Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: آثر

قزل

Entries on قزل in 10 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more
قزل: قزل: قذال، جماع مؤخر الرأس. (بوشر).
قزلي: قذالي. (بوشر).

قزل


قَزِلَ(n. ac. قَزَل)
a. Hobbled.

أَقْزَلُ
(pl.
قُزْل)
a. Limping, hobbling; cripple.
[قزل] نه: فيه: وكان فيه «قزل» فأوسعوا له، القزل - بالحركة: أسوأ العرج وأشده.
[قزل] القَزَلُ، بالتحريك: أسوأُ العرج، وقد قَزِلَ بالكسر فهو أقْزَلُ. والقَزَلانُ: العرجانُ، وقد قَزَلَ بالفتح قَزَلاناً، إذا مشى مشية العرجانِ .
قزل
القَزَلُ: أسْوَءُ العَرَج، ويوْصَفُ مَشْيُ الذَئب به، يقال: قَزِلَ يَقْزَلُ قَزَلاً فهو أقزل.
وقَزَلَ يَقْزِل: وَثَبَ. والأقْزَلانِ: الريْشَتانِ اللِّتانِ في وَسطِ ذَنَب العُقَاب، والجميعُ أقازلُ.
(قزل) - في حديث مُجالِد بنِ مَسْعودُ - رَضي الله عنه -: "فأَتاهُم وبه قَزَلٌ "
قال الأصمعي: هو أَسْوأُ العَرَج. وقال أبو زيد: هو أَشَدُّه .
ويقال: للذِّئب: أَقْزَل، وقد قَزِلَ.
فأمّا قَزَل - بالفتح -: أي مَشَى مِشيةَ القُزْل.

قزل: القَزَل، بالتحريك: أَسوأ العَرَج وأَشده. وفي حديث مجالد بن

مسعود: فأَتاهم وكان فيه قَزَل فأَوْسَعُوا له؛ هو أَسوأ العرَج وأَشده،

قَزِل، بالكسر، قَزَلاً وقَزَل يَقْزِل قَزْلاً، وهو أَقْزَل، وقيل: الأَقْزَل

الأَعرج الدقيق الساقَيْن، لا يكون أَقْزَل حتى يجمع بين هاتَيْن

الصِّفَتَيْن، رواه ابن الأَعرابي، ويقال ذلك للذئب؛ واستعاره بعضهم للطائر

فقال:

تَدَعُ الفِراخَ الزُّغْبَ في آثارِها

مِنْ بين مَكْسور الجَناح، وأَقْزَلا

وقَزِل قَزَلاً وهو أَقْزَل: تبختر. وقَزَل يَقْزِل وهو أَقْزَل: مَشى

مِشْية المقطوع الرجل. وقد قَزَل، بالفتح، قَزَلاناً إِذا مشى مِشْية

العُرْجان. والقَزَلان: العَرَجان، وقيل: القَزَل دِقَّة الساق وذهابُ لحمها،

ولم يذكر العرَج مع ذلك. والأَقْزَل: ضرْب من الحيَّات.

الْقَاف وَالزَّاي وَاللَّام

القزل: أَسْوَأ العرج.

قزل قزلا، وقزل يقزل قزلاً، وَهُوَ اقزل.

وَقيل: الأقزل: الْأَعْرَج الدَّقِيق السَّاقَيْن، لَا يكون اقزل حَتَّى يجمع هَاتين الصفتين، رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

وَيُقَال ذَلِك للذئب، واستعاره بَعضهم للطائر فَقَالَ:

تدع الْفِرَاخ الزغب فِي آثرها ... من بَين مكسور الْجنَاح وأقزلا

وقزل قزلاً، وَهُوَ أقزل: تبختر.

وقزل يقزل، وَهُوَ أقزل: مَشى مشْيَة الْمَقْطُوع الرجل.

وَقيل: القزل: دقة السَّاق وَذَهَاب لَحمهَا، وَلم يذكر العرج مَعَ ذَلِك.

والأقزل: ضرب من الْحَيَّات.
قزل
القَزَلُ، مُحَرَّكَةً: أَسْوأُ العَرَجِ، وأَشَدُّه، أَو هُوَ دِقَّةُ السّاقِ لذَهابِ لَحمِها، أَو هُما جَمِيعًا، وَلَا يكونُ أَقْزَلَ إلاّ بهما، أَي بهاتينِ الصِّفَتَينِ، رَوَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ. والقَزَلُ أَيضاً: التَّبَخْتُرُ، وَقد قَزِلَ، كفَرِحَ، قَزَلاً، فَهُوَ أَقْزَلُ، وَفِي الصحاحِ: قَزَلَ، كضَرَبَ، قَزَلاناً، مُحَرَّكَةً، زادَ غيرُه وقَزْلاً، بالفَتحِ: إِذا وثَبَ ومَشى مِشْيِةَ العُرْجانِ، والقَزَلانُ: العَرَجانُ. والأَقْزَلُ: حَيَّةٌ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. أَيضاً: الذِّئبُ، واسْتعارَهُ بعضُهُم للطَّيرِ، فَقَالَ: (تَدَعُ الفِراخَ الزُّغْبَ فِي آبارِها ... من بينِ مَكسورِ الجَناحِ وأَقْزلا)
قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الأَقْزَلانِ: رِيشَتانِ وسْطَ ذَنَبِ العُقابِ: ج: أَقازِلُ، كَذَا فِي العُبابِ.
قزل شفن بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مجَالد بن مَسْعُود أَنه نظر إِلَى الْأسود ابْن سُريع وَكَانَ يقصّ فِي نَاحيَة الْمَسْجِد فَرفع النَّاس أَيْديهم فَأَتَاهُم مجَالد وَكَانَ فِيهِ قَزَل فأوسعوا لَهُ فَقَالَ: إِنِّي وَالله مَا جِئْت لأجالسكم وَإِن كُنْتُم جلساء صِدْق وَلَكِنِّي رأيتكم صَنَعْتُم شَيْئا فشَفَن الناسُ إِلَيْكُم فإياكم وَمَا أنكر الْمُسلمُونَ قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن علية عَن يُونُس عَن الْحسن قَالَ: كَانَ الْأسود يقص فِي نَاحيَة الْمَسْجِد ثمَّ ذكر الحَدِيث. قَالَ الْأَصْمَعِي: القَزَل هُوَ أَسْوَأ العرج وَقَالَ أَبُو زيد: هُوَ أشدّ العرج. وَأما قَوْله: فَشَفَن النَّاس إِلَيْكُم فَإِن الشَّفن أَن يرفع الْإِنْسَان طرفه نَاظرا إِلَى الشَّيْء كالمتعجب مِنْهُ أَو كالكاره لَهُ قَالَ الْقطَامِي يذكر الْإِبِل: (الْكَامِل)

وَإِذا شَفَنَّ إِلَى الطَّرِيق رأينَهُ ... لَهِقًا كشاكَلِة الحِصان الأبْلَقِ

(وَفِيه لُغَة أُخْرَى قَالَهَا الْكسَائي وَأَبُو عَمْرو: شنف مثل جبذ وجذب وَقَالَ ابْن مقبل: [الْبَسِيط]

وقَرَّبوا كلَّ صِهْمِيمِ مناكِبُه ... إِذا تَداكأ مِنْهُ دَفْعُه شَنَفا

الصهميم الَّذِي لَا يرغو) .

حَدِيث عُثْمَان أبي الْعَاصِ رَحمَه الله 7

قوم

Entries on قوم in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 15 more
ق و م

رأيت أقواماً وأقاويم. وقام قومة واحدة، وقيل لأبي الدّقيش: كم تصلّي الغداة؟ فقال: اصلي الغداة قومتين والمغرب ثلاث قومات. وبه قوام: يقوم كثيراً من خلفة به. وفلان يقام به، وقيم بفلان، وأقامه من مكانه، وأقاموا بالدار. وأقاموا عنها: ظعنوا. وهذا مقام الساقي، وهذا مقام الحيّ ومقامتهم، ودار مقامتهم. وقوم العود وأقامه فقام واستقام وتقوّم. ومحٌ قويمٌ. وقوّم المتاع واستقامه. وهو طيول القامة والقوام، وهم طوال القيم والقامات. وقبض على قائم السيف، وقوائم السيوف. وقامت الدابة على قوائمها. وهذه قائمة الخوان والسرير.

ومن المجاز: بكم قام عليك هذا المتاع، وقد قام عليّ بكذا. وقام بعيرك مائة دينار، والبعيران قاما ثمناً واحداً. ودينار قائم: سواء لا يرجح وميّال: يرجح شيأ، ودنانير قوّم وقيمٌ. وعين قائمة: ذهب بصرها والحدقة صحيحة. وإذا أهلك البرد بعض النبات أو الشجر قيل: منه هامدٌ ومنه قائم. وقام قائم الظّهيرة، وقام ميزان النهار. قال:

وذاب للشمس لعاب فنزل ... وقام ميزان النهار فاعتدل وما قام له ولا يقوم له إذا لم يطقه، وقام بي ظهري ويداي وعيناي وعروقي وكذلك كلّ شيء من بدنك إذا أوجعك. وقامت دابّته: انقطعت. وماء قائم: دائم. وقام على الأمر: دام وثبت. قال:

متحامل ملث الظلام إذا ... لغب الظنون وقام ذو الصّبر

وقام الأمير على الرعية: وليها. قال الشمّاخ:

يظل بصحراء البسيطة قائماً ... عليها قيام الفارسيّ المتوّج

يعني العير يملك أمر الأثتن. وأقام الشيء: أدامه. وما للافن قيمة: ثبات ودوام على الأمر وهو الحيّ القيّوم: الدائم الباقي. وهو قائم بالملك، وهم قامة الملك وساسته. وهو قيّم القوم. ودين قيّم. وقام الماء: جمد. وقامت السوق: نفقت، وأقامها الله. وقامت لعبة الشطرنج: صارت قائمةً. واستقوا على القامة وهي البكرة. ومضت قويمةٌ من الليل. وأتيت بعد قويمةٍ. وقام على غريمه: طالبه. " إلاّ ما دمت عليه قائماً ". ورفع الكرم بالقوائم والكرمة بالقائمة. وقام بين يدي الأمير بمقامة حسنة وبمقامات: بخطبة أو عظة أو غيرهما.
قوم
يقال: قَامَ يَقُومُ قِياماً، فهو قَائِمٌ، وجمعه:
قِيامٌ، وأَقَامَهُ غيره. وأَقَامَ بالمكان إِقَامَةً، والْقِيَامُ على أضرب: قيام بالشّخص، إمّا بتسخير أو اختيار، وقيام للشيء هو المراعاة للشيء والحفظ له، وقيام هو على العزم على الشيء، فمن القِيَامِ بالتّسخير قوله تعالى: مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ [هود/ 100] ، وقوله: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها [الحشر/ 5] ، ومن القِيَامِ الذي هو بالاختيار قوله تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً [الزمر/ 9] . وقوله: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ [آل عمران/ 191] ، وقوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
[النساء/ 34] ، وقوله: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً [الفرقان/ 64] . والقِيَامُ في الآيتين جمع قائم. ومن المراعاة للشيء قوله:
كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
[المائدة/ 8] ، قائِماً بِالْقِسْطِ [آل عمران/ 18] ، وقوله: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد/ 33] أي: حافظ لها. وقوله تعالى: لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ [آل عمران/ 113] ، وقوله: إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً [آل عمران/ 75] أي: ثابتا على طلبه. ومن القِيَامِ الذي هو العزم قوله:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
[المائدة/ 6] ، وقوله: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
[المائدة/ 55] أي: يديمون فعلها ويحافظون عليها. والقِيَامُ والقِوَامُ: اسم لما يقوم به الشيء.
أي: يثبت، كالعماد والسّناد: لما يعمد ويسند به، كقوله: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً [النساء/ 5] ، أي:
جعلها ممّا يمسككم. وقوله: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ [المائدة/ 97] أي: قِوَاما لهم يقوم به معاشهم ومعادهم.
قال الأصمّ: قائما لا ينسخ، وقرئ:
قيما بمعنى قياما، وليس قول من قال:
جمع قيمة بشيء. ويقال: قَامَ كذا، وثبت، وركز بمعنى. وقوله: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
[البقرة/ 125] ، وقَامَ فلان مَقَامَ فلان: إذا ناب عنه. قال: فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ
[المائدة/ 107] . وقوله: دِيناً قِيَماً
[الأنعام/ 161] ، أي: ثابتا مُقَوِّماً لأمور معاشهم ومعادهم. وقرئ: قيما مخفّفا من قيام. وقيل: هو وصف، نحو:
قوم عدى، ومكان سوى، ولحم زيم ، وماء روى، وعلى هذا قوله تعالى: ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
[يوسف/ 40] ، وقوله: وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً [الكهف/ 1- 2] ، وقوله: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
[البينة/ 5] فَالْقَيِّمَةُ هاهنا اسم للأمّة القائمة بالقسط المشار إليهم بقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ [آل عمران/ 110] ، وقوله: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ [النساء/ 135] ، يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة/ 2- 3] فقد أشار بقوله: صُحُفاً مُطَهَّرَةً إلى القرآن، وبقوله: كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة/ 3] إلى ما فيه من معاني كتب الله تعالى، فإنّ القرآن مجمع ثمرة كتب الله تعالى المتقدّمة. وقوله: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
[البقرة/ 255] أي:
القائم الحافظ لكلّ شيء، والمعطى له ما به قِوَامُهُ، وذلك هو المعنى المذكور في قوله:
الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [طه/ 50] ، وفي قوله: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد/ 33] . وبناء قَيُّومٍ:
فيعول، وقَيَّامٌ: فيعال. نحو: ديّون وديّان، والقِيامَةُ: عبارة عن قيام الساعة المذكور في قوله: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
[الروم/ 12] ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [المطففين/ 6] ، وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً [الكهف/ 36] ، والْقِيَامَةُ أصلها ما يكون من الإنسان من القيام دُفْعَةً واحدة، أدخل فيها الهاء تنبيها على وقوعها دُفْعَة، والمَقامُ يكون مصدرا، واسم مكان القيام، وزمانه. نحو: إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي [يونس/ 71] ، ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ [إبراهيم/ 14] ، وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ [الرحمن/ 46] ، وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [البقرة/ 125] ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ [آل عمران/ 97] ، وقوله: وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ [الدخان/ 26] ، إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ [الدخان/ 51] ، خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا [مريم/ 73] ، وقال: وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ [الصافات/ 164] ، وقال: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] قال الأخفش: في قوله قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] : إنّ المَقَامَ المقعد، فهذا إن أراد أنّ المقام والمقعد بالذّات شيء واحد، وإنما يختلفان بنسبته إلى الفاعل كالصّعود والحدور فصحيح، وإن أراد أنّ معنى المقام معنى المقعد فذلك بعيد، فإنه يسمى المكان الواحد مرّة مقاما إذا اعتبر بقيامه، ومقعدا إذا اعتبر بقعوده، وقيل: المَقَامَةُ: الجماعة، قال الشاعر: 379-
وفيهم مَقَامَاتٌ حسان وجوههم
وإنما ذلك في الحقيقة اسم للمكان وإن جعل اسما لأصحابه. نحو قول الشاعر:
واستبّ بعدك يا كليب المجلس
فسمّى المستبّين المجلس. والاسْتِقَامَةُ يقال في الطريق الذي يكون على خطّ مستو، وبه شبّه طريق المحقّ. نحو: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
[الفاتحة/ 6] ، وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً [الأنعام/ 153] ، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [هود/ 56] . واسْتِقَامَةُ الإنسان: لزومه المنهج المستقيم. نحو قوله:
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
[فصلت/ 30] وقال: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
[هود/ 112] ، فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ
[فصلت/ 6] والْإِقَامَةُ في المكان: الثبات. وإِقَامَةُ الشيء:
توفية حقّه، وقال: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
[المائدة/ 68] أي: توفّون حقوقهما بالعلم والعمل، وكذلك قوله: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ [المائدة/ 66] ولم يأمر تعالى بالصلاة حيثما أمر، ولا مدح بها حيثما مدح إلّا بلفظ الإقامة، تنبيها أنّ المقصود منها توفية شرائطها لا الإتيان بهيئاتها، نحو: أَقِيمُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 43] ، في غير موضع وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ [النساء/ 162] .
وقوله: وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى
[النساء/ 142] فإنّ هذا من القيام لا من الإقامة، وأمّا قوله: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ [إبراهيم/ 40] أي: وفّقني لتوفية شرائطها، وقوله: فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ [التوبة/ 11] فقد قيل: عني به إقامتها بالإقرار بوجوبها لا بأدائها، والمُقَامُ يقال للمصدر، والمكان، والزّمان، والمفعول، لكن الوارد في القرآن هو المصدر نحو قوله: إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
[الفرقان/ 66] ، والمُقَامةُ:
الإقامة، قال: الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ [فاطر/ 35] نحو: دارُ الْخُلْدِ [فصلت/ 28] ، وجَنَّاتِ عَدْنٍ [التوبة/ 72] وقوله: لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا
[الأحزاب/ 13] ، من قام، أي: لا مستقرّ لكم، وقد قرئ:
لا مُقامَ لَكُمْ
من: أَقَامَ. ويعبّر بالإقامة عن الدوام. نحو: عَذابٌ مُقِيمٌ
[هود/ 39] ، وقرئ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ [الدخان/ 51] ، أي: في مكان تدوم إقامتهم فيه، وتَقْوِيمُ الشيء: تثقيفه، قال: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [التين/ 4] وذلك إشارة إلى ما خصّ به الإنسان من بين الحيوان من العقل والفهم، وانتصاب القامة الدّالّة على استيلائه على كلّ ما في هذا العالم، وتَقْوِيمُ السّلعة: بيان قيمتها. والقَوْمُ: جماعة الرّجال في الأصل دون النّساء، ولذلك قال: لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ الآية [الحجرات/ 11] ، قال الشاعر:
أقوم آل حصن أم نساء
وفي عامّة القرآن أريدوا به والنّساء جميعا، وحقيقته للرّجال لما نبّه عليه قوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ الآية [النساء/ 34] .
قوم

( {القَوْمُ: الجَمَاعَةُ من الرِّجَالِ والنِّساءِ مَعًا) ؛ لِأَن قَومَ كلِّ رَجُل شِيعَتُه وعَشِيرَتُه، (أَوِ الرِّجَالُ خَاصَّةً) دُونَ النِّسَاءِ لَا واحِدَ لَهُ من لَفْظِهِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومنهُ قَولُه تَعَالَى: {لَا يسخر} قوم من قوم} ، ثمَّ قَالَ: {وَلَا نسَاء من نسَاء} أَي: فَلَو كَانَت النِّساءُ مِنَ القَوْمِ لم يَقُلْ: وَلَا نِساءٌ من نِسَاءٍ، وَقَالَ زُهَيْرٌ:
(وَمَا أَدْرِي وسَوفَ إخالُ أَدْرِي ... أَقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نِساءُ)

وَمِنْه الحَدِيثُ: " فلْيُسَبِّحِ القَومُ ولتُصَفِّقِ النِّساء " قَالَ ابنُ الأَثِير: القَوْمُ فِي الأَصْلِ مَصْدر {قَامَ، ثمَّ غَلَبَ عَلَى الرَّجَالِ دُونَ النِّساءِ، وسُمُّوا بِذَلك لأَنهم} قَوَّامُون على النِّساءِ بالأُمُورِ الَّتِي لَيْس للنِّساءِ أَنْ {يَقُمْنَ بِهَا. ورُويَ عَن أَبِي العَبَّاس: النَّفَرُ والقَوْمُ والرَّهْطُ، هَؤُلاءِ مَعْنَاهُمْ الجَمْعُ لَا وَاحِدَ لَهم من لَفْظِهِمْ للرِّجَالِ دُونَ النِّساء، (أَوْ) رُبَّمَا (تَدْخُلُه النِّساءُ علَى) سَبِيل (تَبَعِيَّةٍ) ؛ لأنَّ قَومَ كلِّ نَبِيٍّ رِجالٌ ونِساءٌ قَالَه الجوهَرِيُّ، يُذكَّر (ويُؤَنَّثُ) ؛ لأنَّ أسماءَ الجُموعِ الَّتِي لَا وَاحِد لَهَا من لَفْظِها إِذا كَانَ للآدَمِيِّينَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ مثل: رَهْطٍ ونَفَرٍ وقَوْمٍ. قَالَ الله تَعالَى: {وَكذب بِهِ} قَوْمك} فذكَّرَ. وَقَالَ الله تَعالَى: {كذبت قوم نوح} فأَنَّثَ، قَالَ الجوهَرِيُّ: فإنْ صَغَّرْتَ لَمْ تُدْخِلْ فِيهَا الهَاءَ، وقُلْت: {قُوَيْمٌ ورُهَيْطٌ ونُفَيْرٌ، وإِنَّما يَلْحَقُ التّانيثُ فِعْلَهُ، وتَدْخُل الهَاءُ فِيمَا يَكُون لغَيْرِ الآدَمِيِّين مِثْلِ: الإِبِلِ والغَنَمِ؛ لأَنَّ التّأنيثَ لازِمٌ لَهُ، فأمّا جَمعُ التَّكْسِيرِ مِثالُ: مَسَاجِدَ وجِمَالٍ، وَإِن ذُكِّرَ وأُنِّثَ، فإنَّما تُريدُ الجَمْعَ إِذا ذَكَّرْتَ، وتُرِيدُ الجَماعَةَ إِذا أَنَّثْتَ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وقَولُه تَعَالَى: {كذبت قوم نوح الْمُرْسلين} إنّما أَنّثَ عَلَى مَعْنَى: كَذَّبَتْ جَمَاعَةُ قَوْمِ نُوحٍ، وَقَالَ المُرْسَلِينَ وَإِن كَأنُوا كَذَّبُوا نُوحًا وَحْدَهُ؛ لأنّ مَنْ كَذَّبَ رَسُولاً واحِدًا من رُسُلِ الله فَقَدْ كَذَّبَ الجَمَاعَةَ وخَالَفَهَا؛ لأنَّ كُلَّ رَسُولٍ يَأْمُرُ بِتَصْدِيقِ جَمِيعِ الرُّسُلِ، وجائِزٌ أَن يَكُونَ كَذَّبَتْ جَمَاعَةٌ الرُّسُلَ. وحَكَى ثَعْلَبٌ أنّ العَربَ تَقُولُ: يَا أَيُّهَا القَوْمُ كُفُّوا عَنَّا وكُفَّ عَنَّا، على اللَّفْظِ وعَلى المَعْنَى. وَقَالَ مَرّة: المُخَاطَبُ وَاحِدٌ والمَعْنَى الجَمْعُ، (ج:} أَقْوامٌ) و (جج) جَمْعُ الجَمْعِ: ( {أَقَاوِمُ،} وأَقَاوِيمُ) ، قَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ وأَنْشَدَه يَعْقُوب:
(فَإِن يَعْذِرِ القَلْبُ العَشِيَّةَ فِي الصِّبَا ... فُؤادَك لَا يَعْذِرْك فِيهِ! الأَقَاوِمُ) ويُروى: الأَقَايِم. وعَنَى بالقَلْبِ العَقْلَ.
وأنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ: لِخُزَزَ بنِ لَوْذَان:
(مَنْ مُبلِغٌ عَمْرَو بنَ لأْيٍ ... حَيثُ كَانَ من الأقاوِمْ)

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَيُقَال: قَومٌ من الجِنِّ، ونَاسٌ من الجِنِّ، {وقَومٌ من الملائِكَةِ، قَالَ أُميَّةُ:
(وفِيهَا مِنْ عِبَادِ الله قَومٌ ... مَلائِكُ ذُلِّلُوا وهُمُ صِعابُ)

(و) قَالَ ابنُ السِّكِّيت: (يُقَال: أَقَائِمُ) } وأَقاوِمُ كَمَا فِي الصِّحاح.
( {وقَامَ) } يَقُومُ ( {قَوْمًا} وقَوْمَةً {وقِيامًا،) بالكَسْر (} وقَامَةً: انْتَصَب) . قَالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: وَقَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَرَادَ أَن يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِني فإنِّي إِذا جُعْتُ أبغَضْتُ {قَوْمًا، وَإِذا شَبِعْتُ أَحْبَبْتُ نَوْمًا، أَي: أبغضْتُ قِيامًا من مَوْضِعِي، قَالَ:
(قَدْ صُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّل صَامَتِي ... )

(} وقُمتُ لَيْلِي فَتَقَبَّل {قامَتِي ... )
وَقَالَ بَعضُهم: إِنَّمَا أَرَادَ صَوْمَتِي} وقَوْمَتِي، فأَبدلَ من الوَاوِ ألفا، وأَوردَ ابنُ بَرِّيّ هَذَا الرَّجَزَ شاهِدًا على القَوْمَةِ:
(قد قُمْتُ لَيلِي فتقَبَّل {قَوْمَتِي ... )

(وصُمتُ يَومِي فَتَقَبَّل صَوْمَتِي ... )
(فَهُوَ} قَائِمٌ من: {قُوَّمٍ} وقُيَّمٍ،) بالوَاوِ وبِالْيَاءِ، كسُكَّرٍ فِيهِما، ( {وقُوَّامٍ} وقُيَّامٍ) ، كَرُمَّانٍ فِيهِمَا، وَيُقَال: {قِيَّمٌ} وقِيَّامٌ، بكَسْرِهِمَا، وَقيل: قَوْم اسمٌ للجَمْع، ونِساءٌ {قُيَّمٌ} وقَائِمَاتٌ اعرَفُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
( {وقَاوَمْتُهُ 0} قِوامًا،) بالكَسْر: ( {قُمتُ مَعَه) ، صَحَّتِ الوَاوُ فِي قِوَامٍ لصِحَّتِها فِي} قَاوَم. وَفِي الحَدِيثِ: " من جَالَسَهُ أَو {قَاوَمَهُ فِي حَاجةٍ صَابَرَهُ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي: إِذا} قَامَ مَعَه لِيَقْضِيَ حَاجَتَه صَبَر عَلَيْهِ إِلَى أَن يَقْضِيَها.
(! والقَوْمَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ) كَمَا فِي الصِّحاح.
(وَمَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ) من {القِيامِ (} قَوْمَةٌ) . قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: أُصلِّي الغَدَاةَ {قَوْمَتَيْنِ، والمَغْرِبَ ثَلاَثَ} قَوْمَاتٍ.
( {والمَقَامُ: مَوْضِعُ القَدَمَيْن) ، قَالَ:
(هَذَا} مَقَامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ ... )

(غُدوةَ حَتَّى دَلَكَتْ بَرَاحِ ... )
(و) من المَجَازِ: ( {قامَتِ المَرأةُ تَنُوحُ) أَي: (طَفِقَتْ) وجَعَلَتْ، وَقد يُعْنَى بِهِ ضِدُّ القُعُودِ؛ لأَنَّ اَكْثَرَ نَوائحِ العَرَبِ} قِيَامٌ، قَالَ لَبِيدٌ:
( {قُومَا تَجُوبَانِ مَعَ الأَنْواحِ ... )
(و) من الْمجَاز: قَامَ (الأَمرُ) } قَوْمًا: (اعْتَدَل) واسْتَوَىَ، ( {كاسْتَقَام) ، ومثلُه أَجَابَ واسْتَجَابَ، وقَولُه تَعَالَى: {إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ} استقاموا} أَي: عَمِلوا بِطَاعَتِه ولَزِمُوا سُنَّةَ نَبِيِّه صلى الله تَعالَى عَلَيْهِ وَسلم. وَقَالَ قَتَادَةُ: اسْتَقَامُوا على طَاعَةِ الله وَقَالَ الأَسْوَدُ ابنُ مَالِكٍ: ثمَّ استَقَامُوا: لم يُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: {أَقمتُ الشَّيْءَ} وقَوَّمْتُه فَقَامَ بِمَعْنَى {اسْتَقَامَ. قَالَ} والاسْتِقَامَةُ: اعتِدالُ الشّيءِ واسْتِواؤُهُ.
(و) قَامَ (فِي) هَكَذا فِي النُّسَخِ والصَّواب: قَامَ بِي (ظَهْرِي) أَي: (أَوْجَعَنِي) ، كَذَا نَصُّ أَبِي زَيْدٍ فِي نَوادِرِهِ، وَكَذَا قَامَتْ بِي عَيْنَايَ، وكُلُّ مَا أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ فَقَدْ {قَامَ بك.
(و) من المَجَازِ: قَامَ (الرَّجلُ المَرْأَةَ، و) قَامَ (عَلَيْهَا: مَانَهَا} وقَامَ بِشَاْنِهَا) مُتَكَفِّلاً بِأَمْرِهَا، فَهُوَ! قَوَّامٌ عَلَيْها مائِنٌ لَهَا.
(و) من المَجَازِ: قَامَ (المَاءُ) : ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا لَا يَجِد مَنْفذًا، وَقيل: (جَمَدَ) ، وَمِنْه قَولُ المُتَنَبِّي:
(وكَذَا الكَرِيمُ إذَا {أَقَامَ بِبَلْدَةٍ ... سَالَ النُّضَارُ بِهَا وَقَامَ المَاءُ)

أَي ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا جَامِدًا.
(و) } قَامَتِ (الدَّابَّة: وَقَفَتْ) عَنِ السَّيْرِ. وَفِي الأَساس: انْقَطَعَتْ، وَفِي الصِّحاح: وَقَفَتْ من الكَلالِ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذا وَقَفَ وَثَبَتَ يُقَال: إنّه قَامَ: يُقَال: {قُمْ لِي مِثْلَ قِفْ لي أَي: تَحَبَّسْ مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ، وَعَليه فَسَّروا قَوْله تَعالى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم} قَامُوا} أَي: وَقَفُوا وثَبَتُوا فِي مَكَانِهم غَيرَ متقدِّمِين وَلَا متأَخِّرِينَ.
(و) من المَجَازِ: {قَامَتِ (السُّوقُ) اي: (نَفَقَتْ) ، فَهِيَ سُوقٌ} قَائِمَةٌ، {وأَقامَها الله تَعالَى.
(و) } قَامَ (ظَهْرَه بِهِ: أَوجَعَه) هَكَذا فِي النُّسَخِ بنَصْبِ الرَّاءِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن يَكُونَ مفْعُولاً لِقَامَ وَهُوَ خَطَأٌ، والصَّوابُ: بِرَفْعِ الرَّاءِ على أَنه فَاعِلُ قَامَ. وحَقُّ العِبَارَةِ أَن يَقُولَ: {وقَامَ بِهِ ظَهْرُهُ: أَوجَعَه كَمَا هُوَ نَصُّ أبي زَيْد فِي النَّوادِر، ثمَّ إِنَّ هَذَا بَعْد تَصْحِيحه تَكْرَارٌ مَعَ مَا سَبَقَ، وقُصورٌ لَا يَخْفَى؛ فَإِنَّهُم صَرَّحوا: كُلُّ مَا أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ فَقَدْ قَامَ بِكَ، الظَّهرُ والعَيْنَانِ واليَدَانِ وغَيرُها فتأَمَّلْ.
(و) من المَجَازِ:} قَامَتِ (الأَمَةُ مِائَةَ دِينَارٍ) أَي: (بَلَغَت {قِيمَتُهَا) ذَلِك، وَكَذَا النَّاقَةُ. ويُقالُ: بِكَمْ} قَامَ عَلَيْكَ المَتَاعُ؟ أَي: بِكَمْ بَلَغَ ثَمَنُهُ، والبَعِيرَانِ {قَامَا ثَمنًا وَاحِدًا.
(و) } قَامَ (أَهْلَهُ) {قِيامًا: (قَامَ بِشَأْنِهِم) مُتَكفِّلاً بأَمْرِهِمْ (يُعَدَّى بِنَفْسِهِ) ، وَكَذَا قَامَ الرَّجلُ المرأةَ، وَقد سَبَق لَهُ، وَلم يُشِرْ هُنَاكَ أَنه يُعَدَّى بِنَفْسِهِ، واقْتَصَرَ عَلَيْهِ هُنَا، وقَدْ يُعَدَّى بِعَلَى أَيضًا، فَيُقَال: قَامَ على أَهْلِه.
(} وأَقَامَ بالمَكَانِ:! إِقَامَةً) ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والهَاءُ عِوَضٌ عَنْ عَيْنِ الفِعْلِ؛ لأَنَّ أَصْلَه {إِقْوَامًا. وَفِي التَّهْذِيبِ:} أَقَامَ {إِقَامَةً، فَإِذا أَضَفْتَ حَذَفْتَ الهَاءَ كقوْلِه تَعالَى: {} وإقام الصَّلَاة} .
(و) {أَقَامَ (} قَامَةً) عَن كُرَاعٍ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ {قَامَةً اسمٌ، كالطَّاعَةِ والطَّاقَةِ: (دَامَ) ، وَفِي المُحْكَم: لَبِثَ.
(و) أَقَامَ (الشَّيْءَ) } إِقَامَةً (أَدَامَهُ) ، وَمِنْه قَولُه تَعَالى: { {ويقيمون الصَّلَاة} .
(و) } أَقَامَ (فُلانًا) مِنْ مَوْضِعِهِ: (ضِدُّ أَجْلَسَهُ) .
(و) {أَقام (دَرْأَه: أَزَالَ عِوَجَه) ، قَالَ الشَّنْفَرَى:
(} أَقيمُوا بَنِي عَمِّي صُدُورَ مَطِيِّكُمْ ... فإِنّي إِلَى قَومٍ سِوَاكُم لأَمْيَلُ)

وَكَذَا قَوْل الآخر:
(أَقِيمُوا بَنِي النُّعْمانِ عَنَّا صُدُورَكُمْ ... وإلاّ {تُقِيموا صَاغِرينَ الرُّؤُؤسَا)

عَدَّى أَقِيمُوا بِعَنْ؛ لأَنَّ فِيهِ مَعْنَى نَحُّوا أَو أَزِيلُوا، (} كقوّمه) {تَقْوِيمًا، عَن اللِّحْيَانِيِّ.
(} والمَقَامَةُ: المَجْلِسُ) ، {ومَقامَاتُ النَّاسِ: مَجَالِسُهم، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ للعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ:
(فأيِّ مَا وأَيُّكَ كَانَ شَرًّا ... فَقِيدَ إِلَى} المَقَامَةِ لَا يَرَاهَا)

(و) من المَجَازِ: {المَقَامَةُ: (القَوْمُ) يَجْتَمِعُونَ فِي المَجْلِسِ، وَمِنْه قَوْلُ لَبِيدٍ:
(} ومَقَامَةٍ غُلْبِ الرِّقَابِ كأَنَّهُمْ ... جِنٌّ لَدَى بَابِ الحَصِيرِ {قِيَامُ)

والجَمْعُ} مَقَامَاتٌ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِزُهَيْرٍ: (وفِيهِم مَقاماتٌ حِسانٌ وُجُوهُهُمْ ... وأَندِيَةٌ يَنْتَابُها القَولُ والفِعْلُ)

(و) {المُقَامَةُ، (بِالضَّمِّ:} الإِقَامَةُ) ، يُقَال: {أَقامَ} إِقَامةً {ومُقَامَةً، (} كالمَقَامِ {والمُقَامِ) ، بالفَتْح والضَّمِّ، (و) قد (يَكُونَانِ للمَوْضِع) ؛ لِأَنَّك إِذا جَعَلْتَه من} قَامَ: {يَقُوم فَمَفْتُوحٌ، وَإِن جَعَلتَه من} أَقام {يُقِيمُ فمَضْمُومٌ، فَإِن الفِعلَ إِذا جاوزَ الثَّلاثَةَ فالموضِعُ مَضْمُومُ المِيمِ؛ لِأَنَّهُ مُشَبَّهٌ ببَناتِ الأرْبَعة نَحْو: دَحْرَجَ وَهَذَا مُدَحْرَجُنَا. وقولُه تَعالَى: {لَا} مقَام لكم} أَي: لَا مَوْضِعَ لَكم، وقُرِئَ بالضَّمِّ أَي لَا إِقَامَةَ. وقَولُه تَعالىَ: {حسنت مُسْتَقرًّا {ومقاما} أَي: مَوْضِعًا، قَالَ لَبِيدٌ:
(عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّهَا} فمُقَامُهَا ... بِمِنًى تَأَبَّدَ غَولُها فرِجَامُها)

يَعْنِي: الإقامةَ.
( {وقَامَةُ الإِنْسَانِ، وقَيْمَتُه،} وقَوْمَتُه،) بفَتْحِهِما، ( {وقُومِيَّتُهُ،) بالضَّمِّ (} وقَوَامُهُ) أَي: (شَطَاطُهُ) وحُسْنُ طُولِهِ، وَيُقَال: صَرَعَهُ مِنْ قَيْمَتِه {وقَوْمَتِه} وقَامَتِه بِمَعنًى وَاحِد، حَكَاهُ اللِّحيانيُّ، عَن الكِسَائِيِّ. وَقَالَ العَجَّاج:
(صُلْبَ القَنَاةِ سَلْهَبَ {القُومِيَّهْ ... )
وَأنْشد ابنُ بَرِّيٍّ لَهُ هَكَذا:
(أَيّامَ كُنْتَ حَسَنَ القُومِيَّة ... )

(صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القَوْسِيَّهْ ... )

(ج:) أَي: جَمْعُ} القَامَةِ ( {قَامَاتٌ،} وقِيَمٌ، كَعِنَبٍ) . وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ مِثْلُ تَارَاتٍ وتِيَرٍ، وَهُوَ مَقْصُورُ! قِيَامٍ، ولَحِقَهُ التَّغيُّر، لأَجل حَرفِ العِلَّة، وفَارقَ رَحَبَةً، ورِحَابًا حَيْثُ لم يَقُولُوا: رِحَب، كَمَا قَالُوا: {قِيَمٌ وتِيَرٌ.
(وهُوَ} قَوِيمٌ، {وقَوَّامٌ، كَشَدَّادٍ) أَيْ: (حَسَنُ} القَامَةِ ج:) {قِوَامٌ، (كَجِبَالٍ) فَهُوَ بالفَتْح اسمُ القَامَةِ، وبالكَسْرِ: جمع} قَوِيمٍ.
( {والقِيمَةُ، بالكَسْرِ واحِدَةُ: القِيَمِ) ، وَهُوَ ثَمَنُ الشَّيْءِ} بالتَّقْوِيمِ، وأَصلُه الوَاوُ؛ لأَنَّه {يَقُومُ} مَقَامَ الشَّيءِ.
(و) يُقالُ: (مَالَهُ {قِيمَةٌ إذَا لَمْ يَدُمْ عَلَى شَيْءٍ) وَلم يَثْبُتْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} وقَوَّمْتُ السِّلْعَةَ) {تَقْوِيمًا. (و) أهلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: (} استَقَمْتُه) كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: {استَقَمْتُها (ثَمَّنْتُه) صَوابُه ثَمَّنْتُها أَي: قَدَّرْتُها. وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: " إِذَا} اسْتَقَمْتَ بنَقْدٍ فبِعْتَ بنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: {اسْتَقَمتُ بِمَعْنَى:} قَوَّمتُ، وَهَذَا كَلامُ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: {اسْتَقَمْتُ المَتَاعَ، أَي} قَوَّمْتُه، وهُمَا بِمَعْنًى.
وَفِي الحَدِيثِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: " لَو {قَوَّمْتَ لَنَا؟ فَقَالَ: اللَّهُ هُوَ} المُقَوِّمُ " أَيْ: لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا، وهُوَ مِنْ {قِيمَةِ الشَّيءِ أَي: حَدَّدْتَ لنا} قِيمَتَها.
( {واسْتَقَامَ) الأمرُ: (اعْتَدَلَ) ، وَهَذَا قد تَقَدَّمَ فَهُوَ تَكْرَارٌ، وَهُوَ مُطاوِعُ} أَقَامَه {وقَوَّمَه.
(} وقَوَّمْتُه: عَدَّلْتُه، فَهُوَ قَوِيمٌ ومُسْتَقِيمٌ) . يُقَال: رُمْحٌ {قَوِيمٌ،} وقَوَامٌ {قَوِيمٌ، أَي:} مُسْتَقِيمٌ.
(و) قَولُهم: (مَا {أَقْوَمَهُ شَاذٌّ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يَعْنِي كَانَ قِياسُه أَنْ يُقالَ فِيهِ: مَا أَشَدَّ تَقْوِيمَه؛ لأَنَّ} تَقوِيمَه زائدٌ على الثَّلاثَةِ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لقَولهم: {قَوِيمٌ كَمَا قَالُوا: مَا أَشَدَّهُ وَمَا أَفْقَرَهُ وهُوَ مَنِ اشْتَدَّ وافْتَقَرَ لقَوْلِهِم: شَدِيدٌ وفَقِيرٌ.
(} والقَوَامُ، كَسَحَابٍ: العَدْلُ) ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَكَانَ بَين ذَلِك {قواما} .
(و) } القَوَامُ: (مَا يُعاشُ بِهِ) ! ويَقُوم بحاجَتِه الضَّرُورية، وَمِنْه حَدِيثُ المَسْأَلَةِ: " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ {قَوامًا من عَيْشٍ ".
(و) } القُوامُ، (بالضَّمِّ: دَاءٌ) يَأْخُذُ (فِي قَوَائِمِ الشَّاءِ) {تَقُومُ مِنْه فَلَا تَنْبَعِثُ، عَن الكِسَائِيِّ.
(و) } القِوَامُ، (بالكَسْر: نِظَامُ الأمرِ وعِمَادُه ومِلاكُه) الَّذِي {يَقُومُ بِهِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ:
(أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ ... خُذِلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ} قِوَامُها)

( {كَقِيَامِه) باليَاء. يُقَال: فُلانٌ} قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِه {وقِيَامُهم، وَهُوَ الَّذِي} يُقِيمُ شَأْنَهُم، ومِنه قَوْلُه تَعالَى: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم الَّتِي جعل الله لكم {قيَاما} كَمَا فِي الصِّحاحِ. قَالَ الزَّجاج: أَيْ:} قِيَامًا {تُقِيمُكُم فَتَقومُون بهَا قِيَامًا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: يَعْنِي الَّتِي بهَا} تَقُومُون {قِيَامًا. (} وقُومِيَّتُه) ، بِالضَّمِّ. يُقَال: فُلانٌ ذُو {قُومِيَّةٍ على مالِهِ وأَمْرِه، وهَذَا أمرٌ لَا قُومِيَّةَ لَهُ، أَي: لَا قِوَامَ لَهُ.
(} والقَامَةُ: البَكَرَةُ بأدَاتِها) كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: {القَامَةُ عِنْد العَرَبِ البَكَرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى بِها الماءُ من البِئْرِ، ورُوِيَ عَن أبِي زَيْدٍ أَنَّه قَالَ: النَّعَامَةُ: الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ على زُرْنُوقَيِ البِئْرِ ثمَّ تُعَلَّقُ القَامَةُ، وَهِي البَكْرَةُ من النَّعامَةِ، وَفِي المُحْكَمِ: القامَة: البَكْرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَقيل: البَكْرَةُ وَمَا عَلَيها بأَدَاتِها، وَقيل: هِيَ جُمْلَةُ اعْوَادِها. وقالَ اللَّيْثُ: القَامَةُ: مِقْدَارٌ، كَهَيْئةِ رَجُلٍ يَبْنِي على شَفِيرِ البِئْرِ يُوضَعُ عَلَيْهِ عُودُ البَكْرَة، وَكَذَلِكَ كلُّ شَيءٍ فَوقَ سَطْحٍ ونحوِهِ فَهُوَ} قامَةٌ. وَقد ردَّهُ الأزْهَرِيّ، وصَوَّبَ مَا سَبَق عَن أَبِي زَيْد، وأنشَد الجَوْهَرِيّ:
(لَمَّا رَأَيتُ أَنَّها لَا {قَامَهْ ... )

(وأَنَّنِي مُوْفٍ على السَّآمَهْ ... )

(نَزَعْتُ نَزْعًا زَعْزَعَ الدِّعَامَهْ ... )

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قالَ أبُو عليٍّ: ذَهَبَ ثَعْلَبٌ إِلَى أنَّ قَامةَ فِي البَيْتِ جمع:} قَائِمٍ، كَبَائِعٍ وبَاعَةٍ، كأنّه أَرَادَ لَا {قَائِمِينَ على هَذَا الحَوْضِ يَسْتَقُونَ مِنْهُ، قَالَ: ومِمَّا يَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَولِ ثَعْلب قَولُه:
(نَزَعتُ نَزْعًا زَعزَعَ الدِّعَامَهْ ... )

والدِّعَامَةُ إِنَّمَا تَكُونُ للبَكرة، فإنْ لَمْ تَكُنْ بَكْرَةٌ فَلَا دِعَامَةَ وَلَا زَعزَعَةَ لَهَا.
قَالَ: وشاهِدُ القَامَةِ بِمَعْنَى البَكْرَةِ قَولُ الرَّاجِزِ:
(إِنْ تَسْلَمِ} القَامَةُ والمَنِينُ ... )

(تُمْسِ وكُلُّ حَائِمٍ عَطُونُ ... )
(ج: {قِيَمٌ، كَعِنَبٍ) مِثْل تَارَةٍ وتِيَرٍ. قالَ الرَّاجِزُ:
(يَا سَعْدُ عَمَّ المَاءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ ... )

(يَوْمَ تلاقَى شَاؤُهُ وَنَعَمُه ... )

(واخْتَلَفَتْ أمْراسُه} وقِيمُهْ ... )

(و) {القامَةُ: (جَبَلٌ بِنَجْدٍ) .
(} والقَائِمَةُ: واحِدَةُ {قَوَائِمِ الدَّابَّةِ) وَهِي أَرْبَعُها، وَقد يُستَعَارُ ذَلِكَ لِلإنْسانِ.
(و) } القَائِمَةُ: (الوَرَقَةُ من الكِتَابِ) ، وَقد تُطْلَقُ على مَجْمُوع البَرنَامَج.
(و) القَائِمَةُ (من السَّيْفِ: مَقْبِضُه، {كقَائِمِه) كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيلَ: مَقْبِضُ السَّيْفِ هُوَ} القَائِمُ وَمَا سِوَى ذَلِك فَهُوَ: {قَائِمَةٌ، نَحْو:} قَائِمَةِ الخِوَانِ والسَّرِيرِ والدَّابَّةِ.! وقَوِائِمُ الخِوَانِ ونَحوُهَا: مَا {قَامَت عَلَيْهِ. ورَفَعَ الكَرْمَ بالقَوَائِم والكَرْمَةَ} بالقَائِمَةِ وَهُوَ مَجازٌ.
( {والقَيُّومُ،} والقَيَّامُ: الّذِي لَا نِدَّ لَهُ) كَمَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوَابُ: الَّذِي لَا بَدْءَ لَهُ كَمَا هُوَ نَصُّ الكَلبِيُّ المُفَسِّرِ، وهُمَا (من أسْمَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ) ، وَفِي الصِّحَاحِ قَرَأَ عُمرُ: " الحَيُّ {القَيَّامُ "، وهُوَ لُغَةٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء " " وَلَك الحَمْدُ، أَنْتَ} قيَّامُ السَّمَواتِ والأرضِ "، وَفِي رِوَايةٍ: {قَيِّمُ، وَفِي أُخْرى:} قَيُّومُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: {القَيُّومُ} والقَيَّامُ والمُدَبِّرُ واحِدٌ. وَقَالَ الزّجّاجُ: هُمَا فِي صِفَاتِ اللهِ تَعالَى وأَسْمَائِهِ الحُسْنَى القَائِمُ بِتَدْبِيرِ أَمْرِ خَلْقِهِ فِي إِنْشَائِهِمْ، ورِزْقِهِم وعِلْمِه بِأمْكِنَتِهِم، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {القَيُّومُ:} القَائِمُ على كُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ: القائِمُ على خَلْقِه بآجالِهِمْ وأَعْمَالِهِم وأَرْزَاقِهِم. وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ {القائِمُ بِنَفْسِه مُطْلَقًا لَا بِغَيْره، وهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقُومُ بِهِ كُلُّ مَوْجُودٍ حَتَّى لَا يُتَصَوَّرَ وجُودُ شَيءٍ وَلَا دوَامُ وُجُودِه إِلَّا بِهِ. قُلتُ: وَلذَا قَالُوا فِيهِ: إنَّه اسمُ اللهِ الأعْظَمُ، وقالَ الفَرَّاءُ: صُورَةُ} القَيُّومِ من الفِعْل الفَيْعُولُ، وصُورَةُ {القَيَّامِ الفَيْعَالُ، وهما جَمِيعًا مَدْحٌ، وأَهْلُ الحِجَازِ أَكْثَرُ شَيْءٍ قَوْلاً لِلْفَيْعالِ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلاثَة.
(و) مَضَتْ (} قُوَيْمَةٌ مِنْ نَهَارٍ أَوْ لَيْلٍ، (كَجُهَيْنَةَ) أَيْ: (سَاعَةٌ) أَوْ قِطْعَةٌ وَلم يَحُدَّه ابو عُبَيْد، وكذَلِكَ: مَضَى قُوَيْمٌ من اللَّيْلِ، بِغَيْر هَاءٍ، أَيْ: وَقْتٌ غَيرُ مَحْدُودٍ.
( {والقَوَائِمُ: جِبالٌ لِهُذَيْلٍ.} والقَائِمُ: بِناءٌ كَانَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى) .
(و) ! القَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ: (لَقَبُ أَبِي جَعْفَرٍ عبدِ اللَّهِ بنِ أحْمَدَ) بنِ إِسْحَقَ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ طَلْحَةَ بنِ جَعْفَرِ بنِ محمَّدِ بنِ هارُونِ الرَّشِيدِ (من الخُلَفَاءِ) العَبَّاسِيِّين السَّادِسُ والعِشْرونَ مِنهُم. ولِيَ الخِلافَةَ أَربعًا وأربَعِينَ سَنَةً وثَمَانيةَ أَشْهُرٍ، وتُوفِّي فِي شَعبَانَ سنةَ أَربعِمِائَةٍ وتِسْعٍ وسِتِّين عَن ثَمانٍ وأربَعِينَ سَنَةً.
( {ومُقَامَى، كَحُبَارى: ة باليَمَامَة) .
(} والمِقوَمُ، كَمِنْبَرٍ: خَشَبَةٌ يُمْسِكُها الحَرَّاث) ، والجَمْعُ: المقَاوِمُ.
(و) {المُقَوَّمُ، (كمُعَظَّمٍ: سَيفُ قَيْسٍ ابنِ المَكْشُوحِ المُرَادِيِّ) .
(} واقْتَامَ أَنفَهُ: جَدَعَهُ) ، افْتَعَلَ من {قَامَ.
(و) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: " فِي (العَيْن} القَائِمَةُ) ثُلثُ الدِّيَةِ "، وَهِي (الّتِي ذَهَبَ بَصَرُهَا، والحَدَقَةُ صَحِيحَةٌ) باقِيَةٌ فِي مَوْضِعِها، وَهُوَ مَجَازٌ.
(وقَولُ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ) القُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عَنهُ: " (بايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعالَى عَلَيه، وسَلَّمَ أَنْ لَا أخِرَّ إِلَّا {قَائِمًا) ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيهِ وسَلَّم: " أمَّا مِنْ قِبَلِنا فَلَا تَخِرُّ إِلَّا قَائمًا "، أَي: لَسْنَا نَدْعُوكَ وَلَا نُبَايِعُكَ إِلَّا قائِمًا (أَيْ:) على الحَقِّ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْناه بايَعْتُ أَنْ (لَا أَمُوتَ إِلَّا ثَابِتًا على الإسْلامِ) . وكُلُّ مَنْ ثَبَتَ على شَيْءٍ وتَمَسَّكَ بِه فَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ. وقَولُه تَعالَى: {أمة} قَائِمَة} إِنَّمَا هُوَ من المُوَاظَبَةِ على الدِّينِ والقِيَامِ بِهِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: القائِمُ: المُتَمَّسِّكُ بِدِينه، ثمَّ ذَكَر هذَا الحَدِيثَ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{القَامَةُ: جَمْعُ} قَائِمٍ، عَن كُرَاعٍ. وأنشَد الأصْمَعِيُّ:
( {وقَامَتِي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ ... )

(حَسبُكَ أخْلاقُهُمُ وحَسْبِي ... )
أيْ: رَبِيعَةُ} قَائِمُونَ بِأَمْرِي. وقَال عَدِيُّ ابنُ زَيْدٍ: (وإِنِّي لابْنُ سَاداتٍ ... كِرَامٍ عَنْهُم سُدْتُ)

(وَإِنِّي لابْنُ {قَامَاتٍ ... كِرَامٍ عَنْهُم} قُمْتُ)

أَرَادَ {بِالقَامَاتِ الّذين} يَقُومُون بِالأمُورِ والأحْدَاثِ.
وقالَ ابُو الهَيْثَمِ: {القَامَةُ: جَمَاعَةُ النَّاسِ.
وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قد تَرْتَجِلُ العَرَبُ لَفْظَةَ قَامَ بَين يَدَيِ الجُملِ فَتصيرُ كاللَّغْو، ومَعْنَى} القِيامِ: العَزْمُ، كَقَوْلِ العُمَانِيّ الرَّاجِزِ للرَّشِيدِ عِندما هَمَّ بِأَنْ يَعْهَدَ إِلَى ابْنِه القَاسِم:
(قُلْ لِلإمَامِ المُقْتَدَى بِأَمِّهِ ... )

(مَا قَاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّهِ ... )

(فقد رَضِينَاه فقُمْ فَسَمِّهِ ... )
أَي: فاعْزِمُ، ونُصَّ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَأَنه لما قَامَ عبد الله يَدعُوهُ} ، أَي لَمّا عَزَمَ. وقَولُه تَعالَى: {إِذْ {قَامُوا فَقَالُوا} أيْ عَزَمُوا فَقَالُوا.
قَالَ: وَقد يَجِيءُ} القِيامُ بمَعْنَى المُحَافَظَةِ والإِصْلاحِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {الرِّجَال {قوامون على النِّسَاء} وقَولُه تَعالَى: {إِلَّا مَا دمت عَلَيْهِ} قَائِما} أَي: مُلازِمًا مُحافِظًا.
{وقَامَ عِنْدَهُمُ الحَقُّ، أَيْ: ثَبَتَ وَلم يَبْرَحْ.
وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ:} قامَتِ السُّوقُ، أَي: كَسَدَتْ، كأَنَّها وَقَفَتْ. فَهُوَ مَعَ مَا ذَكَره المُصنِّفُ ضِدّ.
وقَولُهُمْ: ضَرَبَهُ ضَرْبَ ابْنَةِ اقْعُديِ {وقُوميِ؛ أَي: ضَرْبَ أَمّةٍ سُمِّيَتْ بذَلِك لقُعُودِها وقِيامِها فِي خِدْمَةِ مَوَالِيهَا، وكأَنَّ هَذَا جُعِلَ اسْمًا وإنْ كَانَ فِعْلا لِكَوْنِهِ مِنْ عَادَتِها.
وقَولُه تَعالَى: {وَإِنَّهَا لبسبيل} مُقيم} أَيْ بَيِّنٍ وَاضِحٍ، قَاله الزَّجَّاج.
! والقَوامُ، بِالفَتْحِ: مِلاكُ الأمْرِ، لُغَةٌ فِي {القَوَامِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
} والقِيَمُ، كَعِنَبٍ: الاسْتِقَامَةُ، قَالَ كَعْبٌ:
(فَهُمْ صَرَفُوكُمْ حِينَ جُرْتُمْ عَن الهُدَى ... بِاَسْيَافِهِم حَتَّى اسْتَقَتْمْتُمْ على {القِيَمْ)

} واسْتَقَام فُلانٌ بِفُلانٍ، أَيْ: مَدَحَه وأَثْنَى عَلَيه.
{وقَامَ مِيزَانُ النَّهَار إِذا انْتَصَفَ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(وقَامَ مِيزَانُ النَّهَارِ فاعْتَدَلْ ... )
وقَامَ} قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، أيْ: قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ.
وفُلانٌ {أَقْوَمُ كَلامًا مِنْ فُلانٍ، أَيْ: أَعْدَلُ.
} واسْتَقَامَ الشِّعْرُ: اتَّزَنَ. {والقُومُ، بِالضَّمِّ: القَصْدُ، قالَ رُؤْبَةُ:
(واتَّخَذَ الشَّدَّ لَهُنَّ} قُومَا ... )
{وقَاَوَمَه فِي المصَارَعَةِ وغَيْرِها.
} وتَقَاوَمُوا فِي الحَرْبِ: قَامَ بَعْضُهم لِبَعَض.
وهُوَ {قِيمَ أَهْلِ بَيْتِه، كَعِنَبٍ بِمَعْنَى} قِيَامُ، وبِهِ قُرِىءَ قَوْلُه تَعالَى: {جَعَلَ الله لَكُمْ {قِيمًا} أَي: بهَا} تَقُومُ أُمُورُكُم، وَهِي قِرَاءَةُ نافِعٍ. ودِينارٌ {قَائِمٌ إذَا كَانَ مِثْقَالاً سَوَاءً لَا يَرْجُحُ، وَهُوَ عِنْد الصَّيَارِفَةِ نَاقِصٌ حَتَّى يَرْجُحَ بِشَيْءٍ فَيُسَمَّى مَيَّالا. والجَمْعُ:} قُوَّمٌ، {وَقُيَّمٌ وَهُوَ مجازٌ.
} وتَقَاوَمُوه فِيمَا بَيْنَهُم، إذَا قَدَّرُوهُ فِي الثَّمَن، وإذَا انْقَادَ الشَّيْءُ واسْتَمَرَّت طَرِيقَتُه فَقد {اسْتَقَامَ لِوَجْهِه.
((} واسْتَقِيمُوا لَقُرَيْشٍ مَا {اسْتَقَامُوا لَكُم)) أَيْ: دُومُوا لَهُم فِي الطَّاعَةِ واثْبُتُوا عَلَيها.
} وقَوَّمَتِ الغَنَمُ: أَصَابَهَا! القُوَامُ {فَقَامَت.} وقَامُوا بِهِم: جَاؤُوهُم بِأَعْدَادِهم وأَقْرَانِهم وأَطَاقُوهُم.
وفُلانٌ لَا {يَقُومُ بَهَذَا الأمْرِ، أَيْ: لَا يُطِيقُ عَلَيْهِ، وإِذَا لم يُطِقْ شَيْئًا قيل: مَا قَامَ بِهِ.
وتُجْمَع قَامَةُ البِئْرِ على قَامٍ. قَالَ الطِّرِمَّاح:
(ومَشَى يُشْبِهُ أَقْرَابُه ... ثَوْبَ سَحْلٍ فَوْقَ أَعْوَادِ} قَامْ)

وقَالَ قَيْسُ بنُ ثُمَامَةَ الأرْحَبِيُّ:
(قَوْدَاءَ تَرْمَدُ مِنْ غَمْزِي لَهَا مَرْطَى ... كَأَنَّ هَادِيهَا {قَامٌ عَلَى بِئْرِ)

} وقائِمَتَا الرَّحْلِ: {مُقَدَّمُه ومُؤَخَّرُه.
} وقَيِّمُ الأَمْرِ، كَكَيِّس: مُقِيمُه.
وأَمْرٌ {قَيِّمٌ:} مُسْتَقِيمٌ.
وخُلُقٌ {قَيِّمٌ: حَسَنٌ.
ودِينٌ قَيِّمٌ:} مُسْتَقِيمٌ لَا زَيْغَ فِيهِ.
وكُتُبٌ {قَيِّمَةٌ:} مُسْتَقِيمَةٌ تُبَيِّنُ الحَقَّ من البَاطِلِ {وَذَلِكَ دين {القَيِّمة} ارادَ المِلَّةَ الحَنِيفِيَّة كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الفّرَّاءُ: هَذَا مِمَّا أُضِيفَ إِلَى نَفْسِه لاخْتِلافِ لَفْظَيْه.
} والقَيِّمُ: السَّيِّدُ، وسَائِسُ الأمْرِ، وهِيَ {قَيِّمَةٌ.
} وقَيِّمُ المَرْأَةِ: زَوْجُها فِي بعْضِ اللُّغَاتِ؛ لِأَنَّهُ {يَقُومُ بِأَمْرِهَا ومَا تَحتَاجُ إِلَيْهِ، قَالَ الفَرَّاءُ: أَصْلُ} قَيِّمٍ {قَوْيِمٌ عَلَى فَعْيِل، إذْ لَيْسَ فِي أبْنِيَةِ العَرَبِ فَيْعِل. وقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَزْنُه فَيْعِلٌ وأصْلُه قَيْوِمٌ.
} والقَوَّامُ: المُتَكَفِّلُ بِالأمْرِ.
وَأَيْضًا: كَثِيرُ {القِيَامِ بِاللَّيْلِ.
} وقَامَ غلى الصّلاةِ: هَمَّ بِها وَتَوَّجَّه إلَيْها بِالعِنَايَةِ.
{والإقامَةُ بَعْدَ الأذانِ مَعْرُوفَة.
وجَمْعُ} قَيِّمٍ عِنْدَ كُرَاعٍ:! قَامَة. ((ودِينًا {قِيَمًا)) ، كَعِنَبٍ أَي:} مُسْتَقِيمًا، وهَكَذَا قُرِىءَ أَيْضا.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ {قِيَمٌ: مَصْدَر كَالصِّغَرِ والكِبَرِ أَيْ:} الاسْتِقَامَة، وَقد مَرَّ شَاهِدُه من قولِ كَعْب.
وَإِذا أصابَ البَرْدُ شَجَرًا اَوْ نَبْتًا فأهْلَكَ بَعْضَها وبَقِيَ بَعْضٌ قِيل: مِنْهَا هامِدٌ وَمِنْهَا {قائِمٌ، وَهُوَ مَجاز. } وتَقَوَّمَ الرُّمْحُ: اعْتَدَلَ.
وقَدْ {قَامَتِ الصَّلاةُ:} قَامَ أهلُها أوْ حَانَ {قِيَامُهُم.
} والقَائِمُ: المُتَهَجِّدُ.
{والقَوْمُ: الأعْداءُ، والجَمْعُ:} قِيمَانٌ، بِالْكَسْرِ.
{والقَامَةُ: السَّادَةُ.
} والقِيَامَةُ: يَوْمُ البَعْثِ يَقُومُ فِيهِ الخَلْقُ بَين يَدَيِ الحَيّ {القَيُّومِ، قِيلَ: أصْلُه مَصْدَرُ} قَامَ الخَلْقُ من قُبُورِهِمِ {قِيَامًا} وقِيَامَةً، ويُقال: هُوَ تَعْرِيب {قَيْمًا بِالسُّرْيانية بِهَذَا المعْنَى. وَفِي المُحْكَمِ: يَوْمُ} القِيَامَة يَوْمُ الجُمْعَة، وَمِنْه قَولُ كَعْبٍ: ((أتَظْلِمُ رَجُلاً يَوْمَ {القِيَامَة)) ؟} .
وبِهِ {قَوَامٌ، كَسَحابٍ:} يَقُومُ كَثِيرًا مِنْ قَلَقٍ بِه، ومِنه: {القِيَامُ لِلإسْهَال بِلُغَةِ مَكَّةَ
ولَم} يَقُمْ لَه: لَمْ يُطِعْه.
{وقَامَ الأميرُ على الرَّعِيَّة: وَلِيَهَا.
} وقَامَتْ لُعْبَةُ الشِّطْرَنْجِ: صَارَتْ {قَائِمَةً، نَقَلَه الزَّمَخشرِيُّ.
} وقَامَ على غَرِيمِه: طَالَبَه.
وقَام بَيْنَ يَدَيِ الأمِير {بِمَقَامَةٍ حَسَنَةٍ} وبِمَقَامَاتٍ، أَيْ: بِخُطْبَةٍ أَو عِظَةٍ أَو غَيْرِهِمَا، وَهُوَ مَجاز.
وعُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ! قَيُّوم، وَهُوَ لَقَبُ جَدِّهِ جَعْفَرِ بنِ أحمدَ بنِ جَعْفَرٍٍ النَّهْرَاونِيِّ {القَيُّومِيِّ، نُسِبَ إِلَى جَدِّه} قَيُّومٍ، وَهُوَ لَقَبُ جَدِّه جَعْفَرٍ، حَدَّثَ عَن البَغَوِيّ وعَنه البُرْقَانِيُّ مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وثلاثمائة.
وعَفِيفٌ {القَائِمِيُّ مَوْلَى الْقَائِم بأمْرِ اللهِ، عَن أَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّقُورِ، مَاتَ سنةَ تِسْعِينَ وأَرْبَعِمائَةٍ.
} وقَيُّومٌ أَبُو يَحْيَى الأْزدِيُّ: صَحَابِيٌّ، لَهُ وِفَادَةٌ، وسَمَّاهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عَبْدَ! القَيُّوم.
قوم: {القيم}: القائم المستقيم السداد لا عوج فيه. {أقاموا الصلاة}: أتوا بها في مواقيتها. {قيام}: جمع قائم، ومصدر، وما يقوم به الأمر نحو القوام، ومنه: {جعل الله لكم قياما}. القيوم: الدائم الذي لا يزول، وزنه فيعول كالقيصوم فأصله قيؤوم اجتمعت الواو والياء وسبقت أحدهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء فقيل: قيوم.
قوم قَالَ أَبُو عبيد: فشبّه رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَبَا بكر بإبراهيم وَعِيسَى حِين قَالَ {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإنَهُمْ عِبَادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيْزُ الحَكِيْمُ} وَشبه عمر بِنوح حِين قَالَ {رَبِّ لاَ تَذّرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكافِرِيْنَ دَيَّاراً} وَأَرَادَ ابْن سَلام أَن عُثْمَان خَليفَة عمر. وَقَوله: يَوْم الْقِيَامَة أَرَادَ يَوْم الْجُمُعَة وَذَلِكَ أَن الْخطْبَة كَانَت يَوْم جُمُعَة وَيبين ذَلِك حَدِيث آخر يرْوى عَن كَعْب أَنه رأى رجلا يظلم رجلا يَوْم جُمُعَة فَقَالَ: وَيحك أتظلم رجلا يَوْم الْقِيَامَة
(ق و م) : (قَامَ قِيَامًا) خِلَافُ قَعَدَ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ قَائِمٌ وَالْجَمْعُ قَائِمُونَ وَقُوَّامٌ (وَأَمَّا مَا فِي الْإِيضَاحِ وَالتَّجْرِيدِ) وَلَيْسَ فِي رَقِيقِ الْأَخْمَاسِ وَلَا فِي رَقِيقِ الْقُوَّامِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فَتَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ وَلَا فِي رَقِيقِ الْعَوَامّ هَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَهَكَذَا فِي الْقُدُورِيِّ وَتَفْسِيرُهُمْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا جَمِيعًا هُمْ الَّذِينَ يَقُومُونَ عَلَى مَرَافِق الْعَوَامّ مِثْلُ زَمْزَمَ وَأَشْبَاهِهَا وَكَذَلِكَ رَقِيقُ الْفَيْءِ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسَ لَهُمْ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ عَلَى أَنَّ رَقِيقَ الْقَوَامِ خَطَأٌ لُغَةً لِمَا فِيهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إلَى الصِّفَةِ (وَصَلَاةُ) الْفَجْرِ قَوْمَتَانِ (وَالْمَقَامُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْقِيَامِ (وَمِنْهُ) مَقَامُ إبْرَاهِيمَ وَهُوَ الْحَجَرُ الَّذِي فِيهِ أَثَرُ قَدَمَيْهِ وَهُوَ مَوْضِعُهُ أَيْضًا (وَأَمَّا الْمُقَامُ) بِالضَّمِّ فَمَوْضِعُ الْإِقَامَةِ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ كَلَّتْ حَتَّى وَقَفَتْ فَلَمْ تَبْرَحْ مَكَانَهَا (وَقَائِمُ السَّيْفِ) وَقَائِمَتُهُ مَقْبِضُهُ وَقَدْ يُقَالُ لِمِدَقِّ الْهَرَاسِ قَايِمَتُهُ أَيْضًا (وَعَيْنٌ قَائِمَةٌ) وَهِيَ الَّتِي غَيْرُ مُنْخَسِفَةٍ وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ بَصَرُهَا وَضَوْءُهَا وَالْحَدَقَةُ عَلَى حَالِهَا (الْمُقِيمُ) الْمُقْعِدُ فِي ق د.
قوم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس إِذا استَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْد فَلَا بَأْس بِهِ وَإِذا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدِ فَبِعْتَ بِنَسِيئة فَلَا خيرَ فِيهِ هَكَذَا يحدّثه ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله: إِذا استقَمْت يَعْنِي قوّمت وَهَذَا كَلَام أهل مَكَّة يَقُولُونَ: اسْتَقَمْت الْمَتَاع يُرِيدُونَ: قوّمته فَمَعْنَى الحَدِيث أَن يدْفع الرجلُ إِلَى الرجل الثَّوْب فيقوّمه بِثَلَاثِينَ ثمَّ يَقُول: بِعْه بهَا فَمَا زِدْت عَلَيْهَا فلك فَإِن بَاعه بِأَكْثَرَ من ثَلَاثِينَ بِالنَّقْدِ فَهُوَ جَائِز وَيَأْخُذ مَا زَاد على الثَّلَاثِينَ وَإِن بَاعه بِالنَّسِيئَةِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيعهُ بِالنَّقْدِ فَالْبيع مَرْدُود لَا يجوز. وَقد كَانَ هشيم يحدثه بقريب من هَذَا التَّفْسِير إِلَّا أَنه كَانَ يحدّثه بِغَيْر لفظ سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ: حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس: أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يدْفع الرجل إِلَى الرجل الثَّوْب فَيَقُول: بِعْه بِكَذَا وَكَذَا فَمَا زدْتَ فَهُوَ لَك. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا عِنْد من يَقُول بِالرَّأْيِ لَا يجوز لأنّه عِنْده إِجَارَة مَجْهُولَة يَقُول: لَا أَدْرِي كم يزِيد على ذَلِك وَهَذَا عندنَا مَعْلُوم جَائِز لِأَنَّهُ إِذا وقّت لَهُ وقتا فَمَا كَانَ وَرَاء ذَلِك من قَلِيل أَو كثير فالوقت يَأْتِي عَلَيْهِ وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة مَا هُوَ أرخَصُ من هَذَا أَنه أكرَى نفسَه من بنت غَزوَان بطعامه وعُقبة يركبهَا فَهَذَا تَوْقِيت أَيْضا.

