Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حزن

حُزَيْن

Entries on حُزَيْن in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
حُزَيْن
من (ح ز ن) تصغير الــحُزْن: الغم، أو تصغير الــحَزْن: الخشونة والغلظة، أو تصغير الــحَزَن من الأرض: ما غلظ ومن الدواب: ما صعب ترويضه ومن الناس: من خشنت معاملته.

التّعقيد

Entries on التّعقيد in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّعقيد:
[في الانكليزية] Complication
[ في الفرنسية] Complication
كالتصريف عند أهل البيان كون الكلام غير ظاهر الدلالة على المراد لخلل إما في النظم وإما في الانتقال أي كونه غير ظاهر الدلالة مع أنّ المقصود من إيراده إعلام المرام، فخرج المتشابه إذ المقصود منه الابتلاء لا الإفهام، ولا يرد المشترك والمجمل أيضا إذ ليس فيهما خلل لا في النظم ولا في الانتقال كما فسّر به. والتعقيد مطلقا سواء كان لفظيا وهو الذي يكون بسبب خلل في النظم أو معنويا وهو الذي يكون بسبب خلل في الانتقال مخلّ بالفصاحة. وأورد عليه بأنّه لو كان مخلّا بالفصاحة لم يكن اللّغز والمعمّى عنه مقبولين مع أنّهما مما يورد في علم البديع. والجواب أنّ قبولهما ليس من حيث الفصاحة بل لاشتمالهما على دقّة يختبر بها أهل الفطن. ولما كان عدم ظهور الدلالة صادقا على عدم ظهورها لاشتمال الكلام على لفظ غريب أو مخالف للقياس مع أنّه ليس تعقيدا قيّد ذلك بقولنا لخلل. ثم إنّه ليس المراد بالنظم كون الألفاظ مترتبة المعاني متناسقة الدلالات على حسب ما يقتضيه العقل فإنّ النظم حينئذ شامل لرعاية ما يقتضيه علم المعاني وعلم البيان. والخلل فيه يشتمل التعقيد المعنوي والخطأ في تأدية المعنى، بل المراد بالنظم تركيب الألفاظ على وفق ترتيب يقتضيه إجراء أصل المعنى. والخلل في النظم بأن يخرج عن هذا التركيب إلى ما لا تشهد به قوانين النحو المشهورة أو إلى ما تشهد به لكن تحكم بأنّه على خلاف طبيعة المعنى فتخفى الدلالة لكثرة اجتماع خلاف الأصل الموجبة لتحيّر السامع. قال في الإيضاح:
فالكلام الخالي عن التعقيد اللفظي ما سلم نظمه من الخلل فلم يكن فيه ما يخالف الأصل من تقديم أو تأخير أو إضمار أو غير ذلك إلّا وقد قامت عليه قرينة ظاهرة لفظية أو معنوية.
فالتعقيد اللفظي ربما كان لضعف التأليف وربما كان مع الخلوص عنه بأن يكون على قوانين هي خلاف الأصل، فلا يكون اشتراط الخلوص عنه في تعريف فصاحة الكلام بعد ذكر الخلوص عن ضعف التأليف مستدركا كما توهم، ولا يكون وجود التعقيد اللفظي بلا مخالفة لقانون نحوي مشهور، مخالفا للحكم بأنّ مرجع الاحتراز عن التعقيد اللفظي هو النحو كما توهّم أيضا، لأنّ النحو يميز بين ما هو الأصل وبين ما هو خلاف الأصل، والاحتراز عنه بالاحتراز عن جمع كثير من خلاف الأصل. وأمّا أنّه هل يكون الضعف بدون التعقيد اللفظي أم لا، فالحق الثاني وإن توهّم بعض الأفاضل أنّه لا تعقيد في جاءني أحمد بالتنوين لأنّ جاءني أحمد يفيد مجيء أحمد ما لا الشخص المعيّن، فلا يكون ظاهر الدلالة على الشخص المعيّن المراد. مثاله قول الفرزدق في مدح خال هشام بن عبد الملك وهو إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي:
وما مثله في النّاس إلّا مملّكا أبو أمّه حيّ أبوه يقاربه.
أي ليس في الناس مثله حيّ يقاربه في الفضائل إلّا مملّك وهو الذي أعطي الملك والمال، يعني هشاما، أبو أمّه أي أبو أم ذلك المملّك، أبوه أي أبو إبراهيم الممدوح، أي لا يماثله أحد إلّا ابن أخته وهو هشام، ففيه فصل بين المبتدأ والخبر أعني أبو أمه أبوه بالأجنبي الذي هو حيّ، وبين الموصوف والصفة أعني حيّ يقاربه بالأجنبي الذي هو أبوه، وتقديم المستثنى أعني مملّكا على المستثنى منه أعني حيّ، ولهذا نصبه، وإلّا فالمختار البدل. فهذا التقديم شائع الاستعمال لكنه أوجب زيادة في التعقيد. والمراد بالخلل في الانتقال الخلل الذي ليس لخلل النظم وإلّا فعدم ظهور الدلالة لخلل في النظم إنّما هو لخلل في الانتقال. قال في الإيضاح والكلام الخالي عن التعقيد المعنوي ما يكون الانتقال فيه من معناه الأول إلى معناه الثاني الذي هو المراد به ظاهرا حتى يخيّل إلى السّامع أنّه فهمه من حاق اللفظ انتهى. والمراد أنّه فهمه قبل تمام الكلام لغاية ظهوره على زعمه. واعترض عليه بأنّه يفهم منه لزوم كون الجامع في الاستعارة ظاهرا، وقد ذكروا أنّ الجامع إذا ظهر بحيث يفهمها غير الخاصة تسمّى مبتذلة ويشترطون في قبولها أن يكون الجامع غامضا دقيقا. فبين الكلامين تدافع وأجيب بأنّ غموض الاستعارة ودقّة جامعها لا ينافي وضوح طريق الانتقال بأن لا يكون مانع لغوي أو عرفي، ولا يرد الإبهام الذي عدّ من المحسّنات للكلام البليغ، لأنّه إنّما يعدّ محسّنا عند وضوح القرينة الدالة على المراد.
والاعتراض بأنّ سهولة الانتقال ليست بشرط في قبول الكنايات وإلّا لزم خروج أكثر الكنايات المعتبرة عند القوم من حيّز الاعتبار خارج عن حيّز الاعتبار، لأنّ صعوبة الانتقال في تلك الكنايات إن أدّت إلى التعقيد فلا نسلّم اعتبارها عندهم. كيف وقد صرّحوا بأنّ المعمّى واللغز غير معتبرين عندهم لاشتمالهما على التعقيد.
