

واقلعف الشَّيْء: مده ثمَّ ارسله فانضم.

واقفعلت انامله: كاقلعفت، وَقيل: المقفعل المتشنج من برد أَو كبر فَلم تخض بِهِ الانامل وَقيل: المقفعل: الْيَابِس الْيَد.

والقلفع: الطين الَّذِي إِذا نضب عَنهُ المَاء يبس وتشقق. انشد أَبُو بكر بن دُرَيْد عَن عبد الرَّحْمَن عَن عَمه:

قلفع روض شرب الدثاثا ... منبثة نفره انبثاثا

ويروى: شربت دثاثا، وَحكى السيرافي فِيهِ قلفع على مِثَال هجرع. وَلَيْسَ من شرح الْكتاب. والقلفعة: قشرة الأَرْض الَّتِي ترْتَفع عَن الكمأة فتدل عَلَيْهَا. والقلفعة: الكمأة والعقابيل: بقايا الْعلَّة والعداوة والعشق وَقيل هُوَ الَّذِي يخرج على الشفتين غب الْحمى الْوَاحِدَة مِنْهُمَا جَمِيعًا عقبولة وعقبول.

والعقابيل: الشدائد من الْأُمُور.

والعباقيل: بقايا الْمَرَض وَالْحب عَن اللحياني كالعقابيل.

والقعبل والقعبول: نبت ينابت الكمأة فِي الرّبيع يجنى فيشوى ويطبخ ويؤكل.

والقعبل والقعبل: ضرب من الكمأة ينْبت مستطيلا كَأَنَّهُ عود، وَإِذا يبس صَار لَهُ رَأس اسود. قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ ضرب من الكمأة ينْبت مستطيلا فَإِذا يبس تطاير.

وقعبل: اسْم.

والقعبول: الْقَعْب.

وقلوبع: لعبة.

والبلعق: ضرب من التَّمْر، قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ من اجود تمرهم، وانشد:

يَا مقرضا قشا وَيقْضى بلعقا

قَالَ: وَهَذَا مثل ضربه لمن يصطنع مَعْرُوفا ليجتر اكثر مِنْهُ.

وَمَكَان بلقع: خَال، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى وَقد وصف بِهِ الْجمع فَقيل: ديار بلقع، قَالَ جرير:

هيوا الْمنَازل واسألوا اطلالها ... هَل يرجع الْخَبَر الديار البلقع

كَأَنَّهُ وضع الْجَمِيع مَوضِع الْوَاحِد كَمَا قريء (ثَلَاث مئة سِنِين) وَأَرْض بَلَاقِع: جمعُوا لأَنهم جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ بلقعا، قَالَ أَبُو العارم يصف الذِّئْب:

تسدى بلَيْل يبتغيني وصبيتي ... ليأكلني وَالْأَرْض قفر بَلَاقِع

وَامْرَأَة بلقعة: خَالِيَة من كل خير، وَهُوَ من ذَلِك، وَفِي الحَدِيث " شَرّ النِّسَاء الصلفعة البلقعة " بذلك فسره الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. وابلنقع الشَّيْء: ظهر وَخرج قَالَ رؤبة:

فَهِيَ تشق الأل أَو تبلنقع

والعلقم: شجر الحنظل، والقطعة مِنْهُ عَلْقَمَة. وكل مر: علقم. وَقيل: هُوَ الحنظل بِعَيْنِه، اعنى ثَمَرَته، الْوَاحِدَة مِنْهَا عَلْقَمَة.

والعلقمة: المرارة.

وعلقم طَعَامه: أمره كَأَنَّهُ جعل فِيهِ العلقم.

وعلقمة ك اسْم.

والعملقة: اخْتِلَاط المَاء فِي الْحَوْض وخشورته.

وعملق ماؤهم: قل.

والعملاق: الطَّوِيل وَالْجمع عماليق وعمالقة وعمالق - بِغَيْر يَاء - الْأَخِيرَة نادرة.

وعملق وعملق وعمليق وعملاق: أَسمَاء والعمالقة من عَاد، وهم من بَنو عملاق، كَانُوا على عهد مُوسَى.

والقلعم: الشَّيْخ الْكَبِير المسن مثل القلحم.

واقلعم الرجل: اسن، وَكَذَلِكَ الْبَعِير القلعم والقلعم: الطَّوِيل. وَالتَّخْفِيف عَن كرَاع وقلعم: من أَسمَاء الرِّجَال مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، وَفَسرهُ السيرافي.

والقلعم والقمعل: الْقدح الضخم، وَقَالَ اللحياني: قدح قمعل محدد الرَّأْس طويله.

والقمعل والقمعل: البظر: عَنهُ أَيْضا.

والقمعال: سيد الْقَوْم.

والقمعالة: اعظم الفياشل.

وقمعل النبت: خرجت براعيمه، عَن أبي حنيفَة، قَالَ: وَهِي القماعيل.

وقلمع رَأسه قلمعه: ضربه: فاندره.

وقلمع الشَّيْء: قلعه من اصله.

وقلمعه: اسْم يسب بِهِ. واللعمق: الْمَاضِي الْجلد.

والعنفق: خفَّة الشَّيْء وقلته.

والعنفقة: مَا بَين الشّفة السُّفْلى والذقن، مِنْهُ، لخفة شعرهَا. وَقيل: العنفقة: مَا بَين الذقن وطرف الشّفة السُّفْلى، كَانَ عَلَيْهَا شعر أَو لم يكن. وَقيل العنفقة: مَا نبت على الشّفة السُّفْلى من الشّعْر. قَالَ:

اعرف مِنْكُم حدل الْعَوَاتِق ... وَشعر الاقفاء والعنافق

والقنفع: الْقصير الخسيس.

والقنفعة: القنفذة. وتقنفعها: تقبضها.

والقنفعة أَيْضا: الْفَأْرَة.

والقنفعة والفنقعة جَمِيعًا: الاست، كلتاهما عَن كرَاع.

وعقاب عقنباة وعبنقاة وقعنباة وبعنقاة: حَدِيدَة المخالب. وَقيل: هِيَ السريعة الخطف الْمُنكرَة. وَقَالَ ابْن الاعرابي: كل ذَلِك على الْمُبَالغَة، كَمَا قَالُوا أَسد أَسد وكلب كلب.

