Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إشكال

رذل

Entries on رذل in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 12 more

رذل


رَذِلَ
رَذُلَ(n. ac. رَذَاْلَة
رُذُوْلَة)
a. Was vile, base, abject, contemptible; was bad
worthless; was reprobate.

أَرْذَلَa. see I (a) (b), (c).
d. Committed bad actions; had bad associates.

تَرَاْذَلَa. Committed bad actions; was bestial.

إِسْتَرْذَلَa. see I (b)
رَذْل
(pl.
أَرْذُل
رُذُوْل
أَرْذَاْل
38)
a. see 25
أَرْذَلُ
(pl.
أَرَاْذِلُ)
a. see 25b. Worse; worst.

رُذَاْل
رُذَاْلَة
24ta. Vileness, baseness; badness, worthlessness;
viciousness; villainy.
b. The bad, the worst, the refuse of.

رَذِيْل
(pl.
رُذَلَآءُ)
a. Vile, base, ignoble; despicable; bad
worthless.

رَذِيْلَة
(pl.
رَذَاْئِلُ)
a. Badness; defect, flaw, unsoundness; vice, villainy
infamy.
رذل: {أراذلنا}: ناقصو الأقدار، {أرذل العمر}: هو الهرم.
[رذل] الرَذْلُ: الدونُ الخسيسُ. وقد رَذلَ فلان بالضم يَرْذُلُ رَذالَةً ورُذولَةً، فهو رَذْلٌ ورُذالٌ بالضم، من قوم رُذولٍ وأَرْذالٍ ورُذّلاءَ، عن يعقوب. وأَرْذَلَهُ غيره ورَذَلَهُ أيضاً، فهو مرذول. ورذال كل شئ: رديئه.
باب الذال والراء والّلام معهما ر ذ ل يستعمل فقط

رذل: الرَّذْلُ: الدُّونَ من كلِّ شيءٍ، مصدرُه الرَّذالةُ، وقد رَذُل، والجميع الأرذال، والأرْذلون والرَّذِلون، ورُذالة كَلِّ شيءٍ أردؤه. ورجْلٌ رَذِل أي وَسِخٌ، وامرأة رَذِلة، وثوبٌ رَذيل أي رَديءٌ.
ر ذ ل: (الرَّذْلُ) الدُّونُ الْخَسِيسُ وَقَدْ (رَذُلَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (رَذْلٌ) وَ (رُذَالٌ) بِالضَّمِّ مِنْ قَوْمٍ (رُذُولٍ) وَ (أَرْذَالٍ) وَ (رُذَلَاءَ) وَ (أَرْذَلَهُ) غَيْرُهُ وَ (رَذَلَهُ) أَيْضًا فَهُوَ (مَرْذُولٌ) . وَ (رُذَالُ) كُلِّ شَيْءٍ رَدِيئُهُ. 
[رذل] فيه: أعوذ من "أرذل" العمر، أي أخره في حال الكبر والعجز والخرق، وأرذل الشيء رديه. ط: لأنه تفوت حينئذ ثمرة العلم من التفكر في ألائه والقيام بموجب شكره. ك: هو أن يهرم حتى ينقص عقله ويخرق حتى يعود كهيئة الطفولية ضعيف البنية سخيف العقل قليل الفهم. مد: وهو خمس وسبعون سنة أو ثمانون أو تسعون. "كيلا يعلم" أي ينمي أو لا يزيد علمًا على ما علم.
رذل
الرَّذْلُ والرُّذَالُ: المرغوب عنه لرداءته، قال تعالى: وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ
[النحل/ 70] ، وقال: إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ
[هود/ 27] ، وقال تعالى: قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ
[الشعراء/ 111] ، جمع الْأَرْذَلِ.
ر ذ ل : رَذُلَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ رَذَالَةً وَرُذُولَةً بِمَعْنَى رَدُؤَ فَهُوَ رَذْلٌ وَالْجَمْعُ أَرْذُلٌ ثُمَّ يَجْمَعُ عَلَى أَرَاذِلَ مِثْلُ: كَلْبٍ وَأَكْلُبٍ وَأَكَالِبُ وَالْأُنْثَى رَذْلَةٌ.

وَالرُّذَالُ بِالضَّمِّ وَالرُّذَالَةُ بِمَعْنَاهُ وَهُوَ الَّذِي اُنْتُقِيَ جَيِّدُهُ وَبَقِيَ أَرْذَلُهُ. 
رذل: الرَّذْلُ: الدُّوْنُ من النّاسِ في حَالاتِه، رَذُلَ رَذَالَةً؛ ورَذِلَ.
وثَوْبٌ رَذْلٌ: وَسِخٌ، ورَذِيْلٌ: رَدِيْءٌ. ورَذَلَه فهو مَرْذُوْلٌ.
وأرْذَلَ من غَنَمِه كذا: أي نَفَاها.
والمُرْذِلُ: الذي أصْحَابُه أرْذَالٌ أو دَابَّتُه رَذْلَةٌ.
والرُّذَالَةُ: النُّفَايَةُ.
ورُدَّ إلى أرْذَلِ العُمرِ: أي أسْوَئِه.
ر ذ ل

رجل رذل ومرذولوهو الدون في منظره وحالاته، وقد رذلك رذولة ورذالة ورذل ورذل، وقوم أرذال، وهو من أراذلهم، وامرأة رذلة. وهم رذال الناس. وهي رذال الغنم. وهذا من رذال المتاع والتمر ورذالته: لخشارته ورديئه. ورجل رذل الثياب. وثوب رذل: وسخ. ودرهم رذل: فسل. وأرذل الصيرفي من دراهمي كذا درهماً. وأرذل فلان من غنمي كذا شاة. وأرذل من أصحابي كذا رجلاً: لم يرضهم. وردوا إلى أرذل العمر وهو الهرم والخرف. وفلان مرذل: صاحبه أو دابته رذل.
[ر ذ ل] الرَّذْلُ والرَّذِيلُ والأَرْذَلُ الدُّونُ من النّاسِ وقِيلَ هو الرَّدِيءُ من كُلِّ شَيْءٍ والجَمْعُ أَرْذالٌ ورُذَلاءُ ورُذُولٌ ورُذالٌ الأَخِيرةُ من الجَمْعِ العَزِيز والأَرْذَلُون ولا تُفارِقُ هذِه الأَلِفَ واللامَ لأَنّها عَقِيبَةُ مِنْ وقولُه تَعالَى {قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون} الشعراء 111 قالَ الزَّجّاجُ نَسَبُوهم إِلى الحِياكَةِ والحِجامَةِ والصِّناعاتُ لا تَضُرُّ في باب الدٍّ ياناتِ والأُنْثَى رَذْلَةٌ وقد رَذُلَ رَذالَةً ورُذُولَةً ورَذَلَه يَرْذُلُه رَذْلاً جَعَلَه كذلِك وحَكَى سِيبَوَيْهِ رُذِلَ قالَ كَأَنَّه وُضِعَ ذلِك فيهِ يَعْنِي أَنّه لم يَعْرِض لرُذِلَ ولو عَرَض له لقالَ رَذًّلَه فشَدًّد وثَوْبٌ رَذِيلٌ وَسِخٌ رَدِيءٌ والرُّذالُ والرُّذالَةُ ما انْتُقِيَ جَيِّدُه وبَقِيَ رَدِيئُه والرًّذِيلَةُ ضِدُّ الفَضِيلة
رذل: رَذَّل (بالتشديد)، ذكرت في معجم فوك ومعناها: أذَلْ، أهان، أدان، أرذل (بوشر).
ترذيل (ألف ليلة 4: 476) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: تصرف أو سلوك مُزْرٍ.
رَذَّل: حقَّر، حطّ من شأنه، خفض مقامه (بوشر). رَذّل: أزال النشاط (بوشر).
رَذَّل: حطّ من قدره (بوشر).
تراذل: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها رذل وردؤ.
ترذّل: دنؤ، تذلل، خزي (بوشر).
تراذل: قام بأعمال بذيئة، أحش، نطق بكلام فحش (بوشر).
تراذل مع فلان: سلك معه سلوكاً منافياً للأدب والحشمة، كان معه فظاً سمجاً، كان معه سيئ السلوك، قابله بعمل قبيح (بوشر).
تراذل مع فلان في الكلام: خاطبه بفظاظة (بوشر).
ترذل: صار رذلاً رديئاً (باين سميث 828، 1546).
رَذْل، تجمع على رِذال في معجم فوك 285.
رَذْل: ثقيل، مزعج، مضجر (بوشر).
رَذْل وجمعه أرذال: فظ، سمج، سيئ الخلق (بوشر).
رَذْل: بليد، غليظ، خشن (بوشر).
رَذْلَة: خطيئة، ذنب، وزر (شيرب ديال ص5).
رَذَالَة: فعل الغبيّ، غلطة كبيرة ضد الأدب والحشمة (بوشر).
رَذَالَة: تفاهة، برودة (في الكتاب والخطابة) (بوشر).
رَذَالَة: خلاعة، فجور، فسوق (بوشر).
رَذَالة: شتيمة، سباب، كلام قذر (بوشر).
رَذِيلَة: رجس، دنس (هلو).

رذل: الرَّذْل والرَّذِيل والأَرذل: الدُّون من الناس، وقيل: الدُّون في

مَنْظَره وحالاته، وقيل: هو الدُّون الخَسيس، وقيل: هو الرَّديء من كل

شيء. ورجل رَذْل الثياب والفعل، والجمع أَرذال ورُذَلاء ورُذُول ورُذَال؛

الأَخيرة من الجمع العزيز، والأَرْذَلون، ولا تفارق هذه الأَلف واللام

لأَنها عَقِيبة مِن. وقوله عز وجل: واتَّبَعك الأَرْذَلون؛ قاله قوم نوح

له، قال الزجاج: نسبوهم إِلى الحِياكة والحِجامة، قال: والصِّناعات لا

تَضُرُّ في باب الديانات، والأُنثى رَذْلة، وقد رَذُل فلان، بالضم، يَرْذُل

رَذالة ورُذُولة، فهو رَذْلٌ ورُذال، بالضم، وأَرْذَله غيره، ورَذَله

يَرْذُله رَذْلاً: جعله كذلك، وهم الرَّذْلون والأَرذال وهو مَرْذُول. وحكى

سيبويه رُذِل، قال: كأَنه وضع ذلك فيه يعني أَنه لم يَعْرض لرُذِل، ولو

عَرض له لقال رذَّله وشَدَّد. وثوب رَذْل ورَذيل: وَسِخٌ رديءٌ. والرُّذال

والرُّذالة: ما انْتُقي جَيِّده وبقي رديئه. والرَّذِيلة: ضد الفضيلة.

ورُذالة كل شيء: أَردؤُه. ويقال: أَرْذَلَ فلان دراهمي أَي فَسَّلها،

وأَرْذَلَ غنمي وأَرْذَلَ من رجاله كذا وكذا رَجُلاً، وهم رُذالة الناس

ورُذالهم. وقوله تعالى: ومنكم من يُردُّ إِلى أَرذل العمر؛ قيل: هو الذي

يَخْرَف من الكِبَر حتى لا يَعْقِل، وبَيَّنه بقوله: لكيلا يعلم من بعد علم

شيئاً. وفي الحديث: وأَعوذ بك من أَن أُرَدَّ إِلى أَرذل العمر أَي آخره في

حال الكِبَر والعجز. والأَرْذَل من كل شيء: الرَّديء منه.

رذل
الرَّذْلُ، بالفَتْح والرُّذَالُ، بالضَّمِّ، والرَّذِيلُ، بالفَتْحِ والرُّذَالُ، بالضَّمِّ، والرَّذِيلُ، كأَمِيرٍ، والأَرْذَلُ: الدُّونُ مِنَ النَّاسِ فِي مَنْظَرِهِ وحَالاتِهِ، وقيلَ: هُوَ الخَسِيسُ، أَو الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، ورَجُلٌ رَذْلُ الثّيابِ والفِعْلِ، ج أَرْذَالٌ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: أَرَاذِلُ، ورُذُولٌ، بالضَّمِّ، ورُذَلاءُ، جَمْعُ رَذِيلٍ، عَن يَعْقُوبَ ورُذَالٌ، بالضَّمِّ، وَهُوَ مِن الجَمْعِ العَزِيزِ، وَقد تقدَّمَتْ نَظَائِرُهُ فِي ر خَ ل قرِيباً، وأَرْذَلُونَ، وَلَا تُفارِقُ هَذِه الألِفَ واللامَ، وقولُه عَزَّ وجَلَّ: واتَّبَعَكَ الأَْذَلُونَ، قالَهُ قَوْمُ نُوحٍ لَهُ، قالَ الزَّجَّاجُ: نَسَبُوهم إِلَى الحِياكَةِ والحِجامَةِ، قَالَ: والصِّناعاتُ لَا تَضُرُّ فِي بابِ الدّياناتِ. وَفِي العُبابِ: ويُجْمَعُ الأَرْذَالُ الأَراذِلَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنا بَادِيَ الرَّأْي، أَي أَخِسَّاءُنَا. وَقد رَذُلَ: ككَرُمَ، وعَلِمَ، الأخِيرَةُ لُغَةٌ نَقَلَها الصّاغَانِيُّ، رَذَالَةً، بالفَتْحِ ورُذُولَةً، بالضَّمِّ، كِلاهُما من مِصادِرِ رَذُلَ، ككَرُمَ، وَقد رَذَلَهُ غَيْرُهُ، يَرْذُلُه، رَذْلاً، وأَرْذَلَهُ: جَعَلَهُ كَذَلِك، وَهُوَ رَذْلٌ، ومَرْذُولٌ، وحكَى سِيبَوَيْه: رُذِلَ، كعُنِيَ، قَالَ: كأنَّه وُضِعَ ذَلِك فِيهِ، يَعْنِي أنَّهُ لم يَعْرض لِرُذِل، وَلَو عَرَضَ لَهُ لَقالَ: رَذَّلَهُ، وشَدَّدَ. والرُّذَالُ، والرُّذَالَةُ، بِضَمِّهِما: مَا انْتُقِيَ جَيِّدُهُ، وبَقِيَ رَدِيئُهُ. والرَّذِيلَةُ: ضِدُّ الْفَضِيلَةِ، والجَمْعُ الرَّذائِلُ. واسْتَرْذَلَهُ: ضِدُّ اسْتَجَادَهُ، وَمِنْه الحديثُ: مَا اسْتَرْذَلَ اللهُ عَبْداً إِلاَّ حَظَرَ عَنْهُ الْعِلْمَ والأَدَبَ. وأَرْذَلَ الرَّجُلُ: صَارَ أَصْحَابُهُ رُذَلاَءَ، ورُذَالَى، كحُبَارَى. وأَرْذَلُ الْعُمُرِ: أَسْوَؤُهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ الصَّحِيحةِ، وتَقْدِيرُهُ: رُذَالى العُمُرِ وأَرْذَلُهُ أسْوَؤُهُ، وإنْ كانَ فِي العبَارَةِ قُصُورٌ مَّا، وَوُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخْ بحَذْفِ الواوِ هَكَذَا: ورُذَالَى أَرْذَلُ العُمُرُ، وَهُوَ مُطابِقٌ لِما فِي العُبابِ، وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ شَيْخِنا: وَرُذَلاءُ)
العُمُرِ، وكحُبارَى: أَسْوَؤُهُ. قلتُ: وهوَ خَطَأٌ. قَالَ: وزَعَمَ بَعْضٌ أَنَُّبَارَى هُنَا لَفْظٌ مُقْحَمٌ، وَلَوْلَا هِيَ لَكان رُدَّ بالمُهْمَلَةِ وَإِلَى مُتَعَلِّقٌ بِهِ نَظِير الْآيَة، على أنَّ هَذَا الوَزْنَ غَيرُ مَوْجُودٍ فِي كلامِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، فَلْيُحَرِّرْ. قَالَ شيخُنا: وَلَو كَانَ كذلكَ لَكانتْ إِلَى مَكْتُوبَةً بالْياءِ، وَهِي فِي أُصُولِ القامُوسِ بِلامِ ألف، وَهُوَ يُنافِي مَا قالُوه. قلتُ: وَهَذَا بِناءٌ عَلى مَا وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ، وأَمَّا الَّتِي بأُصولِ النُّسَخِ الجَيِّدَِ: رُذَالَى بالْياءِ، وَلذَا صَحَّ وَزْنُهُ بِحُبارَى، فحِينَئِذٍ مَا زَعَمَهُ بعضٌ لامِرْيَةَ فِيهِ. ثمَّ قالَ: وَقَالَ آخَرُونَ: لعلَّه نَظِيرُ مَا وَقَعَ للجَوْهَرِيِّ فِي بَهَازِرة وضريحيات، ثمَّ قَالَ: والظَّاهِرُ أنَّ المَتْنَ ورُذَلاَءُ: أَرْذَلُ العُمُرِ، أَي أنَّهُ بالمَدِّ، وكحُبَارَى، أَي يُقالُ مَقْصُوراً، وقولُه: أَسْوَؤُهُ، شَرْحٌ لَهُ، واللهُ أَعْلَمُ، فَتَأَمَّلْ. قلتُ: وكلُّ ذلكَ خَبْطُ عَشْواءَ، وضَرْبٌ فِي حَدِيدٍ باردٍ، وسَبَبُهُ عَدَمُ التَّأمُّلِ فِي أُصُولِ اللُّغَةِ، والنُّسَخِ المَقْرُوءةِ المُقابِلَةِ. والصَّوابُ فِي العِبارَةِ: وأَرْذَلَ: صارَ أَصْحابُهُ رُذَلاءَ، ورُذَالَى، كحُبَارى. إِلَى هُنَا تَمامُ الجُمْلَةِ، ثمَّ قَالَ: وأَرْذلُ العُمُرِ: أَسْوَؤُهُ، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ الــإِشْكالُــ، ويَتَّضِحُ تَحْقِيقُ المَقامِ فِي الحالِ. ثمَّ أَرْذَلُ العُمُرِ، فَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بالْهَرَمِ والخَرفِ، أَي حَتَّى لَا يَعقِلَ، ويدُلّ لذلكَ قولُه تَعَالَى فِيمَا بَعْدُ فِي الآيةِ: ومِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً، وَفِي الحديثِ: أعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، أَي حالِ الْكِبَرِ والعَجْزِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ثَوْبٌ رَذْلٌ ورَذِيلٌ: وَسِخٌ رَدِيءٌ. ودِرْهَمٌ رَذْلٌ: فَسْلٌ. وأَرْذَلَ الصَّيْرَفِيُّ مِن دَرَاهِمِي كَذَا: أَي فَسَلها. وأَرْذَلَ غَنَمِي، وأَرْذَلَ مِن رِجالِهِ كَذَا وَكَذَا رَجُلاً: لم يَرْضَهُمْ.

رذل

1 رَذُلَ, (T, S, M, Msb, K,) aor. ـُ (T, S, K,) inf. n. رَذَالَةٌ (T, S, M, Msb, K) and رُذُلَةٌ; (S, M, Msb, K;) and رَذِلَ, aor. ـَ (Sgh, K;) He (a man) was, or became, low, base, vile, mean, or contemptible; (T, S, M, K;) in his aspect, and in his states, or circumstances: (T:) or it (a thing, M, Msb, K, of any kind, M, K) was, or became, bad, corrupt, vile, base, abominable, or disapproved. (M, Msb, K.) A2: رَذَلَهُ, (S, M, K,) aor. ـُ inf. n. رَذْلٌ; (M, TA;) and ↓ ارذلهُ; (S, K;) He made, or pronounced, him (a man) to be low, base, vile, mean, or contemptible: (S, * M, K, * TA:) or he made, or pronounced, it (a thing of any kind) to be bad, corrupt, vile, base, abominable, or disapproved. (M, K. *) You say, دَرَاهِمَ ↓ ارذل, (T,) or مِنْ دَرَاهِمِى كَذَا, (TA,) He (a man, T, or a money-changer, TA) pronounced, or showed, dirhems or pieces of money, or such of my dirhems or pieces of money, to be bad; syn. فَسَّلَهَا. (T, TA.) And غَنَمِى ↓ ارذل [He pronounced my sheep, or goats, to be bad; or he disapproved, or refused, them]. (T, TA.) And مِنْ رِجَالِهِ كَذَا وَكَذَا رَجُلًا ↓ ارذل (T, TA) He disapproved, or refused, [as low, base, &c.,] of his men, such and such men. (TA.) 4 ارذل He had low, base, vile, mean, or contemptible, companions. (K.) A2: As a trans. v.: see 1, in four places.10 استرذلهُ [He reckoned him or esteemed him, or he found him to be, or he desired that he might be, low, base, vile, mean, or contemptible: or he reckoned it or esteemed it, or found it to be, or desired that it might be, bad, corrupt, vile, base, abominable, or disapproved:] contr. of اِسْتَجَادَهُ. (O, K.) Hence the trad., مَا اسْتَرْذَلَ اللّٰهُ عَبْدًا إِلَّا حَظَرَ عَنْهُ العِلْمَ وَالأَدَبَ [God desires not that a servant (meaning a man) may be low, base, vile, mean or contemptible, but He withholds from him knowledge, or science, and discipline of the mind, or good qualities and attributes of the mind or soul, &c.]. (O, TA.) رَذْلٌ (T, S, M, Msb, K) and ↓ رُذَالٌ (S, K) and ↓ رَذِيلٌ and ↓ أَرْذَلُ (M, K) applied to a man, Low, base, vile, mean, or contemptible; (T, S, M, K;) in his aspect, and in his states, or circumstances: (T:) or, applied to a thing (M, Msb, K) of any kind, (M, K,) bad, corrupt, vile, base, abominable, or disapproved: (M, Msb, K:) fem. of the first with ة: (M, Msb:) pl. [of pauc.], of the first, أَرْذُلٌ, (Msb,) or [of the same,] أَرْذَالٌ, (T, S, M, O, and so in some copies of the K,) [or this is more probably pl. of ↓ رَذِيلٌ, accord. to analogy,] and رُذُولٌ (S, M, K) and رُذَالٌ, (M, K,) which is of a rare form, (M,) [in the CK رُذّالٌ,] and رَذْلُونَ, (T,) [which is applied only to rational beings,] and (of ↓ رَذِيلٌ, TA) رُذَلَآءُ, (S, M, K,) and, of the pl. أَرْذُلٌ, (Msb, [but] said in the O to be of [the pl.] أَرْذَالٌ, TA,) أَرَاذِلُ, (T, Msb, TA, and so in some copies of the K in the place of أَرْذَالٌ,) and [of ↓ الأَرْذَلُ,] الأَرْذَلُونَ, (T, M, K,) [which is applied only to rational beings, and is said in the M and TA to be used only with the article ال prefixed to it, but is written without the ال in the K.] You say رَجُلٌ رَذْلُ الثِّيَابِ and الفِعْلِ [A man mean, or bad, &c., in respect of clothes and of action]. (T, TA.) And ثَوْبٌ رَذْلٌ A dirty, bad, or vile, garment; (TA;) and so ↓ ثوب رَذِيلٌ: (M, TA:) or ↓ ثوب رَذِلٌ [so accord. to a copy of the T, but perhaps a mistranscription for رَذْلٌ,] a dirty garment: and ↓ ثوب رَذِيلٌ a bad, or vile, garment. (T.) رَذِلٌ: see the next preceding paragraph.

رُذَالٌ: see رَذْلٌ [of which it is both a syn. and a pl.]. b2: Also, (S,) or ↓ رُذَالَةٌ, (T,) or both, (M, Msb, K,) The worse or viler, or the worst or vilest, (T,) or the bad, or vile, (S,) of anything: (T, S:) [or the refuse thereof; i. e.] a thing of which the good has been picked out, (M, Msb, K,) and the bad or vile, (M,) or the worse or viler, or worst or vilest, (Msb,) remains. (M, Msb.) You say also, النَّاسِ ↓ هُمْ رُذَالَةُ and رُذَالُهُمْ [They are the lower or baser &c., or lowest or basest &c., or the refuse, of mankind, or of the people]. (T.) رَذِيلٌ: see رَذْلٌ, in five places.

رُذَالَةٌ: see رُذَالٌ, in two places.

رَذِيلَةٌ A low, base, vile, mean, contemptible, or bad, quality; contr. of فَضِيلَةٌ; (M, K:) pl. رَذَائِلُ. (TA.) رُذَالَى: see the next paragraph.

أَرْذَلُ: see رَذْلٌ, in two places. b2: Also The worse, or worst: so in the phrase أَرْذَلُ العُمُرِ [The worse, or worst, part of life]. (O, K.) [In the K, immediately after the words وَأَرْذَلَ صَارَ أَصْحَابُهُ رُذَلَآءَ, we find, in some copies, وَرُذَالَى كَحُبَارَى

وَأَرْذَلُ العُمُرِ أَسْوَؤْهُ; and in other copies, وَرُذَالَى

كَحُبَارَى أَرْذَلُ العُمُرِ أَسْوَؤُهُ: accord. to the former reading, the meaning is, that ↓ رُذَالَى is syn. with رُذَلَآءُ; and such SM holds to be the case: accord. to the latter reading, that رُذَالَى is syn. with

أَرْذَلُ العُمُرِ. I have no doubt that the latter is the original reading in the K, and that it is taken from the O, where (with a preceding context different from that in the K) the words are, وَرُذَالَى اَرذَلِ العُمُرِ اَسْوَؤُهُ; thus, with ارذل in the gen. case: but I believe, as this word thus written suggests, and as some persons, alluded to by MF, have supposed, that كحبارى has been foisted into the text of the K in consequence of a misunderstanding or of a mistranscription of the words in question in some work earlier than the O; that the correct reading is, وَرُدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ

أَسْوَئِهِ; and that this is taken from what here follows.] It is said in the Kur [xvi. 72 and xxii. 5], وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ, (T, TA,) i. e. [And of you is he who is brought back to] the worse, or worst, [part] of life, (Ksh and Bd and Jel,) and the more, or most, contemptible thereof; (Ksh in xvi. 72;) a state of decrepitude and dotage; (Ksh and Bd and Jel;) which resembles the state of a young infant: (Ksh and Bd:) meaning he who dotes by reason of old age, so that he has no intellect; as is shown by the words in the same [immediately following], لِكَيْلَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا or مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا. (T, TA. *) مَرْذُولٌ A man made, or pronounced, to be low, base, vile, mean, or contemptible: (S, * TA:) and a thing made, or pronounced, to be bad, corrupt, vile, base, abominable, or disapproved. (TA.)

سبع

Entries on سبع in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
سبع: سبع: ورد هذا الفعل في المعجم اللاتيني - العربي مقابل اللفظة اللاتينية Lobo ولا ادري لماذا؟.
سَبَعَهُ: أبهته من الخوف (محيط المحيط).
سَبَّع (بالتشديد): طاف حول الكعبة سبعاً.
(معجم بدرون).
استسبع: ارتاع من السَبُع (مرجريت ص312) سَبْع. السبع: اختصار الروايات السبع (المقري 1: 885) أو الروايات السبع أو قراءات القرآن السبع (المقري 1: 562، 843، 870).
سبع معادن: ذوب معادن، مزج معادن (بوشر) سَبُع وسَبْع: ذئب (الكالا) وفيه: bobo ( سَبَع).
سَبُع وسَبْع وسَبَع: فهد (الكالا). سبع الأرض = كزبرة البئر (ابن البيطار 2: 4).
سبع البحر: ذئب البحر (الكالا).
سبع الشعراء: الافتيمون (ابن البيطار 2: 5) سبع الكتّان: نبات اسمه العلمي: Cuscuta epithymum ( ابن البيطار 2: 4) سَبْعَة، السبعة: مختصر قراءات السبعة (المقري 1: 834) وهي قراءات القرآن السبعة لأئمة القراء السبعة (المقري 1: 490، 828).
سبعة بذراع: صنف من التمر، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه من الطول بحيث يكون طول سبعة منها ذراعاً. (باجني ص150).
سبعة وسَبْعين: حريش، أم أربعة وأربعين. (بابن سميث 1554) وفي محيط المحيط: أبو سبعة وسبعين.
السَّبْعِيَّة: فرقة من غلاة الشيعة ذهبوا إلى أن النطقاء بالشريعة وهو آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ومحمد المهدي سابع النطقاء، وبين كل اثنين من النطقاء سبعة أئمة، ولابد في كل شريعة من سبعة يقتدى بهم (محيط المحيط: الشهرستاني طبعة هاربروكر 2: 514) سُبْعِيّ. دابّة سُبُعية: حيوان مفترس (فوك) وعند دي يونج فان رودنبورج (ص113): Zoebia وجار الأسد.
سَبْعُونّي. المصحف السبعوني: الترجمة السبعينية (بوشر).
سُبُوع: اليوم السابع من مرض المريض، واليوم السابع بعد وفاة الميت (محيط المحيط).
سِبِاعِيّ: أسدي، مختص بالأسد (بوشر).
سُبَاعّي: غلام طوله سبعة أشبار من الكعب حتى طرف أذنه، فإن كان طوله أقل من ستة أشبار قلت قيمته كما إذا زاد طوله على سبعة أشبار لأنه يكون عندئذ في هيئة الرجال فلا يصلح للخدمة في الحرم (عوادة ص632، وأنظر داسكرياك ص506). سُباعي: ذو سبعة أركان (الكالا، محيط المحيط).
سباعي: ما كان على سبعة احرف (محيط المحيط).
سُباعي: من المواليات: ما كان سبعة مصاريع، كل ثلاثة منها على قافية والسابع على قافية الثلاثة الأولى، ويقال له النعماني أيضاً (محيط المحيط).
سُباعّي: من ولد لسبعة اشهر من الحمل به (محيط المحيط).
سُباعّي انظر مُسَبَّع.
سُباعي: جمل يقطع مسافة سبعة أيام في يوم واحد (جاكسون ص40).
سباعيات: أحاديث رواها سبعة رواة بعضهم عن بعض (حاجى خليفة 3: 574، المقري 2: 769) سُبْوعي: تطلق على كل سبعة سنوات من عمر الإنسان (بوشر).
سُبَاعّية: كراسة ذات سبع ورقات، وتطلق على كل كراسة اتساعاً (بوشر) سابع: يوم السبعة بعد الزواج، ويسمى يوم الأسْبُوع (لين، ألف ليلة 2: 374) ويوم السبوع (لين) ويوم السابع (ألف ليلة برسل 5: 91) ويحتفل به كل من المرأة والرجل، غير أن الأغنياء منهم يحتفلون في كل يوم من أيام الزواج السبعة الأولى (أين عادات 2: 305) وقد أطلق سابع العروس على الأيام السبعة الأولى من الزواج اعتباطاً. وهذا ما يستنتج من عبارة للمقري يقول فيها في كلامه عن المظفر (1: 277): وكانت أيام حكمه كلها أعياداً. وقد استمر حكمه سبع سنوات أطلق عليها اسم السابع إشارة إلى سابع العروس.
ونجد في رحلة ابن بطوطة (1: 175) عبارة أربكت الناشرين يقول فيها ان التقي ادهم كان بدل أن يضاجع ابنة السلطان التي تزوجها مكرهاً، ينزوي في كل ليلة في زاوية من الغرفة ليصلى فيها حتى الصباح واستمر على ذلك طوال ليالي السابع أي طوال ليالي الأسبوع الأول من الزواج، وهذا هو صواب كتابتها بدل سبع ليالٍ كما في المطبوع منها.
سَوَابع: اليوم الثامن لوداع العيد في الكنيسة الرومانية وهو اليوم الثامن منذ الاحتفال بيوم العيد الكبير (فوك) وفيه أيضاً أسبوع (الكالا) أسبوع: كل سبع سنوات من حياة الإنسان (بوشر) أسبوع: اليوم الثامن لوداع العيد (فوك) انظر سابع.
مُسَبَّع: (عند المهندسين): سطح تحيط به سبعة أضلاع متساوية، ويقال له ذو سبعة أضلاع إن كانت غير متساوية (محيط المحيط).
مُسَبَّع (عند أهل التكسير). وفق مشتمل على تسعة وأربعين مربعا صغيراً ويسمى بمربع سبعة في سبعة أيضاً، وبالوفق السباعي (محيط المحيط) مُسَبَّع (عند الشعراء): قسم من المسمط (محيط المحيط) انظر: مسمط في مادة سمَّط.
مَسبوع: الذي ذعره السبع، والعامة تطلقه على كل مذعور (محيط المحيط).
(سبع) : اسْتَبَع الشيءَ. إذا سَرَقَه، وسَبَعَه أيضاً.
(س ب ع) : (السَّبْعَةُ) فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ (سُبَيْعَةُ) بِنْتُ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةُ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ وَقِيلَ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقِيلَ بِبِضْعٍ وَعِشْرِينَ وَوَزْنُ (سَبْعَةٍ) فِي (د ر) (وَالسُّبُعُ) جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ وَمِنْهُ (أَسْبَاعُ) الْقُرْآنِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ الْأَسْبَاعُ مُحْدَثَةٌ وَالْقِرَاءَةُ فِي الْأَسْبَاعِ جَائِزَةٌ (وَالْأُسْبُوعُ) مِنْ الطَّوَافِ سَبْعَةُ أَطْوَافٍ (وَمِنْهُ) طَافَ أُسْبُوعًا وَأُسْبُوعَاتٍ وَأَسَابِيعَ (وَأَرْضٌ مَسْبَعَةٌ) كَثِيرَةُ السِّبَاعِ.
س ب ع: السُّبْعُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَ (سَبَعَ) الْقَوْمَ صَارَ (سَابِعَهُمْ) أَوْ أَخَذَ سُبْعَ أَمْوَالِهِمْ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (السَّبْعُ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَاحِدُ (السِّبَاعِ) وَ (السَّبُعَةُ) اللَّبُؤَةُ. وَأَرْضٌ (مَسْبَعَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ ذَاتُ سِبَاعٍ. وَ (السَّبِيعُ) السُّبْعُ. وَالْأُسْبُوعُ مِنَ الْأَيَّامِ. وَطَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا أَيْ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَثَلَاثَةُ (أَسَابِيعَ) . وَ (سَبَّعَ) الشَّيْءَ (تَسْبِيعًا) جَعَلَهُ سَبْعَةً. وَقَوْلُهُمْ وَزْنُ (سَبْعَةٍ) يَعْنُونَ بِهِ سَبْعَةَ مَثَاقِيلَ. 

سبع


سَبَعَ(n. ac.
سَبْع)
a. Was the seventh of; took a seventh of; made sevenfold
of seven strands (rope).
b. Shot at; frightened.
c. Reviled.
d. Stole, seized, carried off.

سَبَّعَa. Made seven, divided into seven parts; did seven times;
made a heptagon.
b. [La], Gave back sevenfold to.
سَاْبَعَa. Used foul language to.

أَسْبَعَa. Was seven.
b. Had his flocks attacked by wild beasts; gave to eat of
the flesh of wild beasts.
c. Put out to nurse (child).
إِسْتَبَعَa. see I (d)
سَبْع
[ fem. ]
a. Seven.
b. Place of the last judgment.
c. Grave (affair).
d. see 6
سَبْعَة
[ mas. ]
a. Seven.
b. Female wild beast.

سُبْع
(pl.
أَسْبَاْع)
a. Seventh part.

سَبَع
سَبُع (pl.
أَسْبُع سِبَاْع)
a. Wild beast, beast of prey.
b. [ coll. ], Lion.
سَبُعَةa. Female wild beast.

سَاْبِع
(pl.
سَبَعَة)
a. Seventh.

سُبَاْعِيّa. Sevenfold, consisting of seven parts.
b. Tall; big, bulky; fullgrown.

سَبِيْعa. see 3
N. P.
سَبَّعَa. Heptagon.

سَبْعِيْن سَبْعُوْن
a. Seventy.

أُسْبُوْع (pl.
أَسَاْبِيْعُ)
a. Week.
b. Seven times.
سبع
أصل السَّبْع العدد، قال: سَبْعَ سَماواتٍ [البقرة/ 29] ، سَبْعاً شِداداً [النبأ/ 16] ، يعني: السموات السّبع وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ [يوسف/ 46] ، سَبْعَ لَيالٍ [الحاقة/ 7] ، سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [الكهف/ 22] ، سَبْعُونَ ذِراعاً [الحاقة/ 32] ، سَبْعِينَ مَرَّةً [التوبة/ 80] ، سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
[الحجر/ 87] . قيل: سورة الحمد لكونها سبع آيات، السَّبْعُ الطّوال: من البقرة إلى الأعراف، وسمّي سور القرآن المثاني، لأنه يثنى فيها القصص، ومنه: السَّبْعُ، والسَّبِيعُ والسِّبْعُ، في الورود. والْأُسْبُوعُ جمعه: أَسَابِيعُ، ويقال: طفت بالبيت أسبوعا، وأسابيع، وسَبَعْتُ القومَ: كنت سابعهم، وأخذت سبع أموالهم، والسَّبُعُ:
معروف. وقيل: سمّي بذلك لتمام قوّته، وذلك أنّ السَّبْعَ من الأعداد التامّة، وقول الهذليّ:
كأنّه عبد لآل أبي ربيعة مسبع
أي: قد وقع السّبع في غنمه، وقيل: معناه المهمل مع السّباع، ويروى (مُسْبَع) بفتح الباء، وكنّي بالمسبع عن الدّعيّ الذي لا يعرف أبوه، وسَبَعَ فلان فلانا: اغتابه، وأكل لحمه أكل السّباع، والْمَسْبَع: موضع السَّبُع.
سبع
سَبَعْتُه: أي وَقَعْتَ فيه. وقَتَلْتَه. وذَعَرْته؛ جميعاً. وسَبَعَ الذئب الشاهَ: افْتَرَسَها. وراعِيها: مُسْبَع وسَبعْتُه: غَسَلْتَه سَبْع مرات.
والسبَاعِي من الجِمال: العَظيمُ الطَّويل. والمُسْبَع: المُسْلَم إلى الظؤورة. وفي لغَة تميمٍ: الدعِي. وفي لغة هُذَيل: المُهْمَلُ في الرُّعْي حتى صار كالسبُع. وهو وَلَدُ الزنا أيضاً.
والذي وُلدَ يسَبْعة أشْهُر فلم تُنْضِجْه الشُّهور، وامه: مُسْبعٌ. والذي يُنْسَب إلى سَبْعة آباء في العُبُودة أو اللؤم. والأسْبُوع: تَمامُ سَبْعة أيّام، ويُسَمى ذلك كلُّه اسْبوعاً واحداً، وكذلك الأسْبُوع من الطواف ونَحوه، وجَمْعُه أسابِيْعُ وأسْبُوْعات.
وسَبَعْتُهم: صِرْت سابِعَهم، وأنا سابع، والجمع سبَعَة. وأسْبَعْتُهم وسبعْتُهم: تممْتهم سَبْعَةً.
وسَقَيْنا الإبلسِبْعاً: أي السابعَ من يَوْم الشرْب. والسُّبْعُ والسَّبِيْعُ واحِدٌ.
وقَوْلُهم: " لأعْمَلَنً به عَمَلَ سَبْعَةٍ "، أرِيْدَ به المُبَالَغَةُ في الشر، وقيل: عَمَلَ سَبْعة رِجال، وقيل: أريْدَ سَبُعَة: وهي اللبُوءة. وأرْض مَسْبعةٌ: ذاتُ سِبَاع.
والسبُعُ من الطير: ما أكَلَ اللحمَ خالصاً. ورَجُلٌ سَبِيْعِي: من قَبيلةٍ من قَبائل اليَمَن.
وسَبُعَانُ: اسْمُ مَوضِع، ولم يَجِيء على هذا البِناءِ غَيْرُه.
س ب ع

هو سابع سبعة وسابع ستة، وثوب سباعيّ: سبع أذرع. ورجل سباعيّ البدن: تامة. وكانوا ستة فسبعتهم: جعلتهم سبعة. وسبع لامرأته: جعل لها سبعة أيام يقيم مغها حين يبني عليها. وسبّع القرآن: وظف عليه قراءته في سبعة أيام. وعن أعرابيّ: أعطه درهما يسبع الله تعالى به الأجر ويعشّر. واللهم سبع لفلان وعشّر من قوله تعالى " سبع سنابل " عشر أمثالها " وسبعت الإناء وغيره: غسلته سبع مرات. وأسبعت فلانة: ولدت لسبعة أشهر وولدها مسبع. وأقمت عندها أسبوعين وسبعين. قال أبو وجزة يصف السحاب:

وكركرته الصبا سبعين تحسبه ... كأنه بحيال الغور معقور

وطاف أسبوعاً وأسبوعات وأسابيع. وخلق الله تعالى السبعين وما بينها في ستة أيام. قال الفرزدق:

وكيف أخاف الناس والله قابض ... على الناس والسبعين في راحة اليد

وأرض مسبعة، وأسبع الطريق. قال:

طريق كنت تسلكه زمانا ... فأسبع فاجتنبه إلى طريق

وسبعت الذئاب الغنم، وسبعت الوحشية: أكل السبع ولدها فهي مسبوعة.

ومن المجاز: سبعه: وقع فيه. وما هو إلا سبع من السباع: للضرار. وفي مثل " أخذه أخذ سبعة " إذا كان أخذه أخذاً شديداً وهو سبعة بن عوف بن ثعلبة بن ثعل، أو اللبؤة، أو سبعة رجال.
[سبع]  سَبْعَةٌ رجالٍ وسَبْعُ نسوةٍ. والسُبْعُ بالضم: جزءٌ من سَبْعَةٍ. والسِبْعُ بالكسر: الظِمْءُ من أظماء الإبل. وسَبَعْتُهُمْ أَسْبَعُهُمْ بالفتح، إذا كنت سابِعَهُمْ، أو أخذت سُبْعَ أموالهم. وسبعته، أي شتمته ووقعت فيه. وسَبَعَ الذئبُ الغنمَ، أي فَرَسَها. والسَبُعُ: واحد السِباعِ. والسَبُعَةُ: اللبؤةُ. وقولهم: " أخذه أَخْذَ سَبْعَةٍ " قال ابن السكيت: إنّما أصلها سبعة فخففت. واللبؤة أنزق من الاسد. وقال ابن الكلبى: هو سبعة ابن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن طيئ بن أدد، وكان رجلا شديدا. فعلى هذا لا يجرى للمعرفة والتأنيث. وقول الراجز:

يا ليت أنى وسبيعا في غنم * هو اسم رجل مصغر. وأرض مسبعة بالفتح: ذاتُ سِباعٍ. وأَسْبَعَ الرجل، أي وردتْ إبله سَبْعاً وأَسْبَعوا، أي صاروا سَبْعَةً. وأَسْبَعَ الرُعْيانُ، إذا وقع السبعُ في ماشيتهم، عن يعقوب. وأَسْبَعْتُهُ، أي أطعمته السَبُعَ. وأَسْبَعُ ابنَه، أي دفعه إلى الظُؤُورَةِ، ومنه قول رؤبة :

إن تميما لم يراضع مسبعا * وأسبع عَبْدَهُ، أي أهمله. قال أبو ذؤيب: صَخِبُ الشَوارِبِ لا يزالُ كأنّه * عَبْدٌ لآلِ أبي ربيعةَ مسبع * هذه رواية الاصمعي، وقال أبو سعيد الضرير: مسبع بكسر الباء. فشبه الحمار وهو ينهق بعبد قد صادف في غنمه سبعا، فهو يهجهج به ليزجره عنها. قال: وأبو ربيعة في بنى سعد بن بكر وفى غيرهم، ولكن جيران أبى ذؤيب بنو سعد ابن بكر، وهم أصحاب غنم. والمسبوعة: البقرة التى أكل السبع ولدها. وقولهم: هو سباعيُّ البدَنِ، أي تامُّ البدن. والسَبيعُ: بطن من همدان رهط أبى إسحاق السبيعى. والسبيع أيضا: السُبْعُ، وهو جزءٌ من سَبْعَةٍ والأُسْبوعُ من الأيام. وطفتُ بالبيتُ أسبوعا، أي سبع مرات، وثلاثة أسابيع. والسبعان بضم الباء: موضع، ولم يأت على فعلان غيره. قال ابن مقبل: ألا يا ديار الحى بالسبعان * أمل عليها بالبلى الملوان * وسبعت الشئ تسبيعا: جعلته سبعة. وقولهم: وزن سبعة، يعنون به سبعة مثاقيل. 
س ب ع : السُّبُعُ بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَسْبَاعٌ وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ سَبِيعٌ مِثْلُ: كَرِيمٍ وَسَبَعْتُ الْقَوْمَ سَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ صِرْتُ سَابِعَهُمْ وَكَذَا إذَا أَخَذْتُ سُبُعَ أَمْوَالِهِمْ وَسَبَعْتُ لَهُ الْأَيَّامَ سَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ كَمَّلْتُهَا سَبْعَةً وَسَبَّعْتُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَالسَّبُعُ بِضَمِّ الْبَاءِ مَعْرُوفٌ وَإِسْكَانُ الْبَاءِ لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَخْفَشُ وَغَيْرُهُ وَهِيَ الْفَاشِيَةُ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَلِهَذَا قَالَ الصَّغَانِيّ السَّبُعُ وَالسَّبْعُ لُغَتَانِ وَقُرِئَ بِالْإِسْكَانِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} [المائدة: 3] .
وَهُوَ مَرْوِيُّ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَطَلْحَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَأَبِي حَيْوَةَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ أَحَدِ السَّبْعَةِ وَيُجْمَعُ فِي لُغَةِ الضَّمِّ عَلَى سِبَاعٍ مِثْلُ: رَجُلٍ وَرِجَالٍ لَا جَمْعَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ وَجَمْعُهُ عَلَى لُغَةِ السُّكُونِ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ أَسْبُعٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَهَذَا كَمَا خُفِّفَ ضَبُعٌ وَجُمِعَ عَلَى أَضْبُعٍ وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ أَخَذَهُ أَخْذَ السَّبْعَةِ بِالسُّكُونِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْأَصْلُ بِالضَّمِّ لَكِنْ أُسْكِنَتْ تَخْفِيفًا.

وَالسَّبْعَةُ اللَّبُؤَةُ وَهِيَ أَشَدُّ جَرَاءَةً مِنْ السَّبُعِ وَتَصْغِيرُهَا سُبَيْعَةُ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ وَيَقَعُ السَّبُعُ عَلَى كُلِّ مَا لَهُ نَابٌ يَعْدُو بِهِ وَيَفْتَرِسُ كَالذِّئْبِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَأَمَّا الثَّعْلَبُ فَلَيْسَ بِسَبُعٍ وَإِنْ كَانَ لَهُ نَابٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْدُو بِهِ وَلَا يَفْتَرِسُ وَكَذَلِكَ الضَّبُعُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَأَرْضٌ مَسْبَعَةٌ بِفَتْحِ الْأَوَّل وَالثَّالِثِ كَثِيرَةُ السِّبَاعِ.

وَالْأُسْبُوعُ مِنْ الطَّوَافِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ سَبْعُ طَوْفَاتٍ وَالْجَمْعُ أُسْبُوعَاتٌ وَالْأُسْبُوعُ مِنْ الْأَيَّامِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَجَمْعُهُ أَسَابِيعُ وَمِنْ الْعَرَبِ مِنْ يَقُولُ فِيهِمَا سُبُوعٌ مِثَالُ قُعُودٍ وَخُرُوجٍ. 
(سبع) - قوله تبارك وتعالى: {سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي}
يجوز أن يكون "من" للتَّبعيض؛ أي سَبْع آيات من جملة ما يُثْنَى به على الله عزَّ وجلّ من الآيات.
ويجوز أن يكون السَّبعُ هي "المَثَاني"، ويكون "من" للصِّفةِ كما قَالَ تَعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الَأوْثَانِ} ، لَا أنّ بَعضَها رِجسٌ دون بَعض
ويَجوزُ على هذا أن يكون المَعنَى سَبْعاً مَثاني. وقيل: السَّبع من المثاني: هي السبع الطُّوَال مِن البقرة إَلى الأعراف ستّ، واختلفوا في السّابعة، فقيل: يونس، وقيل: الأنفال والتوبة.
- في حديث سَلَمَة بنِ جُنادةَ: "إذَا كان يوم سُبُوعِه" هو لُغةٌ في الأُسبوع للأيام والطواف، والفصيح بالألف .
- في الحديث: "مَنْ لها يومَ السَّبْع يوم لا راعِىَ لها غَيْرى" أَمْلَى أبو عامر العَبْدرِىُّ الحافظ، عن ثابت بن بُنْدَار، وأحمدَ بن الحسين البَاقِلاَّني، قالا: أنا أبو القَاسِم عُبَيدُ الله بن عبد العزيز البَردَعِىّ، ثنا أبو الحسين محمد بن المُظَفَّر الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن جابر الرَّملى قال: سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول: سمعت علىَّ بنَ المدِيني يقول: سمعت أَبَا عُبَيدَة معمر بن المثنى يقول: وذكر حَديثَ النبى - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ لَهَا يَومَ السَّبُع غيرى"
قال: يوم السَّبُع: عِيدٌ كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولَهْوهم، وليس بالسَّبُع الذي يَأكُلُ الناسَ.
أملاه أبو عَامِر بضمِّ البَاءِ، وكان من العِلْم والإتقان بمكان، وبخَطِّ بعَضهِم بفَتْح البَاءِ وليس بشيء.
وفي رواية: "يوم تشغل عني"
وقال محمدُ بنُ عَمْرو بنِ عَلْقمة راوى الحديث: يَعنى يَومَ القيامة، وقيل: يوم السَّبْع - بسكون الباء -: أي يوم الفَزَع. يقال: سبَعَ الأَسدَ: أي ذَعَرَه، قال الطِّرِمَّاح: فلماّ عَوَى لِفْتَ الشِّمال سَبَعْتُه
كما أَنّ أحياناً لهنَّ سَبُوعُ
يَصِفُ الذِّئبَ.
- في حديث أبي المَلِيح عن أبيه - رضي الله عنه -: "نَهَى عن جُلُود السِّباعِ".
السِّباع: تَقَع على الأسد، والذِّئب، والضَّبُع وغيرها، واحدها سَبُعٌ. وكان مالك يَكرَهُ الصَّلاةَ في جلود السِّباع وإن دُبِغَت ويمنع من بيعها. ويرى الانتفاع بها، واحَتجَّ بالحديث جماعةٌ وقالوا: إنّ الدِّباغَ لا يُؤثِّر فيما لا يُؤكَل لَحمُه.
وذَهَب جماعة إلى أنّ النَّهى تناوَلَها قبل الدِّباغ، فأَمّا إذا دُبِغَت طَهُرت بدليل الأحاديث الأخرى.
وتأوَّلَه أصحابُ الشافعي انَّ الدِّباغ يُطَهِّر جلودَ السِّباع دُون شعورها، وأنَّه إنما نُهِى عنها من أجل شَعَرها، لأنّ جُلودَ النُّمورِ ونَحوها إنّما تُستَعْمل مع بقاء الشَّعَر عليها، وشَعَر المَيْتَة نَجِسٌ، فإذا دُبغ ونُتِف شَعَره فإنه طاهرٌ، وقد يكون النَّهى عنها أيضاً مِن أَجل أنّها مَراكِبُ أهل السَّرَفِ والخُيَلاء، وقد جاء النَّهى عن ركوب جلد النَّمِر أَيْضاً .
(س ب ع)

السَّبْعُ، والسَّبْعَة: من الْعدَد.

والسُّبُوعُ، والأسبوع: تَمام سَبْعِة أَيَّام.

وسَبَعَ الْقَوْم يسْبَعُهم سَبْعا: صَار سابعَهم.

وأسْبَعُوا: صَارُوا سَبْعة.

وَهَذَا سَبيعُ هَذَا: أَي سابِعُه.

وأسْبَعَ الشَّيْء وسَبَّعَهُ: صيره سَبْعَةً. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَنَعْتِ الَّتِي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها ... وقالَتْ حرَامٌ أنْ يُرَحَّل جارُها

يَقُول: إِنَّك واعتذارك بأنك لَا تحبها بِمَنْزِلَة امْرَأَة قتلت قَتِيلا، وضمت سلاحه، وتحرجت من ترحيل جارها، وظلت تغسل إناءها من سُؤْر كلبها سَبْعَ مَرَّات.

وَهَذِه دَرَاهِم وزن سَبْعَة: لأَنهم جعلُوا عشرَة دَرَاهِم، وزن سَبْعَةِ دَنَانِير.

وسُبِعَ الْمَوْلُود: حلق رَأسه، وَذبح عَنهُ لسبْعَة أَيَّام.

وأسْبَعَت الْمَرْأَة، وَهِي مُسْبِع، وسَبَّعَتْ: ولدت لسَبْعة أشهر. وَالْولد: مُسْبَع.

وسَبَّعَ الرجل: قعد مَعَ امْرَأَته أُسْبوعا. وسَبَّع الله لَك: أَي رزقك سَبْعَة أَوْلَاد، وَهُوَ على الدُّعَاء. وسَبَّع الله لَك أَيْضا: ضعف لَك مَا صنعت سَبْعَة أَضْعَاف. وَمِنْه قَول الْأَعرَابِي لرجل أعطَاهُ درهما: سَبَّع الله لَك الْأجر. وسَبَّع الْإِنَاء: غسله سَبْعَ مرَّات.

والمُسْبَعُ: الَّذِي لَهُ سَبْعة آبَاء فِي الْعُبُودِيَّة، أَو فِي اللؤم.

وسَبَعَ الْحَبل: يَسْبَعُهُ َسْبعا: جعله على سَبْع قوى.

وبعير مُسَبَّع: إِذا زَادَت فِي مليحائه سَبْعُ محالات. والمُسَبَّع من الْعرُوض: مَا بني على سَبْعة أَجزَاء.

والسِّبْعُ: الوِرد لست لَيَال وسَبْعة أَيَّام وَالْإِبِل سَوَابعُ، وَالْقَوْم مُسْبِعُون. وَكَذَلِكَ فِي سَائِر الأظماء.

والسُّبْعُ: جُزْء من سَبْعة. وَالْجمع: أَسْبَاع.

وسَبَع الْقَوْم يسْبَعُهُم سَبْعا: أَخذ سُبْعَ أَمْوَالهم.

والسَّبُعُ من الْبَهَائِم العادية: مَا كَانَ ذَا مخلب. وَالْجمع أسْبُع، وسِباع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يكسر على غير سِباع. وَأما قَوْلهم فِي جمعه سُبُوع: فمشعر أَن السَّبْع لُغَة فِي السَّبُع لَيْسَ بتَخْفِيف، كَمَا ذهب إِلَيْهِ أهل اللُّغَة، لِأَن التَّخْفِيف لَا يُوجب حكما عِنْد النَّحْوِيين. على أَن تخفيفه لَا يمْتَنع وَقد جَاءَ كثيرا فِي أشعارهم، قَالَ:

أمِ السَّبْعُ فاسْتَنْجُوْا وأينَ نَجاؤُكم ... فهذَا ورَب الرَّاقِصات المُزَعْفَرُ

وَأنْشد ثَعْلَب:

لِسانُ الفَتى سَبْعٌ عَلَيْهِ شَذَاتُهُ ... فإنْ لم يَزَعْ مِنْ غَرْبهِ فَهُوَ آكِلُهْ

وَقَوْلهمْ: " أَخذه أَخذ سَبْعة ": إِنَّمَا أَصله سَبُعة، فَخفف. واللبؤة أنزق من الْأسد، فَلذَلِك لم يَقُولُوا: أَخذ سَبْع. وَقيل: هُوَ رجل اسْمه سَبْعَة بن عَوْف، وَكَانَ شَدِيدا، فَأَخذه بعض مُلُوك الْعَرَب، فنكل بِهِ. وَجَاء الْمثل بِالتَّخْفِيفِ، لما يؤثرونه من الخفة.

وأسْبَعَ الرجل: أطْعمهُ السَّبُع.

والمُسْبَع: الَّذِي أغارت السِّباع على غنمه، فَهُوَ يَصِيح بالسباع وَالْكلاب. قَالَ:

قد أُسْبِعَ الرَّاعِي وضَوْضَى أكلُبُهْ

وأسْبَع الْقَوْم: وَقع السَّبُع فِي غَنمهمْ. وسَبَعَت الذئاب الْغنم: فرستها فَأَكَلتهَا.

وَأَرْض مَسْبَعة: ذَات سِباع. قَالَ لبيد:

إليْكَ جاوَزْنا بِلاداً مَسْبَعَهْ

ومَسْبَعة: كَثِيرَة السِّباع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بَاب مَسْبَعَة ومَذْ أبَة ونظيرهما مِمَّا جَاءَ على مَفْعَلة، لَازِما لَهُ الْهَاء، وَلَيْسَ فِي كل شَيْء يُقَال، إِلَّا أَن تقيس شَيْئا، وَتعلم مَعَ ذَلِك أَن الْعَرَب لم تكلم بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِير من بَنَات الْأَرْبَعَة عِنْدهم، وَإِنَّمَا خصوا بِهِ بَنَات الثَّلَاثَة لخفتها، مَعَ أَنهم يستغنون بقَوْلهمْ: كَثِيرَة الثعالب وَنَحْوهَا.

وعبدٌ مُسْبَع: مهمل جريء، ترك حَتَّى صَار كالسَّبُع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف حمَار الْوَحْش:

صَخِبُ الشَّوَاربِ لَا يَزالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآل أبي رَبيعةَ مُسْبَعُ

والمُسْبَع: الدعي. والمُسْبَع: الْمَدْفُوع إِلَى الظئورة، قَالَ العجاج:

إنّ تميما لم يُرَاضِعُ مُسْبَعَا

ولمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ مُقَنَّعا

وسَبَعَهُ يَسَْعُه سَبْعا: طعن عَلَيْهِ وعابه.

والسِّباعُ: الْفَخر بِكَثْرَة الْجِمَاع. وَفِي الحَدِيث: " انه نهى عَن السِّباع ". وَقيل: السِّباع: الْجِمَاع نَفسه. وَفِي الحَدِيث: " انه صَبَّ على رَأسه المَاء من سِباعٍ ". هَذِه الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وبَنو سَبيع: قَبيلَة.

والسِّباعُ، ووادي السِّباع: موضعان. أنْشد الْأَخْفَش:

أأطلال دارٍ بالسِّباع فحَمَّتِ ... سألْتُ فلمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثمَّ صَمَّتِ وَقَالَ سحيم بن وثيل الريَاحي:

مَررْتُ على وَادي السِّباعِ وَلَا أرَى ... كَوادي السِّباعِ حِينَ يُظْلِمُ وَادِيا

وَكَذَلِكَ السَّبُعان. قَالَ ابْن مقبل:

أَلا يَا ديار الحَيّ بالسَّبُعانِ ... أمَلَّ علَيها بالبِلَى المَلَوَان

والسُّبَيْعان: جبلان، قَالَ الرَّاعِي:

كأنيِّ بصَحْراء السُّبَيْعَينِ لم أكُنْ ... بأمثالِ هِنْدٍ قبلَ هِنْدٍ مُفَجَّعا

وسُبَيع، وسَبيع، وسِباع: أَسمَاء.

وأُمُّ الأسْبُع: امْرَأَة.

وسُبَيعة بن غزال: رجل من الْعَرَب، لَهُ حَدِيث.

وَوزن سَبْعَة: لقب.
[سبع] فيه: أوتيت "السبع" المثإني، قيل: هي الفاتحة لأنها سبع آيات، وقيل: السور الطوال من البقرة إلى التوبة على أن تحسب التوبة والأنفال بواحدة ولذا لم تفصلا بالبسملة، وروى: سبعًا من المثاني، ومن لتبيين الجنس أو للتبعيض أي سبع آيات أو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات - ومر في ث كلام في المثاني. وفيه: ليغان على قلبى حتى أستغفر الله في اليوم "سبعين" قد تكرر ذكر السبعين والسبعة والسبعمائة في النصين والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير كأنبتت "سبع" سنابل. وأن تستغفر لهم "سبعين" مرة، والحسنة بعشر أمثالها إلى "سبعمائة" وأعطى رجلا أعرابيا درهما فقال: "سبع" الله له الأجر، أراد التضعيف، وفيه: للبكر "سبع" وللثيب ثلاث، أي يجب التسوية في الإقامة عند كل من نسائه، فان تزوج عليهن بكرا أقام عندها "سبعة" لا تحسبها عليه نساؤه، وإن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثة لا تحسب عليه. ومنه ح قال لأم سلمة حين تزوجها وكانت ثيبا: إن شئت "سبعت" عندك ثم سبعت عند سائر نسائى، وإن شئت ثلثت ثم درت، أي لا أحتسب بالثلاث عليك، من سبع عندها سبعا وثلاث أقام ثلاثا؛ وسبع الإناء إذا غسله سبع مرات، وكذا في كل فعل وقول. ط: السنة في البكر "سبع" لأنها شديد الإباء لا تلين عريكتها إلا بجهد جهيد، فشرع لها الزيادة ليسكن روعها، ولما أراد صلى الله عليه وسلم إكرام أم سلمة أخبرا أن لا هوان بها على وأنزلها منزلة الأبكار، واختلفوا في أن بعد التسبيع والتثليث هل يقسم للبقية بحساب ذلك أو يستأنف القسم، والحجة للأول قوله: سبعت عندك وسبعت عندهن، فانه لو كان الثلاث مخلصة لها لكان يدور عليهن أربعًا، فلما كان الأمر في السبع كذلك علم أنه في الثلاث كذلك، وأجاب القاضى بأن طلبها للأكثر أسقط حق اختصاصها بالثلاث؛ قوله: ليس بك على أهلك هوان، تمهيد للعذر في الاقتصار بالثلاث أي ليس بسببك هوان على قبيلتك إذ ليس اقتصارى بالثلاث لإعراضى عنك وعدم رغبة فيك

سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ من العدد: معروف، سَبْع نِسوة وسبْعة رجال،

والسبعون معروف، وهو العِقْد الذي بين الستين والثمانين. وفي الحديث:

أُوتِيتُ السبع المَثاني، وفي رواية: سبعاً من المثاني، قيل: هي الفاتحة

لأَنها سبع آيات، وقيل: السُّوَرُ الطِّوالُ من البقرة إِلى التوبة على أَن

تُحْسَبَ التوبةُ والأَنفالُ سورةً واحدة، ولهذا لم يفصل بينهما في المصحف

بالبسملة، ومن في قوله «من المثاني» لتبيين الجنس، ويجوز أَن تكون

للتبعيض أَي سبع آيات أَو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات.

