Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إشكال

عهد

Entries on عهد in 22 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, and 19 more
عهد
العَهْدُ: الوَصِية. والمَوثق. والإلمام. والمَنْزِل الذي لا يزالون إذا انْتَأوْا عنه يرجعون إليه.
وليس هذا كَعِهْدانِكَ: أي كَعَهدِكَ. والعَهْدُ - واحِدُ العِهاد -: كل مَطَر بعد مطر، وعُهِدَت الروْضَ. والعُهْدَةُ: كتاب الشرى. وإنَ فيه لَعُهْدَةً: أي فساداً لم يُحْكَمْ بَعْد.
والاعْتِهاد والتَعَهُّدُ والتَّعَاهُد: الاحتفاظ بالشيء. وقيل: التَّعاهُد يكون من اثنين. وَعَهِيدُكَ: الذي يُعاهدُك. وقرحة عَهِيْدَة: قديمة. واسْتَعْهَدَ منه: اشترط عليه.
(ع هـ د) : (الْعَهْدُ) الْوَصِيَّة يُقَالُ عَهِدَ إلَيْهِ إذَا أَوْصَاهُ وَفِي حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ عَهْدِي أَنْ لَا آخُذَ مِنْ رَاضِعٍ شَيْئًا أَيْ فِيمَا كُتِبَ مِنْ الْعَهْدِ وَالْوَصِيَّةِ فَاخْتُصِرَ مَجَازًا (وَالْعَهْدُ) الْعَقْدُ وَالْمِيثَاقُ (وَمِنْهُ) ذُو الْعَهْدِ لِلْحَرْبِيِّ يَدْخُلُ بِأَمَانٍ وَعَهِدَهُ بِمَكَانِ كَذَا لَقِيَهُ وَيُقَالُ مَتَى عَهْدُكَ بِفُلَانٍ أَيْ مَتَى عَهِدْتَهُ (وَمِنْهُ) مَتَى عَهْدُك بِالْخُفِّ أَيْ بِلِبْسِهِ يَعْنِي مَتَى لَبِسْتَهُ (وَتَعَهَّدَ الضَّيْعَةَ) وَتَعَاهَدَهَا أَتَاهَا وَأَصْلَحَهَا وَحَقِيقَتُهُ جَدَّدَ الْعَهْدَ بِهَا وَقَوْلهُمْ عُهْدَتُهُ عَلَى فُلَانٍ فُعْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ مَعْنَاهُ مَا أَدْرَكَ فِيهِ مِنْ دَرْكٍ فَإِصْلَاحُهُ عَلَيْهِ هَكَذَا عَنْ الْغُورِيِّ وَمِثْله عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بَرِئْتُ إلَيْكَ مِنْ عُهْدَةِ هَذَا الْعَبْدِ أَيْ مِمَّا أَدْرَكْت فِيهِ مِنْ عَيْبٍ كَانَ مَعْهُودًا عِنْدِي وَعَنْ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهَا مِنْ الْعَهْدِ بِمَعْنَى الْعَقْدِ وَالْوَصِيَّةِ (وَلِلْعَاهِرِ) فِي ف ر.
ع هـ د : (الْعَهْدُ) الْأُمَّانُ وَالْيَمِينُ وَالْمَوْثِقُ وَالذِّمَّةُ وَالْحِفَاظُ وَالْوَصِيَّةُ. وَعَهِدَ إِلَيْهِ مِنْ بَابِ فَهِمَ أَيْ أَوْصَاهُ. وَمِنْهُ اشْتُقَّ (الْعَهْدُ) الَّذِي يُكْتَبُ لِلْوُلَاةِ. وَتَقُولُ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا. وَ (الْعُهْدَةُ) كِتَابُ الشِّرَاءِ. وَهِيَ أَيْضًا الدَّرَكُ. وَ (الْعَهْدُ) وَ (الْمَعْهَدُ) الْمَنْزِلُ الَّذِي لَا يَزَالُ الْقَوْمُ إِذَا انْتَأَوْا عَنْهُ رَجَعُوا إِلَيْهِ. وَالْمَعْهَدُ أَيْضًا الْمَوْضِعُ الَّذِي كُنْتَ تَعْهَدُ بِهِ شَيْئًا. وَ (الْمَعْهُودُ) الَّذِي عُهِدَ وَعُرِفَ. وَ (عَهِدَهُ) بِمَكَانِ كَذَا مِنْ بَابِ فَهِمَ أَيْ لَقِيَهُ. وَ (عَهْدِي) بِهِ قَرِيبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ كَرَمَ (الْعَهْدِ) مِنَ الْإِيمَانِ» أَيْ رِعَايَةَ الْمَوَدَّةِ. وَ (التَّعَهُدُ) التَّحَفُّظُ بِالشَّيْءِ وَتَجْدِيدُ الْعَهْدِ بِهِ. وَ (تَعَهَّدَ) فُلَانًا وَتَعَهَّدَ ضَيْعَتَهُ وَهُوَ أَفْصَحُ مِنْ (تَعَاهَدَ) لِأَنَّ (التَّعَاهُدَ) إِنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَ (الْمُعَاهَدُ) الذِّمِّيُّ. 
ع هـ د

عهد إليه. واستعهد منه إذا وصّاه وشرط عليه. والرجل العهد: المحب للولايات والعهود. قال جرير:

وما استعهد الأقوام من زوج حرّة ... من الناس إلا منك أو من محارب

وقال الكميت:

نام المهلب عنها في إمارته ... حتى مضت سنة لم يقضها العهد

وبينهما عهد أي موثق، ومالي عهدٌ بكذا، وإنه لقريب العهد به. وهذا عهيدك أي معاهدك. قال نصر بن سيّار:

وللترك أوفى من نزار بعهدها ... فلا يأمننّ الغدر يوماً عهيدها

ويقال: عليك في هذا عهدة لا يتفصّى منها أي تبعة. ويقول أهل الحجاز: أبيعك البيعة التي انملست منها سالماً لا تبعة منها عليّ. وكانوا يقولون: إياكم والدخول تحت العهد والأمانات. وفي عقله عهدة أي ضعف. وفي خطّه عهدة إذا كان رديء الخطّ. وكان ذلك على عهد فلان. وهذا حين ذاك وعهدانه وعدّانه أي وقته. واستوقف الركب على عهد الأحبّة ومعهدهم وهو المنزل الذي إذا انتووا عنه رجعوا إليه، وهذه معاهدهم. قال رؤبة:

هل تعرف العهد المحيل أرسمه

وسقطت العهاد وهي أمطار الربيع بعد الوسميّ، الواحدة: عهدة، وروضة معهودة، وقد عهدت، تقول: نزلنا في دماثٍ مجوده، ورياض معهوده.
عهد قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ قَول أهل الْحجاز: لَا يقتل مُسلم بِكَافِر ولَا يقودونه بِهِ. [وَأما -] قَوْله: وَلَا ذُو عهد فِي عَهده فَإِن ذَا الْعَهْد الرجل من أهل الْحَرْب يدْخل إِلَيْنَا بِأَمَان فقتْله محرّم على الْمُسلمين حَتَّى يرجع إِلَى مأمنه وأصل هَذَا من قَول اللَّه تَعَالَى {وَإِنْ اَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ فَاَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ اَبْلِغْهُ مَأمَنَه} فَذَلِك قَوْله فِي عَهده يَعْنِي حَتَّى يبلغ المأمن أَو الْوَقْت الَّذِي توقته لَهُ ثمَّ لَا عهد لَهُ وَقَالَ أَبُو عبيد: إِن رجلا من [أهل -] الْهِنْد قدم عدن بِأَمَان فَقتله رجل بأَخيه فَكتب فِيهِ إِلَى عمر بْن عبد الْعَزِيز فَكتب أَن يُؤْخَذ مِنْهُ خَمْسمِائَة دِينَار وَيبْعَث بهَا إِلَى وَرَثَة الْمَقْتُول وَأمر بالقاتل أَن يحبس قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَكَذَا كَانَ رَأْي عمر بْن عبد الْعَزِيز رَحمَه اللَّه كَانَ يرى دِيَة الْمعَاهد نصف دِيَة الْمُسلم فَأنْزل [ذَلِك -] الَّذِي دخل بِأَمَان منزلَة الذِّمِّيّ الْمُقِيم مَعَ الْمُسلمين وَلم ير على قَاتله قودا وَلَكِن عُقُوبَة لقَوْل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يقتل مُسلم بِكَافِر.

عهد


عَهِدَ(n. ac. عَهْد)
a. [Ila], Enjoined, charged, bade to.
b. [Ila], Stipulated with; made a covenant with; bequeathed
left by will to.
c. [Ila & Fī], Conferred, bestowed upon; guaranteed, secured to.
d. [acc. & Bi], Met, saw, visited at.
e. Knew, believed.
f. Was mindful, heedful of, kept faithfully; respected
reverenced.

عَاْهَدَa. Visited; saw, met.
b. Made a covenant, compact with.
c. [acc. & Ila], Bound to.
أَعْهَدَ
a. [acc. & Min], Guaranteed.
تَعَهَّدَa. Was careful, mindful, heedful to; attended to.
b. Visited, frequented; recurred to.

تَعَاْهَدَa. Made a covenant, compact, agreement.
b. see V
إِعْتَهَدَa. see V
إِسْتَعْهَدَ
a. [Min], Bound in writing.
b. [Min]
see I (a)c. see IV
عَهْد
(pl.
عُهُوْد)
a. Covenant, compact; engagement, contract; treaty, pact
league, alliance; promise; obligation.
b. Will, testament.
c. Injunction, charge, command.
d. Warrant, brevet, diploma, writ.
e. Time, epoch, age.
f. Knowledge.
g. Faithfulness, fidelity, constancy.
h. Oath.
i. see 1t
عَهْدَة
عِهْدَة
(pl.
عِهَاْد عُهُوْد)
a. Spring-shower.

عُهْدَةa. Document, deed, statement; written engagement.
b. Responsibility.
c. Weakness, defectiveness, faultiness.

مَعْهَد
(pl.
مَعَاْهِدُ)
a. Place of meeting; rendez-vous, resort; haunt.
b. Appointment.

عَهِيْدa. Bound by contract; ally, confederate.
b. Client.
c. Old, ancient.

عِهْدَاْنa. Guarantee, security.

N. P.
عَهڤدَa. Guaranteed; stipulated.
b. Known.

N. Ag.
عَاْهَدَa. Ally, confederate.
b. Client.

N. Ac.
عَاْهَدَ
(عِهْد)
a. Covenant, compact, engagement; pact; alliance;
treaty.

N. Ac.
تَعَهَّدَa. Care, zeal.

المُتَعَاهِدُوْن
a. The contracting parties.

العَهْدُ الْجَدِيْد
a. The New Testament.

العَهْد العَتِيْق
a. The Old Testament.

وَلِيّ الْعَهْد
a. The next-of-kin, the heir presumptive.

مَا لِي عَهْدٌ بِهِ
a. I know nothing about him.

عَلَى عَهْدِ فُلَان
a. At the time of such a one.
عهد
العَهْدُ: حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال، وسمّي الموثق الذي يلزم مراعاته عَهْداً.
قال: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
[الإسراء/ 34] ، أي: أوفوا بحفظ الأيمان، قال: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
[البقرة/ 124] ، أي: لا أجعل عهدي لمن كان ظالما، قال: وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ
[التوبة/ 111] . وعَهِدَ فلان إلى فلان يَعْهَدُ ، أي: ألقى إليه العهد وأوصاه بحفظه، قال: وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ
[طه/ 115] ، أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ
[يس/ 60] ، الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا [آل عمران/ 183] ، وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ
[البقرة/ 125] . وعَهْدُ اللهِ تارة يكون بما ركزه في عقولنا، وتارة يكون بما أمرنا به بالكتاب وبالسّنّة رسله، وتارة بما نلتزمه وليس بلازم في أصل الشّرع كالنّذور وما يجري مجراها، وعلى هذا قوله: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ
[التوبة/ 75] ، أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ
[البقرة/ 100] ، وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ [الأحزاب/ 15] . والْمُعَاهَدُ في عرف الشّرع يختصّ بمن يدخل من الكفّار في عَهْدِ المسلمين، وكذلك ذو الْعَهْدِ، قال صلّى الله عليه وسلم: «لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عَهْدٍ في عَهْدِهِ» وباعتبار الحفظ قيل للوثيقة بين المتعاقدين: عُهْدَةٌ، وقولهم: في هذا الأمر عُهْدَةٌ لما أمر به أن يستوثق منه، وللتّفقّد قيل للمطر: عَهْدٌ، وعِهَادٌ، وروضة مَعْهُودَةٌ: أصابها العِهَادُ.
ع هـ د : الْعَهْدُ الْوَصِيَّةُ يُقَالُ عَهِدَ إلَيْهِ يَعْهَدُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا أَوْصَاهُ وَعَهِدْتُ إلَيْهِ بِالْأَمْرِ قَدَّمْتُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ} [يس: 60] وَالْعَهْدُ الْأَمَانُ وَالْمَوْثِقُ وَالذِّمَّةُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَرْبِيِّ يَدْخُلُ بِالْأَمَانِ ذُو عَهْدٍ وَمُعَاهِدٌ أَيْضًا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنْ اثْنَيْنِ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَفْعَلُ بِصَاحِبِهِ مِثْلَ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ فَكُلُّ وَاحِدٍ فِي الْمَعْنَى فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ مُكَاتِبٌ وَمُكَاتَبٌ وَمُضَارِبٌ وَمُضَارَبٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

وَالْمُعَاهَدَةُ الْمُعَاقَدَةُ وَالْمُحَالَفَةُ.

وَعَهِدْتُهُ بِمَالٍ عَرَّفْتُهُ بِهِ وَالْأَمْرُ كَمَا عَهِدْتَ أَيْ كَمَا عَرَفْتَ.

وَهُوَ قَرِيبُ الْعَهْدِ بِكَذَا أَيْ قَرِيبُ الْعِلْمِ وَالْحَالِ.

وَعَهِدْتُهُ بِمَكَانِ كَذَا لَقِيتُهُ.

وَعَهْدِي بِهِ قَرِيبٌ أَيْ لِقَائِي.

وَتَعَهَّدْتُ الشَّيْءَ تَرَدَّدْتُ إلَيْهِ وَأَصْلَحْتُهُ وَحَقِيقَتُهُ تَجْدِيدُ الْعَهْدِ بِهِ.

وَتَعَهَّدْتُهُ حَفِظْتُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا يُقَالُ تَعَاهَدْتُهُ لِأَنَّ التَّفَاعُلَ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ اثْنَيْنِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ تَعَهَّدْتُهُ أَفْصَحُ مِنْ تَعَاهَدْتُهُ.

وَفِي الْأَمْرِ عُهْدَةٌ أَيْ مَرْجِعٌ لِلْإِصْلَاحِ فَإِنَّهُ لَمْ يُحْكَمْ بَعْدُ فَصَاحِبُهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ لِإِحْكَامِهِ.

وَقَوْلُهُمْ عُهْدَتُهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا يُدْرِكُهُ وَتُسَمَّى وَثِيقَةُ الْمُتَبَايِعَيْنِ عُهْدَةٌ لِأَنَّهُ يُرْجَعُ إلَيْهَا عِنْدَ الِالْتِبَاسِ. 
باب العين والهاء والدال (ع هـ د، ع د هـ، د هـ ع مستعملات)

عهد: العَهْدُ: الوَصِيِّةُ والتقَدُّمُ إلى صاحبك (بشيء) ، ومنه اشتُقَّ العَهْدُ الذي يكتب لِلْوُلاةِ، ويُجْمَعُ على عُهودٍ. وقد عَهِدَ إليه يَعْهَدُ عَهْداً والعَهْدُ: المَوْثِق وجمعُه عُهُود والعَهْدُ: الالْتِقاءُ والإلمامُ يقال: ما لي عَهْدٌ بكذا، وإنَّه لقريبُ العَهْد بهِ والعَهْدُ: المنزلُ الذي لا يكادُ القوم إذا انْتَأوْا عنه رجَعُوا إليه قال:

هل تعِرفُ العَهْدَ المُحيلَ أَرْسُمُهْ

والمَعْهَدُ: الموضع الذي (كنت عَهِدْتَه أو عَهِدْتَ فيه هوىً لك، أو كُنْتَ) تَعْهَدُ به شيئاً يجمعُ المَعَاهِدَ والعَهْدُ من المَطَر: أن يكون الوسميُّ قد مضى قبله وهو الوليُّ، ثُمَّ يَرِدفُه الرَّبيعُ بمطرٍ يُدركُ آخِرَه بَلَلُ أوَّله ونُدْوَتِه ويُجمْعَ على عِهاد. وكلُّ مطر يكون بعد مَطَر فهو عِهاد، قال:

هَراقَتْ نَجُومُ الصَّيْفِ فيها عِهادَها ... سِجالاً لنَجْم المَرْبَعِ المُتَقَدِّمِ

وقال أبو النجم:

تَرْعَى السَّحَابَ العَهْدَ والغُيُومَا

وعُهِدَت الرَّوْضة فهي مَعْهُودَةٌ أي أصابَها عِهاد من المطر قال الطِرمَّاح:

عقائلُ رمْلةٍ نازِعْنَ منها ... دُفُوفَ أقاحِ مَعْهُودٍ ودينِ

والمُعَاهَدُ: الذِّمّيُّ لأنَّهُ مُعَاهَدٌ ومُبايَعٌ على ما عليه من إعطاء الجزية والكف عنه. وهُمْ أهْلُ العَهْدِ، فإذا أسْلم ذهب عنه اسمُ المُعاهَدِ. والعُهْدَةُ: كتابُ الشِّراءِ وجمْعُه عُهَد. ويقال للشَّيء الذي فيه فساد: أنَّ فيه لَعُهْدَةً ولَمَّا يُحْكَمْ بَعْدُ وعَهِيدُكَ: الذي يُعاهِدُك وتُعَاهِدُهُ قال نصر بن سيار :

فَلَلَتُّركُ أوْفى من نِزارٍ بِعَهْدِها ... فلا يأمَنَنَّ الغَدْرَ يوماً عَهِيدُها

والتعاهُدُ: الاحتفاظ بالشيء، وإحداثُ العَهْدِ بِه، وكذلك التَّعَهُّدُ والاعْتِهاد، قال الطرماح :

ويَضِيعُ الذي قد أوجَبَهُ الله عليه فليس يُعْتَهَدُ

وأعْهَدْتُهُ: أعْطَيْتُهُ عَهْداً.

عده: يقال: في فلان عَيْدَهيَّةٌ وعَيْدَهَةٌ أيْ كِبْرٌ وسُوُء خُلُقٍ والعَيْدَهُ: السَّيِّءُ الخُلُق من الإبلِ، قال رؤبة:

وخافَ صَقْع القارعات الكده ... وخبط صهميم اليَدَيْنِ عَيْدَه

أَشْدَقَ يَفْتَرُّ افتِرارَ الأفْوَهِ

دهع: دَهَعَ الراعي بالنُّوقِ ودَهَدَعَ بها: إذا قال لها دَهَاعِ أو دَهْدَاعِ الأوَّلُ مجرورٌ. قال زائدة: ودَهْدَعَ بالسَّخْلِ إذا أشلاه. 
الْعين وَالْهَاء وَالدَّال

العَهْد: الْوَصِيَّة، يُقَال: عَهِدَ إليَّ فِي كَذَا. وَقَوله تَعَالَى: (ألَمْ أعْهَدْ إِلَيْكُم يَا بني آدَمَ) يَعْنِي الْوَصِيَّة وَالْأَمر.

والعهدُ: التَّقَدُّم إِلَى الْمَرْء فِي الشَّيْء، والعَهد: الَّذِي يكْتب للولاة، وَهُوَ مُشْتَقّ مِنْهُ، وَالْجمع عُهود. وَقد عَهْد إِلَيْهِ عَهْدا. والعَهْد: المَوثِق وَالْيَمِين، وَالْجمع كالجمع. وَقد عاهده.

وعَهيدُك: الْمعَاهد لَك. قَالَ:

فَللُّتركُ أوفى مِن نِزَارٍ بعَهدِها ... فَلَا يأمِننَّ الغَدْرَ يوْما عَهِيدُها

والعُهْدة: كتاب الْحلف وَالشِّرَاء.

وأستعهد من صَاحبه: اشْترط عَلَيْهِ، وَهُوَ من بَاب العَهد والعُهْدة، لِأَن الشَّرْط عَهْد فِي الْحَقِيقَة، قَالَ جرير:

وَمَا استعهدَ الأقوامُ من زَوْج حُرَّةٍ ... من الناسِ إِلَّا منكَ أَو من مُحارِب

والعَهد: الْحفاظ ورعاية الْحُرْمَة. وَفِي الحَدِيث " حُسنُ العَهْد من الْأَيْمَان ". والعَهد: الْأمان، وَفِي التَّنْزِيل: (لَا ينالُ عَهدِي الظَّالمينَ) . وَفِيه: (فأتمُّوا إِلَيْهِم عَهْدَهم) . وَعَاهد الذِّمِّيّ: أعطَاهُ عَهدا. وَقيل: معاهدته: مبايعته لَك على إِعْطَاء الْجِزْيَة، والكف عَنهُ. وَأهل العَهْد: أهل الذمَّة، فَإِذا أَسْلمُوا سقط عَنْهُم اسْم العَهْد. والعهد: الالتقاء. وعَهِد الشَّيْء عهدا: عرفه، يُقَال: عهدي بِهِ كَذَا، فِي حَال كَذَا، والعَهْد: الْمنزل الْمَعْهُود بِهِ الشَّيْء، سمي بِالْمَصْدَرِ. قَالَ ذُو الرمة:

هَل تعرفُ العَهْدَ المحيلَ أرْسُمُهْ

وتَعَهَّد الشَّيْء وتعاهدَه، واعتهده: تفقَّده وأحدث الْعَهْد بِهِ، قَالَ الطرماح: ويُضيع الَّذِي قدَ اوْجَبه اللَّ ... هُ علَيه وَلَيْسَ يَعْتَهِدُهْ

والعَهْد: أول مطر الوسمى، عَن ابْن الْأَعرَابِي. والعَهْد والعَهْدة والعِهْدة: مطر بعد مطر، يدْرك آخِره بَلل أَوله. وَقيل: هُوَ كل مطر بعد مطر. وَقيل: هِيَ المطرة تكون أَولا لما يَأْتِي بعْدهَا، وَجَمعهَا عِهاد، وعُهود. قَالَ:

أراقتْ نجومُ الصَّيف فِيهَا سِجالَها ... عِهاداً لنجم المَرْبَع المتقدّمِ

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أصَاب الأَرْض مطر بعد مطر، وندى الأول بَاقٍ، فَذَلِك العَهْد، لِأَن الأول عُهِد بِالثَّانِي. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: العِهاد: الحديثة من الأمطار. قَالَ، واحسبه ذهب فِيهِ إِلَى قَول الساجع فِي وصف الْغَيْث: أصابتنا دِيمَة بعد ديمت، على عِهاد غير قديمت - وَقَالَ ثَعْلَب: على عِهاد قد يمت - تشبع مِنْهَا الناب قبل الفطيمت. وَقَوله: " تشبع مِنْهَا الناب قبل الفطيمت ": فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ: هَذَا النبت قد علا وَطَالَ، فَلَا تُدْرِكهُ الصَّغِيرَة لطوله، وبقى مِنْهُ أسافله، فنالته الصَّغِيرَة. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي مرّة: العِهاد: ضَعِيف مطر الوسمى وركاكه.

وعُهِدتِ الرَّوْضَة سقتها العَهْدة.

والعهد: الزَّمَان. وَفِيه عُهْدة لم تحكم: أَي عيب.

وَبَنُو عُهادة: بطين من الْعَرَب.
(عهد) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ}
: أي أَمرْنَاه. والعَهْد: الحِفاظُ والرِّعَاية.
- ومنه قولُه عليِه الصَّلاةُ والسَّلام: "حُسْنُ العَهْد من الإِيمانِ"
والعَهْد: الوَصِيَّة.
ومنه قَولُ علّى - رَضي الله عنه -: "عَهِدَ إلىَّ النَّبِىُّ الأُمِّيُّ " والعَهْدُ: الأَمانُ، من قَولِه تَعالَى: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِميِنَ} .
- في حَديثِ عَبدِ الله بنِ عَمْرو - رضي الله عنه -: "لا يُقْتَل مُؤمِنٌ بكَافرٍ، ولا ذُو عَهْد في عَهْدِه".
قال الخَطَّابي: تأَوَّلَه مَنْ ذَهَب من الفُقَهاء إلى أن المُسلِمَ يُقْتَل بالذِّمِّي، علىَ أنَّ قَولَه: "ولا ذُو عَهْد" مَعْطُوف على قوله: "لا يُقْتَل"، ويَقَع في الكَلامِ على مَذهبِه تَقدِيمٌ وتأخِيرٌ، فَيَصِيرُ كأنَّه قَال: لا يُقتل مؤمِنٌ وَلا ذُو عَهْد بكافِرٍ.
وقال الشَّافِعِىُّ - رَحِمه الله -: قَولُه عليه الصَّلاة والسّلام: "لا يُقتَل مُؤمِنٌ بكَافِر"؛ كَلامٌ تَامٌّ بنَفْسه، ثم قال: "ولا ذُو عَهْد" : أي لا يُقتَل مُعَاهَدٌ مَا دَامَ في عَهْده؛ وإنّما احْتِيج إلى أن يُجرِىَ ذِكرَ المُعاهَد، ويُؤَكِّد تَحرِيمَ دَمِه - ها هنا -؛ لأنّ قَولَه: "لا يُقتَل مؤمِنٌ بكَافرٍ" يُوهِم ضَعفًا وتَوهِينًا لشَأنِه، ويُوقِع شُبْهَةً في دَمِه، فلا يُؤْمَن أن يُسْتَباح إذا عُلِمَ أن لا قَوَدَ على قَاتِلِه، فوكَّد تَحْرِيمَه بإعادةِ البَيانِ؛ لئَلاَّ يَعرِضَ الــإشْكالُ والله تَعالَى أعلم.
قال: ويَحْتَمِل الحَدِيثُ وَجْهاً آخَرَ؛ وهو أن يكونَ مَعنَاه: لا يُقتَل مؤمِنٌ بأَحَدٍ من الكُفَّار، ولا مُعاهَدٌ بِبَعْضِ الكُفَّار، وهو الحَرْبِىّ، ولا يُنكَر أن تكون لَفظَةٌ واحِدَةٌ يُعطَف عليها شَيْئَان يَكونُ أَحدُهُما راجِعًا على جَميعِها، والآخر على بَعْضِها.
- حديث عُقْبَةَ بنِ عَامِر - رضيَ الله عنه -: "عُهْدَة الرَّقِيقِ ثَلاثَةُ أَيَّام"
هو أن يَشتَرِىَ الرَّقِيقَ، ولا يَشتَرِطُ البَائِعُ البَرَاءَةَ من العَيْب، فما أَصَابَ المُشْتَري به من عَيْبٍ في الأَيَّام الثَّلاثَة، فمِنْ مَالِ البائع، ويُرَدُّ بلَا بَيِّنةٍ، فإن وَجَدَ به عَيبًا بعد الثَّلاثَة لا يُرَدُّ إلّا بِبَيِّنَة؛ هكذا فَسَّره قَتادَةُ، وبه قال مالِكٌ، قال: وعُهْدَة السَّنَةِ من الجُنُونِ والجُذَامِ والبَرَص، ولا عُهْدَةَ إلّا في الرقيق خاصَّة.
وهذا قَولُ ابن المَسَيَّب والزُّهْرِىّ، يعني عُهْدَةَ السَّنَة. أما الشَّافِعىُّ فلا يَعْتَبِر ذلك، ولكن ينظر إلى العَيْب. فإن كان مما يُمكِن حُدوثُه في تلك المُدَّة، فالقَولُ قَولُ البَائِع معِ يَمِينِهِ، وإن كان لا يمكن حُدوثُه رَدَّه، وضَعَّف أَحمد هذا الحديثَ.
- في الحديث: "تَمسَّكوا بِعَهْد ابنِ أَمِّ عَبْد"
: أي ما يُوصِيكم به، وبمَا يَأْمُركم وَيعِظُكم. يَدُلُّ عليه حَدِيثُه الآخَر: "رَضِيتُ لأمَّتي ما رَضي لها ابنُ أُمِّ عَبْد"؛ - لمَعْرِفَتِه - صلَّى الله عليه وسلّم - بشفَقَتِه عليهم، ونَصِيحَتِه لهم.
- في حديث أُمِّ سَلَمَة لِعَائِشَة - رضي الله عنهما -: "وتَركْتِ عُهَّيْدَاه"
من العَهْد ، كالجُهَّيْدي، والعُجَّيْلى.
يقال: لأَبْلُغَنَّ جُهَّيْدَاىَ، ويَمْشي العُجَّيْلى.
عهد: عَهِد: تعهَّد، وعد وأشهد الله على ذلك. (ألكالا). وفيه: عَهَد.
اعْهَدْ: أوصِ بمعنى تهيأ للموت. (معجم الطرائف).
عهد لفلان، عهد لابنه: أوصى بحقوقه لابنه (دي ساسي طرائف 2: 24).
عهد بفلان. لعهده بهم يومئذ: لالتقائه بهم يومئذ. (دي سلان، تاريخ البربر 2: 169).
عهد من فلان وبفلان، ففي ألف ليلة 1: 100): وكنت اعهد منه بدين الاسلام، وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: حضضته ونصحته من قبل باعتناق الإسلام.
عاهَد. عاهد فلاناً على: وعده ب، (بوشر).
عهد ب: نذر على نفسه، وهي مرادف: نذر لله. (فوك).
تَعهَّد: زار، وتردّد إلى المكان. (ويجرز ص13).
وفي تاريخ البربر (1: 440): وانقبض تجار النصارى عن تعَّد بلاد المسلمين.
تعهَّد فلاناً: اعتنى به، ووفّر له حاجاته، وقام بمعاشه. (معجم الطرائف). وفيه: عالج مريضاً، غير إنه ليس في النص ما يدل على أن فلانا هذا كان مريضاً.
تعَّهد فلاناً: اهتم به وتفقده، ورعاه. (انظر لين) وفي ألف ليلة (1: 269): وهو يتعهد العجوز وينظر إليها كل وقت. وهذا أيضاً في طبعة بولاق. وفي طبعة برسل (2: 298): تعاهَد.
التعَهَّدُ (المصدر): إكباب ومثابرة على الدرس.
ففي عباد (1: 245): انصرف إلى الأدب وحصل منه لثقوب ذهنه على قطعة وافرة علقها من غير تعَّهد لها ولا إمعان في غمارها.
تعَّهد: قبل الاقتراح، ووافق على العرض. (تاريخ البربر 1: 564).
تعَّهد فلاناً وبه: أرسل إليه كل حين أو من وقت لآخر بعض الأشياء. ففي حَيان (15و): تعَّهدهم بالصلات. وفي تاريخ البربر (1: 148): صاروا يتعهد ونهم بالجباية بعض السنين. وفيه (2: 26): تعهدهم بالجوائز والخِلَع. وفيه (2: 51): تعهدهم بالعطاء. أو بمعنى أرسل فقط، ففي حيّان- بسّام (3: 140ق): لم يتعهدوه فيها (فيما) بَعْدُ بفارس ولا درهم.
تعهَّد إلى فلان وبه: أوصاه به، وتشفع فيه إليه، وزكّاه. (تاريخ البربر 1: 516).
تعهَّد: تكفّل، أخذ على نفسه، ألزم نفسه (بوشر).
تعهّد: حالف، تحالف. (هلو).
تعاهد: زار، تردد إليه. (فوك).
ويقال: تعاهد مع. وانظر: تعاهده بالزيارة (تاريخ البربر 1: 359).
تعاهد الشيء: اعتنى به، ففي كليلة ودمنة (ص174): فَلْتُحْسِن تعاهُدَك لنفسك فانك إذا فعلت ذلك جاءك الخير يطلبك كما يطلب الماء انحداره.
تعاهد فلانا ب: أرسل إليه في كل حين أو من وقت إلى آخر شيئاً ما، مثل تعَّهد. (أخبار ص52). وأظن أن صاحب المعجم اللاتيني أراد نفس هذا المعنى في تفسير: dirigo) premitto ونجد في عبارات أخرى نفس المعنى، ففي تاريخ البربر (2: 206). مثلاً: تعاهدهم بحُنُوه: أي أظهر لهم الحنان دائماً. وفيه (1: 106): يتعاهدون الرؤوس بالحلق. أي يحلقون رؤوسهم من حين إلى آخر.
وفي التقويم (ص42): ويتعاهد نَقْصُ الامتلاء بالفصد والدواء. أي يداوون كظّة الدم وزيادته ووفرته بالعنصر والإسهال من حين إلى آخر.
تعاهد مع فلان على: تحالف معه على، واتفق معه وتعاقد على. (فوك).
اعتهّد: نفَّذ، أنجز. (الفخري ص174).
عَهْد: وعد، عقد عرفي. (بوشر).
عَهْد: فرمان. (محيط المحيط).
العهد القديم والجديد: الأسفار المقدسة التي كتبت قبل المسيح وبعد المسيح (محيط المحيط).
عَهْد: عند الدراويش: حفل كان الدراويش يقيمونه لتلقين العضو الجديد أسرار طريقتهم. انظر (لين عادات 1: 370).
عَهْد: موعد، مكان اللقاء، ملتقى .. (بوشر).
خميس العهد: خميس جمعة الآلام. خميس القربان أو الأسرار، لين عادات (2: 364).
عَهْدَة: في معجم لين (2183) عهد مرادف ذمة. ويقول ابن جبير (ص344): المقام تحت عهدة الذمة.
عُهْدَة: لا ادري ما هو المعنى الدقيق لهذه الكلمة التي وردت في عبارة حَيان- بسّام (3: 5ق): لم يكن جواداً ولم يكن بخيلا أعطى وحرم وجاد وبخل فكأنَّه نجا من عهدة الذَّم.
عُهْدة: أجل، موعد معين للجواب. (ألكالا).
عليه عهدة: يمكن الاعتماد عليه. (بوشر).
عهدة الشيخ عند أهل لبنان: مقاطعته (محيط المحيط).
مَعهْد: موضع التسلية والانشراح واللهو. (المقري 1: 304) = (مُنْتَزَه 2: 409) وانظر: 1: 308).
مَعْهَد: اسم زمان، ويستعمل بنفس المعنى الذي تستعمل به كلمة عَهْد في قولهم: متى عهدك بفلان، عهدي به قريب. (معجم مسلم).
مَعْهُود. المعهود: المعروف. ويكنى به عن آلة التناسل. (ألف ليلة 1: 899).
موضع معهود موضع اللقاء، ملتقى. (بوشر).
غير معهود: غير منتظر، غير متوقع، طارئ (بوشر).
مُعاهِد. كنا معاهدين نشاهد أشياء عجيبة: كنا نؤمل ونتوقع مشاهدة أشياء عجيبة. (بوشر).
مُعَاهَدة: اتفاق بين ملكين. (محيط المحيط).
[عهد] وأنا على "عهدك" ووعدك ما استطعت، أي مقيم على ما عاهدتك عليه من الإيمان بك والإقرار بوحدانيتك، قوله: ما استطعت، نظر للقدر السابق أي إن كان قد جرى القضاء أن أنقض العهد يومًا فإني أخلد عند ذلك إلى التنصل والاعتذار لعدم الاستطاعة في دفع قضائك، وقيل: أي متمسك بما عهدته من الأمر والنهي وميلي العذر. في الوفاء قدر الوسع وإن كنت لا أقدر أن أبلغ كنه الواجب فيه. ط: ووعدك أي موقن بما وعدتني من البعث والثواب والعقاب، واشتراط الاستطاعة اعتراف بالعجز. نه: وفيه: لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو "عهد" في "عهده"، أي ولا ذو ذمة في ذمته ولا مشرك أعطى أمانًا فدخل دار الإسلام، معناه عند الشافعي: لا يقتل مسلم بكافر مطلقًا حربيًا أو ذميًا مشركًا أو كتابيًا، وفائدة ولا ذو عهد أنه لما نفى قتل المسلم بالكافر ظن أن قتل المعاهد كذلك فقال: لا يقتل ذو عهد، وأبو حنيفة خص الكافر بالحربي لأن المسلم يقتل عنده بالذمي فاحتاج أن يضمر شيئًا ويجعل في الكلام تقديمًا وتأخيرًا فالتقدير: لا يقتل مسلم ولا ذو عهد في عهده بكافر حربي. وفيه: من قتل "معاهدًا" لم يقبل الله- إلخ، يجوز كسر هائه وفتحها، والفتح أشهر وأكثر، وهو من كان بينه وبينك عهد، وأكثر ما يطلق في الحديث على الذمي. ومنه ح: ولا لقطة "معاهد"، أي لا يجوز أن يتملك لقطته الموجودة من ماله لأنه معصوم المال كالذمي، والعهد يكون بمعنى اليمين والأمان والذمةو"ادع لنا ربك بما "عهد" عندك" وهو النبوة أي ادع متوسلًا إليه بعهده. ك: بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم "عهد" قبلهم، فإن قيل: كيف جاز بعث الجيش إلى المعاهدين وما معنى قبلهم- بكسر قاف وفتح موحدة وبلفظ ضد بعد؟ قلت: معناه بعث إلى ناس من المشركين أي غير المعاهدين والحال أن بين ناس منهم هم قدام المبعوث إليهم أو مقابلتهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد يعني رعلًا وذكوان وعصية فغدر المعاهدون وقتلوا القراء المبعوثين لإمدادهم على عدوهم- ويتم في غدة.

عهد: قال الله تعالى: وأَوفوا بالعهد إِن العهدَ كان مسؤولاً؛ قال

الزجاج: قال بعضهم: ما أَدري ما العهد، وقال غيره: العَهْدُ كل ما عُوهِدَ

اللَّهُ عليه، وكلُّ ما بين العبادِ من المواثِيقِ، فهو عَهْدٌ. وأَمْرُ

اليتيم من العهدِ، وكذلك كلُّ ما أَمَرَ الله به في هذه الآيات ونَهى عنه.

وفي حديث الدُّعاءِ: وأَنا على عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما استَطَعْتُ أَي أَنا

مُقِيمٌ على ما عاهَدْتُك عليه من الإِيمان بك والإِقرار بوَحْدانيَّتِك

لا أَزول عنه، واستثنى بقوله ما استَطَعْتُ مَوْضِع القَدَرِ السابقِ في

أَمره أَي إِن كان قد جرى القضاءُ أَنْ أَنْقُضَ العهدَ يوماً ما فإِني

أُخْلِدُ عند ذلك إِلى التَّنَصُّلِ والاعتذار، لعدم الاستطاعة في دفع ما

قضيته علي؛ وقيل: معناه إِني مُتَمَسِّكٌ بما عَهِدْتَه إِليّ من أَمرك

ونهيك ومُبْلي العُذْرِ في الوفاءِ به قَدْرَ الوُسْع والطاقة، وإِن كنت

لا أَقدر أَن أَبلغ كُنْهَ الواجب فيه. والعَهْدُ: الوصية، كقول سعد حين

خاصم عبد بن زمعة في ابن أَمَتِهِ فقال: ابن أَخي عَهِدَ إِليّ فيه أَي

أَوصى؛ ومنه الحديث: تمَسَّكوا بعهد ابن أُمِّ عَبْدٍ أَي ما يوصيكم به

ويأْمرُكم، ويدل عليه حديثه الآخر: رضِيتُ لأُمَّتي ما رضيَ لها ابنُ أُمِّ

عَبْدٍ لمعرفته بشفقته عليهم ونصيحته لهم، وابنُ أُم عَبْدٍ: هو عبدالله

بن مسعود.

ويقال: عهِد إِلي في كذا أَي أَوصاني؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه:

عَهِدَ إِليّ النبيُّ الأُمّيُّ أَي أَوْصَى؛ ومنه قوله عز وجل: أَلم

أَعْهَدْ إِليكم يا بني آدم؛ يعني الوصيةَ والأَمر. والعَهْدُ: التقدُّم إِلى

المرءِ في الشيءِ. والعهد: الذي يُكتب للولاة وهو مشتق منه، والجمع

عُهودٌ، وقد عَهِدَ إِليه عَهْداً. والعَهْدُ: المَوْثِقُ واليمين يحلف بها

الرجل، والجمع كالجمع. تقول: عليّ عهْدُ الله وميثاقُه، وأَخذتُ عليه عهدَ

الله وميثاقَه؛ وتقول: عَلَيَّ عهدُ اللهِ لأَفعلن كذا؛ ومنه قول الله

تعالى: وأَوفوا بعهد الله إِذا عاهدتم؛ وقيل: وليُّ العهد لأَنه وليَ

الميثاقَ الذي يؤْخذ على من بايع الخليفة. والعهد أَيضاً: الوفاء. وفي

التنزيل: وما وجدنا لأَكثرِهم من عَهْدٍ؛ أَي من وفاء؛ قال أَبو الهيثم:

العهْدُ جمع العُهْدَةِ وهو الميثاق واليمين التي تستوثقُ بها ممن يعاهدُك،

وإِنما سمي اليهود والنصارى أَهلَ العهدِ: للذمة التي أُعْطُوها والعُهْدَةِ

المُشْتَرَطَةِ عليهم ولهم. والعَهْدُ والعُهْدَةُ واحد؛ تقول: بَرِئْتُ

إِليك من عُهْدَةِ هذا العبدِ أَي مما يدركُك فيه من عَيْب كان معهوداً

فيه عندي. وقال شمر: العَهْد الأَمانُ، وكذلك الذمة؛ تقول: أَنا

أُعْهِدُك من هذا الأَمر أَي أُؤْمِّنُك منه أَو أَنا كَفيلُك، وكذلك لو اشترى

غلاماً فقال: أَنا أُعْهِدُك من إِباقه، فمعناه أَنا أُؤَمِّنُك منه

وأُبَرِّئُكَ من إِباقه؛ ومنه اشتقاق العُهْدَة؛ ويقال: عُهْدَتُه على فلان أَي

ما أُدْرِك فيه من دَرَكٍ فإِصلاحه عليه. وقولهم: لا عُهْدَة أَي لا

رَجْعَة. وفي حديث عقبة بن عامر: عُهْدَةُ الرقيقِ ثلاثة أَيامٍ؛ هو أَن

يَشْتَرِي الرقيقَ ولا يَشْترِطَ البائعُ البَراءَةَ من العيب، فما أَصاب

المشترى من عيب في الأَيام الثلاثة فهو من مال البائع ويردّ إِن شاء بلا

بينة، فإِن وجد به عيباً بعد الثلاثة فلا يرد إِلا ببينة. وعَهِيدُك:

المُعاهِدُ لك يُعاهِدُك وتُعاهِدُه وقد عاهده؛ قال:

فَلَلتُّرْكُ أَوفى من نِزارٍ بعَهْدِها،

فلا يَأْمَنَنَّ الغَدْرَ يَوْماً عَهِيدُها

والعُهْدةُ: كتاب الحِلْفِ والشراءِ. واستَعْهَدَ من صاحبه: اشترط عليه

وكتب عليه عُهْدة، وهو من باب العَهد والعُهدة لأَن الشرط عَهْدٌ في

الحقيقة؛ قال جرير يهجو الفرزدق حين تزوّج بنت زِيقٍ:

وما استَعْهَدَ الأَقْوامُ مِن ذي خُتُونَةٍ

من الناسِ إِلاَّ مِنْكَ، أَو مِنْ مُحارِبِ

والجمعُ عُهَدٌ. وفيه عُهْدَةٌ لم تُحْكَمْ أَي عيب. وفي الأَمر

عُهْدَةٌ إِذا لم يُحْكَمْ بعد. وفي عَقْلِه عُهْدَةٌ أَي ضعف. وفي خَطِّه عُهدة

إِذا لم يُقِم حُروفَه. والعَهْدُ: الحِفاظُ ورعايةُ الحُرْمَة. وفي

الحديث أَن عجوزاً دخلت على النبي، صلى الله عليه وسلم، فسأَل بها وأَحفى

وقال: إِنها كانت تأْتينا أَيام خديجة وإِن حُسن العهد من الإِيمان. وفي

حديث أُم سلمة: قالت لعائشة: وتَرَكَتْ عُهَّيْدَى (قوله «وتركت عهيدى» كذا

بالأصل والذي في النهاية وتركت عهيداه) العُهَّيْدَى، بالتشديد والقصر،

فُعَّيْلى من العَهْدِ كالجُهَّيْدَى من الجَهْدِ، والعُجَّيْلى من

العَجَلة. والعَهْدُ: الأَمانُ. وفي التنزيل: لا يَنَالُ عَهْدِي الظالمين،

وفيه: فأَتِمُّوا إِليهم عَهْدَهُم إِلى مدَّتِهم. وعاهَدَ الذِّمِّيَّ:

أَعطاهُ عَهْداً، وقيل: مُعَاهَدَتُه مُبايَعَتُه لك على إِعطائه الجزية

والكفِّ عنه. والمُعَاهَدُ: الذِّمِّيُّ. وأَهلُ العهدِ: أَهل الذمّة،

فإِذا أَسلموا سقط عنهم اسم العهد. وتقول: عاهدْتُ اللَّهَ أَن لا أَفعل كذا

وكذا؛ ومنه الذمي المعاهَدُ الذي فُورِقَ فَأُومِرَ على شروط استُوثِقَ

منه بها، وأُوِمن عليها، فإِن لم يفِ بها حلّ سَفْكُ دمِه. وفي الحديث:

إِنَّ كَرَمَ العَهْدِ من الإِيمانِ أَي رعاية المَوَدَّة. وفي الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يُقْتَلُ مُؤمنٌ بكافِرٍ، ولا ذو عهْد في

عَهْدِه؛ معناه لا يُقتل مؤمن بكافر، تمّ الكلام، ثم قال: ولا يُقْتَلُ

أَيضاً ذو عهد أَي ذو ذِمَّة وأَمان ما دام على عهده الذي عُوهِدَ عليه،

فنهى، صلى الله عليه وسلم، عن قتل المؤْمن بالكافر، وعن قتل الذمي المعاهد

الثابت على عهده. وفي النهاية: لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده

أَي ولا ذو ذمة في ذمته، ولا مشرك أُعْطِيَ أَماناً فدخل دار الإِسلام، فلا

يقتل حتى يعودَ إِلى مَأْمَنِه. قال ابن الأَثير: ولهذا الحديث تأْويلان

بمقتضى مذهبي الشافعي وأَبي حنيفة: أَما الشافعي فقال لا يقتل المسلم

بالكافر مطلقاً معاهداً كان أَو غير معاهد حربيّاً كان أَو ذميّاً مشركاً

أَو كتابياً، فأَجرى اللفظ على ظاهره ولم يضمر له شيئاً فكأَنه نَهَى عن

قتل المسلم بالكافر وعن قتل المعاهد، وفائدة ذكره بعد قوله لا يقتل مسلم

بكافر لئلا يَتَوهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنه قد نَفَى عنه القَوَدَ بقَتْله

الكافرَ، فيَظُّنَّ أَنَّ المعاهَدَ لو قَتَلَ كان حكمه كذلك فقال: ولا

يقتل ذُو عَهْدٍ في عهدِه، ويكون الكلام معطوفاً على ما قبله منتظماً في

سلكه من غير تقدير شيء محذوف؛ وأَما أَبو حنيفة فإِنه خَصَّصَ الكافرَ في

الحديث بالحرْبيِّ دون الذِّمِّي، وهو بخلاف الإِطلاق، لأَن من مذهبه أَن

المسلم يقتل بالذمي فاحتاج أَن يضمر في الكلام شيئاً مقدراً ويجعلَ فيه

تقديماً وتأْخيراً فيكون التقدير: لا يقتل مسلم ولا ذو عهد في عهده بكافر

أَي لا يقتل مسلم ولا كافر معاهد بكافر، فإِن الكافرَ قد يكون معاهداً

وغير معاهد. وفي الحديث: مَن قَتَلَ مُعَاهَِداً لم يَقْبَلِ اللَّهُ منه

صَرْفاً ولا عَدلاً؛ يجوز أَن يكون بكسر الهاء وفتحها على الفاعل والمفعول،

وهو في الحديث بالفتح أَشهر وأَكثر. والمعاهدُ: مَن كان بينك وبينه عهد،

وأَكثر ما يطلق في الحديث على أَهل الذمة، وقد يطلق على غيرهم من الكفار

إِذا صُولحوا على ترك الحرب مدَّة ما؛ ومنه الحديث: لا يحل لكم كذا وكذا

ولا لُقَطَةُ مُعَاهد أَي لا يجوز أَن تُتَمَلَّك لُقَطَتُه الموجودة من

ماله لأَنه معصوم المال، يجري حكمه مجرى حكم الذمي. والعهد: الالتقاء.

وعَهِدَ الشيءَ عَهْداً: عرَفه؛ ومن العَهْدِ أَن تَعْهَدَ الرجلَ على حال

أَو في مكان، يقال: عَهْدِي به في موضع كذا وفي حال كذا، وعَهِدْتُه

بمكان كذا أَي لَقِيتُه وعَهْدِي به قريب؛ وقول أَبي خراش الهذلي:

ولم أَنْسَ أَياماً لَنا ولَيالِياً

بِحَلْيَةَ، إِذْ نَلْقَى بها ما نُحاوِلُ

فَلَيْسَ كعَهْدِ الدارِ، يا أُمَّ مالِكٍ،

ولكِنْ أَحاطَتْ بالرِّقابِ السَّلاسِلُ

أَي ليس الأَمر كما عَهِدْتِ ولكن جاء الإِسلامُ فهدم ذلك، وأَراد

بالسلاسل الإِسلامَ وأَنه أَحاط برقابنا فلا نسْتَطِيعُ أَن نَعْمَلَ شيئاً

مكروهاً. وفي حديث أُم زرع: ولا يَسْأَلُ عمَّا عَهِدَ أَي عما كان

يَعْرِفُه في البيت من طعام وشراب ونحوهما لسخائه وسعة نفسه.

والتَّعَهُّدُ: التَّحَفُّظُ بالشيء وتجديدُ العَهْدِ به، وفلان

يَتَعَهَّدُه صَرْعٌ. والعِهْدانُ: العَهْدُ. والعَهْدُ: ما عَهِدْتَه

فَثافَنْتَه. يقال: عَهْدِي بفلان وهو شابٌّ أَي أَدركتُه فرأَيتُه كذلك؛ وكذلك

المَعْهَدُ. والمَعْهَدُ: الموضعُ كنتَ عَهِدْتَه أَو عَهِدْت هَوىً لك أَو

كنتَ تَعْهَدُ به شيئاً، والجمعُ المَعَاهِدُ.

والمُعاهَدَةُ والاعْتِهادُ والتعاهُدُ والتَّعَهُّدُ واحد، وهو إِحداثُ

العَهْدِ بما عَهِدْتَه. ويقال للمحافظ على العَهْدِ: مُتَعَهِّدٌ؛ ومنه

قول أَبي عطاء السنديّ وكان فصيحاً يرثي ابن هُبَيرَة:

وإِنْ تُمْسِ مَهْجُورَ الفِناءِ فَرُبَّما

أَقامَ به، بَعْدَ الوُفُودِ، وُفُودُ

فإِنَّكَ لم تَبْعُدْ على مُتعَهِّدٍ،

بَلى كلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرابِ بعِيدُ

أَراد: محافظ على عَهْدِكَ بِذِكْرِه إِياي

(* قوله «بذكره اياي» كذا

بالأَصل ولعله بذكره إياه). ويقال: متى عَهْدُكَ بفلان أَي متى رُؤْيَتُك

إِياه. وعَهْدُه: رؤيتُه. والعَهْدُ: المَنْزِلُ الذي لا يزال القوم إِذا

انْتَأَوْا عنه رجعوا إِليه، وكذلك المَعْهَدُ.

والمعهودُ: الذي عُهِدَ وعُرِفَ. والعَهْدُ: المنزل المعهودُ به الشيء،

سمي بالمصدر؛ قال ذو الرمة:

هَلْ تَعْرِفُ العَهْدَ المُحِيلَ رَسْمُه

وتعَهَّدَ الشيء وتَعَاهَدَه واعْتَهَدَه: تَفَقَّدَهُ وأَحْدَثَ

العَهْدَ به؛ قال الطرماح:

ويُضِيعُ الذي قدَ آوجبه الله

عَلَيْه، وليس يَعْتَهِدُهْ

وتَعَهَّدْتُ ضَيْعَتي وكل شيء، وهو أَفصح من قولك تَعاهَدْتُه لأَن

التعاهدَ إِنما يكون بين اثنين. وفي التهذيب: ولا يقال تعاهَدتُه، قال:

وأَجازهما الفراء.

ورجل عَهِدٌ، بالكسر: يتَعاهَدُ الأُمورَ ويحب الولاياتِ والعُهودَ؛ قال

الكميت يمدح قُتَيْبَة بن مسلم الباهليّ ويذكر فتوحه:

نامَ المُهَلَّبُ عنها في إِمارتِه،

حتى مَضَتْ سَنَةٌ، لم يَقْضِها العَهِدُ

وكان المهلب يحب العهود؛ وأَنشد أَبو زيد:

فَهُنَّ مُناخاتٌ يُجَلَّلْنَ زِينَةً،

كما اقْتانَ بالنَّبْتِ العِهادُ المُحَوَّفُ،

المُحَوَّفُ: الذي قد نَبَتَتْ حافتاه واستدارَ به النباتُ. والعِهادُ:

مواقِعُ الوَسْمِيّ من الأَرض. وقال الخليل: فِعْلٌ له مَعْهُودٌ ومشهودٌ

ومَوْعودٌ؛ قال: مَشْهود يقول هو الساعةَ، والمعهودُ ما كان أَمْسِ،

والموعودُ ما يكون غداً.

والعَهْدُ، بفتح العين: أَوَّل مَطَرٍ والوَليُّ الذي يَلِيه من

الأَمطار أَي يتصل به. وفي المحكم: العَهْدُ أَوَّل المطر الوَسْمِيِّ؛ عن ابن

الأَعرابي، والجمع العِهادُ. والعَهْدُ: المطرُ الأَوَّل. والعَهْدُ

والعَهْدَةُ والعِهْدَةُ: مطرٌ بعد مطرٍ يُدْرِك آخِرُهُ بَلَلَ أَوّله؛ وقيل:

هو كل مطرٍ بعد مطر، وقيل: هو المَطْرَةُ التي تكون أَوّلاً لما يأْتي

بعْدها، وجمعها عِهادُ وعُهودٌ؛ قال:

أَراقَتْ نُجُومُ الصَّيْفِ فيها سِجالَها،

عِهاداً لِنَجْمِ المَرْبَعِ المُتَقَدِّمِ

قال أَبو حنيفة: إِذا أَصاب الأَرضَ مطر بعد مطر، وندى الأَوّل باق،

فذلك العَهْدُ لأَن الأَوّل عُهِدَ بالثاني. قال: وقال بعضهم العِهادُ:

الحديثةُ من الأَمطارِ؛ قال: وأَحسبه ذهب فيه إِلى قول الساجع في وصف الغيث:

أَصابَتْنا دِيمَةٌ بعد دِيمَةٍ على عِهادٍ غيرِ قَدِيمةٍ؛ وقال ثعلب:

على عهاد قديمة تشبع منها النابُ قبل الفَطِيمَةِ؛ وقوله: تشبعُ منها الناب

قبل الفطيمة؛ فسره ثعلب فقال: معناه هذا النبت قد علا وطال فلا تدركه

الصغيرة لطوله، وبقي منه أَسافله فنالته الصغيرة. وقال ابن الأَعرابي:

العِهادُ ضعيفُ مطرِ الوَسْمِيِّ ورِكاكُه.

وعُهِدَتِ الرَّوْضَةُ: سَقَتْها العَِهْدَةُ، فهي معهودةٌ. وأَرض

معهودةٌ إِذا عَمَّها المطر. والأَرض المُعَهَّدَةُ تَعْهِيداً: التي تصيبها

النُّفْضَةُ من المطر، والنُّفْضَةُ المَطْرَةُ تُصِيبُ القِطْعة من

الأَرض وتخطئ القطعة. يقال: أَرض مُنَفَّضَةٌ تَنْفيضاً؛ قال أَبو

زبيد:أَصْلَبيٌّ تَسْمُو العُيونُ إِليه،

مُسْتَنيرٌ، كالبَدْرِ عامَ العُهودِ

ومطرُ العُهودِ أَحسن ما يكونُ لِقِلَّةِ غُبارِ الآفاقِ؛ قيل: عامُ

العُهودِ عامُ قِلَّةِ الأَمطار.

ومن أَمثالهم في كراهة المعايب: المَلَسَى لا عُهْدَةَ له؛ المعنى ذُو

المَلَسَى لا عهدة له. والمَلَسَى: ذهابٌ في خِفْيَةٍ، وهو نَعْتٌ

لِفَعْلَتِه، والمَلَسى مؤنثة، قال: معناه أَنه خرج من الأَمر سالماً فانقضى عنه

لا له ولا عليه؛ وقيل: المَلَسى أَن يَبيعَ الرجلُ سِلْعَةً يكون قد

سرَقَها فَيَمَّلِس ويَغِيب بعد قبض الثمن، وإِن استُحِقَّتْ في يَدَيِ

المشتري لم يتهيأْ له أَن يبيعَ البائعُ بضمان عُهْدَتِها لأَنه امَّلَسَ

هارباً، وعُهْدَتُها أَن يَبيعَها وبها عيب أَو فيها استحقاق لمالكها. تقول:

أَبيعُك المَلَسى لا عُهْدَة أَي تنملسُ وتَنْفَلتُ فلا ترجع إِليّ.

ويقال في المثل: متى عهدكَ بأَسفلِ فيكَ؟ وذلك إِذا سأَلته عن أَمر قديم

لا عهد له به؛ ومِثْلُه: عَهْدُك بالفالياتِ قديمٌ؛ يُضْرَبُ مثلاً

للأَمر الذي قد فات ولا يُطْمَعُ فيه؛ ومثله: هيهات طار غُرابُها

بِجَرادَتِك؛ وأَنشد:

وعَهْدي بِعَهْدِ الفالياتِ قَديمُ

وأَنشد أَبو الهيثم:

وإِني لأَطْوي السِّرَّ في مُضْمَرِ الحَشا،

كُمونَ الثَّرَى في عَهْدَةٍ ما يَريمُها

أَراد بالعَهْدَةِ مَقْنُوءَةً لا تَطْلُعُ عليها الشمسُ فلا يريمها

الثرى. والعَهْدُ: الزمانُ.

وقريةٌ عَهِيدَةٌ أَي قديمة أَتى عليها عَهْدٌ طويلٌ.

وبنو عُهادَةَ: بُطَيْنٌ من العرب.

عهد

1 عَهِدَ إِلَيْهِ, (S, A, &c.,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. عَهْدٌ, (TA,) He enjoined, charged, bade, ordered, or commanded, him; (S, A, Mgh, O, Msb, K, TA;) as also مِنْهُ ↓ استعهد. (A.) One says, عَهِدْتُ إِلَيْهِ بِالأَمْرِ I enjoined him, or charged him, &c., to do the thing. (Msb.) And it is said in the Kur [xxxvi. 60], أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِى آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [Did I not enjoin you, or charge you, &c., O sons of Adam, that ye should not serve the Devil? or, saying, Serve not ye the Devil?]. (O, Msb.) [And in the same, ii. 119, وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرٰهِيمَ وَإِسْمٰعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِى And we enjoined, or charged, &c., Abraham and Ishmael, saying, Purify ye my house.] And one says also, عَهِدَ إِلَيْه فِيهِ, meaning تَقَدَّمَ [i. e. He enjoined him, or charged him, &c., respecting it, or to do it]. (TK.) And He obliged him to do it. (L in art. عقد.) b2: Also He imposed a condition, or conditions, upon him; (A;) and so مِنْهُ ↓ استعهد: (A, K:) which latter signifies (O, K) also (K) he wrote a statement of a compact, covenant, confederacy, or league, as binding upon him. (O, K.) b3: And He made a compact, contract, covenant, or the like, with him; or a promise to him. (MA.) [See also 3.] b4: And عَهِدَ إِلَىَّ فُلَانٌ فِى

كَذَا Such a one was, or became, or made himself, responsible, answerable, accountable, amenable, surety, or guarantee, to me, for, or in respect of, such a thing. (TK.) A2: عَهِدَ وَعْدَهُ, inf. n. عَهْدٌ, He fulfilled his promise. (TK.) b2: And عَهِدَ الحُرْمَةَ, inf. n. as above, He was mindful, regardful, or observant, of that which should be sacred, or inviolable; or of that which was entitled to reverence, respect, honour, or defence. (TK.) A3: عَهِدَهُ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. عَهْدٌ, (Msb, K,) He met, or met with, him, or it, (S, Mgh, Msb, K, *) بِمَكَانِ كَذَا in such a place. (S, Mgh, Msb.) [See also عَهْدٌ below.] b2: And He knew, or was acquainted with, him, or it, (Msb, K, * TA,) عَلَى حَالٍ in a state, or condition, or فِى مَكَانٍ in a place. (TA.) And عُهِدَ He, or it, was known. (S, O.) One says, الأَمْرُ كَمَا عَهِدْتَ The affair, or case, was as thou knewest. (Msb.) And the saying of Umm-Zara, وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ (O, TA,) means Nor used he to ask respecting that which he saw, (O,) or that which he knew, (TA,) in the tent, or house, by reason of his liberality. (O, TA.) [See, again, عَهْدٌ below.]

A4: عُهِدَتِ الأَرْضُ, (S,) or الرَّوْضَةُ, (A,) The land, or the meadow, was rained upon (S, A) by the rain called عَهْدَة [or عَهْد]: (A:) and عُهِدَ المَكَانُ [in the CK بالمَكَانِ] the place was rained upon by the rain called عهْد, i. e. the first of the rain called الوَسْمِىّ: (K:) or was altogether rained upon. (TA.) 3 مُعَاهَدَةٌ is between two persons; (O;) signifying The uniting with another in a compact, a contract, a covenant, an agreement, a confederacy, a league, a treaty, or an engagement, (Msb,) عَلَى

كَذَا [respecting, or to do, such a thing]. (MA.) You say, يُعَاهِدُكَ وَتُعَاهِدُهُ [He makes a compact, &c., with thee, and thou makest a compact, &c., with him]. (S, O.) [See also عَهِدَ إِلَيْهِ.] b2: and عاهدهُ He swore to him. (K in this art., and Mgh in art. وثق.) A2: See also 5.4 أَنَا أُعْهِدُكَ مِنْ إِبَاقِهِ, (ISh, O, K,) inf. n.إِعْهَادٌ, (K,) I hold thee clear of responsibility for his running away: (ISh, O, K, TA:) said by one who has purchased a slave. (TA.) And in like manner, أَنَا أُعْهِدُكَ مِنْ هَذٰا الأَمْرِ I hold thee, or make thee, secure from this thing. (TA.) Hence the term ↓ عُهْدَةٌ. (TA.) And the latter phrase signifies [also] I am responsible for thy security from this thing. (ISh, O, K.) 5 تعهّدهُ He renewed his acquaintance with it, or his knowledge of it; (S, O, L, Msb, K;) this is the proper signification; (Msb;) as also ↓ اعتهدهُ; (O, * L, K;) and ↓ تعاهدهُ; (L, K;) and ↓ عاهدهُ, inf. n. مُعَاهَدَةٌ: (L:) and he sought it, or sought for it or after it, it being absent from him; syn. تَفَقَّدَهُ; as also ↓ تعاهدهُ, and ↓ اعتهده: (K:) or تعهّدهُ and تفقّدهُ are used, by some, each in the place of the other; but accord. to Er-Rághib and many others, the former signifies he sought, or sought leisurely or repeatedly, to obtain knowledge of it, having known of it before; and the latter, he sought, or sought leisurely or repeatedly, to obtain knowledge of it, having lost it: (MF in art. فقد:) or تعهّدهُ signifies he renewed his acquaintance with it, or his knowledge of it, and sought, or sought leisurely or repeatedly, to find means of rectifying it, reforming it, or putting it into a good or right or proper state: (IDrst, TA:) or he came to it, and rectified it, reformed it, or put it into a good or right or proper state: (Mgh:) or as first expl. above, and also he returned to it time after time, or went frequently to it, and rectified it, reformed it, or put it into a good or right or proper state: (Msb:) or, simply, [as also ↓ تعاهدهُ,] he returned, or recurred, to it time after time, [see an instance voce أَخْرَقُ,] or went frequently to it: (Et-Tedmuree, TA:) and also [i. e. both signify also he paid repeated, or frequent, attention to it; or] he was careful, or mindful, of it; or attentive to it. (S, O, Msb. *) One says also, تَعَهَّدْتُ فُلَانًا [I renewed my acquaintance with such a one; repaired, or betook myself, to him frequently; paid frequent attention to him; or simply paid attention to him]. (S, O.) And تَعَهَّدْتُ ضَيْعَتِى, (S, O, Mgh,) properly signifying I renewed my acquaintance with, or my knowledge of, my estate, is used as meaning I came to my estate, and put it into a good or right or proper condition: (Mgh:) [or I paid repeated, or frequent, or much, attention to it, taking good and effectual care of it; I husbanded it well:] or, accord. to IDrst, the verb here has the meaning given above on his authority: or, accord. to Ed-Tedmuree, the meaning is that given above as his explanation; and is from عَهْدٌ as signifying “ rain that falls after other rain,” or from the same word as signifying “ a place of abode in which one has known a thing: ” (TA:) and one may say also ↓ تَعَاهَدْتُ; (Fr, ISk, Mgh;) but تَعَهَّدْتُ is more chaste, (El-Fá- rábee, S, O, Msb,) because ↓ تَعَاهُدٌ is only between two [or more]: (S, O:) or تعاهدت is not allowable, (Az, AHát, Th, IF, Msb,) for the reason just mentioned: (IF, Msb:) Az says that six Arabs of the desert, of chaste speech, being asked in the presence of himself and of Yoo, one after another, whether they said تعهّدت ضيعتى or ↓ تعاهدت, all answered, تعهّدت. (AHát, TA.) One also says, of a man, يَتَعَهَّدُهُ صَرْعٌ [Epilepsy befalls him repeatedly, or time after time]. (S, O.) 6 تعاهدوا They united in a compact, a contract, a covenant, an agreement, a confederacy, a league, a treaty, or an engagement, [عَلَى كَذَا respecting, or to do, such a thing;] syn. تَعَاقَدُوا, (S and K in art. عقد,) and تَحَالَفُوا. (S and K in art. حلف.) A2: See also 5, in six places.8 إِعْتَهَدَ see 5, near the beginning, in two places.10 إِسْتَعْهَدَ see 1, former half, in two places. b2: One says also, اسْتَعْهَدْتُهُ مِنْ نَفْسِهِ, meaning I made him responsible for accidents [arising, or that might arise,] from himself. (O, K. *) عَهْدٌ [an inf. n. of 1, q. v.: used as a simple subst.,] An injunction, a charge, a bidding, an order, or a command. (S, A, Mgh, O, Msb, K, TA.) [Pl. in this and other senses عُهُودٌ.] عَهْدِى

أَنْ لَا آخُذَ مِنْ رَاضِعٍ شَيْئًا, occurring in a trad., is a phrase tropically abridged, meaning (tropical:) It is in the injunction, or charge, prescribed as obligatory on me [that I should not take anything from a suckling]. (Mgh.) b2: A compact, a contract, a covenant, an agreement, a confederacy, a league, a treaty, an engagement, a bond, an obligation, or a promise: (S, A, Mgh, O, L, Msb, K, TA:) pl. عُهُودٌ: or, accord. to AHeyth, ↓ عَهْدَةٌ has this this meaning, and عَهْدٌ is its pl. [or rather a coll. gen. n.]. (TA.) Hence وَلِىُّ عَهْدٍ The suc-cessor by virtue of a covenant of a Khaleefeh [or King]. (TA.) [And وِلَايَةُ عَهْدٍ The succession by virtue of a covenant.] b3: Protection, or safeguard; a promise, or an assurance, of security or safety; responsibility, or suretiship; syn. أَمَانٌ; and ذِمَّةٌ; (Sh, S, A, O, Msb, K;) and ضَمَانٌ; (O, K;) as also ↓ عُهَّيْدَى [in the O ↓ عُهَيْدَى] and ↓ عِهْدَانٌ [which last is said in the S and O to be syn. with عَهْدٌ, but in what sense is not there specified]. (K.) Hence, ذُو عَهْدٍ, an appel-lation given to a Christian, and a Jew, [and a Sabian, who is a subject of a Muslim government,] meaning One between whom and the Muslims a compact, or covenant, subsists, whereby the latter are responsible for his security [and freedom and toleration] as long as he acts agreeably to the compact [by living peaceably with them and paying a poll-tax]; (Mgh, * Msb, * TA;) [i. e. a free non-Muslim subject of a Muslim government;] as also ↓ مُعَاهِدٌ and ↓ مُعَاهَدٌ, the act. and pass. forms being both applied to such a person because the compact is mutual; (Msb;) both syn. with ذِمِّىٌّ: (S:) persons of this description are called collectively أَهْلُ العَهْدِ. (TA.) b4: An oath: (S, A, O, K:) pl. عُهُودٌ: or, accord. to AHeyth, ↓ عَهْدَةٌ signifies an oath whereby one secures himself against him with whom he makes a compact, contract, covenant, or the like, and عَهْدٌ is its pl. [or rather a coll. gen. n.]. (TA.) [But it is generally used as a sing.: hence,] one says, عَلَىَّ عَهْدُ اللّٰهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا [The oath by attestation of God is binding on me that I will assuredly do such a thing]. (S, O.) b5: A writ, or diploma, of appointment to the office of a prefect or governor or the like: (S, O, K:) pl. عُهُودٌ. (TA.) b6: Defence of those persons, or things, that should be sacred, or inviolable, or that are entitled to reverence, respect, honour, or defence; (S, A, O, K;) and mindfulness, regard, or observance, (S, K,) of such things, (K,) or of love, or affection; occurring in this sense in a trad., in which it is said that generosity therein is a point of religion. (S.) b7: Fulfilment of a promise or the like. (O, K.) So in the Kur vii. 100. (O.) b8: The assertion of the unity of God: whence, إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْدًا [Except such as hath made a covenant with the Compassionate to assert his unity], (O, K,) in the Kur [xix. 90]: (O:) and the words of a trad. relating to prayer, أَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ I am persevering in the observance of my covenant and promise to Thee to believe in Thee and to assert thy unity incessantly [as far as I am able]. (TA.) A2: Also A time; (S, * A, K;) and so ↓ عِهْدَانٌ. (A, TA.) One says, كَانَ عَلَى عَهْدِ فُلَانٍ and ↓ عِهْدَانِهِ It was in the time of such a one. (A.) And كَانَ ذٰلِكَ فِى عَهْدِ شَبَابِى That was in the time of my youth, or young manhood. (TK.) And أَتَى عَلَيْهَا عَهْدٌ طَوِيلٌ [Over which a long time has passed]. (S, in explanation of قَرْيَةٌ عَهِيدَةٌ meaning قَدِيمَةٌ.) b2: One says also, عَهْدِى بِهِ قَرِيبٌ i. e. My meeting [with him, or it, was a short time ago]. (S, * Msb.) And هُوَ قَرِيبُ العَهْدِ بَكَذَا He knew, or was acquainted with, such a thing, and was in such a state, or condition, recently, or a short time ago. (Msb. [And in like manner one says حَدِيثُ العَهْدِ and حَدِيثُ عَهْدٍ.]) And عَهْدِى بِهِ بِمَوْضِعِ كَذَا, (K, TA,) and فِى حَالِ كَذَا, (TA,) I met, or met with, or I knew, [or I saw,] him, or it, in such a place, (K, TA,) and in such a state, or condition. (TA.) And مَا لِى عَهْدٌ بِهِ [I have not any knowledge of, or acquaintance with, him, or it]. (A.) And مَتَى عَهْدُكَ بِفُلَانٍ When didst thou meet, or meet with, such a one? (Mgh:) or see such a one? (TA.) And مَتَى عَهْدُكَ بِالخُفِّ When didst thou wear the boots? (Mgh.) and مَتَى عَهْدُكَ بِأَسْفَلِ فِيكَ [When didst thou see the lower part of thy mouth?]: a prov.; said in asking a person respecting an old affair of which he has no knowledge. (L.) The saying of the poet, (Aboo-Khirásh El-Hudhalee, TA, and so in a copy of the S,) فَلَيْسَ كَعَهْدِ الدَّارِ يَا أُمَّ مَالِكٍ

وَلٰكِنْ أَحَاطَتْ بِالرِّقَابِ السَّلَاسِلُ [And it is not like the formerly-known state of the abode, O Umm-Málik; but chains have surrounded the necks;] is expl. as meaning, the case is not as thou knewest it; but El-Islám has come, and has subverted that case. (S, TA.) [Hence, لِلْعَهْدِ and ↓ لِلْمَعْهُودِ, said of the article اَلْ; meaning Used to distinguish a noun as known to the hearer, or reader, in a particular sense.]

A3: Also A first rain; the rain immediately following which is called وَلْىٌ: (TA:) or the first of the rain called الوَسْمِىُّ; (IAar, M, K;) and so ↓ عَهْدَةٌ and ↓ عِهْدَةٌ and ↓ عِهَادَةٌ, (M, K, TA,) or, as in some copies of the K [and in the CK], ↓ عِهَادٌ, which is pl. of عَهْدٌ. (TA.) b2: And Rain that falls after other rain, (AHn, S, K,) while the moisture of the former yet remains; (AHn, K;) as also ↓ عَهْدَةٌ and ↓ عِهْدَةٌ: (TA:) pl. عِهَادٌ and عُهُودٌ: (S:) or عِهَادٌ, accord. to some, signifies recent rains; app. from the saying, أَصَابَتْنَا دِيمَةٌ بِعْدَ دِيمَةٍ عَلَى عِهَادٍ

غَيْرِ قَدِيمَةٍ [A continuous and still rain fell upon us after a continuous and still rain following upon عهاد not long anterior]: (AHn, TA:) or عِهَادٌ signifies rains of the [season called] رَبِيع [here meaning autumn, as is shown voce نَوْءٌ], after the rain called الوَسْمِىّ: (A:) or weak, fine rain, of that which is called وَسْمِىّ. (IAar, TA.) b3: And عَامُ العُهُودِ means The year of few rains. (TA.) A4: See also عُهْدَةٌ, near the middle, in two places: A5: and see مَعْهَدٌ, in three places.

عَهِدٌ A man who applies himself repeatedly to affairs, and to prefectures or governments or the like; or who applies himself repeatedly thereto, and to the reforming thereof; expl. by the words يَتَعَاهَدُ الأُمُورَ وَالوِلَايَاتِ: (S, K:) or one who loves prefectures or the like, and writs of appointment thereto; expl. by مُحِبٌّ لِلْوِلَايَاتِ وَالعُهُودِ. (A.) عَهْدَةٌ: see عَهْدٌ, former half, in two places: A2: and again, in the last quarter, in two places.

A3: عهدة [thus written, without any syll. sign], in a verse cited by AHeyth, [the measure of which shows it to be عَهْدَةٌ or ↓ عُهْدَةٌ or ↓ عِهْدَةٌ, and in which it is applied to the depository of a secret,] is expl. as signifying [properly] A place on which the sun does not come. (TA.) عُهْدَةٌ A written statement of a purchase or sale: (S, Msb, K:) so called because one recurs to it on an occasion of doubt. (Msb.) And A written statement of a confederacy, league, compact, or covenant. (K.) b2: Also A return [to claim an indemnification for a fault or the like in a thing purchased]; syn. رَجْعَةٌ: so in the saying, لَا عُهْدَةَ [There shall be no return to claim an indemnification]: (S, O, K:) one says, أَبِيعُكَ المَلَسَى لَا عُهْدَةَ i. e. [I sell to thee on the condition that] thou shalt get thee away, and not return to me, (S in this art., and S and Msb and K in art. ملس,) nor have any claim upon me for indemnification: (Msb in art. ملس:) عُهْدَةٌ with respect to an article of merchandise being when it is sold in a faulty state or subject to a claim on the part of its owner. (TA. [See more voce مَلَسَى.]) One says also, عَلَيْكَ فِى

هٰذِهِ عُهْدَةٌ لَا تَتَفَصَّى مِنْهَا Thou art subject to a claim for acting unjustly [in respect of this, from which thou wilt not liberate thyself]. (A, TA.) And عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ The claim for indemnification for a fault in a slave, from the property of the seller, if he have sold him without making it a condition that he is clear of responsibility for any fault, is during three days, and the purchaser may return him without proof; but if he find a fault after three days, he may not return him without proof. (TA, from a trad.) And ↓ عَهْدٌ and عُهْدَةٌ signify the same: (TA:) you say, بَرِئْتُ

إِلَيْكَ مِنْ عُهْدَةِ هٰذَا العَبْدِ [and ↓ مِنْ عَهْدِهِ], meaning I am clear of responsibility to thee for any fault that thou mayest find in this slave known to exist in him while he was with me. (AHeyth, Mgh, TA.) See 4. And you say also, عُهْدَتُهُ عَلَى فُلَانٍ The responsibility for the rectification of any fault that may be found in him, or it, is upon such a one. (S, * Mgh, Msb, * K, * TA.) and فِى الأَمْرِ عُهْدَةٌ In the affair is an occasion for reverting to it for the purpose of its rectification; (Msb;) i. e. the affair is not yet performed soundly, thoroughly, or well, (S, O, Msb,) and the manager thereof has to revert to it in order to render it so. (Msb.) And فِيهِ عُهْدَةٌ In it is a fault, a defect, or an imperfection. (TA.) and فِى عَقْلِهِ عُهْدَةٌ In his intellect is a weakness. (S, A, O, K.) And فِى خَطِّهِ عُهْدَةٌ In his handwriting is a weakness: (K:) or badness: (A:) or faulty formation of the letters. (O.) A2: See also عَهْدَةٌ.

عِهْدَةٌ: see عَهْدٌ, last quarter, in two places: A2: and see also عَهْدَةٌ.

عِهْدَانٌ: see عَهْدٌ, in three places.

عِهَادٌ: see عَهْدٌ, near the end of the paragraph. b2: Also Parts of land upon which the rain called الوَسْمِىّ has fallen. (TA.) عَهِيدٌ One who makes, and with whom is made, a compact, a contract, a covenant, an agreement, a confederacy, a league, a treaty, or an engagement; [a confederate;] (S, O;) i. q. ↓ مُعَاهِدٌ [and ↓ مُعَاهَدٌ]. (A, K.) A2: Also Old, or ancient. (K.) قَرْيَةٌ عَهِيدَةٌ means An old, or ancient, town or village. (S, O.) عِهَادَةٌ: see عَهْدٌ, last quarter.

عُهَيْدَى and عُهَّيْدَى: see عَهْدٌ, first quarter.

مَعْهَدٌ A place in which one used to know, or be acquainted with, or meet with, a thing; (S, A, O;) a place in which a thing is, or has been, known, or met with; as also ↓ عَهْدٌ; (K;) the latter originally an inf. n.: (TA:) an abode in which one used to know love, or desire: (TA:) and, as also ↓ عَهْدٌ, a place of abode to which people return: (A:) or a place of abode to which people, when they have gone far away from it, always return: (S, O:) pl. of the former مَعَاهِدُ. (A.) One says, الأَحِبَّةِ ↓ اِسْتَوْقَفَ الرَّكْبَ عَلَى عَهْدِ and عَلَى مَعْهَدِهِمْ [He asked the company of riders to stop at the place where he used to know, or meet, the objects of love; or] at the abode to which the objects of love used to return. (A.) أَرْضٌ مُعَهَّدَةٌ Land upon which a partial rain has fallen. (Az, O, K. *) مَعْهُودٌ Known. (S, O.) مَعْهُودٌ وَمَشْهُودٌ وَمَوْعُودٌ, as meaning Past and present and future, are applied to denote the tenses of a verb. (Kh, L.) See also عَهْدٌ, last quarter.