قوم
القَوْمُ: الرجَالُ دُونَ النِّساء.
وقَوْمُ كل رَجُل: شِيْعَتُه وعَشِيرتُه. وسُمِعَ في تَثْنِيَتِه: القَوْمانِ.
والأقاوِيْمُ: جَمْعُ الأقْوَام.
والمَقَامَةُ: الجَمَاعَةُ من الناس.
والقامَةُ: مِقْدَارُ قِيَامِ الرَّجُلِ، وهي أقْصَرُ من الباع بشِبْرٍ، وثلاثُ قِيَمٍ، والجميع القامات. وإنه لحَسَنُ القامَةِ والقِيْمَةِ والقُوْمَةِ والقُوْمِيَّةِ.
والقامَةُ: كهَيْئةِ رَجُل تُبْنى على شَفِيرِ البِئْرِ يُوْضَعُ عليها عُوْدُ البَكْرَةِ، والجميعُ القامُ.
والقَوْمَةُ: ما بين الرَّكْعَتَيْن من القِيَام، والجَميعُ القَوْماتُ.
وصَرَعَه من قامَتِه وقَوْمَتِه: واحِدٌ.
والمَقَامُ: مَوْضِعُ القَدَمَيْن.
وأقَمْتُ في المَكانِ مُقَاماً وإقامَةً.
والمُقَامُ والمُقَامَةُ: المَوْضِعُ الذي تُقِيْمُ فيه.
ورِجَالٌ قِيَامٌ، ونِسَاءٌ قيَّمٌ وقائماتٌ.
ودَنانِيْرُ قُيمٌ وقُوَّمُ. ودِينارٌ قائمٌ: إذا كانَ مِثْقالاً لا يَرْجَحُ.
وفلانٌ ذو قُوْمِيةٍ على مالِه وأمْرِه. وأمْر لا قُوْمِيَّةَ له: أي لا قَوَامَ له.
وقُرِىء: " دِيْناً قَيِّماً " و " قِيَماً ": أي مُسْتَوِياً.
والعَيْنُ القائمَةُ: أنْ يَذْهَبَ بَصَرُها والحَدَقَةُ صَحِيْحَةٌ.
وقائمُ السَّيْفِ: مَقْبِضُه. وما سِوَاه قائمَةُ كقائمةِ المائدَةِ والسَّرِيرِ.
والقائمُ في المُلْكِ: الحافِظُ له.
وقد قامَ قائمُ الظَّهِيْرَةِ: إذا قامَتِ الشَّمْسُ وكادَ الظِّلُّ يَعْقِلُ.
وقَيِّمُ القَوْم: الذي يَسُوْسُ أمْرَهم ويَقُومُ به. والقامَةُ: الساسَةُ.
والقَيِّمَةُ: المِلَّةُ المُسْتَقِيمةُ.
ورُمْحٌ قَوِيمٌ وقَوَامٌ. ورَجُلٌ قَوِيْمٌ.
والقِيَامُ: العِمَادُ.
وما زِلْتُ أُقَاوِمُه: أي أُنازِلُه.
والقِيَامَةُ: يَوْمٌ يَقُوْمُ فيه الخَلْقُ. وقيل: يَوْمُ الجُمُعَة.
والقَيُّوْمُ والقَيّامُ - واحِدٌ -: وهو الذي لا بَدِيْلَ له. وقيل: هو القائمُ على خَلْقِه بأرْزَاقِهم وآجالِهم.
والقِوَامُ من العَيْش: ما يُقِيْمُكَ ويُغْنِيْكَ.
وقَوَامُ الجِسْم: تَمَامُه وطُولُه.
والقِيْمَةُ: ثَمَنُ الشَّيْءِ بالتَقْوِيم. وقد ثَقَاوَمُوه بَيْنَهم. واسْتَقَمْتُ المَتَاعَ: قَوَمْتَه.
واقْتَامَ أنْفَه: أي جَدَعَه.
وأخَذَ الغَنَمَ قُوَامٌ: أي داء يَأخُذُها في قَوائِمها فَتَقُومُ منه.
وقامَ بي ظَهْري وقامَتْ بي عُرُوقي: إذا اشْتَكاها.
وماءٌ قائمٌ: أي دائمٌ.
وما لِفُلانٍ قِيْمَةٌ: إذا لم يَدُمْ على الشَّيْءِ.
والقائمُ: الطالِبُ يَقُوْمُ على الأمْرِ، من قَوْله عَز وجلَ: " إلاّ ما دُمْتَ عليه قائماً ". وهو يَقُوْمُ أهْلَه وقامَ أهْلَه: أي قامَ بشَأْنِهم، فَعَدّاه إلى المَفْعُول.
والرِّيَاحُ القُوْمُ: أرْبَعٌ، واحِدَتُها قَوْمَاءُ. ومَضَتْ قُوَيْمَة من النَّهار: أي ساعَةٌ منه.
ق و م : قَامَ بِالْأَمْرِ يَقُومُ بِهِ قِيَامًا فَهُوَ قَوَّامٌ وَقَائِمٌ وَاسْتَقَامَ الْأَمْرُ وَهَذَا قِوَامُهُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَتُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً جَوَازًا مَعَ الْكَسْرَةِ أَيْ عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ وَيَنْتَظِمُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْكَسْرِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] وَالْقِوَامُ بِالْكَسْرِ مَا يُقِيمُ الْإِنْسَانَ مِنْ الْقُوتِ وَالْقَوَامُ بِالْفَتْحِ الْعَدْلُ وَالِاعْتِدَالُ قَالَ تَعَالَى {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] أَيْ عَدْلًا وَهُوَ حَسَنُ الْقَوَامِ أَيْ الِاعْتِدَالِ وَقَامَ الْمَتَاعُ بِكَذَا أَيْ تَعَدَّلَتْ قِيمَتُهُ بِهِ وَالْقِيمَةُ الثَّمَنُ الَّذِي يُقَاوَمُ بِهِ الْمَتَاعُ أَيْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَالْجَمْعُ الْقِيَمُ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَشَيْءٌ قِيَمِيٌّ نِسْبَةٌ إلَى الْقِيمَةِ عَلَى لَفْظِهَا لِأَنَّهُ لَا وَصْفَ لَهُ يَنْضَبِطُ بِهِ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ حَتَّى يُنْسَبَ إلَيْهِ بِخِلَافِ مَا لَهُ وَصْفٌ يَنْضَبِطُ بِهِ كَالْحُبُوبِ وَالْحَيَوَانِ الْمُعْتَدِلِ فَإِنَّهُ يُنْسَبُ إلَى صُورَتِهِ وَشَكْلِهِ فَيُقَالُ مِثْلِيٌّ أَيْ لَهُ مِثْلٌ شَكْلًا وَصُورَةً مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ وَقَامَ يَقُومُ قَوْمًا وَقِيَامًا انْتَصَبَ وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمَقَامُ بِالْفَتْحِ وَالْقَوْمَةُ الْمَرَّةُ وَأَقَمْتُهُ إقَامَةً وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمُقَامُ بِالضَّمِّ وَأَقَامَ بِالْمَوْضِعِ إقَامَةً اتَّخَذَهُ وَطَنًا فَهُوَ مُقِيمٌ وَقَوَّمْتُهُ تَقْوِيمًا فَتَقَوَّمَ بِمَعْنَى عَدَّلْتُهُ فَتَعَدَّلَ وَقَوَّمْتُ الْمَتَاعَ جَعَلْتُ لَهُ قِيمَةً مَعْلُومَةً وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ اسْتَقَمْتُهُ بِمَعْنَى قَوَّمْتُهُ وَعَيْنٌ قَائِمَةٌ ذَهَبَ بَصَرُهَا وَضَوْءُهَا وَلَمْ تَنْخَسِفْ بَلْ الْحَدَقَةُ عَلَى حَالِهَا وَقَائِمُ السَّيْفِ وَقَائِمَتُهُ مَقْبِضُهُ وَالْقَوْمُ جَمَاعَةُ الرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمْ امْرَأَةٌ الْوَاحِدُ رَجُلٌ وَامْرُؤٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ وَالْجَمْعُ أَقْوَامٌ سُمُّوا بِذَلِكَ لِقِيَامِهِمْ بِالْعَظَائِمِ وَالْمُهِمَّاتِ قَالَ الصَّغَانِيّ وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ تَبَعًا لِأَنَّ قَوْمَ كُلِّ نَبِيٍّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ وَيُذَكَّرُ الْقَوْمُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ قَامَ الْقَوْمُ وَقَامَتْ الْقَوْمُ وَكَذَلِكَ كُلُّ اسْمِ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ نَحْوُ رَهْطٍ وَنَفَرٍ وَقَوْمُ الرَّجُلِ أَقْرِبَاؤُهُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ مَعَهُ فِي جَدٍّ وَاحِدٍ وَقَدْ يُقِيمُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْأَجَانِبِ فَيُسَمِّيهِمْ قَوْمَهُ مَجَازًا لِلْمُجَاوَرَةِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس: 20] قِيلَ كَانَ مُقِيمًا بَيْنَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ وَقِيلَ كَانُوا قَوْمَهُ وَأَقَامَ الرَّجُلُ الشَّرْعَ أَظْهَرَهُ وَأَقَامَ
الصَّلَاةَ أَدَامَ فِعْلَهَا وَأَقَامَ لَهَا إقَامَةً نَادَى لَهَا. 
ق و م: (الْقَوْمُ) الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ زُهَيْرٌ:

وَمَا أَدْرِي وَلَسْتُ إِخَالُ أَدْرِي ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات: 11] ثُمَّ قَالَ: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} [الحجرات: 11] وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ فِيهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ لِأَنَّ قَوْمَ كُلِّ نَبِيٍّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ. وَجَمْعُ الْقَوْمِ (أَقْوَامٌ) وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَقَاوِمُ) وَ (أَقَائِمُ) . وَ (الْقَوْمُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إِذَا كَانَ لِلْآدَمِيِّينَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ مِثْلُ الرَّهْطِ وَالنَّفَرِ وَالْقَوْمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} [الأنعام: 66] وَقَالَ: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} [الشعراء: 105] . وَ (قَامَ) يَقُومُ (قِيَامًا) . وَ (الْقَوْمَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَ (قَامَ) بِأَمْرِ كَذَا.
وَقَامَ الْمَاءُ جَمَدَ. وَ (قَامَتِ) الدَّابَّةُ وَقَفَتْ. وَقَامَتِ السُّوقُ نَفَقَتْ وَبَابُ الْكُلِّ وَاحِدٌ. وَ (قَاوَمَهُ) فِي الْمُصَارَعَةِ وَغَيْرِهَا. وَ (تَقَاوَمُوا) فِي الْحَرْبِ أَيْ قَامَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. وَ (أَقَامَ) بِالْمَكَانِ (إِقَامَةً) . وَ (أَقَامَهُ) مِنْ مَوْضِعِهِ. وَأَقَامَ الشَّيْءَ أَيْ أَدَامَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} [البقرة: 3] . وَ (الْمُقَاوَمَةُ) بِالضَّمِّ الْإِقَامَةُ وَبِالْفَتْحِ الْمَجْلِسُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. وَأَمَّا (الْمَقَامُ) وَ (الْمُقَامُ) فَقَدْ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَعْنَى الْإِقَامَةِ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَوْضِعِ الْقِيَامِ، لِأَنَّكَ إِذَا جَعَلْتَهُ مِنْ قَامَ يَقُومُ فَمَفْتُوحٌ. وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَقَامَ يُقِيمُ فَمَضْمُومٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: «لَا مَقَامَ لَكُمْ» أَيْ لَا مَوْضِعَ لَكُمْ وَقُرِئَ: {لَا مُقَامَ لَكُمْ} [الأحزاب: 13] بِالضَّمِّ أَيْ لَا إِقَامَةَ لَكُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان: 76] أَيْ مَوْضِعًا. وَ (الْقِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْقِيَمِ) وَ (قَوَّمَ) السِّلْعَةَ (تَقْوِيمًا) وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: (اسْتَقَامَ) السِّلْعَةَ وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (الِاسْتِقَامَةُ) الِاعْتِدَالُ يُقَالُ: (اسْتَقَامَ) لَهُ الْأَمْرُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ} [فصلت: 6] أَيْ فِي التَّوَجُّهِ إِلَيْهِ دُونَ الْآلِهَةِ. وَ (قَوَّمَ) الشَّيْءَ (تَقْوِيمًا) فَهُوَ (قَوِيمٌ) أَيْ مُسْتَقِيمٌ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَقْوَمَهُ شَاذٌّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] إِنَّمَا أَنَّثَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْمِلَّةَ الْحَنِيفِيَّةَ. وَ (الْقَوَامُ) بِالْفَتْحِ الْعَدْلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] وَ (قَوَامُ) الرَّجُلِ أَيْضًا قَامَتُهُ وَحُسْنُ طُولِهِ. وَ (قِوَامُ) الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ نِظَامُهُ وَعِمَادُهُ. يُقَالُ: فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ (قِيَامُ) أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ الَّذِي يُقِيمُ شَأْنَهُمْ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] . وَ (قِوَامُ) الْأَمْرِ أَيْضًا مِلَاكُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ وَقَدْ يُفْتَحُ. وَ (قَامَةُ) الْإِنْسَانِ قَدُّهُ وَجَمْعُهَا (قَامَاتٌ) وَ (قِيَمٌ) مِثْلُ تَارَاتٍ وَتِيَرٍ. وَ (قَائِمُ) السَّيْفِ وَ (قَائِمَتُهُ) مَقْبِضُهُ. وَ (الْقَائِمَةُ) وَاحِدَةُ (قَوَائِمِ) الدَّوَابِّ. وَ (الْقَيُّومُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَرَأَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْحَيُّ (الْقَيَّامُ) » ، وَهُوَ لُغَةٌ، وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ مَعْرُوفٌ. 
[قوم] القَوْمُ: الرجال دون النساء، لا واحد له من لفظه. قال زهير: وما أدري وسَوف إخالُ أدري أقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ وقال تعالى: " لا يسخر قومٌ من قومٍ) ثم قال سبحانه: (ولا نساءٌ من نساءٍ) وربَّما دخل النساء فيه على سبيل التبَع، لأن قوم كلِّ نبيّ رجالٌ ونساء. وجمع القَوْمِ أقوامٌ، وجمع الجمع أقاوِمُ . قال أبو صخر . فإن يعذر القلبُ العَشِيَّةُ في الصِبا فُؤادَكَ لا يَعْذِرْكَ فيه الأقاوِمُ عَنى بالقلب العقل. ابن السكيت: يقال أقايمُ وأقاومُ. والقَوْمُ يذكَّر ويؤنث، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميِّين يذكر ويؤنث، مثل رَهْطٍ ونَفَرٍ. قال تعالى: (وكذبَ به قومُك) فذكر. وقال تعالى: (كَذّبتْ قومُ نوحٍ) فأنث. فإن صغّرتَ لم تدخل فيها الهاء، وقلت قويم ورهيط ونفير. وإنما يلحق التأنيث فعله. وتدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين، مثل الابل والغنم، لان التأنيث لازم له. وأما جمع التكسير مثل جمال ومساجد وإن ذكر وأنث، فإنما تريد الجمع إذا ذكرت وتريد الجماعة إذا أنثت. وقام الرجل قِياماً. والقَوْمَةُ: المرّةُ الواحدةُ. وقامَ بأمر كذا. وقامَ الماءُ: جَمَدَ. وقامَتِ الدابة: وقَفَت . وقال الفراء: قامت السوق: نفقت. وقاومه في المصارعة وغيرها. وتَقاوَموا في الحرب، أي قامَ بعضُهم لبعض. وأقامَ بالمكان إقامَةً. والهاء عوض من عين الفعل، لأن أصله إقواماً. وأقامَهُ من موضعه. وأقامَ الشئ، أي أدامه، من قوله تعالى: (ويُقيمونَ الصَّلاةَ) . والمُقامَةُ بالضم: الإقامَة. والمَقامَةُ بالفتح: المجلسُ، والجماعة من الناس. وأما المَقامُ والمُقامُ فقد يكون كلُّ واحدٍ منهما بمعنى الإقامةِ وقد يكون بمعنى موضع القيام، لانك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم، لان الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم، لانه مشبه ببنات الاربعة، نحو دحرج وهذا مدخرجنا. وقوله تعالى: (لا مَقامَ لَكُم) أي لا موضع لكم. وقرئ (لا مُقامَ لكم) بالضم أي لا إقامة لكم. و (حَسُنت مُسْتَقرًّا ومُقاما) ، أي موضعاً. وقول لبيد:

عَفَتِ الديارَ محلها فمقامها * يعنى الاقامة. والقيمة: واحدة القِيَمِ، وأصله الواو لأنه يقوم مقام الشئ. يقال: قومت السلعة. وأهل مكة يقولون: استقمت السلعة، وهما بمعنى. والاستقامة: الاعتدال. يقال: استقام له الأمر. وقوله تعالى: (فاسْتقيموا إليهِ) أي في التوجُّه إليه دون الآلهة. وقومت الشئ فهو قَويمٌ، أي مُستَقيمٌ. وقولهم: ما أقْوَمَهُ، شاذٌّ. وقوله تعالى: (وذلك دينُ القَيِّمَةِ) إنما أنّثه لأنه أراد المِلَّة الحنيفية. والقوامُ: العَدْلُ. قال تعالى: (وكان بين ذلك قَواما) . وقوامُ الرجل أيضاً: قامَتُهُ وحسن طوله. والقومية مثله. وقال :

أيام كنت حسن القومية * وقوام الأمر بالكسر: نظامه وعِماده. يقال: فلانٌ قِوامُ أهل بيته وقِيامُ أهل بيته، وهو الذى يقيم شأنهم: ومنه قوله تعالى: (ولا تُؤْتوا السُفهاءَ أموالَكُم التي جَعَلَ الله لَكم قِياماً) . وقِوامُ الأمر أيضا: ملاكه الذى يقوم به. قال لبيد:

خذلت وهادية الصوار قوامها * وقد يفتح. والقامة: البكرة بأداتها. وقال: لما رأيت أنها لاقامه وأنني موف على السآمه نزعت نزعا زعزع الدعامه والجمع قيم، مثل تارة وتير. وقامة الإنسان: قدّهُ، وتجمع على قاماتٍ وقيم، مثل تارات وتير. وهو مقصور قيام، ولحقه التغيير لاجل حرف العلة. وفارق رحبة ورحابا حيث لم يقولوا رحب، كما قالوا قيم وتير. وقائم السيف وقائمته: مقبضه. والقائِمَةُ: واحدة قَوائِمِ الدوابّ. والمِقْوَمُ: الخشبة التى يمسكها الحراث. ابن السكيت: ما فعل قوام كان يعترى هذه الدابة بالضم، إذا كان يقوم فلا ينبغث. الكسائي: القُوامُ: داءٌ يأخذ الشاة في قوائمها تقوم منه. والقَيُّومُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. وقرأ عمر رضى الله عنه: (الحى القيام) ، وهو لغة. ويوم القيامة معروف.
باب القاف والميم و (وا يء) معهما ق وم، وق م، وم ق، م وق، مء ق، ق مء مستعملات

قوم: القَوْمُ: الرجال دون النساء، قال الله [جل وعز] : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ، عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ، وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ، وقال زهير:

وما أدري، وسوف أخال أدري ... أقومٌ آل حصن أم نساء؟!

وقومُ كل رجل: شيعته وعشيرته. والقَوْمَةُ: ما بين الركعتين من القيام. قال أبو الدقيش: أصلي الغداة قومتين، والمغرب ثلاث قَومات. والقامةُ: مِقْدارُ قيامِ الرجل، أقصر من الباع بشبر، وثلاث قِيَمٍ وقامات. والقامة: مقدار قيام الرجل، كهيئة الرجل يُبنى على شفير بئر لوضع عود البكرة عليه، والجميع: القام، وكل شيء كذلك بني على سطح ونحوه فهو قامة. وفلان ذو قومية على ماله وأمره. وهذا الأمر لا قومية له، أي: لا قوام له، قال:

ألم تر للحق قُوميّةً ... وأمراً جلياً به يهتدى

وتقول: قُمْتُ قياماً ومَقاماً، وأَقَمْتُ بالمكان إقامةً ومُقاماً. والمَقامُ: موضع القَدَمَيْنِ، والمُقامُ والمُقامةُ: الموضع الذي تقيم فيه. ورجال قيامٌ، ونساء قُيَّم، وقائمات أعرف. ودنانير قُوَّم وقُيَّم، ودينار قائم، أي: مثقال سواء لا يرجح. وهو عند الصيارفة ناقص حتى يرجح فيسمى ميالاً. وعين قائمةٌ: ذهب بصرها، والحدقة صحيحة. وإذا أصاب البرد شجراً أو نبتاً، فأهلك بعضاً وبقي بعض قيل: منها هامد، ومنها قائم، ونحوه [كذلك] . وقائمُ السيف: مقبضه، وما سواه: قائمة بالهاء [نحو] قائمة السرير، والخوان والدابة. وقام قائِمُ الظهيرة، إذا قامت الشمس وكاد الظل يعقل. وإذا لم يطق الإنسان شيئاً قيل: ما قام [به] وَقَيِّمُ القَوْم: من يسوس أمرهم ويُقَوِّمُهُمْ. ورمح قَوِيمٌ، ورجل قويمٌ.

وفي الحديث: ولا أخر إلا قائماً

، أي: لا أموت إلا ثابتاً على الإسلام. والقائمُ في الملك ونحوه: الحافظ. وكل من كان على الحق فهو القائمُ الممسك به. والقيِّمة: الملة المستقيمة. وقوله: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ

، أي: المستقيمة. والقِيِّامةُ: يوم البعث، يقوم الخلق بين يدي القَيُّوم، والقيام لغة، اللهم قيام السماوات والأرض، فهمنا أمر دينك. والقِوامُ من العيش: ما يُقِيمُك، ويغنيك. والقيامُ: العماد في قوله سبحانه: جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً . وقِوامُ الجسم: تمامه وطوله. وقِوامُ كل شيء: ما استقام به. وقاومته في كذا، أي: نازلته. والقِيمةُ: ثمن الشيء بالتَّقْويم تقول: تقاوَموا فيما بينهم. وإذا انقاد، واستمرت طريقته، فقد استقام لوجهه.

وقم: الوَقْمُ: جذبك العنان إليك، لتكف منه. قال :

تراه، والفارس منه واقِمُ

ومق: ومِقْتُ فلاناً: [أحببته] وأنا أَمِقُهُ مِقَةً، وأنا وامِقٌ، وهو مَوْمُوق. وإنه لك ذو مِقةٍ، وبك ذو ثقة. موق: المُوقان: ضرب من الخفاف، ويجمع [على] أمْواق. والمُؤُوق: حمق في غباوة، والنعت: مائق، ومائقة، وقد ماق يمُوقُ مَوْقاً، واستماق. والمُوقُ: مؤخر العين في قول أبي الدقيش و [الماق] : مقدمها. ومؤخر العين مما يلي الصدغ، ومقدم العين: ما يلي الأنف. وآماق العين: مآخيرها ، ومآقيها: مقاديمها. قال أبو خيرة: كل مدمع موقٌ من مؤخر العين ومقدمها. وقد وافق الحديث قول أبي الدقيش

[جاء في الحديث] : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يكتحل من قبل مُوقِهِ مرة، ومن قبل ماقِهِ مرة

، أي: مقدمه مرة، ومن مؤخرها مرة.

مأق: المَأْقُ، مهموز: هو ما يعتري الصبي بعد البكاء. وامتأَقَ إليه: وهو شبه التباكي إليه لطول غيبته. وقالت [أم تأبط شراً تؤبنه] : ما أنمته على مَأْقةٍ. [وفي المثل] : أنا تئق، وأخي مَئِق فكيف نتفق!؟ والمُؤْقُ من الأرض، والجميع الأَمْاق: النواحي الغامضة من أطرافها، قال:  تفضي إلى نازحة الأَمْاق

قمأ: رجل قميء، وامرأة بالهاء، أي: قصير ذليل. قَمُؤَ [الرجل] قَماءةً. والصاغر: القميء، يصغر بذلك، وإن لم يكن قصيراً. وقَمَأَت الماشيةُ تقمأ قموء، فهي قامئِة، أي: امتلأت سمنا. وأقمأته: أذللته. 
(قوم) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}
: أي وَسَطاً.
- في الحديث: "حِينَ قام قائمُ الظَّهيرة"
: أي قامَت الشَّمسُ وقْتَ الزَّوال.
قال الأَزهرىّ: هو مِن قَولِهم: قَامَت به دَابَّتُه: أي وَقَفَت - ومنه قَولُه تعالى: {وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا}
: أي وَقَفُوا.
قال: وسَمِعْتُ العربَ تَقول للدَّابَّة إذَا أَفلَتت: قُومي: أي قِفِي. والمعنى أَنَّ الشَّمسَ إذَا بَلَغت كَبِدَ السماءِ ووَسَطَها لا تزول إلّا بعد رَيْثٍ وبُطءٍ، فَيحسَب المتأَمِّلُ أنّها وقَفَتْ وَقفةً، فيُقَالُ لذَلك الوقُوف: قامَ قائِمُ الظَّهِيرَة. لأَنَّ الشمس دَائِبةُ السَّيْر والدَّوران لَيْلًا ونَهارًا لا تَقِف إلَا وَقْتَ الظُّهْر خاصَّة.
ومِثْلُه يُقَال: جاء فُلانٌ فقَامَ عَلينَا: أي وقَف.
وقيل: هو من القُوام؛ وهو دَاءٌ في قَوائم الدَّابة لا تَمشي معه.
- في حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "في العَيْنِ القَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَة"
قال الأَصمعِيُّ: هي التي ذَهَبَ مَاؤُها والحَدَقةُ صَحِيحَة .
- وفي حدِيثِ حَكِيم بن حِزَام - رضي الله عنه -: "بَايَعْتُه على أَن لا أَخِرَّ إلَّا قَائِماً".
قال أبو عُبَيد: أي لا أَمُوت إِلَّا مُسْلِماً.
وقال ابنُ عائشةَ: أي لا أَسقُطُ في أَمرِ من تجارَتي إلّا قَوِيًّا بِعَوْنِكَ إيَّاي وَدُعَائِكَ لي؛ لأَنّ السَّاقِطَ مِن عُلُوٍّ إذَا سقَطَ قائماً أَحسَنُ حَالًا مِمّن خرَّ علىَ وَجهِهِ.
فقال: أَمَّا مَن قِبَلي فَلَن أُوقِعكَ في أَمْرٍ مِنِ تجارتِك يُعْطِبكَ.
قال: وكيفَ يَكون مَعناه لا أَموتُ إلَّا مُسْلِماً؛ وقد قَال له عليه الصَّلاة والسَّلام: "أَمَّا مِن قِبَلي فَلَا"؟
قال الطَّحاوِي: قيل: أي لا أَسجدُ إلَّا مِن قِيامٍ؛ كما؛ قال:
- "لا صلاةَ لمن لا يُقِيمُ صُلْبَه في الرُّكوعَ والسُّجُودِ" وقيل: القِيامُ: العَزْمُ، كما في قَوله تعالى: {إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} : أي بالمُطالَبةِ.
وقيل: كانَت بَيعتُه على الموتِ
- في الحديثِ : "لكَ الحمدُ أَنتَ قيَّامُ السَّمَواتِ وَالأَرض "
: أيْ عِمادُها ومُدبِّرُها، وكذلك القَيُّوم، ومعناهما: القَائِمُ بأُمُورِ الخَلْقِ وآجالِها وأرزاقِها، وأَصلهما قَيْوَام وقيْوُوم.
- في الحديثِ : "أَتاني مَلَكٌ فَقال: خَلْقُكَ قَيِّم"
: أي مُسْتَقِيمٌ حَسَنٌ.
- في الحديثِ: "حتّى يُصيبَ قَوامًا مِن عَيش "
: أي مَا يقيم به خَلَّتَه، وهو نحو العِمَاد الذي يَقومُ به الشيءُ.
- "ويَومُ القِيَامَةِ ".
قيل: هو مَصْدَر قَامَ الخَلقُ مِن قُبورهم قِيامَةً.
قال الجَبَّان: وإن لم يُقَل ذلك فهي تَعْرِيب "قِيَمْثَا". بمعناها في السُّرْيَانِيَّةِ. وقيِمَة الشيَّءِ: ما يَقُوم مقَامَه.
- في حديثِ أبي هريرة - رضي الله عنه -: "إنْ نَسَّاني الشَّيطانُ شَيئاً مِن صَلاَتي فَلْيُسَبِّح القَومُ ولْيُصَفِّق النِّساءُ " حديث مُرسَل. واسم القَوم في اللُّغة: إنّما يُطلَق على الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ، قال زُهَيْر:
ومَا أدرِي وسوف إخال أَدْرِي
أَقَومٌ آل حِصْن أَم نِساءُ
والحديثُ أدَلُّ الدَّلائِل عليه، حَيثُ قابَل به النِّساءَ، فدَلّ أَنّهُنَّ لم يَدخُلْن فيه.
قال الخَلِيل: أَلا تَرَى إلى قَولِه تَعالَى: {لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ}، ثم قال: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} .
وسُمُّوا بذلك لأَنّهم قَوَّامُون على النِّساء بالأُمورِ التي لَيْسَت للنِّسَاء أَن يَقُمْنَ بها؛ وسُمِّيت النِّساءُ نِساءً لتأَخُّرهنَّ عن مَنازِل الرِّجَالِ؛ من نَسأتُه: أخَّرته، أو نَسِيتُه: تَرَكتُه
وقيل القَوم في الأَصل مَصدرُ قام، فَوُصِفَ به، ثم غَلَب على الرِّجال لِقيامِهم بأُمُورِ النِّساءِ، وهي صفَةٌ غالبةٌ، جمع قَائِم، كصَاحِبٍ وصَحْب.
أَخبرَنا أبو على الحَدَّاد، فيما أرى، ثنا أبو نُعَيْم، نا محمد بن عبد الله هو الحاكم في كتابه، ثنا بكر بن محمد الصَّيرفي بمَرْو، ثنا إسحاقُ بن هَيَّاج البَلْخِيّ، ثنا أبو قُدامَة، قال: سمعت الحَسَنَ ابن الرَّبيع يقول: قال عبدُ الله بنُ المُبارَك.- في حديث ثَوْبَان: "استَقِيمُوا لِقُريْشِ ما اسْتَقَامُوا لَكُم "
تَفْسِير حديث أمّ سلَمة: "لا تُقَاتِلُوهمَ ما صَلُّوا."
- في حديثِ أَبِي الدَّردَاء: "رُبَّ قَائمٍ مَشكُورٌ له، ونائمٍ مَغْفُورٌ له"
: أيّ رُبَّ مُتَهجِّدٍ يَستَغْفِرُ لَأخِيه النَّائِم، فيُشكَر له فِعلُه ويُغفَر للنائم بدعائه.
- في الحديث: "أَنّه أَذِنَ في قَطع المَسَد والقَائِمَتَيْن"
يعني قائِمَتَي الرَّحْلِ، يُريدُ من شَجَرِ الحَرَم.

قوم

1 قَامَ He stood still (Ksh and Bd in ii. 19) in his place. (Ksh.) b2: قَامَتِ الدَّابَّةُ The beast stopped (S, K, TA) from journeying, (TA,) from fatigue, or being jaded; (S, TA;) i. q. انقطعت. (A.) And قَامَتْ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ His beast, being jaded, stopped with him, and moved not from its place. (Mgh.) b3: قَامَ He, or it, stood up, or erect; syn. اِنْتَصَبَ. (K.) and hence, He rose, i. e. from sitting or reclining. b4: قَامَ بِاللَّيْلِ He rose in the night to pray. b5: قَامَ رَمَضَانَ He passed the nights of Ramadán in prayer: (El-'Alkarnee in a marginal note in a copy of the Jámi' es-Sagheer, voce مَنْ:) or he performed the prayers [of Ramadán] called التَّرَاوِيح. (En-Nawawee, ibid.) b6: قَامَتِ الصَّلَاةُ The people rose to prayer: or the time of their doing so came. (TA.) b7: قَامَتِ السَّاعَةُ The resurrection, or the time thereof, came to pass. b8: قَامَتِ الشَّمْسُ وَكَادَ الظِّلُّ يَعْقِلُ [The sun became high, and the shade almost disappeared, at midday]. (JK.) b9: قَامَ عَلَيْهِ He rose up against him: see a verse cited voce حُوبٌ. b10: قَامَ بِالأَمْرِ He undertook the affair; took, or imposed, it upon himself; syn. تَكَفَّلَ بِهِ; and the epithet is قَائِمٌ and قَيِّمٌ: (Ham, p. 5:) [and] he managed, conducted, ordered, regulated, or superintended, the affair; syn. سَاسَهُ; (TA in art. سوس;) and قام عَلَيْهِ has this latter signification; and he tended, or took care of, it, or him; syn. سَاسَهُ and وَلِيَهُ: (Ham ubi supra:) [and] the former signifies he attended to the affair; [occupied himself with it]; (this should be the first explanation;) was mindful of it; kept to it constantly, or steadily; and is contr. of قَعَدَ عَنْهُ and تَقَاعَدَ: (JM, q. v.:) [or,] as contr. of قعد عنه and تقاعد, he acted vigorously in the affair; as also ↓ أَقَامَهُ; syn. جَدَّ فِيهِ, and تَجَلَّدَ. (Bd in ii. 2.) b11: You say, قَامَ بِشَأْنِهِ He undertook, or superintended, or managed, his affair, or affairs. And you say, قَامَ بِاليَتِيمِ, (Msb in art. عول,) and بِالصَّبِىِّ, (Idem, art. كفل,) He maintained the orphan, and the child; syn. عَالَهُ, and كَفَلَهُ: (Idem:) and قَامَ المَرْأَةَ, and عَلَيْهَا, He undertook the maintenance of the woman; or he maintained her; (مَانَهَا [i. e. قَامَ بِكِفَايَتِهَا (S and K in art. مون)];) and undertook, or managed, her affair, or affairs. (K.) and الرِّجَالُ يَقُومُونَ عَلَى النِّسَآءِ The men govern the women: (Bd, iv. 38:) or are mindful of them, and act well to them, or take care of them. (TA.) b12: قامَ بِعُذْرِى [He undertook, and it served, to excuse me]. (Msb and TA in art. عذر; &c.) b13: قَامَ بِهِ He, or it, was supported, or sustained, by it; subsisted by it: see the explanation of قَِوَامٌ in the Msb. b14: قَامَ عَلَيْهِ كَذَا It cost him such a thing, such a sum, or so much. b15: قَامَ often signifies ثَبَتَ: so in قَامَ فِى نَفْسِهِ أَنَّهُ كَذَا It was, or became, established in his mind that it was so. b16: قَامَ بِهِ قِيَامًا تَامًّا He managed it perfectly. b17: قَامَ يَفْعَلُ كَذَا He began to do such a thing; he betook himself to doing such a thing. (Zj, in TA, art. قدم.) b18: قَامَ المَآءُ (assumed tropical:) The water congealed, or froze; syn. جَمَدَ. (S, M, voce جَمَدَ.) b19: قَامَتْ عَيْنُهُ: see عَيْنٌ قَائِمَةٌ. b20: قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ: see ظَهِيرَة: there expl. from JK. b21: قَامَ وَقَعَدَ: see قَعَدَ; and أَقْعَدَهُ; and see an ex. voce سُدَّةٌ. b22: قَامَ has also for an inf. n. مَقَامٌ, agreeably with a general rule: see Bd in x. 72, &c.; and see مَرَامٌ in art. روم.2 قَوَّمَهُ He made it straight, or even; namely, a crooked thing; as also ↓ أَقَامَهُ: (TK:) and made it right, or in a right condition; direct, or rightly directed. b2: قَوَّمَهُ بِكَذَا He valued it, or rated it, as equal to, or worth, such a thing. A phrase well known, and used in the present day. b3: قَوَّمَهُ He set its price; assigned it its price; valued it; (S, * Msb, K;) as also ↓ اِسْتَقَامَهُ. (Msb, K.) b4: ↓ قَوَّمْتُهُ فَتَقَوَّمَ i. q. عَدَّلْتُهُ فَتَعَدَّلَ. (Msb.) b5: قَوَّمَ He made a writing, and an account, or a reckoning, accurate, or exact, or right.3 قَاوَمَهُ [He rose against him, and withstood him, or opposed him, in contention;] namely, his adversary. (Mgh in art. نهض.) b2: It was equal, or equivalent, to it. (Msb.) b3: قَاوَمَهُ فِى الحَرْبِ He opposed him, or contended with him for equality, in war, or battle. (MA.) b4: قَاوَمَهُ فِى حَاجَةٍ He rose, or stood, with him [or assisted him] to accomplish some needful affair. (IAth, TA.) b5: قَاوَمَهُ It was equal, or equivalent, to it: see Msb: syn. عَادَلَهُ, q. v. (TA in art. بوأ.) b6: يُقَاوِمُ السُّمُوم [It counteracts poisons]. (TA, art. بلس.) 4 أَقَامَ He set up, put up, set upright, a thing. (Msb.) b2: أَقَامَهُ, said of food, [It sustained him, supported him]. (Msb.) b3: أَقَامَ عَلَى خَطَرٍ He stood to a bet, wager, or stake. (TA, voce نَدِبٌ.) b4: أَقَامَ عَلَيْهِ الحَّدَ He inflicted upon him the punishment termed حَدٌّ. (Mgh, art. حد.) b5: أَقَامَ دَرْأَهُ: see درأ. b6: أَقَامَ لِلصَّلَاةِ, inf. n. إِقَامَةٌ, He (the مُبَلِّغ) recited the form of words called إِقَامَة, q. v. infra. b7: أَقَامَ He remained, continued, stayed, tarried, resided, dwelt, or abode, in a place: he remained stationary. b8: أَقَامَ الصَّلَاةَ, He observed prayer: or أَدَامَ فِعْلَهَا. (S, Msb.) See also Bd, and Jel ii. 2. b9: أَقَامَ فِعْلًا He performed an action. b10: See 1. b11: أَقَامَهُ عَلَى الطَّرِيقِ He made him to keep to the road: and للقَصْدِ, to the right way. (L, art. لغد.) b12: See 10. b13: أَقَاَمَ الأَمْرَ He put the affair into a right state; like نَظَمَهُ: see the latter in the Msb. b14: أَقَامَهُ (K in art. عدل) He made it to be conformable with that which is right; namely, a judgment, a judicial decision. (TK in that art.) b15: See 2. b16: أَقَامَ بِهِ in the Hamáseh, p. 75, 1. 9, app. signifies He stood in his stead. b17: أَقَامَ He observed, or duly performed, a religious, or moral, ordinance or duty. b18: أَقَامَ البَيِّنَةَ [He established the evidence or proof; and so اقام بِهَا? the ب being redundant]. (Bd, iii. 68.) And [in like manner,] اقام حُجَّتَهُ i. q.

أَثْبَتَهَا; (TA in art. ثبت;) and so, app., بِحُجَّتِهِ; the ب being redundant, as in an ex. voce خُطَّةٌ; but this is the only ex. that I know, and it is without explanation: Golius mentions the phrase أَقَامَ بِى عَلَيْكُمْ; but without indicating his authority. b19: أَقَامَ عَلَى حَالٍ He abode, or continued, in a state, or condition; and اقام على أَمْرٍ the same; and he abode, continued, stayed, or waited, intent upon, or occupied in, an affair, a business, or a concern; he kept to it.5 تَقَوَّمَ It subsisted: see رُكْنٌ. b2: تَقَوَّمَ It had a price; was valued. b3: See 2.6 تَقَاوَمُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ They valued it, or estimated its price, among them. (TA.) 10 اِسْتَقَامَ It became right; direct; in a right state; straight: even: tended towards the right, or desired, point, or object; had a right direction, or tendency; was regular. b2: اِسْتَقَامَ عَلَى طَرِيقِ الحَقِّ (K, art. رشد) He continued in the way of truth, or the right way; as also أَقَامَ ↓ عَلَيْهِ b4: لَمْ يَسْتَقِمِ الأَمْرُ The affair was, or became, difficult: see تَعَذَّرَ. b5: استقام لَهُ الأَمْرُ The affair, or case, became in a right state for him; syn. اِعْتَدَلَ. (S.) b6: اِسْتَقَامَ He, or it, was, or became, right, direct, rightly directed, undeviating, straight, or even: and he, or it, stood right, or straight, or erect. (MA, KL.) He went right on, straight on, or undeviatingly: (see زَعَبَ:) whence اِسْتَقَامَ عَلَى الطَّرِيقَةِ he went on undeviatingly in the way. (See Kur lxxii. 16.) He went right; pursued a right course; acted rightly, or justly. See also سَدَّ, with which it is syn. It (an affair) was direct in its tendency, or had a right tendency. It (discourse, &c.) had a right tenour. b7: See 2.

قَوْمٌ [A people, or body of persons composing a community: and people, or persons:] a company, or body, [or party, (see what follows,)] of men, [properly] without women: (S, Msb, K, &c.:) or of men and women together; (K;) for the قوم of every man is his party, and his kinsfolk, or tribe: (TA:) or (K) sometimes including women, as followers; (S, Msb, K;) for the قوم of every prophet is of men and women. (S, Msb.) b2: قَوْمٌ opposed to نِسَآءٌ: see a verse cited voce سَوْفَ.

قَامَةٌ The stature of a man; his height in a standing posture; it is a span (شِبْر) shorter than a باع: (JK:) tallness, height; and beauty, or justness, of stature. (K.) b2: قَامَةٌ A structure [or post] like the figure of a man, raised at the side of a well, whereon is placed the wood to which the pulley is attached: pl. قَامٌ: (JK:) also called ↓ قَائِمَةٌ: see K, voce عَمُود: or قَامَةُ البَكْرَةٌ signifies the sheave (بَكْرَة) with its apparatus. (S, K.) دِينٌ قِيَمٌ A right religion. (Kur, vi. 162.) See دِرَّةٌ.

الرِّيَاحُ القُوَّمُ The right [or cardinal] winds. (S, voce نَكْبَاءُ.) الدِّينُ القَيِّمُ (Kur ix. 36) The right, correct, or true, reckoning. (T in art. دين.) b2: قَيِّمُ الأَمْرِ i. q. ↓ مُقِيمُهُ and سَائِسُهُ: fem. قَيِّمَةٌ. (TA.) b3: قَيِّمٌ بِالأَمْرِ A manager of an affair; i. q. إِزَاؤُهُ. (S, Msb, art. ازى.) See قَامَ بِالأَمْرِ. b4: قَيِّمٌ A manager, conductor, orderer, regulator, or superintendent, of an affair: (TA:) a manager, conductor, &c., of the affairs of a people. (JK.) قَيِّمٌ عَلَى المَالِ A good [manager and] tender of camels, &c. (TA in art. بلو.) قِيمَةٌ The real value, or worth, of a thing; its equivalent; differing from ثَمَنٌ, q. v. (MF in art. ثمن.) قَوَامٌ Stature, and goodly stature, or tallness, of a man: (S:) symmetry, or justness of proportion. (Msb.) b2: قِوَامُ الأَمْرِ and قِيَامُهُ and قَوَامُهُ The stay, or support, of the thing, or affair, whereby it subsists, and is managed and ordered. (Msb.) And قِوَامٌ The food that is a man's support; (Msb;) [his subsistence.] b3: قِوَامٌ [The main stay of a thing.] b4: لَا قِوَامَ لَهُ بِهِ [He has not power to withstand him. (K, art. نجز.) قِوَامٌ Subsistence: see رُكْنٌ and طَبَعٌ.

قِيَامٌ [A state of purging, or flux of the belly: used in this sense in the S, K, voce هَيْضَةٌ].

قَوِيمٌ : see صَوِيبٌ.

القَيُّومُ : see يَا قَيُّومُ in the last paragraph of art. شره, where I have rendered it on the authority of an explanation in the TA.

قَوَّامٌ One who rises much, or often, in the night to pray. (TA.) See صَوَّامٌ.

قُومِيَّةٌ is written with damm in copies of the S, K, JK: in the CK, erroneously, قَوْمِيَّةٌ, in both senses. See voce مُتَشَمِّسٌ.

قَائِمٌ Appearing; conspicuous; [as though standing before one]: said of a thing whether standing or thrown down. (TA, in explanation of the phrase هٰذَا نُصْبُ عَيْنِى, art. نصب.) b2: قَائِمَةٌ, pl. قَوَائِمُ, Leg of a horse, &c. b3: عَيْنٌ قَائِمَةٌ An eye [blind, or white and blind, but still whole or] that has become white and blind, but not yet burst, (Az in L, art. سد,) or sightless, but with the black still remaining. (Mgh, Msb.) b4: قَائِمٌ and قَائِمَةٌ The hilt of a sword. (Msb.) b5: قَائِمَةٌ A leg of a table, and of a throne, or moveable seat, &c. (JK.) See also قَامَةٌ; and see إِسْنَادٌ. b6: قَوَمَةُ بَيْتِ النَّارِ (K, art. هربذ.) The servants of the fire-temple. (TA, same art.) b7: القَوَائِمُ The winds. So in a verse of Umeiyeh Ibn-Abi-s-Salt. (TA, voce سَدِرٌ.) b8: قَوَائِمُ المَائِدَةِ [The legs of the table]. (K, art. عقر.) b9: قَطٌّ قَائِمٌ A nibbing in which the pith and the exterior of the reed are made of equal length: opposed to مُصَوَّبٌ. (TA in art. حرف.) b10: مَآءٌ قَائِمٌ Frozen water. And stagnant water: see حِبَاك.

إِقَامَةٌ The form of words chanted by the مُبَلِّغ, not by the مُؤَذِّن, consisting of the common words of the أَذَان, with the addition of قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ (The time of prayer has come!) pronounced twice after حَىَّ عَلَى الفَلَاحِ. See ثَوَّبَ.

مَقَامٌ The place of the feet; (K;) a standingplace; (S, Msb;) as also ↓ مُقَامٌ: (S:) or the latter, a place of stationing: (Msb:) and both, a place of continuance, stay, residence, or abode: (K:) [a standing:] and the latter, a place of long continuance, stay, residence, or abode: (Expos. of the Mo'allakát, Calc., p. 138:) and both, continuance, stay, residence, or abode. (S, K.) مُقَامٌ : see مَقَامٌ.

مُقِيمٌ Lasting; continuing: (Bd, ix. 21:) unceasing. (Bd, ix. 69.) b2: أَخَذَهُ المُقِيمُ المُقْعِدُ: see art. قعد. b3: See قَيِّمٌ.

مَقَامَةٌ A standing-place. Hence, (assumed tropical:) A sittingplace. Hence, (assumed tropical:) The persons sitting there. Hence, (assumed tropical:) An oration, or a discourse, or an exhortation, (خُطْبَة او عِظَة,) or the like, there delivered; as also مَجْلِسٌ. (Mtr, in De Sacy's ed. of El-Hareeree, p. 5.) حَجَرٌ مُتَقَوِّمٌ (K, art. موس) A precious stone. (TA, same art.) المِعَى المُسْتَقِيمُ The rectum.

تَقْوِيمَاتٌ [pl. of تَقْوِيمٌ] Stellar calculations. (TA, voce اِيجٌ.)
[قوم] نه: في ح المسألة: أو لذي فقر مدقع حتى يصيب "قوامًا"، أي ما يقوم بحاجته الضرورية، وقوام الشيء ما يقوم به، وقوام الأمر ملاكه. ط: هو بكسر قاف، والسداد- بكسر سين: ما يسد به الفقر. نه: "القوم" مصدر وصف به نغلب على الرجال لأنهم قوامون على النساء بأمورهن. وفيه: من جالسه أو "قاومه" في حاجة صابره، أي إذا قام معه ليقضي حاجته صبر عليه إلا أن يقضيها. وفيه: لو "قومت" لنا! فقال: الله هو "المقوم"، أي سعرت لنا وحددت لنا قيمتها. ومنه: إذا "استقمت" بنقد فبعت بنقد فلا بأس به، وإذا "استقمت" بنقد فبعت بنسيئة فلا خير فيه، استقمت المتاع: قومته، ومعناه أن يدفع إلى آخر ثوبًا فيقومه مثلًا بثلاثين ثم يقول: بعه بها وما زاد عليها فهو لك، فإن باعه نقدًا بأكثر منها فهو جائز ويأخذ الزيادة، وإن باعه نسيئة بأكثر مما يبيعه نقدًا فهو مردود لا يجوز. وفيه: حين "قام قائم" الظهيرة، أي قيام الشمس وقت الزوال، من قامت به دابته: وقفت، يعني أن الشمس إذا بلغت وسط السماء أبطأت حركة الظل إلى أن تزول فيحسب أنها قد وقفت وهي سائرة لكن لا يظهر أثره ظهوره قبل الزوال وبعده. وفي ح حكيم: بايعتهالدواب كالأرجل من الإنسان. وح: وكلُ حسن فيجيء "قوم يقيمونه" كما "يقام" القدح، أي كل واحدة من قراءتكم حسنة موجبة للثواب، ولا عليكم أن تقيموا ألسنتكم إقامة القدح وهو السهم وسيجيء أقوام يفعلونه، وفيه بناء الأمر على المساهلة فالاشتغال بتجويد الحروف من تسويلات الشيطان الصارفة عن فهم المعاني. ن: و"مقام" العائذ، مر في ع ور. وح: متى "تقوم مقامك"، بإهمال متى في أكثرها. وح: "قومي" عني، أمرها بالقيام مخافة من لمس حليلته في الإحرام. وح: "يقيم" بالسوق حلة، أي يعرضها للبيع. وح: فأبى علينا "قومنا"، أي ولاة الأمر من بني أمية، رأوا أنه لا يتعين صرفه إلينا فيصرفونه في المصارف، قوله: هو، أي خمس الخمس، لنا أي لذوي القربى. وح: يرجع "قائمكم"، مر في ر. ج: لعله أن "يقوم" في الله "مقامًا" يحمده عليه، رضاء هذا القول في حق سهيل إشارة إلى ما كان عند وفات النبي صلى الله عليه وسلم وارتداد الناس بمكة، فقام خطيبًا ووعظهم وثبتهم على الإسلام، فهذا هو المقام الذي يحمده عليه. تو: "لا يقام" شيء لغضبه إذا تعرض للحق بشيء، أي لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له. و"قاومه" أي قام معه. شم: "المقام" المحمود، قيل: هو أن يكون أقرب من جبرئيل، ومر في ح. ش: الصلاة "القائمة"، أي الدائمة لا ينسخها ملة. وترد بعد حسن "التقويم"، أي بعد الحال الحسنة المستقيمة. غ: "لمن خاف "مقامي"" أي المقام الذي وعدته للثواب والعقاب، وقام بالأمر وأقامه: حفظه ولم يضيعه. و"عوجًا "قيمًا"" أي أنزل الكتاب قيمًا مستقيمًا. و"دينًا "قيمًا"" مستقيمًا، وقيمًا - مصدر كالصغر وهو الاستقامة. و""يقيمون" الصلاة يتمونها إيمانًا ووقتًا وعددًا. و"هو "قائم" على كل نفس" بأرزاقهم وآجالهم أو أخذ لها ومجاز. و"إلا ما دمت عليه "قائمًا"" أي مواظبًا بالاقتضاء. و"اظلم عليهم "قاموا"" أي وقفوا. و"دين "القيمة"" أي الملة القيمة بالحق. و"أحسن "تقويم"" صورة. و"أمة "قائمة"" متمسكة بدينها.
قوم: قام، ومضارعه يقوم: يطلق على وظيفة يشغلها رجل كفؤ. ففي كليلة ودمنة (ص22): عرض الملك على بيديا الوزارة فرفضها فقال له: أني فكرت في إعفائك فيما عرضته عليك فوجدته لا يقوم ألا بك ولا ينهض به غيرك ولا يضطلع به سواك.
قام. قامت القضية: لا زالت بلا حل. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص288): القاضي الذي قام هذا السبب عنده.
قام: صور، رسم صورة. (بوشر) وفي مملوك (1، 1: 11): اسمه قائم دون شخصه.
أي اسمه مصور ومرسوم دون شخصه.
قام: بعث. عاد إلى الحياة بعد الموت (فوك).
قام وقعد: كان مضطربا ثائرا، هاج هائجه. (دي ساسي طرائف 1: 45 (وانظر ص89 رقم 13)، فليشر في تعليقه على المقري 1، 762، لريشت ص252، عبد الواحد ص84) وفي القلائد (ص119): وأنت خلال ذلك (تحفل وتحتشد، وتقوم وتقعد. وتبرق غيظا وترعد) ويظهر أن التعبير التام هو قام في ركائبه وقعد.
وقد جاء في تاريخ البربر (1: 571، 2: 295، 3192. وقد جاء قام فقط دون وقعد (1: 360، 2: 180، 208).
ويقال: قام وقعد في أمر (الماوردي ص15) وقام وقعد بأمر، معناه إما اجتهد، وبذل ما في وسعه ليشيد بذكره، ففي الحماسة (ص111): وملأت منه الأرض إذا قمت وقعدت بذكره: وإما اجتهد وبذل ما في وسعه ليشوه سمعته.
ففي الحماسة (ص726): ويقال قام بي فلان وقعد أي نثا عني قبيحا.
قام الحرب على رجل= قام الحرب على ساق- (معجم بدرون. وانظر مادة ساق في المعاجم العربية).
قام جالسا: جلس، استوى جالسا من رقدته.
ففي طرائف فريتاج (ص48): وكنت متكئة فقمت جالسة.
قام شاه: شب، قنطر، رفع الفرس يديه: شبا. (بوشر).
قام مقاما: انظر قام بخطبة فيما يلي.
قام الليل: أمضى الليل يصلي. (عبد الواحد ص128).
ويقال أيضا: قام فقط بهذا المعنى.
ففي الفخري (ص152): كم تقوم من الشهر. أي كم ليلة تقضي من الشهر في الصلاة (انظر: قيام وقوام وقائم). قام إلى فلان: قام إلى القاضي أي حضر قدام القاضي بعد أن بلغ بالحضور. (محمد بن الحارث ص 297).
قام ب: عني ب: أو دبر، ساس، ولي. (معجم الإدريسي: معجم البلاذري، دي يونج).
قام ب: التزم ب، تكفل ب، أخذ على عاتقه. (بوشر).
قام ب: أعطاه ما يكفيه. (معجم الإدريسي، معجم البلاذري، دي يونج، فوك، المقري 1: 658، فريتاج طرائف ص128 وما يليها).
قام ب: جهز، مون. أمد. ففي البكري (ص153): فسوق اغمات وريكة يقوم يوم الأحد بضروب السلع.
قام لفلان ب: جهزه ومونه (البكري ص37).
قام بما عليه: التزم وتكفل بكل التزاماته وتعهداته. (بوشر).
قام بدعوة فلان: اعترف به وأعلن إنه من حزبه وأنصاره. ففي النويري (الأندلس ص440): قام بالدعوة العباسية.
وفي رحلة ابن بطوطة (المخطوطة ص195 ق).
لما سمع بمحبة السلطان في بني العباس وقيامه بدعوتهم.
وكذلك: قام بأمر فلان (دي ساسي، طرائف 1: 57).
قام ب: ساوى، وازن، عادل، وازي.
ففي ملر (ص46): فمن قام خيره بشره دخل تحت خطة الاعتدال ومن قصر خيره عن شره الخ.
قام بكذا: تعدلت قيمته به. (محيط المحيط).
ويقال: قامت السلعة بكذا. (دي يونج، المقري 1: 363).
ويقال: قام عليه بكذا، وقام علي بكذا (فوك) وفي كرتاس (ص30): وقامت عليه العلية والأبواب بمال جليل، وهذا صواب العبارة وفقا لما جاء في مخطوطتنا.
قام ب: دفع سدد، أدى ففي المقري (2: 713): صالحهم أهلها على قطيعة يقومون بها.
وفي تاريخ البربر (1: 5): قام بالخراج للسلطان.
قام بواجبه: استقبله استقبالا حسنا إكراما له. (بوشر).
قام بوعده: وفي بوعده. (بوشر).
قام به: تكرس لدراسته وتفرغ لها.
ففي أماري (ص616): وأخذ عن المصريين أنواعا من فنون الهندسة لأنهم كانوا قائمين بها من قديم.
قام بخطبة: ألقى خطبة، خطب (المقري 2: أعدها وفي رحلة ابن جبير (ص77): قد حبر خطبا أعدها للقيام بها بين يدي سيدنا أمير المؤمنين وكذلك: قام مقاما (المقري 1: 1).
قام به ناعيه: أعلن الناعي موته. (ويجرز ص45) ومنه المثل: إذا كثر الناعي إليك قام الناعي بك. أي إذا كثر من يخبرك بموت كثير من أترابك فسيعلن قريبا موتك. (انظر ويجرز تعليقه رقم 3، ص55).
قام على: عني به، أو دبر، ساس، (معجم البلاذري).
قام على فلان: استعجله واستحثه ليحمله على عمل شيء. (ألف ليلة 2: 222، 3: 46).
قام على: احتج على، اعترض على. (بوشر).
قام على: عرف، علم، دري، اطلع، أدرك أتقن. (معجم البلاذري).
قام على: تفرغ لدراسة. (أماري ص643. المقدمة 2: 402، المقري 3: 675). وفي كتاب الخطيب (ص34 ف): قام على الصنعتين وهما الحديث والنبات (وقد صحح اعتمادا على المخطوطة برلين).
قام على أمره: دبر أمره بنفسه. (تاريخ البربر 1: 554) وكذلك: قام على نفسه. (المقدمة 2: 8، 11، 23).
قامت عليه نفسه: أصابه دوار، داخ (ابن خلكان 10، 28). قام عن: ابتعد، بعد، يقال مثلا: قام القوم عنه ثلاثة أيام. (معجم الطرائف).
قام عن: رفع الحصار. (بوشر).
قام عن: ولد من (؟) (معجم الطرائف).
قام عند القاضي حضر أمام القاضي للدفاع عن قضيته ففي كتاب محمد بن الحارث (ص241): فتوفي رجل من تجار قرطبة عظيم النعمة فقام مملوك له عند القاضي محمد بن بشير يذكر أن مولاه المتوفى اعتقه وأنه أنكحه ابنته وأوصى إليه بماله.
قيم عند القاضي على فلان: شكاه إلى القاضي وأقام عليه الدعوى.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص288): قيم عنده على بقى بن مخلد.
وفيه (ص298): ما قيم به عندك من أمر قومس. أي الشكوى التي رفعت إليك ضد قومس.
قام في: ادعى طالب. أقام الدعوى على شيء يرى أن له الحق فيه: ففي كتاب محمد بن الحارث (ص262): وولاه إبراهيم بن العباس القضاء فشهد عنده يوما يحيى في الماء الذي كان بفرن بريل الذي قام فيه بنو العباس وابن عيسى ضيعة قيم فيها عنده، أي عند القاضي.
وفي (ص236) منه: قام عنده (القاضي) فيها (أرحاء القنطرة) بعض من قام (في المقري 1: 556): قيم عليه (السلطان) فيها.
وقد تحذف كلمة فيه. ففي (ص241) من كتاب بن الحارث: قضى القاضي للملوك بما قام.
قام على فلان في: أنكر عليه الشيء أمام القاضي. لم يعترف له بحقه فيه.
ففي أخبار (ص128): قام عليه رجل في ضيعة كانت له تحت يده.
وفي كتاب محمد بن الحارث (ص224) قيم على معاوية بن صالح في الجارية واستحقت عليه.
قام لفلان: قاومه. كان ندا له في القوة (عبر الواحد ص84).
ويقال أيضا ما قامت له معه قائمة، أي لم يستطع أن يثبت ويصمد له (معجم بدرون).
قام مع. قام معنا بر جزيرة سرذانية على نحو ميل أو أقل = كنا قريبين الخ، (ابن جبير ص31).
قام من: تغذى من. ففي البكري (ص17): وبها شجر التوت الكثير ويقوم من الشجرة الواحدة منها من الحرير ما لا يقوم من خمس شجيرات من غيرها.
قام: تصحيف أقام بمعنى رفع، أعلى (الكالا).
قام. الفعل المضارع يقيم (وهو تصحيف أقام): رفع، نزع، سلب.
قام رجله: مات، توفي، قضي نحبه (بوشر).
قام الشيء من مطرحه: نحاه عن مكانه،، وزحله عن مكانه (بوشر).
قام يده للضرب: رفع يده للضرب (بوشر).
وأرى أن قام هو تصحيف اقام، فقد جاء في ألف ليلة (1: 81): فقام الملك عينه، أي رفع الملك عينه. (وليست عينه كما في المطبوع منه).
قوم (بالتشديد) وفي معجم الكالا قيم.
قيم الشعر أو الزغزب: قومه، وجعله مزبئرا منتصبا. (الكالا).
قوم: سدد الرمح. (الكالا، قصة عنتر ص3).
وفي معجم بوشر: قوم سنان الرمح (انظر معجم مسلم).
قوم: سدد المدفع وصوبه. (هلو).
قوم: أخضع العصاة والمتمردين (تاريخ البربر 1: 395).
قوم: قاد فرسا. قاد فيلا، قاد مركبا. (معجم مسلم). قوم سيرته: تهذيب، اصلح سيرته، اصلح خطأه. تأدب. (بوشر).
قوم: وطد، عزز، قوى. (معجم الإدريسي).
قوم: أسخط، أغضب أثار، حرض على العصيان.
ويقال: قوم الناس أي أثارهم وحرضهم على العصيان.
وقوم النفس: أوغر الصدر، امتلأت نفسه غيظا وحقدا، ثارت ثائرته. (بوشر).
قوم: اثار، هيج، حرض ويقال: قوم على بمعنى حرض على الحرب وأثار الناس وهيجهم على الآخرين. (بوشر).
قيم الصياح: انذر بالخطر والإسراع إلى السلاح. (الكالا).
قوم: أيقظ النائم. (الكالا).
قوم: بعث، أعاد إلى الحياة بعد الموت (فوك).
قوم: قدر ثمنه، سعره. ويقال: قوم ب: (طرائف دي ساسي 3: 53) وفي تاريخ اليمن (ص180): قوم ذلك القميص بنحو خمسمائة دينار.
قلوم: وازن، عادل، وازى. (فوك، بوشر).
قاوم: قوم، قدر الثمن، سعر (معجم الإدريسي).
قاوم ب: قابل، قارن، وازن بين الشيئين. قايس. (بوشر).
اقام: قدم دليلا، اتي بشهود. ويقال: أقام على أو أقام ب. (ويجرز ص32) وفي مخطوطة أمنه: بارقة بدلا من على أرقه. (ص104 رقم 147).
أقام: عرض شخصا في المسجد ليستطيع كل واحد ان يشكوه ويقيم عليه الدعوة. (معجم البلاذري).
أقام: بعثن أعاد إلى الحياة بعد الموت. (فوك).
أقام: كتب، سجل، حرر. (عباد 1: 38، 1: 428).
أقام: عيد، احتفل بعيد, (ملر ص52).
أقام: زود، جهز، أمد، مون. (الكالا).
وفي حيان (ص 62 ق): بعد إقامته لسائر نفقاتها، أي بعد أن زودت المدينة بكل نفقاتها.
أقام: وبخ، أنب، عنف، بكت.
ففي أخبار (ص82)، فكان ابن معوية بعد ذلك يقيم عيسى ويقول أنت مولانا لا تشك في قرب ولائك منا ففعلت وفعلت.
أقام: قوم، قدر الثمن، حدد السعر. (معجم البلاذري).
أقام: استعجل، استخدم. بقي زمنا.
ففي رحلة ابن بطوطة (3: 385): أقامت بقاياها أياما. أي استعملت بقاياها عدة أيام.
يقيمه ذلك: يكفيه ذلك. (زيشر 22: 78، وانظر ص137).
أقام المؤذن للصلاة: نادى لها (محيط المحيط).
أقام بالأذان: أذن المؤذن. ففي كرتاس (ص43): أقام المؤذنون بالأذان الأول من يوم الجمعة. وفي مخطوطتنا: نادى بدل أقام: ويستعمل الفعل أقام بمعنى تلا أو قرأ إقامة الصلاة وهو ما يتلى للدعوة إلى الصلاة بعد الأذان.
ففي رحلة ابن جبير (ص100): يبدأ مؤذن الشافعي بالإقامة ثم يقيم مؤذنو سائر الأئمة.
وفي رياض النفوس (63 و): وكان جبلة يصلي في مسجده يوم الجمعة الظهر أربع ركعات بأذان وإقامة فقال له المؤذن أترى أن أؤذن وأقيم في داخل المسجد فإن الوقت حاد فقال له جبلة تؤذن وتقيم في صحن المسجد وإلا فالزم دارك ولو منعنا أحد من الصلاة لرميناه بالنبل.
أقام وأقعد: جعله يقوم ويقعد أي مضربا تأثرا ويهيج هائجه. (فليشر في تعليقه على المقري 1: 762، بريشت ص252، دي ساسي طرائف 2: 92، عبد الواحد، ص119، تاريخ البربر (1: 18) ونفس المعنى في (عباد 1: 23). وفي تعليقة على هذه العبارة (ص25 رقم 71) تخليط واضطراب.
أقام خطبة: ألقى موعظة. (المقري 1: 566).
أقام الدين: رأس احتفالا دينيا. (البكري ص675).
أقام الرسم وغيره: انظرها في مادة رسم.
أقام سوقا: افتتح سوقا (معجم البلاذري) غير أن: أقيم السوق (ألف ليلة برسل 2: 210) معناها لا يزال السوق عامرا في وضع جيد.
وفي طبعة ماكن: عمر السوق.
أقام الصلاة: معناها في محيط المحيط أدام فعلها.
غير أن هذه العبارة لها معنى آخر عند محمد بن الحارث (ص256) فهو يقول كان أبن معمر قاضي قرطبة وصاحب الصلاة أيضا، قال: صليت صلاة الكسوف مع ابن معمر في الجامع بقرطبة سنة 218 فصلا واحسن الصلاة ولم يقم الصلاة وطول في صلاته بدأ الصلاة ضحى وفرغ في القائلة وقد تجلت الشمس وكنا في زمن الصيف.
أقام الأعراب: قرأ قراءة صحيحة فيها قواعد اللغة.
ففي رحلة ابن جبير (ص 180) في كلامه من خطيب غير عربي: لسانه لا يقيم الأعراب.
أقام القرآن: جعل قراء مأجورين يقرؤون القرآن. (المجلة الآسيوية 1852، 2: 222).
أقام القيامة، وأقام القيامة بفلان: انظرها في مادة قيامة.
أقام الهيبة: أوحى بالتجلة والاحترام. (عبد الواحد ص19).
أقام ب: جهز، مون. ففي ملر آخر أيام غرناطة (ص28) فوجد بلدا مقيما بالخيل والرجال والعدة والطعام.
أقام فلانا على: أخبره بالأمر وأنبأه به (معجم البلاذري).
أقام في: أشغل ب، كرس وقته له. يقال مثلا: أقام في ذلك ثلاثة سنين (م. الطرائف). تقوم: تحدد السعر (فاندنبرج ص90 رقم 2). لا يتقاوم: لا يقهر (بوشر).
لا يتقاوم بثمن: لا يمكن تثمينه (بوشر).
يتقاوم مع: يعادل، يوازن، يساوي ب، يعوض عن (فوك).
ينقام. ينقام على السوق (ألف ليلة برسل 10: 448) وفي طبعة ماكن (4: 465): يذهب إلى السوق. وأسم المفعول منقام (ألف ليلة برسل 9: 321) = مرتفع في طبعة ماكن.
انقام من الغفر: بدل الخفر، غير الحرس (بوشر).
استقام. استقام في مشيه: قام بواجبه. (بوشر).
استقامت الريح: صارت مؤاتية. (ابن بطوطة 2: 355).
استقام: مكث، لبث، بقي، أقام. (بوشر).
استقام: استمر، دام. (بوشر، همبرت ص250).
استقام على الطاعة: بقي مطيعا خاضعا، بقي مخلصا وفيا للسلطان. (تاريخ البربر 1: 79، 206، 207، 210) ويقال اختصارا: استقام للسلطان (معجم البلاذري) ومنه صارت الاستقامة وهي الإخلاص والوفاء للسلطان= الطاعة (حيان ص63 و، تاريخ البربر 1: 27) وفي حيان (ص16 ق) مشى على بعض الاستقامة أي كان مخلصا وفيا للسلطان بعض الإخلاص والوفاء. (انظر تاريخ البربر 1: 9، 190، 269).
استقام: توقف، (هلو).
استقام: كلف ثمنا. ساوى (همبرت ص105، هاد).
مستقام: بلغ ثمن كذا. (رولاند).
قوم: جماعة من الرجال تجمعهم جامعة من نفس المرتبة، ومرة، جمع من الناس. ففي كوسج (طرائف ص117) وأذن بدخول الأشراف أولا ثم بعدهم الأولياء وسائر وجوه الناس وجوهر قائم بين يديه يقدم الناس قوما بعد قوم.
قوم: أعداء. ويقال بدلها القيمان (جمع قوم أيضا، وتطلق في بعض نواحي جزيرة العرب على الجماعة التي تقوم بغارة للسلب وللنهب. (برتون 2: 112 - ديسكرياك ص360).
قوم: حالة الحرب (زيشر 22: 92، رقم 10).
قوم: كتيبة من الفرسان مسلحة تقدمها بعض القبائل لحاكم البلد حين يخرج للغزو، (شيرب، بومز ص46، سندوفال ص102، ص427، هيرش ص73).
القوم: الصوفية، أهل التصوف. (المقري 1: 568، 897، 2: 666، 3، 109، 427، المقدمة 3: 75، 77).
قوم: جوهر بالشيء وكنهه وماهيته وذاته (الكالا) وفيه ( essencia = ذات) قوم. ( koum el yazid) داء الفيل، جذام، قلعاط (دوماس حياة العرب ص426).
قيم: الذي يقرأ في القرآن (6: 162) دينا قيما، يذهبون إلى أن قيما مصدر (=قيام). استعمل وصفا (انظر البيضاوي والمفصل ص181).
قامة: باع، طول ذراعين، والجمع قيم (معجم الإدريسي، فوك).
قوما: نوع من الشعر العامي اخترع في بغداد في العهد العباسي، منبها لطلوع الفجر في شهر رمضان، وقد أطلق عليه هذا الاسم وهو فعل الأمر للاثنين من قام لأن منشدي هذا الشعر يقول أحدهما للآخر قوما لنسحر قوما. (الجريدة الآسيوية 1839، 2: 165 وما يليها، 1849، 250، زيشر 7: 368).
قومة: عصيان، تمرد. (بوشر، همبرت ص210).
قومة: ثورة، هيجان، حركة نقمة وسخط (بوشر).
قومة: أهل البلاد على بعضهم: حرب أهلية (بوشر).
قيمة: معنى هذه الكلمة غامض في عبارة تاريخ البربر (2: 473): كانت سجلماسة وطنا لهم وفي قيمة مجالاتهم: وقد ترجمها دي سلان (4: 364) إلى الفرنسية بشيء من التردد إلى ما معناه: وكانت سجلماسة مقرا لهم وهي مدينة تساوي كل المناطق التي تجوبها قبيلتهم.
قيمة: عن الشيء الذي يحمله المستأجر لأرض الموقف بإذن القيم على الوقف، كالعلف والسماد مثلا. (زيشر 8: 348).
قيمة: تقدير، تخمين، تثمين، تسعير (أماري ديب ص173، ص174).
لا قيمة له: لا ثمن، لا يقدر بثمن. لا يقوم وكذلك شيء تافه لا يساوي شيئا. (كوسج طرائف ص122).
قيمة: قائمة: كشف حساب، فاتورة. (هلو). قيمة: غرامة نقدية. والمعنى الأصلي: إعادة سعر الشيء إلى صاحبه (معجم البلاذري) وهي بالبرتغالية Coima ( معجم الأسبانية ص257). وفي (م. المحيط) قيمة: قيمة الإنسان قامته. ومنه القيمة عند بعض العامة لما يقيمه الإنسان بيده إلى ما فوق أعلى قامته.
قيمة: عصيان، تمرد، فتنة، صخب، جلبة، نزاع، خصام (هلو).
قيمة (تركية): لحم مفروم، طعام من لحم مفروم (برتون 2: 280).
قوم: عصيان تمردي ثوري. (بوشر).
مال قيمي: من مصطلح القانون، وهي الأشياء التي لا يمكن أن تعوض فإذا هلكت لا يمكن أن تعوض بأشياء أخرى من نوعها بل يجب دفع قيمتها أي ثمنها. (فاندنيرج ص47، محيط المحيط).
قوماني: عدو. (زيشر 22: 126).
قوام: عند الأطباء: قوام، كثافة، غلظ (الثبات). (معجم المنصوري) وفي محيط المحيط (ص1545): والمغلظ عند الأطباء ضد الملطف وهو دواء يجعل قوام الرطوبة اغلظ من المعتدل.
وفي البكري (ص179): قوام الكتان، وقد ترجمها دي سلان ال الفرنسية بما معناه كثافة الكتان وقوام الكتان.
قوام: (عامية): بغتة، فجأة، فوري، مفاجئ بأسرع وقت، بسرعة سريعا (بوشر، ألف ليلة برسل 4: 385، 9: 315، 363)، وفي العبارات الثلاثة الأخيرة جاء في طبعة ماكن: سريعا بدل هذه الكلمة.
قويم: قاس، صارم عنيف فظ، شديد، جلف، (انظرها في مادة حقي).
قيام: بعث، نشور، قيامة، وقد تكرر ذكرها في القرآن الكريم. (معجم أبو الفداء، زيشر).
قيام: عصيان، تمرد، ثورة (دي ساسي طرائف 2: 33).
قيام: كون الشيء عموديا، قائما، رأسيا. (بوشر).
قيام على: شكوى، اعتراض، مطالبة (بوشر).
قيام الليل: قضاء الليل في الصلاة (انظرها في مادة قام ومادة قائم).
وفي كتاب عبد الواحد (ص13) تدل كلمة قيام وحدها على هذا المعنى (انظرها في مادة قام ومادة قوام) (عبد الواحد ص218).
وفي حياة تيمور: قضى ليالي رمضان في الصلاة وهو ما يقول به أهل السنة وهو قيام رمضان ففي رياض النفوس (ص65 و): قال عبيد الله لأهل السنة: أناظركم في قيام رمضان فإن وجبت لكم الحجة رجعنا إليكم وإن وجبت لنا رجعتم الينا، الستم تعلمون وتروون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم إلا ليلة ثم قطع وأن عمر بن الخطاب استن القيام الخ.
ويقال لمن يقوم الليل في رمضان صلى القيام (أماري ص189). قيام نفسا: بركة على النفساء ودخولهما الكنيسة. احتفال قبول امرأة في الكنيسة بعد الولادة، إقبال. (بوشر).
قيام: اسهال، قشاء. (كليلة ودمنة عن 151).
قيامة: لما كان يوم القيامة وهو يوم البعث والنشور يوما رهيبا يخشاه كل الناس فقد أصبحت كلمة قيامة تدل على شدة الاضطراب وشدة الرعب والهلع وشدة الذهول والذعر.
فيقال مثلا: وجدت القيامة، قامت قيامته، وقامت عليه القيامة. (مملوك 1، 1: 95، حيان ص53 ق، ص54 ق، المقري 2: 12، 251).
ويقول السيد دي غويا أن قولهم قامت عليه القيامة وقامت قيامته يعني أيضا نقمة، سخط، غضب شديد. (الأغاني 5: 64، 70 طبعة بولاق).
أقمت قيامتك: عليك اللعنة، لعنك الله، بعدا وسحقا.
وفي مملوك (1، 1: 96): عدمتم سلامتكم، وأقمتم قيامتكم، أي أرجو أن تفقدوا سلامتكم وأن أرى لكم يوما مثل يوم القيامة.
غير أن قولهم: أقام القيامة بفلان يعني رفعه إلى الاوج وأطنب في مدحه وإطرائه وتعظيمه.
ففي كتاب الخطيب (ص44 و): تقيمون القيامة بحبيب والبحتري والمتنبي وفي عصركم من يهتدي إلى ما لم يهتدوا إليه المتقدمون ولا المتأخرون.
وارى ان المعنى الدقيق: أنكم تثيرون ضجة في مدح فلان بحيث يخيل أن القيامة قد قامت.
قيامة: تمرد، ثورة، صخب. (هلو).
قيامات الكواكب: ابتهال وتضرع ودعاء وترسل بالكواكب. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن الناس يدعون ويبتهلون ويتضرعون إليها وهم قيام. (المقدمة 3: 143، 145) قيامة: مهارة، حذق، براعة. (بوشر).
قيامة، والجمع قيام: سدا النسيج وهي خيوط تمد على نول الحياكة يصنع منها قماش .. (بوشر). قيم والأنثى قيمة: يستعملها استعمال الفعل قام فكما يقال: قام بأمره يقال: القيم بأمره (معجم الطرائف، أبو الوليد ص322).
قيم: مدير، مدبر، قهرمان، ناظر، سائس. مرب رئيس، يقال مثلا: القيم على الخيل أي السائس، وقيمة الجواري أي أمينة الحرم، قهرمانة الحرم. وقيم المنجمين أي رئيس المنجمين. (ألف ليلة برسل 3: 241).
القيم: أمين الخزانة، أمين بيت المال في المملكة. (معجم بدرون، معجم البلاذري)، (دي يونج).
قيم: مربي الطفل. (أخبار ص51).
قيم: مشرف على النظافة. (مجلة الشرف والجزائر 7: 85).
قيم: خادم في الحمامات العامة (المقري 2: 547).
قيم: لاعب الأقداح والطاسات، مشعوذ، مشعبذ. (لين عادات 2: 119).
قيم: لقب يطلق على سقاء الماء الذي يستطيع أن يحمل في العرس قربة مليئة بالرمل والماء مدة أطول مما يستطيع زملاؤه. (انظر لين عادات 1: 251).
قيم: ماهر، حاذق ... (بوشر، ألف ليلة، برسل 9: 306) وفي طبعة ماكن: شاطر بالغ الشطارة.
قيم ب: متضلع، محنك، طويل الباع (أماري ص619، ص646).
قيم، والجمع قوائم: سد النسيج وهي خيوط تمد على نول الحياكة ليصنع منها قماش. (فوك).
قيم: قيمة، ثمن. (المقدمة 2: 98).
قوام: من يقضي ليلة يصلي. (عبد الواحد ص243). وانظرها في مادة قام.
قوامة: جارية في حاشية سيدة كبيرة. ففي بسام (13، ص85 ق): وعلى رأس العلجة جاريات من القوامات أسيرات كأنها فلقات قمر.
قيوم: فريق (في الجيش). (دي سلان) (تاريخ البربر 2: 186).
قائم. نهض (وثب) قائما: نهض فجأة، نهض بشرعة. نهض بغتة: نهض على حين غفلة. (ألف ليلة 1: 44، 51).
قائم في الهواء: مرتفع، عال، (معجم الإدريسي).
خطبة قائمة: خطبة تلقى باتقان. (معجم الإدريسي).
العين القائمة: انظرها في مادة عين.
قائم: منحدر، وعر. (بوشر).
قائم: عمودي، رأسي. (المقدمة 1: 85). كان دورانه قائما: كان دورانه عموديا وشاقوليا. (معجم الإدريسي).
قائم الزاوية: مستطيل ومثلث فيه زاوية قائمة أي مقدارها تسعون درجة.
وقائم الزوايا شكل زواياه قائمة أي كل زاوية من زواياه تسعون درجة. (بوشر).
قائم: كبير، ضخم، خطير، جسيم، رفيع هام. يقال: جبل قائم، وعمود قائم، وبناية قائمة، ومبلغ قائم.
ويقال أيضا قائم بذاته بمعنى واسع وكبير.
مثلا: بلد قائم بذاته وسوق قائم بذاته، وكذلك يقال: قائم الذات بهذا المعنى (معجم الإدريسي).
قائم بذاته، أو قائم بنفسه: مستقل، حر، غير خاضع لغيره ولا متعلق به (معجم الإدريسي بوشر) ومنفرد (معجم الاديسي).
قائم بنفسه: جوهري، اصلي، ذاتي. حقيقي خاص بنفسه. (بوشر).
قائم: ثابت على الإسلام، ومنه قول حكيم بن حزام: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا آخر إلا قائما أي لا أموت إلا ثابتا على الإسلام (محيط المحيط).
قائم والجمع قوام وقوامة: مدبر، مدير، ناظر، سائس، رئيس، حارس. (ابن جبير ص43، 44).
قوام المملكة: وزراء المملكة. (انظرها في معطن).
قائم الأسطول: قائد البحرية (تاريخ البربر 2: 215).
قائم الخيل: سائس، مروض الجياد. (معجم الطرائف).
قائم المسجد: قواس المسجد. بواب المسجد (معجم أبي الفدا، الثعالبي لطائف ص13) ويقال أيضا: قائم فقط. (معجم بن الحارث ص296، ص330) (المقري 1: 364) وكان قائم المسجد في إمرة صاحب الصلاة. (محمد بن الحارث ص273).
قومة (جمع قائم): القائمون بالأذان، المؤذنون. (ابن جبير ص 94).
قائم الليل: من يقضي الليل يصلي.
ففي كتاب عبد الواحد (ص133): كان يعد في قوام الليل. وصوام النهار: (انظر في مادة قام).
قائم بالملك: ملك. جالس على العرش. جالس على كرسي الملك. (بوشر).
قائم: عكس ميل الشعر. (بوشر).
على القائم: بعكس ميل الشعر، المقلوب. (بوشر).
قائم: تطلق هذا الكلمة في لعب الشطرنج حيث لا غالب ولا مغلوب. انظر رولاند في جريدة الجمعية الآسيوية الملكية (13: 15) قائم: يطلق اسم قائم في مصر على أربع سواري تقام في صف واحد ي الاحتفال السنوي بالمولد النبوي وتربط عليها حبال تعلق فيها القناديل. (لين عادات 2: 208).
قائم الماء: بناء مرتفع يتوزع منه. (محيط المحيط).
قائمة: تستعمل بمعنى كلمة Pied ( أي رجل) بالفرنسية فيقال مثلا: قائمة المنضدة أي رجل المنضدة وقائمة السرير أي رجل السرير، وقائمة الآلة الحربية أي رجلها إلى غير ذلك. (معجم البلاذري).
قائمة: إطار الباب، كفاف الباب.
ففي رياض النفوس (ص 77 ق): فيأتي القمودي إلى باب البيت الذي هم فيه فيجعل يده على قوائم الباب ثم يقرأ هذه الاية الخ.
قائمة: دعامة من خشب، عمود من خشب، سند من خشب. (ابن العوام 1: 455).
قائمة: هاون، مدقة، مدق الهراس (محيط المحيط). القائمة من الزوايا عند أرباب المساحة: الزاوية الحادة على جانب خط مستقيم. (محيط المحيط، المقدمة 3: 101).
قائمة والجمع قائمات وقوائم: جدول، بيان، جرد، لائحة، كشف. (بوشر، هلة، محيط المحيط).
أقوم ب: أكثر كفاءة. أحق، جدر، قمن، أهل ل. (الماوردي ص5، المنتخب من تاريخ العرب ص 572).
إقامة. الإقامات: طعام، قوت، أسباب العيش (هلو) وزاد مؤونة. (مملوك 1، 1: 22، فليشر معجم ص99، دي ساسي طرائف 2: 86، ابن خلكان 10: 72، زيشر: 593).
تقويم، والجمع تقاويم: تعيين وتحديد مواضع النجوم في زمن معين. (المقدمة 3: 107، المقري 2: 549).
تقويم: لوحة فلكية. ففي الفخري (ص 326): فجعل ينظر في اصطرلابه وتقاويمه.
وفي ألف ليلة (3: 203): فضربت له تقويما.
تقويم البلدان: بيان طولها وعرضها (محيط المحيط).
تقويم البلدان: مؤلف تذكر فيه أوصاف البلدان (بوشر).
تقويم التواريخ: جداول تاريخية. (بوشر).
تقويم، والجمع تقاويم: روزنامة، نتيجة حساب الأوقات. (بوشر، محيط المحيط).
تقويم: تقدير ثمن المال. ففي مملوك 1، 1: 37): وقد انشأ وابتكر التصقيع وهو سجل مساحة الأرض والتقويم وهو تقدير ثمن المال. ومقاييس جائرة أخرى.
تقويم: تمرد، عصيان. (بوشر).
تقويم: مضاعفة قوة العدد في علم الحساب. (بوشر).
مقام: رتبة، مكانة، منصب، منزلة. (بوشر). والجمع مقامات.
وفي المقري (3: 755): وقد عرف لي مقامي.
مقام: درجة الولاية وهي كون الرجل وليا، ورتبة القداسة. (فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (5: 1 رقم 2) وفيه (مقام؟)، ابن بطوطة 4: 343) وفي كرتاس (ص179): وكان مقامه التوكل.
وفي المقري (3: 675): ونال أسرار المعارف خصوصا مقام التوكل. والجمع مقامات. (كوسج طرائف ص61، تاريخ البربر 1: 50).
مقام الجمع: هو أن يعرض للمريد توهم الوحدة.
ومقام الفرق: هو أن يترقى المريد عن مقام الجمع إلى التمييز بين الموجودات. (المقدمة 3: 72).
مقام: من مصطلحات الموسيقى وهو درجة الصوت، نبرة الصوت (صفة مصر 14، 24، 37 رقم 1).
مقام الصوت: رنة الصوت، درجة ارتفاع الصوت في اللحن، خانة. (بوشر).
مقام الموسيقا: نغمة موسيقية، لحن موسيقي (بوشر).
مقام: درجة، رتبة، منصب، منزلة. (بوشر).
مقامات: درجات كنسية، درجات الاكليروس. درجات الكهنوت. (همبرت ص150).
مقام: سلطة، سيادة، رئاسة، سلطان. قدرة. (الكالا).
مقام: دور، سيرة، سلوك: طريقة التصرف في بعض المناسبات. ففي مخطوطة ابن خلدون (4: 8): كان لموسى في هذه الغزاة مقام محمود.
مقام: احترام، تشريف، إكرام، إظهار دلائل وعلامات الاحترام والإكرام. ففي ألف ليلة (3: 231): عمل له مقاما، أي أظهر له كل دلائل الاحترام.
مقام: لقب يطلق على السلاطين والملوك خاصة. (مملوك 121، 155، 1، 2، 49).
ولا يستعمل هذا اللقب في مصر فقط بل في غيرها من البلدان أيضا (الكالا، الخطيب ص172 و، ص255 ق، ابن بطوطة، الحلل ص1 ق، وغيرها).
عالي مقامكم: سموكم. (بوشر).
المقامات الخمسة عند الدروز هم الأشخاص الخمسة الذين حلت بهم الألوهية، وهم عبيد الله المهدي، والقائم بأمر الله، والمنصور بالله، والمعز بالله، والعزيز بالله. (دي ساسي، طرائف 2: 234).
مقام، والجمع مقامات: معركة، قتال.
ففي مخطوطة ابن خلدون (4: 8): هزموهم بعد مقام صعب.
وفي أخبار (ص87): أنا لم نجيء للمقام. أي أنا لم نجيء للعراك.
وفي تاريخ البربر (1: 15): وكانت لهم مقامات.
مقام: موضوع، مادة علم. مادة يكتب عنها. (المقدمة 3: 324).
مقام: نظام، نسق، نمط، طراز، أسلوب. (المقدمة 3: 122).
مقام، والجمع مقامات: صرح تذكاري يقام في موضع استقر فيه ولي من الأولياء. (مجلة الشرفاء الجزائر السلسلة الجديدة 4: 82)، وهو عادة مسجد فيه قبر الولي. (عواده ص596، بارت 1: 424، 533، سوسا تستجيوس لغة العرب في البرتغال طبعة مورا ص164، نيبور رحلة 1: 310، بركهارت سوريا ص612، زيشر 11: 437 رقم 3، ألف ليلة برسل 11: 41، 42، ماكن 494 وفيه مزار).
وفي تاريخ تونس (ص142): وله غير ذلك من المــآثر والمحاسن والاعتناء بمقامات الصالحين وتجديد مشاهدهم.
وفي معجم بوشر: مقام للميت أي ضريح، قبر فخم.
مقام، والجمع مقامات، في مصطلح الحساب: مقام كسر، مخرج، وهو عدد أقل من الكسر. (بوشر) وانظرها في مادة قلم.
مقام: إذا أضيف كان معناه قابل للتطبيق.
يقال مثلا: هذه المادة ما هي مقام هذا القانون أي هذه المادة غير قابلة للتطبيق في هذه الحالة. (بوشر).
في المقام: حالا، وفي الحال، فورا. (معجم بدرون).
مقام: في بيت من الشعر للشماخ: ونفيت عنه مقام الذئب ... أي الذئب (المفصل ص41). مقام: مصدر بمعنى ليت في المكان. (كليلة ودمنة ص14، 16).
مقام: والجمع مقامات: أدوات المائدة، وهي الصحون والآنية وغطاء المائدة وفوطها التي توضع على مائدة الطعام. فليشر معجم 98، ألف ليلة برسل 12: 354، باسم ص12، 13، 14، 18، 26).
مقامو. صداقتنا مقامة واحدة (دي ساسي ديب 9: 495) وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: صداقتنا معه بقيت على حالتها الأولى.
مقامة والجمع مقاوم: اجتماع عام. مجلس عام.
ففي حيان (ص23 ق): يقوم بين يدي الخلفاء في المحافل والمقاوم. (وقد حذف ابن الآبار الكلمة الأخيرة حين نقل هذه العبارة في ص98).
ويقال فيما يظهر قام المقامة في نفس المعنى (حيان ص21 ق) وعند ابن الآبار (ص97): كان يقوم بين يدي الخليفة المقاوم.
مقامة: خطبة، عظة. ففي أسس البلاغة: وقام بين يدي الأمير بمقامة حسنة، وبمقامات بخطبة أو عظة أو غيرهما.
وفي رياض النفوس (ص96 و): وكان يقوم في جموع المسلمين فيحرضهم على الجهاد وبمقامات كانت عنده وبشعر.
وفي محيط المحيط: وتطلق المقامات على خطب من منظوم ومنثور وكمقامات الحريري.
مقامي: ما كان بقرب مقام إبراهيم. ففي رحلة ابن جبير (ص144): التراويح المقامية.
مقوم: كثير وجيد، حسن. (فوك).
مقوم: من يجهز الحجاج بالدواب والمؤونة. (بركهارت بلاد العرب 2: 6، وسوريا ص24، زيشر 22: 131).
مقاوم: معادل، مساو (بوشر).
استقامة: نزاهة، عدل، إنصاف، صلاح، إخلاص، خلوص. سداد، إحكام، صدق، أماني. (بوشر، همبرت ص232).
مستقيم: أمين، نزيه، مخلص، صادق. (بوشر).