والعنبقة: مُجْتَمع المَاء والطين.

وَرجل عنبق: شَيْء الْخلق.

والقعنب: الصلب الشَّديد من كل شَيْء.

وقعنب: اسْم رجل.

والقنبع: الْقصير.

والقنبعة: خرقَة تخاط شَبيهَة بالبرنس يلبسهَا الصّبيان.

والقنبعة: هنة تخاط مثل المقنعة تغطي المتنين، وَقيل: القنبعة: مثل الخنبعة إِلَّا إِنَّهَا اصغر.

وقنبع النُّور وقنبعته: غطاؤه، وَهِي اصغر من الخنبعة، وَأرَاهُ على الْمثل بِهَذِهِ القنبعة.

وقنبعت الشَّجَرَة: صَارَت ثَمَرَتهَا أَو زهرتها فِي قنبعة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القنبع: وعَاء السنبلة.

وقنبعت: صَارَت فِي القنبع. 

أخ

Entries on أخ in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār and Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
أخ
أخ الأصل أخو، وهو: المشارك آخر في الولادة من الطرفين، أو من أحدهما أو من الرضاع.
ويستعار في كل مشارك لغيره في القبيلة، أو في الدّين، أو في صنعة، أو في معاملة أو في مودّة، وفي غير ذلك من المناسبات.
قوله تعالى: لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ
[آل عمران/ 156] ، أي:
لمشاركيهم في الكفر، وقال تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات/ 10] ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً [الحجرات/ 12] ، وقوله: فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ
[النساء/ 11] ، أي: إخوان وأخوات، وقوله تعالى:
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
[الحجر/ 47] ، تنبيه على انتفاء المخالفة من بينهم.
والأخت: تأنيث الأخ، وجعل التاء فيه كالعوض من المحذوف منه، وقوله تعالى: يا أُخْتَ هارُونَ [مريم/ 28] ، يعني: أخته في الصلاح لا في النسبة، وذلك كقولهم: يا أخا تميم. وقوله تعالى: أَخا عادٍ
[الأحقاف/ 21] ، سمّاه أخاً تنبيهاً على إشفاقه عليهم شفقة الأخ على أخيه، وعلى هذا قوله تعالى: وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ [الأعراف/ 73] وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ [الأعراف/ 65] ، وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ [الأعراف/ 85] ، وقوله: وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
[الزخرف/ 48] ، أي: من الآية التي تقدّمتها، وسمّاها أختاً لها لاشتراكهما في الصحة والإبانة والصدق، وقوله تعالى: كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها [الأعراف/ 38] ، فإشارة إلى أوليائهم المذكورين في نحو قوله تعالى: أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ [البقرة/ 257] ، وتأخّيت أي:
تحرّيت تحرِّي الأخ للأخ، واعتبر من الإخوة معنى الملازمة فقيل: أخيّة الدابة .
[أخ] ن فقال: "أخ أخ" ليحملني بكسر همزة وسكون معجمة: صوت إناخة البعير.
[أخ] ن فقال: "أخ أخ" ليحملني بكسر همزة وسكون معجمة: صوت إناخة البعير.