A2: Also, applied to a place, (K,) and, with ة, to a land, (أَرْضٌ, S,) and to a meadow, (رَوْضَةٌ, A,) Rained upon by the rain called عَهْدٌ (S, * K) or عَهْدَةٌ. (A.) مُعَاهِدٌ and مُعَاهَدٌ: see عَهِيدٌ: and see also عَهْدٌ, former half. معاهد [i. e. either the act. or the pass. part. n.] is mostly applied in the trads. to A person of the class called أَهْلُ الذِّمَّةِ [or أَهْلُ العَهْدِ, expl. voce عَهْدٌ]: but sometimes it is applied also to any other of the unbelievers with whom one is on terms of peace, or with whom peace has been made, for a definite time. (L.)
عهد
: (العَهْدُ: الوَصِيَّةُ) والأَمر، قَالَ اللهُ عزَّ وجلّ: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يبَنِىءادَمَ} (يللهس: 60) ، وَكَذَا قولُه تَعَالَى: {وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْراهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ} (الْبَقَرَة: 125) ، وَقَالَ البيضاويُّ، أَي أَمرناهُما، لكونِ التوصيةِ بطريقِ الأمرِ. وَقَالَ شيخُنَا: وَجعل بعضُهُم العَهْدَ بمعنَى المَوْثِقِ، إِلّا إِذا عُدِّيَ بإِلى، فَهُوَ حينئذٍ بمعنَى الوَصِيَّة.
قلت: وَفِي حَدِيث عليَ، كرّمَ الله وَجهَه. (عَهِدَ إِليَّ النبيُّ الأُمّيُّ صلَّى الله عليْه وسلّم) ، أَي أَوصَى.
(و) العَهْدُ: (التَّقَدُّمُ إِلى المَرْءِ فِي الشيءِ. و) العَهْدُ (المَوْثِقُ. واليَمِينُ) يحْلِفُ بهَا لرجُلُ، وَالْجمع: عُهُودٌ، تَقول: عليَّ عَهْدُ اللهِ ومِيثاقُه لأَفْعلَنَّ كَذَا، وقِيلَ: ولِيُّ العَهْدِ، لأَنهُ وَلِيَ المِيثَاقَ الّذِي يُؤْخَذُ على مَن بايعَ الخَلِيفَةَ، (وَقد عاهَدَهُ) . وَمِنْه قولُ الله تَعَالَى: {وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ} (النَّحْل: 91) . وَقَالَ بعض المفسِّرين العَهْد كُلُّ مَا عُوهِد اللهُ عليهِ، وكلّ مَا بينَ العِبَادِ من المَوَاثِيقِ فَهُوَ عَهْدٌ. وأَمْرُ اليَتِيمِ من العَهْدِ. وَقَالَ أَبو الهَيْثم: العَهْدُ جمْع العَهْدَةِ، وَهُوَ المِيثَاقُ واليَمِينُ الَّتِي تَسْتَوثِقُ بهَا ممَّن يُعاهِدُكَ. (و) العَهْدُ: (الّذي يُكْتَبُ للِوْلاةِ) : مُشْتَقٌّ (مِن عَهِدَ إِليه) عَهْداً، إِذا (أَصَاهُ) ، وَالْجمع كالجَمع. (و) العَهْد: (الحِفَاظُ ورِعَايَةُ الحُرْمَةِ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ عَجُوزاً دَخَلَت على النبيّ صلَّى للهُ عليْه وسلَّم فسأَل بهَا وأَحْفَى، وَقَالَ: إِنها كانَتْ تأْتِينَا أَيَّامَ خَدِيجَةَ، وإِنَّ حُسْنَ العَهْدِ من الإِيمان) .
(و) قَالَ شَمِرٌ: العَهْد: (الأَمَانُ، و) كذالك (الذِّمَّة) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} (الْبَقَرَة: 124) وإِنَّمَا سُمِّيَ اليَهودُ والنَّصَارَى أَهلَ العَهْدِ للذِّمّة الّتي أُعطُوهَا، فإِذا أَسْلموا سَقَطَ عَنْهُم اسمُ العَهْد.
وَفِي الحَدِيث: (لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بكافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِه) ، أَي ذُو أَمانٍ وذِمَّةٍ، مَا دَامَ على عَهْده الَّذِي عُوهِدَ عَلَيْهِ، ولهاذا الحديثِ تأْوِيلانِ بمقتضَى مَذْهَبَيِ الشَّافِعِيّ وأَبي حنيفةَ، راجِعْه فِي (النِّهَايَة) لِابْنِ الأَثير.
(و) العَهْدُ: (لالْتِقَاءُ، والمَعْرِفَةُ) ، وعَهِدَ الشيْءَ عَهْداً، عَرَفَه. وَمن العَهْد أَن تَعْهَد الرَّجلَ على حالٍ أَو فِي مكانٍ. (ومِنْهُ) ، أَي من مَعْنَى المعرفةِ، كَمَا هُوَ الظَّاهِر، أَو مِمَّا ذُكِر من المَعْنَيَين قولُهم (عَهْدِي) بِهِ (بمَوْضِعِ كَذَا) ، وَفِي حالِ كَذَا، أَي لَقِيتُهُ وأَدْرَكْتُهُ وعَهْدِي بِهِ قَرِيبٌ. وقولُ أَبي خِرَاش الهُذَلِيّ:
فَلَيْسَ كَعَهْدِ الدَّارِ يَا أُمَّ مالِكٍ
ولَكِنْ أَحاطَتْ بالرقَابِ السَّلاسِلُ
أَي لَيْسَ الأَمر كَمَا عَهِدْت، ولاكن جاءَ الإِسلامُ فهَدَمَ ذالك.
وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْع: (وَلَا يَسأَلُ عَمَّا عَهِدَ أَي عَمَّا كَانَ يَعْرِفُه فِي البَيْتِ من طَعَامٍ وشَرَابٍ ونحْوِهما، لِسَخائِه وسَعَةِ نَفْسِه.
وَيُقَال: متَى عَهْدُكَ بفلانٍ، أَي متَى رُؤيتُك إِيّاه.
(و) العَهْد: (المَنْزِلُ المَعُهُودُ بِه الشيْءُ) سُمِّيَ بالمَصْدَرِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
هَلْ تَعْرِفُ العَهْدَ المُحِيلَ رَسْمُهُ
(كالمَعُهَدِ) ، وَهُوَ المَنْزلُ الّذِي لَا يَزَالُ القَوْم إِذا تَنَاءَوْا عَنهُ رَجَعُوا إِليه، وَهُوَ أَيضاً المنزِل الَّذِي كنْت تَعْهَدُ بِهِ هوى لَك، وَيُقَال: استوقَفَ الرّكْبَ على عَهْدِ الأَحِبَّةِ ومَعْهَدِهم، وهاذه مَعاهِدُهم.
(و) العَهْد: (أَوَّلُ مَطَرِ) والوَليُّ الّذِي يَليها من الأَمطارِ، أَي يَتَّصِلُ بهَا. وَفِي الْمُحكم: العَهْد أَوّلُ المَطرِ (الوَسْمِيّ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، والجمْع العِهَاد، (.
العَهْدَةِ) ، بِالْفَتْح، (والعِهْدَةِ والعِهَادَةِ، بكسرهما) ، وَفِي بعض النّسخ: العِهاد، بحذْف الهاءِ.
(عُهِدَ المكانُ كَعُنِيَ فَهُوَ مَعْهُودٌ) : عَمَّه المَطَرُ، وَكَذَا عُهِدَت الرِّوضةُ: سَقَتها العَهْدَةُ، فَهِيَ مَعهُودَةٌ، وأَرضٌ مَعْهُودَةٌ.
(و) العَهْدُ والعَهْدَةُ والعِهْدة: (مَطَرٌ بَعْدَ مَطَرٍ يُدْرِكُ آخِرُهُ بَلَلَ أَوَّلِه) ، وَقيل: هُوَ كلُّ مَطَرَ بَعْدَ مَطَرٍ، وَقيل: هُوَ المَطْر الّتي كَون أَوَّلاً لِما يأْتي بَعْدَهَا، وجمْعها: عِهادٌ وعُهُود، قَالَ:
أَراقَتْ نُجومُ الصَّيْفِ فِيهَا سِجَالَها
عِهَاداً لِنَجْمِ المَرْبَعِ المُتَقَدِّمِ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا أَصابَ الأَرْضَ مَطَرٌ بَعْدَ مَطَرٍ، ونَدَى الأَوْلِ باقٍ، فذالك العَهْدُ، لأَن الاَّوّل عُهِدَ بِالثَّانِي، قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: العِهَادُ: الحَدِيثةُ من الأَمطارِ، قَالَ: وأَحْسَبه ذَهَبَ فِيهِ إِلى قَوْل السَّاجِع فِي وصف الغَيْثِ: أَصابَتْنَا دِيمةٌ بعدَ دِيمَةٍ، على عِهَادٍ غَيره قَدِيمةٍ. وَقَالَ ثعلبٌ: على عِهَادٍ قَدِيمة، تَشْبَع مِنْهَا النّابُ قَبْلَ الفَطِيمة.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ مرَّةً: العِهَادُ: ضَعِيفُ مَطَرِ الوَسْمِيِّ ورِكَاكُه. وعُهِدَت الرَّوضةُ: سَقَتْها العَهْدةُ، فَهِيَ مَعْهُودةٌ.
وَيُقَال: مَطَرُ العُهُودِ أَحسَنُ مَا يكون لِقِلةِ غُبَارِ الْآفَاق. وَقيل: عامُ العُهُودِ عامُ قِلَّةِ الأَمطار.
وَفِي الأَساس: والعِهَاد: أَمْطار الرَّبِيع بعدَ الوَسْمِيّ، ونزَلْنا فِي دماثة محمودة ورياضٍ معهودة. .
(و) العَهْدُ: (الزَّمَانُ) العِهْدَان، بِالْكَسْرِ.
وَفِي الأَساس: وهاذا حِينُ ذالك وعَهْدَانُهُ، أَي وَقْتُهُ.
(و) العَهْد: (الوَفاءُ) والحِفاظُ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَمَا وَجَدْنَا لاِكْثَرِهِم مّنْ عَهْدٍ} (الْأَعْرَاف: 102) أَي من وَفَاءٍ (و) العَهْد: (تَوْحِيدُ اللهِ تَعالى، وَمِنْه) قَوْله جلّ وعزّ: {لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَانِ عَهْداً} (مَرْيَم: 87) وَمِنْه أَيضاً حديثُ الدُّعَاءِ: (وأَنَا على عَهْدِكَ ووَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتِهُ) أَي أَنا مُقِيمٌ على مَا عاهَدْتُك عَلَيْهِ من الإِيمان بك الإِقرار بوَحْدانِيَّتِك لَا أَزول عَنهُ.
(و) العَهْدُ: (الضَّمانُ، كالعُهَّيْدَى والعَهْدَانِ، كَسُمَّيْهَى) بضَمّ السِّين المُهملة، وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة (وعِمْرَان) ، أَي بِالْكَسْرِ، وَفِي حَدِيث أُمّ سَلَمَة (قَالَت لعائِشَة: وتَرَكْتِ عُهَّيْدَى) ، وَهُوَ بِالتَّشْدِيدِ، وَالْقصر: فُعَّيْلَى من العَهْدكالجُهَّيْدَى من الجَهْد، والعُجَّيْلَى من العَجَلَة، وَهُوَ بخطّ الصاغانيِّ بِالتَّخْفِيفِ فِي الكلّ، أَي فِي العُهَيْدَى والعُجَيْلَى والجُهَيْدَى.
(و) يُقَال: (تَعَهَّدَه وتَعاهَدَه واعْتَهَدَهُ) إِذا (تَفَقَّدَه وأَحدَثَ العَهْدَ بِهِ) ، وَيُقَال للمحافِظ على العَهْد مُتَعَهِّدٌ، وَمِنْه قَول أَبي عَطاءٍ السِّنْديّ: وَكَانَ فصيحاً، يَرْثِي ابنَ هُبَيْرةَ:
وإِن تُمْسِ مَهْجُورَالفِنَاءِ فرُبَّما
أَقَامَ بِهِ بعْدَ الوُفُودِ وُفُودُ
فإِنَّكَ لم تَبْعُدْ علَى مُتَعَهِّدٍ
بَلَى كُلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرَابِ بَعِيدُ
أَراد: مُحَافِظٌ على عَهْدِكَ بذِكْرِه إِيَّاي.
وَفِي اللِّسَان: والمُعَاهَدة، والاعْتهاد، والتَّعاهُد والتَّعَهُّد، واحدٌ، وَهُوَ إِحداث العَهْدِ با عَهِدْته، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
ويُضِيع الَّذِي قدَ أوجَبَهُ اللّ
هُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ يَعْتَهِدُهْ
وتعهَّدت ضَيْعَتي، وكلَّ شيْءٍ، وَهُوَ أَفصحُ من قَولك تَعَاهَدْته، لأَنّ التَّعَاهُدَ إِنما يكون بَين اثنينِ. وَفِي التَّهْذِيب: وَلَا يُقَال تعاهَدْته. قَالَ وأَجازهما الفَرَّاءُ. انْتهى. وَفِي (فصيح) ثَعْلَب. يُقَال: يَتَعَهَّدُ ضَيْعَته، لَا يُقَال يَتعَاهَد. قَالَ ابْن دُرُسْتُوَيهِ: أَي يُجَدِّدُ بهَا عَهْدَه، ويتَفَقَّد مَصْلحَتها. وَقَالَ التَّدْمُريّ: هُوَ تَفَعُّل من العَهد، أَي يُكْثِرُ التَّرَدُّدَ عَلَيْهَا. وأَصلُ من العَهْد الَّذِي هُوَ المَطَرُ بعدَ المَطر، أَو من العَهْد، وَهُوَ المَنْزِل الَّذِي عَهِدْت بِهِ الشيءَ، أَي عَرَفتَه. وَقَالَ ابْن التّيانيّ فِي (شرحُ الفصيح) عَن أَبي حاتمٍ: تقولُ العربُ: تَعَهَّدْت ضَيْعتِي، وَلَا يُقَال: تَعَاهَدْتُ. وَقَالَ لي أَبو زَيْد سَأَلَني الحَكَم بن قنْبَر عَن هاذا، فقُلتُ: لَا يُقَال تَعاهَد، فَقَالَ لي: أَثْبِت لي على هاذا، لأَي سأَلْت يونُس فَقَالَ: تَعاهَدْت، فلمَّا اجتمعْنا عِند يُونُس قَالَ الحَكَم: إِن أَبا زيدٍ يَزْعُم أَنه لَا يُقَال: تَعاهَدْت ضَيْعَتِي، إِنَّما يُقَال تَعهَّدْت. واتَّفق عِنْدَ يُونُسَ سِتَّةٌ من الأَعرابِ الفُصحاءِ فَقلت: سَلْ هاؤلاءِ، فبدَأَ بالأَقْرَبِ فالأَقْرَب، فسَأَلهم، واحِداً وَاحِدًا، فكلّهُم قَالَ: تَعَهَّدت. وَقَالَ يُونس: يَا أَبا زيدٍ، كَمْ مِن عِلْمٍ اسْتَفَدناه كنتَ سَبَبَه. أَو شَيْئا نحْوَ هاذا. وأَجازَهما ابنُ السّكّيت فِي (الإِصلاح) .
قَالَ شيخُنا: وَمَا فِي الفَصِيح هُوَ الفَصِيحُ، وتغليظُ ابْن دُرْستُويْه لثَعْلَبٍ لَا مُعَوَّلَ عليهِ، لأَنَّ القِيَاسَ لَا يَدْخُل اللُّغَةَ، كَمَا هُوَ مشهُور.
(والعُهْدَةُ بالضّمّ: كِتَابُ الحِلْفِ، وكِتَابُ الشِّراءِ) .
(و) العُهْدَة: (الضِّعّف فِي الخَطِّ) ، وَفِي الأَساس: الرَّدَاءَةُ، وَفِي اللِّسَان: إِذا لم يُقِمْ حُروفَه.
(و) العُهْدَة أَيضاً: الضَّعفُ (فِي العَقْلِ) .
وَيُقَال أَيضاً: فِيهِ عُهْدَة، إِذا لم يُحْكَمْ، أَي عيبٌ، وَفِي الأَمر عُهْدةٌ إِذا لم يُحْكَم بَعْدُ.
(و) العُهْدَة (الرَّجْعَةُ) ، وَمِنْه (تَقول: لَا عُهْدَةَ لي، أَي لَا رَجْعَةَ) ، وَفِي حَدِيث عُقْبَةَ بنِ عامرٍ: (عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلاثَةُ أَيّامٍ) هُوَ أَن يَشْتَرِيَ الرَّقيقَ، وَلَا يَشْتَرِطَ البائِعُ البَراءَةَ من العَيْب، فَمَا أَصَابَ المُشْتَرِي من عَيْبٍ فِي الأَيّامِ الثَّلاثةِ فَهُوَ من مالِ البَائِع، وَيَرُدُّ إِن شاءَ بِلَا بَيِّنةٍ، فإِن وَجَدَ بِهِ عَيْباً بعد الثَّلاثةِ فَلَا يُرَدُّ إِلّا بِبَيِّنَةٍ.
(و) العَهْدُ والعُهْدَة وَاحِد، تَقول: بَرِئْت إِليك من عُهْدةِ هاذا العَبْدِ، أَي مِمَّا يُدْرِكُك فِيهِ من عَيْبٍ كَانَ مَعْهُوداً فِيهِ عِندِي. وَيُقَال: (عُهْدَتُه على فُلانٍ، أَي مَا أُدرِكَ فِيهِ من دَرَكٍ) ، أَي عَيْبٍ (فإِصلاحُهُ عَلَيْهِ) .
(و) يُقَال: (استَعْهَدَ من صاحِبِهِ) ، إِذا وَصَّاه و (اشتَرطَ عَلَيْهِ وكَتَبَ عَلَيْهِ عُهْدَةً) ، وَهُوَ من بَاب العَهْد والعُهْدة، لأَن الشَّرْط عَهْدٌ فِي الحَقِيقَةِ، قَالَ جَرِير يهجُو الفرزدقَ:
وَمَا اسْتَعْهَدَ الأَقوامُ مِن ذِي خُتُونَةٍ
مِنَ النَّاسِ إِلَّا مِنْكَ أَو مِن مُحَارِبِ (و) استعهدَ (فُلاناً من نَفْسِهِ، ضَمَّنَهُ حوَادِثَ نَفْسِهِ.
(و) العَهِدُ (ككَتِفٍ: مَنْ يَتَعَاهَدُ الأُمورَ و) يُحِبُ (الوِلاياتِ) والعُهودَ، قَالَ الكُمَيْتُ يَمدحُ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِمٍ الباهلِيّ ويَذْكُر فُتُوحَه:
نامَ المخَلَّب عَنْهَا فِي إِمارَتِهِ
حتَّى مَضَتْ سَنَةٌ لم يَقْضِها العَهِدُ
وَكَانَ المهلَّب يُحِبّ العُهودَ.
(والعَهِيدُ: المُعَاهِدُ) لكَ، يُعاهِدُك وتُعَاهِدُه، وَقد عاهَدَه، قَالَ:
فَلَلتُّرْكُ أَوفَى مِن نَزَارٍ وعَهْدِهَا
فَلَا يَأْمَنَنَّ الغَدْرَ يَوْمًا عَهِيدُها
والمُعَاهَد مَن كَانَ بينَك وبينَه عَهْدٌ، وأكثَرُ مَا يُطْلَق فِي الحديثِ على أَهْله الذِّمَّةِ، وَقد يُطْلَق على غَيْرِهم من الكُفَّارِ، إِذ صُولِحوا على تَرْك الحَرْب مُدَّةً مَا. وَمِنْه الحَدِيث: (لَا يَحِلُّ لكُمْ كَذَا وَكَذَا وَلَا لُقَطَةُ مُعَاهَدٍ) ، أَي لَا يجوز أَن تُتَمَلَّك لُقَطَتُهُ الموجودَةُ من مالِه، لأَنه معصومُ المالِ، يَجْرِي حُكْمُه مَجْرَى حُكْم الذِّمِّي. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) العَهِيدُ: (القَدِيمُ العَتِيقُ) الّذي مَرَّ عَلَيْهِ العَهْدُ.
(وبَنُو عُهَادَةَ، بالضَّمّ: بَطْنٌ) صغيرٌ من الْعَرَب.
(و) قَالَ شَمِرٌ: العَهْد: الأَمان والذِّمَّة، تَقول: (أَنا أُعْهِدُكَ) من هاذا الأَمرِ أَي أُؤَمِّنُك مِنْهُ، وكذالك إِذا اشتَرَى غَلاماً فَقَالَ: أَنا أُعْهِدُك (من إِباقِهِ إِعهاداً) ، فَمَعْنَاه: (أُبَرِّئُكَ) من إِباقِهِ (وأُؤَمِّنُكَ) مِنْهُ. وَمِنْه اشتقاق العُهْدَة.
(و) يُقَال أَيضاً: أُعْهِدُكَ (مِن) هاذا (الأَمْرِ) ، أَي (أَكْفُلُكَ) ، أَو أَنا كَفِيلُك، كَمَا لِشَمِرٍ.
(وأَرْضٌ مُعَهَّدَةٌ، كَمُعَظَّمةٍ: أَصابَتْهَا النُّفْضَةُ من المَطَرِ) ، عَن أَبي زَيدٍ، والنُّفْضَةُ: المطْرةُ تُصِيب القِطْعَةَ من الأَرضِ، وتُخْطىءُ القطْعَةَ. وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العِهَاد، بِالْكَسْرِ: مَواقِعُ الوَسْمِيِّ من الأَرض، وأَنشد أَبو زيد:
فَهُنَّ مُنَاخَاتٌ ويُجعلَّلْنَ زِينَةً
كَمَا اقتَانَ بالنَّبْتِ العِهَادُ المُحَوَّفُ
والمُحَوَّف: الَّذِي قد نَبَتَ حافَتَاه، واستَدَارَ بِهِ النَّبَاتُ.
وَقَالَ الْخَلِيل: فِعْلٌ لهُ مَعْهُودٌ ومَشْهُودٌ ومَوعودٌ. قَالَ: مشهودٌ: هُوَ الساعَةَ، والمَعهُود: مَا كانَ أَمس، والمَوْعُودُ: مَا يَكُون غَدا.
وَمن أَمثالِهم فِي كَرَاهَة المَعايِب: (المَلَسَى لَا عُهْدَةَ لَهُ) ، والمَلَسَى: ذَهَابٌ فِي خِفْيةٍ، وَمَعْنَاهُ أَنه خَرَجَ من الأَمرِ سالما فانقَضَى عَنهُ، لَا لَهُ وَلَا عَلَيْه. وَقيل المَلَسَى: أَن يَبِيعَ الرَّجلُ سِلْعَةً يكونُ قد سَرَقَهَا فيَمَّلِسُ وَيَغِيبُ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ، وإِنْ استُحِقَّت فِي يَدَيِ المشتَرِي لم يَتَهَيَّأْ لَهُ أَن يَبِيعَ البائِعُ بضَمانِ عُهْدتِها، لأَنه أمَّلَس هَارِبا. وعُهْدتُها: أَن يَبِيعَهَا وَبهَا عَيْب، أَو فِيهَا استحقاقٌ لمالِكها، تَقول: أَبِيعُك المَلَسَى لَا عُهْدةَ، أَي تَنْمَلِسُ وتَنْفَلِتُ، فَلَا تَرجِعُ إِليَّ. يُقَال: عليكَ فِي هاذه عُهْدَةٌ لَا تَتفصَّى مِنْهَا، أَي تَبِعَةٌ.
وَيُقَال فِي المثلِ: (مَتى عَهْدُكَ بأَسفَله فِيك) . وَذَلِكَ إِذا سأَلْه عَن أَمْرٍ قَدِيمٍ لَا عهْدَ لَهُ بِهِ.
ومثْله: (عَهْدُك بالفَاليَاتِ قَدِيمٌ) يُضربُ مثلا للأَمر الّذي قد فَاتَ، وَلَا يُطْمَعُ فِيهِ.
وَمثله: (هَيْهَاتَ طَار غُرابُها بِجَرَادَتِك) . وأَنشد أَبو الْهَيْثَم:
وإِنِّي لأَطْوِي السِّرَّ فِي مُضْمَرِ الحَشَا
كُمُونَ الثَّرَى فِي عَهْدَةٍ مَا يَرِيمُها
أَراد بالعَهْدة: مَقْنوءَةً لَا تَطْلُع عَلَيْهَا الشَّمْسُ، فَلَا يَرِيمُها الثَّرَى.
وقَرْيَةٌ عَهِيدةٌ، أَي قديمةٌ أَتَى عَلَيْهَا عَهْدٌ طويلٌ.
(عهد) : إذا حُصِدَ الزَّرْعُ سُمِّيَ كُلُّ واحِد مما يَضَعُونَ على الأَرض إذا حَصَدُوا العَهْدَ، والجمعُ العُهودُ.
العهد: حفظ الشيء ومراعاته حالًا بعد حال، هذا أصله، ثم استعمل في الموثق الذي تلزم مراعاته، وهو المراد.

العهد الذهني: هو الذي لم يذكر قبله شيء.

العهد الخارجي: هو الذي يذكر قبله شيء. 
بَاب الْعَهْد والميثاق

الْعَهْد والميثاق والإل والذمة وَالْعقد والامان وَالْحُرْمَة وَالْبَلَاء وَالْحلف 
عهد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخلت عَلَيْهِ عَجُوز فَسَأَلَ بهَا فأحفى السُّؤَال وَقَالَ: إِنَّهَا كَانَت تَأْتِينَا فِي زمَان خَدِيجَة وَإِن حُسن الْعَهْد من الْإِيمَان. قَالَ أَبُو عبيد: الْعَهْد فِي أَشْيَاء مُخْتَلفَة فَمِنْهَا الحِفاظ ورِعاية الْحُرْمَة وَالْحق وَهُوَ هَذَا الَّذِي فِي الحَدِيث وَمِنْهَا الْوَصِيَّة وَهُوَ أَن يُوصي الرجل إِلَى غَيره كَقَوْل سعيد حِين خَاصم عبد بْن زَمعَة فِي ابْن أمته فَقَالَ: ابْن أخي عهد إليّ فِيهِ أخي أَي أوصى إليّ فِيهِ وَقَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدم} يَعْنِي الْوَصِيَّة وَالْأَمر وَمن الْعَهْد أَيْضا الْأمان قَالَ اللَّه تَعَالَى: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظّالِمِيْنَ} وَقَالَ: {فَأتِمُّواْ إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} وَمن الْعَهْد أَيْضا الْيَمين يحلف بهَا الرجل يَقُول: عليّ عهد اللَّه وَمن الْعَهْد أَيْضا أَن تعهد الرجلَ على حَال [أَو -] فِي مَكَان فَيَقُول: عهدي بِهِ فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا وبحال كَذَا كَذَا وعهدي بِهِ يفعل كَذَا وَكَذَا وَأما قَول النَّاس: أخذت عَلَيْهِ عهد اللَّه وميثاقه فَإِن الْعَهْد هَهُنَا الْيَمين وَقد ذَكرْنَاهُ. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن النواس بْن سمْعَان سَأَلَهُ عَن الْبر وَالْإِثْم فَقَالَ: الْبر حسن الْخلق وَالْإِثْم مَا حكّ فِي نَفسك وكرهت أَن يطلع عَلَيْهِ النَّاس.
[عهد] العَهْدُ: الأمانُ، واليمينُ، والموثقُ، والذمّةُ، والحِفاظُ، والوصيةُ. وقد عَهِدْتُ إليه، أي أوصيته. ومنه اشتُقَّ العَهْدُ الذي يكتب للوُلاةِ. وتقول: عليَّ عَهْدُ الله لأفعلنَّ كذا. وفي الأمرِ عُهْدَةٌ، بالضم، أي لم يُحْكَم بعد. وفي عقله عُهْدَةٌ: أي ضعفٌ. وقولهم لا عُهْدَةَ، أي لا رَجعةَ. يقال: أبيعك المَلَسى لا عُهْدَةَ، أي يَتَمَلَّسُ وينفلتُ فلا يرجع إليَّ . والعُهْدَةُ: كتابُ الشراءِ. ويقال: عُهْدَتُهُ على فلان، أي ما أدرَكَ فيه من دَرَكٍ فإصلاحه عليه. والعهد، بالنصب: المنزل الذى لا يزال القومُ إذا انتأوْا عنه رجَعوا إليه، وكذلك المَعْهَدُ. والمعهودُ: الذي عُهِدَ وعُرِف. وعَهِدْتُهُ بمكان كذا، أي ليقته. وعهدي به قريب. وقول الشاعر : فليسَ كَعَهْدِ الدارِ يا أمَّ مالكٍ * ولكنْ أحاطَت بالرِقابِ السَلاسِلُ - أي ليس الأمر كما عهدْتِ، ولكن جاء الإسلامُ فهدم ذلك . وفي الحديث " إنَّ كَرَمَ العَهْدِ من الإيمان " أي رعايةَ المودّة. والعَهْدُ: المطرُ الذي يكون بعد المطر، والجمع العِهادُ والعُهودُ. وقد عُهِدَتِ الأرضُ فهي معهودةٌ، أي ممطورةٌ. والتَعَهُّدُ: التحفُّظُ بالشئ وتجديد العهد به. وتعهدت فلاناً وتَعَهَّدْتُ ضيعتي، وهو أفصح من قولك: تَعاهَدْتُهُ، لأنَّ التَعاهُدَ إنما يكون بين اثنين. وفلانٌ يَتَعَهَّدُهُ صَرْعٌ. والعِهْدانُ: العَهْدُ. والمُعاهَدُ: الذِمِّيُّ. وعَهيدُكَ: الذي يُعاهِدُكَ وتُعاهِدُهُ. وقريةٌ عَهيدَةٌ، أي قديمةٌ أتى عليها عهد طويل. والمعهد: الموضع الذي كنت تَعْهَدُ به شيئاً. ورجل عهد بالكسر : يتعاهد الامور والولايات. قال الكميت يمدح قتيبة بن مسلمٍ الباهليّ ويذكر فتوحه: نامَ المُهَلَّبُ عنها في إمارَتِه * حتَّى مَضَتْ سَنَةٌ لم يَقْضِها العَهِدُ -

عجم

Entries on عجم in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
(باب العين والجيم والميم معهما) (ع ج م، ع م ج، ج ع م، ج م ع، م ع ج، م ج ع مستعملات)

عجم: العَجَمُ: ضِدُّ العَرَب. ورجلٌ أعجميّ: ليس بعربيّ وقوم عجم وعرب والأعجم: الذي لا يُفْصِحُ. وامرأة عجماء بيّنة العجمة. والعجماء: كلّ دابّة أو بهيمة.

وفي الحديث: جُرْحُ العجماء جُبار

يقول: إذا أفلتت الدّابّة فقتلت إنسانا فليس على صاحبها دِيَةً وجُبار، أي: باطل، هدر دُمُه. والعجماء كل صلاة لا يُقْرأُ فيها. والأعجم: كلّ كلام ليس [بلغة] عربيّة إذا لم ترد بها النسبة. قال أبو النجم:

صوتا مخوفا عندها مليحا ... أعجمَ في آذانها فصيحا

يصف حمار الوحش. وتقول: اسعجمت الدار عن جواب السائل. والمعجم حروف الهجاء المقطعة، لأنها أعجمية. وتعجيم الكتاب: تنقيطه كي تستبين عجمته ويصحّ. وعُجْمَةُ الرّملِ أكثره واضخمه وأكثره تراكما في وسط الرَّمل. قال ذو الرّمة:

من عُجْمَةِ الرّمل أنقاء لها حِبَبُ

وعَجَمُ التَّمر نواهُ والإنسان يعجُم التمرة إذا لاكها بنواتها في فمه. وعجيم النَّوى: الذي قد قشر لحاؤه من التّمر. وعجَمتُ العود: عضضتُ عليه بأسناني أيّها أصلب. قال عبد الله بن سبرة الجرشيّ:

وكم عاجم عودى أضرّ بنابه ... مذاقي ففي نابَيْه فرض فلول

وقال الحجاج بن يوسف: إنّ أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها فوجدني أصلبها

. قوله: عجم، أي: عضّ عليها بأسنانه لينظر أيّها أصلب، وهذا مَثَلٌ، أي: جرَّب الرجال فاختارني منهم. والثور يعجُم قرنَه يدلكه بشجرة لينظِّفه. وما عجمتك عيني مذ كذا، أي: ما أَخَذَتْك. وتقول للرجل العزيز النفس: أنه لصُلْبُ المَعْجَمِ. أي: إذا عجمته الأموروجدته متينا. وقال سعد بن مسمع:

ذا سُبْحَةٍ لو كان حلو المعجم

أي: ذا جمال. وهذا من سُبُحات الوجه، وهو محاسنه، ولأنك إذا رأيته قلت: سبحان الله. وقوله: لو كان حلو المعجم، أي: لو كان محمود الخُبْر كان قد تمّ أمره ولكنّه جَمال دون خُبْر. قال أبو ليلى: المعجم: هاهنا المذاق. عَجَمْتُهُ: ذُقْنُهُ. قال الأخطل:

يا صاح هل تبلغَنْها ذات معجمة ... بدايتيها ومَجْرَى نِسْعِها بَقَعُ

عمج: التَّعْمُّجُ: الاعوجاج في السير، والمشي لليدين والأعضاء لاعوجاج الطريق كتَعَمَّجَ السيل إذا انقلب بعضه على بعض. قال:

تَدافُعَ السَّيْلِ إذا تعَمَّجَا

جعم: امرأة جَعْمَاءُ: أُنْكِرَ عقلها هرما، ولا يقال رجل أجْعَم. وناقة جعماء: مسنة. ورجل جعم وامرأة جَعِمَةٌ، وبها جَعَمٌ، أي: غِلَظُ كلامٍ في سَعَةِ حَلْق. وجَعِمَ الرّجُلُ جَعَماً، أي: قَرِمَ إلى اللَّحْمِ، وهو في ذاك أكول. قال: العجّاج

إذ جَعِمَ الذُّهلانِ كلَّ مَجْعَمِ

أي: جَعِموا إلى الشَّرِّ، كما يُقْرَمُ إلى اللّحم.

جمع: الجمعُ مصدر جمعت الشيء. والجَمْعُ أيضا: اسم لجماعة الناس، والجموع: اسم لجماعة الناس. والمجمع حيث يُجْمَعُ الناس، وهو أيضا اسم للناس والجَمَاعَةُ: عدد كل شيء وكثرته. والجِماعُ: ما جمعَ عَدداً، فهو جِماعُهُ، كما تقول لجماع الخباء: أخبية

قال الحسن: اتقوا هذه الأهواء التي جِماعَها الضلالة ومعادها إلى النار.

وكذلك الجميع إلاَّ أنَّه اسمٌ لازم. يقال: رجل جميع، أي: مجتمِعٌ في خَلْقه. وأما المجتمعُ فالذي استوتْ لِحْيَتُهُ، وبلغ غاية شبابه، ولا يقال للنساء. والمسجدُ الجامعُ نعت به، لأنه يجمع أهله، ومسجد الجامِعِ خطأ بغير الألف واللام، لأنّ الاسم لا يضاف إلى النعت. لا يقال: هذا زيد الفقيه. وتقول: جَمَّعَ الناسُ، أي: شهدوا الجُمُعة، وقضوا الصلاة. وجُمَّاعُ كل شيء: مجتمع خلقه، فمن ذلك: جُمّاع جسد الإنسان رأسُه، وجُمَاعُ الثمرة ونحوها إذا اجتمعت براعيمها في موضع واحد. قال ذو الرّمة:

ورأسٌ كجُمَّاع الثريا ومِشْفَرٌ ... كَسِبْتِ اليماني قدُّه لم يُحَرّدِ

وتقول: ضربته بجُمْع كفّي، ومنهم من يكسر الجيم. وأعطيته من الدراهم جُمْع الكفّ كما تقول: ملء الكف. وماتت المرأة بجُمْع، أي: مع ما في بطنها [وكذلك ] يقال إذا ماتت عذراء. وترك فلان امرأته بجُمْع وسار، أي: تركها وقد أثقلت. واستجمع للمرء أموره إذا استَجمع وهُيءّ له ما يُسَرُّ به من أمره. قال:

إذا استجمعت للمرء فيها أموره ... كبا كبوة للوجه لا يستقيلها واستجمع السيل: أي: اجتمع، واستجمع الفرس جَرْيا. قال:

ومُسْتَجْمِع جَرْيا وليس ببارحٍ ... تُباريِه في ضاحي المِتانِ سواعدُه

وسُمِّيَ جَمْعٌ جمعاً، لأنّ الناس يجتمعون إليها من المزدلفة بين الصلاتين، المغرب والعشاء الاخرة. والمجامَعَةُ والجماعُ: كناية عن الفعل، والله يكني عن الأفعال، قال الله عز وجل: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ* كنىّ عن النكاح

معج: المَعْجُ: التقليب في الجري. مَعَجَ الحمار يَمْعَجُ مَعْجاً، أي: جَرَى في كُلِّ وجهٍ جرياً سريعا. قال العجاج:

حُنِّيَ منه غيرَ ما أَنْ يَفْحَجا ... غَمْرَ الأَجَاريَّ مِسَحّاً مِمْعَجا

وحمارٌ معاجٌ: يسبق في عَدْوِه يميناً وشمالاً. والريح تمعَجُ في النبات، أي : تفليه وتقلبه. قال ذو الرمة:

أو نَفْحَةٌ من أعالي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ ... فيها الصَّبا مَوْهِنا والرَّوضُ مَرْهُومُ

والفصيل يَمْعَجُ ضرعَ أمّه إذا لَهَزَهُ، وقلّب فاه في نواحيه ليستمكن. وتقول: جاءنا الوادي يَمْعَج بسيوله، أي: يُسْرع. قال:

ضافت تمعّج أعناق السيول به مجع: مَجَعَ الرّجل مَجْعا، وتمجَّعُ تَمَجُّعا إذا أكل التّمر باللّبن. والمُجاعة: فُضالةُ ما يُمْجَع. والاسم: المَجيع. قال:

إنّ في دارنا ثلاثَ حُبالى ... فوددنا لو قد وضعْنَ جميعا

جارتي ثم هرّتي ثم شاتي ... فإذا ما وضعْنَ كُنَّ ربيعا

جارتي للخبيص والهرّ للفأر ... وشاتي إذا اشتهيت مجيعا

ورجلٌ مجّاععةٌ، أي: كثير التّمجَع، مثل: علاّمة ونسَّاببة. قال الخليل: يدخلون هذه الهاءات في نعوت الرجال للتوكيد.
(عجم) - في الحديث: "بِعَدَدِ كُلِّ فَصِيحٍ وأَعْجَم"
: أي آدمِىّ وبَهيَمة. 

عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ

المِثالانِ كثيراً، يقال عَجَمِيٌّ

وجمعه عَجَمٌ، وخلافه عَرَبيّ وجمعه عَرَبٌ، ورجل أَعْجَم وقوم أعْجَمُ؛

قال:

سَلُّومُ، لو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

في الرُّومِ أَو فارِسَ، أَو في الدَّيْلَمِ،

إذاً لَزُرناكِ ولو بسُلَّمِ

وقول أَبي النَّجْم:

وطَالَما وطَالَما وطالَما

غَلَبْتُ عاداً، وغَلَبْتُ الأَعْجَما

إنما أَراد العَجَم فأَفرده لمقابلته إياه بعادٍ، وعادٌ لفظ مفرد وإِن

كان معناه الجمعَ، وقد يُرِيدُ الأَعْجَمِينَ، وإِنما أَراد أَبو النجم

بهذا الجَمْعَ أَي غلبتُ الناسَ كُلَّهم، وإن كان الأَعْجَمُ ليسوا ممن

عارَضَ أَبو النجم، لأَن أَبا النجم عربي والعَجَم غير عرب، ولم يجعل الأَلف

في قوله وطالما الأخيرةَ تأْسيساً لأَنه أَراد أَصل ما كانت عليه طال

وما جميعاً إذا لم تجعلا كلمة واحدة، وهو قد جعلهما هنا كلمة واحدة، وكان

القياسُ أَن يجعلها ههنا تأْسيساً لأَن ما ههنا تَصْحَبُ الفعلَ كثيراً.

والعَجَمُ: جمع العَجيّ، وكذلك العَرَبُ جمع العَرَبيّ، ونَحْوٌ من هذا

جَمْعُهم اليهوديَّ والمجوسيَّ اليهودَ والمجوس. والعُجْمُ: جمع الأَعْجَمِ

الذي لا يُفْصِحُ، ويجوز أَن يكون العُجْمُ جمعَ العَجَم، فكأَنه جمع

الجمع، وكذلك العُرْبُ جمعُ العَرَبِ. يقال: هؤلاء العُجْمُ والعُرْبُ؛ قال

ذو الرمة:

ولا يَرى مِثْلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ

فأَراد بالعُجْم جمعَ العَجَمِ لأَنه عطف عليه العَرَبَ. قال أَبو إسحق:

الأَعْجَمُ الذي لا يُفْصِحُ ولا يُبَيِّنُ كلامَه وإِن كانَ عَرَبيَّ

النَّسبِ كزيادٍ الأَعْجَمِ؛ قال الشاعر:

مَنْهَل للعبادِ لا بُدَّ منه،

مُنْتَهى كلِّ أَعْجَمٍ وفَصِيح

والأُنثى عَجْماءُ، وكذلك الأَعْجَميُّ، فأَما العَجَميُّ فالذي من جنس

العَجَم، أَفْصَحَ أَو لم يُفْصِحْ، والجمع عَجَمٌ كَعَرَبيٍّ وعَرَبٍ

وعَرَكيٍّ وعَرَكٍ ونَبَطيٍّ ونَبَطٍ وخَوَليٍّ وخَوَلٍ وخَزَريٍّ وخَزَرٍ.

ورجل أَعْجَميٌّ

وأَعْجَمُ إذا كان في لسانه عُجْمة، وإن أَفْصَحَ بالعجمية، وكلامٌ

أَعْجَمُ

وأَعْجَميٌّ بَيِّنُ العُجْمة. وفي التنزيل: لِسانُ الذي يُلْحدُونَ

إليه أَعْجَمِيٌّ؛ وجمعه بالواو والنون، تقول: أَحْمَرِىٌّ وأَحْمَرُونَ

وأَعْجَمِيٌّ وأَعْجَموُن على حَدِّ أَشْعَثِيٍّ وأَشْعَثِينَ وأَشْعَريٍّ

وأَشْعَرِينَ؛ وعليه قوله عز وجل: ولو نَزَّلْناه على بَعْضِ

الأَعْجَمِينَ؛ وأَما العُجْمُ فهو جمع أَعْجَمَ، والأَعْجَمُ الذي يُجْمَعُ على

عُجْمٍ يَنْطَلِقُ على ما يَعْقِلُ وما لا يَعْقِل، قال الشاعر:

يَقُولُ الخَنا وأَبْغَضُ العُجْمِ ناطقاً،

إلى ربِّنا، صَوْتُ الحِمارِ اليُجَدَّعُ

ويقال: رَجُلانِ أعْجمانِ، ويُنْسَبُ إلى الأَعْجَمِ الذي في لسانه

عُجْمةٌ فيقال: لسانٌ أَعْجَميٌّ وكِتابٌ أَعْجَميٌّ، ولا يقال رجل

أَعجميٌّفتَنسُبه إلى نفسه إلاَّ أَن يكون أَعْجَمُ وأَعْجَمِيٌّ بمعنىً مثل

دَوَّارٍ ودَوَّاريّ وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَريٍّ، هذا إذا ورَدَ ورُوداً

لا يُمْكِنُ رَدُّه. وقال ثعلب: أَفْصَحَ الأَعْجَمِيٌّ؛ قال أَبو سهل:

أَي تكلم بالعربية بعد أَن كان أَعْجَمِيّاً، فعلى هذا يقال رجل

أَعْجَمِيٌّ، والذي أَراده الجوهري بقوله: ولايقال رجل أَعْجَمِيٌّ، إنما أَراد به

الأَعْجَمَ الذي في لسانه حُبْسَةٌ وإن كان عربيّاً؛ وأَما قولُ ابنِ

مَيَّادَةَ، وقيل هو لمِلْحَة الجَرْميّ:

كأَنَّ قُرادَيْ صَدْرِه طَبَعَتْهما،

بطينٍ من الجَوْلان، كُتَّابُ أَعْجَمِ

فلم يُرِدْ به العَجَمَ وإنما أَراد به كُتَّابَ رَجُلٍ أَعجَمَ، وهو

مَلِكُ الروم. وقوله عَزَّ وجَلَّ: أَأَعْجَمِيٌّ وعربيٌّ، بالاستفهام؛ جاء

في التفسير: أَيكون هذا الرسولُ عربيّاً والكتابُ أَعجمي. قال الأَزهري:

ومعناه أَن الله عز وجل قال: ولو جعلناه قرآناً أَعْجَمِيّاً لقالوا

هَلاَّ فُصِّلَتْ آياتُه عَرَبِيَّةً مُفَصَّلةَ الآي كأَن التَّفْصِيل

للسان العَرَب، ثم ابتدأَ فقال: أَأََعجمي وعربي، حكايةً عنهم كأَنهم

يَعَْجبون فيقولون كتابٌ أَعجميّ ونبيّ عربي، كيف يكون هذا؟ فكان أَشد لتكذيبهم،

قال أَبو الحسن: ويُقرأ أَأَعجمي، بهمزتين، وآعجمي بهمزة واحدة بعدها

همزة مخففة تشبه الأَلف، ولا يجوز أن تكون أَلفاً خالصة لأن بعدها عيناً

وهي ساكنة، ويُقرأُ أَعْجَميٌّ، بهمزة واحدة والعين مفتوحة؛ قال الفراء:

وقراءة الحسن بغير استفهام كأنه جعله من قِبَلِ الكَفَرَة، وجاء في التفسير

أَن المعنى لو جعلناه قرآناً أَعجميّاً لقالوا هَلاّ بُيِّنَتْ آياته،

أَقرآنٌ

ونَبيٌّ عَربي، ومن قرأَ آعجمي بهمزة وأَلف فإنه منسوب إلى اللسان

الأَعجمي، تقول: هذا رجل أَعْجميٌّ

إذا كان لا يُفْصِحُ، كان من العَجَمِ أَو من العَرَب. ورجل عَجَمِيٌّ

إذا كان من الأَعاجِم، فَصِيحاً كان أَو غير فصيح، والأَجْوَدُ في

القراءةِ آعْجَميٌّ، بهمزة وأَلف على جهة النسبة إلى الأَعْجَمِ، ألا تَرى

قَوْلَه: ولو جعلناه قرآناً أَعجميّاً؟ ولم يقرأْه أحد عَجَمِيّاً؛ وأَما

قراءة الحسن: أَعَجَمِيٌّ

وعربي، بهمزة واحدة وفتح العين، فعلى معنى هَلاَّ بُيِّنَتْ آياتُه

فَجُعِلَ بعضُه بياناً للعَجَم وبعضُه بياناً للعرب. قال: وكل هذه الوجوه

الأَربعة سائغةٌ في العربية والتفسير.

وأَعْجَمْتُ الكتابَ: ذَهَبْتُ به إلى العُجْمَةِ، وقالوا: حروفُ

المُعْجم فأَضافوا الحروفَ إلى المُعْجَم، فإن سأَل سائل فقال: ما معنى حروف

المعجم؟ هل المُعْجَم صفةٌ لحروفٍ هذه أَو غير وصف لها؟ فالجواب أَنَّ

المُعْجَم من قولنا حروفُ المُعْجَم لا يجوز أَن يكون صفة لحروفٍ هذه من

وجهين: أَحدهما أَن حروفاً هذه لو كانت غير مضافة إلى المُعْجَم لكانت نكرة

والمُعْجَم كما ترى معرفة ومحال وصف النكرة بالمعرفة، والآخر أَن الحروفَ

مضافةٌ

ومحال إضافة الموصوف إلى صفته، والعلة في امتناع ذلك أَن الصفة هي

الموصوف على قول النحويين في المعنى، وإضافةُ الشيء إلى نفسه غير جائزة، وإذا

كانت الصفةُ هي الموصوف عندهم في المعنى لم تجز إضافة الحروف إلى المعجم،

لأَنه غير مستقيم إضافةُ

الشيءِ إلى نفسه، قال: وإنما امتنع من قِبَلِ أَن الغَرَضَ في الإضافة

إنما هو التخصيصُ والتعريفُ، والشيء لا تُعَرِّفُه نفسهُ لأَنه لو كان

معرفة بنفسه لما احتيج إلى إضافته، إنما يضاف إلى غيره ليُعَرِّفَه، وذهب

محمد بن يزيد إلى أَن المُعْجَم مصدر بمنزلة الإعجام كما تقول أَدْخَلْتُه

مُدْخَلاً وأَخْرَجْتُه مُخْرَجاً أَي إدخالاً وإخراجاً. وحكى الأَخفش

أَن بعضهم قَرَأَ: ومن يُهِنِ اللهُ فما له من مُكْرَم، بفتح الراء، أَي من

إكْرامٍ، فكأَنهم قالوا في هذا الإعْجام، فهذا أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أن

يُذْهَب إلى أَن قولهم حُروف المُعْجَم بمنزلة قولهم صلاةُ الأُولى ومسجد

الجامع، لأَن معنى ذلك صلاة الساعةِ الأُولى أَو الفَريضةِ الأُولى

ومسجد اليوم الجامع، فالأُولى غيرُ الصلاةِ في المَعنى والجامعُ غيرُ المسجد

في المعنى، وإنما هما صِفتان حُذف موصوفاهما وأُقيما مُقامَهما، وليس

كذلك حُروفُ المُعْجَم لأَنه ليس معناه حروفَ الكلامِ

المعجم ولا حروف اللفظِ المعجم، إنما المعنى أَن الحروفَ هي المعجمةُ

فصار قولنا حروف المعجم من باب إضافة المفعول إلى المصدر، كقولهم هذه

مَطِيَّةُ رُكُوبٍ أَي من شأْنها أَن تُرْكَب، وهذا سَهْمُ نِضالٍ أَي من

شأْنه أَن يُناضَلَ به، وكذلكَ حروفُ المعجم أَي من شأْنها أَن تُعجَم، فإن

قيل إن جميع الحروف ليس مُعْجَماً إنما المُعْجمُ بَعْضُها، أَلا ترى

أَنَّ الأَلفَ والحاء والدالَ ونحوها ليس معجماً فكيف استجازوا تسميةَ جميعِ

هذه الحروفِ حُروفَ المعجم؟ قيل: إنما سُمّيت بذلك لأَن الشكل الواحدَ

إذا اختلفتْ أَصواتُه، فأَعْجَمْتَ بَعْضَها وترَكْتَ بعضَها، فقد علم أَن

هذا المتروكَ بغير إعجام هو غيرُ ذلك الذي مِنْ عادته أَن يُعْجَمَ، فقد

ارتفع أَيضاً بما فعَلُوا الــإشكالُ والاسْتِبْهامُ عنهما جميعاً، ولا

فرقَ بين أَن يزولَ الاستبهامُ عن الحرفِ بإعْجامٍ عليه، أَو ما يقوم مَقامَ

الإِعجام في الإيضاحِ والبيان، أَلا ترى أَنك إذا أَعْجَمْتَ الجيمَ

بواحدةٍ من أَسفلَ والخاءَ بواحدةٍ من فَوْقُ وتركتَ الحاءَ غُفْلاً فقد

عُلِمَ بإِغْفالها أَنها ليست بواحدةٍ من الحرفين الآخَرَيْن، أَعني الجيمَ

والخاء؟ وكذلك الدالُ والذالُ والصادُ وسائرُ الحروف، فلما اسْتَمَرَّ

البيانُ في جميعها جاز تسميتُها حروفَ المعجم. وسئل أَبوالعباس عن حروف

المعجم: لِمَ سُمِّيَت مُعْجَماً؟ فقال: أَما أَبو عمرو الشَّيْبانيُّ فيقول

أَعْجَمْتُ أَبهمت، وقال: والعَجَمِيُّ مُبْهَمُ الكلامِ لا يتبين

كلامُه، قال: وأَما الفراء فيقول هو من أَعْجَمْتُ الحروف، قال: ويقال قُفْلٌ

مُعْجَم وأَمْرٌ مُعْجَم إذا اعْتاصَ، قال: وسمعت أَبا الهَيْثَم يقول

مُعجمُ الخَطِّ هو الذي أَعْجَمه كاتِبُه بالنقط، تقول: أَعْجَمْتُ

الكتابَ أُعْجِمهُ إعْجاماً، ولا يقال عَجَمْتُه، إنما يقال عَجَمْتُ

العُودَ إذا عَضَضْتَه لتَعرِفَ صَلابتَه من رَخاوتِه. وقال الليث: المعجم

الحروفُ المُقَطَّعَةُ، سُمِّيت مُعْجَماً لأَنها أَعجمية، قال: وإذا قلت

كتابٌ مُعَجَّمٌ فإن تَعْجيمَه تنقيطُه لِكَيْ تسْتبِينَ عُجْمَتُه

وتَضِحَ، قال الأَزهري: والذي قاله أَبوالعباس وأَبو الهَيْثم أَبْينُ

وأَوْضَحُ. وفي حديث عطاء: سُئل عن رجل لَهَزَ رجلاً فقَطَعَ بعضَ لسانه

فعَجَمَ كلامَه فقال: يُعْرَضُ كلامُه على المُعْجَم، فما نقَصَ كلامُه منها

قُسِمَت عليه الدِّيةُ؛ قال ابن الأَثير: حروف المعجم حروف أ ب ت ث، سميت

بذلك من التَّعْجيم، وهو إزالة العُجْمة بالنقط.

وأَعْجَمْت الكتاب: خلافُ قولك أَعْرَبْتُه؛ قال رؤبة

(* قوله «قال

رؤبة» تبع فيه الجوهري، وقال الصاغاني: الشعر للحطيئة):

الشِّعرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُهْ،

إذا ارْتَقَى فيه الذي لا يَعْلَمُهْ،

زَلَّتْ به إلى الحَضِيضِ قَدَمُهْ،

والشِّعْرُ لا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُهْ،

يُريدُ أَنْ يُعْرِبَه فَيُعجِمُهْ

معناه يريد أَن يُبيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لا بَيانَ له، وقيل:

يأْتي به أَعْجَمِيّاً أَي يَلْحَنُ فيه؛ قال الفراء: رَفَعَه على

المُخالفة لأَنه يريد أَن يُعْربَه ولا يُريدُ أَن يُعْجِمه؛ وقال الأَخفش:

لوُقوعه مَوْقِع المرفوع لأَنه أَراد أَن يقول يريد أَن يعربه فيقَعُ مَوْقعَ

الإعْجام، فلما وضع قوله فيُعْجِمُه موضعَ قوله فيقعُ رَفعَه؛ وأَنشد

الفراء:

الدارُ أَقْوَتْ بَعْدَ محْرَنْجِمِ،

مِنْ مُعْرِبٍ فيها ومِنْ مُعْجِمِ

والعَجْمُ: النَّقْطُ بالسواد مثل التاء عليه نُقْطتان. يقال:

أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثْلُه، ولا يقال عَجَمْتُ. وحُروفُ المعجم: هي

الحُروفُ المُقَطَّعَةُ من سائر حروفِ الأُمَم. ومعنى حروفِ المعجم أَي

حروف الخَطِّ المُعْجَم، كما تقول مسجد الجامعِ أَي مسجد اليوم الجامعِ،

وصلاةُ الأُولى أَي صلاة الساعةِ الأُولى؛ قال ابن بري: والصحيح ما ذهب

إليه أَبو العباس المبرد من أَن المُعْجَم هنا مصدر؛ وتقول أَعْجَمْتُ

الكتابَ مُعْجَماً وأَكْرَمتُه مُكْرَماً، والمعنى عنده حروفُ الإعْجامِ أَي

التي من شأْنها أَن تَعْجَم؛ ومنه قوله: سَهْمُ نِضالٍ أَي من شأْنه

أَنْ يُتَناضَلَ به. وأَعْجَم الكتابَ وعَجَّمَه: نَقَطَه؛ قال ابن جني:

أَعْجَمْتُ الكتاب أَزَلْتُ اسْتِعْجامَه. قال ابن سيده: وهو عنده على

السَّلْب لأَن أَفْعَلْتُ وإن كان أَصْلُها الإثْباتَ فقد تجيء للسلب، كقولهم

أَشْكَيْتُ زيداً أَي زُلْتُ له عَمَّا يَشكُوه، وكقوله تعالى: إن الساعة

آتية أَكادُ أُخْفِيها؛ تأْويله، والله أَعلم، عند أَهل النظر أَكاد

أُظْهرها، وتلخيصُ هذه اللفظةِ أَكادُ أُزِيل خَفاءَها أَي سَتْرَها.

وقالوا: عَجَّمْتُ الكتابَ، فجاءت فَعَّلْت للسَّلْب أَيضاً كما جاءت

أَفْعَلْت، وله نظائر منها ما تقدّم ومنها ما سيأْتي، وحُروفُ المُعْجَم منه.

وكتابٌ مُعْجمٌ إذا أَعْجمَه كاتبُه بالنَّقْط؛ سُمِّي مُعْجَماً لأَن شُكول

النَّقْط فيها عُجمةٌ

لا بيانَ لها كالحروف المُعْجَمة لا بيانَ لها، وإن كانت أُصولاً للكلام

كله. وفي حديث ابن مسعود: ما كُنّا نتَعاجَمُ أَن مَلَكاً يَنْطِقُ على

لسان عُمَر أَي ما كنا نَكْني ونُوَرّي. وكلُّ مَنْ لم يُفْصح بشيء فقد

أَعْجَمه. واسْتَعْجم عليه الكلامُ: اسْتَبْهَم.

والأَعْجَمُ: الأَخْرَسُ. والعَجْماء والمُسْتَعجِمُ: كلُّ بهيمةٍ. وفي

الحديث: العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي لا دِيةَ فيه ولا قَودَ؛ أَراد

بالعَجْماء البهيمة، سُمِّيت عَجْماءَ لأَنها لا تَتَكلَّمُ، قال: وكلُّ

مَن لا يقدِرُ على الكلام فهو أَعجم ومُسْتَعْجِمٌ. ومنه الحديث: بعدَدِ

كل فصيح وأَعْجَم؛ قيل: أَراد بعدد كل آدَمِيٍّ وبهيمةٍ، ومعنى قوله

العجماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي البهيمة تنفلت فتصيبُ إنساناً في انْفِلاتها،

فذلك هَدَرٌ، وهو معنى الجُبار. ويقال: قرأَ فلان فاسْتَعْجمَ عليه ما

يَقْرؤه إذا الْتَبَسَ عليه فلم يَتَهيَّأْ له أَن يَمضِي فيه. وصلاةُ

النهارِ عَجماءُ لإخْفاء القراءة فيها، ومعناه أَنه لا يُسْمَعُ فيها

قراءةٌ.واسْتَعّجَمَتْ على المُصَلِّي قِراءته إذا لم تَحضُرْه. واستعجم الرجل:

سكَت. واستَعجمت عليه قراءتُه: انقطعت فلم يَقْدِرْ على القراءة من

نعاس. ومنه حديث عبد الله: إذا كانَ أحدكُم يُصلِّي فاسْتعجَمَتْ عليه

قِراءتُه فَلْيُتِمَّ، أَي أُرْتِجَ عليه فلم يقدِرْ أَن يقرأَ كأَنه صارَ به

عُجْمةٌ، وكذلك اسْتَعْجَمَتِ الدارُ عن جواب سائلها؛ قال امرؤ القيس:

صَمَّ صَداها وعَفا رَسْمُها،

واسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِقِ السائلِ

عَدَّاه بِعن لأَن اسْتَعْجَمَت بمعنى سكتَتْ؛ وقول علقمة يَصف فرساً:

سُلاَّءَةٌ كعَصا النَّهْدِيّ غُلَّ لها

ذُو فَيْئةٍ، من نَوَى قُرَّانَ، معجومُ

قال ابن السكيت: معنى قوله غُلَّ لها أَي أُدخِلَ لها إدخالاً في باطن

الحافرِ في موضع النُّسور، وشَبَّه النُّسورَ بِنَوَى قُرَّانَ لأَنها

صِلابٌ، وقوله ذُو فَيئَة يقول له رُجوعٌ ولا يكون ذلك إلامن صَلابتِه، وهو

أَن يَطعَمَ البعيرُ النَّوَى ثم يُفَتَّ بَعرُه فيُخْرَجَ منه النَّوَى

فيُعلَفَه مَرَّةً أُخرى، ولا يكون ذلك إلا من صَلابته، وقوله مَعْجوم

يريد أَنه نَوى الفَم وهو أَجود ما يكون من النَّوى لأَنه أَصْلَبُ من نَوى

النبيذِ المطبوخ. وفي حديث أُمّ سلمة: نهانا النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَن نَعْجُمَ النَّوَى طَبخاً، وهو أَن نُبالِغَ في طَبْخِه ونُضْجه

يَتَفتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوّتُه التي يَصْلُحُ معها للغنم، وقيل:

المعنى أَن التمر إذا طُبِخَ لِتُؤْخذَ حَلاوتهُ طُبِخَ عَفواً حتى لا

يَبلُغَ الطَّبخ النوى ولا يُؤثِّرَ فيه تأْثيرَ مَنْ يَعْجُمُه أَي يَلُوكُه

ويَعَضُّه، لأَن ذلك يُفْسِد طعمَ السُّلافةِ، أَو لأَنه قُوتُ

الدَّواجِن فلا يُنْضَجُ لئلا وخَطَب الحَجَّاجُ يوماً فقال: إِن أَميرَ

المؤمنينَ نَكَبَ كِنَانَتَه فعَجَم عِيدانَها عُوداً عُوداً فوجَدَني أَمَرّها

عُوداً؛ يريد أَنه قد رازَها بأَضْراسِه ليَخْبُرَ صَلابتَها؛ قال

النابغة:فَظَلَّ يَعْجُمُ أَعْلى الرَّوْق مُنْقَبِضاً

(* تمام البيت:

في حالك اللَّونِ صَدْقٍ، غير ذي أودِ).

أَي يَعَضُّ أَعْلى قَرْنِه وهو يقاتله. والعَجْمُ: عَضٌّ شديدٌ

بالأَضراس دُون الثّنايا. وعَجَم الشيءَ يَعْجُمُه عَجْماً وعُجوماً: عَضّه

ليَعْلَم صلابَتَه من خَوَرِه، وقيل: لاكَه للأَكْل أَو للخِبْرة؛ قال أَبو

ذؤيب:

وكنتُ كعَظْمِ العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه

بأَطْرافِها، حتى اسْتدَقَّ نُحولُها

يقول: رَكِبَتْني المصائبُ وعجَمَتْني كما عَجَمتِ الإبلُ العِظامَ.

والعُجامةُ: ما عَجَمْتَه. وكانوا يَعْجُمون القِدْح بين الضِّرْسَيْن إذا

كان معروفاً بالفَوْز ليُؤثِّرُوا فيه أثَراً يَعْرفونه به. وعَجمَ

الرجلَ: رَازَه، على المَثَل. والعَجْمِيُّ من الرجالِ: المُميِّزُ العاقلُ.

وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه. ورجل صُلْبُ المَعْجَمِ والمَعْجَمةِ:

عزيزُ النفْس إذا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عزيزاً صُلْباً. وفي حديث

طلحة: قال لعمر لقد جَرَّسَتْكَ الأُمور

(* قوله «لقد جرستك الأمور» الذي

في النهاية: لقد جرستك الدهور وعجمتك الأمور). وعَجَمَتْك البَلايَا أَي

خَبَرَتْك، من العَجْم العَضّ، يقال: عَجَمْتُ الرجلَ إذا خَبَرْتَه،

وعَجمْتُ العُودَ إذا عَضَضْتَه لِتَنْظُرَ أَصُلْبٌ أَم رخْوٌ. وناقةٌ

ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ صَبْرٍ وصلابةٍ وشِدّةٍ على الدَّعْك؛ وأَنشد بيت

المَرَّار:

جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمةٍ، ونُوقٌ

عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً، وحُولُ

وقال غيره: ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ سِمَنٍ، وأَنكره شمر. قال الجوهري:

أي ذاتُ سِمَن وقُوةٍ وبَقِيَّةٍ على السَّير. قال ابن بري: رجلٌ صُلْبُ

المَعْجَم للذي إذا أَصابَتْه الحوادثُ وجدته جَلْداً، من قولك عَودٌ

صُلْبُ المَعْجَمِ، وكذلك ناقة ذاتُ مَعْجَمةٍ للتي اخْتُبِرَتْ فوُجِدتْ

قَويَّةً على قَطْع الفَلاة، قال: ولا يُراد بها السِّمَنُ كما قال

الجوهري؛ وشاهده قول المتلمس:

جاوَزْتُه بأَمونٍ ذاتِ مَعْجَمة،

تَهْوي بكَلْكَلِها والرأْس مَعْكومُ

والعَجُومُ: الناقةُ القوِيَّةُ على السفَر. والثَّوْرُ يَعْجُمُ

قَرْنَه إذا ضَرب به الشجرةَ يَبْلُوه. وعَجِم السَّيْفَ: هزَّه للتَّجْرِبة.

ويقال: ما عَجَمَتْكَ عَيني مُذْ كذا أَي ما أَخَذَتْك. ويقول الرجلُ

للرجل: طالَ عهدِي بك وما عَجَمَتْك عيني. ورأَيتُ فلاناً فجعلَتْ عيني

تعْجُمه أَي كأَنها لا تَعْرِفُه ولا تَمْضِي في معرفته كأَنها لا تُثْبِتُه؛

عن اللحياني؛ وأَنشد لأَبي حَيَّة النُّمَيْري:

كتَحْبير الكِتابِ بكفِّ، يَوْماً،

يَهُودِيٍّ يُقارِبُ أَو يَزِيلُ

على أَن البَصيرَ بها، إذا ما

أَعادَ الطَّرْفَ، يَعْجُم أَو يَفيلُ

أَي يَعْرف أَو يَشُكُّ، قال أَبو داود السِّنْحيُّ: رآني أَعرابي فقال

لي: تَعْجُمُك عَيْني أَي يُخَيَّلُ إليّ أَنّي رَأَيْتُك، قال:

ونَظَرْتُ في الكتاب فعَجَمْتُ أَي لم أَقِفْ على حُروفه، وأَنشد بيت أَبي

حَيَّة: يَعْجُم أو يَفيل. ويقال: لقد عَجَموني ولَفَظُوني إذا عَرَفُوك؛

وأَنشد ابن الأعرابي لِجُبَيْهاءَ الأَسلميّ:

فلَوْ أَنّها طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ،

نَفَى الرِّقَّ عنه جَذْبُه فهو كالِحُ

قال: والمُعَجَّمُ الذي أُكِلَ لم يَبْقَ منه إلا القليلُ، والطُّنُبُ

أَصلُ العَرْفَجِ إذا انْسَلخَ من وَرَقِه.

والعَجْمُ: صِغارُ الإبل وفَتاياها، والجمعُ عُجومٌ. قال ابن الأعرابي:

بنَاتُ اللَّبونِ والحِقاقُ والجِذاعُ من عُجومِ الإبل فإذا أَثْنَتْ فهي

من جِلَّتِها، يستوي فيه الذكرُ والأُنثى، والإبلُ تُسَمَّى عَواجمَ

وعاجِماتٍ لأَنها تَعْجُم العِظامَ؛ ومنه قوله: وكنتُ كعَظْم العاجِمات.

وقال أَبو عبيدة: فحلٌ أَعْجمُ يَهْدِرُ في شِقْشِقةٍ لا ثُقْبَ لها فهي في

شِدْقه ولا يَخْرُج الصوتُ منها، وهم يَسْتحِبُّون إرْسالَ الأَخْرسِ في

الشَّوْلِ لأَنه لا يكون إلا مِئْناثاً، والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُم

العِضاهَ والقَتادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذلك من الحَمْض. والعَواجِمُ:

الأَسنانُ.

وعَجَمْتُ عُودَه أَي بَلَوْتُ أَمْرَه وخَبَرْتُ حالَه؛ وقال:

أَبَى عُودُك المَعْجومُ إلا صَلابةً،

وكَفَّاكَ إلا نائِلاً حينَ تُسْأَلُ

والعَجَمُ، بالتحريك: النَّوَى نَوى التمرِ والنَّبِقِ، الواحدةُ

عَجَمةٌ مثل قَصَبةٍ وقَصَب. يقال: ليس هذا الرُّمَّان عَجَم؛ قال يعقوب:

والعامّة تقوله عَجْمٌ، بالتسكين، وهو العُجام أَيضاً؛ قال رؤبة ووصف

أُتُناً:في أَرْبعٍ مِثْلِ عُجامِ القَسْبِ

وقال أبو حنيفة: العَجَمةُ حبّة العِنب حتى تنبُت، قال ابن سيده:

والصحيح الأَول، وكلُّ ما كان في جوف مأْكولٍ كالزبيب وما أَشبهه عَجَمٌ؛ قال

أَبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً:

مُسْتوقدٌ في حَصاهُ الشَّمْسُ تَصْهره،

كأَنه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوخُ

والعَجَمةُ، بالتحريك: النخلةُ تنبُت من النَّواة. وعُجْمةُ الرملِ:

كَثرته، وقيل: آخِره، وقيل: عُجْمتُه، وعِجْمتُه ما تعقَّد منه. ورملةٌ

عَجْماءُ: لا شجرَ فيها؛ عن ابن الأَعرابي. وفي الحديث: حتى صَعِدْنا إحدى

عُجْمَتَي بدرٍ؛ العُجْمةُ، بالضم: المتراكم من الرمل المُشرف على ما

حَوْله. والعَجَمات: صُخورٌ تَنبت في الأَودية؛ قال أَبو دُواد:

عَذْبٌ كماء المُزْنِ أَنْـ

ـزَلَه مِنَ العَجَماتِ، بارِدْ

يصف رِيقَ جارية بالعذوبة. والعَجَماتُ: الصُّخور الصِّلاب. وعَجْمُ

الذَّنَب وعُجْمُه جميعاً: عَجْبُه، وهو أَصله، وهو العُصْعُص، وزعم

اللحياني أَن ميمَهما بدلٌ من الباء في عَجْبٍ وعُجْب. والأعجَم من الموج: الذي

لا يتنفَّسُ أَي لا يَنضَح الماءَ ولا يُسمعَ له صوت. وبابٌ مُعْجَم أَي

مُقْفَل. أَبو عمرو: العَجَمْجَمةُ من النوق الشديدة مثل العَثَمْثَمة؛

وأَنشد:

باتَ يُباري وَرِشاتٍ كالقَطا،

عَجَمْجَماتٍ خُشُفاً تَحْتَ السُّرَى

الوَرِشاتُ: الخِفافُ، والخُشُفُ: الماضيةُ في سيرها بالليل.

وبنو أَعجَمَ وبنو عَجْمانَ: بَطنان.

عجم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: العَجْماء جُبار 33 / الف والبئر جُبار والمعدن جُبار وَفِي الرَّكاز الْخمس. قَوْله: العَجْماء جَبَّار يَعْنِي الْبَهِيمَة وَإِنَّمَا سميت عجماء لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم قَالَ أَبُو عبيد: من ذكر اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] فِي السُّوق كَانَ لَهُ [من الْأجر -] بِعَدَد كل فصيح [فِيهَا -] وأعجم فَقَالَ الْمُبَارك: الفصيح الْإِنْسَان والأعجم الْبَهِيمَة.
(ع ج م) : (عَجَمُ) الزَّبِيبِ بِالتَّحْرِيكِ حَبُّهُ وَكَذَا عَجَمُ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالرُّمَّانِ وَنَحْوِهِ وَالْوَاحِدَةُ عُجْمَةٌ (وَالْعَجَمُ) جَمْعُ الْعَجَمِيِّ وَهُوَ خِلَافُ الْعَرَبِيِّ وَإِنْ كَانَ فَصِيحًا (وَالْأَعْجَمِيُّ) الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ أَيْ عَدَمُ إفْصَاحٍ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَقَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا عَجَمِيُّ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ بِاللُّكْنَةِ فِيهِ نَظَرٌ (وَالْأَعْجَمُ) مِثْلُ الْعَجَمِيّ وَمُؤَنَّثُهُ الْعَجْمَاءُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبَهِيمَةِ غَلَبَةَ الدَّابَّةِ عَلَى الْفَرَسِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (الْعَجْمَاءُ) جُبَارٌ (وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ) جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ أَيْ هَدَرٌ (وَمِنْهَا) صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ أَيْ لَا تُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.
عجم
العَجَمُ والعُجْمُ والأعْجمُ: ضدُ العَرَب. وأعْجَمَهُ: أتى به عَجَمِيَاَ، فأما إِذا لم يُفْصِحْ فهو أعْجَمُ، وقد عَجُمَ يَعْجُمُ بضمِّ الجيم وكلُّ كَلام ليس بعَرَبِيةٍ فهو أعْجَمُ. والعَجْمَاءُ: البَهِيْمَةُ. وكلُّ صَلاة لا يُقْرأ فيها. والمُعْجَمُ: حُروفُ الهِجاءِ. وعَجمْتُ الكِتَابَ.
وعُجْمَةُ الرمْل: أكْثَرُه. ومُعْظَمُ كل شيءٍ. والعَجَمُ: حب الزًبيبِ. والنوى. والعَجْمُ: العضً. وصِغارُ الإبِل، ولا واحِدَ لها.
والثوْر ُيَعْجُمُ قَرْنَه: أي يَدْلُكُهُ بشَجَرةٍ ليُنظفَه. وما عَجَمَتْكَ عَيْني مُنذُ كذا: أي ما أخَذَتْكَ.
والرجُلُ العَزِيْزُ النفْس: هو صُلْبُ المَعْجَم. والعَجامُ: الخُفاشُ الضخْمُ. وعَجمتُ النوى: طبَخْتَه.
وهو يَعْجُمُ كذا: أي يَعْرِفه. وعَجمُ الذنبِ وعَجْبُه: واحِدٌ.
والعجمَة: صَخْرَة تكونُ في الوادي ناتِئة، ويُقال: عَجَمَة بالفتح أيضاً. وهي الناقةُ الصلبَةُ أيضاً. والعَجَمْجَمَةُ: الشديدةُ من الإبل.
عجم: نعاجم: وردت في ديوان الهذليين (ص257) البيت السادس انعجم. انعجم لسانه عن ردّ الجواب: امتنع عن رد الجواب وظل ساكتاً (بوشر).
وفي المقري (1: 757): فانعجمت نفسي عن الإجابة.
عَجَم: السودان العَجَم (البكري ص177).
وقد ترجمها كاترمير إلى الفرنسية بما معناه: الزنوج الوثنيون وهي كذلك في تعليقة السيد دي سلان (ص518).
عَجَميّ: صيني، خزف مزخرف (بوشر). عَجَمي: نوع من نسيج القطن (صفة مصر 17: 369).
عَجَمي: ثور، ذكر البقر. (دوماس حياة العرب ص430) وثور صغير عمره سنتان أو ثلاث سنين. وجمعها عجامة (شيرب، بوسيه).
عَجَميَّة: لفظة يطلقها عرب الأندلس على اللغة الأسبانية.
عَجَمِيَّة: لوزية، حلوى اللوز (بوشر) وانظر ترجمة لين ألف ليلة (1: 71).
أعجم، عجماء: اسم نبات. انظر ابن البيطار (2: 184) وقد أساء سونثيمر ترجمة هذه المادة إساءة كبيرة.
مُعجَم: فهرس بأسماء الشيوخ الذين يدرس عليهم الطالب مرتب على حروف الهجاء مع ترجمة لحياتهم وذكر مؤلفاتهم (ابن خلكان 1: 420، المقري 1: 506، 804، 2: 769) وهو فهرسة شيوخه على حروف المعجم (المقري 1: 810) مَعْجَمَة: في المعجم اللاتيني العربي: كَتِف ثم مَعْجَمة وهذا غريب لان هذه الكلمة لا تعني كلمة كتف.
ع ج م

سألته فاستعجم عن الجواب. قال امرؤ القيس:

صم صداها وعفا رسمها ... واستعجمت عن منطق السائل

وفي الحديث " من استعجمت عليه قراءته فلينم " وكتاب فلان أعجم إذا لم يُفهم ما كتب. وباب الأمير معجم أي مبهم مقفل. والفحل الأعجم حريّ أن يكون مئناثاً وهو الأخرس الذي يهدر في شقشقة لا ثقب لها فلا يخرج الصوت منها. " وجرح العجماء جبار ". " وصلاة النهار عجماء ". وقد عجمته التجارب والدهور. وفلان صلب المعجم: لمن إذا عجمته الأمور وجدته متيناً. وعوده صليب لا تحيك فيه العواجم أي الأسنان. وقال:

أبى عودك المعجوم إلا صلابة ... وكفّاك إلا نائلاً حين تسأل

وما عجمتك عيني منذ زمان أي ما أخذتك، ورأيت فلاناً فجعلت عيني تعجمه كأنها تعرفه ولا تمضي على معرفته: ونظرت في الكتاب فعجمته أي لم أقف حق الوقوف على حروفه. والثور يعجم قرنه إذا دلكه على شجرة. وحكى أبو دواد " سنجيّ: قال لي أعرابيّ تعجمك عيني أي يخيل إليّ أني رأيتك. وناقة ذات معجمة أي بقية وقوة على السير.
[عجم] نه: فيه: "العجماء" جبار، هو البهيمة لأنها لا تتكلم، وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم. ط: أي إذا لم يكن معها سائق ولا قائدو"عجمتك" الأمور، أي خبرتك، من العجم العض، عجمت العود إذا عضضته لتنظر أصلب هو أم رخو. ومنه ح الحجاج: إن أمير المؤمنين نكب كنانته "فعجم" عيدانها عودًا عودًا. وفيه: حتى صعدنا إحدى "عجمتي" بدر، العجمة بالضم من الرمل المشرف على ما حوله.
ع ج م : الْعُجْمَةُ فِي اللِّسَانِ بِضَمِّ الْعَيْنِ لُكْنَةٌ وَعَدَمُ فَصَاحَةٍ وَعَجُمَ بِالضَّمِّ عُجْمَةً فَهُوَ أَعْجَمُ وَالْمَرْأَةُ عَجْمَاءُ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ بِالْأَلِفِ عَلَى النِّسْبَةِ لِلتَّوْكِيدِ أَيْ غَيْرُ فَصِيحٍ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَجَمْعُ الْأَعْجَمِ أَعْجَمُونَ وَجَمْعُ الْأَعْجَمِيِّ أَعْجَمِيُّونَ عَلَى لَفْظِهِ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَلَوْ
قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا أَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ لَمْ يَكُنْ قَذْفًا لِأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى الْعُجْمَةِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ قَالَ يَا غَيْرَ فَصِيحٍ وَبَهِيمَةٌ عَجْمَاءُ لِأَنَّهَا لَا تُفْصِحُ وَصَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ لِأَنَّهُ لَا يُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.

وَاسْتَعْجَمَ الْكَلَامُ عَلَيْنَا مِثْلُ اسْتَبْهَمَ.

وَأَعْجَمْتُ الْحَرْفَ بِالْأَلِفِ أَزَلْتُ عُجْمَتَهُ بِمَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِنَقْطٍ وَشَكْلٍ فَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَأَعْجَمْتُهُ خِلَافُ أَعْرَبْتُهُ وَأَعْجَمْتُ الْبَابَ أَقْفَلْتُهُ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْعَرَبِ وَالْعُجْمُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ الْوَاحِدُ عَجَمِيٌّ مِثْلُ زَنْجٍ وَزِنْجِيٍّ وَرُومٍ وَرُومِيٍّ فَالْيَاءُ لِلْوَحْدَةِ وَيُنْسَبُ إلَى الْعَجَمِ بِالْيَاءِ فَيُقَالُ لِلْعَرَبِيِّ هُوَ عَجَمِيٌّ أَيْ مَنْسُوبٌ إلَيْهِمْ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا النَّوَى مِنْ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالنَّبْقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ عَجَمَةً بِالْهَاءِ.

وَالْعَجْمُ بِالسُّكُونِ صِغَارُ الْإِبِلِ نَحْوُ بَنَاتِ اللَّبُونِ إلَى الْجَذَعِ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.

وَالْعَجَمُ أَيْضًا أَصْلُ الذَّنَبِ وَهُوَ الْعُصْعُصُ لُغَةٌ فِي الْعَجْبِ وَالْعَجْمُ الْعَضُّ وَالْمَضْغُ وَعَجَمْتُهُ عَجْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا مَضَغْتَهُ وَهُوَ طَيِّبُ الْمَعْجَمَة. 
ع ج م: (الْعَجَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّوَى وَكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كَالزَّبِيبِ وَنَحْوِهِ الْوَاحِدُ (عَجَمَةٌ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. يُقَالُ: لَيْسَ لِهَذَا الزَّمَانِ (عَجَمٌ) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَجْمٌ بِالتَّسْكِينِ. وَ (الْعَجَمُ) أَيْضًا ضِدُّ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ (عَجَمِيٌّ) وَ (الْعُجْمُ) بِالضَّمِّ ضِدُّ الْعَرَبِ. وَفِي لِسَانِهِ (عُجْمَةٌ) . وَ (الْعَجْمَاءُ) الْبَهِيمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ» وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ وَكُلُّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ أَصْلًا فَهُوَ (أَعْجَمُ) وَ (مُسْتَعْجِمٌ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي لَا يُفْصِحُ وَلَا يُبَيِّنُ كَلَامَهُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْمَرْأَةُ (عَجْمَاءُ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِنْ أَفْصَحَ بِالْعَجَمِيَّةِ. وَرَجُلَانِ (أَعْجَمَانِ) وَقَوْمٌ (أَعْجَمُونَ) وَ (أَعَاجِمُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ} [الشعراء: 198] . ثُمَّ يُنْسَبُ إِلَيْهِ فَيُقَالُ: لِسَانٌ (أَعْجَمِيٌّ) وَكِتَابٌ أَعْجَمِيٌّ وَلَا يُقَالُ: رَجُلٌ (أَعْجَمِيٌّ) فَيُنْسَبُ إِلَى نَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ (أَعْجَمُ) وَ (أَعْجَمِيٌّ) بِمَعْنًى. مِثْلُ دَوَّارٍ وَدَوَّارِيٍّ وَجَمَلٍ قَعْسَرٍ وَقَعْسَرِيٍّ. هَذَا إِذَا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ. وَصَلَاةُ النَّهَارِ (عَجْمَاءُ) لِأَنَّهُ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ. وَ (الْعَجْمُ) الْعَضُّ. وَقَدْ (عَجَمَ) الْعُودَ مِنْ بَابِ نَصَرَ إِذَا عَضَّهُ لِيَعْلَمَ صَلَابَتَهُ مِنْ خَوَرِهِ. وَ (الْعَجْمُ) النَّقْطُ بِالسَّوَادِ
كَالتَّاءِ عَلَيْهَا نُقْطَتَانِ يُقَالُ: (أَعْجَمَ) الْحَرْفَ وَ (عَجَّمَهُ) أَيْضًا (تَعْجِيمًا) وَلَا يُقَالُ: عَجَمَهُ. وَمِنْهُ حُرُوفُ (الْمُعْجَمِ) وَهِيَ الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكْثَرُهَا بِالنَّقْطِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ حُرُوفِ الِاسْمِ. وَمَعْنَاهُ حُرُوفُ الْخَطِّ الْمُعْجَمِ كَقَوْلِهِمْ مَسْجِدُ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ الْأُولَى أَيْ مَسْجِدُ الْيَوْمِ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ السَّاعَةِ الْأُولَى. وَنَاسٌ يَجْعَلُونَ الْمُعْجَمَ بِمَعْنَى الْإِعْجَامِ مَصْدَرًا مِثْلُ الْمُخْرَجِ وَالْمَدْخَلِ أَيْ مِنْ شَأْنِ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَنْ تُعْجَمَ. وَ (أَعْجَمَ) الْكِتَابَ ضِدُّ أَعْرَبَهُ. وَ (اسْتَعْجَمَ) عَلَيْهِ الْكَلَامَ اسْتَبْهَمَ. 
[عجم] العَجْمُ : أصل الذَنَبِ، مثل العجب، وهو العصعص. والعجم أيضا: صغار الإبل، نحو بنات اللَبونِ إلى الجَذَعِ، يستوي فيه الذكر والأنثى، والجمع العُجومُ. والعَجَمُ، بالتحريك: النوى وكلُّ ما كانَ في جوفِ مأكولٍ، كالزبيب وما أشبهه. قال أبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً، وهو المفازة. مُسْتَوْقَدٌ في حصاهُ الشمس تَصْهَرُهُ كأنّه عَجَمٌ بالبيدِ مرضوخ الواحدة عجمة، مثل قصبة وقصب. يقال: ليس لهذا الرمان عجم. قال يعقوب: والعامة تقول عجم بالتسكين. والعجم: خلاف العَرَبِ، الواحد عَجَمِيٌّ. والعُجْمُ بالضم: خلاف العُرْبِ. وفي لسانه عُجْمَةٌ. وعُجْمَةُ الرمل أيضاً: آخره. والعَجَمَةُ بالتحريك أيضاً: النخلةُ تنبُت من النواة. والعَجَماتُ: الصُخور الصِلابُ والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُمُ العِضاه والقتادَ والشَوكَ، فتجزأ بذلك من الحَمْض. والعَجْماءُ: البهيمةُ. وفي الحديث: " جُرحُ العَجْماءِ جُبارٌ ". وإنَّما سمّيت عَجْماءَ لأنَّها لا تتكلَّم. فكلُّ من لا يقدر على الكلام أصلاً فهو أعجم ومستعجم. والاعجم أيضا: الذي لا يُفصح ولا يُبين كلامَه، وإن كانَ من العرب. والمرأة عجماء، ومنه زياد الاعجم الشاعر. والاعجم أيضا: الذى في لسانه عُجْمَةٌ وإن أفصح بالعَجَمِيَّةِ. ورجلان أعْجمانِ وقومٌ أعْجَمونَ وأعاجِمُ. قال الله تعالى: (ولو نزلناه على بعض الاعجمين) ، ثم ينسب إليه فيقال لسانٌ أعْجَمِيٌّ، وكتاب أعجمى. ولا تقل رجل أعجمى فتنسبه إلى نفسه، إلا أن يكون أعجم وأعجمي بمعنى مثل دوار ودوارى، وجمل قعسر وقعسرى. هذا إذا ورد ورودا لا يمكن رده. وأما قول الشاعر : كأن قرادى صدره طبعتهما بطين من الجولان كتاب أعجم. فلم يرد به العجم، وإنما أراد به كتاب رجل أعجم، وهو ملك الروم. والاعجم من الموج: الذي لا يتنفّس، أي لا ينضَح الماء ولا يُسمع له صوت. وصلاة النهار عَجْماءُ، لأنّه لا يُجهر فيها بالقراءة. والعَجْمُ: العض. وقد عجمت العود (*) أعجمه بالضم، إذا عضضته لتعلمَ صلابتَه من خَوَره. والعَواجِمُ: الأسنان. وعَجَمْتُ عودَه، أي بلوتُ أمره وخبرتُ حاله. وقال: أبى عودُكَ المَعْجومُ إلاَّ صلابةً وكَفَّاكَ إلا نائلاً حين تُسْألُ ورجلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، إذا كانَ عزيز النفس. وناقةٌ ذات مَعْجَمَةٍ، أي ذات سِمَنٍ وقوّةِ وبقيّةٍ على السَير. وما عجمتك عينى منذا كذا، أي ما أخذَتْك. ورأيت فلاناً فجعلَتْ عيني تَعْجُمُهُ كأنَّها تعرفه. والثورُ يَعْجُمُ قرنَه، إذا ضرب به الشجرةَ يبلُوه. وعَجْمُ السيفِ: هَزُّهُ للتجرِبة. والعَجْمُ: النَقْطُ بالسواد، مثل التاء عليه نقطتان. يقال: أعجمت الحرف. والتَعْجيمُ مثله، ولا تقل عجمت. ومنه حروف المعجم، وهى الحروف المقطعة التى يختص أكثرها بالنقط من بين سائر حروف الاسم، ومعناه حروف الخط المعجم، كما تقول: مسجد الجامع وصلاة الاولى، أي مسجد اليوم الجامع وصلاة الساعة الاولى. وناس يجعلون المعجم بمعنى الاعجام مصدرا، مثل المخرج والمدخل، أي من شأن هذه الحروف أن تعجم. وأعجمت الكتاب: خلاف قولك أعربته. قال رؤبة : والشعر لا يسطيعه من يظلمه يريد أن يعربه فيعجمه أي يأتي به أعجميا، يعنى يلحن فيه. قال الفراء: رفعه على المخالفة، لانه يريد أن يعربه ولا يريد أن يعجمه. وقال الاخفش: لوقوعه موقع المرفوع، لانه أراد أن يقول يريد أن يعربه فيقع موقع الاعجام، فلما وضع قوله فيعجم موضع قوله فيقع رفعه. وأنشد الفراء: الدار أقوت بعد محرنجم من معرب فيها ومن معجم وباب معجم، أي مقفل به. واسْتَعْجَمَ عليه الكلام: استبهم. أبو عمرو: العجمجمة من النوق: الشديدة، مثل العثمثمة. وأنشد: بات يبارى ورشات كالقطا عجمجمات حشفا تحت السرى
الْعين وَالْجِيم وَالْمِيم

العَجَم والعُجْم: خلاف الْعَرَب. يعتقب هَذَانِ المثالان كثيرا. وَرجل أعْجَم، وَقوم أعْجَم. قَالَ:

سَلُّومُ لوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

فِي الرُّومِ أَو فارسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ

إذَنْ لَزُرْناكِ وَلَو بِسُلَّمِ

وَقَول أبي النَّجْم:

وطاَلَما وطاَلَما وطاَلَما

غَلَبْتُ عاداً وغَلَبْتُ الأعْجَما

إِنَّمَا أَرَادَ العَجَم، فأفرده، لمقابلته إِيَّاه بعاد، وَعَاد لفظ مُفْرد، وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ الْجمع. وَقد يجوز أَن يُرِيد الأعْجَمِين، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو النَّجْم بِهَذَا الْجمع: أَي غَلَبت النَّاس كلهم. وَإِن كَانَ العَجم لَيْسُوا مِمَّن عَارض أَبَا النَّجْم، لِأَن أَبَا النَّجْم عَرَبِيّ، والعَجم غير عرب، وَلم يَجْعَل الْألف فِي قَوْله: " وطالما " الْأَخِيرَة تأسيسا، لِأَنَّهُ أَرَادَ أصل مَا كَانَت عَلَيْهِ " طَال " و" مَا " جَمِيعًا، إِذا لم تجْعَل كلمة وَاحِدَة، وَهُوَ قد علها كلمة وَاحِدَة. وَكَانَ الْقيَاس أَن يَجْعَلهَا هَاهُنَا تأسيسا، لِأَن " مَا " هَاهُنَا، تصْحَب الْفِعْل كثيرا.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأعجمُ: الَّذِي لَا يفصح، وَالْأُنْثَى: عَجْماء. وَكَذَلِكَ الأعْجَميّ. فَأَما العَجَميّ: فَالَّذِي من جنس العَجَم، أفْصح أَو لم يفصح. وَالْجمع: عَجَم. وَنَظِيره عَرَبِيّ وعرب وعركي وعرك، ونبطي ونبط، وخرزي وخرز، وخولي وخول. وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْمَسْأَلَة، وَأثبت رد أبي عَليّ الْفَارِسِي على أبي إِسْحَاق فِيهَا، عِنْد ذكر عُجْمة اللِّسَان، فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَكَلَام أعْجَمُ وأعْجَميٌّ: بَين العُجْمة. وَقَوله تَعَالَى: (أأعْجمِيّ وعَرَبيّ؟) : إِنَّمَا أَرَادَ: أقرآن أعْجَميّ، وَنَبِي عَرَبِيّ؟ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وأعْجَمْتُ الْكَلَام: ذهبت بِهِ إِلَى العُجْمة.

وَقَالُوا: حُرُوف المُعْجَم، فأضافوا الْحُرُوف إِلَى المُعْجم. " فَإِن سَأَلَ سَائل فَقَالَ: مَا معنى قَوْلنَا " حُرُوف المُعْجم "؟ هَل المُعْجَم وصف لحروف هَذِه، أَو غير وصف لَهَا؟ فَالْجَوَاب: أَن المُعجَم، من قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، لَا يجوز أَن يكون صفة لحروف هَذِه، من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن حروفا هَذِه، لَو كَانَت غير مُضَافَة إِلَى المعجم لكَانَتْ نكرَة والمُعْجَم، كَمَا ترى، معرفَة، ومحال وصف النكرَة بالمعرفة. وَالْآخر: أَن الْحُرُوف مُضَافَة، ومحال إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى صفته، وَالْعلَّة فِي امْتنَاع ذَلِك: أَن الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف، على قَول النَّحْوِيين، فِي الْمَعْنى، وَإِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه غير جَائِزَة، وَإِذا كَانَت الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف عِنْدهم فِي الْمَعْنى، لم يجز إِضَافَة الْحُرُوف إِلَى المُعْجَم، لِأَنَّهُ غير مُسْتَقِيم إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه. قَالَ: وَإِنَّمَا امْتنع ذَلِك من قبل أَن الْغَرَض فِي الْإِضَافَة، إِنَّمَا هُوَ التَّخْصِيص، والتعريف، وَالشَّيْء لَا تعرفه نَفسه، لِأَنَّهُ لَو كَانَ بِنَفسِهِ، لما احْتِيجَ إِلَى إِضَافَته، وَإِنَّمَا يُضَاف إِلَى غَيره ليعرفه.

وَذهب مُحَمَّد بن يزِيد إِلَى أَن المُعْجَم مصدر، بِمَنْزِلَة الإعجام، كَمَا تَقول: أدخلته مدخلًا، وأخرجته مخرجا: أَي إدخالا وإخراجا. وَحكى الْأَخْفَش أَن بَعضهم قَرَأَ: (ومَنْ يُهِنِ اللهُ فمَالَهُ مِنْ مُكْرَمٍ) بِفَتْح الرَّاء، أَي من إكرام، فكأنهم قَالُوا: هَذِه حُرُوف الإعجام. فَهَذَا أَسد وأصوب من أَن يذهب إِلَى أَن قَوْلهم " حُرُوف المُعْجَم ": بِمَنْزِلَة قَوْلهم: " صَلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع، لِأَن معنى ذَلِك: صَلَاة السَّاعَة الأولى، أَو الْفَرِيضَة الأولى، وَمَسْجِد الْيَوْم الْجَامِع، فَالْأولى غير الصَّلَاة فِي الْمَعْنى، وَالْجَامِع غير الْمَسْجِد فِي الْمَعْنى، وَإِنَّمَا هما صفتان حذف موصوفاهما، وأقيما مقامهما، وَلَيْسَ كَذَلِك حُرُوف المعجم، لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ حُرُوف الْكَلَام المُعْجَم، وَلَا حُرُوف اللَّفْظ المُعْجَم، إِنَّمَا الْمَعْنى أَن الْحُرُوف هِيَ المُعْجَمة، فَصَارَ قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، من بَاب إِضَافَة الْمَفْعُول إِلَى الْمصدر، كَقَوْلِهِم: هَذِه مَطِيَّة ركُوب: أَي من شانها أَن تركب، وَهَذَا سهم نضال: أَي من شَأْنه أَن يناضل بِهِ. وَكَذَلِكَ حُرُوف المُعْجَم: أَي من شَأْنهَا أَن تُعْجَم.

فَإِن قيل: إِن جَمِيع هَذِه الْحُرُوف لَيْسَ مُعْجما، إِنَّمَا المُعجم بَعْضهَا، أَلا ترى أَن الْألف والحاء وَالدَّال وَنَحْوهَا لَيْسَ مُعْجما، فَكيف استجازوا تَسْمِيَة جَمِيع هَذِه الْحُرُوف حُرُوف المُعْجَم؟ قيل لَهُ: إِنَّمَا سميت بذلك، لِأَن الشكل الْوَاحِد إِذا اخْتلفت أصواته، فأعْجَمْتَ بَعْضهَا، وَتركت بَعْضهَا، فقد علم أَن هَذَا الْمَتْرُوك بِغَيْر إعجام، وَهُوَ غير ذَلِك الَّذِي من عَادَته أَن يُعْجَم، فقد ارْتَفع أَيْضا بِمَا فَعَلُوهُ الْــإِشْكَال والاستبهام عَنْهُمَا جَمِيعًا. وَلَا فرق بَين أَن يَزُول الاستبهام عَن الْحَرْف بإعجام عَلَيْهِ، أَو مَا يقوم مقَام الإعجام فِي الايضاح وَالْبَيَان، أَلا ترى انك إِذا أعجمت الْجِيم بِوَاحِدَة من أَسْفَل، وَالْخَاء بِوَاحِدَة من فَوق، وَتركت الْحَاء غفلا، فقد علم بإغفالها أَنَّهَا لَيست بِوَاحِدَة من الحرفين الآخرين، اعني الْجِيم وَالْخَاء، وَكَذَلِكَ الدَّال والذال، وَالصَّاد وَالضَّاد، وَسَائِر الْحُرُوف. فَلَمَّا اسْتمرّ الْبَيَان فِي جَمِيعهَا، جَازَ تَسْمِيَتهَا " حُرُوف المُعْجَم ".

