Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إشكال

ورك

Entries on ورك in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
(ورك) : إِنَّه لمَوْرُوكٌ في هذِه الإِبِل، ليسَ له مِنْها شَيءٌ.
ورك:
ورك: ورّك على: مال استند على، اعتمد على، نام على (فوك) (الكالا): توريكة.
وارك: جاوز، ترك جانباً (المقري 13:118:1).
تورك على = ورّك على المعنى الذي أعطيته (فوك، الكالا، المقري 2:253:1).
وَرّك (وِرْك في المعاجم): (ديوان الهذليين 193، البيت 5 و235، البيت 18).
و ر ك : الْوَرِكُ أُنْثَى بِكَسْرِ الرَّاءِ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَهُمَا وَرِكَانِ فَوْقَ الْفَخِذَيْنِ كَالْكَتِفَيْنِ فَوْقَ الْعَضُدَيْنِ وَقَعَدَ مُتَوَرِّكًا أَيْ مُتَّكِئًا عَلَى إحْدَى وَرِكَيْهِ وَالتَّوَرُّكُ فِي الصَّلَاةِ الْقُعُودُ عَلَى الْوَرِكِ الْيُسْرَى وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ جَلَسَ مُتَوَرِّكًا إذَا رَفَعَ وَرِكَهُ. 
(و ر ك) : (الْوَرِكَانِ) هُمَا فَوْقَ الْفَخْذَيْنِ كَالْكَتِفَيْنِ فَوْقَ الْعَضُدَيْنِ وَيُقَالُ نَامَ (مُتَوَرِّكًا) أَيْ مُتَّكِئًا عَلَى إحْدَى وَرِكَيْهِ (وَالتَّوَرُّكُ) فِي التَّشَهُّدِ وَضْعُ الْوَرِكِ عَلَى الرِّجْلِ الْيُمْنَى وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالتَّوَرُّكِ فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَحِيلَةِ فِي الصَّلَاةِ» أَيْ الْمُعْوَجَّةِ غَيْرِ الْمُسْتَوِيَةِ (وَأَمَّا حَدِيثُ) النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ (التَّوَرُّكَ) فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يُرِيدُ وَضْعَ الْأَلْيَتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأَرْضِ.
و ر ك: (الْوَرِكَ) مَا فَوْقَ الْفَخِذِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَقَدْ
تُخَفَّفُ مِثْلُ فَخِذٍ وَفَخْذٍ. (والتَّوَرُكُ) عَلَى الْيُمْنَى وَضْعُ الْوَرِكِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرِّجْلِ الْيُمْنَى. وَأَمَّا حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ: «إِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ التَّوَرُّكَ فِي الصَّلَاةِ» فَإِنَّمَا يُرِيدُ وَضْعَ الْأَلْيَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهُمَا عَلَى الْأَرْضِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: «نَهَى أَنْ يَسْجُدَ الرَّجُلُ مُتَوَرِّكًا» وَ (تَوَرَّكَ) عَلَى الدَّابَّةِ أَيْ ثَنَى رِجْلَهُ وَوَضَعَ إِحْدَى وِرِكَيْهِ فِي السَّرْجِ. 

ورك


وَرَكَ
a. [ يَرِكُ] (n. ac.
وَرْك
وُرُوْك), Rested, lay on the hip.
b. Struck on the hip.
c. Placed on his hip.
d.(n. ac. وُرُوْك) [Bi], Remained in.
e. Bent the leg ( in dismounting ).
f. Sat onesidedly (horseman).
g. ['Ala], Was competent for.
وَرِكَ(n. ac. وَرَك)
a. Was large (hip); was large-hipped.
b. see supra
(a)
وَرَّكَa. see I (c) (f), (g).
d. Necessitated; occasioned.
e. [acc. & 'Ala], Imputed to, charged with.
وَاْرَكَa. Crossed (mountain).
تَوَرَّكَa. see I (a) (c), (d)
e. (g).
f. Carried on the hip (child).
g. [Fī], Rested on his hips in (prayer).
h. ['An], Loitered over.
تَوَاْرَكَa. see I (a)
وَرْك
(pl.
أَوْرَاْك)
a. Hip; haunch; hip-bone.
b. Band, company.

وَرْكَىa. Source.

وِرْكa. see 1 (a)b. End of the bow.

وِرْكَىa. see 1ya
وَرَكa. see 1 (a)
وَرِكa. see 1
أَوْرَكُ
(pl.
وُرْك)
a. Large-hipped.

مَوْرِك
مَوْرِكَةa. see 23 (a)
مِوْرَكَة
مِوْرَكa. see 23
وَاْرِك
وَاْرِكَةa. see 23 (a)
وِرَاْك
(pl.
وُرْك
وُرُك
10)
a. Front of the saddle.
b. Cloth, cushion ( for the saddle ).

وَرْكَاْنَةa. see 14
مِوْرَاْكa. see 23
هُوَ مُوْرِك فِى هٰذَا
الْمَال
a. None of this property belongs to him.

إِنَّهُ لَمُوَرَّك فِى هٰذَا
َلْأَمْر
a. He is innocent in this matter.
(ورك) - في الحديث: "جَاءتْ فاطمَةُ مُتَوَرِّكَةً الحسَنَ - رضي الله عنهما" : أي حامِلَتَهُ على وَرِكِها، وهو فَوقَ الفخذين.
- في الحديث: "احذَرُوا فِتنَة الأحْلَاسِ. قيل: وَمَا هي؟ قال: حَرَبٌ، وهَرَبٌ، ثم فِتْنَةُ السَّرَّاءِ، دَخَنُها مِن تحتِ قَدَمَىْ رَجُلٍ من أَهلِ بَيْتِى، يَزعُمُ أنه منِّى وليس مِنّي، ثم يُصَالِح النَّاس على رَجُل كَوَرِكٍ، على ضِلَعٍ، ثم فتنَة الدُّهَيْماء، لا تَدَع أحداً إلاَّ لطَمَتْهُ"
قيل: إنما شَبَّهَهَا بالأحْلِاس؛ لدَوامِها، أو لسَوَادِ لَونِها، والحَربُ: ذَهابُ المالِ والأَهْلِ. والدَّخَنُ: الدُّخَانُ، والفسَاد.
وقوله: "كوَرِكٍ على ضِلَعٍ"
: أي لاَ يثبُتُ أمرُه، لأنَّ الضِّلَع لَا يَقُومُ بالوَرِكِ ولا تحمله؛ لاختِلَافِ ما بينهما، وبُعدِه وفي ضِدِّه مِن بَابِ المُوافَقَةِ.
يقال: كَكَفٍّ في سَاعِدٍ، وكسَاعِدٍ في ذِرَاع: أي هو غَير خليق للمُلكِ، وصَغَّرَ الدُّهَيمَاء عَلى مَذهَب المذَّمَّةِ لهم.
وقد ذَكّرُوا لفظَة "الوَرِك" إلا إنَّا أَردنَا تَفْسِيرَ الحديث جملةً لــإشكَالِ أَلفَاظِه. 
ورك
الوَرِكَانِ: هُما فَوْقَ الفَخِذَيْن كالكَتِفَيْن فَوْقَ العَضُدَيْن، والوَرِكُ مُؤنَّثَةٌ، وقد يُخَفَّفُ ويُسَكَّنُ. وتَصْغِيْرُه وُرَيْكَةٌ وأُرَيْكَةٌ - بالهَمْز -.
والتَّوْرِيْكُ: كأنَّه يُلْزِمُه إيّاه. وَرَّكَ على دابَّتِه وتَوَرَّكَ عليها: أي وَضَعَ وَرِكَه عليها.
والمُوْرَكَةُ: شَيْءٌ يَتَّخِذُه الراكِبُ شِبْهُ مِصْدَغَةٍ يَجْعَلُها تَحْتَ وَرِكِه على الرَّحْل. وهو - أيضاً -: المَوْضِعُ الذي أمَامَ قادِمَةِ الرَّحْلِ.
والوِرَاكُ: شَيْءٌ يُتَّخَذُ نَحْوَ صُفَّةٍ يُغَشِّي آخِرَةَ الرَّحْل، والجميعُ الوُرُكُ. ويُقال: وَرَكْتُ على السَّرْجِ - مُخَفَّفٌ - وَرْكاً: إذا رَكِبْتَه.
ووَرَكْتُ إليه فأنا أرِكُ وَرْكاَ: إذا لَجَأْت إليه. ووَرَكَ الحِمَارُ على الأتَانِ يَرِكُ: إذا وَضَعَ حَنَكَه على قَطَاتِها. ويُقال: وارِكٌ على حارِكٍ.
وفلانٌ حاوٍ على فلانٍ وَرْكاً: إذا كانَ في يَدِه لا يَعْصِيه، وأصْلُه في الرَّحْل.
وثَنى وَرْكَه: أي رِجْلَه فنَزَلَ عن الدابَّةِ.
وتَوَرَّكَ في خَرْئه: تَلَطَّخَ به.
والتَّوَرُّك: التَّبَطُّؤُ عن الحاجَة.
ووَرَّكْتُ الجَبَلَ تَوْرِيكاً: أي جاوَزْته، من قوله:
لَمّا وَرَّكَتْ أرَكاً
والوَرَكانَةُ: هي الألْيَانَةُ من النِّساء، والوَرْكاءُ مِثْلُها. وهي من النُّوقِ: العَظِيمةُ الوَرِكَيْن.
والأوْرَكُ: نَعْتُ العَظِيم الوَرِكَيْن، وجَمْعُه وُرْكٌ. والوَرْكُ من السَّفِيْنَةِ: مَقْعَدُ الاشْتِيَام.
والقَوْمُ عَلَيَّ وَرْكٌ واحِدٌ: أي اجْتَمَعُوا عَلَيَّ.
ووَرَكَ بالمَكانِ يَرِكُ: أقَامَ به.
[ورك] نه: فيه: كره أن يسجد "متوركا"، هو أن يرفع وركيه في السجود حتى يفحش في ذلك، وقيل هو أن يلصق أليتيه بعقبيه في السجود؛ الأزهري: هو ضربان: سنة بأن ينحى رجليه في التشهد الأخير ويلصق مقعدته بالأرض وهو من وضع الورك عليها، والورك ما فوق الفخذ وهي مؤنثة، ومكروه بأن يضع يديه على وركيه في الصلاة وهو قائم وقد نهى عنه. ومنه: كان لا يرى بأسًا أن "يتورك" الرجل على رجله اليمنى في الأرض المستحيلة، أي يضع وركه على رجله، وهي غير المستوية. وح: كان يكره "التورك" في الصلاة. وح: لعلك من الذين يصلون على "أوراكهم"، فسر بمن يسجد ولا يرتفع عن الأرض ويعلي وركه لكنه يفرج ركبتيه فكأنه يعتمد على وركه. وفيه: جاءت فاطمة "متوركة" الحسن، أي حاملته على وركها. وفيه ذكر فتنة تكون: ثم يصطلح الناس على رجل "كورك" على ضلع، أي يصطلحون على أمر واه لا نظام له ولا استقامة، لأن الورك لا يستقيم على الضلع ولا يتركب عليه لاختلاف ما بينهما وبعده - ومر في حلس. وفيه: حتى أن رأس ناقته ليصيب "مورك" رحله، المورك والموركة: المرفقة التي تكون عند قادمة الرحل يضع الراكب رجله عليها ليستريح من وضع رجله في الركاب، أراد أنه بالغ في جذب رأسها ليكفها عن السير. ن: المورك - بفتح ميم وكسر راء. تو: وبسكون واو، وفتح القاضي الراء، وهوقطعة من أدم محشوة شبه المخدة قدام الرحل. نه: وفيه: كان ينهي أني جعل في "وراك" صليب، هو ثوب ينسج وحده يزين به الرحل، وقيل نمرقة تلبس مقدم الرحل ثم تثني تحته. وفيه: من يستحلف إن كان مظلومًا "فورك" إلى شيء جزى عنه، التك نية ينويها الحالف غير ما ينويه مستحلفه، من وركت في الوادي - إذا عدلت فيه وذهبت. در: التوريك: التروية.
[ورك] الوَرِكُ: ما فوق الفخذ، وهي مؤنَّثة. وقد تخفف مثل فَخِذٍ وفَخْذٍ. قال الراجز:

ما بينَ وَرْكَيْها ذِراعٌ عَرْضا * وربَّما قالوا ثَنى وَرِكَهُ فنزَل. وقد ورك يرك وروكا، أي اضطجمع، كأنَّه وضع وَرِكَهُ على الأرض. والتورك على المينى: وضع الورك في الصلاة على الرِجل اليمنى. وأمَّا حديث إبراهيم أنَّه كان يكره التَوَرُّكَ في الصلاة، فإنَّما يريد وضع الأليتين أو إحداهما على الأرض. ومنه الحديث الآخر: " نهى أن يسجدَ الرجلُ مُتَوَرِّكاً ". وتَوَرَّكَ على الدابَّة، أي ثنى رجلو ووضع إحدى وركيه في السرج. وكذلك التَوْريكُ. وتَوَرَّكَتِ المرأةُ الصبيَّ، إذا حملتْه على وَرِكِها. قال الأصمعي: وَرَّكْتُ الجبل تَوْريكاً، أي جاوزته. ووَرَكْتُهُ وَرْكاً، أي جعلته حِيالَ وَرِكي، حكاه عنه أبو عبيد في المصنَّف. قال زهير: ووَرَّكْنَ في السوبانِ . يَعْلونَ مَتْنَهُ عليهن دَلُّ الناعمِ المُتَنَعِّمِ ويقال: وَرَّكْنَ، أي عَدَلْنَ. ووَرَّكَ فلان ذَنْبه على غيره، أي قَرَفَهُ به. وإنَّه لمُورَّكٌ في هذا الامر، أي ليس فسه ذنب. وقولهم: هذه نعلٌ مَوْرِكَةٌ، بتسكين الواو ، ومورك أيضا، عن أبي عبيد، إذا كانت من الوَرَكِ، يعني نَعْلَ الخُفِّ. وقال أبو عبيدة: المَوْرِكُ والمَوْرِكَةُ: الموضعُ الذي يثني الراكبُ رِجله عليه قدام واسطة الراحل إذا مل من الركوب. قال: والوارِكُ: النُمْرُقَةُ التي تُلبسُ مُقَدَّمَ الرحلِ ثم تُثنى تحتَه يُزَيَّنُ بها. والجمع وُرُكٌ قال زهير: مُقْوَرَّةٌ تتَبارى لا شَوارَ لها إلاَّ القُطوعُ على ألاجواز والورك
(ور ك)

الوَرِك: فَوق الْفَخْذ كالكتف فَوق الْعَضُد، أُنْثَى.

وَالْجمع: أوراك، لَا يكسر على غير ذَلِك، استغنوا بِبِنَاء أدنى الْعدَد، قَالَ ذُو الرمة:

ورملٍ كأوراك العَذَارَى قطعتُه ... إِذا أَلْبَستْه المُظْلِماتُ الحنادِس

شبه كُثْبَان الأنقاء بأعجاز النِّسَاء، فَجعل الْفَرْع أصلا وَالْأَصْل فرعا، والعُرف عكس ذَلِك. وَهَذَا كَأَنَّهُ يخرج مخرج الْبَالِغَة: أَي قد ثَبت هَذَا الْمَعْنى لأعجاز النِّسَاء وَصَارَ كَأَنَّهُ الأَصْل حَتَّى شبهت بِهِ كُثْبَان الأنقاء.

وَحكى اللحياني: إِنَّه لعَظيم الْأَوْرَاك، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء من الورِكين ورِكا، ثمَّ جمع على هَذَا.

والوَرَك: عِظَمُ الوَرِكين.

وَرجل أَوْرَك: عَظِيم الوَرِكين.

وثنى وَرْكه فتزل: جعل رجلا على رجل أَو ثنى رجله كالمتربع. ووَرَك وَرْكا، وتورّك، وتوارك: اعْتمد على وَرِكه، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

تواركتُ فِي شِقّي لَهُ فانتهزْتُه ... بفتخاء فِي شَدِّ من الخَلْق لينُها

وتورّك الصبيّ: جعله فِي وركه مُعْتَمدًا عَلَيْهَا، قَالَ الشَّاعِر:

تبيَّنْ أَن أُمّك لم تَورَّكْ ... وَلم تُرضعْ أَمِير المؤمنينا

ويروى: تُؤَرَّك: من الأريكة، وَهِي السرير. وَقد تقدم: ونعل مَوْرِك، ومَوْرِكةٌ: من حِيَال الوَرِك.

ومَوْرِك الرجل، ومَوْرِكته، ووِرَاكه: الْموضع الَّذِي يضع عَلَيْهِ الرَّاكِب رجله.

وَقيل: الوِرَاك: ثوب يزين بِهِ المَوْرِك، وَأكْثر مَا يكون من الْحبرَة.

وَالْجمع: وُرُك.

وَقيل: الوِرَاك، والمَوْرِوكة: قادمة الرحل.

والمَوْرِوكة: كالمِصْدَغة يتخذها الرَّاكِب تَحت وَرِكه.

ووَرَك الْحَبل وَرْكا: جعله حِيَال وَركه.

وَكَذَلِكَ: ورَّكه، قَالَ بعض الأغفال:

حَتَّى إِذا ورَّكت من أُيَيري

سوادَ ضِيفيه إِلَى الْقصير

رَأَتْ شُحُوبِي وبذَاذَ شَوْري

ووَرَك على الْأَمر وُرُوكا، وورَّك، وتورّك: قدر عَلَيْهِ.

ووارك الْجَبَل: جاوزه.

وورَّك الشَّيْء: أوجبه.

وورَّك الذَّنب عَلَيْهِ: حمله، وَاسْتَعْملهُ سَاعِدَة فِي السَّيْف فَقَالَ:

فورّك لَيْنا لَا يثمثَم، نَصْلُه ... إِذا صاب أوساطَ العظامِ صميمُ

أَرَادَ: نصله صميم. ووَرَك بِالْمَكَانِ وُروكا: أَقَامَ.

وَكَذَلِكَ: تورّك بِهِ، عَن اللحياني، قَالَ: وَقَالَ أَبُو زِيَاد: التورّك: التبطّؤ عَن الْحَاجة، وَأرى اللحياني حكى عَن أبي الْهَيْثَم الْعقيلِيّ: تورّك فِي خُرْئه: كتضَوَّك.

والوِرْك: جَانب الْقوس ومجرى الْوتر مِنْهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

هَل وصل غانية عَضّ العشيرُ بهَا ... كَمَا يَعَضّ بِظهْر الغارب القَتَبُ

إلاّ ظنون كوِرْك الْقوس إِن تُرِكت ... يَوْمًا بِلَا وَتَرٍ فالوِرْكُ منقلِب

عض العشير بهَا: لَزِمَهَا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: ورك الشَّجَرَة: عجزها.

والورك: الْقوس المصنوعة من وركها، وَأنْشد للهذلي:

بهَا منَحِصٌ غير جافي القُوَى ... إِذا مُطْىَ حَنَّ بوَرْكٍ حُدَالِ

أَرَادَ: مطى فأسكن الْحَرَكَة.

والوَرِكانُ، بِفَتْح الْوَاو وَكسر الرَّاء: مَا يَلِي السِّنْخَ من الْفَصْل.

ورك: الوَرِكُ: ما فوق الفَخذِ كالكتف فوق العضد، أنثى، ويخفف مثل فخِذٍ

وفَخْذٍ؛ قال الراجز:

جاريةٌ شَبَّتْ شَباباً غَضّاً،

تُصْبَحُ مَحْضاً وتُعَشَّى رَضّا

ما بينَ دِرْكَيْها ذِراعٌ عَرْضَا

لا تُحبسُ التقبيلَ إلاَّ عَضَّا

والجمع أوْراكٌ، لا يكسَّر على غير ذلك، اسْتَغْنَوْا ببناء أدنى

العَدَدَ؛ قال ذو الرمة:

ورَمْل كأوْراكِ العَذارى قَطَعَْتُهُ،

إذا ألْبَسَتْه المُظْلِماتُ الحَنادِسُ

شبَّه كُثْبان الأَنقاء بأعجاز النساء فجعل الفرع أصلاً والأصل فرعاً،

والعُرْف عكس ذلك، وهذا كأنه يخرج مخرج المبالغة أي قد ثبت هذا المعنى

لأعجاز النساء، وصار كأنه الأصل فيه حتى شبهت به كثبان الأنقاء. وحكى

اللحياني: إنه لعظيم الأوْراك، كأنهم جعلوا كل جزء من الوَركَيْنِ وَرِكاً ثم

جمع على هذا. الليث: الوَرِكان هما فوق الفخذين كالكتفين فوق العـضدين.

والوَرَكُ: عِظَمُ الوَركَيْنِ. ورجل أوْرَكُ: عظيم الوَركَيْنِ. وفلان

وَرَكَ على دابته وتَوَرَّكَ عليها إذا وضع عليها وَرْكَه فنزل، بجزم الراء،

يقال منه: وَرَكْتُ أركُ. وثَنى وَرْكَه فنزل: جعل رجلاً على رجل أو ثنى

رجله كالمتربع. ووَرَكَ وَرْكاً وتَوَرَّكَ وتَوارَك: اعتمد على وَرِكه؛

أنشد ابن الأَعرابي:

تَوارَكْتُ في شِقِّي له، فانْتَهَزْتُه

بفَتْخاءَ في شَدٍّ من الخَلْقِ لِينُها

وفي الحديث: لعلك من الذين يُصَلُّون على أوْراكهم؛ فُسِّرَ بأنه الذي

يسجد ولا يرتفع على الأرض ويُعْلي وَرِكَه لكنه يُفَرِّج ركبتيه فكأنه

يعتمد على وَرِكه.

وفي حديث مجاهد: كان لا يرى بأساً أن يَتَوَرَّك الرجل على رجله اليمنى

في الأَرض المُسْتَحِيلة في الصلاة أي يضع وركه على رجله، والمستحيلة غير

المستوية. قال أبو عيد: التَّوَرُّك على اليمنى وضعُ الوَرك عليها، وفي

الصحاح: وضع الورك في الصلاة على الرجل اليمنى. وفي حديث إبراهيم: أنه

كان يكره التَّوَرُّكَ في الصلاة؛ يعني وضع الأَلْيَتَيْن أو إحداهما على

عَقِبَيْه، وقال الجوهري: هو وضع الألْيتين أو إحداهما على الأَرض؛ قال

أبو منصور: التَّوَرُّك في الصلاة ضربان: أحدهما سُنَّة والآخر مكروه، فأما

السنة فأنْ يُنْحِي رجليه في التشهد الأخير ويُلْزِقَ مقعَدته بالأرض

كما جاء في الخبر، وأما التَّوَرُّك المكروه فأن يضع يديه على وركيه في

الصلاة وهو قائم وقد نهي عنه. وقال أبو حاتم: يقال ثَنى وَرِكَه فنزل ولا

يجوز وَرْكه في ذا المعنى إنما هو مصدر وَرَكَ يَرِكُ وَرْكاً، ويسمى ذلك

الموضع من الرِّجل المَوْرِكَةَ لأن الإنسان يثني عليه رجله ثَنْياً، كأنه

يتربع ويضع رجلاً على رجل، وأما الوَرِكُ نفسها فلا يستطيع أن يثنيها

لأنها لا تنكسر. وفي الوَرك لغات: الوَرِكُ والوَرْكُ والوِرْك. وفي حديث

عبد الله: أنه كره أن يسجد الرجل مُتَورِّكاً أو مضطجعاً. قال أبو عبيد:

قوله متورِّكاً أي أن يرفع وَركيه إذا سجد حتى يُفْحِش في ذلك، وقوله: أو

مضطجعاً يعني أن يتضامّ ويُلصِقَ صدره بالأرض ويَدَعَ التَّجافيَ في

سجوده، ولكن يكون بين ذلك، قال: ويقال التورُّك أن يُلْصق أليتيه بعقبيه في

السجود؛ قال الأَزهري: معنى التورُّك في السجود أن يُوَرِّكَ يُسْراه

فيجعلَها تحت يمناه كما يَتَوَرَّك الرجل في التشهد، ولا يجوز ذلك في السجود،

قال: وهذا هو الصواب. قال بعضهم: التَّوَرُّك أن يَسْدِلَ رجليه في جانب

ثم يسجد وهو سابِلُهما، والراكب إذا أعيا فيتورَّك فيثني رجليه حتى

يجعلهما على مَعْرَفَة الدابة، وأمِرَ النساءُ أن يتَوَرَّكن في الصلاة وهو

سَدْلُ الرجلين في شِقِّ السجود ونُهيَ الرجال عن ذلك، قال: وأنكر التفسير

الأول أن يرفع وَركه حتى يُفْحِشَ. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه:

يتورَّك المصلي في الرابعة ولا يتورك في الفجر ولا في صلاة الجمعة لأن فيها

جلسة واحدة، وكان يتورَّك في الفجر لأن التورّك إنما جعل من طول القعود.

ويَتَوَرَّك الرجل للرجل فيَصْرَعُه: وهو ان يَعْتَقِلَه برجله. ابن

الأَعرابي: ما أَحسن رِكَتَه ووُرْكَه، من التَّوَرُّك.

ويقال: وَرَكْتُ على السرج والرحل وَرْكاً ووَرَّكْتُ تَوْريكاً وثَنى

وَرْكَه، بجزم الراء. وتَوَرَّكَ على الدابة أَي ثنى رجله ووضع إِحدى

وَرِكَيْه في السرج، وكذلك التَّوْرِيك؛ قال الراعي:

ولا تُعْجِلِ المَرْءَ قَبْلَ الوُرُو

كِ، وهي بُركْبَتِه أَبْصَرُ

وتَوَرَّكَتِ

المرأَة الصبيَّ إِذا حملته على وَرِكها. وفي الحديث: جاءت فاطمة

مُتَوَرِّكَةً الحَسَنَ أَي حاملته على وَرِكها. وتَوَرَّك الصبيَّ: جعله في

وركه معتمداً عليها؛ قال الشاعر:

تَبَيَّنَ أَنَّ أُمَّك لم تَوَرَّكْ،

ولم تُرْضِعْ أَميرَ المُؤْمِنينا

ويروى: تُؤَرَّك من الأَرِيكة، وهي السرير، وقد تقدَّم.

ونعل مَوْرِكٌ ومَوْرِكةٌ، بتسكين الواو: من حِيال الوَرِك، وفي الصحاح:

إِذا كانت من الوَرِكِ يعني نَعْلَ الخفِّ، وقال أَبو عبيدة: المَوْرِكُ

والمَوْرِكة الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قُدَّام واسِطَةِ الرحْل

إِذا مَلَّ من الركوب؛ قال ابن سيده: مَوْرِك الرَّحْل ومَوْرِكَته

ووِراكُه الموضع الذي يضع فيه الراكب رجله، وقيل: الوراكُ ثوب يُزَيَّنُ به

المَوْرِكُ، وأَكثر ما يكون من الحِبَرة، والجمع وُرُك؛ وأَنشد:

إِلا القُتُود على الأَوْراكِ والوُرُك

وقيل: الوِراك اوالمَوْرَكة قادِمة الرحْل. والمِوْرَكة: كالمِصْدَغَة

يتخذها الراكب تحت وَرِكِه. وفي حديث عر، رضي الله عنه: أَنه كان يَنْهى

أَن يُجْعل في وِراكٍ صَلِيبٌ؛ الوراكُ: ثوب ينسج وحده يزين به الرحل،

وقيل هو النُّمْرُقَةُ التي تُلْبَسُ مُقدّمَ

الرحل ثم تُثْنى تحته. أَبو عبيدة: الوُراك رَقْم يُعْلى المِوْركَةَ

ولها ذُؤابةُ عُهونٍ، قال: والمَوْرِكةُ حيث يَتَوَرَّك الراكب على تِيكَ

التي كأَنها رفادَة من أَدَمٍ، يقال لها مَوْرِكة ومَوْرِكٌ. والمَوْرِكُ:

حبل يُحَف به الرحل، قال: والمِيْرَكة تكون بين يدي الرحل يضع الرجل

رجله عليها إِذا أَعيا وهي المَوْرِكة؛ وأَنشد:

إِذا حَرَّدَ الأَكتافَ مَوْرُ المَوارِك

أَبو زيد: الوِراكُ الذي يُلْبَسُ المَوْرِكَ، ويقال: هي خرقة مزينة

صغيرة تُغَطِّي المَوْرِكَة، ويقال: وَرَك الرجلُ على المَوْرِكَة. الجوهري:

الوِراكُ النُّمْرُقَةُ التي تُلْبَسُ مُقَدِّمَ الرَّحْلِ ثم تُثْنى

تحته يزين بها، والجمع وُرُك؛ قال زهير:

مُقْوَرَّة تَتَبارَى لا شَوارَ لها

إِلا القُطوعُ، على الأَجْوازِ، والوُرُك

(* في ديوان زهير: مُقَوَّرة بدل مُقورَّة والأنساع بدل الأجواز).

وفي الحديث: حتى إِن رأْس ناقته لتُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْله؛ المَوْرِكُ:

المِرْفَقَة التي تكون عند قادِمةِ الرحل يَضعُ الراكب رجله عليها

ليستريح من وضع رجله في الركاب، أَراد أَنه قد بالغ في جذب رأْسها إِليه ليكفها

عن السير.

ووَرَك الحَبْلَ وَرْكاً: جعله حِيالَ

وَرِكه، وكذلك وَرَّكَه؛ قال بعض الأَغْفال:

حتى إِذا وَرَّكْتُ من أُيَيْرِي

سَوادَ ضِيفَيْهِ إِلى القُصَيْرِ،

رَأَتْ شُحوبي وبَذاذَ شَوْرِي

وأَنشد الجوهري لزهير:

ووَرَّكْنَ بالسُّوبان يَعلونَ مَتْنَه،

عليهنَّ دَلُّ الناعِمِ المُتَنَعِّمِ

ويقال: وَرَّكْنَ أَي عَدَلْنَ. وورَّكت الجبلَ توركاً إِذا جاوزته.

ووَرَكَ على الأَمر وُروكاً ووَرَّكَ وتَوَرَّك: قَدَر عليه. ووارَكَ الجبل:

جاوزه. ووَرَّك الشيء: أَوجبه. والتَّوْرِيكُ: تَوْرِيكُ الرجل ذنبه

غيره كأَنه يُلْزِمُه إِياه. ووَرَّكَ فلان ذنبه على غيره تَوْريكاً إِذا

أَضافه إِليه وقَرَفَه به. وإِنه لمُوَرِّكٌ في هذا الأَمر أَي ليس له فيه

ذنب. ووَرَّكَ الذنبَ عليه: حَمَلَه؛ واستعمله ساعدةُ في السيف فقال:

فَوَرَّكَ لَيْناً لا يُثَمْثَمُ نَصْلُه،

إِذا صابَ أَوساطَ العِظامِ صَميمُ

أَراد نَصْلُه صميمٌ أَي يُصَمِّمُ في العظم. ووَرَّكَ ليناً أَي أَماله

للضرب حتى ضرب به يعني السيف. وفي حديث النخعي في الرجل يُسْتَحْلَف

قال: إِن كان مظلوماً فَوَرَّكَ إِلى شيء جزى عنه التَّوْرِيك، وإِن كان

ظالماً لم يَجْز عنه التوريك، كأَنَّ التوريكَ في اليمين نية ينويها الحالف

غير ما ينويه مُسْتَحْلِفُه، من وَرَّكْتُ في الوادي إِذا عدلت فيه

وذهبت، وقد وَرَكَ يَرِكُ وُروكاً أَي اضطجع كأَنه وضع وَرِكه على الأَرض.

ووَرَكَ بالمكان وُروكاً: أَقام، وكذلك تَوَرَّك به؛ عن اللحياني. قال: وقال

أَبو زياد التَّوَرُّك التّبَطُّؤُ عن الحاجة. قال ابن سيده: وأَرى

اللحياني حكى عن أَبي الهيثم العُقَيْليّ تَوَرَّكَ في خُرْئِه كتَضَوَّكَ.

والوِرْكُ: جانب القوس ومَجْرى الوَتَرِ منها؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:هل وصَلُ غانيةٍ عَضَّ العَشيرُ بها،

كما يَعَضُّ بظَهْرِ الغارِبِ القَتَبُ،

إِلاَّ ظُنونٌ كوِرْكَ القَوْس، إِن تُرِكت

يوماً بلا وَتَرٍ، فالوِرْكُ مُنْقَلبُ

عَضَّ العشيرُ

بها: لزمها. وقال أَبو حنيفة: وَرِكُ الشجرة عَجُزها. والوَرْكُ

والوِرْك: القَوْسُ المصنوعة من وَرِكها؛ وأَنشد للهذلي:

بها مَحِصٌ غيرُ جافي القُوَى،

إِذا مُطْيَ حَنَّ بِوَرْكٍ حُدالْ

أَراد مُطِيَ فأَسكن الحركة. والوَرِكانِ، بفتح الواو وكسر الراء:؛ ما

يلي السِّنْخَ من النَّصْل. وفي الحديث: أَنه ذكر فتنة تكون فقال: ثم

يصطلح الناس على رجل كوَرِكٍ على ضِلع أَي يصطلحون على أَمر واهٍ لا نظام له

ولا استقامة، لأَن الوَرِكَ لا يستقيم على الضلع ولا يتركب عليه لاختلاف

ما بينهما وبُعده.

ورك
! الوَرْكُ، بالفَتْحِ والكَسرِ، وككَتِفٍ ثلاثُ لُغاتٍ، الأُولَى مُخَفَّفَةٌ عَن الأَخِيرَةِ كفَخِذٍ وفَخْذٍ: مَا فَوْقَ الفَخِذِ كالكَتِفِ فوقَ العَضُدِ مُؤَنَّثَةٌ قَالَ الراجِزُ: مَا بَيْنَ {وَرْكَيها ذِراعٌ عَرضَا لَا تُحْسِنُ التَّقْبِيلَ إِلا عَضَّا ج:} أَوْراكٌ لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ اسْتَغْنَوْا ببِناءِ أَدْنَى العَدَدِ، قَالَ ذُو الرمَّةِ:
(ورَمْلٍ {كأَوْراكِ العَذارَى قَطَعْتُه ... إِذا أَلْبَسَتْهُ المُظْلِماتُ الحَنادِسُ)
شَبَّه كُثْبانَ الأَنْقاءِ بأَعْجازِ النِّساءِ، فجَعَلَ الفَزعَ أَصْلاً، والأَصلَ فَرعا، والعُرفُ عَكْسُ ذَلِك، وَهَذَا كأَنَّه يَخْرُجُ مَخْرَجَ المُبالغةِ، أَي قد ثَبَتَ هَذَا المَعْنَى لأَعْجازِ النِّساءِ، وَصَارَ كَأَنَّهُ الأَصْلُ فِيهِ، حتّى شبِّهَتْ بِهِ كُثْبانُ الأَنْقاءِ.
وحَكَى اللِّحْيانيُّ: إِنّه لعَظِيمُ} الأَوْراكِ كأَنَّهُم جعلُوا كُلَّ جُزْءٍ من {الوَرِكَيْن} وَرِكًا، ثمَّ جُمِعَ على هَذَا.
{والوَرَكُ، مُحَرَكَةً: عِظَمُها، والنّعْتُ} أَوْرَكُ يُقال: رجُلٌ أَوْرَكُ: إِذا كانَ عَظِيمَ الوَرِكَين.
وَهِي {وَرْكاءُ قالَه اللَّيثُ.
} ووَرَكَ الرّجُلُ {يَرِكُ} وَرْكًا كوَعَدَ يَعِد وَعْداً.
وكَذلكَ {تَوَرَّكَ} وتَوارَكَ: إِذا اعْتَمَدَ على {وَرِكِه وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابي:
(} تَوارَكْتُ فِي شِقِّي لَهُ فانْتَهَزتُه ... بفَتْخاءَ فِي شَد من الخَلْقِ لِينُها)
{وتَوَرَّكَ فُلانٌ الصَّبي: جَعَلَه عَلَى وَرِكِه مُعْتَمِداً عَلَيْهَا، وَمِنْه الحَدِيثُ: جاءَتْ} مُتَوَرِّكَةً الحَسَنَ أَي حامِلَتَه على {وَركِها، وَقَالَ الشّاعِر:)
(تَبَيّن أَنَّ أُمَّكَ لَم} تُوَرِّكْ ... وَلم تُرضِعْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَا)
ويروى تُؤَرَّكْ من الأَرِيكَةِ، وَهِي السَّرِيرُ، وَقد تَقدَّمَ.
(و) {تَوَرَّكَ فِي الصَّلاةِ: إِذا وَضَعَ} الوَرِكَ عَلَى الرجْلِ اليُمْنَى كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهَذَا سُنَّةٌ وَمِنْه حَدِيث مُجاهِدٍ: كانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ! يَتَوَرَّكَ الرَّجُلُ على رِجْلِه اليُمْنَى فِي الأَرضِ المُستَحِيلَةِ فِي الصلاةِ. أَو تَوَرَّكَ: وَضَعَ أَليتيهِ أَو إِحْداهُما على الأرْضِ كَذَا نَصُّ الصِّحاحِ، وجاءَ فِي حَدِيث إِبْراهِيمَ النَّخَعِي: عَلَى عَقِبَيه وَهَذَا مَنْهى عَنْهُ، وجاءَ فِي حَدِيثٍ: لَعَلَّكَ من الَّذِينَ يُصَلّونَ على {أَوْراكِهِم وفُسِّرَ بأَنه الَّذِي يَسجُدُ وَلَا يَرتَفعُ على الأَرْضِ ويُعْلِي وَرِكَه لكنَّه يُفَرِّجُ رُكْبتيهِ، فكأَنَّه يَعْتَمِدُ على وَرِكِه، وقالَ أَبو عُبَيدٍ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ عَبدِ الله: أَنّه كَرِهَ أَنْ يَسجُدَ الرَّجُلُ} مُتَورِّكًا أَو مُضْطَجعًا أَي: أَن يَرفَعَ {وَركَيه إِذا سَجَدَ حَتّى يُفْحِشَ فِي ذَلِك، أَو مُضْطَجِعًا يَعْنِي أَنْ يتَضامَّ ويُلْصِقَ صَدْرَه بالأَرْضِ ويَدَعَ التَّجافي فِي سُجُودِه، قَالَ الأَزْهَرِيّ: معنى} التَّوَرُّكِ فِي السُّجودِ أَن {يُوَرِّكَ يُسراهُ فيَجْعَلَها تحتُ يمْناهُ كَمَا يَتَوَرَّكُ الرجلُ فِي التَّشَهُّدِ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِك فِي السّجودِ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوابُ، وَمَا قالَه أَبُو عُبَيدٍ فإِنّه غيرُ مَعْرُوفٍ.
وتورَّكَ على الدّابَّةِ: إِذا ثنى رِجْله وَوَضع أَحَدَ} وَرِكيهِ فِي السَّرجِ ليَنْزِل أَو لِيَستريحَ وَذَلِكَ إِذا أَعْيَا فيسدِل رِجْليهِ عَلى مَعْرَفةِ الدّابَّةِ.
ومِنْهُ: لَا {تَرِكْ فإِنَّ} الوُرُكُ مَصْرَعَةٌ، وَقد {وَرَكَ على السَّرجِ أَو الرَحْلِ} وَركًا، قَالَ الراعِي:
(وَلَا تُعْجِلِ المَرءَ قبل {الوُرُوكِ ... وَهي برُكبَتِه أَبْصَرُ)
وتوَرَّك عَن الحاجَةِ: تبَطَّأَ نَقله اللِّحْيانيُ عَن أبي زِيادٍ، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وأرَى اللِّحْيانيَ حَكى عَن أبي الهَيثم العُقيلِيٍّ: توَرَّك فِي خُرئِه كتصَوَّك أَي: تَلَطَّخَ بِهِ.
} ومَوْرِكُ الرَّحْلِ كمَجْلِس {ومَوْرِكَتُه،} ووارِكُه، {ووِرَاكُه بالكسرِ: المَوْضِعُ الَّذِي يَجْعَلُ عليهِ الرّاكِبُ رِجْلَه وَفِي المُحْكَمِ: يَضًع فِيهِ الرَّاكِبُ رِجْلَه، وَقَالَ أَبُو عُبَيدَةَ:} المَوْرِكُ {والمَورِكَةُ: المَوْضِعُ الَّذِي يَثْنى الرّاكِبُ رِجْلَه عليهِ قُدّامَ واسِطَةِ الرَّحْلِ إِذا مَل مِنَ الرُّكُوبِ، وَمِنْه الحَديث: حَتَّى إِن رَأْسَ ناقتِه لتصِيبُ} مَوْرِكَ رِجْلِه أَرادَ أَنّه قد بالَغَ فِي جَذْبِ رَأْسِها إِليه ليكفهَا عَن السَّيرِ.
(و) ! الوِراكُ ككِتاب: ثَوْبٌ يُزَيَّن بهِ المَوْرِكُ وأَكْثَرُ مَا يَكُونُ من الحِبَرَةِ وُرُكٌ ككُتُبٍ ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدَةَ قَالَ: {الوِراكُ: النُّمْرُقَةُ الَّتِي تُلْبَسُ مُقَدَّمَ الرَّحْلِ ثمَّ تُثْنَى تَحْتَه تُزَيَّنُ بِهِ، وأَنْشَدَ لزُهَير:
(مُقْوَرَّةٌ تَتَبارَى لاشَوَارَ لَها ... إِلا القُطُوعُ على الأَجْوازِ} والوُرُكُ)
وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله تعالَى عَنهُ: أَنَّه كانَ يَنْهى أَنْ يُجْعَلَ فِي {وِراكٍ صَلِيبٌ قالُوا: هُوَ ثَوْبٌ يُنْسَجُ وَحْدَه يُزَيَنُ)
بِهِ الرَحلُ.
وقالَ أَبو عُبَيدٍ: الوِراكُ: رَقْمٌ يُعْلَى} المَوْرِكَةَ وَله ذُؤابَةُ عُهُونٍ كَذَا نَصّ العُبابِ، ونَصُّ اللِّسانِ: وَلها ذُؤابَةُ عُهُون، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الوِراكُ: الَّذِي يُلْبَسُ المَوْرِكَةَ أَو هِيَ خِرقَةٌ مُزَيَّنَةٌ صَغِيرَةٌ تُغَلطِي المَوْرِكَةَ. ويُقال: {وَركَ الرَّجُلُ على المَوْرِكَةِ.
} والمِوْرَكَةُ، كمِكْنَسَةٍ: قادِمَةُ الرَّحْل {كالمِوْراكِ كَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي اللِّسانِ} كالوِراكِ، أَي ككِتاب، وَقَالَ أَبو عَمْرو: هِيَ {المِيرَكَةُ، وسيأْتي.
والمِوْرَكَةُ أَيْضًا: مِثْل المِصْدَغَة يَتَّخذُها الرّاكبُ تحْت} وَرِكِه ويَحْتضنُ الواسطَ بمَأبِضها، وهُوَ مُنْثَنَى الرُّكْبَةِ، نَقَلَه الزمَخْشَرِيُّ.
{ووَرَك الحَبلَ أَو الرَّحْلَ} يَرِكُ كَوعَدَ يَعِدُ وَركًا: جَعَله حِيال وَرِكهِ، {كوَرَّكه} تَوْرِيكًا، وَالَّذِي نقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدٍ عَن الأَصْمَعِي: وَرَكَ الجَبَلَ وَركًا: جَعَلَه حِيالَ وَرِكِه، هَكَذَا هُوَ بالجِيمِ والمُوَحَّدَةِ، وأَنْشَدَ قولَ زُهَيرٍ:
( {ووَرَّكْنَ بالسُّوبانِ يَعْلُون مَتْنَه ... عَليهِنَّ دَلُّ الناعِمِ المْتَنَعِّمِ)
وأَنْشَدَ غَيره فِي} التَّوْرِيكِ لبَعْضِ الأَغْفالِ: حَتَّى إِذا وَرَّكْتُ مِنْ أُيَيرِي سوادَ ضِيفيهِ إِلى القُصَيرِ رَأَتْ شُحُوبي وبَذاذَ شَورِي وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وَرَكَ بالمكانِ يَرِكُ {وُرُوكًا كقُعُودٍ: أَقامَ بهِ، قَالَ اللِّحْيانيُّ:} كتَورَّكَ بهِ. ووَرَكَ عَلَى الأَمْرِ وُرُوكًا بالضمِّ: قَدَرَ عليهِ {كوَرَّكَ} تَورِيكًا {وتَوَرَّكَ.
ووَرَكَ الحِمارُ على الأَتانِ وَرْكًا} ووُرُوكًا: إِذا وَضَعَ حَنَكَه على قَطاتِها، نَقَله الصّاغاني.
ووَرَكَ الرَجُلُ يَرِكُ وَرْكًا: ثَنَى وَرِكَه عَلَى الدّابَّةِ ليَنْزِلَ وذلِك إِذا مَلَّ مِنَ الركُوبِ، قَالَ أَبو حاتِم: يُقالُ: ثَنى {وَرِكَه فنَزَلَ، وَلَا يَجُوز} وَرْكَه فِي ذَا المَعْنَى، إِنّما هُوَ مَصْدَرُ وَركَ يَرِكُ وَركًا. ووَرَكَ فُلانًا يَرِكُه وَرْكًا: ضَرَبَه فِي وَرِكِهِ.
{ووارَكَ الجَبَلَ: إٍ ذَا جاوَزَه.
} ووَرَّكَه تَوْرِيكًا: أوْجَبَه.
وَمن المَجازِ: وَرَّكَ الذَّنْب عَلَيهِ إِذا حَمَلَه وأَضافَه إِليهِ وقَرَفَه بِهِ، كَأَنَّهُ يُلْزِمُه إِيّاهُ، وَمِنْه قَوْلُ الحَسَنِ: مَنْ أَنْكَرَ القَدَرَ فقَدْ فَجَر، ومَنْ وَرَّكَ ذَنْبَه عَلَى الله فقَدْ كَفَر.) وِإنَّه {لمُوَرَّكٌ كمُعَظَّمٍ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَي: لَيسَ لَه فِيه ذَنْبٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ومِنْه} تَوْرِيكُ العُلَماءِ فِي مُصَنَّفاتِهِم على بَعْضٍ.
{والوِرْكُ، بالكسرِ: جانِبُ القَوْسِ ومَجْرَى الوَتَرِ مِنْها عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، وأَنْشَدَ:
(هَلْ وَصْلُ غانِيَة عَضَّ العَشِيرُ بِها ... كَمَا يَعَضُّ بظَهْرِ الغارِب القَتَبُ)

(إِلا ظُنُونٌ} كَوِركِ القَوْسِ إِنْ ترِكَتْ ... يَوْمًا بِلا وَتَرٍ {فالوِرْكُ مُنْقَلِبُ)
ورَوَى الفَرّاءُ فيهِ الفَتْحَ أَيْضًا وَقَالَ: هُوَ مَوضِع العِجْسِ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة:} الوَرْكُ: القَوْسُ المَصْنُوعَةُ مِن {وَرِكِ الشَّجَرَةِ أَي عَجُزِها وقالَ غيرُه: أَي أَصْلِها، وأَنْشَدَ للهُذَلِي:
(بِها مَحِصٌ غيرُ جافي القُوَى ... إِذا مُطْىَ حَنَّ} بِوَرْكٍ حُدالْ)
وقالَ الأَصْمَعِي: {الوِرْكُ: أَشَدُّ مَوْضِع فيهِ، وقالَ ابنُ حَبِيب عَنْهُ: الوِرْكُ: أَصْل القَضِيبِ، وَهُوَ أَشَدُّ لَهُ،} ووِرْكُه أَشَدُّه. قلتُ: والهذَلِي هُوَ أُمَيَّةُ بن أبي عائِذٍ يَصِفُ قَوْسًا، وقولُه مُطْىَ: أَرادَ مُطِيَ فأسْكَنَ الحَرَكَة.
(و) {الوُرُكُ بِالضَّمِّ وبضَمَّتَينِ: جمع} وِراكٍ بالكسرِ وَقد تَقَدَّمَ شَاهِدُه من قولِ زُهَيرٍ قَريبًا، واقْتَصَرَ المُصَنِّفُ هُنَا على أَحَدِ الوَجْهَين.
{والوَرِكانِ بكسرِ الرّاءِ: مَا يَلِي السِّنْخ مِنَ الأَصْلِ وظاهِرُ سِياقِ المُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنه بالفَتْحِ، وَهُوَ غَلَطٌ.
وكوَرِثَ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ والصَوابُ كوَعَدَ، كَمَا فِي اللِّسانِ والصِّحاحِ} وُرُوكًا: اضْطَجَعَ كأَنه وَضَعَ وَرِكَه على الأرضِ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وقَوْلُهم: هَذِه نَعْل {مَوْرِكَةٌ، كمَوعِدَةٍ، وَمثل مَوعِد أَيضًا عَن أبي عُبَيدٍ، نقلهما الجَوْهَرِيُّ. وزادَ غيرُه} مَوْرُوكة: إِذا كَانَت من {الوَرِكِ أَي: مِنْ نعْلِ الخُفِّ كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبابِ، وَقَالَ بَعْضُهم إِذا كانتْ من حِيالِ الوَرِكِ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو:} المِيرَكَةُ، كمِيجَنَة تكُونُ بَيْنَ يَدَي الكُورِ يَضَعُ الرّاكِبُ عَليها رِجْله إِذا أَعْيَا وَهِي المِورَكةُ كمِكنسَة التّي تقدَّمَتْ، وَلَو ذكرَها هُناكَ كَانَ أَحْسَن، والجَمع المَوارِكُ، قَالَ: إِذا جَرَّدَ الأَكْتافَ مَوْرُ {المَوارِكِ وَقَالَ أَبو عَمْرو:} الإِيراكُ من قوْلِهِم: هُوَ {مُورِكٌ فِي هذِه الإِبِل كمُحْسِن أَي: ليسَ لَهُ مِنْها شيءٌ وَهُوَ مَجَازٌ.
ومنَ المَجازِ:} التَّوْرِيكُ فِي اليَمِينِ قالَ إِبْراهِيمُ النَّخَعِيّ: هُوَ نِيَّةٌ يَنْوِيها الحالِفُ غَيرَ مَا نَوَاهُ مُستَحْلِفُه، وَبِه فسَّرَ قولَ الرَّجُلِ يُستَحْلَفُ إِنْ كانَ مَظْلُومًا فوَرَّكَ إِلى شَيْء جَزَى عَنهُ التَّوْرِيكُ وإِنْ كانَ ظالِمًا لم يَجْزِ عَنهُ التَّوْرِيكُ.
(و) {الوَرِكَةُ كفَرِحَةٍ: رَمْلَةٌ باليَمامَةِ غَرِبيَّها، وَقَالَ نَصْرٌ: مَوْضعٌ باليَمامَةِ عِنْد الغُزَيْزِ. مَاء لتَمِيم.)
} ووَركانُ: مَحَلَّةٌ بأَصْفَهانَ مِنْهَا عائِشَةُ بنت الحَسَنِ بنِ إِبْراهِيمَ العالِمَةُ الواعِظَة عَن أبي عبدِ اللِّه مُحَمَّدِ بنِ إِسْحاقَ بنِ مَنْدَه، وعَنْها أمُّ الرضَي ضَوْءُ بنتُ مُحَمَّدِ بنِ عَلي الحبّالِ، مَاتَت سنة.
{والوَرْكاءُ: الأَلْيانَةُ من النِّساءِ} كالوَرَكانَة وَهَذِه بالتَّحْرِيكِ، كَمَا قَيَّدَه الصّاغاني، وسِياقُ المُصَنِّف يَقْتَضِي أَنّه بالفَتْحِ.
قالَ (و) {الوَرْكاءُ: مَوْلِدُ إِبْراهِيمَ الخَلِيل صَلّى الله عليهِ وسَلَّم.
وَمن المَجازِ القَوْمُ عَلىَ} وَرْكٌ واحِدٌ بالفَتْحِ، وككَتِف أَي: إلْبٌ واحِدٌ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغاني.
وقالَ الفَرّاءُ: يُقال: إِنّ عِنْدَه {لوَرْكَى خَبَرٍ، كسَكْرَى ويُكْسر، أَي: أَصْلُ خَبَر نقَلَه الصّاغانيُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} تَوَرَّكَ على دابَّتِه: إِذا وَضَعَ عَلَيْهَا وِرْكَه فنَزَلَ، بجزمِ الرّاءِ.
{ووَرَكَ وَرْكًا: اعْتَمَدَ على وَرِكِه.
} وتَوَرَكَّ الرَّجُلُ الرَّجَلَ: اعْتَقَلَه برِجْلِه فصَرَعَه.
وقالَ ابنُ الأعْرابِي: مَا أحْسَنَ رِكَتَه {ووُرْكَة، من} التَّوَرُّكِ.
{والتَّوْرِيكُ عَلَى الدَّابَّةِ،} كالتَّوَركِ.
وقالَ الأَصْمَعِي: وَرَّكَت الإِبِل {تَوْرِيكًا، أَي: جاوَزَته.
وقولُ زُهَيرٍ: ووَرَّكْنَ بالسُّوبانِ إِلَخ يُقال:} وَرَّكَت الإِبِلُ مَوْضِعَ كَذَا: إِذا خَلَّفَتْهُ وراءَ أَوْراكِها، ويُقال: {وَرَّكْنَ: أَي عَدَلْنَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
} ووَرَّكَ عَلَيْهِ السَّيفَ: حَمَلَه، قالَ ساعَدَةُ: {فَوَرَّكَ لَينًا لَا يُثَمْثِمُ نَصْلُه إِذا صابَ أَوْساطَ العِظامِ صَمِيمُ أَرادَ: نَصْلُه صَمِيم، أَي: يُصَمِّمُ فِي العَظْمِ، وَمعنى} وَرَّكَ لَينًا أَي: أمالَه للضَّربِ حَتّى ضَرَبَ بهِ، يَعْنِي: السَّيفَ، وَهُوَ مجَاز.
ووَرَّكَ فِي الوادِي: إِذا عَدَلَ فيهِ وذَهَبَ.
وَفِي المَثَلِ:! كوَرِكٍ على ضِلَعٍ وَقد جاءَ ذِكْره فِي الحَدِيث، ثمَّ ذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ، فَقَالَ: ثُمَّ يَصْطَلِحُ النّاسُ عَلَى رَجُلٍ كوَرِكٍ على ضِلَعٍ أَي يَصْطَلِحُوِنَ على أَمْرٍ واهٍ لَا نِظامَ لَهُ وَلَا اسْتَقَامَةَ، لأنَّ الوَرِكَ لَا يَستَقِيمُ على الضِّلَعِ، وَلَا يَتَرَكَّبُ عليهِ، لاخْتِلافِ مَا بَينَهُما وبُعْدِه.
وَمن المَجازِ: {الوَرِكُ من السَّفِينَةِ: موضِعُ الاسْتِيامِ، يُقال: قَعَدَ المَلاّح على وَرِكِ السَّفِينَةِ.)
وَهُوَ} مَوْرُوكٌ فِي هَذِه الإِبِلِ: مثل {مُورِكٍ كمُحْسِن، عَن أبي عَمْرو.
ونامَ} مُتَوَرِّكًا: مُتَّكئًا على أَحدِ {وَرِكَيهِ.
وعُمَرُ بنُ حَفْصٍ} - الوَرْكِيُ: مُحَدِّثٌ مَنْسوبٌ إِلى {وَرْكَةَ، وَهِي قَريَة بُبَخَارى.

ورك



وَرِكٌ What is above the thigh; [the haunch; or hip; and often signifying only the hip-bone; and the hip as meaning the joint of the thigh?] (S, K, &c.) مَوْرِكٌ of a camel's saddle: see 8 in art. عقل.
و ر ك

ورّك على الدابة وتورّك: ركبها واضعاً رجله بين يدي الواسط وهو مقدّم الرحل على الموركة وهي شبه مصدغة يجعلها تحت رجله ويحتضن الواسط بمأبضها وهو منثني الركبة. وزيّن رحله بالوراك وهو قطعة من حبرة أو أديم يحفّ بها الرحل وقد تجعل على الموركة: وسجد متورّكاً وهو أن يلصق وركيه بعقبيه ولا يتجافى. وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: " أنه كره أن يسجد الرجل متوركاً أو مضطجعاً ". ونام متورّكاً متكئاً على أحد وركيه.

ومن المجاز: قعد الملاّح على ورك السفينة، وهم عليّ وركٌ واحد إذا تألبوا عليه. وورّكوا في الوادي: عدلوا. قال زهير:

وورّكن في السّوبان يعلون متنه ... عليهن دلّ الناعم المتنعّم

وورّك عليه السيف: حمله عليه. قال ساعدة ابن جؤيّة:

فورّك لينا لا يثمثم نصله ... إذا صاب أوساط العظام صميم

لا يردّ. وورّك عليه ذنبه. وعن الحسن: من أنكر القدر فقد فجر، ومن ورّك ذنبه على الله فقد كفر. وتورّك عن الحاجة: تبطّأ عنها. وقال القطاميّ:

وقد تعرّجت لما ورّكت أركاً ... ذات الشمال عن أيماننا الرحل

أي خلّفته.

زوج

Entries on زوج in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
زوج: الزَّوْجُ: امْرَأةُ الرَّجُلِ، وكذلك الزَّوْجَةُ. والرَّجُلُ زَوْجٌ أيضاً. وزَوْجَانِ من الحَمَامِ: أُنْثَى وذَكَرٌ. وزَوْجٌ من النَّبَاتِ: لَوْنٌ منه وضَرْبٌ، من قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " فأخْرَجْنا به أزْواجاً من نَبَاتٍ شَتّى " أي ضُرُوباً. وكذلك الدِّيْبَاجُ والوَشْيُ والنَّمَطُ المَوْشِيُّ. [و] يُقال: زَوَّجْتُ إبِلي: إذا قَرَنْتَ بَعْضَها إلى بَعْضٍ، من قَوْلِهِ عزَّ وجَلَّ: " وإذا النُّفُوْسُ زُوِّجَتْ " ن من قَوْلِه تعالى: " احْشُرُوا الّذين ظَلَمُوا وأزْوَاجَهم " أي قُرَناءَ هم. ويُقال في جَمَاعَةِ الزَّوْجِ من الطَّيْرِ: أزْوَاجٌ وزِوَجَةٌ.

زوج


زَاجَ (و)(n. ac. زَوْج)
a. [Bain], Sowed dissension, discord between, set at
variance.
زَوَّجَa. Married; paired, coupled, joined
together.
زَاْوَجَa. Married; were paired, coupled.

تَزَوَّجَ
a. [acc.
or
Bi], Married, wedded, took as a wife.
b. [Ila], Became related to, by marriage.
تَزَاْوَجَإِزْتَوَجَ
(د)
a. Married; intermarried; were paired, coupled, joined
together; were a pair.

زَوْج
(pl.
زِوَجَة
أَزْوَاْج)
a. One of a pair: husband, consort, spouse.

زَاج P.
a. Vitriol, sulphate of iron.

زَوْجَة [] ( pl.
reg. )
a. Wife.

زِيْجَة []
a. Marriage; wedlock, matrimony; marriage-tie.

زَوَاجa. see 2t

مُزَوَّج [ N. P.
a. II], مُتَزَوِّج
[ N. Ag.
V], Coupled; married.
مُزْدَوِج [ N.
Ag.
a. VIII], Rhyming (word).
زَوْجَانِ
a. Pair, couple.

رُوْح الزَاج
a. Sulphuric acid.
ز و ج

هو زوجها وهي زوجه وزوجته، وهما زوجان، وله عدة أزواج وزوجات. وله زوجان من حمام وزوجا حمام. واشتريت زوجي نعال. وخلق الله النبات أزواجاً: أصنافاً وألواناً " وأنبتنا فيها من كل زوج ": من كل لون. وهذا زوجه أي قرينه. أنشد ابن الأعرابي:

لنا نعم لا يعتري الذم أهلا ... سواء علينا ذات زوج وطالق

أي ذات ولد ومنفردة " أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم ": وقرناءهم، وزوجت إبلي: قرنت بعضها ببعض. " وإذا النفوس زوجت ". وتزوجت فلانة وبفلانة، وزوجنيها فلان وزوجني بها. " وزوجناهم بحور عين " وتزوج في بني فلان، وتزوجت فيهم، وبينهما حق الزواج والزوجية. والهديل يزاوج العكرمة.

ومن المجاز: تزاوج الكلامان وازدوجا. وقال هذا على سبيل المزاوجة والازدواج. وأزوج بينهما وزاوج.
ز و ج: (الزَّوْجُ) الْبَعْلُ وَالزَّوْجُ أَيْضًا الْمَرْأَةُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] وَيُقَالُ لَهَا زَوْجَةٌ أَيْضًا، قَالَ يُونُسُ: لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ (زَوَّجَهُ) بِامْرَأَةٍ بِالْبَاءِ وَلَا (تَزَوَّجَ) بِامْرَأَةٍ بَلْ بِحَذْفِهَا فِيهِمَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] أَيْ قَرَنَّاهُمْ بِهِنَّ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: 22] أَيْ وَقُرَنَاءَهُمْ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ لُغَةٌ. وَامْرَأَةٌ (مِزْوَاجٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ كَثِيرَةُ التَّزَوُّجِ. وَ (التَّزَاوُجُ) وَ (الْمُزَاوَجَةُ) وَ (الِازْدِوَاجُ) بِمَعْنًى. وَ (الزَّوْجُ) ضِدُّ الْفَرْدِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُسَمَّى زَوْجًا أَيْضًا يُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ: هُمَا زَوْجَانِ وَهُمَا زَوْجٌ كَمَا يُقَالُ: هُمَا سِيَّانِ وَهُمَا سَوَاءٌ. وَتَقُولُ: عِنْدِي زَوْجَا حَمَامٍ يَعْنِي ذَكَرًا وَأُنْثَى وَعِنْدِي زَوْجَا نَعْلٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [هود: 40] وَقَالَ: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الأنعام: 143]
وَفَسَّرَهَا بِثَمَانِيَةِ أَفْرَادٍ. 
زوج
يقال لكلّ واحد من القرينين من الذّكر والأنثى في الحيوانات الْمُتَزَاوِجَةُ زَوْجٌ، ولكلّ قرينين فيها وفي غيرها زوج، كالخفّ والنّعل، ولكلّ ما يقترن بآخر مماثلا له أو مضادّ زوج. قال تعالى:
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
[القيامة/ 39] ، وقال: وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
[البقرة/ 35] ، وزَوْجَةٌ لغة رديئة، وجمعها زَوْجَاتٌ، قال الشاعر: فبكا بناتي شجوهنّ وزوجتي
وجمع الزّوج أَزْوَاجٌ. وقوله: هُمْ وَأَزْواجُهُمْ [يس/ 56] ، احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ [الصافات/ 22] ، أي:
أقرانهم المقتدين بهم في أفعالهم، وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ
[الحجر/ 88] ، أي: أشباها وأقرانا. وقوله: سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ
[يس/ 36] ، وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
[الذاريات/ 49] ، فتنبيه أنّ الأشياء كلّها مركّبة من جوهر وعرض، ومادّة وصورة، وأن لا شيء يتعرّى من تركيب يقتضي كونه مصنوعا، وأنه لا بدّ له من صانع تنبيها أنه تعالى هو الفرد، وقوله: خَلَقْنا زَوْجَيْنِ [الذاريات/ 49] ، فبيّن أنّ كلّ ما في العالم زوج من حيث إنّ له ضدّا، أو مثلا ما، أو تركيبا مّا، بل لا ينفكّ بوجه من تركيب، وإنما ذكر هاهنا زوجين تنبيها أنّ الشيء- وإن لم يكن له ضدّ، ولا مثل- فإنه لا ينفكّ من تركيب جوهر وعرض، وذلك زوجان، وقوله: أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى [طه/ 53] ، أي: أنواعا متشابهة، وكذلك قوله: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [لقمان/ 10] ، ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [الأنعام/ 143] ، أي:
أصناف. وقوله: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً [الواقعة/ 7] ، أي: قرناء ثلاثا، وهم الذين فسّرهم بما بعد . وقوله: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
[التكوير/ 7] ، فقد قيل: معناه: قرن كلّ شيعة بمن شايعهم في الجنّة والنار، نحو:
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ [الصافات/ 22] ، وقيل: قرنت الأرواح بأجسادها حسبما نبّه عليه قوله في أحد التّفسيرين: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً [الفجر/ 27- 28] ، أي: صاحبك. وقيل: قرنت النّفوس بأعمالها حسبما نبّه قوله: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ [آل عمران/ 30] ، وقوله: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
[الدخان/ 54] ، أي: قرنّاهم بهنّ، ولم يجئ في القرآن زوّجناهم حورا، كما يقال زوّجته امرأة، تنبيها أن ذلك لا يكون على حسب المتعارف فيما بيننا من المناكحة.
(ز و ج) : (الزَّوْجُ) الشَّكْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَقَالَ الْفُورَانِيُّ الزَّوْجُ شَكْلٌ لَهُ قَرِينٌ مِنْ نَظِيرٍ كَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَوْ نَقِيضٌ كَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَقِيلَ كُلُّ لَوْنٍ وَصِنْفٍ زَوْجٌ وَهُوَ اسْمٌ لِلْفَرْدِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كُلُّ اثْنَيْنِ زَوْجٌ ضِدُّ الْفَرْدِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الزَّوْجُ وَاحِدٌ وَيَكُونُ اثْنَيْنِ وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ الزَّوْجُ اثْنَانِ ثُمَّ قَالَ وَأَنْكَرَ النَّحْوِيُّونَ مَا قَالَ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى أَنَّهُ إنَّمَا قِيلَ لِلْوَاحِدِ زَوْجٌ وَلِلِاثْنَيْنِ زَوْجٌ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ زَوْجٌ إلَّا وَمَعَهُ آخَرُ مِثْلُ اسْمِهِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تُخْطِئُ فَتَظُنُّ أَنَّ الزَّوْجَ اثْنَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذَاهِبِ الْعَرَبِ إذْ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بِالزَّوْجِ مُوَحَّدًا فِي مِثْلِ قَوْلِهِمْ زَوْجُ حَمَامٍ وَلَكِنْ يُثَنُّونَهُ فَيَقُولُونَ عِنْدِي زَوْجَانِ مِنْ الْحَمَامِ وَزَوْجَانِ مِنْ الْخِفَافِ وَلَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ مِنْ الطَّيْرِ زَوْجٌ كَمَا يَقُولُونَ لِلِاثْنَيْنِ ذَكَرٍ وَأُنْثَى زَوْجَانِ بَلْ يَقُولُونَ لِلذَّكَرِ فَرْدٌ وَلِلْأُنْثَى فَرْدَةٌ وَقَالَ شَيْخُنَا الْوَاحِدُ إذَا كَانَ وَحْدَهُ فَهُوَ فَرْدٌ وَإِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ مِنْ جِنْسِهِ سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجًا وَهُمَا زَوْجَانِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [النجم: 45] وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الأنعام: 143] أَلَا تَرَى كَيْفَ فُسِّرَتْ بِقَوْلِهِ {مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: 143] {وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: 144] قَالَ وَنَحْوُ تَسْمِيَتِهِمْ الْفَرْدَ بِالزَّوْجِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ مِنْ جِنْسِهِ تَسْمِيَتُهُمْ الزُّجَاجَةَ كَأْسًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا خَمْرٌ وَعِنْدَ الْحُسَّابِ الزَّوْج خِلَافُ الْفَرْدِ كَالْأَرْبَعَةِ وَالثَّمَانِيَةِ فِي خِلَافِ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ مَثَلًا يَقُولُونَ زَوْجٌ أَوْ فَرْدٌ كَمَا يَقُولُونَ خَسًا أَوْ زَكًا شَفْعٌ أَوْ وِتْرٌ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ
مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْنًا كُلَّ صَادِقَةٍ ... بَاتَتْ تُبَاشِرُ عُرْمًا غَيْرَ أَزْوَاجِ
لِأَنَّ بَيْضَ الْقَطَاةِ لَا يَكُونُ إلَّا وِتْرًا وَيُقَالُ هُوَ زَوْجُهَا وَهِيَ زَوْجُهُ وَقَدْ يُقَال زَوْجَتُهُ بِالْهَاءِ وَفِي جَمْعِهِ زَوْجَاتٌ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ
وَإِنَّ الَّذِي يَسْعَى لِيُفْسِدَ زَوْجَتِي ... كَسَاعٍ إلَى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا
وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ
يَا صَاح بَلِّغْ ذَوِي الزَّوْجَاتِ كُلِّهِمْ ... أَنْ لَيْسَ وَصْلٌ إذَا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ
وَالْأَوَّلُ هُوَ الِاخْتِيَارُ بِدَلِيلِ مَا نَطَقَ بِهِ التَّنْزِيلُ {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} [الأحزاب: 37] {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ} [البقرة: 35] {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} [النساء: 20] {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب: 28] قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَتَقُولُ الْعَرَبُ زَوَّجْتُهُ إيَّاهُ وَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ وَلَا زَوَّجْتُ مِنْهُ امْرَأَةً وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] فَمَعْنَاهُ قَرَنَّاهُمْ وَقَالَ الْفَرَّاءُ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ لُغَةٌ فِي أَزْدِ شَنُوءَةَ وَبِهَذَا صَحَّ اسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ.
ز و ج :الزَّوْجُ الشَّكْلُ يَكُونُ لَهُ نَظِيرٌ كَالْأَصْنَافِ وَالْأَلْوَانِ أَوْ يَكُونُ لَهُ نَقِيضٌ كَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْحُلْوِ وَالْمُرِّ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَالزَّوْجُ كُلُّ اثْنَيْنِ ضِدُّ الْفَرْدِ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ وَيُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ الْمُتَزَاوِجَيْنِ زَوْجَانِ وَزَوْجٌ أَيْضًا تَقُولُ عِنْدِي زَوْجُ نِعَالٍ تُرِيدُ اثْنَيْنِ وَزَوْجَانِ تُرِيدُ أَرْبَعَةً وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الزَّوْجُ يَكُونُ وَاحِدًا وَيَكُونُ اثْنَيْنِ وقَوْله تَعَالَى {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [هود: 40] هُوَ هُنَا وَاحِدٌ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ
وَابْنُ فَارِسٍ كَذَلِكَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَنْكَرَ النَّحْوِيُّونَ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ اثْنَيْنِ وَالزَّوْجُ عِنْدَهُمْ الْفَرْدُ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْعَامَّةُ تُخْطِئُ فَتَظُنُّ أَنَّ الزَّوْجَ اثْنَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِ الْعَرَبِ إذْ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بِالزَّوْجِ مُوَحَّدًا فِي مِثْلِ قَوْلِهِمْ زَوْجُ حَمَامٍ وَإِنَّمَا يَقُولُونَ زَوْجَانِ مِنْ حَمَامٍ وَزَوْجَانِ مِنْ خِفَافٍ وَلَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ مِنْ الطَّيْرِ زَوْجٌ بَلْ لِلذَّكَرِ فَرْدٌ وَلِلْأُنْثَى فَرْدَةٌ.
وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ أَيْضًا لَا يُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ زَوْجٌ لَا مِنْ الطَّيْرِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْجُهَّالِ وَلَكِنَّ كُلَّ اثْنَيْنِ زَوْجَانِ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ لِهَذَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [النجم: 45] وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُمْ الْوَاحِدَ بِالزَّوْجِ فَمَشْرُوطٌ بِأَنْ يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ مِنْ جِنْسِهِ وَالزَّوْجُ عِنْدَ الْحِسَابِ خِلَافُ الْفَرْدِ وَهُوَ مَا يَنْقَسِمُ بِمُتَسَاوِيَيْنِ وَالرَّجُلُ زَوْجُ الْمَرْأَةِ وَهِيَ زَوْجُهُ أَيْضًا هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ نَحْوُ {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] وَالْجَمْعُ فِيهِمَا أَزْوَاجٌ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ فِي الْمَرْأَةِ زَوْجَةٌ بِالْهَاءِ وَأَهْلُ الْحَرَمِ يَتَكَلَّمُونَ بِهَا وَعَكَسَ ابْنُ السِّكِّيتِ فَقَالَ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ لِلْمَرْأَةِ زَوْجٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَسَائِرُ الْعَرَبِ زَوْجَةٌ بِالْهَاءِ وَجَمْعُهَا زَوْجَاتٌ وَالْفُقَهَاءُ يَقْتَصِرُونَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهَا لِلْإِيضَاحِ وَخَوْفِ لَبْسِ الذَّكَرِ بِالْأُنْثَى إذْ لَوْ قِيلَ تَرِكَةٌ فِيهَا زَوْجٌ وَابْنٌ لَمْ يُعْلَمْ أَذَكَرٌ هُوَ أُمُّ أُنْثَى وَزَوْجُ بَرِيرَةَ اسْمُهُ مُغِيثٌ وَزَوَّجْت فُلَانًا امْرَأَةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى اثْنَيْنِ فَتَزَوَّجَهَا لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَنْكَحْتُهُ امْرَأَةً فَنَكَحَهَا قَالَ الْأَخْفَشُ وَيَجُوزُ زِيَادَةُ الْبَاءِ فَيُقَالُ زَوَّجْتُهُ بِامْرَأَةٍ فَتَزَوَّجَ بِهَا وَقَدْ نَقَلُوا أَنَّ أَزْد شَنُوءَةَ تُعَدِّيهِ بِالْبَاءِ وَتَزَوَّجَ فِي بَنِي فُلَانٍ وَبَيْنَهُمَا حَقُّ الزَّوْجِيَّةِ وَالزَّوَاجُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ يُجْعَلُ اسْمًا مِنْ زَوَّجَ مِثْلُ: سلم سَلَامًا وَكَلَّمَ كَلَامًا وَيَجُوزُ الْكَسْرُ ذَهَابًا إلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمُفَاعِلَةِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ اثْنَيْنِ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ زَوَّجْتُهُ مِنْهَا لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا عَلَى قَوْلِ مِنْ يَرَى زِيَادَتَهَا فِي الْوَاجِبِ أَوْ يَجْعَلُ الْأَصْلَ زَوَّجْتُهُ بِهَا ثُمَّ أُقِيمَ حَرْفٌ مَقَامَ حَرْفٍ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى ذَلِكَ وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ زَوَّجْتُ الْمَرْأَةَ الرَّجُلَ وَلَا يُقَالُ زَوَّجْتُهَا مِنْهُ. 
[زوج] نه: من أنفق "زوجين" في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنة، وفسره بفرسين أو عبدين أو بعيرين، والأصل فيه الصنف والنوع من كل شيء كل شيئين مقترنين شكلين كانا أو نقيضين فهما زوجان وكل واحد زوج، يريد من أنفق صنفين من ماله. ك: الزوج خلاف الفرد، وأراد أني شفع كل ما يشفع من شيء بمثله، إن كان دراهم فدرهمين ودنانير فدينارين وكذا سلاحًا وغيره، ويحتمل إرادة التكرار أي عالج الإنفاق عادة، وسبيل الله يعم وجوه الخير، وقيل: مخصوص بالجهاد، وخير ليس للتفضيل بل معناه خير من الخيرات وتنوينه للتعظيم، وفائدة هذا خير بيان تعظيمه، قوله: كل خزنة باب، لعله قلب أي خزنة كل باب، وفل - بضم لام وفتحها مرخم فلان، قوله: من أهل الصدقة، أي الغالب عليه ذلك وإلا فكل المؤمنين أهل للكل، ولا تكرار في ذكر الإنفاق في الصدر والصدقة في عجزه، إذ الأول نداء بأن الإنفاق وإن كان بالقليل من جملة الخيرات وذلك حاصل من كل الأبواب، والثاني استدعاء الدخول في الجنة من بابه الخاص، فإن قلت: النفقة يتصور في الجهاد والصدقة فكيف في باب الصوم والصلاة؟ قلت: أراد نفسه وماله، فإن قلت: إنما هي نفقة النفس فلا زوجين فيه! قلت: لابد فيه من قوت يقيم به الرمق وثوب يستر به العورة، وقد يكون الإنفاق في الصلاة ببناء المسجد وفي الصوم بتفطير الصوام، قوله: من ضرورة، أي ضرر وخسارة أي ليس على المدعووحلوا وحامضًا وصغيرًا وكبيرًا ونحوها.

زوج: الزَّوْجُ: خلاف الفَرْدِ. يقال: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كما يقال:

خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ؛ قال أَبو وَجْزَة

السَّعْدِيُّ:ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ،

باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غير أَزْوَاجِ

لأَن بَيْضَ القَطَا لا يكون إِلاَّ وِتْراً. وقال تعالى: وأَنبتنا فيها

من كل زوجٍ بَهيج؛ وكل واحد منهما أَيضاً يسمى زَوْجاً، ويقال: هما

زَوْجان للاثنين وهما زَوْجٌ، كما يقال: هما سِيَّانِ وهما سَواءٌ؛ ابن سيده:

الزَّوْجُ الفَرْدُ الذي له قَرِينٌ. والزوج: الاثنان. وعنده زَوْجَا

نِعالٍ وزوجا حمام؛ يعني ذكرين أَو أُنثيين، وقيل: يعني ذكراً وأُنثى. ولا

يقال: زوج حمام لأَن الزوج هنا هو الفرد، وقد أُولعت به العامة. قال أَبو

بكر: العامة تخطئ فتظن أَن الزوج اثنان، وليس ذلك من مذاهب العرب، إِذ

كانوا لا يتكلمون بالزَّوْجِ مُوَحَّداً في مثل قولهم زَوْجُ حَمامٍ،

ولكنهم يثنونه فيقولون: عندي زوجان من الحمام، يعنون ذكراً وأُنثى، وعندي

زوجان من الخفاف يعنون اليمين والشمال، ويوقعون الزوجين على الجنسين

المختلفين نحو الأَسود والأَبيض والحلو والحامض. قال ابن سيده: ويدل على أَن

الزوجين في كلام العرب اثنان قول الله عز وجل: وأَنه خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ

الذَّكَرَ والأُنثى؛ فكل واحد منهما كما ترى زوج، ذكراً كان أَو أُنثى.

وقال الله تعالى: فاسْلُكْ فيها من كلٍّ زَوْجَيْن اثنين. وكان الحسن يقول

في قوله عز وجل: ومن كل شيء خلقنا زوجين؛ قال: السماء زَوْج، والأَرض

زوج، والشتاء زوج، والصيف زوج، والليل زوج، والنهار زوج، ويجمع الزوج

أَزْوَاجاً وأَزَاوِيجَ؛ وقد ازْدَوَجَتِ الطير: افْتِعالٌ منه؛ وقوله تعالى:

ثمانيةَ أَزْوَاجٍ؛ أَراد ثمانية أَفراد، دل على ذلك؛ قال: ولا تقول

للواحد من الطير زَوْجٌ، كما تقول للاثنين زوجان، بل يقولون للذكر فرد

وللأُنثى فَرْدَةٌ؛ قال الطرماح:

خَرَجْنَ اثْنَتَيْنِ واثْنَتَيْنِ وفَرْدَةً،

ينادُونَ تَغْلِيساً سِمالَ المَدَاهِنِ

وتسمي العرب، في غير هذا، الاثنين زَكاً، والواحدَ خَساً؛ والافتعال من

هذا الباب: ازْدَوَجَ الطيرُ ازْدواجاً، فهي مُزْدوِجَةٌ. وفي حديث أَبي

ذر: أَنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: من أَنفق زَوْجَيْنِ

من ماله في سبيل الله ابْتَدَرَتْه حَجَبَة الجنة؛ قلت: وما زوجان من

ماله؟ قال: عبدان أَو فرَسان أَو بعيران من إِبله، وكان الحسن يقول: دينارين

ودرهمين وعبدين واثنين من كل شيءٍ. وقال ابن شميل: الزوج اثنان، كلُّ

اثنين زَوْجٌ؛ قال: واشتريت زَوْجَين من خفاف أَي أَربعة؛ قال الأَزهري:

وأَنكر النحويون ما قال، والزَّوجُ الفَرْدُ عندهم. ويقال للرجل والمرأَة:

الزوجان. قال الله تعالى: ثمانية أَزواج؛ يريد ثمانية أَفراد؛ وقال:

احْمِلْ فيها من كلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ؛ قال: وهذا هو الصواب. يقال

للمرأَة: إِنها لكثيرة الأَزْواج والزَّوَجَةِ؛ والأَصل في الزَّوْجِ

الصِّنْفُ والنَّوْعُ من كل شيء. وكل شيئين مقترنين، شكلين كانا أَو نقيضين، فهما

زوجان؛ وكلُّ واحد منهما زوج. يريد في الحديث: من أَنفق صنفين من ماله

في سبيل الله، وجعله الزمخشري من حديث أَبي ذر قال: وهو من كلام النبي،

صلى الله عليه وسلم، وروى مثله أَبو هريرة عنه.

وزوج المرأَة: بعلها. وزوج الرجل: امرأَته؛ ابن سيده: والرجل زوج

المرأَة، وهي زوجه وزوجته، وأَباها الأَصمعي بالهاء. وزعم الكسائي عن القاسم بن

مَعْنٍ أَنه سمع من أَزْدِشَنُوءَةَ بغير هاء، والكلام بالهاء، أَلا ترى

أَن القرآن جاء بالتذكير: اسكن أَنت وزوجك الجنة؟ هذا كلُّه قول

اللحياني. قال بعض النحويين: أَما الزوج فأَهل الحجاز يضعونه للمذكر والمؤَنث

وضعاً واحداً، تقول المرأَة: هذا زوجي، ويقول الرجل: هذه زوجي. قال الله عز

وجل: اسْكُنْ أَنتَ وزَوْجُك الجنةَ وأَمْسِكْ عليك زَوْجَكَ؛ وقال:

وإِن أَردتم استبدال زوجٍ مكان زوج؛ أَي امرأَة مكان امرأَة. ويقال أَيضاً:

هي زوجته؛ قال الشاعر:

يا صاحِ، بَلِّغ ذَوِي الزَّوْجاتِ كُلَّهُمُ:

أَنْ ليس وصْلٌ، إِذا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ

وبنو تميم يقولون: هي زوجته، وأَبى الأَصمعي فقال: زوج لا غير، واحتج

بقول الله عز وجل: اسكن أنت وزوجك الجنة؛ فقيل له: نعم، كذلك قال الله

تعالى، فهل قال عز وجل: لا يقال زوجة؟ وكانت من الأَصمعي في هذا شدَّة وعسر.

وزعم بعضهم أَنه إِنما ترك تفسير القرآن لأَن أَبا عبيدة سبقه بالمجاز

إِليه، وتظاهر أَيضاً بترك تفسير الحديث وذكر الأَنواء؛ وقال الفرزدق:

وإِنَّ الذي يَسعَى يُحَرِّشُ زَوْجَتِي،

كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُها

وقال الجوهري أَيضاً: هي زوجته، واحتاج ببيت الفرزدق. وسئل ابن مسعود،

رضي الله عنه، عن الجمل من قوله تعالى: حتى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ

الخِياطِ؛ فقال: هو زوج الناقة؛ وجمع الزوج أَزواج وزِوَجَةٌ، قال الله

تعالى: يا أَيها النبي قل لأَزواجك. وقد تَزَوَّج امرأَة وزَوَّجَهُ إِياها

وبها، وأَبى بعضهم تعديتها بالباء. وفي التهذيب: وتقول العرب: زوَّجته

امرأَة. وتزوّجت امرأَة. وليس من كلامهم: تزوَّجت بامرأَة، ولا زوَّجْتُ منه

امرأَةً. قال: وقال الله تعالى: وزوَّجناهم بحور عين، أَي قرنَّاهم بهن،

من قوله تعالى: احْشُرُوا الذين ظلموا وأَزواجَهم، أَي وقُرَناءهم. وقال

الفراء: تَزوجت بامرأَة، لغة في أَزد شنوءة. وتَزَوَّجَ في بني فلان:

نَكَحَ فيهم.

وتَزَاوجَ القومُ وازْدَوَجُوا: تَزَوَّجَ بعضهم بعضاً؛ صحت في

ازْدَوَجُوا لكونها في معنى تَزاوجُوا.

وامرأَة مِزْوَاجٌ: كثيرة التزوّج والتزاوُج؛ قال: والمُزاوَجَةُ

والازْدِواجُ، بمعنى. وازْدَوَجَ الكلامُ وتَزَاوَجَ: أَشبه بعضه بعضاً في

السجع أَو الوزن، أَو كان لإِحدى القضيتين تعلق بالأُخرى. وزَوَّج الشيءَ

بالشيء، وزَوَّجه إِليه: قَرَنَهُ. وفي التنزيل: وزوّجناهم بحور عين؛ أَي

قرناهم؛ وأَنشد ثعلب:

ولا يَلْبَثُ الفِتْيانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا،

إِذا لم يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلِ

وقال الزجاج في قوله تعالى: احشروا الذين ظلموا وأَزواجهم؛ معناه:

ونظراءهم وضرباءهم. تقول: عندي من هذا أَزواج أَي أَمْثال؛ وكذلك زوجان من

الخفاف أَي كل واحد نظير صاحبه؛ وكذلك الزوج المرأَة، والزوج المرء، قد

تناسبا بعقد النكاح.وقوله تعالى: أَو يُزَوِّجُهم ذُكْرَاناً وإِناثاً؛ أَي

يَقْرُنُهم. وكل شيئين اقترن أَحدهما بالآخر: فهما زوجان. قال الفراء:

يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات، فذلك التزويج. قال أَبو منصور: أَراد بالتزويج

التصنيف؛ والزَّوْجُ: الصِّنْفُ. والذكر صنف، والأُنثى صنف. وكان

الأَصمعي لا يجيز أَن يقال لفرخين من الحمام وغيره: زوج، ولا للنعلين زوج،

ويقال في ذلك كله: زوجان لكل اثنين. التهذيب: وقول الشاعر:

عَجِبْتُ مِنَ امْرَاةٍ حَصَانٍ رَأَيْتُها،

لَها ولَدٌ من زَوْجِها، وَهْيَ عَاقِرُ

فَقُلْتُ لَها: بُجْراً، فقَالتْ مُجِيبَتِي:

أَتَعْجَبُ مِنْ هذا، ولي زَوْجٌ آخَرُ؟

أَرادت من زوج حمام لها، وهي عاقر؛ يعني للمرأَة زوج حمام آخر. وقال

أَبو حنيفة: هاج المُكَّاءُ للزَّواج؛ يَعني به السِّفادَ. والزَّوْجُ:

الصنف من كل شيء. وفي التنزيل: وأَنبتتْ من كل زوج بهيج؛ قيل: من كل لون أَو

ضرب حَسَنٍ من النبات. التهذيب: والزَّوْجُ اللَّوْنُ؛ قال الأَعشى:

وكلُّ زَوْجٍ من الدِّيباجِ، يَلْبَسُهُ

أَبو قُدَامَةَ، مَحْبُوًّا بذاكَ مَعَا

وقوله تعالى: وآخَرُ من شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ؛ قال: معناه أَلوان وأَنواع

من العذاب، ووضفه بالأَزواج، لأَنه عنى به الأَنواع من العذاب والأصناف

منه. والزَّوْجُ: النَمَطُ، وقيل: الديباج. وقال لبيد:

من كلِّ مَحْفُوفٍ، يُظِلُّ عِصِيَّهُ

زَوْجٌ، عليه كِلَّةٌ وقِرامُها

قال: وقال بعضهم: الزوج هنا النمط يطرح على الهودج؛ ويشبه أَن يكون

سمِّي بذلك لاشتماله على ما تحته اشتمال الرجل على المرأَة، وهذا ليس

بقوي.والزَّاجُ: معروف؛ الليث: الزاج، يقال له: الشَّبُّ اليماني، وهو من

الأَدوية، وهو من أَخلاط الحِبْرِ، فارسي معرَّب.

زوج
: ( {الزَّوْجُ) للمرأَةِ: (البَعْلُ. و) للرَّجل: (} الزَّوْجَةُ) ، بالهاءِ، وَفِي (الْمُحكم) الرَّجُلُ {زَوْجُ المرأَةِ، وَهِي زَوْجُه} وزَوْجَتُه. وأَبَاها الأَصْمَعِيُّ بالهاءِ. وَزعم الكِسائيُّ عَن الْقَاسِم بن مَعْنٍ أَنه سَمِعَ من أَزْدِشَنُوءَةَ بغيرِ هَاءٍ (والكلامُ بالهاءِ) أَلاَ ترى أَنّ الْقُرْآن جاءَ بالتذكير: {6. 001 اسكن اءَنت {وزوجك الْجنَّة} (الْبَقَرَة: 35) هَذَا كلّه قولُ اللِّحْيَانيّ. قَالَ بعض النّحويّين: أَمّا الزَّوْجُ فأَهْلُ الحِجَازِ يَضَعونه للمذكّر والمؤنّث وَضْعاً وَاحِدًا، تَقول المرأَةُ هاذا} - زَوْجي، وَيَقُول الرجل: هاذه! زَوْجي. قَالَ تَعَالَى: {وَإِن أردتم اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ} (النِّسَاء: 20) أَي امرأَةٍ مَكَان امرأَةٍ، وَفِي (المِصْباح) : الرَّجل: زَوْجُ المرأَةِ، وَهِي زَوْجُه أَيضاً. هاذه هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَة، وَجَاء بهَا الْقُرْآن... وَالْجمع مِنْهُمَا {أَزواج. قَالَ أَبو حَاتِم: وأَهل نَجْد يَقُولُونَ فِي المرأَة:} زَوْجةٌ، بالهاءِ، وأَهلُ الحَرَمِ يتكلّمون بهَا. وعَكَسَ ابنُ السِّكِّيت فَقَالَ: وأَهلُ الْحجاز يَقُولُونَ للمرأَة: زَوْجٌ، بِغَيْر هاءٍ، وسائرُ الْعَرَب زوجةٌ بالهاءِ، وَجَمعهَا زَوْجَاتٌ. والفقهاءُ يقتصرون فِي الِاسْتِعْمَال عَلَيْهَا للإِيضاح وخَوْف لَبْسِ الذَّكَرِ بالأُنثى، إِذ لَو قيل: فَرِيضة فِيهَا زَوْجٌ وابنٌ، لم يُعْلَم أَذكرٌ أَم أُنْثى، اته.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَيُقَال أَيضاً: هِيَ {زَوجَتُه، واحْتَجَّ بقول الفَرَزْدَقِ:
وإِنّ الْذي يَسْعَى يُحَرِّشُ} - زَوْجَتي
كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا
(و) الزَّوْج: (خلاف الفَرْدِ) . يُقَال زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَال: شَفْعٌ أَو وِتْر.
(و) الزَّوْجُ: النَّمَطُ. وَقيل: الدِّيباجُ. قَالَ لَبيد:
مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ
زَوْجٌ عليهِ كِلَّةٌ وقِرَامُها
وَقَالَ بعضُهم: الزَّوْجُ هُنَا: (النَّمَطُ يُطْرَحُ على الهَوْدَجِ) . وَمثله فِي (الصّحاح) ، وأَنشد قَول لبيد. ويُشبِه أَن يكون سُمِّيَ بذالك لاشْتمال على مَا تَحتَه اشتمالَ الرَّجُلِ على المَرأَة. وهاذا لَيْسَ بقَوهيَ.
(و) الزَّوْجُ (: اللَّوْنُ من الدِّيبَاج ونَحْوِه) . وَالَّذِي فِي (التَّهْذِيب) والزَّوج: اللَّوْنُ. قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ زَوْجٍ منَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ
أَبو قُدَامَه مَحْبُوًّا بِذاك مَعَا
فتقييدُ المصنِّف بالدِّيباج وَنَحْوه غيرُ سديدٍ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 001 وَآخر من شكله {أَزواج} (ص: 58) قَالَ: مَعناه أَلْوانٌ وأَنواعٌ من العَذَاب.
(وَيُقَال للاثنينِ: هما} زَوْجانِ، وهما زَوْجٌ) كَمَا يُقَال: هما سِيَّانِ، وهما سَوَاءٌ. وَفِي (الْمُحكم) : الزَّوْجُ: الاثنانِ. وَعِنْده {زَوْجَا نِعَالٍ،} وَزَوْجَا حَمامٍ يَعْنِي ذَكَرَيْنِ أَو أُنْثَيَينِ، وَقيل: يَعني ذَكَراً وأُنثى. وَلَا يُقَال: زَوْجُ حَمامٍ، لأَنّ الزَّوجَ هُنَا هُوَ الفَرْدُ وَقد أُولعت بِهِ العَامَّة. وَقَالَ أَبو بكر: العَامَّة تُخطِيءُ، فَتَظنُّ أَن الزَّوجَ اثنانِ، وَلَيْسَ ذالك من مَذَاهبِ العربِ، إِذ كَانُوا لَا يَتَكلَّمون {بالزَّوْجِ، مُوَحَّداً فِي مثل قَوْلهم: زَوْجُ حَمامٍ، ولاكنهم يُثَنُّونه فَيَقُولُونَ: عِنْدِي زَوْجَانِ من الحَمام، يَعنونَ ذَكراً وأُنثى؛ وَعِنْدِي} زَوْجَانِ من الخِفَافِ، يَعنونَ اليَمِينَ والشِّمَالَ، ويُوقِعونَ {الزَّوْجَينِ على الجِنْسَيْنِ المُختَلِفِيْنِ، نَحْو الأَسود والأَبيِض، والحُلْوِ والحَامِض، وَقَالَ ابْن شُمَيلٍ: الزَّوْج: اثنانِ، كُلُّ اثنينِ: زَوْجٌ. قَالَ: واشتريْت زَوْجينِ من خِفافٍ: أَي أَربعةً. قَالَ الأَزهريّ: وأَنكرَ النّحويّون مَا قَالَ. والزَّوْجُ: الفَرْدُ، عِنْدهم. وَيُقَال للرجلِ والمرأَةِ: الزَّوْجَانِ. قَالَ الله تَعَالَى: {6. 001 ثَمَانِيَة اءَزواج} (الأَنعام: 143) يُرِيد ثمانيةَ أَفرادٍ وَقَالَ هاذا هُوَ الصَّواب. والأَصلُ فِي الزَّوْج الصِّنْفُ والنَّوْعُ من كُلّ شيْءٍ، وكلُّ شَيْئينِ مُقْتَرِنَيْنِ: شَكْلَيْنِ كَانَا أَو نَقيضَيْنِ: فهما زَوجانِ، وكلّ واحدٍ مِنْهُمَا: زَوْجٌ.
(} وَزَوَّجْتُه امرأَةً) ، يَتعَدَّى بِنَفسِهِ إِلى اثنينِ، فَتَزَوَّجَها: بِمَعْنى أَنْكَحْتُه امرأَةً فَنَكَحها. ( {وتَزَوَّجْتُ امرأَةً. و) } زَوَّجْتُه بامرأَةٍ. وتَزَوَّجْتُ (بهَا، أَو هاذه) تَعْدِيَتُها بالباءِ (قليلةٌ) ، نَقَله الجوهريّ عَن يُونُس. وَفِي (التَّهْذِيب) وَتقول الْعَرَب: {زَوَّجْتُه امرأَةً،} وتَزَوَّجْتُ امرأَةً، وَلَيْسَ من كَلَامهم: {تَزَوَّجْتُ بامْرَأَةً، وَلَا} زَوَّجْتُ مِنْهُ امرأَةً، وَقَالَ الفَرّاءُ: {تَزَوَّجْتُ بامرأَة: لغةٌ فِي أَزْدِشَنُوءَةَ،} وتَزَوَّج فِي بني فُلان نَكَحَ فيهم. وَعَن الأَخفش: وتَجُوز زِيَادَةُ الباءِ فيُقال: {زَوَّجْتُه بامرأَةٍ، فَتَزَوَّج بهَا.
(وامرأَةٌ} مِزْوَاجٌ: كثيرَةُ {التَّزَوُّجِ) } والتَّزَاوُجِ.
و (كثيرَةُ {الزِّوَجَةِ) كعِنَبَة، (أَي الأَزْوَاجِ) ، إِشارة إِلى أَن جَمْعٌ للزَّوْج، فَقَوْل شيخِنَا: إِنّ الأَقْدَمينَ ذَكَرُوا فِي جمع الزَّوْج} زِوَجَةً كعِمَبَةٍ، وَقد أَغفله المصنِّفُ كالأَكْثَرِين، فِيهِ تأَمُّلٌ.
(و) زَوَّجَ الشيءَ بالشيءِ وزَوَّجَه إِليه: قَرَنه. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَ { {زَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} (الدُّخان: 54) أَي (قَرَنّاهُم) وأَنشد ثَعْلَب:
وَلَا يَلْبَثُ الفِتْيَانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا
إِذا لَم} يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلٍ
قَالَ شَيخنَا: وَفِيه إِيماءٌ إِلى أَنّ الْآيَة تكون شَاهدا لِمَا حَكَاهُ الفَرّاءُ، لأَن المرادَ مِنْهَا القِرَانُ لَا التَّزويجُ المعروفُ، لأَنه لَا تَزْويجَ فِي الجَنَّة. وَفِي (واعي اللُّغَة) لأَبي مُحَمَّد عبد الحقّ الأَزْديّ: كلُّ شَكْل قُرِنَ بِصَاحِبِهِ: فَهُوَ زَوجٌ لَهُ، يُقَال: {زَوَّجْت بَين الإِبلِ أَي قَرَنْت كلَّ واحدٍ بواحِدٍ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 002 واذا النُّفُوس زوجت} (التكوير: 7) أَي قُرِنَتْ كلُّ شِيعةٍ بمَن شايَعتْ. وَقيل: قُرِنتْ بأَعمالها. وَلَيْسَ فِي الجَنَّةِ تَزْوِيجٌ. ولذالك أَدخَلَ الباءَ فِي قَوْله تَعَالَى: {} وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} (و) قَالَ الزَّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 002 احشروا الَّذين ظلمُوا واءَزواجهم} (الصافات: 22) (الأَزْوَاجُ: القُرَناءُ) والضُّرَبَاءُ والنُّضَرَاءُ. وَتقول: عِنْدِي من هاذا أَزْوَاجٌ: أَي أَمثالٌ. وكذالك {زَوْجَانِ من الخِفَافِ، أَي كلُّ واحدٍ نَظِيرُ صاحبِهِ. وكذالك الزَّوْجُ المَرْأَةُ، والزَّوْجُ المَرْءُ، قد تَنَاسَبا بعَقْدِ النِّكَاحِ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 002 اءَو} يزوجهم ذكرانا واناثا} (الشورى: 50) أَي يقرنهم، وكل شَيْئَيْنِ اقْترن أَحدهمَابالآخَر فهما زَوْجَانِ. قَالَ أَبو منصورٍ: أَراد {بالتَّزْوِيجِ التَّصْنِيفَ، والزَّوْج: الصِّنْف. والذَّكَرُ صِنْف، والأُنثى صِنْف.
(} وتَزوَّجَه النَّومُ: خالَطَه) .
( {والزّاجُ: مِلْحٌ م) أَي مَعْرُوف. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لَهُ الشَّبُّ اليَمَاني وَهُوَ من الأَدوية، وَهُوَ من أَخْلاط الحِبْر.
(} والزِّيجُ، بِالْكَسْرِ: خَيْطُ البَنَّاءِ) كشَدّاد، وَهُوَ المِطْمَر، وهما (مُعَرَّبانِ، الأَول عَن زَاك، وَالثَّانِي عَن زِه، وَهُوَ الوَتَر؛ كَذَا فِي (شِفاءِ الغَليل) وَفِي (مَفَاتِيح الْعُلُوم) : ( {الزّيِج) : كتابٌ يُحسَب فِيهِ سَيْرُ الكواكبِ، وتُسْتَخْرَجُ التَّقْوِيماتُ، أَعنِي حِسابَ الكواكبِ سَنَةً سَنَةً، وَهُوَ بالفارسيّة زِه، أَي الوَتَر، ثمَّ عُرِّبَ فَقيل: زِيجٌ، وجمعوه على} زِيَجَةٍ كقِرَدَة) .
بقيَ أَن المصنّف أَورد {الزِّيج فِي الْوَاو إِشارة إِلى أَنه واويٌّ. وَلَيْسَ كذالك بل الأَوْلَى ذِكُرهَا فِي آخِرِ الموادّ، لكَونهَا مُعرّبةً. فإِبقاؤها على ظاهرِ حُرُوفِها أَنْسبُ. قالِ شيخُنا. وَقَالَ الأَصمعيّ فِي الأَخير: لَيست أَدري أَعربيُّ هُوَ أَم مُعرّب.
(} وزَاج بَينهم) وزَمَجَ: إِذا (حَرَّشَ) وأَغرَى. وَقد تقدّم. وَقيل: إِن زاج مَهْمُوز الْعين، فَلَيْسَ هَذَا محلّ ذِكْره.
(و) من (الْمجَاز) : {تَزاوَجَ الكَلامانِ} وازْدَوَجَا. وَقَالُوا على سَبِيلِ ( {المُزَاوَجَة) هُوَ و (} الازْدِوَاجُ) بِمَعْنى واحدٍ. {وازْدَوَجَ الكلامُ} وتَزاوَجَ: أَشْبَهَ بَعضُه بَعْضًا فِي السَّجْعِ أَو الوَزْن، أَو كَانَ لإِحْدَى القَضِيَّتينِ تَعَلُّقٌ بالأُخرَى.
وَمن (الْمجَاز) أَيضاً: أَزْوَجَ بَينهمَا {وزَاوَجَ، كَذَا فِي (الأَساس) .
وَفِي (اللِّسَان) : والافتعالُ من هاذا البابُ} ازْدَوَجَت الطَّيرُ {ازْدِوَاجاً فَهِيَ} مُزْدَوِجَةٌ.
{وتَزَاوَجَ القَوْمُ} وازْدَوَجُوا: تَزَوَّجَ بعضُهم بَعْضًا. صَحَّت فِي! ازْدَوَجُوا لكَوُنِهَا فِي معنى تَزَاوَجُوا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الزَّوَاج، بِالْفَتْح، من} التَّزويجِ: كالسَّلامِ من التَّسليم. والكسرُ فِيهِ لُغَة، كالنِّكاح وَزْناً وَمعنى، وحَمَلُوه على المُفَاعَلَة، أَشار إِليه الفَيّوميّ.
{والزِّيج: عِلْمُ الهَيْئةِ.
} وزايجة: صُورَةٌ مُرَبَّعَة أَو مُدَوَّرَةٌ تُعْمَل لموضِعِ الكواكبِ فِي الفَلَك، (ليُنْظَر) فِي حكم المَوْلِد، فِي عبارَة المُنجِّمين؛ وَنَقله عَن (مفاتِيح الْعُلُوم) للرازيّ.
(! وزاجٌ: لقبُ أَحمدَ بنِ منصورٍ الحَنْظَلِيّ) المحدِّث.
الزوج: ما به عدد ينقسم بمتساويين.
ز وج [زوج]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ .
قال: الزوج: الواحد. والبهيج: الحسن.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وكل زوج من الديباج يلبسه ... أبو قدامة محبوا بذاك معا 
زوج: زوَّج (بالتشديد): جعله يتزوج أي يتخذ زوجة، ويقال: زوّج له (عبد الواحد ص) وزوّج مع (بوشر).
زوّج إلى، يقال: زوَج أبنه إلى الشريف الكريم أي جعل أبنه يتزوج امرأة من أسرة الشريف الكريم (دي ساسي طرائف 2: 474).
زوّجها من ماله: جعلها تتزوج وهو الذي دفع مهرها (معجم أبو الفداء).
زوَّج: تزوج، اتخذ زوجة (معجم بدرون، معجم ابن جبير)، وفي حيان - بسّام (1: 30و): ثم تصاهر أخراً إلى أبي عامر والذكر من عنده، المكني أبا عامر فروج أخت عبد الملك الصغرى من بنات المنصور.
أزوج، أزوجه بنته: زوّجه بنته (بوشر).
تزاوج: ازدوج، تقارن (ابن العوام 2: 435).
[زوج] زَوْجُ المرأة: بعلها. وزَوجُ الرجل: امرأته قال الله تعالى: (اسكنْ أنت وزوجُك الجنّةَ) ويقال أيضاً: هي زوجتُه. قال الفرزدق. وإنَّ الذي يَسْعَى ليُفْسِدَ زَوْجَتي * كَساعٍ إلى أُسْدِ الشَرى يَسْتَبيلُها قال يونس: تقول العرب: زوَّجتُه امرأةً، وتزوَّجتُ امرأة، وليس من كلام العرب تزوَّجتُ بامرأة. قال: وقول الله تعالى: (وزوَّجناهم بحورٍ عِينٍ) ، أي قرنّاهم بهنَّ، من قوله عزوجل: (احشروا الذين ظلموا وأزواجهم) ، أي وقرناءهم. وقال الفراء: تزوجت بامرأة، لغة في أزد شنوءة. وامرأة مزواج كثيرة التزوج. والتزواج والمزاوجة والازدواج بمعنىً. والزوج: خلاف الفَرد، يقال زوج أو فرد، كما يقال: خَساً أو زكا، شفعٌ أو وَتر. قال أبو وَجْزَةَ السعديّ: ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلَّ صادِقَةٍ * باتَتْ تُباشِرُ عرْماً غيرَ أَزْواجِ لأنَّ بيضَ القطا لا يكون إلاّ وَتراً. قال الله تعالى: (وَأَنْبَتْنا فيها من كلِّ زَوْجٍ بهيج) . وكلُّ واحدٍ منهما أيضاً يسمَّى زوجاً. يقال: هما زوجان للاثنين وهما زوجٌ، كما يقال هما سِيَّانٍ وهما سواءٌ. وتقول: اشتريتُ زوجَيْ حمام وأنت تعنى ذكر وأنثى، وعندي زوجا نعالٍ. وقال تعالى: (من كلِّ زَوْجَينِ اثنين) . والزَوج: النَمَط يطرح على الهودج. قال لبيد: من كل محفوف يظل عصيه * زوج عليه كلة وقرامها والزاج، فارسي معرب . والزيج : خيط البناء، وهو المطمر، فارسي معرب. وقال الاصمعي: لست أدرى، أعربي هو أم معرب؟

زوج

2 زوّج شَيْئًا بِشَىْءٍ, and زوّجهُ إِلَيْهِ, [inf. n. تَزْوِيجٌ,] He coupled, or paired, a thing with a thing; united it to it as its fellow, or like. (TA.) So in the Kur [xliv. 54 and lii. 20], زَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ

We will couple them, or pair them, [with females having eyes like those of gazelles:] (S, Mgh, K, TA:) the meaning is not the تَزْوِيج commonly known, [i. e. marriage,] for there will be no [such] تزويج in Paradise. (MF, TA.) And so in the Kur [lxxxi. 7], وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ and when the souls shall be coupled, or paired, or united with their fellows: (TA:) i. e., with their bodies: (Bd, Jel:) or, each with its register: (Bd:) or with its works: (Bd, TA:) or the souls of the believers with the حُور, and those of the unbelievers with the devils: (Bd:) or when each sect, or party, shall be united with those whom it has followed. (TA.) And so in the phrase, زَوَّجْتُ إِبِلِى I coupled, or paired, my camels, one with another: (A:) or زَوَّجْتُ بَيْنَ الإِبِلِ I coupled, or paired, every one of the camels with another. (TA.) So too in the Kur [xlii. 49], أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا Or He maketh them couples, or pairs, males and females: or, accord. to AM, maketh them of different sorts [or sexes], males and females: for b2: تَزْوِيجٌ signifies [also] The making to be of different sorts or species [&c.]. (TA.) b3: زَوَّجْتُهُ امْرَأَةً, (T, S, A, * Mgh, Msb, K,) thus the Arabs say accord. to Yoo (S, Mgh) and ISK, (Mgh,) making the verb doubly trans. by itself, [without a particle,] meaning I married him, or gave him in marriage, to a woman; (Msb, TA;) as also بِامْرَأَةٍ; (A, K;) Akh says that this is allowable [app. as being of the dial. of Azd-Shanooäh (see 5)]: (Msb, TA:) [when the verb is trans. by means of بِ, it generally has the meaning expl. in the first sentence of this art.:] زَوَّجْتُ مِنْهُ امْرَأَةً is not of the language of the Arabs: (T, Mgh, TA:) [but see a similar phrase in a verse cited in art. حصن, conj. 4:] the lawyers say, زَوَّجْتُهُ مِنْهَا [meaning I married him to her]; but this is a phrase for which there is no reasonable way of accounting, unless that it is accord. to the opinion of those who hold that مِنْ may be redundant in an affirmative proposition, or that of those who hold that it may be substituted for بِ. (Msb.) 3 زاوجهُ, [inf. n. مُزَاوَجَةٌ and زِوَاجٌ] It, or he, was, or became, a couple, or pair, with it, or him: or made a coupling, or pairing, with it, or him. (MA.) [And زَاوَجَا They two formed together a couple, or pair.] b2: [And زاوجا, inf. n. as above, They married each other.] You say, هُذَيْلٌ يُزَاوِجُ عِكْرِمَةَ [The tribe of Hudheyl intermarry with that of 'Ikrimeh]. (A. [See also 6.]) b3: زاوج بَيْنَهُمَا and ↓ ازوج (tropical:) [He made them two (referring to sentences or phrases) to have a mutual resemblance in their prose-rhymes, or in measure: or to be connected, each with the other; or dependent, each on the other]. (A, TA.) See also 8, in three places.4 أَزْوَجَ see the next preceding paragraph.5 تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً, (T, S, A, * Mgh, Msb, K,) thus the Arabs say accord. to Yoo (S, Mgh) and ISK, (Mgh,) meaning I married a woman; i. e., took a woman in marriage; took her as my wife; (Msb, TA;) as also بِامْرَأَةٍ; (A, * K;) or this is rare; (K;) Akh says that it is allowable; (Msb, TA;) and it is said to be of the dial. of AzdShanooäh, (S, Mgh, Msb, TA,) by Fr; (S, TA;) but accord. to Yoo (S, Mgh) and ISK, (Mgh,) it is not of the language of the Arabs. (T, S, Mgh.) And تزوّج فِى بَنِى فُلَانٍ (A, Msb, TA) He married, or took a wife, among the sons of such a one. (Msb, TA.) And تزوّج إِلَيْهِ i. q. خَاتَنَهُ [He allied himself to him by marriage]. (K in art. ختن.) b2: [Hence,] تزوّجهُ النَّوْمُ (assumed tropical:) Sleep pervaded him; syn. خَالَطَهُ. (K.) 6 تزاوج القَوْمُ and ↓ اِزْدَوَجُوا The people, or party, married one another; intermarried. (TA. [See also 3.]) b2: See also the next paragraph, in three places.8 اِزْدَوَجَتِ الطَّيْرُ [The birds coupled, or paired, one with another]. (TA.) b2: See also 6. b3: اِزْدَوَجَا and ↓ تَزَاوَجَا [and ↓ زَاوَجَا], said of two phrases, or sentences, (A, TA,) (tropical:) They bore a mutual resemblance in their prose-rhymes, or in measure: or were connected, each with the other; or dependent, each on the other: and in like manner, ازدوج and ↓ تزاوج, said of a phrase, or sentence, (tropical:) It was such that one part of it resembled another in the prose-rhyme, or in the measure: or consisted of two propositions connected, each with the other; or dependent, each on the other: (TA:) اِزْدِوَاجٌ and ↓ مُزَاوَجَةٌ (S, A, K) and ↓ تَزَاوُجٌ (S) are syn.: (S, A, * K:) ازدواج signifies A conformity, or mutual resemblance, [with respect to sound, or measure,] of two words occurring near together; as in the phrase مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ

[in the Kur xxvii. 22]: (Kull p. 31:) and this is also termed ↓ مُزَاوَجَةٌ and مُحَاذَاةٌ and مُوَازَنَةٌ and مُقَابَلَةٌ and مُؤَازَاةٌ. (Marginal note in a copy of the Muzhir, 22nd نوع.) زَاجٌ [Vitriol;] a well-known kind of salt; (K, TA;) called شَبٌّ يَمَانِىٌّ; [but see شَبٌّ;] which is a medicinal substance, and one of the ingredients of ink: (Lth, TA:) [pl. زَاجَاتٌ, meaning species, or sorts, of vitriol; namely, green, or sulphate of iron, which is an ingredient in ink, and is generally meant by the term زاج when unrestricted by an epithet; blue, or sulphate of copper; and white, or sulphate of zinc:] it is a Pers\. word, (S,) arabicized, (S, K,) originally زاگ. (TA.) زَوْجٌ primarily signifies A sort of thing of any kind [that is one of a pair or couple]: and زَوْجَانِ signifies a pair, or couple, i. e. any two things paired or coupled together, whether they be likes or contraries: زَوْجٌ signifying either one of such two things: (Az, TA:) or, accord. to 'Alee Ibn-'Eesà, a sort of thing [absolutely]: (Mgh:) or a sort of thing having its like, (El-Ghooree, Mgh, Msb,) as in the case of species; (Msb;) or having its contrary, (El-Ghooree, Mgh, Msb,) as the moist and the dry, and the male and the female, and the night and the day, and the bitter and the sweet; (Msb;) though sometimes applied to any sort of thing; and to a single thing: (El-Ghooree, Mgh:) or it is applied to a single thing only when having with it a thing of the same kind; (Mgh, Msb;) زَوْجَانِ signifying a pair, or couple, of such things: (Mgh:) the pl. is أَزْوَاجِ: (TA:) you say زَوْجَانِ مِنْ حَمَامٍ and زَوْجَا حَمَامٍ [A pair of pigeons]: (A:) and اِشْتَرَيْتُ زَوْجَى حَمَامٍ [I bought a pair of pigeons], meaning a male and a female: (S:) and زَوْجَا نِعَالٍ [A pair of sandals]: (S, A:) and in like manner زَوْجَيْنِ is used in the Kur xi. 42 and xxiii. 28; (S;) meaning a male and a female: (Bd, Jel:) or, accord. to the M, زَوْجٌ signifies one of a pair or couple: and also a pair or couple together: (TA:) and in like manner says AO, (Mgh, Msb,) and IKt, and IF: (Msb:) and ISh says that it signifies two; (Mgh;) and so says IDrd: (Msb:) so that you say, هُمَا زَوْجٌ as well as هُمَا زَوْجَانِ [meaning They two are a pair, or couple]; (S, K, TA;) like as you say, هُمَا سَوَآءٌ and هُمَا سِيَّانِ: (S, TA:) and عِنْدِى زَوْجُ نِعَالٍ, meaning [I have] two [sandals]; and زَوْجَانِ, meaning four: (Msb:) or زَوْجُ حَمَامٍ as meaning a male and a female [of pigeons] is a phrase which should not be used; one to which the vulgar are addicted: (TA:) IAmb says, the vulgar are wrong in thinking that زَوْجٌ signifies two; for the Arabs used not to employ such a phrase as زَوْجُ حَمَامٍ, but used to say زَوْجَانِ مِنَ الحَمَامِ, (Mgh, Msb, TA,) meaning a male and a female; (TA;) and زَوْجَانِ مِنَ الخِفَافِ, (Mgh, Msb, TA,) meaning the right and the left [of boots]: (TA:) nor did they apply the term زَوْجٌ to one of birds, like as they applied the dual, زَوْجَانِ, to two; but they applied the term فَرْدٌ to the male, and فَرْدَةٌ to the female: (Mgh, Msb:) Es-Sijistánee, also, says that the term زَوْجٌ should not be applied to two, neither of birds nor of other things, for this is a usage of the ignorant; but to every two, زَوْجَانِ: (Msb:) Az says that the grammarians disapprove the saying of ISh that زَوْجٌ signifies two of any things, (Mgh, * TA,) and that زَوْجَانِ مِنْ خِفَافٍ signifies [Two pairs of boots, or] four [boots]; for زَوْجٌ with them signifies one [of a pair or couple]: a man and his wife [together] are termed زَوْجَانِ: and ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ in the Kur [vi. 144 and xxxix. 8] means Eight ones [of pairs or couples]: the primary meaning of زَوْجٌ being that first mentioned in this paragraph; (TA:) in the Kur xxii. 5 and 1. 7 [it seems to be implied that it means pair or couple; but more probably in these instances] it means sort, or species: (Bd, Jel:) it is also expl. by the word لَوْنٌ [used in this last sense]: (T, TA;) in the Kur xxxviii. 58, its pl. أَزْوَاجٌ means أَلْوَانٌ and أَنْوَاعٌ [i. e. sorts, or species] of punishment: F explains the sing. as meaning لَوْنٌ مِنَ الدِّيبَاجِ وَنَحْوِهِ [a sort, or species, of silk brocade and the like]; but his restricting the signification by the words من الديباج ونحوه is not right, as is shown by a citation, in the T, of a verse of El-Aashà, in which he uses the phrase كُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيبَاجِ [every sort, or species, of silk brocade], as an ex. of زوج in the sense of لون. (TA.) b2: [Hence,] A woman's husband: and a man's wife: in which latter sense ↓ زَوْجَةٌ is also used; (S, M, A, Mgh, * Msb, K; *) as in a verse of El-Farezdak cited in art بول, conj. 10; (S, Mgh;) but it is disallowed by As; (TA;) and the former word is the one of high authority, (Mgh, Msb,) and is that which occurs in the Kur, in ii. 33 and vii. 18, (S, Mgh, Msb, TA,) and in iv. 24, (Mgh, TA,) and in xxxiii. 37: (Mgh:) AHát says that the people of Nejd call a wife ↓ زَوْجَةٌ, and that the people of the Haram use this word: but ISk says that the people of El-Hijáz call a wife زَوْجٌ; and the rest of the Arabs, ↓ زَوْجَةٌ: the lawyers use this latter word only, as applied to a wife, for the sake of perspicuity, fearing to confound the male with the female: (Msb:) the pl. of زَوْجٌ is أَزْوَاجٌ (Msb, K *) and زِوَجَةٌ; (K;) and the pl. of ↓ زَوْجَةٌ is زَوْجَاتٌ (A, Mgh, Msb) and أَزْوَاجٌ also; (A, Msb;) and أَزَاوِيجُ occurs [as a pl. pl., i. e. pl. of أَزْوَاجُ,] in a verse cited by ISk. (TA in art. نأج.) b3: [Hence also,] A consociate, an associate, or a comrade: (A:) its pl. in this sense is أَزْوَاجٌ, (S, A, K,) occurring in the Kur xxxvii. 22. (S, A.) b4: And A fellow, or like: pl. أَزْوَاجٌ: in this sense, each one of a pair of boots is the زوج of the other; and the husband is the زوج of the wife; and the wife, the زوج of the husband. (TA.) You say, عِنْدِى مِنْ هٰذَا أَزْوَاجٌ I have, of this, fellows, or likes. (TA.) b5: As used by arithmeticians, (Mgh, Msb,) contr. of فَرْدٌ; (S, Mgh, Msb, K;) i. e. it signifies An even number; a number that may be divided into two equal numbers; (Msb;) as, for instance, four, and eight, as opposed to three, and seven: (Mgh:) pl. أَزْوَاجٌ. (S, Mgh.) One says زَوْجٌ أَوْ فَرْدٌ [Even or odd?], like as one says خَسًا أَوْ زَكًا [or rather زَكًا أَوْ خَسًا] and شَفْعٌ أَوْ وِتْرٌ. (S, Mgh.) b6: Also A [kind of cloth such as is termed] نَمَط [q. v.]: or silk brocade; syn. دِيبَاجٌ: (TA:) or a نَمَط that is thrown over the [kind of vehicle called]

هَوْدَج. (S, K, TA.) زِيجٌ: see art. زيج.