النِّكَاح

Entries on النِّكَاح in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Ibn Abī Thābit al-Lughawī, Al-Farq
النِّكَاح: فِي اللُّغَة الْجمع وَالضَّم - وَفِي الشَّرْع عقد يرد على ملك الْمُتْعَة قصدا. وَهُوَ سنة فِي حَال اعْتِدَال الشَّهْوَة - وواجب عِنْد غلبتها وتوقانها. ومكروه إِذا خَافَ الْجور - وَالْأَقْرَب أَن يُقَال إِن لَهُ حَالَة رَابِعَة وَهِي أَنه حرَام - وممنوع - إِذْ لم يقدر على الْجِمَاع. وَقد يُطلق النِّكَاح على الوطئ من قبيل إِطْلَاق الشَّيْء على غَايَته وغرضه كَمَا فِي حَدِيث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " اصنعوا كل شَيْء إِلَّا النِّكَاح ". أَي اصنعوا قبْلَة ولمسا من أزواجكم حَالَة الْحيض إِلَّا القربان من مَا تَحت الأزار.وَرَأَيْت مَكْتُوبًا فِي بَيَاض من يوثق بِهِ وَفِي الذَّخِيرَة والولوالجية وَلَا يَنْبَغِي لأحد أَن يعْقد نِكَاحا إِلَّا بِإِذن القَاضِي لِأَن سَماع الشُّهُود بِإِثْبَات الْوكَالَة حَقه فَلَا يجوز لغيره إِلَّا بِإِذْنِهِ وَيُعَزر الْعَاقِد انْتهى. وَهَذِه بِشَارَة عظمى للقضاة سِيمَا للقضاة فِي هَذَا الزَّمَان ثمَّ لما ظَفرت على الْوَلوالجِيَّة مَا وجدت هَذِه الرِّوَايَة فَلَا صِحَة لَهَا كَيفَ فَإِن الْمَقْصُود بالاستشهاد فِي النِّكَاح الإعلان لَا الْإِثْبَات. وَلذَا جَازَ فِيهِ شَهَادَة العَبْد والمحدود فِي الْقَذْف وَالْفَاسِق فَلَو نكح عِنْد حضورهم يكون صَحِيحا. وَلَا يثبت بهم النِّكَاح عِنْد الْمُخَاصمَة وَينْعَقد النِّكَاح بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُول فَلَا بُد فِي النِّكَاح من رضَا الْمَرْأَة.
فَإِن قيل إِن الطَّلَاق مَوْقُوف على النِّكَاح وَالنِّكَاح مَوْقُوف على رضَا الْمَرْأَة ينْتج أَن الطَّلَاق مَوْقُوف على رضَا الْمَرْأَة وَهُوَ بَاطِل بِالْإِجْمَاع. فَلَا بُد أَن لَا يكون النِّكَاح أَيْضا مَوْقُوفا على رِضَاهَا مَعَ أَنه لَيْسَ كَذَلِك لما علمت آنِفا أَن النِّكَاح مَوْقُوف على رِضَاهَا. وَمَا قيل فِي الْجَواب أَنه قِيَاس الْمُسَاوَاة لِأَن مُتَعَلق مَحْمُول الصُّغْرَى فِيهِ مَوْضُوع فِي الْكُبْرَى - وَهَذَا الْقيَاس لَا ينْتج لَيْسَ بِشَيْء لأَنا نقُول لَا نسلم أَنه لَا ينْتج مُطلقًا وَإِن سلمنَا أَنه لَا ينْتج بِذَاتِهِ فَلَا يجدي نفعا فَإِنَّهُ ينْتج بانضمام مُقَدّمَة أَجْنَبِيَّة مَعَه وَهِي هَا هُنَا أَن الْمَوْقُوف على الْمَوْقُوف على الشَّيْء مَوْقُوف على ذَلِك الشَّيْء.
فَالْجَوَاب الحاسم لمادة المغالطة أَنا لَا نسلم بطلَان توقف الطَّلَاق على رضَا الْمَرْأَة. نعم أَن الطَّلَاق لَا يتَوَقَّف على رِضَاهَا مُطلقًا بل مَوْقُوفا على رِضَاهَا الَّذِي توقف عَلَيْهِ النِّكَاح وَهُوَ الرِّضَا عِنْد حُدُوث النِّكَاح لَا الرِّضَا الْجَدِيد الْحَادِث عِنْد حُدُوث الطَّلَاق. فَإِن النِّكَاح إِنَّمَا يتَوَقَّف على الرِّضَا الْحَادِث عِنْد النِّكَاح فَلَا يكون الطَّلَاق بِوَاسِطَة النِّكَاح مَوْقُوفا إِلَّا على ذَلِك الرِّضَا الَّذِي توقف عَلَيْهِ النِّكَاح لَا مُطلق الرِّضَا كَمَا لَا يخفى.
(بَاب النِّكَاح)
يُقالُ (227) نَكَحَ ينكِحُ نَكْحاً ونِكاحاً، ولامَسَ يُلامِسُ مُلامَسَةً ولِمَاساً، وباضَعَ مباضَعَةً وبِضاعاً، ويُقالُ فِي مَثَلٍ: (كمُعَلِّمَةٍ أُمَّها البِضاعُ) (228) . ويُقالُ: جامَعَ مجامَعَةً، وغَشِيَ يَغْشَى غِشْياناً. ويُقالُ: وَطِئَ المرأَةَ يَطَؤُها وَطْأً، وباعَلَ يُباعِلُ مُباعَلَةً وبِعالاً. وجاءَ فِي الحديثِ: (إنَّ أَيّامَ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ وبِعالٍ) (229) . ويُقالُ للنكاحِ: الباءَةُ، ممدودٌ (230) ، وَهُوَ أجودُ. [وَهُوَ الباءَةُ] والباهُ (231) والباهَةُ. يُقالُ: إنَّهُ لضَعِيفُ الباءَةِ، وأنشدَ الأصمعيّ (232) :ويُقالُ: (أَتَانَا حينَ نامَ عاظِلُ الْكلاب) (275) . وقالَ أَبُو الزَّحْفِ (276) : تَمَشِّيَ الكَلْبِ دنا للكَلْبَةِ يَبْغِي العِظالَ مُصْحِراً السَّوْأَةِ ويُقال (277) : كلبٌ عاظِلٌ، وكِلابٌ عَظْلَى وعُظالَى، وقالَ حسَّانُ بنُ ثابُتٍ (278) : فَلَستَ بخَيرٍ من أَبيك وخالك ولَسْتَ بخَيْرٍ من مُعاظَلَةِ الكَلْبِ ويُقالُ للسِّباعِ كُلِّها: تَنْزُو، ولكُلِّ فَحْلٍ مَا خلا البعيرَ. والتَّسَافُدُ فِي كلِّ فَحْلٍ من السِّباعِ أَيْضا. ويُقالُ فِي ذِي الجَناحِ: سَفَدَ الطائرُ يَسْفِدُ سَفْداً وسُفوداً، وسافَدَ سِفاداً (279) . وقَمَطَ يقمُطُ قَمْطاتً، وتَجَثَّمَ الطائرُ تَجَثُّماً.