واعترض أيضا أنّه يلزم أن لا يكون الكلام الخالي عن المعنى الثاني فصيحا لأنّه ليس له الخلوص عن التعقيد ودفعه بأنّ مثل هذا الكلام بمنزلة الساقط عن درجة الاعتبار عند البلغاء غير وجيه، لأنّ الكلام الخالي عن المجاز والكناية إذا روعي فيه المطابقة لمقتضى الحال كيف يكون ساقطا عن درجة الاعتبار إلّا أن يقال هو ساقط باعتبار الدلالة على المعنى، وإن كان معتبرا من حيث رعاية مقتضى الحال. وبعد يتجه عليه أنّ المعتبر في البلاغة سقوط ما ليس له معنى ثان بمعنى مقتضى الحال لا باعتبار الكون مجازا أو حقيقة. والأحسن أن يقال خصّ صاحب الإيضاح البيان الخالي عن التعقيد بما استعمل في المعنى المجازي لأنّه المحتاج إلى البيان والتوضيح. وأمّا الخلو عن التعقيد المعنوي لعدم معنى ثان فواضح لا حاجة إلى بيان هذا. مثال التعقيد المعنوي قول عباس بن الأحنف:
سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا وتسكب عيناي الدموع لتجمدا.
فالشاعر قصد إلى أن يحصل المراد بأن يكون في الاستغناء عنه كالهارب ويري نفسه عنه معرضا. ومن هذا حكم بأنّ الحرص شؤم والحريص محروم. وقيل لو لم تطلب الرزق يطلبك. وفي الحديث «زر غبّا تزدد حبّا».
وبالجملة جعل سكب الدموع وهو البكاء كناية عمّا يلزم فراق المحبوبين من الــحزن وأصاب لأنّه واضح الانتقال لأنه كثيرا ما يجعل دليلا عليه وجعل جمود العين كناية عن السرور قياسا على جعل السّكب بمقابله ولم يصب، لأنّ سكب الدموع قلّما يفارق الــحزن بخلاف جمود العين فإنّه يعمّ أزمنة الخلوّ عن الــحزنــ، سواء كان زمن السرور أو لا، فلا ينتقل منه إلى السرور بل إلى الخلوّ من الــحزن. هذا كلّه خلاصة ما في المطول والأطول والچلپي وأبى القاسم.

بَيِضَةُ

Entries on بَيِضَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بَيِضَةُ:
بفتح أوله ويكسر، ومنهم من يجعل المفتوح غير المكسور، كما نحكيه عنهم، وقد روي بالفتح
في قول الفرزدق:
حبيب دعا، والرمل بيني وبينه، ... فأسمعني، سقيا لذلك، داعيا
أعيذكما الله الذي أنتما له، ... ألم تسمعا بالبيضتين المناديا؟
قال أبو عبيدة: أراد البيضة فثنّى، كما قالوا رامتان وإنما هي رامة. والبيضة: بالصّمّان لبني دارم، قاله أبو سعيد، وقال غيره: البيضتان بكسر الباء، وقال:
هي أرض حول البحرين، وهي برية والسودة ما حولها من النخل، قال أبو النجم:
تكسوه، بالبيضة من قسطالها، ... منتخل الترب ومن نخالها
وقال أبو محمد الأعرابي الأسود: البيضة، بكسر الباء، ماء بين واقصة إلى العذيب متّصلة بالــحزن لبني يربوع. والبيضة، بفتح الباء: لبني دارم، قال الفرزدق:
ألم تسمعا بالبيضتين المناديا؟
وقال رؤبة:
مرّت تناضي خرقها مرّوت ... صحراء، لم ينبت بها تنبيت،
يمسي بها ذو الشرّة السّبّوت ... وهو من الأين حف نحيت،
كأنّني سيف بها أصليت، ... ينشقّ عنّي الــحزن والبرّيت
والبيضة البيضاء والحبوت
وفي كتاب نصر: البيضة، بفتح الباء، موضع بجانب الصّمّان من ديار بني دارم بن مالك بن حنظلة، وأيضا عند ماوان قرب الرّبذة بئار كثيرة، من جبالها أديمة والشقذان، وفي الشعر بالبيضتين، بكسر الباء: جبل لبني قشير، وأيضا موضع بين العذيب وواقصة في أرض الــحزن من ديار بني يربوع بن حنظلة.

الكَأْبُ

Entries on الكَأْبُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الكَأْبُ والكَأْبَةُ والكَآبَةُ: الغَمُّ، وسوءُ الحالِ، والانْكسارُ من حُزْنٍ. كَئِبَ، كَسَمِعَ، واكْتَأَبَ فهو كَئِبٌ وكَئِيبٌ ومُكْتَئِبٌ.
وأكْأَبَ: حَزِنَــ، ووقَعَ في هَلَكَةٍ.
والكَأْباءُ: الــحُزْنُ.
ومابه كُؤَبَةٌ، كَهُمَزَةٍ: تُؤَبَةٌ.
ورَمادٌ مُكْتَئِبٌ: ضارِبٌ إلى السَّوادِ.
وأكْأَبَه: أحْزَنَــه.

حَرْب

Entries on حَرْب in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
حَرْب
من (ح ر ب) القتال بين فئتين والشديد الشجاع ومن الرجال.
حَرْب
: (الحَرْبُ) نَقِيضُ السَِّلْمُ (م) لِشُهْرَتِهِ، يَعْنُونَ بِهِ القِتَال، وَالَّذِي حَقَّقَه السُّهَيْلِيُّ أَنَّ الحَرْبَ هُوَ التَّرَامِي بالسِّهَامِ، ثُمَّ المُطَاعَنَةُ بالرِّمَاحِ، ثمَّ المُجَالَدَة بالسُّيُوفِ، ثِمَّ المُعَانَقَةُ، والمُصَارَعَةُ إِذا تَزَاحَمُوا، قَالَه شَيخنَا، وَفِي (اللِّسَان) : والحَرْبُ أُنْثَى وأَصْلُهَا الصِّفَةُ، هذَا قَوْلُ السِّيرَافِيّ، وتصغيرُهَا حُرَيْبٌ، بغيرِ هَاءٍ، رِوَايَة عَن الْعَرَب لأَنَّهُ فِي الأَصل مصدرٌ ومِثْلُهَا ذُرَيْعٌ وقِوَيْسٌ وفِرَيْسٌ، أُنْثَى، كل ذَلِك يُصَغَّرُ بغيرِ هاءٍ، وحُرَيْبٌ: أَحَدُ مَا شَذَّ من هَذَا الوَزْنِ (وقَدْ تُذَكَّرُ) حكاهُ ابنُ الأَعرابيّ، وأَنشد:
وهْوَ إِذَا الحَرْبُ هَفَا عُقَابُهُ
كَرْهُ اللِّقَاءِ تَلْتَظِى حِرَابُهُ
قَالَ: والأَعْرَفُ تَأْنِيثُهَا، وإِنَّما حِكَايَةُ ابنِ الأَعْرَابِيّ نادِرَةٌ، قَالَ: وَعِنْدِي (أَنه) إِنَّمَا حَمَلَه على مَعْنَى القَتْلِ أَوِ الهَرْجِ و (ج حُرُوبٌ) وَيُقَال: وَقَعَتْ بَيْنَهُم حَرْبٌ، وقامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ، وَقَالَ الأَزهريّ: أَنَّثُوا الحَرْبَ لأَنهم ذَهَبُوا بهَا إِلى المَحَارَبَةِ وَكَذَلِكَ السِّلْمُ، والسَّلْمُ، يُذْهَبُ بهما إِلى المُسَالَمَةِ فتُؤَنَّثُ.
