Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حزن

رجل

Entries on رجل in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more
(رجل) : الرُّجْلُ: الرُّجْلَةُ مصدرُ الَّراجِلِ، يُقال: لقد طالَ رٌجْلُه: [إذا لم يَكُنْ له دَابّة] ، وحَمَلَك الله من الرُّجْلِ.
وَرَجَلَها: نَكَحَهَا.
ر ج ل : رِجْلُ الْإِنْسَانِ الَّتِي يَمْشِي بِهَا مِنْ أَصْلِ الْفَخِذِ إلَى الْقَدَمِ وَهِيَ أُنْثَى وَجَمْعُهَا أَرْجُلٌ وَلَا جَمْعَ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَالرَّجُلُ الذَّكَرُ مِنْ الْأَنَاسِيِّ جَمْعُهُ رِجَالٌ وَقَدْ جُمِعَ قَلِيلًا عَلَى رَجْلَةٍ وِزَانِ تَمْرَةٍ حَتَّى قَالُوا لَا يُوجَدُ جَمْعٌ عَلَى فَعْلَةٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ إلَّا رَجْلَةٌ وَكَمْأَةٌ جَمْع كَمْءٍ وَقِيلَ كَمْأَةٌ لِلْوَاحِدَةِ مِثْلُ: نَظِيرِهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ جُمِعَ رَجُلٌ عَلَى رَجْلَةٍ فِي الْقِلَّةِ اسْتِغْنَاءً عَنْ أَرْجَالٍ وَيُطْلَقُ الرَّجُلُ عَلَى الرَّاجِلِ وَهُوَ خِلَافُ الْفَارِس وَجَمْعُ الرَّاجِلِ رَجْلٌ مِثْلُ:
صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَرَجَّالَةٌ وَرُجَّالٌ أَيْضًا وَرَجِلَ رَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ قَوِيَ عَلَى الْمَشْيِ وَالرُّجْلَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَهُوَ ذُو رُجْلَةٍ أَيْ قُوَّةٍ عَلَى الْمَشْيِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَآخَرَ مِنْ كِنْدَةَ اخْتَصَمَا إلَى النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَرْضٍ» فَالْحَضْرَمِيُّ اسْمُهُ عَيْدَانُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ آخِرِ الْحُرُوفِ ابْنُ الْأَشْوَعِ وَالْكِنْدِيُّ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَاسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَاتِ يُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِ التَّاءِ نِسْبَةً إلَى لُتْبٍ بَطْنٍ مِنْ أَزْدَ عُمَانَ وَقِيلَ فَتْحُ التَّاءِ لُغَةٌ وَلَمْ يَصِحَّ وَجَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ قَالَ مَا فَعَلْتَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي نَهَارِ رَمَضَانَ هُوَ صَخْرُ ابْنُ خَنْسَاءَ وَالرِّجْلَةُ بِالْكَسْرِ الْبَقْلَةُ الْحَمْقَاءُ وَتَرَجَّلْتَ فِي الْبِئْرِ نَزَلْتَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُدْلِيَ.

وَالْمِرْجَلُ بِالْكَسْرِ قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ وَقِيلَ يُطْلَقُ عَلَى كُلّ قِدْرٍ يُطْبَخُ فِيهَا وَرَجَّلْتَ الشَّعْرَ تَرْجِيلًا سَرَّحْتَهُ سَوَاءٌ كَانَ شَعْرَكَ أَوْ شَعْرَ غَيْرِكَ وَتَرَجَّلْتَ إذَا كَانَ شَعْرَ نَفْسِكَ وَرَجِلَ الشَّعْرُ رَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ رَجِلٌ بِالْكَسْرِ وَالسُّكُونُ تَخْفِيفٌ أَيْ لَيْسَ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ وَلَا شَدِيدَ السُّبُوطَةِ بَلْ بَيْنَهُمَا وَارْتَجَلْتُ الْكَلَامَ أَتَيْتُ بِهِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا فَكْرٍ وَارْتَجَلْتُ بِرَأْيٍ انْفَرَدْتُ بِهِ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَمَضَيْتُ لَهُ. 
رجل: {ورجلك}: رجالتك. {فرجالا}: جمع راجل.
الرجل: هو ذكر من بني آدم جاوز حد الصغر بالبلوغ.
(ر ج ل) : (الرِّجَالُ) جَمْعُ رَجُلٍ خِلَافُ الْمَرْأَةِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الرَّجُلِ أَيْضًا وَبِهِ كُنِّيَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ فِي السِّيَرِ (وَالرِّجْلُ) مِنْ أَصْلِ الْفَخِذِ إلَى الْقَدَمِ وَقُرِئَ {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] بِالْجَرِّ وَالنَّصْبِ وَظَاهِرُ الْآيَةِ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَافِرَةُ وَيُرْوَى أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَهْدَى رِجْلَ حِمَارٍ وَيُرْوَى فَخِذَ وَعَجُزَ وَتَفْسِيرُهَا بِالْجَمَاعَةِ خَطَأٌ (وَالْمِرْجَلُ) قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ وَقِيلَ كُلُّ قِدْرٍ يُطْبَخُ فِيهَا وَرَجَّلَ شَعَرَهُ أَرْسَلَهُ بِالْمِرْجَلِ وَهُوَ الْمِشْطُ (وَتَرَجَّلَ) فَعَلَ ذَلِكَ بِشَعْرِ نَفْسِهِ وَمِنْهُ حَتَّى فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ «وَنَهَى عَنْ التَّرَجُّلِ إلَّا غِبًّا» وَتَفْسِيرهُ بِنَزْعِ الْخُفِّ خَطَأٌ.
رجل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه دخل مَكَّة رِجْل من جرادٍ فَجعل غلْمَان مَكَّة يَأْخُذُونَ مِنْهُ فَقَالَ: أما إِنَّهُم لَو علمُوا لم يأخذوه. قَالَ حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا أَبُو بشر عَن يُوسُف بْن مَاهك عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله: رِجْل من جَراد الرِجْل: الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة من الْجَرَاد خَاصَّة وَهَذَا جمع على غير لفظ الواحدومثله فِي كَلَامهم كثير وَهُوَ كَقَوْلِهِم لجَماعَة النعام: خِيط ولجماعة الظباء: إجْل ولجماعة الْبَقر: صِوار وللحَمِير: عانة قَالَ أَبُو النَّجْم يصف الحُمُر وتَطُاير الْحَصَى عَن حوافرها فَقَالَ: (الرجز)

كَأَنَّمَا المَعزاء مِن نِضالها ... رِجْلُ جَرادٍ طَار عَن خُذَّالها

وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه كره قتل الْجَرَاد فِي الْحرم لِأَنَّهُ كَانَ عِنْده من صيد البرّ وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {وَحُرِمَ عَلَيْكُم صَيْدُ الْبَرِّ مَا دمتم حرما} وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَذكر عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ: إِن ابْن أبي الْعَاصِ مَشى القُدَمِيّة وَإِن ابْن الزبير لَوَى ذَنَبه. قَالَ أَبُو عَمْرو: قَوْله: القُدَميَّة يَعْنِي التَّبَخْتُر
(رجل) - في الحَدِيث: "أَنَّه لَعَن المُتَرجِّلات من النِّساء" وفي رواية "الرجلة من النساء".
يعني اللَّائِى يَتَشبَّهن بالرِّجال في زِيَّهم، فأَمَّا في العِلْم والرَّأى فمَحمُود.
- كما رُوِى أَنّ عائِشةَ، رَضِىَ الله عنها: "كانت رَجُلَة الرَّأى".
- في حَدِيث العُرَنِيِّينَ: "فما تَرجَّل النَّهار حتى أُتِىَ بهم".
: أي ما ارتَفَع. يقال: تَرجَّلَتِ الضُّحَى: أي ارْتَفَع وقتُها، كما ارتَفَع الرَّجلُ عن الصِّبَا.
- في الحَدِيث: "الرِّجْل جُبَار".
يَعنِي ما أَصابَ الدَّابَّة برِجْلِها، وصاحِبُها راكِبٌ عليها أو يَقودُها فلا قَوَد فيه، ولا دِيَةَ. فإن كان يَسُوقُها سائِقٌ فما أَصابَت برِجْلِها فعَلَى السَّائِق دونَ القَائِد والرَّاكِب، فإن اجْتَمع معها رَاكِبٌ وسَائِق وَقائِدٌ، فما أصابَت بِيَدِها فَعَلَيْهم أَثلاثاً، وما أَصابَت برِجْلِها فعَلَى السَّائِق دُونَ غَيْره، وللفُقَهاء في هَذِه المَسْألة خِلاف.
- في الحَدِيثِ: "ولِصَدْرِه أَزِيزٌ كأَزِيزِ المِرْجَل".
قيل: المِرْجَل: ما يُطبَخ فيه الشَّىءُ من حِجارة أو حَدِيدٍ أو خَزَف, لأنه إذا نُصِب، كأنَّه أُقِيم على رِجْل.
- في الحَدِيث: "نَحَتَه بالمِرْجَل"
: أي المُشْط، والمِسْرَح أيضا. وهو رَجِلُ الشَّعْر، ورَجَلٌ شَعْرُه.
- في الحديث: "رِجْلٌ من جَرادٍ" .
: أي جَماعةٌ منها.
ر ج ل

هذا رجل أي كامل في الرجال بين الرجولية والرجولية. وهذا أرجل الرجلين. وهو راجل ورجلٌ بين الرجلة. وحملك الله عن الرجلة ومن الرجلة. وقوم رجّال ورجال ورجّالة ورجل ورجلي ورجالي وأراجيل. ورجل الرجل يرجل. وترجلوا في القتال: نزلوا عن دوابهم للمنازلة. ورآه فترجّل له. ورجل أرجل: عظيم الرجل، ورجل رجيل وذو رجلة: مشّاء. وبعير رجيل، وناقة رجيلة. ورجل رجلي: عدّاء. وقوم رجليون. وترجّلت في البئر: نزلت فيها على رجلي لم أدل فيها. وبئر صعبة الترجل والمترجل. وحرة رجلاء: يصعب المشي فيها. وفرس أرجل: أبيض إحدى الرجلين. وهو من رِجالات قريش: من أشرافهم. ونبتت الرِّجْلَة في الرّجلة أي البقلة الحمقاء في المسيل. ورجّل الشعر: سرّحه. وشعر رجل: بين السبوطة والجعودة. وارتجل الكلام.

ومن المجاز: كان ذلك على رجل فلان أي في عهده وحياته. وترجّلت الشمس: ارتفعت. وترجّل النهار. وفلان قائم على رجل إذا جدّ في أمر حزبه. وفلان لا يعرف يد القوس من رجلها أي سيتها العليا من السفلى. وبزّ عنه رجله أي سراويله. قال عمرو بن قميئة:

وقد بز عنه الرجل ظلماً ورمّلوا ... علاوته يوم العروبة بالدم

ورايت رجلاً من جراد: طائفة منه. وصر ناقته رجل الغراب وهو ضرب من الصر شديد. قال الكميت:

صرّ رجل الغراب ملكك في النا ... س على من أراد فيه الفجورا

أي منعهم من الفجور كما يمنع هذا الصر الفصيل من الرضاع.

رجل


رَجَلَ(n. ac. رَجْل)
a. Bound or tied the feet of (animal).
b. Allowed to suck its mother ( a young animal).
رَجِلَ(n. ac. رَجَل)
a. Went on foot, walked.
b. Had a white spot on one of its feet (
animal ).
c. Was left in liberty with its mother ( young
animal ).
رَجَّلَa. Encouraged, strengthened.
b. Combed out (hair).
أَرْجَلَa. Made to go on foot.
b. Granted a delay or respite to.

تَرَجَّلَa. Went on foot; got down, dismounted.
b. [Fī], Let himself down into (well).
c. Became a man; was like a man.
d. Advanced, wore on (day).
e. see II (b)
إِرْتَجَلَa. Seized, bound by the feet.
b. Extemporized, improvised.
c. [Fī], Followed ( his own judgment ).
d. Cooked in a caldron.

رَجْلa. see 5 (a)
رَجْلَىa. see 42
رِجْل
(pl.
أَرْجُل)
a. Foot; leg; hind leg.
b. Portion.
c. Time, epoch, period.
d. (pl.
أَرْجَاْل), Multitude, swarm.
رِجْلَةa. Vigorous walking; pedestrianism.
b. (pl.
رِجَل), Purslain.
رُجْلَةa. see 27yit & 2t
(a).
رَجَل
(pl.
رَجَاْلَى
أَرْجَاْل)
a. One having wavy, flowing hair.
b. see 5 (a) (b).
رَجِلa. Wavy, flowing (hair).
b. Allowed to suck freely ( young animal ).
c. see 21 (a)
رَجُل
(pl.
رِجَاْل)
a. Man; strong man.

مِرْجَل
(pl.
مَرَاْجِلُ)
a. Large cooking-pot, caldron.

رَاْجِل
(pl.
رَجْل
رِجَاْل
رَجَّاْلَة
رُجَّاْل
رُجْلَاْن)
a. Foot-passenger; pedestrian; wayfarer.
b. [ coll. ], Man.
رَجِيْل
(pl.
أَرْجِلَة
أَرَاْجِلُ
أَرَاْجِيْلُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
رَجْلَى
رَجَاْلَى
رُجَاْلَى) Good walker.
رَجُوْلِيَّة
رُجُوْلَةa. see 27yit
رُجُوْلِيَّةa. Manhood; manliness, virility; strength;
endurance.

رَجْلَاْنُa. see 21 (a)
رَجْلَآءُa. Whitc-footed (animal).
b. Hard, strong (ground).
N. P.
إِرْتَجَلَa. Extempore, extemporaneous, improvised.

N. Ac.
إِرْتَجَلَa. Improvisation.

رِجْل البَحْر
a. Gulf, bay.
ر ج ل: (الرِّجْلُ) وَاحِدَةُ (الْأَرْجُلِ) . وَ (الرِّجْلَةُ) بَقْلَةٌ تُسَمَّى الْحَمْقَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَنْبُتُ إِلَّا فِي مَسِيلٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: هُوَ أَحْمَقُ مِنْ رِجْلَةٍ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: مِنْ رِجْلِهِ بِالْإِضَافَةِ. وَ (الْأَرْجَلُ) مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي فِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَيَاضٌ وَيُكْرَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ وَضَحٌ غَيْرُهُ. وَالْأَرْجَلُ أَيْضًا مِنَ النَّاسِ الْعَظِيمُ الرِّجْلِ. وَ (الْمِرْجَلُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ. وَ (الرَّاجِلُ) ضِدُّ الْفَارِسِ وَالْجَمْعُ (رَجْلٌ) كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَ (رَجَّالَةٌ) وَ (رُجَّالٌ) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ فِيهِمَا. وَ (الرَّجْلَانُ) أَيْضًا الرَّاجِلُ وَالْجَمْعُ (رَجْلَى) وَ (رِجَالٌ) مِثْلُ عَجْلَانَ وَعَجْلَى وَعِجَالٍ. وَامْرَأَةٌ (رَجْلَى) مِثْلُ عَجْلَى وَنِسْوَةٌ (رِجَالٌ) مِثْلُ عِجَالٍ. وَ (الرَّجُلُ) ضِدُّ الْمَرْأَةِ وَالْجَمْعُ (رِجَالٌ) وَ (رِجَالَاتٌ) مِثْلُ جِمَالٍ وَجِمَالَاتٍ وَ (أَرَاجِلُ) وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: (رَجُلَةٌ) . وَيُقَالُ: كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا رَجُلَةَ الرَّأْيِ. وَتَصْغِيرُ الرَّجُلِ (رُجَيْلٌ) وَ (رُوَيْجِلٌ) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ تَصْغِيرُ رَاجِلٍ. وَ (الرُّجْلَةُ) بِالضَّمِّ مَصْدَرُ الرَّجُلِ وَ (الرَّاجِلِ) وَ (الْأَرْجَلِ) يُقَالُ: رَجُلٌ بَيِّنُ (الرُّجْلَةِ) وَ (الرُّجُولَةِ) وَ (الرُّجُولِيَّةِ) . وَ (رَاجِلٌ) جَيِّدُ (الرُّجْلَةِ) . وَفُرْسٌ (أَرْجَلُ) بَيِّنُ (الرَّجَلِ) وَ (الرُّجْلَةِ) . وَشَعْرٌ (رَجَلٌ) وَ (رَجِلٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا لَيْسَ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ وَلَا سَبْطًا تَقُولُ مِنْهُ: (رَجَّلَ) شَعَرَهُ (تَرْجِيلًا) . قُلْتُ: (تَرْجِيلُ) الشَّعْرِ تَجْعِيدُهُ وَتَرْجِيلُهُ أَيْضًا إِرْسَالُهُ بِمُشْطِهِ. وَ (ارْتِجَالُ) الْخُطْبَةِ وَالشِّعْرِ ابْتِدَاؤُهُمَا مِنْ غَيْرِ تَهْيِئَةٍ قَبْلَ ذَلِكَ. وَ (تَرَجَّلَ) مَشَى رَاجِلًا. 
رجل: رَجُلٌ وَجْلٌ. ورَجُلٌ رَجُلٌ: كامِلٌ. ورَجُلٌ بَيِّنُ الرَّجْلِ. وهذا رَجُلٌ وهذه رَجُلٌة؛ للمَرْأَةِ. وهذا أرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ: أي فيه رَجُلِيَّةٌ لَيْسَتْ في الآخَرِ. وتَصْغِيرُ رَجُلٍ: رُوَيْجِلٌ ورُجَيْلٌ، وتَصْغِيرُ الرِّجَالِ: رُجَيّالٌ ورُجَيْلُونَ. والرَّجْلُ: خِلافُ اليَدِ وكان ذاك على رجل فلان: أي في عهده. ورَجِلَ من رجْلِه: أي أصَابَه فيها ما يَكْرَهُ. ورَجُلٌ رَجَلِيٌّ: يُغِيْرُ على رِجْلَيْهِ لخُبْثِه وقُوَّتِه. ورَجَّلَتْ هذه الدابَّةُ قَوَائِمَها: أي صَيَّرَتْها رَجِيْلَةً قَوِيَّةً. ويُقال للسَّرَاوِيْلِ: الرَّجْلُ. وبُزَّ عنه رِجْلَه. والرَّجْلُ: جَماعَةُ الرّاجِلِ؛ كالَّركْبِ. وهُمُ الرَّجّالَةُ والرُّجّالُ والرَّجْلَةُ، والرَّجْلاَنُ والرَّجِلُ والأرْجَالُ. وهو رَجِلٌ؛ وهي رَجِلَةٌ: أي راجِلَةٌ. وقَوْلُه: فَسِيْقَتْ نِسائي اليكم رِجَالا. أي رَوَاجِلَ. ورَجُلٌ رَجِيْلٌ: مَشّاءٌ. وارْتَجَلَ الرَّجُلُ: رَكِبَ رِجْلَيْه. وارْتَجِلْ ما ارْتَجَلْتَ من الأمْرِ: أي ارْكَبْ ما رَكِبْتَ منه. وارْتَجَلَ الزَّنْدَ: أخَذَه تَحْتَ رِجْلِه. وتَرَجَّلَ القَوْمُ في الحَرْبِ. وحَمَلْتُه عن الرُّجْلَةِ ومن الرَّجْلَةِ. والرَّجْلَةُ: مَصْدَرُ الأرْجَلِ من الدَّوَابِّ؛ وهو الذي بإِحْدَى رِجْلَيْه بَيَاضٌ، وكذلك التَّرْجِيْلُ. وقَوْمٌ رُجَالى: إذا مَشَوْا رُجّالاً. والرُّجْلُ: الرُّجْلَةُ. والأرَاجِيْلُ: الصَّيّادُوْنَ. والرِّجْلَةُ: مَنْبِتُ العَرْفَجِ الكَثِيرِ في رَوْضَةٍ وَاحِدَةٍ. والتَّراجِيْلُ: اسْمٌ سَوَادِيٌّ تُسَمِّيه العَجَمُ الكَرَفْسَ. ورِجْلُ القَوْسِ: سِيَتُها السُّفْلَى. وهو قائمٌ على رِجْلٍ: إذا أجَدَّ في أمْرٍ حَزبَه. والقَطِيْعُ من الجَرَادِ ونَحْوَه من الخَلْقِ: رِجْلٌ. والرَّجْلَةُ: جَمَاعَةٌ من الوَحْشِ. وبَقْلَةُ الحَمْقَاءِ، ويقولونَ: " أحْمَقُ من رِجْلَةٍ " لآنَّها تَنْبُتُ في الرِّجْلِ يَعْني مَسَائلَ الماءِ. والرُّجْلَةُ: نَجَابَةُ الرَّجِيْلِ من الدَّوابِّ: وهي الصَّبُورُ على طُوْلِ السَّيْرِ. وناقَةٌ رَجِيْلَةٌُ وحِمَارٌ رَجِيْلٌ. ورَجَّلَتْها قَوائمُها: أي صَيَّرَتْها رَجِيْلَةً. وتَرَجَّلَ النَّهارُ: ارْتَفَعَ. وشَعرٌ مُرَجَّلٌ: مُسَرَّحٌ. وثَوْبٌ مُرَجَّلٌ: مُوَشّىً. وقَوْمٌ أرْجَالٌ: إذا كانَ كُلُّ واحِدٍ منهم رَجِلَ الشِّعر. وارْتَجَلَ الرَّأيَ والكَلامَ. والرَّجِيْلُ: الكلامُ المُرْتَجَلُ. وإذا خَلَطَ الفَرَسُ العَنَقَ بالهَمْلَجَةِ قيل: ارْتَجَلَ ارْتِجالاً. وحَرَّةُ رَجْلاَءُ: وهي المُسْتَوِيَةُ بالأرْضِ الكَيِيرةُ الحِجَارَةِ لا يُجَاوِزُهَا الراكِبُ حَتّى يَتَرَّجلَ. وَمَكَانٌ رَجِيْلٌ: صُلْبٌ. والإِرْجَالُ: أنْ يُتْرَكَ الوَلَدُ مَعَ الأُمِّ تُرَبِّيْه ويَرْضَعُها مَتى شَاءَ، أرْجَلْتُ المُهْرَ أُرْجِلُه، والاسْمُ: الرَّجَلُ: وقد رَجَلَ أُمَّه يَرْجُلُها رَجْلاً: إذا رَضِعَها. وإذا نَزا عليها التَّيْسُ فقد رَجَلَها. ويُسْتَعْمَلُ في الخَيْلِ أيضاً، يُقال: فَرَسٌ رَجَلٌ: أي مُرْسَلٌ على الخَيْلِ، وخَيْلٌ رَجَلٌ. وهذه ناقَةٌ راجِلٌ على وَلَدِها: أي ليستْ بمَصْرُوْرَةٍ، والجَميعُ رُجَّلٌ، وقد رَجَلَتْ تَرْجُلُ رُجُوْلاً، وأرْجَلْتُها أنا. والرَّجُلُ مُتَرَجِّلٌ. وتَرْجِيْلُ الحَوْضِ: نَصَائُبُه وإيْثَاقُه. وأصْلُه في شَدِّ رِجْلِ الحِصَانِ وأيثاقِه. والتَّرْجِيْلُ: أنْ تُسْلَخَ أحْدى رِجْلَي الشاةِ وتُتْرَكَ الرِّجْلُ الأُخْرى بِفَخِذِها وساقِها. وسقَاءٌ مُرَجَّلٌ. والمَرْجُوْلُ: الذي يُسْلَخُ من قِبَلِ رِجْلَيْهِ إلى رَأسِهِ. والمُرَجَّلَةُ والرَّجْلاءُ من الشاءِ: التي ابْيَضَّتْ إحْدَى رِجْلَيْها من رُسْغِها الى عُرْقُوبِها. والمُرْتَجِلُ: الذي يَجْمَعُ رِجْلاً من الجَرَادِ أي جَمَاعَةٌ منه. والذي يَقْدَحُ النارَ. ويُقال: رِجْلٌ من جَرَادٍ ورِجْلَةٌ. ويُقال للكَلامِ القَبيحِ: مَرْجَلٌ؛ تَشْبِيْهاً. وحَرَّةُ راجِلٍ: بَيْنَ السَّرِّ ومَشَارِيْفِ حَوْرَانَ. وراجِلٌ: وادٍ يَنْحَدِرُ من هُناك. والرُّجْلُ والرُّجْلَةُ: لمَصْدَرِ الرّاجِلِ.
[رجل] نه فيه: فهي عن "الترجل" إلا غبا، الترجل والترجيل تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه، كأنه كره كثرة التنعم والترفه، والمرجل والمسرح المشط، ويتم في مشط. وفيه: كان شعره صلى الله عليه وسلم "رجلا" أي لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما. ك شعر"رجل" بكسر جيم، وقيل:زمانه، يقال: كان ذلك على رجله، أي في حياته. وفيه: اشترى "رجل" سراويل، هذا كما يقال: اشترى زوج خف وزوج نعل، وإنما هما زوجان، يريد رجلي سراويل لأن السراويل من لباس الرجلين، وبعضهم يسمى السراويل رجلًا. وفيه: "الرجل" جُبار، أي ما أصاب الدابة برجلها فلا قود على صاحبها، واختلف الفقيه فيه على حالة الركوب عليها وقودها وسوقها. وفي ح الجلوس في الصلاة: إنه لجفاء "بالرجل" أي بالمصلى نفسه، ويروى بكسر الراء وسكون الجيم يريد جلوسه على رجليه في الصالة. وفيه: فإن اشتد الخوف صلوا "رجالًا" وركبانًا، هو جمع راجل أي ماش. ك: وفيه على "الرجالة" يوم أحد، بفتح راء وتشديد جيم جمع راجل خلاف الفارس. ط: حتى يضع الله "رجله" وروى: قدمه، هو من المتشابه، ويأول الرجل بالجماعة والقدم بالأعمال المتقدمة، ويتم في ق. نه: وفي شعر كعب:
ولا يمشي بواديه الأراجيل
هم الرجالة وكأنه جمع الجمع، وقيل: أراد الرجال وهو جمع الجمع أيضًا. وحرة "رجلي" في ديار جذام بوزن دفلي. در: وكان إبليس ثنى "رجلًا" معناه اتكل ومال طمعًا في أن يرحم ويعتق من النار. ك: غمزني فقبضت "رجلي" بفتح لام وشدة ياء للتثنية، وروى بكسر لام بالإفراد، فبسطتهما بالإفراد والتثنية، واستدل به على عدم نقض الوضوء باللمس، وأجيب باحتمال الحائل من ثوب ونحوه، أو بالخصوصية، ورد بأنه دعوى بلا دليل. وفيه: من توكل ما بين لحييه و"رجليه" أي اللسان والفرج. زر: إنها تنفي "الرجال" بالراء وروى بالدال. ك: أي تنفي شرار الرجال واخبائهم أي تظهره وتميزه بقرينة المشبه به. وفيه: لأنصر هذا "الرجل" أي عليًا يوم جمل. وكذا بين عباس و"رجل" أخر، ولم تسم عليا لأنه لم يلازم إلى المسجد بل كان [على] تارة وأسامة أخرى والعباس كان ملازمًارجل. ن: يغلى "المرجل" بكسر ميم وفتح جيم قدر معروف من حديد أو نحاس أو حجارة أو خزف، وقيل من نحاس فقط، ويتم في م.
(ر ج ل)

الرَّجل: الذّكر من نوع الْإِنْسَان.

وَقيل: إِنَّمَا يكون رَجُلا فَوق الْغُلَام، وَذَلِكَ إِذا احْتَلَمَ وشب.

وَقيل: هُوَ رجل سَاعَة تلده أمه إِلَى مَا بعد ذَلِك.

وتصغيره: رُجَيْل، ورُوَيجل على غير قِيَاس، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. وَالْجمع: رِجَال، وَفِي التَّنْزِيل: (واسْتشْهدُوا شهيدين من رجالكم) أَرَادَ: من أهل ملتكم.

ورجالات: جمع الْجمع.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلم يكسر على بِنَاء من أبنية أدنى الْعدَد، يَعْنِي أَنهم لم يَقُولُوا: أرجال. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: ثَلَاثَة رَجْلة، جَعَلُوهُ بَدَلا من أرجال، وَنَظِيره ثَلَاثَة أَشْيَاء، جعلُوا لفعاء بَدَلا من أَفعَال.

وَحكى أَبُو زيد فِي جمعه: رَجِلة، وَهُوَ أَيْضا اسْم للْجمع؛ لِأَن فَعِلة لَيست من أبنية الجموع.

وَذهب أَبُو الْعَبَّاس إِلَى أَن رَجْلة مخفف عَنهُ.

ابْن جني: وَيُقَال لَهُم: المَرْجَل.

وَالْأُنْثَى: رَجُلة، قَالَ: خرَّقوا جَيْب فَتَاتهمْ ... لم يبالوا حُرْمَة الرَّجُلهْ

عَنى بجيبها هَنَها.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: أَن أَبَا زيد الْكلابِي قَالَ فِي حَدِيث لَهُ مَعَ امْرَأَته: فتهايج الرّجلَانِ، يَعْنِي نَفسه وَامْرَأَته، كَأَنَّهُ أَرَادَ: فتهايج الرجلُ والرَّجُلة، فغلب الْمُذكر.

وترجَّلت الْمَرْأَة: صَارَت كَالرّجلِ. وَقد يكون الرجل صفة، يَعْنِي بذلك الشدَّة والكمال.

وعَلى ذَلِك أجَاز سِيبَوَيْهٍ الْجَرّ فِي قَوْلهم: مَرَرْت بِرَجُل رجلٍ أَبوهُ، وَالْأَكْثَر الرّفْع. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: إِذا قلت: هَذَا الرجل فقد يجوز أَن تَعْنِي كَمَاله، وَأَن تُرِيدُ كل رجل تكلم وَمَشى على رجلَيْنِ فَهُوَ رجل لَا تُرِيدُ غير ذَلِك الْمَعْنى، ذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن معنى قَوْلك: هَذَا زيد: هَذَا الرجل الَّذِي من شَأْنه كَذَا، وَلذَلِك قَالَ فِي مَوضِع آخر حِين ذكر الصَّعق وَابْن كرَاع: وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَة زيد وَعَمْرو من قبل أَن هَذِه أَعْلَام جمعت مَا ذكرنَا من التَّطْوِيل فحذفوا، وَلذَلِك قَالَ الْفَارِسِي: إِن التَّسْمِيَة اخْتِصَار جملَة أَو جمل.

وَرجل بيِّن الرُّجُولة، والرُّجْلَة، والرُّجْلِيَّة، والرُّجُولِيَّة، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَهِي من المصادر الَّتِي لَا أَفعَال لَهَا.

وَهَذَا أرْجَلُ الرَّجُلين: أَي أشدهما، وَأرَاهُ من بَاب أحنك الشاتين: أَي أَنه لَا فعل لَهُ وَإِنَّمَا جَاءَ فعل التَّعَجُّب من غير فعل.

وَحكى الْفَارِسِي: امْرَأَة مُرْجِل: تَلد الرِّجَال، وَإِنَّمَا الْمَشْهُور مُذَكّر.

وَقَالُوا: مَا ادري أَي ولد الرجل هُوَ: يَعْنِي آدم عَلَيْهِ السَّلَام. وبُرْد مُرَجّل: فِيهِ صور كصور الرِّجَال.

والرَّجْل: قدم لإِنْسَان وَغَيره، أُنْثَى.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: والرِّجْل من أصل الْفَخْذ إِلَى الْقدَم، أُنْثَى.

وَقَوْلهمْ: لَا يرحل رحلك من لَيْسَ مَعَك، وَقَوله:

وَلَا يدْرك الْحَاجَات من حَيْثُ تُبْتَغَي ... من النَّاس إِلَّا المصبحون على رِجْل

يَقُول: إِنَّمَا يَقْضِيهَا المشمرون الْقيام، لَا المتزمِّلون النيام، فَأَما قَوْله:

أرَتْنِيَ حِجْلا على سَاقهَا ... فهَشَّ الفؤادُ لذاك الحِجِلْ

فَقلت وَلم أُخْفِ عَن صَاحِبي ... أَلا بِي أَنا أصل تِلْكَ الرّجِلْ

فَإِنَّهُ أَرَادَ: الرِّجْل والحِجْل، فَألْقى حَرَكَة اللَّام على الْجِيم، وَلَيْسَ هَذَا وضعا لِأَن فعلا لم يَأْتِ إِلَّا فِي قَوْلهم: إبل وإطل، وَقد تقدم.

وَالْجمع: أرْجُل، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا نعلمهُ كسر على غير ذَلِك.

قَالَ ابْن جني: استغنوا فِيهِ بِجمع الْقلَّة عَن جمع الْكَثْرَة، وَقَوله تَعَالَى: (ولَا يَضْرِبْنَ بأرجلهنَّ ليُعْلَم مَا يخفين من زِينتهنَّ) قَالَ الزجَّاج: كَانَت الْمَرْأَة رُبمَا اجتازت وَفِي رِجلها الخلخال، وَرُبمَا كَانَ فِيهِ الجلاجل فَإِذا ضربت برجلها علم أَنَّهَا ذَات خلخال وزينة، فَنهى عَنهُ لما فِيهِ من تَحْرِيك الشَّهْوَة، كَمَا امرن أَلا يبدين ذَلِك لِأَن إسماع صَوته بِمَنْزِلَة إبدائه.

وَرجل أرجل: عَظِيم الرِّجْل، وَقد رَجِل.

ورجَله يَرْجُله رَجْلا: أصَاب رِجله.

ورُجِل رَجْلا: شكا رِجْله.

وَحكى الْفَارِسِي رَجِل فِي هَذَا الْمَعْنى.

والرُّجْلة: أَن يشكو رِجْله.

ورجِل الرجُل رَجَلا، فَهُوَ راجل، ورَجُلٌ ورجِلٌ، ورَجِيل، ورَجْلٌ، ورَجْلان، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، إِذا لم يكن لَهُ ظهر فِي سفر يركبه، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

عليَّ إِذا لاقيتُ ليلَى بخلْوة ... أَن ازدار بيتَ الله رَجْلان حافِيا

وَالْجمع: رِجَال، ورَجَّالة، ورُجَّال، ورَجَالي، ورُجَالي، ورُجْلان، ورَجْلة، ورِجْلة، وأرْجِلة، وأراجِل، وأراجِيل، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أهمَّ بنية صَيْفُهم وشِتاؤهم ... فَقَالُوا تَعَدَّ واغْزُ وَسْط الأراجِل

قَالَ ابْن جني: الأراجل جمع الرَّجَّالة على الْمَعْنى لَا على اللَّفْظ فَيجوز أَن يكون أراجل: جمع أرْجِلة، وأرجِلة: جمع رِجَال، ورِجَال: جمع راجل كصاحب وصِحاب، فقد اجاز أَبُو الْحسن فِي قَوْله:

فِي لَيْلَة من جُمادَى ذَات أندية

أَن يكون كسر نَدىً على نِدَاء، كجمل وجمال ثمَّ كسر نِدَاء على أندية رِدَاء وأردية، فَكَذَلِك يكون هَذَا.

والرَّجْل: اسْم للْجمع عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وَجمع عِنْد أبي الْحسن. وَرجح الْفَارِسِي قَول سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ: لَو كَانَ جمعا ثمَّ صغر لرد إِلَى واحده ثمَّ جمع وَنحن نجده مُصَغرًا على لَفظه، وَأنْشد:

بَنَيته بعُصْبَة من ماليا

أخْشَى رُكيبا ورُجيلا عادِيا وَأنْشد:

وَأَيْنَ رُكَيب واضعون رحالَهم ... إِلَى أهل بَيت من مَقَامة أهْوَدَا

ويروى: " من بيُوت بأسْودا ".

وَالْعرب تَقول فِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَا لَهُ رَجِلَ: أَي عدم المركوب فَبَقيَ رَاجِلا.

وَحكى اللحياني: لَا تفعل كَذَا وَكَذَا أمك راجل، وَلم يفسره إِلَّا أَنه قَالَ قبل هَذَا: أمك هابل وثاكل وَقَالَ بعد ذَا: أمك عَقْرَى وخَمْشَى وحَيْرَى فدلنا ذَلِك بمجموعة أَنه يُرِيد الْــحزن والثكل.

والرُّجْلة: الْمَشْي رَاجِلا.

والرَّجْلة، والرِّجْلة: شدَّة الْمَشْي، حَكَاهُمَا أَبُو زيد.

وحَرَّة رَجْلاء: لَا يُسْتَطَاع الْمَشْي فِيهَا لخشونتها وصعوبتها، حَتَّى يترجَّل فِيهَا.

وترجَّل الرجُل: ركب رِجْليه.

وترجَّل الزَّنْد، وارتجله: وَضعه تَحت رِجْليه.

ورَجَل الشَّاة، وارتجلها: عَقَلها برِجْليه. ورَجَلها يَرْجُلها رَجْلا، وارتجلها: علَّقها برِجْلَيها.

والمُرَجَّل من الزقاق: الَّذِي يسلخ من رجل وَاحِدَة.

وَقيل: الَّذِي يُسْلَخ من قبل رِجْله.

والرُّجْلة، والتَّرْجيل: بَيَاض فِي إِحْدَى رِجْلي الدَّابَّة.

رَجِل رَجَلا، وَهُوَ أرجل، وَالْأُنْثَى: رَجْلاء.

ونعجة رَجْلاء: ابيضَّت رِجلاها مَعَ الخاصرتين وسائرها أسود.

ورَجَّلت الْمَرْأَة وَلَدهَا: خرجت رِجْلَاهُ قبل رَأسه عِنْد الْولادَة. وَهَذَا يُقَال لَهُ اليتين.

ورِجْل الغُراب: ضرب من صر الْإِبِل لَا يقدر الفصيل على أَن يرضع مَعَه وَلَا ينْحل، قَالَ الْكُمَيْت:

صُرَّ رِجْلَ الْغُرَاب مُلْكُكَ فِي النا ... س على من أَرَادَ فِيهِ الفجورا

رِجْل الْغُرَاب: مصدر لِأَنَّهُ ضرب من الصر، فَهُوَ من بَاب: رَجَعَ الْقَهْقَرَى، واشتمل الصماء.

والرُّجْلِة: الْقُوَّة على الْمَشْي.

ورجلٌ راجِل، ورَجِيل: قوي على الْمَشْي.

وَكَذَلِكَ: الْبَعِير وَالْحمار.

وَالْجمع: رَجْلَى، ورَجَالَى.

وَالْأُنْثَى: رَجِيلة.

والرَّجِيل أَيْضا من الرِّجَال: الصُّلْب.

وَفُلَان قَائِم على رِجْل: إِذا حزبه أَمر فَقَامَ لَهُ.

ورِجْل الْقوس: سِيَتُها السُّفْلى. ويدها: سيتها الْعليا.

وَقيل: رِجْل الْقوس: مَا سفل من كَبِدهَا.

قَالَ أَبُو حنيفَة: رِجْل الْقوس أتَمّ من يَدهَا قَالَ: وَقَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي: القوَّاسون يسحِّفون الشق الْأَسْفَل من الْقوس، وَهُوَ الَّذِي نُسَمِّيه يدا لتعنت الْقيَاس فينفق مَا عِنْدهم. ورِجْلا السهْم: حَرْفاه.

ورِجْل الْبَحْر: خَلِيجه، عَن كرَاع.

وارتجل الفَرَس: راوح بَين العَنَق والهَمْلجة.

وترجَّل الْبِئْر، وترجَّل فِيهَا، كِلَاهُمَا: نزلها من غير أَن يُدَلَّى.

وارتجل الْكَلَام: تكلم بِهِ من غير أَن يهيئه.

وارتجل بِرَأْيهِ: انْفَرد بِهِ وَلم يشاور أحدا فِيهِ.

وشعَرَ رَجَل، ورَجِل، ورَجْل بَين السُّبُوطة والجُعُودة.

وَقد رَجِل رَجَلاً، ورَجَّله هُوَ.

ورجُل رَجِل الشّعْر ورَجَلَه.

وجمعهما: أرْجال، ورَجَالى.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما رَجَل بِالْفَتْح فَلَا يكسر، استغنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون، وَذَلِكَ فِي الصّفة، وَأما رَجِل بِالْكَسْرِ فَإِنَّهُ لم ينص عَلَيْهِ، وَقِيَاسه قِيَاس فعل فِي الصّفة، وَلَا يحمل على بَاب: أنجاد وأنكاد، جمع نجد ونكد لقلَّة تكسير هَذِه الصّفة من أجل قلَّة بنائها، إِنَّمَا الأعرف فِي جَمِيع ذَلِك الْجمع بِالْوَاو وَالنُّون، لكنه رُبمَا جَاءَ مِنْهُ الشَّيْء مكسرا، لمطابقته الِاسْم فِي الْبناء، فَيكون مَا حَكَاهُ اللغويون من رجالى وأرجال: جمع رَجِل ورَجَل على هَذَا.

وَمَكَان رَجيل: صُلْب.

وَمَكَان رَجِيل: بعيد الطَّرفَيْنِ موطوء ركُوب. قَالَ الرَّاعِي:

قعدوا على أكوارها فَتَردّفت ... صَخِب الصَّدَى جَذَع الرِّعان رَجِيلا

والرَّجَل: أَن يُشترك الفصيل والمُهْر والبَهْمَة مَعَ أمه حَتَّى يرضعها مَتى شَاءَ، قَالَ الْقطَامِي:

فصاف غلاُمنا رَجَلا عَلَيْهَا ... إِرَادَة أَن يُفَوِّقها رَضاعا

ورجلها يَرْجُلها رَجْلا، وأرجلها: أرْسلهُ مَعهَا.

ورَجَل البهم أمه يَرْجُلها رَجْلا: رضعها. وبهمة رَجَلٌ، ورَجِلٌ.

وارتجِلْ رَجَلك: أَي عَلَيْك شَأْنك فالزمه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والرِّجْل: الطَّائِفَة من الشَّيْء والقطعة مِنْهُ، أُنْثَى، وَخص بَعضهم بِهِ الْقطعَة الْعَظِيمَة من الْجَرَاد. وَالْجمع: أرجال.

والمرتَجِل: الَّذِي يَقع بِرَجُل من جَراد فيشتوى مِنْهَا أَو يطْبخ، قَالَ الرَّاعِي:

كدُخان مرتجِل بِأَعْلَى تَلْعةٍ ... غَرثان ضرَّم عَرْفجا مبلولا

وارتجل الرجلُ: جَاءَ من أَرض بعيدَة فاقتدح نَارا وَأمْسك الزند بيدَيْهِ ورِجليه لِأَنَّهُ وَحده، وَبِه فسر بَعضهم:

كدخان مرتجل بِأَعْلَى تلعة

والمُرَجَّل من الْجَرَاد: الَّذِي يرى آثَار أجنحته فِي الأَرْض.

وَكَانَ ذَلِك على رِجْل فلَان: أَي فِي حَيَاته وعَلى عَهده.

وترجَّل النَّهَار: ارْتَفع.

والرَّجْلة: مَنْبت العَرْفَج فِي رَوْضَة وَاحِدَة.

والرجْلة؛ مَسِيل المَاء من الحَرَّة إِلَى السهلة، قَالَ لبيد:

يَلْمُج البارضَ لَمْجاً فِي النَّدَى ... من مرابيع رياض ورِجَلْ

قَالَ أَبُو حيفة: الرِّجَل تكون فِي الغلظ واللين وَهِي أَمَاكِن سهلة تنصب إِلَيْهَا الْمِيَاه فتمسكها، وَقَالَ مُرَّة: الرِّجْلة كالقَرِىّ وَهِي وَاسِعَة تحل، قَالَ: وَهِي مسيل سهلة منبات.

والرِّجْلة: ضَرْب من الحمض.

وَقوم يسمُّون البقلة الحمقاء: الرِّجْلة وَإِنَّمَا هِيَ العرفج.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَمن كَلَامهم: أَحمَق من رِجْلة، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تنْبت على طرق النَّاس فتداس. وَالْجمع: رِجَل.

والرِّجْل: يضف الراوية من الْخمر وَالزَّيْت، عَن أبي حنيفَة.

والتراجيل، الكَرِفس، سوادِيَّة.

والمِرْجل: الْقدر من الْحِجَارَة والنحاس مُذَكّر، قَالَ:

حَتَّى إِذا مَا مِرْجَلُ الْقَوْم أفَرْ

وَقيل: هُوَ قدر النّحاس خَاصَّة.

وَقيل: هِيَ كل مَا طبخ فِيهَا من قدر وَغَيرهَا.

وارتجل الرجلُ: طبخ فِي المِرْجَل.

والمُمَرْجَل: ضرب من ثِيَاب الوشى فِيهِ صور المَرَاجِل. فممرجل على هَذَا مُمَفْعَل.

وَأما سِيبَوَيْهٍ فَجعله رباعيا لقَوْله:

بشية كشِيَة الممرجل

وَجعل دَلِيله على ذَلِك ثبات الْمِيم فِي الممرجل، وَقد يجوز أَن يكون من بَاب: تمدرع وتمسكن، فَلَا يكون لَهُ فِي ذَلِك دَلِيل.

وثوب مِرْجَليّ: من الممرجل، وَفِي الْمثل: " حَدِيثا كَانَ بُرْدك مِرْجَليّا " أَي إِنَّمَا كُسِيت المراجل حَدِيثا، وَكنت تلبس العباء، كل ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي.

رجل: الرَّجُل: معروف الذكرُ من نوع الإِنسان خلاف المرأَة، وقيل: إِنما

يكون رَجلاً فوق الغلام، وذلك إِذا احتلم وشَبَّ، وقيل: هو رَجُل ساعة

تَلِدُه أُمُّه إِلى ما بعد ذلك، وتصغيره رُجَيْل ورُوَيْجِل، على غير

قياس؛ حكاه سيبويه. التهذيب: تصغير الرجل رُجَيْل، وعامَّتهم يقولون

رُوَيْجِل صِدْق ورُوَيْجِل سُوء على غير قياس، يرجعون إِلى الراجل لأَن اشتقاقه

منه، كما أَن العَجِل من العاجل والحَذِر من الحاذِر، والجمع رِجال. وفي

التنزيل العزيز: واسْتَشْهِدوا شَهِيدَين من رِجالكم؛ أَراد من أَهل

مِلَّتكم، ورِجالاتٌ جمع الجمع؛ قال سيبويه: ولم يكسر على بناء من أَبنية

أَدْنى العدد يعني أَنهم لم يقولوا أَرْجال؛ قال سيبويه: وقالوا ثلاثةُ

رَجْلةٍ جعلوه بدلاً من أَرْجال، ونظيره ثلاثة أَشياء جعلوا لَفْعاء بدلاً

من أَفعال، قال: وحكى أَبو زيد في جمعه رَجِلة، وهو أَيضاً اسم الجمع لأَن

فَعِلة ليست من أَبنية الجموع، وذهب أَبو العباس إِلى أَن رَجْلة مخفف

عنه. ابن جني: ويقال لهم المَرْجَل والأُنثى رَجُلة؛ قال:

كلُّ جار ظَلَّ مُغْتَبِطاً،

غيرَ جيران بني جَبَله

خَرَقُوا جَيْبَ فَتاتِهم،

لم يُبالوا حُرْمَة الرَّجُله

عَنى بجَيْبِها هَنَها وحكى ابن الأَعرابي: أَن أَبا زياد الكلابي قال

في حديث له مع امرأَته: فَتَهايَجَ الرَّجُلانِ يعني نفسه وامرأَته، كأَنه

أَراد فَتَهايَجَ الرَّجُلُ والرَّجُلة فغَلَّب المذكر.

وتَرَجَّلَتِ المرأَةُ: صارت كالرَّجُل. وفي الحديث: كانت عائشة، رضي

الله عنها، رَجُلة الرأْي؛ قال الجوهري في جمع الرَّجُل أَراجل؛ قال أَبو

ذؤيب:

أَهَمَّ بَنِيهِ صَيْفُهُم وشِتاؤهم،

وقالوا: تَعَدَّ واغْزُ وَسْطَ الأَراجِل

يقول: أَهَمَّهم نفقةُ صيفهم وشتائهم وقالوا لأَبيهم: تعدَّ أَي انصرف

عنا؛ قال ابن بري: الأَراجل هنا جمع أَرجال، وأَرجال جمع راجل، مثل صاحب

وأَصحاب وأَصاحيب إِلا أَنه حذف الياء من الأَراجيل لضرورة الشعر؛ قال

أَبو المُثَلَّم الهذلي:

يا صَخْرُ ورّاد ماء قد تتابَعَه

سَوْمُ الأَراجِيل، حَتَّى ماؤه طَحِل

وقال آخر:

كأَن رَحْلي على حَقْباء قارِبة

أَحْمى عليها أَبانَيْنِ الأَراجيل

أَبانانِ: جَبَلانِ؛ وقال أَبو الأَسود الدؤلي:

كأَنَّ مَصاماتِ الأُسود ببَطْنه

مَراغٌ، وآثارُ الأَراجِيلِ مَلْعَب

وفي قَصِيد كعب بن زهير:

تَظَلُّ منه سِباعُ الجَوِّ ضامزةً،

ولا تَمَشَّى بِواديه الأَراجِيلُ

وقال كثير في الأَراجل:

له، بجَبُوبِ القادِسِيَّة فالشَّبا،

مواطنُ، لا تَمْشي بهنَّ الأَراجلُ

قال: ويَدُلُّك على أَن الأَراجل في بيت أَبي ذؤيب جمع أَرجال أَن أَهل

اللغة قالوا في بيت أَبي المثلم الأَراجيل هم الرَّجَّالة وسَوْمُهم

مَرُّهُم، قال: وقد يجمع رَجُل أَيضاً على رَجْلة. ابن سيده: وقد يكون

الرَّجُل صفة يعني بذلك الشدّة والكمال؛ قال: وعلى ذلك أَجاز سيبويه الجر في

قولهم مررت برَجُلٍ رَجُلٍ أَبوه، والأَكثر الرفع؛ وقال في موضع آخر: إِذا

قلت هذا الرَّجُل فقد يجوز أَن تعْني كماله وأَن تريد كل رَجُل تكلَّم

ومشى على رِجْلَيْن، فهو رَجُل، لا تريد غير ذلك المعنى، وذهب سيبويه إِلى

أَن معنى قولك هذا زيد هذا الرَّجُل الذي من شأْنه كذا، ولذلك قال في

موضع آخر حين ذكر ابن الصَّعِق وابن كُرَاع: وليس هذا بمنزلة زيد وعمرو من

قِبَل أَن هذه أَعلام جَمَعَت ما ذكرنا من التطويل فحذفوا، ولذلك قال

الفارسي: إِن التسمية اختصار جُمْلة أَو جُمَل. غيره: وفي معنى تقول هذا رجل

كامل وهذا رجل أَي فوق الغلام، وتقول: هذا رَجُلٌ أَي راجل، وفي هذا

المعنى للمرأَة: هي رَجُلة أَي راجلة؛ وأَنشد:

فإِن يك قولُهمُ صادقاً،

فَسِيقَتْ نسائي إِليكم رِجَالا

أَي رواجلَ. والرُّجْلة، بالضم: مصدر الرَّجُل والرَّاجِل والأَرْجَل.

يقال: رَجُل جَيِّد الرُّجلة، ورَجُلٌ بيِّن الرُّجولة والرُّجْلة

والرُّجْليَّة والرُّجوليَّة؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، وهي من المصادر التي

لا أَفعال لها. وهذا أَرْجَل الرَّجُلين أَي أَشدُّهُما، أَو فيه

رُجْلِيَّة ليست في الآخر؛ قال ابن سيده: وأُراه من باب أَحْنَك الشاتين أَي أَنه

لا فعل له وإِنما جاء فعل التعجب من غير فعل. وحكى الفارسي: امرأَة

مُرْجِلٌ تلد الرِّجال، وإِنما المشهور مُذْكِر، وقالوا: ما أَدري أَيُّ ولد

الرجل هو، يعني آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وبُرْدٌ مُرَجَّلٌ:

فيه صُوَر كَصُوَر الرجال. وفي الحديث: أَنه لعن المُتَرَجِّلات من

النساء، يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في زِيِّهِم وهيآتهم، فأَما في العلم

والرأْي فمحمود، وفي رواية: لَعَنَ الله الرَّجُلة من النساء، بمعنى

المترجِّلة. ويقال: امرأَة رَجُلة إِذا تشبهت بالرجال في الرأْي

والمعرفة.والرِّجْل: قَدَم الإِنسان وغيره؛ قال أَبو إِسحق: والرَّجْل من أَصل

الفخذ إِلى القدم، أُنْثى. وقولهم في المثل: لا تَمْشِ برِجْلِ من أَبى،

كقولهم لا يُرَحِّل رَحْلَك من ليس معك؛ وقوله:

ولا يُدْرِك الحاجاتِ، من حيث تُبْتَغَى

من الناس، إِلا المُصْبِحون على رِجْل

يقول: إِنما يَقْضِيها المُشَمِّرون القِيام، لا المُتَزَمِّلون

النِّيام؛ فأَما قوله:

أَرَتْنيَ حِجْلاً على ساقها،

فَهَشَّ الفؤادُ لذاك الحِجِلْ

فقلت، ولم أُخْفِ عن صاحبي:

أَلابي أَنا أَصلُ تلك الرِّجِلْ

(* قوله «ألابي أنا» هكذا في الأصل، وفي المحكم: ألائي، وعلى الهمزة

فتحة).

فإِنه أَراد الرِّجْل والحِجْل، فأَلقى حركة اللام على الجيم؛ قال: وليس

هذا وضعاً لأَن فِعِلاً لم يأْت إِلا في قولهم إِبِل وإِطِل، وقد تقدم،

والجمع أَرْجُل، قال سيبويه: لا نعلمه كُسِّر على غير ذلك؛ قال ابن جني:

استغنوا فيه بجمع القلة عن جمع الكثرة. وقوله تعالى: ولا يَضْرِبْن

بأَرْجُلِهن ليُعْلَم ما يُخْفِين من زينتهن؛ قال الزجاج: كانت المرأَة ربما

اجتازت وفي رجلها الخَلْخال، وربما كان فيه الجَلاجِل، فإِذا ضَرَبت

برِجْلها عُلِم أَنها ذات خَلْخال وزينة، فنُهِي عنه لما فيه من تحريك الشهوة،

كما أُمِرْن أَن لا يُبْدِين ذلك لأَن إِسماع صوته بمنزلة إِبدائه. ورجل

أَرْجَل: عظيم الرِّجْل، وقد رَجِل، وأَرْكبُ عظيم الرُّكْبة، وأَرْأَس

عظيم الرأْس. ورَجَله يَرْجله رَجْلاً: أَصاب رِجْله، وحكى الفارسي رَجِل

في هذا المعنى. أَبو عمرو: ارْتَجَلْت الرَّجُلَ إِذا أَخذته برِجْله.

والرُّجْلة: أَن يشكو رِجْله. وفي حديث الجلوس في الصلاة: إِنه لجَفاء

بالرَّجُل أَي بالمصلي نفسه، ويروى بكسر الراء وسكون الجيم، يريد جلوسه على

رِجْله في الصلاة.

والرَّجَل، بالتحريك: مصدر قولك رَجِلَ، بالكسر، أَي بقي راجلاً؛

وأَرْجَله غيره وأَرْجَله أَيضاً: بمعنى أَمهله، وقد يأْتي رَجُلٌ بمعنى راجل؛

قال الزِّبْرِقان بن بدر:

آليت لله حَجًّا حافياً رَجُلاً،

إِن جاوز النَّخْل يمشي، وهو مندفع

ومثله ليحيى بن وائل وأَدرك قَطَريّ

بن الفُجاءة الخارجي أَحد بني مازن حارثي:

أَمَا أُقاتِل عن دِيني على فرس،

ولا كذا رَجُلاً إِلا بأَصحاب

لقد لَقِيت إِذاً شرّاً، وأَدركني

ما كنت أَرْغَم في جسمي من العاب

قال أَبو حاتم: أَما مخفف الميم مفتوح الأَلف، وقوله رجلاً أَي راجلاً

كما تقول العرب جاءنا فلان حافياً رَجُلاً أَي راجلاً، كأَنه قال أَما

أُقاتل فارساً ولا راجلاً إِلا ومعي أَصحابي، لقد لقيت إِذاً شَرًّا إِن لم

أُقاتل وحدي؛ وأَبو زيد مثله وزاد: ولا كذا أُقاتل راجلاً، فقال: إِنه

خرج يقاتل السلطان فقيل له أَتخرج راجلاً تقاتل؟ فقال البيت؛ وقال ابن

الأَعرابي: قوله ولا كذا أَي ما ترى رجلاً كذا؛ وقال المفضل: أَما خفيفة

بمنزلة أَلا، وأَلا تنبيه يكون بعدها أَمر أَو نهي أَو إِخبار، فالذي بعد

أَما هنا إِخبار كأَنه قال: أَما أُقاتل فارساً وراجلاً. وقال أَبو علي في

الحجة بعد أَن حكى عن أَبي زيد ما تقدم: فَرجُلٌ على ما حكاه أَبو زيد

صفة، ومثله نَدُسٌ وفَطُنٌ وحَذْرٌ وأَحرف نحوها، ومعنى البيت كأَنه يقول:

اعلموا أَني أُقاتل عن ديني وعن حَسَبي وليس تحتي فرس ولا معي أَصحاب.

ورَجِلَ الرَّجُلُ رَجَلاً، فهو راجل ورَجُل ورَجِلٌ ورَجِيلٌ ورَجْلٌ

ورَجْلان؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ إِذا لم يكن له ظهر في سفر يركبه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

عَلَيّ، إِذا لاقيت لَيْلى بخلوة،

أَنَ آزدار بَيْتَ الله رَجْلانَ حافيا

والجمع رِجَالٌ ورَجَّالة ورُجَّال ورُجَالى ورُجَّالى ورَجَالى

ورُجْلان ورَجْلة ورِجْلة ورِجَلة وأَرْجِلة وأَراجل وأَراجيل؛ وأَنشد لأَبي

ذؤيب:

واغُزُ وَسْط الأَراجل

قال ابن جني: فيجوز أَن يكون أَراجل جمع أَرْجِلة، وأَرْجِلة جمع رِجال،

ورجال جمع راجل كما تقدم؛ وقد أَجاز أَبو إِسحق في قوله:

في ليلة من جُمادى ذات أَنديةٍ

أَن يكون كَسَّر نَدًى على نِداء كجَمَل وجِمال، ثم كَسَّر نِداء على

أَندِية كرِداء وأَرْدِية، قال: فكذلك يكون هذا؛ والرَّجْل اسم للجمع عند

سيبويه وجمع عند أَبي الحسن، ورجح الفارسي قول سيبويه وقال: لو كان جمعاً

ثم صُغِّر لرُدَّ إِلى واحده ثم جُمِع ونحن نجده مصغراً على لفظه؛

وأَنشد:بَنَيْتُه بعُصْبةٍ من ماليا،

أَخشى رُكَيْباً ورُجَيْلاً عاديا

وأَنشد:

وأَيْنَ رُكَيْبٌ واضعون رِحالهم

إِلى أَهل بيتٍ من مقامة أَهْوَدا؟

ويروى: من بُيُوت بأَسودا؛ وأَنشد الأَزهري:

وظَهْر تَنُوفةٍ حَدْباء تمشي،

بها، الرُّجَّالُ خائفةً سِراعا

قال: وقد جاء في الشعر الرَّجْلة، وقال تميم بن أَبي

(* قوله «تميم بن

أبي» هكذا في الأصل وفي شرح القاموس. واأنشده الأزهري لأبي مقبل، وفي

التكملة: قال ابن مقبل) :

ورَجْلة يضربون البَيْضَ عن عُرُض

قال أَبو عمرو: الرَّجْلة الرَّجَّالة في هذا البيت، وليس في الكلام

فَعْلة جاء جمعاً غير رَجْلة جمع راجل وكَمْأَة جمع كَمْءٍ؛ وفي التهذيب:

ويجمع رَجاجِيلَ.

والرَّجْلان أَيْضاً: الراجل، والجمع رَجْلى ورِجال مثل عَجْلان وعَجْلى

وعِجال، قال: ويقال رَجِلٌ ورَجالى مثل عَجِل وعَجالى. وامرأَة رَجْلى:

مثل عَجْلى، ونسوة رِجالٌ: مثل عِجال، ورَجالى مثل عجالى. قال ابن بري:

قال ابن جني راجل ورُجْلان، بضم الراء؛ قال الراجز:

ومَرْكَبٍ يَخْلِطني بالرُّكْبان،

يَقي به اللهُ أَذاةَ الرُّجْلان

ورُجَّال أَيضاً، وقد حكي أَنها قراءة عبد الله في سورة الحج وبالتخفيف

أَيضاً، وقوله تعالى: فإِن خِفْتم فرِجالاً أَو رُكْباناً، أَي فَصَلُّوا

رُكْباناً ورِجالاً، جمع راجل مثل صاحب وصِحاب، أَي إِن لم يمكنكم أَن

تقوموا قانتين أَي عابدين مُوَفِّين الصَّلاةَ حَقَّها لخوف ينالكم

فَصَلُّوا رُكْباناً؛ التهذيب: رِجالٌ أَي رَجَّالة. وقوم رَجْلة أَي رَجَّالة.

وفي حديث صلاة الخوف: فإِن كان خوف هو أَشدّ من ذلك صَلوا رِجالاً

ورُكْباناً؛ الرِّجال: جمع راجل أَي ماش، والراجل خلاف الفارس. أَبو زيد: يقال

رَجِلْت، بالكسر، رَجَلاً أَي بقيت راجِلاً، والكسائي مثله، والعرب تقول

في الدعاء على الإِنسان: ما له رَجِلَ أَي عَدِمَ المركوبَ فبقي راجلاً.

قال ابن سيده: وحكى اللحياني لا تفعل كذا وكذا أُمُّك راجل، ولم يفسره،

إِلا أَنه قال قبل هذا: أُمُّك هابل وثاكل، وقال بعد هذا: أُمُّك عَقْري

وخَمْشى وحَيْرى، فَدَلَّنا ذلك بمجموعة أَنه يريد الــحزن والثُّكْل.

والرُّجْلة: المشي راجلاً. والرَّجْلة والرِّجْلة: شِدَّة المشي؛ خكاهما أَبو

زيد.

وفي الحديث: العَجْماء جَرْحها جُبَار، ويَرْوي بعضم: الرِّجْلُ جُبارٌ؛

فسَّره من ذهب إِليه أَن راكب الدابة إِذا أَصابت وهو راكبها إِنساناً

أَو وطئت شيئاً بيدها فضمانه على راكبها، وإِن أَصابته برِجْلها فهو جُبار

وهذا إِذا أَصابته وهي تسير، فأَمَّا أَن تصيبه وهي واقفة في الطريق

فالراكب ضامن، أَصابت ما أَصابت بيد أَو رجل. وكان الشافعي، رضي الله عنه،

يرى الضمان واجباً على راكبها على كل حال، نَفَحَتْ برِجلها أَو خبطت

بيدها، سائرة كانت أَو واقفة. قال الأَزهري: الحدث الذي رواه الكوفيون أَن

الرِّجل جُبار غير صحيح عند الحفاظ؛ قال ابن الأَثير في قوله في الحديث:

الرِّجل جُبار أَي ما أَصابت الدابة برِجْلها فلا قَوَد على صاحبها، قال:

والفقهاء فيه مختلفون في حالة الركوب عليها وقَوْدها وسَوْقها وما أَصابت

برِجْلها أَو يدها، قال: وهذا الحديث ذكره الطبراني مرفوعاً وجعله

الخطابي من كلام الشعبي.

وحَرَّةٌ رَجْلاءُ: وهي المستوية بالأَرض الكثيرة الحجارة يَصْعُب المشي

فيها، وقال أَبو الهيثم: حَرَّة رَجْلاء، الحَرَّة أَرض حجارتها سُودٌ،

والرَّجْلاء الصُّلْبة الخَشِنة لا تعمل فيها خيل ولا إِبل ولا يسلكها

إِلا راجل. ابن سيده: وحَرَّة رَجْلاء لا يستطاع المشي فيها لخشونتها

وصعوبتها حتى يُتَرَجَّل فيها. وفي حديث رِفاعة الجُذامي ذِكْر رِجْلى، هي

بوزن دِفْلى، حَرَّةُ رِجْلى: في ديار جُذام. وتَرَجَّل الرجلُ: ركب

رِجْليه.والرَّجِيل من الخيل: الذي لا يَحْفى. ورَجُلٌ رَجِيل أي قَوِيٌّ على

المشي؛ قال ابن بري: كذلك امرأَة رَجِيلة للقوية على المشي؛ قال الحرب بن

حِلِّزة:

أَنَّى اهتديتِ، وكُنْتِ غير رَجِيلةٍ،

والقومُ قد قَطَعوا مِتان السِّجْسَج

التهذيب: ارْتَجَل الرجلُ ارتجالاً إِذا ركب رجليه في حاجته ومَضى.

ويقال: ارْتَجِلْ ما ارْتَجَلْتَ أَي اركب ما ركبت من الأُمور. وتَرَجَّل

الزَّنْدَ وارتجله: وضعه تحت رجليه. وتَرَجَّل القومُ إِذا نزلوا عن دوابهم

في الحرب للقتال. ويقال: حَمَلك الله على الرُّجْلة، والرُّجْلة ههنا:

فعل الرَّجُل الذي لا دابة له.

ورَجَلَ الشاةَ وارتجلها: عَقَلها برجليها. ورَجَلها يَرْجُلها رَجْلاً

وارتجلها: علَّقها برجلها.

والمُرَجَّل من الزِّقاق: الذي يُسْلَخ من رِجْل واحدة، وقيل: الذي

يُسْلَخ من قِبَل رِجْله. الفراء: الجِلْد المُرَجَّل الذي يسلخ من رِجْل

واحدة، والمَنْجُول الذي يُشَقُّ عُرْقوباه جميعاً كما يسلخ الناسُ اليومَ،

والمُزَقَّق الذي يسلخ من قِبَل رأْسه؛ الأَصمعي وقوله:

أَيام أَلْحَفُ مِئْزَري عَفَرَ الثَّرى،

وأَغُضُّ كُلَّ مُرَجَّلٍ رَيَّان

(* قوله «أَيام ألحف إلخ» تقدم في ترجمة غضض:

أيام أسحب لمتي عفر الملا

ولعلهما روايتان).

أَراد بالمُرَجَّل الزِّقَّ الملآن من الخَمْر، وغَضُّه شُرْبُه. ابن

الأَعرابي: قال المفضل يَصِف شَعْره وحُسْنه، وقوله أَغُضّ أَي أَنْقُص منه

بالمِقْراض ليستوي شَعَثُه. والمُرَجَّل: الشعر المُسَرَّح، ويقال للمشط

مِرْجَل ومِسْرَح. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن

الترَجُّل إِلا غِبًّا؛ الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه،

ومعناه أَنه كره كثرة الادِّهان ومَشْطَ الشعر وتسويته كل يوم كأَنه كره

كثرة التَّرفُّه والتنعم.

والرُّجْلة والترجيل: بياض في إِحدى رجلي الدابة لا بياضَ به في موضع

غير ذلك. أَبو زيد: نَعْجة رَجْلاء وهي البيضاء إِحدى الرجلين إِلى الخاصرة

وسائرها أَسود، وقد رَجِلَ رَجَلاً، وهو أَرْجَل. ونعجة رَجْلاء:

ابْيَضَّتْ رَِجْلاها مع الخاصرتين وسائرها أَسود. الجوهري: الأَرجل من الخيل

الذي في إِحدى رجليه بياض، ويُكْرَه إِلا أَن يكون به وَضَحٌ؛ غيره: قال

المُرَقِّش الأَصغر:

أَسِيلٌ نَبِيلٌ ليس فيه مَعابةٌ،

كُمَيْتٌ كَلَوْن الصِّرف أَرْجَل أَقرَح

فمُدِح بالرَّجَل لَمَّا كان أَقرح. قال: وشاة رَجْلاء كذلك. وفرس

أَرْجَل: بَيِّن الرَّجَل والرُّجْلة. ورَجَّلَت المرأَةُ ولدَها

(* قوله

«ورجلت المرأة ولدها» ضبط في القاموس مخففاً، وضبط في نسخ المحكم بالتشديد) :

وضَعَتْه بحيث خَرَجَتْ رِجْلاه قبْل رأْسه عند الولادة، وهذا يقال له

اليَتْن. الأُموي: إِذا وَلَدت الغنمُ بعضُها بعد بعض قيل وَلَّدتُها

الرُّجَيْلاء مثال الغُمَيْصاء، ووَلَّدتها طَبَقة بعد طَبَقة.

ورِجْلُ الغُراب: ضَرْب من صَرِّ الإِبل لا يقدر الفصيل على أَن يَرْضَع

معه ولا يَنْحَلُّ؛ قال الكميت:

صُرَّ رِجْلَ الغُراب مُلْكُكَ في النا

س، على من أَراد فيه الفجورا

رِجْلَ الغراب مصدر لأَنه ضرب من الصَّرِّ فهو من باب رَجَع القَهْقَرى

واشتمل الصَّمَّاء، وتقديره صَرًّا مثل صَرِّ رِجْل الغُراب، ومعناه

اسْتَحْكَم مُلكُك فلا يمكن حَلُّه كما لا يمكن الفَصِيلَ حَلُّ رِجْل

الغراب. وقوله في الحديث: الرُّؤيا لأَوَّلِ عابر وهي على رِجْل طائر أَي أَنها

على رِجْلِ قَدَرٍ جارٍ وقضاء ماضٍ من خير أَو شَرٍّ، وأَن ذلك هو الذي

قَسَمه الله لصاحبها، من قولهم اقتسموا داراً فطار سهمُ فلان في ناحيتها

أَي وَقَعَ سهمُه وخَرج، وكلُّ حَركة من كلمة أَو شيء يَجْري لك فهو

طائر، والمراد أَن الرؤيا هي التي يُعَبِّرها المُعَبِّر الأَول، فكأَنها

كانت على رِجْل طائر فسقطت فوقعتْ حيث عُبِّرت، كما يسقط الذي يكون على

رِجْل الطائر بأَدنى حركة. ورِجْل الطائر: مِيسَمٌ. والرُّجْلة: القُوَّةُ

على المشي. رَجِلَ الرَّجُلُ يَرْجَل رَجَلاً ورُجْلة إِذا كان يمشي في

السفر وحده ولا دابة له يركبها. ورَجُلٌ رُجْليٌّ: للذي يغزو على رِجليه،

منسوب إِلى الرُّجْلة. والرَّجيل: القَوِيُّ على المشي الصبور عله؛

وأَنشد:حَتى أُشِبَّ لها، وطال إِيابُها،

ذو رُجْلة، شَثْنُ البَراثِن جَحْنَبُ

وامرأَة رَجِيلة: صَبُورٌ على المشي، وناقة رَجِيلة. ورَجُل راجل

ورَجِيل: قويٌّ على المشي، وكذلك البعير والحمار، والجمع رَجْلى ورَجالى.

والرَّجِيل أَيضاً من الرجال: الصُّلْبُ. الليث: الرُّجْلة نجابة الرَّجِيل من

الدواب والإِبل وهو الصبور على طول السير، قال: ولم أَسمع منه فِعْلاً

إِلا في النعوت ناقة رَجِيلة وحمار رَجِيل. ورَجُل رَجِيل: مَشَّاء.

التهذيب: رَجُل بَيِّن الرُّجولِيَّة والرُّجولة؛ وأَنشد أَبو بكر:

وإِذا خَلِيلُك لم يَدُمْ لك وَصْلُه،

فاقطع لُبانَته بحَرْفٍ ضامِر،

وَجْناءَ مُجْفَرةِ الضُّلوع رَجِيلةٍ،

وَلْقى الهواجر ذاتِ خَلْقٍ حادر

أَي سريعة الهواجر؛ الرَّجِيلة: القَوية على المشي، وحَرْفٌ: شبهها

بحَرْف السيف في مَضائها. الكسائي: رَجُلٌ بَيِّن الرُّجولة وراجل بيِّن

الرُّجْلة؛ والرَّجِيلُ من الناس: المَشّاء الجيِّد المشي. والرَّجِيل من

الخيل: الذي لا يَعْرَق. وفلان قائم على رِجْلٍ إِذا حَزْبَه أَمْرٌ فقام

له. والرِّجْل: خلاف اليد. ورِجل القوس: سِيَتُها السفْلى، ويدها: سِيَتُها

العليا؛ وقيل: رِجْل القوس ما سَفَل عن كبدها؛ قال أَبو حنيفة: رِجْل

القوس أَتمُّ من يدها. قال: وقال أَبو زياد الكلابي القوّاسون يُسَخِّفون

الشِّقَّ الأَسفل من القوس، وهو الذي تُسميه يَداً، لتَعْنَت القِياسُ

فَيَنْفُق ما عندهم. ابن الأَعرابي: أَرْجُلُ القِسِيِّ إِذا أُوتِرَت

أَعاليها، وأَيديها أَسافلها، قال: وأَرجلها أَشد من أَيديها؛ وأَنشد:

لَيْتَ القِسِيَّ كلَّها من أَرْجُل

قال: وطَرفا القوس ظُفْراها، وحَزَّاها فُرْضتاها، وعِطْفاها سِيَتاها،

وبَعْدَ السِّيَتين الطائفان، وبعد الطائفين الأَبهران، وما بين

الأَبهَرَين كبدُها، وهو ما بين عَقْدَي الحِمالة، وعَقْداها يسميان الكُليتين،

وأَوتارُها التي تُشَدُّ في يدها ورجلها تُسَمَّى الوُقوف وهو المضائغ.