والأعْجَم: المُسْتَعْجِم الْأَخْرَس.

والعَجماء: كل بَهِيمَة. وَفِي الحَدِيث: " جُرْحُ العَجْماء جُبار " أَي لَا دِيَة فِيهِ وَلَا قَود. وَصَلَاة النَّهَار عَجْماء: لإخفاء الْقِرَاءَة فِيهَا.

واسْتَعْجم الرجل: سكت. واسْتَعْجمت عَلَيْهِ قِرَاءَته: انْقَطَعت، فَلم يقدر على الْقِرَاءَة، من نُعَاس. وَمِنْه حَدِيث عبد الله: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي، فاسْتَعْجمَتْ عَلَيْهِ قِرَاءَته، فلينم ". وَكَذَلِكَ اسْتَعْجمت الدَّار عَن جَوَاب سائلها: قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

صَمَّ صَدَاها وعَفا رَسْمُها ... واسَتْعَجمتْ عَن منطِقِ السَّائلِ عدَّاه بعن، لِأَن اسْتَعْجَمتْ فِي معنى سكتت وأعْجَم الْكتاب، وعَجَّمه: نقطه. قَالَ ابْن جني: أعْجَمْتُ الْكتاب: أزلت استِعجامه. وَهُوَ عِنْده على السَّلب. لِأَن أفْعَلتُ، وَإِن كَانَ أَصْلهَا الْإِثْبَات، فقد تَجِيء للسلب، كَقَوْلِهِم: أشكيت زيدا: أَي زلت لَهُ عَمَّا يشكوه. وَكَقَوْلِه تَعَالَى: (إنّ الساعةَ آتِيَةٌ أكادُ أُخْفِيها) : تَأْوِيله وَالله أعلم عِنْد أهل النّظر: أكاد أُظْهِرها. وتلخيص هَذِه اللَّفْظَة: أكاد أُزيل عَنْهَا خفاءها، أَي سترهَا. وَقَالُوا: عَجَّمت الْكتاب، فَجَاءَت فعَّلْت للسَّلب أَيْضا، كَمَا جَاءَت أفْعَلْت. وَله نَظَائِر، مِنْهَا مَا قدمنَا ذكره، وَمِنْهَا مَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه. وحروف المعْجَم: مِنْهُ.

وعُجْمة الرمل: كثرته. وَقيل: عُجْمَته وعَجْمَته: مَا تَعَقَّد مِنْهُ.

ورملة عَجْماء: لَا شجر فِيهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعَجَم: النَّوى. الْوَاحِدَة عَجَمة. وَهُوَ العُجام أَيْضا. قَالَ رؤبة، وَوصف أتنا:

فِي أَربع مثل عُجامِ القَسْبِ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَجَمة: حَبَّة الْعِنَب حِين تنْبت. وَالصَّحِيح هُوَ الأول.

وعَجَمَ الشَّيْء يَعْجُمه عَجْما وعُجُوما: عضَّه. وَقيل: لاكه للْأَكْل أَو الْخِبْرَة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وكنتُ كعَظْم العاجماتِ اكْتَنَفَهُ ... بأطْرافِها حَتَّى اسْتَدَقَّ نُحولُهَا

يَقُول: ركبتني المصائب وعَجَمَتني، كَمَا عَجَمت الْإِبِل الْعِظَام.

والعُجامَة: مَا عَجَمْته.

وعَجَم الرجل: رازه، على مثل. وعَجَمْته الْأُمُور: دَرَّبَتْهُ.

وَرجل صلب المَعْجَم والمَعْجَمة: عَزِيز النَّفس، إِذا عَجَمَتْه الْأُمُور وجدته متينا.

وناقة ذَات مَعْجَمة: أَي صَبر على الدَّعك. وَمَا عَجَمَتْك عَيْني مذ كَذَا: أَي مَا أخذتك. وَرَأَيْت فلَانا فَجعلت عَيْني تَعْجُمُه: أَي كَأَنَّهَا تعرفه وَلَا تمْضِي على مَعْرفَته. هَذِه عَن اللَّحيانيّ، وَأنْشد لأبي حَيَّة النميري: كتحبير الكِتاب بكَفِّ يَوْما ... يَهوديّ يقارِبَ أَو يُزِيلُ

على أَن البصِيَر بهَا إِذا مَا ... أعادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أوْ َيفِيلُ

أَي يعرف أَو يشك.

والعَجْم: صغَار الْإِبِل وفتاياها. وَالْجمع: عُجُوم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَنَات اللَّبُون والحقاق والجذاع: من عُجُوم الْإِبِل، فَإِذا أثنت فَهِيَ من جلتها.

وعَجْمُ الذَّنب وعُجْمُه جَمِيعًا: عَجْبُه. وَزعم اللَّحيانيّ أَن ميمها بدل من الْبَاء فِي عَجْب وعُجْب.

وَبَنُو أعْجَمَ وَبَنُو عَجْمان: بطْنَان.

عجم

1 عَجَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. عَجْمٌ (S, Msb, K) and عُجُومٌ, (K,) He bit it: (Msb, K:) and he chewed it: (Msb:) or he chewed it for the purpose of eating or of trial: (K:) or he bit it with the lateral teeth, not with the central incisors: (TA:) or he bit it, namely, a piece of wood, or a stick, or rod, or the like, in order to know whether it were hard or fragile: (S:) or he tried it with his lateral teeth in order that he might know, or prove, its hardness: and he bit it, namely, a gaming-arrow known for winning, between two lateral teeth, in order to make upon it a mark by which he might know it. (TA.) b2: Hence, (TA,) (tropical:) He tried, tested, or proved, him. (K, TA.) And عَجَمْتُ عُودَهُ (assumed tropical:) I tried, tested, or proved his case, and knew his state, or condition. (S, TA.) And عَجَمَتْهُ الأُمُورُ (assumed tropical:) Affairs exercised him so as to render him strong for them, and habituated, or inured, to them. (TA.) And Kabeesah Ibn-Jábir says, الأُمُورَ وَعَاجَمَتْنِى ↓ وَعَاجَمْتُ كَأَنِّى كُنْتُ فِى الأُمَمِ الخَوَالِى

[(assumed tropical:) And I have tried affairs, and they have tried me, as though I were of the generations that have passed away]; meaning, as though I were one of the long-lived, by reason of my many trials. (Ham p. 340.) b3: [Hence also,] one says, الثُّوْرُ يَعْجُمُ قَرْنَهُ (assumed tropical:) The bull smites the tree with his horn to try, or test, it. (S, K.) b4: And عَجَمَ السَّيْفَ, (S, K,) inf. n. عَجْمٌ, (TA,) (assumed tropical:) He shook the sword to try, or test, it. (S, K.) b5: مَا عَجَمَتْكَ عَيْنِى

مُنْذُ كَذَا means (assumed tropical:) My eye has not seen thee since such a time; (S, K, TA;) and is said by a man to one with whom his [last] meeting was long past. (TA.) An Arab of the desert is related to have said, تَعْجُمُكَ عَيْنِى, meaning (assumed tropical:) [My eye seems to know thee; or] it seems to me that I have seen thee. (TA.) And one says, رَأَيْتُ فُلَانًا فَجَعَلَتْ عَيْنِى تَعْجُمُهُ i. e. (assumed tropical:) [I saw such a one,] and my eye seemed to know him, (Lh, S, K, TA,) not knowing him perfectly, as though not certain of him. (TA.) And عَجَمُونِى (assumed tropical:) They knew me. (TA.) b6: And [hence, app.,] one says, نَظَرْتُ فِى

الكِتَابِ فَعَجَمْتُ, meaning (assumed tropical:) [I looked into the book, or writing, and] I did not know surely its letters. (TA.) b7: See also 4.

A2: عَجُمَ, [aor. ـُ inf. n. عُجْمَةٌ, He had an impotence, or an impediment, or a difficulty, in his speech, or utterance; and [a barbarousness, or vitiousness, therein, especially in speaking Arabic; (see عُجْمَةٌ below;) i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein. (Msb.) 2 عَجَّمَ see 4.3 عَاْجَمَ see the verse cited in the first paragraph.4 اعجمهُ He made it (i. e. speech, or language, S, K, or a thing, TA) to want, or be without, or to have a quality the contrary of, clearness, perspicuousness, or distinctness; (S, Msb, K, * TA;) or [to be barbarous, or vitious, i. e.] to want, or be without, chasteness, or correctness. (K, * TA.) Ru-beh says, [in some verses very differently cited in different copies of the S,] of him who attempts poetry without having knowledge thereof, يُرِيدُ أَنْ يُعْرِبَهُ فَيُعْجِمُهْ [He desires to make it clear, &c., and he makes it to want clearness, &c.]. (S.) b2: And He dotted it, or pointed it, (S, K,) namely, a letter, (S,) or a writing; (K;) he removed its عُجْمَة [or want of clearness, &c.,] by means of dots, or [diacritical] points, (Nh, Msb, TA,) and [the signs called]

شَكْل, [but see شكل,] which distinguished it, namely, a letter, from other letters; the ا denoting privation; (Msb;) as ISd holds to be the case; (TA;) and so ↓ عجّمهُ, (S, * K,) inf. n. تَعْجِيمٌ; (S;) and ↓ عَجَمَهُ, (K,) inf. n. عَجْمٌ; (S;) for J's assertion [in the S] that one should not say عَجَمْتُ is a mistake: (K:) this last verb, however, which J thus disallows, is disallowed also by Th, in his Fs, and by most of the expositors thereof; and J confined himself to the correct and chaste. (TA.) b3: And He locked it; namely, a door. (Msb.) b4: نَهَانَا النِّبِىُّ أَنْ نُعْجِمَ النَّوَى طَبْخًا [The Prophet forbade us to make the date-stones to become as though they were chewed and bitten], (K,* TA,) occurring in a trad., means that when dates are cooked for دِبْس, (K, TA,) i. e. for taking their sweetness, (TA,) they should be cooked gently, so that the cooking shall not extend to the stones, (K, TA,) nor produce upon them such an effect as that of their being chewed and bitten, (TA,) and thus spoil the taste of the حَلَاوَة, (K, TA,) so in the copies of the K, but correctly, as in the Nh, the سُلَافَة [here meaning the sweet decocture]; (TA;) or because they [the date-stones] are food for the home-fed animals, and therefore they should not be thoroughly cooked, that their taste, (K, TA,) in the Nh their strength, (TA,) may not go away: (K, TA:) or the meaning is, [that he forbade] the cooking the date-stones immoderately, so that they would crumble, and their strength, with which they would be good for the sheep, or goats, would be spoiled. (TA.) 7 إِنْعَجَمَ see the next paragraph.10 استعجم He was unable to speak: (TA:) he was silent, mute, or speechless; (K, TA;) said of a man. (TA.) And اِسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَنْ جَوَابِ سَائِلِهَا [The dwelling kept silence from replying to its interrogator]: and Imra-el-Keys says, صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا وَاسْتَعْجَمَتْ عَنْ مَنْطِقِ السَّائِلِ [Its echo has become dumb, and its trace has become effaced, and it has become in the state of keeping silence from answering the speech of the interrogator]: he makes استعجمت trans. by means of عن because it is used in the sense of سَكَتَتْ. (TA.) b2: One says also, استعجم عَلَيْهِ الكَلَامُ, (S,) or عَلَيْنَا, (Msb,) meaning Speech was as though it were closed against him, or us; or he, or we, became impeded in speech, unable to speak, or tongue-tied; syn. اِسْتَبْهَمَ: (S, Msb:) and عليه الكلام ↓ انعجم; [which means the same;] syn. اِنْطَبَقَ and اِنْغَلَقَ. (K * and TA in art. طبق.) And accord. to the K, one says, استعجم القِرَآءَةَ, meaning He was unable to perform [or continue] the recitation, or reading, by reason of the overcoming of drowsiness: but what is said in the Nh and other works is اِسْتَعْحَمَتْ عَلَيْهِ قِرَآءَتُهُ i. e. His recitation, or reading, was cut short, and he was unable to perform [or continue] it, by reason of drowsiness: and it is also expl. as meaning he was, or became, impeded in his recitation, or reading, and unable to perform [or continue] it, as though he became one in whom was عُجْمَة. (TA.) b3: And استعجم الخَبَرُ means The information, or narration, was dubious, confused, vague, or difficult to be understood or expressed; or was not to be understood or expressed; as though it were closed [against the hearer or speaker]; syn. اِسْتَبْهَمَ, and اِسْتَغْلَقَ. (Msb in art. بهم.) عَجْمٌ The young of camels; (S, Msb, K, TA;) such as the بَنَات لَبُون and حِقَاق and جِذَاع: (IAar, S, * Msb, * TA:) thus far: (S, Msb:) when they have entered upon the state of إِثْنَآء, they are of the جِلَّة thereof: (IAar, TA:) applied to the male and to the female: (S, Msb, K:) pl. عُجُومٌ [app. meaning young camels of different ages not exceeding the age of the جَذَع]. (S, K.) A2: And The root, or base, of the tail; (S, Msb, K;) which is the عُصْعُص; (S, Msb;) as also ↓ عُجْمٌ; (K;) like عَجْبٌ [and عُجْبٌ]; (S, Msb;) [each] a dial. var. of عجب; (Msb;) or, accord. to Lh, the م is a substitute for the ب of عجب. (TA.) A3: See also عَجَمٌ.

A4: [Golius and Freytag have assigned to this word a meaning belonging to عَجْمِىٌّ.]

عُجْمٌ: see the next preceding paragraph: A2: and that here following.

عَجَمٌ [Foreigners, as meaning] others than Arabs; such as are not Arabs; [often used as implying disparagement, like barbarians; and often especially meaning Persians;] (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ عُجْمٌ, [of which see an ex. in a verse of Lebeed cited voce رَازِقِىٌّ,] (S, Msb, K,) or this latter may be a pl. of the former: (TA:) ↓ عَجَمِىٌّ (of which أَعْجَامٌ is pl., TA) signifies one thereof; (S, Mgh, Msb, K;) one who is of the race of the عَجَم; (K;) though he may be chaste, or correct, in [the Arabic] speech; (Mgh, K;) the ى denoting unity; but it is also the relative ى, and thus one may apply to an Arab the appellation ↓ عَجَمِىٌّ as meaning called thus in relation to the عَجَم: (Msb:) and one says also ↓ رَجُلٌ أَعْجَمُ [a man not of the Arabs]: and ↓ قَوْمٌ أَعْجَمُ [a people, or party, not of the Arabs]. (K.) A2: Also The stones of dates (S, Mgh, Msb, K) and of the drupes of the lote-tree (Msb) and of grapes (Mgh, Msb) and of raisins and of pomegranates and the like, (Mgh,) or also of other things, (Msb,) or the similar stones of anything, (K,) or also whatever is in the interior of a thing that is eaten such as the raisin and the like; (S;) and ↓ عُجَامٌ signifies the same: (K:) the vulgar say ↓ عَجْم: (Yaakoob, S:) [see also غِيضٌ, in an explanation of which عَجَمٌ is evidently, I think, used as meaning the heart (commonly termed جُمَّار q. v.) of the palm-tree:] the n. un. is عَجَمَةٌ, (S, Mgh, Msb,) which is incorrectly expl. by AHn as meaning a grape-stone when it germinates. (ISd, TA.) A3: Also Camels that bite, or chew, the [trees called] عِضَاه and the tragacanths and [other] thorny trees, and satisfy themselves therewith so as to be in no need of the [plants called] حَمْض. (S.) عَجْمَةٌ sing. of عَجَمَاتٌ, (K, TA,) which signifies Hard rocks (S, K, TA) protruding (lit. growing forth) in a valley. (TA.) b2: See also عَجَمَةٌ.

عُجْمَةٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) An impotence, or an impediment, or a difficulty, (Msb, TA, *) in speech, or utterance; (S, Msb, K, TA;) and [a barbarousness, or vitiousness, therein; i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein, (Mgh, Msb,) meaning, in speaking Arabic. (Mgh, Msb. *) [See also 1, last sentence, where it is mentioned as an inf. n.]

A2: Also, (S, K,) and ↓ عِجْمَةٌ, (K,) Such as is accumulated, or congested, of sand: or abundance thereof: (K, TA:) or sand rising above what is around it: (TA:) or the last portion of sand. (S in explanation of the former.) عِجْمَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَجَمَةٌ, (S, TA,) thus in the L, and thus correctly, (TA,) i. e. بِالتَّحْرِيكِ, (S, TA,) but in the K ↓ عَجْمَةٌ, (TA,) [app. from the same word as signifying “ a date-stone,” n. un. of عَجَمٌ,] A palmtree growing from a date-stone. (S, K, TA.) عَجْمِىٌّ, with the ج quiescent, Intelligent and discriminating; (K, TA;) applied to a man. (TA.) عَجَمِىٌّ; pl. أَعْجَامٌ: see عَجَمٌ, first sentence. [The sing. is applied to anything as meaning Of, or belonging to, the عَجَم.]

عَجَمِيَّةٌ [A speech, or language, foreign to the Arabs]. (TA in art. رطن.) عُجَامٌ: see عَجَمٌ, latter half.

عَجُومٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عُجَامَةٌ A thing that one has bitten, or chewed [like مُضَاغَةٌ]. (TA. [The explanation there given is ما عجمه: correctly مَا عَجَمْتَ.]) عَجُومَةٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عَجَّامٌ The large خُفَّاش [or bat]; and the وَطْوَاط [which accord. to some signifies the same as خُفَّاش; but accord. to others, the large خُفَّاش; or the swallow; or a species of the swallows of the mountains]. (K.) عَاجِمَةٌ: and عَاجِمَاتٌ: see what next follows.

عَوَاجِمُ [a pl. of which the sing. ↓ عَاجِمَةٌ (a subst. formed from the act. part. n. عَاجِمٌ) I do not find mentioned] The teeth. (S, K.) b2: and Camels; because they bite, or chew, bones; and so ↓ عَاجِمَاتٌ. (TA.) عَجَمْجَمَةٌ applied to a she-camel, (AA, S, K,) Strong; like عَثَمْثَمَةٌ: (AA, S:) or strong to journey; as also ↓ عَجُومَةٌ (K, TA) and ↓ عَجُومٌ: (TA:) pl. of the first عَجَمْجَمَاتٌ. (AA, S.) أَعْجَمُ One having an impotence, or an impediment, or a difficulty, in speech, or utterance, (S, Msb,) though he may be clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, in speaking a foreign language; (S;) and [barbarous, or vitious therein; i. e.] not clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, therein; (S, Mgh, Msb, K;) meaning, in speaking Arabic, (S, Mgh, Msb, * K, *) though he may be an Arab; (S, Mgh, Msb;) and ↓ أَعْجَمِىٌّ signifies the same, (Mgh, Msb, K,) and therefore, if applied to an Arab, it does not imply reproach; (Msb; [but it is said in the Mgh that this demands consideration;]) or this latter epithet is applied to a tongue, or speech, and to a book, or writing, but not to a man unless it be syn. with the former epithet: (S:) the fem. of the former is عَجْمَآءُ: (S, Mgh, Msb:) and the dual masc. أَعْجَمَانِ (S) and fem.

عَجْمَاوَانِ; (Har p. 226;) and the pl. masc.

أَعْجَمُونَ (S, Msb, TA) and أَعَاجِمُ (S, TA) and عُجْمَانٌ: (TA:) and the pl. of ↓ أَعْجَمِىٌّ is أَعْجَمِيُّونَ. (Msb.) See also عَجَمٌ, first sentence, in two places. b2: Also Dumb; speechless; destitute of the faculty of speech; (K, TA:) unable to speak; and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ: (S, TA:) fem. of the former as above. (TA.) b3: Hence, (S,) by predominance of its application, (Mgh,) عَجْمَآءُ signifies A beast, or brute; syn. بَهِيمَةٌ; (S, Mgh, K;) and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ [or the fem. of this]: (TA:) pl. of the former in this sense, as a subst., عَجْمَاوَاتٌ: (Har p. 13:) [and] عَجْمَآءُ is applied [also] as an epithet to a beast, or brute, (بهيمة,) for the like reason. (Msb.) It is said in a trad., جُرْحُ العَجْمَآءِ جُبَارٌ [expl. in art. جبر]. (S, Mgh.) b4: [Hence also] فَحْلٌ أَعْجَمُ signifies A stallion [camel] that brays in a شِقْشِقَة [or faucial bag] to which there is no perforation, so that the sound does not issue from it: and they approve of the sending such among the شَوْل [or she-camels that have passed seven or eight months since the period of their bringing forth] because he usually begets females. (TA.) b5: (tropical:) The prayer of the daytime is termed عَجْمَآءُ because the reciting [of the Kur-án] therein is inaudible; (S, Mgh, Msb, K, TA;) i. e. the prayer of noon and of afternoon; (TA;) and these two together are termed العَجْمَاوَانِ. (Har p. 226.) b6: مَوْجٌ أَعْجَمُ means (tropical:) Waves that do not sprinkle their water, and of which no sound is heard. (S, K.) b7: And عَجْمَآءُ [or رَمْلَةٌ عَجْمَآءُ?] (assumed tropical:) A tract of sand in which are no trees. (IAar, K.) أَعْجَمِىٌّ: see the next preceding paragraph, first sentence, in two places. [It is often improperly used for عَجَمِىٌّ.]

أَعْجَمِيَّةٌ [A barbarous, or vitious, speech or language]. (TA in art. رطن.) صُلْبُ المَعْجَمِ [lit. Hard in respect of the place of biting, or of chewing. And hence,] applied to a man, (S, K, TA,) as also ↓ صُلْبُ المَعْجَمَةِ, (TA,) (tropical:) Mighty, strong, resisting, or indomitable, in respect of spirit; (S, K, TA;) such as, when tried by affairs, or events, is found to be mighty, strong, or resisting, and hard, or hardy. (TA.) And ↓ نَاقَةَ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ (tropical:) A she-camel having strength, or power, and fatness, and endurance of journeying: (S, K, TA:) or having patience, and soundness, and strength for treading the way with vehemence: [for الدعك the last word of this explanation in my original, (evidently, I think, a mistranscription,) I read الدَّعْق:] Sh disapproves of the saying having fatness: accord. to IB, the phrase signifies a she-camel such as, when tried, is found to have strength for traversing the desert, or waterless desert; and he says that it does not mean in which is fatness. (TA.) مُعْجَمٌ [pass. part. n. of 4: and also an inf. n. of that verb]. حُرُوفُ المُعْجَمِ, an appellation of The letters of the alphabet (الحُرُوف المُقَطَّعَة) [of the language of the Arabs], most of which are distinguished by being dotted from the letters of other peoples, means حُرُوفُ الخَطِّ المُعْجَمِ [the letters of the dotted character]: (S:) or by المُعْجَمِ is meant الإِعْجَامِ, it being an inf. n., like المُدْخَل (S, K) and المُخْرَج, (S,) so that the meaning of حُرُوفُ المُعْجَمِ is [the letters] of which a property is the being dotted: (S, K:) of which explanations, the latter is held by Mbr and IB and others to be the more correct. (L, TA.) b2: Also, applied to a door, Locked. (S, K.) مَعْجَمَة: see مَعْجَم, in two places.

مُعَجَّمٌ [applied to a plant, or herbage, Much bitten; or] eaten [or depastured] until but little thereof has remained. (IAar, TA.) مُسْتَعْجَمٌ: see أَعْجَمُ, in two places.
عجم

(العَجْمُ، بالضَّمِّ، وبالتَّحْرِيكِ: خِلافُ) العَرَبِ: و (العَرَب) يَعْتَقِبُ هذَانِ المِثَالان كَثِيرًا، يُقَال: (رَجُلٌ) أعجَمُ، و (قَوْمٌ أعْجَمُ) قَالَ:
(سَلُّومُ لَوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ ... )

(فِي الرُّومِ أَو فارِسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ ... )

(إِذا لَزُرْنَاكِ وَلَو بِسُلَّمِ ... ) وقَولُ أبِي النَّجْمِ:
(وطَالَما وطَالما وطَالَمَا ... )

(غَلبتُ عادًا وغَلَبْتُ الأعْجَمَا ... )

إنّما أرادَ العَجَمُ، فأفْرَدَه لِمُقَابَلَتِه إيَّاه بعادٍ، وعادٌ لَفْظٌ مُفْرَدٌ وَإِن كَانَ مَعْناه الجَمْعَ، وقَدْ يُرِيدُ الأعْجَمِينَ، وإنَّما أرادَ أبُو النَّجْمِ بهَذَا الجَمْعَ، أَي: غَلبتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ، وإنْ كَانَ الأعجَمُ لَيسُوا مِمَّنْ عارضَ أبُو النَّجْمِ؛ لأنَّ أبَا النَّجْمِ عربِيُّ والعَجَمُ غَيْرُ عَرَبٍ، وَقد يَكُونُ العُجْمُ، بالضَّمِّ جَمْعَ: العَجَمِ، تَقول: هؤُلاءِ العُجْم والعَرَبُ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَلَا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ وَلَا عَرَبٌ)
وذَكَر ابنُ جِنِّي فِي مُقَدِّمَة كِتابِ سِرِّ الصِّناعةِ أنّ مَادَّة ((ع ج م)) وقَعَتْ فِي لُغَةِ العَرَبِ للإبْهِامِ والإخْفَاءِ، وضِدِّ البَيَانِ.
(والأعْجَمُ: مَنْ لَا يُفْصِحُ) وَلَا يُبِينُ كَلامَه وَإِن كانَ مِنَ العَرَبِ. وامرأةٌ عَجْمَاءُ.
وَمِنْه: زِيادٌ الأعْجِمُ.
والأعْجَمُ أَيْضا: مَنْ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِن أفْصَحَ بالعَرَبِيَّةِ.
ورَجُلانِ أعْجَمَانِ، وقَومٌ أعْجَمُونَ وأعاجِمُ. وَفِي التَّنْزِيل: {وَلَو نزلناه على بعض الأعجمين} كَمَا فِي الصِّحَاح، قَالَ الشَّاعِر:
(مَنْهَلٌ لِلْعِبادِ لَا بُدَّ مِنْهُ ... مُنْتَهَى كُلِّ أعْجَمٍ وفَصِيحِ)

(كالأعْجَمِيِّ) قَالَ ثَعْلَبٌ: أفْصَحَ الأعجَمِيُّ قَالَ أَبُو سَهْلٍ: أَي تَكَلَّمَ بالعَرَبِيَّةِ بعدَ أَن كَانَ أعجَمِيًّا.
وأمّا قَولُ الجَوْهَرِيِّ: وَلَا تَقُل رَجُلٌ أعْجَمِيٌّ، فتَنْسُبه إِلَى نَفْسِه، إلاَّ أَن يَكُونَ أعجمُ وأعْجَمِيُّ بِمَعْنًى، مِثْل دَوَّار ودَوَّارِيٍّ، وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَرِيٍّ، هَذَا إِذا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّه. فإنَّما أرادَ بِهِ الأعْجَمَ: الَّذِي فِي لِسانِه حُبْسَةٌ وَإِن كَانَ عَرَبِيًّا. (و) الأعْجَمُ: (الأخْرَسُ) وَهِي عَجْمَاءُ.
(و) الأعْجَمُ: لَقَب (زِياد) بنِ سُلَيْم - ويُقالُ: ابْن سُلَيْمانَ، ويُقالُ: ابْن سَلْمى - العَبْدِيّ اليَمَانِيّ، أَبُو أمامَةَ (الشَّاعِر) المُجِيد، لُقِّب بِهِ لِعُجْمةٍ كانَت فِي لِسانِه، ذَكَره محمدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ فِي الطَّبَقَةِ السَّابِعَةِ من شُعَراءِ الإسْلامِ، وذَكَره ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَله حَديثٌ واحِدٌ رَوَاهُ أَبُو دَاود والتِّرمِذِيُّ وابنُ ماجَةَ.
(والمَوجُ) الأعجَمُ، الَّذِي (لَا يَتَنَفَّسُ، فَلاَ) - وَفِي الصِّحَاح أَيْ: لَا - (يَنْضَحُ مَاء وَلَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ) ، نَقلَه الجَوْهَرِيّ.
(والعَجَمِيُّ) ، مُحَرَّكَة: (مَنْ جِنْسُه العَجَمُ وَإِن أَفْصَحَ. ج: عَجَمٌ) ، مُحَرَّكَةً أَيْضا، وكَذَلِك العَرَبِيُّ وجَمْعُه: العَرَبُ، ويَجُوزُ من هَذَا جَمْعُهُم اليَهُودِيَّ والمَجُوسِيَّ: اليَهُودَ والمَجوسَ. وَقَالَ بَعضُهم: هُوَ العَجَمِيُّ أفْصَحَ وَلم يُفْصِح، كَعَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ، وعَرَكِيٍّ وعَرَكٍ، ونَبَطِيٍّ ونَبَطٍ.
(و) العَجْمِيُّ من الرِّجالِ، (بسُكُونِ الجِيمِ) : هُوَ (العاقِلُ المُمَيِّزُ) .
(وأَعْجَمَ فُلانٌ الكَلامَ) ، أَي: (ذَهَبَ بِهِ إِلَى العُجْمَةِ) ، بالضَّمِّ. وكُلُّ مَنْ لم يُفْصِح بشَيْءٍ فقد أَعْجَمَه.
(و) أَعجَم (الكِتَابَ) : خِلاف أَعْرَبَه، كَمَا فِي الصِّحاح أَي: (نَقَطَهُ) ، وَفِي النِّهايَةِ: أَزَالَ عُجْمَتَه بالنَّقْطِ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ، ويُقالُ لِلحُطَيْئَةِ:
(والشِّعْرُ لَا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُهْ ... )

(يُرِيدُ أَن يُعْرِبُه فَيُعْجِمُهْ ... )
وَأَوَّلُه:
(الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَوِيلٌ سُلَّمُهْ ... )

(إذَا ارْتَقَى فِيهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهْ ... )

(زلَّت بِهِ إِلَى الحَضِيضِ قَدَمُهْ)

أَي: يَأْتي بِهِ أَعْجَمِيًّا، يَعْنِي يَلْحَنُ فِيهِ، هَذَا قَولُ الجَوْهَرِيِّ، وقِيل: يُرِيدُ أَنْ يُبَيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لَا بَيانَ لَهُ، ثمَّ نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الفَرِّاءِ، قالَ: رَفَعه على المُخَالَفَة، لأنّه يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه وَلَا يُرِيدُ أَن يُعْجِمَه، وَقَالَ الأَخْفَشُ: لِوُقُوعِه مَوْقِعَ المَرْفُوِعِ، لأنَّه أَرادَ أَنْ يَقُولَ: يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه فَيَقَعُ مَوْقِعَ الإِعْجَامِ فَلَمَّا وَضَعَ قَوْلَه: فَيُعْجِمُه مَوْضِعَ قَوْلِهِ فَيَقَعُ رَفَعَهُ.
(كَعَجَمة) عَجْمًا، (وعَجَّمَه) تَعْجيمًا.
(وقَوْلِ الجَوْهَرِيِّ) : (لَا تَقُلْ عَجَمْتُ، وَهَمٌ) قُلتُ: نَصُّ الجَوْهَرِيِّ: العَجْمُ النَّقْطُ بالسَّوادِ، مِثْل التّاء عَلَيْهَا نُقْطَتَان، يُقالُ، أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثلُه، وَلَا تَقُل عَجَمْتُ. هذَا نَصُّه، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ثَعْلَبٌ فِي فَصِيحِه، ومَشَى عَلَيْهِ أَكثرُ شُرَّاحِه. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: ((سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمَ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ هُوَ الذِي أَعْجَمَه كَاتِبُه بالنَّقْطِ، تَقُول: أَعْجَمْتُ الكِتابَ أُعْجِمُه إعْجامًا، وَلَا يُقالُ، عَجَمْتُه، إنّما يُقالُ: عَجَمْتُ العُودَ: إِذا عَضِضْتَه، لِتَعْرف صَلاَبَتَه مِنْ رَخاوَتِه)) وأَجازَه آخَرون، وَإِلَيْهِ مالَ ابنُ سيدَه والمُصَنِّفُ، وإذَا كَانَ الجَوْهَرِيُّ الْتَزَم على نَفْسِه بالصَّحِيحِ الفَصِيحِ، وَهَذَا لَمْ يَثْبُث عِنْدَه على شَرْطه فَلَا يَكُونُ مَا قَالَه وَهَمًا، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: أَعْجَمْتُ الكِتَابَ: أَزَلْتُ استِعْجَامَه. قَالَ ابنُ سيدَه: وَهُوَ عِنْدِي على السَّلْبِ، لأنَّ أَفْعَلْتُ وَإِن كَانَ أَصْلُها الإِثْبَاتَ، فَقَد تَجِىءُ للسَّلْبِ، كقَوْلِهم: أَشْكَيْتُ زَيْدًا، أَي: زُلْتُ لَهُ عَمَّا يَشْكُوهُ، وقَالُوا: عَجَّمْتُ الكِتَابَ، فَجَاءَت فَعَلْتُ للسَّلْب أَيضًا. كَمَا جاءَت أَفْعَلْت، ولَهُ نَظائِر ذُكِرَت فِي مَحَلِّها.
(واسْتَعْجَمَ) الرَّجلُ: (سَكَتَ) . وكُلُّ مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلى الكَلاَم فَهُو: أَعجَمُ، ومُسْتَعْجِمٌ.
(و) اسْتَعْجَم (القِرَاءَةَ) : إِذا (لَمْ يَقْدِر عَلَيها لِغَلَبَةِ النُّعَاسِ) . وَالَّذِي فِي النِّهاية وغَيْرِها: اسْتَعْجَمَتْ عَلَيه قِرَاءَتُه: انْقَطَعَتْ فَلم يَقْدِرْ على القِراءَةِ من نُعاسٍ، وَمِنْه: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّه: ((إذَا كَانَ أحدُكُمْ يُصَلِّي فاسْتَعْجَمَت عَلَيْهِ قِراءَتُه فَلْيُتِمَّ)) أَي: أُرْتِجَ عَلَيْهِ فَلم يَقْدِر أَن يَقْرَأَ، كَأَنَّه صَارَ بِهِ عُجْمَةٌ.
(والعَجْمُ) ، بِالفَتْحِ وسُكُونِ الجِيمِ: (أَصْلُ الذَّنَبِ) ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: مِثْل: العَجْب، وَهُوَ العُصْعُصُ، (ويُضَمُّ) ، وَزَعَم اللِّحيانيُّ أَنَّ مِيمَهُمَا بَدَلٌ مِنْ بَاءِ عَجْبٍ وعُجْبٍ.
(و) العَجْمُ: (صِغَارُ الإِبِلِ) وفَتَايَاهَا قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: بناتُ اللَّبونِ والحِقَاقُ والجِذَاعُ من عُجُوم الإِبل، فَإِذا أَثْنَتْ فَهِي مِنْ جِلَّتِهَا (للذَّكَرِ والأُنْثَى. ج: عُجومٌ) ، بالضَّمِّ.
(و) العَجَمُ، (بالتَّحْرِيكِ) - وعلَيه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، وأَوْرَدَه المُبَرِّدُ فِي الكَامِلِ - (وكَغُرابٍ) أَيْضا: (نَوَى كُلِّ شَيْءٍ) من تَمْرٍ ونَبِقٍ وغَيْرِهِمَا، الوَاحِدَةُ: عَجَمَةٌ، مِثْل: قَصَبٍ وقَصَبَةٍ. قَالَ يَعْقوبُ: والعَامَّةُ تَقول: عَجْمٌ، بالتَّسْكِينِ، قَالَ رُؤْبَةُ ووَصَفَ أُتُنًا:
(فِي أَرْبَعٍ مِثْلِ عَجامِ القَسْبِ ... )
وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: العَجَمَةُ: حَبَّةُ العِنَبِ حَتَّى تَنْبُتَ، قَالَ ابنُ سيدَه: والصَّحِيحُ الأَوَّل، وكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كالزَّبِيبِ وَمَا أَشْبَهَهُ: عَجَمٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مَتْلَفًا:
(مُسْتَوْقِدٌ فِي حَصَاهُ الشَّمْسُ تصْهَرُهُ ... كَأَنَّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوحُ)

كَمَا فِي الصِّحَاحِ: قَالَ الرَّاغِبُ. ((سُمِّيَ بِهِ إِمَّا لاسْتِتَاره فِي ثِنْي مَا فِيه، وإمَّا بِمَا أُخْفِيَ مِنْ أَجْزَائِه بِضَغْطِ المَضْغِ، أَو لأنّه أُدْخِلَ فِي الفَمِ فِي حالِ العَضِّ عَلَيْهِ فأُخْفِيَ)) .
(وعَجَمَه) يَعْجِمُه (عَجْمًا وعَجومًا: عَضَّه) شَدِيدًا بالأضْراس دُونَ الثَّنَايَا، قَالَ النِّابِغَةُ:
(وظَلَّ يَعْجُم أَعلى الرَّوْقِ مُنْقَبِضًا ... )
أَي: يَعَضُّ أَعلَى قَرْنِه وَهُوَ يُقَاتِلُه، ويُقالُ، عَضَّه ليَعْلَمَ صَلابَتَه من خَوَرِهِ. (أَو) عَجَمَه، إِذا (لاَكَهُ للأَكْلِ، أَوْ للْخِبْرَةِ) ، وكَانُوا يَعْجُمُونَ القِدْحَ بينَ الضِّرْسَيْنِ، إِذا كانَ مَعْروفًا بالفَوْزِ، ليُؤَثِّرُوا فِيهِ أَثَرًا يَعْرِفُونَه بِهِ.
(و) عَجَم (فُلانًا: رازَهُ) ، على المَثل، وخَطَب الحَجَّاجُ يَوْمًا فَقَالَ: ((إنَّ أَميرَ المُؤْمِنين نَكَبَ كِنَانَتَه فَعَجَم عِيدَانَها عُودًا عُودًا، فَوَجَدَنِي أَمَرَّهَا عُودًا)) ، يُريدُ: أَنَّه قَدْ رازَها بأَضْراسِه لِيَخْبُرَ صَلابَتَها.
وَفِي الصِّحاح: عَجَمْتُ عُودَهُ، أَي: بَلَوْتُ أَمْرَه، وخَبرتُ حَالَه، وأَنشَدَ لِلأَخْطَلِ:
(أَبَى عودُكَ المَعْجومُ إلاّ صَلاَبَةً ... وَكَفَّاكَ إِلاّ نائِلاً حِين تُسْأَلُ)

(و) عَجَم (السَّيْفَ) عَجْمًا: (هَزَّهُ تَجْرِبةً) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعُجْمَةُ، بالضَّمِّ، والكَسْرِ: مَا تَعَقَّدَ من الرَّمْلِ، أَو كَثْرَةُ الرَّمْلِ) ، ولَوْ قالَ: أَو كَثْرَتُهُ كَانَ أَخْصَرَ. وقيلَ: هُوَ الرَّملُ المُشْرِفُ على مَا حَوْلَه، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ: ((حَتَّى صَعَدْنا إحْدَى عَجْمَتَيْ بَدْرْ)) وَقيل: عُجْمَةُ الرَّمْلِ: آخِرُه، وعَلى هَذَا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ.
(وبابٌ مُعْجَمٌ، كمُكْرَمٍ: مُقْفَلٌ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعَجْمَاءُ: البَهِيمَةُ) . وَفِي الحدِيثِ: ((جُرحُ العَجْماءِ جُبَارٌ)) وإنَّما سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ، كمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ غَيْرُه: لأَنَّها لَا توضِحُ عمَّا فِي نَفْسِهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: منْ حَيْثُ إِنَّها لَا تُبِينُ عمَّا فِي نَفْسِها فِي العِبَارَة إِبَانَةَ النَّاطِقِ.
(و) العَجْماءُ: (الرَّمْلَةُ) الَّتِي (لَا شَجَرَ بهَا) عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(و) العَجْماءُ: (وادٍ باليَمَامَةِ) .
(و) العَجَّامُ، (كَشَدَّادٍ: الخُفَّاشُ الضَخْمُ. والوَطْوَاطُ) . قَالَ شَيْخُنا: تَقدَّم للمُصَنِّفِ تَفْسِيرُ الخُفَّاش بالوَطْوَاطِ، وبالعَكْسِ، وهُنَا عَطَفَه كأنَّه مُغَايِرٌ، وَالَّذِي عَلَيهِ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الكَبِيرَ وَطْوَاطٌ والصَّغَير خُفَّاشٌ.
(والعَوَاجِمُ: الأَسْنانُ) نَقَله الجَوْهَرِيّ.
(و) من المَجازِ: (رَجُلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ - كَمَقْعَدٍ -) والمَعْجَمَةِ - كَمَرْحَلَةٍ - (أَيْ: عَزِيزُ النَّفْسِ) إِذَا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عَزِيزًا صُلْبًا. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ من قَوْلِك: عُودٌ صُلْبُ المَعْجَمِ.
(و) من المَجازِ: (ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ) أَي: ذاتُ (قُوَّةٍ وسِمَنٍ وبَقِيَّةٍ على السَّيْر) ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقيل: ذاتُ صَبْرٍ وصَلابَةٍ وشِدَّةٍ على الدَّعْكِ، وأنْكَرَ شَمِر قَولَهم: ذاتُ سِمَنٍ، قَالَ المَرَّار:
(جِمالٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ ونُوقٌ ... عَواقِدُ أَمْسَكَت لَقَحًا وحُولُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ وهيَ الَّتِي اخْتُبِرَتْ فوُجِدَتْ قَوِيَّةً على قَطْعِ الفَلاةِ، قالَ: وَلَا يُرادُ بهَا السِّمَنُ كَمَا قالَ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وشاهِدُه قَولُ المُتَلَمِّس:
(جَاوَزْتُهُ بأَمونٍ ذَاتِ مَعْجَمَةٍ ... تَهْوِي بِكَلْكَلِهَا والرَّأْسُ مَعْكُومُ)

(وحُروفُ المُعْجُم) : هِيَ الحُروفُ المُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكثرُها بالنَّقْطِ من بَيْنِ سَائِر حُروفِ الأُمَم، ومَعْنَاه حُروفُ الخَطِّ المُعْجَمِ، كَمَا تَقُول: مَسْجِدُ الجامِع، وصَلاَةُ الأُولى (أَي) : مَسْجِدُ اليومِ الجَامِع، وصَلاَةُ السَّاعةِ الأُولَى، وناسٌ يَجْعَلُونَ المُعْجَمَ من (الإِعْجَامِ: مَصْدَرًا، كالمُدْخَلِ) والمُخْرَجِ، (أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُعْجَمَ) ، هَذَا نَصُّ الجَوْهَرِي، وهَذَا القَوْل ذهَبَ إِلَيْهِ محمدُ بنُ يَزيدَ المُبَرِّدُ، وصَوَّبَه، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ وغَيْرُه. وقَالُوا: ((هُوَ أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أَنْ يُذْهَبَ إِلى قَوْلِهم: إنَّه بِمَنْزِلَة صَلاةِ الأُولَى ومَسْجِدِ الجَامِع، فالأُولَى غَيْرُ الصَّلاةِ فِي المَعْنَى، والجَامِع غيرُ المَسْجِدِ فِي المَعْنَى، وإنّما هُمَا صِفَتَانِ حُذِفَ مَوْصُوفَاهُمَا، أَو أُقِيما مُقامَهمَا، ولَيْسَ كَذلِكَ حُروفُ المُعْجَمِ، لأنّه لَيْسَ مَعْناه حُروفَ الكَلامِ المُعْجَمِ، وَلَا حُروفَ اللَّفْظِ المُعْجَمِ، إنّما المَعْنَى أَنَّ الحُروفَ هِيَ المُعْجَمَةُ، فصَارَ من بابِ إِضَافَةِ المَفْعولِ إِلى المَصْدَرِ كَقَوْلهم: هَذِه مَطِيَّةُ رُكُوبٍ، أَي: مِنْ شَأْنها أَن تُرْكَبَ، وهَذَا سَهْمُ نِضَالٍ، أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُنَاضَلَ بِهِ، وكَذَلِك حُروفُ المُعْجَمِ أَيْ: مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُعْجَمَ فإِنْ قِيلَ: إِنَّ جَمِيعَ هذِه الحُروف لَيْس مُعْجَماً، إِنَّمَا المُعْجَمُ بَعْضُهَا، فَكيفَ استَجَازُوا تَسْمِيَةَ جَميعِها مُعْجَمًا؟ قيل: إنَّما سُمِّيَتْ بِذَلِك لأَنَّ الشَّكْلَ الواحِدَ إِذا اخْتَلَفَتْ أَصْوَاتُه، فَأُعْجِمَتْ بَعْضُها وتُرِكَتْ بَعضُها، فقد عُلِمَ أنَّ هذَا المَتْرُوكَ بغَيْر إعْجَامٍ هُوَ غَيْر ذَلِك الَّذِي من عادَته أَنْ يُعْجَمَ، فَقَدْ ارتَفَعَ أَيْضا بمَا فَعَلُوا الــإِشْكَالُ والاسْتِبْهامُ عَنْهُما جَميعًا، وَلَا فَرْقَ بَين أنْ يَزُولَ الاسْتِبْهامُ عَن الحَرْفِ بإعْجَامٍ عَلَيْهِ، أَو مَا يَقُومَ مَقامَ الإعْجام فِي الإيضَاح والبَيانِ)) ، وسُئِل أَبو العبَّاسِ عَنْهَا فَقَالَ: أَمَّا أَبُو عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ فَيَقُولُ: أَعْجَمْتُ: أَبْهَمْتُ، وأَمَّا الفَرَّاءُ فيقولُ: هُوَ مِنْ أَعْجَمْتُ الحُروفَ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبا الهَيْثَمِ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ: هُوَ الذِي أَعْجَمَهُ كَاتِبُه بالنَّقْطِ. وقالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتْ [مُعْجَمًا] لأنَّها أَعْجَمِيَّةٌ، وَإِذا قُلْتَ: كِتَابٌ مُعَجَّمٌ فإنَّ تَعْجِيمَهُ تَنْقِيطُهُ، لكَي تَسْتَبِينَ عُجْمَتُه وتَتَّضِحَ. قَالَ الأَزْهَرِي: والّذي قالَه أبَو العَبَّاسِ وأَبُو الهَيْثَمِ أبْيَنُ وأَوْضحُ.
(وصَلاةُ النَّهار عَجْماءُ، لأَنَّه لَا يُجْهَرُ فِيهَا) بِالقِراءَةِ، وَهُوَ مجازٌ، وهُمَا صَلاتَا الظُّهْرِ والعَصْرِ.
(والعَجْمَةُ) ، بالفَتْحِ، وضَبَطَه فِي اللِّسان بالتَّحْرِيكِ: (النَّخْلَةُ) الَّتِي (تَنْبُتُ من النَّوَاةِ) ، والصَّوَابُ فِيهِ: التَّحْريكُ.
(و) العَجْمَةُ: (الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ) تَنْبُتُ فِي الوادِي (ج: عَجَمَاتٌ) ، مُحَرَّكَةً، قَالَ أبُو دُوَادٍ يَصِفُ رِيقَ حارِيَةٍ بِالعُذُوبَةِ:
(عَذْبٌ كَمَاءِ المُزْنِ أَنْ ... زَلَهُ مِنَ العَجَمَاتِ بارِدْ) (والعَجُومَةُ: النَّاقَةُ القَوِيَّة على السَّفَرِ) ، وكّذلك العَجُومُ، (كالعَجَمْجَمَةِ) وَهِي النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ، مِثْلُ العَثَمْثَمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبِي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ و:
(باتَ يُوَارِي وَرِشَاتٍ كَالقَطَا ... )

(عَجَمْجَمَاتٍ خُشُفًا تَحْتَ السُّرَى ... )

(وبَنُو الأَعْجَم: بَطْنَانِ مِن العَرَبِ) أحَدُهما: الأَعْجَمُ بنُ سَعْدِ بنِ الشَّرِسِ بنِ السَّكُونِ، مِنْهُم أُسَيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ بَشَّارِ ابنِ مَرْثَدِ بنِ الأَعْجَمِ الأَعْجَمِيُّ، يَروِي عَن ابنِ مَسْعُودٍ، وَمن مَوَالِيهِمْ: زَرارةُ بنُ أَوفَى بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بن سُوَيْدٍ التَّجِيبيُّ، ثمَّ الأَعْجَمِيُّ، كَانَ على شُرْطَة مِصْرَ، تُوِفِّيَ سَنَةَ أَربعٍ ومِائَتَيْن.
(والمَعْجُومُ: سَيْفُ الجَارُودِ بِشْرِ بنِ المُعَلَّى) .
(ومَا عَجَمَتْكَ عَيْنِي مُنْذ كَذَ) ، أيْ: (مَا أَخَذَتْكَ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَفِي بَعْضِ نُسَخِه: مَا نَظَرَتْك، يقولُ ذَلِك الرَّجُلُ لِمنْ طَالَ عَهْدُه بِهِ.
(و) يُقَالُ: رأيتُ فُلانًا و (جَعَلَتْ عَيْني تَعْجُمُه) بِضَمِّ الْجِيم، أَي: (كَأَنَّها تَعْرِفُه) ، وَلَا تَمْضِي على مَعْرِفَته، كَأَنَّها لَا تُثْبِتُه، عَن اللِّحيانِيِّ، وأَنشَدَ لأبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
(عَلَى أَنَّ البَصيرَ بهَا إذَا مَا ... أَعَادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أَو يَفِيلُ)

أَي: يَعْرِفُ أَو يَشُكُّ.
قالَ أبُو دَاودَ السِّنْجِيُّ: رَآني أَعرابِيٌّ فَقَالَ لِي: تَعْجُمُك عَيْنِي، أَي: يُخَيَّل إليَّ أنِّي رَأَيْتُك.
وَيُقَال: لَقَدْ عَجَمُونِي ولَفَظُونِي، إذَا عَرَفُوك.
(والثُّورُ يَعْجُم قَرْنَه: إِذا ضَرَبَ بِهِ الشَّجَرَةَ يَبْلُوهُ) ، أَي: يَخْتَبِرُه، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ.
(وذاتُ العَجْمِ: فَرَسُ حَنْظَلَةَ بنِ أَوْسٍ السَّعْدِيِّ) . وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هِيَ لِرَجُل من بَنِي حَنْظَلَةَ، وفيهَا يَقُولُ الزِّبْرِقَانُ بنُ بَدْرٍ:
(رُزِئْتُ أَبِي وابْنِي شَرِيفٌ كِلاَهُمَا ... وفارسُ ذاتِ العَجْمِ حُلْوٌ شَمَائِلُهْ) (وأَبُو العَجْمَاءِ) يَسِيرُ بنُ عَمْرٍ و (الشَّيْبَانِيُّ تَابِعِيُّ) ، عَن ابنِ مَسْعُود.
(وَفِي الحَدِيثِ) عَن أُمِّ سَلَمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (( (نَهَانَا) النبيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسلَّم (أَن نَعْجُم النَّوَى) طَبْخًا)) (أَي: إِذا طُبِخَ التَّمْرُ للدِّبْسِ) ، أَي: لِتُؤْخَذَ حَلاوَتُه (يُطْبَخ عَفْوًا بِحَيْثُ لَا يَبْلُغ الطَّبخُ النَّوَى) ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ تَأْثِيرَ مَنْ يَعْجُمُه، أَي يَلُوكُه ويَعَضُّه، (فَيُفْسِدُ طَعْمَ الحَلاَوَةِ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّواب: طَعْم السُّلافَة، كَمَا هُوَ نَصُّ النِّهَايَةِ، (أَوْ لأَنَّه قُوتٌ لِلدَّواجِنِ فَلَا يُنْضَجُ، لِئَلاَّ يّذْهَبَ طَعْمُه) . وَفِي النِّهَايَةِ: قُوَّتُه. وَقيل: هُوَ أَن يُبالَغَ فِي طَبْخِهِ ونُضْجِهِ حَتَّى يَتَفَتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوَّتُه الَّتِي يَصْلُحُ مَعهَا للغَنَمِ.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
العُجْمَةُ، بالضَّمِّ: الحُبْسَةُ فِي اللِّسانِ.
والتَّعَاجُمُ: التَّكْنِيَةُ والتَّوْرِيَةُ.
والمُسْتَعْجِم: كُلُّ بَهِيمَةٍ.
واسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَن جَوَابِ سَائِلِها، قَالَ امرُؤ القَيْس:
(صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا ... واسْتَعْجَمَتْ عَن مَنْطِقِ السَّائِلِ)

عَدَّاهُ بِعَنْ، لأَنَّ اسْتَعْجَمَت بمَعْنَى: سَكَنَتْ.
والعَواجِمُ والعَاجِماتُ: الإبلُ، لأنَّها تعجُم العِظامَ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكُنْتُ كَعَظْمِ العَاجِمَاتِ اكتَنَفْنَهُ ... بأَطرافِها حَتَّى استدَقَّ نُحولُها)

يَقُول: ركَبتْنِى المَصائِبُ وعَجَمَتْنِى كَمَا عَجَمَتِ الإِبِلُ العِظَامَ.
والعُجَامَة، بالضَّمِّ: مَا عَجَمَتْه.
وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه.
والعَجُومُ: النَّاقَةُ القَوِيَّةُ على السَّفَرِ.
ونَظَرْتُ فِي الكِتَابِ فَعَجَمْتُ، أَي: لم أَقِفْ على حُرُوفِه. والمُعَجَّم: الَّذي أُكِلَ حَتَّى لم يَبْقَ فِيهِ إِلَّا القَلِيلُ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ لِجُبَيْهَاءَ الأسْلَمِيِّ:
(فَلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ ... نَفَى الرِّقَّ عَنهُ جَذْبُهُ فَهُوَ كالِحُ)

قَالَ: والطُّنُبُ: أَصْلُ العَرْفَجِ إِذا انْسَلَخَ من وَرَقِهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فَحْلٌ أَعْجَمُ: يَهْدِرُ فِي شِقْشِقَةٍ لَا ثُقبَ لَهَا فَهِيَ فِي شِدْقِه، وَلَا يَخْرُجُ الصَّوتُ مِنْهَا.
وهم يَسْتَحِبُّونَ إِرْسَالَ الأَخْرَس فِي الشَّوْلِ لأَنَّه لَا يَكونُ إلاّ مِئْناثًا.
والإِبِلُ العَجَمُ: الَّتِي تَعْجُم العِضَاةَ والقَتَادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذَلِك من الحَمْضِ.
وبَنُو عَجْمَانَ: بَطنٌ من العَرَبِ.
ويُجْمَع الأعْجَمُ على: عُجْمان، بالضَّمِّ.
والعَجَمِيُّ علَى: أَعْجَامٍ.
وأَبُو مُحمَّدٍ حَبِيبُ بنُ عِيسَى العَجَمِيُّ: عابِدٌ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، أَخَذَ عَن الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَعنهُ داودُ الطَّائِيُّ وحَمَّادُ ابنُ سَلَمَةَ.
وبَنُو العَجَمِيِّ: فُقَهَاءُ حَلَب، وأَوَّلُ مَنْ وَرَدَ مِنهم إِلَيْهَا من نَيْسَابورَ، جَدُّهم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ طَاهِر بنِ مُحَمَّدٍ بنِ الحُسَيْنِ الكَرَائِسِيُّ، مِنْهُم: أَبُو المُظَفَّر عبدُ المَلِك بنُ عَبدِ الله، من شُيوخِ الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيّ، والشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عُمرَ بنِ إبراهِيمَ، مِمَّن سَمِعَ على التَّقِىِّ السُّبْكِيِّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن أحمَدَ بن عُمَر بن محمَّد، مِمَّن اجْتَمَعَ بِالحافِظِ ابْن حَجَرٍ، والقاضِي شِهابُ الدِّينِ أحمدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ أحمَدَ مُسْنَد مِصْرَ، ووَلدُه أَبُو العِزِّ مُحمدٌ، سَمِعَ مِنْهُ شُيوخُنَا، والجَمالُ يوسفُ بنُ عبدِ الله ابنِ عُمَرَ بنِ عليٍّ الكُورانِيُّ نَزِيلُ القَرَافَةِ، عُرِفَ بِالعَجَمِيِّ، مَشْهُورٌ، وَأَبُو الأَسْرارِ حَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى المَكِّيُّ، مِمَّن حَدَّثَ عَنهُ شُيوخُنا بِالإِجازَةِ.
عجم: {الأعجمين}: من في لسانه لكنة.

عجم


عَجَمَ(n. ac. عَجْم
عُجُوْم)
a. Bit, gnawed.
b. Tried, tested, proved.

عَجَّمَa. Put the vowel-points to, pointed, dotted (
writing ).
عَاْجَمَa. see I (b)
أَعْجَمَa. see IIb. Spoke barbarously, unintelligibly.
c. Locked (door).
إِنْعَجَمَ
a. ['Ala], Was obscure, unintelligible to.
إِسْتَعْجَمَa. Was embarrassed, mute.
b. Stammered, stuttered, got confused over (
reading ).
c. see VII
عَجْمَةa. see 4t
عُجْمa. see 4 (a)
عُجْمَةa. Stammering, stuttering; barbarousness, vitiousness of
speech; barbarism, solecism.

عَجَم
(pl.
أَعْجَاْم)
a. Foreigners; Persians.
b. [art.], Persia.
c. see 24
عَجَمَة
( pl.
reg. )
a. Palm-tree.
b. Rock.

عَجَمِيّa. Foreigner; foreign.

أَعْجَمُ
(pl.
أَعَاْجِمُ & reg. )
a. Foreigner.
b. Speechless, mute, silent.

أَعْجَمِيّa. see 4yi
عُجَاْمa. Kernel, stone.

عَجْمَآءُ
(pl.
عُجْم)
a. fem. of
أَعْجَمُb. (pl.
عَجْمَاوَات), Brute, beast.
c. Treeless track of sand.

N. P.
أَعْجَمَa. Pointed, dotted (writing).
b. Obscure.
c. Locked (door).
حُرُوْف المُعْجَم
a. Letters of the alphabet; dotted letters of the
alphabet.

مَا عَجَمَتْهُ عَيْنِي مُنْذ
a. My eye has not beheld him since.
عجم
العُجْمَةُ: خلافُ الإبانة، والإِعْجَامُ: الإبهام، واسْتَعْجَمْتُ الدّارَ: إذا بان أهلها ولم يبق فيها عريب، أي: من يبين جوابا، ولذلك قال بعض العرب: خرجت عن بلاد تنطق، كناية عن عمارتها وكون السّكان فيها. والعَجَمُ: خلاف العَرَبِ، والعَجَمِيُّ منسوبٌ إليهم، والأَعْجَمُ: من في لسانه عُجْمَةٌ، عربيّا كان، أو غير عربيّ، اعتبارا بقلّة فهمهم عن العجم. ومنه قيل للبهيمة:
عَجْمَاءُ والأَعْجَمِيُّ منسوبٌ إليه. قال: وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ
[الشعراء/ 198] ، على حذف الياءات. قال تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌ
[فصلت/ 44] ، يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ [النحل/ 103] ، وسمّيت البهيمة عَجْمَاءَ من حيث إنها لا تبين عن نفسها بالعبارة إبانة النّاطق. وقيل: «صلاة النهار عَجْمَاءُ» ، أي: لا يجهر فيها بالقراءة، «وجُرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ» ، وأَعْجَمْتُ الكلامَ ضدّ أَعْرَبْتُ، وأَعْجَمْتُ الكتابةَ: أزلت عُجْمَتَهَا، نحو:
أشكيته: إذا أزلت شكايته. وحروف المُعْجَمُ، روي عن الخليل أنها هي الحروف المقطّعة لأنها أَعْجَمِيَّةٌ. قال بعضهم: معنى قوله: أَعْجَمِيَّةٌ أنّ الحروف المتجرّدة لا تدلّ على ما تدلّ عليه الحروف الموصولة . وباب مُعْجَمٌ: مُبْهَمٌ، والعَجَمُ: النّوى، الواحدة: عَجَمَةٌ، إمّا لاستتارها في ثَنْيِ ما فيه، وإمّا بما أخفي من أجزائه بضغط المضغ، أو لأنّه أدخل في الفم في حال ما عضّ عليه فأخفي، والعَجْمُ: العَضُّ عليه، وفلانٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، أي: شديدٌ عند المختبر.

حلب

Entries on حلب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
(حلب) : المَحْلَبُ، بفتح المِيم: العَسَلٌ.
(حلب) : التِّحْلابَةُ من الغَنَم: التي تُحِلُّ من غَيْرِ فَحْل.
(حلب) - ركب) : ناقَةٌ حَلْبَي رَكْبيَ، وحَلَبُوتَي رَكَبُوتَي: تصلح للحَلْب والرُّكُوبِ.
(حلب) : أَحْلَبَت الشاءُ، واستَحْلَبَتْ، وهو أَنْ تَسْمَنَ فتَسْتَحِقَّ الحَلْبَ.
(ح ل ب) : (حَلَبَ) النَّاقَةَ حَلْبًا (وَأَحْلَبَهُ) أَعَانَهُ فِي الْحَلْبِ ثُمَّ عَمَّ (وَالْحَلَبُ) مُحَرَّكًا لَا غَيْرُ اللَّبَنُ (وَالْمَحْلُوبُ) (وَالْحَلُوبَةُ) مَا تُحْلَبُ (وَنَاقَةٌ حَلُوبٌ) (وَالْحُلْبَةُ) هَذَا الْحَبُّ الْمَعْرُوفُ (وَالْحَلْبَةُ) فِي حَلَّ.

حلب


حَلَبَ(n. ac.
حَلْب
حَلَب
حِلَاْب)
a. Milked.
b. Allowed to milk.

حَاْلَبَa. Milked with (another).
أَحْلَبَa. Allowed to milk.
b. [acc.
or
La], Milked for.
c. Aided.

تَحَلَّبَإِنْحَلَبَa. Flowed, distilled, oozed out.

إِحْتَلَبَإِسْتَحْلَبَa. Milked.

حَلْبa. Milking.

حَلْبَة
(pl.
حَلَاْئِبُ)
a. see 1b. Race-horses.

حُلْبَةa. Fenugreek (plant).
حَلَبa. Fresh milk.
b. Beverage prepared from dates.
c. Aleppo.

مَحْلَبa. Aromatic wild cherry.

مِحْلَبa. Milkpail; milk-pan.

حَاْلِب
(pl.
حَلَبَة
حَوَاْلِبُ)
a. Milker.

حَلِيْبa. see 4 (a)
حَلُوْب
حَلُوْبَة
(pl.
حُلُب
حَلَاْئِبُ)
a. Milch-camel &c.

حَلَّاْبa. Milker.

مِحْلَاْبa. see 20
N. P.
حَلڤبَa. see 20
ح ل ب: (الْحَلَبُ) بِفَتْحِ اللَّامِ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ وَهُوَ أَيْضًا الْمَصْدَرُ، تَقُولُ مِنْهُ: (حَلَبَ) يَحْلُبُ بِالضَّمِّ (حَلَبًا) وَ (احْتَلَبَ) أَيْضًا فَهُوَ (حَالِبٌ) وَهُمْ (حَلَبَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الْحَلُوبُ) وَ (الْحَلُوبَةُ) مَا يُحْلَبُ. وَ (الْحَلِيبُ) اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ. وَ (حَلَبْتُهُ) وَ (حَلَبْتُ) لَهُ مَاشِيَتَهُ، وَ (أَحْلَبْتُهُ) أَعَنْتُهُ عَلَى الْحَلْبِ. وَ (الْمِحْلَبُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْإِنَاءُ يُحْلَبُ فِيهِ. وَ (تَحَلَّبَ) الْعَرَقُ وَ (انْحَلَبَ) أَيْ سَالَ. وَ (الْحَلْبَةُ) كَالضَّرْبَةِ خَيْلٌ تُجْمَعُ لِلسِّبَاقِ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ أَيْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ لَا مِنْ إِصْطَبْلٍ وَاحِدٍ. وَأَسْوَدُ (حُلْبُوبٌ) كَعُصْفُورٍ أَيْ حَالِكٌ. 
ح ل ب

حلب ناقته حلباً واحتلبها، وهم حلبة الإبل. وفي مثل: " شتّى تؤوب الحلبة ".

واستحلب اللبن: استدره. وشربت حليباً وحلباً. وهذه الحلوبة تملأ محلباً ومحلبين وثلاثة محالب، وتملأ الحلاب. وأجد من هذا المحلب، ريح المحلب؛ بفتح الميم، وهو شجر عظيم عطر الحب. وبعثت إلى أهلي بالإحلابة وهي اللبن يحلبه في المرعى ويوجهه إليهم. وناقة حلوب وهذه حلوبة القوم وحلائبهم. وناقة حلبانة ركبانة: تحلب وتركب. وفلان محلب مجلب: نتجت إبله إناثاً يحلبها وذكوراً يجلبها للبيع. ويدعى للرجل فيقال: أحلبت ولا أجلبت. وتجاروا في الحلبة وهي مجال الخيل للسباق، ويقال للخيل التي تأتي من كل أوب: حلبة. ووردنا آجناً كأنه ماء الحلبة.

ومن المجاز: أحلبته على كذا: أعنته وأصله الإعانة على الحلب، فاتسع فيه. وفلان يركض في كل حلبة من حلبات المجد. وتقول: أحلب فكل أي ابرك على الركبتين، لأنّها هيئة الحالب. وتحلب الماء: سال. قال:

ثرى الماء من أعطافه يتحلب

وتحلبت أشداقه، وتحلب فوه. والسلطان يقسم الحلبة على الرعية أي الجباية، ويأخذ الأحلاب. وهذا فيء المسلمين وحلب أسيافهم. وذاقوا حلب أمرهم أي وباله. ودر حالباه إذا انتشر ذكره وهما عرقان يسقيانه. ومدت الضرع حوالبه، والعين الناظرة والفوارة حوالبهما، ومواد كل شيء حوالبه. قال الكميت:

تدفق جوداً إذا ما البحا ... ر غاضت حوالبها الحفل

واستحلبت الريح السحاب. وقال ذو الرمة:

أما استحلبت عينيك إلا محلة ... بجمهور حزوي أو بجرعاء مالك
حلب
الحَلَبُ: اللَّبَنُ الحَلِيْبُ. والحِلاَبُ: المِحْلَبُ يُحْلَبُ فيه. والإحْلابُ: جَمْعُ اللَّبَن حتّى إذا بَلَغَ وَسْقَ بَعْيْرٍ حَمَلُوه إلى الحَيِّ، وجَمْعُه: أحالِيْبُ. وناقَةٌ حَلُوْبٌ: ذاتُ لَبَنٍ، فإذا صَيَّرْتَها اسْماً قُلْتَ: هذه الحَلُوْبَةُ. وناقَةٌ حَلْبَاةٌ رَكْبَاةٌ؛ وحَلْبانَةٌ رَكْبَانَةٌ، وحَلْبى رَكْبى. وتَصْغِيْرُ الأوَّلِ: حُلَيْبِيَةٌ. وناقَةٌ مَحْلَبٌ: بها حَلَبٌ. وامْرَأَةٌ حِلِبّانَةٌ: تُجِيْدُ الحِلاَبَ. وأحْلَبَتْكَ النّاقَةُ. وما أحْلَبَنا رُعاتُنا اليَوْمَ. وأحْلِبْني: أي أعِنِّي على الحَلْبِ. وفي المَثَلِ لاجْتِماع النّاسِ وافْتِراقِهم: " شَتّى تَؤوبُ الحَلَبَةُ ". والحَلَبُ: من الجِبايَةِ للصَّدَقَةِ. والمَحْلَبُ: شَجَرٌ يُجْعَلُ حَبُّه في العِطْرِ. والمِحْلَبُ: الطِّيْنُ الأبْيَضُ في شِعْرِ ساعدة:
حَيْثُ اسْتَقَلَّ بها الشَّرَائبُ مِحْلَبُ
والحُلَّبُ: نَبَاتٌ من أفْضَلِ المَراعي. وقِرْبَةٌ مَحْلُوْبَةٌ: دُبِغَتْ بالحُلَّبِ. والحِلَبْلابُ: نَبْتٌ. والحُلَبُ: حَبٌّ، الواحِدَةُ: حُلْبَةٌ. والحَلْبَةُ: خَيْلٌ تُجْمَعُ للسِّباقِ، والجَميعُ: الحَلائبُ. والحُلْبُوْبُ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ. وإذا جاءَ القَوْمُ من كلِّ وَجْهٍ: فقد أحْلَبُوا. وتَحَلَّبَ فُوْ فلانٍ؛ والثَّدْي إذا سالَ. والحُلْبُوْبُ: اللَّوْنُ الأسْوَدُ. ومالٌ حُلْبُوْبٌ: كَثيرٌ. والحَلْبُ: الجُلُوْسُ على الرَّكْبَةِ، يُقال: احْلُبْ فَكُلْ. وحَلَبُ: كُوْرَةٌ من الشّامِ. ورَجُلٌ حُلَّبٌ قُلَّبٌ: أي كَيِّسٌ مُتَصَرِّفٌ في الأمور.
وإذا نُتِجَت الإبِلُ إناثاً قيل: أحْلَبَ، وإذا نُتِجَتْ ذُكُوراً قيل: أجْلَبَ. ويَقُولون: أحْلَبْتَ أمْ أجْلَبْتَ. والحالِبُ: من أسْمَاء الكَيّاتِ، وهي كَيَّةٌ تُوْضَعُ على مَتْنِ الحالِبِ عن شِمالِ السُّرَّةِ.
(حلب) - في الحَدِيث: "أَخذَ الرجلُ الشَّفْرةَ. فقال: إِيَّاكَ والحَلُوبَ". : أي ذات اللَّبَن.
يقال: ناقَةٌ وشاةٌ حَلُوبٌ، فإذا أَفردتَه عن الموصوف. قلت: حَلُوبَة. وقد أَضمَر المَوصُوف في الحَدِيث، فلِهذَا حَذَفَ الهاء.
وقِيلَ: الحَلُوب: الاسْم، والحَلُوبَة: الصِّفَة.
وقِيلَ: إنَّ الحَلُوب: الوَاحِدَة، والحَلُوبَة: الجَمَاعَة. يقال: جَاءُوا بحَلُوبَتِهم ورَكُوبَتِهم.
وقيل: الحَلُوب بمَعْنَى مَفْعُولة، وهي غَرِيبَة، والحَقيقَة أَنَّه بمعنى فَاعِلَة، لأَنَّ الفِعلَ كما يُسنَد إلى مُباشِرِه، يُسنَد إلى الحَامِل عليه، والمُسَبِّب إلى إحداثه، فالنَّاقةُ تَحمِل على احْتِلابِها، بكَوْنِها ذات حَلَب، كأنها تَحلِب نَفسَها لحَمْلِها عليه. ومنه: ناقَة صَتُوتٌ ، وماء شَرُوبٌ، وطَرِيق رَكُوبٌ.
- في الحَدِيث: "أَنَّه إذا دُعِى إلى طَعامٍ جَلَس جُلوسَ الحَلَب"
: وهو الجُلوس على الرُّكبَة ليحلُب.
وقد يقال: احْلُب فَكُلْ،: أي اجْلِس، ويقال في غير هذا: احْلُب،: أي افْهَم، والحُلُب: الفُهَمَاء من الرِّجال.
- في حديث ابن عُمَر: "رأيتُ عُمَر، رضي الله عنه، يَتحَلَّب فُوهُ، فقال: أَشْتَهِى جَرَادًا مَقْلُوًّا".
: أي يَتهَيَّأ رُضَابُه للسَّيَلان، وكذلك تَحلَّب الثَّدىُ: سَالَ. - في حَدِيثِ خَالِد بن مَعْدان: "لو يَعلَم الناس ما في الحُلْبَة لاشتَرَوْها ولو بِوَزْنِها ذَهَبًا".
الحُلْبَة: من ثَمَر العِضَاه، وقيل: هي حَبٌّ . والحُلْبَةُ أيضا: العَرفَجُ، والقَتَادُ.
يقال: صَارَ وَرَق العِضاه حُلبَةً، إذا خَرَج وعَسَا واغْبَرَّ وغَلُظ عُودُه وشَوكُه وقد يُقال: الحُلُبة بضَمَّتَيْن،. وأوردَه الأَزهَرِىُّ بالخَاءِ المُعْجَمَة.
وقال: هو مَوضِع يَكْثُر به العَسَلُ الجَيِّد.
- في حديث الحَجَّاج: "ابعَثْ إلىَّ بَعسَل حُلَّار".
قيل: هو اسْمُ جَبَل يُشْتَار منه العَسَل، قاله صاحِبُ التَّتِمّة.
- في الحَدِيثِ: "لا تَسْقُونِى حَلَب امرأَةٍ".
الحَلَب في النِّساء: عَيبٌ عِندَهم، قال الفَرزْدَق:
كم عَمّةٍ لك يا جَرِيرُ وخالةٍ ... فَدْعَاءَ قد حَلَبَتْ علىَّ عِشَارِى  وفي المَثَل: "يَحلُب بُنَىَّ وأَضُبُّ على يَدِه"
[حلب] الحَلَبُ بالتحريك: اللبن المحلوب. والحَلَبُ أيضاً: مصدر حَلَبَ الناقة يَحْلُبُها حلباً، واحتلبها، فهو حالِبٌ وقوم حلبة. وفى المثل " شتى تؤوب الحلبة ". ولا تقل الحلمة، لانهم إذا اجتمعوا لحلب النوق اشتغل كل واحد منهم بحلب ناقته وحلائبه، ثم يؤوب الاول فالاول منهم. والحلوب: ما يحلب. وقال كعب بن سعدٍ الغَنَويِّ يرثي رجلاً: يَبيتُ النَدى يا أمَّ عمروٍ ضجيعَهُ * إذا لم يكن في المُنْقِياتِ حَلوبُ وكذلك الحلوبة، وإنما جاء بالهاء لانك تريد الشئ الذى يحلب، أي الشئ الذى اتخذوه ليحلبوه، وليس لتكثير الفعل. وكذلك القول في الركوبه والقتوبة وأشباهها. واستحلب اللبن: استدره. والحليب: اللبن المحلوب. وحلبت الرجل: أي حلبت له، تقول منه: احْلُبْني، أي اكْفِني الحَلَبَ، وأَحْلِبْني بقطع الألف، أي أَعِنِّي على الحَلَبِ. وأَحْلَبْتُ الرجلَ، إذا جعلت له ما يحلُبُهُ. وأحلبَ الرجلُ: إذا نتجت إبله إناثا، وأجلب الرجل بالجيم، إذا نتجت إبله ذكورا، لانه تجلب أولادها فتباع. والاحلابة: أن تَحْلُبَ لأهلك وأنت في المرعى تبعث به إليهم. تقول منه: أحلبت أهلى. والمحلب: الناصر. قال الشاعر : أشار بهم لمع الاصم فأقبلوا * عرانين لا يأتيه للنصر محلب وحالبت الرجلَ، إذا نَصَرْتَهُ وعاونته. وهم يَحْلِبونَ عليك، أي يجتمعون ويتألَّبون من كل أَوْبٍ. والمِحْلَبُ بالكسر: الإناء يُحْلَبُ فيه. وحَبُّ المَحْلَبُ بالفتح: دواءٌ من الأفاويهِ، وموضعه المحلبية . وناقة حلبانة، أي ذات لبن. قال الراجز: حلبانة ركبانة صفوف * تجمع بين وبر وصوف * والحالبان: عرقان مكتنفان للسرة. وتَحَلَّبَ العرقُ وانحلب، أي سال. الكسائي: إذا خرج من ضرع العنز شئ من اللبن قبل أن ينزو عليها التيس قيل: هي عنز تحلبة. وقال أبو زيد: يقال عناق تحلبة وتحلبة وتحلبة للتى تحلب قبل أن تحمل. والحَلْبَةُ بالتسكين: خيل تجمع للسباق من كل أَوْبٍ، لا تخرج من إصطبل واحد، كما يقال للقوم إذا جاءوا من كلِّ أوب للنصرة: قد أحلبوا. وحلب: مدينة بالشأم. والحلب أيضاً من الجِبايَةِ: ما لا تكون وظيفة معلومة. وحلاب بالتشديد: اسم فرس لبنى تغلب. والحلبة: حب معروف. والحُلَّبُ: نَبْتٌ تعتاده الظباء، يقال تيس حلب ، وتيس ذو حلب. قال النابغة يصف فرسا: بعارى النواهق صلت الجبي‍ * ن يستن كالتيس ذى الحلب قال الأصمعي: هي بَقْلَةٌ جَعْدَةٌ غبراءُ في خُضْرَةٍ، تنبسط على الأرض، يسيل منها اللّبن إذا قطع منها شئ. وسقاء حلبى: دبغ بالحلب. وقال الراجز :

دلو تمأى دبغت بالحلب * والحلبلاب، بالكسر: النبت الذى تسميه العامَّة اللَبْلابُ، ويقال هو الحلب الذى تعتاده الظباء. وأسود حلبوب، أي حالك.
حلب: حلي: استخرج ما في الضرع من لين (معجم أبي الفداء) وهي بمعنى الكلمة الأسبانية ( Ordenar) وهي كذلك بمعنى هذه الكلمة في قولهم حلب الزيتون أي عصره ليستخرج ما فيه من الزيت (فكتور، ألكالا).
حلب روحه: جلد عُمَيْرَة، استمنى بيده (بوشر) حلَّب (بالتشديد): وردت في الكامل للمبرد 106).
تَحَلَّب: تستعمل بمعنى المثل الفرنسي الذي يقول (ما معناه) جاء الماء إلى فمه. يقال تحل فمه سال بالريق، ففي تاريخ البربر (1: 557): وتحلبت الشفاه من الغوغاء إلى ما بأيديهم (وهذا صواب قراءتها بدل: وتجلبت السفاه) ومعناها: أن ما يملكونه يجعل الماء يسيل من فم الغوغاء أي يثير في الغوغاء الرغبة فيه. ومثله ما جاء في (2: 254، 265، 420، من تاريخ البربر).
استحلاب الذَكر: الاستمناء باليد، جلد عُمَيْرة (بوشر).
حَلَب: شراب التمر - حلَب الكرم أو الكروم أو حلب العصير: الخمر (معجم مسلم).
وحَلَبَ: مِحْلب وحلاب إناء يحلب به لبن البقر ولبن النعاج وغيرهما (ميهرن ص27).
حُلْبَة (في مصر حِلْبَة): فريقة، شنبليد، طيلسِي. والمثل المصري يقول: ((سعيدة القدمان اللتان تمشيان على ارض زرعت فيها الحلة)) (فانسليب ص101). وانظر لين (عادات 2: 307) لمعرفة الطعام المسمى حلبة.
وحُلْبَة: كَرْم (انظر المستعيني مادة كرم).
حلبانة: الميعة السائلة: اصطُرك (أبو الوليد ص 785).
حُلْبُوب: نبات اسمه العلمي ( Mercurialis annua) ( ابن البيطار 1: 247، 318، 373) وتذكرة الانطاكي.
حلبيب: اسم دواء هندي يشبه السورنجان (ابن البيطار 1: 315).
حَلبيب حليب الدَّبة: نبات اسمه العلمي: ( Emphorbia helioscopia L.) رَمَّادة، يتوع السحور (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279) غير أن في (ص342) منها: حليب الديبة (الذئبة).
حليب البذور: انظره في مادة مستحلب.
حليب العَجُوز: نوع من المشروبات (محيط المحيط في مادة عجز).
حشيشة الحليب: غلوكس (بوشر).
حُلَّب: العوسج الصغير (كليمنت موليه، ابن العوام 1: 139). حَلاَّب: حِلاَّب محلب وهو إناء يحلب به حليب البقر والغنم وغيرهما (ألكالا، دومب ص92).
وحلاَّب: مبولة، قصرية (دومب ص92، هلو).
حلاَّب الزيتون: إناء يعصر فيه الزيتون لاستخراج الزيت منه (ألكالا).
وحلاَّب: بائع الحليب (زيشر 11: 516).
وحَلاَّب: اسم نبات ذكر صفته ابن البيطار (1: 316) وضبط الكلمة في مخطوطة أ حالبِيِّ: نبات اسمه العلمي: ( Aster amellus) وسمي بذلك لأنه يشفي ورم الحالب (ابن البيطار 1: 277، 362).
مَحْلَية، تصحيف وتجمع على مَحَاِب: حِلاب ومِحْلَب وهو إناء يجلب به حليب البقر والغنم وغيرهما (ألكالا، باين سميث 1274، ميهرن ص35).
مَحْلَبيَّة: مَحْلَب عند أهل الأندلس (المستعيني مادة مَحْلَب). مُحَلَّبَة: مجمدة رقيقة تصنع من اللبن والرز والنشا وقليل من العطر (برتون 1: 78، 2: 280).
مُحَلَّبِيّ: طعام حليب وبيض وسكر (هلو).
مُحَلَّبِيَّة: ضرب من المجمدة الرقيقة (بركهارت جزيرة العرب 1: 213).
مُحلوب: عامية مِحْلَب (محيط المحيط).
مُسْتَحْلَب: ما يستخرج من دقيق البزور وغيرهما ويقال: مستحلب اللوز أي حليب اللوز. ومستحلب اللوز والبزور المبردة: شراب اللوز والبزور المبردة (بوشر). وانظر (محيط المحيط) الذي يضيف إلى ذلك انه حَلِيب البزور يستعمل في نفس هذا المعنى.
حِلِبلاب: انظر ابن البيطار (1: 320).
والعامة تقول: حَلْبلُوب (محيط المحيط).حلبوة: نوع من اسمك (ياقوت 1: 886).حلبثيا: نبات اسمه العلمي ( Euphorbia peplis) ( ابن البيطار 1: 315).
[حلب] ومن حقها "حلبها" على الماء، وروي: يوم وردها، حلبت الناقة حلبًا بفتح لام أي يحلبها على الماء ليصيب الناس من لبنها. ك: ولأن فيه رفقًا بالماشية. ط: هو بفتح لام، وحكي سكونها أي بعض حقها، وحقها الأول أعم والوعيد ينصب عليه، أو عليهما، والورد بالكسر الإتيان إلى الماء والبلد، ونوبة إتيان الإبل إلى الماء في كل ثلاثة أيام أو أربعة أو ثمانية، يعني يحلبها ليصرف بعضه إلى الفقراء، وقيل: معناه يحلب يوم الشرب، لا يوم العطش لئلا يشقها. وفيه: قد "تحلب" ثديها تسعى، تحلب أي كثر وسال لبنها بحيث يجري،الركبة ليحلب الشاة، وقد يقال: "احلب" فكل، أي اجلس وأراد به جلوس المتواضعين. وفيه: أنه قال لقوم: لا تسقوني "حلب" امرأة، وذلك أن حلب النساء عيب عند العرب يعيرون به فتنزه عنه. ومنه ح: هل يوافقكم عدوكم "حلب" شاة نثور، أي وقت حلب شاة. وفي ح سعد بن معاذ: ظن أن الأنصار لا "يستحلبون" له على ما يريد، أي لا يجتمعون، وأحلب القوم واستحلبوا أي اجتمعوا للنصرة، وأصل الإحلاب الإعانة على الحلب. وفي ح ابن عمر: "يتحلب" فوه، فقال: أشتهي جراداً مقلواً، أي يتهيأ رضابه للسيلان. وفيه: لو يعلم الناس ما في "الحلبة" لاشتروها ولو بوزنها ذهباً، هي حب معروف، وقيل: من ثمر العضاه، وهي أيضاً العرفج والقتاد، وقد يضم اللام. غ: "الحلب" مثقلاً من الجباية ما لا يكون وظيفة معلومة، والحلب مخففاً الجلوس على الركبة حين الأكل.
الْحَاء وَاللَّام وَالْبَاء

الحَلَبُ: اسْتِخْرَاج مَا فِي الضَّرع من اللَّبن، يكون فِي الشَّاء وَالْإِبِل وَالْبَقر. حَلَبَها يَحلُبُها ويَحلِبُها حَلْبا وحلَبا وحِلابا، الْأَخِيرَة عَن الزجاجي، وَكَذَلِكَ احتَلَبها.

والمِحلَبُ والحِلابُ: الْإِنَاء الَّذِي يُحلَب فِيهِ قَالَ:

صاحِ هَل رأيتَ أَو سمِعتَ بِراعٍ ... ردَّ فِي الضرْعِ مَا قَرَى فِي الحِلابِ

ويروى: فِي العلاب، جمع علبة.

والحَلَبُ: اللَّبن المحْلوبُ، سمي بِالْمَصْدَرِ، وَنَحْوه كثير. والحَليبُ كالحَلبُ. وَقيل: الحلَبُ المحلوبُ من اللَّبن، والحليبُ مَا لم يتَغَيَّر طعمه. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

كأنَّ ربيب حَلَبٍ وقارِصِ

عِنْدِي أَن الحلَبَ هَاهُنَا هُوَ الحليبُ، لمعادلته إِيَّاه بالقارص حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كَأَن ربيب لبن حليبٍ وَلبن قارص، وَلَيْسَ هُوَ الحلَب الَّذِي هُوَ اللَّبن المحلوبُ.

واستعار بعض الشُّعَرَاء الحليبَ لشراب التَّمْر فَقَالَ يصف النّخل:

لَهَا حليبٌ كأنَّ المِسْكَ خالَطه ... يَغْشَى النَّدامىَ عَلَيْهِ الجُودُ والرَّهَقُ

والإحْلابَةُ، أَن تَحلُبَ لأهْلك وَأَنت فِي المرعى لَبَنا ثمَّ تبْعَث بِهِ إِلَيْهِم. وَقد أحْلَبَهُم. وَاسم اللَّبن الإحْلابَةُ أَيْضا. وَقيل: الإحلابَةُ مَا زَاد على السقاء من اللَّبن إِذا جَاءَ بِهِ الرَّاعِي حِين يُورد إبِله وَفِيه اللَّبن، فَمَا زَاد على السقاء فَهُوَ إحلابَةُ الْحَيّ. وَقيل: الإحْلابُ والإحلابَةُ من اللَّبن، أَن تكون إبلهم فِي المرعى، فمهما حلبوا جمعُوا، فَبلغ وسق بعير حملوه إِلَى الْحَيّ.

وناقة حَلوبَةٌ وحَلوبٌ: الَّتِي تُحْلَبُ، وَالْهَاء أَكثر لِأَنَّهَا بِمَعْنى مفعولة، فَهِيَ كقتوبة وركوبة. قَالَ ثَعْلَب: نَاقَة حلوبَةٌ، محلوبَةٌ. وَقَول صَخْر الغي:

أَلا قُولاَ لِعَبْدِ الجهْلِ إنَّ الص ... حيحةَ لَا تُحالِبُها الثَّلُوثُ

أَرَادَ، لَا تصابرها على الحَلْبِ، وَهَذَا نَادِر.

وَرجل حَلوبٌ: حالِبٌ، وَكَذَلِكَ كل فعول إِذا كَانَ فِي معنى مفعول ثبتَتْ فِيهِ الْهَاء، وَإِذا كَانَ فِي معنى فَاعل لم تثبت فِيهِ الْهَاء. وَجمع الحَلوبَةِ حلائبُ وحُلُبٌ. قَالَ الَّلحيانيّ كل فعولة من هَذَا الضَّرْب من الْأَسْمَاء، إِن شِئْت أثبتَّ فِيهِ الْهَاء، وَإِن شِئْت حذفته.

وحَلوبَةُ الْإِبِل وَالْغنم: الْوَاحِدَة فَمَا زَادَت. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هَذِه غنم حُلْبٌ، بِسُكُون اللَّام، للضأن والمعز. وَأرَاهُ مخففا عَن حُلُبٍ.

وناقة حَلوبٌ: ذَات لبن. فَإِذا صيرتها اسْما قلت: هَذِه الحلوبَةُ لفُلَان. وَقَالُوا: نَاقَة حَلْبانَةٌ وحَلْباةٌ وحَلَبوتٌ: ذَات لبن، كَمَا قَالُوا: ركبانة وركباة وركبوت. وَحكى أَبُو زيد: نَاقَة حَلَباتٌ، بِلَفْظ الْجمع، وَكَذَلِكَ حكى: نَاقَة ركبات.

وشَاة تُحْلُبَةٌ وتُحْلَبَةٌ وتِحْلِبَةٌ، إِذا خرج من ضرْعهَا شَيْء قبل أَن ينزى عَلَيْهَا. وَكَذَلِكَ النَّاقة، عَن السيرافي.