وفي الحديث: إِنه لَيُغانُ على قلبي حتى أَستغفر الله في اليوم سبعين مرة،

وقد تكرر ذكر السبعة والسبع والسبعين والسبعمائة في القرآن وفي الحديث

والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير كقوله تعالى: كمثل حبة أَنبتت سبع

سنابل، وكقوله تعالى: إِن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم، وكقوله:

الحسنة بعشر أَمثالها إِلى سبعمائة.

والسُّبُوعُ والأُسْبُوعُ من الأَيام: تمام سبعة أَيام. قال الليث:

الأَيام التي يدور عليها الزمان في كل سبعة منها جمعة تسمى الأُسْبُوع ويجمع

أَسابِيعَ، ومن العرب من يقول سُبُوعٌ في الأَيام والطواف، بلا أَلف،

مأْخوذة من عدد السَّبْع، والكلام الفصيح الأُسْبُوعُ. وفي الحديث: أَنه،

صلى الله عليه وسلم، قال: للبِكر سَبْع وللثَّيِّب ثلاث يجب على الزوج أَن

يَعْدِلَ بين نسائِه في القَسْمِ فيقيم عند كل واحدة مثل ما يقيم عند

الأُخرى، فإِن تزوج عليهن بكراً أَقام عندها سبعة أَيام ولا يحسبها عليه

نساؤه في القسم، وإِن تزوج ثيِّباً أَقام عندها ثلاثاً غير محسوبة في

القسم.وقد سَبَّعَ الرجل عند امرأَته إِذا أَقام عندها سبع ليال. ومنه الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لأُم سلمة حين تزوجها، وكانت

ثيِّباً: إِن شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ ثم سَبَّعْتُ عند سائر نسائي، وإِن

شِئْتِ ثَلَّثْتُ ثم درت لا أَحتسب بالثلاث عليك؛ اشتقوا فَعَّلَ من الواحد

إِلى العشرة، فمعنى سَبَّعَ أَقام عندها سبعاً، وثَلَّثَ أَقام عندها

ثلاثاً، وكذلك من الواحد إِلى العشرة في كل قول وفعل.

وفي حديث سلمة بن جُنادة: إِذا كان يوم سُبُوعه، يريد يوم أُسْبوعه من

العُرْس أَي بعد سبعة أَيام. وطُفْتُ بالبيت أُسْبُوعاً أَي سبع مرات

وثلاثة أَسابيعَ. وفي الحديث: أَنه طاف بالبيت أُسبوعاً أَي سبع مرات؛ قال

الليث: الأُسْبوعُ من الطواف ونحوه سبعة أَطواف، ويجمع على أُسْبوعاتٍ،

ويقال: أَقمت عنده سُبْعَيْنِ أَي جُمْعَتَينِ وأُسْبوعَين. وسَبَعَ القومَ

يَسْبَعُهم، بالفتح، سَبْعاً: صار سابعهم. واسْتَبَعُوا: صاروا سَبْعةً.

وهذا سَبِيعُ هذا أَي سابِعُه. وأَسْبَعَ الشيءَ وسَبَّعَه: صَيَّره

سبعة. وقوله في الحديث: سَبَّعَتْ سُلَيم يوم الفتح أَي كمَلَت سبعمائة رجل؛

وقول أَبي ذؤيب:

لَنَعْتُ التي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها،

وقالَتْ: حَرامٌ أَنْ يُرَحَّلَ جارها

يقول: إِنَّكَ واعتذارَك بأَنك لا تحبها بمنزلة امرأَة قَتَلَتْ قتيلاً

وضَمَّتْ سِلاحَه وتحَرَّجَت من ترحيل جارها، وظلت تَغْسِلُ إِناءَها من

سُؤر كلبها سَبْعَ مرّات. وقولهم: أَخذت منه مائة درهم وزناً وزن سبعة؛

المعنى فيه أَن كل عشرة منها تَزِنُ سبعة مَثاقِيلَ لأَنهم جعلوها عشرة

دراهم، ولذلك نصب وزناً. وسُبعَ المولود: حُلِقَ رأْسُه وذُبِحَ عنه لسبعة

أَيام. وأَسْبَعَتِ المرأَةُ، وهي مُسْبِعٌ، وسَبَّعَتْ: ولَدَتْ لسبعة

أَشهر، والوَلدُ مُسْبَعٌ. وسَبَّعَ الله لك رزَقَك سبعة أَولاد، وهو على

الدعاء. وسَبَّعَ الله لك أَيضاً: ضَعَّفَ لك ما صنعت سبعة أَضعاف؛ ومنه

قول الأَعرابي لرجل أَعطاه درهماً: سَبَّعَ الله لك الأَجر؛ أَراد

التضعيف. وفي نوادر الأَعراب: سَبَّعَ الله لفلان تَسْبِيعاً وتَبَّع له

تَتْبيعاً أَي تابع له الشيء بعد الشيء، وهو دعوة تكون في الخير والشر، والعرب

تضع التسبيع موضع التضعيف وإِن جاوز السبع، والأَصل قول الله عز وجل:

كمثل حبة أَنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. ثم قال النبي، صلى الله

عليه وسلم: الحسنة بعشر إِلى سبعمائة. قال الأَزهري: وأَرى قول الله عز وجل

لنبيه، صلى الله عليه وسلم: إِن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله

لهم، من باب التكثير والتضعيف لا من باب حصر العدد، ولم يرد الله عز وجل

أَنه، عليه السلام، إِن زاد على السبعين غفر لهم، ولكن المعنى إِن استكثرت

من الدعاء والاستغفار للمنافقين لم يغفر الله لهم. وسَبَّعَ فلان القرآن

إِذا وَظَّفَ عليه قراءته في سبع ليال. وسَبَّعَ الإِناءَ: غسله سبع مرات.

وسَبَّعَ الشيءَ تسْبيعاً: جعله سبعة، فإِذا أَردت أَن صيرته سبعين قلت:

كملته سبعين. قال: ولا يجوز ما قاله بعض المولدين سَبَّعْتُه، ولا قولهم

سَبْعَنْتُ دَراهِمي أَي كَمَّلْتُها سَبْعِين.

وقولهم: هو سُباعِيُّ البَدَن أَي تامُّ البدن. والسُّباعيُّ من الجمال:

العظيم الطويل، قال: والرباعي مثله على طوله، وناقة سُباعِيَّةٌ

ورُباعِيَّةٌ. وثوب سُباعيّ إِذا كان طوله سبعَ أَذْرُع أَو سَبْعةَ أَشبار لأَن

الشبر مذكر والذراع مؤنثة.

والمُسْبَعُ: الذي له سبعة آباءٍ في العُبُودة أَو في اللؤم، وقيل:

المسبع الذي ينسب إِلى أَربع أُمهات كلهن أَمَة، وقال بعضهم: إِلى سبع

أُمهات. وسَبَع الحبلَ يَسْبَعُه سَبْعاً: جعله على سبع قُوًى. وبَعِيرٌ

مُسْبَعٌ إِذا زادت في مُلَيْحائِه سَبْع مَحالات. والمُسَبَّعُ من العَرُوض:

ما بنى على سبعة أَجزاء. والسِّبْعُ: الوِرْدُ لسِتِّ ليال وسبعة أَيام،

وهو ظِمْءٌ من أَظْماء الإِبل، والإِبل سَوابِعُ والقوم مُسْبِعُون، وكذلك

في سائر الأَظْماءِ؛ قال الأَزهري: وفي أَظْماء الإِبل السِّبْعُ، وذلك

إِذا أَقامت في مَراعِيها خمسة أَيام كَوامِلَ ووردت اليوم السادس ولا

يحسَب يوم الصّدَر. وأَسْبَعَ الرجل: وَرَدَت إِبله سبْعاً.

والسَّبِيعُ: بمعنى السُّبُع كالثَّمين بمعنى الثُّمُن؛ وقال شمر: لم

أَسمع سَبِيعاً لغير أَبي زيد. والسبع، بالضم: جزء من سبعة، والجمع

أَسْباع. وسَبَعَ القومَ يَسْبَعُهم سَبْعاً: أَخذ سُبُعَ أَموالِهم؛ وأَما قول

الفرزدق:

وكيفَ أَخافُ الناسَ، واللهُ قابِضٌ

على الناسِ والسَّبْعَيْنِ في راحةِ اليَدِ؟

فإِنه أَراد بالسَّبْعَينِ سبْعَ سمواتٍ وسبعَ أَرَضِين. والسَّبُعُ:

يقع على ما له ناب من السِّباعِ ويَعْدُو على الناس والدوابّ فيفترسها مثل

الأَسد والذِّئْب والنَّمِر والفَهْد وما أَشبهها؛ والثعلبُ، وإِن كان له

ناب، فإِنه ليس بسبع لأَنه لا يعدو على صِغار المواشي ولا يُنَيِّبُ في

شيء من الحيوان، وكذلك الضَّبُع لا تُعَدُّ من السباع العادِيةِ، ولذلك

وردت السُّنة بإِباحة لحمها، وبأَنها تُجْزَى إِذا أُصِيبت في الحرم أَو

أَصابها المحرم، وأَما الوَعْوَعُ وهو ابن آوى فهو سبع خبيث ولحمه حرام

لأَنه من جنس الذِّئابِ إِلاَّ أَنه أَصغر جِرْماً وأَضْعَفُ بدَناً؛ هذا

قول الأَزهري، وقال غيره: السبع من البهائم العادية ما كان ذا مِخلب،

والجمع أَسْبُعٌ وسِباعٌ. قال سيبويه: لم يكسَّر على غير سِباعٍ؛ وأَما قولهم

في جمعه سُبُوعٌ فمشعر أَن السَّبْعَ لغة في السَّبُع، ليس بتخفيف كما

ذهب إِليه أَهل اللغة لأَن التخفيف لا يوجب حكماً عند النحويين، على أَن

تخفيفه لا يمتنع؛ وقد جاء كثيراً في أَشعارهم مثل قوله:

أَمِ السَّبْع فاسْتَنْجُوا، وأَينَ نَجاؤُكم؟

فهذا ورَبِّ الرّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ

وأَنشد ثعلب:

لِسانُ الفَتى سَبْعٌ، عليه شَذاتُه،

فإِنْ لم يَزَعْ مِن غَرْبِه، فهو آكِلُهْ

وفي الحديث: أَنه نهى عن أَكل كل ذي ناب من السباع؛ قال: هو ما يفترس

الحيوان ويأْكله قهراً وقَسْراً كالأَسد والنَّمِر والذِّئب ونحوها. وفي

ترجمة عقب: وسِباعُ الطير التي تَصِيدُ. والسَّبْعةُ: اللَّبُوءَةُ. ومن

أَمثال العرب السائرة: أَخَذه أَخْذ سَبْعةٍ، إِنما أَصله سَبُعةٌ فخفف.

واللَّبُوءَةُ أَنْزَقُ من الأَسد، فلذلك لم يقولوا أَخْذَ سَبُعٍ، وقيل:

هو رجل اسمه سبْعة بن عوف بن ثعلبة بن سلامانَ بن ثُعَل بن عمرو بن

الغَوْث بن طيء بن أُدَد، وكان رجلاً شديداً، فعلى هذا لا يُجْرَى للمعرفة

والتأْنيث، فأَخذه بعض ملوك العرب فَنَكَّلَ به وجاء المثل بالتخفيف لما

يؤثرونه من الخفة. وأَسْبَعَ الرجلَ: أَطْعَمه السَّبُعَ، والمُسْبِعُ: الذي

أَغارت السِّباعُ على غنمه فهو يَصِيحُ بالسِّباعِ والكِلابِ؛ قال:

قد أَسْبَعَ الرّاعي وضَوْضَا أَكْلُبُه

وأَسْبَعَ القومُ: وقَع السَّبُع في غنمهم. وسَبَعت الذّئابُ الغنَم:

فَرَسَتْها فأَكلتها. وأَرض مَسْبَعةٌ: ذات سِباع؛ قال لبيد:

إِليك جاوَزْنا بلاداً مَسْبَعَهْ

ومَسْبَعةٌ: كثيرة السباع؛ قال سيبويه: باب مَسْبَعةٍ ومَذْأَبةٍ

ونظيرِهما مما جاء على مَفْعَلةٍ لازماً له الهاء وليس في كل شيء يقال إِلا أَن

تقيس شيئاً وتعلم مع ذلك أَن العرب لم تَكَلَّمْ به، وليس له نظير من

بنات الأَربعة عندهم، وإِنما خصوا به بناتِ الثلاثة لخفتها مع أَنهم

يستغنون بقولهم كثيرة الذئاب ونحوها. وقال ابن المظفر في قولهم لأَعْمَلَنّ

بفلان عملَ سَبْعَةٍ: أَرادوا المبالغة وبلوغَ الغاية، وقال بعضهم: أَرادوا

عمل سبعة رجال.

وسُبِعَتِ الوَحْشِيَّةُ، فهي مَسْبُوعةٌ إِذا أَكَل السبُعُ ولدها،

والمَسْبُوعةُ: البقرة التي أَكَل السبعُ ولدَها. وفي الحديث: أَن ذئباً

اختطف شاة من الغنم أَيام مَبْعَثِ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم،

فانتزعها الراعي منه، فقال الذئب: من لها يوم السبْع؟ قال ابن الأَعرابي: السبع،

بسكون الباء، الموضعُ الذي يكونُ إِليه المَحْشَرُ يومَ القيامة، أَراد

من لها يوم القيامة؛ وقيل: السبْعُ الذَّعْرُ، سَبَعْتُ فلاناً إِذا

ذَعَرْتَه، وسَبَعَ الذِّئْبُ الغنم إِذا فرسها، أَي من لها يومَ الفَزَع؛

وقيل: هذا التأْويل يَفْسُد بقول الذئب في تمام الحديث: يومَ لا راعِيَ لها

غيري، والذئب لا يكون لها راعياً يوم القيامة، وقيل: إِنه أَراد من لها

عند الفتن حين يتركها الناس هملاً لا راعي لها نُهْبَة للذِّئاب

والسِّباع، فجعل السبُع لها راعياً إِذ هو منفرد بها، ويكون حينئذ بضم الباء،

وهذا إِنذار بما يكون من الشدائد والفتن التي يُهْمِلُ الناس فيها مواشيهم

فتستمكن منها السباع بلا مانع. وروي عن أَبي عبيدة: يومُ السبْعِ عِيدٌ

كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولَهْوِهِم، وليس بالسبُع الذي يفترس

الناس، وهذا الحرف أَملاه أَبو عامر العبدري الحافظ بضم الباء، وكان من

العلم والإِتقان بمكان، وفي الحديث نهَى عن جُلودِ السِّباعِ؛ السباعُ:

تَقَعُ على الأَسد والذئاب والنُّمُور، وكان مالك يكره الصلاة في جُلودِ

السِّباعِ، وإِن دُبِغَتْ، ويمنع من بيعها، واحتج بالحديث جماعة وقالوا: إِن

الدِّباغَ لا يؤثِّر فيما لا يؤكل لحمه، وذهب جماعة إِلى أَن النهي

تناولها قبل الدباغ، فأَما إِذا دُبِغَتْ فقد طهُرت؛ وأَما مذهب الشافعي فإِن

الذَّبْحَ يطهر جُلود

(* قوله «فان الذبح يطهر إلخ» هكذا في الأصل

والنهاية، والصحيح المشهور من مذهب الشافعي: ان الذبح لا يطهر جلد غير

المأكول.) الحيوان المأْكول وغير المأْكول إِلا الكلب والخنزير وما تَوَلَّدَ

منهما، والدِّباغُ يُطَهِّرُ كل جلد ميتة غيرهما؛ وفي الشعور والأَوبار

خلاف هل تَطْهُر بالدباغ أَم لا، إِنما نهى عن جلود السباع مطلقاً أَو عن

جلد النَّمِر خاصّاً لأَنه ورد في أَحاديث أَنه من شِعار أَهل السَّرَفِ

والخُيَلاءِ.

وأَسبع عبده أَي أَهمله. والمُسْبَعُ: المُهْمَلُ الذي لم يُكَفَّ عن

جُرْأَتِه فبقي عليها. وعبدٌ مُسْبَعٌ: مُهْمَلٌ جَريءٌ ترك حتى صار

كالسبُع؛ قال أَبو ذؤيب يصف حمار الوحش:

صَخِبُ الشَّوارِبِ لا يَزالُ كأَنَّه

عَبدٌ، لآلِ أَبي رَبِيعةَ، مُسْبَعُ

الشَّوارِبُ: مجارِي الحَلْق، والأَصل فيه مَجاري الماء، وأَراد أَنه

كثير النُّهاقِ، هذه رواية الأَصمعي، وقال أَبو سعيد الضرير: مُسْبِع، بكسر

الباء، وزعم أَن معناه أَنه وقع السباع في ماشيته، قال: فشبه الحمار وهو

يَنْهَقُ بعبد قد صادفَ في غنمه سَبُعاً فهو يُهَجْهِجُ به ليزجره عنها،

قال: وأَبو ربيعة في بني سعد بن بكر وفي غيرهم ولكن جيران أَبي ذؤيب بنو

سعد بن بكر وهم أَصحاب غنم، وخص آل ربيعة لأَنهم أَسوأُ الناسِ مَلَكةً.

وفي حديث ابن عباس وسئل عن مسأَلة فقال: إِحْدى من سَبْع أَي اشتدّت

فيها الفتيا وعَظُم أَمرها، يجوز أَن يكون شِبهها بإِحدى الليالي السبع التي

أَرسل الله فيها العذاب على عاد فَضَرَبَها لها مثلاً في الشدة

لــإِشكالــها، وقيل: أَراد سبع سِنِي يوسف الصدِّيق، عليه السلام، في الشدة. قال

شمر: وخلق الله سبحانه وتعالى السموات سبعاً والأَرضين سبعاً والأَيام

سبعاً. وأَسْبَعَ ابنه أَي دفعه إِلى الظُّؤُورةِ. المُسْبَع: الدَّعِيُّ.

والمُسْبَعُ: المَدْفُوعُ إِلى الظُّؤُورةِ؛ قال العجاج:

إِنَّ تَمِيماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا،

ولم تَلِدْه أُمُّهُ مُقَنَّعا

وقال الأَزهري: ويقال أَيضاً المُسْبَعُ التابِعةُ

(* قوله «المسبع

التابعة» كذا بالأصل ولعله ذو التابعة اي الجنية.)، ويقال: الذي يُولَدُ

لسبعة أَشهر فلم يُنْضِجْه الرَّحِمُ ولم تَتِمّ شُهورُه، وأَنشد بيت العجاج.

قال النضر: ويقال رُبَّ غلام رأَيتُه يُراضَعُ، قال: والمُراضَعةُ أَنْ

يَرْضَعَ أُمَّه وفي بطنها ولد.

وسَبَعَه يَِْبَعُه سَبْعاً: طعن عليه وعابه وشتَمه ووقع فيه بالقول

القبيح. وسَبَعَه أَيضاً: عَضَّه بسنه.

والسِّباعُ: الفَخْرُ بكثرة الجِماع. وفي الحديث: أَنه نهَى عن

السِّباعِ؛ قال ابن الأَعرابي: السِّباعُ الفَخار كأَنه نهى عن المُفاخَرة

بالرَّفَثِ وكثرة الجماع والإِعْرابِ بما يُكَنّى به عنه من أَمر النساء، وقيل:

هو أَن يَتَسابَّ الرجلان فيرمي كل واحد صاحبه بما يسوؤه من سَبَعَه أَي

انتقصه وعابه، وقيل: السِّباعُ الجماع نفسُه. وفي الحديث: أَنه صَبَّ

على رأْسه الماء من سِباعٍ كان منه في رمضان؛ هذه عن ثعلب عن ابن

الأَعرابي.وبنو سَبِيعٍ: قبيلة. والسِّباعُ ووادي السِّباعِ: موضعان؛ أَنشد

الأَخفش:

أَطْلال دارٍ بالسِّباعِ فَحَمَّةِ

سأَلْتُ، فلمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

وقال سُحَيْم بن وَثِيلٍ الرِّياحِي:

مَرَرْتُ على وادِي السِّباعِ، ولا أَرَى،

كَوادِي السِّباعِ حينَ يُظْلِمُ، وادِيا

والسَّبُعانُ: موضع معروف في ديار قيس؛ قال ابن مقبل:

أَلا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ،

أَمَلَّ عليها بالبِلى المَلَوانِ

ولا يعرف في كلامهم اسم على فَعُلان غيره، والسُّبَيْعان: جبلان؛ قال

الراعي:

كأَني بِصَحْراءِ السُّبَيْعَينِ لم أَكُنْ،

بأَمْثالِ هِنْدٍ، قَبْلَ هِنْدٍ، مُفَجَّعا

وسُبَيْعٌ وسِباعٌ: اسمان؛ وقول الراجز:

يا لَيْتَ أَنِّي وسُبَيْعاً في الغَنَمْ،

والجرْحُ مِني فَوْقَ حَرّار أَحَمّْ

هو اسم رجل مصغر. والسَّبِيعُ: بطن من هَمْدانَ رَهْطُ أَبي إِسحق

السَّبِيعي. وفي الحديث ذكر السَّبِيعِ، هو بفتح السين وكسر الباء مَحِلّة من

مَحالِّ الكوفة منسوبة إِلى القبيلة، وهم بني سَبِيعٍ من هَمْدانَ.

وأُمُّ الأَسْبُعِ: امرأَة. وسُبَيْعةُ بن غَزالٍ: رجل من العرب له حديث.

ووزْن سَبْعةٍ: لقب.

سبع

1 سَبَعَهُمْ, aor. ـَ (S, Msb, K) and سَبِعَ (Yoo, Msb, K) and سَبُعَ, (Yoo, Msb,) inf. n. سَبْعٌ, (Msb,) He was, or became, the seventh of them: (S, Msb, K:) or he made them, with himself, seven: (S in art. ثلث:) or it signifies, (S, and so in some copies of the K,) or signifies also, (Msb, and so in some copies of the K,) he took the seventh part of their property, or possessions. (S, Msb, K.) And He made them, they being sixty-nine, to be seventy with himself. (A 'Obeyd, S in art. ثلث.) And سَبَعَ also signifies He made sixteen to be seventeen. (T in art. ثلث.) b2: سَبَعْتُ لَهُ الأَيَّامَ, aor. ـَ inf. n. as above, I completed to him the days by making them seven: and ↓ سَبَّعْتُهَا signifies the same in an emphatic manner. (Msb.) [See also 2.] b3: سَبَعَ الحَبْلَ, (K,) aor. ـَ inf. n. as above, (TA,) He made the rope, or cord, of seven strands. (K, TA.) b4: سُبِعَ المَوْلُودُ The infant had its head shaven, and an animal [generally a goat] sacrificed by way of expiation for it, on the seventh day [after its birth, (commonly called يَوْمُ السُّبُوعِ,) agreeably with an ordinance of Mohammad; the sacrifice being for the expiation of original sin]. (IDrd.) A2: سَبَعَ الغَنَمَ He (a wolf) seized the sheep, or goats, and broke their necks, or killed them, or made them his prey, (S, K, TA,) and ate them. (TA.) b2: سُبِعَتِ الوَحْشِيَّةٌ The female wild animal had her young, or young one, eaten by the سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (TA.) b3: سَبَعَهُ He stole it; [as though, like a سَبُع, he made it his prey;] as also ↓ استبعهُ. (AA, K.) b4: He shot him [with an arrow or the like], or hurled at him and struck him [with a lance, or a missile of any kind]; namely, a wolf: or he frightened him; namely, a wolf; (K;) and also, a man. (TA.) b5: (assumed tropical:) He reviled, vilified, or vituperated, him; charged him with a vice or fault or the like; (S, K, TA;) assailed him with foul language, such as displeased him: (TA:) or he bit him (K, TA) with his teeth, like as does the سَبُع. (TA.) 2 سبّعهُ, inf. n. تَسْبِيعٌ, He made it seven; or called it seven; (S, K;) as also ↓ اسبعهُ. (TA.) See also 1. b2: He made it to have seven angles, or corners; to be heptagonal. (K.) b3: He (God) gave him his reward, or recompense, seven times, or seven fold. (K.) An Arab of the desert said to a man who had done a good act to him, (TA,) سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ May God give thee thy reward, or recompense, seven times, or seven fold. (K, TA.) The Arabs also said, سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ أَجْرَهَا May God multiply to thee the reward, or recompense, for it; meaning, for this good act: (Aboo-Sa'eed:) [for] تَسْبِيعٌ is used by them to signify the act of multiplying, though it be more than seven fold. (TA.) And سَبَّعَ اللّٰهُ لِفُلَانٍ is used as meaning May God make a thing to be followed by another thing to such a one; in relation to good and to evil; as also تَبَّعَ لَهُ. (TA.) and سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ meaning May God bless thee with seven children. (TA.) b4: He washed it (namely, a vessel,) seven times. (K.) Hence the saying of Aboo-Dhu-eyb, كَنَعْتِ الَّتِى قَامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَهَا [Like her who has arisen to wash out seven times her remains of beverage in the bottom of a vessel, left by a drinker; that drinker, as is said in a marginal note in my copy of the TA, being her dog]: or, accord. to Es-Sukkaree, the meaning is, to give as alms her سُؤْر [remains of beverage in the bottom of a vessel after one had drunk, or remains of food &c.,], thereby seeking to have her reward, or recompense, multiplied; سُؤْرَهَا being used by the poet for بِسُؤْرِهَا. (TA.) b5: سبّع القُرْآنَ [app. followed by لَهُ or عَلَيْهِ] He appointed him the reading, or recitation, of the Kur-án [in seven portions so that he should complete the whole] in every seven nights. (O, L, K.) b6: سبّع لِامْرَأَتِهِ, (K, TA,) or عِنْدَهَا and لَهَا ↓ أَسْبَعَ, (TA,) He remained with his wife seven nights. (K, TA.) In like manner one says ثَلَّثَ; and thus of every number from one to ten; in relation to any saying or action. (TA.) b7: سبّعت She (a woman) brought forth at seven months. (TA.) b8: سبّع دَرَاهِمَهُ He made his dirhems to be seventy complete; but this is post-classical; (K;) and in like manner, دراهمه ↓ سَبْعَنَ, meaning the same, and also post-classical, and not allowable; the proper phrase to express the meaning “ I made it to be seventy ” being كَمَّلْتُهُ سَبْعِينَ. (TA.) b9: سَبَّعَتِ القَوْمُ The people, or company of men, completed the number of seven hundred men: (K, TA:) occurring in a trad, (TA.) 3 سِبَاعٌ (K,) inf. n. of سابع, (TK,) The performing of the act of coïtus, (IAar, Th, K,) with a woman. (TK.) b2: The vying with another in the endeavour to surpass him in obscene, or lewd, language, and in frequency of coïtus, and in speaking plainly of such subjects as should only be alluded to, in relation to women: (IAar, K: *) such seems to be its meaning in a trad. in which the doing this is forbidden. (IAar.) b3: (assumed tropical:) Mutual reviling, vilifying, or vituperating; (K, TA;) when each of two men assails the other with foul language, such as displeases him: (TA:) this is said by some to be its meaning in the trad. in which it is forbidden. (TA.) 4 اسبع, said of a party of men, It became seven: (S, K:) also, it became seventy. (M and L in art. ثلث.) b2: Said of a man, it signifies He was, or became, one whose camels came to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (S, K.) b3: اسبع لِامْرَأَتِهِ: see 2. b4: أَسْبَعَتْ She brought forth her seventh offspring. (TA in art. بكر.) b5: اسبعهُ: see 2, first signification.

A2: It (a road) abounded with سِبَاع [or animals of prey]. (TA.) b2: اسبع الرُّعْيَانُ The pastors had their beasts fallen upon by the سَبُع [or animal of prey]. (Yaakoob, S, K.) A3: اسبعهُ i. q. أَطْعَمَهُ السَّبُعَ [which may be rendered He gave him as food the animal of prey, or he gave him as food to the animal of prey; but it seems from what here follows that the former is meant]: (S, K:) in the “ Mufradát,” [he gave him as food] the flesh of the سَبُع. (TA.) A4: He gave him, or delivered him, (namely, his son,) to the ظُؤُورَة [which means both nurse and nurses]. (S, K.) b2: He left him to himself; or left him without work, or occupation; namely, his slave; syn. أَهْمَلَهُ. (S, K.) [See مُسْبَعٌ.]8 إِسْتَبَعَ see 1.

Q. Q. 1 سَبْعَنَ: see 2. last sentence but one.

سَبْعٌ fem. of سَبْعَةٌ, q. v.

A2: See also سَبُعٌ in two places.

A3: السَّبْعُ The place to which mankind shall be congregated (K, TA) on the day of resurrection. (TA.) Hence the trad., (K, TA,) which relates that while a pastor was among his sheep, or goats, the wolf rushed upon him, and took from them a sheep, or goat, and the pastor pursued him until he rescued it from him; whereupon the wolf looked aside towards him, and said to him, (TA,) مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبْعِ, meaning Who will be for it [namely, the sheep, or goat, as aider, or defender,] on the day of resurrection? (K, TA:) thus expl. by I Aar, and mentioned by Sgh and the author of the L: (TA:) but to this is contradictory, or repugnant, يَعْكُرُ, [in the CK erroneously written يَعْكَرُ,]) the saying of the wolf, (K, TA,) after the words mentioned above, (TA,) “ the day when it shall have no pastor but me; ” for the wolf will not be a pastor on the day of resurrection: or the meaning is, who shall be for it on the occasion of trials, when it shall be left to itself, without pastor, a spoil to the animals of prey: the animal of prey being thus made to be a pastor to it: (K, TA:) this is in the way of a trope: and accord. to this explanation, it may be [↓ يَوْمَ السَّبُعِ] with damm to the ب: (TA:) or يَوْمُ السَّبْعِ was a festival of their's in the Time of Ignorance, on which they were diverted from everything by their sport: (AO, K, TA:) and accord. to one relation [of the trad.] it is with damm to the ب. (L, K.) سُبْعٌ (S, Msb, K) and ↓ سُبُعٌ, (Mgh, Msb,) of which the former is a contraction, (Msb,) A seventh part; one of seven parts; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ سَبِيعٌ; (S, Msb, K;) the last not heard by Sh on any authority beside that of Az: (TA:) pl. of the first (Msb) and second (Mgh, Msb) أَسْبَاعٌ. (Mgh, Msb, TA.) Hence, أَسْبَاعٌ القُرْآنِ [The seven sections, or volumes, of the Kur-an,] in which one reads: said to be postclassical. (Mgh.) A2: See also أُسْبُوعٌ, in three places.

سِبْعٌ A certain ظِمْء of the أَظْمَآء of camels; (T, S, K;) i. e. their coming to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]; (K;) or [in other words, which have virtually the same meaning,] their remaining in their places of pasturing five complete days, and coming to the water on the sixth day, not reckoning the day of the [next preceding] return from the water. (Az, TA.) You say, وَرَدَتْ إِبْلُهُ سِبْعًا His camels came to the water &c. (S, K.) b2: Also The seventh young one, or offspring. (A in art. ثلث.) سَبَعٌ: see what next follows.

سَبُعٌ (S, Sgh, Msb, K) and ↓ سَبْعٌ, (Sgh, Msb, K,) a dial. var., (Sgh, Msb,) and the form in common use with the vulgar, (Msb,) adopted also by several readers of the Kur in v. 4, (Msb, TA,) and often occurring in the poems of the Arabs, (TA,) and ↓ سَبَعٌ, (Sgh, K,) a form adopted by two readers of the Kur in the place above mentioned, and perhaps a dial. var., (Sgh, TA,) The animal of prey; the rapacious animal; (K;) [whether beast or bird; being sometimes applied to the latter, as, for instance, in the K, voce مِخْلَبٌ; but generally to the former:] or whatsoever has a fang, or canine tooth, with which it makes hostile attacks, and seizes its prey; (Msb;) such as the lion, [to which it is particularly applied by most of the Arabs in the present day,] and also (TA) such as the wolf and the lynx and the leopard, (Msb, TA,) and the like of these, that has a fang, and attacks men and beasts and makes them its prey: (TA:) the fox, however, is not thus called, though having a fang, (Msb, TA,) because he does not attack with it nor take prey, (Msb,) or because he does not attack small beasts, nor seize with his fang any animal; (TA;) and in like manner the hyena (Msb, TA) is not reckoned among the hostile animals thus called, wherefore the Sunneh allows that its flesh may be eaten, and requires that a compensation be made for it [by the sacrifice of a ram] if it be smitten [and killed] in the sacred territory or by a person in the state of ihrám: but as to the jackal, it is a noxious سبع, and its flesh is unlawful, because it is of the same kind as wolves, except that it is smaller in size and weaker in body: thus says Az: but some others say that the سبع is any hostile beast having a مِخْلَب [or tearing claw]: and it is said in the Mufradát to be thus called because of the perfectness of its strength; for السَّبْعُ [seven] is one of the perfect numbers: (TA:) the pl. is سِبَاعٌ, (Sb, S, Msb, K,) i. e., of سَبُعٌ, which has no other pl.; (Sb, Msb;) أَسْبُعٌ is also a pl., (Sgh, Msb, K,) but this is pl. of pauc. of ↓ سَبْعٌ, (Sgh, Msb,) which, not being a contraction [of سَبُعٌ, but a dial. var. thereof], has also for its pls. [of mult.]

سُبُوعٌ and سُبُوعَةٌ, like صُقُورٌ and صُقُورَةٌ, pls. of صَقْرٌ. (TA.) See also سَبْعٌ: [and see سَبُعَةٌ.] You say of him who is very injurious, or mischievous, مَا هُوَ إِلَّا سَبُعٌ مِنَ السِّبَاعِ (tropical:) [He is none other than one of the animals of prey]. (TA.) b2: السَّبُعُ is also the name of (assumed tropical:) The constellation [Lupus] behind [i. e. on the east of] Centaurus, containing nineteen stars in the figure. (Kzw.) سُبُعٌ: see سُبْعٌ.

سَبْعَةٌ, (S, K,) sometimes pronounced ↓ سَبَعَةٌ but some disallow this latter, and say that it is pl. of سَابِعٌ, (K,) [Seven;] a well-known number; and called one of the perfect numbers: (TA:) fem. سَبْعٌ. (S, K.) You say, سَبْعَةُ رِجَالٍ [Seven men]: and سَبْعُ نِسْوَةٍ [seven women]. (S, K.) b2: أَخَذَهُ أَخْذَ سَبْعَةٍ: see سَبُعَةٌ. b3: وَزْنَ سَبْعَةٍ means Of the weight of seven مَثَاقِيل: (S, K:) one says, أَخَذْتُ مِنْهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَزْنَ سَبْعَةٍ, meaning [I took, or received, from him a hundred dirhems] every ten whereof were of the weight of seven mithkáls. (TA.) [But see دِرْهَمٌ.] b4: إِحْدَى مِنْ سبْعٍ [lit. One of seven;] means (assumed tropical:) a great, momentous, or difficult, thing, or affair: (Sh, K: *) an affair difficult to decide: perhaps as being likened to one of the seven nights in which God sent the punishment upon [the tribe of]

'Ád: or, as some say, the seven years [of famine in the days] of Joseph. (Sh, TA.) b5: السَّبْعُ المَثَانِى The Fátihah; [or first chapter of the Kur-án;] because it consists of seven verses: or the long chapters from البَقَرَة to الأَعْراف [a mistake for الأَنْفَال]; as in the Mufradát: or, as in the L, to التَّوْبَة, reckoning التوبة and الانفال as one chapter, for which reason they are not separated by the بَسْمَلَة. (TA.) [See also مَثْنًى.]

b6: El-Farezdak says, وَكَيْفَ أَخَافُ النَّاسَ وَاللّٰهُ قَابِضٌ عَلَى النَّاسِ وَالسَّبْعَيْنِ فِى رَاحَةِ اليَدِ meaning [And how should I fear men when God is comprehending mankind and] the seven heavens and seven earths [in the palm of the hand?]. (K.) b7: See also أُسْبُوعٌ; last sentence. b8: [سَبْعَةٌ is also used in a vague manner, as meaning Seven or more; or several; or many; as Bd says, in ix. 81, and as is indicated, though not plainly declared, in the TA. See 2: and see also سَبْعُونَ. b9: Respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which سَبْعَة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ. See also سِتَّةٌ.] b10: سَبْعَةَ عَشَرَ [indecl. in every case, meaning Seventeen,] is pronounced by some of the Arabs سَبْعَةَ عْشَرَ: and [the fem.] سَبْعَ عَشْرَةَ, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced سَبْعَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) A2: See also سَبُعَةٌ, in two places.

سَبَعَةٌ: see سَبْعَةٌ.

سَبُعَةٌ and ↓ سَبْعَةٌ, the latter a contraction of the former, The lioness. (ISk, S, Msb, K.) Hence the saying, ↓ أَخَذَهُ أَخَذَ سَبْعَةٍ, (ISk, S, K,) or السَّبْعَةِ, (Msb,) He seized him with the seizing of a lioness, (ISk, S, K,) or of the lioness, (Msb,) which is more impetuous (أَنْزَقُ) than the lion, (ISk, S,) or more bold than the lion: (Msb:) or the saying is, أَخَذَهُ أَخْذَ سَبْعَةَ (S, K) he seized him with the seizing of Seb'ah, who was a certain strong man, (Ibn-El-Kelbee, S,) or a certain insolent and audacious rebel, (Ibn-El-Kelbee, Lth, K,) of the Arabs, (TA,) whom one of the kings of El-Yemen seized, and, after having cut off his hands and feet, or arms and legs, crucified; [so that the meaning is, he punished him with the punishment of Seb'ah;] and hence it was said, لَأُعَذِّبَنَّكَ عَذَابَ سَبْعَةَ [I will assuredly punish thee with the punishment of Seb'ah]; (El-Kelbee, Lth, K; *) and لَأَعْمَلَنَّ بِكَ عَمَلَ سَبْعَةَ I will assuredly do with thee as was done with Seb'ah: (O:) or the man's name was سَبُعٌ, and it was contracted, and made fem. by way of contempt: or the meaning of the first saying is, he seized him with the seizing of seven men: (K:) and in like manner the last saying is expl. by some [who say سَبْعَةٍ instead of سَبْعَةَ]. (TA.) The dim. is ↓ سُبَيْعَةٌ. (Msb.) [See also سَبُعٌ.]

سَبُعِىٌّ Of, or relating to, an animal of prey.]

سَبْعُونَ [Seventy;] a well-known number; (K;) the round number that is between سِتُّونَ and ثَمَانُونَ. (TA.) b2: The Arabs also use it as meaning [Seventy or more; or] many. (TA.) Thus it is used in the Kur [ix. 81], where it is said, إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْ, meaning If thou beg forgiveness for them many times, even then God will not forgive them; not that God would forgive them if forgiveness were begged more than seventy times: (Bd, * TA:) and سَبْعَةٌ and سَبْعُمِائَةٍ and the like are used in the same manner. (Bd.) b3: [Also Seventieth.]

سُبَاعَ as meaning Seven and seven, or seven and seven together, or seven at a time and seven at a time, seems not to have been used; for] A'Obeyd says that more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has not been heard, excepting عُشَارَ. (TA in art. عشر.) سَبُوعٌ [app. Wont to frighten]: (TA: [in which the meaning here given seems to be indicated.]) سُبُوعٌ: see أُسْبُوعٌ, in four places.

سَبِيعٌ: see سُبْعٌ: b2: and سَابعٌ.

سُبَيْعَةٌ dim. of سَبُعَةٌ, q. v.

سُبَاعِىٌّ A garment, or piece of cloth, seven cubits, or seven spans, in length. (TA.) b2: A great and tall camel; (En-Nadr, K;) [as though seven cubits in height:] fem. with ة. (K.). and سُبَاعِىُّ البَدَنِ, (S, K,) applied to a man, has the like meaning; (K;) complete, or full-grown, in body; (S, TA;) [or seven spans in height; for] when a boy has attained seven spans, he is a man. (S, voce خُمَاسِىٌّ, q. v.) سَابِعٌ [act. part. n. of 1: generally meaning Seventh]: pl. سَبَعَةٌ. (K.) You say, كُنْتُ سَابِعَهُمْ [I was the seventh of them]. (S, K.) And هٰذَا هٰذَا ↓ سَبِيعُ, meaning سَابِعُهُ [This is the seventh of this: not the seventh part; though the former has also this latter meaning]. (TA.) And هُوَ سَابِعُ سَبْعَةٍ [He is the seventh of seven]. (TA.) And هُوَ سَابِعٌ سِتَّةً [He is making six to become seven]. (TA.) b2: إِبِلٌ سَوَابِعُ [pl. of سَابِعَةٌ] Camels coming to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) [See سِبْعٌ.] b3: [سَابِعَ عَشَرَ and سَابِعَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Seventeenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., expl. in art. ثلث, q. v.]

أُسْبُوعٌ A certain number of days; (S, * Msb, K; *) i. e. seven days; a week; (Msb;) also termed ↓ سُبُوعٌ, (Lth, Msb, K,) by some of the Arabs; (Lth, Msb;) [and ↓ سُبْعٌ, as shown by what follows:] pl. of the first أَسَابِيعُ. (Msb, TA.) One says, ↓ أَقَمْتُ عِنْدَهُ سُبْعَيْنِ [in the sense of أُسْبُوعَيْنِ, which is more common,] i. e. I remained at his abode two weeks. (TA.) b2: Also The seventh day; and so ↓ سُبُوعٌ; as in a trad., where it is said, إِذَا كَانَ يَوْمَ سُبُوعِهِ, meaning When his seventh day after the celebration of his marriage is come. (TA.) [↓ يَوْمُ السُّبُوعِ is used in this sense in the present day: and also as meaning The seventh day after childbirth; in which sense it is generally to be understood when used unrestrictedly; as this day is celebrated with more rejoicing than the former: also as meaning the seventh day after the return from pilgrimage.] b3: And Seven circuitings [round the House of God, meaning the Kaabeh]: (Lth, Mgh, Msb:) pl. أَسَابِيعُ (S, Mgh, Msb) and أُسْبُوعَاتٌ. (Lth, Mgh, Msb.) You say, طَافَ بِالبَيْتِ أُسْبُوعًا, (S, Mgh, * K,) and ↓ سُبُوعًا, (Lth, IDrd, K,) but A boo Sa'eed says, I know not any one who has said this except IDrd, and the former is the word commonly known, (TA,) and ↓ سَبْعًا, (K,) and ↓ سُبْعًا, (TA,) He circuited round the House [of God] seven times, (S, TA,) or seven circuitings; (Mgh;) and ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ [thrice seven times, or thrice seven circuitings]. (S.) مُسْبَعٌ Given, or delivered, to the ظُؤُورَة [which means both nurse and nurses]: (Skr, S, TA:) this is the primary signification: (Skr:) or whose mother dies, and who is therefore suckled by another; (K; in which the next following signification may be regarded as implied, TA;) left to himself; or left without work, or occupation; applied to a slave; syn. مُهْمَلٌ: (Skr, S:) or مُتْرَفٌ, (Sgh, K,) [which has the same and other significations; or] which is [here] nearly the same as مُهْمَلٌ, for he who is مُهْمَل is usually مُتْرَف: (TA:) or one who is left to himself with the سِبَاع [or animals of prey] so that he becomes like one of them in mischievousness, or noxiousness, or evilness: (AO, K:) or who is left to himself and not restrained from his daringness, so that he remains daring: and a slave left to himself, and daring; left until he has become like the سَبُع: (TA:) or one whose origin is suspected; (K;) whose father is not known: (Er-Rághib, Sgh:) or a bastard: (K:) or one whose lineage is of slaves, (K, TA,) or ignoble, (TA,) up to seven male ancestors, (K, TA,) or, to seven female ancestors; (TA;) or, to four male ancestors; (En-Nadr, K;) or whose lineage is traced up to four female ancestors all of them slaves: (TA:) or born at seven months; (K, TA;) not matured by the womb, his months not being completed. (Az, IF, TA.) مُسْبِعٌ One whose camels come to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) A2: A slave finding a سَبُع [or rapacious animal] among his sheep, or goats. (Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, S.) أَرْضٌ مَسْبَعَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) with fet-h (S, Msb) to the first and third letters, (Msb,) like مَرْحَلَةٌ, (K) and مَذْأَبَةٌ, with an inseparable ة, (Sb,) A land containing, (S,) or abounding with, (Mgh, Msb, K,) سِبَاع [or animals of prey]. (S, Mgh, Msb, K.) مُسَبَّعٌ A verse consisting of seven feet. (TA.) b2: A camel having, in the middle part of his back, between the withers and the rump, seven vertebrae redundant [app. meaning in size]. (TA.) b3: [See also مُثَلَّثٌ.]

مَسْبُوعٌ A rope consisting of seven strands. (M, voce مَثْلُوثٌ.) A2: With ة, A cow, (S, TA,) [app. meaning a wild cow,] or [other] female wild animal, (TA,) whose offspring has been eaten by the سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (S, TA.) مُتَسَبَّعٌ The place of a سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (TA.)
سبع
سَبْعَةُ رجالٍ، بسُكونِ الباءِ وَقد يُحرّك، وأَنْكَرَه بعضُهم، وَقَالَ: إنَّ المُحرَّكَ جَمْعُ سابِعٍ، ككاتِبٍ وكَتَبَةٍ، وسَبْعُ نِسوَةٍ فالسَّبْعُ والسَّبْعَةُ من العدَدِ مَعْرُوفٌ. وَقد تكرَّرَ ذِكرُهما فِي القُرآنِ، كقولِه تَعَالَى: سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسوماً، وبَنَيْنا فَوْقَكُم سَبْعَاً شِداداً وسَبْعَ سُنبُلاتٍ وسَبْعَةٌ وثامِنُهم كَلْبُهم. قولُهم: أَخَذَه أَخْذَ سَبْعَةٍ، ويُمنَع، إِذا كَانَ اسمَ رجُلٍ للمَعرِفَةِ والتأنيث، اختَلَفوا فِيهِ: إمّاوعَظُمَ أَمْرُها. قَالَ: ويجوزُ أَن يكونَ شبَّهَها بِإِحْدَى اللَّيالي السَّبْعِ الَّتِي أَرْسَلَ اللهُ فِيهَا العذابَ على عادٍ، فَضَرَبها لَهَا مَثَلاً فِي الشِّدَّةِ إشكالِــها، وَقيل: أرادَ سَبْعَ سِني يوسُفَ الصِّدِّيق عَلَيْهِ السَّلام فِي الشِّدَّة. خَلَقَ اللهُ السَّبْعَيْنِ وَمَا بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ، وَمِنْه قَوْلُ الفرَزْدَقِ الشاعرِ:
(وَكَيْفَ أخافُ الناسَ واللهُ قابِضٌ ... على الناسِ والسَّبْعَيْنِ فِي راحَةِ اليَدِ)
أَي: سَبْعِ سَماواتٍ وسَبْعِ أرَضِين. والحسَنُ بنُ عليِّ بنِ وَهْبٍ الدِّمَشقيُّ عَن أبي بَكْرٍ مُحَمَّد بن عَبْدِ الرحمنِ القَطَّان. أَبُو عليٍّ بَكْرُ بنُ أبي بكرٍ مُحَمَّد بنِ أبي سَهْلٍ النَّيْسابوريُّ، مَاتَ سنة)
أربعمائةٍ وخَمسٍ وسَبْعين، وابْنُه عمرُ بنُ بَكْرٍ: سَمِعَ مِنْهُ ابنُ ناصِرٍ، أَبُو القاسِم سَهْلُ بنُ إبراهيمَ، عَن أبي عُثْمَان الصابونيّ، وابنُه أَبُو بكر أحمدُ بن سَهْل عَن أبي بَكْرِ بن خَلَف.
وحَفيدُه أَبُو المَفاخِر مُحَمَّد بنُ أحمدَ بنِ سَهْلٍ عَن جَدِّهِ المَذكور، سَمِعَ مِنْهُ مَعْتُوقُ بنُ مُحَمَّد الطِّيبيّ بمَكَّة. وإبراهيمُ بنُ سَهْلِ بنِ إبراهيمَ، أَخُو أحمدَ، سَمِعَ مِنْهُ الفُرَاويُّ، وزاهِرُ بنُ طاهِرٍ السَّبْعِيُّون: مُحدِّثون، ظاهِرُ صَنيعُه أنّه بفَتحِ السِّين، وَهُوَ خطأٌ، قَالَ الحافظُ فِي التبصير تَبَعَاً لابنِ السَّمْعانيِّ والذَّهَبيّ: إنّه بضمِّ السِّين، وأمّا بفَتحِ السينِ فنِسبَةُ طائفَةٍ يُقَال لَهَا: السَّبْعِيَّة، من غُلاةِ الشِّيعَة. ذَكَرَه ابنُ السَّمْعانيّ، فاعْرِفْ ذَلِك. والسَّبُع، بضمِّ الْبَاء، وَعَلِيهِ اقْتَصرَ الجَوْهَرِيّ، وفَتحِها، وَبِه قَرَأَ الحسَنُ البَصْريُّ ويَحْيَى وإبراهيمُ وَمَا أَكَلَ السَّبعُ قَالَ الصَّاغانِيّ: فَلَعَلَّها لغةٌ وسُكونِها، وَبِه قَرَأَ عاصِمٌ، وَأَبُو عمروٍ، وطَلْحَةُ بنُ سُلَيْمان، وَأَبُو حَيْوَةَ، وابنُ قُطَيْبٍ: المُفتَرِسُ من الحَيَوانِ، مثلُ الأسَدِ والذِّئبِ والنَّمِر والفَهد، وَمَا أَشْبَهها ممّا لَهُ نابٌ، ويَعْدُو على الناسِ والدّوابِّ فَيَفْتَرِسُها، وأمّا الثعلبُ وَإِن كَانَ لَهُ نابٌ فإنّه لَيْسَ بسَبُعٍ لأنّه لَا يَعْدُو إلاّ على صِغارِ المَواشي، وَلَا يُنَيِّبُ فِي شيءٍ من الحَيَوان، وَكَذَلِكَ الضَّبُع لَا يُعَدُّ من السِّباعِ العادِيَة، وَلذَلِك وَرَدَت السُّنَّةُ بإباحةِ لَحْمِها، وبأنَّها تُجْزَى إِذا أُصيبَت فِي الحرَم، أَو أصابَها المُحرِم، وأمّا ابنُ آوى فإنّه سَبُعٌ خَبيثٌ، ولحمُه حَرامٌ لأنّه من جِنسِ الذِّئابِ، إلاّ أنّه أَصْغَرُ جِرْماً، وأَضْعَفُ بَدَنَاً، هَذَا قولُ الأَزْهَرِيّ. وَقَالَ غيرُه: السَّبُعُ من البهائمِ العادِيَةِ: مَا كَانَ ذَا مَخْلَبٍ. وَفِي المُفرَدات: سُمِّي بذلك لتَمامِ قُوَّتِه، وَذَلِكَ أنَّ السَّبْعَ من الأَعْدادِ التّامَّةِ. ج: أَسْبُعُ فِي أدنى العدَد، وسِباع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُكَسَّرْ على غيرِ سِباعٍ، وأمّا قَوْلُهم فِي جَمْعِه: سُبوعٌ، فمُشعِرٌ أنَّ السَّبْعَ لَيْسَ بتَخفيفٍ كَمَا ذهبَ إِلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَة لأنّ التَّخفيفَ لَا يُوجِبُ حُكماً عِنْد النَّحْوِيِّين، على أنّ تَخفيفَه لَا يَمْتَنِع، وَقد جاءَ كثيرا فِي أشعارِهم، مِثلَ قَوْلِه:
(أمِ السَّبْع فاسْتَنْجوا وأينَ نَجَاؤُكُم ... فَهَذَا ورَبِّ الرَّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ)
وأنشدَ ثَعْلَبٌ:
(لِسانُ الفَتى سَبْعٌ عَلَيْهِ شَذَاتُه ... فإنْ لم يَزَعْ من غَرْبِه فَهُوَ آكِلُهْ)
وأرضٌ مَسْبَعَةٌ، كَمَرْحَلَةٍ: كَثيرَتُه، وَفِي الصِّحَاح: ذاتُ سِباعٍ، قَالَ لَبيدٌ: إليكَ جاوَزْنا بِلاداً مَسْبَعَه ْ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بابُ مَسْبَعةٍ ومَذْأَبةٍ ونَظيرَهما ممّا جاءَ على مَفْعَلةٍ لازِمَةً لَهَا الْهَاء، وَلَيْسَ فِي كلِّ)
شيءٍ يُقَال، إلاّ أنْ تَقيسَ شَيْئا وتَعْلَم مَعَ ذَلِك أنَّ العربَ لم تَتَكَلَّمْ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ نَظيرٌ من بناتِ الأرْبَعةِ عندَهم، وإنّما خَصُّوا بِهِ بَناتِ الثلاثةِ لخِفَّتِها، مَعَ أنَّهم يَسْتَغنون بقَولِهم: كَثيرةُ الذِّئابِ، وَنَحْوهَا. وذاتُ السِّباع، ككِتابٍ: ع، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. ووادي السِّباع: مَوْضِعٌ بطريقِ الرَّقَّةِ على ثلاثةِ أَمْيَالٍ من الزُّبَيْدِيَّة، يُقَال: إنّه مرَّ بِهِ وائِلُ بنُ قاسِطٍ على أَسْمَاءَ بِنتِ دُرَيْمِ بنِ القَيْنِ بنِ أَهْوَدَ بنِ بَهْرَاءَ بنِ عَمْرِو بنِ الحافي بنِ قُضاعة، فهَمَّ بهَا حينَ رَآهَا مُنفَرِدَةً فِي الخِباء فَقَالَ لَهُ: واللهِ لَئِنْ هَمَمْتَ بِي لَدَعَوْتُ أَسْبُعي، فَقَالَ: مَا أرى فِي الْوَادي غَيْرَك، فصاحَتْ ببَنيها: يَا كَلْبُ، يَا ذِئْب، يَا فَهْدُ، يَا دُبُّ، يَا سِرْحانُ، يَا سِيدُ، يَا ضَبُعُ، يَا نَمِرُ، فجاؤوا يَتَعَادَوْنَ بالسُّيوفِ، فَقَالَ: مَا أرى هَذَا إلاّ وَادي السِّباع، وَقد ذَكَرَه سُحَيْمُ بنُ وَثيلٍ الرِّياحيُّ، فَقَالَ:
(مَرَرْتُ على وَادي السِّباعِ وَلَا أرى ... كَوادي السِّباعِ حينَ يُظلِمُ وادِيا)
والسَّبْعِيَّةُ، هَكَذَا فِي النّسخ، كأنّه نِسبةٌ إِلَى السَّبْعةِ. وَفِي العُباب: السُّبَيْعَةُ، مُصغّراً: ماءَةٌ لبَني نُمَيْرٍ. والسَّبْعونَ: عدَدٌ، م، وَهُوَ العِقدُ الَّذِي بَين السِّتِّين والثَّمانين، وَقد تكرَّرَ ذِكرُه فِي القُرآنِ والْحَدِيث. والعربُ تضَعُها مَوْضِعَ التَّضعيفِ والتكثير، كقولِه تَعَالَى: إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُم فَهُوَ لَيْسَ من بابِ حَصْرِ العدَد، فإنّه لم يُرِدْ اللهُ عزَّ وجلَّ أنّه إنْ زادَ على السَّبْعين غُفِرَ لَهُم، ولكنّ المَعنى إِن استَكثرْتَ من الدُّعاءِ والاستِغفارِ للمُنافقين لم يَغْفِرِ الله لَهُم. وَكَذَلِكَ الحَدِيث: إنّه ليُغانُ على قَلْبِي حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللهَ فِي اليَومِ سَبْعِين مَرّةً. وَمُحَمّد بنُ سَبْعُون المُقرِئُ المَكّيُّ قرأَ على إسماعيلَ بنِ عَبْد الله بنِ قُسْطَنطين، المعروفِ بالقُسْط. أَبُو محمدٍ، كَمَا فِي العُباب، ابْن يحيى السُّلَمِيّ وَفِي التبصير: أَبُو بكرٍ عَبْد الله بنُ سَبْعُون القَيْروانيُّ مُحدِّث، عَن أبي نَصْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بنِ سعيدٍ الوائليّ السِّجْزِيّ بمَكَّة، وَأبي الحسَنِ بنِ صَخْرٍ، وَعنهُ أَبُو القاسمِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ السَّمَرْقَنْديّ، وَأَبُو الحسَنِ بنُ عبدِ السَّلَام، سَكَنَ بَغْدَاد، وتُوفِّي سنةَ أربعمائةٍ وتِسعٍ وعِشرين، وَقد اشْتَبهَ على الحافظِ حِين كناه أَبَا بكرٍ بولَدِه أبي بكرٍ أحمدَ بنِ عَبْد الله بنِ سَبْعُون القَيْروانيّ، ثمّ البغداديّ، وَهَذَا قد سَمِعَ أَبَا الطَّيِّبِ الطَّبَريَّ، وَعنهُ ابنُه عَبْد الله وتُوفِّيَ سنةَ خَمْسِمائةٍ، وعَشْرٍ. كَذَا فِي تاريخِ الذَّهَبيِّ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك. وسَبْعِينُ: ة، بحَلب ببابِها كَانَت إقْطاعاً للمُتَنَبِّئِ الشَّاعِر، من سَيْفِ الدولةِ مَمْدُوحِه، وإيّاها عَنى بقَولِه: أَسيرُ إِلَى إقْطاعِهِ فِي ثِيابِهعلى طِرْفِهِ من دارِه بحُسامِه والسَّبُعان، بضمِّ الْبَاء: ع، هَكَذَا نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ: وَلم يَأْتِ على فَعُلانَ شيءٌ غيرُه، وَفِي)
العُبابِ أنّه ببِلادِ قَيْسٍ، وَفِي مُعجَمِ البَكْريِّ أنّه جبَلٌ قِبَلَ فَلْج، وَقيل: وادٍ شَمالِيِّ سَلَم، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ لابنِ مُقبِلٍ:
(أَلا يَا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ ... أَمَلَّ عَلَيْهَا بالبِلى المَلَوانِ)
والسَّبْعَةُ وتُضَمُّ الباءُ: اللَّبُؤَة، وَمِنْه المثَل: أَخَذَه أَخْذَ سَبُعَة على مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْن السِّكِّيت، كَمَا تقدّم. وككِتابٍ: سِباعُ بنُ ثابِت، روى عَنهُ عُبَيْدُ اللهِ بن أبي يَزيدَ أنّه أَدْرَكَ الجاهليّة. سِباعُ بنُ زَيْدٍ أَو يَزيد، العَبْسِيُّ، لَهُ وِفادَةٌ رُواتُها مَجْهُولون. سِباعُ بنُ عُرْفُطَةَ الغِفارِيُّ مَشْهُورٌ، اسْتَعملَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على الْمَدِينَة. وكزُبَيْرٍ، سُبَيْعُ بنُ حاطِبٍ الأنْصاريُّ الأَوْسيُّ، حَليفُهم، وَفِي العُباب، وَهُوَ من بني مُعاوِيَةَ بنِ عَوْفٍ، استُشهِدَ يومَ أُحُدٍ. سُبَيْعُ بنُ قَيْس بن عَيْشَةَ الخَزْرَجيُّ الحارِثيُّ، بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ، صَحابِيُّون، رَضِيَ الله عَنْهُم. وكجُهَيْنَة: سُبَيْعةُ بنتُ الحارثِ الأَسْلَميّة، توفِّيَ عَنْهَا سَعْدُ بنُ خَوْلَةَ بمكّة، فَوَلَدتْ بَعْدَه بنِصفِ شهرٍ، وَقد تقدّمَ حديثُها. سُبَيْعةُ بنتُ حَبيبٍ الضُّبَيْعِيَّة، روى عَنْهَا ثابِتٌ البُنانِيُّ: صَحابِيَّتان، رَضِيَ الله عَنْهُمَا، وَقَالَ العُقَيْليّ فِي الأَفْراد: سُبَيْعةُ الأَسْلَميّة، وَقَالَ: هِيَ غيرُ بنتِ الحارثِ. والسِّبْع، بالكَسْر: الوِرْد، وَهُوَ ظِمْءٌ من أَظْمَاءِ الْإِبِل، وإبلٌ سَوابِعٌ، وَهُوَ أَن تَرِدَ فِي اليَومِ السابِعِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَفِي أَظْمَاءِ الإبلِ السِّبْعُ، وَذَلِكَ إِذا أقامَتْ فِي مَراعيها خَمْسَةَ أيّامٍ كَوامِلَ. وَوَرَدتْ اليومَ السادسَ، وَلَا يُحسَبُ يومُ الصَّدَر. السُّبْع، بالضَّمّ، وكأميرٍ: جُزءٌ من سَبْعَةٍ، والجَمعُ: أَسْبَاعٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْ سَبيعاً لغيرِ أبي زَيْدٍ. وسَبَعَهُم، كَضَرَبَ ومَنَعَ: كَانَ سابِعَهُم، الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وزادَ يونُسَ بنُ حبيب فِي كتابِ اللُّغَات: من حدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ، فَهُوَ مُثَلَّثٌ، مُستدرَكٌ على المُصَنِّف. أَو سَبَعَهُم يَسْبعهم بالتَّثْليثِ: أَخَذَ سُبْعَ أموالِهم. سَبَعَ الذِّئبَ: رَماهُ أَو ذَعَرَه، قَالَ الطِّرْماحُ يصفُ ذِئْباً:
(فلمّا عَوى لَفْتَ الشِّمالِ سَبَعْتُه ... كَمَا أَنا أَحْيَاناً لهُنَّ سَبُوعُ)
وَيُقَال أَيْضا: سَبَعَ فلَانا: إِذا ذَعَرَه. سَبَعَ فلَانا: شَتَمَه وعابَه وانْتَقَصه وَوَقَع فِيهِ بالقَولِ القَبيحِ، ورماه بِمَا يَسوءُ من القَذَع. أَو سَبَعَه: عَضَّه بأَسْنانِه، كفِعلِ السَّبُعِ. سَبَعَ الشيءَ: سَرَقَه، كاسْتَبَعَه، كِلاهما عَن أبي عمروٍ. سَبَعَ الذئبُ الغنَمَ، أَي فَرَسَها فَأَكَلها. سَبَعَ الحَبلَ يَسْبَعُه سَبْعَاً: جَعَلَه على سَبْعِ قُوىً، أَي طاقاتٍ. والسُّباعيُّ، بالضَّمّ: الجمَلُ العظيمُ الطَّوِيل، قَالَه النَّضْر، والرُّباعيُّ مثلُه على طولِه، وَهِي بهاءٍ، يُقَال: ناقةٌ سُباعِيّةٌ ورجلٌ سُباعِيُّ البدَنِ كَذَلِك، أَي تامُّه.)
والأُسْبوع، من الأيّام، قَالَ الليثُ: من الناسِ من يَقُول: السُّبُوع فِي الأيّامِ والطَّوافِ بضَمِّهما، الأخيرُ بِلَا ألِف، م، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من عدَدِ السَّبْعِ، والجَمع: الأسابيع. يُقَال: طافَ بالبيتِ سَبْعَاً، بفتحِ السِّين وضمِّها وأُسْبوعاً، وَقَالَ أَبُو سعيد: قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: سُبوعاً وَلَا أعرفُ أَحَدَاً قَالَه غيرُه، والمعروفُ أُسْبوعاً، أَي سَبْعَ مرّاتٍ. وَقَالَ الليثُ: الأُسْبوعُ من الطَّوافِ ونَحوِه: سَبْعَةُ أَطْوَافٍ، والجَمعُ أُسْبوعات، وَيُقَال: أَقَمْتُ عندَه سُبْعَيْن، أَي جُمعتَيْن. قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَره أَبُو سعيدٍ على ابْن دُرَيْدٍ قد جاءَ فِي حديثِ سَلَمَةَ بنِ جُنادَة: إِذا كانَ يومُ سُبوعِه. يريدُ يومَ أُسْبوعِه من العُرْس، أَي بعدَ سَبْعَةِ أيّامٍ. وكأميرٍ: السَّبيعُ بنُ سَبْع بنِ صَعْبِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ كُرْزِ بنِ مالكِ بنِ جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمَ بنِ خَيْرَانَ بن نَوْفِ بنِ هَمْدَان، أَبُو بَطْنٍ من هَمْدَان، نَقَلَه ابنُ الكَلبيِّ، مِنْهُم: الإمامُ أَبُو إسحاقَ عُمر، هَكَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: عَمْرُو بنُ عَبْد الله بن عليِّ بن هانِئٍ التابعيُّ المُحدِّث، روى عَن البَراءِ بنِ عازِبٍ، وَعنهُ شُعبَةُ. قلتُ: وَمِنْهُم أَيْضا: أَبُو مُحَمَّد الحسَنُ بنُ أحمدَ السَّبيعيّ الحافظُ، كَانَ فِي حُدودِ السَّبْعين وثلاثِمائةٍ، بحَلَب. السَّبيع: محَلَّةٌ بالكُوفَة مَنْسُوبةٌ إِلَيْهِم أَيْضا. وأَسْبَعَ الرجلُ: وَرَدَتْ إبلُه سَبْعَاً، وهم مُسْبِعون، وَكَذَلِكَ فِي سائرِ الأَظْماءِ، كَمَا تقدّم. أَسْبَعَ القَومُ: صَارُوا سَبْعَةً. أَسْبَعَ الرُّعْيانُ، إِذا وَقَعَ السَّبُعُ فِي مَواشيهم، عَن يَعْقُوب، قَالَ الراجز: قد أَسْبَعَ الرَّاعِي وضَوْضا أَكْلُبُه أَسْبَعَ ابْنَه: دَفَعَه إِلَى الظُّؤُورَةِ وَمِنْه قولُ العَجَّاجِ، كَمَا فِي التَّهْذِيب:
(إنَّ تَميماً لم يُراضِعْ مُسْبَعا ... وَلَمْ تَلِدْه أمُّه مُقَنَّعا) وَنَبَسه الجَوْهَرِيّ إِلَى رُؤْبَة، وَقد تقدّم فِي رضع وَيَأْتِي تفسيرُه قَرِيبا. أَسْبَعَ فلَانا: أَطْعَمَه السَّبُعَ، كَذَا نصُّ الصِّحَاح، وَفِي المُفردَات لَحْمَ السَّبُع. أَسْبَعَ عَبْدَه، أَي أَهْمَله، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ، يصفُ حِماراً:
(صَخْبُ الشَّوارِبِ لَا يزالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآلِ رَبيعةَ مُسْبَعُ)
والمُسْبَع، كمُكْرَم، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هَكَذَا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ مُسْبَعٌ بفتحِ الْبَاء، واختُلِفَ فِيهِ فَقيل: هُوَ المُترَف، نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وَهُوَ قريبٌ من معنى المُهمَل لأنّه إِذا أُهْمِل فقد أُترِفَ عَادَة، أَو كنى بالمُسْبَع عَن الدَّعِيّ الَّذِي لَا يُعرَفُ أَبوهُ، قَالَه الراغبُ والصَّاغانِيّ، أَو ولَدُ الزِّنا، وَهُوَ قريبٌ من الدَّعِيِّ أَو مَن تَموتُ أمُّه فيُرضِعُه غيرُها، قَالَ النَّضْر: وَيُقَال: رُبَّ غُلامٍ رَأَيْتُه يُراضَع،)
قَالَ: والمُراضَعة: أَن يَرْضَعَ أمَّه وَفِي بَطْنِها ولَدٌ، وَقد تقدّم، ويُراعى فِيهِ معنى الإهمال لأنّه إِذا ماتَتْ أمُّه فقد أُهمِل، أَو مَن هُوَ فِي العُبودِيَّةِ إِلَى سَبْعَةِ آباءٍ، أَو فِي اللُّؤْمِ، وَقَالَ بَعْضُهم: إِلَى سَبْعِ أمَّهاتٍ، أَو إِلَى أَرْبَعةٍ، هَكَذَا قَالَه النَّضْر، وَلم يَأْخُذهُ من اللَّفظِ، وَقَالَ غَيْرُه: مَن نُسِبَ إِلَى أَرْبَعِ أمَّهاتٍ كلُّهَنَّ أَمَةٌ، أَو مَن أُهمِلَ مَعَ السِّباع، فصارَ كسَبُع خُبْثاً، نَقله أَبُو عُبَيْدةَ. وَقَالَ غيرُه: المُسْبَع: المُهمَلُ الَّذِي لم يُكَفَّ عَن جَراءَتِه، فبَقِيَ عَلَيْهَا. وعَبدٌ مُسْبَعُ، أَي مُهمَلٌ جَريءٌ، تُرِكَ حَتَّى صارَ كالسَّبُع، وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيّ قولَ أبي ذُؤَيْبٍ. وَقَالَ السُّكَّريُّ فِي شَرْحِ الدِّيوان: عَبدٌ مُسْبَعٌ، أَي مُهمَلٌ، وأصلُ المُسْبَع: المُسلَمُ إِلَى الظُّؤورَة، قَالَ رُؤْبَة: إنَّ تَميماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا أَي لم يُقطَعْ عَن أمِّه فيُدفَعْ إِلَى الظُّؤورَةِ، فَيكون مُهمَلاً، والصبيُّ فِي أسابيعِه سَبْعَةُ أسابيع، وَهِي أَرْبَعون يَوْمًا لَا يُسقَى، فالمُسْبَعُ مِن هَذَا، وسُمِّي تَميماً لأنّه تَمَّ فِي بَطْنِ أمِّه، وُلِدَ لسَنتَيْن، فحينَ وُلِدَ لم يَشْرَبْ اللبَنَ، أَكَلَ وَقد نَبَتَتْ أَسْنَانُه. أَو المَولودُ لسَبعَةِ أَشْهُرٍ فَلم يُنضِجْه الرَّحِمُ وَلم يُتِمَّ شُهورَه، نَقله الأَزْهَرِيّ وابنُ فارِسٍ، وَبِه فسَّرَ الأَزْهَرِيّ قَوْلَ رُؤْبَةَ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ أَبُو سعيدٍ الضَّرير: مُسْبعٌ بكسرِ الْبَاء، قَالَ: فشَبَّهَ الحِمارَ وَهُوَ يَنْهَقُ بعَبْدٍ قد صادَفَ فِي غنَمِهِ سَبُعاً، فَهُوَ يُهَجْهِجُ بِهِ ليَزْجُرَه عَنْهَا. قَالَ: وَأَبُو رَبيعةَ فِي بني سَعْدِ بنِ بكرٍ، وَفِي غيرِهم، ولكنّ جيرانَ أبي ذُؤَيْبٍ بَنو سَعْدِ بنِ بكرٍ، وهم أَصْحَابُ غَنَم. قلتُ: وَفِي شَرْحِ الدِّيوان: أَبُو رَبيعةَ هَذَا ابنُ ذُهْلِ بنِ شَيْبَان، وَيُقَال: أَبُو رَبيعةَ من بَني شِجْعِ بنِ عامرِ بنِ لَيْثِ بنِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ مَناةَ. قلتُ: وَفِيه وَجْهٌ آخَرَ، تقدَّمَ فِي ربع فراجِعْه. وسَبَّعَه تَسْبِيعاً: جَعَلَه سَبْعَةً، وَكَذَا سَبَّعَه: إِذا جَعَلَه ذَا سَبْعَةِ أَرْكَانٍ. سَبَّعَ الإناءَ: غَسَلَه سَبْعَ مَرّاتٍ، وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(فإنَّكَ مِنها والتَّعَذُّرُ بَعْدَما ... لَجَجْتَ وشَطَّتْ من فُطَيْمَةَ دارُها)