الخطرة

Entries on الخطرة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الخطرة:
[في الانكليزية] Fugitive thought ،passing idea
[ في الفرنسية] Pensee fugitive ،idee passagere
بالفتح وسكون الطاء المهملة في اللغة ما يرد على القلب ثم يزول فورا كما في مجمع السلوك. وفي الصراح: الخطور: مرور الفكرة بالقلب. وفي شرح القصيدة الفارضية الخاطر يطلق على ما يخطر بالبال ويطلق أيضا على القلب. وهذا من باب إطلاق لفظ الحال على المحل، يقال ورد لي خاطر ووقع في خاطري كذا انتهى كلامه. وفي لطائف اللغات يقول: إنّ الخطرة في اصطلاح الصوفية عبارة عن أدعية يستدعى بها العبد إلى دكان الحقّ بحيث لا يستطيع العبد دفع ذلك، انتهى كلامه. والخاطر لدى الصوفية: وارد (قلبي) يهبط على القلب في صورة خطاب ومطالبة. والوارد أعمّ من الخاطر وغير الخاطر، مثل:
وارد حزنــ، أو وارد سرور أو وارد قبض ووارد بسط. وأكثر المتصوّفة على أنّ الخواطر أربعة. خاطر من الحق وهو علم يقذفه الله تعالى من الغيب في قلوب أهل القرب والحضور من غير واسطة. وخاطر من الملك وهو الذي يحث على الطاعة ويرغب في الخيرات ويحرز من المعاصي والمكارم ويلوم على ارتكاب المخالفات وعلى التكاسل من الموافقات. وخاطر من النفس وهو الذي يتقاضى الحظوظ العاجلة ويظهر الدعاوي الباطلة. وخاطر من الشيطان ويسمّى بخاطر العدو إذ الشيطان عدو للمسلم، وهو الذي يدعو إلى المعاصي والمناهي والمكاره. والفرق بين خاطر الحق والملك أنّ خاطر الحق لا يعرضه شيء وسائر الخواطر تضمحل وتتلاشى عنده. سئل بعض الكبار من برهان الحق؟ فقال وارد على القلب تضجر النفس عن تكذيبها، ومع وجود الخاطر الملكي معارضة خاطر النفس وخاطر الشيطان، وأنّ خاطر النفس لا ينقطع بنور الذكر بل يتقاضى إلى مطلوبه لتصل إلى مرادها إلّا إذا أدركها التوفيق الأزلي فيقلع عنها عرق المطالبة. وأمّا خاطر الشيطان فإنّه ينقطع بنور الذكر، ولكن يمكن أن يعود وينسى الذكر ويغويه. وقال بعضهم الخاطر خطاب يرد على القلوب والضمائر. وقيل كل خاطر من الملك فقد يوافقه صاحبه وقد يخالفه بخلاف الخاطر الحقّاني فإنّه لا يحصل خلاف من العبد فيه. وهذا هو الفرق بين الخاطر النفسي والخاطر الشيطاني. فالنفس تتمنّى شيئا معينا وتلحّ على الوصول إليه. وأمّا الشيطاني فلا يدعوه إلى أمر معيّن بل يدعوه إلى معصية ما فلا يجيبه السّالك إليها، فحينئذ يعمد الشيطان إلى وسوسة أخرى يلقيها في نفس السّالك.
وذلك لأنّ مقصود الشيطان ليس محصورا في فعل معيّن، بل قصده أن يهوى بالمرء المسلم في هاوية معصية ما على أيّ حال.
وقال بعضهم الخواطر أربعة. خاطر من الله تعالى وخاطر من الملك وخاطر من النفس وخاطر من العدو. فالذي من الله تنبيه، والذي من الملك حثّ على الطاعة، والذي من النفس مطالبة الشهوة، والذي من العدو تزيين المعصية. فبنور التوحيد يقبل من الله تعالى وبنور المعرفة يقبل من الملك وبنور الإيمان ينهي النفس وبنور الإسلام يردّ على الطاعة.
وسئل الجنيد عن الخطرات فقال الخطرات أربعة. خطرة من الله تعالى وخطرة من الملك وخطرة من النفس وخطرة من الشيطان. فالتي من الله ترشد إلى الإشارة، والتي من الملك ترشد إلى الطاعة والتي من النفس تجرّ إلى الدنيا وطلب عزها، والتي من الشيطان تجرّ إلى المعاصي.
والمشهور عند مشايخ الصوفية أنّ الخواطر أربعة كلها من الله تعالى بالحقيقة، إلّا أنّ بعضها يجوز أن يكون بغير واسطة، وبعضها بواسطة. فما كان بغير واسطة وهو خير فهو الخاطر الرّبّاني ولا يضاف إلى الله تعالى إلّا الخير أدبا. وما كان بواسطة وهو خير فهو الخاطر الملكي. وإن كان شرا فإن كان بإلحاح وتصميم على شيء معيّن فيه حظّ النفس فهو الخاطر النفساني وإلّا فهو الشيطاني. وجعل بعض المشايخ الواجب أي خطرة الواجب للحق والحرام للشيطان والمندوب للملك والمكروه للنفس. وأمّا المباح فلما لم يكن فيه ترجيح لم ينسب إلى خاطر لاستلزامه الترجيح.
والشيخ مجد الدين البغدادي زاد على الخواطر الأربعة خاطر الروح وخاطر القلب وخاطر الشيخ. وبعضهم زاد خاطر العقل وخاطر اليقين. وبالحقيقة هذه الخواطر مندرجة تحت الخواطر الأربعة. فإنّ خاطر الروح وخاطر القلب مندرجان تحت خاطر الملك.
وأمّا خاطر العقل فإن كان في إمداد الروح والقلب فهو من قبيل خاطر الملك، وإن كان في إمداد النفس والشيطان فهو من قبيل خاطر العدو. وأمّا خاطر الشيخ فهو إمداد همّة الشيخ يصل إلى قلب المريد الطالب مشتملا على كشف معضل وحلّ مشكل في وقت استكشاف المريد ذلك باستمداده من ضمير الشيخ، وفي الحال ينكشف ويتبيّن، وذلك داخل تحت الخاطر الحقّاني لأنّ قلب الشيخ بمثابة باب مفتوح إلى عالم الغيب، فكلّ لحظة يصل إمداد فيض الحق سبحانه على قلب المريد بواسطة الشيخ. وأمّا خاطر اليقين فهو وارد مجرّد من معارضات الشكوك ولا ريب أنّه داخل تحت الخاطر الحقّاني.
فائدة:
تمييز الخواطر كما ينبغي لا يتيسّر إلّا عند تجلية مرآة القلب من الأمور الطبعية الجسمانية بمصقل الزهد والتقوى والذّكر حتى تنكشف فيها صور حقائق الخواطر كما هي.
ومن لم يبلغ من الزهد والتقوى هذه المرتبة ويريد أن يميّز بين الخواطر فله طريق، وذلك بأن يزن أولا خاطره بميزان الشرع، فإن كان من قبيل الفرائض أو الفضائل يمضيه، وإن كان محرما أو مكروها ينفيه، وإن كان من قبيل المباحات فكل جانب يكون أقرب إلى مخالفة النفس يمضيه، والغالب من سجية النفس ميلها إلى شيء دنيّ. ثم يعلم أنّ مطالبات النفس على نوعين بعضها حقوق لا بد منها وبعضها حظوظ.
فالحقوق ضرورة إذ قوام النفس وبقاء حياتها مشروط ومربوط بها، والحظوظ ما زاد عليها، فيلزم تمييز الحقوق من الحظوظ كي تمضي الحقوق وتنفي الحظوظ. وأهل البدايات يلزمهم الوقوف على الحقوق وحدّ الضرورة وتجاوزهم عن ذلك ذنب في حقهم. وأمّا المنتهي فله فتح طريق السعة والخروج عن مضيق الضرورة إلى فضاء المشاهدة والمسامحة وإمضاء خواطر الحظوظ بإذن الحق سبحانه. وإن شئت الزيادة فارجع إلى مجمع السلوك في فصل معرفة الخواطر.