وحَلَبَه الشَّاة والناقة، جَعلهمَا لَهُ يَحْلُبُهما. وأحْلَبه الشَّاة والناقة، فعل بِهِ ذَلِك وأعانه.

وَقَوله:

مَواليَ حِلْفٍ لَا مَوالي قَرابَةٍ ... ولكنْ قَطِينا يُحْلَبونَ الأَتاوِيا

فَإِنَّهُ جعل الإحْلابَ بِمَنْزِلَة الْإِعْطَاء، وعدَّى يُحْلَبونَ إِلَى مفعولين معنى يُعْطون.

وأحْلَبَ الرجل: ولدت إبِله إِنَاثًا. وأجْلَبَ ولدت لَهُ ذُكُورا. وَمن كَلَامهم: أأحْلَبْتَ أم أجْلَبْتَ؟ فَمَعْنَى أأحْلَبْتَ، أُنتِجَتْ نوقك إِنَاثًا، وَمعنى أم أجلبت، أم نتجت ذُكُورا. قَالَ وَيُقَال مَاله أجْلَبَ وَلَا أحْلَبَ، أَي نتجت إبِله كلهَا ذُكُورا وَلَا نُتِجَتْ إِنَاثًا فتُحْلَب.

وَفِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَاله، حَلَبَ وَلَا جَلَبَ، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَلم يفسره وَلَا أعرف وَجهه.

والحَلْبتانِ: الْغَدَاة والعشي، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَإِنَّمَا سميتا بذلك للحَلَبِ الَّذِي يكون فِيهَا.

وهاجرة حَلوبٌ: تَحلُبُ الْعرق. وتَحَلَّبَ الْعرق، سَالَ. وتَحَّلبَ بدنه عرقا: سَالَ عرقه. أنْشد ثَعْلَب:

وحَبشِيَّيْنِ إِذا تَحلَّبا

قَالَا نعم قَالَا نعم وصَوَّبا

تَحَلَّبا: عرقا.

وتَحلَّبَ فوه: سَالَ. وَكَذَلِكَ تَحلَّبَ الندى.

وتحَلَّبَتْ عَيناهُ وانحلَبتا، قَالَ:

وانحلبَتْ عَيناهُ من طول الأسى

وَدم حليبٌ: طري، عَن السكرِي، قَالَ عبد بن حبيب الْهُذلِيّ:

هُدوءاً تحتَ أقْمرَ مُستَكِفٍّ ... يُضيءُ عُلالَةَ العَلَقِ الحليبِ

والحَلَبُ من الجباية: مثل الصَّدَقَة وَنَحْوهَا مِمَّا لَا يكون وَظِيفَة مَعْلُومَة. وَقد تحَلَّبَ الْفَيْء.

والحَلْبَةُ: الدفعة من الْخَيل فِي الرِّهَان خَاصَّة، وَالْجمع حِلابٌ، على غير قِيَاس.

وحلائِبُ الرجل: أنصاره من بني عَمه خَاصَّة. قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

ونحنُ غداةَ العَين لمَّا دَعوتَنا ... مَنعناك إِذْ ثابتْ عَلَيْك الحلائِبُ وحلَبوا يَحلُبون حَلْبا وحَلوبا، اجْتَمعُوا من كل وَجه. وأحْلَبوا عَلَيْك، اجْتَمعُوا وَجَاءُوا من كل أَوب. وأحلَبَ الْقَوْم غَيرهم أَعَانُوهُم، أَي أتوهم.

وأحْلَبَ الرجل غير قومه، دخل بَينهم فَأَعَانَ بَعضهم على بعض.

والحالِبان: عرقان يبتدأن الكليتين من ظَاهر الْبَطن. وهما أَيْضا عرقان أخضران يكتنفان السُّرَّة إِلَى الْبَطن، وَقيل: هما عرقان مستبطنا القرنين.

والحَلْبٌ: الْجُلُوس على ركبة وَأَنت تَأْكُل. يُقَال احلُبْ فَكل.

وحَلَبُ كل شَيْء: قشره، عَن كرَاع.

والحُلْبَةُ والحُلُبَةُ: الفريقة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُلْبَةُ نبتة لَهَا حب أصفر يتعالج بِهِ ويبيت فيؤكل.

والحُلبَةُ: العرفج والقتاد. وَصَارَ ورق العضاه حُلْبَةً، إِذا خرج ورقه وعسا واغبر، وَغلظ عوده وشوكه.

والحُلَّبُ: نَبَات ينْبت فِي القيظ بالقيعان وشطآن الأودية، وَيلْزق بِالْأَرْضِ حَتَّى يكَاد يسوخ، وَلَا تَأْكُله الْإِبِل، إِنَّمَا تَأْكُله الشَّاء والظباء، وَهِي مغزرة مسمنة وتحتبل عَلَيْهَا الظباء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُلَّبُ نبت ينبسط على الأَرْض تدوم خضرته، لَهُ ورق صغَار يدبغ بِهِ. وَقَالَ أَبُو زِيَاد: من الخلفة، الحُلَّبُ وَهِي شَجَرَة تسطح على الأَرْض لَازِقَة بهَا، شَدِيدَة الخضرة، وَأكْثر نباتها حِين يشْتَد الْحر، قَالَ: وَعَن الْأَعْرَاب الْقدَم: الحُلَّبُ يسلنطح على الأَرْض، لَهُ ورق صغَار مر، وأصل يبعد فِي الأَرْض، وَله قضبان صغَار.

وسقاء حُلَّبِيُّ ومَحْلوبٌ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة: دبغ بالحُلَّبِ.

والمَحْلَبُ: شجر لَهُ حب يَجْعَل فِي الطّيب، وَاسم ذَلِك الطّيب المَحْلَبِيَّةُ، على النّسَب إِلَيْهِ. قَالَ: أَبُو حنيفَة: لم يبلغنِي انه ينْبت بِشَيْء من بِلَاد الْعَرَب.

والحِلِبْلابُ: نبت تدوم خضرته فِي القيظ، وَله ورق أعرض من الْكَفّ، تسمن عَلَيْهِ الظباء وَالْغنم. وَقيل: هُوَ نَبَات سهلي، ثلاثي، كسرطراط، وَلَيْسَ برباعي، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام كسفرجل.

وحَلاَّبٌ: اسْم فرس لبني تغلب.

وحَلَب: مَدِينَة بِالشَّام.

وحَلَبانُ: اسْم مَوضِع، قَالَ المخبل السَّعْدِيّ: صَرَموا لأبْرَهةَ الأمورَ مَحَلُّها ... حَلَبانُ فَانْطَلقُوا مَعَ الأقْوالِ

ومَحْلَبَةُ ومُحْلِب: موضعان، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

يَا جارَ حَمْراءَ بأعْلى مُحلبِ

مُذنبةٌ فالقاعُ غيرُ مذنبِ

لَا شيءَ أخزَى من زِناءِ الأشْيَبِ

قَوْله " مذنبة فالقاع غير مذنب " يَقُول هِيَ الْمَدِينَة لَا القاع لِأَنَّهُ نَكَحَهَا ثمَّ.

والحُلْبوبُ: الْأسود من الشّعْر وَغَيره.

حلب

1 حَلَبَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb, K) and حَلِبَ, (K,) inf. n. حَلَبٌ (S, A, Msb, K) and حَلْبٌ (A, Mgh, Msb, K) and حِلَابٌ; (K;) and ↓ احتلب; (S, K;) He milked (TA) a she-camel (S, Mgh, Msb, TA) &c., (Msb,) a ewe, a she-goat, and a cow: (TA:) he drew forth the milk in the udder: (A, K: [see also 10:]) and حَلَبَ اللَّبَنَ [he drew the milk from the udder]. (S and K in art. رثأ, &c.) حَلَبْتَ بِالسَّاعِدِ الأَشَدِّ [Thou hast milked with the strongest fore arm] is a prov., meaning thou hast asked aid of him who will perform thine affair, or thy want: (TA:) or, accord. to A'Obeyd, حَلَبْتُهَا الخ I have milked her &c., meaning I have taken it by force when I could not by gentle means. (TA in art. شد.) and حُلِبَتْ صَرَامِ, (TA,) or صُرَامُ, (S, and some copies of the K, in art. صرم,) The last milk was, or has been drawn from the udder, is another prov., used in a case when an evil has attained its crisis: (TA:) or it means (assumed tropical:) the excuse reached, or has reached, its utmost point: (AO, S and K in art. صرم:) or the she-camel that hah [little or] no milk was milked, or has been milked; denoting a calamity. (IB, TA in art. صرم.) And إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَحَلَبْتَ قَاعِدًا If thou lie, mayest thou milk sitting; i. e., lose thy camels, and become an owner only of sheep or goats, and thus, after having milked camels standing, milk sheep or goats sitting: this, also, is a proverbial saying, like the following: مَا لَهُ حَلَبَ قَاعِدًا وَاصْطَبَحَ بَارِدًا [What aileth him?] May he [be reduced to] milk a sheep or goat sitting, and drink cold water, not hot milk. (TA.) And حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ (assumed tropical:) He experienced good fortune and evil, is another prov. (TA. [See this and other exs. in art. شطر.]) So, too, ثُمَّ أَقْلَعَتْ ↓ حَلَبَتْ حَلْبَتَهَا (TA [but not there explained]) [lit. She performed her act of milking, and then desisted: but, as explained in Freytag's Arab. prov. (i. 343 and 281), meaning (assumed tropical:) It (a cloud, سَحَابَة,) sent forth a fine rain, and then ceased: and some read حَلْبَةً ↓ أَحْلَبَتْ, meaning the same: see another reading voce جَلَبَ]. b2: [Hence, حَلَبَهُ (assumed tropical:) He mulcted him: see an ex. voce فَشَّ: and see حَلَبٌ.] b3: [Hence also,] حَلَبَ, (A, K,) aor. ـُ (A,) inf. n. حَلْبٌ, (TA,) (tropical:) He set himself upon his knees, in the posture of the milker: (A:) he sat on his knees; (K;) or on his knee: he sat on his knee in eating, or in milking a ewe or she-goat: he kneeled. (TA.) You say, اُحْلُبْ وَكُلْ (tropical:) [Kneel thou like the milker, and eat]: (A:) it denotes a lowly [and becoming] mode of sitting while eating. (TA.) لَيْسَ فِى كُلِّ حِينٍ احْلُبْ فَاشْرُبْ (tropical:) [Not at every time is it said, kneel thou, and understand] is a prov. applied in the case of anything that is forbidden, or denied: AA says that الحلب signifies the act of kneeling; and الشرب the understanding a thing: and one says to a stupid person, اُحْلُبْ ثُمَّ اشْرُبْ Kneel thou; then understand: one says also, ليس كلُ حين احلب فاشرب [in Freytag's Arab. Prov., ii. 437, thus: فَأَشْرَبَ ↓ لَيْسَ كُلُّ حِينٍ أَحْلَبَ, and explained as meaning Not every time permits to milk and then to drink: i. e. not every time aids thee in performing a work; therefore thou shouldst act prudently, and not expend thy wealth without rule and measure.] (TA.) A2: حَلَبَ الرَّجُلَ, aor. ـُ He milked for the man. (S.) b2: حَلَبَهُ and ↓ احلبهُ He assigned to him, to be milked by him, a ewe or she-goat, and a she-camel: (K:) or the latter, he assigned to him what he should milk. (S.) A3: حَلَبُوا, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حَلْبٌ and حُلُوبٌ, They assemble, or collected themselves together, from every quarter. (K, TA.) [See also 4.]

A4: حَلِبَ, aor. ـَ It (hair &c.) was, or became, black. (K.) 3 حالبهُ He milked with him. (K.) b2: See also 4. b3: حَالَبَتْهَا, inf. n. مُحَالَبَةٌ, She vied with her in patience during milking. (L.) 4 احلب أَهْلَهُ, (S,) inf. n. إِحْلَابٌ (K) and إِحْلَابَةٌ, (S, K,) [which latter see also below,] He milked for his family, while he was in the place of pasturage, and then sent to them the milk there drawn by him: (S, K:) or he conveyed to his tribe what had been milked while the camels were in the places of pasturage, and had been collected to the quantity of a camel-load. (TA.) b2: See also 1, in three places. [In the last of those instances, the verb, as explained in the K, is doubly trans.; and hence,] b3: احلبهُ is also used as meaning (assumed tropical:) He gave him a thing. (TA.) b4: Also He assisted him to milk, or in milking. (S, A, Mgh, K.) b5: And hence, (A, Mgh,) as also ↓ حالبهُ, (S,) by extension, (A,) in a general sense, (Mgh,) (tropical:) He assisted him, or aided him. (S, A.) And احلب غَيْرَ قَوْمِهِ (assumed tropical:) He entered among a party, or people, not his own, and aided some of them against others. (TA.) And احلبوا (assumed tropical:) They aided their companions. (TA.) (assumed tropical:) They assembled, or collected themselves together, from every quarter, to render aid, عَلَيْهِ against him; (S;) like اجلبوا; (S in art. جلب;) as also ↓ استحلبوا: (TA:) (assumed tropical:) they collected themselves together from every quarter for war &c.: (Az, TA:) (assumed tropical:) they assembled from every quarter, عَلَيْهِ against him. (TA. [See also 1.]) A2: احلب His camels brought forth females: opposed to اجلب “ his camels brought forth males. ” (S, A, K.) One says, أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ Have thy camels brought forth females, or have they brought forth males? (M, K.) See also أَجْلَبَ.5 تحلّب It flowed; (S, A, K, KL;) [or oozed, or exuded;] said of milk; (KL;) and (tropical:) of water; (A;) and (tropical:) of sweat, (S, A, K,) as also ↓ انحلب; (S;) and (tropical:) of moisture, or dew. (L.) b2: (tropical:) It (one's body) flowed, عَرَقًا with sweat: and in like manner, the eye [with tears]; (K;) and the mouth [with saliva]; (A, K;) as also ↓ انحلب. (K.) b3: (assumed tropical:) He sweated. (TA.) b4: It is also said of the [tribute termed] فَىْء [as meaning (assumed tropical:) It flowed in; or was collected: see حَلَبٌ]. (TA.) 7 إِنْحَلَبَ see 5, in two places.8 إِحْتَلَبَ see 1, first sentence.10 استحلب He drew forth milk. (S, A, K. *) b2: [Hence,] استحلبتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (A, TA) (tropical:) The wind drew forth a shower of fine rain from the clouds; or caused them to send forth fine rain. (TA.) [And استحلبهُ فِى فَمِهِ (assumed tropical:) He sucked it in his mouth so as to draw forth its moisture or what dissolved thereof: see an ex. voce مُرٌّ.] b3: نَسْتَحْلِبُ الصِّبْرَ, occurring in a trad., means نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ (assumed tropical:) [We desire, or look for, a shower of rain from the white clouds]. (TA.) b4: See also 4.

حُلْبٌ: see حُلْبَةٌ.

حَلَبٌ is an inf. n.: (S, A, Msb, K: see 1:) b2: and also signifies Milk drawn from the udder; (S, A, * Mgh, K;) or so لِبَنٌ حَلَبٌ; (Msb;) and so ↓ حَلِيبٌ; (S A, K;) or لَبَنٌ حَلِيبٌ; (Msb;) and ↓ حلَابٌ: (TA:) or (K, TA, in the CK “ and ”) ↓ حَلِيبٌ signifies [fresh milk, i. e.] milk of which the taste has not become altered; (K, TA;) and حَلَبٌ is thought by ISd to be used in this sense. (TA.) b3: [Hence,] (tropical:) The [tax called] جِبَايَة: (A:) or the kind of جباية (S, K) that is similar to the صَدَقَة and the like, (K,) whereof the assessment is not certain, or defined: (S, K:) pl. أَحْلَابٌ. (A, TA.) The pl. also means (assumed tropical:) Profits, or advantages, such as accrue to a commander, or governor. (TA in art. رضع.) b4: (tropical:) An evil result: so in the saying, ذَاقُوا حَلَبَ أَمْرِهِمْ (tropical:) [They tasted the evil result of their affair, or action]. (A.) b5: مَا لَهُ لَا حَلَبٌ وَلَا جَلَبٌ, mentioned by IAar, but not explained by him, (TA,) is said to be a form of imprecation [meaning What aileth him? May he have neither she-camels nor he-camels]; (K;) and this is the opinion generally held: (TA:) but some say that there is no reason for this [assertion; holding the meaning to be, he has neither she-camels nor hecamels; the former لا being redundant: see 4; and see also جَلَبُ]. (K.) A2: Also The covering, exterior part, peel, or the like, (syn. قِشْر,) of anything. (Kr, TA.) حُلُبٌ [a pl. of which the sing. is not mentioned,] Black; as applied to animals. (K. [See also حُلْبُوبٌ.]) b2: And Intelligent; as applied to men. (K.) حَلْبَةٌ [A single act of milking:] see 1. b2: [A time of milking. And hence,] الحَلْبَتَانِ The morning and evening; (IAar, K;) because they are the two milking-times. (TA.) b3: [(assumed tropical:) A fine rain; or a shower of fine rain: pl. حَلَبَاتٌ: the sing. occurring in the TA in art. هضب, and the pl. in the same and in the S in that art.: see also 1 in the present art.]

A2: A number of horses started together for a wager: (K:) horses assembled from every quarter for a race, (S, Mgh, Msb, K,) not from one stable, (S, K,) or not from one quarter: (Msb:) or horses that come from every quarter to aid: (A: [but this is probably a false rendering, occasioned by an omission, which has combined portions of explanations of two words:]) pl. حَلَائِبُ, (Msb, K,) because the sing. has the meaning of ↓ حَلِيبَةٌ, (Msb,) [as pl. of حَلْبَةٌ] irreg., and حِلَابٌ and حَلَبَاتٌ. (TA.) You say, جَآءَتِ الفَرَسُ فِى آخِرِ الحَلْبَةِ The mare came among the last of the horses [in the race]. (Msb.) and فُلَانٌ سَابِقُ الحَلَائِبِ (assumed tropical:) [Such a one is the winner in races. or in contests]. (TA.) b2: And A raceground. (A.) You say, فُلَانٌ يَرْكُضُ فِى كُلِّ حَلْبَةٍ مِنْ حَلَبَاتِ المَجْدِ (tropical:) [Such a one urges on in every scene of glorious contest]. (A, TA.) حُلْبَةٌ [Fenugreek; trigonella fænumgræcum of Linn.;] a certain grain, (S, Mgh, Msb,) well known, (S, Mgh,) which is eaten; also pronounced ↓ حُلُبَةٌ: (Msb:) a certain plant, (AHn, K,) having a yellow grain, used medicinally; and made to germinate [in a vessel of water], and eaten; (AHn, TA;) useful as a remedy for diseases of the chest, for cough, asthma, phlegm, and hæmorrhoids, for giving strength to the back, for the liver and the bladder, and as a stimulant to the venereal faculty, (K, * TA,) alone or compounded; and a common article of food of the people of El-Yemen: pl. [or rather coll. gen. n.]

↓ حُلْبٌ. (TA.) b2: The [plant otherwise called]

عَرْفَج. (AHn, K.) b3: The قَتَاد [or tragacantha]. (AHn, K.) b4: The leaves of the عِضَاه when they have become harsh and dry, and dusty or dustcoloured, and when its branches and thorns have become thick: (TA:) or it is [what is in a similar state] of the fruit of the عضاه: (IAth, TA:) the word is sometimes pronounced ↓ حُلُبَةٌ. (TA.) b5: The kind of food called فَرِيقَة, (K, TA,) which is given to women when childbearing; (TA;) as also ↓ حُلُبَةٌ. (K.) A2: A pure black colour. (K.) [See حُلْبُوبٌ.]

حُلُبَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

حَلْبَى: see حَلُوبٌ, in two places.

حَلْبَآءُ A female slave who kneels by reason of indolence. (TA.) حَلْبَاةٌ; and its pl. حَلْبَاتٌ: see حَلُوبٌ, in three places.

حُلْبُوبٌ Black hair &c. (T, K. [See also حُلُبٌ.]) And أَسْوَدُحُلْبُوبٌ Intensely black. (S.) حَلَبُوتٌ: see each in two places voce حَلُوب.

حَلَبُوتَى: see each in two places voce حَلُوب.

حَلْبَانَةٌ: see each in two places voce حَلُوب.

حِلَابٌ: see حَلَبٌ: b2: and مِحْلَبٌ.

A2: It is also a pl. of حَلْبَةٌ, as shown above. (TA.) حَلُوبٌ and ↓ حَلُوبَةٌ (of which the latter is the more common, TA) A she-camel that is milked; (K;) both signify alike: (TA:) or the former is an epithet, signifying as above; and the latter is a subst., signifying the animal that is milked; (S, * A, Mgh, Msb, TA;) though some say the reverse: or sometimes the former is used for the latter, meaning a milch camel, &c.: accord. to Meyd, the latter signifies a she-camel that is milked for the guest, and for the people of the tent or house: (TA:) the former is used by some as a sing., and by others in a pl. sense: (IB, TA:) and [in like manner] the latter is applied to a single she-camel or ewe or she-goat, and to more: (K:) the pl. (of the latter, TA) is حَلَائِبُ (S, K) and حُلُبٌ; (K;) and حُلْبٌ, supposed to be a contraction of حُلُبٌ, also occurs as a pl. epithet applied to ewes and to she-goats. (Lh, TA.) You say حَلُوبَةٌ تُثْمِلُ وَلَا تُصَرِّحُ A milch camel that gives much froth in her milk, and does not give pure, or clear, milk: a prov., applied to him who promises much, but performs little. (Meyd, TA.) And دّرَّتْ حَلُوبَةُ المُسْلِمِينَ (assumed tropical:) [The milch camel of the Muslims has yielded a copious supply of milk] is said when the dues of the government-treasury are in a good state. (IAar, Suh, TA.) ↓ حَلْبَانَةٌ, also, signifies A she-camel having milk; (IAar, S, K;) that is milked; a milch camel; (A, K;) like حَلُوبٌ; (TA;) and so ↓ حَلْبَاةٌ (IAar, K) and ↓ حَلَبُوتٌ (ISd, K) and ↓ حَلْبَى and ↓ حَلَبُوتَى, (K,) like as they said رَكْبَانَةٌ and رَكْبَاةٌ and رَكَبُوتٌ (TA) and رَكْبَى and رَكَبُوتَى: (K:) or fit to be milked: (S and TA voce رَكُوبٌ:) and حَلُوبٌ and the rest of the foregoing epithets, except حَلَبُوتٌ, [which I nevertheless believe to be perfectly syn. with them, like as خَلَبُوتٌ is syn. with خَلَّابٌ accord. to the S,] are also mentioned as having an intensive signification. (TA.) You say ↓ نَاقَةٌ حَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ (A, K) and رَكْبَاةٌ ↓ حَلْبَاةٌ (TA) [and رَكَبُوتٌ ↓ حَلَبُوتٌ] and رَكْبَى ↓ حَلْبَى and ↓ حَلَبُوتَى

رَكَبُوتَى (K) A she-camel that is milked and ridden: (A, K:) or that yields abundance of milk and that is submissive to be ridden. (TA.) Az mentions ↓ نَاقَةٌ حَلْبَاتٌ, the latter word in the pl. form; as also نَاقَةٌ رَكْبَاتٌ. (TA. [But in each case I think that the ت is a mistake for ة.]) A2: See also حَالِبٌ. b2: [Hence,] هَاجِرَةٌ حَلُوبٌ (assumed tropical:) [A summer-midday] that draws forth the sweat. (K.) حَلِيبٌ: see حَلَبٌ, in two places. b2: Also (tropical:) A beverage [of the kind termed نَبِيذ,] prepared from dates. (K, TA.) b3: And (assumed tropical:) Fresh blood. (K.) حِلَابَةٌ [or perhaps حُلَابَةٌ, like عُصَارَةٌ &c., (assumed tropical:) An exuding fluid]. (AHn, TA voce نِفْطٌ, q. v.) حَلُوبَةٌ: see حَلُوبٌ.

حَلِيبَةٌ: see حَلْبَةٌ: b2: and see what next follows.

حَلَائِبُ used as a pl. of حَلْبَةٌ [q. v.], because the latter has the meaning of ↓ حَلِيبَةٌ. (Msb.) b2: Also Companies, assemblies, or troops. (K.) b3: And The sons of the paternal uncle: (K:) or a man's assistants, or auxiliaries, consisting of the sons of the paternal uncle in particular. (TA.) حُلَّبٌ A certain plant, (S, K,) that grows in the hot season, in the plains and on the sides of valleys, cleaving to the ground so as almost to be buried in it, not eaten by the camels, but only by the sheep or goats, (TA,) and by the gazelles: (S, TA:) it increases the milk, and fattens; and gazelles are snared [while pasturing] upon it (تحتبل عليها): (TA:) hence the expressions تَيْسُ الحُلَّبِ and تَيْسٌ ذُو حُلَّبٍ [a buck-gazelle that feeds upon the حلّب]: (S:) it is a curling herb, of a dusty colour inclining to green, that spreads upon the ground; when a piece of it is cut off, a milky fluid flows from it: (As, S:) AHn says, it is a plant that spreads upon the ground, evergreen, having small leaves, with which they tan: Aboo-Ziyád says, it is included among what are termed الخِلْفَة, and is a tree that expands over the ground, cleaving thereto, intensely green, growing most when the heat becomes great: and he adds, on the authority of Arabs of the desert, that it lies upon the ground, having small and bitter leaves, and a root penetrating deep into the earth, and small twigs: it is of the kind of plants termed رَيِّحَةٌ. (TA.) حُلَّبِىٌّ A skin for water or milk tanned with [the leaves of] the حُلَّب; (S, K;) as also ↓ مَحْلُوبٌ, (K.) يَوْمٌ حَلَّابٌ (assumed tropical:) A dewy day. (Sh, K.) حَالِبٌ A milker; (S, K;) as also ↓ حَلُوبٌ; (K;) but the latter has an intensive signification: (TA:) pl. حَلَبَةٌ. (S, A.) You say, هُمْ حَلَبَةُ الإِبِلِ [They are the milkers of the camels]. (A.) And شّتَّى

تَؤُوبُ الحَلَبَهْ [Separately the milkers return]: (S, A:) for when they assemble to milk their camels, each occupies himself with milking his own, and then they return, one after another; (S, TA;) or they water them together, and return separately to their abodes, where each one milks: (TA:) a prov., (S, A, TA,) relating to the manners of men in assembling and separating: (TA:) you should not say الحَلَمَهْ. (S.) IKtt gives it differently, thus: حَتَّى تَؤُوبَ الحَلَبَهْ [Until the milkers return]: but the former reading is that commonly known. (IB, TA.) لَيْسَ لَهَا رَاعٍ وَلٰكِنَّ حَلَبَةٌ [They (i. e. camels) have not a pastor, but milkers] is another prov., applied to a man who asks thine aid, and whom thou aidest, but on whose part there is no aid. (TA. [That is, You ask aid of one to whom you render no aid. See also Freytag's Arab. Prov. ii. 427.]) b2: [Hence,] الحَالِبَانِ (tropical:) [The two spermatic ducts;] two veins, or ducts, which supply the penis with [the spermatic] fluid; whence the phrase, دَرَّ حَالِبَاهُ, meaning (tropical:) his penis became erect: (A, TA:) (assumed tropical:) two veins, or ducts, in the kidneys: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) or (assumed tropical:) two veins, or ducts, (S, TA,) of a green colour, (TA,) on either side of the navel: (S, TA:) accord. to some, (assumed tropical:) two veins, or ducts, within the two horns. (TA. [But I think that, in this instance, القرنين is a mistranscription for العرْنِين, meaning the nose: see what follows.]) حَوَالِبُ [is the pl., and] signifies (tropical:) The sources [whence flows the milk] of the udder: (A, TA:) and (tropical:) the sources whence flow the tears of the eye: (A, K:) and (tropical:) the sources of a spring, (A,) or of a well: (K:) and حَوَالِبُ الأَسْهَرَيْنِ (assumed tropical:) the veins, or dusts, that excern the mucus from the nose, and the spermatic fluid from the penis. (AA, T. [But see art. سهر.]) إِحْلَابٌ: see what next follows.

إِحلَابَةٌ Milk which a man draws for his family, while he is in the place of pasturing, and then sends to them: (A, K:) or milk that remains over and above what fills the skin: (K:) or what remains over and above the contents of the skin when the pastor brings the skin on the occasion of his conducting his camels to water and it contains milk; this being the احلابة of the tribe: or milk which people collect, to the quantity of a camel-load, while their camels are in the place of pasturing, and convey to the tribe; as also ↓ إِحْلَابٌ, pl. أَحَالِيبُ; whence the phrases, قَدْ جَآءَ بِإِحْلَابَيْنِ, and بِثَلَاثَةِ أَحَالِيبَ He has come with two camel-loads of milk collected while the camels were in the pasture, and with three such loads: when, in the case of milking ewes or goats or cows, people do thus, one says of them, جَاؤُوا بِإِمْخَاضَيْنِ, and أَمَا خِيضَ. (TA. [See also 4.]) تِحْلِبَةٌ and تُحْلُبَةٌ and تَحْلَبَةٌ and تِحْلَبَةٌ and تُحْلَبَةٌ (K) and تُحْلِبَةٌ and تَحْلِبَةٌ and تَحْلُبَةٌ (AHei, TA) and تِحْلَابَةٌ (K) A ewe, or she-goat, from whose udder somewhat [of milk] has issued before her being mounted by the ram: (K:) and a she-camel that emits, or yields, milk before conception: (Seer, TA:) or you say, accord. to Ks, عَنْزُ تِحْلِبَةٍ, or تَحْلِبَةٍ, [accord. to different copies of the S,] meaning a she-goat from whose udder some milk has issued before she has been mounted by the ram: and accord. to Az, عَنَاقُ تِحْلِبَةٍ, or تَحْلِبَةٍ, [accord. to different copies of the S,] and تُحْلُبَةٍ, and تَحْلَبَةٍ, a young she-goat that is milked before she conceives. (S.) مَحْلَبٌ A place of milking. (Msb.) A2: [Also The prunus mahaleb of Linn.; a small kernel of the stone of a wild cherry, much esteemed by the Egyptians, (and by the Arabs in general, E. W. L.,) and employed by them in many diseases, as a bechic and carminative; brought from Europe: (Rouyer, in the “ Descr. de l'Egypte,” xi. 452 of the 8vo. ed.:)] a kind of odoriferous tree: (A:) a certain tree having a grain (حَبّ [which may mean a kernel]) that is put into perfumes and aromatics; (Msb, * TA;) the perfume in which it is incorporated being termed ↓ مَحْلَبِيَّةٌ: so say IDrst and others: AHn says that he had not heard of its growing anywhere in the country of the Arabs: accord. to Aboo-Bekr Ibn-Talhah, a tree having a grain (حَبّ) like that of the رَيْحَان [which is likewise used in medicine, called بِزْرُ الرَّيْحَانِ, i. e. the seed of the ocimum basilicum, or common sweet basil]: accord. to Aboo-'Obeyd El-Bekree, the [tree called] أَرَاك: (TA:) [J says,] حَبُّ المَحْلَبِ is an aromatic medicine, the place whereof is المَحْلَبِيَّةُ, (S,) which is a town (بَلَدٌ) near El-Mósil: (K, TA:) IKh calls it a kind of perfume: some say it is the grain of the خِرْوَع [or castor-oil-plant]: others, that the محلب is the fruit, or produce, of the kind of tree termed شَجَرُ اليُسْرِ, which the Arabs call الأُسْر: IDrd says that it is the grain with which one perfumes; calling the grain by the name of محلب: (TA:) the best is the white, pearly, and clear. (Ibn-Seenà, book ii. p. 210.) Accord. to IDrst, this word is originally an inf. n., and حبّ المحلب and شجرة المحلب mean حبّ الحلب and شجرة الحلب. (TA. [IbrD informs me that it is a custom of some of the Arabs, previously to their milking, to chew some محلب, and to anoint with it the teat of the animal.]) A3: Honey. (K.) مُحْلِبٌ [One who assists in milking. b2: and hence, in a general sense,] (tropical:) An aider, or assistant: (S, K:) or an aider, or assistant, not belonging to the party, or people, whom he aids: if of that party, or people, the aider is not so called, accord. to the T. (TA. [But see 4.]) مِحْلَبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ حِلَابٌ (A, Msb, K) A milking-vessel; a vessel into which one milks; (S, A, Msb, K;) made of the skin of a camel's side, or of other skin: (MF:) a vessel into which ewes are milked. (Az, TA.) مَحْلَبِيَّةٌ: see مَحْلَبٌ.

مَحْلُوبٌ Milk drawn from the udder. (S * K, &c.) A2: See also حُلَّبِىٌّ.

حلب: الحَلَبُ: استِخراجُ ما في الضَّرْعِ من اللبَنِ، يكونُ في الشاءِ والإِبِل والبَقَر. والحَلَبُ: مَصْدَرُ حَلَبها يَحْلُبُها ويَحْلِبُها

حَلْباً وحَلَباً وحِلاباً، الأَخيرة عن الزجاجي، وكذلك احْتَلَبها، فهو

حالِبٌ. وفي حديث الزكاة: ومِن حَقِّها حَلَبُها على الماءِ، وفي رواية: حَلَبُها يومَ وِرْدِها.

يقال: حَلَبْت الناقَة والشاةَ حَلَباً، بفتح اللام؛ والمراد بحَلْبِها على الماء ليُصِيبَ الناسُ من لَبَنِها. وفي الحديث أَنه قال لقَوْمٍ: لا

تسْقُونِي حَلَبَ امرأَةٍ؛ وذلك أَن حَلَب النساءِ عَيْبٌ عند العَرَب

يُعَيَّرون به، فلذلك تَنَزَّه عنه؛ وفي حديث أَبي ذَرٍّ: هل يُوافِقُكم

عَدُوُّكم حَلَبَ شاةٍ نَثُورٍ؟ أَي وَقْتَ حَلَب شاةٍ، فحذف المضاف.

وقومٌ حَلَبةٌ؛ وفي المثل: شَتَّى حتى تؤُوب(1)

(1 قوله «شتى حتى تؤوب إلخ» هكذا في أُصول اللسان التي بأيدينا، والذي في أمثال الميداني شتى تؤوب إلخ، وليس في الأَمثال الجمع بين شتى وحتى فلعل ذكر حتى سبق قلم.)

الحَلَبةُ، ولا تَقُل الحَلَمة، لأَنهم إِذا اجْتَمَعوا لحَلْبِ النَّوقِ،

اشْتَغَل كلُّ واحدٍ منهم بحَلْبِ ناقَتِه أَو حَلائِبِه، ثم يؤُوبُ الأَوَّلُ

فالأَوَّلُ منهم؛

قال الشيخ أَبو محمد بن بري: هذا المثل ذكره الجوهري:

شتى تؤُوبُ الحَلَبةُ، وغَيَّره ابنُ القَطَّاع، فَجَعَل بَدَلَ شَتَّى

حَتَّى، ونَصَبَ بها تَؤُوب؛ قال: والمعروف هو الذي ذَكَرَه الجَوْهريّ، وكذلك ذكره أَبو عبيد والأَصْمعي، وقال: أَصْلُه أَنهم كانوا يُورِدُونَ إِبلَهُم الشريعة والحَوْض جميعاً، فإِذا صَدَروا تَفَرَّقُوا إِلى مَنازِلِهم، فحَلَب كلُّ واحد منهم في أَهلِه على حِيالِه؛ وهذا المثل ذكره أَبو عبيد في باب أَخلاقِ الناسِ في اجتِماعِهِم وافْتِراقِهم؛ ومثله:

الناسُ إِخوانٌ، وَشتَّى في الشِّيَمْ، * وكلُّهُم يَجمَعُهم بَيْتُ الأَدَمْ

الأَزهري أَبو عبيد: حَلَبْتُ حَلَباً مثلُ طَلَبْتُ طَلَباً وهَرَبْتُ هَرَباً.

والحَلُوبُ: ما يُحْلَب؛ قال كعبُ بنُ سَعْدٍ الغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخاه:

يَبِيتُ النَّدَى، يا أُمَّ عَمْرٍو، ضَجِيعَهُ، * إِذا لم يكن، في الـمُنْقِياتِ، حَلُوبُ

حَلِيمٌ، إِذا ما الحِلْمُ زَيَّنَ أَهلَه، * مع الحِلْمِ، في عَيْنِ العَدُوِّ مَهيبُ

إِذا ما تَراءَاهُ الرجالُ تَحَفَّظُوا، * فلم تَنْطِقِ العَوْراءَ، وهْوَ قَريب

الـمُنْقِياتُ: ذَواتُ النِقْيِ، وهُو الشَّحْمُ؛ يُقال: ناقةٌ مُنْقِيَةٌ، إِذا كانت سَمينَةً، وكذلك الحَلُوبةُ وإِنما جاءَ بالهاءِ لأَنك تريدُ الشيءَ الذي يُحْلَبُ أَي الشيءَ الذي اتخذوه ليَحْلُبوه، وليس لتكثيرِ الفعْلِ؛ وكذلك القولُ في الرَّكُوبةِ وغيرها. وناقةٌ حلوبة وحلوبٌ: للتي

تُحْلَبُ، والهاءُ أَكثر، لأَنها بمعنى مفعولةٍ. قال ثعلب: ناقة حَلوبة:

مَحْلوبة؛ وقول صخر الغيّ:

أَلا قُولاَ لعَبْدِالجَهْلِ: إِنَّ * الصَّحيحة لا تُحالِبُها التَّلُوثُ

أَراد: لا تُصابِرُها على الحَلْبِ، وهذا نادرٌ. وفي الحديث: إِياكَ

والحلوبَ أَي ذاتَ اللَّبَنِ. يقالُ: ناقةٌ حلوبٌ أَي هي مـما يُحلَب؛

والحَلوبُ والحَلوبةُ سواءٌ؛ وقيل: الحلوبُ الاسمُ، والحَلُوبةُ الصفة؛ وقيل: الواحدة والجماعة؛ ومنه حديث أُمِّ مَعْبَدٍ: ولا حَلوبَةَ في البيت أَي شاة تُحْلَبُ، ورجلٌ حلوبٌ حالِبٌ؛ وكذلك كلُّ فَعُول إِذا كان في معنى مفعولٍ، تثبُتُ فيه الهاءُ، وإِذا كان في معنى فاعِلٍ، لم تَثْبُتْ فيه الهاءُ. وجمعُ الحلوبة حَلائِبُ وحُلُبٌ؛ قال اللحياني: كلُّ فَعولةٍ من هذا الضَّرْبِ من الأَسماءِ إِن شئت أَثْبَتَّ فيه الهاءَ، وإِن شئتَ حذَفْتَه.

وحَلوبةُ الإِبلِ والغنم: الواحدةُ فَما زادتْ؛ وقال ابن بري: ومن العرب مَن يجعل الحلوبَ واحدةً، وشاهدهُ بيتُ كعبِ ابنِ سعدٍ الغَنَوي يَرثِي أَخاه:

إِذا لم يكن، في الـمُنْقِياتِ، حَلُوبُ

ومنهم من يجعله جمعاً، وشاهده قول نهيك بنِ إِسافٍ الأَنصاري:

تَقَسَّم جيراني حَلُوبي كأَنما، * تَقَسَّمها ذُؤْبانُ زَوْرٍ ومَنْوَرِ

أَي تَقَسَّم جِيراني حَلائِبي؛ وزَوْرٌ ومَنْوَر: حيّان مِن أَعدائه؛

وكذلك الحَلُوبة تكونُ واحدةً وجمعاً، فالحَلُوبة الواحدة؛ شاهِدُه قول الشاعر:

ما إِنْ رَأَيْنَا، في الزَّمانِ، ذي الكلَبْ، * حَلُوبةً واحدةً، فتُحْتَلَبْ

والحَلُوبة للجميع؛ شاهدهُ قول الجُمَيح بن مُنْقِذ:

لـمَّا رأَت إِبلي، قَلَّتْ حَلُوبَتُها، * وكلُّ عامٍ عليها عامُ تَجْنيبِ

والتَّجْنيب: قلةُ اللَّبَنِ يقال: أَجْنَبَت الإِبلُ إِذا قلَّ لَبَنُها.

التهذيبُ: أَنشد الباهلي للجَعْدي:

وبنُو فَزَارة إِنـَّها * لا تُلْبِثُ الحَلَبَ الحَلائِبْ

قال: حُكي عن الأَصمعي أَنه قال: لا تُلْبِثُ الحَلائِبَ حَلَبَ ناقةٍ،

حتى تَهْزِمَهُم. قال وقال بعضهم: لا تُلْبِثُ الحلائبَ أَن يُحْلَب

عليها، تُعاجِلُها قبلَ أَن تأْتيها الأَمْداد. قال: وهذا زَعمٌ

أَثْبَتُ.اللحياني: هذه غَنَم حُلْبٌ، بسكون اللام، للضأْنِ والـمَعَز. قال : وأُراه مُخَفَّفاً عن حُلُب. وناقةٌ حلوبٌ: ذاتُ لَبَنٍ، فإِذا صَيَّرْتهَا اسْماً، قلتَ: هذه الحَلُوبة لفلان؛ وقد يُخرجون الهاءَ من الحَلُوبة، وهم يَعْنُونها، ومثله الرَّكوبة والرَّكُوبُ لِما يَرْكَبون، وكذلك الحَلوبُ والحلوبةُ لما يَحْلُبُون. والمِحْلَب، بالكسر والحلابُ: الإِناءُ الذي يَحْلَبُ فيه اللبَنُ؛ قال:

صَاحِ! هَلْ رَيْتَ، أَوْ سَمِعْتَ بِراعٍ * رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَا في الحِلابِ؟

ويُروى: في العِلابِ؛ وجمعه الـمَحَالِبُ. وفي الحديث: فَإِنْ رَضِيَ حِلابَها أَمـْسَكَها. الحِلابُ: اللَّبَنُ الذي تَحْلُبُه. وفي الحديث: كان إِذا اغْتَسَل دَعَا بِشَيءٍ مثلِ الحِلابِ، فأَخَذَ بكَفِّه، فَبَدَأَ بشِقِّ رَأْسِهِ الأَيمَنِ، ثم الأَيْسَرِ؛ قال ابن الأَثير: وقد رُوِيَتْ

بالجيم. وحُكي عن الأَزهري أَنه قال: قال أَصحاب المعاني إِنَّه الحِلابُ، وهو ما يُحْلَب فيهِ الغَنم كالمِحْلَب سَواءً، فصُحِّفَ؛ يَعْنُون أَنه كانَ يَغْتَسِلُ من ذلك الحِلابِ أَي يضَعُ فيه الماءَ الذي يَغْتَسِل منه. قال: واخْتارَ الجُلاّب، بالجيم، وفسَّره بماءِ الوَرْد. قال: وفي الحديث في كتاب البُخارِيِّ إِشكالٌــ، وربَّما ظُنَّ انه تأَوَّله على الطيب، فقال: بابُ مَن بَدأَ بالحِلابِ والطِّيبِ عندَ الغُسْلِ. قال: وفي بعض النسخ: أَو الطيب، ولم يذكر في هذا الباب غير هذا الحديث، أَنـَّه كان إِذا اغْتَسَلَ دَعَا بشيءٍ مثلِ الحِلابِ. قال: وأَما مسلم فجمعَ الأَحادِيثَ الوارِدَة في هذا الـمَعْنى، في موضِعٍ واحدٍ، وهذا الحديث منها. قال: وذلك من فِعْلِهِ، يدُلُّك على أَنـَّه أَراد الآنِيَة والمقادِيرَ.

قال: ويحتمل أَن يكون البُخَاري ما أَراد إِلاّ الجُلاَّب، بالجيم، ولهذا تَرْجَم البابَ بِه، وبالطِّيب، ولكن الذي يُرْوَى في كتابِه إِنما هو بالحاءِ، وهو بها أَشْبَهُ، لأَنَّ الطِّيبَ، لمَنْ يَغْتَسِلُ بعدَ الغُسْل،

أَلْيَقُ مِنْه قَبلَهُ وأَوْلى، لأَنـَّه إِذا بَدَأَ بِه ثم اغْتَسَل، أَذْهَبَه الماءُ.

والحَلَبُ، بالتحريك: اللَّبَنُ الـمَحْلُوبُ، سُمِّيَ بالـمَصْدَرِ، ونحوُه كثير.

والحلِيب: كالحَلَب، وقيل: الحَلَبُ: المحلوب من اللَّبن، والحَلِيبُ

مَا لم يَتَغَيَّر طعْمه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

كانَ رَبيب حَلَبٍ وقارِصِ

قال ابن سيده: عندي أَنَّ الحَلَب ههنا، هو الحَلِيبُ

لـمُعادلَته إِياه بالقارِصِ، حتى كأَنـَّه قال: كان ربيب لَبَنٍ حلِيبٍ، ولبنٍ قارِصٍ، وليس هو الحَلَب الذي هو اللَّبن الـمَحْلُوبُ. الأَزهري: الحَلَب: اللَّبَنُ الحَلِيبُ؛ تَقولُ: شَرِبْتُ لَبَناً حَلِيباً وحَلَباً؛ واستعارَ بعضُ الشعراءِ الحَلِيبَ لشَراب التَّمْرِ فقال يصف النَّخْل:

لهَا حَلِيبٌ كأَنَّ المِسْكَ خَالَطَه، * يَغْشَى النَّدامَى عَلَيه الجُودُ والرَّهَق

والإِحْلابَة: أَن تَحلُب لأَهْلِكَ وأَنتَ في الـمَرْعى لَبَناً، ثم تَبْعَثَ به إِلَيْهم، وقد أَحْلَبَهُم. واسمُ اللَّبَنِ: الإِحْلابَة أَيضاً.

قال أَبو منصور: وهذا مَسْمُوعٌ عن العَرَب، صَحِيحٌ؛ ومنه الإِعْجالَةُ والإِعْجالاتُ. وقيل: الإِحْلابَةُ ما زادَ على السِّقَاءِ من اللَّبَنِ، إِذا جاءَ به الراعِي حين يورِدُ إِبلَه وفيه اللَّبَن، فما زادَ على السِّقَاءِ فهو إِحْلابَةُ الحَيِّ. وقيل: الإِحْلابُ والإِحلابَةُ من اللَّبَنِ أَن تكون إِبِلُهم في الـمَرْعَى، فمَهْما حَلَبُوا جَمَعُوا، فَبَلَغَ

وَسْقَ بَعيرٍ حَمَلوه إِلى الحَيِّ. تقولُ مِنهُ: أَحْلَبْتُ أَهْلي. يقال:

قد جاءَ بإِحْلابَينِ وثَلاثَة أَحاليبَ، وإِذا كانوا في الشاءِ والبَقَر،

ففَعلوا ما وَصَفْت، قالوا جاؤُوا بإِمْخَاضَيْنِ وثَلاثةِ أَماخِيضَ.

ابن الأَعرابي: ناقَةٌ حَلْباةٌ رَكْباةٌ أَي ذاتُ لَبَنٍ تُحْلَبُ وتُرْكَبُ، وهي أَيضاً الحَلْبانَةُ والرَّكْبانَة. ابن سيده: وقالوا: ناقةٌ حَلْبانَةٌ وحَلْباةٌ وحَلَبُوت: ذاتُ لَبَنٍ؛ كما قالوا رَكْبانَةٌ ورَكْباةٌ ورَكَبُوتٌ؛ قال الشاعر يصف ناقة:

أَكْرِمْ لـنَا بنَاقَةٍ أَلوفِ

حَلْبانَةٍ، رَكْبانَةٍ، صَفُوفِ،

تَخْلِطُ بينَ وَبَرٍ وصُوفِ

قوله رَكْبانَةٍ: تَصْلُح للرُّكُوب؛ وقوله صَفُوفٍ: أَي تَصُفُّ أَقْداحاً من لَبَنِها، إِذا حُلِبَت، لكَثْرة ذلك اللَّبن. وفي حديث نُقادَةَ الأَسَدِيِّ: أَبْغِني ناقَةً حَلْبانَةً رَكْبانَةً أَي غزيرةً تُحْلَبُ، وذَلُولاً تُرْكَبُ، فهي صالِحَة للأَمـْرَين؛ وزيدَت الأَلِفُ والنونُ في بِنائهِما، للمبالغة. وحكى أَبو زيد: ناقَةٌ حَلَبَاتٌ، بلَفْظِ الجمع، وكذلك حكى: ناقَةٌ رَكَباتٌ وشاةٌ تُحْلُبَةٌ(1)

(1 قوله «وشاة تحلبة إلخ» في القاموس وشاة تحلابة بالكسر وتحلبة بضم التاء واللام وبفتحهما وكسرهما وضم التاء وكسرها مع فتح اللام.) وتِحْلِبة وتُحْلَبة إِذا خَرَج من

ضَرْعِها شيءٌ قبلَ أَن يُنْزَى عليها، وكذلك الناقَة التي تُحْلَب قبلَ

أَن تَحمِلَ، عن السيرافي.

وحَلَبَه الشاةَ والناقَةَ: جَعَلَهُما لَه يَحْلُبُهُما، وأَحْلَبَه إِيَّاهما كذلك؛ وقوله:

مَوَالِيَ حِلْفٍ، لا مَوالي قَرابَةٍ، * ولكِنْ قَطِيناً يُحْلَبُونَ الأَتَاوِيا

فإِنه جَعَلَ الإِحْلابَ بمَنْزلة الإِعطاءِ، وعدَّى يُحْلَبونَ إِلى مفعولين في معنى يُعْطَوْنَ.

وفي الحديث: الرَّهْن مَحْلُوبٌ أَي لِـمُرْتَهنِه أَن يَأْكُلَ لَبَنَهُ، بقدر نَظَرهِ عليه، وقِيامِه بأَمْره وعَلفِه.

وأَحْلَبَ الرَّجُلُ: ولدَتْ إِبِلُه إِناثاً؛ وأَجْلَبَ: وَلدَتْ لهُ ذُكوراً. ومِن كلامهم: أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ؟ فمعنى أَأَحْلَبْتَ: أَنُتِجَت نُوقُك إِناثاً؟ ومعنى أَمْ أَجْلَبْت: أَم نُتِجَت ذكوراً؟

وقد ذكر ذلك في ترجمة جَلَب. قال، ويقال: ما لَه أَجْلَبَ ولا أَحْلَبَ؟ أَي نُتِجَتْ إِبلُهُ كلُّها ذكوراً، ولا نُتِجَتْ إِناثاً فتُحْلَب. وفي

الدعاءِ على الإِنْسانِ: ما لَه حَلَبَ ولا جَلَبَ، عن ابن الأَعرابي، ولم يفسره؛ قال ابن سيده: ولا أَعْرِفُ وَجْهَه. ويدعُو الرَّجُلُ على الرَّجُلِ فيقول: ما لَه أَحلب ولا أَجْلَبَ، ومعنى أَحْلَبَ أَي وَلدَت إِبِلُه الإِناثَ دون الذُّكور، ولا أَجْلَب: إِذا دَعا لإِبِلِه أَن لا تَلِدَ الذُّكورَ، لأَنه الـمَحْقُ الخَفِيُّ لذَهابِ اللَّبنِ وانْقِطاعِ

النَّسْلِ.واستَحْلَبَ اللبنَ: اسْتَدَرَّه.

وحَلَبْتُ الرجُلَ أَي حَلَبْتُ له، تقول منه: احلُبْني أَي اكْفِني

الحَلْبَ، وأَحْلِبْني، بقَطْعِ الأَلِفِ، أَي أَْعِنِّي على الحَلبِ.

والحَلْبَتانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ، عن ابن الأَعرابي؛ وإِنما سُمِّيَتا

بذلك للحَلَبِ الذي يكونُ فيهما.

وهاجِرةٌ حَلُوبٌ: تَحلُبُ العَرَقَ.

وتَحَلَّبَ العَرَقُ وانْحَلَبَ: سال. وتَحَلَّبَ بَدَنُه عَرَقاً: سالَ

عَرَقُه؛ أَنشد ثعلب:

وحَبَشِيَّيْنِ، إِذا تَحَلَّبا، * قالا نَعَمْ، قالا نَعَمْ، وصَوَّبَا

تَحَلَّبا: عَرِقا.

وتَحَلَّبَ فُوه: سالَ، وكذلك تَحَلَّب النَّدَى إِذا سالَ؛ وأَنشد:

وظلَّ كتَيْسِ الرَّمْلِ، يَنْفُضُ مَتْنَه، * أَذاةً به مِنْ صائِكٍ مُتَحَلِّبِ

شبّه الفَرَسَ بالتَّيْس الذي تَحَلَّبَ عليه صائِكُ الـمَطَرِ مِن الشَّجَر؛ والصائِك: الذي تَغَيَّرَ لَوْنُه ورِيحُه.

وفي حديث ابن عُمَر، رضي اللّه عنهما، قال: رأَيت عمر يَتَحَلَّبُ فُوه، فقال: أَشْتَهي جراداً مَقْلُوّاً أَي يَتَهَيَّأُ رُضابُه للسَّيَلانِ؛

وفي حديث طَهْفَة: ونَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ أَي نَسْتَدِرُّ السَّحابَ.

وتَحَلَّبَتْ عَيْناهُ وانْحَلَبَتا؛ قال:

وانْحَلَبَتْ عَيْناهُ من طُولِ الأَسى

وحَوالِبُ البِئْرِ: منابع مائِها، وكذلك حَوالِبُ العُيونِ الفَوَّارَةِ، وحَوالِبُ العُيونِ الدَّامِعَةِ؛ قال الكميت:

تَدَفَّق جُوداً، إِذا ما الْبِحا * رُ غاضَتْ حَوالِبُها الحُفَّلُ

أَي غارَتْ مَوَادُّها.

ودَمٌ حَلِيبٌ: طرِيٌّ، عن السُكَّري؛ قال عَبْدُ ابْنُ حَبِيبٍ

الهُذَلِيُّ:

هُدُوءًا، تحتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفٍّ، * يُضِيءُ عُلالَةَ العَلَقِ الحَلِيبِ

والحَلَبُ من الجِبايَةِ مثلُ الصَّدَقَةِ ونحوِها مـما لا يكونُ وظِيفَةً مَعْلومَةَ: وهي الإِحْلابُ في دِيوانِ الصَّدَقَاتِ، وقد تَحَلَّبَ الفَيْءُ.

الأَزهري أَبو زيد: بَقَرةٌ مُحِلٌّ، وشاة مُحِلٌّ، وقد أَحَلَّتْ إِحْلالاً إِذا حَلَبَتْ، بفتح الحاءِ، قبلَ وِلادها؛ قال: وحَلَبَتْ أَي أَنْزَلَتِ اللبَنَ قبلَ وِلادِها.

والحَلْبَة: الدَّفْعَة من الخَيْلِ في الرِّهانِ خاصَّة، والجمعُ حَلائِبُ على غير قياسٍ؛ قال الأَزهري:

(يتبع...)

(تابع... 1): حلب: الحَلَبُ: استِخراجُ ما في الضَّرْعِ من اللبَنِ، يكونُ في الشاءِ... ...

ولا يقال للواحدِ منها حَلِيبَة ولا حِلابَة؛ وقال العجاج:

وسابِقُ الحَلائِبِ اللِّهَمُّ

يريد جَماعَة الحَلْبة. والحَلْبَة، بالتَّسْكِين: خَيْلٌ تُجْمع للسِّباقِ من كلِّ أَوْبٍ، لا تَخْرُجُ من مَوْضِعٍ واحِدٍ، ولكن من كلِّ حَيٍّ؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نَحْنُ سَبَقْنَا الحَلَبَاتِ الأَرْبَعَا، * الفَحْلَ والقُرَّحَ في شَوْطٍ مَعَا

وهو كما يقالُ للقومِ إِذا جاؤُوا من كلِّ أَوْبٍ للنُّصْرَةِ قد أَحْلَبُوا. الأَزهري: إِذا جاءَ القومُ من كلِّ وَجْهٍ، فاجْتَمَعُوا لحَرْبٍ

أَو غير ذلك، قيل: قد أَحْلَبُوا؛ وأَنشد:

إِذا نَفَرٌ، منهم، رَؤبة أَحْلَبُوا * عَلى عامِلٍ، جاءَتْ مَنِيَّتُهُ تَعْدُو 1

(1 قوله «رؤبة» هكذا في الأصول.)

ابن شميل: أَحْلَبَ بنو فلانٍ مع بَني فلانٍ إِذا جاؤُوا أَنْصاراً لهم.

والـمُحْلِبُ: الناصِرُ؛ قال بشرُ بنُ أَبي خازِمٍ:

ويَنْصُرُه قومٌ غِضابٌ عَلَيْكُمُ، * مَتى تَدْعُهُمْ، يوماً، إِلى الرَّوْعِ، يَرْكَبوا

أَشارَ بِهِمْ، لَمْعَ الأَصَمِّ، فأَقْبَلُوا * عَرانِينَ لا يَأْتِيه، للنَّصْرِ، مُحْلِبُ

قوله: لَمْعَ الأَصَمِّ أَي كما يُشِيرُ الأَصمُّ بإِصْبَعِهِ، والضمير في

أَشار يعود على مُقَدَّمِ الجَيْش؛ وقوله مُحْلِبُ، يقول: لا يَأْتِيهِ

أَحدٌ ينصره من غير قَوْمِه وبَنِي عَمِّه. وعَرانِينَ: رُؤَساءَ. وقال في التهذيب: كأَنـَّه قال لَمَعَ لَمْع الأَصَمِّ، لأَن الأَصَمَّ لا يسمعُ

الجوابَ، فهو يُدِيمُ اللَّمْعَ، وقوله: لا يَأْتِيهِ مُحْلِبُ أَي لا

يأْتِيهِ مُعِينٌ من غيرِ قَوْ مِهِ، وإِذا كان الـمُعِين مِن قَوْمِه، لم

يَكُنْ مُحْلِباً؛ وقال:

صَريحٌ مُحْلِبٌ، مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، * لِحَيٍّ بينَ أَثْلَةَ والنِّجَامِ(2)

(2 قوله «صريح» البيت هكذا في أصل اللسان هنا وأورده في مادة نجم:

نزيعاً محلباً من أَهل لفت

إلخ. وكذلك أَورده ياقوت في نجم ولفت، وضبط لفت بفتح اللام وكسرها مع اسكان الفاء.)

وحالَبْت الرجُلَ إِذا نَصَرْتَه وعاوَنْتَه. وحَلائِبُ الرجُلِ:أَنْصارُه من بَني عَمِّه خاصَّةً؛ قال الحرِثُ بن حلزة:

ونَحْنُ، غَداةَ العَيْن، لَـمَّا دَعَوْتَنَا، * مَنَعْناكَ، إِذْ ثابَتْ عَلَيْكَ الحَلائِبُ

وحَلَبَ القَوْمُ يَحْلُبونَ حَلْباً وحُلُوباً: اجْتَمَعوا وتأَلَّبُوا من كلِّ وَجْه.

وأَحْلَبُوا عَلَيك: اجْتَمَعُوا وجاؤُوا من كلِّ أَوْبٍ. وأَحْلَبَ القَوْمُ أَصْحابَهُم: أَعانُوهُم. وأَحْلَبَ الرجُلُ غيرَ قَوْمِهِ: دَخَل بَيْنَهم فَأَعانَ بعضَهُم على بَعْضٍ، وهو رَجُلٌ مُحْلِبٌ. وأَحْلَبَ الرَّجُلُ صاحِبَه إِذا أَعانَه على الحَلْبِ. وفي المثل: لَيْسَ لهَا رَاعٍ، ولكِنْ حَلَبَة؛ يُضْرَب للرجُل، يَسْتَعِينُك فتُعِينُه، ولا مَعُونَةَ عِنْدَه.

وفي حديث سَعْدِ بن مُعاذٍ: ظَنَّ أَنَّ الأَنْصارَ لا

يَسْتَحْلِبُونَ لَه على ما يُريدُ أَي لا يَجْتَمِعُون؛ يقال: أَحْلَبَ القَو مُ

واسْتَحْلَبُوا أَي اجْتَمَعُوا للنُّصْرة والإعانَةِ، وأَصلُ الإِحْلابِ

الإِعانَةُ على الحَلْبِ؛ ومن أَمثالهم:

لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الحَلائِب

يعني الجَماعَاتِ. ومن أَمْثالِهِم: حَلَبْتَ بالساعِدِ الأَشَدِّ أَي اسْتَعَنْتَ بمَنْ يَقُوم بأَمْرِكَ ويُعْنى بحاجَتِكَ. ومن أَمـْثالِهِم في الـمَنْع: لَيْسَ في كلِّ حين أُحْلَبُ فأُشْرَبُ؛ قال الأَزهري: هكذا رواه الـمُنْذِريُّ عن أَبي الهَيْثم؛ قال أَبو عبيد: وهذا المَثَلُ يُرْوى عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، قاله في حديث سُئِلَ عنه، وهو يُضْرَبُ في كلِّ شيءٍ يُمْنَع. قال، وقد يقال: ليس كلّ حِينٍ أَحْلُبُ فأَشْرَب. ومن

أَمثالهم: حَلَبَتْ حَلْبَتَها، ثم أَقْلَعَتْ؛ يُضْرَبُ مثلاً للرجُلِ

يَصْخَبُ ويَجْلُبُ، ثم يَسْكُتُ من غير أَن يَكونَ منه شَيءٌ غير

جَلَبَتِه وصِياحِه.

والحالِبانِ: عِرْقان يَبْتَدَّانِ الكُلْيَتَيْنِ من ظَاهِرِ البَطْنِ، وهُما أَيضاً عِرقانِ أَخْضَرانِ يَكتنِفان السُّرَّة إِلى البَطْن؛ وقيل هُما عِرْقان مُسْتَبْطِنَا القَرْنَيْن. الأَزهري: وأَما قولُ الشمَّاخ:

تُوائِلُ مِنْ مِصَكٍّ، أَنْصَبَتْه، * حَوالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ

فإِن أَبا عمرو قال: أَسْهَراهُ: ذكَرُه وأَنْفُه؛ وحَوالِبُهُما: عُرُوقٌ تَمُدُّ الذَّنِين من الأَنْفِ، والـمَذْيَ مِن قَضِيبِه. ويُروَى حَوالِبُ أَسْهَرَتْهُ، يعني عُرُوقاً يَذِنُّ منْها أَنْفُه.

والحَلْبُ: الجُلُوسُ على رُكْبَةٍ وأَنـْتَ تَأْكُلُ؛ يقال: احْلُبْ فكُلْ. وفي الحديث: كان إِذا دُعِيَ إِلى طَعام جَلَسَ جُلُوسَ الحَلَبِ؛ هو

الجلوسُ على الرُّكْبة ليَحْلُبَ الشاةَ. يقال: احْلُبْ فكُلْ أَي اجْلِسْ، وأَراد به جُلوسَ الـمُتَواضِعِين.

ابن الأَعرابي: حَلَبَ يَحْلُبُ: إِذا جَلَسَ على رُكْبَتَيْهِ.

أَبو عمرو: الحَلْبُ: البُروكُ، والشَّرْبُ: الفَهْم. يقال: حَلَبَ يَحْلُبُ حَلْباً إِذا بَرَكَ؛ وشَرَب يَشْرُبُ شَرْباً إِذا فَهِمَ. ويقال للبَلِيدِ: احْلُبْ ثم اشْرُبْ.

والحلباءُ: الأَمَةُ الباركةُ من كَسَلِها؛ وقد حَلَبَتْ تَحْلُب إِذا بَرَكَت على رُكْبَتَيْها.

وحَلَبُ كلِّ شيءٍ: قشره، عن كُراع.

والحُلْبة والحُلُبة: الفَريقةُ. وقال أَبو حنيفة: الحُلْبة نِبْتة لها حَبٌّ أَصْفَر، يُتَعالَجُ به، ويُبَيَّتُ فيُؤْكَلُ. والحُلْبة: العَرْفَجُ والقَتَادُ. وصَارَ ورقُ العِضَاهِ حُلْبةً إِذا خرج ورقُه وعَسا واغْبَرَّ، وغَلُظَ عُودُه وشَوْكُه. والحُلْبة: نَبْتٌ معروفٌ، والجمع حُلَب. وفي حديث خالدِ ابنِ مَعْدانَ: لَوْيَعْلَمُ الناسُ ما في الحُلْبةِ لاشْتَرَوْها، ولو بوزنِها ذَهَباً. قال ابن الأَثير: الحُلْبةُ: حَبٌّ معروف؛ وقيل: هو من ثَمَرِ العِضاه؛ قال: وقد تُضَمُّ اللامُ.

والحُلَّبُ: نباتٌ يَنْبُت في القَيْظِ بالقِيعانِ، وشُطْآنِ الأَوْدية، ويَلْزَقُ بالأَرضِ، حتى يَكادَ يَسوخُ، ولا تأْكلُه الإِبل، إِنما تأْكلُه الشاءُ والظِّباءُ، وهي مَغْزَرَة مَسْمَنةٌ، وتُحْتَبلُ عليها الظِّباءُ. يقال: تَيْسُ حُلَّبٍ، وتَيْسٌ ذُو

حُلَّبٍ، وهي بَقْلة جَعْدةٌ غَبْراءُ في خُضْرةٍ، تَنْبسِطُ على الأَرضِ، يَسِيلُ منها اللَّبَنُ، إِذا قُطِعَ منها شيءٌ؛ قال النابغة يصف فرساً:

بعارِي النَّواهِقِ، صَلْتِ الجَبِينِ، * يَسْتَنُّ، كالتَّيْسِ ذي الحُلَّبِ

ومنه قوله:

أَقَبَّ كَتَيْسِ الحُلَّبِ الغَذَوانِ

وقال أَبو حنيفة: الحُلَّبُ نبتٌ يَنْبَسِطُ على الأَرض، وتَدُومُ

خُضْرتُه، له ورقٌ صِغارٌ، يُدبَغُ به. وقال أَبو زيادٍ: من الخِلْفةِ

الحُلَّبُ، وهي شجرة تَسَطَّحُ على الأَرض، لازِقةٌ بها، شديدةُ الخُضْرةِ، وأَكثرُ نباتِها حين يَشْتَدُّ الحرُّ. قال، وعن الأَعراب القُدُم: الحُلَّبُ يَسْلَنْطِحُ على الأَرض، له ورقٌ صِغارٌ مرٌّ، وأَصلٌ يُبْعِدُ في الأَرض، وله قُضْبانٌ صِغارٌ، وسِقاءٌ حُلَّبيٌّ ومَحْلوبٌ، الأَخيرة عن أَبي حنيفة، دُبِغَ بالحُلَّبِ؛ قال الراجز:

دَلْوٌ تَمَأّى، دُبِغَتْ بالحُلَّبِ

تَمَأّى أَي اتَّسَعَ. الأَصمعي: أَسْرَعُ الظِّباءِ تَيْسُ الحُلَّبِ، لأَنه قد رَعَى الرَّبيعَ والرَّبْلَ؛ والرَّبْلُ ما تَرَبَّلَ من الرَّيِّحة في أَيامِ الصَّفَرِيَّة، وهي عشرون يوماً من آخر القَيْظِ، والرَّيِّحَة تكونُ منَ الحُلَّبِ، والنَّصِيِّ والرُّخامى والـمَكْرِ، وهو أَن يظهَر النَّبْتُ في أُصوله، فالتي بَقِيَتْ من العام الأَوَّل في الأَرضِ، تَرُبُّ الثَّرَى أَي تَلْزَمُه.

والـمَحْلَبُ: شَجَرٌ له حَبٌّ يُجْعَلُ في الطِّيبِ، واسمُ ذلك الطِّيبِ الـمَحْلَبِيَّةُ، على النَّسَبِ إِليه؛ قال أَبو حنيفة: لم يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بشيءٍ مِنْ بلادِ العَرَبِ. وحَبُّ الـمَحْلَبِ: دواءٌ من الأَفاويهِ، وموضِعُه الـمَحْلَبِيَّة.

والحِلِبْلابُ: نبتٌ تَدومُ خُضْرَتُه في القَيْظِ، وله ورقٌ أَعْرَضُ

من الكَفِّ، تَسْمَنُ عليه الظِّباءُ والغنمُ؛ وقيل: هو نَباتٌ سُهْليٌّ

ثُلاثيٌّ كسِرِطْرَاطٍ، وليس برُباعِيٍّ، لأَنه ليس في الكَلامِ

كَسِفِرْجالٍ.

وحَلاَّبٌ، بالتشديد: اسمُ فَرَسٍ لبَني تَغْلبَ. التهذيبُ: حَلاَّبٌ من

أَسماءِ خيلِ العرب السابقة. أَبو عبيدة: حَلاَّبٌ من نِتاجِ الأَعْوجِ.

الأَزهري، عن شمر: يومٌ حَلاَّبٌ، ويومٌ هَلاَّبٌ، ويومٌ همَّامٌ، ويومٌ

صَفْوانُ ومِلْحانُ وشِيبانُ؛ فأَما الهَلاَّبُ فاليابسُ بَرْداً، وأَما

الحَلاَّب ففيه نَدىً، وأَما الهَمَّامُ فالذي قد هَمَّ بالبَرْد.

وحَلَبُ: مدينةٌ بالشامِ؛ وفي التهذيب: حَلَبُ اسمُ بَلَدٍ من الثُّغُورِ الشامِيَّة.

وحَلَبانُ: اسمُ مَوْضعٍ؛ قال الـمُخَبَّل السعدي:

صَرَمُوا لأَبْرَهَةَ الأُمورَ، مَحَلُّها * حَلَبانُ، فانْطَلَقُوا مع الأَقْوالِ

ومَحْلَبةُ ومُحْلِب: مَوْضِعانِ، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

يا جارَ حَمْراءَ، بأَعْلى مُحْلِبِ،

مُذْنِبَةٌ، فالقـــــــــاعُ غَيْرُ مُذْنِبِ،

لا شيءَ أَخْزَى مِن زِناءِ الأَشْيَب

قوله:

مُذنِبَة، فالْقـــــــاعُ غيرُ مُذْنِبِ

يقول: هي المذنبة لا القاعُ، لأَنه نَكَحَها ثَمَّ.

ابن الأَعرابي: الحُلُبُ السُّودُ من كلِّ الحَيوانِ. قال: والحُلُبُ

الفُهَماءُ من الرِّجالِ.

الأَزهري: الحُلْبُوبُ اللَّوْنُ الأَسْودُ؛ قال رؤْبة:

واللَّوْنُ، في حُوَّتِه، حُلْبُوبُ

والحُلْبُوبُ: الأَسْوَدُ من الشَّعَرِ وغيره. يقال: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ أَي حالِكٌ. ابن الأَعرابي: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ وسُحْكُوكٌ وغِرْبيبٌ؛ وأَنشد:

أَمـَا تَرانِي، اليَوْمَ، عَشّاً ناخِصَا، * أَسْوَدَ حُلْبوباً، وكنتُ وابِصَا

عَشّاً ناخِصاً: قليلَ اللحم مَهْزُولاً. ووابِصاً: بَرَّاقاً.