(وَدَارُ الحَرْبِ: بِلاَدُ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ لاَ صُلْحَ بَيْنَنَا) مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ (وَبَيْنَهُمْ) ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ إِسْلاَمِيٌّ.
(وَرَجُلٌ حَرْبٌ) كَعَدْلٍ (وَمِحْرَبٌ) بِكَسْر الْمِيم (ومِحْرَابٌ) أَي (شَدِيدُ الحَرْبِ شُجَاعٌ) ، وَقيل: مِحْرَبٌ ومِحْرَابٌ: صاحِبُ حَرْبٍ، وَفِي حَدِيث عليّ كرْم الله وَجهه (فابْعَث عَلَيْهِمْ رَجِلاً مِحْرَاباً) أَي مَعْرُوفا بالحَرْبِ عَارِفًا بِهَا، والمِيمُ مكسورةٌ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبَالَغَةِ كالمِعْطَاءِ مِنَ العَطَاءِ، وَفِي حَدِيث ابنِ عباسٍ قَالَ فِي عَلِيَ: (مَا رَأَيْتُ مِحْرَباً مِثْلَهُ) ورَجُلٌ مِحْرَبٌ: مْحَارِبٌ لِعَدُوِّهِ، (و) يقالُ: (رَجُلٌ حَرْبٌ) لي، أَي (عَدُوٌّ مُحَارِبٌ وإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَارِباً) ، يُسَتَعْمَلُ (للذَّكَرِ والأُنْثَى والجَمْعِ والوَاحِدِ) قَالَ نُصَيْبٌ.
وَقُولاَ لَهَا يَا أُمَّ عُثْمَانَ خُلَّتِي
أَسِلْمٌ لَنَا فِي حُبِّنَا أَنْتِ أَمْ حَرْبُ
(وقَوْمٌ) حَرْبٌ و (مِحْرَبَةٌ) كَذَلِكَ، وأَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَنِي، أَي عَدُوٌّ، وفِلاَنٌ حَرْبُ فُلاَن، أَي مُحَارِبُهُ، وذَهَبَ بعضُهم إِلى أَنَّه جَمْعُ حَارِبٍ أَوْ مُحَارِبٍ على حَذْفِ الزَّوَائِدِ، وقولُه تَعَالَى: {2. 018 فاءْذنوا بِحَرب. . وَرَسُوله} (الْبَقَرَة: 279) أَي بقَتْلٍ، وقولُه تَعَالَى: {الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (الْمَائِدَة: 33) أَي يَعْصُونَهُ.
(وَحَارَبَهُ مُحَارَبَةً وحِرَاباً، وتَحَارَبُوا واحْتَرَبُوا) وحَارَبُوا بِمَعْنًى.
(والحَرْبَةُ) بفَتْحٍ فسُكُونٍ (: الآلَةُ) دُونَ الرُّمْحِ (ج حِرَابٌ) قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: وَلَا تُعَدُّ الحَرْبَة فِي الرِّمَاحِ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ العَرِيضُ النَّصْلِ، ومثلُه فِي (المَطَالع) .
(و) الحَرْبَةُ (: فَسَادُ الدِّينِ) ، بِكَسْر المُهْمَلَةِ، وحُرِبَ دِينَهُ أَيْ سُلِبَ يَعْنِي قَوْلَهُ: (فإِنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَه) .
(و) الحَرْبَةُ (: الطَّعْنَةُ: و) الحَرْبَةُ (: السَّلَبُ) بالتَّحْرِيك.
(و) حَرْبَةُ (بِلاَ لاَمٍ: ع ببلادِ هُذَيْلٍ) غَيْرُ مَصْرُوفٍ قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
فِي رَبْرَبٍ يَلَقٍ حُورٍ مَدَامِعُهَا
كَأَنَّهُنَّ بِجَنْبَيْ حَرْبَةَ البَرَدُ
(أَوْ) هُوَ مَوْضِعٌ (بالشَّام، و) حَرْبَةُ مِنَ أَسَامِي (يَوْمِ الجُمُعَةِ) لاِءَنَّهُ زَمَانُ مُحَارَبَةِ النَّفْسِ، كَذَا فِي (الناموس) قُلْتُ: وَقَالَ الزجّاج: سُمِّيَت يَوْم الجُمُعَةِ حَرْبَةً لأَنَّهَا فِي بَيَانِهَا ونُورِهَا كالحَرْبَةِ (ج حَرَبَاتٌ) مُحَرَّكَةً (وحَرْبَاتٌ) بسُكُونِ الرَّاءِ، وَهُوَ قَلِيلٌ، قَالَه الصاغانيّ
(و) الحِرْبَةُ (بالكَسْرِ: هَيئَةُ الحَرْبِ) عَلَى القِيَاسِ.
(وحَرَبَهُ) يَحْرُبُهُ (حَرَباً كَطَلَبه) يَطْلُبُه (طَلَباً) ، وَهُوَ نَسُّ الجوهريّ وغيرِه، ومثلُه فِي (لِسَان الْعَرَب) ، ونقلَ شيخُنا عَن (الْمِصْبَاح) أَنَّه مِثْلُ تَعِبَ يَتْعَبُ، فَهُمَا، إِنْ صَحَّ، لُغَتَانِ، إِذا (سَلَبَ) أَخَذَ (مَالَهُ) وتَرَكَه بِلَا شَيءٍ (فَهُوَ مَحْرُوبٌ وحَرِيبٌ) ، و (ج حَرْبَى وحُرَبَاءُ) ، الأَخيرةُ على التَّشْبيه بالفَاعِل، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، من قَوْلهم: قَتِيلٌ وقُتَلاَءُ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب، وعُرِف مَعَه: أَنَّ الجَمْعَ راجعٌ للأَخير، فإِنَّ مَفْعُولا لَا يُكَسَّر، كَمَا قَالَه ابْن هشامٍ نَقَلَه شيخُنا.
والحَرَبُ بالتَّحْرِيكِ: أَن يُسْلَبَ الرَّجُلُ مَالَهُ.