ورِجْلا السَّهم: حَرْفاه. ورِجْلُ البحر: خليجه، عن كراع. وارْتَجل الفرسُ

ارتجالاً: راوح بين العَنَق والهَمْلَجة، وفي التهذيب: إِذا خَلَط

العَنق بالهَمْلجة. وتَرَجَّل أَي مشى راجلاً. وتَرَجَّل البئرَ تَرَجُّلاً

وتَرَجَّل فيها، كلاهما: نزلها من غير أَن يُدَلَّى.

وارتجالُ الخُطْبة والشِّعْر: ابتداؤه من غير تهيئة. وارْتَجَل الكلامَ

ارْتجالاً إِذا اقتضبه اقتضاباً وتكلم به من غير أَن يهيئه قبل ذلك.

وارْتَجَل برأْيه: انفرد به ولم يشاور أَحداً فيه، والعرب تقول: أَمْرُك ما

ارْتَجَلْتَ، معناه ما استبددت برأْيك فيه؛ قال الجعدي:

وما عَصَيْتُ أَميراً غير مُتَّهَم

عندي، ولكنَّ أَمْرَ المرء ما ارْتَجلا

وتَرَجَّل النهارُ، وارتجل أَي ارتفع؛ قال الشاعر:

وهاج به، لما تَرَجَّلَتِ الضُّحَى،

عصائبُ شَتى من كلابٍ ونابِل

وفي حديث العُرَنِيّين: فما تَرَجَّل النهارُ حتى أُتيَ بهم أَي ما

ارتفع النهار تشبيهاً بارتفاع الرَّجُل عن الصِّبا.

وشعرٌ رَجَلٌ ورَجِل ورَجْلٌ: بَيْنَ السُّبوطة والجعودة. وفي صفته، صلى

الله عليه وسلم: كان شعره رَجِلاً أَي لم يكن شديد الجعودة ولا شديد

السبوطة بل بينهما؛ وقد رَجِل رَجَلاً ورَجَّله هو ترجيلاً، ورَجُلٌ رَجِلُ

الشَّعر ورَجَلُه، وجَمْعهما أَرجال ورَجالى. ابن سيده: قال سيبويه: أَما

رَجْلٌ، بالفتح، فلا يُكَسَّرُ استغنوا عنه بالواو والنون وذلك في

الصفة، وأَما رَجِل، وبالكسر، فإِنه لم ينص عليه وقياسه قياس فَعُل في الصفة،

ولا يحمل على باب أَنجاد وأَنكاد جمع نَجِد ونَكِد لقلة تكسير هذه الصفة

من أَجل قلة بنائها، إِنما الأَعرف في جميع ذلك الجمع بالواو والنون،

لكنه ربما جاء منه الشيء مُكَسَّراً لمطابقة الاسم في البناء، فيكون ما حكاه

اللغويون من رَجالى وأَرجال جمع رَجَل ورَجِل على هذا.

ومكان رَجِيلٌ: صُلْبٌ. ومكان رَجِيل: بعيد الطَّرفين موطوء رَكوب؛ قال

الراعي:

قَعَدوا على أَكوارها فَتَردَّفَتْ

صَخِبَ الصَّدَى، جَذَع الرِّعان رَجِيلاً

وطريق رَجِيلٌ إِذا كان غليظاً وَعْراً في الجَبَل. والرَّجَل: أَن

يُترك الفصيلُ والمُهْرُ والبَهْمة مع أُمِّه يَرْضَعها متى شاء؛ قال

القطاميّ:

فصاف غلامُنا رَجَلاً عليها،

إِرادَة أَن يُفَوِّقها رَضاعا

ورَجَلها يَرْجُلها رَجْلاً وأَرجلها: أَرسله معها، وأَرجلها الراعي مع

أُمِّها؛ وأَنشد:

مُسَرْهَدٌ أُرْجِل حتى فُطِما

ورَجَلَ البَهْمُ أُمَّه يَرْجُلها رَجْلاً: رَضَعها. وبَهْمة رَجَلٌ

ورَجِلٌ وبَهِمٌ أَرجال ورَجَل. وارْتَجِلْ رَجَلك أَي عليك شأْنَك

فالْزَمْه؛ عن ابن الأَعرابي. ويقال: لي في مالك رِجْل أَي سَهْم. والرِّجْل:

القَدَم. والرِّجْل: الطائفة من الشيء، أُنثى، وخص بعضهم به القطعة العظيمة

من الجراد، والجمع أَرجال، وهو جمع على غير لفظ الواحد، ومثله كثير في

كلامهم كقولهم لجماعة البقر صِوَار، ولجماعة النعام خِيط، ولجماعة

الحَمِير عانة؛ قال أَبو النجم يصف الحُمُر في عَدْوها وتَطايُر الحصى عن

حوافرها:

كأَنما المَعْزاء من نِضالها

رِجْلُ جَرادٍ، طار عن خُذَّالها

وجمع الرِّجْل أَرجال. وفي حديث أَيوب، عليه السلام: أَنه كان يغتسل

عُرياناً فَخَرَّ عليه رِجْلٌ من جَراد ذَهَب؛ الرِّجل، بالكسر: الجراد

الكثير؛ ومنه الحديث: كأَنَّ نَبْلهم رِجْلُ جَراد؛ ومنه حديث ابن عباس: أَنه

دَخَل مكَّة رِجْلٌ من جَراد فَجَعل غِلْمانُ مكة يأْخذون منه، فقال:

أَمَا إِنَّهم لو علموا لم يأْخذوه؛ كَرِه ذلك في الحرم لأَنه صيد.

والمُرْتَجِل: الذي يقع بِرِجْلٍ من جَرَاد فيَشْتَوي منها أَو يطبخُ؛ قال

الراعي:

كدُخَان مُرْتَجِلٍ، بأَعلى تَلْعة،

غَرْثانَ ضَرَّم عَرْفَجاً مبْلُولا

وقيل: المُرْتَجِل الذي اقتدح النار بزَنْدة جعلها بين رِجْليه وفَتل

الزَّنْدَ في فَرْضِها بيده حتى يُورِي، وقيل: المُرْتَجِل الذي نَصَب

مِرْجَلاً يطبخ فيه طعاماً. وارْتَجَل فلان أَي جَمَع قِطْعَة من الجَرَاد

ليَشْوِيها؛ قال لبيد:

فتنازعا سَبَطاً يطير ظِلالُه،

كدخان مُرتَجِلٍ يُشَبُّ ضِرَامُها

قال ابن بري: يقال للقِطْعة من الجراد رِجْل ورِجْلة. والرِّجْلة

أَيضاً: القطعة من الوحش؛ قال الشاعر:

والعَيْن عَيْن لِياحٍ لَجَلْجَلَتْ وَسَناً،

لرِجْلة من بَنات الوحش أَطفال

وارْتَجَل الرجلُ: جاء من أَرض بعيدة فاقتدح ناراً وأَمسك الزَّنْد

بيديه ورجليه لأَنه وحده؛ وبه فَسَّر بعضهم:

كدُخَان مُرْتَجِلٍ بأَعلى تَلْعةٍ

والمُرَجَّل من الجَراد: الذي ترى آثار أَجنحته في الأَرض. وجاءت رِجْلُ

دِفاعٍ أَي جيشٌ كثير، شُبّه برِجْل الجَراد. وفي النوادر: الرَّجْل

النَّزْوُ؛ يقال: بات الحِصَان يَرْجُل الخيلَ. وأَرْجَلْت الحِصانَ في

الخيل إِذا أَرسلت فيها فحلاً. والرِّجْل: السراويلُ الطاقُ؛ ومنه الخبر عن

النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه اشترى رِجْلَ سَراوِيل ثم قال للوَزَّان

زِنْ وأَرْجِحْ؛ قال ابن الأَثير: هذا كما يقال اشترى زَوْجَ خُفٍّ

وزوْجَ نَعْل، وإِنما هما زَوْجان يريد رِجْلَيْ سراويل لأَن السراويل من لباس

الرِّجْلين، وبعضهم يُسَمِّي السراويل رِجْلاً. والرِّجْل: الخوف والفزع

من فوت الشيء، يقال: أَنا من أَمري على رِجْلٍ أَي على خوف من فوته.

والرِّجْل، قال أَبو المكارم: تجتمع القُطُر فيقول الجَمَّال: لي الرِّجْل

أَي أَنا أَتقدم. والرِّجْل: الزمان؛ يقال: كان ذلك على رِجْل فلان أَي في

حياته وزمانه وعلى عهده. وفي حديث ابن المسيب: لا أَعلم نَبِيًّا هَلَكَ

على رِجْله من الجبابرة ما هَلَك على رِجْل موسى، عليه الصلاة والسلام،

أَي في زمانه. والرِّجْل: القِرْطاس الخالي. والرِّجْل: البُؤْس والفقر.

والرِّجْل: القاذورة من الرجال. والرِّجْل: الرَّجُل النَّؤوم.

والرِّجْلة: المرأَة النؤوم؛ كل هذا بكسر الراء. والرَّجُل في كلام أَهل اليمن:

الكثيرُ المجامعة، كان الفرزدق يقول ذلك ويزعم أَن من العرب من يسميه

العُصْفُورِيَّ؛ وأَنشد:

رَجُلاً كنتُ في زمان غُروري،

وأَنا اليومَ جافرٌ مَلْهودُ

والرِّجْلة: مَنْبِت العَرْفج الكثير في روضة واحدة. والرِّجْلة: مَسِيل

الماء من الحَرَّة إِلى السَّهلة. شمر: الرِّجَل مَسايِلُ الماء،

واحدتها رِجْلة؛ قال لبيد:

يَلْمُج البارضَ لَمْجاً في النَّدَى،

من مَرابيع رِياضٍ ورِجَل

اللَّمْج: الأَكل بأَطراف الفم؛ قال أَبو حنيفة: الرِّجَل تكون في

الغِلَظ واللِّين وهي أَماكن سهلة تَنْصَبُّ إِليها المياه فتُمْسكها. وقال

مرة: الرِّجْلة كالقَرِيِّ وهي واسعة تُحَلُّ، قال: وهي مَسِيل سَهْلة

مِنْبات.

أَبو عمرو: الراجلة كَبْش الراعي الذي يَحْمِل عليه متاعَه؛ وأَنشد:

فظَلَّ يَعْمِتُ في قَوْطٍ وراجِلةٍ،

يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِد

أَي يَطْبُخ. والرِّجْلة: ضرب من الحَمْض، وقوم يسمون البَقْلة

الحَمْقاء الرِّجْلة، وإِنما هي الفَرْفَخُ. وقال أَبو حنيفة: ومن كلامهم هو

أَحمق من رِجْلة، يَعْنون هذه البَقْلة، وذلك لأَنها تنبت على طُرُق الناس

فتُدَاس، وفي المَسايل فيَقْلَعها ماء السيل، والجمع رِجَل.

والرِّجْل: نصف الراوية من الخَمْر والزيت؛ عن أَبي حنيفة. وفي حديث

عائشة: أُهدي لنا رِجْل شاة فقسمتها إِلاّ كَتِفَها؛ تريد نصف شاة طُولاً

فسَمَّتْها باسم بعضها. وفي حديث الصعب بن جَثَّامة: أَنه أَهدى إِلى

النبي، صلى الله عليه وسلم، رِجْل حمار وهو مُحْرِمٌ أَي أَحد شقيه، وقيل:

أَراد فَخِذه. والتَّراجِيل: الكَرَفْس، سواديّة، وفي التهذيب بِلُغَة

العجم، وهو اسم سَواديٌّ من بُقول البساتين. والمِرْجَل: القِدْر من الحجارة

والنحاسِ، مُذَكَّر؛ قال:

حتى إِذا ما مِرْجَلُ القومِ أَفَر

وقيل: هو قِدْر النحاس خاصة، وقيل: هي كل ما طبخ فيها من قِدْر وغيرها.

وارْتَجَل الرجلُ: طبخ في المِرْجَل. والمَراجِل: ضرب من برود اليمن.

المحكم: والمُمَرْجَل ضرب من ثياب الوشي فيه صور المَراجل، فمُمَرْجَل على

هذا مُمَفْعَل، وأَما سيبويه فجعله رباعيّاً لقوله:

بشِيَةٍ كشِيَةِ المُمَرْجَل

وجعل دليله على ذلك ثبات الميم في المُمَرْجَل، قال: وقد يجوز أَن يكون

من باب تَمَدْرَع وتَمَسْكَن فلا يكون له في ذلك دليل. وثوب مِرْجَلِيٌّ:

من المُمَرْجَل؛ وفي المثل:

حَدِيثاً كان بُرْدُك مِرْجَلِيّا

أَي إِنما كُسيت المَراجِلَ حديثاً وكنت تلبس العَبَاء؛ كل ذلك عن ابن

الأَعرابي. الأَزهري في ترجمة رحل: وفي الحديث حتى يَبْنَي الناسُ بيوتاً

يُوَشُّونها وَشْيَ المراحِل، ويعني تلك الثياب، قال: ويقال لها المراجل

بالجيم أَيضاً، ويقال لها الراحُولات، والله أعلم.

رجل
الرَّجُلُ، بِضَمِّ الجِيمِ، وسُكونِهِ، الأخيرةُ لُغَةٌ نَقَلَها الصّاغَانِيُّ: م مَعْرُوف، وَهُوَ الذَّكَرُ مِنْ نَوْعِ الإنْسانِ، يَخْتَصُّ بِهِ، ولذلكَ قالَ تَعَالَى: وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً. وَفِي التَّهْذِيبِ: الرَّجْلُ، بالفتحِ وسُكونِ الْجِيم: اسمٌ للجَمْعِ عِنْد سِيبَوَيْه، وجَمْعٌ عِنْد أبي الْحسن، ورَجَّحَ الْفارِسِيُّ قَوْلَ سِيبَوَيْه، وَقَالَ: لَو كانَ جَمْعاً، ثمَّ صُغِّرَ لَرُدَّ إِلَى واحِدِهِ ثُمَّ جُمِعَ، ونَحن نَجِدُهُ مُصَغَّراً على لَفْظِهِ، قَالَ: أَخْشَى رُكَيْباً ورُجَيلاً عادِيا وَقيل: إِنَّما هُوَ فَوْقَ الغُلامِ، وَذَلِكَ إِذا احْتَلَمَ، وشَبَّ، أَو هُوَ رَجُلٌ ساعةَ يُولَدُ، إِلَى مَا بَعْدَ ذَلِك، تَصْغِيرُهُ: رُجَيْلٌ، على القِياسِ، ورُوَيْجِلٌ، عَلى غيرِ قِياسٍ، كأنَّه تصْغِيرُ رَاجِلٍ، وَمِنْه الحديثُ: أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ إنْ صَدَقَ. والرَّجُلُ، فِي كلامِ العربِ مِن أَهْلِ اليَمَنِ: الْكَثِيرُ الْجِمَاعِ، حُكِيَ ذلكَ عَن خالِ الْفَرَزْدَقِ قَالَ: سَمِعْتُ الْفَرَزْدَقَ يَقُولُ ذَلِك، قَالَ: وزعَم أَنَّ مِن العربِ مَن يُسَمِّيهِ العُصْفُورِيَّ، وأنْشَدَ:
(رَجُلاً كنتُ فِي زَمانِ غُرُورِي ... وَأَنا اليومَ جَافِرٌ مَلْهُودُ)
نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، والصّاغَانِيُّ. والرَّجُلُ أَيْضا: الرَّاجِلُ، وَأَيْضًا: الْكَامِلُ، يُقال: هَذَا رَجُلٌ، أَي راجِلٌ. وَهَذَا رَجُلٌ: أَي كامِلٌ، كَمَا فِي الْعَيْنِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الرَّجُلُ: جَماعةُ الرَّاجِلِ، وهم الرَّجَّالَةُ. وَفِي المُحْكَم: وَقد يكونُ الرَّجُلُ صِفَةً، يَعْنِي بهِ الشِّدَّةَ والكَمال، وَعَلِيهِ أجازَ سِيبَوَيْه الجَرَّ فِي قولِهم: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ رَجُلٍ أَبُوهُ. والأَكْثَرُ الرَّفْعُ، وقالَ فِي مَوْضِعٍ: وَإِذا قلتَ: هُوَ الرَّجُلُ. فقد يجوزُ أَن تَعْنِيَ كَمالَهُ، وَأَن تُرِيدَ كلَّ رَجُلٍ تَكَلَّمَ ومَشَى على رِجْلَيْن فَهُوَ رَجُلٌ، لَا تُرِيدُ غيرَ ذَلِك الْمَعْنى. ج: رِجالٌ، ورِجالاَتٌ، بكسرِهما، مِثْلُ جِمالٍ، وجِمالاتٍ، وقيلَ: رِجالاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُم، أَي مِن أهْلِ مِلَّتِكُمْ، وقالَ سِيبَوَيْه: لم يُكَسَّرْ على بِناءٍ مِن أَبْنِيَةِ أَدْنَى الْعَدَدِ، يَعْني أَنهم لم يَقُولُوا: أَرْجالٌ، وَقَالُوا: ثَلاثَةُ رَجْلَةٍ، جَعَلُوه بَدَلاً من أَرْجَالٍ، ونَظِيرُهُ: ثَلاثَةُ أَشْياء، جَعَلُوا لفعاءَ بَدَلاً من أَفْعالٍ، وحكَى أَبُو زَيْدٍ فِي جَمْعِه: رَجِلَة، وَهُوَ أَيْضا اسْمٌ للجَمْعِ، لأنَّ فَعِلَة ليستْ من أَبْنِيَةِ الجُمُوع، وَذهب أَبُو العبَّاسِ إِلَى أنَّ رَجْلَة مُخَفَّفٌ عَنهُ، وَقَالَ الكِسَائِيُّ: جَمَعُوا رَجُلاً رِجَلَة، كَعِنَبَةٍ، وقالَ ابنُ جِنِّيٍّ: جَمْعُ رَجُلٍ:) مَرْجَلٌ، زادَ الْكِسائِيُّ: وأَرَاجِلُ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ:
(أَهَمَّ بَنِيهِ صَيْفهُمْ وشِتَاؤُهمْ ... وَقَالوا تَعَدَّ وَاغْزُ وَسْطَ الأَراجِلِ)
يَقُول: أَهَمَّتْهُم نَفَقَةُ صَيْفِهم وشِتائِهم، وقالُوا لأَبِيهِمْ: تَعَدَّ، أَي انْصَرِفْ عَنَّا. وَهِي رَجْلَةٌ، قَالَ:
(كُلُّ جَارٍ ظَلَّ مُغْتَبِطاً ... غيرَ جِيرانِ بَنِي جَبَلهْ)

(خَرَّقُوا جَيْبَ فَتاتِهِمُ ... لَمْ يُبالُوا حُرْمَةَ الرَّجُلَهْ)
كَنَى بالْجَيْبِ عَن الفَرْج، وقَيَّدُه الرَّاغِبُ، فَقَالَ: ويُقال لِلْمَرْأَةِ رَجُلَة إِذا كانتْ مُتَشَبِّهَةً بالرَّجُلِ فِي بعضِ أحوالِها. قلت: ويُؤيِّدُهُ الحديثُ: أنَّ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كانتْ رَجُلَةَ الرَّأْيِ، أَي كانَ رَأْيُها رَأْيَ الرِّجالِ. وتَرَجَّلَتْ الْمَرْأَةُ: صارَتْ كالرَّجُلِ فِي بعضِ أَحْوالِها. ورَجُلٌ بَيِّنُ الرَّجُولِيَّةِ، والرَّجْلَةِ، والرُّجْلِيَّةِ، بضَمَّهِنَّ، الأُولَى عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، والرُّجُولِيَّةِ، والرُّجْلَةِ، والرُّجْلِيَّةِ، بضَمِّهِنَّ، الأُولَى عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، والرَّجُولِيَّةِ، بالفتحِ وَهَذِه عَن الْكِسائِيِّ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهِي من الْمَصادِرِ الَّتِي لَا أفْعالَ لَهَا، وقالَ الرَّاغِبُ: قولُه تَعَالَى: وجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى، وقولُه تَعَالَى: وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، فالأَوْلَى بِهِ الرُّجُولِيَّةُ والْجَلادَةُ. وهوَ أَرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ، أَي أَشَدُهُما، وَفِي التَّهْذِيبِ: فِيهِ رُجْلِيَّةٌ ليستْ فِي الآخَر، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ من بابِ أَحْنَكِ الشَّاتَيْنِ، أَي أنَّه لَا فِعْلَ لَهُ، وإنَّما جَاءَ فِعْلُ التَّعَجُّبِ من غيرِ فِعْلٍ. حكى الفارِسيُّ: امْرَأَةٌ مُرْجِلٌ، كمُحْسِنٍ: تَلِدُ الرِّجالَ، وإنَّما الْمَشْهُورُ: مُذْكِرٌ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. وبُرْدٌ مُرَجَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: فِيهِ صُوَرٌ، كصُوَرِ الرِّجالِ، وَفِي العُبابِ: ثَوْبٌ مُرَجَّلٌ، أَي مُعْلَم، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(فقُمْتُ بهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَراءَنا ... عَلى إِثْرِنَا أّذْيَالَ مِرْطٍ مُرَجَّلِ)
والرِّجْلُ، بالكسرِ: القَدَمُ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ الْعُضْوُ الْمَخْصُوصُ بأَكْثَرِ الْحَيوانِ، أَو من أَصْلِ الْفَخِذِ إِلَى الْقَدَمِ، أُنْثَى، قالَه الزَّجَّاجُ، ونَقَلَهُ الْفَيُّومِي، ج: أَرْجُلٌ، قَالَ الهُ تَعَالَى: وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا نَعْلَمُهُ كُسِّرَ على غَيْرِه، وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: اسْتَغْنَوْا فيهِ بِجَمْعِ الْقِلَّةِ عَن جَمْعِ الكَثْرَةِ. ورَجُلٌ أَرْجَلُ: عَظِيمُ الرِّجْلِ، كالأَرْكَبِ، لِلْعَظِيمِ الرُّكْبَةِ، والأَرْأَسِ، لِلْعَظِيمِ الرَّأْسِ. وَقد رَجِلَ، كفِرِحَ، رَجَلاً، فَهُوَ راجِلٌ، كَذَا فِي النُّسَخ، والظاهرُ أَنَّ فِي العِبارَةِ سَقْطاً، ونَصُّ المُحْكَمِ بعدَ قَوْله: وَقد رَجِلَ بسَطْرَيْنِ: ورَجِلَ رَجَلاً، فَهُوَ رَاجِلٌ، ورَجُلٌ، هَكَذَا بِضَمِّ الجِيمِ، وَهِي لُغَةُ الحِجازِ، قالَه شيخُنا، ووقَعَ فِي نُسَخِ الْمُحْكَم بالتَّحْريكِ، ورَجِلٌ، ككَتِفٍ،)
ورَجِيلٌ، كأَمِيرٍ، ورَجْلٌ، بالْفَتْحِ، قَالَ سِيبَوَيْه: هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْع، وَقَالَ أَبو الْحسن: جَمْعٌ، ورَجَّحَ الْفَارِسُّ قولَ سِيبَوَيْه، كَمَا تَقدَّم، ورَجْلانُ، كسَكْرَانَ: إِذا لمْ يَكُنْ لَهُ ظَهْرٌ فِي سَفَرٍ يَرْكَبُهُ، فمَشَى عَلى قَدَمَيْهِ، قالَ:
(عَلَيَّ إِذا لاَقَيْتُ لَيْلَى بِخَلْوَةٍ ... أَن ازْدارَ بَيْتَ اللهِ رَجْلانَ حَافِيَا)
ج: رِجالٌ بِالْكَسْرِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَرِجَالاً أوْ رُكْبَاناً. وَهُوَ جَمْعُ رَاجِلٍ، كقائِمٍ وقِيامٍ، وأَنْشَدَ أَبو حَيَّانَ فِي الْبَحْرِ:
(وبَنُو غُدَانَةَ شَاخِصٌ أَبْصارُهُمْ ... يَمْشُونَ تحتَ بُطُونِهِنَّ رِجالا)
أَي مَا شِينَ على الأَقْدام، ورَجَّالَةٌ، ضبَطه شيخُنا بالكسرِ، نَقْلاً عَن أبي حَيَّانَ، وَالَّذِي فِي المُحْكَمِ، والتَّهْذِيب، بالفَتْحِ مَعَ التَّشْدِيدِ، وَهُوَ قَوْلُ الْكِسائِيِّ، وَهُوَ الصَّوابُ، ورُجَّالٌ، كرُمَّانٍ، عَن الْكِسائِيِّ، هَكَذَا ضبَطه فِي المُحْكَمِ، والتَّهْذِيبِ، وأَنْشَدَ الأَخِيرُ:
(وظَهْر تَنُوفَةٍ حَدْبَاءَ يَمْشِي ... بِها الرُّجَّالُ خائِفَةً سِراعَا)
ونَقَلَهُ أَبُو حَيَّانَ، وقالَ: مِنْهُ قِراءَةُ عِكْرَمَةَ، وَأبي مِجْلزٍ: فرُجَّالاً أَوْ رُكْباناً، ورُجَالَى، بالضَّمِّ مَعَ التَّخْفِيفِ، ورَجَالَى، بالْفَتْحِ مَعَ التَّخْفِيف، كسُكارَى، وسَكارَى، وَهُوَ جَمْعُ رَجْلانَ، كعَجْلانَ، وعُجَالَى، ورَجْلَى، كسَكْرَى، وَهُوَ أَيضاً جَمْعُ رَجْلانَ، كعَجْلانَ، وعَجْلَى، نَقَله الصّاغَانِيُّ، ورُجْلانٌ، بالضَّمِّ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وَهُوَ جَمْعُ رَاجِلٍ، أَو رَجِيلٍ، كرَاكِبٍ ورُكْبَانٍ، أَو قَضِيبٍ وقُضْبَانٍ، وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ رَجْلَةٌ، بالفَتْحِ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لِابْنِ مُقْبِلٍ:
(ورَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْبَيْضَ عَن عُرُضٍ ... ضَرْباً تَواصَتْ بِهِ الأَبْطالُ سِجِّينَا)
قلتُ: ووَقَعَ فِي الْبُخاريِّ: ورَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْهَامَ ضَاحِيَةًوالأَزْهَرِيُّ، عَن الكِسائِيِّ، ونَقَله أَبُو حَيَّانَ أَيْضا، قالَ شَيْخُنا: وَهُوَ مِن شَواذِّ الجُموعِ.
ورُجَال، كغُرَابٍ، عَن أبي حَيَّانَ، وَمِنْه قِراءَةُ عِكْرِمَةَ: فرُجَلاً أَوْ رُكْبَاناً، قالَ شَيْخُنا: هُو مِن النَّوادِرِ، فيَدْخُل فِي بابِ رُخَالٍ. ورَجَلَة، مُحَرَّكَةً، نَقَله شَيْخُنا عَن أبي حَيَّانَ أَيْضا، وَقد أَشَرنا إِلَيْهِ، وقُرِئَ: فَرُجَّلاً، كسُكَّرٍ، عَن أبي حَيَّانَ أَيْضا، وقُرِئَ: فَرَجْلاً بالْفَتْحِ، وهوَ جِمْعُ راجِلٍ، كراكِبٍ ورَكْبٍ، وصَاحِبٍ وصَحْبٍ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: وأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجْلِكَ، كَمَا فِي العُابِ، وَقد تقدَّم مَا فِيهِ الْكَلَام عَن سِيبََيه والأخْفَشِ. ورَجِيل، كأَمِيرٍ، عَن أبي حَيَّانَ، وقيلَ: هوَ اسْمٌ للجَمْعِ، كالْمَعِيزِ، والْكَلِيبِ. ورِجَالةٍ، ككِتَابَةٍ، عَن أبي حَيَّانَ أَيْضا، فَهَذِهِ ثَمانِيَةُ أَلْفاظٍ مُسْتَدْرَكَةٌ عَلى المُصَنِّفِ، على خِلافٍ فِي بَعْضِها، فصارَ المَجْمُوعُ عِشْرِين، وللهِ الحَمْدُ والْمِنَّةُ.
والرَّجْلَةُ، بالفَتْحِ، ويُكْسَر: شِدَّةُ المَشْيِ، أَو بالضَّمِّ: القُوَّةُ عَلى المَشْيِ. وَفِي المُحْكَمِ: الرُّجْلَةُ، بالضَّمِّ: الْمَشْيُ رَاجِلاً، وبالكَسْرِ: شِدَّةُ الْمَشْيِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الرُّجْلَةُ: نَجابَةُ الرَّجِيلِ مِن الدَّوابِّ والإبِلِ، قَالَ:
(حَتَّى أُشِبَّ لَهَا وطالَ إيابُها ... ذُو رُجْلَةٍ شَثْنُ الْبَراثِنِ جَحْنَبُ)
وَقَالَ أَيْضا: يُقالُ: حَمَلَكَ اللهُ عَن الرُّجْلَةِ، ومِنَ الرُّجْلَةِ. والرُّجْلَةُ هُنا: فِعْلُ الرَّجُلِ الَّذِي لَا دَابَّةَ لَهُ. وحَرَّةٌ رَجْلَى، كسَكْرَى، ويُمَدُّ، عَن أبي الْهَيْثَمِ: خَشِنَةٌ صَعْبَةٌ، لَا يُسْتطاعُ المَشْيُ فِيهَا حَتَّى) يُتَرَجَّلُ فِيهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: حَرَّةٌ رَجْلاءُ: ضَاغِطَةٌ لِلأَرْجُلِ بصُعُوبَتِها. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: حَرَّةٌ رَجْلاَءُ: صُلْبَةٌ خَشِنَةٌ، لَا يَعْمَلُ فِيهَا خَيْلٌ وَلَا إِبِلٌ، لَا يَسْلُكُها إلاَّ راجِلٌ. أَو رَجْلاَءُ: مُسْتَوِيَةٌ بالأَرْضِ، كَثِيرَةُ الْحِجَارَةِ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، وقالَ الْحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
(ليسَ يُهْجِي مُوَائِلاً مِن حِذَارٍ ... رَأْسُ طَوْدٍ وحَرَّةٌ رَجلاءُ)
وتَرَجَّلَ الرَّجُلُ: نَزَلَ عَن دَابَّتِهِ، ورَكِبَ رِجْلَيْهِ، وتَرَجَّلَ الزَّنْدَ: وَضَعَهُ تحتَ رِجْلَيْهِ، كَارْتَجَلَهُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَقيل: ارْتَجَلَ الرَّجُلُ: جاءَ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ، فاقْتَدَحَ نَاراً، وأَمْسَكَ الزَّنْدَ بِيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، لأَنَّهُ وَحْدَهُ، وبهِ فُسّرَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: كدُخَانِ مُرْتَجِلٍ بِأَعْلَى تَلْعَةٍ وَسَيَأْتِي. وَمن المَجازِ: تَرَجَّلَ النَّهَارُ: أَي ارْتَفَعَ، كَمَا فِي العُبابِ، وقالَ الرَّاغِبُ: أَي انْحَطَّتِ الشَّمْسُ عَن الْحِيطانِ، كأَنَّها تَرَجَّلَتْ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ.
(وهَاجَ بِهِ لَمَّا تَرَجَّلَتْ الضُّحَى ... عَصَائِبُ شَتَّى مِن كِلاَبٍ ونَابِلِ)
وَفِي حدِيثِ العُرَنِيِّينَ: فَمَا تَرَجَّلَ النَّهارُ حتَّى أُتِيَ بهم أَي مَا ارْتَفَعَ، تَشْبِيهاً بارْتِفاعِ الرَّجُلِ عَنِ الصِّبا. قالَهُ ابْنُ الأَثِيرِ. ورَجَلَ الشَّاةَ، وارْتَجَلها: عَقَلها بِرِجْلَيْهِ، وَفِي المُحْكَمِ: بِرِجْلِهِ، أَو عَلَّقَها بِرِجْلِها، وَفِي العُبابِ: رَجَلْتُ الشَّاةَ بِرِجْلِها: عَلَّقْتُها بِها، ومِثْلُهُ فِي المُفْرَداتِ. والمُرَجَّلُ، كمُعَظَّم: المُعْلَمُ مِن الْبُرودِ والثِّيابِ، وَقد تَقَدَّمَ عندَ قَوْلِهِ: فيهِ صُوَرُ الرِّجالِ. ففيهِ تَكْرارٌ لَا يَخْفَى.
والْمُرَجَّلُ: الزِّقُّ الَّذِي يُسْلَخُ مِن رِجْلٍ واحِدَةٍ، وَالَّذِي يُسْلَخُ مِن قِبَل رِجْلِهِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. وقالَ الْفَرَّاءُ: الْجِلْدُ الْمُرَجَّلُ: الَّذِي سُلِخَ مِنْ رِجْلٍ واحِدَةٍ، والْمَنْجُولُ الَّذِي يُشَقُّ عُرْقُوبَاهُ جَمِيعاً، كَما يَسْلُخُ الناسُ اليومَ، والْمُزَقَّقُ: الَّذِي يُسْلَخُ مِنْ قِبَلِ رأْسِهِ. والْمُرَجَّلُ: الزِّقُّ الْمَلآنُ خَمْراً، وبهِ فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
(أَيَّامَ أُلْحِفُ مِئْزَرِي عَفَرَ الثَّرَى ... وأَغُضُّ كُلَّ مُرَجَّلٍ رَيَّانِ)
وفَسَّرَ المُفَضَّلُ الْمُرَجَّلَ بالْمُسَرَّحِ، وأَغُضُّ: أَي أَنْقُصُ مِنْهُ بالْمِقْراضِ، لِيَسْتَوِيَ شَعَثُهُ، والرَّيَّانُ: الْمَدْهُونُ. وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ: حَدَّثْتُ ابنَ الأَعْرابِيِّ بِقَوْلِ الأَصْمَعِيِّ فَاسْتَحْسَنَهُ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
والْمُرَجَّلُ مِنَ الْجَرَادِ: الَّذِي تُرَى آثارُ أَجْنِحَتِهِ فِي الأَرْضِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه. والرُّجْلَةُ، بالضَّمِّ، والتَّرْجِيلُ: بَيَاضٌ فِي إحْدَى رِجْلَي الدَّابَّةِ، لَا بَياضَ بِهِ فِي مَوْضِع غَيْرِها، وَقد رَجِلَ، كفَرِحَ، رَجَلاً، والنَّعْتُ أَرْجَلُ، وَهِي رَجْلاءُ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، مَا عَدا التَّرْجِيل، فإنَّهُ من المُحْكَمِ، قَالَ:)
ونَعْجَةٌ رَجْلاءُ: ابْيَضَّتْ رِجْلاها إِلَى الخَاصِرَتَيْنِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَعَ الْخَاصِرَتَيْنِ، وسائِرُها أَسْوَدُ. وَفِي العُبابِ: الأَرْجَلُ مِنَ الخَيْلِ: الَّذِي فِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَياض، ويُكْرَهُ، إلاَّ أَنْ يَكُونَ بهِ وَضَحٌ غَيْرُهُ، قَالَ الْمُرَقِّشُ الأَصْغَرُ:
(أَسِيلٌ نَبِيلٌ لَيْسَ فيهِ مَعابَةٌ ... كُمَيْتٌ كَلَوْنِ الصِّرْفِ أَرْجَلُ أَقْرَحُ)
فَمُدِحَ بالرَّجُلِ لَمَّا كانَ أَقْرَحَ. وشاةٌ رَجْلاَءُ: كَذَلِك. ورَجَلتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَها، رَجْلاً، ووُجِدَ فِي نُسَخِ المُحْكَمِ: رَجَّلَتْ، بالتَّشْدِيدِ: وضَعَتْهُ بحيثُ خَرَجَتْ رِجْلاَهُ قَبْلَ رَأْسِهِ، وَهَذَا يُقالُ لهُ: الْيَتْنُ.
ورِجْلُ الْغُرَابِ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ، ويُقالُ لهُ أَيْضا: رِجْلُ الزَّاغِ، أصْلُها إِذا طُبِخَ نَفَعَ مِن الإِسْهالِ الْمُزْمِنِ، وَقد ذُكِرَ فِي غ ر ب تَفْصِيلاً. ورِجْلِ الغُرابِ: ضَرْبٌ مِن صَرَِّ الإِبِلِ، لَا يَقْدِرُ الْفَصِيلُ أَنْ يَرْضَعَ مَعَهُ، وَلَا يَنْحَلُّ، قالَ الْكُمَيْتُ:
(صَرَّ رِجْلَ الْغُرَابِ مُلْكُكَ فِي النَّا ... سِ عَلى مَنْ أَرادَ فيهِ الْفُجُورَا)
رِجْلَ الغُرابِ: مَصْدَرٌ، لأنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الصَّرِّ، فهوَ مِن بابِ: رَجَعَ الْقَهْقَرَى، واشْتَمَلَ الصَّمَّاءَ، وتَقْدِيرُهُ: صَرَّاً مِثْلَ صَرِّ رِجْلِ الْغُرابِ، ومَعْناهُ: اسْتَحْكَمَ مُلْكُكُ فَلا يُمْكِنُ حَلُّهُ، كَمَا لَا يُمْكِنُ الْفَصِيلَ حَلُّ رِجْلِ الْغُرابِ. ورَجُلٌ رَاجِلٌ، ورَجِيلٌ: أَي مَشَّاءٌ، أَي قَوِيٌّ عَلى الْمَشْيِ، وكَذا الْبَعِيرُ، والْحِمَارُ، زادَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد رَجِلَ الرَّجُلُ، يَرْجِلُ، رَجَلاً، ورُجْلَةً: إِذا كَانَ يَمْشٍ ي فِي السَّفَرِ وَحْدَه، لَا دَابَّةَ لهُ يَرْكَبُها. ج: رَجْلَى، ورُجالَى، كسَكْرَى، وسُكَارى. وَفِي التَّهْذِيبِ: الرَّجِيلُ مِن النَّاسِ: الْمَشَّاءُ الْجَيِّدُ الْمَشْيِ، وَأَيْضًا: الْقَوِيُّ عَلى الْمَشْيِ، الصَّبُورُ عَلَيْهِ، قَالَ: والرُّجْلَةُ: نَجَابَةُ الرَّجِيلِ مِن الدَّوابِّ، والإِبِلِ، وهوَ الصَّبُورُ عَلى طُولِ السَّيْرِ، وَلم أَسْمَعْ مِنْهُ فِعْلاً إِلاَّ فِي النُّعوتِ، ناقَةٌ رَجِيلَةٌ، وحِمارٌ رَجِيلٌ، ورَجُلٌ رَجِيلٌ. والرَّجِيلُ، كأَمِيرٍ: الرَّجُلُ الصُّلْبُ، كَما فِي المُحْكَمِ، زادَ غَيْرُه: القَوِيُّ عَلى الْمَشْيِ. وَمن المَجَازِ: هُوَ قائمٌ عَلى رِجْلٍ، إِذا حَزَبَهُ أَمْرٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَخَذَ فِي أَمْرٍ حَزَبَهُ، فَقَامَ لَهُ. ورِجْلُ الْقَوْسِ: سِيَتُها السُّفْلَى، ويَدُهَا سِيَتُها الْعُلْيَا. وقيلَ: رِجْلُها مَا سَفَلَ عَن كَبِدِها. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: رِجْلُ الْقَوْسِ أَتَمُّ مِن يَدِها. وقالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: أَرْجُلُ الْقَوْسِ، إِذا أُوتِرَتْ: أَعَالِيها، وأيْدِيها: أَسافِلُها، قالَ: وأَرْجُلُها أَشَدُّ من أيْدِيها، وأَنْشَدَ: لَيْتَ الْقِسِيَّ كُلَّها مِن أَرْجُلِ قالَ: وطَرَفَا الْقَوْسِ ظُفْرَاها، وحَزَّاها فُرْضَتاها، وعِطْفَاها سِيَتَاهَا، وبَعْدَ السِّيَتَيْنِ الطَّائِفَتانِ، وبَعْدَ)
الطَّائِفَيْنِ الأَبْهَرانِ، وَمَا بَيْنَ الأَبْهَبرَيْنِ كَبِدُها، وهُوَ مَا بَيْنَ عَقْدَيِ الْحِمالَةِ. والرِّجْلُ من البَحْرِ: خَلِيجُهُ، عَن كُرَاعٍ، وَهُوَ مَجازٌ. والرِّجْلاَنِ مِن السَّهْمِ: حَرْفَاهُ. ورِجْلُ الطَّائِرِ: مِيسَمٌ لَهُم. ورِجْلُ الْجَرَادِ: نَبْتٌ كالبَقْلَةِ الْيَمَانِيَةِ، يَجْرِي مَجْرَاها، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. وارْتَجَلَ الكَلامَ، ارْتِجالاً: مِثْلُ اقْتَضَبَهُ اقْتِضاباً، وهُما إِذا تَكَلَّمَ بِهِ مِ غَيْرِ أنْ يُهَيِّئَهُ قَبْلَ ذَلِك، وَقَالَ الرَّاغِبُ: ارْتَجَلَهُ: أَوْرَدَهُ قائِماً، مِنْ غَيْرِ تَدَبُّرٍ. وقالَ غيرُه: مِن غَيْرِ تَرَدُّدٍ وَلَا تَلَعْثُمٍ، وَقَالَ بَعْضُهم: مِن غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا فِكْرٍ، وكُلُّ ذلكَ مُتَقارِبٌ. وارْتَجَلَ بِرَأْيِهِ: انْفَرَدَ بهِ، وَلم يُشاوِرْ أحَداً فِيهِ. وارْتَجَلَ الْفَرَسُ فِي عَدْوِهِ: رَاوَحَ بَيْنَ الْعَنَقِ والْهَمْلَجَةِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا خَلَطَ العَنَقَ بالْهَمْلَجَةِ. زادَ فِي العُبابِ: فَرَاوَحَ بَيْنَ شَيْءٍ مِن هَذَا وَشَيْءٍ مِن هَذَا. والْعَنَقُ والْهَمْلَجَةُ سَيْرانِ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهما.
وتَرَجَّلَ الْبِئْرَ، وتَرَجَّلَ فِيهَا، كِلاهُما: إِذا نَزَلَ فِيهَا من غَيْرِ أَن يُدْلَى، كَما فِي المُحْكَمِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مِن غَيْرِ أَن يُدَلَّى. وتَرَجَّلَ النَّهَارُ: ارْتَفَعَ، وَقد تَقَدَّمَ هَذَا بِعَيْنِهِ قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرارٌ.
وتَرَجَّلَ فُلانٌ: مَشَى رَاجِلاً، وَهَذَا أيْضاً قد تقدَّمَ، عِنْدَ قَوْلِهِ: تَرَجَّلَ: نَزَلَ عَن دَابَّتِهِ. وشَعَرٌ رَجْلٌ، بالفَتْحِ، وكجَبَلٍ، وكَتِفٍ، ثلاثُ لُغاتٍ حَكَاهَا ابنُ سِيدَه: بَيْنَ السُّبُوطَةِ والْجُعُودَةِ وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: كانَ شَعَرُه رَجْلاً أَي لَم يَكُنْ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ، وَلَا شَدِيدَ السُّبُوطَةِ، بل بَيْنَهُما، وَقد رَجِلَ، كفَرِحَ، رَجَلاً، بالتَّحْرِيكِ، ورَجَّلْتُهُ، تَرْجِيلاً: سَرَّحْتُهُ ومَشَّطْتُهُ، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (كأَنَّ دِماءَ الهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِ ... عُصارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ)
وَقَالَ الرَّاغِبُ: رَجَّلَ شَعَرَهُ: كأَنَّهُ أَنْزَلَهُ حيثُ الرِّجْلُ، أَي عَن مَنابِتِهِ، ونظَرَ فيهِ شَيْخُنا. ورَجُلٌ رَجْلُ الشَّعَرِ، بالفَتْحِ، عَن ابنِ سِيدَه، ونَقَلَه أَبُو زُرْعَةَ، ورَجِلُهُ، ككَتِفٍ، ورَجَلُهُ مُحَرَّكَةٍ، كِلاهُما عَن ابنِ سِيدَه أَيْضا، واقْتَصَرَ عليْهُما الصّاغَانِيُّ، وزادَ عِياضٌ فِي المَشارِقِ: رَجُلُُ، بِضَمِّ الْجِيمِ، كَما نَقَلَهُ شَيْخُنا، فَهِيَ أَرْبَعُ لُغاتٍ. ج: أَرْجَالٌ، ورَجَالَى، كسَكَارَى، وَفِي المُحْكَمِ: قَالَ سِيبَوَيْه: أَمَّا رَجَلٌ، بالفَتْحِ، فَلَا يُكَسَّرُ، اسْتَغْنَوْا عَنهُ بالواوِ والنُّونِ، وَذَلِكَ فِي الصِّفَةِ. وأَمَّا رَجِلٌ، بالكَسْرِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنُصَّ عليْهِ، وقِياسُه قِياسُ فَعَل فِي الصِّفَةِ، وَلَا يُحْمَلُ عَلى بابِ أَنْجادٍ وأنْكادٍ، جَمْعُ نَجِدٍ ونَكِدٍ، لِقِلَّةِ تَكْسِيرِ هَذِه الصِّفَةِ، مِن أَجْلِ قِلَّةِ بِنائِها، إِنَّما الأَعْرَفُ فِي جَمِيع ذلكَ الجَمْعُ بالواوِ والنُّونِ، لكنَّهُ رُبَّما جاءَ مِنْهُ الشِّيءُ مُكَسَّراً، لِمُطابَقَةِ الاسْمِ فِي الْبِناءِ، فَيكونُ مَا حَكاهُ اللُّغَوِيُّونَ مِن رَجالَى وأَرْجالٍ، جَمْعُ رَجَلٍ ورَجِلٍ، عَلى هَذَا. ومَكانٌ رَجِلٌ، كأَمِيرٍ: بَعِيدُ)
الطَّرِيقَيْنِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: الطَّرَفَيْنِ. كَمَا هُوَ نَصُّ الْمُحْكَمِ، وزادَ: مَوْطُوءٌ رَكُوبٌ، وأَنْشَدَ للرَّاعِي:
(قَعَدُوا عَلى أَكْوارِهَا فتَرَدَّفتْ ... صَخِبَ الصَّدَى جَذَعَ الرِّعانِ رَجِيلا)
وَفِي العُبابِ: الرَّجِيلُ: الْغَلِيظُ الشَّدِيدُ مِن الأَرْضِ، وأَنْشَدَ هَذَا البَيْتَ. وفَرَسٌ رَجِيلٌ: مَوْطُوءٌ رَكُوبٌ، وجَعَلَهُ ابنُ سِيدَه مِن وَصْفِ الْمَكانِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِي العُبابِ: الرَّجِيلُ مِن الْخَيْلِ: الَّذِي لَا يَخْفَى، وَقيل: الَّذِي لَا يَعْرَقُ. وكَلامٌ رَجِيلٌ: أَي مُرْتَجِلٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والرَّجُلُ، مُحَرَّكَةً: أَنْ يُتْرَكَ الْفَصِيلُ، والْمُهْرُ، والْبَهْمَةُ، يَرْضَعُ أُمَّهُ مَا شاءَ، وَفِي الْمُحْكَمِ: مَتى شَاءَ، قالَ الْقَطامِيُّ:
(فَصافَ غُلامُنا رَجَلاً عَلَيْها ... إِرادَةَ أَنْ يُفَوِّقَها رَضاعَا)
ورَجَلَها، يَرْجُلُها، رَجْلاً: أَرْسَلَهُ مَعَها، كَأَرْجَلَها، وأَرْجَلَها الرَّاعِي مَعَ أُمِّها، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ: مُسَرْهَدٌ أَرْجِلَ حَتَّى فُطِمَا كَما فِي التَّهْذِيبِ، وزادَ الرَّاغِبُ: كَأَنَّما جُعِلَتْ لَهُ بذلك رَجْلاً. ورَجَلَ الْبَهْمُ أُمَّهُ: رَضَعَها، وبَهْمَةٌ رَجَلٌ، مُحَرَّكَةً، ورَجِلٌ، ككَتِفٍ، والجمْعُ أَرْجالٌ. ويُقالُ: ارْتَجِلْ رَجَلَكَ، بفَتْحِ الجِيمِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسَخِ الْمُحْكَمِ، فَما فِي النُّسَخِ بِسُكُونِها خَطَأٌ: أَي عَلَيْكَ شَأْنَكَ فَالْزَمْهُ، عَن ابنِ الأعْرابِيِّ. وَمن الْمَجازِ: الرِّجْلُ، بالكسرِ: الطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ، أُنْثَى، وَفِي حديثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: أَهْدَى لَنا أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ شاةٍ مَشْوِيَّةٍ فسَمَّتْها باْسمِ بَعْضِها، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ. وَفِي الْعُبابِ: أرادَتْ رِجْلَها مِمَّا يَلِيها مِن شِقِّها، أَو كَنَتْ عَن الشَّاةِ كُلِّها بالرِّجْلِ، كَما يُكْنَى عَنْهَا بالرِّأْسِ. وَفِي حَدِيثِ الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ: أنَّهُ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم رِجْلَ حِمارٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ أَي أَحَدَ شِقَّيْهِ، وَقيل: أرادَ فَخِذَهُ. والرِّجْلُ: نِصْفُ الرَّاوِيَةِ مِن الْخَمْرِ والزِّيْتِ، عَن أبي حَنِيفَةَ، وخَصَّ بعضُهم بالرِّجْلِ: الْقِطْعَة الْعَظِيمَة مِن الْجَرادِ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وَهُوَ جَمْعٌ عَلى غَيْرِ لَفْظِ الْوَاحِدِ، ومثلُه كثيرٌ فِي كلامِهم كالْعَانَةِ لِجَماعَةِ الْحَمِيرِ، والخَيْطِ لِجَماعَةِ النَّعام، والصِّوَارِ لِجَماعَةِ الْبَقَرِ، ج: أَرْجَالٌ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ، يَصِفُ الْحُمُرَ فِي عَدْوِها، وتَطايُرِ الْحَصَى عَن حَوافِرِها: كأَنَّما المَعْزاءُ مِن نِضَالِها فِي الوَجْهِ والنَّحْرِ وَلم يُبالِها رِجْلُ جَرادٍ طارَ عَن خُذَّالِها)
وَفِي حديثِ أَيُّوبَ عَليْهِ السَّلامُ: أَنَّهُ كانَ يَغْتَسِلُ عُرْياناً فَخَرَّ عَلَيْهِ رِجْلٌ مِن جَرادِ ذَهَبٍ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: كَأَنَّ نَبْلَهُ رِجْلُ جَرادِ، وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاس رَضيَ اللهُ تَعالى عَنْهُمَا، أنَّه دخَلَ مَكَّةَ رِجْلٌ مِن جَرادٍ، فجَعَلَ غِلْمانُ مَكَّةَ يَأْخُذونَ مِنْهُ، فقالَ: أَمَا إِنَّهُم لَو عَلِمُوا لم يَأْخُذُوهُ. كَرِهَ ذلَك فِي الْحَرَمِ، لأَنَّهُ صِيْدٌ. والرِّجْلُ: السَّراوِيلُ الطَّاقُ، وَمِنْه الحديثُ: إنَّهُ اشْتَرَى رِجْلَ سَرَاوِيلَ، ثُمَّ قَالَ لِلْوَزَّانِ: زِنْ وأَرْجِحْ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَذَا كمَا يُقالُ: اشْتَرى زَوْجَ خُفٍّ، وزَوْجَ نَعْلٍ، وإنَّما هُمام زَوْجانِ، يُرِيدُ: رِجْلَيْ سَرَاوِيلَ، لَنَّ السَّراوِيلَ مِن لِباسِ الرِّجْلَيْنِ، وبَعْضُهُم يُسَمِّي السَّراوِيلَ رِجْلاً. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الرِّجْلُ: السَّهْمُ فِي الشَّيْءِ، يُقالُ: لي فِي مالِكَ رِجْلٌ، أَي سَهْمٌ، والرَّجْلُ أَيْضاً: الرَّجُلُ النَّؤُومُ، وَهِي رِجْلَةٌ، والرَّجْلُ: الْقِرْطَاسُ الأَبْيَضُ الخَالِي عَن الكِتابَةِ. والرِّجْلُ: البُؤْسُ والْفَقرُ. وَأَيْضًا: الْقاذُورَةُ مِنَّا وَأَيْضًا: الْجَيْشُ الكَثِيرُ، شُبِّهَ بِرِجْلِ الْجَرادِ، يُقالُ: جاءَتْ رِجْلُ دِفاعٍ، عَن الْخَلِيلِ. والرِّجْلُ التَّقَدُّمُ، عَن أبي الْمَكارِمِ، قالَ: يقُولُ الْجَمَّالُ: لِي الرِّجْلُ، أَي أَنا أتَقَدَّمُ، ويقولُ الآخَرُ: لَا بَلْ الرِّجْلُ لِي. ويَتَشاحُّونَ عَلى ذلكَ ويَتَضايَقُونَ، وَذَلِكَ عِنْدَ اجْتِماعِ الْقُطُرِ، ج: أَرْجالٌ، أَي فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ. والْمُرْتَجِلُ: مَن يَقَعُ بِرِجْلٍ مِن جَرادٍ، فَيَشْوِي مِنْهَا، أَو يَطْبُخُ، كَما فِي الْمُحْكَمِ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاعِي:
(كدُخانِ مُرْتَجِلٍ بِأَعْلَى تَلْعَةٍ ... غَرْثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مَبْلُولا)
وَقَالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ:
(فَتَنازَعَا سَبِطاً يَطِيرُ ظِلالُهُ ... كدُخانِ مُرْتَجِلٍ يُشَبُّ ضِرامُها)
وقِيلََ: الْمُرْتَجِلُ: مَنْ يمْسِكُ الزَّنْدَ بِيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، لأنَّهُ وَحْدَهُ، وبهِ فُسّرَ أَيْضا قَوْلُ الرَّاعِي المَذْكُورُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الْمُرْتَجِلُ: الَّذِي يَقْدَحُ الزَّنْدَ فَأمْسك الزَّنْدَةَ السُّفْلَى بِرِجْلِهِ. وقَدْ يُسْتَعارُ الرِّجْلُ للزَّمانِ فَيُقالُ: كانَ ذلكَ على رِجْلِ فُلانٍ، كقَوْلِكَ: عَلى رَأْسِ فُلانٍ: أَي فِي حَيَاته وعَلى عَهْدِهِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ المُسَيِّبِ: أنَّهُ قالَ ذاتَ يَوْمٍ: اكْتُبْ يَا بُرْد أَنِّي رَأَيْتُ مُوسَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم يَمْشِي عَلى البَحرِ حَتَّى صَعَدَ إِلَى قَصْرٍ، ثُمَّ أَخَذَ بِرِجْلَيْ شَيْطانٍ، فَأَلْقاهُ فِي الْبَحْرِ، وإِنِّي لَا أَعْلَمُ نَبِيَّاً هَلَكَ عَلى رِجْلِهِ مِن الْجَبابِرَةِ مَا هَلَكَ يَعْنِي عبدَ الْمَلِكِ، فَجاءَ نَعْيُهُ بَعْدَ أَرْبَع. وُضِعَتِ الرِّجْلُ الَّتِي هِيَ آلَةُ الْقِيامِ مَوْضِعَ وَقْتِ الْقِيامِ. والرِّجْلَةُ، بالكسرِ: مَنْبِتُ الْعَرْفَجِ، زادَ الأَزْهَريُّ: الْكَثِيرِ، فِي رَوْضَةٍ واحِدَةٍ، وَأَيْضًا: مَسِيرُِ الْماءِ مِن الْحَرَّةِ إِلَى السَّهْلَةِ، ج: رِجَلٌ، كعِنَبٍ، وَقَالَ شَمِرٌ: الرِّجَلُ مَسايِلُ الْماءِ، قالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ:)
(يَلْمُجُ الْبارِضَ لَمْجاً فِي النَّدَى ... مِن مَرابِيعِ رِياضٍ وَرِجَلْ) وَقَالَ الرَّاغِبُ: تَسْمِيَتُهُ بذلكَ كَتَسْمِيَتِهِ بالْمَذانِبِ، وقالَ أَبُو حنيفَةَ: الرِّجَلُ تكونُ فِي الْغِلَظِ واللِّينِ، وهيَ أماكِنُ سَهْلَةٌ تَنْصَبُ إِلَيْها المِياهُ فتُمْسِكُها. وقالَ مَرَّةً: الرِّجْلَةُ كالْقَرِيِّ، وهيَ وَاسِعَةٌ تُحَلُّ.
قالَ: وَهِي مَسِيلٌ سَهْلَةٌ مِلْباثٌ، وَفِي نُسْخَةٍ: مِنْبات. قَالَ: والرِّجْلَةُ: ضَرْبٌ مِن الْحَمْضِ، وقَوْمٌ يُسَمُّونَ البَقْلَةَ الْحَمْقَاءَ الرِّجْلَةَ، وإِنَّما هِيَ العَرْفَج، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: الْفَرْفَخُ، بالخَاءِ فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: الْفَرْفَخُ، بالخاءِ المُعْجَمَةِ والْفاءِ، ومِنْهُ قَوْلُهم: أَحْمَقُ مِن رِجْلَةٍ، يَعْنُونَ هذهِ البَقْلَةَ، وذَلِكَ لأنَّها تَنْبُتُ عَلى طُرُقِ الناسِ فتُداسُ وَفِي المَسايِلِ فيقْتَلِعُها ماُ السَّيْلِ، والْجَمْعُ رِجَلٌ. وَفِي الْعُبابِ: أَصْلُ الرِّجْلَةِ الْمَسِيلُ، فسُمِّيَتْ بهَا الْبَقْلَةُ. وقالَ الرَّاغِبُ: الرِّجْلَةُ: البَقْلَةُ الْحَمْقاءُ، لِكَوْنِها نَابِتَةً فِي مَوْضِعِ القَدَمِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: والْعَامَّةُ تَقُول: أَحْمَقُ مِن رِجْلِهِ، أَي بالإَضاَفَةِ.
ورِجْلَةُ التَّيْسِ: ع بَين الكُوفَةِ والشَّامِ. ورِجْلَةُ أَحْجَارٍ: ع بالشَّامِ. ورِجْلَتَا بَقَرٍ: ع بأَسْفَلِ حَزْنِ بَنِي يَرْبُوعٍ، وَبهَا قَبْرُ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، يَقُولُ جِريرٌ:
(وَلَا تَقَعْقُعَ أَلْحِي الْعِيسِ قَارِبَةً ... بَيْنَ المْزاج ورَعْنَيْ رِجْلَتَيْ بَقَرِ)
وذُو الرِّجْلِ، بِكَسْرِ الرِّاءِ: لُقْمانُ بنُ تَوْبَةَ القُشَيْرِيُّ: شَاعِرٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والمِرْجَلُ، كمِنْبَرٍ: المُشْطُ، وَهُوَ المِسْرَحُ أَيْضا. والْمِرْجَُ: القِدْرُ من الْحِجارَةِ والنُّحَاسِ، مُذَكَّرٌ، قَالَ: حَتَّى إِذا مَا مِرْجَلُ الْقَوْمِ أَفَرْ وقِيلَ: هُوَ قِدْرُ النُّحاسِ خَاصَّةً، وقِيلَ: هِيَ كُلُّ مَا طُبِخَ فِيهَا، من قِدْرٍ وغَيْرِها، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
(عَلى الذّبْلِ جَيَّاشٌ كأنَّ اهْتِزامَهُ ... إِذا جاشَ فيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ) وارْتَجَلَ: طَبَخَ فِيهِ، وبِهِ فُسِّربَ قَوْلُ الرَّاعِي أَيْضاً، وَقد سَبَقَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ارْتَجَلَ: نَصَبَ مِرْجَلاً يَطْبُخُ فيهِ طَعاماً. والتَّراجِيلُ: الْكَرَفْسُ، سَوَادِيَّةٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: بِلُغَةِ الْعَجَمِ، وهوَ مِن بُقُولِ الْبَساتِينِ. والْمُمَرْجَلُ: ثِيابٌ مِن الْوَشْيِ، فِيهَا صُوَرُ الْمَراجِلِ، فَمُمَرْجَلٌ عَلَى هَذَا مُفَفْعَل، وجَعَلَهُ سِيبَوَيْه رُباعِياً، لِقَوْلِهِ: بِشِيَةٍ كَشِيَةِ الْمُمَرْجَلِ وجَعَلَ دَلِيلَة عَلى ذَلِك ثَباتَ الْمِيمِ فِي الْمُمَرْجَلِ، ويَجُوزُ كَوْنُه مِن بابِ تَمَدْرَعَ وتَمَسْكَنَ، فَلَا يَكُونُ لَهُ فِي ذلكَ دَليلٌ. وكَشَدَّادٍ: رَجَّالُ بنُ عُنْفُوَةَ الْحَنَفِيُّ، قَدِمَ فِي وَفْدِ بني حَنِيفَةَ ثُمَّ لَحِقَهُ)
الإدْبارُ، وارْتَدَّ، فَتَبِعَ مُسَيْلِمَةَ فأَشْرَكَهُ فِي الأَمْرِ، قَتَلَهُ زَيْدُ ابنُ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهَ تَعال عَنهُ يَوْمَ الْيَمامَةِ، ووَهِمَ مَن ضَبَطَهُ بالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ عبد الْغَنِيِّ. والرَّجَّالُ بنُ هِنْدٍ: شاعرٌ مِن بَنِي أَسَدٍ. وككِتَابٍ: أَبُو الرِّجالِ سَالِمُ بنُ عَطاءٍ: تَابِعِيٌّ.
وأَبُو الرِّجالِ سَالِمُ بنُ عَطاءٍ: تَابِعِيٍّ. وأَبو الرِّجَالِ: محمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَارِثَةَ بنِ النُّعْمانِ الأَنْصارِيُّ الْمَدَنِيُّ، مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ، رَوَى عَن أُمِّهِ عَمْرَةً بنتِ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ سَعْدِ بن زُرَارَةَ، رَوَى عَنهُ يَحْيى بنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارًيُّ، وابْنُه حَارِثَةُ بنُ أَبِي الرِّجَالِ، وأَخُوهُ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي الرَِّجَالِ، رَوَيا عَن أَبِيهِمَا، وأخوهُما مالكُ بنُ أبي الرِّجَالِ، ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ.
وعُبَيْدُ بنُ رِجَالٍ: شَيْخٌ لِلطَّبَرانِيِّ، وسَمِعَ يَحْيى بنَ بَكِيرٍ، قَالَ الْحافِظُ: اسْمُهُ مُحمدُ بنُ محمدِ بنِ مُوسَى الْبَزَّازُ الْمُؤَدِّبُ، وعُبَيْدٌ لَقَبُهُ. وأَرْجَلَهُ: أمْهَلَهُ، أَو جَعَلَهُ راجِلاً، بأنْ أنْزَلَهُ عَنْ دَابَّتِهِ، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فقالتْ لَكَ الْوَيْلاَتُ إِنَّكَ مُرْجِلِي وَإِذا وَلَدَتِ الْغَنَمُ بَعضُها بعدَ بَعْضٍ، قِيلَ: وَلدْتُها الرُّجَيْلاءَ، كالْغُمَيْصاءِ، ووَلَّدْتُها طَبقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ، كَمَا فِي التّهْذِيبِ، ونَسَبَهُ الصّاغَانِيُّ للأُمَوِيِّ. والرَّاجِلَةُ: كَبْشُ الرَّاعِي الَّذِي يَحْمِلُ عَلَيهِ مَتَاعَهُ، عَن أبي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ:
(فَظَلَّ يَعْمِتُ فِي قَوْطٍ ورَاجِلَةٍ ... يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِدُ)
والْمَرْجَلُ، كَمَقْعَدٍ، ومِنْبَرٍ، الْفَتْحُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ وَحْدَهُ، والكَسْرُ عَن اللَّيْثِ: بُرْدٌ يَمَنِيٍّ جَمْعُهُ الْمَراجِلُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: ثَوْبٌ مِرْجَلِيٌّ، مِنَ الْمُمَرْجَل، وَمن أمْثالِهِم: حَدِيثاً كانَ بُرْدُكَ مِرْجَلِيّاً أَي إنَّما كُسِيتَ الْمَراجِلَ حَدِيثاً، وكُنْتَ تَلْبَسُ الْعَباءَ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ. وَفِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْكِيبِ ر ح ل، وَفِي الحَدِيثِ: حَتَّى يَبْنِي النَّاسُ بُيُوتاً يُوَشُّونَها وَشْيَ الْمَراحِلِ، يَعْنِي تِلْكَ الثِّيابَ، قالَ: ويُقالُ لَهَا أيْضاً الْمَراجِلُ، بالْجِيمِ. والرَّجْلُ، بالفَتْحِ: النَّزْوُ، يُقالُ: باتَ الْحِصانُ يَرْجُلُ الْخَيْلَ. كَذَا ف النَّوادِرِ. والرُّجَيْلاءُ، كَغُمَيْصاءَ، والرَّجَلِيُّونَ، مُحَرَّكَةً: قَوْمٌ كَانُوا يَعْدُونَ، كَذَا فِي الْعُبابِ، ونَصُّ الأَزْهَرِيُّ: يَغْزُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، الواحِدُ رَجَلِيٍّ، مُحَرَّكَةً أَيْضا، هَكَذَا فِي العُبابِ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ رُجْلِيٌّ لِلَّذِي يَغْزُو عَلى رِجْلَيْهِ، مَنْسُوبٌ إِلَى الرُّجْلَةِ، فَتَأَمَّلْ، وهُم: سُلَيْكُ الْمَقَانِبِ، وَهُوَ ابنُ السُّلَكَةِ، والْمُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الْبَاهِلِيُّ، وأَوْفَى ابنُ مَطَرٍ الْمَازِنيُّ،)
كَمَا فِي الْعُبابِ. ويُقالُ: أَمْرُكَ مَا ارْتَجَلْتَ، أَي مَا اسْتَبْدَدْتَ فيهِ بِرَأْيِكَ، كَمَا فِي الْعُبابِ، ونَصُّ الأَزْهَرِيُّ: يُقالُ: ارْتَجِلْ مَا ارْتَجَلْتَ مِن الأَمْرِ: أَي ارْكَبْ مَا رَكِبْتَ مِنْهُ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِلَبِيدٍ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ:
(وَمَا عَصَيْتُ أَمِيراً غَيْرَ مُتَّهَمٍ ... عِنْدِي ولَكنَّ أَمْرَ المَرْءِ مَا ارْتَجَلا)
ويُرْوَى: ارْتَحَلا، بالْحَاءِ. وسَمَّوْا: رِجْلاً، ورِجْلَةَ، بكسرِهما، مِنْهُم: رِجْلُ بنُ يَعْمُرَ بنِ عَوْفٍ، الشَّاعِرِ، ورِجْلُ بنُ ذُبْيانَ بنِ كَعْبٍ، فِي تَمِيم، جَدُّ خالِدِ بنِ عَثَمَ الَّذِي كَانَ سَيّدَ بَنِي سَعْدٍ فِي زَمانِهِ، ورِجْلَةُ بنتُ أبي صَعْبٍ أُمُّ هَيْصَمِ بنِ أبي صَعْبٍ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسٍ، مِن بَنِي سَامَةَ بنِ لُؤَيٍّ. والرَّجَلُ: كعِنَبٍ: ع بالْيَمامَةِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي العِبارَةِ سَقْطٌ، قالَ نَصْرٌ: الرِّجْلُ، بِكَسْرٍ ففَتْحٍ: مَوْضِعٌ بينَ الْكُوفَةِ وفَلْج، وأَمَّا بِسُكُونِ الجِيمٍ: فمَوْضِعٌ قُرْبَ الْيَمَامَةِ. وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ شاهِداً عَلى الأَوَّلِ قَوْلَ الأَعْشَى: (قَالُوا نُمَارٌ فَبَطْنُ الْخَالِ ... فالْعَسْجَدِيَّةُ فالأَبْواءُ فالرِّجَلُ)
قُلْتُ: وعِنْدِي فِيمَا قالَهُ نَصْرٌ نَظَرٌ، فإِنَّ الأَبْواءَ مَا بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ، فَهُوَ أَشْبَهُ أَن يكونَ الرِّجَلُ مَوْضِعاً قَريباً منهُ، فتأَمَّلْ. والتَّرْجِيلُ: التَّقْوِيَةُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وفَرَسٌ رَجَلٌ، مُحَرَّكَةٌ: أَي مُرْسَلٌ عَلى الْخَيْلِ، وَكَذَا: خَيْلٌ رَجَلٌ. وناقَةٌ راجِلٌ عَلى وَلَدِها: أَي ليستْ بمَصْرُورَةٍ. وذُو الرُّجَيْلَةِ، كجُهَيْنَة، ثلاثةٌ: عَامِرُ بنُ مالِكِ بنِ جُشَمِ بنِ بَكْرِ بنِ حَبِيبِ بنِ عَمْرِو بنِ غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ التَّغْلَبِيُّ، وكانَ أَحْنَفَ، وكَعْبُ بنُ عَامِرِ بنِ نَهْدٍ النَّهْدِيُّ، وعامِرُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ عَلِيِّ بنِ ذُبْيانَ بنِ سَعْدِ بنِ جُبَيْلِ بنِ مَنْصُورِ بنِ مُبَشِّرِ بن عُمَيْرَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ نِزارٍ. والأَراجِيلُ: الصَّيَّادُونَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وكأَنَّهُ أَرْجِلَةٍ، وَقد تَقَدَّمَ. قالَ: والتَّرْكيبُ يَدُلُّ مُعْظَمُهُ عَلى العُضْوِ الَّذِي هُوَ رِجْلُ كُلِّ ذِي رِجْلٍ، وَقد شَذَّ عَنهُ الرِّجْلُ لِلْجَرادِ، والرِّجْلَةِ لِلْبَقْلَةِ، وَوَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ. قلتُ: أَمَّا الرِّجْلَةُ لِلْبَقْلَةِ فإنَّها سُمِّيَتْ باسم الْمَسِيلِ، أَو بِمَا تَقَدَّمّ عَن الرَّاغِب، فَلا يَكُونُ شَاذَّاً عنهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجَلَ الْمَرْأَةَ: جَامَعَها. ورَجُلٌ بَيِّنُ الرُّجُولَةِ، بالضَّمِّ، عَن الكِسائِيِّ. ورَجِلَ مِن رِجْلِهِ، كفَرِحَ: أصابَهُ فِيهَا مَا يَكْرَهُ. ورَجَلَهُ رَجْلاً: أصابَ رِجْلَهُ. وظَبْيٌ مَرْجُولٌ: وَقَعَتْ رِجْلُهُ فِي الحِبَالَةِ، وَإِذا وَقَعَتْ يَدُهُ فَهُوَ مَيْدِيٌّ. وارْتَجَلَ الرَّجُلُ: أَخَذَ بِرِجْلِهِ عَن أبي عَمْرٍ و. والرِّجْلَةُ، بالكَسْرِ، الْمَرْأَةُ النَّؤُومُ. وارْتَجَلَ النَّهارُ: ارْتَفَعَ، مِثْلُ تَرَجَّلَ. ومَكانٌ رَجِيلٌ: صُلْبٌ. وطَرِيقٌ رَجِيلٌ: غَلِيظٌ وَعِرٌ فِي الْجَبَلِ. والرِّجْلَةُ: الْقِطْعَةُ مِن الْوَحْشِ، عَن ابنِ بَرِّيٍّ، وأنْشَدَ:)
(والعَيْنُ عَيْنُ لِيَاحٍ لَجِلَجَتْ وَسَناً ... بِرِجْلَةٍ مِنْ بَناتِ الْوَحْشِ أَطْفالِ)
وأَرْجَلْتُ الْحِصانَ فِي الخَيْلِ، إِذا أَرْسَلْت فِيهَا فَحْلاً. والرِّجِلُ: الخَوْفُ والفَزَعُ مِن فَوْتِ شَيْءٍ، يُقالُ: أَنا على رِجْلٍ، أَي عَلى خَوْفٍ مِن فَوْتِهِ. وحَكَى ابنُ الأَعْرابِيِّ: الرَّجُلاَنِ لِلرَّجُلِ وامْرَأَتِهِ، عَلى التَّغْلِيبِ. وامْرَأَةٌ مَرْجَلانِيَّةٌ: تَتَشَبَّهُ بالرِّجالِ فِي الهَيْئَةِ، أَو فِي الكَلامِ. ورُجِلَ، كعُنِيَ، رَجْلاً: شَكَى رِجْلَهُ، وحكَى الفارِسيٍُّ: رَجِلَ، كفَرِحَ، فِي هَذَا المَعْنَى، ومِثْلُهُ عَن كُراعٍ.
والرُّجْلَةُ، بالضَّمِّ: أَن يَشْكُوَ رِجْلَهُ. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: لَا تَفْعَلْ كَذا أُمُّكَ رَاجِلٌ، وَلم يُفَسِّرْهُ، كأنَّهُ يُرِيدُ الــحُزْنَ والثُّكْلَ. وامْرَأَةٌ رَجُلَةٌ: رَاجِلَةٌ، والجَمْعُ رِجالٌ، عَن اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ:
(فإنْ يَكُ قَوْلُهُمُ صادِقا ... فَسِيقَتْ نِسائِي إلَيْكُم رِجَالاَ)
أَي رَوَاجِلَ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وسَمِعْتُ بَعْضَهم يقولُ للرَّاجِلِ: رَجَّالٌ، ويُجْمَعُ رَجاجِيل. وارْتَجَلَ الرَّجُلُ: رَكِبَ عَلى رِجْلَيْهِ فِي حَاجَتِهِ، ومَشَى، وتَرَجَّلُوا: نَزَلُوا فِي الحَرْبِ لِلْقِتالِ. والرِّجْلُ جُبارٌ، أَي إِن أصابَتِ الدَّابَّةُ تَحْتَهُ إنْساناً بِرِجْلِها فهَدَرٌ، هَذَا إِذا كَانَ سائِراً، فَأمَّا إنَّ كانَتْ واقِفَةً فِي الطَّرِيقِ فالرَّاكِبُ ضَامِنٌ، أصابَتْ بِيَدٍ أَو رِجْلٍ. ونُهِيَ عَن التَّرَجُّلِ إلاَّ غِبّاً، أَي كَثْرَةِ الادِّهانِ، وامْتِشاطِ الشَّعَرِ كُلَّ يَوْمٍ. وامْرَأَةٌ رَجِيلَةٌ: قَوِيَّةٌ على الْمَشْيِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِلْحَارِثِ بنِ حِلِّزَةَ:
(أَنَّى اهْتَدَيْتِ وكُنْتِ غَيْرَ رَجِيلَةٍ ... والقَوْمُ قد قَطَعُوا مِتانَ السَّجْسَجِ)
وكَفْرُ أبي الرُّجَيْلاتِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، عَلى شَرْقِيِّ النِّيلِ. وذُو الرَّجْلِ: صَنَمٌ حِجازِيٌّ، وذَاتُ رِجْلٍ: مَوْضِعٌ مِن أرَِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ، مِن أسافِلِ الْــحَزَنِــ، وأَعَالِي فَلْج. قالَهُ نَصْرٌ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِلْمُثَقِّبِ العَبْدِيِّ:
(مَرَرْنَ عَلى شِرافَ فذَاتِ رِجْلٍ ... ونَكَّبْنَ الذّرانِحَ بالْيَمِينِ)
وذاتُ رِجْلٍ أَيْضا: مَوْضِعٌ مِن دِيارِ كَلْبٍ بالشَّامِ. ورَجُلٌ، واحِدُ الرِّجالِ: زَعَمَ ابنُ حَزْمٍ أنَّهُ عَلَمٌ عَلى صَحابِيٍّ. والقاضِي العَلاَّمَةُ أحمدُ بنُ صالِحٍ بنِ أبي الرِّجالِ، لَهُ تاريخٌ فِي رِجالِ اليَمَنِ، وبَيْتُ أبي الرِّجالِ لَهُ شُهْرَةٌ بالْيَمَنِ. وراجِيلُ: اسْمُ أُمِّ سَيِّدِنا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الشَّامِيُّ فِي سِيرَتِهِ، وذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي الَّتِي بَعْدَها، وسيأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ. والرَّجِيلُ بنُ مُعاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ: مِن أَتْباعِ التَّابِعينَ، رَوى عَن أبي إسْحاقَ السَّبِيعِيِّ.
رجل
الرَّجُلُ: مختصّ بالذّكر من الناس، ولذلك قال تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا
[الأنعام/ 9] ، ويقال رَجْلَةٌ للمرأة: إذا كانت متشبّهة بالرّجل في بعض أحوالها، قال الشاعر:
لم يبالوا حرمة الرّجلة
ورجل بيّن الرُّجُولَةِ والرُّجُولِيَّةِ، وقوله: وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
[يس/ 20] ، وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
[غافر/ 28] ، فالأولى به الرّجوليّة والجلادة، وقوله:
أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ [غافر/ 28] ، وفلان أَرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ. والرِّجْلُ: العضو المخصوص بأكثر الحيوان، قال تعالى:
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
[المائدة/ 6] ، واشتقّ من الرِّجْلِ رَجِلٌ ورَاجِلٌ للماشي بالرِّجْل، ورَاجِلٌ بيّن الرُّجْلَةِ ، فجمع الرَّاجِلُ رَجَّالَةٌ ورَجْلٌ، نحو: ركب، ورِجَالٌ نحو: ركاب لجمع الرّاكب. ويقال: رَجُلٌ رَاجِلٌ، أي: قويّ على المشي، جمعه رِجَالٌ، نحو قوله تعالى:
فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً [البقرة/ 239] ، وكذا رَجِيٌل ورَجْلَةٌ ، وحرّة رَجْلَاءُ: ضابطة للأرجل بصعوبتها، والْأَرْجُلُ: الأبيض الرِّجل من الفرس، والعظيم الرّجل، ورَجَلْتُ الشاةَ:
علّقتها بالرّجل، واستعير الرِّجْلَ للقطعة من الجراد، ولزمان الإنسان، يقال: كان ذلك على رِجْلِ فلان، كقولك: على رأس فلان، ولمسيل الماء ، الواحدة رِجْلَةٌ وتسميته بذلك كتسميته بالمذانب . والرِّجْلَةُ: البقلة الحمقاء، لكونها نابتة في موضع القدم. وارْتَجَلَ الكلام: أورده قائما من غير تدبّر، وارْتَجَلَ الفرس في عدوه ، وتَرَجَّلَ الرّجل: نزل عن دابّته، وتَرَجَّلَ في البئر تشبيها بذلك، وتَرَجَّلَ النهار: انحطّت الشمس عن الحيطان، كأنها تَرَجَّلَتْ، ورَجَّلَ شعره، كأنّه أنزله إلى حيث الرّجل، والْمِرْجَلُ: القدر المنصوبة، وأَرْجَلْتُ الفصيل: أرسلته مع أمّه، كأنما جعلت له بذلك رِجْلًا.
[رجل] الرِجْلُ: واحدة الأَرْجلِ. وقولهم: كان ذلك على رِجْلِ فلان، أي في عهده وزمانه. والرِجْلُ أيضاً: الجماعة الكثيرة من الجراد خاصَّةً، وهو جمعٌ على غير لفظ الواحد، ومثله كثير في كلامهم كقولهم لجماعة البقر: صوار، ولجماعة النعام: خيط، والجماعة الحمير: عانة. قال أبو النجم يصف الحمر في غدوها وتطاير الحصى عن حوافرها: كأنَّما المَعْزاءُ من نِضالِها رِجْلُ جَرادٍ طارَ عن خُذّالِها قال الخليل: رِجْلُ القَوسِ: سِيَتُها السُفلى. ويَدُهَا: سِيَتُها العليا. ورِجْلُ الطائِرِ: ميسَمٌ. ورِجْلُ الغراب: ضرب من الابل، لا يقدر الفصل على أن يرضَع معه ولا ينحلُّ. قال الكميت: صررجل الغراب ملكك في النال س على من أراد فيه الفُجورا والرِجْلَةُ: بقلةٌ، وتسمَّى الحمقاءَ، لأنَّها لا تنبت إلاّ في مَسيلٍ. ومنه قولهم: " هو أحمق من رجلة ". والعامة تقول: من رجله. والرجلة أيضاً: واحدة الرِجلِ، وهي مَسايِلُ الماء. قال لبيد: يلمج البارض لمجافى الندى من مرابيع رياض ورجل والرجل بالتحريك: مصدر قولك رَجِلَ بالكسر، أي بَقيَ راجِلاً. وأَرْجَلَهُ غيره. وأَرْجَلَهُ أيضاً، بمعنى أمهله. والرجل: أن ترسل البهة مع أمِّها ترضعُها متى شاءت. يقالُ: بَهْمَةٌ رَجَلٌ وبَهْمٌ أَرْجالٌ. قال الشاعر : وصاف غلامنا رجلا عليها إرادة أن يفوقها رضاعا تقول منه: أَرْجَلْتُ الفصيلَ. وقد رجل الفصل أمه يرجلها رجلا، أي رضعها. ورجلت الشاة: علقتها بِرِجلِها. والأَرَجَلُ من الخيل: الذي في إحدى رِجْلَيْهِ بياضٌ، ويُكْرَهُ إلاّ أن يكون به وَضَحٌ غير. قال الشاعر : أسيل نبيل ليس فيه مَعابَةٌ كُمَيْتٌ كلَوْنِ الصِرْفِ أرْجَلُ أَقْرَحُ فَمُدِحَ بالرَجَلِ لمّا كان أَقْرَحَ. وشاةٌ رَجْلاءُ كذلك. والأرْجلُ أيضاً من الناس: العظيمُ الرِجْلِ. والمِرْجَلُ: قِدْرٌ من نحاس. والرجل: خلاف الفارس، والجمع رجل، مثل صاحب وصحب، ورجالة ورجال. والرجلان أيضا: الراجل، والجمع رجلى ورجال، مثل عجلان وعجلى وعجال. ويقال أيضاً: رَجِلٌ ورَجالى، مثل عَجِلٌ وعَجالى. وامرأةٌ رَجْلَى مثل عَجْلَى، ونسوةٌ رِجالٌ مثل عِجالٍ، ورَجالى مثل عَجالى. والرَجُلُ: خلاف المرأة، والجمع رجال ورجالات، مثل جمال وجمالات، وأراجل. قال أبو ذؤيب: أَهَمَّ بَنِيهِ صَيْفُهُمْ وشِتاؤُهُمْ وقالوا تَعَدَّ واغْزُ وَسْط الا راجل يقول: أهمهم نفقة صيفهم وشِتائِهم وقالوا لأبيهم: تَعَدَّ، أي انصرفْ عنا. ويقال للمرأة رَجُلَةٌ. وقال: مَزِّقوا جَيْبَ فَتاتِهمُ لم يُبالوا حُرْمَةَ الرَجْلَهْ ويقال: كانت عائشة رضي الله عنها رَجُلَةَ الرأي. وتصغير الرجل رجيل وروبجل أيضا على غير قياس، كأنّه تصغير راجِلٍ. والرُجْلَةُ بالضم: مصدر الرَجُلِ. والراجِلُ والأَرْجَلُ، يقال رَجُلٌ بيّن الرجلة والرجولة والجولية. وراجل: جيد الرجلة. وفرس أزجل بين الرجل والرُجْلَةِ. قال الأمويّ: إذا ولدت الغنمُ بعضُها بعد بعض قيل: ولدتها الرجيلاء، مثال الغميضاء. قال أبو زيد: يقال رَجِلْتُ بالكسر رَجَلاً، أي بقيت راجلا. والكسائي مثله. والرجيل من الخيل: الذي لا يَحْفى. ورَجُلٌ رَجيلٌ، أي قوى على المشى. وحرة رَجْلاءُ، أي مستويةٌ كثيرةُ الحجارةِ يصعُب المشي فيها. قال ابن السكيت: شَعَرٌ رَجَلٌ، ورَجِلٌ، إذا لم يكن شديد الجُعودة ولا سَبِطاً. تقول منه: رَجَّلَ شعره تَرْجيلاً. أبو عمرو: ارْتَجَلْتُ الرَجُلَ، إذا أخذتَه برِجْلِهِ. وارْتِجالُ الخطبة والشِعر: ابتداؤه من غير تهيئةٍ قبل ذلك. وارْتَجَلَ الفرسُ، إذا خلط العنق بشئ من الهملجة فراوح بين شئ من هذا وشئ من هذا. وارتحل فلان، أي جمع قطعةً من الجراد ليشويها. ومنه قول لبيد:

كَدُخانِ مُرْتَجِلٍ يَشِبُّ ضِرامُها * وَتَرَجَّلَ في البئر، أي نزلَ فيها من غير أن يُدَلَّى. وتَرَجَّلَ النهارُ، أي ارتفع. قال الشاعر: وَهاجَ. به لمَّا تَرَجَّلتِ الضُحى عَصائبُ شتى من كلاب ونابل
رجل: أَرْجَل: أنزل الحمل (فوك).
أرِجل: أخضع (؟)، وفي المعجم اللاتيني - العربي ( subicere: إرجال ورياضة).
وعند ابن العوام (1: 673): ماء شديد الحرارة قد أُرْجِل على النار (وكذلك في مخطوطتنا) حيث يعني هذا الفعل فيما يظهر غلي في المرجل، مثل ارتجل.
ترجَّل. ترجَّل عن دابته، وعن الفرس: نزل عن دابته وعن الفرس فمشى (معجم الطرائف). وفي معجم ألكالا ترجَّل وحدها تدل على هذا المعنى.
ترجَّل لفلان وإلى فلان: تحية له وإكراماً وتشريفاً، وهي علامة الخضوع والطاعة (معجم الطرائف).
ارتجل: ترجّل: نزل عن دابته فمشى (فوك).
ارتجل: نكس رأسه، طأطأ (فوك).
ارتجل: أنزل الحمل (فوك).
ارتجال: وضع الكلمات، ضد اشتقاق (تاريخ البربر 4: 7).
رِجْل، رِجْل الجبل: أسفله (محيط المحيط).
رِجْل: ساق حرف مائل بعض الميل، خط يشطب الكلمة أو الحرف أو أي شيء آخر (بوشر).
رِجْل: ركيزة، عماد، عمود مستطيل ناتئ بعض الشيء، من جدار، يجمع على أرجل، وجمع الجميع أَرْجالات (معجم الإدريسي). وفي حيّان (ص102 ق): وفيها وافى بنهر قرطبة سَيْل عظيم اعتصت (اغتصت) به حلاقيم القنطرة وتثلم بعض أرجلها.
رِجْل: خيزران، دقة المركب، سكان السفينة (فوك، معجم ابن جبير، معجم مسلم).
رجل الأَسَد: نبات (بوشر).
رجل البقرة: لوف قبطي (نبات) (بوشر). رجل الحجر، عند البنّائين: وجهه الأسفل (محيط المحيط).
رجل الحَلُّوف: عتلة حديدية، رفاعة حديدية أحد طرفيها على شكل رجل الماعز (دومب ص95).
رجل الدَّجاجة: هو في أفريقية البابونج الأبيض الزهر (ابن البيطار 1: 106).
رجل الأرنب: لاغوبس (بوشر، ابن البيطار 1: 492).
رجل الزرزور: نبات اسمه coronopus ( ابن البيطار 1: 492). رجل الزاغ: نبات اسمه عند أهل الشام coenopus ( ابن البيطار 1: 490).
رجل العصفور: نبات اسمه arnithapode أو رجل الطير (بوشر).
رجل العقاب: نبات اسمه coenopus ( ابن البيطار 1: 492).
رجل العقعق: نبات اسمه coenopus ( ابن البيطار 1: 492).
رجل الغراب: جزر الشيطان، زركشت، رجل الدجاجة (بوشر).
رجل الغزال: عند فانسليب (ص110): ((رويت غزال أو رجل الإبل (الوعل) سمي بذلك أن أوراقه تشبه رجل هذا الحيوان كل الشبه، وهو نبات زيتي)). وأرى أن هذا الاسم يجب أن يصحح كما صححته.
رجل الفَرُّوج ورجل الفُلُّوسي: اسم عند عامة الأندلس لنبات اسمه العلمي: salsola fruticosa ( ابن البيطار 1: 492).
رجل القطّ: نبات (بوشر).
رجل الوَزّ: نبات سام (بوشر).
رجل اليمامة، رجل القبّرة، نبات اسمه Delphinium ( بوشر).
أرْجُل الجراد: اسم نبات يسمى أيضاً افلنجة (انظر افلنجة) كما يسمى زَرْنُب (ابن البيطار 1: 525) والجمع أرجل في مخطوطة في ب.
قام رجله: فاضت نفسه، مات (بوشر).
نبيذ الأرجل: نبيذ العنب الذي يستخرج بدوس الأرجل. ونبيذ الأيدي هو النبيذ المعروف. انظر رسالة إلى فليشر (ص196).
رجع على رجله: رجع عند وصوله وهو واقف قبل أن يجلس (محيط المحيط).
رَجُل وجمعه رِجَال، أي الرجال الكاملون الممتازون بعلمهم وتقواهم (ابن جبير ص45) والرجال عند الصوفية هم الرجال الممتازون بارتقائهم في الحياة الروحية (المقدمة 3: 63، زيشر 16: 136 رقم 4).
رجال: في رياض النفوس (ص94 ر): دخل عليه عمرون الفقيه وكان من رجاله، أي من أصحابه وأصدقائه.
الله والرجال: أي الله والأولياء (ألف ليلة 4: 689، 694) مع تعليقه لين في الترجمة (3: 729 رقم 17).
تَعاطَي ما ليس من رجاله: اشتغل بما ليس من اختصاصه، بما لا يعنيه (ابن بطوطة 4: 358).
رجال الحديث: رواة الحديث الذين ذكرت أسماؤهم في أسانيد الحديث (دي سلان 2: 482) ويقال: الرجال فقط. ففي المقري (1: 492): كان بصيراً بالحديث والرجال (ص501).
رِجالات، جمع رجال: كبار رجال الدولة (دي سلان المقدمة 2: 18 رقم 2) وانظر الجريدة الآسيوية (1869، 2: 158 - 159) وأماري (ص398).
رجل خُنْثَى: مُخَنَّث، عديم المروءة، ضعيف الإرادة (بوشر).
رجل وَحْشِي: إنسان الغاب، نوع من القردة (أورانج - أوتانج) عديم الذنب قامته كقامة الإنسان (بوشر).
رِجْلَة: جرادة (معجم الماوردي).
رِجْلِيّ: جندي مشاة، راجل (تاريخ البربر 1: 302).
رُجْلِيَّة: رُجولية (فوك).
رَجَالَة: مروءة، شهامة، نجدة (روتجرز ص155، 156).
رُجَيْلَة: رِجلة، بقلة حمقاء، فرفحين (ألكالا). وفي زاد المسافر لابن الجزار: البقلة الحمقاء وهي الرجيلة.
رِجَالِيّ: خاص بالرجال (بوشر).
رَجّال: راجل، جندي المشاة (انظر لين) (كرتاس ص149)، وفي مخطوطتنا: راجل وهي الكلمة المألوفة.
رَجَّال: شجاع، جريء (بوشر).
رجال الدهر: فريدو العصر، قرعاء الدهر، نسيج وحدهم (بوشر).
راجِل: حرس الأمير يسمون رَجَّالة الدائرة (حيان وبسّام 1: 114ق) أو يسمون الرَجَّالة فقط. ففي حيان - بسام (2و) في كلامه عن خليفة: بعض الرجالة القائمين على رأسه.
راجل: عَوْن. ففي رياض النفوس (ص91 و): أمر القاضي الرَجَّالة.
راجل: ويجمع على رجَّالة ورِجال أيضاً: عامل (فوك، الجريدة الآسيوية 1869، 2: 159، معجم الطرائف)، وفي مخطوطتنا لابن العوام (1: 531) عبارة لم تذكر في المطبوع منه، وهي تبدأ بقوله: واليد هو القطيع الذي يقطع من الكرم للرَجَّالة، فكلمة الراجل فيه إذاً هي مرادفة لكلمة الرَجُل الخَدَّام. وفي رياض النفوس (ص97 و) يول أستاذ في مدرسة من مدارس أهل السنة، وكان قد استلم عشرة دنانير من الخليفة العبيدي معدّ: هذه إنمَّا أخذتُها لأستعين بها على هدم قصرهم يُعْطَى لكل راجل رُبْعُ درهم. قال: وكان يسأل عن الصرف فإذا أخبروه إنه زاد ربع درهم فرح وقال: زاد لي في الهَدَّامين راجل.
راجل، وتجمع على رَجَّالة: خادم (الجريدة الآسيوية 1896، 2: 159).
راجل، وتجمع على رجَّالة: فَيجْ، ساعي البريد (بابن سميث 1426).
راجل: مرادف رَجُل (ألكالا).
ارجالة بالأسبانية orchilla: حُمَّاض، حُمَّيضة، بقلة حامضة. يقول ابن جُلْجل: الارجالة التي يصبغ بها.
ترجيل: حذاءَ، نعل (محيط المحيط، ميهرن ص25، ألف ليلة 1: 87، 2: 14، 16) وهي مرادف مركوب (ألف ليلة برسل 12: 368) وفي طبعة ماكن (3: 187): نَعْل.
مِرْجَل وتجمع على مراجيل (الكامل ص315).
رُجَّل: رجل كامل الرجولية (رايسك عند فريتاج، عبار 1: 225).
امرأة مرجلة: امرأة تشبه الرجل، امرأة تشبه الرجل، امرأة مسترجلة (دي ساسي طرائف 1: 71).
مرجلية: رجولية (بوشر).
مَرْجُوليَّة: سن الرجولة (همبرت ص28).
امرأة مسترجلة: امرأة تشبه الرجل (بوشر).

رجل

1 رَجِلَ, (T, S, M, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رَجَلٌ (T, S, M, Msb) and رُجْلَةٌ, (T, TA,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He (a man) went on foot, in a journey, by himself, [i. e.] having no beast whereon to ride; (T, TA;) he had no beast whereon to ride, (M, K, TA,) in a journey, so went on his feet: (TA:) or he remained going on foot: so says Az; and Ks says the like: (S:) or he was, or became, strong to walk, or go on foot: (Msb:) and ↓ ترجّل [in like manner] signifies he went on foot, (S, K, TA,) having alighted from his beast: (TA:) [used in the present day as meaning he alighted from his beast:] and ↓ ترجُلوا they alighted [upon their feet, or dismounted,] in war, or battle, to fight: and ↓ ارتجل he (a man) went on his legs, or feet, for the purpose of accomplishing the object of his want. (TA.) b2: رَجِلَ, (M, K,) aor. ـَ (K,) [inf. n. رَجَلٌ, being similar to رَكِبَ, aor. ـَ inf. n. رَكَبٌ,] also signifies He (a man) was, or became, large in the رِجْل [i. e. leg, or foot]. (M, K: but omitted in some copies of the K.) b3: And رُجِلَ, like عُنِىَ; and رَجِلَ, aor. ـَ inf. n. [of the former] رِجْلَةٌ and [of the latter]

رِجْلٌ; [so in the CK; but accord. to the rule of the K they should be رَجْلَةٌ and رَجْلٌ, as neither is expressly said to be with kesr; or the latter may be correctly رِجْلٌ, as رَجِلَ is said to be like عَلِمَ, of which the inf. n. is عِلْمٌ;] He had a complaint of his رِجْل [i. e. leg, or foot]: (CK; but omitted in other copies: both mentioned in the TA:) the latter verb is mentioned in this sense by El-Fárisee, and also on the authority of Kr. (TA.) b4: And رَجِلَ مِنْ رِجْلِهِ He was, or became, affected in his leg, or foot, by something that he disliked. (TA.) b5: And رَجِلَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. رَجَلٌ, (TA,) He (a beast, such as a horse or the like,) had a whiteness in one of his رِجْلَانِ [i. e. hind legs or feet], (K, TA,) without a whiteness in any other part. (TA.) A2: رَجِلَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رَجَلٌ, (Msb, TA,) is also said of hair, (Msb, K,) meaning It was, or became, [wavy, or somewhat curly, i. e.] of a quality between lankness and crispness or curliness, (K,) or neither very crisp or curly, nor very lank, but between these two. (Msb, TA.) A3: رَجَلَهُ, (CK, TA, omitted in some copies of the K,) [aor. ـُ as in similar verbs,] inf. n. رَجْلٌ, (TA,) He, or it, hit, or hurt, his رِجْلِ [i. e. leg, or foot]. (CK, TA.) b2: رَجَلَ الشَّاةَ, (S, K,) or, accord. to the O and the Mufradát, رَجَلَ الشَّاةَ بِرِجْلِهَا, (TA,) and ↓ ارتجلها, (K,) He suspended the sheep, or goat, by its hind leg or foot: (S, O, K:) or the meaning is عَقَلَهَا بِرِجْلَيْهِ [app. he confined its shank and arm together with his feet, by pressing his feet upon its folded fore legs while it was lying on the ground], (K,) or, as in the M, بِرجْلِهِ [with his foot]. (TA.) b3: رَجَلَتْ وَلَدَهَا, (K,) inf. n. رَجْلٌ; in the copies of the M written ↓ رَجَّلَتْ, with teshdeed; (TA;) She (a woman) brought forth her child preposterously, so that its legs came forth before its head. (K.) A4: رَجَلَهَا, namely, the mother of a young camel, (K,) aor. ـُ inf. n. رَجْلٌ, (TA,) He sent the young one with her [to suck her whenever he would; as is implied by what immediately precedes]; as also ↓ أَرْجَلَهَا: (K:) or الفَصِيلَ ↓ أَرْجَلْتُ (so in two copies of the S and in the O) I left the young camel with his mother to such her whenever he pleased: (S, * O: [in one of my copies of the S رَجَلْتُ, which appears from what here follows to be a mistake:]) so says ISk: and he cites as an ex., حَتَّى فُطِمَا ↓ مُسَرْهَدٌ أُرْجِلَ [Fat, and well nourished: he was left with his mother to such her when he pleased until he was weaned]. (O.) [See also رَجَلٌ, below; where it is explained as though a quasi-inf. n. of أَرْجَلْتُ in the sense here assigned to it in the S and O, or inf. n. of رَجَلْتُ in the same sense.] b2: And رَجَلَ

أُمَّهُ, (S, K,) aor. ـُ inf. n. رَجْلٌ, (S,) He (a young camel, S, or a lamb, or kid, or calf, K, TA) sucked his mother. (S, K.) b3: رَجَلٌ also signifies The act of [the stallion's] leaping the mare: (O, K, TA:) [i. e., as inf. n. of رَجَلَ; for] one says, بَاتَ الحِصَانُ يُرْجُلُ الخَيْلَ The stallion-horse passed the night leaping the mares. (TA; and so in the O, except that الخيل is there omitted.) b4: And رَجَلَ المَرْأَةَ He compressed the woman. (TA.) A5: [Golius says that رَجُلَ signifies Vir et virili animo fuit; as on the authority of J; and that رُجْلَةٌ is its inf. n.: but it seems that he found الرُّجْلَةُ incorrectly explained in a copy of the S as مَصْدَرُ رَجُلَ instead of مَصْدَرُ الرَّجُلِ: ISd expressly says that رُجْلَةٌ and its syns. (explained below) are of the number of those inf. ns. that have no verbs.]2 رَجَّلَتْ وَلَدَهَا [app. a mistranscription]: see 1, in the latter half of the paragraph.

A2: تَرْجِيلٌ [the inf. n.] signifies The making, or rendering, strong. (Ibn-'Abbád, K.) A3: رجّل الشَّعَرَ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَرْجِيلٌ, (S, Msb, K,) He made the hair to be [wavy, or somewhat curly, i. e.] not very crisp or curly, nor lank, (S,) or in a state between that of lankness and that of crispness or curliness: (K:) or he combed the hair; (Msb, TA;) either his own hair, [see 5,] or that of another: (Msb:) or he combed down the hair; i. e., let it down, or made it to hang down, by means of the comb: (Mgh:) Er-Rághib says, as though he made it to descend at the رِجْل [or foot], i. e. from its places of growth; but this requires consideration: (MF:) or he combed and anointed the hair: (TA voce عَسِبٌ:) or he washed and combed the hair. (Ham p. 356.) 4 ارجلهُ He made him to go on foot; (S, K, TA;) to alight from his beast. (TA.) A2: and He granted him some delay, or respite; let him alone, or left him, for a while. (S, K.) b2: أَرْجَلْتُ الحِصَانَ فِى الخَيْلِ I sent-the stallion-horse among the mares. (TA.) b3: See also 1, in the latter half of the paragraph, in three places.5 تَرَجَّلَ see 1, first sentence, in two places. b2: ترجّل فِى البِئْرِ, (S, Msb, K,) and ترجّل البِئْرَ, (K,) He descended into the well (S, Msb, K) [by means of his feet, or legs, alone, i. e.,] without his being let down, or lowered, or suspended [by means of a rope]. (S, Msb.) b3: ترجّل الزَّنْدَ, and ↓ ارتجلهُ, [or, more probably, ارتجل الزَّنْدَةَ, and ترجّلها, (see مُرْتَجِلٌ,)] He put the زند [or the زندة; (the former meaning the upper, and the latter the lower, of the two pieces of wood used for producing fire,)] beneath his feet: (M, K:) or ↓ ارتجل signifies he (a man come from a distant country) struck fire, and held the زَنْد [here app. meaning (as in many other instances) the زند properly so called and the زندة] with his hands and his feet, [i. e. the زند with his hands and the زندة with his feet,] because he was alone. (TA. [See مُرْتَجِلٌ.]) A2: [ترجّل He became a رَجُل, or man; he rose to manhood. (See an explanation of ترجّل النَّهَارُ, in what follows.) And] ترجّلت She (a woman, TA) became like a رَجُل [or man] (K, TA) in some of her qualities, or states, or predicaments. (TA.) b2: ترجّل النَّهَارُ i. q. اِرْتَفَعَ (tropical:) [i. e. The day became advanced, the sun being somewhat high]; (S, IAth, O, K, TA;) it being likened to the rising of a man from youth; (IAth, TA;) and so النهار ↓ ارتجل: or, accord. to Er-Rághib, the former means the sun went down from [or below] the walls; as though it alighted (كَأَنَّهَا تَرَجَّلَتْ [in a proper sense of this verb: see 1, first sentence]). (TA.) A3: and ترجّل He combed his own hair: (Msb:) or he combed down his own hair; i. e., let it down, or made it to hang down, by means of the comb: (Mgh:) or he anointed [or washed] and combed his own hair. (TA. [See 2.]) Hence, نَهَى

عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا (Mgh, TA) He [Mohammad] forbade the anointing and combing of one's own hair except it be less frequent than every day. (TA.) 8 ارتجل: see 1, first sentence. b2: Said of a horse, (in his running, TA,) He mixed the pace termed العَنَق with that termed الهَمْلَجَة, (T, TA,) or the former pace with somewhat of the latter, and thus, (S,) he went those two paces alternately, (S, K,) somewhat of the former and somewhat of the latter. (S.) A2: He took a man by his رِجْل [i. e. leg, or foot]. (S, TA.) b2: ارتجل الشَّاةَ: see 1, in the middle of the paragraph. b3: ارتجل الرَّنْدَ [or الزَّنْدَةَ], and ارتجل alone in a similar sense: see 5, in two places.

A3: [He extemporized a speech or verses; spoke it or them extemporaneously, impromptu, or without premeditation;] he began an oration (a خُطْبَة), and poetry, without his having prepared it beforehand; (S;) he spoke a speech (Msb, K) without consideration or thought, (Msb,) or without his having prepared it; (K;) he recited it, or related it, standing, without forecast, consideration, thought, or meditation; so accord. to Er-Rághib [who seems to have held this to be the primary signification of the verb when relating to a speech or the like]; or without reiteration, and without pausing, halting, or hesitating. (TA.) and ارتجل الشَّىْءَ [He did, performed, or produced, the thing without premeditation, or previous preparation]. (TA in art. خرع.) [And ارتجل اسْمًا He coined a name.] b2: ارتجل بِرَأْيِهِ He was, or became, alone, or independent of others, with none to take part or share or participate with him, in his opinion, (Msb, K, TA,) without consulting any one respecting it, (Msb, TA,) and kept constantly, or perseveringly, to it. (Msb.) [Hence,] أَمْرُكَ مَا ارْتَجَلْتَ Thine affair [to which thou shouldst keep] is that respecting which thou art alone [&c.] in thine opinion. (K.) and اِرْتَجِلْ مَا ارْتَجَلْتَ مِنَ الأَمْرِ is explained in the T as meaning اِرْكَبْ مَا رَكِبْتَ مِنْهُ [i. e. Undertake thou what thou hast undertaken of the affair: but it may rather signify keep thou to what thou hast undertaken of the affair; agreeably with what here follows]. (TA.) One says also, ↓ اِرْتَجِلْ رَجْلَكَ Keep thou to thine affair: (IAar, M, K, TA:) in [some of] the copies of the K, erroneously, رَجَلَكَ. (TA.) A4: He collected a detached number (قِطْعَة [or رِجْل]) of locusts, to roast, or fry, them. (S.) A5: He set up a مِرْجَل [q. v.], to cook food in it: (T, TA:) or he cooked food in a مِرْجَل. (K.) A6: ارتجل النَّهَارُ: see 5.10 استرجل He desired, or requested, to be, or to go, on foot. (KL.) رَجْلٌ: see رَجُلٌ: b2: and رَاجِلٌ; the latter in two places.

A2: See also رَجِلٌ, in two places.

A3: اِرْتَجِلْ رَجْلَكَ, in some of the copies of the K, erroneously, رَجَلَكَ: see 8, near the end of the paragraph.

رِجْلٌ [The leg of a human being and of a bird, and the kind leg of a quadruped; in each of these senses opposed to يَدٌ;] the part from the root of the thigh to the [sole of] the foot of a man [and of any animal]; (Mgh, Msb, K:) رِجْلُ الإِنْسَانِ meaning that [limb] with which the man walks: (Msb:) or the foot of a man [and of a bird, and the kind foot of a quadruped: or rather it signifies thus in many instances; but generally as before explained: and sometimes, by a synecdoche, it is used in a yet larger sense, as will be explained below]: (K:) of the fem. gender: (Zj, Msb, TA:) pl. أَرْجُلٌ: (S, Msb, K, &c.:) it has no other pl. (Msb, TA) known to Sb; (TA;) the pl. of pauc. being also used as a pl. of mult. in this instance. (IJ, TA.) [Hence,] الرِّجْلُ جُبَارٌ [The hind leg or foot, or it may here mean the leg or foot absolutely, is a thing of which no account, or for which no retaliation or mulct, is taken]: i. e., if a beast tread upon a man with its رِجْل, there is no retaliation or mulct, if in motion; but if the beast be standing still in the road, or way, the rider is responsible, whether it strike with a يَد or a رِجْل. (TA.) And هُوَ قَائِمٌ عَلَى رِجْلٍ [lit. He is standing upon a single leg; meaning] (assumed tropical:) he is setting about, or betaking himself to, an affair that presses severely, or heavily, upon him, or that straitens him. (T, K, TA. [In the CK, حَزَنَــهُ is erroneously put for حَزَبَهُ.]) And أَنَا عَلَى رِجْلٍ (assumed tropical:) I am in fear, or fright, lest a thing should escape me. (TA.) b2: ذُو الرِّجْلِ [as though meaning The onelegged;] a certain idol, of El-Hijáz. (TA.) b3: رِجْلُ الجَبَّارِ (assumed tropical:) The very bright star [3, called by our astronomers “ Rigel,” and also called by the Arabs رِجْلُ الجَوْزَآءِ اليُسْرَى,] upon the left foot of Orion. (Kzw.) [And رِجْلُ الجَوْزَآءِ اليُمْنَى (assumed tropical:) The star k upon the right leg of Orion.] b4: رِجْلُ الغُرَابِ (assumed tropical:) A certain plant, (K,) called also رِجْلُ الرَّاغِ, the root, or lower part, of which, when cooked, is good for chronic diarrhœa; mentioned in art. غرب [q. v.]. (TA.) Also A certain mode of binding the udder of a camel, so that the young one cannot suck, therewith, nor will it undo: (S, K:) whence the phrase صَرَّ رِجْلَ الغُرَابِ, for صَرَّ صَرًّا مِثْلَ صَرِّرِجْلِ الغُرَابِ. (TA.) El-Kumeyt says, صَرَّ رِجْلَ الغُرَابِ مُلْكُكَ فِى النَّا سِ عَلَى مَنْ أَرَادَ فِيهِ الفُجُورَا (assumed tropical:) [Thy dominion among the people has bound with a bond not to be undone him who desires, within the scope of it, transgression]: (S, TA:) i. e. thy dominion has become firm so that it cannot be undone; like as what is termed رجل الغراب cannot be undone by the young camel. (TA.) And one says, صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ الغُرَابِ, meaning (tropical:) The affair was, or became, difficult to him: (K and TA in art. غرب:) or his life, or subsistence, was, or became, difficult to him. (TA in that art.) b5: رِجْلُ الجَرَادِ (assumed tropical:) A certain plant, like البَقْلَةُ اليَمَانِيَّةُ [see art. بقل: accord. to Golius, the former appellation is applied to a species of atriplex, or orache]. (IAar, K.) b6: [And several other plants have similar appellations in the present day.] b7: رِجْلُ الطَّائِرِ (assumed tropical:) A certain مِيسَم [i. e. branding-instrument, or brand]. (S, K.) b8: رِجْلُ البَابِ (assumed tropical:) The foot, or heel, of the door, upon which it turns in a socket in the threshold. (MA.) b9: رِجْلُ القَوْسِ (assumed tropical:) The lower curved extremity of the bow; (Kh, S, K;) the upper curved extremity being called its يَد: (Kh, S:) or the part below its كَبِد [q. v.]: accord. to AHn, it is more complete, or perfect, than its يد: accord. to IAar, أَرْجُلُ القَوْسِ means, when the string is bound, or braced, the upper parts of the bow; and أَيْدِيهَا, its lower parts; and the former are stronger than the latter: and he cites the saying, لَيْتَ القِسىَّ كُلُّهَا مِنْ أَرْجُلِ [Would that the bows were all of them, or wholly, of what are termed أَرْجُل]: the two extremities of the bow, he says, are called its ظُفْرَانِ; and its two notches, its فُرْضَتَانِ; and its curved ends, its سِئَتَانش; and after the سئتان are the طَائِفَانِ; and after the طائفان, the أَبْهَرَانِ; and the portion between the ابهران is its كَبِد; this being between the two knots of the suspensory. (TA.) b10: رِجْلَا السَّهْمِ (assumed tropical:) The two extremities of the arrow. (K, * TA. [In the former it is implied that the phrase is رِجْلُ السَّهْمِ.]) b11: رِجْلُ بَحْرٍ (tropical:) A canal (خليج) of a بحر [or large river]. (Kr, K, TA.) b12: رِجْلٌ also signifies (tropical:) A part, or portion, of a thing: (K, TA:) of the fem. gender. (TA.) It is said in a trad. of 'Áïsheh, أَهْدَى لَنَا أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ شَاةٍ مَشْوِيَّةٍ فَقَسَمْتُهَا إِلَّا كَتِفِهَا, meaning (tropical:) [Aboo-Bekr gave to us] the half of a roasted sheep, or goat, divided lengthwise [and I divided it into shares, except its shoulder-blade, or its shoulder]: she called the half thus by a synecdoche: (IAth, O, TA:) or she meant the leg (رجْل) thereof, with what was next to it [for مما يَلِيهَا in the O and TA, I read بِمَا يَلِيهَا] of the lateral half: or she thus alluded to the whole thereof, like as one does by the term رَأْس. (O, TA. [But see what here next follows.]) And in another trad., the رِجْل of a [wild] ass is mentioned as a gift, meaning (tropical:) One of the two lateral halves: or, as some say, the thigh: (TA:) and it is explained as meaning the whole; but this is a mistake. (Mgh.) b13: Also (assumed tropical:) The half of a رَاوِيَة [or pair of leathern bags, such as are borne by a camel, one on each side,] of wine, and of olive-oil. (AHn, K.) b14: It is also applied by some to (assumed tropical:) A pair of trousers or drawers; and رِجْلُ سَرَاوِيلَ occurs in this sense in a trad., for رِجْلَا سَرَاوِيلَ; like زَوْجُ خُفٍّ and زَوْجُ نَعْلٍ, whereas each is properly زَوْجَانِ; for the سراويل are of the articles of clothing for the two legs: (IAth, TA:) this is what is meant by the saying in the K [and in the O likewise] that الرِّجْلُ also signifies السَّرَاوِيلُ [app. for مِنَ السَّرَاوِيلِ الطَّاقُ]. (TA.) b15: Also (assumed tropical:) A swarm, or numerous assemblage, of locusts: (S:) or a detached number (قِطْعَةٌ) thereof: (K:) [or] one says [or says also] رِجْلُ جَرَادٍ, (S, TA,) and رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ: it is masc. and fem.: (TA:) a pl. without a proper sing.; like عَانَةٌ (a herd of [wild] asses, S) and خِيطٌ (a flock of ostriches, S) and صُِوَارٌ (a herd of [wild] bulls or cows, S): (S, K:) pl. أَرْجَالٌ; (K:) and so in the next two senses here following. (TA.) b16: And hence, as being likened thereto, (TA,) (assumed tropical:) An army: (K:) or a numerous army. (TA.) b17: Also (assumed tropical:) A share in a thing. (IAar, K.) So in the saying, لِى فِى

مَالِكَ رِجْلٌ (assumed tropical:) [To me belongs a share in thy property]. (TA.) b18: And (tropical:) A time. (TA.) One says, كَانَ ذٰلِكَ عَلِى رِجْلِ فُلَانٍ (tropical:) That was in the time of such a one; (S, K, TA;) in his life-time: (K, TA:) like the phrase على رَأْسِ فُلَانٍ. (TA.) b19: Also (assumed tropical:) Precedence. (Abu-l- Mekárim, K.) When the files of camels are collected together, an owner, or attendant, of camels says, لِىَ الرِّجْلُ, i. e. (assumed tropical:) [The precedence belongs to me; or] I precede: and another says, لَا بَلِ الرِّجْلُ لِى (assumed tropical:) [Nay, but the precedence belongs to me]: and they contend together for it, each unwilling to yield it to the other: (Abu-l-Mekárim, TA:) pl. أَرْجَالٌ: (K:) and so in the senses here following. (TA.) b20: And (assumed tropical:) Distress; straitness of the means of subsistence or of the conveniences of life; a state of pressing want; misfortune; or calamity; and poverty. (O, K.) A2: Also A man who sleeps much: (O, K:) fem. with ة. (TA.) b2: And A man such as is termed قَاذُورَةٌ [which means foul in language; evil in disposition: one who cares not what he does or says: very jealous: one who does not mix, or associate as a friend, with others, because of the evilness of his disposition, nor alight with them: &c.: see art. قذر]. (O, K.) A3: Also Blank paper; (O, K, * TA;) without writing. (TA.) رَجَلٌ: see رَاجِلُ, first sentence: A2: and see also رَجِلٌ, in two places.

A3: [It is also explained as here follows, as though a quasi-inf. n. of 4 in a sense mentioned in the first paragraph on the authority of the S and O, or inf. n. of رَجَلَ in the same sense; thus:] The sending, (S, O,) or leaving, (K, TA,) a lamb or kid or calf, (S, O, TA,) or a young camel, (K, TA,) and a colt, (TA,) with its mother, to such her whenever it pleases: (S, O, K:) [but I rather think that this is a loose explanation of the meaning implied by رَجَلٌ used as an epithet; for it is added in the S and O immediately, and in the K shortly after, that] one says بَهْمَةٌ رَجَلٌ (S, O, K) and ↓ رَجِلٌ (K) [meaning, as indicated in the S and O, A lamb, or hid, or calf, sent with its mother to such her whenever it pleases, or, as indicated in the K, sucking, or that sucks, its mother]: pl. أَرْجَالٌ. (S, O, K.) b2: Also A horse [i. e. a stallion] sent upon the خَيْل [meaning mares, to leap them]: (K:) and in like manner one says خَيْلٌ رَجَلٌ, [using it as a pl., app. meaning horses so sent,] (K accord. to the TA,) or ↓ خَيْلٌ رَجِلَةٌ. (CK, and so in my MS. copy of the K: [perhaps it should be رَجَلَةٌ.]) رَجُلٌ (S, O, Mgh, Msb, K &c.) and ↓ رَجْلٌ, (O, K,) the latter a dial. var., (O,) or, accord. to Sb and El-Fárisee, a quasi-pl. n., [but app. of رَاجِلٌ, not of رَجُلٌ,] called by Abu-l-Hasan a pl., (TA,) A man, as meaning the male of the human species; (Msb;) the opposite of اِمْرَأَةٌ: (S, O, Mgh:) applied only to one who has attained to puberty and manhood: (K, * TA:) or as soon as he is born, (K, TA,) and afterwards also: (TA:) pl. رِجَالٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) [applied in the Kur lxxii. 6 to men and to jinn (or genii), like نَاسٌ and أُنَاسٌ, and likewise a pl. of رَاجِلٌ, and of its syn. رَجْلَانُ,] and رجَالَاتٌ, (S, K,) said by some to be a pl. pl., (TA,) and ↓ رَجْلَةٌ, (Sb, Msb, K, TA, in the CK رِجْلَةٌ, [which is a mistake, as is shown by what follows,]) of the measure فَعْلَةٌ, with fet-h to the ف, (Msb,) [but this is, properly speaking, a quasi-pl. n.,] said to be the only instance of its kind except كَمْأَةٌ, which, however, some say is a n. un. like others of the same form belonging to [coll.] gen. ns., (Msb,) used as a pl. of pauc. instead of أَرْجَالٌ, (Sb, Ibn-Es-Serráj, Msb, TA,) because they assigned to رَجُلٌ no pl. of pauc., (Sb, TA,) not saying أَرْجَالٌ (TA) [nor رِجْلَةٌ], and ↓ رَجِلَةٌ, mentioned by Az as another pl., but this [also] is a quasi-pl. n., and of it Abu-l-' Abbás holds ↓ رَجْلَةٌ to be a contraction, (TA,) and رِجَلَةٌ (Ks, K) and أَرَاجِلُ (Ks, S, K) and [another quasi-pl. n. is] ↓ مَرْجَلٌ. (IJ, K.) شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ, in the Kur [ii. 282], means [Two witnesses] of the people of your religion. (TA.) [رَجُلٌ also signifies A woman's husband: and the dual] رَجُلَانِ [sometimes] means A man and his wife; predominance being thus attributed to the former. (IAar, TA.) And ↓ رَجُلَةٌ signifies A woman: (S, K:) or, accord. to Er-Rághib, a woman who is, or affects to be, or makes herself, like a man in some of her qualities, or states, or predicaments. (TA.) It is said of 'Áïsheh, (S, TA,) in a trad., which confirms this latter explanation, (TA,) كَانَتْ الرَّأْىِ, ↓ رَجُلَةَ, (S, TA,) meaning She was like a man in judgment. (TA. [See also مَرْجَلَانِيَّةٌ.]) The dim. of رَجُلٌ is ↓ رُجَيْلٌ and ↓ رُوَيْجِلٌ: (S, K:) the former reg.: (TA:) the latter irreg., as though it were dim. of رَاجِلٌ: (S, TA:) [but it seems that رُوَيْجِلٌ is properly the dim. of رَاجِلٌ, though used as that of رَجُلٌ.] One says, هُوَ رَجُلُ وَحْدِهِ [He is a man unequalled, or that has no second], (IAar, L in art. وحد,) and وَحْدِهِ ↓ رُجَيْلُ [A little man (probably meaning the contrary) unequalled, &c.]. (S and L in that art.) and it is said in a trad., إِنْ صَدَقَ ↓ أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ [The little man prospers if he speak truth] (TA.) b2: Also One much given to coition: (Az, O, K:) used in this sense by the Arabs of ElYemen: and some of the Arabs term such a one عُصْفُورِىٌّ. (O, TA.) b3: And i. q. رَاجِلٌ, q. v. (Mgh, Msb, K.) b4: And Perfect, or complete [in respect of bodily vigour or the like]: ('Eyn, O, K, TA: [in the CK, والرّاجِلُ الكَامِلُ is erroneously put for والراَجل والكامل:]) or strong and perfect or complete: sometimes it has this meaning, as an epithet: and when thus used, Sb allows its being in the gen. case in the phrase, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ رَجُلٍ أَبُوهُ [I passed by a man whose father is strong &c.]; though the nom. case is more common: he says, also, that when you say, هُوَ الرَّجُلُ, you may mean that he is perfect or complete, or you may mean any man that speaks and that walks upon two legs. (M, TA.) A2: [In the CK, شَعَرٌ رَجُلٌ is erroneously put for شَعَرٌ رَجْلٌ: and, in the same, رَجُلُ الشَّعَرِ, as syn. with رَجِلُ الشَّعَرِ, is app. a mistake for رَجْلُ الشَّعَرِ; but it is mentioned in this sense by 'Iyád:] see the paragraph here following.

رَجِلٌ; and its fem., with ة: see رَاجِلٌ.

A2: شَعَرٌ رَجِلٌ (ISk, S, Msb, K) and ↓ رَجَلٌ (ISk, S, K) and ↓ رَجْلٌ, (Msb, K, [in the CK, erroneously, رَجُلٌ,]) Hair [that is wavy, or somewhat curly, i. e.] of a quality between [بَيْنَ, for which بَيِّنُ is erroneously put in the CK,] lankness and crispness or curliness, (K,) or not very crisp or curly, nor lank, (ISk, S,) or neither very crisp or curly, nor very lank, but between these two. (Msb, TA.) b2: And رَجِلُ الشَّعَرِ and ↓ رَجَلُهُ (ISd, Sgh, K) and ↓ رَجْلُهُ (ISd, K, TA, but accord. to the CK as next follows,] and ↓ رَجُلُهُ, with damm to the ج, added by 'Iyád, in the Meshárik, (MF, TA,) A man having hair such as is described above: pl. أَرْجَالٌ and رَجَالَى; (M, K;) the former, most probably, accord. to analogy, pl. of رَجْلٌ; but both may be pls. of رَجِلٌ and رَجَلٌ: accord. to Sb, however, رَجَلٌ has no broken pl., its pl. being only رَجَلُونَ. (M, TA.) A3: See also رَجَلٌ, in two places.

رَجْلَةٌ: see رَجُلٌ, first sentence, in two places: b2: and رَاجِلٌ.

A2: See also the next paragraph.

رُجْلَةٌ The going on foot; (T, S, * M, TA;) the act of the man who has no beast [to carry him]; (T, TA;) an inf. n. (T, S, TA) of رَجِلَ: (T, TA: [see 1, first sentence:]) or it signifies strength to walk, or go on foot; (Msb, K;) and is a simple subst.: (Msb:) and also excellence of a دَابَّة [meaning horse or ass or mule] and of a camel in endurance of long journeying; in which sense [Az says] I have not heard any verb belonging to it except [by implication] in the epithets رَجِيلَةٌ, applied to a she-camel, and رَجِيلٌ, applied to an ass and to a man: (T, TA:) and (M) ↓ رِجْلَةٌ, with kesr, signifies vehemence, or strength, of walking or going on foot; (M, K;) as also ↓ رَجْلَةٌ. (K. [In the K is then added, “or with damm, strength to walk, or go on foot; ” but it seems evident that we should read “ and with damm,”

&c., agreeably with the passage in the M, in which the order of the two clauses is the reverse of their order in the K.]) One says, حَمَلَكَ اللّٰهُ عَنِ الرُّجْلَةِ and مِنَ الرُّجْلَةِ, i. e. [May God give thee a beast to ride upon, and so relieve thee from going on foot, or] from the act of the man who has no beast. (T, TA.) And هُوَ ذُو رُجْلَةٍ He has strength to walk, or go on foot. (Msb.) b2: And The state, or condition, of being a رَجُل [or man, or male human being; generally meaning manhood, or manliness, or manfulness]; (S, K;) as also ↓ رُجُولَةٌ (Ks, S, TA) and ↓ رُجُولِيَّةٌ (IAar, S, K) and ↓ رَجُولِيَّةٌ (Ks, T, K) and ↓ رُجْلِيَّةٌ; (K) of the class of inf. ns. that have no verbs belonging to them. (ISd, TA.) A2: And The having a complaint of the رِجْل [i. e. leg, or foot]. (TA.) b2: And in a horse, (S,) or beast, (دَابَّة, K,) A whiteness, (K,) or the having a whiteness, (S,) in one of the رِجْلَانِ [i. e. hind legs or feet], (S, K,) without a whiteness in any other part; (TA;) as also ↓ تَرُجِيلٌ (K.) This is disliked, unless there be in him some other [similar] وَضَح. (S.) رِجْلَةٌ: see the next preceding paragraph, first sentence.

A2: [Also, accord. to the K, a pl. of رَاجلٌ or of one of its syns.]

A3: And A herd, or detached number collected together, of wild animals. (IB, TA.) A4: And A place in which grow [plants, or trees, of the kind called] عَرْفَج, (K,) accord. to Az, in which grow many thereof, (TA,) in one رَوْضَة [or meadow]. (K.) b2: and A water-course, or channel in which water flows, (S, K,) from a [stony tract such as is called] حَرَّة to a soft, or plain, tract: (K:) pl. رِجَلٌ; (S, K;) a term similar to مَذَانِبُ [pl. of مِذْنَبٌ]: so says Er-Rághib: the waters (he says) pour to it, and it retains them: and on one occasion he says, the رِجْلَة is like the قَرِيّ; it is wide, and people alight in it: he says also, it is a water-course of a plain, or soft, tract, such as is ملباث, or, as in one copy, مِنْبَات [which is app. the right reading, meaning productive of much herbage]. (TA.) A5: الرِجْلَةُ also signifies A species of the [kind of plants called] حَيْض. (K.) b2: And, accord. to [some of] the copies of the K [in this place], The عَرْفَج; but correctly the فَرْفَخ [as in the CK here, and in the K &c. in art. فرفخ]; (TA;) i. q. البَقْلَةُ الحَمُقَآءُ; (S, Msb, TA;) thus the people commonly called it; i. e. البقلةالحمقآء; (TA;) [all of these three appellations being applied to Purslane, or purslain; and generally to the garden purslane:] it is [said to be] called الحمقآء because it grows not save in a water-course: (S: [i. e. the wild sort: but see art. حمق:]) whence the saying, أَحْمَقُ مِنْ رِجْلَةٍ [explained in art. حمق], (S, K,) meaning this بَقْلَة: (TA:) the vulgar say, مِنْ رِجْلِهِ. (S, K, TA. [In the CK, erroneously, من رَجْلَةٍ.]) رَجُلَةٌ: see رَجُلٌ in two places.

رَجِلَةٌ a quasi-pl. n. of رَجُلٌ q. v. (TA.) A2: [Also fem. of the epithet رَجِلٌ.]

رجْلَي fem. of رَجْلَانُ: see رَاجِلٌ near the end of the paragraph. b2: حَرَّةٌ رَجْلَي and ↓ رَجْلَآءُ A [stony tract such as is called] حَرَّة that is rough [or rugged], in which one goes on foot: or level, but abounding with stones: (K:) or rough and difficult, in which one cannot go except on foot: (TA:) or the latter signifies level, but abounding with stones, in which it is difficult to go along: (S:) or hard and rough, which horses and camels cannot traverse, and none can but a man on foot: (AHeyth, TA:) or that impedes the feet by its difficulty. (Er-Rághib, TA.) A2: رَجْلَي is also a pl. of رَجْلَانُ: (S:) [and app. of رَجِيلٌ also.]

رَجْلَآءُ fem. of أَرْجَلُ [q. v.]. b2: See also the next preceding paragraph.

رَجَلِيٌّ sing. of رَجَلِيُّونَ, which latter is applied, with the article ال to Certain men who used to run (كَانُوا يَعْدُونَ, so in the O and K, but in the T يَغْزُونَ [which is evidently a mistranscription], TA) upon their feet; as also ↓ رُجَيْلَآءُ, in like manner with the article ال: (O, K, TA:) in the T, the sing. is written رَجْلِيٌّ; and said to be a rel. n. from الرُّجْلَةُ; which requires consideration: (TA:) they were Suleyk El-Makánib, (O, K, TA,) i. e. Ibn-Sulakeh, (TA,) and El-Munteshir Ibn-Wahb El-Báhilee, and Owfà Ibn-Matar ElMázinee. (O, K, TA. [All these were famous runners.]) رُجْلِيَّةٌ: see رُجْلَةٌ.

رَجْلَانُ; and its fem., رَجْلَي: see رَاجِلٌ.

رُجَالٌ [a quasi-pl. n.] : see رَاجِلٌ.

رَجِيلٌ: see رَاجِلٌ, in two places. b2: Also i. q. مَشَّآءٌ; and so ↓ رَاجِلٌ; (K;) i. e. (TA) [That walks, or goes on foot, much; or a good goer; or] strong to walk, or go, or go on foot; (S, in explanation of the latter, and TA;) applied to a man, (S, K, TA,) and to a camel, and an ass: (TA:) or the latter, a man that walks, or goes on foot, much and well: and strong to do so,. with patient endurance: and a beast, such as a horse or an ass or a mule, and a camel, that endures long journeying with patience: fem. with ة: (T, TA:) or, applied to a horse, that does not become attenuated, or chafed, abraded, or worn, in the hoofs [by journeying] : (S, O:) or, so applied, that does not sweat: and rendered submissive, or manageable; broken, or trained: (K, * TA:) the fem., with ة is also applied to a woman, as meaning strong to walk, or go on foot: (TA:) pl. رَجْلَي [most probably of رَجِيلٌ, agreeably with analogy,] and رَجَالَي. (K.) b3: Also A place of which the two extremities are far apart: (M, K, * TA:) in the copies of the K, الطَّرِيقَيْنِ is here erroneously put for الطَّرَفَيْنِ: and the M adds, trodden, or rendered even, or easy to be travelled: (TA:) or rugged and hard land or ground: (O, TA:) and a hard place: and a rugged, difficult, road, in a mountain. (TA.) A2: Also, applied to speech, i. q. ↓ مُرْتَجَلٌ [i. e. Extemporized; spoken extemporaneously, impromptu, or without premeditation]. (O, K, TA.) رُجَيْلٌ dim. of رَجُلٌ, which see, in two places.

رُجُولَةٌ: see رُجْلَةٌ.

رَجُولِيَّةٌ: see رُجْلَةٌ.

رُجُولِيَّةٌ: see رُجْلَةٌ.

رُجَيْلَآءُ: see رَجَلِيٌّ b2: وَلَدَتْهَا الرُّجَيْلَآءَ They (sheep or goats) brought them forth [i. e. their young ones] one after another. (El-Umawee, T, S, O, K.) رَجَّالٌ i. q. رَاجِلٌ, q. v. (Az, TA.) رَجَّالَةٌ: quasi-pl. ns. of رَاجِلٌ, q. v.

رُجَّالَي: quasi-pl. ns. of رَاجِلٌ, q. v.

رَاجِلٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ رَجُلٌ, (Mgh, Msb, K,) the latter of the dial. of El-Hijáz, (MF,) in copies of the M written ↓ رَجَلٌ, (TA,) and ↓ رَجِلٌ (S, K) and ↓ رَجِيلٌ [afterwards mentioned as a quasi-pl. n.] (K) and ↓ رَجْلَانُ (S, K) and ↓ رَجْلٌ, (K,) but this last is said by Sb to be a quasi-pl. n., (TA,) Going, or a goer, on foot; a pedestrian; a footman; the opposite of فَارِسٌ; (S, Msb;) one having no beast whereon to ride, (K, TA,) in a journey, and therefore going on his feet: (TA:) see also رَجِيلٌ : pl. ↓ رَجَّالَةٌ, (Ks, T, S, M, Msb, K,) [or rather this is a quasi-pl. n.,] written by MF رِجَالَةٌ, as on the authority of AHei, but the former is the right, (TA,) and رُجَّالٌ (Ks, T, S, M, Msb, K) and ↓ رَجْلٌ, (S, Msb, TA,) this last mentioned before as being said by Sb to be a quasi-pl. n., (TA,) like صَحْبٌ (S, Msb, TA) and رَكْبٌ, and occurring in the Kur xvii. 66, (TA,) all of رَاجِلٌ, (S, Msb,) and رِجَالٌ, (S, M, K,) of رَجْلَانُ (S) and of رَاجِلٌ, (TA,) [but more commonly of رَجُلٌ, q. v.,] and رَجْلَي, (S, O, K,) of رَجْلَانُ, (S, O,) and رَجَالَي, (S, M, K,) of رَجِلٌ, (S,) or of رَجْلَانُ, (TA,) and رُجَالَي and رُجْلَانٌ, (M, K,) which last is of رَاجِلٌ or of رَجِيلٌ, (TA,) and رِجْلَةٌ [a pl. of pauc.], (M, K,) written by MF رَجَلَةٌ, and if so, of رَاجِلٌ, like as كَتَبَةٌ is pl. of كَاتِبٌ, (TA,) and ↓ رَجْلَةٌ, (T, M, K,) [but this is a quasi-pl. n., mentioned before as of رَجُلٌ, q. v.,] and أَرْجِلَةٌ, (M, K,) which may be pl. of رِجَالٌ, which is pl. of رَاجِلٌ, (IJ,) and أَرَاجِلُ, (M, K,) which may be pl. of the pl. أَرْجِلَةٌ, (IJ,) and أَرَاجِيلُ, (M, K,) and to the foregoing pls. mentioned in the K are to be added (TA) رِجَلَةٌ, (Ks, M, TA) which is of رَجُلٌ, (TA,) and رُجَّلٌ, like سُكَّرٌ, (AHei, TA,) and [the quasi-pl. ns.]

↓ رُجَّالَي, (Ks, T, M, AHei, TA,) termed by MF an anomalous pl., (TA,) and ↓ رُجَالٌ, (AHei, TA,) said by MF to be extr., of the class of رُخَالٌ, (TA,) and ↓ رَجِيلٌ, (AHei, TA,) said to be a quasi-pl. n. like مَعِيزٌ and كَلِيبٌ. (TA.) Az says, I have heard some of them say ↓ رَجَّالٌ as meaning رَاجِلٌ; and its pl. is رَجَاجِيلُ. (TA.) And رَاجِلَةٌ and ↓ رَجِلَةٌ are applied in the same sense to a woman, (Lth, TA,) and so is ↓ رَجْلَي [fem. of رَجْلَانُ, like غَضْبَي fem. of غَضْبَانُ]: (S:) and the pl. [of the first] is رَوَاجِلُ (TA) and ([of the first or second or] of the third, S) رِجَالٌ (Lth, S, TA) and رَجَالَي. (S.) b2: Lh mentions the saying, لَا تَفْعَلْ كَذَا أُمُّكَ رَاجِلٌ, but does not explain it: it seems to mean [Do not thus:] may thy mother mourn, and be bereft of thee. (TA.) A2: نَاقَةٌ رَاجِلٌ عَلَى وَلَدِهَا means A she-camel [left to give suck to her young one,] not having her udder bound with the صِرَار [q. v.]. (K.) رَاجِلَةٌ The pastor's كَبْش [or ram] upon which he conveys, or puts to be borne, his utensils. (AA, O, K.) So in the saying of a poet, فَظَلَّ يَعْمِتُ فِى قَوْطٍ وَرَاجِلَةٍ

يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلَّا رَيْثَ يَهْتَبِدُ (AA, TA,) meaning [And he passed the day] spinning from a portion of wool [wound in the form of a ring upon his hand], termed عَمِيتَه, [amid a flock of sheep, with a ram upon which he conveyed his utensils,] ever collecting [to himself], and coveting, or labouring to acquire, save when he was sitting cooking هَبِيد [i. e. colocynths or their seeds or pulp]. (T and TA in art. عمت: where راجلة is likewise explained as above.) رُوَيْجِلٌ: see رَجُلٌ, in two places.

أَرْجَلُ A man large in the رِجْل [i. e. leg, or foot]: (S, K:) like أَرْكَبُ “ large in the knee,” and أَرْأَسُ “ large in the head. ” (TA.) b2: And A horse, (S,) or beast, (دَابَّة, K,) having a whiteness in one of his رِجْلَانِ [i. e. hind legs or feet], (S, K,) without a whiteness in any other part. (TA.) This is disliked, unless there be in him some other [similar] وَضَح. (S. [See also 2 in art. خدم.]) The fem. is رَجْلَآءُ, (S, K,) which is applied in like manner to a sheep or goat: (S:) or to a ewe as meaning whose رِجْلَانِ [or hind legs] are white to the flanks, (M, TA,) or with the flanks, (T, TA,) the rest of her being black. (TA.) b3: حَرَّةٌ رَجْلَآءُ: see رَجْلَى.

A2: هُوَ أَرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ means [He is the more manly, or manful, of the two men; or] he has رُجْلِيَّة that is not in the other [of the two men]: (T, TA:) or he is the stronger of the two men. (K.) ISd thinks ارجل in this case to be like أَحْنَكُ, as having no verb. (TA.) أَرَاجِيلُ app. a pl. of أَرْجِلَةٌ, which may be pl. of رِجَالٌ, which is pl. of رَاجِلٌ [q. v.] (TA.) b2: Also Men accustomed to, or in the habit of, taking, capturing, catching, snaring, or trapping, game or wild animals or the like, or birds, or fish; hunters, fowlers, or fishermen. (Sgh, K.) تَرْجِيلٌ: see رُجْلَةٌ, last signification.

تَرَاجِيلُ i. q. كَرَفْسٌ [q. v., i. e. The herb smallage]; (K;) of the dial. of the Sawád; one of the herbs, or leguminous plants, of the gardens. (TA.).

مَرْجَلٌ: see رَجُلٌ, of which it is a quasi-pl. n. : A2: and مِرْجَلٌ.

مُرجِلٌ A woman that brings forth men-children; (M, TA;) i. q. مُذْكِرٌ, (M, K, TA,) which is the epithet commonly known. (M, TA.) مِرْجَلٌ A copper cooking-pot: (S, Mgh, Msb:) or a large copper cooking-pot: (Ham p. 469:) or a cooking-pot of stones [or stone], and of copper: (K:) or any cooking-pot (Mgh, Msb, TA, and Ham ubi suprà) or vessel in which one cooks: (TA:) of the masc. gender: (K:) pl. مَرَاجِلُ. (Ham ubi suprà.) b2: And A comb. (Mgh, K.) b3: Also, and ↓ مَرْجَلٌ, (K,) the latter on the authority of IAar alone, (TA,) A sort of [garment of the kind called] بُرْد, of the fabric of El-Yemen: (K:) pl. as above, مَرَاجِلُ; with which مَرَاحِل, occurring in a trad., is said in the T, in art. رحل, to be syn.: [and ↓ بُرْدٌ مِرْجَلِىٌّ signifies the same as مِرْجَلٌ:] it is said in a prov., حَدِيثًا كَانَ بُرْدُكَ مِرْجَلِيَّا [Recently thy بُرْد was of the sort called مِرْجَلِىّ;] i. e. thou hast only recently been clad with the مَرَاجِل, and usedst to wear the عَبَآء: [whence it appears that the مِرْجَل may be thus called because worn only by full-grown men:] so says IAar: it is said in the M that ثَوْبٌ مِرْجَلِىٌّ is from الممرجل [i. e. المُمَرْجَلُ, perhaps a mistranscription for المَرْجَلُ]: (TA:) [but] ↓ مُمَرْجَلٌ signifies a sort of garments, or cloths, variegated, or figured; (S and K in art. مرجل;) similar to the مَرَاجِل, or similar to these in their variegation or decoration, or their figured forms; as explained by Seer and others; (TA in that art.;) [wherefore] Sb holds the م of مَرَاجِلُ to be an essential part of the word; (S in that art.;) and hence Seer and the generality of authors also say that it is a radical, though Abu-l-'Alà and some others hold it to be augmentative. (MF and TA in that art.) مِرْجَلِىٌّ A maker of cooking-pots [such as are called مَرَاجِلَ, pl. of مِرْجَلٌ]. (MA.) b2: See also the next preceding paragraph.

مَرْجَلَانِيَّةٌ A woman who is, or affects to be, or makes herself, like a man in guise or in speech. (TA. [See also رَجُلَةٌ, voce رَجُلٌ.]) مُرَجَّلٌ A skin, (Fr, TA,) or such as is termed a زِقّ, (K,) that is stripped off [by beginning] from one رَِجْل [or hind leg]; (Fr, K, TA;) or from the part where is the رِجْل (M, TA.) And شَاةٌ مُرَجَّلَةٌ A sheep, or goat, skinned [by beginning] from one رِجْل: (Ham p. 667:) and in like manner ↓ مَرْجُولٌ applied to a ram. (Lh, K voce مَزْقُوقٌ, which signifies the contr. [like مُزَقَّقٌ].) b2: Also A [skin such as is termed] زِقّ full of wine. (As, O, K.) A2: A [garment of the kind called] بُرْد upon which are the figures of men; (K;) or upon which are the figures of of men. (TA.) b2: And A garment, or piece of cloth, (O, TA,) and a بُرْد, (TA,) ornamented in the borders. (O, K, TA.) A3: Combed hair. (O, TA. [See its verb, 2.]) A4: جَرَادٌ مُرَجَّلٌ Locusts the traces of whose wings are seen upon the ground. (ISd, K.) مَرْجُولٌ A gazelle whose رِجْل [or hind leg] has fallen [and is caught] in the snare: when his يَد [or fore leg] has fallen therein, he is said to be مَيْدِىٌّ. (TA.) b2: See also the next preceding paragraph.

مُرْتَجَلٌ: see رَجِيلٌ, last sentence.

مُرْتَجِلٌ A man holding the زَنْد with his hands and feet, (K, TA,) because he is alone: (TA:) [i. e.] one who, in producing fire with the زَنْد, holds the lower زَنْدَة with his foot [or feet]. (AA, TA. [See 5.]) A2: One who collects a detached number (قِطْعَة [or رِجْل]) of locusts, to roast, or fry, them: (S:) one who lights upon a رِجْل of locusts, and roasts, or fries, some of them, (K, TA,) or, as in the M, cooks. (TA.) مُمَرْجَلٌ: see مِرْجَلٌ.

بيض

Entries on بيض in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
ب ي ض

اجتمع للمرأة الأبيضان الشحم والشباب، وهو لا يشرب إلا الأبيضين. قال:

ولكنه يأتي لي الحول كاملاً ... وما لي إلاّ الأبيضين شراب يريد بالأبيضين اللبن والماء. وما رأيته مد أبيضان أي يومان. ودجاجة بيوض ودجاج بيض وغراب بائض.