(لَنَعْتُ الَّتِي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها ... وقالتْ حَرامٌ أَن يُرَجَّلَ جارُها)
قَالَ أَعرابيٌّ لرَجُلٍ أَحسَنَ إِلَيْهِ: سَبَّعَ الله لَكَ، أَي أَعطاكَ أَجرَكَ سبْعَ مَرَّاتٍ، أَو ضَعَّفَ لَك مَا صنعْتَ سبعةَ أَضْعافٍ. وَفِي نوادِرِ الأَعرابِ: سَبَّعَ الله لفُلانٍ تَسْبيعاً، وتّبَّع لَهُ تَتْبِيعا، أَي تابعَ لَهُ الشيءَ بعدَ الشَّيءِ، وَهُوَ دعوةٌ تكونُ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ، قَالَ أَبو سعيدٍ: وحُكِيَ عَن العَرَبِ وسمعتُ من دعامةَ بنِ ثامِلٍ: سَبَّع الله لكَ أَجْرَها، أَي ضاعَفَ اللهُ لكَ أَجرَ هَذِه الحَسَنة.
وَقَالَ السُّكَّريّ فِي شرحِ قولِ أَبي ذُؤَيْبٍ: تُسَبِّعُ سُؤْرَها، أَي تتَصَدَّقُ بِهِ، تلتَمِسُ تَسبيعَ الأَجرِ،)
والعَرَبُ تضَعُ التَّسْبيعَ مَوضِع التَّضْعِيفِ وَإِن جاوَزَ السَّبْعَ، والأَصلُ فِي ذلكَ قَوْله عَزَّ وجَلَّ: مَثَلُ الَّذينَ يُنْفِقونَ أَموالَهُم فِي سَبِيل الله كمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبتت سبعَ سنابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مائةُ حَبَّةٍ وَالله يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ، ثمَّ قَالَ النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: الحَسَنَةُ بعَشْرٍ إِلَى سبعمائةٍ والمَعنى تَلتَمِسُ تَسبيعَ الثَّوابِ بِسُؤْرِها، فأَلقى الباءَ ونصَب. سَبَّعَ الْقُرْآن: وَظَّفَ عَلَيْهِ قراءَتَه فِي كلِّ سَبْع ليالٍ، كَمَا فِي اللِّسَان والعبابِ. سَبَّع لامرأَتِهِ: أَقامَ عِنْدهَا سَبْعَ ليالٍ، وَمِنْه قولُ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لأُمِّ سلَمَةَ حينَ تَزَوَّجَها وَكَانَت ثَيِّباً: إنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِن سَبَّعْتُ لكِ سَبَّعْتُ لِنِسائي، وَفِي روايةٍ: إِن شئتِ سبَّعْتُ عندَكِ، ثمَّ سَبَّعْتُ عندَ سَائِر نِسائي، وَإِن شئتِ ثَلَّثْتُ ودُرْتُ، فَقَالَت: ثَلِّثْ ودُرْ، اشتَقُّوا فَعَّلَ من الواحِدِ إِلَى العَشْرَة، فَمَعْنَى سَبَّعَ: أَقامَ عندَها سبعا، وثَلَّثَ: أَقام عندَها ثَلَاثًا، وَكَذَلِكَ من الْوَاحِد إِلَى العَشَرة فِي كلِّ قولٍ وفِعلٍ. سبَّعَ دراهِمَهُ، أَي كمَّلَها سبعينَ. وَهَذِه مُوَلّدة، وَكَذَلِكَ سَبْعَنَ دَراهِمَه: إِذا كمَّلَها سبعين، مولّدة أَيضاً، لَا يَجوزُ أَنْ يُقالَ ذَلِك، وَلَكِن إِذا أَرَدْتَ أَنَّكَ صَيَّرْتَه سبعين قلتَ: كَمَّلْتُه سَبعينَ من غير اشتِقاق فِعْلٍ مِنْهُ. سَبَّعَت القَومُ: تَمَّتْ سَبْعَمائةِ رَجُلٍ، وَمِنْه الحَدِيث: سَبَّعَتْ سُلَيْمُ يومَ الفَتْحِ أَي كَمُلَتْ سَبْعَمائةِ رَجُل، وَهُوَ نَظيرُ ثَيَّبَتِ المَرأَةُ، ونَيَّبَتِ النّاقةُ. والسِّباعُ، ككِتابٍ: الجِماعُ نَفْسُه، وَمِنْه الحَدِيث: أَنَّه صَبَّ على رأْسِه الماءَ من سِباعٍ كانَ مِنْهُ فِي رمَضانَ هَذِه عَن ثعلَبٍ عَن ابنِ الأَعرابيِّ.
قيلَ: هُوَ الفخَارُ بكَثرَتِه، وإظْهارُ الرَّفَثِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: نُهِيَ عَن السِّباعِ قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: كأَنَّه نُهِيَ عَن المُفاخَرَةِ بالرَّفَثِ وكَثرَة الجِماعِ، والإعرابِ بِمَا يُكْنَى عَنهُ من أَمْرِ النِّساءِ. قيل: السِّباعُ المَنهيُّ عَنهُ: التَّشاتُمُ بأَن يَتسابَّ الرَّجُلانِ، فيَرْمِيَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه بِمَا يسوءُهُ من القَذْعِ. وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: السَّبْعُ المَثاني: الفاتِحَةُ، لأَنَّها سَبْعُ آياتٍ، وَقيل: السُّوَرُ الطِّوالُ من الْبَقَرَة إِلَى الأَعرافِ، كَمَا فِي المُفرَداتِ، وَفِي اللِّسَان إِلَى التَّوبَةِ، على أَن تُحسَبَ التَّوْبَةُ والأَنفالُ بسورَةٍ واحِدَةٍ، وَلِهَذَا لم يُفصَل بينَهما بالبَسْمَلَةِ فِي المُصْحَف. وَهَذَا سَبيعُ هَذَا، أَي سابِعُه. وَهُوَ سابِعُ سَبْعَةٍ، وسابِعُ سِتَّةٍ. وأَسْبَعَ الشيءَ: صيَّرَهُ سَبْعَةً. وسَبَّعَتِ المَرأَةُ: ولَدَتْ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ. وسُبِعَ المَولودُ: حُلِقَ رأْسُه، وذُبِحَ عَنهُ لسَبْعَة أَيّامٍ، قَالَه ابْن دُرَيدٍ. وسَبَّعَ اللهُ لكَ: رَزَقَكَ سَبعةَ أَولادٍ، وَهُوَ على الدُّعاءِ. وثَوبٌ سُباعِيٌّ، إِذا كانَ طولُه سَبعَ أَذْرُعٍ، أَو سبعَةَ أَشْبارٍ، لأَنَّ الشِّبْرَ مُذَكَّر، والذِّراعَ مُؤَنَّثةٌ. وبَعيرٌ مُسَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ، إِذا زادَت فِي مُلَيْحائِه سَبْعُ مَحالاتٍ. والمُسَبَّعُ من العروضِ: مَا بُنِيَ على سَبعَةِ أَجزاءٍ. وجَمْعُ السَّبْعِ: سُبوعٌ وسُبوعَةٌ،)
كصُقورٍ وصُقورَةٍ. وسُبِعَت الوَحْشِيَّةُ، فَهِيَ مَسْبوعَةٌ: أَكَلَ السَّبُعُ ولَدَها. والسِّباعُ، ككِتابٍ: موضعٌ، أَنشدَ الأَخفَشُ:
(أَطلال دارٍ بالسِّباعِ فَحَمَّةٍ ... سأَلْتُ فلَمّا اسْتَعْجَمَت ثمَّ صَمَّتِ)
والسُّبَيعانِ: جَبلانِ، قَالَ الرَّاعي:
(كأَنّي بصَحراءِ السُّبَيْعَيْنِ لَمْ أَكُنْ ... بأَمثال هِندٍ قبلَ هِنْدٍ مُفَجَّعا)
وأَسْبَعَت الطَّريقُ: كَثُرَ فِيهَا السِّباعُ. والمُتَسَبَّعُ: مَوضِعُ السَّبُعِ. وأَبو السِّباع: كُنيَةُ إسماعيلَ عَلَيْهِ السَّلام، لأَنَّه أَوَّل مَن ذُلِّلَتْ لَهُ الوُحوشُ. ويُقال: مَا هُوَ إلاّ سَبُعٌ من السِّباعِ، للضَّرارِ. وَهُوَ مَجاز. وأَسْبَعَ لامرأَتِهِ: لُغَةٌ فِي سَبَّعَ. وأُمُّ الأَسْبُعِ بنتُ الحافي بنِ قُضاعَةَ، بضَمِّ الباءِ، هِيَ أُمُّ أَكْلُبٍ وكِلابٍ ومَكْلَبَة، بني رَبيعَة بنِ نِزارٍ. وسُبَيْعَةُ بنُ غَزالٍ: رَجُلٌ من العرَب لَهُ حديثٌ.
ووَزْنُ سَبْعَةَ: لَقَبٌ. وأَبو الرَّبيعِ سُليمانُ بنُ سَبعٍ السَّبْتِيّ، وَقد تُضَمُّ الباءُ: صاحِبُ شِفاءِ الصُّدور. والسَّبْعِيَّةُ: طائفَةٌ من غلاةِ الشِّيعَة. وكُزُبَيْرٍ: سُبَيْعُ بنُ الحارِثِ بنِ أُهْبانَ السُّلَمِيُّ، من ولَده أَحمرُ الرَّأْسِ بن قرَّةَ بنِ دُعموصِ بن سُبَيع السُّبَيْعِيُّ: شاعرٌ، روَت عَنهُ ابنَتُه أُمُّ سُرَيْرَةَ كثيرا من شعرِه، أَنشدَه عَنْهَا الهَجَرِيُّ فِي نوادرِه. وكجُهَيْنَةَ: سُبَيْعَةُ بنُ رَبيع بنِ سُبَيْعٍ القُضاعِيّ، من ولَده: أَوْسُ بنُ مالِكِ بنِ زينةَ بنِ مالِك بن سُبيعَةَ، كَانَ شريفاً، ذكَرَه الرُّشاطِيُّ.
وبِرْكَةُ السَّبْعِ: قَريَةٌ بمِصْر. وسُوَيْقَةُ السَّبَّاعِينَ: خُطَّةٌ بهَا. وأَبو محمّدٍ عبدُ الحَقِّ بنُ إبراهيمَ بنِ نَصْرٍ، الشهيرُ بِابْن سَبعين المَكّيُّ المُرسِيُّ الأَندلسيُّ المُلَقَّبُ بقُطْبِ الدِّينِ، وُلدَ سنةَ خَمسمائةٍ وأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وتُفِّيَ بمَكَّةَ سنةَ ستِّمائةٍ وتِسْعٍ وعشرينَ. ودَرْبُ السَّبيعيّ بحَلَب، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبو عَبْد الله الحُسَيْنُ بنُ صالِح بنِ إسماعيلَ بنِ عُمَرَ بنِ حَمّادِ بنِ حَمزةَ الحلبيُّ السَّبيعيّ، مُحَدِّث ابْن مُحَدِّثٍ، وابنُ عَمِّ أَبيه الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ صَالح: حافِظٌ ثِقَةٌ.

سرق

Entries on سرق in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
(سرق) : السَّرْقَةُ: لغة في السَّرِقَةِ.
سرق
السَّرَقُ: أجْوَدُ الحَرِيرِ. ومَصْدرُ السارِقِ، والسَّرِقَةُ الاسْمُ.
والاسْتِراقُ: الخَتْلُ سِرّاً كالذي يَسْتَرِقُ السِّمْعَ في السَّماء. والسُّوْرَقُ: داءٌ بالجَوارح.
والسارِقَةُ: الجامعةُ، وجَمْعُها سَوَارِقُ.
والسَّوَارِقُ: الزَّوَائدُ في فَرَاش القُفْل. ورَجُلٌ مُسْتَرَقُ العُنُقِ: قَصِيرُها.
والمُسْتَرَقُ: الناقِصُ الضعيفُ الخَلْقِ.
س ر ق: (سَرَقَ) مِنْهُ مَالًا يَسْرِقُ بِالْكَسْرِ (سَرَقًا) بِفَتْحَتَيْنِ وَالِاسْمُ (السَّرِقُ) وَ (السَّرِقَةُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا وَرُبَّمَا قَالُوا: (سَرَقَهُ) مَالًا. وَ (سَرَّقَهُ) (تَسْرِيقًا) نِسْبَةٌ إِلَى السَّرِقَةِ. وَقُرِئَ: «إِنَّ ابْنَكَ (سُرِّقَ) » وَ (اسْتَرَقَ)
السَّمْعَ أَيْ سِمَعَ مُسْتَخْفِيًا. وَيُقَالُ: هُوَ (يُسَارِقُ) النَّظَرَ إِلَيْهِ إِذَا اهْتَبَلَ غَفْلَتَهُ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ. 
سرق
السَّرِقَةُ: أخذ ما ليس له أخذه في خفاء، وصار ذلك في الشّرع لتناول الشيء من موضع مخصوص، وقدر مخصوص، قال تعالى:
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
[المائدة/ 38] ، وقال تعالى: قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
[يوسف/ 77] ، وقال: أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ [يوسف/ 70] ، إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ [يوسف/ 81] ، واسْتَرَقَ السّمع: إذا تسمّع مستخفيا، قال تعالى: إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ [الحجر/ 18] ، والسَّرَقُ والسَّرَقَةُ واحد، وهو الحرير.

سرق


سَرَقَ(n. ac. سَرْق
سَرَق
سَرَقَة
سَرِق
سَرِقَة)
a. [acc. & Min], Stole from, robbed of.
سَرِقَ(n. ac. سَرَق)
a. Was hidden, imperceptible.
b. Became weak, feeble (joints).

سَرَّقَa. Accused of theft.

تَسَرَّقَa. Took, stole away little by little.
b. Acted stealthily; looked at by stealth.

إِنْسَرَقَ
a. ['An], Stole away, withdrew from.
إِسْتَرَقَa. Stole, took away secretly.

سَرَقَةa. Theft, larceny; plagiarism.

سَرِقَةa. Thing stolen.
b. see 4t
سَاْرِق
(pl.
سَرَقَة
سُرَّق
سُرَّاْق
29)
a. Thief.

سَاْرِقَةa. fem. of
سَاْرِقb. Shackle, fetter.
c. Catch, latch.

سَرُوْقa. Thievish.

سَرَّاْقa. Thief, robber.

سَاْرُوْقَةa. Small saw.

سَِرْقِيْن
P.
سَرْق
a. Dung.
سرق: سارق = سرق: اختلس، أخذ المال خفية. (معجم مسلم).
سارقة: طاوله وماطله دون أن يحذر. ففي ألف ليلة (1: 637) صارت العجوز تسارقها في الحديث إلى أن أوصلتها إلى القصر.
تَسَرّق على: نظر إليه سراً، سارقه النظر (محيط المحيط) تَسَرِّق: اتجر في أشياء متنوعة باع واشترى.
(بوشر) تسارق: فعل الشيء خفية وسراً ففي حيان - بسام (3: 50 ق) تسارق مَسْحَه، أي مسح دموع الفتاة سراً.
انسرق: انسل، انملس من الجماعة دون أن يرى (بوشر).
انسرق: مطاوع سَرَق، سُرق (فوك).
استرق. استرق من فلان: اختلس الدراهم منه جهارة شيئاً فشيئاً. وحصل على سرّه (بوشر).
استرق. استرق ما في قَلّبك: أثارك وجعلك تتميز غيظاً (فوك).
سرق: مرض يصيب البطيخ ونحوه حين يترك الماء حوله مدة طويلة (ابن العوام 2: 228).
سَرْقَة: انتحال شعر الغير أو كلامه، سرقة أدبية (بوشر، حيان - بسام 3: 5 ق).
سرقة: سِرقة، خفية (بوشر).
سرقة في لعب: غش في اللعب، خداع في اللعب (بوشر) ساعة.
سرقة: ساعة مختلسة من وقت العمل (بوشر) صاحب السرقة: الذي سُرق (البكري ص173).
سرقى: بائع بالتفريق، بائع بالمفرد، تاجر صغير (بوشر).
سَرَّاق: سارق كثير السرقة (معجم الطرائف، رولاند).
سَرّاق: منتحل شعر غيره (بوشر).
سَرَّاقة أو ساروقة في اصطلاح النجارين: منشار صغير له نصاب كالسكين (محيط المحيط).
سارقا: نوع من السمك. وفي مخطوطة الاسكوريال (ص893): مارقا، وهي في رأي السيد سيمونيه: سارقا، وليست بارقا كما يرى كازبري (1: 330).
ساروقة: انظر سَرَّاقة.
[سرق] نه: فيه: رأيتك يحملك الملك في "سرقة" من حرير، أي قطعة من جيد الحرير، وجمعها سرق. ك: هو بفتح سين وراء. ط: إن يكن من عند الله مما يقوله المتحقق لئوت أمر كقول السلطان: إن كنت سلطانا انتقمت منك، القاضى: إن كان قبل النبوة فلا إشكال في الشك، وإن كان بعدها فالشك باعتبار أنه على ظاهره، أو يحتاج إلى التعبير والصرف عن الظاهر، أو أنه زوجته في الدنيا أو الأخرى، قوله: فكشف عن وجهك، أي عن وجه صورتك فإذا أنت تلك الصورة، أو كشفت عن وجهك عند ما شاهدتك فإذا أنت مثل صورة رأيتها في المنام. ز: فان قلت مجىء الملك بها هل يقطع احتمال كونه قبل النبوة؟ قلت: لا، إذ ملاقاة الملك لا يتوقف على النبوة نوما أو يقظة. ك: ومنه: أهدى إليه "سرقة" من حرير. نه: ومنه ح ابن عمر: كان بيدى "سرقة" من حرير - ويتم في هوى. وح: إذا بعتم "السرق" فلا تشتروه، أي إذا بعتموه نسيئة فلا تشتروه، وخص السرق لأنه بلغه عن تجار أنهم يبيعونه نسيئة ثم يشترونه بدون الثمن، وهذا الحكم مطرد في كل مبيع ويسمى عينة. ومنه ح ابن عمر: سئل عن "سرق" الحرير، فقال: هلا قلت: شقق الحرير، قال أبو عبيد: هي الشقق إلا أنها البيض منها خاصة، وهى فارسية أصلها سره وهو الجيد. وفيه: ما تخاف على مطيتها "السرق" هو بالحركة السرقة، وأصله مصدر سرق يسرق سرقا. ومنه ح: "تسترق" الجن السمع، هو نفتعل من السرقة، أي إنها تستمعه مختفية كفعل السارق. ك: قطع في "السرق" بفتح راء جمع سارق، أو مصدر، وبالكسر بمعنى السرقة. ط: أسوء "السرقة" مبتدأ والذى خبره أي سرقة الذى، ويجوز كونه جمع سارق كفاجر وفجرة، وإنما كان أسوء لأنه لا نفع فيه وفيه عقاب بين، والسارق قد يتخلص من العقاب الاستحلال أو بقطع اليد وينتفع به حالًا. غ: (إن "يسرق" فقد سرق أخ له) كان أخذ صورة كانت تبعد من ذهب على جهة الإنكار.
س ر ق

سارق بين السرقة والسرق والسرق. ويقول بائع العبد: برئت إليك من الإباق والسرق. وأنشد أبو المقدام:

سرقت مال أبي يوماً فأدبني ... وجل مال أبي يا قومنا سرق

وهذه سراقة فلان: لما نال من السرقة؛ وبها سمي سراقة، ومعه من سراقات الشعر. قال ابن مقبل:

وأما سراقات الهجاء فإنني ... أنا ابن جلا قد تعرفون مكانيا

وسرق منه مالاً وسرقه مالاً. ويقال: " سرق السارق فانتحر " وسمعت منهم من يقول: سرقت يا قوم سرقت غرفتي. قال:

وتبيت منتبذ القذو ... ر كأنما سرقت بيوتك أي حيث تعتزل القذور من النوق فتبرك ناحية من الإبل. وسرقته: نسبته إلى السرقة. وهو يتجر في السرق وهو أجود الحرير تعريب سره، ورأيته عليه سرقة.

ومن المجاز: استرق السمع، وسارقة النظر. واسترق الكاتب بعض المحاسبات إذا لم يبرزه. وسرقنا ليلة من الشهر إذا نعموا فيها. وسرق صوته، وهو مسروق الصوت إذا بحّ صوته، وغزال مسروق البغام. ورجل مسترق العنق: قصيرها مقبضها. وأنشد أبو عبيدة:

عكوك إذا مشى درحايه ... مسترق العنق قصير الدايهْ

رددته بالصغر والقمايه

وهو مسترق القوى: ضعيف. وسرقت مفاصله بوزن عرقت إذا ضعفت. وعضت به السارقة أي الجامعة. قال أبو الطمحان القيني:

ولم يدع داعٍ مثلهم لعظيمة ... إذا أزمت بالساعدين السوارق

وقال الراعي:

وأزهر سخي نفسه عن تلاده ... حنايا حديد مقفل وسوارقه

وسمعتهم يقولون: سرقتني عيني في معنى غلبتني عيني.
(س ر ق)

سرق الشَّيْء يسرقه سرقاً وسرقاً، واسترقه، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

بعتكها زَانِيَة وتسترق ... إِن الْخَبيث للخبيث يتَّفق اللَّام هُنَا بِمَعْنى: مَعَ.

وَرجل سَارِق: من قوم سَرقَة. وسراق وسروق: من قوم سرق.

وسروقة، وَلَا جمع لَهُ إِنَّمَا هُوَ كصررة.

وكلب سروق. لَا غير، قَالَ:

وَلَا يسرق الْكَلْب السروق نعالنا

ويروى: السرو " فعول " من: السرى: وَهِي السّرقَة.

وَسَرَقَهُ: نِسْبَة إِلَى السرق.

والمسارقة، والاستراق، والتسرق: اختلاس النّظر والسمع. قَالَ الْقطَامِي:

بخلت عَلَيْك قما تجود بنائل ... إِلَّا اختلاس حَدِيثهَا المتسرق

وَقَول تَمِيم بن مقبل:

فَأَما سراقات الهجاء فَأَنَّهَا ... كَلَام تهاداه اللئام تهاديا

جعل السراقة فِيهِ: اسْم مَا سرق، كَمَا قيل: الْخُلَاصَة والنقاية: لما خلص ونقي.

وسرق الشَّيْء سرقا: خفى.

وسرقت مفاصله، وانسرقت: ضعفت، قَالَ الْأَعْشَى يصف الظبي:

فاتر الطّرف فِي قواه انسراق

والسرق: شقَاق الْحَرِير.

وَقيل: هُوَ اجوده.

واحدته: سَرقَة، قَالَ الاخطل:

يرفلن فِي سرق الْحَرِير وقزه ... يسحبن من هُدَّا بِهِ اذيالا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: سره: أَي جيد.

والسولرق: الْجَوَامِع، واحدته: سارقة، قَالَ أَبُو الطمحان:

وَلم يدع دَاع مثلكُمْ لعظيمة ... إِذا ازمت بالساعدين السوارق

وَقيل: السوارق: مسامير فِي الْقُيُود، وَبِه فسر قَول الرَّاعِي:

وأزهر سخي نَفسه عَن تلاده ... حنايا حَدِيد مقفل وسوارقه

وسارق، وسراق، ومسروق وسراقة، كلهَا: أَسمَاء، انشد سِيبَوَيْهٍ:

هَذَا سراقَة لِلْقُرْآنِ يدرسه ... والمرء عِنْد الرشا إِن يلقها ذيب

وسرق مَوضِع. قَالَ:

وَلَا تتركن يَا حَار شَيْئا وجدته ... فحظك من ملك العاقين سُرَّقُ
سرق سرق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عمر -] أَن رجلا قَالَ لَهُ: إِن عندنَا بيعا لَهُ بِالنَّقْدِ سِعر وبالتأخير سعر فَقَالَ: مَا هُوَ فَقَالَ: سَرَقُ الْحَرِير فَقَالَ: إِنَّكُم معشر أهل الْعرَاق تُسمّون أَسمَاء مُنكرَة فَهَلا قلتَ: شُقَق الْحَرِير ثمَّ قَالَ: إِذا اشْتريت فَكَانَ لَك فبعه كَيفَ شِئْت. قَوْله: سَرَقُ الْحَرِير هِيَ الشُقَقُ أَيْضا كَمَا قَالَ ابْن عمر إِلَّا أَنَّهَا البِيضُ مِنْهَا خَاصَّة قَالَ الراجز: [الرجز]

ونَسَجتْ لوامعُ الحَرورِ ... سَبائبا كسَرَقِ الْحَرِير والواحدة مِنْهَا: سَرَقة [قَالَ أَبُو عبيد: وأحسب أصل هَذِه الْكَلِمَة فارسية إِنَّمَا هُوَ: سَرَهْ يَعْنِي الْجيد فعرّب فَقيل: سَرَق فَجعلت الْقَاف مَكَان الْهَاء وَمثله فِي كَلَامهم كثير وَمِنْه قَوْلهم للحروف: بَرَقٌ وَإِنَّمَا هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: بَرَهْ وَكَذَلِكَ: يلمق إِنَّمَا هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: يَلْمَهْ يَعْنِي القَباء والإسْتَبْرَق مثله إِنَّمَا هُوَ إِسْتَبَره يَعْنِي الغليظ من الديباج وَهَكَذَا تَفْسِيره فِي الْقُرْآن قَالَ: حَدثنَا يحيى بن سعيد عَن ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن عِكْرِمَة. قَالَ أَبُو عبيد: فَصَارَ هَذَا الْحَرْف بِالْفَارِسِيَّةِ فِي الْقُرْآن مَعَ أحرف سَوْدَاء وَقد سَمِعت أَبَا عُبَيْدَة يَقُول: من زعم أَن فِي الْقُرْآن أَلسنا سوى الْعَرَبيَّة فقد أعظم على الله القَوْل وَاحْتج بقوله تَعَالَى {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبياً} وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَمُجاهد وَعِكْرِمَة وَغَيرهم فِي أحرف كَثِيرَة أَنَّهَا من غير لِسَان الْعَرَب مثل: سِجّيل والمشكاة واليمّ وَالطور وأباريق واستبرق وَغير ذَلِك فَهَؤُلَاءِ أعلم بالتأويل من أبي عُبَيْدَة وَلَكنهُمْ ذَهَبُوا إِلَى مذهبٍ وَذهب هَذَا إِلَى غَيره وَكِلَاهُمَا مُصِيب إِن شَاءَ الله وَذَلِكَ أَن أصل هَذِه الْحُرُوف بِغَيْر لِسَان الْعَرَب فِي الأَصْل فَقَالَ أُولَئِكَ على الأَصْل ثمَّ لفظت بِهِ الْعَرَب بألسنتها فعرّبته فَصَارَ عَرَبيا بتعريبها إِيَّاه فَهِيَ عَرَبِيَّة فِي هَذِه الْحَال عجمية الأَصْل فَهَذَا القَوْل يصدق الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا] . وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه لم ير بَأْسا أَن يكون للْبيع سعران: أَحدهمَا بِالتَّأْخِيرِ وَالْآخر بِالنَّقْدِ إِذا فَارقه على أَحدهمَا فَأَما إِذا فَارقه عَلَيْهِمَا جَمِيعًا فَهُوَ الَّذِي قَالَ عبد الله: صفقتان فِي صَفْقَة رَبًّا وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنه نهى عَن بيعَتَيْنِ فِي بيعَة. [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر حِين دخل عَلَيْهِ سعيد ابْن جُبَير فَسَأَلَهُ عَن حَدِيث المتلاعنين وَهُوَ مفترشٌ برذَعة رَحله متوسّد مرفقةَ أَدَم حشوها لِيْف أَو سَلَب قَالَ: حدّثنَاهُ يزِيد عَن عبد الْملك ابْن أبي سُلَيْمَان عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عمر. قَالَ يزِيد: السَّلب: لِيف الْمقل

سرق: سَرَق الشيء يسْرِقه سَرَقاً وسَرِقاً واستَرَقَه؛ الأَخيرة عن ابن

الأَعرابي؛ وأنشد:

بِعْتُكَها زانِيةً أو تَسْتَرِقْ،

إنَّ الخبيثَ للخبيثِ يَتَّفِقْ

اللام هنا بمعنى مع، والاسم السَّرِق والسَّرِقة، بكسر الراء فيهما،

وربما قالوا سَرَقَهُ مالاً، وفي المثل: سُرِقَ السارقُ فانتحَر. والسَّرَق:

مصدر فعل السارق، تقول: بَرِئْتُ إليك من الإباق والسَّرَق في بيع

العبد. ورجل سارِق من قوم سَرَقةٍ وسُرَّاقٍ، وسَرُوقٌ من قوم سُرُقٍ،

وسَرُوقةٌ، ولا جمع له إنما هو كصَرورة، وكلب سَروقٌ لا غير؛ قال:

ولا يَسْرِق الكلبُ السَّروقُ نِعالَها

ويروى السَّرُوِّ، فَعولٌ من السُّرى، وهي السَّرِقة.

وسَرَّقه: نسبه إلى السَّرَق، وقُرئ: إن ابنك سُرِّق.

واسْتَرق السمْعَ أي استَرَق مُستخفِياً. ويقال: هو يُسارِق النظَر

إليه إذا اهْتَبَل غَفلتَه لينظر إليه. وفي حديث عدِيّ: ما نَخاف على

مَطيَّتها السَّرَق؛ هو بمعنى السرقة وهو في الأَصل مصدر؛ ومنه الحديث:

تَسْتَرِق الجِنُّ السَّمْع؛ هو تفتعل من السَّرِقة أي أنها تسمعُه مختفِيةً كما

يفعل السارِق، وقد تكرر في الحديث فِعْلاً ومصدراً. قال ابن بري: وقد

جاء سَرِّق في معنى سَرَق؛ قال الفرزدق:

لا تَحْسَبَنَّ دَراهِماً سَرَّقْتَها

تَمْحُو مَخازيَكَ التي بعُمانِ

أي سَرَقْتها، قال: وهذا في المعنى كقولهم إن الرِّقِينَ تُغَطِّي أفْنَ

الأَفِينَ أي لا تحسَبْ كَسْبَك هذه الدراهم مما يُغَطِّي مخازيك.

والاسْتِراق: الخَتْل سِرّاً كالذي يستمع، والكَتَبةُ يَسْتَرِقُون من بعض

الحسابات. ابن عرفة في قوله تعالى: والسارِقُ والسارِقةُ، قال: السارق عند

العرب من جاء مُسْتَتِراً إلى حِرْزٍ فأخذ منه ما ليس له، فإن أخذ من ظاهر

فهو مُخْتَلِس ومُسْتَلِب ومُنْتَهِب ومُحْتَرِس، فإن مَنَعَ مما في

يديه فهو غاصب. وقوله تعالى: إنْ يَسْرِقْ فقد سَرَق أخٌ له من قَبْل، يعنون

يوسف، ويروى أنه كان أخذ في صِغَره صورة، كانت تُعْبَد لبعض من خالف

ملَّة الإسلام، مِنْ ذَهَبٍ على جهة الإنكار لئلا تُعَظَّم الصورةُ

وتُعْبَد. والمُسارَقة والاسْتِراق والتَّسَرُّق: اختلاس النظر والسمع؛ قال

القطامي:

يَخِلَتْ عليك، فما يجود بنائل

إلا اخْتِلاس حَدِيثِها المُتَسَرَّقِ

وقول تميم بن مقبل:

فأَما سُراقاتُ الهِجاءِ، فإنها

كلامٌ تَهاداه اللئامُ تَهادِيا

جعل السراقة فيه اسمَ ما سُرِق، كما قيل الخُلاصة والنُّقاية لما خُلِّص

ونُقِّيَ.

وسَرِقَ الشيءُ سَرَقاً: خَفِيَ. وسَرِقَت مفاصلُه وانْسَرَقتْ: ضَعُفت؛

قال الأَعشى يصف الظبْيَ:

فاتِرَ الطَّرْف في قُواه انْسِراقُ

والانْسِراق: أن يَخْنُس إنسان عن قوم ليذهب؛ قال وقيل في قول الأَعشى:

فهي تَتْلو رَخْصَ الظُّلوف ضَئيلاً

فاتِرَ الطَّرْف، في قُواه انْسِراق

إن الانْسِراقَ الفتور والضعف؛ وقال الأَعشى أيضاً:

فيهن مَحْروقُ النَّواصِف مَسْـ

ـروقُ البُغام وشادِنٌ أكْحل

أراد أن في بُغامه غُنّة فكأن صوته مسروق.

والسَّرَق: شِقاقُ الحرير، وقيل: هو أجوده، واحدته سَرَقة؛ قال الأخطل:

يَرْفُلْن في سَرَقِ الفِرِنْدِ وقَزِّه،

يَسْحَبْنَ مِنْ هُدَّابِه أذْيالا

قال أبو عبيدة: هو بالفارسية أصله سَرَهْ أي جيد، فعربوه كما عرب بَرَقٌ

للْحَمَل وأصله بَرَه، ويَلْمَق لِلْقَباء وأصله يَلْمَه، وإسْتَبْرَق

للغليظ من الديباج وأصله اسْتَبْرَهْ، وقيل: أصله سِتَبْرَهْ أي جيد،

فعربوه كما عربوا بَرَق ويَلْمَق، وقيل: إنها البِيضُ من شُقَق الحرير؛ وأنشد

للعجاج:

ونَسَجَت لَوامِعُ الحَرُورِ،

من رَقْرَقانِ آلِها المسْجورِ،

سَبائِباً كسَرَق الحَرِيرِ

وفي الحديث عن ابن عمرو: أن سائلاً سأله عن بيع سَرَقِ الحرير قال: هلا

قلت شُقَق الحرير؛ قال أبو عبيد: سَرَقُ الحَرِير هي الشُّقَقُ إلا أنها

البِيضُ خاصة، وصَرَقُ الحرير بالصاد أيضاً؛ وأنشد ابن بري للأَخطل:

كأن دَجائجاً، في الدار، رُقطاً

بَناتُ الرُّوم في سَرَقِ الحَرِير

وقال آخر:

يَرْفُلْنَ في سَرَقِ الحريرِ وقزِّه،

يَسْحَبْن من هُدّابه أذيالا

وفي حديث عائشة: قال لها رَأيْتُكِ يَحْمِلُكِ الملَكُ في سَرَقةٍ مِنْ

حَرير أي قِطْعة من جَيِّد الحرير، وجمعها سَرَق. وفي حديث ابن عمر:

رأيتُ كأنّ بيدي سَرَقةً من حرير. وفي حديث ابن عباس: إذا بِعْتُم السَّرَقَ

فلا تَشْتَروه أي إذا بِعْتُموه نَسِيئة، وإنما خص السَّرَق بالذكر لأنه

بلَغَه أن تُجّاراً يبيعونه نسيئة ثم يشترونه بدون الثمن، وهذا الحكم

مطَّرد في كل المَبِيعات، وهو الذي يسمى العِينَة. والسَّوارق: الجوامع،

واحدته سارقة؛ قال أبو الطَّمَحان:

ولم يَدْعُ داعٍ مثلكمِ لِعَظيمة،

إذا أزَمَت بالساعِدَيْنِ السَّوارِقُ

وقيل: السَّوارِق مَسامير في القيود؛ وبه فسر قول الراعي:

وأزْهَر سخَّى نَفْسَه عن بِلادِه

حَنايا حَديدٍ مُقْفَل وسَوارِقه

وسارِقٌ وسَرَّاق ومَسْروق وسُراقة، كلها: أسماء؛ أنشد سيبويه:

هذا سُراقَةُ للقُرآنِ يَدْرُسُه،

والمرءُ عند الرُّشا إن يَلْقَها ذِيبُ

ومَسْرُقان: موضع أيضاً

(* قوله «ومسرقان موضع أيضاً» هكذا في الأصل).

قال يزيد بن مُفَرِّغ الحِمْيَري وجمع بين الموضعين:

سَقَى هزِمُ الأَوساطِ مُنْبَجِسُ العُرَى

مَنازِلَها من مَسْرُقان وسُرَّقا

وسُراقة بن جعشم: من الصحابة، وفي التهذيب: وسُراقة بن مالك المُدْلِجي

أحد الصحابة. وسُرَّقُ: إحدى كُوَرِ الأَهوازِ وهن سبع. قال ابن بري:

وسُرَّق اسم موضع في العِراق؛ قال أنس بن زُنَيم يخاطب الحرث بن بَدْر

الغُداني حين ولاّه عبد الله بن زِياد سُرَّق:

أحارِ بن بَدْر، قد وَلِيتَ إمارةً،

فكُنْ جُرَذاً فيها تَخُون وتَسْرِقُ

ولا تَحْقِرَنْ، يا حارِ، شيئاً أصَبْتَه،

فحَظُّك من مُلْك العِراقين سُرَّقُ

فإنَّ جميعَ الناسِ إمّا مكذَّبٌ

يقول بما يَهْوَى، وإمّا مصدَّقُ

يقولون أقوالاً ولا يعلمونها،

وإن قيل: هاتوا حَقِّقوا، لم يُحَقِّقوا

قال ابن بري: ويقال لسارِق الشِّعْر سُراقة، ولسارق النظَر إلى الغِلمان

الشَّافِن.

سرق
سَرَقَ مِنْهُ الشيءَ يَسْرِقُ سَرَقاً، مُحَرَّكَةً، وككَتِفٍ، وسَرَقَةً مُحَرَّكَةً، وكفَرِحَةٍ، وسَرْقاً بالفَتح ورُبَّما قالُوا: سَرَقَهُ مَالا، كَمَا فِي الصِّحاح. وتَقُولُ فِي بيعِ العَبْدِ: بَرئْتُ إليْكَ من الإِباقش والسَّرَقِ. واسْتَرَقَهُ وَهَذِه عَن ابنِ الأعرابيِّ، وأَنشدَ: بِعْتُكَها زانِيَةً أَو تَسْتَرِقْ إِنَّ الخَبيثَ للخَبِيثِ يَتَّفِقْ وَقَالَ ابنُ عَرَفَة: السّارِقُ عندَ العَرَبِ: منْ جاءَ مُسْتَتِراً إِلَى حِزْرٍ فأَخَذَ مَالا لغَيْرِه، فَإِن أخَذَهُ من ظاهِرٍ، فَهُوَ مُخْتَلسٌ، ومُسْتَلِبٌ، ومُنْتَهِبٌ، ومُحْتَرِسٌ، فإِنْ مَنَع مَا فِي يَدِيه فَهُوَ غاضِبٌ.
والاسْمُ السَّرْقَةُ بِالْفَتْح، وكفَرِحَةٍ، وكَتِفٍ واقْتَصَر الجوْهَرِيُّ على الأَخِيرَتَيْنِ، والأُولى نَقَلَها الصّاغنُّ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَرِقَ الشَّيْءُ كفَرِحَ: خَفِيَ هَكَذَا يَقُولُ يُونُسِ، وأَنْشَدَ:
(وتَبِيتُ مُنْتَبِذَ القَذُورِ كأَنَّما ... سَرِقَتْ بُيُوتُك أَنْ تَزُورَ المَرْفَدَا)
القَذُورُ: الَّتِي لَا تُبارِكُ الإِبِلَ، والمَرْفَدُ: الذِي تُرْفَدُ فِيهِ.
والسَّرَقُ مُحَرَّكَةً شُقَقُ الحَرِير قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الأَبيَضُ وأَنشدَ للعجاجِ: ونَسَجَتْ لَوامِعُ الحَرورِ مِن رَقْرَقانِ آلِها المَسْجُورِ سَبائِباً كسَرَقِ الحَرِيرِ أَو الحَريرُ عامَّةً قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَصْلُها بالفارِسِيَّةِ سَرَهُ، أَي: جَيِّدٌ، فعَرَّبُوه كَمَا عُرِّب بَرَقٌ للحَمَلِ، ويَلْمَق للقَباءِ، وهما بَرَهْ ويَلْمَهْ الواحِدَةُ بهاءٍ وَمِنْه الحَدِيثُ: قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعائشةَ رضِيَ اللهُ عَنْهَا: رَأَيْتُكِ فِي المَنامِ مَرَّتَيْنِ، أَرَى أَنَّكِ فِي سَرَقَةٍ من حَرِيرٍ أَتانِي بكِ المَلَكُ أَي: فِي قِطْعَةٍ من جَيِّدِ الحَرِيرِ.وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَرِقَت مَفاصِلهُ، كفَرِحَ سَرَقاً، مُحَرَّكَةً: ضَعُفَتْ وقالَ غيرُه: كانْسَرَقَت وَمِنْه قَوْلُ الأعْشَى:
(فهيَ تَتْلُو رَخْصَ الظلُوفِ ضَئيلاً ... فاتِرَ الطَّرْفِ فِي قُواه انْسِراقُ)
) أَي: فُتُور وضَعْفٌ.
والشيْءُ: خفِيَ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَهُوَ مُكَرَّر.
وسَرَقَةُ، محَرَّكَةً: أَقْصَى مَاء لضَبَّةَ بالعالِيَةِ كَذَا فِي التَّكمِلَة.
وَأَبُو عائِشَةَ: مَسْرُوقُ بن الأجْدَعَ بنِ مَالك الهَمدانيُّ: تابِعي كَبِيرٌ، والأجْدَعُ اسمُه عبدُ الرَّحْمنِ، من أهْلِ الكُوفَةِ، رأَى مَسْرُوقٌ أَبا بَكرٍ وعُمَرَ، ورَوَى عَن عبدِ اللهِ، وعائِشَةَ، وكانَ من عُبّادِ أَهْلِ الكُوفَةِ، روى عَنْه أهْلُها، ولاّه زِيادٌ عَلَى السِّلسِلَةِ، وماتَ بِها سنة رَوَى عنهُ الشعبِيُّ والنَّخَعِيُّ، قَالَه ابْن حِبّان.
ومَسْرُوقُ بنُ المَرْزُبانِ: مُحَدث قالَ أَبو حاتِم: ليسَ بقَوِيّ.
وفاتَه: مَسرُوقُ بنُ أَوْس اليَربُوعِيُّ: تابِعِي، رَوَى عَن عَمرٍ ووأَبي مُوسَى، وَعنهُ حُمَيْدُ بنُ هِلالِ.
وسُرَّقٌ كرُكع: ع، بسِنْجارَ بظاهِرِ مَدِينَتِها.
وأيْضاً كُورَة بالأهوازِ ومَدينَتها دَوْرَقُ، قَالَ يَزِيدُ بنُ مفَرغ:
(إِلَى الفَيِّفِ الأعْلَى إِلَى رامَهُرمُزٍ ... إِلى قُرَيات الشَّيْخ من نَهْرِ سرَّقَا)
وقالَ أنس بنُ زُنَيْم يخاطِبُ الحارِثَ ابنَ بدْر الغُدانِي حِينَ وَلاهُ عُبَيد الله بنُ زِيادٍ سُرَّقَ:
(وَلَا تَحقِرَنْ يَا حارِ شَيئاً أَصبتَه ... فحَظُّكَ من مُلكِ العِراقَينِ سُرق) وسُرقَ بنُ أَسد الجُهنِي نَزِيلُ الإِسْكندَريةِ: صَحابِي رضِيَ الله عَنهُ، ويُقال فِيهِ أَيْضا: الأنصارِي لَهُ حَدِيث فِي التغْلِيسِ، وقالَ ابْن عَبْدِ البَر: يُقال: إِنَّه رَجُل من بَنِي الدِّيلِ، سَكَنَ مصرَ وكانَ اسْمه الحبابَ فِيمَا يَقُولُونَ فابتاعَ من بَدَوِي راحِلَتَيْنِ كانَ قدمَ بِهِما المَدِينةَ، فأخَذَهُما، ثمَّ هَرَبَ، وتَغَيَّبَ عَنهُ، قَالَ: وبَعضُهم يقولُ فِي حديثِه هَذَا: إِنه لمّا ابْتاعَ من البَدَوِي راحِلَتيهِ أَتَى بِهما إِلى دَار لَهَا بابانِ ثُم أجْلَسه عَلَى بابِ دَار ليَخْرُجَ إِلَيْهِ بثَمَنِهما، فخَرَج من الْبَاب الآخرِ، وهَرَبَ بِهِما، فأخبِرَ رَسُولُ اللُّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم بذلِك، فقالَ: التَمِسُوه، فَلَمَّا أتِىَ بِهِ قالَ: أَنْتَ سُرق فِي حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ وكانَ سرق يَقُولُ: لَا أحِبُّ أنْ أدْعَى بغَيْرِ مَا سَمّانِي بِهِ رسُولُ اللهِ صَلى اللُّه عليهِ وسَلَّمَ.
وأبُو حامِدٍ أَحْمَدُ بن سرَّقٍ المروَزِيُّ: إخْبارِيٌ حَدَّثَ عَن إِبراهِيمَ ابْن الحُسَنِ وجَماعَة، قَالَ الحافِظُ ابْن حجَر: وزعمَ أَبُو أَحْمَدَ العَسْكَرِيُّ أنَّ)
الصّحابِيَّ بتَخْفِيفِ الرّاءِ، وأَنَّ المحَدِّثِينَ يُشَدّدونَها.
والسوارِقِيةُ: ة بينَ الحَرَمَينِ الشرِيفَيْنِ، من مُضَحَّياتِ حاجِّ العِراقِ بالحَدْرَةِ، وضَبَطَهُ بعض بضَمِّ السِّينِ، وقالَ: تُعْرَفُ بِأبي بَكْر الصِّدَيق رضِي الله عَنهُ.
قلتُ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب فِي الضبطِ، كَمَا سَمِعْتُ ذَلِك من أفْواهِ أَهْلِها، وأنْكَرُوا الفَتْحَ، وَمِنْهَا: أَبُو بَكْر مُحَمَّدُ ابنُ عَتِيقِ بنِ بَحر بنِ أَحْمَدَ البٌ كري السوارقِي، شَرِيف فقِيه شاعِر، سارَ إِلى خرَاسانَ، وماتَ بطُوس، سنة سمعَ مِنْهُ ابنٌ السَّمعانِيِّ شَيْئاً من شِعْرِه.
والسرْقِينُ بالكسرِ وَقد يفْتَحُ: مُعَرَّبُ سِرْكين مَعْرُوف، ويُقال أَيضاً بالجِيم بَدَلَ القافِ.
والسَّوارقُ: الجَوامِعُ، جَمْعُ سارِقَةٍ قالَ أبُو الطًّمَحانِ:
(وَلم يَدْعُ دَاع مِثلَكُم لعَظِيمَةٍ ... إِذا أَزَمَت بالسّاعِدَينِ السوارِق) والمُرادُ بالجَوامع: جَوامِعُ الحدِيدِ التِي تكونُ فِي القُيُودِ.
وقِيلَ: السَّوارِقُ: الزوائِدُ فِي فَرَاش القُفْل وَبِه فُسَرَ قولُ الرّاعِي:
(وأَزْهَر سَخي نَفْسَه عَن تِلادِه ... حَنايا حَدِيدٍ مُقْفَلٍ وسَوارِقُه)
وسارُوقُ: ة وَفِي العُبابِ: بلَد بالروم سُميَ باسْم بانِيه سارُو، فعرِّبَ بقَافٍ فِي آخِرِه.
قلتُ: وَفِي المُعْجَم لياقوت: أَنّ سارُو، اسمُ مَدِينَةِ همَذانَ ثمَّ عُربَ فَانْظُرْهُ. وسُراقَةُ، كثمامَة: ابنُ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ عَبْدِ العُزَّي الأنصارِيُّ النجّارِيُّ الْمَازِني، بدْرِي، توفّي فِي زَمَنِ مُعاوِيَةَ. وسُراقَةُ بنُ عَمْرِو بنِ عَطِيَّةَ النَّجّارِي المازِنِي، بَدْرِي، اسْتُشْهِدَ يومَ مُؤْتَةَ.
وسُراقَةُ بنُ الحارِثِ بنِ عَدِيِّ ابنِ عَجْلانَ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حنَيْنٍ.
وسُراقَةُ بنُ مالِكِ بنِ جُعْشُم المُدْلِجِي الكِنانِي، أَبُو سُفيان، أسْلمَ بعدَ الطائِفِ.
وسُراقَةُ بنُ أبي الحُبابِ كَذَا فِي النسَخ، والصّوابُ ابنُ الحُبابِ، واستُشْهِدَ يومَ حُنَيْنٍ، قِيلَ: هُوَ وابنُ الحارِثِ الَّذِي تَقَدم واحِد، وقِيلَ: بل هُما اثْنانِ، كَمَا فَعَلَه المُصَنِّف.
وسُراقَةُ بنُ عَمرو الّذِي صالَحَ أهْلَ أَرْمِينِيَةَ، وماتَ هُناكَ فِي خِلافةِ عُمَرَ، ولَقَبُه ذُو النًّون صوابُه: ذُو النورِ، لأنَّهُ يُرَى على قَبْرِه نُور، فلُقِّبَ بهِ: صحابِيونَ رضيَ اللهُ عَنْهُم.
وفاتَه فِي الصحابَةِ: سُراقَة بنُ عُمَيْرٍ: أَحَدُ البَكّائِينَ، وسُراقَةُ بنُ المُعْتَمِرِ بنِ أذَاة، ذَكَره ابنُ الكَلْبيِّ. وسُراقَةُ بنُ المُعْتَمِر بنِ أَنَسٍ، ذَكَرَه إِبْراهِيمُ بنُ الأمِينِ الحافِظُ فِي ذَيْلِه على الاسْتِيعابِ، وقالَ ابنُ الأثِيرِ: سُراقَةُ بنُ مَالك القُرَشِي: مُحَدِّث، عَن مُحَمدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ)
يونانَ، وَعنهُ مُوسَى بنُ يَعْقُوبَ الزمعِي، قُتِلَ سنة.
وقَوْلُ الجوهريّ: سُراقَةُ بن جُعشُم وَهَم، وإِنّما هُو جَدهُ قالَ شَيخُنا: لَا وَهَمَ فيهِ، لأنَّه نَسَبَهُ إِلى جده، فقَد ذَكَرَ فِي المِيم أَنه سُراقَةُ ابنُ مالِكِ بنِ جُعْشُم: صَحابِي، فَهُوَ نَظِيرُ قولِ المُصَنفِ نَفْسِه: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل، ونَظِيرُ قَوْلِ العامَّةِ، مُحَمدُ بن عَبْدِ المُطلِبِ، ووالِدُهُما عَبْدُ اللهِ، والشهرَةُ كافِيَةٌ.
وسَمّوا، سارِقاً: وسَرَّاقاً كشَدّادٍ، ومَسرُوقاً، وسُراقَةَ، وأنْشَدَ سِيَبَوَيْهِ فِي الأخيرِ:
(هَذَا سُراقَةُ للقُرآنِ يَدْرُسُه ... والمَرءُ عِنْدَ الرشا إِنْ يَلقَها ذِيبُ)
والتسرِيقُ: النِّسْبَةُ إِلَى السرِقَةِ وَمِنْه قِرَاءَة أَبِي البَرهسَم وابنِ أبي عَبلَةَ: إنَّ ابنَكَ سرِّقَ بضَم السَينِ وكَسرِ الرّاءَ المُشَددَةِ.
والمُستَرقُ: النّاقِصُ الضَّعِيفُ الخَلْقِ عَن ابْنِ عَبّادٍ، يُقال: هُوَ مُستَرِقُ القَوْلِ، أَي: ضَعِيفٌ، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأساسِ.
وَمن المجازِ: المستَرِقُ: المُسْتَمِعُ مختَفِياً كَمَا يَفعَلُ السّارِقُ.
ومِنَ المجازِ: رَجُل مُسْتَرِقُ العُنُقِ أَي: قَصِيرُها مُقَبضُها، كَمَا فِي المُحِيطِ والأساس.
ويُقال: هُوَ يُسارِقُ النظَرَ إِليهِ، أَي: يَطْلُبُ غَفْلَةً مِنْهُ لينْظُرَ إِليهِ وَكَذَلِكَ اسْتِراقُ النظَرِ، وتَسَرقه، وَهُوَ مَجاز.
وانْسرقَ: فَتَرَ وضعفَ وَهَذَا قد تَقَدمَ قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرار، وتَقَدمَ شاهِده من قَوْلِ الأعشَى يَصِفُ الظبيَ: فاتِرَ الطرْفِ فِي قُواهُ انْسِراقُ وانْسَرَق عَنْهُم: إِذا خَنَسَ ليَذْهَبَ.
ويُقال: تَسَرَّقَ: إِذا سَرَقَ شَيْئاً فشَيْئاً وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبَةَ: وهاجَنِي جَلابَةٌ تَسَرَّقَا شِعرِي وَلَا يَزْكُو لَهُ مَا لَزَّقَا والإِسْتَبْرَق للغَلِيظِ من الدِّيباج مُعَرَّبُ اسْتَبرَه، ذكره بعضٌ هُنا، وَقد ذكِره فِي ب رق وسَبَقَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ هُنَاكَ.
وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ:)
رجلٌ سارِق، من قَوْم سَرَقَةٍ، وسَرّاقٌ وسَرُوق من قَوْم سُرَّقٍ، وسَرُوقَةٌ، وَلَا جَمعَ لَهُ، إِنّما هُوَ كصَرُورَة.
وكَلْب سَرُوق لَا غَيْرُ، قالَ: وَلَا يَسرِق الكَلْبُ السرُوقُ نِعالَها وَفِي المثَل: سُرِقَ السّارِقُ فانْتَحَرَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قالَ الصّاغانيُّ: أَي سُرِقَ مِنْهُ فنَحَرَ نَفْسَه غَماً، يُضْرَبُ لمَنْ ينْتَزَعُ مِنْهُ مَا لَيْسَ لَهُ فيُفْرِطُ جَزَعُه. والاسْتِراقُ: الخَتْلُ سِراً، كالّذِي يَسْتَمع، وَهُوَ مَجازٌ.
والتَّسَرُّقُ: اخْتِلاسُ النَّظَرِ والسَّمْعِ، قالَ القُطامي:
(بَخِلَتْ عَلَيْكَ فَمَا تَجُودُ بنائِلٍ ... إِلاّ اخْتِلاسَ حَدِيثِها المُتَسَرَّقِ)
والسُّراقَةُ، بالضَّمِّ: اسْم مَا سُرِقَ، كَمَا قِيلَ: الخُلاصَة، والنقايةُ: لما خُلِّصَ ونُقِّيَ، وبِها سُمِّي سُراقَة. وعِنْدَه سُراقاتُ الشَعْرِ، وَمِنْه قولُ ابنِ مُقْبِل:
(فأَمّا سُراقاتُ الهِجاءِ فإِنَّها ... كلامٌ تَهاداه اللِّئامُ تَهادِيَا)
وسَرَّقَه تَسْرِيقاً بمعْنَى سَرَقَه، قالَهُ ابنُ بَرّيّ، وأنْشَدَ للفَرَزْدَق:
(لَا تَحْسَبَن دراهِماً سَرَّقْتَها ... تَمْحُو مَخازِيَكَ الَّتِي بعُمانِ)
أَي: سَرَقْتَها.
وَمن المجازِ: سرُقَ صَوْتُه، وَهُوَ مَسْرُوقُ الصوْتِ: إِذا بُحَّ صَوْتُه، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيًّ، وَمِنْه قولُ الأعْشَى: (فيهِنَّ مَخْرُوفُ النّواصِفِ مَس ... رُوقُ البُغام شادِنٌ أَكْحَل)
أَرادَ أَنَّ فِي بُغامِه غُنَّةً، فكأنَّ صَوْتَه مَسْرُوق.
ومَسْرُقانُ، بضمِّ الرّاء: موضِعٌ، قالَ يَزِيدُ بن مُفَرِّغ الحِمْيَرِي وجَمَع بينَه وبَيْنَ سُرَّقٍ:
(سَقَى هَزِمُ الأوْساطِ مُنْبجِسُ العُرَى ... مَنازِلَها مِنْ مَسْرُقانَ وسُرقا)
قالَ ابنُ بَرّيّ: ويُقال لسارِقِ الشِّعْرِ: سُرَاقَةُ، ولسارِقِ النَّظَرِ إِلى الغِلْمانِ: شافِن، ويُقال: سُرِقْتُ يَا قَوْم، أَي: سُرِقَتْ غُرْفَتِي.
واسْتَرَق الكاتِبُ بعضَ المُحاسباتِ. إِذا لَمْ يُبْرِزْه، وَهُوَ مَجاز، وسَرَقْنا لَيلَةً من الشَّهْرِ: إِذا نَعِمُوا فِيها.)
وسرقتني عَينِي: غَلَبَتْنِي، وَهُوَ مجازٌ. وَقَالَ ابْن عَباد: السُّورَقُ بِالضَّمِّ داءٌ بالجَوارِح.
ومحلة مَسْرُوق: قَرْيَة بِمصْر.
(س ر ق) : (سَرَقَ) مِنْهُ مَالًا وَسَرَقَهُ مَالًا سَرَقًا وَسَرِقَةً إذَا أَخَذَهُ فِي خَفَاءٍ أَوْ حِيلَةٍ وَفَتْحُ الرَّاءِ فِي السَّرِقِ لُغَةٌ وَأَمَّا السُّكُونُ فَلَمْ نَسْمَعْهُ وَيُسَمَّى الشَّيْءُ الْمَسْرُوقُ سَرِقَةً مَجَازًا (وَمِنْهَا) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذَا كَانَتْ السَّرِقَةُ صُحُفًا (وَسُرَّقٌ) عَلَى لَفْظِ جَمْعِ سَارِقٍ اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ الَّذِي بَاعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي دَيْنِهِ وَهُوَ حُرٌّ.
[سرق] سرق منه ما لا يسرق سَرَقاً بالتحريك، والاسم السَرِقُ والسَرِقَةُ، بكسر الراء فيهما جميعاً. وربَّما قالوا: سرقه ما لا. وفى المثل: " سرق السارق فانتحر ". وسرقه، أي نسبه إلى السرقة. وقرئ: {إن ابنك سرق} . واسترق السمع، أي استمع مستخفياً. ويقال: هو يُسارقُ النظرَ إليه، إذا اهتبل غفلته لينظر إليه. والسرق: شقف الحرير. قال أبو عُبيد: إلاّ أنها البيض منها، وأنشد للعجاج: ونسجت لوامع الحرور من رقرقان آلها المسجور سبائبا كصرق الحرير الواحدة منها سَرَقَةٌ. قال: وأصلها بالفارسية " سَرَهْ "، أي جيد، فعربوه كما عرب برق للحمل، ويلمق للقباء، واستبرق للغليظ من الديباج. وسرق ومسرقان: موضعان. قال يزيد ابن مفرغ الحميرى: سقى هزم الاوساط منجس العرى منازلها من مسرقان فسرقاوسراقة بن جعشم من الصحابة.