(وَحَرِيبَتُهُ: مَالُهُ الَّذِي سُلِبَهُ) ، مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، لاَ يُسَمَّى بذلكَ إِلاَّ بَعْدَمَا يُسْلَبُهُ، (أَو) حَريبَةُ الرَّجُلِ (: مَالُهُ الَّذِي يَعِيشُ بِهِ) ، وقيلَ: الحَرِيبَةُ: المَالُ مِنَ الحَرْبِ، وَهُوَ السَّلَبُ، وَقَالَ الأَزهريّ يُقَال: حَرِبَ فلانٌ حَرَباً أَي كَتَعِبَ تَعَباً، فالحَرَبُ: أَنْ يُؤْخَذَ مالُه كُلُّه، فَهُوَ رَجُلٌ حَرِبٌ، أَي نَزَلَ بِهِ الحَرَبُ، فَهُوَ مَحْرُوبٌ حَرِيبٌ، والحَرِيبُ: الَّذِي سُلِبَ حَرِيبَتَهُ، وَفِي الأَسَاس: أَخذت حَرِيبته وحرَابته: مَاله الَّذِي سُلِبَه، وَالَّذِي يَعِيشُ بِهِ، انْتهى، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ (قَالَ المُشْرِكُونَ: اخْرُجُوا إِلَى حَرَائِبِكُمْ) قَالَ ابْن الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات بِالْبَاء المُوَحَّدَة جمع حَرِيبَةٍ، وَهُوَ مالُ الرجلِ الَّذِي يقومُ بِهِ أَمْرُه، والمعرُوفُ بالثَّاء الْمُثَلَّثَة (حَرَائِثِكُمْ) وسيأْتي، وَعَن ابْن شُميل فِي قَوْله: (اتصقُوا الدَّيْنَ فإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وآخِرَهُ حَرَبٌ) قَالَ: تُبَاعُ دَارُهُ وعَقَارُه، وهُوَ من الحَرِيبَةِ، وَقد رُوِيَ بِالتَّسْكِينِ أَي النِّزَاع وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَةِ (وإِلاَّ تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ) أَي مَسْلُوبِينَ مَنْهُوبِينَ، والحَرَبُ بالتَّحْرِيكِ: نَهْبُ مَالِ الإِنْسَانِ، وتَرْكُه لَا شَيْءَ (لَهُ) .
والمَحْرُوبَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي سُلِبَتْ وَلَدَهَا، وَفِي حَدِيث (المُغِيرَةِ (طَلاَقُهَا حَرِيبَة) أَي لَهُ مِنْهَا أَوْلاَدٌ إِذَا طَلْقهَا حُرِبُوا وفُجِعُوا بِهَا، فكأَنَّهم قد سُلِبُوا ونُهِبُوا، وَفِي الحَدِيث (الحَارِبُ المُشَلِّحُ أَي الغاصبُ النَّاهِبُ الَّذِي يُعَرِّي النَّاسَ ثِيَابَهُم.
(و) قَالَ ثَعْلَب: (لَمَّا مَاتَ حَرْبُ ابنُ أُمَيَّةَ) بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عبدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ بالمَدِينَة (قَالُوا) أَي أَهلُ مَكَّةَ يَنْدُبُونَه: (وَاحَرْبَا، ثُمَّ نَقَلُوا) وَفِي نُسْخَة ثَقَّلُوا (فَقَالُوا واحَرَبَا) بالتَّحْرِيكِ، قَالَ ابْن سَيّده: وَلاَ يُعْجِبُنِي. وَهَذِه الكَلِمَةُ اسْتَعْمَلُوهَا فِي مَقَامِ الــحُزْنِ والتَّأَسُّفِ مُطْلَقاً، كمَا قَالُوا: وَا أَسَفَا، قَالَ:
وَالَهْفَ قَلْبِي وهَلْ يُجْدِي تَلَهُّفُهْ
غَوْثاً وَوَا حَرَبَا لَوْ يَنْفَعُ الحَرَبُ
وَهُوَ كثيرٌ حَتَّى تُنُوسِيَ فِيهِ هَذَا المَعْنَى، قيل: كَانَ حَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ إِذَا مَاتَ لاِءَحَدٍ مَيتٌ سَأَلَهُمْ عَن حَالِهِ ونَفَقَتِهِ وكُسْوَتِهِ وجَمِيعِ مَا يَفْعَلُه، فَيَصْنَعُهُ لاِءَهْلِهِ وَيَقُومُ بِهِ لَهُمْ، فكانُوا لاَ يَفْقِدُونَ مِنْ مَيِّتِهِمْ إِلاَّ صَوْتَهُ فَيَخِفُّ حُزْنُــهُم لذَلِك، فَلَمَّا مَاتَ حَرْبٌ بَكَى عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ ونَوَاحِيهَا، فَقَالُوا: واحَرْبَاهُ بالسُّكُونِ، ثمَّ فَتَحُوا الراءَ، واسْتَمَرَّ ذَلِكَ فِي البُكَاءِ فِي المَصَائِبِ، فقَالُوه فِي كُلِّ ميتٍ يَعِزُّ عَلَيْهِم، قَالَه شيخُنَا (أَوْ هِيَ مِنْ حَرَبَهَ: سَلَبَهُ) فهُوَ مَحُرُوبٌ وحَرِيبٌ، وَبِه صَدَّر فِي (لِسَان الْعَرَب) وَوَجَّهَهُ أَئمّةُ اللغةِ، فَلَا يُلتَفتُ إِلى قولِ شَيخنَا: اسْتَبْعَدُوهُ وضَعَّفُوهُ.
(وحَرِبَ) الرَّجُلُ بالكسْرِ (كَفَرِحَ) يَحْرَبُ حَرَباً: قَالَ وَاحَرَبَاهُ، فِي النُّدْبَةِ، و (كَلِبَ، واشْتَدَّ غَضَبُهُ، فَهُوَ حَرِبٌ، مِن) قَوْمٍ (حَرْبَى) مِثْلُ كَلْبَى، قَالَ الأَزهريّ: شُيُوخٌ حَرْبَى، والوَاحَد: حَرِبٌ، شَبِيهٌ بالكَلْبَى والكَلِبِ، وأَنشد قولَ الأَعشى:
وشُيُوخٍ حَرْبَى بِشَطَّىْ أَرِيكٍ
وَنسَاءٍ كَأَنَّهُنَّ السَّعَالِى
قَالَ: ولَمْ أَسْمَعِ الحَرْبَى بمَعْنَى الكَلْبَى إِلاَّ هَاهُنَا، قَالَ: ولعلّ شَبَهَهُ بالكَلْبَى أَنَّهُ على مِثَالِه وبِنَائِه.
(وحَرَّبْتُهُ تَحْرِيباً) أَغْضَبْتُه، مِثْلُ: حَرَّبْتُ علَيْهِ غَيْرِي، قَالَ أَبو ذُؤيب:
كَأَنَّ مُحَرَّباً مِنْ أُسْدِ تَرْجٍ
يْنَازِلُهُمْ لِنَابَيْهِ قَبِيبُ
وَفِي حَدِيث عَلِيَ أَنه كتب إِلى ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُم: (لَمَّا رَأَيْتُ العَدُوَّ قَدْ حَرِبَ) أَي غَضِبَ، وَمِنْه حَدِيث عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ (حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنَ الحَرَبِ والــحُزْنِ مَا أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِي) وَفِي حَدِيث الأَعْشَى الحِرْمَازِيّ:
فَخَلَفَتْنِي بِنِزَاعٍ وحَرَبْ
أَي بخُصُومَةٍ وغَضَبٍ. وَفِي حَدِيث ابنِ الزُّبَيْرِ عِنْد إِحْرَاقَ أَهْلِ الشَّامِ الكَعْبَةَ (يُرِيدُ أَنْ يُحَرِّبَهُمْ) أَيْ يَزِيدَ فِي غَضَبِهِم عَلَى مَا كَان من إِحْرَاقِهَا، وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: حَرِبَ الرَّجُلُ: غَضِبَ، فَهُوَ حَرِبٌ، وحَرَّبْتُهُ، وأَسَدٌ حَرِبٌ، ومُحَرَّب، شُبِّهَ بِمَنْ أَصَابَه الحَرَب فِي شِدَّةِ غَضَبِهِ، وبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ وحَرْبٌ انْتهى.
