Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إشكال

تهافت الفلاسفة

Entries on تهافت الفلاسفة in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
تهافت الفلاسفة
للإمام، حجة الإسلام، أبي حامد: محمد بن محمد الغزالي، الطوسي.
المتوفى: سنة 505، خمس وخمسمائة.
مختصر.
أوله: (نسأل الله تعالى بجلاله، الموفى على كل نهاية 000 الخ).
قال: رأيت طائفة يعتقدون في أنفسهم التميز عن الأتراب والنظراء، بمزيد الفطنة والذكاء، قد رفضوا وظائف الإسلام من العبادات، واستحقروا شعائر الدين من وظائف الصلوات، والتوقي عن المحظورات، واستهانوا بتعبدات الشرع وحدوده، ولم يقفوا عند توفيقاته وقيوده، بل خلعوا بالكلية ربقة الدين، بفنون من الظنون.
يتبعون فيها رهطاً يصدون عن سبيل الله، ويبغونها عوجاً، وهم بالآخرة هم كافرون، ولا مستند لكفرهم غير تقليد سماعي، ألفي كتقليد اليهود والنصارى.
إذ جرى على غير دين الإسلام نشؤهم وأولادهم، وعليه درج آباؤهم وأجدادهم، لا عن بحث نظري، بل تقليد صادر عن التعثر بأذيال الشبه الصارفة عن صوب الصواب، والانخداع بالخيالات المزخرفة كلا مع السراب.
كما اتفق لطوائف من النظار في البحث عن العقائد والآراء من أهل البدع والأهواء، وإنما مصدر كفرهم سماعهم أسامي هائلة كسقراط وبقراط وأفلاطون وأرسطاطاليس وأمثالهم، وإطناب طوائف من متبعيهم وضلالهم في وصف عقولهم، وحسن أصولهم، ودقة علومهم الهندسية، والمنطقية، والطبيعية، والإلهية، واستبدادهم لفرط الذكاء والفطنة، باستخراج تلك الأمور الخفية.
وحكايتهم عنهم أنهم مع رزانة عقلهم، وغزارة فضلهم، منكرون للشرائع والنحل، وجاحدون لتفاصيل الأديان والملل، ومعتقدون أنها نواميس مؤلفة، وحيل مزخرفة.
فلما قرع ذلك سمعهم، ووافق ما حكى من عقائدهم طبعهم، تجملوا باعتقاد الكفر، تحيزاً إلى غمار الفضلاء بزعمهم، وانخراطاً في سلكهم، وترفعاً عن مساعدة الجماهير والدهماء، واستنكافاً من القناعة بأديان الآباء ظناً بأن إظهار التكايس في النزوع عن تقليد الحق بالشروع في تقليد الباطل جمال وغفلة منهم، عن أن الانتقال إلى تقليد عن تقليد خرف وخبال.
فأية رتبة في عالم الله سبحانه وتعالى أخس من رتبة من يتجمل بترك الحق، المعتقد تقليداً بالتسارع إلى قبول الباطل، تصديقاً دون أن يقبله خبراً وتحقيقاً.
فلما رأيت هذا العرق من الحماقة نابضاً على هؤلاء الأغبياء، ابتدأت لتحرير هذا الكتاب، رداً على الفلاسفة القدماء، مبيناً تهافت عقيدتهم، وتناقض كلمتهم، فيما يتعلق بالإلهيات، وكاشفاً عن غوائل مذهبهم، وعوراته التي هي على التحقيق مضاحك العقلاء، وعبرة عند الأذكياء.
أعني: ما اختصوا به عن الجماهير والدهماء، من فنون العقائد والآراء، هذا مع حكاية مذهبهم على وجهه.
ثم صدر الكتاب بمقدمات أربع:
ذكر في الأولى: أن الخوض في حكاية اختلاف الفلاسفة تطويل، فإن خبطهم طويل، ونزاعهم كثير، وأنه يقتصر على إظهار التناقض في الرأي.
مقدمهم الذي هو المعلم الأول، والفيلسوف المطلق، فإنه رتب علومهم وهذبها، وهو: أرسطاطاليس وقد رد على كل من قبله حتى على أستاذه أفلاطون فلا إيقان لمذهبهم، بل يحكمون بظن وتخمين، ويستدلون على صدق علومهم الإلهية، بظهور العلوم الحسابية، والمنطقية، متقنة البراهين، ويستدرجون ضعفاء العقول، ولو كانت علومهم الإلهية متقنة البراهين، لما اختلفوا فيها، كما لم يختلفوا في الحسابية.
ثم المترجمون لكلام أرسطو لم ينفك كلامهم عن تحريف وتبديل.
وأقومهم بالنقل من المتفلسفة الإسلامية:
أبو نصر الفارابي، وابن سينا.
وأنه يقتصر على إبطال ما اختاروه، ورأوه الصحيح من مذهب رؤسائهم.
وعلى رد مذاهبهم بحسب نقل هذين الرجلين كيلا ينتشر الكلام.
وذكر في الثانية:
أن الخلاف بينهم وبين غيرهم ثلاثة أقسام:
الأول: يرجع النزاع فيه إلى لفظ مجرد، كتسميتهم صانع العالم جوهراً مع تفسيرهم الجوهر: بأنه الموجود لا في موضوع، ولم يريدوا به الجوهر المتحيز.
قال: ولسنا نخوض في إبطال هذا، لأن معنى القيام بالنفس إذا صار متفقاً عليه، رجع الكلام في التعبير باسم الجوهر عن هذا المعنى إلى البحث عن اللغة.
وإن سوغ إطلاقه، رجع جواز إطلاقه في الشرع إلى المباحث الفقهية.
الثاني: ما لا يصدم مذهبهم فيه أصلاً من أصول الدين، وليس من ضرورة تصديق الأنبياء والرسل منازعتهم فيه، كقولهم: إن كسوف القمر، عبارة عن انمحاء ضوء القمر بتوسط الأرض بينه وبين الشمس، والأرض كرة والسماء محيطة بها من الجوانب، وإن كسوف الشمس، وقوف جرم القمر بين الناظر وبين الشمس عند اجتماعهما في العقيدتين على دقيقة واحدة.
قال: وهذا المعنى أيضاً لسنا نخوض في إبطاله إذ لا يتعلق به غرض ومن ظن أن المناظرة فيه من الدين فقد جنى على الدين، وضعف أمره، فإن هذه الأمور تقوم عليها براهين هندسية، لا تبقى معها ريبة، فمن يطلع عليها، ويتحقق أدلتها، حتى يخبر بسببها عن وقت الكسوفين، وقدرهما، ومدة بقائهما، إلى الانجلاء.
إذا قيل له: إن هذا على خلاف الشرع لم يسترب فيه، وإنما يستريب في الشرع، وضرر الشرع ممن ينصره لا بطريقه أكثر من ضرره ممن يطعن فيه بطريقة، وهو كما قيل: عدو عاقل، خير من صديق جاهل.
وليس في الشرع ما يناقض ما قالوه، ولو كان تأويله أهون من مكابرة أمور قطعية، فكم من ظواهر أولت بالأدلة القطعية التي لا تنتهي في الوضوح إلى هذا الحد، وأعظم ما يفرح به الملحدة، أن يصرح ناصر الشرع بأن هذا، وأمثاله على خلاف الشرع، فيسهل عليه طريق إبطال الشرع.
وهذا: لأن البحث في العالم عن كونه حادثاً أو قديماً، ثم إذا ثبت حدوثه فسواء كان كرة، أو بسيطاً، أو مثمناً، وسواء كانت السماوات، وما تحتها ثلاثة عشرة طبقة، كما قالوه، أو أقل، أو أكثر، فالمقصود: كونه من فعل الله سبحانه وتعالى فقط، كيف ما كان.