زَوْجَةٌ: see زَوْجٌ, in four places, in the latter half of the paragraph.

زَوْجِيَّةٌ and ↓ زَوَاجٌ [The marriage-state, or simply marriage]: the latter is a subst. from زَوَّجَ, [i. e. a quasi-inf. n.,] like سَلَامٌ from سَلَّمَ, and كَلَامٌ from كَلَّمَ. (Msb.) You say, بَيْنَهُمَا حَقُّ الزَّوْجِيَّةِ and ↓ الزَّوَاجِ [Between them two is the right of the marriage-state, or of marriage]: (A, Msb:) and الزِّوَاجِ is also allowable as [an inf. n. of 3,] coordinate to المُزَاوَجَة. (Msb.) زَوَاجٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

زَائِجَةٌ: see art زيج.

مِزْوَاجٌ A woman who marries often: (S, K:) one who has had many husbands. (K.)

فود

Entries on فود in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
فود: لقم فود لقم: اسم نبات (دوماس حياة العرب ص380). ولسان الثور، حمحم (بوسييه).
ف و د: (فَوْدُ) الرَّأْسِ جَانِبَاهُ. 
(ف و د) : (فَادَ يَفُودُ) مَاتَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ (عَمْرِو بْنِ فَائِدٍ) فِي زَلَّة الْقَارِيّ.
[فود] فيه: كان أكثر شبيه في "فودى" رأسه، أي ناحيته، كل واحد منهما فود، وقيل: هو معظم شعر الرأس. وفيه: ما بال العلاوة بين "الفودين"، هما العدلان، وفيه: أم "فاد" فازلمم شأو العنن؛ من فاد يفود - إذا مات، ويروى بزاي بمعناه.
(فود) - في الحديث: "كان أكثرُ شَيْبهِ في فَودَى رَأسِه"
: أي ناحِيَتَيْه، كُلُّ واحِدَةٍ منهما فَوْد، وفَوْدَا جَنَاحَى العُقَاب، والجوالِقان ، والأَفْوَادُ: النَّواحِي والأَرْكَان والأَفْوَاج، الوَاحد فَوْد؛ وهم مُعْظَم شَعْر اللِّمَة، وجَعلْت الكِتابَ فَودَيْن: إذا طَوَيْتَ أَسفلَه وأعلاه
فود
الفَوْدُ: أحَدُ فَوْدَيِ الرأسِ؛ وهما مُعْظَمُ شَعْرِ اللمةِ. وكذلك فَوْدَا جَنَاحَيِ العُقَابِ. والفَوْدَانِ: الجُوَالِقَانِ.
والأفْوَادُ: الأفْوَاجُ، الواحِدُ فَوْدٌ. والنَّوَاحي أيضاً. والركْنُ. والفُؤادُ: جَمْعُ الفَتادِ لِذَكَرِ البُوْم. لأنَّه لَمِتْلَافٌ مِفْوَادٌ: أي مُفِيْدٌ. وفادَ الرجُلُ يَفُوْدُ: إذا ماتَ.

فود


فَادَ (و)(n. ac. فَوْد)
a. Died.
b. [La], Belonged, appertained to; lasted.
c. Wasted, dwindled away.
d. [acc. & Bi], Mixed with.
أَفْوَدَa. Made to perish, destroyed, killed.
b. Gave property to.
c. see X
تَفَوَّدَa. Ascended.

تَفَاْوَدَa. Imparted knowledge.

إِسْتَفْوَدَa. Gained property.
فَوْد
(pl.
أَفْوَاْد)
a. Temple, side of the head.
b. Lock, curl.
c. Sack.

فَوَاْدa. Heart.

مِفْوَاْدa. Wasteful; prodigal; squanderer, spendthrift.

فَوْدَج
a. Camel's litter.
[فود] فَوْدُ الرأسِ: جانباه. يقال: بدا الشيب بفوديه. قال ابن السكيت: إذا كان للرجل ضفيرتان يقال: لفلان فَوْدانِ. وقعد بين الفَوْدَيْنِ، أي بين العِدْلينِ. وفادَ يَفيدُ ويَفودُ، أي مات. وقال لبيد: رعى خَرَزاتِ المُلك سِتِّين حِجَّةً * وعِشرينَ حتَّى فادَ والشيبُ شامل -
ف و د : الْفَوْدُ مُعْظَمُ شَعْرِ اللِّمَّةِ مِمَّا يَلِي الْأُذُنَيْنِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْفَوْدَانِ الضَّفِيرَتَانِ وَنَقَلَ فِي الْبَارِعِ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الْفَوْدَيْنِ نَاحِيَتَا الرَّأْسِ كُلُّ شِقٍّ فَوْدٌ وَالْجَمْعُ أَفْوَادٌ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَالْفُؤَادُ الْقَلْبُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالْجَمْعُ أَفْئِدَةٌ. 
ف و د

حل الشّيب بفوديه وهما جانبا الرأس.

ومن المجاز: ارفع فود الخباء أي جانبه. وألقت العقاب فوديها على الهيثم أي جناحيها. ونزلوا بين فودي الوادي. واستلمت فود البيت أي ركنه. وما هذه العلاوة بني الفودين أي العكمين. وجعلت الكتاب فودين إذا طويت أعلاه وأسفله حتى صار نصفين. وتقول: وفد الشيب على فودك، فاستحي من وفدك.
[ف ود] الفَوْدُ: مُعْظَمُ شَعرِ الرَّأسِ مما يَلِي الأُذَنَ. وفَوْدَا الرَّأْسِ: ناحِيتَاه، والجمعُ أَفْوادٌ. وفَوْدا جَناحَيِ العُقابِ: ما أَثَّ منهما. والفوْدانِ: الناحِيتَان. والفَوْدانِ: العِدْلاِنِ، كُلُّ واحِدٍ منهُما فَوْدٌ. وفادَ فَوْداً: ماتَ. وفادَ المالُ لصاحِبِه يَفُوذُ: ثَبَتَ، والاسْمُ منه الفائدَةُ. وأَفادَةُ واسْتفادَه: اقْتَناهُ. وأَفَدْتُه أَنّا: أعطيته إِيّاه، وقد تَقَدَّمَ عامَّةُ ذلك في الياءِ؛ لأن الكَلِمَةَ يائيَّةُ وواوِيَّةٌ. وفُدتُ الزَّعْفَرانَ: خَلَطْتُه، مَقْلُوبٌ عن دُفْتُ، حكاه يَعْقُوبُ.

فود: الفَوْدُ: مُعظم شعر الرأْس مما يلي الأُذن. وفَوْدا الرأْس:

جانباه، والجمع أَفوادٌ. وفَوْدا جناحَيِ العُقاب: ما أَثَّ منهما؛ وقال

خفاف:مَتى تُلْقِ فَوْدَيْها على ظَهْرِ ناهِضٍ

الفَوْدان: واحدهما فود، وهو معظم شعر اللِّمَّة مما يلي الأُذن.

والفَوْدُ والحَيْدُ: ناحية الرأْس؛ قال الأَغلب:

فانْطَحْ بِفَوْدَيْ رأْسِه الأَرْكانا

والفَوْدانِ: قَرْنا الرأْس وناحيتاه. ويقال: بدا الشيب بِفَوْدَيْهِ.

قال ابن السكيت: إِذا كان للرجل ضَفِيرتان يقال للرجل فَوْدان. وفي

الحديث: كان أَكثر شيبه في فَوْدَيْ رأْسه أَي ناحيتيه، كل واحد منهما فَوْد.

والفَوْدان: الناحيتان. والفودان: العِدْلانِ كل واحد منهما فَوْد. وقعد

بين الفَوْدينِ أَي بين العِدْلَيْنِ. وقال معاوية للبيد: كَمْ عطاؤكَ؟

قال أَلفان وخمسمائة، قال: ما بال العِلاوةِ بين الفَوْدَينِ؟

والفَوْدُ: المَوْتُ. وفادَ يَفُودُ فَوْداً: مات؛ ومنه قول لبيد بن

ربيعة يذكر الحرث بن أَبي شمر الغساني وكان كلُّ ملِك منهم كلما مضت عليه

سنة زادَ في تاجه خَرَزَةً فأَراد أَنه عمر حتى صار في تاجه خرزات

كثيرة:رَعى خَرَزاتِ المُلْكِ سِتِّينَ حِجَّةً

وعشرينَ حتى فاد، والشَّيْبُ شامِلُ

وفي حديث سطيح:

أَمْ فادَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَنَنْ

يقال: فادَ يَفُودُ إِذا مات، ويروى بالزاي بمعناه. وفَوْدا الخِباءِ:

ناحيتاهُ. ويقال: تَفَوَّدَتِ الأَوْعالُ فوق الجبال أَي أَشْرَفَت.

واستفاده: اقْتَناه. وأَفَدْتُه أَنا: أَعطيْتُه إِياه وسيأْتي بعض ذلك

في ترجمة فيد لأَن الكلمة يائية وواوية.

وفُدْتُ الزعفرانَ: خلَطْتُه، مقلوب عن دُفْتُ حكاه يعقوب. وفادَه

يَفُودُه: مثل دافَه؛ وأَنشد الأَزهري لكثير يصف الجواري:

يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ في كلِّ مَهْجَعٍ،

ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفُودُ

أَي مَدُوفٌ. وفادَ الزعفرانَ والوَرْسَ فَيْداً إِذا دَقَّه ثم

أَمَسَّه ماء وفَيَداناً.

باب الدال والفاء و (وء ي) معهما ف ود، ف ي د، فء د، وف د، ود ف مستعملات

فود: الفَوْدُ أَحَدُ فَوْدَيِ الرَّأْسِ، وهما مُعْظَمُ شَعْر اللِّمَّةِ ممّا يلي الأُذُنَيْنِ. وكذلك فَوْدا جَناحَي العُقابِ، [وقال خُفاف:

متى تُلقِ فَوْدَيها على ظَهْر ناهِضٍ]

فيد، فاد: فَيْد: منزل بالبادية. والفَيّادُ من أسماء البُومِ. والفَيّادُ من الرِّجال هو الذي يلُفُّ ما قَدَرَ عليه من شىءٍ فأَكَلَه، [وأنشدَ:

وليس بالفَيّادة المُقَصْمِلِ]

والفَيّادةُ: المُتَبَخْتِر في مِشْيَتِه. والفائدة: ما أَفادَ اللهُ العِبادَ من خَيْرٍ يستفيدونَه ويَستحدِثونه، وقد فادَتْ له من عندنا فائدة، وجمعها الفوائد. ويقال: أفادَ فلان خَيراً واستفادَ. وسُمِّيَ الفُؤاد لتفَؤُّدهِ أي لتوقُّده. وفُئِدَ الرجلُ فهو مَفؤود أي أصابَه داء في فؤاده. وافتأَدَ القومُ: أَوَقَدوا ناراً ولُهْوَجُوا عليها لَحْماً. وفَأَدْتُ النّارَ: سَجَرْت خَشَبَها، والمَفأَدُ: المَسْجَرُ، والمُفتَأَدُ: موضع النارِ في الأرض. وفأَدْتُ لحماً: شَوَيتُه، قال:

سَفّودُ شَرْبٍ نَسُوه عند مُفَتَأَدِ

وفد: واحد الوَفد وافِدٌ، وهو الذي يفِدُ عن قوم إلى ملك في فَتْحٍ أو قضيةٍ أو أمرٍ، والقوم أوفده. والوافدُ من الإِبِل والقَطَا وغيرها: ما سَبَقَ سائر السِّرْب في طَيَرانِه ووُروده. وتَوَفَّدَتِ الأوعالُ فوق الجبال أي أشرَفَتْ.

ودف: استَوْدَفْتُ لَبَناً في الإِناء ونحوه إذا فتَحْتُ رأسَه فأشَرفْتُ عليه، ويكون أن تصُبَّ فوقه لَبَناً كانَ أو ماءً، قال العجّاج:

فغَمَّها حَوْلَيْنِ ثم استَوْدَفا

دفا، دفو: الدَّفاءُ: نقيض حِدَّة البَردِ. والدِّفْءُ: ما يُدْفِئُكُ، وثوب دفيء أي مدفىء. ورجل دفىء بوزن فَعِل: قد لَبِسَ ما يُدْفِئُه، [ويقال للاحمق: إنه لدفىء الفؤاد] . وادَّفَيْتُ واستَدْفيتُ أي لَبِسْتُ ما يُدْفِئُني ، ودَفِئْتُ من البَرد. ومَطَرٌ دَفَئِيٌّ يكون في الصيف بعد الربيع. والدَّفَأُ، مقصور مهموز: الدِّفءُ نفسُه إِلاّ إنّ ألدِّفءَ كأنّه اسمٌ شِبهُ الظمء، [والدفأ شِبهُ الظَمَأ ومما لا همز فيه من هذا الباب] ، مصدر الأَدفَى، والأُنثى دَفواء من الطَير: وهو ما طالَ جَناحاه من أُصول قَوادِمه وطَرَف ذنبه، أو طالت قوادِمُ ذَنَبه، قال الطرماح:

شَنِجُ النَّسَا أَدْفَى الجَناح كأنَّه ... في الدّار بعد الظاعنين مُقَيَّدُ

والأَدْفَى من الأوعال: ما طالَ قَرْناه وامتَدَّ أعلىَ ظهره جِدّاً. والدَّفْواءُ من النَّجائِب: الطويلة العُنُق إذا سارت كادَتْ تَضَعُ هامَتَها على ظهر سَنامِها، ومع ذلك طويلة الظهر. دوف: الدَّوْفُ: خَلْطُ الزَّعْفَران والدَّواء بماءٍ فيَبتَلُّ، وتقول منه: دُفتُه وأَدَفْتُه. والدِّيافيُّ من الزَّيْت منسوبٌ إلى بَلَدٍ بالشامِ أو بالجزيرة.

فدي: الفِدَى جمع فِدْية. والفِداءُ ما تَفدي به وتُفادي، والفِعلُ الافتِداء، وفَدَّيْتَه تَفدِيةً: قُلتَ له: أَفديك. وتَفادَى القومُ: استَتَرَ بعضُهم ببعض مَخافةً، وتَفَدَّيْتُه وفَدَّيتُه واحد. والفَداءُ: جماعة الطَّعامِ من البُرِّ والشعير وغيرهما، وهو الأَنبار، وجمعه أفدِيةٌ.
فود
: ( {الفَوْدُ: مُعْظَمُ شَعرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذُنَ) ، قَالَه ابنخ فارِسٍ وغيرُه. (و) الفَوْدُ: (ناحِيَةُ الرأْسِ) ، وهما} فَوْدَانِ، وَعَلِيهِ مَشَى صاحِبُ (الْكِفَايَة) ونقَله فِي البارع عَن الأَصمعيِّ وَقَالَ: إِن كلَّ شِقَ {فَوْدٌ، وَالْجمع: أَفوادٌ، وكذالك الحَيْدُ، قَالَ الأَغلب:
فَانْطَحْ بِفَوْدَيْ رَأْسِه الأَركانَا
وَيُقَال: بَدَا الشَّيبُ} بِفَوْدَيْهِ. وَفِي الحَدِيث. (كانَ أَكثَرُ شَيْبِهِ فِي {- فَوْدَيْ رَأْسِهِ) أَي ناحِيَتَيْه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: إِذا كَانَ للرَّجُلِ ضَفِيرَتَانِ يُقَال: للرّجُلِ فَوْدانِ.
(و) الفَوْدُ: (النّاحِيَةُ) من كلِّ يْءٍ.
(و) الفَوْدُ: (العِدْلُ) ، وقَعَدَ بَين} الفَوْدَيْنِ، أَي بينَ العِدْلَيْنِ. وَقَالَ مُعاويةُ لِلَبِيدٍ. كَم عَطاؤُكَ؟ قَالَ: أَلْفانِ وخَمْسُمائَةٍ. قَالَ: مَا بالُ العِلَاوَةِ بينَ الفَوْدَيْنِ. وَهُوَ مجَاز.
(و) الفَوْدُ (الجُوَالِقُ) ، وهما فَوْدَانِ.
(و) الفَوْدُ: (الفَوْجُ) ، وَالْجمع: أَفوادٌ، كأَفْواجٍ.
(و) الفَوْد: (الخَلْطُ) ، يُقَال: فُدْتُ الزَّعْفَرانَ، إِذا خَلَطْته، مقلوبٌ عَن دُفْتُ، حَكَاهُ يَعقوب، {وفادَه} يَفُوده، مثل: دَافَه. يَدُوفُه، وأَنشد الأَزهريُّ لِكُثَيِّر، يَصِفُ الجَوَارِيَ:
يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ فِي كُلِّ مَهْجَعٍ
ويُشرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ! مَفُودُ أَي مَدُوفٌ.
(و) الفَوْد؛ (المَوْتُ) ، {فادَ} يَفُود {فَوْداً: ماتَ، وَمِنْه قولُ لَبِيدِ بن رَبِيعَةَ يَذْكرُ الحارِثَ بن أَبي شَمِر الغَسَّانيّ، وَكَانَ كلُّ مَلِكٍ مِنْهُم كُلَّمَّا مَضَت عَلَيْهِ سَنةٌ زادَ فِي تاجِهِ خَرَزةً، فأَراد أَنه عُمِّر حتَّى صارَ فِي تاجِه خَرَزَاتٌ كثيرةٌ:
رَعَى خَرَزَاتِ المُلْكِ سِتِّينَ حِجَّةً
وعِشْرِينَ حَتَّى فادَ والشَّيْبُ شامِلُ
وَفِي حَدِيث سَطِيح:
أَمْ فادَ فَازْ لَمَّ بِهِ شَأْوُ العَنَنْ
(} كالفَيْدِ) بالياءِ، وسيأْتي. والفَوْزِ بالزَّاي، كَذَا فِي بعْضِ الرِّوَايَات، ( {يَفُود} وَيَفِيد) ، بالوَاو والياءِ، لُغَتَان صَحِيحتان. (و) {الفَوْد: (ذَهَابُ المالِ أَو ثَباتُه،} كالفَيْد فِيهِمَا) ، وسيأْتي قريب. (وَالِاسْم {الفائِدةُ) ، فَهِيَ واوِيَّة ويائِيَّة، لأَنَّ المصنِّف ذَكَرَهَا فِي المادَّتين.
(} وأَفَادَهُ {واسْتفادَهُ} وتَفَيَّدَه: اقْتنَاه، وأَفدْتُه أَنا: أَعطيتُه إِيَّاهُ) ، وسيأْتي بعضُ ذالك فِي فَيَد، لأَن الكلمةَ يائِيَّة واوِيَّة. (و) {أَفَدْت (فُلاناً: أَهلكتُه وَأَمَتّهُ) ، هُوَ من قَوْلك: فادَ الرَّجُلُ} يَفِيدُ، إِذا مَاتَ، قَالَ عَمْرو بن شَأْسٍ فِي {الإِفادةِ بمعنَى الإِهلاك:
وفِتْيَانِ صِدْقٍ قد} أَفَدْتُ جَزُورَهُمْ
بذِي أَوَدٍ جَيْشِ المَنَاقِدِ مُسْبِله
{أَفدْتها: نَحَرتُها وأَهْلكتُها.
(} والفَوَادُ، كسَحَابٍ) : لُغَةٌ فِي ( {الفُؤَادِ) ، بالضّمّ والهمْز، وَقد تقدّم أَنه قِرَاءَةٌ لبعضٍ، وحَمَلُوها على الإِبدال، وذَكره المصنِّفُ أَيضاً فِي كتاب (البصائر) لَهُ.
(} وتَفَوَّدَ الوَعِلُ فوقَ الجَبَلِ) ، إِذا (أَشْرَفَ) .
(و) يُقَال: (رَجُلٌ مِتْلَافٌ {مِفْوادٌ) ، بِالْوَاو، (} ومِفْيادٌ) ، بالياءِ، (أَي مُتْلِفٌ {مُفِيدٌ) ، وأَنشد أَبو زيدٍ للقَتَّال:
ناقَتُهُ تَرْمُلُ فِي النِّقالِ

مُهْلِكُ مالٍ} ومُفِيدُ مَال
(وَيُقَال: هُما {يَتفاوَدانِ العِلْمَ) ، هاكذا قَلوُ عامّةِ الناسِ (والصّوابُ) : أَنَّهما (} يَتفايَدانِ) بِالْمَالِ بينَهما، (أَي {يُفِيد كُلُّ) واحدٍ مِنْهُمَا (صاحِبَهُ) . هاكذا قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ، وَهُوَ نَص عبارتِه. وتَوقَّف شيخُنا فِي وَجْهِ الصّوابِ، ظانًّا أَنه من اختيارات المصنِّف، وأَنها وَردَتْ واويَّةً ويائِيَّةً، من غير إِنكارٍ، وَلَو نَظَرَ إِلى بَقِيَّةِ قولِ ابنِ شُمَيْلٍ وَهُوَ: بالمالِ بينَهما، لزال الــإِشكالُ. فتَأَمَّل.
ومِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
وَمن الْمجَاز: ارْفَعْ فَوْدَ الخِبَاءِ، أَي جانِبَه وناحِيَتَه.
وأَلْقَت العُقَابُ} فَوْدَيْهَا على الهَيْثَم، أَي جَناحَيْهَا، وَقَالَ خُفَاف:
مَتَى تُلْقِ فَوْدَيْهَا على ظَهْر ناهِضٍ
ونَزَلَوا بَين فَوْدَي الوَادِي.
واستلمْتُ فَوْدَ البَيتِ: رُكْنَه.
وجعلتُ الكَتَابَ فَوْدَيْنِ: طَوَيْتُ أَعلاه على أَسْفَلِه، حتَّى صَار نِصْفَيْنِ. كلُّ ذالك فِي الأَساس.

فود

1 فَادَ, aor. ـُ (S, Mgh, O, K, and T in art. فيد,) inf. n. فَوْدٌ; (AA, K, and T in art. فيد;) as also فَادَ, aor. ـِ (S, O, K, and T &c. in art. فيد,) inf. n. فَيْدٌ; (IAar, K, and T in art. فيد;) He died. (T, S, Mgh, O, K.) A2: And فاد, aor. ـُ (M,) inf. n. فَوْدٌ, (K,) It (property) continued, or belonged, or appertained, syn. ثَبَتَ, (M, K,) لِصَاحِبِهِ to its owner; (M;) as also فاد, aor. ـِ (S, L, K, in art. فيد,) inf. n. فَيْدٌ: (K:) or (so in the K) it went away, passed away, or departed; (K;) as also فاد, aor. ـِ (K in art. فيد,) inf. n. فَيْدٌ. (K. [See also art. فيد.]) A3: فادهُ, (As, Yaakoob, T, M, L,) aor. ـُ (Yaa-koob, M, * L,) inf. n. فَوْدٌ, (K,) He mixed it, (M, L, K,) namely, saffron [&c.], (M, L,) or perfume &c., (As, T,) or moistened it with water &c.; (L;) syn. دَافَهُ; (As, Yaakoob, T, M, L;) from which it is formed by transposition [accord. to the lexicologists; but not accord. to the grammarians, because it has an inf. n.]: (M, L:) and so فادهُ, aor. ـِ (S, L, K, in art. فيد,) inf. n. فَيْدٌ. (L. [See also art. فيد.]) 4 أَفَدْتُهُ I killed him; destroyed him. (O, K. [See also art. فيد.]) A2: And I gave him property. (M, L, K.) It belongs to this art. and to art. فيد [q. v.]. (L.) b2: See also 10.5 تفوّد فَوْقَ الجَبَلَ He (a mountain-goat) ascended (أَشْرَفَ) upon the mountain. (O, * L, K.) 6 هُمَا يَتَفَاوَدَانِ العِلْمَ (ISh, K) is a phrase used by the vulgar, (ISh,) but the correct expression is يَتَفَايَدَانِ, meaning They two impart knowledge, each to the other: (K:) or يتفايدان بَالْمَالِ بَيْنَهُمَا They two give, of the property, each to the other; or profit, or benefit, each other therewith: (ISh:) or, in the opinion of MF, each is allowable. (TA. [See also art. فيد.]) 10 استفادهُ, (M, L, K,) and ↓ افادهُ, (M, K,) [respecting which latter see 10 in art. فيد,] as also تقيّد, (K, [but this belongs to art. فيد only,]) He gained it, acquired it, or got it, for himself, namely, property [&c.]. (M, L, K.) [See more in art. فيد.]

فَوْدٌ Each of the two sides of the head: (As, S, M, A, O, L, Msb, K:) pl. أَفْوَادٌ: (M, L, Msb:) one says, بَدَا الشَّيْبُ بِفَوْدَيْهِ [Hoariness appeared in the two sides of his head]. (S, O, L.) And The main, or chief, portion of the hair of the head, next the ear; (M, L, K;) or of the hair that descends below the lobe of the ear, next the ear: (IF, L, Msb:) or فَوْدَانِ signifies [two locks, or plaited locks, of hair, such as are termed]

ضَفِيرَتَانِ (ISk, S, O, L, Msb) of a man (ISk, S, O, L) and of a woman. (O.) b2: (assumed tropical:) The side (K, TA) of anything; (TA;) each of the two sides (M, L) of a thing. (L.) You say, اِرْفَعْ فَوْدَ الخِبَآءِ (tropical:) Raise thou the side of the tent. (A.) and نَزَلُوا بَيْنَ فَوْدَىِ الوَادِى (tropical:) [They alighted, or abode, between the two sides of the valley]. (A.) b3: (tropical:) Each of the two equiponderant halves of the load of a beast: (S, M, O, L, K, TA:) one says, قَعَدَ بَيْنَ الفَوْدَيْنِ (tropical:) [He sat between the two equiponderant halves of the load of the beast]. (S, O, L, TA.) And [hence, app.,] (assumed tropical:) A [sack such as is termed] جُوَالِق. (K.) b4: (assumed tropical:) The part that is abundant in plumage of each of the wings of the eagle: (M:) [or each of the wings; for] one says, أَلْقَتِ العُقَابُ فَوْدَيْهَا عَلَى الهَيْثَمِ (tropical:) [The eagle cast] its wings [upon, or over, the eaglet]. (A.) b5: One says also, جَعَلْتُ الكِتَابَ فَوْدَينِ, meaning (tropical:) I doubled the upper part of the letter, or writing, over the lower part, so that it became two halves. (A, O.) b6: And اِسْتَلَمْتُ فَوْدَ البَيْتِ (tropical:) [I touched, by kissing, or with the hand,] the corner of the House [of God; i. e., of the Kaabeh]. (A.) A2: Also A company, congregated body, party, or group, of men; or a crowd, or dense company &c.; or a great crowd of men; syn. فَوْج: (Ibn-'Abbád, O, K:) pl. أَفْوَادٌ. (Ibn-'Abbád, O.) فَوَادٌ, (O, K,) with fet-h to the ف, (O,) like سَحَاب [in form], (K,) i. q. فُؤَادٌ [generally meaning The heart (see other explanations in art. فأد)]; (O, K;) a dial. var. of the latter word. (O.) فَائِدَةٌ a subst. from فَادَ المَالُ, (M, K, and L in art. فيد,) in the sense of ثَبَتَ: (M, and L in art. فيد:) it belongs to this art. and to art. فيد. (TA. [See the latter art.]) مَفُودٌ, applied to perfume &c., i. q. مَدُوفٌ [Mixed, or moistened with water &c.]; (As, T;) as also مُفِيدٌ. (S and O and L in art. فيد.) رَجُلٌ مِتْلَافٌ مِفْوَادٌ A destructive man; as also مِفْيَادٌ. (Ibn-'Abbád, O, K.)

فلق

Entries on فلق in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more
(فلق) - في حديث جَابرٍ - رضي الله عنه -: "صَنَعْتُ للنبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - مَرقَةً يُسَمِّيها أَهلُ المدينة الفَلِيقةَ "
قيل: هي قِدْر، يُطبَخ ويُكسَّر فيها فِلَقُ الخُبْز، وهي كِسَرُه.
- - في حديث جابر في الدَّجّال: "فأشرف على فَلَق من أفلاق الحَرَّة"
الفَلَق: المُطْمئِنّ من الأرض بين رَبْوَتَيْن - بفتح اللام - ويُجْمَع فُلْقان أيضا.
والفَلْق - بالسكون -: الشَّقُّ، وهو أَصْلُ الباب.
(ف ل ق) : (وَعَنْ الْغُورِيِّ) الْفَلْقُ الشَّقُّ مِنْ بَاب ضَرَبَ يُقَالُ فَلَقَهُ فَانْفَلَقَ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَتَفَلَّقَتْ الْقَصْعَةُ وَانْفَلَعَتْ تَصْحِيفٌ (وَالْفِلْقَةُ) الْقِطْعَةُ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ كَأَنَّهَا فِلْقَةُ قَمَرٍ وَفِلْقٌ مِنْ مَدَرَ (وَالْفَيْلَقُ) الْكَتِيبَةُ الْعَظِيمَة (وَأَمَّا الْفَيْلَقُ) لِمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الْقَزُّ فَتَعْرِيبُ بيله وَالْفَاءُ فِيهِمَا مَفْتُوحَة.
ف ل ق : فَلَقْتُهُ فَلْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ شَقَقْتُهُ فَانْفَلَقَ وَفَلَّقْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَمِنْهُ خَوْخٌ مُفَلَّقٌ اسْمُ مَفْعُولٍ وَكَذَلِكَ الْمِشْمِشُ وَنَحْوُهُ إذَا تَفَلَّقَ عَنْ نَوَاهُ وَتَجَفَّفَ فَإِنْ لَمْ يَتَجَفَّفْ فَهُوَ فُلُّوقٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَاللَّامِ مَعَ تَشْدِيدِهَا وَتَفَلَّقَ الشَّيْءُ تَشَقَّقَ وَالْفِلْقَةُ الْقِطْعَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْفِلْقُ مِثَالُ حِمْلٍ الْأَمْرُ الْعَجِيبُ وَأَفْلَقَ الشَّاعِرُ بِالْأَلِفِ أَتَى بِالْفِلْقِ وَالْفَلَقُ بِفَتْحَتَيْنِ ضَوْءُ الصُّبْحِ وَالْفَيْلَقُ مِثَالُ زَيْنَبَ الْكَتِيبَةُ الْعَظِيمَةُ. 
فلق
الفَلْقُ: شقّ الشيء وإبانة بعضه عن بعض.
يقال: فَلَقْتُهُ فَانْفَلَقَ. قال تعالى: فالِقُ الْإِصْباحِ
[الأنعام/ 96] ، إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى [الأنعام/ 95] ، فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ [الشعراء/ 63] ، وقيل للمطمئنّ من الأرض بين ربوتين: فَلَقٌ، وقوله: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
[الفلق/ 1] ، أي: الصّبح، وقيل: الأنهار المذكورة في قوله: أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً [النمل/ 61] ، وقيل: هو الكلمة التي علّم الله تعالى موسى فَفَلَقَ بها البحر، والْفِلْقُ: الْمَفْلُوقُ، كالنّقض والنّكث للمنقوض والمنكوث، وقيل الْفِلْقُ: العجب، والْفَيْلَقُ كذلك، والْفَلِيقُ والْفَالِقُ: ما بين الجبلين وما بين السّنامين من ظهر البعير.
ف ل ق

فلق الله الصبح والحب والنوى، وفلقت الفستقة والرمانة، وهات فلقة منها. وتقول هو اشهر من شية الأبلق، بل من وضح الفلق. وسمعته من فلق فيه. وضربته على فلق مفرقه، وتفلّق البيض. وهذه فلاق البيض وفلقه. وتفلّق الرائب إذا كان متفرّقاً متحبباً لم يلتحم. وشاعر مفلق: يأتي بالفلق وهو العجب. وتقول: أقلّ الشعراء مفلق، وأكثرهم مقلق. وياللفليقة: للأمر المنكر. وهذا رجل مفلاق: يأتي بالمنكرات. و" جاء بعلق فلق " على التركيب كخمسة عشر أي نأمر يعلق ويفلق. وقد أعلقت وأفلقت: جئت به. ورماهم بفيلق شهباء وهي الكتيبة المنكرة. وبُلي فلان بامرأة فيلق: منكرة صخّابة. وتقول: بات فلان في الشفق والفلق، من الشفق إلى الفلق؛ أي في الخوف. والمقطرة وهي خشبة تفلق لأرجل اللصوص والدعار ويقطّرون فيها.

ومن المجاز: قول النّابغة: فإن تبلّج فلق المجد عن غرة مواهبه فأنت قسيم ما أفدت.
[فلق] فيه: فيأتي "فقل" الصبح، هو بالحركة ضوءه وإنارته، والفلق نفس الصبح، وهو بالسكون: الشق. ومنه: "فالق" الحب والنوى، أي يشق حبة الطعام ونوى التمر للإنبات. وح: والذي "فلق" الحبة وبرأ النسمة. وح: إن البكاء "فالق" كبدي. زر: جمع "فلق" الصحفة، بكسر فاء وفتح لام جمع فلقة: القطعة. ن: فأخرج إلينا "فلقا"، أي كسرا. وح: "ففلق" هام المشركين، أي شق رؤوسهم. ج: ومنه: فإذا "فلق" خبز. ش: ومنه: أنا أول من "ينفلق" من "أفلاق" الحرة، هو بالحركة المطمئن من الأرض بين ربوتين، وجمعه فلقان أيضًا. وفيه: صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم مرقة يسمى الفليقة. يقل: هي قدر يطبخ ويثرد فيها فلق الخبز أي كسره. وفي ح الشعبي: ما تقول في هذه المسألة هؤلاء "المفاليق"، هم من لا مال له، جمع مفلاق كالمفاليس، شبه إفلاسهم من العلم به. وفي صفة الدجال: فإذا رجل: "فيلق"، أي عظيم، وأصله الكتيبة العظيمة؛ القتيبي: إن كان محفوظا وإلا فإنما هو الفيلم وهو العظيم من الرجال.
ف ل ق: (فَلَقَ) الشَّيْءَ شَقَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَضَرَبَ، وَ (فَلَّقَهُ تَفْلِيقًا) مِثْلُهُ يُقَالُ: فَلَقَهُ (فَانْفَلَقَ) وَ (تَفَلَّقَ) . وَفِي رِجْلِهِ (فُلُوقٌ) أَيْ شُقُوقٌ. وَيُقَالُ: كَلَّمَنِي مِنْ (فِلْقٍ) فِيهِ بِسُكُونِ اللَّامِ. وَ (الْفَلَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ الصُّبْحُ بِعَيْنِهِ. يُقَالُ: (فَلَقَ) الصُّبْحَ (فَالِقُهُ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1] قِيلَ: هُوَ الصُّبْحُ. وَقِيلَ: هُوَ الْخَلْقُ كُلُّهُ. وَ (الْفِلْقُ) بِوَزْنِ الرِّزْقِ الدَّاهِيَةُ وَالْأَمْرُ الْعَجِيبُ. تَقُولُ مِنْهُ: (أَفْلَقَ) الرَّجُلُ وَ (افْتَلَقَ) . وَشَاعِرٌ (مُفْلِقٌ) . وَ (الْفِلْقَةُ) بِالْكَسْرِ أَيْضًا الْكِسْرَةُ يُقَالُ: أَعْطِنِي فِلْقَةَ الْجَفْنَةِ وَهِيَ نِصْفُهَا. وَ (الْفُلَّيْقُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنَ الْخَوْخِ يَتَفَلَّقُ عَنْ نَوَاهُ. وَ (الْفَيْلَقُ) الْجَيْشُ وَالْجَمْعُ (الْفَيَالِقُ) . 

فلق


فَلَقَ(n. ac. فَلْق)
a. Split, clave, divided, parted, halved.
b. Made to appear, to break forth (dawn).

فَلَّقَa. see I (a)
أَفْلَقَa. Did something wonderful, performed a great feat;
produced a master-piece.

تَفَلَّقَa. see VII
& VIII (b).
إِنْفَلَقَa. Was split, sundered, severed; was cracked; split
&c.
b. Broke (dawn).
إِفْتَلَقَa. see IVb. [Fī], Exerted himself, excelled in ( running).
فَلْق
(pl.
فُلُوْق)
a. Split, crack, cleft, fissure; aperture, opening;
division; parting ( of the hair ).
فَلْقَةa. Brand on a camel's ear.

فَلْقَىa. see 2 (c)
فِلْقa. Half, part; piece.
b. Wonder, marvel, prodigy; masterpiece.
c. Misfortune, calamity, disaster.
d. see 25 (c)
فِلْقَة
(pl.
فِلَق)
a. see 2 (a) (c).
فَلَق
(pl.
أَفْلَاْق)
a. Daybreak, dawn.
b. The stocks ( instrument of punishment ).
c. Leavings, dregs of milk.
d. (pl.
فُلْقَاْن), Ravine, gully.
e. see 1 & 21
(b).
f. [art.], The Creation.
g. [art.], Hell.
فَلَقَةa. see 4 (b)
فَلَقَى
فُلَقa. see 2 (c)
مَفْلَقَةa. see 2 (b) (c).
فَاْلِقa. Splitting, dividing &c.
b. Low ground, hollow.
فَاْلِقَةa. see 21
فُلَاْقa. Curdled milk.

فُلَاْقَة
(pl.
فُلَاْق)
a. see 2 (a)
فَلِيْقa. see 2 (b) (c).
c. Split.

فَلِيْقَةa. see 2 (b) (c).
فَلُوْقa. see 24
فُلْقَاْنa. Lie.

N. P.
فَلڤقَa. Branded (camel).
N. P.
فَلَّقَa. Splitting open (fruit).
N. Ag.
أَفْلَقَa. Talented, distinguished (poet).

فَيْلَق
a. Army.
b. Cocoon ( of silk-worm ).
فُلَّيْق
a. see N. P.
فَلَّقَ
فُِلَاقًا
a. Broken, cracked.

فَالِق الحَبّ
a. He who makes the seed to germinate ( The
Creator ).
كَلَّمَنِي مِن فَِلْق فِيْهِ
a. He spoke to me with his own lips, in person.
فلق: فلق (بالتشديد): شقق، شظى. (فوك).
فلق: وضع رجليه في الفلقة. انظر مثالا لها في مادة حاشد.
تفلق: تشقق، تشظى. (فوك).
انفلق: نفس المعنى السابق. (فوك).
انفلق: أفرط في الأكل. (بوشر).
فلق، والجمع افلاق: جديلة أو قضيب من الأسل لعمل الخضر. (الكالا).
فلق وفلقة، والجمع افلاق: جزء البزر، وهو في مصطلح النبات بزر وثمر مقسوم إلى جزأين أي فلقتين. (بوشر).
فلقة: شظية خشب. (فوك).
فلقة: شقة قماش، سبيبة (رولاند).
فلقة: آلة من خشب أو عود ربط في طرفيه حبل بصورة تجعل منه قوسا. ولمعلمي الكتاب ورؤساء المصانع فلقة يستخدمونها لمعاقبة الصبيان، فهم يجعلون رجلي الصبي بين العود والحبل ثم يلفون العود حول نفسه عدة مرات ليمسك الرجلين فلا تستطيعان الحركة ثم يضرب بالعصا على أخمص القدمين. (شيرب) وقد ذكرت هذه الكلمة في عدد من الحكايات المذكورة في معجم الأسبانية (ص262) كما ذكرت في معجم بوشر. وفي رياض النفوس (ص96 ي): وثب عليه الصبيان فادخلوه الكتاب وجعلوا رجله في الفلقة- ثم ضربه المؤدب ضربا عظيما.
وجمعها فلق، ففي حكاية باسم الحداد (ص66): وقال: هاتوا الفلق والعصى والطر والطناطير.
فليق= متفلق (رايت ص 78 البيت 20).
فلاقة والجمع فلائق: شظية خشب. (الكالا).
فليقة، والجمع فلائق: شظية خشب. (فوك).
فلاق: فالق، شاطر، من يشطر إلى نصفين. (بوشر).
الفلوق عند بعض العامة البطيخ. (محيط المحيط).
فيلق: صفة يوصف بها الجيش فيقال الجيش الفيلق. (ملر ص132).
مفلق: كلمة سب وشتيمة. ففي ألف ليلة (برسل 9: 306): يا مفلق تفعل معي هذا الفعل وأراد أن يذبحه. وفي طبعة ماكن: يا ماكر.
مفلق: هو عند ابن العوام اسم نوع من الخوخ (ويسميه بوسييه فلاق) تنفصل نواته عنه بسهولة.
[فلق] فلقت الشئ فلقا: شققته. والتَفْليقُ مثله. يقال: فَلَقْتُهُ فانْفَلَقَ وتَفَلَّقَ. وفي رِجله فُلوقٌ، أي شقوقٌ. ويقال: كلَّمني من فَلْقِ فيه. والفَلَقُ بالتحريك: الصبحُ بعينه. قال ذو الرمة يصف الثور الوحشى: حتى إذا ما انجلى عن وجهه فلق هاديه في أخريات الليل منتصب يقال: فَلَقَ الصبحَ فالِقُهُ. وأما قوله تعالى: {قل أعوذ الفَلَقِ} فيقال هو الصبح، ويقال الخَلْقُ كلُّه. والفَلْقُ أيضاً: المطمئنّ من الأرض بين الربوتين، وجمعه فلقان مثل خلق وخلقان. وربما قالوا: كان ذلك بفالِقِ كذا وكذا، يريدون المكان المنحدر بين الربوتين. والفَلَقُ أيضاً: مِقْطَرَةُ السجّان. والفَلْق: الشقُّ، يقال مررت بجَرَّةٍ فيها فُلوقٌ، أي شقوقٌ. وقولهم: صار البيضُ فِلاقاً وفُلاقاً، أي صار أفْلاقاً. والفِلْقُ بالكسر: الداهيةُ والأمرُ العجبُ. تقول منه: أفلق الرجل وافتلق. وشعر مفلق: قد جاء بالفلق. قال سويد بن كراع العكلى - وكراع: اسم أمه، واسم أبيه عمير: إذا عرضت داوية مدلهمة وغرد حاديها فرين بها فلقا والفلق أيضاً: القضيب يُشقُّ باثنين فيعمل منه قوسان، يقال لكل واحد منها فلق. والفلقة أيضا: الكسرة. يقال: أعطني فِلْقَةَ الجَفنةِ، وهي نصفها. وقولهم: جاء بعُلَقَ فُلَقَ ، وهى الداهية، لا تجرى. يقال منه للرجل: أعْلَقَتْ وأفْلَقَتْ، أي جئت بعُلَقَ فُلَقَ. ومرَّ يَفْتَلِقُ في عدْوه، أي يأتي بالعجب من شدَّته. والفَليقَةُ: الداهيةُ. والعرب تقول: يا للفَليقَةِ! والفَليقُ في جرانِ البعير: الموضع المطمئنُّ عند مجرى الحلقوم. وأنشد الاصمعي :

فليقة أجرد كالرمح الضلع * والفليق بالضم والتشديد: ضربٌ من الخوخ يَتَفَلَّقُ عن نواهُ. والمُفَلَّقُ منه: المجفَّف. والفَيْلَقُ: الجيش، والجمع الفيالق.
فلق
الفَلَقُ: الفَجْرُ. والصُّبْحُ يَنْفَلِقُ فَيَبْدُو. وكذلك الحَبُّ إذا انْفَلَقَ عن نَباتِه.
والفِلْقَةُ: كِسْرَةٌ من خُبْزٍ، والجميع الفِلَقُ. وفِلْقَةٌ من حَدِيدٍ: زُبرة منه.
والفِلْقُ: القَوْسُ إذا كانتْ شِقَّةً ليستْ بقَضِيبِ.
وسَمِعْتُ ذلك من فَلْقِ فِيه. وضَرَبْتُه على فَلْقَ مَفْرِقِه.
والفَلْقُ: الشَّقُّ في بَطْنِ النَوَاة.
والفَلَقُ: اسْمُ الداهِيَةِ، وكذلك الفِلْقُ والفَلِيْقُ والفَيْلَقُ.
وكَتِيْبَةٌ فَيْلَقٌ: مُنْكَرَةٌ شَدِيدَةٌ. وامْرَأةٌ كذلك: أي صَخّابَةٌ.
والفَلِيْقُ والفَلِيْقَةُ: كالعَجِيْبِ والعَجِيْبَةِ. وفي المَثَل: " يا عَجَباً لهذه الفَلِيْقَةِ ". وأمْرٌ مُفْلِقٌ: عَجَبٌ. وافْتَلَقَ فُلانٌ وأفْلَقَ: جاء بالعَجَبِ. وجِئْتُ بعُلَقَ فُلَقَ، ويُنَوَّنَانِ أيضاً.
ورَجُلٌ مِفْلاقٌ: دَنيٌّ رَذْلٌ.
ولَبَنٌ فُلاقٌ وفِلاقٌ: إذا تَجَبَّنَ وصارَ فيه ماءٌ رَقِيقٌ، وكذلك المُتَفَلِّقُ والفَلُوْقُ. والفَلِقُ من اللَّبَنِ: الذي قد تَجَبَّنَ في أسْفَل القَدَح.
والافْتِلاقُ: الاجْتِهادُ في العَدْوِ. وافْتَلَقَ الجَمَلُ فَلْقَةً شَدِيدةً: أي عَدا وارْتَبَعَ. وما رَأيتُ سَيْراً أفْلَقَ من هذا: أي أبْعَدَ.
وهو يَتَفَلَّقُ في مَشْيِه ويَتَفَيْلَقُ: أي يَتَفَتَّحُ ويَتَفَرَّقُ.
والفَلِيْقُ: عِرْقٌ في العَضُد والكَتِفِ، وفي البَعِيرِ: بَيْنَ العِلْبَاوَيْنِ.
وقيل: هو الجَدْوَلُ الذي في باطِنِ العُنُقِ أجْرَدُ لا وَبَرَ عليه.
والفالِقُ - وجَمْعُه فَوَالِقُ -: هي العُرُوْقُ المُتَفَلِّقَةُ في الأنْسَاءِ، شاةٌ فَلْقَاءُ الضَّرَّةِ: أي واسِعَتُها.
والفَلَقُ: المُطْمَئِنُّ من الأرْض بين المُرْتَفِعَيْنِ، وجَمْعُه فُلْقَانٌ، وهو الفالِقُ أيضاً. وقيل: هو طَرِيقٌ يُفْلَقُ في الجَبَل.
والفَلَقَةُ: المقْطَرَةُ، والجَميعُ الفَلَقُ. والفَلِيْقَةُ من الشَّعرِ: كالفَلِيْلَةِ.
ويُقال لِفَرْج المَرْأةِ: فَلِيْقٌ.
والمَفلوْقَةُ من سِمَاتِ الإبل: حَلقةٌ في وَسْطِها عَمُودٌ يَفْلِقُها تكونُ تَحْتَ الأذُنِ، بَعِيرٌ مَفْلُوقٌ، وعليه الفَلْقَةُ. وخَلَّيْتُه بفالِقِ الوَرِكَةِ: وهي رَمْلةٌ.
(ف ل ق)

الفلق: الشق.

فلقه يفلقه فلقا، وفلقه فانفلق، وتفلق.

والفلق: مَا تفلق مِنْهُ. واحدتها: فلقَة، وَقد يُقَال لَهَا: فلق، بطرح الْهَاء.

والفلقة: الكسرة من الْجَفْنَة، أَو من الْخبز.

والفلق: الْقوس يشق من الْعود فلقَة مَعَ اخرى، فَكل وَاحِدَة من القوسين فلق.

قَالَ أَبُو حنيفَة: من القسي: الفلق، وَهِي الَّتِي شقَّتْ خشبتها شقتين أَو ثَلَاثًا ثمَّ عملت.

قَالَ: وَهِي الفيق، وانشد للكميت:

وفليقاً ملْء الشمَال من الشو ... حط تُعْطِي وتمنع التوتيرا

وقوس فلق: وصف بذلك، عَن اللحياني.

وَفلقَة الْقوس: قطعتها.

وفلاقة الْآجر: قطعتها، عَن اللحياني.

وَصَارَ الْبيض فلاقا، وفلاقا، وأفلاقا: أَي متفلقا. وفلاق اللَّبن: أَن يخثر ويحمض حَتَّى يتفلق، عَن ابْن الاعرابي، وَأنْشد:

وَإِن اتاها ذُو فلاق وحشن ... تعَارض الْكَلْب ذَا الْكَلْب رشن

وَجمعه: فلوق.

وتفلق اللَّبن: تقطع وتشقق من شدَّة الحموضة.

وفلق الله الْحبّ بالنبات: شقَّه، وَفِي التَّنْزِيل: (إِن الله فالق الْحبّ والنوى) وَقَالَ بَعضهم: " فالق " فِي معنى: خَالق.

وانفلق الْمَكَان بِهِ: انْشَقَّ.

وفلقت النَّخْلَة، وَهِي فالق: انشقت عَن الطّلع.

وَالْجمع: فلق.

وفلق الله الْفجْر: أبداه وأوضحه.

وَقَوله تَعَالَى: (فالق الإصباح) جَائِز أَن يكون مَعْنَاهُ: شاق الإصباح، وَهُوَ رَاجع إِلَى معنى: خَالق.

والفلق: مَا انْفَلق من عَمُود الصُّبْح.

وَقيل: هُوَ الصُّبْح.

وَقيل: هُوَ الْفجْر، وَكله رَاجع إِلَى معنى الشق.

وسمعته من فلق فِيهِ، وفلق فِيهِ، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: أَي شقَّه، وَهِي قَليلَة، وَالْفَتْح اعرف.

وضربه على فلق رَأسه: أَي مفرقه ووسطه.

والفلق، والفالق: الشق فِي الْجَبَل والشعب، الأولى عَن اللحياني.

والفلق: المطمئن بَين الربوتين.

وَالْجمع: فلقان.

وَهُوَ: الفالق. وَقيل: الفالق: فضاء بَين شقيقتين من رمل. وجمعهما: فلقان. كحاجر وحجران.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو خيرة أَو غَيره من الْأَعْرَاب: الفالقة بِالْهَاءِ: تكون وسط الْجبَال تنْبت الشّجر، وتنزل، ويبيت بهَا المَال فِي اللَّيْلَة القرة، فَجعل الفالق من جلد الأَرْض، قَالَ: وكلا الْقَوْلَيْنِ مُمكن.

والفلق: وَاد فِي جَهَنَّم، نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا.

والفلق، المقطرة.

والفلقة، والفلقة: الْخَشَبَة، عَن اللحياني.

والفلق، والفليق، والفليقة، والمفلقة، وَالْفَيْلَق، كُله: الداهية، قَالَ أَبُو حَيَّة النميري:

وَقَالَت إِنَّهَا الفلقى فَأطلق ... على النَّقْد الَّذِي مَعَك الصرارا

وكتيبة فيلق: شَدِيدَة، شبهت بالداهية.

وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة السِّلَاح.

قَالَ أَبُو عبيد: هِيَ اسْم للكتيبة، وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْء.

وَامْرَأَة فيلق: داهية صخابة، قَالَ الراجز:

قلت تعلق فيلقاً هوجلاَّ ... عجاجةً هجاجةً تألاَّ

وَجَاء بالفلق: أَي بالداهية، عَن اللحياني.

وَجَاء بعلق فلق: أَي بعجب عَجِيب.

وَقد اعلقت، وأفلقت، وافتلقت.

وأفلق، وافتلق بالعجب: أَتَى بِهِ، عَن اللحياني.

وشاعر مفلق: مجيد، مِنْهُ.

وأفلق فِي الْأَمر: إِذا كَانَ حاذقا بِهِ.

وَقتل فلَان أفلق قتلة: أَي أَشدّهَا.

وَمَا رَأَيْت سيراً أفلق من هَذَا: أَي ابعد، كِلَاهُمَا عَن اللحياني.

والفليق: عرق فِي الْعَضُد يجْرِي على الْعظم إِلَى نغض الْكَتف.

وَقيل: هُوَ المطمئن فِي جران الْبَعِير قَالَ: فليقه اجرد كالرمح الضلع

وَرجل مفلاق: رَدِيء فسلٌ.

وخليته بفالقة الوركة: وَهِي رَملَة.

والفالق: اسْم مَوضِع، قَالَ:

حَيْثُ تحجى مطرق بالفالق

فلق: الفَلْق: الشق، والفَلْق مصدر فَلَقَه يَفْلِقُه فَلْقاً شقه،

والتَّفْليقُ مثله، وفَلَّقَهُ فانْفَلَقَ وتَفَلَّقَ، والفِلَقُ: ماتَفَلَّق

منه، واحدتها فِلْقَةٌ، وقد يقال لها فِلْقٌ، بطرح الهاء. الأَصمعي:

الفُلُوق الشقوق، واحدها فَلَقٌ، محرك؛ وقال أَبوالهيثم: واحدهافَلْق، قال:

وهو أَصوب من فَلَق. وفي رجله فُلُوق أَي شقوق.والفِلْقةُ: الكِسْرةُ من

الجَفْنة أو من الخبز. ويقال:أعطني فِلْقةَ الجفنة وفِلقَ الجفنة

وهونصفها، وقال غيره: هو أحد شِقَّيْها إذا انْفَلَقَتْ.وفي حديث جابر: صنعت

للنبي، صلى الله عليه وسلم، مَرَقة يسميها أهل المدينة الفَلِيقةَ؛ قيل: هي

قدر تطبخ ويثرد فيها فِلَقُ الخبز وهي كِسَرهُ، وفَلَقْت الفستقة وغيرها

فانْفَلَقَت. والفِلْق: القَضيب يُشَق باثنين فيعمل منه قوسان، فيقال لكل

واحدة فِلْقٌ. والفَلْق: الشق. يقال: مررت بحَرَّةٍ فيها فُلُوق أي

شقوق. وفي الحديث:

يا فَالِقَ الحَبّ والنَّوَى أي الذي يَشُقّ حَبة الطعام ونوى التمر

للإنبات. وفي حديث علي، عليه السلام: والذي فَلَقَ الحبة وبرأَ

النََّسَمَةَ، وكثيراً ما كان يقسم بها. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إن البكاء

فالِقٌ كبدي. والفِلْق: القوس يشف من العودِ فِلْقة مع أُخرى، فكل واحدة من

القوسين فِلْقٌ. وقال أبو حنيفة: من القِسيّ الفِلْق، وهي التي شُقَّت

خشبتها شقتين أو ثلاثاً ثم عملتْ، قال: وهي الفَلِيقُ؛ وأَنشد للكميت:

وفَلِيقاً مِلْءَ الشِّمالِ من الشَّوْ

حَطِ تعطي، وتَمْنَعُ التَّوْتِيرا

وقوس فِلْقٌ: وصف بذلك؛ عن اللحياني. وفِلْقَةُ القوس: قطعتها. وفُلاقهُ

الآجُرّ: قطعتها؛ عن اللحياني. يقال: كأَنه فُلاقه آجُرَّةٍ أي قطعة.

وفُلاق البيضة: ما تَفَلَّقَ منها. وصار البيض فُلاقاً وفِلاقاً وأَفْلاقاً

أي مُتَفَلِّقاً. وفِلاقُ اللَّبَن: أن يخثُر ويحمُض حتى يتَفَلَّق؛ عن

ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وإن أَتاها ذو فِلاقٍ وحَشَنْ،

تُعارضُ الكلبَ، إذا الكلبُ رَشَنْ

وجمعه فُلُوق. وتَفَلَّق اللبن: تقطع وتشقق من شدة الحموضة؛ وسمعت بعض

العرب يقول للبن إذا حُقِنَ فأَصابه حَرّ الشمس فتقطع: قد تَفَلَّق

وامْزَقَرَّ، وهو أن يصير اللبن ناحية، وهم يَعافون شرب اللبن المُتَفَلِّق.

وفَلَقَ الله الحَبَّ بالنبات: شقه. والفَلْقُ: الخلق. وفي التنزيل: إن

الله فالِقُ الحب والنوى. وقال بعضهم: وفالِق في معنى خالق، وكذلك فَلَقَ

الأرضَ بالنبات والسحاب بالمطر، وإذا تأَملت الخَلْق تبين لك أَن أكثره عن

انِفلاق، فالفَلَقُ جميع المخلوقات، وفَلَقُ الصبح من ذلك. وانْفَلَقَ

المكان به: انشق. وفَلَقَت النخلة، وهي فالِقٌ: انشقت عن الطَّلْع

والكافور، والجمع قُلْق. وفَلَقَ الله الفجر: أَبداه وأَوضحه. وقوله تعالى:

قالِقُ الأصْباح؛ قال الزجاج: جائز أن يكون معناه خالق الأَصْباح وجائز أن

يكون معناه شاق الأَصباح، وهو راجع إلى معنى خالق. والفَلَق، بالتحريك: ما

انفَلَقَ من عمود الصبح، وقيل: هو الصبح بعينه، وقيل: هو الفجر، وكلٌّ

راجع إلى معنى الشق. قال الله تعالى: قل أَعوذ برب الفَلَق؛ قال الفراء:

الفَلَق الصبح. يقال: هو أَبين من فَلَقِ الصبح وفَرَق الصبح. وقال الزجاج:

الفَلَق بيان الصبح. ويقال الفَلَقُ الخَلْق كله، والفَلَق بيان الحق بعد

إشكال. ويقال: فَلَقَ الصبحَ فالِقُه؛ قال ذو الرمة يصف الثور الوحشي:

حتى إذا ما انْجَلى عن وَجْهه فَلَقٌ،

هادِيهِ في أُخْرَياتِ الليل مُنْتَصبُ

قال ابن بري: الرواية الصحيحة:

حتى إذا ما جلا عن وجهه شَفَقٌ

لأن بعده:

أَغْباشَ ليلِ تِمامٍ كان طارَقَهُ

تَطَحْطُخُ الغيمِ، حتى ما له جُوَبُ

وفي الحديث: أَنه كان يرى الرؤيا فتأْتي مثل فَلَقِ الصبح؛ هو بالتحريك:

ضوءُه وإنارته. والفَلْق، بالتسكين: الشَّقّ. كلمني فلان من فَلْق فيه

وفِلْق فيه وسمعته من فَلْق فيه وفِلْق فيه؛ الأخيرة عن اللحياني، أي

شِقِّه، وهي قليلة، والفتح أَعْرَف. وضربه على فَلْقِ رأْسه أَي مَفْرَقه

ووسطه. والفَلَق والفالِقُ: الشق في الجبل والشِّعب: الأُولى عن اللحياني.

والفَلَقُ: المطمئن من الأَرض بين الرَّبْوَتَينِ؛ وأنشد:

وبالأُدْمِ تَحْدي عليها الرِّحال،

وبالشَّوْل في الفَلَقِ العاشب

ويقال: كان ذلك بفالِق كذا وكذا؛ يريدون المكان المنحدر بين

رَبْوَتَيْن، وجمع الفَلَق فُلْقان مثل خَلَق وخُلْقان، وهو الفالِقُ، وقيل: الفالِق

فضاء بين خَلَق وخُلْقان، وهو الفالِقُ، وقيل: الفالق فضاء بين

شَقِيقَتين من رمل، وجمعهما فُلْقان كحاجِرٍ وحُجْران. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو

خيرة أو غيره من الأعراب: الفالِقَةُ، بالهاء، تكون وسط الجبال تنبت

الشجر وتُنْزَلُ ويبيت بها المال في الليلة القَرَّة، فجعل الفالِقَ من

جَلَد الأرض، قال: وكلا القولين ممكن. وفي حديث الدجال: فأَشرق على فَلَقٍ من

أَفْلاق الحَرَّة؛ الفَلَقُ، بالتحريك: المطمئِنُّ من الأرض بين

رَبوَتَين. والفَلَقُ: جهنم، وقيل: الفَلَقُ وادٍ في جهنم، نعوذ بالله منها.

والفَلَقُ: المَقْطَرة، وفي الصحاح: الفَلَق مَقْطرةُ السَّجَّان.والفَلَقة

والفَلْقة: الخشبة؛ عن اللحياني. والفِلْقُ والفَلِيقُ والفَلِيقَةُ

والْمَفْلَقَةُ الفَيْلَقُ والفَلَقى، كله: الداهية والأمر العجب؛ قال أَبو

حَيَّة النميري:

وقالت: إنها الفَلَقى، فأَطْلِقْ

على النَّقَدِ الذي معك الصِّرارا

والعرب تقول: يا لَلْفَلِيقة. وكَتِيبة فَيْلَق: شديدة شبهت بالداهية،

وقيل: هي الكثيرة السلاح؛ قال أبو عبيد: هي اسم للكتيبة. قال ابن سيده:

وليس هذا بشيء. التهذيب: القَيْلَق الجيش العظيم؛ قال الكميت:

في حَوْمة القَيْلَقِ الجَأْواءِ إذ نزلتْ

قَسْراً، وهَيْضَلُها الخَشْخاش إذ نزلوا

وامرأَة فَيْلَق: داهية صخابة؛ قال الراجز:

قلتُ: تَعَلَّقْ فَيْلَقاً هَوْجَلاَّ،

عَجَّاجةً هَجَّاجةً تَأَلاَّ

وجاء بالفِلْقِ أي بالداهية؛ عن اللحياني. وجاءَ بعُلَقَ فُلَقَ أي بعجب

عجيب. وقد أَعْلَقْت وأَفْلَقْت وافْتََلَقْت أي جئت بعُلَق فُلَقَ، وهي

الداهية، لا تُجْرى. وأَفْلَقَ وافْتَلَقَ بالعجب: أتى به؛ عن اللحياني؛

وأَنشد ابن السكيت لسويد بن كُراع العُكْليّ، وكراع اسم أُمه واسم أَبيه

عُمَيْر:

إذا عَرَضَتْ داوِيةٌ مُدْلَهِمَّةٌ،

وغَرَّدَ حادِيها فَرَيْنَ بها فِلْقا

قال ابن الأَنباري: أراد عملن بها سيراً عجباً. والفِلْق العَجَب أي

عملن بها داهية من شدة سيرها، والفَرْيُ: العمل الجيد الصحيح، والإفراء

الإفساد، وغَرَّدَ: طرَّب في حُدائهِ، وعَرَّد: جَبُن عن السير؛ قال القالي:

رواية ابن دريد غَرَّد، بغين معجمة، ورواية ابن الأعرابي عَرَّد، بعين

مهملة، وأنكر ابن دريد هذه الرواية.

ويقال: مَرَّ يَفْتَلِقُ بالعَجَب أي يأْتي بالعجب. ويقال: أَفْلَقَ

فلانٌ اليوم وهو يُفْلِقُ إذا جاء بعجَب. وشاعر مُفْلِقٌ: مجيد، منه، يجيء

بالعجائب في شعره. وأَفْلَقَ في الأمر إذا كان حاذقاً به. ومرَّ

يَفْتَلِقُ في عَدْوه أي يأْتي بالعجب من شدته. وقُتِلَ فلان أَفْلَقَ قِتْلَةٍ أي

أشدّ قِتْلَةٍ. وما رأَيت سيراً أَفْلَقَ من هذا أي أَبعد؛ كلاهما عن

اللحياني.

ابن الأَعرابي: جاء فلانٌ بالفْلْقانِ أي بالكذب الصُّرَاح، وجاء فلان

بالسُّمَاق مثله.

والفَلِيقُ: عِرْق في العَضُد يجري على العظم إلى نُغْضِ الكتف، وقيل:

هو المطمئن في جِرَانِ البعير عند مَجْرى الحلقوم؛ قال أبو محمد

الفقعسي:بكل شَعْشَاعٍ كجِذْعِ المُزْدَرِعْ،

فَلِيقُهُ أَجْرَدُ كالرُّمْحِ الضَّلِعْ،

جدَّ بإلْهابٍ كتَضْرِيم الضَّرِعْ

والفَليقُ: باطن عنق البعير في موضع الحلقوم؛ قال الشماخ:

وأَشْعَث وَرَّاد الثَّنَايا كأَنه،

إذا اجْتَازَ في جَوْف الفَلاة، فَلِيقُ

وقيل: الفَلِيقُ ما بين العِلْباوَيْنِ وهو أن يَنْفَلِقَ الوَبَرُ بين

العِلْباوَيْن، قال: ولا يقال في الإنسان. وفي النوادر: تَفَيْلَم الغلام

وتَفَيْلَقَ وتَفَلَّق وحَثِر إذا ضخم وسمن.

وفي حديث الدجال وصفته: رجل فَيْلَقٌ؛ قال الأزهري: هكذا رواه القتيبي

في كتابه بالقاف، وقال: لا أَعرف الفَيْلَقَ إلا الكَتِيبة العظيمة، قال:

فإن كان جعله فَيْلَقاً لعظمه فهو وَجْهٌ إن كان محفوظاً، وإلا فهو

الفَيْلَمُ، بالميم، يعني العظيم من الرجال. قال أَبو منصور: والفَيْلَم

والفَيْلَق العظيم من الرجال، ومنه تَفَيْلَقَ الغلام وتَفَيْلَم بمعنى واحد؛

الفَيْلَقُ العظيم وأصله الكتيبة العظيمة، والياء زائدة.

ورجل مِفْلاق: دنيء رديء فَسْلٌ رَذْلٌ قليل الشيء.

وخليته بِفالقَةِ الوَرِكِةِ: وهي رملة، وفي التهذيب: خليته بفَالِق

الوَرْكاءِ وهي رملة.

والفُلَّيْقُ، بالضم والتشديد: ضرب من الخَوْخ يتَفَلَّقُ عن نَواهُ،

والمفَلَّق منه المجفف.

والفَيْلِقُ: الجيش، والجمع الفَيَالِقُ. وفي حديث الشعبي: وسئل عن

مسأَلة فقال: ما يقول فيها هؤلاء المَفَاليقُ؟ هم الذي لا مال لهم، الواحد

مِفْلاق كالمَفَاليس، شبه إفْلاسهم من العلم وعدمه عندهم بالمَفَاليس من

المال.

وفَالِق: اسم موضع بغير تعريف، وفي المحكم:

والفَالِقُ اسم موضع؛ قال:

حيث تَحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِ

فلق

1 فَلَقَهُ, aor. ـِ (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. فَلْقٌ, (S, Mgh, O, Msb,) He split it, clave it, or divided it lengthwise; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ فلّقهُ, (S, * K,) inf. n. تَفْلِيقٌ; (S;) or the latter has an intensive signification [or relates to a number of objects]. (O, * Msb.) 'Alee used often to swear by saying, وَالَّذِى فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ [By Him who clave the grain, making it to germinate, and created, or produced, man, or the soul]. (TA.) b2: [Hence,] فَلَقَ الصُّبْحَ, (S,) or الفَجْرَ, (TA,) said of God, (S, * TA,) He made the dawn [to break, or] to appear. (TA.) b3: فلقت النَّخْلَةُ [app. فَلَقَت, the part. n. being فَالِقٌ, q. v.,] means The palm-tree split, or clave, from [around, i. e. so as to disclose,] the spathe. (TA.) b4: And فَلَقَ فِى الأَرْضِ, aor. ـِ inf. n. فَلْقٌ, He ment far into the land; like غَلَقُ. (Ibn-'Abbád, O and TA in art. غلق.) A2: And فَلْقٌ, (K,) as inf. n. of فَلَقَ in the phrase فَلَقَ صُوفَ الجِلْدِ, (TK,) signifies The plucking of the wool of the bide when it has become stinking; like مَرْقٌ. (K, TA. [كالمَرَقِّ, in the CK, is a mistake, for كالمَرْقِ.]) 2 فَلَّقَ see above, first sentence.4 افلق He did, or performed, or he uttered, what was admirable, or wonderful; (S, O, Msb, K, TA;) said of a man, (S, O, TA,) and (TA) of a poet, (S, * O, * Msb, K, TA,) in his poetry; (TA;) as also ↓ افتلق. (S, K.) [From فِلْقٌ, q, v.]

b2: And He brought to pass that which was a calamity; (K;) as also ↓ افتلق. (Lh, TA.) One says to a man, أَعْلَقْتَ وَأَفْلَقْتَ i. e. جِئْتَ بِعُلَقَ فُلَقَ, meaning [Thou hast brought to pass] that which is a calamity. (S, O, K. *) b3: And افلق فِى الأمْرِ He was, or became, skilled in the affair. (TA.) 5 تَفَلَّقَ see 7, first sentence. [Hence] one says, تَصَدَّعَتِ البَيْضَةُ وَلَمْ تَتَفَلَّقْ [The egg cracked, or rather cracked in several places, but did not split apart, or did not split much]. (Az, S in art. قيض.) And of milk such as is termed رَائِب [q. v.] one says تفلّق meaning It became dissundered, or curdled, by reason of intense sourness: or, as heard by Az from some of the Arabs, it, being collected in a skin, and smitten by the heat of the sun, became dissundered, or curdled, so that the milk [or curds] became separate [from the whey]: and of such milk they loathe the drinking. (TA.) b2: And تفلّق الصَّبْحُ: see 7. b3: تفلّق said of a boy: see Q. Q. 2. b4: See also 8, in two places.7 انفلق It became split, cleft, or cloven, or divided lengthwise; it split, clave, or clave asunder; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ تفلّق; (S, Mgh, * K;) [or] the latter signifies تَشَقَّقَ [i. e. it became split, &c., much, or in pieces, or in several or many places]. (O, Msb.) The former occurs in the Kur xxvi. 63, said of the sea [as meaning It clave asunder]. (O.) b2: [Hence,] انفلق الصُّبْحُ (S and K in art. عطس) and ↓ تفلّق (TA in the present art.) The dawn broke. (TA in explanation of the latter.) 8 افتلق He (a man, TA) strove, or exerted himself, so that he excited wonder by reason of his vehemence in running; as also ↓ تفلّق and ↓ تَفَيْلَقَ. (K.) One says, مَرَّ يَفْتَلِقُ فِى عَدْوِهِ, (S, O,) and فِيهِ ↓ يَتَفَلَّقُ, and ↓ يَتَفَيْلَقُ, (O,) He passed along doing what was wonderful by reason of his vehemence in his running. (S, O.) See also 4, in two places. Q. Q. 2 تَفَيْلَقَ, said of a boy, He became big, or bulky, and fat, or plump; (O, K, TA;) as also ↓ تفلّق; both mentioned in the “ Nawádir. ” (TA.) b2: See also 8, in two places.

فَلْقٌ, (AHeyth, TA,) or ↓ فَلَقٌ, (S, O, TA,) the former said by AHeyth to be the more correct, (TA,) A split, fissure, cleft, or longitudinal division; syn. شَقٌّ: pl. فُلُوقٌ: (S, O, TA:) and ↓ فَلَقٌ (Lh, K, TA) [or فَلْقٌ?] signifies also [particularly] a fissure, or cleft, (شَقٌّ) in a mountain; (Lh, K, TA;) and so ↓ فَالِقٌ: (K, TA:) and a شِعْب [app. meaning gap, or ravine, or pass]. (TA.) One says, مَرَرْتُ بِحَرَّةٍ فِيهَا فُلُوقٌ, meaning شُقُوقً [i. e. I passed by a stony tract such as is termed حَرَّة in which were fissures, or clefts]. (S, O.) And فِى رِجْلِهِ فُلُوقٌ i. e. شُقُوقٌ [In his foot, or leg, are fissures or clefts]. (As, S, O, * K.) And كَلَّمَنِى مِنْ فَلْقِ فِيهِ (Lh, S, O, K) and ↓ فِلْقِ فِيهِ, (Lh, S, K,) the former of which is the more known, (TA,) meaning مِنْ شَقِّهِ [He spoke to me from out the fissure of his mouth, i. e., with his lips, not by means of a spokesman]. (K.) and ضرَبَهُ عَلَى فَلْقِ رَأْسِهِ He struck him on the place where his hair was separated, the middle of his head. (TA.) b2: See also فَلَقٌ.

A2: And see the paragraph here following, last quarter.

فِلْقٌ: see the next preceding paragraph.

A2: See also فِلْقَةٌ, in two places. b2: Also A rod, or branch, that is split in two, (S, O, K,) [i. e., in halves,] and of which are then made two bows, each whereof is termed فِلْقٌ, (S, O,) [or] each half (كُلُّ شِقٍّ [in the CK شَقٍّ]) of what is thus split is termed فِلْقٌ: (K, TA:) and thus is termed a bow that is made of the half of a branch, (K, TA,) the branch being split in two; and it is also termed قَوْسٌ فِلْقٌ, the latter word being thus used as an epithet, on the authority of Lh: or, as AHn says, the bow termed فِلْقٌ is one of which the wood whereof it has been made has been previously split in two, or three, pieces: and he also says that ↓ فَلِيقٌ [app. for قَوْسٌ فَلِيقٌ] signifies a bow of which the piece of wood has been split in two pieces. (TA.) [See also شَرِيجٌ, in two places: and see فَرْعٌ.]

A3: Also A wonderful thing or affair or case; (S, O, Msb, K;) as also ↓ فَلِيقٌ, (K,) and ↓ فَيْلَقٌ, (TA,) and ↓ فَلِيقَةٌ, (O, * TA,) of which last an ex. occurs in the prov., يَا عَجَبِى لِهٰذَهِ الفَلِيقَهٌ هَلْ تَغْلِبَنَّ القُوَبَآءُ الرِّيقَهُ [O my wonder at this wonderful thing! Does the ringworm indeed overcome the spittle?]: AA says, the meaning is, that he was in wonder at the alteration of usual occurrences; for the spittle usually dispels the ringworm, so he spat upon his ringworm, but it did not become healed: القوبآء is made an agent; and الريقة, an objective complement. (O, TA.) b2: And A calamity, or misfortune; (S, O, K;) as also ↓ فِلْقَةٌ, (K, TA, accord. to the CK ↓ فَلْقٌ,) and ↓ فَلِيقٌ, (O, K,) and ↓ فَلِيقَةٌ, (S, O, K,) and ↓ فَلْقَى (K, TA) or ↓ فَلَقَى, (TA,) and ↓ فَيْلَقٌ, (O and CK,) and ↓ مَفْلَقَةٌ. (IDrd, O, K.) The Arabs say, ↓ يَا لِلْفَلِيقَةِ O [come with succour] to the calamity. (S, O.) And ↓ جَآءَ بِعُلَقَ فُلَقَ, (S, O, K,) imperfectly decl., (S, O,) i. e. [He brought to pass] that which was a calamity: (S, O, K:) and ↓ بِعُلَقً فُلَقٍ: (O, K:) or this means a very wonderful thing. (TA.) فَلَقٌ: see فَلْقٌ, first sentence, in two places. b2: Also The daybreak, or dawn; (S, O, K;) as also ↓ فَلْقٌ, mentioned by Z and others; (TA;) and thus the former has been expl. as signifying in the Kur cxiii. 1: (S, O, TA:) or what has broken (انفلق) of the عَمُود of the dawn; (Fr. K, TA;) i. e. [of the bright gleam of dawn; of the dawn that rises and spreads, filling the horizon with its whiteness; or] the extending light that is like the [long tent called] عَمُود: (TA:) or [simply] the light of daybreak or dawn: (Msb, K: *) or the appearing of the daybreak or dawn: (Zj, TA:) and فَلَقُ الصُّبْحِ signifies the light, and shining, or bright shining, of the daybreak or dawn: (TA:) one says, هُوَأَبْيَنُ مِنْ فَلَقِ الصُّبْحِ and فَرَقِ الصُّبْحِ [It is more distinct than what has broken of the bright gleam of dawn]. (O, TA.) b3: and [hence,] The plain appearing of the truth after its having been dubious. (TA.) A2: Also A law, or depressed, place of the earth, between two kills, or elevated grounds; (As, S, O, K;) as also ↓ فَالِقٌ, (S, O, K,) and ↓ فَالِقَةٌ, (K,) which last is said by Aboo-Kheyreh, or some other, of the Arabs of the desert, to be in the midst of mountains, giving growth to trees, a place where people alight and where camels, or other cattle, remain during the cold night, saying that the ↓ فَالِق is of hard, or hard and level, ground; (TA:) and the pl. of فَلَقٌ is فُلْقَانٌ (S, K, TA) and أَفْلَاقٌ also: (TA:) or فَلَقٌ, (K,) or ↓ فَالِقٌ, (TA,) signifies a wide tract of land or ground, between two extended tracts of sand; (K, TA;) and the pl. of the latter word is فُلْقَانٌ, like as حُجْرَانٌ is pl. of حَاجِرٌ. (TA.) A3: And الفَلَقُ signifies Hell; syn. جَهَنَّمُ: (K:) or a certain well (جُبٌّ) therein. (Es-Suddee, O, K.) A4: And The whole creation; all the beings, or things, that are created. (Zj, S, O, K.) This, accord. to some, is the meaning in the Kur cxiii.

1. (S, O.) A5: And What remains, of milk, in the bottom of the bowl; whence one says, (in reviling a person, attributing to him meanness, TA,) يَا ابْنَ شَارِبِ الفَلَقِ [O son of the drinker of what remains &c.]. (K, TA.) b2: And The milk that is in a dissundered, or curdled, state, by reason of sourness; as also ↓ مُتَفَلِّقٌ. (K.) A6: And The مِقْطَرَة of the keeper of a prison; (S, O, * K;) i. e. [a kind of stocks;] a piece of wood in which are holes of the size of the shank, wherein men are confined, (K, TA,) i. e. thieves and waylayers, (TA,) in a row: (K, TA:) whence the saying of Z, بَاتَ فُلَانٌ فِى الشَّفَقِ وَالفَلَقِ مِنَ الشَّفَقِ إِلَى الفَلَقِ i. e. [Such a one passed the night] in fear and the مقطرة [from the time of the redness of the region of sunset after the setting of the sun until the dawn]. (TA.) See also فَلَقَةٌ.

جَآءَ بِعُلَقَ فُلَقَ: and بِعُلَقٍ فُلَقٍ: see فِلْقٌ, last sentence.

الفَلْقَةُ A certain brand, beneath the ear of a camel, (O, K,) in the form of a ring in the middle of which is a perpendicular line dividing it [from top to bottom, and, in some copies of the K, extending downwards so that about half of its length is below the ring]. (O, K. * [In some copies of the latter it is figured, but somewhat differently in different copies.]) b2: See also فَلَقَةٌ.

فِلْقَةٌ A piece [properly that has been split off] (Mgh, Msb, KL) of a thing; as also ↓ فِلْقٌ: (KL:) or a fragment, or piece broken off, (S, O, K, TA) of bread, or of a [bowl such as is termed]

جَفْنَة, (TA,) or of this latter the half, (S, O, K, TA,) as in the saying أَعْطِنِى فِلْقَةَ الجَفْنَةِ [Give thou to me the half of the bowl, perhaps meaning, of its contents], (S, O, TA,) or, as some say, one of the divided halves thereof: (TA:) the pl. of فِلْقَةٌ is فِلَقٌ: (Mgh, TA; *) and [↓ فِلَاقٌ is app. a pl., like أَفْلَاقٌ, (and perhaps فُلُوقٌ, mentioned voce فُلَاقٌ,) and ↓ فُلَاقٌ a quasi-pl. n., of ↓ فِلْقٌ, all agreeably with analogy; whence] one says, صَارَ

↓ البَيْضُ فِلَاقًا, and ↓ فُلَاقًا, meaning أَفْلَاقًا, (S, O, K,) i. e. [The eggs became fragments; or it means, became cleft in pieces; or] became much cleft, or cleft in many places. (K, TA. [See also فَلَاقٌ and فِلَاقٌ below.]) A2: See also فِلْقٌ, last quarter.

فَلَقَةٌ [signifies, in the present day, A thick staff, to the ends of which are attacked the two ends of a rope, by means whereof a man's legs are secured, between the rope and the staff, when he is bastinaded; and it is also called ↓ فَلَقٌ: this may perhaps be meant by its being said in the TA, on the authority of Lh, that الفَلَقَةُ signifies الخَشَبَةُ; as also ↓ الفَلْقَةُ].

فَلْقَى, or فَلَقَى: see فِلْقٌ, last quarter.

فَلْقَآءُ الضَّرَّةِ A ewe, or she-goat, (شَاةٌ,) wide, or ample, in the udder. (Ibn-'Abbád, O, K.) فُلْقَانٌ A sheer, or an unmixed, lie. (IAar, O, K.) [It is also a pl.: see فَلَقٌ, in two places.]

فُلَاقٌ: see فِلْقَةٌ, in two places. b2: Also, (O, K,) and فُلُوقٌ, (thus in the O,) or ↓ فَلُوقٌ, like صَبُورٌ, (thus in the K, [but this I think questionable,]) Milk becoming, or become, like cheese: (O, K:) [or فُلَاقٌ may be here a quasi-pl. n. of فِلْقٌ (q. v. voce فِلْقَةٌ), so that the meaning may be, that has become cleft portions of curd; and فُلُوقٌ may also mean thus as a pl. of فِلْقٌ. See also the next paragraph.]

فِلَاقٌ: see فِلْقَةٌ, in two places. b2: Also The state of milk's becoming thick and sour, so that it curdles, or becomes dissundered: (IAar, K, TA:) [or it may be here a pl. of فِلْقٌ (q. v. voce فِلْقَةٌ), for in a verse cited by IAar the milk in this case is termed ذُو فِلَاقٍ, so that it may mean the separate portions of curd of milk that has become thick and sour; though it is said in the TA that its pl. is فُلُوقٌ, for this I think very questionable. See also the next preceding paragraph]

فَلُوقٌ: see فُلَاقٌ.

فَلِيقٌ: see فِلْقٌ, former half. b2: Also The depressed place in the جِرَان [or under part of the neck] of the camel, where is the passage of the windpipe: (S, O, K:) or, accord. to Lth, the part that is [as though it were] cleft, of the interior of the neck of the camel: (O, TA:) or, as some say, the part between the [two sinews called the]

عِلْبَاوَانِ, when the fur between these is [as though it were] cleft: and it is not said in relation to a human being. (TA.) b3: And الفَلِيقُ also signifies [The cephalic vein;] a certain vein in the upper arm, (O, K,) that runs to the [cartilage called]

نُغْضِ of the shoulder-blade: it is the vein of the وَاهِنَة; and is [also] called الجَائِفُ [q. v., and see also الوَرِيدُ.] (O.) And A certain vein that swells up in the neck. (K.) A2: See, again, فِلْقٌ, in two places.

فُلَاقَةُ آجُرٍّ A piece of baked brick: (Lh, K:) pl. فِلَاقٌ. (So in copies of the K. [Probably a mistranscription for ↓ فُلَاقٌ, which, if correct, is properly a coll. gen. n.]) فَلِيقَةٌ: see فِلْقٌ, in three places.

A2: Also A quantity collected together, (فَلِيلَةٌ, K, TA, in the O without any point to the first letter,) or a small quantity, (قَلِيلَةٌ, thus in some copies of the K,) of hair: (O, K, TA:) mentioned by Ibn-'Abbád. (O, TA.) A3: And A sort of broth; thus termed by the people of El-Medeeneh; occurring in a trad. as related by Ibráheem El-Harbee; (O;) or a pottage (قِدْرٌ) that is cooked, and into which fragments (فِلَق, i. e. كِسَر,) of bread are crumbled: (TA:) but accord. to AA, it is called فَرِيقَةٌ only. (O, TA.) فُلُّوقٌ: see مُفَلَّقٌ.

فُلَّيْقٌ: see مُفَلَّقٌ.

فَالِقٌ Splitting, cleaving, or dividing lengthwise. (TA.) فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى, (O, K, *) in the Kur [vi. 95], (O,) means The Cleaver of the dry grain so as to produce therefrom green leaves [and of the date-stone]: or, as some say, the Creator thereof. (O, K. *) And hence the saying of Áïsheh, إِنَّ البُكَآءَ فَالِقٌ كَبِدِى [Verily weeping is cleaving my liver]. (TA.) b2: Hence, also, in the Kur [vi. 96], فَالِقٌ الإِصْبَاحِ He who causeth the dawn to break: in which instance, also, فالق has reference to the meaning of Creator: (O, TA:) so says Zj. (TA.) b3: نَخْلَةٌ فَالِقٌ means A palmtree splitting, or cleaving from [around, i. e. so as to disclose,] the spathe: (O, K, * TA:) pl. فُلْقٌ. (TA.) b4: الفَوَالِقُ as pl. of الفَالِقُ signifies The veins that divide [so as to form ramifying veins (thus I render ↓ العُرُوقُ المُتَفَلِّقَةُ)] in the human being. (Ibn-'Abbád, O, TA.) b5: See also فَلْقٌ, first sentence. b6: And see فَلَقٌ, former half, in three places. b7: الوَرِكَةِ ↓ خَلَّيْتُهُ بِفَالِقَةِ, or, as in the T, بِفَالِقِ الوركآء, [thus in the TA, but I think that الوركة and الوركآء are evidently mistran-scriptions, and that the right reading is الوَدْكَآءِ, with دال,] meaning [I left him in the low, or depressed, tract in the midst of] the sand [called El-Wedkà]. (TA.) فَيْلَقٌ An army; a military force: (S, O, K:) or a great [military force such as is termed]

كَتِيبَة: (KT, Msb, TA:) this is the primary signification, and the only one known to KT: (TA:) pl. فَيَالِقُ. (S, K.) One says, رَمَاهُمْ بِفَيْلَقٍ

شَهْبَآءَ, meaning [He assailed them] with a formidable [great] كَتِيبَة. (TA.) b2: And A great, big, or large, man: (O, K:) occurring in this sense in a trad., as an epithet applied to Ed-Dejjál: KT doubted whether it were thus or فَيْلَمٌ; but Az affirms that both have this meaning. (O.) and one says, بُلِىَ فُلَانْ بِامْرَأَةٍ فَيْلَقٍ, meaning [Such a one was tried, or afflicted, with a woman, or wife,] cunning, evil, and clamourous. (TA.) b3: See also فِلْقٌ, in two places.

A2: Also [The cocoon of a silk-worm;] the thing from which قَزّ is obtained; an arabicized word. (Msb voce فَيْلَجٌ, q. v.: mentioned also in the Mgh, in art. فرش.) فَالِقَةٌ, as a subst.: see فَلَقٌ, former half: and see also فَالِقٌ, last sentence.

فُتِلَ فُلَانٌ أَفْلَقَ قِتْلَةٍ means Such a one was slain with the hardest, or most violent, sort of slaughter. (Lh, TA.) b2: And مَا رَأَيْتُ سَيْرًا أَفْلَقَ مِنْ هٰذَا I have not seen a journey further in extent than this. (Lh, TA.) مُفْلِقٌ A poet who poetizes admirably, or wonderfully. (S, O.) مَفْلَقَةٌ: see فِلْقٌ, last quarter.