القصر

Entries on القصر in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
القصر: لغة: الحبس. واصطلاحا: تخصيص شيء بشيء، وحصره فيه. ويسمى الأول مقصورا والثاني مقصورا عليه، كقولنا في القصر بين المبتدأ والخبر: إنما زيد قائم، وبين الفعل والفاعل: ما ضربت إلا زيدا.
القصر:
[في الانكليزية] Shortening ،laundering ،arrest ،confinement ،castle ،palace
[ في الفرنسية] Ecourtement ،blanchissement d'habit ،arret ،emprisonnement ،chateau ،palais
بالفتح وسكون الصاد المهملة في اللغة الفارسية له عدد من المعاني: التوقيف، والإعادة، والسّجن، والتوقّف لشيء، والتقليل، ودقّ الثياب (لتبييضها) ومنه (القصار). وغسل الثياب، وأداء الصلاة الرباعية ركعتين (في السفر)، وحلول الظلام، وهبوط الليل، ونزول الستائر، وغير ذلك. وإغماض العين، والقصر (البناء العالي). كما في كنز اللغات.
وعند القراء هو ضدّ المدّ كما سيجيء.
وعند أهل العروض إسقاط الحرف الآخر الساكن وإسكان ما قبله إذا كان آخر الجزء سببا خفيفا وهو يختص بالأسباب، والجزء الذي فيه القصر يسمى مقصورا. فمقصور فاعلاتن فاعلات بسكون التاء، ومقصور فعولن فعول بسكون اللام، هكذا في رسائل العروض العربية والفارسية. وعند أهل المعاني ويسمّى بالحصر والتخصيص أيضا جعل بعض أجزاء الكلام مخصوصا بالبعض بحيث لا يتجاوزه ولا يكون انتسابه إلّا إليه، ولا يرد عليه اختصّ زيد بالقيام. فإنّه لا تخصيص لجزء من أجزاء الكلام بالآخر لأنّه لم تخص الفاعلية بزيد بالقيام ولا مفعولية القيام بزيد، وإن لزم اختصاص القيام بزيد لكنه ليس اختصاص جزء بجزء بل صفة بموصوف لا من حيث الجزئية للكلام. فتقييد البعض التعريف بقوله بطريق معهود نحو العطف والاستثناء ونحوهما للاحتراز عن مثل ذلك محلّ تأمّل. وهو قسمان حقيقي وغير حقيقي. ولما كان الحقيقي قد يطلق على ما يقابل المجازي وقد يطلق على ما يقابل الإضافي كما يقال الصفة إمّا حقيقية أو إضافية وقع الاختلاف فيما بينهم فاختار البعض أنّ المراد من غير الحقيقي وهو المجازي لأنّ تخصيص الشيء بالشيء على معنى أنّه لا يتجاوزه إلى غيره أصلا إنّما يسمّى قصرا وتخصيصا حقيقيا لأنّه حقيقة التخصيص المنافية للاشتراك، ولذلك يتبادر هذا المعنى عند إطلاق التخصيص وما في معناه. وأمّا تخصيص الشيء بآخر على معنى أنّه لا يتجاوزه إلى بعض ما عداه فهو معنى مجازي للتخصيص غير مناف للاشتراك، ولذلك يحتاج في فهمه إلى قرينة فسمّي تخصيصا غير حقيقي، وفيه أنّ القصر الادّعائي يجب أن يدخل في غير الحقيقي مع أنّ الإثبات لشيء والسلب عن جميع ما عداه ادّعاء داخل في القصر الحقيقي، ولذا اختار البعض أنّ المراد من غير الحقيقي هو الإضافي وفيه أنّ القصر مطلقا إضافي. فالحقيقي بالإضافة إلى جميع ما عدا الشيء وغير الحقيقي بالإضافة إلى بعضه، فالحقيقي بأي معنى يعبّر لا يخلو عن شوب إلّا أن يدعى أنّه اصطلاح من القوم. فإن قلت تقسيم القصر إلى الحقيقي والمجازي يستلزم استعمال القصر في المعنى الحقيقي والمجازي معا. قلت المراد بالحقيقي ما يكون حقيقة بالنسبة إلى اللغة وكذا بالمجازي، وإلّا فالقصر المقسم له معنى اصطلاحي يندرج فيه كلا القسمين حقيقة. ثم إنّ كلّا من الحقيقي وغير الحقيقي نوعان: قصر الموصوف على الصفة المعنوية وقصر الصفة المعنوية على الموصوف، والفرق بينهما أنّ معنى الأول أنّ الموصوف ليس له غير تلك الصفة، لكن تلك الصفة يجوز أن تكون حاصلة لموصوف آخر ويجوز أن لا تكون حاصلة له، ومعنى الثاني أنّ تلك الصفة ليست إلّا لذلك الموصوف، لكن يجوز أن يكون لذلك الموصوف صفات ويجوز أن لا يكون له صفة سواها، والأوّل من الحقيقي نحو ما زيد إلّا كاتب إذا أريد أنّه لا يتّصف بغيرها، وهو لا يكاد يوجد لتعذّر الإحاطة بصفات الشيء.
والثاني كثير نحو ما في الدار إلّا زيد على معنى أنّ الكون في الدار مقصور على زيد، ونحو لا إله إلّا الله، وقد يقصد به أي بالثاني المبالغة لعدم الاعتداد بغير المذكور كما يقصد بالمثال المذكور أنّ جميع من في الدار ممن عدا زيد في حكم المعدوم، ويكون هذا قصرا حقيقيا ادّعائيا لا قصرا غير حقيقي. فالحقيقي نوعان:
حقيقي تحقيقا وحقيقي مبالغة وادّعاء، ويمكن أن يعتبر هذا في قصر الموصوف على الصفة أيضا بناء على عدم الاعتداد بباقي الصفات.
والفرق بين الحقيقي الادّعائي والإضافي في موارد الاستعمال دقيق كثيرا ما يلتبس أحدهما بالآخر، فليتأمّل السامع الذكي لئلّا يخبط، لا أنّ بين مفهوميهما دقّة وخفاء كما وهم البعض.