الثالث: ما يتعلق النزاع فيه بأصل من أصول الدين، كالقول في حدوث العالم، وصفات الصانع، وبيان حشر الأجساد، وقد أنكروا جميع ذلك فينبغي أن يظهر فساد مذهبهم.
وذكر في الثالثة: أن مقصوده تنبيه من حسن اعتقاده في الفلاسفة، وظن أن مسالكهم نقية عن التناقض ببيان وجوه تهافتهم.
فلذلك لا يدخل في الاعتراض عليهم إلا دخول مطالب منكر، لا دخول مدع مثبت.
فيكدر عليهم ما اعتقدوه مقطوعاً بإلزامات مختلفة، وربما ألزمهم بمذاهب الفرق.
وذكر في الرابعة: أن من عظم حيلهم في الاستدراج إذا أورد عليهم إشكال قولهم: أن العلوم الإلهية غامضة، خفية، لا يتوصل إلى معرفة الجواب عن هذه الــإشكالــات، إلا بتقديم الرياضيات، والمنطقيات.
فيمن يقلدهم إن خطر له إشكالــ، يحسن الظن بهم، ويقول: إنما يعسر على درك علومهم لأني لم أحصل الرياضيات ولم أحكم المنطقيات.
قال: أما الرياضيات، فلا تعلق للإلهيات بها.
وأما الهندسيات، فلا يحتاج إليها في الإلهيات، نعم قولهم: إن المنطقيات لا بد من إحكامها فهو صحيح، ولكن المنطق ليس مخصوماً بهم، وإنما هو الأصل الذي نسميه: كتاب الجدل، وقد نسميه: مدارك العقول.
فإذا سمع المتكايس اسم المنطق، ظن أنه فن غريب، لا يعرفه المتكلمون، ولا يطلع عليه الفلاسفة.
ثم ذكر بعد المقدمات، المسائل التي أظهر تناقض مذهبهم فيها، وهي عشرون مسألة:
الأولى: في أولية العالم.
الثانية: في أبدية العالم.
الثالثة: في بيان تلبسهم في قولهم: أن الله سبحانه وتعالى صانع العالم، وأن العالم صنعه.
الرابعة: في تعجيزهم عن إثبات الصانع.
الخامسة: في تعجيزهم عن إقامة الدليل على استحالة الهين.
السادسة: في نفي الصفات.
السابعة: في قولهم: إن ذات الأول لا ينقسم بالجنس والفصل.
الثامنة: في قولهم: إن الأول موجود بسيط بلا ماهية.
التاسعة: في تعجيزهم، عن بيان إثبات أن الأول ليس بجسم.
العاشرة: في تعجيزهم، عن إقامة الدليل على أن للعالم صانعاً، وعلة.
الحادية عشرة: في تعجيزهم عن القول: بأن الأول يعلم غيره.
الثانية عشرة: في تعجيزهم عن القول: بأن الأول يعلم ذاته.
الثالثة عشرة: في إبطال قولهم: أن الأول لا يعلم الجزئيات.
الرابعة عشرة: في إبطال قولهم: أن السماء حيوان متحرك بالإرادة.
الخامسة عشرة: فيما ذكروه من العرض المحرك للسماء.
السادسة عشرة: في قولهم: أن نفوس السماوات، تعلم جميع الجزئيات الحادثة في هذا العالم.
السابعة عشرة: في قولهم: باستحالة خرق العادات.
الثامنة عشرة: في تعجيزهم عن إقامة البرهان العقلي، على أن النفس الإنساني جوهر روحاني.
التاسعة عشرة: في قولهم: باستحالة الفناء على النفوس البشرية.
العشرون: في إبطال إنكارهم البعث، وحشر الأجساد، مع التلذذ والتألم بالجنة والنار، بالآلام واللذات الجسمانية.
هذا ما ذكره من المسائل، التي تناقض فيها كلامهم، من جملة علومهم، ففصلها، وأبطل مذاهبهم فيها إلى آخر الكتاب.
وهذا معنى التهافت، لخصتها من أول كتابه، لكونها مما يجب معرفته.
وقال في آخر خاتمته: فإن قال قائل: قد فصلتم مذاهب هؤلاء، أفتقطعون القول بكفرهم؟
قلنا: بكفرهم، لا بد منه، لا بد من كفرهم، في ثلاث مسائل:
الأولى: مسألة قدم العالم، وقولهم: إن الجواهر كلها قديمة.
الثانية: قولهم: إن الله سبحانه وتعالى لا يحيط علماً بالجزئيات الحادثة من الأشخاص.
الثالثة: إنكارهم بعث الأجسام، وحشرها.
فهذه لا تلائم الإسلام بوجه، فأما ما عدا هذه الثلاث من تصرفهم في الصفات، والتوحيد، فمذهبهم قريب من مذهب المعتزلة، فهم فيها... كأهل البدع. انتهى ملخصاً.
ثم إن القاضي، أبا الوليد: محمد بن أحمد بن رشد المالكي.
المتوفى: سنة 595.
صنف تهافتا من طرف الحكماء، رداً على تهافت الغزالي، بقوله:
قال أبو حامد: (وأوله: بعد حمد الله الواجب 000 الخ).
ذكر فيه: أن ما ذكره بمعزل عن مرتبة اليقين والبرهان.
وقال في آخره: لا شك أن هذا الرجل أخطأ على الشريعة، كما أخطأ على الحكمة، ولولا ضرورة طلب الحق مع أهله، ما تكلمت في ذلك. انتهى.
ثم إن السلطان: محمد خان العثماني، الفاتح، أمر المولى مصطفى بن يوسف الشهير: بخواجه زاده البرسوي.
المتوفى: سنة 893، ثلاث وتسعين وثمانمائة.
والمولى: علاء الدين الطوسي.
المتوفى: سنة 887، سبع وثمانين وثمانمائة أن يصنفا كتاباً، للمحاكمة بين تهافت الإمام والحكماء.
فكتب المولى: خواجه زاده، في أربعة أشهر.
وكتب المولى الطوسي، في ستة أشهر.
ففضلوا كتاب المولى: خواجه زاده، على كتاب: الطوسي.
وأعطى السلطان: محمد خان لكل منهما عشرة آلاف ردهم.
وزاد لخواجه زاده بغلة نفيسة.
وكان ذلك هو السبب في ذهاب المولى: الطوسي إلى بلاد العجم.
وذكر: أن ابن المؤيد، لما وصل إلى خدمة العلامة الدواني، قال: بأي هدية جئت إلينا؟
قال: بكتاب (التهافت) لخواجه زاده، فطالعه مدة، وقال: - رضي الله تعالى - عن صاحبه، خلصني عن المشقة حيث صنفه، ولو صنفته لبلغ هذه الغاية فحسب وعنك أيضاً حيث أوصلته إلينا، ولو لم يصل إلينا لعزمت على الشروع.
وأول (تهافت) لخواجه زاده: (توجهنا إلى جنابك 000 الخ).
ذكر: أنهم أخطأوا في علومهم الطبيعية يسيراً، والإلهية كثيراً، فأراد أن يحكي ما أورد الإمام من قواعدهم الطبيعية، والإلهية مع بعض آخر، مما لم يورده، بأدلتها المعول عليها عندهم على وجهها، ثم أبطلها.
وهي مشتملة على اثنين وعشرين فصلاً، فزاد فصلين على مباحث الأصل.
وأول تهافت المولى الطوسي: (سبحانك اللهم يا منفرداً بالأزلية، والقدم 000 الخ).
وهو رتب على عشرين مبحثاً، مقتصراً على الأصل، وسماه الذخيرة، وعليه، وعلى تهافت الخواجه زاده، تعليقة للمولى شمس الدين: أحمد بن سليمان بن كمال باشا، المتوفى: سنة 94، أربعين وتسعمائة.