مُفَلَّقٌ, applied to a peach, and an apricot, and the like, that splits, or cleaves, from [around, i. e. so as to disclose,] its stone, and becomes dry: and ↓ فَلُّوقٌ, with damm to the ف, and also to the ل, with teshdeed, signifies such as does not become dry: (Msb:) or ↓ فُلَّيْقٌ, (S, O, K,) with damm and [then] teshdeed, (S,) like قُبَّيْطٌ, (O, K,) signifies, applied to a peach, that splits, or cleaves, from [around] its stone: and مُفَلَّقٌ, such as becomes dry. (S, K.) مِفْلَاقٌ A man low, ignoble, or mean, and poor, or destitute: (Lth, O, K:) or one who possesses no property: pl. مَفَالِيقُ: and to such is likened such as possesses no knowledge nor understanding of a juridical decision. (O.) And A man who does, or utters, evil, or disliked, or hateful, things. (TA.) مَفْلُوقٌ A camel marked with the brand termed فَلْقَة [q. v.]. (O, K.) مُتَفَلِّقٌ: see فَلَقٌ, last quarter: b2: and see فَالِقٌ.
فلق
فلَقَه يفْلِقهُ فَلْقاً: شقّه، كفَلّقه فانْفَلَق، وتفلّق. وهما مُطاوِعان للفِعْلَيْن. وَفِي رِجْلِه فُلوقٌ أَي: شُقوقٌ كَمَا فِي الصِّحاح، قالَه الأصمعيُّ، واحدُها فَلَق، بالتحريكِ، وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: بالتّسْكين، قَالَ: وَهُوَ أصْوَب. وقولُه تَعالى:) فالِقُ الحَبِّ والنَّوَى (أَي: خالِقهُ، أَو شاقُّه بإخْراجِ الوَرَقِ الأخضَرِ منْه وَفِي الحَديث: يَا فالِقَ الحَبِّ والنّوَى وَكَانَ عليٌّ رضيَ الله عَنهُ كثيرا مَا يُقسِمُ بقوله: وَالَّذِي فَلَق الحبّة، وبَرَأَ النّسْمَة. والفالِقُ: الشّاقِقُ. وَمِنْه قولُ عائِشة رَضِي اللهُ عَنْهَا: إنّ البُكاءَ فالِقٌ كَبِدي، وقولُه تَعَالَى:) فالِقُ الإصْباح (أَي: شاقُّ الصُّبْحِ، وَهُوَ راجعٌ الى مَعْنى خالِقٍ، قالَه الزّجّاج. وفالِقٌ، وَفِي المُحْكم: الفالِقُ: ع، لبَني أبي بكْر بن كِلابٍ بنَجْد، قالَه الأصمعيُّ، وَهُوَ مَكَان مُطمَئنٌّ بينَ حزْمَينِ، بِهِ مُوَيْهَة يُقالُ لَهَا: ماءُ الفالِق. قَالَ عُمارَةُ بن طارِق: حيثُ تَحَجّى مُطرِقٌ بالفالِقِ والفالِقُ: النّخْلَةُ المُنْشَقّة عَن الطّلْع والكافور، وَقد فَلَقت، والجمعُ فُلُق، بِالضَّمِّ. وَمن سِماتِ الإبِل الفَلْقَةُ، وَهِي هَذِه السِّمَة حَلْقة فِي وسَطها عَمود يفْلِقُها، هَكَذَا ... ، تكون تحتَ أذُنِ البَعير. ويُقال: هُوَ مَفْلوق وَعَلِيهِ الفَلْقَة. والفَلْق: نزْع صوفِ الجِلْدِ إِذا أصِلَ، كالمَرْق وَسَيَأْتِي فِي م ر ق أنّ المَرْق: هُوَ نتْفُ الصّوفِ والشّعَر. وَقَالَ اللّحيانيُّ: يُقال: كلّمني من فِلْقِ فيهِ، بالكسْرِ وَكَذَا: سمِعْتُه من فِلْقِ فِيهِ ويُفتَح أَي من شِقِّه، والفَتحُ أعرفُ. والفِلْقُ، بالكَسْر: الدّاهيَة. يُقال: جاءَ بالفِلْقِ عَن اللّحيانيّ، وَقَالَ سُوَيْدُ بنُ كُراع العُكْليُّ، وكُراعُ أمُّه:
(إِذا عَرَضَتْ داوِيّةٌ مُدْلَهمّةٌ ... وصوّتَ حادينا فعَلْنَ بِنَا فِلْقا)
هَكَذَا رَوَاهُ الصاغانيّ، وأنشَدَه ابنُ السّكّيت، فَقَالَ:
(إِذا عَرَضَت داوِيّة مُدْلَهمّة ... وغرّدَ حادِيها فَرَيْن بهَا فِلْقا)
قَالَ ابنُ الأنباريّ: أَرَادَ عملن بهَا سيْراً عَجَباً. والفِلْقُ: العَجَبُ، أَي: عمِلن بهَا داهِيةً من شِدّة سيْرِها. والفَرْي: العَمَلُ الجيّدُ الصّحيحُ. والإفْراءُ: الإفْسادُ. وغرّدَ: طرّبَ فِي حُدائِه، وعرّد: جَبُن عَن السيّر. قَالَ القَالِي: رِوايةُ ابنِ دُريد غرّد بغين مُعْجمَة، وَرِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي: عرّدَ بعيْن مُهْملَة، وأنكرَ ابنُ دُريد هَذِه الرِّوَايَة كالفِلْقَة بِزِيَادَة الهاءِ. والفَليق، والفَليقَة كأمير وسَفينَة والمَفْلَقَة كمَحْمَدَة عَن ابنِ دُرَيد، والفَلْقَى كسَكْرى، وضَبَطَه بعضٌ بالتّحريك، وَبِهِمَا يفروى قولُ أبي حيّةَ النُّمَيْريّ:)
(وقالَتْ إنّها الفَلَقَى فأطْلِقْ ... على النّقَدِ الَّذِي معَك الصِرارَا)
وَيَقُولُونَ: يَا لَلْفَليقة، يعْنون الدّاهِيةَ. والفِلْق: ة باليَمامَة. والفِلْق: الأمرُ العَجَبُ. وَبِه فُسِّر أَيْضا قولُ سُوَيْد السابقُ. والفِلْق: قَوس تُتّخَذ من نِصْفِ عود، وَذَلِكَ أَن تُشَقَّ من العودِ فِلْقة مَعَ أخْرى، فكُلّ وَاحِدَة من القَوْسين فِلْق. وقوْس فِلْقٌ، وُصِف بذلك، عَن اللّحْياني. وَفِي الصِّحاح: الفِلْق: القَضيبُ يُشَقُّ باثْنَيْن فيُعْملُ مِنْهُ قوْسان. فكُلُّ شِقٍّ فِلْقٌ. وَقَالَ أَبُو حَنيفَة: من القِسيِّ الفِلْقُ، وَهِي الَّتِي شُقَّت خَشَبَتُها شِقّتَيْن، أَو ثَلَاثًا، ثمَّ عُمِلَتْ. والفِلْقَةُ بهاءٍ: الكِسْرةُ من الجَفْنة، أَو من الخُبْزِ. ويُقال: الفِلْقَةُ من الجَفْنَة: نِصْفُها. يُقال: أعْطِني فِلقَةَ الجَفْنةِ، وَقيل: أحدُ شِقَّيْها إِذا انْفَلَقَت.
والفَلَقُ، مُحرَّكةً: الصُّبْحُ بعَيْنِه. وأنشدَ الجوهريُّ لِذي الرُمّة يصِفُ الثّورَ الوحْشيَّ:
(حَتَّى إِذا مَا انْجَلَى عَن وجْهِه فَلَقٌ ... هادِيه فِي أُخرَياتِ اللّيْلِ مُنْتَصِبُ)
قَالَ ابنُ بَرّي: والرّوايةُ الصَّحِيحَة: حتّى إِذا مَا جَلا عَن وَجْهه شَفَقٌ وَبِه فُسِّر أَيْضا قولُه تَعَالَى:) قُلْ أعوذُ برَبِّ الفَلَق (قَالَ الفرّاء: أَو هُوَ مَا انْفَلَق من عَمودِه يُقال: هُوَ أبْيَنُ من فَلَقِ الصُبْح وَمن فَرَقِه، وَهُوَ الضِّياءُ الممتدُّ كالعَمودِ. وَقَالَ الزجّاجُ: الفَلَق: بيانُ الصُبْحِ، وَفِي الحَدِيث: أنّه كَانَ يَرَى الرُّؤْيا فتأتي مثلَ فلَقِ الصُبحِ وَهُوَ ضوؤُه وإنارَتُه، أَي: مُبينَة مثل مَجيءِ الصُبْح. وَقَالَ رؤبة يصِفُ صائِداً: وَسْوَسَ يَدْعو مُخلِصاً ربَّ الفَلَقْ سِرّاً وَقد أوّنَ تأوينَ العُقُقْ أَو الفَلَق: الفَجْر وكُلُّه راجِعٌ الى معْنَى الشَّقِّ. ويُقال: الفَلَقُ: الخَلْق كُلُّه نقَله الزّجاجُ. والفَلَق: جهنّمُ، أَو جُبٌّ فِيهَا، قالَه السُّدِّيُّ، نعوذُ بِاللَّه مِنْهَا. وَقَالَ الأصمعيُّ: الفَلَق: المُطْمَئِنُّ من الأَرْض بينَ رَبْوَتَيْن وأنشَدَ لأوْس بنِ حَجَر:
(وبالأُدْمِ تُحْدَى علَيْها الرِّحا ... لُ وبالشَّوْلِ فِي الفَلَقِ العاشِبِ)
ج: فُلقانٌ، بالضّمِّ مثل: خلَق وخُلْقان، وحَمَل وحُمْلان، ويُجمع أَيْضا على أفْلاقٍ، وَمِنْه حَدِيث الدّجّال: فأشرَفَ على فَلَقٍ من أفْلاقِ الحَرّة، كالفالِقِ والفالِقَة. وَقَالَ أَبُو حَنيفة: قَالَ أَبُو خَيْرة، أَو غيرُه من الْأَعْرَاب: الفالِقَةُ بالهاءِ، تكون وسْطَ الجِبال تُنبِتُ الشّجَر، وتُنْزَلُ، ويَبيتُ بهَا المالُ فِي اللّيلةِ القَرّة، فَجعل الفالِقَ من جلَدِ الأرْض، وكِلا القوْلَيْن مُمْكِنٌ. أَو الفالِقُ: الفَضاءُ بيْن) شَقيقَتَيْن من رَمْلٍ والجمعُ: فُلْقانٌ، بالضمِّ، كحاجِرٍ وحُجْرانٍ. والفَلَق أَيْضا: مَقْطَرَة السّجّان وَهِي خشَبَةٌ فِيها خُروقٌ على قدْرِ سَعَةِ السّاقِ، يُحبَسُ فِيهَا النّاس أَي: اللّصوص والدُّعّار على قِطار. ومنهُ قولُ الزّمَخْشَريّ: باتَ فلانٌ فِي الشّفَقِ والفَلَق، من الشّفَقِ الى الفَلَقِ، أَي: فِي الخَوْفِ والمَقْطَرة. والفَلَق: مَا يَبْقَى من اللّبَنِ فِي أسْفَلِ القَدَح، ومنْه يُقال فِي السّبِّ: يَا ابْنَ شارِب الفَلَق ينسِبونه الى اللؤْمِ. والفَلَق: الشّقّ فِي الجبَل والشِّعْب، الأولى كالفالِقِ عَن اللّحْيانيّ. والفَلَقُ من اللّبن: المُنقَطِع حُموضَةً، كالمُتَفَلِّق. وَقد تفلّقَ الرائبُ: إِذا تقطّعَ وتشقّق من شِدّة الحُموضَة. قَالَ الأزهريُّ: وسَمعْتُ بعضَ العَرَبِ يَقُول: إِذا حُقِنَ فأصابَه حَرُّ الشّمسِ، فتقطّع قد تفلَّق وامْزَقَرّ، وَهُوَ أَن يَصيرَ اللّبنُ ناحِية، وهم يَعافونَ شُربَ اللّبَن المُتفلِّق. والفَلَق: ة باليمَن من نَواحِيه بِعَثَّرَ نَقله الصاغانيُّ. وأفلَقَ فُلانٌ الْيَوْم، وَهُوَ يُفلِق: إِذا جاءَ بعجَبٍ، وَمِنْه أفْلَق الشّاعِرُ وَهُوَ مُفْلِقٌ: إِذا أَتَى بالعَجيبِ فِي شِعْرِه. وَقد جاءَ بالفَلَقِ، أَي: الأمرِ العَجيب. وَتقول: أقَلُّ الشُعَراءِ مُفلِق، وأكثَرُهم مُقْلِق كافْتَلَق نقَلهُ الجوهريُّ. وجاءَ بعُلَقَ فُلَقَ، كزُفَر أَي: التّركيبِ، كخَمْسَةَ عَشَر ويُنوَّنان أَيْضا عَن ابنِ عبّادٍ أَي: الدّاهيَة، هَذَا على القوْلِ الأول، أَو بعجَبٍ عَجيبٍ على القوْل الثَّانِي. تَقول مِنْهُ: أعْلَقَ وأفْلَق وَقد تقدّم لَهُ ذَلِك فِي ع ل ق وَكَذَلِكَ افْتَلَق، عَن اللِّحْياني. والفَلِيقُ كأمِير: الأمرُ العَجَب. وَأَيْضًا: ة بالطّائِفِ بل مِخْلافٌ من مَخالِيفِه.
والفَليقُ: عِرْق يَنْتأُ فِي العُنُق، وعِرْقٌ فِي العَضُد يجْري علَى العظْم الى نُغْضِ الكتفِ، وَهُوَ عِرْقُ الواهِنَةِ، ويُقال لَهُ: الجائِفُ. أَو هُوَ الموضِع المُطْمَئنُّ فِي جِران البَعير عِنْد مَجْرَى الحُلْقومِ كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي العَيْن: هُوَ مَا انْفَلَقَ من باطِن عُنُق البَعير. وأنشَد الأصمَعيُّ لأبي مُحمّدٍ الفَقْعَسيّ: فَليقُه أجْرَدُ كالرُّمْح الضّلِعْ جَدَّ بإلهابٍ كتَضْريمِ الضّرِعْ وَقَالَ الشّمّاخ:
(وأشْعَثَ وَرّادِ الثّنايا كأنّه ... إِذا اجْتازَ فِي جوْفِ الفَلاةِ فَليقُ)
وقيلَ: الفَليقُ: مَا بيْن العِلْباوَيْن، وَهُوَ أَن ينفَلِقَ الوَبَر بَين العِلْباوَيْن، وَلَا يُقال فِي الْإِنْسَان.
والفُلَّيْق، كالقُبَّيْط: خَوْخٌ يتفلّقُ عَن نَواه، نقَلَه الجوْهَريّ. قَالَ: والمُفَلَّقُ مِنْهُ، كمُعَظَّم: المُجَفَّفُ.
قَالَ: والفَيْلَقُ، كصَيْقَل: الجيْشُ. قَالَ الزَّفَيانُ:)
فصبّحَتْهُم ذاتُ رِزٍ فيْلَقُ ملْمومةٌ يَضِلُّ فِيهَا الأبلَقُ ج فيالِقُ. وَفِي حَدِيث: رأيتُ الدّجالَ فَإِذا رجُلٌ فَيْلَق أعورُ، كأنّه شَعرَه أغْصانُ الشّجر، أشبَهُ مَنْ رأيتُ بِهِ عبدُ العُزّى بنُ قَطَنٍ الخُزاعيّ. الفَيْلَقُ: الرّجُلُ العظيمُ، وأصلُه الكَتيبةُ العَظيمةُ، والياءُ زَائِدَة، هَكَذَا رَوَاهُ القُتَيْبيُّ فِي كِتابِه بِالْقَافِ. وَقَالَ: لَا أعْرِفُ الفَيْلقَ إِلَّا الكَتيبَةَ الْعَظِيمَة.
قَالَ: فَإِن كَانَ جعله فَيْلَقاً لعظَمِه، فَهُوَ وجْهٌ إِن كَانَ مَحْفُوظًا، وَإِلَّا فَهُوَ الفَيْلم بِالْمِيم، يَعْنِي العَظيمَ من الرِّجال. وصحّحَ الأزهريّ الفَيْلَق والفَيْلَم وَقَالَ: هُما العظيمُ من الرّجال. وَمِنْه تفَيْلَقَ الغُلامُ، وتفَيْلَم، وحَثِر: إِذا ضخُم وسمِنَ، كَذَا فِي النّوادِر. وتفَيْلَقَ الرّجلُ: إِذا اجْتَهَد فِي العَدْوِ، حَتَّى أُعجِبَ من شِدّتِه، كتفلّقَ، وافْتَلَقَ. يُقال: مَرّ يتفلّقُ فِي عدْوِه ويفْتَلِق إِذا أَتَى بالعَجَب من شِدّته، كَمَا فِي العُباب واللّسان. ورجُلٌ مِفْلاقٌ بالكَسْر، أَي: دَنيءٌ رَذْلٌ قَليلُ الشّيءِ عَن اللّيث.
والجمْع مَفاليقُ، وهم المَفاليسُ. وَمِنْه قولُ الشّعْبيّ، وسُئل عَن مسْألةٍ: مَا يَقولُ فِيهَا هؤلاءِ المَفاليقُ وهُم الَّذين لَا مالَ لَهُم، شَبّه إفلاسَهم من العِلمِ وعدَمه عندَهم بالمَفالِيس من المالِ.
وفِلَق كعِنَب: ة بنَيْسابور. ولبَنٌ فُلاقٌ، كغُرابٍ، وفَلوق، مثل صَبور أَي: مُتجَبِّنٌ كَمَا فِي العُباب.
وفِلاقُ اللّبَنِ، بالكَسْرِ: أَن يَخْثُرَ ويحْمُضَ، حَتَّى يتفلّق أَي: يتشقّقَ، عَن ابنِ الأعرابيّ، وَأنْشد: وإنْ أَتَاهَا ذُو فِلاقٍ وحَشَنْ تُعارِضُ الكَلْبَ إِذا الكلْبُ رشَنْ وجمعُه فُلوقٌ. وفِلاقُ البَيضَةِ: مَا تفلّقَ مِنْهَا. وَصَارَ البَيضُ فِلاقاً، بالكسْرِ، والضّمّ، وأفلاقاً، أَي: متفلِّقاً متَشَقِّقاً. ويُقال: فُلان كأنّه فُلاقَةُ آجُرٍّ، كثُمامة أَي: قِطعةٌ مِنْهُ عَن اللّحياني ج: فُلاقٌ.
وشاةٌ فَلقاءُ الضّرَّةِ أَي: واسعَتُها عَن ابنِ عبّاد. قَالَ: والفَليقَةُ كسَفينةٍ: القَليلةُ من الشَّعَر، نقَلَه الصاغانيّ. ويُقال: كَانَ ذلِك بفالِقِ كَذَا، يُريدون المَكانَ المُنحَدِرَ بَين الرّبْوَتَيْن نقَله الجوهريُّ.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: يُقال: جاءَ بالفُلْقان، كعُثْمان أَي: الكذِب الصُّراحِ، وجاءَ فلانٌ بالسُّماقِ مثله. وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: الفَلْق: الشّقُّ. والجمعُ الفُلوق. يُقال: حَرّةٌ ذاتُ فُلوقٍ. والفَلْقُ أَيْضا: الصُبْح، لُغةٌ فِي المحرَّك، نقلَه الزّمخشريُّ فِي المُستَقْصى، والزّرْكَشيُّ فِي التّنقيح، والشِّهابُ فِي العِنايةِ. والفَليقَةُ، كسَفينةٍ: قِدْرٌ تُطبَخ، ويُثْرَد فِيهَا فِلَقُ الخُبزِ، وَهِي كِسَرُه، وقيلَ: هِيَ الفَريقةُ لَا غيرُ، عَن أبي عَمرو، أوردَه إبْراهيمُ فِي غَريبِ الحَديث. والفَليقُ كأميرٍ: القَوسُ شُقّتْ)
خشَبَتُها شَقّتَيْن، عَن أبي حَنيفة، وأنشدَ للكُمَيْت:
(وفليقاً مِلْءَ الشِّمالِ من الشوْ ... حَطِ تُعْطي وتمنَعُ التّوتِيرا)
وفِلْقَة القوْس، بالكسْر: قِطْعَتُها. وفَلَق الله الفَجْرَ: أبْداهُ وأوضَحَه. والفَلَقُ، مُحرّكةً: بَيانُ الحَقِّ بعد إشْكال. وضرَبه على فَلْقِ رأسِه، بالفَتْحِ أَي: مَفرِقِه ووسَطِه. والفَلَقة، محركة، وبالفَتْحِ: الخَشَبة، عَن اللّحيانيّ. والفَيْلَقُ، كصَيْقَل: الداهِية. وَالْأَمر العَجَب. ورَماهُم بفَيْلَقٍ شَهْباءَ، أَي: كَتيبَةٍ مُنْكَرةٍ. وبُلِي فُلانٌ بِامْرَأَة فَيْلقٍ، أَي: داهِية مُنْكَرة صَخّابة. قَالَ الراجز: قُلتُ تعلّقْ فَيْلقاً هوْجَلاّ عَجّاجةً هجّاجةً تألاّ وأفلَق فِي الأمرِ: إِذا كَانَ حاذِقاً بِهِ. وقُتِل فُلانٌ أفْلَقَ قِتْلةٍ، أَي: أشدّ قِتْلَة. وَمَا رأيتُ سَيْراً أفْلَقَ من هَذَا، أَي: أبْعَد، كِلاهُما عَن اللّحيانيّ. وتفلّقَ الغُلامُ: ضخُمَ وسَمِن، كَذَا فِي النّوادِر. وخلّيْتُه بفالِقَةِ الوَرِكة، وَهِي الرّمْلة. وَفِي التّهذيب: خلّيْتُه بفالِقِ الوَرْكاء. وتفلّقَ الصّبح: تشقّق. ورجُلٌ مِفْلاقٌ بالمُنْكراتِ. والفالِق، وجمْعه الفَوالِق، وَهِي العُروق المُتفلِّقةُ فِي الْإِنْسَان. والفَليقَة: العَجيبَةُ، وزْناً ومَعْنىً، وَفِي المثَل: يَا عجبي لهذِه الفَليقَهْ هَل تغلِبَنّ القُوَباءُ الرِّيقَهْ قَالَ أَبُو عَمْرو: معْناه أنّه يعْجَبُ من تغيُّر العاداتِ لأنّ الرّيقة تُذهِبُ القوباء على العادةِ فتَفلَ على قوَبائِه فَمَا برَأَتْ، فتعجّب مِمَّا تعهّده، وجعَل القُوَباءَ على الفاعِلَة، والرّيقَة على المَفعولَةِ.
وإفلاقَةُ، بالكسْرِ: كُورة صغيرةٌ من أعمالِ البُحَيرة، بالدّيارِ المِصْريّة.
فلق: {فالق}: شاق. {الفلق}: الصبح. وقيل: واد في جهنم.
فلق
حَدُّ كلِّ شَيْءٍ: ذَلْقُه وتَحْدِيْدُكَ إيّاه، ذَلَقْتُه وأذْلَقْتُه.
ورَجل ذَلِيْقُ اللَسان، وذَلُقَ ذَلاقَة، ولسَانٌ ذَلِقٌ وذَليقٌ.
وأذْلَقتُ السِّرَاجَ: أضَأْته، وذَلَقَ هو ذَلْقاً.
وذَوْلَقُ السٌيْفِ وذَلْقُه واحدٌ. والإذلاقُ: سُرْعَةُ الرَّمْي.
وضَب مُذْلَق: مُسْتَخرَجٌ من جُحْرِه، وذَلِقٌ.
والمُذَلَقُ من اللَّبَنِ: مِثْلُ النَّسْءِ وهو المَخْلُوطُ بالماء.
وذَلقتُ الفَرَسَ: أي ضَمَّرْتُه وصَنَعْتًه.
وأذْلَقَه السَّمُوم: جَهَده. وعَدُوٌ ذَلِيْقٌ: شَدِيد.
وأتاني خَبَرٌ فأذْلَقَني: أي أقْلَقَني.
وذَلِقْتُ عن مكاني: شَخَصْت وانْزَعَجْت.
والذَّلَقُ: مَجْرى المِحْوَرِ في البَكْرَة.
وفي المَثَل: " هو أفْلَسُ من ابنِ مُذَلَّقٍ " وهو رَجُلٌ من بَني عَبْدِ شَمْسٍ.

لبس

Entries on لبس in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
لبس اللُّبْسُ - بالضم -: مصدر قولِكَ: لَبِسْتُ الثوبَ ألْبَسُه.
ولَبِسْتُ امْرَأةً: أيْ تَمَتَّعْتُ بها زماناً.
ولَبِسْتُ قَوماً: أي تَمَلِّيْتُ بهم دَهْراً.
ولَبِسْتُ فُلانَةَ عُمُري: أي كانَت معي شبابي كُلَّه، قال النابغة الجعديّ رضي الله عنه:
لَبِسْتُ أُناساً فأفْنَيْتُهُم ... وأفْنَيْتُ بَعْدَ أُناسٍ أُناسا
ثَلاثَةَ أهْلِيْنَ أفْنَيْتُهُم ... وكانَ الإلهُ هو المُسْتَآسا
وقال عمرو بن أحْمَرَ الباهِليّ:
لَبِسْتُ أبي حتّى تَبَلَّيْتُ عُمْرَهُ ... وبَلَّيْتُ أعْمامي وبَلَّيْتُ خالِيا
واللِّباس والمَلْبَس واللِّبْس - بالكسر -: ما يُلْبَس، قال العجّاج:
يَنْضِحْنَنا بالقَرْسِ بَعْدَ القَرْسِ ... دُوْنَ ظِهَار اللِّبْسِ بَعْدَ اللِّبْسِ
ولِبْسُ الكعبة - شرَّفَها الله تعالى -: ما عَلَيْها مِنَ الكِسْوَة. وكذلك لِبْسُ الهَوْدَجِ، قال حُمَيْد بن ثَوْر - رضي الله عنه - يَصِفُ الغَبِيْطَ:
فَلَمّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه مَسَحْنَهُ ... بأطْرافِ طَفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّما
واللِّبْسَة: حالة من حالات اللُّبْسِ، ومنها حديث عُمَر - رضي الله عنه -: عليكم باللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّة.
وقال ابن عبّاد: اللِّبْسُ واللِّبْسَة: ضَرْبٌ من الثِّياب.
قال: واللِّبْس: السِّمْحَاقُ؛ وهو الجُلَيْدَة الرَّقيقة التي تكون بين الجِلْدِ واللَّحْم.
وقَولُهم لِلَّئيمِ: جِبْسٌ لِبْسٌ: إتْبَاعٌ.
ولباسُ الرجُل: امْرأتُه، وزوجُها لِباسُها، قال الله تعالى:) هُنَّ لِباسٌ لكُم وأنْتُم لِباسٌ لَهُنَّ (أي بمنزلة اللِّباس، قال النابغة الجعديّ رضي الله عنه:
إذا ما الضّجيجُ ثَنى جيدَها ... تَداعَتْ عليه فكانتْ لِباسا
وقال مُجاهِدٌ: أي سَكَنَ. وقال ابن عَرَفَة: اللِّباس من المُلابَسَة أي الاخْتِلاط والاجتِماع. وروى أبو عمرو: " ثَنى عِطْفَه تَثَنَّتْ ".
ولِباس التَّقوى: الحَيَاء، وقيل: الغليظ الخَشِن القصير، وقال السُّدِّيُّ: هو الإيمان، وقيل: هو ستر العَوْرَة، وهو لِباس المُتّقين.
وقوله تعالى:) جَعَلَ لكم اللَّيْلَ لِباسا (أيْ يَسْتُرُ الناسَ بظُلْمَتِه، وكُلُّ شَيْءٍ سَتَرَهُ شَيْءٌ فهو لِباس.
وقوله تعالى:) فأذاقَها اللهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ (أي جاصُوا حتى أكَلوا الوَبَرَ بالدَّم وهو العِلْهِزُ، وبَلَغَ بهم الجوعُ الحالَ التي لا غايَةَ بعدَها، فَضُرِبَ اللِّباسُ لِما نالَهُم مَثَلاً؛ لاشْتِمالِهِ على لابِسِه.
واللَّبُوْسُ: ما يُلْبَسُ، قال بَيْهَسٌ الفَزازيُّ:
إلْبَسْ لكُلِّ حالَةٍ لَبُوْسَها ... إمّا نَعِيْمَها وإمّا بُوْسَها
وقد ذُكِرَت القصّة بتمامها في تركيب ب ل د ح.
وقوله تعالى:) وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوْسٍ لكم (يعني الدِّرْعَ، سُمِّيَت لَبوساً لأنّها تُلْبَسُ، كما يقال للبَعير الذي يُرْكَبُ: رَكُوْب.
وداهِيَة لَبْساء ورَبْساء: أي مُنْكَرَة.
وثوب لَبيس: أي قد لُبِسَ فأُكْثِرَ لُبْسُه فأخْلَقَ. ومنه حديث مُعاذ بن جَبَل - رضي الله عنه - أنَّه كان يقول باليَمَن: ائْتُوني بِخَمِيسٍ أو لَبِيْسٍ آخُذْه منكم في الصّدَقَةِ؛ فإنَّه أيْسَرُ عليكم وأنفَعُ للمُهاجِرينَ بالمَدينَة.
ويقال: ليسَ لِفلان لَبيس: أي مِثْل.
ومُلاءةٌ لَبِيس - بغير هاء -.
وقال الليث: اللَّبَسَة - بالتحريك -: بَقْلَة. قال الأزهري: لا أعْرِفُ اللَّبْسَةَ في البُقُول، ولم أسْمَعْها لغير الليث.
وقال أبو زيد: يقال إنَّ في فلان لَمَلْبَساً - بالفتح -: أي ليسَ به كِبْرٌ.
والمَلْبَس - أيضاً -: اللُّبْسُ، قال امرؤ القيس:
ألا إنَّ بَعْدَ الفَقْرِ للمَرْءِ قِنْوَةً ... وبَعْدَ المَشيبِ طُوْلَ عُمْرٍ ومَلْبَسا وفي المَثَل: أعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَس؛ والمِلْبَس؛ والمُلْبَس. قال الأعرابي: يُضْرَبُ لِمَن اتَّسَعَت قِرْفَتُه، أي كَثُرَ مَن يَتَّهِمُه، فيما قال، قال: والمَلْبَسُ ثَوْبُ اللَّبْسِ، والمِلْبَسُ: اللِّباسُ بِعَينِه، كما يقال: إزارٌ ومِئْزَرٌ ولِحَافُ ومِلْحَفٌ. ورُوِيَ عن الأصمعيّ في تفسير هذا المَثَل قال: يُقال للرَجُل: مِمَّنْ أنتَ؟ فيقول: من مُضَر أو مِن رَبيعَة أو مِنَ اليَمَن، أي عَمَمْتَ ولم تَخُصَّ. ومَنْ قال: ثَوْبُ المُلْبِس - بضم الميم - أرادَ: الذي يُلْبِسُكَ ويُجَلِّلُكَ.
ويقال لَبَسْتُ عليه الأمْرَ - بالفتح - ألْبِسُه - بالكسر - لَبْساً: أي خَلَطْتُه، قال الله تعالى:) ولَلَبَسْنا عليه ما يَلْبِسُون (أي شَبَّهْنا عَلَيْهِم وأضْلَلْناههم كما ضَلُّوا.
وقال ابنُ عَرَفَة في قَوْلِهِ تعالى:) ولا تَلْبِسُوا الحَقَّ بالباطلِ (أي لا تَخْلِطُوه به.
وقوله تعالى:) أو يَلْبِسَكُم شِيَعاً (أي يَخْلِطَ أمْرَكم خَلْطَ اضْطِرابٍ لا خَلْطَ اتِّفاقٍ.
وقوله جَلَّ ذِكْرُه:) ولم يَلْبِسوا إيْمانَهُم بظُلْمٍ (أي لم يَخْلِطوهُ بِشِرْكٍ. قال العجّاج:
ويَفْصِلونَ اللَّبْسَ بَعْدَ اللَّبْسِ ... من الأُمُورِ الرُّبْسِ بَعْدَ الرُّبْسِ
واللَّبْس - أيضاً -: اخْتِلاط الظلام.
وفي الأمرِ لُبْسَة - بالضم -: أي شُبْهَةٌ وليسَ بِواضِح.
وألْبَسَه الثوب.
وألْبَسْتُ الشَّيْءَ: إذا غَطّيْتَه، يقال: ألْبَسَتِ السَّماءُ السَّحابَ: إذا غَطَّتْها، ويقال: الحَرَّة: الأرض التي ألْبَسَتْها حِجارةٌ سودٌ.
وأمرٌ مُلْبِس: أي مُشْتَبِه.
والتَّلْبيس: التَّخْليط، قال الأسْعَر الجُعْفيّ:
وكَتيبَةٍ لَبَّسْتُها بكتِيْبَةٍ ... فيها السَّنَوَّرُ والمَغافِرُ والقَنا
والتَّدْليس، شُدِّدَ للمبالغة.
والعامّة تقول: هذا رَجُلٌ مُلَبِّسٌ، يريدونَ كثير اللِّباسِ أو كَثيرَ اللُّبْسِ، والصَّواب: لَبّاس.
وتَلَبَّسَ بالأمرِ وبالثَّوْبِ، قال:
تَلَبَّسَ حُبُّها بدَمي ولحمي ... تَلَبُّسَ عُصْبَةٍ بِفُرُوعِ ضالِ
أي اخْتَلَطَ.
وفي صفة أكْلِ رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - في حالِ صِغَرِه: فيَأْكُلُ فَما يَتَلَبَّسُ بِيَدِه طَعامٌ. أي لا يَلْزَقُ به لِنَظافَةِ أكْلِه.
ويقال: الْتَبَسَ عَليهِ الأمر: أي اخْتَلَطَ واشْتَبَه. وفي حديث المَوْلِدِ والمَبْعَثِ: فجاءَ المَلَكُ فَشَقَّ عن قَلْبِه، قال: فَخِفْتُ أنْ يكُونَ قد الْتُبِسَ بي. أي خُوْلِطْتُ، من قَوْلِكَ: في رأيِه لَبْسٌ: أي اخْتِلاطٌ، ويقال للمَجْنونِ: مُخالَطٌ.
ولابَسْتُ الأمْرَ: خالَطْتُه.
ولابَسْتُ فُلاناً: عَرَفْتُ باطِنَه.
والتركيب يدل على مخالَطَة ومُداخَلَة.
ل ب س

لبس الثوب لبساً، وتلبّس بلباس حسن ولباساً حسناً، وعليه ملبس بهيٌّ ولبوس من ثوب أو درع، وعليهم ملابس ولبس. وملاءة لبيس، ومزادة لبيس: خلق. قال الكميت:

تتبّعها بالطعن شرراً كأنما ... يُبجّس روقاه المزاد اللبائسا

وهو لبس الكعبة. وكشف عن الهودج لبسه. قال:

فلما كشفن اللبس عنه مسحنه ... بأطراف طفلٍ زان غيلاً موشّماً

وما لبست هذا الثوب إلا لبسةً واحدةً، وما أحسن لبسته! ولبّس الحقّ بالباطل. ولبس عليه الأمر ولبسه. ولابس عمل كذا. والتبس به وتلبّس. ولابست فلاناً حتى عرفت دخلته: خالطته. والتبست عليه الأمور، وفي أمره لبسٌ ولبسة بالضم إذا لم يكن واضحاً.

ومن المجاز: فيه ملبسٌ: مستمتع. قال امرؤ القيس:

ألا إن بعد العدم للمرء قنية ... وبعد المشيب طول عمرٍ وملبساً

وفلان قد لبس الاس: عاش معهم، ولبس أياه: مليه. قال:

لبست أبي حتى تملّيت عمره ... وملّيت أعمامي وملّيت خاليا وقال:

لبست أناساً فأفنيتهم ... وأفنيت بعد أناس أناسا

والبس الناس على قدر أخلاقهم: عاشرهم. ولكل زمان لبسه أي حالة يلبس عليها من شدّه ورخاه. ولبست فلاناً على ما فيه: احتملته وقبلته. قال لبيد:

وإني لأعطي المال من لا أودّه ... وألبي أقواماً على الشّنآن

ولبست على كذا أذني إذا سكتّ عليه ولم تتكلّم وتصائمت عنه. قال ابن مفزّع:

فلبست سمعك ثم قلت أرى العدى ... كثروا وأخلف موعدي أشياعي

ويقال: لباس التقوى الحياء " فأذاقها الله لباس الجوع والخوف " والسمحاق لبس العظم. والتبست به الخيل: لحقته. قال الفرزدق:

وأيقن أن الخيل إن تلتبس به ... يقظ عانياً أو جيفةً بين أنسر

لبس: اللُّبْسُ، بالضم: مصدر قولك لَبِسْتُ الثوبَ أَلْبَس، واللَّبْس،

بالفتح: مصدر قولك لَبَسْت عليه الأَمر أَلْبِسُ خَلَطْت. واللِّباسُ: ما

يُلْبَس، وكذلك المَلْبَس واللِّبْسُ، بالكسر، مثلُه. ابن سيده: لَبِسَ

الثوب يَلْبَسُه لُبْساً وأَلْبَسَه إِياه، وأَلْبَس عليك ثوبَك. وثوب

لَبِيس إِذا كثر لُبْسُه، وقيل: قد لُبِسَ فأَخْلَق، وكذلك مِلْحَفَة

لَبِيسٌ، بغير هاء، والجمع لُبُسٌ؛ وكذلك المزادة وجمعها لَبائِس؛ قال الكميت

يصف الثور والكلاب:

تَعَهّدَها بالطَّعْنِ، حتى كأَنما

يَشُقُّ بِرَوْقَيْهِ المَزادَ اللَّبائِسا

يعني التي قد استعملت حتى أَخْلَقَتْ، فهو أَطوَعُ للشَّقِّ والخَرْق.

ودارٌ لَبِيسٌ: على التشبيه بالثوْب الملبوس الخَلَق؛ قال:

دارٌ لِلَيْلى خَلَقٌ لَبِيسُ،

ليس بها من أَهلها أَنيسُ

وحَبْل لَبيسٌ:مستعمَل؛ عن أَبي حنيفة. ورجل لَبِيسٌ: ذو لِبَاسٍ، على

التَّشبيه؛ حكاه سيبويه. ولَبُوسٌ: كثير اللِّباس. واللَّبُوس: ما يُلبس؛

وأَنشد ابن السكيت لِبَيْهَس الفزاري، وكان بَيْهس هذا قتل له ستة إِخوة

هو سابعُهم لما أَغارَتْ عليهم أَشْجَع، وإِنما تركوا بَيْهَساً لأَنه

كان يحمُق فتركوه احْتِقاراً له، ثم إِنه مرَّ يوماً على نِسْوَة من قومه،

وهنَّ يُصلِحْن امرأَة يُرِدْنَ أَن يُهْدِينَها لبعض من قَتَل إِخَوتَه.

فكشف ثوبه عن اسْتِه وغطَّى رأَسه فقلْنَ له: وَيْلَك أَيَّ شيء تصنَع؟

فقال:

الْبَسْ لِكُلِّ حَالَة لَبُوسَها:

إِمَّا نَعِيمَها وإِمَّا بُوسَهَا

واللَّبُوس: الثياب والسِّلاح. مُذكَّر، فإِن ذهبت به إِلى الدِّرْع

أَنَّثْتَ. وقال اللَّه تعالى: وعلَّمناه صَنْعَة لَبُوس لكم؛ قالوا: هو

الدِّرْعُ تُلبَس في الحروب. ولِبْسُ الهَوْدج: ما عليه من الثياب. يقال:

كشَفْت عن الهَوْدج لِبْسَه، وكذلك لِبْس الكعبة، وهو ما علينا من

اللِّباسِ؛ قال حميد بن ثور يصف فرَساً خدمته جَواري الحيِّ:

فَلَما كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه مَسَحْنَهُ

بأَطْرافِ طَفْلٍ، زانَ غَيْلاً مُوَشَّما

وإِنه لحسَنُ اللَّبْسَة واللِّباس. واللِّبْسَةُ: حالة من حالات

اللُّبْس؛ ولَبِستُ الثوب لَبْسَةً واحدة. وفي الحديث: أَنه نهى عن

لِبْسَتَيْن، هي بكسر اللام، الهيئة والحالة، وروي بالضم على المصدر؛ قال الأَثير:

والأَوّل الوجه. ولِباسُ النَّوْرِ: أَكِمَّتُهُ. ولِباسُ كل شيء:

غِشاؤُه. ولِباس الرجل: امرأَتُه، وزوجُها لِباسُها. وقوله تعالى في النساء:

هنَّ لِباسٌ لكم وأَنتم لِباسٌ لهنَّ؛ أَي مثل اللِّباسِ؛ قال الزجاج:: قد

قيل فيه غيرُ ما قوْلٍ قيل: المعنى تُعانِقونهنَّ ويُعانِقْنَكم، وقيل:

كلُّ فَرِيقٍ منكم يَسْكُنُ إِلى صاحبه ويُلابِسُه كما قال تعالى: وجَعَل

منها زوجها ليَسْكُنْ إِليها. والعرب تسَمِّي المرأَة لِباساً وإِزاراً؛

قال الجعدي يصف امرأَة:

إِذا ما الضَّجِيعُ ثَنَى عِطْفَها،

تَثَنَّتْ، فكانت عليه لِباسا

ويقال: لَبِسْت امرأَة أَي تمتَّعت بها زماناً، ولَبِست قَوْماً أَي

تملَّيْت بهم دهراً؛ وقال الجعدي:

لَبِسْت أُناساً فأَفْنَيْتُهُمْ،

وأَفْنَيْتُ بعد أُناسٍ أُناسا

ويقال: لَبِسْت فلانة عُمْرِي أَي كانت معي شَبابي كلَّه. وتَلَبَّسَ

حُبُّ فلانة بَدَمِي ولَحْمِي أَي اختلط. وقوله تعالى: الذي جعل لكم الليل

لِباساً أَي تَسْكُنُون فيه، وهو مشتملٌ عليكم. وقال أَبو إِسحق في قوله

تعالى: فأَذاقها اللَّه لِباسَ الجُوعِ والخَوْف، جاعُوا حتى أَكلوا

الوَبَرَ بالدَّمِ وبلغ منهم الجُوعُ الحالَ التي لا غاية بعدها، فضُرِبَ

اللِّباسُ لما نالهم مثلاً لاشتماله على لابِسِه. ولِباسُ التَّقْوَى:

الحياءُ؛ هكذا جاء في التفسير، ويقال: الغليظ الخشِنُ القصير.

وأُلْبِسَتِ الأَرض: غطَّاها النَّبْتُ. وأَلبَسْت الشيء، بالأَلف، إِذا

غَطَّيْته. يقال: أَلْبَس السماءَ السحابُ إِذا غَطَّاها. ويقال:

الحَرَّةُ الأَرض التي لَبِسَتها حجارة سُودٌ. أَبو عمرو: يقال للشيء إِذا

غَطَّاه كلَّه أَلبَسَه ولا يكون لَبِسَه كقولهم أَلبَسَنا الليل، وأَلْبَسَ

السماءَ السحابُ ولا يكون لَبِسَنا الليل ولا لَبِس السماءَ السحابُ.

ويقال: هذه أَرض أَلْبَسَتْها حجارة سود أَي غطَّتْها. والدَّجْنُ: أَن

يُلْبِسَ الغيمُ السماء.

والمَلْبَسُ: كاللِّباسِ. وفي فلان مَلْبَسٌ أَي مُسْتَمْتَعٌ. قال أَبو

زيد: يقال إَن في فلان لمَلْبَساً أَي ليس به كِبْرٌ، ويقال: كِبَرٌ،

ويقال: ليس لفلان لَبِيسٌ أَي ليس له مثل. وقال أَبو مالك: هو من

المُلابَسَة وهي المُخالَطة. وجاء لابِساً أُذُنَيْه أَي مُتغافلاً، وقد لَبِس له

أُذُنَهُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لَبِسْتُ لِغالِبٍ أُذُنَيَّ، حتَّى

أَراد لقَوْمِه أَنْ يأْكُلُوني

يقول: تغافَلْت له حتى أَطمَعَ قومَه فيَّ.

واللَّبْسُ واللَّبَسُ: اختلاط الأَمر. لبَسَ عليه الأَمرَ يَلْبِسُه

لَبْساً فالْتَبَسَ إِذا خَلَطَه عليه حتى لا يعرِف جِهَتَه. وفي

المَوْلَدِ والمَبْعَثِ: فجاء المَلَكُ فشقَّ عن قلبه، قال: فَخِفْتْ أَن يكون قد

الْتُبِسَ بي أَي خُولِطْت في عَقْلي، من قولك في رَأْيهِ لَبْسٌ أَي

اختلاطٌ، ويقال للمجنون: مُخالَط. والْتَبَسَ عليه الأَمر أَي اختلَطَ

واشْتَبَه. والتَّلْبيسُ: كالتَّدْليس والتَّخليط، شُدِّد للمبالغة، ورجل

لَبَّاسٌ ولا تقل مُلَبَّس. وفي حديث جابر: لما نزل قوله تعالى: أَو

يُلْبِسَكُم شِيَعاً؛ اللَّبْس: الخلْط. يقال: لَبَسْت الأَمر، بالفتح، أَلْبِسُه

إِذا خَلَطت بعضه ببعض، أَي يَجْعَلكم فِرَقاً مختلفين؛ ومنه الحديث:

فَلَبَسَ عليه صَلاتَه. والحديث الآخر: من لَبَسَ على نفسه لَبْساً، كلُّه

بالتخفيف؛ قال: وربما شدد للتكثير؛ ومنه حديث ابن صيّاد: فَلَبَسَني أَي

جَعَلني أَلْتَبِسُ في أَمره، والحديث الآخر: لَبَسَ عليه. وتَلَبَّس بيَ

الأَمرُ: اختلط وتعلق؛ أَنشد أَبو حنيفة:

تَلَبَّسَ حُبُّها بَدَمي ولَحْمِي،

تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بفُرُوعِ ضالِ

وتَلَبَّسَ بالأَمر وبالثَّوْب. ولابَسْتُ الأَمرَ: خالَطْتُه. وفيه

لُبْسٌ ولُبْسَةٌ أَي التِباسٌ. وفي التنزيل العزيز: وللبَسْنا عليهم ما

يَلْبِسُون؛ يقال: لَبَسْت الأَمر على القوم أَلْبِسُه لَبْساً إِذا

شَبَّهْتَه عليهم وجَعَلتَه مُشْكِلاً، وكان رؤساء الكفار يَلْبِسُون على

ضَعَفَتهم في أَمر النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، فقالوا: هَلاَّ أُنزل إِلينا

مَلَك؟ قال اللَّه تعالى: ولو أَنزَلْنا مَلَكاً فرأَوْه، يعني المَلَك،

رجُلاً لكان يَلْحَقهم فيه من اللَّيْس مثل ما لحق ضَعَفَتَهُم منه. ومن

أَمثالهم: أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْتَبِس إِذا سأَلتَه عن أَمر فلم

يُبَيِّنْهُ لك. وفي التهذيب: أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبِسِ؛ يُضرَب هذا المَثَل

لِمَن اتَّسَعت فِرْقَتُه أَي كثر من يَتَّهِمُه فيما سَرَقه.

والمِلْبَس: الذي يلبسُك ويُجلِّلك. والمِلْبَسُ: الليل بعَيْنه كما

تقول إِزارٌ ومِئْزًرٌ ولِحافٌ ومِلْحَفٌ؛ ومن قال المَلْبَس أَراد ثَوْب

اللُّبْس كما قال:

وبَعْدَ المَشِيبِ طُول عُمْرٍ ومَلْبَسَا

وروي عن الأَصمعي في تفسير هذا المثل قال: ويقال ذلك للرجل، يقال له:

ممن أَنت؟ فيقول: من مُضَر أَو من رَبيعَة أَو من اليَمَن أَي عَمَمْت ولم

تخصَّ. واللَّبْسُ: اختِلاطُ الظلام. وفي الحديث: لُبْسَةٌ، بالضم، أَي

شُبْهَةٌ ليس بواضح. وفي الحديث: فيَأْكلُ فما يَتَلَبَّسُ بِيَدِه طَعام

أَي لا يَلْزَق به لنظافة أَكله؛ ومنه الحديث: ذهب ولم يَتَلَبَّسْ منها

بشيء يعني من الدنيا. وفي كلامه لَبُوسة ولُبُوسَة أَي أَنه مُلْتَبِس؛

عن اللحياني، ولَبَّسَ الشيءُ: الْتَبَسَ، وهو من باب:

قد بَيَّنَ الصبحُ لِذِي عَينَيْن

ولابَسَ الرجلُ الأَمر: خالطَه. ولابَسْتَ فلاناً: عَرَفت باطنَه. وما

في فلان مَلبَس أَي مُسْتَمْتَع. ورجل البِيسٌ: أَحمق

(* قوله «البيس

أَحمق» كذا في الأصل. وفي شرح القاموس: ورجل لبيس، بكسر اللام. أَحمق.).

الليث: اللَّبَسَة بَقْلة؛ قال الأَزهري: لا أَعرف اللَّبَسَة في

البُقُول ولم أَسمع بها لغير الليث.

لبس



مُلَبَّسٌ pl. مُلَبَّسَات Sugared almonds, &c.
لبس: {لبسنا}: خلطنا. {لبوس}: دروع، تكون واحدا وجمعا.
(ل ب س) : (قَمِيصٌ) هَرَوِيٌّ (لَبِيسٌ) أَيْ خَلَقٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَقَدْ سَبَقَ فِي خ م.
ل ب س : لَبِسْتُ الثَّوْبَ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُبْسًا بِضَمِّ اللَّامِ وَاللِّبْسُ بِالْكَسْرِ وَاللِّبَاسُ مَا يُلْبَسُ وَلِبَاسُ الْكَعْبَةِ وَالْهَوْدَجِ كَذَلِكَ وَجَمْعُ اللِّبَاسِ لُبُسٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ إلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ فَيُقَالُ أَلْبَسْتُهُ الثَّوْبَ وَالْمَلْبَسُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْبَاءِ مِثْلُ اللِّبَاسِ وَجَمْعُهُ مَلَابِسُ.

وَلَبِسْتُ الْأَمْرَ لَبْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ خَلَطْتُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام: 9] وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ وَفِي الْأَمْرِ لُبْسٌ بِالضَّمِّ وَلُبْسَةٌ أَيْضًا أَيْ إشْكَالٌ وَالْتَبَسَ الْأَمْرُ أَشْكَلَ وَلَابَسْتُهُ بِمَعْنَى خَالَطْتُهُ.

وَاللَّبِيسُ مِثَالُ كَرِيمٍ الثَّوْبُ يُلْبَسُ كَثِيرًا. 
لبس
اللبَاسُ: ما وارَيْتَ به جَسَدَكَ. ولبَاسُ التقْوى: الحَيَاءُ. والفِعْلُ: لَبِسَ يَلْبَسُ لُبْساً ولُبْسَةً ولَبْسَةً. وثَوْب لَبِيْس، وجَمْعُه لُبُسٌ. واللبْسَةُ: ضَرْبٌ من اللبَاسِ، واللَّبِيْسُ مِثْلُه. واللبْسُ: السِّمْحَاقُ وهي الجُلَيْدَةُ الرقِيْقَةُ التي تكونُ بَيْنَ الجِلْدِ واللحْمِ. وهو جِبْسٌ لِبْسٌ: أي لَئيمٌ جَبَان. وفي كَلامِه بَعْضُ اللبُوْسَةِ: أي العُهْدَة.
ولَيْسَ له لَبِيْس: أي نَظِيْرٌ.
واللبَاسُ: الخُلْقَانُ من الجُلُوْدِ والمَزَادِ. وفي المَثَل: " الْبَسْ لكُل حالَةٍ لَبُوْسَها ". واللبْسُ: خَلْطُ الأمُوْرِ بَعْضها ببَعْضٍ إذا الْتَبَسَتْ. واللبُوْسُ: الدرْعُ وما تَحَصَّنْتَ به.
واللبَسَةُ: بَقْلَةٌ. وشَجَرَةٌ.
وداهِيَةٌ لَبْسَاءُ: مِثْلُ رَبْسَاءَ. ولَبِسْتُ عليه أُذني: تَصَامَمْت عليه. ولَسْت بلُبْسَةٍ: أي لَسْتُ بمُلْتَبِسِ الرَّأْيِ والأمْرِ.
وأنا في لَبْسَةٍ من أمْرٍ: أي في شَكٍّ منه. و " لَبِسْتُ أُناساً فأفْنَيْتهم ": أي اسْتَمْتَعْتُ بهم.
[لبس] اللُبْسُ بالضم: مصدر قولك لبست الثوب ألبس. واللبس بالفتح: مصدر قولك لَبَسْتُ عليه الأمر ألْبِسُ، أي خلطت، من قوله تعالى: {ولَلَبَسْنا عليهم ما يَلْبِسونَ} . واللَّبْسُ أيضاً: اختلاط الظلام. وفي الحديث: " في الأمر لُبْسَةٌ " بالضم، أي شبهةٌ ليس بواضح. واللِباسُ: ما يُلْبَسُ. وكذلك المَلْبَسُ. واللِبْسُ بالكسر مثله. ولِبْسُ الكعبةِ والهودجِ: ما عليهما من لِباسٍ. قال حميد بن ثور : فلمَّا كَشَفْنَ اللِبْسَ عنه مَسَحْنَهُ * بأطرافِ طِفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّما * ولِباسُ الرجل: امرأته. وزوجُها: لِباسُها. قال الله تعالى: {هن لباس لكم وأنتم لباس لَهُنَّ} . قال الجعديّ: إذا ما الضَجيعُ ثَنى جيدَها * تثَنَّتْ عليه فكانت لباسا * ولباس التقوى: الحياء، هكذا جاء في التفسير، ويقال الغليظُ الخشنُ القصيرُ. واللبوسُ: ما يُلْبَسُ. وأنشد ابن السكيت : الْبَسْ لكلِّ حالةٍ لَبوسَها * إمَّا نَعيمَها وإمَّا بوسَها * وقوله تعالى: {وعَلَّمناهُ صَنْعَةَ لَبوسٍ لَكُمْ} ، يعني الدروع. وتَلَبَّسَ بالأمر وبالثوب. ولابَسْتُ الأمر: خالطته. ولابَسْتُ فلاناً: عرَفْت باطنه. وما في فلان مَلْبَسٌ، أي مُسْتَمْتَعٌ. والْتَبَسَ عليه الأمر، أي اختلط واشتبَهَ. والتَلبيسُ كالتدليسِ والتخليطِ، شدِّد للمبالغة. ورجلٌ لَبَّاسٌ ولا تقل ملبس.
لبس
لَبِسَ الثّوب: استتر به، وأَلْبَسَهُ غيره، ومنه:
يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً
[الكهف/ 31] واللِّبَاسُ واللَّبُوسُ واللَّبْسُ ما يلبس. قال تعالى: قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ [الأعراف/ 26] وجعل اللّباس لكلّ ما يغطّي من الإنسان عن قبيح، فجعل الزّوج لزوجه لباسا من حيث إنه يمنعها ويصدّها عن تعاطي قبيح. قال تعالى:
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَ
[البقرة/ 187] فسمّاهنّ لباسا كما سمّاها الشاعر إزارا في قوله:
فدى لك من أخي ثقة إزاري
وجعل التّقوى لِبَاساً على طريق التّمثيل والتّشبيه، قال تعالى: وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ [الأعراف/ 26] وقوله: صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ
[الأنبياء/ 80] يعني به: الدِّرْعَ، وقوله:
فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ [النحل/ 112] ، وجعل الجوع والخوف لباسا على التّجسيم والتشبيه تصويرا له، وذلك بحسب ما يقولون: تدرّع فلان الفقر، ولَبِسَ الجوعَ، ونحو ذلك. قال الشاعر:
كسوتهم من حبر بزّ متحّم
نوع من برود اليمن يعني به شعرا. وقرأ بعضهم : وَلِباسُ التَّقْوى
من اللّبس. أي: السّتر. وأصل اللَّبْسِ: ستر الشيء، ويقال ذلك في المعاني، يقال: لَبَسْتُ عليه أمره. قال:
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
[الأنعام/ 9] وقال: وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ [البقرة/ 42] ، لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ [آل عمران/ 71] ، الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ [الأنعام/ 82] ويقال: في الأمر لُبْسَةٌ أي: الْتِبَاسٌ، ولَابَسْتُ الأمر: إذا زاولته، ولَابَسْتُ فلانا: خالطته، وفي فلان مَلْبَسٌ. أي:
مستمتع، قال الشاعر:
وبعد المشيب طول عمر وملبسا

لبس


لَبَسَ(n. ac. لَبْس)
a. Concealed, hid.
b. [acc. & 'Ala], Rendered obscure to; concealed from.
c. [acc. & Bi], Confused, confounded with.
لَبِسَ(n. ac. لُبْس
لِبَاْس)
a. Put on, wore.
b. Associated, consorted, lived with.
c. [La
or
'Ala], Feigned inattention to.
d. [ coll. ], Dressed up, adorned
himself.
لَبَّسَa. see I (a) (b) & VIII (a).
d. Dissembled, dissimulated; disguised; perverted
misrepresented.
e. [ coll. ]
see IV (b)
لَاْبَسَa. Associated, mixed with; knew intimately.
b. Interfered, intermeddled with; engaged in.

أَلْبَسَa. Covered; overspread.
b. Put on, clad, clothed, decked with, in.
c. see VIII (a)
تَلَبَّسَ
a. [Bi], Put on; clad, dressed himself in; wore.
b. [Bi], Occupied himself with; engaged in; intermeddled
with; became implicated in.
c. [Bi], Clung, clave, stuck to.
إِلْتَبَسَa. Was obscure, confused, enigmatical; was involved
complicated.
b. Was disordered; was entangled, ravelled (
thread ).
c. [Bi], Became mixed with.
d. ['Ala], Was obscure, dubious to.
e. [Fī], Was doubtful about.
f. see V (b)g. [Bi], Overtook (horseman).
h. [Bi], Made to be an accompaniment, an adjunct.

لَبْسa. Confusion, confusedness; obscurity; ambiguity
ambiguousness, dubiousness.

لَبْسَةa. A putting on ( a garment ).
لِبْس
(pl.
لُبُوْس)
a. see 23 (a)
لِبْسَةa. Dress, attire.

لُبْس
لُبْسَة
لَبَسa. see 1
مَلْبَس
(pl.
مَلَاْبِسُ)
a. see 23 (a)
b. Profit.

مِلْبَسa. see 23 (a)
لَاْبِسa. see 25 (a)
لِبَاْس
(pl.
لُبُس
أَلْبِسَة
15t)
a. Garment, vestment; clothes, clothing, dress, apparel
raiment, vesture.
b. Covering.
c. Confusion, disorder; hurly-burly, hubbub.

لَبِيْس
(pl.
لُبُس
لَبَاْئِسُ
46)
a. Clothed, dressed.
b. Worn, used, shabby.
c. Like, equal, match.

لَبُوْسa. see 23 (a)b. Coat of mail.
c. Weapon.
d. see 28
لَبُوْسَة
لُبُوْسَةa. see 1
لَبَّاْسa. One wearing much clothing.
b. Muddler.
c. Dissembler.

N. P.
لَبڤسَ
(pl.
مَلَاْبِيْسُ)
a. see 23 (a)
N. P.
لَبَّسَa. see N. Ag.
إِلْتَبَسَb. [ coll. ], Comfits, sugar-plums;
bonbons; lozenges.
N. Ac.
لَبَّسَa. Obscurity; ambiguity, equivocation.

N. Ag.
أَلْبَسَa. see N. Ag.
VIII
N. Ag.
إِلْتَبَسَa. Obscure, ambiguous, intricate; enigmatical; dubious
equivocal.

N. Ac.
إِلْتَبَسَa. see 1
لِبَاس الرُّجُل
a. A man's wife.

لِبَاس المَرْأَة
a. A woman's husband.

لِبَاس التَّقْوَى
a. The apparel of piety: modesty, shame; righteous
conduct; faith.

لِبَاس الجُوْع
a. The utmost degree of hunger.

إِنَّ فِيْهِ لَمَلْبَسًا
a. He has no pride.
لَبَسَ لَهُ أُذُنَهُ
a. He feigned himself heedless of him.
[لبس] فيه: "أو "يلبسكم" شيعًا"، اللبس: الخلط، لبست الأمر- بالفتح، إذا خلطت بعضه ببعض، أي فرقًا مختلفين. ك: أصحاب أهواء مختلفة، "ويذيق بعضكم باس بعض" أي يقتل بعضكم بعضًا، وهاتان أي المحنتان أو البليتان وهما اللبس والإذاقة أهون، ومر "شيعًا" في ش. ش: يزيح كل "لبس"، هو بالفتح مصدر لبست عليه الأمر -بالخفة: خلطته عليه وشككته فيه، والأمر لبسة بالضم. نه: ومنه: ح: "فلبس" عليه صلاته. وح: من "لبس" على نفسه لبسًا، كله بالتخفيف وربما شدد للتكثير. ك: "فلبس" عليه صلاته، أي خلط عليه أمر صلاته. ط: لبس بالفتح، قوله: فليطرح الشك- أي ما فيه شك. مف: هو بتشديد أي خلط وشوش عليه خاطره. ط: إنما "يلبس" علينا القرآن مثل هؤلاء، فيه أن ترك السنن والآداب منه باب الفتوحات الغيبية وأنه يسري إلى الغير وأن بركتها تسري في الغير، ثم تأمل أن مثله صلى الله عليه وسلم إذا كان يتأثر من مثل تلك الهيئة فكيف بالغير من أهل الأهواء والبدع! وصحبة الصالحين بعكسه. نه: ومنه ح ابن صياد: "فلبسني"، أي جعلني ألتبس في أمره. وحديثه: "لبس" عليه. ط: بضم لام وخفة باء. وح: "لا تلتبس" به الألسن، أي لا يقرأ بكل لغات بل بالعربية، أو لا يخلط به غيره بحيث يشتبه الأمر، أو لا يتعسر على أهل اللغات المختلفة بل يسهل عليهم أجمعين. ش: أي لا تغيره عما هو فيه فيختلط بكلام مخلوق. ن: و"يلبسها" علي، بفتح ياء وكسر موحدة، أي يخلطها. وح: قد اسود من طول ما "لبس"، لبس الحصير: افتراشه. ك: بضم لام وكسر باء. ج: لا "تلبسوا" علينا، التلبيس: التخليط والتشكيك. ك: "لا يلبس" القميص- بفتح أوله وثالثه وضم سين خبرًا وكسرها نهيًا، يريد أنه يجوز الصلاة بدون القميص وغيره من المخيط. وح: "لتلبسها" صاحبتها- مر في جلباب. وح: "فليلبس" سراويل- للمحرم، باللام الجارة للبيان، أي هذا الحكم للمحرم، وفي بعضها بحذفها فهو فاعل يلبس. وح: "يلبس" من لا خلاق له، بفتح موحدة، ويقيد بالرجال. ن: إياكم و"لبوس" الحرير، بفتح لام. نه: ومنه ح: فجاء الملك فشق عن قلبه، قال: فخفت أن يكون قد "التبس" بي، أي خولطت في عقلي. وفيه: فيأكل وما "يتلبس" بيده طعام، أي لا يلزق به لنظافة أكله. ومنه: ذهب ولم "يتلبس" من الدنيا بشيء. وفيه: نهى عن "لبستين"، هي بكسر لام: الهيئة والحالة، ويروى بالضم على المصدر، والأول الوجه. ك: وهما الاحتباء واشتمال الصماء، واختصر بذكر أحدهما لشهرة الآخر. غ: "و"للبسنا" عليهم ما "يلبسون"": شبهنا عليهم وأضللناهم كما ضلوا. "و"لباس" التقوى" الإيمان أو الحياء. و"اللبوس": الدرع، لأنه يلبس. وح: من "لبس" ثوب شهرة- مر في ثوب.
ل ب س

لبِسَ الثَّوَب لُبْساً ولِبَاساً وألْبَسَهُ إيَّاهُ وأَلْبَسَ عليكَ ثَوْبَكَ وثَوْبٌ لَبِيسٌ قد لُبِسَ فأخْلَقَ وكذلك مِلْحَفَةٌ لَبِيسٌ والجمع لُبُسٌ وكذلك المَزَادةُ وجمعُها لبَائِسُ قال الكُمَيْتُ يصِفُ الثَّورَ والكِلابَ

(تَعَهَّدَها بالطَّعْنِ حتَّى كأنَّما ... يَشُقُّ بِرَوْقَيْهِ المَزَادَ اللَّبائِسَا)

يعني التي قد اسْتُعمِلَت حتى أخْلَقَتْ فهو أطْوعُ للشَّقِّ والخَرْق ودارٌ لبيسٌ على التشْبيهِ بالثَّوْبِ الملْبوسِ الخَلَق قال

(دارٌ لِلَيْلَى خَلَقٌ لَبِيسٌ ... ) (ليْسَ بِها من أهْلِها انيسُ ... )

وحَبْلٌ لَبيسٌ مستعْملٌ عن أبي حنيفَةَ ورَجُلٌ لَبِيسٌ ذُو لِبَاسٍ على النَّسَب حكاهُ سيبويه ولَبُوسٌ كثيرُ اللِّباسِ واللَّبُوسُ الثِّيابُ والسِّلاحُ مذكَّر فإن ذَهَبْتَ بِهِ إلى الدِّرْعِ أنَّثْتَ ولِبْسُ الهَوْدجِ ما عليه من الثياب وكذلك لِبْسُ الكَعْبةِ وإنه لحَسَنُ اللِّبْسَةِ واللَّباسِ ولِبَاسُ الثَّورْ أَكِمَّتُهُ ولِبَاسُ كلِّ شيء غِشاؤه وقوله تعالى {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} البقرة 187 أي مثْلُ اللِّبَاسِ قالَ الزَّجَّاجُ قد قِيلَ فيِه غير ما قَوْلٍ قيل المَعْنَى تُعانِقونَهُنَّ وتُعَانِقْنَكم وقيل كلُّ فريقٍ منك يسْكُن إلى صاحبِه ويُلابِسُهُ كما قال تعالى

(وجَعَلَ مِنِها زَوْجَها ليسْكُن إِليْها} الأعراف 189 والعربُ تسمِّي المرأةَ لِباساً وإزاراً ولِباسُ التَّقْوَى الحَياءُ وأُلْبِسَتِ الأَرضُ غطَّاها النَّبْتُ والمَلْبَسُ كاللِّباس وفي فلانٍ مَلْبسٌ أي مُسْتَمَعٌ وجاءْ لابِساً أُذُنَيْهِ أي مُتغافِلاً وقد لَبِسَ له أُذُنَهُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(لبِسْتُ لِغالبٍ أُذُنيَّ حتى ... أراد لِقَوْمِهِ أنْ يَأْكُلُونِي)

يقول تغافَلْتُ عنهم حتَّى أطْمَعَ قَوْمَه فيِّ واللَّبْسُ واللَّبَسُ اختلاطُ الأمر لبَسَهُ علَيْهِ يَلْبِسُهُ لَبْساً فالْتَبَسَ وتلَبَّسَ بي الأمْرُ اختلَطَ وتعلَّق أنشد أبو حنيفةَ

(تلبَّسَ حُبُّها بِدَمِي ولَحْمِي ... تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بِفُرُوعِ ضالِ)

وفيه لُبْسٌ ولُبْسَةٌ أي الْتِباسٌ وأعْرض ثوبُ المُلْبِسِ إذا سأَلْتَه في أمْرٍ فلم يُبَيِّنْه لكَ وفي كَلامِه لَبُوسَةٌ ولُبُوسَةٌ أي أنه مُتَلَبِّس عن اللِّحيانِيِّ ولبَّسَ الشيءُ الْتَبَسَ وهو من باب قد بَيَّنَ الصُّبْحُ لذي عَيْنَيْنِ ولابَسَ الرَّجُلَ خالَطَهُ ورجُلٌ إِلْبِيسٌ أحْمَقُ واللَّبْسَة بقْلَةٌ

لبس

1 لَبِسَ الثَّوْبَ, aor. ـَ inf. n. لُبْسٌ (S, M, A, Msb, K) and لِبَاسٌ, (M,) [He put on, or wore, the garment.] You also say, اِلْبَسْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ [Put on thee thy garment]. (M.) And لَبِسَ السِّلَاحَ [He wore, or put on, the weapon, or weapons]. (S, K, in art. سلح, &c.) [See also 5.] b2: لَبِسَ الحَيَآءَ لِبَاسًا (assumed tropical:) [He put on pudency as a garment;] he protected himself by pudency. (IKtt.) b3: لَبِسَ لَهُ أُذُنَهُ (tropical:) He feigned himself inattentive to him, or heedless of him. (M. [See also أُذُنٌ.]) And لَبِسْتُ عَلَى كَذَا أَذُنِى (tropical:) I was silent respecting such a thing, and feigned myself deaf to it. (A.) [Contr. of نَشَرْتُ لَهُ أُذُنِى.] b4: لَبِسَ امْرَأَةً (tropical:) He had the enjoyment of a woman, or wife, [meaning, of her converse and services,] for a long time. (K, TA.) And لَبِسَ فُلَانَةَ عُمْرَهُ (tropical:) He had such a girl, or woman, with him during the whole period of his youth. (K, TA.) and لَبِسَ الناسَ (tropical:) He lived with the people. (A.) And لَبِسَ قَوْمًا (tropical:) He lived, or enjoyed, a period of time, or a long period of time, (دَهْرًا,) with the people. (K, * TA.) [And لَبِسَ أَبَاهُ, which is explained in the TA by مَلَّهُ, which I also find in a copy of the A thought to have been used by the author of the TA: but, from what follows, it appears to me that the right reading is مُلِّيَهُ, and the meaning, (tropical:) He enjoyed long life with his father: or he lived the period that his father lived: or he lived with his father all his (the latter's) life: see a verse of Ibn-Ahmar cited voce أَبْلَى in art. بلو. See also a verse of El-'Ajjáj cited voce خَلَجَ.] You say also, لَبِسْتُ فُلَانًا (tropical:) I took, or chose, such a one particularly, or specially, as a friend or companion. (Er-Rághib in TA art. بطن.) And اِلْبَسِ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ أَخْلَاقهِمِْ (tropical:) Consort thou with men [according to their natural dispositions]. (A, TA.) And لَبِسْتُ فُلَانًا عَلَى مَا فِيهِ (tropical:) I tolerated such a one, and accepted him, [and continued to associate with him, notwithstanding what was in him.] (A, TA.) A2: لَبَسَ عَلَيْهِ الأَمْرَ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـِ (S, M, Msb, K,) inf. n. لَبْسٌ, (S, M, Msb,) He made, or rendered, the thing, or case, or affair, confused to him: (S, M, Msb, K:) and ↓ لبّسهُ, (A, Msb,) inf. n. تَلْبِيسٌ, (S, K,) signifies the same in an intensive degree: (S, * Msb, K: *) or the former signifies either as above, or he concealed the thing, or case, or affair, from him: (R, MF:) and [in like manner] تَلْبِيسٌ is syn. with تَدْلِيسٌ, (K,) or is similar thereto: (S:) and the former also signifies he made, or rendered, the thing, or case, or affair, dubious to him; (TA;) [as also ↓ لبّسهُ: both signify he involved the thing, or case, or affair, in confusion, or doubt, to him: and he concealed, disguised, or cloaked, it to him.] It is said in the Kur., [vi. 9,] وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ And we would make confused to them what they make confused: (S, Msb:) or make dubious to them what they make dubious, and would make them to err like as they have made to err. (TA.) and again, [ii. 39,] وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ And do not ye confound the truth with falsity. (Ibn-'Arafeh.) And again, [vi. 82,] وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ And have not mixed up their belief with polytheism. (TA.) And again, [vi. 65,] أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا Or to confuse your case, [making you to be of different parties,] with the confusion of discordance and of agreement. (TA.) You say also, لَبَسَنِى, meaning, He, or it, made me to become confounded, or in doubt, (جَعَلَنِى أَلْتَبِسُ,) respecting his case, or affair. (TA, from a trad.) 2 لَبَّسَ see 4: b2: and see also لَبَسَ, in three places. [تَلْبِيسٌ, alone, often signifies The involving a thing in confusion, or doubt: and the practising concealment, or disguise.]

A2: See also 8.3 لابس الرَّجُلَ, [inf. n. مُلَابَسَةٌ and لِبَاسٌ,] He mixed, consorted, or held social intercourse, with the man; syn. خَالَطَهُ. (M, A, Msb. *) [Hence, app., it is said that] اللِّبَاسُ signifies, (K,) or is from المُلَابَسَةُ, which signifies, (Ibn-'Arafeh) The mixing one's self and congregating: or the being mixed and congregated. (Ibn-'Arafeh, K.) Yousay, لَا بَسْتُهُ حَتَّى عَرَفْتُ دُخْلَتَهُ I mixed with him [until I knew his mind, or inward state or circumstances]. (A.) And لَا بَسْتُهُ [alone] signifies I knew his mind, or inward state or circumstances. (S, K.) b2: لابس الأَمْرَ, and لابس عَمَلَهُ: see 5. b3: [مُلَابَسَةٌ often signifies A close, or an intimate, connexion between two things.] See also 8.4 البسهُ الثَّوْبَ [He put on him, or clad or decked him with, the garment, and so, vulg., ↓ لبّسهُ]. (M, Msb.) b2: البسهُ also signifies He, or it, covered him, or it: (K:) or overspread him, or it; i. e. covered the whole thereof. (AA.) Yousay, الحَرَّةُ الأَرْضُ الَّتِى أَلْبَسَتْهَا حِجَارَةٌ سُودٌ [The حرّة is ground which black stones have covered, or covered the wholly]. (TA.) And أَلْبَسَتِ السَّمَآءَ السَّحَابُ. (TA,) or أَلْبَسَ, (AA,) [The clouds covered the sky, &c.;] but you do not say, لَبِسَ السَّمَآءُ السَّحَابَ. (AA.) And أَلْبَسَنَا اللَّيْلُ [The night covered us, &c.]; but not لَبِسْنَا اللَّيْلَ. (AA.) And البسهُ الشَّبَابُ: see 1 in art. غطو and غطى.

A2: أَلْبَسَتِ الأَرْضُ The land became covered by plants, or herbage. (M.) A3: See also 8.5 تلبّس بِالثَّوْبِ (S, K) He clad himself [lit. mixed himself, being explained by إِخْتَلَطَ,] with the garment. (K.) You say, تلبّس بِلِبَاسٍ حَسَنٍ and لِبَاسًا حَسَنًا [He clad himself with goodly clothing]. (A, TA.) b2: [Hence,] تلبّس بِالأَمْرِ (S, K) [and بِهِ ↓ التبس] He employed, busied, or occupied, himself [lit. mixed himself] with the affair; engaged in it; entered into it; became involved in it, or implicated in it; (K;) and [in like manner] الأَمْرَ ↓ لَابَسَ, syn. خَالَطَهُ. (S, K. *) You say also, عَمَلَهُ ↓ لَابَسَ and بِهِ ↓ التبس and تلبسّ بِهِ [He employed, busied, or occupied, himself with his work, or the like]. (A, TA.) [See 8.]

b3: تلبّس الطَّعَامُ بِاليَدِ The food stuck to the hand. (K.) b4: تلبّس بِىَ الأَمْرُ The thing, as, for instance, love, mingled with me, and clung to me. (M.) [See an ex. in a verse cited voce عَطْفَةٌ.]8 التبس It (spun thread) became entangled. (Lth, Az, Sgh, in TA, art. عسر.) b2: It (a thing, or an affair, or a case) became [involved, complicated,] confounded, or confused, (S, M, Msb, *) and dubious; (S, Msb;) as also ↓ أَلْبَسَ, (TA,) and ↓ لَبَّسَ, which last belongs to the class of بَيَّنَ in the phrase قَدْ بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِى عَيْنَيْنِ (M, TA.) [You say, التبس الشَّىْءُ بِشَىْءٍ آخَرَ The thing became confounded with another thing; as, for instance, a subst. with a part. n. when both are written in the same manner, as in the case of كَاهِلٌ.] And التبس عَلَيْهِ الأَمْرُ The thing, or affair, became confused and dubious to him. (S.) And جَعَلَنِى أَلْتَبِسُ فِى أَمْرِهِ [He, or it, made me to become confounded, or in doubt, respecting his case, or affair]. (TA.) and اُلْتُبِسَ بِى I was, or became, disordered in my mind. (K, * TA, from a trad.) b3: التبس بِعَمَلِهِ

&c.: see 5. b4: اِلْتَبَسَتْ بِهِ الخَيْلُ (tropical:) The horsemen overtook him. (A, TA.) b5: [التبس بِهِ also signifies He, or it, made it to be, or had it, as an accompaniment, or an adjunct. Hence, one of the uses of the preposition بِ is explained by some as being لِلْاِلْتِبَاسِ: by others, ↓ لِلْمُلَابَسَةِ, or لِلْمُصَاحَبَةِ: all of which signify nearly the same. For instance, it is said in the Mgh, art. توج, that in the phrase التَّمَاثِيلُ بِالتِيجَانِ “ the effigies with the crowns ” upon pieces of money, بالتيجان is used as a denotative of state, meaning مُلْتَبِسَةً بِالِتّيجَانِ and مَقْرُونَةً مَعَهَا accompanied with the crowns, as their attributes: and نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ “ we declare thy remoteness from evil, with the praising of Thee,” in the Kur ii. 28, is explained by Bd and others as meaning, مُلْتَبِسِينَ بِحَمْدِكَ making the praising of Thee to be as an accompaniment, or an adjunct, to our doing that: and تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ “ growing, with oil ”, in the same, xxiii. 20, as meaning, مُلْتَبِسًا بِالدُّهْنِ having oil as an accompaniment to its growth. Sometimes, in such instances, we find مُتَلَبِّسًا and مُتَلَبِّسِينَ in the places of مُلْتَبِسًا and مُلْتَبِسِينَ: see 5.]

لَبْسٌ Confusedness of a thing or an affair or a case; as also ↓ لَبَسٌ: (M:) [and ↓ لُبْسٌ and ↓ لُبْسَةٌ and ↓ لَبُوسَةٌ and ↓ لُبُوسَةٌ have the same, or a similar, signification.] You say, فِى رَأْيِهِ لَبْسٌ In his judgment, or opinion, is confusedness. (K.) and ↓ فِى الأَمْرِ لُبْسَةٌ (S, M, * A, Msb, K *) and ↓ لُبْسٌ (M, A, Msb.) In the thing, or affair, or case, is confusedness, and dubiousness; (S, M, Msb, K; *) obscureness, or want of clearness. (S, A.) And ↓ فِى حَدِيثِهِ لُبْسَةٌ In his discourse is confusedness and dubiousness; it is not clear. (TA.) And ↓ فِى كَلَامِهِ لَبُوسَةٌ and ↓ لُبُوسَةٌ In his language is confusedness and dubiousness. (M.) b2: Also, The confusedness of darkness, or the beginning of night. (S.) لُبْسٌ: see لَبْسٌ, in two places: A2: and see لِبَاسٌ.

لِبْسٌ: see لِبَاسٌ, in five places: b2: and see لِبْسَةٌ.

لَبَسٌ: see لَبْسٌ.

لَبِسٌ A man possessing clothing, dress, or apparel: a possessive epithet. (Sb, M.) لَبْسَةٌ [A single art of putting on, or wearing, a garment]. You say, لَبِسْتُ الثَّوْبَ لَبْسَةً وَاحِدَةً

[I put on, or wore, the garment once]. (TA.) لُبْسَةٌ: see لَبْسٌ, in three places.

لِبْسَةٌ A mode, or manner, of putting on, or wearing, apparel; or of dressing one's self. (IAth, K.) [Hence the saying,] لِكُلِّ زَمَانٍ لِبْسَةٌ (tropical:) For every time there is a mode of attiring one's self, according as it is a time of straitness or of plenty. (A, TA.) A2: A certain sort of garments, or cloths; as also ↓ لِبْسٌ. (K.) لِبَاسٌ [Clothing; dress; apparel;] what is worn; as also ↓ لِبْسٌ, and ↓ مَلْبَسٌ (S, M, * Msb, K) and ↓ مِلْبَسٌ (K) and ↓ لَبُوسٌ; (S, K;) or the last signifies garments, or pieces of cloth: (M:) the pl. of the first is لُبُسٌ, like as كُتُبٌ is pl. of كِتَابٌ: and that of مَلْبَسٌ is مَلَابِسُ. (Msb.) Hence, لَباسُ الكَعْبَةِ, and الهَوْدَجِ, (Msb,) or الكَعْبَةِ ↓ لِبْسُ, and الهَوْدَجِ, (S, M, A, K,) The clothing, (S, Msb, K,) or covering of pieces of cloth, (M,) of the Kaabeh, and of the [camel-litter called] هودج. (S, M, Msb, K.) and لِبَاسُ التَّقْوَى, in the Kur [vii. 25,] (TA,) [(assumed tropical:) The apparel of piety: or] (tropical:) thick, or coarse, and rough, and short, apparel: (S:) or (tropical:) the covering of that portion of the person which modesty forbids one to expose; (K;) at which the preceding words of the verse glance; indicating that this is the main purpose of clothing; the additional purpose being to beautify and adorn one's self, and to repel heat and cold: (TA:) or (tropical:) honest shame, or the shrinking of the soul from foul conduct, through fear of blame; syn. الحَيَآءُ: (S, M, A, K:) or (tropical:) righteous conduct: (TA:) or (tropical:) faith. (Es-Suddee, K.) And ↓ اللِّبْسُ, (K,) written by Sgh ↓ اللُّبْسُ, (TA,) or لِبْسُ العَظْمِ, (A, TA,) (tropical:) i. q. السِّمْحَاقُ [The pericranium]: (A, K:) to which is added, in some of the copies of the K, in the handwriting of the author, i. e., a thing pellicle that is between the skin and the flesh. (TA.) b2: The covering of anything. (M.) [Hence,] لِبَاسُ النَّوْرِ The outer coverings, or calyxes, of flowers. (M.) It is said in the Kur [lxxviii. 10,] وَجَعَلْنَا الْلَّيْلَ لِبَاسًا (assumed tropical:) [And we have made the night to be a covering]: i. e., it covers, veils, or conceals, you by its darkness. (TA.) b3: A man's wife; (S, M, * K; *) like إِزَارٌ: (M:) and a woman's husband: (S, M, * K: *) occurring in the Kur ii. 183: (S, M:) or there meaning like a garment: (M, TA:) because each embraces the other: or because each goes to the other for rest, and consorts with (يُلَابِسُ) the other: (Zj, M, Bd, * TA:) from المُلَابَسَةُ, signifying “ the mixing one's self and congregating,” or “ the being mixed and congregated: ” (Ibn-'Arafeh, TA:) or because each conceals the state of the other, and prevents the other from acting viciously. (Bd.) b4: لِبَاسُ الجُوعِ (tropical:) The utmost degree of hunger; (K, TA;) when people are so hungry that they eat camels' fur with blood: (TA:) so termed because all-involving. (K.) It is said in the Kur [xvi. 113,] فَأَذَاقَهَا اللّٰهَ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ (tropical:) [So God made her to taste the utmost degree of hunger and of fear]. (K, * TA. [See also 4 in art. ذوق.]) لَبُوسٌ: see لِبَاسٌ. b2: A coat of mail: (S, M, K:) in which sense it is fem: (M:) [and, like دِرْعٌ, sometimes masc.: see an instance voce مَسْرُودٌ:] or coats of mail: (so in one copy of the S:) so in the Kur xxi. 80. (S, TA.) b3: A weapon: in which sense it is masc. (M.) A2: See also لَبَّاسٌ.

لَبِيسٌ Much, or often, worn: (Msb:) or worn-out: (M, A, K:) applied to a garment: (M, Msb, K:) and to [the kind of garment called] a مِلْحَفَة: (M:) and to [the kind called] a مُلَآءَة: (A, TA:) without ة: (M, * A, * TA:) and to [a leather water-bag such as is called] a مَزَادَة: (M, A;) meaning used until worn-out: (M:) and to a rope; meaning used: (AHn, M:) and to a house (دار); [meaning impaired by time;] likened to a worn-out garment: (M:) pl. لُبُسٌ; and, when the sing. is applied to a مزادة, the pl. is لَبَائِسُ. (M.) A2: A like: (K:) from المُلَابَسَةُ, signifying “ the mixing ”, or “ consorting ”. (Aboo-Málik.) You say, لَيْسَ لَهُ لَبِيسٌ He, or it, has not a like. (K.) لَبُوسَةٌ and لُبُوسَةٌ: see لَبْسٌ; each in two places.

لَبَّاسٌ A man having many clothes; (K;) as also ↓ لَبُوسٌ: (M, TA:) or who wears much clothing; syn. كَثِيرُ اللُّبْسِ: (so in the K accord. to the TA:) or who confuses, or confounds, much; syn. كَثِيرُ اللَّبْسِ: (so in a copy of the K [and this signification seems to be implied by what immediately precedes, and by what follows, رَجُلٌ لَبَّاسٌ in the S: in the CK, اللَّبْسِ, which is evidently a mistake:]) you should not say مُلَبِّسٌ; (S, K;) for this is vulgar. (TA.) جَآءَ لَابِسًا أُذُنَيْهِ (tropical:) He came feigning himself inattentive, or heedless. (M.) [Contr. of نَاشِرًا

أُذُنَيْهِ.]

مَلْبَسٌ: see لِبَاسٌ. b2: مَا فِى فَلَانٍ مَلْبَسٌ (tropical:) There is no profit (مُسْتَمْتَعٌ) in such a one, (S, M, A, [but in the M and A, مَا is omitted, and the only explanation is the word which I have given in Arabic.]) b3: إِنَّ فِيهِ لَمَلْبَسًا Verily in him is no pride, or greatness; expl. by مَا بِهِ كِبْرٌ, or كِبرٌ, accord. to different authorities [and different copies of the K]: this explanation is by Az. (TA.) b4: أَعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ and ↓ المِلْبَسِ and ↓ المُلْبِسِ (IAar, K) and ↓ المُلْتَبِسِ: (TA:) see عَرُضَ, under which it is explained.

مُلْبِسٌ: see مُلْتَبِسٌ: and مَلْبَسٌ.

مِلْبَسٌ: see لِبَاسٌ: and مَلْبَسٌ.

مُلَبِّسٌ: see لَبَّاسٌ.

أَمْرٌ مُلْتَبِسٌ A confounded, or confused, and dubious, thing affair, or case; as also ↓ مُلْبِسٌ. (K, TA. [In the CK, بِالاَمْرِ is wrongly inserted after ملتبس.]) b2: See 8. b3: And see also مَلْبَسٌ.
لبس
لَبِسَ الثَّوْبَ، كسَمِعَ، يَلْبَسَه لُبْساً، بالضّمّ، وأَلْبَسَه إِيّاه، ويُقَال: إلْبَسْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ. ومنَ المَجاز: لَبِسَ امْرَأَةً، إِذا تَمَتَّعَ بهَا زَماناً. وَمن المَجَاز: لَبِسَ قَوْماً، إِذا تَمَلَّى بِهِمْ دَهْراً، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
(لَبِسْتُ أُنَاساً فأَفْنَيْتُهُمْ ... وأَفْنَيْتُ بَعْدَ أُناسٍ أُناسَاً)

(ثَلاَثَةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُمْ ... وكانَ الإِلَهُ هُوَ المُسْتَآسَا)
ومِن المَجَاز: لَبِسَ فُلانَةَ عُمْرَهُ، إِذا كانَتْ مَعَهُ شَبَابَهُ كُلَّه. واللِّبَاسُ، بالكَسْرِ، وإِنَّمَا أَطْلَقه لشُهْرتِه، واللَّبُوسُ، كصَبُورٍ، واللِّبْسُ، بالكَسْر، والمَلْبَسُ، كمَقْعَدٍ، والمِلْبَسُ، مِثالُ مِنْبَرٍ مَا يُلْبَسُ، الأَخيرُ، كَمَا يُقَال: مِئْزَرٌ وإِزازٌ، ومِلْحَفٌ ولِحَافٌ. وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت علَى اللَّبُوسِ لِبَيْهَسٍ الفَزاريِّ وكانَ يُحَمَّقُ:
(إلْبَسْ لِكُلِّ حالةٍ لَبُوسَهَا ... إِمَّا نَعِيمَها وإِمَّا، بُوسَهَا) ومِن المَجَازِ: اللِّبْسُ، بالكسرِ: السِّمْحاقُ، عَن ابْن عبّادٍ، يقَال: السِّمْحاقُ لِبْسُ العَظْمِ. وَفِي كتابِ الصّاغَانِيِّ: اللُّبْسُ، بالضّمّ، هَكَذَا ضَبَطَه بالقَلَمِ. ويوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِخَطِّ المُصَنِّف عِنْدَ قولِه السِّمْحَاقُ: هوَ جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ تكونُ بَيْنَ الجِلْدِ واللَّحْمِ، فظَنَّهُ النّاسِخُ من أَصْلِ الكِتَابِ، فأَلْحَقه بِهِ، والصّوابُ إِسْقَاطُه، لكَوْنهِ تَطْوِيلاً، وليسَ من عادَتهِ فِي مِثْلِ هَذِه المَوَاضعِ إِلاّ الإِحالَةُ والإِكتفاءُ بالغَرِيب. ولِبْسُ الكَعْبةِ: كِسْوتُهَا، وَهُوَ مَا عَلَيْها من اللِّبَاسِ، وَكَذَا لِبْسُ الهَوْدَجِ، يُقَال: كَشَفْتُ عَن الهَوْدَجِ لِبْسَه، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، يصِفُ فَرَساً خَدَمَتْه جَوارِي الحَيِّ:
(فلَمَّا كَشَفْن اللِّبْسَ عَنْه مَسَحْنَهُ ... بأَطْرافِ طَفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّمَاً)
واللِّبْسَةُ، بالكَسْرِ: حالَةٌ من حالاتِ اللُّبْسِ، وَمِنْه الحَديثُ: نَهَى عَن اللِّبْسَتَيْنِ أَي الحالتَيْن والهَيْئَتَيْنِ، ويُرْوَى بالضَّمّ على المَصْدَرِ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: والأَوّلُ الوَجْهُ. واللِّبْسَةُ: ضَرْبٌ منْ الثِّيَابِ، كاللَّبْسِ. وَعَن ابْن عَبّادٍ: اللُّبْسَةُ بالضمِّ: الشُّبْهَةُ، ويقَال: فِي حَدِيثهِ لُبْسَةٌ، أَي شُبْهَةٌ،)
لَيْسَ بوَاضِحِ. وَمن المَجَاز: اللِّبَاسُ، ككِتَاب: الزَّوجُ والزَّوْجةُ، كُلٌّ مِنْهُمَا لِبَاسٌ للآخَرِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: هنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ أَي مِثْلُ اللِّبَاسِ، وقالَ الزَّجَّاجُ: ويقَال: إِن المَعْنَى: تُعَانِقُونَهُنَّ ويعَانِقْنَكُمْ. وقِيلَ: كُلُّ فَرِيقٍ مِنْكُم يَسْكُن إِلى صاحِبهِ ويُلاَبِسُه، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وجَعَلَ منْهَا زَوْجَهَا ليَسْكُنَ إِلَيْهَا وَالْعرب ُ تُسَمِّي المَرْأَةَ لِبَاساً وإِزاراً، قَالَ الجَعْدِيُّ يصِفُ امرأَةً:
(إِذَا مَا الضَّجِيعُ ثَنَى عِطْفَهُ ... تَثَنَّتْ فكانَتْ عَلَيْهِ لِبَاسَاً)
وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: اللِّبَاسُ، مِن المُلاَبَسَةِ، أَي الإخْتِلاطُ والإجْتِمَاعُ وَمن المَجَازِ قولُه تعالَى: وَلِبَاسَ التَّقوَى ذلِكَ خَيْرٌ قيل: هُوَ الإِيمانُ، قالَه السُّدِّيُّ، أَو الحَيَاءُ، وَقد لبِسَ الحيَاءَ لِبَاساً، إِذا إسْتَتَر بِهِ، نقلَه ابنُ القَطّاع، وَقيل: هُوَ العَمَلُ الصالحُ، أَو سَتْرُ العَوْرَةِ، وَهُوَ سَتْرُ المُتَّقِين، وإِليه يُلْمِحُ قولُه تَعالَى: أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ فيَدُلُّ عَلَى أَنّ جُلَّ المَقْصِدِ منِ اللِّبَاسِ سَتْرُ العَوْرَةِ، وَمَا زادَ فتَحَسُّنٌ وتَزَيُّنٌ، إِلاّ مَا كَانَ لِدَفْع حَرٍّ وبَرْدٍ فَتَأَملْ. وقِيلَ: هُوَ الغَلِيظُ الخَشِنُ القَصيرُ. وقولُه تَعالَى فَأَذَاقَها اللهُ لِبَاسَ الجُوعِ والخَوْفِ أَي جاعُوا حتَّى أَكَلُوا الوَبَرَ بالدَّم، وَهُوَ العِلْهِزُ، ولَمّا بَلَغ بِهِمُ الجُوعُ الغَايَةَ، أَي الحالَة الّتِي لَا غَايَةَ بَعْدَها ضَرَب لَه اللِّباسَ، أَي لِمَا نالَهُم من ذَلك، مَثَلاً لإشْتِمَالِه على لاَبِسِه. واللَّبُوسُ، كصَبُورٍ: الثِّيَابُ والسِّلاحُ. مُذَكَّرٌ فإِنْ ذَهَبْتَ بِهِ إِلى الدِّرْعِ أَنَّثْت، وقالَ اللهُ تَعَالى: وعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبوسٍ لَكُمْ قَالُوا: هِيَ الدِّرْعُ تُلْبَسُ فِي الحُرُوبِ، كالرَّكُوب لِما يُرْكَبُ. واللَّبيسُ، كأَمِيرٍ: الثَّوْبُ قد أُكْثِرَ لُبْسُهُ فأَخْلَقَ، يُقَال: ثَوْبٌ لَبِيسٌ، ومُلاءَةٌ لَبِيسٌ. بِغَيْر هَاء. واللَّبِيسُ: الْمِثلُ يُقَال: ليسَ لَه لَبِيسٌ، أَي نَظِيرٌ ومِثْلٌ. وَقَالَ أَبو مالِكٍ: هُوَ من المُلابَسَةِ، وَهِي المُخَالَطَةُ. ودَاهِيَةٌ لَبْسَاءُ: مُنْكَرَةٌ، وكذلكَ رَبْسَاءُ، وَقد تقدَّم.
واللَّبَسَةُ، مُحَرَّكةً: بَقْلَةٌ، قَالَه اللَّيْثُ، وقالِ الأَزهريُّ: لَا أَعْرِفُ اللَّبَسَةَ فِي البُقُولِ، وَلم أَسْمَعْ بهَا لغَيْرِ اللَّيْثِ. ويُقَال: إِنَّ فِيه لَمَلْبَساً، كمَقْعَدٍ، أَي مُسْتَمْتَعاً، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَي مَا بهِ كِبْرٌ، بِكَسْر الْكَاف وَسُكُون المُوَحَّدَةِ، وَيُقَال: كِبَرٌ، بكسرٍ فَفتح. وَمن أَمْثَالِهم: أَعْرضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ، إِذا سَأَلْتَه عَن أَمرٍ فَلم يُبَيِّنْهُ لَك، ويُرْوَى: ثَوْبُ الملْبسِ، كمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ ومُفْلِسٍ، نُقِلَ الثَّلاثَةُ عنِ ابنِ الأَعْرَابيِّ، وَقَالَ: هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَن إتَّسَعَتْ قِرْفَتُه. أَي كَثُرَ مَنْ يَتَّهِمُه فِيمَا سَرَقه، هَذَا نَصُّ الأَزْهَرِيّ، ونَصُّ التَّكْمِلة: فِيمَا قَالَ. ولَبَسَ عليهِ الأَمْرَ يَلْبِسُهُ، من حَدِّ ضَرَبَ لَبْساً، بالفَتْحِ، أَي خَلَطَهُ، أَي خَلَط بعْضَه ببعْضٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى: ولَلَبَسْنَا علَيْهمْ مَا يَلْبِسُونَ أَي شَبَّهْنَا عليهِم، وأَضْلَلْنَاهم كَمَا ضَلُّوا، وَقَالَ ابنُ عرفَةَ فِي تَفْسير قَولهِ تَعَالى: ولاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بالْبَاطِلِ أَي لَا) تَخْلِطُوه بِهِ، وَقَوله تَعَالَى: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً أَي يَخْلِطَ أَمْرَكُم خَلْطَ إضْطِرابٍ لَا خَلْطَ إتَّفَاقٍ.
وَقَوله جلّ ذِكْرُه ولَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أَي لم يَخْلِطُوه بشِرْكٍ، وَفِي الحَدِيث: فَلَبَس عَلَيْهِ صَلاتَه وَفِيه أَيْضاً: مَنْ لَبَسَ علَى نَفْسِه لَبْساً. ونَقَل شيخُنَا عَن السُّهَيْليِّ فِي الروْض منَاسبَةَ لَبِسَ الثوْبَ، كسَمِعَ، ولَبَسَ الأَمْرَ، كضَرَبَ، فَقَالَ: لَمّا كانَ لَبَسَ الأَمْرَ مَعْنَاهُ خَلَطَه أَو سَتَرهَ، جَاءَ بوَزْنِه، ولَمَّا كَانَ لَبِس الثِّيابَ يَرْجِعُ إِلى معْنَى كسِيتُ وَفِي مُقَابلة عَرِيتُ، جاءَ بوَزْنِه، وَهِي لَطِيفَةٌ. وأَلْبَسَه: غَطَّاه، يُقَال: أَلْبسَ السَّماءَ السَّحابُ، إِذا غَطّاها، ويُقَال: الحَرَّةُ: الأَرْضُ الَّتِي أَلْبَسْتَها حِجَارَةٌ سُودٌ، قَالَ أَبو عَمْروٍ: يُقَال للشْيءِ إِذا غَطّاه كُلَّهُ: أَلْبَسَه، كَقَوْلِهِم: أَلْبَسَنَا اللَّيْلُ، وأَلْبَسَ السَّماءَ السَّحابُ، وَلَا يكُونُ: لَبِسَنا الليْلُ، وَلَا لَبِسَ السمَاءَ السحَابُ. وأَمْرٌ مُلْبِسٌ، كمُحْسِنٍ، ومُلْتَبِسٌ، أَي مُشْتَبِهٌ، وَقد إلْتَبَسَ أَمْرُه وأَلْبَسَ. والتلْبِيسُ: التَّخْلِيطُ، مُشَدَّدٌ للمبَالَغَةِ، قَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيّ:
(وكَتِيبةٍ لَبَّسْتُهَا بِكَتيبَةٍ ... فيهَا السَّنَوَّرُ والمَغَافِرُ والقَنَا)
والتَّلْبِيسُ: شِبْهُ التَّدْلِيسِ. ويُقَال: رجلٌ لَبَّاسٌ، كشَدَّادٍ: كَثِيرُ اللِّبَاسِ، أَو كَثِيرُ اللُّبْسِ، وَقد سُمَّىَ بِهِ: وَلَا تَقُلْ: مُلَبِّسٌ، كمحَدِّثٍ، فإِنهُ لُغَةُ العَامَّةِ. وتَلَبَّس بالأَمْرِ والثوْبِ: إخْتَلَطَ، وَفِي الحَدِيث ذَهَبَ وَلم يَتَلَبَّسْ منْهَا بِشَيْءٍ يَعْنِي مِن الدُّنْيَا. ويُقَال أَيضاً: تَلَبَّسَ فِي الأَمْرِ: إخْتَلَط وتَعَلَّقَ، وأَنشَدَ أَبو حَنيفةَ.
(تَلَبَّسَ حُبُّها بِدَمِي ولَحْمِي ... تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بِفُروعِ ضَالِ)
وتَلَبَّسَ الطعَامُ باليَدِ: إلتَزَقَ، وَمِنْه الحَدِيث فيأْكُلُ فَما يَتَلَبَّسُ بيَدِه طَعَامٌ أَي لَا يَلْزَقُ بِهِ، لِنظَافَةِ أَكْلِه. ولاَبَسَه، أَي الأَمْرَ، إِذا خَاَلَطَهُ. ولابَسَ فُلاناً حَتَّى عَرَفَ دِخْلَتَه: باطِنَهَ. وَفِي الحَدِيثِ فِي المَوْلدِ. والمَبْعَثِ فَجَاءَ المَلَكُ فشَقَّ عَنْ قَلْبه، قالَ: فَخِفْتُ أَن يَكُونَ قد التُبِسَ بِي، أَي خُولطْتُ فِي عَقْلِي، من قَوْلِك: فِي رَأْيه لَبْسٌ. أَي إخْتِلاطٌ، ويقَالُ للمِجنُونُ مُخَالَطٌ. وإلتَبَسَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، أَي إخْتَلَط وإشْتَبَه. ومَما يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَلَبَّسَ بِلِباسٍ حَسَنٍ، ولِبَاساً حَسَناً وَعَلِيهِ مَلاَبِسُ بَهِيَّةٌ.
واللُّبُسُ، بضمَّتَيْنِ: جَمْعُ لَبِيس، يُقَالُ: مِلْحَفَةٌ لَبِيسٌ، ومَزَادَةٌ لَبِيسٌ، وجَمْعُها لَبَائِسُ قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ الثَّوْرَ والكِلابَ:
(تَعَهَّدَها بالطَّعْنِ حَتَّى كأَنمَّا ... يَشُقُّ برَوْقَيْهِ المَزَادَ اللَّبَائِسَا)
يَعْنِي الّتِي أستُعْمِلَتْ حتَّى أَخْلَقَتْ، فَهُوَ أَطْوَعُ للشَّقِّ والخَرْقِ. ودارٌ لَبِيسٌ: خَلَقٌ، على التشْبِيهِ)
بالثَّوْبِ المَلْبوسِ الخَلَقِ، قَالَ:
(دارٌ لِلَيْلَى خَلَقٌ لَبِيسُ ... لَيْسَ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا أَنِيسُ)
وحَبْلٌ لِبيس: مسْتَعْمَلٌ، عَن أَبِي حَنيفَةَ. وَرجُلٌ لَبِيسٌ: ذُو لِبَاسٍ، حَكَاهُ سيبوَيه. ورجُلٌ لَبُوسٌ: كَثيرُ اللِّبَاسِ. ولَبِسْتُ الثوْبَ لَبْسَةً وَاحدَةً. ولِبَاسُ النَّوْرِ: أَكِمَّتُهُ. ولِبَاسُ كُلِّ شْيءٍ: غِشَاؤُه.
ولاَبَسَ عَمَله وإلْتَبَسَ بهِ وتَلَبَّسَ. وَفِي أَمْرِه لُبْسٌ، بالضّمِّ، أَي شُبْهَةٌ. وَفِي فُلانٍ مَلْبَسٌ، أَي مُسْتَمْتَعٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. وفُلانٌ جِبْسٌ لِبْسٌ، بكسرهما، أَي لَئِيمٌ. ولِبَسَ أَباه: مُلِّيَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِلِيُّ:
(لَبِسْتُ أَبِي حَتَّى تَمَلَّيْتُ عُمْرَهُ ... ومُلِّيتُ أَعْمامِي ومُلِّيتُ خالِيَاً)
وَيُقَال: ألْبَسِ النّاسَ على قَدْرِ أَخْلاقِهمِ، أَي عاشِرْهم، وَهُوَ مَجَازٌ. ولكُلِّ زَمَانٍ لِبْسَةٌ، أَي حالَةٌ يُلْبَسُ عَلَيْهَا، من شِدَّةٍ وَرَخَاءٍ. وَفِي حَديثِ ابْن صَيّادٍ: فلَبسَنِي أَي جَعَلَنِي أَلْتَبِسُ فِي أَمْرِه. ولَبَسَ الأَمْرَ عَلَيْهِ، إِذا شَبَّهَهُ عَلَيْهِ وجَعَلَه مُشْكِلاً. واللَّبْسُ: إخْتِلاَطُ الظلاَمِ. ولَبِسْتُ فُلاناً على مَا فِيهِ: إحْتَمَلْتُه وقَبِلْتُه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي كلامِه لَبُوسَةٌ ولُبُوسَةٌ، أَي أَنه مُلْتَبِسٌ، عَن اللِّحْيَانِيّ. ولَبَّسَ الشْيءُ: إلْتَبَسَ، وَهُوَ من بَاب: قَدْ بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ وجاءَ لاَبِساً أُذُنَيْه، أَي مُتَغَافِلاً، وَقد لَبِسَ لَهُ أُذُنَه، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ، وأَنْشَدَ:
(لَبِسْتُ لِغَالِبٍ أُذُنَيَّ حَتَّى ... أَرَادَ لقَوْمِه أَنْ يَأْكُلُونِي)
يَقُولُ: تَغَافَلْتُ لَهُ حَتَّى أَطْمَعَ قَوْمَه فِيَّ. وَفِي الأَساسِ: لَبِسْتُ عَلَى كَذَا أُذُنَيَّ: سَكَتَّ عَلَيْهِ وَلم تَتَكَّلمْ وتَصَامَمْتَ عَنهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. ورجُلٌ لبيسٌ بالكَسْرِ: أَي أَحْمَقُ. ويُقَالُ: إلَتَبَسَتْ بِهِ الخَيْلُ، إِذا لَحِقَتْه، وَهُوَ مَجازٌ. وقولُه تَعالَى: وجَعَلْنَا الَّليْلَ لِبَاساً أَي يَسْتُرُكُم بظُلْمَتِه.
ل ب س: (لَبِسَ) الثَّوْبَ يَلْبَسُهُ بِالْفَتْحِ (لُبْسًا) بِالضَّمِّ. وَ (لَبَسَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ خَلَطَ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام: 9] وَفِي الْأَمْرِ (لُبْسَةٌ) بِالضَّمِّ أَيْ شُبْهَةٌ يَعْنِي لَيْسَ بِوَاضِحٍ. وَ (اللِّبَاسُ) بِالْكَسْرِ مَا يُلْبَسُ وَكَذَا (الْمَلْبَسُ) بِوَزْنِ الْمَذْهَبِ وَ (اللِّبْسُ) أَيْضًا بِوَزْنِ الدِّبْسِ. وَ (لِبْسُ) الْكَعْبَةِ أَيْضًا وَالْهَوْدَجِ مَا عَلَيْهِمَا مِنْ لِبَاسٍ. وَ (لِبَاسُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ وَزَوْجُهَا لِبَاسُهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [ا

لقف

Entries on لقف in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more
ل ق ف

لقّفته الشيء فلقفه والتقفه وتلقّفه، وتلقّفت الكرة برأس الصولجان.
لقف
لَقِفْتُ الشيء أَلْقَفُهُ، وتَلَقَّفْتُهُ: تناولته بالحذق، سواء في ذلك تناوله بالفم أو اليد.
قال: فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ
[الأعراف/ 117] .
ل ق ف: (لَقِفَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ فَهِمَ وَ (تَلَقَّفَهُ) أَيْ تَنَاوَلَهُ بِسُرْعَةٍ. 

لقف

1 لَقِفَهُ He seized it, or took it quickly; (S, M, K;) namely, a thing thrown to him with the hand, or said to him. (M, TA.) See also last sentence of 1 in art. حنك.5 تَلَقَّفَهُ مِنْ فَمِهِ He caught it and retained it quickly, [i. e., what he said,] from his mouth. (TA.)

لقف


لَقِفَ(n. ac. لَقْف
لَقَفَاْن)
a. Seized; snatched away.
b.(n. ac. لَقَف), Fell, collapsed.
لَقَّفَa. Swallowed, gulped down.

تَلَقَّفَa. see I
& II.
إِلْتَقَفَa. see I (a)
لَقْفa. see 5 (a)
لَقَف
(pl.
أَلْقَاْف)
a. Wall, side.

لَقِفa. Quick, sharp.
b. Decaying, crumbling away.

لَقِيْفa. see 5
[لقف] نه: فيه: "تلقفت" التلبية من في رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي تلقيتها وحفظتها بسرعة. ش: ومنه: "المتلقفون" من صحف. ن: هو بقاف ففاء، وروى: تلقنت- بنون، وتلقيت- بياء، وكله بمعنى. نه: وفيه: إنك "لقوف" صيود، هي التي إذا مسها الرجل لقفت يده سريعًا، أي أخذتها. غ: والصيود قريب منه. و"فإذا هي "تلقف""، أي تبتلع.
(ل ق ف) : (تَلَقَّفْت) الشَّيْءَ إذَا أَخَذْته مِنْ يَدِ رَامٍ رَمَاك بِهِ وَمِنْهُ تَلَقَّفَ مِنْ فِيهِ كَذَا إذَا حَفِظَهُ وَبِفَعَّالَةٍ مِنْهُ كُنِّيَ الْبَدَوِيُّ الَّذِي قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَبَا لَقَّافَةَ هَلْ تَبِيعُ هَذَا الْبَعِيرَ بِمِائَةٍ قَالَ لَا عَافَاك اللَّهُ فَقَالَ لَهُ لَا تَقُلْ هَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ عَافَاك اللَّهُ لَا.
لقف
اللَّقْفُ: تَنَاوُلُ الشَّيْءِ يُرْمى به إليكَ، لَقَّفَني تَلْقِيفاً فَلَقِفْتُه والْتَقَفْتُه. ورَجُلٌ لَقِفٌ: سَرِيْعُ الفَهْم، ولَقَفٌ كذلك.
وحَوْض لَقِيْفٌ: لم يُمْدَرْ ولم يُطَيَّنْ؛ فالماء يَنْفَجِرُ من جَوانِبه. وقيل: هو المَلآنُ. وكذلك اللَقِفُ.
واللَّقَفُ: جانبُ البِئْرِ والحَوْض، وجَمْعُه ألْقَاف. ولقْفُ الجَبَل: كَنَفُه.
وبِئْرٌ مُتَلَقَفَةٌ: إذا سَمِعْتَ صَوْتَ الماءِ فيها.
ومَثَلٌ: " هو أفْلَسُ من ضارِبٍ لِقْفَ اسْتِه " أي شِقَّ اسْتِه.
[لقف] لقفت الشئ بالكسر ألقفه لَقَفاً، وتَلَقّفْتُهُ أيضاً، أي تناولته بسرعة. عن يقوب. يقال رجل ثقف لقف، أي خفيف حاذق. واللفف بالتحريك: سقوطُ الحائط. وقد لَقِفَ الحوضُ لَقَفاً، أي تهوَّر من أسفله واتّسَع. وحوضٌ لَقِفٌ. قِال خويلد : كابي الرَمادِ عظيمُ القِدْرِ جَفْنَتُه حينَ الشتاءِ كحوضِ المَنْهَلِ اللَقِفِ واللَقيفُ مثله. ومنه قول أبي ذؤيب: فلم تَرَ غيرَ عادِيَةٍ لِزاماً كما يَتَفَجَّرُ الحوضُ اللَقيفُ ويقال الملآنُ، والأول هو الصحيح. والعاديةُ: القوم يَعْدون على أرجلهم. أي فحَمْلَتُهم لِزامٌ، كأنهم لزموه لا يفارقون ما هم فيه. والألقافُ: جوانب البئر والحوضِ، مثل الالجاف، الواحد لقف ولجف.
(ل ق ف)

اللقف: سرعَة الْأَخْذ لما يرْمى إِلَيْك بِالْيَدِ أَو بِاللِّسَانِ.

لقفه لقفا، ولقفا، والتقفه، وتلقفه: تنَاوله بِسُرْعَة وَقَالَ فِي صفة ثَوْر:

من الشمايل وَمَا تلقفا

أَي: مَا يكَاد يَقع عَلَيْهِ من الكناس حِين يحفره تلقفه فَرمى بِهِ.

وَرجل ثقف لقف، وثقف لقف: سريع الْفَهم لما يَرْمِي إِلَيْهِ.

وَقيل: هُوَ الحاذق بصناعته.

وَقد يفرد اللقف فَيُقَال: رجل لقف: يَعْنِي بِهِ مَا تقدم.

والتلقف: الابتلاع. وَفِي التَّنْزِيل: (فَإِذا هِيَ لقف مَا يأفكون) .

وحوض لقف، ولقيف: ملآن.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لم يمدر، فالماء يتفجر من جوانبه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كَمَا يتهدم الْحَوْض اللقيف

وتلقف الْحَوْض: تلجف من اسافله.

وبعير متلقف: يهوى بخفي يَدَيْهِ إِلَى وحشيه فِي سيره.

ولقف، أَو لقف: مَوضِع، أنْشد ثَعْلَب: لعن الله بطن لقف مسيلا ... ومجاحا فَلَا أحب مجاحا

لقِيت نَاقَتي بِهِ وبلقف ... بدا مجدبا وَمَاء شحاحا
لقف
لَقِفْتُ الشيء؟ بالكسر - ألقَفُه لَقْفاً ولَقَفاناً: أي تناولتُه بسرعة، وقرأ ابن أبي عبلة:) تَلْقَفُ ما صَنَعُوا (بسُكون اللام ورفع الفاء على الاسْتِئْنافِ.
وقال اللِّحْيَانيُّ: رجل ثَقْفٌ لَقْفٌ وثَقِفٌ لَقِفٌ وثَقِيْفٌ لَقِيْفٌ: أي خَفيف حاذق.
والَّقَفُ؟ بالتحريك -: سقوط الحائط. وقد لقف الحوض لقفاً: أي تهوَّر من أسفله واتَّسع، وحوض لَقِفٌ ولَقِيْفٌ، قال أبو خِراش الهُذلي:
كابي الرَّمادِ عَظِمْمُ القِدْرِ جَفْنَتُهُ ... عِنْدَ الشِّتَاءِ كحَوْضِ المُنْهِلِ اللَّقِفِ
وقال أبو ذُؤيب الهُذلي:
فلم يَرَ غَيْرَ عادِيَةٍ لِزَاماً ... كما يَتَفَجَّرُ الحَوْضُ اللَّقِيْفُ
ويروى: " لِزام كما يتهدم ". وقيل: اللَّقيف: الذي لم يُحكم بناؤه وقد بُني بالمدر، وقيل: الذي يُحفر جانباه وهو مملوء فيحمل عليه الماء فيَفْجره. والعادية: القوم الذين يعْدون على ارجلِهم؛ أي فحمْلَتُهم لِزام كأنهم لَزِموه ولا يفارقون ما هم فيه.
والألْقافُ: جَوانب البئر والخوض؛ مثل اللْجَافِ، الواحد: لَقَفٌ ولَجَفٌ.
ولِقْفٌ؟ بالكسر -: ماء أبْآر كثيرة؛ عَذْب؛ ليس عليها مَزارع؛ ولا نخل فيها؛ لِغَلظ موضعها وخشونته، وهو بأعلى قوران واد من ناحية السَّوارقية.
ولقَّفْتُه تَلْقِيْفا: أي أبلعْتُه.
وقال أبو عُبيدة: التَّلْفيف: أن يَخْبط الفرس بيديه في استنانه لا يُقِلُّهما نحو بطنه.
وقال ابن شُميل: يقال أنهم لَيلَقِّفون الطعام: أي يأكلونه، وأنشد:
إذا ما دُعِيْتُمْ للطَّعَامِ فَلَقِّفُوا ... كما لَقَّفَتْ زُبٌّ شَآمِيَةٌ حُرْدُ
والتَّلْقِيْفُ: شدة رفعها يدها كأنما تَمُدُّ مَدّاً، ويقال: تَلْقِيفها: ضرْبُها بأيديها لبّاتِها؛ يعني الجِمال في سيرها.
وتَلَقَّفَ الشيء: أي ابتعله، قال الله تعالى:) تَلَقَّفْ ما صَنَعُوا (وقرأ ابن ذَكوان:) تَلَقَّفُ (برفع الفاء على الاستئناف.
وقال ابن دريد: بعير مُتَلَقِّف: إذا كان يهوي بِخُفَّي يديه إلى وحشيِّه في سيره.
وتلقَّفَ الحوض: إذا تَلَجَّفَ من أسافله.