والأول من غير الحقيقي نحو: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ أي أنّه مقصور على الرسالة لا يتعدّاها إلى التبرّؤ من الموت استعظموه الذي هو من شأن الإله. والثاني منه نحو: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً الآية، فإنّه ليس الغرض الحصر الحقيقي بل الرّدّ على الكفّار الذين كانوا يحلّون الميتة والدّم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير الله به وكانوا يحرّمون كثيرا من المباحات. ثم اعلم أنّ كلّا من قصر الموصوف على الصفة وقصر الصفة على الموصوف ضربان لأنّه إمّا تخصيص أمر بصفة دون أخرى أو مكان أخرى، وإمّا تخصيص صفة بأمر دون أمر آخر أو مكان أمر آخر. والمخاطب بالضرب الأول من كلّ منهما من يعتقد الشركة أي شركة صفتين أو أكثر في موصوف واحد في قصر الموصوف على الصفة، وشركة موصوفين أو أكثر في صفة واحدة في العكس ويسمّى هذا القصر قصر أفراد لقطع الشركة، نحو إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ خوطب به من يعتقد اشتراك الله والأصنام في الألوهية. والمخاطب بالضرب الثاني من كلّ منهما من يعتقد العكس ويسمّى قصر قلب لقلب حكم المخاطب نحو: رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ خوطب به نمرود الذي اعتقد أنّه المحيي والمميت دون الله، أو تساويا عنده ويسمّى قصر تعيين لتعيينه ما هو غير معيّن عند المخاطب كقولك ما زيد إلّا قائم لمن يعتقد أنّه إمّا قائم أو قاعد ولا يعرفه على التعيين، وما شاعر إلّا زيد لمن يعتقد أنّ الشاعر إمّا زيد أو عمرو من غير أن يعلمه على التعيين. قال المحقّق التفتازاني هذا التقسيم لا يجري في القصر الحقيقي إذ العاقل لا يعتقد اتصاف أمر بجميع الصفات ولا اتّصافه بجميع الصفات غير صفة واحدة ولا يردّده أيضا بين ذلك، وكذلك لا يعتقد اشتراك صفة بين جميع الأمور لا ثبوتها للجميع غير واحد ولا يردّدها أيضا بين الجميع. قال صاحب الأطول وفيه نظر لأنّ القصر الحقيقي يصحّ أن يكون لردّ اعتقاد أنّ في الدار زيدا مع إنسان ما، فيقال في ردّه ما في الدار إلّا زيد لأنّه لا بد لنفي إنسان ما من عموم النفي كما لا يخفى لصحّة قولنا ما في البلد من غلمانه إلّا زيد لمن اعتقد أنّ جميع غلمانه في البلد، أو يردّد المسند بين غلمانه أو يجعل المسند لما سوى زيد من غلمانه؛ على أنّه لا مانع من ردّ اعتقاد الشركة بالقصر فيكون قصر أفراد وقلب اعتقاده به فيكون قصر قلب والتعيين به. كذلك نعم لا يجب أن يكون المخاطب به واحدا من هؤلاء بل يحتمل أن يكون خالي الذهن. ومن بدائع قصر القلب ما تريد به الشركة فكان كالجامع للقصر ونقيضه إذ القصر قد يكون لقطع الشركة ولا يكون للشركة فيكون الكلام معه كالجامع بين المتنافيين، وفيه السحر الواضح الذي يوجب الحسن والتزيين كقوله تعالى: وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا فإنّه قدّم للناس للتخصيص وقصر القلب وذلك إنّما يتحقّق بجعل الناس للاستغراق أي لجميع الناس لا لبعضهم، ردّا لاعتقاد من ادّعى أنّه نبيّ العرب فقط، فصار بذلك القصر رسالته مشتركة بين الناس منتقلا من الخصوص إلى العموم، وهذا من دقائق القصر انتهى.
فائدة:
في الإتقان قد يفهم كثير من الناس من الاختصاص الحصر وليس كذلك وإنّما الاختصاص شيء والحصر شيء آخر، والفرق بينهما أنّ الحصر نفي غير المذكور وإثبات المذكور والاختصاص قصد الخاص من جهة خصوصه. بيان ذلك أنّ الاختصاص افتعال من الخصوص والخصوص مركّب من شيئين أحدهما عام مشترك بين شيئين أو أشياء والثاني معنى منضمّ إليه يفصله عن غيره كضرب زيد فإنّه أخصّ من مطلق الضرب. فإذا قلت ضربت زيدا أخبرت بضرب عام وقع منك على شخص خاص فصار ذلك الضرب المخبر به خاصا لما انضم إليه منك وعلى زيد، وهذه المعاني الثلاثة أعني مطلق الضرب، وكونه وقعا منك وكونه واقعا على زيد قد يكون قصد المتكلّم لها ثلاثتها على السواء، وقد يترجّح قصده لبعضها على بعض ويعرف ذلك بما ابتدأ به كلامه، فإنّ الابتداء بالشيء يدلّ على الاهتمام به وأنّه هو الأرجح في غرض المتكلّم، فإذا قلت زيدا ضربت علم أنّ خصوص الضرب على زيد هو المقصود، ولا شكّ أنّ كلّ مركّب من خاصّ وعام له جهتان، فقد يقصد من جهة عمومه وقد يقصد من جهة خصوصه، والثاني هو الاختصاص وأنّه هو الأهم عند المتكلّم وهو الذي قصد إفادته السامع من غير تعرّض ولا قصد لغيره بإثبات ولا نفي، ففي الحصر معنى زائد عليه وهو نفي ما عدا المذكور.
القصر
يستخدم القرآن ألوانا من القصر، عند ما يراد إثبات الحكم لمذكور ونفيه عما عداه، فقد يقصر صفة على موصوف قصرا حقيقيّا، بحيث لا يتصف بهذه الصفة إلا ذلك الموصوف وحده، كما تجده في قوله سبحانه: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ (محمد 19)، وقوله سبحانه: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (الفاتحة 4، 5). وقد لا يريد هذا الحصر الحقيقى بل يبغى إثبات الحكم لموصوفات يعتقد اتصافها بغير هذه الصفة، كما في قوله تعالى:
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (الأنعام 145)، فليس الطعام المحرم هو ما ذكر في تلك الآية فحسب بدليل آية المائدة وإنما ذكرت تلك المحرمات هنا في معرض الرد على من كان يعتقد حلها.
وقد يقصر موصوفا على صفة، ولم يرد في القرآن هذا القصر حقيقيا، ومما ورد منه إضافيّا قوله تعالى: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ (آل عمران 144)، فليس المراد هنا قصر محمد على الرسالة فحسب، بحيث لا يتعداها إلى غيرها، بل المراد أن محمدا مقصور على الرسالة، لا يتعداها إلى الخلوص من الموت الذى استعظموا أن يلم به.
وقد تتجسم صفة من صفات الشيء، حتى تطغى على ما سواها، وحتى كأن الموصوف قد خلص لها فلم يعد متصفا بغيرها، فيصح قصره عليها، كما في قوله تعالى: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (الأنعام 32).
ويخاطب القرآن بأسلوب القصر من يعتقد الشركة، فيثبت القرآن بهذا الأسلوب الحكم لواحد وينفيه عن غيره، كما في قوله تعالى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (المائدة 73).
وقد يقلب به ما يعتقده المخاطب، كما ترى ذلك في قوله سبحانه: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ (البقرة 13)، فقد كان المنافقون، كما ترى، يعتقدون أن المؤمنين سفهاء دونهم.
واستخدم القرآن من طرق القصر (ما وإلا)، وهى أقوى أدواته لما فيها من وضوح معنى القصر، ولذا تستخدم في الأمور التى هى مجال الشك والإنكار، نجد ذلك في قوله سبحانه: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً (النمل 47)، ألا ترى أن الظالمين يخاطبون بذلك قوما آمنوا، وينكرون دعوى سحر الرسول.
وقوله سبحانه: وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً (النمل 6)، فالتخويف يبعث فى النفس الشك في أنهم ينصرفون عن كفرهم، فكان ثمة مدعاة لتأكيد زيادة طغيانهم.