المشكل

Entries on المشكل in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
المشكل: هو الداخل في أشكاله أي أمثاله وأشباه، مأخوذ من قولهم: أشكل أي صار ذا شكل، كما يقال: أحرم إذا دخل في الحرم فصار ذا حرمة.
المشكل:
[في الانكليزية] Ambiguous ،obscure
[ في الفرنسية] Ambigu ،confus
اسم فاعل من الــإشكال وهو الداخل في أشكاله وأمثاله. وعند الأصوليين اسم للفظ يشتبه المراد منه بدخوله في إشكالــه على وجه لا يعرف المراد منه إلّا بدليل يتميّز به من بين سائر الأشكال، كذا قال شمس الأئمة. ويقرب منه ما قيل المشكل ما لا ينال المراد منه إلّا بالتأمّل بعد الطلب لدخوله في أشكاله. ومعنى التأمّل والطلب أن ينظر أولا في مفهوم اللفظ ثم يتأمّل في استخراج المراد كما إذا نظرنا في كلمة أنّى الواقعة في قوله تعالى فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ فوجدناها مشتركة بين معنيين، بمعنى أين وبمعنى كيف، فهذا هو الطلب. ثم تأمّلنا فوجدناها بمعنى كيف في هذا المقام لقرينة الحرث، فخرج الخفي والمجمل والمتشابه إذ في الخفي يحصل المراد بمجرّد الطلب، وفي المجمل يحصل بالطلب والتأمّل والاستفسار، وفي المتشابه لا يحصل المراد أصلا. قال القاضي الإمام هو الذي أشكل على السامع طريق الوصول إلى المعنى لدقّته في نفسه لا بعارض فكان خفاؤه فوق الذي كان بعارض حتى كاد المشكل يلتحق بالمجمل، وكثير من العلماء لا يهتدون إلى الفرق بينهما أي بين المشكل والمجمل. وبالجملة فالمشكل لفظ خفي المراد منه بنفس ذلك اللفظ خفاء يدرك بالعقل، هكذا يستفاد من كشف البزدوي والتلويح وغيرهما من الكتب الحنفية.

الْمُوجبَة

Entries on الْمُوجبَة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْمُوجبَة: من الْإِيجَاب وَهُوَ الْإِثْبَات ويقابله السّلم والموجبة عِنْد المنطقيين هِيَ الْقَضِيَّة الَّتِي حكم فِيهَا بِثُبُوت النِّسْبَة سَوَاء كَانَت حملية أَو اتصالية أَو انفصالية وَلَا بُد فِي صدق الْقَضِيَّة الحملية الْمُوجبَة وتحققها من وجود الْمَوْضُوع فِي ظرف الْإِثْبَات حَال الْإِثْبَات لِأَن الحكم فِيهَا بِثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع.
وَلَا شكّ أَن ثُبُوت شَيْء لشَيْء فِي ظرف فرع ثُبُوت الْمُثبت لَهُ أَو مُسْتَلْزم لثُبُوته فِي ذَلِك الظّرْف ضَرُورَة أَن مَا ثُبُوت لَهُ أصلا لم يثبت لَهُ شَيْء أصلا فَإِن مَا لَيْسَ بموجود لَيْسَ بِشَيْء من الْأَشْيَاء حَتَّى يصدق سلبه عَن نَفسه. وَلِهَذَا يَسْتَدْعِي الْإِيجَاب وجود الْمَوْضُوع فِي ظرف الْإِثْبَات حَال ثُبُوت الْمَحْمُول لَهُ فِيهِ لَا حَال الحكم بِالْإِيجَابِ إِذْ رُبمَا يكون مَعْدُوما حَال الحكم مَعَ صِحَة الْإِيجَاب كَقَوْلِك زيد سيوجد غَدا فَإِن هَذَا الحكم يصدق إِذا يُوجد غَدا - أما وجود الْمَوْضُوع فِي الذِّهْن أَي تصَوره فَلَا بُد مِنْهُ فِي الْمُوجبَة والسالبة مَعًا لَكِن حَال الحكم لَا مُطلقًا وَلِهَذَا اشْتهر أَن الْمُوجبَة والسالبة مشتركتان فِي اقْتِضَاء الْوُجُود الذهْنِي للموضوع حَال الحكم فَإِن الحكم سَوَاء كَانَ إيجابيا أَو سلبيا لَا يتَصَوَّر إِلَّا على المتصور.
وَأما الصدْق فَأمر آخر وَإِنَّمَا عممنا وَقُلْنَا فرع ثُبُوت الْمُثبت لَهُ أَو مُسْتَلْزم لثُبُوته مَعَ أَن المشهوران ثُبُوت الشَّيْء للشَّيْء فرع وجود ثُبُوت الْمُثبت لَهُ فِي ظرفه لِأَنَّهُ يرد على الْمَشْهُور النَّقْض بالوجود لِأَن الفرعية بِحَسبِهِ تَسْتَلْزِم أَن يكون لشَيْء وجودات غير متناهية بَعْضهَا فَوق بعض. وَمن هَا هُنَا أنكر جلال الْعلمَاء الدواني رَحمَه الله تَعَالَى وتشبث بالاستلزام.
وَقَالَ بعض الْمُحَقِّقين طبيعة الاتصاف مُطلقًا تَسْتَلْزِم ثُبُوت الْمَوْصُوف وخصوص اتصاف الانضمامي فرع ثُبُوته والانتزاعي يسْتَقرّ على مُجَرّد الاستلزام - وَالْحق أَن الفرعية بِاعْتِبَار الفعلية كالاستلزام بِاعْتِبَار الثُّبُوت فَإِن الْوُجُود من حَيْثُ إِنَّه صفة بعد الْأَمر الْمَوْجُود فَإِن مرتبَة الْعَارِض أَي عَارض كَانَ بعد مرتبَة المعروض وَإِن كَانَ بعديته لَا بِالزَّمَانِ بل بِالذَّاتِ.
وَهَا هُنَا منع يمْنَع وَهُوَ أَنا لَا نسلم أَن الْمُوجبَة تستدعي وجود الْمَوْضُوع فِي ظرف الْإِثْبَات. أَلا ترى أَن قَوْلنَا شريك الْبَارِي مُمْتَنع فِي الْخَارِج واجتماع النقيضين محَال والمجهول الْمُطلق يمْتَنع الحكم عَلَيْهِ والمعدوم الْمُطلق يُقَابل الْمَوْجُود الْمُطلق مُوجبَات وَلَا وجود لموضوعاتها فِي ظرف الْإِثْبَات لِأَن ظرفه إِمَّا ذهن وَإِمَّا خَارج وَلَا وجود لتِلْك الموضوعات لَا فِي الْخَارِج وَلَا فِي الذِّهْن.