حلب
: (الحَلْبُ ويُحَرَّكُ) كالطَّلَبِ، رَوَاهُ الأَزْهريُّ عَن أَبي عُبَيْدٍ (: اسْتِخْرَاجُ مَا فِي الضَّرْعِ منَ اللَّبَنِ) يَكُونُ فِي الشَّاءِ والإِبلِ والبَقَرِ، (كالحِلاَبِ، بالكَسْر، والاحْتِلاَبِ) ، الأُولَى عَن الزجّاجيِّ، حَلَبَ (يَحْلُبُ) بِالضَّمِّ (ويَحْلِبُ) بالكَسْر، نقلهما اوصمعيّ عَن الْعَرَب، واحْتَلَبَهَا، وَهُوَ حَالِبٌ، وَفِي حدِيث الزَّكَاةِ (ومِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا عَلَى المَاءِ) وفِي رِوَايَة (حَلَبُها يَوْمَ وِرْدِهَا) يقالُ: حَلَبْتُ الناقةَ والشاةَ حَلَباً بِفَتْح اللَّام، والمرادُ يَحْلُبُهَا على الماءِ لِيُصيبَ الناسُ من لَبَنِهَا، وَفِي الحَدِيث (أَنَّهُ قَالَ (لِقَوم) لاَ تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةٍ) وَذَلِكَ أَن حَلَبَ النِّسَاءِ غيرُ حبِيبٍ عندَ العَرَبِ يُعَيَّرُونَ بِهِ، فَلذَلِك تَنَزَّه عَنهُ.
(والمِحْلَبُ والحِلاَبُ، بكَسْرِهِمَا: إِنَاءٌ يُحْلَبُ فيهِ) اللبنُ، قَالَ إِسماعيلُ بنُ بَشَّارٍ:
صاحِ هَلْ رَيْتَ أَو سَمِعْتَ بِراعٍ
رَدَّ فِي الضَّرْعِ مَا قَرَى فِي الحِلاَبِ
هَكَذَا أَنشده ابْن مَنْظُور فِي (لِسَان الْعَرَب) ، والصاغانيّ فِي (الْعباب) وَابْن دُرَيْد فِي (الجمهرة) إِلاّ أَنه قَالَ: العِلاَب بَدَلَ الحِلاَب، وأَشار لَهُ فِي (لِسَان الْعَرَب) والزمخشريُّ شَاهدا على قِرَاءَةِ الكسائيّ (أَرَيْتَ الَّذِي) بِحَذْف الْهمزَة الأَصلية، وَالْجَار بردى فِي (شرح الشافية) ، وأَنشده الخفاجيّ فِي (الْعِنَايَة) (عمْرَكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتَ) ، إِلخ.
وَرَوَاهُ بَعضهم: (صاحِ أَبْصَرْتَ أَوْ سَمِعْتَ) إِلخ. والحِلاَبُ: اللَّبَنُ الَّذِي تَحْلُبُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فإِنْ رَضِيَ حِلاَبَهَا أَمْسَكَهَا) وَفِي حديثٍ آخَرَ (كَانَ إِذَا اغُتَسَلَ بَدَأَ بِشَيءٍ مِثْلِ الحِلاَبِ) قَالَ ابْن الأَثِير: وَقد رُويت بِالْجِيم، وَحكى عَن الأَزهريّ أَنه قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ المَعَانِي: إِنَّه الحِلاَبُ، وهُوَ مَا تُحْلَبُ فِيهِ الغَنَمُ كالمِحْلَبِ (سَوَاءً) فَصُحِّفَ، يَعْنُونَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ من ذَلِك الحِلاَبِ، أَي يَضَعُ فِيهِ المَاءَ الَّذِي يَغْتَسِلُ مِنْهُ، قَالَ: واخْتارَ الجُلاَّبَ بِالْجِيم وفَسَّرَه بمَاءِ الوَرْدِ، قَالَ: وَفِي هَذَا الحَدِيث فِي كتاب (البخاريّ) إِشْكَالٌــ، ورُبَّمَا ظُنّ أَنه تأَوَّلَهُ على الطِّيبِ فَقَالَ (بابُ مَنْ بَدَأَ بالحلابِ والطِّيبِ عِنْد الغُسْلِ) قَالَ: وَفِي بعض النّسخ أَو الطَيبِ وَلم يذكر فِي هَذَا الْبَاب غير هَذَا الحَدِيث أَنه كَانَ إِذا اغْتسل دَعَا بشيءٍ مثل الحِلاَبِ، قَالَ: وأَمَّا مُسْلِمٌ فجَمَع الأَحَاديثَ الواردةَ فِي هَذَا الْمَعْنى فِي موضعٍ واحدٍ، وَهَذَا الحديثُ مِنْهَا، قَالَ: وَذَلِكَ من فِعْلِه يَدُلّك على أَنه أَرَادَ الآنِيَةَ والمَقَادِيرَ، قَالَ: ويَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ البخَارِيُّ مَا أَرَادَ إِلاَّ الجُلاَّبَ بالجِيم، وَلِهَذَا تَرْجَمَ البَاب بِهِ وبالطِّيبِ، وَلَكِن الَّذِي يُرْوَى فِي كتابِه إِنّمَا هُوَ بالحَاءِ، وَهُوَ بهَا أَشْبَهُ، لأَنَّ الطِّيبَ لمن يَغْتَسِلُ بعد الغُسْلِ أَلْيَقُ مِنْهُ قَبْلَهُ وأَوْلَى، لأَنه إِذا بَدَأَ بِهِ واغْتَسَلَ أَذْهَبَهُ الماءُ، كُلُّ ذلكَ فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَفِي الأَساس يُقَال: حَلُوبَةٌ تَمْلأُ الحِلاَبَ ومِحْلَباً ومِحْلَبَيْنِ وثَلاَثَةَ (مَحَالِبَ) وأَجِدُ مِنْ هَذَا المِحْلَبِ رِبحَ المَحْلَبٍ، وسيأْتي بيانُه.
(و) أَبو الحَسَنِ (عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ) أَبِي يَاسِرِ بنِ بُنْدَارِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ بُنْدَارٍ (الحِلاَبِيُّ) وَفِي نسخةٍ ابْن الحِلاَبِيّ (مُحَدِّثٌ) ، هَكَذَا ضَبطه الذَّهبيّ والحافظ، وَضَبطه البُلْبَيْسِيُّ بِفَتْح فتشديد، وَقَالَ: إِنَّهُ سَمعَ ببغدادَ أَبَاهُ وعَمَّه أَبَا المَعَالِي ثَابِتَ بن بِنْدَارٍ وَعنهُ أَبُو سَعْدٍ السّمْعَانِيُّ، مَاتَ بغَزْنَةَ سنة 540.
(والحَلَبُ، مُحَرَّكَةً، والحَلِيبُ: اللَّبَنُ المَحْلُوبُ) ، قالَه الأَزهريّ، تقولُ: شَرِبْتُ لَبَنَاً حَلِيباً وحَلَباً، وأَنشد ثعلبٌ:
كَانَ رَبِيبَ حَلَبٍ وقَارِصِ
قَالَ ابنُ سِيده: عِنْدِي أَنَّ الحَلَبَ هُنَا هُوَ الحلِيبُ، لمعادَلَتِهِ إِيَّاهُ بالقَارِصِ كأَنَّه قَالَ: كَانَ (رَبِيبَ) لَبَنٍ حَلِيبٍ، ولَبَنٍ قَارِصٍ، ولَيْسَ هُوَ الحلَبَ الَّذِي هُوَ اللَّبَنُ المَحْلُوبُ، (أَو الحَلِيبُ: مَا لمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ) ، واعْتَبَرَ هذَا القَيْدَ بعضُ المُحَقِّقِينَ، (و) الحَلِيبُ (: شَرَابُ التَّمْرِ) مجَازًا قَالَ يَصِفُ النخْلَ:
لَهَا حلِيبٌ كَأَنَّ المِسْكَ خَالَطَهُ
يغْشَى النَّدَامَى عَلَيْهِ الجُودُ والرَّهَقُ
وَفِي المثَلِ (حُلِبَتْ صُرَامُ) يُضْرَبُ عِنْدَ بُلُوغِ الشَّرِّ حَدَّهُ، والصُّرامُ آخِرُ اللَّبَنِ، قَالَه المَيْدَانِيُّ.
(والأَحْلاَبَةُ والإِحْلاَبُ، بكَسْرِهِمَا: أَنْ تَحْلِ بَ) بِضَم اللَّام وَكسرهَا (لاِءَهْلِكَ وأَنْتَ فِي المَرْعَى) لَبَناً ثُمَّ تَبْعَثَ بِهِ إِليْهِم) وقَدْ أَحْلَبْتُهُمْ (واسْمُ اللَّبَنِ الإِحْلاَبَةُ أَيضاً) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهَذَا مسموغٌ عَن الْعَرَب صحيحٌ، وَمِنْه الإِعْجَالَةُ والإِعْجَالاَتُ (أَو) الإِحْلاَبَةُ: (مَا زَادَ عَلَى السِّقَاءِ مِن اللَّبَنِ) إِذا جاءَ بِهِ الرّاعِي حِينَ يُورِدُ إِبلَهُ وَفِيه اللَّبَنُ، فَمَا زَادَ عَلَى السِّقَاءِ فَهُوَ إِحْلاَبَةُ الحَيِّ، وقِيلَ: الإِحْلاَبَةُ والإِحْلاَبُ مِنَ اللَّبَنِ: أَنْ تَكونَ إِبلُهُم فِي المرَاعِي، فمَهْمَا حَلَبُوا جَمَعُوا فَبَلغَ وَسْقَ بَعِيرٍ حَمَلُوهُ إِلى الحَيِّ، تَقُولُ مِنْهُ: أَحْلَبْتُ أَهْلِي، يُقَالُ: قدْ جَاءَ بِأَحْلاَبَيْنِ وثَلاَثَةِ أَحَالِيبَ، وإِذَا كَانُوا فِي الشَّاءِ والبَقَرِ فَفَعَلُوا مَا وَصَفْت قالُوا: جاءُوا بِإِمْخَاضَيْنِ وثَلاَثَةِ أَمَاخِيضَ، وَتقول العربُ: (إِنْ كُنْتَ كَاذباً فَحَلَبْتَ قَاعِداً) يُرِيدُونَ أَنَّ إِبِلَه تَذْهَبُ فيَفْتَقِرُ فيصيرُ صاحبَ غَنَم، فبَعْدَ أَنْ كانَ يَحْلُبُ الإِبلَ قائَماً صارَ يَحْلُبُ الغَنَمَ قَاعِدا، وكَذَا قَوْلُهُم (مَالَهُ حَلَبَ قَاعِداً وأَصبحَ بَارِداً) أَيْ حَلَبَ شَاة وشَرِبَ مَاءً بَارِدًا لاَ لَبَناً حَارًّا، وَكَذَا قولُهُم: (حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَه) أَي اخْتَبَرَ خَيْرَ الدَّهْرِ وشَرَّهُ، كل ذَلِك فِي (مجمع الأَمثال) للميدانيّ، والحَلُوبُ: مَا يُحْلَبُ، قَالَ كعبُ ابْن سَعْدٍ الغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخَاهُ.
يَبِيتُ النَّدَى يَا أُمَّ عَمْرٍ وضَجِيعَهُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي المُنْقِيَاتِ حَلُوبُ
فِي جُمْلَةِ أَبياتٍ لَهُ، والمُنْقَياتُ جَمْعُ مُنْقِيَةٍ، ذَات النِّقْيِ، وَهُوَ الشَّحْمُ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ، وإِنما جاءَ بالهَاءِ لأَنك تُرِيدُ الشيءَ الَّذِي يُحلَب، أَي الشيءَ الَّذِي اتخَذُوه لِيَحْلُبُوهُ، وَلَيْسَ لتكثِيرِ الفِعْلِ، وَكَذَلِكَ: الرَّكُوبَةُ وغيرُهَا (ونَاقَةٌ حَلُوبَةٌ وحَلُوبٌ) للَّتي تُحْلَبُ، والهَاءُ أَكْثَرُ، لأَنها بِمَعْنى مَفْعُولَة، قَالَ ثَعْلَب: نَاقَةٌ حَلُوبَة: (مَحْلُوبَةٌ) وَفِي الحَدِيث (إِيَّاكَ والحَلُوبَ) أَي ذاتَ اللَّبَنِ، يقالُ: نَاقَةٌ حَلُوبٌ، أَي هِيَ مِمَّا تُحْلَبُ، والحَلُوبُ والحَلُوبَةُ سواءٌ، وَقيل: الحَلُوبُ الاسمُ، والحَلُوبَةُ الصِّفَةُ (وحلُوبَةُ الإِبِلِ والغَنَم الواحِدَةُ (مِنْهُ) فَصَاعِداً) قالِ اللِّحْيَانيّ، وَمِنْه حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ (وَلَا حَلُوبَةَ فِي البَيْتِ) أَي شَاة تُحْلبُ (ورَجُلٌ حَلُوبٌ: حَالِب) أَي فَهُوَ على أَصْلِه فِي المُبَالَغَة، وَقد أَهمله الجوهريُّ فِي (لِسَان الْعَرَب) : وَكَذَلِكَ كُلُّ فَعُولٍ إِذا كَانَ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ تَثْبُتُ فِيهِ الهَاءُ، وإِذَا كَانَ فِي مَعْنَى فاعِلٍ لم تثبُتْ فِيهِ الهاءُ (ج) أَي الحَلُوبَةِ (حَلاَئِبُ وحُلُبٌ) ، بِضَمَّتَيْنِ قَالَ اللِّحْيَانيّ: كلُّ فَعُولَةٍ من هذَا الضَّرْبِ من الأَسماءِ إِن شئتَ أَثْبَتَّ فِيهِ الهَاءَ وإِنْ شئتَ حَذَفْتَ، وَقَال ابْن بَرِّيّ: وَمن الْعَرَب مَنْ يَجْعَلُ الحَلُوبَ وَاحِدَة، وشاهدُه بَيت الغَنَويِّ يَرْثِي أَخَاهُ، وَقد تَقَدَّم، وَمِنْهُم من يَجْعَلُه جَمْعاً، وشاهدُه قَوْلُ نَهِيكِ بنِ إِسَافٍ الأَنْصَارِيِّ:
تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلُوبِي كَأَنَّمَا
تَقَسَّمَهَا ذُؤبَانُ زَوْرٍ ومَنْوَرِ
أَي تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلاَئِبِي، وزَوْرٌ ومَنْوَرٌ: حَيَّانِ منْ أَعْدَائِهِ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ تكون وَاحِدَة وجمْعاً، والحَلُوبَةُ لِلْوَاحِدَة، وشاهدُه قولُ الشَّاعِر:
مَا إِن رَأَيْنَا فِي الزَّمَانِ ذِي الكَلَبْ
حَلُوبَةً وَاحِدَة فتُحْتَلَبْ
والحَلُوبَةُ للجَمْع شاهدُهُ قولُ الجُمَيْج بنِ مُنْقِذٍ:
لَمَّا رَأَتْ إِبِلِي قَلَّتْ حَلُوبَتُهَا
وكُلُّ عَامِ عَلَيْهَا عَامُ تَجْنِيبِ
وَعَن اللِّحْيَانيّ: هَذِه غَنَمٌ حَلْبٌ بِسُكُون اللَّام، للضأْنِ والمَعِزِ، قَالَ: وأُراه مُخَفَّفاً عَن حَلَبٍ، وناقةٌ حَلُوبٌ: ذاتُ لَبَن، فإِذا صَيَّرْتَهَا اسْماً قلتَ: هَذِه الحَلُوبَةُ لفُلاَنٍ، وَقد يُخْرِجُونَ الهَاءَ من الحَلُوبَةِ وهم يَعْنُونَهَا، ومِثْلُه الرَّكُوبَةُ والرَّكُوبُ لِمَا يَرْكَبُونَ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ والحَلُوبُ لِمَا يَحْلُبُونَ ومِن الأَمْثَالِ: (حَلُوبَةٌ تُثْمِلُ وَلاَ تُصَرِّحُ) قَالَ المَيْدَانِيُّ: الحَلُوبَة: نَاقَةٌ تُحْلَبُ للضَّيْفِ أَو لأَهْلِ البيتِ وأَثْمَلَتْ إِذا كَثْرَ لَبَنُهَا، وصَرَّحَتْ إِذا كَانَ لَبَنُهَا صُرَاحاً، أَي خَالِصا، يُضْرَبُ لِمَنْ يَكْثُرُ وَعْدُهُ، ويَقِلُّ وَفَاؤُه، وَيُقَال: دَرَّتْ حَلُوبَةُ المُسْلِمِينَ، إِذَا حَسُنَتْ حُقُوقُ بَيْتِ المَالِ، أَوْرَدَهُ السُّهَيْلِيُّ، كَذَا نَقَلَه شيخُنَا.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: (نَاقَةٌ حَلْبَانَةٌ وحَلْبَاةٌ) زَاد ابْن سِيدَه (وحَلَبُوتٌ مُحَرَّكَةً) كَمَا قالُوا: رَكْبَانَةٌ ورَكْبَاةٌ وَرَكَبُوتٌ أَي (ذَاتُ لَبَنٍ) تُحْلَبُ وتُرْكَبُ، قَالَ الشَّاعِر يَصِفُ ناقَةً:
أَكْرِمْ لَنَا بناقَةٍ أَلُوف
حَلْبَانَةٍ رَكْبَانَةٍ صَفُوفِ
تَخْلِطُ بَيْنَ وَبَرٍ وصُوفِ
رَكْبَانَة: تَصْلُحُ للرُّكُوبِ، وصَفُوف أَي تَصُفُّ أَقْدَاحاً من لَبَنِهَا إِذَا حُلِبَتْ لكَثْرَةِ ذَلِك اللَّبَنِ، وَفِي حَدِيثِ نُقَادَةَ الأَسَدِيِّ (أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً) أَي غزِيرَةً تُحْلَب، وذَلَولا تُرْكَب، فَهِيَ صَالِحَة لِلأَمْرَيْنِ، وزِيدَتِ الأَلِفُ والنُّونُ فِي بِنَائِهِمَا للمُبَالَغَةِ، وحَكَى أَبو زيدٍ: ناقَةٌ حَلَبَاتٌ، بِلَفْظ الجمْعِ، وَكَذَلِكَ حَكَى: نَاقَةٌ رَكَبَاتٌ (وشَاةٌ تِحْلاَبَةٌ بالكَسْرِ وتُحْلُبَةٌ، بِضَم التَّاء وَاللَّام و) تَحْلَبَةٌ (بفتحهما) أَي التَّاء وَاللَّام (و) تِحْلِبَةٌ (بكسرهما) أَي التَّاء وَاللَّام، (و) تُحْلَبَةٌ مَعَ (ضم التَّاء وَكسرهَا مَعَ فتح اللَّام) ذكر الجوهريّ مِنْهَا ثَلَاثًا، واثنانِ ذكرهمَا الصاغانيّ وهما كَسْرُ التَّاء وفتحُ اللامِ فصاء المجموعُ سِتَّةً، وَزَاد شيخُنَا نقلا عَن الإِمامِ أَبي حَيَّانَ ضَمَّ التَّاءِ وكَسْرَ اللَّام، وفَتْحَ التَّاءِ مَعَ كَسْرِ اللَّام، وفَتْحَ التاءِ مَعَ ضمِّ اللامِ، فَصَارَ المجموعُ تِسْعَةً: (إِذَا خَرَجَ من ضَرْعها شَيْء قبلَ أَنْ يُنْزَى عَلَيْهَا) وَكَذَلِكَ الناقةُ الَّتِي تُحْلَبُ قبل أَن تَحْمِلَ، عَن السيرافيّ، وَعَن الأَزْهَرِيّ: بَقَرَةٌ مُحَلٌّ وشَاةٌ مُحَلٌّ وقَدْ أَحَلَّتْ إِحْلاَلاً إِذا حَلَبَتْ، أَي أَنْزَلَتِ اللَّبَنَ قَبْلَ وِلاَدِهَا.
(وحَلَبَهُ الشَّاةَ والنَّاقَةَ: جَعَلَهُمَا لَهُ يَحْلُبُهُمَا، كأَحْلَبَهُ إِيَّاهُمَا) قَالَ الشاعرُ:
مَوَالِيَ حِلْفٍ لاَ مَوَالِي قَرَابَةٍ
ولكنِ قَطِيناً يُحْلَبُونَ الأَتَاوِيَا
جَعَلَ الإِحْلاَبَ بِمَنْزِلَة الإِعْطَاءِ، وعَدَّى يُحْلَبُونَ إِلى مفعولين فِي معنى يُعْطَون، وحَلَبْتُ الرَّجُلَ أَي حَلَبْتُ لَهُ، تَقول مِنْهُ احْلُبْنِي أَي اكْفِنِي الحَلْبَ (وأَحْلَبَهُ) رُبَاعِيًّا (: أَعَانَه على الحَلْبِ) وأَحْلَبْتُهُ: أَعَنْتُه، مجَاز، كَذَا فِي الأَساس، وسيأْتي (و) أَحْلَبَ (الرَّجُلُ: وَلَدَتْ إِبلُهُ إِناثاً (و) أَجْلَبَ (بِالْجِيم) إِذا وَلَدَت لَهُ (ذُكُوراً) ، وَقد تقدمتِ الإِشارةُ إِليه فِي حرف الْجِيم (وَمِنْه) قولُهُم (أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ) رُبَاعِيَّانِ، كَذَا فِي الأُصولِ المُصَحَّحَةِ ومثلُه فِي (الْمُحكم) وَكتاب (الأَمثال) للميدانيّ و (لِسَان الْعَرَب) وَيُوجد فِي بعض النّسخ ثُلاَثِيَّانِ، كَذَا نَقله شيخُنا، وَهُوَ خطأٌ صريحٌ لَا يُلْتَفَتُ إِليه، فَمَعْنَى أَأَحْلَبْتَ: أَنُتِجَتْ نُوقُكَ إِنَاثاً، ومَعْنَى (أَمْ أَجْلَبْتَ) أَمْ نُتِجَتْ ذُكُوراً، ويقالُ: مَالَهُ أَجْلَبَ وَلاَ أَحْلَبَ، أَي نُتِجَتْ إِبلُهُ كُلُّهَا ذُكُوراً وَلَا نُتِجَتْ إِنَاثاً (وقَوْلُهُمْ: مَالَهُ لاَ حَلَبَ وَلاَ) عَن ابْن الأَعْرعابيّ، وَلم يُفَسِّرْهُ (قِيلَ دُعاءٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَشْهُور (وَقيل: لاَ وَجْهَ لَهُ) ، قَالَه ابنُ سَيّده، وَيَدْعُو الرجل على الرجل فَيَقُول، مالَهُ لاَ أَحْلَبَ ولاَ أَجْلَبَ، ومَعْنعى أَحْلَبَ أَي وَلَدَتْ إِبلُه الإِنَاسَ دونَ الذكورِ، وَلَا أَجْلَبَ إِذَا دَعَا لإِبلِه أَنْ لاَ تَلِدَ الذكورَ، لأَنه المَحْقُ الخَفِيُّ، لذهاب اللَّبَنِ وانقِطَاعِ النَّسْلِ.
(والحَلْبَتَانِ: الغَدَاةُ والعَشِيُّ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وإِنما سُمِّيَا بذلك لِلْحَلَب الَّذِي يكون فيهمَا (و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: (حَلَبَ) يَحْلُبُ حَلْباً إِذَا (جَلَسَ على رُكْبَتَيْهِ) ، وَيُقَال الحَلْب: الجُلُوسُ على رُكْبةٍ وأَنت تَأْكُلُ يُقَال احْلُبْ فكُلْ، وَفِي الحَدِيث (كَانَ إِذا دُعيَ إِلى الطَّعَامِ جَلَسَ جُلُوسَ الحَلَبِ) وَهُوَ الجُلُوسُ على الرُّكْبَة لِيَحْلُبَ الشاةَ، يُقَال: احْلُبْ فكُلْ، أَي اجلسْ، وأَرَادَ بِهِ جُلُوسَ المُتَوَاضِعِينَ، وَذكره فِي الأَساس فِي (الْمجَاز) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَمن أَمْثَالِهِم فِي المَنْعِ (لَيْسَ فِي كلِّ حِينٍ أُحْلَب فأَشْرَب) قَالَ الأَزهريّ: هَكَذَا رَوَاهُ المُنْذريّ، عَن أَبي الهَيْثم، قَالَ أَبو عُبَيْد: وَهَذَا المَثَلُ يُرْوَى عَن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، قَالَه فِي حديثٍ سُئلَ عَنهُ، وَهُوَ يُضْرَبُ فِي كل شيءٍ يُمْنَعُ، قَالَ: وَقد يُقَال: (لَيْسَ كلَّ حِينٍ أَحْلُبُ فَأَشْرَب، وَعَن أَبي عمرٍ و: الحَلْبُ: البُرُوكُ. والشَّرْبُ: الفَهْمُ، يُقَال: حعلَبَ يَحْلُبُ حَلْباً إِذا بَرَكَ، وشَرَبَ يَشْرُبُ شَرْباً إِذَا فَهِمَ، وَيُقَال لِلبَلِيدِ: احْلُبْ ثُمَّ اشْرُبْ. وقدْ حَلَبَتْ تَحْلُبُ إِذا بَرَكَتْ على رُكْبَتِهَا.
(و) حَلَبَ (القَوْمُ) يَحْلُبُونَ (حَلْباً وحُلُوباً: اجْتَمَعُوا) وتَأَلَّبُوا (مِن كُلِّ وَجْهٍ) وأَحْلَبُوا عَلَيْكَ: اجْتَمَعُوا وَجَاءُوا من كُلِّ أَوْبٍ. وَفِي حَدِيث سَعْدِ ابنِ مُعاذٍ (ظَنَّ أَنَّ الأَنْصَارَ لاَ يَسْتَحْلِبُونَ لَهُ على مَا يُرَيدُ) أَي لَا يَجْتَمِعُونَ، يُقَال: أَحْلَبَ القَوْمُ واسْتَحْلَبُوا أَي اجْتَمَعُوا للنُّصْرَةِ والإِعَانَةِ، وَأَصْلُ الإِحْلاَبِ: الإِعَانَةُ عَلَى الحَلْبِ، كَمَا تقدّم، وَقَالَ الأَزهريّ: إِذَا جَاءَ القَوْمُ من كل وَجْهٍ فاجْتَمَعُوا لِلْحَرْبِ أَو غيرِ ذَلِك قيل: قد أَحْلَبُوا، وأَنشد:
إِذا نَفَرٌ مِنْهُم دويَّة أَحْلَبُوا
على عامِلٍ جاءَت مَنِيَّتُهُ تَعْدُو
وَعَن ابْن شُميل: أَحْلَبَ بَنُو فلانٍ مَعَ بَنهي فلانٍ إِذا جَاءُوا أَنْصَاراً لَهُم، وحَالَبْتُ الرَّجُلَ إِذا نَصرْتَه وعَاوَنْتَه، وَفِي المَثَلِ (لَيْسَ (لَهَا) رَاعٍ ولاكِنْ حَلَبَة) يُضرَب للرجُلِ يَسْتَعِينُكَ فتُعِينُه وَلَا مَعُونَةَ عِنْده، وَمن أَمثالهم: حَلَبْتَ بالسَّاعِدِ الأَشَدِّ) أَي استعنتَ بِمن يقومُ بأَمْركَ ويُعْنعى بحاجَتِكَ، وَمن أَمثالهم (حَلَبَتْ حَلْبَتَهَا ثُمَّ أَقْلَعَتْ) يُضْرَبُ مثلا للرجُلِ يَصْخَبُ ويَجْلُبُ ثُمَّ يَسْكُتُ من غيرِ أَن يكونَ مِنْهُ شيءٌ غير جَلَبَتِهِ وصِيَاحِه. هَذَا محلُّ ذِكْرِه، لَا كَمَا فَعَلَه شيخُنَا فِي جُمْلة استدراكاتِه على المجْدِ فِي حرف الْجِيم.
(و) من الْمجَاز (يَوْمٌ حَلاَّبٌ كشَدَّادٍ) ويَوْمٌ هَلاَّبٌ ويَوْمٌ هَمَّامٌ يوْمٌ صَفْوَانُ ومِلْحَانُ وشَيْبَانُ، فَأَمَّا الهَلاَّبُ فاليابِس بَرْداً، وأَمَّا الهَمَّامُ فالَّذِي قَدْ هَمَّ بَرْداً وأَمَّا الحَلاَّبُ فَالَّذِي (فِيهِ نَدًى) ، قَالَه شَمِرٌ، كَذَا (لِسَان الْعَرَب) ، (وحَلاَّبٌ) أَيضاً (فَرَسٌ لبَنِي تَغْلِبَ) ابنِ وائلٍ، وَفِي (التَّهْذِيب) : حَلاَّبٌ من أَسماء خَيْلِ العَرب السابقةِ، وَعَن أَبي عُبيدة: حَلاَّبٌ من نِتَاجِ الأَعْوَجِ (و) أَبُو العَبَّاسِ (أَحْمَدُ بنُ مْحَمَّدٍ الحَلاَّبِيُّ، فَقِيهٌ) ، مَا رَأَيْتُ بِهَذَا الضَّبْطِ إِلاَّ عليَّ بنَ أَحمدَ الْمُتَقَدّم بِذكرِهِ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلى جَدِّهِ.
(وهَاجِرَةٌ حَلُوبٌ: تَحْلُبُ العَرَقَ) .
(وتَحَلَّبَ العَرَقُ: سَالَ و) تَحَلَّبَ (بَدَنُهُ عَرَقاً: سَالَ عَرَقُهُ) أَنشد ثَعْلَب:
وَحَبَشِييْنِ إِذَا تَحعلَّبا
قَالاَ نَعَمْ قَالاَ نَعَمْ وصَوَّبَا
تَحَلَّبَا: عَرِقَا (و) تَحلَّبَ (عَيْنُه وفُوهُ: سَالاَ) ، وَكَذَا تَحَلَّبَ شِدْقُه، كذَا فِي الأَساس، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) ، وتَحَلَّبَ النَّدَى إِذا سَالَ، وأَنشد:
وظَلَّ كَتَيْسِ الرَّبْلِ يَنْفُضُ مَتْنَه
أَذَاةً بِهِ مِنْ صَائِكٍ مُتَحَلِّبِ
شَبَّهَ الفَرَسَ بالتَّيْسِ الَّذِي تَحَلَّبَ عَلَيْهِ صَائِكُ المَطَرِ من الشَّجَرِ، والصَّائِكُ: الَّذِي تَغَيَّرَ لونُه ورِيحُه. وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ (رَأَيْتُ عُمَرَ يَتَحَلَّبُ فُوهُ فَقَالَ أَشْتَهِي جَرَاداً مَقْلُوًّا) أَي يَتَهَيَّأُ رُضَابُهُ للسَّيَلاَنِ، (كانْحَلَبَ) ، يُقَال: انْحَلَبَ العَرَقُ: سَالَ، وانْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ: سَالَتَا. قَالَ:
وانْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ مِنْ طُولِ الأَسَى
وكُلُّ ذَلِك مجازٌ.
(ودَمٌ حَلِيبٌ: طَرِيٌّ) ، عَن السُّكَّرِيِّ قَالَ عَبْدُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ:
هُدُوءًا تَحْتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفَ
يُضِيءُ عُلاَلَةَ العَلَقِ الحَلِيبِ
(و) من الْمجَاز: السُّلْطَانُ يَأْخُذُ الحَلَبَ على الرَّعِيَّةِ، وذَا فَيْءُ المُسْلِمِينَ وحَلَبُ أَسْيَافِهِم، وَهُوَ (مُحَرَّكَةً مِنَ الجِبايَةِ مِثْلُ الصَّدَقَةِ ونَحْوِهَا مِمَّا لَا يَكُونُ وَظِيفَةً) ، وَفِي بعض النّسخ، (وظيفته) (مَعْلُومَةً) ، وَهِي الإِحْلاَبُ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ، وَقد تَحَلَّبَ الفَيْءُ.
(و) حَلَبُ كُلِّ شيءٍ قِشْرُه. عَن كُرَاع و (بِلاَ لاَمٍ: د، م) من الثُّغُورِ الشامِيَّة، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) ، وَفِي (المراصد) للحَنْبَلِيِّ: حَلَبُ بالتَّحْرِيكِ: مدينةٌ مشهورةٌ بِالشَّام، واسعةٌ كثيرةُ الخَيْرَاتِ، طيبَة الهواءِ، وَهِي قَصَبَةُ جُنْدِ قِنَّسْرِينَ، وَفِي (تَارِيخ ابْن العَدِيم) : سُميت باسم تَلِّ قَلْعَتِهَا، قِيلَ: سُمِّيَتْ بمَن بَنَاها من العَمَالِقَةِ، وهم ثلاثةُ إِخوةٍ: حَلَب وبَرْدَعَةُ وحِمْصٌ، أَولاد الْمهْر ابْن خيض بن عِمْلِيقَ، فكلٌّ مِنْهُم بنى مَدِينَة سُمِّيَت باسمِه. مِنْهَا إِلى قِنَّسْرِينَ يَومٌ، وإِلى المَعَرَّةِ يَومانِ، وإِلى مَنْبِجَ وبَالِسَ يومانِ، وَقد بَسَطَ ياقوتٌ فِي (مُعْجَمه) مَا يطولُ علينا ذِكرُه هُنَا، فراجعْهُ إِنْ شئتَ، (و) حَلَبُ (مَوْضِعَانِ مِنْ عَمَلِهَا) أَي مدينةِ حَلَبَ، (و) حَلَبُ (كُورَةٌ بالشَّامِ، و) حَلَبُ (: ة بهَا، و) حَلَبُ: (مَحَلَّةٌ بالقَاهِرَةِ) ، لأَنَّ القائدَ لَمَّا بَنَاهَا أَسْكَنَهَا أَهْلَ حَلَبَ فسُمِّيَتْ بهم.
وَمن المَجَاز: فلانٌ يَرْكُضُ فِي كُلِّ حَلْبَةٍ من حَلَبَاتِ المَجْدِ (والحَلْبَةُ بالفَتْحِ: الدَّفْعَةُ مِن الخَيْلِ فِي الرِّهَانِ) خاصَّةً، (و) الحَلْبَةُ: (خَيْلٌ تَجْتَمِعُ للسِّبَاقِ من كُلِّ أَوْبٍ) وَفِي (الصِّحَاح) : من إِصْطَبْلٍ واحدَ، وَفِي (الْمِصْبَاح) أَي لَا تَخْرُجُ من مَوضِع واحدٍ وَلَكِن من كلّ حَيَ، وأَنشد أَبو عُبيدَة:
نَحْنُ سَبَقْنَا الحَلَبَاتِ الأَرْبَعَا
الفَحْلَ والقُرَّحَ فِي شَوْطٍ مَعَا
وَهُوَ كَمَا يقالُ للقومِ إِذا جاءُوا من كل أَوْبٍ (للنُّصْرَةِ) قدْ أَحْلَبُوا، وَقَالَ الأَزهريُّ: إِذا جاءَ القَوْمُ من كلِّ وَجْهٍ فاجتَمَعُوا للحَرْبِ أَو غيرِ ذَلِك قِيلَ قد أَحْلَبُوا، (ج حَلاَئِبُ) ، على غير قِيَاسٍ، وحِلاَب كضَرَّةٍ وضِرارٍ، فِي المضاعف فَقَط نُدْرَة، وَفُلَان سابقُ الحلائبِ، قَالَ الأَزهَرِيّ: ولاَ يُقالُ للوَاحِدِ (مِنْهَا) حَلِيبَةٌ وَلَا حِلاَبَةٌ، وَمِنْه المَثَلَ:
لَبِّثْ قَلِيلاً تَلْحَقِ الحَلاَئِبُ
وأَنْشَدَ البَاهِلِيُّ للجَعْدِيِّ:
وبَنُو فَزَارَةَ إِنَّهُ
لاَ تُلْبِثُ الحَلَبَ الحَلاَئِبْ
حكى عَن الأَصمعيّ أَنه قَالَ: لاَ تُلْبِثُ الحَلاَئِبَ حَلَبَ نَاقَةٍ حَتَّى تَهْزِمَهُمْ، قالَ: وقالَ بعضُهم: لاَ تُلبِثُ الحَلاَئِبَ أَن تُحْلَبَ عَلَيْهَا، تُعَاجِلُهَا قبلَ أَن تَأْتِيَهَا الأَمْدَادُ، وَهَذَا زَعَمَ أَثْبَتُ.
(و) الحَلْبَةُ: (: وَادٍ بِتِهَامَةَ) ، أَعْلاَهُ لهُذَيْلٍ، وأَسفَلُه لكِنَانَةَ، وَقيل بَين أَعْيَار وعُلْيَب يُفْرِغُ فِي السُّرَّيْنِ، (و) الحَلْبَةُ (مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ) من المَحَالِّ الشَّرْقِيَّةِ، (مِنْهَا) أَبُو الفَرَجِ (عَبْدُ المُنْعِمِ بنُ مَحَمَّدِ) بنِ عُرُنْدَةَ (الحَلَبِيُّ) البَغْدَادِيُّ، سَمِعَ أَحْمَدَ بنَ صِرْمَا، وعليَّ بْنَ إِدْرِيسَ، وَعنهُ الفَرَضِيُّ.
(و) الحُلْبَةُ (بالضَّمِّ: نَبْتٌ) لَهُ حَبٌّ أَصْفَرُ يُتَعَالَجُ بِهِ، ويَنْبُتُ فيُؤْكَلُ، قَالَه أَبو حنيفةَ، والجَمْعُ حُلَبٌ، وَهُوَ (نافعٌ للصَّدْر) أَي أَمْرَاضها، و (السُّعَال) بأَنوَاعِه (والرَّبْوِ) الحَاصِلِ من البَلاغِم، (و) يَسْتَأْصِلُ مَادَةَ (البَلْغَمِ والبَوَاسِيرِ، و) فِيهِ مَنَافِعُ لِقُوَّةِ (الظَّهْرِ، و) تَقْرِيحِ (الكَبِدِ، و) قُوَّةِ (المَثَانَةِ، و) تحْرِيكِ (البَاءَةِ) مُفْرَداً ومُرَكَّباً، عَلى مَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي التَّذْكِرَةِ وَغَيرهَا من كتب الطِّبِّ، وَهُوَ طعامُ أَهلِ اليمنِ عَامَّة، وَفِي حَدِيث خَالدِ بنِ مَعْدَانَ (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الحُلْبَةِ لاشْتَرَوهَا ولَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَباً) قَالَ ابْن الأَثير: الحُلْبَةُ: حَبٌّ مَعْرُوفٌ.
قلتُ: والحديثُ رواهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكبِيرِ من طَرِيق مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، ولكنَّ سَنَدَه لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ، كَذَا فِي المقاصِدِ الحَسَنَة.
(و) الحُلْبَة (: حِصْنٌ باليَمَنِ) فِي جَبَلِ بُرَعَ.
(و) الحُلْبَةُ (: سَوَادٌ صِرْفٌ) ، أَي خَالِصٌ، (و) الحُلْبَةُ (: الفَرِيقَة) : كَكِنِيسَةٍ، طَعَامُ النُّفَسَاءِ (كالحُلُبَةِ بضَمَّتَيْنِ) ، قَالَه ابْن الأَثير، (و) الحُلْبَةُ: (: العَرْفَجُ والقَتَادُ) قالَهُ أَبو حنيفَة، وصَارَ وَرَقُ العِضَاهِ حُلْبَةً إِذا خَرَجَ وَرَقُه وعَسَا واغْبَرَّ وغَلُظَ عُودُه وشَوْكُه، وَقَالَ ابْن الأَثير: قيل: هُوَ من ثَمَرِ العِضَاهِ، قَالَ: وَقد تُضَمُّ اللاَّمُ، (و) من أَمثالهم.
(لَبِّثْ قَلِيلاً تَلْحَقِ الحَلاَئِبُ
يَعْنِي (الجَمَاعَات، و) حَلاَئِبُ الرجُلِ: أَنْصَارُه من (أَوْلاَدِ العَمِّ) خاصَّةً، هَكَذَا يقولُه الأَصمعيّ، فإِنْ كانُوا من غير بَنِي أَبِيه فَلَيْسُوا بحَلاَئِبَ، قَالَ الحَارث بن حِلِّزَةَ:
ونَحْنُ غَدَاةَ العَيْنِ لَمَّا دَعَوْتَنَا
مَنَعْنَاكَ إِذَا ثَابَتْ عَلَيْكَ الحَلائِبُ
(و) من الْمجَاز (حَوَالِبُ البِئْرِ و) حَوَالِبُ (العَيْنِ) الفَوَّارَةِ والعَيْنِ الدَّامِعَةِ (: مَنَابِعُ مَائِهَا) ومَوَادُّها، قَالَ الْكُمَيْت:
9 - تَدَفَّق جُوداً إِذَا مَا البِحَا
رُ غَاضَتْ حَوَالِبُهَا الحُفَّلُ
أَي غارَتْ مَوَادُّهَا.
قلتُ: وكَذَا حَوَالبُ الضَّرْعِ والذَّكَرِ والأَنْفِ، يُقَال: مَدَّتِ الضَّرْعَ حَوَالِبُهُ، وسيأْتي قولُ الشَّمَّاخِ.
(والحُلَّبُ كسُكَّرٍ: نَبْتٌ) يَنْبُتُ فِي القَيْظِ بالقِيعَانِ وشُطْآنِ الاوْدِيةِ، ويَلْزَقُ بالأَرْضِ حَتَّى يَكادَ يَسُوخُ وَلَا تأْكُلُه الإِبلُ، إِنَّمَا تَأْكُلُه الشَّاءُ والظِّبَاءُ، وَهِي مَغْزَرَةٌ مَسْمَنَةٌ، وتُحْتَبَلُ عَلَيْهَا الظِّبَاءُ، يُقَال: تَيْسُ حُلَّبٍ وتَيْسٌ ذُو حُلَّبٍ، وَهِي بَقْلَةٌ جَعْدَةٌ غَبْرَاءُ فِي خُضْرَةٍ تَنْبَسِطُ على الأَرْضِ يَسِيلُ مِنْهَا اللَّبَنُ إِذا قُطِعَ مِنْهَا شيءٌ، قَالَ النَّابِغَة يَصِفُ فَرَساً:
بِعَارِي النَّوَاهِقِ صَلْتِ الجَبِي
نِ يَسْتَنُّ كالتَّيْسِ ذِي الحُلَّبِ وَمِنْه قولُه:
أَقَبّ كتَيْسِ الحُلَّبِ الغَذَوَانِ
وَقَالَ أَبو حنيفَة: الحُلَّبُ: نَبْتٌ يَنْبَسِطُ على الأَرْضِ وتَدُومُ خُضْرَتُه، لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ، ويُدْبَغُ بِهِ، وَقَالَ أَبو زِيَاد: مِن الخِلْفَةِ: الحُلَّبُ، وَهِي شَجَرَةٌ تَسَطَّحُ على الأَرض لاَزِقَةٌ بهَا شديدةُ الخُضْرَةِ، وأَكثرُ نَبَاتِهَا حينَ يشتدُّ الحَرُّ، قَالَ: وعَنِ الأَعْرَاب القُدُمِ: الحُلَّبُ يَسْلَنْطِحُ فِي الأَرضِ لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ، مُرٌّ، وأَصْلٌ يُبْعِدُ فِي الأَرْضِ، وَله قُضْبَانٌ صِغَارٌ، وَعَن الأَصْمعيّ: أَسْرَعُ الظِّبَاءِ تَيْسُ الحُلَّبِ، لأَنه قد رَعَى الرَّبِيعَ والرَّبْلَ، والرَّبْلُ مَا تَرَبَّلَ مِنَ الرَّيِّحَةِ فِي أَيَّامِ الصَّفَرِيَّةِ وهِي عِشْرُونَ يَوْماً من آخِرِ القَيْظِ والرَّيِّحَةُ تكونُ من الحُلَّبِ والنَّصِيِّ والرُّخَامَى والمَكْرِ، وَهُوَ أَنْ يَظْهَرَ النَّبْتُ فِي أُصُولِهِ، فالتي بَقِيَتْ من العامِ الأَولِ فِي الأَرّضِ تَرُبُّ الثَّرَى، أَي تَلْزَمُه. (وسِقَاءٌ حُلَّبِيٌّ ومحْلُوب) ، الأَخِيرَةُ عَن أَبي حنيفةَ (: دُبِغَ بِهِ) ، قَالَ الراجزُ:
دَلْوٌ تَمَأَى دُبِغَتْ بالحِلَّبِ
تَمَأَى أَيِ اتَّسَعَ.
(و) الحُلُبُ بضَمَّتَيْنِ (كجُنُبٍ: السُّودُ مِنْ) كُلَّ (الحَيَوَانِ، و) الحُلُبُ (: الفُهَمَاءُ مِنَّا) أَي بَنِي آدَمَ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ.
(وحُلْبُبٌ كَشُرْبُبٍ: ثَمَرُ نَبْتٍ) قِيلَ: هُوَ ثَمَرُ العِضَاهِ.
(وحَلَبَانُ مُحَرَّكَةً: ة باليَمَنِ) قربَ نَجْرَانَ، (ومَاءٌ لِبَنِي قُشَيْرٍ) ، قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:
صَرَمُوا لاِءَبْرَهَةَ الأُمُورَ مَحَلُّهَا
حَلَبَانُ فَانْطَلَقُوا مَعَ الأَقْوَالِ
(ونَاقَةٌ حَلَبَى رَكَبَى، وحَلَبُوتَى رَكَبُوتَى، وحَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ) ، وحَلَبَاتٌ رَكَبَاتٌ، وحَلُوبٌ رَكُوبٌ: غَزِيرَةٌ (تُحْلَبُ، و) ذَلُولٌ (تُرْكَبُ) ، وَقد تَقَدَّمَ. والمَحْلَبُ: شَجَآٌ لَهُ حَبٌّ يُجْعَلُ فِي الطِّيبِ والعِطْر، واسْمُ ذَلِك الطِّيب المَحْلَبِيَّةُ، علَى النَّسَبِ إِليه، قَالَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، وَمثله فِي الْمِصْبَاح والعَيْنِ وغيرِهِمَا، قَالَ أَبو حنيفةَ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ يَنْبُتُ بشيْءٍ من بلادِ العَرَبِ، (و) حَبُّ المَحْلَبِ، على مَا فِي (الصِّحَاح) : دَوَاءٌ مِنَ الأَفَاوِيهِ، ومَوْضِعُه (المَحْلَبِيَّهُ) وهِيَ (: د قُرْبَ المَوْصَلِ) ، وَقَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: حَبُّ المَحْلَبِ: ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ، وَقَالَ ابنُ الدَّهَّانِ: هُوَ حَبُّ الخِرْوَعِ، على مَا قيلَ، وَقَالَ أَبُو بكرِ بنُ طَلْحَةَ: حَبُّ المَحْلَبِ: هُوَ شَجَرٌ لَهُ حَبٌّ كحَبِّ الرَّيْحَانِ، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ البَكْرِيُّ: هُوَ الأَرَاكُ، وَهُوَ المَحْلَبخ، وَقيل: المَحْلَبُ: ثَمَرُ شَجَرِ اليُسْرِ الَّذِي تَقول لَهُ العَرَبُ الأُسْرُ بالهَمْزِ لَا باليَاءِ، وَقَالَ ابْن دُرُسْتَوَيه: المَحْلَبُ أَصْلُهُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِكَ: حَلَبَ يَحْلُبُ مَحْلَباً، كَمَا يُقَال: ذَهَبَ يَذْهَبُ مَذْهَباً، فأُضِيفَ الحَلْبُ الذِي يُفْعَلُ بهِ هذَا الفِعْلُ إِلى مَصْدَرِهِ، فَقِيلَ: حَبُّ المَحْلَبِ، وشَجَرَةُ المَحْلَبِ، أَي حبُّ الحَلْبِ، وشَجَرَةُ الحَلْبِ، فَفُتِحَتِ المِيمُ فِي المَصْدَرِ، وَقَالَ ابْن دُريد فِي (الجمهرة) : المَحْلَبُ: الحَبُّ الَّذِي يُطَيَّبُ بهِ فجَعلَ الحبَّ هُوَ المَحْلَب، على حَدِّ قَوْلِهِ (حَبل الوَرِيدِ) وَقَالَ يَعْقُوبُ فِي إِصلاَحِهِ: المَحْلَبُ، وَلاَ تَقُلِ المِحْلَب بكَسْرِ المِيمِ، إِنَّمَا المِحْلَبُ: الإِنَاءُ الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ، نقلَه شيخُنَا فِي شَرْحه مُسْتَدْرِكاً على الْمُؤلف.
(والحُلْبُوبُ) بالضمِّ: اللَّوْنُ الأَسْوَدُ، قَالَ رؤبة:
واللَّوْنُ فِي حُوَّتِه حُلْبُوبَ
قالَهُ الأَزْهَرِيّ، وَيُقَال: الحُلْبُوبُ: (الأَسْوَدُ منَ الشَّعَرِ وغَيْرِه) ، هَكَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وَغَيره، فِي (الصِّحَاح) وغيرِه يُقَال: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ أَي حَالِكٌ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ وسُحْكُوكٌ وغِرْبِيبٌ، وأَنشد:
أَمَا تَرَانِي اليَوْمَ عَشًّا نَاخِصَا
أَسْوَدَ حُلْبُوباً وكُنْتُ وَابِصَا وبِهذَا عَرفتَ أَنْ لاَ تَقُصِيرَ فِي كَلَام الْمُؤلف فِي المَعْنَى، كَمَا زَعَمه شيخُنَا، وأَمَّا اللَّفْظِيُّ فَجَوَابُه ظاهِرٌ وَهُوَ عَدَمُ مجيءِ فَعْلُولٍ بالفَتْحِ، والاعتمادُ على الشُّهْرَةِ كافٍ.
وَقَدْ (حَلِبَ) الشِّعَْرُ (كَفَرِحَ) إِذَا اسْوَدَّ.
(والحِلْبَابُ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ) .
(و) أَحْلَبَ القَوْمُ أَصْحَابَهُمْ: أَعَانُوهُمْ، وأَحْلَبَ الرَّجُلُ غَيْرَ قَوْمِهِ: دَخَلَ بَيْنَهُمْ وأَعَانَ بَعْضَهُم عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ (المُحْلِبُ كمُحْسِنٍ) أَيِ (النَّاصِرُ) قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:
ويَنْصُرُهُ قَومٌ غِضَابٌ عَلَيْكُمُ
مَتَى تَدْعُهُمْ يَوْماً إِلى الرَّوْعِ يَرْكَبُوا
أَشَارَ بِهِمْ لَمْعَ الأَصَمِّ فأَقْبَلُوا
عَرَانِينِ لاَ يَأْتِيهِ للنَّصْرِ مُحْلِبُ
فِي (التَّهْذِيب) : قولُهُ: لاَ يَأْتِيهِ مُحْلِبٌ أَي مُعينٌ من غيرِ قومِه، وإِن كَانَ المُعِينُ من قومِه لم يكنْ مُحْلِباً، وَقَالَ:
صَرِيخٌ مُحْلِبٌ مِنْ أَهْلِ نَجْد
لِحَيَ بَيْنَ أَثْلَةَ والنِّجَامِ
(و) مُحْلِبٌ (: ع) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
يَا جارَ حَمْرَاءَ بِأَعْلَى مُحْلِبِ
مُذْنِبَةٌ والقَاعُ غَيْرُ مُذْنِبِ
لاَ شَيْءَ أَخْزَى مِنْ زِنَاءِ الأَشْيَبِ
(و) المَحْلَبُ (كمَقْعَدٍ: العَسَلُ) .
(و) مَحْلَبَةُ (بهاءٍ: ع) .
(والحِلِبْلاَبُ بالكَسْرِ) : نَبْتٌ تَدُومُ خُضْرَتُه فِي القَيْظِ، وَله وَرَقٌ أَعْرَضُ مِنَ الكَفِّ تَسْمَنُ عَلَيْهِ الظِّبَاءُ والغَنَمُ، وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيه العامَّةُ (اللَّبْلاَب) الَّذِي يَتَعَلَّقُ على الشَّجَرِ، ومثلُه قَالَ أَبو عَمرٍ والجرْمِيّ، وَنَقله شيخُنَا، وَيُقَال: هُوَ الحُلَّبُ الَّذِي تَعْتادُه الظِّباءُ، وقيلَ: هُوَ نَباتٌ سُهْلِيٌّ، ثُلاَثِيٌّ كَسِرِطْرَاطٍ، وَلَيْسَ بُربَاعِيَ، لأَنه ليسَ فِي الكَلام كَسِفِرْجَالٍ.
(و) حَلَبَهُ: حَلَبَ لَهُ: و (حَالَبَهُ: حَلَبَ مَعَهُ) ونَصَرَه وعَاوَنَهُ.
(و) منَ الْمجَاز: اسْتَحْلَبَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ، و (اسْتَحْلَبَهُ) أَيِ اللَّبَنَ، إِذَا (اسْتَدَرَّهُ) وَفِي حَدِيث طَهْفَةَ (ونَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ) أَيْ نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ.
(والمَحالِب: د باليَمَنِ) .
(والحُلَيْبَةُ كَجُهَيْنَةَ: ع دَاخلَ دَارِ الخِلاَفَةِ) بِبَغْدَادَ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
وَمن الْمجَاز: دَرَّ حَالِبَاهُ، الحَالِبَانِ: هُمَا عِرْقَانِ يَبْتَدَّانِ الكُلْيَتَيْنِ مِنْ ظاهِرِ البَطْنِ، وهُمَا أَيْضاً عِرْقَانِ أَخْضَرَانِ يَكْتَنِفَانِ السُّرَّةَ إِلى البَطْنِ، وقِيل هُمَا عِرْقَانِ مُسْتَبْطِنَا القَرْنَيْنِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ، وأَمَّا قولُ الشماخ:
تُوَائِلُ مِنْ مِصَكَ أَنْصَبَتْهُ
حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ
فإِنَّ أَبَا عَمرٍ ووقال: أَسْهَرَاهُ: ذَكَرُهُ وأَنْفُه، وحَوالِبُهُما: عُرُوقٌ تَمُدُّ الذَّنِينَ مِنٍ الأَنْفِ، والمَذْئَ مِن قَضِيبِهِ، ويُرْوَى حَوَالِبُ أَسْهَرَتْهُ، يَعْنِي عُرُوقاً يَذِنُّ مِنْهَا أَنْفُه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَفِي (الأَساس) ، يقالُ: دَرَّ حالِبَاهُ: انْتَشَرَ ذَكَرُه، وهُمَا عِرْقَانِ يَسْقِيَانِهِ، وقَدْ تَعَرَّض لِذِكْرِهِمَا الجوهريُّ وابنُ سِيدَه والفارابيُّ وغيرُهُمْ، واستدْرَكَهُ شيخُنَا، وَقد سَبَقَهُ غيرُ واحدٍ.
(والحُلُّبَانُ كجُلُّنَار: نَبْتٌ) يَتَحَلَّبُ، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ.
ومِنَ الأَمْثَالِ (شَتَّى حَتَّى تَؤُوبَ الحَلَبَة) وَلَا تَقُل الحَلَمَة، لأَنهم إِذا اجْتَمَعُوا لحَلْبِ النُّوقِ اشْتَغَلَ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم بحَلْبِ ناقَتِهِ وحَلاَئِبِه، ثمَّ يَؤوبُ الأَوَّلُ، فالأَوَّلُ مِنْهُم، قَالَ الشَّيْخ أَبو مُحَمَّد بن بَرِّيّ: هَذَا المَثَلُ ذكره الجوهريّ (شَتَّى تَؤُوبُ الحَلَبَةُ) وغَيَّرَه ابنُ القَطَّاعِ فَجَعَلَ بَدَلَ شَتَّى حَتَّى، ونَصَبَ بِهَا يَؤُوبُ، قَالَ: والمعروفُ هُوَ الَّذِي ذكره الجَوْهريُّ، وَكَذَلِكَ ذكره أَبو عُبيدٍ والأَصمعيُّ، وَقَالَ: أَصْلُهُ كانُوا يُورِدُونَ إِبِلَهُم الشَّرِيعَةَ والحَوْضَ جَمِيعاً، فإِذا صَدَرُوا تَفَرَّقُوا إِلى مَنَازِلِهِم، فحَلَبَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُم فِي أَهْلِهِ على حِيَالِه، وَهَذَا المَثَلُ ذَكَره أَبو عُبيدٍ فِي بَاب أَخْلاَقِ النَّاسِ فِي اجْتِمَاعِهِم وافْتِرَاقِهِم.
والمُحَالَبَةُ: المُصَابَرَةُ فِي الحَلْبِد قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
أَلاَ قُولاَ لِعَبْدِ الجَهْلِ إِن الصَّ
حِيحَةَ لاَ تُحَالِبُهَا الثَّلُوثُ
أَرَادَ: لاَ تُصَابِرُهَا فِي الحَلْبِ. وهذَا نادِرٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
والحَلَبَةُ مُحَرَّكَةً: قَرْيَةٌ بالقَلْيُوبِيَّةِ.
والحَلْبَاءُ: الأَمَةُ البَارِكَةُ مِنْ كَسَلِهَا، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.

حتت

Entries on حتت in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more
(ح ت ت) : (فِي الْحَدِيثِ) حُتِّيهِ وَاقْرُصِيهِ (الْحَتُّ) الْقَشْرُ بِالْيَدِ أَوْ الْعُودِ (وَالْقَرْصُ) الْأَخْذُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ كِلَاهُمَا مِنْ بَابِ طَلَبَ أمة (الحتات) فِي (ت ل) .
(حتت) - في الحديث: "تَحاتَّت عنه ذُنوبُه".
: أي تَساقَطَت، وهو مُطاوِع حَتَّه: أي حَطَّه، تَفاعُل من الحَتِّ.
- وفي حَديثٍ آخر: "هم خِيار مَنْ يَنحَتُّ عنه المَدرُ" .

حتت


حَتَّ(n. ac. حَتّ)
a. Scraped, rubbed, wiped off.
b. Stript off ( bark, leaves ).
c. Dropped off.

تَحَاْتَتَإِنْحَتَتَa. Fell or peeled off.

حَتّ
(pl.
أَحْتَاْت)
a. Fleet, agile.
b. High-bred, noble, ancient.

حِتَّة
a. [ coll. ], Tiny bit, morsel.

حُتَاْتa. Fragments, rubbish, debris.

حَتَّى
a. Until, up to; even.
b. In order to, so that.

حَتَّى مَتَى حَتَّامَ
a. Till when? How long!
[حتت] في دم الثوب: "حتيه" أي حكيه، والحت والقشر سواء، و"تحات" ورقه تساقط. ومنه ح: "تحاتت" عنه ذنوبه. وح: "حت" عنه قشره، أي اقشره. ومنه: يبعث من بقيع الغرقد سبعون ألفاً هم خيار من "ينحت" عن خطمه المدر، أي يتقشر ويسقط عن أنوفهم التراب. وفي ح سعد قال له يوم أحد: "احتتهم" يا سعد، أي ارددهم. ط ومنه: "فحته" بعصا، وفيه أن التيمم لا يصح ما لم يعلق باليد غبار، وأن ذكر الله يستحب فيه الطهارة.
ح ت ت : حَتَّ الرَّجُلُ الْوَرَقَ وَغَيْرَهُ حَتًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَزَالَهُ وَفِي حَدِيثٍ «حُتِّيهِ ثُمَّ اُقْرُصِيهِ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَتُّ أَنْ يُحَكَّ بِطَرَفِ حَجَرٍ أَوْ عُودٍ وَالْقَرْصُ أَنْ يُدْلَكَ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَالْأَظْفَارِ دَلْكًا شَدِيدًا وَيُصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ حَتَّى تَزُولَ عَيْنُهُ وَأَثَرُهُ وَتَحَاتَّتْ الشَّجَرَةُ تَسَاقَطَ وَرَقُهَا. 
ح ت ت

حت الورق عن الشجرة فانحتّ، وتحاتّ. وحت المني والدم عن الثوب. " حتيه ثم اقرصيه " وتحاتت أسنانه: تناثرت. وما في يدي منه حتاتة.

ومن المجاز: حت الله ماله. وتركوهم حتاً بتاً، وحتاً فتاً: أهلكوهم. وحت القوم عن الشيء ردهم عنه. وفرس حت: سريع كأنه يحت الجري حتاً. قال سلامة بن جندل:

من كل حت إذا ما ابتل ملبده ... صافي الأديم أسيل الخد يعبوب

وحت البراية أي سريع البقية التي أبقاها منه السفر بعد بريه، ومثله قوله: حته مائة درهم، ومائة سوط: عجلها له.
حتت حسف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَن أسلم كَانَ يَأْتِيهِ بالصاع من التَّمْر فَيَقُول: يَا أسلم حُتَّ عَنهُ قِشْرَه قَالَ: فأحسِفه فيأكله. قَوْله: حُتّ عَنهُ يَقُول: اقْشِره وكلِ شَيْء قشرتَه عَن شَيْء فقد حتته عَنهُ. وَقَوله: فأحْسِفه فيأكله وَهُوَ مَأْخُوذ من الحُسافة وَهُوَ قُشور التَّمْر ورديئه الَّذِي تخدجه مِنْهُ إِذا نَقَّيته يُقَال [مِنْهُ -] : حَسَفْت التَّمْر 7 / الف أحْسِفه / حسفا. وَفِي هَذَا الحَدِيث مِمَّا يبين لَك أَنهم كَانُوا يتوسعون فِي الْمطعم إِذا أمكنهم.
ح ت ت: (الْحَتُّ) حَتُّكَ الْوَرَقَ مِنَ الْغُصْنِ وَالْمَنِيَّ مِنَ الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْحَتُّ الْفَرْكُ وَالْحَكُّ وَالْقَشْرُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَ (حَتَّى) بِوَزْنِ فَعْلَى وَهِيَ حَرْفٌ تَكُونُ جَارَّةً كَإِلَى فِي انْتِهَاءِ الْغَايَةِ وَعَاطِفَةً كَالْوَاوِ وَحَرْفَ ابْتِدَاءٍ يُسْتَأْنَفُ بِهَا مَا بَعْدَهَا كَقَوْلِهِ:

حَتَّى مَاءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ
وَقَوْلُهُمْ (حَتَّامَ) أَصْلُهُ حَتَّى مَا حُذِفَتْ أَلِفُ مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةُ تَخْفِيفًا. وَكَذَا الْكَلَامُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَبِمَ تُبَشِّرُونَي} [الحجر: 54] وَ {فِيمَ كُنْتُمْ} [النساء: 97] وَ {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} [النبأ: 1] وَنَحْوِ ذَلِكَ. 

حتت: الحَتُّ: فَرْكُكَ الشيءَ اليابسَ عن الثَّوْب، ونحوه.

حَتَّ الشيءَ عن الثوب وغيره يَحُتُّه حَتًّا: فَركَه وقَشَره،

فانْحَتَّ وتَحاتَّ؛ واسمُ ما تَحاتَّ منه: الحُتاتُ، كالدُّقاقِ، وهذا البناء من

الغالب على مثل هذا وعامَّتِه الهاءُ.

وكلُّ ما قُشِرَ، فقد حُتَّ. وفي الحديث: أَنه قال لامرأَة سأَلته عن

الدم يُصيب ثَوبَها، فقال لها: حُتِّيه ولو بضِلَعٍ؛ معناه: حُكِّيه

وأَزِيليه. والضِّلَعُ: العُودُ. والحَتُّ والحَكُّ والقَشْرُ سواء؛ وقال

الشاعر:

وما أَخَذَ الدِّيوانَ، حَتَّى تَصَعْلَكا

زَماناً، وحَتَّ الأَشْهبانِ غِناهُما

حَتَّ: قَشَر وحَكَّ. وتَصَعْلَك: افْتَقَر. وفي حديث عمر: أَنَّ

أَسْلَمَ كانَ يأْتيه بالصاع من التَّمْر، فيقول: حُتَّ عنه قِشْرَه أَي

اقْشِرْه؛ ومنه حديث كَعْب: يُبْعَثُ من بَقِيعِ الغَرْقَدِ سبعون أَلفاً، هم

خِيارُ مَن يَنْحَتُّ عن خَطْمه المَدَرُ أَي يَنْقَشِرُ ويَسْقُط عن

أُنوفهم المَدَرُ، وهو التُّراب.

وحُتاتُ كُلّ شيء: ما تَحاتَّ منه؛ وأَنشد:

تَحُتُّ بِقَرنَيْها بَرِيرَ أَراكةٍ،

وتَعْطُو بِظِلْفَيْها، إِذا الغُصْنُ طالَها

والحَتُّ دون النَّحْت. قال شمر: تاَرَكْتُهم حَتًّا فَتًّا بَتًّا إِذا

اسْتَأْصَلْتَهم. وفي الدُّعاء: تَرَكَه اللَّهُ حَتّاً فَتّاً لا

يَمْلأُ كَفًّا أَي مَحْتُوتاً أَو مُنْحَتّاً. والحَتُّ، والانْحِتاتُ،

والتَّحاتُّ، والتَحَتْحُتُ: سُقوطُ الورق عن الغُصن وغيره.

والحَتُوتُ من النَّخْلِ: التي يَتَناثَرُ بُسْرُها، وهي شجرة مِحْتاتٌ

مِنْثارٌ.

وتَحاتَّ الشيءُ أَي تَناثَرَ. وفي الحديث: ذاكرُ اللَّهِ في الغافِلينَ

مَثَلُ الشَّجرة الخَضْراء وَسَطَ الشَّجَر الذي تَحاتَّ وَرَقُه من

الضَّريبِ؛ أَي تَساقَطَ. والضَّريبُ: الصَّقِيعُ. وفي الحديث: تَحاتَّتْ

عنه ذُنُوبه أَي تَساقَطَتْ.

والحَتَتُ: داء يُصيب الشجر، تَحاتُّ أَوراقُها منه. وانْحَتَّ شَعَرُه

عن رأْسه، وانْحَصَّ إِذا تَساقَطَ. والحَتَّةُ: القَشْرَةُ.

وحَتَّ اللَّهُ ماله حَتّاً: أَذْهَبَه، فأَفْقَره، على المثل. وأَحَتَّ

الأَرْطى: يَبِسَ.

والحَتُّ: العَجلَةُ في كل شيء.

وحَتَّه مائةَ سَوْطٍ: ضَربَه وعَجَّلَ ضَرْبَه. وحَتَّه دراهمه: عَجَّل

له النَّقْدَ.

وفرس حَتٌّ: جَواد سريع، كثير العَدْو؛ وقيل: سريعُ العَرَقِ، والجمع

أَحْتاتٌ، لا يُجاوَزُ به هذا البناءُ. وبَعِير حَتٌّ وحَتْحَتٌ: سريعُ

السَّيْرِ خفيفٌ، وكذلك الظليم؛ وقال الأَعْلم بن عبد اللَّه الهذلي:

على حَتِّ البُرايةِ، زمْخَرِيِّ السَـ

ـواعِدِ، ظَلَّ في شَرْيٍ طِوالِ

وإِنما أَراد حَتّاً عند البُرايةِ أَي سَريع عندما يَبْريه من

السَّفَر؛ وقيل: أَرادَ حَتَّ البَرْيِ، فوضع الاسمَ موضع المصدر؛ وخالف قوم من

البصريين تفسير هذا البيت، فقالوا: يعني بعيراً، فقال الأَصمعي: كيف يكون

ذلك، وهو يقول قبله:

كأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفٍّ،

يَعِنُّ مع العَشِيَّةِ للرِّئالِ؟

قال ابن سيده: وعندي أَنه إِنما هو ظَلِيمٌ، شَبَّه به فَرَسَه أَو

بعيرَه، أَلا تَراه قال: هِجَفٍّ، وهذا من صفة الظليم، وقال: ظَلَّ في شَرْيٍ

طِوالِ، والفرسُ أَو البَعِيرُ لا يأْكلانِ الشَّرْيَ، إِنما

يَهْتَبِدُه النَّعامُ، وقوله: حَتِّ البُراية، ليس هو ما ذهب إِليه من قوله: إِنه

سريع عندما يَبْريه من السَّفَر، إِنما هو مُنْحَتُّ الريش لما يَنْفُضُ

عنه عِفاءَه من الربيع، ووَضَع المصدر الذي هو الحَتُّ موضعَ الصفة الذي

هو المُنْحَتُّ؟ والبُراية: النُّحاتةُ. وزَمْخَريُّ السَّواعِدِ:

طويلُها. والحَتُّ: السريعُ أَي هو سريع عندما براه السَّيْرُ. والشَّرْيُ:

شجرُ الحَنْظلِ، واحدته شَرْيَة. وقال ابن جني: الشَّرْيُ شجر تُتَّخذ منه

القِسيُّ؛ قال: وقوله ظَلَّ في شَرْيٍ طِوالِ، يُريد أَنهنَّ إِذا كُنَّ

طِوالاً سَتَرْته فزاد اسْتِيحاشُه، ولو كُنَّ قِصاراً لَسَرَّح بَصَرَه،

وطابَتْ نفسُه، فَخَفَّضَ عدوه. قال ابن بري: قال الأَصمعي: شَبَّه فرسه

في عَدْوه وهَرَبِه بالظليم، واسْتَدَلَّ بقوله:

كأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفٍّ

قال: وفي أَصل النسخة شَبَّه نَفْسَه في عَدْوه، قال: والصواب شَبَّه

فَرسَه.

والحَتْحَتَةُ: السُّرْعة.

والحَتُّ أَيضاً: الكريم العَتِيقُ.

وحَتَّه عن الشيء يَحُتُّه حَتّاً: ردّه. وفي الحديث: أَنه قال لسَعْدٍ

يوم أُحُدٍ: احْتُتْهم يا سَعْدُ، فِداك أَبي وأُمي؛ يعني ارْدُدْهم. قال

الأَزهري: إِن صَحَّت هذه اللفظةُ، فهي مأْخوذة من حَتَّ الشيءَ، وهو

قَشْرُه شيئاً بعد شيء وحَكُّه. والحَتُّ: القَشْر. والحَتُّ: حَتُّكَ

الورقَ من الغُصْن، والمَنِيَّ من الثوب ونحوه. وحَتُّ الجَراد: مَيِّته.

وجاء بتَمْرٍ حَتٍّ: لا يَلْتَزِق بعضُه ببعض.

والحُتاتُ من أَمراض الإِبل: أَن يأْخُذَ البعيرَ هَلْسٌ، فيتغير لَحمُه

وطَرْقُه ولَوْنُه، ويَتَمعَّطُ شَعَرُه؛ عن الهَجَرِيِّ.

والحَتُّ: قبيلة من كِنْدَةَ، يُنْسَبون إِلى بلد، ليس بأُمّ ولا أَب؛

وأَما قول الفرزدق:

فإِنكَ واجِدٌ دوني صُعُوداً،

جَراثِيمَ الأَقارِع والحُتاتِ

فيَعْني به حُتاتَ بنَ زيْدٍ المُجاشِعيَّ؛ وأَورد هذا الليث في ترجمة

قَرَع، وقال: الحُتاتُ بِشْرُ بن عامر بن عَلْقمة.

وحَتِّ: زَجْرٌ للطير.

قال ابن سيده: وحَتَّى حرف من حروف الجرّ كإِلى، ومعناه الغاية، كقولك:

سِرْتُ اليومَ حتى الليلِ أَي إِلى الليل، وتدخل على الأَفعال الآتية

فتنصبها بإِضمار أَن، وتكون عاطفة؛ وقال الأَزهري: قال النحويون حتى تجيء

لوقت مُنْتَظَر، وتجيء بمعنى إِلى، وأَجمعوا أَنَّ الإِمالة فيها غير

مستقيمة، وكذلك في على؛ ولِحَتى في الأَسماء والأَفعال أَعمالٌ مختلفة، ولم

يفسرها في هذا المكان؛ وقال بعضهم: حَتَّى فَعْلى من الحَتِّ، وهو الفَراغُ

من الشيء، مثل شَتَّى من الشَّتِّ؛ قال الأَزهري: وليس هذا القول مما

يُعَرَّجُ عليه، لأَنها لو كانت فَعْلى من الحتِّ، كانت الإِمالةُ جائزةً،

ولكنها حرفُ أَداةٍ، وليست باسم، ولا فعل؛ وقالَ الجوهري: حَتَّى فَعْلى،

وهي حرف، تكون جارَّةً بمنزلة إِلى في الانتهاء والغاية، وتكون عاطفة

بمنزلة الواو، وقد تكون حرف ابتداء، يُسْتأْنف بها الكلامُ بعدها؛ كما قال

جرير يهجو الأَخْطل، ويذكر إِيقاع الجَحَّافِ بقومه:

فما زالت القَتْلى تَمُجُّ دماءَها

بدِجْلَةَ، حتى ماءُ دِجْلةَ أَشْكَلُ

لنا الفَضلُ في الدُّنيا، وأَنْفُكَ راغِمٌ،

ونحنُ لكم، يومَ القيامةِ، أَفْضَلُ

والشَّكَلُ: حُمْرة في بياض؛ فإِن أَدخلتها على الفعل المستقبل، نصبته

بإِضمار أَن، تقول: سِرْتُ إِلى الكوفة حتى أَدخُلَها، بمعنى إِلى أَن

أَدخلها؛ فإِن كنتَ في حالِ دخولٍ رَفَعْتَ. وقرئ: وزُلْزِلُوا حتى يقولَ

الرسولُ، ويقولُ، فمَن نصب جعله غاية، ومَن رفع جعله حالاً، بمعنى حتى

الرسولُ هذه حالهُ؛ وقولهم: حَتَّامَ، أَصلُه حتى ما، فحذفت أَلف ما

للاستفهام؛ وكذلك كل حرف من حروف الجرّ يضاف في الاستفهام إِلى ما، فإِن أَلف ما

تحذف فيه، كقوله تعالى: فبِمَ تُبَشِّرُون؟ وفِيمَ كُنْتُم؟ ولمَ

تُؤْذُونَني؟ وعَمَّ يَتَساءَلُون؟ وهُذَيْلٌ تقول: عَتَّى في حتَّى.

حتت
: ( {حَتَّهُ) ، أَي الشَّيْءَ، عَن الثَّوْب وغيرِه،} يَحُتُّهُ، {حَتّاً: (فَرَكَهُ، وقَشَرَهُ،} فانْحَتَّ، {وتَحَاتَّ) ، واسْمُ مَا تَحاتَّ مِنْهُ:} الحُتاتُ كالدُّقاق. وهاذا البِناءُ من الْغَالِب على مثل هاذا، وعامَّتُه بالهَاءِ. وكُلُّ مَا قُشرَ، فقد حُتَّ. وَفِي الحَدِيث أَنَّه قَالَ لاِمْرَأَةِ سأَلْته عَن الدَّمِ يُصيبُ ثَوْبَها، فَقَالَ لَهَا: ( {حُتِّيه وَلَو بِضِلَعٍ) مَعْنَاهُ: حُكِّيه وأَزِيليه. والضِّلَعُ: العُودُ.} والحَتُّ والحَكُّ، والقَشْرُ، سواءٌ. وَقَالَ الشّاعر:
وَمَا أَخَذا الدِّيوانَ حَتَّى تَصَعْلَكا
زَمَانا وحَتَّ الأَشْهَبَانِ غناهُمَا
{حَتَّ: قَشَرَ وحَكَّ. وَفِي حَدِيث كَعحب: يُبْعَثُ من بَقيع الغَرْقَد سبعونَ أَلفاً، هم خيارُ مَنْ} يَنْحَتُّ عَن خَطْمه المَدَرُ) أَي: يَنْقَشرُ ويسقُطُ عَن أُنُوفهم التُّرابُ.
(و) الحَتُّ، {والانْحتاتُ،} والتَّحاتُّ، {والتَّحَتْحُتُ: سُقُوطُ (الوَرَقِ) عَن الغُصْنِ وغيرِه. وَفِي الحَدِيث: (} تَحَاتَّتْ عَنهُ ذُنُوبُه) أَي: (سَقَطَتْ) .
وشَجَرَةٌ {مِحْتَاتٌ: أَي مِنْثارٌ.
} والحَتَتُ: داءٌ يُصيبُ الشَّجَر، تَحاتُّ أَوراقُهَا مِنْهُ.
( {كانْحَتَّتْ،} وتَحَاتَّتْ،! وتَحَتْحَتَتْ) ، قَالَ شَيخنَا: أَنَّث باعتبارِ الْمَعْنى، وَهُوَ الأَفصحُ فِي اسْم الجِنس الجمعيّ، والتّذكيرُ فصيحٌ.
{وتَحَاتَّ الشَّيْءُ: أَي تَنَاثَرَ، وَفِي الحَدِيث: (ذاكِرُ اللَّهِ فِي الغافلينَ مثلُ الشَّجَرَةِ الخَضْراءِ وَسَطَ الشَجَّرِ الّذِي} تَحَاتَّ وَرَقُهُ من الضَّريبِ) ، أَي: تساقَطَ. والضَّرِيبُ: الجَلِيدُ.
(و) حَتَّ (الشَّيْءَ: حَطَّهُ) .
(و) من المَجَاز: ( {الحَتُّ: الجَوَادُ من الفَرَسِ) الكثيرُ العَرَقِ، (و) قيل: (السَّرِيعُ) العرقِ مِنْهُ. وفَرَسٌ حَتٌّ: سَريعٌ، كأَنّه يَحُتُّ الأَرْضَ. والحَتُّ: سريعُ السَّيْرِ (مِنَ الإِبِلِ) ، والخَفِيفَةُ،} كالحَتْحَتِ (و) كذالك (الظَّلِيمُ) ، وَقَالَ الأَعْلَمُ بنُ عبدِ اللَّهِ الهُذَلِيّ:
على {حَتِّ البُرَايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّ
وَاعِدِ ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوَالِ
وإِنَّمَا أَرادَ} حَتّاً عندَ البُرَايَة، أَي: مَريعٌ عندَ مَا يَبْريه من السَّفَرِ وَقيل: أَراد حَتَّ البَرْيِ، فوضعَ الاسْم موضِعَ المصدرِ. وخالَف قومٌ من البصريّين تفسيرَ هاذا الْبَيْت فَقَالُوا: يَعنِي بَعِيرًا، فَقَالَ الأَصمعيّ: كَيفَ يكونُ ذالك، وَهُوَ يقولُ قبلَهُ:
كَأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفَ
يَعِنُّ مَعَ العَشِيَّةِ لِلرِّئالِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه إِنّما هُوَ ظَلِيم، شَبَّهَ بِهِ فَرسَه أَو بَعيرَه، أَلا ترَاهُ قَالَ: هِجَفّ. وهاذا من صفة الظَّلِيم. وَقَالَ: ظَلَّ فِي شَرْي طِوَالِ، والفَرسُ والبعيرُ لَا يأْكُلانِ الشَّرْيَ، إِنَّما يَهْتَبِدُه النَّعامُ. والشَّرْيُ: شَجرُ الحَنْظَل. وَقَالَ ابنُ جِنّي: الشَّرْيُ: شجرٌ تُتَّخذُ مِنْهُ القِسِيُّ. قَالَ: وَقَوله: ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوالِ، يُرِيد: أَنهنَّ إِذا كُنَّ طِوالاً سَتَرْنَهُ، فزادَ استيحاشُه، وَلَو كُنَّ قِصَاراً لسَرّحَ بَصَرَهُ، وطابتْ نَفسُه، فخَفَّضَ عَدْوَه. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) الحَتُّ، أَيضاً: (الكريمُ العتيقُ) ، هَكَذَا فسّرَه غيرُ وَاحِد.
(و) الحَتُّ: (المَيِّتُ من الجَرادِ) ، و (ج {أَحْتاتٌ) ، لَا تُجاوزُ بِهِ هاذا البناءَ، حُمِلَ على المُعْتَلِّ، لأَنّه تَقرّرَ أَن فَعْلاً بِالْفَتْح، لَا يُجْمَعُ على أَفْعالٍ، إِلاّ فِي أَلفاظ ثَلَاثَة: أَحْمَال، وأَزْنَاد، وأَفْرَاخ، وجاءَت أَلفاظٌ معتلَّةٌ أَو مضاعَفَةٌ تُوجَد مَعَ الاستقراءِ، قَالَه شيخُنا.
(و) الحَتُّ: (مَا لَا يَلْتَزِقُ من التَّمْرِ) ، يُقَال: جاءَ بتَمْرٍ حَتَ: لَا يَلْتَزِقُ بعضُهُ بِبَعْض.
(و) الحَتُّ: (سَيْفُ أَبِي دُجَانَةَ) سِماكِ بنِ خَرَشَةَ الأَنْصارِيّ، رَضِي الله عَنهُ (وسَيْفُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ) الكِنْدِيّ.
(و) } الحُتُّ، (بالضَّمِّ: المَلْتُوتُ من السَّوِيقِ) ، كَذَا فِي النُّسَخ. والّذي فِي التَّكْملة، سوِيقٌ حِتٌّ: أَي غير مَلْتُوت.
(و) الحُتُّ: (قَبِيلَةٌ من كِنْدَةَ، تُنْسَبُ إِلى بَلَد، لَا) إِلى (أَبٍ، أَوْ أُمَ) . وَعبارَة ابْن مَنْظُور: لَيْسَ بأُمَ، وأَبٍ.
(و) الحُتُّ: (جَبَلٌ من القَبَلِيَّةِ) محرَّكَةً، كَذَا هُوَ مضبوط.
( {وحَتِّ) ، مَبْنيّاً على الْكسر: (زَجْرٌ للطَّيْرِ) .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: (} وحَتَّى: حَرْفٌ) من حُرُوف الجرِّ، كإِلَى، وَمَعْنَاهُ (لِلغَايَةِ) ، كَقَوْلِك: سِرْتُ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ، أَي: إِلى اللَّيْل، ومثَّلُوا لَهَا أَيضاً بقوله تَعَالى: {لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} (طه: 91) ، و: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (الْقدر: 5) ، وغيرِهما. (و) تأْتي (لِلتَّعْلِيلِ) ، نَحْو: أَسْلِمْ حتَّى تَدْخُلَ الجَنَّةَ: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ} (الْبَقَرَة: 217) ، أَي: كي يَرُدُّوكُمْ، أَقرّه ابْنُ هِشَام وابنُ مالِك وأَبو حَيّان، وأَنكره الأَنْدَلُسِيُّ فِي شرح المفصَّل، وَنَقله الرَّضِيّ وسلّمه، وَزَعَمُوا أَنّها إِنّما تكون دَائِما بِمَعْنى (إِلى) الغائِيَّة. (و) تأْتي (بِمَعْنَى إِلاَّ فِي الاسْتِثْناءِ) ، أَي: لَا فِي الوَصْف وَلَا فِي الزِّيادة. هَكَذَا قَيَّدُوا، صرَّحَ بِهِ ابْنُ هِشَامٍ الخَضْرَاوِيُّ وابْنُ مَالك، ونقلهُ أَبو البَقَاءِ عَن بَعضهم، وأَدَلُّ الأَمثلة على المُرَاد مَا أَنشده ابنُ مَالك من قَول الشّاعر:
لَيْسَ العَطَاءُ من الفُضُولِ سَماحَةً
حَتَّى تَجُودَ ومَا لَدَيْكَ قَلِيلُ
(و) هُوَ حَرْفٌ (يَخْفِضُ) ، عدَّهَا الجماهيرُ من حُروف الجرّ، وإِنما تَجُرُّ الظّاهرَ الواقِعَ غايَةً لذِي أَجزاءٍ، أَو مَا يقوم مَقَامهُ، على مَا أَوضحَه ابنُ هِشَامٍ فِي المُغْنِي والتَّوْضِيح وغيرِهما (ويَرْفَعُ) إِذا وَقَعَ فِي ابتداءِ الْكَلَام. وَفِي الصَّحاح: وَقد تكون حرف ابتداءِ، يُستأْنَفُ بهَا الكلامُ بعدَهَا، كَمَا قَالَ:
فَمَا زَالتِ القَتْلَى تَمُجُّ دِماءَها
بِدجْلَةَ حَتَّى ماءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ
وَهُوَ قولُ جريرٍ يهجو الأَخطلَ، وَيذكر إِيقاعَ الجَحّافِ بقَوْمه، وبعدَهُ:
لنَا الفَضْلُ فِي الدُّنْيا وأَنْفُك راغِمٌ
ونحنُ لكم يومَ القِيامَةِ أَفْضَلُ
وَفِي المُغْنِي: الثّالثُ من وُجُوه حَتَّى: أَنْ تكونَ حرفَ ابتداءٍ، أَي حرفا تُبْدَأُ بعدَهُ الجُمَلُ، أَي: تُستأْنَفُ، فَتدخل على الْجُمْلَة الإسميّة؛ وأَنشد قولَ جرير السّابقَ، وقولَ الفَرَزْدَقِ:
فوَاعَجباً حَتَّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِي
كأَنَّ أَبَاهَا نَهْشَلٌ ومُجاشِعُ
وَلَا بُدَّ من تَقْدِير محذوفٍ قبلَ حتَّى فِي هاذا الْبَيْت، أَي: فواعَجَباً: يَسُبُّنِي النّاسُ حتَّى كُلَيْبٌ.
وتدخُل على الفعليّة الّتي فعلُها مضارعٌ كقراءَة نَافِع: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} (الْبَقَرَة: 214) ، وكقول حَسّانَ:
يُغْشَوْنَ حَتَّى مَا تَهِرُّ كِلابُهُمْ
لَا يَسْأَلُونَ عَن السَّوَاد المُقْبِلِ
وعَلى الفعليّة الماضَوِيَّة، نَحْو: {حَتَّى عَفَواْ وَّقَالُواْ} (الْأَعْرَاف: 95) ، (ويَنْصِبُ) ، أَي: يَقَعُ الفعلُ المضارِعُ بعدَها مَنْصُوبًا بِشُرُوطِهِ الّتي مِنْهَا: أَن يكونَ مستقبَلاً، باعْتبار التكلُّم، أَو بِاعْتِبَار مَا قبلَها.
وَفِي الصَّحاح، ولسان الْعَرَب: وإِن أَدخلتَها على الْفِعْل المستقْبَل، نصبتَه بإِضمار أَنْ، تَقول: سِرْت إِلى الْكُوفَة حتّى أَدخُلَهَا، بمعنَى إِلى أَنْ أَدخُلَهَا؛ فإِن كنتَ فِي حالِ دخولٍ، رَفَعْتَ، وقُرِىءَ: {وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} (الْبَقَرَة: 220) ، ويقولُ: فَمن نصَبَ، جعله غَايَة؛ وَمن رَفَعَ، جعله حَالا بِمَعْنى حَتَّى الرَّسُولُ هاذه حالُهُ. قَالَ شيخُنا: وظاهرُ كَلَامه أَنّ لَهَا دَخْلاً فِي رفع مَا بعدَهَا، وَلَيْسَ كذالك كَمَا عَرَفْت: وأَنّها هِيَ النّاصبة وَهُوَ مَرْجُوح عِنْد البصريِّين، وإِنّما النّاصِبُ عندَ الجُمْهُور (أَنْ) مقدَّرَة بعدَ (حتَّى) ، كَمَا هُوَ مَشْهُور فِي المبادىء.
(ولِهاذا) ، أَي لأَجل أَنّها عاملة أَنواعَ العَمَل فِي أَنواع المُعْرَبَات، وَهِي الأَسماءُ وَالْفِعْل الْمُضَارع، (قالَ الفَرَّاءُ: أَمُوتُ، وَفِي نَفْسِي مِنْ حتّى شَيْءٌ) ؛ لاِءَنَّ القواعدَ المقرَّرَةَ بَين أَئمّة العربيّة أَنّ العواملَ الّتي تعملُ فِي الأَسماءِ، لَا يُمكن أَن تكون عاملةً فِي الأَفعال ذالك العملَ وَلَا غيرَهُ، وَلذَلِك حَكَموا على الْحُرُوف العاملة فِي نوعٍ بأَنّها خاصّةٌ بِهِ، فالنّواصبُ خاصَّة بالأَفعال، كالجوازم لَا يُتَصَوَّرُ وِجْدانُها فِي الأَسماءِ، كَمَا أَنّ الْحُرُوف العاملة فِي الأَسماءِ كحروف الجَرّ، وإِنّ وأَخواتِها خَاصَّة بالأَسماءِ، لَا يُمْكِن أَن يُوجد لَهَا عملٌ فِي غيرِهَا، وحَتَّى كأَنَّهَا جاءَت على خلاف ذَلِك، فعَمِلتِ الرّفعَ والنَّصْبَ والجَرَّ فِي الأَسماءِ والأَفعال، وَهُوَ على قَوَاعِد أَهل العربيّة مُشْكِلٌ.
والصّواب أَنّه لَا إِشكالَ وَلَا عَمَل، وحَتَّى عندَ المُحَقِّقِينَ إِنّما تعْمل الجرَّ أَوضحنا أَنَّها يقالُ لَهَا الابتدائيّة، وَمَا بعدَها مَرْفُوع بِمَا كَانَ مَرْفُوعا بِهِ قبلَ دُخُولهَا، وَلَا أَثَرَ لَهَا فِيهِ أَصلاً، وإِنّما نَصْبُ الفعلِ بعدَهَا لَهُ شُرُوط، إِن وُجِدَت، نُصِبَ، وإِلاّ بَقِي الفعلُ على رَفعه، لتجرُّدِه من النّاصب والجازم. وأَمّا النّاصبة، فَهِيَ الجارَّةُ فِي الْحَقِيقَة، لأَنّ نَصْبَ الفعلِ بعدَها إِنّمَا هُوَ بأَنْ مقدّرة على مَا عُرِف، ولذالك يُؤَوَّلُ الفعلُ الواقِع بعدَهَا بمصدر يكون هُوَ المجرورَ بهَا، فَقَوله تَعَالَى: {4. 043 حت يرجع} (طه: 91) ، تقديرُه: حَتَّى أَنْ يَرْجِعَ، وأَنْ والفِعْلُ مُؤَوَّلانِ بِالمصدر، وَهِي، فِي الْمَعْنى، كإِلَى الدّالَّة على الْغَايَة. والتّقدير: إِلى رُجُوع مُوسَى إِلينا، وَبِه تعلم مَا فِي كَلَام المصنِّف من التَّقْصِير والقُصُور، والتّخليط الّذي لَا يُمَيَّز بِهِ المشهورُ من غير الْمَشْهُور، وَلَا يُعْرَفُ مِنْهُ الشّاذُّ من كَلَام الْجُمْهُور، قَالَ شيخُنا، وَهُوَ تحقيقٌ حسَنٌ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وتدخُل على الأَفعال الْآتِيَة، فتَنْصِبُها بإِضمارِ (أَنْ) ، وتكونُ عاطفةً بِمَعْنى الْوَاو.
وَقَالَ الأَزهريُّ: وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ: (حتَّى) تجيءُ لوقتٍ مُنْتَظَر، وتجيءُ بِمَعْنى إِلى، وأَجمعوا أَنَّ الإِمالَةَ فِيهَا غير مُسْتَقِيم، وكذالك فِي عَلَى. ولِحَتَّى فِي الأَسماءِ والأَفعال، أَعمالٌ مُخْتَلفَة.
وَقَالَ بَعضهم: حَتَّى، فَعْلَى، من الحَتِّ، وَهُوَ الفَرَاغُ من الشَّيْءِ، مثل: شَتَّى من الشَّتِّ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: وَلَيْسَ هَذَا القولُ ممّا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ؛ لأَنّها لَو كَانَت فَعْلَى من الحَتِّ، كَانَت الإِمالةُ جَائِزَة، ولاكِنَّها حرفُ أَداة، وَلَيْسَت باسْمٍ وَلَا فِعل.
وَفِي الصَّحاح، وَغَيره: وقولُهُم: {حَتّامَ، أَصلُه: حَتّى مَا، فحذفت أَلف مَا للاستفهام، وَكَذَلِكَ كلُّ حرف من حُرُوف الجَرِّ يُضَاف فِي الِاسْتِفْهَام إِلى مَا، فإِنّ أَلف مَا يُحْذَفُ فِيهِ، كَقَوْلِه تعَالَى: {فَبِمَ تُبَشّرُونَ} (الْحجر: 54) ، و: {فِيمَ كُنتُمْ} (النِّسَاء: 97) ، و: {عَمَّ يَتَسَآءلُونَ} (النبأ: 1) .
وهُذَيْلٌ تَقول: عتَّى، فِي: حَتَّى، كَذَا فِي اللّسان.
(و) حَتَّى: (جَبَلٌ بِعُمَانَ) .
} وحَتّاوَةُ: ة بعَسْقَلانَ، مِنْهَا أَبو صَالح عَمْرُو بنُ خَلَفٍ عَن رَوّاد بن الجَرّاحِ، وَعنهُ محمّد بن الحُسَيْن بن قُتَيْبَةَ، روى لَهُ المالِينِيُّ، وَذكره ابنُ عَدِيَ فِي الضُّعَفاء.
(و) تَقول: (مَا فِي يدِي مِنْهُ حَتٌّ) كَمَا تقُولُ: مَا فِي يَدِي مِنْهُ (شَيْءٌ) . وَفِي الأَساس: مَا فِي يَدِي مِنْهُ {حُتاتَةٌ.
(و) الحَتُّ: سُقُوطُ الوَرَقِ عَن الغُصْن وغيرِه.
و (الحَتُوتُ) ، كصَبُورٍ (من النَّخْلِ: المُتَنَاثِرُ البُسْرِ، كالمِحْتَاتِ) .
يقالُ: شَجَرةٌ مِحْتَاتٌ، أَي: مِنْثَارٌ.
} وتَحاتَّ الشَّيْءُ: تَنَاثَرَ. {وتحاتَّتْ أَسنانُهُ: تَنَاثَرَتْ.
(} والحَتَات، كسَحَابٍ: الجَلَبَة) ، محرَّكَةً، نَقله الصّاغانيُّ عَن الفَرّاءِ.
(وكغُرَاب: قَطِيعَةٌ بالبَصْرَةِ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
{والحِتَاتُ، بِالْكَسْرِ: من أَعراضِ الْمَدِينَة.
(و) } الحُتَاتُ (بْنُ عَمْرٍ و) الأَنصاريُّ أَخُو أَبي اليُسْرِ كَعْبِ بن عَمْرٍ و، مَاتَ فِي حَيَاة رسولِ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد أَسلم. (أَو) هُوَ الحُبَاب (بياءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ) ، وَهُوَ الَّذي صحَّحه جماعةٌ، وصرَّح ابنُ المَدِينيّ بأَنه الْمَشْهُور.
(و) أَما قولُ الفَرَزْدَقِ:
فإِنَّكَ واجِدٌ دُونِي صَعُوداً
جَرَاثِيمَ الأَقارِعِ {والحُتَاتِ
فيعني بِهِ الحُتَاتَ (بْنَ يزيدَ، لَا) ابْنَ (زَيْدِ المُجَاشِعِيّ) ،} وحُتَاتٌ: لَقَبٌ، واسمُه بِشْرٌ، ذكر ابْنُ إِسحاقَ، وابْنُ الكَلْبِيّ، وابْنُ هِشام: أَنّ النَّبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَاخَى بينَ الحُتَاتِ ومُعاوِيَةَ، فَمَاتَ الحُتات عندَ مُعَاوِيَةَ فِي خِلَافَته، فوَرِثَهُ بالأُخُوَّة، فَخرج إِليه الفَرَزْدَقُ، وَهُوَ غلامٌ، فأَنشدَه: أَبُوكَ وعمِّي يَا مُعَاوِيَا أُورِثَا
تُراثاً فيَحْتَازُ التُّراثَ أَقارِبُهْ
فَمَا بالُ مِيرَاث الحُتَات أَكَلْتَهُ
ومِيراثُ حَرْبٍ جامدٌ لَك ذائِبُه؟
الأَبيات. فدفَعَ إِليه مِيراثَهُ. (ووَهمَ الجَوْهَرِيُّ) ، وهما (صَحابِيّان) .
وَفِي الإِصابة: الحُتَاتُ، بالضَّمّ، هُوَ ابْنُ زَيْد بن علقمةَ بن جري بن سُفْيَانَ بن مُجَاشع بن دارِم التَّميميّ الدّارِمِيّ المُجَاشِعِيّ، ذكره ابنُ إِسحاقَ وابْنُ الكَلبيّ وابنُ هِشَام فِيمَن وَفَد من بني تَمِيمٍ على النّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَوجدت فِي هَامِش لِسَان الْعَرَب، مَا نَصُّه: وأَورد هَذَا البيتَ، يَعْنِي: الجوهريُّ، بيتَ الفَرَزْدَق، فِي تَرْجَمَة قَرَعَ، وَقَالَ: الحُتاتُ بِشْرُ بنُ عَامِرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، فليُراجَعْ.
(و) الحُتَاتُ (بنُ يَحْيَى) بْنِ جُبيرْ اللَّخْميُّ: (مُحَدِّثٌ) .
(وَرِمْدةُ {حَتّانَ) : سيأْتي (فِي رمد) .
(} والحَتْحَتَةُ: السُّرْعَةُ) ، والعَجَلَةُ فِي كلّ شيْءٍ. وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه: {حَتَّهُ مائَةَ سَوْطٍ: ضربَه، وعَجّلَ ضَرْبَه.} وحَتَّهُ دَراهمَه: عَجَّلَ لَهُ النَّقْدَ. وَمِنْه المثَل: (شَرُّ السَّيْرِ {الحَتْحَتَةُ) .
(} والحَتْحَاتُ) : بِمَعْنى (الحَثْحاثِ) بالمُثَلَّثة، وسيأْتي ذكرُه.
( {وأَحَتَّ الأَرْطَى) ، وَهُوَ شَجَرٌ: أَي (يَبِسَ) .
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
} انْحَتَّ شَعَرُه عَن رأْسه، وانْحَصَّ: إِذا تَساقطَ.
{والحَتَّةُ: القَشْرَةُ.
} وحَتَّ اللَّهُ مالهُ حَتَّاً: أَذهبَه فأَفقرَه، على المَثَل.
وتَرَكُوهُمْ {حَتَّاً بَتَّاً،} وحَتَّاً فَتَّاً: أَي أَهْلَكُوهم. وَمن المَجَاز أَيضاً: {حَتّهُ عَن الشَّيْءِ،} يَحُتُّه، حَتّاً: رَدَّه. وَفِي الحَدِيث: أَنّه قَالَ لسعد، يومَ أُحُد: (! احْتُتْهُم، يَا سَعْدُ، فِداك أَبِي وأُمِّي) ، يَعْنِي: ارْدُدْهم. قَالَ الأَزهَرِيّ: إِنْ صحَّت هاذه اللَّفْظَةُ، فَهِيَ مأْخوذَة من حَتّ الشَّيْءِ، وَهُوَ قَشْرُه شَيْئا بعدَ شَيْءٍ؛ وحَكُّهُ. والحَتُّ: القَشْرُ.
والحُتَاتُ من أَمراض الإِبِلِ: أَنْ يَأْخُذَ البعيرَ هَلْسٌ، فيتغيَّر لَحْمُه وطَرْقُهُ ولَوْنُهُ، ويتَمَعَّط شَعَرُه، عَن الهَجَرِيّ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: حَتَّاهُ، أَي: حَتَّى هُوَ.

حكك

Entries on حكك in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
(حكك) : الحُكاك: أصلُ الصِّليانِ البالِي، قالَ:
مِسَلُ إِن أُنكِحْتَ خَوْداً وَرْهاهْ
ذاتَ حُكاكِ وَلَدَتْ بالدَّهْداه
تُعارِضُ الرِّيحَ ورُعيانَ الشَّاهْ 
(حكك) - في حَديِث ابنِ عُمرَ، رَضِى الله عنهما: "أَنَّه مرَّ بغِلمان يَلْعَبُون الحِكَّة، فأَمر بها فَدُفُنَت".
قيل: هي لُعبَة لهم.
- وفي حَديثِ عَمْرو بنِ العَاص: "إذا حَكَكْتُ قرحةً دَمَّيتُها" . : أي إذا أَمَّمتُ غايةً تقصَّيْتُها، وهو مَثَل.
(ح ك ك) : (الْحَكُّ) الْقَشْرُ (وَمِنْهُ) الْحِكَّةُ بِالْكَسْرِ وَهِيَ كُلُّ مَا تَحُكُّهُ كَالْجَرَبِ وَنَحْوِهِ وَقَدْ جُعِلَتْ فِي بَابِ الطَّهَارَةِ عِبَارَةً عَنْ الْقَمْلِ (وَقَوْلُهُمْ) الْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ أَيْ أَثَّرَ فِيهِ وَأَوْهَمَ أَنَّهُ ذَنْبٌ لِعَدَمِ انْشِرَاحِ الصَّدْرِ بِهِ (وَمَنْ) رَوَى صَدْرَكَ فَقَدْ سَهَا.
ح ك ك : حَكَكْتُ الشَّيْءَ حَكًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَشَرْتُهُ وَالْحِكَّةُ بِالْكَسْرِ دَاءٌ يَكُونُ بِالْجَسَدِ وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ هِيَ خِلْطٌ رَقِيقٌ بِوَرَقِيٌّ يَحْدُثُ تَحْتَ الْجِلْدِ وَلَا يَحْدُثُ مِنْهُ مِدَّةٌ بَلْ شَيْءٌ كَالنُّخَالَةِ وَهُوَ سَرِيعُ الزَّوَالِ وَحَكَّ فِي صَدْرِي كَذَا يَحُكُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا حَصَل كَالْوَهْمِ. 
حكك قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: مَا حكّ فِي نَفسك يُقَال: مَا حكّ فِي نَفسِي الشَّيْء إِذا لم تكن منشرح الصَّدْر بِهِ وَكَانَ فِي قَلْبك مِنْهُ شَيْء. وَمِنْه حَدِيثه الآخر: الْإِثْم مَا حكّ فِي صدرك وَإِن أَفْتَاك عَنهُ النَّاس وأقنوك. وَمِنْه حَدِيث عبد الله: الْإِثْم حَرّاز الْقُلُوب يَعْنِي مَا حَزَّ فِي نَفسك وحكّ فاجتنبه فانه الْإِثْم. 

حكك


حَكَّ(n. ac. حَكّ)
a. Scratched, scraped, rubbed.
b. Impressed, affected ( the mind ).

حَاْكَكَa. Imitated.

أَحْكَكَa. Itched (head).
b. [Fī]
see I (b)
تَحَكَّكَ
a. [Bi], Vexed, harassed, tormented.
إِحْتَكَكَ
a. [Bi], Scraped, rubbed himself against.
b. see IV (a)
إِسْتَحْكَكَa. see IV (a)
حَكّa. Friction, rubbing.

حِكّa. Uneasiness, disquietude.

حِكَّةa. Itch.
b. Pricking, tingling.

حَكَكa. Soft white stone resembling marble.

مِحْكَكa. Touchstone.

مِحْكَكَةa. Rasp.

حَاْكِكَةa. Tooth; grinder.

حِكَاْكa. Rubbing-post.

حُكَاْكa. Scratching.
b. Itch, mange.

حُكَاْكَةa. Scrapings, powder.
b. Itch.

حَكِيْكa. Scratched, scraped, rubbed, chafed, worn.

حَكَّاْكa. Lapidary; jeweller.

حَكَّاْكَةa. Impression; suggestion.
b. [ reg. pl. ], Murmurings.
[حكك] حككت الشئ أحكه. وماك في صدري منه شئ، أي ما تَخالَجَ. ويقال: ما حَكَّ في صدري كذا، إذا لم ينشرح له صدرُك. واحْتَكَّ بالشئ، أي حك نفسه عليه. وفلان يَتَحَكَّكُ بي، أي يتمرّس ويتعرض لشرّي. والمُحاكَّةُ كالمباراة. والحِكَّةُ، بالكسر: الجَرَبُ. وقولهم: ما بقيتْ فيه حاكَّةٌ، أي سِنٌّ. والحَكَكُ بالتحريك: حجارة رخوة بيض، وإنما ظهر فيه التضعيف للفرق بين فعل وفعل. والحكيك: الحافر النحيتُ، والكعبُ المحْكوكُ. والحُكاكَةُ بالضم: ما يسقط عن الشئ عند الحَكِّ. والجِذْلُ المُحَكَّكُ: الذي يُنْصَبُ في العَطَن لتحتكّ به الابل الحربى، ومنه قول الحباب ابن المنذر الانصاري يوم سقيفة بنى ساعدة: " أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب " أراد أنه يشتفى برأيه وتدبيره.
[حكك] نه فيه: الإثم ما "حك" في نفسك وكرهت أن يطلع عليه، من حك الشيء في نفسي إذا لم تكن منشرح الصدر به، وكان في قلبك منه شيء من الشك وأوهمك أنه ذنب. ومنه ح: الإثم ما "حك" في صدرك وإن أفتاك المفتون. وح: إياكم و"الحكاكات" فإنها المأثم، جمع حكاكة وهي المؤثرة في القلب. وفي ح أبي جهل: حتى إذا "تحاكت" الركب قالوا: منا نبي، والله لا أفعل، أي تماست واصطكت، يريد تساويهم في الشرف، وقيل: أراد به تجاثيهم على الركب للتفاخر. وفيه: أنا جذيلها "المحكك" أي العود المحكك الذي كثر الاحتكاك به، وقيل: أراد أنه شديد البأس صلب المكسر كالجذل المحكك، وقيل: معناه أنا دون الأنصار جذل حكاك في تقرن الصعبة، وقد مر في جذيل في ج. وفيه: إذا "حككت" قرحة دميتها، أي إذا أممت غاية تقصيتها وبلغتها. وفي ح ابن عمر: أمر بدفن "حكة" يلعب الصبيان بها، وهي لعبة لهم يأخذون عظماً فيحكونه حتى يبيض ثم يرمونه بعيداً فمن أخذه فهو الغالب. ن: من "حكة" بكسر حاء وتشديد كاف نحو الجرب.
ح ك ك

" ما حك جلدك مثل ظفرك " وأحكني رأسي فحككته. وبي بثرة تحكني. وبه حكة شديدة، وبه حكاك أي داء يحك منه كالجرب ونحوه. واحتك الجرب بالخشببة وتحكك. وتحاكت الدابتان واحتكتا. واكتحل بحكاكة الإثمد. وكعب حكيك: محكوك. وحافر حكيك: نحيت. وما فيه حاكة أي سن، وجمعها حواك، لأن الأسنان يحك بعضها بعضاً. وقال جرير بن الخطفي: ما رأيت نابين احتكا، فسقط أحدهما إلا تبعه الآخر. وما أملح هذه الحكيكة وهي الأحجية. وجاءنا فلان بالحكيكات. وسمعت العرب يقولون في المحاجاة: تحكيتك، وهو نحو تقضى البازي، أو من الحكاية.