وقوله تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً (الإسراء 82)، فهذا القرآن الذى هو شفاء ورحمة، مجال لشك النفس في أنه خسار للظالمين، فكان المجال مجال تأكيد ذلك بما وإلا.
فإذا جاء أمر من الأمور المسلم بها بالنفى والإثبات، فذلك لتقدير أمر صار به فى حكم المشكوك فيه، كقوله سبحانه: وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ (فاطر 22، 23)، فالمجيء هنا بالنفى والإثبات لأن النبى قد خوطب خطاب من يظن أنه يستطيع أن يحول قلوب المشركين عما هى عليه من الإباء والعناد، ولا يعلم علم اليقين أن ليس في وسعه شىء أكثر من التحذير والإنذار، فجرى الأسلوب كما يجرى في خطاب الشاك، فقيل: «إن أنت إلا نذير».
وكقوله تعالى: قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (الأعراف 188)، فهو يخاطب قوما يرون في الرسول مخلوقا قد يملك لنفسه الضر والنفع، ويعلم الغيب، فكان من المناسب، وتلك حالهم، أن يأتى من أدوات القصر بالنفى والاستثناء، يزيل بها بذور الشك من نفوس سامعيه.
وكقوله تعالى: قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ (إبراهيم 10، 11).
فإن هؤلاء المشركين «جعلوا الرسل كأنهم بادعائهم النبوة قد أخرجوا أنفسهم عن أن يكونوا بشرا مثلهم، وادعوا أمرا لا يجوز أن يكون لمن هو بشر، ولما كان الأمر كذلك أخرج اللفظ مخرجه حيث يراد إثبات أمر يدفعه المخاطب ويدعى خلافه، ثم جاء الجواب من الرسل الذى هو قوله تعالى: قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ (إبراهيم 11). كذلك بإن وإلا دون إنما، لأن من حكم من ادعى عليه خصمه الخلاف في أمر هو لا يخالف فيه، أن يعيد كلام الخصم على وجهه، ويجيء به على هيئته، ويحكيه كما هو» .
ويجيء النفى والاستثناء أيضا لبيان تأكيد الأمر في نفس قائله، كما في قوله سبحانه: يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (الإسراء 52). فهذا تعبير صادق لشعور المبعوثين يوم القيامة، بأنه ما انقضى عليهم منذ وفاتهم سوى أمد يسير.
كما يجيء للإجابة عن سؤال محقق أو مقدر لتأكيد لهذا الجواب، كما في قوله سبحانه: وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ (المائدة 116، 117).
واستخدم إنما، والأصل فيها أن تأتى في الأمور التى يدعى أنها من الوضوح بمكان، قال تعالى: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنــاً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (التوبة 91 - 93). ألا ترى أنه من الوضوح بمكان مؤاخذة هؤلاء الأغنياء القادرين على المساهمة في الجهاد، ثم يستأذنون راضين بأن يكونوا مع الخوالف. واقرأ قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (الأنفال 2). فواضح بين أن المؤمنين ليسوا سوى هؤلاء الذين تخاف قلوبهم إذا ذكروا الله، ويزدادون إيمانا إذا تليت عليهم آياته ويتوكلون على ربهم.
ولأنها تستخدم في الأمور الواضحة جاء قوله تعالى حكاية عن اليهود: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ (البقرة 11). فقد ادعوا أن إصلاحهم أمر واضح لا يحتاج إلى دليل، ولذا احتوى الرد عليهم فنونا من التوكيد، إذ قال سبحانه: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ (البقرة 12). وكذلك حكى القرآن عنهم في موضع آخر فقال: وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (البقرة 14)، فهم يدعون لشياطينهم أن استهزاءهم بالمؤمنين من الأمور التى لا مجال للريب فيها، ولا تكون مبعثا لسوء ظن شياطينهم فيهم.
وقد تجىء إنما في موضع هو مجال للشك أو الإنكار كما في قوله تعالى:
قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (الشعراء 153)، فهم يخاطبون الرسول الذى ينكر ولا ريب هذا الحكم، ولكنهم أتوا بتلك الصيغة، كأنهم يدعون وضوح أنه مسحور لا ينطق عن عقل واع مفكر.
قال عبد القاهر : «ثم اعلم أنك إذا استقريت وجدتها أقوى ما تكون وأعلق ما ترى بالقلب، إذا كان لا يراد بالكلام بعدها نفس معناه، ولكن التعريض بأمر هو مقتضاه، نحو أنا نعلم أن ليس الغرض من قوله تعالى: إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (الزمر 9)، أن يعلم السامعون ظاهر معناه، ولكن أن يذم الكفار، وأن يقال إنهم من فرط العناد ومن غلبة الهوى عليهم، فى حكم من ليس بذى عقل وإنكم إذا طمعتم منهم في أن ينظروا ويتذكروا، كنتم كمن طمع في ذلك من غير أولى الألباب، وكذلك قوله: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها (النازعات 45)، وقوله عز اسمه: إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ (فاطر 18)، المعنى على أن من لم تكن له هذه الخشية فهو كأنه ليس له أذن تسمع، وقلب يعقل، فالإنذار معه كلا إنذار».
وإنما في مقام التعريض وسيلة مؤدبة مؤثرة معا فضلا عن إيجازها. أما إنها مؤدبة فلأنها تصل إلى الغرض من غير أن تذكر الطرف المقابل، ومؤثرة من ناحية أنك توحى بأن ترك التصريح بما يخالف ما أثبته هو من الوضوح بمكان، كما أن الاكتفاء بالمثبت يوحى أحيانا بأنه لا يليق أن يوازن بين ما أثبت وما نفى.
ويغلب على إنما في القرآن أن تكون بمثابة الجواب عن سؤال يقتضيه السياق قبلها صريحا أو ضمنا ، يكثر في الصريح سبقها بمادة القول، كما في قوله سبحانه: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (الأعراف 187). ومن السؤال الضمنى قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (التوبة 58 - 60).
وقل أن تستخدم أنما مفتوحة الهمزة وسيلة للقصر في القرآن، كقوله تعالى:
قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ (الأنبياء 108). فالآية الكريمة تقصر الوحى على وحدانية الله، والقصر هنا إضافى لا حقيقى.
ويفيد التقديم الحصر في مواضع كثيرة، كما سبق أن ذكرنا، ومن أظهر ما يبدو فيه الحصر للتقديم مواضع الاستفهام، وخذ لذلك مثلا قوله تعالى:
أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (الزخرف 40)، فمعنى الآية أأنت بخاصة قد أوتيت قدرة إسماع الصم وهداية العمى، وقوله تعالى: قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (الأنعام 14). وقوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ (الأنعام 40، 41). ففي الآية الأولى اتجه الإنكار إلى اتخاذ غير الله وليا، وفي الآية الثانية لا يسألون عن مطلق الدعاء، ولكن عن دعاء غير الله، بإفراده بالدعاء أو بإشراكه مع الله، فقد حصل بالتقديم معنى قولك أيكون غير الله بمثابة أن يتخذ وليا؟! ومعنى قولك أيكون غير الله بمثابة أن يكون موضعا لدعائكم. وكذلك الحكم في قوله تعالى: فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ (القمر 24).
ومن وسائل القصر في القرآن الكريم ضمير الفصل ، وقد سبق بيان ذلك في باب التوكيد.
وتعريف طرفى الجملة وسيلة للقصر أيضا، وكثيرا ما يذكر بين الطرفين ضمير الفصل كما في قوله تعالى: لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (الحشر 20)، وقوله تعالى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (البقرة 5). وضمير الفصل في هذا ومثله يجعل ما بعده خالصا لأن يكون خبرا. 

