Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حزن

فقع

Entries on فقع in 14 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 11 more
(فقع) - في حديث عاتِكَة لابْن جُرمُوز: "يا بْنَ فَقْع القَرْدَد"
الفَقْع: ضَرْب من الكَمْأَة أَبيضُ من أَردَئِها. والقَردَدُ: أَرضٌ مُرتَفَعة إلى جَنْب وَهْدَةٍ.
فقع
يقال: أصفر فَاقِعٌ: إذا كان صادق الصّفرة، كقولهم: أسود حالك. قال تعالى: صَفْراءُ فاقِعٌ [البقرة/ 69] ، والْفَقْعُ: ضرب من الكمأة، وبه يشبّه الذّليل، فيقال: أذلّ من فَقْعٍ بقاع ، قال الخليل : سمّي الفُقَّاعُ لما يرتفع من زبده، وفَقَاقِيعُ الماء تشبيها به.
[فقع] فيه: نهى عن "التفقيع" في الصلاة، هي فرقعة الأصابع وغمز مفاصلها حتى تصوت. وفيه ح: وإن "تفاقعت" عيناك، أي رمصتا أو ابيضتا أو انشقتا - أقوال. وح: يا ابن "فقع" القردد، هو ضرب من أرادإ الكمأة، والقردد أرض مرتفعة إلى جنب وهدة. وفيه: عليهم خفاف لها "فقع"، أي خراطيم. ك: "الفقاع" بضم فاء وشدة قاف وبمهملة المشروب المعروف.
ف ق ع: (الْفُقُوعُ) مَصْدَرُ قَوْلِكَ أَصْفَرُ (فَاقِعٌ) أَيْ شَدِيدُ الصُّفْرَةِ وَقَدْ (فَقَعَ) لَوْنُهُ مِنْ بَابِ خَضَعَ وَدَخَلَ.
وَبَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا أَيْ لَوْنُهَا فَاقِعٌ. وَ (الْفُقَّاعُ) شَرَابٌ ذُو زَبَدٍ. وَ (الْفَقَاقِيعُ) النُّفَّاخَاتُ الَّتِي تَرْتَفِعُ فَوْقَ الْمَاءِ كَالْقَوَارِيرِ. وَ (فَقَّعَ) أَصَابِعَهُ (تَفْقِيعًا) فَرْقَعَهَا. 
ف ق ع

هو أصفر فاقع بيّن الفقوع وهو النّصوع. ويقال: فقّعوا أديمكم أي حمّروه. وحمامٌ فقيع: أبيض. ويقال: " إنك لأذلّ من فقع القاع ". وأصابته فاقعة من فواقع الدهر وهي بوائقه. وتقول: كلّ باقعه، ممنوّ بفاقعه. وصفّق الشراب فطفت عليه الفواقع والفقاقيع وهي النّفّاخات. قال عديّ:

وطفا فوقها فقاقيع كاليا ... قوتِ حمر يثيرها التصفيق

وفقّع أصابعه وفرقع. ونهى ابن عباس عن التفقيع في الصلاة. وفقّع الصبيّ الوردة إذا جمعها ثم ضربها فصوّتت، ومنه: تفقيع القاف.
فقع
الفَقْعُ: ضَرْب من الكمْأةِ أبْيَض، ويُقال: فِقْعٌ أيضاً وقد يُجْمَعُ على الفُقُوْع. وهذا أفْقُوْع: لكلِّ ما تَنْفَقِعُ عنه الأرض. والفَقاقِيْعُ: النفاخَاتُ تعْلُوْ الماءَ. والتفْقِيْعُ: أنْ تَشُق وَرَقَة من الوَرْدِ بالإصْبَع فَتَسْمَعَ لها صَوْتاً. وأنْ تَتَشَدقَ في الكلام.
وصَوْتُ الأصَابع أيضاً. وحَمَامٌ فِقَيْعٌ: شَديدُ البَياض. ويُقال: أبيَضُ فِقَيْعٌ أيضاً.
والفَاقِعُ: يُجْعَلُ صِفَةً في الحُمْرَة والصفْرَة والبَيَاض، وقد فَقَعَ فُقُوْعاً. وفَقِّعُوْا أدِيْمَكم: حَفَرُوْها. والمُفَقِّعَةُ: طائرٌ أسْوَدُ أبيضُ أصْل الذًنَبِ يَنْقُرُ البَعْرَ. والفقعُ: الضُّراط، يُقال: فَقَعَ به، وهو فَقاعٌ، وانه لَيَتَفَقعُ بمِفْقَاع. وفَقيرٌ مُفْقع: شَديد الفَقْر.
[فقع] الفقوعُ: مصدرُ قولك أصفر فاقع، أي شديد الصفرة. وقد فَقَعَ لونُه يَفْقَعُ ويَفْقُعُ فُقوعاً. وبقرةٌ صفراءُ فاقِعٌ لونها، أي لونها فاقِعٌ. والفاقِعَةُ: الداهيةُ. وفَواقِعُ الدهر: بَوائِقُهُ. والفُقَّاعُ: الذي يشرب. والفَقاقيعُ: النُفّاخاتُ التي ترتفع فوق الماء كالقوارير. والفَقْعُ: الحُصاصُ . وفَقَّعَ أصابعَه تَفْقيعاً: فَرْقَعَها. والفَقْعُ: ضربٌ من الكمأة، قال أبو عبيد: وهي البيضاء الرِخوة، وكذلك الفِقْعُ بالكسر، عن ابن الكسيت. وجمع الفقع فقعة، مثل جبء وجبأة وجمع الفِقْع أيضاً فِقَعَةٌ، مثل قردٍ وقِرَدَةٍ. ويُشَّبَه به الرجل الذليل فيقال: هو فَقْعُ قَرْقَرِ ; لان الدواب تنجله بأرجلها. قال النابغة يهجو النعمان بن المنذر: حدثوني بنى الشقيقة ما يم‍ * نع فقعا بقرقر أن يزولا

فقع


فَقَعَ(n. ac.
فَقْع
فُقُوْع)
a. Was a deep yellow; was clear, bright.
b. Died from heat.
c. Crushed, overwhelmed (misfortune).
d. [ coll. ], Broke, burst, split;
died of vexation, mortification.
e. Throve (child).
f. Broke wind.

فَقِعَ(n. ac. فَقَع)
a. Was a deep red.

فَقَّعَa. Snapped, cracked (fingers); burst (
rose-leaf ).
b. Dyed red (leather).
c. [ coll. ], Mortified cruelly
made to die of vexation.
أَفْقَعَa. Was poor, wretched.

تَفَاْقَعَa. Became white (eyes).
إِنْفَقَعَa. Burst, split, cracked; was rent asunder.

فَقْعa. Yellowness.
b. see 2
فِقْع
(pl.
فِقَعَة)
a. Inferior kind of mushroom.

أَفْقَعُ
(pl.
فُقْع)
a. White, glistening.

مِفْقَعa. see 45
فَاْقِعa. Pure, bright, clear (colour).

فَاْقِعَة
(pl.
فَوَاْقِعُ)
a. fem. of
فَاْقِعb. Calamity, disaster.

فَقَاْع
فُقَاْعa. Red, raddy.

فَقِيْعa. see 22
فَقَّاْعa. Bad, evil, perverse, wicked.

فُقَّاْعa. A kind of beer.
b. A kind of sherbet.

فُقَّاْعَة
(pl.
فَقَاْقِيْعُ)
a. Bubbles.

فُقَّاْعِيّa. Tavern-keeper.

فِقِّيْعa. see 14
مِفْقَاْعa. Anus.

N. Ag.
أَفْقَعَa. Overwhelming; excessive.

فُقَّيْع
a. [ coll. ], Green, unripe (
fruit ).
(ف ق ع)

الفَقْعُ والفِقْع: الْأَبْيَض من الكمأة، وَهُوَ أردؤها. قَالَ الرَّاعِي:

بلادٌ يَبُزُّ الفَقْعُ فِيهَا قِناعَه ... كَمَا ابيضَّ شيخٌ من رِفاعةَ أجْلَحُ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الفَقْع يطلع من الأَرْض، فَيظْهر أَبيض. وَهُوَ رَدِيء، والجيد مَا حفر عَنهُ واستخرج. وَالْجمع: أفْقُع، وفُقُوع، وفِقَع، وفِقَعَة. قَالَ:

ومِن جَنى الأرضِ مَا يَأْتِي الرِّعاءُ بهِ ... من ابْن أوْبَرَ والمُغْرودِ والفِقَعَهْ

والفِقِّيع: جنس من الْحمام أَبيض، على التَّشْبِيه بِهَذَا الْجِنْس من الكمأة، واحدته: فِقِّيعة.

والفَقَع: شدَّة الْبيَاض. وأبيض فُقاعِيّ: خَالص، مِنْهُ.

والفاقِع: الْخَالِص الصُّفْرَة الناصعها، وَقد فَقَعَ يَفْقَعُ فُقُوعا. وَفِي التَّنْزِيل: (صفراءُ فاقِعٌ لوُنها) . وأصفر فَاقِع وفُقَاعِيّ: شَدِيد الصُّفْرَة. عَن الَّلحيانيّ. وأحمر فاقعٌ وفُقاعِيّ: يخلط حمرته بَيَاض. وَقيل: هُوَ الْخَالِص الْحمرَة. وَقيل: الفاقع: الْخَالِص الصافي من الألوان، أَي لون كَانَ. عَن الَّلحيانيّ.

والفَقْع: الضراط. وَقد فَقَعَ بِهِ، وَهُوَ يُفَقِّع بمفْقَع: إِذا كَانَ شَدِيد الضراط.

والتَّفْقيع: صَوت الْأَصَابِع إِذا ضرب بَعْضهَا بِبَعْض. والتَّفقيع أَيْضا: أَن تَأْخُذ ورقة من الْورْد، فتديرها، ثمَّ تغمزها بإصبعك، فتصوت إِذا انشقَّت.

والفقَاقيع: هَنَات كامثال الْقَوَارِير، تتفقع على المَاء وَالشرَاب عِنْد المزج. واحدتها: فُقَّاعة. قَالَ عدي بن زيد يصف الْخمر:

وطَفا فَوْقَها فَقاقِيعُ كالْيا ... قُوت حُمرٌ يُثيرها التَّصْفِيقُ

والفُقَّاع: شراب يتَّخذ من الشّعير، سمي بِهِ لما يعلوه من الزَّبد.

والفَقَّاع: الْخَبيث.

والفاقِع: الْغُلَام الَّذِي قد تحرّك. وَقد تفقَّع. قَالَ جرير:

بني مالكٍ إنَّ الفَرَزْدَق لم يَزَلْ ... يَجُرُّ المخازِي مِن لَدُنْ أَن تفَقَّعا

وأفْقَعَ: افْتقر. وفقير مُفْقِعٌ مُدْقِع: وَهُوَ أَسْوَأ مَا يكون من الْحَال. وأصابته فاقِعة: أَي داهية.
فقع: فقع: تصحيف فقأ (فوك) وقد ذكرت فيه الكلمتين فقع وفقأ, ولنظر: انفقأ في معاجم العربية. وقارن أيضا فقأ مع المعاني التي ستأتي فيما عدا المعنى الأخير.
فقع: شق الدمل. ففي ألف ليلة (1: 215): فقلت لها إن في يدي حبة فقالت أخرجها افقعها لك فقلت ما هو وقت فقعها. وفي طبعة برسلاو (2: 162) فجر.
فقع: شق، فزر، فقأ. (بوشر) وفي ألف ليلة (يرسل (9: 279): وكان العائق نزل واتكى على المصران ففقعه فساح الدم من بين رجليه. وفي طبعة ماكن: قطع.
فقع: ثقب، نقب، خرق. يقال: فقع الدمل (بوشر).
فقع: انشق، انقطع. (بوشر، ألف ليلة برسل 4: 9، محيط المحيط).
فقع من الضحك: انفخر ضاحكا. استغرب ضاحكا، قهقه. ضاق نفسه من الضحك. (بوشر فقع: انفجر، تفجر، تشظى. (بوشر).
فقع الرجل: مات بغتة من الغم، وهو من كلام العامة. (محيط المحيط). وفي كرتاس (ص169): مات مفقوعا بهذا المعنى وهذا مثل قولهم نفق الحيوان أي مات ونفق الرجل عند العامة أي مات.
فقع (بالتشديد): فقأ (فوك).
فقع: شقق، قطع بقوة (بوشر).
افقع: فقأ العين (فوك).
تفقع: تفقأ (فوك).
انفقع: انفقأت العيون (فوك).
انفقع على: كف عن. اقلع عن (فوك).
انفقع: انتحب، نحب، (الكالا).
فقع قلب: غصة، حسرة، كربة، انكسار القلب (بوشر).
فقعة: شق، صدع، فلع، فلق (بوشر).
فقعة: فقع الذئب، نوع من الفطر من الفصيلة الفقعية.
فقعة: شهيق، نحيب، زفير. (الكالا).
فقعة: وجع شديد أو حزن شديد يسبب الموت. ففي كرتاس (ص47): مات فقعة وندامة. (وهذا الضبط للكلمات في المطبوع) وفيه (ص104): فمرض بالفقعة ومات لعشرين يوما من الكائنة.
فقعان: غضوب، نزق، سريع الغضب. (دومب ص105).
فقيع الأصوات: ترجمة الكلام العبري الذي معناه فرقعة الرعود وتفجرها. (أبو الوليد ص218).
فقاعية: طعام يتخذ من السمك البوري. (ميهرن ص32).
فقع، واحدته فقعة: فطر. (المعجم اللاتيني- العربي، فوك).
فقع: حنظل، قربع. شري، علقم، قثاء الحمار. (المعجم اللاتيني العربي).
فقاع: فقاع العين، الذي يفقأ العين (فوك).
فقاع وفقاع: فطر. (الكالا، المستعيني مادة فطر، بوشر (بربرية) همبرت ص48 بربرية).
فقاع: جعة بيرة، شراب يتخذ من الشعير يخمر حتى تعلوه فقاعاته وهي نفاخات ترتفع على سطح الشراب. (بوشر).
فقيع. واحدته فقيعة: وهو عند العامة ثمر التين قبل نضجه (محيط المحيط).
فقاع، والجمع فقاع: إبريق، جرة، وعاء.
ولعلها كانت في الأصل تدل على وعاء الفقاع (الجعة والبيرة). (كاترمير في الجزيرة الآسيوية 1850، 1: 246) وقد ذكرت في العبارة المطبوعة في الجريدة الآسيوية (1849، 26612 رقم 1).
وفي مخطوطتنا (رقم 92): فقاعة.
فقاعي: صانع الجعة، وبائع الجعة.
فاقعة، والجمع فواقع: فقاعة، نفاخة تعلو على سطح السائل. (معجم الطرائف، ابن خلكان 1: 137، 413).
فاقوع: عند العامة: نبات يخرج قضبانا دقيقة طويلة مجوفة. (محيط المحيط).

فقع: الفَقْعُ والفِقْعُ، بالفتح والكسر: الأَبيض الرَّخْو من الكَمْأََ

ة، وهو أَرْدَؤُها؛ قال الراعي:

بِلادٌ يَبُزُّ الفَقْعُ فيها قِناعَه،

كما ابْيَضَّ شَيْخٌ، من رِفاعةَ، أَجْلَحُ

وجمع الفَقْعِ ، بالفتحِ فِقَعةٌ مثل جَبْءٍ وجِبَأَةٍ، وجمع الفِقْعِ،

بالكسر، فِقَعَةٌ أَيضاً مثل قِرْدٍ وقِرَدةٍ. وفي حديث عاتكة قالت لابن

جُرْموزٍ: يا ابن فَقْعِ القَرْدَدِ؛ قال ابن الأَثير: الفَقْعُ ضرْب من

أَردَإِ الكَمْأَةِ، والقَرْدَدُ: أَرض مرتفعة إلى جنب وَهْدةٍ. وقال

أَبو حنيفة: الفَقْعُ يَطْلُعُ من الأَرض فيظهر أَبيض، وهو رديء، والجيِّد

ما حُفِرَ عنه واستخرج، والجمع أَفْقُعٌ وفُقُوعٌ وفِقَعةٌ، قال:

ومِنْ جَنى الأَرضِ ما تأْتي الرِّعاءُ به

مِنَ ابنِ أَوْبَرَ والمُغْرُود والفِقَعهْ

ويُشَبَّه به الرجل الذليل فيقال: هو فَقْعُ قَرْقَرٍ، ويقال أَيضاً:

أَذَلُّ من فَقْعٍ بِقَرقَرٍ لأَنَّ الدَّواب تَنْجُلُه بأَرجلها؛ قال

النابغة يهجو النعمان بن المنذر:

حَدِّثوني بَني الشَّقِيقةِ ، ما يَمْـ

ـنَعُ فَقْعاً بِقَرْقَرٍ أَن يَزُولا

الليث: الفقْع كَمْءٌ يخرج من أَصل الإِجْردِّ وهو نَبْتٌ. قال: وهو من

أَرادإِ الكَمْأَةِ وأَسْرَعِها فَساداً.

والفِقِّيعُ

(* قوله «والفقيع» هو كسكيت كما في القاموس، وقال شارحه:

نقله الصاغاني عن الجاحظ، وهو غلط من الصاغاني في الضبط والصواب فيع الفقيع

كأمير.) جنس من الحَمام أَبيض على التشبيه بهذا الجنس من الكمأَة،

واحدته فِقِّيعةٌ.

والفَقَعُ: شِدَّةُ البياض، وأَبيضُ فُقاعِيٌّ: خالص منه. والفاقِعُ:

الخالِصُ الصفرةِ الناصِعُها. وقد فَقَعَ يَفْقَعُ ويَفْقُعُ فُقُوعاً إذا

خَلَصَت صفرته. وفي التنزيل: صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها وأَصْفَرُ فاقِعٌ

وفُقاعِيٌّ: شديد الصُّفرة؛ عن اللحياني. وأَحمرُ فاقِعٌ وفُقاعيٌّ:

يخلِط حُمْرَتَه بياض، وقيل: هو الخالص الحُمُرة. ويقال للرجل الأَحمر

فُقاعِيّ، وهو الشديد الحمرة في حُمرته شَرَقٌ من إغْرابٍ؛ وأَنشد:

فُقاعِيّ، يَكادُ دَمُ الوَجْنَتَيْن

يُبادِرُ من وجْهِه الجِلدَهْ

قال الأَزهريّ: وجعله الجاحظ فَقِيعاً، وهو في نوادر أَبي زيد فُسِّرَ

مِثلَ ذلك فَقاعٌ، وقيل: الفاقِعُ الخالصُ الصّافي من الأَلْوانِ أَيَّ

لَوْنٍ كان؛ عن اللحياني. ويقال: أَصْفَرُ فاقِعٌ وأَبيضُ ناصِعٌ وأَحمر

ناصِعٌ أَيضاً وأَحمر قانئٌ؛ قال لبيد في الأَصفر الفاقع:

سُدُمٌ قَدِيمٌ عَهْدُه بأَنِيسِه،

مِنْ بَيْنِ أَصفَرَ فاقِعٍ ودِفانِ

(* قوله« سدم قديم» كذا بالأصل، والذي في الصحاح في غير موضع: سدماً

قليلاً)

وقال بُرْجُ بن مُسْهِرٍ الطائي في الأَحمر الفاقع:

تَراها في الإِناءِ لَها حُمَيَّا

كُمَيْتٌ، مِثْلَ ما فَقِعَ الأَدِيم

والفَقْعُ: الضُّراطُ، وقد فَقَّعَ به. وهو يُفَقِّعُ بِمِفْقَعٍ إِذا

كان شديد الضُّراطِ. وفقع الحمارُ إِذا ضَرطَ. وإِنه لَفَقَّاعٌ أَي

ضَرَّاطٌ.

والتفْقِيعُ: التشَدُّقُ. يقال: قد فَقَّعَ إِذا تَشدَّقَ وجاء بكلام لا

معنى له. والتفْقِيعُ: صوْتُ الأَصابع إِذا ضرَب بعضها ببعض أَو

فَرْقَعَها. وفي حديث ابن عباس: أَنه نَهى عن التفْقِيعِ في الصلاة. يقال: فَقَّعَ

أَصابِعَه تَفْقِيعاً إِذا غَمَزَ مفاصِلَها فأَنْقَضَتْ، وهي

الفَرْقَعةُ أَيضاً. والتفْقِيعُ أَيضاً: أَن تأْخذ ورَقةً من الورد فتديرها ثم

تغمزها بإِصبعك فتصوت إِذا انشقت. وتَفْقِيعُ الوَردةِ: أَن تُضْرَبَ بالكف

فَتُفَقِّعَ وتَسْمَعَ لها صوتاً.

والفَقاقِيعُ: هَناتٌ كأَمثالِ القَوارِيرِ الصغار مستديرة تَتَفَقَّعُ

على الماء والشرابِ عند المَزْجِ بالماء، واحدتها فُقَّاعةٌ؛ قال عدي بن

زيد يصف فَقاقِيعَ الخمر إِذا مُزِجَتْ:

وطَفا فَوْقَها فَقاقِيعُ، كاليا

قُوتِ، حُمْرٌ يُثِيرُها التصْفِيقُ

وفي حديث أُم سلمة: وإِنْ تَفاقَعَتْ عيناكَ أَي رَمِصَتا، وقيل

ابيضَّتا، وقيل انشقَّتا.

والفُقَّاعُ: شَراب يتخذ من الشعير سمي به لما يعلوه من الزَّبَدِ.

والفَقَّاعُ: الخبيثُ.

والفاقِعُ: الغلامُ الذي قد تحَرَّكَ وقد تَفَقَّعَ؛ قال جرير:

بَني مالِكٍ، إِنَّ الفَرَزْدَقَ لَمْ يَزَلْ

يَجُرُّ المَخازِي مِنْ لَدُنْ أَنْ تَفَقَّعا

والإِفْقاعُ: سوءُ الحالِ. وأَفْقَعَ: افْتَقَرَ. وفَقِيرٌ مُفْقِعٌ:

مُدْقِعٌ فقير مجهود، وهو أَسْوأُ ما يكون من الحال. وأَصابته فاقِعةٌ أَي

داهِيةٌ. وفَواقِعُ الدهر: بَوائِقُه. وفي حديث شريح: وعليهم خِفافٌ لها

فُقْعٌ أَي خَراطِيمُ. وهو خفٌّ مُفَقَّعٌ أَي مُخَرْطَمٌ.

فقع

1 فَقَعَ, aor. ـَ and فَقُعَ, inf. n. فُقُوعٌ (S, O, K) and فَقْعٌ, (K,) said of the colour of a thing, (S, O,) It was intensely yellow: (S, O, K:) or its yellowness was free from admixture. (K, TA. [See also فَقْعٌ below.]) [And] فَقَعَ said of a skin, or hide, or a tanned, or red, skin or hide, (أَدِيم,) It was beautiful and clear [in colour]. (Ham p. 562.) A2: فَقَعَ said of a boy, He became active, and grew, grew up, or became a young man; (K, * TA; [in both of which it is implied that the aor. of the verb in this and the next two senses is فَقَعَ and فَقُعَ, as above;]) and so ↓ تفقّع. (TA.) A3: And فَقَعَ (K, TA) said of a man, (TA,) He died from, or in consequence of, the heat. (K, TA.) A4: فَقَعَتِ الفَوَاقِعُ فُلَانًا The calamities of time, or fortune, crushed such a one. (K, * TA.) A5: فَقَعَ, aor. ـَ (K,) inf. n. فَقْعٌ, (O,) He stole. (O, K. [Accord. to the TK, trans. in this sense.]) A6: And He emitted wind from the anus, with a sound; (K, TA;) in which sense the inf. n. is likewise فَقْعٌ; accord. to some, peculiarly said of an ass: and بِهِ ↓ فَقَّعَ, and ↓ بِمِفْقَعٍ, and ↓ بِمِفْقَاعٍ, inf. n. تَفْقِيعٌ, he did so vehemently. (TA.) A7: فَقِعَ, i. e. like فَرِحَ, (K, TA,) inf. n. فَقَعٌ, (TK,) said of a man, (TA,) He became red. (K, TA.) 2 فقّع, (TA,) inf. n. تَفْقِيعٌ, (O, K, TA,) He twisted the sides of his mouth, or opened his mouth and was diffuse, in speech, (O, K, TA,) and uttered speech that had no meaning. (TA.) b2: And فقّع

أَصَابِعَهُ, (S, O, * TA,) inf. n. as above, (S, O, K, TA,) i. q. فَرْقَعَهَا, (S, O, * K, * TA, *) [He cracked the joints of his fingers;] i. e. he pressed his fingers so that a sound was heard to proceed from their joints: (TA:) the action signified thereby is forbidden to be performed in prayer: (O, TA:) [but it is said that] this is the contracting of the fingers to the inner side of the hand and making a sound with the outer side [app. by pressing the fist upon the ground so as to make the joints of the fingers crack, when rising; for I think that any action more irregular than this would be too obviously wrong to need prohibition]. (O.) b3: And فقّع الوَرْدَةَ, inf. n. تَفْقِيعٌ, He made the rose into a round form (أَدَارَهَا), and then struck it so that it rent open, or asunder, producing a sound: (O:) or التَّفْقِيعُ signifies the striking a rose with the hand, (O, K,) or the making a rose-leaf into a round [and app. hollow] form, and pressing it with the fingers, (TA,) so that it produces a sound, (O, K, TA,) when rending open, or asunder. (TA.) b4: [And فقّع signifies also It cracked with a sound: and it crackled: said of a flint-stone in fire: see صَوَّانٌ: and said of salt thrown into a fire: see نَارٌ.] b5: See also 1, last sentence but one.

A2: فقّع الأدِيمَ, (O, TA,) inf. n. as above, (K,) He made the hide red. (O, K, TA.) 4 افقع, (TA,) inf. n. إِفْقَاعٌ, (O, K, TA,) He was, or became, poor, or needy: (TA;) or in an evil state or condition. (O, K, TA.) 5 تَفَقَّعَ see 1. b2: [Reiske, as stated by Freytag, has explained this verb as signifying It was, or became, contracted; said of a hand: but probably, I think, in consequence of his having found تَفَقَّعَت erroneously written for تَقَفَّعَت.]6 تفاقعت عَيْنَاهُ His eyes became white: (O, K, TA:) or became cleft, or fissured: or had in them foul, or foul white, matter. (TA.) 7 انفقع It became cleft, or fissured, or rent open or asunder. (O, K.) فَقْعٌ [an inf. n., of فَقَعَ, q. v. Used as a subst.,] Intense whiteness. (TA.) [But it seems to signify more commonly, Intense yellowness: or yellowness free from admixture: see 1, first sentence.]

A2: And i. q. حُصَاصٌ [app. as meaning An emission of wind from the anus, with a sound]. (S, O, TA. [See 1, last sentence but one.]) A3: Also, and ↓ فِقْعٌ, (S, O, K,) the latter mentioned by ISk, (S, O,) A species of كَمْأَة [or truffles]; (S, O;) accord. to A 'Obeyd, (S, O,) the white and soft thereof: (S, O, K;) which is the worst thereof; or, as IAth says, a species of the worst [kind] of كمأة, accord. to AHn, it comes forth from the ground so as to appear, white, and is bad; the good being that which is extracted by digging: Lth says, It is a كَمْء [or truffle] that comes forth from the base of the plant called إِجْرِد [q. v.], and is of the worst of كمأة, and the quickest in becoming corrupt: (TA:) the pl. is فِقَعَةٌ, (S, O, K,) which is of both forms of the sing.; (S, O, TA;) and فَقْعٌ, with fet-h, has for pls. أُفْقُعٌ [a pl. of pauc.] and فُقُوعٌ [a pl. of mult.]. (AHn, TA.) A vile man is likened thereto: (S, O, K: *) one says, هُوَ أَذَلُّ مِنْ فَقْعِ قَرْقَرٍ, (S,) or مِنْ فَقْعٍ بقَرْقَرَةٍ, (O, K,) [He is more vile than the فقع of, or than فقع In, a (??) and soft tract of ground,] because the beasts kick it along, (S,) or because it offers not resistance to the gatherer thereof, or because it is trodden with the feet, (O, K,) and the beasts kick it along. (O.) b2: [From a mention of the pl. فَقُوعٌ in art. ذأن, and in the present art. in the TA, it appears that فَقْعٌ is also applied to The species of fungus called ذُؤْنُون, and to the species called طُرْثُوث, &c.] b3: And [hence, perhaps,] فَقْعٌ [as a coll. a.] signifies also (assumed tropical:) Pointed toes (خَرَاطِيم of a sort of boots (O, TA.) فِقْعٌ: see the next preceding paragraph.

فَقَاعٍ; see what next follows.

فُقَاعٍ; (O, and thus in my MS, copy of the K; in other copies of the K فُقَاع or فُقَاعٌ; and in all the copies is added بالضَّمِّ كَرُبَاع or كَرُبَاعٍ; [but there is no such word as رُبَاعٍ. nor رُباعٌ; whence it seems to be meant that we should read كَرُبَاعَ; i. e. فُقَاعُ, like رُباعُ, imperfectly decl.; but see what follows;]) so says Ibn-Buzurj: (O:) or, (O, K,) accord. to Az, (O,) ↓ فقاعٍ, (O, K, *) like رُبَاعٍ, (O.) [i. e.] with fet-h, like ثَمَانٍ (كَثَمَانٍ): (K:) [which suggests that كَرُبَاعٍ may be an early mistranscription for كَربَاعٍ, and that فُقَاع is wrong, and only فَقَاعٍ right, though it is said in one place in the TA that فَقَاع is like سَحَاب, i. e. that it is فَقَاعٌ:] or it is ↓ فَقِيعٌ, like أَمِيرٌ; (K, TA;) so accord. to El-Jáhidh, as mentioned by Az: (TA:) applied to a man, as meaning Red; (O, K, TA;) intensely so; by reason of إِغْرَاب [i. e. app., goodliness of condition]: (O, TA:) and ↓ فُقَاعِيٌّ, as an epithet applied to a man, signifies red. (TA.) فَقِيعٌ, (so in the O,) or ↓ فِقِّيعٌ, like سِكِّيتٌ, (K,) but the former, like أَمِيرٌ, is the right, [a coll. gen. n.,] and its n. un. is with ة, (TA,) The white, of pigeons; (K, TA;) said by El-Jáhidh to be such, of pigeons, as are like the صِقْلَابِىّ [or Sclave] of men; (O, TA;) a kind of white pigeon; so called as being likened to a [white] species of truffle [i. e. the فَقْع]. (TA.) b2: أَبْيَضُ فَقِيعٌ, (so in the O,) or ↓ ابيض فِقِّيعٌ, like سِكِّيتٌ, (K,) White that is intense (O, K) in whiteness. (O.) [See also فَاقِعٌ.] b3: فَقِيعٌ as an epithet applied to a man: see فُقَاعٍ.

فُقَّاعٌ: see فُقَاعٍ: b2: and see فَاقِعٌ, in two places.

فَقَّاعٌ One who emits wind from the anus, with a sound, much, or frequently. (TA.) b2: And Strong, or vehement; and bad, corrupt, or wicked. (Lth, O, K.) فُقَّاعٌ. 1 certain beverage, (S, O, L, K,) [a sort of beer.] made from barley: (L, TA:) [but there are several sorts thereof, perhaps peculiar to postclassical times: (see De Sacy's Chrest. Arabe, see, ed., vol. i., pp. 149-154:)] so called because of the froth that rises upon its head. (O, K. [See فُقَّاعَةٌ.]) b2: And A certain plant, (AHn, O, K.) such as is termed ↓ مُتَفَقِّعٌ, i. e., (AHn, O, K. *) which, when it dries up, becomes hard, and as though it were horns. (AHn, O, K.) [Now applied in North-Western Africa to The toadstool, which is called in other parts فُطْرٌ.]

فِقِّيعٌ: see فَقِيعٌ, in two places.

فُقَّاعَةٌ, like رُمَّانَةٌ, sing. of فَقَاقِيعُ, (TA,) which signifies The bubbles that rise upon water, (S, O, K, TA,) and upon wine, (O,) [&c.,] round, [or globular.] (TA,) like قَوَارِير [or vessels of glass]. (S, O, TA.) فُقَّاعِىٌّ A seller of [the beverage called] فُقَّاع. (TA.) فَاقِعٌ (S, O, K) and ↓ فُقَاعِىٌّ (K) Yellow intensely yellow; (S, O, K;) thus both signify: (Lh, K, TA:) or red intensely red: (K:) or red free from an admixture of whiteness: or purely red: (TA:) or فَاقِعٌ is applied to white and to any other colour as signifying free from admixture; (K;) and ↓ فُقَاعِىٌّ is applied in this sense to white: (TA:) and ↓ أَفْقَعُ, of which the pl. is فُقْعٌ, signifies intensely white. (K.) فَاقِعَةٌ A calamity, or misfortune: (S, O, K:) pl. فَوَاقِعُ. (S, O, K. *) أَفْقَعُ; pl. فُقْعٌ: see فَاقِعٌ.

فَقْرٌ مُفْقِعٌ, accord. to the K, signifies مُدْقِعٌ [as though meaning Poverty causing to cleave to the dust or earth]: but the right phrase is فَقِيرٌ مُفْقِعٌ, signifying مُدْقِعٌ [i. e. a poor person cleaving to the dust or earth: for أَدْقَعَ is intrans. as well as trans.]; which denotes the worst condition, like مَجْهُودٌ. (TA.) [See 4.]

مِفْقَعٌ and ↓ مِفْقَاعٌ [The anus (as being the instrument) with which wind is emitted vehemently, with a sound]: see 1, last sentence but one.

خَفٌّ مُفَقَّعٌ i. q. مُخَرُطَمٌ (O, K) i. e. A boot having its fore part pointed. (TA in art. خرطم.) المُفَقِّعَةُ A certain black bird of which the base of the tail is white, (O, K,) that pecks camels', or similar, dung. (O.) مِفْقَاعٌ: see مِفْقَعٌ; and 1, last sentence but one.

مُتَفَقِّعٌ: see فُقَّاعٌ.
فقع
الفَقْعُ، بِالْفَتْح، ويُكسَرُ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ: ضَرْبٌ من الكَمأَةِ، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: هِيَ البيضاءُ الرَّخْوَةُ من الكَمأَةِ، وَهُوَ أَرْدَؤُها، قَالَ الرَّاعي:
(بِلادٌ يَبُزُّ الفَقْعَ فِيهَا قِناعَهُ ... كَمَا ابْيَضَّ شيخٌ من رِفاعَةَ أَجْلَحُ)
وَفِي حديثِ عاتِكَةَ قَالَت لابنِ جُرمُوزٍ: يَا ابنَ فَقْعِ القَرْدَدِ قَالَ ابنُ الأَثير: الفَقْعُ: ضَرْبٌ من أَرْدَإِ الكَمْأَةِ، والقَرْدَدُ: أَرضٌ مرتَفِعَةٌ إِلَى جَنب وهْدَةٍ. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الفَقْعُ يَطْلُعُ من الأَرضِ، فيظهَرُ أَبيضَ، وَهُوَ رديءٌ، والجَيِّدُ: مَا حُفِرَ عَنهُ واسْتُخرِجَ. وَقَالَ الليثُ: الفَقْعُ: كَمءٌ يَخرُجُ من أَصلِ الإجْرِدِّ، وَهُوَ نَبْتٌ، قَالَ: وَهُوَ من أَردإِ الكَمأَةِ وأَسْرَعِها فَساداً. ج على كلا الوَجهين: فِقَعَةٌ، كعِنَبَةٍ، مثل جَبءٍ وجِبأَةٍ، وقِرْدٍ وقِرَدَةٍ، وأَنشدَ أَبو حنيفَةَ:
(ومِنْ جَنيِ الأَرضِ مَا تأْتي الرِّعاءُ بهِ ... من ابنِ أَوْبَرَ والمَغرودِ والفِقْعَةْ) ويُقال للذَّليل على وَجه التَّشبيه: هُوَ أَذَلُّ من فَقْعٍ بقَرْقَرَةٍ، وَيُقَال أَيضاً: هُوَ فَقْعُ قَرْقَرٍ، لأَنَّه لَا يَمتنِعُ على من اجْتناهُ، أَو لأَنَّه يُوطأُ بالأَرْجُلِ، وتَنْجُلُه الدَّوابُّ بقوائمها، قَالَ النّابِغَةُ الذُّبيانِيُّ يَهجو النُّعمانَ بنَ المُنذِرِ:
(حَدِّثوني بَني الشَّقيقَةِ مَا يَمْ ... نَعُ فَقْعاً بقَرْقَرٍ أَن يَزولا)
هَكَذَا أَنشدَه الجَوْهَرِيُّ. وفَقَعَ، كمَنَعَ: سَرَقَ، نَقله الصَّاغانِيُّ، وأَنشدَ لأَبي حِزامٍ العُكْلِيِّ:
(ومَنْ ثَهَتَتْ بِهِ الأَرطالُ حَرْساً ... أَلا يَا عَسْبَ فاقِعَةِ الشَّريطِ)
ثَهَتَتْ: دَعَتْ، والأَرطالُ: الغِلمانُ، وحَرْساً: دَهراً. فَقَعَ فَقْعاً: ضَرِطَ، وَفِي الصحاحِ: الفَقْعُ: الحُصاصُ. قلت: وَمِنْهُم مَن خَصَّه بالحِمارِ. فَقَعَ لونُه، كمَنَعَ ونَصَرَ فَقْعاً وفُقوعاً: اشْتَدَّتْ صُفْرَتُه، أَو خلَصَتْ ونَصَعَتْ. فَقَعَتِ الفَواقِعُ، وَهِي بَوائقُ الدَّهر، فلَانا: أَهلَكَتْهُ، جَمْع فاقِعَةٍ. فَقَعَ الغُلامُ فهوَ فاقِعٌ: ترعرَعَ وتحرَّكَ. فَقَعَ الرَّجُلُ: مَاتَ من الحَرِّ. يُقال: أَصْفَرُ فاقِعٌ، أَو أَحمَرُ فاقِعٌ، وفُقاعِيٌّ، بالضَّمِّ: مُبالَغةٌ، أَي شَديدُهُما. قَالَ اللِّحيانِيُّ: أَصفرُ فاقِعٌ وفُقاعِيّ. وَقَالَ غيرُه: أَحمَرُ فاقِعٌ وفُقاعِيٌّ: يَخلِطُ حُمْرَتَه بَياضٌ، وَقيل: هُوَ الخالصُ الحُمرَةِ، وَفِي التَّنزيلِ: بَقَرَةٌ صَفراءُ فاقِعٌ لَونُها أَي شديدُ الصُّفرَةِ. وَقد فَقِعَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ: احْمَرَّ لونُه. أَو كُلُّ ناصِعِ اللَّوْنِ:)
فاقِعٌ، من بَياضٍ وغيرِه. عَن اللِّحيانِيّ. ويُقال: أَصفَرُ فاقِعٌ، وأَبيَضُ ناصِعٌ، وأَحمرُ ناصِعٌ أَيضاً، وأَحمَرُ قانِئٌ، قَالَ لَبيدٌ، فِي الأَصفَرِ الفاقِعِ:
(سُدُماً قَديماً عَهْدُهُ بأَنيسِه ... من بينِ أَصفَرَ فاقِعٍ ودِفانِ)
وَقَالَ بُرْجُ بنُ مُسْهِرٍ الطَّائيُّ فِي الأَحمر الفاقِعِ:
(تَراها فِي الإناءِ لَهَا حُمَيّا ... كُمَيْتٌ مثلَ مَا فَقَعَ الأَديمُ)
وأَبْيَضُ فِقِّيعٌ، كسِكِّيتٍ: شَديدُ البَياضِ. الفِقِّيعُ، كسِكِّيتٍ أَيضاً: الأَبيَضَ من الحَمامِ كالصِّقْلابِ من النّاسِ، نَقله الصَّاغانِيّ عَن الجاحِظِ، وَهُوَ غلَطٌ من الصَّاغانِيّ فِي الضَّبْطِ، والصَّوابُ فِيهِ الفَقيعُ، كأَميرٍ، واحِدَتُه فَقيعَةٌ، قَالَ: وَهُوَ جِنْسٌ منَ الحَمامِ أَبيَضُ، على التَّشبيهِ بضَرْبٍ من الكَمأَةِ. الفَقيعُ، كأَميرٍ: الأَحمَر، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن الجاحِظِ، وأَنشدَ:
(فَقيعٌ يَكادُ دَمُ الوَجنتَينِ ... يُبادِرُ من وجْهِهِ الجِلْدَهْ)
وَهُوَ فِي نَوادِرِ أَبي زَيدٍ: فَقاع، كسَحاب. والفاقِعَةُ: الدَّاهِيَةُ، والجَمعُ: الفَواقِعُ، وَتقول: كُلُّ باقِعَةٍ مَمْنُوٌّ بفاقِعَة. الفُقَّاعُ، كرُمَّانٍ: هَذَا الَّذِي يُشْرَبُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَفِي اللِّسانِ: شَرابٌ يُتَّخَذُ من الشَّعير، قَالَ الصَّاغانِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لِما يَرتَفِعُ فِي رأْسِهِ ويَعلوهُ من الزَّبَدِ. قَالَ أَبو حنيفَةَ: الفُقَّاعُ: نَباتٌ مُتَفَقِّعٌ، إِذا يَبِسَ صَلُبَ، فصارَ كأَنَّه قُرونٌ، قَالَ: هَكَذَا ذكَرَهُ بعضُ الرُّواةِ. والفقاقِيعُ: نُفَّاخاتُ الماءِ الَّتِي تَرتفِعُ كالقَواريرِ مَستديرَة، وكذلكَ ترتَفِعُ على الشَّرابِ عندَ المَزجِ بالماءِ، الواحِدَةُ فٌ قَّاعَةٌ، كرُمّانَةٍ، قَالَ عَدِيُّ بنُ زيدٍ العِبَادِيّ يصفُ الخَمرَ:
(وطَفَتْ فوقَها فَقاقِيعُ كاليا ... قوتِ حُمْرٌ يُثيرُها التَّصْفيقُ)
هَذِه روايَةُ إبراهيمَ الحَربيِّ، ويُروَى: فَواقِع. وإنَّه لَفَقَّاعٌ، كشدَّادٍ: خَبيثٌ شديدٌ، نَقله الليثُ. ويُقال للرَّجُلِ الأَحمَرِ الشَّديدِ الحُمرَةِ، الَّذِي فِي حُمْرَتِهِ شَرَقٌ من إغرابٍ: فُقاعٌ، بالضَّمِّ، كرُباع، وَهُوَ قَول ابنِ بُزُرْجَ، أَو بِالْفَتْح، كثَمانٍ، وَهُوَ قولُ أَبي زيدٍ فِي نوادرِه، أَو كأَميرٍ، وَهُوَ قولُ الجاحِظِ، كَمَا نَقله الأَزْهَرِيُّ، بكُلِّ ذلكَ رُوِيَ قَول الشاعِر الَّذِي تقدَّم، وَلَا يَخفى أَنَّ قولَه: كأَميرٍ، تَكرار، لأَنَّه قد سَبَقَ لَهُ ذلكَ. والإفْقاعُ: سوءُ الحالِ، وأَفْقَعَ: افْتَقَرَ، وفَقْرٌ مُفْقِعٌ، كمُحسِنٍ: مُدْقِعٌ، أَي مَجهودٌ، وَهُوَ أَسوأُ مَا يكونُ من الْحَال. والتَّفقيعُ: التَّشَدُّقُ فِي الْكَلَام، يُقال: فَقَّعَ الرَّجُلُ، إِذا تَشَدَّقَ، وجاءَ بكلامٍ لَا مَعنى لَهُ. تَفقيعُ الأَصابِعِ: الفَرْقَعَةُ، يُقال: فَقَّعَ أَصابِعَهُ تَفقيعاً، إِذا غَمَزَ مَفاصِلَها فأَنْقَضَتْ، وَقد نُهِيَ عَنهُ فِي الصّلاةِ. التَّفقيعُ: أَن تَضرِبَ الوَرْدَةَ، أَي ورَقَةً)
مِنْهَا، فتُديرَها(بَني مالِكٍ إنَّ الفَرَزْدَقَ لَمْ يَزَلْ ... يَجُرُّ المَخازي من لَدُنْ أَن تَفَقَّعا)
ويُقال: هَذَا أُفْقوعُ طُرْثُوثٍ، وغيرِه مِمّا تَنْفَقِعُ عَنهُ الأَرْضُ، أَي تَنشَقُّ. والفُقاعِيُّ: نِسْبَةً إِلَى بيتِ الفُقّاعِ.

ثأر

Entries on ثأر in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more
ث أ ر: (الثَّأْرُ) كَالْفَلْسِ وَ (الثُّؤْرَةُ) كَالْحُمْرَةِ الذَّحْلُ يُقَالُ (ثَأَرَ) الْقَتِيلَ وَبِالْقَتِيلِ أَيْ قَتَلَ قَاتِلَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (ثُؤْرَةً) أَيْضًا بِوَزْنِ صُفْرَةٍ. 
(ث أ ر) : (الثَّأْرُ) الْحِقْدُ (وَمِنْهُ) أَدْرَكَ ثَأْرَهُ إذَا قَتَلَ قَاتِلَ حَمِيمِهِ.
(ثأر) - في الخَبرَ: "يا ثَارَات عُثمانَ"
: أي يَا أَهلَ ثَاراتِه، ويا أَيُّهَا الطَّالِبون بدَمِه، حَذفَ المُضافَ وأَقامَ المُضافَ إليه مُقامَه. كقَولِه تَعالَى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} .
والثَّأْر: طَلَب الدَّم. يقال: ثَأَرتُه بِقَتِيلي: أي قَتَلْتُه وثَأَرتُه وثَأرتُ به: طَلَبْت دَمَه، واثَّأَر واثَّارَ: أدرَك ذَلِكَ.
ثأر: الثَّأْرُ: الطَّلَبُ بالدَّمِ، ثَأَرَ بِقَتِيْلِه: أي قَتَلَ به؛ فهو ثَائِرٌ. والثّائِرُ: صاحِبُ الثَّأْرِ. والمَثْؤُوْرُ به: المَقْتُوْلُ الأوَّلُ. والثَّأْرُ: المَطْلُوْبُ بالدَّمِ.
والثَّأْرُ المُنِيْمُ: الذي يُرْضى به.
وقَوْلُهم: يا ثَارَاتِ فلانٍ: يُعْنى به أوْلِيَاؤه الذين يَطْلُبُوْنَ بثَارِه.
وفي الدُّعَاءِ: لا ثَأَرَتْ فلاناً يَدَاه: أي لا نَفَعَتَاه.
واسْتَثْأَرَ الرَّجُلُ بالهَمْزِ: إذا اسْتَغَاثَ؛ فهو مُسْتَثْئرٌ. وقيل: هو الذي يَسْتَعِيْنُ على طَلَبِ ثَأْرِه.
[ث أر] الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ وقِيلَ الدَّمُ نَفْسُه والجَمِيعُ أَثْآر وآثارٌ على القَلْبِ حَكاهُ يَعْقُوب وقِيلَ الثَّأْرُ قاتِلُ حَمِيمك والاسمُ الثُّؤْرَةُ قال

(قَتَلْتُ بهِ ثَأْرِي وَأْدَركْتُ ثُؤْرَتِي ... )

والثُّؤُورَةُ كالثُّؤْرَةِ هذه عن اللِّحّيانِيّ وأَثْأَرَ الرَّجُلُ واثَّأَرَ أَدْرَك ثَأْرَه وثَأَرَ بهِ وثَأَرَه طَلَب دَمَه وثَأَرَ به قَتَل قاتِلَهُ واسْتَثْأَرَ الرَّجُلُ اسْتغاثَ قالَ

(إِذا جاءَهُم مُسْتَثْئِرٌ كانَ نَصْرُه ... دُعاءَ أَلا طِيرُوا بكُلِّ وَأَي نَهْدِ)

والثُّؤُرُورُ الجِلْوازُ وقد تَقَدَّمَ أَنَّه التُّؤْرُورُ بالتاءِ عن الفارَسِيِّ
[ثأر] نه في ح ابن سلمة يوم خيبر: أنا له يا رسول الله الموتور "الثائر" أي طالب الثأر، وهو طلب الدم، ثأرت القتيل وثأرت به أي قتلت قاتله. ومنه ح: يا "ثأرات" عثمان أي يا أهل ثأراته ويا أيها الطالبون بدمه، فحذف المضاف، نادى طالبي الثأر ليعينوه، وقيل: معناه يا قتلة عثمان، نادى القتلة تعريفاً لهم وتقريعاً وتفظيعاً للأمر عليهم حتى يجمع لهم عند أخذ الثأر بين القتل وبين تعريف الجرم وقرع أسماعهم به. ومنه ح عبد الرحمن يوم الشورى: لا تغمدوا سيوفكم عن أعدائكم فتوتروا "ثأركم" الثأر هنا العدو لأنه موضع الثأر، أراد أنكم تمكنون عدوكم من أخذ وتره عندكم، وترته إذا أصبته بوتر، وأوترته إذا أوجدته وتره ومكنته منه. ك ومنه: واجعل "ثأرنا" على من ظلمنا أي مقصوراً على من ظلمنا، ولا تجعلنا ممن تعدى في طلب ثأره فأخذ به غير الجاني كعادة الجاهلية، أو اجعل إدراك ثأرنا على من ظلمنا. ومنه: من تركهن خشية "ثائر" أي خيفة منها أو من صاحبتها ضرراً فليس من المقتدين بنا.
[ثأر] الثَأْرُ والثُؤْرَة: الذَحْلُ. يقال: ثأرت القتيل وبالقتيل ثأرا وثؤرة، أي قَتَلْتُ قاتِلَهُ. قال الشاعر: شفيتُ به نفسي وأدركت ثُؤْرَتي * بني مالك هل كنتُ في ثُؤْرَتي نِكْسا - والثائر: الذي لا يبقى على شئ حتى يدرك ثَأْرَهُ. ويقال أيضاً هو ثَأْرُهُ، أي قاتل حميمه. قال جرير:

قتلوا أباك وثَأرُهُ لم يقتل * وقولهم: يا ثاراتُ فلان، أي ياقتلة فلان. ويقال: ثأرتك بكذا، أي أدركتُ به ثأري منك. واثأرت من فلان، أي أدركت منه، وأصله اثتأرت، فأدغم . قال لبيد: والنيب إن تعرمنى رمة خلقا * بعد الممات فإنى كنت أثتر - والثأر المنيم: الذى إذا أصابه الطالب رضيَ به فنامَ بعده. واسْتَثْأَرَ فلانٌ: استغاث ليُثأر بمقتوله. قال الشاعر: إذا جاء مستثئر كان نصره * دعاء: أَلا طيروا بكلِّ وأي نَهْدِ - 
ث أ ر

ثأرت فلاناً بحميمي إذا قتلته به. وثأرت حميمي وبحميمي إذا قتلت قاتله، فعدوّك مثئور وحميمك مثئور به. قال قيس بن الخطيم:

ثأرت عدياً والخطيم فلم أضع ... وصية أشياخ جعلت إزاءها

وقال كبشة:

فإن أنتم لم تأثروا بأخيكم ... فمشوا بآذان النعام المصلم

وثأري عند فلان. أي ذحلي، وأنا أطلب ثأري عنده. قال الفرزدق:

وقوفاً بها صحبي عليّ كأنني ... بها سلم في كف صاحبه ثأر

وفلان ثأري أي الذي عنده ذحلي وهو قاتل حميمه. قال:

قتلت به ثأري وأدركت ثؤرتي ... إذا ما تناسى ذحله كل غيهب

ويقال للثائر أيضاً: ثأر، فكل واحد من الطالب والمطلوب ثأر صاحبه، وكل واحد منهما يقول فلان ثأري، أحدهما كالصيد والثاني كالعدل. ويجوز أن يكون الذي بمعنى الثائر محذوفاً من الثائر، كالشاك واللاث من الشائك واللائث، فلا تهمز ألفه كما لا تهمز ألفاهما لأنها ألف فاعل.