أما الأول: فَظَاهر - وَأما الثَّانِي: فَلِأَن الْمحَال من حَيْثُ إِنَّه محَال لَيْسَ لَهُ صُورَة فِي الْعقل فَهُوَ مَعْدُوم ذهنا كَمَا هُوَ مَعْدُوم خَارِجا فَلَا يحكم عَلَيْهِ إِيجَابا بالامتناع أَو سلبا بالوجود - وَإِنَّمَا قُلْنَا إِن الْمحَال لَيْسَ لَهُ صُورَة فِي الْعقل لِأَنَّهُ لَو كَانَ لَهُ صُورَة فِي الذِّهْن لَكَانَ مَوْجُودا فِي الذِّهْن وكل مَوْجُود فِي الذِّهْن حَقِيقَة مَوْجُودَة فِي نفس الْأَمر فَلَو كَانَ مَوْجُودا فِي الذِّهْن لَكَانَ مَوْجُودا فِي نفس الْأَمر. وَالْقَوْل بِوُجُود شريك الْبَارِي واجتماع النقيضين والمعدوم الْمُطلق فِي نفس الْأَمر بَاطِل قطعا وَكَذَا الْمَجْهُول الْمُطلق من حَيْثُ هُوَ لَيْسَ لَهُ وجود فِي الذِّهْن وَإِلَّا لم يبْق مَجْهُولا مُطلقًا.
وَلما صالت أسود هَذِه القضايا من أَرض مسبعَة الْمَنْع الْمَذْكُور اخْتَار كل مُخْتَار فِرَارًا على الْقَرار إِلَى مفر بدا لَهُ كَمَا سلك الْعَلامَة رَحمَه الله تَعَالَى فِي شرح الْمطَالع إِلَى مَسْلَك السَّلب يَعْنِي جعل تِلْكَ القضايا الموجبات السوالب بإرجاع محصلها إِلَى السَّلب فقولنا شريك الْبَارِي مُمْتَنع فِي الْخَارِج مثلا على زَعمه يرجع إِلَى لَا شَيْء من شريك الْبَارِي بممكن الْوُجُود وَلم يتَنَبَّه بِأَن وَادي السَّلب أَيْضا ماسدة يصول مِنْهَا غضنفر آخر بل يعقبه ذِئْب يخَاف مِنْهُ لِأَن مَوْضُوعَات تِلْكَ القضايا لما ثَبت أَنه لَا وجود لَهَا لَا ذهنا وَلَا خَارِجا وَقد مر أَن السالبة والموجبة متساويتان فِي اقْتِضَاء الْوُجُود الذهْنِي فَلم يَنْفَعهُ الْفِرَار عَن ميدان الْإِيجَاب والقرار فِي وَادي السَّلب. فَهَذِهِ القضايا كَمَا لَا يَصح أَن تكون مُوجبَات كَذَلِك لَا يَصح أَن تكون سوالب. والقضية منحصرة فيهمَا فَلَا يتَصَوَّر التفصي عَن هَذَا الْحصار المتين الرفيع إِلَّا بالصعود على مِعْرَاج بطلَان الْحصْر أَو بالتمسك بِحَبل إخراجهما عَن الْقَضِيَّة. وكل مِنْهُمَا مُمْتَنع كشريك الْبَارِي وَالذِّئْب المعاقب أَن الحكم يكون تِلْكَ القضايا سوالب تحكم غير مسموع ضَرُورَة أَن كل مَفْهُوم إِذا نسب إِلَى الآخر فَلَا مَانع لِلْعَقْلِ مَعَ قطع النّظر عَن مطابقته لما فِي نفس الْأَمر وَعدمهَا أَن يحكم بِالْإِيجَابِ.
وَذهب الْمُحَقق التَّفْتَازَانِيّ رَحمَه الله تَعَالَى إِلَى أَن تِلْكَ القضايا مَعَ دُخُولهَا فِي الموجبات مُسْتَثْنَاة عَنْهَا لعدم اقتضائها وجود الْمَوْضُوع فِي ظرف الْإِثْبَات كالسوالب فَكَمَا أَن السوالب تصدق عِنْد عدم الْمَوْضُوع كَذَلِك هَذِه القضايا.
وَلَا يخفى أَنه يصادم البداهة إِذْ اقْتِضَاء طبيعة الْإِيجَاب وجود الْمَوْضُوع ضَرُورِيّ - وَالذِّئْب المعاقب هُنَاكَ معاقب هَا هُنَا أَيْضا إِذْ الحكم مُطلقًا يَقْتَضِي الْوُجُود الذهْنِي للموضوع وَهُوَ فِي تِلْكَ القضايا مَفْقُود كَمَا مر.
وجم غفير من الْمُتَأَخِّرين طلبُوا المأمن وفوضوا أَمرهم إِلَى التَّقْدِير فَذَهَبُوا إِلَى أَن الحكم فِي تِلْكَ القضايا على الْأَفْرَاد الْفَرْضِيَّة الْمقدرَة الْوُجُود لموضوعاتها بِنَاء على تعميمهم فِي وجود الْمَوْضُوع بالحقيقي والفرضي فكأنهم قَالُوا فِي تِلْكَ الْأَمْثِلَة حِينَئِذٍ مَا يتَصَوَّر بعنوان شريك الْبَارِي ويفرض صدقه عَلَيْهِ مُمْتَنع فِي نفس الْأَمر.
وزيفه بعض الْفُضَلَاء بِأَنَّهُ يلْزم حِينَئِذٍ محَال آخر وَهُوَ أَن يكون وجود الصّفة فِي نَفسهَا أَعنِي الِامْتِنَاع والعدم مثلا أَزِيد كمالا وتماما من وجود الْمَوْصُوف أَعنِي الْأَفْرَاد الممتنعة الْمقدرَة الْوُجُود فَإِن امْتنَاع أَفْرَاد شريك الْبَارِي وَعدمهَا مُتَحَقق فِي نفس الْأَمر على مَا قَالُوا بِخِلَاف تِلْكَ الْأَفْرَاد فَإِنَّهَا ممتنعة فِيهَا. وَلَكِن من أُوتِيَ الْحِكْمَة وَفتح لَهُ أَبْوَاب الْمعرفَة يعلم أَن الصّفة هَا هُنَا مثل الْمَوْصُوف لِأَن الِامْتِنَاع الَّذِي هُوَ اسْتِحَالَة الذَّات وَكَذَا الْعَدَم الَّذِي هُوَ رفع الذَّات لَيْسَ لَهما قوام وتقرر فِي نفس الْأَمر. والوجود إِنَّمَا يعرض لمفهوميهما لِأَن لمفهوميهما ثبوتا فِي الذِّهْن وَلَا وجود لما يطابقه مفهوماهما وَذَلِكَ المطابق بِالْفَتْح صفة الْمُمْتَنع والمعدوم لَا المطابق بِالْكَسْرِ حَتَّى يلْزم أَن يكون وجود الصّفة أَزِيد عَن وجود الْمَوْصُوف كَيفَ وَلَيْسَ لَهَا ثُبُوت فِي نفس الْأَمر أصلا فضلا عَن أَن يكون أَزِيد.
وَمن أَرَادَ العروج على سَمَاء التَّحْقِيق. والصعود على عرش التدقيق. فَعَلَيهِ أَن لَا يحول حول الاعتساف. وَيقوم مقَام الانصاف. وَلَا ينظر إِلَى مَا قيل أَو يُقَال بل يسمع مَا هُوَ ملخص فِي جَوَاب هَذَا الْــإِشْكَال. وَهُوَ أَن الْمَحْكُوم عَلَيْهِ فِي الحمليات مُطلقًا لَا بُد وَأَن يكون أمرا متصورا مَوْجُودا فِي الذِّهْن فَيكون وَاقعا فِي نفس الْأَمر سَوَاء كَانَ مَعَ ذَلِك الْوُجُود مَوْجُودا فِي ظرف الْإِثْبَات أَو لَا وَإِن كَانَ فِي الحملية الْمُوجبَة لَا بُد مَعَ ذَلِك من وجوده فِي ظرف الْإِثْبَات أَيْضا.
وَلما كَانَ الْمَحْكُوم عَلَيْهِ فِيهَا أمرا متصورا مَوْجُودا فِي الذِّهْن وَاقعا فِي نفس الْأَمر لَا يحكم عَلَيْهِ بِمَا يُنَافِي الْوُجُود والواقعية فَيرد النَّقْض بِمثل شريك الْبَارِي مُمْتَنع والخلاء مَعْدُوم وَغير ذَلِك. فالتفصي عَن هَذَا الإعضال بِأَن ذَلِك الْأَمر المتصور كثيرا مَا يَجْعَل عنوانا لأمور متقرر الْوُجُود مثل كل إِنْسَان حَيَوَان وَحِينَئِذٍ لَا إِشْكَال. وَقد يَجْعَل عنوانا لأمور لَا يكون لَهَا تقرر أصلا وَلم يتَعَلَّق بهَا التَّصَوُّر بل وَاقعَة فِي حضيض الْعَدَم ويفرض أَن تِلْكَ الْأُمُور متصفة بذلك الْأَمر المتصور فَيحكم على ذَلِك الْأَمر بِأُمُور تنَافِي الْوُجُود والواقعية كالامتناع والعدم واستحالة الحكم عَلَيْهِ مثلا فَلذَلِك الْأَمر جهتان. إِحْدَاهمَا: أَنه عنوان لتِلْك الْأُمُور الْبَاطِلَة وَفرض اتحاده مَعهَا عقدا وصفيا فرضيا. وثانيتهما: أَنه ثَابت فِي نَفسه ذهنا فبالاعتبار الأول يَصح الحكم عَلَيْهِ بالامتناع ونظائره - وبالاعتبار الثَّانِي يَصح الحكم عله فمدار صِحَة الحكم بالامتناع مثلا هُوَ الأول ومدار صِحَة ذَات الحكم هُوَ الثَّانِي.