قوم


قَامَ (و)(n. ac. قَوْم [ ]قَوْمَة []
قَامَة []
قِيَام [] )
a. Rose; stood, stood up; was upright; was set up
erected.
b. Stopped, stood still; was motionless, immovable; was
frozen (water).
c. Rose again; resuscitated; revived.
d. Was worth, amounted to, stood at, cost.
e. Was animated, brisk (market).
f. Triumphed, prevailed (truth).
g. ['Ala], Revolted against.
h. ['Ala], Watched, observed.
i. [La], Rose to receive, out of respect to.
j. [acc.
or
'Ala], Provided for, maintained.
k. [Bi], Occupied (himself) with, engaged in.
l. [Bi], Kept ( promise, word ).
m. [Bi], Upheld.
n. [Bi], Hurt (back).
o. [Ila], Went, repaired to.
قَوَّمَa. Raised, set up, erected; made to stand up; stood
up.
b. Straightened; put, set right; rectified; corrected;
arranged.
c. Fixed the price of; priced; appraised
estimated.
d. [ coll. ], Awoke, aroused;
roused.
e. ( ي) [ coll. ], Was drawn (
game ).
قَاْوَمَa. Stood by, with.
b. [acc. & 'Ala], Confronted; withstood, opposed, resisted; defied.
c. [acc. & Fī], Disputed with.... about.
أَقْوَمَa. see II (a) (b).
c. Raised, brought to life again, resuscitated.
d. Installed, established; nominated, appointed.
e. [acc. & 'Ala], Set, stationed over.
f. [Bi], Remained, stayed, continued, rested in; halted at;
sojourned, dwelt, lived in.
g. Made to last, prolonged, lengthened
protracted.
h. [acc. & 'Ala], Commenced ( legal proceedings )
against; went to (law) with.
i. [Fī], Persisted in.
تَقَوَّمَa. Pass. of II (a), (b).

تَقَاْوَمَa. Rose against each other, fought; withstood, opposed
defied each other.

إِقْتَوَمَa. Mutilated ( the nose of ).
إِسْتَقْوَمَa. Was right, in good order; was well.
b. Was upright, honest.
c. [Ila], Returned to (God).
d. see II (c)
& IV (f).
f. [ coll. ], Was pregnant.

قَوْمa. Standing; rising; uprightness, erectness
perpendicularity; straightness.
b. Continuance, continuation; stay; stoppage; sojourn
&c.
c. (pl.
أَقَاوِم []
أَقْوَام [] أَقَاوِيْم [أَقَاْوِيْمُ]), People, nation; tribe.
d. Persons, people; some people.
e. Some one.
f. Abode, residence.

قَوْمَة []
a. see 1 (a)b. Station, post, place; position.
c. Pause ( in prayer ).
d. Revolt, rising, insurrection; sedition;
revolution.
e. see 1tA (a)
قَامَة []
a. Stature, figure; height.
b. (pl.
قِيَام
[قِوَاْم]), Water-wheel.
قَوْمِيَّة []
a. see 1tA (a)b. Means of subsistence, sustenance; livelihood.

قِيْمَة [] (pl.
قِيَم [ ])
a. Worth, value; amount; price; cost.
b. Perseverance; constancy.
c. see 1tA (a)
قُوْمa. see 1 (b)
مَقَام []
a. Place, post; position.
b. Stay; abode, dwelling, residence.
c. Position, station, rank, dignity.

مَقَامَة [] ( pl.
reg. )
a. Place of meeting; sitting, session.
b. Meeting, assembly.
c. Address, discourse.

مِقْوَم []
a. Plough-handle.

قَائِم [] (pl.
قُوَّم []
قُيَّم []
قِيَام []
قَوَّام [] )
a. Rising; standing; upright, erect; perpendicular
vertical.
b. Firm, constant, steady, persevering.
c. Insurgent, rebel.
d. Hilt; guard ( of a sword ).
قَائِمَة [] (pl.
قَوَائِم [] )
a. Foot, hoof.
b. see 21 (d)c. ( pl.
reg.
& ], Invoice.
d. [ coll. ], List.
e. [ coll. ], Register.

قَوَامa. Right, just, equitable, fair.
b. [ coll. ], Quick! At once!
c. see 1tA (e) & 1yit
(b).
قِوَامa. Sound, normal condition.
b. Support, stay, sustainer, maintainer ( of a
family ).
c. see 1yit (b)
قِيَام []
a. see 23 (a) (b).
قِيَامَة []
a. Resurrection.

قُوَامa. A certain disease ( in sheep ).

قَوِيْم [] (pl.
قِيَام [] )
a. Upright, erect, straight.
b. Solid; fixed, firm.
c. Handsome, well-made.

قَيِّم []
a. Supreme; chief, ruler; guardian.
b. True.
c. [ coll. ], Null; draw (
game ).
قَوَّام []
a. see 25 (c) & 25I
(a).
قَيَّام []
a. see 31
قَيُّوْم []
a. Self-existent, eternal.

تَقْوِيْم [ N.
Ac.
a. II ], (pl.
تَقَاْوِيْم), Straightening; rectification, correction; redress.

مُقَاوِم [ N.
Ag.
a. III], Opponent, adversary; opposer.

مُقَاوَمَة [ N.
Ac.
قَاْوَمَ
(قِوْم)]
a. Opposition, resistance; contradiction.

مُقَام [ N. P.
a. IV]
see 17 (a) (c).
إِقَامَة [ N.
Ac.
a. IV]
see 1 (e)b. Rations, allowance, pittance; provisions.

مُسْتَقِيْم [ N.
Ag.
a. X], Straight.
b. Right, in good order.
c. [ coll. ], Straightforward
honest.
إِسْتِقَامَة
a. Rectitude, uprightness.
b. see 23 (a)c. [ coll. ], Pregnancy.

مُقَامَة
a. see 17tA
قَوَامًا
a. Straight forward, straight on.

قَائِم الزَّاوِيَة
a. Rectangle.

زَاوِيَة قَائِمَة
a. Right angle.

القِيَام بِاللّٰهِ
a. Devoutness, piety.

القِيَام لِلّٰهِ
a. Return to God, conversion.

يَوْم القِيَامَة
a. The day of Resurrection.

الْقَيِّمَة
a. True religion; orthodoxy.

قَيِّم المَرْأَة
a. Husband.

قَائِم مَقَام
قَيِّم مَقَام
a. Representative, deputy, lieutenant.

قَائِمَقَام قَيِّمَقَام
a. [ coll. ]
see supra.

تَقْوِيْم البِلَاد
a. Register of the survey of land.

تَقْوِيْم السَّنَة
a. [ coll. ], Alamanac, calendar.

قَامَتْ تَنُوْح
a. She began to weep.

قَامَ مَقَامَهُ
a. He took his place, represented him.

قَوْمَس
a. see under
قَمَسَ

قوم: القيامُ: نقيض الجلوس، قام يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمة

وقامةً، والقَوْمةُ المرة الواحدة. قال ابن الأَعرابي: قال عبد لرجل أَراد أن

يشتريه: لا تشترني فإني إذا جعت أَبغضت قَوْماً، وإذا شبِعت أَحببت

نَوْماً، أي أَبغضت قياماً من موضعي؛ قال:

قد صُمْتُ رَبِّي، فَتَقَبَّلْ صامتي،

وقُمْتُ لَيْلي، فتقَبَّل قامَتي

أَدْعُوك يا ربِّ من النارِ التي

أَعْدَدْتَ للكُفَّارِ في القِيامةِ

وقال بعضهم: إنما أَراد قَوْمَتي وصَوْمَتي فأَبدل من الواو أَلفاً،

وجاء بهذه الأبيات مؤسَّسة وغير مؤسسة، وأَراد من خوف النار التي أَعددت؛

وأَورد ابن بري هذا الرجز شاهداً على القَوْمة فقال:

قد قمت ليلي، فتقبَّل قَوْمَتي،

وصمت يومي، فتقبَّل صَوْمَتي

ورجل قائم من رجال قُوَّمٍ وقُيَّمٍ وقِيَّمٍ وقُيَّامٍ وقِيَّامٍ.

وقَوْمٌ: قيل هو اسم للجمع، وقيل: جمع. التهذيب: ونساء قُيَّمٌ

وقائمات أَعرف. والقامةُ: جمع قائم؛ عن كراع. قال ابن بري رحمه الله: قد

ترتجل العرب لفظة قام بين يدي الجمل فيصير كاللغو؛ ومعنى القِيام

العَزْمُ كقول العماني الراجز للرشيد عندما همَّ بأَن يعهد إلى ابنه

قاسم:قُل للإمامِ المُقْتَدَى بأَمِّه:

ما قاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّه،

فَقَدْ رَضِيناهُ فَقُمْ فسَمِّه

أي فاعْزِمْ ونُصَّ عليه؛ وكقول النابغة الذبياني:

نُبِّئتُ حِصْناً وحَيّاً مِن بَني أَسَدٍ

قامُوا فقالُوا؛ حِمانا غيرُ مَقْروبِ

أَي عَزَموا فقالوا؛ وكقول حسان بن ثابت:

علاما قامَ يَشْتُمُني لَئِيمٌ،

كخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ

(* قوله «علاما» ثبتت ألف ما في الإستفهام مجرورة بعلى في الأصل، وعليها

فالجزء موفور وإن كان الأكثر حذفها حينئذ).

معناه علام يعزم على شتمي؛ وكقول الآخر:

لَدَى بابِ هِنْدٍ إذْ تَجَرَّدَ قائما

ومنه قوله تعالى: وإنه لما قامَ عبد الله يدعوه؛ أي لما عزم. وقوله

تعالى: إذ قاموا فقالوا ربُّنا ربُّ السموات والأرض؛ أي عزَموا فقالوا، قال:

وقد يجيء القيام بمعنى المحافظة والإصلاح؛ ومنه قوله تعالى: الرجال

قوّامون على النساء، وقوله تعالى: إلا ما دمت عليه قائماً؛ أي ملازماً

محافظاً. ويجيء القيام بمعنى الوقوف والثبات. يقال للماشي: قف لي أي تحبَّس

مكانَك حتى آتيك، وكذلك قُم لي بمعنى قف لي، وعليه فسروا قوله سبحانه: وإذا

أَظلم عليهم قاموا؛ قال أهل اللغة والتفسير: قاموا هنا بمعنى وقَفُوا

وثبتوا في مكانهم غير متقدّمين ولا متأَخرين، ومنه التَّوَقُّف في الأَمر وهو

الوقُوف عنده من غير مُجاوَزة له؛ ومنه الحديث: المؤمن وَقَّافٌ

متَأَنٍّ، وعلى ذلك قول الأَعشى:

كانت وَصاةٌ وحاجاتٌ لها كَفَفُ،

لَوْ أَنَّ صْحْبَكَ، إذْ نادَيْتَهم، وقَفُوا

أي ثبتوا ولم يتقدَّموا؛ ومنه قول هُدبة يصف فلاة لا يُهتدى فيها:

يَظَلُّ بها الهادي يُقلِّبُ طَرْفَه،

يَعَضُّ على إبْهامِه، وهو واقِفُ

أَي ثابت بمكانه لا يتقدَّم ولا يتأَخر؛ قال: ومنه قول مزاحم:

أَتَعْرِفُ بالغَرَّيْنِ داراً تَأبَّدَتْ،

منَ الحَيِّ، واستَنَّتْ عَليها العَواصِفُ

وقَفْتُ بها لا قاضِياً لي لُبانةً،

ولا أَنا عنْها مُسْتَمِرٌّ فَصارِفُ

قال: فثبت بهذا ما تقدم في تفسير الآية. قال: ومنه قامت الدابة إذا وقفت

عن السير. وقام عندهم الحق أي ثبت ولم يبرح؛ ومنه قولهم: أقام بالمكان

هو بمعنى الثبات. ويقال: قام الماء إذا ثبت متحيراً لا يجد مَنْفَذاً،

وإذا جَمد أيضاً؛ قال: وعليه فسر بيت أبي الطيب:

وكذا الكَريمُ إذا أَقام بِبَلدةٍ،

سالَ النُّضارُ بها وقام الماء

أي ثبت متحيراً جامداً. وقامَت السُّوق إذا نفَقت، ونامت إذا كسدت.

وسُوق قائِمة: نافِقة. وسُوق نائِمة: كاسِدة. وقاوَمْتُه قِواماً: قُمْت معه،

صحَّت الواو في قِوام لصحتها في قاوَم. والقَوْمةُ: ما بين الركعتين من

القِيام. قال أَبو الدُّقَيْش: أُصلي الغَداة قَوْمَتَيْنِ، والمغرب ثلاث

قَوْمات، وكذلك قال في الصلاة.

والمقام: موضع القدمين؛ قال:

هذا مَقامُ قَدَمَي رَباحِ،

غُدْوَةَ حتَّى دَلَكَتْ بَراحِ

ويروى: بِراحِ. والمُقامُ والمُقامةُ: الموضع الذي تُقيم فيه.

والمُقامة، بالضم: الإقامة. والمَقامة، بالفتح: المجلس والجماعة من الناس، قال:

وأما المَقامُ والمُقامُ فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة، وقد يكون

بمعنى موضع القِيام، لأَنك إذا جعلته من قام يَقُوم فمفتوح، وإن جعلته من

قام يُقِيمُ فَمضْموم، فإن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم،

لأَنه مُشَبَّه ببنات الأَربعة نحو دَحْرَجَ وهذا مُدَحْرَجُنا. وقوله

تعالى: لا مقَامَ لكم، أي لا موضع لكم، وقُرئ لا مُقام لكم، بالضم، أي لا

إقامة لكم. وحَسُنت مُستقَرّاً ومُقاماً؛ أَي موضعاً؛ وقول لبيد:

عَفَتِ الدِّيارُ: مَحلُّها فَمُقامُها

بِمنىً، تأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامُها

يعني الإقامة. وقوله عزَّ وجل: كم تركوا من جنات وعيون وزُروع ومَقام

كَريم؛ قيل: المَقامُ الكريم هو المِنْبَر، وقيل: المنزلة الحسَنة. وقامت

المرأَة تَنُوح أَي جعَلت تنوح، وقد يُعْنى به ضدّ القُعود لأَن أكثر

نوائح العرب قِيامٌ؛ قال لبيد:

قُوما تَجُوبانِ مَعَ الأَنْواح

وقوله:

يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ

أَفضَلُ من يومِ احْلِقِي وقُومي

إنما أَراد الشدّة فكنى عنه باحْلِقي وقومي، لأَن المرأَة إذا مات

حَمِيمها أو زوجها أو قُتل حلَقَت رأْسها وقامَت تَنُوح عليه. وقولهم: ضَرَبه

ضَرْبَ ابنةِ اقْعُدي وقُومي أي ضَرْبَ أمة، سميت بذلك لقُعودها وقِيامه

في خدمة مواليها، وكأنَّ هذا جعل اسماً، وإن كان فِعْلاً، لكونه من

عادتها كما قال: إن الله ينهاكم عن قِيلٍ وقالٍ. وأَقامَ بالمكان إقاماً

وإقامةً ومُقاماً وقامةً؛ الأخيرة عن كراع: لَبِثَ. قال ابن سيده: وعندي أن

قامة اسم كالطّاعةِ والطّاقَةِ. التهذيب: أَقَمْتُ إقامةً، فإذا أَضَفْت

حَذَفْت الهاء كقوله تعالى: وإقام الصلاةِ وإيتاء الزكاةِ. الجوهري:

وأَقامَ بالمكان إقامةً، والهاء عوض عن عين الفعل لأَن أصلَه إقْواماً،

وأَقامَه من موضعه. وأقامَ الشيء: أَدامَه، من قوله تعالى: ويُقِيمون الصلاةَ،

وقوله تعالى: وإنَّها لبِسَبيل مُقِيم؛ أراد إن مدينة قوم لوط لبطريق

بيِّن واضح؛ هذا قول الزجاج.

والاسْتِقامةُ: الاعْتدالُ، يقال: اسْتَقامَ له الأمر. وقوله تعالى:

فاسْتَقِيمُوا إليه أي في التَّوَجُّه إليه دون الآلهةِ. وقامَ الشيءُ

واسْتقامَ: اعْتدَل واستوى. وقوله تعالى: إن الذين قالوا ربُّنا الله ثم

اسْتَقاموا؛ معنى قوله اسْتَقامُوا عملوا بطاعته ولَزِموا سُنة نبيه، صلى الله

عليه وسلم. وقال الأَسود بن مالك: ثم استقاموا لم يشركوا به شيئاً، وقال

قتادة: استقاموا على طاعة الله؛ قال كعب بن زهير:

فَهُمْ صَرفُوكم، حينَ جُزْتُمْ عنِ الهُدَى،

بأَسْيافِهِِمْ حَتَّى اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمْ

قال: القِيَمُ الاسْتِقامةُ. وفي الحديث: قل آمَنتُ بالله ثم اسْتَقِمْ؛

فسر على وجهين: قيل هو الاسْتقامة على الطاعة، وقيل هو ترك الشِّرك.

أَبو زيد: أَقمْتُ الشيء وقَوَّمْته فَقامَ بمعنى اسْتقام، قال:

والاسْتِقامة اعتدال الشيء واسْتِواؤه. واسْتَقامَ فلان بفلان أي مدَحه وأَثنى عليه.

وقامَ مِيزانُ النهار إذا انْتَصفَ، وقام قائمٌ الظَّهِيرة؛ قال الراجز:

وقامَ مِيزانُ النَّهارِ فاعْتَدَلْ

والقَوامُ: العَدْل؛ قال تعالى: وكان بين ذلك قَواماً؛ وقوله تعالى: إنّ

هذا القرآن يَهْدِي للتي هي أَقْومُ؛ قال الزجاج: معناه للحالة التي هي

أَقْوَمُ الحالاتِ وهي تَوْحِيدُ الله، وشهادةُ أن لا إله إلا الله،

والإيمانُ برُسُله، والعمل بطاعته. وقَوَّمَه هو؛ واستعمل أبو إسحق ذلك في

الشِّعر فقال: استقامَ الشِّعر اتَّزَنَ. وقَوّمَََ دَرْأَه: أَزال

عِوَجَه؛ عن اللحياني، وكذلك أَقامَه؛ قال:

أَقِيمُوا، بَني النُّعْمانِ، عَنَّا صُدُورَكُم،

وإلا تُقِيموا، صاغِرِينَ، الرُّؤوسا

عدَّى أَقِيمُوا بعن لأَن فيه معنى نَحُّوا أَو أَزيلُوا، وأَما قوله:

وإلاَّ تُقِيموا صاغرين الرُّؤوسا فقد يجوز أَن يُعْنى به عُني بأَقِيموا

أي وإلا تُقيموا رؤوسكم عنا صاغرين، فالرُّؤوسُ على هذا مفعول بتُقيموا،

وإن شئت جعلت أَقيموا هنا غير متعدّ بعن فلم يكن هنالك حرف ولاحذف،

والرُّؤوسا حينئذ منصوب على التشبيه بالمفعول.

أَبو الهيثم: القامةُ جماعة الناس. والقامةُ أيضاً: قامةُ الرجل. وقامةُ

الإنسان وقَيْمَتُه وقَوْمَتُه وقُومِيَّتُه وقَوامُه: شَطاطُه؛ قال

العجاج:

أَما تَرَيني اليَوْمَ ذا رَثِيَّهْ،

فَقَدْ أَرُوحُ غيرَ ذي رَذِيَّهْ

صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القُومِيَّهْ

وصَرَعَه من قَيْمَتِه وقَوْمَتِه وقامَته بمعنى واحد؛ حكان اللحياني عن

الكسائي. ورجل قَوِيمٌ وقَوَّامٌ: حَسَنُ القامة، وجمعهما قِوامٌ.

وقَوام الرجل: قامته وحُسْنُ طُوله، والقُومِيَّةُ مثله؛ وأنشد ابن بري رجز

العجاج:

أَيامَ كنتَ حسَنَ القُومِيَّهْ،

صلبَ القناة سَلهبَ القَوْسِيَّهْ

والقَوامُ: حُسْنُ الطُّول. يقال: هو حسن القامةِ والقُومِيَّة

والقِمّةِ. الجوهري: وقامةُ الإنسان قد تُجمَع على قاماتٍ وقِيَمٍ مِثْل تاراتٍ

وتِيَر، قال: وهو مقصور قيام ولحقه التغيير لأَجل حرف العلة وفارق رَحَبة

ورِحاباً حيث لم يقولوا رِحَبٌ كما قالوا قِيَمٌ وتِيَرٌ. والقُومِيَّةُ:

القَوام أَو القامةُ. الأَصمعي: فلان حسن القامةِ والقِمّة والقُوميَّة

بمعنى واحد؛ وأَنشد:

فَتَمَّ مِنْ قَوامِها قُومِيّ

ويقال: فلان ذُو قُومِيَّةٍ على ماله وأَمْره. وتقول: هذا الأَمر لا

قُومِيَّة له أي لا قِوامَ له. والقُومُ: القصدُ؛ قال رؤبة:

واتَّخَذَ الشَّد لهنَّ قُوما

وقاوَمَه في المُصارَعة وغيرها. وتقاوموا في الحرب أي قام بعضهم لبعض.

وقِوامُ الأمر، بالكسر: نِظامُه وعِماده. أَبو عبيدة: هو قِوامُ أهل

بيته وقِيامُ أهل بيته، وهو الذي يُقيم شأْنهم من قوله تعالى: ولا تُؤتوا

السُّفهاء أَموالكم التي جَعل الله لكم قِياماً. وقال الزجاج: قرئت جعل

الله لكم قِياماً وقِيَماً. ويقال: هذا قِوامُ الأَمر ومِلاكُه الذي يَقوم

به؛ قال لبيد:

أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيّةٌ مَسْبُوعَةٌ

خُذِلَتْ، وهادِيةُ الصِّوارِ قوامُها؟

قال: وقد يفتح، ومعنى الآية أي التي جعلَها الله لكم قِياماً تُقِيمكم

فتَقُومون بها قِياماً، ومن قرأَ قِيَماً فهو راجع إلى هذا، والمعنى جعلها

الله قِيمةَ الأَشياء فبها تَقُوم أُمورُكم؛ وقال الفراء: التي جعل الله

لكم قِياماً يعني التي بها تَقُومون قياماً وقِواماً، وقرأَ نافع المدني

قيَماً، قال: والمعنى واحد.

ودِينارٌ قائم إذا كان مثقالاً سَواء لا يَرْجح، وهو عند الصيارفة ناقص

حتى يَرْجَح بشيء فيسمى مَيّالاً، والجمع قُوَّمٌ وقِيَّمٌ. وقَوَّمَ

السِّلْعة واسْتَقامها: قَدَّرها. وفي حديث عبد الله بن عباس: إذا

اسْتَقَمْت بنَقْد فبِعْتَ بنقد فلا بأْس به، وإذا اسْتَقَمْت بنقد فبعته

بِنَسيئة فلا خير فيه فهو مكروه؛ قال أَبو عبيد: قوله إذا استقمت يعني

قوَّمت، وهذا كلام أهل مكة، يقولون: اسَتَقَمْتُ المَتاع أي قَوَّمْته، وهما

بمعنى، قال: ومعنى الحديث أن يدفَعَ الرجلُ إلى الرجل الثوب فيقوّمه مثلاً

بثلاثين درهماً، ثم يقول: بعه فما زاد عليها فلك، فإن باعه بأكثر من

ثلاثين بالنقد فهو جائز، ويأْخذ ما زاد على الثلاثين، وإن باعه بالنسيئة

بأَكثر مما يبيعه بالنقد فالبيع مردود ولا يجوز؛ قال أَبو عبيد: وهذا عند من

يقول بالرأْي لا يجوز لأَنها إجارة مجهولة، وهي عندنا معلومة جائزة،

لأَنه إذا وَقَّت له وَقْتاً فما كان وراء ذلك من قليل أو كثير فالوقت يأْتي

عليه، قال: وقال سفيان بن عيينة بعدما روى هذا الحديث يَسْتَقِيمه بعشرة

نقداً فيبيعه بخمسة عشر نسيئة، فيقول: أُعْطِي صاحب الثوب من عندي عشرة

فتكون الخمسة عشر لي، فهذا الذي كره. قال إسحق: قلت لأَحمد قول ابن عباس

إذا استقمت بنقد فبعت بنقد، الحديث، قال: لأنه يتعجل شيئاً ويذهب عَناؤه

باطلاً، قال إسحق: كما قال قلت فما المستقيم؟ قال: الرجل يدفع إلى الرجل

الثوب فيقول بعه بكذا، فما ازْدَدْتَ فهو لك، قلت: فمن يدفع الثوب إلى

الرجل فيقول بعه بكذا فما زاد فهو لك؟ قال: لا بأْس، قال إسحق كما قال.

والقِيمةُ: واحدة القِيَم، وأَصله الواو لأَنه يقوم مقام الشيء.

والقيمة: ثمن الشيء بالتَّقْوِيم. تقول: تَقاوَمُوه فيما بينهم، وإذا انْقادَ

الشيء واستمرّت طريقته فقد استقام لوجه. ويقال: كم قامت ناقتُك أي كم بلغت.

وقد قامَتِ الأمةُ مائة دينار أي بلغ قيمتها مائة دينار، وكم قامَتْ

أَمَتُك أي بلغت. والاستقامة: التقويم، لقول أهل مكة استقَمْتُ المتاع أي

قوَّمته. وفي الحديث: قالوا يا رسول الله لو قوَّمْتَ لنا، فقال: الله هو

المُقَوِّم، أي لو سَعَّرْت لنا، وهو من قيمة الشيء، أي حَدَّدْت لنا

قيمتها. ويقال: قامت بفلان دابته إذا كلَّتْ وأَعْيَتْ فلم تَسِر. وقامت

الدابة: وَقَفَت. وفي الحديث: حين قام قائمُ الظهيرة أي قيام الشمس وقت

الزوال من قولهم قامت به دابته أي وقفت، والمعنى أن الشمس إذا بلغت وسَط

السماء أَبْطأَت حركةُ الظل إلى أن تزول، فيحسب الناظر المتأَمل أنها قد وقفت

وهي سائرة لكن سيراً لا يظهر له أثر سريع كما يظهر قبل الزوال وبعده،

ويقال لذلك الوقوف المشاهد: قام قائم الظهيرة، والقائمُ قائمُ الظهيرة.

ويقال: قام ميزان النهار فهو قائم أي اعْتَدَل. ابن سيده: وقام قائم الظهيرة

إذا قامت الشمس وعقَلَ الظلُّ، وهو من القيام. وعَيْنٌ قائمة: ذهب بصرها

وحدَقَتها صحيحة سالمة. والقائم بالدِّين: المُسْتَمْسِك به الثابت عليه.

وفي الحديث: إنَّ حكيم بن حِزام قال: بايعت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، أن لا أخِرَّ إلا قائماً؛ قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: أمّا من

قِبَلِنا فلا تَخِرُّ إلا قائماً أي لسنا ندعوك ولا نبايعك إلا قائماً

أي على الحق؛ قال أبو عبيد: معناه بايعت أن لا أموت إلا ثابتاً على

الإسلام والتمسُّك به. وكلُّ من ثبت على شيء وتمسك به فهو قائم عليه. وقال

تعالى: ليْسُوا سَواء من أهل الكتاب أُمَّةٌ قائمةٌ؛ إنما هو من المُواظبة

على الدين والقيام به؛ الفراء: القائم المتمسك بدينه، ثم ذكر هذا الحديث.

وقال الفراء: أُمَّة قائمة أي متمسكة بدينها. وقوله عز وجل: لا يُؤَدِّه

إليك إلا ما دُمت عليه قائماً؛ أي مُواظِباً مُلازِماً، ومنه قيل في

الكلام للخليفة: هو القائِمُ بالأمر، وكذلك فلان قائِمٌ

بكذا إذا كان حافظاً له متمسكاً به. قال ابن بري: والقائِمُ على الشيء

الثابت عليه، وعليه قوله تعالى: من أهل الكتاب أُمةٌ قائمةٌ؛ أي مواظِبة

على الدين ثابتة. يقال: قام فلان على الشيء إذا ثبت عليه وتمسك به؛ ومنه

الحديث: اسْتَقِيموا لقُريش ما اسْتَقامُوا لكم، فإنْ لم يَفْعَلوا

فضَعُوا سيُوفَكم على عَواتِقكم فأَبِيدُوا خضْراءهم، أي دُوموا لهم في الطاعة

واثْبُتوا عليها ما داموا على الدين وثبتوا على الإسلام. يقال: قامَ

واسْتَقامَ كما يقال أَجابَ واسْتجابَ؛ قال الخطابي: الخَوارِج ومن يَرى

رأْيهم يتأَوَّلونه على الخُروج على الأَئمة ويحملون قوله ما اسْتقاموا لكم

على العدل في السِّيرة، وإنما الاستقامة ههنا الإقامة على الإسلام، ودليله

في حديث آخر: سيَلِيكم أُمَراءُ تَقْشَعِرُّ منهم الجلود وتَشْمَئِزُّ

منهم القلوب، قالوا: يا رسول الله، أَفلا تُقاتلهم؟ قال: لا ما أَقاموا

الصلاة، وحديثه الآخر: الأَئمة من قريش أَبرارُها أُمَراءُ أَبرارِها

وفُجَّارُها أُمَراءُ فُجَّارِها؛ ومنه الحديث: لو لم تَكِلْه لقامَ لكم أي

دام وثبت، والحديث الآخر: لو تَرَكَتْه ما زال قائماً، والحديث الآخر: ما

زال يُقِيمُ لها أُدْمَها. وقائِمُ السيف: مَقْبِضُه، وما سوى ذلك فهو

قائمة نحو قائمةِ الخِوان والسرير والدابة. وقَوائِم الخِوان ونحوها: ما

قامت عليه. الجوهري: قائمُ السيف وقائمتُه مَقْبِضه. والقائمةُ: واحدة قوائم

الدَّوابّ. وقوائم الدابة: أربَعُها، وقد يستعار ذلك في الإنسان؛ وقول

الفرزدق يصف السيوف:

إذا هِيَ شِيمتْ فالقوائِمُ تَحْتها،

وإنْ لمْ تُشَمْ يَوْماً علَتْها القَوائِمُ

أَراد سُلَّت. والقوائم: مقَابِض السيوف.

والقُوام: داءٌ يأْخذ الغنم في قوائمها تقوم منه. ابن السكيت: ما فَعل

قُوام كان يَعتري هذه الدابة، بالضم، إذا كان يقوم فلا يَنْبَعث. الكسائي:

القُوام داءٌ يأْخذ الشاة في قوائمها تقوم منه؛ وقَوَّمت الغنم: أَصابها

ذلك فقامت. وقامُوا بهم: جاؤوهم بأَعْدادهم وأَقرانِهم وأَطاقوهم. وفلان

لا يقوم بهذا الأمر أي لا يُطِيق عليه، وإذا لم يُطِق الإنسان شيئاً

قيل: ما قام به. الليث: القامةُ مِقدار كهيئة رجل يبني على شَفِير البئر

يوضع عليه عود البَكْرة، والجمع القِيم، وكذلك كل شيء فوق سطح ونحوه فهو

قامة؛ قال الأَزهري: الذي قاله الليث في تفسير القامة غير صحيح، والقامة عند

العرب البكرة التي يستقى بها الماء من البئر، وروي عن أبي زيد أنه قال:

النَّعامة الخشبة المعترضة على زُرْنُوقي البئر ثم تعلق القامة، وهي

البَكْرة من النعامة. ابن سيده: والقامةُ البكرة يُستقَى عليها، وقيل: البكرة

وما عليها بأَداتِها، وقيل: هي جُملة أَعْوادها؛ قال الشاعر:

لَمّا رأَيْتُ أَنَّها لا قامهْ،

وأَنَّني مُوفٍ على السَّآمَهْ،

نزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامهْ

والجمع قِيَمٌ مثل تارةٍ وتِيَرٍ، وقامٌ؛ قال الطِّرِمّاح:

ومشَى تُشْبِهُ أَقْرابُه

ثَوْبَ سْحْلٍ فوقَ أَعوادِ قامِ

وقال الراجز:

يا سَعْدُ غَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُه،

يَوْمَ تَلاقى شاؤُه ونَعَمُهْ،

واخْتَلَفَتْ أَمْراسُه وقِيَمُهْ

وقال ابن بري في قول الشاعر:

لَمّا رأَيت أَنها لا قامه

قال: قال أَبو عليّ ذهب ثعلب إلى أَن قامة في البيت جمع قائِم مثل بائِع

وباعةٍ، كأَنه أَراد لا قائمين على هذا الحوض يَسْقُون منه، قال: ومثله

فيما ذهب إليه الأَصمعي:

وقامَتي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ،

حَسبُكَ أَخلاقُهمُ وحَسْبي

أي رَبِيعة قائمون بأَمري؛ قال: وقال عديّ بن زيد:

وإنِّي لابنُ ساداتٍ

كِرامٍ عنهمُ سُدْتُ

وإنِّي لابنُ قاماتٍ

كِرامٍ عنهمُ قُمْتُ

أَراد بالقاماتِ الذين يقومون بالأُمور والأَحداث؛ ومما يشهد بصحة قول

ثعلب أن القامة جمع قائم لا البكرة قوله:

نزعت نزعاً زعزع الدِّعامه

والدِّعامة إنما تكون للبكرة، فإن لم تكن بكْرَةٌ

فلا دعامة ولا زعزعةَ لها؛ قال ابن بري: وشاهد القامة للبكرة قول

الراجز:إنْ تَسْلَمِ القامةُ والمَنِينُ،

تُمْسِ وكلُّ حائِمٍ عَطُونُ

وقال قيس بن ثُمامة الأرْحبي في قامٍ جمع قامةِ البئر:

قَوْداءَ تَرْمَدُّ مِنْ غَمْزي لها مَرَطَى،

كأَن هادَيها قامٌ على بِيرِ

والمِقْوَم: الخَشَبة التي يُمْسكها الحرّاث. وقوله في الحديث: إنه

أَذِنَ في قَطْع المسَدِ والقائمَتينِ من شجر الحَرَم، يريد قائمتي الرَّحْل

اللتين تكون في مُقَدَّمِه ومُؤَخَّره.

وقَيِّمُ الأمر: مُقِيمهُ. وأمرٌ

قَيِّمٌ: مُسْتقِيم. وفي الحديث: أتاني مَلَك فقال: أَنت قُثَمٌ

وخُلُقُكَ قَيِّم أي مُسْتَقِيم حسَن. وفي الحديث: ذلك الدين القَيِّمُ أي

المستقيم الذي لا زَيْغ فيه ولا مَيْل عن الحق. وقوله تعالى: فيها كُتب

قيِّمة؛ أَي مستقيمة تُبيّن الحقّ من الباطل على اسْتِواء وبُرْهان؛ عن الزجاج.

وقوله تعالى: وذلك دِين القَيِّمة؛ أَي دين الأُمةِ القيّمة بالحق،

ويجوز أَن يكن دين المِلة المستقيمة؛ قال الجوهري: إنما أَنثه لأَنه أَراد

المِلة الحنيفية. والقَيِّمُ: السيّد وسائسُ الأَمر. وقَيِّمُ القَوْم:

الذي يُقَوِّمُهم ويَسُوس أَمرهم. وفي الحديث: ما أَفْلَحَ قَوْمٌ

قَيِّمَتُهُم امرأة. وقَيِّمُ المرأَةِ: زوجها في بعض اللغات. وقال أَبو

الفتح ابن جني في كتابه الموسوم بالمُغْرِب. يروى أَن جاريتين من بني

جعفر بن كلاب تزوجتا أَخوين من بني أَبي بكر ابن كلاب فلم تَرْضَياهما

فقالت إحداهما:

أَلا يا ابْنَةَ الأَخْيار مِن آلِ جَعْفَرٍ

لقد ساقَنا منْ حَيِّنا هَجْمَتاهُما

أُسَيْوِدُ مِثْلُ الهِرِّ لا دَرَّ دَرُّه

وآخَرُ مِثْلُ القِرْدِ لا حَبَّذا هُما

يَشِينانِ وجْهَ الأَرْضِ إنْ يَمْشِيا بِها،

ونَخْزَى إذَا ما قِيلَ: مَنْ قَيِّماهُما؟

قَيِّماهما: بَعْلاهُما، ثنت الهَجّمتين لأَنها أَرادت القِطْعَتَين أَو

القَطيعَيْنِ. وفي الحديث: حتى يكون لخمسين امرأَة قَيِّمٌ واحد؛

قَيِّمُ المرأَةِ: زوجها لأَنه يَقُوم بأَمرها وما تحتاج إليه. وقام بأَمر كذا.

وقام الرجلُ على المرأَة: مانَها. وإنه لَقَوّام علهيا: مائنٌ لها. وفي

التنزيل العزيز: الرجالُ قَوَّامون على النساء؛ وليس يراد ههنا، والله

أَعلم، القِيام الذي هو المُثُولُ والتَّنَصُّب وضدّ القُعود، إنما هو من

قولهم قمت بأَمرك، فكأنه، والله أَعلم، الرجال مُتكفِّلون بأُمور النساء

مَعْنِيُّون بشؤونهن، وكذلك قوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا إذا قُمتم

إلى الصلاة؛ أَي إذا هَمَمْتم بالصلاة وتَوَجّهْتم إليها بالعِناية وكنتم

غير متطهرين فافعلوا كذا، لا بدّ من هذا الشرط لأَن كل من كان على طُهر

وأَراد الصلاة لم يلزمه غَسْل شيء من أعضائه، لا مرتَّباً ولا مُخيراً

فيه، فيصير هذا كقوله: وإن كنتم جُنُباً فاطَّهروا؛ وقال هذا، أَعني قوله

إذا قمتم إلى الصلاة فافعلوا كذا، وهو يريد إذا قمتم ولستم على طهارة، فحذف

ذلك للدلالة عليه، وهو أَحد الاختصارات التي في القرآن وهو كثير جدّاً؛

ومنه قول طرفة:

إذا مُتُّ فانْعِينِي بما أَنا أَهْلُه،

وشُقِّي عَلَيَّ الجَيْبَ، يا ابنةَ مَعْبَدِ

تأْويله: فإن مت قبلك، لا بدّ أَن يكون الكلام مَعْقوداً على هذا لأَنه

معلوم أَنه لا يكلفها نَعْيَه والبُكاء عليه بعد موتها، إذ التكليفُ لا

يصح إلا مع القدرة، والميت لا قدرة فيه بل لا حَياة عنده، وهذا واضح.

وأَقامَ الصلاة إقامةً وإقاماً؛ فإقامةً

على العوض، وإقاماً بغير عوض. وفي التنزيل: وإقامَ الصلاة. ومن كلام

العرب: ما أَدري أَأَذَّنَ أَو أَقامَ؛ يعنون أَنهم لم يَعْتَدّوا أَذانَه

أَذانَاً ولا إقامَته إقامةً، لأَنه لم يُوفِّ ذلك حقَّه، فلما وَنَى فيه

لم يُثبت له شيئاً منه إذ قالوها بأَو، ولو قالوها بأَم لأَثبتوا أَحدهما

لا محالة. وقالوا: قَيِّم المسجد وقَيِّمُ الحَمَّام. قال ثعلب: قال ابن

ماسَوَيْهِ ينبغي للرجل أَن يكون في الشتاء كقَيِّم الحَمَّام، وأَما

الصيف فهو حَمَّام كله وجمع قَيِّم عند كراع قامة. قال ابن سيده: وعندي أَن

قامة إنما هو جمع قائم على ما يكثر في هذا الضرب.

والمِلَّة القَيِّمة: المُعتدلة، والأُمّة القَيِّمة كذلك. وفي التنزيل:

وذلك دين القَيّمة؛ أي الأُمَّة القيمة. وقال أَبو العباس والمبرد: ههنا

مضمرٍ، أَراد ذلك دِينُ الملَّةِ القيمة، فهو نعت مضمرٍ محذوفٌ محذوقٌ؛

وقال الفراء: هذا مما أُضيف إلى نفسه لاختلاف لفظيه؛ قال الأَزهري:

والقول ما قالا، وقيل: أباء في القَيِّمة للمبالغة، ودين قَيِّمٌ كذلك. وفي

التنزيل العزيز: ديناً قِيَماً مِلَّةَ إبراهيم. وقال اللحياني وقد قُرئ

ديناً قَيِّماً أي مستقيماً. قال أَبو إسحق: القَيِّمُ هو المُسْتَقيم،

والقِيَمُ: مصدر كالصِّغَر والكِبَر إلا أَنه لم يُقل قِوَمٌ مثل قوله: لا

يبغون عنها حِوَلاً؛ لأَن قِيَماً من قولك قام قِيَماً، وقامَ كان في

الأصل قَوَمَ أَو قَوُمَ، فصار قام فاعتل قِيَم، وأَما حِوَلٌ

فهو على أَنه جار على غير فِعْل؛ وقال الزجاج: قِيَماً مصدر كالصغر

والكبر، وكذلك دين قَوِيم وقِوامٌ.

ويقال: رمح قَوِيمٌ وقَوامٌ قَوِيمٌ

أَى مستقيم؛ وأَنشد ابن بري لكعب بن زهير:

فَهُمْ ضَرَبُوكُم حِينَ جُرْتم عن الهُدَى

بأَسْيافهم، حتَّى اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمْ

(* قوله «ضربوكم حين جرتم» تقدم في هذه المادة تبعاً للأصل: صرفوكم حين

جزتم، ولعله مروي بهما).

وقال حسان:

وأَشْهَدُ أَنَّكَ، عِنْد المَلِيـ

ـكِ، أُرْسلْتَ حَقّاً بِدِينٍ قِيَمْ

قال: إلا أنّ القِيَمَ مصدر بمعنى الإستقامة. والله تعالى القَيُّوم

والقَيَّامُ. ابن الأَعرابي: القَيُّوم والقيّام والمُدبِّر واحد. وقال

الزجاج: القيُّوم والقيَّام في صفة الله تعالى وأَسمائه الحسنى القائم بتدبير

أَمر خَلقه في إنشائهم ورَزْقهم وعلمه بأَمْكِنتهم. قال الله تعالى: وما

من دابّة في الأَرض إلا على الله رِزْقُها ويَعلَم مُسْتَقَرَّها

ومُسْتَوْدَعها. وقال الفراء: صورة القَيُّوم من الفِعل الفَيْعُول، وصورة

القَيَّام الفَيْعال، وهما جميعاً مدح، قال: وأَهل الحجاز أَكثر شيء قولاً

للفَيْعال من ذوات الثلاثة مثل الصَّوَّاغ، يقولون الصَّيَّاغ. وقال الفراء

في القَيِّم: هو من الفعل فَعِيل، أَصله قَوِيم، وكذلك سَيّد سَوِيد

وجَيِّد جَوِيد بوزن ظَرِيف وكَرِيم، وكان يلزمهم أَن يجعلوا الواو أَلفاً

لانفتاح ما قبلها ثم يسقطوها لسكونها وسكون التي بعدها، فلما فعلوا ذلك

صارت سَيْد على فَعْل، فزادوا ياء على الياء ليكمل بناء الحرف؛ وقال

سيبويه: قَيِّم وزنه فَيْعِل وأَصله قَيْوِم، فلما اجتمعت الياء والواو والسابق

ساكن أَبدلوا من الواو ياء وأَدغموا فيها الياء التي قبلها، فصارتا ياء

مشدّدة، وكذلك قال في سيّد وجيّد وميّت وهيّن وليّن. قال الفراء: ليس في

أَبنية العرب فَيْعِل، والحَيّ كان في الأَصل حَيْواً، فلما إجتمعت الياء

والواو والسابق ساكن جعلتا ياء مشدّدة. وقال مجاهد: القَيُّوم القائم

على كل شيء، وقال قتادة: القيوم القائم على خلقه بآجالهم وأَعمالهم

وأَرزاقهم. وقال الكلبي: القَيُّومُ الذي لا بَدِيء له. وقال أَبو عبيدة: القيوم

القائم على الأشياء. الجوهري: وقرأَ عمر الحيُّ القَيّام، وهو لغة،

والحيّ القيوم أَي القائم بأَمر خلقه في إنشائهم ورزقهم وعلمه بمُسْتَقرِّهم

ومستودعهم. وفي حديث الدعاء: ولكَ الحمد أَنت قَيّام السمواتِ والأَرض،

وفي رواية: قَيِّم، وفي أُخرى: قَيُّوم، وهي من أبنية المبالغة، ومعناها

القَيّام بأُمور الخلق وتدبير العالم في جميع أَحواله، وأَصلها من الواو

قَيْوامٌ وقَيْوَمٌ وقَيْوُومٌ، بوزن فَيْعالٍ وفَيْعَلٍ وفَيْعُول.

والقَيُّومُ: من أَسماء الله المعدودة، وهو القائم بنفسه مطلقاً لا بغيره، وهو

مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يُتَصوَّر وجود شيء ولا دوام وجوده إلا

به.

والقِوامُ من العيش

(* قوله «والقوام من العيش» ضبط القوام في الأصل

بالكسر واقتصر عليه في المصباح، ونصه: والقوام، بالكسر، ما يقيم الإنسان من

القوت، وقال أيضاً في عماد الأمر وملاكه أنه بالفتح والكسر، وقال صاحب

القاموس: القوام كسحاب ما يعايش به، وبالكسر، نظام الأمر وعماده): ما

يُقيمك. وفي حديث المسألة: أَو لذي فَقْرٍ مُدْقِع حتى يُصِيب قِواماً من عيش

أَي ما يقوم بحاجته الضرورية. وقِوامُ العيش: عماده الذي يقوم به.

وقِوامُ الجِسم: تمامه. وقِوام كل شيء: ما استقام به؛ قال العجاج:

رأْسُ قِوامِ الدِّينِ وابنُ رَأْس

وإِذا أَصاب البردُ شجراً أَو نبتاً فأَهلك بعضاً وبقي بعض قيل: منها

هامِد ومنها قائم. الجوهري: وقَوَّمت الشيء، فهو قَويم أي مستقيم، وقولهم

ما أَقوَمه شاذ، قال ابن بري: يعني كان قياسه أَن يقال فيه ما أَشدَّ

تَقْويمه لأَن تقويمه زائد على الثلاثة، وإنما جاز ذلك لقولهم قَويم، كما

قالوا ما أَشدَّه وما أَفقَره وهو من اشتدّ وافتقر لقولهم شديد وفقير.

قال: ويقال ما زِلت أُقاوِمُ فلاناً في هذا الأَمر أي أُنازِله. وفي

الحديث: مَن جالَسه أَو قاوَمه في حاجة صابَره. قال ابن الأَثير: قاوَمَه

فاعَله من القِيام أَي إذا قامَ معه ليقضي حاجتَه صبَر عليه إلى أن

يقضِيها.وفي الحديث: تَسْويةُ الصفّ من إقامة الصلاة أي من تمامها وكمالها، قال:

فأَمّا قوله قد قامت الصلاة فمعناه قامَ أَهلُها أَو حان قِيامهم. وفي

حديث عمر: في العين القائمة ثُلُث الدية؛ هي الباقية في موضعها صحيحة

وإنما ذهب نظرُها وإبصارُها. وفي حديث أَبي الدرداء: رُبَّ قائمٍ مَشكورٌ له

ونائمٍ مَغْفورٌ له أَي رُبَّ مُتَجَهِّد يَستغفر لأَخيه النائم فيُشكر

له فِعله ويُغفر للنائم بدعائه. وفلان أَقوَمُ كلاماً من فلان أَي أَعدَلُ

كلاماً.

والقَوْمُ: الجماعة من الرجال والنساء جميعاً، وقيل: هو للرجال خاصة دون

النساء، ويُقوِّي ذلك قوله تعالى: لا يَسْخَر قَوم من قوم عسى أَن

يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أَن يَكُنَّ خيراً منهن؛ أَي رجال من

رجال ولا نساء من نِساء، فلو كانت النساء من القوم لم يقل ولا نساء من

نساء؛ وكذلك قول زهير:

وما أَدرِي، وسوفَ إخالُ أَدري،

أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِساء؟

وقَوْمُ كل رجل: شِيعته وعشيرته. وروي عن أَبي العباس: النَّفَرُ

والقَوْم والرَّهط هؤُلاء معناهم الجمع لا واحد لهم من لفظهم للرجال دون

النساء. وفي الحديث: إن نَسَّاني الشيطان شيئاً من هلاتي فليُسبِّح القومُ

وليُصَفِّقِ النساء؛ قال ابن الأَثير: القوم في الأصل مصدر قام ثم غلب على

الرجال دون النساء، ولذلك قابلن به، وسموا بذلك لأَنهم قوّامون على النساء

بالأُمور التي ليس للنساء أَن يقمن بها. الجوهري: القوم الرجال دون

النساء لا واحد له من لفظه، قال: وربما دخل النساء فيه على سبيل التبع لأَن

قوم كل نبي رجال ونساء، والقوم يذكر ويؤَنث، لأَن أَسماء الجموع التي لا

واحد لها من لفظها إذا كانت للآدميين تذكر وتؤنث مثل رهط ونفر وقوم، قال

تعالى: وكذَّبَ به قومك، فذكَّر، وقال تعالى: كذَّبتْ قومُ نوح، فأَنَّث؛

قال: فإن صَغَّرْتَ لم تدخل فيها الهاء وقلت قُوَيْم ورُهَيْط ونُفَير،

وإنما يلحَقُ التأْنيثُ فعله، ويدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين مثل

الإبل والغنم لأَن التأنيث لازم له، وأَما جمع التكسير مثل جمال ومساجد،

وإن ذكر وأُنث، فإنما تريد الجمع إذا ذكرت، وتريد الجماعة إذا أَنثت. ابن

سيده: وقوله تعالى: كذَّبت قوم نوح المرسلين، إِنما أَنت على معنى كذبت

جماعة قوم نوح، وقال المرسلين، وإن كانوا كذبوا نوحاً وحده، لأَن من كذب

رسولاً واحداً من رسل الله فقد كذب الجماعة وخالفها، لأَن كل رسول يأْمر

بتصديق جميع الرسل، وجائز أَن يكون كذبت جماعة الرسل، وحكى ثعلب: أَن العرب

تقول يا أَيها القوم كفُّوا عنا وكُفّ عنا، على اللفظ وعلى المعنى. وقال

مرة: المخاطب واحد، والمعنى الجمع، والجمع أَقْوام وأََقاوِم وأقايِم؛

كلاهما على الحذف؛ قال أَبو صخر الهذلي أَنشده يعقوب:

فإنْ يَعْذِرِ القَلبُ العَشِيَّةَ في الصِّبا

فُؤادَكَ، لا يَعْذِرْكَ فيه الأَقاوِمُ

ويروى: الأقايِمُ، وعنى بالقلب العقل؛ وأَنشد ابن بري لخُزَز بن

لَوْذان:مَنْ مُبْلغٌ عَمْرَو بنَ لأ

يٍ، حَيْثُ كانَ مِن الأَقاوِمْ

وقوله تعالى: فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين؛ قال الزجاج: قيل

عنى بالقوم هنا الأَنبياء، عليهم السلام، الذين جرى ذكرهم، آمنوا بما أَتى

به النبي، صلى الله عليه وسلم، في وقت مَبْعثهم؛ وقيل: عنى به من آمن من

أَصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَتباعه، وقيل: يُعنى به الملائكة

فجعل القوم من الملائكة كما جعل النفر من الجن حين قال عز وجل: قل أُوحي

إليّ أَنه استمع نفر من الجن، وقوله تعالى: يَسْتَبْدِلْ قوماً غيركم؛ قال

الزجاج: جاء في التفسير: إن تولى العِبادُ استبدل الله بهم الملائكة،

وجاء: إن تَوَلَّى أهلُ مكة استبدل الله بهم أهل المدينة، وجاء أيضاً:

يَسْتَبْدِل قوماً غيركم من أهل فارس، وقيل: المعنى إن تتولوا يستبدل قوماً

أَطْوَعَ له منكم. قال ابن بري: ويقال قوم من الجنّ وناسٌ من الجنّ

وقَوْمٌمن الملائكة؛ قال أُمية:

وفيها مِنْ عبادِ اللهِ قَوْمٌ،

مَلائِكُ ذُلُِّلوا، وهُمُ صِعابُ

والمَقامُ والمَقامة: المجلس. ومَقامات الناس: مَجالِسُهم؛ قال العباس

بن مرداس أَنشده ابن بري:

فأَيِّي ما وأَيُّكَ كان شَرّاً

فَقِيدَ إلى المَقامةِ لا يَراها

ويقال للجماعة يجتمعون في مَجْلِسٍ: مَقامة؛ ومنه قول لبيد:

ومَقامةٍ غُلْبِ الرِّقابِ كأَنَّهم

جِنٌّ، لدَى بابِ الحَصِيرِ، قِيامُ

الحَصِير: المَلِك ههنا، والجمع مَقامات؛ أَنشد ابن بري لزهير:

وفيهِمْ مَقاماتٌ حِسانٌ وجُوهُهُمْ،

وأَنْدِيةٌ يَنْتابُها القَوْلُ والفِعْلُ

ومَقاماتُ الناسِ: مَجالِسهم أيضاً. والمَقامة والمَقام: الموضع الذي

تَقُوم فيه. والمَقامةُ: السّادةُ.

وكل ما أَوْجَعَك من جسَدِك فقد قامَ بك. أَبو زيد في نوادره: قامَ بي

ظَهْري أَي أَوْجَعَني، وقامَت بي عيناي.

ويومُ القِيامة: يومُ البَعْث؛ وفي التهذيب: القِيامة يوم البعث يَقُوم

فيه الخَلْق بين يدي الحيّ القيوم. وفي الحديث ذكر يوم القِيامة في غير

موضع، قيل: أَصله مصدر قام الخَلق من قُبورهم قِيامة، وقيل: هو تعريب

قِيَمْثَا

(* قوله «تعريب قيمثا» كذا ضبط في نسخة صحيحة من النهاية، وفي أخرى

بفتح القاف والميم وسكون المثناة بينهما. ووقع في التهذيب بدل المثلثة

ياء مثناة ولم يضبط)، وهو بالسريانية بهذا المعنى. ابن سيده: ويوم

القِيامة يوم الجمعة؛ ومنه قول كعب: أَتَظْلِم رجُلاً يوم القيامة؟

ومَضَتْ قُِوَيْمةٌ من الليلِ أَي ساعةٌ

أَو قِطْعة، ولم يَجِدْه أَبو عبيد، وكذلك مضَى قُوَيْمٌ

من الليلِ، بغير هاء، أَي وَقْت غيرُ محدود.

قرن

Entries on قرن in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 16 more
قرن: {مقرنين}: مطيقين. {مقرنين}: اثنين اثنين، من قرن جماعة من الناس.
قرن وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لعَلي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها. قَالَ أَبُو عبيد: قد كَانَ بعض أهل الْعلم يتَأَوَّل هَذَا الحَدِيث أَنه ذُو قَرْني الْجنَّة يُرِيد طرفيها وَإِنَّمَا يأول ذَلِك لذكره الْجنَّة فِي أول الحَدِيث وَأما أَنا فَلَا أَحْسبهُ أَرَادَ ذَلِك وَالله أعلم وَلكنه أَرَادَ إِنَّك ذُو قَرْني هَذِه الْأمة فأضمر الْأمة [وَإِن كَانَ لم يذكرهَا -] . وَهَذَا سَائِر كثير فِي الْقُرْآن وَفِي كَلَام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا أَن يكنوا عَن الِاسْم من ذَلِك قَول الله تَعَالَى {وَلوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} / وَفِي مَوضِع آخر {مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّة} 79 / ب فَمَعْنَاه عِنْد النَّاس الأَرْض و [هُوَ -] لم يذكرهَا وَكَذَلِكَ قَوْله تعالي {إِنِّيْ أحبَبْتُ حُبَّ الْخْيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبَّيْ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} يفسرون أَنه أَرَادَ الشَّمْس فأضمرها وَقد يَقُول الْقَائِل: مَا بهَا أعلم من فلَان يَعْنِي الْقرْيَة وَالْمَدينَة والبلدة وَنَحْو ذَلِك وَقَالَ حَاتِم طَيء: [الطَّوِيل]

أماوِيّ مَا يُغنى الثراءُ عَن الْفَتى ... إِذا حشرجَتْ يَوْمًا وضاق بهَا الصدرُ ... أَرَادَ النَّفس فأضمرها. وَإِنَّمَا اخْتَرْت هَذَا التَّفْسِير على الأول لحَدِيث عَن عليّ نَفسه هُوَ عِنْدِي مفسَّر لَهُ وَلنَا وَذَلِكَ أَنه ذكر ذَا القرنَين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى عبَادَة اللَّه فضربوه على قرنيه ضربتين وَفِيكُمْ مثله. فنرى أَنه أَرَادَ بقوله هَذَا نَفسه يَعْنِي أَنِّي أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى أُضرب على رَأْسِي ضربتين يكون فِيهَا قَتْلِي.
قرن
الِاقْتِرَانُ كالازدواج في كونه اجتماع شيئين، أو أشياء في معنى من المعاني. قال تعالى: أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
[الزخرف/ 53] .
يقال: قَرَنْتُ البعير بالبعير: جمعت بينهما، ويسمّى الحبل الذي يشدّ به قَرَناً، وقَرَّنْتُهُ على التّكثير قال: وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
[ص/ 38] وفلان قِرْنُ فلان في الولادة، وقَرِينُهُ وقِرْنُهُ في الجلادة ، وفي القوّة، وفي غيرها من الأحوال. قال تعالى: إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ [الصافات/ 51] ، وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ [ق/ 23] إشارة إلى شهيده. قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ [ق/ 27] ، فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [الزخرف/ 36] وجمعه: قُرَنَاءُ. قال: وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ [فصلت/ 25] . والقَرْنُ: القوم المُقْتَرِنُونَ في زمن واحد، وجمعه قُرُونٌ. قال تعالى:
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ [يونس/ 13] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ [الإسراء/ 17] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ [مريم/ 98] ، وقال: وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [الفرقان/ 38] ، ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 31] ، قُرُوناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 42] . والقَرُونُ: النّفس لكونها مقترنة بالجسم، والقَرُونُ من البعير: الذي يضع رجله موضع يده، كأنّه يَقْرِنُهَا بها، والقَرَنُ: الجعبة، ولا يقال لها قرن إلّا إذا قرنت بالقوس، وناقة قَرُونٌ:
إذا دنا أحد خلفيها من الآخر، والقِرَانُ: الجمع بين الحجّ والعمرة، ويستعمل في الجمع بين الشّيئين. وقَرْنُ الشاة والبقرة، والقَرْنُ: عظم القرن ، وكبش أَقْرَنُ، وشاة قَرْنَاءُ، وسمّي عفل»
المرأة قَرْناً تشبيها بالقرن في الهيئة، وتأذّي عضو الرّجل عند مباضعتها به كالتّأذّي بالقرن، وقَرْنُ الجبل: الناتئ منه، وقَرْنُ المرأة: ذؤابتها، وقَرْنُ المرآة: حافتها، وقَرْنُ الفلاة: حرفها، وقَرْنُ الشمس، وقَرْنُ الشّيطان، كلّ ذلك تشبيها بالقرن. وذو الْقَرْنَيْنِ معروف.