سأل

Entries on سأل in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 10 more
سأل: سأل: طلب شيئاً ويقال: سأله في، ففي ابن بدرون (ص290): وسأل الشيخ في مكاتبته في مهماته وأخبار بلده (النويرى الأندلس ص465، دي ساسي ديب 11: 42).
سأل فلاناً: استخبره عن صحته (الأغاني ص25).
سأل: استشارة، طلب النصيحة (الكالا) سأل: استعطى، طلب الصدقة، شحذ (ابن بطوطة 3: 157).
سأل: شحذ بإلحاح وخسة (بوشر).
سأل: استفهم من فلان عن الشخص المسؤول عنه، ونشد، ففي المقري (2: 225) قد سألت من المعُرف عنك. وفي إضافات: فسألت التاجر عن الصبية.
سأل: توسل إليه، ترجاه، تشفع، طلب الشفاعة. ففي رياض النفوس (ص70 و): في الصلاة على الرسول (ص) (قوم) من أمتك أتوني يسألوني في قوم صالحين أن يُطلقوا فقد سألتك فأسأل الله فيهم.
وفي معجم بوشر اسأل أحداً بالمعنى السابق.
سأل عن: اهتم، بالى، اكترث. ففي رياض النفوس (ص47 و): وكان له فرس وكان يطلقه في زرع المرابطين فخوطب في ذلك فلم يقبل ولا سأل عن كلام من خاطبه.
سأل: كان دائناً (رولاند).
سئل عن: حوسب طلُب منه تقديم الحساب (زيشر 5: 59 رقم1).
سؤْل: أمل، رجاء (فوك).
كل منكم يحكم برأيه وسؤله: أي كل منكم يحكم برأيه وما سوّلت نفسه أي حببته إليه وأغرته به (دي ساسي طرائف 3: 15).
سُؤَال: طلب، رجاء، ويجمع على أسئلة (دي ساسي طرائف 1: 13) وفي معجم فوك على اسولة.
السؤال عن ايش: ما الأمر؟ ما الخبر (بوشر) سُؤَال: شحاذ، مكدي (فوك) وهي مضبوطة فيه بهذا الشكل. وفي كتاب ابن القوطية (ص16 ق): ويدخل هذا السوال فتصير من إكرامه إلى حيث صرت. وفي ألف ليلة طبعة ماكن (1: 169): هذا الصعلوك.
سُؤَالىّ، إشكالــى، مشكوك فيه: (بوشر سُؤَالي: إنابة قضائية، طلب قاض من قاض آخر، التحقيق في الأمر (بوشر).
سُؤَالاتي: سائل، سؤول (بوشر).
سال: كان يطلق على الذين يفدون على الخليفة لاستلام الجوائز أو طلب المعروف اسم سُؤَال ولما كانت هذه الكلمة تعني: شحاذين فقد أمر خالد البرمكي بإبدالها بكلمة زوّار (الفخري ص185). مسؤولّية: التزام، واجب، تبعة (محيط المحيط).
متسوّل: شحاذ، مكدي (همبرت ص221).

سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالاً وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلاً وسَأَلَةً

(* قوله «وسأله» ضبط في الأصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛

وقوله قال أبو ذؤيب: أساءلت، كذا في الأصل، وفي شرح القاموس: وساءله مساءلة،

قال أبو ذؤيب إلخ) قال أَبو ذؤيب:

أَساءَلْتَ رَسْمَ الدَّار، أَم لم تُسائِل

عن السَّكْنِ، أَم عن عَهْده بالأَوائِل؟

وسَأَلْتُ أَسْأَل وسَلْتُ أَسَلُ، والرَّجُلانِ يَتَساءَلانِ

ويَتَسايَلانِ، وجمع المَسْأَلة مَسائِلُ بالهمز، فإِذا حذفوا الهمزة قالوا

مَسَلَةٌ. وتَساءلوا: سَأَل بعضُهم بعضاً. وفي التنزيل العزيز: واتَّقُوا الله

الذي تَسَّاءََلون به والأَرحام، وقرئ: تَساءَلُون به، فمن قرأَ

تَسَّاءَلون فالأَصل تَتَساءَلون قلبت التاء سيناً لقرب هذه من هذه ثم أُذغمت

فيها، قال: ومن قرأَ تَسَاءَلون فأَصله أَيضاً تَتَساءَلون حذفت التاء

الثانية كراهية للإِعادة، ومعناه تَطْلُبون حقوقَكم به. وقوله تعالى: كان على

ربك وَعْداً مَسْؤولاً؛ أَراد قولَ الملائكة: رَبَّنا وأَدْخِلْهُم

جَنَّات عَدْنٍ التي وعَدْتَهم (الآية)؛ وقال ثعلب: معناه وَعْداً مسؤولاً

إِنْجازُه، يقولون ربنا قد وعَدْتَنا فأَنْجِزْ لنا وعدَك. وقوله عز وجل:

وقَدَّر فيها أَقواتَها في أَربعة أَيام سَواءً للسائلين؛ قال الزجاج:

إِنما قال سَواءً للسائلين لأَن كُلاًّ يطلب القُوتَ ويَسْأَله، وقد يجوز

أَن يكون للسائلين لمن سَأَل في كم خُلِقَت السمواتُ والأَرضُ، فقيل خلقت

الأَرض في أَربعة أَيام سواءً لا زيادة ولا نقصان، جواباً لمن سَأَل.

وقوله عز وجل: وسوف تُسأَلون؛ معناه سوف تُسأَلون عن شكر ما خلقه الله لكم من

الشرف والذكر، وهما يَتَساءلان. قال: فأَما ما حكاه أَبو علي عن أَبي

زيد من قولهم اللهم أَعْطنا سَأَلاتِنا، فإِنما ذلك على وَضْع المصدر موضَع

الاسم، ولذلك جُمِع، وقد يخفف على البدل فيقولون سَال يَسال، وهما

يَتَساوَلانِ، وقرأَ نافع وابن عمر سال، غير مَهموز، سائلٌ، وقيل: معناه بغير

همز: سال والدٍ بعذاب واقع، وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو والكوفيون: سَأَل

سائلٌ، مهموز على معنى دَعا داعٍ. الجوهري: سَأَلَ سائِلٌ بعذاب واقع؛

أَي عن عذاب واقع. قال الأَخفش: يقال خَرَجْنا نَسْأَل عن فلان وبفلان، وقد

يخفف فيقال سالَ يَسال؛ قال الشاعر:

ومُرْهَقٍ، سالَ إِمْتاعاً بأُصْدتِه،

لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ

والأَمر منه سَلْ بحركة الحرف الثاني من المستقبل، ومن الأَول اسْأَل؛

قال ابن سيده: والعرب قاطبة تحذف الهمز منه في الأَمر، فإِذا وصلوا بالفاء

أَو الواو هَمَزوا كقولك فاسْأَلْ واسْأَلْ؛ قال: وحكى الفارسي أَن أَبا

عثمان سَمع من يقول إِسَلْ، يريد اسْأَلْ، فيحذف الهمزة ويُلقى حركتها

على ما قبلها، ثم يأْتي بأَلف الوصل لأَن هذه السين وإِن كانت متحرّكة فهي

في نية السكون، وهذا كقول بعض العرب الاحْمَر فيخفف الهمزة بأَن يحذفها

ويلقي حركتها على اللام قبلها؛ فأَما قول بلال بن جرير:

إِذا ضِفْتَهُم أَو سايَلْتَهُمْ،

وجَدْتَ بهم عِلَّةً حاضِرَه

فإِن أَحمد بن يحيى لم يَعْرِفْه، فلما فَهِم قال: هذا جَمْعٌ بين

اللغتين، فالهمزة في هذا هي الأَصل، وهي التي في قولك سأَلْت زيداً، والياء هي

العوض والفرع، وهي التي في قولك سايَلْت زيداً، فقد تراه كيف جمع بينهما

في قوله سايَلْتَهم قال: فوزنه على هذا فَعايَلْتَهم، قال: وهذا مثال لا

يُعْرَف له في اللغة نظير. وقوله عز وجل: وَقِفُوهم إِنهم مسؤولون؛ قال

الزجاج: سُؤَالُهم سُؤَالُ توبيخ وتقرير لإِيجاب الحجة عليهم لأَن الله

جل ثناؤه عالم بأَعمالهم. وقوله: فيومئذ لا يُسْأَل عن ذنبه إِنس ولا

جانٌّ؛ أَي لا يُسْأَل ليُعْلم ذلك منه لأَن الله قد علم أَعمالهم. والسُّول:

ما سأَلَتْه. وفي التنزيل العزيز: قال قد أُوتِيتَ سُؤْلَك يا موسى؛ أَي

أُعْطِيت أُمْنِيَّتك التي سَأَلْتها، قرئ بالهمز وغير الهمز.

وأَسْأَلْته سُولَتَه ومَسْأَلته أَي قَضَيت حاجته؛ والسُّولة: كالسُّول؛ عن ابن

جني، وأَصل السُّول الهمز عند العرب، اسْتَثْقَلوا ضَغْطَة الهمزة فيه

فتكلموا به على تخفيف الهمزة، وسنذكره في سول، وسَأَلْته الشيءَ وسَأَلْته

عن الشيء سُؤالاً ومَسْأَلة؛ قال ابن بري: سَأَلته الشيءَ بمعنى

اسْتَعْطَيته إِياه، قال الله تعالى: ولا يَسْأَلْكم أَمْوالكم. وسأَلْته عن

الشيء: استخبرته، قال: ومن لم يهمز جعله مثل خاف، يقول: سِلْته أَسْالُه فهو

مَسُولٌ مثلِ خِفْتُه أَخافه فهو مَخُوف، قال: وأَصله الواو بدليل قولهم

في هذ اللغة هما يَتَساولان. وفي الحديث: أَعْظَمُ المسلمين في المسلمين

جُرْماً من سَأَلَ عن أَمر لم يُحَرَّم فحُرِّم على الناس من أَجل

مَسْأَلته؛ قال ابن الأَثير: السؤال في كتاب الله والحديث نوعان: أَحدهما ما

كان على وجه التبيين والتعلم مما تَمَسُّ الحاجة إِليه فهو مباح أَو مندوب

أَو مأْمور به، والآخر ما كان على طريق التكلف والتعنُّت فهو مكروه

ومَنْهِيٌّ عنه، فكل ما كان من هذا الوجه ووقع السكوت عن جوابه فإِنما هو

رَدْعٌ وزَجْرٌ للسائل، وإِن وقع الجواب عنه فهو عقوبة وتغليظ. وفي الحديث:

كَرِه المسائلَ وعابَها؛ أَراد المسائل الدقيقة التي لا يُحتاج إِليها.

وفي حديث المُلاعَنة: لما سأَله عاصم عن أَمر من يجد مع أَهله رَجُلاً

فأَظْهَر النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، الكراهة في ذلك إِيثاراً لستر العورة

وكراهة لهَتْك الحُرْمة. وفي الحديث: أَنه نهى عن كثرة السُّؤال؛ قيل: هو

من هذا، وقيل: هو سُؤال الناس أَموالهم من غير حاجة.

ورجُلٌ سُؤَلةٌ: كثير السُّؤال. والفقير يسمى سائلاً، وجَمْعُ السائل

(*

قوله «وجمع السائل إلخ» عبارة شرح القاموس: وجمع السائل سألة ككاتب

وكتبة وسؤال كرمّان) الفقير سُؤّال. وفي الحديث: للسائِل حَقٌّ وإِن جاء على

فَرَس؛ السائل: الطالب، معناه الأَمر بحُسْن الظن بالسائل إِذا تَعَرَّض

لك، وأَن لا تجيبه

(* قوله «وأن لا تجيبه» هكذا في الأصل، وفي النهاية:

وأن لا تجيبه) بالتكذيب والردِّ مع إِمكان الصدق أَي لا تُخَيِّب السائلَ

وإِن رابَك مَنْظَرُه وجاء راكباً على فرس، فإِنه قد يكون له فرس ووراءه

عائلة أَو دَيْن يجوز معه أَخذ الصَّدَقة، أَو يكون من الغُزاة أَو من

الغارمين وله في الصدقة سَهْم.

سأل: {سؤلك}: مسؤولك، أي أمنيتك. 
سأل
سَأَلَ يَسْأَلُ مَسْألَةً وسُؤْلاً. وُيلَسنُ أيضاً فيُقال: اللَّهُمَّ أعْطِنا سَالَاتِنا - الواحِدَةُ سالَة -: أي مَسَائلَنا. والسَّأَلَةُ: جَمْعُ السائلِ. وهو سُؤَلَتي من الدُّنْيَا وسَأْلَتي.
س أ ل

هو سآل وسؤول وسؤلة. وقوم سألة وسؤّال. وسألته عن كذا سؤالاً ومسألة، وساءلته عنه مساءلة، وتساءلوا عنه، وسألته حاجة. وأصبت منه سؤلي: طلبتي، فعل بمعنى مفعول كعرف ونكر.

ومن المجاز: هو سألتي من الدنيا. واللهم أعطنا سألاتنا. وقال:

وناديت يا رباه أول سألتي ... إليك سليمى ثم أنت حسيبها

وتعلمت مسئلة ومسائل، استعير المصدر للمفعول فيه.
[سأل] السُؤْلُ: ما يسأله الإنسان. وقرئ (أُوتيتَ سُؤلَكَ يا موسى) بالهمز وبغير الهمز. وسألته الشئ وسألته عن الشئ سؤالا ومسألة. وقوله تعالى: (سَألَ سَائِلٌ بعذابٍ واقِعٍ) أي عن عذابٍ. قال الأخفش: يقال خرجنا نسأل عن فلانٍ وبفلانٍ. وقد تخفَّف همزته فيقال: سالَ يَسْالُ. وقال: ومُرْهَقٍ سالَ إمْتاعاً بأُصْدَتِهِ لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ والأمر منه سَلْ بحركة الحرف الثاني من المستقبَل، ومن الأوّل: اسْأَلْ. ورجلٌ سُؤَلَة: كثيرُ السؤال. وتَساءَلوا، أي سَأَلَ بعضهم بعضاً. وأَسْأَلْتَهُ سُؤْلَتَهُ ومسألته، أي قضيت حاجته.
س أ ل: (السُّؤْلُ) مَا يَسْأَلُهُ الْإِنْسَانُ وَقُرِئَ: {أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} [طه: 36] بِالْهَمْزِ وَبِغَيْرِهِ. وَ (سَأَلَهُ) الشَّيْءَ وَسَأَلَهُ عَنِ الشَّيْءِ (سُؤَالًا) وَ (مَسْأَلَةً) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} [المعارج: 1] أَيْ عَنْ عَذَابٍ وَاقِعٍ. قَالَ الْأَخْفَشُ: يُقَالُ: خَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ فُلَانٍ وَبِفُلَانٍ. وَقَدْ تُخَفَّفُ هَمْزَتُهُ فَيُقَالُ: سَأَلَ يَسْأَلُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ سَلْ وَمِنَ الْأَوَّلِ اسْأَلْ. وَرَجُلٌ (سُؤَلَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ كَثِيرُ (السُّؤَالِ) . وَ (تَسَاءَلُوا) سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
سأل
السُّؤَالُ: استدعاء معرفة، أو ما يؤدّي إلى المعرفة، واستدعاء مال، أو ما يؤدّي إلى المال، فاستدعاء المعرفة جوابه على اللّسان، واليد خليفة له بالكتابة، أو الإشارة، واستدعاء المال جوابه على اليد، واللّسان خليفة لها إمّا بوعد، أو بردّ. إن قيل: كيف يصحّ أن يقال السّؤال يكون للمعرفة، ومعلوم أنّ الله تعالى: يَسْأَلُ عباده نحو: وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ [المائدة/ 116] ؟ قيل: إنّ ذلك سُؤَالٌ لتعريف القوم، وتبكيتهم لا لتعريف الله تعالى، فإنه علّام الغيوب، فليس يخرج عن كونه سؤالا عن المعرفة، والسُّؤَالُ للمعرفة يكون تارة للاستعلام، وتارة للتّبكيت، كقوله تعالى: وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ
[التكوير/ 8] ، ولتعرّف الْمَسْئُولِ.
والسُّؤَالُ إذا كان للتّعريف تعدّى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه، وتارة بالجارّ، تقول: سألته كذا، وسألته عن كذا، وبكذا، وبعن أكثر، وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
[الإسراء/ 85] ، وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ [الكهف/ 83] ، يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ [الأنفال/ 1] ، وقال تعالى: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي
[البقرة/ 186] ، وقال: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
[المعارج/ 1] ، وإذا كان السّؤال لاستدعاء مال فإنه يتعدّى بنفسه أو بمن، نحو: وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
[الأحزاب/ 53] ، وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
[الممتحنة/ 10] ، وقال: وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [النساء/ 32] ، ويعبّر عن الفقير إذا كان مستدعيا لشيء بالسّائل، نحو: وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ [الضحى/ 10] ، وقوله: لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات/ 19] .
س أل

سَأَله يَسْأَلُه سُؤالاً وسآلةً ومَسْأَلَةً وتَسآلاً وسأَلَةً قال أبو ذُؤيبٍ

(أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أم لم تُسَائِل ... عن السَّكْنِ أم عن عَهْدِهِ بالأوائِل)

وقوله {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} النساء 1 وقُرِئ {تساءلون به} فمن قرأ تَسَّاءَلون فالأصل تَتَسَاءَلون قُلِبَت التاءُ سيناً لقُرْبِ مكان هذه من هذه ثم أُدْغِمَت فيها ومن قرأ تَسَاءَلون فأَصْلُه أيضا تَتَساءَلُون فحُذِفت التاءُ الثانية كَرَاهِيَة الإِعادة ومعناه تَطْلُبون حُقُوقَكُم به وقوله تعالى {كانَ عَلَى رَبِّك وَعْداً مَسْئُولاً} الفرقان 16 أراد قول الملائكة {ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم} غافر 8 الآية وقال ثعلب معناه وَعْداً مَسْئولا إنْجازُه يقولون رَبَّنَا قد وَعَدْتَنا فأنْجِزْ لنا وَعْدَك وقوله عز وجل {وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين} فصلت 10 قال الزجاجُ إنما قال سواءً للسَّائِلين لأن كُلا يطلب القُوتَ ويَسْأله ويجوز أن يكون للسَّائِلين لمن سَأَلَ في كَمْ خُلِقَت السمواتُ والأرضُ فَقِيل خُلقَت الأَرْضُ في أَرْبَعة أيام سَوَاءً لا زيادة ولا نقصان جواباً لمن سَأَل وقوله تعالى {وسوف تسألون} الزخرف معناه سوف تُسْألون عن شكر ما جعل الله لكم من الشَّرَفِ والذِّكْر وهُمَا يتساءَلان فأمَّا ما حكاه أبو عليٍّ عن أبي زيدٍ من قَوْلِهم اللَّهُمَّ أعْطِنَا سَأَلاَتِنَا فإنما ذلك على وَضْع المَصْدَر موضع الاسْم ولذلك جُمِع وقد يُخَفّفُ على البَدَل فَيَقُولُون سَالَ يسال وهما يَتَساوَلاَن والعَرَبُ قاطبة تَحْذِف الهَمْزَ منه في الأَمْرِ فإذا وَصَلُوا بالفاء أو الواو هَمَزُوا وحكى الفارِسِيُّ أنّ أبا عُثْمان سَمِع من يقول إِسَلْ يريد اسْأَلْ فيحذف الهمزة ويُلْقي حركتها على ما قَبْلَها ثم يأتي بألف الوَصْل لأن هذه السِّين وإن كانت متحركة فهي في نِيَّة السُّكُون وهذا كقول بعض العرب الاحْمَر فيخفف الهَمْزَة بأن يحذفها ويلقي حركتها على اللام قبلها وقد أنعمت شرح ذلك في كتاب المخصص فأما قَوْل بِلالَ بن جَرِير

(إذا ضِفْتَهُم أو سايَلْتَهُمْ ... وَجَدْتَ بهم عِلَّةً حاضِرَه)

فإن أحمد بن يحيى لم يَعْرِفْه فلما فهم قال هذا جَمْعٌ بين اللُّغَتَيْن فالهمزة في هذا في الأصْل وهي التي في قولك سَأَلت زيداً والياء هي العوضُ والفَرْع وهي التي في قولك سَألتُ زيداً فقد تراه كيف جَمَع بينهما في قوله سَآيَلْتَهم قال فوَزْنُه على هذا فَعَايَلْتَهم وهذا مثالٌ لا يُعْرَفُ له في اللغة نَظِيرٌ وقوله تعالى {وَقِفُوهم إنَّهُم مَسْئولُون} الصافات 24 قال الزجاج سُؤَالُهم سُؤالُ تَوْبِيخٍ وتَقْرِير لإيجابِ الحُجَّة عليهم لأن الله تعالى عالِمٌ بأَعْمالهم وقوله {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} الرحمن 39 أي لا يُسْأَل ليُعْلَم ذلك منه لأن الله تعالى قد عَلِمَ أَعْمالَهُم والسُّول ما سَأَلْتَه وفي التنزيل {قد أوتيت سؤلك} طه 36 والسُّولَةُ كالسُّول عن ابن جِنِّي
(سأل) - في الحديث: "أَنَّه كَرِه المسَائِلَ وعابَها"
قال الحربيّ: هي مسائل دَقائِق لا يُحتاج إليها من غامض أمرِ الدِّين.
وقال الخَطَّابي: يريد بها المَسألة عمّا لا حَاجةَ بالسَّائلِ إليه، دُونَ ما به إليه الحَاجَة.
وذلك أنه قاله في سؤال عاصم بن عَدِىّ، وكان يسأل لغيره لا لنفسه - يعني - "في أمر من يَجدُ مع أهله رجُلاً، فأظْهر رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الكراهَةَ في ذلكَ"
إيثاراً لِسَتْر العَوْرات، وكَراهةً لِهَتْك الحُرُماتِ.
- وكذلك حديث سعيد : "أعظَم المسلمين في المُسْلِمين جُرْماً مَن سَأَل عن أمرِ لمِ يُحَرَّم، فَحُرِّم على الناس من أجل مَسْألَتِه"
قال: وقد وجَدنَا المسألةَ في كتاب الله عزّ وجلّ على وجهين:
أحدهما ما كان على وجه التَبَيّن والتَّعَلُّم فيما تلزم الحاجة إليه من أمر الدّين.
والآخر: ما كان على طريق التّكَلُّف والتعنُّت، فأباح النوعَ الأوّل وأمرَ به، وأجاب عنه، فقال سبحانه وتعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} : {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} ، وقال: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} فأَوجَب على من سُئِل عن عِلْم أن يُجيبَ عنه.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "مَن سُئِل عن عِلْم يَعلمُه فكَتمَهُ ألْجمَ بلِجامٍ من نارٍ"، وقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ} ؛ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} , و {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}
وقال في النوع الآخر: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} ، وقال: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} ، {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ..} الآيات، فعاتَبه ولم يُبَيِّن. وعَابَ مسألةَ بَنىِ إسرائيل في قِصَّة البَقَرة، لَمَّا كان على سبيل التكَلُّف لِما لا حاجةَ بهم إليه، وقد كانت الغُنْية وَقعَت بالبَيانِ المتقدّم فيها.
قال ابن عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "فما زالوا يَسْألون ويَتعَنَّتون حتى غُلَّظَ عليهم"
فكُلُّ ما كان من المسَائِل على هذا الوَجْه فهو مكروه، فإذا وَقَعَ السُّكوتُ عن جَوابه، فإنّما هو رَدعٌ وزجرٌ للسائل، وإذا وَقَع الجَوابُ فهو عُقوبةٌ وتَغْلِيظ.
- في الحديث: "إن هَذِه المسائلَ كَدٌّ يكُدُّ بها الرجُل وَجْهَه"
يعني مَسألةَ الناس في أَيديِهم، والسَّائِل غَنيٌّ عنها.
- ومِثلهُ الحديثُ الآخر: "ما تَزَالُ المسألةُ بالعَبْد حتىَ يَلْقَى الله تعالى وما في وجهه مُزْعَةُ لَحْمٍ".
وقد يُتْرَك هَمزُه كما قال:
* سَالَتْ هُذَيلٌ رسولَ اللَّهِ فاحِشَةً *
وقد قُرِىءَ: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} ، ومنه قوله: "فَسَلُوا".
- وفي الحديث: "كَرِه لكم كَثْرَةَ السُّؤَال"
فُسِّر على سُؤَالِ النَّاسِ أموالَهم، ولا حاجةَ به إليها، وعلى سُؤال ما لا يَعْنِيه من المَسائِل.

س

أل1 سَأَلَهُ (S, M, K) with كَذَا following it, and سَأَلَهُ عَنْ كَذَا and بِكَذَا, (S, * K,) aor. ـْ (M,) inf. n. سُؤَالٌ and مَسْأَلَةٌ, (S, M, K,) which latter is also pronounced مَسَلَةٌ, without the hemzeh, (TA,) and تَسْآلٌ and سَآلَةٌ, (M, K,) and سَأَلَةٌ or سَأْلَةٌ, (accord. to different copies of the K, the former of these two accord. to the TA, [and it appears from a statement that will be found below, voce سُؤْلٌ, that one of these is correct, but in an excel-lent copy of the M, in the place thereof, I find, and ↓ سَآءَلَهُ, as a verb, doubly trans., first thus by itself, and secondly by means of عَنْ, as shown by an ex. in a verse cited below, (see 3,) and this also is correct,]) all [sometimes] signify the same, (S, * K,) i. e. He asked him such a thing; or asked him, interrogated him, questioned him, or inquired of him, respecting such a thing: but عن كذا is more common than بكذا: when سَأَلَ means the asking, or demanding, of property, it is trans. [only] by itself or by means of مِنْ [so that you say سَأَلَهُ كَذَا and سَأَلَ مِنْهُ كَذَا meaning he asked, or demanded, of him such a thing]: (Er-Rághib, TA:) and one says also سَالَ, aor. ـَ (Akh, S, M, Msb, K,) like خَافَ, aor. ـَ (Msb, K;) which is of the dial. of Hudheyl; the medial letter of this being originally و, as is shown by the phrase, mentioned by Az, هُمَا يَتَسَاوَلَانِ: (TA:) [respecting this dial. var., see what follows:] the imperative (S, Msb, K, TA;) of سَأَلَ (S, Msb, TA) is اِسْأَلْ; (S, M, Msb, K, TA;) and (S, K, &c.) that of سَالَ, (S, Msb, TA,) سَلْ, (S, Msb, K, TA,) dual. سَلَا, and pl. سَلُوا, [these two being] irregular; (Msb;) and AAF mentions that Aboo-'Othmán heard one say اِسَلْ, [a form omitted in some copies of the K, but mentioned in the CK,] meaning اِسْأَلْ, suppressing the ء, and transferring its vowel to the preceding letter, like as some of the Arabs said لَحْمَرُ for الأَحْمَرُ [as many do in the present day]: (M:) accord. to ISd, (TA,) the Arabs universally suppress the ء in the imperative except when they prefix to it فَ or وَ; (M, TA;) saying فَاسْأَلْ and وَاسْأَلْ: (TA:) or when وَ [or فَ] is prefixed, it is allowable to pronounce the ء and also to suppress it, as in saying وَاسْأَلُوا and وَسَلُوا: (Msb:) and for the pass. سُئِلَ, one may say سِيلَ, and سُيِلَ, in this instance making the kesreh to partake of the sound of dammeh, and سُولَ; and also سُيِلَ, in which the middle letter is pronounced with a sound between that of ء and that of ى, or resembling that of و. (IJ, TA.) As Er-Rághib says, سُؤَالٌ signifies The asking, or demanding, knowledge, or information, or what leads thereto: and the asking, or demanding, property, or what leads thereto. (TA.) سَأَلْتُهُ عَنِ الشَّىْءِ means I asked of him information respecting the thing: (IB, TA: [and the like is said in the Msb:]) and سَأَلْتُهُ الشَّىْءَ [is sometimes used in the same sense, as has been shown above, but generally] means I asked him to give me the thing: (IB, TA:) you say, سَأَلَهُ مَالًا He asked, demanded, or begged, of him property, and in like manner, سَأَلَ مِنْهُ and سَأَلَ إِلَيْهِ [followed by مَالًا]: (MA:) and سَأَلْتُ اللّٰهَ العَافِيَةَ, inf. n. سُؤَالٌ and مَسْأَلَةٌ, I begged, or sought, of God health, or freedom from disease, &c. (Msb.) The saying in the Kur [lxx. 1], سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ means عَنْ عَذَابٍ [i. e. An asker asked respecting a falling punishment]: (S:) [for] one says, خَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ فُلَانٍ and بِفُلَانٍ [meaning We went forth asking respecting such a one]: (Akh, S:) or the phrase in the Kur means a caller called [for a falling punishment]: (TA:) and some read سَالَ سَائِلٌ بعذاب واقع, (Bd, TA,) [likewise] from السُّؤَالُ: (Bd:) or this means سَالَ وَادٍ بعذاب واقع [i. e. a valley flowed with a falling punishment]; (Bd, TA;) so some say; (TA;) from السَّيَلَانُ. (Bd.) The saying, in a trad., نَهَى عَنْ كَثْرَةِ السَّؤَالِ [He (Mohammad) forbade much questioning or inquiring] is said to relate to subtile questions or inquiries, that are needless; like another trad., mentioned below, voce, مَسْأَلَةٌ: or to the begging, of men, their property needlessly. (TA.) 3 سَآءَلَهُ, (M, TA,) inf. n. مُسَآءَلَةٌ: (TA:) see 1, first sentence. Aboo-Dhu-eyb says, أَسَآءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تُسَائِلِ عَنِ السَّكْنِ أَمْ عَنْ عَهْدِهِ بِالأَوَائِلِ [Didst thou ask the remains of the dwelling, or didst thou not ask, respecting the inhabitants, or respecting their knowledge of the former occupants?]. (M, TA.) b2: In the saying of Bilál Ibn-Jereer, وَجَدْتَ بِهِمْ عِلَّةً حَاضِرَهْ إِذَا ضِفْتَهُمْ أَوْ سَآيَلْتَهُمْ [When thou becomest their guest, or askest of them, thou findest with them a ready excuse], سَآيَلْتَهُمْ is a combination of two dial. vars.; the ء being in the original phrase سَآءَلْتُ زَيْدًا, and the ى being a substitute in the phrase سَايَلْتُ زَيْدًا; the measure of سَآيَلْتَهُمْ being فَعَايَلْتَهُمْ: (M, K: *) so said Ahmad Ibn-Yahyà, [i. e. Th,] who had at first ignored the expression: (M:) and it is an instance of which we know not a parallel in the language. (M, K. *) b3: [Accord. to analogy, سَآءَلَهَ also signifies He asked him, &c., being asked by him, &c. b4: And Freytag states that Reiske has explained سَآءَلَ as meaning He always demanded that another should express wishes for his health: but I know not any instance of its being used in this sense.]4 أَسْاَ^َ ↓ أَسْأَلَهُ سُؤْلَهُ, (K,) or ↓ سُؤْلَتَهُ, (S,) and ↓ مَسْأَلَتَهُ, (S, K,) He accomplished for him his want. (S, K.) 5 تسأّل, in the modern language, signifies He begged, or asked alms; as also تَسَوَّلَ: both probably post-classical.]6 تَسَآءَلُوا They asked, or begged, one another. (S, Msb, K.) You say, هُمَا يَتَسَآءَلَانِ, (M,) and also يَتَسَاوَلَانِ, (M, Msb, K,) and يَتَسَايَلَانِ. (TA.) In the Kur [iv. 1], some read وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِى تَسَّآءَلُونَ بِهِ; and others, تَسَآءَلُونَ بِهِ: in each case, originally تَتَسَآءَلُونَ: the meaning is, [and fear ye God,] by Whom ye demand [one of another] your rights, or dues: (M:) or by Whom ye ask, or demand, one of another; (Bd, Jel;) saying, I ask thee, or beg thee, by God; and I beseech thee, or adjure thee, by God. (Jel.) b2: One says also تَسَآءَلُوا القَوْمَ, meaning They [together] asked, or begged, the people. (Mgh in art. نقض.) سُؤْلٌ, (S, M, K;) also pronounced سُولٌ, without ء, (S, K,) [A petition; or a request; meaning] a thing that people ask or beg; (S;) or a thing that one has asked or begged; (M, K;) as also ↓ سُؤْلَةٌ, (IJ, M, K,) which is likewise pronounced سُولَةٌ, without ء; (K;) and ↓ سُؤُولٌ; (Har p. 422; [or this is app. pl. of سُؤْلٌ, like as بُرُوجٌ is of بُرْجٌ, and بُرُودٌ of بُرْدٌ, &c.;]) [and ↓ سَأْلَةٌ or سَأَلَةٌ, as will be shown by what follows;] and ↓ مَسْؤُولٌ; (Msb;) [and ↓ مَسْأَلَةٌ:] see 4: the first of these said by Z to be of the measure فُعْلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; like عُرْفٌ and نُكْرٌ. (TA.) Thus in the Kur [xx. 36], قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى

Thou hast been granted thy petition, or the thing that thou hast asked, O Moses. (S, M, TA.) In the saying ↓ اَللّٰهُمَّ أَعْطِنَا سَأَلَاتِنَا [O God, grant Thou us our petitions], mentioned by Aboo-'Alee on the authority of Az, the inf. n. is used as a subst., properly so termed, and is therefore pluralized. (M.) سَأْلَةٌ or سَأَلَةٌ; pl. سَأَلَاتٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

سُؤْلَةٌ: see 4: and see also سْؤْلٌ.

سُؤَلَةٌ, (S, K,) also pronounced سُوَلَةٌ, (TA,) A man (S) who asks, or begs, much; (S, K;) as also ↓ سَأّلٌ, and ↓ سَؤُولٌ: (TA:) such is improperly termed ↓ سَائِلٌ. (Durrat el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Ar., p. 47 of the Ar. text.) سُؤَالٌ an inf. n. of 1. (S, M, K, &c.) b2: [It is often used as a subst. properly so called; like مَسْأَلَةٌ; meaning A question; an interrogation; correlative of جَوَابٌ: and a demand, or petition: and as such has a pl., سُؤَالَاتٌ; perhaps postclassical.]

سَؤُولٌ: see سُؤَلَةٌ.

سُؤُولٌ: see سُؤْلٌ [of which it is app. pl.].

سَأّلٌ: see سُؤَلَةٌ.

سَائِلٌ [i. e. Asking; meaning interrogating, questioning, or inquiring; and demanding, or begging;] has for its pl. سَأَلَةٌ and سُؤَّالٌ. (TA.) See سُؤَلَةٌ. b2: It also means [A beggar; i. e.] a poor man asking, or begging, a thing. (Er-Rághib, TA.) So it has been expl. as used in the Kur [xciii. 10], where it is said, وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ [And as for the beggar, thou shalt not chide him, or address him with rough speech]: or, accord. to El-Hasan, it here means the seeker of knowledge. (TA.) مَسْأَلَةٌ, an inf. n. of 1, is tropically used in the sense of a pass. part. n. [with the noun qualified by it understood; meaning (tropical:) A thing asked; i. e. a question; a problem, or proposition; a matter, or an affair, proposed for decision or determination]: (TA:) and the pl. is مَسَائِلُ. (Msb, TA.) So in the saying, تَعَلَّمْتُ مَسْأَلَةً (tropical:) [I learned a question, or problem, &c.]. (TA.) The saying, in a trad., كَرِهَ المَسَائِلَ وَعَابَهَا means (assumed tropical:) [He (Mohammad) disliked and discommended] subtile questions, such as are needless. (TA.) b2: See also سُؤْلٌ: b3: and see 4.

مَسْؤُولٌ [pass. part. n. of 1: and used as a subst.]: see سُؤْلٌ.
[سأل] فيه: "للسائل" حق وان جاء على فرس، معنا الأمر بحسن الظن للطالب مع إمكان الصدق، أي لا تخيب السائل وإن رابك منظره، فقد يكون له فرس ووراءه عائلة أو دين أو يكون من الغزاة أو من الغارمين. وفيه: أعظم المسلمين جرما من "سأل" عن أمر لم يحرم فحرم على الناس من مسألته، السؤال نوعان: ما كان على وجه التبيين والتعلم مما تمس الحاجة إليه فهو مباح أو مندوب أو مأمور به، وما كان على وجه التكلف والتعنت فهو مكروه ومنهى عنه، فما كان من هذا الوجه ووقع السكوت عن جوابه فهو ردع وزجر، وإن أجيب فهو عقوبة وتغليظ. ط: وإنما كان أعظم جرما لأن ضرره عم للمسلمين إلى القيامة وهو ما كان تعنتا كسؤال بنى إسرائيل عن البقرة، وإلا "فسئلوا أهل الذكر - الآية" واحتج به لإباحة أصل الأشياء، وقيل: أراد"تسأل" عن الفطرة، أي لا تخبر في مثل هذا الموطن من أعمال الشر للموتى بل أخبر عن أعمال الخير كما قال: اذكروا موتاكم بالخير، فوضع لا تسأل موضع لا تخبر نفيا للسؤال بالكلية لئلا يسأل أحد ذلك ولا يخبر أحد عن أعمال الشر للموتى في مثل هذا الموطن. وفيه: "لا تسألونى" عن الشر و"سلونى" عن الخير، وجه النهى أنه نبى الرحمة، ويقولها حال، أي يقول جملة لا تسألونى ثلاثا. وفيه: ويذكر خطيئته "سؤاله" ربه بغير علم، سؤاله بالنصب يدل من مفعول أصاب محذوف، وربه مفعول سؤال، وبغير علم حال أي صادرًا عنه بغير علم إشارة إلى قوله تعالى "فلا تسئلن ما ليس لك به علم"، ولست هناك يجئ في لام. وإنما لم يسألوا ابتداء من صاحبه أي النبى صلى الله عليه وسلم لأنهم لم يلهموا ذلك إظهارا لفضيلته صلى الله عليه وسلم، فانهم لو سألوه ابتداء يحتمل أن يقدر غيره عليه. غ: (("تساءلون" به))، تطلبون حقوقكم به، وهو نشدتك بالله أي سألتك به. و ((لا "يسئل" عن ذنبه)) أي سؤال استعلام ولكن يسأل تقريرا وإيجابا للحجة. و (("سال سائل" بعذاب)) أي عنه أو دعا داع وهو قوله: "اللهم ان كان هذا هو الحق". ((و"سئل" من ارسلنا من قبلك)) قيل: خوطب به ليلة أم الأنبياء وصلى بهم. و"سلينى" من مالى - مر في بلال.
سأل
{سَأَلَهُ كَذَا، وَعَن كَذا، وبِكَذا: بِمَعْنىً واحِدٍ، يُقالُ: سَأَلَهُ الشَّيْءُ، وعَنِ الشَّيْءِ، وقالَ الأَخْفَشُ: يُقالُ خَرَجْنَا} نَسْأَلُ عَن فُلانٍ، وبِفُلاَنٍ. وَفِي اسْتِعْمالِهِ مُتَعَدِّياً بِنَفْسِهِ، وبهذِهِ الحُرُوفِ، بمَعْنىً واحِدٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلامِهِ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِليهِ الأَخْفَشُ اخْتِلاَفٌ، فِي شَرْحِ خُطْبَةِ الشِّفاءِ لِلْخَفاجِيِّ، أَنَّهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ، وبعَن، ومِنْ، وَفِي، إِذا كَانَ بمَعْنَى الرَّجاءِ لَا الاسْتِعْطافِ، وَفِي تَعْلِيقِ الفَرَائِدِ على تَسْهِيلِ الفَوائِدِ للبدْرِ الدَّمامِينِيِّ، أَثْنَاءَ أَفْعَالِ القُلُوبِ، أَنَّ {سَأَلَ يَتَعَدَّى لِلْمالِ بِنَفْسِهِ، ولغيرِهِ بالْجارِّ، وَفِي شِفَاءِ الْغَلِيلِ للشِّهابِ، أَنَّهُ يَتَعَدَّى إِلَى} المَسْئُولِ عَنهُ بِنَفْسِهِ، وَقد تَدْخُلُ عَن عَلى السائِلِ، وَقد تَدْخُلُ عَلى المَسْئُولِ عَنهُ، قالَ شيخُنا: ودُخُولُها عَلى {السَّائِلِ لُغَةُ بَنِي عَامِرٍ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ:} سَأَلْتُهُ الشَّيْءَ، بِمَعْنَى اسْتَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ، {وسَأَلْتُهُ عَن الشَّيْءِ: اسْتَخْبَرْتُهُ. قُلْتُ: وللرَّاغِبِ فِي مُفْرَداتِهِ تَحْفِيقٌ حَسَنٌ، قالَ:} السُّؤالُ اسْتِدْعاءُ مَعْرِفَةٍ، أَو مَا يُؤَدِّي إِلَى المَعْرِفَةِ، واسْتِدْعاءُ الْمَعْرِفةِ جَوابهُ عَلى اللِّسانِ، والْيَدُ خَلِيفَةٌ لهُ بالكِتابَةِ أَو الإِشَارَةِ، واسْتِدْعاءُ المالِ جَوابُهُ على الْيَدِ، واللِّسانُ خَلِيفَةٌ لَها، إِمَّا بِرَدٍّ، أَو بِوَعْدٍ، أَو بِرٍّ، {والسُّؤالُ لِلْمَعْرِفةِ قد يكونُ لِلاسْتِعلاَمِ، وَقد يكونُ لِلتَبْكِيتِ وَتارَة يكون لتعريف} الْمَسْئُولْ وتنبيهه، وَهَذَا ظَاهر، وعَلى التبكيت قَوْلُهُ: وإِذَا الْمَوءُودَةُ {سُئِلَتْ، والسُّؤَالُ إِذا كانَ لِلتَّعْرِيفِ يُعَدَّى إِلَى المَفْعُولِ الثَّانِي، تَارَةً بِنَفْسِهِ، وتَارَةً بِالْجَارِّ، تَقولُ سَأَلْتُهُ كَذا، وَعَن كَذَا وبِكَذا، وبِعضن أَكْثَرَ، وإِذا كانَ لاسْتِدْعاءِ مالٍ، فإِنَّهُ يُعَدَّى بنَفْسِهِ، أَو بِمِنْ، انْتَهَى.
وَفِي المُحْكَمِ:} سَأَلَ، {يَسْأَلُ،} سُؤَالاً، كغُرَابٍ، {وسَآلَةً، بالمَدِّ،} ومَسْأَلَةً، كمَرْحَلَةٍ، وَقد تُحْذَفُ منهُ الهَمْزَةُ، فيُقالُ: مَسَلَةٌ، {وتَسْآلاً، بالفَتْحِ والْمَدِّ،} وسَأَلَةً، مُحَرَّكَةً، والأَمْرُ مِن سَالَ، كخَافَ: سَلْ، بِحَرَكَةِ الحَرْفِ الثَّانِي مِنَ المُسْتَقْبَلِ، ومِن {سَأَلَ، كجَأَرَ:} اسْألْ، قالَ ابنُ سِيدَه: والعَرَبُ قاطبَةً تَحْذِفُ الهَمْزَ منهُ فِي الأَمْرِ، فإِذا وَصَلُوا بالْفاءِ، أَو الواوِ، هَمَزُوا، كقولِكَ: {فاسْأَلْ،} واسْأَلْ، يُقالُ، على التَّخْفِيفِ البَدَلِيِّ: {سالَ} يَسالُ، كخَافَ يَخافُ، وَهِي لُغَةُ هُذِيْلٍ، والعَيْنُ من هَذِه اللُّغَةِ واوٌ، لِمَا حَكاهُ أَبُو زَيْدٍ مِن قَوْلِهِم: هُما يَتَساوَلانِ، كقولِكَ: يَتَقَاوَمَانِ، ويَتَقَاوَلانِ، وَبِه قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، ونافِعٌ، وابنُ كَثِيرٍ، وابنُ عُمَرَ: {سَألَ} سَائِلٌ بِعَذابٍ وَاقِعٍ، وقيلَ: مَعْناهُ بغيرِ هَمْزٍ: سَالَ وَادٍ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ، وقَرَأَ ابنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍ و، والكُوفِيُّونَ: سَأَلَ سَائِلٌ، مَهْمُوزاً، عَلى مَعْنَى: دَعا) دَاعٍ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذابٍ، أَي عَن عَذابٍ. قَالَ الأَخْفَشُ: وَقد يُخَفَّفُ، فَيُقالُ: سَالَ يَسالُ، قالَ الشَّاعِرُ:
(ومُرْهَقٍ سالَ إِمْتاعاً بِأُصْدَتِهِ ... لم يَسْتَعِنْ وحَوَامِي الْمَوْت تَغْشاهُ)
{والسُّؤْلُ، بالضَّمِّ مَهْموزاً،} والسُّؤْلَةُ، بالهاءِ، وَهَذِه عَن ابنِ جِنِّيٍّ، ويُتْرَكُ هَمْزُهُما، وبِهِما قُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ أُوتِيتَ {سُؤْلَكَ يَا مُوسَى، أَي مَا} سأَلْتَهُ، أَي أُعْطِيتَ أُمْنِيَتَكَ الَّتِي {سأَلْتَها. وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ: السُّؤْلُ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، كعُرْفٍ ونُكْرٍ، وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍ: أَصْلُ السُّولِ الهَمْزُ عندَ العَرَبِ، اسْتَثْقَلُوا ضَغْطَةَ الهَمْزَةِ فِيهِ، فَتَكَلَّمُوا بِهِ عَلى تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ، وسيأَتِي فِي س ول.
(و) } سُؤَلَةٌ، كهُمَزَةٍ: الْكَثِيرُ {السُّؤَالِ مِنَ النَّاسِ، بالهَمْزِ وبِغَيْرِ الهَمْزِ، كَمَا سيأْتِي فِي س ول.} وأَسْأَلَهُ {سُؤْلَهُ،} وسُؤْلَتَهُ،! ومَسْأَلَتَهُ: أَي قَضَى حَاجَتَهُ، كَذَا فِي العُبابِ، واللِّسانِ، وأَمَّا قَوْلُ بِلالِ ابنِ جَرِيرٍ:
(إذَا ضِفْتَهُمْ أَو {سَآيَلْتَهُمْ ... وَجَدْتَ بهم عِلَّةً حاضِرَهْ)
فجَمْعٌ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ، كَما قَالَهُ أَحْمَدُ ابنُ يحيى، وذلكَ حينَ فَهِمَ، وقبْلَ ذلكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُ، وهما الهَمْزَةُ الَّتِي فِي} سَأْلْتُهُ، وَهِي الأَصْلُ، والياءُ الَّتِي فِي {سَايَلْتُهُ، وَهِي العِوَضُ والفَرْعُ، فقد تَراهُ كيفَ جَمَعَ بيْنَهُما فِي قَوْلِهِ:} سَآيَلْتَهُمْ، قَالَ: ووَزْنُهُ عَلى هَذَا فَعَاَلْتَهُمْ، قالَ: وَهَذَا مِثالٌ لَا نَظِيرَ يُعْرَفُ لَهُ فِي اللُّغَةِ. {وتَساءَلُوا: سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وهما} يَتَساءَلاَنِ، ويَتَسَايَلاَنِ، وقولُه تَعالى: واتَّقُوا اللهَ الَّذِي {تَسَّاءَلُونَ بهِ والأَرْحَامَ، وقُرِئَ: تَسَاءَلُونَ بِهِ، فَمَنْ قَرَأَ تَسَّاءَلُونَ، فالأَصْلُ:} تَتَساءَلُونَ، قُلِبَتِ التَّاءُ سِيناً، لِقُرْبِ هذهِ مِن هذهِ، ثمَّ أُدْغِمَتْ فِيهَا، ومَن قَرَأَ تَسَاءَلُونَ، فَاَصْلُهُ أَيْضا: {تَتَساءَلُونَ، حُذِفَتِ التَّاءُ الثَّانِيَةُ، كَراهِيَةً لِلإعَادَةِ، ومَعْناهُ: تَطْلُبونَ حُقُوقَكُمْ بِهِ. تَنْبشيهٌ: قالَ ابنُ الأَثِيرِ:} السُّؤَالُ فِي كتابِ اللهِ والحديثِ نَوْعانِ: أَحَدُهما مَا كانَ على وَجْهِ التَّبْيِينِ والتَّعْلِيم، مِمَّا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، فهوَ مُبَاحٌ، أَو مَنْدُوبٌ، أَو مَأْمُورٌ بِهِ، والآخَرُ مَا كانَ على طَرِيقِ التَّكْلِّفِ والتَّعَنُّتِ، فهوَ مَكْرُوهٌ، ومَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَكُلُّ مَا كانَ مِن هَذَا الوَجْهِ، ووَقَعَ السُّكُوتُ عَنْ جَوابِهِ، فَإِنَّما هُوَ رَدْعٌ وزَجْرٌ للسَّائِلِ، وإِنْ وَقَعَ الْجَوابُ عَنهُ، فَهُوَ عُقُوبَةٌ وتغْلِيظٌ، وَفِي الحديثِ: كَرِهَ {الْمَسائِلَ وعابَها، أرادَ الْمَسائِلَ الدَّقيقَةَ، الَّتِي لَا يُحْتاجُ إِلَيْهَا، وَفِي حديثٍ آخَرَ: أَنَّهُ نَهَى عَن كَثْرَةِ} السُّؤالِ، قيلَ: هُوَ مِن هَذَا، وقيلَ: هُوَ {سُؤَالُ النَّاسِ أَمْوالَهُم مِن غَيْرِ حاجَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ} سَئَّالٌ، كشَدَّادٍ، {وسؤُولٌ، كصَبُورٍ: كثيرُ السُّؤَالِ. وقَوْمٌ} سَأَلَةٌ، جمعُ {سائِلٍ، ككَاتِبٍ، وكَتَبَةٍ،)
} وسُؤَّالٌ، كرُمَّانٍ. {وساءَلْتُهُ} مُسَاءَلَةً، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
( {أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أم لم} تُسائِلِ ... عَن السَّكْنِ أَم عَن عَهْدِهِ بالأَوائِلِ)
وجَمْعُ {المَسْأَلَةِ:} مَسائِلُ، بالهَمْزِ، وتَعَلَّمْتُ {مَسْأَلةً} ومَسائِلَ: اسْتُعِيرَ المَصْدَرُ للمَفْعُولِ، وَهُوَ مَجازٌ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وحَكى أَبُو عَلِيٍّ عَن أبي زَيْدٍ قَوْلَهم: اللَهُمَّ أَعْطِنا {سَأَلاَتِنَا، وُضِعَ المَصْدَرُ مَوْضِعَ الاِسْمِ، وَلذَلِك جُمِعَ. والْفَقِيرِ يُسَمَّى} سَائِلاً، إِذا كانَ مُسْتَدْعِياً لِشَيْءٍ، قالَهُ الرَّاغِبُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعالى: وأمَّا {السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ، وفَسَّرَهُ الحَسَنُ بِطَالِبِ العِلْمِ.
فِي كتابِ الشُّذُوذِ لابنِ جِنِّيٍّ، قِراءَةُ الحَسَنِ: ثُمَّ سُولُوا الْفِتْنَةَ، مَرْفُوعَةَ السِّينِ، قَالَ ابنُ مُجَاهِدٍ: وَلَا يَجْعَلُ فِيهَا يَاءً، وَلَا يَمُدُّها. قَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: سَأَلَ} يَسْألُ وسَالَ يَسَالُ: لُغَتَانِ، وإِذا أُسْنِدَ الفِعْلُ إِلَى المَفْعُولِ، فالأَقْيَسُ فيهِ أنْ يُقالَ: سِيلُوا، كعِيدُوا، ولُغَةٌ ثانِيَةٌ هُنَا، وَهِي إشْمامُ كَسْرَةِ الْفَاءِ ضَمَّةً، فيُقالُ: سُولُوا، كقُوْلِهِم: قُولَ، وبُوعَ، وَقد سُورَ بِهِ، وَهُوَ على إِخلاصِ ضَمَّةِ فُعْل، إلاَّ أنَّهُ أَقَلُّ اللُّغاتِ، فَهَذَا أَحَدُ الوَجْهَيْنِ، وَهُوَ كالسَّاذِجِ، وفيهِ وَجْهٌ آخَرُ فيهِ الصَّنْعَةُ، وَهُوَ أنْ يَكُونَ أرادَ سُئِلُوا، فخَفَّفَ الهَمْزَةَ، فجَعَلَها بَيْنَ بَيْنَ، أَي بينَ الهَمْزَةِ والْيَاءِ، لأَنَّها مَكْسُورَةٌ، فصَارَتْ: سُيْلُوا، فلَمَّا قارَبَتِ الياءَ، وضَعُفَتْ فِيهَا الكَسْرَةُ شابَهَتِ الْياءَ السَّاكِنَةَ وقَبْلَها ضَمَّةٌ، فانْتَحَى بهَا نَحْوَ قَوْلِهِ: بُوعَ، فإِمَّا أَخْلَصَها فِي اللَّفْظِ واواً لاِنْضِمام مَا قَبْلها، على رَأْي أبي الحَسَنِ فِي تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ المَكْسُورَةِ إِذا انْضَمَّ مَا قَبْلَها، وإِمَّا بَقَّاها على رَوائِحِ الهَمْزِ الَّذِي فِيهَا، فَجَعَلَها بَيْنَ بَيْنَ، فخَفِيَتِ الكَسْرَةُ فِيهَا، فشَابَهَتْ لانْضِمَامِ مَا قَبْلَها الوَاوَ. انْتَهَى. 

سوم

Entries on سوم in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
السَّوم: طلب المبيع بالثمن الذي تقرر به البيع.
س و م: (السُّومَةُ) بِالضَّمِّ الْعَلَامَةُ تُجْعَلُ عَلَى الشَّاةِ وَفِي الْحَرْبِ أَيْضًا تَقُولُ مِنْهُ: (تَسَوَّمَ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «تَسَوَّمُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ تَسَوَّمَتْ» وَالْخَيْلُ (الْمُسَوَّمَةُ) الْمَرْعِيَّةُ. وَالْمُسَوَّمَةُ أَيْضًا الْمُعَلَّمَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: « {مُسَوَّمِينَ} [آل عمران: 125] » قَالَ الْأَخْفَشُ: يَكُونُ مُعَلَّمِينَ وَيَكُونُ مُرْسَلِينَ مِنْ قَوْلِكَ: سَوَّمَ فِيهَا الْخَيْلَ أَيْ أَرْسَلَهَا. وَمِنْهُ (السَّائِمَةُ) وَإِنَّمَا جَاءَ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ لِأَنَّ الْخَيْلَ سُوِّمَتْ وَعَلَيْهَا رُكْبَانُهَا. قُلْتُ: فِي الْــإِشْكَالِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ نَظَرٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً} [الذاريات: 33] أَيْ عَلَيْهَا أَمْثَالُ الْخَوَاتِيمِ. وَ (السَّامُ) الْمَوْتُ. وَ (سَامٌ) أَحَدُ بَنِي نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ أَبُو الْعَرَبِ. وَ (السَّوَامُ) وَ (السَّائِمُ) بِمَعْنًى وَهُوَ الْمَالُ الرَّاعِي. وَ (سَامَتِ) الْمَاشِيَةُ أَيْ رَعَتْ وَبَابُهُ قَالَ فَهِيَ سَائِمَةٌ، وَجَمْعُ (السَّائِمِ) وَ (السَّائِمَةِ) (سَوَائِمُ) وَ (أَسَامَهَا) صَاحِبُهَا أَخْرَجَهَا إِلَى الْمَرْعَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل: 10] وَ (السَّوْمُ) فِي الْمُبَايَعَةِ. تَقُولُ مِنْهُ: (سَاوَمَهُ) (سِوَامًا) بِالْكَسْرِ وَ (اسْتَامَ) عَلَيَّ وَ (تَسَاوَمْنَا) وَ (سُمْتُهُ) بَعِيرَهُ، (سِيمَةً) حَسَنَةً وَإِنَّهُ لَغَالِي (السِّيمَةِ) . وَ (سَامَهُ) خَسْفًا أَيْ أَوْلَاهُ إِيَّاهُ وَأَرْدَاهُ عَلَيْهِ. وَ (السِّيمَى) مَقْصُورٌ مِنَ الْوَاوِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} [الفتح: 29] وَقَدْ يَجِيءُ (السِّيمَاءُ) وَ (السِّيمِيَاءُ) مَمْدُودَيْنِ. 

سوم


سَامَ (و)(n. ac. سَوْم
سُوَاْم)
a. Pastured at large, roamed, roved about.
b. Passed, passed by.
c. ['Ala], Flew, hovered round.
d. Imposed upon; forced to do; brought upon.
e. Offered for sale; fixed, named a price for;
valued.