قُلْتُ: والعَرَبُ تَقُولُ فِي دُعَائِهَا: مَالَهُ حَرِبَ وجَرِبَ، قد تَقَدَّم فِي جرب.
(والحَرَبُ مُحَرَّكَةً: الطَّلْعُ) ، يَمَانِية (واحِدتَهُ: حَرَبَةٌ) (و) قَدْ (أَحْرَبَ النخْلُ) إِذا أَطُلَعَ، وحَرَّبَهُ نَحْرِيباً) إِذا (أَطْعَمَهُ إِيَّاهُ) ، أَي الحَرَبَ، وَعَن الأَزهريّ: الحَرَبَةُ الطَّلْعَةُ إِذا كَانَت بقشْرهَا (وَيُقَال لقِشرها) إِذا نُزِع القَيْقَاءَةُ.
وسِنَانٌ مُحَرَّبٌ مُذَرَّبٌ، إِذا كَانَ مَحَدَّداً. مُؤَلَّلاً (و) حَرَّبَ (السِّنَانَ: حَدَّدَهُ) مثلُ ذَرَّبَه، قَالَ الشَّاعِر:
سَيْصْبِحُ فِي سَرْح الرِّبَابِ وَرَاءَهَا
إِذَا فَزِعَتْ أَلْفَاسِنَانٍ مُحَرَّبِ (والحُرْبَةُ بالضِّمَّ: وِعَاءٌ كالجُوَالِقِ أَو) الحُرْبَةُ هَيَ (الغِرَارَةُ) السَّوْدَاءُ أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
وصَاحِبٍ صَاحَبْتُ غَيْرِ أَبْعَدَا
تَرَاهُ بَيْنَ الحُرْبَتَيْنِ مُسْنَدَا
(أَو) هِيَ (وِعَاءٌ) يُوضَعُ فِيهِ (زَادُ الرَّاعِي) .
(والمِحْرَابُ: الغُرْفَةُ) والموضِع العالِي، نقلَه الهَرَوِيُّ فِي غَريبه عَن الأَصمعيّ، قَالَ وَضَّاحُ اليَمَن:
رَبَّة مِحْرَابٍ إِذَا جِئءْتُهَا
لَمْ أَلْقَهَا أَوْ أَرْتَقِي سُلَّمَا
(و: صَدْرُ البَيْتِ، و: صَدْرُ البَيْتِ، و: أَكْرَمُ مَوَاضِعِه) وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {2. 018 وَهل اءَتاك. . الْمِحْرَاب} (ص: 21) قَالَ: المِحْرَابُ: أَرْفَعُ بَيْتٍ فِي الدارِ، وأَرْفَعُ مكانٍ فِي المَسْجِدِ، قَالَ: والمِحْرَابُ هَا هُنَا كالغُرْفَةِ، وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (بَعَثَ عُرْوَةَ بنَ مَسْعُودٍ إِلى قَوْمٍ لَهُ بالطَّائِفِ، فأَتَاهُمْ، وَدَخَلَ مِحْرَاباً لَه، فَأَشرفَ عَلَيْهِم عِنْدَ الفَجْرِ، ثُمَّ أَذَّنَ للصَّلاَةِ) قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّه الغُرْفَةُ يُرْتقَى إِليها، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المَحْرَابُ: أَشْرَفُ الأَمَاكِنِ وَفِي (الْمِصْبَاح) : هُوَ أَشْرَفُ المَجَالِسِ، (و) قَالَ الأَزهريّ: المِحْرَابُ عندَ العَامَّةِ الَّذِي يفهَمُه الناسُ: (مَقَامُ الإِمَامِ مِنَ المَسْجِدِ) قَالَ ابْن الأَنباريّ سُمِّيَ مِحْرَابُ المَسْجِدِ لاِنْفِرَادِ الإِمَامِ فِيهِ وبُعْدِه مِنَ القَوْمِ، وَمِنْه: يُقَالُ: فُلاَنٌ حَرْبٌ لِفُلاَنٍ إِذا كَانَ بينَهُمَا بُعْدٌ وتَبَاغُضٌ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : وَيُقَال: هُوَ مَأْخُوذٌ من المُحَارَبَةِ، لاِءَنَّ المُصَلِّيَ يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ، ويُحَارِبُ نَفْسَهُ بِأَحْضَارِ قَلْبِهِ، (و) قِيلَ: المِحْرَابُ (: المَوْضِعُ) الَّذِي (يَنْفَرِدُ بهِ المَلِكُ فَيَتَبَاعِدُ عنِ النَّاسِ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : المَحَارِيبُ: صُدُورُ المَجَالِسِ، وَمِنْه مِحْرَابُ المَسْجِدِ، وَمِنْه: مَحَارِيبُ غُمْدَانَ باليَمَنِ، والمِحْرَابُ: القِبْلَةُ، ومِحْرَابُ المَسْجِدِ: أَيْضاً: صَدْرُهُ، وأَشْرَفُ مَوْضِعٍ فِيهِ، وَفِي حَدِيث أَنَسٍ: (أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ المَحَارِيبَ) أَي لم يَكُنْ يُحِبُّ أَنْ يَجْلِسَ فِي صَدْرِ المَجْلِسِ ويَتَرَفَّع عَلَى النَّاسِ، وقولُه تَعَالَى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ} (مَرْيَم: 11) قالُوا: مِنَ المَسْجِدِ، والمِحْرَابُ: أَكْرَمُ مَجعًّلِسِ المُلُوكِ، عَن أَبُي حنيفةَ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المِحْرَابُ: سَيِّدُ المَجَالِسِ ومُقَدَّمُهَا وأَشْرَفُهَا، قَالَ: وكذلكَ هُوَ من المَسَاجِدِ، وَعَن الأَصمعِيّ: العَرَبُ تُسَمِّي القَصْرَ مِحْرَاباً لِشَرَفِهِ، وأَنشد:
أَوْ دُمْيَة صُوِّرَ مِحْرَابُهَا
أَوْ دُرَّصلى الله عَلَيْهِ وسلمشِيفَتُ إِلَى تَاجِرِ
أَرَادَ بالمِحْرَابِ القَصْرَ وبالدُّمْيَةِ الصُّورةَ، وروى الأَصمعيُّ عَن أَبي عمرِو بنِ العَلاَءِ: دَخَلْتُ مِحْرَاباً من مَحَارِيبِ حِمْيَر فَنَفَحَ فِي وَجْهِي رِيحُ المِسْكِ، أَرادَ قَصْراً أَو مَا يُشْبِهُهُ، وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله عز وَجل: {مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ} (سبأ: 13) ذُكِرع أَنهَا صُوَرُ المَلاَئِكَةِ والأَنبِيَاءِ كَانَت تُصَوَّرُ فِي المَسَاجِدِ لِيَرَاهَا النَّاسُ فيَزْدَادُوا اعْتِبَارا، وَقَالَ الزجّاج: هِيَ وَاحِدَة المِحْرَاب الَّذِي يُصلَّى فِيهِ، وقيلَ: سُمِّيَ المِحْرَابُ مِحْرَاباً لاِءَنَّ الإِمَامَ إِذا قَامَ فِيهِ لَمْ يَأْمَنْ أنْ يَلْحَنَ أَو يُخْطِىءَ، فَهُوَ خَائِف مَكَانا كَأَنَّهُ مَأْوَى الأَسَدِ (و) المِحْرَابُ: (: الأَجَمَة) هِيَ مَأْوَى الأَسَدِ، يُقَالُ دَخَلَ فلانٌ على الأَسَدِ فِي مِحْرَابِه وغِيلِه وعَرِينِه، (و) عَن اللَّيْث: المِحْرَابُ (: عُنُقُ الدَّابَةِ) قَالَ الراجِز:
كَأَنَّهَا لَمَّا سَمَا مِحْرَابُهَا
أيْ عُنُقُهَا.
(وَمَحَارِيبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) هِيَ (مَسَاجِدُهُم) الَّتِي كانُوا يَجْلِسُونَ فِيهَا) كأَنَّه لِلْمَشُورَةِ فِي أَمْرِ الحَرْبِ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الَّتِي يَجْتَمِعُونَ فِيهَا للصَّلاَةِ، ومثلُه قولُ ابنِ الأَعْرَابيّ: (المِحْرَابُ) : مَجْلِسُ النَّاسِ ومُجْتَمَعُهُم.
(والحِرْباءُ بالكَسْرِ: مِسْمَارُ الدِّرْعِ أَو) هُوَ (رَأْسُهُ فِي حَلْقَةِ الدِّرُعِ) والجَمْعُ الحَرَابِيُّ، وَهِي مَسَامِيرُ الدُّرُوعِ (و) الحِرْبَاءُ (: الظَّهُرُ، أَو) حِرْبَاءُ المَتْنِ (: لَحْمُه أَوْ سِنْسِنُه) أَي رَأْسُ فَقَارِهِ، والجَمْعُ: الحَرَابِيُّ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : حَرَابِيُّ المَتْنِ: لَحْمُهُ، وَاحِدُهَا: حِرْبَاءُ، شُبِّهَ بِحِرْبَاءِ الفَلاَةِ فَيَكُونُ مَجَازاً، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
فَفَارَتْ لَهُمْ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ قدْرُهَا
تَصُكُّ حَرَابِيَّ الظُّهُورِ وتَدْسَعُ
قَالَ كُرَاع: وَاحِدُ حَرَابِيِّ الظُّهُورِ: حِرْبَاءُ، على القِيَاسِ، فَدَلَّنا ذَلِك على أنَّه لَا يُعْرَفُ لَهُ واحدٌ من جِهَةِ السَّمَاع.
(و) الحِرْبَاءُ: (: ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ) ، حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ (أَوْ دُوَيْبَّةٌ نحْوُ العَظايَةِ) أَو أَكْبَرُ (تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ) وَفِي نُسْخَة تُقَابلُ (برَأْسهَا) كأَنَّهَا تُحَاربُهَا وتكونُ مَعهَا كَيفَ دَارَتْ، يُقَال: إِنه إنَّمَا يَفْعَلُ (ذَلِك) لِيَقِيَ جَسَدَهُ بِرَأْسِهِ، وتتلوَّن أَلْوَاناً بحَرِّ الشَّمْسِ، والجَمْعُ الحَرَابِيُّ، والأُنْثى: الحِرْبَاءَة، يُقَال: حِرْبَاءُ تَنْضُبَ، كَمَا يُقَال: ذِئْبُ غَضًى، ويُضْرَبُ بِهَا المَثَلُ فِي الرَّجُلِ الحَازِمِ، لاِءَنَّ الحِرْبَاءَ لاَ تُفَارِقُ الغُصْنَ الأَوَّلَ حَتَّى تَثْبُتَ على الغُصْنِ الآخَرِ، والعَرَبُ تقولُ: انْتَصَبَ العُودُ فِي الحِرْبَاءِ، على القَلْبِ، وإِنما هُوَ انْتَصَبَ الحِرْبَاءُ فِي العُودِ، وَذَلِكَ أَن الحِرْبَاءَ تَنْتَصِبُ على الحِجَارَةِ، وعَلى أَجْذَالِ الشَّجَرِ، يَسْتَقْبِلُ الشمسَ، فإِذا زَالَت زَالَ معهَا مُقَابلا لَهَا، وَعَن الأَزهريّ: الحِرْبَاءُ: دُوَيْبَّةٌ على شَكْلِ سامِّ أَبْرَصَ ذَاتُ قَوَائِمَ أَرْبَعٍ، دَقِيقَةُ الرَّأْسِ مُخَطَّطَةُ الظَّهْرِ تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ نَهَارَهَا، قَالَ: وإِنَاثُ الحَرَابِيِّ يُقَالُ لهَا أُمَّهَاتُ حُبَيْنٍ، الوَاحِدَةُ: أُمُّ حُبَيْنٍ، وهِيَ قَذِرَةٌ لاَ يأْكُلُهَا العَرَبُ البَتَّةَ (وأَرْضٌ مُحَرْبِئةٌ: كَثِيرَتُهَا) ، قَالَ: (و) أَرَى ثَعْلَباً قَالَ: الحِرْبَاءُ: النَّشْزُ مِنَ (الأَرْضِ) وَهِي (الغَلِيظَةُ) الصُّلْبَةُ، وإِنما المَعْرُوفُ الحِزْبَاءُ بالزَّاي.
(و) حَرْبَي (كَسَكْرَى: ة) على مَرْحَلَتَيْنِ (و) قِيلَ: بَلْ (: د بِبَغْدَادَ) وَهِي الأَخنونيّة.
(والحَرْبِيَّةُ: مَحَلَّةٌ بِهَا) بالجَانِبِ الغَرْبِيِّ (بَنَاهَا حَرْبُ بنُ عبدِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ قَائِدُ) الإِمَامِ (المَنصُورِ) باللَّهِ العَبَّاسِيِّ، وبِهَا قَبْرُ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، ومَنْصُورِ بنُ عَمَّارٍ، وبِشْرٍ الحَافِي، وأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ السمْعَانِيُّ: سَمِعْتُ محمدَ بنَ عبدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيَّ يقولُ: إِذَا جَاوَزْتَ جامعَ المَنْصُورِ فَجَمِيعُ المَحَالِّ يقالُ لَهَا: الحَرْبِيَّةُ، وَقد نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ من أَشْهَرِهم أَبُو إِسْحَاقَ إِبراهيمُ بنُ إِسحاقَ الحَرْبِيُّ، صاحِبُ غَرِيب الحديثِ تُوُفِّي سنة 385.
(وَوَحْشِيُّ بنُ حَرْبٍ) قاتلُ سَيِّدِنَا حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ رَضِي الله عَنهُ (صَحَابِيٌّ) وابنُه حَرْبُ بنُ وَحْشِيَ تابعيٌّ، روى عَنهُ ابنُه وَحْشِيٌّ بنُ حَرْبٍ وَقد ذكره المُصَنّف أَيضاً فِي وَحش.