وقوله عليه الصلاة والسلام لعليّ رضي الله عنه:
«إنّ لك بيتا في الجنّة وإنّك لذو قرنيها» يعني:
ذو قرني الأمّة. أي: أنت فيهم كذي القرنين.
بَاب الْقرن

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْقرن الضفيرة من الشّعْر والقرن قرن الشَّاة وَالْبَقَرَة والقرن الْوَقْت من الزَّمَان والقرن الْجَبَل الصَّغِير والقرن اسْتِخْرَاج عرق الْفرس قَالَ زُهَيْر وافر

(تطمر بالأصائل كل يَوْم ... يسن على سنابكها الْقُرُون)

والقرن الطّرف والقرن الْأمة من النَّاس الْكَثِيرَة وحرفا الرَّأْس قرنان وكل وَاحِد قرن

وَأخْبرنَا ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ الصفن صفون الْفرس وَهُوَ أَن يقلب إِحْدَى رجلَيْهِ فَيقوم على سنبكها وَهُوَ طرف الْحَافِر صفن الْفرس بِرجلِهِ وبيقر بِيَدِهِ والصفن جمع الشَّيْء من ثِيَاب أَو غَيرهَا وَمِنْه الْخَبَر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عليا صلوَات الله عَلَيْهِ فِي سَرِيَّة فرايته وَقد صفن ثِيَابه وعممه فَركب عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام فرأت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو لَهُ ويوصيه ثمَّ صفن ثِيَابه فِي سَرْجه أَي جمعهَا

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ مَأْخُوذ من الصفنة والصفنة وَهِي السفرة الَّتِي لَهَا خيوط يجمع بهَا

وَإِذا ألغيت الْهَاء قلت صفن لَا غير والصفن أَن يقسم المَاء إِذا قل بَين الْقَوْم بِمِقْدَار فَيُقَال لحصاة الْقسم مقلة فَإِن كَانَت بندقة من ذهب أَو فضَّة فَهِيَ الْبَلَد وَالله أعلم

(ق ر ن) : (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْبَقَرَةِ وَغَيْرهَا (وَشَاةٌ قَرْنَاءُ) خِلَاف جَمَّاءَ (وَقَرْنُ الشَّمْسِ) أَوَّلُ مَا يَطْلُعَ مِنْهَا (وَقَرْنَا الرَّأْسِ) فَوْدَاهُ أَيْ نَاحِيَتَاهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَا بَيْنَ (قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ) وَفِي الْحَدِيثِ «الشَّمْسُ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ» قِيلَ إنَّهُ يُقَابِلُ الشَّمْسَ حِينَ طُلُوعهَا فَيَنْتَصِبَ حَتَّى يَكُونَ طُلُوعُهَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ فَيَنْقَلِبُ سُجُودُ الْكُفَّارِ لِلشَّمْسِ عِبَادَةً لَهُ وَقِيلَ هُوَ مَثَلٌ وَعَنْ الصُّنَابِحِيِّ إنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا (قَرْنُ) الشَّيْطَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا الْحَدِيث قِيلَ هُوَ حِزْبُهُ وَهُمْ عَبَدَةُ الشَّمْسِ فَإِنَّهُمْ يَسْجُدُونَ لَهَا فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ (وَالْقَرْنُ) شَعْرُ الْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ قُرُونٌ وَمِنْهُ سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَالنِّسَاءَ بِالْقُرُونِ (وَالْقَرْنُ) فِي الْفَرْجِ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ سُلُوكِ الذَّكَرِ فِيهِ إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ أَوْ لَحْمَةٌ مُرْتَتِقَةٌ أَوْ عَظْمٌ (وَامْرَأَةٌ قَرْنَاءُ) بِهَا ذَلِكَ (وَالْقَرْنُ) مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى عَرَفَاتٍ قَالَ
أَلَمْ تَسْأَلْ الرَّبْعَ أَنْ يَنْطِقَا ... بِقَرْنِ الْمَنَازِلِ قَدْ أَخَلْقَا
وَفِي الصِّحَاحِ بِالتَّحْرِيكِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَالْقَرَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ (وَالْقَرَن) الْجَعْبَةُ الصَّغِيرَةُ تُضَمُّ إلَى الْكَبِيرَةِ (وَمِنْهَا) فَاحْتَلَّ قَرَنًا لَهُ وَرُوِيَ فَنَثَلَ أَيْ أَخْرَجَ مَا فِيهِ مِنْ السِّهَامِ (وَالْقَرَنُ) الْحَبْلُ (يُقْرَنُ) بِهِ بَعِيرَانِ (وَالْقَرَنُ) مَصْدَر الْأَقْرَن وَهُوَ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ (وَالْقِرَانُ) مَصْدَرُ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ قَارِنٌ (وَالْقَرْنَانُ) نَعْتُ سَوْءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ عَنْ اللَّيْثِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْحَاضِرَةِ وَلَمْ أَرَ الْبَوَادِي لَفَظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوهُ (وَمِنْهُ) مَا فِي قَذْفِ الْأَجْنَاس يَا كشخان يَا قَرْنَانِ.

قرن


قَرَنَ(n. ac.
قَرْن)
a. [acc. & Bi], Joined, united to, coupled with.
b. Harnessed, yoked together ( two animals ).
c.(n. ac. قِرَاْن) [Bain], Performed simultaneously ( two actions); combined ( two qualities ); ate together (
two sorts of fruit ).
قَرِنَ(n. ac. قَرَن)
a. Had the eye-brows joined.

قَرَّنَa. Joined, united, coupled; bound together.
b. [ coll. ], Made triangular
conical.
قَرڤنَ
a. ll, Entered into connection, into partnership
with.
b. Was in conjunction with.
c. [ coll. ], Was of the same age
as.
أَقْرَنَa. see I (c)b. Shot off two arrows together.
c. Ate two dates in one mouthful.
d. Brought two captives bound together.
e. [La], Was capable of.
f. ['An], Was incapable of.
g. ['An], Left, quited (road)
h. Was ready to burst (boil).
i. Swelled out the veins (blood).
j. Assisted.

تَقَرَّنَ
a. [ coll. ], Was pointed, angular.
conical.
تَقَاْرَنَa. United, joined together; associated.

إِقْتَرَنَ
a. [Bi], Was joined, united to.
إِسْتَقْرَنَa. see IV (h) (i).
قَرْن
(pl.
قُرُوْن)
a. Horn; antenna, feeler ( of an insect );
top, summit, crown ( of the head ); first rays (
of the sun ); point; angle; corner; edge; entrance
( of the desert ).
b. Best, choice of (pasturage).
c. Time, age; generation; century.
d. (pl.
قِرَاْن قُرُوْن), Tuft, lock of hair.
e. Top, summit, apex; peak (mountain).
f. Chief, prince, lord.
g. (pl.
أَقْرَاْن), Cord made of bast.
قِرْن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Equal; match; peer; fellow; comrade.
b. Coeval, contemporaneous; contemporary.
c. Rival; competitor; antagonist, opponent
adversary.

قُرْنَة
(pl.
قُرَن)
a. Corner; angle; gable ( of a house ).
b. Edge ( of a sword ).
قَرَن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Quiver.
b. Arrow.
c. Sabre.
d. Coupled, yoked.

أَقْرَنُa. One having the eye-brows joined together.

مِقْرَنa. Yoke.

قَاْرِنa. Armed with a sword & bow.

قِرَاْنa. Union; conjunction ( of two stars ).
b. Simultaneousness; coincidence.
c. Cord.

قُرَاْنa. see قَرَأَ
قُرْنَاْن
قُرَاْنَىa. see 25
قَرِيْن
(pl.
قُرَنَآءُ)
a. Joined, coupled; harnessed, yoked together.
b. Yoke-fellow; comrade, companion; mate; spouse
consort.
c. Contemporary.
d. Accomplice.
e. see 25t (c)
قَرِيْنَة
(pl.
قَرَاْئِنُ)
a. fem. of
قَرِيْنb. Wife, spouse.
c. Soul.
d. Context.

قَرُوْن
قَرُوْنَة
26ta. see 25t (c)
قَرَّاْنa. Flask.

قَرْنَاْنُa. Cuckold.

قَاْرُوْنa. Name of a man proverbial for his wealth;
Crœsus.

قَرْنَآءُa. fem. of
أَقْرَنُb. Horned, crested (serpent).
قَرَاْئِنُa. Opposite, facing (houses).
N. P.
قَرڤنَa. Joined, united, coupled.
b. Follower of the devil.
c. Root weak in the 2nd & 3rd radicals.

N. P.
قَرَّنَa. see N. P.
I (a)b. . Horned.
c. Angular.

N. Ac.
قَاْرَنَ
a. see 23 (a) (b).
N. Ag.
أَقْرَنَa. One having many flocks but no shepherd;
boycotted.

مُقَرَّنَة
a. Chain, range of mountains.

ذُو القَرْنَيْن
a. Two-horned: epithet of Alexander the Great.

قرن

1 قَرَنَ شَيْئًا بِشَىْءٍ He connected, coupled, or conjoined, a thing with a thing. (S.) 3 قَارَنَهُ

, (S,) inf. n. قِرَانٌ, (S, K,) and مُقَارَنَةٌ, (K,) He associated with him; became his companion. (S, K.) 4 أَقْرَنَ He gave of a thing two by two. (A 'Obeyd in T, in art. بد, voce أَبَدَّ.) See أَبَدَّ. b2: أَقْرَنَ الشَّىْءَ, (Msb,) or لِلشَّىْءِ, (K,) [the latter more probably right,] He was able and strong to do, or effect, &c., the thing; (Msb, K;) He had the requisite ability and strength for it.

قِرْنٌ One who opposes, or contends with, another, in science, or in fight, &c.; (Msb;) an opponent; a competitor; an adversary; an antagonist: or one's equal, or match, in courage, (S, K,) or generally, one's equal, match, or fellow. (K.) قَرْنٌ One's equal in age; syn. لِدَةٌ, (K,) or تِرْبٌ: with fet-h when relating to age, and with kesr when relating to fighting and the like. (Har, pp. 572,64.) b2: قَرْنٌ, (JK, Msb,) or قَرْنٌ مِنَ النَّاسِ, (S,) [A generation of men;] people of one time (JK, * S, Ez-Zejjájee, Msb,) succeeding another قَرْن, (JK,) among whom is a prophet, or class of learned men, whether its years be many or few. (Ez-Zejjájee, Msb.) b3: قَرْنٌ The part of the head of a human being which in an animal is the place whence the horn grows: (K:) or the side, (S,) or upper side, (K,) of the head: (S, K:) or [more exactly the temporal ridge (see صُدْغٌ) i. e.] the edge of the هَامَة (which is the middle and main part of the head [i. e. of the cranium]), on the right and on the left. (Zj, in his “ Khalk el-Insán. ”) b4: قُرُونٌ of the head: see a verse cited voce خَيَّطَ. قُرُونٌ of horses: see أَجَمُّ. b5: قَرْنٌ of a solid hoof: see جُبَّةٌ. b6: قَرْنٌ of a desert, the most elevated part. (TA in art. جحف.) b7: قَرْنُ أَعْفَرَ, as meaning A spear-head, see أَعْفَرُ. b8: قَرْنٌ A pod, like that of the locust tree: pl. قُرُونٌ.

Occurring often in the work of AHn on plants, and in the TA, &c. See غَافٌ. b9: قَرْنٌ [A thing] in a she-camel, which is like the عَفَل in a woman; and which is cauterized with heated stones. (AA, TA, in art. عفل.) b10: قَرْنٌ An issue of sweat: pl. قُرُونٌ: see two ex. voce سَنَّ.

قَرَنٌ and ↓ قِرَانٌ A cord of twisted bark which is bound upon the neck of each of the ploughing bulls (K, * TA) and to the middle of which is then bound the لُؤمَة [or whole apparatus of the plough]. (TA.) See فَدَّانٌ. b2: [The pl.]

أَقْرَانٌ Sons of one mother from different men. (TA, voce عَيْنٌ.) b3: قَرَنٌ: see جَعْبَةٌ.

قُرْنَةٌ The “ horn ” of the uterus.

قِرَانٌ : see قَرَنٌ.

أَبَرَمًا قَرُونًا : see بَرَمٌ.

قَرِينٌ An associate; a comrade; a companion. (S, K.) قَرِينَةٌ A connexion; relation. b2: قَرِينَةٌ [A clause of rhyming prose, considered as connected with the similar clause preceding or following; the two together being termed قرينتان]. (Har, pp. 9, 23.) b3: Also, A context, in an absolute sense. b4: ↓ أَسْمَحَتْ قَرُونَتُهُ and قَرِينَتُهُ: see 1 in art. سمح.

قَرُونَةٌ : see قرِينٌ.

أَقْرَنُ [Horned; having horns]. (S, voce كَرَّازٌ [which see]). See an ex. of the fem. قَرْنَآءُ, voce دَانَ in art. دين.

مِقْرَنٌ : see مِخْذَفٌ.

مُقَرَّنٌ : see خَشْخَاشٌ.
ق ر ن: (الْقَرْنُ) لِلثَّوْرِ وَغَيْرِهِ. وَالْقَرْنُ أَيْضًا الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ. وَيُقَالُ: لِلرَّجُلِ قَرْنَانِ أَيْ ضَفِيرَتَانِ. وَذُو الْقَرْنَيْنِ لَقَبُ إِسْكَنْدَرَ الرُّومِيِّ. وَ (الْقَرْنُ) ثَمَانُونَ سَنَةً وَقِيلَ ثَلَاثُونَ سَنَةً. وَ (الْقَرْنُ) مِثْلُكَ فِي السِّنِّ تَقُولُ: هُوَ عَلَى قَرْنِي أَيْ عَلَى سِنِّي. وَ (الْقَرْنُ) فِي النَّاسِ أَهْلُ زَمَانٍ وَاحِدٍ. قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا ذَهَبَ الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِمُ ... وَخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيبُ
وَ (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْهَوْدَجِ. وَ (الْقَرْنُ) جَانِبُ الرَّأْسِ وَقِيلَ: مِنْهُ سُمِّيَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَضُرِبَ عَلَى قَرْنَيْهِ. وَ (قَرْنُ) الشَّمْسِ أَعْلَاهَا وَأَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا فِي الطُّلُوعِ. وَ (الْقَرَنُ) بِالتَّحْرِيكِ مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ وَمِنْهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قُلْتُ: هُوَ فِي التَّهْذِيبِ بِسُكُونِ الرَّاءِ نَقَلَهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ بَيْتًا وَتَحْقِيقُهُ فِي الْمُغْرِبِ. وَ (الْقَرَنُ) أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَجُلٌ (أَقْرَنُ) بَيِّنُ (الْقَرَنِ) وَهُوَ (الْمَقْرُونُ) الْحَاجِبَيْنِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (الْقِرْنُ) بِالْكَسْرِ كُفْؤُكَ فِي الشَّجَاعَةِ. وَ (الْقُرْنَةُ) بِالضَّمِّ الطَّرَفُ الشَّاخِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ: قُرْنَةُ الْجَبَلِ وَقُرْنَةُ النَّصْلِ. وَ (قَرَنَ) بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ يَقْرُنُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ (قِرَانًا) أَيْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. وَ (قَرَنَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ وَصَلَهُ بِهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (قُرِّنَتِ) الْأَسَارَى فِي الْحِبَالِ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ قَالَ اللَّهُ: {مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} [إبراهيم: 49] . وَ (اقْتَرَنَ) الشَّيْءُ بِغَيْرِهِ. وَ (قَارَنْتُهُ قِرَانًا) صَاحَبْتُهُ وَمِنْهُ (قِرَانُ) الْكَوَاكِبِ. وَ (الْقِرَانُ) أَنْ تَقْرِنَ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ تَأْكُلُهُمَا وَبَابُهُ بَابُ قِرَانِ الْحَجِّ وَقَدْ ذُكِرَ. وَ (أَقْرَنَ) لَهُ أَطَاقَهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] أَيْ مُطِيقِينَ. وَ (الْقَرِينُ) الصَّاحِبُ. وَ (قَرِينَةُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ. وَ (الْقَرُونُ) الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ فِي الْأَكْلِ يُقَالُ: أَبَرَمًا قَرُونًا. وَ (قَارُونُ) اسْمُ رَجُلٍ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْغِنَى لَا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ. 
[قرن] القَرْنُ للثَور وغيره. والقَرْنُ: الخصلة من الشعر، ومنه قول أبى سفيان: " في الروم ذات القرون "، قال الاصمعي: أراد قرون شعورهم، وكانوا يطولون ذلك فعرفوا به. ويقال: للمرأة قرنان ، أي ضفيرتان قال الاسدي: كذبتم وبيت الله لا تنكحونها * بنى شاب قرناها تصر وتحلب أراد: يا بنى التى شاب قرناها، فأضمره. وذو القرنين لقب إسكندر الرومي. وكان يقال للمنذر بن ماء السماء: ذو القرنين، لضفيرتين كان يضفرهما في قرنى رأسه فيرسلهما. والقرن: جبيل صغير منفرد. والقَرنُ: حَلْبَةٌ من عَرَقٍ، والجمع القُرونُ. وأنشد الأصمعي: تُضَمَّرُ بالأصائِلِ كلِّ يومٍ * تُسَنُّ على سنابكها القُرونُ يقال: حلبنا الفرسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، أي عرّقناه. والقَرْنُ: ثمانون سنة، ويقال ثلاثون سنة. والقَرْنُ: مِثلك في السِنّ. تقول: هو على قَرْني، أي على سنّي. والقَرْنُ من الناس. أهل زمانٍ واحدٍ. قال: إذا ذهب القَرْنُ الذي أنت فيهم * وخُلِّفْتَ في قَرْنِ فأنت غريبُ والقَرْنُ أيضاً: العَفَلَةُ الصغيرة، عن الاصمعي. واختصم إلى شريح في جارية بها قرن فقال: أقعدوها فإن أصاب الارض فهو عيب، وإن لم يصب الارض فليس بعيب. (*) والقَرْنُ: قَرْنُ الهودج. قال حاجبٌ المازنيّ: صَحا قلبي وأقْصَرَ غير أنّي * أهَشُّ إذا مررتُ على الحُمولِ كَسَوْنَ الفارسيَّةَ كلَّ قَرْنٍ * وزَيَّنَّ الأشلَّةَ بالسُدولِ والقَرْنُ: جانب الرأس. ويقال: منه سمّي ذو القَرْنَيْنِ لأنَّه دعا قومه إلى الله تعالى فضربوه على قَرْنَيْهِ. والقَرْنانِ: منارتان تُبنَيان على رأس البئر ويوضع فوقهما خشبةٌ فتعلَّق البكرة فيها. وقَرْنُ الشمس: أعلاها، وأوَل ما يبدو منها في الطلوع. والقرن بالتحريك: الجعبة. قال الاصمعي: القرن: جعبة من جلود تكون مشقوقة ثم تخرز. وإنما تشق حتى تصل الريح إلى الريش فلا يفسد. قال: يا ابن هشام أهلك الناس اللبن * فكلهم يعدو بقوس وقرن والقرن أيضاً: السيف والنَبل. ورجلٌ قارِنٌ: معه سيفٌ ونَبْلٌ. والقَرَنُ: حبلٌ يقرَن به البعيران. قال جرير: أبْلِغْ أبا مِسْمَعٍ إن كنتَ لاقيَهُ * أنّي لدى الباب كالمشدود في القرنوالاقران: الحبال، عن ابن السكيت. والقَرَنُ: البعير المقرونُ بآخر. وقال : ولو عند غسان السليطى عرست * رغا قرن منها وكأس عقير والقرن: موضع، وهو ميقات أهل نجد، ومنه أويس القرنى.

والقرن: مصدر قولك رجل أقْرَنُ بيِّن القَرَنِ، وهو المَقْرونُ الحاجبين . والقِرْنُ بالكسر: كفؤك في الشجاعة. والقُرْنَةُ بالضم: الطرف الشاخص من كل شئ. يقال: قرنه الجبلِ، وقُرْنَةُ النَصْلِ، وقُرْنَةُ الرحمِ، لإحدى شعبتيها. وقَرَنَ بين الحجِّ والعمرة قِراناً، بالكسر. وقَرَنْتُ البعيرين أقْرُنُهُما قَرْناً، إذا جمعتَهما في حَبلٍ واحدٍ، وذلك الحبل يسمى القران. (*) وقرن الفرس يقرن، إذا وقعت حوافر رجليه مواقع حوافر يديه، يَقْرُنُ بالضم في جميع ذلك. وقرنت الشئ بالشئ: وصلته به. وقُرِّنت الأسارى في الحبال، شُدِّد للكثرة. قال الله تعالى: (مقرنين في الاصفاد) . واقترن الشئ بغيره. وقارَنْتُهُ قِراناً: صاحَبْتُهُ، ومنه قِرانُ الكواكب. والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة. والقِرانُ: أن تَقْرُنَ بين تمرتين تأكلهما. الأصمعي: القِرانُ: النبل المستوية من عمل رجلٍ واحد. قال: ويقال للقوم إذا تناضلوا: اذكروا القِرانَ، أي والوا بين سهمين سهمين. وأقْرَنَ الرجلُ، إذا رفعَ رأس رمحه لئلاَّ يصيب من قُدّامَهُ. وأقْرَنَ الدُمَّل: حان أن يتفقّأ. وأقْرَنَ الدم في العرق واسْتَقْرَنَ، أي كثُر وتَبَيَّغَ. وأقْرَنَ له، أي أطاقه وقوِيَ عليه. قال الله تعالى: (وما كُنَّا له مُقْرنين) ، أي مطيقين. والمُقْرِنُ أيضا: الذى غلبته ضيعته، تكون له إبلٌ وغنمٌ ولا مُعين له عليها، أو يكون يسقي إبله ولا ذائد له يذودها.

(275 - صحاح - 6) قال ابن السكيت: والقرين: المصاحب. والقرينان: أبو بكر وطلحة، لان عثمان بن عبيد الله أخا طلحة، أخذهما فقرنهما بحبل، فلذلك سميا القرينين. وقرينة الرجل: امرأتُهُ. وقولهم: إذا جاذبته قرينتُه بَهَرها، أي إذا قُرِنَتْ به الشديدةُ أطاقَها وغلبَها. ودُورٌ قَرائِنُ، إذا كان يستقبل بعضُها بعضاً. ويقال: أسْمَحَتْ قَرينُهُ وقَرونُهُ، وقَرونَتُهُ وقرينته في أي ذلت نفسه وتابعته على الأمر. والقَرونُ: الناقة التي تجمع بين مِحلَبَين. والقَرونُ من الدوابّ: الذي يعرق سريعاً. والقَرونُ: الذي تقع حوافرُ رجليه مواقع حوافر يديه. وكذلك الناقة التي تقرن ركبتيها إذا بركت، عن الاصمعي. والقرون: التي يُجمع خِلفاها القادِمان والآخِران فيتدانيان. والقَرونُ: الذي يجمع بين تمرتين في الأكل. يقال: " أبَرَماً قرونا ". وقارون: اسم رجل من بنى إسرائيل، يضرب به المثل في الغنى، ولا ينصرف للعجمة والتعريف. والقارون: الوج. وسقاء قرنوى ومُقْرَنًى مقصورٌ: دبغ بالقَرْنُوَةِ قال ابن السكيت: هي عُشبةٌ تَنبُت في ألوية الرمل ود كادكه تنبت صُعُداً، ورقها أُغَيْبِرُ يشبه ورقَ الحندقوق. ولم يجئ على هذا المثال إلا ترقوة، وعرقوة، وعنصوة، وثندوة.
قرن
القَرْنُ: قَرْنُ الثَّوْرِ. والمِثْلُ في السِّنِّ. واللِّدَةُ؛ وكَسْرُ القافِ بمعناه. وأمَّةٌ من الناس؛ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ، والجميع القُرُوْنُ. وعَفَلَةُ الشاةِ والبَقَرَةِ وهو ما يَخْرُجُ من ثَفْرِها. وجَبَلٌ صَغِيرٌ مُنْفَرِدٌ. وطَلَقٌ من جَرْي الخَيْل. ومَصْدَرُ قَوْلكَ: قَرَنْتُ الشَّيْءَ أقْرُنُه قَرْناً: إذا شدَدْتَه إلى شَيْءٍ وقَرَنْتَه إليه. وحَرْفُ رابِيَةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغِيرةٍ. وحَدُّ ظُبَةِ السَّيْفِ والسِّنَانِ ونحوِه. ودُفْعَةٌ من العَرَق، عَصَرْنا الفَرَسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، وجَمْعُه قُرُوْنٌ.
والقَرُوْنُ من الخَيْل: الذي يَعْرَقُ سَرِيعاً إذا جَرى.
وقُرُوْنٌ من مَطَرٍ وعُشْبٍ: أي مُتَفَرِّقَةٌ.
وقُرُوْنُ السنْبُل: شَيْءٌ في سُنْبُل العِطْرِ وهو سَمُّ ساعَةٍ.
وقَرْنُ الفَلاةِ: رَأسُها.
وفي المَثَل: " أصابَ قَرْنَ الكَلإِ " أي أنْفَه، يُضْرَبُ لِمَنْ يُصيبُ مالاً وافِراً.
وبَلَغَ به العِلْمُ قَرْنَ الكَلإِ: أي أقْصى غايَتِه.
ونازَعَه فَتَرَكَه قَرْناً لا يَتَكلَّمُ.
والقَرْنُ: القائمُ. وقَرْن العُرْفُطِ: سِنْفُه.
والقَرْنُ في الرَّأس: مِثْلُ الرَّمّاعَةِ. وهو لِحَاءُ الشَّجَرِ يفْتَلُ منه حَبْلٌ، وهو القُروْنُ أيضاً. وكَوْكَبَانِ هُما حِيَالَ الجَدْي ورَأس الثَّوْرِ فيه القَرْنُ.
والقَرْنَانِ: ما يُبْنى على رَأس البِئرِ من طِينٍ أو حِجَارَةٍ تُوضَع عليهما النعَامَةُ.
وفي الحديث: انَ النَبيَ - صلّى اللَّهُ عليه وآلِه وسَلَّم - قال لِعَلِي - رَضي اللهُ عنه -: " إنَّ لك بَيْتاً في الجَنًة وإنكَ لَذو قَرْنَيْها " أي أنتَ في هذه الأمَّةِ شَبِيْه بذي القَرْنَيْن في أمَتِه، وقيل: إنَّكَ ذو قَرْنَي الجَنَةِ: أي ذو طَرَفَيْها.
والقِرْنُ: الذي يُقاوِمُكَ في بَطْشٍ أو قِتَالٍ.
والقَرَنُ: جُعْبَةٌ صَغِيرة تُضَمُّ إلى الجُعْبَةِ الكَبِيرةِ. وهو أيضاً: السيْفُ. والنَّبْلُ. والحَبْل الذي يُقْرَنُ به البَعِيرُ. والبَعِيرُ المَقْرُونُ بالآخَرِ. ومَصْدَرُ الأقْرَنِ وهو المَقْرُوْنُ الحاجِبَيْنِ.
وقَرَنٌ: حَيٌّ من اليَمَن، ومنهم أويسٌ القَرَنيُ.
والقِرَآنُ: الحَبْل الذي يُقْرَنُ به، وجَمْعُه قُرُنٌ، والقُرَانى: تَثْنِيَةُ فُرَادى. ونَبْلٌ مُسْتَوِيَةٌ من صَنْعَةِ رَجُلٍ واحِدٍ. وأنْ تُقَارِنَ بين شَيْئيْنِ تأكلُهُما مَعاً، وفي الحَدِيثِ: " لا قِرَانَ ولا تَفْتِيْشَ " أي في أكْل التَمْرِ. وأنْ تَقْرُنَ بَيْنَ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
والقِرَانُ في قَوْلَ ابنِ هَرِمَةَ: فَنَفَيْتَ عنه الوَحْشَ بَعْدَ قِرَانِهِ هو مُقَارَنَةُ الجوْع بَيْنَ يَوْم ولَيْلَةٍ.
وأقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إذا جَعًلَ له بَعِيرَيْنِ بَعِيْرَيْنِ في حَبْلٍ.
والمُقْرنُ: الذي غَلَبَتْه ضَيْعَتُه فلا مُعِيْنَ له.
والقَرُوْنُ من النُوقِ: المُقْتَرِنَةُ القادِمَيْنِ والآخِرَيْنِ من أطْبائها. والتي تَجْمَعُ بَيْنَ مِحْلَبَيْنِ. وهي - أيضاً -: التي إذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بَعْرَها. والتي إذا جَرَت وضعَتْ يَدَيْها ورِجْلَيْها مَعاً.
والقارِنُ: الذي مَعَه النَّبْلُ والسَّيْفُ.
والقرنُ: المُقْتَرِنُ، حِلَّتُهم قَرِنَةٌ: أي مُتَقَارِنَةٌ.
والقَرِيْنُ: صاحِبُكَ الذي يُقارِنُكَ. وامْرَأةُ الرجُلَ: قَرِيْنَتُه.
وفَلانٌ إذا جاذَبَتْه قَرِيْنَتُه بَهَرَها: أي إذا ضُمَّ إليه أمْرٌ أطاقَه.
وأقْرَنْتُ لهذا البِرْذَوْنِ: أي أطَقْته، ومنه قولُه عَزَّ وجَلَّ ذِكْرُه: " وما كُنا له مُقْرِنِيْنَ " واسْتَقْرَنْتُ لفُلانٍ: بمعناه.
وأقْرَانُ الظُّهُورِ: الذين يَجِيئُونَ من وَرَاءِ الرَّجُل وهو يُقاتِلُ قُدْماً فَيَضْرِبُوْنَه.
ويَقُولونَ: أخَذْتُ قَرُوْني من هذا الأمْرِ: إذا رَفَضَه وتَرَكَه.
والقَرُوْنُ والقَرُوْنَةُ: النَّفْسُ، يُقال: أسْمَحَتْ قَرُوْنَتُه وكذلك قَرِيْنَتُه وقَرِيْنُه.
والأقْرَنُ والقَرْناءُ من الشّاء: ذَوَاتُ القُرُوْنِ.
وذُو القَرْنَيْنِ: مَعْروفٌ.
والقَرْنَان: الرَّجُلُ الذي لا غَيْرَةَ له.
وقارُوْنُ: ابنُ عَمِّ مُوسى.
والقَيْرَوَانُ - معَرَّبَةٌ -: للقافِلَة. واسْمُ مَدِيْنَة إفْرِيْقيَة.
والقَرْنُوَةُ: شَجَرَةٌ يُدْبَغُ بوَرَقِها الأدَمُ. وسِقَاءٌ قَرْنَوِي: مَدْبُوغٌ به. وجِلْدٌ مُقَرْنى.
والقَرّانُ: من أوْعِيَةِ الزُّجاج، وقيل: الكبيرةُ من القَوارِير، وهو من قولهم: أقْرَنَ دمُه إقْراناً: كَثُرَ.
واسْتَقْرَنَ الدُّمَّلُ وأقْرَنَ: حانَ أنْ يَتَفَقَأ. ويقال ذلك للرَّجُل عِنْدَ الغَضَب. واسْتَقْرَنَ لفلانٍ دَمُه. وأقْرَنَتْ أفاطِيْرُ وَجْهِ الغُلام: إذا بَثَرَتْ مَخَارِجُ لِحْيَتِه.
وأقْرَنَت الثرَيّا: ارْتَفَعَتْ.
والإِقْرَانُ: رَفْعُ الرجُل رَأْسَ رُمْحِه لئلا يُصِيْبَ مَنْ قُدّامَه.
وأقْرَنَتِ السَّماءُ: دامَت فلم تُقْلِعْ، وقَرَنَتْ: مِثْلُه.
والمُقْرِنُ: الضَعِيفُ. والقَويُ، جَميعاً.
والقُرْنَةُ: إحدى شُعْبَتَي الرَّحِم، وامْرَأةٌ قَرْناءُ. وجانِبا السَّلا: كذلك.
وفي الفَخِذِ ذاتُ القريْنَتَيْنِ: وهي عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ، والجميع ذَواتُ القَرائنِ.
واسْتَقْرَنَ لفُلانٍ دَمُه: إذا تَبَيَّغَ به وكادَ يَقْتُلُه.
واسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: أي عازَّه وصارَ عند نَفْسِه من أقرانِه.
وأقْرَنَتِ الجارِيَةُ وقَرَنَتْ: رَفَعَتْ رِجْلَيْها.
وللضِّبِّ قُرْنَتَانِ: أي رَحِمَانِ.
باب القاف والراء والنون معهما ق ر ن، ن ق ر، ر ن ق، ر ق ن، ق ن ر مستعملات

قرن: قَرْنُ الثور معروف، وموضعه من رأس الإنسان قَرنٌ أيضاً، ولكل رأسٍ قرنان. والقرن في السن: اللدة. والقَرنُ: الأمة. وقَرنٌ بعد قَرنٍ، ويقال: عمر كل قَرنٍ ستون سنة. والقَرنُ: عفلة الشاة والبقرة، وهو شيء تراه قد خرج من ثغرها. والقَرنُ: جبل صغير منفرد. والقَرنان: ما يبنى على رأس البئر من حجر أو طين، توضع عليهما النعامة، وهي خشبة يدور عليها المحور، قال:

تبين القَرْنَيْنِ وانظر ما هما ... امدراً أم حجراً تراهما

والقَرْنُ: طلق من جري الخيل. وقَرَنْتُ الشيء أقرنه قرناً أي شددته إلى شيء. والقَرَنُ: الحبل يقرن به، وهو القِران أيضاً. وكان رجل عبد صنماً فأسلم ابن له وأهله، فجهدوا عليه، فأبى فعمد إلى صنمه فقلده سيفاً وركز عنده رمحاً، وقال: امنع عن نفسك، وخرج مسافراً فرجع ولم يره في مكانه، فطلبه فوجده وقد قُرِنَ إلى كلب ميت في كناسة قوم فتبين له جهله، فقال:

إنك لو كنت إلهاً لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قَرَنْ

أفٍّ لملقاك إلهاً يستدن

فقال هذه الأبيات وأسلم. والقِرانُ: حبل يشد به البعير كأنه يقوده، وجمعه قرن. وقَرَنٌ: حي من اليمن منهم أويس القَرَنيّ. والقَرَنُ: جعبة صغيرة تضم إلى الجعبة الكبيرة،

وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنبل في القَرَنِ.

والقَرَن في قول جرير:

كالمشدود في القَرَنِ

يكون حبلاً ويكون جعبة. والأقْرَنُ: المقرون الحاجبين. والقِرْنُ: ضدك في القوة. والقَرْنُ: حد ظبة السيف والسنان. والقَرونُ: الناقة إذا جرت وضعت يديها ورجليها معاً معاً. والقَرنُ: حرف رابية مشرفة على وهدة صغيرة. والقُرانَى تثنية فرادى، تقول: جاءوا فرادى وقُرانَى. والقِرانُ أن يُقارن بين تمرتين يأكلهما معاً،

وفي الحديث: لا قِرَانَ ولا تفتيش في أكل التمر.

والقِرانُ أن تقرِنَ حجة وعمرة معاً. والقَرونُ من النوق: المُقْتَرنَةُ القادمين والآخرين من أطبائها. والقَرونُ: التي إذا بعرت قارَنَتْ بعرها. وسمي ذا القَرْنَيْنِ لأنه ضرب ضربتين على قَرْنَيْهِ. والقَرينُ: صاحبك الذي يقارنُك، وقوله- عز وجل: مُقْتَرِنِينَ

أي متقارنين. وتقول: فلان إذا جاذبته قرينته وقرينه قهرها أي إذا قُرِنَتْ به الشديدة أطاقها وغلبها إذا ضم إليه أمر أطاقه، قال عمرو:

متى نشدد قرينتَنا بحبل ... نجد الحبل أو نقص القَرينا

وقَرينهُ الرجل امرأته. وأقْرَنْتُ لهذا البعير أو البرذون أي أطعته، اشتق من قولك: صرت له قريناً أي مطيقاً، ومنه قوله تعالى: ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ

أي مطيقين. والأَقْرَنُ والقَرْناءُ من الشاء ذات القرون. والقَرْنانُ: الذي لا غيرة له. وقارونُ ابن عم موسى- عليه السلام- وكان منافقاً فلما عابته موسى استبان كفره فدعا عليه فخسف به. والقًرونُ: النفس. والقَيرَوانُ: القافلة، معربة. والقَيروانُ: اسم مدينة.

رقن: تَرقينُ الكتاب: تزيينه، وترقين الثوب بالزعفران والورس، قال:

دار كرقم الكاتب المُرَقِّنِ

والرقون: النقوش. رنق: الرَّنَقُ: تراب في الماء من القذى ونحوه، وماء رنقٌ ورَنَقٌ. وقد أرنقتُه ورَنقتُه. وفي عيشه رَنَقٌ أي كدر، قال:

قد أرد الماء لا طرقاً ولا رَنقا

والتَّرْنيقُ: كسر جناح الطائر حتى يسقط من آفة، وهو مُرَنَّقُ الجناح

قنر: القَنَوَّرُ: الشديد الرأس، الضخم من كل شيء.

نقر: النًّقْرُ: صوت اللسان يلزق طرفه بمخرج النون فيصوت به فَيَنْقُرُ بالدابة لتسير، قال:

وخانق ذي غصة جرياض ... راخيت يوم النَّقْرِ والإنقاض

والنَّقيرُ: نكتة في ظهر النواة منها تنبت النخلة. والنَّقيرُ: أصل خشبة ينقر فينبذ فيه. والنَّقْرُ: ضرب الرحى ونحوه بالمنقار، والمِنقارُ حديدة كالفأس لها خلف مسلك مستدير تقطع به الحجارة. والنَّقارُ: الذي ينقش الركب واللجم والرحى. ورجل نَقّار مُنَقَّرٌ: يُنَقِّرُ عن الأمور والأخبار.

وعن عمر (قال) : متى ما يكثر حملة القرآن يُنَقِّروا، ومتى ما يُنَقِّروا يختلفوا.

والمناقَرةُ: مراجعة الكلام بين اثنين وبثهما أمورهما.

وفي الحديث: ما كان الله ليُنْقِرَ عن قاتل المؤمن

أي ما كان ليقلع، قال:

وما أنا من أعداء قومي بمُنْقِرِ

والنّاقُورُ: الصور ينقُر فيه الملك أي ينفخ. والنُّقْرَةُ: قطعة فضة مذابة، والنُّقرةُ: حفرة غير كبيرة في الأرض. ونُقْرة القفا: وقبة بين العنق والرأس. والمِنْقَرُ: بئر: بعيدة القعر كثيرة الماء، قال:

أصدرها عن مِنْقَر السنابر ... نقر الدنانير وشرب الخازر

ومِنْقَرٌ: قبيلة. ومِنْقارُ الطير والخف: طرفه. والنَّقْرةُ: ضم الإبهام إلى الوسطى، ثم ينقر فيسمع صوته، وباللسان أيضاً. ونَقَّرَ باسم رجل أي دعاه من بين أصحابه خاصة، وانتَقَرَ أيضاً. ونقرت رأسه: ضربته. وانتَقَرَتِ الخيل بحوافرها أي احتفرت نُقَراً. وانتَقَرَ السيل نُقَراً: حفر يحفر فيها الماء. ونَقْرةُ: منزل بالبادية. وأنْقِرَةُ: موضع بالشام ذكرتها الشعراء.
(قرن) - في الحديث: "نَهَى عن القِرانِ إلَّا أن يَستأذِنَ أَحَدُكم صاحِبَه"
وفي رِواية: "عن الإِقرانِ". والأوّل أصحّ. وهو أن يَجْمَع بين التَّمرتَينِ، فيَقْرُنَ بينَهُما في الأَكْل.
وله وَجْهَان: ذهَبَ جابِرٌ وعَائِشةُ - رضي الله عنهما - إلى أنه قَبِيحٌ فيه هَلَعٌ وشَرَهٌ؛ وذلك يُزْرِي بصَاحبِه.
- والآخر ما رُوِى عن جَبَلةَ: "كُنّا بالمدينَة في بَعْث العِراق، فكان ابن الزُّبَير يَرْزُقُنا التَّمْر، وكان ابنُ عُمَر يَمُرُّ فيقول: لا تُقارِنُوا إلّا أن يَسْتَأذِن الرجلُ أخاه"
فعلى هذا أنما كُرِه؛ لأن التَّمرَ كانَ رِزقاً من ابن الزُّبَيْر، وكان مِلكُهم فيه سَواء، فيَصِير الذي يَقْرُن أكثرَ أكلًا من غَيْره، ويَدلُّ عليه قَولُه: "إلّا أن يَسْتَأذِنَ"، فإن أَذِنَ له فكَأَنَّه جاد عليه. ورُوِى نَحوُه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في أصحاب الصُّفَّةِ. فإذا كان التمرُ مِلْكاً لَه، فله أن يَأكُلَ كما شَاء.
كما رُوى أنّ سالمًا كان يأكل التمر كفًّا كَفًّا، وذهب ذاهب إلى أنّ النَّهىَ انصرف إلى وقتٍ كان الطَّعام فيه قَليلًا؛ فأمّا إذا كان الطعام بحيث يكون شِبَعًا للجَميع، وكان مُباحًا له أَكلُه، جاز أن يَأْكلَ كما شاء.
- في الحديث: "أنه صلى الله عليه وسلّم مرّ بِرجُلَين مُقْتَرِنَيْن، فقال: ما بَالُ القِرانِ؟ قالا: نَذَرْنَا " قال الأَصْمَعِي: القَرَن متَحرِكةَ الراءِ: جَمعُك دَابَّتَين في حَبْل. والحَبْل الذي يُلزَّان به قَرَنٌ أيضا.
ومنه حَديثُ ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "الحياء والإيمان في قَرَن"
: أي قِرَانٍ .
- في حديث علىّ - رضي الله عنه -، ويُروَى عن مَروانَ أَيضاً: "إذا تزوّج المرأةَ وبها قَرْن "
القَرْن - بسكون الراء -: شيء في الفَرْج كالسِّنِّ يَمنعُ من الوَطْء.
ويقال له: العَفَل أيضاً.
- ومنه حديث شُرَيح: "في جاريةٍ بها قَرْنٌ، فقال: أَقْعِدُوها، فإن أَصابَ الأرضَ فهو عَيْبٌ، وإن لم يُصِبْها فلَيْس بعَيْبٍ" - في الحديث: "تَعَاهَدُوا أقْرانَكم"
هو جَمْعُ القَرَنِ، وهو جَعْبَةٌ صغيرةٌ تُضَمُّ إلى الكَبِيرة، قَالَه الأصمَعِيُّ.
وقال غَيرُه: هو جَعْبَةٌ مَشْقُوقَةُ الجَنْبِ، لتدخلَ الرِّيحُ فيها، فلا يتآكل الرِّيشُ.
: أي انْظُروا هل هي ذَكِيَّة أم مَيِّتَة، إذا حَمَلْتموها في الصَّلاة.
- ومنه حديث عُمَيْر بن الحُمام - رضي الله عنه -: "فأَخرَج تَمْرًا من قَرَنِهِ"
: أي جَعْبَتِه .
- في الحديث: "أَنَّ رجلًا أَتاه، فقال: علِّمني دُعاءً، ثم أَتَاه عند قَرْنِ الحَوْل"
: أي عند آخر الحَوْل الأَوَّل، وأَوَّل الثاني.
- في صِفَة عُمر - رضي الله عنه -: "قَرنٌ مِن حديدٍ"
: أي حِصْنٌ.
- وفي الحديث: "أنه وَقَفَ على طَرَف القَرْن الأسْودِ"
وهو جُبَيل صَغِير، أو رابِيَة تُشْرف على وهدَةٍ. - وفي حديث مَواقِيت الحَجِّ: "يُهِلُّ أَهْلُ نَجْد مِن قَرْنٍ"
وقَرْنٌ: جَبَلٌ أَملسُ مُطِلٌّ على عَرفَات، كأنه بَيضَة من تَدْوِرَةٍ .
- وفي الحديث: "أنه احْتَجَم على رأسه بقَرْنٍ حين طُبَّ"
وهذا مما يُغلَط فيه، كما يُغلَط في حديث إبراهيم عليه الصّلاة والسَّلام: "أنّه اخْتَتَن بالقَدُومِ".
قال عمر بن أبي رَبِيعَة:
فَلَيتَ الَّذي لَام في حُبِّكُمْ
وفي أَنْ تُزَارِى بِقَرْنٍ وقَاكِ
: أي بجانب.
وقَرْن طَيّءٍ: موضع. وقَرن: وَادٍ لسَعد بن بَكْرٍ.
وقَرن الجَوارِي، وقَرْن أُمِّ مَسْجد، وقَرْن الثَّعالِب: جِبالٌ بجَدِيلَة.
وأنشد شَيخُنا الإمام أبو المَحاسِن مَسْعُودُ بنُ محمد بن غانم الهَرَوى في مَواقِيت الإحرام وأجازه لنا:
قَرْنٌ يَلَمْلَمُ ذُو الحُلَيْفَةِ جُحفَةٌ
بل ذَاتُ عِرقٍ كُلُّها مِيقَاتُ
نَجدٌ تَهامَةُ والمدينَةُ مَغرِبٌ
شَرْقٌ وهُنَّ إلى الهُدَى مَرقاةُ
والأصل في القَرْن ما ذكرناه.
- في حديث كَرْدَمَ - رضي الله عنه -: "وبِقَرْنِ أيِّ النّساء هي؟ "
: أي بِسِنِّ أيِّهنّ.
والقَرْنُ: بَنُو سِنٍّ وَاحِد، وأنشَد ثَعلَب:
إذا مَا مضى القَرْن الذي أَنتَ فيهم
وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ فَأنْتَ غَرِيبُ
قال قَومٌ: القَرْنُ: عِشْرُون سَنَةً، وقيل: ثَلاثُون، وقيل: سَبْعُون.
وقال أَبُو إسحاق: هو مِقْدَار التوَسُّطِ في أَعمارِ أهل الزَّمَان؛ فهو في قَومِ نُوحٍ على مِقْدارِ أعْمَارِهم، وكذلك في كُلِّ وَقْتٍ؛ مأخوذٌ من الاقْتِرَان، فَكَأَنَّه المِقْدارُ الذي هو أَكثَر ما يَقْتَرِن فيه أَهلُ ذلك الزمَانِ في معايشِهم ومُقامِهم
- في الحديث: "أنّ الشمسَ تَغرُبُ بين قَرْنَىْ شَيطانٍ"
قال الخَطَّابيُّ: قيل: هو مُقارنَتُه الشَّمسَ عند غُروبها، كما رُوِى "أنه يُقارِنها إذا طَلَعَتْ، فإذا ارتفعت فارقَها، فإذا استَوَت قارَنَها، فإذَا زالَت فارقَها، فإذا غَرَبت قارنَها"
وقيل: قَرْنُه: قُوَّته؛ من قَولِهم: أنا مُقْرِنٌ له؛ فإنه يَقوى أمرُه في هذه الأوقاتِ؛ لأنه يُسَوِّلُ لِعَبَدَة الشّمسِ أن يَسجُدُوا لها في هذه الأزمانِ.
وقيل قَرنُه: حِزبُه وأَصحابُه. يقال: هؤلاء قَرْنٌ،: أي نشْءٌ. وقيل: بين قَرْنَيْه؛ أي أَمَّتَيْه الأَوَّلَيْن والآخِريْن. وقيل: إنه تَمثِيل ؛ وذلك أنّ تأخيرَ الصَّلاةِ، إنما هو تَسوِيلُ الشَّيطان لهم.
وذوات القُرون إنما تُعالج الأَشياءَ بقُرونها، فكأنّهم لمَّا دَافَعوا الصَّلاةَ وأخَّروهَا بتَسْوِيلِ الشَّيطانِ لهم حتى اصْفرَّت الشَّمسُ صار ذلك بمنزلة ما يُعَالِجه ذَوُو القُرون بِقرونِهَا.
وفيه وجهٌ آخرُ: وهو أَنه يَنتصِبُ دُونَهَا، حتى يكون طُلُوعُها وغُرُوبُها بَين قَرْنَيه؛ وهما جانِبا رأسِهِ؛ فينقَلِبُ سُجُودُ الكفَّار للشّمسِ عِبادةً له.
وقَرْنَا الرأسِ: فَوْدَاه.
قال: وكَوْن الشمسِ بين قَرْنَي الشيطانِ، وذِكْرُ تَسْجِير جَهَنَّم، وما أَشبَهَه من الأشياءِ التي تُذكَرُ على سبيل التَّعْلِيلِ؛ لتَحريم شيَءٍ أو لِنَهىٍ عن شيءٍ أُمورٌ لا تُدْركُ مَعَانِيها من طريقِ الحِسِّ والعِيان؛ وإنما يجب علينا الإيمانُ بِها، والتَّصديقُ بمُخْبَراتها، والانْتهاءُ إلى أَحْكامِها التي عُلِّقَت بِهَا.
ذكر محمد بن موسى بن حماد البَرْبَرِي، أخبرنا أبو العباس عُبَيْدُ الله بنُ عَبدِ الله اللِّحياني المُؤدِّب، قال أبو عمرو الشَّيْبَاني: قال أبو بَكْر الهُذَليّ: قال عِكْرِمة:
والذي نَفْسي بيَدِه ما طَلَعت؛ يَعني الشَّمسَ، قَط إلا يَنْخُسُها سَبْعُونَ ألفَ مَلك، يقال لها: اطْلُعِي، فتقول: لا أَطْلُع على قَومٍ يَعبُدَونيِ من دُونِ الله، قال: فيأتِيها مَلَكَان حتى تستَقِلّ لِضِيَاء العِباد، فيأتِيَها شَيْطانٌ يُريدُ أن يَصُدَّها عن الطلوع، فتَطْلُعَ على قَرْنَيْه؛ فَيَحْرُقَه الله تَعالَى تَحتَها، وما غَربَت قَطّ إلّا خَرَّت لله تعالى ساجِدةً، فيَأتِيهَا شَيْطان يُريدُ أن يَصُدَّها عن السُّجود لله تعالى فتَغْرُب على قَرْنَيه؛ فيَحْرُقَه الله تعالى تَحتَها؛ فذلك قَولُ النّبيِّ - صلِّى الله عليه وسلّم -: " تَطلعُ بين قَرْنَي شَيْطان، وتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَي شَيْطان "
- في حديث قَيْلةَ - رضي الله عنها -: "فأَصابَت ظُبَتُه طائِفةً من قُرونِ رَأْسِيَه."
: أي بَعضَ نواحي رَأسي.
- في الحديث: "أنه قُرِن بِنُبُوَّتِه إسْرافِيلُ ثَلاثَ سِنين، ثم قُرِن به جَبْرَئِيلُ عليه السّلام"
: أي كان يَأتِيهِ بالوَحي وغَيره.
في الحديث: "ما من أَحدٍ إلَا وُكِّلَ به قَرِينُه "
يعني قولَه: {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهوَ لَهُ قَرِينٌ}
- وفي حديث آخر: "فقاتِلْه فإنَّ معه القَرِينَ "
[قرن] فيه: خيركم «قرنى» ثم الذين يلونهم، يعني الصحابة ثم التابعين، والقرن أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، وهو أربعون سنة أو ثمانون أو مائة أو مطلق من الزمان - أقوال، وهو مصدر قرن يقرن. ط: وخير بمعنى التفضيل والشركة، وفيمن بعد القرون الثلاثة للاختصاص دون الشركة. ك: ومنه: «قرنًا» بعد «قرن»، يعني أنه من خير القرون إذا فصلتها واعتبرت قرنصا فقرنًا من أوله إلى آخره. ط: بعثت من خير «قرون» بني آدم حتى كنت، هو غاية بعثت، وأراد بالبعث نقله من أصلاب الآباء، أي بعثت من خير طبقات بني آدم كائنين طبقة بعد طبقة حتى كنت من قرن كنت منه، ابتداء قرنه من حين البعث أو من حين نشوء الإسلام. ن: لا يكبر سني، أو قال: «قرني» - بفتح قاف، هو نظيرها في العمر؛ القاضي: أي لا يطول عمرها؛ لأنه إذا طال عمره طال قرنه، وفيه نظر لأنه لا يلزم من طول عمر أحد القرنين طول عمر الآخر. ز: أقول: هذا كناية«قرنًا»، هو بالكسر الكفء والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أقران. ومنه ح: بئس ما عودتم «أقرانكم»، أي نظراءكم في القتال. وفيه: سئل عن الصلاة في القوس و «القرن» فقال: صل في القوس واطرح «القرن»، هو بالحركة: جعبة من جلود تشق ويجعل فيها النشاب، وأمر بنزعه لأنه قد يكون من جلد غير مذكى ولا مدبوغ. ومنه: الناس يوم القيامة كالنبل في «القرن»، أي مجتمعون مثلها. وح: فأخرج تمرًا من «قرنه»، أي جعبته، ويجمع على أقرن وأقران. وح: تعاهدوا «أقرانكم». أي انظروا هل هي من ذكية أو ميتة، لأجل حملها في الصلاة. وح: ما مالك؟ قال: «أقرن» لي وأدمة في المنيئة, قال: قومها وزكها. وفيه: فإني لهذه «مقرن»، أي مطيق قادر عليها - يعني ناقته، من: أقرنت الشيء فأنا مقرن، أي أطاقه وقوى عليه. ومنه: «وما كنا له «مقرنين»». ن: أي مطيقين قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا. وكبش «أقرن»، أي ذو قرن حسن، وصفه به لأنه أكمل وأحسن صورة. ط: الأقرن عظيم القرن، والأنثى قرناء. ومنه: حجمه «بالقرن» والشفرة، أي كان المحجمة قرنًا وكان المبضع سكينًا عريضة.
قرن: قرن: جمع. يقال: قرن قدميه في الصلاة. (المقري 1: 906). وفي رياض النفوس (ص36 ق): ثم قرن كعبيه فصلى. وفيه (ص74 و): فلما جن الليل قرن قدميه فهو قائم بين يدي الله عز وجل حتى انصدع الفجر.
قرن: جمع عددا من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرنت المرأة: كان في فرجها قرن وهو زائدة صلبة تنبت هناك شبيهة بالقرن. (محيط المحيط).
قرن: صار ذا قرن، طال قرناه. (فوك).
قرن (بالتشديد): صار ذا قرن، وظهر قرناه (فوك).
قرن آذانه: أصاخ السمع، استمع. (بوشر).
قارن: حدث في نفس الوقت، وافق. ففي المقدمة (2: 52): وقارن ذلك أيام عبد الملك.
قارن: سوى. ساوى، عادل. (بوشر).
قارن الشيء بالشيء: وازنه به. (بوشر) اقرن: جمع مثل قرن. ويقال أقرن قدميه في الصلاة.
ففي رياض النفوس (ص35 ق): اقرن قدميه.
وفيه (ص41 ق): فصلى الظهر ثم أقرن كعبيه إلى العصر.
اقرن: وضع المقرن على رأس الثورين عند الحرث.
والمقرن: الخشبة التي توضع على راس الثورين وهي الناف عند فلاح مصر (فوك).
اقرن: تصحيف الكلمة العبرية قهراء، صارت له قرون، طال قرناه. (السعدية النشيد 69).
تقرن: صلد ذا قرنين، صار أقرن. (فوك).
تقارن: تماثل، تشابه. ويقال: تقارن مع. (فوك).
انقرن: اجتمع. (فوك).
اقترن ب: اتفق، صاحب، ففي كتاب الخطيب (ص53 و): واقترن بذلك تقديم ابنه أبي يعقوب على اشبيلية.
اقترن: اجتمع من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (انظر: قرن). (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرن: روق. ويجمع على أقران أيضا (فوك) ويوضع قرنان على رأس المجرم ويطاف به في الطرقات. (انظر معجم البيان ص26).
له قرون: قرنان، ديوث. الذي لا غيرة له، المشارك في زوجته، نعت سوء للرجل الذي لا غيرة له على أهله. (بوشر).
من قرته إلى قدميه: من رأسه إلى قدميه 0الجريدة الآسيوية 1851، 1: 61).
قرن: هو طرف من الأطراف الأربعة لعظيم (كعب) مقعر بعض التقعير شكله مثل هذا الشكل S أو مثل القرن. هذا إذا فسرت تفسيرا حسنا اصل الكلمة الأسبانية Carne ( معجم الأسبانية ص250).
قرن: سنفة، سنف ذو قسمين (محيط المحيط): وله قرون - فيها حب مدور أحمر يتداوى به من عرق النسا. وفي (1: 115).
منه قرون اللوبيا. وفيه (1: 213): تمر هندي) وثمره قرون مثل ثمر القرظ. وفيه (1: 348): أوعية كالقرون. وفيه (1: 355): فأما الخرنوب البري فإنه نحيف القرون خفيفها. وفي ألف ليلة (1: 508): أخرجوا من الصندوق تلك الملعونة كأنها قرن خيار شنبر من شدة السواد والنحول.
قرن خروب: خروبة، خرنوبة، ثمرة الخروب. (بوشر).
قرن، والجمع قرونك هو في معجم الكالا redrojo وقد ترجمها نبريجا ب regerminatio وترجمتها الأكاديمية بعنقود عنب تركه فأطفو العنب. غير أن الكلمة العربية تعني قضبان الكرم التي لم تقطع أيام التسريح (تشذيب الكرم) وهي التي ينبت فيها العنب. ويؤيد هذا قول ابن العوام الذي لم يرد في المطبوع، ففي المخطوطة (ص118 ق): المتروك في الجفنة من الفروع التي تسمى القرون ويسميه بعض الفلاحين الأذرع. وفيه (ص129 ق): القضبان التي يتركون منها نفية) لينبت فيها الثمر وهي التي تسمى القرون. انظر أيضا المطبوع منه (1: 232).
قرن، والجمع قرون: بوق، نفير، صور. (الكالا).
الروم ذات القرون: انظره في معجم البلاذري. وقد أرسل إلي السيد دي غويه يقول: أن نولدكه (تاريخ القرآن ص106 رقم 4) يذكر تفسيرا آخر يمكن مقارنته بما ذكر آموس (6: 13).
قرن الجبل: ذروة الجبل، والجمع قرون. (عبد الواحد ص214).
قرن: ساعد نهر، شعبة، مثل Comu باللاتينية. (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
قرن: لدة الرجل، من يساويه في السن، والجمع أقران. (بوشر).
قرن: زمان، ويقال: في قرن مع أي في نفس الزمان والوقت، ففي حيان (ص105 ق): كان الفتح على ابن مستنه وافى الأمير في قرن مع عيد الأضحى.
قرن الأيل: رجل الغراب (نبات). (بوشر).
قرن الأيل: هو في ملقا نبات اسمه العلمي: Crithmum Maritimum ( ابن البيطار 2: 283). قرن البحر: عنبر أصفر، كهربا أصفر كهرمان أصفر. (المستعيني مادة كهربا، ابن البيطار 2: 295).
قرون البحر: المرجان والكهرباء (محيط المحيط).
قرن الجدي: انفتال، التواء المعى. (باجني مخطوطات، دوماس حياة العرب ص382).
قرن الغزال: بخور مريم، شجرة مريم، خبز المشايخ، أذن الأرنب. (بوشر).
قرن: صنف من التمر. (دسكرياك ص11).
قرن من قرن: روق (قرن) الكركدن، وحيد القرن، مرميس. (جاكسون ص38).
قرن الكبش: نبات اسمه العلمي: Hussonia Oegrieras ( كولومب ص28).
قرن همامون: حجر امون. (بوشر).
قرون السنبل نبات اسمه العلمي: Secale Cornutum ( ابن البيطار 2: 294)، 515، معجم المنصوري). قرون المعز، أو قرون فقط: فريقة، حلبة. (ابن العوام 2: 95).
أبو قرن: كركدن، وحيد القرن، مرميس (براون 2: 27) وانظر في مادة أبو.
أبو قرن: حيوان ذو قرن في جبهته، وحيوان أسطوري بجسم حصان كان الأقدمون يفترضون له قرنا وسط الجبين. (عواده ص140، ص643) وفيها ينقل برون مذكرة فرسنال التي ألقاها في الأكاديمية وطبعت سنة 1844.
وحيد القرن: الكركدن (محيط المحيط).
قرنة، والجمع قراني: زاوية، زاوية ناتئة في حجر أو منضدة، ركن، زاوية مخبأة. (بوشر، همبرت ص124، فريتاج طرائف ص124، محيط المحيط.
الأربع قراني: لعبة الزوايا الأربع (بوشر).
قرني. الحجاب القرني (ابن البيطار 1: 196) أو الطبقة القرنية (ابن البيطار 1: 290): قرنية العين، شحمة العين، مقلة، الجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين وهو الذي يغطي جميع أقسام العين.
قرنية: شحمة العين، والجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين. (انظر ما سبق). (بوشر، معجم المنصوري. ابن البيطار).
قرنان: زوج مخدوع. (بوشر). قران: في ابن خلكان (1: 118):ولد في قران سنة 460. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: ولد في سنة 460. أليس بالأحرى أن يكون معناها: ولد في إحدى السني، بين 460 و469.
قران: من مصطلح علم التنجيم (المقدمة 1: 204) وقد ترجم السيد دي سلان القرانات إلى الفرنسية بما معناه التقاء ظاهر بين كوكبين أو اكثر في منطقة واحدة من السماء.
أهل القرانات: الذين ولدوا في زمن التقاء كوكبين معين. (المقدمة 1: 306).
القرانات: لقب كلوك الإفرنج عند الأتراك (محيط المحيط).
قرين: صاحب، رفيق، عشير، اليف. وجمعها في معجم بوشر أقران.
قرينة: تطلق أيضا على الرجل بمعنى قرين أي صاحب ورفيق وعشير. وزيادة التاء للمبالغة كما في نسابة ورواية وكريمة. (معجم مسلم، كليلة ودمنة ص109، ص114).
قرينة: شيء مماثل، نظير، شبيه، مضارع. دي ساسي طرائف 1: 170).
قرينة: ما يتصل بالشيء ويدل عليه. ففي ألف ليلة، 3: 358) ميز المفاتيح من بعضها بالقرينة.
قرينة: حال ثانوية، ظرف ثانوي، دليل، إضافي أو دليل فقط. ففي تاريخ البربر (2: 16): كان من الصعب أن يتحقق من أي هذين الادعاءين هو الأولى والقرائن متساوية من الجانبين: وانظر المقدمة (1: 399، 2: 30).
قرائن الكلام: ما يوحي به الكلام من معان. ضد حركات الإعراب. (المقدمة 3: 362).
قرينة الحال، والجمع قرائن الأحوال: الظرف الدال على الحال. (فوك) ولعلها الظروف الطارئة في البيت الذي ذكره عبد الواحد (ص173) وهو.
فقالت وقد رق الحديث وأبصرت ... قرائن أحوال أذعن المكتما
قرينة: عند النساء جنية يتوهمن أنها تظهر لهن أحيانا. ويزعمن أن لكل امرأة قرينة، ويسمينها تابعة أيضا. (محيط المحيط).
قرينة: داء قديم. وصرع، داء النقطة (دومب ص89، ليرشندي).
قرينة: مجموعة من الأسماء الخاصة لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات. (ياقوت 5: 33 رقم 1).
القرينة: عند أصحاب العربية أمر يشير إلى المقصود أو يدل على الشيء من غير الاستعمال فيه تؤخذ من لاحق الكلام الدال على خصوص المقصود أو من سابقه كذلك.
وهي قسمان حالية ومقالية، فالأولى كقولك للمسافر في كنف الله، فإن في العبارة حذفا أي سر في كنف الله، ويدل على هذا المحذوف تجهز المخاطب للسفر، وهو القرينة الحالية. والثانية كقولك رأيت أسدا يكتب، فإن المراد بالأسد رجل شجاع، ويدل على إرادته ذكر الكتابة المنسوبة إليه، وهي القرينة المقالية.
وقد يقال لفظية ومعنوية وهما كذلك، ج قرائن.
وقد تطلق القرينة على الفقرة من السجع وعلى آخر الكلمات منه. (محيط المحيط) غير أن القرينة عند البلاغيين هي الكلمة أو الجملة التي تدل على أن في الكلام استعارة، وهي كلمة يكتب في العبارة المذكورة (انظر ميهرن بلاغة ص31، ص23، ص36).
قرينة الغزال: نوع من التمر (مجلة الشرق والجزائر المسلسلة الجديدة 1: 311).
قرينة (باللاتينية Caria، وبالأسبانية Carena) : صالب المركب، وهي عارضة رئيسة تمتد على طول قعر المركب، حيزوم المركب. (لاتور، ليرشندي) وعند مارسيل: قارينة.
قريني: جاء في معجم فريتاج، وهي خطأ، والصواب قرنبي. (انظر قرنبا).
قرانيا (باليونانية كرانيا): حب الشوم (بوشر، ابن البيطار 2: 289).
قران؛ اقرن، ذو قرنين. (الكالا).
قران: قرنان، ديوث. (فوك، الكالا، ويندس ص16، هوست ص44، ص104، جاكسون ص158، اجرل ص46).
اقرن: ذو قرنين (الكامل ص705) وفي الدميري: كبش اقرن.
اقيرن: تل، مرتفع صغير. (رايت ص54).
مقرن: قرنان، ديوث. (بوشر).
مقرن: ذو زوايا. (نيبور رحلة ص23).
مقرن: عند العامة ما كان له أربع زوايا. (محيط المحيط).
مقرن: منحزت بشكل مضلع، منحوت الصفائح والوجوه. (بوشر) وينقل السيد دي غويه من الموشى (ص125 ق) وفيه المقرنة (الخواتيم؟) خواتيم.
مقرن: صواني. (بوشر).
مقرنة: مقرن، نير، سميق (أبو الوليد ص538).
مقرنة: حية قرناء لها كالحميتين في رأسها.
ويقال: أفعى مقرنة. (فون هوجلين في زيشر، مجلة اغة مصر القديمة، مايس 1868 ص55) وتسمى باللاتينية Vipera Cerastes مقران: ذو قرنين، (فوك).
مقرون: ماله عدة زوايا أو أطراف (نيبور رحلة ص23).
مقرون: يقول جويون (ص221): وغالبا ما يحمل هذا البايزار (مربى الباز والصقور) ثلاثة بازات أو صقور مرة واحدة أحدهما على كفه والآخر على كتفه والثالث فوق قبعة البرنس، وهذه الطيور مربوطة من أقدامها بحبل دقيق طرفه مربوط برزة تدور على صفيحة من نحاس أو فضة، ويطلق على مجموع هذه الآلة الصغيرة اسم مقرون Mgroun.
مقرونة: منديل طوله أربعة أذرع تلفه النساء البدويات حول رؤوسهن وتحت احناكهن. (زيشر 22: رقم 13، بركهارت البدو ص28).
مقارنة خيل: خيل مقرونة. (بوشر).
مقترن واقتراني: مركب. (بوشر).
الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون

الْقرن: الروق. وَالْجمع: قُرُون، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وموضعه من رَأس الْإِنْسَان: قرن أَيْضا. وَجمعه: قُرُون.

وكبش أقرن: كَبِير القرنين، وَكَذَلِكَ التيس، وَالْأُنْثَى: قرناء.

ورمح مقرون: سنانه من قرن، وَذَلِكَ أَنهم رُبمَا جعلُوا أسنة رماحهم من قُرُون الظباء وَالْبَقر الْوَحْش، قَالَ الْكُمَيْت:

وَكُنَّا إِذا جَبَّار قوم ارادنا ... بكيد حملناه على قرن أعفرا

وَقَوله:

ورامح قد رفعت هاديه ... من فَوق رمح فظل مَقْرُونا

فسره بِمَا قدمْنَاهُ.

والقرن: الذؤابة، وَخص بَعضهم بِهِ: ذؤابة الْمَرْأَة وضفيرتها. وَالْجمع: قُرُون.

وقرنا الجرادة: شعرتان فِي رَأسهَا.

وَقرن الرجل. حد رَأسه وجانبها.

وَقرن الأكمة: رَأسهَا.

وَقرن الْجَبَل: أَعْلَاهُ، وجمعهما: قرَان، انشد سِيبَوَيْهٍ:

ومعزى هَديا تعلو ... قرَان الأَرْض سودانا

وحية قرناء: لَهَا لحمتان فِي رَأسهَا كَأَنَّهُمَا قرنان واكثر ذَلِك فِي الأفاعي.

والقنان: منارتان تبنيان على رَأس الْبِئْر، تُوضَع عَلَيْهِمَا الْخَشَبَة الَّتِي يَدُور عَلَيْهَا المحور.

وَقيل: هما ميلان على فَم الْبِئْر تعلق بهما البكرة وَإِنَّمَا يسميان بذلك إِذا كَانَا من حِجَارَة، فَإِذا كَانَا من خشب فهما دعامتان.

والقرن، أَيْضا: البكرة. وَالْجمع: أقرن، وقرون.

وَقرن الفلاة: اولها.

وَقرن الشَّمْس: أَولهَا عِنْد الطُّلُوع.

وَقيل: أول شعاعها، وَقيل: ناحيتها.

وَذُو القرنين، الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل: لقب الْإِسْكَنْدَر الرُّومِي، سمي بذلك، لِأَنَّهُ قبض على قُرُون الشَّمْس.

وَقيل: سمي بِهِ، لِأَنَّهُ دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فقرنوه، أَي ضربوه على قَرْني رَأسه.

وَقيل: لِأَنَّهُ كَانَت لَهُ ضفيرتان.

وَقيل: لِأَنَّهُ بلغ قطري الأَرْض، مشرقها وَمَغْرِبهَا.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعَلي رَضِي الله عَنهُ: " إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها ": أَي طرفيها. قيل فِي تَفْسِيره: ذُو قَرْني الْجنَّة: أَي طرفيها. وَقيل: ذُو قَرْني الامة، فأضمرها وَإِن لم يتَقَدَّم ذكرهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى تَوَارَتْ بالحجاب) أَرَادَ الشَّمْس، وَلَا ذكر لَهَا، وَقَوله تَعَالَى: (ولَو يُؤَاخذ الله النَّاس بِمَا كسبوا مَا ترك على ظهرهَا من دَابَّة) . وكقول حَاتِم:

أماوي مَا يَعْنِي الثراء عَن الْفَتى ... إِذا حشرجت يَوْمًا وضاق بهَا الصَّدْر

يَعْنِي: النَّفس. قَالَ أَبُو عبيد: وَأَنا اخْتَار هَذَا التَّفْسِير الْأَخير على الاول، لحَدِيث يرْوى عَن عَليّ وَذَلِكَ: " أَنه ذكر ذَا القرنين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فضربوه على قرنيه ضربتين، وَفِيكُمْ مثله ". فنرى أَنه أَرَادَ نَفسه، أَي: أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى يضْرب رَأْسِي ضربتين يكون فيهمَا قَتْلِي.

وَذُو القرنين: الْمُنْذر الْأَكْبَر جد النُّعْمَان بن الْمُنْذر، كَانَت لَهُ ذؤابتان، وَلَيْسَ هُوَ الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل، وَبِه فسر ابْن دُرَيْد قَول امْرِئ الْقَيْس:

أصد نشاص ذِي القرنين حَتَّى ... تولى عَارض الْملك الْهمام وَقرن الْقَوْم: سيدهم.

وَقرن الْكلأ: أَنفه الَّذِي لم يُوطأ، وَقيل: خَيره، وَقيل: آخِره.

وَأصَاب قرن الْكلأ: إِذا أصَاب مَالا وافرا.

والقرن: الدفعة من الْعرق، يُقَال: عصرنا الْفرس قرنا أَو قرنين. وَالْجمع: قُرُون، قَالَ:

تضمر بالأصائل كي يَوْم ... تسن على سنابكها الْقُرُون

وَكَذَلِكَ: عدا الْفرس قرنا أَو قرنين.

والقرون: الَّذِي يعرق سَرِيعا إِذا جرى.

والقرن: الطلق من الجري.

وقرون الْمَطَر: دَفعه المتفرقة.

والقرن: الْأمة تأتى بعد الْأمة. قيل: مدَّته عشر سِنِين، وَقيل: عشرُون سنة، وَقيل: ثَلَاثُونَ سنة. وَقيل: سِتُّونَ، وَقيل: سَبْعُونَ، وَقيل: ثَمَانُون. وَهُوَ مِقْدَار التَّوَسُّط فِي اعمار أهل الزَّمَان. والقرن فِي قوم نوح: على مِقْدَار اعمارهم، وَفِي قوم مُوسَى وَعِيسَى وَعَاد وَثَمُود: على قدر اعمارهم.

وَقيل: الْقرن أَرْبَعُونَ سنة، بِدَلِيل قَول الْجَعْدِي:

ثَلَاثَة أهلين أفنيتهم ... وَكَانَ الْإِلَه هُوَ المستآسا

وَقَالَ هَذَا وَهُوَ ابْن مائَة وَعشْرين سنة.

وَجمعه: قُرُون.

وَفُلَان على قرن فلَان: أَي سنه وقده.

وَهُوَ قرنه: أَي لدته.

والقرن: الجبيل المتفرد.

وَقيل: هُوَ قِطْعَة تنفرد من الْجَبَل.

وَقيل: هُوَ الْجَبَل الصَّغِير. وَالْجمع: قُرُون، وقران، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

توقى بأطراف الْقرَان وطرفها ... كطرف الحباري أخطأتها الأجادل

والقرن: شَيْء من لحاء شجر يفتل مِنْهُ حَبل.

والقرن: الْخصْلَة من الشّعْر وَالصُّوف، جمع كل ذَلِك: قُرُون.

والقرن: شَبيه بالعفلة.

وَقيل: هُوَ كالنتوء فِي الرَّحِم يكون فِي النَّاس وَالشَّاء وَالْبَقر.

والقرناء: العفلاء.

وقرنة الرَّحِم: مَا نتأ مِنْهُ.

وَقيل: القرنتان: رَأس الرَّحِم.

وَقيل: زاويتاه. وَقيل: شعبتاه، وَكَذَلِكَ: هما من رحم الضبة.

وقرنه السَّيْف والسنان، وقرنهما: حدهما.

وقرنة النصل: طرفه.

وَقيل: قرنتاه: ناحيتاه من عَن يَمِينه وشماله.

وأقرن الرمْح إِلَيْهِ: رَفعه.

وَقرن الشَّيْء بالشَّيْء، وقرنه إِلَيْهِ يقرنه قرنا: شده إِلَيْهِ.

وَقَوله تَعَالَى: (وآخَرين مُقرنين فِي الأصفاد) إِمَّا أَن يكون أَرَادَ بِهِ مَا أَرَادَ بقوله: (مقرونين) وَإِمَّا أَن يكون للتكثير، وَهَذَا هُوَ السَّابِق إِلَيْنَا من أول وهلة.

وَقرن الْحَج بِالْعُمْرَةِ قراناً: وَصلهَا.

وَقد اقْترن الشيئان، وتقارنا.

وَجَاءُوا قرانى: أَي مقترنين.

وقارن الشيءُ الشَّيْء مُقَارنَة، وقرانا: اقْترن بِهِ.

والقرن: الْحَبل يقرن بِهِ البعيران.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَهُوَ الْقرَان، وَجمعه: قرن. والقرن، والقرين: الْبَعِير المقرون بآخر.

والقرينة: النَّاقة تشد إِلَى أُخْرَى.

وقرنك: الَّذِي يقارنك. وَالْجمع: قرناء.

وقرانى الشَّيْء: كقرينه، قَالَ رؤبة:

يمطو قراناه بهاد مُرَاد

وقرنك: المقاوم لَك فِي أَي شَيْء كَانَ.

وَقيل: هُوَ المقاوم لَك فِي شدَّة الْبَأْس فَقَط.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَامْرَأَة قرن، وَقرن: كَذَلِك.

والقرن: التقاء طرفِي الحاجبين.

وَقد قرن، وَهُوَ اقرن.

وحاجب مقرون: كَأَنَّهُ قرن بِصَاحِبِهِ.

وَقيل: لَا يُقَال: أقرن وَلَا قرناء حَتَّى يُضَاف إِلَى الحاجبين.