لقف: اللَّقْفُ: تناوُل الشيء يرمى به إليك. تقول: لَقَّفَني تَلْقِيفاً

فلَقِفْته. ابن سيده: اللَّقْفُ سرعة الأَخذ لما يرمي إليك باليد أَو

باللسان. لَقِفَه، بالكسر، يلقَفه لَقْفاً ولَقَفاً والتقَفه وتَلقَّفه:

تناوَله بسرعة؛ قال العجاج في صفة ثور وحْشِيّ وحَفْره كِناساً تحت

الأَرْطاةِ وتلقُّفه ما يَنْهار عليه ورمْيه به:

من الشَّمالِيل وما تَلقَّفا

أَي ما يكاد يقع عليه من الكناس حين يَحفِره تَلقَّفه فرَمى به، وفي

حديث الحج: تلقَّفْتُ التلْبية مِن في رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي

تلقَّيتُها وحفِظتها بسرعة.

ورجل ثَقِفٌ لَقِفٌ وثَقْفٌ لَقْف أَي خَفِيف حاذِق، وقيل: سريعُ

الفَهْم لِما يُرمى إليه من كلام باللسان وسريع الأَخذ لما يرمى إليه باليد،

وقيل: هو إذا كان ضابطاً لما يَحْويه قائماً به، وقيل: هو الحاذق بصِناعته؛

وقد يفرد اللقَف فيقال: رجل لَقف يعني به ما تقدَّم. وفي حديث الحجاج:

قال لامرأة إنك لَقُوفٌ صَيُود؛ اللَّقُوف: التي إذا مسَّها الرجل لَقِفت

يده سريعاً أَي أَخذتها. اللحياني: إنه لثَقْف لَقْف وثَقِف لَقِف

وثَقِيف لَقيف بيِّن الثَّقافة واللّقافة. ابن شميل: إنهم لَيُلَقِّفُون

الطعامَ أَي يأْكلونه ولا تقول يتلَقَّفونه؛ وأَنشد:

إذا ما دُعِيتُم للطَّعامِ فلَقِّفوا،

كما لَقَّفَتْ زُبٌّ شآمِيةٌ حُرْدُ

والتلْقِيف: شدَّة رَفْعِها يدها كأَنما تَمُدُّ مَدّاً؛ ويقال:

تَلْقِيفها ضَرْبها بأَيديها لَبّاتها يعني الجمال في سيرها. ابن السكيت في باب

فَعلٍ وفَعَلٍ باختلاف المعنى: اللقْف مصدر لَقِفْتُ الشيء أَلقَفُه

لقْفاً إذا أَخذته فأَكلته أَو ابْتَلَعتَه. والتلقُّف: الابتلاع. وفي

التنزيل العزيز: فإذا هي تلقَّفُ ما يَأْفِكون، وقرئ: فإذا هي تَلْقَف؛ قال

الفراء: لَقِفْت الشيء أَلقَفُه لقْفاً ولقَفاناً، وهي في التفسير

تَبْتَلِع.

وحوض لَقِفٌ ولَقِيف: مَلآن، وقيل: هو الحوض الذي لم يُمْدَر ولم

يُطيَّن فالماء يتفجّر من جوانبه؛ قال أَبو ذؤيب:

كما يَتهدَّم الحوض اللَّقِيف

وقال الأَصمعي: هو الذي يَتَلَجَّف من أَسفله فيَنْهار، وتَلَجّفُه أَكل

الماء نواحِيَه. وتلقَّف الحوضُ: تَلجَّف من أَسافله. وقال أَبو الهيثم:

اللَّقِيف بالملآن أَشبه منه بالحوض الذي لم يُمْدَر. يقال: لَقِفْت

الشيء أَلْقَفُه لَقْفاً، فأَنا لاقِف ولَقِيفٌ، فالحوضُ لَقِفَ الماء، فهو

لاقِفٌ ولَقِيف؛ وإن جعلته بمعنى ما قال الأَصمعي: إنه تلَجَّف وتوسّع

أَلجافه حتى صار الماء مجتمعاً إليه فامتلأَت أَلجافه، كان حسناً. وقال

أَبو عبيدة: التلْقِيف أَن يَخْبِطَ الفرس بيديه في اسْتنانه لا يُقِلُّهما

نحو بطنه، قال: والكَرْوُ مثل التَّوقِيفِ. وبعير متَلَقِّف: يهوي

بخُفَّي يديه إلى وحْشِيّه في سيره. الجوهري: واللقَفُ، بالتحريك، سقُوط

الحائط، قال: وقد لَقِفَ الحوض لقَفاً تَهوَّر من أَسفله واتَّسع، وحوض لَقِف؛

قال خُويْلِد، وقال ابن بري: هو لأَبي خراش الهُذَلي:

كابي الرَّمادِ عَظيمُ القِدْرِ جَفْنَتُه،

حين الشّتاء، كَحَوْضِ المَنْهَلِ اللَّقِفِ

قال: واللَّقِيفُ مثله؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

فلم تَر غيرَ عادِيةٍ لِزاماً،

كما يَتَفَجَّر الحَوْضُ اللَّقِيفُ

قال: ويقال المَلآن، والأَوّل هو الصحيح. والعادِيةُ: القوم يَعْدُون

على أَرجلهم، أَي فَحَمْلَتُهُم لِزام كأَنهم لَزِموه لا يُفارقون ما هم

فيه.

والأَلْقاف: جَوانِب البئر والحوضِ مثل الأَلجاف، الواحد لَقَف ولجَف.

ولَقْف أَو لِقْف: موضع؛ أَنشد ثعلب:

لعنَ اللّه بطْنَ لَقْفٍ مَسِيلاً

ومَجاحاً، فلا أُحِبُّ مَجاحا

لَقِيَتْ ناقَتي به وبِلَقْفٍ

بَلَداً مُجْدِباً، وماء شَحاحا

لقف
لَقِفَه، كسَمِعَه لَقْفاً بالفَتْحِ ولَقَفاناً، مُحَرَّكَةً وَهَذِه عَن الفَرّاءِ: تَناوَلَه بسُرْعَةِ هَكَذَا نَقَلَهُ الجوْهَرِيُّ عَن يَعْقُوبَ، وقالَ غَيْرُه: اللَّقْفُ: تَناوُلُ الشّيءِ يُرْمَى إِليكَ، وَفِي المُحَكَمِ اللَّقْفُ: سُرْعَةُ الأَخْذِ لما يُرْمَى إِليكَ باليَدِ، أَو باللِّسان، وقالَ غيرُه: اللَّقْفُ أَنْ تَأْخُذَ شَيْئاً فتَأْكُلَه وتَبْتَلِعَه، وقَرَأَ ابنُ أَبي عَبْلَةَ تَلْقَفُ بسكونِ اللامِ، ورفعِ الفاءِ على الاسْتِئْناف. ويُقال: رَجُلٌ ثَقْفٌ لَقْفٌ، بالفَتْحِ وَعَلِيهِ اقتَصَر الجَوْهَرِيُّ وزادَ اللِّحْيانِيُّ: رَجُلٌ ثَقِفٌ لَقِفٌ، وثَقِيفٌ لَقِيفٌ ككَتِفِ وأَمِيرٍ: أَي خَفِيفٌ حاذِقٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقيل: سَريعُ الفَهْمِ لما يُرْمَى إِليه من كَلامٍ باللِّسانِ، وسريعُ الأَخْذِ لما يُرْمَى إِليه باليَدِ، وقِيلَ: هُوَ إِذا كانَ ضابطاً لما يَحْوِيه، قائِماً بِهِ، وَقيل: هُوَ الحاذِقُ بصِناعَتِه، وَقد يُفْرَدُ اللَّقِفُ فيقالُ: رَجُلٌ لَقِفٌ يعنِي بِهِ مَا تَقَدّم. واللَّقَفُ مُحَرَّكَةً وكَذا اللَّجَفُ: جانِبُ البِئْرِ والحَوْضِ، ج: أَلْقافٌ وأَلْجافٌ، كسَبَتٍ وأَسْبابٍ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: اللَّقَفُ: سُقُوطُ الحائِطِ، وتَهَوُّرُ الحَوْضِ من أَسْفَلِه: إِذا تَلَجَّفَ. وهُو أَي: الحَوْضُ لَقِفٌ ولَقِيفٌ ككَتِفٍ، وأَمِيرٍ قَالَ خُوَيْلِدٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ ابنُ بَرِّي والصّاغانِيُّ: هُوَ لأَبِي خِراشٍ الهُذَلِيِّ. قلتُ: واسمُ أَبِي خِراشٍ خُوَيْلِدٌ، فارتَفَعَ الــإِشْكالُ:)
(كابِي الرَّمادِ عَظِيمُ القدْرِ جَفْنَتُه ... حِينَ الشِّتاءِ كحَوْضِ المَنْهَلِ اللَّقِفِ)
وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(فلَمْ يَرَ غيرَ عادِيَةٍ لِزاماً ... كَمَا يَتَفَجَّرُ الحَوْضُ اللَّقِيفُ)
أَو هُوَ أَي: اللَّقِيفُ واللَّقِفُ: مَا لَمْ يُحْكُمْ بِناؤُه، وقَدْ بُنِيَ بالمَدَرِ كَمَا فِي العُبابِ، وَقَالَ السُّكَّرِيُّ: يُقال: إِنَّه الذِّي سُوِّيَ بالطِّينِ. أَو الذِي يُحْفَرُ جانِباهُ وهُوَ مَمْلُوءٌ، فيَحْمِلُ علَيْهِ الماءُ فيُفَجِّرُه وَقَالَ السُّكَّرِيُّ: يَقالُ: هُوَ الذِي يَتَساقَطُ من جانِبَيْهِ وَهُوَ مَمْلُوءٌ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الَّذِي يَضْرِبُ الماءُ أَسْفَلَه فيَتَساقَطُ. وقالَ فِي شَرْحِ قَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ: اللَّقِيفُ: الذِي يَتَقَعَّرُ من أَسْفَلِه، فيَنْبَعِثُ الماءُ مِنْهُ وَفِي الصِّحاحِ: ويُقالُ: هُوَ المَلآنُ، والأَولُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: اللَّقِيفُ بالمَلآنِ أَشْبَهُ مِنْهُ بالحَوْضِ الّذِي لم يُمْدَرْ، يُقال: لَقِفْتُ الشيءَ أَلْقَفُهُ لَقْفاً، فأَنا لاقِفٌ ولَقِيفٌ، فالحَوْضُ لَقِفَ الماءَ، فَهُوَ لاقِفٌ ولَقِيفٌ: وإِنْ جَعَلْتَه بمعنَى مَا قالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنّه تَلَجَّفَ وتَوَسَّع أَلْجافُه حَتَّى صارَ الماءُ مُجْتَمِعاً إليهِ، فامْتَلأَت أَلْجافُه كَانَ حَسَناً. ولِقْفٌ، بالكسرِ: ماءُ آبارٍ كَثِيرَةٍ عَذْبٌ ليسَ عَلَيْهَا مَزارِعُ، وَلَا نَخْلَ فِيها، لِغِلَظِ مَوْضِعِها وخُشُونَتِه، وَهُوَ بأَعْلَى قَوْرانَ: وادٍ من ناحِيَةِ السَّوارِقِيَّةِ، نَقله الصّاغانِيُّ، قلتُ: والفَتْحُ لُغَةٌ فِيهِ، وبِهِما رُوِيَ مَا أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(لَعَنَ اللهُ بَطْنَ لَِقْفٍ مَسِيلاً ... ومَجاحاً فَلَا أُحِبُّ مَجاحَا) (لَقِيَتْ ناقَتِي بهِ وبِلَقْفٍ ... بَلَداً مُجْدِباً وَمَاء شَحاحَا)
والتَّلْقِيفُ: بَلْعُ الطَّعامِ قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقالُ: إِنَّهُم ليُلَقِّفُونَ الطَّعامَ: أَي يَأْكُلُونَه، وأَنْشَد:
(إِذ مَا دُعِيتُمْ للطَّعامِ فَلقِّفُوا ... كَمَا لَقَّفَتْ زُبٌّ شآمِيَةٌ حُرْدُ)
كالتَّلَقُّفِ وَهُوَ: الابْتلاعُ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: تَلَقَّفْ مَا صَنَعُوا وقرَأَ ابنُ ذَكْوانَ برفعِ الفاءِ على الاسْتِئْنافِ. والتَّلْقِيفُ: الإِبلاعُ وَقد لَقَّفَهُ تَلْقِيفاً، فلَقِفَهُ. وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: التَّلْقِيفُ: تَخَبُّطُ الفَرَسِ بيَدَيْهِ فِي اسْتِنانِه، لَا يُقِلُّهُما نحوَ بَطْنِه. أَو هُوَ: شِدَّةُ رَفْعِها يَدَيْها، كأَنَّما تَمُدُّ مَدّاً. أَو ضَرْبُ البُعْرانِ بأَيْدِيها لَبَّاتِها فِي السَّيْرِ نَقَلَه الصّاغانِيُّ، وَبِه فَسَّر مَا أَنْشَدَه ابنُ شُمَيْلٍ، وَقد تَقدّم. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بَعِيرٌ مُتَلَقِّفٌ: إِذا كانَ يَهْوِي بخُفَّيْ يَدَيْهِ إِلَى وَحْشِيِّه فِي سَيْرِه.
وَمِمَّا يستدركُ عَلَيْهِ: اللَّقَفُ، محرَّكَةً: الأَخْذُ بسُرْعَةٍ، كالالْتِقافِ، والتَّلَقُّف. وتَلَقَّفَه مِنْ فَمِه: إِذا تَلَقاهُ وحَفِظَه بسُرْعَةِ.
وامْرَأَةٌ لَقُوفٌ، وَهِي الَّتِي إِذا مَسَّها الرَّجُلُ لَقِفَتْ يَدَهُ سَرِيعاً، أَي: أَخَذَتْها. واللَّقَافَةُ: الحِذْقُ،)
كالثَّقافَةِ. واللَّقْفُ، بالفَتْح: الفَمُ، يمانِيَّةٌ.

لحق

Entries on لحق in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 12 more
(لحق) - في دُعاء القُنوتِ: "إنّ عذابَك بالكُفَّار مُلْحِقٌ"
الرِّوَاية بكَسْرِ الحاءِ: أي مَنْ نَزلَ به العَذابُ أَلحقه بالكُفَّار.
وقال أبو عُبيدةَ: مُلحِقٌ بمعنى لَاحِقٌ. يُقال: لَحِقْتُهُ وأَلحقْتُه بمعنىً، كما يُقال: نَكِرتُهُ وأَنكَرتُه، وتَبِعْتُه وأَتْبَعْتُه، وحَمِدتُه وأَحْمَدتُه.
ومَن فَتَحه أَرادَ: أَنَّ العذَابَ يُلْحَقُ بهم، ويُصابون به.
قال ابنُ فارسٍ: لحِقْتُه: اتَّبَعْتُه؛ وأَلحقْتُه: وصَلْتُ إليه.
وقال القاسم بن مَعنٍ: فَتحُ الحاء فيه أَصوَبُ؛ أي ألحقَهُم الله تَعالَى عَذابَه، وأَنشدَ:
أَلحِقْ عَذابَك بالقَوم الذين طَغَوا
وعائذًا بكَ أنَّ يعْلُوا فيُطْغُونيِ .
(لحق) : اللَّحَق: رأسُ الجَبَل. 
[لحق] اللخقوق: شق في الارض كالوجار. وفى الحديث أن رجلا كان واقفا مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقصت به ناقته في أخاقيق جرذان. قال الاصمعي: إنما هو لخاقيق، واحدها لخقوق، وهى شقوق في الارض.
ل ح ق: (لَحِقَهُ) بِالْكَسْرِ وَ (لَحِقَ) بِهِ (لَحَاقًا) بِالْفَتْحِ أَيْ أَدْرَكَهُ وَ (أَلْحَقَهُ) بِهِ غَيْرُهُ. وَأَلْحَقَهُ أَيْضًا بِمَعْنَى لَحِقَهُ. وَفِي الدُّعَاءِ: «إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَفَّارِ مُلْحِقٌ» بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ (لَاحِقٌ) . وَالْفَتْحُ صَوَابٌ. وَ (تَلَاحَقَتِ) الْمَطَايَا لَحِقَ بَعْضُهَا بَعْضًا. وَ (لَاحِقٌ) اسْمُ فَرَسٍ كَانَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. 
ل ح ق

لحقه ولحق به لحقاً ولحاقاً، وهما سابق ولاحق، وهو من اللحق: من اللاحقين، وألحقته به. وقيل في قول القانت: " إنّ عذابك بالكفّار ملحق " هو بمعنى لاحق والوجه أن يراد ملحق بهم الفسّاق فحذف المفعول. وتلاحق القوم. وتلاحقت الرّكاب: تتابعوا. وأثمر الشجر اللحق والألحاق واللاحقة واللواحق وهو الثمر بعد الثمر الأول؛ وهذه الثمار من اللحق.

ومن المجاز: هو ملحق: ملصق دعيّ، واستلحقه: ادّعاه. وتلاحقت الأخبار. تتابعت. وتلاحقت أحوال القوم. ولحق الفرس: ضمر. ولحق بطنه، وفرس لاحق. وأنشد سيبويه:

لاحق بطنٍ بقزى سمين
[لحق] لَحِقَهُ ولَحِقَ به لَحاقاً بالفتح، أي أدركه، وأَلْحَقَهُ به غيره. وأَلَحَقَهُ أيضاً، بمعنى لَحِقَهُ. وفي الدعاء: " إنَّ عذابكَ بالكفار ملحق " بكسر الحاء، أي لا حق، والفتح أيضا صواب. ولَحِقَ لُحوقاً، أي ضَمَرَ. والمُلْحَقُ: الدعِيُّ المُلْصَقُ. واسْتَلْحَقَهُ، أي ادعاه. وتلاحقت المطايا، أي لحق بعضها بعضا. واللحق بالتحريك: شئ يَلْحَقُ بالأوَّل. واللَحَقُ أيضاً من التمر: الذي يأتي بعد الأول. ولاحق: اسم فرس كان لمعاوية بن أبى سفيان.

لحق


لَحِقَ(n. ac. لَحْق
لَحَاْق)
a. [acc.
or
Bi], Reached, overtook; caught.
b. [Ila], Clung to.
c.(n. ac. لُحُوْق), Was slender.
لَحَّقَ
a. ['Ala] [ coll. ], Gave, doled out.

لَاْحَقَa. Followed, went after.

أَلْحَقَa. see I (a)b. [acc. & Bi], Joined, added, annexed, affiliated to.

تَلَاْحَقَa. Came up with each other; came one after
another.

إِلْتَحَقَ
a. [Bi]
see I (a)b. Was joined, affiliated to &c.

إِسْتَلْحَقَa. Claimed; appropriated; annexed; adopted.

لَحَق
(pl.
أَلْحَاْق)
a. see 21 (a)b. Alluvial soil, alluvium.

لَاْحِقa. Reaching; joining &c.
b. Following.
c. Slim.

لِحَاْقa. Case of a bow.

N. Ag.
أَلْحَقَa. see 21 (a) (b).
N. P.
أَلْحَقَa. Joined on, added, annexed, affiliated.
b. Additional, supplementary, extra.
c. Appendix, addendum; supplement; postscript; marginal
note.

N. Ac.
أَلْحَقَa. Annexion, adjunction, affiliation.

أَبُو لَاحِق
a. Hawk.
ل ح ق : لَحِقْتُهُ وَلَحِقْتُ بِهِ أَلْحَقُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لَحَاقًا بِالْفَتْحِ أَدْرَكْتُهُ وَأَلْحَقْتُهُ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَأَلْحَقْتُ زَيْدًا بِعَمْرٍو وَأَتْبَعْتُهُ إيَّاهُ فَلَحِقَ هُوَ وَأَلْحَقَ أَيْضًا وَفِي الدُّعَاءِ إنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ يَجُوزُ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ بِمَعْنَى لَاحِقٍ وَيَجُوزُ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ لِأَنَّ اللَّهَ أَلْحَقَهُ بِالْكُفَّارِ أَيْ يُنْزِلُهُ بِهِمْ وَأَلْحَقَ الْقَائِفُ الْوَلَدَ بِأَبِيهِ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ ابْنُهُ لِشَبَهٍ بَيْنَهُمَا يَظْهَرُ لَهُ وَاسْتَلْحَقْتُ الشَّيْءَ ادَّعَيْتُهُ وَلَحِقَهُ الثَّمَنُ لُحُوقًا لَزِمَهُ فَاللُّحُوقُ اللُّزُومُ وَاللَّحَاقُ الْإِدْرَاكُ. 
لحق
اللَّحَقُ: كُلُّ شَيْءٍ لَحِقَ شَيْئاً أو ألْحَقْتَه به من نَبَاتٍ وَكَرْمٍ ومن حَمْلِ نَخْلٍ، وهو أنْ يُرْطِبَ ويُتْمِرَ ثمَّ يَخْرُجَ في بَعْضِه شَيْءٌ أخْضَرُ قَلَّ ما يُرْطِبُ حتّى يُدْرِكَه الشِّتَاءُ. واللَّحَقُ: ما زُرِعَ بماء السَّمَاءِ، والجَميعُ: الألْحَاقُ. واسْتَلْحَقَ القَوْمُ: زَرَعُوا الألْحَاقَ. واللّحَقُ من النّاسِ - كذلك -: يَلْحَقُوْنَ بِقَوْمٍ بَعْدَ مُضِيِّهم. واللَحَاقُ: مَصْدَرُ لَحِقَ يَلْحَقُ لَحَاقاً. وفي القُنُوْتِ: إنَّ عَذَابَكَ بالكُفَّارِ مُلْحِقٌ - بالكَسْر -. والمُلْحَقُ: الدَّعِيُّ المُوَصَّلُ بِغَيْرِ أبيه. والمِلْحَاقُ: التي لا تَكادُ الإِبِلُ تَفُوْقُها في السَّيْرِ. وتَلاَحَقَتِ الرُّكْبَانُ والرِّكَابُ. ولِحَاقُ القَوْسِ: القِرَابُ الذي يكونُ فيه. ولاحِقٌ اسْمُ فَرَسٍ في الجاهليَّة.

لحق

1 لَحِقَهُ and لَحِقَ بِهِ and ↓ أَلْحَقَهُ He reached him; overtook him; or came up with him. (S, Msb, K.) b2: لَحِقَهُ It (grief, &c.) overtook him; or ensued to him. b3: Also, and لَحِقَ بِهِ He overtook him; came up with him. b4: لَحِقَ بِهِ He became, or made himself, on a par, or as though on a par, with him. See an ex. voce تَوَحَّشَ. b5: It became adjoined, or annexed, to it. b6: ↓ لُوحكَ It was firmly, or strongly, compacted or coherent or knit together: and its several parts were inserted one into another. (TA.) b7: لَحِقَهُ الثَّمَنُ, inf. n. لُحُوقٌ, [i. q. أَدْرَكَهُ, i. e. The payment of] the price was, or became, obligatory on him. (Msb.) b8: لَحِقَتْ قُوَّتُهُ وَسِنُّهُ: see the last sentence of art. عون. b9: لَحِقَهُ has for its inf. n. لُحُوقٌ as well as لَحَاقٌ. (TA.) 3 لَاْحَقَ see 1.4 أَلْحَقَهُ بِهِ He made him to reach, overtake, or come up with, him; (S, Msb, * K; *) or to follow him. (Msb.) He made it (a punishment) to [overtake him, or] befall him. (Msb.) He removed him to it; namely, a place; lit., caused him to reach it: see an ex. voce خَافِقٌ. b2: He affiliated him to him; announced him to be his son, because of a mutual likeness. (Msb.) b3: أَلْحَقَهُ بِهِ He classed him, as an adjunct, with him; put him on a par with him; or made him to be as though on a par with him; See two exs. voce لَاطَ, in art. ليط. b4: See 1.6 تَلَا حَقَتِ المَطَايَا The saddle-camels overtook one another. (S, K.) تَلَا حَقُوا The last of them overtook, or came up with, the first of them. (S, TA in art. درك.) لُحُوقٌ i. q. لُزُومٌ and لُصُوقٌ. (TA) لَاحِقُ الآطَالِ Lean, or lank, in the sides. (Ham. p. 496.) لَاحِقُ البَطْنِ Lank in the belly. (TA in art. رهف.) إِلْحَاقٌ The rendering a word quasi-coördinate to another word of which the radical letters are more in number than those of the former word. A letter which is added to a word for the purpose above mentioned. See أَلِفُ الإِلْحَاقِ and أَلِفُ التَّكْثِيرِ in art. ا. b2: حَرْفُ إِلْحَاقٍ A letter of adjunction, or quasi-coördination.

مُلْحَقٌ, pl. مُلْحَقَاتٌ, A word rendered quasiradically coördinate to another word of which the radical letters are more in number than those of the former word. b2: مُلْحَقٌ بِالرُّبَاعِىِّ A quasiquadriliteral-radical word. b3: See إِلْحَاقٌ.

بِرَوْذَوْنٌ مُتَلَاحِكٌ i. q. مُتَعَاوِنٌ. (TA in art. عون.)
[لحق] نه: فيه: إن عذابك بالكفار "ملحق"، روى بكسر حاء أي من نزل به عذابك ألحقه بالكفار، وقيل: هو بمعنى لاحق- لغة في لحق، لحقته وألحقته بمعنى، ويروى بفتحها أي عذابك يلحق بالكفار ويصابون به. وفيه: ناشا وإنا إن شاء الله بكم "لاحقون"، أي في الموافاة على الإيمان، أو معناه إذ شاء الله، وقيل: هو على التبرئ والتفويض نحو "لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله" أو هو على التأدب. وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم قضى أن كل "مستلحق استلحق" بعد أبيه الذي يدعي له فقد "لحق" بمن "استلحقه"، الخطابي: هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة، وذلك أنه كان لأهل الجاهلية إماء بغايا وكان سادتهن يلمون بهن فإذا جاءت إحداهن بولد ربما ادعاه السيد والزاني "فألحقه" النبي صلى الله عليه وسلم بالسيد لأن الأمة فراش كالحرة، وإن مات السيد ولم يستلحقه فاستلحقه ورثته لحق بأبيه، وفي ميراثه خلاف. ط: مستلحق- بفتح حاء: الذي طلب الورثة أن يلحقوه بهم، واستلحقه أي ادعاه، واستلحق- صفة مستلحق، وادعاه- خبر أن، وفاء فقضى- تفصيلية أي أراد صلى الله عليه وسلم أن يقضي فقضى أي قضى في أول الإسلام أن الرجل إذا مات واستلحق له ورثته ولدًا، فإن كان الميت قد أنكر أنه منه لم يلحق به، وإن لم يكن أنكره فإن كان من أمته لحقه وورث منه مما لم يقسم من ماله، وإن كان من أمة غيره أو من حرة فجر بها لا يلحق به، فإن الزنا لا يثبت النسب. ج: في ظاهر الحديث تعقيد وإشكال وتحريره كذا. نه: وفي شعر كعب: وهي "لاحقة"، أي ضامرة. ن: لو "ألحقني" بعد أسود، لعله لم يبلغه أن الزنا لا يثبت النسب، أو يقال: يتصور الإلحاق بعبد وطيها بشبهة، وسبب سؤاله عن أبيه أن بعض الناس كان يطعن في نسبه. وح: كان أبو هريرة "يلحق" ولا ينتهب نهبة، ظاهره أنه ليس مرفوعًا، أو يراد يلحقها رواية، وقد صرح في بعضها برفعه. ك: "ألحقي" بأهلك، بكسر همزة وفتح حاء، وكذا: "ألحق" أهل الصفة، من اللحوق. وفيه: يحب القوم و"لم يلحق" بهم- أي في العمل والفضل- فقال: هو مع من أحب- أي في الجنة مع زمرتهم، ألحقوا بهم بحسن النية عن غير زيادة عمل لأنهم أحبهم لأجل طاعتهم، إذ النية هي الأصل والله يؤتي فضله من يشاء، وروى: ولما يلحق، ففيه إشعار بأنه يتوقع اللحوق بأنه ساع في تحصيله- ومر في أحب. ط: "لم يلحق" بهم، أي لم يرهم. مخ: أي لم يدركهم بالصحبة أو العمل.
(ل ح ق)

اللَّحَقُ واللُحوقُ واللَّحاقُ: الْإِدْرَاك. لحق الشَّيْء وألحقَه، وَكَذَلِكَ لحِقَ بِهِ وألحْقَ. وَفِي الْقُنُوت: " إنَّ عذابَك بالكافرِين مُلحِقٌ ".

وَألْحق فلَانا فلَانا، وألحَقه بِهِ، كِلَاهُمَا جعله يَلحقه. وتلاحَق الْقَوْم: أدْرك بَعضهم بَعْضًا.

وقوس لَحَقٌ ومِلْحاقٌ: سريعة السهْم لَا تُرِيدُ شَيْئا إِلَّا لحِقَته.

وناقة مِلْحاقٌ: تَلحَق الْإِبِل فَلَا تكَاد الْإِبِل فَوْقهَا فِي السّير.

واللَّحَقُ: كل شَيْء لحق شَيْئا أَو أُلحِقَ بِهِ من الْحَيَوَان والنبات وَحمل النّخل، وَقيل: اللَّحَقُ فِي النّخل أَن يرطب وَيتم ثمَّ يخرج فِي بَطْنه شَيْء يكون أَخْضَر قل مَا يُرطب حَتَّى يُدْرِكهُ الشتَاء فيسقطه الْمَطَر. وَقد يكون نَحْو ذَلِك فِي الْكَرم.

وكل ثَمَرَة تَجِيء بعد ثَمَرَة فَهِيَ لَحَقٌ، وَالْجمع ألحاقٌ، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة. وَقد ألحق الشّجر.

واللَّحقُ أَيْضا من النَّاس كَذَلِك، يلحقون بِقوم بعد مضيهم، قَالَ:

يُغنيكَ عَن بُصرَى وَعَن أَبْوَابهَا

وَعَن حِضارِ الرومِ واغترِابها

ولَحَقٍ يلحقُ من أعرابها

تَحت لواءِ الْمَوْت أَو عُقابِها

ولَحَقُ الْغنم: أَوْلَادهَا الَّتِي كَادَت تلحَقُ بهَا.

واللَّحَقُ: الشَّيْء الزَّائِد، قَالَ ابْن عُيَيْنَة: كَأَنَّهُ بينَ أسطرٍ لَحَقُ

وَالْجمع كالجمع.

واللَّحَقُ: الزَّرْع العذى، وَهُوَ مَا سقته السَّمَاء.

ولاحقٌ: اسْم فرس، قَالَ النَّابِغَة:

فيهم بناتُ الأعوَجيّ ولاحقٍ ... وُرْقا مَرَاكِلُها من المِضْمارِ

ولاحقٌ: اسْم فرس سعيد بن زيد شهد عَلَيْهِ يَوْم السَّرْح، وَلَيْسَ بلاحقٍ الْمُتَقَدّم، لِأَن ذَلِك فِي الْجَاهِلِيَّة وَهَذَا فِي الْإِسْلَام.

واللِّحاقُ: قرَاب السَّيْف عَن الهجري وَأنْشد:

وسيفُ القَرَنْبَي فِي اللحاقِ وقلبُهُ ... غداةَ الْتَقَوْا بالقاعِ غيرُ وقورِ

لحق: اللَّحْقُ واللُّحُوق والإلْحاقُ: الإدراك. لَحِقَ الشيءَ

وأَلْحَقَهُ وكذلك لَحِقَ به وأَلْحَقَ لَحاقاً، بالفتح، أي أدركه؛ قال ابن بري:

شاهده لأبي دواد:

فأَلْحَقَهُ، وهو سَاطٍ بها،

كما تُلْحِقُ القوسُ سَهْمَ الغَرَبْ

واللَّحاقُ: مصدر لَحِقَ يَلْحَقُ لَحاقاً. وفي القنوت: إن عذابك

بالكافرين مُلْحِقٌ بمعنى لاحِق، ومنهم من يقول إن عذابك بالكافرين مُلْحَقٌ؛

قال الجوهري: والفتح أَيضاً صواب؛ قال ابن الأَثير: الرواية بكسر الحاء،

أَي من نزل به عذابُك أَلْحَقَهُ بالكفار، وقيل: هو بمعنى لاحق لغة في

لَحِقَ. يقال: لَحِقْتُه وأَلْحَقْته بمعنىً كتَبعتْه وأَتْبَعْته، ويروي

بفتح الحاء على المفعول أي إن عذابك مُلْحَقٌ بالكفار ويصابون به، وفي دعاء

زيارة القبور: وإنا إن شاء الله بكم لاحِقُونَ؛ قيل: معناه إذا شاء

الله، وقيل: إن شرطية والمعنى لاحقُونَ بكم في الموافاة على الإيمان، وقيل:

هو على التَّبَرّي والتفويض كقوله تعالى: لتدْخُلُنَّ المسجد الحرام إن

شاء الله آمنين، وقيل: هو على التأَدب كقوله تعالى: ولا تقولَنَّ لشي إني

فاعل ذلك غداً إلا أَن يشاء الله. وأَلْحَقَ فلانٌ فلاناً وألْحَقَهُ به،

كلاهما: جعله مُلْحَقَهُ. وتَلاحَقَ القوم: أَدرك بعضهم بعضاً. وتلاحَقَت

الرِّكاب والمَطايا أَي لَحِقَ بعضُها بعضاً؛ وأَنشد:

أقولُ، وقد تَلاحَقَت المَطايا:

كَفاك القَوْل إن عَلَيكَ عَيْنا

كفاك القول أَي ارْفُقْ وأَمسك عن القول. ولَحِقْتُه وأَلْحَقْتُه بمعنى

واحد.

الأَزهري: واللَّحَقُ ما يُلْحَقُ بالكتاب بعد الفراغ منه فتُلْحِق به

ما سقط عنه ويجمع أَلْحاقاً، وإن خْقّف فقيل لَحْق كان جائزاً. الجوهري:

اللّحَقُ، بالتحريك، شيء يُلْحَقُ بالأول. وقوس لُحُقٌ ومِلْحاق: سريعة

السهم لا تريد شيئاً إلا لَحِقتْه. وناقة مِلْحَاق: تَلْحَقُ الإبل فلا

تكاد الإبل تفوتها في السير؛ قال رؤبة:

فهي ضَروُحُ الرَّكْض مِلْحاق اللَّحق

واللَّحَقُ: كل شيء لَحِقَ شيئاً أَو لُحِقَ به من الحيوان والنبات وحمل

النخل، وقيل: اللَّحَقُ في النَّخل أَن تُرْطب وتُتَمّر ثم يخرج في بطنه

شيء يكون أَخضر قلما يُرْطب حتى يدركه الشتاء فيُسْقطه المطر، وقد يكون

نحو ذلك في الكَرْم يسمى لَحَقَاً؛ وقد قال الطرماح في مثل ذلك يصف نخلة

أَثْلَعت بعد يَنْع ما كان خرج منها في وقته فقال:

أَلْحَقَتْ ما اسْتَلْعَبَتْ بالذي

قد أَنى، إذْ حانَ حينُ الصِّرام

أَي أَلحقت طَلْعاً غَريضاً كأَنها لعبت به إذ أَطلعته في غير حينه،

وذلك أن النخلة إنما تُطْلِعُ في الربيع فإذا أَخرجت في آخر الصيف ما لا

يكون له يَنْعٌ فكأَنها غير جادّة فيما أَطْلَعَتْ. واللَّحَق أَيضاً من

الثمر: الذي يأْتي بعد الأَول، وكل ثمرة تجيء بعد ثمرة، فهي لَحَقٌ، والجمع

أَلْحاق؛ حكاه أَبو حنيفة. وقد أَلْحَقَ الشجر؛ واللَّحَقُ أَيضاً من

الناس كذلك: قوم يَلْحَقُون بقوم بعد مضيهم؛ قال:

يُغْنِيكَ عن بُصْرى وعن أَبوابها،

وعن حِصارِ الرّومِ واغْتِرابها

ولَحَقٍ يَلْحَق من أَعرابها،

تحت لِواء الموت أَو عُقَابِها

قال الأَزهري: يجوز أَن يكون اللَّحَقُ مصدراً لِلَحِقَ، ويجوز أَن يكون

جمعاً للاحِقٍ كما يقال خادم وخَدَم وعاش وعسَسَ. ولَحَقُ الغنم:

أَولادها التي كادت تَلْحَقُ بها. واللَّحَقُ: الشيء الزائد؛ قال ابن

عيينة:كأَنَّهُ بين أَسْطُرٍ لَحَقُ

والجمع كالجمع: واللَّحقُ: الزرع العِذْي وهو ما سقته السماء، وجمعه

الأَلحاقُ. الكسائي: يقال زرعوا الأَلْحاقَ، والواحد لَحَقٌ، وذلك أَن

الوادي يَنْضُب فيُلْقي البَذْر في كل موضع نضَبَ عنه الماء فيقال:

اسْتَلْحَقُوا إذا زرعوا. وقال ابن الأَعرابي: اللَّحَقُ أَن يزرع القوم في جانب

الوادي؛ يقال: قد زرعوا الأَلْحاقَ.

ولَحِق لُحُوقاً أَي ضَمُر. الأَزهري: فرس لاحقُ الأَيْطَلِ من خيل

لُحْق الأَياطل إذا ضُمّرت؛ وفي قصيد كعب:

تَخْدي على يَسَراتٍ، وهي لاحقةٌ،

ذوابلٌ وقْعُهُنَّ الأَرْضَ تَحليلُ

اللاحِقةُ: الضامرة.والمُلْحَقُ: الدَّعِيّ المُلْصَق. واسْتَلْحَقَه

أَي ادعاه. الأَزهري عن الليث: اللَّحَقُ الدعيّ المُوصَل بغير أَبيه؛ قال

الأَزهري: سمعت بعضهم يقول له المُلْحَق. وفي حديث عمرو بن شعيب: أن

النبي، صلى الله عليه وسلم، قضى أَن كل مُسْتَلْحَق اسْتُلْحِقَ بعد أَبيه

الذي يُدْعى له فقد لَحِق بمن اسْتَلْحَقه؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي

هذه أحكام وقعت في أَول زمان الشريعة، وذلك أَنه كان لأَهل الجاهلية إماء

بغايا، وكان سادتهن يُلِمُّونَ بهن، فإذا جاءت إحداهن بولد ربما ادّعاه

السيد والزاني، فأَلحقه النبي، صلى الله عليه وسلم، بالسيد لأن الأَمة

فراش كالحرَّة، فإن مات السيد ولم يَسْتَلْحِقُهُ ثم اسْتَلْحَقَهُ ورثته

بعده لَحِق بأَبيه، وفي ميراثه خلاف. ولاحِقٌ: اسم فرس معروف من خيل

العرب؛ قال النابغة:

فيهم بنات الأَعْوَجِيّ ولاحِقٍ،

وُرْقاً مَراكِلُها من المِضْمارِ

وفي الصحاح: ولاحِق اسم فرس كان لمعاوية بن أَبي سفيان.

لحق
لحِق بِهِ كسَمِع، ولَحِقه لَحْقاً ولَحاقاً بفَتْحِهما: أدرَكَه. وَمِنْه الحَديث: أسرعُكُنّ لَحاقاً بِي أطْوَلُكنّ يَداً، وَكَذَلِكَ اللُّحوق بالضمِّ كألْحَقَه إِلْحَاقًا وَهَذَا لازِمٌ متَعدٍّ. يُقال: ألحقَه بِهِ غيرُه، وألحَقَه: أدْرَكَه. قَالَ ابنُ برّي: شاهِدُ اللازِم قولُ أبي دُواد:
(فألحَقَه وهْوَ سَاطٍ بهَا ... كَمَا تُلْحِقُ القَوسُ سَهْمَ الغَرَبْ)
وَفِي دُعاءِ القُنوتِ: إنّ عذابَكَ بالكُفّار مُلْحِق بكَسْر الحاءِ أَي: لاحِقٌ، والفَتْح أحسَنُ، أَو هُوَ الصّواب كَمَا قَالَه الجوهريّ والصاغانيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: مُلحَق ومُلحِق جَميعاً. وَقَالَ اللّيثُ: بالكَسْر أحبُّ إِلَيْنَا، قَالَ: ويُقال: إنّها من القُرآن لم يَجدُوا عَلَيْهَا إِلَّا شاهِداً وَاحِدًا فوضِعَتْ فِي القُنوت. قَالَ: وَهَذِه اللّغَة موافقةٌ لقولِ الله تَعَالَى:) سُبحان الَّذِي أسْرى بعَبْدِه (. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الرِوايةُ بكسْرِ الحاءِ، أَي: مَنْ نَزَل بِهِ عذابُك ألحَقَه بالكُفّار، وَقيل: هُوَ بمعنَى لاحِق، لغةٌ فِي لَحِقٍ، يُقال: لحِقْته وألحَقْته بِمَعْنى، كتَبِعْتُه وأتْبَعْته، ويُروى بفَتْح الحاءِ على المَفْعول أَي: إنّ عذابَك مُلْحَقٌ بالكُفّارِ ويُصابون بِهِ. ولَحِقَ، كسَمِع لُحوقاً بالضّمِّ، أَي: ضَمُر، نَقله الجوهريّ.
زَاد الزمخشريُّ: ولَصِق بطنُه وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ الأزهريّ: فرسٌ لاحِقُ الأيْطَلِ، من خيْلٍ لُحْقِ الأياطِل: إِذا ضُمِّرَتْ. وَفِي قَصيدة كعْبٍ رَضِي الله عَنهُ:
(تَخدِي على يَسَراتٍ وَهِي لاحِقَةٌ ... ذوابِلٌ وقعُهُنّ الأرضَ تحليلُ)
وَأنْشد الصاغانيّ لرؤبَة: لواحِقُ الأقْرابِ فِيهَا كالمَقَقْ ولاحِق: اسْم أفْراس كَانَت لمُعاوِية بنِ أبي سُفْيان رَضِي الله عَنهُ كَمَا فِي الصّحاح. ولاحِق الأكْبر لغَنيّ بنِ أعْصُر. ولاحِق: فرَس للحازُوقِ الخارِجيّ. قَالَت أختُه تَرثيه:
(وَمن يَغْنمِ العامَ الوشيلَ ولاحِقاً ... وقَتْل حِزاق لم يَزل عاليَ الذِّكْرِ)
ولاحِق: فرس لعُيَيْنة بنِ الحارِث بنِ شهَاب. وَقَالَ أَبُو النّدى: لاحِقٌ الأصغَرُ لبَني أسَد. قَالَ النَّابِغَة الذُبْيانيّ:
(فيهم بناتُ العَسْجَديِّ ولاحِقٍ ... وُرْقاً مراكِلُها من المِضْمارِ)
وَقَالَ ابنُ الكَلْبي فِي أَنْسَاب الْخَيل مَا نصّه: ولاحِق الأصْغَرُ: من بَناتِ اللاّحق الأكْبرِ، وَلها يَقول الكُمَيْت:)
(نجائِبُ من آلِ الوَجيه ولاحقٍ ... تُذكِّرنا أحقادَنا حِين تصْهَلُ)يُلْحَقُ. وَفِي الصِّحاح: يَأْتِي بعْدَ الأوّل، زادَ أَبُو حَنيفَةَ: وكُلُّ ثَمَرة تجيءُ بعدَ ثَمَرةٍ فَهِيَ لَحَقٌ، والجمْع ألْحاقٌ. وَقَالَ الليْثُ: اللَّحَقُ: كُلّ شيءٍ لحِقَ شَيْئا أَو لُحِّقَ بِهِ من الحَيَوان والنّبات وحَمْلِ النخلِ. وَقيل: اللَّحَق فِي النّخْل أَن يُرطِبَ ويُتَمِّرَ، ثمَّ يَخْرُج فِي بطْنِه شيءٌ يكون أخْضَر، قلّما يُرطِب حَتَّى يُدرِكَه الشّتاءُ فيُسقِطَه المَطَرُ، وَقد يكون نحْو ذَلِك فِي الكَرْم يُسمّى لَحَقاً. وَقد قَالَ الطِّرِمّاحُ فِي مثل ذَلِك يصِفُ نخْلةً أطْلَعَتْ بعدَ ينْعِ مَا كَانَ خرجَ مِنْهَا فِي وقْتِه، فَقَالَ:
(ألحَقَتْ مَا استَلْعَبَت بالّذي ... قد أنَى إذْ حانَ حينُ الصِّرامْ)
أيْ ألحَقت طَلْعاً غَريضاً كأنّها لعِبت بِهِ إذْ أطْلَعَتْه فِي غيرِ حِينِه، وَذَلِكَ أنّ النّخلَة إنّما تُطلِعُ فِي الرّبيع، فَإِذا أخرَجَت فِي آخرِ الصّيف مَا لَا يكون لَهُ يَنْع، فكأنّها غيرُ جادَّةٍ فِيمَا أطْلَعَت.
وتَلاحَقَت الرِّكابُ والمَطايا أَي: لحِقَ بعضُها بعْضاً، قَالَ الشَّاعِر:)
(أقولُ وَقد تلاحَقَتِ المَطايا ... كَفاكَ القَوْلُ إنّ عليكَ عيْنا)
أَي: ارفُق وأمْسِكْ عَن القوْلِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اللُّحُوق، بالضّمِّ: اللّزوم واللّصوق. وألحقَ فُلانٌ فلَانا وألحقَه: كِلَاهُمَا جعله مُلحقَه. وتَلاحقَ القومُ: أدركَ بعضُهم بَعْضًا. واللَّحَق، مُحرّكة: مَا يُلْحَقُ بالكِتاب بعد الفَراغِ مِنْهُ، فيُلْحَق بِهِ مَا سَقَط عَنهُ، ويُجمعُ ألْحاقاً، وَإِن خُفِّفَ فَقيل: لَحْقٌ كَانَ جائِزاً، نَقله الأزهريّ. قلت: وقولُهم: لِحاقٌ لذَلِك بالكسرِ غلَط، ويُسَمُّون مَا لحق بِهِ مُلْحَقه. واللَّحَقُ أَيْضا: الشيءُ الزائِدُ. قَالَ ابنُ عُيَيْنة: كأنّه بيْنَ أسْطُرٍ لَحَقُ واللّحَق من النّاسِ: قوْم يَلْحَقون بقَومٍ بعدَ مُضيِّهم، قَالَ الراجِزُ: ولَحَقٍ يَلْحَق من أعْرابِها قَالَ الأزهريّ: يجوزُ أَن يكون مصدرا لِلَحِقَ، ويجوزُ أَن يكون جَمْعاً للاحِق، كَمَا يُقال: خادِمٌ وخَدَمٌ، وعاسٌّ وعَسَسٌ. ولَحَقُ الغَنَمِ: أولادُها الَّتِي كادَت تلْحَق بهَا. واللَّحَق: الزّرعُ العِذْي، وَهُوَ مَا سَقَتْه السّماءُ، والجمعُ ألْحاقٌ. وقوسٌ لُحُقٌ بضمّتَيْن ومِلْحاق: سَريعة السّهمِ، لَا تُريدُ شَيْئا إِلَّا لَحِقَته. وألحَقَ الشّجَرُ: طلَع لَهُ اللَّحَق، عَن أبي حَنيفة. واللَّحَق: رأسُ الجَبَل.
والدّعيُّ المُلصقَ بغيرِ أَبِيه عَن اللّيث، وَهُوَ المُلْحَق أَيْضا عَن الأزهريّ. وألْحَقْتُهم: إِذا تقدّمْتهُم، قَالَ ابنُ دُريْد: وَلَيْسَ بثَبت. وقولُهم: التحقَ بِهِ، أَي: لحِق مُولَّدة. قَالَ الصّاغاني: لم أجِدْه فِيمَا دُوِّن من كُتُب اللّغة، فليُجْتَنَب ذَلِك، وَكَذَلِكَ المَلاحق، واللِّحاق، ككِتاب. وقولُهم: اللُّحوقِيّ بالضّم لشَبْه القارُورة. وتَلاحَقَت الأخْبارُ: تتابَعَت، وَكَذَا أحوالُ القَوْم، وَهُوَ مَجازٌ. واللاحِقَةُ: الثّمَرُ بعدَ الثّمر الأول، وَالْجمع لَواحِق. وَأَبُو مِجْلَز، لاحِقُ بنُ حُمَيد السّدوسيّ: تابِعيّ. 
لحق
لَحِقْتُهُ ولَحِقْتُ به: أدركته. قال تعالى:
بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ
[آل عمران/ 170] ، وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ [الجمعة/ 3] ويقال: أَلْحَقْتُ كذا. قال بعضهم: يقال: ألحقه بمعنى لحقه ، وعلى هذا قوله: «إنّ عذابك بالكفّار مُلْحِقٌ» وقيل:
هو من: ألحقت به كذا، فنسب الفعل إلى العذاب تعظيما له، وكنّي عن الدّعيّ بالملحق.

ذكر

Entries on ذكر in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more

ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ للشيء تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشيء

يجري على اللسان. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشيء على لسانك، وقد تقدم أَن

الذِّكْرَ لغة في الذكر، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه ذِكْراً وذُكْراً؛ الأَخيرة عن

سيبويه. وقوله تعالى: واذكروا ما فيه؛ قال أَبو إِسحق: معناه ادْرُسُوا ما

فيه. وتَذَكَّرَهُ واذَّكَرَهُ وادَّكَرَهُ واذْدَكَرَهُ، قلبوا تاء

افْتَعَلَ في هذا مع الذال بغير إِدغام؛ قال:

تُنْحي على الشَّوكِ جُرَازاً مِقْضَبا،

والهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِكاراً عَجَبَا

(* قوله: «والهم تذريه إلخ» كذا بالأَصل والذي في شرح الأَشموني:

«والهرم وتذريه اذدراء عجبا» أَتى به شاهداً على جواز الإِظهار بعد قلب تاء

الافتعال دالاً بعد الذال. والهرم، بفتح الهاء فسكون الراء المهملة: نبت

وشجر أَو البقلة الحمقاء كما في القاموس، والضمير في تذريه للناقة، واذدراء

مفعول مطلق لتذريه موافق له في الاشتقاق، انظر الصبان).

قال ابن سيده: أَما اذَّكَرَ وادَّكَر فإِبدال إِدغام، وأَما الذِّكْرُ

والدِّكْرُ لما رأَوها قد انقلبت في اذَّكَرَ الذي هو الفعل الماضي

قلبوها في الذِّكْرِ الذي هو جمع ذِكْرَةٍ.

واسْتَذْكَرَهُ: كاذَّكَرَه؛ حكى هذه الأَخيرة أَبو عبيد عن أَبي زيد

فقال: أَرْتَمْتُ إِذا ربطتَ في إِصبعه خيطاً يَسْتَذْكِرُ به حاجَتَه.

وأَذْكَرَه إِياه: ذَكَّرَهُ، والاسم الذِّكْرَى. الفراء: يكون الذِّكْرَى

بمعنى الذِّكْرِ، ويكون بمعنى التَّذَكُّرِ في قوله تعالى: وذَكِّرْ فإِن

الذِّكْرَى تنفع المؤمنين. والذِّكْرُ والذِّكْرى، بالكسر: نقيض النسيان،

وكذلك الذُّكْرَةُ؛ قال كعب بن زهير:

أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ،

ومَطافُه لَكَ ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ

يقال: طاف الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومَطَافاً وأَطافَ أَيضاً.

والشُّعُوفُ: الولُوعُ بالشيء حتى لا يعدل عنه. وتقول: ذَكَّرْتُه ذِكْرَى؛ غير

مُجْرَاةٍ. ويقال: اجْعَلْه منك على ذُكْرٍ وذِكْرٍ بمعنى. وما زال ذلك مني

على ذِكْرٍ وذُكْرٍ، والضم أَعلى، أَي تَذَكُّرٍ. وقال الفراء:

الذِّكْرُ ما ذكرته بلسانك وأَظهرته. والذُّكْرُ بالقلب. يقال: ما زال مني على

ذُكْرٍ أَي لم أَنْسَه. واسْتَذْكَرَ الرجلَ: ربط في أُصبعه خيطاً

ليَذْكْرَ به حاجته. والتَّذكِرَةُ: ما تُسْتَذْكُرُ به الحاجة. وقال أَبو حنيفة

في ذِكْرِ الأَنْواء: وأَما الجَبْهَةُ فَنَوْؤُها من أَذْكَرِ الأَنْواء

وأَشهرها؛ فكأَن قوله من أَذْكَرِها إِنما هو على ذِكُرَ وإِن لم يلفظ

به وليس على ذَكِرَ، لأَن أَلفاظ فعل التعجب إِنما هي من فِعْلِ الفاعل لا

من فِعْلِ المفعول إِلاَّ في أَشياء قليلة. واسْتَذْكَرَ الشيءَ:

دَرَسَةَ للذِّكْرِ. والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحفظ. والتَّذَكُّر: تذكر

ما أُنسيته. وذَكَرْتُ الشيء بعد النسيان وذَكْرتُه بلساني وبقلبي

وتَذَكَّرْتُه وأَذْكَرْتُه غيري وذَكَّرْتُه بمعنًى. قال الله تعالى: وادَّكَرَ

بعد أُمَّةٍ؛ أَي ذَمَرَ بعد نِسْيان، وأَصله اذْتَكَرَ فَأُدغم.

والتذكير: خلاف التأْنيث، والذَّكَرُ خلاف الأُنثى، والجمع ذُكُورٌ

وذُكُورَةٌ وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ وذُكْرانٌ وذِكَرَةٌ. وقال كراع: ليس في

الكلام فَعَلٌ يكسر على فُعُول وفُعْلان إِلاَّ الذَّكَرُ. وامرأَة ذَكِرَةٌ

ومُذَكَّرَةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ: مُتَشَّبَهةٌ بالذُّكُورِ. قال بعضهم:

إِياكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرَةٍ شَوْهاءَ فَوْهاءَ تُبْطِلُ الحَقِّ

بالبُكاء، لا تأْكل من قِلَّةٍ ولا تَعْتَذِرُ من عِلَّة، إِن أَقبلت

أَعْصَفَتْ وإِن أَدْبَرَتْ أَغْبَرَتْ. وناقة مُذَكَّرَةٌ: مُتَشَبِّهَةٌ

بالجَمَلِ في الخَلْقِ والخُلُقِ؛ قال ذو الرمة:

مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ، يَشُلُّها

وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ

ويوم مُذَكَّرٌ: إِذا وُصِفَ بالشِّدّةِ والصعوبة وكثرة القتل؛ قال

لبيد:فإِن كنتِ تَبْغِينَ الكِرامَ، فأَعْوِلِي

أَبا حازِمٍ، في كُلِّ مُذَكَّرِ

وطريق مُذَكَّرٌ: مَخُوفٌ صَعْبٌ.

وأَذْكَرَتِ المرأَةُ وغَيْرُها فهي مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً. وفي الدعاء

للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ أَي ولدت ذَكَراً ويُسِّرَ عليها.

وامرأَة مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً، فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِذْكارٌ،

وكذلك الرجل أَيضاً مِذْكارٌ؛ قال رؤْبة:

إِنَّ تَمِيماً كان قَهْباً من عادْ،

أَرْأَسَ مِذْكاراً، كثيرَ الأَوْلادْ

ويقال: كم الذِّكَرَةُ من وَلَدِك؟ أَي الذُّكُورُ وفي الحديث: إِذا غلب

ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَا؛ أَي ولدا ذكراً، وفي رواية: إِذا

سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَتْ بإِذن الله أَي ولدته ذكراً. وفي

حديث عمر: هَبِلَتِ الوَادِعِيَّ أُمُّهُ لقد أَذْكَرَتْ به أَي جاءت به

ذكراً جَلْداً. وفي حديث طارق مولى عثمان: قال لابن الزبير حين صُرِعَ:

والله ما ولدت النساء أَذْكَرَ منك؛ يعني شَهْماً ماضياً في الأُمور. وفي

حديث الزكاة: ابن لبون ذكر؛ ذكر الذكر تأْكيداً، وقيل: تنبيهاً على نقص

الذكورية في الزكاة مع ارتفاع السن، وقيل: لأَن الابن يطلق في بعض

الحيوانات على الذكر والأُنثى كابن آوى وابن عُرْسٍ وغيرهما، لا يقال فيه بنت آوى

ولا بنت عرس فرفع الــإِشكال بذكر الذَّكَرِ. وفي حديث الميراث: لأَوْلَى

رجل ذَكَرٍ؛ قيل: قاله احترازاً من الخنثى، وقيل: تنبيهاً على اختصاص

الرجال بالتعصيب للذكورية. ورجل ذَكَرٌ: إِذا كان قويّاً شجاعاً أَنِفاً

أَبِيّاً. ومطر ذَكَرٌ: شديدٌ وابِلٌ؛ قال الفرزدق:

فَرُبَّ ربيعٍ بالبَلالِيق قد، رَعَتْ

بِمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعاق ذُكُورُها

وقَوْلٌ ذَكَرٌ: صُلْبٌ مَتِين. وشعر ذَكَرٌ: فَحْلٌ. وداهية مُذْكِرٌ:

لا يقوم لها إِلاَّ ذُكْرانُ الرجال، وقيل: داهية مُذْكِرٌ شديدة؛ قال

الجعدي:

وداهِيَةٍ عَمْياءَ صَمَّاءَ مُذْكِرٍ،

تَدِرُّ بِسَمٍّ من دَمٍ يَتَحَلَّبُ

وذُكُورُ الطِّيبِ: ما يصلح للرجال دون النساء نحو المِسْكِ والغالية

والذَّرِيرَة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَنه كان يتطيب بِذِكارَةِ

الطِّيبِ؛ الذكارة، بالكسر: ما يصلح للرجال كالمسك والعنبر والعود، وهي

جمع ذُكَرٍ، والذُّكُورَةُ مثله؛ ومنه الحديث: كانوا يكرهون المُؤَنِّثَ من

الطيب ولا يَرَوْنَ بِذُكْورَتِه بأْساً؛ قال: هو ما لا لَوْنَ له

يَنْفُضُ كالعُود والكافور والعنبر، والمؤنَّث طيب النساء كالخَلُوق

والزعفران. وذُكورُ العُشْبِ: ما غَلُظ وخَشُنَ. وأَرض مِذْكارٌ: تُنْبِتُ ذكورَ

العُشْبِ، وقيل: هي التي لا تنبت، والأَوّل أَكثر؛ قال كعب:

وعَرَفْتُ أَنِّي مُصْبِحٌ بِمَضِيعةٍ

غَبْراءَ، يَعْزِفُ جِنُّها، مِذكارِ

الأَصمعي: فلاة مِذْكارٌ ذات أَهوال؛ وقال مرة: لا يسلكها إِلاّ

الذَّكَرُ من الرجال. وفَلاة مُذْكِرٌ: تنبت ذكور البقل، وذُكُورُه: ما خَشُنَ

منه وغَلُظَ، وأَحْرَارُ البقول: ما رَقَّ منه وطاب. وذُكُورُ البقل: ما

غلظ منه وإِلى المرارة هو.

والذِّكْرُ: الصيتُ والثناء. ابن سيده: الذِّكْرُ الصِّيتُ يكون في

الخير والشر. وحكي أَبو زيد: إِن فلاناً لَرَجُلٌ لو كان له ذُكْرَةٌ أَي

ذِكْرٌ. ورجل ذَكِيرٌ وذِكِّيرٌ: ذو ذِكْرٍ؛ عن أَبي زيد. والذِّكْرُ:

ذِكْرُ الشرف والصِّيت. ورجل ذَكِيرٌ: جَيِّدٌ الذِّكْره والحِفْظِ.

والذِّكْرُ: الشرف. وفي التنزيل: وإِنه لَذِكْرٌ لك ولقومك؛ أَي القرآن شرف لك

ولهم. وقوله تعالى: ورَفَعْنَا لك ذِكْرَكَ؛ أَي شَرَفَكَ؛ وقيل: معناه

إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي. والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدِّينِ

ووَضْعُ المِلَلِ، وكُلُّ كتاب من الأَنبياء، عليهم السلام، ذِكْرٌ.

والذِّكْرُ: الصلاةُ لله والدعاءُ إِليه والثناء عليه. وفي الحديث: كانت

الأَنبياء، عليهم السلام، إِذا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلى الذكر، أَي

إِلى الصلاة يقومون فيصلون. وذِكْرُ الحَقِّ: هو الصَّكُّ، والجمع ذُكُورُ

حُقُوقٍ، ويقال: ذُكُورُ حَقٍّ. والذِّكْرَى: اسم للتَّذْكِرَةِ. قال أَبو

العباس: الذكر الصلاة والذكر قراءة القرآن والذكر التسبيح والذكر الدعاء

والذكر الشكر والذكر الطاعة.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ثم جلسوا عند المَذْكَر حتى بدا حاجِبُ

الشمس؛ المَذْكَر موضع الذِّكْرِ، كأَنها أَرادت عند الركن الأَسود أَو

الحِجْرِ، وقد تكرر ذِكْرُ الذّكْرِ في الحديث ويراد به تمجيد الله

وتقديسه وتسبيحه وتهليله والثناء عليه بجميع محامده. وفي الحديث: القرآنُ

ذَكَرٌ فَذَكِّرُوه؛ أَي أَنه جليل خَطِيرٌ فأَجِلُّوه. ومعنى قوله تعالى:

ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ؛ فيه وجهان: أَحدهما أَن ذكر الله تعالى إِذا ذكره

العبد خير للعبد من ذكر العبد للعبد، والوجه الآخر أَن ذكر الله ينهى عن

الفحشاء والمنكر أَكثر مما تنهى الصلاة. وقول الله عز وجل: سَمِعْنا

فَتًى يَذْكُرُهُمْ يقال له إِبراهيم؛ قال الفراء فيه وفي قول الله تعالى:

أَهذا الذي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ، قال: يريد يَعِيبُ آلهتكم، قال: وأَنت

قائل للرجل لئن ذَكَرْتَنِي لَتَنْدَمَنَّ، وأَنت تريد بسوء، فيجوز ذلك؛

قال عنترة:

لا تَذْكُرِي فَرَسي وما أَطْعَمْتُه،

فيكونَ جِلْدُكِ مثلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ

أَراد لا تَعِيبي مُهْري فجعل الذِّكْرَ عيباً؛ قال أَبو منصور: وقد

أَنكر أَبو الهيثم أَن يكون الذِّكْرُ عيباً؛ وقال في قول عنترة لا تذكري

فرسي: معناه لا تولعي بِذِكْرِهِ وذِكْرِ إِيثاري إِياه دون العيال. وقال

الزجاج نحواً من قول الفراء، قال: ويقال فلان يَذْكُر الناسَ أَي يغتابهم

ويذكر عيوبهم، وفلان يذكر الله أَي يصفه بالعظمة ويثني عليه ويوحده،

وإِنما يحذف مع الذِّكْرِ ما عُقِلَ معناه. وفي حديث عليّ: أَن عليّاً

يَذْكُرُ فاطمة يخطبها، وقيل: يَتَعَرَّضُ لخِطْبَتِها، ومنه حديث عمر: ما

حلفتُ بها ذَاكِراً ولا آثراً أَي ما تكلمت بها حالفاً، من قولك: ذكرت لفلان

حديث كذا وكذا أَي قلته له، وليس من الذِّكْر بعد النسيان.

والذُّكَارَةُ: حمل النخل؛ قال ابن دريد: وأَحسب أَن بعض العرب يُسَمِّي

السِّمَاكَ الرَّامِحَ الذَّكَرَ. والذَّكَرُ: معروف، والجمع ذُكُورٌ

ومَذاكِيرُ، على غير قياس، كأَنهم فرقوا بين الذَّكَرِ الذي هو الفحل وبين

الذَّكَرِ الذي هو العضو. وقال الأَخفش: هو من الجمع الذي ليس له واحد

مثل العَبَاديد والأَبابيل؛ وفي التهذيب: وجمعه الذِّكارَةُ ومن أَجله يسمى

ما يليه المَذَاكِيرَ، ولا يفرد، وإِن أُفرد فَمُذَكَّرٌ مثل مُقَدَّمٍ

ومَقَادِيم. وفي الحديث: أَن عبداً أَبصر جارية لسيدة فغار السيدُ

فَجَبَّ مَذَاكِيرَه؛ هي جمع الذَّكَرِ على غير قياس. ابن سيده: والمذاكير

منسوبة إِلى الذَّكَرِ، واحدها ذَكَرٌ، وهو من باب مَحاسِنَ ومَلامِحَ.

والذَّكَرُ والذَّكِيرُ من الحديد: أَيْبَسُه وأَشَدُّه وأَجْوَدُه، وهو خلافُ

الأَنِيثِ، وبذلك يسمى السيف مُذَكَّراً ويذكر به القدوم والفأْس ونحوه،

أَعني بالذَّكَرِ من الحديد.

ويقال: ذهبتْ ذُكْرَهُ السيف وذُكْرَهُ الرَّجُلِ أَي حِدَّتُهما. وفي

الحديث: أَنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غُسْلاً

فسئل عن ذلك فقال: إِنه أَذْكَرُ؛ أَي أَحَدُّ. وسيفٌ ذو ذُكْرَةٍ أَي

صارِمٌ، والذُّكْرَةُ: القطعة من الفولاذ تزاد في رأْس الفأْس وغيره، وقد

ذَكَّرْتُ الفأْسَ والسيفَ؛ أَنشد ثعلب:

صَمْصَامَةٌ ذُكْرَةٌ مُذَكَّرَةٌ،

يُطَبّقُ العَظْمَ ولا يَكْسِرُهْ

وقالوا لخِلافهِ: الأَنِيثُ. وذُكْرَهُ السيف والرجل: حِدَّتُهما. ورجل

ذَكِيرٌ: أَنِفٌ أَبِيُّ. وسَيْف مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حديد ذَكَرٌ

ومَتْنُه أَنِيثٌ، يقول الناس إِنه من عمل الجن. الأَصمعي: المُذَكَّرَةُ هي

السيوف شَفَرَاتُها حديد ووصفها كذلك. وسيف مُذَكَّرٌ أَي ذو ماء.

وقوله تعالى: ص والقرآن ذي الذِّكْرِ؛ أَي ذي الشَّرَفِ. وفي الحديث:

إِن الرجل يُقَاتِلُ ليُذْكَر ويقاتل ليُحْمَدَ؛ أَي ليذكر بين الناس ويوصف

بالشجاعة. والذِّكْرُ: الشرف والفخر. وفي صفة القرآن: الذِّكْر الحكيم

أَي الشرف المحكم العاري من الاختلاف.

وتذكر: بطن من ربيعة، والله عز وجل أَعلم.

ذكر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سمع عمر رَضِي الله يحلف بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ عَن ذَلِك قَالَ: فَمَا حَلَفت بهَا ذَاكِرًا وَلَا آثرا.
ذ ك ر: (الذَّكَرُ) ضِدُّ الْأُنْثَى وَجَمْعُهُ (ذُكُورٌ) وَ (ذُكْرَانٌ) وَ (ذِكَارَةٌ) كَحَجَرٍ وَحِجَارَةٍ. وَسَيْفٌ (ذَكَرٌ)وَ (مُذَكَّرٌ) أَيْ ذُو مَاءٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ سُيُوفُ شَفْرَتُهَا حَدِيدٌ ذَكَرٌ وَمُتُونُهَا حَدِيدٌ أَنِيثٌ يَقُولُ النَّاسُ: إِنَّهَا مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ. وَيُقَالُ: ذَهَبَتْ (ذُكْرَةُ) السَّيْفِ وَذُكْرَةُ الرَّجُلِ أَيْ حِدَّتُهُمَا. وَ (التَّذْكِيرُ) ضِدُّ التَّأْنِيثِ. وَ (الذِّكْرُ) وَ (الذِّكْرَى) وَ (الذُّكْرَةُ) ضِدُّ النِّسْيَانِ تَقُولُ: ذَكَرْتُهُ ذِكْرَى غَيْرَ مُجْرَاةٍ وَاجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى (ذُكْرٍ) وَ (ذِكْرٍ) بِضَمِّ الذَّالِ وَكَسْرِهَا بِمَعْنًى. وَ (الذِّكْرُ) الصِّيتُ وَالثَّنَاءُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} أَيْ ذِي الشَّرَفِ. وَ (ذَكَرَهُ) بَعْدَ النِّسْيَانِ وَذَكَرَهُ بِلِسَانِهِ وَبِقَلْبِهِ يَذْكُرُهُ (ذِكْرًا) وَ (ذُكْرَةً) وَ (ذِكْرَى) أَيْضًا وَ (تَذَكَّرَ) الشَّيْءَ وَ (أَذْكَرَهُ) غَيْرُهُ وَ (ذَكَّرَهُ) بِمَعْنًى. وَ (ادَّكَرَ) بَعْدَ أُمَّةِ أَيْ ذَكَرَهُ بَعْدَ نِسْيَانٍ وَأَصْلُهُ (اذْتَكَرَ) فَأُدْغِمَ. وَ (التَّذْكِرَةُ) مَا تُسْتَذْكَرُ بِهِ الْحَاجَةُ. 
(ذ ك ر) : (قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ) إذَا اسْتَأْصَلَ ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى مَا حَوْلَهُ كَقَوْلِهِمْ شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ وَأَذْكَرَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَتْ ذُكُورًا وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَبِلَتْ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَيْ جَاءَتْ بِهِ ذَكَرًا ذَكِيًّا دَاهِيًا وَلَا ذَاكِر فِي (أث) .

ذكر


ذَكَرَ(n. ac. ذِكْر
ذِكْرَى
ذُكْر
تَذْكَاْر)
a. Recollected, remembered, called to mind; was mindful
of.
b. Mentioned, spoke of, related.

ذَكَّرَa. Reminded of, caused to remember; impressed
upon.
b. Exhorted, admonished.
c. Made masculine.

ذَاْكَرَa. [acc. & Fī], Spoke to of; conversed, conferred with .... about.

أَذْكَرَa. see II (a) (b).
c. Begot or brought forth a male.

تَذَكَّرَa. see I (a)b. Was masculine (word).
تَذَاْكَرَ
a. [acc. & Fī], Conversed, conferred together .... about.

إِذْتَكَرَ
(a. د
or
ذ )
see I (a)
إِسْتَذْكَرَa. see I (a)b. Endeavoured to recollect.

ذِكْرa. Recollection, remembrance; memory.
b. Mention; relation, narration.
c. Renown, fame, honour, eminence.
d. Invocation, prayer.

ذِكْرَة
(pl.
ذِكَر)
a. Reminiscence, souvenir.

ذِكْرَىa. Admonition, exhortation, warning.
b. Mention.
c. Repentance, contrition.

ذُكْرa. see 2 (a) (b).
ذُكْرَةa. Steel edge ( of a sword ).
b. Strength, vigour.
c. Renown; commendation; praise.

ذَكَر
(pl.
ذِكَرَة
ذِكَاْر
ذُكُوْر ذُكُوْرَة
ذُكْرَاْن)
a. Male; masculine; virile, manly, manful.
b. Membrum virile, penis.
c. Strong, hard; wrought; tempered ( iron;
sword ).
ذَكِر
ذَكُرa. One having a good memory.

ذَاْكِرَةa. Memory. —
ذَكِيْر ذَكُوْر
ذِكِّيْر
Renowned, famous.
تَذْكَاْرa. Remembrance.
b. Commemoration, celebration.
c. Souvenir, keepsake, present.
d. Memorial, record.

N. P.
ذَكڤرَa. Above-mentioned.

N. P.
ذَكَّرَa. Masculine.

تَزْكِرَة (pl.
تَذَاْكِر)
a. Writing: letter, note; receipt; certificate
testimonial; memorandum; memoir.
b. Passport.
باب الكاف والذال والراء معهما ذ ك ر مستعمل فقط

ذكر: الذِّكْرُ: الحفظ للشيء تذكره، وهو مني على ذكر. والذِّكرُ: جري الشيء على لسانك، تقول جرى منه ذِكر. والذِّكْر: الشرف والصوت، قال الله عز وجل: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدين. وكل كتاب للأنبياء: ذِكرٌ. والذكر: الصلاة، والدعاء، والثناء. والأنبياء إذا حزبهم أمر فزعوا إلى ذكر الله، أي: الصلاة. وذِكرُ الحق: الصك وجمعه: ذكور حقوق، ويقال: ذكور حق. والذِّكَرَى: اسم للتذكير، والتذكير مجاوز. والذَّكَرُ معروف، وجمعه: الذكرة، ومن أجله سمي ما إليه : المذاكير. والمذاكير: سرة الرجل، لا يفرد، وإن أفرد فَمُذَكَّر مثل مقدم ومقاديم. والذُّكُورةُ، والذُّكور، والذُّكران، جمع الذَّكَر، وهو خلاف الأنثى. ومن الدواب: الذكورة. والذَّكَر [من] الحديد: أيبسه وأشده، وبه سمي السيف مُذَكْراً، وبه يُذَكَّرُ القدوم، والفأس ونحوه. وامرأة مُذَكَّرة، وناقة مذكرة، [إذا كانت] في خلقة الذَّكَر، أو شبهه في شمائلها. وأذْكَرتِ الناقة والمرأة، [إذا] ولدت ذَكَراً. وامرأة مِذْكار، [إذا] أكثرت من ولاد الذُّكُور. ويقال للحبلى في الدعاء: أيسرت وأَذْكَرَتْ، أي: يسر عليها وولدت ذكراً. والاستذكار: الدراسة للحفظ. والتذكر: طلب ما قد فات.
ذكر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] إِذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر. قيل مَعْنَاهُ: عَلَيْك بعمر ادْع عمر أَي أَنه من هَذِه الصّفة. قَالَ أَبُو عبيد: وَسمع أَبُو مهدية الْأَعرَابِي رجلا يَدْعُو رجلا بِالْفَارِسِيَّةِ يَقُول لَهُ: زُود فَقَالَ: مَا يَقُول فَقُلْنَا: يَقُول: عَجِّل قَالَ: أَلا يَقُول لَهُ: حَيّهَلَك أَي هَلُمّ وتعال. قَالَ الْأَحْمَر: وَفِي حيَّ هَلْ ثَلَاث لُغَات: يُقَال: حيّ هَلْ بفلان بجزم اللَّام وحيّ هَلْ [بفلان -]- بحركة اللَّام وحيّ هَلًا بفلان بِالتَّنْوِينِ. وَقَالَ لبيد يذكر صاحبا لَهُ فِي سفر وَكَانَ أمره بالرحيل فَقَالَ: [الرمل]

يَتَمارى فِي الَّذِي قلتُ لَهُ ... وَلَقَد يَسمع قولي حَيَّهَلْ

وَقد يَقُولُونَ: حيَّ من غير أَن يَقُولُوا: هَل وَمن ذَلِك قَوْلهم فِي الْأَذَان: حيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح إِنَّمَا هُوَ دُعَاء إِلَى الصَّلَاة والفلاح وَقَالَ بن أَحْمَر: [الْبَسِيط]

أنشأتُ أسأله مَا بَال رُفْقَته ... حيَّ الحُمول فَإِن الركب قد ذَهَبا

[قا: أنشأ يسْأَل غُلَامه: كَيفَ أَخذ الركب -] [قَالَ: وسمعته يَقُول: رِفقته ورفقته -] . وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] فِي مسح الْحَصَى فِي الصَّلَاة قَالَ: مرّة قَالَ: وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة ل
(ذكر) في حَدِيث عَائِشَة، رضِي الله عنها: "كان يَتَطيَّب بذِكَارةِ الطِّيبِ".
ذِكَارتُه، بكَسْر الذَّال: ما يَصلُح للذُّكْران .
كما في الحَدِيثِ الآخر: "طِيبُ الرِّجال: ما ظَهَر رِيحُه وخَفِى لَونُه" وهو كالمِسْك والعَنْبَر ونَحْوِهما. ويحتمل أن يُرادَ به شِدَّةُ الرائِحَة: أَىْ بما هو أَذكَى رَائِحَةً.
- في الحَديث: "إذا غَلَب ماءُ الرَّجل مَاءَ المَرأةِ - وفي رواية: إذا سَبَق أَذكَرا"، وفي رِواية: "أَذكرَت بإذنِ اللهِ عزَّ وجل".
: أي وَلَدَا، أو وَلَدَت ذَكَراً فهي مُذكِر، وإن صَارَ عَادَتَها قِيلَ: مِذْكَار.
قوله تعالى: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} .
ذِكْرَى بَدَل من الخَالِص فِيمَن قرأ بالتَّنْوِينِ: أي جَعَلْناهم يُكْثرون ذِكْرَ الآخِرَة، ومن قَرأ بالِإضَافة، الذِّكْرَى: يَعْنى التَّذْكرة.
- وفي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما، "قَالت اليَهُود: نَأكُل مِمَّا قَتَلْنا, ولا نَأكُل مِمَّا قَتَل اللهُ عزَّ وجَلَّ، فأَنزلَ الله تَعالَى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} . فهذا يَدُلّ على أنَّ مَعْنَى ذِكْرِ اسْمِ الله عَزَّ وجَلَّ على الذَّبِيحَة في هَذه الآيةِ ليس باللِّسَان، وإنّما مَعْنَاه تَحرِيمُ ما لَيس بالمُذَكَّى من الحَيَوان، فإذا كَانَ الذَّابِح مِمَّن يَعتَقِد الاسم وإن لم يَذْكُر بلِسانِه، فَقَد سَمَّى.
قال عَبدُ الله بنُ يَزِيد المقرى: ذَكَّرتُه، من المَوعِظَة، وأذْكَرتُه من النِّسْيان.
- في الحَدِيث: "كَانَ يَطُوف على نِسائِهِ، ويَغْتَسِل من كل وَاحِدَة وقال: إنه أَذْكَرُ" .
: أي أَحدُّ، وذُكَرةُ السَّيفِ والرَّجُل: حِدَّتُهُما.
ذ ك ر : ذَكَرْتُهُ بِلِسَانِي وَبِقَلْبِي ذِكْرَى بِالتَّأْنِيثِ وَكَسْرِ الذَّالِ وَالِاسْمُ ذُكْرٌ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَأَنْكَرَ الْفَرَّاءُ الْكَسْرَ فِي الْقَلْبِ وَقَالَ اجْعَلْنِي
عَلَى ذُكْرٍ مِنْكَ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ وَلِهَذَا اقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَيْهِ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَذْكَرْتُهُ وَذَكَّرْتُهُ مَا كَانَ فَتَذَكَّرَ وَالذَّكَرُ خِلَافُ الْأُنْثَى وَالْجَمْعُ ذُكُورٌ وَذُكُورَةٌ وَذِكَارَةٌ وَذُكْرَانٌ وَلَا يَجُوزُ جَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُخْتَصُّ بِالْعَلَمِ الْعَاقِلِ وَالْوَصْفِ الَّذِي يُجْمَعُ مُؤَنَّثُهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمَا شَذَّ مِنْ ذَلِكَ فَمَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَالذُّكُورَةُ خِلَافُ الْأُنُوثَةِ وَتَذْكِيرُ الِاسْمِ فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ مَعْنَاهُ لَا يَلْحَقُ الْفِعْلَ وَمَا أَشْبَهَهُ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ وَالتَّأْنِيثُ بِخِلَافِهِ فَيُقَالُ قَامَ زَيْدٌ وَقَعَدَتْ هِنْدٌ وَهِنْدٌ قَاعِدَةٌ فَإِنَّ اجْتَمَعَ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَإِنْ سَبَقَ الْمُذَكَّرُ ذَكَّرْتَ وَإِنْ سَبَقَ الْمُؤَنَّثُ أُنِّثَتْ فَتَقُولُ عِنْدِي سِتَّةُ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَعِنْدِي سِتُّ نِسَاءٍ وَرِجَالٍ وَشَبَّهُوهُ بِقَوْلِهِمْ قَامَ زَيْدٌ وَهِنْدٌ وَقَامَتْ هِنْدٌ وَزَيْدٌ فَقَدْ اُعْتُبِرَ السَّابِقُ فَبُنِيَ اللَّفْظُ عَلَيْهِ وَالتَّذْكِيرُ الْوَعْظُ وَالذَّكَرُ الْفَرْجُ مِنْ الْحَيَوَانِ جَمْعُهُ ذِكَرَةٌ مِثْلُ: عِنَبَةٍ وَمَذَاكِيرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالذِّكْرُ الْعَلَاءُ وَالشَّرَفُ. 
[ذكر] الذَكَرُ: خلاف الأُنْثى. والجمع ذكور، وذكران، وذكارة أيضا، مثل حجر وحجارة. والذكر: العَوْفُ، والجمع المَذاكيرُ على غير قياس، كأنهم فرقوا بين الذكرى الذي هو الفَحْلَ وبين الذَكَرِ الذي هو العضْو، في الجمع. وقال الاخفش: هو من الجمع الذى ليس له واحد، مثل العباديد والابابيل. والذَكَرُ من الحديد: خلاف الأنيثِ. وذكورا البقل: ما غلظ منه، وإلى المرارة هو. وسيف ذَكَرٌ ومُذَكَّرٌ، أي ذو ماءٍ. قال أبو عبيد: هي سيوف شفراتها حديد ذكر، ومتونها أنيث. قال: ويقول الناس إنها من عمل الجن. والمذكرة: الناقة التي تشبه الجَمَلَ في الخَلْقِ والخُلُقِ. ويقال: ذهبت ذُكْرَةُ السَيْفِ وذُكْرَةُ الرجل: أي حِدَّتُهُما. وفى الحديث: " أنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غسلا، فسئل عن ذلك فقال: إنه أذكر "، يعنى أحد. وسيف ذو ذُكْرٍ ، أي صارم. ورجل ذِكِّيرٌ : جيّد الذِكْرِ والحِفْظِ. والتذكير: خلاف التأنيث. والذِكْرُ والذِكْرى، بالكسر: خلاف النِسْيانِ. وكذلك الذُكْرَةُ، وقال كعب بن زُهير: أنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطيفُ * ومَطافُهُ لك ذُكْرَةُ وشُفوفُ - والذِكرى مِثْلُهُ. تقول: ذَكَرْتُهُ ذِكْرى، غَير مُجْراةٍ. وقولهم: اجْعَلْهُ منكَ على ذُكْرٍ وذِكْرٍ، بمعنىً. والذِكْرُ: الصيتُ والثَناءُ. وقوله تعالى:

(ص والقرآنِ ذي الذِكْرِ) * أي ذي الشَرَف. ويقال أيضاً: كم الذِكْرَةُ من وَلَدِكَ؟ أي الذكور. وذكرت الشئ بعد النِسْيانِ، وذَكَرْتُهُ بلساني وبقلبي، وتذكَّرْتُهُ. وأَذْكَرْتُهُ غيري وذَكَّرته، بمعنىً. قال الله تعالى:

(واذَّكَرَ بَعْدَ أُمِّةٍ) *، أي ذكره بعد نسيانٍ، وأصله اذتكر فأدغم. والتذكرة: ما تستذ كر به الحاجَةُ. وأَذْكَرَتِ المرأةُ فهي مُذْكِرٌ، إذا وَلَدَتْ ذَكَراً. والمِذْكارُ: التي من عادتها أن تَلِدَ الذكور. ويذكر: بطن من ربيعة.
ذ ك ر

ذكرته ذكراً وذكرى. وذكرته تذكرة وذكرى " وذكر فإن الذكرى " وذكرت الشيء وتذكرته. واجعله مني على ذكرٍ أي لا أنساه. وعقد رتيمة ليستذكر بها الحاجة. واستذكر بدراسته، طلب بها الحفظ. قال الحارث ابن حرجة الفزاريّ:

فأبلغ دريداً وأنت امرؤ ... متى ما تذكره يستذكر

وولد ذكر وذكور وذكران. والحصن ذكورة الخيل وذكارتها. وامرأة مذكار، وقد أذكرت وفي الدعاء للمطلوقة " أيسرت وأذكرت " أي يسر عليها وولدت ذكرا.

ومن المجاز: له ذكر في الناس أي صبت وشرف " وإنه لذكر لك ولقومك " ورجل مذكور. وأرض مذكار: تنبت ذكور البقل وهي خلاف الأحرار التي تؤكل. قال:

فودّعن أقواع الشماليل بعدما ... ذوي بقلها أحرارها وذكورها

وذكور الطيب: ما لا ردع له. وفلاة مذكار: ذات هول. وطريق مذكر: مخوف. ويوم مذكر: قد اشتدّ فيه القتال. وداهية مذكر: شديدة، وذلك أن العرب كانت تكره أن تنتج الناقة ذكراً فضربوا الإذكار مثلاً لكل مكروه. وقال كعب بن زهير:

وعرفت أني مصبح بمضيعة ... غبراء تعزف جنها مذكار

وقال الأصمعي: لا يقطعها إلا الذكر من الرجال. وقال أبو دؤاد:

مذكر تهلك المقانب فيه ... ينم البوم فيه كالمحزون

وقال أيضاً:

أوف فارقب لنا الأوابد واربأ ... وانفض الأرض إنها مذكار

وقال لبيد:

فإن كنت تبغين الكرام فأعولي ... أبا حازم في كل يوم مذكر وقال الجعدي:

لداهية عمياء صماء مذكر ... تدر بسم في دم يتحلب

ومطر ذكر: شديد. وأصابت الأرض ذكور الأسمية وهي التي تجيء بالبرد الشديد وبالسيل. قال:

بقدرة الله سماكيّ ذكر ... حيا لمن عاش وقتلاه هدر

وقول ذكر: صلب متين. وشعر ذكر كما يقال: شعر فحل. وسيف ذكر ومذكر وذو ذكرة. ورجل ذكر. وذهبت ذكرته. وما ولدت النساء أذكر منك. ولا يفعل مثل هذا إلا ذكورة الرجال. ويوم ذكر. قال الأغلب:

قد علموا يوم خنا بزينا ... وكان يوماً ذكراً مبيناً

هو قائد كسرى وجهه إلى بكر بن وائل يوم ذي قار في خيله فهزمته بكر بن وائل، وفيه يقول أبو النجم:

واسأل جيوش خنابزين ليخبروا ... أنّا الحماة عشية البطحاء

ولي على هذا الأمر ذكر حق أي صك، ولي عليه ذكور حق أي صكوك.
ذكر
الذِّكْرُ: تارة يقال ويراد به هيئة للنّفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة، وهو كالحفظ إلّا أنّ الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه، والذِّكْرُ يقال اعتبارا باستحضاره، وتارة يقال لحضور الشيء القلب أو القول، ولذلك قيل:
الذّكر ذكران:
ذكر بالقلب.
وذكر باللّسان.
وكلّ واحد منهما ضربان:
ذكر عن نسيان.
وذكر لا عن نسيان بل عن إدامة الحفظ. وكلّ قول يقال له ذكر، فمن الذّكر باللّسان قوله تعالى: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ [الأنبياء/ 10] ، وقوله تعالى: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ [الأنبياء/ 50] ، وقوله:
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي [الأنبياء/ 24] ، وقوله: أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ص/ 8] ، أي: القرآن، وقوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [ص/ 1] ، وقوله: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ [الزخرف/ 44] ، أي:
شرف لك ولقومك، وقوله: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [النحل/ 43] ، أي: الكتب المتقدّمة.
وقوله قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا [الطلاق/ 10- 11] ، فقد قيل: الذكر هاهنا وصف للنبيّ صلّى الله عليه وسلم ، كما أنّ الكلمة وصف لعيسى عليه السلام من حيث إنه بشّر به في الكتب المتقدّمة، فيكون قوله: (رسولا) بدلا منه.
وقيل: (رسولا) منتصب بقوله (ذكرا) كأنه قال: قد أنزلنا إليكم كتابا ذكرا رسولا يتلو، نحو قوله: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً [البلد/ 14- 15] ، ف (يتيما) نصب بقوله (إطعام) .
ومن الذّكر عن النسيان قوله: فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ [الكهف/ 63] ، ومن الذّكر بالقلب واللّسان معا قوله تعالى: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً [البقرة/ 200] ، وقوله:
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ [البقرة/ 198] ، وقوله: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [الأنبياء/ 105] ، أي: من بعد الكتاب المتقدم. وقوله هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً [الدهر/ 1] ، أي: لم يكن شيئا موجودا بذاته، وإن كان موجودا في علم الله تعالى.
وقوله: أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ [مريم/ 67] ، أي: أولا يذكر الجاحد للبعث أوّل خلقه، فيستدلّ بذلك على إعادته، وكذلك قوله تعالى: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ [يس/ 79] ، وقوله: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [الروم/ 27] ، وقوله:
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [العنكبوت/ 45] ، أي:
ذكر الله لعبده أكبر من ذكر العبد له، وذلك حثّ على الإكثار من ذكره. والذِّكْرَى: كثرة الذّكر، وهو أبلغ من الذّكر، قال تعالى: رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ [ص/ 43] ، وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات/ 55] ، في آي كثيرة. والتَّذْكِرَةُ: ما يتذكّر به الشيء، وهو أعمّ من الدّلالة والأمارة، قال تعالى: فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [المدثر/ 49] ، كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ [عبس/ 11] ، أي: القرآن.
وذَكَّرْتُهُ كذا، قال تعالى: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ [إبراهيم/ 5] ، وقوله: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [البقرة/ 282] ، قيل: معناه تعيد ذكره، وقد قيل: تجعلها ذكرا في الحكم . قال بعض العلماء في الفرق بين قوله: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة/ 152] ، وبين قوله: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ [البقرة/ 40] : إنّ قوله: فَاذْكُرُونِي مخاطبة لأصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم الذين حصل لهم فضل قوّة بمعرفته تعالى، فأمرهم بأن يذكروه بغير واسطة، وقوله تعالى: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ مخاطبة لبني إسرائيل الذين لم يعرفوا الله إلّا بآلائه، فأمرهم أن يتبصّروا نعمته، فيتوصّلوا بها إلى معرفته. والذَّكَرُ: ضدّ الأنثى، قال تعالى:
وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى [آل عمران/ 36] ، وقال: آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ [الأنعام/ 144] ، وجمعه: ذُكُور وذُكْرَان، قال تعالى: ذُكْراناً وَإِناثاً [الشورى/ 50] ، وجعل الذَّكَر كناية عن العضو المخصوص.
والمُذْكِرُ: المرأة التي ولدت ذكرا، والمِذْكَار:
التي عادتها أن تذكر، وناقة مُذَكَّرَة: تشبه الذّكر في عظم خلقها، وسيف ذو ذُكْرٍ، ومُذَكَّر:
صارم، تشبيها بالذّكر، وذُكُورُ البقل: ما غلظ منه. 
[ذكر] يقاتل "للذكر" أي ليذكر بينهم ويوصف بالشجاعة، والذكر الشرف. ن: هو بالكسر. ك: أي للشهرة وليرى مكانته أي مرتبته في الشجاعة، والأول سمعة، والثاني رياء. ج: ومنه في القرآن وهو "الذكر" الحكيم"، أي الشرف المحكم العاري من الاختلاف، أو الحاكم فيكم وعليكم ولكم. نه وفيه: ثم جلسوا عند "المذكر" حتى بدا حاجب الشمس، هو موضع الذكر كأنه أريد عند

ذكر

1 ذَكَرَهُ, [aor. ـُ inf. n. ذِكْرَى, (S, A, Msb,) which is fem., (Msb,) and imperfectly decl., (S,) and ذِكْرٌ (A, K) [and ذُكْرٌ, or, accord. to EtTebreezee, (Ham p. 26,) the latter of these two but not the former, or, as is said in the Msb., both are properly substs., and a distinction is made between them, as will be shown below,] and تَذْكَارٌ, (K,) He preserved it in his memory: (K, * TA:) he remembered it; (S, A;) as also ذَكَرَهُ بِقَلْبِهِ [to distinguish it from ذَكَرَ in a sense afterwards to be explained], (S, Msb,) and ↓ تذكّرهُ; (S, A;) and ↓ اِدَّكَرَهُ (S, K, TA,) originally اِذْتَكَرَهُ (S,) and اِذَّكَرَهُ (TA, and so in the CK,) and اِذْدَكَرَهُ (K,) and ↓ استذكرهُ, (Az, K,) signify the same as تذكّرهُ (K) [as explained above]: ↓ تذكّرهُ signifies also he became reminded of it; (Msb;) [and so ↓ ادّكرهُ and its variations: and ↓ استذكرهُ seems properly to signify, as also ↓ تذكرّهُ, he recollected it; or called it to mind: and he sought to remember it: and ↓ استذكر and ↓ تذكّر used intransitively, he sought, or endeavoured, to remember.] Yousay, ذَكَرْتُ الشَّىْءَ بَعْدَ النِّسْيَانِ [I remembered the thing after forgetting]: (S:) and ذَكَرْتُ المَنْسِىَّ and ↓ تَذَكَّرْتُهُ [I remembered the thing forgotten, and I became reminded of it, or I recollected it]: (A:) and بَعْدَ أَمَهٍ ↓ ادّكر, occurring in the Kur [xii. 45, accord. to one reading of the last word], means He remembered [or became reminded] after forgetting. (S) And رَبَطَ فِى

بِهِ حَاجَتِهِ ↓ إِصْبَعِهِ خَيْطًا يَسْتَذْكِرُ [He tied upon his finger a thread or string, seeking to remember, or recollect, or call to mind, thereby the thing that he wanted: such a thread or string is commonly called رَتِيمَةٌ:]: (Az:) and ↓ استذكر is used alone with the like signification [i. e. He sought to remember]: and also signifies He studied a book and preserved it in his memory, accord. to the K; but accord. to other lexicons, he studied a thing in order to remember it, or preserve it in his memory: (TA:) you say, بِدِرَاسَتِهِ ↓ استذكر He sought to remember by his studying of a book. (A.) b2: ذَكَرَ حَقَّهُ, (K,) inf. n. ذِكْرٌ (TA,) He was mindful of his right, or claim; and did not neglect it. (K.) Agreeably with this explanation, the words in the Kur [ii. 231, &c.,] وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ have been rendered And be ye mindful of, and neglect not to be thankful for, the favour of God conferred upon you: like as an Arab says to his companion, اُذْكُرْ حَقِّىعَلَيْكَ Be thou mindful of my claim upon thee; and neglect it not. (TA.) b3: [In like manner also are explained the words] وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ in the Kur [ii. 60], And study ye what is in it, and forget it not: or think ye upon what is in it: or do ye what is in it. (Bd.) b4: One says, مَا اسْمُكَ أَذْكُرْ, (Fs and Lb, and so in a copy of the K,) or أَذْكُرْهُ, (so in another copy of the K, and in the TA,) the hemzeh of أَذْكُرْ being disjunctive, (Lb, K,) [in the CK we find مَا اسمُكَ اَذْكِرْهُ بقطعِ الهَمْزَةِ مِنْ اَذْكَر, as though the reading were أَذْكَرْهُ with a disjunctive hemzeh from أَذْكَرَ, which is manifestly wrong,] and with fet-h, because it is the hemzeh of the first person of a triliteral [unaugmented] verb, and with the ر mejzoom, because it is the complement of an interrogative phrase: (Lb:) it is expressive of disapprobation, (Lb, K,) and means, Acquaint me with thy name: [or, lit., what is thy name?] I will remember it, or I will bear it in mind (اذكره): the conditional phrase [if thou tell it to me] is suppressed because unnecessary, on account of frequent usage of the saying, and because what remains is indicative of it: (Lb, MF:) the saying is a prov.; and is also related with the conjunctive hemzeh, [اذْكُرْ, or اذْكُرْ; in which case it is most appropriately rendered, What is thy name? Say: or Tell it] but the reading with the disjunctive hemzeh is that which is commonly known: (TA:) [for]

A2: ذَكَرَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. ذِكْرَى, fem., [and imperfectly decl,] (Msb,) and ذِكْرٌ and ذُكْرٌ, (TA,) [or the former of these two (which is the most common of all) but not the latter, or, as is said in the Msb, both are properly substs., and a distinction is made between them, as will be shown below,] also signifies He mentioned it; told it; related it; said it; (TA;) and so ذَكَرَهُ بِلِسَانِهِ [to distinguish it from ذَكَرَ in the first sense explained above]. (S, Msb.) You say ذَكَرْتُ لِفُلَانٍ حَدِيثَ كَذَاوَكَذَا I mentioned, or told, or related, to such a one the story of such and such things. (TA.) And ذَكَرَ امْرَأُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ [He mentioned, or spoke of, a man as having that attribute which was not in him]. (El-Jámi' es-Sagheer voce مَنْ) b2: And ذَكَرَهُ (assumed tropical:) He magnified Him, namely, God; celebrated, lauded, or praised, Him; asserted his unity; (Zj;) [saying سُبْحَانَ اللّٰهِ, and الحَمْدُ لِلّٰهِ, and اَللّٰهُ أَكْبَرُ; or لَاإِلَاهَ إِلَّااللّٰهُ; or هُوَاللّٰهُ; or the like.] b3: [And, in like manner, (assumed tropical:) He spoke well of him, namely, a man; mentioned him with approbation; eulogized, praised, or commended, him: for ذَكَرَهُ بِالجَمِيلِ, or بِخَيْرٍ

See ذِكْرٌ below.] b4: Also, contr., [for ذَكَرَهُ بِالقَبِيحِ or بِشَرٍّ] (assumed tropical:) He spoke evil of him; men-tioned him with evil words; (Fr;) mentioned his vices, or faults; spoke evil of him behind his back, or in his absence, saying of him what would grieve him if he heard it, but saying what was true; or merely said of him what would grieve him: an elliptical expression in this and in the contrary sense; what is meant being known. (Zj.) One says to a man, لَئِنْ ذَكَرْتَنِى لَتَنْدَمَنَّ, meaning [Verily, if thou mention me] with evil words [thou will assuredly repent]: and in like manner the verb is used in the Kur xxi. 37 and 61: and 'Antarah says, لَاتَذْكُرِى فَرَسِى وَمَا أَطْعَمْتُهُ فَيَكُونَ جِلْدُكَ مِثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ meaning Mention thou not reproachfully [my horse, and what I have given him for food, for, if thou do, thy skin will be like the skin of the scabby]: (Fr, T:) but AHeyth disallows this signification of the verb, and explains the saying of 'Antarah as meaning, Be not thou fond of mentioning my horse, and my preferring him before the family. (T, TA.) b5: ذَكَرَ فُلَانَةَ, inf. n ذِكْرٌ, [expressly said to be] with kesr, [so in the CK, and I think it the right reading,] or ذَكْرٌ, [so in a MS. copy of the K, and in the TA,] with fet-h, [so in the TA,] He demanded such a one in marriage: or he addressed himself to demand her in marriage: (K:) [as though the mentioning a woman implied a desire to demand her in marriage:] it occurs in one of these two senses in a trad. (TA.) A3: ذَكَرَهُ, inf. n. ذَكْرٌ, with fet-h, He struck him upon his penis. (K.) 2 ذكّرهُ إِيَّاهُ, (S, A, * Msb, K,) and ذكّرهُ بِهِ, (Kur xiv. 5, &c.,) inf. n. تَذْكِرَةٌ (A, TA) and تَذْكِيرٌ, (K, TA,) and quasi-inf. n. ↓ ذِكْرَى imperfectly decl.; (A, * K, * TA;) and ايّاهُ ↓ اذكرهُ; (S, Msb, K;) He reminded him of, or caused him to remember, him, or it. (S, Msb, K.) b2: And ذكّر, (TA,) inf. n. تَذْكِيرٌ (K) [and تَذْكِرَةٌ also, as in the Kur xx. 2], He exhorted; admonished; exhorted to obedience; gave good advice, and reminded of the results of affairs; reminded of what might soften the heart, by the mention of rewards and punishments. (K, TA.) Thus the verb is used in the Kur lxxxviii. 21. (TA.) A2: Also ذكّرهُ, inf. n. تَذْكِيرُ, He made it (a word) masculine; contr. of أَنَّثَهُ. (S, * Msb, K. *) b2: In the Kur [ii. 282], فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى is said by some to signify (assumed tropical:) That one of them may make the other to be in the legal predicament of a male: [meaning that both of them together shall be as one man:] or, accord. to others, one of them may remind the other. (TA.) b3: It is said in a trad., فَذَكِّرُوهُ ↓ القُرْآنُ ذَكَرٌ (tropical:) The Kur-án is eminently excellent [lit., masculine]: therefore do ye hold it and know it and describe it as such. (K, TA. [In the CK, for ذَكَرٌ is put ذِكْرٌ.]) b4: [Hence,] ذكّرهُ, (TA,) inf. n. تَذْكِيرٌ, (K,) He put to it, namely a sword, (TA,) and the head of an axe &c., (K,) an edge of steel. (K, * TA.) [See ذُكْرَةٌ.]3 ذاكرهُ, (MA,) inf. n. مُذَاكَرَةٌ, (KL;) He called to mind with him (MA, KL) a story, or discourse, or the like, (MA,) or a thing. (KL.) b2: [And hence, He conferred with him.]4 أَذْكَرَ see 2.

A2: اذكر also signifies He (a man [or other]) begat a male. (TA from a trad.) and اذكرت She (a woman, S, A, or other female, TA) brought forth a male, (S, A, K,) or males. (Mgh.) It is said in a prayer for a woman in labour, أَيْسَرَتْ وَأَذْكَرَتْ May she have an easy birth, and may she bring forth a male child. (A.) And you say also, اذكرت بِهِ (assumed tropical:) She brought him forth a male, and hardy: (TA from a trad.:) or a male, and sharp and cunning. (Mgh.) 5 تَذَكَّرَ see 1, in five places, in the first and second sentences. b2: [Also It (a word) was, or became, or was made, of the masculine gender; contr. of تأنّث.]6 تذاكروا They called to mind [a story, or discourse, or the like, or a thing,] one with another. (KL. [See 3.]) b2: [And hence, They conferred together.]8 اِدَّكَرَ and اِذَّكَرَ and اِذْدَكَرَ: see 1, in three places, in the first and second sentences.10 إِسْتَذْكَرَ see 1, in six places, in the first and third sentences.

ذَكْرٌ: see ذِكْرٌ: A2: and ذَكِيرٌ.

ذُكْرٌ: see ذِكْرٌ, in six places.

A2: سَيْفٌ ذُو ذُكْرٍ, or ↓ ذُكُرٍ, (as in different copies of the S,) and أَذْكِرَةٍ, [which is the pl.,] (A,) (tropical:) A cutting, or sharp, sword. (S, A.) [See ذُكْرَةٌ.]

ذِكْرٌ (Yoo, A'Obeyd, Yaakoob, S, M, A, Msb, K) and ↓ ذُكْرٌ, (Yoo, A'Obeyd, Yaakoob, S, A, Msb, K, TA,) or the latter only in the first of the senses here to be explained, (Fr, Msb, TA,) and the latter only is mentioned in this sense in the Fs, (TA,) and is said by El-Ahmar to be of the dial. of Kureysh, (TA,) [both said in the Msb to be simple substs., though many hold them to be inf. ns.,] and ↓ ذَكْرٌ, accord. to one of the expositors of the Fs, but this is strange, (TA,) and ↓ ذِكْرَةٌ (S, M) and ↓ ذُكْرَةٌ (M, TA) and ↓ ذِكْرَى, (S, M, [see 1, first sentence,]) and also دِكْرٌ (S) and دُكْرٌ, mentioned by ISd as of the dial. of Rabee'ah, but held by him to be of weak authority, (TA,) Remembrance; (S, M, A, Msb, K, &c.;) the presence of a thing in the mind: (Er-Rághib:) also termed ذِكْرٌ بِالقَلْبِ, (Msb, TA,) to distinguish it from ذِكْرٌ in another sense, to be explained below: (TA:) he pl. of ↓ ذِكْرَةٌ is ذِكَرٌ, (M,) also said to be pl. of ↓ ذِكْرَى. (MF, art. احد.) You say, ↓ اِجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى ذُكْرٍ and ذِكْرٍ in the same sense, Place thou him, or it, in thy remembrance. (S.) And أَجْعَلَهُ مِنِّى

↓ عَلَى ذُكْرٍ, and ذِكْرٍ, I will not forget him, or it. (A.) And ↓ مَا زَالَ مِنِّى عَلَى ذُكْرٍ, and ذِكْرٍ (K,) or the former only, (Fr, Msb, TA,) He, or it, did not cease to be in my remembrance; (K;) I did not forget him, or it. (Fr, TA.) and ↓ أَنْتَ مِنِّى عَلَى ذُكْرٍ Thou art in my mind. (ISd, Lb.) b2: The words in the Kur [xxix. 44]

وَلَذِكْرُ اللّٰهِ أَكْبَرُ admit of two explanations: The remembrance of God is better for a man than a man's remembrance of a man: and the remembrance of God is better as more efficacious in forbidding evil conduct than is prayer. (TA.) b3: ذِكْرٌ also signifies Memory; a certain quality of the mind, by which a man is able to remember what he cares to know; like حِفُظٌ, except that this latter term is used with regard to the preservation of a thing [in the mind], whereas the former is used with regard to calling it to mind. (Er-Rághib.) A2: Also ذِكْرٌ (Er-Rághib, Msb, TA) and ↓ ذُكْرٌ, (Msb, TA,) or the former only accord. to Fr, (Msb, TA,) and ↓ ذِكْرَى (Msb,) The mention, telling, relating, or saying, of a thing: said by some to be contr. of صَمْتٌ: (TA:) and also termed ذِكْرٌ بِاللِّسَانِ (Msb, TA,) to distinguish it from ذِكْرٌ in the sense first explained above. (TA.) b2: Also ذِكْرٌ (assumed tropical:) The praise, and glorification, of God; the celebration, or declaration, of his remoteness, or freedom, from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; or the saying سُبْحَانَ, اللّٰهِ, [and الحَمْدُ لِلّٰهِ, and أَللّٰهُ أَكْبَرُ,] and لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ, [&c., see 1,] and uttering all the forms of his praise: a reading, or reciting, of the Kur-án: a thanking [God]: obedience [to God]: (Abu-l- 'Abbás:) prayer to God; (K;) supplication. (Abu-l-'Abbás, K.) b3: Also (tropical:) Praise, or eulogy, or good speech, of another. (S, * K, * TA.) b4: [And, accord. to some, (tropical:) Dispraise, or evil speech. See 1.]

b5: Also (assumed tropical:) A thing that is current upon the tongue. (K.) b6: (tropical:) Fame; renown; report; reputation; (S, A, K;) whether good or evil; (ISd;) as also ↓ ذُكْرَةٌ. (Az, ISd, K.) Thus in the saying, لَهُ ذِكْرٌ فِى النَّاسِ (tropical:) He has fame among the people: in which it has also the signification next following. (A.) b7: (tropical:) Eminence; nobility; honour. (S, A, Msb, K.) So in the Kur [xciv. 4], وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (tropical:) And We have raised for thee thine eminence, or thy nobility, or thine honour: as some say, it means, when I am mentioned, thou art mentioned with Me: and again, in the Kur [xliii. 43], وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ (tropical:) And verily it (the Kur-án) is an honour to thee and to thy people. (TA.) Also, in the Kur [xxxviii. 1], وَ القُرْآنِ ذِى الذِّكْرِ (tropical:) By the Kur-án possessed of eminence, &c. (S) b8: Also (assumed tropical:) A book containing an exposition of religion, and an institution of religious laws: (K:) any book of the prophets: (TA:) and especially the Kur-án: (MF, TA:) and the تَوْرَاةٌ [or Book of the Law revealed to Moses]: (Aboo-Hureyreh, TA in art. زبر:) and that [law] which is [recorded] in heaven. (Sa'eed Ibn-Jubeyr, TA ubi suprà.) b9: (assumed tropical:) An exhortation; an admonition, or a warning. (Bd in xxxviii. 1.) b10: ذِكْرُ حَقٍّ (tropical:) A written obligation; syn. صَكٌّ: (A, K:) pl. ذُكُورُ حَقٍّ, (A,) or ذُكُورُ حُقُوقٍ. (TA.) You say, لِى عَلَى هٰذَا الأَمْرِ ذِكْرُ حَقٍّ (tropical:) [I have a written obligation to insure this thing]. (A.) A3: See also the next paragraph, in the latter half.