وأدرك فلان ثأراً منيماً وأصاب الثأر المنيم إذا قتل نبيلاً فيه وفاء لطلبته. وجمع الثأر الذي هو معنًى فقيل: يا لثارات الحسين، أريد: تعالين يا ثاراته أي يا ذحوله فهو أوان طلبكن. قال حسان:

إني لمنهم وإن غابوا وإن شهدوا ... حتى الممات وما سميت حسانا

لتسمعن وشيكاً في دياركم ... الله أكبر يا ثارات عثماناً

وأثأإرت من فلان إذا أخذت ثأرك. واستثأر ولي القتيل إذا استغاث ليثأر بمقتوله. قال:

إذا جاءهم مستثئر كان نصره ... دعاء ألا طيروا بكل وأي نهد

ومن المجاز: لا ثأرت فلاناً يداه أي لا نفعتاه، مستعار من ثأرت حميمي إذا قتلت به.

ث

أر1 ثَأَرَهُ, (T, S, Msb,) and ثَأَرَ بِهِ, (T, S, M, Msb, K) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. ثَأْرٌ and ثُؤْرَةٌ, (S,) or the latter is a simple subst., as is also ثُؤُورَةٌ, (Lh, M, K,) He revenged, or avenged, his blood, by retaliating his slaughter; he slew his slayer. (T, S, M, Msb, K.) [Hence, ثُئِرَ مَقْتُولُهُ and بِمَقْتُولِهِ The blood of his slain relation was revenged, or avenged, by retaliation of his slaughter: see 10.]

b2: [Hence also,] لَا ثَأَرَتْ فُلَانًا يَدَاهُ, (K,) or عَلَى

فُلَانٍ, (A,) (tropical:) May his arms, or hands, not profit such a one. (A, K.) b3: Also ثَأَرَهُ, and ثَأَرَ بِهِ, (M, K,) and ثَأَرَ القَوْمَ, inf. n. ثَأْرٌ, (T,) He sought to revenge, or avenge, or retaliate, (T, M, K,) his blood, (M, K,) and the blood of the people, or party. (T.) It is said in a prov., لَا يَنَامُ مَنْ ثَأَرَ [He will not sleep who seeks to revenge, or avenge, or retaliate, blood]: in the Kámil of Mbr, [and in some copies of Meyd,] ↓ مَنِ اثَّأَرِ [which seems to signify the same]. (TA.) b4: [And ثَأَرَهُ and ثَأَرَ بِهِ signify also He slew him in blood-revenge, or in retaliation of the blood of a relation: see مَثْؤُورٌ.] b5: ثَأَرْتُكَ بِكَذَا I have obtained my bloodrevenge, or retaliation, of thee by such [a deed, or person]. (S, K.) 4 أَثْاَ^َ see 8.8 اِثَّأَرَ originally اِثْتَأَرَ He obtained his bloodrevenge, or retaliation; syn. أَدْرَك ثَأْرَهُ; (T, S, M, K;) مِنْهُ from him; (T, S;) as also ↓ أَثْأَرَ: (M, K:) and اِثَّأَرَ مِنْهُ he slew the slayer of his relation. (T.) Lebeed says, وَالنِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّى رِمَّةً خَلَقًا * بَعْدَ المَمَاتِ فَإِنِّى كُنْتُ أَثَّئِرُ * [And the old she-camels, if they seek to obtain benefit from a worn rotten bone of me after death, I used to retaliate upon them by anticipation]: (T, S:) i. e., I used to slaughter [some of] them for guests, and so I have retaliated upon them during my life for their nibbling my rotten bones after my death: for when camels do not find herbage of the kind called حَمْض, they eat the bones of dead men and of camels instead thereof. (T.) b2: See also 1.10 استثأر He (a relation of a slain man, A) sought, or asked, aid, in order that the blood of his slain [relation] might be revenged, or avenged, by retaliation of his slaughter (لُيِثْأَرَ بِمَقْتُولِهِ), (Az, S, K,) or in order that he might take, or seek, revenge, or vengeance, for his slain [relation]. (A.) ثَأْرٌ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) which may be also pronounced ثَارٌ, i. e., with the ء suppressed, (Msb,) and ↓ ثَأْرَةٌ, (A,) and ↓ ثُؤْرَةٌ, (S,) which last is a subst. [from ثَأَرَ], as also ↓ ثُؤُورَةٌ, (Lh, M, K,) Blood-revenge; or retaliation of murder or homicide: or a seeking to revenge, or avenge, or retaliate, blood: [see 1, of which ثَأْرٌ is an inf. n. :] or a desire, or seeking, for retaliation of a crime or of enmity: or retention of enmity in the heart, with watchfulness for an opportunity to indulge it: syn. ذَحْلٌ: (S, A, Msb:) or طَلَبَ بِالدَّمِ: (M, K:) or حِقْدٌ: (Mgh:) or (so accord. to the M; but accord. to the K, “and ”) blood (M, K) itself: (M:) pl. أَثْآرٌ and آثَارٌ; the latter formed by transposition. (Yaakoob, M.) Yousay, أَدْرَكَ ثَأْرَهُ (S, Mgh, K) and ↓ ثُؤْرَتَهُ (As, T, S) [He obtained, or attained, or took, his bloodrevenge, or retaliation: or] he attained the object of his pursuit [for blood-revenge, or retaliation]; from ثَأَرَهُ: (As, T:) or he slew the slayer of his relation. (Mgh.) And طَلَبَ بِثَأْرِهِ He sought to obtain his blood-revenge, or retaliation; syn. طَلَبَ بِذَحْلِهِ. (S and Msb in art. ذحل.) and أَنَا أَطْلُبُ ثَأْرِى عِنْدَهُ I seek my blood-revenge of him; syn. ذَحْلِى. (A.) And ثَأْرِى عِنْدَ فُلَانٍ

My blood-revenge is a debt owed to me by such a one; syn. ذَحْلِى: meaning such a one is the slayer of my relation. (A.) A2: ثَأْرٌ also signifies, (A,) or ↓ ثَائِرٌ, (T,) One who seeks blood-revenge, or retaliation of the slaughter of his relation: and one of whom is sought blood-revenge, or retaliation of the slaughter of a relation: (T, A:) the latter primarily signifies a slayer; and hence, a slayer of a person's relation in vengeance, or retribution: (Ham p. 637:) and the former, one who is sought, or pursued, for blood-revenge; an inf. n. used as a subst.: (Ham p. 87:) the slayer of a person's relation; (S, M, A, K;) as also ↓ ثَائِرٌ: (A:) pl. of the former أَثْآرٌ and آثَارٌ [as above] (K) and ثَأْرَاتٌ: (S, A, K:) the first of which three is [also] pl. of ثَائِرٌ. (T.) You say, هُوَ ثَأْرُهُ He is the slayer of his relation. (S.) And يَا ثَأْرَاتِ فُلَانٍ O slayers of such a one. (T, S, K.) يَا ثَأْرَاتِ عُثْمَانَ, occurring in a trad., which is also related with the substitution of تَارَات for ثأرات, may be explained in the same manner; or it may mean O ye seekers of the blood-revenge of 'Othmán, aid me to obtain it; the prefixed noun طَالِبِى, or أَهْل, being understood. (Nh, TA. [See also تَارَةٌ in art. تور.]) ثَأْرٌ مُنِيمٌ [A slayer of one's relation who causes his slayer to sleep,] means one with whom the seeker [of blood-revenge or retaliation] is contented, if he find him [and slay him], so that he sleeps after; (S, K;) one who, if slain, causes the pursuer of blood-revenge to cease from the pursuit: (Ham p. 87:) or a person who is an equivalent for the blood of one's relation [and who therefore, by his being slain in retaliation, makes the avenger to sleep]: (T:) or a person of rank, or note, in whom [i. e. by the slaughter of whom] one has his full desire accomplished. (A.) In a trad. of Mohammad Ibn-Selemeh, relating to the day of Kheyber, occur the words, أَنَا لَهُ يَا

↓ رَسُولُ اللّٰهِ المَوْتُورُ لِلثَّائِرِ, meaning [I am for him, i. e. I am he who should slay him, O Apostle of God:] the seeker of blood-revenge [is for him of whom blood-revenge is sought]. (L. [The explanation there given is clearly shown to relate to الموتور.]) b2: ثَأْرٌ signifies also An enemy: pl. أَثْآرٌ: so explained as occurring in the following words of a trad.; لَا تُغْمِدُوا سُيُوفَكُمْ عَنْ أَحْدَاثِكُمْ فَتُوتِرُوا

أَثْآرَكُمْ Do not sheathe your swords from your young ones, [neglecting to teach them the use thereof,] and so make your enemies to attain their desire of blood-revenge. (TA.) ثَأْرَةٌ: see ثَأْرٌ.

ثُؤْرَةٌ; said in the S to be an inf. n. of 1: see ثَأْرٌ, in two places.

ثُؤُورَةٌ: see ثَأْرٌ.

ثَائِرٌ: see ثَأْرٌ, in three places. b2: Also One who does not pity anything (لَا يُبْقِى عَلَى شَىْءٍ) so that he may obtain his blood-revenge, or retaliation. (S, K.) مَثْؤُورٌ and مَثْؤُورٌ بِهِ [Revenged, or avenged, by the retaliation of his slaughter; by the slaughter of his slayer: and also slain in blood-revenge, or in retaliation for the blood of a relation of the slayer]: these two expressions [thus] apply to one's enemy as well as to one's relation. (A.) b2: Also, the latter, [simply,] Slain. (T, and Ham p. 87. [But retaliation is generally meant to be understood.])

ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابن سيده: الثَّأْرُ الطَّلَبُ

بالدَّمِ، وقيل: الدم نفسه، والجمع أَثْآرٌ وآثارٌ، على القلب؛ حكاه

يعقوب. وقيل: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، والاسم الثُّؤْرَةُ. الأَصمعي: أَدرك

فلانٌ ثُؤْرَتَهُ إِذا أَدرك من يطلب ثَأْرَهُ. والتُّؤُرة: كالثُّؤرة؛

هذه عن اللحياني. ويقال: ثَأَرْتُ القتيلَ وبالقتيل ثَأْراً وثُؤْرَةً،

فأَنا ثائرٌ، أَي قَتَلْتُ قاتلَه؛ قال الشاعر:

شَفَيْتُ به نفْسِي وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتي،

بَني مالِكٍ، هل كُنْتُ في ثُؤْرَتي نِكْسا؟

والثَّائِرُ: الذي لا يبقى على شيء حتى يُدْرِك ثَأَرَهُ. وأَثْأَرَ

الرجلُ واثَّأَرَ: أَدرك ثَأْرَهُ. وثَأْرَ بِهِ وثَأْرَهْ: طلب دمه. ويقال:

تَأَرْتُك بكذا أَي أَدركت به ثَأْري منك. ويقال: ثَأَرْتُ فلاناً

واثَّأَرْتُ به إِذا طلبت قاتله. والثائر: الطالب. والثائر: المطلوب، ويجمع

الأَثْآرَ؛ والثُّؤْرَةُ المصدر. وثَأَرْتُ القوم ثَأْراً إذا طلبت

بثأْرِهِم. ابن السكيت: ثَأَرْتُ فلاناً وثَأَرْتُ بفلان إِذا قَتَلْتَ قاتله.

وثَأْرُكَ: الرجل الذي أَصاب حميمك؛ وقال الشاعر:

قَتَلْتُ به ثَأْري وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتي

(* يظهر أن هذه رواية ثانية البيت الذي مرّ ذكره قبل هذا الكلام).

وقال الشاعر:

طَعَنْتُ ابنَ عَبْدُ القَيْسِ طَعْنَةَ ثائِرٍ،

لهَا نَفَذٌ، لَوْلا الشُّعاعُ أَضاءَها

وقال آخر:

حَلَفْتُ، فَلَمْ تَأْثَمْ يمِيني: لأَثْأَرَنْ

عَدِيّاً ونُعْمانَ بنَ قَيْلٍ وأَيْهَما

قال ابن سيده: هؤلاء قوم من بني يربوع قتلهم بنو شيبان يوم مليحة فحلف

أَن يطلب بثأْرهم. ويقال: هو ثَأْرُهُ أَي قاتل حميمه؛ قال جرير:

وامْدَحْ سَراةَ بَني فُقَيْمٍ، إِنَّهُمْ

قَتَلُوا أَباكَ، وثَأْرُهُ لم يُقْتَلِ

قال ابن بري: هو يخاطب بهذا الشعر الفرزدق، وذلك أَن ركباً من فقيم

خرجوا يريدون البصرة وفيهم امرأَة من بني يربوع بن حنظلة معها صبي من رجل من

بني فقيم، فمرّوا بخابية من ماء السماء وعليها أَمة تحفظها، فأَشرعوا

فيها إِبلهم فنهتهم الأَمة فضربوها واستقوا في أَسقيتهم، فجاءت الأَمة

أَهلها فأَخبرتهم، فركب الفرزدق فرساً له وأَخذ رمحاً فأَدرك القوم فشق

أَسقيتهم، فلما قدمت المرأَة البصرة أَراد قومها أَن يثأَروا لها فأَمرتهم أَن

لا يفعلوا، وكان لها ولد يقال له ذكوان بن عمرو بن مرة بن فقيم، فلما شبّ

راضَ الإِبل بالبصرة فخرج يوم عيد فركب ناقة له فقال له ابن عم له: ما

أَحسن هيئتك يا ذكوان لو كنت أَدركت ما صُنع بأُمّك. فاستنجد ذكوان ابن

عم له فخرج حتى أَتيا غالباً أَبتا الفرزدق بالــحَزْنِ متنكرين يطلبان له

غِرَّةً، فلم يقدرا على ذلك حتى تحمَّل غالب إِلى كاظمة، فعرض له ذكوان

وابن عمه فقالا: هل من بعير يباع؟ فقال: نعم، وكان معه بعير عليه معاليق

كثيرة فعرضه عليهما فقالا: حط لنا حتى ننظر إِليه، ففعل غالب ذلك وتخلف معه

الفرزدق وأَعوان له، فلما حط عن البعير نظرا إِليه وقالا له: لا يعجبنا،

فتخلف الفرزدق ومن معه على البعير يحملون عليه ولحق ذكوان وابن عمه

غالباً، وهو عديل أُم الفرزدق، على بعير في محمل فعقر البعير فخر غالب

وامرأَته ثم شدّا على بعير جِعْثِنَ أُخت الفرزدق فعقراه ثم هربا، فذكروا أَن

غالباً لم يزل وجِعاً من تلك السَّقْطَةِ حتى مات بكاظمة.

والمثْؤُور به: المقتولُ. وتقول: يا ثاراتِ فلان أَي يا قتلة فلان. وفي

الحديث: يا ثاراتِ عثمان أَي يا أَهل ثاراته، ويا أَيها الطالبون بدمه،

فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه مقامه؛ وقال حسان:

لَتَسْمَعَنَّ وَشِيكاً في دِيارِهِمُ:

اللهُ أَكْبَرُ، يا ثاراتِ عُثْمانا

الجوهري: يقال يا ثارات فلان أَي يا قتلته، فعلى الأَوّل يكون قد نادى

طالبي الثأْر ليعينوه على استيفائه وأَخذه، والثاني يكون قد نادى القتلة

تعريفاً لهم وتقريعاً وتفظيعاً للأَمر عليهم حتى يجمع لهم عند أَخذ

الثَّأْرِ بين القتل وبين تعريف الجُرْمِ؛ وتسميتُه وقَرْعُ أَسماعهم به

ليَصْدَعَ قلوبهم فيكون أَنْكَأَ فيهم وأَشفى للناس. ويقال: اثَّأَرَ فلان من

فلان إِذا أَدرك ثَأْرَه، وكذلك إِذا قتل قاتل وليِّه؛ وقال لبيد:

والنِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنّي رِمَّةً خَلَقاً،

بَعْدَ الْمَماتِ، فإِنّي كُنْتُ أَثَّئِرُ

أَي كنت أَنحرها للضيفان، فقد أَدركت منها ثَأْري في حياتي مجازاة

لتَقَضُّمِها عظامي النَّخِرَةَ بعد مماتي، وذلك أَن الإِبل إِذا لم تجد

حَمْضاً ارْتَمَّتْ عِظَامَ الموتَى وعِظامَ الإِبل تُخْمِضُ بها.

وفي حديث عبد الرحمن يوم الشُّورَى: لا تغمدوا سيوفكم عن أَعدائكم

فَتُوتِروا ثأْرَكُمْ؛ الثَّأْرُ ههنا: العدو لأَنه موضع الثأْر، أَراد انكم

تمكنون عدوّكم من أَخذ وَتْرِهِ عندكم.

يقال: وَتَرْتُه إِذا أَصبته بِوَترٍ، وأَوْتَرْتُه إِذا أَوْجَدْتَهُ

وَتْرَهُ ومكنته منه. واثَّأَر: كان الأَصل فيه اثْتَأَرَ فأُدغمت في

الثاء وشدّدت، وهو افتعال

(* قوله: «وهو افتعال إِلخ» أَي مصدر اثتأَر افتعال

من ثأَر) من ثأَرَ.

والثَّأْرُ المُنِيمُ: الذي يكون كُفُؤاً لِدَمِ وَلِيِّكَ. وقال

الجوهري: الثَّأْرُ المُنِيمُ الذي إِذا أَصابه الطالبُ رضي به فنام بعده؛ وقال

أَبو زيد: اسْتَثْأَرَ فلان فهو مُسْتَثْئِرٌ إِذا استغاث لِيَثْأَرَ

بمقتوله:

إِذا جاءهم مُسْتَثْئِرٌ كانَ نَصْره

دعاءً: أَلا طِيرُوا بِكُلِّ وأَىَ نَهْدِ

قال أَبو منصور: كأَنه يستغيث بمن يُنْجِدُه على ثَأْرِه. وفي حديث محمد

بن سلمة يوم خيبر: أَنا له يا رسول الله المَوْتُور الثَّائرُ أَي طالب

الثَّأْر، وهو طلب الدم. والتُّؤْرُورُ: الجلْوازُ، وقد تقدّم في حرف

التاء أَنه التؤرور بالتاء؛ عن الفارسي.

مزج

Entries on مزج in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
[مزج] ط: فيه: لو "مزج" بها البحر "لمزجته"، فيه قلب أي لو مزجتها بالبحر لمزجته: لغيرته عن حاله مع كثرته.
مزج
مَزَجَ الشّرابَ: خلطه، والمِزَاجُ: ما يمزج به.
قال تعالى: كانَ مِزاجُها كافُوراً [الإنسان/ 5] ، وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ [المطففين/ 27] ، كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا [الإنسان/ 17] .
م ز ج: (مَزَجَ) الشَّرَابَ خَلَطَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَ (مِزَاجُ) الشَّرَابِ مَا يُمْزَجُ بِهِ. وَمِزَاجُ الْبَدَنِ مَا رُكِّبَ عَلَيْهِ مِنَ الطَّبَائِعِ. 
مزج: المَزْجُ: خَلْطُكَ المِزَاجَ بالشَّيْءِ. مِزَاجُ الجِسْمِ: ما أُسِّسَ عليه البَدَنُ. ومَزَّجَ السُّنْبُلُ: إذا لَوَّنَ من خُضْرَةٍ إلى صُفْرَةٍ. والمَزْجُ: الشُّهْدُ. والمَزِيْجُ: اللَّوْزُ المُرُّ. والمُمَازِجُ: المُفَاخِرُ الذي يُمازِحُني القَوْلَ أي يُبَاهِني. ومَزَجْتُه على فُلانٍ: غِظْتُه وحَرَّشْتَه.
[مزج] مَزَجَ الشرابَ: خلطه بغيره. ومِزاجُ الشرابَ: ما يُمْزَجُ به. ومِزاجُ البَدَن: ما رُكب عليه من الطبائع. والمَزْجُ: العسل. قال أبو ذؤيب: فجاَء بمَزْجٍ لم يَرَ الناسُ مثلَهُ هو الضَحْكُ إلا أنه عمل النحل والموزج معرب، وأصله بالفارسية موزه، والجمع الموازجة، مثال الجورب والجواربة، الهاء للعجمة. وإن شئت حذفتها.
م ز ج : مَزَجْتُ الشَّيْءَ بِالْمَاءِ مَزْجًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَلَطْتُهُ وَقَالُوا لِلْعَسَلِ مَزْجٌ لِأَنَّهُ يُخْلَطُ بِالشَّرَابِ.

وَمِزَاجُ الْجَسَدِ بِالْكَسْرِ طَبَائِعُهُ الَّتِي يَأْتَلِفُ مِنْهَا.

وَمِزَاجُ الْخَمْرِ كَافُورٌ يَعْنِي رِيحَهَا لَا طَعْمَهَا وَالْجَمْعُ أَمْزِجَةٌ مِثْلُ سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ 
م ز ج

مزج الشراب بالماء فامتزج، ومازجه وتمازجا وامتزجا. ومزاجه عسل، وكأن طعمه طعم المزج وهو الشهد. وقال:

فجاء بمزجٍ لم ير الناس مثله ... هو الضحك إلا أنه عمل النحل

وفي اللوز المزيج وهو المرّ منه. وهو صحيح المزاج وفاسد المزاج وهو ما أسس عليه البدن من الأخلاط، وأمزجة الناس مختلفة. والنساء يلبسن الموازج والموازجة، وتقول: فلان يبيع الموازج، ويأخذ الطرازج.

ومن المجاز: تمازج الزوجان تمازج الماء والصهباء. ومزّج السنبل: لون. وطبع عطارد متمزّج. وقال حكم بن زهرة:

فأعقبك الزمان ممزّجات ... لهنّ بكل منزلة خليل

ومزّجته على صاحبه: غظته وحرّشته عليه.

مزج


مَزَجَ(n. ac. مَزْج
مِزَاْج)
a. [acc. & Bi], Mixed, mingled with; incorporated with.
b. [acc. & 'Ala], Irritated, exasperated against.
مَزَّجَa. Turned yellow (corn).
b. Gave to.

مَاْزَجَa. Became mixed, intermingled with; blended with.
b. Dealt with; had intercourse with.
c. Vied with for glory.

تَمَاْزَجَa. Mixed, became blended together.
b. Associated; had dealings together.

إِمْتَزَجَ
a. [Bi], Was mixed with.
b. see VI (a)
مَزْجa. Mixed.
b. see 2 (b) (d).
مِزْجa. Mixture, admixture.
b. Honey.
c. Wine & water.
d. P.
Bitter almond.
مِزَاْج
(pl.
أَمْزِجَة)
a. see 2 (a)b. (pl.
أَمْزِجَة), Humour ( of the body ); constitution;
temperament.
c. Health.
مَزِيْجa. see 1 (a) & 2
(d).
مَزَّاْجa. Changeable; inconsistent.

N. P.
مَزڤجَa. see 1 (a)
N. Ag.
مَزَّجَa. see 28
N. Ag.
تَمَزَّجَa. Varying.

N. Ag.
إِمْتَزَجَa. see 1 (a)
N. Ac.
إِمْتَزَجَa. Mixture; amalgam; amalgamation.

إِمْزَاجَة
a. Constitution, temperament.

مَوْزَج (pl.
مَوَازِج [ 47 ] مَزَاْجِ4َة), P.
a. Boot; legging.
باب الجيم والزاي والميم معهما م ز ج، ز م ج، ج م ز، ج ز م، ز ج م مستعملات

مزج: المَزجُ: مصدر مزجته: والمِزاجُ الاسم، ومِزاجُ الجسم ما أسس عليه البدن من المِرَّة ونحوه. ويقال: قد مزَّج السُّنبل أي لون من خضرةٍ إلى صفرةٍ. والمَزجُ: الشُّهدُ.

زمج: الزُّمَّجُ طائرٌ دون العُقاب في قمَّته حُمرةٌ غالبة تسميه العجم دو برادر، وترجمته أنه إذا عجز عن صيده أعانه أخوه على أخذهِ.

جمز: الجَمزُ والجَمَزانُ والجَمَزي: عدوٌ دون الحضر الشديد، قال:

كأنيّ ورحلي إذا زُغتُها ... على جمزي جازىءٍ بالرِّحالٍ

وجَمَزَ يجَمِزُ جمزاً وجَمَزاناً. والجُمزانُ: ضربٌ من التَّمرِ والنَّخل والجُمَّيز، ومنهم من يُؤنِّثُ فيقول الجُمَّيزى شجرة كالتّين خِلقةً وكالفرصادِ عظماً، ورقة أصغر من التّين، ويحمل تيناً أصفر وأسود، صِغاراً يكونُ بالغورِ يسمِّيه بعضهم التين الذَّكَرَ، ويسمِّي بعضهم حملة الحُما، فالأصفر منه حُلو، والأسود يدمي. والجمزة كتلة من تمرٍ وأقطٍ ونحو ذلك.

جزم: الجَزمُ: ضرب من الكتابة، وهو تسوية الحرف، وقلم جزمٌ: لا حرف فيه. ومن القراءة: أن يُجزَمَ الكلام جزماً، تُوضعُ الحروفُ في مواضعها في بيانِ ومَهَلٍ. والجَزمُ: الحرف إذا سكن آخره. وجزمت القربة إذا ملأتها. وجَزَمتُ له جَزمةَ من مالٍ أي قطعتُه له. والجزم: الخرص في التَّمرِ وغيره.

زجم: يقال: ما تكلَّم فلانٌ بزَجمةٍ أي بنبسة. وزَجَمَ له زَجمَةً أي ألقى إليه كلمةً أو سبباً من الأسباب. والزَّجُومُ من القِسيِّ: التي ليست بشديدةٍ.
(م ز ج)

مَزْج الشَّيْء يمزُجه مَزْجا فامتزج: خلطه. وشراب مَزْج: ممزوج.

وكل نَوْعَيْنِ امتزجا فَكل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه: مِزْج، ومِزَاج.

ومِزَاج الْبدن: مَا أسس عَلَيْهِ من مرّة.

والمِزْج: الْعَسَل، قَالَ:

فجَاء بِمِزْجٍ لم ير الناسُ مثلَه ... هُوَ الضَّحْكُ إلاَّ أَنه عَمَل النَّحْل

قَالَ أَبُو حنيفَة: سمي مِزْجا: لِأَنَّهُ مِزَاج كل شراب حُلْو طيب بِهِ.

وسمى أَبُو ذُؤَيْب المَاء الَّذِي تُمْزَج بِهِ الْخمر: مزجا؛ لِأَن كل وَاحِد من الْخمر وَالْمَاء يمازج صَاحبه فَقَالَ:

بمِزْج من العَذْبِ عَذْب السَّرَاةِ ... تزعزعُه الرِّيحُ بعد المطرْ

ومَزَّج السنبل وَالْعِنَب: اصفر بعد الخضرة.

وَرجل مَزّاج، ومُمَزِّج: لَا يثبت على خلق إِنَّمَا هُوَ ذُو أَخْلَاق.

وَقيل: هُوَ المخلط الْكذَّاب عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد لمدرج الرّيح:

إِنِّي وجدتُ إخاءَ كل ممزِّج ... مَلِق يعود إِلَى المَخَانة والقِلى

والمِزْج: اللوز المر، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَدْرِي مَا صِحَّته، وَقيل: إِنَّمَا هُوَ المنج.

والمَوْزَج: الْخُف، فَارسي مُعرب.

وَالْجمع: مَوَازِجة، ألْحقُوا الْهَاء للعجمة، وَهَكَذَا وجد اكثر هَذَا الضَّرْب الأعجمي مكسرا بِالْهَاءِ فِيمَا زعم سِيبَوَيْهٍ، وَقَول البريق الْهُذلِيّ:

ألم تَسْلُ عَن ليلى وَقد ذهب الدّهرُ ... وَقد أوْحَشَتْ مِنْهَا المَوَازِجُ والحَضْر

أَظن الموازج: موضعا، وَكَذَلِكَ: الْحَضَر. 

مزج: المَزْجُ: خَلْطُ المِزاجِ بالشيء. ومَزْجُ الشرابِ: خَلْطُه

بغيره. ومِزاجُ الشرابِ: ما يُمْزَجُ به.

ومَزَجَ الشيءَ يَمْزُجُه مَزْجاً فامْتَزَجَ: خَلَطَه. وشرابٌ مَزْجٌ:

مَمْزُوجٌ.

وكلُّ نوعين امْتَزَجا، فكل واحد منهما لصاحبه مِزْجٌ ومِزاجٌ. ومِزاجُ

البدَنِ: ما أُسِّسَ عليه من مِرَّةٍ؛ وفي التهذيب: ومِزاجُ الجِسْمِ ما

أُسِّس عليه البدن من الدّم والمِرّتَيْنِ والبَلْغَمِ.

والمِزْجُ والمَزْجُ: العَسَلُ؛ وفي التهذيب: الشَّهْدُ؛ قال أَبو ذؤيب:

فجاءَ بِمِزْجٍ لم يَرَ الناس مِثلَهُ؛

هو الضَّحْكُ، إِلاَّ أَنه عَمَلُ النَّحْلِ

قال أَبو حنيفة: سمِّي مِزْجاً لأَِنه مِزاجُ كلِّ شرابٍ حُلْوٍ طيب به،

وسَمَّى أَبو ذؤيب الماءَ الذي تُمْزَجُ به الخمر مِزْجاً. لأَن كل واحد

من الخمرِ والماء يُمازِجُ صاحِبَه؛ فقال:

بِمزْجٍ من العَذْب، عَذْبِ السَّراةِ،

يُزَعْزِعُه الرِّيحُ، بعدَ المَطَرْ

ومَزَّجَ السُّنبُلُ والعنب: اصْفَرَّ بعد الخضرة. وفي التهذيب: لَوَّنَ

من خُضْرة إِلى صفرة.

ورجل مَزَّاجٌ ومُمَزِّجٌ: لا يثبتُ على خُلُقٍ، إِنما هو ذ أَخْلاق،

وقيل: هو المُخَلِّطُ الكَذّاب؛ عن ابن الأَعرابي: وأَنشد لِمَدْرَجِ

الرِّيح:

إِني وَجَدْتُ إِخاءَ كلِّ مُمَزِّجٍ

مَلِقٍ، يَعُودُ إِلى المَخانةِ والقِلَى

والمِزْجُ اللَّوْزُ المُرُّ. قال ابن دريد: لا أَدري ما صحتُه، وقيل:

إِنما هو المَنْج.

والمَوْزَجُ: الخُفُّ؛ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، والجمع مَوازِجةٌ، أَلْحقُوا

الهاء للعجمة؛ قال ابن سيده: وهكذا وجد أَكثر هذا الضرب الأَعجمي

مُكَسَّراً بالهاء، فيما زعم سيبويه، والمَوْزَجُ معرّب وأَصله بالفارسية

مُوزَهْ، والجمع المَوازِجَةُ مثل الجَوْرَبِ والجَوارِبةِ، والهاء للعجمة،

وإِن شئتَ حذفتها؛ وفي الحديث: أَنَّ امرأَةً نَزَعَتْ خُفَّها أَو

مَوْزَجَها فَسَقَتْ به كَلْباً. ابن شميل: يَسأَلُ السَّائِلُ، فيقال:

مَزَّجُوهُ أَي أَعْطُوه شيئاً؛ وأَنشد:

وأَغْتَبِقُ الماءَ القَراحَ وأَنْطَوِي،

إِذا الماءُ أَمْسى لِلْمُزَلَّجِ ذا طَعْمِ

(* قوله «واغتبق الماء إلخ» كذا بالأصل، ولا شاهد فيه كما لا يخفى.)

وقول البريق الهذلي:

أَلمْ تَسْلُ عن لَيْلى، وقد ذهَبَ الدَّهْرُ،

وقد أُوحِشَتْ منها الموازِجُ والحَضْرُ

(* قوله «أوحشت إلخ» في معجم ياقوت:

أقفرت منها الموازج فالحضر.)؟

قال ابن سيده: أَظُنُّ المَوازِجَ مَوْضِعاً، وكذلك الحَضْرُ.

مزج

1 مَزَجَ, (S, K,) aor. ـُ (L Msb,) [not مَزَجَ, as in the lexicons of Golius and Freytag,] inf. n. مَزْجٌ, (K, &c.,) He mixed, mingled, incorporated, or blended, (S, K,) a thing with (بِ) water; (Msb;) or beverage, or wine, (شَرَاب,) with something else. (S.) b2: مَزَجَ (tropical:) He exasperated, or irritated. (K.) مَزَجْتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ I enraged him, and exasperated him, or irritated him, against his companion. (A.) 2 مزّج, inf. n. تَمْزِيجٌ, He gave. (K.) Ex.

مزّج السَّائِلَ He gave the beggar something. (ISh.) A2: مزّج, inf. n. تَمْزِيجٌ, It (an ear of corn, K, and a grape, TA,) became changed in colour from green to yellow. (T, K.) 3 مازجهُ, inf. n. مُمَازَجَةٌ, It mixed, mingled, commingled, intermixed, intermingled, or became incorporated or blended, with it; as some does with water. (TA.) A2: مازجهُ, (tropical:) He contended with him, or disputed with him, for glory, or honour, or glorious or honourable qualities, and the like. (K.) 8 تمازخا and ↓ امتزجا They two mixed, or mingled, or became mixed or mingled, each with the other. (TA.) 8 امتزج It was, or became, mixed with (بِ) another thing. (TA.) See 6.

شَرَابٌ مَزْجٌ i. q. ↓ مَمْزُوجٌ, Mixed mine, or beverage. (TA.) b2: See مِزْجٌ.

مِزْجُ شَىْءٍ, and ↓ مِزَاجُهُ, What is mixed, or mingled, with a thing; its admixture. (TA.) b2: الشَّرَابِ ↓ مِزَاجُ What is mixed with mine, or a beverage. (S, K.) الخَمْرِ كَافُورٌ ↓ مِزَاجُ [see Kur, lxxvi., 5,] The odour, not the taste, of the wine is [like] camphor. (TA.) b3: البَدَنِ ↓ مِزَاجُ [The constitution, or temperament, of the body;] the aggregate natural constituents (طَبَائِعُ) with which the body is composed; (S, K;) i. e. the four humours of the body; namely, black bile [السَّوْدَآءُ], yellow bile [الصَّفْرَآءُ], (المِرَّتَانِ), phlegm (البَلْغَمُ), and blood (الدَّمُ). (TA) Pl. أَمْزِجَةٌ. (Msb.) Yousay, ↓ هُوَ صَحِيحُ المِزَاجِ, and فَاسِدُهُ, He is of sound, and of unsound, constitution, or temperament: meaning the humours of the body. and أَمْزِجَةُ النِّسَآءِ مُخْتَلِفَةٌ The constitutions, or temperaments, of women are discordant, or various. (A.) b4: مِزْجٌ (As, K, &c.) and ↓ مَزْجٌ, (Az, S, &c.,) or the latter is erroneous, or a word of weak authority, (K,) Honey: (S, K:) or honey in the comb; syn. شَهْدٌ: (T:) so called because every sweet beverage is mixed with it. (AHn.) b5: Also, Water with which wine is mixed. (TA.) b6: مِزْجٌ The bitter almond; as also ↓ مَزِيجٌ: see لَوْزٌ (K:) but IDrd doubts of its correctness; and it is said to be correctly مُنْج [which is Persian]. (TA.) مِزَاجٌ: see مِزْجٌ.

مَوْزَجٌ A boot, (K,) worn by women: (A:) an arabicized word, (S, K,) from the Persian مُوزَهْ: (S:) pl. مَوَازِجَةٌ (because it is a foreign word, S) and مَوَازِجُ. (S, K.) مَزِيجٌ: see مِزْجٌ.

رَجُلٌ مَزَّاجٌ, and ↓ مُمَزِّجٌ; A man who continues not of one disposition, or temper, but varies in disposition, or temper: or a liar, who confounds, or confuses, things. (IAar.) مَمْزُوجٌ: see مَزْجٌ.

مُمَزِّجٌ: see مَزَّاجٌ.

طَبْعُ عُطَارِدَ مُتَمَزِّجٌ [The nature of the planet Mercury is various]. (A.)
مزج: مزج: يمزج مزجا: يخلط (م. المحيط، فوك، الكالا، ديوان الهذليين، الكامل 7: 283).
مزج: أعطى ما يشرب ووضعه على المائدة (الكالا- بالأسبانية: anciarecs سقى، أسقى، روى المواشي والقوم: abrevar gente) .
مزج: باللاتينية plaudeo و adpludeo أمزج (ويبدو أنها صحفت إلى أصفق وأسفق وهذا غريب!).
مازج: خلط ب (فاليتون 19: 4 و 34: 2 والمقري 2: 176، 2: 131).
مازج: لامس، تاخم، حاد ارضا، اتصل بحدود في الحديث عن قبيلة نسبة إلى أخرى (معجم الجغرافيا).
مازج العقل: أثاره وهيج الدماغ (ابن البيطار 1: 201): وإذا أكل ورقه وشرب بعده الماء طيب النفس واذهب الوحشة ومازج العقل قليلا وفيما سيرد، فيما بعد خامر العقل.
تمزج= مزج: قدم ما يشرب ووضعه على المائدة (الكالا- بالأسبانية: dar del vino dar a bever) .
تمازج: تخالط (فاليتون 34 رقم 2، بيروني 14، م. المحيط) وكذلك امتزج، اختلط، هاجم مجابهة جسما لجسم (فاليتون 101).
امتزج ب: اختلط ب (عباد 1: 81 رقم 45، م. المحيط، فوك).
امتزج بالغضب: غضب، حنق (ألف ليلة 1: 183، 2: 107).
مزجة: اسم المفرد (ديوان الهذليين 2: 282): خلطة.
مزجي: مشتقة من مزج؛ المركب المزجي: في محيط المحيط (المركب المزجي عند النحاة ما نزل الجزء الثاني منه منزلة تاء التأنيث مما قبلها كبعلبك وحضرموت (دي ساسي نحو 1: 268 وانظر ملاحظات فلشر).
مزاج: جبلة، (بالأسبانية- الكالا- complision) والجمع امزاج. على مزاج الملك: بحسب ما يشتهي (ألف ليلة 4: 588) حرك ذلك مزاجهم (البربرية 2: 357).
مزاج: مناخ (همبرت 163، دي ساسي كرست 1: 93).
مزاج: طبيعة الفرد، طبيعة الواحد، طبيعة غير المركب (دي ساسي كرست 1: 82) وفيه (21: 99): صفة ماء.
مزاج: عادة (همبرت).
مزاج الخمر: صفة الخمر، شميم الخمر وفي محيط المحيط (مزاج الخمر كافور أي ريحها لا طعمها).
مزاج: انظر امتزاج.
مزاجة: المزاجة تذهب المهابة: الأفلة تذهب الاحترام (بوشر).
مزاجي: اسم حلية نسائية وصفها (لين) في كتابه (عادات 2: 396).
مزاج: ساقي الخمر، نديم (فوك) (الكالا- escanciano ساق، dador de vino، copero Que da vino نادل، ساقي الخمر).
مازج: ساق، نادل وباللاتينية ( pincerna) المعجم اللاتيني العربي).
ممزج: اسم لقماش ثمين، نسيج مقصب بخيوط الحرير والذهب، ديباج (ابن الأثير 10: 382): وأطلق ضمان غزل الذهب وكان صناع السقلاطون والمززج وغيرهم ممن يعمل منه يلقون شدة من العمال عليها وأذى عظيما (وفي 12: 154): الممزج المنسوج بالذهب. وفي بيت من الشعر الفارسي نشرته (الجريدة الآسيوية 1856: 1: 348) للشاعر الخاقاني يقول در ممزج باشم وممزوج كوثر خاطرم.
ممازجات: انظر امتزاج.
امتزاج: خلط، خلط السوائل (الكالا: nezela de licores) امتزاج: اصطلاح فلكي وفي محيط المحيط (الامتزاج مصدر وعند المنجمين نظر القمر ونظرات القمر تسمى امتزاجات وممازجات ومزاجات. امتزاج: في محيط المحيط ( ... وعند أهل الجفر عبارة عن جمع حروف اسم المطلوب مع حروف اسم الطالب ويسمى مزاجا (بالمعنى نفسه) وامتزاجا).
ممتزج: وصول، سار من شخص إلى آخر، ميال إلى كشف أفكاره وعواطفه (بوشر).
مزج
: (المَزْجُ: الخَلْطُ) بالشَّيْءِ، مَزَجَ الشَّرَابَ: خَلَطَه بغَيرِه. ومَزَجَ الشَّيْءَ يَمْزُجُه مَزْجاً فامْتَزَجَ: خَلَطَه. (و) من المَجاز: المَزْجُ: (التَّحْرِيش) تَقول: مَزَجْتهُ على صاحِبه: إِذا غِظْته وحَرَّشْته عَلَيْهِ؛ كَذَا فِي (الأَساس) .
(و) المِزْج (بِالْكَسْرِ: اللَّوْزُ المُرُّ) ، قَالَ ابْن دُريد: لَا أَدري مَا صِحَّتهُ، وَقيل: إِنما هُوَ المُنْج، (كالمَزيج) ، كأَميرٍ؛ الأَخير من الأَساس. (و) المِزْجُ، بِالْكَسْرِ: (العَسَلُ، وَفِي (التّهذيب) : الشَّهْدُ. قَالَ أَبو ذُؤيب الهُذليّ.
فجَاءَ بمِزْجٍ لمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَه
هُوَ الضَّحْكُ إِلاّ أَنَّه عَمَلُ النَّحْلِ
قَالَ أَبو حَنيفة: سُمِّيَ مِزْجاً لأَنّه مِزاجُ كُلِّ شَرَابٍ حُلْوٍ طَيِّب بِهِ. وسَمَّى أَبو ذُؤيبٍ الماءَ الّذي تُمْزَجُ بِهِ الخَمْرُ مِزْجاً. لأَنّ كلّ واحدٍ من الخَمْرِ والماءِ يُمازِجُ صَاحِبَه، فَقَالَ:
بمِزْجٍ مِنَ العَذْبِ عَذْبِ الفُرَاتِ
يُزَعْزِعُه الرِّيحُ بَعْدَ المَطَرْ
(وغلِطَ الجوهريّ فِي فَتْحِه) فإِن أَبا سعيدٍ السُّكَّريَّ قَيَّدَه فِي شَرْحهِ بِالْكَسْرِ عَن ابْن أَبي طَرَفَة، وَعَن الأَصمعيّ وَغَيرهمَا، وكفَى بهم عُمْدةً، (أَو هِيَ لُغَيَّة) ذَكرها صاحبُ ديوَان الأَدَب فِي بَاب (فَعْل) بِفَتْح الفاءِ، وَتَبعهُ ابنُ فَارس والجَوهريّ. وهاكذا وُجدَ بخَطّ الأَزهريّ فِي التّهذيبِ مضبوطاً.
(و) مِزَاجُهُ عَسَلَ. (مِزَاجُ الشَّرابِ: مَا يُمْزَجُ بِهِ) ، وكلُّ نَوعين امتزاجَا فكلُّ واحدٍ مِنْهُمَا لصَاحبه مِزْجٌ ومِزاجٌ.
(و) المِزَاجُ (من البَدَنِ: مَا رُكِّبَ عَلَيْهِ من الطَّبائع) الأَرْبَع: الدَّمِ والمِرَّتَيْن والبَلْغَمِ، وَهُوَ عِنْد الحُكماءِ كيْفِيَّة حاصلَة من كَيْفِيَّاتٍ مُتضادَّةٍ وَفِي (الأَساس) : يُقَال: هُوَ صَحيحُ المِزاجِ وفاسِدُه، وَهُوَ مَا أُسِّسَ عَلَيْهِ البدَنُ من الأَخْلاط وأَمْزِجةُ النَّاس مختلفةٌ.
(و) النِّساءُ يَلْبَسْنَ (المَوْزَجَ) : وَهُوَ (الخُفّ، مُعرَّبُ) مُوزَه، (ج مَوازجَةٌ) مِثالُ الجَوْرَب والجَواربَة، أَلحقوا الهاءَ للعُجْمَة. قَالَ ابنُ سَيّده: وهاكذا وُجِدَ أَكْثَرُ هاذا الضَّرْب الأَعجميّ مُكَسَّراً بالهاءِ فِيمَا زَعَمَ سيبويهِ، (و) إِن شِئت حَذَفْتها وَقلت (مَوازِجُ) . وَمن سَجَات الأَساس: فُلانٌ يَبيع المَوازجَ، ويأْخذُ الطَّوازجَ) .
(والتَّمْزيجُ: الإِعطاءُ) ، قَالَ ابْن شُمَيلٍ: يَسْأَل السائلُ فيُقال: مَزِّجوه، أَي أَعْطوه شَيْئا. (و) من الْمجَاز: التَّمْزيجُ (فِي السُّنْبُل) والعِنَب: (أَن يُلَوِّن من خُضْرَةٍ إِلى صُفْرةٍ) . وَقد مَزَّجَ: اصْفَرَّ بعدَ الخُضْرة؛ ومثلُه فِي (التّهذيب) .
(والمِزَاجُ، ككِتَابٍ: ناقةٌ. و: ع شَرْقيَّ المُغِيثَةِ) بَين القادسِيّة والقَرْعاءِ (أَو يَمِينَ القَعْقَاعِ) ، وَفِي نُسْخَة: أَو بمَتْنِ القَعْقَاعِ.
(ومازَجَه) مُمازَجَةَ. وتَمازَجَا وامْتَزَجَا. وَمن الْمجَاز: مازَجَ: (فاخَرَه. و) قَوْلُ البُرَيق الهُذليّ:
أَلَمْ تَسْلُ عَن لَيلَى وقدْ ذهَبَ الدَّهرُ
وَقد أَوحَشَتْ مِنْهَا المَوازِجُ والحَضْرُ
قَالَ ابنُ سَيّده: أَظنّ (المَوازِج، ع) ، وكذالك الحَضْرُ. قلْت: وهاكذا صَرَّحَ بِهِ أَبو سعيد السُّكَّريّ فِي شَرحه.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
شَرابٌ مَزْجٌ: أَي مَمْزوج.
وَرجل مَزّاجٌ ومُمزِّجٌ: لَا يَثبُت على خُلُقٍ إِنّما هُوَ ذُو أَخلاقٍ. وَقيل: هُوَ المُخلِّطُ الكَذَّابُ؛ عَن ابْن الأُعرابيّ وأَنشد لمَدْرَجِ الرِّيحِ:
أَنّي وَجَدْتُ إِخاءَ كُلِّ مُمزِّجٍ
مَلِقٍ يَعودُ إِلى المَخافةِ والقِلَى
وَمن الْمجَاز: تَمازَجَ الزَّوْجَانِ تَمَازُجَ الماءِ والصَّهْباءِ.
وطَبْعُ عُطارِد مُتمزِّجٌ؛ كَذَا فِي (الأَساس) .
ومِزَاجُ الخَمْرِ كافورُه: يَعني رِيحَها لَا طَعْمَها.