ومن المجاز: فلان يحوط بيضة الإسلام وبيضة قومه. وباض بني فلان وابتاضهم: دخل في بيضتهم. وأوقعوا بهم فابتاضوهم أي استأصلوا بيضتهم. وباضت الأرض: أنبتت الكمأة وهي بيض الأرض وبه فسر المثل: " هو أذل من بيضة البلد " وباض الحر. اشتد. وأتيته في بيضة القيظ وبيضاء القيظ، وهي صميمه بين طلوع سهيل والدبران. قال الشماخ:

طوى ظمأها في بيضة القيظ بعدما ... جرت في عنان الشعريين الأماعز

وبايضني فلان: جاهرني، من بياض النهار. وفرس ذو بيض وهي نفخ وغدد تحدث في أشاعره. يقال باضت يداه ورجلاه. قال:

وقد كان عمرو يزعم الناس شاعراً ... فباضت يدا عمرو بن عمرو وثلبا

أي صار ثلباً وهو الهرم كعود، وهي بيضة الخدر ومن بيضات الحجال. وفي مثل " كانت بيضة العقر " للمرة الأخيرة. ولا يزايل سوادي بياضك أي شخصي شخصك. وبيض الإناء: ملأه وفرغه. وعن بعض العرب: ما بقي لهم صميل إلا بيض أي سقاء يابس إلا ملي. وفي مثل " سد ابن بيض الطريق ".
بيض
البَيْضُ: مَعْروفٌ، الواحِدَة بَيْضَة. ودَجَاجَةٌ بَيُوْضٌ، وهُنَ بُيضٌ وبَيْضَةُ الخِدْرِ: الجارِيَةُ.
وبَيْضَةُ النهارِ: بَيَاضُه. وبايَضَنا فلانٌ بذلك الأمْرِ مُبَايَضَةً: أي جاهَرَنا في بَيْضَةِ النَهار. وباضَ فلان بَني فلانٍ وابْتَاضَهم: دَخَلَ بَيْضَتَهم. وبَيْضَةُ الحَدِيدِ: معروفة. وبَيْضَةُ الإسْلامِ: جَمَاعَتُهم. وبَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدَيْكِ.
وبَيْضَةُ البَلَدِ: الفَقْعُ. وهوفي الشَّرَفِ والمَدْحِ أيضاً. و - النُفَخُ التي في قَوائمِ الفَرَسِ: البَيْضُ، يُقال: باضَتْ يَدَاه. وباضَ العُوْدُ: إذا ذَهَبَتْ بِلَتُه ويَبِسَ، فهو يَبِيْض بُيُوْضاً. وباضَتِ البُهْمى: سَقَطَتْ نِصَالُها. وباضَ الحَرُ: اشْتَدَّ. وبَيْضَاءُ القَيْظِ وبَيْضَتُه: صَمِيْمُه. وغُرابٌ بائضٌ؛ من قَوْلهم: ابْتاضُوهم أي اسْتَأصَلُوهم.
وأبْيَضَا عُنُقِ البَعِيرِ: هُما عِرْقانِ قد سالا عَدَاءَ العُنُقِ، وقيل: هُما عِرْقانِ في البَطْنِ.
وبَيضْتُ الإناءَ: إذا أفْرَغْتَه. وكذلك إذا مَلَأتَه.
وما بَقِيَ لهم صَمِيْل إلّا بُيِّضَ: أي سقاء إلّا مُلِئَ. والأبْيَضَانِ: اللَّبَنُ والماء، وقيل: الشَّحْمُ واللَّبَنُ، وقيل: الشَّحْمُ والشَّبَابُ. وما رَأيْتُه مُذْ أبْيَضَان: أي يَوْمانِ أو شَهْرَانِ. وابْيَضَّ الدهْرُ وابْيَضَضَّ.
وبايَضَني فَبِضْتُه: من البَيَاض. والبَيْضَاءُ: بُرةٌ صِغَارٌ إلى البَيَاض. ومن ألْوَانِ التَمْرِ: البِيْضُ، واحِدَتُها بِيْضَةٌ. والبَيَاضُ من الأرْضِ: ما لا شَجَرَ فيه ولا ماءَ. وهو - أيضاً - عِنْدَهم: الشخْصُ؛ كالسوَادِ. والأبْيَضُ: كَوْكَبٌ في حاشيَةِ المَجَرةِ. ويُقال: ما عَلَمَكَ أهْلُكَ إلّا بِيْضاً وبِضاً. والابْتِيَاض: الاخْتِيارُ. وهو الاسْتِيْصَالُ أيضاً. والأبَائضُ: هَضبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيةَ هَرْشى.
وابْنُ بَيْضٍ: رَجُل تاجِرٌ مُكْثِرٌ. وفي المَثَل: " سَد ابنُ بَيْضٍ الطَرِيقَ " وله حَدِيث. ونَزَلَتْ بَيْضَاءُ من الأمْرِ: أي داهِيَةٌ.

بيض


بَاضَ (ي)(n. ac. بَيْض)
a. Laid eggs.
b. Surpassed in whiteness.
c. [Bi], Stayed in.
d. Rained.
e.(n. ac. بَيَاْض), Was white.
بَيَّضَa. Whitened; bleached; blanched; whitewashed.
b. Tinned.
c. Copied out.

تَبَيَّضَa. pass. of II.
إِبْيَضَّa. Was white.

بَيْض
(pl.
بُيُوْض)
a. Egg.
b. White paper.
c. Wheat.

بَيْضَةa. Egg. (b), Testicle.
بَيْضِيّa. Oval.

أَبْيَضُ
(pl.
بِيْض)
a. White; fair.
b. Silver.
c. Sword.

بَاْيِضa. Oviparous.

بَيَاْضa. Milk; dairy produce.
b. see 22t
بَيَاْضَةa. Whiteness.

بَيَّاْضa. Fuller.

بَيْضَآءُa. White; fair.
b. Silver.

بَيَاض البَيْض
a. Albumen, white of the egg.

بَيَاض الوَجْه
a. Fair fame; pleasurable recompense.

بَيَاض اليَوْم
a. Daylight.
ب ي ض : بَاضَ الطَّائِرُ وَنَحْوُهُ يَبِيضُ بَيْضًا فَهُوَ بَائِضٌ وَالْبَيْضُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ لِلدَّوَابِّ وَجَمْعُ الْبَيْضِ بُيُوضٌ الْوَاحِدَةُ بَيْضَةٌ وَالْجَمْعُ بَيْضَاتٌ بِسُكُونِ الْيَاءِ وَهُذَيْلٌ تُفْتَحُ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُحْكَى عَنْ الْجَاحِظِ أَنَّهُ صَنَّفَ كِتَابًا فِيمَا يَبِيضُ وَيَلِدُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ فَأَوْسَعَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَرَبِيٌّ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ كَلِمَتَانِ كُلُّ أَذُونٌ وَلُودٌ وَكُلُّ صَمُوخٌ بَيُوضٌ.

وَالْبَيَاضُ مِنْ الْأَلْوَانِ وَشَيْءٌ أَبْيَضُ ذُو بَيَاضٍ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ وَالْأُنْثَى بَيْضَاءُ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ وَالْجَمْعُ بِيضٌ وَالْأَصْلُ بِضَمِّ الْبَاءِ لَكِنْ كُسِرَتْ لِمُجَانَسَةِ الْيَاءِ.

وَقَوْلُهُمْ صَامَ أَيَّامَ الْبِيضِ هِيَ مَخْفُوضَةٌ بِإِضَافَةِ أَيَّامٍ إلَيْهَا وَفِي الْكَلَامِ
حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ وَهِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسُمِّيَتْ هَذِهِ اللَّيَالِي بِالْبِيضِ لِاسْتِنَارَةِ جَمِيعِهَا بِالْقَمَرِ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْأَيَّامِ فَقَدْ أَبْعَدَ وَابْيَضَّ الشَّيْءُ ابْيِضَاضًا إذَا صَارَ ذَا بَيَاضٍ. 
بيض
البَيَاضُ في الألوان: ضدّ السواد، يقال:
ابْيَضَّ يَبْيَضُّ ابْيِضَاضاً وبَيَاضاً، فهو مُبْيَضٌّ وأَبْيَضُ. قال عزّ وجل: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ [آل عمران/ 106- 107] .
والأَبْيَض: عرق سمّي به لكونه أبيض، ولمّا كان البياض أفضل لون عندهم كما قيل: البياض أفضل، والسواد أهول، والحمرة أجمل، والصفرة أشكل، عبّر به عن الفضل والكرم بالبياض، حتى قيل لمن لم يتدنس بمعاب: هو أبيض اللون. وقوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ [آل عمران/ 106] ، فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرّة، واسودادها عن الغم، وعلى ذلك وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا [النحل/ 58] ، وعلى نحو الابيضاض قوله تعالى:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ [القيامة/ 22] ، وقوله:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ [عبس/ 38- 39] .
وقيل:
أمّك بيضاء من قضاعة
وعلى ذلك قوله تعالى: بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
[الصافات/ 46] ، وسمّي البَيْض لبياضه، الواحدة: بَيْضَة، وكنّي عن المرأة بالبيضة تشبيها بها في اللون، وكونها مصونة تحت الجناح. وبيضة البلد يقال في المدح والذم، أمّا المدح فلمن كان مصونا من بين أهل البلد ورئيسا فيهم، وعلى ذلك قول الشاعر:
كانت قريش بيضة فتفلّقت فالمحّ خالصه لعبد مناف
وأمّا الذم فلمن كان ذليلا معرّضا لمن يتناوله كبيضة متروكة بالبلد، أي: العراء والمفازة. وبَيْضَتَا الرجل سمّيتا بذلك تشبيها بها في الهيئة والبياض، يقال: بَاضَتِ الدجاجة، وباض كذا، أي: تمكّن.
قال الشاعر:

بداء من ذوات الضغن يأوي صدورهم فعشش ثمّ باض
وبَاضَ الحَرُّ: تمكّن، وبَاضَتْ يد المرأة: إذا ورمت ورما على هيئة البيض، ويقال: دجاجة بَيُوض، ودجاج بُيُض .
ب ي ض: (الْبَيَاضُ) لَوْنُ الْأَبْيَضِ وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وَ (بَيَاضَةٌ) كَمَا قَالُوا مَنْزِلٌ وَمَنْزِلَةٌ. وَقَدْ (بَيَّضَ) الشَّيْءَ (تَبْيِيضًا) (فَابْيَضَّ ابْيِضَاضًا) وَ (ابْيَاضَّ ابْيِيضَاضًا) . وَجَمْعُ الْأَبْيَضِ (بِيضٌ) وَ (بَايَضَهُ فَبَاضَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَيْ فَاقَهُ فِي الْبَيَاضِ وَلَا تَقُلْ: يَبُوضُهُ. وَهَذَا أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ كَذَا، وَلَا تَقُلْ: أَبْيَضُ مِنْهُ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَهُ وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْلِ الرَّاجِزِ:

جَارِيَةٌ فِي دِرْعِهَا الْفَضْفَاضِ ... أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِي إِبَاضِ
. قَالَ الْمُبَرِّدُ: لَيْسَ الْبَيْتُ الشَّاذُّ حُجَّةً عَلَى الْأَصْلِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُ الْآخَرِ:

إِذَا الرِّجَالُ شَتَوْا وَاشْتَدَّ أَكْلُهُمُ ... فَأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ.
فَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَكُونَ أَفْعَلَ الَّذِي تَصْحَبُهُ مِنْ لِلتَّفْضِيلِ وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِكَ: هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا وَأَكْرَمُهُمْ أَبًا، تُرِيدُ هُوَ حَسَنُهُمْ وَجْهًا وَكَرِيمُهُمْ أَبًا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَأَنْتَ مُبْيَضُّهُمْ سِرْبَالًا فَلَمَّا أَضَافَهُ انْتَصَبَ مَا بَعْدَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ. وَ (الْأَبْيَضُ) السَّيْفُ وَجَمْعُهُ (بِيضٌ) . وَ (الْبِيضَانُ) مِنَ النَّاسِ ضِدُّ السُّودَانِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (الْأَبْيَضَانِ) اللَّبَنُ وَالْمَاءُ. وَ (الْبَيْضَةُ) وَاحِدَةُ (الْبَيْضِ) مِنَ الْحَدِيدِ وَ (بَيْضِ) الطَّائِرِ. وَ (الْبَيْضَةُ) أَيْضًا الْخُصْيَةُ. وَبَيْضَةُ كُلِّ شَيْءٍ حَوْزَتُهُ وَبَيْضَةُ الْقَوْمِ سَاحَتُهُمْ. وَ (بَاضَتِ) الطَّائِرَةُ فَهِيَ (بَائِضٌ) ، وَدَجَاجَةٌ (بَيُوضٌ) إِذَا أَكْثَرَتِ الْبَيْضَ وَالْجَمْعُ (بُيُضٌ) مِثْلِ صَبُورٍ وَصُبُرٍ وَيُقَالُ: (بِيضٌ) فِي لُغَةِ مَنْ يَقُولُ فِي الرُّسُلِ رُسْلٌ وَإِنَّمَا كُسِرَتِ الْبَاءُ لِتَسْلَمَ الْيَاءُ. 
(ب ي ض) : (فِي حَدِيثِ) مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ هَلَّا جَعَلْتَهَا (الْبِيضَ) يَعْنِي أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَالْمَوْصُوفِ وَالْمُرَادُ بِهَا لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْأَيَّامِ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَدْ أَبْعَدَ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «أَحَبُّ الثِّيَابِ الْبَيَاضُ» أَيْ ذُو الْبَيَاضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ يُقَالُ فُلَانٌ يَلْبَسُ السَّوَادَ وَالْبَيَاضَ يَعْنُونَ الْأَسْوَدَ وَالْأَبْيَضَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ.

(وَالْبَيْضَةُ) بَيْضَةُ النَّعَامَةِ وَكُلُّ طَائِرٍ ثُمَّ اُسْتُعِيرَتْ لِبَيْضَةِ الْحَدِيدِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّبَهِ الشَّكْلِيِّ وَكَذَا بَيْضُ الزَّعْفَرَانِ لِبَصَلِهِ وَقِيلَ بَيْضَةُ الْإِسْلَامِ لِلشَّبَهِ الْمَعْنَوِيِّ وَهُوَ أَنَّهَا مُجْتَمِعَةٌ كَمَا أَنَّ تِلْكَ مُجْتَمَعُ الْوَلَدِ وَقَوْلُ الْمُشَرِّعِ فِيمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى سَارِقِ الْبَيْضَةِ وَالْحَبْلِ لَفْظُ الْحَدِيثِ كَمَا فِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْغَرِيبِ «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» قَالَ الْقُتَبِيُّ هَذَا عَلَى ظَاهِرِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ أَعْلَمَ اللَّهُ بَعْدُ بِنِصَابِ مَا فِيهِ يَجِبُ الْقَطْعُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ تَكْثِيرِ السَّرِقَةِ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى بَيْضَةِ الْحَدِيدِ وَحَبْلِ السَّفِينَةِ كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَإِنَّمَا هُوَ تَعْيِيرٌ بِذَلِكَ وَتَنْفِيرٌ عَنْهُ عَلَى مَا هُوَ مَجْرَى الْعَادَةِ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ لَعَنَ اللَّهُ فُلَانًا تَعَرَّضَ لِلْقَتْلِ فِي حَبْلٍ رَثٍّ وَكُبَّةِ صُوفٍ وَلَيْسَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا قَبَّحَ اللَّهُ فُلَانًا عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلضَّرْبِ فِي عِقْدِ جَوَاهِرَ أَوْ جِرَابِ مِسْكٍ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَحَرَّةُ بَنِي (بَيَاضَةَ) قَرْيَةٌ عَلَى مِيلٍ مِنْ الْمَدِينَةِ.
(بيض) - في بعضِ الأَخبارِ: "ذِكْرُ الموت الأَبيض والأحمر" .
قيل: معنى المَوْت الأَبيض ما يَأتِى مُفاجأَةً، لم يكن قبلَه مرضٌ كالبَياض لا يُخالطُه لونٌ آخر.
- في الحديث: "لا تُسلَّط عَليهِم عَدُوًّا من غَيرِهم فيَسْتَبِيحَ بَيضَتَهم"
: أي مُجتَمعَهم ومَوضعَ سُلطانِهم ومُستَقَرَّ دَعوتِهم، وتَشبِيهًا بالبَيْضة لاجْتِماعها وتَلاحُكِ أجزائِها واسْتِنَاد ظاهرِها إلى باطِنها، وامتِناع باطِنِها بِظاهِرها. وقيل: المُرادُ بالبَيْضة المِغْفَر الذي هو من آلَةِ الحَرب فكأَنَّه شَبَّه مكانَ اجْتِماعِهم وَمظنةَ اتِّفاقِهم والتئِامِهم بِبَيْضَةِ الحَدِيد التي تُحصِّن الدَّارعَ وَتَرُدُّ القَوارعَ.
وقيل: أي إذا أَهلكَ الفِراخَ التي خَرجت من البَيْضة ربّما انفَلَت منها بَعضُها، فإذا أُهلِكت البَيضةُ كان في ذَلِك هلاكُ كُلِّ ما فيها.
- في الحديث: "فَخِذ الكَافِر في النَّار مِثلُ البَيْضاء" . كأَنَّه اسمُ جَبَل، لأنه في الحديث مَقْرون بِوُرقَان وأُحُد، وهما جَبَلان بالمَدِينِة.
- في الحديث: "أُعطِيتُ الكَنْزَيْنِ: الأَحمرَ والأَبيضَ".
فالأحمَر مُلكُ الشَّامِ، والأَبيضُ: مُلْك فَارِس.
قاله - صلى الله عليه وسلم - في حَفْر الخَنْدَق.
قال إبراهيم الحَربِىُّ: إنَّما قال لِمُلك فارس: الكَنزَ الأَبيضَ، لِبياضِ ألوانِهم، ولِذلِك قيل لهم: بَنُو الأَحْرار، يَعنِى البِيضَ؛ ولأنَّ الغالبَ على كُنوزِهم الوَرِق، وهو أبيضُ، وإنما فَتَحَها عُمَر، رضي الله عنه، وأخذ أبيضَ المَدائِن، وهو مَوضِعُ المَسْجِد اليوم.
قال: والغَالِبُ على ألوانِ أهِل الشَّام الحُمرةُ، وعلى بُيوتِ أَموالِهم الذَّهب، وهي حَمْراء.
- في حديث دُخولِ النبى - صلى الله عليه وسلم - المَدِينة للهِجْرَة قال: "فَنَظَرنَا فإذَا بِرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -وأصحابِه مُبَيِّضِين".
- بكَسْر الياء وتَشْدِيدها -: أي لابَسِين ثِيَاب بَياضٍ.
يقال: هم المُبَيِّضَة والمُسَوِّدة، وذلك فيما قيل: إنّ الزُّبَيْر، رضي الله عنه، لَقِى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في رَكْب قَافِلينَ من الشام للتِّجارة مُسلِمين، فَكَسا رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أبَا بَكْر ثِيابَ بَيَاضِ.
[بيض] فيه: لا تسلط عليهم عدواً "فيستبيح" "بيضتهم" أي مجتمعهم وموضعوإنما كرهه لأنهما عنده جنس واحد. وفيه: فخذ الكافر في النار مثل "البيضاء" قبل: هو اسم جبل. ط: أي يزاد في أعضاء الكافر زيادة في تعذيبه بزيادة المماسة للنار، ومقعده أي موضع قعوده. نه وفيه: يأمرنا أن نصوم الأيام "البيض" هو الأكثر، وصوابه: أيام البيض، أي أيام الليالي البيض هي الثالث عشر وتالياه لكون القمر فيها من أولها إلى آخرهاز ك: وفي الترمذي من الثاني عشر. نه وفي ح الهجرة: فنظرنا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين بتشديد الياء المكسورة أي لابسين ثياباً بيضاً. ومنه ح توبة كعب: فرأى رجلاً "مبيضاً" يزول به السراب، ويجوز بسكون باء وتشديد ضاد. ك: أي يزول السراب عن النظر بسبب عروضهم له، وقيل: أي ظهر حركتهم فيه للعين. وح: فلما ارتفعت الشمس و"ابياضت" بوزن احمارت أي صفت. ن: وعن السنبل حتى "يبيض" أي يشتد حبه. وح: أول صدقة "بيضت" وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي سرته. وح: كنزال كسرى في "الأبيض" أي في قصره الأبيض أو دوره البيض.
[بيض] البَياضُ: لون الأبْيَضِ. وقد قالوا بَياضٌ وبَياضَةٌ، كما قالوا منزل ومنزلة. وقد بيضت الشئ تَبْيِيضاً، فابْيَضَّ ابْيِضاضاً، وابْياضَّ ابْيِيضاضاً. وجمع الابيض بيض. وأصله بيض بضم الباء، وإنما أبدلوا من الضمة كسرة لتصح الياء. وبايضه فباضه يَبيضُهُ، أي فاقَهُ في البياضِ. ولا تقل يَبوضُهُ. وهذا أشدُّ بَياضاً من كذا، ولا تقل أبيض منه. وأهل الكوفة يقولونه، ويحتجون بقول الراجز: جارية في درعها الفضفاض * أبيض من أخت بنى إباض * قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الاصل المجمع عليه. وأما قول الراجز إذا الرجال شتوا واشتد أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طباخ * فيحتمل أن لا يكون بمعنى أفعل الذى تصحبه من للمفاضلة، وإنما هو بمنزلة قولك: هو أحسنهم وجها، وأكرمهم أبا، تريد حسنهم وجها وكريمهم أبا. فكأنه قال: فأنت مبيضهم سربالا، فلما أضافه انتصب ما بعده على التمييز. والابيض: السيف، والجمع البِيضُ. والبيضانُ من الناس: خلاف السودانِ قال ابن السكِّيت: الأَبْيَضَانِ: اللبن والماء. وأنشد : ولكنه ياتي ليَ الحَوْلَ كامِلاً * وما ليَ إلا الابيضين شراب ومنه قولهم: بَيَّضْتُ السِقاءَ، وبَيَّضْتُ الإناءَ أي ملأته من الماء واللبن. والأَبْيَضَانِ: عرقان في حالب البعير. قال الراجز  قريبة ندوته من محمضه * كأنما ييجع عرقا أبيضه * أو ملتقى فائله وأبضه * والبيضة: واحدة البَيْضِ من الحديدِ وبَيْضِ الطائر جميعا. وقولهم: " هو أذل من بَيْضَةِ البلدِ " أي من بيضة النعامة التى تتركها. قال الشاعر : لو كان حوض حمار ما شربت به * إلا بإذن حمار آخر الابد * لكنه حوض من أودى بإخوته * ريب الزمان فأمسى بيضة البلد * والبيضة: الخصية. وبيضة كل شئ: حوزته. وبَيْضَةُ القومِ: سَاحَتُهُمْ. وقال : يا قَوْمِ بَيْضَتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بها * إنِّي أَخافُ عليها الأَزْلَمَ الجَذَعا * يقول: احفظوا عُقْرَ داركم لا تفضحن. والبيض أيضا: ورم يكون في يد الفرس مثل النُفَخ والغُددِ. قال الأصمعي: هو من العيوب الهيِّنة. يقال: قد باضَتْ يد الفرس تبيض بيضا. وباضت الطائرةُ فهي بائِضٌ. ودجاجةٌ بَيوضٌ، إذا أكثرت البَيْضَ. والجمع بُيُضٌ مثال صبور وصبر. ويقال: بيض في لغة من يقول في الرسل رسل. وإنما كسرت الباء لتسلم الياء. وباضَ الحَرُّ، أي اشتدَّ. وباضَتِ البُهْمى: سقطتْ نصالُها. وابْتاضَ الرجلُ: لبس البيضة. وقولهم: " سد ابن بيض الطريق "، قال الاصمعي: هو رجل كان في الزمن الاول يقال له ابن بيض، عقر ناقته على ثنية فسد بها الطريق ومنع الناس من سلوكها. قال الشاعر : سددنا كما سد ابن بيض طريقه * فلم يجدوا عند الثنية مطلعا * والمبيضة، بكسر الياء: فرقة من الثنوية، وهم أصحاب المقنع، سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسودة من أصحاب الدولة العباسية. وبيضة، بكسر الباء: اسم بلد. 
بيض: بَيّض (بالتشديد). بيضه: جعله أبيض، وبيض الجدار طلاه بالجص (لين ولم يذكر نصاً، فوك، ألكالا وفيه المصدر تبييض، كرتاس 32، ألف ليلة 1: 634، مارتن 7) وبيض السقف: جصصه، لبسه بالجص (بوشر) وبيض النحاس: طلاء بالقصدير (لين ولم يذكر نصاً، بوشر).
وبيّض وجه أحد أو عرض أحد: برأه من العيوب (بوشر) وبيض وجهه: تبرأ من العيوب (بوشر).
وبيض الحافر: أزال صحنه وهو جوف الحافر (الكالا).
تبيّض: صار أبيض، والجدار تجصص (فوك).
وتبيضت مسودة الكتاب: كتبت كتابة جلية نقية (فوك).
ابيَضَّ، ابيضت العين، عَلاها غشاء أبيض، ففي رياض النفوس (ص104ق): وكان بعينها بياض (انظر بياض) وبعد ذلك: وابيضَّت عيناها وكانت لا تبصر.
بَيْض: مصدر باض وهو إلقاء الطير البيض، وزمنه، والبيض نفسه. (بوشر) وبَيْض: جمارة الكرنب. ففي ابن البيطار (2: 361) وبيضه الذي يسمى جمارة ... وإذا طبخ بيضه الذي هو ثمره ... لأن في بيضه نفخة.
وبَيْض: بزر، مني، السائل المنوي (ألف ليلة 2: 65 وقد تكررت 4 مرات، 66) وفي معجم فريتاج بيظ بهذا المعنى.
وبيض: صفن، كيس الخصية (بوشر).
بَيْضة. بيض الريح: بيض لا يفقس (ابن العوام 2: 716) وبيض الدجاج: ضرب من العنب الأحمر، سمي بذلك لأن حبه بحجم بيض الدجاج (ريشاردسن مراكش 2: 171). غر أن هوست يقول ص303) (حيث تجد Reid وهو خطأ وصوابه Beid) : إنه ليس أكبر حجماً من بيض الحمام.
بيض حمام: صنف من التمر، سمي بذلك لأنه يشبه بيض الحمام في شكله (باجني 150).
وبيضة (عند أهل الكيمياء): الجرم المركب الذي يؤخذ من الحيوان. انظر المقدمة (3: 205).
وبيضة (مجازاً): المدينة التي يولد فيها الإنسان (المقري 1: 113).
وبيضة: ورم عرقوبي في يد الفرس على هيئة البيضة. (دوماس حياة العرب ص190).
وتجمع بيضة بمعنى خصية على بَيُض وبيضات (بوشر).
بياض. يقال فرس يشرب في بياضه، يراد به فرس أبيض الجحفلة وسائر جسده لون آخر (بوشر).
وبياض: قماش أبيض يكون من نسيج القطن أو الكتان ونحوهما (بوشر).
لبس البياض: نذر نفسه للموت، وقد قالوا هذا لأن الأكفان التي يكفن بها الميت لا تكون إلا بيضاً (انظر هامكر: تقي الدن احمد المقريزي، حصار دمياط ص127، دي ساسي طائف 1: 499).
ويقال أيضاً: أمره بلبس البياض إذا أراد قتله (دى ساسي طرائف 1: 52).
بياض الأرض: القفار من الأرض لم تزرع ولم تسكن. وهي تجمع عند لين بهذا المعنى على بياضات. وفي ابن البيطار (1: 37): ينبت في الأرض الرملة وفي البياضات من الجبال.
وبياض: مبيضة الكتاب ضد مسودة، وتطلق عامة على الكتاب نفسه (مونج 4 وما يليها).
وبياض: الكلس والجير يذاب بالماء ويطلى به الجدار. ففي كرتاس (ص35): ثم لبسوا عليه بالجص وغسل عليه بالبياض وذلك فنقصت تلك النقوش كلها وصارت بياضاً. وفي الحلل الموشية (ص 78ق): فتناولت بياضاً من بقايا جيار وكتبت تحته (أي على الجدار).
بياض سلطاني (ألف ليلة 1: 210) وهو لا يزال إلى اليوم أفضل نوع من الجص في القاهرة (انظر ترجمة لين 1: 424).
بياض الوجه: طباشير أبيض، حكك (دومب 122).
وبياض: اسبيداج واسبيذاج، ويقال له أيضاً بياض جلوي عند عامة الأندلس (معجم الأسبانية ص70، تقويم قرطبة ص101) وفي المعجم اللاتيني العربي cerussa البياض لتعطير النساء.
وبياض، غشاء أبيض يجلل العين أو نكتة بيضاء غليظة في سواد العين. ففي حياة العرب لدوماس (ص190) في كلامه على فرس: البياض على عينه أي نكتة بيضاء على عينه (انظر ابن العوام 2: 569، 1: 532) وفي ابن البيطار (1: 43): تقلع البياض من العين قلعاً حسناً. وفي رياض النفوس (ص 80و)؛ فمرضت بالجدري فأتى على بصلاها وطلع عليه بياض فكانت لا ترى قليلاً ولا كثيراً. وانظر تقويم قرطبة ص83 وانظر أيضا الفعل ابيضّ.
على بياض: ورق أبيض لا كتابة فيه ويقال: ورق مختوم على بياض أي ورق ختم من غير أن يكتب فيه شيء (بوشر).
يا بياضك من يوم: أي ما أحسنك من يوم. وفي ابن عباد (3: 89) وا بياض وابن عباد زائري! أي ما أحسن اليوم إذ يزورني فيه ابن عباد (وانظر بوشر في أبيض).
بياض البردي: المادة البيضاء التي توجد تحت قشرة البردي أو قشرة الاسل ويتألف منها الساق (الجريدة الآسيوية، 1850، 1: 245).
بياض مقارب: مسودة مخطط، رسم أولى (الكالا، وهو يذكر هذه الكلمة في مادة " falso assi" والكلمة التي سبقتها هي " falso dezidor" كاذب. والكلمة العربية لا يمكن أن تعني هذا. والمادة التي تليها هي " falsa traçadura" مُبَيَّض. ولذلك أرى إنه لابد من أن توضع مادة " falso" (falsa) "assi" بعد كلمة " falsa traçadura".
بياض القلب: طيبة القلب، صفاء النفس، سلامة الطوية (بوشر).
بياض الناس، أو بياض أهل المدينة، أو بياض العامة، أو بياض: هم أهل الثراء الذين يستطيعون بثرائهم الحصول على كل أسباب الرغد ورفاهية العيش (معجم البيان).
أكل بياض: أكل اللبن والبيض، ولم ينقطع عن أكل اللحم كل الانقطاع (بوشر).
والبياض: الفحم، من تسمية الشيء بضده كما هو في معجم فوك. وفي كرتاس (ص358 من الترجمة، رقم 3) كانت أمطار عظيمة ببلاد المغرب وثلوج كثيرة فعدمت فيها البياض والحطب فبيع البياض بمدينة فاس درهمين للرطل.
وفي أماري (ص348) إن ملك الاراجون قد سمح أن ينقل إلى بلاد المسلمين ((الحديد والبياض والخشب وغير ذلك)) (انظر مادة أبيض).
وبياض: قار وقطران، من تسمية الشيء بضده أيضاً (فوك، بوشر) وزفت وهو ضرب من القار (بوشر).
بَيُوض: ذكرت في معجم فوك في مادة " ovum" وفسرها ب" posta" التي يظهر أنها مشتقة من ( ova) ponere وهي بالفرنسية pondre. فهل علينا أن نترجمها بما معناه البيض المبيض؟ بَيّاضَة. بياضة العين: بياض العين الذي يحيط بسوادها (بوشر) وغشاء أبيض يجلل العين (دوماس حياة العرب ص425).
وبياضة في العين: ساد وهو تكشف في عدسة العين يمنع الابصار، ورطوبة في العين، ونكتة بيضاء في سواد العين (بوشر).
البَيَاضي: الزرع لا يحتاج إلى سقي حتى يحصد في الأراضي التي غمرتها مياه النيل في زيادته (صفة مصر 27: 17).
بَيّاض: قصَّار الحرير (براكس مجلة الشرق والجزائر 9: 215).
وبيّاضة: بَيُوض كثيرة البيض (بوشر).
أبيض. أبيض القلب: طيب القلب، سليم الطوية، صافي النفس، صريح، مخلص (بوشر).
ونهارك أبيض أو صباحكم أبيض: تحية يقولها أهل مصر بمعنى سعد نهارك أو سعد صباحكم (بوشر).
وكتيبة بيضاء (انظر لين) ويقال بهذا المعنى: بيضاء فقط (أخبار ص163).
أبيض: فحم، من تسمية الشيء بضده (همبرت 169 (بربرية)). ويجمع على بيض (هوست 222) وانظره في بياض في آخره.
وبيضاء (وحدها) اسم للبرص (دى يونج) وقطعة صغيرة من النقود تسمى بالأسبانية " blanca" وتسمى هذه القطع من النقود: الفرود البيض أيضاً (معجم الأسبانية 62) - والجمع بيض: دراهم (الحريري 374).
وبيضاء: جنبة كثيرة الفروع ذات أوراق تميل إلى البياض واسمها العلمي Anthyllis cytisoides ( معجم الأسبانية ص62).
أبْيَضَانِيّ: مائل إلى البياض (بوشر).
تبييض: قصدرة، طلى النحاس بالقصدير ليبيض (بوشر).
مَبيضة: مقصرة الثياب، المحل الذي تقصر فيه الثياب (بوشر).
مُبَيَّض: بُيّض بالاسبيداج، طلي به (الكالا) والمخطط الأول، الرسم الأول، مسودة (الكالا).
مُبَيِّض: هو الذي يبيض الجدار بمحلول الجير (ألف ليلة 1: 634). ومن يبيض النحاس وهو الذي يطليه بالقصدير (بوشر).
مُبَيَّضَة: ما كُتِب كتابة نقية ضد مسودة، ويطلق عادة على الكتاب (مونج 454 وما يليها). وهي عند لين مُبْيَضَّة. وما أثبته من معجم فوك (انظر: nota وبَيّض notare) .
ب ي ض

البَياضُ ضد السَّوادِ يكونُ ذلك في الحيوانِ والنباتِ وغير ذلك مما يَقْبَلُه حكاه ابنُ الأعرابيِّ في الماءِ وقد أَبَاضَ وابْيَضَّ فأما قوله

(إنَّ شَكْلِي وإنَّ شَكْلَكِ شَتَّى ... فالْزَمِي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي)

فإنه أراد تَبْيَضِّي فزادَ ضاداً أخرى ضرورةً لإقامةِ الوَزْنِ فأما ما حكاه سيبَوَيْه من أن بعضَهم قال أعْطِنِي أَبْيَضَّهْ يريد أبيض وأَلْحَقَ الهاءَ كما ألْحَقَتها في هُنَّهْ وهو يُرِيدُ هُنَّ فإنَّه ثَقَّلَ الضادَ فَلَوْلا أنَّه زادَ ضاداً على الضادِ التي هي حَرْف الإِعْرابِ لما أَلْحَقَها الإِعرابَ لأنَّ هذه الهاء لا تَلْحَقُ حرفَ الإِعْرابِ فَحَرْفُ الإِعرابِ إذاً الضادُ الأُولَى والثانيةُ هي الزائدةُ وليست بحَرْفِ الإِعرابِ الموجودِ في أَبْيَض فلذلك لَحِقَتْه هاء بَيانِ الحَرَكةِ قال أبو عليٍّ وكان يَنْبَغِي ألا تُفْتَحَ ولا تُحَرَّكَ فحَرَكتُها لذلك ضَعيفةٌ في القياسِ وأَبَاض الكلأُ ابْيَضَّ ويَبِسَ وبايَضَنِي فَبِضْتُه كنتُ أشدَّ منه بَياضاً وأَبْيَضَتِ المرأةُ وأَبَاضَت ولَدتِ البِيضَ وكذلك الرَّجُلُ وفي عَيْنِه بياضةٌ أي بَيَاضٌ وبَيَّضَ الشيءَ جَعَلَه أَبْيَضَ والبَيَّاضُ الذي يُبَيِّضُ الثِّيابَ على النَّسَبِ لا على الفِعْلِ لأن حُكْم ذلك إنما هو مُبْيِّضٌ والأَبْيَضُ عِرْق السُّرَّة وقيل عِرْقٌ في الصُّلبِ وقيل عِرْقٌ في الحالبِ صفةٌ غَالبَةٌ وكُلُّ ذلك لمكانِ البَيَاض والأبيضانِ عِرْقانِ في القَلْبِ لبَيَاضِهِما قال ذو الرُّمّةِ

(وأبْيَضَ قد كلَّفْتُه بعد شُقَّةٍ ... تَعَقَّدَ منها أبيضاهُ وجالِبُه)

والأبيضان الشَّحمُ والشَبَابِ وقيل الخُبْزُ والماءُ وقيل الماءُ واللَّبَن قال (ولكِنَّما يَمْضِي إلى الحَقَّ كاملاً ... ومَا لِيَ إلا الأبيضَيْنِ شَرَابُ)

وما رأيتُه مُذْ أَبْيضَانِ يَعْنِي يَوْمَيْنِ أو شَهْرَين وذلك لبياضِ الأَيّامِ وبَيَاضُ الكَبِدِ والقَلْبِ والظُّفْرِ ما أحاط به وقيلَ بياضُ القَلْبِ من الفَرَسِ ما أطافَ بالعِرْقِ من أعْلَى القَلْبِ وبياضُ البَطْنِ بَنَاتُ اللَّبَنِ وشَحْمِ الكُلَى ونحو ذلك سَمَّوْها بالعَرَضِ كأنهم أرادوا ذات البَيَاضِ والمُبْيَّضَةُ أصحابُ البَياضِ كقولكَ المُسَوِّدَةُ والْمُحَمِّرَةُ لأصحابِ السَّواد والحُمْرَة وكَتيبةٌ بَيْضَاءُ عليها بَيَاضُ الحَدِيد والبَيْضَاءُ الشمسُ لبَيَاضِها والبِيضُ ليلةُ ثلاثَ عَشْرَةَ وأرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرة وكلَّمْتُه فما رَدَّ عليَّ سَوْدَاءَ ولا بَيْضَاءَ أي كلِمَةٌ قَبِيحةً ولا حَسَنَةً على المَثَلِ وكلامٌ أبْيضُ مَشْروحٌ على المَثَلِ أيضا واليَدُ البَيْضَاءُ الحُجَّةُ المُبَرْهَنَةُ وهي أيضا اليَدُ التي لا تَمُنُّ والتي عن غير سؤالِ وذلك لَشَرَفِها في أنواعِ الحِجَاج والعَطاء وأرضٌ بَيْضَاءُ مَلْسَاءُ لا نَبَاتَ فيها كأنَّ النبات كان يُسَوِّدُها وقيل هي التي لم تُوطَأْ وكذلك البِيضَةُ وبَيَاضُ الأرضِ ما لا عِمَارَةَ فيه وبَيَاضُ الجِلْدِ ما لا شَعْرَ عليه والبَيْضَةُ معروفةٌ والجمع بَيْضٌ وفي التنزيل {كأنهن بيض مكنون} الصافات 49 ويُجْمَعُ البَيْضُ على بُيُوضٍ قال

(على قَفْرَةٍ طارت فِرَاخاً بُيُوضُها ... )

طارت أي صارت أو كانت فأما قولُه

(أَبُو بَيَضَاتِ رَائِحٌ مُتَأَوِّب ... رَفيقٌ بمَسحِ المَنْكِبَيْن سَبُوحُ)

فَشَاذٌّ لا يُعْقَدُ عليه باب لأن مثل هذا لا يُحَرَّكُ ثانِيه وباضَ الطائرُ والنَّعامةُ بَيْضاً أَلْقَتْ بَيْضَها ودَجَاجَةٌ بَيَّاضَةٌ وبَيُوض كثيرةُ البَيْض والجمع بُيُضٌ فيمن قال رُسُل وبِيضٌ فيمن قال رُسُلٌ كَسَرُوا الباءَ لتَسْلَمَ الياءُ ولا تَنْقَلِبُ وقد قالوا بُوضٌ ورُجُلٌ بَيَّاضٌ يَبِيعُ البَيْض دِيكٌ بائِضٌ كما يقال وَالِدٌ وكذلك الغُرابُ قال

(بِحَيْثَ يَعْتَشُّ الغُرابُ البائِضُ ... )

وهو عندي على النَّسَبِ والبَيْضَةُ من السِّلاحِ سُمِّيتْ بذلك لأنها على شَكْلِ بَيْضَةِ النَّعامِ والبَيْضَةُ عِنَبٌ بالطائفِ أبْيَضُ عظيمُ الحَبِّ وبَيْضَةُ الخِدْرِ الجارِيَةُ وبَيْضَةُ العُقْرِ مَثَلٌ يُضْرَبُ وذلك أن تُغْضَبَ الجاريَة فَتُجَرَّبُ بِبَيْضَةٍ وبَيضَةُ البَلَد تَريِكَةُ النَّعامةِ وبَيْضَةُ البَلَدِ السَّيِّدُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ لامرأةٍ من بَنِي عامرِ بن لُؤْيٍّ كان عَلِيٌّ قد قَتل أباها فَرَثْتْه

(لكنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لا يُعَابُ بهِ ... وكانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ البَلَدِ)

بيضة البَلَدِ عليُّ بن أبي طالبٍ أي أنه فَرْدٌ ليس مِثْلُه في الشَّرف كالبَيَضَةِ التي هي تَرِيكةٌ وَحْدَها ليس معها غيرُها وقد يُذَمُّ ببيْضَةِ البلد وأنشد ثعلبٌ

(تَأْبَى قُضَاعَةُ لم تَعْرِف لَكُمْ سبباً ... ولا الحريش فأنْتُم بَيْضةُ البَلَدِ)

قال وسألتُ ابنَ الأعرابيِّ عن ذلك فقال إذا مُدِح بها فهي التي فيها الفَرْخُ لأنَّ الظَّلِيمَ حينئذٍ يَصُونُها وإذا ذُمَّ بها فهي التي قد خَرَجَ الفَرْخُ منها ورَمَى بها الظَّلِيمُ فداسَها الناسُ والإِبِلُ وأنشد كُراع للمُتَلَمِّسُ

(لكنَّهُ حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِه ... رَيْبُ المَنُونِ فأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ) أي أَمْسَى ذَليلاً كهذه البَيْضَة التي فارقَها الفرخُ فرَمَى بها الظَّلِيمُ فَدِيسْتْ فلا أَذَلَّ منها وبَيْضَةُ السَّنَامِ شَحْمَتُه وبَيْضة الجَنِينِ أصْلُه وكلاهما على المَثَلِ وبَيْضَةُ القَوْم وَسَطُهم وبَيْضَةُ الدار وَسَطُها وبَيْضَةُ الإِسلامِ جماعَتُهم وبَيْضَة القَوْمِ أصْلُهُم وبَاضُوهم وابتَاضُوهم اسْتأصَلُوهُم وبَيْضَةُ الصَّيْف مُعْظَمَهُ وبَيْضَةُ الحَرِّ شِدَّتُه وبَاضَتِ البُهْمَى سَقَطَ نِصَالُها وبَاضَتِ الأرضُ اصْفَّرتْ خُضرَتُها أو نَفَضَت التَّمرةَ واَيْبَسَت وقيل بَاضَتْ أخْرجت ما فيها من النباتِ وقد بَاضَ اشْتَدَّ وبَيَّضْتُ الإناءَ مَلأتُه وابنُ بَيْضٍ رَجُلٌ وقيل ابنُ بِيض والبُيْيضَةُ اسم ماءٍ والبِيضَتَان والبَيْضَتانِ بالكَسْرِ والفَتْحِ موضعٌ على طريق الشامِ من الكُوفَةِ قال الأخطلُ

(فَهُوَ بها سَيِّئٌ ظَنّا ولَيْسَ له ... بالبَيْضَتَيْنِ ولا بالعَيْش مُدّخَرُ)

ويروي بالبِيضَتَيْن وذُو بِيضَانَ موضعٌ قال مزاحمٌ

(كما صَاحَ في أفْنَانِ ضَالٍ عَشِيَّةً ... بأسْفَلِ ذي بِيضانَ جُونُ الأَخَاطِبِ)

بيض

1 بَاضَهُ, (S, K,) first Pers\. بِضْتُ, (M,) aor. ـِ for which one should not say يَبُوضُ, [though it would be agreeable with a general rule respecting verbs denoting surpassingness,] (S, O,) He surpassed him in whiteness. (S, M, O, K.) A2: بَاضَتْ, (S, M, Msb, K, except that in the M and Msb we find the masc. form, بَاضَ, followed by الطَّائِرُ,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. بَيْضٌ, (M, Msb,) said of an ostrich, (M,) or a hen, (K,) or any bird, (S, M, Msb,) and the like, (Msb,) She laid her eggs, (M, Msb, TA,) or egg. (Msb.) b2: بَاضَ السَّحَابُ (tropical:) The clouds rained. (IAar, O, K.) A poet says, [using a phrase from which this application of the verb probably originated,] بَاضَ النَّعَامُ بِهِ فَنَفَّرَ أَهْلَهُ

إِلَّا المُقِيمَ عَلَى الدَّوَى المُتَأَفِّنِ (IAar,) i. e. (tropical:) The نعام, meaning the نَعَائِم, [or Twentieth Mansion of the Moon,] sent down rain upon it, and so put to flight its occupants, except him who remained incurring the risk of dying from disease, wasting away: [the last word being in the gen. case, by poetic license, because the next before it is in that case; like خَرِبٍ in the phrase هٰذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ:] the poet is describing a valley rained upon and in consequence producing herbage; for the rain of the asterism called النعائم is in the hot season, [when that asterism sets aurorally, (see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل,)] whereupon there grows, at the roots of the حَلِىّ, a plant called نَشْر, which is poisonous, killing beasts that eat of it: the verse is explained as above by El-Mohellebee: (IB:) or, as IAar says, the poet means rain that falls at the نَوْء [by which we are here to understand the setting aurorally] of النعائم; and that when this rain falls, the wise flees and the stupid remains. (O.) b3: بَاضَ بِالمَكَانِ (tropical:) He remained, stayed, or abode, in the place [like as a bird does in the place where she lays her eggs]. (O, K.) b4: بَاضَتِ الأَرْضُ (assumed tropical:) The earth produced كَمْأَة [or truffles, which are thus likened to eggs]: (A, TA:) or (assumed tropical:) the earth produced the plants that it contained: or (assumed tropical:) it became changed in its greenness to yellowness, and scattered the fruit, or produce, and dried up. (M, TA.) b5: بَاضَ الحَرُّ (tropical:) The heat became vehement, or intense. (S, A, K.) A3: بَاضَ القَوْمَ; &c.: see 8, in three places.2 بيّض, (S, M, K,) inf. n. تَبْيِضٌ, (S,) He whitened a thing; made it white; (S, M;) contr. of سَوَّدَ. (K.) He bleached clothes. (M.) [He whitewashed a wall &c. He tinned a copper vessel or the like.] You say, بَيَّضَ اللّٰهُ وَجْهَهُ [lit., God whitened his face: or may God whiten his face: meaning (tropical:) God rendered his face expressive of joy, or cheerfulness; or rejoiced, or cheered, him: or may God &c.: and also God cleared his character; or manifested his honesty, or the like: or may God &c.: see the contr. سَوَّدَ]. (TA.) And بيّض لَهُ [He left a blank space for it; namely, a word or sentence or the like: probably post-classical]. (TA in art. شمس; &c.) b2: [He wrote out fairly, after having made a first rough draught: in this sense, also, opposed to سَوَّدَ: probably post-classical.] b3: (tropical:) He filled a vessel: (M, A, K: *) or he filled a vessel, and a skin, with water and milk. (S, O.) b4: And (tropical:) He emptied (A, K) a vessel: (A:) thus it bears two contr. significations. (K.) 3 بايضهُ, (S, M,) inf. n. مُبَايَضَةٌ, (TA,) He contended with him for superiority in whiteness. (S, M.) b2: بَايَضَنِى فُلَانٌ (tropical:) Such a one acted openly with me; syn. جَاهَرَنِى: from النَّهَارِ ↓ بَيَاضُ [the whiteness of day, or daylight]. (A, TA.) 4 أَبْيَضَتْ and أَبَاضَتْ She (a woman) brought forth white children: and in like manner one says of a man [أَبْيَضَ and أَبَاضَ, meaning He begat white children]. (M, TA.) b2: See also 9, in two places.8 ابتاض He (a man, S) put upon himself a بَيْضَة [or helmet] (S, K, TA) of iron. (TA.) A2: ابتاضهُمْ He entered into their بَيْضَة [or territory, &c.]: (A, TA:) and ابتاضوا القَوْمَ They exterminated the people, or company of men; they extirpated them; (M, K; *) as also ↓ بَاضُوهُمْ: (M:) and اُبْتِيضُوا [originally اُبْتُيِضُوا; in the CK, incorrectly, ابتَيَضُوا;] They were exterminated, or extirpated, (K, TA,) and their بَيْضَة [or quarter, &c.,] was given up to be plundered: (TA:) and اِبْتَضْنَاهُمْ We smote their بيضة [or collective body, &c.,] and took all that belonged to them by force; as also ↓ بِضْنَاهُمْ: and ↓ بِيضَ الحَىُّ The tribe was so smitten &c. (TA.) 9 ابيضّ, (S, M, Msb, K,) and, by poetic license, اِبْيَضَضَّ, [of which see an ex. voce خَفَضَ, and see also 9 in art. حو,] (M, TA,) inf. n. اِبْيِضَاضٌ, (S, Msb,) It was, or became, white; (S, M, Msb;) contr. of اِسْوَدَّ; (K;) as also ↓ ابياضّ, inf. n. اِبْيِيضَاضٌ;. (S;) contr. of اِسْوَادَّ; (K;) and ↓ أَبَاضَ: which ↓ last also signifies it (herbage or pasture) became white, and dried up. (M, TA.) [You say also, ابيضّ وَجْهُهُ, lit., His face became white: meaning (tropical:) his face became expressive of joy, or cheerfulness; or he became joyful, or cheerful: and also his character became cleared; or his honesty, or the like, became manifested: see 2.]11 إِبْيَاْضَّ see 9.

بَيْضٌ: see بَيْضَةٌ, in three places.

بَيْضَةٌ An egg (Msb) of an ostrich, (Mgh,) and of any bird, (S, Mgh, Msb, K,) and the like, i. e. of anything that is termed صَمُوخٌ [or having merely an ear-hole] as distinguished from such as is termed أَذُونٌ [or having an ear that is called أُذُنٌ]: so called because of its whiteness: (TA:) n. un. of ↓ بَيْضٌ: (S, M, * Msb, K:) pl. [of the former] بَيْضَاتٌ (M, Sgh, K) and بَيَضَاتٌ, which latter is irreg., (M, Sgh,) and only used by poetic license; (Sgh;) and (of بَيْضٌ, M) بُيُوضٌ. (M, K.) You say, أَفْرَخَتِ البَيْضَةُ The egg had in it a young bird. (ISh.) And أَفْرَخَ بَيْضَةُ القَوْمِ (assumed tropical:) What was hidden, of the affair, or case, of the people, or company of men, became apparent. (ISh.) [See also art. فرخ.] بَيْضَةُ البَلَدِ signifies The egg which the ostrich abandons. (S, M, K.) And hence the saying, هُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ (tropical:) He is more abject, or vile, than the egg of the ostrich which it abandons (S, A, * K) in the desert. (TA.) You say also, هُوَ بَيْضَةُ البَلَدِ in dispraise and in praise. (IAar, Aboo-Bekr, M.) When said in dispraise, it means (tropical:) He is like the egg of the ostrich from which the young bird has come forth, and which the male ostrich has cast away, so that men and camels tread upon it: (IAar, M:) or he is alone, without any to aid him; like the egg from which the male ostrich has arisen, and which he has abandoned as useless: (TA:) or he is an obscure man, or one of no reputation, whose lineage is unknown. (Ham p. 250.) And when said in praise, it means (tropical:) He is like the ostrich's egg in which is the young bird; because the male ostrich in that case protects it: (IAar, M:) or he is unequalled in nobility; like the egg that is left alone: (M:) or he is a lord, or chief: (IAar, M:) or he is the unequalled of the بَلَد [or country or the like], to whom others resort, and whose words they accept: (K:) or he is a celebrated, or wellknown, person. (Ham p. 250.) [See also art. بلد. And for another meaning of بَيْضَةُ البَلَدِ see below.] b2: (tropical:) A helmet of iron, (AO, S, * M, * Mgh, * K, *) which is composed of plates like the bones of the skull, the edges whereof are joined together by nails; and sometimes of one piece: (AO:) so called because resembling in shape the egg of an ostrich: (AO, M, Mgh: *) in this sense, also, n. un. of ↓ بَيْضٌ. (S, K: [in the CK, for والحَدِيدُ we should read والحَدِيدِ.]) This may be meant in a trad. in which it is said that a man's hand is to be cut off for his stealing a بَيْضَة. (Mgh.) b3: (assumed tropical:) A testicle: (S, K:) pl. بِيضَانٌ. (TA.) b4: (tropical:) The bulb of the saffron-plant [&c.]: as resembling an egg in shape. (Mgh.) b5: (assumed tropical:) [A tuber: for the same reason.] b6: (assumed tropical:) A kind of grape of Et-Táïf, white and large. (M.) b7: (tropical:) The core of a boil: as resembling an egg. (M.) b8: (tropical:) The fat of a camel's hump: for the same reason. (M.) b9: بَيْضَةُ البَلَدِ, in addition to its meanings mentioned above, also signifies (assumed tropical:) The white truffle: (O, K:) or simply truffles; syn. الكَمْأَةُ; (TA;) or these are called الأَرْضِ ↓ بَيْضُ. (A.) b10: بَيْضَةٌ also signifies (tropical:) The continent, or container, or receptacle, (حَوْزَة,) of anything. (S, K, TA.) and [hence] بَيْضَةُ الإِسْلَامِ (tropical:) The place [or territory] which comprises El-Islám [meaning the Muslims]; like as the egg comprises the young bird: (Mgh:) or this signifies the congregation, or collective body, of the Muslims. (Az, M.) And بَيْضَةُ القَوْمِ (tropical:) The quarter, tract, region, or district, of the people, or company of men: (S, K:) the heart; or midst, or main part, of the abode thereof: (S, TA:) the principal place of abode (أَصْل) thereof; (M, TA;) the place that comprises them; the place of their government, or regal dominion; and the seat of their دعوة [i. e. دِعْوَة or kindred and brotherhood]: (TA:) the midst of them: (M:) or, as some say, their [kinsfolk such as are termed]

عَشِيرَة: (TA:) but when you say, أَتَاهُمُ العَدُوُّ فِى

بَيْضَتِهِمْ, the meaning is [the enemy came to them in] their principal place of abode (أَصْل), and the place where they were congregated. (TA.) and بَيْضَةُ الدَّارِ (tropical:) The midst of the country or place of abode or the like: (Az, M, TA:) the main part thereof. (TA.) And بَيْضَةُ المُلْكِ i. q. حَوْزَتُهُ (assumed tropical:) [The seat of regal power: or the heart, or principal part, of the kingdom]. (S and K in art. حوز.) b11: بَيْضَةُ الخِدْرِ (M, A, K) (tropical:) The damsel (M, K) of the خدر [or curtain &c.]: (K: [in the CK, جَارِيَتُهَا is erroneously put for جَارِيَتُهُ:]) because she is kept concealed within it. (TA.) You say also, هِىَ مِنْ بَيْضَاتِ الحِجَالِ (tropical:) [She is of the damsels of the curtained bridal canopies]. (A, TA.) بَيْضَةٌ is used by a metonymy to signify (tropical:) A woman, by way of likening her thereto [i. e. to an egg] in colour, and in respect of her being protected as beneath the wing. (B.) [See Kur xxxvii. 47.] b12: بَيْضَةٌ also signifies (assumed tropical:) White land, in which is no herbage; opposed to سَوْدَةٌ: (TA:) and ↓ بِيضَةٌ, with kesr, white, smooth land; (K;) thus accord. to IAar, with kesr to the ب: (Sh:) and ↓ أَرْضٌ بَيْضَآءُ signifies smooth land, in which is no herbage; as though herbage blackened land: or untrodden land: as also بَيْضَةٌ. (M.) b13: بَيْضَةُ النَّهَارِ The whiteness of day; [daylight;] i. q. ↓ بَيَاضُهُ; (K;) i. e. its light. (Har p. 222.) Yousay, أَتَيْتُهُ فِى بَيْضَةِ النَّهَارِ I came to him in the whiteness of day. (TA.) b14: بَيْضَةُ الحِرِّ (assumed tropical:) The vehemence, or intenseness, of heat. (M.) And بَيْضَةُ القَيْظِ (tropical:) The most vehement, or intense, heat of summer, or of the hottest period of summer, from the [auroral] rising of الدَّبَرَان to that of سُهَيْل; [i. e., reckoning for the commencement of the era of the Flight, in central Arabia, from about the 26th of May to about the 4th of August, O. S.;] (A, * TA;) as also القَيْظِ ↓ بَيْضَآءُ. (A, TA.) And بَيْضَةُ الصَّيْفِ (assumed tropical:) The main part of the صيف [or summer]: (M, TA:) or the vehement, or intense, heat thereof. (Ham p. 250.) بَيضَةٌ: see بَيْضَةٌ, in the latter part of the paragraph.

بَيَاضٌ Whiteness; contr. of سَوَادٌ; in an animal, and in a plant, and in other things; and, accord. to IAar, in water also; (M;) the colour of that which is termed أَبْيَضُ: (S, Msb, * K:) they said بَيَاضٌ and ↓ بَيَاضَةٌ, (S, M, K,) like as they said مَنْزِلٌ and مَنْزِلَةٌ: (S:) بَيَاضَةٌ being applied to a whiteness in the eye. (M.) You say, هٰذَا أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ كَذَا [This is whiter than such a thing]: (S, K: *) but not ↓ أَبْيَضُ منْهُ: (S:) the latter is anomalous; (K;) [like أَسْوَدُ مِنْهُ; q. v.;] but it was said by the people of El-Koofeh, (S, K,) who adduced as authority the saying of the rájiz, جَارِيَةٌ فِى دِرْعِهَا الفَضْفَاضِ

أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِى إِبَاضِ [A damsel in her ample shift, whiter than the sister of the tribe of Benoo-Ibád]: Mbr, however, says that an anomalous verse is no evidence against a rule commonly approved: and as to the saying of another, إِذَا الرِّجَالُ شَتَوْا وَاشْتَدَّ أَكْلُهُمُ فَأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ [When men experience dearth in winter, and their eating becomes vehement, thou art the whitest of them, or rather the white of them, in respect of cook's clothing, having little or nothing to do with entertaining them], the word in question may be considered as an epithet of the measure أَفْعَلُ that is followed by مِنْ to denote excess: but it is only like the instances in the sayings هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا and أَكْرَمُهُمْ أَبًا, meaning حَسَنُهُمْ وَجْهًا and كَرِيِمُهُمْ

أَبًا; so it is as though he said فَأَنْتَ مُبْيَضُّهُمْ سِرْبَالًا; and as he has prefixed it to a complement which it governs in the gen. case, what follows is in the accus. case as a specificative. (S.) This latter verse is by Tarafeh, who satirizes therein 'Amr Ibn-Hind; and is also differently related in respect of the first hemistich, and the first word of the second. (L, TA.) b2: بَيَاضُ النَّهَارِ: see 3; and see بَيْضَةٌ, near the end of the paragraph. b3: بَيَاضٌ is also used elliptically for ذُو بَيَاضٍ; and thus means (assumed tropical:) White clothing; as in the saying, فُلَانٌ يَلْبَسُ السَّوَادَ وَالبَيَاضَ Such a one wears black and white clothing. (Mgh.) [Hence, also, it has other significations, here following.] b4: (assumed tropical:) Milk. (K.) See an ex., voce سَوَادٌ. b5: [(assumed tropical:) The white of an egg.] b6: بَيَاضُ الأَرْضِ (assumed tropical:) That part of land wherein is no cultivation nor population and the like. (M.) b7: بَيَاضُ الجِلْدِ (assumed tropical:) That part of the skin upon which is no hair. (M.) b8: (tropical:) بَيَاضٌ also signifies (tropical:) A man's person; like سَوَادٌ; syn. شَخْصٌ; as in the saying, لَا يُزَايِلُ سَوَادِى بَيَاضَكَ (tropical:) My person will not separate itself from thy person. (As, A, TA.) بَيُوضٌ A hen that lays many eggs; (S, M, A, * K; *) as also ↓ بَيَّاضَةٌ: (M:) [but in the Msb it is evidently used as signifying simply oviparous:] pl. (of the former, S, M *) بُيُضٌ (S, M, A, K) and بِيضٌ, (S, M, K,) the latter in the dial. of those who say رُسْلٌ for رُسُلٌ, the ب being with kesr in order that the ى may remain unchanged; (S, M;) but sometimes they said بُوضٌ. (M.) بَيَاضَةٌ: see بَيَاضٌ.

بَائِضٌ A hen, (Az, K,) or bird, (S, Msb,) and the like, (Msb,) laying an egg or eggs: (Az, S, * Msb, K: *) without ة because the cock does not lay eggs: (Az, TA:) or it is applied also to a cock, (M, TA,) and to a crow, (M, A, TA,) [as meaning begetting an egg or eggs,] in like manner as one uses the word وَالِدٌ. (M, TA.) بَيَّاضٌ A bleacher of clothes; as a kind of rel. n.; not as a verbal epithet; for were it this, it would be مُبَيِّضٌ. (M.) b2: A seller of eggs. (M.) b3: بَيَّاضَةٌ: see بَيُوضٌ.

أَبْيَضُ White; contr. of أَسْوَدُ; (A, K;) having whiteness: (Msb:) fem. بَيْضَآءُ: (Msb:) pl. بِيضٌ, originally بُيْضٌ, (S, Msb, K,) the damm being converted into kesr in order that the ى may remain unchanged, (S, K,) [i. e.] to suit the ى. (Msb.) In the phrase أَعْطِنِى أَبْيَضَّهْ, mentioned by Sb, as used by some of the Arabs, meaning أَبْيَضَ, [i. e. Give thou to me a white one,] ه is subjoined as it is in هُنَّهْ for هُنَّ, and the ض is doubled because the letter of declinability cannot have ه subjoined to it; wherefore the letter of declinability is the first ض, and the second is the augmentative, and for this reason it has subjoined to it the ه whereof the purpose is to render plainly perceivable the vowel [which is necessarily added after the doubled ض]: Aboo-'Alee says, [app. of the ه,] that it should properly have neither fet-h nor any vowel. (M.) b2: Applied to a man &c., it was sometimes used to signify White in complexion: but in this sense they generally used the epithet أَحْمَرُ. (IAth, TA in art. حمر.) They also said, فُلَانٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ and فُلَانَةُ بَيْضَآءُ الوَجْهِ, meaning Such a man, and such a woman, is clear, in face, from freckles or the like, and unseemly blackness. (Az, TA.) And they used بِيضَانٌ, (S, K,) a pl. of أَبْيَضُ, (TA,) in the contr. of the sense of سُودَانٌ, (S, K,) [i. e. as signifying Whites,] applied to men: (S:) though they applied the appellation أَبُو البَيْضَآءِ to the Abyssinian: (TA in art. عور:) or to the negro: and أَبُو الجَوْنِ to the white man. (ISk.) But accord. to Th, أَبْيَضُ applied to a man signifies only (tropical:) Pure; free from faults: (IAth, TA in art. حمر:) or, so applied, unsullied in honour, nobility, or estimation; (Az, K;) free from faults; and generous: and so بَيْضَآءُ applied to a woman. (Az.) [In the lexicons, however, (see, for ex., among countless other instances, an explanation of بَضَّةٌ in the S,) and in other post-classical works, it is generally used, when thus applied, in its proper sense, of White; or fair in complexion.] b3: كَتِيبَةٌ بَيْضَآءُ An army, or a portion thereof, upon which the whiteness of the [arms or armour of] iron is apparent. (M.) b4: And بَيْضَآءُ alone, [as a subst.,] A piece of paper [without writing]. (Har p. 311.) b5: الأَبْيَضُ The sword: (S, A, K:) because of its whiteness: (TA:) pl. بِيضٌ. (S.) b6: Silver: (A, K:) because of its whiteness: like as gold is called الأَحْمَرُ [because of its redness]. (TA.) b7: The saliva (رضاب) of the mouth. (Ham p. 348.) b8: A certain star in the margin of the milky way. (A, K.) b9: البَيْضَآءُ The sun: because of its whiteness. (M.) b10: Waste, or uncultivated, or uninhabited, land: (K, * TA: [in the CK الجِرابُ is erroneously put for الخَرَابُ:]) opposed to السَّوْدَآءُ: because dead lands are white; and when planted, become black and green. (TA.) See also بَيْضَةٌ, near the end. b11: Wheat: (K:) as also السَّمْرَآءُ. (TA.) b12: Fresh [grain of the kind called] سُلْت. (El-Khattábee, K.) b13: A certain kind of wood; that which is called الحَوَرُ: (K in art. حور:) because of its whiteness. (TA in that art.) [See حَوَرٌ.]

b14: The cooking-pot; as also أُمُّ بَيْضَآءَ. (AA, K.) b15: The snare with which one catches game. (IAar, K.) b16: الأَبْيَضَانِ Milk and water. (ISk, S, M, A, K.) A poet says, وَمَا لِىَ إِلَّا الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ [And I have not any beverage except milk and water]. (ISk, S, M.) b17: Bread and water: (As, M, K:) or wheat and water: (Fr, K:) or fat and milk. (AO, K.) b18: Fat and youthfulness (Az, IAar, M, A, K.) You say, ذَهَبَ أَبْيَضَاهُ His fat and youthfulness departed. (TA.) b19: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ أَبْيَضَانِ I have not seen him for, or during, two days: (Ks, M, A, K:) or two months. (Ks, M, K.) b20: أَيَّامُ البِيضِ, (Msb, K,) or simply البِيضُ, (Mgh,) for أَيَّامُ اللَّيَالِى البِيضِ; [The days of the white nights;] i. e. the days of the thirteenth and fourteenth and fifteenth nights of the month; (Mgh, Msb, K;) so called because they are lighted by the moon throughout: (Msb:) or of the twelfth and thirteenth and fourteenth nights: (K:) but this is of weak authority, and extr.: the former is the correct explanation: (MF, TA:) you should not say الأَيَّامُ البِيضُ: (Ibn-El-Jawá- leekee, IB, K:) yet thus it is in most relations of a trad. in which it occurs; and some argue for it; and the author of the K has himself explained الأَوَاضِحُ by الأَيَّامُ البِيضُ. (TA.) b21: سَنَةٌ بَيْضَآءُ (assumed tropical:) A year [of scarcity of herbage,] such as is a mean between that which is termed شَهْبَآء and that which is termed حَمْرَآء. (TA in art. شهب.) b22: كَلَامٌ

أَبْيَضُ (tropical:) Language expounded or explained. (M.) b23: كَلَّمْتُهُ فَمَا رَدَّ عَلَىَّ سَوْدَآءَ وَلَا بَيْضَآءَ (tropical:) I spoke to him, and he did not return to me a bad word nor a good one. (M.) b24: يَدٌ بَيْضَآءُ (assumed tropical:) A demonstrating, or demonstrated, argument, plea, allegation, or evidence. (M.) b25: And (assumed tropical:) A favour, or benefit, for which one is not reproached; and which is conferred without its being asked. (M.) [See also يَدٌ.] b26: المَوْتُ الأَبْيَضُ (assumed tropical:) Sudden death; (K, TA;) such as is not preceded by disease which alters the complexion: or, as some say, death without the repentance, and the prayer for forgiveness, and the accomplishment of necessary duties, usual with him who is not taken unawares; from بَيَّضَ signifying “ he emptied ” a vessel: so says Sgh: opposed to المَوْتُ الأَحْمَرُ, which is slaughter. (TA.) b27: بَيْضَآءُ also signifies (assumed tropical:) A calamity, or misfortune: (Sgh, K:) app. as a term of good omen; like سَلِيمٌ applied to one who is stung by a scorpion or bitten by a serpent. (TA.) b28: بَيْضَآءُ القَيْظِ: see بَيْضَةٌ, last sentence but one.

A2: هٰذَا أَبْيَضُ مِنْ كَذَا; &c.: see بَيَاضٌ.

مَبِيضٌ A place for laying eggs. (ISd, TA in art. فحص.) مُبِيضَةٌ A woman who brings forth white children: the contr. is termed مُسْوِدَةٌ: (Fr, K:) but مُوضِحَةٌ is more commonly used in the former sense. (O.) مُبْيَضَّةٌ The fair copy, or transcript, made from a first rough draught; which latter is called مُسْوَدَّةٌ: probably post-classical.]

مُبَيِّضٌ A man wearing white clothing. (TA.) b2: Hence, المُبَيِّضَةُ A sect of [the class called] the ثَنَوِيَّة, (S, K,) the companions of المُقَنَّع; (S;) so called because they made their clothes white, in contradistinction to the مُسَوِّدَة, the partisans of the dynasty of the 'Abbásees; (S, K, *) for the distinction of these was black: they dwelt in Kasr 'Omeyr. (TA.) [See also الحَرُورِيَّةُ.]

بيض: البياض: ضد السواد، يكون ذلك في الحيوان والنبات وغير ذلك مما

يقبله غيره. البَيَاضُ: لون الأَبْيَض، وقد قالوا بياض وبَياضة كما قالوا

مَنْزِل ومَنْزِلة، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً، وجمع الأَبْيَضِ

بِيضٌ، وأَصله بُيْضٌ، بضم الباء، وإِنما أَبدلوا من الضمة كَسْرَةً

لتصحَّ الياء، وقد أَباضَ وابْيَضَّ؛ فأَما قوله:

إِن شَكْلي وإِن شكْلَكِ شَتَّى،

فالْزمي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي

فإِنه أَرادَ تَبْيَضِّي فزاد ضاداً أُخرى ضرورة لإِقامة الوزن؛ قال ابن

بري: وقد قيل إِنما يجيء هذا في الشعر كقول الآخر:

لقد خَشِيتُ أَن أَرَى جَدْبَباَّ

أَراد جَدْباً فضاعف الباء. قال ابن سيده: فأَما ما حكى سيبويه من أَن

بعضهم قال: أَعْطِني أَبْيَضّه يريد أَبْيَضَ وأَلحق الهاء كما أَلحقها في

هُنّه وهو يريد هُنَّ فإِنه ثقل الضاد فلولا أَنه زاد ضاداً

(* قوله

«فلولا أنه زاد ضاداً إلخ» هكذا في الأصل بدون ذكر جواب لولا.) على الضاد

التي هي حرف الإِعراب، فحرفُ الإِعراب إِذاً الضادُ الأُولى والثانية هي

الزائدة، وليست بحرف الإِعراب الموجود في أَبْيَضَ، فلذلك لحقته بَيانَ

الحركة

(* قوله: بيان الحركة؛ هكذا في الأصل.). قال أَبو علي: وكان ينبغي

أَن لا تُحَرّك فحركتها لذلك ضعيفة في القياس.

وأَباضَ الكَلأُ: ابْيَضَّ ويَبِسَ. وبايَضَني فلانٌ فبِضْته، من

البَياض: كنت أَشدَّ منه بياضاً. الجوهري: وبايَضَه فباضَه يَبِيضُه أَي فاقَه

في البياض، ولا تقل يَبُوضه؛ وهذا أَشدُّ بَياضاً من كذا، ولا تقل

أَبْيَضُ منه، وأَهل الكوفة يقولونه ويحتجون بقول الراجز:

جارِية في دِرْعِها الفَضْفاضِ،

أَبْيَضُ من أُخْتِ بني إِباضِ

قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الأَصل المجمع عليه؛ وأَما قول

الآخر:

إِذا الرجالُ شَتَوْا، واشتدَّ أَكْلُهمُ،

فأَنْتَ أَبْيَضُهم سِرْبالَ طَبَّاخِ

فيحتمل أَن لا يكون بمعنى أَفْعَل الذي تصحبه مِنْ للمفاضلة، وإِنما هو

بمنزلة قولك هو أَحْسَنُهم وجهاً وأَكرمُهم أَباً، تريد حسَنهم وجهاً

وكريمهم أَباً، فكأَنه قال: فأَنت مُبْيَضُّهم سِرْبالاً، فلما أَضافه انتصب

ما بعده على التمييز.

والبِيضَانُ من الناس: خلافُ السُّودانِ.

وأَبْيَضَت المرأَةُ وأَباضَتْ: ولدت البِيضَ، وكذلك الرجل. وفي عينِه

بَياضةٌ أَي بَياضٌ.

وبَيّضَ الشيءَ جعله أَبْيَضَ. وقد بَيَّضْت الشيء فابْيَضَّ ابْيِضاضاً

وابْياضّ ابْيِيضاضاً. والبَيّاضُ: الذي يُبَيِّضُ الثيابَ، على النسب

لا على الفعل، لأَن حكم ذلك إِنما هو مُبَيِّضٌ.

والأَبْيَضُ: عِرْق السرّة، وقيل: عِرْقٌ في الصلب، وقيل: عرق في

الحالب، صفة غالبة، وكل ذلك لمكان البَياضِ. والأَبْيضانِ: الماءُ والحنطةُ.

والأَبْيضانِ: عِرْقا الوَرِيد. والأَبْيَضانِ: عرقان في البطن لبياضهما؛

قال ذو الرمة:

وأَبْيَض قد كلَّفْته بُعد شُقّة،

تَعَقّدَ منها أَبْيَضاه وحالِبُهْ

والأَبْيَضان: عِرْقان في حالب البعير؛ قال هميان ابن قحافة:

قَرِيبة نُدْوَتُه من مَحْمَضِهْ،

كأَنما يَيْجَعُ عِرْقا أَبْيَضِهْ،

ومُلْتَقَى فائلِه وأُبُضِهْ

(* قوله «عرقا أبيضه» قال الصاغاني: هكذا وقع في الصحاح بالالف والصواب

عرقي بالنصب، وقوله وأبضه هكذا هو مضبوط في نسخ الصحاح بضمتين وضبطه

بعضهم بكسرتين، أفاده شارح القاموس.)