وَحَاصِل مَا أجَاب عَنهُ الباقر أَن مثل قَوْلك شريك الْبَارِي مُمْتَنع والمعدوم الْمُطلق يمْتَنع الحكم عَلَيْهِ يصدق على سَبِيل حمل إيجابي غير بتي فالامتناع إِنَّمَا يتَوَجَّه إِلَيْهِ على تَقْدِير الانطباق على مَا فرض أَنه بإزائه لَا بِاعْتِبَار نفس مَفْهُومه الثَّابِت على الْبَتّ وَعَلِيهِ بِنَاء صِحَة الحكم عَلَيْهِ. وَنَظِيره أَنَّك إِذا قلت الْوَاجِب تَعَالَى تشخصه عينه كَانَ الحكم فِيهِ على مَفْهُوم الْوَاجِب المرتسم فِي الْعقل لَكِن عَيْنِيَّة التشخص غير متوجهة إِلَيْهِ بل إِلَى مَا هُوَ بإزائه وَهُوَ الْمَوْجُود الْحق الْقَائِم بِنَفس ذَاته وَأَنه تَعَالَى شَأْنه عَن أَن يتَمَثَّل ويرتسم فِي ذهن مَا.
وَمن طَرِيق آخر أَن هَذَا اللحاظ لما كَانَ هُوَ اعْتِبَار الْمَعْدُوم الْمُطلق مُجَردا عَن جَمِيع أنحاء الْوُجُود كَانَ هَذَا الْمَفْهُوم فِي هَذَا الِاعْتِبَار غير مخلوط بِشَيْء من الموجودات. وَهَذَا هُوَ منَاط امْتنَاع الحكم وَمن حَيْثُ إِن هَذَا اللحاظ بِخُصُوصِهِ نَحْو من أنحاء وجود هَذَا الْمَفْهُوم كَانَ مخلوطا بالوجود فِي هَذَا اللحاظ وَهَذَا هُوَ منَاط صِحَة الحكم عَلَيْهِ بامتناع الحكم. وَهُوَ فِي أفق الْمُبين قسم الحملية إِلَى حلمية بتة وحملية غير بتة وَإِن كَانَ بالاتحاد بِالْفِعْلِ على تَقْدِير انطباق طبيعة العنوان على فَرد وَإِنَّمَا يحصل بتقرر مَاهِيَّة الْمَوْضُوع ووجودها سميت حملية غير بتة وَهِي مساوقة فِي الصدْق للشرطية لَا رَاجِعَة إِلَيْهَا كَمَا يظنّ أفكيف وَقد حكم فِيهَا بالاتحاد بِالْفِعْلِ على الْمَأْخُوذ بِتَقْدِير مَا لست أَقُول على سَبِيل التَّوْقِيت أَو التَّقْيِيد حَتَّى يكون قد فرض مَوْضُوع وَثمّ فِي فرض فِي نَفسه ثمَّ خصص الحكم عَلَيْهِ لتوقيت أَو تَقْيِيد لَهُ أَي عَاد الْمَحْكُوم عَلَيْهِ إِلَى أَن يكون هُوَ الطبيعة المؤقتة أَو الْمقيدَة بل إِنَّمَا على سَبِيل التَّعْلِيق المتمم لغَرَض الْمَوْضُوع فِي نَفسه حَيْثُ لم يكن بِالْفِعْلِ طبيعة متقررة أصلا وَلَعَلَّ بَين الاعتبارين فرقا يذهل عَنهُ المتفلسفون والبتة إِنَّمَا تستدعي تقرر الْمَوْضُوع ووجوده بِالْفِعْلِ وَغير الْبَتَّةَ تقرره ووجوده على التَّقْدِير لَا بِالْفِعْلِ انْتهى.
قَالَ الْحَكِيم صَدرا فِي الْأَسْفَار فصل فِي أَن الحكم السلبي لَا يَنْفَكّ عَن نَحْو من وجود طَرفَيْهِ: إِن مَحْمُول الْعُقُود الحملية سَوَاء كَانَت مُوجبَة أَو سالبة قد يكون ثبوتيا وَقد يكون عدميا فِي الْخَارِج. وَأما فِي الذِّهْن فَلَا بُد وَأَن يكون حَاضرا مَوْجُودا لاستحالته على مَا لَا يكون كَذَلِك. وَأما فِي الْخَارِج فَكَذَلِك وَإِذا كَانَ الحكم بِالْإِيجَابِ بِحَسب ظرف الْخَارِج لاستدعاء الحكم بِحَسب أَي ظرف وجود الْمَوْضُوع فِيهِ لِأَن إِثْبَات شَيْء لشَيْء فِي أَي ظرف كَانَ يتَفَرَّع على ثُبُوته فِي نَفسه. اللَّهُمَّ إِلَّا إِذا كَانَ الْمَحْمُول فِي معنى السَّلب مُطلقًا نَحْو زيد مَعْدُوم فِي الْخَارِج أَو شريك الْبَارِي مُمْتَنع فَإِنَّهُ وَإِن نسب إِلَى الْخَارِج لكنه نفس السَّلب عَنهُ فَكَأَنَّهُ قيل زيد المتصور فِي الذِّهْن لَيْسَ فِي الْخَارِج. وَإِذا كَانَ الحكم بالسلب فِي الْخَارِج فَلَا يَقْتَضِي نفس الحكم وَوُجُود الْمَوْضُوع فِيهِ لجَوَاز سلب الْمَعْدُوم وَالسَّلب عَن الْمَعْدُوم هَذَا بِحَسب خُصُوص من طبيعة السَّلب بِمَا هُوَ سلب لَا بِمَا هُوَ حكم من الْأَحْكَام الْوَاقِعَة عَن النَّفس الإنسانية. فَقَوْلهم إِن مَوْضُوع السالبة أَعم من مَوْضُوع الْمُوجبَة المعدولة أَو السالبة الْمَحْمُول لَيْسَ مَعْنَاهُ أَن مَوْضُوع السالبة يجوز أَن يكون مَعْدُوما فِي الْخَارِج دون مَوْضُوع الْمُوجبَة إِذْ مَوْضُوع الْمُوجبَة أَيْضا قد يكون مَعْدُوما فِي الْخَارِج كَقَوْلِنَا شريك الْبَارِي مُمْتَنع واجتماع النقيضين محَال. وَلَا أَن مَوْضُوع الْمُوجبَة يجب أَن يتَحَقَّق أَو يتَمَثَّل فِي وجود أَو ذهن دون مَوْضُوع السالبة إِذْ مَوْضُوع السالبة أَيْضا كَذَلِك. بل مَعْنَاهُ أَن السَّلب يَصح عَن الْمَوْضُوع الْغَيْر الثَّابِت بِمَا هُوَ غير الثَّابِت أصلا. على أَن لِلْعَقْلِ أَن يعْتَبر هَذَا الِاعْتِبَار فِي السَّلب وَيَأْخُذ مَوْضُوع السالبة على هَذَا الْوَجْه بِخِلَاف الْإِيجَاب والموجبة.
فالإيجاب وَإِن صَحَّ على الْمَوْضُوع الْغَيْر الثَّابِت لَكِن لَا يَصح عَلَيْهِ من حَيْثُ هُوَ غير ثَابت بل من حَيْثُ لَهُ ثُبُوت مَا لِأَن الْإِيجَاب يَقْتَضِي وجود شَيْء حَتَّى يُوجد لَهُ شَيْء آخر وَلِهَذَا يَصح أَن يُقَال الْمَعْدُوم لَيْسَ من حَيْثُ هُوَ مَعْدُوم بِشَيْء وَلَا لَهُ من هَذِه الْحَيْثِيَّة شَيْء بل من حَيْثُ لَهُ وجود وَتحقّق فِي ظرف مَا. وَأَيْضًا يجوز نفي كل مَا هُوَ غير الثَّابِت عَن الْمَوْضُوع من حَيْثُ هُوَ غير ثَابت. بِخِلَاف إِثْبَات كل مَا يغايره عَلَيْهِ من تِلْكَ الْحَيْثِيَّة بل إِثْبَات شَيْء مِمَّا يغايره عَلَيْهِ من تِلْكَ الْجِهَة. اللَّهُمَّ إِذا كَانَ أمرا عدميا أَو محالا فَإِنَّهُ إِذا كَانَ ذَلِك لم يكن صدق الحكم من حَيْثُ خُصُوص الْمَحْمُول أَيْضا مستدعيا لوُجُود الْمَوْضُوع كَمَا أَنه يستدعيه من حَيْثُ النِّسْبَة الإيجابية فَلذَلِك اشْتهر أَن مَوْضُوع السالبة أَعم من مَوْضُوع الْمُوجبَة وَهُوَ غير صَحِيح إِلَّا أَن يُصَار إِلَى مَا قدمْنَاهُ وَيُرَاد بِالْعُمُومِ مَا سَيَجِيءُ ذكره. وَلَيْسَ معنى كَلَامهم على مَا فهمه الْجُمْهُور أَن الْعُمُوم إِنَّمَا هُوَ لجَوَاز كَون مَوْضُوع السالبة مَعْدُوما فِي الْخَارِج دون الْمُوجبَة.
وَأما مَا قيل إِن مَوْضُوع السالبة إِن كَانَ أَعم من مَوْضُوع الْمُوجبَة المعدولة أَو السالبة الْمَحْمُول لم يتَحَقَّق التَّنَاقُض لتَفَاوت أفرادهما وَإِن لم يكن أَعم زَالَ الْفرق. فَنَقُول هُوَ أَعم بِاعْتِبَار الْمَذْكُور وَلَا يلْزم مِنْهُ تغاير الْأَفْرَاد للْعُمُوم بمعنيين والأعمية بِحَسب الِاعْتِبَار الْمَذْكُور لَا توجب بطلَان التَّنَاقُض. وَنفي الأعمية بِحَسب الْأَفْرَاد لَا يسْتَلْزم زَوَال الْفرق لكَون الْمَوْضُوع فِي السالبة أَعم اعْتِبَارا وَإِن لم يكن أَكثر شمولا وتناولا انْتهى.