ومن المجاز: حك في صدري كذا واحتك فيه، وما حك في صدري شيء منه أي ما تخالج. " والإثم ما حك في صدرك " و" إياكم والحكاكات فإنها المآثم " وفلانيتحكك بي أي يتمرس ويتعرض لشري. وحاك فلان فلاناً: باراه، وقد تحاك الرجلان. وإنه لجذل حكاك: لمن يستشفى برأيه " وأنا جذيلها المحكك " أي المملس، لكثرة ما احتك به. وهذا أمر تحاكت فيه الركب واحتكت، وتصاكت واصطكت.

حكك: الحَكُّ: إِمْرار جِرْم على جرم صَكّاً، حَكَّ الشيء بيده وغيرها

يَحُكُّه حَكّاً؛ قال الأَصمعي: دخل أَعرابي البصرة فآذاه البراغيث

فأَنشأَ يقول:

ليلة حَكٍّ ليس فيها شَكُّ،

أَحُكُّ حتى ساعِدِي مُنْفَكُّ،

أَسْهَرَني الأُسَيْوِدُ الأَسَكُّ

وتَحَاكَّ الشيئَان: اصْطَكَّ جرماهما فَحَكَّ أَحدهما الآخر؛ وحَكَكْتُ

الرأْس؛ وإِذا جعلت الفعل للرأْس قلت: احْتَكّ رأْسي احْتِكاكاً.

وحَكَّني وأَحَكَّني واسْتَحَكَّني: دعاني إِلى حَكِّه، وكذلك سائر الأَعضاء،

والاسم الحِكَّةُ والحُكاكُ. قال ابن بري: وقول الناس حَكَّني رأْسي غلط

لأَن الرأْس لا يقع منه الحَكّ. واحْتَكَّ بالشيء أَي حَكّ نفسه عليه.

والحِكَّة، بالكسر: الجَرَب.

والحُكاكة: ما تَحاكّ بين حجرين إِذا حُكّ أَحدهما بالآخر لدواء ونحوه.

وقال اللحياني: الحُكاكة ما حُكَّ بين حجرين ثم اكتحل به من رَمَدٍ.

وقال ابن دريد: الحُكاك ما حكَّ من شيء على شيء فخرجت منه حُكاكة. والحية

تَحُكّ بعضَها ببعض وتَحَكَّكُ، والجِذلُ المُحَكَّك: الذي ينصب في العَطَن

لتَحْتَكّ به الإِبل الجَرْبى؛ ومنه قول الحباب بن المنذر الأَنصاري يوم

سقيفة بني ساعدة: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب؛

ومعناه أَنه مَثَّل نفسه بالجِذْل، وهو أَصل الشجرة، وذلك أَن الجَرِبةَ

من الإِبل تَحْتَكّ إِلى الجِذل فتشتفي به، فعنى أَنه يُشْتَفى برأْيه كما

تشتفي الإِبل بهذا الجِذْل الذي تَحْتَكّ إِليه؛ وقيل: هو عود ينصب

للإِبل الجَرْبى لتَحْتَكّ به من الجرب؛ قال الأزهري: وفيه معنى آخر، وهو

أَحب إِليّ، وهو أَنه أَراد أَنه مُنَجَّذٌ قد جَرَّب الأُمور وعرفها

وجُرِّب، فوجد صُلْبَ المَكْسَر غير رِخْو ثَبْتَ الغَدَر لا يَفِرّ عن قِرْنه،

وقيل: معناه أَنا دون الأَنصار جِذْلِ حكاكٍ لمن عاداهم ونواهم فبي تقرن

الصَّعْبةُ، والتصغير فيه للتعظيم، ويقول الرجل لصاحبه: اجْذُلْ للقوم

أَي انتصب لهم وكن مخاصما مقاتلاً. والعرب تقول: فلان جِذْلُ حِكاكٍ خشعت

عنه الأُبَنُ؛ يعنون أَنه مُنَقِّح لا يرمى بشيء إِلا زَلّ عنه ونَبا.

والحَكِيكُ: الكعب المَحْكوك، وهو أَيضاً الحافر النَّحِيتُ؛ وأَنشد

الأَزهري هنا:

وفي كل عام لنا غزوة،

تَحُكُّ الدَّوابرَ حَكَّ السَّفَنْ

وقيل: كل خفيٍّ نحيتٍ حَكِيكٌ. والأَحَكُّ من الحوافر: كالحَكِيك،

والاسم منها الحَكَكُ. وحَكِكَت الدابةُ، بإِظهار التضعيف، عن كراع: وقع في

حافرها الحَكَكُ، وهو أَحد الحروف الشاذة، كلَحِحَتْ عينه وأَخواتها. وفرس

حَكِيك: مُنْحَت الحوافر، والذي ورد في حديث أَبي جهل: حتى إِذا تحاكَّت

الرُّكَبُ

قالوا مِنَّا نبي، والله لا أَفعل أََي تماست واصطَكَّت، يريد تساويهم

في الشرف والمنزلة، وقيل: أَراد تَجاثِيَهُمْ

على الرُّكَب للتفاخر. وفي حديث عمرو بن العاص: إِذا حَكَكْتُ قُرْحةً

دَمَّيْتُها أَي إِذا أَمَّمْتُ غايةً تقصيتها وبلغتُها.

والحاكَّةُ: السِّنّ لأَنها تُحكّ صاحبتها أَو تَحُكّ ما تأْكله، صفة

غالبة. ورجل أَحَكّ: لا حاكَّة في فمه كأَنه على السلب. ويقال: ما في فيه

حاكَّة أَي سِن.

والتَّحَكُّك: التَّحرّش والتعرض. و إِنه لَيَتَحكَّكُ بِك بل أَي يتعرض

لشرِّك. وهو حِكُّ شَرٍّ وحِكاكُهُ أَي يُحاكُّه كثيراً.

والمُحاكَّةُ: كالمُباراة. وحَكَّ الشيءُ في صدري وأَحَكَّ واحتَكَّ:

عَمِلَ، والأَول أَجود، حكاه ابن دريد جَحْداً فقال: ما حَكَّ هذا الأَمرُ

في صدري ولا يقال: ما أَحاكَ.، وما أَحاكَ فيه السلاحُ: لم يعمل فيه؛ قال

ابن سيده: وإِنما ذكرته هنا لأفرق بينَ حكَّ وأَحاكَ، فإِن العوام

يستعملون أَحاكَ في موضع حَكَّ فيقولون: ما أَحاكَ ذلك في صدري وما حَكَّ في

صدري منه شيء أَي ما تَخالَجَ. ويقال: حَكَّ في صدري واحْتَكّ، وهو ما يقع

في خَلَدِك من وساوس الشيطان.

والحَكَّاكاتُ: ما يقع في قلبك من وساوس الشيطان. وفي الحديث: إِياكم

والحَكَّاكات فإِنها المآثم وهي التي تَحُكّ في القلب فتشتبه على الإِنسان؛

قال ابن الأَثير: هو جمع حَكَّاكَةٍ وهي المؤثّرة في القلب. وروي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن النواس بن سمعان سأَله عن البِرِّ والإِثم

فقال: البِرُّ حُسْن الخلق والإِثم ما حَكَّ في نفسكَ وكرهت أَن يطلع

الناس عليه؛ قوله ما حَكّ في نفسك إِذا لم تكن منشرح الصدر به وكان في قلبك

منه شيء من الشك والريب وأَوهمك أَنه ذنب وخطيئة؛ ومنه الحديث الآخر: ما

حَكَّ في صدرك وإِن أَفتاك المُفْتُون؛ قال الأَزهري: ومنه حديث عبد

الله بن مسعود: الإثم حَوازُّ القلوب، يعني ما حزَّ في نفسك وحَكَّ فاجتنبه

فإِنه الإِثم وإِن أَفتاك فيه الناس بغيره. قال الأَزهري: وهذا أعصح مما

قيل في الحَكَّاكات إِنها الوساوس. وروى الأَزهري بسنده قال: سأَل رجل

النبي، صلى الله عليه وسلم: ما الإِثْمُ؟ فقال: ما حَكَّ في صدرك فدَعْه،

قال: ما الإِيمان؟ قال: إِذا ساءتْك سيئتُك وسرتْك حَسنتك فأَنت مؤمن؛ قال

الأَزهري: قوله، صلى الله عليه وسلم: ما حَكَّ في صدرك أَي شككت فيه

أَنه حلال أَو حرام فالاحتياط أَن تتركه. أَبو عمرو: الحِكّة الشك في الدين

وغيره.

والحَكَكُ: مشية فيها تَحَرُّك شبيه بمشية المرأَة القصيرة إِذا

تَحَرَّكت وهزت مَنْكِبيها.

والحَكَكُ: حجر رخْو أَبيض أَرخى من الرُّخام وأَصلب من الجصّ، واحدته

حَكَكَةٌ؛ قال الجوهري: إِنما ظهر فيه التضعيف للفرق بين فَعْل وفَعَل.

وقال ابن شميل: الحَكَكَةُ

أَرض ذات حجارة مثل الرخام رِخْوةٍ. وقال أَبو الدقيش: الحَكَكات هي

أَرض ذات حجارة بيض كأَنها الأَقِطُ تتكسر تكسراً، وإِِنما تكون في بطن

الأَرض. ويقال: جاء فلان بالحُكَيْكاتِ وبالأَحاجِي وبالأَلغاز بمعنى واحد،

واحدتها حُكَيْكةٌ. ابن الأَعرابي: الحُكُكُ الملِحُّون في طلب الحوائج.

والحُكُك: أَصحاب الشر. والحُكاكُ: البورَقُ.

وفي حديث ابن عمر: أَنه مر بغلمان يلعبون بالحِكَّة فأَمر بها فدُفنت؛

هي لعبة لهم يأْخذون عظماً فيَحُكُّونه حتى يَبْيَضّ ثم يرمونه بعيداً فمن

أَخذه فهو الغالب.

والحُكَكاتُ: موضع معروف بالبادية؛ قال أَبو النجم:

عَرَفْتُ رَسْماً لسُعاد مائِلا،

بحيث نامِي الحُكَكاتِ عاقلا

حكك
{الحَكّ: إِمرارُ جِرمٍ عَلَى جِرمٍ صَكًّا} حَكَّ الشَّيْء بيَدِه وغيرِها {يَحُكّهُ} حَكًّا، قَالَ الأَصْمَعِي: دَخَلَ أَعْرَابِيٌ البَصْرَةَ فآذاه البَراغِيثُ فأَنْشَأَ يَقُول: لَيلَةُ {حَكٍّ لَيسَ فِيهَا شَكُّ} أَحُكُّ حتّى ساعِدِي مُنْفَكّ أَسْهَرَنِي الأسيوِدُ الأَسَكُّ وَمِنْه قولُهم: مَا حَكَّ جِلْدَكَ غَيرُ ظُفْرِكْ فتَوَلَّ أَنْتَ جَمِيعَ أَمْرِكْ كَمَا أَنْشَدَنا غيرُ واحِد. (و) {الحِكُّ بالكسرِ: الشَّكّ فِي الدِّينِ وغَيرِه،} كالحِكَّةِ عَن أبي عَمرو، وَهُوَ مَجازٌ، سُمِّيَ بِهِ لأَنّه {يَحُكُّ فِي الصَّدْرِ. (و) } حَكَكْتُ رَأْسِي، وِإذا جَعَلْتَ الفِعْلَ للرَّأْسِ قُلْتَ: {احْتَكَّ رَأْسِي} احتِكاكاً. {وحَكَّني} وأَحَكَّني {واسْتَحَكَّني أَي: دَعانِي إِلى} حَكِّهِ وَكَذَلِكَ سائِرُ الأَعْضاءِ، كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي الأَساسِ: وَبِي بثرَةٌ {تُحِكُّني، أَي تَدْعُوني إِلى} حَكِّها. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَقَول النّاسِ:! حَكَّني رَأْسِي غَلَط، لأَنّ الرَّأسَ لَا يَقَع مِنْهُ الحَكُّ. قلتُ: وِإذا قلْنا: أَي دَعاني إِلى {حَكِّه فَلَا إِشْكالَ. والاسمُ} الحِكَّةُ، بالكَسرِ، {والحُكاكُ كغُرابٍ. ويُقال:} تَحاكَّا: إِذا اصْطَكَّ جِرماهُما {فحَكَّ كُلٌّ مِنْهُما الآخَرَ. وَمن المَجازِ: مَا حَكَ فِي صَدْري مِنْهُ شَيءٌ: أَي مَا تَخالَجَ. وَمَا حَكَّ فِي صَدْرِي كَذا أَي: لم يَنْشَرِحْ لَهُ صَدْرِي، وَمِنْه الحَدِيثُ: والإِثْمُ مِمَّا حَكَّ فِي صَدْرِكَ وكَرِهْتَ أَن يَطَّلِعَ عَلَيْهِ الناسُ وَفِي الحَدِيث وَقد سُئلَ عَن الإِثْمِ فَقَالَ: مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ فدَعْه.} واحْتَكَّ بهِ: إِذا حَكَّ نَفْسَه عَلَيه {كاحْتِكاكِ الأَجْرَبِ بالخشَبَةِ. وَمن الْمجَاز:} المُحاكَّةُ: المُباراةُ، وَقد {حاكَّهُ} مُحاكَّةً {وحِكاكاً.} والحِكَّةُ، بالكَسرِ: الجَرَبُ قالَ شَيخُنا: وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ {الحِكَّةَ والجَرَبَُترادِفانِ، وِإليهِ مَيلُ كَثِيرٍ، وَقَالَ ابنُ حَجَرٍ المَكِّيُ فِي التُّحْفَةِ: الاتِّحادُ يَحْمِلُ على أَصْلِ المادَّةِ دونَ صُورَتِها وكَيفِيَّتِها، وأَطالَ فِي الفَرقِ بينَهُما، وقالَ الخَطِيبُ الشِّربيني فِي مُغْنِيه: الحِكَّةُ: الجَرَبُ اليابِسُ، وَفِي المِصْباح: داءٌ يكونُ بالجَسَدِ، وَفِي كِتابِ الطبِّ: هِيَ خِلْطٌ رَقِيقٌ بُورَقِيٌ يَحْدُثُ تحتَ الجِلْدِ وَلَا يَحْدُثُ مِنْهُ مِدَّةٌ، بل شيءٌ كالنُّخالَة.
} والحُكاكُ، كغرابٍ: البُورَقُ. نقَلَه الصّاغانيُ. (و) {الحُكاكَةُ بهاءٍ: مَا} حُكَّ بينَ حَجَرَيْنِ ثُمّ اكْتُحِلَ بِهِ من رَمَدٍ قالَه اللِّحْيانيُّ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ مَا {تَحاكَّ بينَ حَجَرَيْنِ إِذا حُكَّ أَحَدُهما بالآخَرِ لدَواءٍ ونَحْوِه، وَقَالَ ابنْ دُرَيْدٍ:} الحُكاكُ: مَا حُكَّ من شَيءٍ على شَيءٍ فخَرَجَتْ مِنْهُ {حُكاكَةٌ. وَفِي الصِّحَاح: هُوَ مَا يَسقُطُ من الشّيء عندَ} الحَكِّ. {والحَكّاكاتُ، بالفتحِ والتَّشْدِيدِ: الوَساوِسُ وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه الحَدِيث: إِيّاكمُ والحَكّاكاتِ، فإِنّها المآثِمُ وَهِي الَّتِي} تَحكُّ فِي القَلْب)
فتَشْتَبِهُ على الإنْسانِ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ جمع {حكّاكَةٍ، وَهِي المُؤَثِّرةُ فِي القُلُوبِ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي:} الحُكُكُ، بضَمَّتَيْنِ: أَصْحابُ الشَّر وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ: والحُكُكُ أَيضاً: المُلِحُّونَ فِي طَلَبِ الحَوائِجِ، وَهُوَ أَيضاً مجَاز.
(و) {الحَكَكُ بالتَّحْرِيكِ: حَجَرٌ أَبيضُ كالرُّخامِ أَرْخَى من الرُّخامِ وأَصْلَبُ من الجَصِّ، واحِدتُه} حَكَكَةٌ، قَالَ الْجَوْهَرِي: وإِنّما ظَهَرَ فِيهِ التّضْعِيف للفَرقِ بَين فَعْلٍ وفَعَلٍ. وَقَالَ ابنُ شُمَيل: {الحَكَكَة: أَرْضٌ ذاتُ حِجارَةٍ مثل الرُّخامِ رِخْوَة.
وَقَالَ أَبُو الدُّقَيش:} الحُكَكاتُ بِضَم فَفتح هِيَ أَرْضٌ ذَات حِجارَة بِيضٍ كَأَنَّهَا الأَقِطُ تَتَكَسَّرُ تَكسُّراً، وإِنّما تكونُ فِي بَطْنِ الأَرْضِ. وَقَالَ ابنُ عبّاد: الحَكَكُ: مِشْيَةٌ بِتَحَرُّكٍ كمِشْيَة القَصِيرَةِ الَّتِي تُحَركُ مَنْكِبَيها ومثلُه فِي اللِّسانِ.
قَالَ الْجَوْهَرِي: والجِذْلُ {المُحَكَّكُ، كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يُنْصَبُ فِي العَطَنِ} لتَحْتكَّ بِهِ الإِبِلُ الجَربَى، وَمِنْه قَوْلُ الحُبابِ بنِ المُنْذِرِ رَضِي اللَّهُ تعالَى عنهُ يَوْمَ سَقِيفَةِ بني ساعِدَةَ: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ، مِنّا أَمِيرٌ ومنكم أَمِيرٌ أَي: يُستَشْفى برَأيي وتَدْبِيرِي، كَمَا تُستَشْفى الإِبِلُ الجَربَى {بالاحْتِكاكِ بذلك العودِ، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: وَفِيه مَعْنًى آخر، وَهُوَ أَحَسبّ إِلي، وَهُوَ أَنّه أَرادَ أَنه مُنَجَّذٌ قد جَرَّبَ الأمورَ وعَرَفَها وجُرِّبَ فوُجِدَ صُلْبَ المَكْسَرِ غيرَ رِخْوٍ ثَبتاً لَا يَفِرُّ عَن قِرنِه، وقيلَ: مَعْناه: أَنا دُونَ الأَنْصارِ جِذْلُ} حِكاكٍ لمَنْ عاداهُم وناوأهُم، فَبِي تقْرَنُ الصَّعْبَةُ، والتَّصْغِيرُ فِيهِ للتَّعْظِيم، ويَقُول الرجلُ لِصاحِبِه: اجْذُلْ للقَوْمِ: أَي انْتَصِبْ لَهُم وكُنْ مُخاصِماً مُقاتِلاً، والعربُ تَقولُ: فلَان جِذْلُ حِكاكٍ خَشَعت عَنهُ الأُبَنُ، يعنون أَنّه مُنَقِّح لَا يُرمَى بشيءٍ إِلاّ زَلَّ عَنهُ ونَبَا. ويُقال: مَا أَنْتَ من {أَحْكاكِه أَي من رِجالِه، عَن ابنِ عبّاد.} والحَكِيكُ، كأَمِيرٍ: الكَعْبُ {المَحْكُوكُ. وَهُوَ أَيضاً الحافِرُ المَنْحُوت نَقله الْجَوْهَرِي} كالأَحَكِّ يُقال: حافِرٌ {أَحَكُّ} وحَكِيكٌ. وقِيل: كُلُّ نَحِيتٍ خَفي {حَكِيكٌ. والاسمُ} الحَكَكُ، محركَةً، وَقد {حَكِكَت الدّابَّةُ، كفَرِحَ بإِظْهارِ التَضعِيفِ، عَن كُراع: وقَعَ فِي حافِرِها الحَكَكُ، وَهُوَ أَحدُ الحُرُوفِ الشاذَّة كلَحِحَتْ عينُه، وأَخواتِها.
(و) } الحَكِيك: الفرَسُ المُنْحَتُّ الحافِرِ من أَكْلِ الأَرْضِ حَتَّى رَقَّ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. {والحاكَّةُ: السِّنّ، يُقَال: مَا بَقِيَتْ فِي فِيهِ} حاكَّةٌ: أَي سِنٌّ، نَقله الْجَوْهَرِي، سُمِّيَتْ لأَنَّها تَحُكّ صاحِبَها أَو {تَحُكُّ مَا تَأْكُلُه، صفةٌ غالِبَةٌ، وتقدّم فِي: ت ك ك عَن أبي عَمْرِو بنِ العَلاءِ: تَقُولُ العربُ: مَا فِي فِيهِ حاكَّةٌ وَلَا تاكَّةٌ، فالحاكَّةُ: الضِّرسُ، والتاكَّةُ: النابُ.} والأَحَكُ من الرَجال: من لَا حاكَّةَ، أَي لَا سِنَّ فِي فَمِه، كأَنَّه عَلَى السَّلْبِ. وَمن المَجاز: {التَّحَكُّك التَّحَرشُ والتَّعَرُّضُ، يُقالُ: إِنَّه} يَتَحَكَّكُ بِكَ أَي: يَتَعَرَّض لشَركَ ويتَحَرَّشُ. وَمن المَجازِ أَيضاً: إٍ نه {حِكّ شَر،} وحِكاكُه، بكَسرِهِما أَي: {يُحاكُّه كَثِيراً وَكَذَلِكَ: حِكُّ مالٍ وضِغْنٍ.} والمُحاكَّةُ كالمُباراةِ، وَقد تَقَدَّمَ. وَمن المَجازِ: {حَكَّ فِي صَدْرِي،} وأَحَكَّ، {واحْتَكَّ بِمَعْنى عَمِلَ، وَهُوَ مَا يقَعُ فِي خَلَدِكَ من وَساوِسِ الشّيطانِ، والأوّلُ أَجودُ، وَحَكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ جَحْداً، فَقَالَ: مَا حَكَّ هَذَا الأَمْرُ فِي صَدْرِي، وَلَا يُقالُ: مَا} أَحاكَ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَهِي عامِّيةٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:) يُقال: هَذَا أَمرٌ {تحاكَّتْ فِيهِ الرُّكَبُ،} واحْتَكَّتْ، أَي: تماسَّتْ واصْطَكَّتْ، يرادُ بِهِ التَّساوِي فِي المَنْزِلَة، أَو التَّجاثي على الرُّكَبِ للتَّفاخُرِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي الحَدِيثِ إِذا! حَكَكْتُ قُرحَةً دَمّيتُها أَي: إِذا أَصَبت غايَةً تَقَصَّيتُها وبَلغْتُها، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقال: جاءَ فلانٌ {بالحُكَيكاتِ، وبالأَحاجِي، وبالأَلْغازِ، بِمَعْنى وَاحِد، واحِدَتُها} حُكَيكَةٌ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَقُولون: مَا أَمْلَحَ هَذِه {الحُكَيكَةَ: وَهِي الأُحْجِيَّةُ، ويَقُولونَ فِي المُحاجاةِ:} تَحَكَّيتُكَ، وَهُوَ نَحْو تَقَضّى البازِيّ، أَو من الحِكايَةِ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: {الحُكاكُ، بالضمّ: أَصلُ الصِّلِّيانِ البالِي، وأَنشَدَ: مِسحَلُ إِنْ أُنْكِحْتَ خَوْداً وَرْهاه ذاتَ} حُكاكٍ وُلِدَتْ بالدَّهْداهْ تُعارِضُ الريحَ ورُعْيانَ الشّاهْ كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ: أَنّه مرَّ بغِلْمانٍ يَلْعَبُونَ {بالحِكَّةِ، فأَمَر بهَا فدُفِنَتْ هِيَ لُعْبَةٌ لَهُم يَأْخُذُونَ عَظْماً} فيَحُكُّونَه حتّى يَبيَضَّ، ثمَّ يَرمُونَه بَعِيداً، فمَنْ أَخَذَه فَهُوَ الغالِبُ. {والحُكَكات، بِضَم ففَتْحٍ: موضِعٌ بعَينِه مَعْرُوفٌ بالبادِيَةِ، قَالَ أَبُو النَّجْم: عَرَفْتُ رَسْماً لسُعادَ ماثِلاَ بِحَيْثُ نامِي} الحُكَكاتِ عاقِلاَ وأَبُو بَكْر! الحَكّاكُ: أَحدُ صُوفِيَّةِ اليَمَنِ وشُعَرائِهِم، على قَدَمِ ابنِ الفارِضِ، قديم الوَفاةِ.
ح ك ك: (حَكَّ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (احْتَكَّ) بِالشَّيْءِ حَكَّ نَفْسَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ (يَتَحَكَّكُ) بِهِ أَيْ يَتَمَرَّسُ وَيَتَعَرَّضُ لِشَرِّهِ. وَ (الْحِكَّةُ) بِالْكَسْرِ الْجَرَبُ. وَ (الْحُكَاكَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنَ الشَّيْءِ عِنْدَ الْحَكِّ. 

دبس

Entries on دبس in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
[دبس] نه وفيه: طار "دبسي" فأعجبه، هو طائر صغير قيل هو ذكر اليمام منسوب إلى طير دبس، والدبسة لون بين السواد والحمرة، أو إلى دبس الرطب، وضمت داله للنسب.
د ب س

فرس أدبس: بين الدبسة وهي حمرة مشربة سواداً من خيل دبس. وتيس أدبس، وعنز دبساء. وائتدموا بالدّبس وهو عصارة الرطب.

ومن المجاز: داهية دبساء، ودواهٍ دبس. وجئت بأمور دبس.
(د ب س) : (الدِّبْسُ) عَصِيرُ الرُّطَبِ وَتَرْكِيبُهُ يَدُلُّ عَلَى لَوْنٍ لَيْسَ بِنَاصِعٍ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ أَدْبَسُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةُ (وَالدُّبْسِيُّ) مِنْ الْحَمَامِ لِأَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ اللَّوْنِ وَالْأُنْثَى دِبْسِيَّةٌ وَبِالْفَارِسِيَّةِ موسيجة.

دبس


دَبَسَ
دَبَّسَa. Boiled down must; made grape-preserve.

أَدْبَسَa. Was reddish-brown, black.
b. Put forth its first shoots (ground).

إِدْبَسَّa. Became reddish-brown, black.

دِبْسa. Dibs; syrup, treacle, must.

دُبْسَةa. Reddish-brown (colour).
دُبْسِيّa. Wood-pigeon.

أَدْبَسُ
(pl.
دُبْس)
a. Reddish-brown, dark black.

دَبَّاْسa. Maker of dibs (see No.
2).
دَبُّوْس
(pl.
دَبَاْبِيْسُ
), P.
a. Mace, club.
b. Pin.
د ب س : الدِّبْسُ بِالْكَسْرِ عُصَارَةُ الرُّطَبِ.

وَالدُّبْسَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ لَوْنٌ فِي ذَوَاتِ الشَّعْرِ أَحْمَرُ مُشْرَبٌ بِسَوَادٍ.

وَالدُّبْسِيُّ بِالضَّمِّ ضَرْبٌ مِنْ الْفَوَاخِتِ قِيلَ نِسْبَةٌ إلَى طَيْرٍ دُبْسٍ وَهُوَ الَّذِي لَوْنُهُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ. 
دبس
الدبْس: الكَثِيرُ. والدبْس: عُصَارَةُ الرطَبِ. والدُّبْسَة في ذَوَاتِ الشعرِ: أحْمَرُ مُشْرَبٌ سَوَاداً. وداهِيَةٌ دَبْسَاءُ: مِثْلُ رَبْدَاءَ.
والدبُوْسُ: خلَاصُ التَّمْرِ يُلْقى في مَسَائلِ السمْنِ فيَذُوْبُ فيه، وهو مُطَيبٌ للسمْن. والدبوْسُ: مَعْرُوْفٌ.
والتدْبِيْسُ: التَواري. ودَبَّسْتُ خفي تَدْبِيْساً: أي لَدمْته. والدبَاسَاءُ: الأنثى من الجَرَادِ.
دبس: دّبس (بالتشديد)، دَّبس المخرز: تكتل رأسه وزال تحديده (محيط المحيط).
ودبس العنب: اشتدت حلاوته حتى صار كالدبس (محيط المحيط).
ودبس: صار دبساً. وصيره دبساً (محيط المحيط).
اندبس: اعوّج، التوى، انحنى (فوك).
دْبِس: نفل قصب السكر (بوشر).
ودبس: مثنان، حب السمنة (الكالا) وهو عند هوست (ص309) اسم حشيشة يصبغ بها الجلد المراكشي باللون الأصفر.
دُبْسَة ودُبُوسة: حمرة مشوبة بسواد (فوك).
دبسي: نبات = دوسر (باين سميث 860). دبوس: هراوة مدملكة، فبوت عصا في طرفها رصاص. وهي عطا صولها نحو من قدمين في طرفها كتلة من الحديد يبلغ قطرها نحو بوصتين (عوادة ص111).
ودبوس: حبل شبه الهراوة مرصع بالصدف والمحار تلفه الزنجيات سبع لفات على رأس النسوة المريضات لشفائهن من المرض (شيرب) وفيه (دُّبوزة).
بالدبوس: قهراً، بالقوة (بوشر).
ودُّبوس: أداة من معدن، رفيعة رأسها مدملك (بوشر، همبرت ص82، هلو، بارييه، محيط المحيط).
أدْبَسُ: أسود (فوك).
باب السين والدال والباء معهما د ب س، س ب د يستعملان فقط

دبس: الدَبسُ: الكثير. والدِّبْس: عُصارةُ الرُّطَب والتَّمْر. والدُّبسةُ: لَوْن في سَواد الشعر أحمَرُ مشرب سوادا. والدَّبوسُ: خِلاصُ تُمْرٍ يُلْقَى في مِسْلأِ السَّمن فيذوب فيه، وهو مُطَيِّبٌ للسَّمْن. والمِسْلأُ: البُرْمَة التي يَسلأَون فيها السَّمْنَ. والدَّبّوسيّةُ اسمُ كُورةٍ.

سبد: السَّبَدُ: الشَّعْرُ، وقولهم: ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ أي ما له ذو شَعْر ولا وَبَرٍ مُتَلَبِّد، وبه سُمِّيَ سَبَداً. والسُّبَدُ: الشُّؤمُ: [حكاه عن أبي الدُّقيش في قوله:

أمرؤ القيس بن أروى مُؤلياً ... اِنْ رآني لأَبُوأَنْ بسُبَدْ

قُلتُ بحراً قُلتُ قولاً كاذباً ... إنّما يمنعني سَيْفٌ ويَدْ]

وسَبَّدَ رأسه وسَمَّدَه اي استَأْصَلَه، ويقال: التسبيد حَلْق الرأس فيَنْبُتُ بعد ايام شَعرُه فذلك التسبيد. والسُبَدُ طائر مثل الخُطّاف اذ أصابَه المطر سال عنه . 
د ب س

الدِّبْسُ الكَثِيرُ والدِّبْسُ والدُّبْسُ عَسَلُ التَّمْر وعُصارتُه قال أبو حنيفةَ هو عُصارةُ الرُّطَبِ من غير طَبْخٍ والدَّبُّوسُ خُلاصةُ التَّمْرِ تُلْقَى في السَّمْنِ والدُّبْسَةُ حُمرةٌ مُشْرَبَةٌ سَواداً وقد ادْباسَّ وهو أَدْبَسُ يكون في الشاءِ والخيلِ وادْباسَّتِ الأرضُ اخْتَلَطَ سوادُها بخُضْرَتِها وقال أبو حنيفَةَ أدْبَسَتِ الأرضُ رُئِيَ أَوَّلُ سَوادِ نَبْتِها والدُّبْسِيُّ ضَرْبٌ من الحَمامِ جاء على لفظِ المَنْسوبِ وليْسَ بمَنْسوبٍ وقيل هو منسوبٌ إلى طَيْر دُبْسٍ وجَاء بأُمورٍ دُبْسٍ أي دَوَاهٍ وأنكر ذلك على أبي عُبَيْدٍ قيل إنما هو رُبْسٌ ويقال للسَّماءِ إذا مَطَرَت دُرِّي دُبَسُ عن ابن الأعرابيِّ ولم يُفَسِّره بأكْثَرَ من هذا وعندي أنها إنما سُمِّيت بذلك لاِسْوِدادِها بالغَيْمِ ودَبَّسَ الشَّيءَ واراهُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشد

(لا ذَنْبَ لِي إن بِنْتُ زُهْرَةَ دَبَّسَتْ ... لغَيْرِكَ ألْوَى يُشْبِهُ الحَقَّ باطِلُهْ)

ودَبَّس هو تَوارَى عنه أيضاً وأنشد

(إذا رَآهُ فَحْلُ قَوْمٍ دَبَّسَا ... )

والدَّبُّوسُ معروفٌ والدِّباسَاتُ بتَخْفِيفِ الباء الخَلايَا الأَهلِيَّة عن أبي حنيفة والدَّباساءُ والدِّباساءُ إناثُ الجَرادِ واحدتُها دِبَاسَاءةٌ

دبس: الدَّبْسُ والدِّبْسُ: الكثير. ابن الأَعرابي: الدَّبِْسُ الجمع

الكثير من الناس. ويقال: مال دَِبْسٌ ورَبْسٌ أَي كثير، بالراء.

والدِّبْسُ والدِّبِسُ: عَسَلُ التمر وعُصارته، وقال أَبو حنيفة: هو

عُصارة الرُّطَب من غير طبخ، وقيل: هو ما يسيل من الرطب.

والدَّبُوسُ: خُلاصة التمر تلقى في السمن مطيبة للسمن.

والدُّبْسَةُ: لونٌ في ذوات الشعر أَحمرُ مُشْرَبٌ. والأَدْبَسُ من

الطير والخيل: الذي لونه بين السواد والحمرة، وقد ادْبَسَّ ادْبِساساً.

والدُّبْسَةُ: حُمْرَةٌ مُشْرَبَةٌ سواداً، وقد ادْباسَّ وهو أَدْبَسُ، يكون

في الشاء والخيل. والدَّبْسُ: الأَسْوَدُ من كل شيء ! وادْباسَّتِ

الأَرضُ: اختلط سوادُها بخُضْرَتها. وقال أَبو حنيفة: أَدْبَسَت الأَرض رؤي أَول

سواد نبتها، فهي مُدْبِسَةٌ.

والدُّبْسِيُّ: ضرب من الحمام جاء على لفظ المنسوب وليس بمنسوب، قال:

وهو منسوب إِلى طير دُبْسٍ، ويقال إِلى دِبْسِ الرُّطَبِ لأَنهم يغيرون في

النسب ويضمون الدال كالدُّهْريِّ والسُهْليِّ. وفي الحديث: أَن أَبا طلحة

كان يصلي في حائط له فطار دُبْسِيٌّ فأَعجبه؛ قال: هو طائر صغير قيل هو

ذكر اليمام. وجاءَ بأُمور دُبْسٍ أَي دَواهٍ مُنْكَرَة، وأَنكر ذلك على

أَبي عبيد فقال: إِنما هو رُبْس، ويقال للسماء إِذا مَطَرَتْ، وفي التهذيب

إِذا خالت للمطر: دُرِّي دُبَسُ؛ عن ابن الأَعرابي، ولم يفسره بأَكثر من

هذا؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه إِنما سميت بذلك لاسودادها بالغيم.

ودَبَّسَ الشيءَ واراه؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

إِذا رآه فَحْلُ قومٍ دَبَّسا

وأَنشد أَيضاً لِرَكَّاضٍ الدُّبَيْريّ:

لا ذَنْبَ لي إِذ بِنْتُ زُهْرَةَ دَبَّسَتْ

بغيرِك أَلْوَى، يُشْبِهُ الحقَّ باطِلُهْ

ودَبَّسْتُه: وارَيْتُه. والدَّبُّوس: معروف. والدِّبَاساتُ، بتخفيف

الباء: الخلايا الأَهليةُ؛ عن أَبي حنيفة. والدَّبَاساءُ، ممدود: إِناث

الجراد، واحدتها دَِباساءَةٌ،،؛ وقول لَقِيط بن زُرارَةَ:

لو سَمِعُوا وَقْعَ الدَّبابيسِ

واحدها دَبُّوسٌ، قال: وأُراه معرَّباً.

دبس

4 ادبست الأَرْضُ The land showed its plants or herbage: (K:) or began to show the blackness of its plants or herbage. (AHn, M, S.) 9 ادبسّ, inf. n. اِدْبِسَاسٌ; (S, K;) or ↓ ادباسّ; (M;) He (a horse, S, M, K, and a sheep, or goat, M, and a bird, S) became black: (K:) or [brown; i. e.] of a colour between black and red; (S;) or black tinged, or intermixed, with redness. (M, TA.) [See دُبْسَةٌ and أَدْبَسُ.]11 إِدْبَاْسَّ see 9. ادباسّت الأَرْضُ The blackness of the land became mixed with redness. (M, TA.) دَبْسٌ Anything black. (Lth, A, K.) b2: [Hence, app.,] Much people; as also ↓ دِبْسٌ: (IAar, K:) the former is also common to other things; (M, * TA;) so that you say مَالٌ دَبْسٌ, meaning much property. (TA.) دُبْسٌ: see the next paragraph.

دِبْسٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and ↓ دُبْسٌ (M) and ↓ دِبِسٌ (K) The expressed juice of fresh ripe dates; (A, Mgh, Msb;) what flows from fresh ripe dates; (S;) the honey of dates; [i. e. the sweet, thick, or inspissated, juice thereof;] (M, K;) the expressed juice of dates, (M,) or of fresh ripe dates not cooked: (AHn, M:) what is called صَقْرٌ in the dial. of the people of ElMedeeneh: said by some to be the honey of fresh ripe dates: by some, what flows, or exudes, from raisins and from fresh grapes: and by some, what flows from the baskets of dates: (TA:) [see also رُبٌّ, in an explanation of which the inspissated juice of any fruit is termed its دِبْس:] also the honey of bees, عَسَلُ النَّحْلُ: so in the copies of the K and in [some of the copies of] the A; a signification not known; but [AHn] EdDeenawaree mentions the word دَبَاسَاتٌ, and explains it as signifying “ domestic bee-hives; ” and by this it is seen that the application of دبس to what bees eject may be correct: or the true reading may be عَسَلُ النَّخْلِ, with خ, as in some copies of the A; and it may be meant as explaining what precedes, meaning the expressed juice of the fruit of the palm-tree, by a kind of trope; though, as such, a useless repetition: but it is said in the O, on the authority of IDrd, that bees' honey is called ↓ دِبِسٌ: (TA:) the vulgar apply the word to [the inspissated juice of fresh ripe grapes, which resembles thick honey: and sometimes to] the honey of raisins. (MF.) A2: See also دَبْسٌ.

دِبِسٌ: see دِبْسٌ, in two places.

دُبْسَةٌ A colour in animals that have hair; (Msb;) [brownness;] or redness tinged, or intermixed, with blackness: (M, Msb:) it is in sheep, or goats, and in horses; (M;) [and in birds: see 9:] accord. to Hoseyn Ibn-' Abd-Allah El-Isbahánee, in his book on strange pigeons, greenness, or a dark, or an ashy, dust-colour, in which are redness and blackness. (TA.) [See also أَدْبَسُ.]

دُبْسِىٌّ A certain bird, (S, K,) of small size, (TA,) of a colour inclining to black, that cooes (يُقَرْقِرُ): (K, TA:) hence said by some to be the male of the يَمَام [or dove]: (TA:) or a species of pigeons: (M:) or a pigeon of a colour between black and red: (Mgh:) or a species of the فَوَاخِت [or collared turtle-doves]: (Msb:) fem. with ة: (Mgh, K:) [pl. دَبَاسِىٌّ:] a rel. n. from طَيْرٌ دُبْسٌ: (S, M, Msb, K: *) [see أَدْبسُ:] or from دِبْس of fresh ripe dates, but made to deviate from the form of the original, like دُهْرِىٌّ and سُهْلِىٌّ: (S:) or it has the form of a rel. n. without being such. (M, TA.) دَباسَاتٌ Domestic bee-hives; خَلَايَا أَهْلِيَّةٌ. (AHn, M.) دَبَّاسٌ [A seller of دِبْس]. (K in art. صقر.) دَبُّوسٌ, (S, K,) by some written دُبُّوسٌ, which is said to be the correct form, (TA,) A mace (K, TA) of iron or other material: (TA:) app. an arabicized word, (S, K, TA,) from [the Persian]

دبوز (TA) [or دَبُوسْ]: pl. دَبَابِيسُ. (S, K.) أَدْبَسُ A bird, (S, A, Msb, * K,) and a horse, (S, M, A, Mgh,) and a sheep, or goat, (M,) or a goat, (A,) [brown; or] of a colour between black and red; (S, A, Mgh, Msb, K;) or of a red colour tinged, or intermixed, with blackness: (M:) or, accord. to Hoseyn Ibn-'Abd-Allah ElIsbahánee, in his book on strange pigeons, of a green colour, or a dark, or an ashy, dust-colour, in which are redness and blackness: (TA:) fem.

دَبْسَآءُ: (A:) pl. دُبْسٌ. (S, A, Msb, K.) أَرْضٌ مُدْبِسَةٌ Land beginning to show the blackness of its plants or herbage. (AHn, S.)
دبس
ابن دريد: الدِّبْسُ: عسل التمر؛ معروف، يقال: دِبْسٌ ودِبِسٌ، ويسمِّيه أهل المدينة؟ على ساكنيها السلام -: الصَّقْر. قال: وربَّما سُمِّيَ عسل النحل دِبِساً - بكسر الدال والباء -، قال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائيّ:
في عارِضٍ من جِبالَ بَهْرائها ال ... أُولى مَرَيْنَ الحُرُوبَ عن دُرُسِ
فَنُهزَةٌ مَنْ لَقُوا حَسْبَتُهُم ... أحلى وأشْهى من بارِدِ الدَّبِسِ
وقال ابن الأعرابي: الدِّبس - بالكسر -: الجمع الكثير من الناس.
والدَّبس - بالفتح -: الأسْوَد من كل شيء.
وقال الليث: الدُّبُوس: خِلاص تَمر يُلقى في مَسْلإ السَّمن فيذوب فيه، وهو مَطيَبَة للسَّمْنِ.
والأدْبَسُ من الخيل والطير: الذي لونه بين السواد والحُمْرَة، ولونه الدُّبْسَة - بالضم -.
والدُّبْسِيُّ: طائر، وهو منسوب إلى طيرٍ دُبْسٍ؛ ويقال: إلى دِبْسِ التَّمرِ، لأنَّهم يُغَيِّرون في النَّسَب كالدُّهريُّ والسُّهْليِّ. وقال أبو حاتم في كتاب الطير.
الدُّبْسِيُّ - والأنثى دُبْسِيَّة، والجمع: الدَّبَاسِيُّ -: يُقَرقِر ولَونُه الدُّكنَة، ولم يَزِد.
وقال ابن الأعرابي: يُقال للسماء إذا أخالتْ للمَطَر: دُرِّي دُبَسُ - مثال زُفَرَ -.
ودُباس - بالضم -: فرس جبّار بن قُرْط الكَلْبي، وهو القائل فيه:
ألا أبلِغ أبا كَرِبٍ رسولا ... مُغَلْغَلَةً وليست بالمُزاحِ
فإنّي لن يفارقني دُباسٌ ... ومُطَرِّدٌ أحَذُّ من الرِّماحِ
يُراخيني إذا ما شِئتُ منهم ... ويُدْنيني إذا كَرِهوا جَنَاحي
والدَّبُّوس - مثال تنّور -: واحِد الدبابيس أي المَقامِع، وأُراهُ مُعَرَّباً، قال لقيط بن زُرَارَة:
لو سَمِعوا وَقْعَ الدبابيسِ
ودَبُّوسيَّة: قرية من صُغْدِ سَمَرْ قَنْد.
والدَّبْساء: فرس سابقة كانت لمجاشع بن مسعود - رضي الله عنه -.
وقال ابن دريد: الدِّباساء - فِعالاء؛ يعني بكسر الفاء -: الإناث من الجراد، الواحدة دِباساءة، وأنشد:
أقسمتُ لا أجعَلُ فيها حُنْظُبا ... إلاّ دِباساء تُوَفّي المِقْنَبا
المِقْنَب: الكِساء ها هنُا الذي يُجمَع فيه الجراد.
وأدْبَسَتِ الأرض: وذلك أوَّل ما يُرى فيها سَوَادَ النَّبْتِ.
ودَبَّسْتُهُ تدبيسا: وارَيْتُه.
وقال ابن الأعرابي في نوادِرِه: كان الرَّكَّاض يتحدث إلى حُبّى الفَقْعَسِيَّة، وكان يأتيها - أيضاً - عُروَة الدُّبَيْريّ يتحدَّثُ إليها، فَواطَأتْ رَكّاضاً على أن تأخذ حمار عُروَة فتبيعَهُ، فسقته من اللبن حتى تخثّر فنام، ثم أخذت حماره فوارَته ثمَّ باعَته، فبلغ عَروَة أنَّه واطَأها على ذلك فكانَ منه بعضُ الكلام، فقال الرَّكَّاضُ:
فلا ذنبَ لي أنْ بِنْتُ زُهرَةَ دَبَّسَت ... بَعيرِكَ ألْوى يُشْبِهُ الحقَّ باطِلُه ودَبَّسْتُ خُفّي: لَدَّمْتُه.
وقال ابن عبّاد: التَّدْبيس: التَّواري، لازِمٌ ومتعَدٍ. قال:
قومٌ إذا رآهُ فَحْلٌ دَبَّسا
وادْبَسَّ الفَرَسُ ادْبِساساً: صار أدْبَسَ.
والتركيب يدل على عُصارة ولونٍ ليس بناصِعٍ.
دبس
الدِّبْسُ، بالكَسْرِ وبكسرتْين: عَسَلُ التَّمْرِ وعُصَارَتُه. وَقَالَ أُبو حنيفةَ، رَحمَه الله: عُصارَةُ الرُّطَبِ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ. وقيلَ: عَمَّا مَا يَسِيلُ من الرُّطَبِ. قَالَ شَيخُنَا: والعَامَّةُ تُطْلِقُه على عَسَلِ الزَّبِيب، كَمَا هُوَ ظاهِرُ كلامِ البَيْضَاوِيّ فِي أَثْنَاءِ المُؤْمِنِينَ.
قلت: فِي ص ق ر إِنَّ الدِّبْسَ هُوَ الصَّقْرُ عندَ أَهْلِ المَدِينَةِ. وخَصَّ بعضُهُمْ عَسَلَ الرُّطَبِ.
وقِيلَ: هُوَ مَا تَحَلَّبَ من الزَّبِيبِ والعِنَبِ. وقِيل: مَا سالَ من جِلاَلِ التَّمْرِ، فرَاجِعْه. والدَّبْسُ، أَيضاً: عَسَلُ النَّحْلِ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، ووَقعَ هَكَذَا فِي الأَسَاسِ، وأَسْقَطَه شيخُنا، وَلم أَرَه لغَيْرِ المُصنِّف والزَّمَخْشَرِيِّ، وَلَا هُوَ معروفٌ، غيرَ أَنِّي وَجَدتُ الدِّينَوَرِيَّ ذَكَرَ الدَّبَاسَاتِ، بتَخْفِيف الباءِ، وفَسَّرها بالخَلاَيَا الأَهْلِيَّةِ، كَمَا نَقَلَه عَنهُ صاحبُ اللِّسَان، فَهَذَا يُسْتَأْنَسُ بِهِ أَنْ يكونُ إِطْلاقُ الدِّبْسُ على مَا تقْذِفُه النَّحْلُ صَحِيحاً، فتأَمَّلْ. ويَجُوزُ أَنْ يكونَ عَسَلَ النَّخْلِ، بالخَاءِ الْمُعْجَمَة، كَمَا رَأَيْتُ هَكَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الأَساسِ، ويكونَ عَطْفَ تفسيرٍ لما قَبْلَه، والمُرَادُ بِهِ عُصَارةُ تَمْرِ النَّخْلِ، بضَرْبٍ من التَّجوُّز، وَفِيه تَكْرارٌ من غيرِ فائدَةٍ، وتَكلُّفٌ ظاهِرٌ، ثمّ رأَيتُ فِي العُبَابِ ذَكَر عَن ابنِ دُرَيْدٍ مَا نَصه: ورُبّمَا سُمِّيَ عَسَلُ النَّحْلِ دِبِساً، بكسرِ الدّالِ والباءِ.
وأنْشَدَ لأَبِي زُبَيْدٍ الطائِيّ:)
(فِي عارِضٍ منْ جِبَالِ بَهْرَائِهَا الْ ... أُولَى مَرَيْنَ الحُرُوبَ عَنْ دُرُسِ)

(فَنْهْزَةٌ مَنْ لَقُوا حَسِبْتَهُمُ ... أَحْلَى وأَشْهَى مِنْ بارِدِ الدِّبِسِ) فَزَالَ الــإِشْكَالُ عَن كَلامِ المَصَنِّف، فتأَمَّلْ. والدَّبْسُ، بالفَتْحِ: الأَسْوَدُ مِنْ كُلِّ شيءٍ، قَالَه اللَّيْثُ.
والدِّبْسُ، بالكَسْرِ: الجَمْعُ الكَثِيرُ مِنَ النّاسِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، ويُفْتَحُ فيَعُمُّ، فيُقَال: مالٌ دِبْسٌ، أَي كَثِيرٌ. والدُّبْسُ، بالضَّمِّ: جَمْعُ الأَدْبَسِ مِن الطَّيْرِ والخَيْلِ الَّذِي لَوْنُه بينَ السَّوادِ والحُمْرَةِ، وتكونُ الدُّبْسَةُ فِي الشّاءِ أَيضاً. وَمِنْه الدُّبْسِيُّ، بالضّمّ: اسْمُ ضَرْبٍ من الحَمَامِ. وَقيل: لطائِرٍ صَغِيرٍ أَدْكَنَ يُقَرْقِرُ، وَلذَا قِيلَ: إِنَّه ذَكَرُ اليَمَامِ، جاءَ على لَفْظِ المَنْسُوبِ وَلَيْسَ بمَنْسُوبٍ. وَقيل: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى طَيْرٍ دُبْسٍ، ويُقاَل: هُوَ إِلى دِبْسِ الرُّطَبِ لأّنَّهُم يُغَيِّرُونَ فِي النَّسَبِ، ويَضُمُّون الدّالَ، كالدُّهْرِيِّ والسُّهْلِيِّ. وقرَأْتُ فِي كِتَاب غَرِيب الحَمَامِ، لحُسَين بنِ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيِّ الكاتِبِ، عندَ ذِكْرِ صِفاتِ الأَلْوان، مَا نَصُّه: والأَدْبَسُ: الأَخْضَرُ، وَفِيه حُمْرَةٌ وسُوادٌ، وَهِي الدُّبْسَةُ وَهِي بهاءٍ: دُبْسِيَّةٌ. والدَّبُوسُ، كصَبُورٍ، وضَبَطه الصاغَانِيُّ بالضَّمِّ: خُلاَصُ تَمْرٍ. وَفِي اللِّسَان: خُلاصَةُ التَّمْرِ يُلْقَى فِي مَسْلاءِ السَّمْنِ فيَذُوبُ فِيهِ، وهُو مَطْيَبَةٌ للسَّمْنِ. والدَّبُّوسُ، كتَنُّورٍ: وَاحِدُ الدَّبَابيسِ، للمَقَامِعِ من حَدِيدٍ وَغَيره، وَقد جاءَ فِي قَوْلِ لَقِيطِ بنِ زُرَارَةَ: لَوْ سَمِعُوا وَقْعَ الدَّبابِيسِ وكأَنَّهُ مُعَرَّب دَبُّوز، فالصّوَابُ أَن يكونَ المُفْرَدُ دُبُّوس، بالضّمّ، وَكَذَا ضَبَطَه غيرُ وَاحدٍ.
ودَبُّوسِيَّةُ: ة بصُغْدِ سَمَرْقَنْدَ، بينَهَا وبَيْنَ بُخَارَا، وَهِي فِي النُّسَخ كلِّهَا بتَشْدِيد المُوَحَّدَةِ، ومثلُه فِي التَّكْمِلَة، وضَبَطَه الحافِظُ بتَخْفِيفِها، وَقَالَ: مِنْهَا القاضِي أَبو زَيْدٍ عَبْدُ اللهِ ابنُ عمر بن عِيسى الدَّبُوسِيّ، من كِبَارِ أَئِمَّةِ الحَنَفِيّةِ. قلت: والإِمامُ أَبُو القَاسِمِ عليُّ بنُ حَمْزَةَ بن زَيْد بن حَمْزَةَ بن زَيْد بن حَمْزَةَ بنِ محمدِ السَّليق الحُسَيْنِيّ. من كبار أَئمة الشافعيَة، تُوفِّيّ بِبَغْدَاد سنة ترجَمه الذهبيُّ فِي التَّارِيخ، وذكرتُه فِي شَجر الأَنساب. ودُبَاسٌ، كغُرَابٍ: فَرَسُ جَبَّارِ ابنِ قُرْطٍ الكَلْبِيِّ، من وَلَدِ أَعْوَجَ. وَهُوَ القَائِلُ فِيهِ:
(أَلاَ أَبْلِغْ أَبَا كَرِبٍ رَسُولاً ... مُغَلْغَلَةً ولَيْسَتْ بالمُزَاحِ)

(فَإِنِّي لَنْ يُفَارِقَنِي دُبَاسٌ ... ومُطَّرِدٌ أَحَدُّ مِنَ الرِّمَاحِ)
ويُقَال: للسَّمَاءِ إِذا مَطَرَتْ، وَفِي التَّهْذِيب: أَخَالَتْ للمَطَرِ: دُرِّي دُبَسُ، كزُفَرَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَلم يُفَسِّرْه بأَكْثَر من هَذَا. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعندِي أَنَّه إِنّمَا سُمِّيَتْ بذلك لاسْوِدادِها بالغَيْمِ.)
والدِّبَاسَاءُ، بالكَسْرِ ويُرْوَى بالفَتْح أَيضاً، ممدوداً فِي القَولَيْنِ: الإِناثُ من الجَرَادِ. الوَاحِدَةُ بِهَاءٍ، دِبَاسَاءَةٌ. نَقله ابنُ دُرَيْدٍ. والدَّبْساءُ: فَرَسٌ سابِقَةٌ كانَتْ لمُجاشِعِ بنِ مَسْعُودِ بنِ ثَعْلَبةَ السُّلَمِيِّ الصَّحابِيِّ أَمِير تَوَّجَ زَمَنَ سيِّدِنا عُمَرَ، وَكَانَ من المُهاجِرينَ، قُتِل يومَ الجَملِ مَعَ عائِشَة، رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهُم. وأَدْبَسَت الأَرْضُ: أَظْهَرَتِ النَّبَاتَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ، رَحمَه الله: أَدْبَسُتْ: رَئِيَ أَوَّلُ سَوَادٍ نَبْتِهَا، فَهِيَ مُدْبِسَةٌ. ودَبَّسَةُ تَدْبِيساً: وَارَاهُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد لِرَكَّاضٍ الدُّبَيْرِيِّ:
(فَلاَ ذَنْبَ لِي أَنْ بِنْتُ زُهْرَةَ دَبَّسَتْ ... بِعَيْرِك أَلْوَى يُشْبِه الحَقَّ باطِلُهْ)
فدَبَّسَ هُوَ، أَي تَوَارَى، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخِ. وَلَا يَخْفَى أَنه لَا يكونُ لازِماً ومتعدِّياً إلاَّ إِذا كانَ: دَبَسَهُ، بالتَّخفِيف، وَهُوَ قد ضَبَطُهُ بالتَّشْدِيدِ، وَهَكَذَا عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، فاخْتَلفَا، فتأّمَّلْ. فالصّوابُ فِي قَوْله: فدَبَّسَ بالتَّشْدِيد، كَمَا صرَّحَ بِهِ الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، ونَسَبَه إِلى ابنِ عَبَّادٍ. ودَبَّسَ خُفَّهُ تَدْبِيساً: لَدَمهُ، نَقله الصّاغانِيُّ. وادْبَسَّ الفَرَسُ ادْبِسَاساً: صارَ أسْوَدَ مَشْرَباً بحُمْرَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَك عَليه: ادْبَاسَّتِ الأَرْضُ ادْبِيسَاساً: اخْتَلَطَ سَوَادُها بحُمْرَتِهَا. وجاءَ بأُمُورٍ دُبْسٍ، أَي دَواهٍ مُنْكَرَةٍ، عَن أبي عُبَيْدٍ، وَقد أُنْكِرَ ذَلِك عَلَيْه، وأَنّ الصّوَابَ رُبْسٍ بالراءِ. قلتُ: وإِنَّ هَذَا الّذي أُنْكِرَ عَلَيْهِ قد ذَكَرَه الزَّمَخْشَريّ فِي الأَساسِ، فإِنَّهُ قالَ: داهِيَةٌ دَبْسَاءُ. ودَوَاهٍ دُبْسٌ.
وَهُوَ مَجَاز. وكزُبَيْرٍ: دُبَيْسٌ المَلاّلُ، عَن الثَّوْرِيِّ. وإِبْرَاهِيمُ بنُ دُبَيْسٍ الحَدّادُ. ذَكَرَه المَصَنِّف فِي س ب ت. ودُبَيْسُ ابنُ سَلاّمٍ القَبانِي، عَن عليِّ بنِ عاصمٍ. ودُبَيْسٌ: رجلٌ من بَنِي صَخْرٍ، وَهُوَ فارِسُ الحَدْبَاءِ. ودُبَيْسٌ الأَسَدِيُّ: مشهورٌ، انْظُرْه فِي شُرُوحِ المَقَامَات. ونَهْرُ دُبَيْسٍ: بالعراق، إِلَى مُولىً لزيادِ ابنِ أَبيهِ، وَقيل: رجُلٍ قَصَّارٍ كَانَ لَهُ تبصر على الثِّياب.
والدِّبْسُ، بالكسرِ: لَقَبُ أَبِي العَبّاسِ أَحْمَدَ بن محمَّدٍ الحَمّالِ، وحازِم بن محمَّدِ بنِ أَبِي الدِّبْسِ الجُهَنِيِّ، كلاهُما عَن شُيُوخِ ابْن الزَّيْنِيّ. والمُبَارَكُ بنُ عليٍّ الكِنَانِيُّ يُكْنَى أَبا الدِّبْسِ، سَمِعَ الدُّبَيْثي. والدَّبَّاسُ، ككَتَّانٍ: لَقَبُ جَمَاعَةٍ، أَشهَرُهم حَمّادٌ شيخُ سَيِّدِي عبدِ القادِرِ الجِيلانِيِّ، قُدِّس سِرُّه. ويُونُسُ بنُ إِبَراهِيمَ بن عبد القَوِيِّ الدَّبُّوسِيّ، بتثقيل الباءِ الموَحَّدةِ، ويُقال لَهُ: الدَّبَابِيسِيُّ، أَيضاً، وَهُوَ آخِرُ مَن حدَّثَ عَن ابنِ المُقَيّر، وَعنهُ جَمَاعَةٌ من شيوخِ الحَافِظِ. ومُحَمّدُ بنُ عليِّ بن أَبي بَكْر بنِ دَبُّوسٍ، وقَرِيبُه مُحَمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللَّطِيفِ بنِ دَبُّوسٍ، حَدَّثَا. والمَدَابِسَةُ: بَطْنٌ من لامِ بنِ الحَارِثِ بنِ ساعِدَةَ، فِي اليَمَنِ.)
د ب س: (الدِّبْسُ) مَا يَسِيلُ مِنَ الرُّطَبِ. 
[دبس] الدبسُ : ما يسيل من الرُطَب. والأَدْبَسُ من الطير والخَيل: الذي لونه بين السواد والحُمْرة. وقد ادْبَسَّ ادْبِساساً. والدُبْسيُّ: طائرٌ وهو منسوب إلى طَيرٍ دُبْسٍ، ويقال إلى دبس الرطب، لانهم يغيرون في النسب، كالدهرى والسهلى. وأدبست الأرضُ فهي مُدْبِسَةٌ، وذلك أوَلَ ما يُرى فيها سواد النبت. والدباساء، ممدود: الانثى من الجراد. وقول لقيط بن زرارة:

لو سمعوا وقع الدبابيس * واحدها دبوس، وأراه معربا .

ضيع

Entries on ضيع in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
ضيع
} ضاعَ {يَضيعُ} ضَيْعاً، بِالْفَتْح ويُكسَرُ، {وضَيْعَةً،} وضَياعاً، بِالْفَتْح: هلَكَ وتَلِفَ، قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيُّ رَضِي الله عَنهُ:
(ذاكَ {الضَّياعُ، فإنْ حَزَزْتُ بمُديَةَ ... كَفِّي فَقولِي مُحْسِنٌ مَا يَصنَعُ)
وَفِي حَدِيث سَعد: إنِّي أَخافُ على الأَعناب} الضَّيْعَةَ، أَي أَنَّها تَضيعُ وتَتلَفُ. ضاعَ الشيءُ {ضَيْعَةً وضَياعاً: صارَ مُهْمَلاً، وَمِنْه} ضاعَتِ الإبلُ، وضاعَ العِيالُ، إِذا خَلَوا من الرِّعايَةِ والتَّعَهُّدِ، وأُهْمِلوا. {والضَّياعُ أَيضاً، أَي بِالْفَتْح: العِيالُ نفسُه، وَمِنْه الحديثُ: فَمَنْ تَرَكَ} ضَياعاً فإلَيَّ أَي عِيالاً، قَالَه النَّضْرُ، وَحَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَريبينِ، وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: وأَصْلُه مَصدرُ ضاعَ، فسُمِّيَ بالمَصدَرِ، كَمَا تقولُ: من ماتَ وترَكَ فَقراً، أَي فُقراءَ، أَو المُرادُ مِنْهُ {ضُيَّعُهُم، أَي العِيالُ} الضُّيَّعُ، أَي المُهمَلونَ من الرِّعايَةِ والتَّفَقُّدِ. .سِياسَةَ الإبِلِ والغَنَمِ. قَالَ: ويدخُلُ فِي ضَيعةِ الرَّجُلِ: حِرفَتُه وتِجارَتُه، يُقَال للرَّجُلِ: قُمْ إِلَى ضَيْعَتِكَ، وَبَين الضَّيْعَةِ)
والصَّنْعَةِ جِناسُ تَصْحِيف. يُقال: هُوَ بِدارِ {مَضِيعَةٍ، كمَعيشَةٍ، وَعَلِيهِ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ. مَضْيَعَةٍ، مثلُ مَهْلَكَةٍ، أَي بدارِ} ضَياعٍ، مُفْعَلَةٌ من {الضَّياعِ، وَهُوَ الاطِّراحُ والهَوانُ، فلمّا كَانَت عينُ الكلِمَةِ يَاء، وَهِي مَكسورَةٌ، نُقِلَتْ حرَكَتُها إِلَى العينِ، فسَكَنَت الياءُ فَصَارَت بوَزْنِ مَعيشَة، والتَّقديرُ فيهمَا سواءٌ. ورَجُلٌ} مِضياعٌ لِلمالِ، كمِحرابٍ: {مُضَيِّعٌ لَهُ.} وأَضاعَ الرجُلُ: فَشَتْ {ضِياعُه وكَثُرَتْ، فَهُوَ} مُضِيعٌ، وَفِي الحَدِيث: أَفشى الله {ضَيْعَتَهُ، أَي أَكْثَرَ مَعاشَه، قَالَ ابنُ برّيّ: وشاهِدُ} المُضيعِ مَا أَنشدَه أَبو العبّاس:
(إِذا كُنتَ ذَا زَرْعٍ ونَخْلٍ وهَجْمَةٍ ... فإنِّي أَنا المُثْرِي المُضِيعُ المُسَوَّدُ)
(و) {أَضاعَ الشيءَ: أَهملَه وأَهلكَه،} كضَيَّعَه، فَهُوَ {مُضِيعٌ} ومُضَيِّعٌ، وأَنشدَ ابْن برّيّ للعَرْجِيِّ:
( {- أَضاعوني وأَيَّ فَتىً أَضاعوا ... لِيَوْمِ كَريهَةٍ وسِدادِ ثَغْرِ)
وَفِي التَّنزيل الْعَزِيز: وَمَا كانَ اللهُ} لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ، أَي صلاتَكُم، أَي يُهملَها، وَقَالَ أَيضاً: {أَضاعوا الصَّلاةَ، جاءَ فِي التَّفسير: صَلَّوْها فِي غير وَقتِها، وَقيل: تركوها البَتَّةَ، وَهُوَ أَشبَهُ، لأَنَّه عَنى بهم الكُفَّارَ، ودليلُه قولُه بعدَ ذلكَ: إلاّ مَن تابَ وآمَنَ، وَفِي الحَدِيث أَنَّه نَهى عَن} إضاعَةِ المالِ، يَعْنِي إنفاقَهُ فِي غير طَاعَة الله، والتَّبذير والإسراف، وكذلكَ أَضاعَ عِيالَه: إِذا تركَ تفَقُّدَهُم، {والإضاعَةُ} والتَّضْييعُ بِمَعْنى، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(أَعائشَ مَا لأَهلِكِ لَا أَراهُمْ ... {يُضيعونَ السَّوامَ معَ} المُضيعِ) (وكيفَ {يُضيعُ صاحبُ مُدفآتٍ ... على أَثْباجِهِنَّ من الصَّقيع)
قَالَ الباهليُّ: عاتبَتْهُ امْرأَتُه فِي مُلازَمَةِ رَعي الإبِلِ، فَقَالَ لَهَا: مَا لأَهلِكِ لَا يَفعلونَ ذَلِك، وأَنت تأْمُرينَني أَن أَفعلَه ثمَّ قَالَ لَهَا: وَكَيف} أُضيعُ إبِلاً هَذِه الصِّفَةُ صِفَتُها ودَلَّ عَلَيْهِ قولُه بعدَ ذَلِك:
(لَمالُ المَرءِ يُصلِحُه فيُغني ... مَفاقِرَهُ أَعَفُّ من القُنوعِ)
يَقُول: لأَن يُصلِحَ المَرءُ مَاله، ويقومَ عَلَيْهِ خَيرٌ من القُنوعِ، وَهُوَ المسأَلَة. قلتُ: وَمن {التَّضييع بِمَعْنى الإهلاك استِعمالُ العامَّةِ:} ضَيَّعوا فُلاناً، إِذا ضربوا عنُقَه بالسَّيفِ خاصَّةً. وَفِي المَثَلِ: الصَّيْفُ {ضَيَّعَتِ اللَّبَنَ، بكَسر التاءِ، قَالَ يَعْقُوب: هَكَذَا يُقال:، وَلَو خُوطِبَ بِهِ المُذَكَّرُ أَو الجَمعُ، لأَنَّهُ فِي الأَصل خُوطِبَتْ بِهِ امْرأَةٌ كَانَت تحتَ مُوسَرٍ، أَي غَنِيٍّ فكَرِهَتْه لِكِبَرِه، فطلَّقَها، فتَزَوَّجَها رَجُلٌ مُمْلِقٌ، أَي فقيرٌ، فبعثَتْ إِلَى زوجِها الأَوَّل تستميحُه، وَفِي بعض نُسَخ الصِّحَاح تسْتَمْنِحُه، ومعناهما واحِدٌ، أَي تَستَرْفِدُه، وتَطلُبُ مِنْهُ بِرّاً، فَقَالَ ذلكَ لَهَا، والصَّيفَ: مَنصوبٌ)
على الظرفِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. أَو طَلَّقَ الأَسوَدُ بنُ هُرمُزَ امرأَتَهُ العَنودَ الشَّنِّيَّةَ، من بَني شَنٍّ، وَفِي سَائِر النُّسَخ الشَّنيئة على وَزْنِ سَفينَة، وَهُوَ خَطأٌ، رَغْبَة عَنْهَا إِلَى امرأَةٍ جَميلَةٍ من قومِه.
وَفِي العُباب: ذاتِ جَمالٍ ومالٍ، ثُمَّ جرى بَينهمَا مَا أَدَّى إِلَى المُفارَقَةِ، فتَتَبَّعَتْ نفسُه العَنودَ، فراسلَها فأَجابَتْه بقَولِها:
(أَتَرَكْتَني حتّى إِذا ... عُلِّقْتَ خَوْداً كالشَّطَنُ)

(أَنشأْتَ تَطلُبُ وَصلَنا ... فِي الصَّيْفِ} ضَيَّعْتَ اللَّبَنْ) وعَلى هَذَا التاءُ مَفتوحَةٌ، لتَغَيُّرِ المَثَل وَقيل: مُرسِل المَثَلِ عَمرو بن عَمرو بنِ عُدَسَ، قَالَه لِدَخْتَنوسَ بنتِ لَقيطِ بنِ زُرارَةَ، فضرَبَتْ يدَها على مَنكِبِ زوجِها، وَقَالَت: هَذَا ومَذْقَةٌ خَيرٌ.
{وتَضَيَّعَ المِسْكُ: فاح، لغةٌ فِي تَضَوَّعَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَفِي العُبابِ: وَهَذَا من بَاب الإبدالِ.
وعثمانُ بنُ بَلْجٍ الضّائعُ: مُحَدِّثٌ، سمعَ عَمرو بنَ مَرزوقٍ، وَعنهُ ابنُ داسَةَ. عالِمُ غَرناطَةَ أَبو الحسَن عليُّ بنُ محمَّد الكُتامِيّ ابنُ} الضائع الأَشبيليُّ، من نُحاةِ المَغرِبِ، مَاتَ سنةَ ثمانينَ وستِّمائة. وممّا يُستدركُ عَلَيْهِ: يُقال للرَّجُلِ إِذا انتشرَتْ عَلَيْهِ أَسبابُه حتّى لَا يَدري بأَيِّها يبدأُ: فَشَتْ ضَيْعَتُه. وفُلانٌ {أَضيَعُ من فلانٍ: أَي أَكثر} ضِياعاً مِنْهُ. ويُقال: مَعنى: فَشَتْ {ضَيعتُه: كَثُرَ مالُ عَلَيْهِ، فَلم يطِق جِبايَتَهُ، وَقيل: مَعْنَاهُ أّخَذَ فِيمَا لَا يَعنيه من الأُمور. وَمن أَمثالِهم: إنِّي لأَرى} ضَيعَةً لَا يُصلِحُها إلاّ ضَجْعَةٌ، قَالَهَا راعٍ رَفَضَتْ عَلَيْهِ إبلُهُ، فأَرادَ جَمعَها، فتَبَدَّدَت عَلَيْهِ، فاستغاثَ حينَ عجز بالنَّومِ، وَقَالَ جَريرٌ:
(وقلنَ تَرَوَّحْ لَا تَكُنْ لَكَ ضَيْعَةٌ ... وقلبَكَ لَا تَشغَلْ، وهُنَّ شواغِلُه)
{والضَّيْعَةُ: المَرَّةُ من الضَّياع. وتَرَكْتُه} بضَيْعَةٍ، أَي غيرَ مُفتَقَدٍ. {والضَّائعُ: ذُو فَقرٍ أَو عِيالٍ، أَو حالٍ قصَّرَ عَن القيامِ بهَا، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ: وتُعينُ} ضائعاً، ويُروَى بالصّادِ والنُّونِ، وَقد تقدَّم، وكِلاهُما صَوابٌ فِي المَعنى. وقولُهم: فلانٌ يأْكُلُ فِي مِعىً {ضائعٍ، أَي جائعٍ، وَقيل لابنَة الخُسِّ: مَا أَحَدُّ شيءٍ قَالَت: نابٌ جائعٌ، يُلقي فِي مِعىً ضائع. نَقله الجَوْهَرِيّ. والضَّائعُ: لَقَبُ عَمرو بنِ قَميئَةَ الشّاعِرِ، كَانَ رفيٌَ امرئِ القيسِ، ضبَطَه الحافِظُ.} وتَضَيَّعَ الرِّيحُ: هبَّت هُبوباً، لأَنَّها! تُضَيِّعُ مَا هبَّتْ عليهِ، نقلَه الرَّاغِبُ.
(ضيع) - وفي الحَديثِ: "نَهَى عن إضَاعَةِ المَالَ"
يَعنِى إنفاقَه في غَير طاعَةِ الله عزّ وجلَّ، والسَّرفَ، وإعطاءَه صاحِبَه، وهو سَفِيهٌ.
ضيع
الضَّيْعَة: ما يُتَعَيَّشُ منه حِرْفَةً كانتْ أو غيرها. والمُضِيْعُ: الكَثيرُ الضِّيَاعِ. وإِذا أخَذَ الرَّجُلُ فيما لا يعْنِيْه من الأُمور قيل: فَشَتْ عليه الضَّيْعَةُ حتّى لا يَدْري بأيِّ أمْرٍ يأخُذُ. وضَاعَ الشَّيْءُ ضَيْعَةً وَضَيَاعاً. وتَرَكهُم بِضَيْعَةٍ وَمَضِيْعَةٍ.
ضيع
ضَاعَ الشيءُ يَضِيعُ ضَيَاعاً، وأَضَعْتُهُ وضَيَّعْتُهُ.
قال تعالى: لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ
[آل عمران/ 195] ، إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
[الكهف/ 30] ، وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
[البقرة/ 143] ، لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
[التوبة/ 120] ، وضَيْعَةُ الرّجلِ: عقاره الذي يَضِيعُ ما لم يفتقد، وجمعه: ضِيَاعٌ، وتَضَيَّعَ الرّيحُ: إذا هبّت هبوبا يُضَيِّعُ ما هبّت عليه.

ضيع


ضَاعَ (ي)(n. ac. ضَيْع
ضَيْعَة
ضِيْع
ضَيَاْع)
a. Perished; became lost.
b. Was neglected.

ضَيَّعَa. Lost, mislaid.
b. Wasted, squandered.
c. Neglected; ruined.

أَضْيَعَa. see II (a) (b), (c).
d. Had large estates, had landed property.
e. Perceived he had lost something.

ضَيْعa. Loss.

ضَيْعَة
( pl.
a. reg.
ضِيَع
ضِيَاْع
23), Village, hamlet; estate, land; property.
b. Trade, handicraft, occupation.

ضَاْيِع
(pl.
ضُيَّع ضَيَّاْع)
a. Lost. —
ضَيَاْع ضِيْعَاْن
Loss.
مِضْيَاْعa. Squanderer.

N. Ag.
ضَيَّعَa. see 45
ضَيَاعًا
a. Unheeded, unmissed; vainly, fruitlessly.

يَا ضِيْعَانَهُ
a. [ coll. ], What a loss!

ضَيْغَم
a. Lion.
ض ي ع

ضاع عياله ضيعة وضياعاً، وتركتهم بضيعة ومضيعة. وبلدكم منساة العلم ومضيعة العالم. وشيء مضاع ومضيع. وقيل: إضاعة النساء، أن لا يتزوجن في الأكفاء. ويقال: ما ضيعتك؟: ما عملك وضنعتك. وفشت عليك الضيعة حتى لا تدري بأي أمر تأخذ أي كثرت أشغالك وأمورك وانتشرت عليك. وقال عبد الله ابن شرية في علم الأخبار: هي ضيعتي وضيعة آبائي من قبلي. وسمعت منهم من يقول لبغلة: ما ضيعة هذه المجينينة إلا قصب الأمراس. وأضاع فلان: كثرت ضياعه. ورجل مضيع. قال:

إذا كنت ذا نخل وزرع وهجمة ... فإني أنا المثري المضيع المسود
ض ي ع: (ضَاعَ) الشَّيْءُ يَضِيعُ (ضِيَاعًا) وَ (ضَيَاعًا) بِكَسْرِ الضَّادِ وَفَتْحِهَا أَيْ هَلَكَ. وَفُلَانٌ بِدَارِ (مَضِيعَةٍ) بِوَزْنِ مَعِيشَةٍ. وَ (الْإِضَاعَةُ) وَ (التَّضْيِيعُ) بِمَعْنًى. وَ (الضَّيْعَةُ) الْعَقَارُ وَالْجَمْعُ (ضِيَاعٌ) وَ (ضِيَعٌ) كَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ وَتَصْغِيرُ الضَّيْعَةِ (ضُيَيْعَةٌ) وَلَا تَقُلْ: ضُوَيْعَةٌ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (الضَّيْعَةُ) عِنْدَ الْحَاضِرَةِ النَّخْلُ وَالْكَرْمُ وَالْأَرْضُ. وَالْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ الضَّيْعَةَ إِلَّا الْحِرْفَةَ وَالصِّنَاعَةَ. وَ (تَضَيَّعَ) الْمِسْكُ لُغَةٌ فِي (تَضَوَّعَ) أَيْ فَاحَ.
(ض ي ع) : (ضَاعَ) الشَّيْءُ ضَيْعَةً وَضَيَاعًا بِالْفَتْحِ وَهُوَ ضَائِعٌ وَهُمْ ضُيَّعٌ وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا وَرُوِيَ ضَيْعَةً فَلْيَأْتِنِي بِهِ فَأَنَا مَوْلَاهُ» كِلَاهُمَا عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ الْمُضَافِ أَوْ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْمَعْنَى أَنْ مَنْ تَرَكَ عِيَالًا ضُيَّعًا أَوْ مَنْ هُوَ بِعَرَضِ أَنْ يَضِيعَ كَالذُّرِّيَّةِ الصِّغَارِ وَالزَّمْنَى الَّذِينَ لَا يَقُومُونَ بِشَأْنِ أَنْفُسِهِمْ فَأَنَا وَلِيُّهُمْ وَالْكَافِلُ لَهُمْ أَرْزُقُهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَوْ رُوِيَ بِكَسْرِ الضَّادِ لَكَانَ جَمْعَ ضَائِعٍ كَجِيَاعٍ فِي جَمْعِ جَائِعٍ وَالْمَضِيعَةُ وَالْمَضْيَعَةُ) بِوَزْنِ الْمَعِيشَةِ وَالْمَطْيَبَةِ كِلَاهُمَا بِمَعْنَى الضَّيَاعِ يُقَالُ تَرَكَ عِيَالَهُ بِمَضِيعَةٍ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ السَّارِقُ لَا يُقْطَعُ فِي مَالٍ بِمَضْيَعَةٍ.
ضيع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن قيل وَقَالَ وَكَثْرَة السُّؤَال وإضاعة المَال وَنهى عَن عقوق الْأُمَّهَات ووأد الْبَنَات وَمنع وهات. قَالَ أَبُو عبيد: يُقَال: إِن قَوْله: إِضَاعَة المَال [أَن -] يكون فِي وَجْهَيْن: [أما -] أَحدهمَا وَهُوَ الأَصْل: فَمَا أُنفق فِي معاصي اللَّه وَهُوَ السَّرف الَّذِي عابه اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] وَنهى عَنهُ فِيمَا أَخْبرنِي بِهِ ابْن مهْدي: إِن كل مَا أنْفق فِي غير طَاعَة الله من قَلِيل أَو كثير فَهُوَ السَّرف وَالْوَجْه الآخر: دفع المَال إِلَى ربه وَلَيْسَ هُوَ بِموضع أَلا ترَاهُ قد خص أَمْوَال الْيَتَامَى فَقَالَ [تبَارك وَتَعَالَى -] {وابْتَلُوا اليْتَاَمَى حَتى إِذَا بَلَغُوا النكَاحَ فَاِنْ أنَسْتُمْ مُنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوْا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا} قَالَ: الْعقل وقَالَ: صلاحا فِي دينه وحفظا لمَاله
ض ي ع : ضَاعَ الشَّيْءُ يَضِيعُ ضَيْعَةٌ وَضَيَاعًا بِالْفَتْحِ فَهُوَ ضَائِعٌ وَالْجَمْعُ ضُيَّعٌ وَضِيَاعٌ مِثْلُ رُكَّعٍ وَجِيَاعٍ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَضَاعَهُ وَضَيَّعَهُ وَالضَّيْعَةُ الْعَقَارُ وَالْجَمْعُ ضِيَاعٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَقَدْ يُقَالُ ضِيَعٌ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَأَضَاعَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ كَثُرَتْ ضِيَاعُهُ وَالضَّيْعَةُ الْحِرْفَةُ وَالصِّنَاعَةُ وَمِنْهُ كُلُّ رَجُلٍ وَضَيْعَتُهُ وَالْمَضِيعَةُ بِمَعْنَى الضَّيَاعِ وَيَجُوزُ فِيهَا كَسْرُ الضَّادِ وَسُكُونُ الْيَاءِ مِثْلُ مَعِيشَةٍ وَيَجُوزُ سُكُونُ الضَّادِ وَفَتْحُ الْيَاءِ وِزَانُ مَسْلَمَةٍ وَالْمُرَادُ بِهَا الْمَفَازَةُ الْمُنْقَطِعَةُ وَقَالَ ابْنُ جِنِّي الْمَضْيَعَةُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَضِيعُ فِيهِ الْإِنْسَانُ قَالَ
وَهُوَ مُقِيمٌ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ ... شِعَارُهُ فِي أُمُورِهِ الْكَسَلُ
وَمِنْهُ يُقَال ضَاعَ يَضِيعُ ضَيَاعًا بِالْفَتْحِ أَيْضًا إذَا هَلَكَ. 
ضيع: ضاع. ضاع عقلُه: فقد عقله، فقد رشده.
وضاع الفكر: تشتت فكره (بوشر).
ضاع عن الطريق: تاه، أضلّ الطريق (بوشر).
ضاع: أصابه البؤس والشقاء (شيرت ملاحظات: البيان 2: 31) وفي رياض النفوس (ص 50 و) في كلامه عن رجل أعطوه أجره عمل شيء فلم يقم به: فاتفقوا على قطع صلته فضاع الرجل وضاع أهله وعياله ووصل إليهم الضرر.
ضَيَّع. ضيَّعه الدربَ: أضلّ، حوّله عن الطريق (بوشر).
ضيَّع الزبائن: فقد الزبائن أي المشترين الدائمين (بوشر).
ضيّع السكرَ: صحا من سكره (بوشر).
ضيّع البولادَ: أزال سقاية الفولاذ (بوشر).
تضيَّع: ضاع، فُقِد، أَهمِل (فوك).
استضاع: انظر استحان في مادة حين.
ضَيع أو ضِيع: بؤس، شقاء، فقر (أماري ص153) وهذا صواب الكلمة التي جاءت في المخطوطة خالية من الشكل.
ضَيْعَة، بؤس، شقاء، فقر (عباد 2: 178) وفي كتاب الخطيب (ص 70 و) وصار بين يديه حافياً حزناً لما ألقاه عليه من الضيعة.
ضَيعَة: كَفر، دسكرة، قرية صغيرة، وهي مثل الكلمة الإسبانية Aldea التي أخذت منها (معجم الإدريسي، بوشر) وتجمع على ضُيَع.
ضِياع الخلافة، والضياع السلطانية والضياع فقط أملاك التاج (معجم البلاذري). ضيعة: يطلق سكان الصحراء اسم دَبَة على منخفض أرض على شكل الدنّ يترسب فيه الغرين الذي تأتي به مياه الأمطار ونباتات هذه القيعان المنخفضة تكون بسبب انخفاضها والرطوبة التي فيها تكون واحات ظليلة معتدلة الهواء (كولومب ص27، جاكو ص36 - 37 مرجريت ص60 وفيه: دَية).
دايا: مجمع المياه، حوض طبيعي، بركة طبيعية (مجلة الشرق والجزائر 15:112) ودايا: (رولفز ص36).
ضيعان. ضيعانة: ياللخسارة، إنه لأمر مؤسف (بوشر).
ضَيَاع: ضياع مَوت الخلفاء: التهاون والإهمال للخلفاء بعد موتهم، وعدم العناية بجثثهم.
(للثعالبي لطائف ص87).
ضَيَاع: بؤس، شقاء، فقر (عباد 1: 63) ضريعة: بذكر لين ضُوَيعة تصغير ضيعة.
غير أنه يقول إن النحويين ينكرون ذلك. وقد ذكرت الكلمة ثلاث مرات في كتاب الخطيب (ص 186 ق، 187و) بصوة ضريعة. وذكرها بوشر في مادة ضيعة بدون شكل.
ضائع وجمعها ضُيّع: بائس، فقير، (انظر لين وتاج العروس) (أبو الوليد ص102).
أضيع: مهمل لا يعتني به، وتقال عن جثة الميت. (الثعالبي لطائف 87).
تَضييع: اسم ضريبة فرضت سنة 305 للهجرة على أهل الضياع في إفريقية. وزعموا أنه من بقايا التقسيط (انظر التقسيط) (البيان 1: 184)
ويظهر أن هذه الكلمة مشتقة من ضَيعة أي الأرض المُغلة.
مَضِيعَة. ومَضيعة: بؤس، شقاء، فقر (تاريخ البربر 1: 214).
[ضيع] نه: فيه: من ترك "ضياعًا" فإلي، هو العيال، وأصله مصدر ضاع يضيع فسمي به العيال وإن كسرت الضاد كان جمع ضائع كجائع وجياع. ك: هو بالفتح الهلاك ثم سمي به كل ما هو بصدد أن يضيع من ولد أو عيال لا قيم بأمرهم، ن: ومن ترك دينا أو "ضياعًا"، كان صلى الله عليه وسلم أولًا لا يصلي على من مات مديونًا زجرًا له فلما فتح الله تعالى الفتوح عليه كان يقضي دينه وكان من خصائصه، واليوم لا يجب على الإمام ذلك، وروى: أو ضيعًا، نه: ومنه ح: تعين "ضائعًا"، أي ذا ضياع من فقر أو عيال أو حال قصر عن القيام بها، وروى بصاد مهملة ونون وصوبه البعض، وقيل: كلاهما صوابان. وفيه: أخاف على الأعناب "الضيعة"، أي أنها تضيع وتتلف، والضيعة المرة من الضياع، وضيعة الرجل في غير هذا ما يكون منه معاشه كالصنعة والتجارة والزراعة وغيرها. ومنه ح: أفشى الله "ضيعته"، أي أكثر عليه معاشه. وح: لا تتخذوا "الضيعة" فترغبوا فيا لدنيا. ك: أي لا تتوغلوا في اتخاذ الضيعة فتلهوا به عن ذكر الله. مق: هي البساتين والمزرعة والقرية، لأن في أخذه يحصل الحرص على طلب الزيادة. غ: رجل "مضيع"، كثير الضيعة. نه: ومنه ح: عافسنا الأزواج و"الضيعات" أي المعايش. وفيه: إنه نهى عن "إضاعة" المال، إنفاقه في غير طاعة الله والتبذير والإسراف. ك: هو إنفاقه في المعاصي والإسراف فيه كدفعه لغير رشيد أو تركه من غير حافظ أو يتركه حتى يفسد أو احتمال الغبن في المعاملة، وقيل: السرف في الإنفاق وإن كان في الحلال. ن: لأنه إفساد والله لا يحبه، ولأنه أحوج إلا ما في أيدي الناس. ط: هو إنفاقه في مكروه أو حرام، وفي المباح إشكال فيظن مباحًا وليس به كتشييد الأبنية وتزيينها والتوسع في الثياب الناعمة والأطعمة الشهية. نه: ولم يجعلك الله بدار هوان ولا "مضيعة"، هو بكسر ضاد كمعيشة، من الضياع: الاطراح والهوان كأنه فيها ضائع. ومنه ح: لا تدع الكسير بدار "مضيعة". ن: ولا "مضيعة" كمعيشة، ويجوز كمقبرة، أي في موضع وحال يضاع فيها حقك. وح: "فأضاعه" صاحبه، أي قصر في القيام بعلفه ومؤنته، ك: لا ينبغي لعالم أن "يضيع" نفسه، بترك الاشتغال أو بعدم إفادته لأهله لئلا يموت العلم. وح: أليس "ضيعتم" فيها ما "ضيعتم"، هما من التضييع، واسم ليس ضمير الشأن، وروي: صنعتم - بصاد مهملة ونون فيهما، أراد إخراجها عن وقتها أو تركها أو تأخيرها عن وقتها المستحب، وفيه: بيع الإمام أموالهم و"ضياعهم"، هو جمع ضيعة: العقار، وهو من عطف الخاص على العام. وح: من لي "بضيعتهم" أي بأطفالهم وضعفائهم، لأنهم لو تركوا مجالهم لضاعوا لعدم استقلالهم بالمعاش. ط: ومنه: يكف عنه "ضيعته"، أي يمنع عنه ضياعه وهلاكه أي ليدفع عنه ما فيه ضرره، ويحوطه أي يحفظه في غيبته وينصره وليدفع عنه من يغتابه.