ذَكَرٌ [probably originally signifying “ mentioned,” or “ talked of,” of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ, and خَبَطٌ in the sense of مَخْبُوطٌ, and قَبَضٌ in the sense of مَقْبُوضٌ, &c.; and hence the first, and perhaps most others, of the significations here following:] Male; masculine; of the male, or masculine, sex, or gender; contr. of أُنْثَى: (S, A, Msb, K, &c.:) [the corresponding word in Hebrew () has been supposed to have this signification because a male is much “ mentioned,” or “ talked of; ” and it is well known that the Arabs make comparatively little account of a female:] pl. ذُكُورٌ (S, A, Msb, K) and ذُكُورَةٌ (A, Msb, K) and ذِكَارٌ (K) and ذِكَارَةٌ and ذُكْرَانٌ (S, A, Msb, K) and ذِكَرَةٌ: (S, K:) [the last, in one copy of the S, I find written ↓ ذِكْرَةٌ, which, if correct, is a pl. of pauc.: and in the TA, in the same phrase in which it occurs in the S, it is written ↓ ذُكْرَةٌ, and expressly said to be with damm, so that it is a quasi-pl. n.:] the pl. form with و and ن is not allowable. (Msb.) One says, كَمِ الذِّكَرَةُ مِنْ وَلَدِكَ, or ↓ الذِّكْرَةُ, (accord. to different copies of the S,) or ↓ الذُّكْرَةُ, with damm, (accord. to the TA,) How many are the males of thy children? (S, TA.) b2: The male organ of generation; the penis; syn. عَوْفٌ; (S, K, &c.;) of a man: (TA:) or the فَرْج [an equivocal term, but here evidently used in the above-mentioned sense,] of an animal: (Msb:) pl. ذُكُورٌ, (K,) or ذِكَرَةٌ, like عِنَبَةٌ, (Msb,) or ذِكَارَةٌ, (T, TA,) and ↓ مَذَاكِيرُ: (S, Msb, K:) the last contr. to analogy, (S, Msb,) as though used for the sake of distinction between this signification and the one immediately preceding: (S:) or of the same class as مَحَاسِنُ [with respect to حُسْنٌ] and مَلَامِحُ [with respect to لَمْحَةٌ]: (ISd:) Akh says that it is a pl. without a [proper] sing., like عَبَابِيدُ and أَبَابِيلُ: accord. to the T, it has no sing.; or if it have a sing., it is ↓ مُذْكِرٌ, like مُقْدِمٌ, of which the pl. is مَقَادِيمُ; and signifies the parts next to the penis: (TA:) or it signifies the penis with what is around it; [or the genitals;] and is similar to مَفَارِقُ in the phrase شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ: and قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ signified He extirpated his penis. (Mgh.) b3: Applied to a man, (A, K,) it also signifies (tropical:) Strong; courageous; acute and ardent; vigorous and effective in affairs; [and also] stubborn; and disdainful: (TA:) or [masculine, meaning] perfect; like as أُنْثَى is applied to a woman. (T and A in art. انث.) The signification of “ strong, courageous, and stubborn,” and the significations which the same word has when applied to rain and to a saying, are assigned in the K to ↓ ذِكْرٌ; but [SM says,] I know not how this is; for in the other lexicons they are assigned to ذَكَرٌ. (TA.) You say, لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا ذُكُورَةُ الرِّجَالِ (tropical:) [None will do it but such as are strong, &c., of men]. (A.) b4: Applied to iron, (tropical:) Of the toughest and best quality, (K,) and strongest; (TA;) contr. of أَنِيثٌ; (S;) [iron converted into steel;] as also ↓ ذَكِيرٌ. (K.) [See also ذُكْرَةٌ.] b5: Applied to a sword, (tropical:) Having مَآء

[i. e., diversified wavy marks, streaks, or grain]; (S;) as also ↓ مُذَّكَّرٌ: (S, K:) or of which the edge is of steel (حَدِيدٌ ذَكَرٌ) and the مَتْن [or middle of the broad side] of soft iron; of which the people say that they are of the fabric of the Jinn, or Genii: (A'Obeyd, S:) or ↓ مُذَكَّرُ signifies having a sharp iron blade or edge: (As:) the pl. of the former is ذُكُورٌ. (Ham p. 168.) b6: ذُكُورُ البُقُولِ (tropical:) Herbs, or leguminous plants, that are hard and thick: (TA voce عُشْبٌ:) or that are thick, and inclining to bitterness: (S, TA:) like as أَحْرَارُهَا signifies such as are slender and sweet: (TA:) or the former signifies such as are thick and rough. (AHeyth.) b7: ذُكُورَةُ الطِّيبِ, (K,) and ذُكُورُهُ, and ذِكَارَتُهُ, (TA,) (tropical:) Perfume proper for men, exclusively of women: i. e., (TA,) that leaves no stain; (K, * TA;) that becomes dissipated; such as musk, and aloes-wood, and camphire, and غَالِيَة, and ذَرِيرَة. (TA.) [See the contr., طِيبٌ مُؤَنَّثٌ, in art. انث.] b8: ذَكَرٌ applied to the Kur-án signifies (tropical:) Eminently excellent. (K.) See 2. b9: Applied to a saying, (tropical:) Strong and firm: and in like manner to poetry. (A.) b10: The Arabs disliked a she-camel's bringing forth a male; and hence they applied the term ذَكَرٌ, met., to (tropical:) Anything disliked. (A.) b11: [Thus,] applied to rain, it signifies (tropical:) Violent; (A, K;) falling in large drops. (K.) They said, أَصَابَتِ الأَرْضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَةِ (tropical:) Rains bringing intense cold and torrents fell upon the earth. (A.) b12: Applied to a day, (tropical:) [Severe; distressing; hard to be borne: see also مُذَكَّرٌ]. (A.) b13: IDrd says, I think that the name الذكر [so in the TA, without any syll. signs; app. الذَّكَرُ] is applied by some of the Arabs to السِّمَاكُ الرَّامِحُ [or the star Arcturus]. (TA.) ذَكُرٌ: see ذَكِيرٌ.

ذَكِرٌ: see ذَكِيرٌ.

سَيْفٌ ذُو ذُكُرٍ: see ذُكْرٌ.

ذَكْرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذُكْرَةٌ: see ذِكْرٌ, in two places: A2: and ذَكَرٌ, in two places.

A3: Also (tropical:) A piece of steel that is added [to the edge of a sword and] to the head of an axe &c. (K, * TA.) b2: And (tropical:) Sharpness of a sword: [see also ذُكْرٌ:] and of a man. (S, A, K.) You say, ذَهَبَتْ ذُكْرَةُ السَّيْفِ, and ذُكْرَةُ الرَّجُلِ, (tropical:) The sharpness of the sword, and the sharpness of the man, went. (S, A.) ذِكْرَةٌ: see ذِكْرٌ, in two places: A2: and ذَكَرٌ, in two places.

ذَكَرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذَكِرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذِكْرَى: see ذِكْرٌ, in three places. b2: Remembrance with the reception of exhortation: so in the following passage of the Kur [xlvii. 20], فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ [Then how, that is, of what avail, will be to them their remembrance with the reception of exhortation when it (the hour of the resurrection) cometh to them: or] how will it be to them when it (the hour) cometh to them with their remembrance and their reception of exhortation: (K, * TA:) i. e., this will not profit them. (TA.) b3: Repentance: so in the Kur [lxxxix. 24], وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى, i. e. And how shall he have repentance? (K, TA.) b4: A reminding, or causing to remember: so in the Kur viii. 1, and xi. 121, (K,) and li. 55. (Fr.) See 2. b5: An admonition: so in the Kur xxxviii. 42, and xl. 56. (K.) b6: A being reminded, or caused to remember: so in the Kur [xxxviii. 46], in the phrase ذِكْرَى الدَّارِ Their being reminded of, or caused to remember, the latter abode, and being made to relinquish worldly things, or not to desire them: (K:) or it may mean their remembering much the latter abode. (B, TA.) ذَكِيرٌ A man possessing an excellent memory. (S.) b2: Also, (Az, K,) and ↓ ذَكْرٌ, (accord. to a MS. copy of the K, and so, as is said in the TA, accord. to the method of the author of the K,) or ↓ ذَكِرٌ, (accord. to the CK,) and ↓ ذَكُرٌ and ↓ ذِكِّيرٌ, (K,) (tropical:) A man possessing ذِكْر, (K,) i. e., fame, or renown: or glory, or boastfulness. (TA.) A2: See also ذَكَرٌ, in the latter half of the paragraph.

ذِكِّيرٌ: see the next preceding paragraph.

ذُكَّارَةٌ The males of palm-trees. (K.) ذَاكِرٌ [act. part. n. of 1]. b2: مَا حَلَفْتُ بِهِ ذَاكِرًا وَلَا

آثِرًا: see art. اثر.

أَذْكَرُ (tropical:) More, and most, sharp, (S, TA,) acute and ardent, vigorous and effective in affairs. (TA.) Mohammad used to go round to his wives in one night, and to perform the ablution termed غُسْل for his visit to every one of them; and being asked wherefore he did so, he answered, إِنَّهُ أَذْكَرُ (tropical:) It is more, or most, sharp [or effective]; syn. أَحَدُّ. (S, TA, from a trad.) And it was said to Ibn-Ez-Zubeyr, when he was prostrated, وَاللّٰهِ مَا وَلَدَتِ النِّسَآءُ أَذْكَرَ مِنْكَ (tropical:) By God, women have not brought forth one more acute and ardent and vigorous and effective in affairs than thou. (TA from a trad.) تَذْكِرَةٌ an inf. n. of 2. (A, TA.) b2: [and hence,] A thing by means of which something that one wants [or desires to remember] is called to mind; a memorandum. (S, K, TA.) b3: [A biographical memoir. b4: And, in the present day, Any official note; such as a passport; a permit; and the like.]

مَذْكَرٌ A place of remembrance: pl. مَذَاكِرُ: whence المَذَاكِرُ in a trad., app. meaning The black corner or stone [of the Kaabeh]. (TA.) مُذْكَرٌ: see its fem., with ة, voce مُذَكَّرٌ.

مُذْكِرٌ A woman [or other female (see 4)] bringing forth a male: (S, K:) or a woman that brings forth men-children. (TA in art. رجل.) b2: And (tropical:) A desert that produces herbs, or leguminous plants, of the kind called ذُكُور. (As. [See ذَكَرٌ: and see also مِذْكَارٌ.]) b3: and (tropical:) A road that is feared. (A, K.) b4: See also مَذَكَّرٌ, in two places. b5: And see ذَكَرٌ, in the former half of the paragraph.

مُذَكَّرٌ [A masculine word; a word made mas-culine]. b2: مُذَكَّرَةٌ A she-camel resembling a hecamel in make and in disposition. (S.) and also, (K, TA,) or ↓ مُذْكَرَةٌ, (accord. to the CK,) A woman who makes herself like a male; (K;) as also ↓ ذَكَرَةٌ, (L, and so in a copy of the K,) or ↓ ذَكِرَةٌ, (so in another copy of the K, and in the TA,) or ↓ ذَكْرَةٌ, (so in the CK,) and ↓ مُتَذَكِّرَةٌ. (K.) b3: مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا A she-camel having a large head, (K, TA,) like that of a he-camel: (TA:) because her head is one of the parts that are excepted in the game of chance [called المَيْسِر] for the man who has sold her: [therefore those parts are termed الثُّنْيَا:] (K:) or resembling the make of the male in [the largeness of] the head and legs. (Th, M in art. ثنى.) b4: And يَوْمٌ مُذَكَّرٌ (tropical:) A day that is severe, distressing, or hard to be borne; as also ↓ مُذْكِرٌ: (K, TA:) or in which a severe fight, or slaughter, has taken place. (A, TA.) [See also ذَكَرٌ, last sentence but one.]

b5: And دَاهِيَةٌ مُذَكَّرَةٌ (tropical:) A severe calamity or misfortune; (A, K;) and so ↓ مُذْكِرٌ [without ة because it is from this epithet applied to a she-camel as meaning "bringing forth a male;" for her doing so was disliked, as has been mentioned voce ذَكَرٌ]: (K:) or the latter means which none can withstand but strong, courageous, stubborn men. (TA.) A2: See also ذَكَرٌ, in two places, in the latter half of the paragraph.

مِذْكَارٌ A woman [or other female] that usually brings forth males. (S, K.) And A man who usually begets male children. (TA.) b2: Also (tropical:) Land that produces herbs, or leguminous plants, such as are termed ذُكُور: (A, TA: [see مُذْكِرٌ, and ذَكَرٌ:]) or that does not produce [anything]: but the former signification is the more common. (TA.) b3: And فَلَاةٌ مِذْكَارٌ (tropical:) A terrible desert; (As, A, K;) that is not traversed but by strong, courageous, stubborn men. (As, K.) مَذْكُورٌ [pass. part. n. of 1]. b2: (assumed tropical:) A man praised, or spoken of well. (TA.) b3: لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا, in the Kur [lxxvi. 1], means [accord. to some] When he was not a thing existing by itself, though existing in the knowledge of God. (TA.) مَذَاكِيرُ said to be an anomalous pl. of ذَكَرٌ in a sense pointed out above: see the latter word. (S, Msb, K. *) مُتَذَكّرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.
ذكر
: (الذِّكْرُ بالكَسْر: الحِفْظُ للشَّيْءِ) يَذْكُرْه، (كالتَّذْكارِ) ، بالفَتْح، وهاذه عَن الصَّغَانِيّ، وَهُوَ تَفْعَال من الذِّكر. (و) الذِّكْر: (الشَّيْءُ يَجْرِي على اللِّسَانِ) ، وَمِنْه قَوْلهم: ذَكَرْت لِفُلان حَدِيثَ كَذَا وكَذَا، أَي قُلْتُه لَهُ، وَلَيْسَ من الذِّكْر بعد النِّسيان. وَبِه فُسِّر حَدِيثُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: (مَا حَلَفْت بهَا ذَاكِراً وَلَا آثِراً) أَي مَا تَكلّمتُ بهَا حَالِفاً.
ذَكَرَه يَذْكُره ذِكْراً وذُكْراً، الأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْه.
وَقَوله تَعَالَى: {وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ} (الْبَقَرَة: 63) قَالَ أَبُو إِسحاق: مَعْنَاهُ ادْرُسُوا مَا فِيهِ.
وَقَالَ الرَّاغِب فِي المُفْردات، وتَبِعَه المُصَنِّف فِي البَصَائر: الذِّكْر تَارَة يُرَادُ بِهِ هَيْئَةٌ لِلْنَفْس بهَا يُمْكِن الإِنْسَانَ أَن يَحْفَظَ مَا يَقْتَنِيه من المَعْرِفة، وَهُوَ كالحِفْظ إِلّا أَن الحِفْظ يُقَال اعْتباراً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَارَاً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَاراً باسْتِحْضَارِه، وَتارَة يُقَال بحُضُور الشَّيْءِ القَلْب أَو القَوْل. ولهاذا قِيل: الذِّكْر ذِكْرَانِ: (ذِكر) بالقَلْب، و (ذكر) بِاللِّسَانِ.
وأَوردَ ابْن غازِي المسيليّ فِي تَفْسير قولِهِ تَعَالَى: {اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} (الْأَحْزَاب: 41) الذِّكْر: نَقهيضُه النِّسْيَان، وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ (الْكَهْف: 63) والنِّسْيان مَحَلُّه القَلْبُ، فكَذَا الذِّكْر، لأَن الضِّدَّين يَجِبُ اتِّحَادُ مَحَلِّهما. وَقيل: هُوَ ضِدُّ الصَّمْت، والصَّمْت مَحَلُّه اللِّسَانُ، فَكَذَا ضِدُّه. وهاذه مُعارضة بَيْن الشِّرِيف التِّلِمسانيّ وابنِ عَبْدِ السَّلام ذَكَرَها الغزاليّ فِي المَسَالِك وغَيْره، وأَورَه شيخُنا مُفصَّلاً.
(و) من المَجاز: الذِّكْر: (الصِّيتُ) ، قَالَ ابنُ سِيده: يكون فِي الخَيْرِ والشَّرّ، (كالذَّكْرَةِ، بالضَّمّ) ، أَي فِي نقِيض النِّسيان وَفِي الصِّيت، لَا فِي الصِّيتِ وَحْدَه كَمَا زَعَمَه المُصَنِّف، وَاعْترض عَلَيْهِ. أَما الأَوّل، فَفِي المُحْكَم: الذِّكر الذِّكْرَى بالكَسْر: نَقِيضُ النِّسْيَانِ، وكذالك الذُّكْرَةُ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر:
أَنَّى أَلَمَّ بك الخَيَالُ يَطِيفُ
ومَطافُه لَك ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ
الشُّعُوفُ: الوَلُوعُ بالشيْءِ حَتَّى لَا يَعْدِلَ عَنْه.
وأَما الثاين فَقَالَ أَبو زَيْد فِي كِتَابه الهوشن والبوثن: يُقَال: إِنَّ فُلاناً لرَجلٌ لَو كَانَ لَهُ ذُكْرَة. أَي ذِكْرٌ، أَي صِيتٌ. نَقله ابنُ سِيدَه.
(و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الثَّنَاءُ) ، وَيكون فِي الخَيْر فَقَط، فَهُوَ تَخْصِيصٌ بعد تَعْمِيم ورجلٌ مَذْكُور، أَي يُثْنَى عَليه بخَيْر.
(و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الشَّرَفُ) وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} (الزخرف: 44) أَي القُرْآن شَرَفٌ لَك ولَهُم. وقَولُه تَعَالَى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} (الإنشراح: 2) أَي شَرَفَك. وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي. (و) الذِّكْر: (الصلاةُ لِلَّه تَعَالَى والدُّعَاءُ) إِليه والثَّنَاءُ عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث (كَانَتِ الأَنبياءُ عَلَيْهِم السلامُ إِذا حَزَبَهم أَمرٌ فَزِعوا إِلى الذِّكْر) أَي إِلى الصَّلَاة يَقُومون فيُصَلُّون. وَقَالَ أَبو العَبّاس: الذِّكْر: الطَّاعَة والشُّكْر، والدُّعَاءُ، والتَّسْبِيح، وقِراءَةُ القرآنِ وتَمْجِيدُ الله وتَسْبِيحُه وتَهْليلُه والثَّنَاءُ عَلَيْه بجَمِيع مَحامِده.
(و) الذِّكْرُ: (الكِتَابُ) الَّذِي (فِي تَفْصِيلُ الدِّينِ ووَضْعُ المِلَلِ) ، وكُلُّ كِتابٍ من الأَنْبِيَاءِ ذِكْرٌ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الْحجر: 9) قَالَ شيخُنا: وحُمِل على خُصُوص القُرآنِ وَحْدَه أَيضاً وصُحِّحَ.
(و) الذّكْر (مِنَ الرّجالِ: القَوِيُّ الشُّجَاعُ) الشَّهْم الماضِي فِي الأُمور (الأَبِيُّ) الأَنِفُ، وَهُوَ مَجازٌ. هاكذا فِي سَائِر الأُصول، وَلَا أَدْرِي كَيفَ يَكُونُ ذالك. ومُقْتَضى سِياق مَا فِي أُمَّهاتِ اللُّغةِ أَنه فِي الرِّجَال والمَطَرِ، والقَول الذَّكَر مُحَرَّكة لَا غير، يُقَال: رَجُلٌ ذَكَرٌ، وَمَطَرٌ ذَكَرٌ وقَوْلٌ ذَكَرٌ. فليحقّق ذالك وَلَا إِخال المُصَنّف إِلّا خالَفَ أَو سَها، وسبحانَ من لَا يَسْهُو، وَلم يُنبِّه عَلَيْهِ شيخُنا أَيضاً وَهُوَ مِنْهُ عَجِيب.
(و) الذَّكَر: (مِن المَطَر: الوابِلُ الشَّدِيدُ) . قَالَ الفرزْدَقُ:
فرُبَّ رَبيع بالبَلالِيقِ قد رَعَتْ
بمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعَاقٍ ذُكُورُها
وَفِي الأَساس: أَصابت الأَرضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَة؛ وَهِي الَّتِي تَجِيءُ بالبَرْد الشَّدِيد وبالسَّيْل. وَهُوَ مَجاز.
(و) الذَّكَر (مِنَ القَولِ: الصُّلبُ المَتِينُ) ، وَكَذَا شِعْر ذَكَرٌ، أَي فَحْلٌ وَهُوَ مَجَاز.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: لِي على هاذا الأَمرِ ذِكْرُ حَقَ، (ذِكْرُ الحَقّ) ، بالكَسْر: (الصَّكُّ) ، والجَمْع ذُكُورُ حُقُوقٍ، وَقيل: ذُكُورُ حَقَ. وعَلى الثَّانِي اقْتَصَرَ الزَّمخْشَرِيّ، أَي الصُّكُوك.
(وادَّكَرهُ) ، واذَّكَرَه، (واذْدَكَرَه) ، قَلَبوا تاءَ افْتَعَل فِي هاذا مَعَ الذَّال بِغَيْر إِدْغام، قَالَ:
تُنْحِى على الشَّوْكِ جُرَازاً مِقْضَبَا
والهَمُّ تُذْرِيه اذْدِكاراً عَجَبَا
قَالَ ابْن سِيده: أَمّا اذَّكَرَ وادّكَرَ فإِبدال إِدغَامٍ، وَهِي الذِّكْر والدِّكر، لما رَأَوهَا قد انقلبتْ فِي ادَّكَر الّذي هُوَ الفِعْل المَاضي قَلَبُوها فِي الذِّكْر الي هُوَ جَمْع ذِكْره.
(واسْتَذْكَرَه) كاذَّكَره، حَكَى هاذِهِ الأَخيرةَ أَبو عُبَيْد عَن أَبِي زَيْد، أَي (تَذَكَّرَه) . فَقَالَ أَبو زَيْد: أَرتَمْتُ إِذا رَبَطْتَ فِي إِصبَعِهِ خَيْطاً يَسْتَذْكِر بِهِ حاجَته.
(وأَذْكَرَه إِيَّاه وذَكَّرَه) تَذْكِيراً، (والاسْمُ الذِّكْرَى) ، بالعسْر. (تقولُ: ذَكَّرتُه) تَذْكِرَةً، و (ذِكْرَى غيْرَ مُجْراة) وقولُه تَعَالَى: {وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 2) الذِّكْرَى: (اسمٌ للتَّذْكِيرِ) ، أَي أُقِيم مُقَمَه، كَمَا تَقول: اتَّقَيْتُ تَقْوَى. قَالَ الفَرَّاءُ: يكون الذِّرَى بمَعْنَى الذِّكْر، وَيكون بمعنَى التَّذْكِير، فِي قَوْله تَعَالَى: {وَذَكّرْ فَإِنَّ الذّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} (الذارايات: 55) (و) قولُه تَعَالَى فِي ص: {) 1 (. 023 رَحْمَة منا وذكرى لأولى الْأَلْبَاب} (ص: 43) أَي و (عِبْرة لَهُم. و) قولُه تَعَالَى: {يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذّكْرَى} (الْفجْر: 23) أَي يَتُوب، و (من أَيْن لَهُ التَّوْبَة. و) قَوْلُه تَعَالَى: ( {ذِكْرَى الدَّارِ} (ص: 46) أَي يُذَكَّرون بالدَّارِ الآخرةِ ويُزَهَّدُون فِي الدُّنْيَا) ، وَيجوز أَن يكون المَعْنَى يُكْثِرُون ذِكْرَ الْآخِرَة، كَمَا قَاله المُصَنِّف فِي البَصَائر. وَقَوله تَعَالَى: ( {فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} (مُحَمَّد: 18) أَي فكَيفَ لَهُم إِذا جاءَتْهُم السَّاعَةُ بِذِكْرَاهم) وَالْمرَاد بهَا تَذَكُّرهم واتّعاظُهم، أَي لَا يَنْفعُهم يَوم القِيامة عِنْد مُشاهَدَةِ الأَهوال.
(و) يُقَال: اجعَلْه مِنْك على ذُكْرٍ، وذِكْرٍ، بِمَعْنى. و (مَا زالَ مِنِّي على ذُكْرٍ) ، بالضّمّ، (ويُكْسَر) ؛ والضَّمّ أَعْلَى (أَي تَذَكّرٍ) .
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الذِّكْر: مَا ذَكَرْتَه بلِسَانك وأَظْهَرْته. والذُّكْر بالقَلْب. يُقَال: مَا زَال مِنّي على ذُكْرٍ، أَي لم أَنْسَه. واقتَصر ثَعْلبٌ فِي الفَصِيح على الضَّمِّ. وروَى بعضُ شُرَّاحِه الفَتْح أَيضاً، وَهُوَ غَرِيب. قَالَ شارِحُه أَبو جَعْفر اللَّبْلِيّ: يُقَال: ءَنتَ مِنِّي على ذُكْرٍ، بالضَّمّ، أَي عَلَى بَالٍ، عَن ابْنِ السِّيد فِي مُثَلَّثِه. قَالَ: وَرُبمَا كَسُروا أَوَّلَه. قَالَ الأَخطل:
وكُنْتُمْ إِذا تَنأَوْن عَنَّا تَعَرَّضَتْ
خَيَالاَتُكُمْ أَوبِتُّ منكمْ على ذِكْرِ
قَالَ أَبُو جَعْفَر: وحَكَى اللُّغَتَيْنِ أَيضاً يَعْقُوب فِي الإِصلاح، عَن أَبي عُبَيْدة، وكذالك حَكَاهُمَا يُونُس فِي نَوادِره.
وَقَالَ ثابِت فِي لَحْنه: زَعمَ الأَحْمَرُ أَنَّ الضَّمّ فِي ذِكْر هِيَ لُغَة قُرَيْش قَالَ: وذَكْر، بِالْفَتْح أَيضاً، لُغَة.
وَحكى ابنُ سِيدَه أَنَّ رَبِيعَةَ تَقول: اجعَلْه مِنْك على دِكْرٍ، بِالدَّال غير مُعْجمَة، واستَضْعَفَها.
وَتَفْسِير المُصَنّف الذِّكْر بالتَّذَكُّر هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابنُ هِشَام اللَّخْمِيّ فِي شَرْح الفَصِيح. ومَن فَسَّره بالبالِ فإِنَّما فَسَّره بالَّلازم، كَمَا قَالَه شيخُنا.
(ورَجلٌ ذَكْرٌ) بفَتْح فَسُكُون كَمَا هُوَ مُقْتَضَى اصْطِلاحه، (وذَكُرٌ) ، بِفَتْح فَضَمّ، (وذَكِيرٌ) ، كأَمِير، (وذِكِّيرٌ) ، كسِكِّيت: (ذُو ذُكْر) ، أَي صِيتٍ وشُهْرةٍ أَو افْتِخار، الثّالِثة عَن أَبي زَيْد. وَيُقَال: رَجُل ذَكِيرٌ، أَي جَيِّدُ الذِّكرِ والحِفْظِ.
(والذَّكَر) ، مُحَرَّكةً: (خِلافُ الأُنثَى، ج ذُكُورٌ وذُكُورَةٌ) ، بضَمِّهِما، وهاذِه عَن الصّغانِيّ، (وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ) ، بكَسْرِهما، (وذُكْرَانٌ) ، بالضَّمّ، (وذِكَرَةٌ) ، كعِنَبة. وَقَالَ كُرَاع: لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعَلٌ يُكَسَّر على فُعُولٍ وفُعْلانٍ إِلا الذَّكَر.
(و) الذَّكَر، من الإِنسان: عُضْوٌ معروفٌ، وَهُوَ (العَوْفُ) ، وهاكذا ذَكَرِ الجوهريّ وغيرُه. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ من شَرْحِ الظَّاهِرِ بالغَرِب، (ج ذُكُورٌ، ومَذَاكِيرُ) ، على غَيْر قِياسٍ كأَنهم فَرَّقُوا يبن الذَّكَر الَّذِي هُوَ الفَحْل وَبَين الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ العُضْو. وَقَالَ الأَخفش: هُوَ من الجَمْع الَّذِي لَيْس لَهُ وَاحِد، مثل العَبَابِيدِ والأَبَابِيل.
وَفِي التَّهْذِيب: وجَمْعُه الذِّكَارَة: وَمن أَجْله يُسَمَّى مَا يَلِيه المَذَاكِيرَ، وَلَا يُفْرَد، وإِن أُفردِ فمُذَكَّر، مثل مُقَدَّم ومَقَادِيم. وَقَالَ ابنُ سَيّده: والمَذَاكِير مَنْسُوبَةٌ إِلى الذَّكَر، وَاحِدهَا ذَكَرٌ، وَهُوَ من بابِ مَحَاسِنَ ومَلاَمِحَ.
(و) الذَّكَر: (أَيْبَسُ الحَدِيدِ وأَجْوَدُه) وأَشَدُّه. (كالذَّكِيرِ) ، كأَمِير، وَهُوَ خِلافُ الأَنِيثِ، وبذالك يُسَمَّى السَّيْفُ مُذَكَّراً.
(وذَكَرَهُ ذَكْراً، بالفَتْح: ضَرَبَه على ذَكَرِهِ) ، على قِيَاس مَا جَاءَ فِي هاذَا البَاب.
(و) ذَكَر (فُلاَنَةَ ذَكْراً) ، بالفَتْح: (خَطَبَها أَو تَعَرَّضَ لخِطْبَتِها) . وَبِه فُسِّر حَدِيث عَلِيَ: (إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُر فاطِمَةَ) أَي يَخْطُبُها، وَقيل: يَتعَرَّض لخِطْبَتِها.
(و) ذَكَرَ (حَقَّه) ذِكْراً: (حَفِظَه وَلم يُضَيِّعْه) . وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} (الْبَقَرَة: 231) ، أَي احْفَظُوهَا وَلَا تُضَيِّعُوا شُكْرَها. كَمَا يَقُول العَرَبِيّ لصاحِبه: اذْكُرْ حَقِّي عَلَيْك، أَي احفظْهُ وَلَا تُضَيِّعْهُ.
(وامرأَةٌ ذَكِرَةٌ) ، كفَرِحة، (ومُذَكَّرةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ) ، أَي (مُتَشَبِّهَةٌ بالذُّكور) . قَالَ بَعضهم: (إِيَّاكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرةٍ، شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ، تُبْطِل الحَقّ بالبُكَاءِ، لَا تَأْكُل من قِلَّة، وَلَا تَعْتَذِر من عِلّة، إِن أَقْبَلَت أَعْصَفَت، وإِن أَدبَرَتْ أَغْبَرَتْ) . وَمن ذالك: ناقةٌ مُذَكَّرة: مُشَبَّهَة بالجَمَل فِي الخَلْق والخُلُق. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَا
وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوَقُ
ونَقَل الصغَانيّ: يُقَال: امرأَةٌ مُذَكَّرةٌ، إِذا أَشْبَهَت فِي شَمَائِلها الرَّجُلَ لَا فِي خِلْقَتِهَا، بِخِلَاف النَّاقَة المُذَكَّرةِ.
(وأَذْكَرَتِ) المرأَةُ وغَيرُهَا: (وَلَدَت ذَكَراً) . وَفِي الدُّعاءِ للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ، أَي وَلَدَت ذَكَراً ويُسِّرَ عَلَيْهَا، (وَهِي مُذْكِرٌ) ، إِذا وَلَدت ذَكَراً، إِذا كَانَ ذالك لَهَا عَادَة فَهِيَ (مِذْكارٌ) ، وكذالك الرَّجل أَيضاً مِذْكارٌ. قَالَ رُؤْبة:
نَّ تَمِيماً كَانَ قَهْباً مِنْ عَادْ
أَرْأَسَ مِذْكَاراً كثيرَ الأَوْلاَدْ
وَفِي الحَدِيث: (إِذا غَلَبَ ماءُ الرَّجل ماءَ المرأَةِ أَذْكَرَا) ، أَي وَلَدَا ذَكَراً، وَفِي رِوَايَة (إِذا سَبَقَ مَاءُ الرجلِ ماءَ المرأَةِ أَذكرتْ بإِذن الله) أَي وَلَدَتْه ذَكَراً. وَفِي حَدِيث عُمر: (هبِلَت أُمُّه. لقد أَذْكَرَت بِهِ) ، أَي جاءَتْ بِهِ ذكَراً جَلْداً.
(والذُّكْرَة، بالضَّمّ: قِطْعَةٌ من الفُولاذِ) تُزَاد (فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِه. و) يُقَال ذهبَتْ ذُكْرةُ السَّيْف. الذُّكْرَة (من الرَّجلِ والسيفِ: حِدَّتُهُما. وَهُوَ) مَجَاز. وَفِي الحَديث (أَنَّه كَانَ يَطُوف فِي لَيْلَة على نِسَائِه ويَغتسل من كلِّ وَاحِدَة منهنّ، غُسْلاً فسُئِلَ عَن ذالِك فَقَالَ: إِنَّه (أَذْكرُ) مِنْهُ) أَي (أَحَدُّ) .
(وذُكُورَةُ الطِّيبِ) وذِكَارَتُه، بالكَسْر، وذُكورِ: (مَا) يَصْلُح للرِّجال دُوٌّ ع النِّسَاءِ، وَهُوَ الَّذِي (لَيْسَ لَهُ رَدْعٌ) ، أَي لَوْن يَنْفُضُ، كالمِسْك والعُودِ والكَافُور والغَالِيَة والذَّرِيرَة. وَفِي حَدِيث عائِشَةَ (أَنَّه كَانَ يتَطَيَّب بذِكَارَةِ الطِّيب) ، وَفِي حديثِ آخَر (كَانُوا يَكْرَهُون المُؤَنَّث من الطِّيب وَلَا يَرَوْن بذُكُورَتِه بَأْساً) وَهُوَ مَجاز، والمُؤَنَّثُ من الطِّيب كالخَلُوق والزَّعْفَرَان. قَالَ الصَّغَانيّ: والتَّاءُ فِي الذُّكُورة لتَأْنِيث الجَمْع، مثلهَا فِي الحُزُونَة السُّهُولَة.
(و) من أمثلهم: ((مَا اسمُك أَذكُرْهُ) بقطْع الهَمْزِ من أَذْكُره) ، هاذا هُوَ الْمَشْهُور، وَفِيه الوَصْل أَيضاً فِي رِوايَة أُخْرَى، قَالَه التُّدْمِيريّ فِي شَرْح الفَصِيح وَمَعْنَاهُ (إِنْكَارٌ عَلَيْه) .
وَفِي فَصِيح ثَعْلَب: وَتقول: مَا اسمُك أَذْكُرْ، ترفَعُ الاسمَ وتجزم أَذْكُر. قَالَ شَارِحه اللَّبْلِيّ: بقَطْع الهَمْزة من أَذْكُرْ وفَتْحِها، لأَنَّهَا همزةُ المُتَكلِّم من فِل ثلاثيّ، وجَزْم الراءِ على جَوَابِ الاسْتِفْهَام. والمَعْنَى: عَرِّفني باسْمِك أَذْكْرُه، ثمَّ حُذِفت الجُمْلَةُ الشِّرْطِيَّة استِغناءً عَنْهَا لكَثْرة الاسْتِعْمَال، ولأَنَّ فِيما أُبْقِيَ دَلِيلاً عَلَيْهَا. والمَثَلُ نقلَه ابنُ هِشَامٍ فِي المُغْنى وأَطَال فِي إِعرابه وتَوْجِيهِه. ونَقَله شَيْخُنَا عَنهُ وَعَن شُرَّاح الفَصِيح مَا قَدَّمناه.
(ويَذْكُر، كيَنْصُر: بَطْنٌ من رَبِيعةَ) ، وَهُوَ أَخو يَقْدُم، ابْنَا عَنَزَة بنِ أَسدٍ.
(والتَّذْكِيرُ: خِلافُ التَّأْنِيثِ) .
(و) التَّذْكِيرُ: (الوَعْظُ) ، قَالَ الله تَعَالَى: {فَذَكّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكّرٌ} (الغاشية: 21) .
(و) التَّذْكِيرُ: (وَضْعُ الذُّكْرَةِ فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِهِ) كالسَّيْف: أَنْشَد ثَعْلَب:
صَمَصَامَةٌ ذَكَّرَه مُذَكِّرُهْ
يُطَبِّق العَظْم وَلَا يُكَسرْهْ
(والمُذَكَّرُ من السيفِ) كمُعَظَّم: (ذُو الماءِ) ، وَهُوَ مَجَاز. وَيُقَال: سَيْفٌ مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حَديدٌ ذَكَرٌ، ومَتْنُه أَنِيثٌ، يَقُول النَّاس: إِنَّه من عَمَل الجِنّ. وَقَالَ الأَصمعيّ: المُذَكَّرَةُ هِيَ السُّيوف شَفَراتُها حَدِيدٌ وَوَصْفُهَا كذالِك.
(و) من المَجَازِ: المُذَكَّر (من الأَيّامِ: الشَّدِيدُ الصَّعْبُ) . قَال لَبِيد:
فإِنْ كُنْتِ تَبْغِينَ الكِرَامَ فأَعْوِلِي
أَبَا حَازِمٍ فِي كُلّ يَوْمٍ مُذَكَّرِ
وَقَالَ الزمخشريّ: يومٌ مُذَكَّرٌ: قد اشتَدَّ فِيهِ القِتَالَ، (كالمُذْكِرِ، كمُحْسِن، وَهُوَ) أَي المُذْكِر كمُحْسِن: (المَخُوفُ من الطُّرُق) . يُقَال: طَرِيقٌ مُذْكِرٌ أَي مَخُوفٌ صَعْبٌ.
(و) المُذْكِر (الشَّدِيدةُ من الدّواهِي) . وَيُقَال: دَاهءَهَة مُذْكِرٌ، لَا يَقُوم لَهَا إِلَّا ذُكْرَانُ الر 2 الِ. قَالَ الجَعْديّ:
وداهِيَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ مُذكِرٍ
تَدِرّ بسَمَ فِي دَمٍ يتَحَلَّبُ
(كالمُذَكَّرَةَ، كمُعَظَّمة) ، نَقله الصَّغَانِيّ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: والعَرب تَكْرَه أَن تُنْتج النَّاقَةُ ذَكَراً، فضَربوا الإِذكار مَثَلاً لكُلّ مَكْرُوه.
(و) قَالَ الأَصمَعِيّ: (فَلاةٌ مِذْكَارٌ: ذَاتُ أَهْوالٍ) . وَقَالَ مَرَّةً: (لَا يَسلُكها إِلّا ذُكُورُ الرِّجالِ) .
(والتَّذْكِرَةُ: مَا يُسْتَذْكَرُ بِه الحاجةُ) ، وَهُوَ من الدّلالة والأَمارة، وَقَوله تَعَالَى: {فَتُذَكّرَ إِحْدَاهُمَا الاْخْرَى} (الْبَقَرَة: 282) قِيلَ: مَعْنَاهُ تُعِيد ذِكْرَه. وَقيل: تَجعلها ذَكَراً فِي الحُكْم.
(والذُّكَّارةُ، كرُمَّانة: فُحّالُ النَّخْلِ) .
(والاستِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ والحِفْظُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي أُمَّهَات اللُّغَة: الدِّرَاسة للحِفظ. واستَذْكَرَ الشَّيْءَ: دَرَسِه للذِّكر. وَمِنْه الحَدِيث: (ستَذْكِرُوا القرآنَ فلَهُو أَشَدُّ تَفصِّياً من صُدُورِ الرجالِ من النَّعَم من عُقُلِها) .
(و) من المَجَاز: (ناقةٌ مُذَكَّرةُ الثُّنْيَا) ، أَي (عَظِيمةُ الرّأْسِ) كرَأْس الجَمل، وإِنما خصّ الرَّأْس (لأَنّ رأْسَها مِمّا يُسْتَثْنَى فِي القمارِ لبائِعَهَا) .
(وسَمَّوْا ذَاكِراً ومَذْكَراً كمَسْكَنٍ) ، فَمن ذالِك، ذاكِرُ بنُ كامِلِ بن أَبي غالبٍ الخُفاف الظَّفَرِيّ، مُحَدِّث.
(و) فِي الحَدِيث ((القُرآنُ ذَكَرٌ فذَكِّرُوهُ) ، أَي جَلِيلٌ نَبِيهٌ خَطِيرٌ فأَجِلُّوه واعْرِفُوا لَهُ ذالك وصِفُوه بِهِ) ، هاذا هُوَ المَشْهُور فِي تَأْويله. (أَو إِذا اخْتَلَفْتُمْ فِي الياءِ والتَّاءِ فاكْتُبُوه باليَاءِ، كَمَا صرَّحَ بِهِ) سيِّدنا عبد الله (بْنُ مَسْعُود، رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْه) . وعَلى الوَجْه الأَول اقتَصَر المصنّف فِي البَصَائِر. ومِن ذالِك أَيضاً قولُ الإِمام الشَّافِعِيّ: (العِلْم ذَكَرٌ لَا يُحِبُّه إِلّا ذُكُورُ الرِّجال) ، أَوردَه الغَزَالِيّ فِي الإِحْياءِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
استَذْكَر الرَّجلُ: أَرْتَمَ.
وَيُقَال: كَم الذُّرة مِن وَلَدك، بالضمّ أَي الذُّكور.
وَفِي حَدِيث طارقٍ مَوْلَى عُثْمَان قَالَ لِابْنِ الزُّبيْرِ حِين صُرِع (وَالله مَا وَلَدَتَ النِّسَاءُ أَذْكَرَ منْك) ، يعنِي شَهْماً ماضِياً فِي الأُمور، وَهُوَ مَجاز.
وذُكُورُ العُشْبِ: مَا غَلُظَ وخَشُنَ.
وأَرضٌ مِذْكارٌ: تُنْبِت ذُكُورَ العُشح. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تُنْبِت. والأَوّل أكثرُ. قَالَ كَعْب:
وعَرَفْتُ أَنِّي مُصبِحٌ بمَضِيعَةٍ
غَبْراءَ يَعزِفُ جِنُّهَا مِذْكارِ
وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: فَلاَةٌ مُذْكِرٌ: تُنْبِت ذُكورَ البَقْلِ. وذُكُورُ البَقْلِ: مَا غَلُظَ مِنْهُ وإِلى المَرَارَة هُوَ، كَمَا أَنَّ أَحرَارَها مارَقٌ مِنْهُ وطَابَ.
وقَولُه تَعَالَى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} (العنكبوت: 45) فِيهِ وَجْهانِ: أحدُهما أَنَّ ذِكْرَ الله تَعَالَى إِذا ذَكَرَهُ العَبْدُ خَيْرٌ للعَبْد من ذكْر العَبْد للعَبْد.
والوَجْهُ الآخَرُ أَنَّ ذِكْرَ اللهاِ يَنْهَى عَن الفَحْشَاءِ والمُنْكَر أَكْثَرَ مِمَّا تَنْهَى الصّلاة. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 6) . وَفِي قَوْله تَعَالَى: {أَهَاذَا الَّذِى يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 36) قَالَ: يُرِيد يَعِيبُ آلِهتَكم. قَالَ: وأَنت قَائِل لرَجُل: لَئِن ذكَرْتَنِي لتَنْدَمَنَّ، وأَنْت تُرِيد: بسُوءٍ، فَيجوز ذالك. قَالَ عنترة.
لَا تَذْكُرِي فَرَسِي وَمَا أَطْعَمْتُه
فيَون جِلْدُكِ مثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ
أَرا: لَا تَعِيبِي مُهْرِي. فجعلَ الذِّكْر عَيْباً.
قَالَ أَبو مَنْصُور: أَنكَر أَبُو الهَيْثَم أَن يكون الذِّكْرُ عَيْباً. وَقَالَ فِي قَول عَنْتَرة أَي لَا تُولَعِي بِذِكْره وذِكْرِ إِيثارِي إِيّاه باللَّبَن دُونَ العِيَال. وَقَالَ الزَّجّاج نَحْواً من قَول الفَرَّاءِ، قَالَ: ويُقَال: فلانٌ يَذْكُر النَّاسَ، أَي يَغْتَابُهم، ويَذْكُر عُيُوبَهم.
وفلانٌ يَذْكُر الله، أَي يَصِفُه بالعَظَمَةَ ويُثْنِي عَلَيْهِ ويُوَحِّده. وإِنما يُحذَف مَعَ الذِّكْر مَا عُقِلَ مَعْنَاه.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وأَحسَب أَن بعضَ العَرَب يُسَمِّي السِّمَاكَ الرامِحَ: الذَّكَرَ.
والحُصُنُ: ذُكُورَةُ الخَيْلِ وذِكَارَتُها.
وسَيفٌ ذُو ذَكَرٍ، أَي صارِمٌ. ورجُلٌ ذَكِيرٌ، كأَمِيرٍ: أَنِفٌ أَبِيٌّ.
وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا (ثمَّ جَلَسوا عندَ المذَاكرِ حتَّى بَدَا حاجِبُ الشَّمس) المَذَاكِر: جمْع مَذْكَر، مَوضع الذِّكْر، كأَنَّهَا أَرادَت: عِنْد الرُّكْن الأَسْوَدِ أَو الحِجْر.
وقولُه تَعالى: {لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً} (الْإِنْسَان: 1) أَي مَوْجُوداً بِذَاتِه وإِن كَانَ مَوْجُوداً فِي عِلْم الله.
ورَجلٌ ذَكَّارٌ، ككَتَّانٍ: كَثيرُ الذِّكْر لِلَّه تَعَالى.
وسَمَّوا مَذْكُوراً.
ذكر
الذِّكْرُ: الحِفْظُ الذي تَذْكُرُه، وهو مِنّي على ذِكْرٍ وذُكْرٍ. وهو - أيضاً -: جَرْيُ الشيءِ على لِسَانِكَ. وكذلك الشَّرَفُ. والصَّوْتُ من قوله عَزَّ وجل: " وَإنهُ لَذِكْرٌ لكَ ولقَوْمِكَ ". والكِتَابُ الذي فيه تَفْصِيلُ الذَين. والصَّلاةُ للَّهِ عَزّ وجَل والثَّنَاءُ عليه.
وذِكْرُ الحَق: الصَّكُّ، وجَمْعُه ذُكُوْرٌ.
والذكْرَى: اسْمٌ للتَذْكِير.
والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحِفْظ.
والتَّذَكُّرُ: طَلَبُ شَيْءٍ فاتَ.
والذَّكرُ: مَعْروفٌ، والجَميعُ الذَّكَرَةُ. ويُقال: مَذَاكِيْرُ ومُذْكِر، كما تقول: مَقَادِيمُ ومُقْدِمٌ.
والذَّكرُ: خِلافُ الأُنثى، ويُجْمَعُ على الذكُورَةِ والذُّكُوْرِ والذُّكْرَانِ. وامْرَأةٌ مُذَكَّرَةٌ: خِلْقَتُها خِلْقَة الذَّكَرِ. وإذا وَلَدَتِ المَرْأةُ ذَكَراً قيل: أذْكَرَتْ، وهي مِذْكارٌ. وجَمْعُ الذَّكَرِ: ذِكَارَةٌ أيضاً.
وأصابَتِ الأرْضَ ذُكُوْرُ غَيْثٍ: إذا أصابَها المَطَرُ الكَثِيرُ. وذُكُوْرُ الأسْمِيَةِ: التي تَجِيْءُ بالمَطَرِ الشَّدِيدِ والبَرْدِ.
والذكَرُ من الحَدِيدِ: أيْبَسُه وأشَدُّه. ويسَمّى السَّيْفُ مُذَكَّراً.
ذكر: ذَكَر: تأمل، تبصر، ردد الأمر في خاطره، وعزم على فعل شيء (معجم بدرون). ذكر فلاناً ب: أثنى عليه ومدحه ب، يقال مثلاً: ذكره بالشجاعة أي أثنى على شجاعته (كوسج طرائف ص79).
ذكَّر (بالتشديد). ذكَره بالشي: أذكره، جعله يذكره (عبد الواحد ص217).
ذكَّر: حدّث عن الماضي، حكى (بوشر).
وذكّر النخل، التذكير: قيام الفلاح بنثر مقدار من لقاح فحل النخل على اعذاق الأنثى ليلقحها. (برتون 1: 386، شو 1: 219، بليسييه ص150).
وتذكير التين: ما كان يفعله الأوائل مع التين وهو أن يعلقوا بعض ثمار التين الذكر أو البري على شجرة التين الأنثى لكي يمنعوا تساقط ثمرها قبل أن ينضج أو يفسد ويتغير (شو 1: 219، ألكالا).
ثم امتد استعمال هذه الكلمة فأطلقت على كثير من أشجار الفاكهة لتشير إلى الطريقة التي تجعل منها أكثر إثماراً أو تجعل ثمرها أفضل نوعاً وأطيب (ابن العوام 1: 7، 20، 562، 272).
ذكَّر الطعام: ملّح منه ما يأكله، نثر عليه ملحاً (فوك).
ذاكر. ذاكر فلاناً: كالمه وخاض معه في الحديث (معجم الطرائف، بدرون ص182) ويقال ذاكره به (دي يونج)، ففي العبدري (ص90 و، ق): قرأت عليه مقامات الحريري وكان يتعقب عليها تعقيبات نقد جيدة وذاكرته فيها بمواضع عديدة كنت أتعقبها فأثبت قولي واستحسنه.
وذاكره فيه (معجم الطرائف).
وذاكر المعلم تلميذه: سأل تلميذه سؤالاً (أبو الفداء تاريخ 3: 24).
وذاكر العلماء أو الأدباء: تحادثوا وتشافهوا وتفاوضوا وتناقشوا في أمر أو موضوع (فوك).
يقال مثلاً: ذاكر الفضلاء (ميرسنج ص27، دي يونج) والمذاكرة في الفقه (ابن بطوطة 4: 235) والمذاكرة في الأدب (بدرون ص2).
وأخيراً فإن ذاكر فلاناً تعني أيضاً: أنشده شعراً أو قصّ عليه قصصاً وحكى له حكايات (معجم بدرون).
أذكر: نجد بدل قولهم أذكره الشيء، أذكره منه في بيت من الشعر عند ويجرز (ص41). (انظر تعليقة رقم 225 ص140).
تذاكر: تفاوض، يقال مثلاً تذاكروا الصلحَ أي تفاوضوا فيه (معجم البلاذري) وتذاكروا العلمَ (الأغاني ص56). وفي معجم فوك: تذاكر مع. ونجد في المقري (1: 485): تذاكرت مع شيخنا حديث أبي ثعلبة.
انذكر: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها ذكر.
ذِكْر: ذكرى، ما يذكره الإنسان عن شيء ما (كليلة ودمنة ص15، 26، عباد ص 1).
ذِكْر: نصّ قَسَم (المقري 2: 103).
ذِكْر وجمعها أَذْكار: دعاء نافلة (بربروجر ص3، المقدمة 2: 372، 3: 145، 347) ذكر وجمعها أذكار: أذان، نداء المؤذن للصلاة. ففي معيار العلوم (ص22): وتناغى أذكار المؤذن بأسحارها نغمات الوُرْق. راجع زيشر (26: 595) نجد فيه ما ذكرته وكذلك ملر (ص 69).
ذِكْر: حفل يردد فيه عدد من الأشخاص (من الدراويش عادة) في فترات مختلفة لا إله إلاَّ الله وباقي أسماء الله الحسنى وأدعية وغير ذلك في ترانيم وألحان. وغالباً ما يصحب ذلك موسيقى ورقص (لين عادات 1: 371، عواده ص 699، ديسكرياك ص159، كندي 1: 136).
ذكر الله: ترغلة: اطرغلة يمامة (دومب ص62).
ذَكَر: بمعنى قوي شجاع أبي، لا يوصف به الرجل فقط (لين) بل يوصف به الفرس أيضاً (معجم مسلم).
وذَكَر عند أهل الحراثة: ما يدخل من طرف البِرك في سكة الحديد (محيط المحيط).
ذكر في أنثى وأنثى في ذكر: أنظره في أنثى.
الأَظفار الذكران: أنظره في ظُفْر.
ذَكَرِيّ: خاص بالذَكَر، رَجْلي (بوشر).
ذُكْراني. امرأة ذكرانية: شجاعة (فوك).
ذُكُور: كثير الحفظ في ذهنه، ويقال: ذكور للشيء (معجم الماوردي).
ذَكِير، يقال للصلب: حديد ذكير (برجرن) وأيضاً ذكير فقط (المستعيني مادة حديد، ألكالا، مارسيل، باربيه، معجم البربرية وهو يكتبه غالباً بالدال).
ذُكُورِيَّة: رجولة، رجولية (فوك، معجم الماوردي).
ذُكَّار، واحدته ذُكَّارة وهو الفحل من الشجر. مثل ذُكَّار الفستق أي فحل الفستق (ابن العوام 1: 267) وذكار التين: فحل التين وشجرة التين البري (ابن العوام 1: 419).
وتطلق كلمة ذُكّار وحدها على شجرة التين البري وثمرها (فوك، ألكالا، المعجم اللاتيني - العربي، ترجمة العقد الصقلي ص21، 23، ابن العوام 1: 16، 20، 93 (أبدل فيه الدال بالذال)، ص302 (اقرأ فيه ذكار وفقاً لما جاء في مخطوطتنا) ص573).
وتستعمل ثمرة هذه الشجرة لتلقيح (تذكير) شجرة التين الأنثى، وذلك أنهم ينظمون ثمر التين البري في قلادة من ثمرها الصغير الموجود عليها (ابن العوام 1: 573) وهذا ما يفسر هذه الأبيات المذكورة في الحلل السندسية (ص76 ق) وقد نظمها أمير صلب كثيراً من رعاياه:
أهل الحرابة والفساد من الورى ... يَعْزون في التشبيه للذُكَّار
ففساد ... الصلاح لغيره ... بالقطع والتعليق في الأشجار
ذُكَّارهم ذكرى إذا ما أبصرِوا ... فوق الجموع وفي ذُرَى الأسوار
(في البيت الثاني بياض في مخطوطتنا ولعل الصواب ففساده فيه الصلاح).
ذُكّار: لقاح النخل (باجني ص148).
ذَكِّير: من يشترك في الحفل الديني المسمى ذِكْر (انظر الكلمة) (لين عادات 2: 212). ذِكِّير: عَرَّاف، كاهن، زاجر الطير، ضارب الرمل (باين سميث 1558).
ذَكَّارة المُعَذَّبين: سلاسل، قيود، أغلال (المعجم اللاتيني - العربي).
ذاكر، القُوَّة الذاكرة: القوة الحافظة (فوك).
تَذْكِرَة: تذكر، تذكار (بوشر).
تذكرة: موعظة (ابن جبير ص150، 151).
وتذكرة وتجمع على تذاكر: رقعة، بطاقة (بوشر، همبرت ص107، محيط المحيط).
وتذكرة: براءة (فرمان) صك يصدره الأمير. (مملوك 1، 1: 188).
وتذكرة: جواز سفر (برتون: 1: 18). وفي محيط المحيط: تذكرة الطريق.
وتذكرة: بطاقة التصدير (بلسييه ص 324، كريست وبارب ص50، بلاكيير 2: 266).
وتذكرة: شهادة تمنح لأسرى النصارى حين يطلق سراحهم (لوجييه ص285).
وتذكرة: لائحة، جدول مفصل لمضمون حساب (بوشر).
وتذكرة: سند الإعفاء بكفالة من الرسوم الجمركية. (بوشر).
تذكرة النكاح: عقد النكاح (بركهارت نوبيه ص 305).
تذكار الأموات: يوم الأموات (همبرت ص154).
تذكاري: استذكاري (بوشر).
تَذْكِيرَة، وتجمع على تذاكير: مذكرة، مفكرة. (فوك).
مُذَكِّر: واعظ (فالتون ص43).
والمذكر مرادف المعرّف: العبد الدليل على أسماء الناس. وهو أشبه بالحاجب والآذان (ابن بطوطة 2: 346، 363).
مذاكر: عضو التناسل (بوشر).
مذاكر: خصية (فوك، ألكالا).

خلط

Entries on خلط in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
بَاب الْخَلْط

لبن مذيق وصديق مماذق وَلبن سجاج أَي مفرط المذق وَقد سجج لي مودته 
خلط
خَلَطْتُ الشيْء بالشيْءِ فاخْتَلَط، ومنه الخِلْطُ.
والخَلِيْطُ من السمَن: الذي فيه شَحْمٌ ولَحْم، ومن العَلَف: ما فيه تِبْنٌ وقَت. ومُخالِطُ الرجُل. والقَوْمُ الذين أمْرُهم واحِد.
والخُليْطى: تَخْليط الأمور.
والخِلاَطُ: مُخَالَطَةُ الذئب الغَنَمَ؛ والداءِ الجَوْفَ؛ والفَحْل الناقَةَ إذا خَالَطَ ثِيْلُه حَيَاها، يُقال: أخْلَطَ الفَحْلُ. وأنْ يُخالَطَ الرجُلُ في عَقْله. وأنْ تَحْلُبَ على الحامِض مَحْضاً. وأخْلَطَه الرجُلُ: إذا أخْطأ فَسددَه. ورَجُل خَلِط: مُخْتَلطٌ بالناس، وامرأةٌ خَلِطَة.
وجاء خُلَيْطى من الناس وخُلَيْطى وخَلِيْطٌ: أي أخْلاط.
وفي المَثَل: ليس أوانُ يُكْرَه الخِلاَط أي ليس أوانُ التِّنَحّي عن الأمر.
وفلانٌ خِلْط مِلْطُ: أي مُخْتَلِطُ النسَب.

خلط


خَلَطَ(n. ac. خَلْط)
a. Mixed, mingled, blended together.

خَلَّطَa. see Ib. [Fī], Confused, disordered.
c. Ate injurious food.

خَاْلَطَa. Mixed, mingled, became mixed with.
b. Disordered, threw into disorder; attacked.
c. Intermingled with.

أَخْلَطَa. Mixed, mingled with.
b. Flagged, fell behind (horse).

إِخْتَلَطَa. Mixed, mingled, blended together; was confused
disordered.
b. Flagged, fell behind (horse).

خِلْط
(pl.
أَخْلَاْط)
a. Mixture.
b. Humour ( of the body ).
c. Riffraff, rabble.

خِلْطَةa. see 3t (a)
خُلْطَةa. Social intercourse.
b. Co-partnership.

خَلِطa. Goodnatured, affable, sociable.

خَلَاْطَةa. Foolishness, stupidity.

خِلَاْطa. Mixed multitude, medley.
b. Collusion, fraud.

خَلِيْط
(pl.
خُلُط
خُلَطَآءُ
43)
a. Mixed.
b. Promiscuous assemblage, mixture.
c. Partner.
d. Husband.
e. Cousin ( son of a paternal uncle ).

مَخْلُوْطَة
a. Dish consisting of lentils, peas & meal.
b. Hotchpotch.

خِلْط مِلْط
a. Pell-mell.
خلط
الخَلْطُ: هو الجمع بين أجزاء الشيئين فصاعدا، سواء كانا مائعين، أو جامدين، أو أحدهما مائعا والآخر جامدا، وهو أعمّ من المزج، ويقال اختلط الشيء، قال تعالى:
فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ [يونس/ 24] ، ويقال للصّديق والمجاور والشّريك: خَلِيطٌ، والخليطان في الفقه من ذلك، قال تعالى:
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
[ص/ 24] ، ويقال الخليط للواحد والجمع، قال الشاعر:
بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا
وقال: خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً
[التوبة/ 102] ، أي: يتعاطون هذا مرّة وذاك مرّة، ويقال: أخلط فلان في كلامه: إذا صار ذا تخليط، وأخلط الفرس في جريه كذلك، وهو كناية عن تقصيره فيه.
خ ل ط

خلط الماء بالشراب، وخالطه الماء وخلّطه واختلط به. وجمع أخلاط الدواء، الواحد خلط. وعلفته الخليط وهو تبن وقتٌّ مختلطان. وهو يبيع مخلط خراسان.

ومن المجاز: خالطت فلاناً، وهو خليطي، وهم الخليط المجاور. قال الطّرماح:

بان الخليط بسحرة فتبدّدوا ... والدار تسعف بالخليط وتبعد

وهو خليطه في التجارة وفي الغنم أي شريكه. وبينهما خلطة. وهم خلطاؤه. ورجل مخلط مزيل. واختلط القوم في الحرب وتخالطوا: تشابكوا. وخالط الذئب الغنم. وهو في تخليط من أمره. وجمع ماله من تخاليط. وخالط المرأة خلاطاً، وخالط الفحل الناقة، واستخلط الفحل، وأخلطه صاحبه: أدخل قضيبه في الحياء. وخالط الدواء جوفه. وخالطه السهم. وخولط في عقله واختلط. ورجل خلط: يتحبب إلى الناس ويختلط بهم، وقد خالطهم وخالفهم. قال طرفة:

خالط الناس بخلق واسع ... لا تكن كلباً على الناس تهرّ
خ ل ط: (خَلَطَ) الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (فَاخْتَلَطَ) وَ (خَالَطَهُ مُخَالَطَةً) وَ (خِلَاطًا) بِالْكَسْرِ. وَ (اخْتَلَطَ) فُلَانٌ أَيْ فَسَدَ عَقْلُهُ. وَ (التَّخْلِيطُ) فِي الْأَمْرِ
الْإِفْسَادُ فِيهِ. وَ (الْخَلِيطُ) الْمَخَالِطُ كَالنَّدِيمِ الْمُنَادِمِ وَالْجَلِيسِ الْمُجَالِسِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (خُلَطَاءَ) وَ (خُلُطٍ) وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا (خِلَاطَ) وَلَا وِرَاطَ» قِيلَ: هُوَ كَقَوْلِهِ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ. وَ (الْخُلْطَةُ) بِالضَّمِّ الشَّرِكَةُ وَبِالْكَسْرِ الْعِشْرَةُ. وَ (الْخِلْطُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ (أَخْلَاطِ) الطِّيبِ. وَنُهِيَ عَنِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْأَنْبِذَةِ وَهُوَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ صِنْفَيْنِ: تَمْرٍ وَزَبِيبٍ أَوْ عِنَبٍ وَرُطَبٍ. 
خ ل ط : خَلَطْتُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ خَلْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضَمَمْتُهُ إلَيْهِ فَاخْتَلَطَ هُوَ وَقَدْ يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا فِي خَلْطِ الْحَيَوَانَاتِ وَقَدْ لَا يُمْكِنُ كَخَلْطِ الْمَائِعَاتِ فَيَكُونُ مَزْجًا قَالَ السُّيُوطِيّ أَصْلُ الْخَلْطِ تَدَاخُلُ أَجْزَاءِ الْأَشْيَاءِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ وَقَدْ تُوُسِّعَ فِيهِ حَتَّى قِيلَ رَجُلٌ خَلِيطٌ إذَا اخْتَلَطَ بِالنَّاسِ كَثِيرًا وَالْجَمْعُ الْخُلَطَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَمِنْ هُنَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْخَلِيطُ الْمُجَاوِرُ وَالْخَلِيطُ الشَّرِيكُ وَالْخِلْطُ طِيبٌ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَخْلَاطٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْخِلْطَةُ مِثْلُ: الْعِشْرَةِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْخُلْطَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْ الِاخْتِلَاطِ مِثْلُ: الْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ وَقَدْ يُكْنَى بِالْمُخَالَطَةِ عَنْ الْجِمَاعِ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ خَالَطَهَا مُخَالَطَةَ الْأَزْوَاجِ يُرِيدُونَ الْجِمَاعَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْخِلَاطُ مُخَالَطَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ إذَا جَامَعَهَا. 
(خلط) - في حديث الوَسْوَسَةِ: "رَجَع - يعنى الشَّيْطان - يَلتَمِس الخِلاطَ".
: أي يُخالِطُ قَلبَ المُصلِّي بالوَسْوَسَة.
- ومنه حديث عَبِيْدَة: "وسُئِل ما يُوجِبُ الجَنابَة ؟ قال: الخَفْق والخِلَاطُ".
فالخِلاطُ: مصدر خَالَط المرأةَ في الجِماع خِلاطًا ومُخالَطَةً.
- ومنه قَولُ الحَجَّاج في خُطْبَتهِ: "لَيس أَوانَ يكثُرُ الخِلاطُ".: يعني السِّفادَ.
وأما الخَفْق، فقِيل: هو: تَغْييبُ مَا لِلرَّجُلِ في ما لِلْمَرْأة . - في حديث الحَسَن في صِفَة الأَبرارِ: "يَظُنّ النَّاسُ أن قد خُولِطُوا وما خُولِطُوا، ولكن خالَطَ قَلبَهم هَمٌّ عَظِيم".
يقال: خُولِط فُلانٌ في عَقْله مُخالَطَةً وخِلاطًا، إذا اختلَّ عَقلُه.
- في الحَدِيث: "ما خَالَطَت الصَّدقةُ مَالًا إلَّا أَهْلَكَتْه".
قال الشَّافعيّ: يعنى أَنَّ خِيانَة الصَّدقَةِ يُتْلِفُ المَالَ المَخلوطَ بالخِيانة في الصَّدقة.
وقيل: هو حثٌّ على تَعْجِيل أَدائِها قبل أن تَخْتَلِط بِمالِه، وقيل: هو تَحذِير للعُمَّال عن اخْتزال شىءٍ منها.
خلط نصف طلى بذق [قَالَ أَبُو عبيد -] : وَفِيه يرْوى عَن أنس / أَنه قَالَ: نزل تَحْرِيم الْخمر وَمَا كَانَت غير فضيخكم هَذَا 60 / الف الَّذِي تسمونه الفضيخ. قَالَ: فَإِن كَانَ مَعَ الْبُسْر تمر فَهُوَ الَّذِي يُسمى الخليطين وَكَذَلِكَ إِن كَانَ زبيبا وَتَمْرًا فَهُوَ مثله وَمن الْأَشْرِبَة المُنَصّف وَهُوَ أَن يطْبخ عصير الْعِنَب قبل أَن يغلي حَتَّى يذهب نصفه وَقد بَلغنِي انه كَانَ يسكر فان كَانَ يسكر فَهُوَ حرَام وَإِن طُبخ حَتَّى يذهب ثُلثاه وَيبقى الثُّلُث فَهُوَ الطلاء وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّهُ شبه بطلاء الْإِبِل فِي ثخنه وسواده وَبَعض الْعَرَب يَجْعَل الطلاء الْخمر بِعَينهَا يرْوى أَن عبيد بْن الأبرص قَالَ فِي مثل لَهُ: [المتقارب]

وَلكنهَا الْخمر تكنى الطلا ... كَمَا الذِّئْب يكنى أَبَا جعدة وَكَذَلِكَ الباذق وَقد يُسمى بِهِ الْخمر الْمَطْبُوخ وَهُوَ الَّذِي يرْوى فِيهِ الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن الباذق فَقَالَ: سبق مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الباذق وَمَا أسكر فَهُوَ حرَام وَإِنَّمَا قَالَ ابْن عَبَّاس ذَلِك لِأَن الباذق كلمة فارسية عُربت فَلم نعرفها وَكَذَلِكَ البُخْتُج أَيْضا إِنَّمَا هُوَ اسْم بِالْفَارِسِيَّةِ عُرّب وَهُوَ الَّذِي يرْوى فِيهِ الرُّخْصَة عَن إِبْرَاهِيم أَنه أُهدى لَهُ بختج فَكَانَ نبيذه ويلقى فِيهِ العكر
(خ ل ط) : (الْمُخَالَطَةُ) مَصْدَرُ خَالَطَ الْمَاءَ وَاللَّبَنَ إذَا مَازَجَهُ وَيُسْتَعَارُ لِلْجِمَاعِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الصَّائِمِ فَخَالَطَ فَبَقِيَ وَخَالَطَهُ فِي أَمْرٍ (وَمِنْهُ) خَالَطَهُ شَارَكَهُ وَهُوَ (خَلِيطُهُ) فِي التِّجَارَةِ وَفِي الْغَنَمِ وَهُمْ (خُلَطَاؤُهُ) وَبَيْنَهُمَا (خُلْطَةٌ) يَعْنِي شَرِكَةً (وَقَوْلُهُ) فِي الشُّفْعَةِ (الْخَلِيطُ) أَحَقُّ مِنْ الشَّرِيكِ وَالشَّرِيكُ أَحَقُّ مِنْ الْجَارِ وَالْجَارُ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ أَرَادَ بِهِ مَنْ شَارَكَ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ وَبِالشَّرِيكِ الشَّرِيكَ فِي حُقُوقِهِ وَبِالْجَارِ الْمُلَاصِقَ لَا الْمُجَاوِرَ مُطْلَقًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْكِتَابِ وَلَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ أَوْ خَلِيطِهِ وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ هُنَا مَنْ بَيْنَك وَبَيْنَهُ أَخْذٌ وَإِعْطَاءٌ وَمُدَايَنَاتٌ وَلَمْ يُرِدْ الشَّرِيكَ وَفِي أَشْرِبَةِ الْمُجَرَّدِ (الْخَلِيطَانِ) الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ وَالْبُسْرُ إذَا أَنْضَجَتْهُ النَّارُ وَفِي الْأَجْنَاسِ الْخَلِيطَانِ اسْمٌ لِتَمْرٍ وَعِنَبٍ يُخْلَطَانِ ثُمَّ يُطْبَخَانِ جَمِيعًا (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) «لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ» فَهُوَ أَنْ يُخَالِطَ صَاحِبُ الثَّمَانِينَ صَاحِبَ الْأَرْبَعِينَ وَفِيهِمَا شَاتَانِ حَالَةَ التَّفَرُّقِ لِتُؤْخَذَ وَاحِدَةٌ وَالْوِرَاطُ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَرْبَعُونَ فَيُعْطِيَ صَاحِبَهُ نِصْفَهَا لِئَلَّا يَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ شَيْئًا.
[خلط] خلطت الشئ بغيره خلطا فاخْتَلَطَ. وخالَطَهُ مُخالَطَةً وخِلاطاً. واخْتَلَطَ فلانٌ، أي فسَد عقلُه. والتَخليطُ في الأمر: الإفسادُ فيه. وقولهم: وقعوا في الخليطى، مثال السميهى، أي اختلط عليهم أمرهم. والخليط المخالط، كالنديم المُنادِم، والجليس المُجالِس. وهو واحدٌ وجمعٌ. وقال:

إنَّ الخليطَ أَجَدَّوا البين فانصرموا * وقد يجمع على خَلَطاءَ وخُلُطٍ. قال وَعْلَةُ الجَرْميُّ: سائِلْ مُجاوِرَ جَرْمٍ هلْ جَنَيْتُ لهم * حَرباً تُفَرِّقُ بين الجيرَةِ الخلط * وإنما كثر ذلك في أشعارهم لانهم كانوا ينتجعون أيام الكلا فيجتمع منهم قبائل شتى في مكان واحد، فتقع بينهم ألفة، فإذا افترقوا ورجعوا إلى أوطانهم ساءهم ذلك. وأما الحديث: " لا خلاط ولا وِراطَ "، فيقال هو كقوله: " لا يُجمَع بين متفرِّق ولا يُفَرَّقُ بين مجتمعٍ خشيةَ الصدقةِ ". قال أبو عبيدة: تنازع العجاج وحميد الارقط أرجوزتين على الطاء فقال حميد: الخلاط يا أبا الشعثاء! فقال العجاج: الفجاج أوسع من ذلك يا ابن أخى. أي لا تخلط أرجوزتي بأرجوزتك. والخُلْطَةُ، بالضم: الشِرْكةُ. والخِلْطَةُ، بالكسر: العِشْرَةُ. والخِلْطُ أيضاً: واحدُ أَخْلاطِ الطيب. والخلط أيضا: السهم ينبت عودُهُ على عِوَجٍ، فلا يزال يَتَعَوَّجُ وإنْ قُوِّمَ. ورجلٌ مِخْلَطٌ بكسر الميم: يُخالِطُ الأمور. يقال: فلانٌ مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ، كما يقال: هو راتقٌ فاتقٌ. واسْتَخْلَطَ البعيرُ، أي قَعا. واَخْلَطَهُ صاحبُه، إذا جعل قضيبَه في الحَياءِ. والخَليطُ من العلف: قت وتبن. ونهى عن الخليطين في الانبذة، وهو أن يجمع بين صنفين: تمر وزبيب، أو عنب ورطب. وخولط الرجل في عقله خلاطا.
[خلط] نه في ح الزكاة: لا "خلاط" ولا وراط، هو مصدر خالط، والمراد به أن يخلط رجل إبله بابل غيره أو بقره أو غنمه ليمنع حق الله منها، وهو معنى ح: لا يجمعبين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، بأن يكون ثلاثة نفر لكل أربعون شاة فيجب على كل شاة فيخلطون ليكون عليهم شاة، وهذا على مذهب الشافعي إذ الخلطة مؤثرة عنده، وأما أبو حنيفة فلا أثر لها عنده فمعناه عنده نفي الخلاط لنفي الأثر بمعنى لا أثر للخلطة في تقليل الزكاة وتكثيرها. ومنه ح: وما كان من "خليطين" فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، والخليط المخالط ويريد به الشريك الذي يخلط ماله بمال شريكه، والتراجع بينهما أن يكون لحدهما مثلا أربعون بقرة وللآخر ثلاثون بقرة ومالهما مختلط فيأخذ الساعي عن الأربعين مسنة وعن الثلاثين تبيعًا فيرجع باذل السنة بثلاثة أسباعها على شريكه، وباذل التبيع بأربعة أسباعه على شريكه، لأن كل واحد من السنين واجب على الشيوع، كأن المال ملك واحد، قوله: بالسوية دليل على أن الساعي إذا ظلم أحدهما بالزيادة لا يرجع بها على شريكه، وفي التراجع دليل على أن الخلطة تصح مع تمييز أموال الأعيان عند من يقول به، ومر في خشية وفي لايجمع بيانه. ك: وما كان من "خليطين" عطف على الذي فرض، أو مبتدأ محذوف الخبر أي فيها هذه الجملة أي ما كان متميزًا لأحد خليطين فأخذ الساعي من ذلك المتميز يرجع إلى صاحبه بحصته بأن كان لكل عشرون يرجع بقيمة نصف شاة، ولو كان لأحدهما مائة وللآخر خمسون فأخذ الشاتين من صاحب المائة رجع بثلث قيمة شاته والآخر بثلثي قيمة شاته، وإذا علم بكسر لام وروى بتشديدها مفتوحة، الخليطان، أي علما أموالهما متميزين، فلا يجمعهما فإذا كان لكل عشرون فلا زكاة. ط: ويتصور ذلك في خلط المجاورةهم عظيم، هو من خولط في عقله إذا اختل عقله. ومنه: كنا نرزق الجمع وهو "الخلط" من التمر، أي المختلط من أنواع شتى. ك: بيع "الخلط" بكسر معجمة الدقل من التمر، وكذا الجمع بفتح جيم. وفيه: مهلون بالحج "لا يخلطه" شيء، أي هم مهلون، وروى: مهلين لايخلطه شيء، أي من العمرة، فلما قدمنا إلى مكة أمرنا أي النبي صلى الله عليه وسلم بفسخ الحج إلى العمرة فجعلنا الحج عمرة، أي كنا متمتعين ففشت القالة، أي مقالة الناس لاعتقادهم أن العمرة لا تصح في أشهر الحج، ويقطر منينا إشارة إلى قرب العهد بالوطى، قال جابر بكفه، أي أشار بيده إلى هيئة التقطر. وفي ح ابن صياد: "خلط" عليك الأمر، بضم معجمة وكسر لام مشددة أو مخففة أي خلط عليك شيطانك ما يلقى إليك. وفيه: من "خلاط" السوء، بضم خاء وشدة لام جمع، وبكسرها وخفة مصدر. ط: "خلط" عليه الأمر، أي ما يأتيك به شيطانك مختلط، بعضه حق وبعضه باطل. ج: "أخلاطًا" منهم، المختلطون من أقوام شتى. وفيه: إذا "خالط" وجب الغسل، هو كناية عن تغييب الحشفة من غير إنزال.
خلط: خلط. خلطه بنفسه. اتخذه صديقاً حميماً (معجم البلاذري. ويقال أيضاً: خلطه بأوليائه: جعله من أصدقائه الحميمين (تاريخ البربر 1: 634).
وخلط: لاءم بين الألوان المختلفة (الكالا) وفيه خلط مرادف عكر من استعمال اللفظ بغير ما وضع له. وفيه أيضاً خَلَط وعكّر.
خلَّط (بالتشديد): افسد، وأشاع الفوضى في كل شئ (عبد الواحد ص27).
وخلَّط المريض: أكل أو شرب ما يضره (محيط المحيط).
وخلَّط المريض في كلامه: هذي (محيط المحيط).
وخَلَّط: تقلب، تلون، وفعل هذا مرة وذاك أخرى. ففي حيان - بسام (3: 5ق): ثم أكثر التخليط لأنه كان ينصرف إلى العبادة والدراسة حيناً والى الملذات وشرب النبيذ حيناً آخر (انظر الفخري ص283) وكذلك التخليط في اللباس (الفخري ص306). والتخليط عند المقري (2: 159): اكتساب المال من طريق الحلال أو الحرام.
وخَلّط: أفسد وأساء، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص273 - 274) وحين أصبح هذا الرجل صاحب الصلاة خاطب أتباعه قائلا: إنما بلغتني عنكم أشياء فاتقوا الله واستقيموا وأعينوني على الحق والله لو وجدت أحداً منكم قد خلَّط لا جلَّنه نكالا ثم قال انظروا إليَّ واجعلوني من بالكم فإن رأيتموني اخلّط فانتم في سعة من التخليط وان رأيتموني أريد الحقَّ فأعينوني ولا تجعلوا إلى أنفسكم سبيلا.
وخلَّط: دسَّ، كايد، حيَّر (هلو).
وكما يقال: خلَّط بين القوم (انظر لين) يقال: خلَّطوا الشرَّ بين الرؤساء أي أثاروا الفتنة والخلاف بين الرؤساء. (عباد 1: 224).
خلَّط في. خلَّط في أجناس النساء أي أتخذ نساء من أجناس مختلفة (عباد 1: 254).
وخلَّط في: اشتغل في علم خيالي باطل كعلم الكيمياء القديم مثلاً .. ففي حياة ابن خلدون (ص204 و): كان له كلف بعلم الكيمياء تابعاً لمن خلَّط في مثل ذلك من أمثاله.
خالط: اختلف إلى تردد إلى (هلو) ففي تفسير البيضاوي (1: 10) الأمي الذي لم يخالط الكتاب أي الذي لم يختلف إلى الكُتاب.
وخالط: تعاطى الدرس، درس ففي المقدمة 3: 293: مخالطة اللسان أي دراسة اللغة.
وخالط بفلان: حاربه وقاتله ففي البكري (ص185) خالط به العدو.
وفي المقري (1: 621) في كلامه عن أحد العلماء الأتقياء: قليل المخالطة لأوقاته. ومعنى هذا ليس واضحاً عندي.
أخلط: خلط. مزج (الكالا) وفيه المصدر أخلاط.
أخلط بين الناس: أثار بعضهم على بعض (فوك).
أخلط وَجْهه في قفاه: قصف رقبته، قتله معقفاً عنقه (كوسج لطائف ص87).
انخلط: امتزج (فوك) وقد وردت هذه الكلمة في عبارة في المقدمة من مختارات دي ساسي (1: 89) غير أن في المطبوع منها (1: 404) اختلط.
تختلط: تحيرّ، تشوش (كليلة ودمنة ص 271) (بمعنى بين مشيتين، انظر التعليقة).
واختلطت الأموال والأملاك: كانت من مصدر مشبوه، امتزج فيها الحلال والحرام (البكري ص166، 169).
اختلط مع: خالط، عاشر، صاحب (بوشر).
اختلاط الظلام: (انظر لين) غسق، شفق (فوك).
خَلْط: كلام لا طائل له (محيط المحيط).
خَلْط مَلْط: فوضى، هرج ومرج (بوشر).
خِلْط: (انظر المعنى الأول في معجم لين) ويجب أن تفسر بمادة، عنصر، جزء (يدخل في تكوين مركب) (محيط المحيط) ففي المسعودي (3: 10): دهن يعمل من أخلاط وعقاقير. وفي ابن البيطار (1: 51): وقد يقع في أخلاط سائر الادهان.
وفي المستعيني (مادة حُلية): وبذلك يسمى النقوع الذي يتخذ منها ومن الثمر ومن أخلاط أخر.
وفي رحلة ابن بطوطة (4: 41، 199) وألف ليلة (2: 131): مرآة مصنوعة من أخلاط أي من مواد مختلفة.
وخِلط: صنف، نوع. ففي الاكتفاء (ص127 ق): وجد طارق في طليطلة مرآة كانت مدّبرة من أخلاط أحجار وعقاقير.
وخِلط: طعام يتخذ من مواد متعددة، ففي (ابن البيطار 1: 48): وقد يتخذ الأداميون بالشام منه أخلاطاً باللبن الخ.
وخْلاط: رطوبات الإنسان وهي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة (المقدمة 3: 198).
وخِلْط: دُمّل (الكالا).
خِلْط بِلْط: هَرْج ومَرْج مثل اختلاط النساء بالرجال (محيط المحيط).
خَلْطَة: فوضى، بلبلة، هوشة (بوشر، هلو).
هرج ومرج، ويقال أيضاً: خَلْطة بَلْطة (بوشر).
وخَلْطَة: طعام يتخذ من الكشك والباقلا أو الفول والرز والبصل وغير ذلك (لين عادات 2: 282).
خُلْطَة: اختلاط، امتزاج، وفي طرائف دي ساسي (1: 84): برز القنب روي الخُلطة. أي إنه يفسد الزاج.
خِلْطيّ: مزاجي (بوشر).
خُلْطيّ: خليط، عشير صاحب (فوك).
خَلْطية: اختلاط، امتزاج (بوشر).
خِلاط: ضرب من الطعام حريف الطعم يسبب العطش. ولعله المخلوط أو المخلوطة أو المختلط يتخذ من لحم وبقول. أو طعام متبل يتخذ من لحوم مختلفة (معجم الادريسي) أو هو البازار (انظر الكلمة) والخلطة (انظر الكلمة) وانظر أدناه مخلوطة، وقد ذكره لين في مادة خليط. ويقول صاحب محيط المحيط: والخِلط طعام عند بعض أهل الشام.
والخِلاط عند النجارين ألواح يصفح بها بين روافد السقف (محيط المحيط).
خلاطية: الدماء المختلطة (دوماس صحارى ص78).
خَلاّط: سياسي يثير الفتن والاضطرابات (رولاند ديال ص571) ودسّاس متآمر (دوماس حياة العرب ص101) وسيئ النية، ميال إلى الأذية، عدواني (رولاند ديال ص568).
تَخْليط: اضطراب الكلام، خلط، خطأ (تاريخ البربر 1: 161).
تخليط ذكرها فوك في معجمه في مادة Complice ويظهر انها أصبحت تدل على معنى الخليط والعشير والصاحب (انظر دوكانج) مُخَلّط: مثير الفتن، دساس، متآمر (رولاند).
مَخْلُوط: نبيذ قديم خلط بالسلافة وهو عصير العنب قبل ان يتخمر (الكالا).
مخلوط الحواجب: مقترن الحاجبين (الكالا).
مَخْلُوطَة: طعام يتخذ من لحم وبقول وغير ذلك (بوشر) وطعام من العدس والرز والحمص، أو من العدس والبرغل والحمص في (محيط المحيط).
ومخلوطة مجازاً: كلام مختلط لا رابط بينه، وقطع غير مرتبطة ولا منسقة، ومؤلف بلا رابطة، وخليط، مزيج مشوش، وصورة أكثرها منقول من صورة بعض المصورين، وقطعة موسيقية متنوعة (بوشر).
مُخالِطِيّ: خليط، عشير، صاحب، رفيق (فوك).
خلط
خلطت الشيء بغيره أخلطه خلطاً. قال الله تعالى:) خلطوا عملا صالحا وأخر سيئاً (.
والخليط: المخالط: كالنديم للمنادم والجلس للمجالس. وهو واحد وجمع. قال أبو أمية الفضل ابن عباس بن عتبة بن أبي لهب:
إن الَخِليط أجدُّوا البْيَن فاْنَجرُدوا ... وأخْلفوك عد الأمر الذي وعدُوا
وقال زهير بن أبي سلمى:
بان الخليُط ولم يأوُوْا لمن تركُوا ... وزَوَّدُوْك اشْتياقاً أيَّةً سَلَكُوا
وقال بشر بن أبي خازم:
ألا بان الخَليُط ولم يُزاروا ... وقْلبُك في الظَّعائن مُستعارُ
وقال الطرماح:
بان الخليط بسحْرةٍ فَتَبَدَّدوا ... والدارُ تُسعف بالخليط وتُبْعدُ
وقال جرير:
إن الخليط أجدُّوا البيْن يَوَم غدوْا ... من دارَةِ الجأب إذ أحدا جُهُمْ زُمَرُ
وقال جرير أيضاً في الخليط بمعنى الواحد:
بان الخليُط ولو طُووْعتُ مابانا ... وقطَّعُوا من حبال الوصْلِ أقرانا.
ويجمع الخليط على خلطاء وخلط. قال الله تعالى:) وأن كثيراً من الخلطاء (قال ابن عرفة: الخليط: من خالطك في متجر أو دين أو معاملة أو جوار. وقال الشافعي: - رحمه الله - في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ما كان من خليطين فأنهما يتراجعان بينهما بالسوية: الخليطان: الشريكان لم يقسما الماشية: وتراجعهما بالسوية أن يكونا خليطين في الإبل تجب فيها الغنم فتوجد الإبل.
في يد أحدهما فَتؤخذُ منه صدقتهما فترجع على شَريكهِ بالسويةِ. وكذلك قال أبو عُبيدٍ في كتاَبِ الأموال.
ونهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخَليِطْينِ من الأشربة: يَعْني أن يخُلط التمرُ والبسُر أو العنَبُ والزّبَيْبُ أو الزّبيَبُ والتمرُ أو العنَبُ والرّطبُ.
وأما الخُلُطُ في جَمْعِ خَلْيط ففي قولِ وَعْلةَ الجرْميّ: سائلُ مُجاوِرَ جَرْمٍ هل جَنْيتُ لهم ... حرَباً تفُرقُ بين الجيْرَةِ الخلطُ
وإنما كثر ذلك في أشعارِهم لأنهم كانوا ينْتَجعُون أيام الكلاءِ فيه فيجتمع منهم قبائلُ شتى في مكانٍ واحدٍ فَتقَعُ بينهم ألفةُ. فإذا افترقُوا ورَجَعُوا إلى أوْطانهم ساءهم ذلك.
والخَلْيطُ من العَلفَ: قتّ وتْينً.
والخلطُ - بالكسر -: واحدُ أخلاطِ الطيبٍ.
والخلْطُ - بالكسْر -: واحد أخلاطِ الطيبِ.
والخلطُ أيضاً: السهمُ الذي يَنْبتُ عُودُه على عَوجٍ فلا يزالُ يتَعوّجُ وان قومَ.
وفلان خلطّ ملطَ: أي مختلُط النسبِ.
وامْرأةُ خلطّة: أي مختلطةُ بالناسّ.
والخلْطةُ: العشرةُ.
والخُلْطةُ - بالضم -: الشركةُ.
ورجلّ مخلطّ - بكسر الميم -: يخاُلطُ الأمورَ.
يقال: فُلانّ مخلط مزيلّ. كما قالوا هو راتق فاتقّ.
قال أوس بن حجرَ: وإن قالَ " لي " ماذا تَرى يَسْتسيرني يجدَْني ابن عَمِ مخلطَ الأمْرِ مزيلاَ والمخْلاط: الكثير المخاَلطةِ للناس. قال رُؤبةِ:
فَبِس عضَ الخَرِف المخلاُطِ ... والوغَل ذي النِميمة المغلاْطِ
وقال ابن الأعرابي: خَلَطِ الثلاثةَ رَجُلُ - بالكسرْ - يَخْلطهم خَلْطاً: إذا خالطهمَ.
ويقالُ للأحْقِ: إنه لخَطُ. وهو أخْلاطَ.
والاسْمُ: الخلاَطَةُ. وأن فيه لخلاطة: أي حمقاً.
والخلط أيضاً: الحسنُ الخلقِ.. وقال الليْثُ: رجلّ خَلطُ: أي مختلط بالناس متحبب. وامرأةُ خَلطةُ.
والخلط أيضاً: الموْصُوْمُ النسبِ.
وقولهم: وقعوا في الخليطي والخلْيطي - بتشديدِ اللام وتخفيفها -: أي اختلط عليهم أمرهم. قال الأزهري: أنشدَني أعرابي:
وكنا خُليْطي في الجمال فأصْبحتْ ... جمالي توالى ولها من جمالكِ
وقال ابن عباد: جاءنا خليطين من الناس وخُليطي وخليط وخليط: أي أخْلاط منهم.
وخلاط: مدينة من مدن أرمينية. والعامة تقول: أخْلاط.
وأخْلطَ الرجلُ بعيره: إذا جعلَ قَضيبه في حياءِ الناقة.
وأخلك: أي اختلط. قال رُؤبة:
والحافرُ الشر متى يستنبطِ ... ينزعْ ذَميما وجلاً أو يخلْطِ
وقال ابن دريدٍ: أخلطَ الفرَسُ واختلطَ: إذا قَصر في جريه.
والتخليط في الأمرْ: الإفَسادُ فيه.
واختلط: امتَزج. وفي المثل: اختلط الحابلْ بالنابلِ. أي ناصبُ الحبالة بالرامي بالنْبلِ.
وقيل: السدى باللحمة. يضرب في اشتباك الأمرّ وارتباكهِ. وفي مثل أخر: اختلط الخاثرِ بالزباد. الزباد - بالتخفيف - الزبد. وذلك إذا ارْتجن أي فَسد عند المخض. وقيل: هو اللبنُ الرقيقُ. ويروى: بالزبّاد ِ - بالتشديد - وهو عْشبُ إذا وقعَ في الرَائب تعسرَ تَخليصهْ منه. يضربُ في اختلاطِ الحقُ بالباطلِ. وفي مثلَ أخر اختلط الليلُ بالتراب. يضربُ في اسْتهام الأمرِ. وفي مثلٍ أخر: اختلط المرعي بالهملٍ. يضربُ لقومٍ يشكلُ عليهم أمرهم فلا يعتزمون فيه على رأيٍ.
واختلط فلان: أي فسد عقله.
وقال ابن شْميلٍ: جملُ مُخْتلطَ الشحمُ باللحمْ.
والخلاط: المخالطة. قال رُؤية:
لأبدّ من جبيهة الخلاطِ.
الجبيهة: المصادمةُ.
وقال الليث: الخلاط: مخالطة الذئب الغنم.
قال:
يضيم أهل الشاء في الخلاطِ
قال: والخلاط: مخالطةُ الفحْلِ النّاقة إذا خالَط ثيلْه حياءها.
قال: والخلاطُ: أن يخالطَ الرّجلُ في عقله.
يقول: قد خوْلط خلاطاً. وفي حديثِ النبي صلى الله عليه وسلم: لا خلاط ولا وراط. وهو كقوله الأخر: لا يجمعُ بين متفرق ولا يفرق بين مجتمعٍ خَشية الصدقة. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب س ي ب.
وقال أبو عبيدٍ: تنازعَ العجاجُ وحميدّ الأرْقط في أرْجوزتين على الطاء. فقال حميد: الخلاط يلابا الشعثاء. فقال العجاج: الفجاج أوسع من ذلك يا ابن أخي. أي: لا تخلط أرْجوزتي بأرجوزتك. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: أرجوزة العجاج هي قوله:
وبلْدةٍ بعيدةِ النياطِ ... مجهولةٍ تغتالُ خطو الخاطي
وأرجوزة حميد الأرقط هي قوله:
هاجت عليك الدارُ بالمطاطِ ... بينا للياحينِ فَديِ أرَاطِ
وقال ابن فارسِ: استخلط البعير. وذلك أن يعيا بالقعود على الناقَةِ ولا يهتدي لذلك فيخلط له ويلطف له.
والتركيب يدل على خلاف تنقية الشيء وتهذيبهِ وتخلْيْصه.

خلط: خَلَطَ الشيء بالشيء يَخْلِطُه خَلْطاً وخَلَّطَه فاخْتَلَطَ:

مَزَجَه واخْتَلَطا. وخالطَ الشيءَ مُخالَطة وخِلاطاً: مازَجَه. والخِلْطُ:

ما خالَطَ الشيءَ، وجمعه أَخْلاطٌ. والخِلْطُ: واحد أَخْلاطِ الطِّيب.

والخِلْطُ: اسم كلّ نوع من الأَخْلاطِ كأَخْلاطِ الدّواء ونحوه. وفي حديث

سعد: وإِن كان أَحدُنا ليَضَعُ كما تضعُ الشاةُ ما له خِلْطٌ أَي لا

يَخْتَلِطُ نَجْوُهُم بعضُه ببعض لجَفافِه ويُبْسِه، فإِنهم كانوا يأْكلون خبز

الشعير وورقَ الشجر لفقرهم وحاجتهم. وأَخْلاطُ الإِنسان: أَمْزِجَتُه

الأَربعة.

وسَمْنٌ خَلِيطٌ: فيه شَحْم ولَحْم. والخَلِيطُ من العَلَفِ: تِبن

وقَتٌّ، وهو أَيضاً طين وتِبن يُخْلَطانِ. ولبَن خَلِيطٌ: مختلط من حُلو

وحازِر. والخَلِيطُ: أَن تُحْلَب الضأْنُ على لبن المِعْزى والمِعزى على لبَن

الضأْنِ، أَو تحلب الناقةُ على لبن الغنم. وفي حديث النبيذِ: نهى عن

الخَلِيطَيْنِ في الأَنْبِذة، وهو أَن يجمع بين صِنْفين تمر وزبيب، أَو عنب

ورُطَب. الأَزهري: وأَما تفسير الخليطين الذي جاء في الأَشربة وما جاء من

النهي عن شُرْبه فهو شَراب يتخذ من التمر والبُسْر أَو من العنب والزبيب،

يريد ما يُنْبَذُ من البسر والتمر معاً أَو من الزبيب والعنب معاً،

وإِنما نهى عن ذلك لأَن الأَنواع إِذا اختلفت في الانتباذ كانت أَسرَعَ

للشدَّة والتخمير، والنبيذُ المعمول من خَلِيطَيْن ذهب قوم إِلى تحريمه وإِن

لم يُسكر، أَخذاً بظاهر الحديث، وبه قال مالك وأَحمد وعامّة المحدّثين،

قالوا: من شربه قبل حدوث الشدّة فيه فهو آثمٌ من جهة واحدة، ومن شربه بعد

حدوثها فيه فهو آثمٌ من جهتين: شربِ الخَلِيطيْن وشُربِ المُسْكِر؛

وغيرُهم رَخَّص فيه وعللوا التحريم بالإِسْكار. وفي الحديث: ما خالَطَتِ

الصدَقةُ مالاً إِلا أَهْلَكَتْه، قال الشافعي: يعني أَنّ خِيانةَ الصدَقةِ

تُتْلِفُ المالَ المَخْلُوطَ بها، وقيل: هو تَحْذِير للعمَّال عن الخيانة في

شيء منها، وقيل: هو حَثٌّ على تعجيل أَداء الزكاة قبل أَن تُخْلَطَ

بماله. وفي حديث الشُّفْعَةِ: الشَّرِيكُ أَوْلى من الخَلِيطِ، والخَلِيطُ

أَولى من الجارِ؛ الشرِيكُ: المُشارِكُ في الشُّيوعِ، والخَلِيطُ:

المُشاركُ في حُقوقِ المِلك كالشِّرْبِ والطريق ونحو ذلك.

وفي الحديث: أَن رجلين تقدّما إِلى مُعاوِيةَ فادَّعَى أَحدهما على

صاحبه مالاً وكان المُدَّعي حُوَّلاً قُلَّباً مِخْلَطاً؛ المِخْلَطُ،

بالكسر: الذي يَخْلِطُ الأَشْياء فيُلَبِّسُها على السامعين والناظرين.

والخِلاط: اخْتِلاطُ الإِبِل والناسِ والمَواشي؛ أَنشد ثعلب:

يَخْرُجْنَ من بُعْكُوكةِ الخِلاطِ

وبها أَخْلاطٌ من الناس وخَلِيطٌ وخُلَيْطى وخُلَّيْطى أَي أَوْباشٌ

مُجْتَمِعُون مُخْتَلِطُون، ولا واحد لشيء من ذلك. وفي حديث أَبي سعيد: كنا

نُرْزَقُ تَمْرَ الجَمْعِ على عَهْدِ رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، وهو الخِلْطُ من التمر أَي المُخْتَلِطُ من أَنْواعِ شَتَّى. وفي حديث

شريح: جاءه رجل فقال: إِنِّي طلقت امرأَتي ثلاثاً وهي حائض، فقال: أَما

أَنا فلا أَخْلِطُ حَلالاً بحَرامٍ أَي لا أَحْتَسِبُ بالحَيْضةِ التي وقع

فيها الطلاقُ من العِدّةِ، لأَنها كانت له حلالاً في بعض أَيام الحيضة

وحراماً في بعضها. ووقع القومُ في خُلَيْطى وخُلَّيْطى مثال السُّمَّيْهى

أَي اخْتِلاطٍ فاختلط عليهم أَمرُهم. والتخْلِيطُ في الأَمْرِ:

الإِفْسادُ فيه. ويقال للقوم إِذا خَلَطُوا مالَهم بعضَه ببعض: خُلَّيْطى؛ وأَنشد

اللحياني:

وكُنَّا خُلَيطى في الجِمالِ، فراعني

جِمالي تُوالى وُلَّهاً من جِمالِك

ومالُهم بينهم خِلِّيطى أَي مُخْتَلِط. أَبو زيد: اخْتَلَطَ الليلُ

بالتُّرابِ إِذا اختلطَ على القوم أَمرهم واختلط المَرْعِيُّ بالهَمَلِ.

والخِلِّيطى: تَخْلِيطُ الأَمْرِ، وإِنه لَفي خُلَّيْطى من أَمرِه؛ قال أَبو

منصور: وتخفف اللام فيقال خُلَيْطى. وفي حديث النبي، صلّى اللّه عليه

وسلّم، أَنه قال: لا خِلاطَ ولا شِناقَ في الصدقة. وفي حديث آخر: ما كان من

خَلِيطَيْنِ فإِنهما يتراجَعانِ بينهما بالسَّوِيّةِ؛ قال الأَزهري: كان

أَبو عبيد فسّر هذا الحديث في كتاب غريب الحديث فَثَبَّجَه ولم

يُفَسِّرُه على وجهه، ثم جَوَّدَ تفسيره في كتاب الأَمْوالِ، قال: وفسره على نحو

ما فسّره الشافعي، قال الشافعيّ: الذي لا أَشُكّ فيه أَن الخَلِيطَيْنِ

الشريكان لن يقتسما الماشية، وتراجُعُهما بالسويّة أَن يكونا خليطين في

الإِبل تجب فيها الغنم فتوجد الإِبل في يد أَحدهما، فتؤخذ منه صدقتُها فيرجع

على شريكه بالسوية، قال الشافعيّ: وقد يكون الخليطان الرجلين يتخالطان

بماشيتهما، وإِن عرف كل واحد منهما ماشيته، قال: ولا يكونان خليطين حتى

يُرِيحا ويُسَرِّحا ويَسْقِيا معاً وتكونَ فُحولُهما مُخْتَلِطةً، فإِذا

كانا هكذا صَدّقا صدقةَ الواحد بكل حال، قال: وإِن تفرَّقا في مُراحٍ أَو

سَقْيٍ أَو فُحولٍ فليسا خَليطين ويُصَدِّقانِ صدقةَ الاثنين، قال: ولا

يكونان خليطين حتى يحول عليهما حَوْلٌ من يومَ اخْتَلطا، فإِذا حال عليهما

حول من يومَ اختلطا زَكَّيا زكاةَ الواحد؛ قال الأَزهري: وتفسير ذلك أَن

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَوجب على مَن مَلك أَربعين شاة فحال

عليها الحولُ، شاةً، وكذلك إِذا ملك أَكثر منها إِلى تمام مائة وعشرين ففيها

شاة واحدة، فإِذا زادت شاةٌ واحدة على مائة وعشرين ففيها شاتان، ولو أَن

ثلاثة نفر ملكوا مائة وعشرين لكل واحد منهم أَربعون شاة، ولم يكونوا

خُلَطاء سنةً كاملة، فعلى كل واحد منهم شاة، فإِذا صاروا خلطاء وجمعوها على

راع واحد سنة فعليهم شاة واحدة لأَنهم يصدّقون إِذا اخْتَلَطُوا، وكذلك

ثلاثة نفر بينهم أَربعون شاة وهم خلطاء، فإن عليهم شاة كأَنّه ملكها رجل

واحد، فهذا تفسير الخلطاء في المواشي من الإِبل والبقر والغنم. وقوله عزّ

وجلّ: وإِن كثيراً من الخلطاء ليَبْغي بعضُهم على بعض إِلا الذين آمنوا

وعملوا الصالحات؛ فالخُلَطاء ههنا الشُّرَكاء الذين لا يَتَمَيَّزُ مِلْكُ

كل واحد من مِلْكِ صاحبه إِلا بالقِسْمة، قال: ويكون الخلطاء أَيضاً أَن

يخلطوا العين المتميز بالعين المتميز كما فسر الشافعي، ويكونون مجتمعين

كالحِلَّةِ يكون فيها عشرة أَبيات، لصاحب كل بيت ماشيةٌ على حدة، فيجمعون

مواشِيَهم على راعٍ واحد يرعاها معاً ويَسْقِيها معاً، وكلّ واحد منهم

يعرف ماله بسِمَته ونِجارِه. ابن الأَثير: وفي حديث الزكاة أَيضاً: لا

خِلاطَ ولا وِراطَ؛ الخِلاطُ: مصدر خالَطه يُخالِطُه مُخالَطةً وخِلاطاً،

والمراد أَن يَخْلِطَ رجل إِبله بإِبل غيره أَو بقره أَو غنمه ليمنع حق

اللّه تعالى منها ويَبْخَسَ المُصَدِّقَ فيما يجب له، وهو معنى قوله في

الحديث الآخر: لا يُجْمَعُ بين متفرِّقٍ ولا يُفَرَّقُ بين مُجتمع خشيةَ

الصدقة، أَما الجمع بين المتفرِّق فهو الخِلاط، وذلك أَن يكون ثلاثة نفر مثلاً

لكل واحد أَربعون شاة، فقد وجب على كل واحد منهم شاةٌ، فإِذا أَظَلَّهم

المُصَدِّقُ جمعوها لئلا يكون عليهم فيها إِلا شاةٌ واحدة، وأَما تفريقُ

المجتمع فأَن يكون اثنان شريكان ولكل واحد منهما مائة شاةٍ وشاةٌ فيكون

عليهما في مالهما ثلاث شياه، فإِذا أَظَلَّهما المصدِّق فرَّقا غنمهما فلم

يكن على كل واحد إِلا شاة واحدة، قال الشافعي: الخطابُ في هذا للمُصدّقِ

ولربِّ المال، قال: فالخَشْيَةُ خَشْيَتانِ: خَشْيةُ السّاعي أَن تقلّ

الصدقةُ، وخشْيةُ ربِّ المال أَن يقلَّ مالُه، فأُمر كلّ واحد منهما أَن

لا يُحْدِثَ في المال شيئاً من الجمع والتفريق؛ قال: هذا على مذهب الشافعي

إِذ الخُلْطةُ مؤثِّرة عنده، وأَما أَبو حنيفة فلا أَثر لها عنده، ويكون

معنى الحديث نفي الخِلاطِ لنفي الأَثر كأَنه يقول لا أَثر للخُلْطةِ في

تقليل الزكاة وتكثيرها. وفي حديث الزكاة أَيضاً: وما كان من خَليطَيْنِ

فإِنهما يَتراجَعانِ بينهما. بالسويَّةِ؛ الخَلِيطُ: المُخالِط ويريد به

الشريك الذي يَخْلِط ماله بمال شريكه، والتراجع بينهما هو أَن يكون

لأَحدهما مثلاً أَربعون بقرة وللآخر ثلاثون بقرة ومالهما مختلط، فيأْخذ الساعي

عن الأَربعين مُسِنّةً وعن الثلاثين تَبِيعاً، فيرجع باذِلُ المسنَّةِ

بثلاثة أَسْباعها على شريكه، وباذل التَّبيعِ بأَربعة أَسْباعه على شريكه

لأَن كل واحد من السنَّين واجب على الشيوع، كأَنَّ المال ملك واحد، وفي

قوله بالسوية دليل على أَن الساعيَ إِذا ظلم أَحدهما فأَخذ منه زيادة على

فرضه فإِنه لا يرجع بها على شريكه، وإِنما يَضْمَنُ له قِيمةَ ما يَخُصُّه

من الواجب دون الزيادة، وفي التراجع دليل على أَن الخُلطة تصح مع تمييز

أَعْيان الأَموال عند من يقول به، والذي فسره ابن سيده في الخلاط أَن

يكون بين الخليطين مائة وعشرون شاة، لأَحدهما ثمانون وللآخر أَربعون، فإِذا

أَخذ المُصَدِّقُ منها شاتين ردّ صاحبُ الثمانين على ربّ الأَربعين ثلثَ

شاة، فيكون عليه شاةٌ وثلث، وعلى الآخر ثلثا شاة، وإِن أَخذ المُصَدّق من

العشرين والمائة شاةً، واحدة ردّ صاحبُ الثمانين على ربّ الأَربعين ثلث

شاة، فيكون عليه ثلثا شاة وعلى الآخر ثلثُ شاة، قال: والوِراطُ الخديعةُ

والغِشُّ. ابن سيده: رجل مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ، بكسر الميم فيهما، يُخالِطُ

الأُمور ويُزايِلُها كما يقال فاتِقٌ راتِقٌ، ومِخْلاطٌ كمِخْلطٍ؛ أَنشد

ثعلب:

يُلِحْنَ مِن ذِي دَأَبٍ شِرواطِ،

صاتِ الحُداء شَظِفٍ مِخْلاطِ

وخلَط القومَ خَلْطاً وخالَطَهم: داخَلهم. وخَليطُ الرجل: مُخالطُه.