والأَبيضان: الشحمُ والشَّباب، وقيل: الخُبْز والماء، وقيل: الماء

واللبنُ؛ قال هذيل الأَشجعي من شعراء الحجازيين:

ولكنّما يَمْضِي ليَ الحَوْلُ كاملاً،

وما ليَ إِلاَّ الأَبْيَضَيْنِ شَرابُ

من الماءِ أو من دَرِّ وَجْناءَ ثَرّةٍ،

لها حالبٌ لا يَشْتَكي وحِلابُ

ومنه قولهم: بَيَّضْت السِّقاءَ والإِناء أَي ملأْته من الماء أَو

اللبن. ابن الأَعرابي: ذهَبَ أَبْيَضاه شحْمُه وشبابُه، وكذلك قال أَبو زيد،

وقال أَبو عبيد: الأَبْيَضانِ الشحمُ واللبن. وفي حديث سعد: أَنه سُئِل عن

السُّلْت بالبَيْضاءِ فكَرِهَه؛ البَيْضاء الحِنْطة وهي السَّمْراء

أَيضاً، وقد تكرر ذكرها في البيع والزكاة وغيرهما، وإِنما كَرِه ذلك لأَنهما

عنده جنسٌ واحد، وخالفه غيره. وما رأَيته مُذْ أَبْيضانِ، يعني يومين أَو

شهرين، وذلك لبياض الأَيام. وبَياضُ الكبدِ والقلبِ والظفرِ: ما أَحاط

به، وقيل: بَياضُ القلب من الفرس ما أَطافَ بالعِرْق من أَعلى القلب،

وبياض البطن بَنات اللبنِ وشحْم الكُلى ونحو ذلك، سمَّوْها بالعَرَض؛ كأَنهم

أَرادوا ذات البياض. والمُبَيِّضةُ، أَصحابُ البياض كقولك المُسَوِّدةُ

والمُحَمِّرةُ لأَصحاب السواد والحمرة. وكَتِيبةٌ بَيْضاء: عليها بَياضُ

الحديد. والبَيْضاء: الشمسُ لبياضها؛ قال الشاعر:

وبَيْضاء لم تَطْبَعْ، ولم تَدْرِ ما الخَنا،

تَرَى أَعيُنَ الفِتْيانِ من دونها خُزْرا

والبَيْضاء: القِدْرُ؛ قال ذلك أَبو عمرو. قال: ويقال للقِدْر أَيضاً

أُمُّ بَيْضاء؛ وأَنشد:

وإِذْ ما يُرِيحُ الناسَ صَرْماءُ جَوْنةٌ،

يَنُوسُ عليها رَحْلُها ما يُحَوَّلُ

فقلتُ لها: يا أُمَّ بَيْضاءَ، فِتْيةٌ

يَعُودُك منهم مُرْمِلون وعُيَّلُ

قال الكسائي: ما في معنى الذي في إِذ ما يُرِيح، قال: وصرماءُ خبر الذي.

والبِيضُ: ليلةُ ثلاثَ عَشْرةَ وأَرْبَعَ عَشْرةَ وخمسَ عَشْرة. وفي

الحديث: كان يأْمُرُنا أَن نصُومَ الأَيامَ البِيضَ، وهي الثالثَ عشَرَ

والرابعَ عشرَ والخامسَ عشرَ، سميت ليالِيها بِيضاً لأَن القمر يطلُع فيها من

أَولها إِلى آخرها. قال ابن بري: وأَكثر ما تجيء الرواية الأَيام

البِيض، والصواب أَن يقال أَيامَ البِيضِ بالإِضافة لأَن البِيضَ من صفة

الليالي. وكلَّمتُه فما ردَّ عليَّ سَوْداءَ ولا بَيْضاءَ أَي كِلمةً قبيحة ولا

حسنة، على المثل. وكلام أَبْيَضُ: مشروح، على المثل أَيضاً. ويقال:

أَتاني كلُّ أَسْودَ منهم وأَحمر، ولا يقال أَبْيَض. الفراء: العرب لا تقول

حَمِر ولا بَيِض ولا صَفِر، قال: وليس ذلك بشيء إِنما يُنْظَر في هذا إِلى

ما سمع عن العرب. يقال: ابْيَضّ وابْياضَّ واحْمَرَّ واحْمارَّ، قال:

والعرب تقول فلانة مُسْوِدة ومُبيِضةٌ إِذا ولدت البِيضانَ والسُّودانَ،

قال: وأَكثر ما يقولون مُوضِحة إِذا وَلَدَت البِيضانَ، قال: ولُعْبة لهم

يقولون أَبِيضي حَبالاً وأَسيدي حَبالاً، قال: ولا يقال ما أَبْيَضَ

فلاناً وما أَحْمَر فلاناً من البياض والحمرة؛ وقد جاء ذلك نادراً في شعرهم

كقول طرفة:

أَمّا الملوكُ فأَنْتَ اليومَ ألأَمُهم

لُؤْماً، وأَبْيَضُهم سِرْبالَ طَبَّاخِ

ابن السكيت: يقال للأَسْودَ أَبو البَيْضاء، وللأبْيَض أَبو الجَوْن،

واليد البَيْضاء: الحُجّة المُبَرْهنة، وهي أَيضاً اليد التي لا تُمَنُّ

والتي عن غير سؤال وذلك لشرفها في أَنواع الحِجاج والعطاء. وأَرض بَيْضاءُ:

مَلْساء لا نبات فيها كأَن النبات كان يُسَوِّدُها، وقيل: هي التي لم

تُوطَأْ، وكذلك البِيضَةُ. وبَيَاضُ الأَرض: ما لا عمارة فيه. وبَياضُ

الجلد: ما لا شعر عليه. التهذيب: إِذا قالت العرب فلان أَبْيَضُ وفلانة

بَيْضاء فالمعنى نَقاء العِرْض من الدنَس والعيوب؛ ومن ذلك قول زهير يمدح

رجلاً.

أَشَمّ أَبْيَض فَيّاض يُفَكِّك عن

أَيدي العُناةِ وعن أَعْناقِها الرِّبَقا

وقال:

أُمُّك بَيْضاءُ من قُضاعةَ في الـ

ـبيت الذي تَسْتَظلُّ في ظُنُبِهْ

قال: وهذا كثير في شعرهم لا يريدون به بَياضَ اللون ولكنهم يريدون المدح

بالكرم ونَقاءِ العرْض من العيوب، وإِذا قالوا: فلان أَبْيَض الوجه

وفلانة بَيْضاءُ الوجه أَرادوا نقاءَ اللون من الكَلَفِ والسوادِ الشائن. ابن

الأَعرابي: والبيضاءُ حبالة الصائد؛ وأَنشد:

وبيضاء مِنْ مالِ الفتى إِن أَراحَها

أَفادَ، وإِلا ماله مال مُقْتِر

يقول: إِن نَشِب فيها عَيرٌ فجرّها بقي صاحبُها مُقْتِراً.

والبَيْضة: واحدة البَيْض من الحديد وبَيْضِ الطائر جميعاً، وبَيْضةُ

الحديد معروفة والبَيْضة معروفة، والجمع بَيْض. وفي التنزيل العزيز:

كأَنَّهُنّ بَيْضٌ مَكْنُون، ويجمع البَيْض على بُيوضٍ؛ قال:

على قَفْرةٍ طارَت فِراخاً بُيوضُها

أَي صارت أَو كانت؛ قال ابن سيده: فأَما قول الشاعر

(* قوله «فأما قول

الشاعر» عبارة القاموس وشرحه: والبيضة واحدة بيض الطير الجمع بيوض وبيضات،

قال الصاغاني: ولا تحرك الياء من بيضات إلا في ضرورة الشعر قال: أخو

بيضات إلخ.):

أَبو بَيَضاتٍ رائحٌ مُتأَوِّب،

رَفيق بمَسْحِ المَنْكِبَينِ سَبُوحُ

فشاذ لا يعقد عليه باب لأَن مثل هذا لا يحرك ثانيه.

وباضَ الطائرُ والنعامة بَيْضاً: أَلْقَتْ بَيْضَها. ودجاجة بَيّاضةٌ

وبَيُوضٌ: كثيرة البَيْضِ، والجمع بُيُضٌ فيمن قال رُسُل مثل حُيُد جمع

حَيُود، وهي التي تَحِيد عنك، وبِيضٌ فيمن قال رُسْل، كسَرُوا الباء

لِتَسْلم الياء ولا تنقلب، وقد قال بُّوضٌ أَبو منصور. يقال: دجاجة بائض بغير

هاء لأَن الدِّيكَ لا يَبِيض، وباضَت الطائرةُ، فهي بائضٌ. ورجل بَيّاضٌ:

يَبِيع البَيْضَ، وديك بائِضٌ كما يقال والدٌ، وكذلك الغُراب؛ قال:

بحيث يَعْتَشّ الغُرابُ البائضُ

قال ابن سيده: وهو عندي على النسب. والبَيْضة: من السلاح، سميت بذلك

لأَنها على شكل بَيْضة النعام. وابْتاضَ الرجل: لَبِسَ البَيْضةَ. وفي

الحديث: لَعَنَ اللّه السارقَ يَسْرِقُ البَيْضةَ فتُقْطَعُ يدُه، يعني

الخُوذةَ؛ قال ابن قتيبة: الوجه في الحديث أَن اللّه لما أَنزل: والسارقُ

والسارقةُ فاقْطَعُوا أَيْدِيَهما، قال النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم: لَعَنَ

اللّه السارقَ يَسْرِق البَيْضة فتُقْطَع يدُه على ظاهر ما نزل عليه،

يعني بَيْضةَ الدجاجة ونحوها، ثم أَعلمه اللّه بَعْدُ أَن القطع لا يكون

إِلا في رُبْع دِينار فما فوقه، وأَنكر تأْويلها بالخُوذةِ لأَن هذا ليس

موضع تَكثيرٍ لما يأْخذه السارق، إِنما هو موضع تقليل فإِنه لا يقال: قبَّح

اللّه فلاناً عرَّض نفسه للضرب في عِقْد جَوْهر، إِنما يقال: لَعَنه

اللّه تعرَّض لقطع يده في خَلَقٍ رَثٍّ أَو في كُبّةِ شعَرٍ.

وفي الحديث: أُعْطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحمرَ والأَبيضَ، فالأَحمرُ

مُلْكُ الشام، والأَبْيَضُ مُلْكُ فارس، وإِنما يقال لفارس الأَبْيَض لبياض

أَلوانهم ولأَن الغالب على أَموالهم الفضة، كما أَن الغالب على أَلوان أَهل

الشام الحمرة وعلى أَموالهم الذهب؛ ومنه حديث ظبيان وذكر حِمْير قال:

وكانت لهم البَيْضاءُ والسَّوْداءُ وفارِسُ الحَمْراءُ والجِزْيةُ الصفراء،

أَراد بالبيضاء الخرابَ من الأَرض لأَنه يكون أَبْيَضَ لا غَرْسَ فيه

ولا زَرْعَ، وأَراد بالسَّوْداء العامِرَ منها لاخْضِرارِها بالشجر والزرع،

وأَرادَ بفارِسَ الحَمْراء تَحَكُّمَهم عليه، وبالجزية الصفراء الذهبَ

كانوا يَجْبُون الخَراجَ ذَهَباً. وفي الحديث: لا تقومُ الساعةُ حتى يظهر

الموتُ الأَبْيَضُ والأَحْمَرُ؛ الأَبْيَضُ ما يأْتي فَجْأَةً ولم يكن

قبله مرض يُغيِّر لونه، والأَحْمرُ الموتُ بالقَتْل لأَجل الدم.

والبَيْضةُ: عِنَبٌ بالطائف أَبيض عظيم الحبّ. وبَيْضةُ الخِدْر:

الجاريةُ لأَنها في خِدْرها مكنونة. والبَيْضةُ: بَيْضةُ الخُصْية. وبَيْضةُ

العُقْر مَثَلٌ يضرب وذلك أَن تُغْصَبَ الجارية نَفْسها فتُقْتَضّ

فتُجَرَّب ببَيْضةٍ، وتسمى تلك البَيْضةُ بَيْضةَ العُقْرِ. قال أَبو منصور: وقيل

بَُْضةُ العُقْرِ بَيْضَة يَبِيضُها الديك مرة واحدة ثم لا يعود، يضْرب

مثلاً لمن يصنع الصَّنِيعة ثم لا يعود لها. وبَيْضة البلَدِ: تَرِيكة

النعامة. وبَيْضةُ البلد: السَّيِّدُ؛ عن ابن الأَعرابي، وقد يُذَمُّ

ببَيْضة البلد؛ وأَنشد ثعلب في الذم للراعي يهجو ابن الرِّقاعِ العاملي:

لو كُنتَ من أَحَدٍ يُهْجى هَجَوْتُكمُ،

يا ابن الرِّقاعِ، ولكن لستَ من أَحَدِ

تَأْبى قُضاعةُ لم تَعْرِفْ لكم نَسَباً

وابْنا نِزارٍ، فأَنْتُمْ بَيْضةُ البَلَدِ

أَرادَ أَنه لا نسب له ولا عشيرة تَحْمِيه؛ قال: وسئل ابن الأَعرابي عن

ذلك فقال: إِذا مُدِحَ بها فهي التي فيها الفَرْخ لأَن الظَّلِيم حينئذ

يَصُونُها، وإِذا ذُمَّ بها فهي التي قد خرج الفَرْخُ منها ورَمى بها

الظليمُ فداسَها الناسُ والإِبلُ. وقولهم: هو أَذَلُّ من بَيْضةِ البَلَدِ

أَي من بَيْضَةِ النعام التي يتركها؛ وأَنشد كراع للمتلمس في موضع الذم

وذكره أَبو حاتم في كتاب الأَضداد، وقال ابن بري الشعر لِصِنَّان بن عبَّاد

اليشكري وهو:

لَمَّا رأَى شمطٌ حَوْضِي له تَرَعٌ

على الحِياضِ، أَتاني غيرَ ذي لَدَدِ

لو كان حَوْضَ حِمَارٍ ما شَرِبْت به،

إِلاّ بإِذْنِ حِمارٍ آخرَ الأَبَدِ

لكنَّه حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِه

رَيْبُ المَنُونِ، فأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ

أَي أَمسى ذليلاً كهذه البَيْضة التي فارَقَها الفرخُ فرَمَى بها الظليم

فدِيسَت فلا أَذَل منها. قال ابن بري: حِمَار في البيت اسم رجل وهو

علقمة بن النعمان بن قيس بن عمرو بن ثعلبة، وشمطٌ هو شمط ابن قيس بن عمرو بن

ثعلبة اليشكري، وكان أَوْرَدَ إِبِلَه حَوْضَ صِنَّان بن عبَّاد قائل هذا

الشعر فغضب لذلك، وقال المرزوقي: حمار أَخوه وكان في حياته يتعزَّزُ به؛

ومثله قول الآخر يهجو حسان بن ثابت وفي التهذيب انه لحسان:

أَرى الجَلابِيبَ قد عَزُّوا، وقد كَثُروا،

وابنُ الفُرَيْعةِ أَمْسَى بَيْضةَ البَلَدِ

قال أَبو منصور: هذا مدح. وابن فُرَيْعة: أَبوه

(* قوله «وابن فريعة

أبوه» كذا بالأصل وفي القاموس في مادة فرع ما نصه: وحسان بن ثابت يعرف بابن

الفريعة كجهينة وهي أُمه.). وأَراد بالجلابيب سَفِلة الناس وغَثْراءَهم؛

قال أَبو منصور: وليس ما قاله أَبو حاتم بجيد، ومعنى قول حسان أَن سَفِلة

الناس عزُّوا وكثروا بعد ذِلَّتِهِم وقلتهم، وابن فُرَيعة الذي كان ذا

ثَرْوَةٍ وثَراءٍ قد أُخِّرَ عن قديمِ شَرَفِه وسُودَدِه، واسْتُبِدَّ

بالأَمر دونه فهو بمنزلة بَيْضة البلد التي تَبِيضُها النعامة ثم تتركها

بالفلاة فلا تَحْضُنها، فتبقى تَرِكةً بالفلاة.

وروى أَبو عمرو عن أَبي العباس: العرب تقول للرجل الكريم: هو بَيْضة

البلد يمدحونه، ويقولون للآخر: هو بَيْضة البلد يذُمُّونه، قال: فالممدوحُ

يراد به البَيْضة التي تَصُونها النعامة وتُوَقِّيها الأَذَى لأَن فيها

فَرْخَها فالممدوح من ههنا، فإِذا انْفَلَقت عن فَرْخِها رمى بها الظليمُ

فتقع في البلد القَفْر فمن ههنا ذمّ الآخر. قال أَبو بكر في قولهم فلان

بَيْضةُ البلد: هو من الأَضداد يكون مدحاً ويكون ذمّاً، فإِذا مُدِح الرجل

فقيل هو بَيْضةُ البلد أُرِيدَ به واحدُ البلد الذي يُجْتَمع إِليه

ويُقْبَل قولُه، وقيل فَرْدٌ ليس أَحد مثله في شرفه؛ وأَنشد أَبو العباس

لامرأَة من بني عامر بن لُؤَيّ ترثي عمرو بن عبد وُدٍّ وتذكر قتل عليّ

إِيَّاه:لو كان قاتِلُ عَمرو غيرَ قاتله،

بَكَيْتُه، ما أَقام الرُّوحُ في جَسَدي

لكنَّ قاتلَه مَنْ لا يُعابُ به،

وكان يُدعَى قديماً بَيْضَةَ البَلَدِ

يا أُمَّ كُلْثُومَ، شُقِّي الجَيْبَ مُعْوِلَةً

على أَبيكِ، فقد أَوْدَى إِلى الأَبَدِ

يا أُمَّ كُلْثُومَ، بَكِّيهِ ولا تَسِمِي

بُكَاءَ مُعْوِلَةٍ حَرَّى على ولد

بَيْضةُ البلد: عليُّ بن أَبي طالب، سلام اللّه عليه، أَي أَنه فَرْدٌ

ليس مثله في الشرف كالبَيْضةِ التي هي تَرِيكةٌ وحدها ليس معها غيرُها؛

وإِذا ذُمَّ الرجلُ فقيل هو بَيْضةُ البلدِ أَرادوا هو منفرد لا ناصر له

بمنزلة بَيْضَةٍ قام عنها الظَّليمُ وتركها لا خير فيها ولا منفعة؛ قالت

امرأَة تَرْثي بَنِينَ لها:

لَهْفِي عليهم لَقَدْ أَصْبَحْتُ بَعْدَهُمُ

كثيرَة الهَمِّ والأَحزان والكَمَدِ

قد كُنْتُ قبل مَناياهُمْ بمَغبَطَةٍ،

فصِرْتُ مُفْرَدَةً كبَيْضَةِ البلدِ

وبَيْضَةُ السَّنام: شَحْمَته. وبَيْضَةُ الجَنِين: أَصله، وكلاهما على

المثل. وبَيْضَة القوم: وسَطُهم. وبَيْضة القوم: ساحتهم؛ وقال لَقِيطٌ

الإِيادِي:

يا قَوْمِ، بَيْضتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بها،

إِنِّي أَخاف عليها الأَزْلَم الجَذَعا

يقول: احفظوا عُقْر داركم. والأَزْلَم الجَذَع: الدهر لأَنه لا يهرم

أَبداً. ويقال منه: بِيضَ الحيُّ أُصِيبَت بَيْضَتُهم وأُخِذ كلُّ شيءٍ لهم،

وبِضْناهم وابْتَضْناهم: فعلنا بهم ذلك. وبَيْضَةُ الدار: وسطها

ومعظمها. وبَيْضَةُ الإِسلام: جماعتهم. وبَيْضَةُ القوم: أَصلهم. والبَيْضَةُ:

أَصل القوم ومُجْتَمعُهم. يقال: أَتاهم العدو في بَيْضَتِهِمْ. وقوله في

الحديث: ولا تُسَلِّطْ عليهم عَدُوّاً من غيرهم فيستبيح بَيْضَتَهم؛ يريد

جماعتهم وأَصلهم أَي مُجْتمعهم وموضع سُلْطانهم ومُسْتَقَرَّ دعوتهم،

أَراد عدوّاً يستأْصلهم ويُهْلِكهم جميعهم، قيل: أَراد إِذا أُهْلِكَ أَصلُ

البَيْضة كان هلاك كل ما فيها من طُعْمٍ أَو فَرْخ، وإِذا لم يُهْلَكْ

أَصلُ البَيْضة ربما سلم بعضُ فِراخها، وقيل: أَراد بالبَيْضَة الخُوذَةَ

فكأَنه شَبَّه مكان اجتماعهم والتِئامهم ببَيْضَة الحَدِيدِ؛ ومنه حديث

الحديبية: ثم جئتَ بهم لبَيْضَتِك تَفُضُّها أَي أَصْلك وعشيرتك. وبَيْضَةُ

كل شيء حَوْزَتُه.

وباضُوهُمْ وابْتاضُوهُمْ: استأْصلوهم. ويقال: ابْتِيضَ القومُ إِذا

أُبِيحَتْ بَيْضَتُهم، وابْتاضُوهم أَي استأْصلوهم. وقد ابْتِيضَ القوم إِذا

اُخِذَتْ بَيْضَتُهم عَنْوَةً.

أَبو زيد: يقال لوسط الدار بَيْضةٌ ولجماعة المسلمين بَيْضَةٌ ولوَرَمٍ

في ركبة الدابة بَيْضَة. والبَيْضُ: وَرَمٌ يكون في يد الفرس مثل

النُّفَخ والغُدَد؛ قال الأَصمعي: هو من العيوب الهَيِّنة. يقال: قد باضَتْ يدُ

الفرس تَبِيضُ بَيْضاً. وبَيْضَةُ الصَّيْف: معظمه. وبَيْضَة الحرّ:

شدته. وبَيْضَة القَيْظ: شدة حَرِّه؛ وقال الشماخ:

طَوَى ظِمْأَهَا في بَيْضَة القَيْظِ، بعدما

جَرَى في عَنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأَماعِزُ

وباضَ الحَرُّ إِذا اشتد. ابن بزرج: قال بعض العرب يكون على الماء

بَيْضَاءُ القَيْظِ، وذلك من طلوع الدَّبَران إِلى طلوع سُهَيْل. قال أَبو

منصور: والذي سمعته يكون على الماء حَمْراءُ القَيْظِ وحِمِرُّ القيظ. ابن

شميل: أَفْرَخَ بَيْضَةُ القوم إِذا ظهر مَكْتُومُ أَمْرِهم، وأَفرخت

البَيْضَةُ إِذا صار فيها فَرْخٌ.

وباضَ السحابُ إِذا أَمْطَر؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

باضَ النَّعَامُ به فنَفَّرَ أَهلَهُ،

إِلا المُقِيمَ على الدَّوا المُتأَفِّنِ

قال: أَراد مطراً وقع بِنَوْءِ النَّعَائم، يقول: إِذا وقع هذا المطر

هَرَبَ العُقلاء وأَقام الأَحمق. قال ابن بري: هذا الشاعر وصف وَادِياً

أَصابه المطر فأَعْشَب، والنَّعَامُ ههنا: النعائمُ من النجوم، وإِنما

تُمْطِرُ النَّعَائمُ في القيظ فينبت في أُصول الحَلِيِّ نبْتٌ يقال له

النَّشْر، وهو سُمٌّ إِذا أَكله المال مَوَّت، ومعنى باضَ أَمْطَرَ، والدَّوا

بمعنى الداء، وأَراد بالمُقِيم المقيمَ به على خَطر أَن يموت،

والمُتَأَفِّنُ: المُتَنَقِّص. والأَفَن: النَّقْصُ؛ قال: هكذا فسره المُهَلَّبِيّ

في باب المقصور لابن ولاَّد في باب الدال؛ قال ابن بري: ويحتمل عندي أَن

يكون الدَّوا مقصوراً من الدواء، يقول: يَفِرُّ أَهلُ هذا الوادي إِلا

المقيمَ على المُداواة المُنَقِّصة لهذا المرض الذي أَصابَ الإِبلَ من

رَعْيِ النَّشْرِ. وباضَت البُهْمَى إِذا سَقَطَ نِصالُها. وباضَت الأَرض:

اصفرت خُضرتُها ونَفَضتِ الثمرة وأَيبست، وقيل: باضَت أَخْرجَتْ ما فيها من

النبات، وقد باضَ: اشتدَّ.

وبَيَّضَ الإِناءَ والسِّقاء: مَلأَه. ويقال: بَيَّضْت الإِناءَ إِذا

فرَّغْتَه، وبَيَّضْته إِذا مَلأْته، وهو من الأَضداد.

والبَيْضاء: اسم جبل. وفي الحديث في صفة أَهل النار: فَخِذُ الكافر في

النار مثْل البَيْضاء؛ قيل: هو اسم جبل. والأَبْيَضُ: السيف، والجمع

البِيضُ.

والمُبَيِّضةُ، بكسر الياء: فرقة من الثَّنَوِيَّة وهم أَصحاب

المُقَنَّع، سُمُّوا بذلك لتَبْيِيضهم ثيابهم خلافاً للمُسَوِّدَة من أَصحاب

الدولة العبّاسية. وفي الحديث: فنظرنا فإِذا برسول اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، وأَصحابه مُبَيِّضين، بتشديد الياء وكسرها، أَي لابسين ثياباً بيضاً.

يقال: هم المُبَيِّضةُ والمُسَوِّدَة، بالكسر؛ ومنه حديث توبة كعب بن

مالك: فرأَى رجلاً مُبَيِّضاً يزول به السرابُ، قال ابن الأَثير: ويجوز أَن

يكون مُبْيَضّاً، بسكون الباء وتشديد الضاد، من البياض أَيضاً.

وبِيضَة، بكسر الباء: اسم بلدة. وابن بَيْض: رجل، وقيل: ابن بِيضٍ،

وقولهم: سَدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ، قال الأَصمعي: هو رجل كان في الزمن

الأَول يقال له ابن بَيْضٍ عقرَ ناقَتَه على ثَنِيَّةٍ فسد بها الطريق ومنع

الناسَ مِن سلوكِها؛ قال عمرو بن الأَسود الطهوي:

سَدَدْنا كما سَدَّ ابنُ بيضٍ طَرِيقَه،

فلم يَجِدوا عند الثَّنِيَّةِ مَطْلَعا

قال: ومثله قول بَسّامة بن حَزْن:

كثوبِ ابن بيضٍ وقاهُمْ به،

فسَدَّ على السّالِكينَ السَّبِيلا

وحمزة بن بِيضٍ: شاعر معروف، وذكر النضر بن شميل أَنه دخل على المأْمون

وذكر أَنه جَرى بينه وبينه كلام في حديث عن النبي، صلّى اللّه عليه

وسلّم، فلما فرغ من الحديث قال: يا نَضْرُ، أَنْشِدْني أَخْلَبَ بيت قالته

العرب، فأَنشدته أَبيات حمزة بن بِيضٍ في الحكَم بن أَبي العاص:

تقولُ لي، والعُيونُ هاجِعةٌ:

أَقِمْ عَلَيْنا يَوْماً، فلم أُقِم

أَيَّ الوُجوهِ انْتَجَعْتَ؟ قلتُ لها:

وأَيُّ وَجْهٍ إِلا إِلى الحَكَم

متى يَقُلْ صاحِبا سُرادِقِه:

هذا ابنُ بِيضٍ بالباب، يَبْتَسِمِ

رأَيت في حاشية على كتاب أَمالي ابن بري بخط الفاضل رضي الدين الشاطبي،

رحمه اللّه، قال: حمزة بن بِيضٍ، بكسر الباء لا غير. قال: وأَما قولهم

سدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ فقال الميداني في أَمثاله: ويروى ابن بِيضٍ، بكسر

الباء، قال: وأَبو محمد، رحمه اللّه، حمل الفتح في بائه على فتح الباء

في صاحب المثَل فعطَفَه عليه. قال: وفي شرح أَسماء الشعراء لأَبي عمر

المطرّز حمزة بن بِيض قال الفراء: البِيضُ جمع أَبْيَض وبَيْضاء.

والبُيَيْضَة: اسم ماء. والبِيضَتانِ والبَيْضَتان، بالكسر والفتح: موضع على طريق

الشام من الكوفة؛ قال الأَخطل:

فهْوَ بها سَيِّءٌ ظَنّاً، وليس له،

بالبَيْضَتَينِ ولا بالغَيْضِ، مُدَّخَرُ

ويروى بالبَيْضَتين. وذُو بِيضانَ: موضع؛ قال مزاحم:

كما صاحَ، في أَفْنانِ ضالٍ عَشِيَّةً

بأَسفلِ ذِي بِيضانَ، جُونُ الأَخاطِبِ

وأَما بيت جرير:

قَعِيدَ كما اللّهَ الذي أَنْتُما له،

أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَينِ المُنادِيا؟

فقال ابن حبيب: البِيضَة، بالكسر، بالــحَزْن لبني يربوع، والبَيْضَة،

بالفتح، بالصَّمّان لبني دارم. وقال أَبو سعيد: يقال لما بين العُذَيْب

والعقَبة بَيْضة، قال: وبعد البَيْضة البَسِيطةُ. وبَيْضاء بني جَذِيمة: في

حدود الخطّ بالبحرين كانت لعبد القيس وفيها نخيل كثيرة وأَحْساءٌ عَذْبة

وقصورٌ جَمَّة، قال: وقد أَقَمْتُ بها مع القَرامِطة قَيْظة. ابن

الأَعرابي: البَيْضة أَرض بالدَّوّ حفَروا بها حتى أَتتهم الريح من تحتهم فرفعتهم

ولم يصِلُوا إِلى الماء. قال شمر: وقال غيره البَيْضة أَرض بَيْضاء لا

نبات فيها، والسَّوْدة: أَرض بها نخيل؛ وقال رؤبة:

يَنْشَقُّ عن الــحَزْنُ والبَرِّيتُ،

والبِيضةُ البَيْضاء والخُبُوتُ

كتبه شمر بكسر الباء ثم حكى ما قاله ابن الأَعرابي.

بيض
{الأَبْيَضُ: ضِدُّ الأَسْوَدِ، من} البَيَاض، يَكُونُ ذلِك فِي الحَيَوَانِ والنَّبَاتِ وغيْرِ ذلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غيْرُه، وحَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي الماءِ أَيْضاً، ج {بِيضٌ، بالكَسْرِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَصْلُهُ بُيْضٌ، بالضَّمِّ، أَبْدَلُوه بالكَسْرِ لتَصِحَّ اليَاءُ. الأَبْيَضُ، السَّيْفُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، أَيْ} لبَيَاضِهِ. قَالَ المُتَنَحِّلُ الهُذَلِيّ:
(شَرِبْتُ بجَمِّه وصَدَرْتُ عَنْه ... {بأَبْيضَ صَارِمٍ ذَكَرٍ إِباطِي)
الأَبْيَض: الفِضَّةُ،} لبَيَاضِها، ومنْهُ الحَدِيثُ: أُعْطِيتُ الكَنْزَيْن الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ هُمَا الذَّهَبُ والفِضَّةُ. الأَبْيَضُ: كَوْكَبٌ فِي حَاشِيَةِ المَجَرَّةِ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. من المَجَاز: الأَبْيَضُ: الرَّجُلُ النَّقِيُّ العِرْضِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: إِذا قالَت العَرَبُ فُلانٌ أَبْيَضُ، وفُلانَةُ! بَيْضَاءُ، فالمَعْنَى نَقَاءُ العِرْضِ من الدَّنَسِ والعُيُوبِ، وَمن ذلِكَ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى يَمْدَحُ هَرِمَ بنَ سِنَانٍ:
(أَشَمُّ أَبْيَضُ فَيّاضٌ يُفَكِّك عَنْ ... أَيْدِي العُنَاةِ وعَن أَعْنَاقِهَا الرِّبَقَا)
وَقَالَ ابنُ قَيْس الرُّقيّاتِ فِي عَبْدِ العَزيزِ بْن مَرْوانَ:
(أُمُّكَ بَيْضَاءُ مِنْ قُضَاعَةَ فِي ال ... بَيْتِ الَّذِي يُسْتَظَلُّ فِي طُنُبِهْ) قَالَ: وَهَذَا كَثِيرٌ فِي شِعْرِهم، لَا يُرِيدُون بِهِ {بَيَاضَ اللَّوْنِ، ولكِنَّهُم يُرِيدُون المَدْحَ بالكَرَمِ، ونَقَاءِ العِرْضِ من العُيُوبِ. وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ، وفُلانَةُ بَيْضَاءُ الوَجْهِ، أَرادُوا نَقَاءَ اللَّوْنِ من الكَلَفِ والسَّوَادِ الشَّائِنِ، قَال الصَّاغَانِيّ: وأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِر:
(} بِيضٌ مفارقُنَا تَغْلِي مَرَاجِلُنَا ... نَأْسُو بأَمْوَالنَا آثَارَ أَيْدِينا)
فإِنَّهُ قِيلَ فِيه مائَتا قَوْلٍ، وَقد أُفرِدَ لِتَفْسِيرِ هذَا البَيْتِ كِتَاب. والبَيْتُ يُرْوَى لِمِسْكِين الدَّارِميّ، وليْسَ لَهُ. ولِبَشامَةَ بْنِ حَزْنٍ النَّهْشَلِيّ. ولبَعْضِ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلبَةَ، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي العُبَاب: سَمِعْت وَالِدِي، المَرْحُوم، بغَزْنَةَ فِي شُهُورِ سَنَةِ نَيِّفٍ وثُمَانِينَ وخَمْسمَائةٍ يَقُولُ: كُنتُ) أَقرأَُ فِي صِبَاي كِتَابَ الحَمَاسَةِ لأِبي تَمَّامٍ على شَيْخِي بغَزْنَةَ، ففَسَّرَ لي هذَا البَيْتَ، وأَوَّلَ لي قَولَهُ: بِيضٌ مَفَارِقُنا مائَتِيْ تَأْوِيلٍ، فاسْتَغْرَبْتُ ذلكَ حَتَّى وَجَدْتُ الكِتَابَ الَّذِي بُيِّنَ فِيهِ هذِه الوُجُوهُ ببَغْدَادَ فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وسِتَّمائِةٍ، والحَمْدِ لله على نِعَمِه. قُلْتُ:! وأَبْيَضُ الوَجْهِ: لَقَبُ أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ، أَبِي البَقَاءِ جَلالِ الدّين البَكْرِيّ المُتَوَفَّى سنة المَدْفُون ببِرْكَةِ الرَّطْلِيّ، وَهُوَ جَدُّ السَّادةِ المَوْجُودِين الآَنَ بِمِصْرَ. الأَبْيَضُ: جَبَلُ بمَكَّةَ، شَرِّفَها اللهُ تَعالَى، مُشرِفٌ على حُقِّ أَبِي لَهَبٍ، وحُقِّ إِبراهِيم بْنِ مُحمَّدِ بنِ طَلْحَةَ، وَكَانَ يُسَمَّى فِي الجاهِلِيَّةِ المُسْتَنْذر، قَالَه الأَصْمَعِيّ. الأَبْيَضُ: قَصْرٌ للأَكاسِرَة ِ بالمَدَائِنِ كَانَ مِن العَجَائِبِ، لم يَزَلْ قَائِماً إِلى أَنْ نَقَضَهُ المُكْتَفِي بِاللَّه العَبّاسِيُّ، فِي حُدُودِ سنة وبَنَى بُشُرَافَاتهِ أَسَاسَ التَّاجِ الَّذِي بدَارِ الخِلافَةِ، وبأَسَاسِهِ شُرَافَاتِهِ، فتُعُجِّبَ من هَذَا الانْقِلاَبِ، وإِيَّاه أَرادَ البُحْتُرِيّ بقَوْلِه:
(ولَقَدْ رَابَنِي نُبُوُّ ابْنِ عَمِّي ... بَعْدَ لِينٍ مِن جانِبَيْهِ وأُنْسِ)

(وإِذا مَا جُفِيتُ كُنْتُ حَرِيّاً ... أَن أُرَى غيْرَ مُصْبِح حَيْثُ أُمِسى)

(حَضَرَتْ رَحْلِيَ الهُمُومُ فوَجَّهْ ... تُ إِلَى أَبْيَضِ المَدَائِنِ عَنْسِي)

(أَتَسَلَّى عَن الحُظوظِ وآسَى ... لمَحَلٍّ من آلِ سَاسَانَ دَرْسِ)

(ذَكَّرَتْنِيهُمُ الخُطُوبُ التَّوَالِي ... ولَقَدْ تُذْكِرُ الخُطُوبُ وتُنْسِي)
{والأَبْيَضَانِ: الَّلبَنُ والماءُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ السِّكِّيت وأَنْشَدَ لِهُذيْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَشْجَعِيّ:
(ولكِنَّما يَمْضِي لِيَ الحَوْلُ كَامِلاً ... ومالِيَ إِلاَّ} الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ)

(من المَاءِ أَو مِنْ دَرِّ وَجْناءَ ثَرَّةٍ ... لهَا حَالِبٌ لَا يَشْتَكِي وحِلاَبُ)
أَو الشَّحْمُ والَّلبَنُ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. أَو الشَّحْمُ والشَّبَابُ، قَالَه أَبُو زيْد وابنُ الأَعْرَابِيّ، وَمِنْه قَولُهُم: ذَهَبَ {أَبْيَضَاهُ. أَو الخُبْزُ والمَاءُ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ وَحْدَه. أَو الحِنْطَةُ والمَاءُ. قَالَه الفَرّاءُ.
قَالَ الكِسَائِيّ: يُقَال: مَا رَأَيْتُه مُذْ} أَبْيَضَانِ، أَي مُذْ شَهْرانِ أَوْ يَوْمانِن وذلِكَ {لبَيَاضِ الأَيَامِ، وعَلى الأَخِيرِ اقْتَصَر الزَّمَخْسَرِيّ. فِي الحَدِيث: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ المَوْتُ الأَبْيَضُ والأَحْمَرُ، الأَبْيَضُ: الفَجْأَةُ، أَيْ مَا يَأْتِي فَجْأَةً وَلم يَكُنْ قَبْلَهُ مَرَضٌ يُغَيِّر لَوْنَه. والأَحْمَرُ: المَوْتُ بالقَتْلِ لأَجْلِ الدَّمِ. وقِيلَ مَعْنَى} البَيَاضِ فيهِ خُلُوُّهِ مِمَّا يُحْدِيُه مَنْ لَا يُعَاقِصُ مِنْ تَوْبَةٍ، واسْتِغْفَار، وقَضَاءِ حُقُوقٍ لازِمَةٍ، وغيْرِ ذلِكَ من قَوْلِهِم: {بَيَّضْتُ الإِنَاءَ، إِذا فَرَّغْتَهُ، قَالَه الصَّاغَانِيّ.} والأُبَايِضُ، ضَبَطَه هُنَا بالضَّمِّ، والإِطْلاق هُنَا وَفِي أَب ض يَدُلّ على أَنَّه بالفَتْح،)
وَهُوَ الصَّوابُ فإِنَّ يَاقوتاً قَالَ فِي مُعْجَمِه كأَنَّه جَمْعُ بَايض. وَقد تَقَدَّمَ أَنَّه هَضَبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيَّةَ هَرْشَى. {والبَيْضَاءُ: الدَّاهِيَةُ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وكَأَنَّه على سَبِيلِ التَّفَاؤُلِ، كَمَا سَمَّوُا اللَّدِيغَ سَلِيماً.
و} البَيْضَاءُ: الحِنْطَةُ وَهِي السَّمْرَاءُ أَيْضاً. البَيْضَاءُ أَيْضاً: الرَّطْبُ من السُّلْتِ، قَالَه الخَطَّابِيّ.
وَفِي حَديثِ سَعْدٍ: سُئِلَ عَن السُّلْت {بالبَيْضَاءِ فكَرِهَهُ، أَي لأَنَّهما عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وخَالَفَهُ غيْرُهُ، وعَلى قَوْلِ الخَطَّابِيّ كرِهَ بَيْعهُ باليَابِسِ مِنْهُ، لأَنَّهُ مِمّا يَدْخُلُه الرِّبَا، فَلَا يَجُوزُ بَعْضُهُ ببَعْض إِلاّ مُتَمَاثِلَيْنِ، وَلَا سَبِيلَ إِلى مَعْرِفَةِ التَّمَاثُلِ فِيهِمَا وأَحَدُهُمَا رَطْبٌ والآخَرُ يَابِسٌ، وَهَذَا كقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم: أَيَنْقُصُ الرَّطْبُ إِذا يَبِسَ فقِيلَ لَهُ: نَعَمْ. فنَهَى الحِنْطَةِ والشَّعيرِ، لَا قِشْرَ لَهُ. البَيْضَاءُ: الخَرَابُ من الأَرْضِ، وهُوَ فِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ وذَكَرَ حِمْيَرَ، قَالَ: وكانَتْ لَهُم البَيْضَاءُ والسَّوْدَاءُ، أَرادَ الخَرَابَ والعَامِرَ من الأَرْضِ، لأَنَّ المَوَاتَ مِنَ الأَرْضِ يَكُونُ أَبْيَضَ، فإِذا غُرِسَ فِيهِ الغِرَاسُ اسْوَدَّ واخْضَرَّ. البَيْضَاءُ: القِدْرُ، عَن أَبِي عَمْرٍ و، كأُمّ} بَيْضَاءَ، عَنهُ أَيْضاً، وأَنْشَدَ:
(وإِذْ مَا يُرِيحُ النَّاسُ صَرْماءُ جَوْنَةٌ ... يَنُوسُ عَليْهَا رَحْلُهَا مَا يُحَوَّلُ) (فَقُلْتُ لَهَا يَا أُمَّ بَيْضَاءَ فِتْيَةٌ ... يَعُودُكِ مِنْهُم مُرْمِلُون وعُيَّلُ)
البَيْضَاءُ: حِبَالَةُ الصَّائِدِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
( {وبَيْضَاءَ مِنْ مَالِ الفَتَى إِنْ أَرَاحَهَا ... أَفَادَ وإِلاَّ مالُه مالُ مُقْتِرِ)
يَقُول: إِنْ نَشِبَ فِيهَا عَيْرٌ فجَرَّهَا بَقِيَ صَاحِبُهَا مُقْتِراً. و} البَيْضَاءُ: فَرَسُ قَعْنَبِ بْنِ عَتَّاب بنِ الحارِثِ. البَيْضَاءُ: دَارٌ بالبَصْرَةِ لعُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَاد ابنِ أَبِيه. والبَيْضَاءُ:! بَيْضَاءُ البَصْرَةِ، وهِيَ المُخَيَّس، هَكَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. ويُفْهَم من سِيَاقِ المُصَنّف أَنَّ المُخَيَّس هُوَ دَارُ عُبَيْدِ اللهِ، وليْسَ كَذلِكَ. ويَدُلُّ لِذلِكَ قَوْلُ سَيِّدِنا عَلِيٍّ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِيمَا رُوِيَ عَنهُ: أَمَا تَرَانِي كَيِّساً مُكيَّسا بَنَيْتُ بَعْدَ نَافِعِ مُخَيَّسَا قالَ جَحْدَرٌ المُحْرِزِيّ، اللِّصّ، وَكَانَ قد حُبِسَ فِيهَا:
(أَقُولٌ للصَّحْبِ فِي البَيْضَاءِ دُونَكُمُ ... مَحلّةً سَوَّدَتْ بَيْضَاءَ أَقْطَارِي)
البَيْضَاءُ: أَرْبَعُ قُرَىً بمِصْرَ، اثْنَتَانِ مِنْهَا فِي الشَّرْقِيَّةِ، ووَاحِدَةٌ من أَعْمَالِ جَزِيرَةِ قويسنا.
وأُخْرَى من ضَوَاحِي الإِسْكَنْدَرِيّة، إِحدَاهُنّ تُذْكَر مَعَ المليصِ، والَّتِي فِي الشَّرْقِيّة تُذْكَر مَعَ)
مجول. البَيْضَاءُ: د، بفَارِسَ، سُمِّيَ لبَيَاضِ طِينهِ، وَمِنْه القَاضَيالبَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَضِ، {كالبَيَاضَةِ، كَمَا قَالُوا: مَنْزِلٌ ومَنْزِلَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي العَبَاب: ودَارٌ ودَارَةٌ. البَيَاضُ: ع، باليَمَامَةِ. البَيَاضُ: حِصْنٌ باليَمَنِ. البَيَاضُ: أَرضٌ بنَجْدٍ لبَنِي عَامِر بنِ عُقَيْل. وبَنُو} بَيَاضَةَ: قَبِيلَةٌ من الأَنْصَارِ. وَمِنْه حَدِيثُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنه: إِنَّ أَوَّلَ جُمْعَةٍ جُمِعَتْ فِي الإِسْلامِ بالمَدِينَةِ فِي هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ. قلتُ: وَهُوَ بَيَاضَةُ بنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقِ بنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زيْدِ مَنَاةَ، من وَلَدِ جُشَمَ بْنِ الخَزْرَجِ. مِنْ وَلَدِهِ زِيَادُ بنُ لَبِيدٍ، وفَرْوَةُ بنُ عَمْرٍ و، وخَالِدُ بنُ قيْسٍ، وغَنَّامُ بنُ أَوْسٍ، وعَطِيَّةُ بنُ نُوَيْرَةَ، الصَّحَابِيُّون، رَضِيَ اللهُ عنهُم. تَقُولُ: هَذَا أَشَدُّ {بَيَاضاً مِنْه، ويُقَالُ أَيْضاً: هذَا أَبْيَضُ مِنْه، وَهُوَ شَاذٌّ كُوفِيّ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَهْلُ الكُوفَةِ يَقُولُونَه ويَحْتَجُّون بقَوْلِ الرَّاجِزِ: جَارِيَةٌ فِي دِرْعِها الفَضْفَاض أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بِنِي إِبَاضِ قَالَ المُبَرِّد: البَيْتُ الشَّاذُّ ليْسَ بحُجَّةٍ على الأَصْل المُجْمَعِ عَلَيْهِ. قَالَ: وأَمّا قَوْلُ الآخَرِ:
(إِذا الرِّجَالُ شَتَوْا واشْتَدَّ أَكْلُهُمُ ... فأَنْتَ} أَبْيَضُهُمْ سِرْبالَ طَبَّاخِ)

فيَحْتَمِلُ أَن لَا يَكُونَ بمَعْنَى أَفْعَلَ الَّذِي تَصْحَبُه مِنْ لِلْمفَاضَلَةِ، وإِنَّمَا هُوَ بمَنْزِلَة قَوْلك: هُوَ أَحْسَنُهم وَجْهاً وأَكْرَمهُم أَباً، تُرِيد: حَسَنُهُمْ وَجْهاً وكَرِيمُهُم أَباً، فكَأَنَّه قَالَ: فأَنْت! مُبْيَضُّهم سِرْبالاً، فَلَمَّا أَضافَهُ انْتَصَبَ مَا بَعْدَه على التَّمْيِيزِ. انْتَهَى. قلتُ: البَيْتُ لِطَرَفَةَ يَهْجو عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ، ويُرْوَى:
(إِن قُلتَ نَصْرٌ فنَصْرٌ كانَ شَرَّ فَتىً ... قدْماً {وأَبْيَضَهُم سِرْبَالَ طبّاخِ)
وَهَكَذَا رَوَاه صَاحِبُ العُبَاب.} والبَيْضَةُ وَاحِدَةُ {بَيْضِ الطَّائرِ، سُمِّيَتْ} لَبَيَاضِهَا، ج {بُيُوضٌ ن بالضَّمِّ،} وبَيْضَاتٌ، وبَيْضٌ. قَالَ عَمْرو بنُ أَحْمَرَ:
(أُرِيهِمْ سُهَيْلاً والمَطِيُّ كأَنَّهَا ... قَطَا الــحَزْنِ قد كانَتْ فِرَاخاً {بُيُوضُها)
قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَلَا تُحَرَّك اليَاءُ من بَيْضَاتٍ إِلاَّ فِي ضَرورةِ الشِّعْرِ، قَالَ:
(أَخُو} بَيَضَاتٍ رائحٌ مُتَأَوِّبٌ ... رَفِيقٌ بِمَسْحِ المَنْكِبَيْن سَبُوحُ)
كَذلِكَ {البَيْضَةُ وَاحدَةُ} البَيْضِ من الحَدِيد، على التَّشبِيهِ {ببَيْضَةِ النَّعَامِ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى التَّيْمِيّ فِي كِتَاب الدُّروع، وأَنشد فِيهِ:
(كأَنَّ نَعامَ الدَّوِّ بَاضَ عَليْهِمُ ... وأَعْيُنُهُمْ تَحْتَ الحَبِيكِ حَوَاجِزُ)
وَقَالَ آخَر:
(كأَنَّ النَّعامَ} باضَ فوقَ رُؤُوسِنَا ... بنِهْيِ القِذَافِ أَو بنِهْيِ مُخَفِّقِ)
وَقَالَ فِيهِ: {البَيْضَةُ: اسمٌ جَامِعٌ لِمَا فِيهَا من الأَسْمَاءِ والصِّفات الِّتِي مِن غيْرِ لَفْظها، ولَهَا قَبائِلُ وصَفَائِحُ كقبَائلِ الرَّأْسِ، تُجْمَعُ أَطْرافُ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضِ بمَسَامِيرَ يَشُدُّونَ طَرفَيْ كُلِّ قَبِيلَتيْنِ.
قَالَ: ورُبما لم تَكُنْ مِنْ قبَائِلَ، وكانَت مُصْمَتَةً مَسْبُوكَةً من صَفِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، فيُقَالُ لَهَا صَمّاءُ. ثمّ أَطالَ فِيهَا. البَيْضَةُ: الخُصْيَةُ، جَمْعُه بِيضَاهٌ، بالكَسْرِ. من المَجَازِ: البَيْضَةُ: حَوْزَةُ كُلِّ شَيْءٍ. يُقَال: استُبِيحَتْ} بَيْضَتُهُم، أَي أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهُم، ومَوْضِعُ سُلْطانِهِم، ومُسْتَقَرُّ دَعْوَتِهِم. و {البَيْضَةُ: سَاحَةُ القَوْمِ. قَالَ لَقِيطُ بنُ مَعْبَدٍ:
(يَا قَوْمِ} بَيْضَتُكُمْ لَا تُفْضَحُمَّ بِها ... إِنِّي أَخَافُ عَليْهَا الأَزْلمَ الجَذَعَا)
يَقُول: احْفَظُوا عُقْرَ دَارِكُمْ. والأَزْلَمُ الجَذَعُ: الدَّهْرُ، لأَنَّهُ لَا يَهْرَم أَبَداً. {وبَيْضَةُ الدارِ: وَسَطها ومُعْظَمُهَا. وبَيْضَةُ الإِسْلامِ: جَمَاعَتُهُم: وبَيْضَةُ القَوْمِ: أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهُم. يُقَال: أَتَاهم العَدُوُّ فِي} بَيْضَتهِم. وبَيْضَةُ القَوْمِ: عَشِيرَتهُم. وَقَالَ أَبُو زيْد: يُقَال لوَسَطِ الدَّارِ: بَيْضَةٌ، ولجَمَاعَةِ المُسْلِمينَ:) بَيْضَةٌ. البَيْضَةُ: ع بالصَّمَّان لِبَنِي دَارِم، قالَه ابنُ حَبِيب. قُلتُ: وهُوَ دَارِمُ بنُ مَالِكِ بن حَنْظَلَة، ويُكْسَرُ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: يُقَال: لِمَا بَيْنَ العُذَيْبِ والعَقبَةِ: البَيْضَةُ، وبَعْدَ البَيْضَةِ البَسِيطَةُ كَذَا نَصُّ العُبَابِ. وَفِي الصّحاح: {بِيضَةُ، بالكَسْر: اسمُ بَلْدَةٍ. قَالَ الصَّاغَانِيّ: هِيَ بالــحَزْنِ لبَنِي يَرْبوع. قُلْتُ: وَفِي المُعْجَم: المُصْعِد إِلى مَكَّة يَنْهَضُ فِي أَوَّلِ الــحَزْنِ من العُذَيْبِ فِي أَرْضٍ يُقَال لَهَا البِيضَة حَتَّى يَبْلُغَ مَرْحَلَةَ العَقَبَةِ فِي أَرْضٍ يُقَال لَهَا: البَسِيطَةُ، ثمّ يَقَع فِي القَاعِ، وَهُوَ سَهْلٌ، وَيُقَال: زُبَالَةُ أَسْهَلُ مِنه.} وبَيْضَةُ النَّهَارِ:! بَيَاضُهُ، يُقَال: أَتَيْتُه فِي بَيْضَةِ النَّهَارِ. من الْمجَاز قَولُهم: هُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ، أَي من بَيْضَةِ النَّعَامِ، وَهِي التَّرِيكَةُ الَّتِي تَتْرُكُهَا فِي الفَلاةِ فَلَا تَحْضَنُهَا، وَهُوَ ذَمٌّ. وأَنشد ثَعْلَبٌ للرَّاعِي يَهْجُو ابنَ الرِّقَاع العَامِلِيّ:
(لَوْ كُنْتَ من أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمُ ... يَا ابْنَ الرِّقَاعِ ولكِنْ لَسْتَ من أَحَدِ) (تأْبَى قُضاعَةُ لَمْ تَعْرِفْ لَكُم نَسَباً ... وابْنَا نِزَارٍ فأَنْتم بَيْضَةُ البَلَدِ)
أَرادَ أَنَّه لَا نَسَب لَهُ وَلَا عَشِيرَةَ تَحْمِيه. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِشَاعِرٍ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: هُوَ صِنَّان بنُ عَبّادٍ اليَشْكُريّ:
(لَو كانَ حَوْضَ حِمَارٍ مَا شَرِبْتُ بِهِ ... إِلاَّ بإِذْنِ حِمَارٍ آخِرَ الأَبَدِ)

(لكِنَّه حَوَضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِهِ ... رَيْبُ المَنُون فَأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ)
أَي أَمْسَى ذَلِيلاً كهذِه البَيْضَةِ الَّتِي فَارَقَهَا الفَرْخُ فرَمَى بِهَا الظَّلِيمُ فدِيسَتْ، فَلَا أَذَلَّ مِنْهَا. وَقَالَ كُرَاع: الشِّعْر للمُتَلَمِّس. وَقَالَ المَرْزُبَانِيّ: إِن الشّعرَ لِثَوْبِ بن النَّار اليَشْكُرِيّ. يُقَال أَيْضاً: هُو بَيْضَةُ البَلَدِن إِذا مَدَحُوهُ ووَصَفُوه بالتَّفَرُّدِ، أَي وَاحِدُه الَّذِي يُجْتَمَع إِليْه ويُقبَلُ قَوْلُه. وأَنشَدَ أَبُو العَبّاس لامْرَأَةٍ من بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ تَرْثِي عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ، وتَذْكُر قَتْل عَليٍّ إِيّاه:
(لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍ وغيْرَ قَاتِلِه ... بَكيْتُهُ مَا أَقَامَ الرُّوحُ فِي جَسَدِي)

(لكِنَّ قاتِلَه مَنْ لَا يُعَابُ بِهِ ... وكَانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ البَلَدِ)
أَي أَنَّهُ فَرْدٌ ليْسَ أَحَدٌ مِثْلَهُ فِي الشِّرَفِ،! كالبَيْضَةِ الَّتِي هِيَ تَرِيكَةٌ وَحْدَهَا ليْسَ مَعَهَا غيْرُهَا. قَالَ الصَّاغَانِيّ: قَائِله هَذَا الشِّعر هِيَ أُخْتُ عمْرِو بن عبْدِ وُدّ وإِذَا ذُمَّ الرَّجُل فقِيلَ هُوَ بَيْضَةُ البَلَدِ، أَرَادُوا هُوَ مُنْفَرِدٌ لَا نَاصِرَ لَهُ بمَنْزلَةِ بَيْضَةٍ قَام عَنْهَا الظَّلِيم وتَرَكَها لَا خيْرَ فِيهَا وَلَا مَنْفَعَة، ضِدٌّ. ذَكَرَهُ أَبو حَاتِمٍ فِي كتَابِ الأَضْدَادِ. وكَذَا أَبو الطِّيِّب اللُّغَويّ فِي كتاب الأَضْدَادِ. وسُئِلَ ابنُ الأَعْرَابيّ عَن ذلكَ فقَال: إِذا مُدِحَ بهَا فَهِيَ الَّتِي فِيهَا الفَرْخُ، لأَنَّ الظَّلِيم حينئِذٍ يَصُونُهَا، وإِذا) ذُمَّ بِها فَهِيَ الَّتِي قد خَرَج الفَرْخُ عَنْهَا ورَمَى بهَا الظَّلِيمُ فدَاسَهَا النَّاسُ والإِبْلُ، وَهَكَذَا نَقَلَه أَبُو عَمْرٍ وَعَن أَبِي العَبَّاسِ أَيْضاً. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ: قولُهم: فُلانٌ بَيْضَةُ البَلَدِ، هُوَ من الأَضْدادِ، يَكُونُ مَدْحاً، وَيكون ذَمّاً. قُلْتُ: وأَما قَوْلُ حَسّانَ فِي نَفْسِه:
(أَمْسَى الخَلابيسُ قَدْ عَزُّوا وقَدْ كَثُرُوا ... وابْنُ الفُرَيْعَةِ أَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ)
فَقَالَ أَبُو حَاتم: هُوَ مَدْحٍ. وأَبَاه الأَزْهَرِيُّ وَقَالَ: بَلْ هوَ ذَمٌّ، انْظُرْه فِي التَّهْذِيبِ. {وبَيْضَةُ البَلَدِ: الفَقْعُ، كَمَا فِي العبَابِ، وَفِي الأَسَاس: هِيَ الكَمْأَةُ. من المَجَاز قوْلُهُم فِي المَثل: كَانُوا بيْضَة العُقْرِ، للمَرَّة الأَخِيرَة، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ اللّيْثُ يَبِيضُهَا الدِّيكُ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ لَا يَعُودُ. يُضْرَبُ لِمَنْ يَصْنَع الصَّنِيعَةَ ثُمَّ لَا يَعُودُ لَهَا. وَقيل: بَيْضَةُ العُقْرِ: أَن تُغْصَبَ الجَارِيَةُ نَفْسُهَا فتُقْتَضّ فتُجَرَّب ببَيْضَةٍ، وتُسَمَّى تِلْكَ البَيْضَةُ بَيْضَةَ العُقْرِ، وَقد تقدّم فِي ع ق ر. من المَجَازِ: بَيْضَةُ الخِدْرِ: جَارِيَتُه، لأَنَّهَا فِي خِدْرُهَا مَكْنُونَةٌ. وَفِي البَصَائِر: وكَنىَ عَن المَرْأَةِ بِالبَيْضَة تَشبِيهاً بِهَا فِي اللَّوْن، وَفِي كَوْنِهَا مَصُونَةً تَحْتَ الجَنَاحِ، ويُقَال: هِيَ من} بَيْضَاتِ الحِجَالِ. وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيّ لامْرِئ القيْس:
(وبَيْضَةِ خِدْر لَا يُرَامُ خِبَاؤُهَا ... تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غيْرَ مُعْجَلِ)
! والبَيْضَتَان، بالفَتْح، ويُكْسَرُ، وَبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ الأَخْطَل: (فَهُوَ بهَا سَيِّئٌ ظَنّاً وليْسَ لَهُ ... {بالبَيْضَتيْنِ وَلَا بالغَيْضِ مُدَّخَرُ)
وَهُوَ ع على طَرِيقِ الشَّامِ من الكُوفَة. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ بالفَتْح، فَوْقَ زُبَالَةَ. وَقَالَ غيْرُه: هُوَ مَا حَوْلَ البَحْرَيْنِ من البَرِّيِّة، ورَوَاهُ بالكَسْر. وأَمَّا قولُ: الفرزدق:
(قَعِيدَكُمَا اللهُ الَّذِي أَنْتُمَا لَهُ ... أَلمْ تَسْمَعَا بالبَيْضَتيْن المُنَادِيَا)
فإِنَّهُ أَرادَ بِهِمَا المَوْضِعَ الَّذِي بالــحَزْنِ لبَنِي يَرْبُوعٍ، والذِي بالصَّمَّان لبَنِي دَارِمٍ. وَقد رُوِيَ فِيهِمَا الفَتْحُ والكَسْرُ، كَمَا تَقَدَّم. وهُناكَ قولٌ آَخَرُ، يُقَال لِمَا بَيْنَ العُذيْبِ ووَاقِصَةَ بأَرْضِ الــحَزْنِ من دِيَارِ بَنِي يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ: بَيْضَةٌ. والبِيضَةُ، بالكَسْرِ: الأَرْضُ} البَيْضَاءُ المَلْسَاءُ. قَالَ رُؤبةُ: يَنْشَقُّ عَنِّي الــحَزْنُ والبِرِّيتُ والبِيضَةُ البَيْضَاءُ والخُبُوتُ هكَذا رَوَاه شَمِرٌ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ بكَسْرِ البَاءِ قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: {البِيضَةُ: لَوْنٌ من التَّمْرِ، ج} البِيضُ، بالكَسْر أَيضاً. من المَجَازِ قَوْلُهُم: سَدَّ ابْن! بِيضٍ الطَّرِيقَ، بالكَسْر، وَقد يُفْتَح، كَمَا) هُوَ فِي الصّحاح. ووجدتُ فِي هَامِشِه بخَطّ أَبِي زَكَرِيّا، قَالَ أَبُو سَهْلٍ الهَرَوِيّ: هَكَذَا رأَيتُ بخَطّ الجَوْهَرِيّ بفَتْحِ البَاءِ. وكذَا رَوَاهُ خَالُه أَبُو إِبْرَاهِيمَ الفَارَابِيّ فِي دِيوَانِ الأَدَبِ. أَو هُوَ وَهَمٌ للجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو سَهْلٍ: والَّذِي قَرَأْتُه على شيْخِنَا أَبِي أُسَامَةَ، بكَسْرِ البَاءِ، وَهَكَذَا رَأَيْتهُ بخَطِّ جَمَاعَةٍ من العُلَمَاءِ باللُّغَة، بكَسْرِ البَاءِ، وَهَكَذَا نَقَلَه ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَب. قُلْتُ: والصَّوابُ أَنَّه بالكَسْرِ والفَتْح، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وغيْرُه، وبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ عَمْرِو بنِ الأَسْوَد الطُّهَوِيّ:
(سَدَدْنَا كَمَا سَدَّ ابنُ بِيض طَرِيقَهُ ... فلَمْ يَجِدُوا عِنْدَ الثَّنِيَّةِ مَطْلَعَا)
وَكَذَا قَوْل عَوْفِ بنِ الأَحْوَصِ العَامِرِيّ:
(سَدَدْنَا كَمَا سَدَّ ابْن بَيْض فَلم يَكُن ... سِوَاهَا لِذِي الأَحْلاَمِ قَوْمِيَ مَذْهَبُ)
والجَوْهَرِيّ لم يُصَرَّح بالفَتْح وَلَا بالكَسْر، وإِنَّمَا هُوَ ضَبْط قَلَمٍ، فَلا يُنْسَب إِليه الوَهَمُ فِي مِثْل ذلِكَ، على أَنَّ لَهُ أُسْوَةً بخَاله، وكَفَى بِهِ قُدْوَةً. وأَمّا ابنُ بَرِّيّ فقد اخْتَلَفَ النَّقْلُ عَنهُ فِي التَّعْقِيب.
وَقَالَ رَضِيُّ الدينِ الشَّاطِبِيّ على حَاشِيَة الأَمَالي لابْنِ بَرِّيّ مَا نَصُّه: وأَبو مُحَمَّد، رَحِمَهُ الله، حَمَلَ الفَتْحَ فِي بَاءِ الشَّاعِر على فَتْح البَاءِ فِي صَاحِبِ المَثَل، فعَطَفَه عَليه، أَيْ أَنَّ الشَّاعِرَ الذِي هُوَ حَمزَةُ بنُ بِيضٍ، وسَيَأْتي ذِكْرُه بكَسْرِ البَاءِ لاَ غيْر، فتَأَمَّلْ: تَاجِرٌ مُكْثِرٌ من عَادٍ، كَذَا نَصُّ المُحِيط. وَقَالَ ابنُ القَطَّاعِ: أَخبَرنَا أَبُو بَكْرٍ اللُّغَوِيُّ، أَخبَرَنا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيّ، أَخبَرنَا أَبو نَصْرٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: ابنُ بَيْضٍ كَانَ فِي الزَّمَن الأَوّلِ، عَقَرَ نَاقَتَهُ عَلَى ثَنِيَّةٍ، وَعند ابنِ قُتيْبَة: نَحَرَ بَعِيراً لَهُ على أَكَمَةٍ، فسَدَّ بِهَا الطَّرِيقَ ومَنَعَ النَّاسَ مِنْ سُلُوكِهَا. وَقَالَ المُفَضَّلُ: كَانَ ابنُ بَيْض رَجُلاً من عَادٍ تاجِراً مُكْثِراً، فكانَ لُقْمَانُ بنُ عَادٍ يَخْفِره فِي تِجَارَته ويُجِيزُه على خَرْجٍ يُعْطِيه ابنُ بَيْضِ يَضَعُه لَهُ على ثَنِيَّةٍ، إِلى أَن يَأْتِيَ لُقْمَانُ فيَأْخُذَه، فإِذَا أَبْصَرَهُ لُقْمَانُ قَد فَعَل ذلِكَ. قَالَ: سَدَّ ابنُ بَيْضٍ السَّبِيلَ، أَي لم يَجْعَلْ لي سَبِيلاً على أَهْلِهِ ومَالِهِ. وَذكر ابنُ قُتَيْبَةَ عَن بَعْضِهِم: هُوَ رَجُلٌ كانَت عَلَيْهِ إِتَاوَةٌ فهَرَبَ بهَا فاتَّبَعه مُطَالِبُهُ، فَلمَّا خَشِيَ لَحَاقَهُ وَضَعَ مَا يُطَالِبُه بِهِ على الطَّرِيقِ ومَضَى، فلَمَّا أَخَذ الإِتَاوَةَ رَجَعَ وقَال هذَا المَثَلَ، أَي مَنَعَنا من اتِّبَاعَه حِينَ أَوْفَى بِمَا عَليْه، فكَأَنَّه سَدَّ الطَّرِيق. وقَال بَشَامَة بن عَمْرو:
(وإِنَّكمُ وعَطَاءَ الرِّهَانِ ... إِذَا جَرَّت الحَرْبُ جُلاًّ جَلِيلاَ)