والقرن: اقتران الرُّكْبَتَيْنِ.

وَرجل أقرن.

والقرون من الرِّجَال: الَّذِي يَأْكُل لقمتين أَو تمرتين، وَقَالَ امْرَأَة لبعلها، ورأته يَأْكُل كَذَلِك: أبرماً قروناً؟؟ وَالِاسْم: الْقرَان.

والقرون من الْإِبِل: الَّتِي تجمع بَين محلبين فِي حلبة.

وَقيل: هِيَ المقترنة القادمين والآخرين.

وَقيل: هِيَ الَّتِي إِذا بعرت قارنت بَين بعرها.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تضع خف رجلهَا مَوضِع خف يَدهَا. وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْخَيل.

والمقرون من أَسبَاب الشّعْر: مَا اقترنت فِيهِ ثَلَاث حركات بعْدهَا سَاكن، " كمفتا "، من " متفاعلن "، و" علتن " من " مفعلتن " " فمفتا "، قد قرنت السببين بالحركة. وَقد يجوز إِسْقَاطهَا فِي الشّعْر حَتَّى يصير السببان مفروقين نَحْو " عيلن " من " مفاعيلن ". والمقرن: الْخَشَبَة الَّتِي تشد على رَأس الثورين.

وَالْقرَان، والقرن: خيط من سلب، وَهُوَ قشر يفتل، يوثق على عنق كل وَاحِد من الثورين ثمَّ يوثق فِي وَسطهمْ اللومة.

والقرنان: الَّذِي يُشَارك فِي امْرَأَته، كَأَنَّهُ يقرن بِهِ غَيره، عَرَبِيّ صَحِيح، حَكَاهُ كرَاع.

والقرون، والقرونة، والقرينة، والقرين: النَّفس.

وقرينة الرجل: امْرَأَته، لمقارنته إِيَّاهَا.

وروى ابْن عَبَّاس: " أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا أَتَى يَوْم الْجُمُعَة قَالَ: يَا عَائِشَة، الْيَوْم يَوْم تبعل وقران ".

قيل: عَنى بالمقارنة: التَّزْوِيج.

وَفُلَان إِذا جاذبته قرينته قهرها: أَي إِذا ضم إِلَيْهِ أَمر أطاقه.

وَأخذت قروني من الْأَمر: أَي حَاجَتي.

والقرن: السَّيْف والنبل. وَجمعه: قرَان. قَالَ العجاج:

عَلَيْهِ ورقان الْقرَان النصل

والقرن: الجعبة من جُلُود تكون مشقوقة، وَإِنَّمَا تشق لتصل الرّيح إِلَى الريش فَلَا يفْسد.

وَقيل: هِيَ الجعبة مَا كَانَت.

وَرجل قَارن: ذُو سيف ورمح وجعبة قد قرنها.

وَبسر قَارن: قرن الإبسار بالإرطاب، أزدية.

والقرائن: جبال مَعْرُوفَة مقترنة، قَالَ تأبط شرا:

وحشحشت مشعوف النَّجَاء وراعني ... أنَاس بفيفان فمزت القرائنا

وَالْقُرْآن، من لم يهمزه جعله من هَذَا، لاقتران آيه، وَعِنْدِي: أَنه على تَخْفيف الْهَمْز.

وأقرن لَهُ، وَعَلِيهِ: أطَاق وقوى واعتلى: وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا كُنَّا لَهُ مُقرنين) . وأقرن عَن الشَّيْء: ضعف، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

ترى الْقَوْم مِنْهَا مُقرنين كَأَنَّمَا ... تساقوا عقارا لَا يبل سليمها

وأقرن عَن الطَّرِيق: عدل عَنْهَا، أرَاهُ لضَعْفه عَن سلوكها.

وأقرن الرجل: غلبته ضيعته.

والقرن، بِسُكُون الرَّاء: الْحَبل المفتول من لحاء الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والقرن أَيْضا: الْخصْلَة المفتوله من العهن.

وأقرن الدمل: حَان أَن يتفقأ.

وأقرن الدَّم فِي الْعرق، واستقرن: كثر.

وقرنت السَّمَاء، وأقرنت: دَامَ مطرها.

وَقرن الرمل: أَسْفَله كقنعه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قرونه، بِضَم الْقَاف: نيتة تشبه نَبَات اللوبياء، فِيهَا حب اكبر من الحمص مدحرج أبرش فِي سَواد، فَإِذا جشت خرجت صفراء كالورس، قَالَ: وَهِي فريك أهل الْبَادِيَة لكثرتها.

والقريناء: اللوبياء.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة، القريناء: عشبة نَحْو الذِّرَاع، لَهَا افنان وسنفة كسنفة الجلبان، وَهِي جلبانة بَريَّة يجمع حبها فتعلفه الْبَقر وَالْغنم، وَلَا ياكله النَّاس لمرارة فِيهِ.

والقرنوة: نَبَات عريض الْوَرق، ينْبت فِي الوية الرمل ودكادكه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: من العشب: القرنوة، وَهِي خضراء غبراء على سَاق، يضْرب وَرقهَا إِلَى الْحمرَة، وَلها ثَمَرَة كالسنبلة، وَهِي مرةيدبغ بهَا الأساقي، وَالْوَاو فِيهَا زَائِدَة للتكثير.

والصيغة لَا للمعنى وَلَا للإلحاق، أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل: فرزدقة.

وَجلد مقرني: مدبوغ بالقرنوة.

وَقد قرنيته، أثبتوا الْوَاو كَمَا أثبتوا بَقِيَّة حُرُوف الأَصْل من الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون، ثمَّ قلبوها يَاء للمجاورة.

وَحكى يَعْقُوب: أَدِيم مقرون بِهَذَا، على طرح الزَّائِد. قَالَ أَبُو حنيفَة: القرنوة: قُرُون تنْبت أكبر من قُرُون الدجر فِيهَا حب أكبر من الحمص، فَإِذا جش خرج اصفر فيطبخ كَمَا تطبخ الهريسة فيؤكل ويدخر للشتاء.

وَأَرَادَ أَبُو حنيفَة بقوله: " قُرُون تنْبت ": مثل " قُرُون ... ".

وَقرن الثمام: شَبيه بالباقلي.

وَيَوْم أقرن: يَوْم لغطفان على بني عَامر.

وَبَنُو قرن: قَبيلَة من الازد.

وَقرن: حَيّ من الْيمن.

ومقرن: اسْم.

وَقرن: جبل مَعْرُوف.

والقرينة: مَوضِع.

وَقَارُون: اسْم رجل. وَهُوَ أعجمي.

قرن: القَرْنُ للثَّوْر وغيره: الرَّوْقُ، والجمع قُرون، لا يكسَّر على

غير ذلك، وموضعه من رأْس الإنسان قَرْنٌ أَيضاً، وجمعه قُرون. وكَبْشٌ

أَقْرَنُ: كبير القَرْنَين، وكذلك التيس، والأُنثى قَرْناء؛ والقَرَنُ

مصدر. كبش أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَن. ورُمْح مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛

وذلك أَنهم ربما جعلوا أَسِنَّةَ رماحهم من قُرُون الظباء والبقر

الوحشي؛ قال الكميت:

وكنَّا إذا جَبَّارُ قومٍ أَرادنا

بكَيْدٍ، حَمَلْناه على قَرْنِ أَعْفَرا

وقوله:

ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُ

من فوقِ رُمْحٍ، فظَلَّ مَقْرُونا

فسره بما قدمناه. والقَرْنُ: الذُّؤابة، وخص بعضهم به ذُؤابة المرأَة

وضفيرتها، والجمع قُرون. وقَرْنا الجَرادةِ: شَعرتانِ في رأْسها. وقَرْنُ

الرجلِ: حَدُّ رأْسه وجانِبهُ. وقَرْنُ الأَكمة: رأْسها. وقَرْنُ الجبل:

أَعلاه، وجمعها قِرانٌ؛ أَنشد سيبويه:

ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُو

قِرانَ الأَرضِ سُودانا

(* قوله: هَدِيا؛ هكذا في الأصل، ولعله خفف هَدِياً مراعاة لوزن الشعر).

وفي حديث قَيْلة: فأَصابتْ ظُبَتُه طائفةً من قُرونِ رأْسِيَهْ أَي

بعضَ نواحي رأْسي. وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لها لحمتان في رأْسها كأَنهما

قَرْنانِ، وأكثر ذلك في الأَفاعي. الأَصمعي: القَرْناء الحية لأَن لها قرناً؛

قال ذو الرمة يصف الصائد وقُتْرتَه:

يُبايِتُه فيها أَحَمُّ، كأَنه

إباضُ قَلُوصٍ أَسْلَمَتْها حِبالُها

وقَرْناءُ يَدْعُو باسْمِها، وهو مُظْلِمٌ،

له صَوْتُها: إرْنانُها وزَمالُها

يقول: يُبيِّنُ لهذا الصائد صَوْتُها أَنها أَفْعَى، ويُبَيِّنُ له

مَشْيُها وهو زَمَالها أَنها أَفعى، وهو مظلم يعني الصائد أَنه في ظلمة

القُتْرَة؛ وذكر في ترجمة عرزل للأَعشى:

تَحْكِي له القَرْناءُ، في عِرْزَالِها،

أُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها

قال: أَراد بالقَرْناء الحية. والقَرْنانِ: مَنارَتانِ تبنيان على رأْس

البئر توضع عليهما الخشبة التي يدور عليها المِحْوَرُ، وتُعَلَّق منها

البَكَرةُ، وقيل: هما مِيلانِ على فم البئر تعلق بهما البكرة، وإنما يسميان

بذلك إذا كانا من حجارة، فإذا كانا من خشب فهما دِعامتانِ. وقَرْنا

البئرِ: هما ما بُنِيَ فعُرِّض فيجعل عليه الخَشَبُ تعلق البكرة منه؛ قال

الراجز:

تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ، فانْظُرْ ما هما،

أَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟

وفي حديث أَبي أَيوب: فوجده الرسولُ يغتسل بين القَرْنَيْنِ؛ هما قَرْنا

البئر المبنيان على جانبيها، فإن كانتا من خشب فهما زُرْنُوقان.

والقَرْنُ أَيضاً: البَكَرَةُ، والجمع أَقْرُنٌ وقُرُونٌ. وقَرْنُ الفلاة:

أَوّلها. وقَرْنُ الشمس: أَوّلها عند طلوع الشمس وأَعلاها، وقيل: أوّل

شعاعها، وقيل: ناحيتها. وفي الحديث حديث الشمس: تَطْلُع بين قَرْنَيْ شَيْطانٍ،

فإذا طَلَعَتْ قارَنَها، فإذا ارْتَفَعَتْ فارقها؛ ونهي النبي، صلى الله

عليه وسلم، عن الصلاة في هذا الوقت، وقيل: قَرْنا الشيطان ناحيتا رأْسه،

وقيل: قَرْناه جَمْعاهُ اللذان يُغْريهما بإضلال البشر. ويقال: إن

الأَشِعَّةَ

(* قوله «ويقال إن الأشعة إلخ» كذا بالأصل ونسخة من التهذيب،

والذي في التكملة بعد قوله تشرف عليهم: هي قرنا الشيطان) .التي تَتَقَضَّبُ

عند طلوع الشمس ويُتَراءَى للعيون أَنها تُشْرِف عليهم؛ ومنه قوله:

فَصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ،

عَيْناً بغَضْيانَ ثَجُوجِ العُنْبُب

قيل: إن الشيطان وقَرْنَيْه يُدْحَرُونَ عن مَقامهم مُرَاعِين طلوعَ

الشمس ليلة القَدر، فلذلك تَطْلُع الشمسُ لا شُعاعَ لها، وذلك بَيِّنٌ في

حديث أُبيّ بن كعب وذكره آيةَ ليلة القدر، وقيل: القَرْنُ القُوَّة أي

حين تَطْلُع يتحرّك الشيطان ويتسلط فيكون كالمُعِينِ لها، وقيل: بين

قَرْنَيْه أي أُمَّتَيْه الأَوّلين والآخرين، وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس

عند طلوعها، فكأَنَّ الشيطان سَوَّل له ذلك، فإذا سجد لها كان كأَن

الشيطان مُقْتَرِنٌ بها.

وذو القَرْنَيْنِ الموصوفُ في التنزيل: لقب لإسْكَنْدَرَ الرُّوميّ، سمي

بذلك لأَنه قَبَضَ على قُرون الشمس، وقيل: سمي به لأَنه دعا قومه إلى

العبادة فَقَرَنُوه أَي ضربوه على قَرْنَيْ رأْسه، وقيل: لأَنه كانت له

ضَفيرتان، وقيل: لأَنه بلغ قُطْرَي الأَرض مشرقها ومغربها، وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لعلي، عليه السلام: إن لك بيتاً في الجنة وإنك لذو

قَرْنَيْها؛ قيل في تفسيره: ذو قَرْنَي الجنة أَي طرفيها؛ قال أَبو عبيد: ولا

أَحسبه أَراد هذا، ولكنه أَراد بقوله ذو قرنيها أَي ذو قرني الأُمة،

فأَضمر الأُمة وإن لم يتقدم ذكرها، كما قال تعالى: حتى تَوارتْ بالحجاب؛

أَراد الشمس ولا ذكر لها. وقوله تعالى: ولو يُؤَاخِذُ اللهُ الناسَ بما

كسَبُوا ما تَرَكَ على ظَهْرِها من دابةٍ؛ وكقول حاتم:

أَماوِيَّ، ما يُغْني الثَّراءُ عن الفَتَى،

إذا حَشْرَجَتْ يوماً، وضاق بها الصَّدْرُ

يعني النفْسَ ، ولم يذكرها. قال أَبو عبيد: وأَنا أَختار هذا التفسير

الأَخير على الأَول لحديث يروى عن علي، رضي الله عنه، وذلك أَنه ذكر ذا

القَرْنَيْنِ فقال: دعا قومه إلى عبادة الله فضربوه على قَرْنَيه

ضربتين وفيكم مِثْلُه؛ فنُرَى أَنه أَراد نَفْسه، يعني أَدعو إلى الحق حتى

يُضرب رأْسي ضربتين يكون فيهما قتلي، لأَنه ضُرِبَ على رأْسه ضربتين:

إحداهما يوم الخَنْدَقِ، والأُخرى ضربة ابن مُلْجَمٍ. وذو القرنين: هو

الإسكندرُ، سمي بذلك لأَنه ملك الشرق والغرب، وقيل: لأَنه كان في رأْسه

شِبْهُ قَرْنَين، وقيل: رأَى في النوم أَنه أَخَذَ بقَرْنَيِ الشمسِ. وروي

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال في قوله، عليه السلام: إنك لذو قَرْنَيْها؛

يعني جَبَليها، وهما الحسن والحسين؛ وأَنشد:

أَثوْرَ ما أَصِيدُكم أَم ثورَيْنْ،

أَم هذه الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ

قال: قَرْناها ههنا قَرْناها، وكانا قد شَدَنا، فإذا آذاها شيء دَفَعا

عنها. وقال المبرد في قوله الجماء ذات القرنين، قال: كان قرناها صغيرين

فشبهها بالجَمّاءِ، وقيل في قوله: إنك ذو قَرْنَيْها؛ أي إنك ذو قَرنَيْ

أُمَّتي كما أَن ذا القرنين الذي ذكره الله في القرآن كان ذا قَرْنيْ

أُمَّته التي كان فيهم. وقال، صلى الله عليه وسلم: ما أَدري ذو القرنين

أَنبيّاً كان أَم لا. وذو القَرْنينِ: المُنْذِرُ الأَكبرُ بنُ ماءٍ

السماء جَدُّ النُّعمان بن المنذر، قيل له ذلك لأَنه كانت له ذؤابتان

يَضْفِرُهما في قَرْنيْ رأْسه فيُرْسِلُهما، وليس هو الموصوف في التنزيل، وبه

فسر ابن دريد قول امرئ القيس:

أَشَذَّ نَشاصَ ذي القَرْنينِ، حتى

توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ

وقَرْنُ القوم: سيدُهم. ويقال: للرجل قَرْنانِ أَي ضفيرتان؛ وقال

الأَسَدِيُّ:

كَذَبْتُم، وبيتِ اللهِ، لا تَنْكِحونها

بَنِي شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ

أَراد يا بني التي شابَ قَرْناها، فأَضمره. وقَرْنُ الكلإِ: أَنفه الذي

لم يوطأْ، وقيل: خيره، وقيل: آخره. وأَصاب قَرْنَ الكلإ إذا أَصاب مالاً

وافراً. والقَرْنُ: حَلْبَة من عَرَق. يقال: حَلَبنا الفرسَ قَرْناً أَو

قَرْنينِ أي عَرَّقناه. والقَرْنُ: الدُّفعة من العَرَق. يقال: عَصَرْنا

الفرسَ قَرْناً أو قَرْنين، والجمع قُرون؛ قال زهير:

تُضَمَّرُ بالأَصائِل كلَّ يوْمٍ،

تُسَنُّ على سَنابِكِها القُرُونُ

وكذلك عَدَا الفرسُ قَرْناً أَو قرنين. أَبو عمرو: القُرونُ العَرَقُ.

قال الأَزهري: كأَنه جمع قَرْن. والقَرُونُ: الذي يَعْرَقُ سريعاً، وقيل:

الذي يَعْرَق سريعاً إذا جرى، وقيل: الفرس الذي يَعْرَقُ سريعاً، فخص.

والقَرْنُ: الطَّلَقُ من الجَرْي. وقُروُنُ المطر: دُفَعُه

المُتَفرِّقة.والقَرْنُ: الأُمَّةُ تأْتي بعد الأُمَّة، وقيل: مُدَّتُه عشر سنين،

وقيل: عشرون سنة، وقيل: ثلاثون، وقيل: ستون، وقيل: سبعون، وقيل: ثمانون وهو

مقدار التوسط في أَعمار أهل الزمان، وفي النهاية: أََهل كلِّ زمان،

مأْخوذ من الاقْتِران، فكأَنه المقدار القد يَقْترِنُ فيه أهلُ ذلك الزمان في

أَعمارهم وأَحوالهم. وفي الحديث: أَن رجلاً أَتاه فقال عَلِّمْني

دُعاءً، ثم أَتاه عند قَرْنِ الحَوْلِ أَي عند آخر الحول الأَول وأَول

الثاني. والقَرْنُ في قوم نوح: على مقدار أَعمارهم؛ وقيل: القَرْنُ أَربعون

سنة بدليل قول الجَعْدِي:

ثَلاثةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُم،

وكانَ الإلَهُ هو المُسْتَاسا

وقال هذا وهو ابن مائة وعشرين سنة، وقيل: القَرْن مائة سنة، وجمعه

قُرُون. وفي الحديث: أَنه مسح رأْس غلام وقال عِشْ قَرْناً، فعاش مائة سنة.

والقَرْنُ من الناس: أَهلُ زمان واحد؛ وقال:

إذا ذهب القَرْنُ الذي أَنتَ فيهمُ،

وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ، فأَنتَ غَرِيبُ

ابن الأَعرابي: القَرْنُ الوقت من الزمان يقال هو أَربعون سنة، وقالوا:

هو ثمانون سنة، وقالوا: مائة سنة؛ قال أَبو العباس: وهو الاختيار لما

تقدَّم من الحديث. وفي التنزيل العزيز: أَوَلَمْ يَرَوْا كم أَهْلَكْنا من

قبْلهم من قَرْنٍ؛ قال أَبو إسحق: القَرْنُ ثمانون سنة، وقيل: سبعون سنة،

وقيل: هو مطلق من الزمان، وهو مصدر قَرَنَ يَقْرُنُ؛ قال الأَزهري:

والذي يقع عندي، والله أَعلم، أن القَرْنَ أَهل كل مدة كان فيها نبيّ أَو كان

فيها طبقة من أَهل العلم، قَلَّتْ السِّنُون أَو كثرت، والدليل على

هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم: خَيْرُكم قَرْنِي، يعني أَصحابي، ثم

الذين يَلُونَهم، يعني التابعين، ثم الذين يَلُونهم، يعني الذين أَخذوا

عن التابعين، قال: وجائز أَن يكون القَرْنُ لجملة الأُمة وهؤلاء قُرُون

فيها، وإنما اشتقاق القَرْن من الاقْتِران، فتأَويله أَن القَرْنَ الذين

كانوا مُقْتَرِنين في ذلك الوقت والذين يأْتون من بعدهم ذوو اقْتِرانٍ آخر.

وفي حديث خَبّابٍ: هذا قَرْنٌ قد طَلَعَ؛ أَراد قوماً أَحداثاً

نَبَغُوا بعد أَن لم يكونوا، يعني القُصّاص، وقيل: أَراد بِدْعَةً حَدثت لم

تكون في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم. وقال أَبو سفيان بن حَرْبٍ

للعباس بن عبد المطلب حين رأَى المسلمين وطاعتهم لرسول الله، صلى الله عليه

وسلم، واتباعَهم إياه حين صلَّى بهم: ما رأَيت كاليوم طاعةَ قومٍ، ولا

فارِسَ الأَكارِمَ، ولا الرومَ ذاتَ القُرُون؛ قيل لهم ذاتُ القُرُون

لتوارثهم الملك قَرْناً بعد قَرْنٍ، وقيل: سُمُّوا بذلك لقُرُونِ شُعُورهم

وتوفيرهم إياها وأَنهم لا يَجُزُّونها. وكل ضفيرة من ضفائر الشعر

قَرْنٌ؛ قال المُرَقِّشُ:

لاتَ هَنَّا، وليْتَني طَرَفَ الزُّجْـ

جِ، وأَهلي بالشأْم ذاتُ القُرونِ

أَراد الروم، وكانوا ينزلون الشام. والقَرْنُ: الجُبَيْلُ المنفرد،

وقيل: هو قطعة تنفرد من الجَبَل، وقيل: هو الجبل الصغير، وقيل: الجبيل

الصغير المنفرد، والجمع قُرُونٌ وقِرانٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ، وطَرْفُها

كطَرْفِ الحُبَارَى أَخطأَتْها الأَجادِلُ

والقَرْنُ: شيء من لِحَاء شَجر يفتل منه حَبْل. والقَرْن: الحَبْل من

اللِّحاءِ؛ حكاه أَبو حنيفة. والقَرْنُ أَيضاً: الخُصْلة المفتولة من

العِهْن. والقَرْنُ: الخُصْلة من الشعر والصوف، جمعُ كل ذلك قُروُنٌ؛ ومنه

قول أَبي سفيان في الرُّومِ: ذاتِ القُرُون؛ قال الأَصمعي: أَراد قُرون

شعُورهم، وكانوا يُطوِّلون ذلك يُعْرَفُون به؛ ومنه حديث غسل الميت:

ومَشَطناها ثلاثَ قُرون. وفي حديث الحجاج: قال لأسماءَ لَتَأْتِيَنِّي أو

لأَبعَثنَّ إليكِ من يسَحبُك بقرونكِ. وفي الحديث: فارِسُ نَطْحةً أَو

نَطْحتَين

(* قوله «فارس نصحة أو نطحتين» كذا بالأصل ونسختين من النهاية

بنصب نطحة أو نطحتين، وتقدم في مادة نطح رفعهما تبعاً للأصل ونسخة من

النهاية وفسره بما يؤيد بالنصب حيث قال هناك: قال أبو بكر معناه فارس تقاتل

المسلمين مرة أو مرتين فحذف الفعل وقيل تنطح مرة أو مرتين فحذف الفعل

لبيان معناه) . ثم لا فارس بعدها أَبداً. والرُّوم ذاتُ القُرون كلما

هلَك قَرْنٌ خَلَفه قرن، فالقُرون جمع قَرْنٍ؛ وقول الأَخطل يصف النساء:

وإذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ،

فكأَنما حَلَّت لهنَّ نُذُورُ

قال أَبو الهيثم: القُرون ههنا حبائلُ الصَّيّاد يُجْعَل فيها قُرونٌ

يصطاد بها، وهي هذه الفُخوخ التي يصطاد بها الصِّعاءُ والحمامُ، يقول:

فهؤلاء النساءإِذا صِرْنا في قُرونهنَّ فاصْطَدْننا فكأَنهن كانت عليهن

نُذُور أَن يَقْتُلننا فحَلَّتْ؛ وقول ذي الرمة في لغزيته:

وشِعْبٍ أَبى أَن يَسْلُكَ الغُفْرُ بينه،

سَلَكْتُ قُرانى من قَياسِرةٍ سُمْرا

قيل: أَراد بالشِّعْب شِعْب الجبل، وقيل: أَراد بالشعب فُوقَ السهم،

وبالقُرانى وَتراً فُتِل من جلد إِبل قَياسرةٍ. وإِبلٌ قُرانى أَي ذات

قرائن؛ وقول أَبي النجم يذكر شَعرهَ حين صَلِعَ:

أَفناه قولُ اللهِ للشمسِ: اطلُعِي

قَرْناً أَشِيبِيه، وقَرْناً فانزِعي

أَي أَفنى شعري غروبُ الشمس وطلوعها، وهو مَرُّ الدهر.

والقَرينُ: العين الكَحِيل.

والقَرْنُ: شبيةٌ بالعَفَلة، وقيل: هو كالنُّتوء في الرحم، يكون في

الناس والشاء والبقر. والقَرْناء: العَفْلاء.

وقُرْنةُ الرَّحِم: ما نتأَ منه، وقيل: القُرْنتان رأْس الرحم، وقيل:

زاويتاه، وقيل: شُعْبَتاه، كل واحدة منهما قُرْنةٌ، وكذلك هما من رَحِم

الضَّبَّة. والقَرْنُ: العَفَلة الصغيرة؛ عن الأَصمعي. واخْتُصِم إِلى

شُرَيْح في جارية بها قَرَنٌ فقال: أَقعِدوها، فإِن أَصابَ الأَرض فهو عَيبٌ،

وإِن لم يصب الأَرض فليس بعيب. الأَصمعي: القَرَنُ في المرأَة كالأُدْرة

في الرجل. التهذيب: القَرْناءُ من النساء التي في فرجها مانع يمنع من

سُلوك الذكر فيه، إِما غَدَّة غليظة أَو لحمة مُرْتَتِقة أَو عظم، يقال

لذلك كله القَرَنُ؛ وكان عمر يجعل للرجل إِذا وجد امرأَته قَرْناءَ الخيارَ

في مفارقتها من غير أَن يوجب عليه المهر وحكى ابن بري عن القَزّاز قال:

واختُصِم إِلى شُريح في قَرَن، فجعل القَرَن هو العيب، وهو من قولك امرأَة

قَرْناءُ بَيِّنة القَرَن، فأََما القَرْنُ، بالسكون، فاسم العَفَلة،

والقَرَنُ، بالفتح، فاسم العيب. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: إِذا تزوج

المرأَة وبها قَرْنٌ، فإِن شاءَ أَمسك، وإِن شاءَ طلق؛ القَرْنُ، بسكون

الراء: شيء يكون في فرج المرأَة كالسنِّ يمنع من الوطءِ، ويقال له

العَفَلةُ. وقُرْنةُ السيف والسِّنان وقَرْنهما: حدُّهما. وقُرْنةُ النَّصْلِ:

طرَفه، وقيل: قُرْنتاه ناحيتاه من عن يمينه وشماله. والقُرْنة، بالضم:

الطرَف الشاخص من كل شيء؛ يقال: قُرْنة الجبَل وقُرْنة النَّصْلِ وقُرْنة

الرحم لإِحدى شُعْبتَيه. التهذيب: والقُرْنة حَدُّ السيف والرمح والسهم،

وجمع القُرْنة قُرَنٌ. الليث: القَرْنُ حَدُّ رابية مُشْرِفة على وهدة

صغيرة، والمُقَرَّنة الجبال الصغار يدنو بعضها من بعض، سميت بذلك لتَقارُبها؛

قال الهذلي

(* قوله «قال الهذلي» اسمه حبيب، مصغراً، ابن عبد الله) :

دَلَجِي، إِذا ما الليلُ جَنْـ

ـنَ، على المُقَرَّنةِ الحَباحِبْ

أَراد بالمُقَرَّنة إِكاماً صغاراً مُقْترِنة.

وأَقرَنَ الرُّمحَ إِليه: رفعه. الأَصمعي: الإِقْرانُ رفع الرجل رأْس

رُمحِه لئلاَّ يصيب مَنْ قُدّامه. يقال: أَقرِنْ رمحك. وأَقرَن الرجلُ إِذا

رفع رأْسَ رمحِهِ لئلا يصيب من قدَّامه. وقَرَن الشيءَ بالشيءِ وقَرَنَه

إِليه يَقْرِنه قَرْناً: شَدَّه إِليه. وقُرِّنتِ الأُسارَى بالحبال،

شُدِّد للكثرة.

والقَرينُ: الأَسير. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، مَرَّ برَجلين

مُقترنين فقال: ما بالُ القِران؟ قالا:

نذَرْنا، أَي مشدودين أَحدهما إِلى الآخر بحبل. والقَرَنُ، بالتحريك:

الحبل الذي يُشدّان به، والجمع نفسه قَرَنٌ أَيضاً. والقِرانُ: المصدر

والحبل. ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: الحياءُ والإِيمانُ في قَرَنٍ

أَي مجموعان في حبل أَو قِرانٍ. وقوله تعالى: وآخرِين مُقَرَّنين في

الأَصفاد، إِما أَن يكون أَراد به ما أَراد بقوله مَقرُونين، وإِما أَن يكون

شُدِّد للتكثير؛ قال ابن سيده: وهذا هو السابق إِلينا من أَول وَهْلة.

والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة، وقَرَنَ بين الحج والعمْرة قِراناً،

بالكسر. وفي الحديث: أَنه قَرَن بين الحج والعمرة أَي جمع بينهما بنيَّة

واحدة وتلبية واحدة وإِحرام واحد وطواف واحد وسعي واحد، فيقول: لبيك بحجة

وعمرة، وهو عند أَبي حنيفة أَفضل من الإِفراد والتمتع. وقَرَنَ الحجَّ

بالعمرة قِراناً: وَصَلها. وجاء فلان قارِناً، وهو القِرانُ. والقَرْنُ:

مثلك في السنِّ، تقول: هو على قَرْني أَي على سِنِّي. الأَصمعي: هو

قَرْنُه في السن، بالفتح، وهو قِرْنه، بالكسر، إِذا كان مثله في الشجاعة

والشّدة. وفي حديث كَرْدَم: وبِقَرْنِ أَيِّ النساء هي أَي بسنِّ أَيهنَّ. وفي

حديث الضالة: إِذا كتَمها آخِذُها ففيها قَرينتها مثلها أَي إِذا وجد

الرجلُ ضالة من الحيوان وكتمها ولم يُنْشِدْها ثم توجد عنده فإِن صاحبها

يأْخذها ومثلها معها من كاتمها؛ قال ابن الأَثير: ولعل هذا في صدر الإِسلام

ثم نسخ، أَو هو على جهة التأَديب حيث لم يُعَرِّفها، وقيل: هو في الحيوان

خاصة كالعقوبة له، وهو كحديث مانع الزكاة: إِنا آخدُوها وشطرَ ماله.

والقَرينةُ: فَعِيلة بمعنى مفعولة من الاقتِران، وقد اقْتَرَنَ الشيئان

وتَقارَنا.

وجاؤُوا قُرانى أَي مُقْتَرِنِين. التهذيب: والقُرانى تثنية فُرادى،

يقال: جاؤُوا قُرانى وجاؤوا فُرادى. وفي الحديث في أَكل التمر: لا قِران ولا

تفتيش أَي لا تَقْرُنْ بين تمرتين تأْكلهما معاً وقارَنَ الشيءُ الشيءَ

مُقارَنة وقِراناً: اقْتَرَن به وصاحَبَه. واقْتَرَن الشيءُ بغيره

وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْته، ومنه قِرانُ

الكوكب. وقَرَنْتُ الشيءَ بالشيءِ: وصلته. والقَرِينُ: المُصاحِبُ.

والقَرينانِ: أَبو بكر وطلحة، رضي الله عنهما، لأَن عثمان بن عَبَيْد الله،

أَخا طلحة، أَخذهما فَقَرَنَهما بحبل فلذلك سميا القَرِينَينِ. وورد في

الحديث: إِنَّ أَبا بكر وعمر يقال لهما القَرينانِ. وفي الحديث: ما من

أَحدٍ إِلا وكِّلَ به قَرِينُه أَي مصاحبه من الملائكة والشَّياطين

وكُلِّإِنسان، فإِن معه قريناً منهما، فقرينه من الملائكة يأْمره بالخير

ويَحُثه عليه. ومنه الحديث الآخر: فقاتِلْه فإِنَّ معه القَرِينَ، والقَرِينُ

يكون في الخير والشر. وفي الحديث: أَنه قُرِنَ

بنبوته، عليه السلام، إِسرافيلُ ثلاثَ سنين، ثم قُرِنَ به جبريلُ، عليه

السلام، أَي كان يأْتيه بالوحي وغيره.

والقَرَنُ: الحبل يُقْرَنُ به البعيرانِ، والجمع أَقْرانٌ، وهو

القِرَانُ وجمعه قُرُنٌ؛ وقال:

أَبْلِغْ أَبا مُسْمِعٍ، إِنْ كنْتَ لاقِيَهُ،

إِنِّي، لَدَى البابِ، كالمَشْدُودِ في قَرَنِ

وأَورد الجوهري عجزه. وقال ابن بري: صواب إِنشاده أَنِّي، بفتح الهمزة.

وقَرَنْتُ

البعيرين أَقْرُنُهما قَرْناً: جمعتهما في حبل واحد. والأَقْرانُ:

الحِبَالُ. الأَصمعي: القَرْنُ جَمْعُكَ بين دابتين في حَبْل، والحبل الذي

يُلَزَّان به يُدْعَى قَرَناً. ابن شُمَيْل: قَرَنْتُ بين البعيرين

وقَرَنْتهما إِذا جمعت بينهما في حبل قَرْناً. قال الأَزهري: الحبل الذي يُقْرَنُ

به بعيران يقال له القَرَن، وأَما القِرانُ

فهو حبل يُقَلَّدُ البعير ويُقادُ به. وروي أَنَّ ابن قَتَادة صَاحِبَ

الحَمَالَةِ تَحَمَّل بحَمَالة، فطاف في العرب يسأَلُ فيها، فانتهى إِلى

أَعرابي قد أَوْرَدَ إِبلَه فسأَله فقال: أَمعك قُرُنٌ؟ قال: نعم، قال:

نَاوِلْني قِرَاناً، فَقَرَنَ له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ

له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ له بعيراً آخر حتى قَرَنَ

له سبعين بعيراً، ثم قال: هاتِ قِراناً، فقال: ليس معي، فقال: أَوْلى لك

لو كانت معك قُرُنٌ لقَرَنْتُ لك منها حتى لا يبقى منها بعير، وهو إِياس

بن قتادة. وفي حديث أَبي موسى: فلما أَتيت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، قال خذ هذين القَرِينَيْنِ أَي الجملين المشدودين أَحدهما إِلى الآخر.

والقَرَنُ والقَرِينُ: البعير المَقْرُون بآخر. والقَرينة: الناقة

تُشَدُّ إِلى أُخْرى، وقال الأَعور النبهاني يهجو جريراً ويمدح غَسَّانَ

السَّلِيطِي:

أَقُولُ لها أُمِّي سَليطاً بأَرْضِها،

فبئس مُناخُ النازلين جَريرُ

ولو عند غسَّان السَّليطيِّ عَرَّسَتْ،

رَغَا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقيرُ

قال ابن بري: وقد اختلف في اسم الأَعور النَّبْهانِي فقال ابن الكلبي:

اسمه سُحْمَةُ بن نُعَيم بن الأَخْنس ابن هَوْذَة، وقال أَبو عبيدة في

النقائض: يقال له العَنَّاب، واسمه سُحَيْم بن شَريك؛ قال: ويقوي قول أَبي

عبيدة في العَنَّاب قول جرير في هجائه:

ما أَنتَ، يا عَنَّابُ، من رَهْطِ حاتِمٍ،

ولا من رَوابي عُرْوَةَ بن شَبيبِ

رأَينا قُرُوماً من جَدِيلةَ أَنْجَبُوا،

وفحلُ بنِي نَبْهان غيرُ نَجيبِ

قال ابن بري: وأَنكر عليّ بن حمزة أَن يكون القَرَنُ البعيرَ المَقْرونَ

بآخر، وقال: إِنما القَرَنُ الحبل الذي يُقْرَنُ به البعيران؛ وأَما قول

الأَعْور:

رغا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقِيرُ

فإِنه على حذف مضاف، مثل واسْأَلِ القريةَ.

والقَرِينُ: صاحبُك الذي يُقارِنُك، وقَرِينُك: الذي يُقارنُك، والجمع

قُرَناءُ، وقُرانى الشيء: كقَرِينه؛ قال رؤبة:

يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد

وقِرْنُك: المُقاوِمُ لك في أَي شيء كان، وقيل: هو المُقاوم لك في شدة

البأْس فقط. والقِرْنُ، بالكسر: كُفْؤك في الشجاعة. وفي حديث عُمَر

والأَسْقُفّ قال: أَجِدُكَ قَرْناً، قال: قَرْنَ مَهْ؟ قال: قَرْنٌ من حديد؛

القَرْنُ، بفتح القافِ: الحِصْنُ، وجمعه قُرُون، وكذلك قيل لها الصَّياصِي؛

وفي قصيد كعب بن زهير:

إِذا يُساوِرُ قِرْناً، لا يَحِلُّ له

أَن يَتْرُك القِرن إِلا وهو مَجْدول

القِرْنُ، بالكسر: الكُفْءِ

والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أَقران. وفي حديث ثابت بن قَيس:

بئسما عَوَّدْتم أَقْرانَكم أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكم في القتال، والجمع

أَقران، وامرأَة قِرنٌ وقَرْنٌ كذلك. أَبو سعيد: اسْتَقْرَنَ فلانٌ

لفلان إِذا عازَّهُ وصار عند نفسه من أَقرانه. والقَرَنُ: مصدر قولك رجل

أَقْرَنُ بَيِّنُ

القَرَنِ، وهو المَقْرُون الحاجبين. والقَرَنُ: التقاء طرفي الحاجبين

وقد قَرِنَ وهو أَقْرَنُ، ومَقْرُون الحاجبين، وحاجب مَقْرُون: كأَنه قُرِن

بصاحبه، وقيل: لا يقال أَقْرَنُ ولا قَرْناء حتى يضاف إِلى الحاجبين.

وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: سَوابِغَ في غير قَرَنٍ؛

القَرَن، بالتحريك: التقاء الحاجبين. قال ابن الأَثير: وهذا خلاف ما

روته أُم معبد فإِنها قالت في صفته، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ أَقْرَنُ

أَي مَقْرُون الحاجبين، قال: والأَول الصحيح في صفته، صلى الله عليه وسلم،

وسوابغ حال من المجرور، وهو الحواجب، أَي أَنها دقت في حال سبوغها،

ووضع الحواجب موضع الحاجبين لأَن الثنية جمع. والقَرَنُ: اقْتِرانُ

الركبتين، ورجل أَقْرَنُ. والقَرَنُ: تَباعُدُ ما بين رأْسَي الثَّنِيَّتَيْن

وإِن تدانت أُصولهما. والقِران: أَن يَقْرُن بينَ تمرتين يأْكلهما.

والقَرُون: الذي يجمع بين تمرتين في الأَكل، يقال: أَبَرَماً قَرُوناً. وفي

الحديث: أَنه نهى عن القِران إِلا أَن يستأْذن أَحدُكم صاحبَه، ويُرْوى

الإِقْران، والأَول أَصح، وهو أَن يَقْرُِن بين التمرتين في الأَكل، وإِنما نهى

عنه لأَن فيه شرهاً، وذلك يُزْري بفاعله، أَو لأَن فيه غَبْناً برفيقه،

وقيل: إِنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع

هذا يُواسُونَ من القليل، فإِذا اجتمعوا على الأَكل آثر بعضهم بعضاً على

نفسه، وقد يكون في القوم من قد اشْتَدَّ جوعه، فربما قَرَنَ بين التمرتين

أَو عظَّم اللُّقْمة فأَرشدهم إِلى الإِذن فيه لتطيب به أَنْفُسُ

الباقين. ومنه حديث جَبَلَة قال: كنا في المدينة في بَعْثِ العراق، فكان ابن

الزبير يَرْزُقُنا التمر، وكان ابن عمر يمرّ فيقول: لا تُقَارِنُوا إِلا

أَن يستأْذن الرجلُ أَخاه، هذا لأَجل ما فيه من الغَبْنِ ولأَن مِلْكَهم

فيه سواء؛ وروي نحوه عن أَبي هريرة في أَصحاب الصُّفَّةِ؛ ومن هذا قوله في

الحديث: قارِنُوا بين أَبنائكم أَي سَوُّوا بينهم ولا تُفَضلوا بعضهم على

بعض، ويروى بالباء الموحدة من المقاربة وهو قريب منه، وقد تقدم في

موضعه.والقَرُونُ من الرجال: الذي يأْكل لقمتين لقمتين أَو تمرتين تمرتين، وهو

القِرانُ. وقالت امرأَة لبعلها ورأَته يأْكل كذلك: أَبَرَماً قَرُوناً؟

والقَرُون من الإِبل: التي تَجْمَع بين مِحلَبَيْنِ في حَلْبَةٍ، وقيل:

هي المُقْتَرِنَة القادِمَيْن والآخِرَيْنِ، وقيل: هي التي إِذا بَعَرَتْ

قارنت بين بَعَرِها، وقيل: هي التي تضع خُفَّ رجلها موضع خُفِّ يدها،

وكذلك هو من الخيل. وقَرَنَ الفرسُ يَقْرُنُ، بالضم، إِذا وقعت حوافر رجليه

مواقعَ حوافر يديه. والقَرُون: الناقة التي تَقْرُنُ ركبتيها إِذا بركت؛

عن الأَصمعي. والقَرُون: التي يجتمع خِلْفاها القادِمان والآخِرانِ

فيَتَدانَيانِ. والقَرون: الذي يَضَعُ حَوافرَ رجليه مَواقعَ حَوافر

يديه.والمَقْرُونُ من أَسباب الشِّعْر: ما اقْتَرنت فيه ثلاثُ حركات بعدها

ساكن كمُتَفا من متفاعلن وعلتن من مفاعلتن، فمتفا قد قرنت السببين بالحركة،

وقد يجوز إِسقاطها في الشعر حتى يصير السببان مفورقين نحو عيلن من

مفاعيلن، وقد ذكر المفروقان في موضعه.

والمِقْرَنُ: الخشبة التي تشدّ على رأْسَي الثورين.

والقِران والقَرَنُ: خيط من سَلَب، وهو قشر يُفتل يُوثَقُ على عُنُق كل

واحد من الثورين، ثم يوثق في وسطهما اللُّوَمَةُ.

والقَرْنانُ: الذي يُشارك في امرأَته كأَنه يَقْرُن به غيرَه، عربي صحيح

حكاه كراع. التهذيب: القَرْنانُ نعت سوء في الرجل الذي لا غَيْرَة له؛

قال الأَزهري: هذا من كلام الحاضرة ولم أَرَ البَوادِيَ

لفظوا به ولا عرفوه.

والقَرُون والقَرُونة والقَرينة والقَرينُ: النَّفْسُ. ويقال:

أَسْمَحَتْ قَرُونُه وقَرِينُه وقَرُونَتُه وقَرِينَتُه أَي ذَلَّتْ نفسه

وتابَعَتْه على الأَمر؛ قال أَوس بن حَجَر:

فَلاقى امرأً من مَيْدَعانَ، وأَسْمَحَتْ

قَرُونَتُه باليَأْسِ منها فعجَّلا

أَي طابت نَفْسُه بتركها، وقيل: سامَحَتْ؛ قَرُونُه وقَرُونَتُه

وقَرينَتُه كُلُّه واحدٌ؛ قال ابن بري: شاهد قَرُونه قول الشاعر:

فإِنِّي مِثْلُ ما بِكَ كان ما بي،

ولكنْ أَسْمَحَتْ عنهم قَرُوِني

وقول ابن كُلْثوم:

مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ،

نَجُذُّ الحبلَ أَو نَقِصُ القَرينا

قَرِينته: نَفْسُه ههنا. يقول: إِذا أَقْرَنَّا لِقرْنٍ غلبناه.

وقَرِينة الرجل: امرأَته لمُقارنته إِياها. وروى ابن عباس أَن رسول الله، صلى

الله عليه وسلم كان إِذا أَتى يومُ الجمعة قال: يا عائشة اليَوْمُ يَوْمُ

تَبَعُّلٍ وقِرانٍ؛ قيل: عَنى بالمُقارنة التزويج. وفلان إِذا جاذَبَتْه

قَرِينَتُه وقَرِينُه قهرها أَي إِذا قُرِنَتْ به الشديدة أَطاقها وغلبها،

وفي المحكم: إِذا ضُمَّ إِليه أَمر أَطاقه.

وأَخَذْتُ قَرُونِي من الأَمر أَي حاجتي.

والقَرَنُ: السَّيف والنَّيْلُ، وجمعه قِرانٌ؛ قال العجاج:

عليه وُرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ

والقَرَن، بالتحريك: الجَعْبة من جُلود تكون مشقوقة ثم تخرز، وإِنما

تُشَقُّ لتصل الريح إِلى الريش فلا يَفْسُد؛ وقال:

يا ابنَ هِشامٍ، أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْ،

فكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْ

وقيل: هي الجَعْبَةُ ما كانت. وفي حديث ابن الأَكْوََعِ: سأَلت رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عن الصلاة في القَوْسِ والقَرَن، فقال: صَلِّ في

القوس واطْرَحِ

القَرَنَ؛ القَرَنُ: الجَعْبَةُ، وإِنما أَمره بنزعه لأَنه قد كان من

جلد غير ذَكِيّ ولا مدبوغ. وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنَّبْلِ في

القَرَنِ أَي مجتمعون مثلها. وفي حديث عُميَر بن الحُمام: فأَخرج تمراً من

قَرَنِهِ أَي جَعْبَتِه، ويجمع على أَقْرُن وأَقْرانٍ كجَبَلٍ

وأَجْبُلٍ وأَجْبالٍ. وفي الحديث: تعاهدوا أَقْرانَكم أَي انظروا هل هي

من ذَكِيَّة أَو ميتة لأَجل حملها في الصلاة. ابن شميل: القَرَنُ من خشب

وعليه أَديم قد غُرِّي به، وفي أَعلاه وعَرْضِ مُقدَّمِه فَرْجٌ فيه

وَشْجٌ قد وُشِجَ بينه قِلاتٌ، وهي خَشَبات مَعْروضات على فَمِ الجَفير جعلن

قِواماً له أَن يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح. ورجل قارن: ذو سيف ونَبْل

أَو ذو سيف ورمح وجَعْبَة قد قَرَنها. والقِران: النَّبْلُ المستوية من

عمل رجل واحد. قال: ويقال للقوم إِذا تَنَاضلوا اذْكُروا القِرانَ أَي

والُوا بين سهمين سهمين. وبُسْرٌ قارِنٌ: قَرَنَ الإِبْسارَ بالإِرْطاب،

أَزدية.

والقَرائن: جبال معروفة مقترنة؛ قال تأَبط شرّاً:

وحَثْحَثْتُ مَشْعوفَ النَّجاءِ، وراعَني

أُناسٌ بفَيْفانٍ، فَمِزْتُ القَرائِنَا

ودُورٌ قَرائنُ إِذا كانت يَسْتَقْبِلُ بعضها بعضاً.

أَبو زيد: أَقْرَنَتِ السماء أَياماً تُمْطِرُ ولا تُقْلِع، وأَغْضَنَتْ

وأَغْيَنَتْ المعنى واحد، وكذلك بَجَّدَتْ ورَثَّمَتْ. وقَرَنَتِ

السماءُ وأَقْرَنَتْ: دام مطرها؛ والقُرْآنُ من لم يهمزه جعله من هذا لاقترانِ

آيِهِ، قال ابن سيده: وعندي أَنه على تخفيف الهمز. وأَقْرَنَ

له وعليه: أَطاق وقوِيَ عليه واعْتَلى. وفي التنزيل العزيز: وما كنا له

مُقْرِنينَ؛ أَي مُطِيقينَ؛ قال: واشتقاقه من قولك أَنا لفلان مُقْرِنَ؛

أَي مُطيق. وأَقْرَنْتُ فلاناً أَي قد صِرْت له قِرْناً. وفي حديث

سليمان بن يَسار: أَما أَنا فإِني لهذه مُقْرِن أَي مُطِيق قادر عليها، يعني

ناقته. يقال: أَقْرَنْتُ للشيء فأَنا مُقْرِن إِذا أَطاقه وقوي عليه. قال

ابن هانئ: المُقْرِن المُطِيقُ والمُقْرِنُ الضعيف؛ وأَنشد:

وداهِيَةٍ داهَى بها القومَ مُفْلِقٌ

بَصِيرٌ بعَوْراتِ الخُصومِ لَزُومُها

أَصَخْتُ لها، حتى إِذا ما وَعَيْتُها،

رُمِيتُ بأُخرى يَستَدِيمُ خَصيمُها

تَرَى القومَ منها مُقْرِنينَ، كأَنما

تَساقَوْا عُقَاراً لا يَبِلُّ سَليمُها

فلم تُلْفِني فَهّاً، ولم تُلْفِ حُجَّتي

مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقيمُها

قال: وقال أَبو الأَحْوَصِ الرِّياحي:

ولو أَدْرَكَتْه الخيلُ، والخيلُ تُدَّعَى،

بذِي نَجَبٍ، ما أَقْرَنَتْ وأَجَلَّت

أَي ما ضَعُفتْ. والإِقْرانُ: قُوَّة الرجل على الرجل. يقال: أَقْرَنَ

له إِذا قَوِيَ عليه. وأَقْرَنَ عن الشيء: ضَعُفَ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

ترى القوم منها مقرنين، كأَنما

تساقوا عُقاراً لا يَبِلُّ سليمها

وأَقْرَنَ عن الطريق: عَدَلَ عنها؛ قال ابن سيده: أُراه لضعفه عن

سلوكها. وأَقْرَنَ الرجلُ: غَلَبَتْهُ ضَيْعتُه، وهو مُقْرِنٌ، وهو الذي يكون

له إِبل وغنم ولا مُعِينَ له عليها، أَو يكون يَسْقي إِبلَه ولا ذائد له

يَذُودُها يوم ورودها. وأَقْرَنَ الرجل إِذا أَطاق أَمرَ ضَيْعته، ومن

الأَضداد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قيل لرجل

(* «وفي حديث عمر رضي الله

عنه قيل لرجل إلخ» حق هذا الحديث أن يذكر عقب حديث عمير بن الحمام كما

هو سياق النهاية لأن الاقرن فيه بمعنى الجعاب) ما مالُك؟ قال: أَقْرُنٌ لي

وآدِمةٌ

في المَنِيئة، فقال: قَوِّمْها وزَكِّها. وأَقْرَنَ إِذا ضَيَّقَ على

غريمه. وأَقْرَنَ الدُّمَّلُ: حان أَن يتفَقَّأَ. وأَقْرَنَ الدمُ في

العِرْق واستقْرَنَ: كثر. وقَرْنُ الرَّمْلِ: أَسفلُه كقِنْعِهِ.

وأَبو حنيفة قال: قُرُونة، بضم القاف، نَبْتةٌ تشبه نبات اللُّوبِياء،

فيها حبٌّ أَكبر من الحِمَّصِ

مُدَحْرَج أَبْرَشُ في سَواد، فإِذا جُشَّتْ خرجت صفراء كالوَرْسِ، قال:

وهي فَرِيكُ أَهل البادية لكثرتها

والقُرَيْناء: اللُّوبياء، وقال أَبو حنيفة: القُرَيْناء عشبة نحو

الذراع لها أَقنانٌ

وسِنْفَة كسِنفة الجُلْبانِ، وهي جُلْبانة بَرِّيَّة يُجْمع حبها

فتُعْلَفُه الدواب ولا يأْكله الناس لمرارة فيه.

والقَرْنُوَةُ: نبات عريض الورق ينبت في أَلْوِيَةِ الرمل ودَكادِ كِه،

ورَقُها أَغْبَرُ يُشبه ورَقَ الحَنْدَقُوق، ولم يجئ على هذا الوزن إِلا

تَرْقُوَةٌ وعَرْقُوَة وعَنْصُوَة وثَنْدُوَةٌ. قال أَبو حنيفة: قال

أَبو زياد من العُشْب القَرْنُوَة، وهي خضراء غبراء على ساق يَضرِبُ ورَقُها

إِلى الحمرة، ولها ثمرة كالسُّنبلة، وهي مُرَّة يُدْبَغُ بها الأَساقي،

والواو فيها زائدة للتكثير والصيغة لا للمعنى ولا للإِلحاق، أَلا ترى

أَنه ليس في الكلام مثل فَرَزْدُقة

(* قوله «فرزدقة» كذا بالأصل بهذا الضبط،

وسقطت من نسخة المحكم التي بأيدينا، ولعله مثل فرزقة بحذف الدال

المهملة)؟.وجِلد مُقَرْنىً: مدبوغ بالقَرْنُوَة، وقد قَرْنَيْتُه، أَثبتوا

الواو كما أَثبتوا بقية حروف الأَصل من القاف والراء والنون، ثم قلبوها ياء

للمجاورة، وحكى يعقوب: أَديم مَقْرُونٌ بهذا على طرح الزائد. وسِقاءٌ

قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: دبغ بالقَرْنُوَة. وقال أَبو حنيفة: القَرْنُوَة

قُرُونٌ تنبت أَكبر من قُروُن الدُّجْرِ، فيها حَبٌّ أَكبر من الحمَّص،

فإِذا جُشَّ خرج أَصفر فيطبخ كما تطبخ الهريسة فيؤكل ويُدَّخر للشتاء، وأَراد

أَبو حنيفة بقوله قُرُون تنبت مثلَ قُرُون. قال الأَزهري في

القَرْنُوَةِ: رأَيت العرب يَدْبُغون بورقه الأُهُبَ؛ يقال: إِهابٌ مُقَرْنىً بغير

همز، وقد همزه ابن الأَعرابي.

ويقال: ما جعلت في عيني قَرْناً من كُحْل أَي مِيلاً واحداً، من قولهم

أَتيته قَرْناً أَو قَرْنين أَي مرة أَو مرتين، وقَرْنُ الثُّمَامِ شبيه

الباقِلَّى. والقارُون: الوَجُّ.

ابن شميل: أَهل الحجاز يسمون القارورة القَرَّانَ، الراء شديدة، وأَهل

اليمامة يسمونها الحُنْجُورة.

ويومُ أَقْرُنَ: يومٌ لغَطَفانَ على بني عامر. والقَرَنُ: موضع، وهو

ميقات أَهل نجد، ومنه أُوَيْسٌ القَرَنيُّ. قال ابن بري: قال ابن القطاع قال

ابن دريد في كتابه في الجمهرة، والقَزَّازُ في كتابه الجامع: وقَرْنٌ

اسم موضع. وبنو قَرَنٍ: قبيلة من الأَزْد. وقَرَنٌ: حي من مُرَادٍ من

اليمن، منهم أُوَيْسٌ القَرَنيُّ منسوب إِليهم. وفي حديث المواقيت: أَنه

وَقَّتَ لأَهلِ

نجْد قَرْناً، وفي رواية: قَرْنَ المَنازل؛ هو اسم موضع يُحْرِمُ منه

أَهلُ نجْد، وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه، وإِنما هو بالسكون، ويسمى أَيضاً

قَرْنَ الثعالب؛ ومنه الحديث: أَنه احتجم على رأْسه بقَرْنٍ حين طُبَّ؛

هو اسم موضع، فإِما هو الميقات أَو غيره، وقيل: هو قَرْنُ ثوْر جُعِلَ

كالمِحْجَمة. وفي الحديث: أَنه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأَسود؛ قال

ابن الأَثير: هو بالسكون، جُبَيْل صغيرٌ. والقَرِينة. واد معروف؛ قال ذو

الرمة:

تَحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلما

جرَى الرَّمْثُ في ماء القَرِينة والسِّدْرُ

وقال آخر:

أَلا ليَتَني بين القَرِينَة والحَبْلِ،

على ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلي

وقيل: القَرِينة اسم روضة بالصَّمّان. ومُقَرِّن: اسم. وقَرْنٌ: جبَلٌ

معروف. والقَرينة: موضع، ومن أَمثال العرب: تَرَكَ فلانٌ فلاناً على مثل

مَقَصِّ قَرْنٍ ومَقَطِّ قَرْن؛ قال الأَصمعي: القَرْنُ جبل مُطِلٌّ على

عرفات؛ وأَنشد:

فأَصَبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ،

فلا عينٌ تُحَسُّ ولا إِثارُ

ويقال: القَرْنُ ههنا الحجر الأَمْلَسُ النَّقِيُّ

الذي لا أَثر فيه، يضرب هذا المثل لمن يُسْتَأْصَلُ ويُصْطلَمُ،

والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بقي ذلك الموضع أَملس. وقارونُ: اسم رجل، وهو

أَعجمي، يضرب به المثل في الغِنَى ولا ينصرف للعجمة والتعريف. وقارُون: اسم

رجل كان من قوم موسى، وكان كافراً فخسف الله به وبداره الأَرض.

والقَيْرَوَانُ: معرَّب، وهو بالفارسية كارْوان، وقد تكلمت به العرب؛ قال امرؤ

القيس:

وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ،

كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ

والقَرْنُ: قَرْنُ الهَوْدج؛ قال حاجِبٌ المازِنِيّ:

صَحا قلبي وأَقْصرَ، غَيْرَ أَنِّي

أَهَشُّ، إِذا مَرَرْتُ على الحُمولِ

كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ،

وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ

قرن
القَرْنُ: الرَّوْقُ من الحَيَوانِ.
(وأَيْضاً: (موضِعُهُ من رَأْسِ الإِنْسانِ) وَهُوَ حَدُّ الَّرأْسِ وجانِبُه؛ (أَو الجانِبُ الأَعْلَى من الَّرأْسِ، ج قُرون، لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ؛ وَمِنْه أَخَذَه بقُرُون رأْسِه.
(والقَرْنُ: (الذُّؤَابَةُ عامَّة وَمِنْه الرُّوم ذَات القُرُون لطُولِ ذَوائِبِهم.
(أَو ذُؤَابَةُ المرْأَةِ وضَفِيرتُها خاصَّة والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ؛ والجَمْعُ كالجَمْعِ.
(والقَرْنُ: (أَعْلَى الجَبَلِ، ج قِرانٌ، بالكسْرِ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُوقِرانَ الأرضِ سُودانا (والقَرْنان (من الجَرادِ: شَعْرَتانِ فِي رأْسِه.
(والقَرْنان: (غِطاءٌ للهَوْدَجِ؛ قالَ حاجِبُ الْمَازِني:
كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ (والقَرْنُ: (أَوَّلُ الفَلاةِ.
(ومِن المجازِ: طَلَعَ قَرْنُ الشَّمسِ؛ القَرْنُ (من الشَّمْسِ: ناحِيَتُها، أَو أَعْلاها، وأَوَّلُ شُعاعها عنْدَ الطُّلوعِ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من القَوْمِ: سَيِّدُهُمْ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من الكَلإِ خَيْرُهُ، أَو آخِرُهُ، أَو أَنْفُه الَّذِي لم يُوطَأْ.
(والقَرْنُ: (الطَّلَقُ من الجَرْي. يقالُ. عدَا الفَرَسُ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ.
(والقَرْنُ: (الدُّفْعَةُ من المَطَرِ المُتَفَرِّقَةُ، والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (لِدَةُ الرَّجُلِ، ومِثْلُه فِي السِّنِّ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(ويقالُ: (هُوَ على قَرْني أَي (على سنِّي وعُمْرِي كالقَرِينِ، فهما إِذا مُتَّحِدان.
وقالَ بعضُهم: القَرْنُ فِي الحَرْبِ والسِّنِّ؛ والقَرِينُ فِي العِلْمِ والتِّجارَةِ.
قيلَ: القِرْنُ، بالكسْرِ: المُعادِلُ فِي الشدَّةِ، وبالفتْحِ: المُعادِلُ بالسِّنِّ؛ وقيلَ غيرُ ذلِكَ كَمَا فِي شرْحِ الفَصِيحِ.
(والقَرْنُ: زَمَنٌ مُعَيَّنٌ، أَو أَهْلُ زَمَنٍ مَخْصُوصٍ. واخْتَارَ بعضٌ أنَّه حَقيقَةٌ فيهمَا، واخْتلفَ هَل هُوَ مِنَ الاقْتِرانِ، أَي الأُمَّة المُقْتَرنَة فِي مدَّةٍ من الزَّمانِ، مِن قَرْنِ الجَبَلِ، لارْتِفاع سنِّهم، أَو غَيْر ذلِكَ، واخْتَلَفُوا فِي مدَّةِ القَرْنِ وتَحْديدِها، فقيلَ: (أَرْبعونَ سَنَةً؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ ودَلِيلُه قَوْلُ الجَعْديِّ:
ثَلاثَة أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُموكانَ الإِلَهُ هُوَ المُسْتَآسافإنَّه قالَ هَذَا وَهُوَ ابنُ مائَة وعشْرينَ. (أَو عَشَرَةٌ، أَو عِشْرونَ، أَو ثَلاثونَ، أَو خَمْسونَ، أَو سِتُّونَ، أَو سَبْعونَ، أَو ثَمانونَ، نَقَلَها الزجَّاجُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِه تَعَالَى: {ألم يَرَوْا كم أَهْلَكْنا قَبْلهم مِن القُرُونِ} ، والأَخيرُ نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرابيِّ أَيْضاً.
وَقَالُوا: هُوَ مقْدارُ المُتَوسّط مِن أَعْمارِ أهل الزَّمَان، (أَو مِائةٌ أَو مِائةٌ وَعِشْرُونَ.
وَفِي فتح الْبَارِي: اخْتلفُوا فِي تَحْدِيد مُدَّةِ القَرْنِ من عشرةٍ إِلَى مائةٍ وعشرِين لَكِن لم أرَ مَنْ صرَّحَ بالتِّسْعين وَلَا بمِائَةٍ وعَشَرَة، وَمَا عَدا ذلكَ فقد قالَ بِهِ قائِلٌ. (والأوَّلُ مِن القَوْلَيْنِ الأخيرَيْنِ (أَصَحُّ.
وقالَ ثَعْلَب: هُوَ الاخْتِيارُ (لقَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لغُلامٍ بعْدَ أَنْ مَسَحَ رأْسَه: ((عِشْ قَرْناً) ، فعاشَ مِائَةَ سَنَةٍ.
وعِبارَةُ المصنِّفِ مُوهَمة لأنَّ أَوَّلَ الأَقْوالِ الَّتِي ذَكَرَها هُوَ أَرْبعونَ سَنَة فتأَمَّل. وبالأَخير فَسَّر حَدِيْث: (إنَّ اللهَ يَبْعثُ على رأْسِ كلِّ قَرْنٍ لهَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ يُجَدِّدُ أَمْرَ دينِها) ، كَمَا حَقَّقه الوَليُّ الحَافِظُ السّيوطي، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
(وقيلَ: القَرْنُ: (كُلُّ أُمَّةٍ هَلَكَتْ فَلم يَبْقَ مِنْهَا أَحَدٌ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيةُ المَذْكُورَةُ.
(وقيلَ: (الوَقْتُ من الزَّمانِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(والقَرْنُ: (الحَبْلُ المَفْتولُ من لِحاءِ الشَّجَرِ) ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ شيءٌ من لِحاءِ شَجَرٍ يُفْتَلُ مِنْهُ حَبْلٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ المَفْتولَةُ من العِهنِ؛ قيلَ: ومِنَ الشَّعَرِ أَيْضاً؛ والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (أَصْلُ الرَّمْلِ، وَفِي نسخةٍ: أَسْفَلُ الرَّمْلِ وَهُوَ الصَّوابُ كقنعه.
(والقَرْنُ: (العَفَلَةُ الصَّغيرَةُ، هُوَ كالنُّتوءِ فِي الرَّحمِ يكونُ فِي النَّاسِ والشَّاءِ والبَقَرِ؛ وَمِنْه حدِيثُ عليَ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى وَجْهَه: (إِذا تزوَّجَ المَرْأَة بهَا قَرْنٌ، فإنْ شاءَ طَلَّقَ، هُوَ كالسِّنِّ فِي فَرْجِ المرْأَةِ يَمْنَعُ من الوَطْءِ.
(والقَرْنُ: (الجَبَلُ الصَّغيرُ المُنْفَرِدُ؛ عَن الأصْمعيِّ؛ (أَو قِطْعَةٌ تَنْفَرِدُ من الجَبَلِ، ج قُرونٌ وقِرانٌ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ وطَرْفُهاكطَرْفِ الحُبَارَى أَخْطَأَتْها الأَجادِلُ (والقَرْنُ: (حَدُّ السَّيْفِ والنَّصْلِ كقُرْنَتِهما، بالضَّمِّ، وكذلِكَ قُرْنةُ السَّهْمِ. وقيلَ: قُرْنَتا النَّصْلِ: ناحِيَتَاهُ من عَن يمينِه وشمالِهِ، وجَمْعُ القُرْنَةِ القُرَنُ.
(والقَرْنُ: (حَلْبَةٌ من عَرَقٍ. يقالُ: حَلَبْنا الفرسَ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي عَرَّقْناه.
وقيلَ: هُوَ الدُّفْعَةُ من العَرَقِ، والجَمْعُ قُرُونٌ؛ قالَ زهيرُ:
تُضَمَّرُ بالأَصائِلِ كلَّ يوْمٍ تُسَنُّ على سَنابِكها القُرُونُوقالَ أَبو عَمْرو: القُرُونُ: العَرَقُ.
قالَ الأزْهريُّ: كأَنَّه جَمْع قَرْنٍ.
(والقَرْنُ من الناسِ: (أَهْلُ زَمانٍ واحِدٍ؛ قالَ:
إِذا ذَهَبَ القَرْنُ الَّذِي أَنتَ فيهمُوخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فأَنتَ غَرِيبُ (والقَرْنُ: (أُمَّةٌ بعْدَ أُمَّةٍ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي يَقَعُ عنْدِي، واللَّهُ أَعْلَم، أَنَّ القَرْنَ أَهْلَ مدَّةٍ كانَ فِيهَا نَبيٌّ، أَو كانَ فِيهَا طَبَقةٌ مِن أَهْلِ العِلْم، قَلَّت السِّنُون أَو كَثُرَتْ، بدَلِيلِ الحدِيث: (خَيْرُكُم قَرْنِي، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، يعْنِي الصَّحابَة والتابِعِينَ وأَتْباعَهم.
قالَ: وجائِزٌ أَنْ يكونَ القَرْنُ لجمْلَةِ الأُمَّةِ، وَهَؤُلَاء قُرُون فِيهَا، وإنَّما اشْتِقاقُ القَرْن مِنَ الاقْتِرانِ، فتَأْويلُه أَنَّ الَّذين كَانُوا مُقْتَرِنِين فِي ذلِكَ الوَقْت وَالَّذِي يأْتُون من بعْدِهم ذَوُو اقْتِرانٍ آخر.
(والقَرْنُ: (المِيلُ على فَمٍ البِئْرِ للبَكْرَةِ إِذا كَانَ من حِجارَةٍ، والخَشَبيُّ: دِعامَةٌ، وهُما مِيلانِ ودِعامَتانِ من حِجارَةٍ وخَشَبٍ وقيلَ: هما مَنارَتانِ يُبْنيانِ على رأْسِ البِئْرِ تُوْضَع عَلَيْهِمَا الخَشَبَةُ الَّتِي يُوْضَعُ عَلَيْهَا المِحْوَرُ، وتُعَلَّقُ مِنْهَا البَكرَةُ؛ قالَ الرَّاجزُ:
تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ فانْظُرْ مَا هماأَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟ وَفِي حدِيثِ أَبي أَيوب: فوجَدَه الرَّسُولُ صلى الله عَلَيْهِ وسلميَغْتسلُ بينَ القَرْنَيْنِ، قيلَ: فَإِن كانَتا من خَشَبِ فهُما زُرْنُوقانِ.
(والقَرْنُ: (مِيلٌ واحِدٌ من الكُحْلِ. وَهُوَ مِن القَرْنِ: (المَرَّةُ الواحدَةُ. يقالُ: أَتَيْتُه قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ مُطِلٌّ على عَرفاتٍ، عَن الأَصْمعيِّ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هُوَ جَبَلٌ صغيرٌ؛ وَبِه فسرَ الحدِيْث: (أَنَّه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأسْودِ.
(والقَرْنُ: (الحَجَرُ الأَمْلَسُ النَّقيُّ الَّذِي لَا أَثَرَ فِيهِ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه:
فأَصْبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ فَلَا عينٌ تُحَسُّ وَلَا إِثارُومنهم مَنْ فَسَّره بالجَبَلِ المَذْكُورِ، وقيلَ فِي تفْسِيرِه غيرُ ذلكَ.
(وقَرْنُ المَنازِلِ: (مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَهِي: ة عندَ الطَّائِفِ؛ قالَ عُمَرُ بنُ أبي ربيعَةَ:
فَلَا أَنْس مالأشياء لَا أَنْس موْقفاً لنا مَرَّة منا بقَرْنِ المَنازِلِ (أَو اسمُ الوادِي كُلِّهِ. وغَلِطَ الجوْهرِيُّ فِي تَحْرِيكِه.
قالَ شيْخُنا: هُوَ غَلَطٌ لَا محيدَ لَهُ عَنهُ، وَإِن قالَ بعضُهم: إنَّ التَّحْريكَ لُغَةٌ فِيهِ هُوَ غَيْرُ ثَبْتٍ.
قلْتُ: وبالتَّحْريكِ وَقَعَ مَضْبوطاً فِي نسخِ الجَمْهرةِ وجامِعِ القَزَّاز كَمَا نَقَلَه ابنُ بَرِّي عَن ابنِ القَطَّاع عَنْهُمَا.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: وكثيرٌ ممَّنْ لَا يَعْرِف يَفْتَح رَاءَه، وإنّما هُوَ بالسكونِ.
(وغلطَ الجوْهرِيُّ أَيْضاً (فِي نِسْبَةِ سَيِّد التَّابِعِين رَاهِب هَذِه الأُمَّة (أُوَيسٍ القَرْنيِّ إِلَيْهِ، أَي إِلَى ذلكَ المَوْضِعِ، ونَصّه فِي الصِّحاح: والقَرَنُ: مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَمِنْه أُوَيسٌ القَرَنِيُّ.
قلْتُ: هَكَذَا وُجِدَ فِي نسخِ الصِّحاحِ ولعلَّ فِي العِبارَةِ سَقْطاً (لأنَّه إنَّما هُوَ (مَنْسوبٌ إِلَى قَرَنِ بنِ رَدْمانَ بنِ ناجِيَةَ بنِ مُرادٍ أَحَدِ أَجْدادِهِ على الصَّوابِ؛ قالَهُ ابنُ الكَلْبي، وابنُ حبيب، والهَمَدانيُّ وغيرُهُم مِن أَئمةِ النَّسَبِ؛ وَهُوَ أُوَيسُ بنُ جزءِ بنِ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ سعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ عِمْران بنِ قَرْنٍ، كَذَا لابنِ الكَلْبي؛ وعنْدَ الهَمَدانيّ: سعْدُ بنُ عَمْرِو بنِ حوران بنِ عصْران بنِ قَرْنٍ.
وجاءَ فِي الحدِيثِ: (يأْتِيَكُم أُوَيسُ بنُ عامِرٍ مَعَ أَعْدادِ اليَمَنِ مِن مُراد ثمَّ مِن قَرْنٍ كأَنَّ بِهِ بَرَص فبَرىءَ مِنْهُ إلاَّ مَوْضِع دِرْهم، لَهُ والِدَةٌ هُوَ بهَا برٌّ، لَو أَقْسَمَ على اللهِ لأَبَرّه) . قالَ ابنُ الأثيرِ: رُوِي عَن عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وأَحادِيثُ فَضْلِه فِي مُسْلم وبسطَها شرَّاحُه القاضِي عِيَاض والنَّووي والقُرْطُبي والآبي وغيرُهُم، قُتِلَ بصِفِّين مَعَ عليَ على الصَّحِيح، وقيلَ: ماتَ بمكَّةَ، وقيلَ بدِمَشْق.
(والقَرْنانِ: (كَوْكَبانِ حِيالَ الجَدْي.
(والقَرْنُ: (شَدُّ الشَّيءِ إِلَى الشَّيءِ ووَصْلُه إِلَيْهِ وَقد قَرَنَه إِلَيْهِ قَرْناً. (والقَرْنُ: (جَمْعُ البعيرَيْنِ فِي حَبْلٍ واحِدٍ، وَقد قَرَنَهما.
(وقَرْنٌ: (ة بأَرْضِ النَّحامةِ لبَني الحريشِ.
(وقَرْنٌ (ة بَين قُطْرُبُلَّ والمَزْرَقَةِ من أَعْمالِ بَغْدادَ، (مِنْهَا خالِدُ بنُ زيْدٍ، وقيلَ: ابنُ أَبي يَزِيدَ، وقيلَ: ابنُ أَبي الهَيْثمِ بهيدان القُطْرُبُلّي القَرنيّ عَن شعْبَةَ وحمَّاد بن زيْدٍ، وَعنهُ الدُّوريُّ ومحمدُ بنُ إسْحاق الصَّاغانيُّ، لَا بأْسَ بِهِ.
(وقَرْنٌ: (ة بمِصْرَ بالشَّرْقيةِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ بإِفْرِيقِيَةَ.
(وقَرْنُ باعِرٍ، وقَرْنُ (عِشارٍ، وقَرْنُ (النَّاعِي، وقَرْنُ (بَقْلٍ: حُصونٌ باليَمَنِ.
(وقَرْنُ البَوباةِ: جَبَلٌ لمُحارِب.
وقَرْنُ الحبَالَى: (وادٍ يَجِيءُ من السَّراةِ لسعْدِ بنِ بكْرِ وبعضِ قُرَيْشٍ. وَفِي عِبارَةِ المصنِّفِ سَقْطٌ.
(وقَرْنُ غَزالٍ: ثنِيَّةٌ م مَعْروفَةٌ.
(وقَرْنُ الذَّهابِ: ع.
(ومِن المجازِ: (قَرْنُ الشَّيْطانِ: ناحِيَةُ رأْسِه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (تَطْلُع الشَّمْسُ بينَ قَرْنَيْ الشَّيْطان، فَإِذا طَلَعَتْ قارَنَها، فَإِذا ارْتَفَعَتْ فارَقَها) .
(وقيلَ: (قَرْناهُ، مُثَنَّى قَرْنٍ، وَفِي بعضِ النُّسخِ: قَرْناؤُه، (أُمَّتُه المُتَّبِعونَ لرأْيهِ.
وَفِي النِّهايَةِ: بينَ قَرْنَيْه، أَي أُمَّتَيْه الأَوَّلَيْنِ والآخرينِ، أَي جَمْعاهُ اللَّذَان يُغْريهما بإِضْلالِ البَشَرِ (أَو قَرْنُه: (قُوَّتُه وانْتِشارُه، أَو تَسَلُّطَه، أَي حينَ تَطْلُع يتَحرَّكُ الشَّيْطانُ ويَتَسلَّطُ كالمُعِين لَهَا، وكلُّ هَذَا تَمْثِيلٌ لمَنْ يَسْجدُ للشَّمْسِ عنْدَ طُلوعِها، فكأَنَّ الشَّيْطانَ سَوَّلَ لَهُ ذلكَ، فَإِذا سَجَدَ لَهَا كَانَ كأَنَّ الشَّيْطانَ مُقْتَرِنٌ بهَا.
(وذُو القَرْنَيْنِ، المَذْكُور فِي التَّنْزيلِ، هُوَ (اسْكَنْدَرُ الرُّومِيُّ؛ نَقَلَهُ ابنُ هِشامٍ فِي سِيرَتِه.
واسْتَبْعدَه السّهيليّ وجَعَلَهما اثْنَيْن.
وَفِي مُعْجمِ ياقوت: وَهُوَ ابنُ الفَيْلسوفِ قَتَلَ كثيرا مِن المُلُوكِ وقَهَرَهُم ووَطِىءَ البُلْدانَ إِلَى أَقْصَى الصِّيْن.
وَقد أَوْسَعَ الكَلامَ فِيهِ الحافِظُ فِي كتابِ التَّدْوير والتَّرْبِيع.
ونَقَلَ كَلامَه الثَّعالِبيُّ فِي ثمارِ القُلُوبِ.
وجَزَمَ طائِفَةٌ بأَنَّه مِن الأَذْواء من التَّبابِعَةِ مِن مُلُوكِ حِمْيَر مُلُوكِ اليَمَنِ واسْمُه الصَّعْبُ بنُ الحارِثِ الرَّائِس، وذُو المَنارِ هُوَ ابنُ ذِي القَرْنَيْنِ؛ نَقَلَه شيْخُنا.
قلْتُ: وقيلَ: اسْمُه مرزبانُ بنُ مروية.
وقالَ ابنُ هِشامٍ: مرزبيُّ بنُ مروية وقيلَ: هرمسُ؛ وقيلَ: هرديسُ.
قالَ ابنُ الجواني فِي المُقدِّمةِ: ورُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّه قالَ: ذُو القَرْنَيْنِ عبدُ اللهِ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ مَعْد بنِ عَدْنان، اهـ.
واخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ تَلْقِيبهِ فقيلَ: (لأنَّه لمَّا دَعاهُم إِلَى اللهِ، عزَّ وجَلَّ، ضَرَبُوه على قَرْنِه، فأَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، ثمَّ دَعاهُم فضَرَبُوه على قَرْنِه الآخَرِ فماتَ ثمَّ أَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، وَهَذَا غَرِيبٌ.
وَالَّذِي نَقَلَهُ غيرُ واحِدٍ: أَنَّه ضُرِبَ على رأْسِه ضَرْبَتَيْن؛ ويقالُ: إنَّه لمَّا دَعا قَوْمَه إِلَى العِبادَةِ قَرَنُوه، أَي ضَرَبُوه، على قَرْنَيْ رأْسِه، وَفِي سِياقِ المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى تَطْويلٌ مُخلّ.
(أَو لأنَّه بَلَغَ قُطْرَي الأرضِ مَشْرقَها ومَغْربَها، نَقَلَه السّمعانيّ.
(أَو لضَفِيرَتَيْنِ لَهُ، والعَرَبُ تُسَمِّي الخُصْلَةَ مِن الشَّعَرِ قَرْناً، حَكَاه الإِمامُ السّهيليّ.
أَو لأنَّ صَفْحَتَيْ رأْسِه كانَتا من نُحاسٍ، أَو كانَ لَهُ قَرْنانِ صَغِيرَانِ تُوارِيهما العِمامَةُ، نَقَلَهُما السّمعانيّ.
أَو لأنَّه رأَى فِي المنامِ أَنَّه أَخَذَ بقَرْنَيْ الشمْسِ، فكانَ تأْويلُه أَنَّه بَلَغَ المَشْرقَ والمَغْربَ، حكَاه السّهيليّ.
أَو لانْقِراضِ قَرْنَيْنِ فِي زَمانِه، أَو كانَ لتَاجِه قَرْنانِ، أَو لكَرَمِ أَبيهِ وأُمِّه أَي كَرِيمُ الطَّرَفَيْن؛ نَقَلَه شيْخُنا، وقيلَ غَيْرُ ذلكَ.
قالَ: وأَمَّا ذُو القَرْنَيْنِ صاحِبُ أَرَسْطو فَهُوَ غَيْرُ هَذَا، كَمَا بسطَه فِي العِنايَةِ.
وقيلَ: كانَ فِي عَهْدِ إبراهيمٍ، عَلَيْهِ السَّلَام، وَهُوَ صاحِبُ الخَضِرِ لما طَلَبَ عَيْنَ الحياةِ، قالَهُ السّهيليّ فِي التارِيخِ، ولقَدْ أَجادَ القائِلُ فِي التَّوْرية:
كم لامَنِي فِيك ذُو القَرْنَيْنِ يَا خَضِر وَفِي الحدِيثِ: (لَا أَدْرِي أَذُو القَرْنَيْن نَبِيًّا كانَ أَمْ لَا) .
(وذُو القَرْنَيْنِ: لَقَبُ (المُنْذِرِ بنِ ماءِ السّماءِ، وَهُوَ الأَكْبَر جَدُّ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ سُمِّي بِهِ (لضَفِيرَتَيْنِ كانَتا فِي قَرْنَيْ رأْسِه، كانَ يُرْسِلُهما؛ وَبِه فَسَّر ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ امرىءِ القَيْسِ:
أَشَدَّ نَشاصَ ذِي القَرْنَيْنِ حَتَّى توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ (وذُو القَرْنَيْن: لَقَبُ (عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى) وجهَه ورضِيَ عَنهُ، (لقوْلِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إنَّ لَكَ فِي الجنَّةِ بَيْتاً) ، ويُرْوَى كَنْزاً، وإنَّك لذُو قَرْنَيْها؛ أَي ذُو طَرَفَي الجنَّةِ ومَلِكُها الأَعْظَمُ تَسْلُكُ مُلْكَ جميعِ الجنَّةِ، كَمَا سَلَكَ ذُو القَرْنَيْنِ جَمِيعَ الأَرْضِ واسْتَضْعَفَ أَبو عبيدٍ هَذَا التَّفْسيرَ.
(أَو ذُو قَرْنَي الأُمَّةِ. فأُضْمِرَتْ وإنْ لم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها) ، كقوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى تَوارَتْ بالحِجابِ} ؛ أَرادَ الشمْسَ وَلَا ذِكْرَ لَهَا.
قالَ أَبو عبيدٍ: وأَنا أَخْتارُ هَذَا التَّفْسيرَ الأَخيرَ على الأَوَّل لحدِيثٍ يُرْوَى عَن عليَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وذلَكَ أَنَّه ذَكَرَ ذَا القَرْنَيْنِ فقالَ: دَعا قوْمَه إِلَى عِبادَةِ اللهِ تَعَالَى فضَرَبُوه على قَرْنِه ضَرْبَتَيْن وَفِيكُمْ مِثْلُه؛ فنُرَى أَنَّه أَرادَ نَفْسَه، يعْنِي أَدْعو إِلَى الحقِّ حَتَّى يُضْرَبَ رأْسِي ضَرْبَتَيْن يكونُ فيهمَا قَتْلِي.
(أَو ذُو جَبَلَيْها للحَسَنِ والحُسَيْنِ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، رُوِي ذلكَ عَن ثَعْلَب.
(أَو ذُو شَجَّتَيْنِ فِي قَرْنَيْ رأْسِه: إحْداهُما من عَمْرِو بنِ وُدَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، (والثَّانِيَةُ مِن ابنِ مُلْجَمٍ، لَعَنَهُ اللهُ، وَهَذَا أَصَحُّ مَا قيلَ، وَهُوَ تَتمَّةٌ من قوْلِ أَبي عبيدٍ المُتَقدِّم ذِكْره.
(وقَرْنُ الثُّمامِ: شَبيهٌ بالباقِلاَءِ.
(وذاتُ القَرْنَيْنِ: ع قُرْبَ المَدينَةِ بينَ جَبَلَيْنِ.
وقالَ نَصْرُ: قِرْنَيْن، بكسْرِ القافِ: جَبَلٌ حِجازِيُّ فِي دِيارِ جُهَيْنَةَ قُرْبَ حرَّةِ النارِ، فَلَا أَدْرِي هُوَ أمْ غَيْره.
(والقِرْنُ، بالكسْرِ: كُفْؤُكَ فِي الشَّجاعَةِ ونَظِيرُك فِيهَا وَفِي الحَرْبِ؛ قالَ كَعْبٌ:
إِذا يُساورُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لهأن يَتْرُك القِرْن إلاَّ وَهُوَ مَجْدولوالجَمْعُ أَقْرانٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ ثابِتِ بنِ قَيْسٍ: (بِئْسَما عَوَّدُتُم أَقْرانَكم) ، أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكُم فِي القِتالِ. (أَو عامٌّ) فِي الحَرْبِ، أَو السِّنِّ وأَيّ شيءٍ كانَ.
(والقَرَنُ (بالتَّحريكِ: الجَعْبَةُ تكونُ من جُلودٍ مَشْقوقَةٍ ثمَّ تحززُ، وإنَّما تُشَقُّ لتَصِلَ الرِّيحُ إِلَى الرِّيشِ فَلَا تَفْسُد؛ قالَ:
يابنَ هِشامٍ أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْفكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْوقيلَ: هِيَ الجَعْبَةُ مَا كانتْ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ الأَكْوَع: (صَلِّ فِي القوْسِ واطْرَحِ القَرَنَ) ؛ وإنَّما أَمَره بنَزْعِه لأَنَّه كانَ من جِلْدٍ غَيْر ذَكِيَ وَلَا مَدْبُوغ.
وَفِي حدِيثٍ آخَر: (الناسُ يَوْم القِيامَةِ كالنَّبْلِ فِي القَرَنِ) ، أَي مُجْتَمِعُونَ مِثْلها.
وَفِي حدِيثِ عُمَيْر بنِ الحُمامِ:
فأَخْرَجَ تَمْراً مِن قَرَنِهِ) أَي مِن جَعْبَتِه، ويُجْمَعُ على أَقْرُنٍ وأَقْرانٍ كأَجْبُلٍ وأَجْبَالٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (تعاهَدُوا وأَقْرانَكم) ، أَي انْظُرُوا هَل هِيَ من ذَكِيَّةٍ أَو مَيتَةٍ لأَجْل حملِها فِي الصَّلاةِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: القَرَنُ مِن خَشَبٍ وَعَلِيهِ أَدِيم قد غُرِّي بِهِ، وَفِي أَعْلاه وعَرْضِ مُقَدَّمِه فَرْجٌ فِيهِ وَشْجٌ قد وُشِجَ بَيْنه قِلاتٌ، وَهِي خَشَبات مَعْروضَات على فَمِ الجَفِيرِ جُعِلْنَ قِواماً لَهُ أَنْ يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح.
(والقَرَنُ: (السَّيْفُ والنّبْلُ، جَمْعُه قِرانٌ، كجِبالٍ، قالَ العجَّاجُ.
عَلَيْهِ وَرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ (والقَرَنُ: (حَبْلٌ يَجْمَعُ بينَ البَعيرَيْنِ، والجَمْعُ الأَقْرانُ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (الحياءُ والإِيمانُ فِي قَرَنٍ) ، أَي مَجْموعان فِي حَبْلٍ.
(والقَرَنُ: (البَعيرُ المَقْرونُ بآخَرَ كالقَرِينِ؛ قالَ الأَعورُ النبهانيُّ يَهْجُو جَريراً:
وَلَو عِنْد غسَّان السَّليطِيِّ عَرَّسَتْرَغَا قَرَنٌ مِنْهَا وكاسَ عَقيرُقالَ ابنُ بَرِّي: وأَنْكَرَ ابنُ حَمْزَةَ أَنْ يكونَ القَرَنُ البَعيرَ المَقْرونَ بآخَرَ؛ وقالَ: إنَّما القَرَنُ الحَبْلُ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ البَعيرَانِ؛ وأَمَّا قَوْلُ الأَعْورِ: رَغا قَرَنٌ مِنْهَا، فإنَّه على حَذْفِ مُضافٍ.
(والقَرَنُ: (خَيْطٌ من سَلَبٍ يُشَدُّ فِي عُنُقِ الفَدَّانِ، وَهُوَ قشرٌ يُفْتلُ يُوثَقُ على عُنُقِ كلِّ واحِدٍ مِنَ الثَّوْرَيْنِ ثمَّ تُوثَقُ فِي وسطِهما اللُّوَمَةُ؛ (كالقِرانِ، ككِتابٍ جَمْعُه ككُتُبٍ.
(وقَرَنٌ: (جَدُّ أُوَيسٍ المُتَقَدِّمِ ذِكْره، وَهُوَ بَطْنٌ من مُرَاد.
(والقَرَنُ: (مَصْدَرُ الأَقْرَنِ مِن الرِّجال، (للمَقْرونِ الحاجِبَيْنِ، وقيلَ: لَا يقالُ أَقْرَنُ وَلَا قَرْناء حَتَّى يُضافَ إِلَى الحاجِبَيْنِ.
وَفِي صفَتِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سَوابِغَ فِي غيرِ قَرَنٍ) ، قَالُوا: القَرَنُ الْتِقاءُ الحاجِبَيْنِ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهَذَا خِلافُ مَا رَوَتْه أُمُّ مَعْبدٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فإنَّها قالَتْ فِي الْحِلْية الشَّرِيفَة: (أَزَجُّ أَقْرَنُ) ، أَي مَقْرونُ الحاجِبَيْنِ؛ قالَ: والأَوَّلُ الصَّحيحُ فِي صفَتِه، وسَوابِغَ حالٌ مِن المَجْرورِ، وَهِي الحواجِبُ؛ (وَقد قَرِنَ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَنِ.
(والقُرْنَةُ، بالضَّمِّ: الطَّرَفُ الشَّاخِصُ من كلِّ شيءٍ. يقالُ: قُرْنَةُ الجَبَلِ، وقُرْنَةُ النَّصْلِ، وقُرْنَةُ السَّهْمِ، وقُرْنَةُ الرُّمْحِ.
(والقُرْنَةُ: (رأْسُ الرَّحِم، أَو زَاوِيَتُه، أَو شُعْبَتُه، وهُما قُرْنَتانِ؛ (أَو مانَتَأَ مِنْهُ.
(وقَرَنَ بينَ الحَجِّ والعُمْرَةِ قِراناً، بالكسْرِ: (جَمَعَ بَيْنهما بنِيَّةٍ واحِدَةٍ، وتَلْبيةٍ واحِدَةٍ، وإحْرامٍ واحِدٍ، وطوافٍ واحِدٍ، وسَعْيٍ واحِدٍ، فيَقُولُ: لَبَّيْكَ بحجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: هُوَ أَفْضَل مِنَ الإِفْرادِ والتَّمتُّع.
وجاءَ فُلانٌ قارِناً.
قالَ شيْخُنا وقَرَنَ ككَتَبَ، كَمَا هُوَ قَضية المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وصَرَّحَ بِهِ الجوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه وأَرْبابُ الأَفْعالِ، فَلَا يُعْتدُّ بقوْلِ الصَّفاقِسي أنَّه كضَرَبَ مُقْتصِراً عَلَيْهِ.
نَعَمْ صَرَّحَ جماعَةُ بأنَّه بالوَجْهَيْن، وَقَالُوا: المَشْهورُ أَنَّه ككَتَبَ، ويقالُ فِي لُغَةٍ كضَرَبَ. (كأَقْرَنَ فِي لُغَيَّةٍ وأَنْكَرَها القاضِي عيَّاض، وأَثْبَتها غيرُهُ، كَمَا نَقَلَه الحافظُ فِي فتْحِ البارِي، والحافِظُ السَّيوطِي فِي عقودِ الزبرجد.
(وقَرَنَ (البُسْرُ قُروناً: (جَمَعَ بينَ الإِرْطابِ والإِبْسارِ، فَهُوَ بُسْرٌ قارِنٌ، لُغَةٌ أَزْديَّةٌ.
(والقَرِينُ: الصاحِبُ (المُقارِنُ، كالقُرانَى، كحُبَارَى؛ قالَ رُؤْبة.
يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد و (ج قُرَناءُ، ككُرَماء.
(والقَرِينُ: (المُصاحِبُ؛ والجَمْعُ كالجَمْع.
(والقَرِينُ: (الشَّيْطانُ المَقْرُونُ بالإِنْسانِ لَا يُفارِقُهُ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَا مِن أَحَدٍ إلاَّ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُه) ، أَي مُصاحِبُه مِن المَلائِكَةِ والشَّياطِين وكلِّ إنْسانٍ، فإنَّ مَعَه قَرِيناً مِنْهُمَا، فقَرِينُه مِن الملائِكَةِ يأْمرُه بالخيْرِ، ويَحُثُّه عَلَيْهِ. وَمِنْه الحدِيثُ الآخَرُ: (فقاتِلْه فإنَّ مَعَه القَرِينَ) ، والقَرِينُ يكونُ فِي الخيْرِ وَفِي الشرِّ.
(والقَرِينُ: (سَيْفُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائيِّ.
(وقَرِينُ بنُ سُهَيْلِ بنِ قَرِينٍ؛ كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي التبْصيرِ: سَهْل بن قَرِينٍ، ووُجِدَ فِي ديوانِ الذهبيِّ بالوَجْهَيْن؛ هُوَ (وأَبُوه مُحدِّثانِ، أَمَّا هُوَ فحدَّثَ عَن تمْتامٍ وغيرِهِ، وأمَّا أَبوه فَعنْ ابنِ أَبي ذُؤَيْبٍ واهٍ، قالَ الأَزّدِيُّ: هُوَ كذَّابٌ.
(وعليُّ بنُ قَرِينِ بنِ بيهس عَن هشيمٍ، (ضَعِيفٌ. وقالَ الذَّهبيُّ: رُوِي عَن عبدِ الوَارِثِ كَذَّاب.
وفاتَهُ:
عليُّ بنُ حَسَنِ بنِ كنائب البَصْرِيُّ المُؤَدِّبُ لَقَبُه القَرِين، عَن عبدِ اللهِ بنِ عُمَر بنِ سليحٍ.
(والقَرِينَةُ، (بهَا: رَوضَةٌ بالصَّمَّانِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
نحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلماجَرَى الرِّمْثُ فِي ماءِ القَرِينَةِ والسِّدْرُ (والقَرِينَةُ: (النَّفْسُ، كالقَرُونَةِ والقَرُونِ والقَرِينِ. يقالُ: أَسْمَحَتْ قَرُونَتُه وقَرِينَتُه وقَرُونُهُ وقَرِينُه، أَي ذَلَّتْ نفْسُه وتابَعَتْه على الأمْرِ؛ قالَ أَوْس:
فَلاقَى امْرأ من مَيْدَعانَ وأَسْمَعَتْقَرُونَتُهُ باليَأْسِ مِنْهَا فعَجَّلاأَي طابَتْ نَفْسُه بتَرْكِها.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ قَرُون قَوْلُ الشاعِرِ:
فإنِّي مِثْلُ مَا بِكَ كَانَ مَا بِيولكنْ أَسْمَحَتْ عَنْهُم قَرْونِيوقولُ ابْن كُلْثوم:
مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ نَجُذُّ الحبْلَ أَو نَقِصُ القَرِيناقَرِينَتُه: نَفْسُه هُنَا. يقولُ: إِذا أَقْرَنَّا أقرن علينا.
(والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وطَلْحَةُ، رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، لأنَّ عثمانَ بن عُبَيدِ اللهِ (أَخا طَلْحَةَ أَخَذَهُما و (قَرَنَهُما بحَبْلٍ، فلذلِكَ سُمِّيا القَرِينَيْنِ، ووَرَدَ فِي الحدِيث: إنَّ أَبا بكْرٍ وعُمَرَ يقالُ لَهما القَرِينانِ.
(والقِرانُ، ككِتابٍ: الجَمْعُ بَين التَّمْرَتَيْنِ فِي الأَكْلِ. وَمِنْه الحدِيثُ: نَهَى عَن القِرانِ إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ أَحدُكم صاحِبَه، وإنَّما نَهَى عَنهُ لأنَّ فِيهِ شَرهاً يُزْري بصاحِبِه، ولأنَّ فِيهِ غَبْناً برَفِيقِه.
(والقِرانُ: (النَّبْلُ المُسْتوِيَةُ من عَمَلِ رجلٍ واحِدٍ. ويقالُ للقَوْمٍ إِذا تَناضَلُوا: اذْكُروا القِرانَ، أَي والُوا بَيْنَ سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ.
(والقِرانُ: (المُصاحَبَةُ كالمُقارَنةِ.
قارَنَ الشيءَ مُقارَنَةً وقِراناً: اقْتَرَنَ بِهِ وصاحَبَه.
وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْتُه.
(والقَرْنانُ: الدَّيُّوثُ المُشارَكُ فِي قَرِينتِه لزَوْجتِه، وإنَّما سُمِّيت الزَّوجةُ قَرِينةً لمُقارَنَةِ الرَّجلِ، إيَّاها؛ وإنَّما سُمِّي القَرْنانُ لأنَّه يَقْرُنُ بهَا غيرَهُ: عَرَبيٌّ صَحِيحٌ حكَاهُ كُراعٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ نَعْتُ سوءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ، وَهُوَ مِن كَلامِ الحاضِرَةِ، وَلم أَرَ البَوادِيَ لَفظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوه.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: وَهُوَ مِنَ الأَلفاظِ البالِغَةِ فِي العاميَّةِ والابْتِذالِ، وظاهِرُه أَنَّه بالفتْحِ، وضَبَطَه شرَّاحُ المُخْتصرِ الخَلِيليِّ بالكسْرِ، وَهل هُوَ فَعْلالُ أَو فَعْلانُ، يَجوزُ الوَجْهان.
وأَوْرَدَه الخفاجيُّ فِي شفاءِ الغليلِ على أنَّه مِن الدَّخيلِ.
(والقَرُونُ، (كصَبُورٍ: دابَّةٌ يَعْرَقُ سَرِيعاً) إِذا جَرَى، (أَو تَقَعُ حوافِرُ رِجْلَيْهِ مَواقِعَ يَديهِ.
فِي الخَيْلِ وَفِي الناقَةِ: الَّتِي تَضَعُ خُفَّ رِجْلِها موضعَ خُفَّ يدِها.
(والقَرُونُ: (ناقَةٌ تَقْرُنُ رُكْبَتَيْها إِذا بَرَكَتْ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(وقالَ غيرُهُ: هِيَ (الَّتِي يَجْتَمِعُ خِلْفاها القادِمانِ والآخِرانِ فيَتَدانَيانِ.
(والقَرُونُ: (الجامِعُ بينَ تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِ، (أَو لُقْمَتَيْنِ لُقْمَتَيْنِ، وَهُوَ القِرانُ (فِي الأَكْلِ.
وقالتِ امْرَأَةٌ لبَعْلِها ورأَتْهُ يأْكلُ كذلكَ: أبرَماً قَرُوناً؟ .
(وأَقْرَنَ الرَّجُلُ: (رَمَى بسَهْمَيْنِ.
(وأَقْرَنَ: (رَكِبَ ناقَةً حَسَنَةَ المَشْيِ.
(وأَقْرَنَ: (حَلَبَ النَّاقَةَ القَرُونَ، وَهِي الَّتِي تَجْمَع بينَ المِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
(وأَقْرَنَ: (ضَحَّى بكَبْشٍ أَقْرَنَ، وَهُوَ الكبيرُ القرنِ أَو المُجْتمِعُ القَرْنَيْن.
(وأَقْرَنَ (للأَمْرِ: أَطَاقَهُ وقَوِيَ عَلَيْهِ، فَهُوَ مُقْرِنٌ؛ وكذلكَ أَقْرَنَ عَلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَمَا كنَّا لَهُ مُقْرِنينَ} ، أَي مُطِيقَيْنَ، وَهُوَ مِن قوْلِهم: أَقْرَنَ فُلاناً: صارَ لَهُ قِرْناً.
وَفِي حدِيثِ سُلَيْمان بن يَسارٍ: (أمَّا أَنا فإنِّي لهَذِهِ مُقْرِنٌ) ، أَي مُطِيقٌ قادِرٌ عَلَيْهَا، يعْنِي ناقَتَه. (كاسْتَقْرَنَ.
(وأَقْرَنَ (عَن الأَمْرِ: ضَعُفَ؛ حكَاهُ ثَعْلَب؛ وأَنْشَدَ:
تَرَى القَوْمَ مِنْهَا مُقْرِنينَ كأَنَّماتَساقُوْا عُقَاراً لَا يَبِلُّ سَليمُهافهو (ضِدٌّ.
وقالَ ابنُ هانىءٍ: المُقْرِنُ: المُطِيقُ الضَّعيفُ؛ وأَنْشَدَ لأبي الأَحْوَصِ الرِّياحي:
وَلَو أَدْرَكَتْه الخيلُ والخيلُ تُدَّعَى بذِي نَجَبٍ مَا أَقْرَنَتْ وأَجَلَّتأَي مَا ضَعُفَتْ.
(وأَقْرَنَ (عَن الطَّريقِ: عَدَلَ عَنْهَا.
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ لضَعْفِه عَن سلوكِها.
(وأَقْرَنَ: (عَجَزَ عَن أَمْرِ ضَيْعتهِ، وَهُوَ الَّذِي يكونُ لَهُ إِبِلٌ وغَنَمٌ وَلَا مُعِينَ لَهُ عَلَيْهَا، أَو يكونُ يَسْقِي إِبلَه وَلَا ذائِدَ لَهُ يَذُودُها يَوْم وُرودِها.
(وأقْرَنَ: (أَطاقَ أَمْرَها؛ وَهُوَ أَيْضاً (ضِدٌّ.
(وأَقْرَنَ: (جَمَعَ بَين رُطَبَتَيْنِ.
(وأَقْرَنَ (الدَّمُ فِي العِرْق: كَثُرَ، كاسْتَقَرْنَ.
(وأَقْرَنَ (الدُّمَّلُ: حانَ تَفَقُّؤُهُ.
(وأَقْرَنَ (فلانٌ: رَفَعَ رأْسَ رُمْحِه لئَلاَّ يُصيبَ مَن أَمامَهُ؛ عَن الأصْمعيِّ.
وقيلَ: أَقْرَنَ الرُّمْح إِلَيْهِ: رَفَعَه.
(وأَقْرَنَ: (باعَ القَرَنَ، وَهِي (الجَعْبَةُ.
(وأَيْضاً: (باعَ القَرْنَ، أَي (الحَبْل.
(وأَقْرَنَ: (جاءَ بأَسِيرَيْنِ مَقْرُونَيْنِ (فِي حَبْلٍ.
(وأَقْرَنَ: (اكْتَحَلَ كلَّ ليلةٍ مِيلاً.
(وأَقْرَنَتِ (السَّماءُ؛ دامَتْ تُمْطِرُ أيَّاماً (فَلم تُقْلِع، وكذلكَ أَغْضَنَتْ وأَغْيَنَتْ؛ عَن أَبي زيْدٍ.
(وأَقْرَنَتِ (الثُّرَيَّا: ارْتَفَعَتْ فِي كَبِدِ السَّماءِ.
(والقارونُ: الوَجُّ وَهُوَ عِرْقُ الأير.
(وقارونُ، (بِلا لامٍ: عَتِيٌّ من العُتاةِ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الغِنَى، وَهُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ لَا يَنْصرِفُ للعجمة والتَّعْريفِ، وَهُوَ رَجُلٌ كانَ من قوْمٍ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ كافِراً فخسَفَ اللهُ بِهِ وبدارِهِ الأَرضَ.
(والقَرِينَيْنِ، مثنَّى قَرِينٍ، (جَبَلانِ بنَواحِي اليمامَةِ بَيْنه وبينَ الطَّرَفِ الآخَرِ مَسيرَةُ شَهْرٍ وضَبَطَه نَصْر بضمِّ القافِ وسكونِ الياءِ وفتْح النونِ ومثنَّاة فوْقيَّة.
(وأَيْضاً: (ع ببادِيةِ الشَّأم.
وأَيْضاً: (ة بمَرْوَ الشاهِجانِ لأنَّه قرنَ بَيْنها وبينَ مَرْوَ الرّوذ، (مِنْهَا أَبو المُظَفَّرِ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ إسْحاقَ المَرْوزيّ الفَقيهُ الشافِعِيُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى، (القَرِينَيْنِيُّ عَن أَبي طاهِرٍ المخلص، وَعنهُ أَبو بكْرٍ الخَطِيبُ، ماتَ بِشَهْر زور سَنَة 432.
(وذُو القَرْنين: عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: والصَّوابُ: ذاتُ القَرينَتَيْنِ لِأَن (ج: ذَواتُ القَرائِنِ ولتَأْنيثِ العَصَبَةِ.
(والقُرْنَتانِ، بالضمِّ مُثَنَّى قُرْنَةٍ، (جَبَلٌ بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ فِي جهةِ اليَمَنِ.
(والقَرِينَةُ، كسَفِينَةٍ: (ع فِي دِيارِ تميمٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَلا ليْتَني بَين القَرِينَة والحَبْلِعلى ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلِي (وقُرَيْنُ، (كزُبَيْرٍ: بالطَّائِفِ.
(وقُرَيْنُ (بنُ عُمَرَ، أَو هُوَ قُرَيْنُ (بنُ إبراهيمَ عَن أَبي سَلَمَة، وَعنهُ ابنُ أَبي ذُؤَيْبٍ وابنُ إسْحاق؛ (أَو ابنُ عامِرِ، صوابُه: وقُرَيْنُ بنُ عامِرِ (بنِ سعْدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ؛ وأَبو الحَسَنِ (موسَى بنُ جَعْفَرِ بنِ قُرَيْنٍ العُثْمانيُّ رَوَى عَنهُ الدَّارْقطْنيُّ، (مُحدِّثُونَ.
(وقُرُونُ البَقَرِ: ع بدِيارِ بَني عامِرٍ.
(والقَرَّانُ، (كشَدَّادٍ: القارُورَةُ، بلُغَةِ الحجازِ، وأَهْلُ اليمامَةِ يُسَمُّونَها الحُنْجُورَة؛ عَن ابنِ شُمَيْل.
(وقُرَّانُ، (كرُمَّانٍ: ة باليَمامَةِ، وَهِي مَاء لبَني سحيمٍ من بَني حَنيفَةَ.
(وقُرَّانُ، (اسمٌ رجُلٍ، وَهُوَ ابنُ تمامٍ الأَسدِيُّ الكُوفيُّ عَن سهيلِ بنِ أَبي صالحٍ.
ودِهْشَمُ بنُ قُرَّانٍ عَن نمران بن خارِجَةَ.
وَأَبُو قُرَّانٍ طُفَيْل الغَنَويُّ شاعِرٌ.
وغالِبُ بنُ قُرَّانِ لَهُ ذِكْرٌ.
(والمُقَرَّنَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ: الجِبالُ الصِّغارُ يَدْنُو بعضُها من بَعْضٍ) سُمِّيت بذلكَ لتَقارُبِها؛ قالَ الهُذَليُّ:
دَلَجِي إِذا مَا الليلُ جَنَّ على المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْأَرادَ بالمُقَرَّنَةِ إكاماً صِغاراً مُقْتَرِنَةً.
(وعبدُ اللهُ وعبدُ الرحمانِ وعَقيلٌ ومَعْقِلٌ والنُّعْمانُ وسُوَيْدٌ وسِنَانٌ: أَوْلادُ مُقَرِّنِ بنِ عائِذٍ المزنيُّ (كمُحَدِّثِ صِحَابِيُّونَ، وليسَ فِي الصَّحابَةِ سَبْعَة أُخْوة سِواهُم؛ أمَّا عبْدُ اللهِ فرَوَى عَن ابنِ سِيرِيْن وعَبْد المَلِكِ بنِ عُمَيْر؛ وأَخُوه عَبْدُ الرَّحمان ذَكَرَه ابنُ سَعْدٍ، وأَخُوه عَقِيلٌ يُكَنى أَبا حكيمٍ لَهُ وِفادَةٌ؛ وأَخوه مَعْقِلٌ يُكَنى أَبا عمْرَةَ وَكَانَ صالِحاً نَقَلَهُ الوَاقِديُّ؛ وأَخُوه النُّعْمانُ كَانَ مَعَه لواءُ مزينةَ يَوْم الفتْحِ؛ وأَخُوه سُوَيْدٌ يُكَنى أَبا عدِيَ رَوَى عَنهُ هِلالُ بنُ يَساف؛ وأَخُوه سِنَانٌ لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغازِي وَلم يَرْوِ.
(ودُورٌ قَرائِنُ: يَسْتَقْبِلُ بعضُها بَعْضًا.
(والقَرْنُوَةُ: نَباتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ ينبتُ فِي أَلْوِيَةِ الرَّمْل ودَكادِكِه، وَرَقُه أَغْبَرُ يُشْبِه وَرَقَ الحَنْدَقُوق، وقيلَ: هِيَ (الهَرْنُوَةُ أَو عُشْبَةٌ أُخْرَى خَضْراءُ غَبْراءُ على ساقٍ، وَلها ثَمَرةٌ كالسُّنْبلةِ، وَهِي مُرَّةٌ تُدْبَغُ بهَا الأَساقِي، (وَلَا نَظِيرَ لَهما سِوَى عَرْقُوَةٍ وعَنْصُوَةً وتَرْقُوَةٍ وثَنْدُوَةٍ.
قالَ أَبو حَنيفَةَ: الواوُ فِيهَا زائِدَةٌ للتَّكْثيرِ والصِّيغَة لَا للمعْنَى وَلَا للإِلْحاقِ، أَلا تَرَى أنَّه ليسَ فِي الكَلامِ مِثْل فَرَزْدُقَة؟ .
(وسِقَاءٌ قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: مَدْبُوغٌ بهَا، الأَخيرَةُ بغيرِ هَمْزٍ، وهَمَزَها ابنُ الأَعْرابيِّ؛ وَقد قَرْنَيْتُه، أَثْبَتُوا الواوَ، كَمَا أَثْبَتُوا بقِيَّةَ حُرُوفِ الأَصْلِ والراءِ والنّونِ ثمَّ قَلَبُوها يَاء للمُجاوَرَةِ.
(وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لَهَا كَلَحْمَتَيْنِ فِي رأْسِها، كأَنَّهما قَرْنانِ، (وأَكْثَرُ مَا يكونُ فِي الأَفاعِي.
وقالَ الأَصْمعيُّ: القَرْناءُ: الحيَّةُ لأنَّ لَهَا قَرْناً؛ قالَ الأَعْشى:
تَحْكِي لَهُ القَرْناءُ فِي عِرْزَالِهاأُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها (والقَيْرَوانُ: الجَماعَةُ من الخَيْلِ، والقُفْلُ، بالضَّمِّ، جَمْعُ قافِلَةٍ وَهُوَ مُعَرَّبُ كارْوان، وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كُلُّ قافِلَةٍ قَيْرَوان. (وأَيْضاً: (مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ (وقَيْرَوانُ: (د بالمَغْرِبِ افْتَتَحَه عقبةُ بنُ نافِعٍ الفهْرِيُّ زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِين؛ يُرْوَى أَنَّه لمَّا دَخَلَه أَمَرَ الحَشَرَات والسِّبَاع فرَحَلُوا عَنهُ، وَمِنْه سُلَيْمانُ بنُ دَاود بنِ سَلمُون الفَقِيهُ؛ وسَيَأْتي ذِكْرُ القَيْروانِ فِي قَرَوَ.
(وأَقْرُنُ، بضمِّ الَّراءِ: ع بالرُّومِ، وَلم يُقَيّده ياقوتُ بالرُّوم؛ وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْس:
لما سما من بَين أقرن فالاجبال قلت: فداؤه أَهلِي (والقُرَيْناءُ، كحُمَيْراءَ: اللُّوبِيَاءُ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: هِيَ عشْبَةٌ نحْو الذِّراعِ لَهَا أَفْنانٌ وسِنْفَة كسِنْفَةِ الجُلْبانِ ولحبِّها مَرارَةٌ.
(ومِن المجازِ: (المَقْرونُ من أَسْبابِ الشِّعْر.
وَفِي المُحْكَم: (مَا اقْتَرَنَتْ فِيهِ ثَلاثُ حركاتٍ بَعْدَها ساكِنٌ كمُتَفَا مِنْ مُتَفاعِلُنْ، وعَلَتن من مُفاعَلَتُنْ، فمُتَفا قَدْ قَرَنَتْ السَّبَبَيْن بالحركةِ، وَقد يجوزُ إسْقاطها فِي الشِّعْرِ حَتَّى يَصيرَ السَّبَبان مَفْرُوقَيْن نحْوَ عِيْلُنْ مِن مَفَاعِيْلُنْ؛ وأَمَّا المَفْرُوقُ فقد ذُكِرَ فِي موْضِعِه.
(والقُرْناءُ من السُّوَرِ: مَا يُقْرَأُ بِهِنَّ فِي كلِّ ركعةٍ، جَمْعُ قَرِينَةٍ.
(والقَرانِيا: شَجَرٌ جَبَلِيٌّ ثَمَرُه كالزَّيْتُون قابِضٌ مُجَفِّفٌ مُدْمِلٌ للجِراحاتِ الكِبارِ مُضادَّةٌ للجِراحاتِ الصِّغارِ. (والمِقْرَنُ: الخَشَبَةُ الَّتِي (تُشَدُّ على رأْسِ الثَّوْرَيْنِ، وضَبَطَه بعضٌ كمِنْبَرٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ.
كَبْشٌ أَقْرَنُ: كبيرُ القَرْنِ؛ وكذلِكَ التَّيْسُ؛ وَقد قَرِنَ كُلِّ ذِي قرن كفَرِحَ.
ورُمْحٌ مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛ وذلكَ أَنَّهم رُبَّما جَعَلُوا أَسِنَّةَ رِماحِهم من قُرُونِ الظِّباءِ والبَقَرِ الوَحْشِيِّ؛ قالَ الشاعِرُ:
ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُمن فوقِ رُمْحٍ فظَلَّ مَقْرُوناوالقَرْنُ: البَكَرَةُ؛ والجَمْعُ أَقْرُنٌ وقُرُونٌ.
وشابَ قَرْناها: عَلَمُ رجُلٍ، كتَأَبَّطَ شَرّاً، وذرّى حبّاً.
وأَصابَ قَرْنَ الكَلإِ: إِذا أَصابَ مَالا وافِراً.
ويقالُ: تَجدني فِي قَرْنِ الكَلإِ: أَي فِي الغايَةِ ممَّا تَطْلُبُ منِّي.
ويقالُ للرُّومِ ذواتُ القُرُونِ لتَوارثِهم المُلْكَ قَرْناً بعْدَ قَرْنٍ، وقيلَ: لتوافرِ شُعُورِهم وأَنَّهم لَا يَجُزُّونَها؛ قالَ المُرَقِّشُ:
لاتَ هَنَّا وليْتَني طَرَفَ الزُّجِّ وأَهْلِي بالشامِ ذاتُ القُرونِوقالَ أَبُو الهَيْثمِ: القُرُونُ: حَبائِلُ الصيَّادِ يُجْعَلُ فِيهَا قُرُونٌ يُصْطادُ بهَا الصِّعَاءُ والحمامُ؛ وَبِه فسِّرَ قَوْلُ الأَخْطَلِ يَصِفُ نِساءً: وَإِذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ فكأَنَّما حَلَّت لهنَّ نُذُورُوالقُرَانَى، كحُبارَى: وَتَرٌ فُتِلَ مِن جلْدِ البَعيرِ؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الرُّمَّة:
وشِعْبٍ أَبَى أَنْ يَسْلُكَ الغُفْرُ بينهسَلَكْتُ قُرانَى من قَياسِرةٍ سُمْراوأَرادَ بالشِّعْبِ فُوقَ السَّهْمِ.
وإِبِلٌ قُرانَى: أَي ذاتُ قَرائِنٍ.
والقَرِينُ: العَيْنُ الكَحِيلُ.
والقَرْناءُ: العَفْلاءُ.
وقالَ الأصْمعيُّ: القَرَنُ فِي المرْأَةِ كالأُدْرةِ فِي الرَّجُل، وَهُوَ عَيْبٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: القَرْناءُ مِن النِّساءِ: الَّتِي فِي فَرْجِها مانِعٌ يَمْنَعُ من سُلوكِ الذَّكَرِ فِيهِ، إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ، أَو لحمةٌ مُرْتَتِقة، أَو عَظْمٌ.
وقالَ اللَّيْثُ: القَرْنُ: حَدُّ رابيةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغيرَةٍ.
وقَرَّنَ إِلَى الشيءِ تَقْرِيناً: شَدَّه إِلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ} شُدِّدَ للكَثْرَةِ.
والقَرِينُ: الأَسيرُ.
وقَرَنَهُ: وَصَلَهُ؛ وأَيْضاً شَدَّهُ بالحَبْلِ.
والقِرانُ، بالكسْرِ: الحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الأَسيرُ.
وأَيْضاً: الَّذِي يُقَلَّدُ بِهِ البَعيرُ ويُقادُ بِهِ؛ جَمْعُه قُرُنٌ، ككُتُبٍ.
واقْتَرَنا وتَقارَنا وجاؤُوا قُرانَى: أَي مُقْتَرِنِين، وَهُوَ ضِدُّ فُرادَى.
وقِرانُ الكَواكبِ: اتِّصالُها ببعضٍ؛ وَمِنْه قِران السعدين ويُسَمّونَ صاحِبَ الخُرُوج مِن المُلُوكِ: صاحِب القِرَانِ مِن ذلِكَ.
والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وعُمَرُ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.
والقَرينانِ: الجَملانِ المَشْدُودُ أَحَدُهما إِلَى الآخَر.
والقَرِينَةُ: الناقَةُ تُشَدُّ بأُخْرى.
والقَرْنُ: الحِصْنُ، جَمْعُه قُرُونٌ. وَهَذَا كتَسْمِيتِهم للحُصُونِ الصَّياصِي.
وقالَ أَبو عبيدٍ: اسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إِذا عازَّهُ وصارَ عنْدَ نَفْسِه مِن أَقْرانِه.
وَفِي الأساسِ: اسْتَقْرَنَ: غَضِبَ؛ واسْتَقْرَنَ: لاَنَ.
والقَرَنُ: اقْتِرانُ الرّكْبَتَيْنِ.
وقيلَ: تَباعُدُ مَا بينَ رأْسِ الثَّنِيَّتَيْنِ وَإِن تَدَانَتْ أُصُولُهما.
والإِقْرانُ: أَنْ يَقْرُنَ بينَ الثَّمرتَيْنِ فِي الأَكْلِ،؛ وَبِه رُوَي الحدِيثُ أَيْضاً؛ كالمُقارَنَةِ، وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (لَا تُقارِنُوا إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ الرَّجُلُ أَخاهُ) .
والقَرُون مِن الإِبِلِ: الَّتِي تَجْمَعُ بينَ مِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
وقيلَ: هِيَ الَّتِي إِذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بينَ بَعَرِها.
والقَرَّانُ، كشَدَّادٍ: لُغَةٌ عاميَّةٌ فِي القَرْنانِ، بمعْنَى الدَّيُّوثِ.
وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (يَوْمُ الجَمْع يَوْمُ تَبَعُّلٍ وقِرانٍ) ؛ كِنايَة عَن التَّزْوِيجِ.
ويقالُ: فلانٌ إِذا جاذَبَتْه قَرِنَتُه وقَرِينُه قَهَرَها، أَي إِذا قُرِنَتْ بِهِ الشَّديدَةُ أَطاقَهَا وغَلَبَها.
وأَخَذْتُ قَرُونِي مِن الأَمْرِ: أَي حاجَتِي.
ورجُلٌ قارِنٌ: ذُو سَيْفٍ ونَبْلٍ؛ أَو ذُو سَيْفٍ ورُمْحٍ وجُعْبَةٍ قد قَرِنِا.
والقَرائِنُ: جِبالٌ مَعْروفَةٌ مُقْترِنَةٌ؛ قالَ تأَبَّطَ شرّاً: وحَثْحَثْتُ مَشْعُوفَ النَّجاءِ ورَاعَنِيأُناسٌ بفَيْفانٍ فَمِزْتُ القَرائِنَاوقَرَنَتِ السَّماءُ: دامَ مَطَرُها؛ كأَقْرَنَتْ.
والقُرَانُ، كغُرابٍ، من لم يَهْمُز لُغَةً فِي القُرْآنِ.
وأَقْرَنَ: ضيَّقَ على غَرِيمِه.
وقالَ أَبو حنيفَةَ: قُرُونَةٌ: بالضمِّ، نَبْتةٌ تُشْبِه اللُّوبِياء، وَهِي فَرِيكُ أَهْلِ البادِيَةِ لكَثْرتِها.
وحكَى يَعْقوبُ: أَدِيمٌ مَقْرونٌ: دُبِغَ بالقَرْنُوَةِ، وَهُوَ على طَرْحِ الزائِدِ.
ويَوْمُ أَقْرَنَ، كأَمْلَسَ: يَوْمٌ لغَطَفَانَ على بَني عامِرٍ، وَهُوَ غيرُ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وقَرْنُ الثعالِبِ: موْضِعٌ قُرْبَ مكَّةَ وأَنتَ ذاهِبٌ إِلَى عَرَفاتٍ، قيلَ: هُوَ قَرْنُ المَنازِلِ.
ومِن أَمْثالِهم: تَرَكْناهُ على مَقَصِّ قَرْنٍ، ومَقَطِّ قَرْنٍ لمَنْ يُسْتَأْصَلُ ويُصْطَلَمُ، والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بَقيَ ذلكَ الموْضِعُ أَمْلَسُ.
وأَقْرَنَ: أَعْطاهُ بَعيرَيْنِ فِي قَرنٍ ونازَعَهُ فتَرَكَهُ قَرْناً لَا يتكلَّمُ: أَي قائِماً مائِلاً مَبْهوتاً.
وأَقْرَنَتْ أَفاطِيرُ وَجْهِ الغُلامِ: بثَرتْ مَخارجُ لحْيَتِه ومَوَاضِعُ تَفَطُّر الشَّعَرِ.
والقَرِينَةُ فِي العَرُوضِ: الفَقْرَةُ الأَخيرَةُ.
وقرنٌ: بينَ عرضِ اليَمامَةِ ومَطْلع الشمْسِ، ليسَ وَرَاءَه مِن قُرَى اليَمامَةِ وَلَا مِياهِها شيءٌ، هُوَ لبَني قشيرِ بنِ كعْبٍ. وقَرْنُ الحبالَى: جَبَلٌ لغَنِيَ.
آخَرُ فِي دِيارِ خَثْعَم.
وقَرِينانِ فِي دِيارِ مُضَرَ لبَني سُلَيْم يفرقُ بَيْنهما وادٍ عَظِيمٌ.
وترعَةُ القَرِينَيْنِ: إحْدَى الأَنْهارِ المُتَشعِّبَةِ مِن النِّيل، سُمِّيت بالقَرِينَيْنِ قَرْيتانِ بمِصْر.
والمقرونةُ: نوعٌ من الطَّعام يُعْمَلُ مِن عَجِينٍ وسَمْنٍ ولوْزٍ.
وقَرِينَةُ بنُ سُوَيْد النَّسفيُّ، كسَفِينَةٍ، جَدُّ أَبي طَلْحَةَ مَنْصور بنِ محمدِ بنِ عليَ، رَوَى عَن البُخاري صَحِيحَهُ، ماتَ سَنَة 329، ثِقَةٌ.
وقَرْنُ بنُ مالِكِ بنِ كعْبٍ، بالفتْحِ، بَطْنٌ من مَذْحِج مِنْهُم عافيةُ بنُ يَزِيد القاضِي، عَن هِشامِ بنِ عرْوَةَ وغيرِهِ.
وقَرْنانُ، بالفتْحِ والضمِّ: بَطْنٌ مِن تجيب مِنْهُم: شريكُ بنُ سُوَيْدٍ شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ.
قرن وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الضَّالة إِذا كتمها قَالَ: فِيهَا قرينتها مثلهَا إِن أَدَّاهَا بعد مَا كتمها أَو وُجِدت عِنْده فَعَلَيهِ مثلهَا. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: [فِيهَا -] قرينتها مثلهَا يَقُول: إِن وجد [رجل -] ضَالَّة [وَهِي -] من الْحَيَوَان خَاصَّة كَأَنَّهُ يَعْنِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْخَيْل [وَالْبِغَال -] وَالْحمير يَقُول: فَكَانَ يَنْبَغِي [لَهُ -] أَن لَا يؤويها فانه لَا يؤوى الضَّالة إِلَّا ضالّ وَقَالَ: ضَالَّة الْمُسلم حرق النَّار فَإِن لم ينشدها حَتَّى تُوجد عِنْده أَخذهَا صَاحبهَا وَأخذ أَيْضا مِنْهُ مثلهَا وَهَذَا عِنْدِي على وَجه الْعقُوبَة والتأديب لَهُ وَهَذَا مثلّ قَوْله فِي منع الصَّدَقَة: إِنَّا آخِذُوهَا وَشطر إبِله عَزمَة من عَزمَات رَبنَا وَهَذَا كَمَا قضى عمر رَضِي الله عَنهُ 6 86 / الف على حَاطِب وَكَانَ عبيده سرقوا نَاقَة لرجل من مزينة فنحروها فَأمر عمر بقطعهم ثمَّ قَالَ: ردوهم عليّ وَقَالَ لحاطب: إِنِّي أَرَاك تجيعهم ثمَّ قَالَ للمزني: كم كَانَت قيمَة نَاقَتك قَالَ: طُلِبَتْ مني بأربعمائة [دِرْهَم -] فَقَالَ لحاطب: اذْهَبْ فادفع إِلَيْهِ ثَمَانِي مائَة دِرْهَم فأضعف عَلَيْهِ الْقيمَة عُقُوبَة لَهُ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غير هَذَا [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَلَيْسَ الْحُكَّام الْيَوْم على هَذَا إِنَّمَا يلزمونه الْقيمَة. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: من أشراطها كَذَا كَذَا وَأَن ينْطق الرُّوَيْبِضة قيل: يَا رَسُول الله وَمَا الرويبضة فَقَالَ: الرجل التافه ينْطق فِي أَمر الْعَامَّة.
ق ر ن

هو قرنه في السن، وقرنه في الحرب، القرن بالفتح: مثلك في السن، وبالكسر: مثلك في الشجاعة، وهم أقرانه، وهو قرينه في العلم والتجارة وغيرهما، وهم أقرانه وقرناؤه، وهي قرينتها وهنّ قرائنها، وقرن الشيء بالشيء فاقترن به، وقرن بينهما يقرن ويقرن، وقرن بين الحجّ والعمرة قراناً، وجاء فلان قارناً، وقارنته، وتقارنوا واقترنوا؛ وجاؤا مقترنين، وأعطاه بعيرين في قرنٍ وفي قران وهو حبل يقرنان به، وناولني قراناً وقرناً أقرن لك وأقراناً وقرناً. وفي الحديث " الناس يوم القيامة كالنبل في القرن " وهو جعبة صغيرة تضمّ إلى الكبيرة. ورجل أقرن الحاجبين ومقرون، وبه قرن. ودور قرائن: متقابلات. وفي الحديث " في أكل التمر لا قران ولا تفتيش " أي لا يقرن بين تمرتين. ويقال لأهل النضال: اذكروا القران أي والوا بين سهمين سهمين. وللضبّ نيزكان وللضبة قرنتان. وثورٌ أقرن، وبقرة قرناء. وقرن قرناً: طال قرنه. وجاؤا فرادى وقرانى. قال ذو الرمة:

وشعب أبى أن يسلك الغفر بينه ... سلكت قرانى من قياسرة سمرا

يريد فوق السهم سلكه وتراً فتل طاقتين من جلود إبل قياسرة. وأقرن له: أطاقه " وما كنّا له مقرنين " يقال: أقرنت لهذا البعير ولهذا لابرذون ومعناه صرت له قرناً قوياً مطيقاً.

ومن المجاز: هي قرينة فلان: لامرأته، وهنّ قرائنه. وأسمحت قروته وقرونه: نفسه. وطلع قرن الشمس. وضرب على قرنيْ رأسه. وكان ذلك في القرن الأول وفي القورن الخالية وهي الأمة المتقدّمة على التي بعدها. ولها قرون طوال: ذوائب، ومنه قولك: خرج إلى بلاد ذات القرون وهم الروم لطول ذوائبهم. قال المرقّش:

لات هنًّا وليتني طرف الزجّ ... وأهلي بالشام ذات القرون

لأن الروم كانوا ينزلون الشام. وما جعلت في عيني قرناً من كحل: ميلاً واحداً. ونازعه فتركه قرناً لا يتكلم أي قائماً مائلاً مبهوتاً. وبالجارية قرنٌ: عفلةٌ، وهي قرناء. ووجدت نقطة من الكلإ في قرن الفلاة: في طرفها. وبلغ في العلم قرن الكلإ: غايته وحدّه. ولتجدنّي بقرن الكلإ أي في الغاية مما تطلب منّي. " وتركته على مثل مقصّ القرن " وهو مقطعه ومستأصله يضرب فيمن استؤصل. وأعطاني قرناً: بعيرين مقرونين. قال الأعور النبهانيّ يهجو جريراً:

فلو عند غسّان السليطيّ عرّست ... رغا قرنٌ منها وكاس عقير

ويقال للرجل عند الغضب: قد استقرنت وأردت أن تنفقيء عليّ: من أقرن الدقل، واستقرن إذا لان. وأقرنت أفاطير وجه الغلام إذا بثرت مخارج لحيته ومواضع التفطّر بالشعر.

قفا

Entries on قفا in 8 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 5 more
قفا
القَفَا معروف، يقال: قَفَوْتُهُ: أصبت قَفَاهُ، وقَفَوْتُ أثره، واقْتَفَيْتُهُ: تبعت قَفَاهُ، والِاقْتِفَاءُ:
اتّباع القفا، كما أنّ الارتداف اتّباع الرّدف، ويكنّى بذلك عن الاغتياب وتتبّع المعايب، وقوله تعالى: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
[الإسراء/ 36] أي: لا تحكم بالقِيَافَةِ والظنّ، والقِيَافَةُ مقلوبة عن الاقتفاء فيما قيل، نحو:
جذب وجبذ وهي صناعة ، وقَفَّيْتُهُ: جعلته خلفه. قال: وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ

[البقرة/ 87] . والقَافِيَةُ: اسم للجزء الأخير من البيت الذي حقّه أن يراعى لفظه فيكرّر في كلّ بيت، والقَفَاوَةُ: الطّعام الذي يتفقّد به من يعنى به فيتّبع.
(قفا) - في حديث القاسم بن محمد : "لا حَدَّ إلاَّ في القَفْوِ البَيَّن"
القَفْوُ: القَذْفُ، يُقالُ: قَفَوتُه أَقفُوه، وأصْلُه: الإتْبَاعُ.
- ومنه الحديث: "مَن قَفَا مُؤمِنًا بما لَيس فيه "
: أي قَذَفَ.
- والحديثُ الآخَرُ: "لا نَنْتَفِي من أَبِينَا وَلا نَقْفُو أُمَّنا"
: أي لا نَتْرُك الآباءَ، ونَنتَسِبُ إلى الأُمَّهات، بل نَنْتَسِبُ إلى آبَائنا دُون أُمَّهاتِنا.
وقيل: لا نَتَّهِمُها.
والقَفِيَّة: القَذِيفَةُ، كالشَّتِيمَة والعَضِيهَة؛ مِن قَفَوتُه إذا اتَّبعتَ أَثرَه؛ لأَنّ المتّهم مُتَّبِعٌ - وفي الحديث: "فَلَمَا قَفَّى "
: أي ذَهَب .
- ومنه: "المُقفِّي "
- وفي حديث عُمَر: "قَفَا سَلْعٍ" .
: أي وَرَاءَه.
ق ف ا: (الْقَفَا) مَقْصُورٌ مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ قُفِيٌّ بِالضَّمِّ وَ (أَقْفَاءٌ) وَ (أَقْفِيَةٌ) وَهُوَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ لِأَنَّهُ جَمْعُ الْمَمْدُودِ كَأَكْسِيَةٍ. وَ (قَفَا) أَثَرَهُ اتَّبَعَهُ وَبَابُهُ عَدَا وَسَمَا. وَ (قَفَّى) عَلَى أَثَرِهِ بِفُلَانٍ أَيْ أَتْبَعُهُ إِيَّاهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا} [الحديد: 27] . وَمِنْهُ أَيْضًا الْكَلَامُ (الْمُقَفَّى) . وَمِنْهُ (قَوَافِي) الشِّعْرِ لِأَنَّ بَعْضَهَا يَتْبَعُ إِثْرَ بَعْضٍ. وَ (الْقَافِيَةُ) أَيْضًا الْقَفَا وَفِي الْحَدِيثِ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ» . وَ (قَفَوْتُ) الرَّجُلَ (قَفْوًا) إِذَا قَذَفْتُهُ بِفُجُورٍ صَرِيحًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا حَدَّ إِلَّا فِي (الْقَفْوِ) الْبَيِّنِ» . وَ (اقْتَفَى) أَثَرَهُ وَ (تَقَفَّاهُ) أَيْ تَبِعَهُ. 
قفا لصا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد لَا حَدَّ إِلَّا فِي القّفْو البيِّن قَالَ حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد. قَوْله: القَفْو يعْنى القَذْف يُقَال مِنْهُ: قَفَوْت الرجلَ أقْفُوْه وَمِنْه حَدِيث حسان بن عَطِيَّة قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان قَالَ: من قَفا مُؤمنا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وقَفَه الله فِي رَدْغَة الخبال حَتَّى يَجِيء بالمخرج مِنْهُ وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: نَحن بَنو النَّضر بن كنَانَة لَا نَنْتَفي من أبيْنَا وَلَا نَقْفُو أمّنا ويروى عَن امْرَأَة من الْعَرَب أَنه قيل لَهَا: إِن فلَانا قد هَجاكِ فَقَالَت: مَا قَفا وَلَا لَصَا تَقول: لم يَقذفْني وَقَوْلها: لَصَا هُوَ مثل قَفا يُقَال مِنْهُ: رجل لاَصٍ قَالَ العجاج: (الرجز) إِنِّي امرؤٌ عَن جارتي غبيُّ ... عَفُّ فَلَا لاصٍ وَلَا مَلْصيُّ

يَقُول: لَا قاذفٌ وَلَا مَقْذُوْفٌ. فَالَّذِي أَرَادَ الْقَاسِم أَنه لَا حدَّ على قَاذف حَتَّى يُصَرح بِالزِّنَا وَهَذَا قَول يَقُوله أهل الْعرَاق وَأما أهل الْحجاز فيرون الحدّ فِي التَّعْرِيض وَكَذَلِكَ يرْوى عَن عمر رَضِي اللَّه عَنهُ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن عمر: أَنه كَانَ يضْرب فِي التَّعْرِيض الحدّ وَقَول عمر أولى بالاتباع.

حَدِيث سَالم عبد الله بن عمر بن الْخطاب رَحمَه الله
[قفا] القَفا مقصور: مؤخّر العنق، يذكر ويؤنث. قال يعقوب: وأنشدنا الفراء: وما المولى وإن عرضت قفاه * بأجمل للمحامد من حمار  يقول: ليس المولى وإن أتى بما يحمد عليه بأكثر من الحمار محامد. والجمع قفى على فعول، مثل عصا وعصى. ويجمع في القلة على أقفاء، مثل رحى وأرحاء. وقد جاء عنهم أقفية، وهو على غير قياس ; لانه جمع الممدود، مثل سماء وأسمية. أبو زيد: قَفَيْتُ الرجل أقْفيهِ قفيا، إذا ضرب قفاه. قال: وهذه شاةٌ قَفِيَّةٌ، أي مذبوحة من قفاها. وغيره يقول: قَفينَةٌ، والنون زائدة. وقَفَوْتُ أثره قَفْواً وقُفُوًّا، أي اتَّبعته. وقَفَيْتُ على أثره بفلان، أي أتبعته إيَّاه. قال تعالى: (ثمَّ قَفَّيْنا على آثارِهِم برسُلِنا) . ومنه الكلام المُقَفَّى. ومنه سمِّيت قوافي الشعر لأنَّ بعضها يتبع أثر بعض. والقافِيَةُ أيضا: القفا. وفى الحديث: " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ". وعويف القوافى: اسم شاعر، وهو عويف ابن معاوية بن عقبة بن حصن بن حذيفة بن بدر. وقفوت الرجل، إذا قذفته بفُجورٍ صريحاً. وفي الحديث: " لا حدَّ إلاّ في القَفْوِ البين ". (*) وقفوت الرجل أقفوه قفوا، إذا رميته بأمر قبيح، والاسم القفوة بالكسر. القفى والقفية: الشئ يؤثر به الضيف والصبى. وقال يصف فرسا :

يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مربوبِ * وإنما جعل اللبن دواء لانهم يضمرون الخيل بسقي اللبن والحنذ. وكذلك القفاوة. يقال منه: قَفَوْتُهُ به قَفْواً، وأقْفيتُهُ به أيضاً، إذا أثرته به. ويقال: هو مُقْتَفًى به، إذا كان موثرا مكرما والاسم القفوة باكسر. ويقال: فلان قفوتى، أي خيرتي ممن أوثره. وفلانٌ قِفْوَتي، أي تُهمتي، كأنَّه من الأضداد. وقال بعضهم: قِرفتي. واقْتَفاهُ، أي اختاره. واقْتَفَى أثره وتَقَفَّاهُ، أي اتَّبعه. وقولهم: لا أفعله قَفا الدهر، أي أبدا.
[قفا] في أسمائه صلى الله عليه وسلم «المقفي»، هو المولي الذاهب أي آخر الأنبياء المتبع لهم فإذا قفي فلا نبي بعده. ط: فهو اسم فاعل وقيل بفتح فاء من القفى: الكريم. نه: ومنه: فلما «قفى»، أي ذهب موليًا كأنه أعطاه قفاه. وح هذينك الرجلين «المقفيين»، أي الموليين. وفيه: فوضعوا اللج على «قفى»، أي وضعوا السيف على قفاي، وهو لغة طيء يشددون ياء المتكلم. وفيه: «قفا» سلع، أي وراء جبل سلع وخلفه. وفيه: أخذ المسحاة «فاستقفاه» فضربه حتى قتله، أي أتاه من قبل قفاه، من تقفيته واستقفيته. ويقعد الشيطان على «قافية» أحدكم ثلاث عقد. القافية: القفا، أو مؤخر الرأس، أو وسطه - أقوال، أراد تثقيله في النوم وإطالته فكأنه قد شد عليه شدًّا وعقده ثلاثًا. ط: عليك ليل طويل - مقول قول محذوف، أي يلقي على كل عقدة هذا القول - أي ليل طويل باق عليك، أو هو إغراء - أي عليك بالنوم! أمامك ليل طويل. ك: وظاهره التعميم، ويمكن تخصيص من صلى العشاء في جماعة منه، وكذا يخصص المحفوظون كالأنبياء وخلص عباده لقوله «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان» وقارئ آية الكرسي عند نومه، قوله: مكانها - أي في مكانها يضرب كل عقدة في مكان القافية قائلًا: بقي عليه ليل طويل فارقد. ن: وعقده إما حقيقه، من عقد السحر «كالنفاثات في العقد»، أو من عقد القلب وتصميمه بوسوسة بأن الليل باق، وعقد - بضم عين، وليلًا - بالنصب على الإغراء، وبالرفع أي بقي ليل. نه: وفي ح عمر: اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك و «قفية» أبائه وكبر رجاله، يعني عباسًا، يقال: هذا قفي الأشياخ وقفيتهم - إذا كان الخلف منهم، من قفوته - إذا تبعته، يعني أنه خلف أبائه وتابعهم، كأنه ذهب إلى استسقاء عبد المطلب لأهل الحرمين حين أجدبوا فسقاهم الله به، وقيل: القفيه: المختار، واقتفاه - إذا اختاره، وهو القفوة، قفوته وقفيته واقتفيته - إذا تبعته واقتديت به. وفيه: نحن بنو النضر لا تنتفي عن أبينا ولا «تقفو» أمنا، أي لا نتهمها ولا نقذفها، من قفاه - إذا قذفه بما ليس فيه، وقيل: أي لا نترك النسب إلى الأباء وننتسب إلى الأمهات. ومن الأول لا حد إلا في «القفو» البين، أي القذف الظاهر. وح: من «قفا» مؤمنًا بما ليس فيه وقفه الله في ردغة الخيال. ط: أي من يتبعه ويتجسس عن حاله ليظهر عيبه حبس على الصراط حتى ينقى من ذلك الذنب بإرضاء خصمه أو بتعذيبه. ك: فاغفر ما «اقتفينا»، أي اتبعنا أثره أي ما ركبناه من الذنوب، قوله: اللهم - الموزون: لا هم. ط: ومنه: فلما «قفي» قال: إن أبي وأباك في النار، أي ولى قفاه، وإنما قاله تسلية بالاشتراك في النار. وهو «مقف» - بتشديد فاء مكسورة، أي مول. ج: ومنه: ثم «قفى» إبراهيم منطلقًا.

قفا: الأَزهري: القَفا ، مقصور ، مؤخر العُنق ، أَلفها واو والعرب

تؤنثها ، والتذكير أَعم . ابن سيده: القَفا وراء العنق أُنثى ؛ قال :

فَما المَوْلَى ، وإن عَرُضَت قَفاه ،

بأَحْمَل للمَلاوِمِ مِن حِمار

ويروى: للمَحامِد، يقول: ليس المولى وإن أَتَى بما يُحمَد عليه بأَكثر

من الحِمار مَحامِد. وقال اللحياني: القَفا يذكر ويؤنث ، وحَكَى عن

عُكْلٍ هذه قَفاً، بالتأْنيث، وحكى ابن جني المدّ في القَفا وليست بالفاشية؛

قال ابن بري: قال ابن جني المدّ في القفا لغة ولهذا جمع على أَقفِية؛

وأَنشد :

حتى إذا قُلْنا تَيَفَّع مالكٌ ،

سَلَقَت رُقَيَّةُ مالِكاً لقَفائِه

فأَما قوله :

يا ابنَ الزُّبَير طالَ ما عَصَيْكا ،

وطالَ ما عَنَّيْتَنا إلَيْكا ،

لَنَضْرِبَنْ بسَيْفِنا قَفَيْكا

أَراد قَفاك ، فأَبدل الأَلف ياء للقافية ، وكذلك أَراد عَصَيْتَ ،

فأَبدل من التاء كافاً لأَنها أُختها في الهمس ، والجمع أَقْفٍ وأَقْفِيةٌ؛

الأَخيرة عن ابن الأعرابي ، وهو على غير قياس لأنه جمعُ الممدود مثل سَماء

وأَسْمِيَةٍ، وأَقفاءٌ مثل رَحاً وأَرْحاء ؛ وقال الجوهري: هو جمع

القلة، والكثير قُفِيٌّ على فُعُول مثل عَصاً وعُصِيٍّ، وقِفِيٌّ وقَفِينٌ؛

الأَخيرة نادرة لا يوجبها القياس .

والقافِيَةُ: كالقَفا ، وهي أَقلهما . ويقال: ثلاثة أَقْفاء، ومن قال

أَقْفِية فإنه جماعة والقِفِيّ والقُفِيّ؛ وقال أَبو حاتم: جمع القَفا

أَقْفاء، ومن قال أَقْفِية فقد أَخطأَ. ويقال للشيخ إذا هَرِمَ: رُدَّ على

قَفاه ورُدَّ قَفاً؛ قال الشاعر :

إن تَلْقَ رَيْبَ المَنايا أَو تُرَدُّ قَفاً ،

لا أَبْكِ مِنْكَ على دِينٍ ولا حَسَبِ

وفي حديث مرفوع: يَعْقِدُ الشيطانُ على قافِيةِ رأْس أَحدكم ثلاث

عُقَد، فإذا قام من الليل فَتَوَضَّأَ انحلت عُقْدة ؛ قال أَبو عبيدة: يعني

بالقافية القَفا. ويقولون :القَفَنُّ في موضع القَفا ، وقال: هي قافية

الرأْس .وقافِيةُ كل شيء: آخره، ومنه قافية بيت الشِّعْر ، وقيل قافية

الرأْس مؤخره، وقيل: وسطه؛ أَراد تَثْقِيلَه في النوم وإطالته فكأنه قد

شَدَّ عليه شِداداً وعَقَده ثلاث عُقَد.

وقَفَوْتُه: ضربت قَفاه. وقَفَيْتُه أَقْفِيه: ضربت قَفاه. وقَفَيْتُه

ولَصَيْتُه: رميته بالزنا. وقَفَوْتُه: ضربت قَفاه ، وهو بالواو. ويقال:

قَفاً وقَفوان، قال: ولم أَسمع قَفَيانِ. وتَقَفَّيْته بالعصا

واسْتَقْفَيْته: ضربت قفاه بها . وتَقَفَّيت فلاناً بعصا فضربته: جِئته من خَلْف

. وفي حديث ابن عمر: أَخَذَ المِسْحاةَ فاسْتَقْفاه فضربه بها حتى

قتله أَي أَتاه من قِبَل قفاه. وفي حديث طلحة: فوضعوا اللُّجَّ على قَفَيَّ

أَي وضَعوا السيف على قَفاي ، قال: وهي لغة طائِية يشددون ياء المتكلم .

وفي حديث عمر ، رضي الله عنه، كتب إليه صحيفة فيها:

فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ

قَفا سَلْعٍ بمُخْتَلَفِ التِّجارِ

سَلْعٌ: جبل، وقَفاه: وراءه وخَلْفه.

وشاة قَفِيَّة: مذبوحة من قفاها، ومنهم من يقول قَفِينةٌ، والأَصل

قَفِيَّة، والنون زائدة؛ قال ابن بري: النون بدل من الياء التي هي لام الكلمة.

وفي حديث النخعي: سئل عمن ذبح فأَبان الرأْس، قال: تلك القَفِينة لا

بأْس بها؛ هي المذبوحة من قِبَل القَفا، قال: ويقال للقَفا القَفَنُ، فهي

فَعِيلة بمعنى مَفْعولة. يقال: قَفَنَ الشاةَ واقْتَفَنَها؛ وقال أَبو

عبيدة

(* قوله« أَبو عبيدة» كذا بالأصل، والذي في غير نسخة من النهاية: أبو

عبيد بدون هاء التأنيث.): هي التي يبان رأْسها بالذبح، قال: ومنه حديث

عمر، رضي الله عنه: ثم أَكون على قَفّانِه، عند من جعل النون أَصلية.

ويقال: لا أَفعله قَفا الدهر أَي أَبداً أَي طول الدهر وهو قَفا

الأَكَمَة وبقَفا الأَكَمة أَي بظهرها. والقَفَيُّ: القَفا.

وقَفاه قَفْواً وقُفُوّاً واقْتَفاه وتَقَفَّاه: تَبِعَه. الليث:

القَفْوُ مصدر قولك قَفا يَقْفُو قَفْواً وقُفُوّاً، وهو أَن يتبع الشيء. قال

الله تعالى: ولا تَقْفُ ما ليس لك به عِلم؛ قال الفراء: أَكثر القراء

يجعلونها من قَفَوْت كما تقول لا تدع من دعوت، قال: وقرأَ بعضهم ولا تَقُفْ

مثل ولا تَقُلْ، وقال الأَخفش في قوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم؛

أَي لا تَتَّبِع ما لا تعلم، وقيل: ولا تقل سمعت ولم تسمع، ولا رأَيت ولم

تر، ولا علمت ولم تعلم، إِن السمع والبصر والفؤاد كل أُولئك كان عنه

مسؤولاً. أَبو عبيد: هو يَقْفُو ويَقُوفُ ويَقْتافُ أَي يتبع الأَثر. وقال

مجاهد: ولا تقف ما ليس لك به علم لا تَرُمْ؛ وقال ابن الحنفية: معناه لا

تشهد بالزور. وقال أَبو عبيد: الأَصل في القَفْوِ والتَّقافي البُهْتان

يَرمي به الرجل صاحبه، والعرب تقول قُفْتُ أَثره وقَفَوْته مثل قاعَ الجمل

الناقة وقَعاها إِذا ركبها، ومثل عاثَ وعَثا. ابن الأَعرابي: يقال قَفَوْت

فلاناً اتبعت أَثره، وقَفَوْته أَقْفُوه رميته بأَمر قبيح. وفي نوادر

الأَعراب: قَفا أَثره أَي تَبِعَه، وضدُّه في الدعاء: قَفا الله أَثَره مثل

عَفا الله أَثَره. قال أَبو بكر: قولهم قد قَفا فلان فلاناً، قال أَبو

عبيد: معناه أَتْبَعه كلاماً قبيحاً. واقْتَفى أَثَره وتَقَفَّاه: اتبعه.