وخَلِيطُ القوم: مُخالطهم كالنَّديم المنادِمِ، والجَلِيسِ المُجالِسِ؛

وقيل: لا يكون إِلا في الشركة. وقوله في التنزيل: وإِنّ كثيراً من الخُلَطاء؛

هو واحد وجمع. قال ابن سيده: وقد يكون الخَليطُ جمعاً. والخُلْطةُ،

بالضم: الشِّرْكة. والخِلْطةُ، بالكسر: العِشْرةُ. والخَلِيطُ: القوم الذين

أَمْرُهم واحد، والجمعُ خُلَطاء وخُلُطٌ؛ قال الشاعر:

بانَ الخَلِيطُ بسُحْرةٍ فتَبَدَّدُوا

وقال الشاعر:

إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْصَرَمُوا

قال ابن بري صوابه:

إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْجَرَدُوا،

وأَخْلَفُوك عِدَى الأَمْرِ الذي وَعَدُوا

ويروى: فانْفَرَدُوا؛ وأَنشد ابن بري هذا المعنى لجماعة من شعراء العرب؛

قال بسَّامَةُ بن الغَدِير:

إِنّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البين فابْتَكَرُوا

لِنِيَّة، ثم ما عادُوا ولا انْتَظَرُوا

وقال ابن مَيّادةَ:

إِن الخليط أَجدُّوا البين فانْدَفَعُوا،

وما رَبُوا قَدَرَ الأَمْرِ الذي صَنَعُوا

وقال نَهْشَلُ بن حَرِّيّ:

إِن الخليط أَجدوا البين فابتكروا،

واهْتاجَ شَوْقَكَ أَحْداجٌ لها زُمَر

وقال الحسين بن مُطَيْرٍ:

إِن الخليط أَجدوا البين فادّلَجُوا،

بانُوا ولم ينْظرُوني، إِنهم لَحِجُوا

وقال ابن الرَّقاعِ:

إِن الخليط أَجدوا البين فانْقَذَفُوا،

وأَمْتَعُوكَ بشَوْقٍ أَيّةَ انْصَرَفُوا

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

إِنَّ الخليط أَجدّ البين فاحْتَمَلا

وقال جرير:

إِنّ الخَلِيطَ أَجدُّوا البين يومَ غَدَوْا

مِنْ دارةِ الجأْبِ، إِذ أَحْداجُهم زُمَرُ

وقال نُصَيْبُ:

إِن الخليط أَجدّوا البين فاحْتَمَلُوا

وقال وَعْلةُ الجَرْمِيُّ في جمعه على خُلُطٍ:

سائلْ مُجاوِرَ جَرْمٍ: هَلْ جَنَيْتَ لهُمْ

حَرْباً، تُفَرِّقُ بين الجِيرةِ الخُلُطِ؟

وإِنما كثر ذلك في أَشعارهم لأَنهم كانوا يَنْتَجِعُونَ أَيام الكَلإِ

فتجتمع منهم قبائل شتى في مكان واجد، فتقع بينهم أُلْفَةٌ، فإِذا

افْتَرَقوا ورجعوا إِلى أَوطانهم ساءَهم ذلك. قال أَبو حنيفة: يلقى الرجلُ الرجلَ

الذي قد أَورد إِبله فأَعْجَلَ الرُّطْبَ ولو شاءَ لأَخَّرَه، فيقول:

لقد فارَقْتَ خَليطاً لا تَلْقى مثلَه أَبداً يعني الجَزَّ. والخَلِيطُ:

الزوجُ وابن العم.

والخَلِطُ: المُخْتَلِطُ

(* قوله «والخلط المختلط» في القاموس: والخلط

بالفتح وككتف وعنق المختلط بالناس المتملق اليهم.) بالناس المُتَحَبِّبُ،

يكون للذي يَتَمَلَّقُهم ويتحَبَّبُ إِليهم، ويكون للذي يُلْقي نساءَه

ومتاعَه بين الناس، والأُنثى خَلِطةٌ، وحكى سيبويه خُلُط، بضم اللام، وفسره

السيرافي مثل ذلك. وحكى ابن الأَعرابي: رجل خِلْطٌ في معنى خَلِطٍ؛

وأَنشد:

وأَنتَ امرُؤٌ خِلْطٌ، إِذا هي أَرْسَلتْ

يَمينُكَ شيئاً، أَمْسَكَتْهُ شِمالُكا

يقول: أَنت امرؤ مُتَمَلِّقٌ بالمَقال ضنينٌ بالنَّوال، ويمينُك بدل من

قوله هي، وإِن شئت جعلت هي كنايةً عن القِصّة ورفَعْت يمينك بأَرسلت،

والعرب تقول: أَخْلَطُ من الحمَّى؛ يريدون أَنها متحببة إِليه مُتَمَلِّقة

بورُودها إِياه واعْتيادِها له كما يفعل المُحِبُّ المَلِقُ. قال أَبو

عبيدة: تنازعَ العجاجُ وحُمَيْدٌ الأَرْقَطُ أُرْجُوزَتين على الطاء، فقال

حميد: الخِلاطَ يا أَبا الشعْثاء، فقال العجاج: الفجاجُ أَوْسَعُ من ذلك

يا ابن أَخي أَي لا تَخْلِطْ أُرْجُوزَتي بأُرْجُوزَتِكَ.

واخْتَلَطَ فلان أَي فسد عقله. ورجل خِلْطٌ بَيِّنُ الخَلاطةِ: أَحْمَقُ

مُخالَطُ العقْل، عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي. وقد خُولِطَ في

عَقْلِه خِلاطاً واخْتَلَطَ، ويقال: خُولِط الرجلُ فهو مُخالَطٌ، واخْتَلَطَ

عقلُه فهو مُخْتَلِط إِذا تغير عقلُه. والخِلاطُ: مخالطةُ الداءِ الجوفَ.

وفي حديث الوَسْوَسةِ: ورجَعَ الشيطانُ يَلْتمس الخِلاطَ أَي يخالِط

قَلْبَ المصلي بالوَسْوَسةِ، وفي الحديث يَصِف الأَبرار: فظنَّ الناس أَن قد

خُولِطُوا وما خُولِطُوا ولكن خالط قلْبَهم هَمٌّ عَظيمٌ، من قولهم خُولط

فلان في عقله مُخالَطة إِذا اختلَّ عقله. وخالَطه الداءُ خِلاطاً:

خامره. وخالط الذئبُ الغَنَمَ خِلاطاً: وقَع فيها. الليث: الخِلاطُ مخالطةُ

الذئبِ الغَنَم؛ وأَنشد:

يَضْمَنُ أَهل الشاءِ في الخِلاطِ

والخِلاط: مخالَطة الرجلُ أَهلَه. وفي حديث عَبِيدةَ: وسُئل ما يُوجِبُ

الغُسْلَ؟ قال: الخَفْقُ والخِلاطُ أَي الجِماعُ من المخالطة. وفي خطبة

الحجاج: ليس أَوانَ يَكْثُر الخِلاط، يعني السِّفادَ، وخالَط الرجلُ

امرأَتَه خِلاطاً: جامَعها، وكذلك مخالَطةُ الجملِ الناقةَ إِذا خالَط ثِيلُه

حَياءَها. واسْتخلط البعير أَي قَعا. وأَخلط الفحْلُ: خالط الأُنثى.

وأَخلطه صاحبه وأَخلط له؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، إِذا أَخطأَ فسدَّده

وجعل قضيبه في الحَياء. واسْتَخْلَطَ هو: فعل ذلك من تلقاء نفسه. ابن

الأَعرابي: الخِلاطُ أَن يأْتي الرجلُ إِلى مُراحِ آخر فيأْخذَ منه جمَلاً

فيُنزِيَه على ناقته سِرّاً من صاحِبه، قال: والخِلاط أَيضاً أَن لا يُحْسن

الجملُ القَعْو على طَرُوقَتِه فيأْخذَ الرجلُ قَضِيبَه فيُولجه. قال

أَبو زيد: إِذا قَعا الفحلُ على الناقةِ فلم يَسْتَرْشِدْ لحَيائها حتى

يُدخله الراعي أَو غيرُه قيل: قد أَخْلطه إِخْلاطاً وأَلْطَفَه إِلْطافاً،

فهو يُخْلِطُه ويُلْطِفُه، فإِن فعل الجمل ذلك من تلقاء نفسه قيل: قد

اسْتَخْلَطَ هو واسْتَلْطَفَ. ابن شميل: جمل مُختلِط وناقة مختلطة إِذا سَمِنا

حتى اختلَط الشحم باللحم. ابن الأَعرابي: الخُلُط المَوالي، والخُلَطاء

الشركاء، والخُلُطُ جِيران الصَّفا، والخَلِيط الصاحِبُ، والخَلِيطُ

الجار يكون واحداً وجمعاً؛ ومنه قول جرير:

بانَ الخَلِيطُ ولو طُووِعتُ ما بانا

فهذا واحد والجمع قد تقدم الاستشهاد عليه. والأَخْلاطُ: الجماعة من

الناس. والخِلْطُ والخِلِطُ من السِّهام: السهم الذي ينبُت عُودُه على عَوَج

فلا يزال يتعوَّج وإِن قُوِّم، وكذلك القوسُ، قال المتنخل الهذلي:

وصفراءُ البُرايةِ غَيْر خِلْطٍ،

كوَقْفِ العاجِ عاتِكة اللياطِ

وقد فُسِّر به البيتُ الذي أَنشده ابن الأَعرابي:

وأَنتَ امرؤٌ خِلْطٌ إِذا هي أَرسلت

قال: وأَنت امرؤ خِلْط أَي أَنك لا تستقيم أَبداً وإِنما أَنت كالقِدْح

الذي لا يزال يَتعوَّج وإِن قُوِّم، والأَوّل أَجود. والخِلْط: الأَحمق،

والجمع أَخْلاط؛ وقوله أَنشده ثعلب:

فلمّا دخَلْنا أَمْكَنَتْ من عِنانِها،

وأَمْسَكْتُ من بعض الخِلاطِ عِناني

فسره فقال: تكلَمت بالرفَثِ وأَمسكْتُ نفسي عنها فكأَنه ذهب بالخلاط

إِلى الرفَثِ. الأَصمعي: المِلْطُ الذي لا يُعْرَفُ له نسب ولا أَب،

والخِلْطُ يقال فلان خِلْطٌ فيه قولان، أَحدُهما المُخَتَلِطُ النسَبِ؛ ويقال هو

والد الزِّنا في قول الأَعْشَى:

أَتاني ما يقولُ ليَ ابنُ بَظْرا،

أَقَيْسٌ، يا ابنَ ثَعْلبة الصَّباحِ،

لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ، وخِلْطٌ

رَجوفُ الأَصلِ مَدْخولُ النَّواحي؟

أَراد أَقَيْسٌ لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ، هَجا بهذا جِهنّاماً أَحد بني

عَبْدانَ. واهْتَلَبَ السيفَ من غِمْده وامْتَرَقه واعْتَقَّه

واخْتَلَطَه إِذا اسْتَلَّه؛ قال الجرجاني: الأَصل اخْتَرَطَه وكأَنَّ اللامَ

مبدلة منه، قال: وفيه نظر.

خلط

1 خَلَطَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. خَلْطٌ, (S, Msb,) He mixed it; mingled it; incorporated, or blended, it; (Msb, K;) or put it together; (Msb;) بِغَيْرِهِ with another thing; (S, Msb;) inseparably, as in the case of fluids; and separably, as in the case of animals, (Msb, TA,) and grains; (TA;) as also ↓ خلّطهُ, (K,) inf. n. تَخْلِيطٌ: (TA:) [or the latter relates to many, or several, objects; or signifies he mixed it much:] El-Marzookee says that the primary signification of خَلْطٌ is the intermingling of the particles of a thing, one with another. (Msb, TA.) [And hence, (assumed tropical:) He confused, confounded, or disordered, it.]

b2: خَلَطَ القَوْمَ; and خَلِطَ: see 3, near the end of the paragraph.2 خَلَّطَ see 1. b2: [Its inf. n. is pluralized: you say,] جَمَعَ مَالَهُ مِنْ تَخَالِيطَ [He collected together his property, or camels, &c., from states of confusion]. (TA.) b3: التَّخْلِيطُ فِى الأَمْرِ signifies The creating confusion, or disorder, (الإِفْسَادُ,) in the affair, or case. (S.) And you say, هُوَ فِى تَخْلِيطٍ فِى أَمْرِهِ [and مِنْ امره, He is in a state of confusion, or disorder, in, or with respect to, his affair, or case]. (TA.) [And خلّط عَلَيْهِ الأَمْرِ He rendered the affair, or state, or case, confused, or disordered, or perplexed, to him. And خلّط بَيْنَ القَوْمِ He created confusion, or disorder, or disturbance, among the people, or company of men.]3 خالطهُ, inf. n. مُخَالَطَةٌ (S, Mgh, K) and خِلَاطٌ, (S, K,) It mixed, mingled, commingled, intermixed, or intermingled, with it; it became incorporated, or blended, with it; syn. مَازَجَهُ; (Mgh, K;) and خَامَرَهُ; (S, A, K, all in art. خمر;) [as, for instance,] water with milk. (A in art. خمر, and Mgh in the present art.) خِلَاطٌ in relation to camels, and men, and beasts, also signifies Their being mixed together. (K.) A poet says, يَخْرُجْنَ مِنْ بُعْكُوكَةِ الخِلَاطِ [They come forth from the crowding and dust (of the beasts) occasioned by the being mixed together]. (Th, TA.) And it is said in a trad., لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ (S, Mgh,) There shall be no putting together what is separate, nor separating what is put together, from fear of the poor-rate: (S:) for the Prophet made it incumbent on a person having possessed forty sheep or goats a whole year to give one sheep or goat; and so on one having possessed more thereof to the number of a hundred and twenty, to give one sheep or goat; but if they exceeded a hundred and twenty by one, two sheep or goats were to be given of them: (Az, TA:) i. e. there shall be no putting together what is separate; as, for instance, when three persons possess a hundred and twenty sheep or goats, every one of them having forty, they not having been partners for a whole year, and it being incumbent on every one of them to give a sheep or goat; and when the collector of the poorrate comes to them, they put them together, assigning them to one pastor, in order that they may not be obliged to give for them more than one sheep or goat: (K, * TA:) accord. to IAth, this is termed إِخْلَاطٌ [app. a mistake for خِلَاطٌ]: nor shall there be any separating of what is put together; i. e., when there are two partners, each of them having a hundred and one sheep or goats, for which together they are bound to give three sheep or goats; and when the collector of the poorrate comes to them, they separate their sheep or goats, so that each of them shall not have to give more than one sheep or goat: [see also art. ورط:] (TA:) or خلاط signifies a man's mixing his sheep or goats when they are eighty in number with those of another which are forty in number, both together being bound to give two sheep or goats while they are separate, in order that one [only] may be taken: and وراط, a man's giving to another the half of his sheep or goats when they are forty in number, in order that the collector of the poor-rate may not take anything: (Mgh:) or خلاط is, when there are, between two partners, a hundred and twenty sheep or goats, one of them having eighty and the other forty, and the collector of the poor-rate has taken two of these sheep or goats, the former partner's restoring to the latter the third of a sheep or goat; so that the former has had to give a sheep or goat and a third; and the latter, two thirds of one: and if the collector have taken, from the hundred and twenty, one sheep or goat, the former partner's restoring to the latter one third [in some copies of the K, erroneously, two thirds] of a sheep or goat; so that the former has had to give two thirds of a sheep or goat; and the latter, one third of one: (ISd, K, * TA:) and وراط is deceiving, and acting dishonestly: (ISd, L, TA:) in the place of وراط, we find, accord. to one relation, شِنَاق, followed by فِى الصَّدَقَةِ. (TA.) b2: El-'Ajjáj contended with Homeyd El-Arkat in two poems of the metre termed رَجَز ending with ط, and Homeyd said, الخِلَاطَ يَا أَبَا الشَّعْثَآءِ, i. e. [Beware thou of mixing; or] do not thou mix my أُرْجُوزَة with thine [O father of her with the shaggy hair]; to which El-'Ajjáj replied, الفِجَاجُ

أَوْسَعُ مِنْ ذٰلِكَ يَا ابْنَ أَخِى [The roads are wider than to require my doing that, O son of my brother]. (AO, S.) b3: خالط الذِّئْبُ الغَنَمَ [lit. signifying The wolf mixed with the sheep, or goats,] means (tropical:) the wolf fell upon the sheep, or goats: (K, TA:) the inf. n. is خِلَاطٌ. (TA.) b4: خالطها, (Az, Msb, K,) inf. n. خِلَاطٌ and مُخَالَطَةٌ, (Az, Msb,) (tropical:) He had carnal intercourse with her; (Az, Mgh, * Msb, K;) i. e., a man with his wife, (Az, Msb,) or with a woman: (K:) the lawyers say, خالطها مُخَالَطَةَ الاِزْدِوَاجِ: (Msb:) Th explains the inf. n. خِلَاطٌ by رَفَثٌ, q. v. (TA.) Also, in like manner, with the same inf. ns., (tropical:) a stallion-camel with the female. (Lth, K, TA.) [See also 4.] IAar explains خِلَاطٌ in relation to camels as signifying (assumed tropical:) A man's coming to the nightly resting-place of another's camels, and taking thence a male camel, and making him to cover his she-camel without his owner's knowledge. (TA.) b5: خالطهُ السَّهْمُ (assumed tropical:) [The arrow penetrated into him]. (TA.) b6: خالطهُ الشَّيْبُ [Hoariness, or whiteness, became intermixed in his hair]. (S and K in art. وخط; &c.) b7: خالطهُ الدَّآءُ (tropical:) The disease infected, or pervaded, him; [as though commingling with him;] syn. خَامَرَهُ: (Sh, K:) or infected, or pervaded, his inside. (Lth, S.) b8: خَالَطَ قَلْبَهُ هَمٌّ عَظِيمٌ (tropical:) [Great anxiety, or disquietude of mind, infected, or pervaded, his heart]. (TA.) It is said in a trad., وَرَجَعَ الشَّيْطَانُ يَلْتَمِسُ الخِلَاطَ (tropical:) And the devil returned seeking to infect (يُخَالِط) the heart of the man praying by suggesting what was vain. (TA.) b9: الخَمْرُ تُخَالِطُ العَقْلَ (tropical:) [Wine infects the intellect]. (S and K in art. خمر.) And خُولِطَ فِى عَقْلِهِ, inf. n. خِلَاطٌ, (tropical:) [He became infected, corrupted, disordered, or confused, in his intellect.] (S, K.) And خُولِطَ عَقْلُهُ, and عَقْلُهُ ↓ اِخْتَلَطَ, (tropical:) His intellect became corrupted, or disordered; (TA; [in which only the latter phrase is thus explained, though both are mentioned;]) and so ↓ اِخْتَلَطَ alone: (S, K:) and نَفْسُهُ ↓ اِخْتَلَطَتْ (assumed tropical:) [His soul, or stomach, became disordered]: (S and K in art. خثر:) and ↓ أَخْلَطَ, said of a man, signifies the same as اختلط. (TA.) b10: خالط القَوْمَ (assumed tropical:) He mixed with the people, or company of men, in familiar, or social, inter-course; conversed with them; or became intimate with them; or mixed with them in, or entered with them into, their affairs; syn. دَاخَلَهُمْ; as also ↓ خَلَطَهُمْ, inf. n. خَلْطٌ; (TA;) and ↓ خَلِطَ, like فَرِحَ, is used in a similar manner, in the sense of خَالَطَ: (IAar, TA:) and you say also ↓ اختلط بِالنَّاسِ (assumed tropical:) [he mixed, or associated, or conversed, with men]. (TA.) And خَالَطْتُ فُلَانًا (assumed tropical:) I mixed with such a one in familiar, or social, intercourse; conversed with him; or became intimate with him; syn. خَامَرْتُهُ, (A in art. خمر,) and عَاشَرْتُهُ. (S, Msb, K, all in art. عشر.) And خالطهُ فِى أَمْرِ (assumed tropical:) [He mixed, or joined, with him in an affair]. (Mgh.) And hence خالطهُ signifies (assumed tropical:) He was, or became, copartner with him; he shared with him. (Mgh.) خَالَطَهُمْ also signifies خَالَفَهُمْ [evidently a mistranscription, for حَالَفَهُمْ (assumed tropical:) He entered into a confederacy, league, compact, or covenant, with them]. (TA.) And you say also خالط الأُمُورَ (assumed tropical:) [He mixed in, engaged in, or entered into, affairs]. (S, K.) 4 اخلطهُ, (Az, S, K,) and اخلط لَهُ, (IAar, K,) He put, (S,) or inserted, (Az,) or directed (K, TA) and inserted, (TA,) his (a camel's) قَضِيب into the حَيَآء, (Az, S, K,) he having missed it; (Az, K;) as also أَلْطَفَهُ: (Az:) IF makes إِخْلَاطٌ and ↓ اِسْتِخْلَاطٌ to be the same. (TA.) A2: اخلط [intrans.] (tropical:) He (a stallion) covered the female. (K.) [This seems to be taken from IF, who, as shown above, makes it syn. with استخلط.

See also 3.] b2: As syn. with اختلط, see 3, near the end of the paragraph.

A3: Said of a horse, He fell short, or flagged, in his running; as also ↓ اختلط. (IDrd, K.) 6 تخالطوا فِى الحَرْبِ (tropical:) They commingled; or became mixed, or confounded, together, in war, or battle; as also فى الحرب ↓ اختلطوا. (TA.) b2: تخالطوا also signifies (assumed tropical:) They commingled, or mixed together, in familiar, or social, intercourse; [conversed together; or became intimate, one with another; or they mixed, one in another's affairs; see 3, near the end;] syn. تعاشروا. (S, Msb, K, all in art. عشر.) 8 اختلط It was, or became, mixed, mingled, commingled, incorporated or blended together, (S, * Msb, K,) or put together. (Msb.) [and hence, (assumed tropical:) It was, or became, confused, confounded, indiscriminate, promiscuous, without order, disordered, or perplexed.] b2: اختلط اللَّيْلُ بِالتُّرَابِ (assumed tropical:) [The night became confused, or confounded, with the dust, or earth]: (Az, K:) and الحَابِلُ بِالنَّابِلِ (K) (assumed tropical:) the setter of the snare with the shooter of arrows; or the warp with the woof: (TA:) and المَرْعَى بِالهَمَلِ (assumed tropical:) [the place of pasturage with the camels left to pasture by themselves]: (Az, K:) and الخَاثِرُ بِالزُّبَادِ (as in some copies of the K and in the TA) (assumed tropical:) the thick milk with the butter that had become bad, or spoiled, in the churning; or, as some say, with the thin milk; (TA;) or بِالزَّبَّادِ (as in other copies of the K and in the TA) with the herb [so called], which, when it falls into the رَائِب [or milk that is thick, and fit for churning, &c.], is with difficulty separated from it: (TA:) [but see art. زبد:] proverbs, alluding to the dubiousness and confusedness of an affair or a case: (K:) or the first, to the dubiousness of an affair or case; and the second, to its confusedness; and the third is applied when a people's affair or case is confused or perplexed to them; and the last relates to the confusedness of truth with falsity; and to a people whose affair or case is dubious to them, so that they do not decide upon anything. (TA.) b3: [اختلط الظَّلَامُ (assumed tropical:) The darkness, or the beginning of night, became confused, is a phrase of frequent occurrence. And so اِخْتِلَاطُ الظَّلَامِ (assumed tropical:) The confusedness of the darkness, &c.] b4: اختلط عَلَيْهِمْ

أَمْرُهُمْ (assumed tropical:) [Their affair, or case, became confused, or perplexed, to them]. (S.) b5: See also 3, in four places, near the end of the paragraph: and see 6. b6: Said of a camel, (tropical:) He became fat; (ISh, K;) his fat and flesh becoming mixed together. (ISh.) b7: Said of a horse: see 4, last sentence.10 استخلط He (a camel) inserted, (Az,) or directed (K, TA) and inserted, (TA,) his قَضِيب into the حَيَآء, by himself: (Az, K, TA:) or he leaped the female; syn. قَعَا. (S.) See also 4.

خَلْطٌ: see the next paragraph.

خِلْطٌ Anything that mixes, mingles, commingles, or becomes incorporated or blended, with a thing; an admixture; (K, TA;) any kind of mixture; as a medicinal mixture; and the like: pl. أَخْلَاطٌ. (TA.) b2: A kind of [mixed] perfume, (S, * Msb,) well known: (Msb:) pl. as above. (S, Msb.) b3: [Sing. of اخلاط in the term] أَخْلَاطُ الإِنْسَانِ The four humours of man, (K, TA,) which are the constituents of his composition; (TA;) namely, المِرَّتَانِ [the black bile and the yellow bile] and البَلْغَمُ [the phlegm] and الدَّمُ [the blood]. (TA in art. مزج.) b4: Mixed dates of various sorts: pl. as above. (K.) b5: (tropical:) A man who mixes with others, and manifests love to them; (TA;) and خِلْطَةٌ a woman who does so: (K, * TA:) and the former, (IAar, TA,) or ↓ خَلْطٌ, (K,) or this signifies [simply] مُخَالِطٌ, [see 3,] and is an inf. n. used in that sense, (TA,) and ↓ خَلِطٌ, (Lth, K,) and ↓ خُلُطٌ, (K,) which is mentioned by Sb and explained by Seer, (TA,) (tropical:) a man who mixes with others, (K, TA,) and manifests love to them, (TA,) and behaves in a blandishing manner to them, and one who casts his women and goods among men; (K, TA;) and ↓ خَلِطَةٌ in like manner, applied to a female. (TA.) b6: (assumed tropical:) A man of mixed race: or a bastard. (As.) You say رَجُلٌ خِلْطٌ مِلْطٌ (assumed tropical:) A man of mixed race: (K, * TA:) or of faulty race: (O, TA:) or مِلْط ٌ signifies one whose race and father are unknown. (As, TA.) And أَخْلَاطٌ مِنَ النَّاسِ (assumed tropical:) A medley, or mixed or promiscuous multitude or collection, of men, or people; or of the lowest or basest or meanest sort, or refuse, or riffraff, thereof; (K, * TA;) as also ↓ خَلِيطٌ, (Ibn-'Abbád, K,) and ↓ خُلَّيْطَى, (K,) and ↓ خُلَيْطَى: (Ibn-'Abbád, K:) to these (لَهُنَّ [in the CK لَهُم]) there is no sing.: (K, TA:) but خَلِيطٌ is also a sing., and has pls., as will be seen below. (TA.) b7: (tropical:) Stupid; foolish; having little sense; (IAar, K;) as also ↓ خَلِطٌ: (IAar, Sgh, K:) pl. of the former أَخْلَاطٌ; (IAar, TA;) with which ↓ خُلُطٌ is syn. (TA.) b8: A crooked bow, and arrow; (K;) an arrow of which the wood has grown crookedly, and which ceases not to be crooked even if it have been straightened; (S;) as also ↓ خِلِطٌ, applied to either of these. (K.) And in like manner, (assumed tropical:) a man; he being likened to such an arrow: and (assumed tropical:) a people, or company of men. (TA.) خَلِطٌ; fem. with ة: see خِلْطٌ, in three places. b2: Also (assumed tropical:) Good in disposition; good-natured. (TA.) خُلُطٌ: see خِلْطٌ, in two places: b2: [and see خَلِيطٌ, of which it is a pl.]

خِلِطٌ: see خِلْطٌ, last sentence but one.

خُلْطَةٌ [A state of mixing, or mingling, together;] a subst. from اختلط. (Msb.) b2: [and hence,] (assumed tropical:) Copartnership. (S, Mgh, TA.) Yousay بَيْنَهُمَا خُلْطَةٌ (assumed tropical:) Between them two is a copartnership. (Mgh.) [See also what next follows.]

خِلْطَةٌ (assumed tropical:) Social, or familiar, intercourse. (S, Msb, TA.) [See also what next precedes.]

خَلِيطٌ [Mixed; mingled; incorporated, or blended: of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; like قَتِيلٌ &c. And hence,] (K,) or عَلَفٌ خَلِيطٌ, (S, TA,) [The kind of trefoil called] قَتّ and cut straw (S, TA) mixed together: (TA:) or clay mixed with cut straw: (K, TA:) or with قَتّ. (K.) Also, (K,) or لَبَنٌ خَلِيطٌ, (TA,) Sweet milk mixed with sour or such as bites the tongue. (K, TA.) Also, (K,) or سَمْنٌ خَلِيطٌ, (TA,) Clarified butter in which are fat and flesh-meat. (K, TA.) [Hence also,] it is said in a trad. respecting [the beverage called] نَبِيذ, (TA,) نُهِىَ عَنِ الخَلِيطَيْنِ (S, K) فِى الأَنْبِذَةِ (S) or أَنْ يُنْبَذَا (K) [Two sorts of things mixed together are forbidden in the beverages of the kind called نبيذ, or that نبيذ should be made of them]; i. e. it is forbidden to mix together [for making نبيذ] two sorts of things; (S, TA;) meaning dried dates and raisins; (S, Mgh, K;) or fresh grapes and fresh ripe dates; (S;) or dried dates and full-grown unripe dates, (T, Mgh, K,) thoroughly cooked by fire; (Mgh;) or fresh grapes and raisins; (T, K;) and the like; because such نبيذ quickly alters, and becomes intoxicating: (K:) and some hold that نبيذ so made is forbidden even if it do not intoxicate. (TA.) b2: See also أَخْلَاطٌ مِنَ النَّاسِ, voce خِلْطٌ. b3: (assumed tropical:) One who mixes much with men: (Msb, TA:) [see also مِخْلَاطٌ:] (assumed tropical:) one who mixes with others in familiar, or social, intercourse; or becomes intimate with them; or mixes with them in, or enters with them into, their affairs; syn. with ↓ مُخَالِطٌ; (S, K;) like as نَدِيمٌ is syn. with مُنَادِمٌ, and جَلِيسٌ with مُجَالِسٌ: (S:) pl. خُلَطَآءُ (S, Msb, K) and خُلُطٌ: (S, K:) it sometimes has these pls., but is itself both sing. and pl.: (S, TA:) and as a pl. signifies (assumed tropical:) a people, or company of men, whose affair, or case, or state, is one: (K, TA:) it occurs frequently in the poems of the Arabs because they used to assemble in the days of the fresh herbage, sundry tribes of them congregating in one place, and familiar intercourse took place between them, and when they separated and returned to their homes, it grieved them: (S, TA:) or, accord. to some, it relates only to partnership: (TA:) it signifies (assumed tropical:) a partner, copartner, or sharer; (Mgh, Msb, K, TA;) as, for instance, in merchandise, and sheep or goats: (Mgh:) or (assumed tropical:) one who has mixed his property with that of his copartner: (Bd in xxxviii. 23:) or (assumed tropical:) one who shares in merchandise, or in a debt, or in commerce, or in neighbourship: (Ibn-'Arafeh, TA:) and (assumed tropical:) a sharer in the rights of possession, or property; such as water, and a road: (K:) the pl. is خُلَطَآءُ; (Mgh, TA;) occurring in the Kur xxxviii. 23: (TA:) and the sing. also signifies (assumed tropical:) a neighbour; syn. جَارٌ [which has also other significations here assigned to خَلِيطٌ]; (TA;) and مُجَاوِرٌ: (Msb:) and (assumed tropical:) a husband: and (assumed tropical:) the son of a paternal uncle: (K:) and [the pl.] خُلُطٌ is also explained by IAar as (assumed tropical:) i. q. مَوَالٍ [pl. of مَوْلًى, which has several of the significations here assigned to خَلِيطٌ]: and as signifying also (assumed tropical:) neighbours of sincere friendly conduct. (TA.) It is said in a trad. (K, TA) respecting [the right termed] الشُّفْعَة, (TA,) الشَّرِيكُ أَوْلَى مِنَ الخَلِيطُ أَوْلَى مِنَ الجَارِ (assumed tropical:) The sharer in what is not divided is more deserving than the sharer in the rights of possession, or property; [and the sharer in the rights of possession, or property, is more deserving than the neighbour:] (K, TA:) [or the trad. is as follows:] الخَلِيطُ مِنَ الشَّرِيكِ وَالشَّرِيكُ أَحَقُّ مِنَ الجَارِ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ (assumed tropical:) the sharer in the thing itself that is sold has more right than the sharer in the rights thereof; and the sharer in the rights thereof has more right than the adjoining neighbour; and the adjoining neighbour has more right than another: or the meaning here is, he between whom and thyself are acts of receiving and giving, and affairs of debt and credit; not the sharer, or partner. (Mgh.) and in another trad., مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ (assumed tropical:) Whatever two copartners there be that have not divided the beasts [belonging to them], they shall make claim for restitution, one of the other, with equality; i. e., if they be copartners in camels for which it is incumbent to give sheep or goats, and the camels be found in the possession of one of them, and the poor-rate for them be taken from him, he shall make a claim for restitution [of what he has given above his own share] upon his copartner, with equality: (Esh-Sháfi'ee, K, TA:) the two persons are not خَلِيطَانِ unless they be such as drive back their beasts to the nightly resting-place, and drive them forth in the morning to the pasturage, and water them, together, and have their stallions mixed together, and have been copartners for a year; and if so, they give the poor-rate as one: otherwise, they are not خليطان; and they give the poor-rate as two: (Esh-Sháfi'ee, TA:) the trad. applies, for instance, to the case of two copartners who have mixed their property together; one of them having forty bulls or cows or of both kinds; and the other, thirty; and the collector of the poor-rates takes from the forty a مُسِنَّة [q. v.], and from the thirty a تَبِيع [q. v.]; then the giver of the مسنّة makes a claim for restitution of three sevenths thereof upon his copartner; and the giver of the تبيع, of four sevenths thereof upon his copartner; for it is incumbent to give the beasts of these two ages [the مسنّة and the تبيع] when the property is not divided, as though it were the property of one: and the saying بالسّوية shows that if the collector of the poor-rate wrong one of them, and take from him more than the law imposes upon him, he cannot make a claim for restitution thereof upon his copartner, who is only responsible to him for the value of what falls upon him in particular, of what is incumbent by the law: and the making claim for [just] restitution, by one upon the other, shows that the partnership holds good notwithstanding the distinction of the things which compose the possessions, with such as hold this to be the case. (IAth, TA.) خَلَاطَةٌ (tropical:) Stupidity; foolishness; paucity of sense. (IAar, K.) خَلِيطَةٌ Camel's milk milked upon that of sheep or goats: or sheep's milk upon that of goats: and the reverse. (K.) خُلَيْطَى: see خِلْطٌ: b2: and see what next follows, in two places.

خُلَّيْطَى: see خِلْطٌ. b2: وَقَعُوا فِى خُلَّيْطَى, (S, K,) and ↓ خُلَيْطَى, (K,) (assumed tropical:) They fell into a state of confusion: (K:) their affair, or case, became confused, or perplexed, (اِخْتَلَطَ,) to them. (S.) And ↓ كُنَّا خُلَيْطَى (assumed tropical:) [We were in a state of confusion]: cited by Az, from an Arab of the desert. (TA.) [↓ خُلَّيْطَآءُ, which probably signifies the same, is mentioned in the TA, voce لُغَزٌ, on the authority of Sb.]

خِلِّيطَى The creating confusion, or disorder, (إِفْسَادٌ,) in an affair, or a case. (TA.) [See also 2.]

b2: مَالُهُمْ خِلِّيطَىٌّ [in the CK مالَهُمْ] Their possessions, or camels &c., are mixed together. (K, * TA.) خُلَّيْطَآءُ: see خُلَّيْطَى.

أَخْلَطُ مِنَ الحُمَّى (tropical:) [More insinuating than fever]; a saying of the Arabs; meaning that it manifests an affection for a person by its access to him, like the lover and blandisher. (TA.) مِخْلَطٌ (assumed tropical:) One who renders things confused, or dubious, to the hearers and beholders. (TA.) b2: (assumed tropical:) One who mixes in, or enters into, (يُخَالِطُ,) affairs, (S, K, TA,) and relinquishes them; (TA; [but this addition seems rather to apply to مِزْيَلٌ in what follows;]) as also ↓ مِخْلَاطٌ: (K:) or this latter signifies (assumed tropical:) one who mixes much with men. (Sgh, TA.) [See also خَلِيطٌ.] You say, هُوَ مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ (assumed tropical:) [He is one who mixes in, or enters into, affairs; (and, accord. to an explanation of مِزْيَلٌ in the TA, in art. زيل, on the authority of IAth,) one who is vehement in altercation, or litigation, relinquishing one plea, or argument, and taking to another]; like as you say, هُوَ رَاتِقٌ فَاتِقٌ. (S, K.) مِخْلَاطٌ: see مِخْلَطٌ.

مُخَالَطٌ (tropical:) Infected, corrupted, disordered, or confused, in his intellect; as also ↓ مُخْتَلِطٌ: (TA:) or mad; insane; or affected by diabolical possession. (TA in art. لبس.) مُخَالِطٌ: see خَلِيطٌ.

مُخْتَلِطٌ: see مُخَالَطٌ. b2: Also (tropical:) A camel that has become fat, so that the fat is mixed with the flesh: fem. with ة, applied to a she-camel. (ISh, K.)

خلف

Entries on خلف in 20 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 17 more
(خلف) : الخَلِيفُ: اللبَنُ بعدَ الِّلَبإِ. 
خلف صَوْم [قَالَ أَبُو عبيد: وَبَلغنِي عَن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة -] أَنه فسر قَوْله: كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصَّوْم فَإِنَّهُ لي وَأَنا أجزي بِهِ قَالَ: لِأَن الصَّوْم هُوَ الصَبر يصبر الْإِنْسَان عَن الْمطعم وَالْمشْرَب وَالنِّكَاح ثُمَّ قَرَأَ {إنَّمَا يُوفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ} يَقُول: فثواب الصَّبْر لَيْسَ لَهُ حِسَاب يعلم من كثرته وَمِمَّا يُقَوي قَول سُفْيَان الَّذِي يرْوى فِي التَّفْسِير قَول اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى {السَّائِحُوْنَ} قَالَ هُوَ فِي التَّفْسِير: الصائمون يَقُول: فَإِنَّمَا الصَّائِم بِمَنْزِلَة السائح لَيْسَ يتلذذ بِشَيْء. وَأما قَوْله فِي الخُلوف فَإِنَّهُ تغير طعم الْفَم لتأخيرالطعام يُقَال مِنْهُ: خلف فَمه يخلُف خلوفا قَالَه الْكسَائي والأصمعي وَغَيرهمَا. وَمِنْه حَدِيث عَليّ رَضِيَ اللَّه عَنهُ حِين سُئِلَ عَن القُبلة للصَّائِم فَقَالَ: وَمَا أربك إِلَى خلوف فِيهَا. وَالصَّوْم أَيْضا فِي أَشْيَاء سوى هَذَا يُقَال للنائم السَّاكِت: صَائِم قَالَ النَّابِغَة الذبياني: [الْبَسِيط]

خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ ... تَحت العَجاج وخيلٌ تعلك اللجما

ويقل للنهار إِذا اعتدل وَقَامَ قَائِم الظهيرة: قد صَامَ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: [الطَّوِيل]

فَدَعْ ذَا وسَلِّ الْهَمَّ عَنْك بجسرة ... ذَمولٍ إِذا صَامَ النَّهَار وهَجَّرَا ... وَقَرَأَ أنس بن مَالك {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمن صَوْمَاً} ويروى: صمتا.
خلف ردد حجز هزم منن أَبُو عبيد: وللعرب كَلَام على هَذَا الْمِثَال أحرف مَعْلُومَة قَالُوا: الهجيرى وَهِي الَّتِي وَصفنَا والخِلِّيفي وَهِي الْخلَافَة وَإِيَّاهَا أَرَادَ عمر رَضِي الله عَنهُ / بقوله: لَو أُطِيق الْأَذَان مَعَ الخِلِّيفي لأذنت وَمن ذَلِك قَول عمر بن 1 / ب عبد الْعَزِيز رَحمَه الله: لَا رِدِّيدي فِي الصَّدَقَة يَقُول: لَا ترد وَمِمَّا يُقَال فِي الْكَلَام: كَانَت بَين الْقَوْم رِمِّيًّا ثمَّ حجزت بَينهم حِجِّيزي يُرِيدُونَ كَانَ بَينهم رمي ثمَّ صَارُوا إِلَى المحاجزة وَكَذَلِكَ الهِزِّيمي من الْهَزِيمَة والمنينى من المنّة والدليْلي من الدّلَالَة وَأكْثر كَلَامهم الدّلَالَة والخطِّيبي من الخِطبة وَهِي كلهَا مَقْصُورَة ويدلك على ذَلِك قَول عديّ بن زيد: [الوافر]

لخِطِّيبي الَّتِي غدرتْ وخانتْ ... وهنّ ذَوَات غائلة لُحِينا ... وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قَالَ للرجل الَّذِي وَجَد مَنْبُوذًا فَأَتَاهُ بِهِ فَقَالَ عمر: عَسى الغُوَيرُ أبؤسا فَقَالَ عَرِيفه: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إنّه وإنّه فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا فَقَالَ: هُوَ حر وَوَلَاؤُهُ ذَلِك. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: عَسى الغوير أبؤسًا الأبؤس جمع الْبَأْس: وأصل الأبؤس هَذَا أَنه كَانَ غَار فِيهِ نَاس فانهار عَلَيْهِم أَو قَالَ: فَأَتَاهُم فِيهِ عَدو فَقَتَلُوهُمْ فَصَارَ مثلا لكل شَيْء يخَاف أَن يَأْتِي مِنْهُ شَرّ ثمَّ صُغِّر الْغَار فَقيل غُوير.
خلف: {خلفة} يخلف هذا هذا. {الخالفين}: المتخلفين عن القوم، الشاخصين. {الخوالف}: النساء. {خلاف رسول الله}: مخالفَه.
[خلف] الخطف: الاستلاب. وقد خطفه بالكسر يَخْطَفُهُ خَطفاً وهي اللغة الجيدة. وفيه لغة أخرى حكاها الاخفش بالفتح يخطف، وهى قليلة رديئة لا تكاد تُعْرَف. وقد قرأبها يونس في قوله تعالى: (يخطف أبصارهم) . واختطفه وتخطفه بمعنى. وقرأ الحسن: (إلا من خطف الخطفة) بالتشديد، يريد اختطف، فأدغم على ما نفسره في باب اللام في (قتل) . والخطاف: طائر. والخُطّافُ: حديدةٌ حَجْناءُ تكون في جانبي البكرة فيها المحور. وكلُّ حديدة حجنا خطاف. ومخاليب السباع: خَطاطيفُها. قال الشاعر : إذا عَلِقِتْ قرْناً خَطاطيفُ كَفِّهِ رأى الموتَ بالعينين أسود أحمرا والخطاف بالفتح الذى في الحديث هو الشيطان يخطف السمع، يسترقه. وخاطف ظله: طائرٌ: قال الكميت بن زيد: ورَيطَةِ فِتيانٍ كخاطِفِ ظِلِّهِ جعلتُ لهم منها خِباءً مُمَدَّدا قال ابن سَلَمَةَ: هو طائرٌ يقال له الرَفْرافُ، إذا رأى ظلَّه في الماء أقبل إليه ليَخْطَفَهُ. والخاطِفُ: الذئبُ. وبرقٌ خاطِفٌ لنور الأبصار. ورمى الرميّةَ فَأخْطَفَها، أي أخطأها. قال الراجز . * إذا أصاب صيده أو أخطفا * وإخطاف الحشا: انطواؤه. يقال: فرس مخطف الحشاء، بضم الميم وفتح الطاء، إذا كان لاحِقَ ما خَلْفَ المَحْزِمِ من بَطْنه. والخَطيفَةُ: دقيقٌ يُذَرُّ على اللبن ثم يُطْبَخُ فيُلْعَقُ. قال ابن الأعرابي: هو الجَبولاءُ . وجملٌ خَطيفٌ، أي سريع المر، كانه يختطف في مشيه عنقَه، أي يجتذب. وتلك السُرعة هي الخَطَفى بالتحريك. والخطفى أيضا: لقب عوف، وهو جد جرير ابن عطية بن عوف الشاعر. سمى بذلك لقوله:

وعنقا بعد الكلال خيطفى

خلف


خَلَفَ(n. ac. خَلْف
خِلْفَة
خِلَاْفَة)
a. Succeeded to, replaced, followed, came after.
b. ['An], Remained behind.
c. [La
or
'Ala], Replaced, restored to.
d.(n. ac. خَلَاْفَة
خُلُوْف), Was stupid, wanting in sense ( young man).
e.(n. ac. خُلُوْف
خُلُوْفَة), Was bad (food).
خَلَّفَa. Left behind.
b. Made, appointed, as his successor.
c. Begot, brought into the world.

خَاْلَفَa. Disagreed with, differed, dissented from
contradicted.
b. Opposed.

أَخْلَفَa. Sent, put back; replaced.
b. Broke (promise).
c. Mended, patched.
d. [La], Drew water for.
e. Reproduced.

تَخَلَّفَ
a. ['An], Remained behind.
تَخَاْلَفَa. Differed, was at variance with.

إِخْتَلَفَa. Succeeded; replaced.
b. Did by turns.
c. see VI
إِسْتَخْلَفَa. Named, appointed, left as his successor.
b. Took as a substitute, in exchange.

خَلْف
(pl.
خُلُوْف)
a. Behind, after.
b. Back; opposite side.
c. Successor, descendant; progeny; posterity.
d. Evil saying.
e. Axe-head.

خِلْف
(pl.
خِلَفَة
خُلُوْف
أَخْلَاْف)
a. Different, differing.

خِلْفَة
(pl.
خِلَف)
a. Difference, disagreement, dissension.
b. Following, succeeding, replacing.

خُلْف
(pl.
أَخْلَاْف)
a. False promise or prediction.

خُلْفَةa. Disagreement, difference, dissension, contrariety
opposition.
b. Diversity, variety, discrepancy.
c. Vice.

خَلَفa. Successor, descendant; progeny.

أَخْلَفُa. Substitute.

مَخْلَفَةa. Road.

خَاْلِف
خَاْلِفَة
(pl.
خَوَاْلِفُ)
a. Remaining behind.
b. Left-handed; perverse.
c. Squint-eyed.
d. Foolish, stupid; worthless, fit for nothing.

خِلَاْفa. Opposition, contradiction.
b. Opposite, contrary; other.
c. Osier.

خِلَاْفَةa. Successorship; caliphate.

خَلِيْفa. Gap, valley, road between two mountains.

خَلِيْفَة
(pl.
خُلَفَآءُ خَلَاْئِفُ)
a. Successor; caliph; vicegerent; lieutenant; proxy;
deputy; substitute.

خِلْفَاْنa. Contrast.

خَلَفَاْنِيّa. Coming behind, after.

مِخْلَاْف
(pl.
مَخَاْلِفُ)
a. Promisebreaker.

مُخَالَفَة
a. Opposition, contradiction.
b. Disobedience, transgression of the law.
مُخْتَلِف
a. see 2
خِلَافَهُ
a. Other than he.

بِخِلَاف ذَلِك
a. Contrary to that; otherwise.
خ ل ف

خلفه: جاء بعده خلافة، وخلفه على أهله فأحسن الخلافة. ومات عنها زوجها فخلف عليها فلان إذا تزوجها بعده. وخلفه بخير أو شرّ: ذكره به من غير حضرته. وخلفه: أخذه من خلفه. وخلف له بالسيف: جاءه من خلفه فضرب عنقه به. وهو خلف صدق من أبيه وخلف سوء. وأخلف الله عليك: عوضك مما ذهب منك خلفاً. وخلف الله عليك: كان خليفة من كافلك. وفلان مخلف متلف ومخلاف متلاف. وجلست خلاف فلان وخلفه أي بعده. وخالف عن أمره " فليحذر الذين يخالفون عن أمره " وخالفه إلى كذا " أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه " قال زهير:

طباها ضحاءً أو خلاءً فخالفت ... إليه السباع في كناس ومرقد

أي إلى ولد المسبوعة. وقال أيضاً:

غفلت فخالفها السباع فلم تجد ... إلا الإهاب تركنه بالمرقد

ولما رأى العدو أخلف بيده إلى السيف أي ضرب بها إليه فاستله. ومن أين خلفتكم. ومن أين تخلفون أو تستخلفون أي تستقون. وغزوهم والحيّ خلوف أي رجالهم غيب ليس منهم إلا من يستقي الماء. وفلان يلبس الخليف وهو الثوب يبلي وسطه فيخرج ويلفق طرفاه، وخلفت الثوب، وأخلف ثوبك و" الليل والنهار خلفةً " يخلف أحدهما الآخر. وأثبت الله الخلفة وهي النبات بعد النبات والثمر بعد الثمر. وأخلف الشجر. وأخلف الطائر: نبت له ريش بعد الريش. وبقيت في الحوض خلفةٌ من ماء: بقية بعد ذهاب معظمه. وعلينا خلفة من النهار. بقية منه. ونتاج فلان خلفة: عاماً ذكرو وعاماً إناث. وولده خلفة: ذكور وإناث. وأخذته خلفة: اختلاف إلى المتوضّأ. ورجل مخلوف. وأخلفني موعده، وأخلفت موعده: وجدته مخلفاً. وله خلفة وخلفات: نوق حوامل، وبعير مخلف: بعد البازل.

ومن المجاز: ناقة مخلفة: ظن بها حمل ثم لم يكن: ونوق مخاليف. وأخلفت النجوم والشجر: لم تمطر ولم تثمر. وخلف اللبن: تغيّر ومعناه خلف طيبه تغيره. وخلف فوه خلوفاً. وخلف فلان عن خلق أبيه. وخلف عن كل خير: تحول وفسد. وهو خالفه أهل بيته أي فاسدهم وشرّهم، وما أدري أي خالفة هو. ودرّت لفلان أخلاف الدّنيا.
(خ ل ف) : (خَلَفَ) فُلَانٌ فُلَانًا جَاءَ خَلْفَهُ خِلَافًا وَخُلْفَةً وَمِنْهَا خِلْفَةُ الشَّجَرِ وَهِيَ ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ الْكَثِيرِ (وَخِلْفَةُ النَّبَاتِ) مَا يَنْبُتُ فِي الصَّيْفِ بَعْدَ مَا يَبِسَ الْعُشْبُ الرَّبِيعِيُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكَذَلِكَ مَا زُرِعَ مِنْ الْحُبُوبِ بَعْدَ إدْرَاكِ الْأُولَى يُسَمَّى خِلْفَةً (وَأَمَّا مَا فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ) دَفَعَ أَرْضَهُ لِيَزْرَعَ فِيهَا الْقُطْنَ فَأَكَلَهُ الْجَرَادُ فَأَرَادَ أَنْ يَزْرَعَ الْخَلْفَ فِي بَقِيَّةِ السَّنَةِ فَالصَّوَابُ الْخِلْفَةُ كَمَا ذَكَرْت أَوْ الْخِلَفُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ وَخَلَفْته خِلَافَة كُنْت خَلِيفَتَهُ وَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَةِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ الرَّاشِدِينَ ثَلَاثِينَ سَنَةً إلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ (لِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) سَنَتَانِ وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَتِسْعُ لَيَالٍ (وَلِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) عَشْرُ سِنِينَ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ وَخَمْسُ لَيَالٍ (وَلِعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إلَّا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً (وَلِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) خَمْسُ سِنِينَ إلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَتَخَلَّفَ عَنْهُ بَقِيَ خَلْفَهُ وَفِي الْإِيضَاحِ فِي الْجُمُعَةِ لِأَنَّ الشَّرَط مَا يَسْبِقُهُ وَلَا يَتَخَلَّفُ الصَّوَابُ وَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ (وَخَلَفَ) فُوهُ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ خُلُوفًا بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ (وَأَخْلَفَنِي) مَوْعِدَهُ إخْلَافًا نَقَضَهُ (وَمِنْهُ) أَخْلَفَتْ الْحُمَّى إذَا كَانَتْ غِبًّا أَوْ رِبْعًا فَلَمْ تَجِئْ فِي نَوْبَتِهَا وَخَالَفَنِي فِي كَذَا خِلَافًا ضِدُّ وَافَقَنِي وَخَالَفَنِي عَنْ كَذَا وَلَّى عَنْهُ وَأَنْتَ قَاصِدُهُ وَخَالَفَنِي إلَى كَذَا قَصَدَهُ وَأَنْتَ مُوَلٍّ عَنْهُ (وَمِنْهُ) مَا مِنْ رَجُلٍ يُخَالِفُ إلَى امْرَأَةِ رَجُلٍ مِنْ الْمُجَاهِدِينَ أَيْ يَذْهَبُ إلَيْهَا بَعْدَهُ وَاخْتَلَفُوا وَتَخَالَفُوا بِمَعْنًى (وَقَوْله اخْتَلَفَا) ضَرْبَةً أَيْ ضَرَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى التَّعَاقُبِ وَهُوَ مِنْ الْخِلْفَةِ لَا مِنْ الْخِلَافِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [البقرة: 164] وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ضَرْبَتَانِ فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ صَبِيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ «اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي إنَاءٍ وَاحِدٍ» وَالْمَعْنَى اجْتَمَعَتَا (وَالْخَلِفَةُ) الْحَامِلُ مِنْ النُّوقِ وَجَمْعُهَا مَخَاضٌ وَقَدْ يُقَالُ خَلِفَاتٌ وَالْمِخْلَافُ الْكُورَةُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ.
(خلف) - قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} .
قال مُجاهِد: أي أَبيض وأسْودَ، كأنَّه ذَهَبَ به إلى اختِلافهما، من قولهم: نِتاجُ بَنِي فلان خِلْفَة: أي ذَكَرٌ عَامًا، وأُنثَى عَامًا، وعَبْدَانِ خِلْفَان: أَحدُهما طَوِيل، والآخر قَصِير.
وقال الضَّحَّاك: أي مَنْ لم يَستطِع أن يعمَلَ باللَّيل فَلْيَعْمل بالنّهار، فَفِي كُلِّ واحدٍ خَلَفٌ من الآخَر. - قوله تعالى: {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ} .
: أي يَده اليُمْنَى ورجلَه اليُسْرى يُخالَف بينهما في القَطْع.
- وقَولُه تعالى: {جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} .
: أي على إنفاقه في الصَّدَقَات ووجوه البِرِّ، ويقال: مُمَلَّكِين فيه: أي جَعَلَه في أَيدِيكم، وجَعلَكم خُلفاءَ له في مِلكِه.
- في الحديث: "دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ، قال: فتركْتُ أَخلافَها قائِمَةً".
الأَخلافُ: جمع خِلْف. وهو مَقبِض يَدِ الحالِب من الضَّرع، وقيل: هو الضَّرع نَفسُه لِذِي الخُفِّ والظِّلفِ، كالظَّبْي لِذِي الحافِرِ والسِّباع.
- في حَديثِ الدِّيَة: "كذا وكذا خَلِفَة".
وهي الحَامِل من الِإبل، والجَمعُ الخَلِفات، يقال: خَلِفَت إذا حَمَلَت وأَخْلَفَت إذا حَالَت فلم تَحمِل، وهُنَّ المَواخِضُ أَيضًا، ولا واحدَ له من لَفْظِه، إنما واحدته خَلِفة كالنِّساء جَمْعٌ، واحدَتُها امرأَة. - في حديث الدُّعاءِ: "أَخلِفْ لِي خَيرًا منه" .
- وفي حَدِيثٍ آخَر: "تكفَّل اللهُ تَعالَى للغَازِي أن يُخلِفَ نفقتَه".
- وفي حديث أَبِي الدَّردَاء: "أَنَّه كان يقول في الدُّعاءِ للمَيِّت : اخلُفْه في عَقِبه".
قال الأصمعيّ: يقال: خَلَف اللهُ تعالى لك بخَيْر، وأَخلَف عليك خَيرًا.
إذا أَسقطتَ الباء أَثبتَّ الأَلِف، قال: ويقال: أَخْلف الله تعالى لك: أي أَبدلَك ما ذَهب منك. وقال أبو زيد: أَخلفَ الله تعالى مَالَك، وأخلفَ عليك بخَيْر، وخَلَف عليك مَالَك.
وقال الفَرَّاء: إذا ذَهَب للرجل ما يُخلَف مِثْل ابنِ صَغِيرِ أو مالٍ.
قيل: أَخلَف الله تَعالى لَكَ، وإذا مات أَبُوه أو أُمُّه أو ما لا يُخلَف قيل: خَلَف الله عليك، بغير ألف.
وقال غَيرهُم: أَخلَف اللهُ عليك: أي أَبَدَلَك، وخَلَف اللهُ عليك، إذا ماتَ له مَيِّت: أي كان اللهُ عزَّ وجَلَّ خليفَتَه عليك. - في الحديث: "سَوُّوا صُفوفَكم ولا تختَلِفوا فتخْتلِفَ قلوبُكم".
قيل: إذا اخْتلَفوا فتقَدَّم بعضُهم على بَعضِ تَغيَّر قَلبُ بعضِهم على بعض ووَقَع بينَهم الاخْتِلافُ.
- وفي حديث آخر: "لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم أو ليُخالِفَنَّ اللهُ بيْنَ وجُوهِكم".
ذَكَر لي بَعضُهم أَنَّه أَرادَ ليُحوِّلَنَّ الله وجوهَكم إلى أقفائِكم، والله تعالى أعلم.
- في حديث سَعْد: "أتخَلَّف عن هِجْرتي".
معناه: خَوْف المَوتِ بمَكَّة، وهي دار تركوها لله، عزَّ وجلَّ، وهاجروا إلى المدينة، فلم يُحِبُّوا أن تكون مَنَاياهم بها .
- وفي الحديث: "فكان يَخْتَلِفُ بالماء".
: أي يَجِيءُ ويَذْهَب.
- وفي الحديث: "خِلْفَة فَم الصَّائِم" .
قال أبو عمر: أَصلُها في النَّبات أن يَنبُتَ الشّيءُ بعد الشَّيءِ، فاستُعِير ها هُنا، لأنها رَائِحةٌ بعد الرَّائِحةِ الأولى. 
خ ل ف: (خَلْفٌ) ضِدُّ قُدَّامٍ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الْقَرْنُ بَعْدَ الْقَرْنِ، يُقَالُ: هَؤُلَاءِ خَلْفُ سُوءٍ لِنَاسٍ لَاحِقِينَ بِنَاسٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الرَّدِيءُ مِنَ الْقَوْلِ يُقَالُ: سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا. أَيْ سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِخَطَإٍ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الِاسْتِقَاءُ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا سَاكِنَ اللَّامِ وَمَفْتُوحَهَا مَا جَاءَ مِنْ بَعْدُ، يُقَالُ: هُوَ خَلَفُ سُوءٍ مِنْ أَبِيهِ وَخَلَفُ صِدْقٍ مِنْ أَبِيهِ بِالتَّحْرِيكِ إِذَا قَامَ مَقَامَهُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: هُمَا سَوَاءٌ: مِنْهُمْ مَنْ يُحَرِّكُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُ فِيهِمَا جَمِيعًا إِذَا أَضَافَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ خَلَفُ صِدْقٍ بِالتَّحْرِيكِ وَيُسَكِّنُ الْآخَرُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا. وَ (الْخَلَفُ) أَيْضًا بِالتَّحْرِيكِ مَا اسْتَخْلَفْتَهُ مِنْ شَيْءٍ. وَ (الْخُلْفُ) بِالضَّمِّ الِاسْمُ مِنَ الْإِخْلَافِ وَهُوَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْكَذِبِ فِي الْمَاضِي. وَ (الْخِلْفَةُ) اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} [الفرقان: 62] وَالْخِلْفَةُ أَيْضًا نَبْتٌ يَنْبُتُ بَعْدَ النَّبَاتِ الَّذِي يَتَهَشَّمُ. وَ (خِلْفَةُ) الشَّجَرِ ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ الْكَثِيرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْخِلْفَةُ مَا نَبَتَ فِي الصَّيْفِ. وَ (الْخَلِفُ) بِوَزْنِ الْكَتِفِ الْمَخَاضُ وَهِيَ الْحَوَامِلُ مِنَ النُّوقِ الْوَاحِدَةُ (خَلِفَةٌ) بِوَزْنِ نَكِرَةٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} [التوبة: 87] أَيْ مَعَ النِّسَاءِ. وَ (الْخِلِّيفَى) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَاللَّامِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَقْصُورًا الْخِلَافَةُ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «لَوْ أُطِيقُ الْأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَى لَأَذَّنْتُ» وَ (الْخَلِيفَةُ) السُّلْطَانُ الْأَعْظَمُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ:

أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى ... وَأَنْتِ خَلِيفَةٌ ذَاكَ الْكَمَالُ
وَالْجَمْعُ (الْخَلَائِفُ) جَاءُوا بِهِ عَلَى الْأَصْلِ مِثْلُ كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ وَقَالُوا أَيْضًا: (خُلَفَاءُ) مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى مُذَكَّرٍ وَفِيهِ الْهَاءُ فَجَمَعُوهُ عَلَى إِسْقَاطِ الْهَاءِ كَظَرِيفِ وَظُرَفَاءَ لِأَنَّ فَعِيلَةً بِالْهَاءِ لَا يُجْمَعُ عَلَى فُعَلَاءَ. وَ (خَلَفَ) فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا كَانَ خَلِيفَتَهُ، يُقَالُ: خَلَفَهُ فِي قَوْمِهِ، مِنْ بَابِ كَتَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف: 142] وَ (خَلَفَهُ) أَيْضًا جَاءَ بَعْدَهُ. وَ (خَلَفَ) فَمُ الصَّائِمِ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ، وَكَذَا اللَّبَنُ وَالطَّعَامُ إِذَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ، وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (أَخْلَفَ) فُوهُ لُغَةٌ فِي خَلَفَ. وَيُقَالُ لِمَنْ ذَهَبَ لَهُ مَالٌ أَوْ وَلَدٌ أَوْ شَيْءٌ يُسْتَعَاضُ: أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَيْ رَدَّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا ذَهَبَ. فَإِنْ كَانَ قَدْ هَلَكَ لَهُ وَالِدٌ أَوْ وَالِدَةٌ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا لَا يُسْتَعَاضُ قِيلَ: خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِغَيْرِ أَلِفٍ، أَيْ كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةَ مَنْ فَقَدْتَهُ عَلَيْكَ. وَيُقَالُ: (أَخْلَفَهُ) مَا وَعَدَهُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا وَلَا يَفْعَلَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَ (أَخْلَفَ) فُلَانٌ لِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ قَدْ ذَهَبَ لَهُ شَيْءٌ فَجَعَلَ مَكَانَهُ آخَرَ. وَأَخْلَفَ النَّبَاتُ أَخْرَجَ الْخِلْفَةَ. وَ (اسْتَخْلَفَهُ) جَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ، وَجَلَسَ (خَلْفَهُ) أَيْ بَعْدَهُ. وَ (الْخِلَافُ) الْمُخَالَفَةُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: 81] أَيْ مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقِيلَ: خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ. وَشَجَرَ الْخِلَافُ مَعْرُوفٌ وَمَوْضِعُهُ (الْمَخْلَفَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ. وَ (خَلَّفَهُ) وَرَاءَهُ (فَتَخَلَّفَ) عَنْهُ أَيْ تَأَخَّرَ. 
خلف
الخَلْفُ: ضِدُّ قُدّام. وحَدُ الفَأس، فأسٌ ذات خَلْفَيْن، والجميع الخُلُوف. والقُرُوْنُ من الناس، وجَمْعُه خُلُوْفٌ. وخَلَفُ سُوءٍ بعد أبيه، وكذلك كلُّ فاسِدٍ، وفي المَثَل: سَكَتَ ألْفَاً ونَطَقَ خَلْفاً. والقومُ يَذْهَبُون من الحَيَ يَسْتَقُون، تقول: أتَيْناهم وهُمْ خُلُوف - أي غَيَبٌ - ونساؤهم شُهُود.
والخُلُوْفُ: المُتَخلَفُون أيضاً، وهو من الأضداد. وفلانٌ يُخْلِف لنا: أي يَسْتقي، وهو مُخْلِفٌ. والقَطا مُخْلِفاتٌ لأنَها تَسْتَخْلِفُ لأولادِها الماءَ. والخَلِيفةُ: مَن اسْتُخْلِف مكانَ مَنْ قَبْلَه. وقَوْله تعالى: " جَعَلَكُم خَلايِفَ الأرض " " 17 " أي مُسْتَخْلَفِيْنَ فيها. والخِلِّيْفى: الخِلافَةُ. واخْتَلَفْتُ فلاناً: كُنْت خَلِيْفَتَه من بَعْدِه. وخَلَفَك اللهُّ في أهْلِك بأحْسَن الخِلافة. وفلانٌ يَخْلُفُ فلاناً في أهْلِه وعِيَالِه خِلافَةً حَسَنَةً. والخَلِيْفُ: الخَليفة، والجميع الخُلَفاء. وخَلَفَ الرجُلُ بعَقِب فلانٍ: أي خالَفَه إلى أهْلِه، واخْتَلَفَه كذلك، والاسْمُ الخِلْفَةُ.
والخالِفَةُ: الأمَّةً الباقِية بعد الأمَّة السالِفة.
والخِلْفَةُ: مصدر الاختِلاف، ومنه قولُه عزَ اسْمُه: " جَعَلَ اللَيْلَ والنَّهارَ خِلْفةً " " 21 ". وهو في الشَّجَر: كاللَّحَق في النَّخْل.
والخِلْفُ: ما صَغُرَ من الأضلاع مِمّا يَلي البَطْنَ، والجميع الخُلُوف. وهو من الأطْباءِ: المُؤخَّرُ، ويُقال: الخِلْفُ الضرْعُ نَفْسُه، والجميع الأخْلاف.
وخُلُوْفُ فَم الصائم: نَكْهَتُه في غِبه. وخَلَفَ فُوه يَخْلُفُ خُلُوفاً، وأخْلَفَ - بالأنف - أيضاً.
والخِلافُ والخُلْفُ معروف، رَجُل خِلَيْفَةٌ مُخَالف ذو خُلْفَةٍ. ورَجُلٌ خِلَفْنَاة وخِلَفْنَة: كثيرُ الخِلاف. ووَعَدَني فأخْلَفَني: أي وَجَدْته مُخْلِفَ الوَعْد من قَوْله عزَ وجلَّ: " فَرِحَ المُخَلَفُونَ بمقعدِهم خِلافَ رَسُول الله " " 25 " أي مُخالَفَتَه. وتكون بمعنى بعد في قوله عزَ وجل: " وإذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إلاّ قليلاً " " 28 " يعني بعدك.
ورَجلٌ خالِفَةٌ: كثير الخِلاف. وقَوْمٌ خالِفُونَ.
وأخْلَفَتِ الناقَةُ إخلافاً: ظُنَّ بها حَمْلٌ ثُمَّ لم يَكنْ، وكذلك النَخْلُ.
والخِلاف: شَجَرٌ، الواحدة خِلافَة.
والخَلَفُ: البَدَلُ.
وخَلَفَتِ الفاكِهَةُ بعضُها بعضاً خَلْفاً وخِلْفَةً: صارتْ خَلَفَاً من الأولى.
والمُخْلِفُ: الذي لم تُصِبْ ما شِيَتُه الربِيعَ.
والخالِفُ: اللَحْمُ الذي تَجِدً منه رُوَيْحَةَ.
والخَوالِفُ: النِّسَاءُ.
والمِخْلافُ: الكُورَةُ، وجَمْعُه مَخالِيْفُ.
والمَخْلَفَةُ والخَلِيْفُ: الطَرِيق.
وأخْلَفَ الغُلامُ فهو مُخْلِفٌ: راهَقَ الحُلُمَ.
وأخْلَفَ الطائرُ: خَرَجَ له رِيْشٌ بعد رِيشِه، والشجَرُ: خَرَجَتْ له ثَمَرَةٌ بعد ثَمَرة، والقارِحُ: إذا تَمَّتْ له سَنَةٌ بعد القُروْح؛ فهو مُخْلِفُ عام وعامَيْن.
ويُقال للرَّجُل إذا لانَ بَطْنُه وكَثُرَ اختِلافُه: أخَذَتْه خِلْفَةٌ. والمَخْلُوف: الذي أصابَه ذلك.
وهو مُخْلِفُ جَنْبٍ: أي أخْلَفَ من أحَدِ شِقَّيْ وَجْهِه وفيه.
والخِلْفَةُ: ما أنْبَتَ الصَّيْفُ من العُشْب بعدما يَبِسَ العُشْبُ الرِّبْعِيُّ. وزَرْعُ الحُبُوب - أيضاً - خِلْفَةٌ.
وما عُلِّقَ من وراء الراكِب: الخِلْفَةُ.
ونتَاجُ فلانٍ خِلْفَةٌ: أي عاماً ذَكَرَاً وعاماً أنْثى. وبَنُوه خِلْفَةٌ: كذلك.
وعَبْدَانِ خِلْفَانِ. أحَدُهما طَويل والآخَرُ قَصِير.
والخَلِيفانِ من الإِبل: كالإِبْطَيْن من الناس.
والخَلِفَةُ من النُّوق: الحامِلُ، وخَلِفَتَانِ وخَلِفاتٌ. وخَلِفَتِ الناقَةُ: حَمَلَتْ. وأخْلَفَتْ: حالتْ.
والخَلِيْفُ: فَرْجٌ بَيْنَ جَبَلَيْن قليلُ العَرْض والطُّول. وهو من مَدَافِع الأوْديَةِ ومن الطَّريق: أفْضَلُها.
والبوَانانِ: هُما الخالِفَانِ وهُما عَمُودا البَيْتِ. وخالِفَةُ البَيْتِ: زاوِيَتُه، وخَوَالِفُه جَمْعُه.
والخَلَفُ في البَعِير: أنْ يكونَ مائلاً على شِقّ، بَعِير أخْلَفُ.
وقيل في قَوْلِ أبي كَبِيرٍ:
من ضِيْق مَوْرِده اسْتِنانُ الأخْلَفِ
إن الأخْلَفَ: الأحْمَقُ. والأعْسَرُ أيضاً. والسَيْلُ. والحَيةُ الذَّكَرُ.
وأنَّه لأَخْلَفُ وخلُففُ: قَليلُ العَقْل، والمَرْأة خَلْفاءُ وخُلْففَةٌ.
وبَرِئْتُ إليك من خُلْفَتِه: أي من أنْ يكون خالِفاً مَعْتُوهاً. وخَلَفَ العَبْد وأخْلَفَ: إذا كَانَ خالِفاً. وقَوْمٌ خَوَالِفُ: لا خَيْرَ فيهم.
وثَوْب مَخْلُوفٌ وخَلِيْفٌ: إذا بَلِيَ وَسَطه فَتُخْرِج الباليَ منه ثُمَّ تُلَفِّقُه.
والخَلِيْفُ: المَرْأةُ إذا سَدَلَتْ شَعرَها خَلْفَها. وبَعِير مَخْلُوفُ: شقَّ عن ثِيْله من خَلْفِه، يُقال: أخْلَفْتُ عن البَعِير.
وأخْلَفَ الدابةَ بالسَّوْط: ضَرَبَها من خَلْفِها.
وأخْلَفَ بِيَدِه إلى السَّيْف لِيَسُله، وخَلَفَ له به.
وخَلَفَ الرجُلُ: تَنَحّى، فهو يَخْلُفُ، وإذا صَعِدَ الجَبَلَ كذلك.
والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون وَرَاءَ البَيْتِ.
وخَلَفَتْ نفسُه عن الطعام تَخْلُفُ خُلُوفاً: أي انْتَهَتْ عنه من مَرَض.
وأتِيْنا من لَبَن الناقة يَوْمَ خَلِيْفِها: أي بعد انْقِطاع لِبَإها. وحَلَبَها خَلِيْفَ لِبإها: يَعْني الحَلْبَةَ التي بَعْدَ ذهاب اللِّبَإ.
والمَخالِفُ: صَدَقاتُ العَرَب، اسْتُعْمِل فلانٌ على مَخَالِفِ بني فلانٍ.
وإنَّما أنتم في خَوَالِفِ الأرَضِين: أي في أرَضِيْنَ لا تُنْبِتُ إلاّ في آخِرِ الوَقْت.
وما أدري أيُ الحَوَالِفِ هو وأيُ خالِفَةٍ هو أيْ أيُّ الناس هو.
وأخْلَفَ القَوْمُ في الماء: تَخَلَّفوا عنه في الشّرْب الذي قَدَّروا.
وإنَّها لَطَيِّبَةُ الخُلْفَة: أي طَيبَةُ آخِرِ الطعْم.
وفَرَسٌ به شِكَالٌ من خِلافٍ: إذا كانَ في يَدِه اليُمنى ورِجْلِهِ اليُسْرى بَيَاضٌ.
ويُقال للخَلَق من الوِطاب: خَلفٌ - بسُكُون اللام -.
وخَلَفْتُه: أخَذته من خَلْفِه.
خلف
خَلْفُ: ضدّ القُدَّام، قال تعالى: يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ [البقرة/ 255] ، وقال تعالى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ [الرعد/ 11] ، وقال تعالى: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً [يونس/ 92] ، وخَلَفَ ضدّ تقدّم وسلف، والمتأخّر لقصور منزلته يقال له: خَلْفٌ، ولهذا قيل: الخلف الرديء، والمتأخّر لا لقصور منزلته يقال له: خلف، قال تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ [الأعراف/ 169] ، وقيل: سكت ألفا ونطق خلفا . أي: رديئا من الكلام، وقيل للاست إذا ظهر منه حبقة : خُلْفَة، ولمن فسد كلامه أو كان فاسدا في نفسه، يقال: تَخَلَّفَ فلان فلانا:
إذا تأخّر عنه وإذا جاء خلف آخر، وإذا قام مقامه، ومصدره الخِلَافةَ بالكسر، وخَلَفَ خَلَافَةً بفتح الخاء: فسد ، فهو خالف، أي: رديء أحمق، ويعبّر عن الرديء بخلف نحو: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ [مريم/ 59] ، ويقال لمن خلف آخر فسدّ مسدّه: خَلَف، والخِلْفَةُ يقال في أن يخلف كلّ واحد الآخر، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً [الفرقان/ 62] ، وقيل: أمرهم خلفة، أي: يأتي بعضه خلف بعض، قال الشاعر:
بها العين والآرام يمشين خلفة
وأصابته خلفة: كناية عن البطنة، وكثرة المشي، وخَلَفَ فلانٌ فلانا، قام بالأمر عنه، إمّا معه وإمّا بعده، قال تعالى: وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ [الزخرف/ 60] ، والخِلافةُ النّيابة عن الغير إمّا لغيبة المنوب عنه، وإمّا لموته، وإمّا لعجزه، وإمّا لتشريف المستخلف. وعلى هذا الوجه الأخير استخلف الله أولياءه في الأرض، قال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ
[فاطر/ 39] ، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ [الأنعام/ 165] ، وقال: وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ [هود/ 57] ، والخلائف: جمع خليفة، وخلفاء جمع خليف، قال تعالى: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ [ص/ 26] ، وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ [يونس/ 73] ، جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ [الأعراف/ 69] ، والاختلافُ والمخالفة: أن يأخذ كلّ واحد طريقا غير طريق الآخر في حاله أو قوله، والخِلَاف أعمّ من الضّدّ، لأنّ كلّ ضدّين مختلفان، وليس كلّ مختلفين ضدّين، ولمّا كان الاختلاف بين النّاس في القول قد يقتضي التّنازع استعير ذلك للمنازعة والمجادلة، قال:
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ [مريم/ 37] ، وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ [هود/ 118] ، وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ [الروم/ 22] ، عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [النبأ/ 1- 2- 3] ، إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
[الذاريات/ 8] ، وقال: مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ [النحل/ 13] ، وقال: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ [آل عمران/ 105] ، وقال: فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ [البقرة/ 213] ، وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا [يونس/ 19] ، وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [يونس/ 93] ، وقال في القيامة: وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [النحل/ 92] ، وقال:
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ [النحل/ 39] ، وقوله تعالى: وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ [البقرة/ 176] ، قيل معناه: خلفوا، نحو كسب واكتسب، وقيل: أتوا فيه بشيء خلاف ما أنزل الله، وقوله تعالى: لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ [الأنفال/ 42] ، فمن الخلاف، أو من الخلف، وقوله تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى/ 10] ، وقوله تعالى: فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [آل عمران/ 55] ، وقوله تعالى:
إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ [يونس/ 6] ، أي: في مجيء كلّ واحد منهما خلف الآخر وتعاقبهما، والخُلْفُ: المخالفة في الوعد.
يقال: وعدني فأخلفني، أي: خالف في الميعاد بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ [التوبة/ 77] ، وقال: إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ [الرعد/ 31] ، وقال: فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي [طه/ 86] ، قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا [طه/ 87] ، وأخلفت فلانا: وجدته مُخْلِفاً، والإخلاف: أن يسقي واحد بعد آخر، وأَخْلَفَ الشجرُ: إذا اخضرّ بعد سقوط ورقه، وأَخْلَفَ الله عليك، يقال لمن ذهب ماله، أي: أعطاك خلفا، وخَلَفَ اللهُ عليك، أي: كان لك منه خليفة، وقوله:
لا يلبثون خلفك : بعدك، وقرئ:
خِلافَكَ أي: مخالفة لك، وقوله: أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ
[المائدة/ 33] ، أي: إحداهما من جانب والأخرى من جانب آخر. وخَلَّفْتُهُ: تركته خلفي، قال فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
[التوبة/ 81] ، أي: مخالفين، وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
[التوبة/ 118] ، قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ [الفتح/ 16] ، والخالِفُ:
المتأخّر لنقصان أو قصور كالمتخلف، قال:
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ [التوبة/ 83] ، والخَالِفةُ: عمود الخيمة المتأخّر، ويكنّى بها عن المرأة لتخلّفها عن المرتحلين، وجمعها خَوَالِف، قال: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ [التوبة/ 87] ، ووجدت الحيّ خَلُوفاً، أي:
تخلّفت نساؤهم عن رجالهم، والخلف: حدّ الفأس الذي يكون إلى جهة الخلف، وما تخلّف من الأضلاع إلى ما يلي البطن، والخِلَافُ:
شجر كأنّه سمّي بذلك لأنّه فيما يظنّ به، أو لأنّه يخلف مخبره منظره، ويقال للجمل بعد بزوله:
مخلف عام، ومخلف عامين. وقال عمر رضي الله عنه: (لولا الخِلِّيفَى لأذّنت) أي:
الخلافة، وهو مصدر خلف.
خ ل ف : خَلَفَ فَمُ الصَّائِمِ خُلُوفًا مِنْ بَابِ قَعَدَ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَأَخْلَفَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَزَادَ فِي الْجَمْهَرَةِ مِنْ صَوْمٍ أَوْ مَرَضٍ وَخَلَفَ الطَّعَامُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ وَخَلَفْتُ فُلَانًا عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ خِلَافَةً صِرْتُ خَلِيفَتَهُ وَخَلَفْتُهُ جِئْتُ بَعْدَهُ وَالْخِلْفَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ كَالْقِعْدَةِ لِهَيْئَةِ الْقُعُودِ وَاسْتَخْلَفْتُهُ جَعَلْتُهُ خَلِيفَةً فَخَلِيفَةٌ يَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَبِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَأَمَّا

الْخَلِيفَةُ بِمَعْنَى السُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا لِأَنَّهُ خَلَفَ مَنْ قَبْلَهُ أَيْ جَاءَ بَعْدَهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ خَلِيفَةً أَوْ لِأَنَّهُ جَاءَ بِهِ بَعْدَ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ} [فاطر: 39] .
قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يُقَالُ خَلِيفَةُ اللَّهِ بِالْإِضَافَةِ إلَّا لِآدَمَ وَدَاوُد لِوُرُودِ النَّصِّ بِذَلِكَ. وَقِيلَ يَجُوزُ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ خَلِيفَةً كَمَا جَعَلَهُ سُلْطَانًا وَقَدْ سُمِعَ سُلْطَانُ اللَّهِ وَجُنُودُ اللَّهِ وَحِزْبُ اللَّهِ وَخَيْلُ اللَّهِ وَالْإِضَافَةُ تَكُونُ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ. وَعَدَمُ السَّمَاعِ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ الِاطِّرَادِ مَعَ وُجُودِ الْقِيَاسِ وَلِأَنَّهُ نَكِرَةٌ تَدْخُلُهُ اللَّامُ لِلتَّعْرِيفِ فَيَدْخُلُهُ مَا يُعَاقِبُهَا وَهُوَ الْإِضَافَةُ كَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ. وَالْخَلِيفَةُ أَصْلُهُ خَلِيفٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالْهَاءُ مُبَالَغَةٌ مِثْلُ: عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ وَيَكُونُ وَصْفًا لِلرَّجُلِ خَاصَّةً وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُهُ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فَيَقُولُ الْخُلَفَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَهَذَا الْجَمْعُ مُذَكَّرٌ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ خُلَفَاءَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ فَيَقُولُ الْخَلَائِفُ وَيَجُوزُ تَذْكِيرُ الْعَدَدِ وَتَأْنِيثُهُ فِي هَذَا الْجَمْعِ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ خَلَائِفَ وَثَلَاثُ خَلَائِفَ وَهُمَا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ وَهَذَا خَلِيفَةٌ آخَرُ بِالتَّذْكِيرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ خَلِيفَةٌ أُخْرَى بِالتَّأْنِيثِ وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ وَاسْتَخْلَفْتُهُ جَعَلْتُهُ خَلِيفَةً لِي وَخَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَانَ خَلِيفَةَ
أَبِيكَ عَلَيْكَ أَوْ مَنْ فَقَدْتَهُ مِمَّنْ لَا يَتَعَوَّضُ كَالْعَمِّ، وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ بِالْأَلِفِ رَدَّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا ذَهَبَ مِنْكَ، وَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَالَكَ، وَأَخْلَفَ لَكَ مَالَكَ وَأَخْلَفَ لَكَ بِخَيْرٍ وَقَدْ يُحْذَفُ الْحَرْفُ فَيُقَالُ أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَلَكَ خَيْرًا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَالِاسْم الْخَلَفُ بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَتَقُولُ الْعَرَبُ أَيْضًا خَلَفَ اللَّهُ لَكَ بِخَيْرٍ وَخَلَفَ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ يَخْلُفُ بِغَيْرِ أَلِفٍ. .

وَأَخْلَفَ الرَّجُلُ وَعْدَهُ بِالْأَلِفِ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِقْبَالِ وَالْخُلْفُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَأَخْلَفَ الشَّجَرُ وَالنَّبَاتُ ظَهَرَ خِلْفَتُهُ وَخَلَفْتُ الْقَمِيصَ أَخْلُفُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ خَلِيفٌ وَذَلِكَ أَنْ يَبْلَى وَسَطُهُ فَتُخْرِجَ الْبَالِيَ مِنْهُ ثُمَّ تَلْفِقَهُ.
وَفِي حَدِيثِ حَمْنَةَ فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا أَيْ إذَا مَيَّزَتْ تِلْكَ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحَيُّضُهُنَّ وَخَلَّفَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ بِالتَّشْدِيدِ تَرَكَهُ بَعْدَهُ وَتَخَلَّفَ عَنْ الْقَوْمِ إذَا قَعَدَ عَنْهُمْ وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهُمْ.

وَالْخَلِفَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ هِيَ الْحَامِلُ مِنْ الْإِبِلِ وَجَمْعُهَا مَخَاضٌ مِنْ غَيْر لَفْظِهَا كَمَا تُجْمَعُ الْمَرْأَةُ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهَا وَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ يُقَالُ خَلِفَتْ خَلَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا حَمَلَتْ فَهِيَ خَلِفَةٌ مِثْلُ: تَعِبَةٍ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى لَفْظِهَا فَقِيلَ خَلَفَاتٌ وَتُحْذَفُ الْهَاءُ أَيْضًا فَقِيلَ خَلِفٌ وَالْخَلْفُ وِزَانُ فَلْسٍ الرَّدِيءُ مِنْ الْقَوْلِ يُقَالُ سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا أَيْ سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ ثُمَّ نَطَقَ بِخَطَإٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْثَالِ الْخَلْفُ مِنْ الْقَوْلِ هُوَ السَّقَطُ الرَّدِيءُ كَالْخَلْفِ مِنْ النَّاسِ.

وَالْخَلَفُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعِوَضُ وَالْبَدَلُ يُقَالُ اجْعَلْ هَذَا خَلَفًا مِنْ هَذَا وَخَالَفْتُهُ مُخَالَفَةً وَخِلَافًا وَتَخَالَفَ الْقَوْمُ وَاخْتَلَفُوا إذَا ذَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ إلَى خِلَافِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْآخَرُ وَهُوَ ضِدُّ الِاتِّفَاقِ وَالِاسْمُ الْخُلْفُ بِضَمِّ الْخَاءِ.

وَالْخِلَافُ وِزَانُ كِتَابٍ شَجَرُ الصَّفْصَافِ الْوَاحِدَةُ خِلَافَةٌ وَنَصُّوا عَلَى تَخْفِيفِ اللَّامِ وَزَادَ الصَّغَانِيّ وَتَشْدِيدُهَا مِنْ لَحْنِ الْعَوَامّ قَالَ الدِّينَوَرِيُّ زَعَمُوا أَنَّهُ سُمِّيَ خِلَافًا لِأَنَّ الْمَاءَ أَتَى بِهِ سَبْيًا فَنَبَتَ مُخَالِفًا لِأَصْلِهِ وَيُحْكَى أَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ مَرَّ بِحَائِطٍ فَرَأَى شَجَرَ الْخِلَافِ فَقَالَ لِوَزِيرِهِ مَا هَذَا الشَّجَرُ فَكَرِهَ الْوَزِيرُ أَنْ يَقُولَ شَجَرُ الْخِلَافِ لِنُفُورِ النَّفْسِ عَنْ لَفْظِهِ فَسَمَّاهُ بِاسْمِ ضِدِّهِ فَقَالَ شَجَرُ الْوِفَاقِ فَأَعْظَمَهُ الْمَلِكُ لِنَبَاهَتِهِ وَلَا يَكَادُ
يُوجَدُ فِي الْبَادِيَةِ وَقَعَدْتُ خِلَافَهُ أَيْ بَعْدَهُ وَالْخِلْفُ مِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ كَالثَّدْيِ لِلْإِنْسَانِ وَالْجَمْعُ أَخْلَافٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَال وَقِيلَ الْخِلْفُ طَرَفُ الضَّرْعِ وَالْخِلْفَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ نَبْتٌ يَخْرُجُ بَعْدَ النَّبْتِ وَكُلُّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَفَا فَهُمَا خِلْفَانِ وَالْمِخْلَافُ بِكَسْرِ الْمِيمِ بِلُغَةِ الْيَمَنِ الْكُورَةُ وَالْجَمْعُ الْمَخَالِيفُ وَاسْتُعْمِلَ عَلَى مَخَالِيفِ الطَّائِفِ أَيْ نَوَاحِيهِ وَقِيلَ فِي كُلِّ بَلَدٍ مِخْلَافٌ أَيْ نَاحِيَةٌ. 
خلف: خَلَف: كثر نسله، كثرت ذريته (بوشر). هذا الفاسق يخلفك على زوجك: أي هذا الفاسق يحل محل زوجك (البكري ص184).
خلَّف (بالتشديد): أبقى بعده، ترك مالا لأولاده وذريته (بوشر). وفي معجم أبي الفداء: نهب المال المخلَّف عن سليمان. أي نهب المال الذي تركه سليمان بعد وفاته.
وخَلَّف: ولد (بوشر، محيط المحيط). وخلَف: اختصار خلْف الناس أي تركهم وراءه وتقدم عليهم (الكالا). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص333): فكنت إذا أتيت مجلسه بعد ذلك وقد كثر الناس فيه قال خَلّفْ إلى هاهنا فُيدْنيني ويكرمني.
وخلَّف: عبر النهر (معجم مسلم). وفي معجم فوك: عبر علي. وفي كتاب ابن القوطية (ص12 ق): فخلَّفا النهر إلى دار الصميل. وفيه (ص46 و): فأتوه يعلمونه إنه قد خلف وادي شنبل. وعبر البحر ففي كتاب ابن القوطية (ص8 ق): تركوا الأندلس وخلفوا إلى طنجة.
خلّف الدين: نكث عهده وأخفر وعده خلّف: ذكرها فوك في مادة malus.
خالَف، خالَفَ قولَه أو وعده: خاس بقوله، نكث وعده (بوشر).
وخالف: عكس، قلب، لفت (الكالا).
وخالف فلاناً: عوضه عن خسارته، أعطاه ما يساوي الخسارة التي أصابته (المقري 2: 28).
وخالف فلاناً إلى: سار إلى المكان بغير علمه (كاترمير جريدة الجنوب سنة 1847 ص175 - 176).
وفي أخبار (ص32): نخالفهم إلى قراهم وذراريهم. أي بينما هم هنا نسير إلى قراهم وذراريهم فنباغتهم (وأخبار ص86، 92، تاريخ البربر 1: 140، 241، 350، 378، 383، ابن بطوطة 4: 238 (والترجمة ليست جيدة) ابن الأثير 9: 428، أماري ص334، 376، وانظر فليشر. حيان (ص42 ق): خالف الطريق: سار في الطريق الذي يؤدي سراً إلى المركب (كليلة ودمنة ص280).
خالف الى، يقال: خالف الموضع إلى ناحية أخرى، أي ترك هذا الموضع ليتوجه إلى ناحية أخرى (معجم اللطائف).
وخالفه إلى طاعة بني مرين، أي ترك شيعته لينضم إلى حزب بني مرين (تاريخ البربر 1: 364) انظر (4: 39، 108) ففيه: خالفهم إلى الموحدين، أي ترك حزبهم لينضم إلى حزب الموحدين.
وكانوا اثني وسبعين شخصاً يؤلفون ستة وثلاثين زوجاً وخالف بين أسباطهم أي جعل من أفراد كل زوج قبيلة (أبو الفداء تاريخ ما قبل الإسلام ص56).
أخلَف: صار له خلفاً، حل محله (بوشر).
وأخلَف: استدرك ما ضاع من وقت (المقري 2: 285). وانظر عباد.
وأخلف: عرَّض (فوك) وفيه: أخلف على وجازى، كافأ (الكالا).
وأخلف: أوفى دينه، قضى دينه، دفع ما عليه من الدين (الكالا).
وأخلف: ثأر، أخذ ثأر، انتقم (الكالا) وفيه اسم الفاعل مخلف، والمصدر إخلاف.
وأخلف: ورث عن آبائه فضائلهم ورذائلهم (بوشر). وأخلف: خيب الآمال (الثعالبي طبعة كول ص39).
ويقال أيضاً: اخلف البلاد الغيوث أي خيبت الأمطار آمال الأرض (ملر ص27).
وأخلف: كذب، أتى بافك وبهتان (بوشر) تخلّف (من مصطلحات مرافعة القضاء): لم يحضر أمام القاضي في موعد الدعوى المعين له، ففي كتاب العقود (ص8) فإن تخلّف عن الدعوا فليغرم ما جرت به العادة. وفيه أيضاً: وثيقة التخلف تخلف فلان بن فلان على الدعوة الذي (التي) دعاه فلان بن فلان إلى العامل - وجبت على تخلفه كذا وكذا درهماً.
والمصدر التخلّف من مصطلح الطب ومعناه عسر الهضم وبطؤه. ففي معجم المنصوري: التخلف التأخر ومعناه في الهَضْم والنضج النقصان والتأخر عن وقته.
وتخلَّف: كَسَل، خمل (دي سلان، المقدمة 3: 137) والمصدر التخلف معناه الكسل والخمول وفي حيان - بسام (1: 114و): فتسمى بالمستكفي بالله وعبد الله العباسي الأول من تسمى به وافقه في وهنه وتخلّفه وضعفه (تخلفه هو صواب كتابة الكلمة، وقد سقطت من المخطوطة وعبد الله، وفيها: في أفقه ووهنه).
وتخلّف: بله، تبله، تبلّد.
(المقري 2: 222 (هو مرادف تغفل)، وفي حيان بسام (ص155 و): كان ساذج الكتابة بين الجهل والتخلف (أماري ص121) وانظر العباديين حيث صواب الكلمة التخلّف.
وتخلَّف: انهمك في الملذات. انهمك في الفسوق والدعارة (معجم ابن بدرون، تاريخ البربر 1: 267) وعليك أن تقرأ الكلمة التخلف وهي مرادفة لفسوق. وفي كتاب الخطيب ص97 ق): فجرى طلق الجموح من التخلف حتى كبالفيه ويديه.
وقد ذكرت هذه الكلمة في معجم فوك في مادة malus.
وتخلّف: خلّف خلاّه وراءه (عباد 4: 158 - رقم12، معجم ابن جبير، البكري ص131، 135، 167، المقري (333، 625، 640، بحوث 1 الملحق رقم7، تاريخ البربر 1: 110، 129، 199، 259، ابن العوام 1: 75، ابن القوطية ص2 وص31 و، حيان - بسام 3: 50 وطبقاً لمخطوطة ب).
وتخلَّفه: استخلفه، جعله خليفة له، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص336): وكان أمير المؤمنين كثيراً ما يتخلف أسلم بن عبد العزيزي في سطح القصر إذا خرج في مغازيه.
تخالف: تخالف العادة ذكرها فوك في مادة abusio.
انخلف: تعوض، اعتاض، استرجع ما فقد. (فوك، الكالا).
اختلف: ضد اتفق، لم يتفق في الرأي، يقال: اخْتُلِف بين كذا وكذا. ففي تاريخ أبي الفداء اختلف في نسب خزاعة بين المعدية والنزارية أي لم يتفق الرأي في تسب خزاعة هل هم من بني معد أو بني نزار (معجم أبي الفداء).
واختلف تداخل، ففي كتاب ابن عباد (3: 136) في كلامه عن فارسين كان كل منهما إلى جانب الآخر: اختلف أعناق دوابنا أي أن عنق دابة أحدهما كانت على عنق دابة الآخر أو تحتها.
اختلف على فلان. واختلف عليَّ كلامه أي شككت في شعره ولم أدر إن كان له أو لغيره (عبد الواحد ص219).
اختلف على فلان: خالفه وقاومه وعارضه (معجم اللطائف).
اختلف عن فلان: تخلف عنه، بقي وراءه ولم يلحق به (معجم اللطائف).
استخلف: لقد أخطأ فريتاج باعتباره استخلف المبني للمعلوم يعني خَلَف وتلا، وإنما هو استُخْلِف المبني للمجهول ويعني أصبح خليفة (معجم البلاذري).
خَلْف. يقال: كتف إلى خَلْف أي ربطت يداه وراء ظهره (معجم الادريسي). ويقال أيضاً: رجعت إلى ورائي (ألف ليلة: 48).
خَلْف وجمعه أخلاف: طالح، خسيس، رديء (فوك: وفيه خُلْف وأرى أن هذا خطأ (انظر لين) (عبد الواحد ص62، تاريخ البربر 1: 431، 2: 353، ملر ص12) وفي كتاب الخطيب (ص136 و) مألفاً للذعرة والإخلاف والسرار (الشرار) وأولي الريب.
وخَلْف وجمعه خلوف: فسيلة، بسيلة، ما ينبت في أصول الشجر الكبار، شكير (بوشر) ويقول ابن العوام (1: 264): هو قضيب الغرس وهو غصن أو جزء من غصن يقطع من النبات ويغرس فإذا غرس في الأرض صارت له جذور وثبت. وفيه: العناب يُغْرس منه خلوفه وهي الأنفال تشقق على قرب من شجره (وقد صححت هذه العبارة وفق ما جاء في مخطوطتنا) وانظر ص260 (حيث يجب أن تقرأ العبارة كما ذكرنا وكما جاء في مخطوطة ليدن، 268، 269). خِلف: انظر عبارة أبي الفداء في تاريخ ما قبل الإسلام (ص144): وارتفع في هذه المعركة غبار كثيف فأظلمت الشمس وظهرت الكواكب التي في إخلاف جهة الغبار، أي التي يمكن رؤيتها في أقطار السماء التي لم يحجبها الغبار.
خُلْف: بدعة، هرطقة، مخالفة المألوف (بوشر).
خَلَف: أعاده، رد،، إرجاع الشيء لصاحبه (الكالا).
وخَلَف: المؤدي والمدفوع وفاء لدين (الكالا).
وخَلَف: ما يهديه الرجل إلى من أهدى له هدية (الكالا).
وخَلَف ويجمع على أخلاف: عقب، وريث (بوشر).
وخَلَف: حفدة، ذرية، أعقاب، نسل (بوشر).
خَلَف موصّى: هبة بالوصية، وصية (بوشر).
خَلْفَة: صنف من قصب السكر (مملوك 1: خَلَفاني: خلْفي (بوشر).
خِلاَف: خلاف عند الشعراء القدامى تعني: بَعْدَ (ديوان الهذليين ص44 القصيدة 9، ص144 القصيدة 38، الكامل ص226).
وخِلاف: ما خلا، ما عدا، باستثناء إلا، سوى (بوشر).
خلاف ذلك: زيادة على ذلك، علاوة على ذلك، بالإضافة إلى ذلك، فوق ذلك (بوشر).
بخلاف: مضاف إلى اسم: بالعكس، على النقيض من بالضد من. ففي دي ساسي (طرائف 1: 103) والربانيون يفعلون ذلك بعكس ما يفعله القّراؤون.
بخلاف: بلا مراعاة، بدون التفات إليّ، بالرغم من (بوشر).
لخلاف: الاستثناء المعبر عن بإلا، هذا إذا كان دي ساسي مصيباً (طرائف 2: 460 رقم 50).
خلاف: الجَدَل والمناظرة في مقاصد العقيدة (حاجي خليفة 3: 169، عبد الواحد ص 229، المقري 1: 479). ماء الخلاف: ماء عطري يستخرج من أزهار البان (الخلاف المصري). (تعليقات 13: 177، ألف ليلة 1: 68).
خِلافَة: وراثة، والحق في الوراثة، إرث، تركة (بوشر).
وخِلافة: ولادة، ويقال أيضاً خليفة (محيط المحيط).
خليفة: يعترف السيد دي غوية في معجم اللطائف إنه لا يستطيع أن يفسر لقب خليفة الذي يتلقب به بعض الموظفين. وأرى أن لهذه الكلمة في عبارات اللطائف التي نقلها تدل على معناها المألوف أي نائب القائد أو نائب الحاكم ومن يخلفهما ويقوم مقامهما.
وكانوا في الأندلس في بلاط الأمويين يطلقونه على الصقالبة الذين يخدمون في قصر الأمير، لأنا نقرأ في المقري (1: 250) وأول ما اخذ البيعة على صقالبة قصره المعروفين بالخلفاء الأكابر. وانظر مطمح الأنفس فيه (ص66 و): فقال (منذر بن سعيد) للرسول وكان من خواص خلفاء الصقالبة (وهذا صواب العبارة كما يستنتج من مقاربة مخطوطة ب ومخطوطة ل). وفي كتاب ابن القوطية (ص20 و): وقد كتب الحكم كتاباً مع أحد الخلفاء وأمره أن يدفعه إلى الوزراء. وفي (ص28 ق و30 وو32 و): وفي اجتماع الصقالبة القصر كان فتى من الخلفاء يكنى بأبي المفرح. وفي (ص 34ق) منه: وكان اثنان من الخلفاء قد استبلغا في الاستجراح إلى محمد في رضى طروب (ص45 ق، 41و).
خلفاء الحُجاب (وهذا صواب قرائتها) في بلاط العباسيين (كوسج لطائف ص107، 109) ربما كانوا صقالبة في خدمة الحجّاب.
وخلفاء نجدها أيضاً عند الصوفية، ففي المقري (3: 676): فقال علومي أحد وسبعون علماً وأما مقامي فرابع الخلفاء ورأس السبعة الأبدال.
خليفة: انظر في خِلافة. خلاّف: مخالف، عاصٍ (دي ساسي طرائف 2: 68).
خالفة. الخوالف مغس يأخذ النفساء بعد الولادة (محيط المحيط).
تَخْلِيف: تولدية. قابلية التولد، قابلية التناسل أو إمكانهما (بوشر).
مُخْلِف، نائب، قائم مقام، خليفة (البكري ص92) وانظر المعنى الأول الذي ذكرته في صيغة أخلف.
مُخَلَّف: قابل التولد والتناسل. ممكن تولده وتناسله (بوشر).
مُخَلّفات: تركة، ميراث، ما يخلفه أي يتركه الميت لمن بعده (بوشر).
مخلفات النبي: الذخائر التي خلفها النبي (صلى الله عليه وسلم) ونجدها مذكورة عند لين عادات 1: 279).
مِخلاف: حصن حسب ما يقول الادريسي، ففيه الجزء الأول القسم السادس: العرب تسمى الحصن مخلافاً. وفيه (القسم الخامس من الجزء الثاني): ولمكة مخاليف وهي الحصون.
مَخْلُوف: معوال (محيط المحيط).
مُخَالِف: متهم أو مشتكى عليه لا يحضر أمام القاضي وقت المحاكمة (بوشر).
سبيل مخالف: طريق يقصر المسافة بين مكانين. طريق مستعجلة، قاصرة (المعجم اللاتيني العربي). وقد ذكرت نصه في مادة مَخْدَع.
الجانب المخالف. من مصطلح الطب. وهو الشق المقابل لجهة العضو المريض يفصد منه لإسالة المادة نحوه فتنصرف عن ذلك العضو، كما إذا كانت العين اليمنى رمداء فيقصدون من اليد اليسرى وهي الجانب المخالف (محيط المحيط).
مَخالف والديه: نبات اسمه العلمي Delphinium ( بوشر).
مُخَالَفة: عدم الحضور أمام القاضي في الوعد المحدد (بوشر). ومخالفة: إلغاء، إبطال، فسخ (الكالا).
اختلاف: خلاف (انظر خلاف): جدل، مناظرة (المقري 1: 607).
مَسُتَخْلَف: ذكرت هذه الكلمة في (المعجم اللاتيني العربي) مقابل Suffectus وهذه تعني فيما يقول دوكانج. من ينوب عن الشخص ويقوم مقامه - وفيه أيضاً: مُسْتَخْلَفَون. مقابل Procurators، وهذه الكلمة تعني أيضاً: نائب، قائم مقام، خليفة. غير أنها تعني أيضاً: عامل، مفتش، وكيل، ناظر، قهرمان وغير ذلك.
وفي اللاتينية القديمة المستلف وبالأسبانية المتألف التي بحثتها في معجم الأسبانية (ص175 - 177) مأخوذة من مستحلف بالحاء ومن الممكن أن تكون مستخلف بالخاء، التي ذكرت في المعجم اللاتيني العربي. وعلى هذا تصبح كلمة محلف التي ذكرها ابن حوقل (ص81) مخلف أيضاً.
[خلف] نه فيه: يحمل هذا العلم من كل "خلف" عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأول الجاهلين، الخلف كل من يجيء بعد من مضى إلا أنه بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشر، يقال خلف صدق، وخلف سوء، ومعناهما القرن من الناس، وهو هنا بالفتح. ومن السكون ح: سيكون بعد ستين سنة "خلف" أضاعوا الصلاة. ومنه: ثم إنها "تخلف" من بعده "خلوف" هي جمع خلف. ط: كعدل عدول، وجمع المتحرك أخلاف يستوي فيه الواحد وغيره، أي يجيء بعد أولئك السلف الصالح أناس لا خير فيهم. ن: هو بالسكون ويستعمل في خير وشر لكن في الخير بالفتح أشهر، وفي الشر بعكسه. نه وفيه: اللهم أعط كل منفق "خلفا" أي عوضا، من خلف الله لك بخير وأخلف عليك خيرا، أي أبدلك بما ذهب عنك وعوضك عنه، وقيل: إذا ذهب للرجل ما يخلفه مثل المال والولد قيل: أخلف الله لك وعليك، وإذا ذهب ما لا يخلفه كالأبوين قيل: خلف الله عليك، وقيل: يقال: خلف الله عليك، إذا مات لك ميت، أي كان الله خليفته عليك، وأخلف الله عليك، أي أبدلك. ك: أعط منفقًا "خلفا" بفتح لام أي عوضًا عاجلًا مالًا أو دفع سوء، أو أجلا ثوابًا فكم من منفق قلما يقع له الخلف المالي. ط وفيه: عليكم بسنتي وسنة "الخلفاء" الراشدين، أي الأربعة. تو: وليس فيه نفي الخلافة عن غيرهم لحديث: يكون في أمتي اثنا عشر خليفة، وإنما أراد تفخيم أمرهم والشهادة لهم بالتقوى، وإنما ذكر سنتهم في مقابلة سنته لنه علم أنهم لا يخطئون فيما يستخرجون من سنته بالاجتهاد، ولأنه علم أن بعض سننه لا يشتهر إلا في زمانهم، فأضاف غليهم دفعًا لتوهم من رد تلك السنة، فأطلق القول باتباع سنتهم سدًا لهذا الباب. وفيه: "الخلافة" ثلاثون سنة ثم يكون ملكًا، أي الخلافة المرضية إنما هي للذين صدقوالكثرة العسكر، وأظل أي دنا، وجدلًا أي فصاحة وقوة في الكلام، وأيها الثلاثة بالرفع أي متخصصين من سائر الناس، وأسارقه بالقاف، ولا مضيعة بفتح ميم وكسر معجمة وسونها موضع يضاع فيه حقك، وسجرته أحرقته، أو في ارتفع، خير يوم أي بعد يوم إسلامه، أبلاه الله في صدق أي أعطى وأنعم، وأن لا أكون بدل من صدقي أي ما أنعم أعظم من عدم كذبي ثم عدم هلاكي، النووي: لا زائدة، وفيه استحباب سجدة الشكر، وجواز إحراق ورقة فيها ذكر الله لمصلحة، ليهنك بكسر النون، ويل بفتحها، وكان أي أبو طلحة أخاه أخى بينهما النبي صلى الله عليه وسلم. غ: "جعلكم "خلائف"" أي خلفتم سائر الأمم، أو يخلف بعضكم بعضًا، والخلف قرن يجيء بعد قرن، و"ملائكة في الأرض "يخلفون""، أي يكونون بدلًا منكم. و"بمقعدهم "خلف" رسول الله" أي خلفه أو مخالفته. و"جعل الليل والنهار "خلفة"" أي يجيء هذا في أثر هذا. وهلا حست فلانًا؟ فقال: "خالفتي" أراد أنه ورد وأنا صادر. و"خلف" فمه تغير، ومنه نومة الضحى "مخلفة" للفم، و"اخلف" الشجر لم يحمل والفرس لم تعلق.
الْخَاء وَاللَّام وَالْفَاء

خَلْف: نقيض قُدَّام، مُؤَنّثَة، وَهِي تكون اسْما وظرفاً، فَإِذا كَانَت اسْما جرت بِوُجُوه الْإِعْرَاب، وَإِذا كَانَت ظرفا لم تزل نصبا على حَالهَا، وَقَوله تَعَالَى: (يعلم مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم) ، وَقَالَ الزجّاج: " خَلفهم ": مَا قد وقَع من أَعْمَالهم، و" مَا بَين أَيْديهم ": من أَمر الْقِيَامَة، وَجَمِيع مَا يكون، وَقَوله تَعَالَى: (وإِذا قيل لَهُم اتّقوا مَا بَين أَيْدِيكُم وَمَا خلفكم) ، " مَا بَين أَيْدِيكُم ": مَا اسلفتم من ذُنوبكم، " وَمَا خلفكم ": مَا تعملونه فِيمَا تَستقبلون.