سَوَّمَa. see I (d) (e).
c. Turned out to grass, allowed to roam about.
d. [acc.
& La
or
Fī], Gave full liberty of action to... in; gave full
control over.
e. Branded (horse).
f. [acc. & 'Ala], Urged on...against.
سَاْوَمَa. Bargained, chaffered; quoted, offered, named a
price.
b. [Bi], Asked, charged too much for.
أَسْوَمَa. see II (c)
تَسَوَّمَa. Chose a mark, a badge.

إِسْتَوَمَa. see I (d)b. ['Ala
or
Bi]
see III (b)
سَامa. Death.
b. Hollow, cavity.

سَامَة [] (pl.
سَوْم)
a. Vein ( of metal ).
سِيْمَة [] (pl.
سِيَم [ ])
a. Token, badge, sign, mark.

سُوْمَة []
a. see 2t
سِيْمَآء
a. see 2tb. Physiognomy.

سِيْمِيَآء
a. Sign.
b. Beauty.
c. Charm, spell; natural magic.
س و م

سام البائع السلعة إذا عرضها للبيع وذكر ثمنها، وما أغلى سومته وسميته، وسامها المشتري واستامها، وبعته من أول سائم سامني. وساومها وتساوماها وهي المقاولة في المبايعة. وسوم فرسه: أعلمه بسومة وهي العلامة، وخيل مسومة. وسامت الماشية: رعت، وأسامها الراعي وسومها، ولهم سوام وسائمة سوائم.

ومن المجاز: سمت المرأة المعانقة: أردتها منها وعرضتها عليها. وسمته خسفاً. قال:

إذا سمته وصل القرابة سامني ... قطيعتها تلك السفاهة والظلم

وقال الطرماح:

وطعنهم الأعداء شزراً وإنما ... يسام ويقني الخسف من لم يطاعن

وسام ناقته على الحوض: عرضها عليه. وعرض عليّ الأمر سوم عالة أي عرضاً سابرياً كما تسام العالة على الشرب لا يستقصى في ذلك لأنها رويت بالنهل. وسومت غلامي: خليته وما يريد. وسومت فلاناً في مالي، وفلان محكم مسوم: محلّى لا تثنى له يد في أمر. وفيه سيما الصلاح وسيماؤه. قال القطامي:

أبي عنه ورثت سوام مجد ... وكل أب سيورث ما يسم
س و م : سَامَتْ الْمَاشِيَةُ سَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ رَعَتْ بِنَفْسِهَا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَسَامَهَا رَاعِيهَا قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الرُّبَاعِيِّ بَلْ جُعِلَ نَسْيًا مَنْسِيًّا وَيُقَالُ أَسَامَهَا فَهِيَ سَائِمَةٌ وَالْجَمْعُ سَوَائِمُ وَسَامَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ سَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضًا عَرَضَهَا لِلْبَيْعِ وَسَامَهَا الْمُشْتَرِي وَاسْتَامَهَا طَلَبَ بَيْعَهَا وَمِنْهُ لَا يَسُومُ أَحَدُكُمْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ أَيْ لَا يَشْتَرِ وَيَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ أَيْضًا وَصُورَتُهُ أَنْ يَعْرِضَ رَجُلٌ عَلَى الْمُشْتَرِي سِلْعَتَهُ بِثَمَنٍ فَيَقُولُ آخَرُ عِنْدِي مِثْلُهَا بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا الثَّمَنِ فَيَكُونُ النَّهْيُ عَامًّا فِي الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَقَدْ تُزَادُ الْبَاءُ فِي الْمَفْعُولِ فَيُقَالُ سُمْتُ بِهِ وَالتَّسَاوُمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَنْ يَعْرِضَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ بِثَمَنٍ وَيَطْلُبُهَا صَاحِبُهُ بِثَمَنٍ دُونَ الْأَوَّلِ وَسَاوَمْتُهُ سِوَامًا وَتَسَاوَمْنَا وَاسْتَامَ عَلَيَّ السِّلْعَةَ أَيْ اسْتَامَ عَلَى سَوْمِي وَسُمْتُهُ ذُلًّا سَوْمًا أَوْلَيْتُهُ وَأَهَنْتُهُ.

وَالْخَيْلُ الْمُسَوَّمَةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْمُرْسَلَةُ وَعَلَيْهَا رُكْبَانُهَا قَالَ فِي الصِّحَاحِ الْمُسَوَّمَةُ الْمَرْعِيَّةُ وَالْمُسَوَّمَةُ الْمُعْلَمَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَامَ الْمُشْتَرِي بِهَا وَذَلِكَ إذَا ذَكَرَ
الثَّمَنَ فَإِنْ ذَكَرَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ قُلْتُ سَامَنِي الْبَائِعُ بِهَا. 
[سوم] السومَةُ، بالضم: العَلامة تُجعَل على الشاة، وفي الحرب أيضاً. تقول منه: تَسَوَّمَ، وفي الحديث: " تَسَوَّمُوا فإنَّ الملائكة قد تَسَوَّمَتْ ". وسَوَّمْتُ فلاناً في مالي، إذا حكمته في مالك، عن أبى عبيدة. والخيل المسومة: المَرْعِيَّةُ. والمُسَوَّمَةَ: المُعْلَمة. وقوله تعالى: (مسومين) قال الاخفش يكون معلمين ويكون مُرْسَلينَ، من قولك: سَوَّمَ فيها الخيل، أي أرسلها. ومنه السائِمَةُ. وإنَّما جاء بالياء والنون لأنّ الخيل سُوِّمَتْ وعليها رُكبانها. وقوله تعالى: (حِجارَةً مِنْ طينٍ. مُسَوَّمَةٍ) أي عليها أمثالُ الخواتيم. أبو زيد: سَوَّمْتُ الرجلَ، إذا خلَّيتَه وسَوْمَهُ، أي وما يريد. وسَوَّمْتُ على القوم، إذا أغَرْتَ عليهم فَعِثْتَ فيهم. والسامُ: عُروق الذهب، الواحدة سامة: وبها سمى سامة بن لؤى بن غالب. قال قيس ابن الخطيم: لوانك تلقى حنظلا فوق بيضنا تدحرج عن ذى سامه المتقارب أي على ذى سامه، وعن فيه بمعنى على. والهاء في سامه ترجع إلى البيض، يعنى البيض المموه به، وإنما يصف تراص القوم في الحرب حتى لو ألقى حنظل لم يصل إلى الارض. والسام: الموت. وسام: أحد بنى نوح عليه السلام، وهو أبو العرب. والسَوامُ والسائِمُ بمعنىً، وهو المالُ الراعي. يقال: سامَت الماشيةُ تَسومُ سوما، أي رعت فهى سائمة. وجمع السائِمِ والسائِمَةِ سَوائِمُ. وأَسَمْتُها أنا، إذا أخرجتَها إلى الرَعْيِ. قال تعالى: (فِيهِ تُسيمونَ) . والسَوْمُ في المبايعة، تقول منه: ساوَمْتُهُ سواماً. واسْتامَ عَلَيَّ، وتَساوَمْنا. وسُمْتُكَ بَعيرَكَ سيمَةً حسنةً. وإنَّه لَغالي السيمَةِ. وسُمْتُهُ خسفاً، أي أوليتُه إيَّاه وأوردتُه عليه. وسامَ، أي مر. وقال : أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساما وسوم الرياح: مرها. والسيما، مقصورٌ من الواو. قال تعالى: (سيماهم في وجوههم) وقد تجئ السِيماءُ والسيمياءُ ممدودين. وقال : غلامٌ رماه اللهُ بالحُسْنِ يافعاً له سِيمياءُ لا تَشُقُّ على البَصَرْ  أي يَفْرَح به مَن ينظر إليه.
[سوم] فيه: قال يوم بدر "سوموا" فإن الملائكة قد "سؤمت" أي اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا، والسومة والسمة العلامة. وفيه: إن لله فرسانا من أهل السماء "مسومين" أي معلمين. ومنه ح الخوارج: "سيماهم" التحالق، أي علامتهم، وأصله الواو. وفيه نهى أن "يسوم" الرجل على "سوم" أخيه، المساومة المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها، سام يسوم وساوم واستام، والمنهي عنه أن يتساوم المتبايعان ويتقارب الانعقاد فيجيء آخر ويزيد في الثمن ليشتر به. ك: أو يقول لأحدهما: أنا أبيعك خيرا بأقل من ثمنه، والبيع على البيع أن يفعله بأحدهما بعد البيع في مدة الخيار فيبيع منه أو يشتري. نه: ومنه: نهى عن "السوم" قبل طلوع الشمس، هو أن يساوم بسلعته في ذلك الوقت لأنه وقت ذكر الله، وقد يجوز أن يكون من رعى الإبل لأنها إذا رعت قبل طلوعها والمرعى ندٍ أصابها منه الوباء وربما قتلها وذا معروف عند العرب. وفيه: في "سائمة" الغنم زكاة، السائمة من الماشية الراعية، سامت تسوم وأسمتها. ومنه ح: "السائمة" جبار، أي الدابة المرسلة في مرعاها إذا أصابت إنسانًا كانت جنايتها هدرا. وح في ناقته صلى الله عليه وسلم.
تعرضي مدارجا و"سومي" تعرض الجوزاء للنجوم
وفي ح فاطمة: إنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم ببرمة فيها سخينة فأكل وما "سامني" وما أكل قط إلا "سامني" غيره، هو من السوم التكليف، وقيل: معناه عرض علي من السوم طلب الشراء. وح: من ترك الجهاد ألبسه الله تعالى الذلة و"سيم" الخسف، أي كلف وألزم، وأصله الواو. وفيه: لكل داء دواء إلا "السام" أي الموت، وألفه عن واو. ومنه: قول يهود: "السام" عليكم، ويظهرون إرادة السلام، ولذا قال: إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم، ردا لما قالوه عليهم، وصوب الخطابي رواية عليكم - بلا واو، لأنها تقتضي التشريك. ز: أجاب بعضهم بأنه صحيح أي نحن وأنتم مشتركون في الموت. غ: ((الخيل "المسومة")) المرسلة في مراعيها للنسل، سومتها جعلتها سائمة. و (("يسومونكم" سوء العذاب)) يحملونكم عليه، أي يطالبونكم به. قا: "يذبحون" بيان يسومونكم، "وفي ذلكم" أي صنيعهم أو إنجائنا "بلاء" أي محنة أو نعمة. ط: فساموهم سوء العذاب أي يذيقونهم أشد النكال، والنقمة الكراهة والعقاب، وألفيكم بالنصب بكى، وملوككم أي شر ملوككم.
سوم
السوْمُ: سَوْمكَ بِيَاعَةً. ومنه: المُسَاوَمَةُ والاسْتِيَام. والاسم: السُّوْمَةُ والسيْمَةُ. والسيمُ والسوْمَاء: السوْمُ. وسامَني الرجُلُ سِلعَتَه: إذا ذكَرَ ثَمنها.
والسوْمُ: سَيْرُ الإبِلِ. وهُبُوْبُ الريْحِ إذا كانَ مُسْتَمِراً فيٍ سُكُوْنٍ، سامَتِ الريْحُ، والإبِلُ تَسُوْمُ. وهو - أيضاً -: أنْ تُجَشِّمَ إنْسَاناً مَشَقة وخُطَّةً من الشر، يُقال: سامَ فلانٌ فلاناً: إذا داوَمَ عليه لا يَزَالُ يُعَاوِدُهُ وُيلِحُّ عليه، كسَوْمِ عالَّة؛ وهي بَعْدَ الناهِلَةِ.
وخَلِّ لها سَوْمَها: أي مَذْهَبَها ووَجْهَها. والسوَامُ: النَعَمُ السائمَةُ، والرُعَاةُ يُسِيْمُوْنَها، والمُسِيْمُ: الراعي.
وسامَ يَسُوْمُ: رَتعَ. وإذا مَر أيْضاً.
والخَيْلُ المُسَومَةُ: المُعْلَمَة. والتَسْوِيْمُ: العَلَامَة على الخَيْلِ، سَومَ فَرَسَه.
وسَومَ الرَّجُلُ تَسْوِيْماً: إذا أغَارَ على القَوْمِ إغَارَةً فَعَاثَ فيهم. والسُوْمَةُ: العَلَامَة. والسيْمَاءُ - ياؤها في الأصْلِ واوٌ -: وهي العَلَامَةُ التي يُعْرَفُ بها الخَيْرُ والشَرُّ، من قَوْلِه عَزَ وجَل: " سِيْمَاهم في وجوْهِهم من أثَرِ السُجُوْدِ " وسِيْمِيَاءُ أيضاً.
وسَوَامَا الفَرَسِ: النُقْرَتانِ أسْفَلَ من العَيْنِ تَسِيْلُ عليهما دُمُوْعُه، والجَميعُ الأسْوِمَةُ. وسَوَّمْتُ فُلاناً في مالي تَسْوِيماً: أي حَكمْته فيه. وكذلك إذا خَلَّيْتَه وسَوْمَه. ومَثَل: " عَبْد وسُومَ في يَدَيْه " أي مُلكَ الأشْيَاءَ.
وسَومْنا عليهم الخَيْلَ فَسَامَتْ: أي مَضَتْ. واحْبِسْها عن سَوَامِها: وهو نَشَاطُها وسُرْعَتُها. والطيْرُ تَسُوْمُ على الشيْءِ: أي تَحُومُ عليه. وسامَ الرجُلُ ناقَتَه على الحَوْضِ: أي عَرَضَها عليه.
والمَسَامَةُ: خَشَبَةٌ عَرِيْضَةٌ غَلِيْظَةٌ في أسْفَلِ قاعِدَتَيِ البابِ. وهو في الهَوْدَجِ: عَصاً في قُدامِه، والجَميعُ المَسَامُ.
والسامَةُ: عِرْقٌ في جَبَلٍ كأنَه خَطٌ مَمْدُوْدٌ، والجَميعُ السّامُ.
والسّامُ: الفِضةُ. والذهَبُ أيضاً. والخَيْزُرَانُ. ونُقْرَةٌ يَنْقَعُ فيها الماءُ. والمَوْتُ.
والسّامَةُ والسآمَةُ: المَلاَلُ. وخُطُوْطٌ تُجْعَلُ في البَيْضَةِ من الحَدِيْدِ وسامَةُ: ابنُ لُوَي، سُقَيَ لحُسْنِه.
والسُوَامُ: طائرٌ. وأَسَامَ فلانٌ إلَي بِبَصَرِه: أي رَمَاني به.
س وم

سُمْتُ بالسِّلْعَةِ سَوماً وساوَمْتُ واسْتَمتُ بها وعليها غالَيْت واسْتَمْته إيّاها وعليها سألتُهُ سَوْمها وسَامَنِيها ذَكَر لي سَوْمَها وإنه لغَالِي السِّيمةِ والسُّومةِ أي السَّوْم وسَامَت الإِبلُ والرِّيحُ سَوْماً اسْتَمَرَّت وقول ذِي الرُّمّةِ

(ومُسْتَامَةٍ تُسْتَامُ وَهْي رَخِيصَة ... تُبَاعُ بسَاحَاتِ الأَيادِي وتُمْسَحُ)

يعني أرضاً تَسُومُ فيها الإِبلِ مِنَ السَّيْر لا مِنَ السَّوْم الذي هو البَيْع وتُباع تَمد فيها الإبلِ أَبْواعها وأَيْدِيها وتُمْسَح من المسح الذي هو القَطْع من قول الله عزَّ وجلَّ {فطفق مسحا بالسوق والأعناق} ص 33 وسَامت النَّعَمُ تَسُومُ سَوْماً رَعَتْ وقوله أنشده ثعلبٌ

(ذَاك أمْ حَقباء بَيْدَانَةٌ ... غَربَةُ العَيْن مجهَادُ المَسام)

فَسّره فقال المسَام التي تَسُومُهُ أي تلزَمُه ولا تَبْرَح منه والسَّوام والسائِمة الإِبِلُ الراعِيَةُ وأسَامَها هو أرْعاها وسَوَّمها أَرْسَلَها وسامَه الأمرَ سَوْماً كَلَّفُه وقال الزجاج أَوْلاه إياه وأكثر ما يُسْتَعْمل في العَذَابِ والشَّرِّ والظُلْم وفي التنزيل {يسومونكم سوء العذاب} البقرة 49 وقال أبو إسحاق معنى يَسُومُونَكُم يُولُونَكُم وقوله تعالى {حجارة من طين مسومة عند ربك} الذاريات 33 43 قال الزجاج رُوِيَ عن الحسن أنها مُعَلَّمة ببياض وحمرة وقال غيره مُسَوَّمة بعَلاَمةٍ يعُلَم بها أنها ليست من حجارة أهل الدنيا ويُعْلَم بسِيمَاها أنها مما عَذَّبَ الله بها والسُّومَةُ السِّيمَةُ والسِّيمَاءُ والسِّيمَياءُ العَلامَةُ وسَوَّمَ الفَرَسَ جَعَل عليه السِّيمَةَ والسامَةُ الحَفْرُ الذي على الرَّكِيَّة والجمع سِيَمٌ وقد أسَامَها والسّامَةُ عرْقٌ في الجَبلَ مُخالف لجِبِلَّته إذا أُخِذَ من المَشْرق إلى المَغْرِب لم يُخْلِف أن يكون فيه مَعْدِنُ فِضّة والجَمْعُ سامٌ وقيل السّامُ عُرُوقُ الذَّهَبِ والفِضَّة في الحجر وقيل السَّامُ عُروق الذَّهَب والفِضَّة قال

(لَوَ أَنَّك تُلْقِي حَنْظَلاً فَوْق بَيْضِنَا ... تَدَحْرَجَ عَنْ ذِي سامِه المتقارب) أي البيض الذي له سامٌ قال ثعلب معناه أنهم تَرَاصُّوا في الحَرْب حتى لو وقع حَنْظَلٌ على رُءُوسهم على امِّلاسِه واستواء أجزائه لم ينزل إلى الأرض قال وقال الأَصمعي وابن الأعرابي وغيرهما السامُ الذَّهَبُ والفِضَّة قال النابغة الجعدي

(كأن فاهَا إذا تُوُسِّنَ من ... طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ ... رُكِّبَ في السَّامِ والزَّبِيبِ أقاحِيُّ ... كَثِيبٍ يَنْدَى مِنَ الرِّهَمِ)

قال فهذا لا يكون إلا فضة لأنها إنما شُبِّه أَسْنَان الثَّغْرِ بها في بَيَاضِها والأَعْرَفُ من كُلِّ ذلك أن السَّامَ الذَّهَب دون الفِضَّة والسَّامُ المَوْتُ والسَّامُ شَجَرٌ تُعْمَلُ منه أَدْقالُ السُّفُن هذه عن كراع وإنما قَضَيْنا على هذا كُلِّه بالواو لكَوِنْها عيناً وسامَتِ الطيرُ على الشَيءِ تَسُومُ سَوْماً حامَت وقيل كل حَوْمٍ سَوْمٌ وخَلَّيْتُه وسَوْمَه أي وما يُرِيد وسَوَّمَهُ خَلاه وسَوْمَه وسَوَّمَه في مالِهِ حَكَّمَه والسَّومُ العَرْضُ عن كُرَاع والسُّوَامُ طائِرٌ وسَامٌ مِنْ بَنِي نُوح وقَضَيْنا على ألفه بالواو لما تقدم ويَسُومُ جَبَلٌ يقولُون الله أعلم مَنْ حَطَّها من رأس يَسُوم يريدون شاةً مسروقةً من هذا الجبل
سوم: سام: في المقدمة (1: 5): وسُمْتُ التصنيف من نفسي وأنا المفلس أحسن السوم. وقد ترجمها السيد دي سلان (إلى الفرنسية) بما معناه: إني وان كنت مفلساً من العلم فقد عقدت مع نفسي صفقة جيدة فعزمت على تصنيف هذا الكتاب سام البضاعة: سأل عن صمنها (محيط المحيط) وفي كتاب عبد الواحد (ص69): فجعل الناس يمرون عليه ويسومون منه حزمته، أي ويسألونه عن ثمن الحزمة فيقول في كل مرة خمسة دراهم فيسخرون منه.
سامك سوماً: طلب أغلى ثمن (بوشر).
سام البَيْضة: تعَّرف صلابتها بنقرها على أسفانه (محيط المحيط).
سام: بمعنى كلّف (انظر لين) وهذا الفعل يتعدى أيضاً بالباء إلى المفعول الثاني بدل تعديه إلى مفعوليه، ففي عباد (2: 81): خَسفٌ أُسامُ به. وفي تاريخ البربر سوم الرعايا بالخسف. وفي (1: 96) منه ولا سيموا بإعطاء الصدقات منذ العهد الأول وفي (1: 189) منه (1: 189) منه: ولم تكن الدولة تسومهم بهضيمة (ونفس هذه العبارة في (2: 44) منه وفي (1: 44) منه ما يسومون له رعيتهم من الظلامات والمكوس.
سامه: كلفه وفرض عليه قبول إحسانه قسراً ففي تاريخ البربر (2: 28) وأَعْظَم جائزته وسام يدو مثلها فامتنع. (وفي معجم فوك في مادة سام يسوم، كظم، أجشم غير أني أرى أن الفعلين الأخيرين لا يدلان على هذا المعنى وأنهما ليسا في محلهما وارى ان يوضعا مقابل الذي سبق. (( Compellere)) .
سام رَأْيَه: ألحّ عليه ليبدي رأيه (عباد 2: 154) والنصارى يقولون: سام الرئيس فلاناً أسقفاً ونحو ذلك أي رسمه (محيط المحيط) سَوَّم: (جاءت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: أغلى الثمن وفي مادة أخرى معناها: ثمّن) وضع بالمزايدة (ألكالا) وفيه: Poner Precio en la moneda، والصواب: en almoneda كما هي عند (فكتور).
اسام: تعنى في الحقيقة: وسم الحيوان؛ سوّم أعلم بسومة وهي السمة والعلامة، كما أشار إلى ذلك فريتاج في ديوان جرير. وفي القلائد (ص117) (والضمير هنا في هذه العبارة يعود إلى الدولة اليوسفية) وما زال يسيم ببيانه غُفلْهَا.
تسوَّم: طلب الثمن (فوك).
استام: حاول الحصول على شيء واكتسبه. ففي هوجفلايت (ص100): يستام العقول. وفي تاريخ البربر (2: 349): تقبَّض على عمه المستام للأمر. وفي (2: 355) منه: استام المنصب. ويقال: استام وحدها بمعنى الاستيلاء على العرش. ففي تاريخ البربر (2: 355): وجاءهم عثمان ابن السلطان أبي يعقوب مستاماً.
سَوْم: ثمن، وتجمع على أَسْوام (فوك، ألكالا) سَوْم: في قافية الشعر تصحيف سأْم أي كراهية (عباد 1: 46).
كلام سيم: شعار، كلمة تجمع يعطيها القائد لجنده عند الهزيمة (بوشر).
سِيَمة. هذا الكلام ما هو من سيمتك أي هذا الكلام لا يليق بك (بوشر).
سِيَمة: نصيب، حصة (محيط المحيط).
سيمياء: هذه الكلمة لم تؤخذ من الفارسية لأنها ليس لها أصل في هذه اللغة والكلمة الفارسية التي تكتب نفس الكتابة ليست إلا نقلاً للكلمة العربية. وهي كلمة سريانية غير أن السريان أخذوها بدورهم من اليونان، فهذه الكلمة عندهم (شمها) تدل على عدة معاني كما أخبرني السيد نولدكة وهي موجودة عند سخاد (المعرب للجواليقي ص128) وعند لاند (قصص 2: 173) وعند جوبون (طبعة لاجارد ص50) وهي الكلمة اليونانية سيميون التي معناها علامة. والجمع شمهيا ((سيميكس)) باليونانية موجود فيما يقول نولدكه عند لاند (قصص 3: 123) بمعنى حروف وهي هامش عند جان ديفيز (طبعة كُرتون ص159) بمعنى تسجيل الدورات (انظر للكلمة العبرية الربانية بوكستروف 1502، 103).
وفي العربية: سِيما وسِيميَ وسيماء وسِيميَاء وكلها تعنى أيضاً علامة مثل الكلمة اليونانية سيما وسيميون. ثم أطلقت على هذه الكلمة على عزوف السحر وأخيراً أطلقت على هذا الفن المزعوم الذي يستخدم هذه الحروف، إذ تدل هذه الكلمة عادة على السحر الطبيعي وصناعة رسم الأشباح وإظهارها. وكانت في أيام ابن خلدون من الخصائص السحرية للحروف الأبجدية (انظر المقدمة 3: 137).
ونجد في معجم بوشر علم السيميا أي قراءة الكف لكشف المستقبل. وضَرَّاب سيما: قارئ الكف لاستطلاع المستقبل.
ويقول بربرجر (ص35): إن كلمة سيمياء تعني الكيمياء القديمة المطبقة على المعادن، وإليك ما يقوله: ((السيمياء والكيمياء هاتان الكلمتان تعنيان نوعي الكيمياء، غير أن الأولى منهما تعنى الكيمياء المطبقة على المعادن بينما تعنى الثانية نفس العلم المطبق على النباتات وهما تقريباً مثل الكيمياء القديمة. وكلما تكلم العرب عن الكيمياء عامة والنتائج العجيبة لها فهم يذكرون هاتين الكلمتين سيمياء وكيمياء لفهم العمليات التي يقومون بها بواسطة النار على مختلف موارد الطبيعة)).
وكانت السيمياء فرعاً من فروع الفلسفة كما كانت الكيمياء والسحر، كذلك، لأنا نقرأ في تاريخ البربر (1: 366) كان محباً للفلسفة مطالعاً لكتبها حريصاً على نتائجها من علم الكيميا والسيميا والسحر ويقول ابن سبعين: إن أهل السيميا تعني هذا الفريق من الفلاسفة اليونانيين الذين قالوا بخلود النفس وقد أيدهم في ذلك كل من سقراط وأفلاطون وأرسطو، ويضيف (الجريدة الأسيوية 1853، 1: 270) أن كبار الفلاسفة القدماء الذين برهنوا على خلود النفس هم أهل السيمياء، وقد عمت نظريتهم هذه.
سَوَّامَة: مزرعة، قطعة من الأرض تزرع (محيط المحيط).
سائِمَة: نقود متداولة في الجزائر مقدارها خمسون اسبر (لوجيبه ص251، فاخرشتن 1: 22).
مَسام وجمعه مسامات: منافذ وثقوب دقيقة في الجلد. وجمعه أيضاً مسام (بوشر) وهي ثقوب الجسد وتخلخل بشرته وجسده الذي يبرز عرقه وبخار باطنه منها، سميت مسام لأن فيها خروقاً خفية.
مُسَاوَمة: بيع شيء من غير اعتبار ثمنه الذي اشتراه به البائع. وقيل عرض المبيع على المشتري للبيع مع ذكر الثمن (محيط المحيط)

سوم: السَّوْمُ: عَرْضُ السِّلْعَةِ على البيع. الجوهري: السَّوْمُ في

المبايعة يقال منه ساوَمْتُهُ سُواماً، واسْتامَ عليَّ، وتساوَمْنا،

المحكم وغيره: سُمْتُ بالسلْعةِ أَسومُ بها سَوْماً وساوَمْت واسْتَمْتُ بها

وعليها غاليت، واسْتَمْتُه إِياها وعليها غالَيْتُ، واسْتَمْتُهُ إِياها

سأَلته سَوْمَها، وسامَنيها ذَكَرَ لي سَوْمَها. وإِنه لغالي السِّيمَةِ

والسُّومَةِ إِذا كان يُغْلي السَّوْمَ. ويقال: سُمْتُ فلاناً سِلعتي

سَوْماً إِذا قلتَ أَتأْخُذُها بكذا من الثمن؟ ومثل ذلك سُمْتُ بسِلْعتي

سَوْماً. ويقال: اسْتَمْتُ عليه بسِلْعتي استِياماً إِذا كنتَ أَنت تذكر

ثمنها. ويقال: اسْتامَ مني بسِلْعتي اسْتِياماً إِذا كان هو العارض عليك

الثَّمَن. وسامني الرجلُ بسِلْعته سَوْماً: وذلك حين يذكر لك هو ثمنها،

والاسم من جميع ذلك السُّومَةُ والسِّيمَةُ. وفي الحديث: نهى أَن يَسومَ

الرجلُ على سَومِ أَخيه؛ المُساوَمَةُ: المجاذبة بين البائع والمشتري على

السِّلْعةِ وفصلُ ثمنها، والمنهي عنه أَن يَتَساوَمَ المتبايعانِ في

السِّلْعَةِ ويتقارَبَ الانعِقادُ فيجيء رجل آخر يريد أَن يشتري تلك السِّلْعَةَ

ويخرجها من يد المشتري الأَوَّل بزيادة على ما اسْتَقَرَّ الأَمرُ عليه

بين المُتساوِمَيْنِ ورضيا به قبل الانعقاد، فذلك ممنوع عند المقاربة لما

فيه من الإِفساد، ومباح في أَوَّل العَرْضِ والمُساوَمَةِ. وفي الحديث

أَيضاً: أَنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن السَّوْم قبل طلوع الشمس؛ قال

أَبو إِسحق: السَّوْمُ أَن يُساوِمَ بسِلْعَتِه، ونهى عن ذلك في ذلك الوقت

لأَنه وقت يذكر الله فيه فلا يشتغل بغيره، قال: ويجوز أَن يكون السَّوْمُ

من رَعْي الإِبل، لأَنها إِذا رَعَت الرِّعْي قبل شروق الشمس عليه وهو

نَدٍ أَصابها منه داء قتلها، وذلك معروف عند أَهل المال من العرب.

وسُمْتُكَ بَعِيرَك سِيمةً حسنة، وإِنه لغالي السِّيمةِ. وسامَ أَي مَرَّ؛ وقال

صخر الهذلي:

أُتِيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَشِيفٍ،

إِذا سامَتْ على المَلَقاتِ ساما

وسَوْمُ الرياح: مَرُّها، وسامَتِ الإِبلُ والريحُ سَوْماً: استمرّت؛

وقول ذي الرُّمَّةِ:

ومُسْتامة تُسْتامُ، وهي رَخِيصةٌ،

تُباعُ بِصاحاتِ الأَيادي وتُمْسَحُ

يعني أَرضاً تَسُومُ فيها الإِبل، من السَّوْم الذي هو الرَّعْي لا من

السَّوْم الذي هو البيع، وتُباعُ: تَمُدُّ فيها الإِبل باعَها، وتَمْسَحُ:

من المسح الذي هو القطع، من قول الله عز وجل: فطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ

والأَعْناقِ. الأَصمعي: السَّوْمُ سرعة المَرِّ؛ يقال: سامَتِ الناقَةُ

تَسُومُ سَوْماً؛ وأَنشد بيت الراعي:

مَقَّاء مُنْفَتَقِ الإِبطَيْنِ ماهِرَة

بالسَّوْمِ، ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُ

ومنه قول عبد الله ذي النِّجادَيْنِ يخاطب ناقةَ سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم:

تَعَرَّضي مَدارِجاً وسُومي،

تَعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجومِ

وقال غيره: السَّوْمُ سرعة المَرِّ مع قصد الصَّوْب في السير.

والسَّوَامُ والسائمةُ بمعنى: وهو المال الراعي. وسامَتِ الراعيةُ

والماشيةُ والغنم تَسُومُ سَوْماً: رعت حيث شاءت، فهي سائِمَةٌ؛ وقوله أَنشده

ثعلب:

ذاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانةٌ

غَرْبَةُ العَيْنِ، جِهادُ المَسامْ

(* قوله «جهاد المسام» البيت للطرماح كما نسبه إليه في مادة جهد، لكنه

أبدل هناك المسام بالسنام وهو كذلك في نسخة من المحكم)

وفسره فقال: المَسامُ الذي تَسومُهُ أَي تلزمه ولا تَبْرَحُ منه.

والسَّوامُ والسائمةُ: الإِبل الراعية. وأَسامَها هو: أَرعاها، وسَوَّمَها،

أَسَمْتُها أَنا: أَخرجتها إِلى الرَّعْيِ؛ قال الله تعالى: فيه تُسِيمون.

والسَّوَامُ: كل ما رعى من المال في الفَلَواتِ إِذا خُلِّيَ وسَوْمَهُ

يرعى حيث شاء. والسَّائِمُ: الذاهب على وجهه حيث شاء. يقال: سامَتِ

السائمةُ وأَنا أَسَمْتُها أُسِيمُها إِذا رَعًّيْتَها. ثعلب: أَسَمْتُ الإِبلَ

إِذا خَلَّيْتَها ترعى. وقال الأَصمعي: السَّوامُ والسائمة كل إِبل

تُرْسَلُ ترعى ولا تُعْلَفُ في الأصل، وجَمْعُ السَّائم والسائِمة سَوائِمُ.

وفي الحديث: في سائِمَةِ الغَنَمِ زكاةٌ. وفي الحديث أَيضاً: السائمة

جُبَارٌ، يعني أَن الدابة المُرْسَلَة في مَرْعاها إِذا أَصابت إِنساناً كانت

جنايتُها هَدَراً.

وسامه الأَمرَ سَوْماً: كَلَّفَه إِياه، وقال الزجاج: أَولاه إِياه،

وأَكثر ما يستعمل في العذاب والشر والظلم. وفي التنزيل: يَسُومونكم سُوءَ

العذاب؛ وقال أَبو إِسحق: يسومونكم يُولُونَكم؛ التهذيب: والسَّوْم من قوله

تعالى يسومونكم سوء العذاب؛ قال الليث: السَّوْمُ أَن تُجَشِّمَ

إِنساناً مشقة أَو سوءاً أَو ظلماً، وقال شمر: سامُوهم أَرادوهم به، وقيل:

عَرَضُوا عليهم، والعرب تقول: عَرَضَ عليَّ سَوْمَ عالَّةٍ؛ قال الكسائي: وهو

بمعنى قول العامة عَرْضٌ سابِريٌّ؛ قال شمر: يُضْرَبُ هذا مثلاً لمن

يَعْرِضُ عليك ما أَنت عنه غَنيّ، كالرجل يعلم أَنك نزلت دار رجل ضيفاً

فَيَعْرِضُ عليك القِرى. وسُمْتُه خَسْفاً أَي أَوليته إِياه وأَردته عليه.

ويقال: سُمْتُه حاجةً أَي كلفته إِياها وجَشَّمْتُه إِياها، من قوله تعالى:

يَسُومُونكم سُوءَ العذاب؛ أَي يُجَشِّمونَكم أَشَدَّ العذاب. وفي حديث

فاطمة: أَنها أَتت النبي، صلى الله عليه وسلم، بِبُرْمةٍ فيها سَخِينَةٌ

فأَكل وما سامني غَيْرَهُ، وما أَكل قَطُّ إِلاَّ سامني غَيْرَهُ؛ هو من

السَّوْمِ التكليف، وقيل: معناه عَرَضَ عَليَّ، من السَّوْمِ وهو طلب

الشراء. وفي حديث علي، عليه السلام: مَن ترك الجهادَ أَلْبَسَهُ الله

الذِّلَّةَ وسِيمَ الخَسْف أَي كُلِّفَ وأُلْزِمَ.

والسُّومَةُ والسِّيمةُ والسِّيماء والسِّيمِياءُ: العلامة. وسَوَّمَ

الفرسَ: جعل عليه السِّيمة. وقوله عز وجل: حجارةً من طينٍ مُسَوَّمَةً عند

ربك للمُسْرفين؛ قال الزجاج: روي عن الحسن أَنها مُعَلَّمة ببياض وحمرة،

وقال غيره: مُسَوَّمة بعلامة يعلم بها أَنها ليست من حجارة الدنيا ويعلم

بسيماها أَنها مما عَذَّبَ اللهُ بها؛ الجوهري: مُسَوَّمة أَي عليها

أَمثال الخواتيم. الجوهري: السُّومة، بالضم، العلامة تجعل على الشاة وفي

الحرب أَيضاً، تقول منه: تَسَوَّمَ. قال أَبو بكر: قولهم عليه سِيما حَسَنَةٌ

معناه علامة، وهي مأُخوذة من وَسَمْتُ أَسِمُ، قال: والأَصل في سيما

وِسْمى فحوّلت الواو من موضع الفاء فوضعت في موضع العين، كما قالوا ما

أَطْيَبَهُ وأَيْطَبَه، فصار سِوْمى وجعلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما

قبلها. وفي التنزيل العزيز: والخيلِ المُسَوَّمَةِ. قال أَبو زيد: الخيل

المُسَوَّمة المُرْسَلة وعليها ركبانها، وهو من قولك: سَوَّمْتُ فلاناً إِذا

خَلَّيته وسَوْمه أَي وما يريد، وقيل: الخيل المُسَوَّمة هي التي عليها

السِّيما والسُّومةُ وهي العلامة. وقال ابن الأَعرابي: السِّيَمُ العلاماتُ

على صُوف الغنم. وقال تعالى: من الملائكة مُسَوَّمين؛ قرئَ بفتح الواو،

أَراد مُعَلَّمين. والخَيْلُ المُسَوَّمة: المَرْعِيَّة،

والمُسَوَّمَةُ: المُعَلَّمةُ. وقوله تعالى: مُسَوّمين، قال الأَخفش: يكون مُعَلَّمين

ويكون مُرْسَلِينَ من قولك سَوَّم فيها الخيلَ أَي أَرسلها؛ ومنه السائمة،

وإِنما جاء بالياء والنون لأَن الخيل سُوِّمَتْ وعليها رُكْبانُها. وفي

الحديث: إِن لله فُرْساناً من أَهل السماء مُسَوَّمِينَ أَي

مُعَلَّمِينَ. وفي الحديث: قال يوم بَدْرٍ سَوِّمُوا فإِن الملائكة قد سَوَّمَتْ أَي

اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضاً. وفي حديث الخوارج: سِيماهُمُ

التحليق أَي علامتهم، والأَصل فيها الواو فقلبت لكسرة السين وتمدّ وتقصر،

الليث: سَوَّمَ فلانٌ فرسه إِذا أَعْلَم عليه بحريرة أَو بشيء يعرف به،

قال: والسِّيما ياؤها في الأَصل واو، وهي العلامة يعرف بها الخير والشر. قال

الله تعالى: تَعْرفُهم بسيماهم؛ قال: وفيه لغة أُخرى السِّيماء بالمد؛

قال الراجز:

غُلامٌ رَماه اللهُ بالحُسْنِ يافِعاً،

له سِيماءُ لا تَشُقُّ على البَصَرْ

(* قوله سيماء؛ هكذا في الأصل، والوزن مختل، ولعلَّها سيمياء كما سوف

يأتي في الصفحة التالية).

تأْنيث سِيما غيرَ مُجْرىً. الجوهري: السيما مقصور من الواو، قال تعالى:

سِيماهُم في وجوههم؛ قال: وقد يجيء السِّيما والسِّيميَا ممدودين؛

وأَنشد لأُسَيْدِ ابن عَنْقاء الفَزارِيِّ يمدح عُمَيْلَةَ حين قاسمه

مالَه:غُلامٌ رَماه الله بالحُسْنِ يافعاً،

له سِيمِياءٌ لا تَشُقُّ على البَصَرْ

كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فَوْقَ نَحْرِهِ،

وفي جِيدِه الشِّعْرَى، وفي وجهه القَمَر

له سِيمياء لا تشق على البصر أَي يَفْرَح به من ينظر إِليه. قال ابن

بري: وحكى عليُّ بنُ حَمْزَة أَن أَبا رِياشٍ قال: لا يَرْوي بيتَ ابن عنقاء

الفزاري:

غلام رماه الله بالحسن يافعاً

إِلا أَعمى البصيرة لأَن الحُسْنَ مَوْلود، وإِنما هو:

رماه الله بالخير يافعاً

قال: حكاه أَبو رِياشٍ عن أَبي زيد. الأَصمعي: السِّيماءُ، ممدودة،

السِّيمِياءُ؛ أَنشد شمر في باب السِّيما مقصورةً للجَعْدِي:

ولهُمْ سِيما، إِذا تُبْصِرُهُمْ،

بَيَّنَتْ رِيبةَ من كانَ سَأَلْ

والسَّامةُ: الحَفْرُ الذي على الرَّكِيَّة، والجمع سِيَمٌ، وقد

أَسامَها، والسَّامَةُ: عِرْقٌ في الجَبل مُخالف لجِبِلَّتِه إِذا أُخذَ من

المُشْرِقِ إِلى المغرب لم يُخْلِف أَن يكون فيه مَعْدِنُ فضَّة، والجمع

سامٌ، وقيل: السَّامُ عُروق الذهب والفضة في الحَجر، وقيل: السَّامُ عُروق

الذهب والفضة، واحدته سامَةٌ، وبه سمي سامَةُ بن لُؤَيِّ بن غالب؛ قال

قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ:

لَوَ انَّكَ تُلْقِي حَنْظَلاً فَوْقَ بَيْضِنا،

تَدَحْرَجَ عن ذِي سامِهِ المُتَقارِبِ

أَي على ذي سامه، وعن فيه بمعنى على، والهاء في سامه ترجع إِلى البيض،

يعني البَيْضَ المُمَوَّهَ به أَي البيض الذي له سامٌ؛ قال ثعلب: معناه

أَنهم تَراصُّوا في الحرب حتى لو وقع حَنْظَلٌ على رؤوسهم على امِّلاسه

واسْتِواءِ أَجزائه لم ينزل إِلى الأَرض، قال: وقال الأَصمعي وابن الأَعرابي

وغيره: السامُ الذهب والفضة؛ قال النابغة الذُّبْيانيُّ:

كأَنَّ فاها، إِذا تُوَسَّنُ، من

طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ

رُكِّبَ في السَّامِ والزبيب أَقا

حِيُّ كَثِيبٍ، يَنْدَى من الرِّهَمِ

قال: فهذا لا يكون إِلا فضة لأَنه إِنما شبه أَسنان الثغر بها في

بياضها، والأَعْرَفُ من كل ذلك أَن السَّامَ الذهبُ دون الفضة. أَبو سعيد: يقال

للفضة بالفارسية سِيمٌ وبالعربية سامٌ. والسامُ: المَوْتُ. وروي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: في الحَبَّةِ السَّوداء شفاءٌ من كل

داء إِلا السَّامَ، قيل: وما السَّامُ؟ قال: المَوْتُ . وفي الحديث: كانت

اليهود إِذا سَلَّموا على النبي، صلى الله عليه وسلم، قالوا السَّامُ

عليكم، ويُظْهرون أَنهم يريدون السلام عليكم، فكان النبي، صلى الله عليه

وسلم، يَرُدُّ عليهم فيقول: وعليكم أَي وعليكم مثلُ ما دَعَوْتم. وفي حديث

عائشة: أَنها سمعت اليهود تقول للنبي، صلى الله عليه وسلم: السَّامُ عليك

يا أَبا القاسم، فقالت: عليكم السامُ والذامُ واللعنةُ، ولهذا قال، عليه

السلام: إِذا سلم عليكم أَهل الكتاب فقولوا وعليكم، يعني الذي يقولون لكم

رُدُّوه عليهم؛ قال الخطابي: عامة المُحَدِّثِينَ يَرْوُونَ هذا الحديث

يقولون وعليكم، بإِثبات واو العطف، قال: وكان ابن عيينة يرويه بغير واو

وهو الصواب لأَنه إِذا حذف الواو صار قولهم الذي قالوه بعينه مردوداً

عليهم خاصة، وإِذا أَثبت الواو وقع الاشتراك معهم فيما قالوه لأن الواو تجمع

بين الشيئين، والله أَعلم. وفي الحديث: لكل داءٍ دواءٌ إِلا السَّامَ

يعني الموت. والسَّامُ: شجر تعمل منه أَدْقالُ السُّفُنِ؛ هذه عن كراع؛

وأَنشد شمر قول العجاج:

ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبيُّ

صَعْلٌ من السَّامِ ورُبَّانيُّ

أَجْرَدُ يقول الدَّقَلُ لا قِشْر عليه، والصَّعْلُ الدقيق الرأْس، يعني

رأْس الدَّقَل، والسَّام شجر يقول الدَّقَلُ

منه، ورُبَّانيٌّ: رأْس المَلاَّحين.

وسامَ إِذا رَعى، وسامَ إِذا طَلَبَ، وسامَ إِذا باع، وسامَ إِذا

عَذَّبَ. النَّضْرُ: سامَ يَسُوم إِذا مَرَّ. وسامَتِ الناقةُ إِذا مضت، وخلى

لها سَومْها أَي وَجْهها. وقال شجاع: يقال سارَ القومُ وساموا بمعنىً

واحد.ابن الأَعرابي: السَّامَةُ الساقةُ، والسَّامَةُ المَوْتَةُ،

والسَّامَةُ السَّبِيكةُ من الذَّهب، والسَّامةُ السَّبِيكة من الفضة، وأَما قولهم

لا سِيمَّا فإِن تفسيره في موضعه لأَن ما فيها صلة.

وسامَتِ الطيرُ على الشيء تَسُومُ سَوْماً: حامت، وقيل: كل حَومٍ

سَوْمٌ. وخلَّيْتُه وسَوْمَه أَي وما يريد. وسَوَّمَه: خَلاَّه وسَوْمَه أَي

وما يريد. ومن أَمثالهم: عَبْدٌ

وسُوِّمَ أَي وخُلِّيَ وما يريد. وسَوَّمه في مالي: حَكَّمَه.

وسَوَّمْتُ الرجلَ تَسْوِيماً إِذا حَكَّمْتَه في مالك. وسَوَّمْتُ على القوم إِذا

أَغَرْتَ عليهم فعِثْتَ فيهم. وسَوَّمْتُ فلاناً

في مالي إِذا حَكَّمْتَه في مالك. والسَّوْمُ: العَرْضُ؛ عن كراع.

والسُّوامُ: طائر.

وسامٌ: من بني آدم، قال ابن سيده: وقضينا على أَلفه بالواو لأَنِها عين.

الجوهري: سامٌ أَحد بني نوح، عليه السلام، وهو أَبو العرب. وسَيُومُ:

جبل

(* قوله «وسيوم جبل إلخ» كذا بالأصل، والذي قي القاموس والتكملة: يسوم،

بتقديم الياء على السين، ومثلهما في ياقوت). يقولون، والله أَعلم: مَنْ

حَطَّها من رأْسِ سَيُومَ؟ يريدون شاة مسروقة من هذاالجبل.

سوم

1 سَوْمٌ, inf. n. of سَامَ, primarily signifies The going, or going away, engaged, or occupied, in seeking, or in seeking for or after, or in seeking to find and take or to get, a thing: and sometimes it is used as meaning the going, or going away; as when it is said of camels [or the like]: and sometimes, as meaning the seeking, or seeking for or after, or seeking to find and take or to get; as when it relates to selling or buying. (Er-Rághib, TA.) b2: You say, سَامَتِ المَاشِيَةُ (S, Mgh, Msb, TA) or النَّعَمُ (M) or المَالُ, (K,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. سَوْمٌ, (S, M, Mgh, Msb,) The cattle pastured (S, M, Mgh, Msb, K, TA) by themselves (Msb) where they pleased; and in like manner, الغَنَمُ [the sheep or goats]: or went away at random, or roved, pasturing where they pleased. (TA.) b3: [Hence, سام, inf n as above, He did as he pleased.] You say, خَلَّيْتُهُ وَسَوْمَهُ I left him to do as he pleased. (S, M, K * [In the CK, خَلّاهُ وَسَوَّمَهُ لِمَايُرِيدُهُ is put for خَلَّاهُ وَسَوْمَهُ لِمَا يُرِيدُهُ; and the like is done in one of my copies of the S. See also 2.]) b4: and سَامَ, (S,) or سَامَتِ الإِبِلُ, and الرِّيحُ, (M, K,) or الرِّيَاحُ, (S,) inf. n. as above, (S, M,) He, or it, (S,) or the camels, and the wind, (M, K,) or the winds, (S,) passed, went, or went on or along: (S, M, K:) or سَوْمٌ signifies the passing, &c., quickly; one says of a she camel, سَامَت, aor. and inf. n. as above, she passed, &c., quickly; (As, TA;) and hence the saying of Dhu-l-Bijádeyn cited in art. عرض, voce تَعَرَّضَ: or the passing, &c., quickly, with the desire of making a sound in going along. (TA.) b5: And سَامَتِ الطَّيْرُ عَلَى الشَّىْءِ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) The birds went, [or hovered,] or circled, round about the thing: (M, K:) or, as some say, سَوْمٌ signifies any going, [or hovering,] or circling, round about. (M.) A2: [As mentioned in the first sentence of this art.,] سَوْمٌ is also in selling and buying. (S.) You say, سام السِّلْعَةَ, (Mgh, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) He (the seller) offered the commodity, or article of merchandise, (Mgh, Msb:) and it is also said of the purchaser, like ↓ اِسْتَامَهَا, (Mgh, Msb,) meaning he sought to obtain the sale of the commodity, or article of merchandise: and one says also of the seller, and of the purchaser, سام بِالسِّلْعَةِ, meaning he mentioned the price of the commodity [in offering it for sale, and in offering to purchase it]: (Msb:) and in like manner, سُمْتُ فُلَانًا سِلْعَتِى, inf. n. as above, I said to such a one, “Wilt thou take [or purchase] my commodity for such a price? ” (TA:) and سَامَنِى بِسِلْعَتِهِ he (the seller, Msb) mentioned to me the price of his commodity [in offering it for sale]: (Msb, TA:) [and, agreeably with these explanations,] Kr says that السَّوْمُ signifies العَرْضُ [i. e. the act of offering, &c.]: (M, TA:) or سُمْتُ بِالسِّلْعَةِ, inf. n. سَوْمٌ (M, K) and سُوَامٌ, with damm; (K, TK; [in the former only said to be syn. with سَوْمٌ in selling and buying;]) and ↓ سَاوَمْتُ, (M, K,) inf. n. سِوَامٌ; (TA;) and بِهَا ↓ اِسْتَمْتُ and عَلَيْهَا; signify غَالَيْتُ [which means I offered the commodity for sale, mentioning its price, and was exorbitant in my demand: and also I purchased the commodity for a dear, or an excessive, price: and both these meanings are app. here intended]: (M, K, TA:) and in like manner, السِّلْعَةَ ↓ اِسْتَمْتُهُ [I offered to him the commodity for sale, &c.: and I purchased of him the commodity, &c.]: (TA:) or, as some say, (so in the TA, but in the M and K “ and,”) this last, as also عَلَى السِّلْعَةِ, ↓ اِسْتَمْتُهُ, means ↓ سَأَلْتُهُ سَوْمَهَا [i. e. I asked him the price at which the commodity was to be sold]: (M, K, TA:) and سَامَنِيهَا, (M,) or ↓ سَاوَمَنِيهَا, (TA, [but the former is app. the right,]) means ↓ ذَكَرَ لِى سَوْمَهَا [i. e. he mentioned to me the price at which it was to be sold]: (M, TA:) you say also, عَلَيْهِ ↓ اِسْتَمْتُ بِسِلْعَتِى when you mention the price of the commodity [i. e. it means I mentioned to him the price at which I would sell my commodity]: and you say, مِنِّى سِلْعَتِى ↓ اِسْتَامَ when he is the person who offers to thee the price [i. e. it means he offered to me a price for my commodity; or he sought to obtain from me the sale of my commodity by offering a price for it]: (TA:) and عَلَىَّ ↓ اِسْتَامَ he contended [by bidding] against me in a sale: (S, * PS:) or عَلَىَّ السِّلْعَةَ ↓ اِسْتَامَ, which means استام عَلَى سَوْمِى [i. e. he sought to obtain the sale of the commodity in opposition to me, or to my seeking it]. (Msb. [See also 3.]) Hence, [Mo-hammad is related to have said,] لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ, (Mgh,) or لايسوم أَحَدُكُمْ على سوم اخيه, (Msb,) i. e. [The man, or any one of you,] shall not purchase [in opposition to his brother]: (Mgh, Msb:) and it may mean shall not sell; the case being that of a man's offering to the purchaser his commodity for a certain price, and another's then saying, “I have the like thereof for less than this price: ” so that the prohibition relates in common to the seller and the buyer: (M:) and the saying is also related otherwise, i. e. ↓ لَايَسْتَامُ, meaning shall not purchase. (Mgh.) And it is said in a trad., نَهَى عَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ, meaning, accord. to Aboo-Is-hák, أَنْ بِسِلْعَتِهِ ↓ يُسَاوِمَ [i. e. He (Mohammad) forbade the offering a commodity for sale before the rising of the sun]; because that is a time in which God is to be praised, and one should not be diverted by other occupation: or, he says, it may mean the pasturing of camels; because, before sunrise, when the pasturage is moist with dew, it occasions a fatal disease. (TA.) You say also, سُمْتُكَ حَسَنَةً ↓ بَعِيرَكَ سِيمَةً [I have mentioned to thee a good price for thy camel]. (S.) And فِيهِ ↓ اِسْتَامَ غَالِيَةً ↓ سِيمَةً [He demanded for it a dear price]. (TA in art. حثر.) And سَامَهُ بِعَمَلٍ [He made to him an offer of working, mentioning the rate of payment; or bargained, or contracted, with him for work]. (K in art. عمل. [See also 3.]) b2: The Arabs also say, عَرَضَ عَلَىَّ سَوْمَ عَالَّةٍ [He offered to me in the manner of offering water to camels taking a second draught]; meaning like the saying of the vulgar, عَرْضَ سَابِرِىٍّ: (Ks, TA: [see art. سبر:]) a prov. applied to him who offers to thee that of which thou hast no need. (Sh, TA. [See also art. عل; and see Freytag's Arab. Prov. ii. 84.]) b3: And you say, سَامَهُ الأمْرَ, (M, K,) aor. as above, (TA,) inf. n. سَوْمٌ, (M, TA,) He imposed upon him, or made him to undertake, the affair, as a task, or in spite of difficulty or trouble or inconvenience; or he ordered, required, or constrained, him to do the thing, it being difficult or troublesome or inconvenient: (M, K, TA:) or he brought upon him the affair, or event; (Zj, M, K, TA;) as also ↓ سَوَّمَهُ, (K,) inf. n. تَسْوِيمٌ: (TA:) or he endeavoured to induce him, or incited him, or made him, to do, or to incur, the affair, or event: (Sh, TA:) it is mostly used in relation to punishment, and evil, (Zj, M, K, TA,) and wrong-doing: and hence the saying in the Kur [ii. 46 and vii. 137 and xiv. 6], يَسُومُونَكُمْ سُوْءَ الْعَذَابِ They bringing upon you evil punish-ment or torment: (Zj, M, TA:) or seeking, or desiring, for you evil punishment: (Ksh and Bd in ii. 46:) or endeavouring to induce you to incur it: (Ksh ibid.:) from سَامَهُ خَسْفًا [expl. by what here follows]. (Ksh and Bd ibid.) You say, سُمْتُهُ خَسْفًا I brought upon him خَسْف [i. e. wrong, or wrong treatment, as expl. in the Ksh and by Bd ubi suprà]: or I endeavoured to induce him to incur it (أَرَدْتُهُ عَلَيْهِ): (S:) [see also خَسْفٌ: and سُمْتُهُ خُطَّةَ خَسْفٍ; expl. in art. خط:] and سِيمَ الخَسْفَ He was constrained to incur, or to do, what is termed الخَسْف [meaning abasement or ignominy, or that which was difficult]: (TA:) and سُمْتُهُ ذُلًّا I abased him. (Msb.) A3: سَامَهُ, aor. as above, also signifies He kept, or clave, to it, not quitting it. (M, * TA.) A4: See also 4.2 سوّم الخَيْلَ, (S, K,) or الإِبِلَ, (M,) [inf n. تَسْوِيمٌ,] He sent forth (S, M, K) the horses, (S, K,) or the camels, (M,) [sometimes meaning] to the pasturage, to pasture where they would. (TA. [See also 4.]) b2: [Hence,] سوّمهُ means خَلَّاهُ وَسَوْمَهُ, (Az, S, M, K,) i. e. [He left him] to do as he pleased; namely, a man. (Az, S, K. [In the CK is a mistranscription in this place, before mentioned: see 1, fourth sentence.]) Whence the prov., عَبْدٌ وَسُوِّمَ A slave, and he has been left to do as he pleases. (TA.) b3: And سَوَّمْتُ فُلَانًا فِى مَالِى I gave such a one authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting my property. (AO, S: and in like manner سَوّمهُ فِى مَالِهِ is expl. in the M and K.) And سَوَّمْتُهُ أَمْرِى I made him to have the ordering and deciding of my affair, or case, to do what he would; like سَوَّفْتُهُ أَمْرِى. (TA in art. سوف.) b4: And سوّم عَلَى القَوْمِ He urged his horses [خَيْلَهُ being understood] against the people, or party, and made havoc among them. (S, K.) b5: and تَسْوِيمٌ signifies also The making a horse to sweat well. (KL.) b6: See also 1, in the last quarter of the paragraph.

A2: And سوّم الفَرَسَ, (M, K,) inf. n. تَسْوِيمٌ, (K,) He put a mark upon the horse: (M, K:) he marked the horse with a piece of silk (بحريرة [perhaps a mistranscription for بِحَدِيدَةٍ i. e. with an iron such as is used for branding]), or with something whereby he should be known. (Lth, TA.) See also 5. [And see 4.]3 سَاوَمْتُهُ (S, Msb) بِالسِّلْعَةِ (MA) [and فِى السِّلْعَةِ agreeably with what here follows and with an ex. in art. بكر], inf. n. سِوَامٌ (S, Msb) and مُسَاوَمَةٌ, (TA,) [I bargained, or chaffered, with him, or] I contended with him in bargaining, or chaffering, for the commodity, or article of merchandise, (MA, Msb, * TA,) and in deciding the price: (TA:) and ↓ تَسَاوَمْنَا (S, Msb, TA *) فِى السِّلْعَةِ (TA) [and بِالسِّلَعَةِ agreeably with what here precedes] We bargained, or chaffered, for the commodity, or article of merchandise, [or contended in doing so,] one offering it for a certain price, and another demanding it for a lower price. (Msb.) See also 1, in three places.4 اسام المَاشِيَةَ, (S, Mgh, Msb,) or الإِبِلَ, (M, K,) inf. n. إِسَامَةٌ, (Mgh,) He pastured the cattle, or the camels: (M, Mgh, K, TA:) or he sent forth, or took forth, the cattle, or the camels, to pasture: (S, TA:) or he made the cattle [or the camels] to pasture by themselves [where they pleased (see 1)]: (Msb:) and [in like manner] الإِبِلَ ↓ سُمْتُ I left the camels to pasture [by themselves where they pleased]. (Th, TA. [See also 2.]) Hence, in the Kur [xvi. 10], فِيهِ تُسِيمُونَ (S) Upon which ye pasture your beasts. (Jel.) b2: [And accord. to Freytag, اسام occurs in the Deewán of Jereer as meaning He urged a horse to run: or, as some say, he marked a horse with some sign. See also 2.] b3: اسام إِلَيْهِ بِبَصَرِهِ He cast his eye, or eyes, at him, or it. (K.) A2: See also سَامَةٌ.5 تسوّم He set a mark, token, or badge, upon himself, whereby he might be known [in war &c.]. (S.) In a trad. (S, TA) respecting [the battle of] Bedr, (TA,) occur the words, تَسَوَّمُوا فَإِنَّ المَلَائِكَةَ قَدع تَسَوَّمَتْ, (S, TA,) or فانّ الملائكة قد ↓ سَوِّمُوا سَوَّمَتْ, accord. to different relations; i. e. Make ye a mark, token, or badge, for yourselves, whereby ye may know one another [in the fight, for the angels that are assisting you have done so]. (TA.) 6 تَسَاْوَمَ see 3.8 تُسْتَامُ ↓ مُسْتَامَةٌ, (M,) or أَرْضٌ تُسْتَامُ فِيهَا الإِبِلُ, (TA,) means A land in which the camels pasture by themselves where they please (تَسُومُ فِيهَا): (M:) or a land into which they go away [to pasture]. (TA.) [See also مَسَامٌ.]

A2: استام السّلْعَةَ: &c.: see 1, in ten places.

سَامٌ Death: (IAar, S, M, Mgh:) and سَامَةٌ [as its n. un.] a death: (IAar, TA:) but the former [signifies the same in Pers\., and] is said to be not Arabic. (TA.) It is related in a trad., respecting the salutation of the Jews, that they used to say, السَّامُ عَلَيْكُمْ [Death come upon you, instead of السَّلَامُ عَلَيْكُمْ]; and that he [i. e. Mo-hammad] used to reply, عَلَيْكُمْ; accord. to the generality of the relaters, وَعَلَيْكُمْ, but correctly without the و, because the و implies participation: and it is related of 'Áïsheh that she used to say to them, عَلَيْكُمُ السَّأْمُ وَالذَّأْمُ وَاللَّعْنَةُ, as mentioned in art. سأم: (TA:) the Jews are also related to have said [to the Muslims], عَلَيْكُمُ السَّامُ الدَّامُ meaning المَوْتُ الدَّائِمُ. (TA in art. دوم: see دَائِمٌ in that art.) A2: Also A kind of tree, of which are made the masts (أَدْقَال [pl. of دَقَلٌ]) of ships: (Kr, M, TA:) accord. to Sh, (TA,) the [tree called]

خَيْزُرَان. (K, TA. [And accord. to some copies of the K, سَامَةٌ also has this signification, and the signification expl. in the sentence here next following: but accord. to the text of the K as given in the TA, وَالسَّامَةُ has been erroneously substistituted in the copies above referred to for وَالسَّاقَةُ, which, by reason of what precedes it, means that سَامَةٌ also signifies the same as سَاقَةٌ; and if the former reading were right, the context in the K would imply that السامة is also the name of a son of Noah, which is incorrect; the name of that son being only سَامٌ.]) A3: Also A [hollow, or cavity, in the ground, such as is called] نُقْرَة, in which water remains, or stagnates, and collects. (K. [For the verb in this explanation, which is written يُنْقَعُ in the CK and in my MS. copy of the K, I read يَنْقَعُ.]) A4: Also a pl. [or rather coll. gen. n.] of which the sing. [or n. un.] is سَامَةٌ: (M, K:) the former signifies Veins of gold: and the latter, a single vein thereof: (S:) or the latter, a vein in a mountain, differing from its [general] nature; (M, K;) if running from east to west, not failing of its promise to yield silver: (M:) or the former, (M,) or latter, (K, TA,) gold, and silver; (M, K, TA;) accord. to As and IAar: (M, TA:) or, as some say, an ingot of gold, and of silver: (TA:) or veins of gold, and of silver, in the stone [or rock]: (M, K:) En-Nábighah El-Jaadee, (M,) or Edh-Dhubyánee, (TA,) uses السام as meaning silver; for he likens thereto a woman's front teeth in respect of their whiteness: (M, TA:) and Aboo-Sa'eed says that silver is called in Pers\. سِيمْ, and in Ar. سَامٌ: (TA:) but the meaning most commonly known is gold. (M, TA.) A poet says, (M,) namely, Keys Ibn-El-Khateem, (S,) لَوَ انَّكَ تُلْقِى حَنْظَلًا فَوْقَ بَيْضِنَا تَدَحْرَجَ عَنْ ذِى سَامِهِ المُتَقَارِبِ (S, M,) [i. e. If thou threwest colocynths upon our helmets, they would roll along from what is gilded thereof, they being near together: لَوَ انَّكَ is for لَوْ أَنَّكَ: and] the ه in سَامِهِ relates to the بيض [which are described as] gilded therewith: (S:) the poet is describing the party as being close together in fight, so that colocynths, notwithstanding their smoothness and the evenness of their parts, if they fell upon their heads, would not reach the ground. (Th, S, * M.) سَوْمٌ [is originally an inf. n.: see 1, passim: A2: and is also used as a subst. signifying The price of any commodity, or article of merchandise; like

↓ سِيمَةٌ and ↓ سُومَةٌ]. You say, سَأَلْتُهُ سَوْمَهَا, and ذَكَرَ لِى سَوْمَهَا, referring to a سِلْعَة [or commodity]: see 1, in the former half of the paragraph. And حَسَنَةً ↓ سُمْتُكَ بَعِيرَكَ سِيمَةً, and اِسْتَامَ غَالِيَةً ↓ فِيهِ سِيمَةً: see again 1, in the latter half of the paragraph. And ↓ إِنَّهُ لَغَالِى السِّيمَةِ (S, M, K) and ↓ السُّومَةِ, meaning السَّوْمِ [i. e. Verily it is dear in price]. (M, K.) ↓ سِيمَةٌ and ↓ سُومَةٌ are both substs. from سَامَ as used in the phrase سَامَنِى الرَّجُلُ بِسِلْعَتِهِ [and the like]; (TA;) syn. with قِيمَةٌ. (Har p. 435 in explanation of the former.) سَامَةٌ [as n. un. of سَامٌ: see the latter, first sentence, and last but one.