قرعس

Entries on قرعس in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs

قرعس: كبش قَرْعَس إِذا كان عظيماً. الأَزهري: القِرْعَوْس والقِرْعَوْش

الجمل الذي له سَنامان.

قرعس
القرْعوس، كفِرْدَوْسٍ وزُنْبُورِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي العُبابِ، وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: هُوَ الجَمَلُ الَّذي لَهُ سَنَامانِ، ويُرْوَى بالشّينِ أَيْضاً، وكأَنَّ المُصَنِّفَ لمّا رَأَى الأَزْهَرِيَّ قَالَ فِي كِتَابه: القِرْعَوْس والقِرْعَوْش، ظَنّ أَنّه كرَّره لإخْتلاف الضَّبْط فِي الْقَاف، وَلذَا قَالَ: وزُنْبورٍ وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ، بل إِنما كَرَّره لبيَان أَنَّهُ روِيَ بالسَّين والشِّين، وأَمّا القافُ فمَكْسورَةٌ فيهمَا، كَمَا صَرَّح بِهِ الصّاغَانيُّ أَيْضاً فِي التِّكملة فَقَالَ: والقِرعَوسُ، مِثَال فِرعَون، بِالسِّين والشين، فأَزال الــإِشْكال وأَما بضمِّ القافِ فَلم يَضبطْهُ أَحَدٌ من الأَئمَّةِ، وَهَذَا قد أَدْرَكْتُه بعدَ تأَمُّلٍ شَدِيدٍ، فأنْظُرُه. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: كَبْشٌ قَرْعَسٌ، كجَعْفَرٍ إِذا كانَ عَظِيماً، عَن أَبِي عَمْروٍ، كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ والأَزْهَرِيُّ.

شنظر

Entries on شنظر in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 3 more

شنظر


شَنْظَرَ
a. [Bi], Reviled.
شنظر: الشِّنظيرُ: الفاحش الغلقُ من الرِّجال والإبل السَّيِّءُ الخلق
[شنظر] رجلٌ شِنْظيرٌ وشِنْظيرَةٌ، أي سيئ الخلق. قالت امرأة من العرب: شنظيرة زوجنيه أهلى * من حمقه يحسب رأسي رجلى * كأنه لم ير أنثى قبلى وربما قالوا: شنذيرة بالذال المعجمة، لقربها من الظاء، لغة أو لثغة.

شنظر: شَنْظَر الرجلُ بالقوم شَنْظَرَة: شتم أَعراضهم؛ وأَنشد:

يُشَنْطِرُ بالقوم الكرام، ويَعْتَرزي

إِلى شَرِّ حافٍ في البِلادِ وناعِلِ

أَبو سعيد: الشِّنْظِير السَّخِيف العقل، وهو الشِّنْظِيرة أَيضاً.

والشِّنظِير: الفاحشُ الغَلْقُ من الرجال والإِبلِ السَّيِّءُ الخُلُقِ. ورجل

شِنْغِير وشِنْظِير وشِنْظِيرة: بَذِيٌّ فاحش؛ أَنشد ابن الأَعرابي

لامرأَة من العرب:

شِنظيرة زَوَّجَنِيهِ أَهْلِي،

من حُمْقِه يَحْسَبُ رأْسِي رِجْلي،

كأَنه لم يَرَ أُنثى قَبْلِي

وربما قالوا شِنْذِيرَة، بالذال المعجمة، لقربها من الظاء لغة أَو

لُثْغَة، والأُنثى شِنْظيرَة؛ قال:

قامَتْ تُعَنْظِي بِكَ بين الحَيَّيْنْ

شِنْظِيرَةُ الأَخلاقِ، جَهْراءُ العَيْنْ

شمر: الشِّنْظِير مثل الشُّنْظُرَة وهي الصخرة تنفِلق من رُكْن من

أَركان الجبل فتسقط. أَبو الخطَّاب: شَناظِير الجبل أَطرافه وحروفه، الواحدُ

شِنْظِيرٌ.