وَقيل: مَا بَين ايديكم: مَا نزل بالامم قبلكُمْ مِن الْعَذَاب، وَمَا خلفكم: عَذَاب الْآخِرَة.

وخلَفه يَضخْلُفه: صَار خَلْفَه.

واخْتَلَفه: اخذه من خَلْفه.

واخْتلفه، وخَلَّفه، وأخْلفه: جَعله خَلْفه، قَالَ النَّابِغَة:

حَتَّى إِذا عَزَل التَّوائم مُقْصِراً ذَات العِشاء وأخْلف الأرْكاحَا

والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون خَلف الْبَيْت، قَالَ الشَّاعِر:

وجِيئا من الْبَاب المُجافِ تَواتُراً وَلَا تَقْعُدا بالخَلْف فالخَلْفُ واسعُ

وأخلف يَدَه إِلَى السَّيْف، إِذا كَانَ مُعلَّقا خَلفه فهَوَى بِيَدِهِ إِلَيْهِ.

وَجَاء خِلاَفَه، أَي: بعده. وقُريء: (وإِذا لَا يَلْبثون خَلْفك إِلَّا قَلِيلا) ، و" خِلافك ". والخِلْفةُ: مَا عُلِّق خَلف الرَّاكِب.

وأخْلَف الرجلُ: أَهْوى بِيَدِهِ إِلَى خَلْفه ليَأْخُذ من رَحله سَيْفا أَو غَيره.

وأخلف بِيَدِهِ، وأخلف يَده، كَذَلِك.

واستخلف فلَانا من فُلان: جَعله مكانَه.

والخليفة: الْملك الَّذِي يُستَخلَف ممَّن قَبله، وَالْجمع: خلائف، وَهُوَ الخَلِيف، وَالْجمع: خُلفاء.

وَأما سِيبَوَيْهٍ، فَقَالَ: خَلفة وخلفاء، كسّروه تكسير " فَعِيل "، لِأَنَّهُ لَا يكون إِلَّا للمذكر، وَأما " خلائف " فعلى لفظ " خَليفَة "، وَلم يُعْرف " خليفا ". وَقد حَكَاهُ أَبُو حَاتِم، وانشد لأوس بن حجر:

إنّ من الحيّ مَوْجُودا خَليفتُه وَمَا خليفُ أبي وَهْب بمَوجود

والخِلاَفة: الْإِمَارَة، وَهِي الخِلِّيفي، وَإنَّهُ لخليفة بَين الخِلافة والخِلّيفي. وَفِي حَدِيث عُمر: " لَوْلَا الخلِّيفَى لأذَّنْتُ ".

قَالَ الزّجاج: جَازَ أَن بقال للأئمة: خُلفاء الله فِي أرضه، بقوله عز وَجل: (يَا دَاوُد إِنَّا جَعلناك خَليفَة فِي الأَرْض) .

والمِخَلاف: الكورة يَقدَم عَلَيْهَا الْإِنْسَان، وَهُوَ عِنْد أهل الْيمن كالرُّسْتاق.

وخَلَفه يَخْلُفه خَلَفا: صَار مكانَه.

والخَلْفُ: الولدُ الصَّالح يَبقى بعد الْإِنْسَان.

والخَلْفُ، والخالفة: الطَّالح.

وَقَالَ الزّجاج: وَقد يُقَال: " خَلَف "، بِفَتْح اللَّام، فِي الطَّلاح، و" خَلْف "، بإسكانها، فِي الصّلاح، وَالْأول أعرف.

وَيُقَال: إِنَّه لخالِف بيِّن الخَلافة، وَأرى اللِّحيانيّ حكى الكَسر.

والخَلْف: القَرْن يَأْتِي بعد القَرن.

وَقد خَلفوا بعدهمْ يَخْلُفون، وَفِي التَّنْزِيل: (فخلَف من بعدهمْ خَلْف أضاعوا الصَّلَاة) وَأَرَادَ: خَلْف سَوْءٍ، فَأَقَامَ " أضاعوا الصَّلَاة " بَدَلا من ذَلِك، لأَنهم إِذا أضاعوا الصَّلَاة فهم خَلْف سَوْء لَا محَالة، وَلَا يكون الخَلَف، إِلَّا من الأخيار، قرنا كَانَ أَو ولدا، وَلَا يكون الخَلْف إِلَّا من الأشرار.

وَقيل: الخَلْف: الاردياء الأخِسّاء، قَالَ لَبيد:

ذَهَب الَّذين يُعاش فِي أَكْنَافهم وبَقيِتُ فِي خلَفْ كجِلْد الاجْربِ

وَهَذَا يحْتَمل أَن يكون مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَالْجمع فيهمَا: أخلاف، وخُلوف.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: بَقِينا فِي خَلْف سَوْءٍ، أَي: فِي بقيّة سوء، وَبِذَلِك، فُسّر قَوْله تَعَالَى: (فَخلف من بعدهمْ خَلْف) ، أَي بَقِيَّة.

وخَلَف فلانٌ خَلَفَ صِدْقٍ فِي قومه، أَي: ترك فيهم عَقبا.

وأعْطِه هَذَا خَلْفاً من هَذَا، أَي: بَدَلا.

والخالِفة: الأمّة الْبَاقِيَة بعد الامة، لِأَنَّهَا بدلٌ مِمَّن قبلهَا.

وخَلف فلَان مكانَ أَبِيه، يَخْلُف خلاَفةً، إِذا كَانَ فِي مَكَانَهُ وَلم يَصِر فِيهِ غيرُه.

وخَلَفه رَبُّه فِي أَهله ووَلده أحْسنَ الخِلافة.

وخَلَفه فِي أَهله وَولده يخلفه خِلافة: كَانَ خَليفَة علهم من، يكون ذَلِك فِي الْخَيْر وَالشَّر.

وَقد خَالفه إِلَيْهِم، واخْتلفه، وَهِي الخِلْفة.

والخِلْفة: زِرَاعة الحُبوب، لِأَنَّهَا تُسْتخلف من البُرّ والشَّعير.

والخِلْفة: مَا أنبت الصيفُ من العُشب بعد مَا يَبس العُشب الرِّيفيّ، وَقد استُخلفت الأَرْض.

والخِلْفة: الرِّيحة وَهِي مَا يَنفطر عَنهُ الشّجر فِي أول الْبرد، وَهُوَ من الصَّفَرية.

والخِلْفة: نباتُ وَرق دون ورق.

والخِلْفة: شَيْء يحَمله الكَرْم بعد مَا يسوَدّ العِنَب، فُيقطف العِنب، وَهُوَ غَضّ أَخْضَر ثمَّ يُدرِك، وَكَذَلِكَ هُوَ من سَائِر التَّمْر.

والخِلفة، أَيْضا: أَن يَأْتِي الكَرْمُ بِحصْرِم جَديد، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وأخلف الشجُر: خَرجت لَهُ ثَمرة بعد ثَمَرَة. وأخلف الطائرُ: خَرج لَهُ ريشٌ بعد ريش.

وخَلَفت الفاكهةُ بَعضُها بَعْضًا، خَلَفاً وخِلْفةً، إِذا صَارَت خَلَفاً من الأولى.

ورجلان خِلفةٌ: يَخلُف أَحدهمَا الاخر، وَفِي التَّنْزِيل: (وهُوَ الَّذِي جَعل اللَّيْل وَالنَّهَار خِلْفة) ، أَي: هَذَا خلَفٌ من هَذَا.

والخوالفُ: الَّذين لَا يَغْزُون، واحدهم، خالفة، كَأَنَّهُمْ يَخْلُفون مَن غَزَا.

والخوالف، أَيْضا: الصِّبيَان المُتخلِّفون.

وَقعد خِلافَ أَصْحَابه: لم يخرج مَعَهم.

وخَلَف عَن أَصْحَابه، كَذَلِك.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: سُرِرتُ بِمَقْعدي خِلافَ أَصْحَابِي، أَي: مخالفهم، وَخلف اصحابي، أَي: بعدهمْ.

وَفِي التَّنْزِيل: (فَرح المُخلّفون بمَقْعدهم خلافَ رَسُول الله) ، ويُقرأ (خَلْف رَسُول الله) .

والخُلوف: الحُضُور والغُيَّب، ضد، قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي:

أصبح البيتُ بيتُ آلَ بَيانٍ مُقشعراً والحيُّ حيٌّ خُلوفُ

أَي: لم يبْق مِنْهُم أحد.

والخَليفُ: المُتخِّلف عَن الميعاد، قَالَ أَبُو ذُؤيب:

تَواعَدنْا الرُّبَيْقَ لَتَنْزلنْهُ وَلم تَشْعر إِذا أَنِّي خَلِيفُ

والخَلْفُ، والخِلْفة: الاسْتِقاء.

والمُستخلف: المُستْقى، قَالَ:

ومُسْتَخلفات من بلادِ تَنُوفَةٍ لمُصفَرّة الاشْداق حُمْر الحَواصِل.

والخَلْفُ: الحَي الَّذين ذَهبوا يَستقون وخَلَّفوا أثقالهم. واسْتخلف الرَّجُل: استْعَذب الماءَ.

واسْتَخلف، واخْتلف، وأخْلف: سَقاه، قَالَ:

سَقاها فرَوّاها من المَاء مُخْلِفُ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أخْلَفْتُ الْقَوْم: حَملتُ إِلَيْهِم المَاء العذب. وهم فِي ربيع لَيْسَ مَعَهم مَاء عَذب، أَو يكونُونَ على مَاء ملح، وَلَا يكون الإخلاف إِلَّا فِي الرّبيع، وَهُوَ فِي غَيره مُستعار مِنْهُ.

قَالَ أَبُو عٌبيد: الخِلْف، والخْلفة، من ذَلِك الِاسْم، والخَلْف، الْمصدر، لم يَحك ذَلِك غير أبي عُبيد، وَأرَاهُ مِنْهُ غَلطا.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: ذَهب المستخلفون يَستقون، أَي: المتقدِّمون.

والخَلْفُ: العِوَضُ والبدَل مِمَّا أَخذ أَو ذهب.

وَيُقَال لمن هلك لَهُ مَن لَا يُعتاض مِنْهُ، كَالْأَبِ والعَمّ: خَلَف الله عَلَيْهِ، أَي: كَانَ عَلَيْك خَليفَة. وَخلف عَلَيْك خيرا وبخير، واخلف الله عَلَيْك خَيرا، واخلف لَك خيرا، وَلمن هلك لَهُ مَا يُعتاض مِنْهُ أَو ذَهب: أخلف الله لَك، وخَلف لَك. والخَلْفُ: النَّسل.

والخِلاف: المُضادة، وَقد خالفهُ مُخَالفَة وَخِلَافًا. وَفِي الْمثل: إِنَّمَا أَنْت خِلافَ الضّبُع الراكبَ، أَي: تخَالف خلاف الضَّبع إِذا رَأَتْ الرَّاكِب هربت مِنْهُ. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَفَسرهُ بذلك.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

إِذا لَسَعَتْه النَّحل لم يَرْجُ لَسْعَها وخالفها فِي بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِ

مَعْنَاهُ: دَخل عَلَيْهَا واخذ عسلها وَهِي ترعى، فَكَأَنَّهُ خَالف هَواهَا بذلك، وَمن رَوَاهُ " وحالفها "، فَمَعْنَاه: لَزِمَهَا.

وَقَول أبي كَبِير:

زَقَبٌ يَظلّ الذِّئب يَتْبع ظِلَّه مِشن ضِيقِ مَوْرده اسْتنانَ الاخلفِ قَالَ السُّكري: الأخلف: المُخالف الْعسر الَّذِي كَأَنَّهُ يمشي على أحد شِقّيه.

وخَالفه إِلَى الشَّيْء: عَصاه إِلَيْهِ، أَو قَصده بعد مَا نَهَاهُ عَنهُ وَهُوَ من ذَلِك، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا أُرِيد أَن أخالفكم إِلَى مَا أنهاكم عَنهُ) .

وَفِي خُلقه خالفٌ، وخالفةٌ، وخُلْفَة، وخِلْفَنَةٌ، وخِلّفْنَاةٌ، أَي: خلاف.

وَرجل خِلَفْنَاةٌ: مُخالف.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: هَذَا رجل خِلَفْناةٌ، وامرأةٌ خِلَفْنَاة، قَالَ: وَكَذَلِكَ الِاثْنَان وَالْجمع.

وَقَالَ بَعضهم فِي الْجمع: خِلَفْنَيات، فِي الذُّكور وَالْإِنَاث.

وتخالف الامران، واخْتلفا: لم يَتَّفقا، وكل مَا لم يَتساو فقد تخَالف واخْتَلف.

وَقَوله عز وَجل: (والنخلَ وَالزَّرْع مُختلفاً أكلُه) ، أَي: فِي حَال اختلافٍ أكله، أَي: إِن قَالَ قَائِل: كَيفَ يكون أنشأه فِي حَال اخْتِلَاف أكُله، وَهُوَ قد نَشأ من قبل وقُوع أكله؟ فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: انه قد ذكر " إنشاءْ " بقوله (خَالق كل شَيْء) ، وَاعْلَم جلّ ثَنَاؤُهُ أَن المُنشيء لَهُ فِي حَال اخْتِلَاف أكله هُوَ، ويجوزُ أَن يكون أنشأه وَلَا أكل فِيهِ مُخْتَلفا أكله، لِأَن الْمَعْنى مُقَدرا ذَلِك فِيهِ، كَمَا تَقول: لتدخُلَنّ منزل زيد آكلاً شارباً، أَي: مَقدِّرا ذَلِك، كَمَا حكى سِيبَوَيْهٍ فِي قَوْله: مَررت بِرَجُل مَعَه صَقْْر صائداً بِهِ غَداً، أَي: مقدِّرا بِهِ الصَّيْد.

وَالِاسْم: الخِلْفة.

وَالْقَوْم خِلْفة، أَي: مُخْتَلفُونَ.

وهما خِلْفان، أَي مُختلفان، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، قَالَ: دَلْوايَ خِلْفان وساقِيَاهُما أَي: إِحْدَاهمَا مصعدة ملأى، وَالْأُخْرَى مُنحدرة فارغة، أَو إِحْدَاهمَا جَدِيد وَالْأُخْرَى خَلَق.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: يُقَال لكُل شَيْئَيْنِ اخْتلفَا: هما خِلْفان.

قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: هما خِلْفتان.

وحَكى: لَهَا وَلدان خِلْفان، وخِلْفتان. وَله عَبْدَانِ خِلفان، إِذا كَانَ أَحدهمَا طَويلا وَالْآخر قَصِيرا.

أَو كَانَ أَحدهمَا أَبيض وَالْآخر أسود.

وَله أمتان خِلفان.

وَالْجمع من كل ذَلِك: أخلاف، وخِلفْة.

ونِتاج فلَان خِلفْة، أَي: عَاما ذكرا، وعاماً أُنْثَى.

وَولدت الشَّاة خِلْفين، أَي: عَاما ذكرا وعاماً أُنْثَى.

والتخاليف: الألوان المُختلفة.

والخِلْفة: الهَيْضة.

وَيُقَال: بِهِ خِلْفة، أَي: بَطنٌ، وَهُوَ الِاخْتِلَاف، وَقد اخْتلف الرّجُل، واخلفه الدواءُ.

وَأصْبح خالفاً، أَي: ضَعِيفا لَا يَشْتَهِي الطَّعَام.

وخَلَف عَن الطَّعَام يَخلُف خُلوفا، وَلَا يكون إِلَّا عَن مَرض.

والخَلْف، الرَّدِيء من القَوْل. وَحكى يَعْقُوب: أَن اعرابيّاً ضرط فَتشوّر، فاشار بإبهامه نَحْو استه، فَقَالَ: إِنَّهَا خَلْف نطقت خَلْفاً. عَنى بالنطق، هَاهُنَا: الضرط.

والخَلْف، والخالف، والخالِفة: الْفَاسِد من النَّاس، الْهَاء للْمُبَالَغَة.

وابيعك هَذَا العَبْد وَأَبْرَأ إِلَيْك من خُلفته، أَي: فَسَاده.

والخوالف: النِّسَاء المتخّلفات فِي الْبيُوت، وَقَوله عز وجلَّ: (رضُوا أَن يَكُونُوا مَعَ الخوَالف) .

قيل: مَعَ النِّسَاء، وَقيل: مَعَ الْفَاسِد من النَّاس. وجُمع على " فواعل " كفوارس. هَذَا عَن الزّجاج.

والخَلْف: الفأس الْعَظِيمَة، وَقيل: هِيَ الفأس بِرَأْس وَاحِد، وَقيل: هُوَ رَأس الفأس والموسى، وَالْجمع: خُلوف.

والخَلْف: المنقار الَّذِي يُنْقر بِهِ الْخشب.

الخَليفان: القُصْرَيان.

والخلْف: القُصَيْرَي.

وضِلَع الخِلْف: اقصى الأضلاع وأرقُّها.

والخِلْف: الطُّبْىُ المؤخّر، وَقيل: هُوَ الضَّرع نَفسه، وخَصَّ بَعضهم بِهِ ضَرع النَّاقة. قَالَ اللِّحيانيّ: الخِلْف، فِي الخُفّ والظِّلف، والطَّبْي، فِي الْحَافِر والظُّفر.

وَجمع الخِلْف: أخلاف وخُلوف، قَالَ:

وأحْتملُ الأوْقَ الثَّقيلَ وأمْتَرِي خُلوفَ المّنايا حِين فَرَّ المُغامِسُ

والخليفان من الْإِبِل، كالإبْطين من الْإِنْسَان.

وحَلبت النَّاقة خَليفَ لَبنها، يَعْنِي: الحلبة الَّتِي بعد ذَهاب اللِّبأ.

وخَلَفَ اللبنُ وَغَيره، وخَلُف يخلُف خلُوفا فيهمَا: تغَيَّر طعمه وريحُه.

وخَلَف فُوه يخلُف خُلوفا وخُلُوفة، وأخلف: تغير، وَهُوَ مِنْهُ.

ونَوم الضُّحى مَخْلفَةٌ للفم، أَي: يغيِّره.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: خَلف الطُعام والفم، وَمَا أشبههما، يخلُف خلُوفا، إِذا تغير.

وَأكل طَعَاما فَبَقيت فِي فِيهِ خِلْفةٌ فتغَّير فُوه، وَهُوَ الَّذِي يبْقى بَين الْأَسْنَان.

وعَبْدٌ خالِفٌ: قد أعتزل أهل بَيته.

وَفُلَان خالِفُ أهل بَيته، وخالفتُهم، أَي: أحْمقهم.

وَقد خَلَف يَخْلُف خَلافةً وخُلُوفا.

وخَلَف فلَان عَن كُل خير، يخَلُف خُلوفا، أَي: لم يُفلح.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: الخالِفة: العمود الَّذِي يكون قُدّامَ الْبَيْت.

وخَلَف بَيْته يَخْلُفه خَلْفاً: جعَل لَهُ خالفةً.

والخوالفُ: العُمُدُ الَّتِي فِي مؤخّر الْبَيْت، واحدتها: خالفة، وَخَالف، وَهِي الخَلِيف.

والخوالف: زَوايا الْبَيْت، وَهُوَ من ذَلِك، واحدتها: خالفة.

والإخلاف: أَن يُحَوَّل الحَقَب فَيجْعَل مِمَّا يَلِي خُصْيَي الْبَعِير لِئَلَّا يُصيب ثِيلَه فيحَتبس بولُه.

وَقد أخلفه، وأخلف عَنهُ.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: إِنَّمَا يُقَال: أخْلِف الحَقَب، أَي: نَحِّه عَن الثيل وحاذ بِه الحَقَب، لِأَنَّهُ يُقال: حَقِب بَولُ الجَمل، أَي: احْتبسَ، يَعْنِي: أَن الحقب وَقع على مَبَاله.

والخَلْف، والخُلُف: نقيض الْوَفَاء بالوعد، وَقيل: اصله التثقيلُ ثمَّ يُخفف.

والخُلُوفُ، كالخُلْف، قَالَ شُبْرمةُ بنُ الطُّفيل: أقِيمُوا صُدور الْخَيل إِن نُفُوسُكْم لَمِيقاتُ يومٍ مَا لهنّ خُلوفُ

وَقد أخلفه.

ووعده فاخلفه: وَجده قد أخلفه، قَالَ:

أثوى وقَصَّر لَيْلَة ليُزَوَّدَا فمَضى وأخلف من قُتَيلة مَوْعِدَا

وَقَالَ اللِّحيانيّ: الإخلاف: أَلا يَفي بالعهد.

وَرجل مُخالف: لَا يكَاد يُوفى.

واخلفت النجومُ: لم تُمْطر، واخلفت عَن انوائها، كَذَلِك، قَالَ الْأسود بن يَعْفُر:

بِيض مَساميح فِي الشتَاء وإنْ أخلف نَجمٌ عَن نَوْئِه وبَلُوا

والخَلِفَة: النَّاقة الْحَامِل، وَجَمعهَا: خَلِفٌ، وَقيل: جمعهَا: مَخاض، على غير قِيَاس، كَمَا قَالُوا لوَاحِدَة النِّسَاء: امْرَأَة.

وَقيل: هِيَ الَّتِي استكملت سنة بعد النِّتَاج ثمَّ حُمل عَلَيْهَا فلَقحت.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا استبان حَملها فَهِيَ خَلِفةٌ حَتَّى تُعْشِر.

وخَلِفَت النَّاقة خَلَفا: حملت، هَذِه عَن اللِّحيانيّ.

والإخلاف: أَن تُعيد عَلَيْهَا فَلَا تحمل.

وَقيل: المُخلفة: الَّتِي توهموا أنّ بهَا حَملا ثمَّ لم تَلقح.

والمُخلف من الْإِبِل: بعد البازل، وَلَيْسَ بعده سنّ، وَلَكِن يُقَال: مُخِلف عَام، ومُخلف عَاميْنِ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وَقيل: الإخلاف: آخر الْأَسْنَان من جَمِيع الدَّوَابّ.

والخَليف من السِّهَام: الحديدُ، كالطَّرير، عَن أبي حنيفَة، وانشد لساعدة بن جُؤيّة:

ولحَفْته مِنْهَا خَليفاً نَصلُه حدٌّ كحدِّ الرُّمح لَيْسَ بمِنْزَعِ والحليف: مَدْفع المَاء.

وَقيل: الْوَادي بَين الجَبلين، قَالَ: خليف بَين قُنة أبرق والخَلِيف: الطَّرِيق بَين الجبلين، قَالَ صَخر الغَيّ:

فَلَمَّا جَزَمتُ بهَا قِرْبَتي تَيمَّمْت أطْرِقة أَو خَلِيفاَ

وَقيل: هُوَ الطَّرِيق فِي اصل الْجَبَل.

وَقيل: هُوَ الطَّرِيق وَراء الْجَبَل.

وَقيل: وَرَاء الْوَادي.

وَقيل: الخليف: الطَّرِيق فِي الْجَبَل أيا كَانَ.

وَقيل: الطَّرِيق فَقَط.

وَالْجمع من كل ذَلِك، خُلُف، انشد ثَعْلَب: فِي خُلُف تَشْبع من رَمرَامها والمَخْلَفة: الطريقُ، كالخَليف، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

تُؤمِّل أَن تُلاقِيَ أمَّ وَهْبٍ بمخلفة إِذا اجْتمعت ثَقيفُ

وخَلَف الثَّوبَ يَخُلفُه خَلَفا، وَهُوَ خَلِيف، الْمصدر عَن كُراع، وَذَلِكَ أَن يَبلَى وَسطه فيُخرج الْبَالِي مِنْهُ ثمَّ يَلْفقه، وَقَوله:

يُرْوِى النَّديم إِذا انْتَشى أصحابُه أمَّ الصَّبي وثَوبُه مَخْلوفُ

يجوز أَن يكون " المخلوف "، هُنَا: المُلفَّق، وَهُوَ الصَّحِيح، وَيجوز أَن يكون الْمَرْهُون.

وَمَا أَدْرِي أَي الْخَوَالِف هُوَ؟ أَي: أَي النَّاس؟ وَحكى كرَاع فِي هَذَا الْمَعْنى: مَا أَدْرِي أَي خالفة هُوَ! غير مَصْرُوف.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: الخالفةُ: النَّاس، فَادْخُلْ عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام.

وخَلْفَةُ الوِرْد: أَن توُرد ابلك بالعشىِّ بعد مَا يَذهب النَّاس.

والخِلْفة: الدوابّ الَّتِي تَختلف.

خَلَف فلانٌ على فُلَانَة خِلافةً: تزوّجها بعد زَوج.

وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

فَإِن تَسألي عَنَّا إِذا الشَّولُ أَصبَحت مخاليف حُدْباً لَا يَدِرُّ لبُونُها

مخاليف: إبل رَعت الْبَقر وَلم تَرْع التيس، فَلم يُغن عَنْهَا رَعْيُها البقلَ شَيْئا.

وَفرس ذُو شِكال من خِلاف، عَن اللِّحيانيّ.

قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: لَهُ خَدَمتان من خِلاف، إِذا كَانَ بِيَدِهِ اليُمنى بياضٌ وَبِيَدِهِ اليُسرى غَيره.

والخِلاَف: الصَّفصاف، وَهُوَ بِأَرْض الْعَرَب كثير، ويُسمَّى السَّوجر، وَهُوَ شَجر عِظام، وأصنافه كَثِيرَة، وَكلهَا خَوَّار، خَفِيف، وَلذَلِك قَالَ الْأسود:

كَأَنَّك صَقْبٌ من خِلافٍ يُرى لَهُ رُواءٌ وتَأتيه الخُؤوةُ من عَلُ

الصقب: عَمود من عَمد الْبَيْت، الْوَاحِد: خلافةٌ. وَزَعَمُوا انه سُمِّي خِلافا، لِأَن المَاء جَاءَ بِهِ سبيا، فنبت مُخالفا لأصله، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.

وخَلَف، وخَليفة، وخُلَيف: أَسمَاء.
[خلف] خلف: نقيض قدام. والخلف: القرنُ بعد القرن. يقال هؤلاء خلف سوء لناس لاحقين بناس أكثر منهم قال لبيد: ذهب الذين يُعاشُ في أَكْنافِهِمْ وَبقيتْ في خَلْفٍ كجلد الإَجْرَبِ والخَلْفُ: الردى من القول، يقال: " سكت أَلْفاً ونطق خَلْفاً " أي سكت عن ألف كلمة ثم تكلَّم بخطأ. قال أبو يوسف: وحدثني ابن الاعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه نحواسته وقال: إنها خلف نطقت خلفا. والخلف أيضا: الاستقاء. قال الحطيئة: لزغب كأولاد القطا راث خلفها على عاجزات النهض حمر حواصله يعنى راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه وقوله: حواصله، قال الكسائي: أراد حواصل ما ذكرنا. وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزغب دون العاجزات التى فيه علامة الجمع، لان كل جمع بنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقول الشاعر:

مثل الفراخ نتفت حواصله * لان الفراخ ليس فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد كالكتاب والحجاب. ويقال: الهاء ترجع إلى النهض، وهو موضع في كتف البعير، فاستعاره للقطا. والخلف: أقصر أضلاع الجَنْب، والجمع خُلوفٌ ومنه قول طرفة بن العبد: وطى محال كالحنى خلوفه وأجرنة لزت بدأى منضد ويقال: وراء بيتك خلف جيد، وهو المربد . وفأْسٌ ذات خَلْفَيْنِ، أي لها رأسان. والخَلْفُ والخَلَفُ: ما جاء من بَعْدُ. يقال: هو خَلْفُ سَوءٍ من أبيه، وخَلَفُ صدقٍ من أبيه، بالتحريك، إذا قام مقامه. قال الأخفش: هما سواءٌ، منهم من يحرِّك، ومنهم من يسكِّن فيهما جميعاً إذا أضاف. ومنهم من يقول خلف صدق بالتحريك، ويسكن الآخر، ويريد بذلك الفرق بينهما. قال الراجز: إنا وجدنا خلفا بئس الخلف عبدا إذا ماناء بالحمل خفف وبعيرٌ أَخًلَفُ بيِّن الخَلَفِ، إذا كان مائلا على شق. حكاه أبو عبيد. والخلف أيضا: ما استخلفته من شئ. والخُلْفُ، بالضم: الاسمُ من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذِب في الماضي. والخِلْفُ، بالكسر: حَلَمَةُ ضرعِ الناقة القادمان والآخِران. ويقال أيضاً: هنَّ يمشين خِلْفَةً، أي تذهب هذه وتجئ هذه. ومنه قول زهير: بها العين والارآم يمشين خِلْفَةً وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثِمِ ويقال أيضاً: القومُ خِلْفَةٌ، أي مختلفون. حكاه أبو زيد، وأنشد:

دَلْوايَ خِلْفانِ وساقِياهُما * وبنو فلان خِلْفَةٌ، أي شِطْرَةٌ: نصفٌ ذكورٌ ونصفٌ إناثٌ. والخِلْفَةٌ: اختلاف الليل والنهار، ومنه قوله تعالى: {وهو الذي جَعَلَ اللَيل والنَهارَ خِلْفَةً} . ويقال: أخذتْه خِلْفَةٌ، إذا اختلف إلى المُتَوَضَّأِ. ويقال: مِن أين خلفتكم، أي من أين تستقون. والخِلْفَةُ: نبتٌ ينبتُ بعد النبات الذى يتهشهم. وخلفة الشجر: ثمرٌ يخرج بعد الثمر الكثير. وقال أبو عبيد: الخِلْفَةُ: ما نبت في الصيف. والخلف بكسر اللام: المَخاضُ، وهي الحواملُ من النوق، الواحدة خَلِفَةٌ. والمُخْلِفُ من الإِبل: الذي جاوز البازِلَ، الذكرُ والأنثَى فيه سواء، يقال مُخْلِفُ عام ومخلف عامين. قال الجعدى: أيد الكاهل جلد بازل أخلف البازل عاما أو بزل وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلا، ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهى بزول إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك نابا. والمخلفة من النوق، هي الراجعُ التي ظهر لهم أنّها لَقِحَتْ ثم لم تكن كذلك. ورجلٌ مِخلافٌ، أي كثير الاخلاف لوعده. والمخلاف أيضا لاهل اليمن: واحد المخاليف، وهى كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به. ورجل خالفة، أي كثير الخِلافِ. ويقال: ما أدري أيُّ خالِفَةَ هو؟ أيْ أيّ الناس هو، غير مصروفٍ للتأنيث والتعريف. ألا ترى أنك فسرته بالناس. وفلان خالفة أهل بيته وخالِفُ أهلِ بيته أيضاً، إذا كان لا خير فيه. والخالِفَةُ: عمودٌ من أعمدة الخباء، والجمع الخوالف. وقوله تعالى: {رضوا بأن يكونوا مع الخَوالِفِ} أي مع النساء. والخالف: المستقى. والخليفى، بتشديد اللام: الخلافة. قال عمر ابن الخطاب رضى الله عنه: " لو أطيق الاذان مع الخليفى لاذنت ". والخَليفُ: الطريقُ بين الجبلين. قال الشاعر : فلما جَزَمْتُ به قِرْبَتي تيممت أطرقة أو خليفا ومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضا. قال الشاعر : وذفرى ككاهل ذيخ الخليف أصاب فريقة ليل فعاثا وخليفا الناقة: إبطاها. قال كثير: كأن خليفي زورها ورحاهما بنى مكوين ثلما بعد صيدن المكا: جحر الثعلب والارنب ونحوه. والخليفة: السلطان الاعظم. وقد يؤنّث. وأنشد الفراء: أَبوكَ خليفةٌ وَلَدَتْهُ أخرى وأنت خَليفَةٌ ذاك الكمال والجمع الخلائف، جاءوا به على الاصل، مثل كريمة وكرائم. وقالوا أيضا: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء، فصار مثل ظريف وظرفاء، لان فعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء. ويقال: خلف فلان فلاناً، إذا كان خَليفَتَهُ. يقال خَلَفَهُ في قومه خِلافَةً. ومنه قوله تعالى: {وقال موسى لأخيه هارونَ اخْلُفْني في قَومي} . وخَلَفْتُهُ أيضاً، إذا جئتَ بعده. وخَلَفَ فَمُ الصائم خُلوفاً، أي تغيِّرتْ رائحته. وخَلَفَ اللبنُ والطعامُ، إذا تغيِّرَ طعمه أو رائحتُهُ. وقد خلف فلان، أي فسد. حكاه يعقوب. وخلفت الثوب أَخْلُفُهُ، فهو خَلِيفٌ، إذا بَلِيَ وَسَطُهُ فأخرجت الباليَ منه ثم لفَفته. وحيٌّ خُلوفٌ، أي غُيَّبٌ. قال أبو زبيد: أصبح البيت بيت آل بيان مقشعرا والحى حى خلوف أي لم يبق منهم أحد. والخلوفُ أيضاً: الحضورُ المُتَخَلِّفونَ، وهو من الأضداد. وأَخْلَفَ فوهُ: لغة في خَلَفَ، أي تغيّر. وأَخْلَفْتُ الثوبَ: لغةٌ في خَلَفْتُهُ، إذا أصلحتَه. قال الكميت يصف صائداً: يَمشي بهنّ خفى الشخص مختتل كالنصل أخلف أَهْداماً بأَطْمارِ أي أَخْلَفَ موضع الخُلقان خُلقاناً. ويقال لمن ذهب له مالٌ أو ولدٌ أو شئ يستعاض: أخلف الله عليك، أي ردَّ عليك مثل ما ذهب. فإن كان قد هلك له والدٌ أو عمٌّ أو أخٌ قلت: خَلَفَ اللهُ عليك بغير ألف، أي كان الله خَليفَةَ والدك أو من فقدته عليك. ويقال: أَخْلَفَهُ ما وعده، وهو أن يقول شيئاً ولا يفعله على الاستقبال. وأَخْلَفَهُ أيضاً، أي وجد موعده خُلْفاً. قال الاعشى: أثوى وقصر ليلة ليُزَوَّدا فَمَضَتْ وأَخْلَفَ من قُتَيْلَةَ موعدا أي مضت الليلة. وكان أهل الجاهلية يقولون: أَخْلَفَتِ النجومُ إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر. وأَخْلَفَ فلانٌ لنفسه، إذا كان قد ذهب له شئ فجعل مكانَه آخر. قال ابن مقبل: فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ إنما المالُ عارَةٌ وكُلْهُ مع الدهرِ الذي هو آكِلُهُ يقول: اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أتلفت. وأَخْلَفَ الرجل، إذا أهوى بيده إلى سيفه ليَسُلَّهُ. وأَخْلَفَ النباتُ، أي أخرج الخِلْفَةَ. قال الاصمعي: يقال أخلفت عن البعير، وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب، أي يحتبس بوله، فتحول الحقب فتجعله مما يلى خصيى البعير. ولا يقال ذلك في الناقة، لان بولها من حيائها ولا يبلغ الحقب الحياء. وأَخْلَفَ واسْتَخْلَفَ، أي استقى. واسْتَخْلَفَهُ، أي جعله خَلِيفَتَهُ. وجلست خَلْفَ فلان، أي بعده. والخِلافُ: المُخالفَةُ. وقوله تعالى: {فرح المخلفون بمقعدهم خِلافِ رسولِ الله} أي مُخالَفَةَ رسول الله، ويقال خَلْفَ رسولِ الله. وشجرُ الخِلافِ معروفٌ، وموضعُه المخلفة وأما قول الراجز: يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاف فإنما يريد أنها من شجر مختلف، وليس يعنى الشجرة التى يقال لها الخلاف، لان ذلك لا يكاد يكون بالبادية. وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلانٍ، أي يأتيها إذا غاب عنها. ويروى قول أبى ذؤيب:

وخالفها في بيت نوب عواسل * بالخاء، أي جاء إلى عسلها وهى ترعى. وتقول: خلف بناقته تَخْليفاً، أي صَرَّ منها خِلْفاً واحدا، عن يعقوب. وتقول أيضا: خلفت فلانا ورائي فتَخَلَّفَ عنِّي، أي تأخر. ويقال: في خلق فلان خلفنة، مثال درفسة، أي الخلاف، والنون زائدة.
خلف
خلف: نقيض قدام.
والخلف: القرن بعد القرن، يقال: هؤلاء خلف سوء: لناس لا حقين بناس أكثر منهم، قال لبيد - رضي اله عنه -:
ذَهَبَ الذينَ يُعَاشُ في أكْنافِهمْ ... وبََقِيْتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ
والخلف: القرن بعد القول، ومنه المثل: سكت ألفاً ونطق خلفاً. نصب " ألفا " على المصدر؛ أي سكت ألف سكتة ثم تكلم بخطأ. قال أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه إلى أسته وقال: إنها خلف نطقت خلفاً.
والخلف - أيضاً -:الاستقاء، قال الحطيئة:
لِزُغْبٍ كأوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها ... على عاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ
يعني: راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه، وقوله: " حواصله " قال الكسائي: أراد: حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء: الهاء ترجع إلى " الزُّغْبِ " دون " العاجِزَاتِ " التي فيها علامة الجمع، لأن كل جمع يبنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقوله:
مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حََوَاصِلُهْ لأن الفراخ ليست فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد؛ كالكتاب والحجاب، ويقال: الهاء ترجع إلى النهض وهو موضع في كتف البعير، فاستعار للقطا.
والخلف - أيضاً -: أقصر أضلاع الجنب، والجمع: خلوف، قال طرفة أبن العبد يصف ناقته:
وطَيُّ مَحَالٍ كالحَنِيِّ خُلُوْفُهُ ... وأجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأيٍ مُنَضَّدِ
ويقال: وراء بيتك خلف جيد: وهو المربد.
وفأس ذاة خلفين وذاة خلف، والجميع: الخلوف، وكذلك المنقار الذي يقطع به الخشب ونحوه.
وقال أبن الأعرابي: الخلف: الظهر بعينه.
وقال أبن عباد: يقال: للخلق من الوطاب خلف.
وقال الفرازي: بعير مخلوف قد شق عن ثيله من خلفه إذا حقب.
والخلف - بالتحريك -: من قولهم: هو خلف صدق من أبيه إذا قام مقامه، قال الأخفش: الخلف والخلف سواء، منهم من يحرك فيهما جميعاً، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً إذا أضاف، ومنهم من يقول: خلف صدق - بالتحريك - ويسكن الآخر؛ يريد بذلك الفرق بينهما، قال:
إنّا وَجَدْنا خَلَفاً من الخَلَفْ ... عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ
وقد سبقت الروايات في تركيب خ ض ف.
وقال الليث: لا يجوز أن تقول من الأشرار خلف ولا من الأخيار خلف.
وقال أبن عباد: خلفت الناقة - بالكسر - تخلف خلفاً: إذا حملت.
وبعير أخلف بين الخلف: إذا كان مائلاً على شق، حكاه أبو عبيد.
والخلف - أيضاً -: مصدر الخلف وهو الأعسر، قال أبو كبير الهذلي:
زَقَبٍ يَظَلُّ الذِّئْبُ ظِلَّهُ ... من ضِيْقِ مَوْرِدِهِ اسْتِنانَ الخْلَفِ
وقيل: الخلف: المخالف العسر الذي كأنه يمشي على أحد شقيه.
وقيل: الأخلف: الأحول.
وقال أبن عباد: الأخلف: الأحمق. والسيل. والحية الذكر.
وإنه لأخلف وخلفف: أي قليل العقل، والمرأة: خلفاء وخلففة.
وأم خلفف: الداهية العظمى.
والخلف - بالضم -: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي.
وخليف بن عقبة؟ مصغراً -: من أتباع التابعين.
والخلف - بالكسر -: حلمة ضرع الناقة، ولها خلفان قادمان وخلفان ىخران، والجميع: الخلاف.
والخلف - أيضاً -: المختلف، قال:
دَلْوايِ خِلْفانِ وساقِياهُما
وقال أبو عبيد: الخلف: الاسم من الاستقاء. وقال الكسائي: يقال لكل شيئين اختلفا: هما خلفان وخلفتان.
والخلف: اللجوج.
والخلفة: الاسم من الاختلاف؛ أي التردد.
ويقال - أيضاً -: هن يمشين خلفه: أي تذهب وتجئ هذه. وقوله تعالى:) وهو الذي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ خِلَّفَةً (أي يجيء هذا في أثر هذا، وقال زهير بن أبي سلمى:
بها العِيْنُ والآرام يَمْشِيْنَ خِلْفَةً ... واطَلاؤها يَنْهَضْنَ من كُلِّ مَجْثِمِ
ويقال - أيضاً -: القوم خلفه وبنو فلان خلفة: أي نصف ذكور ونصف إناث.
ويقال: أخذته خلفة: إذا اختلف إلى المتوضأ.
ويقال: من أين خلفتكم؟ أي من أين تسقون.
والخلفة: البقية، يقال: علينا خلفة من ثمار: أي بقية، وبقي في الحوض خلفة من ماءٍ.
والخلفة: ما يعلق خلف الراكب، قال:
كما عُلَّقَتْ خِلْفَةُ المَحْمِلِ
والخلفة: نبت ينبت بعد النبات الذي يتهشم، قال ذو الرمة يصف ثوراً:
تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حتّى هَزَّ خِلْفَتَه ... تَرَوُّحُ البَرْدِ ما في عَيْشِه رَتَبُ
وقال الرعي:
يُقَلِّبُ عَيْنَي فَرْقَدٍ بِخَمِيْلَةٍ ... كَسَاها نصِيُّ الخِلْفَةِ المُتَرَوِّحُ
وقال أيضاً:
تَأوَّبُ جَنْبَيْ مَنْعِجٍ ومَقِيْلُها ... بِجَنْبِ قَرَوْرى خِلْفَةٌ ووَشِيْجُ
ويروى: " حسبي منعج "، ويروى: " بحَزْمِ قَرَوْرى ".
وقال أبو زياد: الخلفة تنبت من غير مطر لكن ببرد آخر الليل. وقال أبو عبيد: الخلفة: ما نبت في الصيف.
وخلفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير.
والخلف - مثال كتف -: المخاض؛ وهي الحوامل من النوق، الواحدة: خليفة، قال:
مالَكِ تَرْغِيْنَ ولا تَرْغو الخَلِفْ ... وتَضْجَريْنَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ
ورجل مخلاف: كثير الإخلاف. والمخلاف - أيضاً -: لأهل اليمن، واحد المخاليف وهي كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به: كمخلاف أبين. ومخلاف لحج. ومخلاف السحول. ومخلاف اليحصبين. ومخلاف العود. ومخلاف رعين. ومخلاف جيشان. ومخلاف - رداغ وثاب. ومخلاف مارب. ومخلاف جبلان. ومخلاف ذمار. ومخلاف ألهان. ومخلاف مقرأ. ومخلاف حراز وهزون. ومخلاف حضور. ومخلاف مادن. ومخلاف أقيان. ومخلاف ذذي جرة وخولان. ومخلاف همدان. ومخلاف جهران. ومخلاف البون. ومخلاف صعدة. ومخلاف وادعة. ومخلاف خارف. ومخلاف يام. ومخلاف جنب. ومخلاف سنحان. ومخلاف زبيد. ومخلاف قيضان. ومخلاف بني شهاب. ومخلاف نهد. ومخلاف جعفي. ومخلاف بيحان. ومخلاف جعفر. ومخلاف عنه. ومخلاف شبوة. ومخلاف المعافر.
وفي حديث معاذ - رضي الله عنه -: من تحول من خلاف إلى مخلاف فعشره وصدقته إلى مخلافه الأول إذا حال عليه الحول. أي يؤدي صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها.
ورجل خالفة: أي كثير الخلاف. وفي حديث أبن عمرو بن نفيل لما خالف دين قومه قال له الخطاب بن نفيل: غني لا حسبك خالفة بني عدي؛ هل ترى أحداً يصنع من قومك ما تصنع، قال:
يا أيُّها الخالِفةُ اللَّجُوْجُ
وقيل في قول أبي بكر - رضي اله عنه - وقد جاءه إعرابي فقال: أأنت خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا، قال: فما أنت؟ قال: أنا الخالفة بعده. أراد تصغير شأن نفسه وتوضيعها، ولما كان سؤاله عن الصفة دون الذاة قال: فما أنت؛ ولم يقل فمن أنت.
ويقال: ما أدري أي خالفة هو: أي أيّ الناس هو، غير مصروفة للتأنيث والتعريف، ألا ترى أنك فسرتها بالناس، وهذا قول الفراء. وقال غيره: ما أدري أي خالفة هو وأي خافية هو؟ مصروفتين - وأي الخوالف هو.
وفلان خالفة أهل بيته وخالف أهل بيته أيضاً: إذا كان لا خير فيه ولا هو نجيب.
وقال أبن اليزيدي: يقال: إنما انتم في خوالف من الأرض: أي في ارضين لا تنبت إلا في آخر الأرضين نباتاً.
وقال في قوله تعالى:) مَعَ الخالفِيْن (الخالف: الذي يقعد بعدك.
وقال أبن عرفة في قوله تعالى:) رَضُوا بانْ يكُونوا مَعَ الخَوالِفِ (أي مع النساء.
والخالفة: الحمق، يقال: هو خالفة بين الخلافة - بالفتح - أي الحمق.
وقال ابن عباد: الخالفة: الأمة الباقية بعد الأمة السالفة.
والخالفة: عمود من أعمدة البيت، والجمع: الخوالف.
والخليفى: الخلافة. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: لو أطيق الأذان مع الخليفى لأذنت. كأنه أراد بالخليفى كثرة جهده في ضبط أمور الخلافة وتصريف أعنتها، فان هذا النوع من المصادر يدل على معنى الكثرة.
والخليف: الطريق بين الجبلين، وقال السكري: الطريق وراء الجبل أو وراء الوادي، قال صخر الغي الهذلي:
فَلَمّا جَزَمْتٌ به قِرْبَتي ... تَيِمَّمْتُ أطْرِقَةً أو خَلِيْفا
ومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضاً، قال كثير يصف ناقته:
تُوَالي الزِّمامَ إذا ما وَنَتْ ... رَكائبُها واحْتُتُثِثْنَ اجحْتِثَاثا
بذِفْرى كَكاهِلِ ذيْخِ الخَلِيْفِ ... أصَابَ فريْقَةَ لَيْلٍ فَعاثا
ويروى: " ذيخ الرفيض " وهو قطعة من الجبل.
وخليفا الناقة: إبطاها، قال كثير - أيضاً - يصف ناقته:
كأنَّ خَلِيْفَيْ زورها ورحماهما ... بُنى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بَعْدَ صَيْدَنِ
المكا: جحر الثعلب والأرنب ونحوهما، والصيدن: الثعلب.
وقال ابن عباد: ثوب خليف ومخلوف: إذا بلي وسطه فتخرج البالي منه ثم تلفقه.
والخليف: المرأة إذا سدلت شعرها خلفها.
وأتينا بلبن ناقتك يوم خليفها: أي بعد انقطاع لبئها، أي الحلبة التي بعد ذهاب اللبأ. وقال أبن الأعرابي: امرأة خليف: إذا كان عهدها بعد الولادة بيوم أو يومين. وقال غيره: يقال للناقة العائذ: خليف. وقال عمرو: الخليف: اللبن اللبأ؟ والخليف: شعب، قال عبد الله بن جعفر العامري:
فضكَأنَّما قَتَلوا بجَارِ أخِيْهم ... وَسْطَ الملوكِ على الخَلِيْف غَزَالا
وقال معقر بن أوس بن حمار البراقي:
ونَحْنُ الأيمَنُوْنَ بَنُو نُمَيْرِ ... يَسِيْلُ بنا أمَامَهُمُ الخَلِيْفُ
والخليفة: السلطان الأعظم، وقد يؤنث، وأنشد الفراء:
أبُوْكَ وَلَدَتْهُ أُخْرى ... وأنْتَ خَليْفَةٌ ذاكَ الكَمالُ وزاد أبن عباد: الخليف. والجمع: الخلاف، جاءوا به على الأصل - مثال كريمة وكرائم -، وقالوا أيضاً: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظريف وظرفاء، لأن فعلية بالهاء لا تجمع على فعلاء.
وخليفة: جبل مشرف على أجياد الكبير.
وخليفة بن عدي بن عمرو الأنصاري - رضي الله عنه -: له صحبة.
ويقال: خلف فلان فلاناً يخلفه - بالضم - إذا كان خليفته. ويقال: خلفه في قومه خلافة، ومنه قوله عز وجل:) وقال مُوْسى لأخِيْهِ هارُوْنَ اخْلُفْني في قَوْمي (.
وخلفته - أيضاً -: إذا جئت بعده.
وخلف فم الصائم خلوفاً: أي تغيرت رائحته، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وسئل علي - رضي الله عنه - عن القبلة للصائم فقال: ما أربك إلى خلوف فيها.
وخلف اللبن والطعام: إذا تغير طعمه أو رائحته.
وقال أبن السكيت: خلف فلان: أي فسد.
وحي خلوف: أي غيب، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي فروة أبن إياس بن قبيصة:
أصْبَحَ البَيتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ ... مُقْشَعِرّاً والحَيُّ حَيُّ خُلُوْفُ
أي لم يبق منهم أحد.
والخلوف - أيضاً -: الحضور المتخلفون، وهو من الأضداد.
وخلف الله عليك: أي كان خليفة والدك أو من فقدته عليك من أخٍ أو عم. ولما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة - رضي الله عنه - قال: اللهم أغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له في قبره ونور له فيه.
وجلست خلف فلان: أي بعده، قال الله تعالى:) وإذاً لا يَلْبَثُونَ خَلْفَكَ إلاّ قَلِيْلا (وهي قراءة أبي جعفر ونافع وأبن كثير وأبي بكر، والباقون:) خِلافَكَ (، وقرأ رويس بالوجهين.
وشجر الخلاف - بتخفيف اللام -: معروف، وتشديدها لحن العوام. وقال الدينوري: زعموا أنه سمي خلافاً لأن الماء جاء به سبياً فنبت مخالفاً لأصليه، وهو الصفصاف، قال: وأخبرني أعرابي قال: نحن نسميه السوجر، وهو شجر عظام، وأصنافه كثيرة؛ وكلها خوار، ولذلك قال الأسود:
كأنَّكِ من خِلاَفٍ يُرى له ... رُوَاءٌ وتَأْتِيْهِ الخُؤوْرَةُ من عَلُ
وموضعه: المخلفة.
وأما قوله:
يَحْمل في سَحْقٍ من الخفَافِ ... تَوَادِياً سُوِّيْنَ من خِلاَفِ
فإنما يريد أنها من أشجار مختلفة؛ ولم يرد أنها من الشجرة التي يقال لها الخلاف، لأنها لا تكاد تكون بالبادية.
وفرس به إشكال من خلاف: إذا كان في يده اليمنى ورجله اليسرى بياض.
وخلفته: أخذته من خلفه.
وخلف: صعد الجبل.
وقال أبن عباد: رجل خليفة - مثال بطيخة -: مخالف ذو خلفة.
ورجل خلفناه وخلفنة - مثال ربحلة -: أي كثير الخلاف.
وقال غيره: يقال: في خلق فلان خلفنه: أي خلاف، والنون زائدة.
والمخلفة: الطريق، يقال: عليك المخلفة الوسطى.
وقول عمرو بن هميل الهذلي:
وإنّا نَحْنُ أقْدَمُ منكَ عِزّاً ... إذا بُنِيَتْ بِمَخْلَفَةَ البُيُوْتُ
هي مخلفة منى حيث ينزل الناس، يقال: هذه مخلفة بني فلان: أي منزلهم. والمخلف: بمنى - أيضاً - حيث يمرون.
وقال أبن الأعرابي: يقال: أبيعك هذا العبد وابرأ إليك من خلفته: أي خلافه. وقلا أبن بزرج: خلفه العبد: أن يكون أحمق معتوهاً.
وأنه لطيب الخلفة: أي لطيب آخر الطعم.
ورجل خلفف - مثال فعدد -: أي أحمق، والمرأة خلففة - أيضاً - بغير هاء.
وخلف بيته يخلفه: إذا جعل له خالفة.
واخلف الوعد: من الخلف، قال الله تعالى:) أنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيْعَادَ (وأخلفه - أيضاً -: أي وجد موعده خلفاً، قال الأعشى:
أثْوى وقَصَّرَ لَيلَةً لِيزَوَّدا ... فَمَضى وأخلَفَ من قُتَيْلَهَ مَوعِدا
أي مضى وتركها، وبعضهم يرويه: " فَمَضَتْ " أي مضت الليلة.
والمخلف من الإبل: الذي جاز البازل، الذكر والأنثى فيه سواء، يقال: مخلف عام ومخلف عامين، قال النابغة الجعدي - رضي الله عنه - يصف فرساً:
فَعَرَفْنا هِزَّةً تَأخُذُهُ ... فَقَرَنّاهُ بِرَضْرَاضٍ رِفَلْ
أيِّدِ الكاهِل جَلْدٍ بازِلٍ ... أخْلَفَ البازِلَ عاماً أو بَزَلْ الرضراض: الكثير اللحم. وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلاً؛ ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهي بزول؛ إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك بازلاً، والمخلفة من النوق: هي الراجع التي ظهر لهم أنها لقحت ثم لقحت ثم لم تكن كذلك، قال المرار بن منقذ:
بازلٌ أو أخْلَفَتْ بازِلُها ... عاقِرٌ لم يُحْتَلَبْ منها فُطُر
وقال الفراء: أخلف يده: إذا أراد سيفه فأخلف يده إلى الكنانة. وفي الحديث: أن رجلا أخلف السيف يوم بدر.
وفي حديث عبد الله بن عتبة: جئت في المهاجرة فوجدت عمر - رضي الله عنه - يصلي فقمت عن يساره؛ فأخلفني عمر فجعلني عن يمينه؛ فجاء يرفأ فتأخرت فصليت خلفه. أي ردني إلى خلفه.
وأخلف فوه: أي تغير؛ مثل خلف.
واخلف النبت: أخرج الخلفة؛ وهي ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف، ومنه الحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا أخلف كان لجيناً، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ب ي ش.
وأخلفت الثوب: لغة في خلفته إذا اصلحته، قال الكميت يصف صائداً:
يَمْشي بِهِنَّ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُخْتَتِلٌ ... كالنَّصْلِ أخْلَفَ أهْداماً يأطْمَارَ
أي أخلف موضع الخلقان خلقاناً.
ويقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شيء يستعاض: أخلف الله عليك؛ أي رد الله عليك مثل ما ذهب.
وكان أهل الجاهلية يقولون: أخلفت النجوم: إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر.
وأخلف فلان لنفسه: إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أتي بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة فقال: من ترون نكسو هذه؟ فسكت القوم، قال: ائتوني بأم خالد، فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فالبسها وقال: أبلي وأخلفي؟ وفي رواية: ثم أبلي وأخلفي ثم أبلي وأخلفي -، وكان فيها علم أخضر أو أصفر فقال: يا أم خالد هذا سنا؛ يا أم خالد هذا سنا - ويروى: سنه، وهي كلمة حبشية، ومعناها: الحسن. وتقول العرب لمن لبس ثوباً جديداً: أبل وأخلف وأحمد الكاسي، وقال تميم بن أبي بن مقبل:
ألَمْ أنَّ المالَ يَخْلُفُ نَسْلُه ... ويأتي عليه حَقُّ دَهْرٍ وباطِلُهْ
فأخْلِفْ وأتْلِفْ إنَّما المالُ عارَةٌ ... وكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الذي هو آكِلُهْ
يقول: استفد خلف ما أتلفت.
وقال الأصمعي: أخلفت عن البعير: وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب: أي يحتبس بوله؛ فتحول الحقب فتجعله مما يلي خسيي البعير، ولا يقال ذلك في الناقة لأن بولها منحيائها ولا يبلغ الحقب الحياء.
وأخلف - أيضاً -: استقى.
وأخلف الطائر: خرج له ريش بعد ريشه الأول.
وأخلف الغلام: إذا راهق الحلم.
وأخلفه الدواء: أي أضعفه.
والإخلاف: أن يعيد الفحل على الناقة إذا لم تلقح.
وخلفوا أثقالهم تخليفاً: أي خلوه وراء ظهورهم، قال الله تعالى:) فَرِحَ المُخَلَّفُوْنَ (.
وخلف بناقته: أي صر منها خلفاً واحداً؛ عن يعقوب.
وخلف فلاناً واستخلف فلاناً: جعله خليفته، قال الله تعالى:) لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ كما اسْتَخلَفَ الذينَ من قَبْلهم (.
واستخلف - أيضاً -: استقى؛ مثل أخلف، قال ذو الرمة يصف القطا:
ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلاد تَنُوْفَةٍ ... لِمُصْفَرَّةِ الأشْداقِ حُمْرِ الحَوَاصِلِ
صَدَرْنَ بما أسْأرْتُ من ماءِ آجِنٍ ... صَرَىً ليس من أعْطانِهِ غَيْرُ حائلِ
والخلاف: المخالفة. وقوله تعالى:) فَرحَ المُخَلَّفُونَ بِمقْعَدِهم خِلافَ رَسُولِ اللهِ (أي مخالفة رسول الله، ويقال: خلف رسول الله.
وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلان: أي يأتيها إذا غاب عنها زوجها. ويروى قول أبي ذؤيب الهذلي:
إذا لَسَعَتْه الدَّبْرُ لم يَرْجُ لَسْعَها ... وخالَفَها في بَيْتَ نُوبٍ عَوَامِلِ
بالخاء المعجمة؛ أي جاء إلى عسلها وهي ترعى تسرح، وقال أبو عبيدة: خالفها إلى موضع آخر. وحالفها - بالحاء المهملة - أي لازمها.
وتخلف: أي تأخر.
والاختلاف: خلاف الاتفاق.
وقال أبن دريد: قال أبو زيد: يقال: اختلف فلان صاحبه - والاسم الخلفة بالكسر -: وذلك أن ييباصره حتى إذا غاب جاء فدخل عليه؛ فتلك الخلفة.
واختلف الرجل في المشي: إذا كان به إسهال.
وقال ابن عباد: اختلفت فلاناً: كنت خليفته من بعده. والتركيب يدل على أن يجيء شيء يقوم مقامه؛ وعلى خلاف قدام؛ وعلى التغير.

خلف: الليث: الخَلْفُ ضدّ قُدّام. قال ابن سيده: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام

مؤنثة وهي تكون اسماً وظَرفاً، فإذا كانت اسماً جَرت بوجوه الإعراب،

وإذا كانت ظرفاً لم تزل نصباً على حالها. وقوله تعالى: يعلم ما بينَ أَيديهم

وما خَلْفَهم؛ قال الزجاج: خلفهم ما قد وقع من أَعمالهم وما بين أَيديهم

من أَمرِ القيامة وجميع ما يكون. وقوله تعالى: وإذا قيل لهم اتَّقُوا ما

بين أَيديكم وما خَلْفكم؛ ما بين أَيديكم ما أَسْلَفْتُم من ذُنوبكم،

وما خلفكم ما تستعملونه فيما تستقبلون، وقيل: ما بين أَيديكم ما نزل

بالأُمم قبلكم من العذاب، وما خَلْفكم عذابُ الآخرة.

وخَلَفَه يَخْلُفه: صار خَلْفَه. واخْتَلَفَه: أَخذَه من خَلْفِه.

واخْتَلَفَه وخَلَّفَه وأَخْلَفه: جعله خَلْفَه؛ قال النابغة:

حتى إذا عَزَلَ التَّوائمَ مُقْصِراً،

ذاتَ العِشاء، وأَخْلَفَ الأَرْكاحا

وجَلَسْتُ خَلْفَ فلان أَي بعدَه. والخَلْفُ: الظَهْر. وفي حديث عبد

اللّه بن عتبة قال: جئتُ في الهاجرة فوجدْتُ عمرَ بن الخطاب، رضي اللّه عنه،

يصلي فقمت عن يساره فأَخْلَفَني، فجعلني عن يمينه فجاء يَرْفَأُ،

فتأَخَّرْتُ فصيلتُ خَلْفُه؛ قال أَبو منصور: قوله فأَخلفني أَي رَدَّني إلى

خَلْفِه فجعلني عن يمينه بعد ذلك أَو جعلني خَلْفَه بحِذاء يمينه. يقال:

أَخْلَفَ الرجلُ يدَه أَي رَدَّها إلى خَلْفِه. ابن السكيت: أَلْحَحْتُ على

فلان في الاتِّباع حتى اخْتَلَفْتُه أَي جعلته خَلْفي؛ قال اللحياني: هو

يَخْتَلِفُني النصيحةَ أَي يخْلُفني. وفي حديث سعد: أَتَخَلَّفُ عن

هِجْرتي؛ يريد خَوْفَ الموت بمكة لأَنها دار تركوها للّه تعالى، وهاجَرُوا

إلى المدينة فلم يُحِبُّوا أَن يكون موتهم بها، وكان يومئذ مريضاً.

والتخلُّفُ: التأَخُّرُ. وفي حديث سعد: فخَلَّفَنا فكُنّا آخِر الأَربع

أَي أَخَّرَنا ولم يُقَدِّمْنا، والحديث الآخر: حتى إنّ الطائر ليَمُرُّ

بجَنَباتهم فما يُخَلِّفُهم أَي يتقدَّم عليهم ويتركهم وراءه؛ ومنه

الحديث: سَوُّوا صُفوفَكم ولا تَخْتَلِفوا فتَخْتَلِفَ قلوبُكم أَي إذا تقدَّم

بعضُهم على بعض في الصُّفوف تأَثَّرَت قُلوبهم ونشأَ بينهم الخُلْفُ.

وفي الحديث: لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم أَو لَيُخالِفَنَّ اللّهُ بين

وُجُوهِكم؛ يريد أَنَّ كلاًّ منهم يَصْرِفُ وجهَه عن الآخر ويُوقَعُ بينهم

التباغُضُ، فإنَّ إقْبالَ الوجْهِ على الوجهِ من أَثَرِ الـمَوَدَّةٍ

والأُلْفةِ، وقيل: أَراد بها تحويلَها إلى الأَدْبارِ، وقيل: تغيير صُوَرِها إلى

صُوَرٍ أُخرى. وفي حديث الصلاة: ثم أُخالِفَ إلى رجال فأُحَرِّقَ عليهم

بيوتَهم أَي آتِيَهم من خلفهم، أَو أُخالف ما أَظْهَرْتُ من إقامةِ الصلاةِ

وأَرجع إليهم فآخُذهم على غَفْلةٍ، ويكون بمعنى أَتَخَلَّفُ عن الصلاة

بمُعاقبتهم. وفي حديث السَّقِيفةِ: وخالَف عَنّا عليٌّ والزُّبَيْرُ أَي

تَخَلَّفا. والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون خَلْفَ البيت؛ يقال: وراء بيتك

خَلْفُ جيّد، وهو المِرْبَدُ وهو مَحْبِسُ الإبل؛ قال الشاعر:

وجِيئا مِنَ البابِ الـمُجافِ تَواتُراً،

ولا تَقْعُدا بالخَلْفِ، فالخَلْفُ واسِعُ

(* قوله «وجيئا إلخ» تقدم انشاده للمؤلف وشارح القاموس في مادّة جوف:

وجئنا من الباب المجاف تواتراً * وان تقعدا بالخلف

فالخلف واسع.)

وأَخْلَفَ يدَه إلى السيفِ إذا كان مُعَلَّقاً خَلْفَه فهوى إليه. وجاء

خِلافَه أَي بعده. وقرئ: وإذاً لا يَلْبَثُون خَلفَكَ إلا قليلاً،

وخِلافك.

والخِلْفةُ: ما عُلِّقَ خَلْفَ الرَّاكِبِ؛ وقال:

كما عُلِّقَتْ خِلْفَةُ الـمَحْمِلِ

وأَخْلَف الرجلُ: أهْوَى بيدِه إلى خَلْفِه ليأْخُذَ من رَحْلِه سيفاً

أَو غيرَه، وأَخْلَفَ بيدِه وأَخْلفَ يدَه كذلك. والإخْلافُ: أَن يَضْرِبَ

الرجُل يده إلى قِرابِ سيفِه ليأْخُذَ سيفَه إذا رأَى عدوًّا. الجوهري:

أَخْلَفَ الرجلُ إذا أَهْوَى بيده إلى سيفه ليَسُلَّه. وفي حديث عبد

الرحمن بن عوف: أَن رجلاً أَخْلَفَ السيف يوم بدر

(* قوله «اخلف السيف يوم

إلخ» كذا بالأصل، والذي في النهاية مع اصلاح فيها: وفي حديث عبدالرحمن بن

عوف فأحاطوا بنا وأنا أذب عنه فأخلف رجل بالسيف يوم بدر. يقال إلخ.). يقال:

أَخْلَفَ يده إذا أَراد سيفه وأخْلفَ يدَه إلى الكنانةِ. ويقال: خَلَفَ

له بالسيفِ إذا جاء من وَرائه فضرَبه . وفي الحديث: فأَخْلَفَ بيده وأَخذ

يدفع الفَضْلَ.

واسْتَخْلَفَ فلاناً من فلان: جعله مكانه.

وخَلَفَ فلان فلاناً إذا كان خَلِيفَتَه. يقال: خَلَفه في قومه خِلافةً.

وفي التنزيل العزيز: وقال موسى لأَخِيه هرون اخْلُفْني في قَوْمي.

وخَلَفْتُه أَيضاً إذا جئت بعده.

ويقال: خَلَّفْتُ فلاناً أُخَلِّفُه تَخْلِيفاً واسْتَخْلفْتُه أَنا

جَعَلتُه خَليفَتي. واسْتَخْلفه: جعله خليفة.

والخَلِيفةُ: الذي يُسْتخْلَفُ مـمن قبله، والجمع خلائف، جاؤوا به على

الأصل مثل كريمةٍ وكرائِمَ، وهو الخَلِيفُ والجمع خُلَفاء، وأَما سيبويه

فقال خَلِيفةٌ وخُلَفاء، كَسَّروه تكسير فَعِيلٍ لأَنه لا يكون إلا

للمذكر؛ هذا نقل ابن سيده. وقال غيره: فَعِيلة بالهاء لا تجمع على فُعَلاء، قال

ابن سيده: وأَما خَلائِفُ فعلى لفظ خَلِيفةٍ ولم يعرف خليفاً، وقد حكاه

أَبو حاتم؛ وأَنشد لأَوْس بن حَجَر:

إنَّ مِنَ الحيّ موجوداً خَلِيفَتُهُ،

وما خَلِيفُ أبي وَهْبٍ بمَوْجُودِ

والخِلافةٌ: الإمارةُ وهي الخِلِّيفَى. وإنه لخَلِيفةٌ بَيِّنُ

الخِلافةِ والخِلِّيفى. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لولا الخِلِّيفَى

لأَذَّنْتُ، وفي رواية: لو أَطَقْتُ الأَذَان مع الخِلّيفى، بالكسر والتشديد

والقَصْر، الخِلافةِ، وهو وأَمثاله من الأَبْنِيَةِ كالرِّمِّيَّا

والدِّلِّيلَى مصدر يدل على معنى الكثرة، يريد به كثرة اجتِهاده في ضَبْطِ أُمورِ

الخِلافَةِ وتَصْرِيفِ أَعِنَّتِها. ابن سيده: قال الزجاج جاز أن يقال

للأَئمة خُلفاء الله في أَرْضِه بقوله عز وجل: يا داودُ إنَّا جَعَلْناك

خَلِيفةً في الأرض. وقال غيره: الخَليفةُ السلطانُ الأَعظم. وقد يؤنَّثُ؛

وأَنشد الفراء:

أَبوكَ خَلِيفةٌ وَلَدَتْه أُخْرَى،

وأَنتَ خَليفةٌ، ذاكَ الكَمالُ

قال: ولدته أُخْرَى لتأْنيث اسم الخليفة والوجه أَن يكون ولده آخَرُ،

وقال الفراء في قوله تعالى: هو الذي جعلكم خلائِفَ في الأرض، قال: جعل أُمة

محمد خَلائفَ كلِّ الأُمم، قال: وقيل خَلائفَ في الأرض يَخْلُفُ بعضكم

بعضاً؛ ابن السكيت: فإنه وقَعَ للرجال خاصّة، والأجْوَدُ أَن يُحْمَل على

معناه فإنه ربما يقع للرجال، وإن كانت فيه الهاء، أَلا تَرَى أَنهم قد

جمعوه خُلفاء؟ قالوا ثلاثةُ خُلفاء لا غير، وقد جُمعَ خَلائفَ، فمن قال

خلائفَ قال ثلاثَ خلائفَ وثلاثة خلائفَ، فمرَّة يَذْهَب به إلى المعنى ومرَة

يذهب به إلى اللفظ، قال: وقالوا خُلفاء من أَجل أَنه لا يقع إلا على

مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظَرِيفٍ وظُرَفاء لأَن

فَعِيلة بالهاء لا تُجمَعُ على فُعلاء.

ومِخْلافُ البلدِ: سُلطانُه. ابن سيده: والمِخْلافُ الكُورةُ يَقْدَمُ

عليها الإنسان، وهو عند أَهل اليمن واحِدُ المَخالِيفُ، وهي كُوَرُها،

ولكلِّ مِخْلافٍ منها اسم يعرف به، وهي كالرُسْتاقِ؛ قال ابن بري:

المَخالِيفُ لأَهل اليمن كالأَجْنادِ لأَهل الشامِ، والكورِ لأَهل العِراقِ،

والرَّساتِيقِ لأَهل الجِبالِ، والطّساسِيج لأَهْلِ الأهْوازِ.

والخَلَفُ: ما اسْتَخْلَفْتَه من شيء. تقول: أَعطاك اللّه خَلَفاً مما

ذهب لك، ولا يقال خَلْفاً؛ وأَنتَ خَلْفُ سُوءٍ من أَبيك. وخَلفَه

يَخْلُفُه خَلَفاً: صار مكانه. والخَلَفُ: الولد الصالح يَبْقَى بعد الإنسان،

والخَلْفُ والخالِفةُ: الطَّالِحُ؛ وقال الزجاج: وقد يسمى خلَفاً، بفتح

اللام، في الطَّلاحِ، وخَلْفاً، بْسكانها، في الصّلاحِ، والأوّلُ أَعْرَفُ.

يقال: إنه لخالِفٌ بَيِّنُ الخَلافةِ؛ قال ابن سيده: وأَرى اللحياني حكى

الكسْر. وفي هؤلاء القَوْمِ خَلَفٌ مـمن مَضى أَي يقومون مَقامهم. وفي

فلان خلَفٌ من فلان إذا كان صالحاً أَو طالحاً فهو خَلَفٌ. ويقال: بئسَ

الخَلَفُ هُمْ أَي بئس البَدَلُ. والخَلْفُ: القَرْن يأْتي بعد القَرْن، وقد

خلَفوا بعدهم يخلُفون. وفي التنزيل العزيز: فخَلَفَ من بعدهم خلْفٌ

أَضاعوا الصلاةَ، بدلاً من ذلك لأَنهم إذا أَضاعوا الصلاةَ فهم خَلْفُ سُوء

لا مَحالةَ، ولا يكونُ الخَلَفُ إلاَّ من الأَخْيارِ، قَرْناً كان أَو

ولَداً، ولا يكونُ الخَلْفُ إلا من الأَشرارِ. وقال الفراء: فَخَلَفَ من

بعدهم خَلْفٌ ورثُوا الكتاب، قال: قَرْنٌ. ابن شميل: الخَلَفُ يكون في

الخَير والشرّ، وكذلك الخَلْفُ، وقيل: الخَلْفُ الأَرْدِياء الأَخِسَّاء.

يقال: هؤلاء خَلْفُ سوءٍ لناسٍ لاحِقِينَ بناس أَكثر منهم، وهذا خَلْف سَوْء؛

قال لبيد:

ذَهَبَ الذينَ يُعاشُ في أَكنافِهمْ،

وبَقِيتُ في خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجربِ

قال ابن سيده: وهذا يحتمل أَن يكون منهما جميعاً، والجمع فيهما أَخْلافٌ

وخُلُوفٌ. وقال اللحياني: بقِينا في خَلْفِ سَوْءٍ أَي بقيّة سَوْء.

وبذلك فُسِّرَ قوله تعالى: فَخَلَفَ من بعدهم خَلْفٌ، أَي بَقِيّة. أَبو

الدُّقَيْشِ: يقال مضى خَلْفٌ من الناس، وجاء خَلْفٌ من الناس، وجاء خَلْفٌ

لا خيرَ فيه، وخلفٌ صالح، خفَّفهما جميعاً. ابن السكيت: قال هذا خَلْف،

بإِسكان اللام، للرَّديء، والخَلْفُ الرَّديء من القول؛ يقال: هذا خَلْفٌ

من القولِ أَي رَديء. ويقال في مَثَلٍ: سَكَتَ أَلفاً ونَطَقَ خَلْفاً،

للرجل يُطيل الصَّمْتَ، فإذا تكلم تكلم بالخَطإ، أَي سكت عن أَلف كلمة ثم

تكلم بخطإٍ. وحكي عن يعقوب قال: إن أَعرابيّاً ضَرطَ فتَشَوَّر فأَشار

بإبهامه نحو اسْتِه فقال: إنها خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً؛ عنى بالنُّطْق

ههنا الضَّرْطَ. والخَلَف، مَثَقَّل، إذا كان خَلفاً من شيء. وفي حديث

مرفوع: يَحْمِلُ هذا العِلْمَ من كلّ خَلَفٍ عُدُولُه يَنْفُون عنه تَحْريفَ

الغالِينَ، وانْتِحالَ المُبْطِلينَ، وتأويلَ الجاهِلينَ؛ قال القعنبي:

سمعت رجلاً يحدّث مالكَ ابن أَنس بهذا الحديث فأَعجبه . قال ابن

الأَثير:الخَلَفُ، بالتحريك والسكون، كل من يجيء بعد من مضى، إلا أَنه بالتحريك في

الخير، وبالتسكين في الشر: يقال خَلَفُ صِدْقٍ وخَلْفُ سوء، ومعناهما

جميعاً القَرْن من الناس، قال: والمراد في هذا الحديث المَفْتُوحُ، ومن

السكون الحديث: سيكُونُ بعد ستّين سنة خَلْفٌ أَضاعُوا الصلاةَ.

وفي حديث ابن مسعود: ثم إنها تَخْلُفُ من بعدهم

(* قوله «تخلف من بعدهم»

في النهاية: تختلف من بعده.) ؛ خُلوفٌ هي جمع خَلْفٍ. وفي الحديث:

فَلْيَنْفُضْ فِراشَه فإنه لا يدري ما خَلَفَه عليه أَي لعل هامَّة دَبَّتْ

فصارت فيه بعده، وخِلافُ الشيء بعدَه. وفي الحديث: فدخَل ابنُ الزبير

خِلافَه. وحديث الدَّجّال: قد خَلَفَهم في ذَرارِيِّهم

(* قوله «ذراريهم» في

النهاية: ذريتهم.) . وحديث أَبي اليَسَرِ: أَخْلَفْتَ غازِياً في سبيل

اللّه في أَهلِه بمثل هذا؟ يقال: خَلَفْتُ الرجلَ في أَهله إذا أَقمتَ بعدَه

فيهم وقمت عنه بما كان يفعله، والهمزة فيه للاستفهام. وفي حديث ماعزٍ:

كلَّما نَفَرْنا في سبيلِ اللّه خَلَفَ أَحدُهم له نَبيبٌ كنَبِيبِ

التَّيْسِ؛ وفي حديث الأَعشى الحِرْمازِي:

فَخَلَفَتْني بنِزاعٍ وحَرَبْ

أَي بَقِيَتْ بعدي؛ قال ابن الأَثير: ولو روي بالتشديد لكان بمعنى

تَرَكَتْني خَلْفها، والحَرَبُ:الغضب.

وأَخْلَفَ فلان خَلَفَ صِدْقٍ في قومه أَي ترَكَ فيهم عَقِباً. وأَعْطِه

هذا خَلَفاً من هذا أَي بدلاً.

والخالِفةُ: الأُمّةُ الباقيةُ بعد الأُمة السالِفةِ لأَنها بدل مـمن

قبلها؛ وأَنشد:

كذلك تَلْقاه القُرون الخَوالِفُ وخلَفَ فلان مكانَ أَبيه يَخْلُف

خِلافةً إذا كان في مكانه ولم يَصِرْ فيه غيرُه. وخَلَفَه رَبُّه في أَهلِه

وولدِه: أَحْسَنَ الخِلافةَ، وخَلَفَه في أَهله وولدِه ومكانِه يَخْلُفُه

خِلافةً حسَنةً: كان خَلِيفةً عليهم منه، يكون في الخير والشر، ولذلك قيل:

أَوْصى له بالخِلافةِ. وقد خَلَّف فلان فلاناً يُخَلِّفُه تَخْلِيفاً،

وخَلَف بعده يَخْلُفُ خُلوفاً، وقد خالَفَه إليهم واخْتَلَفه.

وهي الخِلْفةُ؛ وأَخْلَفَ النباتُ: أَخرج الخِلْفةَ. وأخْلَفَتِ الأَرضُ

إذا أَصابَها بَرْد آخِر الصيف فيَخْضَرُّ بعضُ شَجرِها. والخِلْفة:

زِراعةُ الحبوب لأَنها تُسْتَخْلَفُ من البر والشعير. والخِلْفةُ: نَبْتٌ

يَنْبُتُ بعد النبات الذي يَتَهَشَّم. والخِلْفةُ: ما أَنبت الصَّيْفُ من

العُشْبِ بعدما يَبِسَ العُشْبُ الرِّيفِيُّ، وقد اسْتخلفت الأرض، وكذلك

ما زُرع من الحُبوب بعد إِدراك الأُولى خِلْفةٌ لأَنها تُسْتَخْلَفُ. وفي

حديث جرير: خيرُ الـمَرْعى الأَراكُ والسَّلَمُ إِذا أَخْلَفَ كان

لَجِيناً أَي إِذا أَخرج الخِلْفة، وهو الورق الذي يخرج بعد الورَق الأَوَّل في

الصيف. وفي حديث خُزيمةَ السُّلمي: حتى آلَ السُّلامى وأَخْلَفَ

الخُزامى أَي طَلَعَتْ خِلْفَتُه من أُصولِه بالمطر. والخِلْفةُ: الرّيحةُ وهي

ما يَنْفَطِرُ عنه الشجر في أَوَّل البرد، وهو من الصَّفَرِيَّةِ.

والخِلْفةُ: نباتُ ورَقٍ دون ورق. والخِلْفةُ: شيء يَحْمِلُه الكَرْمُ بعدما

يَسْوَدُّ العِنَبُ فيُقْطَفُ العنب وهو غَضٌّ أَخْضَرُ ثم يُدْرِك، وكذلك

هو من سائر الثَّمر. والخِلفةُ أَيضاً: أَن يأْتيَ الكَرْمُ بحِصْرِمٍ

جديدٍ؛ حكاه أَبو حنيفة. وخِلْفةُ الثَّمر: الشيء بعد الشيء.

والإخْلافُ: أَن يكون في الشجر ثَمَر فيذهب فالذي يعُود فيه خِلْفةٌ.

ويقال: قد أَخْلَفَ الشجرُ فهو يُخْلِفُ إخْلافاً إذا أَخرج ورقاً بعد ورق

قد تناثر. وخِلْفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير. وأَخْلَفَ الشجرُ:

خرجت له ثمرة بعد ثمرة. وأَخْلَفَ الطائر: خرج له ريشٌ بعد ريش.

وخَلَفَتِ الفاكهةُ بعضُها بعضاً خَلَفاً وخِلْفةً إذا صارت خَلَفاً من الأُولى.

ورجلان خِلْفةٌ: يَخْلُفُ أَحدُهما الآخر. والخِلْفةُ: اختلاف الليلِ

والنهار. وفي التنزيل العزيز: وهو الذي جعَلَ الليلَ والنهارَ خلِفة؛ أَي

هذا خَلَفٌ من هذا، يذهَب هذا ويجيء هذا؛ وأَنشد لزهير:

بها العِينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً،

وأَطْلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ

وقيل: معنى قول زهير يمشين خِلْفةً مُخْتَلِفاتٌ في أَنها ضَرْبان في

ألوانها وهيئتها، وتكون خِلْفة في مِشْيَتِها، تذهب كذا وتجيء كذا. وقال

الفراء: يكون قوله تعالى خِلْفةً أَي مَن فاته عمل في الليل استدركه في

النهار فجعل هذا خلَفاً من هذا. ويقال: علينا خِلْفةٌ من نهار أَي

بَقِيَّةٌ، وبَقِيَ في الحَوْضِ خِلْفةٌ من ماء؛ وكل شيء يجيء بعد شيء، فهو

خِلْفة. ابن الأعرابي: الخِلْفة وَقْت بعد وقت.

والخَوالِفُ: الذين لا يَغْزُون، واحدهم خالفةٌ كأَنهم يَخْلُفُون من

غزا. والخَوالِفُ أَيضاً: الصِّبْيانُ الـمُتَخَلِّفُون. وقَعَدَ خِلافَ

أَصحابه: لم يخرج معهم، وخَلَفَ عن أَصحابه كذلك. والخِلافُ: الـمُخالَفةُ؛

وقال اللحياني: سُرِرْتُ بمَقْعَدي خِلافَ أَصحابي أَي مُخالِفَهم،

وخَلْفَ أَصحابي أَي بعدَهم، وقيل: معناه سُرِرْتُ بمُقامي بعدَهم وبعدَ

ذهابهم.

ابن الأعرابي: الخالِفةُ القاعدِةُ من النساء في الدار. وقوله تعالى:

وإذاً لا يَلْبَثُون خِلافَك إلا قليلاً، ويقرأُ خَلْفَك ومعناهما بعدَك.

وفي التنزيل العزيز: فَرِحَ الـمُخَلَّفون بمَقْعَدِهم خِلافَ رسولِ الله،

ويقرأُ خَلْفَ رسولِ الله أَي مُخالَفةَ رسولِ الله؛ قال ابن بري:

خِلافَ في الآية بمعنى بعد؛ وأَنشد للحرِثِ بن خالِدٍ المخزومي:

عَقَبَ الرَّبيعُ خِلافَهم، فكأَنـَّما

نَشَطَ الشَّواطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرا

قال: ومثله لمُزاحِمٍ العُقَيْلِي:

وقد يَفْرُطُ الجَهْل الفَتى ثم يَرْعَوِي،

خِلافَ الصِّبا، للجاهلينَ حُلوم

قال: ومثله للبريق الهذلي:

وما كنتُ أَخْشى أَن أَعِيشَ خِلافَهم،

بسِتَّةِ أَبْياتٍ، كما نَبَتَ العِتْرُ

وأَنشد لأَبي ذؤيب:

فأَصْبَحْتُ أَمْشِي في دِيارٍ كأَنـَّها،

خِلافَ دِيارِ الكاهِلِيّةِ، عُورُ

وأَنشد لآخر:

فقُلْ للذي يَبْقَى خِلافَ الذي مضَى:

تَهَيّأْ لأُخْرى مِثْلِها فكأَنْ قَدِ

(* قوله «يبقى» في شرح القاموس: يبغي.)

وأَنشد لأَوْس:

لَقِحَتْ به لِحَياً خِلافَ حِيالِ

أَي بَعدَ حِيالِ؛ وأَنشد لـمُتَمِّم:

وفَقْدَ بَني آمٍ تَداعَوْا فلم أَكُنْ،

خِلافَهُمُ، أَن أَسْتَكِينَ وأَضْرَعا

وتقول: خَلَّفْتُ فلاناً ورائي فَتَخَلَّفَ عني أَي تأَخَّر،

والخُلُوفُ: الحُضَّرُ والغُيَّبُ ضِدٌّ. ويقال: الحيُّ خُلوفٌ أَي غُيَّبٌ،

والخُلوفُ الحُضُورُ الـمُتَخَلِّفُون؛ قال أَبو زبيد لطائي:

أَصْبَحَ البَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيانٍ

مُقْشَعِرًّا، والحيُّ حَيٌّ خُلوفُ

أَي لم يَبْقَ منهم أَحد؛ قال ابن بري: صواب إنشاده:

أَصْبَحَ البيْتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ

لأَن أَبا زبيد رَثَى في هذه القصيدة فَرْوَة بن إياسِ ابن قَبيصةَ وكان

منزله بالحيرة. والخَلِيفُ: المتَخَلِّفُ عن المِيعاد؛ قال أَبو ذؤيب:

تَواعَدْنا الرُّبَيْقَ لنَنْزِلَنْهُ،

ولم تَشْعُرْ إذاً أَني خَلِيفُ

والخَلْفُ والخِلْفةُ: الاسْتِقاء وهو اسم من الإخْلافِ. والإخْلافُ:

الاسْتِقاء. والخالِفُ: الـمُسْتَقِي. والـمُسْتَخْلِفُ: الـمُسْتَسْقِي؛

قال ذو الرمة:

ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلادِ تَنُوفةٍ،

لِمُصْفَرَّةِ الأشْداقِ، حُمْرِ الحَواصِلِ

وقال الحطيئة:

لِزُغْبٍ كأَوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها

على عاجِزاتِ النَّهْضِ، حُمْرٍ حَواصلُهْ

يعني راثَ مُخْلِفُها فوضَع الـمَصْدَرَ موضعه، وقوله حواصِلُه قال

الكسائي: أَراد حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزُّغْبِ دُون

العاجِزاتِ التي فيه علامة الجمع، لأَن كل جمع بُني على صورة الواحد ساغ

فيه تَوَهُّم الواحد كقول الشاعر:

مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ

لأَن الفراخ ليس فيه علامة الجمع وهو على صورة الواحد كالكِتاب

والحِجاب، ويقال: الهاء ترجع إلى النَّهْضِ وهو موضع في كَتِف البعير فاستعاره

للقطا، وروى أَبو عبيد هذا الحرف بكسر الخاء وقال: الخِلْفُ الاسْتِقاءُ؛

قال أَبو منصور: والصواب عندي ما قال أَبو عمرو إنه الخَلْف، بفتح الخاء،

قال: ولم يَعْزُ أَبو عبيد ما قال في الخِلف إلى أَحد. واسْتَخْلَفَ

الـمُسْتَسْقي، والخَلْفُ الاسم منه. يقال: أَخْلَفَ واسْتَخْلَف. والخَلْفُ:

الحَيُّ الذين ذهَبوا يَسْتَقُون وخَلَّفُوا أَثقالهم. وفي

التهذيب:الخَلْفُ القوم الذين ذهبوا من الحيّ يستقون وخلَّفوا أَثقالهم.

واستخلف الرجلُ: اسْتَعْذَب الماء. واستخلَف واخْتَلَفَ وأَخْلفَ: سقاه؛

قال الحطيئة:

سَقلها فَروّاها من الماء مُخْلِفُ

ويقال: من أَين خِلْفَتُكم؟ أَي من أَين تستقون. وأَخلف واستخلف: استقى.

وقال ابن الأعرابي: أَخْلَفْتُ القَومَ حَمَلت إليهم الماء العَذْب، وهم

في ربيع، ليس معهم ماء عذب أَو يكونون على ماء ملح، ولا يكون الإخْلافُ

إلا في الربيع، وهو في غيره مستعار منه. قال أَبو عبيد: الخِلْفُ

والخِلْفَةُ من ذلك الاسم، والخَلْفُ المصدر؛ لم يَحْكِ ذلك غير أَبي عبيد؛ قال

ابن سيده: وأَراه منه غلطاً. وقال اللحياني: ذهب الـمُسْتَخْلِفُونَ

يسْتَقُون أَي المتقدمون. والخَلَفُ: العِوَضُ والبَدَلُ مـما أُخذ أَو ذهَب.

وأََحْلَفَ فلان لنفسه إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر؛ قال ابن

مقبل:

فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ، إنما المالُ عارةٌ،

وكُلْه مع الدهْرِ الذي هو آكِلُه

يقال: اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أَتْلَفْتَ. ويقال لمن هلك له من لا يُعْتاضُ

منه كالأَب والأَمّ والعمّ: خلَف الله عليك أَي كان الله عليك خليفةً،

وخَلف عليك خيراً وبخير وأَخْلَفَ الله عليك خيراً وأَخْلف لك خيراً، ولمن

هَلَك له ما يُعْتاض منه أَو ذهَب من ولد أَو مال: أَخْلَفَ الله لك

وخَلَف لك. الجوهري: يقال لمن ذهب له مال أَو ولد أَو شيء يُسْتَعاضُ: أَخلف

الله عليك أَي ردَّ عليك مثلَ ما ذهب، فإن كان قد هلك له والد أَو عمّ

أَو أَخ قلت: خلف الله عليك، بغير أَلف، أَي كان الله خليفةَ والدِك أَو

مَنْ فَقَدتَه عليك. ويقال: خلفَ الله لك خَلَفاً بخَيْرٍ، وأَخْلَفَ عليك

خيراً أَي أَبْدَلَك بما ذهب منك وعَوّضك عنه؛ وقيل: يقال خلَف الله

عليك إذا مات لك ميّت أَي كان الله خَليفَتَه عليك، وأَخلف الله عليك أَي

أَبْدَلك. ومنه الحديث: تَكَفَّل الله للغازِي أَن يُخْلِفَ نَفَقَتَه.

وفي حديث أَبي الدرداء في الدعاء للميت: اخْلُفْه في عَقِبِه أَي كُنْ

لهم بعده. وحديث أُم سلمة: اللهم اخْلُفْ لي خيراً منه. اليزِيدِيُّ: خلَف

الله عليك بخير خِلافة. الأَصمعي: خلف الله عليك بخير، إذا أَدخلت الباء

أَلْقَيْتَ الأَلف. وأَخلف الله عليك أَي أَبدل لك ما ذهب. وخَلَفَ الله

عليك أَي كان الله خَلِيفَةَ والدِك عليك. والإخْلافُ: أَن يُهْلِكَ

الرجلُ شيئاً لنفسه أَو لغيره ثم يُحْدِث مثلَه.

والخَلْفُ: النَّسْلُ. والخَلَفُ والخَلْفُ: ما جاء من بعدُ. يقال: هو

خَلْفُ سَوء من أَبيه وخَلَفُ صِدْقٍ من أَبيه، بالتحريك، إذا قام

مَقامِه؛ وقال الأخفش: هما سواء، منهم مَن يُحرّك، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً

إذا أَضاف، ومن حرك في خَلَف صدْق وسكن في الآخر فإنما أَراد الفرق

بينهما؛ قال الراجز:

إنَّا وجدْنا خَلَفاً، بئسَ الخَلَفْ

عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ

قال ابن بري: أَنشدهما الرِّياشِيُّ لأَعرابي يذُمُّ رجلاً اتخذ وليمة،

قال: والصحيح في هذا وهو المختار أَن الخَلَف خَلَفُ الإنسان الذي

يَخْلُفُه من بعده، يأْتي بمعنى البدل فيكون خلَفاً منه أَي بدلاً؛ ومنه قولهم:

هذا خَلَفٌ مـما أُخذ لك أَي بَدَلٌ منه، ولهذا جاء مفتوح الأَوسط ليكون

على مِثال البدل وعلى مثال ضِدّه أَيضاً، وهو العدم والتَّلَفُ؛ ومنه

الحديث: اللهم أَعْطِ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً ولِمُمْسِكٍ تَلَفاً أَي عِوَضاً،

يقال في الفعل منه خَلَفَه في قومه وفي أَهله يَخْلُفُه خَلَفاُ

وخِلافةً. وخَلَفَني فكان نعم الخَلَفُ أَو بئس الخلَفُ؛ ومنه خَلَف الله عليك

بخير خلَفاً وخِلافةً، والفاعل منه خَلِيفٌ وخَلِيفَةٌ، والجمع خُلفاء

وخَلائفُ، فالخَلَفُ في قولهم نعم الخَلَف وبئس الخلف، وخلَفُ صِدْقٍ وخلَفُ

سَوء، وخلَفٌ صالحٌ وخلَفٌ طالحٌ، هو في الأَصل مصدر سمي به من يكون

خليفةً، والجمع أَخْلافٌ كما تقول بدَلٌ وأَبْدالٌ لأَنه بمعناه. قال: وحكى

أَبو زيد هم أَخْلافُ سَوْء جمع خلَفٍ؛ قال: وشاهد الضم في مُسْتَقْبل

فِعْلِه قولُ الشمَّاخ:

تُصِيبُهُمُ وتُخْطِينا الـمَنايا،

وأَخْلُفُ في رُبُوعٍ عن رُبُوعِ

قال: وأَما الخَلْفُ، ساكِنَ الأَوسَط، فهو الذي يَجيء بعد. يقال:

خَلَفَ قومٌ بعد قوم وسلطانٌ بعد سلطانٍ يَخْلُفُون خَلْفاً، فهم خالِفون.

تقول: أَنا خالِفُه وخالِفتُه أَي جئت بعده. وفي حديث ابن عباس: أَن

أَعرابيّاً سأَل أَبا بكر، رضي الله عنه، فقال له: أَنتَ خَلِيفَةُ رسولِ الله،

صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، قال: فما أَنت؟ قال: أَنا الخالِفةُ

بعدَه. قال ابن الأَثير: الخَلِيفةُ مَن يقوم مَقام الذاهب ويَسُدُّ مَسَدَّه،

والهاء فيه للمبالغة، وجمعه الخُلَفاء على معنى التذكير لا على اللفظ

مثل ظَريفٍ وظُرَفاء، ويجمع على اللفظ خَلائفَ كظرِيفةٍ وظرائِفَ، فأَما

الخالِفةُ، فهو الذي لا غَناء عنده ولا خير فيه، وكذلك الخالف، وقيل: هو

الكثير الخِلافِ وهو بَيِّنُ الخَلافةِ، بالفتح، وإنما قال ذلك تواضُعاً

وهَضماً من نفسه حِين قال له: أَنتَ خليفةُ رسولِ الله. وسمع الأَزهري بعض

العرب، وهو صادِرٌ عن ماء وقد سأَله إنسان عن رَفيق له فقال: هو خالِفتي

أَي وارِدٌ بعدي. قال: وقد يكون الخالِفُ الـمُتَخَلِّف عن القوم في

الغَزْوِ وغيره كقوله تعالى: رَضُوا بأَن يكونوا مع الخَوالِفِ، قال: فعلى

هذا الخَلْفُ الذي يجيء بعد الأَوّل بمنزلة القَرْنِ بعد القَرْن،

والخَلْفُ المتخلف عن الأَول، هالكاً كان أَو حيّاً. والخَلْفُ: الباقي بعد

الهالك والتابع له، هو في الأَصل أَيضاً من خَلَفَ يخْلُفُ خَلْفاً، سمي به

المتخلّف والخالِفُ لا على جهة البدل، وجمعه خُلُوفٌ كقَرْنٍ وقرون؛ قال:

ويكون محْمُودا ومَذْموماً؛ فشاهدُ المحمود قولُ حسانَ بن ثابت

الأَنصاري:لَنا القَدَمُ الأُولى إليك، وخَلْفُنا،

لأَوَّلِنا في طاعةِ الله، تابِعُ

فالخَلْف ههنا هو التابعُ لمَن مضَى وليس من معنى الخلَفِ الذي هو

البدَلُ، قال: وقيل الخَلْفُ هنا المتخلِّفُون عن الأَوّلين أَي الباقون؛

وعليه قوله عز وجل: فَخَلَفَ من بعدِهم خَلْفٌ، فسمي بالمصدر فهذا قول ثعلب،

قال: وهو الصحيح. وحكى أَبو الحسن الأَخفش في خلَفِ صِدْق وخلَفِ سَوء

التحريكَ والإسكان، قال: والصحيح قول ثعلب إِن الخلَف يجيء بمعنى البدَل

والخِلافةِ، والخَلْفُ يجيء بمعنى التخلّف عمن تقدم؛ قال: وشاهد المذموم

قول لبيد:

وبَقِيتُ في خَلْفٍ كجِلْدٍ الأَجْرَبِ

قال: ويستعار الخَلْفُ لـما لا خير فيه، وكلاهما سمي بالمصدر أَعني

المحمود والمذموم، فقد صار على هذا للفِعْل معنيان: خَلَفْتُه خَلَفاً كنت

بعده خَلَفاً منه وبدلاً، وخَلَفْتُه خَلْفاً جئت بعده، واسم الفاعل من

الأَول خَليفة وخَلِيفٌ، ومن الثاني خالِفةٌ وخالِفٌ؛ ومنه قوله تعالى:

فاقعُدوا مع الخالفين. قال: وقد صح الفَرْقُ بينهما على ما بَيَّنّاه. وهو من

أَبيه خَلَف أَي بدلٌ، والبدلُ من كل شيء خلَفٌ منه.

والخِلافُ: الـمُضادّةُ، وقد خالَفه مُخالَفة وخِلافاً. وفي المثل: إنما

أَنتَ خِلافَ الضَّبُعِ الراكبَ أَي تخالِفُ خِلافَ الضَّبُعِ لأَنَّ

الضَّبُعَ إذا رأَت الراكِبَ هَرَبَتْ منه؛ حكاه ابن الأَعرابي وفسّره

بذلك.وقولهم: هو يخالِفُ إلى امرأَة فلان أَي يأَْتيها إذا غاب عنها. وخَلَفَ

فلان بعَقِبِ فلان إذا خالفَه إلى أَهله. ويقال: خلَف فلان بعَقبِي إذا

فارقه على أَمر فصنع شيئاً آخر؛ قال أَبو منصور: وهذا أَصح من قولهم إنه

يخالفه إلى أَهله. ويقال: إن امرأَة فلان تَخْلُفُ زوجَها بالنزاع إلى

غيره إذا غاب عنها؛ وقدمَ أَعْشَى مازِنٍ على النبي، صلى اللّه عليه وسلم،

فأَنشده هذا الرجز:

إليكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ،

خَرَجْتُ أَبْغِيها الطَّعامَ في رَجَبْ،

فَخَلَفَتْني بِنزاعٍ وحَرَبْ،

أَخْلَفَتِ العَهْدَ ولَطَّتْ بالذَّنَبْ

وأَخْلَفَ الغُلامُ، فهو مُخْلِفٌ إذا راهَقَ الحُلُم؛ ذكره الأَزهري؛

وقول أَبي ذؤيب:

إذا لَسَعَتْه النَّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَها،

وخالَفَها في بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِ

(* قوله «في بيت نوب إلخ» تقدّم ضبطه في مادة دبر لا على هذا الوجه ولعل

الصواب في الضبط ما هنا.)

معناه دخَل عليها وأَخَذ عَسَلها وهي ترعى، فكأَنه خالَفَ هَواها بذلك،

ومن رواه وحالَفَها فمعناه لزِمَها.

والأَخْلَفُ: الأَعْسَرُ؛ ومنه قول أَبي كبير الهُذلي:

زَقَبٌ، يَظَلُّ الذئبُ يَتْبَعُ ظِلَّه

من ضِيقِ مَوْرِدِه، اسْتِنانَ الأَخْلَفِ

قال السكري: الأَخْلَفُ الـمُخالِفُ العَسِرُ الذي كأَنه يَمشي على أَحد

شِقَّيْه، وقيل: الأَخْلَفُ الأَحْوَلُ. وخالفه إلى الشي: عَصاه إليه

أَو قصَده بعدما نهاه عنه، وهو من ذلك. وفي التنزيل العزيز: وما أُريد أَن

أُخالِفَكم إلى ما أَنْهاكم عنه. الأَصمعي: خَلَفَ فلان بعَقِبي وذلك إذا

ما فارَقَه على أَمْر ثم جاء من ورائه فجعَل شيئاً آخر بعد فِراقِه،

وخَلَفَ له بالسيف إذا جاءه من خَلْفِه فضَرب عُنقه. والخِلافُ: الخُلْفُ؛

وسُمع غير واحد من العرب يقول إذا سُئل وهو مُقبل على ماء أَو بلد:

أَحَسْتَ فلاناً؟ فيُجِيبُه: خالِفَتي؛ يريد أَنه ورَدَ الماء وأَنا صادِرٌ

عنه. الليث: رجل خالِفٌ وخالِفةٌ أَيّ يُخالِفُ كثيرُ الخِلافِ. ويقال: بعير

أَخْلَفُ بيًّنُ الخَلَفِ إذا كان مائلاً على شِقّ. الأَصمعي: الخَلَفُ

في البعير أَن يكون مائلاً في شق.

ابن سيده: وفي خُلُقِه خالِفٌ وخالِفةٌ وخُلْفةٌ وخِلْفةٌ وخِلَفْنة

وخِلَفْناةٌ أَي خِلافٌ. ورجل خِلَفْناة: مُخالِفٌ. وقال اللحياني: هذا رجل

خِلَفْناة وامرأَة خِلَفْناة، قال: وكذلك الاثنان والجمع؛ وقال بعضهم:

الجمع خِلَفْنَياتٌ في الذكور والإناث. ويقال: في خُلُق فلان خلَفْنةٌ مثل

دِرَفْسةٍ أَي الخِلافُ، والنون زائدة، وذلك إِذا كان مُخالِفاً.

وتَخالَفَ الأَمْران واخْتَلَفا: لم يَتَّفِقا. وكلُّ ما لم يَتَساوَ، فقد

تَخالف واخْتَلَفَ. وقوله عز وجل: والنخلَ والزرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُه؛ أَي

في حال اخْتِلافِ أُكُلِه إِن قال قائل: كيف يكون أَنـْشأَه في حال

اخْتِلافِ أُُكُلُه وهو قد نَشأَ من قبل وقُوع أُكُلِه؟ فالجواب في ذلك أَنه

قد ذكر انشاء بقوله خالِقُ كلِّ شيء، فأَعلم جل ثناؤه أَن الـمُنْشئ له في

حال اخْتِلافِ أُكُلِه هو، ويجوز أَن يكون أَنشأَه ولا أُكُلَ فيه

مختلفاً أُكُله لأَن المعنى مُقَدَّراً ذلك فيه كما تقول: لتَدْخُلَنَّ منزل

زيد آكلاً شارباً أَي مُقَدِّراً ذلك، كما حكى سسيبويه في قوله مررتُ برجل

معه صَقْر صائداً به غداً أَي مُقَدِّراً به الصيدَ، والاسم الخِلْفةُ.

ويقال: القوم خِلْفةٌ أَي مُخْتَلِفون، وهما خِلْفان أَي مختلفان، وكذلك

الأُنثى؛ قال:

دَلْوايَ خِلْفانِ وساقِياهُما

أَي إحداهما مُصْعِدةٌ مَلأَى والأُخرى مُنْحَدِرةٌ فارِغةٌ، أَو

إِحداهما جديدة والأُخرى خَلَقٌ. قال الحياني: يقال لكل شيئين اختلفا هما

خِلْفان، قال: وقال الكسائي هما خِلْفَتانِ، وحكي: لها ولَدانِ خِلْفانِ

وخِلْفتانِ، وله عَبدان خِلْفان إذا كان أَحدهما طويلاً والآخر قصيراً، أَو

كان أَحدهما أَبيضَ والآخر أَسود، وله أَمتان خِلْفان، والجمع من كل ذلك

أَخْلافٌ وخِلْفةٌ. ونِتاجُ فلان خِلْفة أَي عاماً ذكراً وعاماً أُنثى.

وولدت الناقة خِلْفَيْنِ أَي عاماً ذكراً وعاما أَنثى. ويقال: بنو فلان

خِلْفةٌ أَي شِطْرةٌ نِصف ذكور ونصف إِناث.

والتَّخاليف: الأَلوان المختلفةُ. والخِلْفةُ: الهَيْضةُ. يقال:

أَخَذَتْه خِلْفةٌ إذا اخْتَلَفَ إلى الـمُتَوَضَّإِ. ويقال: به خِلفة أَي بَطنٌ

وهو الاختلاف، وقد اخْتَلَف الرجلُ وأَخْلَفَه الدَّواء. والـمَخْلُوفُ:

الذي أَصابته خِلفة ورِقَّةُ بَطْنٍ. وأَصبح خالفاً أَي ضعيفاً لا يشتهي

الطعام. وخَلَفَ عن الطعام يَخْلُف خُلوفاً، ولا يكون إلا عن مرَض.

الليث: يقال اخْتَلَفْتُ إليه اخْتِلافةً واحدة. والخَلْفُ والخالِف

والخالِفةُ: الفاسِدُ من الناس، الهاء للمبالغة.