ضيع

1 ضَاعَ, aor. ـِ inf. n. ضَيَاعٌ and ضَيْعَةٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and ضَيْعٌ and ضِيعٌ, (K,) It (a thing, S, Mgh, O, Msb) perished, came to nought, passed away, or became lost. (S, O, Msb, K.) It is said in a trad. of Saad, إِنِّى أَخَافُ عَلَى

الأَعْنَابِ الضَّيْعُةَ i. e. [Verily I fear, for the grapes,] their [lit. the] perishing, or becoming lost. (TA.) b2: And ضاع, (K, TA,) inf. n. ضَيَاعٌ and ضَيْعَةٌ, (TA,) It (a thing) was left; left, or let, alone; or neglected. (K, TA.) Hence, ضاعت الإِبِلُ, and ضاع العِيَالُ, The camels, and the family, or household, were left untended, and unminded; and were left alone, or neglected. (TA.) A2: ضاع, aor. ـِ said of perfume, or sweet odour, i. q. ضاع having for its aor. ـُ (Har p. 670.) [See 5 in art. ضوع: and see also 5 in the present art.]2 ضيّع الشَّىْءَ, (O, Msb, K,) inf. n. تَضْيِيعٌ; (S;) and ↓ اضاعهُ, (O, Msb, K,) inf. n. إِضَاعَةٌ; (S;) both signify the same; (S, O, Msb, K;) He made, or caused, the thing to perish, or become lost; he destroyed it, wasted it, or lost it. (Msb, K, TA.) Hence, ضَيَّعُوا فُلَانًا is used by the vulgar as meaning They beheaded such a one with the sword. (TA.) It is said in a prov., الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ [In the spring, or in the summer, thou losedst the milk], in which the ت is with kesr when the words are addressed to a male, or to a female, or to a pl. number, because originally addressed to a woman, the wife of a wealthy man, whom she disliked because of his being aged, wherefore he divorced her, and a poor man married her, and she sent to her first husband requesting a gift, and he answered her thus; (S, O, K; *) الصيف being in the accus. case as an adv. n.: so says Yaakoob: (S, O:) or El-Aswad Ibn-Hurmuz divorced his wife El-' Anood Esh-Shenneeyeh, (O, K,) of the BenooShenn, (TA,) preferring to her a beautiful and wealthy woman of his people; (O, K; *) then there occurred between them what led to their separation, and he sought to obtain [again] El-' Anood, and sent a message to her; but in replying to him she said, أَنْشَأْتَ تَطْلُبُ وَصْلَنَا فِى الصَّيْفِ ضَيَّعْتَ اللَّبَنْ [Thou hast begun to seek our union: in the spring, or in the summer, thou losedst the milk]: (O, * K:) the ت in this case being with fet-h. (K. [See more in Freytag's Arab. Prov. ii. 197-8, or in Har p. 577; in both of which, however, and in the O, ضيّعت is with kesr in the latter case, as in the former.]) [One says also, ضيّع عَهْدَهُ, meaning He broke his compact, contract, or covenant]. The phrase, in a trad., نَهَى عَنْ المَالِ ↓ إِضَاعَةِ means He forbade the expending of wealth otherwise than in obedience to God, and the squandering thereof, and extravagance. (TA.) b2: See also the next paragraph.4 اضاع الشَّىْءَ: see 2, first sentence, and last but one. b2: Also, [and app. ↓ ضيّعهُ likewise, accord. to the K,] He left the thing; left it, or let it, alone; or neglected it. (K, TA.) Yousay, اضاع عِيَالَهُ He neglected his family, or household; omitted taking good care of them, or being mindful of them. (TA.) وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُضِعَ

إِيمَانَكُمْ, in the Kur [ii. 138], means And God will not neglect [or make to be lost] your prayer. (TA.) أَضَاعُوا الصَّلَاةَ, in the same, [xix. 60,] means Who neglected, or omitted, prayer, (Bd, TA,) altogether: (TA:) or deferred it: (Bd:) or who performed it in other than its right time: but the first explanation is more suitable, for the unbelievers are meant thereby. (TA.) A2: اضاع [is also intrans., and] may signify He found his affair to be coming to nought. (Ham p. 33.) b2: And His estates (ضِيَاعُهُ) became wide-spread, (S, O, K,) and many, or numerous. (S, O, Msb, K.) 5 تضيّع, said of the wind, It blew: because it [often] destroys that upon which it blows: so says Er-Rághib. (TA. [But it may be from what here follows.]) b2: Said of musk, It diffused its odour, or fragrance: (S, O, K;) a dial. var. of تضوّع: (S:) or an instance of substitution [of ى for و]. (O.) [See also 1, last explanation.]

مَاتَ ضِيْعًا and ضِيَعًا: see ضَيَاعٌ.

ضَيْعَةٌ an inf. n. of 1. (S, &c.) b2: See ضَيَاعٌ, below, last sentence but one. b3: Also A single case, or occasion, of perishing, coming to nought, passing away, or becoming lost; or of being left, left or let alone, or neglected. (TA.) b4: تَرَكْتُهُ بِضَيْعَةٍ means I left him unsought-after, or unminded, or unmissed. (TA. [See also a similar phrase voce ضَيَاعٌ.]) A2: Also i. q. عَقَارٌ [meaning An estate consisting of land, or of land and a house, or of a house or land yielding a revenue, or of a house and palm-trees, or the like]; (S, O, Msb, K;) and [particularly] land yielding a revenue; (K;) or with the people of the towns and villages and cultivated lands it signifies the property, of a man, consisting of palm-trees and grape-vines and land: but the Arabs [of the desert] know not the word in this sense: (Az, TA:) IF says, I do not reckon the application of this word as a name for the عَقَار to be of the original language, but think it to be an innovation in speech; and I have heard it said that this is termed a ضيعة because, when frequent attention to it is neglected, it perishes; and if it be so, this is an evidence of what we have said, that it is of the innovated speech: (O, TA:) the dim. is ↓ ضُيَيْعَةٌ, for which one should not say ضُوَيْعَةٌ: (S, O, K:) the pl. is ضِيَاعٌ and ضِيَعٌ, (S, O, Msb, K,) as though the latter were a contraction of the former, (Msb,) and ضَيْعَاتٌ: (K:) accord. to Lth, the first of these pls. signifies places of alighting or abode or settlement; which are thus called because, when the paying frequent attention to them, or taking good care of them, and the keeping them, or putting them, in a good state, or state of repair, is neglected, they come to nought: and ضَيْعَاتٌ occurs in a trad. as meaning the means of subsistence. (TA.) And, (T, O, Msb, K,) as used by the Arabs [of the desert], who know not the word in any other sense than this, (T, O,) A craft, or handicraft, by which one gains his subsistence; a mode, or manner, of gain; or any habitual work or occupation of a man; (T, O, Msb, K) as the sewing of skins or boots and the like; and the twisting of ropes; and the weaving, or plaiting, of palm-leaves; and the culture of palm-trees (عَمَلُ النَّخْلِ); and the pasturing of camels; and the like thereof; (T, O;) including the sowing, or tilling, of land: (TA:) or the ضَيْعَة of the Arabs was the management, or tending, of camels and of sheep and goats: and the term includes a man's craft, or handicraft, or means of gain: (Sh, O:) and his traffic: (Sh, O, K:) one says to a man, قُمْ إِلَى ضَيْعَتِكَ [Arise to thy craft, &c.]: (Sh, O:) and كُلُّ رَجُلٍ

وَضَيْعَتَهُ, [Every man should occupy himself with his proper craft, &c.] (Msb.) أَفْشَى اللّٰهُ, ضَيْعَتَهُ, occurring in a trad., means God made or may God make, his means of subsistence to be abundant. (TA.) And one says, فَشَتْ ضَيْعَتُهُ, [or, more commonly, فَشَتْ عَلَيْهِ ضَيْعَتُهُ, as in the TA in art. فشو, &c.,] which is said to mean His property was, or became, large, or abundant, [or wide-spread,] so that he was unable to collect it together: and [hence] his means of attaining his object [or his affairs (as in the TA in art. فشو)] became disordered so that he knew not with which of them to begin: (TA:) or he took to doing an affair that did not concern him: (TA, and Ham p. 33:) it is nearly like the saying اِتَّسَعَ الخَرْقُ عَلَى الرَّاقِعِ [expl. in art. خرق]. (Ham ibid.) And إِنِّى لَأَرَى ضَيْعَةً لَا يُصْلِحُهَا إِلَّا ضَجْعَةٌ [Verily I see property that nothing but a sleep will restore to a right state] a prov.; said by a pastor whose camels had dispersed themselves, and who, desiring to collect them together, and being unable to do so, sought aid of sleep. (O.) مَاتَ ضِيعَةً: see the next paragraph.

ضَيَاعٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, &c.) [Hence] one says, مَاتَ ضَيَاعًا, as also ↓ ضِيَعًا, and ↓ ضِيْعًا, and ↓ ضِيعَةٌ, He (a man, TA) died unsought-after, or unminded, or unmissed. (K, TA. [See also a similar phrase voce ضَيْعَةٌ.]) b2: Also A family, or household: (ISh, O, K:) or the meaning is عِيَالٌ ضُيَّعٌ, (Mgh, O, K, *) i. e. a family, or household, neglected, untended, and unminded; (TA;) or such as are exposed, or liable, to perish, (بِعَرَضِ أَنْ يَضِيعَ,) as young children, and those who are crippled, or deprived of the power of motion, who cannot manage their own affairs: (Mgh:) occurring in a trad., in which it is said that when a man died leaving such as are thus termed, (تَرَكَ ضَيَاعًا,) they were to be brought to the Prophet, (Mgh, O,) to be maintained by means of the government-treasury: (Mgh:) a prefixed noun is to be understood [i. e. it is for عِيَالَ ضَيَاعٍ or the like]: (Mgh:) or it is an inf. n. used as a subst. [properly thus termed]: (Mgh, O:) or, accord. to one relation of the trad., the word is ↓ ضَيْعَةً [which is likewise an inf. n., and in this case to be expl. in the same manner]: (Mgh:) if read ضِيَاعًا, it would be pl. of ضَائِعٌ. (Mgh, O.) A2: Also A sort of perfume, or odoriferous substance. (K.) ضُيَيْعَةٌ dim. of ضَيْعَةٌ, q. v. (S, O, K.) ضَائعٌ Perishing, coming to nought, passing away, or becoming lost: (Mgh, * Msb:) [and being left; left, or let, alone; or neglected:] part. n. of 1: (Mgh, Msb:) pl. ضِيَاعٌ (Mgh, O, Msb, K) and ضُيَّعٌ. (Mgh, O, * Msb, K. *) [See an ex. of the latter pl. in a verse cited voce دَانَ, in art. دين. See also سَائِعٌ, in art. سوع.] b2: and A man in a state of poverty: or having a family, or household, to sustain: or in a state of circumstances by means of which he is unable to subsist. (TA.) b3: فُلَانٌ يَأْكُلُ فِى مِعًى ضَائِعٍ means جَائِعٍ

[i. e. Such a one eats into a hungry, or an empty, gut]: and it was said to the daughters of ElKhuss, “What is the sharpest thing? (مَا أَحَدُّ شَىْء;) and she answered, نَابٌ جَائِعٌ يُلْقِى فِى

مِعًى ضَائِعٍ [A hungry canine tooth that throws the food into an empty gut]. (S.) أَضْيَعُ means أَكْثَرُ ضَيَاعًا: so in the saying, فُلَانٌ أَضْيَعُ مِنْ فُلَانٍ [Such a one is in a more perishing state than such a one]. (TA.) مُضِيعٌ act. part. n. of the trans. v. اضاع. (TA.) [See مِسْيَاعٌ, in art. سوع.]

A2: And part. n. of the intrans. v. اضاع; as such signifying One whose estates (ضِيَاعُهُ) are becoming wide-spread, and many, or numerous. (S, TA.) مَضِيعَةٌ and مَضْيَعَةٌ i. q. ضَيَاعٌ [an inf. n. of 1, q. v.]. (Mgh, O, Msb, K.) So in the saying, تَرَكَ عِيَالَهُ بِمَضِيعَةٍ or بِمَضْيَعَةٍ [He left his family, or household, in a state of perishing, &c.]. (Mgh.) So too in the saying, السَّارِقُ لَا يُقْطَعُ فِى مَالٍ

بِمَضِيعَةٍ [The thief shall not suffer amputation of his hand in the case of his stealing property in a neglected state]. (Mgh.) And so in the saying, هُوَ بِدَارِ مَضِيعَةٍ (S, * O, K) and مَضْيَعَةٍ (O, K) [He is in a place (lit. an abode) of perdition, &c.]: or as meaning in this saying, abandonment, and ignominy. (TA.) And هُوَ مُقِيمٌ بِدَارِ مَضِيعَةٍ or مَضْيَعَةٍ means [He is dwelling in the abode of indolence; or] his characteristic in his affairs is indolence. (Msb.) b2: Also, [or perhaps the latter only, as meaning A cause of perishing &c., this latter being app. of the class of مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ

&c.,] A desert, or waterless desert, that is cut off [from inhabited regions]: or, as expl. by IJ, a place in which a man perishes, or is lost. (Msb.) مُضَيِّعٌ: see what follows.

رَجُلٌ مِضْيَاعٌ لِلْمَالِ i. q. لَهُ ↓ مُضَيِّعٌ [i. e. A man who wastes, or squanders, wealth, or property]. (S, O, K.)

لأَثير في ترجمة ضيع: وفي الحديث تُعِينُ ضائِعاً أَي ذا ضياعٍ من قَفْر

أَو عِيالٍ أَو حال قَصَّر عن القيام بها، قال: ورواه بعضهم بالصاد

المهملة والنون، وقيل: إِنه هو الصواب، وقيل: هو في حديث بالمهملة وفي آخر

بالمعجمة، قال: وكلاهما صواب في المعنى.

[ضيع] ضاع الشئ يضيع ضيعة وضَياعاً بالفتح ، أي هلك، ومنه قولهم: فلان بدار مضيعة، مثال معيشة. قال يعقوب: قولهم في المثل: " الصيف ضيعت اللبن " مكسورة التاء، إذا خوطب به المذكر والمؤنث أو الاثنان أو الجمع، لان المثل في الاصل خوطبت به امرأة كانت تحت رجل موسر فكرهته لكبره فطلقها فتزوجها رجل مملق، فبعثت إلى زوجها الاول تستميحه فقال لها هذا. والصيف منصوب على الظرف. ورجل مضياع للمال، أي مضيع. والاضاعة والتَضْييعُ بمعنًى. والضَيْعَةُ: العقارُ ، والجمع ضياع وضيع أيضا، مثل بدرة وبدر. وأضاع الرجل، إذا فشتْ ضِياعُهُ وكثرتْ، فهو مُضيعٌ. وتصغير الضَيْعَةِ ضُيَيْعَةٌ، ولا تقل ضُوَيْعَةٌ، وقولهم: فلان يأكل في مِعًى ضائِعٍ، أي جائعٍ. وقيل لابنة الخس: ما أحد شئ؟ قالت: ناب جائع، يلقى في معى ضائع. وتَضَيَّعَ المسكَ: لغةٌ في تَضَوّع، أي فاح.

غدر

Entries on غدر in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
(غدر) دارٌ غادِرَةٌ: أي ضَيِّقَة.
غ د ر : غَدَرَ بِهِ غَدْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَقَضَ عَهْدَهُ وَالْغَدِيرُ النَّهْرُ وَالْجَمْعُ غُدْرَانٌ وَالْغَدِيرَةُ الذُّؤَابَةُ وَالْجَمْعُ غَدَائِرُ. 
غ د ر

يا غدر ويا لغدر ويا غدار. وتقول: استغزرت الذهاب، واستغدرت اللهاب؛ أي صارت غزراً وغدراً، والذهبة: مطرة شديدة سريعة الذهاب، واللهب: مهواة ما بين الجبلين.

ومن المجاز: سنة غدّارة إذا كثر مطرها وقلّ نباتها. وفلان ثابت الغدر إذا ثبت في القتال والخصام، وأصل الغدر: اللخاقيق كأنه يغدر بسالكه الواحدة: غدرة.
غدر غدر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب الْأَحْبَار رَحمَه الله لَو أنّ امْرَأَة من الحُور العِينِ اطَّلعت إِلَى الأَرْض فِي لَيْلَة ظلماء مُغْدِرَةِ لَأَضَاءَتْ مَا على الأَرْض. [قَالَ أَبُو عَمْرو وَغَيره -] المُغْدِرَةُ الشَّدِيدَة الظلمَة [قَالَ أَبُو عبيد: لَا أَدْرِي من أَي شَيْء أخِذت -] وَيُقَال أَيْضا لَيْلَة غدرة بَيِّنَة الْغدر مثلهَا. 
غ د ر: (الْغَدْرُ) تَرْكُ الْوَفَاءِ وَبَابُهُ ضَرَبَ فَهُوَ (غَادِرٌ) وَ (غُدَرٌ) أَيْضًا بِوَزْنِ عُمَرَ. وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ الثَّانِي فِي النِّدَاءِ بِالشَّتْمِ فَيُقَالُ: يَا غُدَرُ. وَ (غَادَرَهُ) تَرَكَهُ. وَ (الْغَدِيرُ) الْقِطْعَةُ مِنَ الْمَاءِ يُغَادِرُهَا السَّيْلُ. وَهُوَ فَعِيلٌ فِي مَعْنَى مُفَاعَلٍ مِنْ غَادَرَهُ أَوْ مُفْعَلٍ مِنْ (أَغْدَرَهُ) بِمَعْنَى تَرَكَهُ. وَقِيلَ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ يَغْدِرُ بِأَهْلِهِ أَيْ يَنْقَطِعُ عِنْدَ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَالْجَمْعُ (غُدْرَانٌ) وَ (غُدُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (الْغَدِيرَةُ) وَاحِدَةُ (الْغَدَائِرِ) وَهِيَ الذَّوَائِبُ. 
غدر غَدَرَ يَغْدِرُ غَدْراً: نَقَضَ العَهْدَ، ويا غُدَرُ ويا غُدَرَةُ، والمَرْأةُ: غَدَارِ، ويا ابنَ مِغدرٍ ويا مَغْدَرُ. وفي المَثَل: " هو قَفا غادِرٍ شَر ".
والغَدِيرُ: مُسْتَنْقَعُ الماءِ، واسْتَغْدَرَتْ هناك غُدُرٌ: أي صارتْ هناك غَدْرانٌ. وكلُّ عَقِيْصَةٍ: غَدِيرةٌ، والجميع الغَدائر.
والمُغَادرَةُ: تَرْكُ الشَّيْءِ مُسَلّماً. وغادَرْتُ فلاناً خَلْفي: أي خَلَّفْته.
وأصْلُ الغَدْر: المَوضِعُ الكثيرُ الحِجارة الصَّعْبُ المَسْلَكِ الذي لا تكادُ الدابَّةُ تَتَخلص منه. وغَدِرَتِ الشاةُ: تَخَلَّفَتْ عن الغَنَم.
ولَيْلَةٌ مُغْدِرَةٌ: شَديدةُ الظُّلْمَة، وغَدِرَةٌ. والغَدْراء: الظَّلماء.
وفلانٌ ثَبْتُ الغَدَرِ: وهو جِرَفَةُ الأرْض.
ووَجَدْتُ أرضاً غَدِرَتْ غَنَمُها: وذلك حين تَشْبعُ في المَرْتَع في أوَّلِ نَبْتِ الغَيْثِ.
غدر
الغَدْرُ: الإخلال بالشيء وتركه، والْغَدْرُ يقال لترك العهد، ومنه قيل: فلان غَادِرٌ، وجمعه:
غَدَرَةٌ، وغَدَّارٌ: كثير الْغَدْرِ، والْأَغْدَرُ والْغَدِيرُ:
الماء الذي يُغَادِرُهُ السّيل في مستنقع ينتهي إليه، وجمعه: غُدُرٌ وغُدْرَانٌ، واسْتَغْدَرَ الْغَدِيرُ: صار فيه الماء، والْغَدِيرَةُ: الشّعر الذي ترك حتى طال، وجمعها غَدَائِرُ، وغَادَرَهُ: تركه. قال تعالى: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] ، وقال: فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
[الكهف/ 47] ، وغَدِرَتِ الشاة:
تخلّفت فهي غَدِرَةٌ، وقيل للجحرة واللّخافيق التي يُغَادِرُهَا البعير والفرس غائرا: غَدَرٌ ، ومنه قيل: ما أثبت غَدَرَ هذا الفرس، ثم جعل مثلا لمن له ثبات، فقيل: ما أثبت غَدَرَهُ .
(غدر) - في حدِيثِ الحُدَيْبِيَة وغَيْره: "يا غُدَرُ"
يريد المُبالغَةَ في وَصْفِه بالغَدْر.
وهو كما قال أبو سُفْيان لِحَمزَةَ - رضي الله عنه -: "ذُق عُقَق" يَصِفُه بالعُقُوق المُبالَغ ، وقَطِيعَةِ الرَّحِم، وفي المُؤَنَّث: يا غَدارِ مَبْنِيًّا على الكَسْرِ، وفي الجَمْع: يَالَغُدَر، هذا كُلُّه في النِّداءِ، وكذلك يا مَغْدَرُ.
- وفي الحديث: "أنه مرّ بأَرضٍ يقال لها: غَدِرَة"
كأنها لا تَسْمَح بالنَّبات، أو تُنْبِت ثم تُسرع إليه الآفَة. شُبِّهَت بالغَادِر، الذي يَخْتِل قَولاً ولا يَفِي فِعلاً.
- ومنه: "بَيْن يَدَيِ السَّاعَةِ سِنُونَ غَدَّارة يَكْثُر المَطَر وَيقِلُّ النَّباتُ"
وليلة غَدِرَة ومُغْدِرَةٌ: بَيِّنَة الغَدَر - بفتح الدال: أي مُظْلِمة. والغَدْرَاء: الظَّلْماء.

غدر


غَدِرَ(n. ac. غَدَر)
a. ['An], Lagged behind; forsook, deserted.
b. Was rocky, stony.
c. see IV (c)
غَدَّرَa. Betrayed &c.

غَاْدَرَa. Left, behind.

أَغْدَرَa. see II
& III.
c. Was dark, gloomy.

تَغَدَّرَa. see (غَدِرَ) (a).
إِسْتَغْدَرَa. Was full of ponds, pools (place).

غَدْرa. Treason; treachery, perfidy; desertion
betrayal.

غَدْرَة
(pl.
غَدَرَات)
a. see 1 & 4
(a), (b).
غِدْرَة
(pl.
غِدَر
7)
a. see 4 (a) (b).
غُدْرَة
( pl.
reg. )
a. see 4 (a) (b).
غَدَرa. Abandoned, deserted, forsaken; left behind.
b. Rest, remainder, remnant, residue.
c. (pl.
أَغْدَاْر), Stony ground; bank; burrow.
غَدَرَةa. see 4 (a) (b). —
غُدَر مَغْدَر
مَغْدِرsee 21
غَاْدِرa. Traitorous; treacherous, perfidious, faithless;
traitor; betrayer; deserter.

غِدَاْرَة
غُدَاْرَةa. see 4 (a) (b).
غَدِيْر
(pl.
غُدُر
أَغْدِرَة
غُدْرَاْن
35)
a. Pool; pond.
b. Stream.

غَدِيْرَة
(pl.
غَدَاْئِرُ)
a. Tress, plait, lock of hair.
b. Hollow, cavity.
c. Deserted, abandoned (camel).
غَدُوْر
غَدَّاْر
28a. see 21
غَدَّاْرَة
( pl.
reg. )
a. [ coll. ], Small pistol.

غِدِّيْرa. see 21
غَدْرًا
a. Treacherously, perfidiously; by treachery.

ثَبْتُ الْغَدَر
a. Firm under difficulties.
باب الغين والدال والراء معهما غ د ر، ر غ د، د غ ر، ر د غ، غ ر د مستعملات

غدر: غَدَرَ غَدْراً أي: نَقَضَ العَهْدَ ونحوَه. ويقال: غُدَرُ أي يا غَدَارُ، وللمرأة غَدارِ أي يا غَدَارةُ. ويا ابن مَغدِر ويا مَغْدِرُ. ولا يقال: رجل غُدَرُ، لأن غُدَر عندهم في حد المَعْرِفةِ، وإذا كان في حد النَّكرِةِ صرف فتقول: رأيت غُدَراً من الناسِ. ورجلٌ مَغْدِرانُ: كثيرُ الغدرِ. والغَديرُ: مستنقع ماء المطر صغيراً كان أو كبيراً ولا يبقى إلى القَيْظِ إلا ما يَّتخِذُه الناس من عد أو حائِرٍ أو وجذٍ أو وقطٍ أو صهريجٍ. وكل عَقيصةٍ غَديرةٌ، قال:

غَدائْرُهُ مُسْتَشْزِراتٌ إلى العلى

والمغادرة: الترك، وهو تَرْكُ شيءٍ مُسَلَّماً. وقوله تعالى: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً

، أي لا يترك الكتاب شيئاً إلا أحصاه. وكل متروكٍ في مكان فقد غُودِرَ، وكذلك أغدَرْتُ الشيء أي تركتُه. ورجل ثبت الغَدَر أي ثابت في قتالٍ أو كلامٍ. وأصل الغَدَر الموضع الكثير الحجارة والصعب المسلك، لا تكاد الدابة تتخلص منه، فكأن قولك: غادَرَه أي تركه في الغَدَر، فاستعمل ذلك حتى يقال: غادَرْتُه أي خَلَّفْتُه، قال العجاج: وإن تَلَقَّى غَدَراً تَخَطْرَفا

وأَغْدَرَتِ الليلةُ فهي مُغْدِرةٌ أي مظلمةٌ .

دغر: الدَّغْرُ: الإقْتِحامُ من غير تثبتٍ. يقال: أدْغَروا عليهم في الحملة.

وفي الحديث: ليس في الدَّغْرةِ قطعٌ ،

وهو اسم ما دَغَرْتَ أي استَلَبْتَ. ولغة الأزد لصبيانهم: دغرى لا صفى أي احملوا ولا تُصافُّوا. وفي خُلُقِهِ دَغَرٌ، أي: تخلفُ . ودَغَرْتَ الغلامَ أي غَمَزْتُ حلقه من العُذْرةِ.

ردغ: الرَّدَغَةُ: وحلٌ كثيرٌ سواخي الطين. ومكانٌ رَدِغٌ. وارتدغ الرجل: وقع في الرداغ أي: الوحل. والمرادع: ما بين الترقوة إلى العنق، الواحدة مَرْدَغةٌ.

غرد: كل صائتٍ طربِ الصوت فهو غَرِدٌ. وقد غَرَّدَ تغريداً، قال:

إذا غَرَّدَ المكاء في غير روضة ... فويل لأهل الشاء والحمرات

والغَرادُ: الكمأةُ الرديئة، الواحدة: غردة . رغد: عَيْشٌ رَغيدٌ أي: رَغَدٌ، رَفيهٌ. والرَّغَدُ: سعة العيش وقومٌ رَغَدٌ ونساءٌ رَغَدٌ. وارغادَّ المريض إذا عرفت فيه ضَعْضَعةً من غير هزالِ . والمُرْغادُّ: المُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ غَضَباً ونحوه
غدر: غدر: ثار. (معجم البلاذري).
غدر: باغت مدينة وأخذها على غِرَّة. (كرتاس ص183). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص10 ق) وصله الخبر بغدر الفسقة أصحاب ابن همشك مدينة قرمونة (ص25 ق، ص26) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص2) غدر النصارى مدينة باجة واتفق غدرها من البرج المستقبل بباب قصبتها.
غدر: سلّم المدينة خيانة وغدراً (فوك). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص23 ق): عبد الله بن شراحيل الذي غدر مدينة قرمونة ومكن منها بدلسه لابن همشك.
الغادر بامرأة: الغاوي لامرأة متزوجة (البكري 187).
غَدَّر (بالتشديد): غدَّر الماء: تجمّع في غُدَير.
تجمّع في مغيض، تجمع في وهدة ومنخفض من الأرض (فوك، بوسييه).
غَدَّر الريش والحِبْر: صار كالطحين. (فوك، بوسييه).
غادر: ترك، أهمل، أغفل. (أماري ص19، ابن بطوطة 3: 97).
غادر من: تأخر عن، تخلّف عن. ترك من (الاصطخري ص42، القزويني 1: 125) وفي ابن البيطار (1: 22) لا تغادر منه شيئاً. (1: 517).
أغدر: أرعب، أخاف، راع، أفزع. (ألكالا).
أغدر: جرّد من. (فوك).
تغدَّر: صار غديراً. (فوك).
انغدر: برز، امتد، تعرض، تقدم (فوك).
انغدر: تخلّف، بقي وحده. (فوك).
انغدر: ارتعب، ارتاع، فزع، خاف (الكالا).
غَدْرَة: غَدْر، خيانة، خداع. (ديوان الهذليين ص81 البيت السابع).
غُدْران: غَدْر، خيانة، خداع. (ديوان امرئ القيس ص20 البيت الثامن) وانظر (ص99).
غُدْران: فالج، شلل. (فوك).
غَدِير: يجمع على أغْدُر. (ألكالا) وجمع الجمع أغادير. (الفاكهي طبعة رايت).
غَدِير: في الصحراء منخفض في سهل يتجمع فيه ماء المطر، وتجد فيه الشجيرات وبعض الأشجار (بركهارت نوبية ص178، برتون 2: 59).
غَدِير: حوض عميق في مجرى الماء من النهر. (بوسييه. محيط المحيط).
غَدِير: مجرى ماء، مسيل ماء. (ألكالا).
الغدير: طرف البحر الأبيض المتوسط الذي يتصل بمضيق جبل طارق. (البكري ص90، 99، 105، 113).
غَدِير: يطلقه الشعراء على الدروع والزرد لأنها تلمع كما تلمع مياه الغدير تحت أشعة الشمس.
(المقري 1: 432 (= درع انظر ص433)، وانظر (إضافات، فليشر بريشت ص49).
غَدِيريّ: ما ينمو في الغدران. (باين سميث 1579).
غَدَّار: لصّ يستخدم السلالم للتسلق على المنازل. (ألكالا).
غَدَّارَة، وجمعها غدادير: لطخة، بقعة، رقشة، نكتة، درن، وسخ. (فوك)، يقال: غدّارة الحبر ونحوه.
غَدَّارة، وجمعها غَدَّارات. (برجرن ص804). ويقال في الكلام عن الأمة الحرب: " حين يحمل الفارس دبوساً يمسك بيده الأخرى قضيباً من الحديد يسمى غَدَّارة. وفي محيط المحيط: والغَدَّارة عند المولدين قطعة من السلاح صغيرة يُغْدَر بها العدوُّ (ج) غدَّارات.
مَغْدَرَة: غَدئُر، خيانة، تمرّد، عصيان، ثورة. (معجم البلاذري).
مَغْدُور. ماء مغدور: ماء في السفينة يجتمع ويتأسن في فناطس السفينة. (ألكالا).
مُغْدُور: مفلوج، مشلول- (فوك).
مُغْدُور: به مَسّ من الشيطان، مجنون. (فوك).
مَغْدور: خائف، مذعور، مرتعب. (ألكالا).
[غدر] نه: فيه من صلى العشاء في جماعة في الليلة "المغدرة"، هي الشديدة الظلمة التي تغدر الناس في بيوتهم أي تتركهم، والغدراء: الظلمة. ومنه ح: لو أن امرأة من الحور طاطلعت إلى الأرض في ليلة ظلماء "مغدرة" لأضاءت. وفيه: يا ليتني "غودرت" مع أصحاب تحص الجبل، أي أصله وأراد بهم قتلى أحد، أي ليتني استشهدت معهم، والمغادرة: الترك. ومنه ح بدر: فخرج صلى الله عليه وسلم في أصحابه حتى بلغ قرقرة الكدر "فأغدروه"، أي تركوه وخلفوه، وهو موضح. ك: شفاء "لا يغادر" سقمًا، أي لا يتركه، وشفاء مصدر اشف. نه: وفي ح سياسة عمر: ولولا ذلك "لأغدرت" بعض ما أسوق، شبه نفسه بالراعي ورعيته بالسرح، وروي: لغدرت، أي لألقيت الناس في الغدر وهو مكان كثير الحجارة. وفيه: قدم صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع "غدائر"، هي الذوائب جمع غديرة. ومنه ح: ضمام كان رجلًا جلدًا أشعر ذا "غديرتين". وفيه: بين يدي الساعة سنون "غدارة" يكثر المطر ويقل النبات، هو فعالة من الغدر أي تطعمهم في الخصب بالمطر ثم تخلف. وفي ح الحديبية: قال عروة بن مسعود للمغيرة: يا "غدر" - هو معدول عن غادر، والأنثى غدار كقطام- وهل غسلت "غدرتك" إلا بالأمس. ك: هو كعمر، أي يا غدر ألست أسعى في إطفاء ثائرة غدرتك ودفع شر جنايتك ببذل المال ونحوه وكان بينهما قرابة، قوله: أما الإسلام فأقبل- بصيغة التكلم- وأما المال فلست منه في شيء، أي ما عليَّ، قوله: سهل الأمر- بفتح فضم وبضم فكسر مشددة، ومن أمركم فاعل سهل ومن زائدة أو للتبعيض أي سهل بعض أمره. نه: ومنه ح: اجلس "غدر"، أي يا غدر. ن: وإنما سبته حيث غضب بنصيحة أم المؤمنين وعمته. نه: وح: يا "لغدر" يا لفجر. وفيه: مر بأرض يقال لها "غدرة" فسماها خضرة، كأنها كانت لا تسمح بالنبات أو تسرع إليه الآفة فكأنه غادر لا يفي، وقد تكرر فيه. ك: ومنه ح: وما أرادوا من "الغدر"، وهو أنه صلى الله عليه وسلم خرج إليهم مستعينًا بهم في دية القتيلين، قالوا: نعم أبا القاسم! اجلس حتى تطعم، وتشاوروا أن يصعد واحد على ظهر بيت ويلقى صخرة حتى تقتله، فأوحي إليه ينهض إلى المدينة وتهيأ للقتال حتى أجلاهم إلى خيبر. وح: "الغادر" له لواء، أي لناقض العهد علم يؤمئذٍ، وكانوا إذا غدر رجل في الجاهلية رفعوا له لواء أيام الموسم ليعرفوه فيجتذبوه- ويتم في ل. ط: هذه "غدرة" فلان، أي علامة غدرته، وهي لغة ترك الوفاء وهو شائع في أن يغتال بقتل من أمته وأخذ عهده، وإنما عظم غدر أمير العامة أي من قدمه العوام والسفلة من غير استحقاق بغير اتفاق من أهل العقد لأنه نقض عهد الله بتولي ما لا يستعده ومنعه عمن يستحقه وعهود المسلمين بالخروج على إمامهم، والمشهور أنه وارد في ذم الإمام الغادر لرعيته في ترك الشفقة والتربية وخيانته يحتمل غدر الرعية بالإمام بالخروج وابتغاء الفتنة. مف: وفي ح أهل الجنة: فيذكر ببعض "غدراته" - بفتحتين جمع غدرة بمعنى الغدر بترك وفائه بالعهد بترك المعاصي، فنأتي سوقًا- بصيغة تكلم، حفت به الملائكة، وروي: بها- لأن السوق يذكر ويؤنث، أي أحدقوا وأطافوا بجوانب السوق، قوله: ما لم ينظر العيون، ما موصولة مجرور بدل من ما أعددت، أو منصوب بأعددت مصدر أو من مفعول محذوف كأعددت، أو مرفوع خبر هو محذوف. ط: والوجه أن تكون موصوفة بدل من سوق أو إبهامية تريد الشيوع في سوق المفخم بالتنكير أو زائدة للتأكيد، وحفت ولم ينظروا صفتان لسوقًا، وضمير يباع لما في ما اشتهينا، ويروعه في ر. واسقوا من "غدركم"، هو جمع غدير، وهو حفرة ينتفع فيها الماء.
الْغَيْن وَالدَّال وَالرَّاء

الغَدْرُ: ضد الْوَفَاء بالعهد. غَدَره، وغَدر بِهِ، يَغْدِر غَدْراً.

وَرجل غادر، وغدّار، وغدِّير، وغَدُور، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء، وغُدَرُ.

وَقَالَ بَعضهم: يُقَال للرجل: يَا غُدَر، وَيَا مَغْدَر، وَيَا مَغْدِر، ويَا بْنَ مَغْدِر، ومَغْدَر، وَالْأُنْثَى: يَا غَدارِ، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النداء.

وغَدَر الرجل غَدْراً، وغَدْرَاناً، عَن اللحياني، ولستُ مِنْهُ على ثِقَة.

وَقَالُوا: الذِّئْب غادر، أَي: لَا عهد لَهُ، كَمَا قَالُوا: الذِّئْب فَاجر.

وأغْدر الشيءَ: تَركه وبقّاه.

وَحكى اللحياني: اعانني فلَان فأغدر لَهُ ذَلِك فِي قلبِي مَوَدَّة، أَي: أبْقاها.

والغُدْرة: مَا اغدر من شَيْء، وَهِي الغُدَارة، قَالَ الافوه:

فِي مُضَرَ الْحَمْرَاء لم يَتَّرِكْ غُدارةً غير النِّسَاء الجُلوس

وعَلى بني فلَان غَدَرةٌ من الصَّدقة: وغَدرٌ، أَي: بَقِيَّة.

والقت الناقَة غَدَرَها، أَي: مَا أغْدرته رَحمهَا من الدَّم والأذى.

وَبِه غادرٌ من مرض، أَي: بَقِيَّة.

وغادر الشَّيْء مغادرة. وغِدَارَا، وأغدره: تَركه.

والغدير: الْقطعَة من المَاء يغادرها السَّيْل، أَي: يَتْرُكهَا، هَذَا قَول أبي عُبيد، فَهُوَ إِذا " فعيل " فِي معنى " مفعول " على اطراح الزَّائِد.

وَقد قيل: إِنَّه من الغَدْر، لِأَنَّهُ يَخون وُرّاده فينَضب عَنْهُم، ويقوِّي ذَلِك قَول الكُميت:

وَمن غَدْرِه نَبَز الأوّلون بِأَن لَقَّبوه الغَدير الغديرا

أَرَادَ: وَمن غدره نبز الاولون الغدير بِأَن لقبوه الغدير، فالغدير الأول مفعول " نبز " وَالثَّانِي مفعول " لقبوه ".

وَقَالَ اللحياني: الغدير، اسْم، وَلَا يُقَال: هَذَا مَاء غَدِير.

وَالْجمع: غُدرُ، وغُدْرَان.

واسْتَغدرتْ ثَمَّ غُدُرٌ: صَارَت. والغَدير: السَّيْف، على التَّشْبِيه، كَمَا يُقَال لَهُ: اللُّخُّ.

والغدير: القطعةُ من النَّبَات، على التَّشْبِيه أَيْضا، وَالْجمع: غُدرانٌ، لَا غير.

وغَدِر فلانٌ بعد إخْوَته، أَي ماتُوا وَبَقِي هُوَ.

وغَدر عَن أَصْحَابه: تخلّف.

وغَدِرَت النَّاقة عَن الْإِبِل، وَالشَّاة عَن الْغنم، غَدْراً: تخلَّفت.

والغَدور، من الدَّوَابّ وَغَيرهَا: المتخلفُ الَّذِي لم يلْحق.

وأغدَر فلَان الْمِائَة: خلَّفها وجاوزها.

وليلةٌ غَدِرةٌ: بيِّنة الغَدْر.

ومُغْدرة: شَدِيدَة الظلمَة تحبس النَّاس فِي مَنَازِلهمْ فيَغْدرون، أَي: يتخلفون.

ورُوى عَنهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام انه قَالَ: " الْمَشْي فِي اللَّيْلَة المُظلمة المُغْدِرة إِلَى الْمَسْجِد يُوجب كَذَا وَكَذَا ".

وغَدِرت الغنمُ غَدَراً: شبعت فِي المَرج فِي أول نَبته، وَلم يُسل عَن احظها، لِأَن النبت قد ارْتَفع أَن يُذكر فِيهِ الْغنم.

والغَدرُ: الْحِجَارَة وَالشَّجر.

وكل مَا واراك وسَدّ بَصرك: غَدَرٌ.

والغَدَرُ: الأَرْض الرخوة ذَات الجحرة والجَرفة واللّخافيق المُتعادية.

وَقَالَ اللحياني: الغَدر: الجحرة والجرفة فِي الارض، وَالْجمع: أغدار.

وغَدِرت الأَرْض غَدَراً: كثر غُدَرُها.

وكل مَوضِع صَعب لَا يكَاد الدَّابَّة تَنفذ فِيهِ: غَدَرٌ.

وَرجل ثَبْتُ الغَدرَ: يثبت فِي مَوَاطِن الْقِتَال والجدل، وَهُوَ من ذَلِك.

وَيُقَال: إِنَّه لَثَبْتُ الغَدَر، إِذا كَانَ ثبتاً فِي جَمِيع مَا يَأْخُذ فِيهِ.

وَقَالَ اللحياني: مَعْنَاهُ: مَا اثْبتْ حجَّته وَأَقل ضَرَر الزلق والعثار عَلَيْهِ.

قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: مَا اثْبتْ غَدَر فلَان، أَي: مَا بَقِي من عقله، وَلَا يُعجبني.

وفرسٌ ثَبْتُ الغَدر: يثُبت فِي مَوضع الزلل.

والغديرتان: الذؤابتان اللَّتَان تَسقطان على الصَّدْر. وَقيل: الغدائر للنِّسَاء، وَهِي المضفورة، والضفائر للرِّجَال.

والغَيدرة: الشَّرّ، عَن كرَاع.

وَرجل غَيْدارٌ: سيئ الظَّن يظُن فيُصيب.

والغدير: اسْم جلّ.

وَآل غُدْران: بطن.

غدر

1 غَدَرَهُ, (K,) and [more commonly] غَدَرَ بِهِ, aor. ـِ (S, M, IKtt, Msb, K) and غَدُرَ; (M, IKtt, K;) and غَدِرَ, aor. ـَ (Lh, K,) but ISd doubts the correctness of this last; (TA;) inf. n. غَدْرٌ, (S, Msb, K,) of غَدَرَ; (S, Msb, TA;) and غَدَرٌ (TA, and so in the CK in the place of غَدْر,) and غَدَرَانٌ, (K, TA,) which are both of غَدِرَ; (TA;) He acted perfidiously, unfaithfully, faithlessly, or treacherously, to him; (M, K;) he broke his compact, contract, covenant, or the like, with him; (Msb;) he neglected the performance, or fulfilment, of his compact, &c., with him: (S:) غَدْرٌ is the contr. of وَفَآءٌ, (K,) or of وَفَآءٌ بِعَهْدٍ: (M:) or it signifies the being remiss in a thing, and neglecting it. (B.) A2: غَدَرَ, aor. ـِ (T, O, K,) inf. n. غَدْرٌ, (T, O,) He drank the water of the غَدِير [q. v.]: (T, O, K:) and, accord. to the K, غَدِرَ, he drank the water of the sky; but this is a sheer mistake, occasioned by a misunderstanding of a saying in the T; here following: (TA:) Az says that غَدَرَ meaning as expl. above should accord. to analogy be غَدِرَ, like كَرِعَ meaning “ he drank the كَرَع,” i. e. the water of the sky: (O, TA:) moreover, a distinction is strangely made in the K between the water of the غَدِير and the water of the sky. (TA.) A3: غَدَرَتْ وَلَدَهَا, said of a woman, is like دَغَرَتْهُ [q. v.]. (TA.) A4: غَدِرَ, [aor. ـَ inf. n. غَدَرٌ,] He remained, or lagged, behind; as also ↓ تغدّر, accord. to As, who cites the following verse of Imra-el-Keys: عَشِيَّةَ جَاوَزْنَا حَمَاةَ وَسَيْرُنَا

أَخُو الجَهْدِ لَا نَلْوِى عَلَى مِنْ تَغْدَّرَا [In the evening when we passed beyond Hamáh, and our journeying was laborious, we not waiting for such as lagged behind]: but accord. to one relation it is تَعَذَّرَ, which means [the same, or]

“ held back, or withheld himself, for a cause rendering him excused. ” (TA.) You say غَدِرَ عَنْ

أَصْحَابِهِ He remained, or lagged, behind his companions. (TA.) And غَدِرَتِ النَّاقَةُ عَنِ الإِبِلِ, (S, K,) and الشَّاةُ عَنِ الغَنَمِ, (S,) The she-camel remained, or lagged, behind the other camels, (S, K,) not coming up to them, (TA,) and so the sheep, or goat, behind the other sheep, or goats. (S.) And غَدَرَ فُلَانٌ بَعْدَ إِخْوَتِهِ Such a one remained after the death of his brothers. (TA. [But غَدَرَ, here, is app. a mistake for غَدِرَ, unless both forms be allowable.]) A5: غَدِرَ اللَّيْلُ; (K;) or غَدِرَتِ اللَّيْلَةُ, aor. ـَ inf. n. غَدَرٌ; and ↓ أَغْدَرَت; (S;) The night became dark: (K:) or became intensely dark. (S.) A6: غَدِرَتِ الغَنَمُ, (K,) inf. n. غَدَرٌ, (TA,) The sheep, or goats, became satiated in the place of pasture in the first of the growth thereof. (K.) A7: غَدِرَتِ الأَرْضُ The land abounded with غَدَر [q. v.]. (K.) 2 غدّر He cast men, or made them to fall, into what is termed غَدَر [q. v.]; and ↓ اغدر may signify the same. (O.) 3 غادرهُ, inf. n. مُغَادَرَةٌ (S, K) and غِدَارٌ; (K;) and ↓ اغدرهُ; (S, K;) He left him, or it; (S, K;) he left him, or it, remaining. (K.) It is said in the Kur xviii. 47, لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً It will not leave, or omit, or it will not fall short of, (TA,) a small sin nor a great sin. (Jel.) And in a trad., يَا لَيْتَنِى غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الجَبَلِ Would that I had [been left behind, and had] suffered martyrdom with the people of the foot of the mountain of Ohud, who were slain there, and the other martyrs: said by Mohammad. (A 'Obeyd.) [See also a verse of 'Antarah cited voce مُتَرَدَّمٌ; and another, of Kutheiyir, voce عَسْبٌ.] b2: اغدر also signifies He left behind. (TA.) You say النَّاقَةَ ↓ اغدر, and الشَّاةَ, He (the pastor) left the she-camel behind the other camels, and the sheep, or goat, behind the other sheep, or goats. (S.) And لَهُ ذٰلِكَ فِى قَلْبِى مَوَدَّةً

i. e. [Such a one aided me, and that] left remaining [in my heart a love for him]. (Lh, TA.) 4 أَغْدَرَ see 3, in four places: A2: and see also 1: A3: and 2.5 تَغَدَّرَ see غَدِرَ.10 استغدر It (a place) had in it pools of water left by a torrent or torrents. (K.) b2: and اِسْتَغْدَرَتْ هُنَاكَ غُدُرٌ Pools of water left by a torrent or torrents became formed there. (S.) غَدَرٌ; pl. غُدُورٌ: see غُدْرَةٌ, in three places. b2: [Hence,] one says, أَلْقَتِ النَّاقَةُ غَدَرَهَا The she-camel cast forth what her womb had left remaining in it of blood and foul matter [after her bringing forth]. (TA.) And أَلْقَتِ الشَّاةُ غُدُورَهَا The ewe, or she-goat, cast forth the water and blood and other remains in her womb after bringing forth. (TA.) b3: And فِى النَّهْرِ غَدَرٌ In the river, or rivulet, is slime remaining when the water has sunk into the earth. (TA.) A2: غَدَرٌ signifies also A place such as is termed ظَلِف [app. as meaning hard, and that does not show a footmark, or rugged and hard], abounding with stones: (S, O, TA:) or a place abounding with stones, difficult to traverse: (TA:) or any difficult place, through which the beast can hardly, or in nowise, pass: (K:) or soft ground, in which are [trenches, or channels, such as are termed] لَخَاقِيق: (TA:) or burrows, (Lh, S, K, TA,) and banks, or ridges, worn and undermined by water, (Lh, TA,) and uneven لَخَاقِيق in the ground: (Lh, S, K, TA: [and the like is also said in the TA on the authority of As:]) and stones (K, TA) with trees; thus accord. to Az and IKtt: (TA:) and anything that conceals one, and obstructs his sight: pl. أَغْدَارٌ. (TA.) b2: [Hence,] one says, مَا أَثْبَتَ غَدَرَهُ, meaning مَا أَثْبَتَهُ فِى الغَدَرِ [How firm is he in traversing the rugged and hard and stony place! &c.]: this is said of the horse: and also (assumed tropical:) of the man when his tongue is firm in the place of slipping and of contention or litigation: (S, TA:) or, accord. to Lh, it means (assumed tropical:) how firm, or valid, is his argument, or plea, and how seldom does harm in consequence of slipping and stumbling befall him! or, accord. to Ks, how firm is what remains of his intellect or understanding! but ISd says that this explanation did not please him. (TA.) And فَرَسٌ ثَبْتُ الغَدَرِ A horse firm, or steady, in the place of slipping. (Ibn-Buzurj, TA.) And رَجُلٌ ثَبْتُ الغَدَرِ (tropical:) A man firm, or steadfast, in fight, or conflict, (S, K, TA,) or in altercation or disputation, or in speech, (S accord. to different copies,) or and in altercation or disputation, (K, TA,) and in speech; (TA;) and also in everything that he commences. (K, TA.) And accord. to Ibn-Buzurj one says, إِنَّهُ لَثَبْتُ الغَدَرِ, meaning (assumed tropical:) Verily he is strong in talking or discoursing, with men, and in contending, or disputing, with them. (L.) [See also ثَبْتٌ.]

غَدِرٌ [part. n. of غَدِرَ]. b2: See غَادِرٌ, last sentence but one.

A2: And see also غَدُورٌ.

A3: You say also لَيْلَةٌ غَدِرَةٌ and ↓ مُغْدِرَةٌ (S, K) meaning A dark night; (K;) as also ↓ غَدْرَآءُ: (IKtt, TA:) or an intensely-dark night, (S,) in which the darkness confines men in their places of alighting or abode, and their shelter, so that they remain behind: or, as some say, such a night is termed ↓ مُغْدِرَةٌ because it casts him who goes forth therein into the غدر [i. e. غَدَر]. (L, TA.) غُدَرُ and غُدَرٌ: see غَادِرٌ, in six places: A2: and for غُدَرٌ, see also غَدِيرٌ.

غَدْرَةٌ [an inf. n. un., signifying An act of perfidy. unfaithfulness, faithlessness, or treachery]: see two exs. voce غَادِرٌ.

غُدْرَةٌ and ↓ غِدْرَةٌ, (K,) or ↓ غِدَرَةٌ, (ISk, Az, TA,) and ↓ غَدَرَةٌ and ↓ غَدَرٌ, (Lh, TA,) and ↓ غُدَارَةٌ, with damm, (K,) or ↓ غِدَارَةٌ, (as written in the L,) A portion that is left, or left remaining, of a thing; (K, * TA;) a remain, remainder, remnant, relic, or residue: (Lh, ISk, Az, L:) the pl. of غُدْارَةٌ is غُدْرَاتٌ (K) [and accord. to analogy غُدَرَاتٌ and غُدُرَاتٌ] and app. غُدَرٌ; (TA;) and that of ↓ غِدَرَةٌ [or ↓ غِدْرَةٌ] is غِدَرٌ and غِدَرَاتٌ; (ISk, Az;) and that of ↓ غَدَرٌ is غُدُورٌ. (TA.) You say, عَلَى

مِنَ الصَّدَقَةِ ↓ فُلَانٍ غِدَرٌ Such a one owes arrears of the poor-rate. (ISk.) And عَلَى بَنِى فُلَانٍ

مِنَ الصَّدَقَةِ ↓ غَدَرَةٌ and ↓ غَدَرٌ The sons of such a one owe an arrear of the poor-rate. (Lh, L.) And مِنْ مَرَضٍ ↓ بِهِ غَادِرٌ In him is a relic of disease; like غَابِرٌ. (TA.) غِدْرَةٌ, and the pl. غِدَرٌ: see غُدْرَةٌ, in three places.

غَدَرَةٌ: see غُدْرَةٌ, in two places.

غِدَرَةٌ, and the pl. غِدَرٌ: see غُدْرَةٌ, in three places.

غَدْرَآءُ Darkness. (K.) b2: See also غَدِرٌ.

A2: أَرْضٌ غَدْرَآءُ Land abounding with places of the kind termed غَدَر. (IKtt, TA.) غَدَارِ: see غَادِرٌ.

غَدُورٌ: see غَادِرٌ, in two places.

A2: Also A she-camel that remains, or lags, behind the other camels: (K, TA:) in some of the copies of the K غَدُورَةٌ, with ة; but the former is the right. (TA.) And غَبِرَةٌ غَمْرَةٌ ↓ نَاقَةٌ غَدِرَةٌ A she-camel that remains, or lags, behind the other camels, in being driven. (Lh.) غَدِيرٌ A pool of water left by a torrent: (A 'Obeyd, S, M, K:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفَاعِلٌ, from غَادَرهُ, or مُفْعَلٌ, from أَغْدَرَهُ; or, as some say, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ; (S;) because it is unfaithful to those who come to it to water, failing when much wanted: (S, * TA:) but it is a subst.; [not an epithet; or an epithet in which the quality of a subst. predominates, and only used as a subst.:] you do not say هٰذَا مَآءٌ غَدِيرٌ: (Lh:) or a place in which rain-water stagnates, whether small or large, not remaining until the summer: (Lth:) or a river: (Msb:) [but this is extr.:] pl. [of pauc. أَغْدِرَةٌ, (occurring in a verse cited voce إِلَّا, &c.,) and of mult.] غُدْرَانٌ (S, Msb, K, TA) and غُدُرٌ (S, Nh, L, TA,) which last is sometimes contracted into غُدْرٌ: (TA:) in the K, the last pl. is said to be of the measure of صُرَدٌ; [i. e. ↓ غُدَرٌ;] but this is inconsistent with what is said in other lexicons, as shown above: and it is also said in the K that غُدَرٌ signifies the same as غَدِيرٌ, in the sense first given above; but it appears that this is a pl. of غُدْرَةٌ; and that, in the K, we should read, for وَالغَدِيرُ, كَالغَدِيرِ, and place this before, instead of after, its explanation. (TA.) b2: Hence, (tropical:) A piece of herbage; (TA;) as also ↓ غَدِيرَةٌ: pl. غُدْرَانٌ: (K, TA;) this is the only pl. (TA.) b3: Hence also, (TA,) (tropical:) A sword; (K, TA;) like as it is called لُجٌّ. (TA.) b4: and ↓ غَدِيرَةٌ also signifies A she-camel left by the pastor (S, K) behind the other camels; and in like manner, a sheep, or goat. (S.) غُدَارَةٌ or غِدَارَةٌ: see غُدْرَةٌ.

غَدِيرَةٌ: see غَدِيرٌ, last two sentences.

A2: Also A portion, or lock, or plaited lock, of hair, hanging from the head; syn. ذُؤَابَةٌ: (S, K:) accord. to Lth, every عَقِيصَة is a غَدِيرَة; and the غَدِيرَتَانِ are the two portions, or locks, or plaited locks, of hair (ذَؤَابَتَانِ) which fall upon the breast: (TA:) pl. غَدَائِرُ: (S, K:) or غدائر pertain to women, and are plaited; and ضَفَائِر, to men. (TA.) A3: غَدِيرَةُ الحَائِكِ means The hollow, in the ground, in which the weaver puts his legs, or feet: also called الوَهْدَةُ. (Mgh in art. وهد.) غَدَّارٌ: see غَادِرٌ; the first and third, in two places.

غَدِّيرٌ: see غَادِرٌ; the first and third, in two places.

غَدَّارَةٌ: see غَادِرٌ; the first and third, in two places.

غَادِرٌ and ↓ غُدَرٌ [respecting which see below] (S, K) and ↓ غَدُورٌ and ↓ غَدَّارٌ and ↓ غِدِّيرٌ (K) are epithets applied to a man [and signifying, the first, Perfidious, unfaithful, faithless, or treacherous; or acting perfidiously, &c.; and the rest, very perfidious, &c.]: (S, K:) and ↓ غَدُورٌ and ↓ غَدَّارٌ and ↓ غَدَّارَةٌ are epithets applied to a woman [and signifying as above]: (K:) but ↓ غُدَر is mostly used in calling to a man and reviling him: (S:) you say to a man, يَا غُذَرُ [O very perfidious man]; (S, K;) and in like manner, ↓ يَا مَغْدَرُ, and ↓ يا مَغْدِرُ, and ↓ يَا ابْنَ مَغْدَرٍ, and ↓ يا ابن مَغْدِرٍ, all determinate; (K, TA;) and to a woman, ↓ يا غَدَارِ, like قَطَامِ: (K:) [accord. to some, ↓ غُدَر is only used in this manner, and is therefore without tenween; for] it is said that رَجُلٌ غُدَرُ is not allowable, because غُدَرُ is determinate: but Sh says رَجُلٌ غُدَرٌ, writing it, says Az, with tenween, contr. to what Lth says; and this is correct; a word of the measure فُعَل being imperfectly decl. [only] when it is a determinate subst., like عُمَرُ and زُفَرُ: and IAth says that غُدَرُ is altered from its original form, which is غَادِرٌ, for the sake of intensiveness: (TA:) in the pl. [sense] you say يَالَ غُدَرَ, (S,) or يَا لَغُدَرَ, [for يَا آلَ غُدَرَ, (see the letter ل, and see آلٌ, in art. اول,)] like يَا لَفُجَرَ. (TA.) It is said in a trad., ↓ يَا غُدَرُ

↓ أَلَسْتُ أَسْعَى فِى غَدْرَتِكَ [app. meaning, O thou very perfidious: am I not striving, or labouring, in respect of thine act of perfidy, to rectify it?]. (S: but in one copy, غُدْرَتِكَ.) And in another trad., relating to El-Hodeybiyeh, وَهَلْ ↓ يَا غُدَرُ

إِلَّا بِالْأَمْسِ ↓ غَسَلْتَ غَدْرَتَكَ [O thou very perfidious: and didst thou wash away thine act of perfidy save yesterday?]: said by 'Orweh Ibn-Mes'ood to El-Mugheereh. (TA.) And in another trad., ↓ اِجْلِسْ غُدَرُ [Sit thou, O very perfidious]; for يَا غُدَرُ: said by 'Áïsheh to El-Kásim. (TA.) b2: [Hence,] ↓ سِنُونَ غَدَّارَةٌ (tropical:) Years in which is much rain and little herbage; from [the inf. n.] الغَدْرُ; i. e. that excite people's eager desire for abundance of herbage, by the rain, and then fail to fulfil their promise. (TA.) b3: [And ↓ غَدِرٌ is app. syn. with غَادِرٌ; for] غَدِرَةٌ occurs in a trad. applied to land (أَرْض), as though meaning (assumed tropical:) Not producing herbage bountifully; or giving growth to herbage, and then soon becoming blighted, or blasted; wherefore it is likened to the غَادِر, who acts unfaithfully. (TA.) A2: See also غُدْرَةٌ, last sentence.

مَغْدَر and مَغْدِر: see غَادِرٌ, each in two places.

لَيْلَةٌ مُغْدِرَةٌ: see غَدِرٌ, in two places.
غ د ر
الغَدْرُ: ضِدُّ الوَفاءِ بالعَهْدِ قالهُ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم. وَقَالَ غيرُه: الغَدْر: تَرْك الوَفَاءِ، وَقيل: هُوَ نَقْضُ العَهْدِ. وَفِي البصائر للمُصَنّف: الغَدْرُ: الإِخْلالُ بالشَّيْءِ وتَرْكُه. وَقَالَ ابنُ كَمال باشا: الوَفاءُ: مُرَاعَاةُ العَهْد، والغَْدُر: تَضْيِيعُه، كَمَا أَنَّ الإِنْجَازَ مراعَاةُ الوَعْد، والخُلْفُ تَضْيِيعُه، فالوَفَاءُ والإِنْجازُ فِي الفِعْل كالصِّدْقِ فِي القَوْل، والغَدْرُ والخُلْفُ كالكَذِب فِيهِ. غَدرَهُ، وغَدرَ بِهِ، أَي مُتَعَدِّيا بنَفْسِه وبالباءَ كنَصَر وضَرَبَ وسَمِعَ الأَوّلان ذَكَرَهُمَا ابنُ القَطّاع وابنُ سِيدَه، واقْتَصَر على الأَوّل أَكثرُ الأَئِمّة، والثالِثَة عَن اللّحْيَانِيّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَسْتُ مِنْهُ على ثِقَةٍ، يَغْدِرُ غَدْراً، بالفَتْح، مصدرُ البابَيْن الأَوَّلَيْن وغَدَراً وغَدَراناً مُحَرّكة فِيهما، وهُمَا مَصْدَرُ البابِ الثالِث على مَا نَقَلَه اللّحْيَانيّ، وأَنْكَرَه ابنُ سِيدَه. وَهِي غَدُورٌ، كصَبُورٍ وغَدّارٌ وغَدّارَةٌ، بالتَّشْدِيد فيهمَا، وَهُوَ غادِرٌ وغَدّارٌ، ككَتّانٍ، وغَدِّير وغَدُورٌ، كسِكّيتٍ وصَبُورٍ، وغُدَرٌ، كصُرَدٍ، وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل هَذَا الأَخيرُ فِي النِّداءِ فِي الشَّتْمِ، يُقَالُ: يَا غُدَرُ. وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَّة: قَالَ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُود للمُغِيرَة: يَا غُدَرُ، وهَلْ غَسَلْتُ غَدْرَتَكَ إِلاَّ بالأَمْسِ وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: قَالَت للقَاسِم: اجْلِسْ غُدَرُ أَي يَا غُدَر، فحَذَفَت حَرْفَ النّداءِ. ويُقَالُ فِي الجَمْعِ: يالَ غُدَرَ، مثل يالَ فُجَرَ. وَفِي المُحْكَم: قَالَ بعضُهُم يُقَال للرَّجُلِ: يَا غُدَرُ وَيَا مَغْدِرُ، كمَقْعَدٍ ومَنْزِل، وَكَذَا يَا ابْنَ مَغْدَرٍ بالوَجْهَيْن، مَعارِفَ. قَالَ: وَلَا تقولُ العَرَب: هَذَا رَجُلٌ غُدَرُ، لأَنّ الغُدَرَ فِي حالِ المَعْرِفة عِنْدهم. وَقَالَ شَمِرٌ: رجل غُدَرٌ، أَي غادِرٌ، ورَجُلٌ نُصَرٌ، أَي ناصِرٌ، ورَجُلٌ لُكَعٌ، أَي لَئيمٌ. قَالَ الأَزهريّ: نَوَّنَها كلَّها خِلافَ مَا قالَ اللَّيْث، وَهُوَ الصَّواب، إِنَّمَا يُتْرَكُ صَرْفُ بَاب فُعَل إِذا كَانَ اسْما معرفَةً مثل عُمَرَ وزُفَرَ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: غُدَر معدولٌ عَن غادِرٍ للمُبَالَغَة، ويُقَال للذَّكَرِ: يَا غُدَرُ، وَلها: يَا غَدَارِ، كقَطامِ، وهما مُخْتَصّان بالنّداءِ فِي الغالِب. وأَغْدَرَهُ: تَرَكَهُ وبَقّاهُ. حَكَى اللّحيانيّ: أَعانَنِي فُلانٌ فأَغْدَرَ لَه ذَلِك فِي قَلْبِي مَوَدَّةً، أَي أَبْقاهَا. وَفِي حَدِيث بَدْرٍ فخَرَجَ رَسُولُ الله صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم فِي أَصْحَابِه فَبَلَغَ قَرْقَرَةَ الكُدْرِ فأَغْدَرُوه، أَي تَرَكُوه وخَلَّفوه.
وَفِي حَدِيث عُمَرَ، وذَكر حُسْنَ سِيَاسَتهِ فَقَالَ: ولوْلا ذَلِك لأَغْدَرْتُ بعضَ مَا أَسُوقُ، أَي خَلَّفْت، شَبَّه نَفْسَه بالرّاعِي، ورَعِيَّتَه بالسَّرْحِ. ورُوِىَ لَغَدَّرْتُ، أَي لأَلْقَيتُ الناسَ فِي الغَدَر، وَهُوَ مكانٌ كثيرُ الحِجَارَة. كغَادَرَة مُغَادَرَةً وغِدَاراً، ككِتَابٍ. وَفِي قَول الله عَزَّ وجلَّ: لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرةً. أَي لَا يَتْرُكُ. وَقَالَ المُصَنّف: أَي لَا يُخِلّ. وَفِي الحَدِيث أَنّه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلّم)
قَالَ: لَيْتَنِي غُوْدِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الجَبَل. قَالَ أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يَا لَيْتَنِي اسْتُشْهِدْت مَعَهم.
النُّحْصُ: أَصْلُ الجَبَلِ وسَفْحُه، وأَراد بأَصْحاب النُّحْصِ قَتْلَى أُحُدٍ أَو غَيْرَهُم من الشهداءِ.
والغُدْرَة، بالضّمّ والكَسْر: مَا أُغْدِرَ من شَئٍ، أَي تُرِكَ وبَقِيَ، كالغُدَارَةِ بالضمّ، قَالَ الأَفْوَهُ:
(فِي مُضَرَ الحَمراءِ لَمْ يَتَّرِكْ ... غُدَارَةً غَيْرَ النساءِ الجُلُوسْ)
وكذلِكَ الغَدَرَةُ والغَدَرُ، محرَّكَتَيْن، يُقَال: عَلَى بَنِي فُلانٍ غَدَرضةٌ من الصَّدَقَةِ وغَدَرٌ، أَي بَقِيَّةٌ.
وجَمْعُ الغَدَرِ غُدُورٌ، وَج الغُدْرَة، بالضّمّ غُدْرَاتٌ، بالضّمّ أَيضاً. وَنقل الصاغانيّ عَن ابنِ السِكّيت: يثقَال على فلَان غِدَرٌ من الصَّدَقَة، بالكَسْرِ مِثَالُ عِنَب، أَي بَقَايَا مِنْهَا، الواحِدَة غِدْرَة، وتُجْمَع غِدَرَات. قَالَ الأَعْشَى:
(وأَحْمَدْتَ أَنْ أَلْحَقْتَ بالأَمْسِ صِرْمَةً ... لَهَا غِدَرَاتٌ واللَّوَاحِقُ تَلْحَقُ)
انْتَهَى. وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: واحِدَة الغِدَرِ غِدْرَةٌ، وتُجْمَع غِدَراً وغِدَرَاتٍ. ورَوَى بيتَ الأَعْشَى.
فَفِي كَلَام المُصَنّف نَظَرٌ مِن وُجُوهٍ. والغُدَرُ، كصُرَدٍ القِطْعَةُ من الماءِ يُغادِرُهَا السَّيْلُ، أَي يَتْرُكها ويُبْقِيهَا، كالغَدِير، هَكَذَا فِي سَائِر الأُصول المُصَحَّحة. وَلم أضجِدْ أَحَداً من الأَئمةِ ذَكَرَ الغُدَرَ بمعنَى الغَدِيرِ، مَعَ كَثْرَة مُرَاجَعَة الأُمّهاتِ اللُّغَوِيّة. وَلم أَزَلْ أُجِيلُ قِدَاحَ النَّظَر فِي عِبَارَة المصنِّف ومَأْخَذها حَتّى فَتَحَ الله وَجْهَ الصَّواب فِيهَا. وهُوَ أَنّا قَدَّمْنَا آنِفاً النَّقْلَ عَن ابنِ السِكّيتِ وَعَن أَبي مَنْصُورٍ، فجاءَ المُصَنّف أَخَذَ من عِبَارَتَيْهِما بطَرِيق المَزْجِ على عادَته، فأَخَلَّ بالمَقْصُود وَلم يَدُلّ على المُرَادِ عَلَى الوَجْه المَعْهُود. فالصَّوابُ فِي عِبَارَته أَن يَقُول: والغُدْرَة، بالضَّمّ وكَعِنَبٍ: مَا أُغْدِرَ من شئٍ، كالغُدَارَةِ بالضَّمّ، والغَدَرَةِ والغَدَرِ مُحَرَّكَتَيْن جمعُه غِدَرَات، كعِنَبَاتٍ، وبالضّمّ وكصُرَدٍ، فيكونُ الجَمْعَانِ الأَخِيرَانِ للغُدْرَة بالضّمّ، أَو الاقْتِصارُ على الجَمْع الأَوّل كَمَا اقْتَصَرَ غيرُهُ، ثمَّ يَقُول: والغَدِيرُ: القِطْعَة من الماءِ يُغَادِرُهَا السَّيْلُ. هَذَا هُوَ الصَّواب الَّذِي تَقْتَضِيه نُقُول الأَئمة فِي هَذَا المَقَامِ. ومَن راجَعَ التَّكْمِلَةَ واللّسَانَ زالَ عَنهُ الإِبْهام، وَالله أَعلم. ثمَّ قولُه ج كصُرَدٍ وتُمْرانٍ يَدُلّ على مَا صوّبْناهُ ويُبَيِّنُ مَا أَوْرَدْنَاه، فإِنَّ الغَدِيَر جَمْعُه غُدْرَانٌ وغُدَرٌ كَمَا ذَكَرَه على المَشهور صَحِيحٌ ثابِتٌ. فيُقَال: مَا جَمْعُ غُدَرٍ كصُرَدٍ الَّذِي أَوْرَدَه مُفْرَداً فَيحْتَاج أَن يقولَ غِدْرانٌ بِالْكَسْرِ كصِرْدانٍ، أَو يَقُولُ إِنّهُ يُسْتَعْمَل هَكَذَا مُفْرَداً وجَمْعاً. وكُلّ ذَلِك لم يَصِحّ ولَمْ يَثْبُت، فتأَمَّلْ. ثمَّ ثَبَتَ فِي الأُصول المُصَحَّحَةِ من النِّهَايَة واللّسَان أَنَّ جَمْعَ الغَدِير غُدُرٌ، بضمَّتَيْن، كطَريق وطُرُق، وسَبِيلٍ وسُبُل، ونَجِيب ونُجُب، وَهُوَ)
القِياسُ فِيهِ، وَقد يُخَفَّف أَيضاً بالتَّسْكِين. فَفِي قولِ المُصَنّف كصُرَدٍ نَظَرٌ أَيضاً فَتَأَمَّلْ. وقولُه فِي مَعْنَى الغَدير: القِطْعَةُ من الماءِ يُغَادِرها السَّيْلُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، فهُوَ إِذاً فَعِيلٌ فِي معنَى مَفْعُولٍ على اطِّراح الزَّائِد. وَقد قِيلَ: إِنّه من الغَدْرِ، لأَنّه يَخُون وُرّادَه فيَنْضُب عَنْهُم، ويَغْدِرُ بأَهْلِه فَينْقَطِع عِنْد شِدَّة الحاجَة إِلَيْه. ويُقوِّي ذَلِك قولُ الكُميت:
(ومِنْ غَدْرِه نَبَزَ الأَوَّلُونَ ... بأَنْ لَقَّبُوه الغَدِيرَ الغَدِيرَا)
أَراد من غَدْرِهِ نَبَزَ الأَوّلُون الغَدِيرَ بِأَنْ لَقَّبُوه الغَدِيرَ، فالغَدِيرُ الأَوّل مَفْعول نَبَزَ، والثَّاني مفْعُولُ لَقَّبُوه. وَقَالَ اللّحْيَانِيّ: الغَدِيرُ اسمٌ، وَلَا يُقَال هَذَا ماءٌ غَدِير. وَقَالَ اللَّيْث: الغَدِيرُ: مُسْتَنْقَعُ الماءِ ماءِ المطرِ، صَغِيرا كانَ أَو كَبِيراً، غيرَ أَنّه لَا يَبْقَى إِلَى القَيْظ إِلاّ مَا يَتَّخِذه الناسُ من عِدٍّ أَو وَجْذٍ أَو وَقْطٍ أَو صِهْرِيج أَو حائِر. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: العِدّ: المَاءُ الدَّائِم الَّذِي لَا انْقطاع لَهُ، وَلَا يُسمَّى المَاءُ الّذي يُجمَع فِي غَدِيرٍ أَو صِهْرِيج أَو صِنْع عِدّاً، لأَنّ العِدَّ مَا يَدُومُ مِثْل ماءِ العَيْنِ والرَّكِيَّة. واسْتَغْدَرَ المَكَانُ: صارَتْ فِيهِ غُدْرانٌ، فالسّين هُنَا للصَّيْرُورَة. وَمن سَجَعَات الأَسَاس: اسْتَغْزَرَت الذِّهَابُ واسْتَغْدَرَت اللِّهَابُ. قَالَ: الذِّهْبَة: مَطْرَةٌ شَدِيدَةٌ سَرِيعَةُ الذَّهَاب. واللَّهْبُ: مُهْواةُ مَا بَينَ الجَبَلَيْن. وَفِي الحَدِيث أَنّ قادِماً قَدم عَلَى النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم، فَسَأَلَه عَن خِصْبِ البِلاد. فحَدَّث أَنَّ سَحابَةً وَقَعَتْ فاخْضَرَّت لَهَا الأَرْضُ، فِيهَا غُدْرٌ تَنَاخَسُ، والصَّيْدُ قد ضَوَى إِلَيْهَا قَالَ شَمِرٌ: قولُه: غُدُرٌ تَناخَسُ، أَي يَصُبُّ بعضُهَا فِي إِثْرِ بَعْض. وَمن المَجَازِ الغَدِيرُ: السَّيْفُ، على التَّشْبِيه، كَمَا يُقَال لَهُ اللُّجّ. والغَدِيرُ: اسمُ رَجُل، هَكَذَا ذَكَرُوه. قلتُ: وَهُوَ اسْمُ والِدِ بَشامَةَ الشاعِر، من بَنِي غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بنِ عَوْفِ ابنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ، ووالدُ عَلِيٍّ الشَّاعِر مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عَوْفِ ابنِ كَعْبِ بنِ جِلاّنَ بن غَنْمِ ابنِ غَنِىٍّ. وغَدِيرٌ: وادٍ بديار مُضَرَ، نَقَلَه الصاغانيّ. والغَدِيرِ والغدِيرَة، بهاءٍ: القِطْعَة من النَّبَات، على التَّشْبيه أَيضاً، ج غُدْرانٌ، بالضمّ لَا غير. والغَدِيرَةُ: الذُّؤَابَةُ، قَالَ اللَّيْث: كلُّ عَقِيصَةٍ غَدِيرَةٌ. والغَديرَتانِ: الذُؤابَتانِ اللَّتَان تَسْقُطَان على الصَّدْرِ، ج غَدائِرُ، وقِيل: الغَدَائِرُ لِلنِّساءِ، وَهِي المَضْفُورَة، والضَّفَائِرُ للرِّجال. وَقَالَ امرُؤ القَيس:
(غَدائِرُه مُسْتَشْزَرَاتٌ إِلى العُلاَ ... تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنىً ومُرْسَلِ) والغَدِيرَةُ: الرَّغِيدَةُ، عَن الفَرّاءِ واغْتَدَر: اتَّخَذَ غَدِيرَةً، إِذا جَعَلَ الدَّقِيقَ فِي إِنَاءٍ وصَبَّ عَلَيْه اللَّبَن ثمّ رَضَفَه بالرِّضاف. وَقَالَ الصّاغانيّ: الغَدِيرَةُ: هِيَ اللَّبَن الحَلِيبُ يُغْلَى ثمَّ يُذَرّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ) حَتَّى يَخْتَلِطَ فيَلْعَقَه الغُلامُ لَعْقاً. والغَدِيرَةُ: الناقَةُ تَرَكها الرّاعِي، وَقد أَغْدَرَها. قَالَ الراجِز:
(فَقَلَّمَا طارَدَ حَتَّى أَغْدَرَا ... وَسْطَ الغُبَارِ خَرَباً مُجَوَّرَا)
وإِنْ تَخَلَّفَتْ عَن الإِبِلِ هِيَ بنَفْسها فلَمْ تَلْحَقْ فغَدُورٌ، كصَبُورِ، وَفِي بعض النُّسخ: فغَدُورَةٌ، بِزِيَادَة الهاءِ، والأُولى الصَّواب. وغَدَر، كضَرَبَ: شَرِبَ ماءَ الغَدِيرِ، وَهُوَ المُجْتَمِع من السَّيْلِ وَمن ماءِ السَّمَاءِ. وكفَرِحَ: شَرِبَ ماءَ السَّمَاءِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ والأُصول المُصَحَّحَة، وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ المُؤَرّج: غَدَرَ الرَّجُلُ يَغْدِرُ غَدْراً، إِذا شَرِبَ من ماءِ الغَدِيرِ. قَالَ الأَزهريّ: والقِيَاسُ غَدِرَ يَغْدَرُ، بهَذا المَعْنَى، لَا غَدَر، مِثْل كَرِعَ، إِذا شَرِبَ الكَرَع وَهَكَذَا نَقله الصاغانيّ، ولكنّه زَاد بعد قَوْله الكَرَع: وَهُوَ ماءُ السَّمَاءِ. قلتُ: فقولُه: وَهُوَ ماءُ السماءِ، راجِعٌ إِلى الكَرَع، لَا أَنَّه معنى غَدِرَ كفَرِحَ. وظَنّ المصنّف أَنّه من جُمْلَة مَعانِي غَدِرَ، وَهُوَ وَهَمٌ صَرِيحٌ. ثمَّ إِنّه فَرَّقَ بَيْنَ ماءِ الغَدِير وماءِ السماءِ، مَعَ أَنَّ الغَدِيرَ هُوَ مُسْتَنْقَع ماءِ السماءِ، كَمَا تَقَدَّم عَن اللَّيث، وَهَذَا غَرِيبٌ مَعَ أَنّ الأَزهريّ أَزالَ الــإِشْكَالَ بقوله: بِهَذَا المَعْنَى. فَتَأَمَّل، وَلَا تَغْتَرّ بقول المُصَنّف، فقد عَرَفْتَ مِنْ أَيْنَ أَخَذ وَكَيف أَخَذَ واللهُ يَعْفُو عَنّا وعَنْه. وغَدِرَ اللَّيْلُ، كفَرِحَ، يَغْدَرُ غَدَراً، وأَغْدَرَ ذَكَره ابنُ القَطّاع، ومثلْهُ فِي اللِّسَان. فالعَجَبُ من المُصَنّف كَيْفَ تَرَكَه: أَظْلَمَ أَو اشْتَدَّ ظَلامُه، كَمَا قَالَه ابنُ القَطّاع فهِيَ أَي اللَّيْلَة غَدِرَة، كفَرِحَةٍ يُقَال: لَيْلَةٌ غَدِرَة بَيِّنَةُ الغَدَر، ومُغْدِرَة، كمُحْسِنَةٍ: شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ تَحْبِسُ الناسَ فِي مَنَازِلِهم وكِنِّهم فيَغْدِرُون، أَي يَتَخَلَّفُون. وَفِي الحَدِيث: مَنْ صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعةٍ فِي اللَّيْلَةِ المُغْدِرَة فقد أضوْجَبَ. وَقيل إِنَّمَا سُمِّيَتْ مُغْدِرَةً لِطَرْحها مَنْ يَخْرُج فِيهَا فِي الغَدَرِ، وَهِي الجِرَفَة. وَفِي حَدِيث كَعْبٍ: لَوْ أَنَّ امْرَأَةً من الحُورِ العِينِ اطَّلَعَتْ إِلى الأَرْضِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُغْدِرَةٍ لأَضاءَتْ مَا عَلَى الأَرْض. وغَدِرَتِ الناقَةُ عَن الإِبِلِ غَدَراً: تَخَلَّفَتْ عَن اللُّحُوق، وَكَذَا الشاةُ عَن الغَنَمِ. وَلَو ذكره عِنْد قَوْله: وإشنْ تَخَلَّفَتْ هِيَ فغَدُورٌ وَقَالَ: وَقد غَدِرَتْ، بالكَسْرِ، كَانَ أَخْصَرَ. وغَدِرَت الغَنَمُ غَدَراً: شَبِعَتْ فِي المَرْتَع. وَفِي الْمُحكم: فِي المَرْجِ فِي أَوَّلِ نَبْتِه. وغَدِرَتِ الأَرْضُ: كَثُر بهَا الغَدَرُ، فهِيَ غَدْرَاءُ قَالَه ابنُ القَطَّاع. والغَدَرُ مُحَرَّكةً: كُلُّ مَا وَارَاكَ وسَدَّ بَصَرَكَ. وقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَوْضِع صَعْبٍ لَا تَكَادُ الدَّابَّةُ تَنْفُذ فِيهِ. وقِيلَ: الغَدَرُ: الأَرْضُ الرَّخْوَةُ ذَات اللَّخاقِيقِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: الغَدَرُ الحِجَرَةُ، بكَسْرٍ ففَتْح، والجِرَفَةُ واللَّخاقِيقُ وَفِي بعض النُّسَخ: الأَخاقيقُ من الأَرْضِ. وقولُه: المُتَعَاديِةَ، ُ صِفَة اللَّخاقيقِ لَا الأّرْض، فَلِذَا لَو قَدّضمَه كَمَا هُوَ فِي نَصّ اللّحْيَانِيّ كانَ أَصْوَبَس،)
كَمَا لَا يَخْفَى، والجَمْعُ أَغْدَارٌ، كسَبَب وأَسْبَابٍ، وَقيل: الغَدَرُ: الحِجَارَةُ مَعَ الشَّجَرِ، وَكَذَلِكَ الجَرَلُ والنَّقَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ وابنِ القَطّاع. وقِيلَ: الغَدَرُ: المَوْضِعُ الظَّلِفُ الكَثِيرُ الحِجَارَةِ.
وَقَالَ العَجّاج:
(سَنابِكُ الخَيْلِ يُصَدِّعْنَ الأَيَرْ ... من الصَّفَا القاسِي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ)
وَمن المَجَازِ: رَجثلٌ ثَبْتُ الغَدَِر، محرّكة، إِذا كانَ يَثْبُتُ فِيهُوَ مَأْخُوذٌ من الغَدَر، وَهُوَ المَوْضِع الكَثِيرُ الحِجَارَة الصَّعْبُ المَْسلك، ويُصَحَّف بعُذَر، كَذَا فِي مُعْجَم مَا اسْتَعجم. وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: سِنُونَ غَدّارَةٌ، إِذا كثُرَ مَطَرُهَا وقَلَّ نَباتُهَا، فَعّالَة من الغَدْر، أَي تُطمِعُهُم فِي الخِصْب بالمَطَرِ ثمّ تُخْلِفُ، فجَعلَ ذَلِك غَدْراً مِنْهَا، وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث أَنّه مَرَّ بأَرْضٍ يُقَال لَهَا: غَدِرَة فسَمَاهَا خَضِرَة كأَنّها كَانَت لَا تَسْمَحُ بالنَّبَات، أَو تُنْبِت ثمّ تُسْرِع إِليه الآفَة، فشُبِّهَتْ بالغادِرِ لأَنّه لَا يَفِي. وَقَالُوا: الذِّئْب غادِرٌ، أَي لَا عَهْدَ لَهُ، كَمَا قَالُوا: الذِّئب فاجِرٌ. وأَلقَتِ الناقَةُ غَدَرَهَا، محرَّكَةً، أَي مَا أَغْدَرَتْه رَحِمُهَا من الدَّمِ والأَذَى.)
وأَلْقَتِ الشاةُ غُدُورَها، وَهِي بَقَايَا وأَقْذَاءٌ تَبْقَى فِي الرَّحِم تُلْقِيهَا بَعْد الوِلادَة. وَبِه غادِرٌ من مَرَضٍ، وغابِرٌ، أَي بَقِيَّة. وأَغْدَرَهُ: أَلْقاهُ فِي الغَدَرِ. وغَدِرَ فُلانٌ بَعْدَ إِخْوَته، أَي ماتُوا وبَقِيَ هُوَ.
وغَدِرَ عَن أَصْحَابه، كفَرِحَ: تَخَلَّفَ. وَقَالَ اللّحيانيّ: ناقَةٌ غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرَةٌ، إِذا كانَت تَخَلَّفُ عَن الإِبل فِي السَّوْق. وَفِي النَّهْرِ غَدَرٌ، محرّكةً، هُوَ أَن يَنْضَبَ الماءُ ويَبْقَى الوَحلُ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: المَغْدَرَة: البِئْر تُحْفَر فِي آخِرِ الزَّرْعِ لتَسْقِى مَذَانِبَه. وتَغدَّرَ: تَخَلَّفَ قَالَه الأَصمعيّ، وأَنشد قولَ امْرِئ القَيْس:
(عَشِيَّةَ جَاوَزْنا حَماةَ وسَيْرُنَا ... أَخُو الجَهْدِ لَا نَلْوِى عَلَى مَنْ تَغَدَّرَا) ويُرْوَى: تَعَذَّرا أَي احْتَبَسَ لِمَا يُعْذَر بِهِ. وغَدَرَتِ المَرْأَةُ وَلَدَها غَدْراً: مثل دَغَرَتْهُ دَغْراً.
وغُدْرٌ، بالضَّمّ: مَوْضِعٌ، وَله يَوْمٌ، وَفِيه يقولُ حارِثَةُ بنُ أَوْسِ بنِ عَبْدِ وَدٍّ، مِنْ بَنِي عُذْرَةَ بنِ زَيْد اللاّتِ، وهَزَمَتْهم يَوْمئِذٍ بَنُو يَرْبُوع:
(ولَوْلاَ جَرْىُ حَوْمَلَ يَومَ غُدْرٍ ... لمَزَّقَنِي وإِيّاهَا السِّلاحُ)
أَوْرَدَه ابنُ الكَلْبِيّ فِي أَنْسَابِ الخَيْل. والغادِرِيَّةُ: طائفةٌ من الخَوَارِج قَالَه الحافِظُ. والغَدْرُ، بالفَتْح: مَحَلّة بمِصْر. وعَبْدُ الله بنُ رِفَاعَةَ بنِ غَدِيرٍ السَّعْدِيّ، صاحِبُ الخِلَعيّ، مُحَدِّث مَشْهُور.
وغَدِيرُ خُمّ: سيأْتي فِي المِيمِ.
[غدر] الغَدْرُ: ترك الوفاء، وقد غَدَرَ به فهو غادرٌ وغُدَرٌ أيضاً. وأكثر ما يستعمل هذا في النداء بالشتم، يقال: يا غدَرُ: وفي الحديث: " يا غدَرُ، ألست أسعى في عذرتك ". ويقال في الجمع: يالَ غُدَرَ. وغَدِرَتِ الليلة بالكسر تغدر غدرا، أي أظلمت، فهي غَدِرَةٌ. وأغْدَرَتْ فهي مُغْدِرَةٌ. وغَدَرَتِ الناقة أيضاً عن الإبل، والشاةُ عن الغنم، إذا تخلَّفت عنها. فإن تركها الراعي فهي غديرة، وقد أغدرها. قال الراجز: فقل ما طارد حتى أغدرا * وسط الغبار خربا مجورا - والغدر أيضا: الموضع الظلف، الكثير الحجارة. قال العجاج: سنابك الخيل يصدعن الاير * من الصفا القاسي ويدعسن الغدر - ورجل ثَبْتُ الغَدَرِ، أي ثابتٌ في قتالٍ أو كلام. ابن السكيت: يقال ما أثبت غَدَرَهُ، أي ما أثبته في الغَدَرِ. والغَدَرُ: الحجرة واللخاقيق من الارض المتعادية. قال: يقال ذلك للفرس، وللرجل إذا كان لسانه يثبت في موضع الزلَل والخصومة. والمُغادَرَةُ: التركُ. والغَديرُ: القطعة من الماء يغادرها السيل. وهو فَعيلٌ بمعنى مُفاعَل من غادره، أو مفعل. من أغْدَرَهُ. ويقال هو فَعيلٌ بمعنى فاعلٍ، لأنه يَغْدِرُ بأهله، أي ينقطع عند شدَّة الحاجة إليه. قال الكميت: ومن غَدْرِهِ نَبَزَ الأوَّلو * نَ إذ لقَّبوهُ الغَديرَ الغَديرا - والجمع غُدْرانٌ . والغَديرَةُ: واحدة الغدائر، وهى الذوائب. وغندر: اسم رجل.

غدر: ابن سيده: الغَدْرُ ضدُّ الوفاء بالعهد. وقال غيره: الغَدْرُ ترك

الوفاء؛ غدَرَهُ وغَدَر به يَغْدِرُ غَدْراً. تقول: غَدَرَ إِذا نقض

العهد، ورجل غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَدُور، وكذلك الأُنثى بغير هاء،

وغُدَرُ وأَكثر ما يستعمل هذا في النداء في الشتم يقال: يا غُدَرُ وفي

الحديث: يا غُدَرُ أَلَسْتُ أَسْعَى في غَدْرَتكففقال في الجمع: يالَ غُدَر.