مسح

Entries on مسح in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 16 more
المسح: إمرار اليد المبتلة بلا تسييل.

مسح


مَسَحَ(n. ac. مَسْح)
a. Wiped.
b. Wiped away, removed.
c. Stroked. smoothed; combed (hair).
d. [acc. & Bi], Washed with (water); anointed with (
oil ).
e. Created ( blest or accurst ).
f. Deceived, befooled.
g.(n. ac. مُسُوْح) [Fī], Journeyed through ( a country ).
h. Journeyed all day.
i.(n. ac. مَسْح
تَمْسَاْح), Lied.
j.(n. ac. مَسْح
مِسَاْحَة), Measured, surveyed (land).
k.(n. ac. مَسْح), Smote; severed; slew.
l. see II (c)
& VIII.
مَسِحَ(n. ac. مَسَح)
a. Had sore thighs.

مَسَّحَa. Wiped; rubbed.
b. see III (a)c. Exhausted, overdrove (camels).

مَاْسَحَa. Coaxed, wheedled, cajoled, flattered.
b. Shook hands with; made a covenant with.

تَمَسَّحَa. Wiped himself.
b. Wiped; stroked.
c. [Bi], Washed himself with (water).
d. [Min], Wiped off.
تَمَاْسَحَa. Made a bargain together; shook hands.

إِمْتَسَحَa. Drew, unsheathed (sword).
مَسْحa. Wiping; anointing; salving; unction.
b. Friction.

مَسْحَةa. Rub, wipe.
b. Trace, mark; impression, print; trait.

مِسْح
(pl.
مُسُوْح أَمْسَاْح)
a. Hair-cloth; sack-cloth.
b. Saddle-cloth.
c. Middle of the road; high road.

مِسْحَةa. see 1t (a)
أَمْسَحُ
(pl.
مُسْح)
a. Flat-footed.
b. Having chapped thighs.
c. Smooth, level; flat (ground).
d. (pl.
أَمَاْسِحُ), A plain; a desert.
e. see 21 (c)
مِمْسَحa. see 21 (c)
مِمْسَحَةa. Duster; dish-clout, wiper.

مَاْسِحa. Wiping &c.
b. Rubbed, chafed (camel).
c. Liar.
d. Slayer, killer.

مَاْسِحَة
(pl.
مَوَاْسِحُ)
a. fem. of
مَاْسِحb. Female hair-dresser.

مِسَاْحَةa. Measurement.
b. Mensuration; surveying, survey.

مَسِيْح
(pl.
مَسْحَى
مُسَحَآءُ
43)
a. Smooth.
b. Anointed.
c. [art.], The Messiah, Christ.
d. Sweat.
e. Piece of gold or silver.
f. Napkin, towel.
g. Beautiful.
h. Great traveller.
i. True.
j. see 21 (c) (d) &
مَسَّاْح
(a).
مَسِيْحَة
(pl.
مَسَاْئِحُ)
a. Lock ( of hair ).
b. Temple (forehead).
c. Bow.
d. see 25 (e)
مَسِيْحِيّ
( pl.
reg. &
مَسِيْحِيَّة)
a. Messianic; christian.

مَسِيْحِيَّة
a. [art.], Christianity.
مَسَّاْح
(pl.
مَسَّاْحَة)
a. Surveyor.
b. Geometrician.
c. see 21 (a)
مِسِّيْحa. see 25 (h)
مَسْحَآءُa. fem. of
أَمْسَحُb. Level, stony ground.
c. Liar; scandal-monger (woman).

تَمْسَاْحa. Falsehood, untruth.

N. P.
مَسڤحَa. Wiped; rubbed.
b. Anointed.
c. Ugly; misshapen.

تِمْسَح
a. Dissembler, deceiver; liar.
b. see infra.

تِمْسَاح (pl.
مَسَاْحِ4ُ
مَسَاْحِيْ4ُ)
a. Crocodile.

أُمْسُوْح (pl.
مَسَاْحِيْ4ُ
67)
a. Plank, board ( in a ship ).
مَسْحَة المَرْضَى
a. [ coll. ], Extreme unction.

عِْلْم المِسَاحَة
a. Geometry.

أَلْمَسِيْح الدَّجّال
a. Antichrist.

فُلَان يَتَمَسَّح
a. Such a one has not anything, is empty-handed.
مسح: {المسيح}: في اشتقاقه ستة أقوال أحدها أن يكون مبالغة فيكون معناه يمسح المرض عن المريض.
م س ح: (مَسَحَ) بِرَأْسِهِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (تَمَسَّحَ) بِالْأَرْضِ. وَ (مَسَحَ) الْأَرْضَ يَمْسَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (مِسَاحَةً) بِالْكَسْرِ ذَرَعَهَا. وَ (مَسَحَهُ) بِالسَّيْفِ قَطَعَهُ. وَ (الْمَسِيحُ) عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلَامُ. وَالْمَسِيحُ الْكَذَّابُ الدَّجَّالُ. وَ (الْمِسْحُ) بِوَزْنِ الْمِلْحِ الْبِلَاسُ وَالْجَمْعُ (أَمْسَاحٌ) وَ (مُسُوحٌ) . وَ (التِّمْسَاحُ) بِوَزْنِ التِّمْثَالِ مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ. 
مسح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو أَنه قَالَ: لَا تُمْسَحُ الأرضُ إِلَّا مَرَّةً وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة كلهَا أسودُ المُقْلة. ويروى عَن حَاتِم بن أبي صَغِيرَة عَن عَمْرو بن دِينَار يسْندهُ إِلَى أبي ذَر أنّه قَالَ مثل ذَلِك لعياش بن أبي ربيعَة. وفسّره بَعضهم قَالَ: إنّما ذَلِك لِأَن التُّرَاب والحصى يَسْتَبِق إِلَى وَجه الرجل إِذا سجد يَقُول: فَدَعْ مَا سبق مِنْهُ إِلَى وَجهك.

بن قَالَ أَبُو عبيد: فَلهَذَا كره تَسْوِيَة الْحَصَى] .

أَحَادِيث عمرَان الحُصين
(م س ح) : (الْمَسْحُ) إمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ يُقَالُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ أَوْ بِالدُّهْنِ يَمْسَحُهُ مَسْحًا (وَقَوْلُهُمْ) مَسَحَ الْيَدَ عَلَى رَأْسِ الْيَتِيمِ عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَمَرَّ (وَأَمَّا مَسَحَ بِرَأْسِهِ) فَعَلَى الْقَلْبِ أَوْ عَلَى طَرِيقِ قَوْله تَعَالَى {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي} [الأحقاف: 15] (وَالْمِسْحُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ الْمُسُوحِ وَهُوَ لِبَاسُ الرُّهْبَانِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ تَمِيمِ بْنِ (مُسَيْحٍ) الْغَطَفَانِيِّ الَّذِي وُجِدَ لَقِيطًا وَقِيلَ مُسْلِمُ بْنُ مُسَيْحٍ وَلَمْ يَصِحَّ (وَالتِّمْسَاحُ) مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ شَبِيهٌ بِالسُّلَحْفَاةِ إلَّا أَنَّهُ أَضْخَمُ وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْقُبْحِ.
[مسح] مَسَحَ برأسه وتَمَسَّحَ بالأرض. ومَسَحَ الأرضَ مِساحَةً، أي ذَرَعَها. ومَسَحَ المرأة: جامعَها. ومَسَحَهُ بالسيف: قطعه. وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فأدماه قيل: به حاز، وإن لم يدمه قيل: به ماسح. والمسحاء: الارض المستوية ذات حصى صغار لا نبات فيها. ومكانٌ أمْسَحُ. قال الفراء: يقال: مررت بخَريقٍ من الأرض بين مَسْحاوَيْنِ. وعلى فلان مَسْحَةٌ من جمال. والمَسْحاءُ: المرأة الرَسْحاءُ. ومَسَحَتِ الإبلُ يومَها، أي سارتْ. والمَسيحَةُ من الشَعَرِ: واحدة المَسائِحِ، وهي الذوائب. والماسِحَةُ: الماشطة. والمَسيحَةُ: القوسُ. قال الشاعر : لها مسائح زور في مراكِضِها * لين وليس بها وَهْنٌ ولا رَقَقُ قال الأصمعيّ: المَسيحُ: القِطعة من الفضَّة. والدرهمُ الاطلس مسيح. والمسيح: عيسى عليه السلام. والمسيح الكذاب الدجال. والمسيح: العرق. قال الراجز: يا رِيَّها وقد بَدا مَسيحي * وابْتَلَّ ثَوْبايَ من النَضيحِ والمسح: البلاس، والجمع أمساح ومسوح. والأمْسَحُ: الذي تصيب إحدى رَبْلَتَيْهِ الأخرى. تقول منه: مَسِحَ الرجل بالكسر مسحا. والتمساح من دواب الماء معروف. 
مسح المَسْحُ: مَسْحُكَ شَيْئاً بِيَدِكَ. وفي الدُّعاء: مَسَحَ اللهُ ما بكَ. ورَجُلٌ مَمْسُوْحُ الوَجْهِ مَسِيْحٌ: أي مُسْتَوٍ. والمَسِيْحُ: الدَّجّالُ. وقيل: عيسى بنُ مَرْيَمَ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه كانَ أمْسَحَ الرِّجْلِ: لا أخْمَصَ له، أو لأنَّه يَمْسَحُ الأرضَ: يَقْطَعُها. والمَسَاحي: جَمْعُ المَسْحَاءِ من الأرضِ، وأرَضُوْنَ مَسَاحٍ ومُسُحٌ: وهي ذاتُ حِجَارَةٍ. والأمْسَحُ من المَفَاوِزِ: الأمْلَسُ، والجَميعُ: الأماسِحُ. والمَسْحُ: ضَرْبُ العُنُقِ مَسْحاً بالسَّيْفِ. والمِسَاحَةُ: ذَرْعُ الأرْضِ. والتِّمْسَحُ والتِّمْسَاحُ: خَلْقٌ في الماء. والمُمَاسَحَةُ: المُلايَنَةُ في المُعَاشَرَةِ والقُلُوبُ غيرُ صافِيَةٍ. وعليه مَسْحَةٌ من جَمالٍ. والمَسِيْحَةُ من الشَّعَرِ: ما تُرِكَ فلم يُعَالَجْ بِشَيْءٍ. والتِّمْسَحُ: الكَذّابُ، وكذلك التِّمْسَاحُ. وهو المُداهِنُ أيضاً. والمِسْحُ: مَعْرُوفٌ. والمَسَائحُ: القِسِيُّ الجِيَادُ، واحِدَتُها: مَسِيْحَةٌ. والأُمْسُوْحُ: كُلُّ خَشَبَةٍ طَويلةٍ في السَّفينة. والمَسِيْحُ: العَرَقُ. وقِطْعَةٌ من الفِضَّةِ. والمَسْحُ: النِّكاح. وامْرَأةٌ مَسْحَاءُ: زَلاَّءُ. وجاء يَتَمَسَّحُ: أي لا شَيْءَ معه كأنَّه يَمْسَحُ ذِرَاعَيْهِ، كَقَوْلهم: جاء يَضْرِبُ لِحْفَ اسْتِه. والمُسُوْحُ: الطُّرُقُ الجادَّةُ، الواحِدُ: مِسْحٌ. وبَعِيرٌ به ماسِحٌ: أي حازٌّ، وجَمْعُه: مَوَاسِحُ. وغارَةٌ مَسْحَاء: من مَسَحَهم إِذا مَرَّ بهم خَفِيفاً.
مسح
المَسْحُ: إمرار اليد على الشيء، وإزالة الأثر عنه، وقد يستعمل في كلّ واحد منهما. يقال:
مسحت يدي بالمنديل، وقيل للدّرهم الأطلس:
مسيح، وللمكان الأملس: أمسح، ومسح الأرضَ: ذرعها، وعبّر عن السّير بالمسح كما عبّر عنه بالذّرع، فقيل: مسح البعيرُ المفازةَ وذرعها، والمسح في تعارف الشرع: إمرار الماء على الأعضاء. يقال: مسحت للصلاة وتمسّحت، قال تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
[المائدة/ 6] . ومسحته بالسيف: كناية عن الضرب، كما يقال: مسست، قال تعالى:
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ [ص/ 33] ، وقيل سمّي الدّجّال مَسِيحاً، لأنّه ممسوح أحد شقّي وجهه، وهو أنه روي «أنه لا عين له ولا حاجب» ، وقيل: سمّي عيسى عليه السلام مسيحا لكونه ماسحا في الأرض، أي: ذاهبا فيها، وذلك أنه كان في زمانه قوم يسمّون المشّاءين والسّيّاحين لسيرهم في الأرض، وقيل: سمّي به لأنه كان يمسح ذا العاهة فيبرأ، وقيل: سمّي بذلك لأنه خرج من بطن أمّه ممسوحا بالدّهن. وقال بعضهم : إنما كان مشوحا بالعبرانيّة، فعرّب فقيل المسيح وكذا موسى كان موشى . وقال بعضهم: المسيح: هو الذي مسحت إحدى عينيه، وقد روي: «إنّ الدّجّال ممسوح اليمنى» و «عيسى ممسوح اليسرى» . قال: ويعني بأنّ الدّجّال قد مسحت عنه القوّة المحمودة من العلم والعقل والحلم والأخلاق الجميلة، وأنّ عيسى مسحت عنه القوّة الذّميمة من الجهل والشّره والحرص وسائر الأخلاق الذّميمة. وكنّي عن الجماع بالمسح، كما كنّي عنه بالمسّ واللّمس، وسمّي العرق القليل مسيحا، والمِسْحُ: البِلَاسُ. جمعه:
مُسُوح وأَمساح، والتِّمْسَاح معروف، وبه شبّه المارد من الإنسان.
(مسح) - في الحديث: "تَمَسَّحُوا بالَأرْضِ "
: أي بَاشِرُوها في السُّجُود ، من غير أن يكون بَيْنَكُما حائِلٌ تُصَلُّون عليه، وهذا على وجه البِرِّ، لا [على ] أَنّ مَن تَركَ ذلك كان تارِكاً للسُّنَّةِ.
وقيل: أرادَ به التَّيمُّم، وهو حَسَنٌ.
- وفي الحديث: "لَمَّا مَسَحْنَا البَيْتَ أحْلَلْنَا"
: أي طُفْنَا به؛ لأنَّ مَن طافَ به مَسَحَ الرُّكْن، فَصارَ اسمًا لازمًا للطَّوَاف، قال عُمَر بن أبى رَبيعَة: وَلمَّا قَضَيْنا مِن مِنىً كُلَّ حاجَةٍ
ومسَّحَ بالأركان مَن هو ماسِحُ
- وفي حديث عَمَّارٍ - رضي الله عنه -: "أَنّه دُخِلَ عليه وهو يُرَجِّل مَسَائِحَ مِن شَعْرِه"
قال الأصمعىُّ: المسائِحُ: ما بين الأذنِ والحاجِب تصعَدُ حتى تكونَ دُونَ اليافُوخ.
وقيل: المسَائحُ: الذَّوائبُ، وشَعَرُ جانِبَىِ الرأْسِ، الواحِدَةُ: مَسِيحَةٌ.
والماسِحَةُ: الماشِطَةُ؛ لأنها تُعالج مَسائِح الرَّأسِ
وقيل: المَسِيحَةُ: ما تُرِكَ من الشَّعَرِ فلم يعالج بشىءٍ.
- وفي حديث: "أَنَّ مَسِيحَ الدَّجَّال". أضِيفَ إلى صِفَتِه، كأنَّه أضَافَ صِفَةً إلى صِفَةٍ، أو يَكُون مَسِيحٌ اسمًا له.
- في حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: "إذَا كان الغُلامُ يتيمًا فامْسَحُوا رَأسَه من أَعلاه إلى مُقَدَّمِهِ، وإذا كان له أَبٌ، فامْسَحُوا من مُقَدَّمِهِ إلى قَفاه"
كذا وَجدتُه مكْتُوبًا، ولا أَعْرِفُ الحديث، ولا مَعْناه.
- في الحديث : "أنَّ عَلَفَه ورَوْثَه، ومَسْحًا عنه، في مِيزانِه" : أي في جَنَّتِهِ، لَأنَّه يَمسَح عنه التُّرابَ وغيرَه.
م س ح

مسحه بالماء والدهن، ومسح رأسه: أمرّ يده عليه، ومسح يده على رأس اليتيم. وامسح عن فرسك: فرجنه. ورجل أمسح الرجل: لا أخمص له. وامرأة رسحاء مسحاء. قال:

جاءت به ذات قرون صهب ... رسحاء مسحاء هبيت القلب

تهرّ في الحيّ هرير الكلب

ومشّطت مسائحها: ذوائبها. قال كثير يصف عبد الملك بن مروان:

مسائح فودى رأسه مسبغلّة ... جري مسك دارين الأحمّ خلالها

وتقول: فلان إذا ذكر نزول المسيح، رشح جبينه بالمسيح: بالعرق. وفلان يعصف في أكله عصف الريح، وكأنه تمساح من التماسيح. وسرنا في الأماسح وهي السباسب الملس. وقذف عليه أمساحه وتعبّد.

ومن المجاز: به مسحة من جمال. وفلان يتمسّح به أي يتبرّك. ورجل ممسوح الوجه: لا عين ولا حاجب. ودرهم مسيح: أطلس لا نقش عليه. وتمسّح للصلاة: توضأ. " وتمسحوا بالأرض فإنها بكم برّة ". ومسحت القوم: مررت بهم مرّاً خفيفاً. ومسحت الإبل يومها: سارت سيراً شديداً. والخيل تمسح الأرض بحوافرها. ومسح المسّاح الأرض مساحة. ومسح المرأة: جامعها مثل مسها. وماسحته: صافحته، والتقوا فتماسحوا: فتصافحوا، وتماسحوا على كذا: تصافقوا عليه وتحالفوا. وماسحته عليه: عاهدته. وغضب فلان فماسحته حتى لان: داريته. وفلان يمسح رأس فلان: يخدعه. قال:

وإنّ بني سعدٍ ومسح رءوسهم ... على دائهم والقرح لم يتقوّب

ومسح الناقة ومسخها: هزلها وأدبرها. ومسح عنقه وعضده بالسيف: قطعها. ومسح القوم قتلاً: أثخن فيهم. " فطفق مسحاً بالسوق والأعناق ". ومسح المسفّر أطراف الكتاب بسيفه، وكتب على الأطراف الممسوحة. ومسح الله ما بك. وتقول: منّ الله عليك بالمسحه: وأذاقك حلاوة الصّحّة.
(م س ح)

المَسْحُ: إمرارك يدك على الشَّيْء السَّائِل أَو المتلطخ تُرِيدُ إذهابه بذلك، كمسْحِكَ رَأسك من المَاء وجبينك من الرشح. مَسَحه يَمْسَحُه مسحا ومسّحَه وتمسّح مِنْهُ وَبِه. وَقَوله تَعَالَى: (فامسحوا برءوسكم وأرجلِكم إِلَى الكعبينِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: نزل الْقُرْآن بالمَسحِ، وَالسّنة بِالْغسْلِ.

وَفُلَان يُتَمَسَحُ بِثَوْبِهِ: أَي يمر بِهِ على الْأَبدَان فيتقرب بِهِ إِلَى الله.

وَفِي الدُّعَاء للْمَرِيض: مَسَح الله عَنْك مَا بك، أَي أذهب.

والمَسَحُ: احتراق بَاطِن الرّكْبَة من خشنة الثَّوْب. وَقيل: هُوَ أَن يمس بَاطِن إِحْدَى الفخذين بَاطِن الْأُخْرَى فَيحدث لذَلِك مشق وتشقق. وَقد مَسِحَ. وَامْرَأَة مَسْحاءُ رسحَاءُ. وَالِاسْم المَسَحُ.

والمَسَحُ أَيْضا: نقص وَقصر فِي ذَنْب القعاب.

وعضد مَمْسوحةٌ: قَليلَة اللَّحْم.

وَرجل مَمْسوحُ الْوَجْه ومَسيحٌ، لَيْسَ على أحد شقي وَجهه عين وَلَا حَاجِب والمَسيحُ الدَّجَّال، مِنْهُ. وَقيل: سمي بِهِ لِأَنَّهُ مَمْسُوح الْعين.

ومَسَح فِي الأَرْض يَمْسَحُ مُسُوحا، ذهب، وَالصَّاد لُغَة، وَقد تقدم.

ومَسَحَت الْإِبِل الأَرْض، سَارَتْ فِيهَا سيرا شَدِيدا.

والمَسيحُ: الصّديق. والمسيحُ عِيسَى بن مَرْيَم، قيل: سمي بِهِ لصدقه، وَقيل: سمي بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ سائرا فِي الأَرْض لَا يسْتَقرّ، وَقيل: سمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ يَده على العليل والأكمة والأبرص فيبرئه بِإِذن الله.

والأمْسَحُ من الأَرْض: المستوي. وَالْجمع الأماسحُ. والمَسْحاءُ، الأَرْض المستوية ذَات الْحَصَى الصغار. وَالْجمع مِساحٌ ومَساحِي، غلب فَكسر تكسير الِاسْم.

ومَسَحَ الأَرْض يَمْسَحُها مَسْحا ومِساحةً: ذرعها. وَالِاسْم المِساحةُ.

ومَسَحَ الْمَرْأَة يمْسَحُها مَسْحا: نَكَحَهَا.

ومَسَح عُنُقه، وَبهَا، يمسَحُ مَسْحا: ضربهَا. وَقيل: قطعهَا. وَقَوله تَعَالَى: (رُدُّوها عَليَّ، فَطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ والأعناقِ) يُفَسر بهما جَمِيعًا. وَقَالَ ذُو الرمة:ومُستامةٍ تُستامُ وَهِي رخِيصَةٌ ... تُباعُ بساحاتِ الأيادي وتُمْسَحُ

مستامة: يَعْنِي أَرضًا تسوم فِيهَا الْإِبِل، وتُباع تمد فِيهَا أبواعها وأيديها، وتُمْسَح تقطع.

والماسِحَةُ: الماشطة.

والتماسُحُ: التصادق.

والمُماسَحَةُ: الملاينة فِي القَوْل والقلوب غير صَافِيَة. والتِّمْسَحُ، الَّذِي يلاينك فِي القَوْل وَهُوَ يغشك. والتِّمْسَحُ والتمساحُ من الرِّجَال، المارد الْخَبيث، وَقيل: الْكذَّاب الَّذِي لَا يصدق أَثَره، يكذبك من حَيْثُ جَاءَ. وَقَالَ الَّلحيانيّ هُوَ الْكذَّاب. فَعم بِهِ.

والتمْساحُ: الْكَذِب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

قد غَلَبَ الناسَ بَنو الطَّمَّاحِ

بالإفْكِ والكذابِ والتمساحِ

والتِّمسَحُ والتمساح: خلق على شكل السلحفاة إِلَّا انه ضخم قوي يكون بنيل مصر وببعض أَنهَار الْهِنْد.

والمَسِيحةُ: الذؤابة، وَقيل: هُوَ مَا تُرك من الشّعْر فَلم يعالج بدهن. وَقيل: المسيحة من رَأس الْإِنْسَان، مَا بَين الْأذن والحاجب يتَصَعَّد حَتَّى يكون دون اليافوخ، وَقيل: هُوَ مَا وَقعت عَلَيْهِ يَد الرجل إِلَى أُذُنه من جَوَانِب شعره، قَالَ:

مَسائحُ فَوْدَىْ رأسِه مَسْبَغِلَّة ... جرَى مِسْكُ دارِينَ الأحمُّ خِلالها

وَقيل: المسائحُ: مَوضِع يَد الماسح.

والمَسائحُ: القسي الْجِيَاد، واحدتها مسيحةٌ.

والمِسْح: الكساء من الشّعْر، وَالْجمع الْقَلِيل أمْساحٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ثمَّ شَرِبْنَ بنَبْطٍ والجمالُ كَأَن ... الرشْحَ منهُنَّ بالآباطِ أمْسَاحُ

وَالْكثير مُسُوحٌ.

وَعَلِيهِ مَسْحَةٌ من جمال: أَي شَيْء مِنْهُ، قَالَ ذُو الرمة: على وجهِ مَيٍّ مَسْحةٌ من مَلاحةٍ ... وتحتَ الثيابِ الخِزْيُ لَو كَانَ باديا

والمسيحُ والمَسيحةُ: الْقطعَة من الْفضة.

والمَسيحُ: الْعرق. قَالَ لبيد:

فراشُ المَسيحِ كالجُمانِ المُثَقَّبِ
م س ح : مَسَحْتُ الشَّيْءَ بِالْمَاءِ مَسْحًا أَمْرَرْتُ الْيَدَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْمَسْحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ مَسْحًا وَهُوَ إصَابَةُ الْمَاءِ وَيَكُونُ غَسْلًا يُقَالُ مَسَحْتُ يَدِي بِالْمَاءِ إذَا غَسَلْتَهَا وَتَمَسَّحْتُ بِالْمَاءِ إذَا اغْتَسَلْتَ.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أَيْضًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ وَكَانَ يَمْسَحُ بِالْمَاءِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَهُوَ لَهَا غَاسِلٌ قَالَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] الْمُرَادُ بِمَسْحِ الْأَرْجُلِ غَسْلُهَا وَيُسْتَدَلُّ بِمَسْحِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَأْسِهِ وَغَسْلِهِ رِجْلَيْهِ بِأَنَّ فِعْلَهُ مُبَيِّنٌ بِأَنَّ الْمَسْحَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إذْ لَوْ لَمْ نَقُلْ بِذَلِكَ لَزِمَ الْقَوْلُ بِأَنَّ فِعْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَاسِخٌ لِلْكِتَابِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَعَلَى هَذَا فَالْمَسْحُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ فَإِنْ جَازَ إطْلَاقُ اللَّفْظَةِ الْوَاحِدَةِ وَإِرَادَةُ كِلَا مَعْنَيَيْهَا إنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً أَوْ حَقِيقَةً فِي أَحَدِهِمَا مَجَازًا فِي الْآخَرِ كَمَا هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ قِيلَ بِالْمَنْعِ فَالْعَامِلُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ وَامْسَحُوا بِأَرْجُلِكُمْ مَعَ إرَادَةِ الْغَسْلِ وَسَوَّغَ حَذْفَهُ تَقَدُّمُ لَفْظِهِ وَإِرَادَةُ التَّخْفِيفِ وَلَكَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّكُمْ قُلْتُمْ الْبَاءُ فِي بِرُءُوسِكُمْ لِلتَّبْعِيضِ فَهَلْ هِيَ كَذَلِكَ فِي الْأَرْجُلِ حَتَّى سَاغَ عَطْفُهَا بِالْجَرِّ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ شَرِيكُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي عَامِلِهِ وَالْجَوَابُ نَعَمْ لِأَنَّ الرِّجْلَ تَنْطَلِقُ إلَى الْفَخِذِ وَلَكِنْ حُدِّدَتْ بِقَوْلِهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ عَطْفُ بَعْضٍ مُبَيَّنٍ عَلَى بَعْضٍ مُجْمَلٍ وَلَا لَبْسَ فِيهِ كَمَا يُقَالُ خُذْ مِنْ هَذَا مَا أَرَدْتَ وَمِنْ هَذَا نِصْفَهُ وَقَدْ قَرَأَ نِصْفُ السَّبْعَةِ بِالْجَرِّ وَنِصْفُهُمْ بِالنَّصْبِ فَوَجْهُ الْجَرِّ مُرَاعَاةُ لَفْظِ الْعَامِلِ لِأَنَّهُ لِلتَّبْعِيضِ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى هَذِهِ
الْقِرَاءَةِ غَسْلٌ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرِّجْلِ لَوْ كَانَ مَسْحًا كَمَسْحِ الرَّأْسِ لَمَا حُدِّدَ إلَى الْكَعْبَيْنِ كَمَا جَاءَ التَّحْدِيدُ فِي الْيَدَيْنِ إلَى الْمَرَافِقِ وَقَالَ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ وَوَجْهُ النَّصْبِ اسْتِئْنَافُ الْعَامِلِ وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ مَنْ يَمْنَعُ حَمْلَ الْمُشْتَرَكِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ أَوْ عَطْفُهُ عَلَى مَحَلِّ الْبَاءِ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ وَامْسَحُوا بَعْضَ رُءُوسِكُمْ فَعُطِفَ عَلَى الْمُقَدَّرِ عَلَى تَوَهُّمِ وُجُودِهِ وَالْعَطْفُ عَلَى الْمَعْنَى وَيُسَمَّى الْعَطْفَ عَلَى التَّوَهُّمِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَالثَّانِي عَنْ قَوْله تَعَالَى {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6] لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الْبَشَرَةُ وَالشَّعْرُ بَدَلٌ عَنْهَا أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ الْبَشَرَةَ أَصْلٌ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الشَّعْرِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْأَصْلِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ قَالَ بِهِ وَإِنْ قِيلَ بِالثَّانِي وَهُوَ أَنَّ الشَّعْرَ أَصْلٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ الْمَسْحُ عَلَى أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ الشَّعْرِ سَوَاءٌ خَرَجَ الْمَمْسُوحُ عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ أَوْ لَا وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ.

وَمَسَحْتُ الْأَرْضَ مَسْحًا ذَرَعْتُهَا وَالِاسْمُ الْمِسَاحَةُ بِالْكَسْرِ وَالْمِسْحُ الْبَلَاسُ وَالْجَمْعُ الْمُسُوحُ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.

وَالْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالشِّينِ مُعْجَمَةً.

وَالْمَسِيحُ الدَّجَّالُ صَاحِبُ الْفِتْنَةِ الْعُظْمَى قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْمَسِيحُ الَّذِي مُسِحَ أَحَدُ شِقَّيْ وَجْهِهِ وَلَا عَيْنَ لَهُ وَلَا حَاجِبَ وَسُمِّيَ الدَّجَّالُ مَسِيحًا لِأَنَّهُ كَذَلِكَ وَمِنْهُ دِرْهَمٌ مَسِيحٌ أَيْ أَطْلَسُ لَا نَقْشَ عَلَيْهِ وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ فَقَالَ
إنَّ الْمَسِيحَ يَقْتُلُ الْمَسِيحَا
وَالْمَسِيحَةُ الذُّؤَابَةُ وَالْجَمْعُ الْمَسَائِحُ.

وَالتِّمْسَاحُ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ يُشْبِهُ الْوَرَلَ فِي الْخَلْقِ لَكِنْ يَكُونُ طُولُهُ نَحْوَ خَمْسِ أَذْرُعٍ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَيَخْتَطِفُ الْإِنْسَانَ وَالْبَقَرَةَ وَيَغُوصُ بِهِ فِي الْمَاءِ فَيَأْكُلُهُ وَالتِّمْسَحُ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ تَمَاسِحُ وَتَمَاسِيحُ. 
مسح: مسح: (مختصر مسح بالدهن) دهن، مرخ، (بوشر، همبرت 155، دي ساسي كرست 2: 474) كرس (ملكا) (بوشر).
مسح: نظف بالفرشاة، نظف، قصر القماش، نزع الشحم من الشيء. (الكالا- وبالأسبانية Alimpiar) ( هيلو): مسح، نشف (همبرت 199).
مسح: فرجن، حس الفرس (ابن العوام 2: 551).
مسح الحديد: جلا، صقل (بوشر).
مسح عطفه أو عطفيه أو أعطافه: مجازا أطراه وتملقه (حيان، بسام 1: 120): خاطبه أولا بكتاب يدعوه فيه إلى طاعته ومسح أعطافه وأجمل مواعده وفيه (3: 3) مسحا أعطافه ولثما أطرافه (بسام 2: 3) لم يرد واحدا إلا وهو يمسح عطفه، ويمشي بين يديه أو خلفه (عبد الواحد 89، 13 البربرية 1: 572). ألا أن مسح أعطاف دولته هي جعل الأمن يستتب في أطراف دولته (البربرية 2: 140): بعد تسعة أشهر من الأسفار وصل تلمسان وقد تثقف أطراف ملكه ومسح أعطاف دولته.
مسح: أخفى (مجازا) بدد، قشع، أزال (البربرية 1: 454: مسح الضغينة عن صدره وفيه (2: 541) مسح ما كان في صدره (أزال ما كان من مخاوفه) وفيه (561: 7 و 264: 2) ما يتعلق باختفاء الطعام في معدة آكليه (انظر الفقرة التي نشرتها في مادة زلط). يمسح النظر: في الحديث عن مرض الساد (تكشف في عدسة العين يمنع الأبصار) انظر (عنبية) في مادة (عنب).
مسح: سوى وجه الكيل بالمسطرة أو أي أداة أخرى على إناء مليء بالحبوب أو الملح ... الخ للقسط أي للتعادل (الكالا- بالأسبانية: ( rasar la arrasar, medida ( المقري 1: 801 وما بعده، معجم الجغرافيا).
مسح: حلق. وذلك في الحديث عن الحصان الذي لم يتم وشمه (قبل أن تظهر التجاويف في ثنايا أسنانه) (بوشر).
مسح: قطع، بتر، استأصل القضيب والخصية خاصة (معجم الجغرافيا).
مسح على: مسح دموع فلان (المقدمة 3: 32).
ماسح: لامس (معجم الادريسي).
تمسح بالماء: أغتسل (م. المحيط). ويقال أيضا تمسح بالتراب وبالحجر (فوك Lavare) أي حك ونظف جسده بالرمل والحجارة (عندما لا يجد الماء) اتباعا لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة (وردت في فاليتون 5 عبارة يبدو لي أن الناشر لم يفهمها) (ص13).
مسح: في محيط المحيط (وتمسحه بالماء والدهن بمعنى مسحه وكذلك تمسح الشيء وبالماء اغتسل).
تمسح بأذيال فلان: المعنى الحرفي مسح يديه أو وجهه بذيل رداء فلان، وهذا ما يفعله أحد الناس حين يعتقد بقداسة غيره راجيا أن يستمطر بركات السماء حين يلمس أطراف الرداء (أبو الفداء 1: 244): حين يشتد الجفاف يأتي الناس أفواجا في (طلب إنزال المطر من الله تعالى على وجه مخصوص عند الحاجة إليه، م. المحيط). أن المطر يبدأ بالهطول قبل ان يعود الناس إلى المدينة (فأقبل الناس يتمسحون بأذيال العباس) ويقال على سبيل المجاز والاستعارة تمسح بفلان وهو المعنى السابق نفسه (ابن جبير 20: 288. 1: 289 عبد الواحد 8: 132 ابن بطوطة 2: 81 ابن الخطيب 88): يتزاحمون عليه في طريقه ويتمسحون به (أبو الفداء أخبار الجاهلية 5: 170) في الحديث عن مذهب بعض الهنود من عباد البقر: ويتضرعون في التوبة إلى التمسح بها. ويقال أيضا تمسح بمشهد أي لامس ضريح أحد القديسين لكي يستميل لنفسه بركات السماء (ابن بطوطة 2: 79) (ضحح فيتمسحون).
تمسح: تبرك (وباللاتينية Pretereo) أخطر وأتسمح وأذهب وأفوت.
لا ينمسح: لا ينظف، لا يصلح، غير قابل للتهذيب (بوشر).
امتسح: انظرها عند (فوك) في مادة tergere- نظف، نشف.
مسح. مسح المرضى: المسحة الأخيرة (بوشر).
مسح: عيار، مكيال (همبرت 122).
مسح: قطعة كبيرة وغليظة من شعر الماعز (المرعز) أو شعر الحمار (انظر الملابس للمصنف ص406 هامش 1) ومن وبر الجمل (الادريسي 33: 2). وعند (بوشر) هو نسيج من صوف غليظ، أو متين، أو خشن أسمر اللون وفي الازرقي (180: 4): يعمل منه الخيم والحقائب التي تحتوي حاجات المسافرين والحيوانات وثياب الرهبان والنساك (أنظر الملابس ص405) (المقري 1: 330 موللر 49: 2) وباللاتينية cilicium مسح شعر - كذا في المعجم (اللاتيني العربي). وفي (المقري 2: 772): هو رداء الوبر الخشن الذي تلبسه إماء النصارى.
مسحة: دهنة. اصطلاح طقسي (بوشر، همبرت 155): وكذلك مسحة المرضى (م. المحيط). وآخر مسحة (بوشر، همبرت 155).
مسحة: تنظيف، جلاء، تنقية، تطهير (الكالا- وبالأسبانية: Alimpiadura) .
مسحة: عملية تسوية وجه الكيل للحبوب (لتحقيق التعادل الكمي في الوزن) (انظر ما سبق).
كسحة: قشارة، كشاطة (الكالا).
مسحة: منجر، مسحاج، مصولة (بوشر).
مسوح: دهان، مرهم، مروخ (دي ساسي كرست 2: 474 والجمع مسوحات، محيط المحيط).
مسوح: الكلمات الأخرى التي وردت في (جوليوس وفريتاج) ليست من هذه الكلمة بل من مسيح.
مساحة: المساحة متاع المشايخ (إكراميات للمشايخ) أعطيات يقدمها المالك لشيخه (وصف مصر 11ك 486).
مساحة: علم المساحة (محيط المحيط، همبرت 92، المقري 1: 364، المساحة التطبيقية، مسح الأراضي) (همبرت 83، المقدمة 3: 103، فخري 3: 373) مساحة المثلثات (بوشر). خراج على المساحة: (سمي بهذا لأن الأمير كان ملزما بذرع الملاكين) هو من نوعين فالأول يدفع سنويا على الأرض المحروثة وهو استثناء من القاعدة والثاني لا يدفع من غير الأرض المحروثة دون أن يعتمد على طبيعة التربة ومنتجاتها وطريقة الري وقربها أو بعدها عن الموانئ والأسواق) (معجم البلاذري 86، معجم الجغرافيا).
مسيحي: نصراني (فوك، بوشر).
مساح: ماسح الأرضية في الدور (بوشر).
مساح الصرم: صباغ الأحذية (بوشر).
مساح: مهندس أو مساح الأراضي، عالم الرياضيات (همبرت 83، 92. وصف مصر11:480).
مساحة: معول (همبرت 178).
أمسح: مخصي، مستأصلة منه الخصيتان وعضو الذكر (بوشر).
ممسح: انظر الكلمة الآتية (بار على 4656).
ممسحة والجمع مماسح: محكة الأحذية خرقة المسح، ليفة الصحون (بوشر، همبرت 199، باين سميث 1799 وفيه 1298): ممسحة الدواب.
ممسوح: مسيح تقال عن الدرهم المملس (معجم البلاذري).
ممسوح: مخصي، محروم من الخصيتين وعضو الذكر (انظر أمسح) (ألف ليلة 3: 166): فصار الرجل ممسوحا ليس له ذكر وفي (طبعة برسل 12: 328) أملس.
[مسح] نه: فيه "المسيح" عيسى، لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برأ، أو لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدهن، أو لأنه كان يمسح الأرض أي يقطعها، وقيل: المسيح: الصديق، وقيل: هو بالعبرانية مشيحا فعرب، ويسمى به الدجال لأن عينه الواحدة ممسوحة، ورجل ممسوح الوجه ومسيح وهو أن لا يبقى على أحد شقي وجهه عين ولا حاجب إلا سوي، أو لأنه يقطع الأرض، وقيل: إنه مسيح- بوزن سكيت، وإنه الذي مسح خلقه أي شوه، وليس بشيء. ك: يقول: في المسيح والمسيح ليس بينهما فرق بل هما واحد يستعملان في عيسى والدجال، وقال أبو داود: المثقل هو الدجال، والمخفف عيسى، وأخطأ من زعم أن الدجال مسيخ- بمعجمة. نه: وفي ح الملاعنة: إن جاءت به "ممسوح" الأليتين، هو من لزقت أليتاه بالعظم ولم يعظما، رجل أمسح وامرأة مسحاء. وفيه: "تمسحوا" بالأرض فإنها بكم برة، أراد به التيمم، وقيل: أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل، والأمر ندب لا إيجاب. ومنه: إنه "تمسح" وصلى، أي توضأ، من تمسح الرجل: توضأ، والمسح يكون مسحًا باليد وغسلًا. وفيه: لما "مسحنا" البيت أحللنا، أي طفنا به، لأن من طاف به مسح الركن. ك: فلما مسحنا البيت، أي بركنه وهو كناية عن الطواف. نه: وفي صفته صلى الله عليه وسلم: "مسيح" القدمين، أي ملساوان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق، فإذا أصابهما الماء نبا عنهما. شفا: سمي به عيسى لأنه لم يكن أخمص، فورد إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها، ليس له أخمص، وهو يخالف ح: كان خمصان الأخمصين، أي متجافي أخمص القدم وهو موضع لا تناله

مسح

1 مَسَحَ شَيْئًا, aor. ـَ inf. n. مَسْحٌ; and ↓ مسّحهُ, inf. n تَمْسِيحٌ; He wiped a thing that was wet or dirty, with his hand, or passed his hand over it to remove the wet or dirt that was upon it: (L:) مَسْحٌ and تَمْسِيحٌ and ↓ تَمَسُّحٌ signifying the passing the hand over a thing that is flowing [with water or the like], or dirtied, soiled, or polluted, to remove the fluid or dirt, or soil or pollution; (L, K;) as when one wipes his head with his hand to remove water; and his forehead, to remove sweat. (L.) [It often signifies He stroked a thing with his hand; as, for instance, the Black Stone of the Kaabeh; see below.] b2: مَسَحَ رَأْسَهُ مِنَ المَآءِ; and جَبِينَهُ الرَّشَحِ; He wiped his head with his hand to remove the water that was upon it; and his forehead to remove the sweat. (L.) b3: مَسَحَ بِرَأْسِهِ (S) He wiped with his hand, or passed his hand closely over, his head, or a part thereof, without making any water to flow upon it: so in the Kur, v. 8; where it is said, فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ

إِلَى الْكَعْبَيْنِ: here أَرْجُلَكُمْ is in the acc. case as an adjunct to ايديكم; [i.e., as a third objective complement to the verb اغسلوا; not as an adjunct to رؤوسكم;] but some read أَرْجُلِكُمْ, putting it in the gen. case because of its proximity to رؤوسكم; (Jel;) [in like manner as خَرِبٍ is put in the gen. case in the phrase هٰذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ, an ex. given by many of the grammarians, showing that this is allowable in prose,] notwithstanding that it is said, by Aboo-Is-hák the grammarian, that the putting a noun in the gen. case because of its proximity to a preceding noun in that case is not allowable except in poetry, when necessity requires it: (L:) the head, which is wiped, is mentioned between the arms and the feet, which are washed, to show the order which is to be observed in the purification. (Jel.) But مَسَحَ signifies both he wiped with the hand, and also he washed: so says IAth: (L:) and Az and IKt say the like: (Msb:) you say مَسَحْتُ يَدَىَّ بالمَآءِ, meaning I washed my hands with water. (Az, Msb.) b4: مَسَحَ شَيْئًا بِالمَآءِ He wiped a thing with his hand wetted with water; passed his hand, wetted with water, over a thing. (Msb.) b5: مَسَحَ البَيْت He compassed the House [of God, i.e. the Kaabeh: because he who does so passes his hand over the corner in which is the Black Stone]. (L.) b6: مَسَحَ اللّٰهُ عَنْكَ مَا بِكَ May God remove that which is in thee! (L;) or, wash and cleanse thee from thy sins! (TA, art. مصح.) A prayer for a sick person. (L, from a trad.) b7: مَسَحَهُ He anointed him or it with oil. (A.) b8: مُسِحَ بِالكَرَمِ, inf. n. مَسْحٌ, (tropical:) He was characterized by somewhat, or by some sign or mark, of nobility. (L.) [See مَسْحَةٌ.] b9: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ, He combed and dressed hair; syn. مَشَطَ. (K.) b10: مَسْحُ اللُّحِىَ [The stroking of the beards] was a sign of reconciliation. (S, O, in art. عق: see عَقُ بِالسَّهْمِ.) b11: مَسَحَهُ, or مَسَحَهُ بِالمَعْرُوفِ, i. e. بالمعروف مِنَ القَوْلِ, (L,) inf. n. مَسْحٌ; (L, K;) and ↓ مسّحهُ, (L,) inf. n. تَمْسِيحٌ; (L, K;) He spoke to him good words, deceiving, or beguiling, him therein, (L, K,) and giving him nothing. (L.) b12: فُلَانٌ يَمْسَحُ رَأْسَ زَيْدٍ (tropical:) Such a one beguiles, or deceives, Zeyd. (A.) [See also 3.] b13: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ and تَمْسَاحٌ He lied; uttered what was false. (K.) b14: مَسَحَ فِى الأَرْضِ, inf. n. مُسُوحٌ, He set forth journeying through the land, or earth: (A'Obeyd, K: *) as also مَصَحَ. (TA.) b15: مَسَحَهُمْ (tropical:) He passed lightly by them, or brushed by them, without remaining by them. (L.) b16: مَسِحَ, [aor. ـَ inf. n. مَسَحٌ, The inner sides of his (a man's, S) thighs rubbed together, (S, L, K,) so as to become sore and chapped: (L:) or he had the inner side of his knee inflamed by the roughness of his garment. (L, K.) b17: مَسَحَ الإِبِلَ, inf. n. مَسْحٌ (tropical:) He made the camels to journey all the day long: and he made the backs of the camels to be wounded by the saddles, and emaciated them; as also ↓ مَسَّحَهَا, inf. n. تَمْسِيحٌ: (K:) and in the latter sense you say مَسَحَ النَّاقَةَ, and ↓ مسّحها. (TA.) b18: مَسَحَتِ الإِبِلُ يَوْمَهَا (tropical:) The camels journeyed all the day. (S.) مَسَحَتِ الإِبِلُ الأَرْضَ يَوْمَهَا دَأْبًا (tropical:) The camels journeyed all the day laboriously. (TA.) A2: مَسَحَ, (S,) inf. n. مَسْحٌ (K) and مِسَاحَةٌ, (S, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) (tropical:) He measured land. (S, K.) A3: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ, (tropical:) He cut, or severed: and he struck, or smote: (K:) he severed the neck, and the arm. (TA.) مَسَحَ عُنُقَهُ and بِعُنُقِهِن, aor. ـَ inf. n. مَسْحٌ, He smote his neck: or, as some say, severed it, or cut it through. Agreeably with both these significations مَسْحًا is rendered in the Kur, xxxviii. 32: some say that what is here meant is the wiping with the hand wetted with water: accord. to IAth, Solomon is here said to have smitten the necks and hock-tendons of the horses. (L.) [See art. طفق.] مَسَحَهُ بِالسَّيْفِ He smote him with the sword: (L:) and he cut him with the sword: (S, L:) or مَسَحَهُ signifies he struck him gently with a staff, or stick, and with a sword. (TA in art. دهن.) b2: See 8. b3: Also مَسَحَهُمْ He slew them. (L.) A4: مَسَحَهُ, (inf. n. مَسْحٌ, K,) He (God) created him blessed, (AHeyth, K,) and goodly: (AHeyth:) b2: and, contr., created him accursed, (AHeyth, K,) and foul, or ugly. (AHeyth.) A5: مَسَحَ, (S,) inf. n. مَسْحٌ, (K,) (tropical:) Inivit feminam. (S, K.) 2 مَسَّحَ see 1, in four places.3 ماسحهُ (tropical:) He took him by the hand; applied the palm of his hand to the palm of the other's hand. (TA.) b2: (tropical:) He made a compact, or covenant, with him. (TA.) b3: مَاسَحَا (tropical:) They used blandishing, soothing, or wheedling, words, one to the other, deceiving thereby; (K;) their hearts not being sincere. (TA.) You say غَضِبَ فَمَاسَحْتُهُ حَتَّى لَانَ (tropical:) He was angry, and I coaxed, or wheedled, him until he became gentle, or mild. (TA.) [See also 1.]5 تمسّح بِالمَآءِ He washed himself with water. (A, Z.) b2: تمسّح (tropical:) He performed the ablution called الوُضُوْء. (IAth.) b3: تمسّح بِالأَرْضِ (S, L) (tropical:) He performed the action termed التَّيَمُّم: or he made his forehead to touch the ground in prostration, without anything intervening. (L.) b4: فُلَانٌ يُتَمَسَّحُ بِثَوْبِهِ (tropical:) Such a one has his garment passed over men's persons as a means of their advancing themselves in the favour of God: (L:) [i.e., he is a holy man, from the touch of whose garment a blessing is derived: see St. Matthew's Gospel, ix., 20 and 21]. فُلَانٌ يُتَمَسَّحُ بِهِ (tropical:) Such a one is a person by means of whom one looks for a blessing (بُتَبَرَّكُ بِهِ,) by reason of his excellence, (K,) and his devotion; (TA;) as though one advanced himself in the favour of God by approaching him. (L.) [See also an ex. voce رُكْنٌ.] b5: فُلَانٌ يَتَمَسَّحُ (tropical:) Such a one has nothing with him, or in his possession; as though he wiped his arms with his hands: (K:) [for it is a custom of the Arabs to do thus as an indication of having nothing.] b6: تمسّح He wiped himself, مِنْ شَىْءٍ to remove a thing, and بِشَىْءٍ, with a thing. (L.) [See also 1.]6 تَمَاسَحَا (tropical:) They acted in a friendly or sincere manner, one to the other; syn. تَصَادَقَا: or they made a contract, or bargain, one with the other, and each struck the palm of the other's hand with the palm of his own hand [to confirm it], (K,) and swore to the other. (TA.) b2: تَمَاسَحُوا (tropical:) They took one another by the hand. (TA.) 8 امتسح He drew a sword (K) from its scabbard; as also ↓ مَسَحَ. (TA.) مَسْحٌ i. q. بَلَاسٌ; (S, K;) i.e., A garment of thick, or coarse, hair-cloth: so in the T: and a piece of such stuff as is spread in a house or tent: (TA:) a بلاس such as is worn by monks: (Mgh:) a كِسَآء of hair-cloth: (L:) an old and worn-out garment: (Kull:) pl. أَمْسَاحٌ and مُسُوحٌ; (S;) the former a pl. of pauc., and the latter a pl. of mult. (L.) b2: مِسْحٌ The main part, and middle, of a road; syn. جَادَّةٌ: (K:) pl. أَمْسَاحٌ (TA) and مُسُوحٌ. (K.) مَسَحٌ, a subst., Paucity of flesh in the posteriors and thighs; or smallness of the buttocks, and their sticking together; or paucity of flesh in the thighs; syn. رَسَحٌ. (L.) عَلَى فُلَانٍ مَسْحَةٌ مِنْ جَمَالٍ, (S, K,) or ↓ مِسْحَةٌ, (L,) (tropical:) Upon such a one there appears somewhat of beauty; (L, K;) or, some sign, or mark, or trait, of beauty: (L:) and مسحةُ كَرَمٍ, some sign, or mark, trait, or indication, of nobility; and the like: a mode of expression said, by Sh, to be used only in praise; so that you do not say عَلَيْهِ مسحةُ قُبْحٍ: (L:) but you say also بِهِ مسحةٌ مِنْ هُزَالٍ in him is somewhat, or some sign, or mark, of leanness; (L, K;) which is a phrase of the Arabs mentioned by Az. (L.) b2: مَسْحَةٌ in the cheek of a horse: see صِفَاحٌ.