A2: Also] A حَفْر, (M, and so in copies of the K,) or حُفْرَة, (K accord. to the TA,) [i. e. hollow dug in the ground, app. to be filled with water for cattle,] by a well (عَلَى رَكِيَّةٍ): its pl. is سِيَمٌ [originally سِوَمٌ]: and you say, ↓ أَسَامَهَا, (M, K, TA,) inf. n. إِسَامَةٌ, meaning He dug it [i. e. the سامة]. (TA.) A3: Also i. q. سَاقَةٌ [q. v.], (K, accord. to the TA, [as mentioned above, see سَامٌ,]) on the authority of IAar. (TA.) سُومَةٌ; see سَوْمٌ, in three places.

A2: Also, (S, M, K,) and ↓ سِيمَةٌ (M, K) and ↓ سِيمَى, also written سِيمَا, (S, M, K, TA, but omitted in some copies of the K,) and ↓ سِيمَآءُ and ↓ سِيمِيَآءُ, (S, M, K,) the last mentioned by As, (TA,) [and it occurs with tenween by poetic license, being properly like كِبْرِيَآءُ, a rare form, q. v.,] A mark, sign, token, or badge, by which a thing is known, (S, * M, K,) or by which the good is known from the bad: (TA:) accord. to J, (TA,) the سُومَة is a mark, &c., that is put upon a sheep or goat, and such as is used in war or battle; (S, TA;) whence the verb تَسَوَّمَ [q. v.]: (S:) and accord. to IAar the ↓ سِيمَة is a mark upon the wool of sheep; and its pl. is سِيَمٌ: [see also سِمَةٌ, in art. وسم:] accord. to IDrd, one says, ↓ عَلَيْهِ سِيمَى حَسَنَةً, meaning Upon him, or it, is a good mark &c.; and it is from وَسَمْتُ, aor. ـِ being originally وِسْمَى; the و being transposed, and changed into ى because of the kesreh before it: (TA:) this form occurs in the Kur [xlviii. 29], where it is said, سِيمَا هُمْ فِى وُجُوهِهِمْ [Their mark is upon their faces; and in several other places thereof]. (S.) سِيمَةٌ: see سَوْمٌ, in five places: A2: and see also سُومَةٌ, in two places. [For the meanings “ pactus ” and “ pastum missus,” assigned to it by Golius, as from the S, and copied by Freytag, I find no foundation.]

سِيمَى, also written سِيمَا: see سُومَةٌ, in two places.

سِيمَآءُ: see سُومَةٌ.

سِيمِيَآءُ: see سُومَةٌ. b2: [In the present day it is applied to Natural magic: from the Pers\. سِيمْيَا.]

سَوَامٌ: see سَائِمٌ.

A2: Also Two small hollows (نُقْرَتَانِ) beneath the eye of the horse. (K.) A3: [And accord. to Freytag, it occurs in the Deewán el-Hudhaleeyeen in a sense which he explains by “ Malum ” (an evil, &c.).]

سُوَامٌ [The offering a commodity for sale, &c.: see 1.

A2: Also] A certain bird. (K.) لَاسِيَّمَا: see art. سوى.

سَائِمٌ [Going, or going away, engaged, or occupied, in seeking, or in seeking for or after, or in seeking to find and take or to get, a thing: (see 1, first sentence:)] going away at random, or roving, wherever he will. (TA.) And [particularly], (S,) as also ↓ سَوَامٌ (As, S, M, K) and سَائِمَةٌ, (As, S, M, Mgh, Msb, K,) Cattle, (مَالٌ, S, TA, or مَاشِيَةٌ, Mgh, Msb,) or camels, (As, M, K, TA,) and sheep or goats, (TA,) pasturing (S, M, Mgh, Msb, K, TA) by themselves (Msb) where they please; (TA;) or sent forth to pasture, and not fed with fodder among the family [to whom they belong]; (As, Mgh, TA;) or pasturing in the deserts, left to go and pasture where they will: (TA:) the pl. of سَائِمٌ and of سَائِمَةٌ is سَوَائِمُ: (S:) the pass. part. n. مُسَامٌ is not used. (Msb.) It is said in a trad., فِى سَائِمَةِ الغَنَمِ زَكَاةٌ [In the case of pasturing sheep or goats, there is a poor-rate]. (TA.) And in another trad., السَّائِمَةُ جُبَارٌ, i. e. The beast (دَابَّة) that is sent away into its place of pasture, if it hurt a human being, the injury committed by it is a thing for which no mulct is exacted. (TA.) And it is related in a trad. respecting the emigration to Abyssinia, that the Nejáshee said to those who had emigrated to his country, اُمْكُثُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرَضِى, i. e. [Tarry ye, and ye will be] secure [in my land]: IAth says that thus it is explained: and سيوم is [said to be] an Abyssinian word: it is related also with fet-h to the س: and some say that سُيُومٌ is pl. of سَائِمٌ [like as شُهُودٌ is said to be of شَاهِدٌ]; i. e., ye shall rove (تَسُومُونَ) in my country like the sheep, or goats, pasturing where they please (كَالغَنَمِ السَّائِمَةِ), no one opposing you: (TA:) or, as some relate the trad., it is شُيُومٌ. (TA in art. شيم.) مَسَامٌ A place where cattle pasture by themselves where they please; a place where they rove about, pasturing: like أَرْضٌ مُسْتَامَةٌ. b2: Freytag explains it as meaning A place of passage: b3: and A quick passage: from the Deewán el-Hudhaleeyeen.]

مَسَامَةٌ A wide and thick piece of wood at the bottom of the قَاعِدَتَانِ [or two side-posts] of the door. (K.) b2: And A staff in the fore part of the [women's camel-vehicle called] هَوْدَج. (K.) الخَيْلُ المُسَوَّمَةُ means The pastured horses: (S, Msb, TA:) or the horses sent forth with their riders upon them: (Az, Az, Msb, TA:) or it means, (TA,) or means also, (S, Msb,) the marked horses; (S, Msb, TA;) marked by a colour differing from the rest of the colour; or by branding: (TA:) or the horses of goodly make. (Ham p. 62, and TA. [See the Kur iii. 12.]) b2: مُسَوَّمِينَ, in the Kur [iii. 121], may mean, accord. to Akh, either Marked [by the colours, or the like, of their horses, so as to be distinguished from others], or sent forth; and is thus with ي and ن [because applied to rational beings, namely, angels, and] because the horses were marked, or sent forth, and upon them were their riders. (S.) b3: And حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ, (S, * M, K, *) in the Kur [li. 33 and 34], (S, M,) means[Stones of baked clay] having upon them the semblance of seals [impressed in the presence of thy Lord], (S, K, Er-Rághib,) in order that they may be known to be from God: (Er-Rághib:) or marked (Zj, M, Bd, K, Jel) with whiteness and redness, (Zj, M, K,) as is related on the authority of El-Hasan, (Zj, M,) or with a mark whereby it shall be known that they are not of the stones of this world (M, K) but of the things wherewith God inflicts punishment, (M,) or [each] with the name of him upon whom it is to be cast: (Jel:) or sent forth: (Bd, TA:) but Er-Rághib says that the first is the proper way of explaining it. (TA.) مُسْتَامَةٌ, applied to a land (أَرْضٌ): see 8.
سوم

( {السَّومُ فِي المُبايَعَة) : هُوَ عَرْض السِّلعَةِ على البَيْع، (} كالسُّوَامِ بالضَّمِّ) . واقتَصَر الجوهَرِيُّ على الأَوَّل. يُقال مِنْهُ: ( {سُمْتُ بالسِّلْعَةِ) } أَسومُ بهَا {سَوْمًا، (} وسَاوَمْتُ) {سِوامًا (} واسْتَمْتُ بِها وَعَلَيْها: غالَيْتُ) ، وَكَذَا {اسْتَمْتُه إِيَّاها. واقتَصَر الجوهَرِيّ على تَعْدِيَتِه بَعَلَى. (و) قِيلَ: (} استَمْتُه إِيَّاها وعَلَيْها: سَأَلْتُه {سَوْمَها) . وسَاومتُها: ذَكَر لي سَوْمَها، (وإِنَّه لَغالِي} السِّيمَة بِالكَسْر {والسُّومَةِ بالضَّمْ أَي) : غالي (السَّوْمِ) . " وَيُقَال: سُمْت فُلانًا سِلْعَتِي سَوْمًا: إِذا قُلتَ أَتَأْخُذُها بِكَذا من الثَّمَن، ومِثْل ذلِك: سُمْت بسِلْعَتِي سَوْمًا، وَيُقَال: استَمْتُ عَلَيْهِ بسِلْعَتِي} استِيامًا: إِذا كُنتَ أنتَ تَذكُر ثَمَنَها. وَيُقَال: {استَام مِنِّي بسِلْعَتِي} استِيامًا: إِذا كَانَ هُوَ العارِض عَلَيْك الثَّمَن. {وسامَنِي الرجلُ بسِلْعَتِه سَوْمًا، وَذَلِكَ حِينَ يَذْكُر لَك هُوَ ثمَنَها، والاسْم من جَمِيع ذَلِك} السِّيَمة {والسُّومَة ". وَفِي الحَدِيث: " نَهَى أَن} يَسُومَ الرَّجُل على {سَوْمِ أَخِيه ". "} المُساوَمَة المُجاذَبَة بَيْن البَائِع والمُشْتَرِي على السِّلعَةِ وفَصْلُ ثَمنِها، والمَنْهِيُّ عَنهُ أَن {يَتساوَم المُتبايِعَان فِي السِّلْعة وَيتقارَب الانْعِقاد، فيَجِيءَ رجَلٌ آخرُ يُرِيد أَن يَشْتَرِي تِلْك السِّلْعة ويُخرِجَها مِنْ يَدِ المُشْتَري الأوَّل بزِيادةٍ على مَا استَقَرَّ الأمرُ عَلَيْهِ بَين} المُتَساوِمَيْن ورَضِيا بِهِ قَبْل الانْعِقاد، فذلِك مَمْنُوعٌ عِنْد المُقارَبة لِمَا فِيهِ من الإفْسادِ، ومُباحٌ فِي أَوَّل العَرْض {والمُسَاوَمَة ".
قَالَ الرّاغبُ: " أَصلُ السَّوم الذَّهاب فِي ابْتِغاء الشَّيء، فَهُوَ مَعْنًى مُركَّب من الذَّهاب والابْتِغاء، فأُجْرِي مُجْرَى الذَّهاب فِي قَوْلهم:} سامَ الإِبَل فَهِيَ {سائِمةٌ، ومُجْرى الابْتِغاء فِي قَوْلِهِ تَعالى: {} يسومونكم سوء الْعَذَاب} وَمِنْه: السَّوْم فِي البَيْع فقِيل: صاحِبُ السِّلْعةِ أَحقُّ {بالسَّوْم. انْتهى.
وَأما الحَدِيث: " نَهَى عَن السَّوْمِ قَبْلَ طُلوعِ الشَّمْس " فَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: " هُوَ أَن} يُساوِمَ بِسِلْعَتِه، ونُهِي عَنْه فِي ذلِك الوَقْت، لأَنَّه وَقْتُ يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، فَلَا يُشْتَغَل بِغَيْره، قَالَ: ويَجوزُ أَن يَكونَ من رَعْي الْإِبِل؛ لأَنَّها إِذا رَعَت المَرْعى قَبْل طُلوعِ الشَّمس عَلَيْهِ وَهُوَ نَدٍ أَصابَها مِنْهُ داءٌ قَتلَها، وَذَلِكَ مَعْروف عِنْد أَهْلِ المَالِ من العَرَب ".
( {وسامَتِ الإِبِلُ أَو الرِّيحُ: مَرَّت واسْتَمَرَّت) . وَقَالَ الأصمَعِيُّ: السَّومُ: سُرعةُ المَرِّ. يُقَال:} سامَتِ النَّاقة تَسومُ سَوْمًا، وأَنْشَدَ بَيْتَ الرَّاعِي:
(مَقَّاءَ مُنْفَتِقِ الإٍ بْطَيْن ماهِرَةٍ ... {بالسَّوْم ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُ)

وَمِنْه قَولُ عبدِ اللهِ ذِي النِّجادَيْن يُخاطِبُ ناقةَ سَيِّدِنا رَسُول اللهِ [
] :
(تَعَرَّضِي مَدارِجًا} وسُومِي ... تَعَرُّضَ الجَوزاء للنجوم)

وَقَالَ غَيرُه: السَّومُ: سُرعةُ المَرِّ، مَعَ قَصْد الصَّوْب فِي السَّيْر.
وشاهِدُ السَّومِ بِمَعْنى المرِّ قَولُ الهُذَليّ:
(أُتِيحَ لَهَا أُقيدِرُ ذُو حَشِيفٍ ... إِذا سَامَتْ على المَلَقات ساَمَا)

(و) سامَتِ (المَالُ) أَي: الإِبل (رَعَت) ، وَمِنْه الحَدِيثُ الَّذِي تَقدَّم. يُقال: سامَت الرّاعِيَة والماشِيَة والغَنَم {تَسُوم سَوْمًا: رَعَت حَيْث شاءَت فَهِيَ سَائِمَة. (و) سَامَ (فُلانًا) الأَمرَ} يَسُومُه سَوْمًا: (كَلَّفَه إِيَّاه) وجَشَّمَه وأَلْزَمَه. وَمِنْه حَدِيثُ عَلِيّ: " مَنْ تَرَك الجِهادَ أَلْبَسَه اللهُ الذِّلَّةَ {وسِيَم الخَسْف "، أَي كُلِّف وأُلْزِم (أَوْ أَولاَهُ إِيَّاه) ، وهذَا قَولُ الزَّجَّاج، أَو أَرادَه عَلَيْهِ قَالَه شَمِر (} كَسَوَّمَة) ! تَسْوِيمًا. قَالَ الزّجاج: (وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل) السَّوْم (فِي العَذابِ والشَّرِّ) والظُّلْم، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {يسومونكم سوء الْعَذَاب} وَقَالَ اللَّيثُ: السَّومُ: أَن تُجَشِّم إِنْساناً مَشَقَّةً أَو سُوءاً أَو ظُلْماً. وَقَالَ شَمِر: {سَامُوهُم: أَرادُوهم بِهِ. وَقيل: عَرضُوا عَلَيْهِم. والعَرَب تَقُولُ: عرض عَلَيَّ} سَوْم عَالَّةٍ. قَالَ الكِسائِيُّ: وَهُوَ بِمَعْنى قَوْل العَامَّة: عَرْضٌ سابِرِيٌّ. قَالَ شَمِر: يُضْرَب هَذَا مَثَلاً لِمَنْ يَعْرِض عَليكَ مَا أَنْتَ عَنْه غَنِيٌّ.
(و) سامَتِ (الطَّيْرُ على الشَّيْء) سَوْماً: (حَامَتْ) .
( {والسَّوَامُّ} والسّائِمَةُ: الإِبِل الرَّاعِيَةُ) ، وقِيلَ: كُلُّ مَا رَعَى من المَالِ فِي الفَلَوات إِذا خُلِّي {وسَوْمَه يَرْعَى حَيْث شَاءَ.} والسّائِم: الذّاهِب على وَجْهِه حَيثُ شَاءَ. يُقَال: سَامَت السَّائِمَةُ ( {وأَسَامَها) هُوَ أَي: (أَرْعَاهَا) أَو أخرجَها إِلَى الرِّعْي. وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {فِيهِ} تسيمون} وَقَالَ ثَعْلب: سُمتُ الإِبل: إِذا خَلَّيْتَها تَرْعَى. وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: السَّوَامُ {والسَّائِمَة: كُلُّ إِبِلٍ تُرْسَل تَرْعَى وَلَا تُعْلَف فِي الأَصْل. وَفِي الحَدِيث: " فِي} سائِمَةِ الغَنَم زَكاةٌ "، وَفِي حَدِيثٍ آخر: " السَّائِمَةُ جُبارٌ "، يَعْنِي أَنَّ الدَّابَّة المُرْسَلَة فِي مَرْعاهَا إِذا أَصابَت إِنْساناً كَانَت جِنايَتُها هَدَراً.
( {والسُّومَة بالضَّمّ،} والسِّيَمةُ، {والسِّيماءُ،} والسِّيمِياءُ) مَمْدُودَيْن (بِكَسْرِهِنّ: العَلاَمَةُ) يعرف بهَا الخَيْر والشَّرّ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: {السُّومةُ: العَلامة تُجعَل على الشَّاةِ وَفِي الحَرْب أَيْضا، انْتَهَى. وَقَالَ اْبنُ الأَعْرابِيّ:} السِّيمَةُ: العَلامةُ على صُوفِ الغَنَم. والجَمْعُ {السِّيَمُ، والقَصْرُ فِي الثَّالِثة لُغَة. وَبِه جاءَ التَّنْزِيل: {} سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم} وغَرِيبٌ من المُصنِّف عَدمُ ذِكْرِها، وَأَنْشَدَ شَمِر:
(ولَهُم {سِيمَا إِذَا تُبْصِرُهُمْ ... بَيَّنَت رِيبَةَ مَنْ كَانَ سَأَلْ)

وَقَالَ أَبُو بَكْر بنُ دُرَيْد: " قَوْلُهم: عَلَيْه سِيَما حَسَنة، مَعْناه عَلاَمة، وَهِي مَأْخوذَة من} وَسَمْتُ أَسِمُ، والأَصْل فِي سِيَما {وِسْمَى، فحُوِّلت الوَاوُ من مَوْضِع الفَاءِ فَوُضِعت فِي مَوْضِع العَيْن، كَمَا قَالُوا: مَا أَطْيَبَه وأَيْطَبه، فَصار} سِوْمَى، وجُعِلَت الوَاوُ يَاءً لسُكُونِها وانْكِسارِ مَا قَبْلَها " انْتَهَى. {والسِّيماء مَمْدُودَة ذكرهَا الأصمعيّ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعر:
(غُلامٌ رماهُ اللهُ بالحُسْنِ يَافِعاً ... لَهُ} سِيَماءُ لَا تَشُقُّ على البَصَرْ)

ويُرْوى {سِيمِياء.
قَالَ الجوهَرِيُّ:} السِّيما مَقْصُورٌ من الوَاوِ قَالَ الله تَعَالَى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم}
وَقد يَجِيء {السِّيماء} والسِّيمِيَاء مَمْدُودَيْن، وأنشدَ لأُسَيْد بنِ عَنْقاءَ الفَزارِيّ يمدَح عُمَيْلَةَ حِين قاسَمَه مَالَه:
(غُلامٌ رَمَاه اللهُ بالحُسْنِ يافِعاً ... لَهُ سِيمِياءٌ لَا تَشُقُّ على البَصَرْ)

(كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَت فَوقَ نَحْرِه ... وَفِي جِيدِه الشِّعْرَى وَفِي وَجْهِه القَمَرْ)

لَهُ سِيمِياءٌ إِلَى آخِره أَي: يَفْرَح بِهِ مَنْ يَنْظُر إِلَيْهِ.
قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: وحَكَى عَلِيُّ بنُ حَمْزَة أَنَّ أَبا رِياش قَالَ: لَا يَرْوِى بَيتَ ابنِ عَنْقَاء الفَزَارِيّ:
(غَلامٌ رَمَاه اللهُ بالحُسْن يافِعًا ... )

إِلَّا أَعْمَى البَصِيرة، لِأَن الحُسْنَ مَوْلودٌ، وإِنَّما هُوَ:
(رماهُ الله بالخَيْر يافِعًا ... )

قَالَ: حَكَاهُ أَبُو رِياشٍ عَن أبي زَيْد. وَفِي سِياقِ المُصنِّف قُصورٌ لَا يَخْفَى.
( {وسَوَّمَ الفَرسَ تَسْوِيمًا: جَعَل عَلَيْهِ} سِيَمةً) أَي: عَلامة، وَقَالَ اللَّيثُ: أَي: أَعْلَمَ عَلَيْهِ بَحَرِيرةٍ أَو بِشَيْءٍ يعْرَف بِهِ. (و) قَالَ أَبُو زيد: {سَوَّمَ (فَلانًا) إِذا (خَلاَّه} وَسَوَّمَه) أَي: (لِمَا يُرِيدُه) . وَمِنْه المَثَل: " عَبْدٌ {وسُوِّم " أَي: خُلِّي وَمَا يُرِيد. (و) } سَوّمه (فِي مَالِه) : إِذا (حَكَّمَه) فِيهِ، و (و) سَوَّم (الخَيْل: أَرْسَلَها) إِلَى المَرْعَى تَرْعَى حَيْثُ شَاءَت. وَبِه فَسَّرَ الأخفشُ قَوْلَهُ تَعَالى: { {مسومين} قَالَ: وإِنَّما جَاءَ باليَاءِ والنُّون؛ لأَنَّ الخيلَ} سُوِّمَت وعَلَيها رُكْبانُها. (و) سَوّم (على القَوْمِ: إِذَا (أَغارَ) عَلَيْهِم (فَعاثَ فِيْهِم) أَي: أَفْسَدَ. (و) قَولُه عَزَّ وَجَلَّ: {حِجَارَة من طين {مسومة عِنْد رَبك للمسرفين} أَي: مُعَلَّمة. قَالَ الجَوْهَرِي: (أَي: عَلَيْها أَمثالُ الخَواتِيمِ) زادَ الرَّاغب: لِيُعلَم أَنَّها من عِنْدِ الله: (أَو مُعَلَّمَة بِبَياضٍ وحُمْرَةٍ) ، رُوِي ذَلِك عَن الحَسَن. (أَو) مُسَوَّمَة (بَعَلامة يُعلَم أَنَّها لَيْسَت من حِجارَةِ الدُّنْيا) ، ويُعْلَم} بِسِيمَاها أَنَّها مِمَّا عَذَّب اللهُ بهَا، أَو {مُسَوَّمَة مُرْسَلَة، قَالَ الرَّاغِب: والوَجْه الأوّلُ أَوْلَى.
(} والسَّامَةُ: الحُفْرَة) الَّتِي (عَلى الرَّكِيَّة ج: ( {سِيَم كَعِنَب، وَقد} أَسامَها) ! إسَامَةً: إِذا حَفَرها. (و) {السَّامَة: (عِرْقٌ فِي الجَبَل مُخالِفٌ لِجِلَّتِه) ، إِذا أُخِذَ من المَشرِق إِلَى المَغْرب لم يُخْلِف أَن يكون فِيهِ مَعْدَنُ فِضَّةٍ والجَمْع: سَامٌ. (و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ وابنُ الأعرابيّ: السَّامَة: (الذَّهَبُ والفِضَّةُ) جَمْعه} سَام، وَبِه سُمِّي الرَّجلُ: وقِيلَ: سَبِيكَتُهما. ويُقالُ: إِنَّ الأَعرفَ فِي ذلِك أَنَّ {السَّامَ الذَّهَب. وَمِنْه قَولُ قَيْسِ بنِ الخَطِيم:
(لَو انَّك تُلْقي حَنْظَلاً فَوق بَيْضِنا ... تَدَحْرَج عَن ذِي} سَامِهِ المُتَقارِبِ)

أَي: عَلَى ذِي سامه، والهَاءُ ترجِع " إِلَى البَيْض يَعْني البَيْض المُمَوَّه بِهِ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: يُقالُ للفِضَّة بالفَارِسيَة: {سِيمٌ، وبالعربِيّة: سامٌ. وقَولُ النّابِغَة الذُّبْيانِيِّ:
(كَأَنَّ فَاهَا إِذا تُوَسُّنُ من ... طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ)

(رُكِّبَ فِي السَّامِ والزَّبِيبِ أقاحِيُّ ... كَثِيبٍ يَنْدَى من الرِّهَمِ)

فَهَذَا لَا يكون إِلَّا فِضَّة؛ لِأَنَّهُ إنَّما شَبَّه أسْنانَ الثَّغر بهَا فِي بَياضِها.
(أَو) السَّامَةُ: (عُرُوقُهُما فِي الحَجَر، ج: سامٌ) .
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: السَّامَة: (الساقَةُ.} والسَامُ: الخَيْزَرَان) ، عَن شَمِر، وَأنْشد للعَجَّاج:
(ودَقَلٌ أجردُ شَوْذَبِيُّ ... صَعْلُ من السَّامِ ورُبَّانِيُّ)

وَقَالَ كُراع: السَّام: شَجَر تُعْمَل مِنْهُ أَدْقالُ السُّفُن.
(و) السَّامً: (جَبَل لهُذَيْل. و) ساَمُ (بنُ نُوح) عَلَيْهِ السَّلام، وَهُوَ أبُو العَرَب والرُّوم وَفَارِس. قَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْنا على أَلِفه بالوَاوِ لأَنَّها عَيْن.
(و) السَّامُ: (نُقرَة يُنقَع فِيهَا المَاءُ) .
( {وسَامَهُ: ع للْعَرَب) .
(و) } سامة: (قَرْيَتَان باليَمَنِ. و) أَيْضا: (مَحَلَّة بالبَصْرَة، وَيُقَال لَهَا: بَنُو سَامَة) لنُزُولِهم بهَا.
(و) سامةُ (بنُ لُؤَيّ بنِ غَالِب) : أَخُو كَعْب، الجَدُّ السّادِسُ للنّبِيِّ [
] . واختُلِف فِيهِ فَقَالَ أَبُو الفَرَج الأَصْبَهانِيّ إِن قُرَيْشًا تَدْفَع بني سَامَة وتَنْسُبُهم إِلَى أُمّهم نَاجِية، ورَوَى بسَندِه إِلَى عَلِيٍّ رَضَي اللهُ تَعَالَى عَنهُ أَنَّه قَالَ: " مَا أعقَب عَمِّي سَامة ". وَقَالَ الهَمدانِيّ: يَقُول النَّاس: بَنُو سَامَة وَلم يُعقِب ذَكَرًا إِنَّما هُوَ أَولادُ بِنْتِه، وَكَذَلِكَ قَالَ عُمَر وَعَلِيّ وَلم يَفْرِضا لَهُم، وهم مِمَّن حَرِم. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ والزُّبَيْر بنُ بَكَّار فوَلَد سامةُ ابنُ لُؤَيٍّ الحارِثُ وغالِبًا، وَقد أَشَارَ إِلَى هَذَا الاخْتِلاف ابنُ الجَوَّانِي النَّسَّابة فِي المُقدِّمة (يُنْسَب إِلَيْهِم إبراهيمُ بنُ الحَجَّاجِ! السامِيُّ) ، عَن الحَمَّادَيْن وأًبانَ بنِ يَزِيد، وَعنهُ أَبُو يَعْلى وخَلْق، وثَقَّه ابنُ حِبَّان (وَجَمَاعَة) من بَنِي سَامَة بِنِ لُؤيّ كَمُحَمدِ بن يُونُس بنِ مُوسَى الكُدَيْمِيّ وَعَمّه عُمَر بن مُوسَى، رَوَى عَن حَمَّاد بن سَلَمة. وعبَدُ الأَعْلَى بنُ عَبْدِ الأَعْلَى السامِيُّ شَيخٌ لأحمدَ. وَعَرْعَرَةُ بنُ البِرِنْد السامِيّ، وابنُه مُحَمَّد شَيخُ البخارِيّ وحَفِيدُه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد شَيْخ مَسْلِم، وَأَخُوه عُمَر بنُ مُحَمَّد مَشْهُورُون، وَكَذَا إسحاقُ بنُ إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور، وإبراهيمُ بنُ عَرْعَرَة بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَرْعَرَة شَيْخ للإِسْماعِيلِيّ، وعلِيّ بنُ الحَسَن السامِي، عَن الثَّوريّ وغِيَاث بن جَعْفَر السّامِيّ، عَن ابْن عُيَيْنة. ويَحْيَى بن حَجَر السّامِيّ شيخ القَاسِم ابْن اللَّيث، وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن السامِيّ شيخ ابْن حِبّان. وكابِسُ بنُ رَبِيعَة السَّامِي الشَّبِيه ذكر فِي " ك ب س ". وَأَبُو فِرَاسِ مُحمَّد بنُ فِراسِ ابْن مُحمَّد بن عَطاءِ بن شُعَيْث السامِيّ النَّسَّابة، أخذَ عَن هِشامِ بنِ الكلبِيّ، وصَنَّف كتاب " نَسَبَ بَنِي سَامَة "، روى عَنهُ ابنُ أَخِيه أحمدُ بنُ الهَيْثَم بنِ فِراس، وزَيْدُ بنُ مُحَمَّد بن خَلَف السامِيّ المَصريّ، عَن يُونُس بن عبدِ الْأَعْلَى، ضَعِيف. وحاتِمُ بنُ مَحْبُوب الهَرَوِيّ، وعلِيّ بنُ الجَهْم ابْن بَدْر السامِيّ، شاعرٌ مَشْهور، وَقد حَدَّث. ويُونُسُ بنُ مَيْسَرة السامِيّ عَن أبي سُلَيْمان الأَزْدِيّ. وَأَبُو الوَلِيدُ مُحَمَّدُ بن إِدْرِيسِ السامِيّ السَّرَخْسِيّ، عَن سُوَيْد بنِ سَعِيد. وَأَبُو لُؤَيّ غالِبُ بنُ سامَة السامِيّ عَن أَبِي عَرُوبَة الحَرَّاني، مَاتَ سنةَ خمسٍ وأربِعمائة، وَأَخُوه بَسْطام بنُ سامَة، سَمِعَ أَبَا مَنْصور الأزْهَرِيّ، مَاتَ سنة أربَعِين وأَرْبَعِمائة. وَأَبُو رَجاء مُحْرِز السامِيّ شَيْخ لمُحَمد ابنِ عَقِيل، وَعبد الرَّحْمن بن خَالِد ابْن أَبْجَر السّامِيّ يعرف بالسَّلْسَلِي، ذكره الْأَمِير. وَآخَرُونَ (بَصَرِيُّون) كَأَحْمَدَ بنِ مُوسَى بنِ يَزِيد السّامِيّ البَصْرِيّ شَيْخ الطَّبرانِيّ، وحُمَيْدُ بنُ مَسْعَدة البَصَرِيّ السَّامِيّ، شَيْخ مُسْلم. قَالَ الْحَافِظ: وبالجُمْلة كُلُّ من كَانَ من أَهْل البَصْرة فَهُوَ سَامِيّ بالمُهْمَلة، وَكَذَا جَمِيع مَنْ يُقَال لَهُ نَاجِي - بالنُّون وَالْجِيم - يجوز أَن يُقَال لَهُ: {سَامِي.
(} وسِيمُويَةُ البَلْقاوِيّ بالكَسْر: صَحابِيٌّ) ، كَانَ نَصْرانِيًّا من أَهْلِ البَلْقاء فَأَسْلَم.
( {وأسامَ إليهِ بِبَصَرِه) } إسامَةً: (رَماهُ بِهِ) . ( {والمَسامَةُ: خَشَبَةُ عَرِيضَة غَلِيظَة فِي أسْفَلِ قاعِدَتَي البَاب. و) أَيْضا: (عَصًا من قُدَّامِ الهَوْدَجِ) .
(} والسَّوامُ) بالفَتْح: (نُقْرَتَان) فِي (أَسْفَل عَيْنَي الفَرَس) .
(و) {السُّوام (بالضَّمّ: طائِرٌ) .
(} ويَسُومُ) كَيَقُول: (جَبَل) فِي بِلَاد هُذَيْل (مُتَّصِل بجبل فَرْقَد لَا يُنْبِتَان غيرَ النَّبْع والشَّوْحَطِ) ، وَلَا يكَاد أحدٌ يرتَقِيهُما إِلَّا بعد جُهْد، (تَأوي إِلَيْهِمَا القُرودُ) . وَمن ذَلِك قَولهم: " وَالله أَعْلَمُ مَنْ حَطَّهَا من رَأْس {يَسُوم "، يُرِيدُون: شَاة مَسْرُوقَة من هَذَا الجَبَل. قَالَ شاعِرٌ يذكُرُهما:
(سَمعتُ وَأَصْحابِي تَحُثُّ رِكَابهمْ ... بِنَا بَيْنَ رُكْنٍ مِنْ يَسُومَ وقْرْقَد)

(فقلتُ لأَصْحابِي قِفُوا لَا أَبالَكُم ... صُدورَ المَطَايَا إِنَّ ذَا صَوتُ مَعْبَدِ)

[وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
} المُستامَةُ بالضّمِّ: أَرضٌ {تُسْتام فِيهَا الإِبِل أَي: تَمُرُّ وتَذْهَب.
} وسَامَهُ {يَسُومُه: إِذا لَزِمه وَلم يَبْرَح عَنهُ.} والسَّائِم: الذاهِبُ على وجْهِه حَيْثُ شَاءَ. والخَيْلُ {المُسَوَّمَة: المُرسَلة وَعَلَيْهَا رُكْبانُها عَن أَبِي زَيْد. وَقيل: هِيَ الَّتِي عَلَيْهَا} السَّيَماء. وَقيل: هِيَ المُطَهَّمَة الحَسَنَة. وَقيل: هِيَ الرَّاعِيَة. وعَلى قَوْلِه المُعَلَّمَة، قيل: بالشِّيَة واللَّون، وَقيل: بالكَيّ، وَفِي حَدِيث بَدْر: " {سَوِّمُوا فإنَّ المَلاَئِكَة قد} سَوَّمَتْ " أَي: اعمَلُوا لكم عَلامةً يَعْرِف بهَا بَعْضُكُم بَعْضًا. ويُرْوَى: {تَسَوَّمُوا.
والسَّامُ: الموتُ.} والسَّامَةُ: الموتَةُ، عَن ابنِ الأعرابِيّ. وَمِنْه حَدِيثُ: " الحَبَّة السَّوْداء شِفاءٌ من كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّام قيل: وَمَا السَّام؟ قَالَ: المَوْت ". وَفِي حَدِيثِ سَلاَم اليَهُود كَانُوا يَقُولُون: " السَّامُ عَلَيكم، فَكَانَ يَرُدُّ عَلَيْهم فَيَقُول: وَعَلَيكُم "، قَالَ الخَطَّابِيُّ: عامَّةُ المُحَدِّثين يَرْوُون هذَا الحَدِيثَ يَقُول: وَعَلَيكم، بإثْباتِ وَاوِ العَطْف. قَالَ: وَكَانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يَرْوِيه بِغَيْرِ وَاوٍ، وَهُوَ الصَّواب، لأَنَّه إِذا حَذَف الواوَ صارَ قَولُهم الَّذِي قَالُوه بِعَيْنِه مَرْدوداً عَلَيْهِم خَاصَة، وَإِذا ثَبَتَ الوَاوُ وَقَع الاشْتِراك مَعَهُم فِيمَا قَالُوه؛ لأَنَّ الوَاوَ تَجْمَع بَيْنَ الشَّيْئَيْن. ومَرَّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنها أَنَّها كَانَت تَقُولُ لَهُم: عَلَيْكُم السَّامُ والذَّامُ واللَّعْنَة، كَمَا تَقدَّم فِي " س أم ". مَهْمُوزًا. وَيُقَال: إِنَّه غَيْرُ عَرَبِيّ.
{والسَّومُ: العَرْض، عَن كُرَاع. وَفِي حَدِيثِ هِجْرة الحَبَشَة: قَالَ النَّجاشِيُّ لِمَن هَاجَر إِلَى أَرضِه: " امْكُثُوا فَأَنْتُم} سُيُومٌ بِأَرْضِي " أَي: آمِنُون. قَالَ ابنُ الأَثِير: كَذَا جَاءَ تَفْسِره، وَهِي كَلِمة حَبَشِيَّة، ويُرْوَى بِفَتْح السِّين، وَقيل: {سُيومٌ جمع} سَائِم: أَي: تَسُومُون فِي بَلِدِي الغَنَم {السئِمِة لَا يُعارِضُكم أحدٌ.
وَأَبُو الحُسَيْن مُحَمَّدُ بنُ سِيماء النّنيسابُورِي - بكَسْرِ السّين - من شُيوخِ الحَاكِم. وَأَبُو بَكْر البَغْدَادِيّ مُحمدُ بنُ} سِيماء من شُيوخِ أبي نَعيم.
وأَمَّأ قولُهم: لَا سِيَّما فَإِنَّهُ سَيُذْكر فِي " س ي م "، إِن شاءَ الله تَعالى. وَكَذلِك السَّامَانِيّ فِي " س م ن ". وسامَة بنُ سَعْد بن مُنَبّه فِي مَذْحِج لَا ثَالِثَ لَهما، نقلَه ابنُ السَّمْعانِيّ وغيرُه. {وسَوْم بنُ عَدِيّ: بَطْن من تُجِيب. مِنْهُم شَرِيكُ بن أبي الأَعْقَل} السَّومِيّ، شَهِد فَتْح مَصْر وَكَذلِك خَيْثَمَة بنُ خَيْوان السَّومِيّ شَهِده أَيْضا. وأحمدُ بنُ يَحْيَى السَّوْمِي، رَوى عَن ابنِ وَهْب. ومحمدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمن بن سامَةَ الحافِظ، وَمُحَمّد الشِّهاب مُحَدِّثان.
سوم: {تسيمون}: ترعون. {يسومونكم}: يولونكم {مسومين}: معلمين.
(س و م) : (سَامَ) الْبَائِعُ السِّلْعَةَ عَرَضَهَا وَذَكَرَ ثَمَنَهَا (وَسَامَهَا الْمُشْتَرِي) بِمَعْنَى اسْتَامَهَا سَوْمًا (وَمِنْهُ) «لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِي وَرُوِيَ «لَا يَسْتَامُ وَلَا يَبْتَاعُ» (وَسَامَتْ الْمَاشِيَةُ) رَعَتْ سَوْمًا وَأَسَامَهَا صَاحِبُهَا إسَامَةً (وَالسَّائِمَةُ) عَنْ الْأَصْمَعِيِّ كُلُّ إبِلٍ تُرْسَلُ تَرْعَى وَلَا تُعْلَفُ فِي الْأَهْلِ (وَعَنْ) الْكَرْخِيِّ هِيَ الرَّاعِيَةُ إذَا كَانَتْ تَكْتَفِي بِالرَّعْيِ وَيَمُونُهَا ذَلِكَ أَوْ كَانَ الْأَغْلَبُ مِنْ شَأْنِهَا الرَّعْيَ (وَقَوْلُهُ) يَنْوِيهَا لِلسَّائِمَةِ الصَّوَابُ لِلْإِسَامَةِ وَالْأَحْسَنُ يَنْوِي بِهَا السَّوْمَ أَوْ الْإِسَامَةَ (وَقَوْلُهُ) النَّمَاءُ بِالتِّجَارَةِ أَوْ بِالسَّوْمِ فِيمَا يُسَامُ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ أَوْ بِالْإِسَامَةِ (وَالسَّامُ) الْمَوْتُ.

شيح

Entries on شيح in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more

شيح

1 شَاحَ: see 4. b2: [Also, accord. to Freytag, on the authority of the “ Kitáb el-Addád,” He was brave, or bold: thus having two contr. significations. b3: Another meaning assigned to it by him, in common with شَايَحَ and أَشَاحَ, as on the authority of the K, i. e. “ Diligens fuit,” is a mistake.]2 شيّحهُ, (O,) inf. n. تَشْيِيحٌ, (K,) He cautioned him; or made him to fear, or be in fear. (O, K. *) b2: And He removed him, or it, far away. (O.) A2: And شيّح, (O, TA,) inf. n. as above, (K,) He looked at his adversary, or antagonist, and straitened him, or treated him with hardness or harshness: (O, K, * TA:) from IAar. (TA.) 3 شَاْيَحَ see the next paragraph, in two places. b2: Also He fought. (T, K.) 4 اشاح, (S, A, K,) inf. n. إِشَاحَةٌ, (IAar, TA,) He was cautious, or in fear, (S, A, K,) مِنْهُ [of it], (A, TA,) i. e. a thing, or an affair, (TA,) and عَلَى حَاجَتِهِ [for the thing that he wanted]; (K;) as also ↓ شايح, (S, A, K,) inf. مُشَايَحَةٌ and شِيَاحٌ; and ↓ شَاحَ: (K:) or he was cautious and in fear, endeavouring to repel death. (L.) b2: But in the dial. of Hudheyl, (S,) He strove, laboured, toiled, or exerted himself, فِى أَمْرٍ [in an affair]; and so ↓ شايح. (S, A.) b3: And He continued journeying, or going on. (O.) b4: اشاح بِوَجْهِهِ He turned away his face, (S, A, TA,) from a [person or] thing, or from the heat of fire, or a hot odour, and from something hurtful: (TA:) or he exerted himself in aversion or turning away. (IAar, TA.) One says, كَلَّمْتُهُ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ I spoke to him, and he turned away his face. (A.) b5: اشاح also signifies He advanced, or came forward; syn. أَقْبَلَ. (Fr, O, TA.) [Thus it has two contr. meanings. See also the part. n., مُشِيحٌ.] b6: And He defended what was behind his back. (IAth, TA.) [See, again, the part. n.] b7: اشاح بِذَنَبِهِ, said of a horse, He let his tail hang down loosely. (Lth, S.) F, in the K, following Az and Sgh, says that this is a mistranscription of the verb, for اساح; but his assertion requires proof. (MF.) [See the latter verb, in art. سيح.]

A2: اشاحت الأَرْضُ The land produced the plant called شِيح. (AHn, O, K.) شِيحٌ Cautious, or fearing; (A, K;) as also ↓ شَائِحٌ, (A, TA,) and ↓ مُشِيحٌ: (As, O:) or this last, cautious, or fearing, and at the same time striving, labouring, toiling, or exerting himself: (Az, TA:) or all signify prudent; discreet; or having, or using, precaution, or good judgment; (Ham p. 281;) and so ↓ شَيْحَانُ. (Id. p. 43.) b2: In the dial. of Hudheyl, (S, O,) Striving, labouring, toiling, or exerting himself, (S, A, O, K,) in affairs; (S, O, K;) and so ↓ شَائِحٌ, (A, K,) and ↓ مُشِيحٌ: (As, O, K:) pl. of the first [and app. of the second also] شِيَاحٌ: (S, O.) A2: Also [The artemisia Judaïca; and absinthium Ponticum; species of wormwood;] a certain plant, (AHn, S, A, O, K,) well known, (AHn, O, K,) of several species, (AHn, O,) of some [species] whereof brooms are made, (L,) [and which is also used for fumigation,] the leaves of which are [of the kind called] هَدَب; (AHn, O, L;) it has a sweet odour, but its taste is bitter; is pasture for horses and camels; and the places of its growth are the plains and the meadows: (AHn, O, L:) pl. شِيحَانٌ. (Fr, O, L.) A3: Accord. to the K, [probably on the authority of Lth,] it signifies also A [garment of the kind called] بُرْد, of El-Yemen: but Az says that there is no kind of garment so called: the correct word is سَيْحٌ, with [the unpointed] س [and with fet-h]. (TA.) شَيْحَانُ [and probably with tenween also]: see شِيحٌ. b2: Also Very jealous; (S, O, K;) because such is cautious for his wives, or women under covert, or household or family; (S, O;) and so ↓ شَائِحٌ. (K.) b3: Also, (O, K,) and ↓ شِيحَانٌ, (As, O, K,) Tall: (O, K:) or goodly in tallness. (L.) b4: And the former, That makes, or utters, a low sound in running; [so I render يَتَهَمَّسُ عَدْوًا in the K and TA; in the O and in my MS. copy of the K, يَتَهَمَّشُ; but the former I think the right reading; app. by reason of quickness, or swiftness; for it is added,] quickness, or swiftness, is meant thereby: (O, TA: *) mentioned by Az, on the authority of Khálid Ibn-Jembeh. (TA.) [In this sense it seems to be with tenween: for]

شَيْحَانَةٌ [is its fem. and] means A quick, or swift, she-camel. (S, O.) b5: Also A horse strong in spirit; syn. شَدِيدُ النَّفْسِ; (O, K, TA; in the CK, النَّفَسِ [i. e. in breath];) and so ↓ شِيحَانٌ: thus expl. by Skr. (O.) شِيحَانٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

شِيَاحٌ Mutual caution or fear. (And The act of striving, labouring, toiling, or exerting oneself, in anything. (K.) [But in both of these senses it seems to be an inf. n. of 3, q. v.]

A2: Also (K) Drought, dearth, scarcity. (O, K.) شَائِحٌ: see شِيحٌ, in two places: b2: and see also شَيْحَانُ.

مُشِيحٌ: see شِيحٌ, in two places. It is also expl. as meaning Striving, labouring, toiling, or exerting himself, and persevering in his work: (A:) and striving &c., and hastening, or going quickly. (TA.) b2: Also Advancing, or coming forward, to one. (Fr, O, K.) b3: And Defending what is behind one's back. (Fr, O, K.) مُشَيَّحٌ is expl. as meaning Striped; applied to a garment: but Az says that there is no such word, so applied: the correct word is مُسَيَّحٌ, with [the unpointed] س. (TA.) مَشِيحَى: see the following paragraph.

مَشِيحَآء: see the following paragraph.

مَشْيُوحَى: see the following paragraph.

مَشْيُوحَآءُ (S, O, K) and ↓ مَشِيحَى (O, K) A state of haste: (S, O, K:) or a state of confusion: (K:) the latter meaning mentioned in the L: (TA:) you say, هُمْ فِى مَشْيُوحَآءَ مِنْ أَمْرِهِمْ (S, O, K) and فى مَشِيحَى من امرهم (O, K) They are in a state of haste in respect of their affair: (S, O, K:) or in a state of confusion in their affair: (L, K:) as having the latter meaning, Ibn-Málik says that it is مَشِيجَآء, with ج and medd, of the measure فَعِيلَآء, not مَفْعِلَآء; but this requires consideration: Ibn-Umm-Málik and others, following AHei, say that ↓ القَوْمُ فِى مَشِيحَآءَ مِنْ أَمْرِهِمْ means the people, or party, are in a state of striving, labour, toil, or exertion, and determination, or resolution, in respect of their affair. (TA.) A2: مَشْيُوحَآءُ also signifies A land that produces the plant called شِيح; (S, O, K;) and so ↓ مَشْيُوحَى: (O, K:) or it signifies many plants of the kind so called: thus in the T, on the authority of As and A 'Obeyd, and so says AHn, as is stated [in the O and] in the R; (TA;) AHn saying further that it is like مَشْيُوخَآء meaning a company of شُيُوخ [or elderly men], and مَعْيُورَآء meaning a herd of عُيُور [or asses], &c.; (O;) [so that it is a quasi-pl. n.;] but this is disallowed by El-Mufaddal Ibn-Selemeh. (TA.)
ش ي ح: (الشِّيحُ) نَبْتٌ. وَ (الْمَشْيُوحَاءُ) بِالْمَدِّ وَسُكُونِ الشِّينِ الْأَرْضُ الَّتِي تُنْبِتُ الشِّيحَ. 

شيح


شَاحَ (ي)(n. ac. شَيْح)
a. ['Ala], Did with diligence, care.

شَيَّحَa. Made, rendered cautious, careful, circumspect.
b. Looked at with a threatening air ( an
antagonist ).
شَاْيَحَa. Fought with.
b. see I
أَشْيَحَa. see Ib. [Fī], Laboured, toiled at.
c. [Bi], Turned away ( his face ).
شِيْح
(pl.
شِيْحَاْن)
a. Wormwood, absinthium ponticum.
b. Branches on which silk-worms form their
cocoons.
c. (pl.
شِيَاْح)
see 21
شَاْيِحa. Assiduous, diligent.
b. Careful, circumspect, cautious.

شِيَاْحa. Assiduity, application, zeal.
b. Dearth, barrenness.

شَيْحَاْنُa. see 21
N. Ag.
أَشْيَحَa. see 21
ش ي ح

رجل مشايح ومشيح وشيح: جاد حذر. قال أبو ذؤيب

تبعتهم ثم اعتقنقت أمامهم ... وشايحت قبل اليوم إنك شيح

وقال:

إذا سمعت الرز من رباح ... شايحن منه أيما شياح

ويقال: أشاح منه وشايح: حذر. وأشاح في الأمر وشايح: جدّ. وكلمته فأشاح بوجهه: أعرض. وعامل مشيح: جاد مواظب على عمله. قال أبو النجم.

قباً أطاعت راعياَ مشيحاً
[شيح] نه: فيه ذكر النار ثم أعرض و"أشاح" المشيخ الحذر والجاد في الأمر، وقيل: المقبل إليك المانع لما وراء ظهره، فالمعنى: حذر النار كأنه ينظر إليها، أو جد على الإيصاء باتقائها، أو أقبل إليك في خطابه. ك: أي أعرض وصرف وجهه كأنه صلى الله عليه وسلم يراها ويحذر وهج سعير فنحى وجهه، قوله: أما مرتين فلا أشك، قسيمه محذوف أي وأما ثلاث مرات فأشك فيه، والشق النصف. نه: ومنه: إذا غضب صلى الله عليه وسلم أعرض و"أشاح". ومنه: على جمل "مشيح" أي جاد مسرع. ش: "مشيح" الصدر، بضم ميم وكسر شين معجمة فتحتية ساكنة فحاء مهملة، فسره بأنه ليس بمتقاعس الصدر ولا مفاوض البطن بل بادي الصدر؛ ولعله بسين مهملة وفتح ميم بمعنى عريض.
شيح
الشِّيْحُ: نَبَاتٌ. والمَشْيُوْحَاءُ: الأرْضُ التي تُنْبِتُ الشِّيْحَ. والشَّيْحُ: ضَرْبٌ من بُرُوْدِ اليَمَن، والمُشَيَّحُ: المُخَطَّطُ من البُرُوْدِ. والشِّيَاحُ: الحِذَارُ: رَجُلٌ شائحٌ: حَذِرٌ، وشِيْحٌ. وإنَّه لَمُشِيْحٌ: حازِمٌ، ومُشَائحُ. والتَّشْبِيْحُ: التَّحْذِيْرُ، والتَّبْعِيْدُ. والشِّيَاحُ: القَحْطُ والمَحْلُ. وإذا أرْخى الفَرَسُ ذَنَبَه قيل: قد أشَاحَ بذَنَبِه. وإذا نَحّى الرَّجُلُ وَجْهَه عن وَهْجٍ أصَابَه قيل: أشاحَ وَجْهَه.
والمَشْيُوْحاءُ: أنْ يكونَ القَوْمُ في أمْرٍ يَبْتَدِرُونُه، يُقال: هم في مَشْيُوْحَاءَ من أمْرِهم: أي في ضِيْقٍ وشِدَّةٍ، ومَشِحاءَ أيضاً، وهو من الشِّيَاحِ والإِشاحَة. والشَّيْحَانُ: الغَيُورُ من الرِّجال.
[شيح] الشيحُ: نَبْتٌ. والشيحُ في لُغة هُذَيْل: الجادُّ في الأمور، والجمع شِياحٌ. وشايَحَ الرَجُلُ: جَدَّ في الأمْرِ. قال أبو ذؤيب يرثي رجلاً: بَدَرْتَ إلى أُولاهُمُ فَسَبَقْتَهُمْ * وشايَحْتُ قبلَ الموت إنَّكَ شيح وأشاح، مثل شايح. قال الشاعر :

قُبّاً أطاعتْ راعياً مُشيحا * وفي لغة غيرهم شايَحَ وأشاح، بمعنى حَذِرَ. قال : إذا سَمِعْنَ الرِزَّ من رِياحِ * شايَحْنَ منه أَيَّمَا شِياحِ أي حَذِرْنَ. والشَيْحانُ: الغَيور، لِحَذَره على حَرَمِه. وناقةٌ شَيْحانَةٌ، أي سريعةٌ. وأَشاحَ بوجهه: أَعْرَضَ. وأَشاحَ الفَرَسُ بِذَنَبِهِ، إذا أَرْخاهُ . والمَشْيوحاءُ: الأرض التي تُنبت الشيح. والمَشْيوحاء: أن يكون القوم في أمرٍ يبتدرونَه. يقال لهم: هُمْ في مَشْيوحاءَ من أَمْرِهِمْ.
شيح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يَقُول: اتَّقوا الناَرَ وَلَو بشق تَمْرَة ثُمَّ أعرض وأشاح. [قَالَ أَبُو عُبَيْدَة -] : قَوْله: وأشاح - يَعْنِي حذر من الشَّيْء وَعدل عَنهُ وأنشدنا: [الرجز]

شايَحْن مِنْهُ أيَّما شِياحِ

قَالَ: وَيُقَال فِي غير هَذَا: قد أشاح - إِذا جد فِي قتال أَو غَيره. قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ أَبُو النَّجْم فِي الْجد يذكر العير والأتن: [الرجز]

قُبَّا أطاعتْ راعِياً مُشِيْحاً ... لَا مُنْفِشاً رِعْياً وَلَا مُرِيحاً

يَقُول: إِنَّه جاد فِي طلبَهَا وطردها والمُنْفِش: الَّذِي يَدعهَا ترعى [لَيْلًا -] بِغَيْر رَاع. يَقُول: فَلَيْسَ هَذَا الْحمار كَذَلِك وَلكنه حَافظ لَهَا قَالَ عُبَيْد بْن الأبرص: [المنسرح]

قَطَعْتُهُ غُدْوَةً مُشِيْحاً وصَاحِبِي بَازِلٌ خَبُوبُ

مشيحا يَعْنِي جادا. وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة لأبي ذُؤَيْب: [الطَّوِيل]

بَدَرْتَ إِلَى أُولاهُم فَوَزَعْتُهُمْ ... وشايَحْتَ قبل الْيَوْم إِنَّك شِيحُ

يَعْنِي الْجد فِي الْقِتَال قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد يكون معني حَدِيث النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم حِين أعرض وأشاح أَنه الحذر كَأَنَّهُ ينظر إِلَى النَّار حِين ذكرهَا فَأَعْرض لذَلِك وَيكون أَنه أَرَادَ الْجد فِي كَلَامه وَالْأول أشبه بالمعني.
(ش ي ح)

الشَّيحُ والشائحُ والمُشِيحُ: الجاد الحذر. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وشايَحْتَ قبل الْيَوْم انك شيحُ

وَقَالَ الأفوه:

وبِرَوضةِ السُّلاَّنِ منَّا مَشْهَدٌ ... والخيلُ شائحةٌ وَقد عظُمَ الثُّبَا

وَقَالَ:

بِذَبِّي الذمَّ عَن حَسَبي بِمَالي ... وضَربي هامَةَ البَطَلِ المشيحِ

وأشاحَ على حاجتَهِ وشايَحَ مُشايَحَةً وشياحاً. والشِّياحُ: الحذار وَالْجد فِي كل شَيْء.

والشائحُ: الغيور.

وأشاحَ بِوَجْهِهِ عَن الشَّيْء: نحاه.

وهُمْ فِي مَشِيحاءِ ومَشْيوحاءَ من أَمرهم، أَي اخْتِلَاط.

والمَشْيوحاءُ: أَن يكون الْقَوْم فِي أَمر يبتدرونه.

والشِّيْحُ: ضرب من برود الْيمن.

والشِّيحُ: نَبَات سهيلي تتَّخذ مِنْهُ المكانس، وَهُوَ من الأمرار، لَهُ رَائِحَة طيبَة وَطعم مر، وَهُوَ مرعى للخيل والنَّعم، ومنابته القيعان والرياض، قَالَ:

فِي زاهِرِ الرَّوْضِ يُغَطِّى الشِّيحا

وَجمعه شِيحانٌ، قَالَ:

يلوذُ بِشيحانِ القُرى من مُسفَّةٍ ... شآميَّةٍ أَو نَفْحِ نَكْباءَ صَرْصَرِ

وَقد أشاحت الأَرْض.

والمَشيوحاءُ: الأَرْض الَّتِي تنْبت الشِّيحَ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كثر نَبَاته بمَكَان قيل: هَذِه مشيوحاءُ.
شيح: أشاح. كما يقال أشاح الفرس بذنبه أي أرخاهما (ألف ليلة 4: 210).
شيح: يجمع على شِيحان ومَشُيُوحَاء (المستعيني).
شيح: الاطيني، لبلاب المجوس، زهرة الحواشي، فيرونيكة (جنس زهر من الفصيلة الخنازيرية، واسمها منسوب إلى القديسة فيرونيكه (بوشر).
شيح أرمني: شيح أصفر الزهر يشبه السذاب (محيط المحيط). ويقال: شيح ارميني. وفي المستعيني: هو ما يسمى ابروتون شيح بابلي برنجاسف (المستعيني في مادة قيصوم) شيح تركي: شيح أحمر غليظ الورق (محيط المحيط).
شيح الربيع: نبات اسمه العلمي: Senecio vulgaris ( ابن البيطار 2: 117).
ملاحظة مهمة: ترقيم الهوامش من 898 إلى 901 قد تكرر لدى المرحوم الدكتور سليم النعيمي وقد ارتأينا إبقاءها على حالها وتنبيه القارئ الكريم دفعاً للإشتباه (الناشر).
شيح رومي: أفسنتين (المستعيني في مادة أفسنتين).
شيح عربي: هو الذي ينبت في بلاد العرب وترعاه المواشي والذي ذكره المتنبي (محيط المحيط).
شيح: والعامة تطلق الشيح على ما يشبك من الأغصان ودقيق النبات لدود القز لكي ينسج بيوته فيه (محيط المحيط، برجرن ص719).
شيحة: ضفدع مبرقش، ضفدع ابيض من فصيلة السرفونيات يتبقع جلده عند النور باللون الأسود أو الرمادي فيتغير شكله دائماً (بوشر).
شِيِحيّ. نسيج شيحيّ: نسيج رمادي اللون (الكالا). وفي العقد الغرناطي ذكر ملف شيحي أي قماش رمادي. ويذكر ابن البيطار (1: 187) بُوْرق الصاغة نقلاً عن الرازي وهو الأبيض الشيحي (هذا في مخطوطة أ، وفي مخطوطة بد: السبحي، وفي مطبعة بولاق: السبخي، وفي مخطوطة ج: السحي).
وابن العوام (1: 242) يذكر في أنواع الأجاص المختلفة القرمسي والشيحي، (وعند بانكري: السيحي وفي مخطوطتنا من غير نقط).
وارى انها نسبة إلى شيح وهو نبات أوراقه إلى البيضاء رمادية زرق. ويذكر الكالا. (و Pardillo. معناه ازرق إلى البياض وازرق فضي) أكثر Zehi. وأرى أن هذه تحريف كلمة شيحى.
شَيّاح: بائع الشيح (زيشر 11: 480).
شيّاح: (انظر ارنولد طرائف ص208، رقم 102 مع تعليقة رايسكه).
مُشيح: مراقب، من يتولى مراقبة فتاة (عبد الواحد ص270).

شيح: الشِّيحُ والشائِحُ والمُشِيحُ: الجادُّ والحَذِرُ.

وشَايَح الرجلُ: جدَّ في الأَمر؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي يرثي رجلاً من

بني عمه ويصف مواقفه في الحرب:

وزَعْتَهُمُ، حتى إِذا ما تَبَدَّدُوا

سِراعاً، ولاحَتْ أَوْجُهٌ وكُشُوحُ،

بَدَرْتَ إِلى أُولاهُمُ فَسَبَقْتَهُمْ،

وشايَحْتَ قبلَ اليومِ، إِنكَ شِيحُ

وقال الأَفْوه:

وبرَوْضةِ السُّلاَّنِ منا مَشْهَدٌ،

والخيلُ شائحةٌ، وقد عَظُمَ الثُّبَى

وأَشاحَ: مثل شايَحَ؛ قال أَبو النجم:

قُبًّا أَطاعتْ راعِياً مُشِيحا،

لا مُنْفِشاً رِعْياً، ولا مُرِيحا

القُبُّ: الضامرة. والمُنْفِشُ: الذي يتركها ليلاً تَرْعَى. والمُرِيحُ:

الذي يُريحها على أَهلها.

وفي حديث: سطيح على جَمَل مُشِيح أَي جادّ مُسْرِع؛ الفراء: المُشِيح

على وجهين: المُقْبِلُ إِليك، والمانع لما وراء ظهره.