وفي حديث الحديبية: قال عروة بن مسعود للمُغِيرة: يا غُدَرُ، وهل

غَسَلْتَ غَدْرَتك إِلا بالأَمس؟ قال ابن الأًثير: غُدَر معدول عن غادِر

للمبالغة، ويقال للذكر غُدَر والأُنثى غَدارِ كقَطامِ، وهما مختصّان بالنداء في

الغالب؛ ومنه حديث عائشة: قالت للقاسم: اجْلِسْ غُدَرُ أَي يا غُدَرُ

فحذفت حرفَ النداء؛ ومنه حديث عاتكة: يا لَغُدَر يا لَفُجَر قال ابن سيده:

قال بعضهم يقال للرجل يا غُدَر ويا مَغْدَر ويا مَغْدِر ويا ابن مَغْدِر

ومَغْدَر، والأُنثى يا غَدارِ لا يستعمل إِلا في النداء؛ وامرأَة غَدّار

وغدّارة. قال: ولا تقول العرب هذا رجل غُدَر لأَن الغُدَر في حال

المعرفة عندهم. وقال شمر: رجل غُدَرٌ أَي غادِرٌ، ورجل نُصَرٌ أَي ناصرٌ، ورجل

لُكَعٌ أَي لَئيم؛ قال الأَزهري: نَوَّنها كلها خلاف ما قال الليث وهو

الصواب، إِنما يترك صَرْف باب فُعَل إِذا كان اسماً معرفة مثل عُمَر

وزُفَر. وفي الحديث: بين يَدَي الساعة سِنونَ غدّارةٌ يَكثُر المطرُ ويَقِلّ

النبات؛ هي فَعّالة من الغَدْر أَي تُطْمِعُهم في الخِصْب بالمطر ثم

تُخْلِف فجعل ذلك غَدْراً منها. وفي الحديث: أَنه مر بأَرض يقال لها غَدِرة

فسماها خَضِرة كأَنها كانت لا تسمح بالنبات، أَو تنبت ثم تُسْرِع إِليه

الآفةُ، فشبِّهَت بالغادر لأَنه لا يَفِي؛ وقد تكرر ذكر الغَدْرِ على اختلاف

تصرُّفه في الحديث. وغدرَ الرجلُ غَدْراً وغَدَراناً؛ عن اللحياني؛ قال

ابن سيده: ولست منه على ثقة. وقالوا: الئذب غادرٌ أَي لا عهد له، كما

قالوا: الذِّئب فاجر.

والمغادَرة: الترك. وأَغْدَرَ الشيءَ: تركه وبقّاه. حكى اللحياني:

أَعانني فُلانٌ فأَغْدَرَ له ذلك في قلبي مَوَدَّةً أَي أَبْقاها. والغُدرَة:

ما أُغْدِرَ من شيء، وهي الغُدَارة؛ قال الأَفْوه:

في مُضَرَ الحَمْراء لم يَتَّركْ

غُدَارةً، غير النِّساء الجُلوس

وعلى بني فلان غَدَرةٌ من الصدقَة وغَدَرٌ أَي بقيّة. وأَلْقَت الناقةُ

غَدَرَها أَي ما أَغْدَرَتْه رَحِمُها من الدم والأَذى. ابن السكيت:

وأَلقتِ الشاة غُدُورَها وهي بقايا وأَقذاءٌ تبقى في الرحم تلقيها بعد

الولادة. وقال أَبو منصور: واحدة الغِدَر غِدْرة ويجمع غِدَاراً وغِدَرات؛ وروى

بيت الأعشى:

لها غِدَرات واللواحِقُ تَلْحَق

وبه غادِرٌ من مرض وغابِرٌ أَي بقية. وغادَرَ الشيء مُغَادَرة وغِداراً

وأَغْدَرَه: تركه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ليتني

غُودِرْت مع أَصحاب نُحْصِ الجبل؛ قال أَبو عبيد: معناه يا ليتني

اسْتُشْهدْتُ معهم، النُّحْص: أَصل الجبل وسَفْحُه، وأَراد بأَصحاب النُّحْصِ

قَتْلى أُحُد وغيرهم من الشهداء. وفي حديث بدر: فخرج رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، في أَصحابه حتى بلغ قَرْقَرةَ الكُدْر فأَغْدَرُوه؛ أَي تركوه

وخلَّفوه، وهو موضع. وفي حديث عمر وذكر حسن سياستِه فقال: ولولا ذلك

لأَغْدَرْتُ بعضَ ما أَسُوق أَي خَلَّفْت؛ شَبَّه نَفْسَه بالراعي ورَعِيَّتَه

بالسَّرْح، وروي: لغَدَّرْت أَي لأَلْقَيْتُ الناس في الغَدَر، وهو مكان

كثير الحجارة. وفي التنزيل العزيز: لا يُغادِرُ صغيرة ولا كَبيرة؛ أَي لا

يترك. وغادَرَ وأَغْدَرَ بمعنى واحدٍ. والغَدِير: القطعة من الماء

يُغادِرُها السيل أَي يتركها؛ قال ابن سيده: هذا قول أَبي عبيد فهو إِذاً

فَعِيل في معنى مفعول على اطِّراح الزائد، وقد قيل: إِنه من الغَدْر لأَنه

يَخُونُ وُرَّادَه فيَنْضُب عنهم ويَغْدر بأَهله فينقطع عند شدة الحاجة

إِليه؛ ويقوّي ذلك قول الكميت:

ومِنْ غَدْره نَبَزَ الأَوّلون،

بأَنْ لَقَّبوه، الغَدِير، الغدِيرا

أَراد: من غَدْرِهِ نَبَزَ الأَولون الغَدير بأَن لقَّبوه الغَدِير،

فالغدير الأَول مفعول نَبَزَ، والثاني مفعول لقَّبوه. وقال اللحياني:

الغَدِيرُ اسم ولا يقال هذا ماء غَدِير، والجمع غُدُرٌ وغُدرَانٌ.

واسْتَغْدَرَتْ ثَمَّ غُدْرٌ: صارت هناك غُدْرَانٌ. وفي الحديث: أَن قادماً قدم على

النبي، صلى الله عليه وسلم، فسأَله عن خِصْب البلاد فحدّث أَن سحابة وقعت

فاخضرَّت لها الأَرض، وفيها غُدُرٌ تَنَاخَسُ والصيدُ قد ضَوَى إِليها؛

قال شمر: قوله غُدُرٌ تَناخَسُ أَي يَصُبّ بعضُها في إِثر بعض. الليث:

الغَدِيرُ مستنقع الماء ماءِ المطر، صغيراً كان أَو كبيراً، غير أَنه لا

يبقى إِلى القيظ إِلا ما يتخذه الناس من عِدّ أَو وَجْدٍ أَو وَقْطٍ أَو

صِهْريجٍ أَو حائر. قال أَبو منصور: العِدّ الماءُ الدائم الذي لا انقطاع

له، ولا يسمى الماء الذي يجمع في غَدِير أَو صهريج أَو صِنْعٍ عِدّاً، لأَن

العِدّ ما يدوم مثل ماء العين والرَّكِيَّةِ. المؤرج: غَدَر الرجلُ

يَغْدِرُ غَدْراً إِذا شرب من ماء الغَدِيرِ؛ قال الأَزهري: والقياس غَدِرَ

يَغْدَرُ بهذا المعنى لا غَدَرَ مثل كَرِعَ إِذا شرب الكَرَعَ.

والغَدِيرُ: السيف، على التشبيه، كما يقال له اللُّجّ. والغَدِيرُ: القطعة من

النبات، على التشبيه أَيضاً، والجمع غُدْران لا غير. وغَدِر فلانٌ بعد إِخْوته

أَي ماتوا وبقي هو. وغَدِر عن أَصحابه: تخلَّف. وغَدِرَت الناقةُ عن

الإِبل والشاةُ عن الغنم غَدْراً: تخلفت عنها، فإِن تركها الراعي، فهي

غَديرة، وقد أَغدَرها؛ قال الراجز:

فَقَلَّما طَارَدَ حتى أَغْدَرَا

وسْطَ الغُبَارِ، خَرِباً مُجَوَّرَا

وقال اللحياني: ناقة غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرةٌ إِذا كانت تخلّف عن

الإِبل في السوق. والغَدُور من الدوابّ وغيرها: المتخلف الذي لم يلحق.

وأَغْدَرَ فلان المائة: خلّفها وجاوزها. وليلة غَدِرَةٌ بَيّنَةُ الغَدَرِ،

ومُغْدِرَةٌ: شديدة الظلمة تحبس الناس في منازلهم وكِنِّهِمْ فيَغْدَرون أَي

يتخلفون. وروي عنه، عليه الصلاة والسلام، أَنه قال: المشي في الليلة

المظلمة المُغْدِرَة إِلى المسجد يوجب كذا وكذا. وغَدِرَت الليلة، بالكسر،

تَغْدَر غَدَراً وأَغْدَرَتْ، وهي مُغْدِرَةٌ، كل ذلك: أَظلمت. وفي

الحديث: من صلى العشاء في جماعة في الليلة المُغْدِرَة فقد أَوجَبَ؛

المُغْدِرَةُ: الشديدة الظلمة التي تُغْدِرُ الناس في بيوتهم أَي تتركهم، وقيل:

إِنما سميت مُغْدِرَةً لطرحها من يخرج فيها في الغَدَر، وهي الجِرَفَةُ. وفي

حديث كعب: لو أَن امرأَة من الحُور العِينِ اطَّلعت إِلى الأَرض في ليلة

ظلماء مُغْدِرَةٍ لأَضاءت ما على الأَرض. وفي النهر غَدَرٌ، وهو أَن

يَنْضُبَ الماء ويبقى الوَحْل، فقالوا: الغدراءُ الظلمة. يقال: خرجنا في

الغدراءِ.

وغَدِرَت الغنم غَدَراً: شبعت في المَرْج في أَول بنته ولم يُسْل

(*

قوله« ولم يسل إلخ» هكذا هو في الأصل) . عن أَحظّها لأَن النبت قد ارتفع أَن

يذكر فيه الغنم.

أَبو زيد: الغَدَرُ والجَرَل والنَّقَل كلُّ هذه الحجارةُ مع الشجر.

والغَدَر: الموضع الظَّلِف الكثير الحجارة. والغَدَر: الحجارة والشجر. وكل

ما واراك وسدّ بصَرَك: غَدَرٌ. والغَدَرُ: الأَرض الرِّخْوَة ذات

الجِحَرَة والجِرَفةِ واللَّخَاقيقِ المُتَعادِية. وقال اللحياني: الغَدَر

الجِحَرَة والجِرَفَة في الأَرض والأَخَاقيق والجَراثِيم في الأَرض، والجمع

أَغْدار. وغَدِرَت الأَرض غَدَراً: كثر غَدَرُها. وكل موضع صعب لا تكاد

الدابة تنفُذ فيه: غَدَرٌ. ويقال: ما أَثبت غَدَرَهُ أَي ما أَثبته في

الغَدَر، ويقال ذلك للفرس والرجل إِذا كان لسانه يثبت في موضع الزَّلَل

والخصومة؛ قال العجاج:

سَبابِكُ الخيل يُصَدّعْنَ الأَيَرّْ،

من الصَّفا القاسي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ

ورجل ثَبْتُ الغَدَرِ: يثبت في مواضع القتال والجَدَل والكلام، وهو من

ذلك. يقال أَيضاً: إِنه لثَبْت الغَدَر إِذا كان ثَبْتاً في جميع ما يأْخذ

فيه. وقال اللحياني: معناه ما أَثبت حجته وأَقل ضرر الزَّلَق والعِثار

عليه. قال: وقال الكسائي: ما أَثْبَتَ غَدَرَ فلان أَي ما بقي من عقله،

قال ابن سيده: ولا يعجبني. قال الأَصمعي: الجِحَرَةُ والجِرَفَة والأَخاقيق

في الأَرض فتقول: ما أثبت حجته وأَقل زَلَقه وعِثاره. وقال ابن بزرج:

إِنه لثَبْتُ الغَدر إِذا كان ناطَقَ الرجالَ ونازَعَهم كان قويّاً. وفرس

ثَبْت الغَدَر: يثبت في موضع الزلل. والغَدائِرُ: الذوائب، واحدتها

غَدِيرة. قال الليث: كل عَقِيصة غَدِيرة، والغَدِيرتان: الذُّؤابتان اللتان

تسقطان على الصدر، وقيل: الغَدائِرُ للنساء وهي المضفورة والضفائر للرجال.

وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: قَدِمَ مكّة وله أَربعُ غَدائِرَ؛ هي

الذوائب، واحدتها غَدِيرة. وفي حديث ضِمام: كان رجلاً جَلْداً أَشْعَرَ ذا

غَدِيرتن. الفراء: الغَدِيرة والرَّغيدة واحدة.

وقد اغْتَدَر القومُ إِذا جعلوا الدقيقَ في إِناء وصبُّوا عليه اللبن ثم

رَضَفُوه بالرِّضاف.

ابن الأَعرابي: المُغْدِرة البئر تُحْفَر في آخر الزرع لتسقي مَذانِبَه.

والغَيْدرة: الشر؛ عن كراع. ورجل غَيْدارٌ: سيء الظن يَظُنّ فيُصِيب.

والغَدِير: اسم رجل. وآل غُدْرانٍ: بطن.

غمص

Entries on غمص in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
غ م ص: (غَمِصَهُ) اسْتَصْغَرَهُ وَلَمْ يَرَهُ شَيْئًا. وَ (غَمِصَ) النِّعْمَةَ أَيْ لَمْ يَشْكُرْهَا وَبَابُهُمَا فَهِمَ. وَ (الْغَمَصُ) بِفَتْحَتَيْنِ الرَّمَصُ. وَقَدْ (غَمِصَتْ) عَيْنُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. 

غمص


غَمِصَ(n. ac. غَمَص)
a. Was watery, mattery (eye).
b.(n. ac. غَمْص)
see supra
(a)
إِغْتَمَصَa. see I (a)
غَمَصa. Watery matter of the eye.

أَغْمَصُ
(pl.
غُمْص)
a. Watery-eyed, blear-eyed.

غَمِيْصَةa. Fault, defect.

غَمُوْصa. False (oath).
N. P.
غَمڤصَ
a. ['Ala], Attacked in his religion.
غَمُوْصُ الحَنْجَرَة
a. Liar.

الغَمُوْص الغُمَيْصَآء
a. The star Procyon.
(غ م ص) : (الْأَغْمَصُ) الَّذِي فِي عَيْنَيْهِ غَمَصٌ وَهُوَ مَا سَالَ مِنْ الْوَسَخِ فِي الْمُوقِ (وَبِتَصْغِيرِ) تَأْنِيثه سُمِّيَتْ الْغُمَيْصَاءُ مُطَلَّقَةُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَالْغَمْصُ الِاسْتِحْقَار مِنْ بَاب ضَرَبَ (وَمِنْهُ) أَتَغْمِصُ الْفُتْيَا وَتَقْتُلُ الصَّيْدَ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
غ م ص

وجدت الناس يغمص بعضهم بعضاً ويغتمص. وما في فلان غميصة أي غميرة. ومعاذ الله أن أغمص مسلماً. وما فيّ غمصة لأحد. ورآه فغمصته عينه إذا اقتحمته واحتقرته. وفلان مغموص عليه في حسبه ودينه. ولما قتل ابن آدم أخاه غمص الله الخلق ونقص الأشياء. وفي عينه رمص وعمص. وتقول: قد يقع بين الأخوين من الخلصاء، ما وقع بين الشعريين العبور والغميصاء.
(غمص) - في حديث ابنِ عَبَّاس - رضَي الله عنهما -: "كان الصِّبْيَان يُصْبِحون غُمْصًا رُمْصًا، ويُصبح رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلَّم - صَقِيلاً دَهِيناً"
قال الأَصمَعِيّ: غَمِصَت عَينُه مثل رَمِصَت. وقيل: الغَمَص: اليابِسُ منه.
- في الحديث : "إلَّا مَغْموصٌ عليه بالنِّفاقِ"
: أي مَطْعون في دِينِه وفِقْهِه. واغتَمصْتُه: احتَقَرتُه.
غمص
الغَمَصُ: في العَيْن، والقِطعة منه غَمَصَةٌ. وغَمَصَ الناسَ وغَمَطَ بهم: أي تَهَاوَنَ بهم وبحقُوقِهم.
والشِّعْرى الغُمَيْصَاءُ: هي الذِّراِع السُّفلى.
وغَمِصَ هذا الأمْرُ عَلَيَّ: أي تَغيرَ وكَدِرَ.
وإنَّه لَمَغْمُوْصٌ عليه: أي مَطْعُونٌ في دِينه وفِقْهِه.
وغَمَصْتُ عليهِ قَوْلَه: عِبْتَه.
ولا تَغْمَصْ عَلَيِّ: أي لا تَغْضَبْ.
ويُقال للكَذّاب: هو غَمُوْصُ الحَنْجَرَةِ.
ويَمِيْنٌ غَمُوْصٌ: بمعنى غَمُوس.
واغْتَمَصْتُ فلاناً: احْتَقَرْته.
غمص: غمص: سخر منه. هزيء به، استهزأ، اسنخف، احتقر، ازدرى، تهكّم. (ألكالا) ويقال: غمص في (المقدمة 1: 356، 357).
غَمَّص (بالتشديد): غمَّص على فلان ب: لامه وأنّبه ووبَّخه بسبب كذا، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص273): ولمْ يكن يؤخذ على هذا القاضي ولا ما يلام عليه إلا سيطرة زوجته عليه فكان ذلك مِمَّا يغمَّص به عليه في ذلك الوقت (في المخطوطة يغمَّض بالضاد وبدل الصاد وهو خطأ مع الشدّة فوقها فتحة).
تغمَّص في = غَمَص بمعنى عاب وحقر. ففي حياة ابن خلدون (ص208 و): وربَّما تغمَّص فيه بعض الفجرة ممن لا يزعجه دينه ولا معرفته بالأنساب.
[غمص] غَمِصَهُ يَغْمِصَهُ غَمَصاً واغْتَمَصَهُ، أي استصغره ولم يره شيئاً. يقال غَمَصَ فلان النعمة، إذا لم يشكرها. وغَمَصْتُ عليه قولاً قاله، أي عِبته. ويقال للرجل إذا كان مطعوناً عليه في دينه: إنه لمغموص عليه. والغمص في العين: ما سال من الرَمَصِ. وقد غَمِصَتْ عينه بالكسر غَمَصاً. والغُمَيْصاءُ: إحدى الشعرَيينِ، ويقال لها الغَموصُ أيضاً، وهي التي في الذراع. تزعم العرب أن الشعريين أختا سهيل، فالعبور تراها إذا طلعت كأنها تستعبر، والغميصاء لا تراها فقد بكت حتى غمصت. والغميصاء أيضا: موضع.
باب الغين والصاد والميم معهما غ م ص، م غ ص، ص م غ مستعملات

غمص: الغَمَصُ في العين، والقِطعةُ غَمَصَةُ. وفلانٌ غَمَصَ الناس، وغَمَطَ النِّعْمَةَ إذا تهاوَنَ بها وبحُقوقِهم ويقال للرجل إذا كان مَطعُوناً عليه في دِينهِ: إنه لمغُمُوصٌ عليه أي مَطعُونٌ في دينه. وغَمَصْتُ عليه قَوْلَه: عبته. ولا تَغْمَصُ عليَّ أي: لا تَغْضَبُ.

مغص: المَغْصُ: غِلَظٌ في المِعَي وتَقطيعٌ. ورجلٌ مَمْغُوصٌ. والمَغَصُُ: تِلاد الإِبلِ، وقيلَ: البيضُ الكِرام، والواحدة مَغْصَةٌ.

صمغ: الصَّمْغُ: ما يسيل من الشجرة إذا جمد، وهي صَمْغَةٌ. والصِّمْغانِ: ملتقى الشَّفَتَيْنِ مما يلي الشِّدْقَيْنِ . والصَّمْغُ: شيء في أحاليلِ ضَرْعِ الشّاةِ، يابِسٌ، الواحدةُ صَمْغَةٌ. وأَصْمَغَ شِدقُه أي: كَثُرَ بصاقه. 
[غمص] نه: فيه: إنما ذلك من سفه الحق و"غمص" الناس، أي احتقرهم ولم يرهم شيئًا، من غمصته غمصًا. ومنه ح: لما قتل ابن آدم أخاه "غمص" الله الخلق، أي نقصهم من الطول والعرض والقوة والبطش فصغرهم وحقرهم. وح: أتقتل الصيد و"تغمص" الفتيا، أي تحتقرها وتستهين بها. وح الإفك: إن رأيت منها أمرًا "أغمصه" عليها، أي أعيبها به وأطعن به عليها. ك: هو بفتح همزة وسكون معجمة وكسر ميم وإهمال صاد. شم: ومنه: "غمصته" الكفرة، بفتحتين. نه: وح توبة كعب: إلا "مغموص" عليه النفاق، أي مطعون في دينه متهم بالنفاق- ومر في تخلفوا. وفيه: كان الصبيان يصبحون "غمصًا" رمصًا، ويصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صقيلًا دهينًا، يعني في صغره، غمصت عينه كرمصت، وقيل: الغمص اليابس، والرمص الجاري. ومنه ح: "الغميصاء" وهي الشعرى الشامية وأكبر كوكبي الذراع المقبوضة، ومن خرافاتهم أن سهيلًا والشعريين كانت مجتمعة فانحدر سهيل فصار يمانيًا وتبعته الشعرى اليمانية فعبرت المجرة فسميت عبورًا، وأقامت الغميصاء مكانها فبكت لفقدهما حتى غمصت عينها، وهي تصغير الغمصاء، وبه سميت أم سليم الغميصاء.

غمص

1 غَمَصَهُ, (S, A, Mgh, K,) aor. ـِ inf. n. غَمْصٌ; (S;) and غَمِصَهُ, aor. ـَ inf. n. غَمْصٌ; and غَمِصَهُ, aor. ـَ inf. n. غَمَصٌ; (K, * TA;) but the first is the most chaste; (TA;) He despised him; held him in contempt; (A, Mgh, K;) accounted him little, or vile; regarded him as nothing; (S;) as also ↓ اغتمصهُ. (S, A, K.) You say also, رَآهُ فَغَمَصَتْهُ عَيْنُهُ He saw him and his eye despised him. (A.) b2: He blamed him; found fault with him; imputed to him a vice, or fault; and despised his right. (A, K.) You say, وَجَدَتْ النَّاسَ يَغْمِصُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا [I found the people blaming one another, &c.]; as also ↓ يَغْتَمِصُ. (A.) And غَمَصْتَهُ بِسُوْءٍ [Thou imputedst evil to him]. (TA, from a trad.) And غَمَصْتُ عَلَيْهِ قَوْلًا قَالَهُ I blamed him, or found fault with him, for a saying that he said. (S.) b3: And hence, (TA,) غَمَصَ النِّعْمَةَ, (S, K,) and غَمِصَهَا, (K,) the latter is the form authorized by the T and the Deewán el-Adab, this verb and [its syn.] غمط being there said to be both with kesr to the م, (TA,) He was ungrateful, or unthankful, for the favour or benefit; (S, K, TA;) he despised it, and disacknowledged it. (TA.) b4: [Hence also, app.,] غَمَصَ اللّٰهُ الخَلْقَ God diminished the height, and breadth, and strength, and might in war, or valour, of mankind; and made them small and contemptible: occurring in a trad. of 'Alee respecting the slaughter of his brother by a son of Adam. (TA.) A2: غَمَصَتْ عَيْنُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. غَمَصٌ, (S,) His eye had in it what is termed غَمَصٌ, q. v. (S, K.) b2: [Hence, perhaps,] غَمِصَ هٰذَا الأَمْرُ عَلَىَّ This thing, or affair, turned against me, and became attended with trouble. (JK.) b3: [And hence, perhaps,] لَا تَغْمَصْ عَلَىَّ [in the CK تَغْمِصْ] Be not thou angry with me: so accord. to the O [and the JK]: but accord. to the K, do not thou lie against me, or utter falsehood. (TA.) 8 إِغْتَمَصَ see 1, in two places.

غَمَصٌ Fluid filth [or foul matter] in the inner corner of the eye: (Mgh:) or what is fluid of [the filth, or foul matter, or white filth, which collects in the inner corner of the eye, and which, when concrete, is called] رَمَص: (S, K:) or a thing like froth, which the eye emits; a portion whereof is termed ↓ غَمَصَةٌ: (TA:) or what resembles white froth, in the side of the eye: but رَمَصٌ is in the side of the eyelashes: (ISh:) or both these words signify dirt which the eye emits: or غَمَصٌ is what is concrete. (M in art. رمص.) غَمِصٌ, a possessive epithet, A great imputer of vices or faults. (TA.) غَمَصَةٌ: see غَمَصٌ.

يَمِينٌ غَمُوصٌ i. q. غَمُوسٌ. b2: هُوَ غَمُوصُ الحَنْجَرَةِ He is a liar. (Ibn-'Abbád, K.) A2: الغَمُوصُ: see الغُمَيْصَآءُ.

مَا فِى فُلَانٍ غَمِيصَةٌ There is not in such a one anything for which his character is to be impugned, or for which he is to be blamed, censured, or spoken against; any vice, or fault; i. q. غَمِيزَةٌ. (A.) غُمَيْصَآءُ dim. of غَمْصَآءُ [fem. of أَغْمَصُ]. (TA.) Hence, (TA,) الغُمَيْصَآءُ [The star Procyon;] one of the شِعْرَيَانِ, (S, K,) whereof the other is الشِّعْرَى العَبُورُ [i. e. Sirius]: (TA:) the former is also called ↓ الغَمُوصُ, (S, K,) and الرُّمَيْصَآءُ, (TA,) and الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ: (IAth:) it is one of the Mansions of the Moon [accord. to those who make the term نَوْءٌ to signify the auroral setting; namely, the Seventh]; (TA;) and is in the ذِرَاع; (S;) i. e., it is the greater of the two stars called الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ: (IAth:) it is called الغميصاء because of its smallness and its littleness of light [in comparison with the other شعرى], from غَمَصُ العَيْنِ: (TA:) [or the reason of its being so called is this:] the Arabs assert that the شِعْرَيَانِ are the sisters of سُهَيْل [or Canopus]; (IDrd, S;) and that they [three] were together; but that سهيل descended into the south, and الشِّعْرَى

اليَمَانِيَّةُ [which is Sirius] followed it; (IDrd;) this latter, they say, crossed the Milky way, and was therefore named العَبُورُ; and الغميصاء remained in her place, weeping for the loss of the two others until her eye became affected with غَمَص: (IDrd, K: *) they also assert that thou seest العبور when she rises as though she desired to cross [the Milky Way] (كَأَنَّهَا تَسْتَعْبِرُ); but الغميصاء thou seest not [as yet in any part of Arabia], she having wept until she has become affected with غَمَص. (S.) أَغْمَصُ Having, in his eye, what is termed غَمَصٌ, q. v.: (Mgh, K:) or disordered in the eye; whose eyes are dim, or watery; like أَعْمَشُ: (L and TA in art. عمش:) fem. غَمْصَآءُ: and pl. غُمْصٌ. (TA.) هُوَ مَغْمُوصٌ عَلَيْهِ He is censured, or blamed, or reproached, (S, K,) with respect to his religion, (S, A, K,) and with respect to his grounds of pretension to respect. (A.) It is said in a trad., إِلَّا مَغْموصٌ عَلَيْهِ النِّفَاقُ, meaning, Except one censured, &c., with respect to his religion; accused, or suspected, of hypocrisy. (TA.) أَنَا مُسْتَغْمِصٌ مِنْ هٰذَا الخَبَرِ وَمُتَوَهِّمٌ [I am suspicious of this information, and opining;] is said by one when a piece of information rejoices him but he fears that it may not be true; or when he fears it and yet it rejoices him. (TA.)

غمص: غَمَصَه وغَمِصَه يَغْمِصُه ويَغْمَصُه غَمْصاً واغْتَمَصَه:

حَقَّرَه واسْتَصْغَره ولم يره شيئاً، وقد غَمِصَ فلانٌ يَغْمَصُ غَمَصاً، فهو

أَغْمَصُ. وفي حديث مالك بن مُرَارة الرَّهَاوِيّ: أَنه أَتى النبيَّ،

صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: إِني أُوتِيتُ من الجَمالِ ما تَرى فما

يسُرُّني أَن أَحداً يَفْضُلني بشِرَاكي فما فوقها فهل ذلك من البَغْي؟ فقال

رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم: إِنما ذلك مَنْ سَفِهَ الحقَّ

وغَمَطَ الناس، وفي بعض الرواية: وغَمَصَ الناسَ أَي احْتَقَرهم ولم يَرَهم

شيئاً. وفي حديث عمر أَنه قال لقَبِيصة بن جابر حين اسْتَفْتاه في قَتْلِه

الصيدَ وهو مُحْرِم قال: أَتَغْمِصُ الفُتْيا وتقْتُل الصيدَ وأَنتَ

مُحْرم؟ أَي تحتقر الفتيا وتَسْتَهِينُ بها. قال أَبو عبيد وغيره: غَمَصَ فلان

الناس وغَمَطهم وهو الاحتقار لهم والازْدِراءُ بهم، ومنه غَمْصُ النعمة.

وفي حديث عليّ: لما قَتَلَ ابنُ آدمَ أَخاه غَمَصَ اللّهُ الخلقَ، أَراد

نَقَصَهم من الطول والعرض والقوّة والبَطْش فصغّرهم وحقَّرهم. وغَمَصَ

النعمة غَمْصاً: تهاوَنَ بها وكفَرَها وازْدَرَى بها. واغْتَمَصْت فلاناً

اغْتِماصاً: احتقرته. وغَمَصَ عليه قولاً قاله: عابَه عليه. وفي حديث

الإِفك: إِن رأَيتُ منها أَمْراً أَغْمِصُه عليها أَي أَعِيبُها به

وأَطْعَنُ به عليها.

ورجلٌ غَمِصٌ على النسب: عَيّاب. ورجل مَغْموص عليه في حَسبَه أَو في

دِينِه ومَغْموزٌ أَي مطعون عليه. وفي حديث توبة كعب: إِلاَّ مَغْموصاً

عليه بالنِّفَاق أَي مطعوناً في دِينه متَّهماً بالنفاق.

والغَمَصُ في العين: كالرَّمَص. وفي حديث ابن عباس: كان الصبيان

يُصْبِحُون غُمْصاً رُمْصاً ويُصْبِح رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم،

صَقِيلاً دَهِيناً يعني في صِغَره؛ وقيل: الغَمَصُ ما سالَ والرَّمَصُ ما

جَمَدَ، وقيل: هو شيء تَرْمِي به العينُ مثل الزَّبَدِ، والقطعة منه غَمَصة،

وقد غَمِصَت عينُه، بالكسر، غَمَصاً. ابن شميل: الغَمَصُ الذي يكون مثل

الزبد أَبيض يكون في ناحية العين، والرَّمَصُ الذي يكون في أُصول

الهُدْب.وقال: أَنا مُتَغَمِّصٌ من هذا الخبر ومتوصِّمٌ ومُمْدَئِلٌّ ومرنّحٌ

ومُغَوثٌ، وذلك إِذا كان خبراً يسُرّه ويخاف أَن لا يكون حقّاً أَو يخافه

ويسره.

والشِّعْرَى الغَمُوص والغُمَيْصاء ويقال الرميصاء: من منازل القمر، وهي

في الذراع أَحد الكوكبين، وأُخْتُها الشعرى العَبُور، وهي التي خَلْف

الجوزاءِ، وإِنما سميت الغُمَيْصاء بهذا الاسم لصِغرَها وقلة ضوئها من

غَمَصِ العين، لأَن العين إِذا رَمِصَت صَغُرت. قال ابن دريد: تزعم العرب في

أَخبارها أَن الشِّعْرَيَين أُخْتا سُهَيْلٍ وأَنها كانت مجتمعة،

فانحدَرَ سُهَيْلٌ فصار يمانيّاً، وتَبِعَتْه الشعرى اليمانية فعَبَرت البحرَ

فسُمِّيت عبُوراً، وأَقامت الغُمَيصاءُ مكانَها فبَكَتْ لِفَقْدِهما حتى

غَمِصت عينُها، وهي تصغير الغَمْصاء، وبه سميت أُم سليم الغَمْصاء، وقيل:

إِن العَبُور ترىى سُهَيلاً إِذا طلَع فكأَنّها تَسْتَعْبر، والغُمَيصاء

لا تراه فقد بَكتْ حتى غَمِصت، وتقول العرب أَيضاً في أَحاديثها: إِن

الشعرى العَبور قطعت المَجَرَّةَ فسميت عَبُوراً، وبكت الأُخرى على إِثْرها

حتى غَمِصَت فسميت الغُمَيصاء. وفي الحديث في ذكر الغُمَيصاء: هي الشعرى

الشاميّةُ وأَكبرُ كوكبي الذراع المقبوضة. والغُمَيْصاءُ: موضع بناحية

البحر. وقال الجوهري: الغُمَيْصاء اسم موضع، ولم يُعَيّنْه. قال ابن بري:

قال ابن ولاّد في المقصور والممدود في حرف الغين: والغُمَيْصاء موضع، وهو

الموضع الذي أَوْقَعَ فيه خالدُ بنُ الوليد ببَني جَذِيمةَ من بني كنانة؛

قالت امرأَة منهم:

وكائِنْ تَرى يوم الغُمَيْصاء من فَتىً

أُصِيبَ، ولم يَجْرَحْ، وقد كان جارحا

وأَنشد غيره في الغُمَيْصاء أَيضاً:

وأَصبحَ عنّي بالغُمَيْصاء جالساً

فَرِيقانِ: مسؤولٌ، وآخَرُ يَسْأَلُ

قال ابن بري: وفي إِعرابه إِشكال وهو أَن قوله فريقان مرفوع بالابتداء

ومسؤول وما بعده بدل منه وخبرُ المبتدإ قولهُ بالغُمَيْصاء وعني متعلق

بيسأَل وجالساً حال والعامل فيه يسأَل أَيضاً، وفي أَصبح ضمير الشأْن

والقصة، ويجوز أَن يكون فريقان اسمَ أَصبح وبالغميصاء الخبر، والأَول أَظهر.

والغُمَيْصاءُ: اسم امرأَة.

غمص
غَمَصَه، كضَرَبَ غَمْصاً، وَهِي اللُّغَة الفُصْحَى. غَمِصَ، مِثْلُ سَمِعَ، وفَرِح، غَمْصاً وغَمَصاً، وعَلى الأُوَلى اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ وغيرُ وَاحِد من اللُّغَويِّين، بمَعْنى احْتَقَرَه، وَاستَصْغَرَه، وَلم يَرَهُ شَيْئاً كاغْتَمَصَهُ. وقِيلَ: غَمَص َ الرَّجُلَ، إِذا عَابَه، وتَهَاوَنَ بحَقِّهِ وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، أَنَّه قَالَ لِطَلْحَةَ بن عُبَيْدِ الله فِي عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ ذَكَرْتَهُ أَو غَمَصْتَهُ بسُوءٍ لأُلْحِقَنَّكَ بِحَمَضاتِ قُنَّةَ. وَفِي الصّحاح: غَمَصْتُ عَلَيْهِ قَوْلاً قَالَه، أَي عِبْتُه عَلَيْهِ. انْتَهَى. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، أَنَّه قَالَ لِقَبيصَةَ بن جابِرٍ: أَتَغْمِصُ الفُتْيَا، وتَقْتُل الصَّيْدَ وأَنْتَ مُحْرِمٌ، أَي تَحْتَقِرُ الفُتْيَا وتَسْتَهِين بهَا. قَالَ أَبو عُبَيْد: غَمَصَ فُلانٌ الناسَ، وغَمَطَهُم، وَهُوَ الاخْتِقَارُ لَهُمْ والازدِراءُ بِهِم. قَالَ: مِنْهُ غَمَصَ النِّعْمَةَ غَمْصاً، إِذا لَمْ يَشْكُرْها، وتَهاوَنَ بهَا، وكَفَرَها، هَكَذَا هُوَ فِي الصّحاح من حَدِّ ضَرَبَ. وَفِي التَّهْذِيب، وديوان الأَدَب: غَمِصَ النِّعْمَةَ وغَمِطَ، كِلاهُمَا بكَسْرِ المِيم، وكَذلِك فِي حَدِيثِ مالِكِ بن مُرَارَةَ الرَّهَاوِيّ إِنَّمَا ذلِكَ مَنْ سَفِه الحَقَّ وغَمَطَ النّاسَ. وَفِي روايةٍ: وغَمَصَ النَّاسَ، رُوِيَ بالوَجْهَيْن، أَي احْتَقَرَهُمْ وَلم يَرَهُمْ شَيْئاً. وَهُوَ مَغْمُوصٌ عَلَيْه ومَغْمُوزٌ، أَي مَطْعُونٌ فِي دِينِه أَو حَسَبِه. وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبٍ: إِلاَّ مَغْمُوصاً عَلَيْهِ النِّفَاق، أَي مَطْعُوناً فِي دِينه، مُتَّهَمَاً)
بالنِّفَاق. وَهُوَ غَمُوصُ الحَنْجَرِة، أَي كَذَّابٌ، عَن ابْن عَبَّاد. قَالَ أَيضاً: اليَمِينُ الغَمُوصُ بمَعْنَى الغَمُوس، بالسّين. والغَمَصُ فِي العَيْن، مُحَرَّكة: مَا سالَ مِنَ الرَّمَصِ، هكذَا فِي نُسَخقَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ ابْنُ وَلاّدٍ فِي المَقْصُور والمَمْدُودِ فِي حَرْف الغَيْنِ: هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي أَوْقَعَ فِيهِ خالِدُ ابنُ الوَلِيدِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، ببَنِي جَذِيمَةَ من بَنِي كِنَانَةَ. قَالَت امرأَةٌ مِنْهُم:
(وكائِنْ تَرَى يَوْمَ الغُمِيْصَاءِ مِنْ فَتىً ... أُصِيبَ وَلَمْ يَجْرَحْ وقَدْ كانَ جَارِحَا)
وأَنشد غَيْرُه فِي الغُمَيْصَاءِ أَيْضاً:
(وأَصْبَحَ عَنِّي بالغُمَيْصاءِ جالِساً ... فَرِيقانِ مَسْؤُولٌ وآخَرُ يَسْأَلُ)
قُلْت: هُوَ للشَّنْفَرَى. الغُمَيْصَاءُ: اسْمُ أُمِّ أَنَسِ ابْنِ مالِكٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه، هكَذَا فِي سَائِرِ الأُصُولِ، ومِثْلهُ فِي العُبَاب. وَقَالَ شَيْخُنا: هُوَ وَهَمٌ، بل الغُمَيْصاءُ: اسمُ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ.
وأَمَّا أُمَّ أَنَسٍ فالرُّمَيْصاء، كَمَا قَالَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ وغَيْرُه. وقِيلَ: هُوَ لَقَبٌ، واسْمُهَا سَهْلَةُ أَو) رُمَيْلَةُ، أَو مُلَيْكَةُ. وكُنْيَتُهَا أُمُّ سُلَيم، كَمَا قَالَه جَمَاعَةٌ. انْتهى. قُلْتُ: وَفِي مُعْجَمِ الذَّهَبِيّ وابنِ فَهْدٍ: الرُّمَيْصَاءُ أَو الغُمَيْصَاء أُمُّ سُلَيْمٍ زَوْجَةُ أَبي طَلْحَة، وأُمُّ أَنَسٍ كَبِيرَةُ القَدْر. وَقَالَ فِي الغَيْن: الغُمَيْصَاء وقِيلَ الرُّمَيْصَاء: أُمُّ سُلَيْمٍ بنتُ مِلْحَان. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد بعد ذِكْر الشِّعْرَى الغُمَيْصَاء، وبِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ الغُمَيْصَاء. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: يُقَال: لاَ تَغْمِص عَلَيَّ، أَي لَا تَكْذِبْ. هكَذَا فِي سَائِر الأُصول. وَفِي العُبَاب، أَي لَا تَغْضَبْ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: غَمَصَ اللهُ الخَلْقَ: نَقَصَهم من الطُّولِ، والعَرْض، والقُوَّةِ، والبَطْشِ، فصَغَّرَهُم وحَقَّرَهُم، وَقد جَاءَ ذلِكَ فِي حَدِيث عَليٍّ فِي قَتْلِ ابْنِ آدَمَ أَخَاهُ. ورَجُلٌ غَمِصٌ، كَكَتِفٍ، على النَّسَب، أَي عَيّابٌ. وأَنا مُتَغَمِّصٌ مِنْ هَذَا الخَبَرِ ومُتَوَصِّمٌ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ خَبَراً يُسِرُّه ويَخَافُ أَلاَّ يَكُونَ حَقّاً، أَو يخَافُه ويُسرُّه.

كسب

Entries on كسب in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
ك س ب

رجل كسوب للمال وكسّاب، وله مكاسب، وهو طيّب المكسبة أي طيّب الكسب، وكسبت المال واكتسبته وتكسّبته. وهو يتكسّب بالشّعر، وكسبته مالاً فكسبه، ولا يقال: أكسبته.

ومن المجاز: كسبت خيراً واكتسبت شراً " لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " وكسب أهله خيراً.
[كسب] غ: فيه: "ما أغنى عنه ماله وما "كسب"" أي ولده. نه: وفيه: أطيب ما يأكل الرجل من "كسبه" وولده من "كسبه"، الكسب: الطلب والمسعى في طلب الرزق والمعيشة، والوالد طلب ولده وسعى في تحصيله، وأراد بالطيب الحلال، ونفقة الوالدين على الولد عند الشافعي بشرط الاحتياج والعجز، وبدونه عند غيره. ط: إن أولادكم من أطيب "كسبكم"، أي من أطيب ما وجد بتوسط سعيكم، أو إكساب أولادكم من أطيب كسبكم، أقول: لا حاجة على التقدير لأن أولادكم من أطيب كسبكم خطاب عام وتعليل لقوله: أنت ومالك لأبيك، فهو مبالغة. نه: وفيه: وتحمل الكل و"تكسب" المعدوم، كسبت مالًا وكسبت زيدًا مالًا وأكسبته مالًا أي أعنته على كسبه أو جعلته يكسبه، فإن كان من الأول فستريد أنك تعطي الناس الشيء المعدوم عندهم وتوصله إليهم، وهذا أولى القولين لأنه أشبه بما قبله في باب التفضل والإنعام أن توليه غيره، وباب الحفظ والسعادة في الاكتساب غير باب التفضل والإنعام. ك: أن "تكسب" المعدوم- بفتح مثناة، أي تعطي الناس ما لا يجدونه عند غيرك، وروي بضمها بمعناه، ويجوز على الفتح أن يراد تكسب المال المعدوم وتنفقه في وجوه الخيرات، وصوب على الضم المعدم بحذف واو، وجه بأن الفقير كالميت المعدوم. ن: هو بالفتح هو الصحيح، وروي ضمها كسبته مالًا وأكسبته مالًا أي تكسب غيرك المال المعدوم أي تعطيه إياه تبرعًا، وقيل: معنى الفتح تحصيل المال بكونك محظوظًا في التجارة وكان هذا مدحًا عندهم مع أنه كان صارفًا في وجوه البر، ومر في عدم. نه: وفيه: نهى عن "كسب" الإماء، وذلك أنه كان لهم إماء عليهن ضرائب، يخدمن الناس بأجر لأداء الضريبة، فلا يؤمن ممن ابتذلت داخلة وخارجة منها زلة للاستزادة في المعاش أو لغلبة شهوة أو لغيرهما، والمعصوم منهن قليل فنهى عنه مطلقًا تنزهًا، وقيد في بعضها: حتى يعلم من أين هو، وفي أخرى: إلا ما عملت بيدها، فلا إشكال. مق: نهى عن "كسب" الأمة، أي من غير وجه الحل كالزنا بخلاف الخياطة، والمراد أن لا يجعل عليها خراجًا معلومًا لكل يوم. ط: من كان لنا عاملًا "فليكتسب" زوجة وخادمًا ومسكنًا، أي يحل له أن يأخذ مما في تصرفه من بيت المال قدر مهر زوجته ونفقتها وكسوتها وكذا ما لابد له منه من غير إسراف وتنعم، وتقييد الخادم والمسكن بالشرط يفهم أن الأولى مطلقة فيجوز لمن له زوجات أن يضيف إليها، أو هي مقيدة بقرينة تقييد الأخيرين.

كسب: الكَسْبُ: طَلَبُ الرِّزْقِ، وأَصلُه الجمع. كَسَبَ يَكْسِبُ

كَسْباً، وتَكَسَّبَ واكْتَسَب. قال سيبويه: كَسَبَ أَصابَ، واكْتَسَب:

تَصَرَّف واجْتَهَد. قال ابن جني: قولُه تعالى: لها ما كَسَبَتْ، وعليها ما اكْتَسَبَتْ؛ عَبَّر عن الحسنة بِكَسَبَتْ، وعن السيئة باكْتَسَبَتْ، لأَن معنى كَسَبَ دون معنى اكْتَسَبَ، لِـما فيه من الزيادة، وذلك أَن كَسْبَ الحسنة، بالإِضافة إِلى اكْتِسابِ السيئة، أَمْرٌ يسير ومُسْتَصْغَرٌ، وذلك لقوله، عَزَّ اسْمُه: من جاءَ بالحسنة فله عَشْرُ أَمثالها، ومن جاءَ بالسيئة فلا يُجْزَى إِلا مِثْلَها؛ أَفلا تَرى أَن الحسنةَ تَصْغُر بـإِضافتها إِلى جَزائها، ضِعْف الواحدِ إِلى العشرة؟ ولما كان جَزاءُ السيئة إِنما هو بمثلها لم تُحْتَقَرْ إِلى الجَزاءِ عنها، فعُلم بذلك قُوَّةُ فِعْلِ السيئة على فِعْلِ الحسنة، فإِذا كان فِعْل السيئة ذاهباً بصاحبه إِلى هذه الغاية البعيدة الـمُتَرامِـيَة، عُظِّمَ قَدْرُها وفُخِّمَ لفظ العبارة عنها، فقيل: لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكْتَسَبَتْ، فزيدَ في لفظ فِعْل السيئة، وانْتُقِصَ من لفظ فِعْل الحسنة، لما ذَكَرْنا. وقولهُ تعالى: ما أَغْنَى عنه مالُه وما كَسَبَ؛ قيل: ما كَسَبَ، هنا، ولَدُه، إِنه لَطَيِّبُ الكَسْب، والكِسْبة، والـمَكْسِـبَة، والـمَكْسَبَةِ، والكَسِـيبةِ، وكَسَبْت الرجلَ خيراً فكَسَبَه وأَكْسَبَه إِياه، والأُولى أَعلى؛ قال:

يُعاتِـبُني في الدَّيْنِ قَوْمي، وإِنما * دُيونيَ في أَشياءَ تَكْسِـبُهم حَمْدا

ويُروى: تُكْسِـبُهم، وهذا مما جاءَ على فَعَلْتُه ففَعَل، وتقول: فلانٌ

يَكْسِبُ أَهلَه خَيْراً. قال أَحمد بن يحيـى، كلُّ الناس يقول:

كَسَبَكَ فلانٌ خَيْراً، إِلا ابنَ الأَعرابي، فإِنه قال: أَكْسَبَكَ فلانٌ

خَيْراً.

وفي الحديث: أَطْيَبُ ما يأْكلُ الرجلُ من كسْبه، ووَلَدُه من كَسْبِه.

قال ابن الأَثير: إِنما جَعَلَ الوَلَد كَسْباً، لأَن الوالدَ طَلَبه، وسَعَى في تحصيله؛ والكَسْبُ: الطَّلَبُ والسَّعْيُ في طَلَبِ الرزق

والـمَعيشةِ؛ وأَراد بالطَّيِّب ههنا الـحَلالَ؛ ونفقةُ الوالِدَيْن واجبة على الولد إِذا كانا محتاجَيْنِ عاجِزَيْن عن السَّعْي، عند الشافعي؛ وغيرُه لا يشترط ذلك. وفي حديث خديجة: إِنك لتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَكْسِبُ الـمَعْدُومَ. ابن الأَثير: يقال: كَسَبْتُ زيداً مالاً، وأَكْسَبْتُ زيداً مالاً أَي أَعَنْتُه على كَسْبه، أَو جَعَلْتُه

يَكْسِـبُه، فإِن كان من الأَوّل، فتُريدُ أَنك تَصِلُ إِلى كلِّ مَعْدوم

وتَنالُه، فلا يَتَعَذَّرُ لبُعْدِه عليك، وإِن جعلته متعدِّياً إِلى اثنين،

فتُريدُ أَنك تُعْطِـي الناس الشيءَ المعدومَ عندهم، وتُوَصِّلُه إِليهم.

قال: وهذا أَوْلَى القَوْلَين، لأَنه أَشبه بما قبله، في باب التَّفَضُّل

والإِنْعامِ، إِذ لا إِنْعام في أَن يَكْسِبَ هو لنفسه مالاً كان معدوماً

عنده، وإِنما الإِنعام أَن يُولِـيَه غيرَه. وباب الحظِّ والسعادة في

الاكتساب، غيرُ

بابِ التفضل والإِنعام. وفي الحديث: أَنه نَهَى عن كَسْب الإِماءِ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ مطلقاً في رواية أَبي هريرة، وفي

رواية رافع بن خَديج مُقَيَّداً، حتى يُعْلَم من أَين هو، وفي رواية أُخرى: إِلا ما عَمِلَتْ بيدها، ووجهُ الإِطلاق أَنه كان لأَهل مكة والمدينة إِماءٌ، عليهنَّ ضَرائِبُ، يَخْدُمْنَ الناسَ ويأْخُذْنَ أَجْرَهُنَّ،

ويُؤَدِّينَ ضَرائبَهن، ومن تكون مُتَبَذِّلة داخلةً خارجةً وعليها ضريبةٌ فلا يُؤْمَنُ أَن تَبْدُرَ منها زَلَّة، إِما للاستزادة في المعاش، وإِما لشَهوة تَغلِبُ، أَو لغير ذلك، والمعصومُ قليل؛ فنَهَى عن كَسْبِهنَّ مطلقاً تَنَزُّهاً عنه، هذا إِذا كان للأَمة وجهٌ معلومٌ تَكْسِبُ منه، فكيف إِذا لم يكن لها وجه معلوم؟ ورجل كَسُوبٌ وكَسَّابٌ، وتَكَسَّبَ أَي تَكَلَّف الكَسْبَ.

والكَواسِبُ: الجوارحُ.

وكَسابِ: اسم للذئب، وربما جاءَ في الشِّعر كُسَيباً. الأَزهري: وكَسابِ اسم كَلْبة. وفي الصحاح: كَسابِ مثل قَطامِ، اسم كلبة. ابن سيده: وكَسابِ من أَسماءِ إِناث الكلاب، وكذلك كَسْبةُ؛ قال الأَعشى:

ولَزَّ كَسْبةَ أُخْرى، فَرْعُها فَهِقُ

وكُسَيْبٌ: من أَسماءِ الكلاب أَيضاً، وكلُّ ذلك تَفَؤُّلٌ بالكَسْب

والاكتِسابِ. وكُسَيْبٌ: اسم رجل، وقيل: هو جَدُّ العَجَّاج لأُمِّه؛ قال له بعضُ مُهاجِـيه، أُراه جريراً:

يا ابْنَ كُسَيْبٍ! ما علينا مَبْذَخُ، * قد غَلَبَتْكَ كاعِبٌ تَضَمَّخُ

يعني بالكاعب لَيْلى الأَخْيَلِـيَّة، لأَنها هاجتِ العَجَّاجَ فَغَلَبَتْه.

والكُسْبُ: الكُنْجارَقُ، فارسيةٌ؛ وبعضُ أَهل السَّواد يُسَمِّيه

الكُسْبَجَ. والكُسْبُ، بالضم: عُصارةُ الدُّهْن. قال أَبو منصور: الكُسْبُ مُعَرَّبٌ وأَصله بالفارسية كُشْبٌ، فقُلِـبَت الشين سيناً، كما قالوا سابُور، وأَصله شاه بُور أَي مَلِكُ بُور. وبُورُ: الابْنُ، بلسان الفُرْس؛ والدَّشْت أُعْرِبَ، فقيل الدَّسْتُ الصَّحْراءُ.

وكَيْسَبٌ: اسم.

وابنُ الأَكْسَبِ: رَجل من شعرائهم؛ وقيل: هو مَنِـيعُ بن الأَكْسَب بن الـمُجَشَّر، من بني قَطَن ابن نَهْشَل.

[كسب] الكَسْبُ: طلب الرزق. وأصله الجمع، تقول منه: كَسَبْتُ شيئاً واكْتسبْته بمعنًى. وفلان طيِّبُ الكَسْب، وطيب المكسبة مثال المغفرة، وطيب الكسبة بالكسر، وهو مثل الجلسة. وكسبت أهلي خَيْرا، وكَسَبْتُ الرجلَ مالاً فكَسَبَه. وهذا ممَّا جاء على فعلته ففعل. والكواسب: الجوارح. وتكسب، أي تكلَّف الكَسْبَ. والكُسْبُ بالضم: عصارة الدهن. وكساب، مثل قطام: اسم كلبة.
ك س ب: (الْكَسْبُ) طَلَبُ الرِّزْقَ وَأَصْلُهُ الْجَمْعُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (كَسَبَ) وَ (اكْتَسَبَ) بِمَعْنًى. وَفُلَانٌ طَيِّبُ الْكَسْبِ وَ (الْمَكْسِبَةِ) بِكَسْرِ السِّينِ وَ (الْكِسْبَةِ) بِكَسْرِ الْكَافِ كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (كَسَبْتُ) أَهْلِي خَيْرًا. وَ (كَسَبْتُهُ) مَالًا (فَكَسَبَهُ) ، وَهَذَا مِمَّا جَاءَ عَلَى (فَعَلْتُهُ) فَفَعَلَ. (الْكَوَاسِبُ) الْجَوَارِحُ. وَ (تَكَسَّبَ) تَكَلَّفَ الْكَسْبَ. وَ (الْكُسْبُ) بِالضَّمِّ عُصَارَةُ الدُّهْنِ. 
(كسب) - في الحديث: "أَطيَبُ مَا يأكلُ الرَّجُلُ من كَسْبِه، ووَلَدُه من كَسْبِه".
قالت عائشةُ - رضي الله عنها -، وابنُ سِيرينَ وعَطاء وجماعةٌ: وَلَدُ الرّجُلِ من كَسْبِه؛ إذْ كان هو طَلبَهم، فَجُعِلُوا كَسْبًا له، لأَنّ كَسْبَ الرّجُل طَلَبُه الرِّزْق.
وقال الفُقهاءُ: نَفقَةُ الوالدَين واجِبَةٌ على الوَلَدِ. واشتَرط الشَّافعىُّ: أن يكُوَناَ فقيرَين زَمِنين، فإن كان له مالٌ، أَو كان صَحِيحًا فلا. فإمَّا أن يكونَ أَرادَ به: إباحَةَ مالِه حتَّى يَحتاجَه، لا على مَعنى الحاجةِ فَلاَ.
- وفي رِوايةٍ: "أنتَ ومالُكَ لأَبِيكَ فكُلُوا مِن كَسْبِ أوْلادِكُم فهم من أطيَبِ كَسْبِكُم". 
ك س ب : كَسَبْتُ مَالًا كَسْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَبِحْتُهُ وَاكْتَسَبْتُهُ كَذَلِكَ وَكَسَبَ لِأَهْلِهِ وَاكْتَسَبَ طَلَبَ الْمَعِيشَةَ وَكَسَبَ الْإِثْمَ وَاكْتَسَبَهُ تَحَمَّلَهُ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ فَيُقَالُ كَسَبْتُ زَيْدًا مَالًا وَعِلْمًا أَيْ أَنَلْتُهُ قَالَ ثَعْلَبٌ وَكُلُّهُمْ يَقُولُ كَسَبَكَ فُلَانٌ خَيْرًا إلَّا ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَكْسَبَكَ بِالْأَلِفِ وَاسْتَكْسَبْتُ الْعَبْدَ جَعَلْتُهُ يَكْتَسِبُ وَأَصْلُ السِّينِ لِلطَّلَبِ وَيَكُونُ بِمَعْنَى فَعَلْتُ مِثْلُ اسْتَخْرَجْتُهُ بِمَعْنَى أَخْرَجْتُهُ.

وَالْكُسْبُ وِزَانُ قُفْلٍ ثُفْلُ الدُّهْنِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ. 

كسب


كَسَبَ(n. ac. كَسْب
كِسْب)
a. Gained, earned; acquired, got.
b. Did, committed (evil).
c. Occasioned, caused (wonder).
d. see II
& V (a).
كَسَّبَa. Made, caused to gain, to earn.

أَكْسَبَa. see II
تَكَسَّبَa. Sought, endeavoured to gain; laboured.
b. [ coll. ], Progressed.

إِكْتَسَبَa. see I (a) (b).
كَسْبa. Gain, profits, earnings; acquisition.
b. Deed, action.

كَسْبَةa. see كَسَابِ
(b).
كَسْبِيّa. see
أِكْتِسَابِيّ
كِسْبa. see 1 (a)
كِسْبَةa. Occupation, trade; livelihood.
b. see 1 (a)
كُسْب
P.
a. Dregs of sesame-seed.

مَكْسَب
مَكْسِب
مَكْسِبَة
(pl.
مَكَاْسِبُ)
a. see 1 (a)
كَاْسِبa. Gaining, gainer, earner.

كَاْسِبَة
(pl.
كَوَاْسِبُ)
a. fem. of
كَاْسِب
كَسُوْبa. Making much gain; prosperous.
b. A thing; anything.

كَسَّاْبa. see 26 (a)
كَسُّوْبa. A certain plant.
b. see 26 (a)
كَسْبَاْنُ
a. [ coll. ]
see 21
كَوَاْسِبُ
a. [art.], The limbs, the members.
N. P.
كَسڤبَإِكْتَسَبَa. Gained; acquired.

N. Ac.
إِكْتَسَبَa. Gain, profit.
b. Progress, advancement.

إِكتِسَابِيّ
a. Acquired, acquisitive (knowledge).

كَسَابِ
a. The wolf.
b. A bitch (dog).
كُسَيْب
a. Dog.

إِبْن الْكُسَيْب
a. Bastard.

أَبُو كَاسِبٍ
a. The wolf.

كُسْبَُرَة
a. Coriander.
كُسْت
a. Costus (shrub).
كَسْتَنَا
G.
a. Chestnut.

كَسْتَوَان
P.
a. Stable.
باب الكاف والسين والباء معهما ك س ب، ك ب س، س ك ب، س ب ك مستعملات

كسب: [الكَسْبُ: طلب الرزق] . ورجل كسوب يَكْسِبُ: يطلب الرزق. وكَساب: اسم للذئب، و [ربما] يجيء في الشعر: كُسْب وكُسَيْب. والكُسْب: الكنجارق، ويقال: الكُسْبُجُ. وكَسّاب، فعال، من كَسْب المال.

كبس: الكَبْسُ: طمك حفرة بتراب. كَبَسَ يكبسُ كَبْساً، واسم التراب: الكِبْسُ. والكِبْس: ما يسد من الهواء مسداً. وجبال كُبَّسٌ: صلاب شداد. وأرنبة كابسة: مقبلة على الشفة العليا. وناصية كابِسةٌ: مقبلة على الجبهة [تقول] : جبهة كَبَسَتْها الناصية. والتَّكْبيسُ: الاقتحام على الشيء، تقول: كبّسوا عليهم. وكابوس: يكنى به عن البضع، [يقال] : كَبَسَها: إذا فعل مرة. والكابوس: ما يقع على الإنسان بالليل، لا يقدر [معه] أن يتنفس. والكِباسةُ: العذق التام بشماريخه. وعام الكَبيس في حساب أهل الشام [المأخوذ] عن أهل الروم: في كل أربع سنين يزيدون في شهر شباط يوماً، يجعلونه تسعة وعشرين يوماً، يقومون بذلك كسور حساب السنة. يسمون العام الذي يزيدون فيه ذلك اليوم: عام الكبيس. والكَبِيسُ: تمر يكبس بالقوارير والجرار.

سكب: سَكَبْت الماء فانسكب: صببته. ودمع ساكب، وأهل المدينة يقولون: اسكب على يدي، [أي] : اصبب. والسَّكْبةُ: الكردة العليا التي يسقى منها كرود الطبابة من الأرض والسَّكْبةُ:، يقال، المكان الذي يسكب فيه. والسَّكْبُ: ضرب من الثياب رقيق كأنه سَكْب ماء من الرقة، واشتقت السَّكبةُ منه، وهي خرقة تقوب للرأس كالشبكة، [يسميها الفرس: الشستقة] .

سبك: السَّبْكُ تَسبيكُكَ السَّبيكةَ من الذهب والفضة، تذاب فتفرغ في مِسْبَكَةٍ من حديد كأنها شق قصبة.
كسب: كس: استيلاء، فتح، كسب البلاد، (بوشر).
كسب دعواه: كسب قضيته (بوشر، هربرت 213).
كسب على السلمي: كسب دون أن يبذل جهداً (بوشر).
كسب الفرصة: انتهزها (بوشر).
تكسب: كسب قوته (ابن بطوطة مخطوطة 235): الشيوخ الذين لا قدرة لهم على التكسب. انظر انكسب عند (فوك) في مادة acquirere.
مكتسب حديثاً (بوشر همبرت102، معجم مسلم).
مكتسب من - مَنْ يكسب قوت يومه من .. (مملوك 1، 1، 31).
مكتسب: منتفع، مستفيد (بوشر).
اكتسب الفرصة: اهتبلها (بوشر).
استكسب العبدَ: طلب العبد أن يعمل لكسب النقود (معجم المسلم).
استكسب: اقتنى، تملّك (معجم مسلم).
كسْب وجمعها أكساب: ممتلكات (البربرية 1، 389، 10، رياض النفوس 102): فوجدت زيتاً عند قوم من أصول في أيديهم من أكساب طيّبة.
كسْب: مأخوذ، مقتبس، مشغول، محتل (لحصن أو لمكان) أو (باخرة، مركب) أو (بضاعة) (بوشر).
كسب: ماشية (ألكالا) (النويري مصر 2، 115): فأخذوا جميع كسب سلطان المسلمين وكثيراً من كسب الرعية؛ وعند بارث 5/ 179 Kissib تعني قطيع الإبل.
كسب الضروب المكسب الذي يتحقق من ضرب النقود. منفعة سك العملة (جرابر 219، 222).
ناقة كُساب: ناقة مخصبة (براكس مجلة الشرق والجزائر 1، 182).
الكسب: اصطلاح لاهوتي وهو العمل الصالح الذي يحقق للإنسان الخير ويبعد عنه الشر.
(دي سلان مقدمة ابن خلدون 3/ 349).
كسبا: نوع من تمر (البكري 52 ويكتبها كسبة وكذلك ابن العوام 1، 344، 492:12، 1) ويصفها باجني ص149 بأنها (طرية ولينة وعذبة المذاق).
كمُسْبة: (فارسية كُسْبه) ثفل عصير الفواكه. ثفل الزيتون، ثفل السمسم الذي سحب منه الزيت (بوشر).
كسبة: أنظر كسبا.
كسبيّ: العلوم الكسبية: المعارف التي تقدمها الدراسة مقابل العلوم الوهبية التي تأتي وحياً. (المقري 1، 571).
كسبان. أنت كسبان وإلا خسران (بوشر).
كسّاب: الذي يمتلك مقداراً يسيراً من الماشية (ألكالا).
كاسب: مزارع (مولر 10، 4).
الكسّاب: الذين يمارسون الأعمال المربحة (نوت 8/ 172).
مكسَب ومكسِب: وسيلة الحصول على الأشياء الضرورية، وسيلة الحصول على القوت أو المؤونة الضرورية أو المال (معجم الادريسي، المقدمة، 235، البربرية 85، 162:6، 5).
مكسب: المكان الذي فيه كسب. أو ماشية أي مرعى أو حضيرة أو زريبة (معجم الادريسي).
مكسب: ماشية (معجم الادريسي) ولعل (في البربرية 1، 20، 258) المعنى نفسه.
مكسوب: المال الموروث (معجم مسلم).
عبيد مكسوب: الزنوج العبيد (هوست 141).
اكتساب: كثيراً ما تحمل (في المقدمة ابن خلدون) معنى جدارة، استحقاق، أهليّة، مزية، قيمة (ص181 جزء 1 و10، 198، 15).
اكتسابي: معرفة مكتسَبَة (بوشر).
الْكَاف وَالسِّين وَالْبَاء

الْكسْب: طلب الرزق.

كسب يكْسب كسباً، وتكسب، واكتسب.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسب: أصَاب، واكتسب: تصرف واجتهد.

قَالَ ابْن جني: قَوْله تَعَالَى: (لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت) عبر عَن الْحَسَنَة بكسبت، وَعَن السَّيئَة باكتسبت، لِأَن معنى " كسب " دون معنى " اكْتسب " لما فِيهِ من الزِّيَادَة، وَذَلِكَ أَن كسب الْحَسَنَة بِالْإِضَافَة إِلَى اكْتِسَاب السَّيئَة أَمر يسير ومستصغر، وَذَلِكَ لقَوْله عز اسْمه: (من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يجزى إِلَّا مثلهَا) أَفلا ترى أَن الْحَسَنَة تصغر بإضافتها إِلَى جزائها صغر الْوَاحِد إِلَى الْعشْرَة؟؟ وَلما كَانَ جَزَاء السَّيئَة إِنَّمَا هُوَ بِمِثْلِهَا لم تحتقر إِلَى الْجَزَاء عَنْهَا، فَعلم بذلك قُوَّة فعل السَّيئَة على فعل الْحَسَنَة، فَإِذا كَانَ فعل السَّيئَة ذَاهِبًا بِصَاحِبِهِ إِلَى هَذِه الْغَايَة الْبَعِيدَة المترامية عظم قدرهَا، وفخم لفظ الْعبارَة عَنْهَا فَقيل: (لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت) فزيد فِي لفظ فعل السَّيئَة، وانتقص من لفظ فعل الْحَسَنَة لما ذكرنَا.

وَقَوله تَعَالَى: (مَا اغنى عَنهُ مَاله وَمَا كسب) وَقيل: مَا كسب هُنَا: وَلَده.

وَإنَّهُ لطيب الْكسْب، والكسبة، والمكسبة والمكسبة، والكسيبة.

وكسبت الرجل خيرا، وأكسبه إِيَّاه، وَالْأولَى أَعلَى، قَالَ:

يعاتبني فِي الدَّين قومِي وَإِنَّمَا ... ديوني فِي أَشْيَاء تكسبهم حمدا

ويروى: " تكسبهم ".

وَرجل كسوب، وكساب.

وكساب: اسْم للذئب.

وكساب: من أَسمَاء إناث الْكلاب، وَكَذَلِكَ: كسبة، قَالَ الْأَعْشَى:

ولز كسبة أُخْرَى فرعها فهق

وكسيب: من أَسمَاء الْكلاب أَيْضا.

وكل ذَلِك تفؤل بِالْكَسْبِ والاكتساب.

وكسيب: اسْم رجل.

وَقيل: هُوَ جد العجاج لأمه، قَالَ لَهُ بعض مهاجيه، أرَاهُ جَرِيرًا:

يَا ابْن كسيب مَا علينا مبذخ ... قد غلبتك كاعب ضمخ

يَعْنِي " بالكاعب ": ليلى الاخيلية، لِأَنَّهَا هَاجَتْ العجاج فغلبته. وَالْكَسْب: الكنجارق، فارسية، وَبَعض أهل السوَاد يُسَمِّيه: الكسبج.

وكسيب: اسْم.

وَابْن الاكسب: رجل من شعرائهم، وَقيل: هُوَ منيع بن الأكسب بن المجشر، من بني قطن ابْن نهشل.
كسب
الكَسْبُ: ما يتحرّاه الإنسان مما فيه اجتلاب نفع، وتحصيل حظّ، كَكَسْبِ المال، وقد يستعمل فيما يظنّ الإنسان أنه يجلب منفعة، ثم استجلب به مضرّة. والكَسْبُ يقال فيما أخذه لنفسه ولغيره، ولهذا قد يتعدّى إلى مفعولين، فيقال: كَسَبْتُ فلانا كذا، والِاكْتِسَابُ لا يقال إلّا فيما استفدته لنفسك، فكلّ اكْتِسَابٍ كسب، وليس كلّ كَسْبٍ اكتسابا، وذلك نحو: خبز واختبز، وشوى واشتوى، وطبخ واطّبخ، وقوله تعالى:
أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ
[البقرة/ 267] روي أنه قيل للنّبي صلّى الله عليه وسلم : أيّ الكسب أطيب؟ فقال عليه الصلاة والسلام، «عمل الرجل بيده» ، وقال: «إنّ أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وإنّ ولده من كَسْبِهِ» ، وقال تعالى: لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا
[البقرة/ 264] وقد ورد في القرآن في فعل الصالحات والسيئات، فممّا استعمل في الصالحات قوله: أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
[الأنعام/ 158] ، وقوله:
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً إلى قوله: مِمَّا كَسَبُوا [البقرة/ 201- 202] . وممّا يستعمل في السّيّئات: أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ
[الأنعام/ 70] ، أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا
[الأنعام/ 70] ، إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ
[الأنعام/ 120] ، فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ [البقرة/ 79] ، وقال: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ [التوبة/ 82] ، وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا [فاطر/ 45] ، وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها [الأنعام/ 164] ، وقوله: ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ [آل عمران/ 161] فمتناول لهما.
والِاكْتِسَابُ قد ورد فيهما. قال في الصالحات:
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ
[النساء/ 32] ، وقوله: لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ [البقرة/ 286] فقد قيل خصّ الكَسْبُ هاهنا بالصالح، والِاكْتِسَابُ بالسّيّئ، وقيل: عني بالكسب ما يتحرّاه من المَكَاسِبِ الأخرويّة، وبالاكتساب ما يتحرّاه من المكاسب الدّنيويّة، وقيل: عني بِالْكَسْبِ ما يفعله الإنسان من فعل خير وجلب نفع إلى غيره من حيثما يجوز، وبِالاكْتِسَابِ ما يحصّله لنفسه من نفع يجوز تناوله، فنبّه على أنّ ما يفعله الإنسان لغيره من نفع يوصّله إليه فله الثّواب، وأنّ ما يحصّله لنفسه- وإن كان متناولا من حيثما يجوز على الوجه- فقلّما ينفكّ من أن يكون عليه، إشارة إلى ما قيل: (من أراد الدّنيا فليوطّن نفسه على المصائب) ، وقوله تعالى: أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
[التغابن/ 15] ، ونحو ذلك. 

كسب

1 كَسَبَ, aor. ـِ inf. n. كَسْبٌ (S, K, Msb) and كِسْبٌ (K), He collected (wealth &c.]; (S, K;) as also ↓ اكتسبهُ. (S.) This is the original signification. (S.) b2: [Hence,] He gained, acquired, or earned, wealth or the like; as also ↓ اكتسب. (Msb.) كَسَبْتُ شَيْئًا and ↓ اكْتَسَبْتُهُ are syn., [signifying I gained a thing]. (S.) b3: Hence [also], كَسَبَ and ↓ اكتسب (S, K, Msb) and ↓ تكسّب (K) He sought, sought after, or sought to gain, sustenance, or the like, (S, K,) for his family: (Msb:) or كَسَبَ signifies he got, or obtained, or gained, acquired, or earned, [sustenance, &c.]; and ↓ اكتسب, he applied himself with art and diligence [to get, or obtain, or gain, acquire, or earn, sustenance &c.; he laboured to earn, or gain, sustenance]: (Sb, K:) [so] also ↓ تكسّب is explained by تَكَلَّفَ الكَسْبَ he applied himself, as to a task, to gain, &c. (S.) b4: كَسَبَ is also said to signify, and originally, both he sought, or sought after, [sustenance]; and he laboured in seeking, or seeking after, sustenance. (TA.) b5: ↓ اكتسب has a more intensive signification than كَسَبَ; and hence, in the last verse of the second chap. of the Kur [لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ To it shall be given what reward it hath earned, and upon it shall be executed what punishment it hath drawn upon itself], the latter is used with reference to what is good; and the former, with reference to what is evil. (IJ.) You say, كَسَبَ خَيْرًا (tropical:) [He gained, or earned, or did, good]: and ↓ اكتسب شَرًّا (tropical:) [He gained, or earned, or did, evil]. (A.) b6: [This distinction, however, is not always observed: for] كَسَبَ signifies, He did either a good or an evil deed: [because he who does so earns, or draws upon himself, reward or punishment.] (Jel in ii. 281; and iii. 24; &c.) and ↓ اكتسب He committed an act of which he was accusable. (Jel in xxxiii. 58.) كَسَبَ إِثْمًا and ↓ اكتسبهُ signify He [committed, or] burdened himself with (تَحَمَّلَ), a sin, or crime. (Msb.) b7: كَسَبَهُ مَالًا, (S, K,) and مالا ↓ اكسبهُ, (IAar, IAth, K,) but the former is the more approved: the latter is by Fr and some others rejected: (TA:) He caused him to gain, acquire, or earn, wealth: (IAth, Msb:) or he assisted him to gain, acquire, or earn, wealth. (IAth.) كسبهُ عِلْمًا He caused him to gain, or acquire, knowledge. (Msb.) [In like manner,] العَبْدَ ↓ اسْتَكْسَبْتُ I caused the slave to gain, or make gain; the verb having here the sense of the measure أَفْعَلْتُهُ; like as اِسْتَخْرَجْتُهُ signifies أَخْرَجْتُهُ. (Msb.) [See an ex. voce أَدِيمٌ.] b8: نَهَى عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ [He (Mohammad) forbade the making female slaves to earn money, or the like, (by prostitution)]. (TA, from a trad.) b9: مَا كَسَبَ in the Kur cxi, 2, is said to signify His children. A man's children are among the things termed his كَسْب. (TA.) b10: كَسَبَهُ عَجَبًا It occasioned, or caused, him to wonder. (TA, voce أَعْجَبَ.) 4 أَكْسَبَ see 1.5 تَكَسَّبَ see 1.8 إِكْتَسَبَ see 1 throughout.

كَسْبٌ inf. n. of 1. q. v. b2: فُلَانٌ طَيِّبُ الكَسْبِ, (S, K,) and ↓ المَكْسَبِ, and ↓ المَكْسِبِ, (K,) and ↓ المَكْسِبَةِ, and ↓ الكِسْبَةِ, (S, K,) and ↓ الكَسِيبَةِ, (IM,) [Such a one makes good gain: كَسْبٌ &c. signifying gain, acquisition, or earning: and also a deed, whether good or evil].

كُسْبٌ i. q. كُنجارق [or كَنْجَارَهُ], a Persian word, called by some of the people of Es-Sawád كُسْبَج [or كُسْبَه; i. e., The dregs of sesamegrain, or the like, from which the oil has been expressed]; (TA;) dregs remaining after the expression of oil: (S, K:) [as also كُزْبٌ:] from the Persian كشب, (AM,) [or rather كُسْبَه, or كُسْبَج]. See also تَخٌّ.

كَسْبَةُ: see كَسَابِ.

كِسْبَة: see كَسْبٌ.

كَسْبِىٌّ: see اِكْتِسَابِىٌّ.

كَسَابِ The wolf. (L, K.) b2: A name of a bitch: (S:) one of the names of the bitch: (ISd:) as also ↓ كَسْبَةُ: (K:) as ↓ كُسَيْبٌ is a name of the dog; i. e., of the male: (K:) names thus used as ominous of gain, [or of capturing game]: (IM:) كَسَابِ, as a name of a hunting bitch, means كَاسِبَةٌ. (TA, art. برح.) كَسُوبٌ [so in the copies of the K in my hands; but by the place in which it is mentioned in the TA, it is implied that it is ↓ كَسُّوبٌ: see also لَسُوبٌ] A thing; anything. مَا لَهُ كَسُوبٌ He has not anything. (K.) A2: رَجُلٌ كَسُوبٌ, and ↓ كَسَّابٌ, A man who makes much gain. (K.) كُسَيْبٌ: see كَسَابِ. b2: إِبْنُ الكُسَيْبِ Bastard. (K.) كَسَّابٌ: see كَسُوبٌ.

كَسُّوبٌ A certain plant. (K.) A2: See also كَسُوبٌ.

الكَوَاسِبُ i. q. الجَوَارِحُ, (S, K,) here meaning The members (either of a man or of a bird) by means of which is gained, acquired, or earned, sustenance, or the like. (MF.) [The explanation in the TA, الجَوَارِحُ مِنَ الإِنْسَانِ وَالطَّيْرِ, seems, at first sight, to signify preyers, whether men or birds: but this meaning I do not think to be the one intended.]

أَبُو كَاسِبٍ The wolf. (K.) اِكْتِسَابِىٌّ [Acquired knowledge, such as is acquired by study: as also ↓ كَسْبِىٌّ:] opp. to ضَرُورِىٌّ as meaning [natural or instinctive, or] such as the creature has by [Divine] appointment. (Kull p. 232.) مَكْسَِبٌ, and مَكْسِبَةٌ see كَسْبٌ.
كسب
: (كَسَبَه، يَكْسِبُهُ، كَسْباً) بِالْفَتْح، (وكِسْباً) بِالْكَسْرِ، (وتَكَسَّبَ، واكْتَسَبَ: طَلَبَ الرِّزْفَ) . وأَصلُهُ الجَمع، (أَو كَسَبَ: أَصابَ، واكْتَسَبَ تَصرَّفَ، واجْتَهَدَ) ، قَالَه سِيبَوَيْهِ. (وكَسَبَهُ: جَمَعَه) على أَصْلِ مَعْنَاهُ.
فِي لِسَان الْعَرَب: قَالَ ابْنُ جِنّي: قولُه تعالَى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} (الْبَقَرَة: 286) ، عَبَّرَ عَن الحَسَنةِ بكسبت، وَعَن السَّيِّئةِ باكْتَسَبَتْ؛ لأَنّ معنى كَسَبَ دون معنى اكْتَسَبَ، لِما فِيهِ من الزِّيَادة، وذالك لاِءَنّ كَسْبَ الحَسَنَة، بالإِضافَة إِلى اكْتساب السَّيئة، أَمرٌ يَسيرٌ ومستَصْغَر، وَذَلِكَ لقَوْله عزَّ وجَلَّ: {مَن جَآء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآء بِالسَّيّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا} (الْأَنْعَام: 160) ، أَفَلا تَرى أَنّ الحسَنَةَ تَصغُرُ بإِضافتها إِلى جزائها، ضِعْفَ الْوَاحِدَة إِلى العَشَرة؟ ولمّا كَانَ جَزاءُ السَّيئة إِنّمَا هُوَ بمثلِها، لم تُحْتَقرْ إِلى الجزاءِ عَنْهَا، فعُلِمَ بذالك قُوّةُ فِعلِ السَّيْئة على فعل الحسنةِ؛ فإِذا كَانَ فعلُ السَّيِّئة ذَاهِبًا بِصَاحِبِهِ إِلى هاذه الغايةِ المترامية، عُظِّمَ قَدْرُهَا وفُخِّمَ لفظُ الْعبارَة عَنْهَا، فَقيل: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} ، فزِيدَ فِي لفظ السَّيّئة، وانْتُقِصَ من لفظ فعل الْحَسَنَة لِمَا ذَكَرْنا.
وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: كَسَبَ خَيْراً، واكْتَسَب شرّاً.
(و) كَسَبَ (فُلاَناً) خَيْراً و (مَالا، كأَكْسَبَهُ إِيّاهُ) ، والأَوَّلُ أَعْلَى. (فكَسَبَهُ هُوَ) ، قَالَ:
يُعاتِبُنِي فِي الدَّيْنِ قَوْمِي وإِنَّما
دُيُونِيَ فِي أَشْيَاءَ تَكْسِبُهُم حَمْدَا
ويُرْوَى: تُكْسِبُهم، وهاذا ممّا جاءَ على فَعَلْتُهُ ففَعَل.
وَمن الْمجَاز: تقولُ: فلانٌ يَكْسِبُ أَهْلَهُ خيرا. قَالَ أَحمدُ بْنُ يَحْيى: كلُّ النّاس يقولُ: كَسَبَك فلانٌ خيرا إِلاّ ابْنَ الأَعرابيّ فإِنّه قَالَ: أَكْسَبَكَ فُلانٌ خَيْراً. وَفِي حَدِيث خَدِيجة: (إِنَّك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَكْسِبُ المَعْدومَ) . قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: يُقال: كسَبْتُ مَالا، وكَسَبْتُ زَيْداً مَالا، وأَكسَبْتُ زيدا مَالا، أَي: أَعَنْتُهُ على كَسْبِه، أَو جعَلْتُه يَكْسِبُهُ فإِن كَانَ من الأَوّل، فتريدُ أَنّك تَصِلُ إِلى كُلّ معدومٍ وتنالُهُ، فَلَا يَتعذَّرُ لِبُعْدِه عَلَيْك، وإِن جَعَلْتَهُ متعدِّياً إِلى اثْنَيْنِ، فتُرِيدُ أَنَّك تُعْطِي النّاسَ الشَّيْءَ المعدومَ عِنْدَهُم، وتُوَصِّلُهُ إِليهم، قَالَ: وهاذا أَوْلَى القولَيْنِ؛ لأَنَّه أَشبَهُ بِمَا قَبْلَهُ فِي بَاب التَّفَضُّل والإِنعام، إِذْ لَا إِنْعَامَ فِي أَن يَكسِبَ هُوَ لنَفسِهِ مَالا كَانَ مَعْدُوما عندَه، وإِنّما الإِنعامُ أَنْ يُولِيَهُ غَيْرَهُ، وبابُ الحظّ والسّعادة فِي الاكْتِساب غيرُ بَاب التَّفَضُّل والإِنعام. وَقَالَ شَيخنَا: كَسَبَ يَجِيءُ لَازِما ومتعدّياً، وأَنكر الفَرّاءُ وغيرُهُ (أَكْسَبُه) . فِي المتعدِّي؛ وأَنشدَ ابْنُ الأَعْرَابي:
فأَكْسَبَنِي مَالا وأَكْسَبْتُه حَمْدَا
فعدّاهُ لمفعولَيْنِ وكَسَبَ يتعدَّى لواحِدٍ، وأَكْسَبَ لاثْنَيْنِ. وَقيل: كُلُّ مِنْهُمَا يتعدَّى لمفعولَيْنِ، كَمَا جزَمَ بِهِ ابْنُ الأَعْرَابيِّ، وَهُوَ الَّذِي صرّحَ بِهِ المُصَنِّفُ، وغيرُهُ، انْتهى.
(و) يُقال: (فُلانٌ طَيِّبُ المَكْسَبِ) ، كمَقْعَدٍ، (والمَكْسِبُ) ، كمَجْلِس؛ كِلاَهُمَا عَن الفَرّاءِ، (والمَكْسِبَةِ كالمَغْفِرَة، والكِسْبَةِ، بِالْكَسْرِ) ، والكَسِيبَة، زَاده ابْنُ مَنْظُورٍ: (أَيْ: طَيِّبُ الكَسْبِ) .
(ورَجُلٌ كَسُوبٌ) كصَبُورٍ، (وكَسَّابٌ) كَشَدَّادٍ: كَثِيرُ الكَسْبِ.
(و) الكَسُّوبُ، (كالتَّنُّورِ: نَبْتٌ) يُشْبِه العُصْفُرَ، لَهُ قُرْطُمٌ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) الكَسُّوبُ: (الشَّيءُ) ، وَفِي نُسْخَة: ومَا لَهُ كَسُّوبٌ: شَيْءٌ، يُقَال: مَا تَرَك كَسُّوباً وَلَا لَسُّوباً، أَي: شَيْئا.
(وكَسَابِ، كقَطَامِ: الذِّئْبُ) ، ورُبَّمَا جاءَ فِي الشِّعر كُسَيْباً. ومثلُهُ فِي لِسَان الْعَرَب. وَفِي الصَّحاح: اسمُ كَلْبَةٍ.
(وكَسْبَةُ: من أَسْماءِ إِناثِ الكِلابِ) ككَسَابِ؛ قَالَه ابْنُ سِيدَهْ. قَالَ الأَعْشَى:
ولَزَّ كَسْبَةَ أُخْرَى فَرْغُها فَهِقُ
(و) كَسْبَةُ: (ة بنَسَفَ) .
(و) كُسَيْبٌ، (كزُبَيْرٍ) : اسْمٌ (لذُكُورِهَا) ، أَي: الكِلابِ، وربّما جاءَ ذالك فِي الشِّعْر. قَالَ ابنُ مَنْظُور: وكُلُّ ذالك تفاؤُلٌ بِالْكَسْبِ والاكتساب.
(و) كُسَيْبٌ: (اسْمُ) رجل. وَقيل: هُوَ جَدُّ العَجّاج لاِمِّه، قَالَ لَهُ بعض مُهاجِيهِ، أُراه جَريراً: يَا ابْنَ كُسَيْبٍ مَا عَلَيْنَا مَبْذَخُ
قَدْ غَلَبَتْكَ كاعِبٌ تَضَمَّخُ
يَعْنِي بالكاعِبِ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ، لأَنّها هاجَتِ العَجّاج فغَلَبَتْهُ. (و) قد يكونُ (ابْنُ الكُسَيْبِ: ولَدَ الزِّنَا) وَبِه يُفَسَّرُ الشِّعْرُ الْمَذْكُور.
(والكُسْبُ، بالضَّمِّ) : الكُنْجارَقُ فارِسيّة. وبعضُ أَهْلِ السَّوَادِ يُسَمِّيهِ الكُسْبَجَ. والكُسْبُ بالضمِّ: (عُصارَةُ الدُّهْنِ) ، قَالَ أَبُو مَنْصُور: وأَصلُه بالفارِسِيّة: (كُشْبْ) ، فَقُلِبَت الشِّينُ سِيناً، كَمَا قَالُوا: سابُور، وأَصلُه شَاهْ بُور، أَي: ابْن المَلِكِ.
(وكَيْسَبٌ) ، كصَيْقَلٍ: (اسمٌ. و: ة بَين الرَّيِّ وخُوَارِهَا) ، بالضَّمّ.

(وَمَنِيعُ بْنُ الأَكْسَبِ) بْنِ المُجَشَّرِ (شاعِرٌ) من بني قَطَنِ بْنِ نَهْشَلٍ.
(والكَواسبُ: الجَوَارِحُ) من الإِنسان والطَّيْر.
(وأَبو كاسِبٍ) : كُنْيَةُ (الذِّئْبِ) .
(وسَمَّوْا كاسِباً وكَيْسَبَةَ) وكَيْسَباً وكُسَيْبَة.
وممّا بَقِي عَلَيْهِ:
تَكسَّبَ، أَي: تكلَّفَ الكَسْبَ، وأَصل الكَسْبِ الطَّلَبُ والسَّعْيُ فِي طلبِ الرِّزْق والمَعِيشةِ. وَفِي الحَدِيث: (أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ من كَسْبِهِ، ووَلَدُهُ من كَسْبِهِ) . وَفِي حديثٍ آخَرَ: (نَهَى عَن كَسْبِ الإِمَاءِ) . وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {مَآ أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} (المسد: 2) ، قِيلَ: مَا كَسَبَ، هُنَا، وَلَدُهُ.
والكِسْبُ، بِالْكَسْرِ: لغةٌ فِي الكَسْبِ، بِالْفَتْح، نَقله الصّاغانيُّ. 6
الكسب: هو المفضي إلى اجتلاب نفع أو دفع ضرر، ولا يوصف فعل الله بأنه كسب؛ لكونه منزهًا عن جلب نفع أو دفع ضرر.
كسب
الكَسْبُ: طَلَبُ الرزْق. وهو يَكْسِبُ أهْلَه خَيْراً. ورَجُل كَسُوْبٌ وكَسّابٌ وكُسْبٌ. وكُسَبٌ: اسْمٌ للذئْب. وكَسَابِ: من أسماءِ إناثِ الكِلابِ.
والكَسُّوْبُ: نَبْتٌ يُشْبِهُ العُصْفُرَ له قِرْطِمٌ. ويقولون: ما تَرَكَ منه كَسُوباً ولا لَسُّوباً: أي شَيْئاً. والكُسْبُ: ثُفْلُ البَزْرِ. والذي يَخْرُجُ من البُر بعد التَذْرِيَةِ ممّا يَنْبغي أنْ يُدَق: الكُسْبُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.