مِسْحَةٌ: see مَسْحَةٌ.

مَسِيحٌ Anointed: wiped over with some such thing as oil. (K.) b2: A king. (El-'Eynee.) b3: المَسِيحُ [The Messiah, the Christ, the Anointed,] Jesus, on whom be peace ! (S, Msb, K,) [correctly] an arabicized word, [from the Hebrew,] originally مَشِيحَا, with ش: (T, Msb:) but the learned differ as to this word, whether it be Arabic or arabicized: F relates, in the K, his having mentioned, in his Expos. of the Meshárik el-Anwár, fifty opinions respecting the derivation of it; and in another work he has made the number fifty-six. (TA.) b4: Also, (K,) or المَسِيحُ الكَذَّابُ, (S,) or ↓ المِسِّيحُ, (K,) [The Messiah, or Christ, surnamed the Great Liar; the False Christ; Antichrist; also called] EdDejjál, الدَّجَّالُ: (S, K:) it is not allowable, however, to apply to him the appellation المَسِيحُ without restriction; wherefore one says المَسِيحُ الدَّجَّالُ [or الكَذَّابُ]; (TA;) [unless in a case like the following, in which] a poet says إِذَا المَسِيحُ يَقْتُلُ المَسِيحَ [When the true Messiah shall slay the false Messiah] (Msb.) [Many opinions respecting the derivation of the appellation thus applied are also mentioned by various authors.] b5: مَسِيحٌ Sweat: (T, S, K:) so called because it is wiped off (يُمْسَحُ) when it pours forth. (T.) b6: مَسِيحٌ (tropical:) A dirhem [or silver coin] of which the impression is obliterated; syn. أَطْلَسُ; (S, Msb, K;) having no impression. (Msb.) b7: مَسِيحٌ (S, K) and ↓ مَسِيحَةٌ (TA) A piece of silver. (As, S, K.) b8: مَسِيحٌ. (tropical:) i. q. مَمْسُوحُ الوَجْهِ, (K,) i.e., A man having one side of his face plain, without eye or eyebrow: said to apply in this sense to EdDejjál, among others. (IF, L.) b9: One-eyed. (Az.) [See also أَمْسَحُ.] b10: مَسِيحٌ A rough napkin, or kerchief, with which one wipes himself: (L, K:) so called because the face is wiped with it, or because it retains the dirt. (TA.) [A dusting-cloth, or dish-clout, or the like, is now called ↓ مِمْسَحَةٌ.] b11: مَسِيحٌ Beautiful in the face. (TA.) b12: مَسِيحٌ One who journeys or goes about much for the sake of devotion, or as a devotee; as also ↓ مِسِّيحٌ (K,) and ↓ أَمْسَحُ, (TA,) the fem. of which is مَسْحَآءُ. (K, TA.) See مَسَّاحٌ.

A2: مَسِيحٌ (tropical:) Multum coiens; as also ↓ مَاسِحٌ. (K.) b2: مَسِيحٌ Erring greatly. (TA.) b3: مَسِيحٌ A great liar; one who lies much; as also ↓ مَاسِحٌ and ↓ مِمْسَحٌ (K) and ↓ تِمْسَحٌ (Lh, K) and ↓ أَمْسَحُ, (TA,) the fem. of which last is مَسْحَآءُ. (K, TA.) See مَاسِحٌ.

A3: مَسِيحٌ Very veracious; syn. صِدِّيقٌ: (K, L, TA: in the CK صَدِيقٌ:) a meaning unknown to many of the lexicologists, and probably obsolete in their time. (L.) A4: مَسِيحٌ Created blessed, and goodly; (L;) created (مَمْسُوحٌ) with blessing, or prosperity: (K:) b2: and, contr., created accursed, and foul, or ugly; (L;) created with unfortunateness. (K.) مِسَاحَةٌ (tropical:) Mensuration of land. (Msb.) [See also 1.] b2: See also تَكْسِيرٌ.

مَسِيحَةٌ i. q. ذُؤَابَةٌ, [a portion, or lock, of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back; or the hair of the fore part of the head; the hair over the forehead; or the part whence that hair grows; or a plait of hair hanging down; &c.]: (S, L, K:) or hair that is left without its being dressed with oil or anything else: or that part of a man's head that is between the ear and the eyebrow, rising to the part below that where the sutures of the scull unite: or that part of the side of the hair upon which a man puts his hand, next to his ear: or the hair of each side of the head: pl. مَسَائِحُ: or مسائح signifies the place which a man wipes with his hand: or, accord. to As, the hair: or, accord. to Sh, the hair which one wipes with his hand, upon his cheek and his head. (L.) b2: See مَسِيحٌ.

A2: مَسِيحَةٌ A bow: (S, K:) or an excellent bow: (L.) pl. مَسَائحُ. (S, K.) مَسَّاحٌ (tropical:) A measurer of land; (TA;) as also ↓ مَسِيحٌ. (L.) مِسِّيحٌ and المِسِّيحُ: see مَسِيحٌ.

بِهِ مَاسِحٌ He (a camel) has a fretting of the edge of the callosity upon his breast, produced by his elbow, without making it bleed: if he make it bleed, you say بِهِ حَازٌّ: (S, L:) and he has a chafing of his arm-pit produced by his elbow, but not violent, by reason of the disease called ضَاغِط. (L.) b2: See مَسِيحٌ. b3: مَاسِحٌ and ↓ مَسِيحٌ A great slayer; one who slays much, or many. (Az, L.) مَاسِحَةٌ A woman who combs and dresses hair; syn. مَاشِطَةٌ. (S.) أَمْسَحُ A flat place, with small pebbles, and without plants, or herbage. (S.) b2: مَسْحَآءُ A plain tract of land, with small pebbles, (S, K,) and without plants, or herbage: (S:) [ex.] مَرَرْتُ بِخَرِيقٍ مِنَ الأَرْضِ بِيْنَ مَسْحَاوَيْنِ [I passed by a depressed tract of land containing herbage between two plain tracts containing small pebbles and without herbage]: (Fr, S:) or a piece of flat ground, bare, abounding with pebbles, containing no trees nor herbage, rugged, somewhat hard, like a flat place in which camels &c. are confined, or in which dates are dried, not what is termed قُفّ, nor what is termed سَهْلَة: (ISh:) pl. مَسَاحٍ and مَسَاحى [i. e. مَسَاحَى or مَسَاحِىُّ]; pl. forms proper to substs.; as it is an epithet in which the quality of a subst. predominates. (L.) b3: Also مَسْحآءُ Red land. (K.) b4: مَسْحَآءُ A woman having little flesh in her posteriors and thighs; or foul, ugly, or unseemly; syn. رَسْحَآءُ. (S.) [In the K., الأَرْضُ الرَّسْحَآءُ, given as an explanation of المَسْحَآءُ, is an evident mistake for المَرْأَةُ الرَّسْحَآءُ, as observed by Freytag.] b5: أَمْسَحُ, or أَمْسَحُ القَدَمِ, A man having a flat sole to his foot, without any hollow: (L:) fem. مَسْحَآءُ: (L, K:) and ↓ مَسِيحٌ, or القَدَمَيْنِ ↓ مَسِيحُ, signifies the same: and also having smooth and soft feet, without fissures or chaps, so that they repel water when it falls upon them. (L.) b6: Also مَسْحَآءُ, (K,) or مسحآءُ الثَّدْىِ, (L,) A woman whose breast has no bulk. (L, K.) b7: Also مَسْحَآءُ A one-eyed woman: [see also مَسِيحٌ:] and such as is termed بِخْقَآءُ, whose eye is not مُلَوَّزَة: so in [most of] the copies of the K., but in some, بِلَّوْرَة: (TA:) [the meaning seems to be whose eye has no crystalline humour]. b8: أَمْسَحُ A man having little flesh in his posteriors and thighs; or having small buttocks sticking together; syn. ارسح: fem. مَسْحَآءُ: pl. مُسْحٌ. (L.) b9: أَمْسَحَ A man (S) having the inner sides of his thighs rubbing together (S, L, K) so as to become sore and chapped: (L:) or having the inner side of his knee inflamed by the roughness of his garment: (L, K:) fem. مَسْحَآءُ, and pl. مُسْحٌ. (L.) b10: غَارَةٌ مَسْحَآءُ (tropical:) A hostile attack, or incursion, by a troop of horse, in which the attacking party passes lightly by the party attacked, or brushes by them, without remaining by them. (L, from a trad.) b11: See مَسِيحٌ.

أَمْسَح [app. used as a subst., and therefore with, or without, tenween,] A flat tract of land: pl. أَمَاسِحُ. (TA.) b2: A smooth desert; or smooth waterless desert. (Lth.) أُمْسُوحٌ Any long piece of wood in a ship: (K:) pl. أَمَاسِيحٌ. (TA.) مِمْسَحٌ and مِمْسَحَةٌ: see مَسِيحٌ.

مَمْسُوحُ الأَلْيَتَيْنِ Having the buttocks cleaving to the bone, and small. (L.) b2: مَمْسُوحٌ A eunuch whose testicles have been extirpated. (TA.) b3: عَضُدٌ مَمْسُوحَةٌ An arm, from the shoulder to the elbow, having little flesh. (TA.) b4: مَمْسُوحُ A thing foul, or ugly, and unfortunate, and changed from its proper form, or make. (TA.) [See art. مسخ.]

تِمْسَحٌ A dissembler; a deceiver; (K;) one who blandishes, soothes, or wheedles, one with his words, and deceives him. (TA.) b2: تِمْسَحٌ An audacious, or insolent, and wicked, or corrupt, man: (L, K:) or a great liar, who, if asked, will not tell thee truly whence he comes; who lies to thee even as to the place whence he comes. (L.) [See also مَسِيحٌ.] b3: See تِمْسَاحٌ.

تِمْسَاحٌ, (S, Msb, K,) and ↓ تِمْسَحٌ, (Msb, K,) the latter app. a contraction of the former, (Msb,) [The crocodile]; a well-known aquatic animal, (S,) a creature like the tortoise, of great size, found in the Nile of Egypt and in the river Mihrán, (K,) which is the river of Es-Sind; (TA;) or [rather] resembling the وَرَل about five cubits long, and less; that seizes men and oxen, and dives into the water with them and devours them: pl. of the former تَمَاسِيحٌ, and of the latter تَمَاسِحُ. (Msb.)
مسح
: (المَسْحُ، كالمَنْع: إِمرارُ) كَ (اليَدَ على الشّيْءِ السَّائلِ) أَ (والمُتَلطِّخِ لأَذهابِه) بذالك، كمَسْحِك رأْسَك من الماءِ وجَبِينَك من الرَّشْح، (كالتَّمسيحِ والتَّمَسُّح) ، مَسَحه يَمسَحه مَسْحاً، ومسَّحَه، وتَمسَّح مِنْهُ وَبِه. وَفِي حَدِيث فرَسِ المُرَابطِ (أَنّ عَلَفَه ورَوْثَهُ ومَسْحاً عنهُ، فِي مِيزَانه) يُرِيدُ مَسْحَ التُّرَابِ عَنهُ وتَنظيفَ جِلْدِه. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 وامسحوا برؤوسكم. . الى الْكَعْبَيْنِ} (الْمَائِدَة: 6) فسَّره قعلبٌ فَقَالَ: نزَل القُرآنُ، بالمَسْح والسُّنَّةُ بالغسْل، وَقَالَ بعضُ أَهلِ اللُّغَة: من خَفَض (أَرجُلِكم) فَهُوَ على الجِوَارِ. وَقَالَ أَبو إِسحاق النّحوي: الخفْضُ على الجِوَارِ لَا يجوز فِي كتابِ الله عزّ وجلّ، وإِنّما يجوز ذالك فِي ضَرورة الشِّعْر، ولاكنّ المَسْحَ على هاذه القراءةِ كالغَسْل. وممّا يَدلُّ على أَنّهُ غَسْلٌ أَنّ المسحَ على الرِّجْل لَو كانَ مَسْحاً كمَسْحِ الرَّأْس لَم يَجُزْ تَحديدُه إِلى الكَعْبَيْن كَمَا جَازَ التحديدُ فِي اليَديْن إِلى الْمرَافِق، قَالَ الله عزّ وجلّ: {وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ} بِغَيْر تَحْدِيد فِي الْقُرْآن، وَكَذَلِكَ فِي التَّيمُّمِ {7. 007 فامسحوا بوجوهكم واءَيديكم مِنْهُ} (الْمَائِدَة: 6) من غير تَحديد، فهاذا كلُّه يُوجِب غَسْلَ الرِّجلين. وأَمّا مَن قرأَ {7. 007 واءَرجلكم} فَهُوَ على وَجهَين: أَحدهما أَنّ فِيهِ تَقديماً وتأْخيراً، كأَنّه قَالَ: فاغْسِلُوا وُجُوهَكم وأَيديَكم إِلى المَرافقِ وأَرجُلَكم إِلى الكَعبين (وامْسحُوا برُؤُوسكم، فقدّمَ وأَخَّرَ ليَكُون الوضُوءُ وِلاءً شَيْئا بعد شيْءٍ. وَفِيه قولٌ آخَر، كأَنّه أَراد: واغسلوا أَرْجُلَكم إِلى الْكَعْبَيْنِ) لأَنَّ قَوله إِلى الكَعْبَيْنِ قد دَلَّ على ذالك كَمَا وصَفْنَا، ويُنسَق بالغَسْل، كَمَا قَال الشَّاعِر:
يَا لَيْتَ زَوْجَك قد غَدَا
مُتَقَلِّداً سيْفاً ورُمْحَا
الْمَعْنى متقلّداً سَيْفا وحاملاً رُمحاً.
وَفِي الحَدِيث: (أَنّه تَمسَّهَ وصَلَّى) أَي تَوضّأَ. قَالَ ابْن الأَثير: يُقَال للرَّجل إِذا تَوَضَّأَ: قد تَمَسَّح، والمسْحُ يكون مَسْحاً باليَد وغَسْلاً. وَنقل شيخُنا هاذه العبارةَ بالاختصار ثمَّ أَتبعها بِكَلَام أَبي زيد وَابْن قُتيبة مَا نصُّه: قَالَ أَبو زيد: المَسْحُ فِي كَلَام الْعَرَب يكون إِصابَةَ البَللِ، وَيكون غَسْلاً، يُقَال مَسَحْتُ يَدي بالماءِ، إِذا غَسَلْتُها، وتَمسَّحْتُ بالماءِ، إِذا اغُتسلْتُ، وَقَالَ ابْن قُتيبةَ أَيضاً: كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلميَتوضّأُ بِمدَ، فَكَانَ يَمْسح بالماءِ يدَيْه ورِجْلَيْه وَهُوَ لَهَا غاسلٌ قَالَ: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {7. 007 وامسحوا برؤوسكم واءَرجلكم} المُرَاد بمسْحِ الأَرجُلِ غَسْلُها. ويستدلّ بِمَسْحه صلى الله عَلَيْهِ وسلمرِجلَيْه بأَنّ فِعْلَه مُبيِّن بأَنّ المسحَ مُسْتَعْمَل فِي المَعنيَينِ المذكُورَيْن، إِذ لَو لم يُقَلْ بذالك لَزِم القولُ بأَنّ فِعلَه عَلَيْهِ السَّلَام بطرِيقِ الْآحَاد ناسخٌ للْكتاب، وَهُوَ مُمتنعٌ. وعَلى هاذا فالمسْحُ مُشتركٌ بَين مَعنيين، فإِن جَازَ إِطلاقُ اللَّفْظةِ الواحدَة وإِرادةُ كلاَ مَعنَييها إِن كَانت مُشتركةً أَو حَقيقةً فِي أَحَدِهما مَجازاً فِي الآخر، كَمَا هُوَ قولُ الشافِعيّ، فَلَا كَلاَمَ. وإِنْ قيل بالمَنْع فالعامِلُ محذُوفٌ، والتّقدير: وامْسَحوا بأَرْجْلِكم مَعَ إِرادة الغَسْلِ.
(و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (القَوْلُ الحَسَنُ) من الرّجُل، وَهُوَ فِي ذالك (ممَّن يَخْدَعُك بِهِ) . مَسَحَه بِالْمَعْرُوفِ، أَي بِالْمَعْرُوفِ من القوْل وَلَيْسَ مَعَه إِعطاءٌ، قَالَه النَّصْر بن شُميل. وَقيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح الدَّجَّال، لأَنّه يَخْدَع بقوله وَلَا إِعطاءَ. (كالتَّمسيح. و) المَسْحُ (المَشْطُ) . والماسِحَةُ: الماشِطَةُ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّال، لأَنّه يُزَيّن ظاهرَه ويُمَوِّهُه بالأَكاذيب والزَّخارِف. (و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (القَطْع) : وَقد مَسَحَ عُنُقَه وعَضُدَهُ: قَطَعهما.
وَفِي (اللِّسَان) : مَسَحَ عُنُقَه وَبهَا، يَمسَحُ مَسْحاً: ضَرَبها، وَقيل قَطَعها. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيحُ الدَّجّال، لأَنّه يضرِب أَعناقَ الّذِين لَا يَنقادون لَهُ. وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 ردوهَا عَليّ فَطَفِقَ. . والاءَعناق} (ص: 33) يُفسَّر بهما جَمِيعًا. وروَى الأَزهَرِيّ عَن ثَعْلَب أَنّه قيل لَهُ: قَالَ قُطْرب: يَمْسَحُهَا يُبَرِّك عَلَيْهَا فأَنكره أَبو العبّاس وَقَالَ: لَيْسَ بشيْءٍ. قيل لَهُ: فأَيْش هُوَ عندَك؟ فَقَالَ: قَالَ الفرَّاءُ وغيرُه: يَضْرِب أَعناقَها وسُوقعها، لأَنّهَا كانَت سَبَبَ ذَنْبه. قَالَ الأَزهريّ: ونحْو ذالك قَالَ الزّجاجُ، قَالَ: وَلم يَضرِب سُوقَها وَلَا أَعناقَهَا إِلاّ وَقد أَباحَ اللَّهُ لَهُ ذالك، لأَنْه لَا يَجعلُ التوْبَةَ من الذّنبِ بِذَنْبٍ عَظيمٍ. قَالَ: وَقَالَ: قَومٌ إِنّه مَسَحَ أَعْنَاقَها وسُوقَها بالماءِ بيَدِه. قَالَ: وهاذا لَيْسَ يُشبِه شَغْلَهَا إِيّاه عَن ذِكْرِ الله، وإِنّما قَالَ ذالك قَومٌ لأَنَّ قتْلَها كَانَ عِنْدهم مُنْكَراً، وَمَا أَباحه اللَّهُ فَلَيْسَ بِمنْكر، وجائزٌ أَن يُبيحَ ذالك لِسليمانَ عَلَيْهِ السّلامُ فِي وَقْتِه ويَحْظُرُه فِي هاذَا الوقْتِ. قَالَ ابنُ الأَثير: وَفِي حَدِيث سُليمانَ عَلَيْهِ السلامُ: {7. 007 فَطَفِقَ مسحا بِالسوقِ والاءَعناق} قيل: ضَرَبُ أَعناقَهَا وعَرْقَبَهَا. يُقَال: مَسَحَه بالسَّيْف، أَي ضَرَبَه، ومَسَحه بالسَّيف: قطَعَه. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
ومُستَامَةٍ تُسْتامُ وهْيَ رَخِيصةٌ
تُباعُ بسَاحاتِ الأَيادِي وتُمْسَحُ
تُمْسَح أَي تُقْطَع: والماسِح: القَتَّال.
(و) المَسْح: (أَنْ يَخْلُق اللَّهُ الشَيْءَ مُبَارَكاً أَو مَلْعُوناً) . قَالَ المُنذرِيّ: قلت لأَبي الهَيْثَم: بلَغَني أَنَّ عِيسَى إِنّمَا سُمِّيَ مَسِيحاً لأَنهُ مُسِحَ بالبَرَكة، وسُمِّيَ الدَّجّالُ مَسيحاً لأَنّه ممسوحُ العَيْنِ، فأَنْكرَه وَقَالَ: إِنَّمَا الْمَسِيح (ضِدُّ) الْمَسِيح، يقالُ مَسَحه الله، أَي خلَقه خَلْقاً مُبارَكاً حَسَناً، ومسَحَه اللَّهُ أَي خَلَقَه خَلْقاً قَبيحاً ملعوناً.
قلت: وهاذا الَّذِي أَنكره أَبو الهَيثم قد قَالَه أَبو الْحسن القابسيّ: ونقلَه عَنهُ أَبو عَمْرٍ الداني، وَهُوَ الوَجه الثَّانِي وَالثَّالِث. وقَولُ أَبي الْهَيْثَم الرابعُ وَالْخَامِس.
(و) المَسْح: (الكَذِبُ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح الدجّال لكَونه أَكْذبَ خلْقِ اللَّهِ، وَهُوَ الوَجْه السَّادِس، (كالتَّمْسَاح، بِالْفَتْح) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
قَد غَلَبَ النَّاسَ بَنو الطمَّاحِ
بالإِفْك والتَّكذَابِ والتَّمساحِ
وَفِي المزهر للجلال، قَالَ سَلاَمةُ بنُ الأَنباريّ فِي شرح المَقامات: كلُّ مَا ورَدَ عَن الْعَرَب من المصادر على تَفعال فَهُوَ بِفَتْح التّاءِ، إِلاّ لفظتينِ: تِبْيَان وتِلْقَاء. وَقَالَ أَبو جَعْفَر النّحّاسُ فِي شرح المُعلّقَات: لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب اسمٌ على تِفعالٍ إِلاّ أَربعة أَسماءٍ وخامسٌ مختلَف فِيهِ، يُقَال تِبْيَان، ولقِلادةِ المرأَةِ: تِقْصَارُ، وتِعْشَارٌ وتِبْرَك مَوضعانِ، وَالْخَامِس تِمْساحٌ، وتَمْسَحٌ أَكثرُ وأَفصحُ. كذَا نَقله شَيخنَا. فَكَلَام ابْن الأَنباريّ فِي المصدرَين، وَكَلَام ابْن النّحّاس فِي الأَسماءِ. (و) من الْمجَاز المَسْحُ (: الضَّرْبُ) ، يُقَال: مَسَحَه بالسَّيْف: أَي ضَرَبَه. وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 فَطَفِقَ مسحا. . والاءَعناق} ، قيل: ضَرَب أَعْنَاقَها وعَرْقَبَها، وَقد تقدّم قَرِيبا. وَمِنْه: مَسَحَ أَطرافَ الكَتَائِبِ بِسَيْفه.
وَقَالَ الأَزهَرِي: المَسيح: الماسح، وَهُوَ الْقِتَال، وَبِه سُمِّيَ، كَذَا ذَكَره المصنِّف فِي (البصائر) . قلت: وَهُوَ قريبٌ فِي المَسْحِ بمعْنى القَطْع، وَهُوَ الوَجْه السَّابِع.
(و) من الْمجَاز المَسْحُ: (الجِماع) وَقد مَسَحَها مَسْحاً، ومتَنَها مَتْناً: نَكَحَهَا.
(و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (الذَّرْع كالمِسَاحَة، بِالْكَسْرِ) ، يُقَال مَسَحَ الأَرْضَ مَسْحاً ومسَاحَةً: ذَرَعَهَا، وَهُوَ مَسَّاحٌ.
(و) المَسْح: (أَنْ تَسيرَ الإِبِل يَومَها) ، يُقَال مَسَحَت الإِبل الأَرْضَ يَومَها دَأْباً، أَي سارَتْ فِيهَا سَيراً شَديداً. (و) مَسْحُ الناقَة أَيضاً (أَن تُتْعِبَها وتُدْبِرَهَا وتهزِلَهَا، كالتَّمْسيح) ، يُقَال مَسَحْتها ومَسَّحْتها، قَالَه الأَزهري، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِسْحُ (بِالْكَسْرِ: البَلاَسُ) بِكَسْر الموحّدة وتفتح، ثَوْبٌ من الشَّعرِ غليظٌ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . وَجمعه بُلُسٌ، وسيأْتي فِي السِّين، قيل: وَبِه سمِّي المسيحُ الدّجال، لِذُلِّه وهَوَانِهِ وابتذاله، كالمسْح الَّذِي يُفْرَش فِي البَيْت، قيل: وَبِه سُمِّيَ كلمة اللَّهِ أَيضاً للبْسه البَلاسَ الأَسودَ تَقشفاً. فهما وَجْهانِ ذَكرَهما المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المِسْح: (الجادَّةُ) من الأَرض، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح، لأَنّه سالِكُها، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) . (ج مُسُوحٌ) ، وَهُوَ الجْمع الكثيرُ، وَفِي الْقَلِيل أَمساحٌ. قَالَ أَبو ذُؤَيب:
ثمَّ شَرِبْن بنَبْط والجِمالُ كأَ
نّ الرَّشْحَ مِنْهُنَّ بااباطِ أَمساحُ
قَالَ السكّريّ: يَقُول تَسْوَدُّ جْلودُهَا على العَرَق، كأَنّهَا مُسوحٌ. ونَبْط: موضعٌ. (و) المَسَحُ (بِالتَّحْرِيكِ: احتراقُ باطنِ الرُّكْبَة لخشونة الثَّوبِ) ، وَفِي نُسْخَة: من خُشْنَة الثّوْب. (أَو) هُوَ (اصْطِكَاكُ الرَّبْلَتَيْنِ) ، هُوَ مس باطنِ إِحدَى الفَخذيْنِ باطنَ الأُخْرَى، فيَحدُث لذالك مَشَقٌ وتَشقّقٌ، والرَّبْلَة بِالْفَتْح وَسُكُون الموحَّدةِ وَفتحهَا: باطنُ الفَخذِ، كَمَا سيأْتي. وَفِي بعض النُّسخ (الرُّكبتَين) وَهُوَ خطأٌ. قَالَ أَبو زيد: إِذا كَانَ إِحدى رَبْلَتَيِ الرّجلِ تُصِيب الأُخرَى قيل. مَشق مَشَقاً. ومَسحَ، بِالْكَسْرِ، مَسَحاً، (والنَّعْتُ أَمْسَحُ، و) هِيَ (مَسْحَاءُ) ، رَسْحاءُ، وقَوم مُسْحٌ رُسْحٌ. وَقَالَ الأَخطل:
دُسْمُ العَمائمِ مُسْحٌ لَا لُحومَ لهُمْ
إِذا أَحَسُّوا بشَخْص نابىء أَسدُوا
وَفِي حَدِيث اللِّعان أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال فِي وَلدِ الملاعَنَة: (إِنْ جاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الأَلْيتيْن) ، قَالَ شَمِرٌ: الّذي لَزِقَتْ أَلْيَتاه بالعَظْمِ وَلم يَعْظُما. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّال، لأَنّه معيوب بكلِّ عَيبٍ قبيحٍ.
(والمَسِيحُ: عِسَى) بن مَرْيم (صَلَّى الله) تَعَالى (عَلَيْه) وعَلى نبيِّنَا (وسَلَّم، لبَرَكَتِهِ) ، أَي لأَنّه مُسحَ بالبَرَكَة، قَالَه شَمرٌ، وَقد أَنكرَه أَبو الهيثَمِ، كَمَا سيأْتي، أَو لأَنَّ جبريلَ مَسَحه بالبَركة، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {7. 007 وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا اءَينما كنت} (مَرْيَم: 31) ولأَنّ الله مَسَحَ عَنهُ الذُّنوبَ. وهاذانِ القَولانِ من كتاب دَلَائِل النوّة لأَبي نُعَيم: وَقَالَ الرَّاغب: سُمِّيَ عيسَى بالمسيح لأَنّه مُسِحَت عَنهُ القُوَّةُ الذّميمةُ من الجَهْل والشَّرَهِ والحِرْص وَسَائِر الأَخلاقِ الذميمة، كَمَا أَنَّ الدَّجَّال مُسِحَت عَنهُ القُوَّة المحمودة من العِلْم والعَقْلِ والحلْم والأَخْلاق الحَميدة. (وذَكَرْت فِي اشتقاقه خَمسين قَولاً فِي شَرْحى لمَشَارِقِ الأَنوَارِ) النَّبَوِيَّة للصاغَانيّ. وشَرحُه المسمَّى بشوارِقِ الأَسْرَارِ العليّة، وَلَيْسَ بمَشارِقِ القَاضِي عياضٍ، كَمَا تَوهَّمَه بعضٌ. وَسبق للمصنّف كلامٌ مثل هَذَا فِي ساح، وذَكرَ هُنَاكَ أَنَّه أَوردَهَا فِي شرْحه لصحيح البخاريّ، فلعلَّله المُرَاد فِي قَوْله (وغَيْرِهِ) كَمَا لَا يَخفَى.
قلت: وَقد أَوصلَه المصنّف فِي بصائر ذَوي التَّمْيِيز فِي لطائف كتاب الله الْعَزِيز، مجلدان، إِلى ستّة وَخمسين قولا، مِنْهَا مَا هُوَ مَذْكُور هُنَا فِي أَثناءِ المادّة، وَقد أَشرْنا إِليه، وَمِنْهَا مَا لم يَذكره. وتأْليف هاذا الكِتاب بعد تأْليف الْقَامُوس، لأَني رأَيتُه قد أَحالَ فِي بعض مواضِعه عَلَيْهِ. قَالَ فِيهِ: واختُلِف فِي اشتقاق الْمَسِيح، فِي صِفة نَبِيّ الله وكلَمته عيسَى، وَفِي صِفةِ عدوّ الله الدّجّال أَخزاه الله، على أَقْوالٍ كَثِيرَة تنِيف على خمسين قولا. وقَال ابْن دِحْيَةَ الحافظُ فِي كِتَابه (مَجمع الْبَحْرين فِي فَوَائِد المَشرقَيْنِ والمَغرِبَين) : فِيهَا ثلاثَةٌ وَعِشْرُونَ قَولاً، وَلم أَرَ مَنْ جَمعها قَبْلي ممَّن رَحَلَ وجالَ، ولقِيَ الرِّجَال. انْتهى نَص ابْن دِحيَهَ.
قَالَ: الفَيْروز آباذي: فأَضَفْت إِلى مَا ذكَره الْحَافِظ من الْوُجُوه الحَسَنة والأَقوالِ البديعة، فتمّتْ بهَا خَمْسُونَ وَجْهاً. وَبَيَانه أَنَّ العلماءَ اخْتلفُوا فِي اللَّفْظَة، هَل هِيَ عربيّة أَم لَا، فَقَالَ بَعضهم: سريانيّة، وأَصلُهَا مَشيخا، بالشين الْمُعْجَمَة، فعرّبتها الْعَرَب، وَكَذَا ينطِق بهَا الْيَهُود، قَالَه أَبو عُبيد، وهاذا القَوْل الأَوّل. وَالَّذين قَالُوا إِنّها عربيّة اخْتلفُوا فِي مادّتها، فَقيل: من سيح، وَقيل: من مسح، ثمَّ اخْتلفُوا، فَقَالَ الأَوّلون مَفْعل، من ساح يسيح، لأَنّه يَسِيح فِي بُلدَانِ الدُّنْيا وأَقْطَارِهَا جميعِها، أَصُلها مَسْيِح فأُسْكِنَت الياءُ ونُقِلتْ حَركَتها إِلى السِّين، لاستثقالهم الكسرةَ على الياءِ وهاذا القولُ الثَّانِي، وَقَالَ الْآخرُونَ: مَسيحٌ مُشتقُّ من مَسَحَ، إِذا سارَ فِي الأَرض وقَطَعها، فَعيل بمعنَى فاعِل. والفريق بَين هاذا وَمَا قبله أَنَّ هاذا يَختصّ بقَطْع الأَرضِ وَذَاكَ بقَطْع جميعِ البلادِ، وهاذا الثَّالِث، ثمَّ سَردَ الأَقوالَ كلَّهَا، وَنحن قد أَشرْنا إِليها هُنَا على طَرِيق الاستيفاءِ ممزوجَةً مَعَ قَول المصنّق فِي الشّرْح، وَمَا لم نَجِدْ لَهَا مناسَبَة ذكرناهَا فِي المستدركات لإِجل تَتميم الْمَقْصُود وتَعميم الْفَائِدَة.
(و) المَسِيح: (الدَّجَّالُ لشُؤْمِهِ) ، وَلَا يجوز إِطلاقُه عَلَيْهِ إِلاّ مقيَّداً فَيُقَال المَسيحُ الدَّجّالد، وَعند الإِطلاق إِنما يَنصرف لعيسَى عَلَيْهِ السلامُ، كَمَا حَقَّقه بعضُ العلماءِ. (أَو هُوَ) ، أَي الدّجّال، مِسِّيح (كَسِكِّينٍ) ، رَوَاهُ بعض المحَدِّثين. قَالَ ابْن الأَثير: قَالَ أَبو الهَيثم: إِنّه الَّذِي مُسِحَ خَلْقُه، أَي شُوِّهِ. قَالَ: وَلَيْسَ بشيْءٍ.
(و) المَسِيح والمَسِيحة: (القِطْعَةُ من الفِضَّةِ) ، عَن الأَصمعيّ، قيل: وبهُ سُمِّيَ عيسَى عَلَيْهِ السلامُ لحُسْنِ وَجْهه. ذكرَه ابْن السِّيد فِي الْفرق. وَقَالَ سَلَمة بن الخُرشُب يصف فرسا:
تَعَادَى من قَوائمها ثَلاثٌ
بتَحْجِيلٍ وَوَاحدةٌ بَهيمُ
كأَنّ مَسِيحَتيْ وَرِقٍ عَلَيْهَا
نَمَتْ قُرْطَيهما أُذُنٌ خذِيمُ
قَالَ ابْن السِّكّيت: يَقُول كأَنَّمَا أُلبِسَتْ صفيحَةَ فِضَّةٍ من حُسْن لوّنِهَا وبَرِيقها، وَقَوله نَمَتْ قُرْطَيهما، أَي نَمَتِ القُرطَين اللَّذَيْنِ من المَسِيحتَين، أَي رَفَعَتْهما، وأَراد أَنَّ الفِضَّة مِمَّا تُتَّخذ للحَلْيِ، وذالك أَصفَى لَهَا.
(و) المَسيح: (العَرَقُ) : قَالَ لبيد:
فَرَاشُ المَسِيحِ كالجُمَانِ المُثقَّبِ
وَقَالَ الأَزهريّ: سُمِّيَ العَرقُ مَسِيحاً لأَنّه يُمْسَح إِذا صُبَّ. قَالَ الرّاجز:
يَا رِيَّهَا وَقد بَدَا مَسِيحى
وابتَلَّ ثَوْبَايَ من النَّضِيحِ
وخَصَّه المصنّف فِي (البصائر) بعَرق الخَيْل، وأَنشد:
وَذَا الجِيَادُ فِضْنَ بالمَسيحِ
قَالَ: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ.
(و) المَسِيح: (الصِّدّيقُ) بالعبرانيّة، وَبِه شُمِّيَ عسَى عَلَيْهِ السلامُ، قَالَه إِبراهيم النّخَعيّ، والأَصمعيّ، وابنُ الأَعرابيّ، قَالَ ابْن سَيّده: سُمِّيَ بذالك لصِدْقِه. وَرَوَاهُ أَبو الْهَيْثَم كذالك، وَنَقله عَنهُ الأَزهريّ. قَالَ أَبو بكر: واللُّغويّون لَا يعْرفُونَ هاذا. قَالَ: ولعلّ هاذا كَانَ يُسْتَعْمَل فِي بعض الأَزمان فَدَرَسَ فِيمَا دَرَسَ من الْكَلَام قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: وَقد دَرَسَ من كَلَام الْعَرَب كثيرٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: أُعرِب اسمُ المسيحِ فِي الْقُرْآن على مَسيح، وَهُوَ فِي التَّوْرَاة مَشيحا فعُرِّب وغَيِّر، كَمَا قيل موسَى وأَصلُه مُوسى.
(و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: المعسيح (الدِّرْهَمُ الأَطْلَسُ) ، هاكذا فِي (الصّحاح) و (الأَساس) ، وَهُوَ الَّذِي لَا نَقْشَ عَلَيْهِ. وَفِي بعض النّسخ (الأَملس) قيل: وَبِه سُمِّي المسيحُ، وَهُوَ مناسبٌ للأَعورِ الدّجّال، إِذْ أَحَدُ شقَّيْ وَجْهِه مَمْسُوحٌ.
(و) المَسِيح: (المَمْسُوح بمثْلِ الدَّهْنِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ عِيسَى عَلَيْهِ السّلام، لأَنّه خَرَجَ من بطْنِ أُمِّه مَمسوحاً بالدُّهْن أَو كأَنّه مَمسوحُ الرّأْسِ، أَو مُسِح عندَ وِلادته بالدُّهْن، فَهِيَ ثلاثَةُ أَوْجه أَشار إِليها المصنّف فِي (البصائر) .
(و) الْمَسِيح أَيضاً: الممسوحُ (بالبَرَكَةِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام، لأَنّه مُسِح بالبَرَكَةِ، وَقد تقدّم.
(و) المَسِيح: الْمَمْسُوح (بالشُّؤْمِ) ، قيل: وَبِه شمِّيَ الدَّجّال.
(و) من الْمجَاز: المَسيح هُوَ الرجل (الكثيرُ السِّيَاحَة) ، قيل وَبِه سُمِّيَ عَلَيْهِ السلامُ، لأَنّه مَسَحَ الأَرضَ بالسِّياحَةِ. وَقَالَ ابْن السّيد: سُمِّيَ بذالك لجَوَلانه فِي الأَرض. وَقَالَ ابْن سَيّده: لأَنّه كَانَ سائحاً فِي الأَرض لَا يسْتَقرّ، (كالمِسِّيحِ، كسكِّينٍ) ، راجعٌ للَّذي يَلِيهِ، وَهُوَ يصلُح أَن يكون تَسميةً لعيسى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا يَصلح لتَسمية الدَّجّال، لأَنّ كلاًّ مِنْهُمَا يَسِيح فِي الأَرض دَفعةً، كَمَا هُوَ مَعْلُوم، وإِنْ كانَ كَلامُ المصنّق يُوهِمُ أَنَّ المشدَّد يَختص بالدجّال، كَمَا مرَّ. فقد جَوَّز السُّيُوطِيّ الأَمرَينِ فِي التوشيح، نَقله شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: المَسِيح: الرَّجُلُ (الكَثِيرُ الجِمَاعِ، كالمَاسِحِ،) وَقد مَسَحَهَا يَمسَحُهَا، إِذا نَكَحَهَا، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال، قَالَه ابْن فَارس.
(و) من الْمجَاز: المعسيح هُوَ الرَّجل (المَمْسُوحُ الوَجْهِ) ، لَيْسَ على أَحَد شقَّيْ وَجْهِه عَينٌ وَلَا حاجِبٌ، والمسيحُ الدّجّالُ مِنْهُ على هاذه الصِّفة، وَقيل سُمِّيَ بذالك لأَنّه مَمْسُوح العَينِ. وَقَالَ الأَزهريّ: الْمَسِيح: الأَعورُ، وَبِه سُمِّيَ الدّجّالُ. ونحوَ ذَلِك (قَالَ أَبو عَبيد) .
(و) المَسِيحُ: (المِنْدِيلُ الأَخْشَنُ) ، لكَونه يُمْسَح بِهِ الوَجْهُ، أَو لكَونه يُمسِك الوَسَخَ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسِيح الدّجّالُ، لاتِّساخه بدَرَن الكُفْرِ والشِّرْك، قَالَه المصنِّف.
(و) المَسيح: (الكذَّاب، كالماسِحِ، والممْسَحِ) وأَنشد:
إِنِّي إِذَا عَنَّ مِعَن مِتْيَحُ
ذَا نَخْوةِ أَو جَدَلٍ بَلَنْدَحُ
أَو كَيْذُبَانٌ مَلَذانٌ مِمْسَح
(والتِّمْسَحِ) ، وهاذا عَن اللِّحْيَانيّ، (بِكَسْر أَوّلهما) ، والأَمْسَحِ.
(و) عَن ابْن سَيّده: (المَسْحَاءُ: الأَرض المسْتَوِيَةُ ذاتُ حَصًى صِغارٍ) لَا نَبَاتَ فِيهَا، والجمْعُ مَسَاحٍ وَمَسَاحى غُلِّب فكُسِّر تكسيرَ الأَسماءِ. ومكانٌ أَمْسَحُ. (و) المَسْحاءُ (: الأَرْضُ الرَّسْحَاءُ) . قَالَ ابْن شُمَيل: المَسحاءُ: قِطعةٌ من الأَرض مُستوِيَةٌ جَرداءُ كثيرةُ الحَصَى، لَيْسَ فِيهَا شجرٌ وَلَا نَبْت، غَليظةٌ جَلَدٌ، تَضرِب إِلى الصَّلاَبة، مثْل صَرْحَةِ المِرْبَدِ، وليستْ بقُفّ وَلَا سَهْلَةٍ. ومكانٌ أَمسحُ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيحُ الدّجّال، لعَدَمِ خَيْرِه وعِظَمِ ضَيْرِه، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
وَقَالَ الفرّاءُ يُقَال مَرَرْت بخَرِيقٍ من الأَرض بَين مَسْحاوَيْنِ. والخَرِيقُ: الأَرض الّتى تَوَسَّطَها النَّبَاتُ.
(و) قَالَ أَبو عَمرٍ و: المَسْحاءُ: (الأَرْضُ الحَمْرَاءُ) ، والوَحْفَاءُ: السّوداءُ.
(و) المعسْحَاءُ: (المَرْأَةُ) قَدَمُها مُستَوِية (لَا أَخْمَصَ لَهَا) ، ورَجلٌ أَمسَحُ القَدَمِ. وَفِي صفَة النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَسِيحُ القَدَمَين) ، أَراد أَنَهما مَلْساوان لَيِّنتان لَيْسَ فيهمَا تَكسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ، إِذا أَصابَهما الماءُ نَبَا عَنْهُمَا. قِيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ عيسَى، لأَنّه لم يعكن لرِجْله أَخْمَصُ، نُقل ذالك عَن ابْن عبّاس رَضِيَ اللَّهُ عنهُما.
(و) المَسْحَاءُ: المرأَةُ (الَّتِي مَا لِثَدْيَيْهَا حَجْمٌ. و) المسحاءُ: (العَوْرَاءُ) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : المَسِيح: الأَعورُ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال. (و) المَسْحَاءُ: (البَخْقَاءُ الّتي لَا تكون عَيْنُها مُلَوَّزَة) ، هاكذا عندنَا فِي النُّسخ بِالْمِيم وَاللَّام والزّاي، وَفِي بعض الأُمهات (بِلَّوْرة) بِكَسْر الموحّدَة وشدّ اللاّم وَبعد الواوِ راءٌ. (و) المَسْحَاءُ: (السَّيّارَةُ فِي سِياحَتِهت) والرَّجلُ أَمْسحُ. (و) المَسْحَاءُ: (الكَذّابة) ، والرَّجلُ أَمْسحُ، وتَخْصِيصُ المرأَةِ بِهاذِه المعانَي غير الأَوّلين غير ظَاهر، وإِحالةُ أَوْصافِ الإِناث على الذُّكور خلافُ الْقَاعِدَة، كَمَا صرّحَ بِهِ شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: (تَماسَحَا) ، إِذا (تَصَادَقَا، أَوْ) تَماسَحَا إِذا (تَبَايَعَا فتَصَافَقَا) وتحَالَفا: (ومَاسَحَا) ، إِذا (لاَيَنَا فِي القَوْلِ غِشًّا) ، أَي والقُلوب غير صافِيَةِ، وَهُوَ المُدَاراةُ. وَمِنْه قَوْلهم: غَضِبَ فمَاسَحْتُه حتَّى لاَنَ، أَي دَارَيْته. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال، كَذَا فِي (الْمُحكم) . قَالَ المصنِّف فِي (البصائر) : لأَنّه يَقُول خلاف مَا يُضمِر.
(والتِّمْسَحُ) والتِّمْساح، بكسرهما، من الرِّجَال: (المارِدُ الخَبِيثُ) ، والكَذَّاب الّذِي لَا يَصْدُق أَثَرَه، يَكْذِبك من حَيْثُ جاءَ. (و) التِّمْسَحُ: (المُدَاهِنُ) المُدارِي الَّذِي يُلايِنُك بالقَولِ وَهُوَ يَغُشُّك. قيلَ: وَبِه سمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال، لأَنّه يَغُشّ ويُدَاهِنُ.
(و) التِّمسَح كأَنّه مقصورٌ من (التِّمْسَاح، وَهُوَ خَلْقٌ كالسُّلَحْفَاةِ ضَخْمٌ) ، وَطوله نَحْو خَمسةِ أَذرعٍ وأَقلّ من ذالك يَخطف الإِنسانَ والبَقَرَ ويَغوص بِهِ فِي الماءِ فيأْكله، وَهُوَ من دوابِّ الْبَحْر (يَكُونُ بنِيلِ مِصْرَ وبنَهْرِ مَهْرَانَ) ، وَهُوَ نهر السَّند. وبهاذا استدلُّوا أَن بينهُما اتِّصالاً، على مَا حَقّقه أَهلُ التَّارِيخ. قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدجّال، لضَررِه وإِيذائه، قَالَه المصنِّف فِي (البصائر) .
(والمَسِيحَةُ: الذُّؤَابَةُ) ، وَقيل: هِيَ مَا تُرِك من الشَّعر فَلم يُعالَج بدُهْن وَلَا بشيْءٍ. وَقيل: المَسِيحَة من رأْسِ الإِنسانِ: مَا بَين الأُذُنِ والحاجِبِ، يَتصعَّدُ حَتَّى يكون دون اليافُوخِ. وَقيل: هُوَ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ يدُ الرَّجُلِ إِلى أُذنِه من جَوانِب شَعرِه، قَالَ:
مَسائح فَوْدَيْ رَأْسِه مُسْبَغِلَّةٌ
جَرَى مِسْكُ دَارِينَ الأَحَمُّ خِلاَلَهَا
وَقيل: المسائِحُ: موضِعُ يدِ الماسِح. ونقلَ الأَزهريّ عَن الأَصمعيّ: المسائحُ: الشَّعرُ. وَقَالَ شَمِرٌ: وهِي مَا مَسحْتَ من شَعرك فِي خَدِّك ورأْسِك، وَفِي حَدِيث عَمَّار (أَنّه دخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُرجِّل مَسائِحَ من شَعره) ، قيل هِيَ الذّوائبُ وشَعرُ جانِبَيِ الرأْس قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجال، لأَنّه يأْتِي آخِرَ الزَّمَانِ، تَشبِيهاً بالذّوائب، وَهِي مَا نَزلَ من الشَّعرِ على الظَّهْر، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المَسِيحة: (القَوْسُ) الجَيِّدة. (ج مَسَائحُ) قَالَ أَبو الهَيثم الثَّعلبيّ:
لَنَا مَسَائحُ زُورٌ فِي مَراكِضِها
لِينٌ ولَيْسَ بِهَا وَهْنٌ وَلَا رَقَقُ
قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح عيسَى، لقُوّته وشِدّته واعتِدَالِه وتَعْدَلته، كَذَا قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المَسِيحة: (وادٍ قُرْبَ مَرِّ الظَّهْرَانِ) .
(و) من الْمجَاز: (عَلَيْهِ مَسْحَةٌ) ، بِالْفَتْح، (منْ جَمَالٍ) ، ومَسْحَةُ مُلْكٍ. أَي أَثر ظاهرٌ مِنْهُ. قَالَ شَمرٌ الْعَرَب تَقول: هاذا رجلٌ عَلَيْهِ مَسْحَةُ جَمال ومَسْحَةُ عِتْقٍ وكَرَمٍ، وَلَا يُقَال ذالك إِلاّ فِي الْمَدْح. قَالَ: وَلَا يُقَال عَلَيْهِ مَسْحَةُ قُبحٍ. وَقد مُسِحَ بالعِتْق والكَرمِ مَسْحاً. قَالَ الكُمَيْت:
خَوَادِمُ أَكْفَاءٌ عليهنّ مَسْحَةٌ
من العِتْق أَبْدَاها بَنَانٌ ومَحْجِرُ
(أَو) بِهِ مَسْحَةٌ (من هُزَالٍ) وسِمَنٍ، نَقله الأَزهريّ عَن الْعَرَب، أَي (شَيءٌ مِنْهُ) .
(وذُو المَسْحَةِ جَرِيرُ بنُ عبْدِ الله) ابْن جابرِ بنِ مالِكِ بنِ النَّضْر أَبو عَمرٍ و (البَجَليّ) رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. وَفِي الحَدِيث عَن إِسماعيلَ بن قَيْسٍ قَالَ: سمِعْت جَريراً يَقُول مَا رَآنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممنذ أَسلَمْتُ إِلاّ تَبسَّمَ فِي وَجْهي، قَالَ: ويَطْلُع عَلَيْكُم رَجلٌ من خيارٍ ذِي يَمَنٍ على وَجْهِه مَسْحَةُ مُلْك. وهاذا الحديثُ فِي النِّهايَة لِابْنِ الأَثير (يَطلُعُ عَلَيْكُم مِن هاذا الفَجِّ رَجلٌ من خَير ذِي يَمَنٍ، عَلَيْهِ معسْحَةُ مُلْكٍ) فَطَلَع جَريرُ بنُ عبد الله، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) عَن أَبي عُبيد (المُسُوحُ: الذَّهَابُ فِي الأَرض) ، وَقد مَسَحَ فِي الأَرض مُسُوحاً إِذا ذَهَبَ، وَالصَّاد لُغَة فِيهِ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال.
(وتَلُّ ماسِحٍ: ع بقِنَّسْرِينَ) . (وامْتَسَحَ السَّيْفَ) من غِمْده، إِذا (اسْتَلَّهُ) .
(والأُمْسُوحُ، بالضّمّ: كُلُّ خَشَبَةٍ طَوِيلَةٍ فِي السَّفِينةِ) وجمْعه الأَماسيحُ.
(و) من الْمجَاز: (هُوَ يَتَمَسَّحُ بِه) ، كأَنّه يَتَقَرّبُ إِلى الله تَعَالَى بالدُّنُوّ مِنْهُ، ويَتمَسَّحُ بثَوبه أَي يُمِرَّ ثَوْبَه على الأَبدانِ فَيتقرّب بِهِ إِلى الله تَعَالَى. قيلَ وَبِه سُمِّيَ المسيُ عيسَى، قَالَه الأَزهريّ.
(و) من الْمجَاز: (فُلانٌ يتمسَّح أَي لَا شيءَ مَعَهُ، كأَنّه يَمْسَحُ ذِراعَيْهِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّالُ لإِفلاسهِ عَن كل خَيرٍ وبَركة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَسَحَ الله عَنك مَا بكَ، أَي أَذهَبَ، وَقد جاءَ فِي حَدِيث الدُّعاءِ للمرض.
والماسِحُ من الضَّاغِطِ، إِذَا مَسَحَ المُرْفقُ الإِبطَ من غير أَن يَعْرُكَه عَرْكاً شَدِيدا. وإِذا أَصابَ المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرةِ البَعيرِ فأَدْمَاه قيل: بل حَازٌّ، وإِن لم يُدْمِه قيل: بل ماسِحٌ، كَذَا فِي (الصّحاح) .
وخَصِيٌّ مَمسوحٌ، إِذا سُلِتَتْ مَذاكِيرهُ.
والمَسَحُ: نَقْضٌ وقِصَرٌ فِي ذَنَبِ العُقَابِ قيل: وَبِه سُمِّيَ فِي ذَنَبِ العُقَابِ قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجَّال، ذكرَه المصنّف فِي البصائر، كأَنّه سُمِّيَ بِهِ لننْصِه وقِصَر مُدّته.
وعَضُدٌ مَمسوحَةٌ: قليلةُ اللَّحْمِ؛ وَقيل: سُمِّيَ الْمَسِيح لأَنّه كَانَ يَمسَح بيدِه على العَليل والأَكْمهِ والأَبرصِ فيُبْرِئه بإِذن الله تَعَالَى. ورُويَ عَن ابنّ عبّاس أَنّه كَانَ لَا يَمسَح بِيَدِهِ ذَا عاهَةٍ إِلاّ بَرَأَ. وَقيل: سُمِّيَ عِيسَى مَسيحاً اسمٌ خَصَّه الله بِهِ، ولمَسْحِ زكرِيّا إِيّاه، قَالَه أَبو إِسحاق الحربيّ فِي غَريبهِ الْكَبِير. ورُوِيَ عَن أَبي الهَيثم أَنّه قَال: الْمَسِيح ابْن مريَمَ الصِّدِّيق، وضِدّ الصِّدِّيق المسيحُ الدَّجّال، أَي الضِّلِّيل الكَذّاب، خلقَ الله المَسِيحين، أَحدُهما ضِدُّ الآخَر، فَكَانَ الْمَسِيح ابْن مَريمِ يُبْرِىءُ الأَكمَهَ والأَبرص ويُحيِي الموتَى بإِذن الله، وكذالك الدجَّال يُحِيي الميتَ بإِذن الله، ويُميت الحَيّ ويُنشِىء السَّحَابَ ويُنْبِت النّباتَ بإِذن الله، فهما مَسيحانِ. وَفِي الحَدِيث (أَمَّا مَسيح الضَّلالةِ فكَذَا) ، فدلَّ هاذا الحَدِيث على أَنّ عِيسَى مَسِيحِ الهُدَى، وأَنّ الدّجّال مَسيحُ الضَّلالةِ.
والأَمْسحُ من الأَرض المستوِي، والجمْع الأَماسِح. وَقَالَ اللَّيث: الأَمْسحُ من المَفَاوِز كالأَمْلسِ.
والماسِحُ: القَتَّال، قَالَه الأَزهريّ؛ وَبِه سُمِّيَ المسِيح الدّجّال، على قَول.
والشيءُ الْمَمْسُوح: القَبيحُ المشئُوم المُغيَّر عَن خِلْقته.
والمَسيح: الذَّراع، قيل: وَبِه سُمِّي المسيحُ الدّجّال، لأَنّه يَذْرَع الأَرضَ بِسَيْره فِيهَا.
والأَمسحُ: الذِّئب الأَزلُّ المسرِع، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال لخُبثِه وسُرْعَةِ سَيرِه ووُثُوبِه.
وَمن الْمجَاز فِي حَدِيث أَبي بكر (أَغِرْ عَلَيْهِمْ غَارة مَسْحاءَ) هُوَ فَعْلاءُ من مَسَحَهم يَمسَحهم، إِذا مَرَّ بهم مَرًّا خَفيفاً لَا يُقِيم فِيهِ عندَهم.
وَفِي (الْمُحكم) : مَسَحَتِ الإِبلُ الأَرضَ: سارَت فِيهَا سَيْراً شَدِيداً، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح، لِسُرْعَة سَيرِه. والمسيحُ أَيضاً الضِّلِّيل، ضدّ الصِّدِّيق، وَهُوَ من الأَضداد، وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، لضلالتِه، قَالَه أَبو الْهَيْثَم.
وَيُقَال: مَسَحَ النّاقَةَ، إِذا هَزَلَها وأَدْبرَهَا وضَعَّفَها. وَقيل: وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، كأَنّه لُوحِظَ فِيهِ أَنّ مُنْتَهَى أَمرِه إِلى الهلاكِ والدَّبَارِ.
وَيُقَال: مَسَح سَيفَه، إِذا سَلَّه من غِمْدِه. قيل: وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، لشَهْرِه سُيوفَ البَغْيِ والعُدْوانِ.
وَقيل: سُمِّيَ المسيحُ عيسَى لحُسْن وَجْهِه، والمسيحُ هُوَ الحسَنُ الوجْهِ الجميلُ.
وَقَالَ أَبو عُمَر المُطرِّز: المَسِيح السَّيْف. وَقَالَ غَيره: المَسيح المُكَارِي. وَقَالَ قُطْرُب: يُقَال مَسَحَ الشيءَ، إِذا قَالَ لَهُ: بارَكَ الله عَلَيْك. وَفِي (مُفْرَدَات الراغِبِ) : رُوِيَ أَن الدجَّال كَانَ مَمسوحَ اليُمْنَى، وأَن عِيسى كَانَ ممسوحَ اليُسْرَى، انْتهى.
وَقيل: سُمِّيَ الْمَسِيح لأَنّه كَانَ يمشِي على الماءِ كمَشْيِه على الأَرض. وَقيل الْمَسِيح: الملِك. وهاذان الْقَوْلَانِ من العَيْنيّ فِي تَفْسِيره. وَقيل: لمّا مشَى عيسَى على الماءُ قَالَ لَهُ الحَواريُّون: بمَ بَلَغْت؟ قَالَ: تَرَكتُ الدُّنْيَا لأَهلِها فاستوَى عندِي بَرُّ الدُّنيا وبَحْرُهَا. كَذَا فِي (البصائر) .
وَعَن أَبي سَعِيدٍ: فِي بعض الأَخبار (نَرْجُو النَّصْر على مَنْ خالَفَنا، ومَسْحَةَ النِّقْمَةِ على مَن سَعَى) . مَسْحتها: آيتُها وحِلْيَتُها. وَقيل: مَعْنَاهُ أَنّ أَعناقهم تُمْسَح، أَي تُقطف.
وسِرْنَا فِي الأَمَاسيح، وَهِي السَّبَاسِب المُلْس.
وَمن من الْمجَاز تَمسَّحَ للصَّلاةِ: تَوضّأَ وَفِي الحَدِيث: (أَنّه تَمسَّح وصلَّى) أَي تَوضّأَ. قَالَ ابْن الأَثِير: يُقَال للرجُلِ إِذا تَوضأَ: قد تَمسَّحَ.
والمَسْحُ يكونُ مَسْحاً باليَدِ وغَسْلاً.
ومَسْحُ البَيت: الطَّوافُ.
وَفِي الحَدِيث: (تَمسَّحُوا بالأَرْضِ فإِنّها بِكُم بَرّةٌ) ، أَراد بِهِ التَّيَمُّمَ، وَقيل: أَرادَ مُباشرةَ تُرابها بالجبَاةِ فِي السُّجود من غير حائلٍ.
والخَيْلُ تَمْسَح الأَرضَ بحَوافرها.
وماسَحَه: صافَحَه، والْتقَوْا فتمَاسَحُوا: تصَافَحوا. وماسَحَه: عاهَدَه.
ومَسَحَ القَوْمَ قَتْلاً: أَثْخنَ فيهم. ومَسَحَ أَطْرافَ الكَتائب بسَيفِه. وكَتَبَ على الأَطرافِ المَمْسُوحةِ. وكلُّ ذالك من الْمجَاز.
وماسُوحُ: قَريةٌ من قُرَى حسبان من الشّام نُسب إِليها جَماعةٌ من المحدِّثين.
وأَبو عليّ أَحمد بن عليّ المُسُوحيّ بالضَّمّ، من كبار مَشَايِخ الصُّوفِيّة صحِبَ السَّرِيّ، وسَمعَ ذَا النُّون، وَعنهُ جَعفرٌ الخلديّ.
وَتَمِيم بن مُسَيح، كزُبير، يروِي عَن عليّ رَضِي الله عَنهُ، وَعنهُ ذُهْل بن أَوْس.
وَعبد الْعَزِيز بن مُسَيح، روَى حديثَ قَتَادَة.
مسح برر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: تَمَسَّحُوْا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُم بَرَّة. قَوْله: تَمسحُوا يَعْنِي للصَّلَاة عَلَيْهَا وَالسُّجُود يَعْنِي أَن تباشرها بِنَفْسِك فِي الصَّلَاة من غير أَن يكون بَيْنك وَبَينه شَيْء يُصَلِّي عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا هَذَا عندنَا عَليّ وَجه الْبر لَيْسَ على أَن من ترك ذَلِك كَانَ تَارِكًا للسّنة وَقد رُوِيَ عَن النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام وَغَيره من أَصْحَابه أَنه كَانَ يسْجد على الخُمْرَةِ فَهَذَا هُوَ الرُّخْصَة وَذَلِكَ على وَجه الْفضل. وَأما قَوْله فَإِنَّهَا بكم بَرَّةٌ يَعْنِي أَنه مِنْهَا خلقهمْ وفيهَا معاشهم وَهِي بعد الْمَوْت كفاتهم فَهَذَا وَأَشْبَاه لَهُ كثير من بر الأَرْض بِالنَّاسِ. وَقد تَأَول بَعضهم قَوْله: تَمسحُوا بِالْأَرْضِ على التَّيَمُّم وَهُوَ وَجه حسن. وَقد روى عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود أَنه كره أَن يسْجد الرجل على شَيْء دون الأَرْض وَلَكِن الرُّخْصَة فِي هَذَا أَكثر من الْكَرَاهَة.