(وحَرْبُ بنُ الْحَارِث تابِعِيٌّ) ، وَهَذَا الأَخِيرُ لم أَجد فِي كتاب الثِّقَاتِ لابنِ حبّان.
وحَرْبُ بن ناحدة، وابنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وابنُ حِلاَلٍ وابنُ مَخْشِيّ تَابِعِيُّون.
(وعَلِيٌّ وأَحْمَدُ ومُعَاوِيَةُ أَوْلاَدُ حعرْبِ) بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حبَّانِ بنِ مازنٍ المَوْصِلِيِّ الطَّائِيِّ، أَمَّا عليٌّ فمِنْ رِجَالِ النَّسَائِيِّ صَدُوقٌ ماتَ سنةَ خَمْسٍ وسِتِّينَ، وَقد جَاوز التِّسْعِينَ، وأَخُوه أَحْمَدُ من رِجَالِ النَّسَائِيِّ أَيضاً مَاتَ سنة ثلاثٍ وستينَ عَن تِسْعِينَ، وأَمَّا عليُّ بنُ حَرْبِ بن عبد الرحمنِ الجُنْدَ يَسَابُورِيُّ فَلَيْسَ من رجال السِّتَّة.
ولَمْ أَجِدْ لِمُعَاوِيَةَ بنِ حَرْبٍ ذِكْراً.
(وحَرْبُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَالصَّوَاب: عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عُمَيْر الثَّقَفِيّ، لَيِّنُ الحديثِ (و) حَرْبُ بنُ (قَيْسٍ) مَوْلَى يَحْيَى بنِ طَلْحَةَ مِن أَهْلِ المَدِينَةِ، يَرْوِي عَن نافِعٍ (و) حَرْبُ بنُ (خالدِ) بنِ جابرِ بنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ، مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، يَرْوِي عَن أَبِيه، عَن جَدِّه، وَعنهُ زَيْدُ بنُ الحُبَاب (و) أَبُو الخَطَّابِ حَرْبُ بنُ (شَدَّادٍ) العَطَّار اليَشْكُرِيّ من أَهلِ البَصْرَةِ يَرْوِي عنِ الحَسَنِ، وشَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ مَات سنة 15 (و) أَبُو سُفْيَانَ حَرْبُ بنُ (شُرَيْحِ) بنِ المُنْذِرِ المِنْقَرِيُّ البصرِيُّ، صَدُوقٌ، وَهُوَ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ مُصَغَّراً وآخرُه حاءٌ مهملةٌ، كَذَا فِي نسختنا، وضبَطَه شيخُنا بالمُهْمَلَةِ والجِيمِ، وَهُوَ الصَّوَابُ (و) أَبُو زُهَيْرٍ حَرْبُ بنُ (زُهَيْرٍ) المِنْقَرِيُّ الضُّبَعِيُّ، يَرْوِي عَن عَبْدِ بن مُريدَةَ (و) أَبُو مُعَاذٍ حَرْبُ بنُ (أَبِي العالِيَةِ) البصريُّ، واسمُ أَبِي العَالِيَةِ: مِهْرَانُ يَرْوِي عنِ ابنِ الزُّبَيْرِ، وعنهُ أَبو دَاوُودَ الطَّيَالِسِيُّ ((و) حَرْب بن (صُبيح)) (و) أَبو عبدِ الرحمنِ حَرْبُ بنُ (مَيْمُونٍ) الأَصْغَرِ البَصْرِيِّ (صاحِبِ الأَعْمِيَةِ) مَتْرُوكُ الحَدِيثِ مَعَ كَثْرَةِ عِبَادَتاِهِ، كَذَا فِي (التَّقْرِيب) والأَعْمِيَة مضبوطٌ عندنَا بِالْعينِ الْمُهْملَة، وَضَبطه شيخُنَا بِالْمُعْجَمَةِ، وَهَكَذَا ضَبطه الْحَافِظ، وَقَالَ كأَنَّه جَمْع غِماءٍ ككِسَاء، وَهِي السُّقُوفُ (و) حَرْبُ (ابنُ مَيْمُونٍ) الأَكبَرِ (أَبِي الخَطَّابِ) الأَنْصَارِيّ، مَوْلاهُمْ البَصْرِيُّ صَدُوقٌ، من السابعةِ، وَفِي بعض النّسخ: زيادةُ ابْن بَين مَيْمُون وأَبي الْخطاب، وَهُوَ غلط، (وَهَذَا) أَي مَا ذُكِرَ من ابْن مَيْمُونٍ الأَصغرِ والأَكبرِ (مِمَّا وَهِمَ فِيهِ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ) رَضِي الله عَنْهُمَا (فَجَعَلاَهُما واحِداً) كأَنهما تَبِعَا مَن تَقَدَّمهُمَا من الحُفَّاظِ، فَحصل لَهما مَا حَصَلَ لغَيْرِهِمَا من التَّوْهِيمِ، والصحيحُ أَنِما اثنانِ، فالأَكبَرُ أَخرج لَهُ مسلمٌ والترمذيُّ، وأَما الأَصغرُ فإِنما يُذْكَر للتمييز، (مُحَدِّثُونَ) .
(وحَارِبٌ: ع بِحِوْرَانِ الشَّامِ) .
(وأَحْرَبَهُ) : وَجَدَهُ مَحْرُوباً، وأَحْرَبَه (: دَلَّهُ عَلَى) مَا يُحْرِبُهُ، وأَحْرَبْتُه: دَلَلْتُه على (مَا يَغْنَمُهُ مِن عَدُوَ) يُغير عَلَيْهِ (و) أَحْرَبَ (الحَرْبَ: هَيَّجَهَا) وأَثَارَهَا، (والتَّحْرِيبُ: التَّحْرِيشُ والتَّحْدِيدُ) يُقَال: حَرَّبْتُ فلَانا تَحْرِيباً، إِذا حَرَّشْتِهُ فأُولِعَ بِهِ وبعَدَاوَتِهِ، وحَرَّبْتُه: أَغْضَبْتُه وحَمَلْتُه على الغَضَبِ، وعَرَّفْتُه بِمَا يَغْضَبُ مِنْهُ، ويروى بالجيمِ والهَمْزَةِ.
(والمُحَرَّبُ كَمُعَظَّمَ والمُتَحَرِّبُ) مِنْ أَسَامِي (الأَسَدِ) ، وَمِنْه يُقَال: حَرِبَ العَدُوُّ: تسْتَحْرَبَ واسْتَأْسَدَ، والمِحْرَابُ: مَأْوَاهُ.
(و) بَنُو (مُحَارِبٍ: قَبَائِلُ) مِنْهُم: مُحَارِبُ (بن) خَصَفَةَ بنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ، ومُحَارِبُ بنُ فِهْرٍ، ومُحَاربُ بنُ عَمْرِو بنِ وَدِيعَةَ بنِ لُكَيْزِ بنِ عبدِ القَيْسِ.