وقَفَّيْت على أَثره بفلان أَي أَتْبَعْته إِياه. ابن سيده: وقَفَّيْته

غيري وبغيري أَتْبَعْته إِياه. وفي التنزيل العزيز: ثم قَفَّينا على

آثارهم برُسُلنا؛ أَي أَتبعنا نوحاً وإِبراهيم رُسُلاً بعدهم؛ قال امرؤ القيس:

وقَفَّى على آثارِهِنَّ بحاصِبِ

أَي أَتْبَع آثارَهن حاصباً. وقال الحوفي: اسْتَقْفاه إِذا قَفا أَثره

ليَسْلُبَه؛ وقال ابن مقبل في قَفَّى بمعنى أَتى:

كَمْ دُونَها من فَلاةٍ ذاتِ مُطَّرَدٍ،

قَفَّى عليها سَرابٌ راسِبٌ جاري

أَي أَتى عليها وغَشِيَها. ابن الأَعرابي: قَفَّى عليه أَي ذهب به؛

وأَنشد:

ومَأْرِبُ قَفًى عليه العَرِمْ

والاسم القِفْوةُ، ومنه الكلام المُقَفَّى. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: لي خمسة أَسماء منها كذا وأَنا المُقَفِّي، وفي حديث آخر: وأَنا

العاقب؛ قال شمر: المُقَفِّي نحو العاقب وهو المُوَلِّي الذاهب.

يقال: قَفَّى عليه أَي ذهبَ به، وقد قَفَّى يُقَفِّي فهو مُقَفٍّ،

فكأَنَّ المعنى أَنه آخِر الأَنبياءَ المُتَّبِع لهم، فإِذا قَفَّى فلا نبيَّ

بعده، قال: والمُقَفِّي المتَّبع للنبيين. وفي الحديث: فلما قَفَّى قال

كذا أَي ذهب مُوَلِّياً، وكأَنه من القَفا أَي أَعطاه قفاه وظهره؛ ومنه

الحديث: أَلا أُخبركم بأَشدَّ حرّاً منه يوم القيامة هَذَيْنِكَ الرجلين

المُقَفِّيَيْن أَي المُوَلِّيَين، والحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال: أَنا محمد وأَحمد والمُقَفِّي والحاشِر ونبيّ الرحْمة ونبي

المَلْحَمة؛ وقال ابن أَحمر:

لا تَقْتَفِي بهمُ الشمالُ إِذا

هَبَّتْ، ولا آفاقُها الغُبْرُ

أَي لا تُقِيم الشمال عليهم، يريد تُجاوِزهم إِلى غيرهم ولا تَستَبِين

عليهم لخِصْبهم وكثرة خَيرهم؛ ومثله قوله:

إِذا نَزَلَ الشِّتاءُ بدارِ قَومٍ،

تَجَنَّبَ دارَ بيتِهمُ الشِّتاءُ

أَي لا يظهر أَثر الشتاء بجارهم. وفي حديث عمر، رضي الله

عنه، في الاسْتسقاءِ: اللهم إِنا نتقرب إِليك بعمِّ نبيك وقَفِيَّةِ

آبائه وكُبْر رجاله؛ يعني العباس. يقال: هذا قَفِيُّ الأَشياخ وقَفِيَّتُهم

إِذا كان الخَلَف منهم، مأْخوذ من قَفَوْت الرجل إِذا تَبِعْتَه، يعني

أَنه خَلَفُ آبائه وتِلْوهم وتابعهم كأَنه ذهب إِلى استسقاء أَبيه عبد

المطلب لأَهل الحرمَين حين أَجْدَبوا فسقاهم الله به، وقيل: القَفِيَّةُ

المختار. واقْتفاه إِذا اختاره. وهو القِفْوةُ: كالصِّفْوة من اصْطَفى، وقد

تكرر ذلك القَفْو والاقْتفاء في الحديث اسماً وفعلاً ومصدراً. ابن سيده:

وفلان قَفِيُّ أَهله وقَفِيَّتُهم أَي الخلف منهم لأَنه يَقْفُو آثارهم في

الخير. والقافية من الشعر: الذي يقفو البيت، وسميت قافية لأَنها تقفو

البيت، وفي الصحاح: لأَن بعضها يتبع أَثر بعض. وقال الأَخفش: القافية آخر

كلمة في البيت، وإنما قيل لها قافية لأَنها تقفو الكلام، قال: وفي قولهم

قافية دليل على أَنها ليست بحرف لأَن القافية مؤنثة والحرف مذكر، وإن

كانوا قد يؤنثون المذكر، قال: وهذا قد سمع من العرب، وليست تؤخذ الأَسماء

بالقياس، أَلا ترى أَن رجلاً وحائطاً وأَشباه ذلك لا تؤخذ بالقياس إِنما

ينظر ما سمته العرب، والعرب لا تعرف الحروف؟ قال ابن سيده: أَخبرني من أَثق

به أَنهم قالوا لعربي فصيح أَنشدنا قصيدة على الذال فقال: وما الذال؟

قال: وسئل بعض العرب عن الذال وغيرها من الحروف فإِذا هم لا يعرفون الحروف؛

وسئل أَحدهم عن قافية:

لا يَشْتَكينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ

فقال: أَنقين؛ وقالوا لأَبي حية: أَنشدنا قصيدة على القاف فقال:

كَفى بالنَّأْيِ من أَسماء كاف

فلم يعرف القاف. قال محمد بن المكرّم: أَبو حية، على جهله بالقاف في هذا

كما ذكر، أَفصح منه على معرفتها، وذلك لأَنه راعى لفظة قاف فحملها على

الظاهر وأَتاه بما هو على وزن قاف من كاف ومثلها، وهذا نهاية العلم

بالأَلفاظ وإِن دق عليه ما قصد منه من قافية القاف، ولو أَنشده شعراً على غير

هذا الروي مثل قوله:

آذَنَتْنا بِبَيْنِها أَسماءُ

ومثل قوله:

لِخَوْلةَ أَطْلالٌ ببُرْقةِ ثَهْمَدِ

(* قوله« ببرقة» هي بالضم كما في ياقوت، وضبطت في تمهد بالفتح خطأ.)

كان يعد جاهلاً وإِنما هو أَنشده على وزن القاف، وهذه معذرة لطيفة عن

أَبي حية، والله أَعلم. وقال الخليل: القافية من آخر حرف في البيت إِلى

أَوّل ساكن يليه مع الحركة التي قبل الساكن، ويقال مع المتحرك الذي قبل

الساكن كأَن القافية على قوله من قول لبيد:

عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها

من فتحة القاف إِلى آخر البيت، وعلى الحكاية الثانية من القاف نفسها

إِلى آخر البيت؛ وقال قطرب: القافية الحرف الذي تبنى القصيدة عليه، وهو

المسمى رَوِيّاً؛ وقال ابن كيسان: القافية كل شيء لزمت إِعادته في آخر البيت،

وقد لاذ هذا بنحو من قول الخليل لولا خلل فيه؛ قال ابن جني: والذي يثبت

عندي صحته من هذه الأَقوال هو قول الخليل؛ قال ابن سيده: وهذه الأَقوال

إِنما يخص بتحقيقها صناعة القافية، وأَما نحن فليس من غرضنا هنا إِلا أَن

نعرّف ما القافية على مذهب هؤلاء من غير إسهاب ولا إطناب؛ وأَما ما حكاه

الأَخفش من أَنه سأَل من أَنشد:

لا يشتكين عملاً ما أَنقين

فلا دلالة فيه على أَن القافية عندهم الكلمة، وذلك أَنه نحا نحو ما

يريده الخليل، فلَطُف عليه أَن يقول هي من فتحة القاف إِلى آخر البيت فجاء

بما هو عليه أَسهل وبه آنَس وعليه أَقْدَر، فذكر الكلمة المنطوية على

القافية في الحقيقة مجازاً، وإِذا جاز لهم أَن يسموا البيت كله قافية لأَن في

آخره قافية، فتسميتهم الكلمة التي فيها القافية نفسها قافية أَجدر

بالجواز، وذلك قول حسان:

فَنُحْكِمُ بالقَوافي مَن هَجانا،

ونَضْرِبُ حينَ تخْتَلِطُ الدِّماءُ

وذهب الأَخفش إِلى أَنه أَراد هنا بالقوافي الأَبيات؛ قال ابن جني: لا

يمتنع عندي أَن يقال في هذا إِنه أَراد القصائد كقول الخنساء:

وقافِيةٍ مِثْلِ حَدِّ السِّنا

نِ تَبْقى، ويَهْلِك مَن قالَها

تعني قصيدة والقافية القصيدة؛ وقال:

نُبِّئْتُ قافِيةً قيلَتْ، تَناشَدَها

قَوْمٌ سأَتْرُك في أَعْراضِهِمْ نَدَبا

وإِذا جاز أَن تسمى القصيدة كلها قافية كانت تسمية الكلمة التي فيها

القافية قافية أجدر، قال: وعندي أَن تسمية الكلمة والبيت والقصيدة قافية

إِنما هي على إِرادة ذو القافية، وبذلك خَتَم ابن جني رأْيه في تسميتهم

الكلمة أَو البيت أَو القصيدة قافية. قال الأَزهري: العرب تسمي البيت من

الشِّعر قافية وربما سموا القصيدة قافية. ويقولون: رويت لفلان كذا وكذا

قافية. وقَفَّيْتُ الشِّعر تَقْفِية أَي جعلت له قافية.

وقَفاه قَفْواً: قَدَفه أَو قَرَفَه، وهي القِفْوةُ، بالكسر. وأَنا له

قَفِيٌّ: قاذف. والقَفْوُ القَذْف، والقَوْفُ مثل القفْو. وقال النبي، صلى

الله عليه وسلم: نحن بنو النضر بن كِنانة لا نَقْذِفُ أَبانا ولا نقْفُو

أُمنا؛ معنى نقفو: نقذف، وفي رواية: لا نَنْتَفي عن أَبينا ولا نَقْفُو

أُمنا أَي لا نتهمها ولا نقذفها. يقال: قَفا فلان فلاناً إِذا قذفه بما

ليس فيه، وقيل: معناه لا نترك النَّسَب إِلى الآباءِ ونَنْتَسب إِلى

الأُمهات. وقَفَوْت الرجل إِذا قذفته بفُجور صريحاً. وفي حديث القاسم بن محمد:

لا حَدَّ إِلا في القَفْوِ البيّن أَي القذف الظاهر. وحديث حسان بن

عطية: من قَفا مؤمناً بما ليس فيه وقَفَه الله في رَدْغةِ الخَبال. وقَفَوْت

الرجل أَقْفُوه قَفْواً إِذا رميته بأَمر قبيح. والقِفْوةُ: الذنب. وفي

المثل: رُبَّ سامع عِذْرَتي لم يَسمَع قِفْوتي؛ العِذْرةُ: المَعْذِرةُ،

أَي رب سامع عُذْري لم يَسمع ذَنبي أَي ربما اعتذرت إِلى من لم يعرف ذنبي

ولا سمع به وكنت أَظنه قد علم به. وقال غيره: يقول ربما اعتذرت إِلى رجل

من شيء قد كان مني إِلى مَنْ لم يبْلُغه ذنبي. وفي المحكم: ربما اعتذرت

إِلى رجل من شيء قد كان مني وأَنا أَظن أَنه قد بلغه ذلك الشيء ولم يكن

بلغه؛ يضرب مثلاً لمن لا يحفظ سره ولا يعرف عيبه، وقيل: القِفْوة أَن تقول

في الرجل ما فيه وما ليس فيه.

وأَقفى الرجلَ على صاحبه: فضَّله؛ قال غيلان الربعي يصف فرساً:

مُقْفًى على الحَيِّ قَصِيرَ الأَظْماء

والقَفِيَّةُ: المَزِيَّة تكون للإِنسان على غيره، تقول: له عندي

قَفِيَّةٌ ومزية إِذا كانت له منزلة ليست لغيره. ويقال: أَقْفَيته ولا يقال

أَمْزَيته، وقد أَقْفاه. وأَنا قَفِيٌّ به أَي حَفِيٌّ، وقد تَقَفَّى به.

والقَفِيُّ: الضَّيْف المُكْرَم. والقَفِيُّ والقَفِيَّةُ: الشيء الذي

يُكْرَم به الضيْفُ من الطعام، وفي التهذيب: الذي يكرم به الرجل من الطعام،

تقول: قَفَوْته، وقيل: هو الذي يُؤثر به الضيف والصبي؛ قال سلامة بن جندل

يصف فرساً:

ليس بأَسْفى ولا أَقْنى ولا سَغِلٍ،

يُسْقى دَواء قَفِيّ السَّكْنِ مَرْبُوب

وإِنما جُعِل اللبنُ دواء لأَنهم يُضَمِّرون الخيل بسَقْي اللبن

والحَنْذ، وكذلك القَفاوة، يقال منه: قَفَوْته به قَفْواً وأَقْفَيته به أَيضاً

إِذا آثَرْــته به. يقال: هو مُقْتَفًى به إِذا كان مُكْرَماً، والاسم

القِفْوة، بالكسر، وروى بعضهم هذا البيت دِواء، بكسر الدال، مصدر داويته،

والاسم القَفاوة. قال أَبو عبيد: اللبن ليس باسم القَفِيِّ، ولكنه كان

رُفِعَ لإِنسان خص به يقول فــآثرت به الفرس. وقال الليث: قَفِيُّ السَّكْنِ

ضَيْفُ أَهل البيت. ويقال: فلان قَفِيٌّ بفلان إِذا كان له مُكْرِماً. وهو

مُقْتَفٍ به أَي ذو لُطْف وبِرّ، وقيل: القَفِيُّ الضَّيف لأَنه يُقْفَى

بالبِر واللطف، فيكون على هذا قَفِيّ بمعنى مَقْفُوّ، والفعل منه قَفَوته

أَقْفُوه. وقال الجعدي: لا يُشِعْن التَّقافِيا؛ ويروى بيت الكميت:

وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِباً،

وكاعِبُهمْ ذاتُ القَفاوَةِ أَسْغَبُ

أَي ذات الأُثْرَة والقَفِيَّةِ؛ وشاهد أَقْفَيْتُه قول الشاعر:

ونُقْفِي وَلِيدَ الحيّ إِن كان جائعاً،

ونُحْسِبُه إِن كان ليس بجائعِ

اي نُعْطِيه حتى يقول حَسْبي. ويقال: أَعطيته القَفاوة، وهي حسن

الغِذاء. واقْتَفى بالشيء: خَص نفسه به؛ قال:

ولا أَتَحَرَّى وِدَّ مَن لا يَودُّني،

ولا أَقْتَفِي بالزادِ دُون زَمِيلِي

والقَفِيَّة: الطعام يُخص به الرجل. وأَقفاه به: اخْتصَّه. واقْتَفَى

الشيءَ وتَقَفَّاه: اختاره، وهي القِفْوةُ، والقِفْوةُ: ما اخترت من شيء.

وقد اقْتَفَيْت أَي اخترت. وفلان قِفْوَتي أَي خيرتي ممن أُوثره. وفلان

قِفْوَتي أَي تُهَمَتي، كأَنه من الأَضداد، وقال بعضهم: قِرْفتي.

والقَفْوة: رَهْجة تثور عند أَوّل المطر.

أَبو عمرو: القَفْو أَن يُصيب النبتَ المطرُ ثم يركبه التراب فيَفْسُد.

أَبو زيد: قَفِئَت الأَرضُ قَفْأً إِذا مُطِرت وفيها نبت فجعل المطرُ على

النبت الغُبارَ فلا تأْكله الماشية حتى يَجْلُوه الندى. قال الأَزهري:

وسمعت بعض العرب يقول قُفِيَ العُشب فهو مَقْفُوٌّ، وقد قفاه السَّيل،

وذلك إِذا حَمل الماءُ الترابَ عليه فصار مُوبِئاً.

وعُوَيْفُ القَوافي: اسم شاعر، وهو عُوَيْفُ بنُ معاوية بن عُقْبة بن

حِصْن بن حذيفة بن بدر.

والقِفْيةُ: العيب؛ عن كراع. والقُفْية: الزُّبْيةُ، وقيل: هي مثل

الزبية إِلا أَن فوقها شجراً، وقال اللحياني: هي القُفْيةُ والغُفْيةُ.

والقَفِيَّةُ: الناحية؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فأَقْبَلْتُ حتى كنتُ عند قَفِيَّةٍ

من الجالِ، والأَنُفاسُ مِنِّي أَصُونُها

أَي في ناحية من الجال وأَصون أَنفاسِي لئلا يُشعَر بي.

قفا قَالَ أَبُو عبيد: القافية هِيَ الْقَفَا فَكَأَن معنى الحَدِيث أَن على قفا أحدكُم ثَلَاث عقد للشَّيْطَان وَإِنَّمَا قيل لآخر حرفٍ من بَيت الشّعْر قافية لِأَنَّهُ خلف الْبَيْت كُله وكل كلمة تقفو الْبَيْت فَهِيَ قافية.

روي

Entries on روي in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 7 more
الرَّوِيّ: هو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه، فيقال: قصيدة دالية، أو تائية.
ر و ي : رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ يَرْوَى رَيًّا وَالِاسْمُ الرِّيُّ بِالْكَسْرِ فَهُوَ رَيَّانُ وَالْمَرْأَةُ رَيَّا وِزَانُ غَضْبَانَ وَغَضْبَى وَالْجَمْعُ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ رِوَاءٌ وِزَانُ كِتَابٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَرْوَيْتُهُ وَرَوَّيْتُهُ فَارْتَوَى مِنْهُ وَتَرَوَّى.

وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ ثَامِنُ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ قَلِيلًا بِمِنًى فَكَانُوا يَرْتَوُونَ مِنْ الْمَاءِ لِمَا بَعْدُ وَرَوَى الْبَعِيرُ الْمَاءَ يَرْوِيهِ مِنْ بَابِ رَمَى حَمَلَهُ فَهُوَ رَاوِيَةٌ الْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ ثُمَّ أُطْلِقَتْ الرَّاوِيَةُ عَلَى كُلِّ دَابَّةٍ يُسْتَقَى الْمَاءُ عَلَيْهَا وَمِنْهُ يُقَالُ رَوَيْتُ الْحَدِيثَ إذَا حَمَلْتَهُ وَنَقَلْتَهُ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ رَوَّيْتُ زَيْدًا الْحَدِيثَ وَيُبْنَى لِلْمَفْعُولِ فَيُقَالُ رُوِّينَا الْحَدِيثَ.

وَالرَّايَةُ عَلَمُ الْجَيْشِ يُقَالُ أَصْلُهَا الْهَمْزُ لَكِنَّ الْعَرَبَ آثَرَــتْ تَرْكَهُ تَخْفِيفًا وَمِنْهُمْ مِنْ يُنْكِرُ هَذَا الْقَوْلَ وَيَقُولُ لَمْ يُسْمَعْ الْهَمْزُ وَالْجَمْعُ رَايَاتٌ.

وَالْمِرْآةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَعْرُوفَةٌ وَأَصْلُهَا مِرْأَيْةٌ عَلَى مِفْعَلَةٍ تَحَرَّكَتْ الْيَاءُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلهَا قُلِبَتْ أَلْفًا وَكُسِرَتْ الْمِيمُ لِأَنَّهَا آلَةٌ وَجَمْعُهَا مَرَاءٍ مِثْلُ: جَوَارٍ وَغَوَاشٍ لِأَنَّ مَا بَعْدَ
أَلِفِ الْجَمْعِ لَا يَكُونُ إلَّا مَكْسُورًا وَجُمِعَتْ أَيْضًا عَلَى مَرَايَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهُوَ خَطَأٌ.

وَالرَّوِيَّةُ الْفِكْر وَالتَّدَبُّرُ وَهِيَ كَلِمَةٌ جَرَتْ عَلَى أَلْسِنَتهمْ بِغَيْرِ هَمْزٍ تَخْفِيفًا وَهِيَ مِنْ رَوَّأْتُ فِي الْأَمْرِ بِالْهَمْزِ إذَا نَظَرْتُ فِيهِ وَرَأَيْتُ الشَّيْءَ رُؤْيَةً أَبْصَرْتُهُ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ وَمِنْهُ.

الرِّيَاءُ وَهُوَ إظْهَارُ الْعَمَلِ لِلنَّاسِ لِيَرَوْهُ وَيَظُنُّوا بِهِ خَيْرًا فَالْعَمَلُ لِغَيْرِ اللَّهِ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهُ وَرُؤْيَةُ الْعَيْنِ مُعَايَنَتُهَا لِلشَّيْءِ يُقَالُ رُؤْيَةُ الْعَيْنِ وَرَأْيُ الْعَيْنِ وَجَمْعُ الرُّؤْيَةِ رُؤًى مِثْلُ: مُدْيَةٍ وَمُدًى وَرَأَى فِي الْأَمْرِ رَأْيًا وَاَلَّذِي أُرَاهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ بِمَعْنَى الَّذِي أَظُنُّ وَبِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ بِمَعْنَى الَّذِي أَذْهَبُ إلَيْهِ وَالرَّأْيُ الْعَقْلُ وَالتَّدْبِيرُ وَرَجُلٌ ذُو رَأْي أَيْ بَصِيرَةٍ وَحِذْقٍ بِالْأُمُورِ وَجَمْعُ الرَّأْي آرَاءٌ وَرَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا عَلَى فَعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَرَأَيْتُهُ عَالِمًا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْعِلْمِ وَالظَّنّ فَيَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَرَأَيْتُ زَيْدًا أَبْصَرْتُهُ يَتَعَدَّى إلَى وَاحِد لِأَنَّهُ مِنْ أَفْعَالِ الْحَوَاسّ وَهِيَ إنَّمَا تَتَعَدَّى إلَى وَاحِدٍ فَإِنْ رَأَيْتَهُ عَلَى هَيْئَةٍ نَصَبْتَهَا عَلَى الْحَال وَقُلْتَ رَأَيْتُهُ قَائِمًا وَرَأَيْتُنِي قَائِمًا يَكُون الْفَاعِلُ هُوَ الْمَفْعُولَ وَهَذَا مُخْتَصٌّ بِأَفْعَالِ الْقُلُوبِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ أَفْعَال الْقُلُوبِ وَالْمُرَادُ مَا إذَا كَانَا مُتَّصِلَيْنِ مِثْلُ: رَأَيْتُنِي وَعَلِمْتُنِي أَمَّا إذَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ بِالِاتِّفَاقِ نَحْوُ أَهْلَكَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ وَظَلَمْتُ نَفْسِي.

وَالْأَرْوَى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ تَيْسُ الْجَبَلِ الْبَرِّيُّ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ لِأَنَّهُ اسْمٌ غَيْرُ صِفَةٍ وَالرَّيُّ بِالْفَتْحِ مِنْ عِرَاقِ الْعَجَمِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ رَازِيٌّ بِزِيَادَةِ زَايٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 

روي: قال ابن سيده في معتل الأَلف: رُواوةُ موضع من قِبَل بلاد بني

مُزَيْنةَ؛ قال كثير عزة:

وغَيَّرَ آياتٍ، بِبُرْقِ رُواوةٍ،

تَنائِي اللَّيالي، والمَدَى المُتَطاوِلُ

وقال في معتل الياء: رَوِيَ من الماء، بالكسر، ومن اللَّبَن يَرْوَى

رَيّاً ورِوىً أَيضاً مثل رِضاً وتَرَوَّى وارْتَوَى كله بمعنى، والاسم

الرِّيُّ أَيضاً، وقد أَرْواني. ويقال للناقة الغزيرة: هي تُرْوِي

الصَّبِيَّ لأَنه يَنام أَول الليلِ، فأَراد أَنّ دِرَّتها تَعْجَلُ قبلَ نَوْمِه.

والرَّيَّانُ: ضدّ العَطْشان، ورجل رَيّانُ وامرأَة رَيَّا مِن قوم

رِواءٍ. قال ابن سيده: وأَمّا رَيَّا التي يُظنّ بها أَنها من أَسماء النساء

فإِنه صفة ، على نحو الحَرث والعَباسِ، وإِن لم يكن فيها اللام، اتخذوا

صحة الياء بدلاً من اللام، ولو كانت على نحو زيد من العلمية لكانت رَوَّى

من رَوِيت، وكان أَصلها رَوْيا فقلبت الياء واواً لأَن فَعْلى إِذا كانت

اسماً وأَلفها ياء قلبت إِلى الواو كتَقْوَى وشرْوَى، وإِن كانت صفة صحت

الياء فيها كصَدْيا وخَزْيا. قال ابن سيده: هذا كلام سيبويه وزدته

بياناً. الجوهري: المرأَة رَيَّا ولم تُبدل من الياء واو لأَنها صفة، وإِنما

يُبدلون الياء في فَعْلَى إِذا كانت اسماً والياء موضع اللام، كقولك

شَرْوَى هذا الثوبِ وإِنما هو من شَرَيْت، وتَقْوَى وإِنما هو من

التَّقِيَّة، وإِن كانت صفة تركوها على أَصلها قالوا امرأَة خَزْيا ورَيَّا، ولو

كانت اسماً لكانت رَوَّى لأَنك كنت تبدل الأَلف واواً موضع اللام وتترك

الواو التي هي عين فَعْلَى على الأَصل؛ وقول أَبي النجم:

واهاً لِرَيَّا ثُمَّ واهاً واها

إِنما أَخرجه على الصفة. ويقال: شَرِبْت شُرْباً رَوِيّاً. ابن سيده:

ورَوِيَ

النَّبْتُ وتَرَوَّى تَنَعَّم. ونَبْتٌ رَيّانُ وشَجر رِواءٌ؛ قال

الأَعشى:

طَرِيقٌ وجَبّارٌ رِواءٌ أُصولُه،

عَلَيْهِ أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْرِ تَنْعَبُ

وماء رَوِيٌّ ورِوىً ورَواءٌ: كثير مُرْوٍ؛ قال:

تَبَشّرِي بالرِّفْهِ والماءِ الرِّوَى،

وفَرَجٍ مِنْكِ قَرِيب قد أَتَى

وقال الحطيئة:

أَرَى إِبِلِي بِجَوْفِ الماءِ حَنَّتْ،

وأَعْوَزَها بِه الماءُ الرَّواءُ

وماءٌ رَواء، ممدود مفتوح الراء، أَي عَذْبٌ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

مَنْ يَكُ ذا شَكّ، فهذا فَلْجُ

ماءٌ رَواءٌ وطَرِيقٌ نَهْجُ

وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: واجْتَهَرَ دُفُنَ

الرَّواء، وهو بالفتح والمد الماء الكثير، وقيل: العَذْب الذي فيه للوارِدين

رِيٌّ. وماء رِوىً، مقصور بالكسر، إِذا كان يَصْدُر

(* قوله «إذا كان يصدر

إلخ» كذا بالأصل ولعله إذا كان لا يصدر كما يقتضيه السياق). من يَرِدُه عن

غير رِيٍّ، قال: ولا يكون هذا إِلا صفة لأَعْداد المياه التي تَنْزَحُ

ولا يَنقطع ماؤها؛ وقال الزَّفيان السعدي:

يا إبلي ما ذامُه فَتَأْبَيْهْ

(* قوله «فتأبيه إلخ» هو بسكون الياء والهاء في الصحاح والتكملة، ووقع

لنا في مادة حول وذام وأبي من اللسان بفتح الياء وسكون الهاء).

ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيْهْ

هذا مَقامٌ لَكِ حَتَّى تِيَبَيْهْ

إِذا كسرت الراء قصرته وكتبته بالياء فقلت ماء رِوىً، ويقال: هو الذي

فيه للوارِدةِ رِيٌّ؛ قال ابن بري: شاهده قول العجاج:

فصَبِّحا عَيْناً رِوىً وفَلْجا

وقال الجُمَيْحُ بن سُدَيْدٍ التغلبي:

مُسْحَنْفِرٌ يَهْدِي إِلى ماء رِوَى،

طامِي الجِمام لَمْ تَمَخَّجْه الدِّلا

المُسْحَنْفِرُ: الطريق الواضح، والماء الرِّوَى: الكثير، والجِمامُ:

جمع جَمَّة أَي هذا الطريق يَهْدِي إِلى ماء كثير. ورَوَّيْتُ رأْسِي

بالدُّهْن ورَوَّيْت الثَّرِيدَ بالدَّسم.

ابن سيده: والراويةُ المَزادة فيها الماء، ويسمى البعير راوية على تسمية

الشيء باسم غيره لقربه منه؛ قال لبيد:

فتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ،

كَروايا الطَّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ

ويقال للضَّعيف الوادِع: ما يَرُدُّ الراوية أَي أَنه يَضْعُف عن ردِّها

على ثِقَلها لما عليها من الماء. والراوية: هو البعير أَو البغل أَو

الحمار الذي يُستقى عليه الماء والرَّجل المستقي أَيضاً راوية. قال: والعامة

تسمي المَزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والأَصل الأَول؛ قال

أَبو النجم:

تَمْشِي مِنَ الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ،

مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ الأَثْقَلِ

(* قوله «الاثقل» هو هكذا في الأصل والجوهري هنا ومادة ردد، ووقع في

اللسان في ردد المثقل).

قال ابن بري: شاه الراوية البعير قول أَبي طالب:

ويَنْهَضُ قَوْمٌ، في الحَدِيد، إِلَيْكُمُ

نُهُوضَ الرَّوايا تحتَ ذاتَ الصَّلاصِلِ

فالروايا: جمع راوية للبعير: وشاهد الراوية للمَزادة قول عمرو بن

مِلْقَط:

ذاكَ سِنانٌ مُحْلِبٌ نَصْرُه،

كالجَمَلِ الأَوْطَفِ بالرَّاوِيَةْ

ويقال: رَوَيْتُ على أَهلي أَرْوِي رَيَّةً. قال: والوعاء الذي يكون فيه

الماء إِنما هي المَزادة، سميت راويةً لمكان البعير الذي يحملها وقال

ابن السكيت: يقال رَوَيْتُ القومَ أَرْوِيهم إِذا استَقَيْت لهم. ويقال: من

أَيْنَ رَيَّتُكم أَي من أَين تَرْتَوُون الماء، وقال غيره: الرِّواء

الحَبْل الذي يُرْوَى به على الراوية إِذا عُكِمَتِ المزادتانِ. يقال:

رَوَيْت على الراَّوية أَرْوِي رَيّاً فأَنا راوٍ إِذا شدَدْتَ عليهما

الرِّواء؛ قال: وأَنشدني أَعرابي وهو يُعاكِمُني:

رَيَّاً تَمِيميّاً على المزايدِ

ويجمع الرِّواءُ أَرْوِيةً، ويقال له المِرْوَى، وجمعه مَراوٍ ومَراوَى.

ورجل رَوَّاء إِذا كان الاستقاءُ بالرّاوية له صِناعةً، يقال: جاء

رَوّاءُ القوم. وفي الحديث: أَنهُ، عليه الصلاة والسلام، سَمَّى السَّحابَ

رَوايا البِلادِ؛ الرَّوايا من الإِبلِ: الحَوامِلُ للماء، واحدتها راوِيةٌ

فشبَّهها بها، وبه سميت المزادةُ راويةً، وقيل بالعكس. وفي حديث

بَدْرٍ: فإِذا هو برَوايا قُرَيْشٍ أَي إِبِلِهِم التي كانوا يستقون عليها.

وتَرَوَّى القومُ ورَوَّوْا: تزوّدوا بالماء. ويَوْم التّرْوِية: يوْمٌ قبل

يومِ عَرَفَةَ، وهو الثامن من ذي الحِجّة، سمي به لأَن الحُجّاج

يتَرَوَّوْنَ فيه من الماء وينهَضُون إِلى مِنىً ولا ماء فيتزوَّدون رِِيَّهم من

الماء أَي يَسْقُون ويَسْتَقُون. وفي حديث ابن عمر: كان يُلبِّي

بالحَجِّ يومَ التَّرْوِيَةِ. ورَوَيْت على أَهلي ولأَهلي رَيّاً: أَتيتُهم

بالماء، يقال: من أَيْن رَيَّتُكم أَي من أَين تَرْتَوُون الماء. ورَوَيْتُ

على البَعير رَيّاً: اسْتَقَيْتُ عليه؛ وقوله:

ولنا رَوايا يَحْمِلون لنا

أَثْقالَنا، إِذ يُكْرَهُ الحَمْلُ

إِنما يعني به الرجال الذين يحْمِلون لهم الدِّياتِ، فجعلهم كروايا

الماء. التهذيب: ابن الأَعرابي يقال لسادةِ القوم الرَّوايا؛ قال أَبو منصور:

وهي جمع راوِيةٍ، شَبّه السيِّد الذي تحَمَّل الدِّيات عن الحي بالبَعير

الراوية؛ ومنه قول الرَّاعي:

إِذا نُدِيَتْ روايا الثِّقْلِ يَوْماً،

كَفَيْنا المُضْلِعاتِ لِمَنْ يَلِينا

أَراد بروايا الثِّقْل حَوامِل ثِقْل الدِّيات، والمُضْلِعات: التي

تُثْقِلُ مَنْ حَِمَلَها، يقول: إِذا نُدِبَ للدِّيات المُضْلِعةِ حَمَّالوها

كنا نحن المُجِيبين لحمْلِها عمَّن يَلِينا من دوننا. غيره: الرَّوايا

الذين يحْمِلون الحمالات؛ وأَنشدني ابن بري لحاتم:

اغْزُوا بني ثُعَل، والغَزْوُ جَدُّكُم

جَدُّ الرِّوايا، ولا تَبْكُوا الذي قُتِلا

وقال رجل من بني تميم وذكر قوماً أَغاروا عليهم: لقيناهم فقَتَلْنا

الرَّوايا وأَبَحْنا الزَّوايا أَي قَتَلْنا السادةَ وأَبَحْنا البُيوت وهي

الزَّوايا. الجوهري: وقال يعقوب ورَوَيْتُ القومَ أَرْويهم إِذا استقيت

لهم الماء. وقوم رِواء من الماء، بالكسر والمدّ؛ قال عُمر بن لجَإِ:

تَمْشي إِلى رِواءِ عاطِناتِها،

تحَبُّسَ العانِسِ في رَيْطاتِها

وتَرَّوت مفاصِلْه: اعتدلت وغَلُظَتْ، وارْتَوت مفاصل الرجل كذلك.

الليث: ارْتَوَتْ مفاصل الدابة إِذا اعْتَدَلت وغَلُظت، وارْتَوَت النخلة إِذا

غُرست في قَفْر ثم سُقِيَت في أَصلها، وارْتوى الحَبْلُ إِذا كثر قُواه

وغَلُظ في شِدَّة فَتْلٍ؛ قال ابن أَحمر يذكر قطاةً وفَرْخَها:

تَرْوي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصَفٍ،

تَصْهَرُه الشَّمس فما يَنْصَهِرْ

تَرْوي: معناه تَسْتقي يقال: قد رَوى معناه اسْتَقى على الرَّاوية.

وفرس رَيّانُ الظهر إِذا سمِنَ مَتْناهُ. وفرس ظمآن الشَّوى إِذا كان

مُعَرَّق القوائم، وإِنَّ مفاصِله لظِماء إِذا كان كذلك؛ وأَنشد:

رِواء أَعالِيهِ ظِماء مفاصِلُهْ

والرِّيُّ: المَنْظرُ الحسَنُ فيمن لم يعتقد الهمز. قال الفارسي: وهو

حسن لمكان النَّعْمة وأَنه خلاف أَثَرِ

الجَهْد والعَطش والذُّبول. وفي التنزيل العزيز: أَحسَنُ أَثاثاً

ورِيّاً؛ قال الفراء: أَهل المدينة يقرؤونها رِيّاً، بغير همز، قال: وهو وجه

جيد من رأَيت لأَنه مع آيات لسْنَ مهموزات الأَواخر، وذكر بعضهم أَنه ذهب

بالرِّيّ إِلى رَوَيْت إِذا لم يهمز، ونحو ذلك قال الزجاج: من قرأَ رِيّاً

بغير همز فله تفسيران، أَحدهما أَنّ مَنْظَرَهم مُرْتَوٍ من النَّعْمة

كأَن النعيم بيِّنٌ فيهم، ويكون على ترك الهمز من رأَيت.

ورَوى الحَبْلَ رَيّاً فارْتَوى: فتَلَه، وقيل: أَنْعم فَتْله. وقيل:

أَنْعم فَتْله. والرِّواء، بالكسر والمدّ: حبل من حِبال الخِباء، وقد

يُشدُّ به الحِمْل والمَتاع على البعير. وقال أَبو حنيفة: الرِّواءُ أَغْلَظُ

الأَرْشيةِ، والجمع الأَرْوِية؛ وانشد ابن بري لشاعر:

إِنِّي إِذا ما القَوْمُ كانوا أَنْجِيَهْ،

وشُدَّ فوْقَ بَعْضِهِمْ بالأَرْويَهْ،

هُناك أَوْصيني ولا تُوصِي بَيَهْ

وفي الحديث: ومَعِي إِداوةٌ عليها خِرْقةٌ قد روَّأْتها. قال ابن

الأَثير: هكذا جاء في رواية بالهمز، والصواب بغير همز، أَي شَدَدتها بها

وَرَبَطْتها عليها. يقال: رَوَيْت البعير، مخفف الواو، إِذا شَدَدْت عليه

بالرِّواء. وارْتَوى الحبْلُ: غلُظَت قواه، وقد رَوى عليه رَيّاً وأَرْوى.

ورَوى على الرَّجل: شدَّه بالرِّواءِ لئلا يسقُط عن البعير من النوم؛ قال

الراجز:

إِنِّي على ما كانَ مِنْ تَخَدُّدي،

ودِقَّةٍ في عَظْمِ ساقي ويَدِي،

أَرْوي على ذي العُكَنِ الضَّفَنْدَدِ

وروي عن عمر، رضي الله عنه: أَنه كان يأْخذ مع كل فريضةٍ عِقالاً

ورِواءً؛ الرِّواء، ممدود، وهو حبل؛ فإِذا جاءت إِلى المدينة باعَها ثم

تَصدَّق بتلك العُقُل والأَرْوِيِة. قال أَبو عبيد: الرِّواء الحَبْلُ الذي

يُقْرَن به البعيرانِ. قال أَبو منصور: الرِّواء الحَبْل الذي يُرْوى به على

البعير أَي يُشدّ به المتاع عليه، وأَما الحَبْلُ الذي يُقْرَنُ به

البعِيرانِ فهو القَرَنُ والقِرانُ. ابن الأَعرابي: الرَّوِيُّ الساقي،

والرَّوِيُّ الضَّعيفُ، والسَّوِيُّ الصَّحِيحُ البَدَنِ والعقلِ.

وروى الحديثَ والشِّعْرَ يرْويه رِواية وتَرَوَّاه، وفي حديث عائشة، رضي

الله عنها، أَنها قالت: تَرَوَّوْا شِعْر حُجَيَّة بن المُضَرِّبِ فإِنه

يُعِينُ على البِرِّ، وقد رَوَّاني إِياه، ورجل راوٍ؛ وقال الفرزدق:

أَما كان، في مَعْدانَ والفيلِ، شاغِلٌ

لِعَنْبَسةَ الرَّاوي عليَّ القَصائدا؟

وراوِيةٌ كذلك إِذا كثرت روايتُه، والهاء للمبالغة في صفته بالرِّواية.

ويقال: روَّى فلان فلاناً شعراً إِذا رواه له حتى حَفِظه للرِّواية عنه.

قال الجوهري: رَوَيْتُ الحديث والشِّعر رِواية فأَنا راوٍ، في الماء

والشِّعر، من قوم رُواة. ورَوَّيْتُه الشِّعر تَرْويةً أَي حملته على

رِوايتِه، وأَرْوَيْتُه أَيضاً. وتقول: أَنشد القصيدةَ يا هذا، ولا تقل ارْوِها

إِلا أَن تأْمره بروايتها أَي باستظهارها.

ورج له رُواء، بالضم، أَي منظرٌ. وفي حديث قيلة: إِذا رأَيتُ رجلاً ذا

رُواء طمح بصري إِليه؛ الرُّواء، بالضم والمد: المنظرُ الحسن. قال ابن

الأَثير: ذكره أَبو موسى في الراء والواو، وقال: هو من الرِّيِّ

والارْتِواء، قال: وقد يكون من المَرأَى والمنظر فيكون في الراء

والهمزة.والرَّويُّ: حرف القافية؛ قال الشاعر:

لو قد حَداهُنَّ أَبو الجُوديِّ،

بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّويِّ،

مُسْتَوِياتٍ كنَوى البَرْنيِّ

ويقال: قصيدتان على رَويّ واحد؛ قال الأَخفش: الرَّويُّ الحرف الذي

تُبْنى عليه القصيدة ويلزم في كل بيت منها في موضع واحد نحو قول

الشاعر:إِذا قلَّ مالُ المَرْءِ قلَّ صديقُه،

وأَوْمَتْ إِليه بالعُيوبِ الأَصابعُ

قال: فالعين حرف الرَّويّ وهو لازم في كل بيت؛ قال: المتأَمل لقوله هذا

غير مقْنعٍ في حرف الرَّويّ، أَلا ترى أَن قول الأَعشى:

رحَلَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أَجْمالَها،

غَضْبى عليكَ، فما تقولُ بدا لها

تجد فيه أَربعة أَحرف لوازم غير مختلفة المواضع، وهي الأَلف قبل اللام

ثم اللام والهاء والأَلف فيما بعد، قال: فليت شعري إِذا أَخذ المبتدي في

معرفة الرَّويّ بقول الأَخفش هكذا مجرداً كيف يصح له؟ قال الأَخفش: وجميع

حروف المعجم تكون رَوِيّاً إِلا الأَلف والياء والواو اللَّواتي يكُنَّ

للإِطلاق. قال ابن جني: قوله اللواتي يكنَّ للإِطلاق فيه أَيضاً مسامحة

في التحديد، وذلك أَنه إِنما يعلم أَن الأَلف والياء والواو للإطلاق، إِذا

عَلِمَ أَن ما قبلها هو الرويّ فقد استغنى بمعرفته إِياه عن تعريفه بشيء

آخر. ولم يبقَ بعد معرفته ههنا غرضٌ مطلوب لأَن هذا موضع تحديده ليُعرف،

فإِذا عُرف وعُلم أَن ما بعده إِنما هو للإطلاق فما الذي يُلتَمس فيما

بعد؟ قال: ولكن أَحْوَطُ ما يقال في حرف الرويّ أَن جميع حروف المعجم تكون

رَويّاً إِلا الأَلف والياء والواو الزوائد في أَواخر الكلم في بعض

الأَحوال غير مَبْنِيَّات في أَنْفُس الكلم بناء الأُصول نحو أَلف الجَرَعا

من قوله:

يا دارَ عَفْراء مِن مُحْتَلِّها الجَرعَا

وياء الأَيَّامي من قوله:

هَيْهاتَ منزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقةٍ،

كانتْ مباركةً من الأَيَّامِ

وواو الخِيامُو من قوله:

متى كان الخِيامُ بذي طُلُوحٍ،

سُقيتِ الغَيْثَ، أَيتها الخِيامُ

وإِلاَّ هاءي التأْنيث والإِضمار إِذا تحرك ما قبلهما نحو طَلْحَهْ

وضرَبَهْ، وكذلك الهاء التي تُبَيَّنُ بها الحركة نحو ارْمِهْ واغْزُهْ

وفِيمَهْ ولِمَهْ، وكذلك التنوين اللاحق آخر الكلم للصرف كان أَو لغير نحو

زيداً وصَهٍ وغاقٍ ويومئذٍ؛ وقوله:

أَقِلِّي اللَّوْمَ، عاذِلَ، والعِتابَنْ

وقول الآخر:

دايَنْتُ أَرْوى والدُّيونُ تُقْضَيَنْ

وقال الآخر:

يا أَبَتا علَّك أَو عَساكَنْ

وقول الآخر:

يَحْسَبُه الجاهلُ ما لم يَعْلَمَنْ

وقول الأَعشى:

ولا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فاعْبُدَنْ

وكذلك الأَلفات التي تبدل من هذه النونات نحو:

قد رابني حَفْصٌ فحَرِّكْ حَفْصا

وكذلك قول الآخر:

يَحْسَبُه الجاهلُ ما لم يَعْلَما

وكذلك الهمزة التي يبدلها قوم من الأَلف في الوقف نحو رأَيت رَجُلأْ

وهذه حُبْلأْ، ويريد أَن يضربَهأْ، وكذلك الأَلف والياء والواو التي تلحق

الضمير نحو رأَيتها ومررت بهي وضربتهو وهذا غلامهو ومررت بهما ومررت بهمي

وكلمتهمو، والجمع رَوِيَّات؛ حكاه ابن جني؛ قال ابن سيده: وأَظن ذلك

تسمحاً منه ولم يسمعه من العرب.

والرَّوِيَّةُ في الأَمر: أَن تَنْظُر ولا تَعْجَل. ورَوَّيْت في

الأَمر: لغة في رَوَّأَْت. ورَوَّى في الأَمر: لغة في رَوَّأَ نظر فيه وتَعقّبه

وتَفَكَّر، يهمز ولا يهمز. والرَّوِيَّة. التَّفَكُّر في الأَمر، جرت في

كلامهم غير مهموزة. وفي حديث عبد الله: شَرُّ الرَّوايا رَوايا الكَذِب؛

قال ابن الأَثير: هي جمع رَوِيّة وهو ما يروِّي الإِنسانُ في نفسه من

القول والفعل أَي يُزَوِّرُ ويُفَكِّرُ، وأَصلها الهمز. يقال: رَوَّأْتُ في

الأَمر، وقيل: هي جمع راويةٍ للرجل الكثير الرِّواية، والهاء للمبالغة،

وقيل: جمع راوية أَي الذين يَرْوُون الكذب أَو تكثر رواياتُهم فيه.

والرَّوُّ: الخِصْبُ. أَبو عبيد: يقال لنا عند فلان رَوِيَّةٌ وأَشْكَلةٌ

وهما الحاجةُ، ولنا قِبَله صارَّة مثله. قال: وقال أَبو زيد بقيت منه

رَوِيَّةٌ أَي بقية مثل التَّلِيَّة وهي البقية من الشيء. والرَّوِيَّةُ:

البقيِّة من الدِّين ونحوه. والرَّاوي: الذي يقومُ على الخيل.

والرَّيَّا: الرِّيحُ الطيبة؛ قال:

تطلَّعُ رَيَّاها من الكَفِرات

الكَفِراتُ: الجبال العاليةُ العظام. ويقال للمرأَة: إِنها لطيبة

الرَّيَّا إِذا كانت عطرة الجهرْم. ورَيَّا كل شيء: طِيبُ رائحتهِ؛ ومنه قوله

(* هو امرؤ القيس. وصدر البيت: إِذا قامتا تَضَوّعَ المِسكُ منهما،):

نَسِيمَ الصَّبا جاءتْ برَيَّا القَرَنْفُلِ

وقال المتلمس يصف جارية:

فلو أَن مَحْمُوماً بخَيْبَر مُدْنَفاً

تَنَشَّقَ رَيَّاها، لأَقْلَعَ صالِبُهْ

والرَّوِيُّ: سحابة عظيمة القَطر شديدة الوقع مثل السَّقِيّ. وعين

رَيَّةٌ كثيرة الماء؛ قال الأَعشى:

فأَوْرَدَها عَيْناً من السِّيفِ رَيَّةً،

به بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ

(* قوله «به برأ» كذا بالأصل تبعاً للجوهري، قال الصاغاني، والرواية:

بها، وقد أورده الجوهري في برأ على الصحة.

وقوله «المكمم» ضبط في الأصل والصحاح بصيغة اسم المفعول كما ترى، وضبط

في التكملة بكسر الميم أي بصيغة اسم الفاعل، يقال كمم إذا أخرج الكمام،

وكممه غطاه).

وحكى ابن بري: من أَين رَيَّةُ أَهْلِك أَي من أَينَ يَرْتَوُون؛ قال

ابن بري: أَما رِيَّةً في بيت الطرماح وهو:

كظَهْرِ اللأَى لو تَبْتَغي رِيَّةً بها

نهاراً، لَعَيَّت في بُطُونِ الشَّواجِنِ

قال: فهي ما يُورَى به النارُ، قال: وأَصله وِرْيةٌ مثل وِعْدةٍ، ثم

قدموا الراء على الواو فصار رِيَّةً. والرَّاءُ: شجر؛ قالت الخنساء:

يَطْعُنُ الطَّعْنةَ لا يَنْفَعُها

ثَمَرُ الرّاء، ولا عَصْبُ الخُمُر

ورَيَّا: موضع. وبنو رُوَيَّة: بطن

(* قوله «وبنو روية إلخ» هو بهذا

الضبط في الأصل وشرح القاموس).

والأُرْوِيَّةُ والإِرْوِيَّةُ؛ الكسر عن اللحياني: الأُنثى من الوُعول.

وثلاثُ أَراويّ، على أَفاعيلَ، إِلى العشر، فإِذا كثرت فهي الأَرْوَى،

على أَفْعَل على غير قياس، قال ابن سيده: وذهب أَبو العباس إِلى أَنها

فََعْلَى والصحيح أَنها أَفْعَل لكون أُرْوِيَّةٍ أُفْعُولةً؛ قال والذي

حكيته من أَنّ أَراويَّ لأَدنى العدد وأَرْوَى للكثير قول أَهل اللغة، قال:

والصحيح عندي أَن أَراوِيَّ تكسير أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحةٍ وأَراجِيحَ،

والأَرْوَى اسم للجمع، ونظيره ما حكاه الفارسي من أَنّ الأَعَمَّ الجماعة؛

وأَنشد عن أَبي زيد:

ثمَّ رَماني لأَكُونَنْ ذَبِيحةً،

وقد كثُرَتْ بينَ الأَعَمِّ المَضائِضُ

(* قوله «ثم إلخ» كذا بالأصل هنا والمحكم في عمم بدون ألف بعد اللام

ألف، ولعله لا أكونن، بلا النافية، كما يقتضيه الوزن والمعنى).

قال ابن جني: ذكرها محمد بن الحسن، يعني ابن دريد، في باب أَرو، قال:

فقلت لأَبي علي من أَين له أَن اللام واو وما يؤمنه أَن تكون ياء فتكون من

باب التَّقْوَى والرَّعْوَى؛ قال: فجَنَح إِلى الأَخذ بالظاهر، قال: وهو

القول، يعني أَنه الصواب. قال ابن بري: أَرْوَى تنوّن ولا تنوّن، فمن

نوّنها احتمل أَن يكون أَفْعَلاً مثل أَرْنَبٍ، وأَن يكون فَعَلى مثل أَرْطى

ملحق، بجَعْفر، فعلى هذا القول يكون أُرْوِيَّةٌ أُفْعُولةً، وعلى

القول الثاني فُعْلِيَّة، وتصغير أَرْوَى إِذا جعلت وزنها أَفْعَلاٌ

أُرَيْوٍ على من قال أُسَيْوِدٌ وأُحَيْوٍ، وأُرَيٍّ على من قال أُسَيِّدٌ

وأُحَيٍّ، ومن قال أُحَيٍّ قال أُرَيٍّ فيكون منقوصاً عن محذوف اللام بمنزلة

قاضٍ، إِنما حُذفت لامها لسكونها وسكون التنوين، وأَما أَرْوَى فيمن لم

ينوّن فوزنها فَعْلى وتصغيرها أُرَيَّا، ومن نوَّنها وجعل وزنها فَعْلى مثل

أَرْطى فتصغيرها أُرَيٌّ، وأَما تصغير أُرْوِيَّةٍ إِذا جعلتها

أُفْعُولةً فأُرْيَوِيَّةٌ على من قال أُسَيْوِدٌ ووزنها أُفَيعِيلةٌ، وأُرَيَّةٌ

على من قال أُسَيِّدٌ ووزنها أُفَيْعةٌ، وأَصلها أُرَيَيْيِيَةٌ؛ فالياء

الأُولى ياء التصغير والثانية عين الفعل والثالثة واو أُفعولة والرابعة

لام الكلمة، فحَذَفْت منها اثنتين، ومن جعل أُرْوِيَّة فُعْلِيَّةً

فتصغيرها أُرَيَّةٌ ووزنها فُعَيْلة، وحذفت الياء المشدّدة؛ قال: وكون أَرْوَى

أَفْعَلَ

أَقيسُ لكثرة زيادة الهمزة أَولاً، وهو مذهب سيبويه لأَنه جعل

أُرْوِيَّةً أُفْعُولةً. قال أَبو زيد: يقال للأُنثى أُرْوِيَّة وللذكر

أُرْوِيَّة، وهي تُيُوس الجَبل، ويقال للأُنثى عَنْزٌ وللذكر وَعِلٌ، بكسر العين،

وهو من الشاء لا من البقر. وفي الحديث: أَنه أُهْدِيَ له أَرْوَى وهو

مُحْرِمٌ فرَدَّها؛ قال: الأَرْوَى جمع كثرة للأُرْوِيَّة، ويجمع على

أَراوِيّ وهي الأَيايِلُ، وقيل: غَنَمُ الجبَل؛ ومنه حديث عَوْن: أَنه ذكَرَ

رجلاً تكلم فأَسقَط فقال جمَع بين الأَرْوَى والنَّعامِ؛ يريد أَنه جمع

بين كلمتين مُتناقِضتين لأَن الأَرْوَى تسكن شَعَف الجِبال والنَّعامُ

يسكن الفَيافيَ. وفي المثل: لا تَجْمَعْ بين الأَرْوَى والنَّعامِ، وفيه:

لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ من الحجاز مَعْقِلَ الأُرْوِيَّةِ من رأْسِ

الجَبلِ؛ الجوهري: الأُرْوِيَّةُ الأُنثى من الوُعُول، قال: وبها سميت

المرأَة، وهي أُفْعُولة في الأَصل إِلا أَنهم قلبوا الواو الثانية ياء

وأَدغموها في التي بعدها وكسروا الأُولى لتسلم الياء، والأَرْوَى مؤنثة؛ قال

النابغة:

بتَكَلُّمٍ لو تَسْتَطِيعُ كَلامَه،

لَدَنَتْ له أَرْوَى الهِضابِ الصُّخَّدِ

وقال الفرزدق:

وإِلى سُلَيْمَانَ الذي سَكَنَتْ

أَرْوَى الهِضابِ له مِنَ الذُّعْرِ

وأَرْوَى: اسم امرأَة. والمَرْوَى: موضع بالبادية. ورَيَّانُ: اسم جبل

ببلاد بني عامر؛ قال لبيد:

فمَدافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُها

خَلَقاً، كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها

روي: {وريا}: والري: ضد العطش، ويكون هنا كناية عن النضارة والتنعم، ويحتمل أن تكون من المادة التي قبل هذه وسهلت الهمزة بقلبها ياء ثم أدغمت الياء في الياء.
(ر و ي) : (الرِّيُّ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْعَطَشِ يُقَالُ رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ فَهُوَ رَيَّانُ وَهِيَ رَيَّا وَهُمْ وَهُنَّ رِوَاءٌ (وَالرَّاوِيَةُ) الْمَزَادَةُ مِنْ ثَلَاثَةِ جُلُودٍ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ اشْتَرَى رَاوِيَةً فِيهَا مَاءٌ وَشَقَّ رَاوِيَةً لِرَجُلٍ وَفِي السِّيَرِ ظَفَرُوا بِرَوَايَا فِيهَا مَاءٌ وَأَصْلُهَا بَعِيرُ السِّقَاءِ لِأَنَّهُ يَرْوِي الْمَاءَ أَيْ يَحْمِلُهُ (وَمِنْهُ) رَاوِي الْحَدِيثِ وَرَاوِيَتُهُ وَالتَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ يُقَالُ رَوَى الْحَدِيثَ وَالشِّعْرَ رِوَايَةً وَرَوَّيْتُهُ إيَّاهُ حَمَلْتُهُ عَلَى رِوَايَتِهِ وَمِنْهُ إنَّا رُوِّينَا فِي الْأَخْبَارِ.

روي


رَوِيَ(n. ac. رَِيّ
[رَوْي]
رِوًي [ ])
a. [Min], Was satisfied with (water); was well
watered, flourished (tree).
رَوَّيَa. Made to relate &c.
b. [Fī], Considered, meditated, thought upon.
c. see IV (b)
أَرْوَيَa. Watered: quenched the thirst of.
b. Soaked, saturated, drenched.

تَرَوَّيَa. Was well-provided with water; drank enough, quenched
his thirst.
b. Was wellwatered; was soaked, saturated
drenched.
c. Was wellproportioned, stout, sturdy, strong.
d. see II (b)
إِرْتَوَيَa. see I
& V.
رَوّa. Fertility, abundance.

رَىَّa. Rain.

رَيَّة []
a. Abundant, ( spring, fountain ).

رِيّa. Satiety, the having drunk enough.
b. Plentiful irrigation.

رِوًىa. Good water.

رَاوٍ (pl.
رَاوُوْن
رَاوَاة [رُوَيَة
9t
a. A]), Narrator; reciter.

رَاوِيَة [] (pl.
رَوَايَا)
a. see 21b. Water-skin.
c. Animal used for carrying water.

رَوَآء []
a. see 7
رِوَايَة [] (pl.
رَوَايَا)
a. Recital, narrative.
b. Quotation, citation; authority.
c. Play, drama.

رُوَآء []
a. Beauty, good looks.

رَوِيّ [] (pl.
أَرْوِيَة)
a. Abundant.
b. Abundant drink; draught.
c. Rain-cloud.
d. Rhymeletter.

رَوِيَّة [] (pl.
رَوَايَا)
a. Want, need, necessity, necessary, requirement.
b. Consideration, thought, reflection.
c. Remainder of a debt, balance due.

رَيَّان [] (pl.
رِوَآء [] )
a. Handsome, goodly, fair.

رِيَة
a. Lung, lungs.

رَيَّا
a. Fragrance.

أُـُِرْوِيَّة (pl.
أَرَاوِيّ)
a. Mountaingoat; chamois.
ر و ي

هو ريان وهي ريا وهم رواء، وقد روي من الماء رياً وارتوى وتروى، وأروى إبله وروّاها. وماء رواء وروي: للوارد فيه ري. وعنده راوية من ماء، وله راوية يستقى عليه وهو بعير السقاء والجمع الروايا. وفي مثل " أروى من الثقافة، فما لي إلى الماء فاقه " وهي الضفدع. وارتويت على أهلي ورويت لهم ورويتهم: استقيت لهم. وارو لنا يا فلان. وشد الحمل بالرواء وهو الحبل الذي تشد به الأحمال. ورويت بعيري وأرويته: شددت عليه حمله. ورويت على الناعس لئلا يسقط. قال:

وشد فوق بعضهم بالأروية

وقال:

أقبلتها الخل من شوران مصعدة ... إني لأروي عليها وهي تنطلق

وراويت صاحبي: شددت معه الرواء. والقصيدتان على روي واحد.

ومن المجاز: وجه ريان: كثير اللحم، وظمآن: معروق. وهو ريان من العلم، وهم رواء منه. وشرب شرباً روياً. وسحاب روي: عظيم القطر. وكأس روية. وارتوى الحبل: كثرت قواه وغلظت مع شدة الفتل. وارتوت مفاصله: غلظت واستوت. ومازال يعلفه حتى ارتوى واستوى. وله رياً طيبة وهي الريح البالغة التي رويت من الطيب، صفة غالبة.

قال المتلمس:

فلو أن محموماً بخيبر مدنفاً ... تنشق ريّاها لأقلع صالبه

وشبعت من هذا الأمر ورويت. ورويت من النوم إذا مللته وكرهته. وأرويت رأسي دهناً وروّيته. وإن فلاناً لراوية الديات: حاملها، وينو فلان روايا الحمالات. قال الكميت:

وكنا قديماً روايا المئين ... بنا يثق الجار المبسل وقال أبو شأس:

ولنا روايا يحملون لنا ... أثقالنا إذ يكره الحمل

ومنه قولهم: هو راوية للحديث، وروى الحديث: حمله من قولهم البعير يروي الماء أي يحمله، وحديث مروي، وهم رواة الأحاديث وراووها: حاملوها كما يقال: رواة الماء. وروت القطاة فراخها: صارت راوية لها. قال ابن أحمر:

تروى لقًى ألقي في صفصف ... تصهره الشمس فما ينصهر

وروى عليه الكذب: كذب عليه، وفلان لا يثروى عليه كذب. ورويته الحديث: حملته على روايته. وتقول: التعلم عطشان ما يرويه، إلا من يرويه. ومن المجاز: قوله:

فتلك عنانة النقمات أضخت ... ترهيأ بالعقاب لمجرميها

وتقول: إذا عزم على الغزو وتهيأ، نشأ غمام النصر وترهيأز
[ر وي] رَوِيَ من الماء ومن اللبن رِيّا ورِوًى وتَروَّى وارْتَوى والاسم الرِّيُّ أيضًا وقد أَرْواني ويُقالُ للناقةِ الغَزيرةِ هي تُرْوِي الصَّبيَّ لأنه ينام أول الليل فأراد أن دِرَّتَها تَعَجلُ قبل نومه ورجل رَيَّانُ وامرأة رَيَّا من قوم رِواءٍ وأمَّا رَيَّا التي يُظَنَّ بها أنها من أسماء النساء فإنه صفة على نحو الحارِثِ وإن لم يكن فيها اللام اتخذوا صِحَّةَ الياء بدلاً من اللام ولو كانت على نحو زيدٍ من العَلميَّة لكانت رَوَّى من رَوِيتُ وكان أصلها رَوْيَا فقلبت الياء واوًا لأن فُعْلَى إذا كانت اسمًا ولامها ياءً قلبت إلى الواو كتَقَوْى وشَرْوى وإن كانت صفةً صَحَّتِ الياءُ فيها كَصَدْيَا وخَزْيَا هذا كلام سيبويه وزدتُه أنا بيانًا وَرَوِيَ النبات وتَرَوَّى تَنَعَّم ونبتٌ رَيَّانُ وشجر رِواءٌ قال الأعشى

(طريقٌ وجَبَّارٌ رِوَاءٌ أُصولُه ... عليه أَبابِيلٌ مِنَ الطّيْرِ تَنْعَبُ)

وماءٌ رَوِيٌّ ورِوًى ورِواءٌ كثيرٌ مُرْوٍ قال

(تَبَشَّرِي بالرِّفْهِ والماءِ الرِّوَى ... )

(وفَرَجٍ منكِ قريبٍ قد أَتَى ... )

وقال الحُطَيْئَةُ (أرى إِبلي بِجَوْفِ الماءِ حَنَّتْ ... وأَعْوَزَها به الماءُ الرَّوَاءُ)

والرَّاوِيةُ المَزَادَةُ فيها الماءُ ويُسَمَّى البعيرُ رَاوِيةً على تسميةِ الشيء باسم غيره لقربه منه قال لبيد

(فَتَولَّوا فاتِرا مَشْيُهُمُ ... كَرَوايَا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ)

ويقال للضعيف الوادِع ما يَرُدُّ الرَّاوِيَةَ أي أنه يَضْعُفُ عن ردها على ثِقَلها بما عليها من الماء وتَرَوَّى القوم ورَوَّوا تزوَّدوا بالماء ويومُ التَّرْويَةِ يومٌ قبل يوم عرفةَ يتزوَّدُ فيه الناس من الماء ورَوَّيْتُ على أهلي ولهم رَيّا أتيتُهم بالماء ورَوَيْتُ على البعير رَيّا استَقَيْتُ وقوله

(ولنا رَوايَا يَحْمِلون لنا ... أثقالَنا إذ يُكْرَهُ الحَمْلُ)

إنما يعني به الرجال الذين يحملون لهم الدِّياتِ فجعلهم كَرَوايا الماء وتَرَوَّتْ مفاصلُه اعتدلت وغَلُظَتْ والرِّيُّ المنظرُ الحسنُ فيمن لم يعتقد الهمز قال الفارسيُّ وهو حسنٌ لمكان النَّعْمةِ وأنه خلاف أثر الجَهْدِ والعطشِ والذُّبولِ وَرَوَى الْحبلَ رَيّا فَارْتَوى فَتَلَهُ وقيل أنْعَمَ فَتْلَهُ والرِّواءُ حَبْلٌ من حِبَالِ الخِباءِ وقد يَشُّد به الحِمْلُ على البعير وقال أبو حنيفة الرواءُ أغلظُ الأرْشِيَةِ وقد رَوَّى عليه رَيّا وأَرْوَى ورَوَى على الرجُلِ شددته بالرِّواءِ لِئَلاَّ يسقط عن البعير من النوم ورَوَيْتُ الحديث والشِّعرَ رِوايَةً وتَروَّيْتُه وفي حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت تَرَوَّوْا شِعْر حُجَيَّةَ بن المُضَرِّبْ فإنه يُعينُ على البرِّ وقد رَوَّاني إياه ورجلٌ رَاوٍ قال الفرزدق

(أما كان في مَعْدانَ والفِيلِ شاغلٌ ... لعَنْبَسَةَ الرَّاوي عليَّ القصائِدا)

ورَاويةٌ كذلك ألحقوا الهاء للمبالغةِ والرَّوِيُّ حرف القافيةِ قال الشاعر

(لَوْ قَدْ حَدَاهُنَّ أبو الجُودِيِّ ... )

(بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيِّ ... )

(مُسْتَوِياتٍ كَنَوى البَرْنِيِّ ... )

قال الأخْفَش الرَّوِيُّ الحرف الذي تُبنى عليه القصيدة ويلزم في كل بيت منها في موضع واحد نحو قول الشاعر

(إذا قَلَّ مالُ المرءِ قَلَّ صديقُه ... وأَوْمَتْ إليه بالعُيوبِ الأصابعُ)

قال فالعين حرف الرَّوِيّ وهو لازم في كل بيت قال المتأمِّلُ لقوله هذا غير مُقْنِعٍ في معرفة الرَّوِيِّ ألا ترى أن قول الأعشى

(رَحلتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أجْمَالَها ... غَضْبَى عليكَ فما تقولُ بَدَا لَها)

تجد فيه أربعة أحرفٍ لوازمَ غير مختلفة المواضع وهي الألف قبل اللام ثم اللام والهاء والألف فيما بعد قال فليت شعري إذا أخذ المبتدىءُ في معرفة الرَّوِيِّ بقول الأخفش هكذا مجرَّدًا كيف يصح له قال الأخفش وجميع حروف المعجم تكون رَويّا إلا الألفَ والياءَ والواوَ اللواتي يكنّ للإطلاق وهاءَ التأنيث وهاء الإضمارِ إذا تحرك ما قبلهما وألفَ الاثنين وواو الجميع إذا انضم ما قبلها قال ابن جِنِّي قوله اللواتي يكنَّ للإطلاق فيه أيضًا مُسامَحةٌ في التحديد وذلك أنه إنما يُعْلَمُ أن الألف والياء والواو للإطلاق إذا علم أن ما قبلها هو الرَّوِيُّ وإذا علم أنه الرَّوِيُّ فقد اسْتُغْنِيَ بمعرفته إياه عن تعريفه بشيء آخر ولم يَبْق بعد معرفته غرض هاهنا مطلوب لأن هذا موضعُ تحديده ليُعرَفَ فإذا عُرف وعلم أن ما بعده إنما هو للإطلاق فما الذي يلتمس فيما بعدُ قال ولكنْ أحْوَطُ ما يقال في حرف الرَّوِيِّ أن جميع حروف المعجم يكنَّ رَوِيّا إلا الألف والياء والواو الزوائد في أواخر الكلم في بعض الأحوال غير مَبْنِيَّات في أنفُسِ الكلم بِنَاءَ الأصول نحو ألف الجَزَعَا من قوله

(يا دارَ عَفْراءَ من مُحْتَلِّها الجَرَعَا ... )

وياء الأيامى من قوله

(هيهاتَ منزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقَةٍ ... كانت مُباركةً من الأيَّامى)

وواوِ الخِيامُو من قوله

(متى كان الخيامُ بِذي طُلوحٍ ... سُقيتِ الغيثَ أيتها الخيامُ)

وإلاَّ هاءَيِ التأنيث والإضمار إذا تحرك ما قبلهما نحو طَلْحةُ وضَرَبَهُ وكذلك الهاء التي تُبَيِّنُ بها الحركة نحو ارْمِهْ واغْزُهْ وفيمَهْ ولِمَهْ وكذلك التنوين اللاحق آخر الكلم للصرف كان أو لغيره نحو زيدًا وصَهٍ وغَاقٍ ويَوْمَئذٍ وقوله

(أَقِلِّي اللومَ عاذل والعِتابَنْ ... )

وقول الآخر

(دَايَنْتُ أَرْوَى والديونُ تُقْضَنْ ... )

وقول الآخر

(يا أبتا عَلَّكَ أو عَسَاكَنْ ... )

وقول الآخر

(يَحْسِبُهُ الجاهل ما لم يَعْلَمَنْ ... )

وقول الأعشى (ولا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فاعَبُدْنَ ... )

وكذلك الأَلِفَاتُ التي تُبْدَلُ من هذه النوناتِ نحو قوله

(قد رابني حَفْصٌ فَحَرِّكْ حَفْصَا ... )

وكذلك قول الآخر

(يَحْسِبُهُ الجاهلُ ما لم يَعْلَما ... )

وكذلك الهمزة التي يُبْدِلُها قومٌ من الألف في الوقف نحو رأيتُ رجُلأْ وهذه حُبْلأ وتريد أن تَضْرِبَهأْ وكذلك الألف والياء والواو اللواتي يَلْحقْنَ الضمير نحو رأيتُها ومررت بِهِيْ وَضَرَبْتُهُوُ وهذا غلامُهُو ومررتُ بهما ومررت بِهِمُو وكَلَّمْتُمُهُو وقد تَقصَّينا جميع ذلك وما بقي منه في كتابنا الموسُوم بالوافي في أحكام علم القوافي والجميع رَوِيًّاتٌ حكاه ابن جني وأظن ذلك تَسَمُّحًا منه ولم يسْمَعْه من العرب والرَّوِيَّةُ في الأمر أن تنظر ولا تعجلَ ورَوَّيْتُ في الأمر لغة في رَوَّأْتُ والرَّاوي الذي يقوم على الخيلِ والرَّيَّا الريحُ الطيِّبةُ قال

(تَطَلَّعُ رَيَّاها مِنَ الكَفِراتِ ... )

الكَفِراتُ الجبال العالية العظام وَرَيَّا موضع وبنو رُوَيَّةَ بَطْنٌ والأُرْوِيَّةُ الكسرُ عن اللحياني الأنثى من الوعولِ وثلاث أَراوِيّ إلى العشر فإذا كَثُرتْ فهي الأَرْوى وذهب أبو العباس إلى أنها فَعْلَى والصحيح أنها أَفْعَلُ لكوْنِ أُرْوِيَّةٍ أُفْعُولةً والذي حكيتُه من أن أَراوِيَّ لأدنى العدد وأَرْوَى للكثير قول أهل اللغة والصحيح عندي أن أَراوِيَّ تكسير أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحَةٍ وأَراجيحَ والأَرْوَى اسم للجمع ونظيره ما حكاه الفارسيُّ من أن الأعمَّ الجماعةُ وأنشد عن أبي زيد

(ثُمَّ رماني لأكونَنْ ذبيحةً ... وقد كَثُرتْ بين الأعَمِّ المَضَائِضْ)

قال قال ابن جني ذكرها محمد بن الحسن يعني ابن دريد في بابء ر وقال فقلت لأبي عليٍّ من أين له أن اللام واو وما يُؤمِنه أن تكون ياءً فتكونَ من باب التَّقوى والرَّعْوى قال فجنح إلى الأخذ بالظاهر قال وهو القولُ يعني أنه الصواب والمَرْوَى موضع بالبادية
روي
عن الفارسية روى بمعنى وجه أو شكل. يستخدم للذكور والإناث.
روي
عن الفرنسية واللاتينية بمعنى ملك.
روي: الرُّواءُ: حُسْنُ المنظر في البَهاء والجَمال، [يقال] : امرأة لها رُواء وشارة حَسَنة. والرِّواء: حَبْلُ الخِباء، أَعْظَمه وأَمْتَنه، وذلك لشدّة ارتوائه في غِلَظ فَتْله. وكلّ شجرةٍ أو عُضوٍ امتلأ قيل: قد ارتَوَى، وإنّما قالوا: رَوِيَ إذا أرادوا الرِّيّ من الماء والأعضاء والعروق من الدّم، ولا ترتوي العروقُ لأنّها لا تَغْلُظ، وليس معنى ارتوائها كارتواء القوم إذا حملوا رِيّهم من الماء، كلّ هذا من رَوِيَ يَرْوَى رَيّاً. والرّاوي: الذي يقوم على الدّوابّ، وهم: الرُّواة، ولم أسمعهم يقولون: رويت الخيل. وأكثر ما يقال ذلك في الرِّياضة والسّياسة. فأمّا الرّجل الرّاوية فالذي قد تمّت روايته واستحق هذا النّعت استحقاقَ الاسم، وفي هذا المعنى يدخلون الهاء في نعت المذكّر، فإِذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قلت: هو راوي هذا الشّيء. وارْتَوَتْ مَفاصلُ الدّابّة إذا اعتدلت وغلظت. وفرس ريّان الظَّهْر إذا سَمِنَ مَتْناه. وارتوتِ النَّخْلةُ إذا غُرست في قفرٍ، ثمّ سقيت في أصلها. وارتوى الحَبْلُ إذا كَثُر قُواه وغَلُظَ في شِدّة فتْلٍ.