ابن الأَعرابي: والإِشاحةُ الحَذَرُ؛ وأَنشد لأَوْسٍ:

في حَيْثُ لا تَنْفَعُ الإِشاحةُ من

أَمْرٍ لمن قد يُحاوِلُ البِدَعا

والإِشاحةُ: الحَذَر والخوف لمن حاول أَن يدفع الموت، ومحاوَلَتُه

دَفْعَه بِدْعةٌ؛ قال: ولا يكون الحَذِرُ بغير جدّ مُشِيحاً؛ وقول

الشاعر:تُشِيحُ على الفَلاةِ، فَتَعْتَليها

بنَوْعِ القَدْرِ، إِذ قَلِقَ الوَضِينُ

أَي تديم السير. والمُشِيحُ: المُجِدُّ؛ وقال ابن الإِطْنابَة:

وإِقْدامي على المَكْرُوهِ نَفْسِي،

وضَرْبي هامةَ البَطَلِ المُشِيحِ

وأَشاحَ على حاجته وشايَحَ مُشَايَحَةً وشِياحاً. والشِّياحُ: الحِذارُ

والجِدُّ في كل شيء. ورجل شائح: حَذِرٌ. وشايَحَ وأَشاحَ، بمعنى حَذِرَ؛

وقال أَبو السَّوْداء العِجْلي:

إِذا سَمِعْنَ الرِّزَّ من رَباحِ،

شايَحْنَ منه أَيَّما شِياحِ

أَي حَذَرٍ. وشايَحْنَ: حَذِرْنَ. والرِّزُّ: الصوت. ورَباح: اسم راع؛

وتقول: إِنه لَمُشِيحٌ حازِمٌ حَذِرٌ؛ وأَنشد:

أَمُرُّ مُشِيحاً معي فِتْيَةٌ،

فمن بينِ مُودٍ، ومن خاسِرِ

والشائح: الغَيُورُ، وكذلك الشَّيْحانُ لحَذَرِه على حُرَمِه؛ وأَنشد

المُفَضَّل:

لمَّا اسْتَمَرَّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ،

بالبَيْنِ عنك بها يَرْآكَ شَنْآنا

(* قوله «لما استمر إلخ» الذي تقدم في بجح: ثم استمر.)

الأَزهري: شايَحَ أَي قاتل؛ وأَنشد:

وشايَحْتَ قبلَ اليوم، إِنك شِيحُ

والشَّيْحانُ: الطويلُ الحَسَن الطُّولِ؛ وأَنشد شمر:

مُشِيحٌ فوقَ شَيْحانٍ،

يَدِرُّ، كأَنه كَلْبُ

قال شمر: ورُوِي فوق شِيحانٍ، بكسر الشين.

الأَزهري: قال خالد بن جَنْبَة: الشَّيْحانُ الذي يَتَهَمَّسُ عَدْواً؛

أَراد السرعة.

ابن الأَعرابي: شَيَّحَ إِذا نظر إِلى خَصْمِه فضايقه.

وأَشاحَ بوجهه عن الشيء: نَحَّاه. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم، إِذا

غَضِبَ أَعْرَضَ وأَشاحَ؛ وقال ابن الأَعرابي: أَعرض بوجهه وأَشاحَ أَي

جَدَّ في الإِعراض. قال: والمُشِيحُ الجادُّ؛ قال وأَقرأَنا لطرفة:

أَدَّتِ الصنعةُ في أَمتُنِها،

فهيَ، من تحتُ، مُشِيحَاتُ الحُزُمْ

يقول: جَدَّ ارتفاعُها في الحُزُم؛ وقال: إِذا ضمَّ وارتفع حزامه، فهو

مُشيح، وإِذا نَحَّى الرجلُ وجهَه عن وَهَجٍ أَصابه أَو عن أَذًى، قيل: قد

أَشاح بوجهه؛ وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: اتقوا

النار ولو بشِقِّ تمرة، ثم أَعرض وأَشاح؛ قال ابن الأَثير: المُشِيح الحَذِرُ

والجادُّ في الأَمر، وقيل: المقبل إِليك المانع لما وراء ظهره، فيجوز

أَن يكون أَشاحَ أَحدَ هذه المعاني أَي حَذِرَ النارَ كأَنه ينظر إِليها،

أَو جَدَّ على الإِيصاء باتقائها، أَو أَقبل إِليك بخطابه. التهذيب،

الليث: إِذا أَرْخَى الفَرَسُ ذَنَبَه قيل: قد أَشاح بذنبه؛ قال أَبو منصور:

أَظن الصواب أَساحَ، بالسين، إِذا أَرْخاه، والشين تصحيف.

وهم في مَشِيحَى ومَشْيُوحاءَ من أَمرهم أَي اختلاط. والمَشْيُوحاء: أَن

يكون القوم في أَمر يَبْتَدِرُونه. قال شمر: المُشِيحُ ليس من الأضداد،

إِنما هي كلمة جاءَت بمعْنَيَين.

والشِّيحُ: ضَرْبٌ من بُرودِ اليمن، يقال له الشِّيح والمُشِيحُ، وهو

المخطط؛ قال الأَزهري: ليس في البرود والثياب شِيحٌ ولا مُشَيَّحٌ، بالشين

معجمة من فوق، والصواب السِّيحُ والمُسَيَّحُ، بالسين والياء في باب

الثياب، وقد ذكر ذلك في موضعه.

والشِّيحُ: نبات سُهْلِيٌّ يتخذ من بعضه المَكانِسُ، وهو من الأَمْرار،

له رائحة طيبة وطعم مُرٌّ، وهو مَرْعًى للخيل والنَّعَم ومَنابتُه

القِيعانُ والرِّياض؛ قال:

في زاهر الرَّوْضِ يُغَطِّي الشِّيحا

وجمعه شِيحانٌ؛ قال:

يَلُوذُ بشِيحانِ القُرَى من مُسَِفَّةٍ

شَآمِيَةٍ، أَو نَفْحِ نَكْباءَ صَرْصَرِ

وقد أَشاحت الأَرضُ. والمَشْيُوحاءُ: الأَرض التي تُنْبِت الشِّيح، يقصر

ويمدّ؛ وقال أَبو حنيفة إِذا كثر نباته بمكان قيل: هذه مَشْيُوحاء.

وناقة شَيْحانة أَي سريعة.

شيح
: ( {الشِّيحُ، بِالْكَسْرِ: نَبْتٌ) سُهْليّ يُتَّخَذ من بعضِه المَكَانِس، وَهُوَ من الأَمرَارِ، لَهُ رائحةٌ طَيِّبة وطَعْمٌ مُرُّ، وَهُوَ مَرْعًى للخَيْل والنَعَم، ومَنَابتُه القيعَانُ والرِّياضُ قَالَ:
فِي زاهرِ الرَّوْضِ يُغَطِّي} الشِّيحا وَجمعه {شِيحانٌ. قَالَ:
يَلوذُ} بِشِيحانِ القُرَى من مُسِفَّةٍ
شآمِيَةٍ أَو نَفْحِ نَكْبَاءَ صَرْصَرِ
(وَقد {أَشاحَتِ الأَرْضُ) ، إِذا أَنْبَتَتْه.
(و) } الشِّيح: (بُرْدٌ يَمَنِيّ) .
{والمُشَيَّح: هُوَ المُخَطَّط. قَالَ الأَزهريّ: لَيْسَ فِي البُرُود والثِّيَاب} شِيحٌ وَلَا {مُشَيَّح، بالشين مُعْجمَة من فَوْق، والصَّواب: السَّيْحُ والمُسيَّحُ بالسِّين والياءِ فِي بَاب الثِّياب؛ وَقد ذُكر ذالك فِي مَوْضِعه.
(و) } الشِّيحُ: (الجادُّ فِي الأُمورِ) فِي لُغَةِ هُذَيْل، والجَمْع شِياحٌ، ( {كالشّائح} والمُشيح) . قَالَ أَبو ذُؤْيبٍ الهُذَليّ يَرْثي رَجُلاً من بني عَمِّه ويَصف مواقفَه فِي الحَرْب:
وَزَعْتَهُمُ حتّى إِذا مَا تَبَدَّدُوا
سِرَاعاً وَلاَحَتْ أَوْجُهٌ وكُشُوحُ
بَدَرْتَ إِلى أُولاَهُمُ فسَبَقْتَهُمْ
وشَايَحْتَ قبْلَ اليَوْمِ إِنّك {شِيحُ
وَقَالَ الأَفْوَه:
وبرَوْضَةِ السُّلاّنِ مِنّا مَشْهَدٌ
والخَيْلُ} شائِحَةٌ وَقد عَظُمَ الثُّبَا
(و) {الشِّيح: (الحَذِر) .
(وَقد} شاحَ {وأَشاحَ على حَاجتِه) ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ:} الإِشاحَةُ: الحَذَرُ: وأَنشد لأَوْس:
فِي حَيْثُ لَا تَنْفَعُ الإِشاحَةُ مِنْ
أَمْر لِمنْ قد يُحَاوِلُ البِدَعَا
{والإِشاحَةُ الحَذَرُ والخَوْفُ لمَن حاولَ أَن يَدْفَع الموتَ، ومُحاوَلَتُه دَفْعَه بِدْعَةٌ. قَالَ الأَزهريّ: وَلَا يكون الحَذِرُ بِغَيْر جِدَ} مُشِيحاً. وقولُ الشَّاعِر:
تُشَيحُ على الفَلاةِ فتَعْتَلِيها
ببَوْعِ القَدْر إِذْ قَلِقَ الوَضينُ
أَي تُدِيمُ السَّيْر. {والمُشِيح: المُجِدّ. وَقَالَ ابْن الإِطْنابَة:
وإِقْدَامهي على المَكْرُوهِ نَفْسي
وضَرْبي هامَةَ البَطَلِ} المُشيحِ
( {وشايَحَ} مُشَايَحَةً {وشِيَاحاً) . ورجلٌ} شائِحٌ: حَذِرٌ. {وشايَحَ وأَشاحَ: بمعنَى حَذِرَ. وأَنشد الجَوْهريّ لأَبي السَّوْداءِ العِجْليّ:
إِذا سَمِعْنَ الرَّزَّ منْ رَبَاحِ
} شَايَحْنَ مِنه أَيَّما شِيَاحِ
أَي حَذِرْنَ. وَرَبَاح: اسمُ رَاعٍ. وَتقول: إِنه {لمُشيحٌ: حازِمٌ حَذِرٌ. وأَنشد:
أَمُرّ} مُشِيحاً مَعِي فِتحيةٌ
فمِن بَين مُؤْدٍ وَمن حاسرِ
(والشائِح: الغَبُور، {كالشَّيْحَان، بِالْفَتْح) ، لحَذَره على حُرَمِه، وأَنشد المفضَّل:
لما اسْتَمَرّ بهَا} شَيْحَانُ مُبْتَجِحٌ
بالبَيْنِ عَنْك بهَا يَرْآك شَنْآنَا
وَالْفَتْح من رِوَايَة أَبي سعيدٍ وأَبي عَمْرٍ و. (وَهُوَ) ، أَي {الشَّيْحَان: (الطَّويلُ) الحَسَنُ الطُّولِ، وأَنشد:
} مُشِيحٌ فَوق {شَيْحَانٍ
يَدُورُ كأَنّه كَلِبُ
(ويُكْسَر) ، قَالَ الأَزهريّ: وهاكذا رَوَاهُ شَمِرٌ وأَبو مُحَمَّد. كَذَا فِي هَامِش (الصّحاح) . (و) نقل الأَزهريّ عَن خَالِد بن جَمْبَةَ:} الشَّيْحَانُ: (الَّذِي يَتَهَمَّس عَدْواً) ، أَراد السُّرعةَ. (و) {الشَّيْحَان أَيضاً: (الفَرَسُ الشَّدِيدُ النَّفَسِ) . وناقَةٌ} شَيْحَانةٌ، أَي سَرِيعةٌ، (وجَبَلٌ عالٍ حَوَالَيِ القُدْس) .
( {والشِّيَاحُ، بِالْكَسْرِ: القَحْطُ، والجِذارُ، والجِدُّ فِي كلِّ شَيْءٍ) . ورجلٌ} شائِحٌ: حَذِرٌ جادٌّ.
(! والشِّيحةُ، بِالْكَسْرِ: ماءَةٌ شَرْقيَّ فَيْدٍ) ، بَينهمَا يومٌ وليلةٌ، وَبَينهَا وَبَين النِّباجِ أَربعٌ. وَقيل: هِيَ بِبَطن الرُّمَّة. وَقيل: بالحَزْنِ ديار يَرْبُوع. وَقيل: بالخاءِ الْمُعْجَمَة. (و) {الشِّيحةُ (: ة، بحَلَب، مِنْهَا يُوسُفُ بن أَسْبَاط) ، ورَفيقه محمّدُ بن صَغِيرٍ، (وَعبد المُحْسن بنُ محمّدِ) بن عليّ (التَّاجِر المُحَدِّث) ، كُنْيَته أَبو منصورٍ، كَتَبَ الحديثَ بالشّام ومصر وَالْعراق، وحَدَّث، مَاتَ سنة 489؛ (ومولاه بَدْر) كُنْيته أَبو النَّجْمِ رُوميّ، أَسْمَعه الحديثَ، وأَعتَقه، فنُسِبع إِليه هاكذا ذكرَه الْحَافِظ أَبو سَعد، وروى عَنهُ؛ (وَابْنه محمّد بن بَدرٍ) من شُيوخ المُوَفَّق عبدِ اللّطِيف؛ (و) أَبو العبّاس (أَحمدُ بنُ سعيدِ بنِ حسنٍ) ، أَبي الْفرج أَحمدَ بنِ محمّدٍ القَزّازي، وأَبي الطّيِّب بن غَلْبُون؛ (و) أَبو عليّ (أَحمدُ بن محمّد بن سَهْل) الأَنطاكيّ، روَى عَن مُطَيَّن وطَبقتِه، وَعنهُ عَليّ بنُ إِبراهِيمَ بنِ عبد الله الأَنطاكيّ، وعلاَءُ الدّين عليُّ بن محمدِ بن إِبراهيمَ بنِ عُمَرَ بنِ خَلِيل البغداديّ الصُّوفيّ. (المُحَدِّثون} الشِّيحِيُّون) . وَفَاته مسعودٌ أَخو عبد المحسن الْمَذْكُور، روَى عَنهُ أَبو الرِّضا أَحمدُ بنُ بدْرِ بنِ عبد المحسن؛ وكذالك أَبو الحُسين عبدُ الله بنُ أَحمدَ بنِ سعيدِ بنِ الحسنِ {- الشِّيحيّ، خالُ عبدِ المحسن الْمَذْكُور، روى القراآتِ عَن أَبي الْحسن بن الحَماميّ.
(} والمَشْيُوحاءُ، ويُقْصَر: مَنْبِتُ الشِّيحِ) ، أَي الأَرضُ الّتي تُنْبِتُ الشِّيحَ. قَالَ أَبو حَنيفَةَ: إِذَا كَثُر نَبَاتُه بمكانٍ قيل: هاذه! مشيوحاءُ. وهاكذا فِي (التّهذيب) عَن أَبي عُبَيْدٍ عَن الأَصمعيّ. وأَنكَره المفضَّلُ بن سَلَمَةَ فِي كِتَابه الّذي ردَّ فِيهِ على صَاحب الْعين؛ كَذَا فِي هَامِش. (الصّحاح) ، وَنقل السُّهيليّ فِي (الرَّوض) عَن أَبي حنيفةَ فِي كتاب (النَّبَات) : أَن مَشْيُوحَاءَ اسمٌ للشِّيحِ الكثيرِ. قَالَ شَيخنَا: وَسبق الْكَلَام على مَفْعولاءَ ووقوعِه جمعا وَمَاله من النَّظَائِر فِي علج. قلت: ويُنْظَر فِي هاذا مَعَ مَا أَسلفناه من النَّقْل ويُتأَمَّلْ.
(و) يُقال: (هم فِي {مَشْيوحاءَ) من أَمْرهم، وَعَلِيهِ اقتصرَ الجوْهريّ، (} ومَشِيحَى من أَمْرِهم) هاكذا مَقْصُورا. وَذكره ابنُ مَالك فِي التّسهيل فِي الأَوزان الممدودة (أَي فِي أَمرٍ يَبْتَدِرُونه) ، هاكذا فِي (الصّحاح) ، (أَو فِي اختلاطٍ) ، وهاكذا فِي (اللّسان) . وَفِي (شرح الكافية) لِابْنِ مَالك قَالَ: وعَلى هاذا فَهُوَ بِالْجِيم من نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ، ووزنُه فَعِيلاءُ لَا مَفْعِلاءُ. قَالَ شيخُنا: حُكمُه عَلَيْهِ بأَنه بِالْجِيم، إِنْ كَانَ لمجردِ تفسيرِه بالاختلاط، فَفِيهِ نَظَرٌ؛ وإِن كَانَ لعَدَمِ وُرودِه بالحاءِ الْمُهْملَة بِمَعْنى الاختلاطِ كَمَا هُوَ ظاهرٌ، فَلَا إِشكال.
قلت: وَقد صَحَّ وُرُوده بالحاءِ المهملةِ بمعنَى الاختلاطِ، كَمَا هُوَ فِي (اللّسان) وَغَيره، فكلامُ ابنِ مالكٍ محلُّ نَظَرٍ وتأَمُّلٍ. وَقَالَ ابنُ أُمّ قاسمٍ وغيرُه، تبعا للشَّيْخ أَبي خَيَّانَ فِي شروحهم على التّسهيل: القَوْمُ فِي مَشِيحَاءَ من أَمرهم، أَي فِي جِدَ وعَزْمٍ.
( {وشَايَحَ: قاتَلَ) ، كَذَا فِي (التّهذيب) ، وأَنشد.
} وشايَحْتَ قبلَ اليومِ إِنك شِيحُ
( {والمُشِيحِ) : الجادّ المُسرِع. وَفِي حديثِ سَطيحٍ (علَى جَمَلٍ مُشِيح) وَقَالَ الفرّاءُ: المُشيحُ على وَجْهَيْنِ: (المُقْبِلُ عَلَيْك) ، وَفِي بعض النُّسخ: إِليك، (والمانِعُ لما وراءَ ظَهْرِه) . وَبِه فسّر ابنُ الأَثير حَدِيث: (اتَّقُوا النّارَ وَلَو بشِقِّ تَمْرَةٍ. ثمَّ أَعْرَض} وأَشاحَ) أَو بِمَعْنى الحَذَر والجِدِّ فِي الأُمور، أَي حَذِرَ النّارَ كأَنّه نَظَر إِليها أَو جَدّ على الإِيصاءِ باتِّقائِها، أَو أَقبلَ إِليك بخِطابه.
وَقيل: {أَشاحَ بوَجْهِه عَن الشَّيْءِ: نَحّاه. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: أَعْرَضَ بوَجْهِه} وأَشاحَ، أَي جَدّ فِي الإِعراض. وَقَالَ غيرُه: وإِذَا نَحَّى الرَّجُلُ وَجْهَه عَن وَهَجٍ أَصابَه وَعَن أَذًى، قيل: {أَشَاحَ بوَجْهِه.
(} والتَّشْيِيح: التَّحْذيرُ والنَّظَرُ إِلى الخَصْمِ مُضَايَقَةً) ، وهاذَا عَن ابْن الأَعْرَابيّ. وَقد {شَيَّحَ: إِذا نَظَرَ إِلى خَصْمِه فضايَقَه.
(وَذُو} الشِّيح: ع باليمامَةِ) ، إِن لم يكن مُصَحَّفاً من السِّين المهملةِ، (و) موضِعٌ آخرُ (بالجَزيرة) .
(وذاتُ {الشِّيحِ: ع فِي ديارِ بني يَرْبُوع) بالحَزْن.
(} وأَشَاحَ الفَرسُ بذَنَبِه) : إِذا أَرْخَاه؛ نَقله الأَزهريّ عَن اللَّيْث، (وصَحَّفَ الجَوْهَرِيّ) وإِنما الصّوَاب بِالسِّين الْمُهْملَة؛ قَالَه أَبو مَنْصُور، (وإِنما أَخَذَخ من كتاب) الْعين تَصنيف (اللَّيْث) . قَالَ شيخُنَا: وَلَا يُحْكَم على مَا فِي كتاب (اللَّيْث) أَنه تَصْحِيف إِلاّ بثَبتٍ.
والمصنِّف قَلَّدَ الصّاغانيّ، وسَبَقَه أَبو مَنْصُور.
(! وأَشْيَحُ، كأَحْمَدَ: حِصْنٌ باليَمَن) ،

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبياء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى النبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير النبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير النبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُبُوتُها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاه، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَنْبِيَاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الــإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب

تيز

Entries on تيز in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more
[تيز] التيَّازُ: الرجل القصير المُلَزَّزُ الخلق. قال القطامى: إذا التياز ذو العَضَلات قُلْنا * إليكَ إليكَ ضاق بها ذراعا * وتاز السهم في الرمية، أي اهتز فيها.
[ت ي ز] التَّيَّازُ من الرِّجالِ: القَصِيرُ الغَلِيظُ الشَّديِدُ العَضَلِ، مع كَثْرَةِ لَحْمٍ فِيها، قالَِ القُطَامِيُّ:

(إِذا التَّيَّازُ ذُو العَضَلاتِ قُلْنَا ... إليكَ إليكَ ضَاقَ بها ذِراعَا)

وتَتَيَّزَ في مِشْيَتِه: تَقَلَّعَ.
تيز
التيازُ: الرجُلُ الشَّدِيْدُ العَضَلِ الذي يَتَتَيَّزُ في مِشْيَتِه كانَّه يَتَقَلَّعُ من الأرْض، وهو التَيَزَانُ. وتازَ الرَّجُلُ: إذا ماتَ؛ تَيَزَاناً. وأخَذْتُه تَيْزاً ومُتَايَزَةً: أي مُغَالَبَةً ومُعَازَّة. وهو يَتَتَيَّزُ إلى كذا: أي يَتَقَلَبُ.
ورَجُلُ تِيَز: شَدِيْدُ الألْوَاحِ.

تيز: التَّيَّاز: الرجل المُلَزَّزُ المفاصل الذي يَتَتَيَّزُ في

مِشْيَتِه لأَنه يَتَقَلَّعُ من الأَرض تَقَلُّعاً؛ وأَنشد:

تَيَّازَةٌ في مَشْيِها قُناخِرَهْ

الفراء: رجل تَيَّازٌ كثيرُ العَضَلِ، وهو اللحم.

وتازَ يَتُوزُ تَوْزاً ويَتِيزُ تَيْزاً إِذا غَلُظَ؛ وأَنشد:

تُسَوَّى على غُسْنٍ فَتازَ خَصِيلُها

قال: فمن جعل تازَ من يَتِيزُ جعل التَّيَّازَ فَعَّالاً، ومن جعله من

يَتُوزُ جعله فَيْعالاً كالقَيَّام والدَّيَّار من قامَ ودَارَ. وقوله

تازَ خَصِيلُها أَي غَلُظَ. وتازَ السهم في الرَّمِيَّةِ أَي اهتزَّ فيها.

وتَتَيَّزَ في مشْيَتِه: تَقَلَّعَ. والتَّيَّازُ من الرجال: القصير

الغليظ المُلَزَّزُ الخَلْقِ الشديدُ العَضَلِ مع كثرة لحم فيها. ويقال للرجل

إِذا كان فيه غلظ وشدة: تَيَّازٌ؛ قال القَطَامِيُّ يصف بَكْرَةً

اقْتَضَبَهَا وقد أَحسن القيام عليها إِلى أَن قويت وسمِنت وصارت بحيث لا يقدر

على ركوبها لقوَّتها وعزة نفسها:

فلما أَنْ جَرَى سِمَنٌ عليها،

كما بَطَّنْتَ بالفَدَنِ السِّيَاعا

أَمَرْتُ بها الرِّجالَ ليَأْخُذُوها،

ونحن نظُنُّ أَن لا تُسْتَطاعا

إِذا التَّيَّازُ ذو العَضَلاتِ قلنا:

إِليكَ إِليكَ ضاقَ بها ذِراعا

قال ابن بري: هكذا أَنشده الجوهري وغيره إِليك إِليك وفسر في شعره أَن

إِليك بمعنى خذها لتركبها وتَرُوضَها؛ قال: وهذا فيه إِشكال لأَن سيبويه

وجميع البصريين ذهبوا إِلى أَن إِليك بمعنى تَنَحَّ وأَنها غير متعدية

إِلى مفعول، وعلى ما فسروه في البيت يقضي أَنها متعدية لأَنهم جعلوها بمعنى

خذها؛ قال: ورواه أَبو عمرو الشَّيْبانِيُّ لَدَيْكَ لَدَيْكَ عوضاً من

إِليك إِليك، قال: وهذا أَشبه بكلام العرب وقول النحويين لأَن لديك بمعنى

عندك، وعندك في الإِغراء تكون متعدية، كقولك عِنْدَكَ زيداً أَي خذ زيداً

من عندك، وقد تكون أَيضاً غير متعدية بمعنى تَأَخَّرْ فتكون خلاف

فَرْطَكَ التي بمعنى تَقَدَّمْ، فعلى هذا يصح أَن تقول لديك زيداً بمعنى خذه.

وقوله: ذو العضلات أَي ذو اللحمات الغليظة الشديدة، وكل لحمة غليظة شديدة

في ساق أَو غيره فهي عَضَلَةٌ، وإِذا في البيت داخلة على جملة ابتدائية

لأَن التياز مبتدأٌ، وقلنا خبره، والعائد محذوف تقديره قلنا له، وضاق بها

ذراعاً جواب إِذا؛ قال: ومثله قول الآخر:

وهَلاَّ أَعَدُّوني لمِثْلي تَفاقَدُوا،

إِذا الخَصْمُ أَبْزَى مائِلُ الرأْسِ أَنكَبُ

وقوله: كما بطَّنت بالفدن السياعا، قال: الفدن القَصْرُ، والسياع:

الطين، قال: وهذا من المقلوب، أَراد كما يُطَيَّنُ بالسِّياعِ الفَدَنُ؛ قال:

ومثله قول خُفَاف بنِ نُدْبَةَ:

كَنَواحِ رِيشِ حَمامَةٍ نَجْدِيَّةٍ،

ومَسَحْتُ باللِّثَتَيْنِ عَصْفَ الإِثْمِدِ

وعصف الإِثم: غباره. تقديره: ومسحت بعصف الإِثمد اللثتين؛ قال: ومثله

لعروة بن الورد:

فَدَيْتُ بنفْسِه نَفْسي ومالي،

وما آلُوكَ إِلا ما أُطِيقُ

أَي فديت بنفسي ومالي نفسه، قال: وقد حمل بعضهم قوله سبحانه وتعالى:

وامْسَحُوا برؤُوسكم؛ على القلب لأَنه قدّر في الآية مفعولاً محذوفاً تقديره

وامسحوا برؤُوسكم الماء، والتقدير عنده وامسحوا بالماءِ رؤُوسكم فيكون

مقلوباً، ولا يجعل الباء زائدة كما يذهب إِليه الأَكثر.

تيز
{التَّيّاز، كشَدَّاد: القصيرُ الغَليظُ المُلَزَّزُ الخَلقِ الشديدُ العَضَلِ مَعَ كَثْرُةِ لَحْمٍ فِيهَا. قَالَ القُطاميّ يصف بكرَة اقْتَضبَها، وَقد أَحْسَن القِيامَ عَلَيْهَا، إِلَى أَن قَوِيَت وسَمِنَتْ وصارَت بحيثُ لَا يُقدَر على رُكوبِها لقُوَّتِها وعِزَّة نَفْسِها:
(فلمّا أنْ جَرَىَ سِمنٌ عَلَيْها ... كَمَا بَطَّنْتَ بالفَدَنِ السِّياعا)

(أَمَرْتُ بهَا الرِّجالَ ليأْخُذوها ... ونحنُ نظنُّ أَن لَا تُستطاعا)

(إِذا} التَّيّازُ ذُو العَضلاتِ قُلنا ... إليكَ إليكَ ضاقَ بهَا ذِراعا)
هَكَذَا أنْشدهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن برّيّ: وَأنْشد أَبُو عمروٍ الشيبانيّ: لَدَيْك لَدْيكَ عِوَضاً من إليكَ إليكَ قَالَ: وَهُوَ الصَّوَاب. {التَّيَّاز: الزَّرّاع، لغِلَظ فِيهِ فَمن جَعَلَه من} تازَ {يَتيزُ جَعَلَه فَعّالاً وَمن جَعَلَه من} يتوز جَعَلَه فَيْعالاً كالقَيّام والدَّيّار، من قامَ وَدَار. {وتازَ} يَتيزُ {تَيَزَاناً: مَاتَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَلم أَجِدْه فِي أصولِ اللُّغَة، ثمَّ ظَهَرَ لي أنّه قد تَصحَّفَ على المُصَنِّف، إنّما هُوَ بازَ يبيزُ بالمُوحّدة، وَمَعْنَاهُ: هَلَكَ وماتَ. وَقد قدَّمْناه آنِفاً نقلا عَن اللِّسان وغيرِه وَلَو ذَكَرَ بدل مَاتَ غَلُظَ كَانَ أَصْوَبَ لأنّه هُوَ الْمَذْكُور فِي أمَّهات اللُّغَة وَمِنْه اشتِقاقُ التَّيَّاز. وَ} تَتَيَّزَ فِي مِشْيَتِه: تقَلَّع، قيل: وَمِنْه {التَّيّاز، لأنّه يتَقَلَّعُ فِي مِشيتِه تَقَلُّعاً، وَأنْشد:} تَيّازَةٌ فِي مَشْيِها فُناخِرَهْ {تَتَيَّزَ إِلَى كَذَا: تفَلَّت، أَو الصوابُ فِيهِ المُوَحَّدة.} والمُتايَزة: المُغالَبَة، {كالتَّيْز، بِالْفَتْح، فِي المَشيِ)
وغيرِه.} والتِّيَزُّ، كهِجَفٍّ: الشديدُ الألواح من الأعيار، وَقد صحَّفَه الصَّاغانِيّ فَضَبَطه ككتِفٍ، وَذَكَره فِي الْهَمْز وقلَّده المُصَنِّف هُنَاكَ على عادتِه وَقد نبَّهْنا عَلَيْهِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {تازَ السهمُ فِي الرَّمِيَّةِ: أَي اهتزَّ فِيهَا.} والتَّيّاز: المُلَزَّزُ المَفاصِل. {وتِيز، بالإمالةِ كإمالةِ النَّار: بلدٌ على سَاحل بَحْرِ الهِند. والنِّسبة إِلَيْهِ ثَغْرِيّ على غَيْرِ قِيَاس، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَهُوَ صُقْع معروفٌ يُذكر مَعَ مُكْران، مُقابِلان لعُمَان بَينهَا وَبَين الْبَحْر.} وتِيزانُ مثالُ كِيزان: من قُرى هَرَاة، وَمن قرى أَصْبَهان أَيْضا. نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَمن الأُولى: الحسنُ بن الْحُسَيْن بن عَبْد الله {- التِّيزانيّ الهَرَويّ، من شيوخِ أبي سَعْدٍ المالينيّ.} وتِيزين، بِالْكَسْرِ، من بلدان قِنِّسْرين، صارَ فِي أيّام الرَّشيد من العَواصم مَعَ مَنْبِج، وَمِنْهَا: الشَّمسُ أَبُو المَعالي مُحَمَّد بن عليّ بن عبد الصَّمَد بن يُوسُف الحلبيّ الشافعيّ، وُلد سنة 807! بتِيزين، ودخلَ حَلَبَ وحَماةَ ودمشق ومِصرَ والحرَمَيْن، سَمِعَ مِنْهُ السَّخَاويّ والبِقاعيّ، مَاتَ بِمصْر سنة850. 

وبأ

Entries on وبأ in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
[وب أ] الوَباءُ الطاعون وقيل هو كلُّ مرضٍ عامٍّ وقد وَبِئَتِ الأرضُ وَبَأ وَوَبُؤَتْ وِبَأ وَوِبَاءَةً وَإِباءً وَإِباءَةً على البدل وأَوْبَأَتْ وَوُبِئَتْ وَباءً وأرضٌ وَبِئَةٌ وَوبِيئَةٌ كثيرةُ الوباءِ والاسمُ البِيئَةُ واستوبَأ الأرضَ استَوْخَمها ووَبَّأ إليه وأَوْبَأ أوْمَأَ وقيل الإِيماءُ أن يكونَ أمامكَ فتشير إليه بيدكَ وتُقْبلَ بأصابعِك نحو راحَتِكَ تأمُره بالإقبالِ إليك والإيباءُ أن يكونَ خلفَك فتفتح أصابعَك إلى ظهر يدكِ تأمرهُ بالتأخُّرِ عنك قال الفزردق

(تَرى الناسَ إِنْ سِرْنا يسيرونَ خَلْفَنا ... وإنْ نَحْنُ وَبَّأْنا إلى الناسِ وقَّفُوا)

وأرى ثعلبًا حكى وبَأْتُ بالتخفيف ولستُ منه على ثقة وماءٌ لا يوبِيءٌ مثلُ لا يُؤْبِي وكذلك المرْعَى
وبأ:
وبي: طاعون (بقطر)؛ وبي: صفة للماء (معجم الجغرافيا).
وبائي: معدي (بقطر).
و ب أ

وقع في أرضهم الوباء والوبأ، وأرض وبئة ووبيئة وموبوءة، وقد وبئت ووبئت.
وبأ: الوباء، مهموز: الطّاعون، وهو أيضاً كلّ مَرَض عامّ، تقول: أصاب أهل الكورة العام وباء شديد.. وأرضٌ وَبِئة، إذا كثر مَرْضُها، وقد استوبأتها.. وقد وَبُؤَت [تَوْبُؤُ] وَباءةً، إذا كَثُرت أمراضها.
و ب أ: (الْوَبَاءُ) بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ مَرَضٌ عَامٌّ وَجَمْعُ الْمَقْصُورِ (أَوْبَاءٌ) بِالْمَدِّ وَجَمْعُ الْمَمْدُودِ (أَوْبِئَةٌ) . 
(وبأ) - في الحديث: "إنَّ هذا الوَبَأ رِجْزٌ"
الوبَأُ على وَزن الوَبَش، وقد يُمَدُّ مع الهَمْز أيضاً: الطَّاعُونُ والمرضُ العَامُّ، وقد أَوْبَأَت الأرضُ.
قال الأصمعيّ: وَلا أُنكِرُ أن يُقالَ: وَبَأَتْ، ولَا وَبِئَتْ، وأرضٌ وَبِئَةٌ ومَوْبُوءَةٌ وَوَبَيَّة أيضاً.
- في حديث : "أنفعُ مِن عَذْبٍ مُوبٍ"
: أي مُورِث للوَباء.
[وبأ] نه: فيه: إن هذا "الوباء" رجز، هو بالقصر والمد والهمز طاعون ومرض عام، أوبأت الأرض فهي موبئة ووبئت أيضًا فهي موبوءة. ومنه: وإن جرعة شروب أنفع من عذب "موب"، أي مورث للوباء، وترك همزته للموازاة شروب، وهو مثل لرجلين: أحدهما أرفع وأضر، والآخر أدون وأنفع- ومر في شر. وح: أمر منها جانب "فأوبأ" أي صار وبيئًا. ن: وهي وبيئة - بهمزة، أي ذات وباء ويطلق على وخمة يكثر بها الأمراض سيما للغرباء. ط: هو مرض عام أو موت ذريع، قيل: هو الهواء المتعفن.
[وبأ] الوَبَأُ، يمدُّ ويقصر: مَرضٌ عامٌّ، وجمع المقصور أوْباءٌ وجمع الممدود أوْبِئَةٌ. وقد وَبِئَتِ الأرضُ تَوْبَأُ وَبَأً فهي مَوْبوءَةً، إذا كثُر مرضها. وكذلك وَبِئَتْ تَوْبَأُ وباءة مثل تمه تماهة، فهى وبئة ووبيئة على فعلة وفعيلة. وفيه لغة ثالثة أو بأت فهى موبئة. واستوبأت الارض: وجدتها وبئة. ووبأت إليه بالفتح، وأَوْبَأْتُ: لغة في وَمَأْتُ وأوْمَأْتُ، إذا أشرت إليه. قال الشاعر :

وإن نحن أو بأنا إلى الناس وقفوا  
وبأ
وَبَأَتْ ناقَتي تَبَأُ: أي حنَّتْ.
ووَبَأْتُ إليه: أشَرْتُ.
والوَبَأ - يُمَدُّ ويُقصَر -: مرضٌ عام، وجمْعُ المقصور: أوباءٌ، وجمْعُ الممدود: أوْبِئة، وقد وُبِئَت الأرض تُوْبَأُ وَبَأً؛ فهي مَوبوءةٌ، ووبِئَتْ تَوْبَأُ وتَيْبَأُ وَبَأءَةً؛ فهي وَبِئَةٌ ووَبِيْئَةٌ - على فَعِلَةَ وفَعِيْلَةَ -، وأوْبَأَتْ: إذا كثُر مرضُها.
ابن الأعرابي: أُوْبِئَ الفَصيلُ: إذا سَنِق لامتِلائِه.

والمُوْبِئُ: القليل من الماء، قال: ويقال للماء إذا انقطع: ماء مُوْبئٌ.
وأوْبَأْتُ: أشرْتُ؛ مثل وَبَأْتُ، قال الفرزدق:
تَرى الناسَ ما سِرْنا يَسِيْرُوْنَ حوْلَنا ... وإنْ نحنُ أوْبَأْنا إلى الناس وَقَّفُوا
البيت لجميل بن معْمر أخذه منه الفرزدق وقال: أنا أحقُّ بهذا البيت منك؛ متى كان الملك في عذرة إنما هذا لِمُضَر.
ووبَأْتُ المتاع ووَبَّأْتُه: مثال عَبَأْتُه وعَبَّأْتُه بمعناهما.
وتَوَبَّأْتُ البلد واسْتَوْبَأْتُه: اسْتَوْخَمْتُه.

وبأ: الوَبَأُ: الطاعون بالقصر والمد والهمز. وقيل هو كلُّ مَرَضٍ عامٍّ، وفي الحديث: إِن هذا الوَبَاءَ رِجْزٌ. وجمعُ الـممدود أَوْبِيةٌ وجمع المقصور أَوْباءٌ، وقد وَبِئَتِ الأَرضُ تَوْبَأُ وَبَأً. ووَبُوأَتْ وِبَاءً وَوِباءة(1)

(1 قوله «وباء ووباءة إلخ» كذا ضبط في نسخة عتيقة من

المحكم يوثق بضبطها وضبط في القاموس بفتح ذلك.) وإِباءة على البدل، وأَوْبَأَتْ إِيبَاءً ووُبِئَتْ تِيبَأُ وَبَاءً، وأَرضٌ وَبِيئةٌ على فَعيلةٍ ووَبِئةٌ على فَعِلةٍ ومَوْبُوءة ومُوبِئةٌ: كثيرة الوَباء. والاسم

البِئةُ إِذا كَثُر مرَضُها. واسْتَوْبَأْتُ البلدَ والماءَ.

وَتَوَبَّأْتُه: اسْتَوخَمْتُه، وهو ماءٌ وَبِيءٌ على فَعِيلٍ.

وفي حديث عبدالرحمن بن عوف: وإِنَّ جُرْعَةَ شَرُوبٍ أَنْفَعُ مِن

عَذْبٍ مُوبٍ أَي مُورِثٍ للوَباءِ. قال ابن الأَثير: هكذا روي بغير همز، وإِنما تُرِكَ الهمزُ ليوازَنَ به الحَرفُ الذي قبله، وهو الشَّرُوبُ، وهذا مَثلَ ضربه لرجلين: أَحدُهما أَرْفَعُ وأَضَرُّ، والآخر أَدْوَنُ وأَنْفَعُ.

وفي حديث عليّ، كرَّم اللّه وجهه: أَمَرَّ منها جانِبٌ فأَوْبَأَ أَي

صار وَبِيئاً. واسْتَوْبَأَ الأَرضَ: اسْتَوْخَمَها ووجَدها وَبِئةً.

والباطِل وَبيءٌ لا تُحْمَدُ عاقِبَتُه. ابن الأَعرابي: الوَبيءُ العَلِيلُ.

ووَبَّأَ إِليه وأَوْبَأَ، لغة في وَمَأْتُ وأَوْمَأْتُ إِذا أَشرتَ إِليه.

وقيل: الإِيماءُ أَن يكونَ أَمامَك فتُشِيرَ إليه بيدكَ، وتُقْبِلَ

بأَصابِعك نحو راحَتِكَ تَأْمُرُه بالإِقْبالِ إِلَيْكَ، وهو أَوْمَأْتُ إليه.

والإِيبَاءُ: أَن يكون خَلْفَك فَتَفْتَح أَصابِعَك إِلى ظهر يدك تأْمره

بالتأَخُّر عنك، وهو أَوْبَأْتُ. قال الفرزدق، رحمه اللّه تعالى:

تَرَى الناسَ إِنْ سِرْنا يَسِيرُونَ خَلْفَنا، * وإِنْ نَحْنُ وَبَّأْنا إِلى النَّاسِ وقَّفُوا

ويروى: أَوْبَأَنا. قال: وأَرى ثعلباً حكى وبَأْتُ بالتخفيف. قال: ولست منه على ثقة. ابن بُزُرْجَ: أَوْمَأْتُ بالحاجبين والعينين ووَبَأْتُ باليَدَيْنِ والثَّوْبِ والرأْس. قال: ووَبَأْتُ الـمَتاعَ وعَبَأْتُه بمعنى واحد. وقال الكسائي: وَبَأْتُ إليه مِثل أَوْمَأْتُ. وماءٌ لا يُوبئُ مثل لا يُؤْبي(1)

(1 قوله «مثل لا يؤبي» كذا ضبط في نسخة عتيقة من المحكم

بالبناء للفاعل وقال في المحكم في مادة أبى ولا تقل لا يؤبى أي مهموز الفاء والبناء للمفعول فما وقع في مادة أبي تحريف.). وكذلك الـمَرْعَى.

ورَكِيَّةٌ لا تُوبئُ أَي لا تَنْقَطِعُ؛ واللّه أَعلم.

وب

أ1 وَبِئَتِ الأَرْضُ, (S, K,) aor. ـب (K, TA,) or ـْ (CK,) and تَوْبَأُ, (accord. to the K: in the (S and) L and other lexicons, only this last aor. is mentioned; but it is asserted on the authority of Az, who says that this form of the pret. is of the dial. of the Kusheyrees, that the aor. is تِيبَا, with kesr to the ت, [contr. to analogy,] TA,) inf. n. وَبَأٌ; (K;) or وَبَآءَةٌ; (S;) and وَبِيَت, aor. ـْ and تَوْبَا; (Moo'ab and Jámi') and وَبُؤَت, inf. n. وَبَآءٌ and وَبَآءَةٌ and أَبَآ and أَبَآةٌ (K, the و being changed into أ in the latter two); and with و without وَبُاَ, [i. e., وَبُوَت]; (Moo'ab and Jámi'] and وُبِئَت, (S, K,) like عُنِىَ, [i. e., pass. in form, but neut. in signification,] (K,) aor. ـب (L and other lexicons,) in which, the و being changed into ى, the vowel of the first letter necessarily becomes kesr, (TA,) or تُوبَأُ, (S,) inf. n. وَبْءٌ, (K, TA: in the CK وَبَأٌ,) or وَبَآءٌ; (S, L, &c.;) and ↓ أَوْبَأَت, (S, K,) inf. n. إِيبَآءٌ; (TA;) The land was, or became, afflicted with وَبَأ: (K:) or, much afflicted with disease. (S.) A2: وَبَأَ, aor. ـْ (K; contr. to rule, which requires that the aor. should be يَبَا; MF;) and ↓ وبّأ; He put the utensils, or goods, one upon another; or packed them up: or he prepared, set in order, or arranged, them; syn. عَبَأَ. (K.) A3: وَبَأَ إِلَيْهِ; (S, K: Ibn-El-Mukarram says, I think that Th has mentioned وَبَأْتُ, without tesh-deed; but I am not confident of it; TA;) and ↓ اوبأ, inf. n. إِيْبَآءٌ; (S, K;) dial. vars. of وَمَأَ and أَوْمَأَ; (S;) He made a sign to him: (S, K:) or اوبأ اليه signifies he made a sign to him with his fingers, forwards, that he should approach; and اومأ اليه “ he made a sign to him with his fingers, backwards, that he should retire, or remain behind. ” So accord. to the K; but this is at variance with what the leading lexicographers have transmitted. In the L it is said, وبأ اليه and اوبأ are dial. syns. of ومأ and اومأ he made a sign to him: or, accord. to some, اومأ اليه signifies “ he made a sign with his hand to him, (i. e., to a person before him,) turning his fingers towards the palm of his hand, in order that he should approach him; ” [in doing which, the palm of the hand is held towards the person beckoned;] and ↓ اوبا أليه he made a sign to him; (i. e., to a person behind him,) opening his fingers [from the palm] towards the back of the hand, in order that he should retire, or remain behind; [in doing which, the palm of his hand is towards himself]. El-Ferezdak says, تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا يَسِيرُونَ خَلْفَنَا النَّاسِ وَقَّفُوا ↓ وَإِنْ نَحْنُ وَبَّأْنَا إِلَى

[If we journey on, thou seest the people journey on behind us; and if we make a sign to the people to remain behind, they stop, one after another]. ↓ أَوْبَأْنَا is also read in this verse for وَبَّأْنَا. Ibn-Buzruj says, that اومأ signifies “ he made a sign with the eyebrows, and the eyes; ” and ↓ وبّأ, he made a sign with the hands, and a garment, and the head. (TA.) b2: وَبَأَتْ إِلَيْهِ, aor. ـَ She (a camel) yearned towards it [i. e., towards her young one]; or uttered to it the cry produced by yearning: syn. حَنَّتْ. (K.) 2 وَبَّاَ see 1.4 اوبأ It became unwholesome: syn. صَارَ وَبِيْأً. (TA.) A2: See 1.

A3: أُوبِئَ He (a young weaned camel) suffered in the stomach from indigestion, in consequence of repletion. (K, TA.) A4: مَاءٌ لَا يُوبِئُ, like يُوبِى, Water that does not fail, or stop. The like is said of pasture. (TA.) 5 تَوَبَّاَ see 10.10 استوبا (S, K,) and ↓ توبّأ (TA) He found, or deemed, a country, (S, K,) or water, (TA,) unhealthy, or unwholesome: (K, TA:) [see وَبَأٌ:] or, much afflicted with disease. (S.) وَبَأٌ and ↓ وَبَآءٌ, (S, K,) and also without وَبُاَ, [وَبًا,] (TA,) Plague, or pestilence; syn. طَاعُونٌ: (K:) or a common, or general, [or an epidemic,] disease: (S:) or any such disease: (K:) or a quickness, and commonness, of death among men. (TA.) Accord. to Ibn-En-Nefees, it is a corruption happening to the substance of the air, by reason of causes in the heavens or the earth; as stinking water, and carcases, such as are the result of bloody battles. Accord. to the hakeem Dá-ood, it is a change effected in the air by events in the higher regions, as the conjunction of beaming stars; and by events in the lower regions, as bloody battles, and the opening of graves, and the ascending of putrid exhalations; with which causes conspire the changes of the seasons and elements, and the revolutions of the universe. They mention also its signs; among which are fever, small-pox, defluxions, itch or scab, tumours, &c. What is said in the Nuzheh necessarily implies that the طاعون is one of the different kinds of وبا; as the physicians hold to be the case: but the opinion which the critics among the professors of practical law and the relaters of traditions hold is, that these two diseases are distinct, the one from the other; the وبا being an unwholesomeness in the air, in consequence of which diseases become common among men; and the طاعون being that kind [of disease] with which men are smitten by the jinn, or genii: an opinion which they corroborate by the words in a trad. إِنَّهُ وَحْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الجِنِّ [Verily it is the unpenetrating thrusting of your enemies among the jinn]. (TA.) The pl. of وَبَأٌ is أَوْبَآءُ; and of ↓ أَوْبِيَةٌ, وَبَآءٌ (S, K, TA) or أَوْبِئَةٌ. (CK.) بِئَةٌ The state of a land being afflicted with وَبَأ. (K.) أَرْضٌ وَبِئَةٌ, and ↓ وَبِيْئَةٌ, (S, K,) and ↓ مَوْبُوْءَةٌ, (S, L,) and مُوبِئَةٌ, (S, K,) a land much, or often, afflicted with وَبَأ: (K:) or, much afflicted with disease. (S.) وَبَاءٌ: see وَبَأٌ.

وَبِىْءٌ Sick; unwell; (IAar:) See أرْضٌ وَبِئَةٌ. b2: وَبِىْءٌ Unwholesome water. (TA.) مُوبِئٌ Engendering وَبَأ. (TA.) b2: جُرْعَةَ شَرُوبٍ

أَنْفَعُ مِنْ عَذْبٍ مُوبٍ A draught of brackish water is more profitable than sweet water that engenders وَبَأ. (A trad.) Here the وَبُاَ is omitted in the last word to assimilate it to شروب. It is a proverb, applied to two men; one, superior in station, and more slim; the other, inferior in station, but more useful. (TA.) b3: See أَرْضٌ وَبِئَةٌ. b4: مُوبِئٌ Water that is little in quantity; and failing, or stopping. (K.) مَوْبُوْءَةٌ: see أَرُضٌ وَبِئَهٌ.
وبأ
: ( {الوَبَأُ مُحرَّكةً) بِالْقصرِ والمَدّ والهمزة، يُهمز وَلَا يُهمز (: الطَّاعُونَ) قَالَ ابنُ النَّفِيس: الوَبَاءُ: فَسادٌ يَعْرِض لِجَوْهَر الهَوَاءِ لأَسبابٍ سَمَاوِيّة أَو أَرْضِيَّة، كالمَاءِ الآسن والجِيَفِ الكثيرَة، كَمَا فِي المَلاحِم، وَنقل شيخُنا عَن الحَكيم داؤود الأَنطاكي رَحمَه الله تَعَالَى اينَّ الوَبَاءَ حَقيقة تَغَيُّر الهواءِ بالعَوَارِض العُلْوِيَة، كاجتماع كواكبَ ذاتِ أَشِعَّة والسُّفْلِيّة كالملاحِم وانفتاحِ القُبور وصُعودِ الأَبْخِرة الْفَاسِدَة، وأَسبابُه مَعَ مَا ذُكِرَ تَغَيُّرُ فصولِ الزمانِ والعناصرِ وانقلابُ الكائنات، وَذكروا لَهُ علاماتٍ، مِنْهَا الحُمَّى والجُدَرِيّ والنَّزَلاَت والحِكَّة والأَورام وغيرُ ذَلِك، ثمَّ قَالَ: وَعبارَة النُّزهة تَقْتَضِي أَن الطَّاعُون نوعٌ من أَنواع الوَبَاءِ وفَرْدٌ من أَفراده، وَعَلِيهِ الأَطباءُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ المُحَقِّقون من الْفُقَهَاء والمُحَدِّثين أَنهما مُتبايِنَانِ،} فالْوَبَاءُ: وَخَمٌ يُغَيِّرُ الهواءَ فتَكثُر بِسَبَبِهِ الأَمراضُ فِي الناسِ، والطاعونُ هُوَ الضَّرْبُ الَّذِي يُصِيب الإِنحسَ من الجِنِّ، وأَيَّدوه بِمَا فِي الحَديث أَنه وَخْزُ أَعْدائكم من الجِنّ (أَو كلُّ مَرَضٍ عَامَ) ، حَكَاهُ القَزَّاز فِي جَامعه، وَفِي الحَدِيث (إِنَّ هَذَا الوَبَأَ رِجْزٌ) (ج) أَي الْمَقْصُور المهموز ( {أَوبَاءٌ) كَسَبَبٍ وأَسباب (ويُمَدُّ) مَعَ الْهَمْز وَحِينَئِذٍ (ج} أَوْبِيَةٌ) كهَوَاءٍ وأَهْوِيَة، وَنقل شَيخنَا عَن بَعضهم ايْنَ المقصورَ بِلَا هَمْزٍ يُجمَع على أَوْبِيَة، والمهموز على أَوْباءٍ، قَالَ: هَذِه التفرقةُ غيرُ مَسموعةٍ سَمَاعا وَلَا جارِيةٌ على القياسِ. قلت: هُوَ كَمَا قَالَ. وَفِي (شرح المُوَطَّإِ) : الوبَاءُ، بالمَدِّ: سُرْعَة المَوْتِ وكَثْرَته فِي النَّاس.
وَقد ( {وَبِئَتِ الأَرْضُ كفَرِحَ} تِيبَأُ) بِالْكَسْرِ، {وتَيْبَأُ بِالْفَتْح (} وَتَوْبَأُ) بِالْوَاو ( {وَبَأً) محركةً، (و) } وَبُؤَ (ككَرمَ وَباءً {ووَبَاءَةً) بالمدّ فيهمَا (} وأَباءً {وأَبَاءَةً) ، على البدَل (و) } وُبِىءَ بالمبنى للْمَفْعُول (كَعُنِيَ {وَبْأً) على فَعْلٍ (} وأَوْبَأَتْ) ، وسياقُه هَذَا لَا يَخْلُو عَن قلقٍ مَا، فإِن الَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرِه من كتب اللُّغَة أَنّ {وَبِئَت الأَرضُ كَفَرِح} تَوْبَأُ، بِالْوَاو فِي الأَصل، وَبَأً محركة، {ووَبُؤَتْ كَكَرُم} وَبَاءً {وَوَبَاءَةً بِالْمدِّ فيهمَا، وأَباءً وأَباءَةً، على الْبَدَل والمَدِّ فيهمَا، وأَوْبَأَتْ} إِيبَاءً ووُبِئَتْ كعُنِي {تِيْبَأُ، أَي بقلب الْوَاو يَاء، فلزمَ كَسْرُ علامةِ المُضَارَة لمُناسبة الياءِ، وَبَاءً، بالمدّ. نقل شيخُنا عَن أَبي زيدٍ فِي كتاب الْهَمْز لَهُ: وَبِئَت بِالْكَسْرِ فِي الْمَاضِي مَعَ الْهَمْز لُغةُ القُشَيْرِيِّين، قَالَ: وَفِي الْمُسْتَقْبل تِيبَأُ، بِكَسْر التاءِ مَعَ الْهَمْز أَيضاً، وَحكى صَاحب (الموعب) وَصَاحب (الْجَامِع) : وَبِيَتْ، بِالْكَسْرِ بِغَيْر همز تَيْبَا وتَوْبَا، بِفَتْح التاءِ فيهمَا وبالواو من غير همزٍ. انْتهى.
(وَهِي) أَي الأَرض (} وَبِئَةٌ) على فَعِلَة ( {وَوَبِيئَةٌ) على فَعِيلة} ومَوْبُوءَةٌ، ذكره ابنُ مَنْظُور، ( {وَمُوبِئَةٌ) كمُحْسِنة أَي (كَثِيرَتُه) أَي الوَباءِ، (والاسمُ) مِنْهُ (} البِئَةُ كَعِدَةٍ) .
{واسْتَوْبَأْتُ الماءَ والبلَدَ} وتَوَبَّأْتُه: استَوْخَمْتُه، وَهُوَ ماءٌ {- وَبِيءٌ، على فَعِيلٍ. وَفِي حَدِيث عبد الرحمان بن عَوْفٍ (وإِنَّ جُرْعَةَ شَرُوبٍ أَنْفَعُ من عَذْبِ} مُوبٍ) ، أَي مُورث {للوَبَاءِ. قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِي بِغَيْر همزٍ، وإِنما ترك الْهَمْز لِيُوازَنَ بِهِ الحرفُ الَّذِي قَبْلَه وَهُوَ الشَّرُوب، وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبه لرجلينِ: أَحدُهما أَرفَعُ وأَضَرُّ، وَالْآخر أَدْوَن وأَنْفَعُ. وَفِي حديثِ عَلِيَ (أَمَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ} فَأَوْبَأَ) أَي صَارَ {وَبيئاً.
(} واسْتَوْبَأَهَا) أَي (اسْتَوْخَمَها) ووجدَها {وَبِيئَةً.
والباطِلُ} - وَبِيءٌ لَا تُحْمَد عاقِبتُه، وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: {- الوَبيءُ: العليلُ.
(} وَوَبَأَه! يَوْبَؤُه) . قَالَ شَيخنَا: هَذَا مُخالفٌ للْقِيَاس ولقاعدةِ المُصنّف، لأَن قَاعِدَته تقتضِي أَنْ يكون مثل ضَرَب، حَيْثُ أَتْبَع الماضِيَ بالآتي، وَلَيْسَ ذَلِك بمرادِه هُنا وَلَا صحيحٍ فين فس الأَمر، والقياسُ يَقْتَضِي حَذْفَ الوَاوِ، لأَنه إِنما فَتح لِمكان حَرْفِ الحَلْقِ، فحَقُّه أَن يكون كَوَهَبَ، وكلامُه يُنافِي الأَمْرَينِ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، انْتهى وَقد سقط من بعض النّسخ ذِكْرُ يَوْبَؤُه، فعلى هَذَا لَا إِشكالوَوَبأَهُ يَعْنِي المَتَاعَ و (عَبَأَه) بِمَعْنى وَاحِد، وَقد تقدَّم ( {كَوَبَّأَهُ) مُضعَّفاً.
(و) وَبَأَ (إِليه: أَشَارَ} كَأَوْبأَ) لغةٌ فِي وَمَأَ وَأَوْمَأَ، بِالْمِيم، (أَو {الإِيباءُ) هُوَ (الإِشارَةُ بالأَصابع من أَمامكَ لِيُقْبِلَ، والإِيماءُ) بالميمِ: هُوَ الإِشارةُ بالأَصابع (مِنْ خَلْفِكَ لِتَتَأَخَّرَ) ، وَهَذَا الْفرق الَّذِي ذكره مُخالِفٌ لما نَقله أَئمةُ اللُّغَة. فَفِي (لسانِ الْعَرَب) : وَبَأَ إِليه وأَوْبَأَ، لُغة مفي وَمَأْتُ وأَوْمَأْتُ إِذَا أَشَرْت، وَقيل: الإِيماءُ: أَن يَكون أَمامَك فتشِيرَ إِليه بِيَدِكَ وتُقْبِلَ بأَصابعك نَحو رَاحَتِك تأْمُرُه بالإِقبال إِليك، وَهُوَ أَوْمأْتُ إِليه،} والإِيباءُ: ايْنَ يكون خَلْفَكَ فَتَفْتَح أَصابِعَكَ إِلى ظَهْرِ يَدِك، تَأْمُره بالتَّأَخُّرِ عَنْك، وَهُوَ أَوْبَأْتُ، قَالَ الفرزدق:
تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا يَسِيرُونَ خَلْفَنَا
وَإِنْ نَحْنُ {وَبَّأْنَا إِلى النَّاسِ وَقَّفُوا
ورُوِي} أَوْبَأْنَا، وَنقل شيخُنا هَذَا الفَرْقَ عَن كُرَاع فِي المُجَرَّد، وابنِ جِنِّي وابنِ هِشامٍ اللَّخْمِيّ وأَبي جَعْفَرٍ اللَّبْلِيِّ فِي (شَرْح الفصيح) ، وَمثله عَن ابْن القَطَّاع، قَالَ: وَفِي (الْقَامُوس) سَبْقُ قَلَمٍ، لمخالَفته الجُمْهورَ، واعترَض عَلَيْهِ كثيرٌ من الأَئمّة، وأَشار إِليه الْمَنَاوِيّ فِي شرْحِه. قلت: وَقَالَ ابْن سَيّده: وأُرَى ثَعْلَباً حَكَى وَبَأْتُ بالتخيف. قَالَ: وَلست مِنْهُ على ثِقَةٍ. وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: أَوْمَأْتُ بالحَاجِبَيْنِ والعَيْنَيْنِ، وأَوْبأْتُ باليَدَيْنِ والثَّوْبِ والرَّأْسِ.
( {وَأُوبِىءَ الفَصِيلُ: سَنِقَ) أَي بِشَمِ (لامْتِلاَئِه) .
(} والمُوبِىءُ) كمُحْنِسٍ: (القَلِيلُ من الماءِ والمُنْقَطِعُ) وماءٌ لَا يُوبِيءُ مثلا لَا يُؤْبِي، وَكَذَلِكَ المَرْعَى، وَرَكِيَّةٌ لَا تُؤْبي أَي لَا تَنْقَطِع.
(ووَبَأَتْ ناقتِي إِليه {تَبَأُ) ، أَي بِحَذْف الْوَاو وبالفتح، لمَكَان حَرْف الْحلق، أَي (حَنَّتْ) إِليه نَقله الصَّاغَانِي.
(و ب أ) : (الْوَبَاءُ) بِالْمَدِّ الْمَرَضُ الْعَامُّ (وَأَرْضٌ وَبِيئَةٌ وَوَبِيَّةٌ وَمَوْبُوءَةٌ) كَثُرَ مَرَضُهَا (وَقَدْ وَبِئَتْ وَوُبِئَتْ وَبَاءً)) .