(والْحَارث الحَرَّابُ) بنُ معاويةَ بنِ ثَوْرِ بنِ مُرْتِعِ بنِ ثَوْرٍ (مَلِكٌ لكِنْدَةَ) ومِنْ وَلَدِهِ: مُعَاوِيَةُ الأَكْرَمِينَ بنِ الحارثِ بنِ معاويةَ بنِ الْحَارِث، قَالَ لبيد:
والحارثُ الحَرَّابُ حَلَّ بِعَاقِلٍ
جَدَثاً أَقَامَ بِهِ فَلَمْ يَتَحَوَّلِ
(وعُتَيْبَةُ) مُصَغَّرا (ابْن الحرَّابِ) الخَثْعَمِيُّ (شَاعِرٌ) فَارِس.
(وحُرَب كَزُفَرَ ابنُ مَظَّةَ فِي) بَنِي (مَذْحِجٍ، فَرْدٌ) لم يُسَمَّ بِهِ غيرُه، وَهُوَ قولُ ابنِ حَبِيبٍ، ونَصّه: كُلُّ شيءٍ فِي العَرَبِ فإِنه حَرْبٌ إِلاَّ فِي مَذْحَجٍ فَفِيهَا حُرَبُ بنُ مَظَّةَ يَعْنِي بالضَّمِّ الرَّاءِ، قَالَ الحافظُ: وَفِي قِضَاعَةَ: حُرْبُ بنُ قَاسِطٍ، ذكره الأَميرِ عَن الآمِدِيِّ مُتَّصِلاً بِالَّذِي قَبْلَهُ.
قلت: فإِذاً لاَ يَكونُ فَرْداً، فتأَمَّل.
(و) قَالَ الأَزهريّ فِي الرُّباعِيّ: (احْرَنْبَى) الرجُلُ وازبَأَرَّ مثلُ (احْرَنْبَأَ) بِالْهَمْز، عَن الكسائيّ: إِذا تَهَيَّأَ للغضَبِ والشَّرِّ، والياءُ للإِلحاقِ بافْعَنْلَلَ، وَكَذَلِكَ الدِّيكُ والكَلْبُ والهرُّ، وقِيلَ: احْرَنْبَى: إِذَا اسْتَلْقَى على ظَهْرِه ورَفَعَ رِجْلَيْهِ نحوَ السَّمَاءِ، والمُحْرَنْبِىءُ: الذِي يَنَامِ على ظهْرِهِ ويَرْفَعُ رِجْلَيْهِ إِلى السَّمَاءِ، واحْرَنْبَأَ المكانُ: اتَّسَعَ، وشَيْخٌ مُحْرَنْبٍ: قدِ اتَّسَعَ جِلْدُهُ، ورُوِيَ عَن الكسائيّ أَنه قالَ: مَرَّ أَعْرَابيٌّ بآخَرَ وَقد خَالَطَ كَلْبَةً، وقَدْ عَقَدَتْ عَلَى ذَكَرِهِ، وتَعَذَّرَ عَلَيْهِ نَزْعُ ذَكَرِهِ مِنْ عُقْدَتِهَا، فقَال: جَأْجَنْبَيْهَا تَحْرَنْبِ لَكَ، أَيْ تَتَجَافَى عَنْ ذَكَرِكَ، فَفَعَلَ وَخَلَّتْ عَنْهُ. والمُحْرَنْبىءُ: الَّذِي إِذا صُرِعَ وَقَعَ على أَحَدِ شِقَّيْهِ، أَنْشَدَ جابِرٌ الأَسَدِيُّ:
إِنّي إِذَا صُرِعَتُ لاَ أَحْرَنْبِى
وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ فِي قَول الجَعْدِيّ:
إِذَا أَتَى مَعْرَكاً مِنْهَا تَعرَّفُهُ
مُحْرَنْبِئاً عَلَّمَتْهُ المَوْتَ فانْقَفَلا
قَالَ: المُحْرَنْبِىءْ: المُضْمِرُ علَى دَاهِيَةٍ فِي ذاتِ نَفْسِه، ومَثَلٌ للعَرَبِ: تَرَكْتُهُ مُــحْزَنْــبِئاً لِيَنْبَاقَ، كل ذَلِك فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقد تقدم شَيْء مِنْهُ فِي بَاب الْهمزَة.
(وَمِمَّا بَقِي على الْمُؤلف:
حَرْبُ بنُ أَبِي حَرْبٍ أَبُو ثَابِتٍ، وحَرْبُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مُجَاشعٍ، وحَرْبُ بنُ مَيْسَرَةَ الخُرَاسَانِيُّ، وحَرْبُ بن قَطَنِ بنِ قَبِيصةَ، مُحَدِّثُونَ، وشُجَاعُ بنُ سَتكين الحَرَابِيُّ بالفَتْحِ مُخَفَّفاً عَن أَبِي الدُّرِّ ياقوتٍ الرُّومِيِّ، وَعنهُ أَبو الحَسَنِ القَطِيعِيُّ، وبالكَسْرِ أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الحِرَابِيُّ بَغْدَادِيٌّ، رَوَى عَن مُحَمَّدِ بنِ صالحٍ، ومُحْرِزُ بنُ حُرَيْبٍ الكَلْبِيُّ كزُبَيْرٍ الَّذِي اسْتَنْقَذَ مَرْوَانَ بنَ الحَكَمِ يَوْمَ المَرْجِ.
والحَرَّابةُ: الكَتِيبَةُ ذاتُ انْتِهَابٍ واسْتِلاَبٍ، قَالَ البُرَيْق:
بِأَلْبٍ أَلُوبٍ وحَرَّابَةٍ
لَدَى مَتْنِ وَازِعِهَا الأَوْرَمُ
وحَرْبُ بنُ حُزَيْمَة: بَطْنٌ بالشَّأْمِ، ذَكَرَه السُّهَيليُّ، وَفِي (شرح أَمَالي القَالِي) : بَنو حَرْبٍ: عَشَرَةُ إِخْوَةٍ مِنْ بَنِي كاهِلِ بنِ أَسَدٍ، وحَرْبٌ: قَبِيلَةٌ بالحِجَازِ، وقَبِيلَةٌ باليَمَنِ، وقَبِيلَةٌ بالصَّعِيدِ، ومَنَازِلُهُمْ تِجَاه طَهْطَا.
وأَحَارِبُ كَأَنَّه جَمْعُ أَحْرَب اسْما نحوُ أَجَادِل وأَجْدَل أَو جَمْعُ الجَمْعِ نَحْو أَكَالِب وأَكْلُب: مَوْضِعٌ فِي شعر الجَعْدِيِّ:
وكَيْفَ أُرَجِّي قُرْبَ مَنْ لاَ أَزُورُهُ
وقَدْ بَعِدَتْ عَنِّي مَزَاراً أَحَالِبُ
نَقَله ياقوت.
ورجُلٌ محْرَابٌ: صَاحِبُ حَرْبٍ، كمِحْرَبٍ، نَقَلَه الصاغانيّ.
وأَبُو حَرْبِ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤلِيّ، عَنْ أَبِيهِ، وأَبُو حَرْبِ بنِ زَيْدِ بنِ خالدٍ الجُهَنِيُّ، عَن أَبِيه أَيضاً.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.