(كثَوْبِ ابْنِ بَيْضٍ وَقاهُمْ بِهِ ... فسَدَّ على السَّالِكِين السَّبِيلاَ)
قَالَ الصَّاغَانِيّ: الثَّوْبُ كِنَايَةٌ عَن الوِقَايَة لأَنَّهَا تَقِي وِقَايَةَ الثَّوْبَ. وَقَالَ ابنُ قُتَيْبة فِي قَوْلِ عَمْرو) بْن الأَسْوَد الطُّهَوِيّ السَّابِق: كَنَى الشّاعِرُ عَن البَعِيرِ، إِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ على مَا قَالَهُ الأَصْمَعِيّ، أَو عَنِ الإِتَاوَة إِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ على مَا ذَكَرَه غيْرُه بالثَّوْب، لأَنَّهما وَقَيَا، كَمَا يَقِي الثَّوْبُ، كَذَا فِي تَارِيخ حَلَب لابْنِ العَدِيم. {وبِيضَات هَكَذَا فِي النُّسَخ بالتَّاءِ الفَوْقِيَّة، والصَّوابُ} بِيضَانُ الزُّرُوبِ، بِالكَسْر والنّون: د قَالَ أَبُو سَهْم أُسَامَةُ بنُ الحَارِث الهُذَلِيُّ:
(فلَسْتُ بمُقْسِم لَوَدَدْتُ أَنِّي ... غَدَاتَئِذٍ {ببِيْضَانِ الزُّرُوبِ)
} والبِيضَانُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ لتَنِي سُليْم. قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المُزَنِيُّ، يَمْدَح بَعْض بَنِي الشَّرِيد السُّلَمِيِّين:
(لآلِ الشَّرِيدِ إِذْ أَصَابُوا لِقَاحَنا ... بِبَيْضَانَ والمَعْروفُ يُحْمَدُ فاعِلُهْ)
البِيَضَانُ من النَّاسِ: ضِدُّ السُّودان، جَمْعُ أَبْيَضَ، وأَسْوَدَ. مِنَ المَجَاز: البَيْضُ، بالفَتْح: وَرَمٌ فِي يَدِ الفَرَسِ، مِثْل النُّفْخِ والغُدَدِ، وفَرَسٌ ذُو بَيْضِ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: هُوَ من العيُوبِ الهَيِّنَةِ. وَقد {بَاضَتْ يَدُه} تَبِيضُ {بَيْضاً. وقَال أَبُو زيْد: البَيْضَةُ: وَرَمٌ فِي رُكْبَةِ الدَّابّةِ. و} بَاضَتِ الدَّجَاجَةُ، ونَصّ الصّحاح: الطَّائِرَةُ، فَهِيَ {بَائِضٌ: أَلْقَتْ} بَيْضَها. دَجَاجَةٌ {بَيُوضٌ، كصَبورٍ: كَثِيرَةُ البَيْض. ج} بُيُضٌ، بضَمَّتَيْن، {وبِيضٌ، بالكَسْرِ، الأُولَى ككُتُبٍ، الأَوْلَى تَمْثِيلُهَا بصُبُرٍ فِي جمع صَبُور، الثَّانِيَةُ مِثْلُ مِيلٍ، فِي لُغَة مَنْ يَقُولُ فِي الرُّسُلِ رُسْل، وإِنّمَا كُسِرَت الباءُ لِتَسْلَمَ البَاءُ، قَالَه الجَوْهرِيّ وَقَالَ غَيْرُه: وَقد قَالُوا: بُوضٌ. وَقَالَ الأَزْهَريّ: يُقَال دَجَاجَةٌ بائضٌ، بغيْر هاءٍ، لأَنَّ الدِّيكَ لَا} يَبِيض. وَقَالَ غيْرُه: يُقَال دِيكٌ بائِضٌ، كَمَا يُقَال: وَالِدٌ، وكَذلك الغُرَابُ، قَالَ: بِحَيْثُ يَعْتَشُّ الغُرَابُ {البائضُ قَالَ ابنُ سِيدَهُ: وَهُوَ عِنْدي عَلَى النَّسَبِ. من المَجَازِ: باضَ الحَرُّ، أَي اشْتَدَّ، كَمَا فِي الصّحاح، والأَسَاس، ووَهِمَ الصَّاغَانِيّ فذَكَرَهُ فِي التَّكْمِلَة، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي نسَخ الصّحاح كُلِّهَا.
من المَجَازِ: بَاضَت البُهْمَى، أَي سَقَطَتْ نِصَالُهَا، كَمَا فِي الصّحاح} كأَبَاضَتْ {وبَيَّضَتْ.
والَّذِي فِي التَّكْمِلَة والعُبَابِ: أَبَاضَت البُهْمَى، مِثْلُ بَاضَتْ، وكَذلِكَ} أَبْيَضَتْ. و {بَاضَ فُلاناً} يَبِيضُهُ: غَلَبَهُ فِي {البَيَاضِ، وَلَا يُقَال يَبُوضُه، كَمَا فِي الصّحاح والعبَاب، وَهُوَ مُطَاوِعُ} بَايَضَهُ {فبَاضَه، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ:} بَاضَ العُودُ، إِذا ذَهَبَتْ بِلَّتهُ ويَبْسَ، فهُوَ يَبِيضُ! بُيُوضاً، وَهُوَ مَجَاز. باضَ بالمَكَانِ: أَقَامَ بِهِ، كَمَا فِي العُبَاب، وَهُوَ مَجَازٌ. بَاضَ السَّحَابُ، إِذا مَطَرَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنْشَدَ:)
(بَاضَ النَّعَامُ بِهِ فنَفَّرَ أَهْلَهُ ... إِلاَّ المُقِيمَ عَلَى الدَّوا المُتَأَفِّنِ)
قَالَ: أَراد مَطَراً وَقََ بنَوْءِ النَّعائم. يَقُولُ: إِذا وَقَعَ هَذَا المَطَرُ هَرَبَ العُقَلاءُ وأَقَامَ الأَحْمَقُ، كَمَا فِي العبَاب. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَصَفَ هذَا الشاعِرُ وَادِياً أَصابَهُ المَطَرُ فأَعْشَبَ. والنَّعَامُ هُنَا النَّعَائِمُ من النُّجُوم، وإِنَّمَا تُمْطِرُ النَّعَائمُ فِي القَيْظِ فيَنبُتُ فِي أُصُول الحَلِيِّ نَبْتٌ يُقَال لَهُ النَّشْرُ، وَهُوَ سُمٌّ إِذا أَكَلَه المالُ مَوَّتَ. ومعنَى باضَ: أَمْطَرَ. والدَّوَا بمَعْنَى الدّاءِ. وأَرادَ بالمُقِيمِ المُقِيمَ بِهِ على خَطَرِ أَن يَمُون. والمُتَأَفِّنُ: المُتَنَقِّص. قَالَ: هَكَذَا فَسَّره المُعَلَّبِيُّ فِي بَاب المقْصور لابْنِ وَلاّدٍ، فِي بابِ الدّال قَالَ الفَرَّاءُ: تَقُولُ العَرَبُ: امْرَأَةٌ {مُبْيِضَةٌ، إِذا وَلَدَت البِيضَانَ، قَالَ، ومُسْوِدَةٌ ضدُّها. قَالَ: وأَكْثَرُ مَا يَقُولُون: مُوضِحَة، إِذا وَلَدَت} البِيضَانَ، كَمَا فِي العُبَاب. قَالَ الفَرّاءُ: وَلَهُم لُعْبَةٌ، يَقُولُونَ: {- أَبِيضِي حَبَالاً وأَسِيدِي حَبَالاً، هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ فِي كِتَابَيْه.} وبَيَّضَه {تَبْيِيضاً: ضِدُّ سَوَّدَهُ. يُقَالُ:} بَيَّضَ اللهُ وَجْهَهُ. من المَجاز: بَيَّضَ السِّقاءَ إِذا مَلأَهُ من المَاءِ واللَّبَنِ، نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ. بَيَّضَه أَيضاً، إِذا فَرَّغَهُ، وَهُوَ ضِدٌّ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وصَاحِبُ اللِّسَان، وَهُوَ مَجَاز. {والمُبَيِّضَةُ، كمُحَدِّثَةٍ: فِرْقَةٌ من الثَّنَوِيَّة. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وهُمْ أَصْحَابُ المُقَنَّعِ، سُمُّوا بذلِكَ} لِتَبْيِيضهم ثِيَابَهُمْ مُخَالَفَةً للمُسَوِّدَةِ من العَبَّاسِيِّينَ، أَي لأَنَّ شِعَارَهُمْ كانَ السَّوادَ. يَسْكُنُون قَصْرَ عُمَيْرٍ. {وابْتَاضَ الرَّجُلُ: لبِسَ البَيْضَةَ من الحَدِيد. من المَجَازِ:} ابْتَاضَ القَوْمَ، أَي اسْتَأْصَلَهُمْ. يُقَال: أَوْقَعُوا بهِم {فابْتاضُوهُم، أَي استَأَصَلُوا بَيْضَتَهُم} فابْتِيضُوا: اسْتُؤْصِلُوا، وأُبِيحَتْ {بَيْضَتُهُمْ.} وابْيَضَّ الشَّيْءُ، {وابْيَاضَّ: ضِدُّ اسْوَدَّ، واسْوَادّ، وَهُوَ مُطَاوِعُ} بَيِّضْتُ الشَّيْءَ {تَبْيِيضاً، كَمَا فِي الصّحاح. وأَيّامُ} البِيضِ، بالإِضَافَةِ، لأَنَّ البِيضَ من صِفَةِ الِّليَالِي، أَيْ أَيّامُ الّليَالِي البِيضِ، وَهِي الثالِثِ عَشَرَ إِلى الخامِسَ عَشَرَ، وَهُوَ القَوْلُ الصَّحِيحُ، كَمَا قَالَه النَّوَوِيُّ وغيْرُهُ، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ لَيَالِيهَا {بِيضاً لأَنَّ القَمَرَ يَطْلُع فِيهَا من أَوَّلِها إِلى آخِرِها. أَو هِيَ من الثَّانِي عَشَرَ إِلى الرابِعَ عَشَرَ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ شَاذٌ. قَالَ شيْخُنَا: وَلَا يَصِحُّ إِطْلاقُ البَيَاضِ على الثَّانِي عَشَرَ، لأَنَّ القَمَرَ لَا يَسْتَوْعِبُ لَيْلَتَهُ، ولاَ تَقُل: الأَيَّامُ البِيضُ، قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وابنُ الجَوَالِيقِيّ، ولكِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ هَكَذَا: كانَ يَأْمُرُنا أَنْ نَصُومَ الأَيّامَ البِيضَ، وَقد أَجابَ شُرَّاحُ البُخَارِيّ عَمّا أَنْكَرَاهُ، مَعَ أَنّ المُصَنِّف قد ارْتَكبَه بنَفْسِهِ فِي وض ح ففسَّر الأَوَاضِحَ هُنَاكَ بالأَيّامِ البِيضِ: وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه:} أَباضَ الشَّيْءُ مْثْلُ {ابْيَضَّ، وكذلِك} ابْيَضَضَّ، فِي ضَرُورَة الشِّعْر، قَالَ الشَّاعِر:)
(إِنَّ شَكْلِي وإِنَّ شَكْلَكِ شَتَّى ... فالْزَمِي الخُصَّ واخْفِضِي! - تَبْيَضِضِّي)وَقَالَ غيْرُه: هُمَا عِرْقَا الوَرِيدِ. وقِيلَ: عِرْقَانِ فِي البَطْنِ، {لِبَيَاضِهِمَا. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(} وأَبْيَضَ قد كَلَّفْتُه بعدَ شُقَّةٍ ... تَعَقَّدَ مِنْهَا أَبْيَضَاهُ وحَالِبُهْ)
{وبَيَاضُ الكَبِدِ والقَلْبِ والظُّفرِ: مَا أَحَاطَ بهِ. وقِيلَ: بَيَاضُ القَلْبِ من الفَرَسِ: مَا أَطَافَ بالعِرْق من أَعْلَى القَلْبِ. وبَيَاضُ البَطْنِ: بَنَاتُ اللَّبَنِ وشَحْمُ الكَلَى ونَحْوُ ذلِكَ، سَمَّوْهَا بالعَرَضِ كأَنَّهُمْ أَرادُوا: ذَات البَيَاضِ. وكَتِيبَةٌ} بَيْضَاءُ: عَلْيَها بَيَاضُ الحَدِيدِ. {والبَيْضَاءُ: الشَّمْسُ، لبَيَاضِها، قَالَ الشَّاعِر:
(} وبَيْضَاءَ لم تَطْبَعْ ولَمْ تَدْرِ مَا الخَنَا ... تَرَى أَعْيُنَ الفِتيَانِ من دُونِهَا خُزْرَا)
وَيُقَال: كَلَّمتُه فَمَا رَدَّ عَلَيَّ بَيْضَاءَ وَلَا سَوْداءَ، أَي كَلِمَةً حَسَنَة وَلَا قبِيحَةً، على المَثَلِ. وكَلاَمٌ أَبْيَضُ: مَشْرُوحٌ، على المَثَلِ أَيْضاً، وَكَذَا صَوْتٌ أَبْيَضُ، أَي مُرْتَفِعٌ عَال، على المَثَلِ أَيْضاً.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال للأَسْوَدِ: أَبو البَيْضَاءِ، {وللأَبْيَض أَبُو الجَوْنِ. واليَدُ} البيْضَاءِ، الحُجَّة المُبَرْهَنَةُ، وَهِي أَيْضاً اليَدُ الَّتِي لَا تُمَنُّ والَّتِي عَن غيْرِ سُؤَالٍ، وذلِكَ لشَرَفِهَا فِي أَنْوَاعِ الحِجَاجِ والعَطَاءِ. وأَرْضٌ {بَيْضَاءُ: مَلْسَاءُ لَا نبَاتَ فِيهَا، كَأَنَّ النَّبَاتَ كَانَ يُسَوِّدُهَا، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لم) تُوطَأْ.} وبَيَاضُ الجِلْدِ: مَا لَا شَعرَ عَلَيْهِ. ودَجَاجَةٌ {بَيَّاضَةٌ، كبَيُوضٍ، وهُنَّ} بُوضٌ. وغُرَابٌ بائِضٌ على النَّسَبِ، {والأَبْيَضُ: مُلْكُ فَارِسَ لبَيَاضِ أَلْوانِهِم، أَو لأَنَّ الغَالِبَ على أَمْوَالِهِم الفِضَّةُ.
} والبَيْضَةُ، بالفَتْح: عِنَبٌ بالطَّائفِ، أَبْيَضُ عَظِيمُ الحَبِّ. وبَيْضَةُ السَّنَامِ: شَحْمَتُه، على المَثَلِ.
وبِيضَ الحِيُّ: أُصِيبَتْ بَيْضَتُهُم وأُخذَ كُلُّ شَيْءٍ إِلهُم، {وبِضَناهُمْ،} كابْتَضنَاهُم: فَعَلنا بِهِم ذلِ: َ عَنوَةً.
{وبَيْضَةُ الصَّيْفِ: مُعْظَمُه. وبَيْضَةُ الحَرّ: شِدَّتُه. وبَيْضَةَ القَيْظِ: شِدَّةُ حَرِّه، وَقَالَ الشَّمّاخ:
(طوَى ظِمْأَهَا فِي بَيْضةِ القيْظِ بَعْدَما ... جَرَى فِي عِنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأَمَاعِزُ)
وقَالَ بَعْضُ العَرَب: يَكُونُ على المَاءِ بَيْضَاءُ القَيْظِ، وذلِك من طُلُوعِ الدَّبَرَانِ إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ.
وَفِي الأَسَاس: أَتيْتُه فِي بَيْضَةِ القَيْظِ، وبَيْضَاءِ القَيْظِ، أَي صَمِيمِه، من طُلُوعِ سُهيْل والدَّبَرَانِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: والَّذِي سَمِعْتُه: يَكُونُ على المَاءِ حَمْرَاءُ القَيْظِ، وحِمِرُّ القَيْظِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَفْرَخَ بَيْضَةُ القَوْمِ: إِذا ظهرَ مَكْتُومُ أَمْرِهِم. وأَفرَخَتِ البَيْضَةُ: صَارَ فِيهَا فَرْخٌ.} وبَاضَتِ الأَرْضُ: اصْفَرَّتْ خُضْرتُهَا، ونَفَضَت الثَّمَرةَ وأَيْبَسَتْ، وقِيلَ: بَاضَتْ: أَخْرَجَتْ مَا فِيهَ من النَّبَاتِ. وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَة أَهْلِ النَّارِ فَخِذُ الكافِرِ فِي النارِ مِثْلُ البَيْضاءِ قِيلَ: هُوَ اسمُ جَبَلٍ.
قلتُ: ولَعَلَّه الَّذِي تَقَدَّم فِي المَتْنِ، أَو غيْرُهُ، فَليُنْظر. ورَجُلٌ! مُبَيِّضٌ، كمُحَدِّثٍ: لاَبِسٌ ثِيَاباً بِيضاً.
وحَمْزَةُ بنُ بِيضِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن شَمِرٍ الحَنَفِيّ: شاعِرٌ مَشْهُورٌ فَصِيحٌ، رَوَى عَن الشَّعْبِيّ، وَعنهُ وَلَدُه مُخْلَد، قَدِمَ حَلَبَ ومَدَحَ المُهَلَّبَ فِي الحَبْسِ، كذَا فِي تَارِيخ ابْنِ العَديم وَهُوَ بكَسْرِ الباءِ لَا غيْر، قَالَه ابْن بَرِّيّ، وضَبَطَه الحافِظُ بالفَتْحِ. وذَكَرَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ أَنَّه دَخَلَ على المَأْمُون فَقالَ: أَنْشِدْنِي أَخْلَبَ بَيْتٍ قالَتْه العَرَبُ، قَالَ: فأَنْشَدْتُه أَبْيَاتَ حَمْزَةَ بنِ بِيضٍ فِي الحَكَمِ بْنِ أَبي العَاص:
(تَقُولُ لِي والعُيُونُ هَاجِعَةٌ ... أَقِمْ عَلْينَا يَوْماً فلمْ أُقِمِ)

(أَيَّ الوُجُوهِ انْتَجَعْتَ، قُلْتُ لَهَا ... وأَيُّ وَجْهٍ إِلاَّ إِلَى الحَكَمِ)
مَتَى يَقُلْ صَاحِبَا سُرَادِقِهِهذا ابنُ بِيضِ بالبَابِ يَبْتَسِمِ وَفِي شَرْحِ أَسماءِ الشُّعَرَاءِ لأَبِي عُمَرَ المُطَرِّز: حَمْزَةُ بنُ بِيضِ. قَالَ الفَرَّاءُ: البِيضُ: جَمْع أَبْيَضَ وبَيْضَاءَ. والبَيْضَةُ، بالفَتْح: مَوْضعٌ عِنْدَ مَاوَانَ، بِهِ بِئَارٌ كَثيرةٌ، من جِبَالهِ أُدَيْمَةُ والشّقدان. وبالكَسْر جَبَلٌ لبَنِي قُشيْرٍ: {والبُيَيْضَة، بالتَّصْغِير: اسمُ ماءٍ.} والبُوَيْضَاءُ، مُصَغَّراً: قَرْيَةٌ بالقُرْب من دِمَشْقِ الشَّامِ، وأَهْلُهَا مَشْهُورُون بالجُودِ، وَبهَا مَاتَ المَلِكُ الأَمْجَدُ، الحَسَن بنُ)
داوُودَ بْنِ عيِسَى بنِ أَبِي بَكْرِ بن أَيُّوبَ. وذُو {بِيضَانَ، بالكَسْر: مَوْضِعٌ. قَالَ مُزَاحم:
(كَمَا صَاحَ فِي أَفْنَانِ ضَالٍ عَشِيَّةً ... بأَسْفَلِ ذِي بِيضَانَ جُونُ الأَخَاطِبِ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: البَيْضَةُ، بالفَتْح: أَرضٌ بالدَّوِّ، وحَفَروا بهَا حَتَّى أَتَتْهم الرِّيحُ مِن تَحْتِهِم فرَفعَتْهم، ولَمْ يَصِلُوا إِلى المَاءِ. وَقَالَ غيْرُه: البَيْضَةُ: أَرْضٌ بَيْضَاءُ لَا نَباتَ فِيهَا. والسَّوْدَةُ: أَرضٌ بهَا نَخِيلٌ.} والبَيَاضَةُ: مَوْضعٌ بالإِطْفِيحِيّة، من أَعْمَالِ مِصْرَ، وَهِي أَرضٌ بَيْضَاءُ سَهْلٌ لَا نَبَاتَ بِها. والسَّوادةُ تجَاهَ مُنْيَةِ بنِي خُصِيبٍ، بهَا نخيلٌ ومَزَارِعُ. وبَيَاضٌ أَيْضاً من قُرَى الفَيُّومِ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال: مَا عَلَّمَكَ أَهْلُكَ إِلاَّ بِيضاً، بالكَسْرِ، أَي تَمَطُّقاً، نَقله الصّاغانِيّ. وبَاضَ مِنّي فُلانٌ: هَرَبَ. {وابْتَاضَهم: دَخَلَ فِي} بَيْضَتِهِمْ. {وابْتَاضَ: اخْتَارَ.} وبَاضَت الأَرْضُ: أَنْبَتَت الكَمْأَةَ.
{- وبَايَضَنِي فُلانٌ: جاهَرَني، من بَيَاضِ النَّهَارِ. وَلَا يُزَايِل سَوَادِي} بَيَاضَك، أَي شَخْصِي شَخْصَك، وَهُوَ مَجَاز. {والأَبْيَضُ بنُ مُجَاشِعِ بنِ دَارِمٍ: بَطْنٌ من تَميمٍ، مِنْهُم أَبُو لَيْلَى الأَبْيَضُ الشَّاعِر.
} والبَيَّاضَةُ، مُشَدَّدَة: مَحَلَّةٌ بحَلَبَ.

سلو

Entries on سلو in 9 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 6 more

سلو

1 سَلَا عَنْهُ, (S, M, Msb, K,) first Pers\. سَلَوْتُ, (S, Msb,) aor. ـْ (Msb, K,) and يَسْلَا also, [or يَسْلَى,] though neither the second nor the third radical is a faucial letter; (Ham p. 568;) and سَلَاهُ, (M, K,) aor. ـْ (K;) and سَلِىَ عَنْهُ, first Pers\. سَليتُ, (S, Msb,) aor. ـْ (Msb;) or ـِ (M, K,) aor. ـْ (K;) and سَلَاهُ, first Pers\. سَلَيْتُهُ, aor. ـْ (TA in art. سلى, on the authority of Esh-Shereeshee;) inf. n. سُلُوٌّ, (S, M, Msb, K,) of the first, (S, Msb, TA,) and سَلْوٌ, (M, K,) [app. of the second,] and سُلْوَانٌ, (M, MA, K,) of the first, as also سَلْوَةٌ, (MA,) or this last is a simple subst., (M, * Msb, K,) and سُلِىٌّ, (S, M, MA, K,) of the third, (S,) or of the first, (MA,) and سِلِىٌّ [with kesr substituted for damm because of the kesr of the medial radical]; (M, TA;) He was, or became, forgetful, unmindful, or neglectful, (M, K, TA,) or diverted from the remembrance, (TA,) of him, or it: (M, K, TA:) he endured with patience the loss, or want, of him, or it: (Msb:) he was, or became, content, or happy, without him, or it: (PS:) [or he experienced comfort, or consolation, for the loss, or want, of him, or it:] accord to Az, السُّلُوُّ [or rather سُلُوُّ الإِلْفِ عَنِ الأِلَفِ] signifies the familiar's being content, or happy, without the familiar: (Msb:) or السُّلُوُّ [or السُّلُوُّ عَنْ شَىْءٍ] signifies the being content, or happy, without a thing. (Ham p. 403.) One says also, سَلَا عَنِ الحُبِّ, meaning He was or became, free from love, or affection. (MA.) [And سَلَا عَنِ الهَمِّ He was, or became, free from anxiety. See also 5.] b2: Also مَا سَلِيتُ أَنْ أَقُولَ ذَاكَ, meaning I did not forget, but neglected, to say that: and one does not say سَلِيتُ أَنْ أَقُولَهُ except as meaning مَا سَلِيتُ أَنْ أَقُولَهُ. (Az, TA.) 2 سَلّاهُ عَنْهُ, (M, TA, *) inf. n. تَسْلِيَةٌ; (TA;) and عَنْهُ ↓ اسلاهُ; (M, K;) He, or it, made him, or rendered him, forgetful, unmindful, or neglectful, (M, K, TA,) or made him to be diverted from the remembrance, (TA,) of him, or it: (M, K, TA:) [made him to endure with patience the loss, or want, of him, or it: made him to be content, or happy, without him, or it: or comforted him, or consoled him, for the loss, or want, of him or it: see 1, first sentence:] and the former verb occurs, in a verse of Aboo-Dhu-eyb, followed by an accus. as a second objective complement, in the place of a gen. preceded by عَنْ. (M, TA.) And one says also, سَلَّانِى مِنْ هَمِّى, inf.n. as above; and ↓ أَسْلَانِى; meaning [He freed me from my anxiety; or] he removed from me my anxiety. (S.) And سلّاهُ [alone] He, or it, [made him to be content, or happy; comforted, or consoled, him; or] freed him from grief [or anxiety]. (MA.) 4 أَسْلَوَ see 2, in two places.

A2: Also اسلى القَوْمُ The people, or party, were, or became, secure, or safe, from the beast of prey. (K.) 5 تسلّى عَنْهُ quasi-pass. of سَلَّاهُ عَنْهُ (M) or of أَسْلَاهُ عَنْهُ (M, K) [and therefore signifying He was made, or rendered, forgetful, unmindful, or neglectful, or was made to be diverted from the remembrance, of him, or it: was made to endure with patience the loss, or want, of him, or it: was made to be content, or happy, without him, or it: or was comforted, or consoled, for the loss, or want, of him, or it]: or تسلّى signifies تَكَلَّفَ السُّلْوَانَ [he affected the being forgetful, &c., of a person, or thing]: (Ham p. 403:) [he made himself content, or happy: comforted, or consoled, himself: diverted, or amused, himself: and, like سَلَا, (with which it is said in the Ham p. 572 to be syn.,) or nearly so,] he became free from, or he relinquished, anxiety. (MA.) See also what next follows.7 انسلى عَنْهُ الهَمُّ Anxiety became removed, or cleared away, from him; as also ↓ تسلّى. (S.) 8 إِسْتَلَوَ see art. سلى.

سَلًا or سَلًى: see art. سلى.

سَلْوَةٌ, (M, Msb, K,) as also ↓ سُلْوَةٌ, (M, K,) a subst. from سَلَا عَنْهُ (M, Msb, K) [as such signifying A state of forgetfulness, unmindfulness, or neglectfulness, or of diversion from remembrance, of a person or thing: patient endurance of a loss or want: content, or happiness, in a case of privation: or comfort, or consolation, for a loss or want: accord. to the MA, the former is an inf. n.]. One says, سَقَيْتَنِى مِنْكَ سَلْوَةً and ↓ سُلْوَانًا Thou hast made me content, or happy, [or hast infused into me content, or happiness,] without thee [or in thine absence]. (As, S.) and هُوَ فِى سَلْوَةٍ مِنَ العَيْشِ He is in a state of life ample in its means or circumstances, unstraitened, or plentiful, and pleasant. (Az, S.) سُلْوَةٌ: see the next preceding paragraph.

سَلْوَى [accord. to those who make the alif to be a sign of the fem. gender] or سَلْوًى [accord. to those who make that letter to be one of quasicoordination] A certain bird, (S, M, Msb, K,) [in the present day applied to the quail,] i. q. سُمَانَى [which is also applied in the present day to the quail], (Ksh and Bd and Jel in ii. 54,) [or] white [?], resembling the سُمَانَى, (M,) or like the pigeon, but longer in the shank and neck than the latter, and of a colour resembling that of the سُمَانَى, quick in motion: accord. to Akh, the word is used as sing. and pl.: (Msb:) [or] Akh says, I have not heard any sing. thereof, and it seems that the single one is thus called like the pl. number, in like manner as دفْلَى is [said to be] applied to one and to the pl. number: (S:) or the n. un. is سَلْوَاةٌ; (M, K;) of which Lth cites as an ex. this saying, [in which بَلَّلَهُ should be بَلَّلَهَا,] كَمَا انْتَفَضَ السَّلْوَاةُ بَلَّلَهُ القَطْرُ [Like as shakes the selwáh which the rain has much wetted]. (TA.) A2: Also Honey; (S, M, K;) and so ↓ سُلْوَانَةٌ, with damm: (K:) the former is used in this sense by a poet, (S, M,) namely, Khálid Ibn-Zuheyr; and Zj says that Khálid has made a mistake, the word سلوى signifying only a certain bird; but, accord. to AAF, (M,) b2: السَّلْوَى signifies [also] Whatever renders thee forgetful, or content, or happy, in a case of privation; (كُلُّ مَا سَلَّاكَ, M, K;) and honey is thus called because it renders thee thus by its sweetness. (M.) سُلْوَانٌ A water which is drunk and which renders one forgetful, or content, or happy, in a case of privation; or comforts, or consoles, for a loss or want: (Lh, M, K:) or a thing that is given to drink to the passionate lover in order that he may be forgetful, or content, or happy, without the woman: (Lh, M:) or it consists in one's taking some of the dust, or earth, of a grave, and sprinkling it upon water, and giving it to drink to the passionate lover, (M, K, *) whereupon his love dies: (K:) or rain-water poured upon a certain bead (خَرَزَةٌ) called ↓ سُلْوَانَةٌ, of which they used to say that when the passionate lover drank this water he became forgetful, or content, or happy, in his privation: (S:) or a certain medicine which is given to drink to him who is in grief and in consequence of which he becomes happy; (S, K;) called by the physicians مُفَرِّحٌ: (S:) or a certain bead (خَرَزَةٌ) for captivating, or fascinating, also called ↓ سُلْوَانَةٌ, (Lh, M, K,) and ↓ سَلْوَانَةٌ, (Sgh, K,) with which women captivate, or fascinate, men, restraining them from other women: (Lh, M:) or ↓ سُلْوَانَةٌ signifies [or, accord. to the K, signifies also] a certain bead (خَرَزَةٌ, M, K,) transparent, (M,) which, when one has buried it in the sand and then scraped the sand up from over it, is seen to be black, and is given [in water] to drink to a man, and renders him forgetful, or content, or happy, in a case of privation: (M, K: *) or a pebble upon which water is poured and given to drink to a man, who thereupon becomes forgetful, or content, or happy, in a case of privation: (M:) Ru-beh says, لَوْ أَشْرَبُ السُّلْوَانَ مَا سَلِيتُ مَابِى غِنًى عَنْكِ وَإِنْ غَنِيتُ (S, M, *) and Nuseyr Ibn-Abee-Nuseyr, in answer to a question of As respecting the meaning of السلوان, said that it is a bead (خَرَزَةٌ) which is bruised, or pulverized, [and upon which water is then poured,] the water of which occasions in the drinker thereof forgetfulness, or content, or happiness, in a case of privation: but As disallowed this, and said that it is an inf. n. of سَلَوْتُ, and that the meaning is لَوْ أَشْرَبُ السُّلُوَّ [i. e. (assumed tropical:) Were I made to drink forgetfulness, &c., I should not become forgetful, &c.: there is not in me freedom from want of thee, though I be free from want of others]. (TA.) See also سَلْوَةٌ.

سَلْوَانَةٌ: see the next preceding paragraph.

سُلْوَانَةٌ: see سَلْوَى: b2: and see also سُلْوَانٌ, in three places.

سُلَّى, [said to be] like رُبَّى, [but it may be سُلًّى, as there is no apparent cause for its being imperfectly decl.,] A quality that renders forgetful of the objects of love or affection, or that renders content, or happy, without them. (TA in art. سلى.) سَالٍ [act. part. n. of 1: as such often signifying] Having his heart free from love, or affection. (Har p. 41.) مُسْلَاةٌ [a noun of the class of مُبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ

&c., originally مَسْلَوَةٌ]. One says, فِيهِ مَسْلَاةٌ عَنِ الكُرَبِ [In him is a cause of forgetfulness of, or freedom from, anxieties]: like مُعْلَاةٌ [in form]. (TA.) المُسَلِّى The third [in arriving at the goal] of the ten horses that are started together for a race: so called because he renders his owner content, or happy (يُسَلِّيهِ). (Ham p. 46.) مُتَسَلًّى [a noun of place from 5]. One says, مَاعَنْهُ مُتَسَلًّى [There is not any place in which one may be rendered forgetful, &c., of him, or it; or in which one may be rendered content, or happy, without him, or it]. (TA.)
سلو: {السلوى}: طائر شبيه السمانى لا واحد له. 
س ل و

سلوت عنه وسليت ولا أسلو عنك ولا أسلى ولا أسلاك أخرى الليالي، وأسلاني عنه وسلاني، وفيه مسلاة عن الكرب. وإنه لفي سلوة من عيشه: في رغد يسليه. ولا آتيك ولو حملتني على داحس وجلوى، وأطعمتني المن والسلوى.


ومن المجاز: شرب فلان السلوان إذا سلا، ولقد سقيتني سلوة من نفسك: رأيت منك ما سلوت به عنك. و" انقطع السلى في البطن " إذا اشتد الأمر. و" وقع فلان في سلى جمل ": في أمر صعب لأن الجمل لا سلى له.

سلو


سَلَا(n. ac. سَلْو
سُلُوّ
سُلْوَاْن)
سَلِيَ(n. ac. سُلِيّ)
a. [acc. & 'An], Forgot; consoled himself for the loss of;
disregarded; neglected.
سَلَّوَ
[ acc.
&
a. 'An], Made to forget; consoled for the loss of; diverted
from; freed from.
أَسْلَوَa. see IIb. Was safe, secure.

تَسَلَّوَ
a. ['An], Was made to forget, was comforted, consoled for
the loss of; forgot.
b. Amused, diverted himself.
c. see VII
إِنْسَلَوَ
a. ['An], Was removed, dissipated; passed away (
anxiety ).
سَلْوَة []
a. Consolation, relief, comfort.

سَلْوَى []
a. see 1tb. Consoler, comforter.
c. Quail (bird).
سُلْوَة []
a. see 1t
سُلْوَان []
a. see 1tb. Amulet, charm; elixir.

سَلًا سَلًى
a. Secundine.
س ل و : سَلَوْتُ عَنْهُ سُلُوًّا مِنْ بَابِ قَعَدَ صَبَرْتُ وَالسَّلْوَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَسَلِيتُ أَسْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ سَلْيًا لُغَةٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ السُّلُوُّ طِيبُ نَفْسِ الْإِلْفِ عَنْ إلْفِهِ.

وَالسَّلَى وِزَانُ الْحَصَى الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْوَلَدُ وَالْجَمْعُ أَسْلَاءٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ

وَالسَّلْوَى فَعْلَى طَائِرٌ نَحْوُ الْحَمَامَةِ وَهُوَ أَطْوَلُ سَاقًا وَعُنُقًا مِنْهَا وَلَوْنُهُ شَبِيهٌ بِلَوْنِ السُّمَانَى سَرِيعُ الْحَرَكَةِ وَيَقَعُ السَّلْوَى عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ قَالَهُ الْأَخْفَشُ وَالسُّلَّاءُ فُعَّالُ مُشَدَّدٌ مَهْمُوزٌ شَوْكُ النَّخْلِ الْوَاحِدَةُ سُلَّاءَةٌ وَسَلَأْتُ السَّمْنَ سَلْئًا مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ طَبَخْتُهُ حَتَّى خَلَصَ مَا بَقِيَ فِيهِ مِنْ اللَّبَنِ. 
سلو سَلَا فلانٌ عن فلانٍ يَسْلُو، وتَسَلّى، وسَلِيَ عنه سُلُوّاً وسُلِتاً، وسَلِيْتُه، وسَلَوْتُ عنه. وإنه لَفي سَلْوَةٍ من العَيْشِ: أي في رَغَدٍ يُسْلِيْه الهَم. والسُّلْوَانُ والسَّلْوَةُ: ما يُتَسَلى به. وما سَلِيْتُ: أي ما لَهِيْتُ. وسَلَّيْتُ مَبَاكيِ فلانٍ: أي كَفَفْت عنه. والسلْوى: طائر أبْيَضُ كالسُّمَانى، الواحِدَة سَلْوَاةٌ. والسلا: مَعْرُوْفٌ؛ يكونُ فيه الوَلَدُ، وهُما سَلَيَانِ، والجَميعُ الأسْلَاءُ. وسَلِيَتِ الشّاةُ: تَدَلى سَلَاها تَسْلى سَلاً. وهي سَلْيَاءُ: انْقَطَعَ سَلَاها في بَطْنها فنرع. ويقولون: " وَقَعَ فلان في سَلَا جَمَلٍ " أي في داهِيَة لم تَكُنْ أصَابَتْه؛ لأن الجَمَلَ لا سَلَا له. واسْتَلَتِ الشّاةُ وغَيْرُها تَسْتَلي: أي سَمِنَتْ، وإنَّه لَمُسْتَلٍ.
وأسْلَيْتُ سَمْناً: جَمعته.
ويُقال لِحَيٍ من العَرَبِ: بَنُو مُسْلِيَةَ.
السين واللام والواو س لوسَلاه وَسلا عَنْه وسَلِيَه سَلْواً وسُلُوّا وسُلِيّا وسِلِيّا وسَلَواناً نَسِيَهُ وأَسْلاهُ عنه وسَلاه فتَسَلَّى قال أَبُو ذُؤَيْب (على أنَّ الفَتَى الخُثَمِيَّ سَلَّى ... بنَصْلِ السَّيْفِ غَيْبَةَ مَنْ يَغِيبُ)

أراد عن غَيْبَة مَن يَغِيب فحذف وأَوْصَل وهي السَّلْوة والسُّلْوَةُ والسُّلْوَانَةُ كلاهما خَرَزَةٌ شَفَّافةٌ إذا دَفَنْتَها في الرَّمْلِ ثم بَحَثْتَ عنها رَأَيْتَها سَوْداء يُسْقاها الإنسانُ فَتُسَلِّيه وقال اللحياني السُّلْوانَة والسُّلْوان خَرَزَة يُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ والسُّلْوانُ ما يُشْرب فَيُسَلِّي قال رُؤْبة

(لو أَشْرَبُ السُّلْوانَ ما سَلِيتُ ... )

ويُرْوَى لو أُشْرَب وقال اللحيانيُّ السُّلْوان الشيء الذي يُسْقاهُ العاشِق ليَسْلُوَ عن المرأة قال وقال بعضهم هو أن يؤخذَ من تُراب القَبْرِ فَيُذَرَّ على الماء فَيُسْقاه العاشق وقال بعضهم السُّلْوانَةُ بالهاء حَصَاةٌ يُسْقَى عليها العاشق الماءَ فيَسْلُو وأنشد

(شَربتُ على سُلْوانَةٍ ماءَ مُزْنَةٍ ... فلا وجَدِيد العَيْشِ يامَيُّ ما أَسْلُو)

والسَّلْوَى طائِرٌ أَبْيض مثل السُّمَانَي واحدته سَلْواةٌ والسَّلْوَى العَسَل قال خالد ابن زُهَيْر

(وقاسَمَها بالله جَهْداً لأَنْتُمُ ... أَلَذُّ من السَلْوى إذا ما نَشُورُها)

قال الزجاج أخطأ خالد إنَّما السَّلْوَى طائِرٌ قال الفارسي السَّلْوى كل ما سَلاك وقيل للعَسَل سَلْوَى لأنه يُسْلِيكَ بَحلاوَتِه وتَأتِّيه عن غيره مما تَلْحَقُكَ فيه مَئُونَةُ الطَّبْخِ وغيره من أنواع الصِّناعة يَرُدُّ بذلك على أبي إسْحَاق وبَنُو مُسْلِيَةَ بَطْنٌ والسُّلِيُّ والسُلَيُّ وادٍ قال

(وكأنَّما تَبعَ الصِّوَارَ بشَخْصِها ... عَجْزاءُ تَرْزُق بالسُّلِيِّ عِيالَها) ويروى بالسُّلَيِّ وإنما قضينا أنها من الواو لكثرة س ل ووقلة س ل ي
باب السين واللام و (وأ يء) معهما س ل و، س ول، وس ل، ول س، ل وس، س ل ي، س ي ل، ل ي س، س لء، سء ل، ء س ل، ء ل س مستعملات

سلو: سلا فلانٌ عن فلان يسلو سُلُوّاً، وفلان في سَلْوةٍ من عَيشه، أي: في رغد يسلّيه الهمّ. والسُّلوان: ماءٌ من شَرِبه ذهب همُه، فيما يقال، قال :

لو أَشْربُ السُّلوانَ ما سَلِيتُ ... ما بي غِنىً عنك وإنْ غنيتُ

ويُقالُ: السُّلوان: تُرابُ القَبر يُنقَع في ماءٍ يَشْرَبُهُ العاشق، فيتسلَّى به، قال أبو الدُّقَيْش: السّلوةُ: خَرَزَةٌ تُدْلَكُ على صَخْرةٍ فيخرج من بين ذلك ماء فيُسْقَى المهموم أو العاشق من ذلك الماء، فيسلو ويَنْسَى، قال :

فقلتُ له يا عمُّ حَكُّكَ واجبٌ ... إنَ أنتَ شَفَيْتَ اليوم يا عم ما بيا

فخاض شراباً بارداً في زُجاجةٍ ... فخلّط فيه سلوةً ودَنا لِيا

وتسلَّى: فلان: تشبّه بالسّالين الذين قد سلوا عن الشيء. والسَّلْوى: طيرٌ أمثال السُّمانَي، الواحدة: سلواة، قال :

وإنّي لَتَعْروني لذكراكِ هزّة ... كما انتفض السَّلواة بلّله القَطرُ

ويُروَى: العُصفور. والسلوى: العسل، قال :

[وقاسمها بالله جَهداً لأنتُمُ] ... أَلَذُّ من السَّلْوَى إذا ما نَشُورُها

وبنو مُسلِية: حيٌّ من اليمن. ورجلٌ مُسْلِيٌّ: منسوبٌ إليهم.

سول: سوَلتْ لفلانٍ نفسُه أمراً، وسوّل له الشّيطانُ، أي: زيّن وأراه إيّاه. والأَسُول من النّبات: الذّي في أسفله استرخاء، وقد سَوِلَ يَسْوَلُ سَوَلاً.

وسل: وسّلتُ إلى ربّي وَسِيلةً، أي: عَمِلْت عَمَلا أتقرّب به إليه. وتوسّلتُ إلى فلانٍ بكتابٍ أو قرابة، أي: تقرّبت به إليه، قال لبيد:

[أرى النّاسَ لا يدرونَ ما قَدْرُ أَمرِهم] ... بَلَى، كلُّ ذي لُبٍّ إلى الله واسل لوس: اللَّوْس: أن يتتبَّعَ الإنسانُ الحَلاَواتِ وغيرها فيأكلها. لاس يلوس لوساً، وهو أَلْوَسُ.

ولس: الوَلُوسُ: النّاقة التي تَلِسُ في سيرها وَلَساناً. والإبلُ يوالِسُ بعضُها بعضاً، وهو ضربٌ من العَنَق. والمُوالَسةُ: شِبْهُ المُداهنة في الأمر.

سلي: السَّلَى: [الجلدة الرّقيقة] التي يكون فيها الولد، وهما: سَلَيان، وجمعه: أسلاء. وسَلِيَ فلانٌ عن فلانٍ: ذُهِل عنه، وتناساه. سَلِيته وسَلَوْتُ عنه. وهذا الشّيء يُسَلِّي هَمِّي تَسلِيةً، قال:

عجبت لصاحبي يحيى ... يُسَلِّيني لأَسْلاها

سيل: السَّيْل: معروف، وجمعه: سُيُول. ومَسيلُ الماءِ، وجَمْعُه أَمْسِلة : وهي مياهُ الأمطار إذا سالت. والسَّيّال: شَجَرٌ سَبْطُ الأغصان عليه شوك أبيض، أصوله أمثال ثنايا الجواري. قال الأعشى:

باكرتها الأغراب في سنة النوم ... فتجري خلالَ شوكِ السِّيالِ

والسِّيلانُ: سِنْخُ قائمِ السَّيْف والسِّكِّين ونحوهما.

ليس: ليس: كلمة جُحود، قال الخليل: معناه: لا أيس، فطُرِحتِ الهمزةُ وأُلزِقَتِ اللاّم بالياء، ودليلُه: قولُ العَرَبِ: ائتني به من حيث أيس وليس، ومعناه: من حيثُ هو ولا هو. واللّيس: مصدر الأليَس، وهو الشُّجاع الذي لا يَروعُه الحرب، قال :

أَلْيَسُ عن حَوْبائه سَخِيُّ

وقد لَيِسَ يَلْيَسُ. والأَلْيَس: الرّجل الثّقيل الذي لا يَبْرَحُ مكانَه، وجَمْعُه: لِيسٌ. والأَليَسُ: الضّعيفُ الرّأيِ.

سلأ: سَلأْتُ السَّمْنَ أَسْلَؤُهُ سلأ، وهو إذابة الزبد، والسِّلاء الاسم. والسّالئة: المرأة التّي تَسْلأُ السَّمْنَ، وتقول: هذا سَمْنٌ سِلاّء، وسمنُ السلاء. وسلأه مائة سَوْط [أي: ضربه] . والسُّلاّءُ: شَوْكُ النَّخْل، الواحدةُ بالهاء.

سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤالا ومَسأَلةً. والعَرَبُ قاطبةً تحذفُ همزةَ سَلْ، فإذا وُصِلَتْ بفاءٍ أو واوٍ هُمِزَتْ، كقولك: فاسأل، واسأل ... [وجَمعُ المَسأَلة: مسائِل، فإذا حذفوا الهمزة، قالوا: مَسَلة. والفقير يُسمَّى: سائلاً] .

اسل: الأَسَلُ: نباتٌ لهُ أغصانُ كثيرةُ دِقاقُ، لا وَرَقَ له، ولا يكون أبدا إلا وفي أصله ماء راكدٌ. يُتَّخَذُ منه الغرابيلُ بالعراق. الواحدة: أسَلة، ويُجْمَع الأَسَل بغير الهاء. ويُسَمَّى القنا أَسَلاً تشبيهاً بطُولِهِ واستوائِهِ، قال:

تَعْدو المنايا على أسامة في الخيس ... عليه الطَّرفاءُ والأَسَلُ

وأَسَلَةُ اللِّسان: طرف شَباته، أي: مُسْتَدقُّه. وأَسَلَةُ الذِّراع: مُسْتَدقّ السّاعد ممّا يلي الكفّ، وكفُّ أَسِيلةُ الأَصابع: وهي اللّينة السَّبْطة. وخدٌّ أسيلٌ: سَهْلٌ ليّن، وقد أَسُلَ أسالة ... ومَأْسَل: اسم جبل.

الس: الأَلس: الكَذِب. والمَأْلُوس: الضَّعيف البخيل، شبه المخبّل، قال :

كأبي الزِّنادِ لئيمِ الأَصْلِ ذي أَبَنٍ ... ولُبُّه ذاهبٌ والعَقل مألوسُ
سلو
: (و ( {سَلاهُ وَعنهُ، كدَعاهُ ورَضِيَهُ،} سَلْواً) ، بالفتْح، ( {وسُلُوّاً) ، كعُلُوَ، (} وسُلْوَاناً) ، بالضَّمِّ، ( {وسُلِيّاً) ، كعُتِيَ ويُكْسَرُ: (نَسِيَهُ) وذَهِلَ عَن ذِكْرِه. وَفِي المَصادِرِ لَفٌّ ونَشْرٌ مرتَّبٌ وأَجْرى نُصيرُ بنُ أَبي نُصيرٍ بيتَ رُؤْبَة:
لَو أَشْرَبُ السُّلْوان مَا} سَلِيتُ مَا بِي غنى عَنْك وَإِن غَنِيتُفيمَا عَرَضَ على الأصْمعيّ فقالَ لَهُ الأصْمعيُّ: مَا {السُّلْوانُ؟ فقالَ: يقالُ إنَّه خَرَزَةٌ تُسْحَق ويُشْرَب ماؤُها فيُورِث شارِبَه} سَلْوةً، فقالَ: اسكُتْ لَا يَسْخَر بكَ هَؤُلَاءِ، إنَّما هُوَ مَصْدَرُ {سَلَوْت، أَي لَو أَشْرَب} السُّلُوَّ شُرْباً مَا {سَلَوْتُ.
(} وأَسْلاهُ عَنهُ {فَتَسَلَّى؛ والاسْمُ} السَّلْوَةُ، ويُضَمُّ، {والسُّلْوانَةُ، بالضَّمِّ: العَسَلُ،} كالسَّلْوَى) ؛ وأَنْشَدَ أَبو عبيدٍ لخالِدِ بنِ زُهَيْر الهُذَلي:
وقاسَمَها بِاللَّه جَهْداً لأَنْتُمُ
أَلَذُّ من السَّلْوى إِذا مَا نَشُورُهاوقال الزجَّاجُ: اخْطَأَ خالِد إنَّما {السَّلْوى طائِرٌ.
وَقَالَ الفارِسيُّ: إنَّما سُمِّي العَسَل سَلْوى لأنَّه يُسْلِيك بحَلاوَتِه وتأَتِّيه عَن غيرِه ممَّا يَلْحَقُك فِيهِ مَؤُونَة الطَّبْخ وغيرِهِ مِن أَنْواعِ الصِّناعَةِ، يَرُدُّ بذلكَ على الزجَّاج.
(و) } السُّلْوانَةُ: (خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ) يُؤخِّذُ بهَا النِّساءُ الرِّجالَ؛ عَن اللَّحْياني.
(ويُفْتَحُ) ، عَن الصَّاغانيّ.
( {كالسُّلْوانِ) ، عَن اللّحْيانيّ أَيْضاً.
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ:} السُّلْوانَةُ خَرَزَةٌ للبُغْضِ بعدَ المَحبَّة.
(و) قيلَ: (خَرَزَةٌ) شَفَّافَة (تُدْفَنُ فِي الرَّمْل فَتَسْوَدُّ فيُبْحَثُ عَنْهَا ويُسْقاها الإِنْسانُ! فتُسَلِّيهِ) . وَقَالَ اللّحْيانيُّ: {السُّلْوانُ شيءٌ يُسْقاهُ العاشِقُ} فيُسْلِيه عَن المرْأَةِ.
وَفِي الصِّحاح: {السُّلْوانَةُ خَرَزَةٌ كَانُوا يقولونَ إِذا صُبَّ عَلَيْهَا ماءُ المَطَرِ فشَرِبَه العاشِقُ} سَلا؛ قَالَ الشاعِرُ:
شرِبْتُ على {سُلْوانةٍ ماءَ مُزْنَةٍ
فَلَا وجَدِيدِ العَيْشِ يامَيُّ مَا} أَسْلو (أَو {السُّلْوانُ: مَا يُشْرَبُ} فيُسَلِّيَ) ، هُوَ ذلكَ الماءُ الَّذِي تقدَّمَ ذِكْرُه، وَبِه فُسِّر قولْ رُؤْبَة السابِقُ الَّذِي أَنْكَرَه الأصْمعي.
(أَو هُوَ أَنْ يُؤخَذَ تُرابُ قَبْرِ مَيِّتٍ فيُجْعَلَ فِي ماءٍ فيُسْقَى العاِشِقُ، فيَموتُ حُبُّهُ) ؛ نقلَهُ اللَّحْيانيّ عَن بعضٍ؛ وأَنْشَدَ:
يَا لَيْتَ أَنَّ لقَلْبِي من يُعَلِّلُه
أَو ساقِياً فسَقاني عنْكِ {سُلْوانا (أَو هُوَ دَواءٌ يُسْقاهُ الحَزينُ فيُفَرِّحُهُ) .
وَفِي الصِّحاحِ:} فيَسْلُو، والأطِبَّاءُ يُسَمُّونه المُفَرِّحَ؛ هَكَذَا نقلَهُ عَن بعضٍ.
(و) {سُلْوانُ: (وادٍ لسُلَيمٍ.
(و) أَيْضاً: (عَيْنٌ) مَعْروفةٌ (بالقُدْسِ عَجيبَةٌ لَهَا جَرْيَةٌ أَو جَرْيَتانِ فِي اليَوْمِ فَقَطْ يُتَبَّرَكُ بهَا) ؛ وَقد تَبَرَّكْت بهَا أَيَّام زِيارَتي؛ وَللَّه دَرُّ القائِلِ:
قَلْبي الْمُقَدّس لمَّا أَن حَلَلْت بِهِ
لكنَّه ليسَ فِيهِ عَيْنُ سُلْوان {} والسَّلْوَى} فِي القُرْآن: (طائِرٌ) أَبْيضٌ كالسَّمْانَى، (واحِدَتُه {سَلْواةٌ) ؛ وأَنْشَدَ اللَّيْث:
كَمَا انْتَفَضَ} السَّلْواةُ بَلَّلَهُ القَطْرُ وَفِي الصِّحاح: قَالَ الأَخْفَش: لم أَسْمَع لَهُ بواحِدٍ: قالَ: وَهُوَ يُشْبه أَنْ يكونَ واحِدُه! سَلْوى مثْلُ جَماعَتِه، كَمَا قَالُوا دِفْلَى للواحِدِ والجماعَةِ. (و) {السَّلْوَى: (كُلُّ مَا} سَلاَّكَ) ؛ عَن الفارِسِيّ؛ وَبِه سُمِّي العَسَل {سَلْوى، كَمَا تقدَّمَ.
(} ومُسْلِيَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: أَبو بَطْنٍ) مِن مَذْحَج، وَهُوَ {مُسْلِيَةُ ابنُ عامِرِ بنِ عَمْروِ بنِ علةَ بنِ جلدِ بنِ مالِكٍ، وَمَالك جماع مذْحج، مِنْهُم: شبيبُ بنُ عُمَر بن شبيبٍ} المُسْلِيُّ ذَكَرَه ابنُ أَبي حاتِمٍ وجده حدَّثَ عَنهُ مَرْوانُ بنُ معاوِيَةَ وأَبو خزيمَةَ؛ وبرةُ بنُ عبدِ الرحمنِ المُسْلِيُّ تابِعِيٌّ عَن ابنِ عُمَرَ؛ وتميمُ بنُ طرفَةَ المُسْليُّ عَن ابنِ مَسْعودٍ؛ وعبدُ الرحمنِ المُسْلي عَن الأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ، رَوَى أَبو دَاوُد؛ وعَمْروُ بنُ حسَّان المُسْلي عَن مُغيرَة.
(و) {مُسْلِيَةُ (بنُ هَزَّانَ: صَحابيٌّ) ؛ هَكَذَا فِي النُّسخِ.
وَالَّذِي فِي مُعْجم ابنِ فَهْد مُسْلِيَةُ بن حدان الحدانيُّ قَدِمَ بَعْد الفَتْح فأَنْشَد.
وَفِي التَّبْصير للحافِظِ: مُسْلِيَةُ بنُ عامِرِ بنِ عَمْرو، مِن ولدِه: الحارثُ بنُ ثعْلَبَةَ الشَّاعِرُ المَعْروفُ بابنِ جنَابَة.
(} والسُّلَيُّ، كسُمَيَ، وتُكْسَرُ لامُه: وادٍ) مِن حجرِ اليَمامَةِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للأَعْشى:
وكأَنَّما تَبِعَ الصِّوارَ بشَخْصِها
عَجْزاءُ تَرْزُقُ {بالسُّلِيِّ عِيالَهارُوِيَ بالوَجْهَيْن؛ واقْتَصَرَ نصير على الضَّبْطِ الأوَّل، وقالَ: رِياضٌ فِي طَرِيقِ اليَمامَةِ إِلَى البَصْرَةِ بينَ بَنْيان والطُّنُب.
(} واسْتَلَتِ الشَّاةُ) : أَي (سَمِنَتْ.
( {وأَسْلَى القَوْمُ) : إِذا (أَمنُوا السَّبُعَ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} سَلاَّهُ {تَسْلِيةً: مِثْلُ} أَسْلاهُ؛ وَمِنْه قولُ أَبي ذُؤيْب: على أَنَّ الفَتَى الخُثْمِيَّ {سَلَّى
لنَصْل السيفِ غَيْبة من يَغِيبقالَ ابنُ سِيدَه: أَرادَ عَن غَيْبة مَن يَغِيب فحذَفَ وأَوْصَل.
ويقالُ: هُوَ فِي} سَلْوَة من العَيْش أَي فِي رَغَدٍ؛ عَن أَبي زيْدٍ نقلَهُ الجوهريُّ.
وقالَ الأَصْمعيّ: يقولُ الرَّجُل لِصاحِبِه سَقَيْتني {سَلْوةً} وسُلْواناً، أَي طَيَّبْت نفْسِي عنْكَ.
{وسُلَيٌّ، كسُمَيَ، عقبَةٌ قُرْبَ حَضْرَمَوْتَ بطَرِيقِ نَجْد واليَمامَةِ.
وبَنُو} مُسْلِية: محلَّةٌ بالكُوفَةِ مِنْهَا: أَبو العبَّاس أَحْمدُ بنُ يَحْيَى بن زَيْدِ بنِ ناقدٍ، تلميذُ أَبي الغنائِم لندَّسي، وكتبَ قَرِيبا مِن خطِّه، تُوفي سَنَة 559، أَخَذَ عَنهُ ابنُ السّمْعاني وابْنُه أَبو مَنْصورٍ محمدُ، ولدَ سَنَة 530.
ويقالُ: فِيهِ {مَسْلاةٌ عَن الكَربِ، كمَعْلاةٍ.
وَمَا عَنهُ} متسلى.
{وانْسَلَى عَنهُ الهَمُّ: انْكَشَفَ.
وقالَ أَبُو زيْدٍ: مَا} سَلِيتُ أَنْ أَقولَ ذاكَ، أَي لم أَنْسَ أَنْ أَقولَه بل ترَكْتُه عَمْداً، وَلَا يقالُ: سَلِيتُ أنْ أَقولَه إلاَّ فِي مَعْنى مَا سَلِيت أَنْ أَقُولَه.

شأي

Entries on شأي in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
ش أي

شَأَيْتُ القَوْمَ شأياً سَبَقْتُهم وشَاءَنِي الشيءُ شأياً حَزَنَــني وشَاقَنِي قال عَدِيُّ بن زَيْدٍ

(لم أُغْمّضْ لَهُ وشأيي بِه ما ... ذَاكَ أَنِّي بِصَوْبِهِ مَسْرُورُ)

وشيءٌ مُتَشَاءٍ مختلِفٌ وقوله أنشده ثَعلبٌ

(لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطِ ... لِمَرْوَانَ صَدْعاً بَيِّناً مُتَشَائِيا) لم يُفَسِّرْه واشْتَأَى اسْتَمَعَ

شأي: الشَّأْوُ: الطَّلَقُ والشَّوْطُ. والشَّأْوُ: الغَايةُ والأَمَدُ،

وفي الحديث: فَطَلَبْتُه أرْفَعُ فَرَسِي شَأواً وأَسِيرُ شَأْواً؛

الشّأْوُ: الشَّوْطُ والمَدَى؛ ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: قال

لخالد ابن صفوانَ صاحبِ ابنِ الزُّبَيْر وقد ذكَرَ سُنَّة العُمَرَيْن فقال

تَرَكْتُمَا سُنَّتَهُما شَأْواً بَعيداً، وفي رواية: شأْواً مُغَرَّباً

ومُغَرِّباً، والمُغَرَّبُ والمُغَرِّبُ البَعِيدُ، ويريد بقوله

تَرَكْتُما خالداً وابْنَ الزُّبَيْر. والشَّأْوُ: السَّبْقُ، شَأَوْتُ القَوْمَ

شَأْواً: سَبَقْتُهم. وشَأَيْتُ القَوْمَ شَأْياً: سبَقْتُهم؛ قال امرؤ

القيس:

فَكانَ تَنادِينَا وعَقْدَ عِذَارِه،

وقالَ صِحابي: قَدْ شأَوْنَكَ فاطْلُبِ

قال ابن بري: الواو ههنا بمعنى مَعْ أَي مع عَقْدِ عذاره، فأَغْنَتْ عن

الخَبَر على حدِّ قولهم كُلُّ رجلٍ وضَيْعَتَه؛ وأَنشد أَبو القاسم

الزجاجي:

شَأَتْكَ المَنازِلُ بالأَبْرَقِ

دَوارِسَ كالوَحْيِ في المُهْرَقِ

أَي أَعْجَلَتْك من خَرابها إذ صارَتْ كالخَطِّ في الصحيفة. وشَآني

الشيءُ شَأْواً: أَعْجَبَني، وقيل حزَنَــنِي؛ قال الحَرِثُ بن خالد

المخزومي:مَرَّ الحُمُولُ فَمَا شَأَوْنَكَ نَقْرَةً،

ولَقَدْ أَراكَ تُشاءُ بالأَظْعانِ

وقيل: شآنِي طَرَّبَنِي، وقيل: شاقَنِي؛ قال ساعدة:

حتَّى شَآها كَلِيلٌ، مَوْهِناً، عَمِلٌ؛

باتَتْ طِراباً، وباتَ اللَّيْل لَمْ يَنَمِ

شَآها أَي شاقَها وطَرَّبَها بوزن شَعاها. الأَصمعي: شَآنِي الأَمْرُ

مثلُ شَعاني، وشاءني مثل شاعَنِي إذا حَزَنَــك، وقد جاء الحَرِثُ بنُ خالد

في بيته باللغتين جميعاً. وشُؤْتُه أَشُوءُهُ أَي أَعْجَبْتُه. ويقال:

شُؤتُ به أَي أُعْجِبْتُ به. ابن سيده: وشَآني الشيءُ شَأْياً حَزَنَــني

وشاقَني؛ قال عَدِيُّ ابن زيد:

لَمْ أُغَمِّضْ له وشَأْيي به مَّا،

ذاكَ أَنِّي بصَوْبِهِ مَسْرورُ

ويقال: عَدا الفَرَسُ شَأْواً أَو شَأْوَيْنِ أَي طَلَقاً أَو

طَلَقَيْن. وشَآهُ شَأْواً إذا سَبَقَه. ويقال: تَشاءَى ما بينهم بوزن تَشاعى أَي

تَباعَدَ؛ قال ذو الرُّمَّة يمدح بِلالَ بنَ أَبي بُرْدَة:

أَبوكَ تَلافى الدِّينَ والناسَ بَعْدَما

تَشاءَوْا، وبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الكِسْرِ

فشَدَّ إصارَ الدِّينِ، أَيّامَ أَذْرُحٍ،

ورَدَّ حروباً قد لَقِحْنَ إلى عُقْرِ

ابن سيده: وشاءَني الشيءُ سبَقَني. وشاءَني: حَزنَــني، مقْلوبٌ من شَآني،

قال: والدليل على أَنَّهُ مقلوبٌ

منه أَنه لا مصدَرَ له، لم يقولوا شاءَني شَوْءاً كما قالوا شَآني

شَأْواً، وأَما ابن الأَعرابي فقال: هما لغتان، لأَنه لم يكن نحوِيّاً

فيَضْبِط مثلَ هذا؛ وقال الحَرِثُ بنُ خالد المخزومي فجاء بهما:

مَرَّ الحُمولُ فما شَأَوْنَكَ نَقْرَةً،

ولَقَدْ أَراكَ تُشاءُ بالأَظْعانِ

تَحْتَ الخُدورِ، وما لَهُنَّ بَشاشَةٌ،

أُصُلاً، خَوارِجَ مِنْ قَفا نَعْمانِ

يقول: مَرَّت الحُمول وهي الإبل عليها النساءُ فما هَيَّجْنَ شَوْقَك،

وكنتَ قبل ذلك يهيجُ وجْدُك بهِنَّ إذا عايَنْتَ الحُمولَ، والأَظْعانُ:

الهَوادِجُ وفيها النِّساءُ، والأُصُلُ: جَمْعُ أَصيلٍ، ونَعْمانُ:

مَوْضِعٌ معروفٌ، والبشاشة: السُّرورُ والابْتِهاج؛ يريد أَنه لم يَبْتَهِجْ

بهِنَّ إذ مَرَرن عليه لأَنه قد فارق شبابَه وعَزَفَتْ نفْسُه عن اللَّهْوِ

فلم يَبْتَهِجْ لمُرورِهِنَّ به، وقوله: وما شأَوْنَكَ نَقْرَةً أَي لم

يُحرِّكْنَ مِن قَلْبِكَ أَدْنى شيءٍ. وشُؤْتُ بالرَّجُلِ شَوْءاً:

سُرِرْتُ. وشاءَني الشيءُ يشوءُني ويشَيئُني: شاقَني، مَقْلوبٌ من شآني؛ حكاه

يعقوب؛ وأَنشد:

لقد شاءَنا القومُ السِّراعُ فأَوعَبوا

أَراد: شآنا، والدليلُ على أَنه مقلوبٌ

أَنه لا مصدر له. وشاءاهُ على فاعَلَه أَي سابقه. وشاءَه: مثل شآهُ على

القلبِ أَي سَبَقَه. ورجلٌ شيِّئانٌ

بوزنِ شَيِّعان: بعيدُ النظرِ، ويُنْعَتُ به الفرس، وهو يحتمل أَن يكون

مقلوباً من شَأَى الذي هوسبق لأَن نظره يَسْبِقُ نَظَر غيره، ويحتمل أَن

يكون من مادَّةٍ على حِيالِها كشاءني الذي هو سَرَّني؛ قال العجاج:

مُخْتَتِياً لِشَيِّئانٍ مِرْجَمِ

وشيءٌ مُتَشاءٍ: مختلِفٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

لَعَمْري لقد أَبْقَتْ وقيعةُ راهِطٍ،

لِمَرْوانَ، صَدْعاً بَيِّناً مُتَشائِيا

قال ابن سيده: لم يُفَسِّره. واشْتَأَى: اسْتَمَع. أَبو عبيد:

اشْتأََيْتُ اسْتَمَعْت؛ وأَنشد للشماخ:

وحُرَّتَيْنِ هِجانٍ ليس بَيْنَهُما،

إذا هُما اشْتأَتا للسمع، تَهْميلُ

(* قوله «تهميل» هكذا في نسخة بيدنا غير معول عليها، وفي شرح القاموس:

تسهيل).

واشْتأَى: اسْتَمَع، وقال المُفَضَّل: سَبَقَ. ابن الأَعرابي: الشَّأَى

الفسادُ مثلُ الثَّأَى، قال: والشَّأَى التَّفْريقُ. يقال: تَشاءَى

القَوْمُ إذا تَفَرَّقوا. التهذيب في هذه الترجمة أَيضاً: ومن أَمثالهم شرٌّ

ما أَشاءَكَ إلى مُخَّةِ عُرْقوبٍ، وشَرٌّ ما أَجاءَكَ أَي أَلجَأَكَ. وقد

أُشِئْتُ إلى فُلانٍ وأُجِئْتُ إليه أَي أُلْجِئْتُ إليه. الليث:

المَشيئة مصدرُ شاءَ يَشاءُ مَشيئَةً:

وشَأْوُ الناقةِ: بَعْرُها، والسين أَعلى. الليث: شَأْوُ الناقةِ

زِمامُها وشَأْوُها بَعْرُها؛ قال الشماخ يصف عَيْراً وأَتانه:

إذا طَرَحا شَأْواً بأَرْضٍ، هَوى لَهُ

مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَيْنِ أَفْلَجُ

وقال الأَصمعي: أَصْلُ الشَّأْوِ زَبيلٌ من تُرابٍ يُخْرَجُ مِنَ

البِئْر، ويقال للزَّبيلِ المِشْآة، فَشَبَّه ما يُلْقيهِ الحِمارُ والأَتانُ

من رَوْثِهِما به؛ وقال الشماخ في الشأْوِ بمعنى الزِّمام:

ما إن يَزالُ لها شَأْوٌ يُقَوِّمُها،

مُجَرّبٌ مثلُ طُوطِ العِرْقِ، مَجْدولُ

ويقال للرجل إذا تَرَكَ الشيءَ ونَأَى عنه: ترَكَه شَأْواً مُغَرَّباً،

وهَيْهاتَ ذلك شَأْوٌ مُغَرَّبٌ؛ قال الكميت:

أَعَهْدَكَ من أُولى الشَّبيبَةِ تَطْلُبُ

على دُبُرٍ، هَيْهاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ

وقال المازني في قوله:

يُصْبِحْنَ، بَعْدَ الطَّلَقِ التَّجْريدِ،

شَوائِياً للسَّائِقِ الغِرِّيدِ

التجريد: المتجرد الماضي، والشَّوائي: الشَّوائِقُ، وقول الحرث بن خالد:

فَِما شَأَوْنَكَ نَقْرَةً

أَي ما شُقْنَكَ ولقد نَراك وأَنتَ تَشْتاق إلَيْهِن فقد كَبِرْتَ

وصِرْتَ لا يَشُقْنَك إذا مَرَرْنَ. والشَّأْوُ: ما أُخْرِجَ من تُرابِ

البِئْرِ بمِثْل المِشْآةِ. وشَأَوْتُ البِئرَ شَأْواً: نَقَّيْتُها

وأَخْرَجْت تُرابَها، واسمُ ذلك التراب الشَّأْوُ أَيضاً. وحكى اللحياني:

شَأَوْتُ البِئْرَ أَخْرَجْت منها شَأْواً أو شَأْوَيْن من تراب. والمِشْآةُ:

الشيءُ الذي تُخْرِجهُ به، وقال غيره: المِشْآةُ الزَّبيلُ يُخرَجُ به

تُراب البئر، وهو على وزن المِشْعاةِ، والجَمْع المَشائي؛ قال:

لولا الإلَهُ ما سَكنَّا خَضَّما،

ولا ظَلِلْنا بالمَشائي قُيَّما

وقُيَّمٌ: جمع قائمٍ مثل صُيَّمٍ، قال: وقياسه قُوَّم وصُوَّم.

وشَأَوْتُ من البئر إذا نزَعْتَ منها التُّراب. اللحياني: إنه لَبَعيدُ الشَّأْوِ

أي الهِمَّة، والمعْرُوفُ السين.

علم

Entries on علم in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 16 more

علم


عَلَمَ(n. ac.
عَلْم)
a. Marked.
b.(n. ac. عَلْم), Surpassed in knowledge. _ast;
عَلِمَ(n. ac. عِلْم)
a. [acc.
or
Bi], Knew, was acquainted with, aware of; noticed
noted, remarked, observed; learned.
b. Was leaned, erudite.

عَلَّمَa. Made to know: taught.
b. see IV (a)c. Marked, distinguished (himself) by a
sign, token, badge.
d. ['Ala] [ coll. ], Signed (
document ).
عَاْلَمَa. Competed, vied with in knowledge, learning.

أَعْلَمَa. Acquainted with, informed, told, apprised of;
announced, communicated, notified to.
b. Marked, distinguished.

تَعَلَّمَa. Was acquainted with, was aware, informed of; learnt
heard of.
b. Learned, studied.
c. Instructed himself.
d. see (عَلِمَ) (b).
تَعَاْلَمَa. Learned, studied together.

إِعْتَلَمَa. see V (a)b. Flowed (water).
إِسْتَعْلَمَa. Wished to know : inquired of, asked, questioned
about.

عَلْمa. see 4 (b)
عِلْم
(pl.
عُلُوْم)
a. Knowledge, learning, erudition, scholarship;
science.

عِلْمِيّa. Scientific.

عَلَم
(pl.
عِلَاْم
أَعْلَاْم
38)
a. Sign, mark, token, badge.
b. Boundary-stone; land-mark.
c. Mountain.
d. (pl.
أَعْلَاْم), Border, hem.
e. Flag, banner, ensign, standard.
f. Chief, chieftain.
g. Proper (noun).
h. Impress, impression; foot-print.

أَعْلَمُ
(pl.
أَعَاْلِمُ)
a. More learned; better-informed &c.
b. (pl.
عُلْم), Hair-lipped.
مَعْلَم
(pl.
مَعَاْلِمُ)
a. see 4 (b)b. Sign, indication; symptom.

عَاْلِم
( pl.
a. reg.
عُلَّاْم
عُلَمَآءُ
43), Learned, erudite, scholarly; savant, sage; scholar.

عَلَاْم
a. [ coll. ], Sign, mark; butt
target; aim.
عَلَاْمَة
( pl.
reg. &
عَلَاْم)
a. Sign, token, mark, badge; emblem, symbol.
b. see 4 (b)
عَلِيْم
(pl.
عُلَمَآءُ)
a. see 21b. Doctor of the law, theologian.

عَلَّاْمa. see 21b. see 28t (b)
عَلَّاْمَةa. Learned, savant, erudite.
b. Skilful genealogist.

عَلْمَاْنِيّ
a. [ coll. ], Secular, worldly;
lay, laic; layman.
N. P.
عَلڤمَa. Known; noted, celebrated, famous; notorious.
b. Active (verb).
c. [ coll. ], Certainly, to be
sure, true, of course, rather.
d. (pl.
مَعَاْلِيْمُ
&
مَعْلُوْمَات )
a. [ coll. ], Clerk's fee.

N. Ag.
عَلَّمَa. Teacher, master, preceptor, professor
lecturer.
b. [ coll. ], Doctor; sage, savant.

N. Ac.
عَلَّمَ
(pl.
تَعَاْلِيْم)
a. Instruction, teaching.
b. [ coll. ], Religious teaching;
catechism.
N. P.
أَعْلَمَa. Marked. stamped ( money & c.).
N. Ac.
أَعْلَمَa. Notice, notification, announcement; manifesto.
b. Placard; advertisement.

N. Ag.
تَعَلَّمَa. Student, scholar, learner.

عَالَم (pl.
عَوَاْلِمُ
& reg. )
a. World; universe; creation.

عَالَمِيّ
a. Worldly; mundane; secular; profane.

تِعْلِمَة تِعْلَامَة
a. see 28t
مُعَلِّمَة
a. Instructress: schoolmistress; governess.

عَيْلَم (pl.
عَيَالِم)
a. Sea.
b. Large, deep well.

أُوْلُو العِلْم
a. The learned.