يَنْخُوبٌ

Entries on يَنْخُوبٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
يَنْخُوبٌ:
بالفتح ثم السكون، وآخره باء موحدة:
موضع، قال الأعشى:
يا رخما قاظ على ينخوب ... يعجل كفّ الخارئ المطيب
وأنشد ابن الأعرابي لبعضهم فقال:
رأيت إذا ما كنت لست بتاجر ... ولا ذي زروع حبّهنّ كثير
وأصبح ينخوب كأنّ غباره ... براذين خيل كلّهن مغير
أتجلين في الجالين أم تصبرين لي ... على عيش نجد والكريم صبور
فبالمصر برغوث وبق وحصبة، ... وحمّى وطاعون، وتلك شرور
وبالبدو جوع لا يزال كأنه ... دخان على حد الإكام يمور
ألا إنما الدنيا، كما قال ربّنا ... لأحمد، حزن مرّة وسرور

جَشَأَ

Entries on جَشَأَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(جَشَأَ)
- فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «جَشَأَتِ الرُّوم عَلَى عَهد عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ» أَيْ نَهَضَت وأقْبَلَت مِنْ بِلَادِهَا، يُقَالُ جَشَأَتْ نَفْسِي جُشُوءاً: إِذَا نَهَضَتْ مِنْ حُزْن أَوْ فَزَع. وجَشَأَ الرجُل: إِذَا نَهَضَ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنه «فَجَشَأَ على نَفْسِه» قال ثعلب: مَعْنَاهُ ضَيَّق عَلَيْهَا.

جَرْضٌ 

Entries on جَرْضٌ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(جَرْضٌ) الْجِيمُ وَالرَّاءُ وَالضَّادُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا جِنْسٌ مِنَ الْغَصَصِ، وَالْآخَرُ مِنَ الْعِظَمِ.

فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَيَقُولُونَ جَرِضَ بِرِيقِهِ إِذَا اغْتَصَّ بِهِ. قَالَ:

كَأَنَّ الْفَتَى لَمْ يَغْنَ فِي النَّاسِ لَيْلَةً ... إِذَا اخْتَلَفَ اللَّحْيَانِ عِنْدَ الْجَرِيضِ

قَالَ الْخَلِيلُ: الْجَرَضُ أَنْ يَبْتَلِعَ الْإِنْسَانُ رِيقَهُ عَلَى هَمٍّ وَــحُزْنٍ. وَيُقَالُ: مَاتَ فُلَانٌ جَرِيضًا، أَيْ مَغْمُومًا. وَالثَّانِي قَوْلُهُمْ بَعِيرٌ جِرْوَاضٌ، أَيْ غَلِيظٌ. وَالْجُرَائِضُ: الْبَعِيرُ الضَّخْمُ، وَيُقَالُ الشَّدِيدُ الْأَكْلِ. وَنَعْجَةٌ جُرَئِضَةٌ ضَخْمَةٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.