مسح: المَسْحُ: القول الحَسَنُ من الرجل، وهو في ذلك يَخْدَعُكَ، تقول:

مَسَحَه بالمعروف أَي بالمعروف من القول وليس معه إِعطاء، وإِذا جاء

إِعطاء ذهب المَسْحُ؛ وكذلك مَسَّحْتُه. والمَسْحُ: إِمراركَ يدك على الشيء

السائل أَو المتلطخ، تريد إِذهابه بذلك كمسحك رأْسك من الماء وجبينك من

الرَّشْح، مَسَحَه يَمْسَحُه مَسْحاً ومَسْحَه، وتَمَسَّح منه وبه. في حديث

فَرَسِ المُرابِطِ: أَنَّ عَلَفَه ورَوْثه ومَسْحاً عنه في ميزانه؛ يريد

مَسْحَ الترابِ عنه وتنظيف جلده. وقوله تعالى: وامْسَحُوا برؤُوسكم

وأَرجلكم إِلى الكعبين؛ فسره ثعلب فقال: نزل القرآن بالمَسْح والسنَّةُ

بالغَسْل، وقال بعض أَهل اللغة: مَنْ خفض وأَرجلكم فهو على الجِوارِ؛ وقال

أَبو إِسحق النحوي: الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله عز وجل، وإِنما

يجوز ذلك في ضرورة الشعر، ولكن المسح على هذه القراءة كالغسل، ومما يدل

على أَنه غسل أَن المسح على الرجل لو كان مسحاً كمسح الرأْس، لم يجز تحديده

إِلى الكعبين كما جاز التحديد في اليدين إِلى المرافق؛ قال الله عز وجل:

فامسحوا برؤُوسكم؛ بغير تحديد في القرآن؛ وكذلك في التيمم: فامسحوا

بوجوهكم وأَيديكم، منه، من غير تحديد، فهذا كله يوجب غسل الرجلين. وأَما من

قرأَ: وأَرْجُلَكم، فهو على وجهين: أَحدهما أَن فيه تقديماً وتأْخيراً

كأَنه قال: فاغسلوا وجوهكم وأَيديكم إِلى المرافق، وأَرْجُلَكم إِلى

الكعبين، وامسحوا برؤُوسكم، فقدَّمَ وأَخَّرَ ليكون الوضوءُ وِلاءً شيئاً بعد

شيء، وفيه قول آخر: كأَنه أَراد: واغسلوا أَرجلكم إِلى الكعبين، لأَن قوله

إِلى الكعبين قد دل على ذلك كما وصفنا، ويُنْسَقُ بالغسل كما قال

الشاعر:يا ليتَ زَوْجَكِ قد غَدَا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحا

المعنى: متقلداً سيفاً وحاملاً رمحاً.

وفي الحديث: أَنه تَمَسَّحَ وصَلَّى أَي توضأ. قال ابن الأَثير: يقال

للرجل إِذا توضأ قد تَمَسَّحَ، والمَسْحُ يكون مَسْحاً باليد وغَسْلاً. وفي

الحديث: لما مَسَحْنا البيتَ أَحْللنا أَي طُفْنا به، لأَن من طاف

بالبيت مَسَحَ الركنَ، فصار اسماً للطواف.

وفلان يُتَمَسَّحُ بثوبه أَي يُمَرُّ ثوبُه على الأَبدان فيُتقرَّبُ به

إِلى الله. وفلان يُتَمَسَّحُ به لفضله وعبادته كأَنه يُتَقَرَّبُ إِلى

الله بالدُّنُوِّ منه.

وتماسَحَ القومُ إِذا تبايعوا فتَصافَقُوا. وفي حديث الدعاء للمريض:

مَسَحَ الله عنك ما بك أَي أَذهب. والمَسَحُ: احتراق باطن الركبة من

خُشْنَةِ الثوب؛ وقيل: هو أَن يَمَسَّ باطنُ إِحدى الفخذين باطنَ الأُخْرَى

فيَحْدُثَ لذلك مَشَقٌ وتَشَقُّقٌ؛ وقد مَسِحَ. قال أَبو زيد: إِذا كانت

إِحدى رُكْبَتَي الرجل تصيب الأُخرى قيل: مَشِقَ مَشَقاً ومَسِحَ، بالكسر،

مَسَحاً. وامرأَة مَسْحاء رَسْحاء، والاسم المَسَحُ؛ والماسِحُ من الضاغِطِ

إِذا مَسَحَ المِرْفَقُ الإِبِطَ من غير أَن يَعْرُكَه عَرْكاً شديداً،

وإِذا أَصاب المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرَة البعير فأَدماه قيل: به حازٌّ،

وإِن لم يُدْمِه قيل: به ماسِحٌ.

والأَمْسَحُ: الأَرْسَحُ؛ وقوم مُسْحٌ رُسْحٌ؛ وقال الأَخطل:

دُسْمُ العَمائمِ، مُسْحٌ، لا لُحومَ لهم،

إِذا أَحَسُّوا بشَّخْصٍ نابئٍ أَسِدُوا

وفي حديث اللِّعانِ: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال في ولد

الملاعنة: إِن جاءت به مَمْسُوحَ الأَلْيَتَينِ؛ قال شمر: هو الذي لَزِقَتْ

أَلْيَتاه بالعظم ولم تَعْظُما؛ رجل أَمْسَحُ وامرأَة مَسْحاءُ وهي

الرَّسْحاء. وخُصًى مَمْسُوحٌ إِذا سُلِتَتْ مَذاكِيرُه. والمَسَحُ أَيضاً: نَقْصٌ

وقِصَرٌ في ذنب العُقابِ. وعَضُدٌ مَمْسوحة: قليلة اللحم. ورجل أَمْسَحُ

القَدَم والمرأَة مَسْحاء إِذا كانت قَدَمُه مستويةً لا أَخْمَصَ لها.

وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: مَسِيحُ القدمين؛ أَراد أَنهما

مَلْساوانِ لَيِّنَتانِ ليس فيهما تَكَسُّرٌ ولا شُقاقٌ، إِذا أَصابهما الماء

نَبا عنهما.

وامرأَة مَسْحاءُ الثَّدْي إِذا لم يكن لثديها حَجْم. ورجل مَمْسوح

الوجه ومَسِيحٌ: ليس على أَحد شَقَّيْ وجهِه عين ولا حاجبٌ. والمَسِيحُ

الدَّجَّالُ: منه على هذه الصفة؛ وقيل: سمي بذلك لأَنه مَمْسوحُ العين.

الأَزهري: المَسِيحُ الأَعْوَرُ وبه سمي الدجال، ونحو ذلك قال أَبو

عبيد.ومَسَحَ في الأَرض يَمْسَحُ مُسُوحاً: ذهب، والصاد لغة، وهو مذكور في

موضعه. ومَسَحَتِ الإِبلُ الأَرضَ يومها دَأْباً أَي سارت فيها سيراً

شديداً.

والمَسيحُ: الصِّدِّيقُ وبه سمي عيسى، عليه السلام؛ قال الأَزهري: وروي

عن أَبي الهيثم أَن المَسِيحَ الصِّدِّيقُ؛ قال أَبو بكر: واللغويون لا

يعرفون هذا، قال: ولعل هذا كان يستعمل في بعض الأَزمان فَدَرَسَ فيما

دَرَسَ من الكلام؛ قال: وقال الكسائي: قد دَرَسَ من كلام العرب كثير. قال ابن

سيده: والمسيح عيسى بن مريم، صلى الله على نبينا وعليهما، قيل: سمي بذلك

لصدقه، وقيل: سمي به لأَنه كان سائحاً في الأَرض لا يستقرّ، وقيل: سمي

بذلك لأَنه كان يمسح بيده على العليل والأَكمه والأَبرص فيبرئه بإِذن

الله؛ قال الأَزهري: أُعرب اسم المسيح في القرآن على مسح، وهو في التوراة

مَشيحا، فعُرِّبَ وغُيِّرَ كما قيل مُوسَى وأَصله مُوشَى؛ وأَنشد:

إِذا المَسِيحُ يَقْتُل المَسِيحا

يعني عيسى بن مريم يقتل الدجال بنَيْزَكه؛ وقال شمر: سمي عيسى المَسِيحَ

لأَنه مُسِحَ بالبركة؛ وقال أَبو العباس: سمي مَسِيحاً لأَنه كان

يَمْسَحُ الأَرض أَي يقطعها. وروي عن ابن عباس: أَنه كان لا يَمْسَحُ بيده ذا

عاهة إِلاَّ بَرأَ، وقيل: سمي مسيحاً لأَنه كان أَمْسَحَ الرِّجْل ليس

لرجله أَخْمَصُ؛ وقيل: سمي مسيحاً لأَنه خرج من بطن أُمه ممسوحاً بالدهن؛

وقول الله تعالى: بكلِمةٍ منه اسمه المسيحُ؛ قال أَبو منصور: سَمَّى اللهُ

ابتداءَ أَمرِه كلمة لأَنه أَلقى إِليها الكلمةَ، ثم كَوَّنَ الكلمة

بشراً، ومعنى الكلمة معنى الولد، والمعنى: يُبَشِّرُكِ بولد اسمه المسيح.

والمسيحُ: الكذاب الدجال، وسمي الدجال، مسيحاً لأَن عينه ممسوحة عن أَن يبصر

بها، وسمي عيسى مسيحاً اسم خصَّه الله به، ولمسح زكريا إِياه؛ وروي عن

أَبي الهيثم أَنه قال: المسيح بن مريم الصِّدِّيق، وضدُّ الصِّدِّيق

المسيحُ الدجالُ أَي الضِّلِّيلُ الكذاب. خلق الله المَسِيحَيْنِ: أَحدهما ضد

الآخر، فكان المسِيحُ بن مريم يبرئ الأَكمه والأَبرص ويحيي الموتى بإِذن

الله، وكذلك الدجال يُحْيي الميتَ ويُمِيتُ الحَيَّ ويُنْشِئُ السحابَ

ويُنْبِتُ النباتَ بإِذن الله، فهما مسيحان: مسيح الهُدَى ومسيح الضلالة؛

قال المُنْذِرِيُّ: فقلت له بلغني أَن عيسى إِنما سمي مسيحاً لأَنه مسح

بالبركة، وسمي الدجال مسيحاً لأَنه ممسوح العين، فأَنكره، وقال: إِنما

المسِيحُ ضدُّ المسِيحِ؛ يقال: مسحه الله أَي خلقه خلقاً مباركاً حسناً،

ومسحه الله أَي خلقه خلقاً قبيحاً ملعوناً. والمسِيحُ: الكذاب؛ ماسِحٌ

ومِسِّيحٌ ومِمْسَحٌ وتِمْسَحٌ؛ وأَنشد:

إِني، إِذا عَنَّ مِعَنٌّ مِتْيَحُ

ذا نَخْوَةٍ أَو جَدَلٍ، بَلَنْدَحُ،

أَو كَيْذُبانٌ مَلَذانٌ مِمْسَحُ

وفي الحديث: أَمَّا مَسِيحُ الضلالة فكذا؛ فدلَّ هذا الحديث على أَن

عيسى مَسِيحٌ الهُدَى وأَن الدجَّال مسيح الضلالة.

وروى بعض المحدّثين: المِسِّيح، بكسر الميم والتشديد، في الدجَّال بوزن

سِكِّيتٍ. قال ابن الأَثير: قال أَبو الهيثم: إِنه الذي مُسِحَ خَلْقُه

أَي شُوِّه، قال: وليس بشيء. وروي عن ابن عمر قال: قال رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، أَراني اللهُ رجلاً عند الكعبة آدَمَ كأَحْسَنِ من رأَيتُ،

فقيل لي: هو المسيح بن مريم، قال: وإِذا أَنا برجل جَعْدٍ قَطِطٍ أَعور

العين اليمنى كأَنها عِنَبَةٌ كافية، فسأَلت عنه فقيل: المِسِّيحُ

الدجَّال؛ على فِعِّيل.

والأَمْسَحُ من الأَرض: المستوي؛ والجمع الأَماسِح؛ وقال الليث:

الأَمْسَحُ من المفاوز كالأَمْلَسِ، وجمع المَسْحاء من الأَرض مَساحي؛ وقال أَبو

عمرو: المَسْحاء أَرض حمراء والوحْفاء السوداء؛ ابن سيده: والمَسْحاء

الأَرض المستوية ذاتُ الحَصَى الصِّغارِ لا نبات فيها، والجمع مِساحٌ

ومسَاحِي

(* قوله«والجمع مساح ومساحي» كذا بالأصل مضبوطاً ومقتضى قوله غلب

فكسر إلخ أن يكون جمعه على مساحي ومساحَى، بفتح الحاء وكسرها كما قال ابن

مالك وبالفعالي والفعالى جمعا صحراء والعذراء إلخ.)، غلب فكُسِّرَ تكسير

الأَسماء؛ ومكان أَمْسَحُ. قال الفراء: يقال مررت بخَرِيق من الأَرض بين

مَسْحاوَيْنِ؛ والخَرِيقُ: الأَرض التي تَوَسَّطَها النباتُ؛ وقال ابن

شميل: المَسْحاء قطعة من الأَرض مستوية جَرْداء كثيرة الحَصَى ليس فيها شجر

ولا تنبت غليظة جَلَدٌ تَضْرِبُ إِلى الصلابة، مثل صَرْحة المِرْبَدِ ليست

بقُفٍّ ولا سَهْلة؛ ومكان أَمْسَحُ.

والمَسِيحُ: الكثير الجماع وكذلك الماسِحُ.

والمِساحةُ: ذَرْعُ الأَرض؛ يقال: مَسَحَ يَمْسَحُ مَسْحاً.

ومَسَحَ الأَرضَ مِساحة أَي ذَرَعَها. ومَسَحَ المرأَة يَمْسَحُها

مَسْحاً ومَتَنَها مَتْناً: نكحها. ومَسَحَ عُنُقَه وبها يَمْسَحُ مَسْحاً:

ضربها، وقيل: قطعها، وقوله تعالى: رُدُّوها عليَّ فَطفِقَ مَسْحاً

بالسُّوقِ والأَعْناقِ؛ يفسر بهما جميعاً. وروى الأَزهري عن ثعلب أَنه قيل له:

قال قُطْرُبٌ يَمْسَحُها ينزل عليها، فأَنكره أَبو العباس وقال: ليس بشيء،

قيل له: فإِيْش هو عندك؟ فقال: قال الفراء وغيره: يَضْرِبُ أَعناقَها

وسُوقَها لأَنها كانت سبب ذنبه؛ قال الأَزهري: ونحو ذلك قال الزجاج وقال: لم

يَضْرِبْ سُوقَها ولا أَعناقَها إِلاَّ وقد أَباح الله له ذلك، لأَنه لا

يجعل التوبة من الذنب بذنب عظيم؛ قال: وقال قوم إِنه مَسَحَ أَعناقَها

وسوقها بالماء بيده، قال: وهذا ليس يُشْبِه شَغْلَها إِياه عن ذكر الله،

وإِنما قال ذلك قوم لأَن قتلها كان عندهم منكراً، وما أَباحه الله فليس

بمنكر، وجائز أَن يبيح ذلك لسليمان، عليه السلام، في وقتهِ ويَحْظُرَه في

هذا الوقت؛ قال ابن الأَثير: وفي حديث سليمان، عليه السلام: فطَفِقَ

مَسْحاً بالسوق والأَعناق؛ قيل: ضَرَبَ أَعناقَها وعَرْقَبها. يقال: مَسَحه

بالسيف أَي ضربه. ومَسَحه بالسيف: قَطَعَه؛ وقال ذو الرمة:

ومُسْتامةٍ تُسْتامُ، وهي رَخِيصةٌ،

تُباعُ بساحاتِ الأَيادِي، وتُمْسَحُ

مستامة: يعنني أَرضاً تَسُومُ بها الإِبلُ. وتُباعُ: تَمُدُّ فيها

أَبواعَها وأَيديَها. وتُمْسَحُ: تُقْطَع.

والماسحُ: القَتَّال؛ يقال: مَسَحَهم أَي قتلهم.

والماسحة: الماشطة.

والتماسُحُ: التَّصادُق.

والمُماسَحَة: المُلاينَة في القول والمعاشرة والقلوبُ غير صافية.

والتِّمْسَحُ: الذي يُلايِنُك بالقول وهو يَغُشُّك. والتِّمْسَحُ

والتِّمْساحُ من الرجال: المارِدُ الخبيث؛ وقيل: الكذاب الذي لا يَصْدُقُ

أَثَرَه يَكْذِبُكَ من حيث جاء؛ وقال اللحياني: هو الكذاب فَعَمَّ به.

والتَّمْساحُ: الكذب؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

قد غَلَبَ الناسَ بَنُو الطَّمَّاحِ،

بالإِفْكِ والتَّكْذابِ والتَّمْساحِ

والتِّمْسَحُ والتِّمْساحُ: خَلْقٌ على شَكْل السُّلَحْفاة إِلاَّ أَنه

ضَخْم قويّ طويل، يكون بنيل مصر وبعض أَنهار السِّنْد؛ وقال الجوهري:

يكون في الماء.

والمَسِيحةُ: الذُّؤَابةُ، وقيل: هي ما نزل من الشَّعَرِ فلم يُعالَجْ

بدهن ولا بشيء، وقيل: المَسِيحةُ من رأْس الإِنسان ما بين الأُذن والحاجب

يَتَصَعَّد حتى يكون دون اليافُوخ، وقيل: هو ما وَقَعَتْ عليه يَدُ الرجل

إِلى أُذنه من جوانب شعره؛ قال:

مَسائِحُ فَوْدَيْ رأْسِه مُسْبَغِلَّةٌ،

جَرى مِسْكُ دارِينَ الأَحَّمُّ خِلالَها

وقيل: المَسائح موضعُ يَدِ الماسِح. الأَزهري عن الأَصمعي: المَسائح

الشعر؛ وقال شمر: هي ما مَسَحْتَ من شعرك في خدّك ورأْسك. وفي حديث عَمَّار:

أَنه دخل عليه وهو يُرَجِّل مَسائحَ من شَعَره؛ قيل: هي الذوائب وشعر

جانبي الرأْس. والمَسائحُ: القِسِيُّ الجِيادُ، واحدتها مَسِيحة؛ قال أَبو

الهيثم الثعلبي:

لها مَسائحُ زُورٌ، في مَراكِضِها

لِينٌ، وليس بها وَهْنٌ ولا رَقَقُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده لنا مَسائح أَي لنا قِسِيٌّ. وزُورٌ: جمع

زَوْراء وهي المائلة. ومَراكِضُها: يريد مِرْكَضَيْها وهما جانباها من عن

يمين الوَتَرِ ويساره. والوَهْنُ والرَّقَقُ: الضَّعْف.

والمِسْحُ: البِلاسُ. والمِسْحُ: الكساء من الشَّعَر والجمع القليل

أَمْساح؛ قال أَبو ذؤَيب:

ثم شَرِبْنَ بنَبْطٍ، والجِمالُ كأَنْـ

ـنَ الرَّشْحَ، منهنَّ بالآباطِ، أَمْساحُ

والكثير مُسُوح.

وعليه مَسْحةٌ من جَمالٍ أَي شيء منه؛ قال ذو الرمة:

على وَجْهِ مَيٍّ مَسْحةٌ من مَلاحَةٍ،

وتحتَ الثِّيابِ الخِزْيُ، لو كان بادِيا

وفي الحديث عن إِسمعيل بن قيس قال: سمعت جَريراً يقول: ما رآني رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، مُنْذُ أَسلمت إِلا تَبَسَّم في وجهي؛ قال:

ويَطْلُع عليكم رجل من خيار ذي يَمَنٍ على وجهه مَسْحةُ مُلْكٍ. وهذا الحديث

في النهاية لابن الأَثير: يطلُع عليكم من هذا الفَجِّ رجلٌ من خير ذي

يَمَنٍ عليه مَسْحةُ مُلْك؛ فطلع جرير بن عبد الله. يقال: على وجهه مَسْحَة

مُلْك ومَسْحةُ جَمال أَي أَثر ظاهر منه. قال شمر: العرب تقول هذا رجل

عليه مَسْحةُ جَمال ومَسْحة عِتْقٍ وكَرَم، ولا يقال ذلك إِلا في المدح؛

قال: ولا يقال عليه مَسْحةُ قُبْح. وقد مُسِح بالعِتْقِ والكَرَم مَسْحاً؛

قال الكميت:

خَوادِمُ أَكْفاءٌ عليهنَّ مَسْحَةٌ

من العِتْقِ، أَبداها بَنانٌ ومَحْجِرُ

وقال الأَخطل يمدح رجلاً من ولد العباس كان يقال له المُذْهَبُ:

لَذٌّ، تَقَيَّلَهُ النعيمُ، كأَنَّما

مُسِحَت تَرائبُه بماءٍ مُذْهَبِ

الأَزهري: العرب تقول به مَسْحَة من هُزال وبه مَسْحَة من سِمَنٍ

وجَمال.والشيءُ المَمْسوحُ: القبيح المَشؤُوم المُغَيَّر عن خلقته. الأَزهري:

ومَسَحْتُ الناقةَ ومَسَّحْتُها أَي هَزَلْتُها وأَدْبَرْتُها.

والمَسِيحُ: المِنْديلُ الأَخْشَنُ. والمَسيح: الذِّراع. والمَسِيحُ

والمَسِيحةُ: القِطْعَةُ من الفضةِ. والدرهمُ الأَطْلَسُ مَسِيحٌ.

ويقال: امْتَسَحْتُ السيفَ من غِمْده إِذا اسْتَلَلْتَه؛ وقال سَلَمة بن

الخُرْشُبِ يصف فرساً:

تَعادَى، من قوائِمها، ثَلاثٌ،

بتَحْجِيلٍ، وواحِدةٌ بَهِيمُ

كأَنَّ مَسيحَتَيْ وَرِقٍ عليها،

نَمَتْ قُرْطَيْهما أُذُنٌ خَديمُ

قال ابن السكيت: يقول كأَنما أُلْبِسَتْ صَفِيحةَ فِضَّةٍ من حُسْن

لَوْنها وبَريقِها، قال: وقوله نَمَتْ قُرْطَيْهما أَي نَمَتِ القُرْطَيْنِ

اللذين من المَسيحَتَين أَي رفعتهما، وأَراد أَن الفضة مما يُتَّخَذُ

للحَلْيِ وذلك أَصْفَى لها. وأُذُنٌ خَديمٌ أَي مثقوبة؛ وأَنشد لعبد الله ابن

سلمة في مثله:

تَعْلى عليه مَسائحٌ من فِضَّةٍ،

وتَرى حَبابَ الماءِ غيرَ يَبِيسِ

أَراد صَفاءَ شَعْرَتِه وقِصَرَها؛ يقول: إِذا عَرِقَ فهو هكذا وتَرى

الماءَ أَوَّلَ ما يبدو من عَرَقه. والمَسيح: العَرَقُ؛ قال لبيد:

فَراشُ المَسِيحِ كالجُمانِ المُثَقَّبِ

الأَزهري: سمي العَرَق مَسِيحاً لأَنه يُمْسَحُ إِذا صُبَّ؛ قال الراجز:

يا رَيَّها، وقد بَدا مَسِيحي،

وابْتَلَّ ثَوْبايَ من النَّضِيحِ

والأَمْسَحُ: الذئب الأَزَلُّ. والأَمْسَحُ: الأَعْوَرُ الأَبْخَقُ لا

تكون عينه بِلَّوْرَةً. والأَمْسَحُ: السَّيَّارُ في سِياحتِه.

والأَمْسَحُ: الكذاب. وفي حديث أَبي بكر: أَغِرْ عليهم غارَةً مَسْحاءَ؛ هو فَعْلاء

من مَسَحَهم يَمْسَحُهم إِذا مَرَّ بهم مَرًّا خفيفاً لا يقيم فيه

عندهم.أَبو سعيد في بعض الأَخبار: نَرْجُو النَّصْرَ على من خالَفَنا

ومَسْحَةَ النِّقْمةِ على من سَعَى؛ مَسْحَتُها: آيَتُها وحِلْيَتُها؛ وقيل:

معناه أَن أَعناقهم تُمْسَحُ أَي تُقْطَفُ.

وفي الحديث: تَمَسَّحُوا بالأَرض فإِنها بكم بَرَّةٌ؛ أَراد به التيمم،

وقيل: أَراد مباشرة ترابها بالجِباه في السجود من غير حائل، ويكون هذا

أَمر تأْديب واستحباب لا وجوب. وفي حديث ابن عباس: إِذا كان الغلام يتيماً

فامْسَحُوا رأْسَه من أَعلاه إِلى مُقَدَّمِه، وإِذا كان له أَب فامسحوا

من مُقَدَّمه إِلى قفاه؛ وقال: قال أَبو موسى هكذا وجدته مكتوباً، قال:

ولا أَعرف الحديث ولا معناه. ولي حديث خيبر: فخرجوا بمَساحِيهم

ومَكاتِلِهم؛ المَساحِي: جمعُ مِسْحاةٍ وهي المِجْرَفَة من الحديد، والميم زائدة،

لأَنه من السَّحْوِ الكَشْفِ والإِزالة، والله أَعلم.

ألو

Entries on ألو in 4 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more
(ألو) : مَصدَر أَلا - أي قَصَّر - أَلْوٌ، وأُلُوٌّ.
[أل و] أَلا أَلْوًا وَأُلُّوّا وَأُلُّوًا وَأُلِيّا وَأَلَّى وَائْتَلَى قَصَّرَ وَأَبْطَأَ قَالَ

(وَإِنَّ كَنَائنِي لِنسَاءُ صِدْقٍ ... فَمَا أَلَّى بَنِيَّ وَلا أَسَاءُوا)

وَقَالَ الجَعْدِيُّ

(وَأَشْمَطَ عُرْيَانٍ يُشَدُّ كِتَافُهُ ... يُلاَمُ عَلَى جَهْدِ القِتَالِ وَمَا ائْتَلَى)

وَقَوْلُ لَبِيْدٍ

(فَنَحْنُ مَنَعْنَا يَوْمَ حَرْسٍ نِسَاءَكُم ... غَدَاةَ دَعَانَا عَامِرٌ غَيْرَ مُعْتَلِي)

إنّما أَرَادَ غَيْرَ مُؤْتَلِي فَأَبْدَلَ العَيْنَ مِنَ الهَمْزَةِ وَقَوْلُ أَبي سَهْمٍ الهُذَلِيّ

(القَوْمُ أَعْلَم لَو ثَقِفْنَا مَالِكًا ... لاصْطَافَ نِسْوَتُهُ وَهُنَّ أَوَالِي)

أَرَادَ لأَقمْنَ صَيْفَهُنَّ مُقَصِّرَاتٍ لا يَجْهَدْنَ كُلَّ الجَهْدِ فِي الــحُزْنِ عَلَيْهِ لِيَأْسِهِنَّ عَنْهُ وَحَكَى اللّحْيَانِيُّ عَنِ الكِسَائِيّ أَقْبَلَ يَضْرِبُه لا يَأْلُ مَضْمُومَةَ اللامِ دُوْنَ وَاوٍ وَنَظِيْرُهُ مَا حَكَاهُ سيبَوَيْهِ مِن قَوْلِهم لا أَدْرِ والاسْمُ الألِيَّةُ ومِنْهُ المَثَلُ إلا حَظِيَّةً فَلاَ أَلِيَّةٌ أَي إِنْ لَمْ أَحْظَ فَلا أَزَالُ أَطْلُبُ ذَاكَ وَأَتَعَمَّلَ لَهُ وَأُجْهِدُ نَفْسِي فِيه وَمَا أَلَوْتُ ذَلِكَ أَي مَا اسْتَطَعْتُهُ وَمَا أَلَوْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ أَلوًا وَأُلُوّا أَي مَا تَرَكْتُ وَفُلانٌ لا يَأْلُوا خَيْرًا أَي لا يَدَعُهُ وَلا يَزَالُ يَفْعَلُهُ وَالأَلْوَةُ والإِلْوَةُ وَالأُلْوَةُ وَالأَلِيَّةُ وَالأَلِيَّاءُ كُلُّهُ اليَمِينُ وَقَدْ تَألَّيْتُ وَائْتَليتُ وَآلَيْتُ عَلَى الشَيءِ وَآلَيْتُهُ عَلَى حَذْفِ الحَرْفِ أَقْسَمْتُ وَقَالُوا لا دَرَيْتَ وَلا ائْتَلَيْتَ وَبَعْضُهُم يَقُولُ وَلا أَلَيْتَ إِتْبَاعٌ وبَعْضُهُم يَقُولُ وَلا أَتْلَيْتَ أَي لا أَتْلَتْ إِبِلُكَ وَالأَلْوَةُ الغَلْوَةُ والسَّبْقَةُ والأَلُوَّةُ والأُلُوَّةُ العُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ فَارِسيٌّ والجَمِيعُ أَلاوِيَةٌ دَخَلَتِ الهَاءُ للإِشْعَارِ بالعُجْمَةِ أَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ

(بِسَاقَيْنِ سَاقَيْ ذِي قِضِيْنَ تَحُشُّهَا ... بِأَعْوَادِ زَنْدٍ أَو أَلاوِيَةً شُقْرَا)