عَلَامَ (a. short for
عَلَى مَا )
see under

عَلَى
علم: عَلِم وعَلُمَ: وأصبح عالماً (فليشر على المقري 1: 136، بريشت من 176).
عَلِمَ: يستعمل بمعنى شعر، فكما يقال: لم يشعر إلاّ وقدْ، يقال: ما علمت حتىَّ (معجم مسلم).
لم اعلم بنفسي: أغمي عليّ. (ألف ليلة 1: 32).
عَلَّم (بالتشديد): درَّب حيوانا. (معجم البلاذري).
عَلَّم: وصف للشخص طريقة اللعب. يقال مثلاً: علم الشطرنج والنرد بمعنى دبّر لعبة بالشطرنج ولعبة بالنرد. (دي ساسي طرائف 1: 188).
عَلَّم: وضع علامة على، رسم. (بوشر).
ويقال: على شيء علامة أو علم على بمعنى وضع علامة على شيء (كي يعثر عليه ثانية أو يميزه عن غيره) وكذلك: علم موضعاً. (معجم الادريسي، معجم ابن جبير حيث عليك أن تبدل كلمة مُعْلَم بكلمة مُعلَّم).
عَلَّم على: رقّم، وضع أرقاماً على القطع (بوشر).
علَّم على: رسم علامة الموافقة. (فالتون ص42).
عَلَّم السلطان على: وضع توقيعه في ذيل الرسوم، وقّع المرسوم. (محلوك 121: 202).
أَعْلَم: أخبر. ويقال: أعلم إلى فلان (كرتاس ص33).
أعْلَم: كما يقال: أعلم الحائك الثوب أي جعل له عَلَما من طراز وغيره (انظر لين) يقال مجازاً: كان يعلم كلامه نظما ونثرا بالاشارة إلى التاريخ. (الخطيب ص24 ق).
تَعَلَّم: صارت عليه علامة (فوك).
عِلْم: نظري، مقابل عملي بمعنى تطبيق. (المقدمة 3: 309).
العلم (يراد به على الجفر): الكتب التي تتضمن التنبؤ بما يحدث في المستقبل والتكهن به. (أخبار ص61) وانظر تاريخ البربر (2: 167).
العلم الأول: علم المنطق. (المقدمة 3: 309).
عُلُوم: رموز علمية إشارات علمية. (معجم الادريسي).
عَلَم: أخذ علما ب: دوّن أو قيد تذكرة ب. ففي ألف ليلة (13 15) أخذ علماً بثمنها.
عَلَم: علامة في الطريق، وهو شيء منصوب في الطريق يهتدي به. ويكون عادة كوم صَغير من الحجارة. (ليون ص348: ريشاردسن صحارى 1: 292).
عَلَم: بناية مرتفعة، عمارة عالية. (هو جفلايت ص53) ويقال أيضاً: حصِن عَلَم. (أماري ص45).
عَلَم وأعلام: خرائب، بقايا وأثار البنايات والعمارات الخربة المتهدمة. (أخبار ص151) وكثيراً ما تردد ذكرهما في رحلة ابن جبير (ص109، 111).
اسم علَم: اسم خاص يطلق على مسمَّى لا يتجاوزه. (المقري 1: 4. 4، تاريخ البربر 2: 7) ويقال أيضاً عَلَم فقط (تاريخ البربر 2: 7، مراصد الاطلاع 1: 30) غير أن اسم علم يعني أيضاً اسم تخصيص، ففي ابن البيطار (1: 134): البزر حب جميع النبات والجمع بزور، وقد خصَّ به حب الكتان فصار اسماً له علماً.
عَلَم: يستعمل أيضاً بمعنى عنوان كتاب. (المقدمة 2: 184، أبن الأغلب ص80).
عَلم، في مصطلح البلاغة: هو أن يستعمل اسم الشيء الذي يشبَّه به اسم شيء آخر بدل ذكر اسمه، مثال ذلك أن يقال وردة للدلالة على فم فتاة (المقري 2: 406).
عَلَم: خبر، نبأ (بوشر).
عَلَم: قائمة، كشف، جدول، بيان حساب، تذكرة، (بوشر).
عَلَميّ: ما يسّمى أو يلقب به، مستعمل للتسمية. من اسم. (بوشر).
على الباه والعلمي: علناً، على مر أي من الناس ومعرفتهم. (بوشر).
علماني: عالمي، دنيوي لاديني، ليس من رجال الدين (بوشر).
عَلاَم: علامة، إشارة، شاخص. (بوشر).
عَلاَم: مِحزِّة، قطعة خشب يسجل عليه إلا بالحزوز ما يدفع وما يؤخذ. (بوشر).
علام كتاب: دلالة، من اصطلاح مجلدي الكتب وهو شريط يعلق بأعلى كتاب للدلالة على الصفحات التي فيها العبارات التي يود معرفة مكانها.
علام، والجمع علامات: عَلم، راية. وقد وجد لين هذه الكلمة في ديوان الهذليين، وهي كلمة مألوفة في المغرب (وفي المعجم اللاتيني العربي: Vexillum الرايات والعلامات)، (فوك، ألكالا، دوب ص81، تعليق في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 183، المقري 2: 711، المقدمة 3: 386، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص71 ق): وجعل الرايات والعلامات خلف ركابه.
عَلاَم: ظهر، ظهيرة، ساعة الصلاة وانظر: أعلام.
عَلامة: وجمعها علائم أيضاً: شعار الشرف والنسب (بوشر). وإشارة. أمارة، دلالة (ياقوت 2: 927) وخبر سري، أو شاهد دليل. (ياقوت 2: 30).
عَلاَمة: رقم، سمة بالأرقام لمعرفة ترتيب القطع (بوشر).
عَلاَمَة: طابع، دمغة، وسم على القرطاس (بوشر).
علامة سِلْك: أسلاك نحاسية في معمل القرطاس، وأثار تلك الأسلاك في القرطاس. (بوشر).
عَلاَمة: شاخص، وتد منصوب أو عصا مفروزة للتنسيق، (بوشر).
عَلاَمَة: عنوان محل، لافتة يعلقها التاجر على باب محله. (بوشر).
عَلاَمَة: حاشية، لاحقة، ملحق، توصية في ذيل رسالة، توقيع، تأشيرة. (بوشر، ألكالا). وتستخدم العلامة لتجعل الوثائق التي يصورها السلطان والقاضي وغيرهما صحيحة شرعية. وهذه العلامة تختلف باختلاف الزمان والمكان. فأحيانا يكتب السلطان بيده: صَحَّ هذا، بعد التاريخ.
وأحياناً يكتب الوزير بحروف كبيرة: الحمد لله والشكر لله بين البسملة ونص الوثيقة. وتوجد أيضاً أساليب أخرى (أنظر دي سلان المقدمة 1: 3، 46، تعليقة، النص 2: 55، 56) ومن هذا أطلق على الوزير لقب صاحبه العلامة. (ابن بطوطة 4: 409) (الخطيب ص60).
عَلاَمَة: سمة السلطان على النقود (المقدمة 1: 407).
عَلاَمَة: معيار، ميزان (علامة ظاهرة أو باطنة بها تبين الأشياء والمعاني ونستطيع الحكم عليها).
(رسالة إلى السيد فليشر ص148).
عَلاَمَة: عَلَم، راية. كما ذكر جوليوس وهو مصيب وفي حيان (ص83 ن): وخرج القائد ابن أمية بالعلامة.
علامة: آية، معجزة، أمر خارق للعادة: أعجوبة (الثعالبي لطائف ص93).
عَلاَمَة: ما تعطى المخطوبة عربونا عند الخطبة (مولدة) (محيط المحيط).
عَلاَمَة: هدف. (بوشر).
عَلاَمَة: عرافة، عيافة، تنبؤ، فأل. (بوشر).
عُلَيمّ الريح: دوارة هواء، دوارة دالة على اتجاه الريح. (دوب ص98).
عالَم: ذكر فريتاج في منتخبات عربية (ص146) أن هذه الكلمة ومعناها خلق تستعمل للدلالة على عدد من الناس قلّوا أو كثروا. ويقال مثلاً: عالم عظيم وعالم كثير أي كثير من الخلق وكثير من الناس. (معجم أبي الفداء دي ساسي طرائف ص75، ألف ليلة 1: 43).
العوالم: ما حواه بطن الفلك. (معجم أبي الفداء).
العالم الإنساني: الإنسان بوصفه صورة مصغرة عن العالم. (المقدمة 1: 198).
عالم نفسه: عالم الإنسان الصغير. (المقدمة 1: 169).
عالم البسط: توقع الخير، وعالم القبض: توقع الشر. (بوشر7: 88).
عالم العناصر، وعالم التركيب، عالم الرتق، عالم الفتق. من مصطلحات الصوفية. (انظر المقدمة 3: 69) والعوالم عند الدروز ثلاثة: وهي عالم الجنّ وعالم البن وهو العالم الأخير الذي نحن منه (محيط المحيط في مادة حنن).
عالمِ: عرّاف. ضارب الرمل، زاجر الطير، كاهن، متنبئ بالمستقبل. (باين سميث 1558).
العالم والحمار: رَهَج أصفر، كبريتوز الزرنيخ الأصفر، سمّ الفار. (انظر المستعيني في مادة زرنيخ في مخطوطة ن فقط).
عالَمِة، والجمع عَوالِم: مغنّية، راقصة، عاهرة، (بوشر، لين عادات 1: 249، 2: 72).
عالمّي: زمني، دنيوي. (بوشر)، لاديني علماني، ليس من رجال الدين (أومر، فهرس المخطوطات العربية في مكتبة مونيخ ص229).
عالَمانيِ: علماني، زمني، دنيوي، لاديني، ليس من رجال الدين. (بوشر).
أعلام: ظُهر، وقت الظهيرة. (بوشر) بربرية. وانظر: علام.
تعَلْيِم، والجمع تعاليم: إرشاد، تهذيب، وصية، تأديب. (بوشر).
تَعلْيِميّ: مذهبي، متعلق بمذهب أو عقيدة. (بوشر).
الجسم التعليمي: الجسم الهندسي، المجسّم. الجرم (المقدمة 3: 88).
التعليمية: اسم كان يطلق على الإسماعيلية. (الشهرستاني ص147).
تعليمجي: مُعلِّم: مكان التعلّم، مدرسة. (فريتاج، دي ساسي طرائف 2: 71).
مَعلمَ: مزار. مكان يزار تبركا به وورعاً. ففي العبدري (ص45 ق) في كلامه عن ضريح تفيسة بنت علي بالقاهرة: عليها رباط مقصود. ومعلم مشهود. وفيه (ص59) في تفسيره لكلمة مَنسْكَ: والنسك العبادة واختصَّ في العَرَب بمعالم الحجّ ومتعبَّداته.
مَعْلَم: عِلْم. (فوك).
مَعْلَم: انظر مُعَلّم.
مَعَلَّم: خبير، فطن، لبيب، ماهر. (بوشر).
مُعَلِمّ: صّناع، ماهر، أستاد، أسطة، مدبر العمال. (بوشر، ألكالا).
وهذه الكلمة وهي بالعامية مَعْلَم (الكالا) لقب يطلق على كل رئيس للعمال (نيورب ص39، كاريت قبيل 2: 5960، لين عادات 2: 374، رولاند، كرتاس ص151، المقري 2: 636، ابن بطوطة 4: 288) ويقال كذلك: معلم الإبرَ: صانع الإبر. ومعلم البُتيتات: صانع البراميل.
ومعلّم الأصنام: صانع التماثيل (ألكالا) ويقال أيضاً: معلم الطبخ أو المطْبخة: رئيس المطبخ، والرئيس المسؤول عن المائدة. (ملوك 121: 27، ألكالا). ومعلم الحمام: حمامي، صاحب الحمام. (لين عادات 2: 44، ألف ليلة 1: 409). ومعلم الديوان: رئيس الكمرك. وتدل كلمة معلم وحدها على هذا المعنى (أماري ص197، كريان ص159، مونكونيس ص254) ثم أن هذه الكلمة تستعمل وحدها لتعني رئيس البنائين، أسطه. (شيرب ديال ص32، شوا: 300)، ولتعني الحدّاد. (بارت 5: 693)، ولتعني الكاتب (ويرن ص43، 51)، ولتعني جابي الضرائب من القرية (لين عادات 2: 374). وهِي عادة لقب يطلق على كل فرد من الطبقة المتوسطة لا يعمل بيده خلافا للعامل أو الفلاح كالسجان مثلاً. ففي رياض النفوس (ص97): المعلم نَصرْ يطلبك قال ومَنْ نَصرْ قال السجان.
معلم اعتراف: مرشد، معَرف (بوشر).
معلم ذمَّة: مرشد، من يعني بذمة شخص وضميره. (بوشر).
مُعَلّمِي: مختص بمعلّم، متقن، محكم، كامل (بوشر).
مُعَلَمِيَّة: صفة المعلّم، مخدومية، صناعة متقنة (ألكالا) = صناعة، وهي في معجم ألكالا: مَعْلَمية (بوشر).
مُعَلميَّة: طرفه رائعة، تحفة. (بوشر).
مَعْلُوم. معلومك أن: تعلم أن. ومعلومك ما انبسط من هذا: تعلم جيداً إنه لم يكن منبسط ومسرور من هذا. (بوشر).
مَعْلُوم: هي أحياناً مرادف مشهور ومحمود.
ويقال: مشهور معلوم ومحمود معلوم. (معجم الإدريسي).
معْلُوم: محدّد، معّين. يقال مثلاً: مبلغ معلوم أي مبلغ مّحدد ومعينّ. (بوشر، المقري): 134، 135، 2: 767، 812، تاريخ البربر 1: 614، 617، أماري ص443).
مَعُلوم. شهادة مزورة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): وجميع الشهادات الواقعة فيه معلومة لم يُرد الله بشيء منها.
مَعْلُوم: مكافأة: ما يعطي للأطباء وغيرهم من أجر. (بوشر، محيط المحيط وفيه الجمع معاليم أماري دبلوماسية ص197) معلوم الكُتَّاب: مبلغ محدّد معيَّن يدفع في كل سنة لتعليم الطفل. (بوشر).
مَعْلُوم: راتب، مرتَّب، معاش، جامكية، مالقيَّة. (ابن خلكان 9: 70 والجمع معاليم (مملوك 2، 2: 88) وانظر معاليم في معجم فريتاج.
مَعْلَوم: وسيلة العيش. (ابن البطوطة 4: 23).
مُعْلوم: وسيلة العيش. (ابن بطوطة 4: 23).
مُعْلُوم: قسط دين يدفع في أوقات معينة، ضريبة. يقال مثلاً: عليه معلوم سنوي إلى أي عليه قسط دين يدفعه في كل سنة إلى. (بوشر).
مَعْلُوم: تكَسْ، رسم الدخول، ضريبة، خرج وعمولة، مبلغ مقبرض أولاً أجرة العمالة. (بوشر).
معلوم الديوان: ضريبة الكمرك. (بوشر).
معلوم السجان: أجرة السجان. (بوشر).
معلوم العيار: رسم العيار. (بوشر).
معلوم الكيل: رسم مساحة الأرض. (بوشر).
المَعْلُومِيَّة: فرقة من الخوارج العجاردة وهم كالحازمية إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله بجميع صفاته وأسمائه، ومن لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن. (محيط المحيط) مُتَّعلَم: تلميذ، مبتدي. (ألكالا) وفيه: Comensal = تلميذ، (ابن بطوطة 4: 288، 29).
مُتعَلّم: خادم، أجير. (جاكسون ص192).
مُتَعَلّم: متعالم. متظاهر بالعلم. (الجريدة الآسيوية 1853،: 266).
(الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ (إعْلَامِ) الْجِنْسِ جَهَالَةُ الْوَصْفِ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْلَمَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا جَعَلَهُ ذَا عَلَامَةٍ وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ دَارٌ بِمَحَلَّةِ فُلَانٍ وَجَهَالَةُ الْوَصْفِ أَنْ لَا يَذْكُرَ ضِيقَهَا وَلَا سِعَتَهَا (وَرَجُلٌ أَعْلَمُ) مَشْقُوقُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا.
(علم) - في صِفَة سُهَيْل بنِ عَمْرو - رضي الله عنه -: "أَنَّه كان أَعْلَمَ الشَّفَةِ العُلْيَا".
قال الأصمعي: الشَّفَة العَلْماء: التي انشَقَّت فبَانَت.
قيل: والفِعْل منه عَلِمَ عَلَماً. وعَلِمتُ شفتَه وأعْلَمتُها، مثل حَزِنــتُه وأَــحزَنْــتُه فَــحَزِنَ. وقيل: هو في الشَّفَة العُلْيا خاصَّةً. - في حديثِ ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -: "إنك غُلَيِّمٌ مُعَلَّم".
: أي مُلْهَمٌ للخَيْر والصَّوَابِ؛ كَقوله: "يكون في أُمَّتي مُحدِّثُون".
وَقَولُ الله سُبْحانَه وتَعِالَى: {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} ، كَقوْلِه: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} .
- في حديث الحَجَّاج : "أَخْسَفْتَ أَم أَعلَمْتَ؟ "
يقال: أَعلَم الحافِرُ؛ إذا وجد البِئْرَ عَيْلَماً ، وهي دون الخَسْفِ.
علم
هو عَلاّمَةٌ وعَلاّمٌ وعَلِيْمُ وتِعْلِمةٌ - بسُكون العَيْن - وتِعْلاَمَةٌ: أي عالِمٌ. وتَعَلَّمْهُ: أي اعْلَمْهُ. وعَالَمني فَعَلَمْتُه أَعْلُمُه: غَالَبَني في العِلْم فَغَلَبْتُه. وأنا مُعْتَلِمٌ عِلْمَه: أي عالِمُه. ويكونُ المُعْتَلِمُ السّائلَ أيضاً كالمُعْتَرِف. والعُلاّمَةُ: ما تَجْعَلُه مُعْلَماً من مَكانٍ أو غيره.
والعُلاّم: الحِنّاءُ. والباشَقُ؛ جَميعاً. والمَعْلَمُ والعَلَمُ: العَلاَمَةُ. ويكونُ المَعْلَمُ مَوْضِعَ العَلاَمَةِ أيضاً. وعَلَمْتُ شَفَتَه عَلْماً وأعْلَمْتُها أيضاً فَعَلِمَتْ عَلَماً. وهو انْشِقاقٌ في وَسَط الشَّفَة. والأعْلَمُ: صِفَةٌ غالِبَة للبَعير. ومالَهُ عَلَمٌ: أي مِثْلٌ. والعَلَمُ: أرْضٌ بين أرْضَيْنِ. والجَبَلُ الطَّويل. والرّايَةُ. ورَقْمُ الثَّوْب. وما يُنْصَبُ في الطَّريق للهِدايَة. والجَميعُ: أعْلاَم.
والعَيْلَمُ العَيْلاَمُ: الذَّكَرُ من الضِّبَاع. وقِدْرٌ عَيْلَمٌ: كَثيرةُ الأخْذِ من المَرَق.
والعَيْلَمُ: البَحْرُ. والماءُ. والبئْرُ الكَثيرةُ الماءِ. والجَمْعُ: عَيَالِمُ. وعَيَالِيمُ. وعَيْلَمٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
ع ل م: (الْعَلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْعَلَامَةُ) وَهُوَ أَيْضًا الْجَبَلُ. وَ (عَلَمُ) الثَّوْبِ وَالرَّايَةِ. وَعَلِمَ الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ يَعْلَمُهُ (عِلْمًا) عَرَفَهُ. وَرَجُلٌ (عَلَّامَةٌ) أَيْ (عَالِمٌ) جَدًّا وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اسْتَعْلَمَهُ) الْخَبَرَ (فَأَعْلَمَهُ) إِيَّاهُ. وَ (أَعْلَمَ) الْقَصَّارُ الثَّوْبَ فَهُوَ (مُعْلِمٌ) وَالثَّوْبُ (مُعْلَمٌ) . وَ (أَعْلَمَ) الْفَارِسُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ (عَلَامَةَ) الشُّجْعَانِ. وَ (عَلَّمَهُ) الشَّيْءَ (تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ) وَلَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا لِلتَّكْثِيرِ بَلْ لِلتَّعْدِيَةِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: تَعَلَّمَ بِمَعْنَى اعْلَمْ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ:

تَعَلَّمَ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ طُرًّا ... قَتِيلٌ بَيْنَ أَحْجَارِ الْكُلَابِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ أَيْ عَلِمْتُ. قَالَ: وَإِذَا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ. وَإِذَا قِيلَ: تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ لَمْ تَقُلْ: قَدْ تَعَلَّمْتُ. وَ (تَعَالَمَهُ) الْجَمِيعُ أَيْ (عَلِمُوهُ) . وَالْأَيَّامُ (الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَ (الْمَعْلَمُ) الْأَثَرُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ. وَ (الْعَالَمُ) الْخَلْقُ وَالْجَمْعُ (الْعَوَالِمُ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَ (الْعَالَمُونَ) أَصْنَافُ الْخَلْقِ. 
[علم] العلامة والعلم: الجبل. وأنشد أبو عبيدة لجرير إذا قطعن علما بدا علم * والعلم: عَلَمُ الثوب. والعَلَمُ: الراية. وعَلمَ الرجل يَعْلَمُ عَلَماً، إذا صار أعْلَمَ، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأة علماء. وعلمت الشئ أعلمه عِلْماً: عرفته. وعالَمْتُ الرجل فعَلَمْتُهُ أعْلُمُهُ بالضم: غلبته بالعِلمِ. وعَلَمْتُ شفته أعلمه علما، مثال كسرته أكسره كسرا، إذا شققتها. ورجل علامة، أي عالم جدا. والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهيةً. واسْتَعْلَمني الخبر فأَعْلَمْتُهُ إياه. وأعْلَمَ القصَّار الثوبَ، فهو مُعْلِمٌ والثوب معْلَمٌ. وأعْلَمَ الفارسُ: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو مُعْلِمٌ. قال الأخطل: ما زال فينا رِباطُ الخيلِ مُعْلِمَةً وفي كليبٍ رباط اللؤم والعار قوله " معلمة " بكسر اللام. وعلمته الشئ فتَعَلَّمَ، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضاً تَعَلَّمْ في موضع اعْلَمْ. قال عمرو بن معد يكرب: تَعَلَّمْ أنَّ خيرَ الناسِ طُرًّا قَتيلٌ بين أحجار الكُلابِ قال ابن السكيت: تَعَلَّمتُ أنّ فلانا خارج، بمنزلة علمت. قال: وإذا قال لك اعلم أن زيدا خارج قلت: قد علمت. وإذا قال تعلم أن زيدا خارج لم تقل: قد تعلمت. وتعالمه الجميع، أي عَلِموه. والأيامُ المعلوماتُ: عشر من ذى الحجة. وقولهم: علماء بنو فلان، يريدون على الماء، فيحذفون اللام تخفيفا. والمعلم: الأثر يستدلّ به على الطريق. والعلاّمُ بالضم والتشديد: الحِنَّاء. والعَيْلَمُ: الركيه الكثيرة الماء. وقال:

من العياليم الخسف * والعيلم: التار الناعم. والعَيْلامُ: الذكر من الضباع. والعالم: الخلق، والجمع العوالم. والعالمون: أصناف الخلق.
ع ل م : الْعِلْمُ الْيَقِينُ يُقَالُ عَلِمَ يَعْلَمُ إذَا تَيَقَّنَ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقًا بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَإِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذَلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 83] أَيْ عَلِمُوا وَقَالَ تَعَالَى {لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] أَيْ لَا تَعْرِفُونَهُمْ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ وَقَالَ زُهَيْرٌ
وَأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي
أَيْ وَأَعْرِفُ وَأُطْلِقَتْ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَعَنْ الِاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَعِلْمُهُ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ وَإِذَا كَانَ عَلِمَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ عَلِمْتُهُ وَعَلِمْتُ بِهِ وَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ وَأَعْلَمْتُهُ بِهِ وَعَلَّمْتُهُ الْفَاتِحَةَ وَالصَّنْعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ ذَلِكَ تَعَلُّمًا.

وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ.

وَأَعْلَمْتُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنْ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ عَلَامَةً.

وَأَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَهُ عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَجَمْعُ الْعَلَمِ أَعْلَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْعَلَامَةِ عَلَامَاتٌ.

وَعَلَّمْتُ لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا.

وَالْعَالَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْعَلِيمُ مِثْلُ الْعَالِمِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الَّذِي اتَّصَفَ بِالْعِلْمِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ عُلَمَاءُ وَجَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَيْ مُتَّصِفُونَ بِهِ وَعَلِمَ عَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ أَعْلَمُ وَالْأُنْثَى عَلْمَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. 
باب العين واللاّم والميم معهما ع ل م، ع م ل، م ع ل، ل م ع مستعملات

علم: عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْماً، نقيض جَهِلَ. ورجل علاّمة، وعلاّم، وعليم، فإن أنكروا العليم فإنّ الله يحكي عن يوسف إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ، وأدخلت الهاء في علامة للتّوكيد. وما عَلِمْتُ بخبرك، أي: ما شعرت به. وأعلمته بكذا، أي: أَشْعَرْتُه وعلّمته تعليماً. والله العالِمُ العَليمُ العلاّمُ. والأَعْلَمُ: الذي انشقّتْ شَفَتُه العُليا. وقوم عُلْمٌ وقد عَلِمَ عَلَماً. قال عنترة :

تمكو فَريصَتُه كشِدْقِ الأعلَمِ

والعَلَمُ: الجبل الطّويل، والجميع: الأعلام. قال :

قال ابنُ صانعةِ الزّروب لقومه ... لا أستطيعُ رواسيَ الأَعْلامِ ومنه قوله [تعالى] : فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ

*، شبه السّفن البحرية بالجبال. والعَلَمُ: الرّاية، إليها مجمعُ الجُند. والعَلَمُ: عَلَمُ الثّوبِ ورَقْمُه. والعَلَمُ: ما يُنْصَبُ في الطّريق، ليكون علامةً يُهْتَدَى بها، شِبْه الميل والعَلامَة والمَعْلَم. والعَلَم: ما جعلته عَلَماً للشيء. ويُقرأ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ، يعني: خروج عيسَى ع، ومن قرأ لعلم يقول: يعلم بخروجه اقتراب السّاعة. والعالَم: الطّمش، أي الأنام، يعني: الخلق كلّه، والجمع: عالَمون. والمَعْلَمُ: موضعُ العلامة. والعَيْلَمُ: البحر، والماء الذي عليه الأرض، قال :

في حوض جيّاش بعيدٍ عَيْلَمُهْ

ويقال: العيلم: البئر الكثيرة الماء، قال :

يا جَمَّةَ العَيْلَم لَنْ نُراعي ... أورد من كلّ خليفٍ راعي

الخليف: الطّريق. والعُلامُ: الباشِقُ. عُلَيْمٌ: اسمُ رجل.

عمل: عَمِلَ عَمَلاً فهو عاملٌ. واعتمل: عمل لنفسه. قال :

إنّ الكريمَ وأبيك يَعْتَمِلْ ... إنْ لم يجد يوما على من يتكل والعمالة: أجر ما عمل لك. والمعاملة: مصدر عاملْته مُعامَلةً. والعَمَلَةُ: الذين يعملون بأيديهم ضروباً من العَمَل حَفْراً وطيناً ونحوه. وعاملُ الرُّمْحِ: دون الثّعلب قليلاً ممّا يلي السِّنان وهو صّدْرُه. قال :

أطعَنُ النَّجلاء يَعْوي كَلْمُها ... عامل الثّعلب فيها مُرْجَحِنْ

وتقول: أعطِهِ أَجْرَ عملته وعمله. ويقال: كان كذا في عملة فلانٍ علينا، أي: في عمارته. ورجُلٌ عِمِّيلٌ: قويّ على العمل. والعَمولُ: القويُّ على العمل، الصابر عليه، وجمعه: عُمُلٌ. وأَعْمَلْتُ إليك المطيَّ: أَتْعبتُها. وفلان يُعْمِلُ رأيه ورُمْحَه وكلامه ونحوه [عَمِلَ به] . والبنّاء يستعمل اللّبِنَ إذا بنَى. واليَعْمَلَةُ من الإبل: اسم مشتقّ من العمل، ويجمع: يَعْمَلات، ولا يقال إلاّ للأنثى، وقد يُجمع باليعامل، قال :

واليَعْمَلاتُ على الوَنَى ... يَقْطَعْنَ بيداً بعدَ بيدِ

معل: مَعَلْت الخُصْيَةَ إذا استخرجتها من أرومتها وصَفَنِها. لمع: لَمَعَ بثوبه يلمع لمعا، للإنذار، أي: للتحذير. وأَلْمَعَتِ النّاقةُ بذَنَبِها فهي ملمعة، و [هي] مُلْمِعٌ أيضاً: قد لَحِقَتْ. قال لبيد بن ربيعة :

أو مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ ... طَرْدُ الفُحول وزَرُّها وكِدامُها

ويقال: أَلْمَعَتْ إذا حملتْ، ويقال: ألْمَعَتْ إذا تحرَّك ولدُها في بطنها. وتلمَّع ضرعُها إذا تلوّن ألواناً عند الإنزال. قال أبو ليلى: يقال: لَمَعَ ضَرْعُها إذا ظهر. واللُّمَعُ: التّلميع في الحجر، أو الثّوب ونحوه من ألوانٍ شتَّى، تقول: إنّه لحجرٌ مُلَمّعٌ، الواحدة: لُمْعة. قال لبيد :

مَهْلاً أبيت اللّعنَ لا تأكُلْ معَهْ ... إنّ استَهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعه

يقول: هو منقّط بسواد وبياض. ويقال: لَمْعَة سوادٍ أو بياضٍ أو حُمرة. يَلْمَع: اسم البَرْق الخُلَّب. واليلمَعُ: السّراب. واليلمعُ: الملاّذُ الكذّاب، ويقال: ألْمَعِيٌّ، لغة فيه، وهو مأخوذ من السّراب قال أبو ليلى: اليَلْمَعيّ من القوم: الدّاعي الذي يَتَظَنَّى الأمور ولا يكاد يخطىء ظنّه، قال أوس بن حجر : اليَلْمَعيّ الذي يَظُنُّ بكَ الظّنَّ كأنْ قد رأى وقد سَمِعا واللِّماعُ جمعُ اللُّمْعَة من الكلأ. والْتمعْتُ الشيء ذهبتُ به، وأمّا قول الشاعر :

أَبَرْنا منْ فَصيلتِهِمْ لِماعاً

أي: السّيّد اللاّمع، وإن شئت فمعناه. التمعناهم، أي: استأصلناهم. 
الْعين وَاللَّام وَالْمِيم

العِلْمُ: نقيض الْجَهْل، عَلِمَ عِلْما، وعَلُمَ هُوَ نَفسه، وَرجل عالمٌ وعلِيمٌ من قوم عُلَماء فيهمَا جَمِيعًا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يَقُول عُلَمَاء من لَا يَقُول إلاَّ عَالما. قَالَ ابْن جني: لما كَانَ العِلْم إِنَّمَا يكون الْوَصْف بِهِ بعد المزاولة لَهُ وَطول الملابسة صَار كَأَنَّهُ غريزة، وَلم يكن على أول دُخُوله فِيهِ. وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ مُتَعَلِّما لَا عَالما، فَلَمَّا خرج بالغريزة إِلَى بَاب فَعُلَ صَار عالِمٌ فِي الْمَعْنى كَعَلِيمٍ فَكسر تكسيره ثمَّ حملُوا عَلَيْهِ ضِدّه فَقَالُوا جهلاء كَعُلَماء وَصَارَ عُلَماءُ كحلماء لِأَن العِلْمَ محلمة لصَاحبه، وعَلى ذَلِك جَاءَ عَنْهُم: فَاحش وفحشاء، لما كَانَ الْفُحْش ضربا من ضروب الْجَهْل ونقيضا للحلم.

وعَلاَّمٌ وعَلاَّمَةٌ من قوم عَلاَّمِينَ، وعُلاَّم من قوم عُلاَّمِين. هَذِه عَن اللحياني والعَلاَّمُ والعَلاَّمَةُ: النَّسابة، وَهُوَ من الْعلم. قَالَ ابْن جني، رجل عَلامَة وَامْرَأَة عَلامَة لم تلْحق الْهَاء لتأنيث الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ وَإِنَّمَا لحقت لإعلام السَّامع أَن هَذَا الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغ الْغَايَة وَالنِّهَايَة، فَجعل تَأْنِيث الصّفة أَمارَة لما أُرِيد من تَأْنِيث الْغَايَة وَالْمُبَالغَة وَسَوَاء كَانَ الْمَوْصُوف بِتِلْكَ الصّفة مذكرا أَو مؤنثا، يدل على ذَلِك أَن الْهَاء لَو كَانَت فِي نَحْو امْرَأَة عَلامَة وفروقة وَنَحْوه إِنَّمَا لحقت لِأَن الْمَرْأَة مُؤَنّثَة لوَجَبَ أَن تحذف فِي الْمُذكر فَيُقَال رجل فروق، كَمَا أَن التَّاء فِي قَائِمَة وظريفة لما لحقت لتأنيث الْمَوْصُوف حذفت مَعَ تذكيره فِي نَحْو رجل ظريف وقائم وكريم وَهَذَا وَاضح.

وَقَوله تَعَالَى (إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المعْلُومِ) أَي الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة.

وعلَّمَه العلْمَ وأعْلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمه. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا فَقَالَ: عَلَّمْتُ كأدبت وأعْلَمْتُ كآذنت.

وعالَمه فَعَلَمَهُ يَعْلُمُه: أَي كَانَ أعلم مِنْهُ وَحكى اللحياني: مَا كنت أَرَانِي أَن أعْلُمَهُ وعَلِمَ بالشَّيْء: شعر.

وعَلِمَ الْأَمر وتَعَلَّمهُ: أتقنه. وَقَالَ يَعْقُوب إِذا قيل لَك: اعْلمَ كَذَا قلت: قد عَلِمْتُ، وَإِذا قيل تَعَلَّمْ لم تقل: قد تَعَلَّمْتُ، وَأنْشد:

تَعَلَّمَ أنَّه لَا طَيْرَ إلاَّ ... عَلىَ مُتَطَيِّرٍ وهيَ الثُّبُورُ

وعَلِم الرجل: خَبره.

وأحَبَّ أَن يَعْلَمَهُ: أَي يُخبرهُ.

وَفِي التَّنْزِيل (وآخَرِينَ مِنْ دُوِنِهمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ) .

وأحَبَّ أنْ يَعْلَمَهُ: أَي أَن يَعْلَمَ مَا هُوَ.

وَالْأَيَّام المعلومات: عشر ذِي الْحجَّة، وَقد تقدم تعليلها فِي ذكر الْأَيَّام المعدودات.

ولقيه أدنى عَلَمٍ: أَي قبل كل شَيْء.

والعَلَمُ والعَلَمَةُ والعُلْمَةُ: الشق فِي الشّفة الْعليا، وَقيل: فِي إِحْدَى جانبيها. وَقيل أَن تَنْشَق فَتبين. عَلِمَ عَلَما وَهُوَ أعْلَمُ.

وعَلَمَهُ يَعْلِمُه عَلْما: شقّ شفته الْعليا. وكل بعير أعْلَمُ خلقَة. وعَلَمَ الشَّيْء يَعْلِمُهُ ويَعْلُمُه عَلْما: وسمه.

وعَلَّمَ نَفسه وأعْلَمَها: وسمها بسيما الْحَرْب.

وأعْلَمَ الْفرس: علق عَلَيْهَا صُوفًا أَحْمَر أَو أَبيض فِي الْحَرْب.

والعَلامَةُ: السمة. وَالْجمع عَلامٌ، وَهُوَ من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بإلقاء الْهَاء، قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل:

عَرَفْتَ بجَوِّ عارِمَةَ المُقاما ... بِسلَمْى أَو عَرَفْتَ بهَا عَلاما

والمَعْلَمْ: مَكَانهَا.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: الْفَصْل يكون بَين الْأَرْضين.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: شَيْء ينصب فِي الفلوات تهتدي بِهِ الضَّالة.

وَبَين الْقَوْم أعْلُومَةٌ: كَعلامَةٍ عَن ابْن العميثل الْأَعرَابِي.

والعَلَمُ: الْجَبَل الطَّوِيل. وَقَالَ اللحياني: الْعلم: الْجَبَل. فَلم يخص الطَّوِيل، وَالْجمع أعْلامٌ وعِلامٌ قَالَ:

قَدْ جُبْتُ عَرْضَ فَلاِتها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ

قَالَ كرَاع: ونظيه جبل وأجبال وجبال، وجمل وأجمال وجمال، وقلم وَأَقْلَام وقلام.

واعْتَلَم الْبَرْق: لمع فِي العَلَم، قَالَ:

بَلْ بُرَيْقا بِتُّ أرقُبُه ... بَلْ لَا يُرَى إلاَّ إِذا اعتَلَما

خزم فِي أول النّصْف الثَّانِي، وَحكمه.

لَا يرى إِلَّا إِذا اعْتَلَما.

والعَلَمُ: رسم الثَّوْب ورقمه وَقد أعْلَمَه.

والعَلَمُ الرَّايَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعْقد على الرمْح. فَأَما قَول أبي صَخْر الْهُذلِيّ:

يَشُجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفا ... وأمَّا إِذا يَخْفى مِنَ أرْضٍ عَلامُها

فَإِن ابْن جني قَالَ فِيهِ: يَنْبَغِي أَن يحمل على انه أَرَادَ " عَلَمُها " فأشبع الفتحة: فَنَشَأَتْ بعْدهَا ألف. كَقَوْلِهِم:

ومِنْ ذَمّ الرّجالِ بِمُنْتزَاحِ

يُرِيد بمُنْتَزحٍ.

وأعْلام الْقَوْم: ساداتهم، على الْمثل، الْوَاحِد كالواحد.

ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دلَالَته، وَكَذَلِكَ مَعْلمُ الدَّين، على الْمثل.

ومَعْلَمُ كل شَيْء: مظنته.

وَفُلَان مَعْلَمٌ للخير، كَذَلِك.

وَكله رَاجع إِلَى الوسم والعِلْمِ.

والعاَلمُ: الْخلق كُله. وَقيل: هُوَ مَا احتواه بطن الْفلك قَالَ العجاج:

فَخِنْدِفٌ هامَةُ هَذَا العَاَلمِ

جَاءَ بِهِ مَعَ قَوْله:

يَا دَارَ سَلْمَى يَا اسْلَمي ثُمَّ اسلمي

فَأَسَّسَ هَذَا الْبَيْت، وَسَائِر أَبْيَات القصيدة غير مُؤَسَّسٍ، فعاب رؤبة على أَبِيه ذَلِك، فَقيل لَهُ: قد ذهب عَنْك أَبَا الجحاف مَا فِي هَذِه، إِن أَبَاك كَانَ يهمز العألم والخأتم. يذهب إِلَى أَن الْهَمْز هَاهُنَا يُخرجهُ من التأسيس إِذْ لَا يكون التأسيس إِلَّا بِالْألف الهوائية. وَحكى اللحياني عَنْهُم: بأز، بِالْهَمْز. وَهَذَا أَيْضا من ذَلِك وَحكى بَعضهم: قوقأت الدَّجَاجَة وحلأت السويق ورثأت الْمَرْأَة زَوجهَا ولبأ الرجل بِالْحَجِّ، وَهُوَ كُله شَاذ لِأَنَّهُ لَا أصل لَهُ فِي الْهَمْز. وَلَا وَاحِد للْعالمَ من لَفظه، لِأَن عَالما جمع أَشْيَاء مُخْتَلفَة، فَإِن جعل عَالم اسْما لوَاحِد مِنْهَا صَار جمعا لِأَشْيَاء متفقة، وَالْجمع عالمُونَ وَفِي التَّنْزِيل (الحَمْدُ للهِ رَبّ العالَمِينَ) وَلَا يجمع شَيْء على فَاعل بِالْوَاو وَالنُّون إِلَّا هَذَا.

والعُلاَم: الباشق. والعُلاَّم: الْحِنَّاء. وحكاهما جَمِيعًا كرَاع بِالتَّخْفِيفِ، وَأما قَول زُهَيْر فِيمَن رَوَاهُ كَذَا:

حَتى إذَا مَا هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّه من رِيشِها بِتَكُ

فَإِن ابْن جني: روى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي الْحُسَيْن احْمَد بن سُلَيْمَان المعبدي عَن ابْن أُخْت أبي الْوَزير عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُلامُ هُنَا: الصَّقْر. قَالَ: وَهَذَا من طريف الرِّوَايَة وغريب اللُّغَة.

والعَيْلَمُ: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء. وَقيل: هِيَ الملحة من الركايا. وَقيل: هِيَ الواسعة.

وَرُبمَا سبّ الرجل فَقيل: يَا ابْن العَيْلَمِ، يذهبون إِلَى سعتها.

والعَيْلَمُ: الْبَحْر.

والعَيْلَمُ: المَاء الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض، وَقيل: العَيْلَمُ: المَاء الَّذِي علته الأَرْض يَعْنِي المندفن، حَكَاهُ كرَاع.

والعَيْلَمُ: الضفدع، عَن الْفَارِسِي.

والعَيْلامُ: الضبعان. وَفِي خبر إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام " إِنَّه يحمل أَبَاهُ ليجوز بِهِ الصِّرَاط فَينْظر فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ ".

وعُلَيمٌ: اسْم رجل، وَهُوَ أَبُو بطن، وَقيل هُوَ عُلَيمُ بن جناب الْكَلْبِيّ.

وعَّلامٌ وأعْلَمُ وَعبد الأعْلَم أَسمَاء. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَي شَيْء نسب عبد الأعلم.
[علم] نه: فيه: "العليم" تعالى المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها دقيقها وجليلها على أتم الإمكان. والأيام "المعلومات" عشر ذي الحجة. وفيه: تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ليس فيها "معلم" لأحد، هو ما جعلوح: كره أن "تعلم" الصورة- مر في ص. ش: إن لم تهتد "بعلم علم"، بعلم بفتحتين، العلامة والجبل وكل شيء مرتفع. غ: "العالمون" الجن والإنس لا واحد له وأصناف الخلق كلهم، والواحد عالم، ويقال لكل دهر: عالم. و"أولم ننهك عن العالمين" عن إضافتهم. مد: أي عن أن تجير أحدًا منهم أو عن ضيافة الغرباء. غ: "بغلام "عليم"" يعلم إذا بلغ. و"أنزله "بعلمه"" أي القرآن الذي فيه علمه. و""ليعلم" الله" أي علم مشاهدة يوجب عقوبة إذ علم الغيب لا يوجبه. و""لعلم" الساعة" أي مجيء عيسى دلالة عليها، وعلم أيمة. و"أضله الله على "علم"" أي على ما سبق في علمه. و"لذو "علم"" أي عمل. "وما "يعلمان" من أحد" أي يعلمان السحر ويأمران باجتنابه. و""علم" بالقلم" أي الكتابة. و""علم" اليقين" أي لو علمتم الشيء حق علم لارتدعتم. مد: "ولا يحيطون بشيء من "علمه"" أي معلومه إلا بما شاء بما علم. واللهم اغفر "علمك" فينا، أي معلومك. ش: و"أعلم" به بعد الجهالة، بضم همزة وفتح عين وتشديد لام مكسورة. و"علمت" خزنة النار، بالتخفيف لكن التضعيف أحسن لموافقه: "وعلمك ما لم تكن تعلم". وح: "العلم" ثلاثة فريضة- يجيء في قائمة. وح: واضع "العلم"- يجيء في وضع.
علم

(عَلِمَهُ - كَسَمِعَه - عِلْمًا، بالكَسْرِ: عَرَفَه) هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَفِي كَثِيرٍ من أمَّهاتِ اللُّغَةِ، وزَادَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِر: حَقَّ المَعْرِفَةِ، ثمَّ قَوْله: هَذَا وكَذَا قَوْله فِيمَا بَعْد: وعَلِمَ بِهِ، كسَمِعَ، شَعَرَ، صَرِيحٌ فِي أنَّ العِلْمَ والمَعْرِفَةَ والشُّعُوَرَ كُلَّها بِمَعْنًى واحِدٍ، وَأَنه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المَعْنَى الأول، وبالبَاءِ إِذا استُعْمِل بمَعْنَى شَعَرَ، وَهُوَ قَرِيبٌ من كَلامِ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ.
والأكثرُ من المُحَقَقِّين يُفَرِّقُون بَيْن الكُلِّ، والعِلْمُ عِنْدَهم أعْلَى الأوْصَافِ؛ لأنَّه الَّذِي أجازُوا إطْلاقَه على اللهِ تَعالَى، وَلم يَقولُوا: عارفٌ فِي الأصَحِّ، وَلَا شاعرٌ. والفُروقُ مَذْكورُةٌ فِي مُصَنَّفاتِ أهلِ الاشتِقاقِ.
ووَقَع خِلافٌ طَويلُ الذَّيْلِ فِي العِلْمِ، حَتَّى قالَ جماعةٌ: إنَّه لَا يُحَدُّ لِظُهورِه وكَونِه من الضَّرورِيَّاتِ، وقِيلَ: لِصُعوبَتِه وعُسْرِهِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلك، مِمَّا أوْرَدَه بِمالَه وعَلَيْه الإِمَام أَبُو [الْوَفَاء] ِ الحَسَنُ [بنُ مَسْعُود] اليُوسِيُّ فِي قانون العُلُوم، وأشارَ فِي الدُّرِّ المَصُون إِلَى أنَّه إنَّما يَتَعَدَّى بالباءِ؛ لأنَّه يُراعَى فِيهِ أَحْيَانًا مَعْنَى الإحاطَةِ، قَاله شَيخُنا. قُلتُ: وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العِلْمُ: إدْراكُ الشَّيءِ بِحَقيقَتِه. وَذَلِكَ ضرْبان: إدراكُ ذاتِ الشَّيءِ، والثَّاني: الحُكْمُ على الشَّيءِ بوُجودِ شَيءٍ هُوَ مَوْجودٌ لَهُ، أَو نَفْيُ شَيءٍ هُوَ مَنْفِيُّ عَنْه، فالأولُ هُوَ المُتَعَدِّي إِلَى مَفْعولٍ واحدٍ نَحْوَ قَولِه تَعالَى: {لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ} ، والثَّانِي إِلَى مَفْعُولَيْن نَحْو قَولِهِ تَعالَى: {فَإِن علمتموهن مؤمنات} . قالَ: والعِلْمُ من وَجْهٍ ضَرْبان: نَظَرِيٌّ وعَمَلِيٌّ، فالنَّظَرِيُّ مَا إذَا عُلِمَ فقَد كَمُلَ نَحْوَ العِلْمِ بِمَوْجودَاتِ العالَم، والعَمَلِيُّ مَا لَا يَتِمُّ إلاّ بأَنْ يُعْلَمَ، كالعِلْمِ بِالعِباداتِ. وَمن وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبان: عَقْلِيٌّ وسَمْعِيٌّ " انْتَهى. وَقَالَ المُناوِيُّ فِي التَّوقِيفِ: العِلْمُ هُوَ الاعْتِقادُ الجازِمُ الثَّابِتُ المُطابِقُ للواقِع، أَو هُوَ صِفَةٌ توجِبُ تَمْييزًا لَا يحتَمِلُ النَّقيضَ، أَو هُوَ حُصولُ صُورَةِ الشَّيءِ فِي العَقْلِ، والأولُ أخَصُّ.
وَفِي البَصائِرِ: المعْرِفَةُ إدْراكُ الشَّيءِ بِتفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأثَرِه، وَهِي أخَصُّ من العِلْمِ، والفَرْقُ بَيْنَهُما وَبَين العِلْم من وُجُوه لَفظًا ومَعْنًى. أما اللَّفْظُ ففِعلُ المَعْرِفَةِ يَقَعُ على مَفْعولٍ واحِدِ، وفِعْلُ العِلْمِ يقْتَضِي مَفْعولَيْنِ، وَإِذا وَقَعَ على مَفْعولٍ كَانَ بِمَعْنَى المعْرِفَةِ. وأمَّا من جِهَةِ المعْنى فمِنْ وُجوهٍ: أحدُها: أنَّ المعْرِفَةَ تَتَعَلَّقُ بذاتِ الشَّيء، والعِلْمُ يَتَعَلَّقُ بأحوالِه، والثَانِي: أنَّ المعرِفَةَ فِي الغالبِ تكونُ لِما غَابَ عَن القَلْبِ بَعْدَ إدْراكِه، فَإِذا أدركَه قيل: عَرَفه، بِخِلافِ العِلْم، فالمعْرِفَةُ نِسْبِةُ الذِّكْرِ النَّفْسِيِّ، وَهُوَ حُضورُ مَا كَانَ غائِبًا عَن الذَّاكِرِ، وَلِهَذَا كَانَ ضِدُّها الإنْكارَ، وضِدُّ العِلْمِ الجَهْلَ، والثَّالث: أنَّ المعْرِفَةَ عِلْمٌ لعَيْنِ الشَّيءِ مُفَصَّلاً عمَّا سِواهُ، بخِلاف العِلْمِ، فإنَّه قَد يَتعلَّقُ بالشَّيءِ مُجْمَلاً. وَلَهُم فُروقٌ أُخَرُ غَير مَا ذَكَرنا.
وقَولُه: (وعَلِمَ هُوَ فِي نَفْسِه) هَكَذا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَريحهُ أنَّه، كَسَمِعَ؛ لأنَّه لَمْ يَضْبِطْه، فَهُوَ كالأوَّل، وَعَلِيهِ مَشَى شَيْخُنا فِي حاشِيَتِه، فإنَّه قالَ: وإنَّه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المعْنَيَيْنِ الأَوَّلَيْن، والصَّوابُ: أنَّه من حّدِّ كَرُمَ، كَمَا هُوَ فِي المحكَمِ، ونَصُّه: وعَلُم هُوَ نَفْسُه. وسَيأْتي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ من كَلامِ ابنِ جِنِّي قَريبًا.
(ورَجُلٌ عالِمٌ وعَليمٌ. ج: عُلَماءُ) فيهِما جَمِيعًا. قالَ سِيبويْهِ: يقولُ عُلماءُ من لَا يَقولُ إِلَّا عالِمًا.
قالَ ابنُ جِنِّي: لمَّا كانَ العِلْمُ قد يَكونُ الوصْفُ بهِ بعدَ المزاولَةِ لَهُ وطولِ الملابَسَةِ صارَ كأنَّه غَريزَةٌ، وَلم يَكُنْ على أوَّلِ دُخولِه فِيهِ، وَلَو كانَ كذلكَ لَكَانَ مُتَعَلِّمًا لَا عالِمًا، فَلَمَّا خَرَجَ بِالغَريزَةِ إِلَى بابِ فَعُلَ صَارَ عالِمٌ فِي المعْنَى، كَعَليمٍ، فَكُسِّر تَكْسيرَه، ثمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ ضِدَّه فَقالُوا: جُهَلاءُ كعُلَماءَ، وَصَارَ عُلماءُ كَحُلَماءَ؛ لأنَّ العِلْمَ مَحْلَمَةٌ لِصاحِبِه، وعَلى ذَلِك جاءَ عَنْهُم فَاحِشٌ وفُحَشاءُ، لما كانَ الفُحْشُ من ضُروبِ الجهْلِ ونَقيضًا للحِلْمِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: (و) يُقَال فِي جَمْعِ عالِمٍ: (عُلاَّمٌ) أيْضًا، (كَجُهَّالٍ) فِي جاهِلٍ، قَالَ يَزيدُ بنُ الحَكَمِ:
(ومُسْتَرِقُ القَصائِدِ والمُضاهِي ... سَواءٌ عندَ عُلاَّمِ الرِّجالِ)

(وعَلَّمَهُ العِلْمَ تَعْليمًا وعِلاَّمًا - كَكِذَّابٍ) - فتَعَلَّمَ، ولَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا للتَّكْثِير كَمَا قالَه الجوْهَرِيُّ، (وأَعلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمَه) ، وَهُوَ صَريحٌ فِي أنَّ التَّعْليمَ والإعْلامَ شَيءٌ واحِدٌ، وفَرَّقَ سِيبوَيْهِ بيْنَهُما فَقَالَ: عَلَّمْتُ كَأَذَّنْتُ، وأعْلَمْتُ كَآذَنْتُ. وقالَ الرَّاغِبُ: " إِلَّا أنَّ الإعلامَ اخْتَصَّ بِمَا كَانَ بِإخْبارٍ سَريعٍ، والتَّعْليمَ اخْتَصَّ بِما يَكون بِتَكْريرٍ وتَكْثيرٍ، حِينَ يَحْصُلُ مِنْهُ أثَرٌ فِي نَفْسِ المتَعَلِّم. وَقَالَ بَعضُهم: التَّعليمُ تَنْبيهُ النَّفْسِ لِتَصَوُّر المعانِي. والتَّعلُّم: تَنبُّه النَّفْسِ لتَصَوّر ذَلِك، ورُبَّمَا اسْتُعمِل فِي مَعْنَى الإعْلام إِذا كانَ فيهِ تَكْثيرٌ نحْو قَولِه تَعالَى: {تعلمونهن مِمَّا علمكُم الله} . قَالَ: وتَعْليمُ آدَمَ الأسماءَ هوَ أنْ جَعَلَ لَهُ قُوَّةً بِها نَطَقَ ووَضَعَ أسْماءَ الأشْياءِ، وَذَلِكَ بإلقائِه فِي رُوعِه، وكَتَعْليمِه الحيواناتِ كُلَّ واحدٍ مِنْهَا فِعْلاً يَتَعاطاهُ، وصوتًا يَتَحَرَّاهُ ".
(والعَلاَّمَةُ، مُشَدَّدَةً) ، وعَلَيْهِ اقْتصَر الجَوْهَرِيُّ، (و) العَلاَّمُ (كَشَدَّادٍ وزُنَّارٍ) نَقَلَهُما ابنُ سيدَه، والأخيرُ عَن اللِّحْيانِيِّ، (والتِّعْلِمَةُ - كَزِبْرِجَةٍ - والتِّعْلامَةُ) بالكَسْرِ أيْضًا: (العاَلِمُ جِدًّا) هَكَذا قالَ الجوْهَرِيّ، زادُوا الهاءَ لِلمُبالَغَة، كأَنَّهم يُريدون بِهِ داهِيَةً. اه. من قومٍ عَلاَّمِين وعُلاَّمِين.
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: " رَجُلٌ عَلاَّمَةٌ، وامْرَأَةٌ عَلامَةٌ لم تَلْحَقِ الهاءُ لِتَأنِيثِ الموْصوفِ بِمَا هيَ فيهِ، وإنَّما لَحِقَتْ لإعلامِ السَّامِعِ أنَّ هَذَا الموْصوفَ بِمَا هِي فيهِ قَدْ بَلَغَ الغايَةَ والنِّهايَةَ، فَجَعَلَ تَأْنِيثَ الصِّفَةِ إمَارةً لِمَا أُريدَ من تَأْنِيثِ الغايَةِ والمُبالَغةِ، وسَواءٌ كَانَ الموْصوفُ بِتلْكَ الصِّفَة مُذَكَّرًا أَو مُؤَنَّثًا، يَدُلُّ على ذَلك أنَّ الهاءَ لَو كانَت فِي نَحوِ امْراَةٍ عَلاَّمةٍ وفَرُوقةٍ ونحْوه إنَّما لحقتْ لأنَّ المرأَة مُؤَنَّثَةٌ لوَجَبَ أَن تُحْذَفَ فِي المذَكَّرِ، فَيُقالُ: رَجُلٌ فَروقٌ، كَمَا أنَّ الهاءَ فِي قائِمَةٍ وظَريفَةٍ لما لَحِقَتْ لِتَأْنيثِ الموْصوفِ حُذِفَتْ مَعَ تَذْكيرِه، فِي نَحوْ رَجُلٍ قائِمٍ وظَريفٍ، وهَذَا واضِح ".
(و) العَلاَّمةُ: والعَلاَّمُ: (النَّسَّابَةُ) ، وَهُوَ من العِلْمِ.
(وعالَمَه فَعَلَمَهُ، كَنصَرَهُ: غَلَبَهُ عِلْمًا) ، أيْ: كَانَ أعْلَمَ مِنْهُ، وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَا كُنْتُ أُرانِي أَن أَعْلُمَه. قالَ الأزْهَرِيُّ: وكَذلكَ كلُّ مَا كَانَ مِن هَذا البابِ بِالكَسْرِ فِي يَفْعِلُ، فَإِنَّهُ فِي بابِ المغالَبِة، يَرْجِع إِلَى الرَّفْعِ كضارَبْتُه فضَرَبْتُه أَضْرُبُه.
(وعَلِم بِهِ، كَسَمِعَ: شَعَرَ) ، يُقَال: مَا علِمْتُ بِخَبَرِ قُدومِه، أيْ: مَا شَعَرْتُ.
(و) عَلِمَ (الأمْرَ) ، إِذا (أتْقَنَهُ، كتَعَلَّمَهُ) . وَقد مّرَّ عَن بَعْضِهِم أنَّ التَّعَلُّمَ هُوَ تَنَبُّهُ النَّفْسِ لِتّصّوُّرِ المِعِاني. وقالَ يعْقُوبُ: إِذا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ كذَا، قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَإِذا قِيلَ لَكَ: تَعَلَّمْ كَذَا لَمْ تَقُلْ: قَدْ تعَلَّمْتُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أنَّهُ لَا طَيْرَ إلاّ ... على مُتَطَيِّرٍ وَهُوَ الثُّبُورُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا يُسْتَعْمَلُ تَعَلَّمْ بِمَعْنَى اعْلَمْ إلاّ فِي الأمْرِ، ومِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّال: " تَعَلَّمُوا أنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " قالَ: واسْتُغْنِيّ عَن تَعَلَّمْتُ بِعَلِمْتُ.
(والعُلْمَةُ - بالضَّمِّ - والعَلَمَةُ والعَلَمُ، مُحَرَّكَتَيْن: شَقٌّ فِي الشَّفَةِ العُلْيَا أَو فِي] إحْدَى) - كَذَا فِي النُّسَخِ - وصَوابُه: فِي أحَدِ (جانِبَيْها) ، وقِيلَ: هُوَ أَن ينشَقَّ فيَبِينَ.
وقَدْ (عَلِمَ - كفرِحَ) - عَلَمًا (فَهو أَعْلَمُ) وهِي عَلْماءُ. ومِنْ ذَلك يُقالُ لِلبَعِيرِ: أعْلَمُ، لِعَلَمٍ فِي مِشْفَرِهِ الأعْلَى، وإنْ كَانَ الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى فَهُوَ: أفْلَحُ، وفِي الأنْفِ: أخْرَمُ، وفِي الأُذُنِ: أخْرَبُ، وَفِي الجَفْنِ أشْتَرُ، ويُقالُ فِيه كُلِّه: أَشْرَمُ، ومِنْه قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ:
(أنَا المِيمُ والأيّامُ أفْلحُ أَعْلَمُ ... )
(وعَلَمَهُ - كَنَصَرَهُ، وضَرَبَهُ) - عَلْمًا: (وسَمَهُ) . ويُقالُ: عَلَمْتُ عِمَّتِي أَعْلِمُها عَلْمًا، وذَلك إذَا لُثْتَها على رَأسِك بِعَلامَةٍ تُعْرَفُ بِهَا عِمَّتُكَ، قالَ:
(ولُثْنَ السُّبوبَ خِمْرَةً قُرْشِيَّةً ... دُبَيْرِيَّةً يَعْلِمْنَ فِي لَوْثِهَا عَلْمَا)

(و) عَلَمَ (شَفَتَه يَعْلِمُهَا) عَلْمًا: (شَقَّهَا) ، فَهُوَ أعْلَمُ، والشَّفَةُ عَلْمَاءُ.
(وأَعْلَمَ الفَرَسَ) إِعْلامًا: (عَلَّقَ عَلَيْهِ صُوفًا مُلَوَّنًا) أحْمَرَ وأَبْيَضَ (فِي الحَرْبِ) .
(و) أَعْلَمَ (نَفْسَهُ) ، إذَا (وَسَمَهَا بِسِيمَا الحَرْبِ) إذَا عُلِمَ مَكانُهُ فِيها. وأعْلَمَ حَمْزَةُ يَومَ بَدْرٍ، ومِنْهُ قَولُه:
(فَتَعرَّفونِي أنَّنِي أَنا ذاكُمُ ... شَاكٍ سِلاحِي فِي الحَوادِثِ مُعْلِمُ)

وقالَ الأخْطَلُ: (مَا زَالَ فِينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً ... وَفِي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤْمِ والعارِ)

هكذَا رُوِيَ: بِكَسْرِ اللاَّمِ.
(كعَلَّمَها) تَعْلِيمًا.
(والعَلامَةُ: السِّمَةُ، كالأُعْلُومَةِ، بِالضَّمِّ) عَن أبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيّ، يُقالُ: بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ، أيْ: عَلامَةٌ (ج: أَعْلامٌ) ، وَهُوَ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إِلَّا بِإلْقاءِ الهاءِ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ:
(عَرَفْتُ بِجَوِّ عَارِمَةَ المُقَامَا ... بِسَلْمَى أَو عَرَفْتُ بِها عَلامَا)

وأمَّا جَمْعُ الأُعْلُومَةِ: فأعاليمُ، كأَعاجِيبَ.
(و) العَلامَةُ، (الفَصْلُ) يَكونُ (بَيْنَ الأَرْضَيْن) .
(و) أَيضًا: (شَيءٌ مَنْصوبٌ فِي الطَّرِيقِ) . ونَصُّ المُحْكَم فِي الفَلَواتِ (يُهْتَدَى بِهِ) ونَصُّ المُحْكَمِ: تَهْتَدِي بِهِ الضَّالَّةُ، (كالعَلَمِ فِيهِما) ، بالتَّحْرِيكِ. ويُقالُ لِمَا يُبْنَى فِي جَوادِّ الطَّرِيقِ مِنَ المَنازِلِ يُسْتَدَلُّ بهَا على الأرْضِ: أعْلامٌ، واحِدُها: عَلَمٌ.
وأَعلامُ الحَرَمِ: حُدُودُه المَضْرُوبَةُ عَلَيْهِ. (والعَلَمُ، مُحَرَّكةً: الجَبَلُ الطَّويلُ (أوْ عامٌّ) عَن اللِّحْيانِيّ، قَالَ جَرير:
(إِذا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدَا عَلَمْ ... حَتى تَنَاهَيْنِ بِنَا إِلَى الحَكَمْ)

(خَلِيفَةِ الحَجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَمْ ... فِي ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَمْ)

(ج: أعلامٌ، وعِلامٌ) ، بِالكَسْرِ، قالَ:
(قَدْ جُبْتَ عَرْضَ فَلاتِها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فَوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ)

قَالَ كُراعٌ: نَظِيره جَبَلٌ وأجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأجْمَالٌ وجِمَالٌ، وقَلَمٌ وأقْلامٌ وقِلاَمٌ. وشاهِدُ الأعْلامِ قَوْلُه تَعالَى: {وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام} .
(و) العَلَمُ: (رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ) فِي أطْرافِهِ.
(و) العَلَمُ: (الرَّايَةُ) الَّتِي يَجْتَمِعُ إلَيْها الجُنْدُ، (و) قِيلَ: هُوَ (مَا يُعْقَدُ عَلَى الرُّمْحِ) ، وإيَّاه عَنى أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ مُشْبِعًا الفَتْحَةَ حَتَّى حَدَثَتْ بَعدَها ألِفٌ فِي قَولِه:
(يُشَجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفًا ... وأمَّا إذَا يَخْفَى مِنَ أرْضٍ عَلامُها)

قَاله ابنُ جِنِّي.
(و) من المَجازِ: العَلَمُ (سَيِّدُ القَوْمِ، ج: أعْلامٌ) ، مَأْخوذٌ من الجَبَلِ أَو الرَّايَةِ.
(ومَعْلَمُ الشَّيء، كَمَقْعَدٍ: مَظِنَّتُه) ، يُقالُ هُوَ: مَعْلَمٌ للخَيْر مِنْ ذَلِكَ.
(و) المَعْلَمُ: (مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ) على الطَّرِيقِ من الأَثَرِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: (تَكونُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ كقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ) ، والجَمْعُ: المَعالِمُ، (كالعُلاَّمَةِ - كَرُمَّانَةٍ -) . (والعَلْمُ) ، بِالفَتْحِ، وعَلى الأخِيرِ قِراءَةُ منْ قَرَأَ: {وَإنَّهُ لعلم للساعة} ، أيْ: أنَّ ظُهورَ عيسَى ونُزولَه إِلَى الأرضِ عَلامةٌ تَدُلُّ على اقْتِرابِ السَّاعَةِ.
(والعَالَمُ) ، بِفَتْحِ اللاَّمِ، وإنَّما لمْ يَضْبِطْه لشُهْرته، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ اسْمٌ بُنِيَ على مِثالِ فاعَلٍ، كخَاتَمٍ وطابَقٍ ودانَقٍ، انْتَهى. وحَكَى بَعضُهم: الكَسْرَ أيْضًا، كَمَا نَقلَه شَيْخُنا، وكانَ العَجَّاجُ يَهْمِزه.
(الخَلْقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غَيْرُه: (كُلُّه) وَهُوَ المَفْهومُ مِن سِياقِ قَتادَةَ (أَو مَا حَوَاهُ بَطْنُ الفَلَكِ) من الجَواهِرِ والأعْراضِ، وَهُوَ فِي الأصْلِ اسْمٌ لِمَا يُعْلَم بِه، كالخَاتَمِ لِمَ يُخْتَمُ بِهِ. فالعَالَمُ آلَةٌ فِي الدّلالة على مُوجِدِه، ولِهذَا أحالَنَا عَلَيه فِي مَعْرِفَةِ وَحْدانِيَّته، فَقَالَ: {أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: العَالَمِ عالَمَانِ: كَبيرٌ وَهُوَ الفَلَكُ بِمَا فِيهِ، وصَغيرٌ وَهُوَ الإنْسانُ، لأنَّه على هَيْئَةِ العَالَمِ الكَبيرِ، وفِيه كُلُّ مَا فِيه " قُلْتُ: وإليْه أشَارَ القائِلُ:
(أتحْسِبُ أنَّك جِرْمٌ صَغيرٌ ... وفِيكَ انْطَوَى العَالَمُ الأكبَرُ)

وقالَ شَيْخُنَا: سُمِّي الخَلْقُ عالَمًا لأنَّه عَلامةٌ على الصَّانِعِ، أَو تَغْلِيبًا لِذَوِي العِلْمِ، وعَلى كُلٍّ هُوَ مُشْتَتقٌّ من العِلْمِ لَا مِن العَلامَةِ، وإنْ كانَ لِذَوِي العِلْمِ فَهُوَ من العِلْمِ، والحَقُّ أنَّه من العِلْمِ مُطْلَقا، كمَا فِي العَنايَةِ. وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرين: العَالَمُ مَا يُعْلَمُ بِهِ، غَلَب على مَا يُعْلَمُ بِهِ الخالِقُ، ثُمَّ على العُقَلاءِ من الثّقَلَيْنِ، أوالثَّقَلَيْنِ، أَو المَلَكِ والإنْسِ. واخْتارَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ أنَّه يُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، فَهُوَ للقَدْرِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ الأجْناسِ، فيُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، وعَلى مَجْموعها، إلاّ أنَّه موْضوعٌ لِلمجْموعِ، وإلاَّ لَمْ يُجْمَعْ. قالَ الزَّجَّاجُ: " وَلَا واحِدَ للعَالَمِ مِنْ لَفْظِهِ؛ لأَنَّ عالَمًا جَمْعُ أشْياءَ مُخْتَلِفَةٍ، فَإِن جُعِلَ عالَمٌ اسْمًا لِواحِدٍ مِنْهَا صَار جَمْعًا لأشْياءَ مُتَّفِقَةٍ " والجَمْعُ عَالَمُونَ. قالَ ابنُ سِيدَه: " وَلَا يُجْمَعُ) شَيءٌ على (فَاعل بِالواوِ والنُّون غَيرُه) ، زادَ غَيْرُه: (وغَيْرُ ياسَمٍ) ، واحِدُ الياسَمينَ، على مَا سَيَأْتِي. وقيلَ: جَمْعُ العالَمِ: الخَلْقِ: العَوالِمُ. وَفِي البَصائِرِ: " وأمّا جَمْعُه فلأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ من هَذه المَوْجوداتِ قَدْ يُسَمَّى عَالَمًا، فيُقال: عالَمُ
الإنْسانِ، وعالَمُ النَّارِ، وقَدْ رُوِي أنَّ اللهِ تَعالَى بِضْعَةَ عَشَرَ ألفَ عالَم. وأمّا جَمعُه جَمْعَ السَّلامَةِ فَلِكَوْنِ النَّاسِ فِي جُمْلَتِهِم. وقِيل: إنَّما جُمِعَ بِهِ هذَا الجَمْعُ؛ لأنَّه عَنَى بِهِ أصْنافَ الخَلائِقِ، من المَلائِكَةِ والجِنِّ والإنْسِ، دونَ غَيْرِها، رُوي هَذا عَن ابنِ عبَّاسٍ. وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: عَنَى بِهِ النَّاسَ وجَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُم عَالَمًا. قُلْتُ: الَّذِي رُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ فِي تَفْسيرِ: " رَبِّ العالَمِين " أَي رَبِّ الجِنِّ والإنْسِ، وقالَ قَتادَةُ: رَبُّ الخَلْقِ كُلِّهم. قالَ الأزْهَرِيُّ: " والدَّليلُ على صِحَّةِ قَوْلِ ابنِ عبَّاسٍ قولُه عَزَّ وجَلّ: {ليَكُون للْعَالمين نذيرا} ، ولَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَذِيرًا لِلْبَهائِمِ وَلَا للمَلائِكَةِ، وهم كُلُّهم خَلْقُ اللهِ، وإنَّمَا بُعِثَ نَذيرًا لِلْجِنِّ والإنْسِ. وقَوْلُه: وَقد رُوِي قُلْتُ: هَذَا قد رُوِى عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّه أنَّه ثَمانِيةَ عشرَ ألفَ عَالَمٍ، الدُّنْيا مِنها عَالَمٌ واحِدٌ، وَمَا العُمْرانُ فِي الخَرابِ إلاّ كَفُسطاط فِي صَحْراءَ ".
(وتَعَالمَهُ الجَميعُ) ، أَي: (عَلِمُوهُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(والأيّامُ المَعْلومَاتُ: عَشْرٌ) منْ ذِي الحِجَّةِ، آخِرُها يَوْمُ النَّحْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَعْليلُه فِي المعْدودَاتِ.
(و) العُلامُ، (كغُرابٍ، وزُنَّارٍ: الصَّقْرُ) عَن ابنِ الأعْرابِيّ، واقْتَصَر على التَّخْفيفِ، وَبِه فُسِّر قَولُ زُهَيْرٍ فِيمَن رَواه كَذَا:
(حَتَّى إِذا مَا رَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ)

قَالَ ابنُ جِنِّي: " رُوِيَ عَن أبِي بَكْرٍ مُحمّدِ بنِ الحَسنِ، عَن أبِي الحُسيْنِ أحمدَ ابنِ سُلَيْمانَ المَعْبَدِيَّ، عَن ابنِ أُخْتِ أبِي الوَزيرِ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، قَالَ: العُلامُ هُنا الصَّقْرُ، قالَ: وهَذا مِن طَرِيفِ الرِّوايَةِ وغَريبِ اللُّغَةِ ".
وقِيلَ: هُوَ (البَاشِقُ) ، حَكاهُ كُراعٌ، واقْتَصَر على التَّخْفِيفِ أَيْضا.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ بِالتَّشْدِيدِ: ضَرْبٌ من الجوارِحِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلطَّائِيِّ:
... ... ... ... . يَشْغَلُهَا ... عَن حَاجَةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ)

وقالَ: هوَ البَاشِقُ إِلَّا أنّه رَواه بالتَّخْفِيفِ.
(والعُلامِيُّ، بِالضَّمِّ) والتَّخْفِيفِ وياءِ النِّسْبَةِ: (الخفِيفُ الذَّكِيُّ) من الرِّجالِ، مَأْخوذٌ من العُلامِ.
(و) العُلاَّمُ، (كَزُنَّارٍ: الحِنَّاءُ) رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وَهُوَ الصَّحيحُ، وحَكاهُ كُراعٌ بِالتَّخْفِيفِ أيْضًا.
(و) العَلاَّمُ، (كَشَدَّادٍ: اسْم) رَجُل، وكَذا أَبُو العَلاَّمِ.
(والعَيْلَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَحْرُ) . والجمْعُ: العَيالِمُ.
(و) العَيْلَمُ أيْضًا: (الماءُ الَّذِي عَليهِ الأرْضُ) . وَقيل: عَلَتْه الأرْضُ، وَهُوَ المُنْدَفِنُ، حَكاهُ كُراعٌ.
(و) أيْضًا: (التَّارُّ النّاعِمُ) نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(و) أيْضًا: (الضِّفْدِعُ) ، عَن الفارِسِيِّ.
(و) أيْضًا: (البِئْرُ) : وَفِي الصِّحاح: الرَّكِيَّةُ (الكثَيرةُ الماءِ) .
والجمْعُ عَيالِيمُ، قَالَ أَبُو نُوَاس:
(قَلَيْذَمٌ من العَيالِيمِ الخُسُفْ ... )
(أَو المِلْحَةُ) من الرَّكَايَا.
(و) عَيْلَمٌ: (اسْم) رَجُل.
(و) العَيْلَمُ: (الضَّبُعُ الذَّكَرُ، كالعَيْلامِ) ، وَفِي خَبَرِ إبراهيمَ، عَلَيْه السَّلامُ: " أَنه يحمِلُ أباهُ لِيَجوزَ بِهِ الصِّراطَ، فَيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ أمْدَرُ ".
(والعَلْماءُ) : اسمُ (الدِّرْع) ، نَقَلَه شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلاحِ، قالَ: ولَم أسْمَعْه إلاّ فِي بَيْتِ زُهَيْرِ بنِ جَنَابٍ:
(جَلَّحَ الدَّهْرُ فانْتَحَى لِي وقِدْمًا ... كانَ يُنْحِي القُوَى على أمْثالِي)

(وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأرْ وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ)

(يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ فِي اللُّجْ ... جَةِ والعُصْمَ فِي رُؤُوسِ الجِبالِ)

(واعْتَلَمَهُ: عَلِمَهُ) هُوَ افْتَعَلَ من العِلْمِ.
(و) اعْتَلَمَ (الماءُ: سَالَ) على الأرْض.
(وكزُبَيْرٍ) : عُلَيْمٌ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ هُوَ عُلَيمُ بنُ جَنابٍ أَخُو زُهَيْرٍ من بَنِي كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ.
(وعَلَمَيْنُ العُلماءِ: أرْضٌ بِالشَّامِ) .
(وعَلَمُ السَّعْدِ: جَبَلٌ قُرْبَ دُوْمَة) ، ودُومَةُ قد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
[] ومِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
من صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلّ: العَليمُ، والعالِمُ، والعَلاَّمُ، وَهُوَ العالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكونُ قَبْلَ كَوْنِهِ، وبِما يَكونُ ولَمَّا يَكُنْ بَعْدُ قَبْلَ أنْ يَكونَ، لَمْ يَزَلْ عالِمًا وَلَا يَزالُ عالِمًا بِمَا كانَ وَمَا يَكونُ، وَلَا تَخْفَى عَليه خافِيةٌ فِي الأرْضِ وَلَا فِي السَّماءِ، سُبْحانَهُ وتَعالَى، أحاطَ عِلْمَهُ بِجَميعِ الأشْياءِ: باطِنِها وظاهِرِها، دَقِيقِها وجَليلِها، على أتَمِّ الإمْكانِ. وعَليمٌ: فَعيلٌ فِي أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ.
وقَدْ يُطْلَق العِلْمُ ويُرادُ بِهِ العَمَلُ، وبِه فَسَّرَ أَبُو عبدِ الرَّحْمنِ المُقْرئُ قَولَه تَعالَى: {وَإنَّهُ لذُو علم لما علمناه} قَالَ: لَذُو عَمَلٍ، رَواهُ الأزْهَرِيُّ عَن سَعْدِ ابنِ زيْدٍ عَنهُ، وَفِيه: فَقُلت: يَا أَبَا عبدِ الرّحمن مِمَّن سَمِعْتَ هَذا؟ قَالَ: من ابنِ عُيَيْنَةَ، قُلتُ: حَسْبِي، قَالَ: وممَّا يُؤَيِّدُ هَذَا القَولَ مَا قَالَه بَعْضُهم: العالِمُ: الَّذِي يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَم. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وتَقول عَلِمَ وفَقِهَ أيْ: تَعَلَّمَ وتَفَقَّهَ، وعَلُمَ وفَقُهَ أيْ سادَ العُلَماءَ والفُقَهاءَ.
والمُعَلَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: المُلْهَمُ لِلصَّوابِ وللخَيْرِ.
ويُقالُ: اسْتَعْلَمَنِي خَبَر فُلانٍ فأَعْلَمْتُه إِيَّاه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأجَازُوا عَلِمْتُنِي، كَمَا قَالُوا: رَأَيْتُنِي وحَسِبْتُنِي وظَنَنْتُنِي.
ولَقِيتُه أَدنَى عِلْمٍ، أَي قَبْلَ كُلِّ شَيء.
وقَدَحٌ مُعْلَمٌ، كَمُكْرَمٌ: فِيهِ عَلامَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(رَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ ... )
والعَلَمُ، مُحَرَّكَةً: العَلامَةُ والأثَرُ، والمَنارَةُ.
واعْتَلَمَ البَرقُ: إِذا لَمَع فِي العَلَم قالَ:
(بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أرْقُبُه ... لَا يُرَى إلاَّ إِذَا اعْتَلَمَا) وأَعْلَمَ الثَّوْبَ: جَعَل فِيهِ عَلامَةً.
وأعلَمَ الحافِرُ البِئْرَ: إِذا وَجَدَها كَثِيرَةَ المَاءِ. وَمِنْه قَولُ الحَجَّاج لِحافِر البِئْرِ: أخْسَفْتَ أمْ أعْلَمْتَ؟
ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دَلالَتُه.
وأعلَمْتُ عَلى مَواضِع كذَا مِن الكِتابِ عَلامةً.
والعُلاَّمُ: كَزُنَّارٍ، لُبُّ عَجَمِ النَّبِقِ.
والعَيْلَمُ: البِئرُ الواسِعَةُ، ورُبَّما سُبَّ الرَّجلُ فقِيل: يَا ابْنَ العَيْلَمِ! ، يَذْهَبون إِلَى سَعَتِها.
وأعلَمُ وعَبْدُ الأعْلَمِ: اسْمَان. قَالَ ابْنُ دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيِّ شَيءٍ نُسِبَ عَبْدُ الأعْلَمِ.
وقَوْلُهم: عَلْماءِ بَنُو فُلان، يُريدُونَ: عَلى الماءِ، حُذِفَت اللاَّمُ تَخْفِيفًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والوَقْتُ المَعْلومُ: القِيامَةُ.
وبَنُو عُلَيْمٍ أَيْضا: بَطْنٌ فِي باهِلَةَ. وَهُوَ عُلَيمُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مَعْنٍ، مِنْهُم: نُبَيْشَةُ بنُ جُنْدُبِ بنِ كَلْبِ بنِ عُلَيْمٍ، جَدُّ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مَظْهَرِ بنِ مُعاوِيَةَ.
ويَحْيَى بنُ مُحمّدِ بنِ عُلَيْمٍ العُلَيْمِيُّ القُرَشِيُّ، وعمرُ بنُ محمدِ بنِ العُلَيْم الدِّمَشْقِيُّ: مُحدِّثانِ.
وَأَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرَوَيْهِ ابنِ عَلَمٍ الصَّفَّارُ العَلَمِيُّ إِلَى جَدِّهِ: مُحدّثٌ بَغْدادِيٌّ، رَوَى عَن عَبْدِ اللهِ بنِ أحمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
والعَلَمِيُّونَ بِالمَغْرِبِ بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ، نُسِبُوا إِلَى جَبَلِ العَلَمِ، نزل جَدُّهم هُناك.
وَفِي بَيْتِ المَقْدِسِ: إِلَى جَدِّهِمْ عَلَمِ الدّينِ سُليمان الحاجِبِ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ.
وَذُو العَلَمَيْنِ: عامِرُ بنُ سَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّى دِيوانَ الخَراجِ والحَبْسِ للمأمونِ، نَقلَه الثَّعالِبيُّ.
وعَلاَمةُ، كَسَحابَةٍ، بَطْنٌ من لَخْمٍ، إِلَيْهِ نُسِبَ القَاضِي تاجُ الدّين عُمرُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ خَلَفٍ العَلاَمِيُّ الشَّافِعِيُّ، المَعْروفُ بابْنِ بِنْتِ الأعَزِّ.
وعُلَيْمُ بنُ قُعَيْرٍ الكِنْدِيُّ تابِعِيٌّ، عَن سَلمَانَ، وَقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ.
والأَعْلَمُ: كُورةٌ كَبِيرةٌ بَيْن هَمَذانَ وزَنْجانَ، من نَواحِي الجِبَالِ يُسَمِّيها العَجَمُ: أَلَمْر، وقَصَبَةُ هذهِ الكورَةِ دَرْكَزِينُ، مِنْهَا: عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحمّدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ الأعْلَمِيُّ الفَرَمَانِيُّ، فقيهٌ مُقيمٌ بالمَوْصِلَ، رَوَى شَيْئًا من الحَديثِ. والمَعْلُومِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الخَوارِجِ.
(علم) : أَعْلمْتُ شَفَتَه: مثل عَلَمْتُها.
علم: {العالمين}: أصناف الخلق. {كالأعلام}: الجبال. واحدها: علم.
ع ل م

ما علمت بخبرك: ما شعرت به. وكان الخليل علاّمة البصرة. وتقول: هو من أعلام العلم الخافقه، ومن أعلام الدّين الشاهقه. وهو معلم الخير ومن معالمه أي من مظانّه. وخفيت معالم الطريق أي آثارها المستدلّ بها عليها. وفارس معلم. وتعلّم أن الأمر كذا أي اعلم. قال:

تعلّم أنه لا طير إلاّ ... على متطيّر وهو الثّبور
العلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل، والأول أخص من الثاني، وقيل: العلم هو إدراك الشيء على ما هو به، وقيل: زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه، وقيل: هو مستغنٍ عن التعريف، وقيل: العلم: صفة راسخة تدرك بها الكليات والجزئيات، وقيل: العلم، وصول النفس إلى معنى الشيء، وقيل: عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول، وقيل: عبارة عن صفةٍ ذات صفة.
العلم: ينقسم إلى قسمين: قديم، وحادث، فالعلم القديم هو القائم بذاته تعالى، ولا يشبه بالعلوم المحدثة للعباد، والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهي، وضروري، واستدلالي. فالبديهي: ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة، كالعلم بوجود نفسه، وأن الكل أعظم من الجزء، والضروري، ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدمة، كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض.
العلم الفعلي: ما لا يؤخذ من الغير.
العلم الانفعالي: ما أخذ من الغير. 
العلم الإلهي: علم باعث عن أحوال الموجودات التي لا تفتقر في وجودها إلى المادة.
العلم الإلهي: هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى الهيولي.
العلم الانطباعي: هو حصول العلم بالشيء بعد حصول صورته في الذهن، ولذلك يسمى: علمًا حصوليًا.
العلم الحضوري: هو حصول العلم بالشيء بدون حصول صورته بالذهن، كعلم زيد لنفسه.
علم المعاني: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي الذي يطابق مقتضى الحال.
علم البيان: علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.
علم البديع: هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال، ورعاية وضوح الدلالة، أي الخلو عن التعقيد المعنوي.
علم اليقين: ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه.
علم الكلام: علم باحث عن الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام.
العلم الطبيعي: هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصح عليه من الحركة والسكون.
العلم الاستدلالي: هو الذي لا يحصل بدون نظر وفكر، وقيل هو الذي لا يكون تحصيله مقدورا للعبد.
العلم الاكتسابي: هو الذي يحصل بمباشرة الأسباب.
العلم: ما وضع لشيء، وهو العلم القصدي، أو غلب وهو العلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا، ولم تتناوله السببية.
علم الجنس: ما وضع لشيء بعينه ذهنًا، كأسامة؛ فإنه موضوع للمعهود في الذهن.