والخَوالِفُ: النساء المُتَخَلِّفاتُ في البيوت. ابن الأَعرابي:

الخُلوفُ الحيّ إذا خرج الرجالُ وبقي النساء، والخُلُوفُ إذا كان الرجال والنساء

مجتمعين في الحيّ، وهو من الأَضداد. وقوله عز وجل: رضوا بأن يكونوا مع

الخَوالِف؛ قيل: مع النساء، وقيل: مع الفاسد من الناس، وجُمِع على

فَواعِلَ كفوارِسَ؛ هذا عن الزجاج. وقال: عَبد خالِفٌ وصاحِب خالِفٌ إذا كان

مُخالفاً. ورَجل خالِفٌ وامرأة خالِفةٌ إذا كانت فاسِدةً ومتخلِّفة في

منزلها. وقال بعض النحويين: لم يجئْ فاعل مجموعاً على فَواعِلَ إلا قولهم إنه

لخالِفٌ من الخَوالِف، وهالِكٌ من الهَوالِكِ، وفارِسٌ من الفَوارِس.

ويقال: خَلَفَ فلان عن أَصحابه إذا لم يخرج معهم. وفي الحديث: أَن اليهود

قالت لقد علمنا أَن محمداً لم يترك أَهلَه خُلوفاً أَي لم يتركهن سُدًى لا

راعِيَ لهنَّ ولا حامِيَ. يقال: حيٌّ خُلوفٌ إذا غاب الرجال وأَقام

النساء ويطلق على المقيمين والظَّاعِنين؛ ومنه حديث المرأَة والمَزادَتَيْنِ:

ونَفَرُنا خُلُوفٌ أَي رجالنا غُيَّبٌ. وفي حديث الخُدْريِّ: فأَتينا

القوم خُلوفاً. والخَلْفُ: حَدُّ الفَأْسِ. ابن سيده: الخَلْفُ الفَأْس

العظيمة، وقيل: هي الفأْس برأْس واحد، وقيل: هو رأْس الفأْس والمُوسى،

والجمع خُلوفٌ. وفأْسٌ ذاتُ خِلْفَيْنِ

(* قوله «ذات خلفين» قال في القاموس:

ويفتح.) أَي لها رأْسان، وفأَسٌ ذاتُ خِلْفٍ. والخَلْفُ: المِنْقارُ الذي

يُنْقَرُ به الخشب. والخَلِيفان: القُصْرَيانِ. والخِلْفُ: القُصَيْرى من

الأَضْلاعِ، بكسر الخاء

(* قوله «بكسر الخاء» أَي وتفتح وعلى الفتح

اقتصر المجد.). وضِلَعُ الخِلْفِ: أَقصى الأَضْلاعِ وأَرَقُّها. والخِلْفُ،

بالكسر: واحد أَخْلافِ الضَّرْع وهو طرَفُه. الجوهري: الخِلْفُ أَقصر

أَضلاع الجنب، والجمع خلوف؛ ومنه قول طرفةَ بن العبد:

وطَيُّ مَحالٍ كالحَنِيِّ خُلوفُه،

وأَجْرِنةٌ لُزَّتْ بدَأْيٍ مُنَضَّدِ

والخلْفُ: الطُّبْيُ المؤَخَّرُ، وقيل: هو الضَّرْعُ نفْسُه، وخص بعضهم

به ضرع الناقة وقال: الخِلف، بالكسر، حلَمةُ ضَرْعِ الناقة القادِمان

والآخِران. وقال اللحياني: الخِلْفُ في الخُفِّ والظِّلْفِ، والطُّبْيُ في

الحافِر والظُّفُر، وجمع الخِلْف أَخْلافٌ وخُلوفٌ؛ قال:

وأَحْتَمِلُ الأَوْقَ الثَّقِيلَ وأَمْتَري

خُلوفَ المَنايا، حِينَ فَرَّ المُغامِسُ

وتقول: خَلَّفَ بناقته تَخْلِيفاً أَي صَرَّ خِلْفاً واحداً من

أَخْلافِها؛ عن يعقوب؛ وأَنشد لطرفة:

وطَيُّ مَحالٍ كالحنيّ خُلُوفُه

قال الليث: الخُلوفُ جمع الخِلْفِ هو الضَّرْعُ نفْسُه؛ وقال الراجز:

كأَنَّ خِلْفَيها إذا ما دَرَّا

يريد طُبْيَيْ ضَرْعِها. وفي الحديث: دَعْ داعِيَ اللَّبَنِ. قال: فتركت

أَخْلافَها قائمة؛ الأَخْلافُ جمع خِلف، بالكسر، وهو الضرع لكل ذات خُفّ

وظِلْفٍ، وقيل: هو مَقْبِضُ يد الحالب من الضرع.

أَبو عبيد: الخَلِيفُ من الجسد ما تحت الإبط، والخَلِيفانِ من الإبل

كالإبْطين من الإنسان، وخَليفا الناقةِ إبْطاها، قال كثير:

كأَنَّ خَلِيفَيْ زَوْرها ورَحاهُما

بُنَى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بعدَ صَيْدنِ

المكا جُحْرُ الثَّعْلَبِ والأَرْنبِ ونحوه، والرَّحى الكِرْكِرةُ،

وبُنَى جمع بُنْيةٍ، والصَّيْدن هنا الثعلب؛ وقيل: دُوَيْبَّةٌ تعمل لها

بيتاً في الأَرض وتُخْفيه. وحلَبَ الناقة خَلِيفَ لِبَئِها، يعني الحلْبة

التي بعد ذَهاب اللِّبا.

وخلَفَ اللبنُ وغيره وخلُفَ يَخْلُفُ خُلوفاً فيهما: تغَيَّر طَعْمُه

وريحه. وخلَفَ اللبنُ يَخْلُفُ خُلوفاً إذا أُطيل إنْقاعُه حتى يَفْسُدَ.

وخَلَفَ النبيذُ إذا فسَد، وبعضهم يقول: أَخْلَفَ إذا حَمُضَ، وإنه

لطَيِّبُ الخُلْفةِ أَي طيِّبُ آخِر الطعْم. الليث: الخالِفُ اللحم الذي تَجِدُ

منه رُوَيحةً ولا بأْسَ بمَضْغِه. وخَلَفَ فُوه يَخْلُفُ خُلوفاً

وخُلوفة وأَخْلَفَ: تغَيَّر، لغة في خَلَفَ؛ ومنه: ونَوْم الضُّحى مَخْلَفةٌ

للفم أَي يُغَيِّرُه. وقال اللحياني: خَلَف الطعامُ والفم وما أَشبههما

يَخْلُفُ خُلوفاً إذا تغيَّر. وأَكل طعاماً فَبَقِيَتْ في فيه خِلْفةٌ فتغير

فُوه، وهو الذي يَبْقى بين الأسنان. وخلَفَ فَمُ الصائم خُلوفاً أَي

تغيرت رائحتُه. وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم: ولَخُلُوفُ فم الصائم،

وفي رواية: خِلْفةُ فمِ الصائم أَطيبُ عندَ اللّه مِن رِيحِ المِسْكِ؛

الخِلْفةُ، بالكسر: تغَيُّرُ ريحِ الفم، قال: وأَصلها في النبات أَن ينبت

الشيء بعد الشيء لأَنها رائحةٌ حديثةٌ بعد الرائحة الأُولى. وخلَف فمُه

يخلُفُ خِلْفةً وخُلوفاً؛ قال أَبو عبيد: الخُلوف تغير طعم الفم لتأَخُّرِ

الطعام ومنه حديث عليّ، عليه السلام، حين سُئل عن القُبْلة للصائم فقال:

وما أَرَبُك إلى خُلوف فيها. ويقال: خَلَفَتْ نفْسه عن الطعام فهي

تَخْلُفُ خُلوفاً إذا أَضرَبَت عن الطعام من مرض. ويقال: خلَفَ الرجل عن خُلُق

أَبيه يَخْلُف خُلوفاً إذا تغَيَّر عنه. ويقال: أَبيعُكَ هذا العَبْدَ

وأَبْرَأُ إليك من خُلْفَتِه أَي فَسادِه، ورجُل ذو خُلْفةٍ، وقال ابن

بُزرج: خُلْفَةُ العبدِ أَن يكون أَحْمَقَ مَعْتُوهاً. اللحياني: هذا رجل

خَلَفٌ إذا اعتزل أَهلَه. وعبد خالِفٌ: قد اعتزل أَهلَ بيته. وفلان خالِفُ

أَهلِ بيته وخالِفَتُهم أَي أَحمقهم أَو لا خَيْرَ فيه، وقد خَلَفَ

يَخْلُفُ خَلافة وخُلوفاً.

والخالفةُ: الأَحْمَقُ القليلُ العقْلِ. ورجل أَخْلَفُ وخُلْفُفٌ

مَخْرَجَ قُعْدُدٍ. وامرأة خالفةٌ وخَلْفاء وخُلْفُفة وخُلْفُفٌ، بغير هاء: وهي

الحَمْقاء. وخلَفَ فلان أَي فسَد. وخلَفَ فلان عن كلّ خير أَي لم

يُفْلِح، فهو خالِفٌ وهي خالِفة. وقال اللحياني: الخالِفةُ العَمودُ الذي يكون

قُدَّامَ البيتِ. وخلَفَ بيتَه يَخْلُفُه خَلْفاً: جعل له خالِفةً، وقيل:

الخالِفةُ عَمُودٌ من أَعْمِدة الخِباء. والخَوالِفُ: العُمُد التي في

مُؤَخَّر البيت، واحدتها خالِفةٌ وخالِفٌ، وهي الخَلِيفُ. اللحياني: تكون

الخالِفةُ آخِرَ البيت. يقال: بيت ذو خالِفَتَيْن. والخَوالِفُ: زَوايا

البيت، وهو من ذلك، واحدتها خالِفةٌ. أَبو زيد: خالِفةُ البيتِ تحتَ

الأَطناب في الكِسْر، وهي الخَصاصةُ أَيضاً وهي الفَرْجة، وجمع الخالفة

خَوالِفُ وهي الزَّوايا؛ وأَنشد:

فأَخفت حتى هتكوا الخَوالِفا

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، في بِناء الكعبة: قال لها لَوْلا

حِدْثان قَوْمِك بالكفر بَنَيْتُها على أَساس إبراهيمَ وجعلت لها خَلْفَيْن،

فإن قُريشاً اسْتَقْصَرَتْ من بِنائها؛ الخَلْفُ: الظَّهرُ، كأَنه أَراد

أَن يجعل لها بابين، والجِهةُ التي تُقابِل البابَ من البيت ظهرُه، فإذا

كان لها بابان فقد صار لها ظَهْرانِ، ويروى بكسر الخاء، أَي زِيادَتَيْن

كالثَّدْيَيْنِ، والأَول الوجه. أَبو مالك: الخالِفةُ الشُّقّةُ

المؤخَّرةُ التي تكون تحت الكِفاء تحتَها طرَفُها مـما يلي الأَرض من كِلا

الشِّقَّين.

والإخْلافُ: أَن يُحَوَّلَ الحَقَبُ فيجعل مـما يَلي خُصْيَيِ البعير

لئلا يُصيبَ ثِيله فيَحْتَبِسَ بولُه، وقد أَخْلَفَه وأَخْلَفَ عنه. وقال

اللحياني: إنما يقال أَخْلِفِ الحَقَبَ أَي نَحِّه عن الثِّيلِ وحاذِ به

الحَقَبَ لأَنه يقال حَقِبَ بولُ الجملِ أَي احْتَبَسَ، يعني أَن الحَقَب

وقَع على مَبالِه، ولا يقال ذلك في الناقة لأَن بولها من حَيائها، ولا

يبلغ الحقَبُ الحَياء. وبعير مَخْلوفٌ: قد شُقَّ عن ثِيله من خَلْفِه إذا

حَقِبَ. والإخْلافُ: أَن يُصَيَّرَ الحَقَبُ وراء الثِّيلِ لئلا

يَقْطَعَه. يقال: أَخْلِفْ عن بعيرك فيصير الحقب وراء الثيل. والأَخْلَفُ من

الإبل: المشقوقُ الثيل الذي لا يستقرّ وجَعاً. الأَصمعي: أَخْلَفْتَ عن البعير

إذا أَصابَ حَقَبُه ثِيلَه فيَحْقَبُ أَي يَحْتَبِسُ بولُه فتحَوِّلُ

الحَقَبَ فتجعلُه مما يلي خُصْيَي البعير.

والخُلْفُ والخُلُفُ: نقِيضُ الوَفاء بالوعْد، وقيل: أَصله التَّثْقِيلُ

ثم يُخَفَّفُ. والخُلْفُ، بالضم: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل

كالكذب في الماضي. ويقال: أَخْلَفه ما وَعَده وهو أَن يقول شيئاً ولا

يفْعَله على الاستقبال. والخُلُوفُ كالخُلْفِ؛ قال شُبْرمةُ بن

الطُّفَيْل:أَقِيمُوا صُدُورَ الخَيْلِ، إنَّ نُفُوسَكُمْ

لَمِيقاتُ يَومٍ، ما لَهُنَّ خُلُوفُ

وقد أَخْلَفَه ووعَده فأَخْلفَه: وجَده قد أَخْلَفَه، وأَخْلَفَه: وجدَ

مَوْعِدَه خُلْفاً؛ قال الأَعشى:

أَثْوى وقَصَّرَ لَيْلَةً ليُزَوَّدا،

فمَضَتْ، وأَخْلَفَ مِنْ قُتَيلة مَوْعِدا

أَي مضت الليلة. قال ابن بري: ويروى فمضى، قال: وقوله فمضى الضمير يعود

على العاشق، وقال اللحياني: الإخْلافُ أَن لا يَفي بالعهد وأَن يَعِدَ

الرجلُ الرجلَ العِدةَ فلا يُنجزها. ورجل مُخْلِفٌ أَي كثير الإخْلافِ

لوَعْدِه. والإخْلافُ: أَن يطلب الرجلُ الحاجة أَو الماء فلا يجد ما طلب.

اللحياني: رُجِيَ فلان فأَخْلَفَ. والخُلْفُ: اسم وضِعَ موضِع الإخْلافِ.

ويقال للذي لا يكاد يَفِي إذا وعد: إنه لمِخْلافٌ. وفي الحديث: إذا وعَدَ

أَخْلف أَي لم يفِ بعهده ولم يَصْدُقْ، والاسم منه الخُلْفُ، بالضم. ورجل

مُخالِفٌ: لا يكاد يُوفي. والخِلافُ: المُضادَّة. وفي الحديث: لمَّا

أَسْلمَ سعيد بن زيد قال له بعض أَهله: إني لأُحْسَبُكَ خالِفةَ بني عَدِيٍّ

أَي الكثيرَ الخِلافِ لهم؛ وقال الزمخشري: إنَّ الخطَّاب أَبا عُمر قاله

لزَيْد بن عَمْرو أَبي سعيد بن زيد لمَّا خالَفَ دِينَ قومه، ويجوز أَن

يُرِيدَ به الذي لا خير عنده؛ ومنه الحديث: أَيُّما مُسلمٍ خَلَفَ غازِياً

في خالِفَتِه أَي فيمن أَقامَ بعدَه من أَهله وتخلَّف عنه. وأَخْلَفَتِ

النجومُ: أَمْحَلَتْ ولم تُمْطِرْ ولم يكن لِنَوْئِها مطر، وأَخْلَفَتْ

عن أَنْوائها كذلك؛ قال الأَسودُ بن يَعْفُرَ:

بِيض مَساميح في الشّتاء، وإن

أَخْلَفَ نَجْمٌ عن نَوئِه، وبَلُوا

والخالِفةُ: اللَّجوجُ من الرجال. والإخْلاف في النخلة إذا لم تحمل سنة.

والخَلِفَةُ: الناقةُ الحامِلُ، وجمعها خَلِفٌ، بكسر اللام، وقيل: جمعها

مَخاضٌ على غير قياس كما قالوا لواحدة النساء امرأة؛ قال ابن بري: شاهده

قول الراجز:

ما لَكِ تَرْغِينَ ولا تَرْغُو الخَلِفْ

وقيل: هي التي اسْتَكْمَلت سنة بعد النِّتاج ثم حُمِل عليها فلَقِحَتْ؛

وقال ابن الأَعرابي: إذا استبان حَمْلُها فهي خَلِفةٌ حتى تُعْشِرَ.

وخَلَفَت العامَ الناقةُ إذا ردَّها إلى خَلِفة. وخَلِفَت الناقةُ تَخْلَفُ

خَلَفاً: حَمَلتْ؛ هذه عن اللحياني. والإخْلافُ: أَن تُعِيد عليها فلا

تَحْمِل، وهي المُخْلِفةُ من النوق، وهي الرَّاجع التي توهَّموا أَنَّ بها

حمَلاً ثم لم تَلْقَحْ، وفي الصحاح: التي ظهر لهم أَنها لَقِحَتْ ثم لم

تكن كذلك. والإخلافُ: أَن يُحْمَلَ على الدابّة فلا تَلْقَحَ. والإخْلافُ:

أَن يأْتيَ على البعير البازل سنةٌ بعد بُزُوله؛ يقال: بَعِير مُخْلِفٌ.

والمُخْلِف من الإبل: الذي جاز البازِلَ؛ وفي المحكم: بعد البازِل وليس

بعده سِنّ، ولكن يقال مُخْلِفُ عامٍ أَو عامين، وكذلك ما زاد، والأَنثى

بالهاء، وقيل: الذكر والأُنثى فيه سواء؛ قال الجعدي:

أَيِّدِ الكاهلِ جَلْدٍ بازِلٍ

أَخْلَفَ البازِلَ عاماً أَو بَزَلْ

وكان أَبو زيد يقول: لا تكون الناقة بازلاً ولكن إذا أَتى عليها حول بعد

البزُول فهي بَزُول إلى أَن تُنيِّبَ فتُدْعَى ناباً، وقيل: الإخْلافُ

آخِرُ الأَسنان من جميع الدوابّ. وفي حديث الدِّيةِ: كذا وكذا خَلِفةً؛

الخَلِفةُ، بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق، وتجمع على خَلِفاتٍ

وخلائِفَ، وقد خلِفَت إذا حَمَلَتْ، وأَخْلَفَتْ إذا حالَتْ. وفي الحديث:

ثلاثُ آَياتٍ يَقْرؤهنَّ أَحدُكم خير له من ثلاثِ خَلِفاتٍ سِمانٍ عظامٍ.

وفي حديث هدم الكعبة: لما هدموها ظهر فيها مِثْلُ خَلائفِ الإبل، أَراد

بها صُخوراً عِظاماً في أَساسها بقدْر النوق الحوامل.

والخَلِيفُ من السِّهام: الحديدُ كالطَّرِيرِ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد

لساعِدةَ بن جُؤيَّةَ

(* قوله «جؤية» صوابه العجلان كما هو هكذا في

الديوان، كتبه محمد مرتضى ا هـ. من هامش الأصل بتصرف.):

ولَحَفْته منها خَليفاً نَصْلُه

حَدٌّ، كَحَدِّ الرُّمْحِ، لَيْسَ بِمِنزَعِ

والخَلِيفُ: مَدْفَعُ الماء، وقيل: الوادي بين الجبَلين؛ قال:

خَلِيف بَين قُنّة أَبْرَق

والخَليفُ: فَرْج بين قُنَّتَيْنِ مُتدانٍ قليل العرض والطُّول.

والخلِيفُ: تَدافُع

(* قوله «والخليف تدافع إلخ» كذا بالأصل. وعبارة القاموس

وشرحه: أو الخليف مدفع الماء بين الجبلين. وقيل: مدفعه بين الواديين وأنما

ينتهي إلى آخر ما هنا، وتأمل العبارتين.) الأَوْدية وإنما يَنتهي

المَدْفَعُ إلى خَلِيفٍ ليُفْضِيَ إلى سَعَةٍ. والخلِيفُ: الطَّريقُ بين الجبلين؛

قال صخر الغي:

فلما جَزَمْتُ بِها قِرْبَتي،

تَيَمَّمْتُ أَطْرِقةً أَو خَلِيفَا

جَزَمتُ: ملأْت، وأَطْرقة: جمع طَريق مثل رغيفٍ وأَرْغِفَةٍ، ومنه قولهم

ذِيخُ الخَلِيفِ كما يقال ذِئبُ غَضاً؛ قال كثِّير:

وذِفْرَى، ككاهِلِ ذِيخِ الخَلِيف

أَصابَ فَرِيقَةَ لَيْلٍ فَعاثَا

قال ابن بري: صواب إنشاده بِذِفْرَى، وقيل: هو الطريق في أَصل الجبل،

وقيل: هو الطريق وراء الجبل، وقيل: وراء الوادي، وقيل: الخَلِيفُ الطريق في

الجبل أَيّاً كان، وقيل: الطريق فقط، والجمع من كل ذلك خُلُفٌ؛ أَنشد

ثعلب:

في خُلُفٍ تَشْبَعُ مِنْ رَمْرامِها

والمَخْلَفَةُ: الطَّريقُ كالخَلِيفِ؛ قال أَبو ذؤيب:

تُؤمِّلُ أَن تُلاقيَ أُمَّ وَهْبٍ

بمَخْلَفَةٍ، إذا اجْتَمَعَتْ ثَقِيفُ

ويقال: عليك المَخْلَفة الوُسْطَى أَي الطريق الوسطى.

وفي الحديث ذكْرُ خَلِيفةَ، بفتح الخاء وكسر اللام، قال ابن الأَثير:

جبل بمكة يُشْرِفُ على أَجْيادٍ؛ وقول الهُذلي:

وإِنَّا نَحْنُ أَقْدَمُ مِنْكَ عِزّاً،

إذا بُنِيَتْ لِمَخْلفةَ البُيوتُ

مَخْلَفَةُ مِنًى: حيث يَنْزل الناس. ومَخْلَفة بني فلان: مَنْزِلُهم .

والمَخْلَفُ بِمنًى أَيضاً: طُرُقُهم حيث يَمُرُّون. وفي حديث معاذ: من

تخلّف

(* قوله «تخلف» كذا بالأصل، والذي في النهاية: تحوّل، وقوله «مخلاف

عشيرته» كذا به أَيضاً والذي فيها مخلافه.) من مخْلافٍ إلى مِخْلافٍ

فَعُشْرُه وصَدَقتُه إلى مِخْلافِ عَشِيرَتِه الأَوّل إذا حالَ عليه الحَوْل؛

أَراد أَنه يؤَدِّي صدَقَته إلى عَشيرته التي كان يؤدي إليها. وقال أَبو

عمرو: يقال اسْتُعْمِلَ فلان على مَخالِيفِ الطَّائفِ وهي الأَطراف

والنَّواحُ. وقال خالد بن جَنْبَة: في كل بلد مِخْلافٌ بمكة والمدينة والبصرة

والكوفة. وقال: كنا نَلْقَى بني نُمَير ونحن في مِخْلافِ المدينة وهم في

مِخلاف اليمامة. وقال أَبو معاذ: المِخْلافُ البَنْكَرْدُ، وهو أَن يكون

لكل قوم صَدقةٌ على حِدة، فذلك بَنْكَرْدُه يُؤدِّي إلى عشيرته التي كان

يُؤدِّي إليها. وقال الليث: يقال فلان من مِخْلافِ كذا وكذا وهو عند

اليمن كالرُّستاق، والجمع مخالِيفُ. اليزيدِيّ: يقال إنما أَنتم في خَوالفَ

من الأرض أَي في أَرَضِينَ لا تُنْبِت إلا في آخر الأَرضِين نباتاً. وفي

حديث ذي المِشْعارِ: من مِخلافِ خارِفٍ ويامٍ؛ هما قبيلتان من اليمن. ابن

الأَعرابي: امرأة خَلِيفٌ إذا كان عَهْدُها بعد الولادة بيوم أَو يومين.

ويقال للناقة العائذ أَيضاً خَلِيفٌ.

ابن الأعرابي: والخِلافُ كُمُّ القَمِيص. يقال: اجعله في متنِ خِلافِك

أَي في وَسطِ كُمّكَ. والمَخْلُوفُ: الثوبُ الـمَلْفُوقُ. وخلَفَ الثوبَ

يَخْلُفُهُ خَلْفاً، وهو خَلِيفٌ؛ المصدر عن كراع: وذلك أَن يَبْلى وسَطُه

فيُخْرِجَ البالي منه ثم يَلْفِقَه؛ وقوله:

يُرْوي النَّديمَ، إذا انْتَشى أَصحابُه

أُمُّ الصَّبيِّ، وثَوْبُه مَخْلُوفُ

قال: يجوز أَن يكون المَخْلُوفُ هنا المُلَفَّق، وهو الصحيح، ويجوز أَن

يكون المرْهُونَ، وقيل: يريد إذا تَناشى صحبُه أُمْ ولده من العُسْر فإنه

يُرْوي نَديمَه وثوبه مخلُوف من سُوء حاله.

وأَخْلَفْتُ الثوبَ: لغة في خَلَفْتُه إذا أَصْلَحْتَه؛ قال الكميت يصف

صائداً:

يَمْشِي بِهِنَّ خَفِيُّ الصَّوْتِ مُخْتَتِلٌ،

كالنَّصْلِ أَخْلَفَ أَهْداماً بأَطْمارِ

أَي أَخْلَفَ موضعَ الخُلْقانِ خُلْقاناً.

وما أَدْري أَيُّ الخَوالِفِ هو أَي أَيّ الناسِ هو. وحكى كراع في هذا

المعنى: ما أَدري أَيُّ خالِفةَ، هو غير مَصْرُوفٍ، أَي أَيُّ الناس هو،

وهو غير مصروف للتأْنيث والتعريف، أَلا ترى أَنك فسرته بالناس؟ وقال

اللحياني: الخالفةُ الناس، فأَدخل عليه الأَلف واللام. غيره ويقال ما أَدري

أَيُّ خالِفةَ وأَيُّ خافِيةَ هو، فلم يُجْرِهما، وقال: تُرِكَ صَرْفُه

لأَنْ أُرِيدَ به المَعْرِفةُ لأَنه وإن كان واحداً فهو في موضع جماع، يريد

أَيُّ الناس هو كما يقال أَيُّ تَمِيم هو وأَيُّ أَسَد هو.

وخِلْفةُ الوِرْدِ: أَن تُورِد إبلك بالعشيِّ بَعدما يذهَبُ الناسُ.

والخِلْفةُ: الدوابُّ التي تختلف. ويقال: هن يمشين خِلْفة أَي تذهب هذه

وتَجيء هذه؛ ومنه قول زهير:

بها العينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً،

وأَطْلاؤها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ

وخلَفَ فلانٌ على فلانة خِلافةً تزوّجها بعد زوج؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

فإنْ تَسَلي عَنَّا، إذا الشَّوْلُ أَصْبَحَتْ

مَخالِيفَ حُدْباً، لا يَدِرُّ لَبُونُها

مَخالِيفُ: إبل رعت البقل ولم تَرْعَ اليَبِيسَ فلم يُغْن عنها رَعْيُها

البقلَ شيئاً. وفرس ذو شِكالٍ من خِلافٍ إذا كان في يده اليمنى ورجله

اليسرى بياض. قال: وبعضهم يقول له خَدَمتانِ من خِلافٍ أَي إذا كان بيده

اليمنى بياض وبيده اليسرى غيره.

والخِلافُ: الصَّفْصافُ، وهو بأَرض العرب كثير، ويسمى السَّوْجَرَ وهو

شجر عِظام، وأَصنافُه كثيرة وكلها خَوّارٌ خَفيفٌ؛ ولذلك قال الأَسود:

كأَنَّكَ صَقْبٌ من خِلافٍ يُرى له

رُواءٌ، وتأْتِيه الخُؤُورةُ مِنْ عَلُ

الصَّقْبُ: عَمُودٌ من عمد البيت، والواحد خِلافةٌ، وزعموا أَنه سمّي

خِلافاً لأَن الماء جاء بِبَزره سبيّاً فنبت مُخالِفاً لأَصْلِه فسمّي

خِلافاً، وهذا ليس بقويّ. الصحاح: شجر الخِلافِ معروف وموضِعُه المَخْلَفَةُ؛

وأَما قول الراجِز:

يَحْمِلُ في سَحْقٍ من الخِفافِ

تَوادِياً سُوِّينَ من خِلافِ

فإنما يريد أَنها من شجر مُخْتَلِفٍ، وليس يعني الشجرة التي يقال لها

الخِلافُ لأَن ذلك لا يكاد يكون بالبادية.

وخَلَفٌ وخَلِيفةُ وخُلَيْفٌ: أَسماء.

خلف

1 خَلَفَ, aor. ـُ inf. n. خَلْفٌ, He came after, followed, succeeded, or remained after, another, or another that had perished or died. (TA.) Hence, in the Kur [vii. 168 and xix. 60], فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ (TA) And there hath succeeded them, or come after them, [a posterity, or] an evil posterity. (Bd in xix. 60.) And خَلَفَهُ He came after him, (S, A in art. دبر, Mgh, Msb, TA,) or behind him, (A ubi suprà, Mgh,) or following him nearly; (A ubi suprà;) inf. n. as above, (Mgh, TA,) and خِلْفَةٌ also: (Mgh:) or he remained after him: (K:) and ↓ جَآءَ خِلَافَهُ likewise signifies [the same as جآء خَلْفَهُ; an inf. n. of خَالَفَ being thus used as an adv. n.; i. e.] he came after him. (TA.) You say also, خَلَفَ اللَّيْلُ النَّهَارَ, inf. n. خَلْفٌ and خِلْفَةٌ, The night followed, or came after, the day. (MA.) b2: [Hence,] خَلَفْتُهُ, [aor. as above,] inf. n. خَلْفٌ, [perhaps a mistranscription for خَلَفَ,] I was, after him, a substitute for him: (TA:) [I supplied his place: and I superseded him.] And خَلَفَهُ, (aor. as above, TA,) inf. n. خِلَافَةٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) and خَلَفٌ (TA) and خِلِّيقَى, (S, * K, * TA,) which last is an inf. n. of the intensive kind, (Sgh, MF, TA,) He was, or became, his خَلِيفَة [i. e. successor, or vice-agent, &c.], (S, Mgh, Msb, K,) or his substitute; (TA;) فِى قَوْمِهِ [among, or in respect of, his people], (S, TA,) and أَهْلِهِ [his family]; relating to good and to evil; wherefore one says, أَوْصَى لَهُ بِالخِلَافَةِ [he charged him by his will with the being his successor, or vice-agent, &c.]; (TA;) or عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ [over his family and his property]: (Msb:) and ↓ اختفلهُ signifies the same; (Lh, Ibn-'Abbád, K;) he was, or became, his خَلِيفَة (Ibn-'Abbád, TA) after him. (Ibn-'Abbád, TA.) And خَلَفَ فُلَانًا [alone] He was, or became, the خَلِيفَةٌ of such a one among, or in respect of, his family (K, TA) and his children. (TA.) And خَلَفَهُ رَبُّهُ فِى أَهْلِهِ (K, TA) and وَلَدِهِ, (TA,) inf. n. خِلَافَةٌ, (K,) His Lord was [for him] a خَلِيفَة [or supplier of his place] to his family (K, TA) and his children. (TA. [In the CK, اخلف is made to signify the same; but this is in consequence of an omission.]) And one says, خَلَفَ اللّٰهُ عَلَيْكَ May God be to to thee a خَلِيفَة [or supplier of the place] (S, Msb, K) of thy father; (S, Msb,) or of the one whom thou hast lost: (S, Msb, K:) thus one says to one who has lost by death his father (S, Msb, K) or mother (K) or paternal uncle (S, Msb) or any other who cannot be replaced: (Msb, K:) and خَلَفَ اللّٰهُ عَلَيْكَ خَيْرًا, (K,) or بِخَيْرٍ, (Az, Msb, K,) or both, (L,) and خَلَفَ اللّٰهُ لَكَ بِخَيْرٍ, (Az, Msb,) and اللّٰهُ عَلَيْكَ خَيْرًا ↓ أَخْلَفَ and لَكَ خَيْرًا: (K: [in which it is implied that these phrases mean May God supply to thee well the place of him whom thou hast lost: but it is implied in the Msb that the two of them there mentioned mean May God restore to thee good in the place of that which has gone from thee: and it appears from what here follows that all of these phrases have the latter meaning, whether or not they have the former meaning also:]) to him who has lost property or a child or a thing [of any other kind] of which the replacement may be asked, (S,) or to him of whom that which may be replaced has perished, or died, (K,) one says, اللّٰهُ عَلَيْكَ ↓ أَخْلَفَ (S, Msb, K) May God restore to thee the like of that which has gone from thee, (S, Msb,) or may God restore to thee what has gone from thee; (K in a later part of the art.;) and اللّٰه لَكَ ↓ اخلف; and خَلَفَ اللّٰه لك : or خَلَفَ اللّٰه عَلَيْكَ is allowable in relation to property and the like; and يَخْلَفُ, like يَمْنَعُ is allowable as its aor. , though extr., (K,) as it has no faucial letter to occasion the fet-h: (TA:) and one says also, خَلَفَ اللّٰهُ لَكَ بِخَيْرٍ meaning May God give thee good in the place of that which has gone from thee; (TA;) and عَلَيْكَ خَيْرًا ↓ اخلف, (Msb, TA,) meaning the same; (TA;) and [so] لَكَ خَيْرًا ↓ اخلف and بِخَيْرٍ: and اللّٰهُ عَلَيْكَ مَالَكَ ↓ اخلف and لَكَ مَالَكَ [May God restore, or replace, to thee thy property]. (Msb.) خَلَفَ أَبَاهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) means He became behind his father; (K;) and if so, its inf. n. is خَلْفٌ: (TA:) or it means he became in the place of his father; (K;) and if so, its inf. n. is خَلَفٌ: (TA:) and خَلَفَ مَكَانَ أَبِيهِ, inf. n. خِلَافَةٌ (K) and خَلَفٌ, (TA,) he became in the place of his father, exclusively of every other. (K.) You say also, خَلَفَتِ الفَاكِهَةِ بَعْضُهَا بَعْضًا, (JK, K,) inf. n. خَلْفٌ, (JK, TA,) or خَلَفٌ, (TA, [the former being there altered to the latter (which is the more probably correct), or the latter to the former,]) and خِلْفَةٌ, (JK, TA,) The fruit replaced other fruit; or became substituted for other fruit. (JK, * K,* TA. [In the CK, صَارَ خَلْفًا is erroneously put for صَارَتْ خَلَفًا.]) And خَلَفَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانَةَ, inf. n. خِلَافَةٌ, [like عَقَبَ عَلَيْهَا,] Such a man took as his wife such a woman after another husband [and thus supplied his place]. (Z, TA.) b3: خَلَفَ ُلَانًا, (aor.

خَلُفَ, TA,) He took, or seized, such a one from behind him; (JK, * K;) as also ↓ اختلفهُ. (TA.) And hence, (TA,) خَلَفَ لَهُ بِالسَّيْفِ (JK, TA) He came to him from behind him, and smote his neck, or struck off his head, with the sword. (TA.) b4: خَلَفَ فُلَانٌ بِعَقِبِى [is explained as meaning] Such a one stayed, or abode, after me. (Msb in art. عقب) [But] b5: خَلَفَ بِعَقَبِ فُلَانٍ is said by some to mean إِلَى ↓ خَالَفَهُ

أَهْلِهِ [q. v.]: accord. to As, however, it means He parted with such a one on the condition of doing a certain thing, and then came behind him [or behind his back] and did another thing after parting with him: and Az says that this is a more correct explanation than the former one. (TA.) [Hence, app.,] one says also, إِنَّ امْرَأَةَ فُلَانٍ

تَخْلُفُ زَوْجَهَا بِالنِّزَاعِ إِلَى غَيْرِهِ إِذَا غَابَ عَنْهَا [Verily the wife of such a one is unfaithful to her husband by yearning towards another when he is absent from her: or deceives her husband behind his back by yearning towards another; for it is implied, by an ex. given, that اذا غاب عنها is added by way of explanation]. (TA.) خَلَفَهُ also signifies He spoke of him, or mentioned him, [behind his back, or] when he was not present: so in the phrase, خَلَفَهُ بِخَيْرٍ or بِشَرٍّ [He spoke of him behind his back well or ill]. (TA.) And one says, يَخْلُفُ النَّاسَ مِنْ وَرَائِهِمْ [meaning He defames men behind their backs]: the action signified hereby is like غِيبَةٌ, and may be [by making signs] with the side of the mouth, and with the eye, and with the head. (TA in art. همز.) b6: خَلَفَ عَنْ أَصْحَابِهِ, (K, TA,) aor. ـُ He remained behind, or after, his companions; did not go forth with them; as also أَصْحَابِهِ ↓ قَعَدَ خِلَافَ [similar to a phrase mentioned near the beginning of this art.]; (TA;) i. q. ↓ تخلّف; (K in explanation of the former phrase;) which is syn. with تَأَخَّرَ; (S, K;) as in the phrase تخلّف عَنِّى [which means He remained behind me, or after me]; (S;) [for] تخلّف عَنْهُ means بَقِىَ خَلْفَهُ; (Mgh;) and [in like manner] you say, تخلّف عَنِ لاقَوْمِ He remained behind, or after, the people, or party, not going with them; [he held back, or hung back, from them;] and ↓ قَعَدْتُ خِلَافَهُ [i. e. I remained] behind him, or after him; (Msb;) and ↓ خالف عَنَّا He remained behind us, or after us; syn. ↓ تخلّف. (TA, from a trad.) It is said in the Kur [xvii. 78], إِلَّا قَلِيلًا ↓ وَ إِذَا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ, i. e. [But in that case they should not have remained] after thee [save a little while]: (JK, TA: *) so accord. to one reading [instead of خَلْفَكَ, which means the same]. (TA.) And in like manner, رَسُولِ اللّٰهِ ↓ فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ, in the Kur [ix. 82], means [Those who were left behind rejoiced in their remaining] behind the Apostle of God: (S, TA:) or the meaning here is, مُخَالَفَةَ رسول اللّٰه [i. e. in disagreement with the Apostle of God]: (JK, S:) thus says Lh; but IB disagrees with him; saying that خلاف here means بَعْدَ; and cites six exs. in which it has this meaning, from poets. (TA.) b7: [Hence,] خَلَفَ فُلَانٌ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ (assumed tropical:) [Such a one was, or became, kept back from all good; i. e.,] did not prosper, or was not successful. (TA. [It is there added, that it is explained in the A as tropical, and as meaning تَغَيَّرَ وَفَسَدَ: but this is perhaps a mistake, occasioned by the accidental omission of وَخَلَفَ اللَّبَنُ or the like, of which this is a correct explanation: or the phrase thus explained in the TA, as from the A, may correctly mean He became altered for the worse, and corrupt; agreeably with other explanations of the verb below.]) b8: خَلَفَ, aor. ـُ also signifies He (a man) retired, withdrew, or went away or apart. (JK.) and خَلَفَتْ نَفْسَهُ عَنِ الطَّعَامِ, aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (assumed tropical:) His soul turned away from, avoided, or shunned, the food, in consequence of disease. (JK, TA.) b9: And He fled. (Ham p. 411.) b10: And He (a man, Sgh) ascended a mountain. (Sgh, K.) A2: See also 2, first sentence.

A3: خَلَفَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (Lh, Msb, TA, and Ham p. 679,) [inf. n. خُلُوفٌ,] said of the taste of water, It was, or became, different from, or contrary to, what it was thought to be: and [hence,] it was, or became, altered [for the worse]: (Ham ubi suprà:) [and] said of milk, (S, K,) and of food, (Lh, S, Msb, K,) and the like, (Lh, TA,) and some say خَلُفَ, (TA,) aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (Lh, TA,) of both verbs, (TA,) it was, or became, altered [ for the worse] (Lh, S, Msb, K) in taste, or in odour; (S, Msb, K;) as also ↓ اخلف: or, said of milk, the first signifies it became bad from being long kept; or, as in the A, (tropical:) what was good thereof became mixed (خُلِفَ, i. e. خُلِطَ,) with other milk: and ↓ اخلف, said of milk, signifies also it was, or became, sour: (TA:) and the first, said of [the beverage called] نَبِيذ, it became bad. (K.) Also, inf. n. خُلُوفٌ (S, Mgh, Msb, K) and خُلُوفَةٌ (K) and خِلْفَةٌ, (L, TA,) said of the mouth (S, Mgh, Msb, K) of a person fasting, (S, Msb, K,) It was, or became, altered [for the worse] in odour; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ اخلف. (S, Msb, K.) It is said in a trad. that the خُلُوف of the mouth of one who is fasting is sweeter in the estimation of God than the odour of musk: or, accord. to some of the lawyers and of the relaters of traditions, خَلُوف; but [SM says,] I think this to be a mistake, as several affirm it to be, while others say that it is of a bad dial. : accord. to one reading, it is خِلْفَة. (TA.) b2: [Hence,] خَلَفَ عَنْ خُلُقِ أَبِيهِ, (K,) aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (TA,) (assumed tropical:) He was, or became, altered [for the worse] from the natural disposition of his father. (K, TA.) b3: And خَلَفَ, (ISk, S, K,) inf. n. خَلْفٌ [or خُلُوفٌ]; or خَلْفَ, aor. ـُ inf. n. خَلَافَةٌ and خُلُوفٌ; (TA;) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, bad, or corrupt. (ISk, S, K, TA.) b4: And خَلَفَ, (K) inf. n. خَلَافَةٌ (IAth, K) and خُلُوفٌ, (K,) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, stupid, or foolish; or one who had little, or no, intellect or understanding: (K, * TA:) or unprofitable: or a frequent promise-breaker: (IAth:) or خَلَفَ and ↓ اخلف, said of a slave, he was, or became, idiotic, deficient in intellect, or bereft of his intellect. (JK.) A4: خَلَفَ, (K,) inf. n. خَلْفٌ; (S, * K, * TA;) and ↓ اخلف, and ↓ استخلف; (S, K;) He drew water, (S, K, TA,) لِأَهْلِهِ for his family: [app. because he who does so leaves his family behind him: see 2, first sentence:] (K, TA:) [or] ↓ استخلف, said of a man, signifies اِسْتَعْذَبَ المَآء [app. as meaning he sought, or drew, or brought, sweet water: see art. عذب]: and, accord. to IAar, you say, القَوْمَ ↓ أَخْلَفْتُ, meaning properly I carried sweet water to the people, or party, when they were in the [season, or herbage, called] رَبِيع and without sweet water, or when they were by salt water: إِخْلَافٌ [as meaning the carrying, or drawing, of water,] being [properly] only in the ربيع: in other cases, metaphorically applied. (TA.) El-Hoteíäh says, ↓ لِزُغْبٍ كَأَوْلَادِ القَطَا رَاثَ خَلْفُهَا عَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ (assumed tropical:) [To, or for, downy ones, like the young ones of the katà, whose procurer of water has been slow in coming to those lacking the power of spreading their wings for flight, red in their crops]: he means ↓ مِخْلِفُهَا [or خَالِفُهَا], and has put in the place of this the inf. n.: and by حواصله, accord. to Ks, he means حَوَاصِلُ مَا ذَكْرْنَا [the crops of what we have mentioned]: but Fr says that the ه relates to the زغب, exclusively of the عاجزات, which [latter] has the sign of the pl. ; for every pl. that has the form of a sing. may be imagined to be a sing., as in the saying of the poet, مِثْلُ الفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهْ [meaning “ like the young birds of which the crops have been plucked ”]; for الفراخ has not the sign of the pl., but has the form of a sing., like الكِتَاب and الحِجَاب: another says, [but this is very far-fetched,] that the ه relates to النهض, which [sometimes] means a place in the shoulderblade of the camel; and that the poet has used it metaphorically as belonging to the قطا. (S.) A5: خَلَفَ الثَّوْبَ, (S,) or القَمِيصَ, aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. خَلْفٌ (Kr, TA) and خُلْفَةٌ, in some copies of the K خَلْفَةٌ, [so in my MS. copy of the K, and so in the TK,] and [in some] خُلَفٌ also, but these require consideration, (TA,) He took out from the garment, or shirt, the part that was worn out, (S, Msb, K,) that is, the middle part, which was worn out, (S, Msb,) and then sewed the [cut] edges together. (S, Msb, K.) and الثَّوْبَ ↓ اخلف signifies the same as خَلَفَهُ, i. e. He repaired the garment [app. in any manner, or, as is implied in the S and TA, by substituting one piece for another]. (S, K, TA.) b2: The saying, in a trad. of Hamneh, فَإِذَا خَلَفَتْ ذٰلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ, meaning (assumed tropical:) And when she has discriminated that period of days and nights during which she has been حَائِض, [she shall perform a complete ablution of herself,] is from خَلَفَ القَمِيص signifying as explained above. (Msb.) A6: خَلَفَ signifies also He mixed [a thing with another thing; as, for instance, (see خُلِفَ in a passage above,) milk with other milk]: and he mixed saffron, and medicine, with water. (TA.) A7: خَلَفَ بَيْتَهُ He put to, or made for, his tent, a pole, (K, TA,) termed a خَالِفَة, (TA,) in the hinder part thereof. (K TA.) A8: خَلِفَ, aor. ـَ (K,) inf. n. خَلَفٌ, (S, K,) He (a camel) inclined towards one side. (S, K.) b2: خَلَفٌ is also an inf. n. (of خَلِفَ, said of a man, TK) signifying The being أَخْلَف as meaning contrarious, hard in disposition, as though going with a leaning towards one side: b3: and the being left-handed: b4: and the being أَحْوَل [or squint-eyed]. (K.) A9: خَلِفَتْ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. خَلَفٌ, (Msb, TA,) She (a camel) was, or became, pregnant. (Msb, K.) 2 خلّفهُ, (Msb,) and خلّفهُ وَرَآءَهُ, (S, TA,) inf. n. تَخْلِيفٌ, (TA,) He left him behind him; (Msb;) namely, a man: (S, Msb, TA:) and ↓ خَلَفَهُ [signifies the same: or] he made him to be behind him; as also ↓ اخلفهُ [q.v.], and ↓ اختلفهُ: (TA:) [whence the saying,] أَلْحَحْتُ عَلَى فُلَانٍ

↓ فِى الاِتِبَاعِ حَتَّى اخْتَلَفْتُهُ i. e. [I pressed upon such a one in following] until I made him to be behind me. (ISk, TA.) You say also, خَلَّفَهُمْ, inf. n. as above, meaning He was, or became, or went, before them; and left them behind him. (TA.) And خلّفوا أَثْقالَهُم, inf. n. as above, They left their loads, or baggage &c., behind their backs; (O, K;) when they went away to draw water. (TA.) b2: [Hence,] خلّفهُ He made him, or appointed him, his خَلِيفَة [i. e. successor, or vice-agent, &c.]; (K;) and so ↓ استخلفهُ. (S, Msb, K.) So in the Kur [xxiv. 54], ↓ لَيَسْتَخِلَفَنَّهُمْ فِى الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [That He will assuredly make them to be successors in the earth, like as He made to be successors those who were before them]. (TA.) A2: خلّف بِنَاقَتِهِ, (S, K,) inf. n. as above, (S,) He bound one of the teats of his she-camel with the thing termed صِرَار [in order that her young one might not suck it]: (S, K:) from Yaakoob. (S.) 3 خالفهُ, (Mgh, Msb, TA,) inf. n. خِلَافٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) and مُخَالَفَةٌ, (S, Msb, K, TA,) He [or it] disagreed with, or differed from, him [or it]; or he dissented from him; (Mgh, Msb;) contr. of وَافَقَهُ; فِى كَذَا [in, or in respect of, such a thing]: (Mgh:) and he, or it, was contrary, opposed, or repugnant, to him, or it: (TA:) [and he acted contrarily, contrariously, adversely, or in opposition, to him, or it; he, or it, contravened, or opposed, him, or it:] and he [or it] contradicted him [or it]. (M in art. نقض.) It is said in a prov., إِنَّمَا أَنْتَ خِلَافَ الضَّبُعِ الرَّاكِبَ, i. e. تُخَالِفُ خِلَافَ الضَّبُعِ [Verily thou art one who acts with the contrariousness of the hyena towards the rider]: for the hyena [attacks a man on foot, but], when it sees the rider, flees from him. (IAar, TA.) You say also, خَالَفَنِى عَنْ كَذَا He turned away from such a thing [in opposition to me, or] when I betook myself to it: [see also the last sentence but one of the first paragraph of art. بهت:] and خالفنى إِلَى كَذَا He betook himself to such a thing [in opposition to me, or] when I turned away from it: (Mgh:) or خالفهُ إِلَى

الشَّىْءِ means he disobeyed him by betaking himself to the thing; or betook himself to the thing after he had forbidden him it. (TA.) And hence, (Mgh,) هُوَ يُخَالِفُ إِلَى امْرَأَةِ فُلَانٍ, (S, Mgh, *) or إِلَى فُلَانَةَ, (O, L, TA,) in the K erroneously, هو يخالف فُلَانَةَ, (TA,) He comes to the wife of such a one when he [the latter] is absent from her, (S,) or to such a woman when her husband is absent from her: (Mgh, * O, L, K, TA:) and خالفهُ إِلَى أَهْلِهِ [he came to his (another's) wife in his (the husband's) absence]: see 1, in the former half of the paragraph. (Az, TA.) And خالفهُ

إِلَيْهِمْ He watched to see him, and, when he was absent from them, namely, his family, he went in to them: (JM, O, TA:) and, accord. to Az, فُلَانٌ صَاحِبَهُ ↓ اخلف Such a one watched to see his companion, and, when he was absent, he came, and went in to him [or rather to his wife or to his family]: (TA:) [or] صَاحِبَهُ ↓ خالف he watched to see his companion, and, when he was absent, went in to his wife: (K, and the like is said in the JK:) thus says IDrd, on the authority of Az. (TA.) And خالف إِلَى قَوْمٍ He came to a party, or company of men, from behind them [or behind their backs]: or he feigned to them the contrary of that which he conceived in his mind, and took them unawares. (TA.) Aboo-Dhu-eyb says, [describing a collector of wild honey,] إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا وَخَالَفَهَا فِى بَيْتِ نُوبٍ عَوَاسِلِ (S in the present art., in which only the former hemistich is cited, and in art. رجو,) i. e. [When the bees sting him,] he fears not nor minds [their stinging], (S in art. رجو) [but comes, during their absence, to the hiving-place of bees occupied in gathering honey:] meaning, he comes to their honey, (S, TA, [in the latter of which, in the place of النحل, is put الدَّبْرُ “ the swarm of bees,”]) and takes it, (TA,) while they are feeding; (S, TA;) or, as AA says, he comes behind them to the honey while they are absent: AO explains it by خَالَفَهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ which [he says] meanshe keeps with them [to another place]; syn. لَازَمَهَا; [and thus this phrase (which is strangely misinterpreted in the TK and in Freytag's Lexicon) is explained in the K, but without any reference to the verse;] as also حَالَفَهَا, with the unpointed ح: (TA:) and some read the verse thus; but this reading is said to be a mistake. (TA in art. حلف.) b2: جَآءَ خِلَافَهُ: see 1, near the beginning of the paragraph. And see also five other exs. in the middle portion of the same paragraph. b3: خالف بَيْنَ رِجْلَيْهِ He put one of his legs forward and the other backward: and [hence,] المُخَالَفَةُ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ [as signifying the alternate shifting of the legs to and fro] is metonymically used as meaning the act of dancing. (Har p. 108.) [And خالف بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ He put, or placed, the two things contrariwise; or on contrary sides; or in contrary directions. Hence,] أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ, in the Kur v. 37, [Or that their hands and their feet shall be cut off on contrary sides,] means that their right hands and left feet shall be cut off. (Bd, Jel. [See also similar exs. in the Kur vii. 121 and xx. 74 and xxvi. 49.]) [Hence also,] فَرَسٌ بِهِ شِكَالٌ مِنْ خِلَافٍ, (JK,) or ذُو خَدَمَتَانِ مِنْ خِلَافٍ, (TA,) A horse having a whiteness in his right fore leg and his left hind leg [or the reverse]: (JK, TA:) and some say, لَهُ خَدَمَتَانِ مِنْ خِلَافٍ when he has a whiteness [or rather a ring of white a little above the hoof] in his fore leg [or right fore leg] and another in his left fore leg [probably a mistake of a copyist for his left hind leg]. (TA.) 4 اخلفهُ: see 2, first sentence. Also He put him, turned him, or made him to go back or stand back, behind him. (K, TA.) And اخلف يَدَهُ He put his hand behind him. (Az, TA.) and also, (Fr, TA,) or اخلف بِيَدِهِ إِلَى السَّيْفِ, (JK,) or simply اخلف [used elliptically], (S, K,) He put [back] his hand to his sword, (Fr, S, K, TA,) in order to draw it, (JK, S, K, TA,) it being hung behind him. (Fr, * TA.) And اخلف السَّيْفَ [He hung the sword behind him; or kept it hung behind him]: said, in a trad., of a man on the day of Bedr. (TA.) And اخلف عَنِ البَعِيرِ [ for اخلف عَنْهُ الحَقَبَ] He shifted [backwards] the hind girth of the camel, putting it next to his testicles, on account of its hurting the sheath of his penis, and causing a suppression of his urine; (As, S, K;) as also اخلف البَعِيرَ: (TA:) or you say only, أَخْلِفِ الحَقَبَ, meaning remove thou the hind girth from the sheath of the penis. (Lh, TA.) And اخلف الدَّابَّةَ بِالسَّوْطِ He struck the beast on the hinder part with the whip. (JK.) b2: اخلف البَازِلَ [He (a camel) exceeded in age the بازل, which is generally one that has entered his ninth year: as though he made the بازل to be behind him: and so, app., اخلف alone; البَازِلَ being understood: see مُخْلِفٌ]. El-Jaadee says, أَخْلَفَ البَازِلَ عَامًا أَوْ بَزَلْ أَيِّدِ الكَاهِلِ جَلْدٍ بَازِلٍ

[Strong in the withers, hardy, a بازل; that has exceeded in age him who has just become a بازل by a year, or that has himself just become a بازل]. (S, TA.) Some say that الإِخْلَافُ is [a term denoting] the last of the ages [that have words to signify them] with respect to all beasts. (TA.) b3: اخلف فُلَانٌ صَاحِبَهُ: see 3, near the middle of the paragraph. b4: اخلفهُ مَا وَعَدَهُ, (S,) or مَوْعِدَهُ, (Mgh,) or وَعْدَهُ, (Msb,) or الوَعْدَ, (K,) inf. n. إِخْلَافٌ, (Mgh,) He broke, (Mgh,) or failed to perform, (S, K,) his promise, or the promise, to him: (S, Mgh, K:) restricted to future time: (Msb:) الإِخْلَافُ is, in respect of the future, like الكَذِبُ in respect of the past: (S, K:) or the making a promise and not fulfilling it: (Lh, K:) and some say that it signifies one's seeking an object of want, or water, and not finding it. (TA.) It is said in a trad., إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ, i. e. When he promises, he does not fulfil his promise, and is not true [to it]. (TA.) [Hence,] أَخْلَفَتِ النُّجُومُ, i. e. (tropical:) [The stars broke their promise; meaning,] were attended with drought, not attended with rain: (S, K, TA:) a saying of the people in the Time of Ignorance: (S, TA:) and so عَنْ أَنْوَائِهَا ↓ اِخْتَلَفَتْ: for they used to believe and say that they were rained upon by such and such a نَوْء. (TA. [See نَوْءٌ.]) Hence also, أَخْلَفَتِ الحُمَّى (assumed tropical:) The fever, being tertian or quartan, came not in its time, or turn. (Mgh.) And أَخْلَفَتْ said of a she-camel, (assumed tropical:) She, having been covered by the stallion, did not become pregnant: (JK, TA:) and (assumed tropical:) she proved to be not pregnant when thought to be pregnant. (JK.) And in like manner said of a palm-tree; (JK;) (tropical:) It bore not one year: and (tropical:) it (a tree) bore no fruit: or lost the fruit that it had. (L, TA. [The verb, said of trees, has also another meaning, which see below.]) b5: اخلفهُ is also said, by El-Fárábee, to occur as meaning He acted according to his promise [or fulfilled his promise] to him; thus bearing two contr. significations: but this is strange. (MF.) b6: Also He found him to be a breaker of his promise; (JK;) or he found his promise to be broken, or unfulfilled. (S, K.) b7: اخلف عَلَيْكَ and لَكَ, each with an objective complement (خَيْرًا or مَالَكَ) expressed or understood: see 1, in six places, in the former half of the paragraph. You say also, اخلف فُلَانٌ لِنَفْسِهِ, (S, K,) or لِغَيْرِهِ, (TA,) Such a one replaced to himself, (S, K,) or to another, (TA,) a thing that had gone from him, with another thing. (S, K.) Ibn-Mukbil says, فَأَخْلِفْ وَأَتْلِفْ إِنَّمَا المَالُ عَارَةٌ وَكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الَّذِى هُوَ آكِلُهْ [Then replace thou, and consume: wealth is but a loan: and devour it with time, which is a devourer thereof]: he means, gain a substitute for what thou hast consumed. (S, TA.) and the Arabs say to him who has put on a new garment, أَبْلِ وَأَخْلِفْ وَاحْمَدِ الكَاسِى [Wear out thy garment, and replace it with another, and praise the Clother, meaning God]. (TA.) and أَبْلِ وَيُخْلِفُ اللّٰهُ [Wear out thy garment, and God will replace it with another; or, may God replace &c.]. (S in art. بلو) b8: See also اخلف الثَّوْبَ near the end of the first paragraph. b9: اخلف said of a plant, or of herbage, It put forth the خِلْفَة, (S, Msb, K,) meaning leaves that come forth after the first leaves, in the [season called]

صَيْف; (TA;) and in like manner said of trees: (Msb, TA:) or اخلف الشَّجَرُ means the trees put forth fruit after other fruit. (JK.) And, said of fruit, It came forth, some thereof after other thereof. (TA.) And اخلفت الأَرْضُ The land became affected by the cold of the latter part of the [season called] صَيْف, and some of its trees consequently become green. (TA.) b10: Also, said of a bird, (tropical:) It put forth feathers after the first feathers: (K, TA:) from the same verb said of a plant, or of herbage. (TA.) b11: And, said of a boy, (assumed tropical:) He nearly attained to puberty. (JK, Az. K, TA.) b12: And, said of a solid-hoofed beast, (assumed tropical:) He completed a year after the قُرُوح [or finishing teething, or shedding the corner-nipper]. (JK.) A2: اخلفهُ said of medicine, It weakened him (K, TA) by causing him to go frequently to the privy. (TA.) b2: And الإِخْلَافُ also signifies The bringing the stallion again to the she-camel when she has not conceived at once. (K.) A3: See also 1, in six places, in the latter half of the paragraph.5 تَخَلَّفَ see 1, in two places, in the middle of the paragraph. [Hence, تخلّف َنِ الأَمْرِ He held back from, or fell short of, doing the thing.]6 تَخَاْلَفَ see the next paragraph, in three places.8 اِخْتِلَافٌ signifies The following reciprocally; or alternating. (Mgh.) So in the phrase in the Kur [ii. 159 and iii. 187 and xlv. 4], وَاخْتِلَافِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارِ And the alternating of the night and the day. (Mgh) [And in a verse of El-'Ajjáj cited voce أَبْلَى, in art. بلو.] And hence the phrase, اِخْتَلَفَا ضَرْبَةً Each of them beat, or struck the other in turn. (Mgh.) And the saying, in a trad. of 'Alee, فَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ الحٰرِثِ وَالوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ضَرْبَتَانِ [And two blows were interchanged between 'Obeydeh Ibn-El-Hárith and El-Weleed Ibn-'Okbeh]. (Mgh.) And the saying, in a trad. of Umm-Sabeeyeh, اِخْتَلَفَتْ يَدِى

وَيدُ رَسُولِ اللّٰهِ فِى إِنَآءٍ وَاحِدٍ, meaning My hand and the hand of the Apostle of God were both put [by turns] into one vessel. (Mgh.) and اِخْتَلَفُوا signifies They followed, or succeeded, one another; whenever one went, another coming after him. (TA in art. عور.) b2: Also The going, or moving, repeatedly, to and fro; so coming and going; or reciprocating; syn. تَرَدُّدٌ [in this sense, as is shown in this art. in the K and TA, and in the S and K in art. رود &c.: and also as mean ing the returning, or repairing, time after time, or repeatedly, or frequently, to a person or place; because it implies coming and going: and sometimes it means simply the returning; because this cannot be without a previous going]. (K.) You say, هُوَ يَخْتَلِفُ إِلَى فُلَانٍ, i. e. يَتَرَدَّدُ [He returns, or repairs, time after time, repeatedly, or frequently, to such a one]: and اِخْتَلَفَ إِلَيْهِ اخْتِلَافَةً وَاحِدَةً

[He returned to him once]. (TA.) And هُوَ يَخْتَلِفُ إِلَى مَجَالِسِ العِلْمِ He repairs frequently to, or frequents, the assemblies of science; syn. يَتَرَدَّدُ. (A in art. رد.) And اِخْتَلَفَ إِلَى المُتَوَضَّأِ [He returned, or repaired, time after time, &c., to the privy]. (S.) And اِخْتَلَفَ إِلَى الخَلآءِ [properly signifies the same: and hence, (assumed tropical:) He had a looseness of the bowels, or a diarrhœa]. (K.) And [perhaps as implying coming and going,] اختلف also signifies He supplied, or gave, or offered, water. (TA.) b3: [Also The disagreeing, differing, or varying, in state or condition or quality &c.; being dissimilar, different, diverse, various, incongruous, discordant, or dissentient:] اختلف is the contr. of اِتَّفَقَ; (K, TA;) and is said of anything that is dissimilar [in the parts or members &c. of which it is composed]; as also ↓ تخالف. (TA.) You say, الأَمْرَانِ ↓ تخالف [and اختلف الامران], i. e. لَمْ يَتَّفِقَا [The two things, or affairs, or cases, were, or became, dissimilar, &c.]. (TA.) And اختلفوا and ↓ تخالفوا (Mgh, Msb) [They disagreed, &c., فِى أَمْرٍ in a thing or an affair or a case;] every one of them took to, or held, a way, or an opinion, different from, or contrary to, that of another: (Msb:) both signify the same. (Mgh.) It is said in a trad., سَوُّوا صُفُوفَكُمْ وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ [Make ye your ranks even when ye place yourselves to pray together, and be not dissimilar in your positions, for in that case your hearts would disagree]; meaning, when one of you advances, or stands, before another in the ranks, your hearts will be affected, and disagreement in respect of friendship and amity will arise among you: or, as some say, it means, your hearts will be made to recoil: or the صُورَة [or specific character] of your hearts will become changed into another صورة. (TA.) [Hence,] اِخْتَلَفَتْ عَنْ أَنْوَائِهَا, said of stars: see 4, near the middle of the paragraph. b4: Also The being complicated, intricate, or confused. (KL.) [You say, اختلف الأَمْرُ بَيْنَهُمْ The affair, or case, was, or became, complicated, intricate, or confused, so as to be a subject of disagreement, or difference, between them: a phrase of frequent occurrence.]

A2: اختلفهُ: see 1, in two places, in the former half of the paragraph. b2: See also 2, in two places. b3: اختلف صَاحِبَهُ: see 3, near the middle of the paragraph.10 استخلفهُ: see 2, in two places. b2: Also He took it (a thing) as a substitute, or in exchange, for another thing; or in the place of another thing; syn. اِسْتَعْوَضَهُ and اِسْتَبْدَلَهُ. (TA.) b3: استخلفتِ الأَرْضُ The land produced the herbage of the [season called] اِسْتَبْدَلَهُ. (TA.) A2: See also 1, in the middle of the latter half of the paragraph, in two places.

خَلْفٌ [meaning The location, or quarter, that is behind; and the time past;] (K; [so in my MS. copy, and thus it should be written as a simple noun; but in the CK خَلْفُ;]) or الخَلْفُ; (Lth, K;) contr. of قُدَّامٌ [or القُدَّامُ]: (Lth, K:) [and] خَلْفَ [Behind; and after;] contr. of قُدَّامَ: (S: [thus in my tow copies; and said in the margin of one of them to be thus in the copy of IB, and in that of El-Jawáleekee:]) a simple noun: and an adv. n.: of the fem. gender [as meaning the جِهَة; but otherwise it seems to be masc.]. (TA.) You say, جَآءَ خَلْفَهُ [and مِنْ خَلْفِهِ, both meaning He came behind him, and after him]. (Mgh.) And جَلَسْتُ خَلْفَ فُلَانٍ I sat after, or behind, such a one; syn. بَعْدَهُ (S.) And لَبِثَ خَلْفَهُ He remained after him. (K.) Some read, in the Kur [xvii. 78], وَإِذًا لَايَلْبَثُونَ خَلْفَكَ: others read خِلَافَكَ [which means the same, as mentioned above: see the middle of the first paragraph of this art.]. (TA.) b2: خَلْفٌ signifies also The back (K, TA) itself: so says IAar: and particularly, of a house; the side corresponding to, or over against, that in which is the door; and as a house may have two doors, [in two different sides,] it may be said to have two backs, each of which may be thus termed; and the dual of this word seems to be used as meaning two backs in a trad. [respecting the building of the Kaabeh]. (TA.) b3: And One who comes after another; (S, TA;) as also ↓ خَلَفٌ, or, accord. to some, there is a difference between these two, as will be shown in what follows; (S;) and ↓ خَالِفٌ and ↓ خَالِفَةٌ: it is originally an inf. n.: (TA:) and signifies one who remains after another, whether this other be dead or living: and one remaining after another who is dead; his follower, or successor; the follower, or successor, of one who has gone: used in praise and in dispraise: pl. خُلُوفٌ: and the sing. also signifies [like the pl.] persons remaining after others; accord. to some: (IB, TA:) a remnant of people: (Lh, TA:) and a generation after a generation; (Lth, S, K;) as also ↓ خَلَفٌ: (Lth, TA:) but Lth says that the former is applied to the evil, and ↓ the latter to the good, (K, TA,) whether meaning a generation or a son: (TA:) the latter means a good son (K, TA) remaining after his father: (TA:) and the former, a bad son: (K, TA:) [therefore] one says, هُوَ خَلْفُ سَوْءٍ مِنْ أَبِيهِ [He is a bad son] who has taken the place of his father, and صِدْقٍ من ابيه ↓ خَلَفُ [a good son] &c.: (S:) but sometimes each is used in the place of the other; so that one says, هو خَلْفُ صِدْقٍ من ابيه: (K:) or both signify the same: (S, K:) so says Akh: some, he says, use the former; and some, the latter: but some say صِدْقٍ ↓ خَلَفُ and خَلْفُ سَوْءٍ, meaning thus to distinguish between them: (S:) accord. to IB, ↓ خَلَفٌ correctly signifies a man's successor who is a substitute for him, good and bad: and is originally an inf. n.: (TA:) and the pl. of this is أَخْلَافٌ: (Az, IB, TA:) accord. to IAth, خَلَفُ صِدْقٍ means a good generation: and خَلْفُ سَوْءٍ, an evil generation: (TA:) and خَلْفٌ likewise signifies progeny [without restriction]. (K.) One says also, (S, K,) of a people following people more in number than they, (S,) هٰؤُلَآءِ خَلْفُ سَوْءٍ [These are a bad generation. (S, K.) And بَقِينَا فِى خَلْفِ سَوْءٍ We remained among an evil remnant. (Lh, TA.) And فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ, in the Kur [vii. 168 and xix. 60], is explained as meaning And there remained after them a remnant. (TA.) b4: [Hence,] (tropical:) One in whom is no good. (IB, K.) [And app. also Persons in whom is no good..] b5: And (tropical:) A thing in which is no good: (IB, TA:) [and particularly] (assumed tropical:) a bad saying; (ISk, S, Msb, K;) a wrong, bad saying, like the خَلْف of mankind. (A 'Obeyd, Msb.) See also خُلْفٌ. It is said in a prov., سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا (assumed tropical:) He held his tongue from a thousand words (سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَة), and then uttered what was wrong. (ISk, S, Msb.) An Arab of the desert, who had been guilty of a breach of manners (حَبَقَ حَبْقَةً), pointed with his thumb towards his اِسْت, and said, إِنَّهَا خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفًا [which may be rendered, Verily it is a thing in which is no good: it uttered a thing in which was no good: but it obviously admits of being rendered otherwise]. (IAar, S.) b6: Also People who have gone away from the tribe (T, K) to draw water, and have left their baggage &c. behind them: (T, TA:) and such as are present, [remaining behind,] of the tribe: thus bearing two contr. significations: pl. خُلُوفٌ. (K.) You say حَىٌّ خُلُوفٌ A tribe who are absent; none of them remaining behind: (S, TA:) or a tribe of which the men are absent and the women remaining: (TA:) and خُلُوفٌ also signifies the contr., i. e. such as are present, (S, TA,) remaining behind. (S.) It is said of Mohammad, in a trad., لَمْ يَتْرُكْ أَهْلَهُ خُلُوفًا, i. e. He did not leave his family neglected, with no pastor nor protector. (TA.) See also a verse of El-Hoteíäh in the latter part of the first paragraph of this article.

A2: Old and worn out; applied to a وَطْب [or skin for milk, or for clarified butter and milk: as though it were a remnant thereof]. (Ibn-' Abbád, K.) A3: A مِرْبَد; (S, K;) i. e. a place of confinement for camels: (TA:) or such as is behind the tent or house. (JK, S, * K.) A4: A large فَأْس [i. e. hoe or adze or axe]: or such as has one head: and the edge of a فأس: or the head thereof: (K:) you say فَأْسٌ ذَاتُ خَلْقَيْنِ a two-headed فأس: (S, TA:) or ذَاتُ خَلْقَيْنِ and ↓ ذَاتُ خِلْقَيْنِ are names of the فأس (K, TA) when two-headed: (TA:) and the pl. is ذَوَاتُ الخَلْقَيْنِ: (K:) pl. خُلُوفٌ. (JK.) b2: And The head of a razor. (K.) b3: And The [pointed] head of a مِنْقَار, [an iron instrument like the فَأْس, (A and K in art. نقر,) with which mill-stones &c. are pecked, or wrought into shape, (see مِنْقَارٌ,) and] with which wood is cut. (TA.) A5: See also خِلْفٌ.

خُلْفٌ a subst. from إِخْلَافٌ, (S, Msb, K,) relating to a promise, and restricted to future time; (Msb;) i. e. a subst. used in the place of إِخْلَافٌ; (Lh, TA;) meaning The breach, or non-fulfilment, of a promise; as also ↓ خُلُفٌ, which is said to be the original form of the word, and ↓ خُلُوفٌ: (TA:) it is, in respect of the future, like كَذِبٌ in respect of the past: (S, K:) some say that it signifies a false, or wrong, saying; which is a meaning of ↓ خَلْفٌ, with fet-h, before mentioned: but perhaps these two words may be syn. dial. vars. (MF, TA.) b2: Also, (Msb,) or ↓ خُلْفَةٌ, and ↓ خِلْفَةٌ, (K, TA,) Disagreement, difference, dissension, contrariety, contrariousness, or opposition, (Msb, K, * TA,) in opinions or the like, (Msb,) or in respect of friendship and amity, (TA in explanation of the second of these words,) or in natural disposition; (K;) as also ↓ خِلَفْنَةٌ (S, K) and ↓ خِلَفْنَاةٌ and ↓ خَالِفٌ and ↓ خَالِفَةٌ. (K.) A2: It is also pl. of خَلِيفٌ, in its various senses.

خِلْفٌ: see خِلْفَةٌ, in the latter half of the paragraph, in seven places. b2: Also, applied to a man, (Sgh,) i. q. لَجُوجٌ [app. as meaning One who perseveres much in opposition or contention or the like]; (Sgh, K;) as also ↓ خَالِفَةٌ. (TA.) A2: Also a subst. from إِخْلَافٌ meaning The act of drawing water; and so ↓ خِلْفَةٌ: (A 'Obeyd, K: *) [whence the saying,] مِنْ أَيْنِ خِلْفَتُكُمْ Whence do ye draw water? (S, K.) A3: The teat (حَلَمَة) of the udder of the she-camel: (S, K:) and the two fore ones, and the two hinder ones: (S:) or the part of the udder upon which the milker lays hold: (TA:) or the extremity of the udder of the she-camel: (Msb, K:) or the hinder of the أَطْبَآء [or teats]: (K:) or the udder itself; (Lth, TA;) [i. e.] it is, to the she-camel, (Msb, * K,) like the ثَدْى to the human being, (Msb,) or like the ضَرْع to the ewe or she-goat: (K:) or the خِلْف is of the camel and of the cloven-hoofed animal; and the طُبْى, of the solid-hoofed animal and of the animal that has a claw: (Lh, TA:) the pl. [properly of pauc.] is أَخْلَافٌ (Msb, TA) and [of mult.] خُلُوفٌ. (TA.) One says, دَرَّتْ لَهُ أَخْلَافُ الدُّنْيَا (tropical:) [The world yielded him abundance of its good things]. (TA.) A4: The shortest of the ribs of the side; (S;) [and] so ↓ خَلْفٌ; (K;) likewise called ضِلَعٌ الخِلْفِ and الخَلْفِ; it is the furthest and thinnest of the ribs; (TA;) [i. e.] the خِلْف is that next to the belly, of the small ribs; their قُصَيْرَى: (K: [see القُصْرَى:]) pl. of the former (S) [and] of the latter (K) خُلُوفٌ. (S, K.) A5: ذَاتُ خِلْفَيْنِ: see خَلْفٌ, near the end of the paragraph.

خَلَفٌ A substitute; a thing given, or received, or put, or done, instead of, in place of, or in exchange for, another thing. (A 'Obeyd, Th, S, Msb, K, TA.) You say, اِجْعَلْ هٰذَا خَلْفًا مِنْ هٰذَا Make thou this to be a substitute for this. (Msb.) And هٰذَا خَلَفٌ مِمَّا أُخِذَ لَكَ This is a substitute for what has been taken to thee. (IB.) and فِى هٰؤُلَآءِ القَوْمِ خَلَفٌ مِمَّنْ مَضَى In these people are such as supply the place of those who have gone. (TA.) And فِى فُلَانٍ خَلَفٌ مِنْ فُلَانٍ [In such a one is a substitute for such a one]. (TA.) And هُوَ مِنْ أَبِيهِ خَلَفٌ He is a substitute for his father. (IB.) See also خَلْفٌ, in six places, in the former half of the paragraph.

خَلِفٌ, applied to she-camels, i. q. مَخَاضٌ, i. e. Pregnant: n. un. with ة: (S, K:) accord. to some, (TA,) the pl. of خَلِفَةٌ, which signifies a pregnant camel, (Mgh, Msb, TA,) or, as some say, one that has completed a year after bringing forth and has then been covered and has conceived, until she enters upon the term called التَّعْشِير, (TA, [from-the time when her pregnancy has become manifest, (see قَارِحٌ and لَاقِحٌ,)] is مَخَاضٌ, (Mgh, Msb, TA,) like as the pl. of اِمْرَأَةٌ is نِسَآءٌ; (Msb, TA;) and sometimes خَلِفَاتٌ (Mgh, Msb, TA) and خِلَافٌ: (TA:) but خَلِفٌ occurs in the saying of the rájiz, مَا لَكَ تَرْغِينَ وَلَا تَرْغُوا الخَلِفْ [What aileth thee that thou utterest a grumbling cry, when the pregnant camels utter not that cry?]. (IB.) خُلَفٌ: see خُلْفَةٌ.

خُلُفٌ: see خُلْفٌ.

خَلْفَةٌ: see the next paragraph, in two places.

خُلْفَةٌ: see خُلْفٌ. b2: Also A vice, a fault, or an imperfection: (K:) and badness, corruptness, vitiousness, or dishonesty: (TA:) and foolishness, or stupidity; or paucity, or want, of intellect or understanding; as also ↓ خَلَافَةٌ [properly an inf. n., of خَلُفَ, and before mentioned as such; (see 1, in the latter half of the paragraph;)] and idiocy. (K.) All of these meanings have been assigned to it in explanations of the saying, أَبِيعُكَ هٰذَا العَبْدَ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ خُلْفَتِهِ [I sell to thee this slave, but I am irresponsible to thee for his vice, &c.]: or, accord. to IAar, the meaning is, خِلَافِهِ [his contrariousness]. (TA.) b3: Also The last taste of food; (K;) as in the saying, إِنَّهُ لَطَيِّبُ الخُلْفَةِ [Verily it is good, or sweet, in respect of the last taste]; (TA;) and so ↓ خَلْفَةٌ: pl. خُلَفٌ: and it (خُلْفَةٌ) signifies also loss of appetite for food, in consequence of disease: (so accord. to the CK:) [or,] accord. to some copies of the K, ↓ خَلْفَةٌ has this latter signification; and so ↓ خُلَفٌ: accord. to other copies, خُلَفٌ is pl of خَلْفَةٌ in this sense: but both these readings require consideration: what is found in the Lexicons is, خَلَفَتْ نَفْسُهُ عَنِ الطَّعَامِ, aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ; meaning as explained above, in the latter half of the first paragraph. (TA.) خِلْفَةٌ a subst. signifying A mode, or manner, of coming after [or behind]; like قِعْدَةٌ signifying

“ a mode, or manner, of sitting. ” (Msb.) b2: See also خُلْفٌ. b3: It signifies also Difference [of any kind]: (K, * TA:) or the coming and going of the night and the day; (S, K, * TA;) and likewise of wild animals. (K.) Hence the saying in the Kur [xxv. 63], وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً, (S, K, *) meaning ذَوَى خِلْفَةٍ, (Bd,) i. e. [And He it is who hath made the night and the day] so that each replaces the other: or each follows the other: (K, * TA:) or so that he who is unable to accomplish a thing in the night may do it in the day, and the reverse. (Fr, L, K.) Zuheyr says, of wild animals, يَمْشِينَ خِلْفَةً, meaning They go to and fro. (S, TA. [See Em p. 109.]) And one says, أَخَذَتْهُ خِلْفَةٌ, meaning He was taken with [an affection causing] a frequent going to and from the privy. (S, K.) [And hence,] خِلْفَةٌ signifies also, A discharging of the bowels; or a purging and vomiting together; (K;) or a disordered state of the stomach arising from [unwholesome] food; (TA;) a looseness, or diarrhœa. (JK, TA.) b4: See also خِلْفٌ. b5: Also The bringing of camels to the watering-place in the evening, after the people have gone away. (L, K.) b6: And A man's watching to see another, (أَنْ يُنَاظِرَ in some copies of the K, and ان يُنَاصِرَ in other copies, being put for ان يُبَاصِرُ, which is the right reading, agreeably with an explanation of اِخْتَلَفَ صَاحِبَهُ, [for which see 3, near the middle of the paragraph,] TA,) and when he is absent from his family, going in to them, (K, TA,) or [rather], when he is absent from his wife, going in to her. (TA, after the explanation of the phrase above mentioned.) A2: A thing that is suspended behind the rider; (JK, K;) such as is suspended behind the [kind of vehicle called] مَحْمِل. (TA.) b2: Remains of water in a trough or tank. (TA.) b3: What remains, of food, between the teeth. (Lh, K.) b4: A plant, or herbage, that comes forth after another plant, or other herbage, (S, Msb, K,) which has become dry, and broken in pieces: (S, TA:) or that comes forth not from rain, but by reason of the cold of the latter part of the night. (Aboo-Ziyád El-Kilábee, K. [See also رَبْلٌ.]) b5: What the trees disclose in the beginning of the cold, (K, TA,) by reason of the [rain called]

صَفَرِيَّة [q. v.]: (TA:) or fruit that comes forth after other fruit: (K:) or fruit that comes forth after abundant fruit; (S, Mgh, TA;) this being termed the خِلْفَة of trees: (S, Mgh:) or a growth of leaves after the falling away of other leaves: (K, * TA: دُونَ in the K is a mistake for بَعْدَ: TA:) or leaves that come forth after the first leaves, in the [season called] صَيْف. (Nh, TA.) b6: What grows in the صَيْف [or summer]; so says A 'Obeyd: (S, K:) or, (JK, Mgh, K,) as also ↓ خِلْفٌ, (K,) the herbage produced by the صيف, (JK, K,) or in the صيف, (Mgh,) after the springherbage has dried up. (JK, Mgh.) b7: A produce of grape-vines after the grapes have turned black; the grapes being gathered while it is fresh and green, it then ripens: and so other fruits: or a new produce, by the vine, of fresh sour grapes. (K.) b8: Grain that is sown (JK, * Mgh, K *) after the former has come to maturity: (Mgh, TA:) because taken as a substitute for wheat and barley: (K:) pl. خِلَفٌ. (Mgh.) b9: A piece with which a garment is patched (K) when it is old and worn out. (TA.) b10: A time after a time. (IAar, K.) A3: Differing [one from another or others]; as also ↓ خِلْفٌ: (K:) it is applied in this sense to a people, or company of men: (Az, S, K:) and to beasts, or horses or the like, as meaning differing (K, TA) in their colours and appearances: (TA:) and خِلْفَتَانِ is applied to any two things that are different; (Ks, TA;) as also ↓ خِلْفَانِ: (Ks, Msb, TA:) and خِلْفَةٌ, (K,) or خِلْفَتَانِ, (Ks, TA,) to any two colours that are combined [because different]. (Ks, K, TA.) Az cites, as an ex., the saying [of a rájiz], سَاقِيَاهُمَا ↓ دَلْوَاىْ خِلْفَانِ [My two buckets are different, and their two suppliers with water]; (S, TA;) meaning that one of them [i. e. of the buckets] is ascending and full, and the other is descending and empty; or that one of them is new, and the other is old and worn out. (TA, in two places.) And one says of two children, or two male slaves; or two female slaves, that they are خِلْفَتَانِ, (Ks, K,) and ↓ خِلْفَانِ, (K,) applying to the male and the female, (TA,) meaning One tall and the other short: or one white and the other black. (Ks, K.) One says also, بَنُو فُلَانٍ

خِلْفَةٌ, meaning The children of such a one are half males and half females. (S.) And نِتَاجُ فُلَانٍ

خِلْفَةٌ The offspring of the beasts of such a one are one year male and another year female. (JK, TA.) And ↓ وَلَدَتْ خِلْفَيْنِ, said of ewe or goat, (K,) or of a camel, (L,) She brought forth one year a male and another year a female. (L, K.) The pl. [of ↓ خِلْفٌ] (K, TA) in all its senses (TA) is أَخْلَافٌ and خِلَفَةٌ; (K, * TA;) the latter, [in the CK خِلْفَةٌ,] like قِرَدَةٌ as pl. of قِرْدٌ. (TA.) خُلْفُفٌ and خُلْفَفٌ and خُلْفُفَةٌ and خُلْفَفَةٌ: see خَالِفٌ, in the latter half of the paragraph. b2: أُمُّ خُلْفُفٍ (Sgh, K) and خُلْفَفٌ Calamity, or misfortune: or the greatest calamity or misfortune. (K.) خِلَفْنَةٌ and خِلَفْنَاةٌ: see خُلْفٌ: b2: and see also خَالِفٌ, in the middle of the paragraph.

خِلَافٌ an inf. n. of 3 [q. v. passim]. (S, &c.) b2: Also The contrary, or opposite, of a thing; syn. ضِدٌّ. (Msb in art. ضد. [Very often used in this sense.]) You say, الاِخْتِلَافُ خِلَافُ الاِتِّفَاقِ [i. e. الاختلاف is the contrary of الاتّفاق] (TA.) A2: Also, (S, Msb, K,) by the vulgar (O, Msb, TA) incorrectly pronounced with teshdeed (O, Msb, K, TA) and fet-h [to the خ, i. e. خَلَّافٌ], (TA,) A well-known kind of tree; (S;) the [kind of tree called] صَفْصَاف: (Msb:) or a species of the صفصاف, but not the صفصاف itself: (K:) [the salix Aegyptia of Linnæus; called by this name in the present day; and by some, improperly, بَانٌ, q. v.:] it abounds in the land of the Arabs; and is [also] called سَوْجَرٌ [or سَوْحَرٌ]; and there are many varieties thereof; all of them soft and weak; (TA;) but it is seldom, or never, found in the desert: (Msb:) they assert that it is thus called because the torrent brings it from one locality to another, so that it grows in a place different from that of its origin; (AHn, Msb, K, * TA;) but this is not a valid assertion: (TA:) [it is a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (Msb, TA.) سُوِّينَ مِنْ خِلَافِ, in the saying of the rájiz cited voce خُفٌّ, means Made of different trees: it does not mean of the tree called خِلَاف; because this is seldom, or never, found in the desert. (S, TA.) b2: Also The sleeve of a shirt. (IAar, K.) خُلُوفٌ: see خُلْفٌ.

A2: It is also, as stated above, pl. of خَلْفٌ: (IB, K, TA:) b2: and a pl. of خِلْفٌ. (TA.) خَلِيفٌ: see خَلِيفَةٌ, in three places. b2: Also One who holds back from the place, or time, of promise: and one who breaks a promise. (TA.) b3: And A woman that has let down her hair behind her. (JK, O, K.) b4: And A woman that has attained to the period of one day, or two days, after her having brought forth. (IAar.) [Perhaps from the signification next following.]

b5: A she-camel in the second day after her having brought forth: pl. خُلُفٌ and خُلْفٌ: (K, TA:) these two pls. are mentioned in the K in different places in this art., but both are correct, like رُسُلٌ and رُسْلٌ. (TA.) Hence, (TA,) one says, رَكِبَهَا يَوْمَ خَلِيفِهَا [He rode her on the second day after she had brought forth]. (K.) b6: and The milk that is after the biestings: (AA, K:) pl. as above. (K.) One says also, حَلَبَهَا خَلِيفَ لِبَئِهَا He drew from her the milk that came after the biestings had passed away. (JK.) And اِيتِنَا بِلَبَنِ نَاقَتِكَ يَوْمَ خَلِيفِهَا, i. e. [Bring thou to us the milk of thy she-camel of the day] after the cessation of her biestings; i. e., of the milking that is after her bringing forth by a day or two days. (AA, TA.) A2: Applied to a garment, (S, K,) or a shirt, (Msb,) Having the middle, wornout part taken out, and the [cut] edges then sewed together: (S, Msb, K *:) and ↓ مَخْلُوفٌ signifies the same; (JK;) or a garment composed of two pieces sewed together: or, as some say, this signifies a garment pledged. (TA.) A3: Also, accord. to A 'Obeyd, The part beneath the armpit: and the خَلِيفَانِ of the camel are like the إِبْطَانِ of man: accord. to the S and the O, خَلِيفَا النَّاقَةِ signifies the two armpits of the she-camel (إِبْطَاهَا): but the author of the K, following the [first] explanation given by A 'Obeyd, says that this is wrong, and that the meaning is the parts beneath the two armpits of the she-camel. (TA.) A4: and A gap between two mountains, (JK,) or between two mountain-tops, (TA,) of little breadth and length: (JK, TA:) or a road between two mountains: (S, K:) or a valley between two mountains: (K:) or a place where water pours forth (K, TA) between two mountains, or between two valleys, passing thence into a wide tract: (TA:) and any road in a mountain, (Skr, K,) or behind a mountain, or behind a valley: (TA:) or simply a road; as also ↓ مَخْلَفَةٌ; (JK, K;) this being either in a plain or in a mountain: (TA:) pl. of the former as above. (K.) One says ذِيخُ الخَلِيفِ i. e. [The hairy male hyena] of the road between two mountains, (S, K,) or of the valley between two mountains; (K) like as one says ذِئْبُ غَضًا. (S.) A5: And A sharp arrow: (AHn, K:) or, accord. to Skr, the word in this sense is حَلِيفٌ, with the unpointed ح; and this is more probably correct. (TA.) خَلَافَةٌ: see خُلْفَةٌ.

خِلَافَةٌ inf. n. of خَلَفَهُ as meaning “ he was, or became, his خَلِيفَة ” [q. v.]. (S, Mgh, Msb, K.) b2: [And hence, as a simple subst., The office of خَلِيفَة.]

خَلِيفَةٌ A successor: and a vice-agent, vice-gerent, lieutenant, substitute, proxy, or deputy: (KL:) one who has been made, or appointed, to take the place of him who has been before him: (JK:) an act. part. n. of خَلَفَهُ, inf. n. خَلَفٌ and خِلَافَةٌ; as also ↓ خَلِيفٌ: (TA:) or it may have the meaning of an act. part. n. or that of a pass. part. n.: and so in the sense next following: (Msb:) the supreme, or greatest, ruler or sovereign, (S, Msb, K, TA,) who supplies the place of him who has been before him; (TA;) [particularly the successor of the Prophet; whence

“ Caliph,” commonly used by English writers for “ Khaleefeh; ”] as also ↓ خَلِيفٌ, (K,) which is the original form, (Msb,) without ة; (Msb, TA;) disapproved by some, but mentioned by AHát and Ibn-' Abbád and IB, and occurring in a verse of Ows Ibn-Hajar cited by IB: (TA:) the ة in the former is to denote intensiveness of signification, (Nh, Msb, TA,) as in عَلَّامَةٌ and نَسَّابَةٌ: (Msb:) or, as some say, لِلنَّقْلِ [i. e. for the transference of the word from the category of epithets to that of substs.]: (TA:) it is also said that the word may be an epithet of which the subst. qualified thereby is suppressed, for نَفْسٌ خَلِيفَةٌ; but this requires consideration: (MF, TA:) it is an epithet applied to a man peculiarly: (Msb:) some make it fem.; (Fr, S, Msb, K;) saying هٰذَا خَلِيفَةٌ أُخْرَى [This is another Khaleefeh]; though the proper way is to make it masc.: (Msb:) a poet says, أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى وَأَنْتَ خَلِيفَةٌ ذَاكَ الكَمَالُ [Thy father was a Khaleefeh, whom another Khaleefeh begat; and thou art a Khaleefeh: that is perfection]: (Fr, S:) the pl. is خَلَائِفُ [generally applied to any people that have succeeded others, and supplied their places, as in the Kur x. 15], (S, K,) like as كَرَائِمُ is pl. of كَرِيمَةٌ; (S;) and خُلَفَآءُ [generally applied to successors of the Prophet], (S, K,) because, as it applies only to the male, and has ة added, the ة is dropped in forming the pl., which is thus like ظُرَفَآءُ as pl. of ظَرِيفٌ: (S:) thus says ISk, and the like is said in the O: but what AHát and Ibn-'Abbád say requires not this straining: (TA:) [i. e.]

خَلَائِفُ is pl. of خَلِيفَةٌ; and خُلَفَآءُ, of ↓ خَلِيفٌ: (JK:) or some, having regard to the original, make the pl. to be خُلَفَآءُ, like as شُرَفَآءُ is pl. of شَرِيفٌ; (Msb;) and this pl. is masc. only, so that you say ثَلَاثَةٌ خُلَفَآءَ: (ISk, Msb, TA:) and some, having regard to the word itself [in its altered and used state], make the pl. to be خَلَائِفُ; (Msb;) and this pl. may have prefixed to it either a masc. or a fem. n. of number, so that you say ثَلَاثَةٌ خَلَائِفَ and ثَلَاثُ خَلَائِفَ; (ISk, Msb, TA;) both of which are chaste. (Msb.) You say, كَانَ اللّٰهُ خَلِيفَةَ وَالِدِكَ عَلَيْكَ [May God be to thee a supplier of the place of thy father]: (S, Msb: *) and in like manner you say, to a person, of any one whom he has lost by death, (S, Msb,) and who cannot be replaced; as the paternal uncle; (Msb;) or the mother. (K.) Some say that the application of the title خَلِيفَةُ اللّٰهِ [The Vicegerent of God] is not allowable, except to Adam and David because there is express authority in these instances [in the Kur ii. 28 and xxxviii. 25]; but others allow it in other cases, like سُلْطَانُ اللّٰهِ and جُنُودُ اللّٰهِ and حِزْبُ اللّٰهِ and خَيْلُ اللّٰهِ; all of which have been heard: (Msb:) and Zj says that it is allowable to say of the Imáms that they are خُلَفَآءُ اللّٰهِ فِى أَرْضِهِ [The Vicegerents of God in his earth]. (TA.) خِلِّيفَةٌ: see the middle of the next paragraph.

خَالِفٌ: see خَلْفٌ, in the former half of the paragraph. b2: Also One who remains behind, or after, another, (Yz, K, TA,) or others, in the case of a war, or a warring and plundering expedition, and in other cases: (TA:) pl. خَالِفُونَ (Yz, K, TA) and خَوَالِفُ, which latter is extr. [in this case], but is also said to be a [reg.] pl. of ↓ خَالِفَةٌ, and as such to signify persons who do not go forth on a warring, or warring and plundering, expedition: and الغَازِى ↓ خَالِفَةُ signifies he who remains behind, or after, him who goes forth on such an expedition, being of his family. (TA.) فَاقْعُدُوا مَعَ الخَالِفِينَ, in the Kur [ix. 84], means Then stay ye with those who remain behind. (Yz, K. *) خَوَالِفُ is also pl. of ↓ خَالِفَةٌ [as fem. of خَالِفٌ], (TA,) and signifies Women (K, TA) remaining behind in the houses or tents: but some assign to it the first of the meanings explained above: and some say that it means the children remaining behind. (TA.) It is said in the Kur [ix. 88 and 94], ↓ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ, i. e. [They chose to be] with the women: (S, K: *) thus it is explained by Ibn-'Arafeh: but some say that the meaning is, with the bad, or corrupt, persons; and that خوالف is here a pl. [of خَالِفٌ,] like فَوَارِسُ. (TA.) For b3: خَالِفٌ is applied to a man [as meaning Bad, or corrupt]; and ↓ خَالِفَةٌ to a woman as meaning bad, or corrupt, and remaining behind in her abode: and the former to a slave as meaning bad, or corrupt: and also contrarious: and in this last sense it is likewise applied to a companion: and some of the grammarians say that there is no word of the measure فَاعِلٌ having its pl. of the measure فَوَاعِلُ, except خَالِفٌ and هَالِكٌ and فَارِسٌ: but see this last: (TA:) and ↓ خِلِّيفَةٌ, also, has this last signification; (JK, TA;) or [rather] signifies very contrarious; (K;) as also ↓ خَالِفَةٌ; (JK;) and so ↓ خِلَفْنَةٌ, and ↓ خِلَفْنَاةٌ, (Lh, JK, K,) in each of which the ن is augmentative, and each of which is applied to a man and to a woman and to a pl. number; (Lh, K;) but خِلَفْنَيَاتٌ has been mentioned as pl. [of خلفناة], and as applied to males and females: (TA:) and خَالِفُونَ is likewise used in this sense applied to a number of men. (JK.) b4: Also, applied to a slave, [and app. to any man, but in this latter case I find it written خلف, which I believe to be a mistranscription,] One who has withdrawn from the people of his house: so says Lh. (TA.) b5: Also Stupid; foolish; or having little, or no, intellect or understanding; as also ↓ خَالِفَةٌ, (K, TA,) but in an intensive sense, and also applied to a woman; (TA;) and ↓ أَخْلَفُ, (JK, K,) of which the fem. is خَلْفَآءُ; (JK, TA;) and ↓ خُلْفُفٌ, (K,) or ↓ خُلْفَفٌ, (L,) or both, (JK,) likewise applied to a woman, as also ↓ خُلْفُفَةٌ, (K,) or ↓ خُلْفَفَةٌ: (JK:) or, as some say, خَالِفٌ signifies one in whom is no good: and, as also ↓ خَالِفَةٌ, one who has not what suffices: or who often breaks his promises: (TA:) or both of these mean one who has not what suffices, and in whom is no good: or very contrarious. (JM.) One says that a man is أَهْلِ بَيْتِهِ ↓ خَالِفَةُ and خَالِفُ, اهل بيته, meaning The one in whom is no good, of the people of his house: (S, K:) and the ungenerous: (K:) or the stupid, or foolish: or the bad, or corrupt, and the evil: and it is [said to be] tropical. (TA.) And ↓ قَوْمٌ خَوَالِفٌ Persons in whom is no good. (JK.) b6: And, [app. because he leaves his family behind him,] A drawer of water; (S, TA;) as also ↓ مُسْتَخْلِفٌ [q. v.]: both mentioned in the K; but السَّقَّآءُ is there erroneously put for المُسْتَقِى. (TA.) b7: And Weak, without appetite for food. (TA.) b8: And Flesh-meat from which a slight smell is perceived, but in the chewing of which is no harm. (Lth, TA.) A2: See also خُلْفٌ.

خَالِفَةٌ: see خَلْفٌ, in the former half of the paragraph. Also, particularly, [or perhaps أُمَّةٌ خَالِفَةٌ only in this sense,] A nation, people, or race, remaining after another that has gone before. (I 'Abbád, K.) And One who comes to the water after him who has returned [from it]: whence Aboo-Bekr applied this appellation to himself, from a motive of humility, when asked if he were the Khaleefeh of the Apostle of God. (IAth, TA.) See also خَالِفٌ, in eight places: and see its pl., خَوَالِفُ, in the same paragraph, in two places. b2: Also, applied to a man, [like خِلِّيفَةٌ as explained in the K,] Very contrarious, or adverse, and inimical. (S, * K, * TA.) See also خِلْفٌ. b3: مَا أَدْرِى أَىُّ خَالِفَةَ هُوَ, the word خالفة being here imperfectly decl., (S, K,) because of the fem. gender and determinate, being explained by النَّاسِ, (S,) or because determinate and occupying the place of a pl., like as one says أَىُّ تَمِيمَ and أَىُّ أَسَدَ, [or rather, I think, because used as a proper name, as MF, says, (though SM disputes this,) and with the sign of the fem. gender,] means I know not what one of mankind he is; (S, K;) as also أَىُّ خَالِفَةٍ, perfectly decl.; and أَىُّ الخَالِفَةِ; and أَىُّ الخَوَالِفِ; (K;) and so أَىُّ خَافِيَةَ; (K, TA, [in the CK اىّ خَالِفَةٍ again,]) imperfectly decl. (TA.) Lh says that الخَالِفَةُ, writing it thus with ال, signifies النَّاسُ. (TA.) A2: Also One of the poles of a [tent of the kind called] خِبَآء: or one of the poles of a بَيْت [or tent] in the hinder part thereof: (K:) Lh says that the خَالِفَة is the hinder part, or in the hinder part, (اَخر, [i. e. آخِرُ or آخِرَ, app. the latter,]) of a بَيْت; and one says بَيْتٌ ذُو خَالِفَتَيْنِ [app. meaning a tent having two poles in its hinder part]: (TA:) the pl. is خَوَالِفُ: (S, TA:) which is hence applied to the angles, or corners, of a بَيْت: Az says that the خَالِفَة of a بيت is [app. the shirt thereof,] beneath the [ropes called]

أَطْنَاب, in the [part called] كِسْر [q. v.]; and it is also called the خياصة, and the فرجة: [thus I find these two words written, without any syll. signs:] and he cites, as an ex., مَا خِفْتُ حَتَّى هَتَكُوا الخَوَالِفَ [app. meaning And I feared not until they rent open the skirts of the tent, or tents]: (TA:) or, as some say, the خَالِفَتَانِ are the two sides of a tent, and its رِوَاق is its fore part, and its كِفَآء is its hinder part. (TA in art. روق.) b2: خَوَالِفُ, (Yz, K,) or خَوَالِفُ مِنَ الأَرْضِ, (TA,) Lands that produce not plants, or herbage, save among the last of lands. (Yz, K, * TA.) A3: See also خُلْفٌ.

أَخْلَفُ: see خَالِفٌ, in the latter half of the paragraph. b2: Also Contrarious, hard in disposition, as though going with a leaning towards one side: (K:) and [simply] leaning towards one side; applied to a camel: (S, K:) so says A'Obeyd; (S, TA;) and so As. (TA.) b3: Also A camel that has the sheath of his penis slit, and that will not remain stationary, by reason of pain: (TA:) and ↓ مَخْلُوفٌ signifies a camel having the sheath of his penis slit in the hinder part, (JK, TA,) when suffering suppression of his urine in consequence of the pressure of his hind girth upon his sheath: so says El-Fezáree. (TA.) b4: And Left-handed. (JK, K.) b5: And Squinteyed; syn. أَحْوَلُ. (K.) b6: Accord. to some, (TA,) A torrent: (K, TA:) or, as some say, a river. (Skr, TA.) b7: And A male serpent. (Ibn-'Abbád, K.) [All these meanings seem to have been assigned to the word as occurring in a verse of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, in which he likens the course of a wolf in a narrow road to the course of the أَخْلَف.]

A2: [Also More, and most, wont to break promises. Hence the prov., mentioned by Meyd, أَخْلَفُ مِنْ عُرْقُوبٍ More wont to break promises than 'Orkoob: a certain man who rendered himself notorious for breaking his promises. See Freytag's Arab. Prov. i. 454. b2: And More, and most, disagreeing, differing, dissentient, contrary, contrarious, or opposing. See an ex. in a prov. cited voce ثِيلٌ. b3: And app. More, and most, offensive in the odour of the mouth. See Freytag's Arab. Prov. ubi suprà.]

تَخَالِيفُ Different colours. (TA.) مَخْلَفٌ: see مَخْلَفَةٌ.

مُخْلِفٌ A camel that has exceeded in age the بَازِل; [which latter is generally one that has entered the ninth year;] (S, M, K;) beyond which there is no age [having an epithet to denote it]; therefore, (TA,) one says مُخْلِفُ عَامٍ and مُخْلِفُ عَامَيْنِ [that has exceeded in age the بازل by a year and by two years]; (S, TA; [see 4;]) applied alike to the male and the female; (S, K;) and the female is also termed مُخْلَفَةٌ: (K:) or this latter signifies (tropical:) a she-camel that appears, (S, K,) or is thought, (A,) to be pregnant, and is not pregnant: (S, A, K:) and the pl. is مَخَالِيفُ. (TA.) b2: See also مِخْلَافٌ. b3: Also A man whose cattle have not obtained the [herbage termed]

رَبِيع. (JK.) b4: رَجُلٌ مُخْلِفٌ مُتْلِفٌ, or ↓ مِخْلَفٌ مِتْلَفٌ, and مِتْلَافٌ ↓ مِخْلَافٌ: see art. تلف. b5: نَوْمَةُ الضُّحَى مُخْلِفَةٌ لِلْفَمِ, (K, TA,) also written ↓ مَخْلَفَةٌ, and in some copies نَوْمُ الضُّحَى, [which requires the reading مَخْلَفَةٌ,] (TA,) i. e. [The sleep, or sleeping, in the period of the morning when the sun is yet low is] a cause of the mouth's becoming altered [for the worse] in odour. (K, TA.) b6: مُخْلِفُ جَنْبٍ Having one half of his face and of his mouth turning sideways. (JK.) b7: See also the explanation of the verse of El-Hoteiäh cited in the last quarter of the first paragraph. The قَطَا are termed مُخْلِفَاتٌ because they draw water for their young ones. (JK.) مِخْلَفٌ: see the next preceding paragraph.

مَخْلَفَةٌ: see مُخْلِفٌ.

A2: See also خَلِيفٌ, near the end of the paragraph. ↓ المَخْلَفُ [as a coll. gen. n.] signifies The roads along which the people pass in Minè; (K) which are three: one says, اُطْلَبْهُ بِالمَخْلَفَةِ الوُسْطَى مِنْ مِنًى [Seek thou him in the middle road of Minè]. (TA.) And مَخْلَفَةٌ بَنِى فُلَانٍ The place of alighting, or descending and stopping or sojourning or abiding or lodging or settling, of the sons of such a one. (K, * TA.) And مَخْلَفَةُ مِنًى The place of alighting, or descending and stopping &c., of the people in Minè. (K.) A3: A place in which are trees of the kind called خِلَاف. (S, K.) مَخْلَفَانُ البَلَدِ The ruler, or sovereign, (سُلْطَان,) of the country; as also ↓ مِخْلَافُهُ. (TA.) مِخْلَافٌ A man who often breaks his promises; (S, K;) as also ↓ مُخْلِفٌ: (TA:) [whence the latter (which properly signifies simply breaking a promise) is applied to a star, or an asterism, as meaning (tropical:) Unattended with rain: (see 4:) and in the same sense to clouds (سَحَاب): or, accord. to Freytag's Lex., in this or in the contr. sense.]

b2: See also مُخْلِفٌ. b3: And see مَخْلَفَان.

A2: Also A كُورَة [i. e. province, district, or region] (S, Mgh, Msb) pertaining to the people of El-Yemen, (S,) or in the dial. of El-Yemen; (Mgh, Msb;) pl. مَخَالِيفُ; (S, Msb;) every مخلاف thereof having a [distinctive] name whereby it is known; (S;) the مخاليف of the people of El-Yemen being like the أَجْنَد of the people of Syria and the كُوَر of the people of El-'Irák and the رَسَاتِيق of the people of El-Jibál and the طَسَاسِيج of the people of El-Ahwáz: (IB:) or مِخْلَافٌ signifies a كُورَة (JK, M, K) to which a man comes; (M;) [in any country;] and hence the مخاليف of ElYemen, (K,) i. e. its كُوَر: (TA:) some say that there is a مخلاف in every country; (Msb;) so says Khálid Ibn-Jembeh; (TA;) i. e. a نَاحِيَة [as meaning a district &c.]; (Msb;) and thus one says the مخلاف of El-Medeeneh, and of ElYemámeh, (Khálid Ibn-Jembeh, TA,) and the مخاليف of Et-Táïf: (AA, Msb, TA:) but properly it is peculiar to the dial. of El-Yemen. (TA.) b2: Also i. q. بنكرد [a foreign word, and perhaps mistranscribed], i. e. The poor-rate of any particular people or party, which is given by them to [the poor of] their own community: so says Aboo-Mo'ádh: (L:) and ↓ مَخَالِفُ [is its pl., as also, app., مَخَالِيفُ, agreeably with rule, and] signifies the poor-rates of the Arabs; (JK, TA;) [as in the saying,] اُسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى مَخَالِفِ بَنِى

فُلَانٍ [Such a one was employed as collector of the poor-rates of the sons of such a one]. (JK.) مَخْلُوفٌ: see خَلِيفٌ: b2: and أَخْلَفُ.

A2: Also A man affected with a looseness, or diarrhœa. (JK, TA.) مَخَالِفُ: see مِخْلَافٌ, last sentence.

مَخَالِيفُ: pl. of مِخْلَافٌ. (S, Msb, K, &c.) A2: Also Camels that have pastured upon fresh herbs, or leguminous plants, and have not fed upon dry herbage, and to which their pasturing upon the former has been of no avail. (IAar, TA.) قَوْلٌ مُخْتَلِفٌ [Discordant speech;] speech expressing different opinions. (Bd and Jel in li. 8.) b2: [طُرُقٌ مُخْتَلِفَةٌ Roads leading in different directions.]

مُسْتَخْلِفٌ: see خَالِفٌ, near the end of the paragraph. b2: ذَهَبَ المُسْتَخْلِفُونَ يَسْتَقُونَ a saying mentioned by Lh as meaning Those going before [or leaving others in their places] went away to draw water. (TA.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.