وَلا آتِيْكَ أَلْوَةَ أَبِي هُبَيْرَةَ أَبُو هُبَيْرَةَ هَذا هُوَ سَعْدُ بنُ زَيدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ وَقَالَ ثَعلَبٌ لأ آتِيكَ أَلْوَةً ابنِ هُبَيْرَةَ نَصَبَ أَلْوَةَ نَصْبَ الظُّروفِ وَهَذَا مِن اتِّسَاعِهِم لأَنَّهُم أَقَامُوا اسمَ الرَّجُلِ مُقَامَ الدَّهْرِ
ألو: {يؤلون}: يحلفون، وهي الأَلْوة والإلْوة والأُلْوة والأليَّة. يأتل: يحلف.
ألو
: (و} الأَلاءُ، كسَحابٍ ويُقْصَرُ: شَجَرٌ رَمْلِيٌّ حَسَنُ المَنْظر (مُرُّ الطَّعْمِ (دائِمُ الخُضْرَةِ أَبداً يُؤْكَلُ مَا دامَ رَطْباً، فَإِذا عَسَا امْتَنَع ودُبِغ بِهِ؛ قالَ بشْرُ بنُ أَبي خازمٍ:
فإنَّكُمُ ومَدْحَكُمُ بُجَيراً أَبا لَجَإٍ كَمَا امْتُدِح الأَلاءُورُبمَّا قُصِر؛ قالَ رُؤْبة:
يَخْضَرُّ مَا اخْضَرَّ {الأَلا والآسُ قالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّه إِنَّمَا قُصِر ضَرُورَةً.
(واحِدَتُه} أَلاءَةٌ؛ حَكَاه أَبُو حَنيفَةَ. ( {وأَلا أَيْضاً. فالمُفْردُ والجَمْع فِيهِ مُتَّحدانِ، وَقد يُجْمَع على} أَلاءات، حَكَاه أَبو حنيفَةَ، وَقد تقدَّمَ فِي الهَمْزةِ.
(وسِقاءٌ {مَأْلوُّ} ومَأْلِيٌّ: أَي (دُبِغَ بِهِ؛ عَن أَبي حنيفَةَ.
(وأَلا يَأْلُو ( {أَلْواً، بالفَتْحِ، (} وأُلُوّاً كعُلُوَ، ( {وأُلِيّاً، كعُتِيَ، (} وأَلَّى يُوءَلِّي تَأْلِيَةً (! واتَّلَى: قَصَّرَ وأَبْطَأَ؛ قالَ الربيعُ بنُ ضَبُعٍ الفَزارِيُّ: 
وإِنَّ كَنَائِني لَنِساءُ صِدْقٍ وَمَا {أَلَّى بَنِيَّ وَمَا أَسَاؤُواوفي الصِّحاحِ: قالَ أَبو عَمْروٍ: وسَأَلَني القاسِمُ بنُ مَعْن عَن هَذَا البيتِ فقُلْتُ: أَبْطأُوا، فقالَ: مَا تَدَعُ شَيْئا وَهُوَ فَعَّل مِن أَلَوْت؛ اه.
قالَ الأَزْهرِيُّ: أَي قَصِرْتَ؛ وقالَ الجعْدِيُّ:
وأَشْمَطَ عُرْيانٍ يُشَدُّ كِتافُه يُلامُ على جَهْدِ القِتالِ وَما} ائْتَلى وقالَ أَبو عَمْروٍ: يقالُ هُوَ {مُؤَلَ أَي مُقَصِّر؛ قالَ:
مُؤَلَ فِي زِيارَتِها مُلِيم ويقالُ للكَلْبِ إِذا قَصَّر عَن سيدِهِ:} أَلَّى؛ وكَذلِكَ البَازِي؛ وقالَ الرَّاجزُ يصِفُ قُرْصاً خَبَزَتْه امْرأَتُهُ فَلم تُنْضجْه:
جاءَتْ بِهِ مُرَمَّداً مَا مُلاَّمائِيَّ آلٍ خَمَّ حِينَ أَلَّى أَي أَبْطَأَ فِي النُّضْجِ. حَكَاه الزجاجيُّ فِي أَمالِيه عَن ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابيِّ: قالَهُ ابنُ بَرِّي:
وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {وَلَا {يَأْتَلِ أُولُو الفَضْل منْكُم والسّعَة} .
قالَ أَبو عبيدٍ: أَي لَا يقصِّرُ.
وقوْلُه تَعَالَى: {لَا} يَأْلُونَكُم خَبَالاً} . أَي لَا يُقَصِّرُونَ فِي فَسادِكُم.
وَفِي الحدِيثِ: (وبِطانَةٌ لَا {تَأْلُوه خَبالاً) ، أَي لَا تُقَصِّرُ فِي إفْسادِ حالِهِ.
ويقالُ: إنِّي لَا} آَلُوكَ نُصْحاً، أَي لَا أَفْتُر وَلَا أُقصِّرْ.
(وأَلَى {يَأْلُو} أَلْواً: إِذا (تَكَبَّرَ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَهُوَ حَرْفٌ غَريبٌ لم أَسْمَعْه لغيرِهِ.
(والاسمُ: {الأَلِيَّةُ، وَمِنْه المَثَلُ: (إلاَّ حَظِيَّة فَلَا} أليَّة؛ أَي إِن لم أَحْظَ فَلَا أَزالُ أَطْلُبُ ذلكَ وأَتَعَمَّدُ لَهُ (وأُجْهِدُ نَفْسِي فِيهِ؛ وأَصْلُه فِي المرْأَةِ تَصْلَف عنْدَ زَوْجِها تقولُ: إِن أَحْظَأَتْكَ الحُظْوةُ فيمَا تَطْلُب فَلَا {تَأْلُ أَن تَتَوَدَّدُ إِلَى الناسِ لعلَّكَ تدْرِك بعضَ مَا تُريدُ.
(وَمَا} أَلَوْتُهُ: مَا اسْتَطَعْتُهُ وَلم أُطِقْهُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ جنِّي لأَبي العِيال الهُذَليّ:
جَهْراء لَا {تَأْلُو إِذا هِيَ أَظْهَرَتْبَصَراً وَلَا مِنْ عَيْلةٍ تُغْنِيني أَي لَا تُطيقُ. يقالُ: هُوَ} يَأْلُو هَذَا الأَمْرَ أَي يُطِيقُه ويَقْوَى عليهِ.
ويَقولُونَ: أَتاني فلانٌ فِي حاجَتِه فَمَا {أَلَوْتُ رَدَّه، أَي مَا اسْتَطَعْتُ.
(وَمَا أَلَوْتُ (الشَّيءَ} أَلْواً، بالفتْحِ، ( {وأُلُوّاً، كعُلُوَ: (مَا تَرَكْتُهُ؛ وَكَذَا مَا} أَلَوْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ: أَي مَا تَرَكْت.
وقالَ أَبو حاتِمٍ: قالَ الأصْمَعيُّ: مَا أَلَوْتُ جَهْداً، أَي لم أَدَع جَهْداً؛ قالَ: والعامَّةُ تقولُ: مَا {آلُوكَ جَهْداً، وفلانٌ لَا} يَأْلُو خَيْراً: أَي لَا يَدَعُه وَلَا يَزالُ يَفْعَلُه.
( {والأَلْوَةُ، ويُثَلَّثُ، عَن ابنِ سِيدَه والجَوْهرِيّ، (} والأَلِيَّةُ، على فَعِيلَةٍ، ( {والأَلِيَّا، بقَلْبِ التاءِ أَلفاً: كُلُّه (اليَمِينُ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
قَلِيلُ} الإِلاءِ حافِظٌ ليَمِينِهِوإنْ سَبَقَتْ مِنْهُ {الأَلِيَّةُ بَرَّتِهكذا رَوَاهُ ابنُ خَالَوَيْه؛ وقالَ: أَرادَ قَليلَ} الإيلاءِ فحذَفَ الياءَ. ( {وآلَى} يُؤْلي {إِيلَاء (} وائْتَلَى {يَأْتَلي} ائْتِلاءً ( {وتَأَلَّى) } يَتَأَلَّى {تَأَلِّياً: (أَقْسَمَ) وحَلَفَ. يقالُ:} آلَيْتُ على الشَّيءِ وآلَيْتُه.
وَفِي الحَدِيث: ( {آلَى مِن نِسائِه شَهْراً) ، أَي حَلَفَ لَا يدْخُلُ عليهنَّ، وإنَّما عَدَّاهُ بمِنْ حَمْلاً على المعْنَى، وَهُوَ الامْتِناعُ مِن الدُّخُول، وَهُوَ يتَعَدَّى بمِنْ} وللإيلاءِ فِي الفِقْه أَحْكامٌ تخصُّه لَا يُسَمَّى إِيلَاء دونَها.
وَفِي حدِيثِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (ليسَ فِي الإصْلاح إيلاءٌ) أَي أَنَّ الإيلاءَ إنَّما يكونُ فِي الضِّرارِ والغَضَبِ لَا فِي النَّفْع والرِّضا.
وقالَ الفرَّاءُ: {الائْتِلاءُ الحَلِفُ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلَه تَعَالَى: {وَلَا} يَتَأْلِ أُولُو الفَضْلِ} ، أَي لَا يَحْلِفُ، لأنَّها نزلتْ فِي حلفِ أَبي بكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ على مِسْطَح؛ وقَرَأَ بعضُ أَهْلِ المَدينَةِ {وَلَا يَتَأَلَّى أُولْو الفَضْل} بمَعْناه وَهِي شاذَّةٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (وَيْلٌ {للمُتَأَلِّينَ مِن أُمَّتِي) ، يعْني الَّذين يَحْكمونَ على اللَّهِ ويَقولُونَ فلانٌ فِي الجَّنةِ وفلانٌ فِي النارِ.
وقيلَ:} التَّأَلِّي على اللَّهِ أَنْ يقولَ: وَالله لَيُدْخِلَنَّ فلَانا النارَ، ويُنَجِسَنَّ اللَّهُ سَعْيَ فلانٍ. وكَذلِكَ قَوْلُه فِي الحدِيث: مَنِ {المُتَأَلِّي على اللَّهِ.
(و) فِي حدِيثِ مُنْكَرٍ ونَكِيرٍ: (لَا دَرَيْتَ) وَلَا تَلَيتَ، هَكَذَا يَرْوِيه المُحدِّثونَ، وأَصْلُه تَلَوْتَ، وإنَّما قالَ تَلَيْتَ اتبَاعا لدَرَيْتَ، وقيلَ الصَّوابُ فِي الرِّواية: (وَلَا ائْتَلَيْتَ) ، على افْتَعَلْتَ مِن قوْلِكَ: مَا} أَلَوْتُ هَذَا: أَي مَا اسْتَطَعْته أَي وَلَا اسْتَطَعْتَ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ ومثْلُه فِي المُحْكَم.
وزادَ بعضُهم: وَلَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدْرِي.
وقالَ الفرَّاءُ: أَي وَلَا قَصَّرْتَ فِي الطَّلَبِ ليكونَ أَشْقى لَكَ.
(أَو وَلَا أَلَيْتَ اتْباعٌ لدَرَيْتَ؛ (وقيلَ: وَلَا أتْلَيْتَ: أَي لَا أَتْلَتْ إِبلُكَ) ، أَي لَا تَلاها وَلَدُها؛ وسَيَأتي فِي تَلا.
( {والأَلُوَّةُ) ، بِفتْحٍ وتَشْديدِ الواوِ: (الغَلْوَةُ والسَّبْغَةُ) ، وَفِي بعضِ النسخِ: السَّبْقَةُ بالقافِ.
(و) أَيْضاً (العُودُ الَّذِي (يُتَبَخَّرُ بِهِ،} كالأُلُوَّةِ والأُلُوِّ؛ بِضمَّتَيْن فيهمَا؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى. والثَّانِيَةِ؛ قالَ حَسَّانٌ رضِيَ اللَّهُ عَنهُ:
أَلا دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ فِي سَفَطٍ من {الأَلُوَّةِ والكافُورِ مَنْضُودِوأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
فجاءَتْ بكافورٍ وعُود} أَلُوَّةٍ شَآمِيَة تُذْكى عَلَيْهِ المَجامِرُومَرَّ أَعْرابيٌّ على النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يُدْفَن فَقَالَ:
أَلا جَعَلْتُم رسولَ اللَّهِ فِي سَفَطٍ من الأَلُوَّةِ أَحْوى مُلْبَساً ذَهَبا ( {والإِلِيَّة، بكسْرَتَيْنِ) :) لُغَة فِيهِ.
وقالَ الأصْمعيُّ: أَرَى الألُوَّةَ فارِسِيَّة عُرِّبَت.
وقالَ الأزْهرِيُّ: ليسَتْ بعربيَّةٍ وَلَا فارِسِيَّةٍ، وأُراها هنْدِيَّةً.
(ج} ألاوِيَةٌ) ، دَخَلتِ الهاءُ للإشْعارِ بالعُجْمة: أَنْشَدَ اللّحْيانِيُّ:
بساقَيْنِ ساقَيْ ذِي قِضِين تَحُشُّها
بِأَعْوادِ رَنْدٍ أَو أَلاوِيَةٍ شُقْراذُو قِضِين: مَوْضِعٌ وسَاقاها: جَبَلاها.
(! والأَلْوُ: العَطِيَّةُ؛) عَن ابْن الأَعْرابيِّ؛ وأَنْشَدَ:
أَخالِدُ لَا {آلُوكَ إلاَّ مُهَنَّداً
وجِلْدَ أَبي عِجْلٍ وَثيقَ القَبائِلأي لَا أُعْطِيكَ إلاَّ سَيفاً وتُرْساً من جِلْدِ ثوْرٍ.
وقيلَ لأَعْرابيَ ومَعه بَعيرٌ: أنِخْه؛ فقالَ: لَا} آلُوه.
(و) {الأَلْوُ: (بَعَر الغَنَمِ وَقد آلَى المَكانُ) :) صارَ ذلِكَ فِيهِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قالَ أَبو الهَيْثم: الأَلْوُ مِن الأَضْدادِ؛ أَلا يَأْلُو إِذا فَتَرَ وضَعُفَ، وأَلا} يَأْلُو إِذا اجْتَهَدَ؛ وأَنْشَدَ:
ونحْنُ جِياعٌ أَيَّ {أَلْوٍ تَأَلَّتِ مَعْناهُ: أَيَّ جَهْدٍ جَهَدَتْ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الأَلْوُ: المَنْعُ؛} والأَلْوُ: العطِيَّةُ.
قُلْتُ: فعلى هَذَا أَيْضاً مِن الأَضْدادِ؛ وكَذلِكَ على الاسْتِطاعَةِ والتَّقْصير.
وحَكَى اللّحْيانيُّ عَن الكِسائي: أَقْبَل يَضْربُه لَا {يَأْلُ، بضمِّ اللَّام من غير واوٍ، ونَظيرهُ مَا حَكَاه سِيْبَوَيْه مِن قوْلِهم: لَا أَدْرِ. وَفِي حدِيث الحَسَنِ: (أُغَيْلَمةٌ حَيَارَى تَفاقَدُوا مَا يَأْلُو لَهُم أنْ يَفْقَهُوا، أَي مَا آنَ وَلَا انْبَغَى.
ورجُلٌ} آلٍ: مُقَصِّرٌ؛ وأَنْشَدَ الفرَّاءُ:
وَمَا المَرْءُ مَا دامتْ حُشاشَةُ نفْسِه
بمُدْرِك أَطْرافِ الخُطُوبِ وَلَا آليوالمرْآةُ {آلِيَةٌ: وجَمْعُها:} أَوالِي؛ قالَ أَبُو سَهْمٍ الهُذَليّ: القَوْمُ أَعْلَمُ لَو ثَقِفْنا مالِكاً
لاصْطَافَ نِسْوَتُه وهنَّ أَواليأَي مُقصِّرات لَا يَجْهَدْنَ كلَّ الجَهْدِ فِي الــحزْنِ عَلَيْهِ ليَأْسِهِنَّ عَنهُ.
{والائْتِلاءُ} والتَّأْلِيةُ: الاسْتِطاعَةُ؛ قالَ الشاعِرُ:
فَمَنْ يَبْتَغِي مَسْعاةَ قَوْمِيَ فَلْيَرُمْ
صُعوداً على الجَوْزاءِ هَل هُوَ {مُؤْتَلي وَفِي الحدِيث: (مَنْ صامَ الدَّهْر فَلَا صَامَ وَلَا} أَلَّى) ، أَي اسْتَطَاعَ الصِّيامَ، كأنَّه دُعاءٌ عَلَيْهِ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ إِخْباراً.
ورَواهُ إبراهيمُ بنُ فِراس وَلَا {آلَ، وفسّرَ بمعْنَى وَلَا رَجَع قالَ الخطابيُّ: والصَّوابُ} أَلَّى مُشَدّداً ومُخَفَّفاً وجَمْعُ {الألِيَّة، بمعْنَى اليَمِين، الأَلايَا؛ وَمِنْه قَوْلُ كثيِّر السَّابِق:
قَليلُ} الأَلاَيَا حافظٌ لَيَمينِه هَذِه رِوايَةُ الجَوْهرِيّ، ورِوايَةُ ابنُ خَالَوَيْه: قَليلُ {الإِلاءِ كَمَا تقدَّمَ.
وحكَى الأَزْهرِيُّ عَن اللّحْيانيّ قَالَ: يقالُ لضَرْبٍ من العُودٍ} ليَّة، بالكَسْر، ولُوَّةٌ، بالضمِّ؛ وشاهِدُ لِيَّة فِي قوْلِ الرَّاجِزِ:
لَا يَصْطَلي لَيْلَة رِيح صَرْصَرٍ
إلاَّ بعُود لِيَّةٍ أَو مِجْمَرويقالُ: لَا آتِيكَ! أَلْوَة أَبي هُبَيرة، وَهُوَ سعْدُ بنُ زيْدِ مَنَاة بنِ تمِيمٍ.
قالَ ثَعْلَب: نَصْبَ أَلْوَة نَصْبَ الظَّرُوف، وَهَذَا من اتِّساعِهم لأَنَّهم أَقامُوا اسمَ الرَّجُل مُقام الدَّهْر.
{والمِئْلاةُ، بالهَمْز، على وَزْنِ المِعْلاة: الخِرْقَةُ الَّتِي تُمْسِكُها المرْأَةُ عنْدَ النَّوْحِ، وتُشِيرُ بهَا، والجَمْعُ} المَآلِي، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للشاعِر يَصِفُ سحاباً وَهُوَ لبيدٌ:

كأَنَّ مُصَفَّحاتٍ فِي ذُراه
وأَنْواحاً عَلَيْهِنَّ المَآلِي والمِئْلاةُ أَيْضاً: خِرْقَةُ الحائِضِ؛ وَمِنْه حدِيثُ عَمْرو بنِ الْعَاصِ: (وَلَا حَمَلْتني البَغَايا فِي غُبَّراتِ المَآلِي.
وَقد {آلَتِ المرْأَةُ} إِيلَاء: إِذا اتَّخَذَتْ مِئْلاةً.
{وأُلْوةُ، بِالضَّمِّ: بَلَدٌ فِي شعْرِ ابنِ مُقْبل؛ قالَ:
يَكادَان بَين الدَّوْنَكَين وأَلْوَة
وَذَات القَتاد السُّمْر يَنْسَلخان

مزن

Entries on مزن in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
[مزن] أبو زيد: المُزْنَةُ: السحابة البيضاء والجمع مُزْنٌ. والبَرَدُ: حُبُّ المزن. والمازن: بيض النمل. ومازن: أبو قبيلة من تميم، وهو مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. ومازن في بنى صعصعة ابن معاوية: ومازن في بنى شيبان. ويقال للهلال: ابن مزنة. قال : كأن ابن مزنتها جانحا * فسيط لدى الافق من خنصر والمزنة: المطرة. قال : ألم ترَ أنَّ الله أنزلَ مُزْنَةً * وعُفْرُ الظِباءِ في الكناس تقمع وكانت العرب تسمى عمان المزون. قال الكميت: وأما الازد أزد أبى سعيد * فأكره أن أسميها المزونا وهو أبو سعيد المهلب المزونى، أي أكره أن أنسبه إلى المزون، وهى أرض عمان. يقول: هو من مضر. وقال أبو عبيدة: يعنى بالمزون الملاحين. قال: وكان أردشير بن بابكان جعل الازد ملاحين بشحر عمان قبل الاسلام بستمائة سنة. ومزينة: قبيلة من مضر وهو مزينة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر ; والنسبة إليهم مزنى.
مزن: مزنة والجمع مزن: السحاب (فوك، بوشر بربرية).
[مزن] نه: فيه ذكر "المزن" وهو الغيم والسحاب، جمع مزنة، وقيل: هو السحابة البيضاء.

مزن



مُزْنٌ Clouds (K, and Ham, p. 564) of any kind: (Ham, ibid:) or white clouds: (S, K, and Ham, p. 53:) or clouds containing water. (K.) إِبْنُ مَازِنٍ The ant. (TA in art. بنى.)
م ز ن : الْمُزْنُ السَّحَابُ الْوَاحِدَةُ مُزْنَةٌ وَتَصْغِيرُهَا مُزَيْنَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا مُزَنِيٌّ بِحَذْفِ يَاءِ التَّصْغِيرِ. 
م ز ن: أَبُو زَيْدٍ: (الْمُزْنَةُ) السَّحَابَةُ الْبَيْضَاءُ وَالْجَمْعُ (مُزْنٌ) . وَ (الْمُزْنَةُ) أَيْضًا الْمَطْرَةُ. 
مزن
المُزْن: السّحاب المضيء، والقطعة منه:
مُزْنَةٌ. قال تعالى: أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ [الواقعة/ 69] ويقال للهلال الذي يظهر من خلال السّحاب: ابن مزنة، وفلان يتمزّن، أي: يتسخّى ويتشبّه بالمزن، ومزّنت فلاناً: شبّهته بالمزن، وقيل: المازن:
بيض النمل.

مزن


مَزَنَ(n. ac. مَزْن
مُزُوْن)
a. Went away.
b. Fled.
c. Filled.
d. Praised.
e. Had a bright face.

مَزَّنَa. see I (c) (d).
تَمَزَّنَa. see I (a) (b).
c. ['Ala], Accustomed himself to; practised.
d. ['Ala], Surpassed, excelled.
e. Pushed himself forward.

مَزْنa. Departure.
b. Flight.

مُزْنa. Rain-cloud.

مُزْنَةa. Cloud.
b. Rain.

مَزَنa. Custom, usage; manner.
b. State, condition.

مَاْزِنa. Ants' eggs.

حَبَّ المُزْن
a. Hail.

إِبْن مُزْنَة
a. New moon.
م ز ن

عيناه من الــحزنــ، كواكف المزن وكأن يده مزنة هطالة. وطلع ابن مزنة وهو الهلال. قال:

كأن ابن مزنتها جانحاً ... قسيط لدى الأفق من خنصر

وتقول: ما أشبه يدك إلا بمزنه، ووجهك إلا بابن مزنه. وتقول: عندهم بنو مازن، كبنات مازن، وهو بيض النمل وبناته الذرّ. قال:

وترى الذّنين على مراسنهم ... يوم اللقاء كمازن الجثل

وفلان يتمزّن: يتسخّى كأنه يتشبه بالمزن.
[م ز ن] مَزَنَ يَمْزُنَ مَزْناً، ومُزُوناً، وتَمزَّنَ: مَضَى لوَجْهه وذَهبَ. وتَمَزَّنَ على أَصحابِه: تَفَضَّلَ، وأَظهَرَ أكثَرَ مما عِندَه. ومَزَنَه مَزْناً: مَدَحَه. والمُزْنُ: السَّحابُ عامَّةً، وقِيلَ: السَّحابُ ذُو الماءِ، واحِدَتُه مُزْنَةٌ. وابنُ مُزْنَةَ: الهِلالُ، حَكِىَ ذَلِكَ عن ثَعْلَبٍ. ومُزْن: اسْمُ امرأَةٍ، وهو من ذلكَ. والمَازِنُ: بَيْضُ النملِ. ومازِنٌ، ومُزَيْنَةُ: حَيَّانِ. وقولُهم: مَازِ رَأسَكَ والسَّيْفَ)) إنَّما هو تَزْخِيمُ مازِنٍ اسم رَجُل؛ لأَنَّه لو كان صِفَةً لم يَجْزْ تَرْخِيمُه، وكانَ قد قَتَلَه بُجَيْرٌ، وقالَ له هذا القولَ، ثمّ كَثُرَ اسْتعْمالُهم له، فقالُوه لِكُلِّ من أرادُوا قَتْلَه، يُريدُونَ به مُدَّ عُنٌ قَكَ. ومُزُونُ: اسْمُ عُمانَ بالفَارِسِيِةَّ، أنْشَدَ ابنُ الأَعرابِي: (فَأَصْبْحَ العَبْدُ المُزُونِىُّ عَثَرْ ... )
مزن
المُزْنُ: السَّحَابُ، والقِطْعَةُ مُزْنَةٌ، وسُمِّيَ مُزْناً لمُزُوله أي مَضَائه. والهِلاَلُ: ابْنُ مُزْنَةَ. والمازِنُ: بَيْضُ النَّمْلِ. والحَوْضُ الصَّغِيْرُ. وماءٌ مَعْرُوْفٌ. وكانَتِ العَرَبُ تُسَمِّي عُمَانَ: مَزُوْنَ. ومَزَنَ قِرْبَتَه ومَزَنَها: أي مَلأها. ومَزَنَ في الأرْضِ مُزُوْناً: ذَهَبَ فيها. والمازِنُ: الذّاهِبُ على وَجْهِهِ، وبه سُقَيَ الرجُلُ مازِناً. والتمَزنُ: الفِرَارُ والثَفَارُ، وكذلك المُزْنُ.
ومَزَنَ به: أي سَبَقَ. والتَّمَزُّنُ: التَظَرُفُ. وأنْ تَرَى لنَفْسِكَ فَضْلاً على غَيْرِكَ ولَسْتَ هُنَاكَ، وهو يَتَمَزَّنُ: أي يَتَعَظمُ. ومَزَنْتُ الرَّجُلَ: مَدَحْته، والمازِنُ: المادِحُ.

مزن: المَزْنُ: الإِسراع في طلب الحاجة. مَزَنَ يَمْزُنُ مَزْناً

ومُزُوناً وتَمَزَّنَ: مضى لوجهه وذهب ويقال: هذا يومُ مَزْنٍ إِذا كان يوم

فرار من العدوّ. التهذيب: قُطْرُبٌ التَّمَزُّنُ التَّظَرُّف؛ وأَنشد:

بعد ارْقِدادِ العَزَب الجَمْوحِ

في الجَهْلِ والتَّمَزُّنِ الرَّبِيحِ

قال أَبو منصور: التَّمَزُّنُ عندي ههنا تفَعُّل من مَزَن في الأَرض

إِذا ذهب فيها، كما يقال فلان شاطِرٌ وفلان عَيّارٌ؛ قال رؤبة:

وكُنَّ بَعْدَ الضَّرْحِ والتَّمَزُّنِ،

يَنْقَعْنَ بالعَذْبِ مُشَاشَ السِّنْسِنِ

قال: هو من المُزُونِ وهو البعد. وتَمَزَّنَ على أَصحابه: تفَضِّلَ

وأَظهر أَكثر مما عنده، وقيل: التَّمَزُّنُ أَن ترى لنفسك فضلاً على غيرك

ولست هناك؛ قال رَكَّاضٌ الدُّبيريّ:

يا عُرْوَ، إِنْ تَكْذِبْ عَليَّ تَمَزُّناً

لما لم يَكُنْ، فاكْذِبْ فلستُ بكاذِبِ

قال المبرد: مَزَّنْتُ الرجلَ تَمْزِيناً إِذا قَرَّظْته من ورائه عند

خليفة أَو وال. ومَزَنَهُ مَزْناً: مدحه. والمُزْنُ: السحاب عامةٌ، وقيل:

السحاب ذو الماء، واحدته مُزْنةٌ، وقيل: المُزْنَةُ السحابة البيضاء،

والجمع مُزْنٌ، والبَرَدُ حَبُّ المُزْنِ، وتكرر في الحديث ذكر المزنِ. قال

ابن الأَثير: المُزْنُ وهو الغيم والسحاب، واحدته مُزْنَةٌ، ومُزَيْنة

تصغير مُزْنةٍ، وهي السحابة البيضاء، قال: ويكون تصغير مَزْنَةٍ. يقال:

مَزَنَ في الأَرض مَزْنَةً واحدة أَي سار عُقْبَةً واحدة، وما أَحسن

مُزْنَتَه، وهو الاسم مثل حُسْوةٍ وحَسْوةٍ. والمُزْنَةُ: المَطْرَةُ؛ قال

أَوْسُ بن حجَرٍ:

أَلم تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مُزْنَةً،

وعُفْرُ الظِّباء في الكِناسِ تَقَمَّعُ؟

وابن مُزْنةَ الهلال؛ حكي ذلك عن ثعلب؛ وأَنشد الجوهري لعمرو بن

قَمِيئة:كأَنَّ ابنَ مُزْنَتِها جانحاً

فَسِيطٌ لدَى الأُفقِ من خِنْصِرِ

ومُزْنُ: اسم امرأَة، وهو من ذلك. والمازِنُ: بيض النمل؛ وأَنشد:

وتَرَى الذَّنِينَ على مَرَاسِنِهِمْ،

يوم الهِياج، كمازِنِ الجَثْلِ

ومازِنُ ومُزَيْنةُ: حَيّان، وقيل: مازِن أَبو قبيلة من تميم، وهو

مازِنُ بن مالك بن عمرو بن تميم، ومازِنُ في بني صَعْصَعة بن معاوية، ومازِنُ

في بني شيبان.

وقولهم: مازِ رأْسَكَ والسيفَ، إنما هو ترخيم مازِنٍ اسم رجل، لأَنه لو

كان صفة لم يجز ترخيمه، وكان قد قتله بُجَيْرٌ وقال له هذا القول، ثم كثر

استعمالهم له فقالوه لكل من أَرادوا قتله يريدون به مُدَّ عنقك.

ومَزُون: اسم من أَسماء عُمَان بالفارسية؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فأَصْبَحَ العبدُ المَزُونِيُّ عَثِرْ

الجوهري: كانت العرب تسمِّي عُمَانَ المَزُونَ؛ قال الكُميتُ:

فأَما الأَزْدُ، أَزْدُ سَعِيدٍ،

فأَكْرَهُ أن أُسَمِّيها المَزُونَا

قال الجوهري: وهو أَبو سعيد المُهَلَّبُ المَزُونيُّ أَي أَكره أَن

أَنْسُبَه إلى المَزُونِ، وهي أَرض عُمَانَ، يقول: هم من مُضَرَ. وقال أَبو

عبيدة: يعني بالمَزونِ المَلاَّحين، وكان أَرْدَشِير بابْكان

(* قوله

«أردشير بابكان» هكذا بالأصل والصحاح، والذي في ياقوت: اردشير بن بابك). جعل

الأَزْدَ مَلاَّحين بشِحْر عُمَان قبل الإسلام بستمائة سنة. قال ابن بري:

أَزْدُ أَبي سعيد هم أَزد عُمَانَ، وهم رَهْطُ المُهَلَّبِ بن أَبي

صُفْرَةَ. والمَزُونُ: قرية من قرى عُمَان يسكنها اليهودُ والمَلاّحون ليس

بها غيرهم، وكانت الفرْسُ يسمونَ عُمَانَ المَزُونَ فقال الكميت: إن أَزْدَ

عُمَان يكرهون أَن يُسَمُّوا المَزُونَ وأَنا أَكره ذلك أَيضاً؛ وقال

جرير:

وأَطْفَأْتُ نِيرانَ المَزونِ وأَهْلِها،

وقد حاوَلُوها فِتْنةً أَن تُسَعَّرا

قال أَبو منصور الجَواليقي: المَرُونُ بفتح الميم، لعُمان ولا نقل

المُزُون، بضم الميم، قال: وكذا وجدته في شعر البَعِيث بن عمرو بن مُرَّةَ بن

وُدِّ بن زيد بن مُرَّةَ اليَشْكُرِيِّ يهجو المُهَلَّبَ بن أَبي صُفْرة

لما قدم خُرَاسان:

تبَدَّلَتِ المَنابِرُ من قُرَيْشٍ

مَزُونِيّاً، بفَقْحَتِه الصَّلِيبُ

فأَصْبَحَ قافِلاً كَرَمٌ ومَجْدٌ،

وأَصْبَحَ قادِماً كَذِبٌ وحُوبُ

فلا تَعْجَبْ لكلِّ زمانِ سَوْءٍ

رِجالٌ، والنوائبُ قد تَنُوبُ

قال: وظاهر كلام أَبي عبيدة في هذا الفصل أَنها المُزُون، بضم الميم،

لأَنه جعل المُزُون المَلاَّحين في أَصل التسمية، ومُزَينة: قبيلة من

مُضَرَ، وهو مُزَيْنة ابنُ أُدِّ بنِ طابخة بن إلْياس بن مُضَر، والنسبة إليهم

مُزَنِيٌّ. وقال ابن بري عند قول الجوهري مُزَينة قبيلة من مُضَر، قال:

مُزَيْنةُ بنتُ كَلْبِ بن وَبْرَةَ، وهي أُم عثمانَ وأَوْسِ بن عمرو بن

أُدِّ بن طابخة.

مزن
: (مَزَنَ) يَمْزُنُ (مَزْناً ومُزُوناً: مَضَى) مُسْرعاً فِي طَلَبِ الحاجَةِ (لوَجْهِهِ وذَهَبَ؛ كتَمَزَّنَ) ، كَذَا فِي المُحْكَمِ.
وَفِي التهْذِيبِ: مَزَنَ فِي الأرضِ: ذَهَبَ فِيهَا؛ والتَّمَزُّنُ: تَفَعُّلٌ مِنْهُ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الشاعِرِ:
بعد ارْقِدادِ العَزَبِ الجَمُوحِفي الجَهْلِ والتَّمَزُّنِ الرَّبِيحِ (و) مزنَ الرَّجُل: (أَضاءَ وَجْهُه.
(و) مَزَنَ (القِرْبَةَ) مَزْناً: (مَلأَهَا، كمَزَّنَها) تَمْزِيناً.
(و) مَزَنَ (فلَانا: مَدَحَهُ) ، عَن المبرِّدِ.
(و) أَيْضاً: (فَضَّلَهُ أَو قَرَّظَهُ من وَرَائِه عنْدَ ذِي سُلْطانٍ) ، كخَلِيفَةٍ أَو والٍ؛ ذَكَرَه المبرِّدُ إلاَّ أنَّه بصِيغَةِ التَّفْعِيل.
(والمُزْنُ، بالضمِّ: السَّحابُ) عامَّةً؛ (أَو أَبْيَضُه، أَو) السَّحابُ (ذُو الماءِ) ؛) وقيلَ: هُوَ المُضِيءُ، (القِطْعَةُ: مُزْنَةُ.
(و) مُزْنٌ، بِلا لامٍ: اسمُ (امْرَأَةٍ.
(وبِلا لامٍ: ة بسَمَرْقَنْدَ) ، مِنْهَا أَحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ الغيرار عَن عليِّ بنِ الحَسَنِ البيكَنْدي، وَعنهُ محمدُ بنُ جَعْفرِ بنِ الأشْعَثِ. (وَقد يقالُ) فِيهَا: (مُزْنَةُ) بالهاءِ.
(و) مُزْنُ: (د بالدَّيْلَمِ.
(و) المَزَنُ، (بالتَّحْرِيكِ: العادَةُ والطَّريقَةُ والحالُ) .) يقالُ: مَا زالَ مَزَنَكَ هَكَذَا؛ وَهُوَ على مَزَنٍ واحِدٍ؛ (وليسَ بتَصْحيفِ مَرِنٍ) ، ككَتِفٍ بالرَّاءِ.
(والمازِنُ، كصاحِبٍ: بَيْضُ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ بيظ، (النَّمْلِ) ؛) عَن ابنِ دُرَيْدٍ؛ وأَنْشَدَ:
وتَرَى الذَّنِينَ على مَرَاسِنِهِمْيوم الهِياجِ كمازِنِ الجَثْلِ (و) مازِنُ: (أَبو قَبيلَةٍ) مِن تمِيمٍ، هُوَ مازِنُ بنُ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، وَمِنْهُم النَّضْرُ بنُ شُمَيْل شيخُ مَرْوَ، وشَيْخه أَبو عَمْرو بنُ العَلاءِ أَحَدُ القُرَّاء السَّبْعةِ وأَبو عُثْمان المازِنيُّ صاحِبُ التَّصْريفِ وآخرُون.
(و) مازِنُ: اسمُ (ماءٍ.
(والمُزْنَةُ، بالضَّمِّ: المَطْرَةُ) ؛) قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
أَلم تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مُزْنَةًوعُفْرُ الظِّباءِ فِي الكِناسِ تَقَمَّعُ؟ وقيلَ: المُزْنَةُ السَّحابَةُ البَيْضاءُ.
(وابنُ مُزْنَة، بالضَّمِّ: الهِلالُ) يَخْرجُ مِن خِلالِ السَّحابِ، حكِي ذلكَ عَن ثَعْلَب؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لعَمْرِو بنِ قَمِيئةَ:
كأَنَّ ابنَ مُزْنَتِها جانحاً فَسِيطٌ لَدَى الأُفْقِ من خِنْصِرِ (والتَّمَزُّنُ: التَّمَرُّنُ) ، وَهُوَ التَّدَرُّبُ.
(و) أَيْضاً: (التَّسَخِّي) ، كأَنَّه مُتَشَبِّه بالمُزْنِ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) أَيْضاً: (التفضلي) على أَصْحابِه.
وقيلَ: هُوَ أَنْ ترى لنَفْسِك فَضْلاً على غيْرِكَ ولسْت هُنَاكَ، قالَ رَكَّاضٌ الدُّبَيْرِيُّ:
يَا عُرْوَ إنْ تَكْذِبْ عَليَّ تَمَزُّناً بِمَا لم يَكُنْ فاكْذِبْ فلستُ بكاذِبِ (و) أَيْضاً: (التَظَرُّفُ) ؛) عَن قُطْرُبٍ.
(و) قيلَ: هُوَ (إظهارُ أَكْثَرَ ممَّا عِنْدَكَ.
(والتَّمْزِينُ: التَّفْضِيلُ) ، وَقد مَزَنَه.
(و) أَيْضاً: (المَدْحُ والتَّقْرِيظُ) ؛) عَن المبرِّدِ.
(و) مَزُونٌ، (كصَبُورٍ) :) اسمُ (أَرْضِ عُمانَ) ، بالفارِسِيَّةِ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: هَكَذَا كانتِ العَرَبُ تُسَمِّيها؛ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
فأَصْبَحَ العبدُ المَزُونِيُّ عَثِرْ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للكُمَيْت:
فَأَما الأَزْدُ أَزْدُ أَبي سَعِيدٍ فأَكْرَهُ أَن أُسَمِّيها المَزُونَاقالَ: وَهُوَ أَبو سعيدٍ المُهَلَّبُ المَزُونيُّ أَي أَكْره أَن أَنْسُبَه إِلَى المَزُونِ، وَهُوَ أَرْضُ عُمانَ، يقولُ: هُم مِن مُضَرَ.
وقالَ أَبو عُبيدَةَ: يعْنِي بالمَزُونِ المَلاَّحِينَ، وكانَ أَرْدَشِير بابْكان جَعَلَ الأزد مَلاَّحِين بشِحْر عُمَان قَبْل الإسْلامِ بستمائَةِ سَنَةٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَزْدُ أَبي سعِيدٍ هُم أَزْدُ عُمانَ، وهم رَهْطُ المُهَلَّبِ بنِ أَبي صُفْرَةَ.
والمَزُونُ: قَرْيَةٌ مِن قُرَى عُمَانَ يَسْكِنُها اليَهودُ والمَلاَّحُونَ ليسَ بهَا غَيْرهُم، وكانتِ الفُرْسُ يسمُّونَ عُمَانَ المَزُونَ، فقالَ الكُمَيْتُ: إنَّ أَزْدَ عُمَانَ يكْرَهُونَ أَن يُسَمَّوا المَزُونَ، وأَنا أَكْرَه ذلكَ أَيْضاً؛ وقالَ جَريرٌ:
وأَطْفَأْتُ نِيرانَ المَزُونِ وأَهْلِهاوقد حاوَلُوها فِتْنةً أَن تُسَعَّراقالَ ابنُ الجَوالِيقي: المَزُونُ، بفتْحِ الميمِ، لعُمانَ وَلَا تَقُل المُزُونَ، بضمِّ الميمِ، قالَ: كَذَا وَجَدْته فِي شِعْرِ البَعِيثِ اليَشْكُرِيِّ يَهْجُو المُهَلَّبَ لمَّا قَدِمَ خُرَاسان:
تبَدَّلَتِ المَنابِرُ من قُرَيْشٍ مَزُونِيًّا بفَقْحَتِه الصَّلِيبُفأَصْبَحَ قافِلاً كَرَمٌ ومَجْدٌ وأَصْبَحَ قادِماً كَذِبٌ وحُوبُفلا تَعْجَبْ لكلِّ زمانِ سَوْءٍ رِجالٌ والنَّوائبُ قد تَنُوبُقالَ: وظاهِرُ كَلامِ أَبي عُبيدٍ فِي هَذَا الفَصْلِ أنَّها، بضمِّ الميمِ، لأنَّه جَعَلَ المُزُون المَلاَّحِين فِي أَصْلِ التَّسْميةِ.
(و) مُزَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: قَبيلةٌ) ، مِن مُضَرَ، وَهُوَ ابنُ أُدِّ بنِ طابِخَةَ، وَمِنْهُم كَعْبُ بنُ زهيرِ بن أَبي سُلْمى الشاعِرُ.
قالَ ابنُ عبْدِ البرِّ فِي الاسْتِيعابِ: كعْبُ بنُ زهيرِ المزنيُّ، محلّته فِي بِلادِ غَطَفانَ فيظنُّ الناسُ أنَّه فِي غَطَفانَ وَهُوَ غَلَطٌ.
قالَ عبْدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ: وَفِيه رَدٌّ على ابنِ قُتَيْبة حيثُ قالَ فِي كتابِ الشُّعراءِ: إنَّ زُهيراً نَسَبَهُ غي غَطَفانَ، وَالنَّاس يَنْسبُونَه إِلَى مُزَيْنَةَ، (وَهُوَ مُزَنِيٌّ.
(وَهَذَا يَوْمُ مَزْنٍ، بالفتْحِ) ، أَي (يَوْمُ فِرارٍ مِن العَدُوِّ) ، وليسَ بتَصْحيفِ مَرنٍ بالرَّاءِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: المَزْنُ: الإسْراعُ.
ومَزَنَ فِي الأرضِ مَزْنَةً واحِدَةً: أَي سارَ عُقْبَةً واحِدَةً.
وَمَا أَحْسَنَ مُزْنَتَه: وَهُوَ الاسمُ مِثْل الحُسْوةِ والحَسْوةِ.
والمُزُونُ: البُعْدُ.
وقوْلُهم: مازِ رأسَكَ وَالسيف، إنَّما هُوَ تَرْخيمُ مازِنٍ. وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى فِي ميز، وَهنا محلُّ ذِكْرِه.
ومازِنُ بنُ خلاوَةَ بنِ ثعْلَبَةَ بنِ هزمَةَ بنِ طاطمٍ: جَدٌّ لزُهيرِ بنِ أَبي سُلْمى، وَقد يُنْسَبُ إِلَيْهِ فيُقالُ المازِنيُّ. وكأَنَّ الصَّلاحَ الصفديّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، لم يَقِفْ عَلَيْهِ فقالَ فِي حاشِيَتِه على الصِّحاحِ: كَذَا وَجَدْتَه بخطِّ الجَوْهرِيِّ وَيَاقُوت وغيرِهِ فِي النسخِ المُعْتَبَرَةِ، وصَوابُه مِن بَني مُزَيْنَة فوهَمَ مَا بينَ مازِنَ ومُزَيْنَة.
قالَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ فِي حاشِيَتِه الكَعْبيةِ: كِلاهُما صَوابٌ إلاَّ أنَّ الأشْهَر النِّسْبَة إِلَى مُزَيْنَةَ جَدِّه الأَعْلَى.
ومازِنُ بنُ الغضوبَة الطائيُّ: لَهُ وِفادَةٌ.
وزَيْدُ بنُ المُزَيْنِ الأنْصارِيُّ، كزُبَيْرٍ، بَدْرِيٌّ، ذَكَرَه ابنُ مَاكُولَا؛ ويقالُ اسْمُه يَزيدُ ولَقَبُه المُزَيْن.
ويَحْيَى بنُ إبراهيمَ بنِ مُزَيْنٍ المزينيُّ الأنْدَلُسِيُّ عَن مطرف والقَعْنَبيّ، وأَوْلاده الحَسَن وسَعِيد وجَعْفَر، حَدَّثُوا، وماتَ جَعْفَر سَنَة 291، وَكَانَ فَقِيهاً مالِكِيًّا، وماتَ أَبُوهم يَحْيَى سَنَة 260.
ومَزْنِي، بفتْحٍ فسكونٍ فكسْرِ النّونِ: جَدُّ ناصِرِ بنِ أَحمدَ البَكْريّ المُؤَرِّخ نَزِيلُ القاهِرَة؛ قالَ الحافِظُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: سَمِعَ منِّي واسْتَفَدْتُ مِنْهُ.
وبنُو مازِن بنِ النجَّارِ الخَزْرَجِيُّون، وَمِنْهُم عبدُ اللَّهِ بنُ يَزِيدَ بنِ عاصِمٍ المازِنيُّ بَدْرِيٌّ، وواسِعُ بنُ حبَّانٍ وآخَرُون.
وَفِي قَيْسِ بنِ عيلان: بنُو مازِنِ بنِ مَنْصور بنِ عِكْرِمَة، مِنْهُم عُتْبَةُ بنُ غَزْوانَ أَحَدُ التابِعِيْن.
ومَزيْنَان: بفتحٍ فكسْرٍ فسكونٍ: بليْدَةٌ بآخر حَدِّ خُرَاسانَ، مِنْهَا: أَبو عَمْرو أَحْمدُ بنُ محمدِ بنِ مُقْبِل الكاتِبُ مِن مشايخِ الحاكِمِ أَبي عبدِ اللَّهِ.

مره

Entries on مره in 8 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 5 more
مره
المَرْهاءُ: خِلافُ الكَحْلاءِ. وشَرَابٌ أمْرَهُ: ليس فيه من السَّوَادِ شَيْءٌ. ورَجُلٌ مَرِهُ الفُؤادِ: أي سَقِيْمُه ذاهِبُه. والمَرْهَةُ: حَفِيرةٌ يَجْتَمِع فيها ماءُ السَّمَاء.

مره


مَرِهَ(n. ac. مَرَه)
a. Was weak, diseased (eye).
مُرْهَةa. Whiteness, brightness.
b. Pool.

مَرِهa. Weak; diseased, disordered.

أَمْرَهُ
(pl.
مُرْه)
a. Weakeyed, blear-eyed.
b. Clear.

مَرْه الفُؤَاد
a. Sick at heart; lovesick.
[مره] نه: فيه: إنه لعن "المرهاء"، هي التي لا تكتحل، والمره: مرض في العين لترك الكحل- ومر في سلتاء. ومنه ح علي: خمص البطون من الصيام "مره" العيون من البكاء، هو جمع الأمره، مرهت عينه مرها. 
(م ر هـ)

المُرْهَةُ: الْبيَاض: مَرِهَتْ عينه مَرَهاً، وَهِي مَرْهاءُ: خلت من الْكحل.

وَامْرَأَة مَرْهاءُ: لَا تتعهد عينيها بالكحل.

وسراب أمْرَهُ: لَيْسَ فِيهِ شَيْء من السوَاد قَالَ:

علَيهِ رَقْراقُ السَّحابِ الأمْرَهِ

والمُرْهَةُ: حفيرة يجْتَمع فِيهَا مَاء السَّمَاء.

وَبَنُو مُرْهَةَ: بطين، وَكَذَلِكَ بَنو مُرَيْهَةَ.

ومُرْهانُ: اسْم.
م ر هـ

رجل أمره ومره وهو الذي يترك الاكتحال حتى تبيضّ بواطن أجفانه، وبه مره ومرهة. قال ذو الرمة:

من المشرقات البيض في غير مرهة ... ذوات الشفاه اللمس والأعين النجل

وامرأة مرهاء، وتقول: أقبح من المره، في عين المره.

ومن المجاز: سحاب أمره: أبيض. ونعجة مرهاء: بيضاء يقق لاشية بها. ورجل مره الفؤاد: ذاهبه من شدّّة المرض. قال أبو دؤاد:

ولو أنها بدلت لذي سقمٍ ... مره الفؤاد مشارف القبض

أنس الحديث لظلّ مكتئباً ... حرّان من وجدٍ بها مض

مره: المَرَهُ: ضدُّ الكَحَلِ. والمُرْهةُ: البياضُ الذي لا يخالطه

غيرُه، وإنما قيل للعين التي ليس فيها كَحَلٌ مَرْهاءُ لهذا المعنى. مَرِهَتْ

عينُه تَمْرَهُ مَرَهاً إذا فسدت لِتَرْكِ الكُحْلِ. وهي عينٌ مَرْهاء:

خَلَتْ من الكُحْل. وامرأَة مَرْهاء: لا تتعهَّدُ عينَيْها بالكُحْل،

والرجلُ أَمْرَهُ. وفي الحديث: أَنه لَعَنَ المَرْهاءَ؛ هي التي لا

تكْتَحِل. والمَرَهُ: مرضٌ

في العين لترك الكُحْلِ، ومنه حديث علي، رضي الله عنه: خُمْصُ البُطونِ

من الصِّيام مُرْهُ العيونِ من البكاءِ، هو جمع الأَمْرَهِ. وسَرابٌ

أَمْرَهُ أَي أَبيض ليس فيه شيء من السواد؛ قال:

عليه رَقراقُ السَّرابِ الأَمْرَهِ

الأَزهري: المَرَهُ والمُرْهةُ بياضٌ تَكْرَهُه عينُ الناظر، وعينٌ

مَرْهاء. والمَرْهاءُ من النِّعاج: التي ليس بها شِيَةٌ، وهي نعجة يَقَقةٌ.

والمَرْهاءُ: القليلةُ الشجر، سهلةً كانت أَو حَزْنــةً.

والمُرْهةُ: حفيرةٌ يجتمع فيها ماءُ السماء.

وبنُو مُرْهةَ: بُطَيْنٌ، وكذلك بنو مُرَيْهةَ. ومَرْهانُ: اسم.

مره
: (مَرِهَتْ عَيْنُه، كفَرِحَ) ، مَرَهاً: (خَلَتْ مِنَ الكُحْلِ، أَو فَسَدَتْ لتَرْكِهِ) ؛) القَوْلُ الأَخيرُ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
(أَو ابْيَضَّتْ حَمالِيقُها) لذلِكَ.
(والنَّعْتُ أَمْرَهُ ومَرْهاءُ) .) يقالُ: رجُلٌ أَمْرَهٌ لَا يَتَعَهَّدُ عَيْنَيْه بالكُحْلِ؛ وامْرأَةٌ مَرْهاءُ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: أَنَّه لَعَنَ المَرْهاءَ، وَهِي الَّتِي لَا تَكْتَحِلُ.
ويقالُ أَيْضاً: عَيْنٌ مَرْهاءُ ليسَ فِيهَا الكُحْل؛ أَشارَ لَهُ الجوْهرِيُّ.
(و) قالَ أَبو عبيدٍ: (المُرْهَةُ، بالضَّمِّ: البياضُ) الَّذِي (لَا يُخالِطُه غيرُهُ) ؛) وإنَّما قيلَ للعَيْنِ الَّتِي ليسَ فِيهَا الكُحْلُ مَرْهاءُ لذلِكَ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(وشَرابٌ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ سَرابٌ، (أَمْرَهُ مِنْهُ) ، وَهُوَ الأبْيضُ ليسَ فِيهِ شيءٌ مِنَ السَّوادِ؛ عَن اللَّيْثِ، قالَ:
عَلَيْهِ رَقْراقُ السَّرابِ الأمْرهِ (و) المُرْهَةُ: (حَفيرَةٌ يَجْتَمِعُ فِيهَا ماءُ السَّماءِ.
(و) مُرْهَةُ: (أَبو بَطْنٍ) .
(وَفِي المُحْكَم: بنُو مُرَيْهَةَ بُطَيْنٌ.
(و) مُراهَةُ، (كثُمامَةَ: امْرأَةٌ.
(و) مُرَيْهَةُ، (كجُهَيْنَةَ: أُمُّ قَبيلَةٍ) هِيَ بنْتُ عِمْرانَ بنِ الحافِ أُمّ أَسَدٍ كُلّهم.
وَفِي المُحْكَم: بنُو مُرَيْهَةَ: بُطَيْنٍ؛ وأَشارَ المصنِّفُ إِلَى أنَّهم نُسِبُوا إِلَى أُمِّهم.
(ورجُلٌ مَرِهُ الفُؤادِ، كخَجِلٍ: سَقيمُهُ) .
(وَفِي الأساسِ: ذَاهِبُه من شدَّةِ المَرَضِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المَرَهُ، محرَّكةً: مَرَضٌ فِي العَيْنِ لتَرْكِ الكُحْلِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: بياضٌ تَكْرَهُهُ عينُ الناظِرِ، كالمُرْهَةِ، بالضمِّ.
وقوْمٌ مُرْهُ العُيونِ من البُكاءِ، هُوَ جَمْعُ أَمْرَهٍ.
والمَرْهاءُ مِن النِّعاجِ: الَّتِي ليسَ بهَا شِيَةٌ، وَهِي نَعْجَةٌ يَقَقةٌ.
والمَرْهاءُ: الأرضُ القَليلَةُ الشَّجَرِ سَهْلَة كانتْ أَو حَزْنــة.
ويقالُ: عينٌ مَرْهَى، كسَكْرَى.
ومُرْهانُ، بالضمِّ: اسمٌ.
ومُراهَةُ، كثُمامَةَ: هُوَ ابنُ بَهْراء بنِ عَمْرو بنِ الحافِ بنِ قُضاعَةَ.
[مره] مَرِهَتِ العينُ مَرَهاً، إذا فَسَدَتْ لتركِ الكُحْلِ. وهي عينٌ مَرْهاءُ، وامرأةٌ مَرْهاءُ، والرجل أمْرَهُ. أبو عبيد: المُرْهَةُ: البياضُ الذي لا يخالطه غيرُه. وإنَّما قيل للعين التي ليس فيها كُحْلٌ مرهاء لهذا المعنى.