شنظر
: (الشَّنْظَرَةُ، بالظَّاءِ المُعْجَمَة) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ (الشَّتْمُ) فِي الأَعْرَاضِ. وَيُقَال: (شَنْظَرَ) الرجلُ (بِهِمْ) شَنْظَرَةً: (شَتَمَهُم) ، وأَنشد:
يُشَنْظِرُ بِالقَوْمِ الكِرَامِ ويَعْتَزِي
إِلى شَرِّ حَافٍ فِي البِلادِ وناعِلِ
(والشِّنْظِيرُ) ، بالكَسْر: (السَّيِّىءُ الخُلُقِ) من الإِبِلِ والرّجالِ.
والبَذِيُّ (الفَحّاشُ) الغَلِقُ، كالشِّنْذِيرِ والشِّنْغِيرِ، والشِّنْفِير، (كالشِّنْيرَةِ) ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ لامرأَةٍ من العَرَبِ:
شِنْظِيرَةٌ زَوَّجَنِيهِ أَهْلِي
مِن حُمْقِه يَحْسَبُ رَأْسِي رِجْلِي
كأَنَّه لَمْ يَرَ أُنْثَى قَبْلِي
وَقَالَ أَبو سعيد: الشِّنْظِيرُ: السَّخِيفُ العَقْلِ، وَهُوَ الشِّنْظِيرَةُ أَيضاً، وَرُبمَا قَالُوا: شِنْذِيرةٌ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة؛ لقُرْبِهَا من الظّاءِ لُغة أَو لُثْغَة، والأُنْثَى شِنْظِيرَةٌ، قَالَ:
قامَتْ تُعَنْظِي بكَ بَيْنَ الحَيَّيْنْ
شِنْظِيرَةُ الأَخْلاقِ جَهْرَاءُ العَيْنْ
(و) قَالَ شَمِرٌ: الشِّنْظِيرُ مثْل الشُّنْظُوَة: (الصَّخْرَةُ تَنْفَلِقُ مِنْ رُكْنِ الجَبَلِ، فتَسْقُط، كالشُّنْظُورَةِ) ، بالضَّمّ.
(و) الشِّنْظِيرَةُ، (بالهاءِ: حَرْفُ الجَبَلِ وطَرَفُه) ، وَقَالَ أَبو الخَطّاب: شَنَاظِيرُ الجَبَلِ: أَطرافُه، وحُرُوفُه، الواحِد شِنْظِيرٌ.
(وبَنُو شِنْظِيرٍ: بَطْنٌ من العَرَبِ) ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ.
[شنظر] في ح أهل النار: "الشنظير" الفحاش هو السيئ الخلق هو في حديث طويل يحتاج إلى شرحه فنذكره من طيبي. ط: هو بكسر شين وسكون نون وظاء معجمة، والفحاته، وهو بالرفع عطف على رجل، وينبغي أن ينصب ويكون من تتمة الكذب أو البخل من قوله: وذكر البخل والكذب - على رواية الواو، أي قال الراوي: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم البخيل والكذاب، ولكن في أكثرها بأو، قوله: الضعيف الذي لا زبر له، أي لا عقل، وقد مر في ز أنه لا تكليف عليه، فكيف يكون من أهل النار! فيفسر بمن لا تماسك له عند الشهوات؛ أقول: لعله ذهب إلى أن الذين هم فيكم تبعًا قسم أخر من الخمسة، ولذا فسره بخدام يكتفون بشهوات ومحرمات كما قال القاضي: هو خدام لا مطمح لهم إلا ملأ بطونهم من أي وجه ولا يتخطى هممهم إلى ما وراءه من أمر ديني أو دنيوي، والظاهر أن الضعيف وصف تارة بالمفرد باعتبار لفظه وبالجمع أخرى باعتبار الجنس، أو الموصول الثاني بدل مما قبله لعدم العاطف، وعليه لا يتوجه إشكال توربشتى؛ والأقسام الخمسة: الضعيف والخائن ورجل والبخيل والشنظير. مف: أراد بالذين هم فيكم تبع - بفتحتين - من يدورون حول الأمراء ويخدمونهم ويأخذون الناس وينهبونهم بما يأكلون ويلبسون من الحلال والحرام، لا يبغون أي لا يطلبون أهلًا أي زوجة ولا مالًا بل كل ما يقدرون عليه يأخذونه ويأكلونه وليس لهم همة غير ذلك من أهل ومال ويقال لهم: سرهنك وبرده دار؛ تبع بالرفع مبتدأ أو فاعل الظرف والجملة خبر، وبالنصب حال، لا يتبعون بعين مهملة يخفف ويشدد، وروى: يبغون - بمعجمة، أي لا يطلبون لا يخفى له طمع أي شيء مما يمكن فيه وإن دق أي يسعى في التفحص عنه حتى يجده فيخونه، أو لا يخفى بمعنى لا يظهر له شيء يطمع فيه إلا خانه وإن كان شيئًا يسيرًا فإن خفي من الأضداد، يخادعك عن أهلك ومالك أي بسببهما أي طمع فيهما فيظهر عندك الأمانة والعفة ويخون فيهما. نه: وفي ح الحرب: ثم تكون جراثيم ذات "شناظير" الهروى: صوابه: الشناظى، جمع شنظوة بالضم وهي كالأنف الخارج من الجبل.

صمعر

Entries on صمعر in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
صمعر: الصَّمْعَريّ: اللَّئيمُ. والصَّمْعَريّ: كلُّ مَن لم يعمَلْ فيه رُقْيةً ولا سِحْر أيضاً. والصَمْعَرِيَّةَ من الحيّات: الخبيثة، قال :

أحَيَّةُ وادٍ ثُغْرةٌ صَمْعَريَّةٌ ... أحَبُّ إليكم أم ثلاثٌ لواقِحُ

أي: عقرب.

صمعر: الصَّمْعَرُ والصَمْعَرِيُّ: الشديد من كل شيء. والصَّمْعَرِيُّ:

اللئيم، وهو أَيضاً الذي لا تعمل فيه رُقْيَةٌ ولا سحر، وقيل: هو الخالص

الحمرة. والصِّمْعَرِية من الحيات: الحية الخبيثة؛ قال الشاعر:

أَحَيَّةُ وَادٍ بَغْرَةٌ، صَمْعَريَّةٌ،

أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ ثَلاثٌ لَوَاقِحُ؟

أَراد باللَّوَاقحِ: العقارب. والصُّمْعُور: القصير الشجاع. وصَمْعَر:

اسم موضع؛ قال القتال الكلابي:

عَفَا بَطْنُ

(* قوله: «عفا بطن إِلخ» تمامه:

«خلاء فبطن الحارثية أَعسر»). سِهْيٍ مِنْ سُلَيْمى فَصَمْعَرُ

صمعر
: (الصَمْعَرِيُّ: الشَّدِيدُ) من كلّ شيْءٍ، (كالصَّمْعَرِ) ، كجَعفر، (وذِكْرُه فِي صعر، وَهَمٌ من الجَوْهَرِيّ) .
قَالَ شيخُنَا: ذِكْرُه إِيّاه فِي صعر إِمّا بِنَاء على أَنّ الْمِيم زائدةٌ فِيهِ، ووَزْنُه فمعل، وَلَا إِشكالَ حِينَئِذٍ؛ لأنّه بالصَّرْف أَبْصَرُ من المصنّف، وأَكثرُ اطّلاعاً على قواعِدِهم الصَّرفيّة، وأَقوالِهم فِي الزائدِ وغيرِه، وَقد مَال إِلى زيادةِ ميمه طائِفَةٌ من أَهلِ الصَّرْف وصَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطّاع وَغَيره، وَإِمَّا اختصاراً وتقليلاً للشَّغب والتَّعَب بِزِيَادَة الموادّ، وَهُوَ اصْطِلَاحه؛ إِذ لم يلْتَزم أَن يَذكرَ كلَّ رُبَاعيّ، وإِن كَانَ حرفا وَاحِدًا على حِدَةٍ حَتَّى يَلزَمَه مَا الْتَزمهُ المصنِّفُ من التَّطويلِ بالموادِّ اعتناءً بكثرتها، وتكثيراً للْخلاف فِيمَا اشْتَمَل على الزَّوَائِد، فَلَا وَهَمَ، وَلَا وَهْم، لمن رُزِقَ أَدْنَى فَهْمٍ، انْتهى. قلْت: وَنقل الصّاغانيّ عَن ابْن الأَعرابِيّ مَا نَصُّه: (وَلَا يُحْكَمُ بزيادةِ الْمِيم إِلاّ بثَبت، ثمَّ قَالَ الصّاغانِيّ بعد ذالك بِقَلِيل، وَذكر الجَوْهَرِيّ مَا فِي هاذا التَّرْكِيب فِي تركيب صعر حُكْماً على الْمِيم بِالزِّيَادَةِ، وذكرتُ بعضَه ثَمَّ، وأَفردْت لبعضِه تَرْكيباً، عملا بالدّليلين، انْتهى.
(و) الصَّمْعَرِيُّ: (اللَّئيمُ) ، وهاذا الَّذِي ذكره الصَّاغَانِي فِي صعر.
(و) هُوَ أَيضاً (الَّذِي لَا يَعْمَلُ فِيهِ سِحْرٌ و) لَا (رُقْيَةٌ) ، (و) قيل: هُوَ (الخَالِصُ الحُمْرَةِ) .
(و) الصَّمْعَرِيَّةُ، (بهاءٍ) ، من الحَيَّاتِ: (الحَيَّةُ الخَبيثَةُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
أَحَيَّةُ وادِي ثُغْرَةٍ صَمْعَرِيَّةٌ
أَحَبُّ إِليكم أَم ثَلاثٌ لَوَاقِحُ
أَرادَ باللَّوَاقِحِ: العَقَارِب، وَذكره الصّاغانيّ فِي صعر وَزَاد، وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تَعْمَلُ فِيهَا رُقْيَةٌ.
(وصَمْعَرٌ) ، كجَعْفَر، (اسْم) رجُل.
(و) صَمْعَرٌ: (فَرَسُ الجَرّاح بن أَوْفَى) الغَطَفَانِيّ (و) صَمْعَرٌ: فَرَس (يَزِيدَ بنِ خَذّافِ) ، ككَتّان، هاكذا بالفَاءِ فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب خَذَّاق، بِالْقَافِ.
(و) صَمْعَر: اسْم (نَاقَة) .
(و) الصَّمْعَرُ: (مَا غَلُظَ من الأَرْض) .
(و) صَمْعَر: (ع) قَالَ: القَتّالُ الكِلابِيّ:
عَفا بَطْنُ سِهْيٍ من سُلَيْمَى فصَمْعَرُ
(والصُّمْعُورُ، بالضّمّ: القَصِيرُ الشُّجَاعُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (والصَّمْعَرَةُ: فَرْوَةُ الرّأْسِ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) الصَّمْعَرَةُ: (الغَلِيظَةُ) .