وسع

Entries on وسع in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
وسع
{وَسِعَهُ الشَّيءُ، بالكَسْرِ يَسَعُه، كيَضَعُه،} سَعَةً، كدَعَةٍ وزِنَةٍ، وعَلى الأوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ وقَرَأَ زَيْدُ بنُ عليّ: ولمْ يُؤْتَ {سِعَةً بالكَسْرِ.
ويُقَالُ: إنَّهُ} - يَسَعُنِي مَا {يَسَعُكَ، وَلَا يَسَعُنِي شَيءٌ ويَضِيقُ عَنْكَ، وَلَا يَسَعُكَ أنْ تَفْعَلَ كَذَا كَمَا فِي الأساسِ، زادَ الجَوْهَرِيُّ أَي: وأنْ يَضِيقَ عَنْكَ، بلْ مَتى} - وَسِعَنِي شَيءٌ وَسِعَكَ.
ويُقَالُ: مَا {أسَعُ ذلكَ، أَي: مَا أُطِيقُه. وهَلْ} تَسَعُ هَذَا أَي: هَلْ تُطِيقُه، وهُوَ مجازٌ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: إنَّمَا سَقَطَتِ الواوُ منْهُ فِي المُسْتَقْبَلِ لما ذكَرْنَاهُ فِي بابِ الهَمْزَةِ فِي وَطِيءَ يَطَأُ.
وَفِي النَّوادِرِ: اللهمَّ {سَعْ عَلَيْنَا أَي:} وسِّعْ.
ويُقَالُ: {لِيَسَعْكَ بَيْتُكَ: أمْرٌ بالقرارِ فيهِ، وقدْ} وَسِعَهُ بَيْتُه.
ويُقَالُ: هَذَا الإناءُ {يَسَعُ عِشْرِينَ كَيْلاً، أَي:} يَتَّسِعُ لعِشْرِينَ، وَهَذَا {يَسَعُه عِشْرُونَ كَيْلاً، أَي يَتَّسِعُ فيهِ عِشْرُونَ، على مِثَالِ قَوْلكَ: أَنا} أسَعُ هَذَا الأمْرَ، وَهَذَا الأمْرُ {- يَسَعُنِي، قالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطائِيُّ:
(حَمّالُ أثْقَالِ أهْلِ الوُدِّ آوِنَةً ... أُعْطِيِهُم الجَهْدَ مِنِّي بَلْهَ مَا أسَعُ)
والأصْلُ فِي هَذَا أنْ تَدْخُلَ فِي وعي، واللامُ لأنَّ قَوْلَكَ: هَذَا الوِعَاءُ} يَسَعُ عِشْرِينَ كَيْلاً، مَعْنَاه: يَسَعُ لعِشْرِينَ كَيْلاً، أَي: {يَتَّسِعُ لذلكَ، ومِثْلُه: هَذَا الخُفُّ يَسَعُ رِجْلِي أَي: يَتَّسِعُ لَهَا، وتَقُول: هَذَا الوِعاءُ يَسَعُهُ عِشْرُونَ كَيْلاً، مَعْناه: يَسَعُ فيهِ عِشْرُونَ كَيْلاً، أَي يَتَّسِعُ فيهِ عِشْرُونَ كَيْلاً، والأصْلُ فِي هَذِه المسألَةِ أنْ يَكُونَ بصِفَةٍ، غَيْرَ أنَّهُمْ يَنْتَزِعُونَ الصِّفاتِ منْ أشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، حَتَّى يَتَّصِلَ الفِعْلُ إِلَى مَا يَلِيه، ويُفْضِي إليْه، كأنَّهُ مَفْعُولٌ بهِ، كقَوْلِكَ: كِلْتُكَ ووَزَنْتُكَ واسْتَجَبْتُكَ ومَكّنْتُكَ أَي: كِلْتُ لَك، ووزَنْتُ لَك واسْتَجَبْتُ لكَ، ومَكَّنْتُ لكَ.
ويُقَالُ:} وَسِعَتْ رَحْمَةُ اللهِ كُلَّ شَيءٍ، ولكُلِّ شَيءٍ، وعَلى كُلِّ شَيءٍ، وقوْلُه تَعَالَى: {وَسِعَ كُرْسِيُّه السَّمواتِ والأرْضِ، أَي:} اتَّسَعَ، وَفِي الحديثِ: إنَّكُمْ لنْ {تَسَعُوا النّاسَ بأمْوَالِكُمْ،} فلْيَسَعْهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ وَجْهٍ، وحُسْنُ خُلُقٍ، وهُوَ مجازٌ.
{والواسِعُ: ضِدُّ الضَّيِّقِ،} كالوَسيعِ، وقدْ {وَسِعَهُ ولمْ يَضِقْ عَنهُ.
(و) } الواسعُ: فِي الأسْمَاءِ الحُسْنَى اخْتُلِفَ فيهِ، فقيلَ: هُوَ الكَثِيرُ العَطَاءِ الّذِي {يَسَعُ لما يُسْألُ قالَ ابنُ الأنْبَارِيِّ: وَهَذَا قَوْلُ أبي عُبَيْدَةَ، أَو هُوَ المُحِيطُ بكُلِّ شَيءٍ، من قَوْلِه:} وَسعَ كُلَّ شَيءٍ عِلْماً، أَو هُوَ الّذِي! وَسِعَ رِزْقُه جَمِيعَ خَلْقه، و {وَسِعَتْ رَحْمَتُه كُلَّ شَيءٍ، ولكُلِّ شَيءٍ وعَلى كُلِّ شَيءٍ.
} وواسِعُ بنُ حَبّانَ الأنْصَارِيُّ بفَتْحِ الحاءِ فِي صُحْبَتِهِ خِلافٌ، قُتِلَ يَوْمَ الحَرَّةِ، وأخُوه: يَحْيَى بنُ حَبّانَ رَوَى عَن ابنِ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ، وعنْهُ ابنْهُ مُحَمَّدٌ، ومُحَمَّدٌ هَذَا منْ شُيُوخِ مالِكٍ، وحَبّان بنُ واسِعِ بنِ حَبّانَ، عنْ أبيهِ، وعنْ عَمِّهِ، وعَنْهُ ابنُ لَهِيعَةَ، وَقد تقَدَّمَ ذِكْرُه فِي حبب.
{والوَُسِعُ، مُثَلَّثَةً: الجِدَةُ، والغِنَى، والرَّفاهِيَةُ، على المَثَلِ، والطَّاقَةُ} كالسَّعَةِ بالفَتْحِ، وقيلَ: هُوَ قَدْرُ جِدَةِ الرَّجُلِ، وقُدْرَةُ ذاتِ اليَدِ، والهاءُ فِي {السَّعَةِ عِوَضٌ عَن الواوِ، كَمَا مَرَّ فِي عِدَةٍ وسَيَأْتِي فِي زِنَةٍ كذلكَ.
وقالَ اللَّيْثُ:} الوَسَاعُ كسَحَابٍ: النَّدْبُ {لِسَعَةِ خُلُقِه، وقدْ مَرَّ لهُ أنَّ النَّدْبَ يُطْلَقُ على الخَفِيفِ فِي الحاجَةِ، والسَّرِيعِ الظَّرِيفِ النَّجِيبِ، ومنْهُ قَوْلُهُم: أراكَ نَدْباً فِي الحَوَائِجِ.
والوَسَاعُ منَ الخَيْلِ: الجَوَادُ، أَو الواسِعُ الخَطْوِ والذَّرْعِ يُقَالُ: فَرَسٌ} وَسَاعٌ، قالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ:
(فتَسَلَّ حاجَتَها إِذا هِيَ أعْرَضَتْ ... بخَمِيصَةٍ سُرُحِ اليَدَيْنِ {وَساعِ)
} كالوَسِيعُ، وقدْ وَسُعَ، ككَرُمَ، {وساعَةً،} وسَعَةً: {اتَّسَعَ فِي السَّيْرِ.
} ووَسيعٌ: ماءٌ وَفِي الصِّحاحِ: ووَسِيعٌ ودُحْرُضٌ: ماءَانِ بَيْنَ بَنِي سَعْدٍ وبَنِي قُشَيْرٍ، وهُمَا الدُّحْرُضانِ اللَّذانِ فِي شِعْرِ عَنْتَرَةَ:
(شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأصْبَحَتْ ... زَوْراءَ تَنْفِرُ عنْ حِياضِ الدَّيْلَمِ)
وقالَ الأزْهَرِيُّ: وَسيعٌ: ماءٌ لبَني سَعْدٍ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ قَوْلَ الشّاعِرِ: (مُقِيمٌ على بَنْبانَ يَمْنَعُ ماءَهُ ... وماءُ وَسِيعٍ ماءُ عَطْشَانَ مُرْمِلِ)
{ويَسَعُ، كيَضَعُ: اسْم نَبِيٍّ منَ الأنْبِيَاءِ منْ ولَدِ هارُونَ عليهِ السّلامُ، وهُوَ اسمٌ أعْجَمِيُّ أُدْخِلَ عليهِ ال، وَلَا يَدْخُلُ على نَظَائِرِه كيَزيدَ، ويَعْمَرَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وقُرِئَ واللَّيْسَعَ بلامَيْنِ، وَهِي قِرَاءَةُ حَمْزَةَ والكِسَائِيِّ وخَلَفٍ، والباقُونَ بلامٍ واحِدَةٍ.)
} وأوْسَعَ الرَّجُلُ: صارَ ذَا {سَعَةٍ وغِنىً، وَهُوَ مجازٌ: ومنْهُ قَولهُ تَعَالَى: على} المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ.
ويُقَالُ: {أوْسَعَ اللهُ تَعَالَى عليهِ، أَي: أغْنَاهُ كَمَا فِي الصِّحاحِ} كوَسَّعَ عليهِ {تَوْسِيعاً، وهُوَ مجازٌ، وقَوْلُه تَعَالَى: والسَّماءَ بنَيْنَاهَا بأيْدٍ وإنَّا} لمُوسِعُونَ أَي: أغْنِيَاءَ قادِرُونَ من أوْسَعَ: صارَ ذَا {سَعَةٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
} وتَوَسَّعُوا فِي المَجْلِسِ أَي: تَفَسَّحُوا كَمَا فِي العُبابِ والصِّحاحِ.
{ووسَّعَهُ} تَوْسِيعاً: ضِدُّ ضَيَّقَه كَمَا فِي الصِّحاحِ {فاتَّسَعَ،} واسْتَوْسَعَ: صارَ {واسِعاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ:} التَّوْسِعَةُ: {السَّعَةُ، وَبِه سَمَّى ابنُ السِّكِّيتِ كِتابَهُ، وَقد مَرَّ ذِكْرُه.
} ووَسِعَه {يَسِعُه، كوَرِثَ يَرِثَ، لُغَةٌ قَلِيلَةٌ.} ووَسُعَ الشّيءُ، ككَرُمَ، فهُوَ {وَسِيعُ} ووَسِعَ كفَرِحَ.
{واتَّسَعَ} كوَسِعَ وسَمِعَ الكِسَائِيُّ: الطَّرِيق ياتَسِعُ، أرادُوا: يَوْتَسِعُ، فأبْدَلُوا الواوَ ألِفاً طَلَباً للخِفَّةِ، كَمَا قالُوا: ياجَلُ ونَحْوُه، ويَتَّسِعُ أكْثَرُ وأقْيَسُ.
{واسْتَوْسَعَ الشَّيءَ: وجَدَهُ} واسِعاً، وطَلَبه {واسِعاً.
} وأوْسَعَه صَيَّرَهُ {واسِعاً، وقيلَ فِي قَوْلِه تَعَالَى: وإنّا} لمُوسِعُونَ أَي جَعَلْنا بَيْنَها وبَيْنَ الأرْضِ سَعَةً، جَعَلَ {أوْسَعَ بمَعْنَى وَسَّعَ.
} ووَسَعَ عليهِ {يَسَعُ} سَعَةً {ووَسَّعَ، كِلاهُمَا: رَفَّهَهُ وأغْنَاهُ.
ورَجُلٌ} مُوَسَّعٌ عليهِ الدُّنْيَا: {مُتَّسعٌ لَهُ فِيهَا.
} وأوْسَعَهُ الشَّيءُ: جَعَلَهُ يَسَعَهُ، قالَ: امْرُؤُ القيسِ:
( {فتُوسِعُ أهْلَهَا أقِطاً وسَمْناً ... وحَسْبُكَ منْ غِنىً شِبَعٌ ورِيُّ)
وَفِي الدُّعاءِ: اللَّهُمَّ} أوْسِعْنا رَحْمَتَكَ أَي: اجْعَلْها تَسَعُنا.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: قيلَ لامْرَأَةٍ: أيُّ النِّسَاءِ أبْغَضُ إليْكِ فقالَتْ: الّتِي تأْكُلُ لمّاً، وتُوسِعُ الحَيَّ ذَمّاً.
وناقَةٌ {وَساعٌ: واسِعَةٌ الخَلْقِ، أنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ:
(عَيْشُها العِلْهِزُ المُطَحَّنُ بالق ... تِّ وإيضاعُهَا القَعُودَ} الوَساعَا)
وَفِي حديثِ جابِرٍ: رَضِي الله عنهُ: فانْطَلَقَ أوْسَعَ جَمَلٍ رَكِبْتُه قَطُّ أَي: أعْجَلَ جَمَلٍ سَيْراً، يُقَالُ: جَمَلٌ {وَسَاعٌ أَي: واسِعُ الخَطْوِ، سَرِيعُ السَّيْرِ.)
ونَاقَةٌ} مِيساعٌ: {واسِعَةُ الخَطْوِ.
وسَيْرٌ} وَسِيعٌ {ووَساعٌ:} مُتَّسِعٌ.
{واتَّسَعَ النَّهارُ وغَيْرُه: امْتَدَّ وطالَ.
ومالِي عنْ ذاكَ} مُتَّسَعٌ أَي مَصْرِفٌ.
{وسَعْ: زَجْرٌ للإبِلِ، كأنَّهُم قَالُوا:} سَعْ يَا جَمَلُ، فِي مَعْنَى {اتَّسِعْ فِي خَطْوِكَ ومَشْيِكَ.
وقالَ الزّجّاجُ:} وَسَعَ اللهُ على الرَّجُلِ، بالتَّخْفيفِ أَي:! أوْسَعَ عليْهِ. {ووَساعٌ، كسَحَابٍ: وادٍ منْ أوْدِيَةِ اليَمَنِ.
وسع: {وسعها}: طاقتها. {على الموسع}: على المكثر.
وسع
وَسُعَ الشَّيْءُ سَعَةً ووَسَاعَةً، فهو وَسَاعٌ. وسَيْرٌ وَسِيْعٌ ووَسَاعٌ. وأوْسَعَ: صارَ ذا سَعَةٍ في المال. وأوْسَعْتَ فَابْنِ: أي وَجَدْتَ مَكاناً واسِعاً. واسْتَوْسَعَ: صارَ ذا سَعَةٍ في عَيْشِه.
واتَّسَعَ الشَّيْءُ واسْتَوْسَعَ: واحِدٌ. ولا أسَعُه: أي لا أُطيقُه، من الوُسْع. ولا يَسَعُكَ: لَسْتَ منه في سَعَةٍ. ووَسِيْعٌ: اسْمُ ماءٍ يُقال له ولآخَرَ يُسَمّى دُحْرُضاً: الدُّحْرُضانِ.
(وسع) - قوله تبارك وتعالى: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ}
: أي الغَنِىّ المُكْثر؛ وقد أَوسَع الرجلُ: صَارَ ذَا سَعَةٍ مِن المالَ، والوُسْعُ: الجِدَةُ والطَّاقَةُ.
- في الحديث: "إنّكُمَ لن تَسَعُوا النَّاسَ بأمْوَالِكُم، فسَعُوهُم بأَخْلاقِكم"
: أي لا تَتَّسِعُ أَمْوَالُكُم لإعطائِهم، فلتتَّسِع أَخلاقُكم لِصُحْبَتهم، وتَحسِينِ الخُلُق معهم، ويُقال: لا أَسَعُه: أي لا أُطِيقُه، ولَسْتُ منه في سَعَةٍ.
- في حديث هِشام في صفَةِ ناقَةٍ: "إنَّها لَمِيسَاعٌ"
: أي واسِعَة الخَطْوِ.
(و س ع) : (قَوْلُهُ) نِيَّةُ الْعَدُوِّ (لَا تَسَعُ) فِي هَذَا الصَّوَابُ طَرْحُ فِي وَكَذَا قَوْلُهُمْ إذَا اجْتَمَعُوا فِي أَكْبَرِ مَسَاجِدِهِمْ لَمْ يَسَعُوا فِيهِ صَوَابُهُ لَمْ يَسَعُوهُ أَوْ لَمْ يَسَعْهُمْ لِأَنَّهُ يُقَالُ (وَسِعَ الشَّيْءُ) الْمَكَانَ وَلَا يُقَالُ فِي الْمَكَانِ وَفِي مَعْنَاهُ (وَسِعَهُ) الْمَكَانُ وَذَلِكَ إذَا لَمْ يَضِقْ عَنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَا يَسَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْجَائِزَ مُوسَعٌ غَيْرُ مُضَيَّقٍ وَمِنْهُ (لَا يَسَعُ) امْرَأَتَيْهِ أَنْ تُقِيمَا مَعَهُ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُمَا الْإِقَامَةُ وَمِثْلُهُ (لَا يَسَعُ) الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْبَوْا عَلَى أَهْلِ الْحِصْنِ.
[وسع] نه: فيه "الواسع" تعالى، وسع غناه كل فقير ورحمته كل شيء، وسعه الشيء يسعه فهو واسع، وسع - بالضم - وساعة هو وسيع، والوسع والسعة: الجدة والطاقة. ش: و"سعة" المنزل، بفتح سين. نه: ومنه: إنكم "لن تسعوا" الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم، أي لا تتسع أموالكم لعطائهم فوسعوا أخلاقكم لصحبتهم. ومنه: فضرب صلى الله عليه وسلم عجز جملى وكان فيه قطاف فانطلق "أوسع" جمل ركبته، أي أعجل جمل سيرًا، من جمل وساع - بالفتح، أي واسع الخطو سريع السير. ومنه: إنها "لميساع" - بكسر ميم، أي واسعة الخطو. ك: "وسعت" سمعه الأصوات، أي أدركت لأن السعة والضيق إنما يتصوران في الأجسام. ط: أن تأكلوا فوق ثلاثة لكي "تسعكم"، أي اللحوم، أي نهيتكم عن أكلها ليتسع عليكم فتؤتوها المحتاجين، وأن يأكلوها - بدل من لحومها.
و س ع: (وَسِعَهُ) الشَّيْءُ بِالْكَسْرِ يَسَعُهُ (سَعَةً) بِالْفَتْحِ. وَ (الْوُسْعُ) وَ (السَّعَةُ) بِالْفَتْحِ الْجَدَّةُ وَالطَّاقَةُ: « {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} [الطلاق: 7] » أَيْ عَلَى قَدْرِ سَعَتِهِ. وَ (أَوْسَعَ) الرَّجُلُ صَارَ ذَا سَعَةٍ وَغِنًى. وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47] أَيْ أَغْنِيَاءُ قَادِرُونَ، وَيُقَالُ: (أَوْسَعَ) اللَّهُ عَلَيْكَ أَيْ أَغْنَاكَ. وَ (التَّوْسِيعُ) خِلَافُ التَّضْيِيقِ تَقُولُ: (وَسَّعَ) الشَّيْءَ (فَاتَّسَعَ) . وَ (اسْتَوْسَعَ) أَيْ صَارَ (وَاسِعًا) . وَ (تَوَسَّعُوا) فِي الْمَجْلِسِ تَفَسَّحُوا. وَ (يَسَعُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَجَمِ وَقَدْ أُدْخِلَ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَهُمَا لَا يَدْخُلَانِ عَلَى نَظَائِرِهِ نَحْوُ يَعْمُرَ وَيَزِيدَ وَيَشْكُرَ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَقُرِئَ: وَالْيَسَعُ واللَّيْسَعُ بِلَامَيْنِ. 
[وسع] وسعه الشئ بالكسر يسعه سعة. يقال: لا يسعنى شئ ويضيق عنك، أي وإن يضيق عنك، أي بل متى وَسِعَني شئ وسعك. وإنما سقطت الواو منه في المستقبل لما ذكرناه في باب الهمز في وطئ يطأ. والوسع والسعة: الجدة والطاقةُ. قال تعالى: {لِيُنْفِقَ ذو سَعَةٍ من سَعَتِهِ} ، أي على قدر غِناه وسَعَتِهِ، والهاء عوض من الواو. وأوْسَعَ الرجل ; إذا صار ذا سَعَةٍ وغِنًى، ومنه قوله تعالى: {والسماء بَنَيْناها بأَيْدٍ وإنَّا لَموسِعونَ} ، أي أغنياء قادرون. ويقال: أوْسَعَ الله عليك، أي أغناك. والتَوْسيعُ: خلاف التضييق. تقول: وسعت الشئ فاتسع واستوسع، أي صار واسِعاً. وتَوَسَّعوا في المجلس، أي تفسَّحوا. وفرسٌ وَسَّاعٌ بالفتح، أي واسِعُ الخطو. وقد وَسُعَ بالضم وساعة. ووسيع ودحرض: ماءان بين سعد وبنى قشير، وهما الدحرضان، الذى في شعر عنترة . ويسع: اسم من أسماء العجم، وقد أدخل عليه الالف واللام، وهما لا يدخلان على نظائره، نحو يعمر ويزيد ويشكر إلا في ضرورة الشعر. وأنشد الفراء : وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله * وقرئ " واليسع " و " الليسع " بلامين.

وسع


وَسِعَ
a. [ يَسِعُ] (n. ac.
سَِعَة), Was wide, spacious, vast.
b. Held, contained.
c. [acc.
or
'Ala
or
La], Comprised, included; embraced, extended to.
d. Was capable of; was allowed to do.
c. ['Ala], Empowered.
وَسُعَ(n. ac. وَسَاْعَة
&
a. سَعَة ), Was energetic; went well (
horse ).
وَسَّعَa. Widened, enlarged, amplified, expanded.
b. Authorized, permitted, empowered; enabled.
c. ['Ala], Enriched.
d. [acc. & La], Gave much to.
أَوْسَعَa. see II (a) (b), (c).
d. Multiplied, added to (expenses).
e. Was rich.
f. [Fī], Went far into.
تَوَسَّعَ
a. [Fī], Was comfortable in.
b. [Fī]
see IV (d)c. [Fī], Used in a wider sense (word).

إِوْتَسَعَ
(ت)
a. see I (a)b. Spread, expanded; stretched; was extended
&c.
c. [Fī]
see I (b)
إِسْتَوْسَعَa. see I (a)
& VIII (b).
وَسْع
وِسْعa. see 3
وُسْعa. Width, capacity, extent; wideness, ampleness. (b), Faculty, ability; capacity.
c. Opulence.

وُسْعَةa. Wideness, ampleness; extension; roominess
spaciousness; vastness.

وَسَعَةa. see 3
أَوْسَعُa. Wider, larger; vaster.

وَاْسِعa. Embracing, inclusive, comprehensive.
b. The Infinite One : God.
c. see 25 (a)
وَسَاْعa. Good goer (horse).
b. Active (boy).
c. Space.

وَسِيْعa. Wide, broad, ample; extensive; roomy, spacious;
vast.
b. Able, capable.
c. see 22 (a)
وَسَّاْعa. see 22 (a)
N. Ag.
أَوْسَعَa. Wealthy, opulent.

مُتَّسِع [ N.
Ag.
a. VIII]
see 25 (a) (b).
إِتَّسَاع [ N.
Ac.
a. VIII]
see 3t (a)b. Comprehensiveness (rhetoric).

سَعَة
a. see 3 & 3t
مَا أَسَعُ ذٰلِكَ
a. I cannot do that.

أَللَّهُمَّ سَعْ عَلَيْنَا
a. O God! be gracious to us!

لِيَسَعْكَ بَيْتُكَ
a. Remain in thy house.
و س ع : وَسِعَ الْإِنَاءُ الْمَتَاعَ يَسَعُهُ سَعَةً بِفَتْحِ السِّينِ وَقَرَأَ بِهِ السَّبْعَةُ فِي قَوْلِهِ {وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ} [البقرة: 247] وَكَسْرُهَا لُغَةٌ وَقَرَأَ بِهِ بَعْضُ التَّابِعِينَ قِيلَ الْأَصْلُ فِي الْمُضَارِعِ الْكَسْرُ وَلِهَذَا حُذِفَتْ الْوَاوُ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرَةٍ ثُمَّ فُتِحَتْ بَعْدَ الْحَذْفِ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ وَمِثْلُهُ يَهَبُ وَيَقَعُ وَيَدَعُ وَيَلَغُ وَيَطَأُ وَيَضَعُ وَيَلَعُ وَيَزَعُ الْجَيْشَ أَيْ يَحْبِسُهُ وَالْحَذْفُ فِي يَسَعُ وَيَطَأُ مِمَّا مَاضِيهِ مَكْسُورٌ شَاذٌّ لِأَنَّهُمْ قَالُوا فَعِلَ بِالْكَسْرِ مُضَارِعُهُ يَفْعَلُ بِالْفَتْحِ وَاسْتَثْنَوْا أَفْعَالًا تَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا وَوَسِعَ الْمَكَانُ الْقَوْمَ وَوَسِعَ الْمَكَانُ أَيْ اتَّسَعَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى قَالَ النَّابِغَةُ
تَسَعُ الْبِلَادُ إذَا أَتَيْتُكَ زَائِرًا ... وَإِذَا هَجَرْتُكَ ضَاقَ عَنِّي مَقْعَدِي
وَوَسُعَ الْمَكَانُ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى اتَّسَعَ أَيْضًا فَهُوَ وَاسِعٌ مِنْ الْأُولَى وَوَسِيعٌ مِنْ الثَّانِيَةِ وَهُوَ فِي سَعَةٍ مِنْ الْعَيْشِ وَفِي الْمَوْضِعِ سَعَةٌ وَاتِّسَاعٌ.

وَفِي وُسْعِهِ بِضَمِّ الْوَاوِ أَيْ فِي طَاقَتِهِ وَقُوَّتِهِ وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَةُ فِي قَوْلِهِ {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَقَرَأَ بِهِ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَبِهِ قَرَأَ عِكْرِمَةُ وَيُقَالُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ وَسِعَ الْمَالُ الدَّيْنَ إذَا كَثُرَ حَتَّى، وَفَى بِجَمِيعِهِ.
وَوَسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ يَوْسَعُ بِالتَّصْحِيحِ وَسْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ بَسَطَهُ وَكَثَّرَهُ وَأَوْسَعَهُ وَوَسَّعَهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّشْدِيدِ مِثْلُهُ وَلَا يَسَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْجَائِزَ مُوَسَّعٌ غَيْرُ مُضَيَّقٍ.

وَأَوْسَعَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ صَارَ ذَا سَعَةٍ وَغِنًى وَوَسَّعْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ خِلَافُ ضَيَّقْتُهُ وَتَجِبُ الصَّلَاةُ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا فَلَهُ أَنْ يَفْعَلهَا فِي أَيِّ جُزْءٍ كَانَ مِنْ أَجْزَاءِ الْوَقْتِ الْمَحْدُودِ شَرْعًا حَتَّى إذَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مِقْدَارٌ يَسَعُهَا فَالْوُجُوبُ مُضَيَّقٌ حِينَئِذٍ وَلَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ. 
(وس ع)

السَّعَةُ: نقيض الضّيق، وَقد وَسِعَه يَسَعُه ويَسِعُه سَعَةً، وَهِي قَليلَة أَعنِي فَعِل يَفْعِل، وَإِنَّمَا فتحهَا حرف الْحلق وَلَو كَانَت يَفْعَلُ ثبتَتْ الْوَاو وصحَّت إِلَّا بِحَسب ياجل.

وَشَيْء وَسِيعٌ وأسِيعٌ: واسعٌ.

وَقَوله تَعَالَى (للَّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِه الدُّنْيا حَسَنةٌ وأرْضُ الله وَاسِعَةٌ) قَالَ الزّجاج: إِنَّمَا ذكرت سَعَةُ الأَرْض هَاهُنَا لمن كَانَ مَعَ من يعبد الْأَصْنَام فَأمر بِالْهِجْرَةِ عَن الْبَلَد الَّذِي يكره فِيهِ عبادتها كَمَا قَالَ تَعَالَى (ألمْ تَكُنْ أرْضُ الله وَاسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيهَا) وَقد جرى ذكر الْأَوْثَان فِي قَوْله تَعَالَى (وجَعَلَ لله أنْدَاداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبيله) .

واتَّسَعَ كَوَسِع. وسَمِعَ الْكسَائي: الطَّرِيق يَاتَسِعُ، أَرَادوا يَوْتَسِع فأبدلوا الْوَاو ألفا طلبا للخفة كَمَا قَالُوا يَاجَل وَنَحْوه، ويَتَّسع أَكثر وأقيس.

واسَتَوْسَع الشَّيْء: وجده واسِعا وَطَلَبه وَاسِعا.

وأوْسعه ووَسَّعَهُ: صيره وَاسِعًا. وَقَوله تَعَالَى (والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ وإنَّا لمُوسِعون) أَرَادَ: جعلنَا بَينهَا وَبَين الأَرْض سَعَةً.

والسَّعَةُ: الْغنى والرفاهية، على الْمثل.

ووَسِعَ عَلَيْهِ يَسَعُ سَعَةً ووَسَّع، كِلَاهُمَا رفَّهه وأغناه.

وَرجل مُوسَّعٌ عَلَيْهِ الدُّنْيَا: مُتَّسَعٌ لَهُ فِيهَا.

وأوْسَعَهُ الشَّيْء: جعله يَسَعهُ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

فَتُوسِعُ أهْلَها أقِطا وسَمْنا ... وحَسْبكَ منْ غِنىً شِبَعٌ وَرِىُّ

وَقَالَ ثَعْلَب: قيل لامْرَأَة: أَي النِّسَاء أبْغض إِلَيْك؟ فَقَالَت: الَّتِي تَأْكُل لماًّ وتُوسعُ الْحَيّ ذماًّ.

وَفِي الدُّعَاء. اللَّهمُّ أوْسعْنا رَحمتكَ أَي اجْعَلْهَا تَسَعنا.

والوُسْعُ والوَسْعُ: قدر جده الرجل، وَقد أوْسَعَ. وَفِي التَّنْزِيل (عَلى المُوسعِ قَدَرُه وعَلى المُقتِرِ قَدَرُه) . ووَسِعَ الشيءُ الشيءَ: لم يضق عَنهُ.

ووَسُعَ الْفرس سَعَةً ووَساعَةً، وَهُوَ وَساعٌ: اتَّسَع فِي السّير.

وناقة وَساعُ: وَاسِعَة الْخلق، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

عَيْشُها العِلْهِزُ المُطَحَّن بالقَتّ ... وإيضاعُها القَعُودَ الوَساعا

الْقعُود من الْإِبِل: مَا اقتعد فَركب.

وسير وَسِيعٌ ووَساعٌ: مُتَّسِعٌ.

واتَّسع النَّهَار وَغَيره: امْتَدَّ وَطَالَ.

والوَساعُ: النّدب، لسعة خلقه.

وَمَالِي عَن ذَاك مُتَّسَعُ، أَي مصرف.

وَسَعْ: زجر لِلْإِبِلِ كَأَنَّهُمْ قَالُوا: سَعْ يَا جمل فِي معنى اتَّسِعْ فِي خطوك ومشيك.

واليَسَعُ: اسْم نَبِي، هَذَا إِن كَانَ عَرَبيا، فَإِن كَانَ أعجميا فقد تقدم.

وسع: في أَسْمائِه سبحانه وتعالى الواسِعُ: هو الذي وَسِعَ رِزْقُه جميعَ

خَلْقِه ووَسِعتْ رحمتُه كل شيء وغِناه كل فَقْرٍ. وقال ابن الأَنباري:

الواسع من أَسماءِ الله الكثيرُ العطاءِ الذي يَسَعُ لما يُسْأَلُ، قال:

وهذا قول أَبي عبيدة. ويقال: الواسِعُ المُحِيطُ بكل شيء من قوله وَسِعَ كل

شيءٍ عِلْماً؛ وقال:

أُعْطِيهِمُ الجَهْدَ مِني بَلْهَ ما أَسَعُ

معناه فَدَعْ ما أُحِيطُ به وأَقْدِر عليه، المعنى أُعطيهم ما لا أَجده

إِلاَّ بالجَهْدِ فَدَعْ ما أُحيطُ به. وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى:

فأَينما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجهُ الله إِنّ الله واسِع عليم؛ يقول: أَينما

تولوا فاقصدوا وجه الله تَيَمُّمكم القِبْلة، إِن الله واسع عليم، يدل على

أَنه تَوْسِعةٌ على الناسِ في شيء رَخَّصَ لهم؛ قال الأَزهري: أَراد

التحري عند إِشْكالِ القبلة.

والسعة: نقبض الضِّيق، وقد وَسِعَه يَسَعُه ويَسِعُه سَعةً، وهي قليلة،

أَعني فَعِيلَ يَفْعِلُ وإِنما فتحها حرف الحلق، ولو كانت يَفْعَلُ ثبتت

الواو وصحت إِلاَّ بحسَب ياجَلُ. ووسُع، بالضم، وساعةً، فهو وَسِيعٌ.

وشيءٌ وَسِيعٌ وأَسِيعٌ: واسِعٌ. وقوله تعالى: للذين أَحسنوا في هذه الدنيا

حسَنةٌ وأَرْضُ اللهِ واسعةٌ؛ قال الزجاج: إِنما ذُكِرَتْ سَعةُ الأَرضِ

ههنا لمن كان مع من يعبد الأَصنام فأَمِرَ بالهجرة عن البلَد الذي يُكره

فيه على عِبادَتِها كما قال تعالى: أَلم تكن أَرضُ اللهِ واسِعةً

فتُهاجِرُوا فيها؛ وقد جرى ذِكْرُ الأَوْثانِ في قوله: وجعل لله أَنداداً ليُضِلَّ

عن سبيلِه. واتَّسَعَ: كَوَسِعَ. وسمع الكسائي: الطريق ياتَسِعُ،

أَرادوا يَوْتَسِعُ فأَبدلوا الواو أَلفاً طلباً للخفة كما قالوا ياجَلُ ونحوه،

ويَتَّسِعُ أَكثرُ وأَقْيَسُ. واسْتَوْسَعَ الشيءَ: وجده واسِعاً وطلبَه

واسِعاً، وأَوْسَعَه ووَسَّعَه: صيَّره واسعاً. وقوله تعالى: والسماءَ

بنيناها بأَيد وإِنا لَمُوسِعُون؛ أَراد جعلنا بينها وبين الأَرض سَعةً،

جعل أَوْسَعَ بمعنى وَسَّعَ، وقيل: أَوْسَعَ الرجلُ صار ذا سَعةٍ وغِنًى،

وقوله: وإنا لموسعون أَي أَغنِياءُ قادِرون. ويقال: أَوْسَعَ الله عليك

أَي أَغناكَ. ورجل مُوسِعٌ: وهو المَلِيءُ. وتَوَسَّعُوا في المجلس أَي

تَفَسَّحُوا. والسَّعةُ: الغِنى والرفاهِيةُ، على المثل. ووَسِعَ ع عليه

يَسَعُ سَعةً ووَسَّعَ، كلاهما: رَفَّهَه وأَغناه. وفي النوادر: اللهم سَعْ

عليه أَي وسِّعْ عليه. ورجل مُوَسَّعٌ عليه الدنيا: مُتَّسعُ له فيها.

وأَوْسَعَه الشيءَ: جعله يَسَعُه؛ قال امرؤ القيس:

فَتُوسِعُ أَهْلَها أَقِطاً وسَمْناً،

وحَسْبُك من غِنًى شِبَعٌ ورِيُّ

وقال ثعلب: قيل لامرأَة أَيُّ النساءِ أَبْغَضُ إِليْكِ؟ فقالت: التي

تأْكل لَمّاً،وتُوسِعُ الحيَّ ذمّاً. وفي الدعاء: اللهم أَوْسِعْنا

رَحْمَتَكَ أَي اجعلها تَسَعُنا. ويقال: ما أَسَعُ ذلك أَي ما أُطِيقُه، ولا

يَسَعُني هذا الأَمر مثله. ويقال: هل تَسَعُ ذلك أَي هل تُطِيقُه؟ والوُسْعُ

والوُسْعُ والسَّعةُ: الجِدةُ والطاقةُ، وقيل: هو قَدْرُ جِدةِ الرجل

وقَدْرُه ذاتُ اليد. وفي الحديث: إِنكم لن تَسَعُوا الناسَ بأَموالكم

فَسَعُوهم بأَخْلاقِكم، أَي لا تَتَّسِعُ أَمْوالُكم لعَطائِهم فوَسِّعُوا

أَخْلاقَكم لِصُحْبتهم. وفي حديث آخر قاله، صلى الله عليه وسلم: إِنكم لا

تَسَعُونَ الناسَ بأَموالِكم فلْيَسَعْهم منكم بَسْطُ الوجه. وقد أَوْسَعَ

الرجلُ: كثُرَ مالُه. وفي التنزيل: على المُوسِعِ قَدَرُه وعلى المُقْتِرِ

قَدَرُه. وقال تعالى: ليُنفِقْ ذُو سَعةٍ من سَعَتِه؛ أَي على قدر سعته،

والهاء عوض من الواو. ويقال: إِنه لفي سَعةٍ من عَيْشِه. والسَّعةُ:

أَصلها وُسْعة فحذفت الواو ونقصت. ويقال: لِيَسَعْكَ بيتُك، معناه القَرارُ.

ويقال: هذا الكَيْلُ يَسَعُ ثلاثةَ أَمْناء، وهذا الوِعاءُ يَسَعُ عشرين

كيْلاً، وهذا الوعاء يسعه عشرون كيلاً، على مثال قولك: أَنا أَسعُ هذا

الأَمْرَ، وهذا الأَمْرُ يَسَعُني، والأَصل في هذا أَن تدخل في وعلى ولام

لأَنَّ قولك هذا الوعاء يَسَعُ عشرين كيلاً أَي يتسع لذلك، ومثله: هذا

الخُفُّ يَسَعُ رجلي أَي يَسَعُ لرجلي أَي يَتَّسِعُ لها وعليها. وتقول: هذا

الوِعاءُ يَسَعُه عشرون كيلاً، معناه يسع فيه عشرون كيلاً أَي يَتَّسِعُ

فيه عشرون كيلاً، والأَصل في هذه المسأَلة أَن يكون بِصفة، غير أَنهم

يَنْزِعُون الصفات من أَشياءَ كثيرة حتى يتصل الفعل إِلى ما يليه ويُفْضِيَ

إِليه كأَنه مَفْعول به، كقولك: كِلْتُكَ واسْتَجَبْتك ومَكَّنْتُكَ أَي

كِلْتُ لك واستجبت لك ومكنت لك. ويقال: وسِعَتْ رحْمتُهُ كلَّ شيء ولكلِّ شيء

وعلى كلِّ شيء؛ قال الله عز وجل: وَسِعَ كُرْسِيُّه السمواتِ والأَرضَ،

أَي اتَّسَعَ لها. ووَسِعَ الشيءَ الشيءَ: لم يَضِقْ عنه. ويقال: لا

يَسَعُني شيء ويَضِيقَ عنك أَي وأَن يَضِيقَ عنك؛ يقول: متى وَسِعَني شيءٌ

وَسِعَكَ. ويقال: إِنه لَيَسَعُني ما وَسِعَك. والتوْسِيعُ: خلاف

التضْيِيقِ. ووسَّعْتُ البيتَ وغيره فاتَّسَعَ واسْتَوْسَعَ.

ووَسُعَ الفرسُ، بالضم، سَعةً ووَساعةً، وهو وَساعٌ: اتَّسَعَ في السير.

وفرس وَساعٌ إِذا كان جَواداً ذا سَعةٍ في خَطْوِه وذَرْعِه. وناقةٌ

وَساعٌ: واسِعةُ الخَلْق؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

عَيْشُها العِلْهِزُ المُطَحَّنُ بالقَتْـ

ـتِ، وإِيضاعُها القَعُودَ الوَساعا

القَعُودُ من الإِبل: ما اقْتُعِد فَرُكِبَ. وفي حديث جابر: فضرب رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، عَجُزَ جَملي وكان فيه قِطافٌ فانطلق أَوْسَعَ

جملٍ رَكِبْتُه قَطُّ أَي أَعْجَلَ جمَلٍ سَيْراً. يقال: جمل وَساعٌ،

بالفتح، أَي واسع الخَطْو سَرِيعُ السيْر. وفي حديث هشام يصف ناقة: إِنها

لمِيساعٌ أَي واسعة الخَطْو، وهو مِفْعالٌ، بالكسر، منه. وسَيْرٌ وَسِيعٌ

ووَساعٌ: مُتَّسِعٌ. واتَّسَعَ النهارُ وغيره: امْتَدَّ وطالَ. والوَساعُ:

الندْبُ لِسَعةِ خلقه.

وما لي عن ذاك مُتَّسَعٌ أَي مَصْرِفٌ.

وسَعْ: زجْرٌ للإِبل كأَنهم قالوا: سَعْ يا جملُ في معنى اتَّسِعْ في

خَطْوكَ ومشيك.

واليَسَعُ: اسم نبيّ هذا إِن كان عربيّاً، قال الجوهري: يَسَعُ اسم من

أَسماءِ العجم وقد أُدخل عليه الأَلف واللام، وهما لا يدخلان على نظائره

نحو يَعْمَرَ ويَزيدَ ويَشْكُرَ إِلاَّ في ضرورة الشعر؛ وأَنشد الفرَّاءُ

لجرير:

وجَدْنا الوَلِيدَ بنَ اليَزِيدِ مُبارَكاً،

شدِيداً بأَعْباءِ الخِلافةِ كاهِلُهْ

وقرئَ: والْيَسَع واللَّيْسَع أَيضاً، بلامين. قال الأَزهري: ووَسِيعٌ

ماءٌ لبني سعْدٍ؛ وقال غيره: وَسِيعٌ ودُحْرُضٌ ماءَانِ بين سَعْدٍ وبني

قُشَيْرٍ، وهما الدُّحْرُضانِ اللذان في شعر عَنْتَرةَ إِذ يقول:

شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأَصْبَحَتْ

زَوْراءَ، تَنْفِرُ عن حِياضِ الدَّيْلَمِ

وسع:
وسع يسع: كان من السعة بحيث أصبح كافياً ل .. (فريتاج - الكلمة وردت عنده بغير تنقيط). وعلى سبيل المثال ما ورد في (محيط المحيط): (وسع الإناء المتاع ضد ضاق عليه أو هذا الإناء يسع عشرين كيلاً أي يتسع لعشرين) (معجم الإدريسي 2:212 والعبدري 66. فإن قبره في بيت لا يسع غيره؛ وفي (محيط المحيط) أيضاً (وسع المال الدين) أي كان كافياً لتسديد الدين. وفي (كليلة ودمنة 2:246): قد أذنبت الذنب العظيم - فوسعه حلمُه وكرم طبعهُ أي إن طيبته وكرمه - الملك - كانا كبيرين فعفا عني (معجم الجغرافيا).
وسع: في (محيط المحيط): (هذا الإناء يسعه عشرون كيلاً أي يتسع فيه عشرون). وذلك في الحديث عن مقدار ما يحتويه الشيء. وكذلك واصدق فأن الصدق واسعنا أي قٌل الحقيقة لأننا نستطيع أن نصغي إليها ونتحملها مهما كانت قاسية (الأغاني 1:66). وهناك أيضاً صيغة وسع في: احتوى: tenir وعلى سبيل المثال ما ورد في (ابن بطوطة 257:4): ولم يسع لحمها في برمة واحدة، أي أن الدجاجة كانت كبيرة لم يتسع لها قدر واحد وكان لزاماً علينا أن نستخدم قدرين. وفي (217:3): ولا يسع ذلك في عقل كثير من الناس، أي أن هذا لا يسمح به في ذهن كثير من الناس. إن (المقريزي) قدم المزيد من الأمثلة في استعمالات هذه الكلمة إلا انه استنكرها ولاحظ وجوب عدم قبول (إذا اجتمعوا في أكبر مساجدهم لم يسعوا فيه بل لم يسموه أو بالأحرى لم يسعهم. الواقع إن وسع في هذه الأمثلة تستعمل بدلاً من اتسع التي تصاغ مع حرف الجر في (معجم الطرائف).
يسع فلاناً: اتسّع حتى .. وعلى سبيل المثال يسعنا ما يسع الناس من عدلك (عدالتك التي ينتفع منها كل الناس يجب أن تتسع لنا أيضاً). وفي مفهوم المخالفة، أي حين نعكس المعنى تصح معنى جملة، لا يسع الفيلة غير السلطان التي وردت في (معجم الطرائف) (لا يسع أحداً، التصرفُ في الفيلة سوى السلطان).
يسع فلاناً: يسمح، وعلى سبيل المثال، لا يسعك أن تفعل كذا أي لا يسمح لك بفعل ذلك (معجم الطرائف)؛ إذا وسعني الحال: إذا سمح لي الوقت، إذا سمحت لي الظروف (بوسويه).
لم يسعني عذراً: لم يقبل عذري (ابن بطوطة 241:1).
وسع على: استطاع أن يفعل الشيء الفلاني (ابن جبير 9:116).
وسع: قد تتعدى بنفسها إلى مفعولين، وكذلك على فلان، أو يكون مضارعها يَوْسَعْ الذي = يوسّع (بالتشديد) (معجم مسلم).
وسع: في (محيط المحيط): يقال اللهم سع علينا أي وسّع رحمتك.
يسع: يعادل، يقارن ب، من أقوال الرسول (صلى الله عليه وسلم) التي وردت في (سعدي جلستان، طبعة 58): لي مع الله وقت لا يسعني بين ملك مقرب ولا نبي مرسل.
وسع: انسحب (هلو)، هل هي وسّع؟ وَسَع مضارع يَوسَعُ واسم المصدر وساعة ضد ضاق. وفي (محيط المحيط): (ووسع المكان بوسع وساعةَ ضد ضاق فهو وسيع).
وسّع شجرةً: évasser un arbre ( بقطر).
وسّع اللغة: أثراها، وأضاف إليها تعابير جديدة (بقطر).
وسّع: أجزل donner implement: وسّع ل ووسع من، ووسع في، ووسّع على (معجم البلاذري) ووسّع ب (ابن الخطيب 72): يعظم باب الانتفاع في باب التوسعة بالسلف والمداينة. انظر عند (بوسويه): سلف إحسان وتوسعة (قروض دون مقابل لغرض مساعدة الآخرين).
وسع البحر أو وسع وحدها: اندفع إلى عرض البحر pousser au large ( همبرت 130).
وسّع: أي: لجّجَ Prendre le large ومجازاً هرب (بقطر). وسّع له طريقاً: أفسح له الطريق، هيأه له ليجتازه، وضعه إلى جانبه (بقطر، بدرون 7:254): توسع له صدر المجلس وكذلك وسّع السكة: تنحّى لكي يهيئ مكاناً (بقطر).
وسّع على الحصن: lever le siege ( عبّاد 10:203:2): رأى التوسعة على الحصن والتأهب للقاء العدو. وفي المخطوطتين عن.
أوسع: كثّر يقال أوسعهم شراً أي أحدث فيهم المزيد من الشّر (م. الطرائف).
أوسع من المرعى: ارتعى بغزارة، شبع من الكات (عنتر 4:1:3): مرأوا ألف ناقة ترعى، وقد أوسعت في المرعى) أسنامها وقد مالت على أجنابها من كثرة العشب والكلأ.
أوسع في مشيه: أوسع الخطأ (2:1:3 عنتر) فمدّت النياق خطأها وأوسعت في مشيها.
أوسع له: افسخ له مكاناً (م. البلاذري 3:88، رياض النفوس 30): فقمت من بين يديه فأوسع لي رجل فجلست.
توسع: واسم المصدر توسعاً ضد تضيق (بقطر).
توسّع: استدار، تكوّر، اغْتنى (بقطر).
توسّع في البلاد: حال واحتل مدناً كثيرة (أخبار 5:25): وكان من وصفنا من الولاة يجاهدون العدو ويتوسعون في البلاد حتى بلغوا إفرنجة وحتى اقتحمت عامة الأندلس.
توسع في النكاح: زاد في التسرّي واتخاذ المحظيات (عبّاد 245:1).
توسع: عاش في رفاهة vine dans l'abondance أي في بذخ ورتع (محمد بن الحارث 227): رزقتني رزقاً واسعاً
وتوسعتُ به (به هنا تعني بواسطته)؛ وهناك أيضاً توسع في (أخبار 122): وقال أد بالعقد عن نفسك وعن قومك وتوسع في الباقي أي تفسح فيها وأكثرها. واسم المصدر: توسعاً أي بذخاً (معجم الجغرافيا).
توسع على: أجزل العطاء عليه، بما هو يحتاجه (البيان 178:1).
توسع في: اظهر نفسه أقل تشدداً في nontrer peu exigeant surse ( المقدمة 16:405:2 و 17).
اتسع: اشغل فضاء كبيراً، ضد تضيّق (معجم البلاذري).
اتسع: كان في خفض العيش (معجم البلاذري ومعجم مسلم): اتسع في: كان لديه ما يكفي من المال للدفع (معجم الطرائف): فيتسع أمير المؤمنين في نفقة البناء أي إن اسم المصدر هنا يفيد الرخاء والسعة (ابن جبير 18:209 و 2:288).
اتسع: أثرى، ازداد، نما (معجم الطرائف، النويري مصر م مخطوط 19 B: 24) .
اتسعت أمواله؛ وفي (المقري 16:25:2): يا أبا بكر لتعلم أنّا اليوم في خمول وضيق لا يتسع لنا معها .. ) وينبغي أن تفهم من هذه الجملة أن هناك كلمة ضمنية هي الحال أو الأمر.
اتسع: حسّن، زيّن (اللغة) (بقطر).
اتسع ب وفي: امتلك بوفرة (معجم الجغرافيا) (معجم الطرائف): اتسعوا في الزاد والعلوقة (ابن جبير 1:329): لأنهم متسعون في الملابس الفاخرة والمراكب الفارهة.
اتسع ل: كان كافياً ل (معجم الجغرافيا).
اتسع ل: كان ممكناً (هذا ما جاء عند - فريتاج - في 1 و2) (محمد بن الحارث 271): لا أعرف لذلك وجهاً من الوجوه يتسع لهم فيه القول ويقوم لهم به العذر إلا وجهاً واحداً.
استوسع الناس في غراسه: أكثروا من إنباته (المقري 14:305:1) استوسع في اتخاذهن (أي اتخذ كثيراً من النساء) (عباد 8:245:1).
وَسُِع: بالضمة والكسرة أيضاً سعة؛ من وسع: بُرحِب، بسَعة (بقطر).
وسع: مسافة الموضع وفق خط الاستواء بالدرجات ومجازاً الامتداد والسعة واصطلاحاً: فسحة Liberté d'action ( بقطر).
وسع: سعة، حَمل، نقلهُ ومقدارهُ (بقطر).
وسع: اتساع (بقطر).
وسع: مال رأس مال، ومجازاً: وفرة (بقطر).
وسع لغة: مقدار ما فيها من غنى وتنوع (بقطر).
استنفد وسعه: بذل ما في مستطاعه (النويري أسبانيا 452): وبذل كل من الطائفتين جهده واستنفد وسعه (عبد الواحد 3:110).
وسع: باحة المنزل (ألف ليلة 3:224:3): ثم نزل به في وسع بيت أمه. أما في نسخة (برسل) فالكلمة كانت: وسعة.
وُسْعة = اتساع (محيط المحيط).
وسع: سهولة commodite ( بقطر).
وسعة: سهل، أرض منبسطة Place إذا وردت الكلمة بالضم (بقطر، همبرت 170).
وسعة: ساحة، محل عام محاط بالأبنية (إذا وردت الكلمة بالفتحة) (بقطر وصف مصر 18: القسم الثاني 137).
وسعة: باحة منزل (ألف ليلة برسل 373:9). وقد وردت الكلمة في (ماكني): وسع.
سَِعَة هي سَعة: في (بقطر) في مادة ampleur.
أنت في سعة أن: أنت حرّ في، وعلى سبيل المثال، أن تتزوجي مَنْ شئت أي (مَنْ يتراءى
لك مناسباً) (دي ساس كرست 4:365، محمد بن الحارث 239): لم أجدني في سعة من قبول شهادتك (لم أجد نفسي حراً في قبول شهادتك). سعة حلمه: سماحه ورحمته (كليلة ودمنة 4:264) سعة علمه: حكمته البالغة (4:265).
سعة صدر: شهامة، مروءة magnanimité ( بقطر).
سعة لغة: كثرة كلمات لغة سعتهُا واتساعها وغناها richesse d'une Langue ( بقطر).
سعة: سهولة في اتخاذ الأساليب والتعّود عليها (بقطر).
له في الأدب باعٌ وساعٌ: أي ضليع وذو اطلاع كبير (عبّاد 7:63:2).
وسيع المال: غني (بقطر).
وكل ذلك واسع: (وكل ذلك مفوض لرأي كل واحد) (ابن جبير 14:179) (= ابن بطوطة 400:1).
واسع: غزير، يستطيع أن يرفد المزيد من المواضيع والمواد؛ وكذلك غنى وخصب الأفكار والآراء .. الخ؛ لغة واسعة أي غنية (بقطر).
واسع الصدر: شهم، كريم النفس magnanime ( بقطر).
يد واسعة: رخاء، خصب، وفرة abandance ( معجم الجغرافيا). وفيه تجد صيغة أفعل التفضيل: أطيب البلدان ما كان اليد فيه أوسع.
أوسع: أرحب، أطرافها أكثر بُعداً (دي ساسي كرست): أوسع أهل زمانه شراً، وأوسعهم خديعة ومكراً.
أوسع: أنظر واسع.
توسَّع: أنظر توسَّعَ.
موسَّع: براحة، على مهل (بوسويه، الحلل 47): للدخول إلى هذه المدينة ليس هناك سوى طريقتين؛ فطريق أوسع ما فيه أن يمشي الفارس عليه وحده موسعاً وأضيقه أن ينزل عن فرسه خوفاً من سقوطه (الكلمة التي وردت في المخطوطة كانت موشعاً وهذا خطأ ظاهر).
موسعة: قضيب بي حمالين، يحمل كل واحدٍ طرفاً على كتفه (المقري 18:626:2 و20).
اتساع: في (محيط المحيط): ( .. وعند الأطباء أن تتسع العصبة المجوفة مع سعة الحدقة وقيل فيه غير ذلك).
اتساع: في (محيط المحيط): (الاتساع في الظرف أن يقدّر معه في فينَصبَ نصب المفعول به أو يضاف إليه إضافة بمعنى اللام كما في مالك يوم الدين).
و س ع

وسع المكان وغيره سعةً واتسع وتوسع واستوسع. قال النابغة:

تسع البلاد إذا أتيتك زائراً ... وإذا هجرتك ضاق عنّي مقعدي

ولي في هذا المكان متّسع. وأوسعت الموضع: وجدته واسعاً. يقال: " أوسعت فابنِ ". وفرس وساعٌ ووسيعٌ: واسع الخطو، وقد وسع وساعة. ووسع الرجل المكان، ووسعه المكان.

ومن المجاز: إنه ليسعني ما يسعك، ولا يسعني شيء ويضيق عنك، ولا يسعك أن تفعل كذا. ووسّع الله عليه العيش وأوسعه. وأوسع الرجل واستوسع: اتسعت حاله. وهو في عيش واسع " والله واسع "، ووسعت رحمته كل شيء، ولا تكلف نفسٌ إلا ما تسع. قال الأخطل:

ولا تكلّف نفسٌ فوق ما تسع

ووسع القوم عطاء فلان.

وسع

1 وَسِعَ الإِنَآءُ المَتَاعَ [The vessel was sufficient in its capacity or dimensions, or sufficiently capacious, or large, for the goods]; and المَكَانُ القَوْمَ [the place for the company of men]. (Msb.) لَا يَسَعُكَ ان تَفْعَلَ كَذَا It is not in thy power, or proper for thee, (MA,) or allowable for thee, (Mgh, Msb,) to do such a thing. (MA, Mgh, Msb.) b2: وَسَعَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ, aor. ـْ and ↓ أَوْسَعَهُ, and ↓ وَسَّعَهُ; He (God) made his means of subsistence ample and abundant. (Msb.) 2 وَسَّعَ He made wide, broad, spacious, roomy, or ample. b2: وَسَّعَ لَهُ فِى المَجْلِسِ He made room, or ample space, for him in the sitting-place. (S, art. فسح.) b3: [And so] فِى المَجْلِسِ ↓ تَوَاسَّعُوا They made room, or ample space, [one for another,] in the sitting-place. (S, art. فسح.) b4: وَسَّعَ عَلَيْهِ, for وَسَّعَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ, He (God) amplified, enlarged, or made ample or plentiful, his means of subsistence; contr. of ضَيَّقَ. b5: See 1, and 4.4 أَوْسَعَهُ الشَّىْءَ [He made, or rendered, the thing ample, or free from straitness, to him;] he made the thing sufficient for him; syn. جَعَلَهُ يَسَعُهُ: (TA:) [he gave him sufficiently of the thing; or largely thereof.] b2: اَللّٰهُمَّ أَوْسِعْنَا رَحْمَتَكَ O God, make thy mercy sufficient for us; syn. اِجْعَلْهَا تَسَعُنَا. (TA.) b3: أَوْسَعَهُ أَمْرَهُ [He made, or rendered, his state, or case, or affair, ample, or free from straitness, to him]. (S, art. فرش.) See فَرَشَهُ. b4: أَوْسَعُوا لِلرَّجُلِ They made room, or ample space, for the man, in a place of standing or of sitting. (Msb, voce فَرَجَ.) b5: أَوْسَعَ عَلَيْهِ, (S, K.) and ↓ وَسَّعَ, (K,) He (God) enriched him; or rendered him free from want. (S, K.) b6: See 1.5 تَوَسَّعَ [He became, or made himself, ample, or abundant, in his circumstances; or in his means of subsistence; for توسّع فِى عَيْشِهِ;] i. q. تَرَفَّغَ. (S, in art. رفغ.) b2: تَوَسَّعَ He took a wide, an ample, or a large, range, فِى أَمْرٍ, in an affair. b3: تَوَسَّعَ فِى السَّخَآءِ (assumed tropical:) [He took a wide, or an ample range, or was profuse, in bounty, or munificence]. (S, K, in art. خرق.) b4: It expanded itself, spread out, dilated, widened. b5: He expatiated. One says, توسّع فِى الدَّارِ, and لَهُ سَاحَةٌ يتوسّع فِيهَا. (TA, voce تركّح.) b6: He strode, in walking. b7: تَوَسَّعُوا فِيهِ حَتَّى أَطْلَقُوهُ عَلَى كَذَا They extended its (a word's) signification, or amplified in respect of it, or rather, took an extended range in using it, so that they applied it to such a thing. (The lexicons, &c., passim.) b8: تَوَسَّعَ: see تَبَقَّرَ.8 اِتَّسَعَ It (a man's state, or condition, &c.) became free from straitness, or unstraitened. b2: اِتَّسَعَ عَيْشُهُ [His means, or circumstances, of life became ample, or plentiful]. (Msb, art. نعم.) b3: اِتَّسَعَ It widened, became wide, dilated, or expanded. b4: اِتَّسَعَ بَطْنُهُ His belly became wide, or distended. b5: اِتَّسَعَ لِأَمْرٍ He was capable of doing a thing. An instance occurs in the TA, voce أَوْهَبَ. b6: اِتِّسَاعُ البِئْرِ i. q.

جِرَابُهَا [The interior of the well]. (K, art. جرب.) See also 5, in art. عقد. b7: اِتَّسَعَ الخَرْقُ عَلَى الرَّاقِعِ The hole was wide to the pitcher: see خَرْقٌ. b8: اِتِّسَاعٌ Extension of the signification of a word or phrase: an amplification. (The lexicons, &c., passim.) سَعَةٌ Width; breadth; extent, or space, from side to side. See سَدِيلٌ. b2: سَعَةٌ العَيْشِ Ampleness of the means, or circumstances, of life; an unstraitened, or a plentiful, state of life. b3: سَعَةٌ [Ample scope for action, &c.: and a state in which is ample scope for action, &c.: see نَفَسٌ, and مِعْرَاضٌ:] richness, or wealthiness, or competence: and capacity, or power, or ability: (S, K:) and plentifulness and [consequently] easiness of life. (TA.) b4: سَعَةُ الصَّدْرِ i. q.

سَعَةُ الخُلُقِ. (Har, p. 194.) b5: لَكَ عَنْهُ سَعَةٌ: see رُدْحَةٌ. b6: يَجُوزُ فِى السَّعَةِ It is allowable absolutely, in other cases than those of poetical necessity. (IbrD.) وَسَاعٌ A horse wide in step: (S, K:) or i. q. جَوَادٌ. (K.) وَسِيعٌ

, pl. وِسَاعٌ: see أَرِيضء in art. أرض.

عَيْشٌ وَاسِعٌ A life ample in its means or circumstances; unstraitened, or plentiful. b2: وَاسِعٌ Having power, or ability: (Bd, iv. 129:) or rather, having ample power or ability; powerful. See Ham, p. 609. b3: نَفْسٌ وَاسِعٌ: see رَابِطٌ. b4: خُلُقٌ وَاسِعٌ (assumed tropical:) A large, or liberal, disposition: see بَارِجٌ. b5: وَاسِعُ الخُلُقِ (tropical:) Large, or liberal, in disposition. b6: وَاسِعُ الصَّدْرِ: see مَجَمٌّ. b7: وَاسِعُ الجَرْىِ (S voce سَهْبٌ, applied to a horse,) Widestepping [in running]. (So expl. in the PS.) أَوْسَعُ Wider, or widest: see 3 in art. خلط.

مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ Amply, or abundantly, provided with the means of subsistence.

مُتَّسَعٌ Width; extent; ampleness of space, and of quantity: properly a place of width, or spaciousness. See نُفْسَةٌ and مَبْسَطٌ.
وسع
السَّعَةُ تقال في الأمكنة، وفي الحال، وفي الفعل كالقدرة والجود ونحو ذلك. ففي المكان نحو قوله: إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ
[العنكبوت/ 56] ، أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً [النساء/ 97] ، وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ [الزمر/ 10] وفي الحال قوله تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
[الطلاق/ 7] وقوله: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ
[البقرة/ 236] والوُسْعُ من القدرة: ما يفضل عن قدر المكلّف. قال تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
[البقرة/ 286] تنبيها أنه يكلّف عبده دوين ما ينوء به قدرته، وقيل: معناه يكلّفه ما يثمر له السَّعَة. أي: جنّة عرضها السّموات والأرض كما قال: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة/ 185] وقوله: وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
[الأعراف/ 89] فوصف له نحو: أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً [الطلاق/ 12] وقوله: وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
[البقرة/ 268] ، وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً
[النساء/ 130] فعبارة عن سَعَةِ قدرته وعلمه ورحمته وإفضاله كقوله: وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
[الأنعام/ 80] وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
[الأعراف/ 156] ، وقوله: وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
[الذاريات/ 47] فإشارة إلى نحو قوله: الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [طه/ 50] ووَسِعَ الشّيءُ: اتَّسَعَ. والوُسْعُ:
الجدةُ والطّاقةُ، ويقال: ينفق على قدر وُسْعِهِ.
وأَوْسَعَ فلانٌ: إذا كان له الغنى، وصار ذا سَعَةٍ، وفرس وَسَاعُ الخطوِ: شديد العدو.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.