مهه

Entries on مهه in 8 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 5 more
(مهه) - في الحديث: "ثُمَّ مَهْ"
: أي ثم ماذا، للاسْتِفْهام، أَبدَلَ الألف هاء.
قيل: هي هاء السَّكت؛ وقد تكون "مَهْ" بمعنَى اكْفُفْ.

مهه


مَهِهَ(n. ac. مَهَه)
a. Was gentle; was soft.

مَهَهa. Fellow-traveller.
b. Beautiful.
c. Slow pace.
d. Quiet, rest; pause.
e. Easy.
f. Hope.

مَهَاْهa. Brightness; lustre; beauty.
b. see 4 (a)b. (e).
مَهَاْهَةa. see 4 (e)
مَهْ
a. Gently! Leave off!

مِهْتَار
P.
a. Prince.
[مهه] نه: فيه: كل شيء "مهه" إلا حديث النساء، المه والمهاه: الشيء الحقير اليسير، وهاؤه أصلية، وقيل: المهاه: النضارة والحسن، ومعناه على الأول كل شيء يهون ويطرح إلا ذكر النساء أي إن الرجل يحتمل كل شيء إلا ذكر حرمه، وعلى الثاني أن كل ذكر وحديث حسن إلا ذكر النساء. وفي ح طلاق ابن عمر: قلت: "فمه"؟ أرأيت إن عجز واستحمق! أي فماذا- للاستفهام، فأبدل الألف هاء للوقف. ك: أي فما يكون إن لم يحتسب بتلك الطلقة، أو هو كلمة زجر أي انزجر عنه فإنه لا شك في وقوع الطلاق وكونه محسوبًا في عدد الطلاق- وقد مر في حمق من ح. ن: ومنه: نافق حنظلة! فقال: "مه"؟ للاستفهام أي ما تقول، أو هو للكف والزجر. و"مه مه" كلمة زجر، ويقال: به به، وأصله: ما هذا، ويقال: مه- غير مكرر. وح: ثم "مه"؟ للاستفهام أي ثم ماذا يكون أحياة أم موت.
م هـ هـ : الْمَهَاةُ الطَّرَاوَةُ وَالْحُسْنُ، قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ:

وَلَيْسَ لِعَيْشِنَا هَذَا مَهَاهٌ ... وَلَيْسَتْ دَارُنَا الدُّنْيَا بِدَارِ
وَقَالَ الْآخَرُ:

كَفَى حَزَنًــا أَنْ لَا مَهَاهَ لِعَيْشِنَا ... وَلَا عَمَلٌ يَرْضَى بِهِ اللَّهُ صَالِحُ
وَ (الْمَهْمَهُ) الْمَفَازَةُ الْبَعِيدَةُ وَالْجَمْعُ (الْمَهَامِهُ) . وَ (مَهْ) مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ اسْمٌ لِفِعْلِ الْأَمْرِ، وَمَعْنَاهُ اكْفُفْ فَإِنْ وَصَلْتَ نَوَّنْتَ فَقُلْتَ: مَهٍ مَهٍ. 
(م هـ ه)

مَهِهْتُ: لنت.

ومَهَّ الْإِبِل: رفق بهَا.

وسير مَهَهٌ، ومَهاهٌ: رَفِيق، وكل شَيْء مَهَهٌ ومَهاه ومَهاهَةٌ مَا النِّسَاء وذكرهن أَي كل شَيْء يسير حسن إِلَّا النِّسَاء، أَي إِلَّا ذكر النِّسَاء، وَقَالَ اللحياني: مَعْنَاهُ كل شَيْء قصد إِلَّا النِّسَاء، قَالَ: وَقيل: كل شَيْء بَاطِل إِلَّا النِّسَاء، وَقَالَ أَبُو عبيد فِي الْأَجْنَاس: مَا النِّسَاء وذكرهن.

وَلَيْسَ لعيشنا مَهَه ومَهاه، أَي حسن، قَالَ عمرَان بن حطَّان:

فليسَ لِعَيشِنا هَذا مَهاهٌ ... وليستْ دارُنا هاتا بِدار

والمَهمَهُ: الْخرق الأملس الْوَاسِع. ومَهمَه بِالرجلِ: قَالَ لَهُ: مَهْ.
[مهه] المَهاهُ: الطراوةُ والحسنُ قال عمران ابن حِطَّان: وليس لعيشِنا هذا مَهاهٌ * وليست دارُنا الدنيا بدارِ وقال الآخر: كفى حَزَنــاً أن لا مَهاهَ لعيشِنا * ولا عملٌ يرضى به الله صالِحُ وهذه الهاء إذا اتصلت بالكلام لم تصر تاء، وإنما تصير تاء إذا أردت بالمهاة البقرة. الأحمر والفراء: يقال في المثل: " كل شئ مهه، ما النساء وذكرهُنَّ "، أي إنَّ الرجل يحتمل كل شئ حتى يأتي ذكر حُرَمِهِ فيمتعض حينئذ فلا يحتمله. وقولهم مَهَهٌ، أي يسيرٌ. ويقال أيضاً مَهاهٌ، أي حسَنٌ. ونصب النساءَ على الاستثناء، أي ما خلا النساء. وإنَّما أظهروا التضعيف في مَهَهٍ فَرْقاً بين فَعَلٍ وفعل. والمهمه: المفازة البعيدة الاطراف، والجمع المهامه. ومه: كلمة بنيت على السكون، وهو اسمٌ سُمِّيَ به الفعل، ومعناه اكْفُفْ، لأنَّه زجرٌ. فإن وصلتَ نوَّنتَ فقلت: مَهٍ مه. ويقال: مهمهت به، أي زجرته. 
مهه
: ( {مَهَّ الإبِلَ) } مَهًّا: (رَفَقَ بهَا. ( {ومَهِهَ، كفَرِحَ: لانَ.
(} والمَهاهُ: الطَّراوَةُ والحُسْنُ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لعِمْران بنِ حِطَّانَ:
وليسَ لِعَيْشِنا هَذَا {مَهاهٌ وليستْ دارُنا هاتَا بدارِأَي حُسْنٌ.
قالَ ابنُ بَرِّي: الأَصْمعيُّ يَرْوِيه} مَهاةٌ، وَهُوَ مَقْلوبٌ من الماءِ، قالَ: ووزْنُه فَلَعَه تقْديرُه مَهَوة، فلمَّا تَحرَّكَتِ الواوُ قُلِبَتْ أَلِفاً؛ وقالَ آخَرُ:
كفَى حَزَنــاً أَن لَا مَهاهَ لعَيْشِناولا عملٌ يَرْضَى بِهِ اللَّهُ صالِحُقالَ الجَوْهرِيُّ: وَهَذِه الهاءُ إِذا اتَّصَلَتْ بالكَلامِ لم تَصِر تَاء، وإنَّما تَصِيرُ تَاء إِذا أَرَدْتَ {بالمَهاةِ البَقَرَةَ الوَحْشيَّةَ.
(و) } المَهاهُ: (الحَسَنُ) الجَميلُ؛ وَمِنْه المَثَلُ الْآتِي.
(و) {المَهاهُ: (الرَّفيقُ من السَّيرِ،} كالمَهَهِ محرّكةً.
(و) مِن الأمْثالِ: (كلُّ شيءٍ) مَهَهٌ و ( {مَهاهٌ} ومَهاهَةٌ مَا خَلاَ النِّساءَ وذِكْرَهُنَّ) ، هَكَذَا رَواهُ الزَّمَخْشريُّ والميدانيُّ بإثْباتِ لَفْظ خَلَا، والأكْثَرُونَ على حَذْفِه.
وقالَ ابنُ بَرِّي: الرِّوايَةُ بحذْفِ خَلَا، وَهُوَ يُريدُها، قالَ: وَهُوَ ظاهِرُ كَلامِ الجَوْهرِيّ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: قالَ الأحْمَرُ والفرَّاءُ: يقالُ فِي المَثَلِ: كلُّ شيءٍ مَهَهٌ مَا النِّساءَ وذِكْرَهُنَّ.
وَقد أَتَى بهَا المصنِّفُ على صحَّتِها فِي ترْكِيبِ مَا فِي الحُرُوفِ اللَّيِّنةِ.
(أَي) كلُّ شيءٍ (يَسِيرٌ سَهْلٌ يَحْتَمِلُهُ الرَّجُلُ حَتَّى يأْتِيَ ذِكْرُ حُرَمِهِ فيَمْتَعِضُ) حينَئِذٍ فَلَا يَحْتَمِلُه.
قالَ: ويقالُ أَيْضاً: {مَهاهٌ أَي حَسَنٌ، ونَصَبَ النِّساءَ على الاسْتِثْناءِ أَي مَا خَلاَ النِّساءَ.
قُلْتُ: وَهُوَ مُرادُ ابنِ بَرِّي من قَوْلِه: وَهُوَ يُريدُها.
ثمَّ قالَ: وإنَّما أَظْهَرُوا التَّضْعيفَ فِي مَهَهٍ فرقا بينَ فَعَل وفَعْل.
وزَعَمَ الميدانيُّ أَنَّ المَهَهَ مَقْصورٌ مِن المَهَاه، وأَنَّ الألِفَ زِيدَتْ كَراهَةَ التَّضْعيفِ.
قالَ شيْخُنا: وليسَ ذلكَ بلازِمٌ.
وَفِي المُحْكَم: الهاءُ مِنَ} المَهَهِ {والمَهاهِ أَصْلِيَّةٌ ثابتَةٌ، كالهاءِ مِن مِياهٍ وشِفاهٍ.
(أَو) مَعْناه: (كلُّ شيءٍ باطِلٌ إلاَّ النِّساءَ) ؛) عَن اللّحْيانيّ.
(أَو) مَعْناه: (كلُّ شيءٍ قَصْدٌ) إلاَّ النّساءَ؛ عَنهُ أَيْضاً.
وقالَ أَبُو عبيدٍ فِي الأجْناسِ: أَي دَعِ النِّساءَ وذِكْرَهُنَّ.
قُلْتُ: مَعْناه تَعرَّض لكلِّ شيءٍ إلاَّ النِّساءَ فإنَّ الفَضِيحَةَ فِي التَّعرُّضَ لهُنَّ، وَمَا بمعْنَى إلاّ لَا يكونُ زائِداً، ويَجوزُ أَنْ يكونَ مَا نَفْياً، يُريدُ مَا أُرِيدُ النِّساءَ وَمَا أَعْنِي النِّساءَ.
ويُرْوَى: كلُّ شيءٍ} مَهَهٌ إلاَّ حَديثَ النِّساءِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: المَهَهُ والمَهاهُ الشيءُ الحَقيرُ اليَسِيرُ؛ وقيلَ:! المَهاهُ النَّضارَةُ والحُسْنُ، فعلى الأَوَّل أَرادَ كلُّ شيءٍ يَهُونُ ويُطْرَحُ إلاَّ ذِكْرَ النِّساءِ، وعَلى الثَّانِي يكونُ الأَمْرُ بعَكْسِه، أَي أَنَّ كلَّ ذِكْرٍ وحدِيثٍ حَسَنٌ إلاَّ ذِكْرَ النِّساءِ.
وَقد أغفلَ المصنِّفُ عَن أَكْثرِ هَذِه المَعاني كَمَا أغفلَ عَن ذِكْرِ {المَهَهِ فِي المَثَلِ، وَهُوَ قُصُورٌ لَا يَخْفى.
(} والمَهَهُ، محرّكةً: الرَّجاءُ) .
(قالَ ابنُ بُزُرْج: يقالُ: مَا فِي ذلكَ الأمْرِ مَهَهٌ، وَهُوَ الرَّجاءُ. وَقد {مَهِهْتُ مِنْهُ} مَهَهاً: أَي رَجَوْتُ رَجَاء.
(و) المَهَهُ: (المَهَلُ) ، {كالمَهَاهِ.
قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: لَو كانَ فِي الأمْرِ} مَهَهٌ {ومَهاهٌ لطَلَبتُه.
(} والمَهْمَهُ {والمَهْمَهَةُ: المَفازَةُ البَعيدَةُ) ؛) كَذَا فِي الصِّحاحِ، واقْتَصَرَ على الأُولى.
ويقالُ: مَهْمَهٌ بِلا لامٍ، وعَلى اللّغَةِ الثانِيَةِ قَوْلُ الشاعِرِ:
فِي تيهِ} مَهْمَهَةٍ كأَنَّ صُوَيَّها أَيْدي مُخالِعةٍ تَكُفُّ وتَنْهَدُ (و) {المَهْمَهُ أَيْضاً: (البلَدُ المُقْفِرُ) ، أَو الخَرْقُ الأَمْلَسُ الواسِعُ.
وقالَ اللَّيْثُ: المَهْمَهُ الفَلاةُ بعَيْنِها لَا ماءَ بهَا وَلَا أَنيسَ.
قالَ شيْخُنا: مِن لطائِفِهم أنَّهم قَالُوا: سُمِّيَت للخَوْفِ فِيهَا، فكلُّ واحِدٍ يقولُ لصاحِبِه} مَهْ مَهْ، كَمَا فِي شرْحِ الكِفايَةِ.
(ج {مَهامِهُ) .
(وقالَ اللّيْثُ: أَرضٌ مهامِهُ بَعيدَةٌ.
(} ومَهْمَهَهُ: قَالَ لَهُ {مَهْ مَهْ، أَي اكْفُفْ) .
(قالَ الجوْهرِيُّ: مَهْ كَلمَةٌ بُنِيَتْ على السّكونِ، وَهِي اسمٌ سُمِّي بِهِ الفعْلُ، ومَعْناهُ اكْفُفْ لأنَّه زَجْرٌ، فَإِن وصَلْتَ نوَّنْتَ فقلْتَ} مَهٍ مَهْ، ويقالُ: مَهْمَهْتُ بِهِ، أَي زَجَرْتُه، انتَهَى.
وقالَ بعضُ النَّحويِّين: أَمَّا قَوْلُهم: مَهٍ إِذا نوَّنْتَ فكأَنَّكَ قُلْتَ ازْدِجاراً، وَإِذا لم تُنوِّنْ فكأَنَّكَ قُلْتَ الازْدِجارَ، فصارَ التَّنْوينُ عَلَمَ التَّنْكِير، وتَرْكُه علَمَ التَّعْريفِ.
وَفِي الحدِيثِ: (فقالَتِ الرَّحِمُ مَهْ هَذَا مقامُ العائِذِ بك) ؛ قيلَ: هُوَ زَجْرٌ مَصْروفٌ إِلَى المُسْتعاذِ مِنْهُ، وَهُوَ القاطِعُ، لَا إِلَى المُسْتعاذِ بِهِ، تبارَكَ وَتَعَالَى.
(و) {مَهْمَهَهُ (عَن السَّفَرِ: مَنَعَهُ.
(} وتَمَهْمَهَ: كَفَّ) عَنهُ (وارْتَدَعَ) ؛) نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{المَهَهُ: الباطِلُ؛ وَبِه فُسِّرَ المَثَلُ.
وأَيْضاً: الهَيِّنُ اليَسِيرُ؛ وَبِه فُسِّرَ المَثَلُ أَيْضاً.
ويقالُ: مَا كانَ لكَ عنْدَ ضَرْبِكَ فلَانا مَهَهٌ وَلَا رَوِيَّةٌ.
وكلِمةُ} مَهْ: أداةُ اسْتِفهامٍ.
قالَ ابنُ مالِكٍ: هِيَ مَا الاسْتِفْهاميَّة حُذِفَتْ أَلِفُها ووقفَ عَلَيْهَا بهاءِ السّكْتِ.
قُلْتُ: وَمِنْه حدِيثُ طلاقِ ابْن عُمَر: (قلت {فمَهْ أَرَأَيْتَ إنْ عَجَزَ واسْتَحْمَقَ) ، أَي فَمَاذَا للاسْتِفهامِ. وَفِي حدِيثٍ آخر: ثُمَّ} مَهْ.

وَفِي التَّوْشِيح: أنَّها هِيَ الوَاقعَةُ اسمَ فعْلٍ بمعْنَى اكْفُفْ، اسْتَعْمَلُوه أَحْياناً اسْتِفْهاماً.
وقالَ بعضُ النّحويّين فِي مَهْمَا: إنَّها مُرَكَّبَة مِن مَهْ بمعْنَى اكْفُفْ، وَمَا للشَّرْط والجَزاءِ، ويأْتي البَحْثُ فِيهِ فِي الحُرُوفِ اللَّيِّنَةِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
{والمَهَهَةُ} والمَهاهَةُ: المَهاةُ؛ عَن الفرَّاء.

مهه: مَهِهْتُ: لِنْتُ. ومَهَّ الإبِلَ: رَفَقَ بها. وسيرٌ

مَهَهٌ ومَهاهٌ: رفيق. وكلُّ شيءٍ مَهَهٌ ومَهاهٌ

ومَهاهَةٌ ما النِّساءَ وذِكْرَهُنَّ أَي كلُّ شيءٍ يسيرٌ حسَنٌ إلا

النِّساءَ أَي إلا ذِكْرَ النساء، فنصب على هذا، والهاءُ من مَهَهٍ ومَهاهٍ

أَصليةٌ

ثابتة كالهاء من مِياهٍ وشفاهٍ؛ وقال اللحياني: معناه كل شيءٍ قَصْدٌ

إلاَّ النساءَ، قال: وقيل كلّ شيءٍ باطلٌ إلا النساء وقال أَبو عبيد في

الأَجناس: ما النِّساءَ وذكْرَهُنَّ أَي دَع النِّساءَ وذِكرَهُنَّ.

والمَهاهُ: الطراوةُ والحُسْنُ؛ قال:

كفَى حَزَنــاً أَن لا مَهاهَ لعَيْشِنا،

ولا عملٌ يَرْضَى به اللهُ صالِحُ

وهذه الهاءُ إذا اتصلت بالكلام لم تَصِر تاء، وإنما تصيرُ تاء إذا أَردت

بالمَهاةِ البقرةَ. وفي المثل: كلُّ شيءٍ مَهَهٌ ما النِّساءَ

وذِكرَهُنَّ أَي أَن الرجل يحتمل كلَّ شيء حتى يأتي ذكْرُ حُرَمِه فيمْتَعِضُ

حينئذ فلا يحتمله، وقوله مَهَهٌ

أَي يسيرٌ ومَهاهٌ أَي حسَنٌ، ونصب النساء على الاستثناء أَي ما خَلا

النساءَ، وإِنما أَظهروا التضعيف في مَهَه فرقاً بين فَعَل وفَعْل؛ قال ابن

بري: الرواية بحذف خلا، وهو يريدها، قال: وهو ظاهر كلام الجوهري. وروي:

كلُّ شيءٍ مَهَهٌ

إلا حديث النساء؛ قال ابن الأَثير: المَهَهُ والمَهاهُ الشيءُ الحقيرُ

اليسيرُ، وقيل: المَهاهُ النَّضارةُ والحُسْنُ، فعلى الأَول أَراد كلُّ

شيءٍ يَهُون ويُطْرَح إلا ذكْرَ النساء، وعلى الثاني يكون الأَمر بعكسه أَي

أَن كلَّ ذِكرٍ وحديثٍ حسَنٌ

إلا ذِكرَ النساء. وفي حديث طلاق ابن عُمر: قلت فمَهْ أَرَأَيْت إنْ

عَجَزَ واسْتَحْمَقَ أَي فماذا للاستفهام، فأَبدل الأَلف. هاء للوقف والسكت،

وفي حديث آخر: ثُمَّ مَهْ. وليس بعَيْشِنا مَهَةٌ ومَهاهٌ أَي حُسْنٌ؛

قال عِمْرانُ ابن حِطّانَ:

فليس لِعَيْشِنا هذا مَهاهٌ،

وليست دارُنا هاتَا بدارِ

قال ابن بري: الأَصمعي يرويه مَهاةٌ، وهو مقلوب من الماء، قال ووزنه

فَلَعَة تقديره مَهَوة، فلما تحركت الواو قلبت أَلفاً؛ ومثله قوله:

ثم أَمْهاهُ على حَجَرِه

قال: وقال الأَسود بن يعفر:

فإذا وذلك لا مَهاهَ لذكْرِهِ،

والدهرُ يُعْقِبُ صالحاً بفسادِ

ابن بُزُرْج: يقال ما في ذلك الأَمر مَهَهٌ

وهو الرَّجاءُ. ويقال: مَهِهْتُ منه مَهَهاً. ويقال: ما كان لك عند

ضَرْبِك فلاناً مَهَهٌ ولا رَوِيَّةٌ. والمَهْمَهُ: المفازةُ البعيدة، والجمع

المَهامِهُ. والمَهْمَهُ: الخَرْقُ الأَمْلَس الواسع. الليث: المَهْمَهُ

الفَلاةُ بعينِها لا ماءَ بها ولا أَنيسَ. وأَرضٌ

مَهامِهُ: بعيدةٌ. ويقال: المَهْمَهُ البَلْدةُ المُقْفِرَةُ، ويقال

مَهْمَهَةٌ؛ وأَنشد:

في تيهِ مَهْمَهةٍ كأَنَّ صُوَيَِّها

أَيْدي مُخالِعةٍ تكُفُّ وتَنْهَدُ

وفي حديث قُسٍّ: ومَهْمَهِ ظِلْمانٍ، المَهْمَهُ: المفازةُ والبَرِّيَّة

القَفْر، وجمعها مَهامِهُ.

ومَهْ: زجرٌ

ونهيٌ. ومَهْ: كلمة بُنِيت على السكون، وهو اسم سُمِّي به الفعل، معناه

اكْفُفْ لأَنه زجرٌ، فإن وصَلْتَ نوَّنت قلت مَهٍ مَهْ، وكذلك صَهْ، فإن

وصلت قلت صَهٍ صَهْ. وفي الحديث: فقالت الرحم مَهْ هذا مقامُ

العائِذ بك، وقيل: هو زجرٌ مصروف إلى المستعاذ منه، وهو القاطع، لا إلى

المستعاذ به، تبارَك وتعالى. وقد تكرر في الحديث ذكرُ مَهْ، وهو اسم مبني

على السكون بمعنى اسكت. ومَهْمَهَ بالرجل: زَجَره قال له مَهْ. ومَهْ:

كلمةُ زجْر. قال بعض النحويين: أَما قولهم مهٍ إذا نوّنت فكأَنك قلت

ازْدِجاراً، وإذا لم تُنوِّنْ فكأَنك قلت الازْدجارَ، فصار التنوين علَمَ

التنكير وتركه علَمَ التعريفِ.

ومَهْيَمْ: كلمةٌ معناها ما وراءَك. ومَهْما: حرفُ شرطٍ؛ قال سيبوبه:

أَرادوا ما ما، فكرهوا أَن يُعيدوا لفظاً واحداً، فأَبدلوا هاء من الأَلف

الذي يكون في الأَول ليختلط اللفظ، فما الأُولى هي ما الجزاءِ، وما

الثانيةُ هي التي تزاد تأْكيداً للجزاء، والدليل على ذلك أَنه ليس شيءٌ من حروف

الجزاء إلا وما تُزادُ فيه؛ قال الله تعالى: فإما تَثْقَفنَّهم في

الحَرْب؛ الأَصل أَن تَثْقَفَنَّهم، وقال بعضهم: جائز أَن تكون مَهْ بمعنى

الكفّ كما تقول مَهْ أَي اكْفُفْ، وتكون ما الثانيةُ للشرط والجزاء كأَنهم

قالوا اكْفُفْ ما تأْتِنا به من آية، قال: والقول الأَول هو القول. قال

أَبو بكر في مهما: قال بعضهم معنى مَهْ كُفَّ، ثم ابتدأَ مُجازِياً

وشارِطاً، فقال ما يكنْ من الأَمر فإني فاعلٌ، فَمَهْ في قوله منقطع من ما، وقال

آخرون في مَهْما يكُنْ: ما يكُنْ فأَرادوا أَن يزيدوا على ما التي هي

حرفُ الشرط ما للتوكيد، كما زادوا على إنْ ما؛ قال الله تعالى: فإمّا

نَذْهَبَنَّ بك، فزاد ما للتوكيد، وكَرِهوا أَن يقولوا ما ما لاتفاق اللفظين،

فأَبدلوا من أَلِفها هاء ليختلف اللفظان فقالوا مهما، قال: وكذلك

مَهْمَنْ، أَصله مَنْ مَن؛ وأَنشد الفراء:

أَماوِيَّ، مَهْمَنْ يَسْتمعْ في صَديقِه

أقاويلَ هذا الناسِ، ماوِيَّ، يَْدَمِ

وروي عن ابن الأَعرابي:

مَهْما ليَ الليلةَ مَهْما لِيَهْ،

أَوْدَى بِنَعْلَيَّ وسِرْبالِيَهْ

قال: مَهْما لي وما لي واحدٌ. وفي حديث زيد بن عمرو: مَهْما تُجَشِّمْني

تُجَشَّمْتُ، مهما حرف من حروف الشرط التي يُجازَى بها، تقول مهما تفعل

أَفعل، قال ابن سيده: وقد يجوز أَن تكون مهما كإذ ضُمَّت إليها ما، قال

بعض النحويين: ما في قولهم مَهْما، زائدة وهي لازمة.

أَبو سعيد: مَهْمَهْتُه فتَمهْمَه أي كَفَفْفُته فكَفَّ.

ظرر

Entries on ظرر in 9 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
(ظرر) - في حَديث عَدِىٍّ: "لا سِكِّينَ إلا الظِّرَّان"
والظِّرَّانُ: جَمعُ ظُرَر كصُرَد وصِرْدَان، ويُجمَع أَيضًا ظِرَار كرُطَب ورِطاب، وهو حجَرٌ له حَدٌّ كَحَدِّ السِّكِّين.
[ظرر] نه: فيه: إنا نصيد الصيد فلا نجد ما نذكي به إلا "الظرار"، هي جمع ظرر كصرد وهو حجر صلب محدد، ويجمع أيضًا على أظرة وظران كصردان. ومنه ح: فأخذت "ظرارًا" من "الأظرة" فذبحتها به. وح: لا سكين إلا "الظران".

ظرر


ظَرَّ(n. ac. مَظْرَرَة)
a. Sharpened a flint.
b. Slaughtered with a flintknife (animal).

أَظْرَرَa. Walked over flints.
b. see I (a)
ظِرّ
(pl.
ظِرَّاْن ظُرَّاْن)
a. Sharp flint; flint-knife.

ظُرَر
ظُرَرَةa. see 2
مِظْرَرَةa. Flint.

ظَرِيْرa. Flinty (ground).
b. (pl.
أَظْرِرَة
ظِرَاْر ظُرَّاْن), Roadsign.
(ظ ر ر) : (الظُّرَرُ) حَجَرٌ صَلْبٌ مُحَدَّدٌ وَجَمْعُهُ ظِرَّانٌ وَظُرَّانٌ وَعَنْ النَّضْرِ الظِّرَارُ وَاحِدٌ وَجَمْعُهُ أَظِرَّةٌ قَالَ وَالظُّرَرُ حَجَرٌ أَمْلَسُ عَرِيضٌ يَكْسِرُهُ الرَّجُلُ فَيَجْزُرُ بِهِ الْجَزُورَ وَيُقَالُ لِلْكِسْرَةِ مِنْهُ مَظَرَّةٌ وَجَمْعُهَا مَظَارٌّ وَهِيَ كَالسَّكَاكِينِ لِلْعَرَبِ.
[ظرر] الظُرَرُ: حجرٌ له حدٌّ كحد السكين. والجمع ظرار، مثل رطب ورطاب.، وربع ورباع، وظران أيضا مثل صرد وصردان. قال لبيد: بجسرة تنجل الظِرَّانُ ناجيةٍ * إذا توقَّدَ في الدَيْمومةِ الظُرَرُ - وأرض مَظَرَّةٌ، بفتح الميم والظاء: ذات ظِرَّانٍ. والظَريرُ: نعتٌ للمكان الــحزنــ، وجمعه أظِرَّةٌ وظران، مثل رغيف وأرغفة ورغفان.
[ظ ر ر] الظِّرُّ والظُّرَرَةُ والظُّرَرُ الحَجَر عامَّةً وقيل هو الحَجَرُ المُدَوَّرُ المُحَدَّد وقيلَ قِطعةُ حَجَرٍ له حَدٌّ كحَدِّ السِّكِّين والجمعُ ظُرّانٌ وظِرِّانٌ قال ثعلبٌ ظُرَرٌ وظِرّان كجُرَذٍ وجِرْذانٍ وقد تكونُ ظِرّانٌ وظُرّانٌ جَمْعَ ظِرٌّ كصِنْوٍ وصِنْوانٍ وذِئْبٍ وذُؤْبانٍ وأَرْضٌ مَظِرَّةٌ بكسرِ الظّاء ذاتُ حِجارَةٍ عن ثَعْلَبٍ وحكى الفارسيُّ أُرَى أَرْضٌ مَظَرَّةٌ بالفتح والظَّرِيرُ المكانُ الكثيرُ الحِجارةِ والجمعُ كالجمعِ والظَّرِيرُ العَلَمُ الذي يُهْتَدَى به والجمعُ أظِرَّةٌ والظِّرارُ والمَظَرَّةُ الحَجَرُ يُقْطَع به وظَرَّ مَظَرَّةً قَطَعَها وظَرَّرَ الرّاعِى مَظَرَّةً كَسَر حَجَرًا ليَقْطَع بحَدِّه ما أَبْلَمَ في بطنِ النّاقةِ وهو شَيْءٌ كالثُّؤْلُولِ وقال بعضُهم في هذا المَثَلِ أَظِرِّي فإِنَّكِ ناعِلَةٌ أي ارْكَبِي الظُّرَرَ والمَعْرُوف بالطَّاءِ وقد تَقَدَّم

ظرر: الظِّرُّ والظُّرَرَةُ والظُّرَرُ: الحَجَرُ عامة، وقيل: هو الحجر

المُدَوّر، وقيل: قطعة حجر له حَدّ كحدِّ السكين، والجمع ظِرَّان

وظُرَّان. قال ثعلب: ظُرَر وظِرَّان كجُرَذٍ وجِرْذانٍ، وقد يكون ظِرّان وظُرّان

جمع ظِرٍّ كَصِنْوٍ وصِنْوان وذِئْب وذؤبان. وفي الحديث عن النبي، صلى

الله عليه وسلم، أَن عدِيّبن حاتم سأَله فقال: إِنَّا نَصيدُ الصَّيْدَ

ولا نَجِدُ ما نُذَكِّي به إِلاَّ الظِّرَارَ وشِقّةَ العَصا، قال: امْرِ

الدمَ بما شئْت. قال الأَصمعي: الظِّرَارُ واحدها ظُرَرٌ، وهو حجر

مُحَدَّدٌ صُلْب، وجمعُه ظِرَارٌ، مثل رُطَب ورِطَابٍ، وظِرَّانٌ مثل صُرَدٍ

وصِرْدان؛ قال لبيد:

بجَسْرةٍ تَنْجُل الظِّرَّانَ ناجِيةً،

إِذا تَوقَّدَ في الدِّيْموسةِ الظُّرَرُ

وفي حديث عدي أَيضاً: لا سِّكْينَ إِلاَّ الظَّرَّانُ، ويجمع أَيضاً على

أَظِرَّة؛ ومنه: فأَخذت ظُرَراً من الأَظِرَّة فذَبَحْتُها به. شمر:

المَظَرّة فلْقة من الظِّرَّان يقطع بها، وقال: ظَرِير وأَظِرَّة، ويقال

ظُرَرَةٌ واحدةٌ؛ وقال ابن شميل: الظِّرُّ حَجَر أَمْلَس عريض يَكسره الرجا

فيَجْزِر الجَزورَ وعلى كل لون يكون الظُّرَر، وهو قبل أَن يُكسر ظُرَرٌ

أَيضاً، وهي في الأَرض سَلِيل وصَفائحُ مثل السيوف. والسَّلِيل الحجر

العريض؛ وأَنشد:

تَقِيه مَظارِيرَ الصُّوى من نعاله؛

بسورٍ تُلحيِّه الحصى، كنَوى القَسْبِ

وأَرض مَظِرَّة، بكسر الظاء: ذاتُ حجارة؛ عن ثعلب. وفي التهذيب: ذات

ظِرَّان. وحكى الفارسي: أَرى أَرضاً مَظَرَّةً، بفتح الميم والظاء، ذات

ظِرَّان.

والظَّرِيرُ: نَعْتُ المكان الــحَزْن. والظَّرِيرُ: المكان الكثير

الحجارة، والجمع كالجمع. والظَّرِيرُ: العلَمُ الذي يُهْتدَى به، والجمع

أَظِرَّةٌ وظُرَّانٌ، مثل أَرْغْفِة ورُغْفانٍ. التهذيب: والأَظِرَّةُ من

الأَعلام التي يهتدى بها مثل الأَمِرَّة، ومنها ما يكون مَمْطوراً

(* قوله:

«ممطوراً» بهامش الأَصل ما نصه: صوابه ممطولاً). صُلْباً يُتَّخذُ منه

الرَّحى.

والظُّرَرُ والمَظَرَّةُ: الحجر يقطع به. الليث: يقال ظَرَرْتُ

مَظَرَّةً، وذلك أَن الناقة إِذا أَبْلَمت، وهو داء يأْخذها في حَلْقة الرحم،

فيَضِيق فيأْخذ الراعي مَظَرَّةً ويُدْخل يدَه في بطنها من ظَبْيَتها ثم

يقطع من ذلك الموضع كالثُّؤْلولِ، وهو ما أَبْلم في بطن الناقة، وظَرَّ

مَظَرَّةً: قطعها. وقال بعضهم في المثل: أَظِرِّي فإِنك ناعلة أَي اركبي

الظُّرَرَ، والمعروف بالطاء، وقد تقدم.

ظرر
: ( {الظِّرُّ، بالكَسْرِ،} والظُّرَرُ) ، كصُرَد، ( {والظُّرَرَةُ) ، بِزِيَادَة الهاءِ: (الحَجَرُ) عامّةً.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل:} الظِّرُّ: حَجَرٌ أَمْلَسُ عريضٌ يَكسِرُه الرَّجُلُ فيَجْزِرُ الجَزُورَ، وعَلى كلِّ لَوْنٍ يكون {الظُّرَرُ، وَهُوَ قَبْلَ أَنْ يُكْسَر} ظُرَرٌ أَيضاً.
(أَو) هُوَ الحَجَرُ (المُدَوَّرُ) ، وَقيل: هُوَ الحَجَرُ (المُحَدَّدُ) الَّذِي لَهُ حَدٌّ كحَدِّ السِّكِّين.
(ج: {ظُرّانٌ) ، بالضَّمّ، (} ظِرّانٌ) ، بِالْكَسْرِ كصِنْو وصِنْوَانٍ، وذِئْب وذُؤْبانٍ، وَقَالَ ثَعْلَب: {ظُرَرٌ} وظُرّانٌ كجُرَذٍ وجُرْذَانٍ. وفاتَه فِي ذِكْر الجموع {ظِرَارٌ، بالكسرِ، وأَظِرَّةٌ، جاءَ فِي حَدِيثِ عديِّ بنِ حاتِمٍ: (أَنّه سأَلَ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفقال: إِنّا نَصِيدُ الصَّيْدَ، وَلَا نَجِدُ مَا نُذَكِّي بِهِ إِلاّ} الظِّرَارَ وشِقَّةَ العَصَا، قَالَ: أَهْرِقِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ) . وفسّره الأَصمعيّ فَقَالَ: الظِّرَارُ واحِدُها {ظُرَرٌ، وَهُوَ حَجَرٌ مُحَدَّدٌ صُلْبٌ، وجمْعه} ظِرَارٌ، مثل رُطَب ورِطَابٍ، {وظِرّانٌ، مثل صُرَدٍ وصِرْدَانٍ، قَالَ لبيد:
بجَسْرَةٍ تَنْجُلُ} الظِّرَّانَ ناجِيةً
إِذَا تَوَقَّدَ فِي الدَّيْمُومَةِ {الظّرَرُ
وَفِي حَدِيث عدِيّ أَيضاً: (فأَخذتْ ظُرَراً من} الأَظِرَّةِ فذَبَحْتُها بِهِ) ( {كالأُظْرُورِ،} والظُّرْظُورِ، و) كذالك ( {المَظْرُور) ، وكُلّهنّ بالضّمّ، كَذَا هُوَ مضبوطٌ بخطّ الصّاغانِيّ، وَهُوَ حَرْفٌ غَرِيب، وستأْتي لَهُ نَظَائِرُه فِي علق، (وجَمْعُه) ، أَي الأَخير (مَظَارِيرُ) ، وأَنشد:
تَقِيه} مَظَارِيرَ الصُّوَى من نِعَالِه
بسورٍ تُلَحِّيهِ الحَصَى كنَوَى القَسْبِ (و) يُقَال: (أَرْضٌ {مُظِرَّةٌ كَثِيرَتُه) ، أَي} الظِّرّ، مضبوط عندنَا فِي النُّسخ بِفَتْح الظاءِ، وَقد رُوِيَ ذالِك عَن الفَارِسِيّ، فإِنّه قَالَ: أَرْضٌ {مَظَرَّةٌ، بِفَتْح الْمِيم والظاءِ، أَي ذَات} ظِرَّانٍ، وَضَبطه ثعلبٌ بكسْرِهَا، وَقَالَ: أَرْضٌ {مَظِرَّةٌ، بِكَسْر الظاءِ: ذاتُ حِجارَةٍ، وفسّرَه الأَزْهَرِيّ بمثْلِ تَفسيرِ الفَارِسِيّ، (} كالظَّرِيرِ) ، كأَمِيرٍ: وَهُوَ المكانُ الكَثيرُ الحِجَارَةِ، وَقيل: {الظَّرِيرُ: نَعْتُ المَكَانِ الــحَزْنِ.
(وَهُوَ) أَي} الظَّرِيرُ (أَيضاً: عَلَمٌ يُهْتَدَ بِهِ، ج: {ظِرَارٌ) ، بالكَسْر، على وَزْن كِتَابٍ، هاكذا فِي النُّسخ، والصَّواب} ظُرّانٌ ( {وأَظِرَّة) ، مثل رُغْفَان وأَرْغِفَة.
وَفِي التَّهْذِيب: والأَظِرَّةُ من الأَعلام: الَّتِي يُهْتَدَى بهَا كالأَمِرَّةِ، وَمِنْهَا مَا يكون مَمْطُولاً صُلْباً تُتَّخَذ مِنْهُ الرَّحَى.
(} والمِظَرَّةُ، بِالْكَسْرِ: الحَجَرُ يُقْدَحُ بِهِ النَّارُ، وبالفَتْح: كِسَرُ الحَجَرِ) ، جمع كِسْرَة، (ذِي الحَدِّ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من التكملة، ونصُّ عِبَارَةِ الصّاغانِيّ فِيهَا: {المِظَرَّة بالكَسْر: كِسَرُ الحَجَرِ ذِي الحَدِّ، والجمعُ} مَظَارُّ، {والمِظَرَّةُ أَيضاً: الحَجَرُ الَّذِي يُقْدَحُ بِهِ النّارُ، فَذَكَرَ الكَسْرَ فيهمَا، وخَالَفه المُصنّف، فتأَمَّلْ.
(} وظَرَّ {مَظَرَّةً: قَطَعَها) ، هاكذا هُوَ مضبوط فِي سَائِر النُّسخ بِفَتْح الْمِيم، ومثْلُه لأَبِي حَيّان، وَهُوَ بعضِ الأُصولِ بكَسْرِهَا. وَهُوَ مأْخُوذٌ من قَول اللَّيْثِ، قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال:} ظَرَرْتُ {مَظَرَّةً، وذالِك أَنّ النَّاقَةَ إِذا أَبْلَمَتْ، وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُهَا فِي حَلْقَةِ الرَّحِمِ فتَضِيقُ، فيأْخُذُ الرَّاعِي} مَظَرَّةً، ويُدْخِلُ يَدَه فِي بَطْنِهَا مِن ظَبْيَتِهَا، ثمَّ يَقْطَعُ مِن ذالِك المَوْضع بالثُّؤْلُولِ، وَهُوَ مَا أَبْلَمَ فِي بَطْنِ النّاقَةِ. (و) {ظَرَّ (النَّاقَةَ) ، وَفِي التَّكْمِلَة: الذَّبِيحَةَ: (ذَبَحَهَا) } بالظُّرَرِ.
(و) قَالَ بعضُهم فِي المَثَل: (( {- أَظِرِّي فإِنّك ناعِلة)) ، أَي ارْكَبِي} الظُّرَر. وَهُوَ (بالطّاءِ المُهْمَلَةِ أَعْرَفُ) ، وَقد تقدّم.
( {وأَظَرَّ: مَشَى على} الظُّرَرِ) ، قيل مِنْهُ المَثَلُ المذكورُ عِنْد من رَوَاهُ بالظاءِ.
( {- وظَرٌّ) ، بالفَتْح، عَن الجُمَحِيّ، (ويُضَمّ: ماءٌ) ، وَقيل: جَبَلٌ، وَقيل: وَادٍ بعَرَفَةَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الظِّرَارُ {والمِظَرَّة، بكسرِهما: الحَجَرُ يُقْطَعُ بِهِ.
وَقَالَ أَبو حَيّانَ: أَظَرَّ الماشِي: وَقَعَ فِي أَرْضٍ ذَات} ظِرّان.
{وأَظَرَّت الأَرْضُ كَثُرَ} ظِرّانُهَا فَهِيَ {مُظِرَّة، بضَم،} ومَظَرَّة بِفتْحَتَيْنِ، {ومَظِرَّة بِفَتْح فَكسر، انْتهى.
وَقَالَ شَمِرٌ:} المَظَرَّةُ: فِلْقَة من {الظِّرَان يُقْطَعُ بهَا، كَذَا فِي اللِّسان.
} واظْرَوْرَى {يَظْرَوْرِي} اظْرِيراءً: انتَفَخَ بَطْنُه من الغَضَب.
{والإِظْرِيرُ، بِالْكَسْرِ: لزُومُ الشَّيْءِ والتَّضْبِيبُ عَلَيْه لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَن يَخْدَعَه عَنهُ.
} والظَّرَوْرَى، كشَرَوْرَى: الرَّجلُ الكَيِّسُ العاقِلُ الظَّرِيفُ.
واخْتَلَفَ بالبَصرةِ فِي مَجْلِس اليَزِيدِيّ نَدِيمانِ لَهُ نَحْوِيّانِ فِي {الظَّرَوْرَى، فَقَالَ أَحدُهما: هُوَ الكَيِّسُ، وَقَالَ الآخر: الكَبْشُ، فَكَتَبُوا إِلى أَبي عُمَرَ الزَّاهِد يسأَلُونَه عَن ذالك، فَقَالَ أَبو عُمر: من قَالَ: إِنّ} الظَّرَوْرَى الكَبْشُ فَهُوَ تَيْسٌ، إِنَّمَا هُوَ الكَيْسُ، قَالَه ابنُ خالَويه فِي كتاب لَيْسَ.
ظ ر ر

ذبح الشاة بظررة وهي حجر مضرس حديد، والجمع: الظرر والظران. قال لبيد:

بجسرة تنجل الظران ناجية ... إذا توقد في الديمومة الظرر

ظرب

Entries on ظرب in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more

ظرب


ظَرِبَ(n. ac. ظَرَب)
a. [Bi], Stuck, adhered to; was attached to.
ظَرِب
(pl.
أَظْرُب
ظِرَاْب
23)
a. Projecting rock, ledge.
b. Knoll, mound.

ظَرِبَان (pl.
ظِرْبَى
ظَرَاْبِيّ
&
a. ظَرَابِيْن ), Polecat.
(ظ ر ب) : (الظَّرِبُ) بِفَتْحِ الظَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَاحِدُ الظِّرَابِ وَهِيَ الرَّوَابِي الصِّغَارُ (وَمِنْهُ) خَطَبَنَا عَلِيٌّ بِذِي قَارٍ عَلَى ظَرِبٍ وَقَوْلُهُمْ حَتَّى مَلَأَ الظَّلَامُ الظِّرَابَ.
ظ ر ب

فسا بينهم الظربان إذا تفرّقوا، ويقال في الشتم: يا ظربان، وتقول في الثقيلين: هذا الظربان، معهما فسو الظربان؛ وهي تثنية الظرب: للجبيل، وبه سمي الظرب أو عامر العدواني والجمع: ظراب، وتقول: الكرام طراب، وأنتم ظراب.
[ظرب] نه: اللهم على الأكام و"الظراب"، هي الجبال الصغار، جمع ظرب ككتف، ويجمع على أظرب. ومنه ح: أين أهلك؟ فقال: بهذه "الأظرب" السواقط، أي الخاشعة المنخفضة. وح: رأيت كأني "ظرب"، ويصغر على ظريب ومنه ح الدجال: ينزل عند "الظريب" الأحمر. وح: إذا غسق الليل على "الظراب"، خص الظراب لقصرها، أراد أن ظلمة الليل تقرب من الأرض. و"الظرب" اسم فرس له صلى الله عليه وسلم، شبه بالجبيل لقوته، ظربت حوافر الدابة أي اشتدت وصلبت. ك: الظراب بكسر معجمة آخره موحدة جمع ظرب ككتف، وقيل: بسكون راء جبل منبسط على الأرض أو الروابي الصغار. ومنه: حوت مثل "الظرب"، ووقع في الضاد وذكره أهل اللغة بالظاء.
ظرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة حِين قَالَت لمسروق: سأخبرك برؤيا رَأَيْتهَا رَأَيْت كَأَنِّي على ظرِبٍ وحولي بقر رُبوض فَوَقع فِيهَا رجال يذبحونها قَالَ حدّثنَاهُ عَليّ بن عَاصِم عَن حُصَيْن عَن أبي وَائِل عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْلهَا: ظرب هُوَ أَصْغَر من الْجَبَل وجمه ظِراب وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع حِين شكى إِلَيْهِ كَثْرَة الْمَطَر فَقَالَ: اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا اللَّهُمَّ على الآكام والظراب وبطون الأودية. فَقَوله: الآكام هِيَ أَصْغَر من الظِّراب أَيْضا. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة كَأَنِّي أنظر إِلَى وَبِيص الطِّيب فِي مَفارق رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ أَبُو مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَشُ عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود عَن عَائِشَة.
ظرب: الظَّرِبُ: ما كانَ من الحِجَارَة أصْلُهُ نابِتٌ في جَبَلٍ وكانَ طَرَفُه مُحَدَّداً، والجَمِيْعُ الظِّرَابُ.
والمُظَرَّبُ: الذي كَدَحَتْهُ الظِّرَابُ.
وظُرِّبَتْ حَوَافِرُ الدَّابّةِ تَظْرِيْباً: اشْتَدَّتْ وصَلُبَتْ.
وعامِرُ بنُ ظَرِبٍ: من فُرْسَانِ قَيْسٍ.
والظَّرِبَانُ والظَّرَابِيُّ: شَيْءٌ أعْظَمُ من الجُرَذِ على خِلْقَةِ الكَلْبِ مُنْتِنُ الرِّيْحِ. ويُقال للقَوْمِ المُجْتَمِعِيْنَ إذا تَفَرَّقُوا: " فَسَا بَيْنَهم ظَرِبَانٌ "، وجَمْعُه ظِرْبى.
والظِّرْبَاءُ: دابَّةٌ شِبْهُ القِرْدِ.
والظَّرِبى مَقْصُوْرٌ والظُّرُبُّ: القَصِيْرُ اللَّحِيْمُ.
وفلانٌ مُظْرَئبُّ البَطْنِ: أي مُمْتَلِيءٌ عَدَاوَةً.
والأظْرَابُ: أسْنَاخُ الأسْنَانِ، الواحِدُ ظَرِبٌ.
وأظْرَابُ اللِّجَامِ: العُقَدُ التي فيه.
[ظرب] الظَرِبُ، بكسر الراء: واحد الظراب، وهى الروابي الصغار. ومنه سمى عامر بن الظرب العدواني، أحد فرسان العرب. قال الشاعر معد يكرب يرثى أخاه شرحبيل: إن جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الظراب  والاظراب: أسْناخُ الأسنان. قال عامر ابن الطفيل : ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِحالَةَ سابحٍ * بادٍ نواجِذُهُ عن الأظرابِ والظَرِبان، مثال القطران: دويبة كالهرة منتنة الريح، تزعم الاعراب أنها تفسو في ثوب أحدهم إذا صادها، فلا تذهب رائحته حتى يبلى الثوب. وفى المثل: " فَسا بينَنا الظَرِبانُ "، وذلك إذا تقاطع القوم. قال الشاعر : ألا أبلغا قيساً وخِنْدَفَ أنّني * ضربت كَثيراً مَضْرِبَ الظَرِبانِ يعني كثير بن شِهاب. وكذلك الظِربى على وزن فِعْلى، وهو جمعٌ مثل حِجْلى جمع حَجَلٍ . قال الفرزدق: وما جَعَل الظِرْبى القِصارَ أنوفُها * إلى الطِمِّ من مَوج البحار الخَضارِم وربما جُمع على ظرابى، مثل حرباء وحرابي، كأنه جمع ظرباء. وقال: وهل أنتم إلا ظَرابِيُّ مَذْحِجٍ * تَفاسى وتستنشِي بآنُفِها الطخم ورجل ظرب مثال عتل: القصير اللحم. وقال: يا أحسن الناس مناط عقد * لا تعدلينى بظرب جعد
باب الظّاء والرّاء والفاء معهما ظ ر ب، ب ظ ر يستعملان فقط

ظرب: الظَّرِب من الحجارة ما كانَ أصلُه ناتئاً في جَبَلٍ أو أرضٍ حزنــة، وكان طرفه الناتىء مُحَدَّداً، وإذا كان خِلْقةُ الجَبَل كذلك سُمِّيَ ظَرِباً، ويجمع الظراب، قال:

شَدّاً يُشَظِّي الجَنْدَل المُظَرَّبا

وقال:

كتجافي الأسَرِّ فوقَ الظِّرابِ

وكان عامرُ بنُ الظِّرِب من فُرسانِ بني حِمّان بن عبد العُزَّى العَدوانيّ حكيم العرب من قيس. والظَّرِبان والظَّرابيُّ: شيءٌ أعظَمُ من الجُرَذِ على خِلْقةِ الكلب، مُنْتِنُ الرِّيح كثير الفُساء يَفْسُو في جحر الضّبِّ حتى يَخرَجَ فيأكُلَه وتَشْتُم فتقول: يا ظَرِبانُ.