علم
العِلْمُ: إدراك الشيء بحقيقته، وذلك ضربان:
أحدهما: إدراك ذات الشيء.
والثاني: الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفيّ عنه.
فالأوّل: هو المتعدّي إلى مفعول واحد نحو:
لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
[الأنفال/ 60] .
والثاني: المتعدّي إلى مفعولين، نحو قوله:
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
[الممتحنة/ 10] ، وقوله: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ إلى قوله:
لا عِلْمَ لَنا فإشارة إلى أنّ عقولهم طاشت. والعِلْمُ من وجه ضربان: نظريّ وعمليّ.
فالنّظريّ: ما إذا علم فقد كمل، نحو: العلم بموجودات العالَم.
والعمليّ: ما لا يتمّ إلا بأن يعمل كالعلم بالعبادات.
ومن وجه آخر ضربان: عقليّ وسمعيّ، وأَعْلَمْتُهُ وعَلَّمْتُهُ في الأصل واحد، إلّا أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار سريع، والتَّعْلِيمُ اختصّ بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المُتَعَلِّمِ. قال بعضهم: التَّعْلِيمُ:
تنبيه النّفس لتصوّر المعاني، والتَّعَلُّمُ: تنبّه النّفس لتصوّر ذلك، وربّما استعمل في معنى الإِعْلَامِ إذا كان فيه تكرير، نحو: أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
[الحجرات/ 16] ، فمن التَّعْلِيمُ قوله: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
[الرحمن/ 1- 2] ، عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [العلق/ 4] ، وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا
[الأنعام/ 91] ، عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ [النمل/ 16] ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [البقرة/ 129] ، ونحو ذلك. وقوله:
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [البقرة/ 31] ، فتَعْلِيمُهُ الأسماء: هو أن جعل له قوّة بها نطق ووضع أسماء الأشياء وذلك بإلقائه في روعه وكَتعلِيمِهِ الحيوانات كلّ واحد منها فعلا يتعاطاه، وصوتا يتحرّاه قال: وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[الكهف/ 65] ، قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[الكهف/ 66] ، قيل: عنى به العِلْمَ الخاصّ الخفيّ على البشر الذي يرونه ما لم يعرّفهم الله منكرا، بدلالة ما رآه موسى منه لمّا تبعه فأنكره حتى عرّفه سببه، قيل: وعلى هذا العلم في قوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] ، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [المجادلة/ 11] ، فتنبيه منه تعالى على تفاوت منازل العلوم وتفاوت أربابها. وأما قوله:
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
[يوسف/ 76] ، فَعَلِيمٌ يصحّ أن يكون إشارة إلى الإنسان الذي فوق آخر، ويكون تخصيص لفظ العليم الذي هو للمبالغة تنبيها أنه بالإضافة إلى الأوّل عليم وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك، ويجوز أن يكون قوله: عَلِيمٌ عبارة عن الله تعالى وإن جاء لفظه منكّرا، إذ كان الموصوف في الحقيقة بالعليم هو تبارك وتعالى، فيكون قوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف/ 76] ، إشارة إلى الجماعة بأسرهم لا إلى كلّ واحد بانفراده، وعلى الأوّل يكون إشارة إلى كلّ واحد بانفراده. وقوله: عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[المائدة/ 109] ، فيه إشارة إلى أنه لا يخفى عليه خافية.
وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[الجن/ 26- 27] ، فيه إشارة أنّ لله تعالى علما يخصّ به أولياءه، والعَالِمُ في وصف الله هو الّذي لا يخفى عليه شيء كما قال: لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ [الحاقة/ 18] ، وذلك لا يصحّ إلا في وصفه تعالى. والعَلَمُ: الأثر الذي يُعْلَمُ به الشيء كعلم الطّريق وعلم الجيش، وسمّي الجبل علما لذلك، وجمعه أَعْلَامٌ، وقرئ: (وإنّه لَعَلَمٌ للسّاعة) وقال: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الشورى/ 32] ، وفي أخرى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الرحمن/ 24] . والشّقّ في الشّفة العليا عَلَمٌ، وعلم الثّوب، ويقال: فلان عَلَمٌ، أي: مشهور يشبّه بعلم الجيش. وأَعْلَمْتُ كذا:
جعلت له علما، ومَعَالِمُ الطّريق والدّين، الواحد مَعْلَمٌ، وفلان معلم للخير، والعُلَّامُ: الحنّاء وهو منه، والعالَمُ: اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض، وهو في الأصل اسم لما يعلم به كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به، وجعل بناؤه على هذه الصّيغة لكونه كالآلة، والعَالَمُ آلة في الدّلالة على صانعه، ولهذا أحالنا تعالى عليه في معرفة وحدانيّته، فقال: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] ، وأمّا جمعه فلأنّ من كلّ نوع من هذه قد يسمّى عالما، فيقال: عالم الإنسان، وعالم الماء، وعالم النّار، وأيضا قد روي: (إنّ لله بضعة عشر ألف عالم) ، وأمّا جمعه جمع السّلامة فلكون النّاس في جملتهم، والإنسان إذا شارك غيره في اللّفظ غلب حكمه، وقيل: إنما جمع هذا الجمع لأنه عني به أصناف الخلائق من الملائكة والجنّ والإنس دون غيرها. وقد روي هذا عن ابن عبّاس . وقال جعفر بن محمد: عني به النّاس وجعل كلّ واحد منهم عالما ، وقال : العَالَمُ عالمان الكبير وهو الفلك بما فيه، والصّغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وقد أوجد الله تعالى فيه كلّ ما هو موجود في العالم الكبير، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الفاتحة/ 1] ، وقوله تعالى:
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [البقرة/ 47] ، قيل: أراد عالمي زمانهم. وقيل: أراد فضلاء زمانهم الذين يجري كلّ واحد منهم مجرى كلّ عالم لما أعطاهم ومكّنهم منه، وتسميتهم بذلك كتسمية إبراهيم عليه السلام بأمّة في قوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً [النحل/ 120] ، وقوله: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ [الحجر/ 70] .

علم: من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلاَّمُ؛ قال الله عز

وجل: وهو الخَلاَّقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ،

وقال: عَلاَّم الغُيوب، فهو اللهُ العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه،

وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون، لم يَزَل عالِماً ولا

يَزالُ عالماً بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في

السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها

دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإمْكان. وعَليمٌ، فَعِيلٌ: من أبنية المبالغة.

ويجوز أن يقال للإنسان الذي عَلَّمه اللهُ عِلْماً من العُلوم عَلِيم،

كما قال يوسف للمَلِك: إني حفيظٌ عَلِيم. وقال الله عز وجل: إنَّما يَخْشَى

اللهَ من عبادِه العُلَماءُ: فأَخبر عز وجل أن مِنْ عبادِه مَنْ يخشاه،

وأنهمَ هم العُلمَاء، وكذلك صفة يوسف، عليه السلام: كان عليماً بأَمْرِ

رَبِّهِ وأَنه

واحد ليس كمثله شيء إلى ما عَلَّمه الله من تأْويل الأَحاديث الذي كان

يَقْضِي به على الغيب، فكان عليماً بما عَلَّمه اللهُ. وروى الأزهري عن

سعد بن زيد عن أبي عبد الرحمن المُقْري في قوله تعالى: وإنه لذُو عِلْمٍ

لما عَلَّمْناه، قال: لَذُو عَمَلٍ بما عَلَّمْناه، فقلت: يا أبا عبد

الرحمن مِمَّن سمعت هذا؟ قال: من ابن عُيَيْنةَ، قلتُ: حَسْبي. وروي عن ابن

مسعود أنه قال: ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العِلْم بالخَشْية؛ قال

الأزهري: ويؤيد ما قاله قولُ الله عز وجل: إنما يخشى اللهَ من عباده

العُلَماءُ. وقال بعضهم: العالمُ الذي يَعْملُ بما يَعْلَم، قال: وهذا يؤيد قول ابن

عيينة.

والعِلْمُ: نقيضُ الجهل، عَلِم عِلْماً وعَلُمَ هو نَفْسُه، ورجل عالمٌ

وعَلِيمٌ من قومٍ عُلماءَ فيهما جميعاً. قال سيبويه: يقول عُلَماء من لا

يقول إلاّ عالِماً. قال ابن جني: لمَّا كان العِلْم قد يكون الوصف به

بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ صار كأنه غريزةٌ، ولم يكن على أول

دخوله فيه، ولو كان كذلك لكان مُتعلِّماً لا عالِماً، فلما خرج بالغريزة إلى

باب فَعُل صار عالمٌ في المعنى كعَليمٍ، فكُسِّرَ تَكْسيرَه، ثم حملُوا

عليه ضدَّه فقالوا جُهَلاء كعُلَماء، وصار عُلَماء كَحُلَماء لأن العِلمَ

محْلَمةٌ لصاحبه، وعلى ذلك جاء عنهم فاحشٌ وفُحشاء لَمَّا كان الفُحْشُ

من ضروب الجهل ونقيضاً للحِلْم، قال ابن بري: وجمعُ عالمٍ عُلماءُ، ويقال

عُلاّم أيضاً؛ قال يزيد بن الحَكَم:

ومُسْتَرِقُ القَصائدِ والمُضاهِي،

سَواءٌ عند عُلاّم الرِّجالِ

وعَلاّمٌ وعَلاّمةٌ إذا بالغت في وصفه بالعِلْم أي عالم جِداً، والهاء

للمبالغة، كأنهم يريدون داهيةً من قوم عَلاّمِين، وعُلاّم من قوم

عُلاّمين؛ هذه عن اللحياني. وعَلِمْتُ الشيءَ أَعْلَمُه عِلْماً: عَرَفْتُه. قال

ابن بري: وتقول عَلِمَ وفَقِهَ أَي تَعَلَّم وتَفَقَّه، وعَلُم وفَقُه أي

سادَ العلماءَ والفُقَهاءَ. والعَلاّمُ والعَلاّمةُ: النَّسَّابةُ وهو

من العِلْم. قال ابن جني: رجل عَلاّمةٌ وامرأة عَلاّمة، لم تلحق الهاء

لتأْنيث الموصوفِ بما هي فيه، وإنما لَحِقَتْ لإعْلام السامع أن هذا

الموصوفَ بما هي فيه قد بلَغ الغايةَ والنهايةَ، فجعل تأْنيث الصفة أَمارةً لما

أُريدَ من تأْنيث الغاية والمُبالغَةِ، وسواءٌ كان الموصوفُ بتلك الصفةُ

مُذَكَّراً أو مؤنثاً، يدل على ذلك أن الهاء لو كانت في نحو امرأة

عَلاّمة وفَرُوقة ونحوه إنما لَحِقت لأن المرأة مؤنثة لَوَجَبَ أن تُحْذَفَ في

المُذكَّر فيقال رجل فَروقٌ، كما أن الهاء في قائمة وظَريفة لَمَّا

لَحِقَتْ لتأْنيث الموصوف حُذِفت مع تذكيره في نحو رجل قائم وظريف وكريم، وهذا

واضح. وقوله تعالى: إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلومِ الذي لا يَعْلَمُه

إلا الله، وهو يوم القيامة. وعَلَّمه العِلْم وأَعْلَمه إياه فتعلَّمه،

وفرق سيبويه بينهما فقال: عَلِمْتُ كأَذِنْت، وأَعْلَمْت كآذَنْت،

وعَلَّمْته الشيءَ فتَعلَّم، وليس التشديدُ هنا للتكثير. وفي حديث ابن مسعود: إنك

غُلَيِّمٌ مُعَلَّم أي مُلْهَمٌ للصوابِ والخيرِ كقوله تعالى: مُعلَّم

مَجنون أي له مَنْ يُعَلِّمُه.

ويقالُ: تَعلَّمْ في موضع اعْلَمْ. وفي حديث الدجال: تَعَلَّمُوا أن

رَبَّكم ليس بأَعور بمعنى اعْلَمُوا، وكذلك الحديث الآخر: تَعَلَّمُوا أنه

ليس يَرَى أحدٌ منكم رَبَّه حتى يموت، كل هذا بمعنى اعْلَمُوا؛ وقال عمرو

بن معد يكرب:

تَعَلَّمْ أنَّ خيْرَ الناسِ طُرّاً

قَتِيلٌ بَيْنَ أحْجارِ الكُلاب

قال ابن بري: البيت لمعد يكرِب بن الحرث بن عمرو ابن حُجْر آكل المُرار

الكِنْدي المعروف بغَلْفاء يَرْثي أخاه شُرَحْبِيل، وليس هو لعمرو بن معد

يكرب الزُّبَيدي؛ وبعده:

تَداعَتْ حَوْلَهُ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ،

وأسْلَمَهُ جَعاسِيسُ الرِّباب

قال: ولا يستعمل تَعَلَّمْ بمعنى اعْلَمْ إلا في الأمر؛ قال: ومنه قول

قيس بن زهير:

تَعَلَّمْ أنَّ خَيْرَ الناسِ مَيْتاً

وقول الحرث بن وَعْلة:

فَتَعَلَّمِي أنْ قَدْ كَلِفْتُ بِكُمْ

قال: واسْتُغْني عن تَعَلَّمْتُ. قال ابن السكيت: تَعَلَّمْتُ أن فلاناً

خارج بمنزلة عَلِمْتُ. وتعالَمَهُ الجميعُ أي عَلِمُوه. وعالَمَهُ

فَعَلَمَه يَعْلُمُه، بالضم: غلبه بالعِلْم أي كان أعْلَم منه. وحكى اللحياني:

ما كنت أُراني أَن أَعْلُمَه؛ قال الأزهري: وكذلك كل ما كان من هذا

الباب بالكسر في يَفْعلُ فإنه في باب المغالبة يرجع إلى الرفع مثل ضارَبْتُه

فضربته أضْرُبُه.

وعَلِمَ بالشيء: شَعَرَ. يقال: ما عَلِمْتُ بخبر قدومه أي ما شَعَرْت.

ويقال: اسْتَعْلِمْ لي خَبَر فلان وأَعْلِمْنِيه حتى أَعْلَمَه،

واسْتَعْلَمَني الخبرَ فأعْلَمْتُه إياه. وعَلِمَ الأمرَ وتَعَلَّمَه: أَتقنه.

وقال يعقوب: إذا قيل لك اعْلَمْ كذا قُلْتَ قد عَلِمْتُ، وإذا قيل لك

تَعَلَّمْ لم تقل قد تَعَلَّمْتُ؛ وأنشد:

تَعَلَّمْ أنَّهُ لا طَيْرَ إلاّ

عَلى مُتَطَيِّرٍ، وهي الثُّبُور

وعَلِمْتُ يتعدى إلى مفعولين، ولذلك أَجازوا عَلِمْتُني كما قالوا

ظَنَنْتُني ورأَيْتُني وحسِبْتُني. تقول: عَلِمْتُ عَبْدَ الله عاقلاً، ويجوز

أن تقول عَلِمْتُ الشيء بمعنى عَرَفْته وخَبَرْته. وعَلِمَ الرَّجُلَ:

خَبَرَه، وأَحبّ أن يَعْلَمَه أي يَخْبُرَه. وفي التنزيل: وآخَرِين مِنْ

دونهم لا تَعْلَمُونَهم الله يَعْلَمُهم. وأحب أن يَعْلَمه أي أن يَعْلَمَ

ما هو. وأما قوله عز وجل: وما يُعَلِّمانِ مِنْ

أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة تَكْفُرْ. قال الأزهري: تكلم أهل التفسير

في هذه الآية قديماً وحديثاً، قال: وأبْيَنُ الوجوه التي تأوَّلوا أن

الملَكين كانا يُعَلِّمانِ الناسَ وغيرهم ما يُسْأَلانِ عنه، ويأْمران

باجتناب ما حرم عليهم وطاعةِ الله فيما أُمِروا به ونُهُوا عنه، وفي ذلك

حِكْمةٌ لأن سائلاً لو سأل: ما الزنا وما اللواط؟ لوجب أن يُوقَف عليه ويعلم

أنه حرام، فكذلك مجازُ إعلام المَلَكين الناسَ السحرَ وأمْرِهِما السائلَ

باجتنابه بعد الإعلام. وذكر عن ابن الأعرابي أنه قال: تَعَلَّمْ بمعنى

اعْلَمْ، قال: ومنه وقوله تعالى وما يُعَلِّمان من أحد، قال: ومعناه أن

الساحر يأتي الملكين فيقول: أخْبراني عما نَهَى اللهُ عنه حتى أنتهي،

فيقولان: نَهَى عن الزنا، فَيَسْتَوْصِفُهما الزنا فيَصِفانِه فيقول: وعمَّاذا؟

فيقولان: وعن اللواط، ثم يقول: وعَمَّاذا؟ فيقولان: وعن السحر، فيقول:

وما السحر؟ فيقولان: هو كذا، فيحفظه وينصرف، فيخالف فيكفر، فهذا معنى

يُعلِّمان إنما هو يُعْلِمان، ولا يكون تعليم السحر إذا كان إعْلاماً كفراً،

ولا تَعَلُّمُه إذا كان على معنى الوقوف عليه ليجتنبه كفراً، كما أن من

عرف الزنا لم يأْثم بأنه عَرَفه إنما يأْثم بالعمل. وقوله تعالى: الرحمن

عَلَّم القرآن؛ قيل في تفسيره: إنه جلَّ ذكرُه يَسَّرَه لأن يُذْكَر، وأما

قوله عَلَّمَهُ البيانَ فمعناه أنه عَلَّمَه القرآن الذي فيه بَيانُ كل

شيء، ويكون معنى قوله عَلَّمَهُ البيانَ جعله مميَّزاً، يعني الإنسان، حتى

انفصل من جميع الحيوان.

والأَيَّامُ المَعْلُوماتُ: عَشْرُ ذي الحِجَّة آخِرُها يومُ النَّحْر،

وقد تقدم تعليلها في ذكر الأَيام المعدودات، وأورده الجوهري منكراً فقال:

والأيام المعلوماتُ عَشْرُ من ذي الحجة ولا يُعْجِبني. ولقِيَه أَدْنَى

عِلْمٍ أي قبلَ كل شيء.

والعَلَمُ والعَلَمة والعُلْمة: الشَّقُّ في الشَّفة العُلْيا، وقيل: في

أحد جانبيها، وقيل: هو أَن تنشقَّ فتَبينَ. عَلِمَ عَلَماً، فهو

أَعْلَمُ، وعَلَمْتُه أَعْلِمُه عَلْماً، مثل كَسَرْته أكْسِرهُ كَسْراً:

شَقَقْتُ شَفَتَه العُليا، وهو الأَعْلمُ. ويقال للبعير أَعْلَمُ لِعَلَمٍ في

مِشْفَرِه الأعلى، وإن كان الشق في الشفة السفلى فهو أَفْلَحُ، وفي الأنف

أَخْرَمُ، وفي الأُذُن أَخْرَبُ، وفي الجَفْن أَشْتَرُ، ويقال فيه كلِّه

أَشْرَم. وفي حديث سهيل بن عمرو: أنه كان أَعْلمَ الشَّفَةِ؛ قال ابن

السكيت: العَلْمُ مصدر عَلَمْتُ شَفَتَه أَعْلِمُها عَلْماً، والشفة

عَلْماء. والعَلَمُ: الشَّقُّ في الشفة العُلْيا، والمرأَة عَلْماء.

وعَلَمَه يَعْلُمُه ويَعْلِمُه عَلْماً: وَسَمَهُ. وعَلَّمَ نَفسَه

وأَعْلَمَها: وَسَمَها بِسِيما الحَرْبِ. ورجل مُعْلِمٌ إذا عُلِم مكانهُ في

الحرب بعَلامةٍ أَعْلَمَها، وأَعْلَمَ حمزةُ يومَ بدر؛ ومنه قوله:

فَتَعَرَّفوني، إنَّني أنا ذاكُمُ

شاكٍ سِلاحِي، في الحوادِثِ، مُعلِمُ

وأَعْلَمَ الفارِسُ: جعل لنفسه عَلامةَ الشُّجعان، فهو مُعْلِمٌ؛ قال

الأخطل:

ما زالَ فينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً،

وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤمِ والعارِ

مُعْلِمَةً، بكسر اللام. وأَعْلَم الفَرَسَ: عَلَّقَ عليه صُوفاً أحمر

أو أبيض في الحرب. ويقال عَلَمْتُ عِمَّتي أَعْلِمُها عَلْماً، وذلك إذا

لُثْتَها على رأْسك بعَلامةٍ تُعْرَفُ بها عِمَّتُك؛ قال الشاعر:

ولُثْنَ السُّبُوبَ خِمْرَةً قُرَشيَّةً

دُبَيْرِيَّةً، يَعْلِمْنَ في لوْثها عَلْما

وقَدَحٌ مُعْلَمٌ: فيه عَلامةٌ؛ ومنه قول عنترة:

رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ

والعَلامةُ: السِّمَةُ، والجمع عَلامٌ، وهو من الجمع الذي لا يفارق

واحده إلاَّ بإلقاء الهاء؛ قال عامر بن الطفيل:

عَرَفْت بِجَوِّ عارِمَةَ المُقاما

بِسَلْمَى، أو عَرَفْت بها عَلاما

والمَعْلَمُ مكانُها. وفي التنزيل في صفة عيسى، صلوات الله على نبينا

وعليه: وإنَّهُ لَعِلْمٌ للساعة، وهي قراءة أكثر القرّاء، وقرأَ بعضهم:

وإنه لَعَلَمٌ للساعة؛ المعنى أن ظهور عيسى ونزوله إلى الأرض عَلامةٌ تدل

على اقتراب الساعة. ويقال لِما يُبْنَى في جَوادِّ الطريق من المنازل يستدل

بها على الطريق: أَعْلامٌ، واحدها عَلَمٌ. والمَعْلَمُ: ما جُعِلَ

عَلامةً وعَلَماً للطُّرُق والحدود مثل أَعلام الحَرَم ومعالِمِه المضروبة

عليه. وفي الحديث: تكون الأرض يوم القيامة كقْرْصَة النَّقيِّ ليس فيها

مَعْلَمٌ لأحد، هو من ذلك، وقيل: المَعْلَمُ الأثر.

والعَلَمُ: المَنارُ. قال ابن سيده: والعَلامةُ والعَلَم الفصلُ يكون

بين الأرْضَيْنِ. والعَلامة والعَلَمُ: شيء يُنْصَب في الفَلَوات تهتدي به

الضالَّةُ. وبين القوم أُعْلُومةٌ: كعَلامةٍ؛ عن أبي العَمَيْثَل

الأَعرابي. وقوله تعالى: وله الجَوارِ المُنْشآتُ في البحر كالأَعلامِ؛ قالوا:

الأَعْلامُ الجِبال. والعَلَمُ: العَلامةُ. والعَلَمُ: الجبل الطويل.

وقال اللحياني: العَلَمُ الجبل فلم يَخُصَّ الطويلَ؛ قال جرير:

إذا قَطَعْنَ عَلَماً بَدا عَلَم،

حَتَّى تناهَيْنَ بنا إلى الحَكَم

خَلِيفةِ الحجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَم،

في ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَم

وفي الحديث: لَيَنْزِلَنَّ إلى جَنْبِ عَلَم، والجمع أَعْلامٌ وعِلامٌ؛

قال:

قد جُبْتُ عَرْضَ فَلاتِها بطِمِرَّةٍ،

واللَّيْلُ فَوْقَ عِلامِه مُتَقَوَِّضُ

قال كراع: نظيره جَبَلٌ وأَجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأَجْمال وجِمال،

وقَلَمٌ وأَقلام وقِلام. واعْتَلَمَ البَرْقُ: لَمَعَ في العَلَمِ؛ قال:

بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُه،

بَلْ لا يُرى إلاَّ إذا اعْتَلَمَا

خَزَمَ في أَوَّل النصف الثاني؛ وحكمه:

لا يُرَى إلا إذا اعْتَلَما

والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه في أطرافه. وقد أَعْلَمَه:

جَعَلَ فيه عَلامةً وجعَلَ له عَلَماً. وأَعلَمَ القَصَّارُ الثوبَ، فهو

مُعْلِمٌ، والثوبُ مُعْلَمٌ. والعَلَمُ: الراية التي تجتمع إليها

الجُنْدُ، وقيل: هو الذي يُعْقَد على الرمح؛ فأَما قول أَبي صخر الهذلي:

يَشُجُّ بها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفاً،

وأَمَّا إذا يَخْفى مِنَ ارْضٍ عَلامُها

فإن ابن جني قال فيه: ينبغي أن يحمل على أَنه أَراد عَلَمُها، فأَشبع

الفتحة فنشأَت بعدها ألف كقوله:

ومِنْ ذَمِّ الرِّجال بمُنْتزاحِ

يريد بمُنْتزَح. وأَعلامُ القومِ: ساداتهم، على المثل، الوحدُ كالواحد.

ومَعْلَمُ الطريق: دَلالتُه، وكذلك مَعْلَم الدِّين على المثل. ومَعْلَم

كلِّ شيء: مظِنَّتُه، وفلان مَعلَمٌ للخير كذلك، وكله راجع إلى الوَسْم

والعِلْم، وأَعلَمْتُ على موضع كذا من الكتاب عَلامةً. والمَعْلَمُ:

الأثرُ يُستَدَلُّ به على الطريق، وجمعه المَعالِمُ.

والعالَمُون: أصناف الخَلْق. والعالَمُ: الخَلْق كلُّه، وقيل: هو ما

احتواه بطنُ الفَلك؛ قال العجاج:

فخِنْدِفٌ هامةَ هذا العالَمِ

جاء به مع قوله:

يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمي ثمَّ اسْلَمي

فأَسَّسَ هذا البيت وسائر أبيات القصيدة غير مؤسَّس، فعابَ رؤبةُ على

أبيه ذلك، فقيل له: قد ذهب عنك أَبا الجَحَّاف ما في هذه، إن أَباك كان

يهمز العالمَ والخاتمَ، يذهب إلى أَن الهمز ههنا يخرجه من التأْسيس إذ لا

يكون التأْسيس إلا بالألف الهوائية. وحكى اللحياني عنهم: بَأْزٌ، بالهمز،

وهذا أَيضاً من ذلك. وقد حكى بعضهم: قَوْقَأَتِ الدجاجةُ وحَـَّلأْتُ

السَّويقَ ورَثَأَتِ المرأَةُ زوجَها ولَبَّأَ الرجلُ بالحج، وهو كله شاذ

لأنه لا أصل له في الهمز، ولا واحد للعالَم من لفظه لأن عالَماً جمع أَشياء

مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ اسماً منها صار جمعاً لأشياء متفقة، والجمع

عالَمُون، ولا يجمع شيء على فاعَلٍ بالواو والنون إلا هذا، وقيل: جمع العالَم

الخَلقِ العَوالِم. وفي التنزيل: الحمد لله ربِّ العالمين؛ قال ابن

عباس: رَبِّ الجن والإنس، وقال قتادة: رب الخلق كلهم.

قال الأزهري: الدليل على صحة قول ابن عباس قوله عز وجل: تبارك الذي

نَزَّلَ الفُرْقانَ على عبده ليكون للعالمينَ نذيراً؛ وليس النبي، صلى الله

عليه وسلم، نذيراً للبهائم ولا للملائكة وهم كلهم خَلق الله، وإنما بُعث

محمد، صلى الله عليه وسلم، نذيراً للجن والإنس. وروي عن وهب بن منبه أنه

قال: لله تعالى ثمانية عشر ألفَ عالَم، الدنيا منها عالَمٌ واحد، وما

العُمران في الخراب إلا كفُسْطاطٍ في صحراء؛ وقال الزجاج: معنى العالمِينَ كل

ما خَلق الله، كما قال: وهو ربُّ كل شيء، وهو جمع عالَمٍ، قال: ولا واحد

لعالَمٍ من لفظه لأن عالَماً جمع أشياء مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ لواحد

منها صار جمعاً لأَشياء متفقة. قال الأزهري: فهذه جملة ما قيل في تفسير

العالَم، وهو اسم بني على مثال فاعَلٍ كما قالوا خاتَمٌ وطابَعٌ

ودانَقٌ.والعُلامُ: الباشِق؛ قال الأزهري: وهو ضرب من الجوارح، قال: وأما

العُلاَّمُ، بالتشديد، فقد روي عن ابن الأعرابي أَنه الحِنَّاءُ، وهو الصحيح،

وحكاهما جميعاً كراع بالتخفيف؛ وأما قول زهير فيمن رواه كذا:

حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لها

طارَتْ، وفي كَفِّه من ريشِها بِتَكُ

فإن ابن جني روى عن أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي الحسين أحمد بن سليمان

المعبدي عن ابن أُخت أَبي الوزير عن ابن الأَعرابي قال: العُلام هنا

الصَّقْر، قال: وهذا من طَريف الرواية وغريب اللغة. قال ابن بري: ليس أَحد

يقول إن العُلاَّمَ لُبُّ عَجَم النَّبِق إلاَّ الطائي؛ قال:

...يَشْغَلُها * عن حاجةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ

وأَورد ابن بري هذا البيت

(* قوله «وأورد ابن بري هذا البيت» أي قول

زهير: حتى إذا ما هوت إلخ) مستشهداً به على الباشق بالتخفيف.

والعُلامِيُّ: الرجل الخفيف الذكيُّ مأْخوذ من العُلام. والعَيْلَمُ:

البئر الكثيرة الماء؛ قال الشاعر:

من العَيالِمِ الخُسُف

وفي حديث الحجاج: قال لحافر البئر أَخَسَفْتَ أَم أَعْلَمْتَ؛ يقال:

أعلَمَ الحافرُ إذا وجد البئر عَيْلَماً أي كثيرة الماء وهو دون الخَسْفِ،

وقيل: العَيْلَم المِلْحة من الرَّكايا، وقيل: هي الواسعة، وربما سُبَّ

الرجلُ فقيل: يا ابن العَيْلَمِ يذهبون إلى سَعَتِها . والعَيْلَم: البحر.

والعَيْلَم: الماء الذي عليه الأرض، وقيل: العَيْلَمُ الماء الذي

عَلَتْه الأرضُ يعني المُنْدَفِن؛ حكاه كراع. والعَيْلَمُ: التَّارُّ الناعِمْ.

والعَيْلَمُ: الضِّفدَع؛ عن الفارسي. والعَيْلامُ: الضِّبْعانُ وهو ذكر

الضِّباع، والياء والألف زائدتان. وفي خبر إبراهيم، على نبينا وعليه

السلام: أنه يَحْمِلُ أَباه ليَجوزَ به الصراطَ فينظر إليه فإذا هو عَيْلامٌ

أَمْدَرُ؛ وهو ذكر الضِّباع.

وعُلَيْمٌ: اسم رجل وهو أبو بطن، وقيل: هو عُلَيم بن جَناب الكلبي.

وعَلاَّمٌ وأَعلَمُ وعبد الأَعلم: أسماء؛ قال ابن دريد: ولا أَدري إلى أي شيء

نسب عبد الأعلم. وقولهم: عَلْماءِ بنو فلان، يريدون على الماء فيحذفون

اللام تخفيفاً. وقال شمر في كتاب السلاح: العَلْماءُ من أَسماء الدُّروع؛

قال: ولم أَسمعه إلا في بيت زهير بن جناب:

جَلَّحَ الدَّهرُ فانتَحى لي، وقِدْماً

كانَ يُنْحِي القُوَى على أَمْثالي

وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأَرْ

وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ

يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ في اللُّجْـ

ـجَةِ والعُصْمَ في رُؤُوسِ الجِبالِ

وقد ذكر ذلك في ترجمة عله.

علم

1 عَلِمَهُ, aor. ـَ inf. n. عِلْمٌ, He knew it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَرَفَهُ: (S, K:) or he knew it (عَرَفَهُ) truly, or certainly: (B, TA:) by what is said above, and by what is afterwards said in the K, العِلْمُ and المَعْرِفَةُ and الشُّعُورُ are made to have one meaning; and this is nearly what is said by most of the lexicologists: but most of the critics discriminate every one of these from the others; and العِلْمُ, accord. to them, denotes the highest quality, because it is that which they allow to be an attribute of God; whereas they did not say [that He is] عَارِفٌ, in the most correct language, nor شَاعِرٌ: (TA:) [respecting other differences between العِلْم and المَعْرِفَة, the former of which is more general in signification than the latter, see the first paragraph of art. عرف: much might be added to what is there stated on that subject, and in explanation of العِلْم, from the TA, but not without controversy:] or عَلِمَ signifies تَيَقَّنَ [i. e. he knew a thing, intuitively, and inferentially, as expl. in the Msb in art. يقن]; العِلْمُ being syn. with اليَقِينُ; but it occurs with the meaning of الَمَعْرِفَةُ, like as المَعْرِفَةُ occurs with the meaning of العلْمُ, each being made to import the meaning of the other because each is preceded by ignorance [when not attributed to God]: Zuheyr says, [in his Mo'allakah,] وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ وَلٰكِنِّنِى عَنْ عِلْمِ مَا فِى غَدٍ عَمِ meaning وَأَعْرِفُ [i. e. And I know the knowledge of the present day, and of yesterday before it; but to the knowledge of what will be to-morrow I am blind]: and it is said in the Kur [viii. 62], لَا تَعْلَمُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ, meaning لَا تَعْرِفُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْرِفُهُمْ [i. e. Ye know them not, but God knoweth them]; المَعْرِفَة being attributed to God because it is one of the two kinds of عِلْم, [the intuitive and the inferential,] and the discrimination between them is conventional, on account of their different dependencies, though He is declared to be free from the imputation of antecedent ignorance and from acquisition [of knowledge], for He knows what has been and what will be and how that which will not be would be if it were, his عِلْم being an eternal and essential attribute: when عَلِمَ denotes اليَقِين, it [sometimes] has two objective complements; but as syn. with عَرَفَ, it has a single objective complement: (Msb:) it has two objective complements in the saying, in the Kur [lx. 10], فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ [and if ye know them to be believers]; and [in like manner] they allowed one's saying عَلِمْتُنِى [meaning I knew myself to be], like as they said رَأَيْتُنِى and حَسِبْتُنِى &c.: (TA:) and sometimes it imports the meaning of شَعَرَ, and is therefore followed by بِ: (Msb:) [thus] عَلِمَ بِهِ signifies شَعَرَ or شَعُرَ (accord. to different copies of the K) [i. e. He knew it; as meaning he knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it: or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of any of the senses: and sometimes this means he became informed, or apprised, of it: and sometimes, he was, or became, knowing in it]: or in this case, [as meaning شَعَرْتُ بِهِ,] you say, عَلِمْتُهُ and عَلِمْتُ بِهِ [I knew it; &c.]: (Msb:) and one says, مَا عَلِمْتُ بِخَبَرِ قُدُومِهِ, meaning مَا شَعَرْتُ [I knew not, &c., the tidings of his coming, or arrival]. (TA.) ↓ اعتلمهُ, also, signifies عَلِمَهُ [He knew it; &c.]. (K.) And one says ↓ تَعَلَّمْ in the place of اِعْلَمْ [Know thou; &c.]: ISk says, تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ is a phrase used in the place of عَلِمْتُ [as meaning I knew, or, emphatically, I know, that such a one was, or is, going forth]; adding, [however,] when it is said to thee, اِعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ [Know thou that Zeyd is going forth], thou sayest قَدْ عَلِمْتُ [lit. I have known, meaning I do know]; but when it is said, تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ, thou dost not say, قَدْ تَعَلَّمْتُ; (S:) accord. to IB, these two verbs are not used as syn. except in the imperative forms: (TA:) [or] عَلِمَ الأَمْرَ and ↓ تَعَلَّمَهُ are syn. as signifying أَتْقَنَهُ [app. meaning he knew, or learned, the case, or affair, soundly, thoroughly, or well: see art. تقن: but I think it not improbable, though I do not find it in any copy of the K, that the right reading may be أَيْقَنَهُ, which is syn. with تَيَقَّنَهُ; an explanation of عَلِمَ in the Msb, as mentioned above, being تَيَقَّنَ]. (K, TA.) And الجَمِيعُ ↓ تعالمهُ meansعَلِمُوهُ [i. e. All knew him; &c.]. (S, K.) b2: عَلِمْتُ عِلْمَهُ [lit. I knew his knowledge, or what he knew, app. meaning I tried, proved, or tested, him, and so knew what he knew; and hence I knew his case or state or condition, or his qualities;] is a phrase mentioned by Fr in explanation of رَبَأْتُ فِيهِ. (TA voce رَبَأَ, q. v. See also the explanation of لَأَ خْبُرَنَّ خَبَرَكَ, in the first paragraph of art. خبر: and see غَبَنُوا خَبَرَهَا, in art. غبن.) b3: عَلِمْتُ is also used in the manner of a verb signifying swearing, or asseveration, so as to have a similar complement; as in the saying, وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ عَشِيَّةً

[And I certainly knew that thou wouldst, or that she would, assuredly come in the evening]. (TA in art. شهد.) And يَعْلَمُ اللّٰهُ [God knoweth] is a form of asseveration. (IAth, TA voce قَيْرَوَانٌ: see an ex. in art. قير.) A2: عَلُمَ, agreeably with what is said in the M, which is عَلُمَ هُوَ نَفْسُهُ, accord. to the K عَلِمَ هُوَ فِى نَفْسِهِ, but the verb in this case is correctly like كَرُمَ, (TA,) He was, or became, such as is termed عَالِم and عَلِيم; (M, * K, * TA;) meaning he possessed knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: (IJ, * TA:) accord. to IB, i. q. ↓ تعلّم [q. v., as intrans.]: and he was, or became, equal to the عُلَمَآء

[pl. of عَالِمٌ and of عَلِيمٌ]. (TA.) A3: عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. ـُ see 3.

A4: عَلَمَهُ, aor. ـُ and عَلِمَ, (K,) inf. n. عَلْمٌ, (TA.) signifies He marked it; syn. وَسَمَهُ. (K.) And one says, عَلَمْتُ عِمَّتِى, meaning I wound my turban upon my head with a mark whereby its mode should be known. (TA.) [See also 4.]

A5: عَلَمَ شَفَتَهُ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. عَلْمٌ, (S,) He slit his [upper] lip. (S, K.) A6: عَلِمَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. عَلَمٌ, (S, Msb,) He (a man, S) had a fissure in his upper lip: (S, Msb, K:) or in one of its two sides. (K.) 2 علّمهُ [He, or it, made him to be such as is termed عَالِم and عَلِيم; i. e., made him to possess knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: and hence, he taught him. And it generally has a second objective complement]. You say, عَلَّمْتُهُ الشَّىْءَ [I made him to know, or taught him, the thing], in which case the teshdeed is [said to be] not for the purpose of denoting muchness [of the action; but see what follows]; (S;) and عَلَّمْتُهُ الفَاتِحَةَ [I taught him the Opening Chapter of the Kur-án], and الصَّنْعَةَ [the art, or craft], &c.; inf. n. تَعْلِيمٌ; (Msb;) and علّمهُ العِلْمَ, inf. n. تَعْلِيمٌ and عِلَّامٌ, the latter like كِذَّابٌ; and إِيَّاهُ ↓ اعلمهُ; (K;) both, accord. to the K, signifying the same [i. e. he taught him knowledge, or science]; but Sb makes a distinction between them, saying that عَلَّمْتُ is like أَذَّنْتُ, and that ↓ أَعْلَمْتُ is like آذَنْتُ; and Er-Rághib says that ↓ الإِعْلَامُ is particularly applied to quick information; and التَّعْلِيمُ is particularly applied to that which is repeated and much, so that an impression is produced thereby upon the mind of the مُتَعَلِّم: and some say that the latter is the exciting the attention of the mind to the conception of meanings; and sometimes it is used in the sense of الإِعْلَام when there is in it muchness: (TA:) you say, الخَبَرَ ↓ أَعْلَمْتُهُ and بِالخْبَرِ [meaning I made known, or notified, or announced, to him, or I told him, or I made him to know, or have knowledge of, the news, or piece of information; I acquainted him with it; told, informed, apprised, advertised, or certified, him of it; gave him information, intelligence, notice, or advice, of it]: (Msb:) see also 10: [hence the inf. n. ↓ إِعْلَامٌ is often used, as a simple subst., to signify a notification, a notice, an announcement, or an advertisement:] and sometimes ↓ اعلم has three objective complements, like أَرَى; as in the saying, أَعْلَمْتُ زَيْدًا عَمْرًا مُنْطَلِقًا [I made known, &c., to Zeyd that 'Amr was going away]. (I'Ak p. 117.) b2: See also 4, in three places.3 عَاْلَمَ ↓ عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. of the latter عَلُمَ, means [I contended with him, or strove to surpass him, in عِلْم,] and I surpassed him in عِلْم [i. e. knowledge, &c.]: (S, K:) [the measure يَفْعَلُ,] and in like manner the measure يَفْعِلُ, in every case of this kind, is changed into يَفْعُلُ: so says Az: [but see 3 in art. خصم:] and Lh mentions the phrase, مَا كُنْتُ أَرَانِى أَنْ أَعْلُمَهُ [I did not think, or know, that I should surpass him in knowledge]. (TA.) 4 أَعْلَمَ see 2, in six places. b2: One says also, اعلم الثَّوْبَ (S, Mgh, TA) He (i. e. a beater and washer and whitener of clothes, S, Mgh) made the garment, or piece of cloth, to have a mark; (Mgh;) or he made upon it, or in it, a mark. (TA.) [And, said of a weaver, or an embroiderer,] He made to the garment, or piece of cloth, a border, or borders, of figured, or variegated, or embroidered, work, or the like. (Msb.) b3: and اعلم عَلَيْهِ He made, or put, or set, a mark upon it; namely, a writing, or book, &c.: (Msb:) [or] اعلم عَلَى مَوْضِعِ كَذَا مِنَ الكِتَابِ عَلَامَةً [He made, &c., a mark upon such a place of the writing, or book]. (TA.) b4: اعلم الفَرَسَ He suspended upon the horse some coloured wool, (K, TA,) red, or white, (TA,) in war, or battle. (K, TA.) And اعلم نَفْسَهُ He marked himself with the mark, sign, token, or badge, of war; as also ↓ عَلَّمَهَا. (K.) [Or] اعلم الفَارِسُ The horseman made, or appointed, for himself, [or distinguished himself by,] the mark, sign, token, or badge, of the men of courage. (S.) And لَهُ عَلَامَةً ↓ عَلَّمْتُ I appointed to him (وَضَعْتُ لَهُ) a mark, sign, or token, which he would, or should, know. (Msb.) b5: And القَبْرَ ↓ علّم (K in art. رجم) He put a tombstone [as a mark] to the grave. (TK in that art.) A2: اعلم said of a well-sinker, He found the well that he was digging to be one having much water. (TA.) 5 تعلّم is quasi-pass. of 2 [i. e. it signifies He was, or became, made to know, or taught; or he learned: and is trans. and intrans.]. (S, Msb, K, * TA.) You say, تعلّم العِلْمَ (MA, K) He learned [knowledge, or science]. (MA.) See also 1, latter half, in three places. [In the last of those places, تعلّم app. signifies, as it often does, He possessed knowledge as a faculty firmly rooted in his mind.] Accord. to some, التَّعَلُّمُ signifies The mind's having its attention excited to the conception of meanings, or ideas. (TA.) 6 تعالمهُ الجَمِيعُ: see 1, latter half.8 اعتلمهُ: see 1, latter half.

A2: اعتلم said of water, It flowed (K, TA) upon the ground. (TA.) b2: And said of lightning it means لَمَعَ فى العلم [app. فِى العَلَمِ, and, if so, meaning It shone, shone brightly, or gleamed, in, or upon, the long mountain]: a poet says, بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا [But a little lightning, in watching which I passed the night, not to be seen save when it shone, &c.]. (TA.) 10 استعلمهُ He asked, or desired, him to tell him [a thing; or to make it known to him]. (MA, KL. *) You say, ↓ اِسْتَعْلَمَنِى الخَبَرَ فَأَعْلَمْتُهُ

إِيَّاهُ [He asked, or desired, me to tell him, or make known to him, the news, or piece of information, and I told him it, or made it known to him]. (S.) عَلْمٌ: see مَعْلَمٌ, in two places.

عِلْمٌ is an inf. n., (S, K, &c.,) and [as such] has no pl. [in the classical language]. (Sb, TA voce فِكْرٌ.) [As a post-classical term, used as a simple subst., its pl. is عُلُومٌ, signifying The sciences, or several species of knowledge.] b2: Sometimes it is applied to Predominant opinion; [i. e. preponderant belief;] because it stands in stead of that which is عِلْم properly so termed. (Ham p. 632.) b3: And sometimes it is used in the sense of عَمَلٌ [A doing, &c.], as mentioned by Az, on the authority of Ibn-'Oyeyneh, agreeably with an explanation of عَالِمٌ as signifying one “ who does according to his knowledge; ” and it has been expl. as having this meaning in the Kur xii. 68 [where the primary meaning seems to be much more apposite]. (TA.) b4: لَقِيتُهُ أَدْنَى عِلْمٍ means [I met him the first thing, like لقيته أَدْنَى

دَنِّىِ and أَدْنَى دَنًا; or] before everything [else]. (TA.) عَلَمٌ: see عَلَامَةٌ. b2: Also An impression, or impress; or a footstep, or track, or trace. (TA.) b3: And The عَلَم of a garment, or piece of cloth; (S;) [i. e. the ornamental, or figured, or variegated, border or borders thereof;] the figured, or variegated, or embroidered, work or decoration, (Msb, K, TA,) in the borders, (TA,) thereof: (Msb, K, TA:) pl. أَعْلَامٌ. (Msb.) b4: And [A way-mark; i. e.] a thing set up, or erected, in the way, (K, TA,) or, as in the M, in the deserts, or waterless deserts, (TA,) for guidance, (K, TA,) in the M, for the guidance of those going astray; (TA;) as also ↓ عَلَامَةٌ: (K:) the former is also applied to a building raised in the beaten track of the road, of such as are places of alighting for travellers, whereby one is guided to the land [that is the object of a journey]: pl. أَعْلَامٌ: and عَلَمٌ also signifies a مَنَارَة [app. a mistranscription for مَنَار, without ة: see these two words]. (TA. [See also مَعْلَمٌ.]) [Hence, أَعْلَامُ الكَوَاكِبِ The stars, or asterisms, that are signs of the way to travellers: see مِصْبَاحٌ.] b5: And A separation between two lands; [like مَنَارٌ;] as also ↓ عَلَامَةٌ. (K.) [Hence,] أَعْلَامُ الحَرَمِ The limits that are set to the Sacred Territory. (TA.) b6: And A mountain; (S, K;) as a general term: or a long mountain: (K:) [app. as forming a separation: or as being a known sign of the way:] pl. أَعْلَامٌ and عِلَامٌ: (K:) the former pl. occurring in the Kur [xlii. 31 and] lv. 24. (TA.) b7: And A banner, or standard, syn. رَايَةٌ, (S, K, TA,) to which the soldiers congregate: (TA:) and, (K,) some say, (TA,) the thing [i. e. flag, or strip of cloth,] that is tied upon the spear: (K, TA:) it occurs in a verse of Aboo-Sakhr El-Hudhalee with the second fet-hah lengthened by an alif after it [so that it becomes ↓ عَلَام]. (IJ, TA.) b8: And (tropical:) The chief of a people or party: (K, TA:) from the same word as signifying “ a mountain ” or “ a banner: ” (TA:) pl. أَعْلَامٌ. (K.) b9: [In grammar, it signifies A proper name of a person or place &c. b10: And the pl. أَعْلَامٌ is applied to Things pertaining to rites and ceremonies of the pilgrimage or the like, as being signs thereof; such as the places where such rites and ceremonies are performed, the beasts destined for sacrifice, and the various practices performed during the pilgrimage &c.; as also مَعَالِمُ, pl. of ↓ مَعْلَمٌ: the former word is applied to such places in the Ksh and Bd and the Jel in ii. 153; and the latter, in the Ksh and Bd in ii. 194: the former is also applied to the beasts destined for sacrifice in the Ksh and Bd and the Jel in xxii. 37; and the latter, in the Ksh and Bd in xxii. 33: and both are applied to the practices above mentioned, the former in the TA and the latter in the K, in art. شعر: see شِعَارٌ.]

A2: See also what next follows.

عُلْمَةٌ and ↓ عَلَمَةٌ and ↓ عَلَمٌ [the last of which is originally an inf. n., see 1, last sentence,] A fissure in the upper lip, or in one of its two sides. (K.) عَلَمَةٌ: see what next precedes.

عَلْمَآءُ fem. of أَعْلَمُ [q. v.].

عَلْمَآءِ in the saying عَلْمَآءِ بَنُو فُلَانٍ [meaning At the water are the sons of such a one] is a contraction of عَلَى المَآءِ. (S.) عِلْمِىٌّ Of, or relating to, knowledge or science; scientific; theoretical; opposed to عَمَلِىٌّ.]

عَلَمِيَّةٌ, in grammar, The quality of a proper name.]

عَلَامٌ: see عَلَامَةٌ: b2: and see also عَلَمٌ.

A2: [عَلَامَ is for عَلَى مَ.]

عُلَامٌ: see عُلَّامٌ.

A2: Also i. q. غُلَامٌ [q. v.]: an instance of the substitution of ع for غ. (MF and TA on the letter ع.) عَلِيمٌ: see عَالِمٌ. b2: العَلِيمُ and ↓ العَالِمُ and ↓ العَلَّامُ, as epithets applied to God, signify [The Omniscient;] He who knows what has been and what will be; who ever has known, and ever will know, what has been and what will be; from whom nothing is concealed in the earth nor in the heaven; whose knowledge comprehends all things, the covert thereof and the overt, the small thereof and the great, in the most complete manner. (TA.) عَلَامَةٌ i. q. سِمَةٌ [A mark, sign, or token, by which a person or thing is known; a cognizance, or badge; a characteristic; an indication; a symptom]; (K; [see also مَعْلَمٌ;]) and ↓ عَلَمٌ is syn. therewith [as meaning thus]; (S, Msb, TA;) and so ↓ أُعْلُومَةٌ, (Abu-l-'Omeythil ElAarábee, TA,) as in the saying ↓ بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ [Among the people, or party, is a mark, sign, or token]; and the pl. of this last is أَعَالِيمُ: (TA:) the pl. of عَلَامَةٌ is عَلَامَاتٌ (Msb) and [the coll. gen. n.] ↓ عَلَامٌ, (K, TA,) differing from عَلَامَةٌ only by the apocopating of the ة. (TA.) b2: See also عَلَمٌ, in two places.

عُلَامِىٌّ Light, or active; and sharp, or acute, in mind; (K, TA;) applied to a man: it is without teshdeed, and with the relative ى; from عُلَامٌ [signifying “ a hawk ”]. (TA.) عَلَّامٌ and ↓ عُلَّامٌ, (K, TA,) both mentioned by ISd, the latter [which is less used] from Lh, (TA,) and ↓ عَلَّامَةٌ (S, K) and ↓ تِعْلِمَةٌ and ↓ تِعْلَامَةٌ, (K,) Very knowing or scientific or learned: (S, K:) the ة in ↓ عَلَّامَةٌ is added to denote intensiveness; (S;) or [rather] to denote that the person to whom it is applied has attained the utmost degree of the quality signified thereby; [so that it means knowing &c. in the utmost degree; or it may be rendered very very, or singularly, knowing or scientific or learned;] and this epithet is applied also to a woman: (IJ, TA:) [↓ تِعْلَامَةٌ, likewise, is doubly intensive; and so, app., is ↓ تِعْلِمَةٌ:] the pl. of عَلَّامٌ is عَلَّامُونَ; and that of ↓ عُلَّامٌ is عُلَّامُونَ. (TA.) See also, for the first, عَلِيمٌ. b2: Also the same epithets, (K,) or عَلَّامٌ and ↓ عَلَّامَةٌ, (TA,) i. q. نَسَّابَةٌ; (K, TA;) [or rather عَلَّامٌ signifies نَسَّابٌ, i. e. very skilful in genealogies, or a great genealogist; and ↓ عَلَّامَةٌ signifies نَسَّابَةٌ, i. e. possessing the utmost knowledge in genealogies, or a most skilful genealogist;] from العِلْمُ. (TA.) عُلَّامٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also, and ↓ عُلَامٌ, The صَقْر [or hawk]; (K;) the latter on the authority of IAar: (TA:) and [particularly] the بَاشَق [i. e. the musket, or sparrow-hawk]; (K;) as some say: (TA:) or so the former word, (T, * S, TA,) or the latter word accord. to Kr and IB. (TA.) b3: And the former word, The [plant called] حِنَّآء

[i. e. Lawsonia inermis]: (IAar, S, K, TA:) thus correctly, but mentioned by Kr as without tesh-deed. (TA.) b4: And the same, i. e. with tesh-deed, The kernel of the stone of the نَبِق [or fruit, i. e. drupe, of the lote-tree called سِدْر]. (TA.) عَلَّامَةٌ: see عَلَّامٌ, in four places.

عُلَّامَةٌ: see مَعْلَمٌ.

العَالَمُ, (S, Msb, K, &c.,) said by some to be also pronounced ↓ العَالِمُ, (MF, TA,) and pronounced by El-Hajjáj with hemz [i. e. العَأْلَمُ], is primarily a name for That by means of which one knows [a thing]; like as الخَاتَمُ is a name for “ that by means of which one seals ” [a thing]: accord. to some of the expositors of the Kur-án, its predominant application is to that by means of which the Creator is known: then to the intelligent beings of mankind and of the jinn or genii: or to mankind and the jinn and the angels: and mankind [alone]: Es-Seyyid Esh-Shereef [El-Jurjánee] adopts the opinion that it is applied to every kind [of these, so that one says عَالَمُ الإِنْسِ (which may be rendered the world of mankind) and عَالَمُ الجِنِّ (the world of the jinn or genii) and عَالَمُ المَلَائِكَةِ (the world of the angels), all of which phrases are of frequent occurrence], and to the kinds [thereof] collectively: (TA:) or it signifies الخَلْقُ [i. e. the creation, as meaning the beings, or things, that are created], (S, Msb, K,) altogether [i. e. all the created beings or things, or all creatures]: (K:) or, as some say, peculiarly, the intelligent creatures: (Msb:) or what the cavity (lit. belly) of the celestial sphere comprises, (K, TA,) of substances and accidents: (TA:) [it may often be rendered the world, as meaning the universe; and as meaning the earth with all its inhabitants and other appertenances; and in more restricted senses, as instanced above: and one says عَالَمُ الحَيَوَانِ meaning the animal kingdom, and عَالَمُ النَّبَات the vegetable kingdom, and عَالَمُ المَعَادِنِ the mineral kingdom:] Jaafar Es-Sádik says that the عَالَم is twofold: namely, العَالَمُ الكَبِيرُ, which is the celestial sphere with what is within it; and العَالَمُ الصَّغِيرُ, which is man, as being [a microcosm, i. e.] an epitome of all that is in the كَبِير: and Zj says that العَالَمُ has no literal sing., because it is [significant of] a plurality [of classes] of diverse things; and if made a sing. of one of them, it is [significant of] a plurality of congruous things: (TA:) the pl. is العَالَمُونَ (S, M, Msb, K, &c.) and العَوَالِمُ: (S, TA:) and the sing. is [said to be] the only instance of a word of the measure فَاعَلٌ having a pl. formed with و and ن, (ISd, K, TA,) except يَاسَمٌ: (K, TA:) [but see this latter word:] العَالَمُونَ signifies the [several] sorts of created beings or things: (S:) [or all the sorts thereof: or the beings of the universe, or of the whole world:] it has this form because it includes mankind: or because it denotes particularly the sorts of created beings consisting of the angels and the jinn and mankind, exclusively of others: I'Ab is related to have explained رَبُّ العَالَمِينَ as meaning the Lord of the jinn, or genii, and of mankind: Katádeh says, the Lord of all the created beings: but accord. to Az, the correctness of the explanation of I'Ab is shown by the saying in the beginning of ch. xxv. of the Kur-án that the Prophet was to be a نَذِير [or warner] لِلْعَالَمِينَ; and he was not a نذير to the beasts, nor to the angels, though all of them are the creatures of God; but only to the jinn, or genii, and mankind. (TA.) b2: عَالَمٌ is also syn. with قَرْنٌ [as meaning A generation of mankind; or the people of one time]. (O, voce طَبَقٌ, q. v.) عَالِمٌ and ↓ عَلِيمٌ signify the same, (IJ, Msb, K, *) as epithets applied to a man; (K;) i. e. Possessing the attribute of عِلْم (IJ, Msb, TA) as a faculty firmly rooted in the mind; [or learned; or versed in science and literature;] the former being used in [what is more properly] the sense of the latter; (IJ, TA;) which is an intensive epithet: (TA:) the pl. is عُلَمَآءُ and عُلَّامٌ, (K,) the latter of which is pl. of عَالِمٌ; (IB, TA;) the former being [properly] pl. of عَلِيمٌ; and عَالِمُونَ is [a] pl. of عَالِمٌ; (Msb;) [but] عُلَمَآءُ is used as a pl. of both, (IJ, TA,) and by him who says only عَالِمٌ [as the sing.], (Sb, TA;) because عَالِمٌ is used in the sense of عَلِيمٌ: to him who is entering upon the study of العِلْم, the epithet ↓ مُتَعَلِّمٌ [which may generally be rendered learning, or a learner,] is applied; not عَالِمٌ. (IJ, TA.) عَالِمٌ is also expl. as signifying One who does according to his knowledge. (TA.) b2: See also عَلِيمٌ: and أَعْلَمُ.

A2: And see العَالَمُ.

عَيْلَمٌ A well having much water: (S, K:) or of which the water is salt: (K:) and a wide well: and sometimes a man was reviled by the saying, يَا ابْنَ العَيْلَمِ, referring to the width of his mother [in respect of the فَرْج]: (TA:) pl. عَيَالِمُ or عَيَالِيمُ. (S, accord. to different copies: in the TA, in this instance, the latter.) b2: And The sea: (S, K:) pl. عَيَالِمُ. (TA.) b3: And The water upon which is the earth: (S, K:) or water concealed, or covered, in the earth; or beneath layers, or strata, of earth; mentioned by Kr: (TA:) [عَيْلَمُ المَآءِ occurs in the JK and TA in art. خسف, and is there plainly shown to mean the water that is beneath a mountain, or stratum of rock: (see also غَيِّثٌ: and see غَيْلَمٌ:) and it is said that] المَأءُ العَيْلَمُ means copious water. (Ham p. 750.) b4: And A large cooking-pot. (T, TA voce هِلْجَابٌ.) A2: Also Plump, and soft, tender, or delicate. (S, K.) A3: And The frog. (AAF, K. [This meaning is also assigned to غَيْلَمٌ.]) b2: And i. q. ↓ عَيْلَامٌ; (K;) which signifies A male hyena; (S, K;) occurring in a trad. (خَبَر) respecting Abraham, relating that he will take up his father to pass with him the [bridge called] صِرَاط, and will look at him, and lo, he will be عَيْلَامٌ أَمْدَرُ [a male hyena inflated in the sides, big in the belly, or having his sides defiled with earth or dust]. (TA.) عَيْلَامٌ: see the next preceding sentence.

أَعْلَمُ [More, and most, knowing or learned]. Applied to God, [it may often be rendered Supreme in knowledge: or omniscient: but often, in this case,] it means [simply] ↓ عَالِمٌ [in the sense of knowing, or cognizant]. (Jel in iii. 31, and I'Ak p. 240.) [Therefore اَللّٰهُ أَعْلَمُ virtually means, sometimes, God knows best; or knows all things: and sometimes, simply, God knows.]

A2: Also [Harelipped; i. e.] having a fissure in his upper lip: (S, Mgh, Msb, K:) or in one of its two sides: (K:) the camel is said to be اعلم because of the fissure in his upper lip: when the fissure is in the lower lip, the epithet أَفْلَحُ is used: and أَشْرَمُ is used in both of these, and also in other, similar, senses: (TA:) the fem. of أَعْلَمُ is عَلْمَآءُ: (S, Msb, TA:) which is likewise applied to a lip (شَفَةٌ). (TA.) b2: العَلْمَآءُ signifies also The coat of mail: (K:) mentioned by Sh, in the book entitled كِتَابُ السِّلَاحِ; but as not heard by him except in a verse of Zuheyr Ibn-Khabbáb [?]. (TA.) أُعْلُومَةٌ: see عَلَامَةٌ, in two places.

تِعْلِمَةٌ and تِعْلَامَةٌ: see عَلَّامٌ; each in two places.

مَعْلَمٌ i. q. مَظِنَّةٌ; مَعْلَمُ الشَّىْءِ signifying مَظِنَّتُهُ; (K, TA;) as meaning The place in which is known the existence of the thing: (Msb in art. ظن:) pl. مَعَالِمُ; (TA;) which is the contr. of مَجَاهِلُ, pl. of مَجْهَلٌ [q. v.] as applied to a land; meaning in which are signs of the way. (TA in art. جهل.) And hence, [A person in whom is known the existence of a quality &c.:] one says, هُوَ مَعْلَمٌ لِلْخَيْرِ [He is one in whom good, or goodness, is known to be]. (TA.) b2: Also A thing, (K,) or a mark, trace, or track, (S, TA,) by which one guides himself, or is guided, (S, K, TA,) to the road, or way; (S, TA;) as also ↓ عُلَّامَةٌ and ↓ عَلْمٌ: (K: [in several copies of which, in all as far as I know, وَالعَلْمُ is here put in the place of والعَلْمِ; whereby العَلْمُ is made to be syn. with العَالَمُ: but accord. to SM, it is syn. with المَعْلَمُ, as is shown by what here follows:]) and hence a reading in the Kur [xliii. 61], ↓ وَإِنَّهُ لَعَلْمٌ لِلسَّاعَةِ, meaning And verily he, i. e. Jesus, by his appearing, and descending to the earth, shall be a sign of the approach of the hour [of resurrection]: it is also said, in a trad., that on the day of resurrection there shall not be a مَعْلَم for any one: and the pl. is مَعَالِمُ. (TA.) And مَعْلَمُ الطِّرِيقِ signifies The indication, or indicator, of the road, or way. (TA.) b3: [And hence it signifies likewise An indication, or a symptom, of anything; like عَلَامَةٌ.] b4: See also عَلَمٌ, last quarter.

مُعْلَمٌ pass. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ, and thus applied as an epithet to a garment, or piece of cloth: (S:) [and also in other senses: thus in a verse of 'Antarah cited voce مَشُوفٌ:] and applied to a قِدْح [or gamingarrow] as meaning Having a mark [made] upon it. (TA.) b2: [See also a verse of 'Antarah cited voce مِشَكٌّ.]

مُعْلِمٌ act. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ: [and in other senses:] b2: thus also of the same verb in the phrase اعلم الفَارِسُ. (S.) مُعَلَّمٌ [pass. part. n. of 2, in all its senses: b2: and hence particularly signifying] Directed by inspiration to that which is right and good. (TA.) مُعَلِّمٌ [act. part. n. of 2, in all its senses: and generally meaning] A teacher. (KL.) b2: [It is now also a common title of address to a Christian and to a Jew.]

مَعْلُومٌ [Known; &c.]. الوَقْتُ المَعْلُومُ [mentioned in the Kur xv. 38 and xxxviii. 82] means[The time of] the resurrection. (TA.) And الأَيَّامُ المَعْلُومَاتُ [mentioned in the Kur xxii. 29] means[The first] ten days of Dhu-l-Hijjeh, (S, Mgh, Msb, K,) the last of which is the day of the sacrifice. (TA.) b2: [In grammar, The active voice.]

مُتَعَلِّمٌ: see عَالِمٌ.

حَزْنٌ

Entries on حَزْنٌ in 2 Arabic dictionaries by the authors Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān and Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
حَزْنٌ:
هكذا غير مضاف: طريق بين المدينة وخيبر، ذكره في مغازي الواقدي في غزوة خيبر وخبره في مرحب.
حَزْنٌ:
بالنون، قال صاحب كتاب العين: الــحزن من الأرض والدوابّ ما فيه خشونة، والفعل حزن يــحزن حزونة، وقال أبو عمرو: الــحزن والحزم الغليظ من الأرض، وقال ابن شميل: الــحزن أول حزون الأرض وقفافها وجبالها وقوافيها وخشنها ورضمها، ولا تعدّ أرض طيبة وإن جلدت حزنــا، وجمعه حزون، قال: ويقال حزنــة وحزنــ، وقد أحزن الرجل إذا صار إلى الــحزنــ، وفي الصحاح:
الحزم أرفع من الــحزن.

حَزَنَ

Entries on حَزَنَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَزَنَ)
- فِيهِ «كَانَ إِذَا حَزَنَــهُ أمْرٌ صَلَّى» أَيْ أوقَعه فِي الــحُزْنِ. يُقَالُ حَزَنَــنِي الأمرُ وأَــحْزَنَــنِي، فَأَنَا مَحْزُونٌ. وَلَا يُقَالُ مُحْزَوْنٌ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَيُرْوَى بِالْبَاءِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَذِكْرُ مَنْ يَغْزُو وَلَا نِيَّة لَهُ فَقَالَ «إِنَّ الشَّيْطَانَ يُــحَزِّنُــهُ» أَيْ يُوَسْوس إِلَيْهِ ويُنَدِّمه، وَيَقُولُ لَهُ لِمَ تَرَكْتَ أَهْلَكَ وَمَالَكَ؟ فيَقَع فِي الــحُزْن ويَبْطل أجْرُه.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يُغَيِّر اسْمَ جَدِّهِ حَزْن ويُسمِّيه سَهْلا، فأبَى وَقَالَ: لَا أغَيِّر اسْماً سَمَّانِي بِهِ أَبِي، قَالَ سَعِيد: فَمَا زَالَتْ فِينَا تِلْكَ الحُزُونَةُ بَعْدُ» الــحَزْنُ: الْمَكَانُ الْغَلِيظُ الخَشِن. والحُزُونَةُ: الخُشُونة.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ «مَحْزُون اللِّهْزِمة» أَيْ خَشِنُها، أَوْ أَنَّ لهْزِمَته تَدَّلتْ مِنَ الْكَآبَةِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعبي «أَــحْزَنَ بِنَا المنْزِل» أَيْ صَارَ ذَا حُزُونَةٍ، كأخْصَب وأجْدَب. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَــحْزَنَ الرجلُ وأسْهَل: إِذَا رَكِبَ الــحَزْنَ والسَّهل، كَأَنَّ الْمَنْزِلَ أرْكَبهم الحُزُونَة حَيْثُ نَزلوا فِيهِ.

رَوْضَةُ حَزْن لِيّة وسَيْحان

Entries on رَوْضَةُ حَزْن لِيّة وسَيْحان in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
رَوْضَةُ حَزْن لِيّة وسَيْحان:
ليّة بكسر اللام، وتشديد الياء آخر الحروف، وقد ذكرنا ليّة وسيحان في موضعهما، وقال الأصمعي: الــحزن في أرض بني يربوع، قال كعب بن زهير:
تربّعن روض الــحزن ما بين ليّة ... وسيحان مستكّا بهنّ حدائقه
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.