شَكُِلَ 

Entries on شَكُِلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(شَكُِلَ) الشِّينُ وَالْكَافُ وَاللَّامُ مُعْظَمُ بَابِهِ الْمُمَاثَلَةُ. تَقُولُ: هَذَا شَِكْلُ هَذَا، أَيْ مِثْلُهُ. وَمِنْ ذَلِكَ يُقَالُ أَمْرٌ مُشْكِلٌ، كَمَا يُقَالُ أَمْرٌ مُشْتَبِهٌ، أَيْ هَذَا شَابَهَ هَذَا، وَهَذَا دَخَلَ فِي شِكْلِ هَذَا، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ، فَيُقَالُ: شَكَلْتُ الدَّابَّةَ بِشِكَالِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ إِحْدَى قَوَائِمِهِ وَشِكْلٍ لَهَا. وَكَذَلِكَ دَابَّةٌ بِهَا شِكَالٌ، إِذَا كَانَ إِحْدَى يَدَيْهِ وَإِحْدَى رِجْلَيْهِ مُحَجَّلًا. وَهُوَ ذَاكَ الْقِيَاسُ ; لِأَنَّ الْبَيَاضَ أَخَذَ وَاحِدَةً وَشَِكْلَهَا. وَمِنَ الْبَابِ: الشُّكْلَةُ، وَهِيَ حُمْرَةٌ يُخَالِطُهَا بَيَاضٌ. وَعَيْنٌ شَكْلَاءُ، إِذَا كَانَ فِي بَيَاضِهَا حُمْرَةٌ يَسِيرَةٌ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَيُسَمَّى الدَّمُ أَشْكَلَ، لِلْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ الْمُخْتَلِطَيْنِ مِنْهُ. وَهَذَا صَحِيحٌ، وَهُوَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي إِشْكَالِ هَذَا الْأَمْرِ، وَهُوَ الْتِبَاسِهِ ; لِأَنَّهَا حُمْرَةٌ لَابَسَهَا بَيَاضٌ.

قَالَ الْكِسَائِيُّ: أَشْكَلَ النَّخْلُ، إِذَا طَابَ رُطَبُهُ وَأَدْرَكَ. وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَابِ ; لِأَنَّهُ قَدْ شَاكَلَ التَّمْرَ فِي حَلَاوَتِهِ وَرُطُوبَتِهِ وَحُمْرَتِهِ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: شَكَلْتُ الْكِتَابَ أَشْكُلُهُ شَكْلًا، إِذَا قَيَّدْتَهُ بِعَلَامَاتِ الْإِعْرَابِ فَلَسْتُ أَحْسِبُهُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ الْعَارِبَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ ذَكَرَهُ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ، وَهُوَ مِنَ الْأَلْقَابِ الْمُوَلَّدَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَاسُوهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَطًّا مُسْتَوِيًا فَهُوَ مُشَاكِلٌ لَهُ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ: شَاكِلُ الدَّابَّةِ وَشَاكِلَتُهُ، وَهُوَ مَا عَلَا الطِّفْطِفَةَ مِنْهُ. وَقَالَ قُطْرُبٌ: الشَّاكِلُ: مَا بَيْنَ الْعِذَارِ وَالْأُذُنِ مِنَ الْبَيَاضِ.

وَمِمَّا شَذَّ أَيْضًا: الشَّكْلَاءُ، وَهِيَ الْحَاجَةُ، وَكَذَلِكَ الْأَشْكَلَةُ. وَبَنُو شَكَلٍ: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ.

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ: الْأَشْكَلُ، وَهُوَ السِّدْرُ الْجَبَلِيُّ. قَالَ الرَّاجِزُ:

عُوجًا كَمَا اعْوَجَّتْ قِيَاسُ الْأَشْكَلِ 

شَمِتَ 

Entries on شَمِتَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(شَمِتَ) الشِّينُ وَالْمِيمُ وَالتَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ، وَيَشِذُّ عَنْهُ بَعْضُ مَا فِيهِ إِشْكَالٌ وَغُمُوضٌ. فَالْأَصْلُ فَرَحُ عَدُوٍّ بِبَلِيَّةٍ تُصِيبُ مَنْ يُعَادِيهِ. يُقَالُ: شَمِتَ بِهِ يَشْمَتُ شَمَاتَةً، وَأَشْمَتَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَدُوِّهِ. وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ} [الأعراف: 150] ،. وَيُقَالُ بَاتَ فُلَانٌ بِلَيْلَةِ الشَّوَامِتِ، أَيْ بِلَيْلَةِ سَوْءٍ تُشْمِتُ بِهِ الشَّوَامِتَ. قَالَ:

فَارْتَاعَ مِنْ صَوْتِ كَلَّابٍ فَبَاتَ لَهُ ... طَوْعَ الشَّوَامِتِ مِنْ خَوْفٍ وَمِنْ صَرَدِ وَيُقَالُ: رَجَعَ الْقَوْمُ شَمَاتَى أَوْ شِمَاتًا مِنْ مُتَوَجَّهِهِمْ، إِذَا رَجَعُوا خَائِبِينَ. قَالَ سَاعِدَةُ فِي شِعْرِهِ.

وَالَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّ فِيهِ غُمُوضًا وَاشْتِبَاهًا فَقَوْلُهُمْ فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ عُطَاسِهِ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلَيْنِ عَطَسَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ الْآخَرَ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ» . قَالَ الْخَلِيلُ: تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ دُعَاءٌ لَهُ، وَكُلُّ دَاعٍ لِأَحَدٍ بِخَيْرٍ فَهُوَ مُشَمِّتٌ لَهُ. هَذَا أَكْثَرُ مَا بَلَغَنَا فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَهُوَ عِنْدِي مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي خَفِيَ عِلْمُهُ، وَلَعَلَّهُ كَانَ يُعْلَمُ قَدِيمًا ثُمَّ ذَهَبَ بِذَهَابِ أَهْلِهِ.

وَكَلِمَةٌ أُخْرَى، وَهُوَ تَسْمِيَتُهُمْ قَوَائِمَ الدَّابَّةِ: شَوَامِتَ. قَالَ الْخَلِيلُ: هُوَ اسْمٌ لَهَا. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: يُقَالُ: لَا تَرَكَ اللَّهُ لَهُ شَامِتَةً: أَيْ قَائِمَةً. وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْمُشْكِلِ ; لِأَنَّهُ لَا قِيَاسَ يَقْتَضِي أَنْ تُسَمَّى قَائِمَةُ ذِي الْقَوَائِمِ شَامِتَةً. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.