بظر: قال أبو الدُّقيش: امرأةٌ بِظْريرٌ شُبِّهّ لسانُها بالبَظْر، وهو معروف. [وامرأة بِظْريرٌ وهي الصَّخّابةُ الطَّويلةُ اللسان، وروى بعضهم: بِطرير لأنها قد بَطِرَت وأشِرَت] . وقول أبي الدقيش إلى الصواب أقرَبُ. ورجل أَبْظَرُ: في شَفَته العُليا طولٌ مع نُتُوءِ وَسَطها، ولو قيل للرجل الصَخّاب أَبْظَرُ جازَ. وأَمَةٌ بَظْراء وإماءٌ بُظْر، ومصدره بَظَرٌ من غير أن يقال: بَظِرَ لأنّه لازمٌ وليس بِحادِثٍ. وفلان يُمِصُّ فلاناً ويُبَظِّرُ به.

ورُوِيَ عن عليٍّ: أنَّه أُتِيَ في فَريضة وعنده شُرَيْحٌ، فقال له عليٌّ: ما تقولُ فيها أيُّها العَبْدُ الأبْظَرُ؟

[ويقال للّتي تَخْفِضُ الجَواري مُبَظِّرة] .
ظ ر ب : الظَّرِبُ وِزَانُ نبق الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ وَالْجَمْعُ ظِرَابٌ وَيُقَالُ الظِّرَابُ الْحِجَارَةُ الثَّابِتَةُ وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ فِي بَابِ مَا يُجْمَعُ عَلَى أَفْعَالٍ فَمِنْهُ فَعِلَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ نَحْوُ كَبِدٍ وَأَكْبَادٍ وَفَخِذٍ وَأَفْخَاذٍ وَنَمِرٍ وَأَنْمَارٍ وَقَلَّمَا يُجَاوِزُونَ فِي هَذَا الْبِنَاءِ هَذَا الْجَمْعَ وَعَلَى هَذَا فَقِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ أَظْرَابٌ لَكِنَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ جُمِعَ عَلَى تَوَهُّمِ التَّخْفِيفِ بِالسُّكُونِ فَيَصِيرُ مِثْلَ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَهُوَ كَمَا خُفِّفَ نَمِرٌ وَجُمِعَ عَلَى نُمُورٍ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَخُفِّفَ سَبُعٌ وَجُمِعَ عَلَى أَسْبُعٍ وَبِالْمُفْرَدِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ عَامِرُ بْنُ الظَّرِبِ الْعَدْوَانِيُّ.

وَالظَّرِبَانُ عَلَى صِيغَةِ الْمُثَنَّى وَالتَّخْفِيفُ بِكَسْرِ الظَّاءِ وَسُكُونُ الرَّاءِ لُغَةٌ دُوَيْبَّةٌ يُقَالُ إنَّهَا تُشْبِهُ الْكَلْبَ الصِّينِيَّ الْقَصِيرَ أَصْلَمُ الْأُذُنَيْنِ طَوِيلُ الْخُرْطُومِ أَسْوَدُ السَّرَاةِ أَبْيَضُ الْبَطْنِ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ وَالْفَسْوِ وَتَزْعُمُ الْعَرَبَ أَنَّهَا إذَا فَسَتْ فِي الثَّوْبِ لَا تَزُولُ رِيحُهُ حَتَّى يَبْلَى وَإِذَا فَسَتْ بَيْنَ الْإِبِلِ تَفَرَّقَتْ وَلِهَذَا يُقَالُ فِي الْقَوْمِ إذَا تَقَاطَعُوا فَسَا بَيْنُهُمْ الظَّرِبَانُ وَهِيَ مِنْ أَخْبَثِ الْحَشَرَاتِ وَالْجَمْعُ الظَّرَابِيُّ وَالظِّرْبَى أَيْضًا عَلَى فَعْلَى وِزَانُ ذِكْرَى وَذِفْرَى. 
[ظ ر ب] الظَّرِبُ كُلُّ ما نَتَأَ من الحِجارَةِ وحُدَّ طَرَفُه وقِيلَ هو الجَبَلُ المُنْبَسِطُ وقِيلَ هو الجَبَلُ الصَّغِيرُ والجمعُ ظِرابٌ وكذلك فُسِّرَ في الحدِيثِ الشَّمْس على الظِّرابِ والظَّرِبُ اسمُ رَجُلٍ منه وأَظْرابُ اللِّجامِ العُقَدُ الَّتِي في أَطْرافِ الحَدِيدِ قال

(بادٍ نَواجِذُه عَلَى الأَظْرابِ ... )

والظُّرُبُّ القَصِيرُ الغَلِيظُ عن اللِّحْيانِيِّ وأَنْشَد

(يا أُمَّ عَبْدِ الله أُمَّ العَبْدِ ... )

(يا أَحْسَنَ النّاسِ مَناطَ عِقْدِ ... )

(لا تَعْدِلِينِي بظُرُبٍّ جَعْدِ ... ) والظَّرِبانُ والظِّرِبّاءُ دُوّبْبَّةٌ شِبْهُ الكَلْبِ أَصْلَمُ الأُذُنَيْنِ صِماخاهُ يَهْوِيانِ طَوِيلُ الخُرْطُوم أسودُ السَّراةِ أبيضُ البَطْنِ كَثِيرُ الفَسْوِ مُنْتِنُ الرّائِحةِ يَفْسُو في جُحْرِ الظَّبِّ فيَسْدَرُ من خُبْثِ رائِحتِه فيَأْكُلُه وقيلَ هو شِبْهُ القِرْدِ قالَ عبدُ الله بنُ حجّاجٍ الزُّبَيْدِيُّ

(ألا أَبْلغا قَيْسًا وخِنْدِفَ أَنَّنِي ... ضَرَبْتُ كثَثِيرًا مَضْرِبَ الظَّرِبانِ)

يَعْنِي كَثِيرَ بنَ شِهابٍ المذحِجِيَّ والجمعُ ظَرابِينُ وظَرابِيُّ الياءُ الأُولَى بدَلٌ من الألِفِ والثانِيةُ بَدَلٌ من النُّون والقَوْلُ فيه كالقَوْلِ في إِنْسانٍ وقد تقَدَّم وظِرْبَى وظِرْباءُ اسمان للجَمْعِ ويُشْتَمُ به الرَّجُلُ فيُقال يا ظَرِبانُ ويُقالُ تَشاتَمَا فكأَنَّما جَزَرَا بَيْنَهُما ظَرِبانًا شَبَّهُوا فُحْشَ تَشاتُمِهما بنَتْنِ الظَّرِبانِ وقالُوا هما يَتَنازَعانِ جِلْدَ الظَّرِبانِ أي يَتَسابّانِ فكأَنَّما بينَهما جِلْدُ ظَرِبانٍ يَتَناولانِه ويَتَجاذَبانِه وعامِرُ بنُ الظَّرِبِ من فُرْسانِ قَيْس

ظرب

1 ظَرِبَ بِهِ, aor. ـَ He, or it, stuck, adhered, or clave, to him, or it. (K.) 2 ظُرِّبَتِ الحَوَافِرُ, inf. n. تَظْرِيبٌ, The solid hoofs became hard and strong. (T, K.) ظَرِبٌ A stone projecting (Lth, T, M, Msb, K) from a mountain or from rugged ground (Lth, T) and having a sharp point: (Lth, T, M, K:) or an expanded mountain, (M, K, TA,) accord. to some, that is not high: (TA:) or a small mountain: (M, K:) or a small hill: (T, S, Msb:) pl. ظِرَابٌ (T, S, M, Msb, K) and أَظْرُبٌ, (Nh, TA,) [the latter a pl. of pauc.,] the former pl. of a rare kind, for by rule it should be أَظْرَابٌ, and it seems as though they had imagined the sing. to be ظَرْبٌ, and so made the pl. like سِهَامٌ, pl. of سَهْمٌ: (Msb, TA:) or, accord. to En-Nadr, ظَرِبٌ signifies the smallest of [hills such as are termed]

آكَام, and the sharpest in stones, all its stones being sharp like knives, the white thereof and the black and of every colour: and the pl. is أَظْرَابٌ. (T.) [See also this pl. below.]

ظُرُبٌّ Short, and thick, (M, K, TA,) and fleshy: (Lh, TA:) or a short and fleshy man. (S.) ظَرْبَى and ظِرْبَى: see ظَرِبَانٌ, in three places.

ظِرْبَآء and ظَِرِبَآء: see the next paragraph, in four places.

ظَرِبَانٌ (S, M, Msb, K, &c.) and ظِرْبَانٌ (AA, Az, Msb, TA) and ظَرْبَانٌ (IJ, TA) and ↓ ظِرَبَآءُ (M, CK, TA, or ↓ ظِرْبَآء or ↓ ظِرِبَآء accord. to two different copies of the K) A small, stinking beast, (Az, S, M, Msb, K,) resembling a cat, (Az, S, M, K,) or resembling a short Chinese dog, (Msb,) or resembling an ape or a monkey, (AA, T, M, TA,) or above the whelp of a dog, (El-Mustaksee, TA,) that often emits a noiseless wind from the anus; (M, Msb, * TA;) said by Az, on the authority of the handwriting of AHeyth, to be a beast that has small legs, their length being that of half a finger, but which is broad, its breadth being equal to the space measured by the extension of the thumb and the little finger, or of the thumb and the fore finger, and its length being a cubit, having a compact head, and its ears [for ادناه, in my original, I read أُذُنَاهُ] being like the cat's; (TA;) it is small and short in the ears, (أَصْلَمُ الأُذُنَيْنِ, M, Msb,) or having a stoppage of the ears, (أَصَمُّ الاذنين, TA,) its earholes [only] hearing a confused, or humming, or ringing, sound; (M, TA;) long in the snout, [but El-Farezdak speaks of it as having a short nose, as is shown in the S,] black in the back, white in the belly; (M, Msb, TA;) it is said that its back is [or rather contains] one single bone, without any قَفَص [or cage-formed structure of ribs, &c.], and that the sword has no effect upon it by reason of the hardness of its skin, unless striking its nose: (TA:) the pl. is ظَرَابِينُ, (M, K,) or ظَرَابِىُّ, (Az, T, S, Msb,) sometimes, (S,) or this latter also, (M, K,) as though it were pl. of ظِرْبَآء, (S,) or the first ى is a substitute for the ا [of the sing. ظَرِبَانٌ] and the second for the ن, (M,) and (quasi-pl. ns., M, K) ↓ ظِرْبَى (Az, T, M, Msb, K) and ↓ ظِرْبَآءُ, (M, K,) or ↓ ظِرْبَى, is a pl. like حِجْلَى pl. of حَجَلٌ, (S, TA,) and these two are [said to be] the only pls. of this measure, (AHei, TA,) and Lth and AHeyth say that ظِرْبَآءُ is incorrect, and is rightly ↓ ظِرْبَى. (T, TA.) A poet says, (namely, 'Abd-Allah Ibn-Hajjáj Ez-Zebeedee, M, TA,) أَلَا أَبْلِغَا قَيْسًا وَخِنْدِفَ أَنَّنِى

ضَرَبْتُ كَثِيرًا مَضْرِبَ الظَّرِبَانِ [Now tell ye Keys and Khindif that I have struck Ketheer in the place of striking of the ظربان], meaning that he had struck Ketheer Ibn-Shiháb (S, M, TA) El-Medh-hijee upon his face; for the ظربان has a line, or long mark, upon his face; and he likens the blow that he inflicted upon his face to that mark: [see مَضْرِبٌ:] and the same words of the latter hemistich, except that عُبَيْدًا is substituted in them for كَثِيرًا, occur in a verse of Asad Ibn-Nághisah, who slew 'Obeyd by order of En-Noamán. (TA.) One says, فَسَا بَيْنَنَا الظَّرِبَانُ, (S,) or بَيْنَهُم, (Msb, K,) [lit. The ظربان emitted a noiseless wind from its anus among us, or among them,] a prov., (S,) meaning that we, or they, became disunited, and alienated, one from another: [for] when this animal emits a noiseless wind from its anus in the garment of a man, the stink does not go away until the garment wears out: (S, Msb, K:) the Arabs of the desert assert that it does so in the garment of him who hunts it: (S:) and it is said to do so in the hole of the [lizard called] ضَبّ, which, being stupified by the foulness of the stink, is taken and eaten by it. (M, K, TA.) One says also, تَشَاتَمَا فَكَأَنَّمَا جَزَرَا بَيْنَهُمَا ظَرِبَانًا [They reviled each other, and it was as though they slaughtered between them a ظربان]: the foulness of their reviling being likened to the stink of that animal. (M, TA.) And يَتَنَازَعَانِ جِلْدَ الظَّرِبَانِ They two contend in pulling at the skin of the ظربان, meaning (assumed tropical:) they revile each other: (M, TA:) and يَتَمَاشَنَانِ جِلْدَ الظَّرِبَانِ They wipe their hands together upon the skin of the ظربان, [likewise] meaning (assumed tropical:) they revile each other. (IAar, T, TA.) الأَظْرَابُ [accord. to some] signifies Four teeth behind the نَوَاجِذ [or other grinders; app. meaning, of a horse]: (K:) or the sockets (أَسْنَاخ) of the teeth: (S, K:) [and it is said that] أَظْرَابُ اللِّجَامِ signifies the knots that are at the extremities of the bit. (M, TA.) J cites the following verse, ascribing it to 'Ámir Ibn-Et-Tufeyl, وَمُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحَالَةِ سَابِحٍ

بَادٍ نَوَاجِذُهُ عَنِ الأَظْرَابِ [thus in the S, (but in the M and TA عَلَى

الأَظْرَابِ,) as though meaning And breaking in pieces the rings of the girth of the saddle, running with the fore legs well stretched forth, his grinders appearing from the sockets]: but IB says, [following the reading in the M and TA,] the verse is by Lebeed; and the poet is describing a horse that breaks in pieces the rings of the saddle by his springing forward, and whose grinders (نَوَاجِذُهُ) appear when he treads upon the [stones, or hills, called] ظِرَاب: [see ظَرِبٌ, of which both ظِرَابٌ and أَظْرَابٌ are said to be pls.:] also that the right reading is وَمُقَطِّعٌ [and سَابِحٌ]: and by the نواجذ are meant the ضَوَاحِك [or teeth next behind the canine teeth], accord. to Hr. (TA.) حَوَافِرُ مُظَرَّبَةٌ [accord. to the TA مُظَرِّبَةٌ, but this is evidently a mistake (see 2),] means [Solid hoofs] that have become hard and strong: (K, TA:) [but] accord. to El-Mufaddal, المُظَرَّبُ, like مُعَظَّم [in measure], signifies الَّذِى قَدْ لَوَّحَتْهُ الظِّرَابُ [app. meaning that which the stones, or hills, called ظِرَاب have altered, or, perhaps, heated, in its treading upon them]. (TA.)

ظرب: الظَّرِبُ، بكسر الراءِ: كلُّ ما نَتأَ من الحجارة، وحُدَّ

طَرَفُه؛ وقيل: هو الجَبَل الـمُنْبَسِط؛ وقيل: هو الجَبَلُ الصغير؛ وقيل: الرَّوابي الصغار، والجمعُ: ظِرابٌ؛ وكذلك فسر في الحديث: الشَّمْسُ على الظِّرَابِ. وفي حديث الاستسقاءِ: اللهم على الآكام، والظِّرابِ، وبُطونِ الأَوْدية، والتِّلالِ. والظِّرابُ: الرَّوابي الصِّغارُ، واحدها ظَرِبٌ، بوزن كَتِفٍ، وقد يجمع، في القلة، على أَظْرُبٍ. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: أَيْنَ أَهْلُكَ يا مَسْعُودُ؟ فقال: بهذه الأَظْرُبِ السَّوَاقِطِ؛ السَّواقِطُ: الخاشعةُ المنخفضةُ. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها:

رأَيتُ كأَني على ظَرِبٍ. ويُصَغَّر على ظُرَيْبٍ. وفي حديث أَبي أُمامة في ذكر الدجال: حتى ينزلَ على الظُّرَيْبِ الأَحمر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: إِذا غَسَقَ الليلُ على الظِّرابِ؛ إِنما خَصَّ الظِّراب لِقَصرها؛ أَراد أَنّ ظُلْمة الليل تَقْرُبُ من الأَرض.

الليث: الظَّرِبُ من الحجارة ما كان ناتِئاً في جَبَلٍ، أَو أَرضٍ

خَرِبةٍ، وكان طَرَفُه الثاني مُحَدَّداً، وإِذا كان خِلْقَةُ الجَبَلِ كذلك،

سُمِّيَ ظَرِباً. وقيل: الظَّرِبُ أَصْغَرُ الإِكامِ وأَحَدُّه حَجراً، لا يكون حَجَرُه إِلاَّ طُرَراً، أَبيضُه وأَسْودُه وكلُّ لونٍ، وجمعه: أَظْرابٌ. والظَّرِبُ: اسم رجل، منه. ومنه سُمِّي عامِرُ بن الظَّرِبِ العَدْوانيّ، أَحدُ فُرْسانِ بني حِمَّانَ بنِ عبدِالعُزَّى؛ وفي الصحاح:

أَحَدُ حُكَّامِ العَرَب. قال مَعْد يِكرب، المعروفُ بغَلْفاءَ، يَرْثي أَخاه

شُرَحْبيلَ، وكان قُتِلَ يومَ الكُلابِ الأَوَّل:

إِنَّ جَنْبِـي عن الفِراشِ لَنابِ، * كَتَجافي الأَسَرّ فَوْقَ الظِّرابِ

من حديثٍ نَمَى إِليَّ، فما تَرْقأُ * عَيْني، ولا أُسِـيغُ شَرابِـي

من شُرَحْبيلَ، إِذ تَعاوَرَهُ الأَرْ * ماحُ في حالِ صَبْوةٍ وشَبَابِ

والكُلابُ: اسمُ ماءٍ. وكان ذلك اليومَ رئيس بَكْرٍ. والأَسَرُّ: البعير

الذي في كِرْكِرَتِه

دَبْرَةٌ؛ وقال الـمُفَضَّلُ: الـمُظَرَّبُ الذي لَوَّحَتْهُ الظِّرابُ؛ قال رؤْبة:

شَدَّ الشَّظِـيُّ الجَنْدَلَ الـمُظَرَّبا

وقال غيره: ظُرِّبَتْ حَوافِرُ الدابةِ تَظْريباً، فهي مُظَرَّبة، إِذا

صَلُبَتْ واشْتَدَّتْ. وفي الحديث: كان له فرسٌ يقال له الظَّرِبُ،

تشبيهاً بالجُبَيْل، لقُوَّته.

وأَظْرابُ اللِّجَامِ: العُقَدُ التي في أَطْرافِ الـحَديدِ؛ قال:

بادٍ نَواجِذُه عنِ الأَظْرابِ

وهذا البيتُ ذكره الجوهريّ شاهداً على قوله: والأَظْرابُ أَسْناخُ

الأَسْنانِ؛ قال عامر بن الطُّفَيْلِ:

ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالةِ سابِـحٍ، * بادٍ نَواجِذُه عنِ الأَظْرابِ

وقال ابن بري: البيت للَبيد يصف فرساً، وليس لعامر بن الطفيل، وكذلك أَورده الأَزهري للبيد أَيضاً، وقال: يقول يُقَطِّعُ حَلَقَ الرِّحالةِ بوثُوبِه، وتَبْدو نَواجِذُه، إِذا وَطِـئَ على الظِّرابِ أَي كَلَح. يقول: هو هكذا، وهذه قُوَّتُه، قال: وصوابه ومُقَطِّعٌ، بالرفع، لأَن قبله:

تَهْدي أَوائِلَهُنَّ كلُّ طِمِرَّةٍ، * جَرْداءُ مثلُ هِراوةِ الأَعْزابِ

والنَّواجذُ، ههنا: الضَّواحِكُ؛ وهو الذي اختاره الهروي. وفي الحديث: أَنه، صلى اللّه عليه وسلم، ضَحِكَ حتى بَدَتْ نواجذُه؛ قال: لأَن جُلَّ ضَحِكِه كان التَّبَسُّمَ. والنواجذُ، هنا: آخر الأَضراس، وذلك لا يَبينُ عند الضَّحِك. ويقوّي أَن الناجذَ الضاحكُ قول الفرزدق:

ولو سأَلَتْ عنِّي النَّوارُ وقَوْمُها، * إِذَنْ لم تُوارِ الناجِذَ الشَّـفَتانِ

وقال أَبو زُبَيْدٍ الطائي:

بارِزاً ناجذاه، قد بَرَدَ الـمَوْ * تُ، على مُصْطَلاهُ، أَيَّ بُرودِ

والظُّرُبُ، على مثال عُتُلٍّ: القصير الغليظُ اللَّحِيمُ، عن اللحياني؛

وأَنشد:

يا أُمَّ عبدِاللّهِ أُمَّ العبدِ،

يا أَحسَنَ الناسِ مَناطَ عِقْدِ،

لا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْدِ

أَبو زيد: الظَّرِباءُ، ممدود على فَعِلاءَ (1)

(1 قوله «الظرباء ممدود الخ» أي بفتح الظاء وكسر الراء مخفف الباء ويقصر كما في التكملة، وبكسر الظاء وسكون الراء ممدوداً ومقصوراً كما في الصحاح والقاموس.): دابة شبه

القرد. قال أَبو عمرو: هو الظَّرِبانُ، بالنون، وهو على قدر الـهِرِّ ونحوه.

وقال أَبو الهيثم: هو الظَّرِبَـى، مقصور، والظَّرِباءُ، ممدود، لحن؛ وأَنشد قول الفرزدق:

فكيف تُكَلِّمُ الظَّرِبَـى، عليها * فِراءُ اللُّؤْمِ، أَرْباباً غِضابا

قال: والظَّرِبَـى جمع، على غير معنى التوحيد. قال أَبو منصور وقال الليث: هو الظَّرِبَـى، مقصور، كما قال أَبو الهيثم، وهو الصواب. وروى شمر عن أَبي زيد: هي الظَّرِبانُ، وهي الظَّرابِـيُّ، بغير نون، وهي الظِّرْبَـى، الظاء مكسورة، والراء جزم، والباء مفتوحة، وكلاهما جِماعٌ: وهي دابة تشبه القرد؛ وأَنشد:

لو كنتُ في نارٍ جحيمٍ، لأَصْبَحَت * ظَرابِـيُّ، من حِمّانَ، عنِّي تُثيرُها

قال أَبو زيد: والأُنثى ظَرِبانةٌ؛ وقال البَعِـيثُ:

سَواسِـيَةٌ سُودُ الوجوهِ، كأَنهم * ظَرابِـيُّ غِربانٍ بمَجْرودةٍ مَحْلِ

والظَّرِبانُ: دُوَيْبَّة شِـبْهُ الكلب، أَصَمُّ الأُذنين، صِماخاه يَهْوِيانِ، طويلُ الخُرْطوم، أَسودُ السَّراة، أَبيضُ البطن، كثير الفَسْوِ،

مُنْتِنُ الرائحة، يَفْسُو في جُحْرِ الضَّبِّ، فيَسْدَرُ من خُبْث رائحته، فيأْكله. وتزعم الأَعراب: أَنها تفسو في ثوب أَحدهم، إِذا صادها، فلا تذهب رائحته حتى يَبْلى الثوبُ. أَبو الهيثم: يقال هو أَفْسى من الظَّرِبانِ؛ وذلك أَنها تَفْسُو على باب جُحْرِ الضَّبِّ حتى يَخْرُجَ، فيُصادَ. الجوهري في المثل: فَسا بَيْنَنا الظَّرِبانُ؛ وذلك إِذا تَقاطَعَ القومُ. ابن سيده: قيل هي دابة شِبْهُ القِرْد، وقيل: هي على قَدْرِ الـهِرِّ ونحوه؛ قال عبداللّه بن حَجَّاج الزُّبَيْدِيّ التَّغْلَبـيّ:

أَلا أََبْلِغا قَيْساً وخِنْدِفَ أَنني * ضَرَبْتُ كَثِـيراً مَضْرِبَ الظَّرِبانِ

يعني كثير بن شهاب الـمَذْحِجيّ، وكان معاويةُ ولاّه خُراسان، فاحْتازَ مالاً، واستتر عند هانئ بن عُروة الـمُراديّ، فأَخذه من عنده وقتله. وقوله مَضْرِبَ الظَّرِبانِ أَي ضَرَبْتُه في وجهه، وذلك أَن للظَّرِبان خَطّاً في وجهه، فشَبَّه ضربته في وجهه بالخَطِّ الذي في وَجْهِ الظَّرِبانِ؛ وبعده:

فيا لَيْتَ لا يَنْفَكُّ مِخْطَمُ أَنفِه، * يُسَبُّ ويُخْزَى، الدَّهْرَ، كُلُّ يَمانِ

قال: ومن رواه ضَرَبْتُ عُبَيْداً، فليس هو لعبداللّه ابن حَجَّاج،

وإِنما هو لأَسَدِ بن ناغِصةَ، وهو الذي قَتَلَ عُبيداً بأَمر النُّعْمان يوم بُوسَةَ؛ والبيت:

أَلا أَبلغا فِتْيانَ دُودانَ أَنـَّني * ضَرَبْتُ عُبيداً مَضْرِبَ الظَّرِبانِ

غَداةَ تَوَخَّى الـمُلْكَ، يَلتَمِسُ الـحِبا، * فَصادَفَ نَحْساً كانَ كالدَّبَرانِ

الأَزهري: قال قرأْت بخط أَبي الهيثم، قال: الظِّرْبانُ دابة صغير

القوائم، يكون طُولُ قوائمه قدر نصف إِصبع، وهو عريضٌ، يكون عُرْضُه شبراً أَو فتراً، وطُولُه مقدار ذراع، وهو مُكَربَسُ الرأْس أَي مجتمعه؛ قال: وأُذناه كأُذُنَي السِّنَّوْر، وجمعه الظِّرْبَـى.

وقيل: الظِّرْبَـى الواحدُ، وجمعه ظِرْبانٌ. ابن سيده: والجمعُ ظَرابينُ وظَرابِـيُّ؛ الياء الأُولى بدل من الأَلف، والثانية بدل من النون، والقول فيه كالقول في إِنسانٍ، وسيأْتي ذكره. الجوهري: الظِّرْبَـى على فِعْلَى، جمع مثل حِجْلَى جمع حَجَلٍ؛ قال الفرزدق:

وما جعل الظِّرْبَـى، القِصارُ أُنوفُها، إِلى الطِّمِّ من مَوْجِ البحارِ الخَضارمِ وربما مُدَّ وجُمع على ظَرابِـيّ، مثل حِرْباءٍ وحَرابيّ، كأَنه جمع ظِرْباء؛ وقال:

وهل أَنتُم إِلاّ ظَرابِـيُّ مَذْحِجٍ، * تَفَاسَى وتَسْتَنْشِـي بآنُفِها الطُّخْمِ

وظِرْبَـى وظِرْباء: اسمان للجمع، ويُشْتَمُ به الرجلُ، فيقال: يا

ظَرِبانُ. ويقال: تَشاتَما فكأَنما جَزَرا بينهما ظَرِباناً؛ شَبَّهوا فُحْشَ

تشاتمهما بنَتْنِ الظَّربان. وقالوا: هما يَتنازعان جِلْدَ الظَّرِبانِ

أَي يَتَسابَّانِ، فكَـأَنَّ بينهما جِلْدَ ظَرِبانٍ، يَتَناولانِه ويَتَجاذَبانِه. ابن الأَعرابي: من أَمثالهم: هما يَتَماشَنانِ جِلْدَ الظَّرِبانِ أَي

يَتَشاتمان. والـمَشْنُ: مَسْحُ اليدين بالشيءِ الخَشِنِ.

ظرب
: (الظَّرِبُ كَكَتِف: مَا نَتَأَ من الحِجَارَة وحُدَّ طَرَفُه) ، هَكَذَا ذَكَرَه ابْن السِّيد فَالْفرق. (أَو الجَبَلُ المُنْبَسِطُ) لَيْسَ بالعَالِي، كَذَا قَيَّدَه بَعْضُهُم (أَو الصَّغِيرُ) . والظَّرِبُ: الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ. (ج ظِرَابٌ) كَكِتَاب، وزَادَ فِي النِّهَايَة: وأَظْرُبٌ كأَفْلُسٍ.
وَفِي المِصْبَاح عَن ابْنِ السَّرَّاجِ أَنَّ قِيَاسَه أَفْعَال، وكَأَنَّهُم تَوَهَّمُوه مُخَفَّفاً كَسَهْم وسِهَام، وَهُو ظَاهِر، لأَنَّهم لمْ يَذْكُرُوا فِي مُفْرَدَات فِعَال بِالكسْرِ كَكَتِف، على كَثْرَة مُفْرَدَاتِه، قَالَه شَيْخُنَا. وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء (اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ والآكَامِ) فَسَّرهَا أَهْلُ الغَرِيب بالمَعْنَى الثَّانِي، وَهَكَذَا فِي النهايَة والفَائِق وَابْن السَّيِّد، بالأوّل. وَقَالَ الشَّاعِر:
إنَّ جَنْبِي عنِ الفِرَاشِ لَنَابِي
كَتَجَافي الأَسَرِّ فَوْقَ الظِّرَابِ
من حَدِيثِ نَمَى إِليّ فَمَا تَرْ
قَأُ عَيْنِي لَا أُسِيغُ شَرَابي
من شُرَحْبِيلَ إِذ تَعَاوَرَهُ الأَرْ
مَاحُ فِي حَالِ صَبْوَةٍ وشَبَابِ
والأَسَرُّ: البَعِير الذِي فِي كِرْكِرَتِه دَبْرَةٌ.
(و) الظَّرِبُ: اسْم (رَجُل) ، وهُو الظَّرِبُ بنُ الحَارِث بْنِ فِهْرٍ القُرَشِيُّ، وَالِدُ عَامِر أَحَد حكام الْعَرَب وحكمائهم.
(و) الظَّربُ: (فَرَسٌ للنبيّ صَلَّى الله علَيْهِ وَسلم) ورُوي بفَتْح فَسُكُون، على النَّقْله والتّخْفِيفِ. وأَمَّا الَّذِي فِي نُورِ النِّبْرَاس أَنه كَكِتَاب فَهُو وَهَم وتَصْحِيف، كَمَا قَالَه شَيْخُنَا، وَهُوَ مِنْ أَشْهر خَيْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم وأَعْرَفِهَا، سُمِّيَ بذلك لِكِبرِهِ أَو لِسِمَنه أَو لِقوَّته وصَلَابَته أَي تَشْبِيهاً لَهُ بالجُبَيْل. قَالُوا أَهْدَاه لَهُ صَلى الله عَلَيْه وسَلَّم فَرْوَةُ بنُ عَمْرو الجُذَامِيّ أَو رَبِيعَةُ بن أَبِي البَرَاء أَو جُنَادَةُ بْنُ المُعَلَّى، وَكَانَ حَاضراً فِي غَزْوَةِ المُرَيْسِيع مَعَه، صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم.
(و) الظَّرِبُ: (بِرْكةٌ بَين القَرعَاءِ وَوَاقِصَة. وظَرِبُ لُبْنٍ) بِضَم فَسُكُون: (ع) .
(و) الظُّرُبُّ (كالعُتُلِّ: القَصِيرُ الغَليظ) اللَّحِيمُ، عَن اللِّحْيَانيّ، وأَنْشَدَ:
يَا أُمِّ عَبْدِ اللهِ أُمِّ العَبْدِ
يَا أَحْسَنَ النَّاسِ مَنَاطَ العقْدِ
لَا تَعْدِلِيني بِظُرُبّ جَعْد
(و) الظَّرِبَانُ (كَالْقَطَرَان) . وَفِي الْمِصْبَاح: والظِّرْبَان على صيغَة المُثَنَّى والتَّخْفيف، بِكَسْر الظّاءِ وَسُكُون الرَّاءِ، لُغَة. قلت: روَاه أَبو عَمْرو، وَرَوَاهُ أَيضاً شَمر عَن أَبي زيد، وَزَاد: وَهِي الظَّرَابِيّ، بِغَيْر نون، ونَقَل شيخُنَا عَن ابْنِ جِنِّي فِي الْمُحْتَسب سُكُونَ الرَّاءِ مَعَ فَتْح الرَّاءِ مَعَ فَتْح الرَّاءِ أَيْضاً: (دُوَيْبَّةٌ كالهِرَّة) ونَحْوِهَا، قَالَه أبُو زَيْد وَقيل: شَبِيهٌ بالقِرْد، قَالَه أَبو عَمرو وابْنُ سِيدَه. وَقيل بالكَلْبِ الصِينِيِّ القَصِير. كَذَا فِي المصبَاح. (مُنْتنَةُ) الرَّائِحَةِ، كَثِيرَةُ الفَسْوِ، وقِيل: هُو فَوْقَ جَرْوِ الكَلْب، كَذَا فِي المُسْتَقْصَى. وقَال الأَزْهَرِيّ: قَرأْتُ بِخَط أَبي الهَيثَم قَالَ: الظِّرْبَانُ: دَابْةٌ صَغِير القَوَائم، يكون طُولُ قَوَائمه قدرَ نصْف إِصْبَع، وَهُوَ عَرِيضٌ يكونُ عَرْضُه شِبْراً أَو فِتْراً، وطُولُه مقْدَارُ ذِرَاع وهُو مُكَرْبَسُ الرَّأْس أَي مُجْتَمِعُه، قَالَ: وأُذُنَاه كأُذُنَيِ السِّنَّوْر (كالظَّرِبَّاء) على فَعلَّاء، بكسْر الْعين؛ عَن أَبِي زَيْد. وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: هُوَ مَقْصُور عَلَى هَذَا المِثَال، قيل: هِي دَابَّة شبْهُ القرْد أَصَمُّ الأُذُنَيْن، صمَاخَاه يَهوِيَان، طَوِيلُ الخُرْطُوم، أَسْوَدُ السَّرَاة، أَبْيَضُ البَطْن، ويقَال: إِنَّ ظَهْرَه عَظْمٌ وَاحد بِلَا قَفَصٍ، لَا يَعْمَل فِيهِ السَّيْفُ لصَلَابَة جِلْده إِلَّا أَن يُصيبَ أَنْفَه (ج ظَرَابِينُ) قَال أَبو زيد: والأُنثَى ظَربَانَة (و) قد تحذف النُّون من الْجمع. قَالَ البَعِيث: سَوَاسِيَةٌ سُودُ الوُجُوه كَأَنَّهُم
(ظَرَابِيُّ) غِرْبَانٍ بِمَجْرُودَة مَحْلِ
وَقد تَقَدَّم أنَّه مِنْ رِوَايَة شَمِر عَنْ أَبِي زَيْد.
(و) رُوِيَ أَيْضاً (ظِرْبَى) ، الرَّاء جَزْمٌ (و) روى أَيضاً (ظِرْبَاء، بكسرهما) عَلى فِعْلاء مَمُدْود. وقَال أَبو الْهَيْثَم:
هُوَ الظَّرِبى مَقْصُورٌ، والظَّرِبَاء مَمْدُودٌ لَحْنٌ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الفَرَزْدَق:
فَكَيْفَ تُكَلِّمُ الظَّرِبَى عَلَيْهَا
فِرَاءُ اللُّؤْمِ أَرْبَاباً غِضَابا
قَالَ: والظَّرِبَى على غيرِ مَعْنَى التَّوْحِيدِ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الظَّرِبَى مَقْصُور كَمَا قَال أَبو الهَيْثَمِ، وَهُوَ الصَّوَاب: (اسمان للجَمْع) وَقَالَ عَبْد الله بنُ حَجَّاج الزُّبَيْديُّ التَّغّلَبِيّ:
أَلَا أَبْلِغَا قَيْساً وخنْدفَ أَنَّنِي
ضَرَبْتُ كَثيراً مَضْرِبَ الظَّرِبَانِ
يَعْنِي كَثِيرَ بْنَ شِهَابٍ المَذْحِجِيَّ. وَقَوله: مَضْرِبَ الظَّرِبَان أَي ضَرَبْتُه فِي وَجهه، وَذَلِكَ أَن للظَّرِبَان خَطًّا فِي وَجهه، فَشَبَّه ضَرْبته فِي وَجْهِه بالخَطِّ الَّذِي فِي وَجْهِ الظَّربان، وَمن رَوَاهُ: ضَرَبْتُ عُبَيْدا، فلَيْسَ هُوَ لِعَبْدِ الله بْنِ حَجَّاج، وإِنما هُوَ لأَسَدِ بْنِ نَاعِصَةَ، وَهُوَ الَّذِي قَتَل عُبَيْداً بأَمْرِ النُّعْمَان والبيتُ:
أَلَا أَبْلِغَا فِتْيَنَ دُودَانَ أَنَّنِي
ضَرَبْتُ عُبَداً مَضْرِبَ الظَّرِبَانِ
غَدَاةَ تَوَخَّى المُلْكَ يَلْتَمِسُ الحِبَا
فَصَادَفَ نَحْساً كَانَ كالدَّبَرَانِ
وَقَالَ الأَزهريّ: جمع الظِّرْبَانِ الظِّرْبَى، وَقيل: الظِّرْبَى الوَاحدُ، وَجمعه ظِرْبَان أَي بِكَسْر فَسُكُون. وَعَن ابْن سَيّده: وَالْجمع ظَرَابِين وظَرَابِيُّ اليَاءُ بَدَلٌ من الأَلف، والثَّانيَة بَدَلٌ من النُّون، والقَوْلُ فِيه كالقَوْل فِي إِنْسَان، وسيأْتي ذكْرُه. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الظِّرْبَى، على فِعْلَى، جمع مثل حِجْلى مَعَ حَجِلٍ، قَالَ الفرزدق: ومَا جَعَل الظِّرْبَى القِصَارُ أُنُوفُها
إِلى الطِّمِّ من مَوْجِ البحَارِ الخَضَارِمِ
وَرُبمَا جُمِعَ عَلى ظَرَابِيّ كأَنَّه جَمْعُ ظِرْبَاء، وَقَالَ:
وهَلْ أَنْتُمُ إِلَّا ظَرَابِيُّ مَذْحِجٍ
تَفاسَى وتَسْتَنْشِي بآنُفِهَا الطُّخْمِ
ويُشْتَمُ بِهِ الرَّجُلُ فيُقَالُ: يَا ظَرِبَانُ. ونَقَل شَيْخُنَا عَن أَبِي حَيّان: لَيْسَ لَنَا جَمْعٌ على فِعْلَى، بِالكسْرِ، غيرَ هذَيْن اللَّفْظَيْن.
ويقَال: إِن أَبَا الطَّيِّب المُتَنَبِّي لَقِي أَبا عَلِيّ الفَارِسِيّ فَقَالَ لَهُ: كَمْلَنَا من الجُمُوع على فِعْلَى، بالكَسر، فَقَالَ أَبو الطَّيّب بَدِيهَةً: حِجْلَى وظِرْبَى، لَا ثَالِثَ لَهُمَا. فَمَا زَال أَبُو عَلِيّ يَبْحث: هَل يَسْتَدْرِكُ عَلَيْهِ ثَالِثاً، وَكَانَ رَمِداً فَلم يُمْكِنْ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى قِيلَ: إِنَّه مَعَ كَثْرَة المُرَاجَعَة ورَمَد عَيْنَيْه آلَ بِه الأَمْرُ إِلَى ضَعْفِ بَصَرِه، وَيُقَال: إِنَّه عَمِيَ بِسَبَبِ ذَلِكَ. وَالله أعلم. ثمَّ قَالَ، وَهِيَ من الْغَرَائِبِ الدَّالَّةِ عَلَى مَعْرفَةِ أَبِي الطَّيِّب وسَعَةِ اطِّلَاعه، رَحِم اللهُ الجَمِيع.
(و) يُقَالُ: (فَسَا بَيْنَهُم الظَّرِبَانُ، أَي تَقَاطَعُوا) قَالَه الجَوْهَرِيُّ. وَيُقَال أَيْضاً تَشَاتَمَا فكأَنما جَزَرَا بَيْنَهُمَا ظَرِبَاناً. شَبَّهُوا فُحْشَ تَشَاتُمِهِما بنَتْن الظَّرِبَانِ. وقَالُوا: هُمَا يَتَنَازَعَان جِلْدَ الظَّرِبَانِ أَي يَتَسابّان، فكأَنَّ بَيْنَهما جِلْدَ ظَربانٍ يَتَنَاوَلَانِه وَيَتَجَاذَبَانه. وعَنْ ابْنِ الأَعْرَابيّ وهما يَتَمَاشَنَانِ جِلْدَ الظَّرِبَان، أَي يَتَشَاتَمَان. والمَشْنُ: مَسْحُ اليَدَيْن بالشَّيءِ الخَشِن.
وَمن أَمثالهم المَشْهُورَة: (أَفْسَى من الظَّرِبان) . ذكره المَيْدَانِيّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال، والزَّمَخْشَرِيّ فِي المُسْتَقْصَى، وغَيْرُهما، قَالُوا (لأَنَّهَا إِذَا فَسَتْ فِي ثَوْب لَا تَذْهَبُ رَائِحَتُه حَتَّى يَبْلَى) الثَّوْبُ، كذَا زَعَم الأَعْرَابُ.
(وَيُقَال) : إِنَّها (تَفْسُو فِي) أَي على بَابِ (جُحْرِ الضَّبِّ فيَسْدَرُ) أَي يَدُوخُ (من خُبْثِ رَائِحَتِه) فيُصَاد (فتَأْكُلُه) قَالَه أَبو الهَيْثَم. وقَال المَيْدَانيّ: قد عَرَفَ الظَّرِبَانُ كَثْرَة الفُساء من نَفْسِه، وَجعله من أَحَدِّ سِلَاحِه، يَقْصد جُحْرَ الضَّبِّ وَفِيه حُسُوله وبَيضه فيأْتي أَضْيَقَ مَوْضِع فِيهِ فيَسُدُّه بِبَدِنِهِ، ويُروى: بِذَنَبِه، ويُحَوِّلُ دخبُره إِلَيْه فَلَا يَفْسُو ثَلَاثَ فَسَوَات حَتَّى يَخِرَّ الضَّبُّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، ثمَّ يُقِيم فِي جُحره حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِ حُسُولِهِ. والضَّبُّ إِنما يَخْدَعُ فِي جُحْرِهِ حَتَّى يُضْرَبَ بِهِ لمَثَلُ: أَخُدَعُ مِنْ ضَبَ، ويُوغِل فِي سَرَبِه لِشِدَّةِ طَلَب الظَّرِبَان لَهُ، نَقَلَه شيْخُنَا.
(وظُرِّبَت الحَوَافِرُ) أَي حَوَافِرُ الدَّابَة (بالضَّمِّ) أَي مَبْنِيًّا للمَفْعُول (تَظْرِيباً فَهِيَ مُظَرَّبَةٌ) إِذَا (صَلُبَتْ اشْتَدَّت) . وَقَالَ المُفَضَّل: إِذا (صَلُبَتْ واشْتَدَّت) . وَقَالَ المُفَضَّل: المُظَرَّبُ، أَي كمُعَظَّم، الذِي قد لَوَّحَتْه الظِّرَابُ.
(والأَظْرَاب: أَرْبَعُ أَسْنَانٍ خَلْفَ النَّوَاجِذِ) وأَظْرَاب اللِّجَامِ: العُقَد الَّتي فِي أَطْرَاف الحَدِيدِ.
(و) الأَظْرَابُ أَيْضَاً: (أَسْنَاخُ الأَسْنَان) ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لعَامِر بْنِ الطُّفَيْل:
ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحَالَة سَابِحٍ
بادٍ نوَاجِذُه عَن الأَظْرَابِ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: البَيْتُ لِلَبِيد يَصِفُ فَرَساً، وَلَيْسَ لِعَامِر بْنِ الطُّفَيْل. وَكَذَلِكَ أَوْرَدَه الأَزْهَرِيّ أَيْضاً لِلَبِيدِ.
وَيُقَال: يُقَطِّع حَلَق الرِّحَالَةِ بُوثُوبِهِ، وتَبْدُو نَوَاجِذُن إهذا وَطِيء على الظِّرَابِ (أَي) كَلَحَ. يَقُول: هُوَ هَكَذَا وَهَذِه قُوَّتُه. قَالَ: وصَوَابُه ومُقَطِّعٌ بالرَّفْع لأَنَّ قَبْلَه:
تَهْدِي أَوائِلَهُنَّ كُلُّ طِمِرَّةٍ
جَرْدَاء مِثْل هِرَاوَةِ الأَعْزَابِ
والنَّوَاجِذُ هَا هُنَا: الضَّوَاحِك وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَه الهَرَوِيُّ.
(وظَرِيبٌ) كأَمِيرٍ: (ع) كَانَ مَنْزِل بَنِي طَيِّء قبل نُزُولهم الجَبَلَينِ. قَالَ أُسَامَةُ بنُ لُؤَيِّ بْنِ الغَوْثِ بْن طَيِّىء:
اجْعَلْ ظَرِيباً كحَبِيبٍ يُنْسَى
لكُلِّ قَومٍ مُصْبَحٌ ومُمْسَى
كَذَا فِي مُعْجم ياقوت عِنْد ذكر طيىء نزُول الجبلين.
(و) يُقَالُ: (ظَرِبَ بِهِ كفَرِح) إِذَا (لَصِقَ) .
(وظُرَيْبَة كجُهَيْنَة: ع) نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
(ظرب) - في أسْماءِ أَفراسِه عليه الصَّلاة والسَّلام الظَّرِبُ.
سُمِّى به لِصَوْته، من قَولِهم: ظُرِّبَت حَوافِرُ الدَّابة: أي اشْتَدَّت وصَلُبت. والمُظَرَّب: الذي كَدَّ حَدَّه الظِّرابُ، وهي الأَحْجار المُحَدَّدَة الأَطْرافِ الثّابِتَةُ في الجبالِ، وَاحِدُها ظَرِب. وقيل: هو الصَّغِير من الجبَالِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.