والتَّرْويةُ: أن تُروي شيئاً فيكْثُر عليك حتّى يشتدّ رِيُّهُ، كما تقول: روّيتُ السَّوِيقَ من الماء وغيره، فإذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قيل: أَرْوَيْته. والتَّروية: يومٌ قبْل عَرَفة، سُمِّي به لأنّ القومَ يتروّون من مكّة ويتزوّدونَ رِيّاً من الماء. والرَّيُّ: مصدر رَوِيَ يَرْوَى وهو ريّان والمرأة: ريّا والجميع: رِواء للذَّكر والأُنثَى فيه. والرَّواء من الماء: الذي يكونُ للواردِ فيه رِيّ، قال جرير: 

بئرٌ رَواءٌ عذْبةُ الشَّروبِ

وقال ابن أحمر يذكر قطاةً وفرخها:

تَروي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصفٍ ... تصْهَره الشَّمسُ فما يَنْصَهِرْ 

تروي معناه: تستقي، يقال: قد روى، معناه: قد استقى على الراوية. والرواية: أعظمُ من المزادة، ويجمع: الرَّوايا، ويجعل الشّاعر القطا روايا لأفراخها. والرَّيّا: ريحٌ طيِّبةٌ من نفحةِ ريّان، قال :

[إذا قامتا تضوَّع المِسْكُ منهما ... نسيمَ الصَّبا جاءت] بريا القرنفل وقال آخر:

فلو أنّ محموما بخيبر مدنفا ... تنشق ريّاها لأَقْلَع صالبُهْ 

ولا يُشتَقُّ منها فِعْل، ولا تَجْمع. والرِّواية: [رواية] الشِّعْر والحديث. ورجل راوية: كثير الرِّواية. والجَميعُ: رُواةٌ. والمَرْوَى: اسمُ موضعٍ بالبادية. والرَّويُّ: حروف قوافي الشِّعْر اللاّزمات، تقول: [هاتان] قصيدتان على رويٍّ واحد.

ستق

Entries on ستق in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 10 more

ستق


سَتَقَ
سَتُّوْق
سُتُّوْق
P.
a. Bad money.
ستق
المُسْتَقَةُ: فَرْو عَظِيمُ الكُم.
ويُقال للدِّرْهَم: سَتوْقُ وتَسْتُوقٌ، وهي كلمةٌ فارِسيَّةٌ أي ثلاثةُ أطباقٍ مُرَكَّبَة.
باب القاف والسين والتاء معهما س ت ق يستعمل فقط

ستق: المُستُقةُ: فرو طويل الكمين.
(س ت ق) : (الْمُسْتُقَةُ) بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِهَا فَرْوٌ طَوِيلُ الْكُمَّيْنِ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَالْأَصْمَعِيِّ وَعَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ هِيَ الْجُبَّةُ الْوَاسِعَةُ وَجَمْعُهَا مَسَاتِقُ.
(س ت ق)

دِرْهَم ستوق، وستوق: بهرج.

وَقَالَ اللحياني: قَالَ أَعْرَابِي من كلب: دِرْهَم تستوق. 
[ستق] درهمٌ سَتُّوقٌ وسُتُّوقٌ ، أي زيف بهرج. وكل ما كان على هذا المثال فهو مفتوح الاول، إلا أربعة أحرف جاءت نوادر وهى: سبوح، وقدوس، وذروح، وستوق، فإنها تضم وتفتح. والمساتق: فراء طوال الأكمام، واحدتها مُسْتَقَةٌ بفتح التاء . قال أبو عبيد: أصلها بالفارسية " مشته " فعربت.
(س ت ق) : (السَّتُّوقُ) بِالْفَتْحِ أَرْدَأُ مِنْ الْبَهْرَجِ (وَعَنْ) الْكَرْخِيِّ السَّتُّوقُ عِنْدَهُمْ مَا كَانَ الصُّفْرُ أَوْ النُّحَاسُ هُوَ الْغَالِبُ الْأَكْثَرُ وَفِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ الْبَهْرَجَةُ إذَا غَلَبَهَا النُّحَاسُ لَمْ تُؤْخَذْ (وَأَمَّا السَّتُّوقَةُ) فَحَرَامٌ أَخْذُهَا لِأَنَّهَا فُلُوسٌ وَقِيلَ هِيَ تَعْرِيبُ سه تو.
س ت ق: دِرْهَمٌ (سَتُّوقٌ) بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا أَيْ زَيْفٌ نَبَهْرَجٌ وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ فَهُوَ مَفْتُوحُ الْأَوَّلِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ جَاءَتْ نَوَادِرَ وَهِيَ: سُبُّوحٌ وَقُدُّوسٌ وَذُرُّوحٌ وَسُتُّوقٌ فَإِنَّهَا تُضَمُّ وَتُفْتَحُ. 

ستق: درهم سَتُّوق وسُتوق: زَيْفٌ بَهْرَجٌ لا خير فيه، وهو معرّب، وكل

ما كان على هذا المثال فهو مفتوح الأَول إلا أربعة أحرف جاءت نوادر: وهي

سُبّوح وقُدّوس وذُرُّوح وسُتّوق، فإنها تضم وتفتح؛ وقال اللحياني: قال

أعرابي من كلب: درم تُسْتُوق. والمَساتقُ: فِراءٌ طوال الأَكمام، واحدتها

مُسْتَقَة بفتح التاء؛ قال أبو عبيد: أصلها بالفارسية مُشْتَهْ فعُرّبت؛

قال ابن بري: وعليه قول الشاعر:

إذا لبِسَتْ مَساتِقَها غَنِيٌّ،

فيا وَيْحَ المَساتِق ما لَقِينا

ستق



سَتُّوقٌ (S, Mgh, K) and سُتُّوقٌ, (S, K,) [said to be] the only instances of the kind except سبّوح and قدّوس and ذرّوح, all of which are with damm and with fet-h, (S,) [but see سُبُّوحٌ,] as also ↓ تُسْتُوقٌ, (K,) this last mentioned by Lh on the authority of a desert-Arab of Kelb, (TA,) applied to a dirhem, Such as is termed زَيْفٌ (S, K) and نَبَهْرَجٌ (S) or بَهْرَجٌ (K) [i. e. bad, &c.]; worthless; (TA;) coated with silver: (K:) accord. to ElKarkhee, such as consists for the most part of brass or of copper: and it is said in the “ Risáleh Yoosufeeyeh ” that the ↓ سَتُّوقَة it is unlawful to take, as being فُلُوس [which means certain small coins of copper; whence it seems that ستّوقة has a pl. meaning, though otherwise it would seem to be a sing. subst.]: it is said to be arabicized, from سِهْ تُو, (Mgh, TA,) which is Pers\., meaning “ three fold; ” as is [thought to be] indicated by its being said to be coated with silver. (TA.) سَتُّوقَةٌ: see the preceding paragraph.

تُسْتُوقٌ: see the preceding paragraph.

مُسْتَقَةٌ (S, O, K) and مُسْتُقَةٌ, (O, K,) the latter allowed by Ibn-'Abbád, (O,) A fur-garment, (فَرْوَة, K,) or one of what are termed فِرَآء, (S, O,) with long sleeves: (S, O, K:) accord. to A'Obeyd, (S, O,) arabicized, from the Pers\. مُشْتَهْ: [or app., in the sense above expl., from the Pers\. مُشْتِى; and in the sense following, from the former Pers\. word:] pl. مَسَاتِقُ. (S, O.) b2: Also An instrument with which the صَنْج [q. v.] and the like are beaten. (K.)
ستق ستق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عمر -] أَنه كَانَ يُفْضي بيدَيْهِ إِلَى الأَرْض إِذا وهما تَضِبّان أَو تقطران دَمًا. [قَوْله: تَضِبَّانِ -] الضَبُّ دون السيلان الشَّديد يُقَال مِنْهُ: ضبّ يضبُّ وبَضَّ يَبِضّ مثل جذب وجبذ [وَقَالَ بشر بْن أَبِي خازم:

(الْكَامِل)

وَبني تَمِيم قد لَقِينا منُهُم ... خَيْلاَ تَضِبّ لِثاتها للمَغْنَمِ -] وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه لم ير الدَّم السَّائِل ينْقض الْوضُوء [وَهَذَا شَبيه بِحَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يَقُول: إِذا كَانَ الدَّم كثيرا فَإِنَّهُ ينْقض الْوضُوء -] وَإِن لم يكن كثيرا [فَاحِشا فَلَا وَكَذَلِكَ فعل ابْن عمر -] لِأَن الضَّب سيل وَلَيْسَ بالكثير [وَفِيه أَيْضا أَنه أخرجَ يَدَيْهِ من كميه وَلم يسْجد وهما فِي الكمين وَقد رخص فِي ذَلِك غَيره من أَصْحَاب النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: حدّثنَاهُ حَفْص بن غياث عَن لَيْث عَن الحكم أَن سَعْدا صلى بِالنَّاسِ فِي مُسْتَقة ويداه فِيهَا فالمستقة: الفرو الطَّوِيل الكمّين] .
ستق
دِرْهَم سُتوقٌ، كتَنورٍ وقدوسٍ كَمَا فِي الِّصحاح وتُسْتُوق، بضَم التّاءَيْنِ نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ، وَهُوَ قَوْلُ اللحيانِيِّ، نَقَله عَن أَعْرابِي من كَلبٍ، أَي: زَيْف بَهْرَج لَا خَيْرَ فِيه، وقولُه: مُلَبَّس بالفِضَّةِ إِشارَةٌ إِلى أَنّه معُرّب، فارِسِيَّتُه: سه تو، أَي: ثَلاثَةُ أَطْباقٍ، والواوُ غيرُ مُشْبَعَةٍ، وقالٌ الكَرْخِي: الستوقُ عندَهُم: مَا كانَ الصفْرُ أَو النحاسُ هُوَ الغالِبُ والأكْثَرُ، وَفِي الرِّسالَةِ اليُوسُفِيَّةِ: البَهْرَجَةُ إِذا غَلَبَها النحاسُ لَا تؤخذُ، وأَما السَّتوقَةُ فحَرام أَخْذُها، لأنَّهَا فُلوسٌ. وقالَ الجوهرِي: كُلًّ مَا كانَ على هَذَا المِثالِ فَهُوَ مَفْتُوحُ الأوّلِ، إلاّ أَرْبَعَةَ أحْرُفٍ جاءَتْ نَوادِرَ، وَهِي سُبوح، وقُدُّوس، وذروح، وستوق، فَإِنَّهَا تُضَم وتفتَحُ.
والمُسْتقَة، بضمِّ التّاءَ وفَتْحِها، الْفَتْح نقَلَه الجَوْهَرِي وَغَيره، وجَوزَ ابنُ عَبّاد ضَمَّها: فَرْوَة طَوِيلَة الكُمّ جمعُه، المَساتِقُ، وقالَ أَبُو عُبَيْد: مُعَرَّبَة أَصلُها بِالْفَارِسِيَّةِ مُشْته، وأَنْشَد ابنُ بَرَي:
(إِذا لَبِسَتْ مَساتِقَها غَنِيٌّ ... فياوَيحَ المَساتِقِ مَا لَقِينا)
والمسْتَقَة أَيْضاً: آلَة يُضْرَبُ بِها الصنْجُ ونحوُه.
ستق مرط طرف قرقل مشق أَبُو عبيد وَقد قَالَ الْأَصْمَعِي: وَأما الخمائص فَإِنَّهَا ثِيَاب من خَز أَو صوف وَهِي معلمة وَهِي سود كَانَت من لِبَاس النَّاس. قَالَ: والمساتق فراء طوال الأكمام واحدتها مستقة قَالَ: وَأَصلهَا بِالْفَارِسِيَّةِ مسته فعربت. وَعَن أبي عُبَيْدَة: وأما المروط فَإِنَّهَا أكسية من صوف أَو خَز كَانَ يؤتزر بهَا. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَأما المطارف فَإِنَّهَا أردية خَز مربعة لَهَا أَعْلَام فَإِذا كَانَت مُدَوَّرَة على خلقَة الطيلسان فَهِيَ الَّتِي كَانَت تسمى الخبية تلبسها النِّسَاء. قَالَ الْأَصْمَعِي: والقراقل قمص النِّسَاء وَاحِدهَا قرقل وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيه النَّاس قرقر. وقَالَ الْكسَائي: وَالثيَاب الممشقة هِيَ المصبوغة بالمشق وَهِي الْمغرَة. قَالَ: وَالثيَاب الممصرة الَّتِي فِيهَا شَيْء من صفرَة ولَيْسَ بالكثير. قَالَ أَبُو زَيْدُ [الْأَنْصَارِيّ -] : والسيراء برود يخالطها حَرِير وَقَالَ غير هَؤُلَاءِ: القهز ثِيَاب بيض يخالطها حَرِير أَيْضا قَالَ ذُو الرمة يصف البزاة والصقور بالبياض فَقَالَ: [الطَّوِيل]

من الزُّرق أَو صُقْعٍ كَأَن رؤوسها ... من القهز والقُوِهِّي بيض المَقَانِعِ

قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَأما المياثر الْحمر الَّتِي جَاءَ فِيهَا النَّهْي فَإِنَّهَا كَانَت من مراكب الْأَعَاجِم من ديباج أَو حَرِير. وَأما الْحلَل فَإِنَّهَا برود الْيمن من مَوَاضِع مُخْتَلفَة مِنْهَا والحلة إِزَار ورداء لَا تسمى حلَّة حَتَّى تكون ثَوْبَيْنِ ومما يبين لَك ذَلِك حَدِيث عُمَر أَنه رأى رجلا عَلَيْهِ حلَّة قد ائتزر بإحداها وارتدى بِالْأُخْرَى فهذان ثَوْبَان وَمن ذَلِك حَدِيث معَاذ ابْن عفراء أَن عُمَر بعث إِلَيْهِ بحلة فَبَاعَهَا وَاشْترى بهَا خَمْسَة أرؤس من الرَّقِيق فَأعْتقهُمْ ثُمَّ قَالَ: إِن رجلا آثر قشرتين يَلْبسهُمَا على عتق هَؤُلَاءِ لغبين الرَّأْي فَقَالَ: قشرتين - يَعْنِي ثَوْبَيْنِ. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن المحاقلة والمزابنة.

شهد

Entries on شهد in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 12 more
شهد
الشُّهُودُ والشَّهَادَةُ: الحضور مع المشاهدة، إمّا بالبصر، أو بالبصيرة، وقد يقال للحضور مفردا قال الله تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [السجدة/ 6] ، لكن الشهود بالحضور المجرّد أولى، والشّهادة مع المشاهدة أولى، ويقال للمحضر: مَشْهَدٌ، وللمرأة التي يحضرها زوجها: مُشْهِدٌ، وجمع مَشْهَدٍ: مَشَاهِدُ، ومنه:
مَشَاهِدُ الحجّ، وهي مواطنه الشريفة التي يحضرها الملائكة والأبرار من الناس. وقيل:
مَشَاهِدُ الحجّ: مواضع المناسك. قال تعالى:
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ [الحج/ 28] ، وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما
[النور/ 2] ، ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
[النمل/ 49] ، أي: ما حضرنا، وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
[الفرقان/ 72] ، أي: لا يحضرونه بنفوسهم ولا بهمّهم وإرادتهم.
والشَّهَادَةُ: قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر. وقوله: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ
[الزخرف/ 19] ، يعني مُشَاهَدَةِ البصر ثم قال:
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ [الزخرف/ 19] ، تنبيها أنّ الشّهادة تكون عن شُهُودٍ، وقوله: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ [آل عمران/ 70] ، أي: تعلمون، وقوله: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ [الكهف/ 51] ، أي: ما جعلتهم ممّن اطّلعوا ببصيرتهم على خلقها، وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [السجدة/ 6] ، أي:
ما يغيب عن حواسّ الناس وبصائرهم وما يشهدونه بهما. وشَهِدْتُ يقال على ضربين:
أحدهما جار مجرى العلم، وبلفظه تقام الشّهادة، ويقال: أَشْهَدُ بكذا، ولا يرضى من الشّاهد أن يقول: أعلم، بل يحتاج أن يقول:
أشهد. والثاني يجري مجرى القسم، فيقول:
أشهد بالله أنّ زيدا منطلق، فيكون قسما، ومنهم من يقول: إن قال: أشهد، ولم يقل: بالله يكون قسما، ويجري علمت مجراه في القسم، فيجاب بجواب القسم نحو قول الشاعر:
ولقد علمت لتأتينّ منيّتي
ويقال: شَاهِدٌ وشَهِيدٌ وشُهَدَاءُ، قال تعالى:
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ [البقرة/ 282] ، قال:
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ
[البقرة/ 282] ، ويقال: شَهِدْتُ كذا، أي: حضرته، وشَهِدْتُ على كذا، قال: شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ
[فصلت/ 20] ، وقد يعبّر بالشهادة عن الحكم نحو: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها
[يوسف/ 26] ، وعن الإقرار نحو: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ [النور/ 6] ، أن كان ذلك شَهَادَةٌ لنفسه. وقوله وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا [يوسف/ 81] أي:
ما أخبرنا، وقال تعالى: شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ
[التوبة/ 17] ، أي: مقرّين. لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا [فصلت/ 21] ، وقوله:
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ [آل عمران/ 18] ، فشهادة الله تعالى بوحدانيّته هي إيجاد ما يدلّ على وحدانيّته في العالم، وفي نفوسنا كما قال الشاعر:
ففي كلّ شيء له آية تدلّ على أنه واحد
قال بعض الحكماء: إنّ الله تعالى لمّا شهد لنفسه كان شهادته أن أنطق كلّ شيء كما نطق بالشّهادة له، وشهادة الملائكة بذلك هو إظهارهم أفعالا يؤمرون بها، وهي المدلول عليها بقوله:
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً [النازعات/ 5] ، وشهادة أولي العلم: اطّلاعهم على تلك الحكم وإقرارهم بذلك ، وهذه الشّهادة تختصّ بأهل العلم، فأمّا الجهّال فمبعدون منها، ولذلك قال في الكفّار: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ [الكهف/ 51] ، وعلى هذا نبّه بقوله: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [فاطر/ 28] ، وهؤلاء هم المعنيّون بقوله: وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ [النساء/ 69] ، وأمّا الشَّهِيدُ فقد يقال لِلشَّاهِدِ، والْمُشَاهِدِ للشيء، وقوله: مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
[ق/ 21] ، أي: من شهد له وعليه، وكذا قوله: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [النساء/ 41] ، وقوله: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ق/ 37] ، أي: يشهدون ما يسمعونه بقلوبهم على ضدّ من قيل فيهم: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [فصلت/ 44] ، وقوله: أَقِمِ الصَّلاةَ ، إلى قوله: مَشْهُوداً
أي: يشهد صاحبه الشّفاء والرّحمة، والتّوفيق والسّكينات والأرواح المذكورة في قوله: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء/ 82] ، وقوله: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ [البقرة/ 23] ، فقد فسّر بكلّ ما يقتضيه معنى الشهادة، قال ابن عباس: معناه أعوانكم ، وقال مجاهد: الذين يشهدون لكم، وقال بعضهم: الذين يعتدّ بحضورهم ولم يكونوا كمن قيل فيهم شعر:
مخلّفون ويقضي الله أمرهمو وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا
وقد حمل على هذه الوجوه قوله: وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً [القصص/ 75] ، وقوله:
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ [العاديات/ 7] ، أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [فصلت/ 53] ، وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [النساء/ 79] ، فإشارة إلى قوله: لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ [غافر/ 16] ، وقوله: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، ونحو ذلك ممّا نبّه على هذا النحو، والشَّهِيدُ: هو المحتضر، فتسميته بذلك لحضور الملائكة إيّاه إشارة إلى ما قال: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا الآية [فصلت/ 30] ، قال: وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ [الحديد/ 19] ، أو لأنهم يَشْهَدُونَ في تلك الحالة ما أعدّ لهم من النّعيم، أو لأنهم تشهد أرواحهم عند الله كما قال: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [آل عمران/ 169- 170] ، وعلى هذا دلّ قوله:
وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ، وقوله: وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
[البروج/ 3] ، قيل: الْمَشْهُودُ يوم الجمعة ، وقيل: يوم عرفة، ويوم القيامة، وشَاهِدٌ: كلّ من شهده، وقوله:
يَوْمٌ مَشْهُودٌ
[هود/ 103] ، أي: مشاهد تنبيها أن لا بدّ من وقوعه، والتَّشَهُّدُ هو أن يقول:
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا رسول الله، وصار في التّعارف اسما للتّحيّات المقروءة في الصّلاة، وللذّكر الذي يقرأ ذلك فيه.

شهد

1 شَهِدَ, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) aor. ـَ (K;) and شَهُدَ, aor. ـُ (K;) also pronounced and written شَهْدَ, (Akh, S, K,) and شِهْدَ, and شِهِدَ, accord. to a rule applying to all verbs of the measure فَعِلَ of which the medial radical letter is a faucial; (MF;) inf. n. شَهَادَةٌ (S, A, Mgh, L, Msb, K) and شهد; (TA;) [there written without any syll. sign, and not found by me in any other Lex.;]) He told, or gave information of, what he had witnessed, or seen or beheld with his eye: (Mgh, L, Msb:) this is the primary signification: (L:) he declared what he knew: he gave testimony, attestation, or evidence; he bore witness: (L:) he gave decisive information. (S, A, L, K.) [See also شَهَادَةٌ below.] You say, شَهِدَ بِكَذَا, inf. n. as above, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) He told, or gave information of, such a thing, as having witnessed it, or seen or beheld it with his eye; (Mgh, Msb;) or declared such a thing as knowing it; (L;) or gave his testimony, attestation, or evidence, respecting it; or bore witness of it, or to it; (S, A, L, K;) عِنْدَ الحَاكِمِ [in the presence of the judge]; لِفُلَانٍ [for, or in favour of, such a one], (S, Mgh, L, K,) and عَلَى فُلَانٍ [against, or in opposition to, such a one]. (Mgh.) And شَهِدَ عَلَى كَذَا He gave decisive information [respecting such a thing (as in the Kur xlvi. 9, and in many other instances); he testified respecting it]. (S, L. [See also another meaning of this phrase in what follows.]) [Hence,] شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلَّا هُوَ, in the Kur [iii. 16], means God hath given evidence that there is no deity but He: (Abu-l- 'Abbás, IAmb, Jel:) or God knoweth &c.; (Ah-mad Ibn-Yahyà, K;) and so شَهِدَ اللّٰهُ throughout the Kur-án: (Ahmad Ibn-Yahyà:) or God saith &c.: or God hath written &c. (K.) And أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَاهَ إِلَّااللّٰهُ I know, (Msb, K,) [or acknowledge,] and I declare, [or testify, that there is no deity but God:] (K:) [Fei says,] the verb is trans. in this phrase by itself [i. e. without the intervention of a prep.] because it is used in the sense of أَعْلَمُ. (Msb.) [And hence, كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ means The sentence declaring that there is no deity but God and that Mohammad is God's apostle.] b2: شَهِدَ بِاللّٰهِ, (Mgh, * Msb,) aor. ـَ inf. n. شَهَادَةٌ, (Mgh,) means He swore by God: (Mgh, Msb:) and أَشْهَدُ بِكَذَا I swear by such a thing. (S, K.) أَشْهَدُ بِاللّٰهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا I swear by God that such a thing happened, or took place, combines the meaning of witnessing with that of swearing and that of informing at the time of uttering these words; as though the speaker said, I swear by God that I witnessed such a thing, and now I inform of it. (Msb.) Accord. to some, when one says only أَشْهَدُ, not adding بِاللّٰهِ, it is an oath. (TA.) b3: شَهِدَ عَلَى كَذَا, a phrase of which one meaning has been expl. above, means also He became a witness (شَاهِد) of, or to, such a thing; (S, K;) he had knowledge of such a thing, and witnessed it, or saw it or beheld it with his eye: (Msb:) and شَهِدَهُ, (Mgh, L,) inf. n. شَهَادَةٌ, (L,) [likewise] signifies he witnessed it; or saw, or beheld, it, or him, with his eye; (Mgh, L;) and (Mgh, L, Msb) so ↓ شاهدهُ, (A, Mgh, L, Msb, K,) inf. n. مُشَاهَدَةٌ. (S, A, L, Msb.) [Hence,] one says, مِنْهُ حَالٌ جَمِيلَةٌ ↓ شُوهِدَتْ [A comely, or pleasing, state, or condition, of him was witnessed]. (A.) b4: And شَهِدَهُ, (aor. ـَ K,) inf. n. شُهُودٌ, He was, or became, present at it, or in it; (S, A, Mgh, L, Msb, * K;) namely, a place, (Mgh,) or an assembly. (Msb.) Hence the saying, (Msb,) فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ, in the Kur [ii. 181], Therefore whosoever of you shall be present in the month, and stationary, not journeying, he shall fast therein (Mgh, Msb) as long as he shall remain present and stationary: (Msb:) الشهر being here in the accus. case as an adv. n. of time. (Mgh, Msb.) [And hence,] شَهِدَ الجُمْعَةَ He attained to [the being present at] the جُمْعَة [here meaning, as in many other instances, the prayer of Friday]: (Mgh:) and شَهِدَ العِيدَ he attained to [the being present at] the عِيد [or festival, or the prayer thereof]. (Msb.) [Hence also,] it is said in a trad., يَشْهَدُ بَيْعَكُمُ الحَلِفُ وَاللَّغْوُ [Swearing, and unprofitable speech, attend your selling]. (TA in art. شوب: see 1 in that art.) 2 شَهَّدَ see 4.3 شَاْهَدَ see 1, latter half, in two places.4 أَشْهَدْتُهُ عَلَى كَذَا I made him to be a witness (شَاهِد) of, or to such a thing: (S, Mgh, L:) [and in like manner,] أَشْهَدْتُهُ الشَّىْءَ I made him to have knowledge of the thing, and to witness it, or see it or behold it with his eye. (Msb.) See also 10. إِشْهَادٌ in relation to criminal matters means [The causing one to take notice of a thing that threatens to occasion some injury, with a view to the prevention of such injury; as, for instance,] the saying to the owner of a house, “ This thy wall is leaning, therefore demolish it,” or “ feared, therefore repair it. ” (Mgh.) b2: اشهدهُ also signifies He caused him to be present. (K.) You say, أَشْهَدَنِى إِمْلَاكَهُ He caused me to be present [at, or on the occasion of, his being put in possession]. (S.) b3: أُشْهِدَ: see 10.

A2: اشهد [as intrans.] (assumed tropical:) Humorem tenuem e pene emisit vir propter lusum amatorium vel osculum; (S, K;) as also ↓ شهّد, (K,) inf. n. تَشْهِيدٌ: (TA:) [from شَهْدٌ signifying “ honey; ” for] عُسَيْلَةٌ is a term for مَذْىٌ. (S.) (assumed tropical:) He rendered his مِئْزَر [or waist-wrapper] of a reddish hue and of a dark dust-colour (أَخْضَر) [by the act above-mentioned]. (L.) (assumed tropical:) He (a boy) attained to puberty. (Th, TA.) And اشهدت She (a girl) menstruated: and attained to puberty. (K.) 5 التَّشَهُّدُ in prayer is well known; (S, K;) The reciting of the form of words commencing with التَّحِيَّاتُ لِلّٰهِ: [see art. حى:] from the occurrence therein of the words أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (Mgh, * TA. [See also Har p. 611.]) b2: And تَشَهَّدَ also signifies He sought, or desired to obtain, martyrdom. (L.) 10 استشهدهُ He asked him, or required him, to tell what he had witnessed, or seen or beheld with his eye; to declare what he knew; to give testimony, or evidence; to bear witness; or to give decisive information. (S, Mgh, L, Msb, K.) You say, اِسْتَشْهَدْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ I asked, or required, [or cited, or summoned,] such a one to give his testimony, or evidence, or to bear witness, against such a one. (L.) And اِسْتَشْهَدْتُ الرَّجُلَ عَلَى إِقْرَارِ الغَرِيمِ and ↓ أَشْهَدْتُهُ I asked, or required, [&c., and made,] the man to bear witness to, or to be witness of or to, the confession, or acknowledgment, of the debtor. (L.) b2: [Hence,] استشهد بِبَيْتٍ عَلَى مَعْنَى كَلِمَةٍ [He adduced, or urged, or cited, a verse as an evidential example of the meaning of a word]. (A phrase of frequent occurrence in the larger lexicons.) b3: اُسْتُشْهِدَ (S, K) and ↓ أُشْهِدَ (K) He was slain a martyr in the cause of God's religion. (S, K. [See شَهِيدٌ.]) شَهْدٌ: see شَاهِدٌ, first sentence.

A2: Also, and ↓ شُهْدٌ, (S, Msb, K,) the former of the dial. of Temeem, and the latter of the people of El-'Áliyeh, (Msb, TA,) Honey: (K:) or honey in its wax [i. e. its comb]; (S, Msb;) honey not expressed from its wax [or comb]: (TA:) pl. شِهَادٌ: (S, Msb, K:) شَهْدَةٌ is a more particular term, (S, K,) the n. un., [signifying a portion thereof; and a honey-comb, or a portion of a honey-comb;] as also شُهْدَةٌ. (TA.) شُهْدٌ: see the next preceding paragraph.

شُهُودٌ: see شَاهِدٌ, in two places.

شَهِيدٌ is also written and pronounced شِهِيدٌ, with kesr to the ش: (K, TA:) and in like manner is every word of the measure فَعِيلٌ having a faucial letter for its, medial radical, whether an epithet, like this, or a subst., like رَغِيفٌ and بَعِيرٌ: ElHemdánee says, in the “ Iaráb el-Kur-án,” that the people of El-Hijáz, and Benoo-Asad, say رَحِيمٌ and رَغِيفٌ and بَعِيرٌ, with fet-h to the first letter; and Keys and Rabee'ah and Temeem say رَحِيمٌ and رِغِيفٌ and بِعِيرٌ, with kesr to the first letter: Sub says, in the R, that Temeem pronounce every فَعِيل of which the medial radical letter is hemzeh or any other faucial with kesr to the first letter: and En-Nawawee states, on the authority of Lth, that some of the Arabs do the same when the medial radical letter is not a faucial; as in كبير and كريم and جليل and the like thereof. (TA.) [This last pronunciation obtains extensively in the present day: and so, in similar cases, does the intermediate pronunciation termed إِمَالَةُ الفَتْحِ, (i. e. the pronouncing fet-h like “ e ” in the English word “ bed,”) which may be justly regarded as the best to be followed because intermediate and because sanctioned by the usage of the classical times, except in cases that are pointed out by the grammarians as presenting obstacles to the pronunciation thus termed.] b2: شَهِيدٌ is syn. with شَاهِدٌ [in several senses, as shown below]: and its pl. is شُهَدَآءُ. (S, K.) See شَاهِدٌ, in six places. b3: Also Possessing much knowledge with respect to external things: خَبِيرٌ is used in the like sense with respect to internal things; and عَلِيمٌ, in the like sense absolutely. (L.) [Hence, perhaps,] وَادْعُوا شُهَدآءَكُمْ, in the Kur ii. 21, [as though meaning And call ye to your aid those of you who possess much knowledge: or] the meaning here is, your helpers: (Bd:) or your gods whom ye worship. (Jel.) الشَّهِيدُ as a name of God means The Faithful, or Trusty, in his testimony (Zj, L,) or in testimony: (K:) and (Zj, K) as some say, (Zj,) He from whose knowledge nothing is hidden; the Omniscient. (Zj, L, K.) b4: Also, derived from الشَّهَادَةُ, or from المُشَاهَدَةُ, or from الشُّهُودُ, [all inf. ns.,] accord. to different opinions; (TA;) and of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; (Msb, TA;) or in the sense of the measure فَاعِلٌ; (TA;) A martyr who is slain in the cause of God's religion; (S, K;) [i. e.] one who is slain by unbelievers on a field of battle; (Msb;) one who is slain fighting in the cause of God's religion: (IAth:) so called because the angels of mercy are present with him; (K;) because the angels are present at the washing of his corpse, or at the removal of his soul to Paradise: (Msb:) or because God and his angels are witnesses for him of his title to a place in Paradise: (IAmb, Mgh, * K:) or because he is one of those who shall be required to bear witness on the day of resurrection, (K, TA,) with the Prophet, (TA,) against the people of past times, (K, TA,) who charged their prophets with falsehood: (TA:) or because of his falling upon the ↓ شَاهِدَة, or ground: (K:) or because he is still living, and present with his Lord: (ISh, Mgh, K:) or because he witnesses. or beholds, God's world of spirits and his world of corporeal beings: (K, * TA:) [and several other reasons are assigned for this appellation:] the primary application is that expl. above: but it is also applied by the Prophet to one who dies of colic: one who is drowned: one who is burned to death: one who is killed by a building falling to ruin upon him: one who dies of pleurisy: (IAth, L:) one who dies of plague, or pestilence: a woman who dies in a state of pregnancy: (L:) and to some others: (IAth:) the pl. is شُهَدَآءُ. (A, Msb, K, &c.) شَهَادَةٌ [see 1:] Information of what one has witnessed, or seen or beheld with his eye: (IF, Mgh, L, Msb:) this is the primary signification: (L:) said to be a subst. from المُشَاهَدَةُ: (Msb:) declaration of what one knows: testimony, attestation, evidence, or witness: (L:) decisive information. (S, A, L, K.) b2: An oath: pl. شَهَادَاتٌ: so in the Kur xxiv. 6 [and 8]. (TA.) b3: Martyrdom in the cause of God's religion. (S, K. [See شَهِيدٌ.]) b4: Also i. q. مَشْهَدٌ as expl. below: see the latter word. b5: [And it is used in the sense of مُشَاهَدٌ: thus,]وَالشَّهَادَة الغَيْبِ عَالِمُ , in the Kur vi. 73 &c., means The Knower of what is unseen and of what is seen. (Jel.) شَهِيدَةٌ A roasted lamb: or [the kind of food called] هَرِيسَة [q. v.]: pl. شِهَادٌ. (Har. p. 609.) شَهَّادٌ Always present. (Freytag from the Deewán of the Hudhalees.)]

شَاهِدٌ (S, Mgh, L, K) and ↓ شَهِيدٌ (S, * Mgh, L) One who tells, or gives information of, what he has witnessed, or seen or beheld with his eye: (Mgh, L:) one who declares what he knows: (L:) one who knows, and declares what he knows: (ISd, TA:) a witness, as meaning one who gives testimony, or evidence; who bears witness: (S, * L, K: *) [one who gives decisive information: (see 1, first sentence:)] pl. of the former ↓ شَهْدٌ, (Akh, S, K,) or [rather] this is a quasi-pl. n., (Sb, TA,) like as صَحْبٌ is of صَاحِبٌ, and سَفْرٌ of سَافِرٌ, (S,) but some disallow this; (TA;) and ↓ شُهُودٌ [but see what is said of this in the latter half of the paragraph] and أَشْهَادٌ are also pls. of شَاهِدٌ, (Mgh, L,) or of شَهْدٌ: (S, K:) the pl. of ↓ شَهِيدٌ is شُهَدَآءُ. (S, Mgh.) [Hence,] ↓ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ, in the Kur 1. 20: see art. سوق. b2: [Hence also] الشَّاهِدُ a name of the Prophet; (K;) meaning The witness against those to whom he has been sent. (Jel in xxxiii. 44.) b3: And شَاهِدٌ An angel: (S, L, K:) or a guardian angel: (Mujáhid:) pl. أَشْهَادٌ: or this means the prophets. (TA.) b4: And The tongue: (S, L, K:) from the saying, لِفُلَانٍ شَاهِدٌ حَسَنٌ Such a one has an elegant diction. (L.) One says also, مَا لِفُلَانٍ رُوَآءٌ وَلَا شَاهِدٌ Such a one has neither goodliness of aspect nor tongue. (Aboo-Bekr, L.) b5: [As a conventional term used in lexicology &c.,] An evidential example, generally poetical, of the form or meaning of a word or phrase: pl. شَوَاهِدُ: the sciences that require شَوَاهِد being those of اللُّغَة and الصَّرْف and النَّحْو and المَعَانِى and البَيَان and البَدِيع and العَرُوض and القَوَافِى. (MF on the خُطْبَة of the K.) [One says, هٰذَا شَاهِدٌ لِكَذَا and عَلَى كَذَا This is an evidential example of such a thing.] With respect to the classical language, absolutely, شواهد are taken, by universal consent, from the Kur-án, and from the language [both verse and prose (Kull p. 348)] of those Arabs who lived before the period of the corruption [in any considerable degree] of the Arabic tongue: [see مُوَلَّدٌ:] also, accord. to the general decision of the learned, from the Traditions of Mohammad; [which last source is excluded by some because traditions may be corrupted in language by their transmitters, and interpolated, and even forged;] and electively from the language of those Arabs who lived after the first corruption of the Arabic tongue, but before the corruption had become extensive. (Mz, 1st نوع; and MF ubi suprà. [See, again, مُوَلَّدٌ.]) The classes of the poets from whose poetry شواهد are taken are the Pagan Arabs, the Mukhadrams, the Islámees, and the Muwelleds: [see جَاهِلِىٌّ and مُخَضْرَمٌ and إِسْلَامِىٌّ and مُوَلَّدٌ:] with respect to all the sciences above mentioned, they are taken from the poetry of the first, second, and third, classes; from that of the first and second by universal consent, and from that of the third electively: (MF ubi suprá:) but they are taken from the poetry of the fourth class with respect only to the sciences of المَعَانِى and البَيَان and البَدِيع. (Idem, and Kull p. 348.) [The age of the earliest existing classical poems (though some older fragments and couplets and single verses have been preserved) is only about a century before the birth of Mohammad: that of the latest, about a century after his death. (See the Preface to this work.)] b6: Knowing, (Msb,) and witnessing, or seeing or beholding with his eye; a witness, as meaning an eyewitness; (L, Msb;) as also ↓ شَهِيدٌ: pl. of the former [or, as is said in the L in art. مجد, of the former or of the latter,] أَشْهَادٌ and شُهُودٌ; [but see what is said of these pls. in the first sentence of this paragraph;] and of the latter شُهَدَآءُ. (Msb.) [See an ex. of ↓ شَهِيدٌ in this sense in a verse cited voce رَبٌّ.] b7: [Hence, in the present day, applied to A notary, who hears and writes and attests cases to be submitted for judgment in the court of a kádee.] b8: Present; a witness as meaning one personally present; (S, L, Msb, K;) as also ↓ شَهِيدٌ: (Msb:) pl. of the former شُهَّدٌ (S, L, K) [and أَشْهَادٌ, as above,] and ↓ شُهُودٌ, (K,) or this last is used as a pl. but is originally an inf. n. (S, L.) One says, الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الغَائِبُ, meaning The present knows what the absent knows not. (Msb.) And قَوْمٌ شُهُودٌ People, or persons, present. (S, A.) And كَلَّمْتُهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ [I spoke to him before witnesses, or persons present]. (A.) b9: [Hence, app., being opposed to غَائِبٌ,] A running in which a horse exerts his force unsparingly; (A, L;) as in the saying, لِلْفَرَسِ غَائِبٌ وَشَاهِدٌ The horse has a run which he reserves [for the time of need], and a run which he performs unsparingly; like the saying, لَهُ صَوْنٌ وَبَذْلٌ: (A: [see 1 in art. بذل:]) or شَاهِدٌ means a running that testifies the excellence of a horse, (IAar, K,) and his quality of outstripping others. (IAar, TA.) b10: A star [app. when visible]; (Aboo-Eiyoob, K;) as being present and apparent in the night. (TA.) b11: [Hence, accord. to some,] صَلَاةُ الشَّاهِدِ The prayer of sunset; (A, L, Msb, K;) because it is the prayer that is performed when the star becomes visible; (Sh, L;) also called صَلَاةُ البَصَرِ, because the stars are seen at the time thereof: or, accord. to some, the prayer of daybreak; (L;) [and so, accord. to some, صَلَاةُ البَصَرِ; (see art. بصر;)] as also ↓ المَشْهُودُ; (TA;) and it is said to be so called because he who is travelling must perform it without abridging it, like him who is present at his home: Aboo-Sa'eed Ed-Dareer says that the former prayer is so called for this reason [as is also said in the A and Msb]: AM asserts that the first reason assigned above is the right one, because the prayer of daybreak, in like manner, may not be abridged, and is not thus called; but it is thus called by a poet. (L.) b12: And الشَّاهِدُ is a name of Friday; (Fr, K;) as also ↓ المَشْهُودُ: or the latter is the day of resurrection: (K:) or the day of 'Arafeh: (Fr, K: [see عَرَفَةُ:]) because of the presence and congregation of people on each of those days. (TA.) b13: شَاهِدٌ also signifies Matter resembling mucus, that comes forth with the fœtus: (S, K:) pl. شُهُودٌ: which latter, accord. to ISd, means the أَغْرَاس [pl. of غِرْسٌ, q. v.,] upon the head of a young camel at the time of its birth. (TA.) And شُهُودٌ النَّاقَةِ means The marks left by the blood, or by the membrane that enclosed the fœtus, of the she-camel, in the place where she has brought forth. (S, K.) b14: Also A quick, or an expeditious, thing or affair. (K.) الشَّاهِدَةُ The earth, or ground. (K.) See شَهِيدٌ, last sentence.

مَشْهَدٌ A place where people are present or assembled; a place of assembling; an assembly; (S, L, K;) as also ↓ مَشْهَدَةٌ and ↓ مَشْهُدَةٌ (K) and ↓ شَهَادَةٌ: (L:) pl. مَشَاهِدُ. (A.) [Hence,] مَشَاهِدُ مَكَّةَ The places of religious visitation, where the ceremonies of the pilgrimage &c. are performed, at Mekkeh. (L.) b2: [A funeral assembly or procession. b3: A place where a martyr has died or is buried. b4: And The aspect, or outward appearance, of a person; like مَرْأًى: see an instance voce عَوْدٌ.]

مُشْهَدٌ Slain a martyr in the cause of God's religion. (K. [See also شَهِيدٌ.]) اِمْرَأَةٌ مُشْهِدٌ, (S, A, K,) without ة, (S,) and مُشْهِدَةٌ, (A,) A woman whose husband is present with her: (S, A, K:) opposed to اِمْرَأَةٌ مُغِيبَةٌ; (S, A;) this last with ة. (S.) مَشْهَدَةٌ and مَشْهُدَةٌ: see مَشْهَدٌ.

مَجْلِسٌ مَشْهُودٌ [A place of assembling at which numerous persons are present]. (A.) And يَوْمٌ مَشْهُودٌ [A day on which numerous persons are present: and particularly] a day on which the inhabitants of heaven and earth will be present. (TA.) And صَلَاةٌ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ A prayer at the performance of which the angels are present, and the recompense of which, for the performer, is written, or registered. (L.) See also شَاهِدٌ, in two places, in the last quarter of the paragraph. b2: مَعْهُودٌ وَمَشْهُودٌ وَمَوْعُودٌ Past and present and future; the tenses of a verb. (Kh, L in art. عهد.)

شهد


شَهِدَ(n. ac. شَهَاْدَة)
a. ['Ala], Bore witness, testimony to; attested; testified
to.
b. ['Ala], Gave evidence, witnessed, testified agaist (
a person ).
c. [Bi], Testified, swore to, affirmed by oath; swore by.
d. [La], Made a deposition in favour of, supported by his
testimony.
e.(n. ac. شُهُوْد), Witnessed, was present at, saw.
شَاْهَدَa. see I (e)
أَشْهَدَa. Took as a witness.
b. [Bi], Called to witness, appealed to the testimony of.

تَشَهَّدَa. Recited the Muhammadan profession of faith.

إِسْتَشْهَدَa. see IV (a)b. [pass.], Suffered martyrdom.
شَهْد شُهْد
(pl.
شِهَاْد), Honey-comb; honey.
مَشْهَد
(pl.
مَشَاْهِدُ)
a. Assembly.
b. Aspect, appearance.

مَشْهَدَةa. see 17
شَاْهِد
(pl.
شُهَّد
شُهُوْد أَشْهَاْد)
a. Witness: eye-witness, one present; the tongue;
angel.
b. Proof, evidence: quotation; text; authority
precedent.

شَاْهِدَة
( pl.
reg. &
شَوَاْهِدُ)
a. fem. of
شَاْهِدb. ; The earth.
c. Forefinger.

شَهَاْدَةa. Witness, testimony. evidence: deposition, affidavit;
attestation.
b. Text, passage; document; certificate.
c. Confession of faith.
d. Martyrdom.

شَهِيْد
(pl.
شُهَدَآءُ)
a. True witness.
b. Martyr, confessor.

N. P.
أَشْهَدَa. see 25
N. Ac.
إِسْتَشْهَدَa. Martyrdom.
ش هـ د : (الشَّهَادَةُ) خَبَرٌ قَاطِعٌ. تَقُولُ: شَهِدَ عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ سَلِمَ وَرُبَّمَا قَالُوا: (شَهْدَ) الرَّجُلُ بِسُكُونِ
الْهَاءِ تَخْفِيفًا. وَقَوْلُهُمْ: أَشْهَدُ بِكَذَا أَيْ أَحْلِفُ. وَ (الْمُشَاهَدَةُ) الْمُعَايَنَةُ. وَ (شَهِدَهُ) بِالْكَسْرِ (شُهُودًا) أَيْ حَضَرَهُ فَهُوَ (شَاهِدٌ) وَقَوْمٌ (شُهُودٌ) أَيْ حُضُورٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَ (شُهَّدٌ) أَيْضًا مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (شَهِدَ) لَهُ بِكَذَا أَيْ أَدَّى مَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّهَادَةِ فَهُوَ (شَاهِدٌ) وَالْجَمْعُ (شَهْدٌ) مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَسَافِرٍ وَسَفْرٍ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهُ وَجَمْعُ الشَّهْدِ (شُهُودٌ) وَ (أَشْهَادٌ) . وَ (الشَّهِيدُ) الشَّاهِدُ وَالْجَمْعُ (الشُّهَدَاءُ) . وَ (أَشْهَدَهُ) عَلَى كَذَا (فَشَهِدَ) عَلَيْهِ. وَ (اسْتَشْهَدَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ. وَ (الشَّهِيدُ) الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدِ (اسْتُشْهِدَ) فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَالِاسْمُ (الشَّهَادَةُ) . وَ (التَّشَهُّدُ) فِي الصَّلَاةِ مَعْرُوفٌ. وَ (الشَّهْدُ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَضَمِّهَا الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَالْجَمْعُ (شِهَادٌ) بِالْكَسْرِ. قُلْتُ: إِنَّمَا قَالَ فِي شَمْعِهَا لِأَنَّ الْعَسَلَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَلَكِنَّ الْأَغْلَبَ عَلَيْهِ التَّأْنِيثُ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي [ع س ل] . 
(شهد) - في الحديث: "يَأتي قومٌ يَشْهِدون ولا يُسْتَشْهَدُون" .
قيل: أراد به الشَّهَادَة على المُغَيَّب، كقَوْلهم: فُلانٌ في الجنَّة وفلان في النَّار.
وفيه معنى التَّأَلِّى على الله عزَّ وجَلَّ وقيل: هو الذي يَشْهَد قبل أن يُسْتَشْهد، فإنَّ الشهادةَ في الحق الذي يَدَّعِيه الرَّجلُ قبَلَ صاحبِه إذا أتى بها الشَّاهدُ قَبلَ أن يُسْأَلَها لا قَرارَ لها، ولا يَجِب تَنَجُّزُ الحُكمِ بها حتى يَسْتَشْهِدَه صاحِبُ الحق.
- فأما حَدِيثهُ الآخر: "خَيْرُ الشُّهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسْأَلهَا".
فهو الذي لا يعلم بها صاحبُ الحَقِّ. وقيل: هي في الأمانةِ والوَديعةِ وما لا يَعلمُه غَيرُه. وقيل: هذا مَثَل في سُرعَة إجابة الشاهد إذ استُشْهِد أن لا يمنَعَها ولا يُؤَخِّرَها. وأصل الشَّهادة الإخبارُ بما شَاهد . والمَشهد: المَحْضَر.والشَّهِيدُ، قال ابنُ فارس: إنما سُمِّى شَهِيدا لأنَّ ملائِكَة الرحمة تَشْهَدُه
فَعِيل بمعنى مَفْعُول. وقيل: لِسُقُوطه بالأرضِ، وهي الشَّاهِدَة.
وقيل في قوله عزّ وجلّ: {ويَوْمَئذٍ تُحدِّثُ أَخْبَارَهَا}
: أي تَشهَدُ على كلِّ مَنْ عَمِل على ظَهِرها، والشَّاهد: المَلَك، والشاهِدُ: اللِّسان.
قال الأَعشىَ فيهما:
فلا تَحْسَبنّىِ كافرًا لك نِعمةً
على شَاهِدِى يا شَاهِدَ اللَّهِ فَاشْهَدِ
شَاهدِى: أي لِساني، وشَاهِدُ الله المَلَك. وقيل: سُمى شَهيداً لأنه يُبَيِّن إيمانهَ وإخلَاصَه ببَذْلِه رُوحه في طاعة الله عز وجل، من قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ} .
: أي بَيَّن وأَعْلَمَ وأَخْبَر. وقيل: لأنه شاهِدٌ عند ربّه عز وجل : أي يَحضُر وقيل: لأنهم يشهدون ملكوتَ الله عز وجل. وأما التَّشَهُّد في الصلاة فسُمِّى به لأن فيها الشهادتين.
- في حديث أَبِى نصرة وأبي سعيد: "لا صَلاةَ بَعْدَ العصْر حتى يبَدُوَ الشّاهدُ".
قال أبو الشَّيخ: ذَكَر أن هذا الشَّاهِدَ نَجْم يقال له العَيُّوق، وهو كوكب أَحْمَر مُنِير مُنفرد في شِقِّ الشّمال على يَمِين الثُّرَيَّا يظَهَر عند غَيْبوبةِ الشمس.
شهد
ضَهَدَ فلانٌ فلاناً وأضْهَدَه: قَهَرَه، فهو مُضْطَهِدٌ. وأضْهَدْتُ به إضْهَاداً: إذا تَنَقَّصْتَه وجُرْتَ عليه. ويقولونَ: إنْ تَلْقَني لا تَلْقَ ضُهْدَةَ واحِدٍ: أي لا يُضْهِدُني رَجُلٌ واحِدٌ. والضَّهْيَدُ: الطَّوِيلُ. والصادُ فيه أعْرَفُ.
ش هـ د

شهدته وشاهدته، وشوهدت منه حال جميلة. ومجلس مشهود. وكلمته على رءوس الأشهاد، وهم شهودي وشهدائي. والله يشهد لي، ولا أستشهده كاذباً، وهو من أهل المشهد والمشاهد، وشهدت بكذا وشهدت عليه، وأشهدني فلان " والله على كل شيء شهيد " وقتل شهيداص، واستشهد، ورزق الشهادة، وهو من الشهداء، وامرأة مشهد: خلاف مغيبة، وقد يقال مشهدة ومغيبة ومشهد ومغيب. وللفرس غائب وشاهد أي جرى غائب مصون وشاهد مبذول، كما يقال له: صون وبذل. وصلينا صلاة الشاهد وهي صلاة المغرب لأنها لا تقصر فيصليها الغائب كما يصليها الشاهد. وطلع الشاهد وهو معشي البقر. وتشهد المصلي.
باب الهاء والشين والدال معهما ش هـ د، د هـ ش، ش د هـ، هـ د ش مستعملات

شهد: الشَّهْد: العسل ما لم يُعْصَرْ من شَمْعِه، شِهاد، والواحدة: شَهْدَة وشُهْدة. والشّهادة أن تقول: آستُشْهِد فلانٌ فهو شهيد، وقد شهد عليّ فلانٌ بكذا شَهادةً، وهو: شاهد وشهيد. والتّشهُّدُ في الصّلاة من قولك: أشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ، وأشهد أنّ محمّداً عَبْدُه ورسولُه. وفلانٌ يشهَدُ بالخطبة. منه. والمَشْهَدُ: مَجْمعُ النّاسِ، والجمعُ: مشاهدٌ. ومشاهدُ مكّة: مواضعُ المناسك، وقولُ اللهِ عزّ وجل وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ

قَيلَ في تفسيره: الشّاهد هو النبي صلى الله عليه وعلى آله. والمشهودُ هو يومُ القِيامة. ولغة تميم: شِهيد بكسر الشّين، يكسرون فِعيلاً في كل شيء كان ثانيه أحد حروف الحَلْق، وكذلك: سُفْلىَ مُضَر. ولغةً شنعاءُ، يكسِرون كلَّ فعيلٍ، والنَّصبُ: اللّغةُ العالية. والشُّهود: ما يَخْرُجُ على رأسِ الصَّبيّ، واحدُها: شاهد، وهي الأغْراسُ، والواحدةُ: غرسٌ، قال:

فجاءت بمثلِ السّابريّ تعجّبوا ... له والثَّرىَ ما جفّ عنها شُهودها

وهي: الأغراس.

دهش: شده: الدَّهَش: قَهابُ العَقْل، من الذَّهل والوَلَه ونحوه. دَهِشَ الرّجلُ فهو دَهِشٌ وشُدِهَ فهو مشدوه شدها، وأدهشه الأمر، وأشدهه.هدش: هُدِش الكَلْبُ فانهَدشِ، وهُتِشَ فاهْتَتَشَ، أي: حُرش فاحتَرش، ولا يقالُ إلاّ للسِّباع. وفي هذا المعنى: حُتِّش الرّجلُ، أي: هُيِّج للنَّشاط.
ش هـ د : الشَّهْدُ الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الشِّينِ لِتَمِيمٍ وَجَمْعُهُ شِهَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَضَمُّهَا لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ.

وَالشَّهِيدُ مَنْ قَتَلَهُ الْكُفَّارُ فِي الْمَعْرَكَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ شَهِدَتْ غَسْلَهُ أَوْ شَهِدَتْ نَقْلَ رُوحِهِ إلَى الْجَنَّةِ أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ شَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَاسْتُشْهِدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قُتِلَ شَهِيدًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَشَهِدْتُ الشَّيْءَ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وَعَايَنْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَالْجَمْعُ أَشْهَادٌ وَشُهُودٌ مِثْلُ شَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ وَقَاعِدٍ وَقُعُودٍ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَشْهَدْتُهُ الشَّيْءَ وَشَهِدْتُ عَلَى الرَّجُلِ بِكَذَا وَشَهِدْتُ لَهُ بِهِ وَشَهِدْتُ الْعِيدَ أَدْرَكْتُهُ وَشَاهَدْتُهُ مُشَاهَدَةً مِثْلُ عَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَزْنًا وَمَعْنًى وَشَهِدَ بِاَللَّهِ حَلَفَ وَشَهِدْتُ الْمَجْلِسَ حَضَرْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] أَيْ مَنْ كَانَ حَاضِرًا فِي الشَّهْرِ مُقِيمًا غَيْرَ مُسَافِرٍ فَلْيَصُمْ مَا حَضَرَ وَأَقَامَ فِيهِ وَانْتِصَابُ الشَّهْرِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَصَلَيْنَا صَلَاةَ الشَّاهِدِ أَيْ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ لِأَنَّ الْغَائِبَ لَا يَقْصُرُهَا بَلْ يُصَلِّيهَا كَالشَّاهِدِ وَالشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ أَيْ الْحَاضِرُ يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُهُ الْغَائِبُ وَشَهِدَ بِكَذَا يَتَعَدَّى بِالْبَاءِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَخْبَرَ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الشَّهَادَةُ الْإِخْبَارُ بِمَا قَدْ شُوهِدَ.

فَائِدَةٌ جَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ الْأُمَّةِ سَلَفِهَا
وَخَلَفِهَا فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَشْهَدُ مُقْتَصِرِينَ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ نَحْوَ أَعْلَمُ وَأَتَيَقَّنُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِأَلْفَاظِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَيْضًا فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ عَلَى تَعْيِينِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ دُونَ غَيْرِهَا وَلَا يَخْلُو مِنْ مَعْنَى التَّعَبُّدِ إذْ لَمْ يُنْقَلْ غَيْرُهُ وَلَعَلَّ السِّرَّ فِيهِ أَنَّ الشَّهَادَةَ اسْمٌ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ وَهِيَ الِاطِّلَاعُ عَلَى الشَّيْءِ عِيَانًا فَاشْتُرِطَ فِي الْأَدَاءِ مَا يُنْبِئُ عَنْ الْمُشَاهَدَةِ وَأَقْرَبُ شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا اُشْتُقَّ مِنْ اللَّفْظِ وَهُوَ أَشْهَدُ بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ وَلَا يَجُوزُ شَهِدْتُ لِأَنَّ الْمَاضِيَ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ عَمَّا وَقَعَ نَحْوُ قُمْتُ أَيْ فِيمَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ فَلَوْ قَالَ شَهِدْتُ احْتَمَلَ الْإِخْبَارَ عَنْ الْمَاضِي فَيَكُونُ غَيْرَ مُخْبِرٍ بِهِ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - {وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا} [يوسف: 81] لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا عِنْدَ أَبِيهِمْ أَوَّلًا بِسَرِقَتِهِ حِينَ قَالُوا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ فَلَمَّا اتَّهَمَهُمْ اعْتَذَرُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا صُنْعَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَقَالُوا وَمَا شَهِدْنَا عِنْدَكَ سَابِقًا بِقَوْلِنَا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ إلَّا بِمَا عَايَنَّاهُ مِنْ إخْرَاجِ الصُّوَاعِ مِنْ رَحْلِهِ وَالْمُضَارِعُ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ فَقَدْ أَخْبَرَ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] أَيْ نَحْنُ الْآنَ شَاهِدُونَ بِذَلِكَ وَأَيْضًا فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ أَشْهَدُ فِي الْقَسَمِ نَحْوُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا أَيْ أُقْسِمُ فَتَضَمَّنَ لَفْظُ أَشْهَدُ مَعْنَى الْمُشَاهَدَةِ وَالْقَسَمِ وَالْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَكَأَنَّ الشَّاهِدَ قَالَ أُقْسِمُ بِاَللَّهِ لَقَدْ اطَّلَعْتُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَا الْآنَ أُخْبِرُ بِهِ وَهَذِهِ الْمَعَانِي مَفْقُودَةٌ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَلِهَذَا اُقْتُصِرَ عَلَيْهِ احْتِيَاطًا وَاتِّبَاعًا لِلْمَأْثُورِ وَقَوْلُهُمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ تَعَدَّى بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَعْلَمُ وَاسْتَشْهَدْتُهُ طَلَبْتُ مِنْهُ أَنْ يَشْهَدَ وَالْمَشْهَدُ الْمَحْضَرُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَتَشَهَّدَ قَالَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ وَتَشَهَّدَ فِي صَلَاتِهِ فِي التَّحِيَّاتِ. 
[شهد] في أسمائه تعالى "الشهيد" هو من لا يغيب عنه شيء والشاهد الحاضر، والعليم في العلم مطلق، وبالإضافة إلى الأمور الباطنة خبير، وإلى الأمور الظاهرة شهيد؛ وقد يعتبر مع هذا أن يشهد على الخلق يوم القيامة بما علم. ومنه ح: و"شهيدك" يوم الدين، أي شاهدك على أمته. وح: سيد الأيام يوم الجمعة هو "شاهد" أي يشهد لمن حضر صلاته. ط: أسند الشهادة إليها مجازًا، يعني وشاهد فيه الخلائق لتحصيل السعادة الكبرى. نه: وقيل: شاهد يوم الجمعة، ومشهود يوم عرفة، لأن الناس يشهدونه أي يحضرونه ويجتمعون فيه. وح الصلاة: فإنها "مشهودة" مكتوبة، أي تشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلي. وح صلاة الفجر: فإنها "مشهودة" محضورة، أي تحضرها ملائكة الليل والنهار هذه صاعدة وهذه نازلة. ن: فهي أقرب إلى القبول والرحمة. ط: أي يحضرها أهل الطاعة من سكان السماوات والأرض، ومحضورة تأكيد لمشهودة. نه: المبطون "شهيد" أصله من قتل مجاهدًا في الله، وجمعه الشهداء، لأن الله وملائكته شهود له بالجنة، أو لأنه حي لم يمت كأنه شاهد أي حاضر، أو لأن ملائكة الرحمة تشهده، أو لقيامه بشهادة الحق في الله حتى قتل، أو لأنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة وغيره لا يشهدها إلى يوم القيامة؛ فهو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول ثم اتسع فأطلق على من سمي به في الحديث. وفيه: خير "الشهداء" الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها، هو من لا يعلم صاحب الحق أن له معه شهادة، وقيل: هي في الأمانة والوديعة وما لا يعلمه غيره، وقيل: هو مثل في سرعة إجابته إذا استشهد. ومنه ح: يأتي قوم "يشهدون" و"لا يستشهدون" هذا عام فيمن يؤدي الشهادة قبل أن يطلبها صاحب الحق فلا يقبل، وما قبله خاص، وقيل: هم الذين يشهدون بالباطل؛ ويجمع على شهداء وشهود وشهد وشهاد. ك: أو معناه يتحملون الشهادة بدون التحميل. بغوى: قيل: أراد به التألى على الله نحو: فلان في الجنة وفلان في النار. ط: أو الأول محمول على شهادة الحسبة كالطلاق والعتاق، أو علىالصلاة، أي حاضرونها، عطف على كل رطب وهي الحي واليابس ما ليس له نمو، ويكتب له ما بينهما أي ما بين الأذانين. وح: فتوضأ كما أمرك الله ثم "تشهد" فأقم، أي أذن فأقم للصلاة. و"الشاهد" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لأنه يشهد يوم القيامة للأنبياء على الأمم بالتبليغ ويشهد على أمته ويزكيهم، أو هو بمعنى المشاهد للحال كأنه الناظر إليها. غ: أشهدته واستشهدته واحد. و «"شهد" الله» بين، والشاهد يبين ما شهد عليه. و «تبغونها عوجًا وأنتم "شهداء"» أي تشهدون وتعلمون أن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حق. «ويتلوه "شاهد" منه» أي ملك حافظ. و"شاهدين" على أنفسهم بالكفر كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك. وصلاة "الشاهد" المغرب، لاستواء المسافر والمقيم فيها. ط: و"الشهيد" في سبيل الله، هو كشعري شعري، فلا يكون من حمل الشيء على نفسه بإعتبار العطف. وح: "شهدت" الدار - مر في رومة من ر.
شهد: شهد على فلان لا تعنى فقط شهد ضده بل تعنى أيضاً شهد له (دي سلان ترجمة ابن خلكان 1: 73 رقم 26). شهد: نطق بالشهادة أي أشهد أن لا إلّه إلا الله الخ (عباد 1: 319، 2: 365 رقم 230).
شاهد. شاهَد الحوائج: غسل الحوائج وتشهَّد عليها أي نطق بالشهادتين عندما صب الماء على الملابس التي غسلها. (لين عادات 1: 450).
أشهد. اشهد على فلان: جعله يشهد ضده. وكذلك جعله يشهد له (ابن خلكان 1: 36).
أشهد لفلان ب: منحه شيئاً أو أرضاً بحضور شهود (معجم بدرون، دي يونج).
أشهد: تستعمل بمعنى شهد (ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 8، فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 154، ألف ليلة 1: 174 وأقرأ فيها وأشهد. وقد كرر ذكر هذا الفعل في كتاب العقود. ففيه (ص2): أشهد على نفسه فلان. وأشهد لدينا فلان. وقولهم أشهد على نفسه في كل هذه العبارات لا يعني غير شَهِد فقط.
ومُشْهِد: شاهد (دي ساسي دَيب 9: 471) وأشهد فلان: شِهد أمام شخص ففي كتاب العقود (ص2): أشهدني فلان بن فلان وهو بحال الصحة الخ. والمصدر منه إشهاد (أماري ديب ص96، 97، 109، 179).
تشاهد: صار شاهداً: وتشاهد: شهد كل واحد منهما الآخر. ففي فالتون (ص: 9): القلوب تتشاهد.
تشاهد: شهد ضده. شهد عليه، وترى مثالا له في مادة شَنّع.
تشاهد: تشهَّد، قال: أشهد أن لا إلّه إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.
(أبو الفداء تاريخ 1: 148). وفي العمراني (ص66): قلت لجعفر أمرت بقطع رأسك فتشاهد وقال أمهلْني أصلّي ركعتين فإذا سجدت السجود الأخير فشأنك وما تريده.
استشهد ب: استشهد ب تمثل ب (أبو الوليد ص122، 320).
استشهد ب: قدّم دليلاً على كفاءته وغيرها (كرناس ص44).
استشهد في: سند حقه (أماري ديب ص76) استشهد: طلب أن يشهد له شخص.
ويتعدى هذا الفعل بنفسه فيقال: استشهد فلانا. غير إنه يعدّه بالباء فيقال استشهد بفلان (المقدمة 1: 391). وفي الحلل (ص41 ق): واستشهد بالفقهاء فاجمعوا على حرقه (أي على حرق هذا الكتاب).
صورة استشهاده: الصورة التي يستعملها الإنسان في التوقيع على الفتوى. (المقري 1: 578) استشهد: واستُشْهِد فلان على المجهول قتل في سبيل الله. والعامة تقول استشهدَ على المعلوم (محيط المحيط).
شَهْدَة: ورم خبيث في جلد الرأس، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه يشبه الشهدة وهي قرص العسل (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 341). وتستعمل هذه الكلمة بنفس هذا المعنى في: القُرُوح الشَهْديُّة (ابن البيطار 1: 154، 300، 2: 119).
شِهاد: شهيد (الكالا).
شُهُود. شُهود المُفصَّل في المُجْمَل: هو رؤية الكثرة في الذات الاحديّة. وعكسه شهود المجمل في المفصَّل (محيط المحيط).
شَهِيد: عند المولدين من يختار القتل على ترك دينه فيقتل ولا يتركه (محيط المحيط) شَهَادة. الشهادتان: هي لا إلّه إلا الله ومحمد رسول الله (الماوري ص94).
شَهادَة: وظيفة الشاهد (انظر شاهِد): أي مراقب المالية. ففي كتاب الخطيب (ص33 ق): فقال استعمالا في الشهادات المخزنية شَهادة. في معجم الكالا هي شِهادة بكسر السين.
شاهِد: جاسوس (تاريخ البربر 1: 134).
شاهِد: موظف في ديوان المالية والكمارك، مفتش، مدير (المقري 1: 134، تاريخ البربر 2: 432) شاهِد: رئيس، شيخ، سيّد، ويقال: شاهد العشيرة بمعنى شيخ العشيرة وسيّدها، ويقال أيضاً شهود العسكر (معجم البلاذري).
شاهِد وجمعه شَواهد: ضمان، تأمين، حجّة، برهان، دليل (بوشر).
شاهِد: إشارة، علامة (تاريخ البربر 1: 563، وانظر 1: 598).
شاهِد: دليل الكفاءة (تاريخ البربر 1: 532). شاهِد: المولدون يسمون الإصبع التي تلي الإبهام بالشاهد لنصبها عند الإشهاد كما تسمى بالسبَّابة لنصبها عند السبّ (محيط المحيط).
شاهِد: حديث رُوِيَ عن الصحابة، يتفق بالمعنى أو باللفظ مع حديث رواه صحابي آخر (دي سلان المقدمة 2: 484).
الشاهِد: عند الصوفية هو التجلّي، أو عبارة عما كان حاضراً في قلب الإنسان وغلب عليه ذكره، فان كان الغالب عليه العلم فهو شاهد العلم، وإن كان الوجد فهو شاهد الوجد، وان كان الحق فهو شاهد الحق (محيط المحيط) وانظر المقري (1: 574).
شاهِد: علامة، شارة، آية، أثر. وكل ما يتخذ دليلا لمعرفة شيء (بوشر).
شاهِد: مسلة أو عمود من الحجر ينصب عموديا على القبر. (لين عادات 2: 386) وفيه شواهد الحجران المستقيمان المربعان أو المدور الرأس يوضع أحدهما عموديا عند رأس الميت والآخر عند رجله (بروسلاو: مذكرات عن قبور أمراء بني زيان ص19).
شاهِد: قطعة من الخشب توضع عموديا في رأس التابوت حيث يكون راس الميت (لين عادات 2: 328).
الشواهد: عند أهل الرمل أربعة أشكال في الزائجة تسمى بالزوائد (محيط المحيط).
حرف الشاهد: اسم الموصول (الكالا).
شاهدة: حجر مستطيل ينصب على القبر (محيط المحيط).
إشهاد: في الجنايات أن يقال لصاحب الدار إن حائطك هذا مائل فاهدمه أو مخوف فأصلحه (محيط المحيط).
مَشْهَد: حفلة، محفل، ففي تاريخ البربر (1: 413): أيام مشاهد الأعياد، ونحن نقول الآن أيام الأعياد.
مَشْهَد: حضور (فوك).
مَشْهَد: شهادة (فوك).
مَشْهَد: منظر، شيء أو مجموعة أشياء تستلفت النظر (ابن جبير) (= منظر ص9).
مَشْهَد: معركة: قتال (فالتون 1: 19 رقم 10، البلاذري ص450، تاريخ البربر 2: 79).
مَشْهَد: بمعنى معركة أو بمعنى آخر لا أعرفه ففي أخبار (ص135): وكان واسع العلم في الحديث، حُكِي عنه إنه تمادي مع بعض جلسائه في حديث من بعض المشاهد فلما تلاحيا فيه قال اسمَعْ كتب المشاهد حفظاً فقرأها ظاهراً.
مَشْهَد: صرح أو عمارة تضم قبر ولي من الأولياء (البكري ص168) وفي تاريخ تونس (ص142): وله غير ذلك من المــآثر والمحاسن والاعتناء بمقامات الصالحين وتجديد مشاهدهم.
وكان يدرس فيه الفقه وعلم الكلام والنحو كما يدرس اليوم في الزاوية. انظر البكري (ص187) مع تعليقة دي سلان في الترجمة (ص130) ومن هذا أطلق على موضع الحج (بوشر) وموضع مقدس (ابن جبير ص275، 330) وضريح، قبر فخم (ابن جبير ص198، (= تُربْة) (لين 2، 217، 218، 227) وفيها: مشهد حفيل البنيان داخله قبر متسع السنام (ص228). وأرى أن هذه الكلمة تدل على نفس المعنى عند العياشي (ص122، 143) على الرغم من أن بربروجر يقول إنها تدل على معنى آخر (انظر ما يلي).
مَشْهد: بمعنى شاهد وشاهدة. (انظر شاهدة): وهو حجر مستطيل ينصب على القبر (الكالا) (بربروجر في تعليقة له على العايشي) حيث هذه الكلمة تدل فيما أرى على المعنى السابق وهو عمود من الحجارة يوضع عند رأس الميت ورجليه، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن كلمة الشهادة قد حفرت على أحدهما.
مَشْهَد: حجر يوضع في الماء قرب القنطرة ففي تاريخ تونس (ص92): وقد بنى هذا الباي القناطر وجعل حولها مشاهد ضخمة.
مَشْهَد: الخادم المقدم عند شيخ البلد (صفة مصر 11: 485).
مَشْهَدَة: جيش، عسكر (كرتاس ص97).
مُشَهَّد: عجينة رقيقة الطبقات مغمورة بالسمن (دوماس حياة العرب ص253).
مُشَهَّدَة: في المغرب الحلوى التي تسمى في المشرق قطائف (انظر: قطائف) (معجم المنصوري في مادة قطائف) وانظر المادة السابقة.
المشاهدة: عند أهل السلوك (الصوفية) رؤية الحق ببصر القلب من غير شبهة كأنه رآه بالعين (محيط المحيط) وقد اعتمد دي سلان على التعريف الذي ذكره ابن العربي والذي نقله مؤلف التعريفات (انظر طبعة فلوجل لهذا الكتاب ص229، 291) فهو يقول إن هذه الكلمة عند الصوفية تعنى تأمل الموجودات مع الاعتراف بالوحدة، وهذا يعنى فيما يظهر: أن ترى الموجودات في الله كما ترى الله في الموجودات. انظر نص الكلام في (3: 70، 177) وفي كلستان سعدى (ص58 طبعة سيميليه: مشاهدة الأبرار بين التجلّي والاستتار).
المشاهدات: هي المحسوسات التي تدركها الحواس (التعريفات ص229، محيط المحيط).

شهد: من أَسماء الله عز وجل: الشهيد. قال أَبو إِسحق: الشهيد من أَسماء

الله الأَمين في شهادته. قال: وقيل الشهيدُ الذي لا يَغيب عن عِلْمه شيء.

والشهيد: الحاضر. وفَعِيلٌ من أَبنية المبالغة في فاعل فإِذا اعتبر

العِلم مطلقاً، فهو العليم، وإِذا أُضيف في الأُمور الباطنة، فهو الخبير،

وإِذا أُضيف إِلى الأُمور الظاهرة، فهو الشهيد، وقد يعتبر مع هذا أَن

يَشْهَدَ على الخلق يوم القيامة. ابن سيده: الشاهد العالم الذي يُبَيِّنُ ما

عَلِمَهُ، شَهِدَ شهادة؛ ومنه قوله تعالى: شهادَةُ بينِكم إِذا حضر أَحدَكم

الموتُ حين الوصية اثنان؛ أَي الشهادةُ بينكم شهادَةُ اثنين فحذف المضاف

وأَقام المضاف إِليه مقامه. وقال الفراء: إِن شئت رفعت اثنين بحين

الوصية أَي ليشهد منكم اثنان ذوا عدل أَو آخران من غير دينكم من اليهود

والنصارى، هذا للسفر والضرورة إِذ لا تجوز شهادة كافر على مسلم إِلا في هذا.

ورجل شاهِدٌ، وكذلك الأُنثى لأَنَّ أَعْرَفَ ذلك إِنما هو في المذكر،

والجمع أَشْهاد وشُهود، وشَهيدٌ والجمع شُهَداء. والشَّهْدُ: اسم للجمع عند

سيبويه، وقال الأَخفش: هو جمع. وأَشْهَدْتُهُم عليه. واسْتَشْهَدَه: سأَله

الشهادة. وفي التنزيل: واستشهدوا شَهِيدين.

والشَّهادَة خَبرٌ قاطعٌ تقولُ منه: شَهِدَ الرجلُ على كذا، وربما قالوا

شَهْدَ الرجلُ، بسكون الهاء للتخفيف؛ عن الأخفش. وقولهم: اشْهَدْ بكذا

أَي احْلِف. والتَّشَهُّد في الصلاة: معروف؛ ابن سيده: والتَّشَهُّد

قراءَة التحياتُ للهِ واشتقاقه من «أَشهد أَن لا إِله إِلا الله وأَشهد أَن

محمداً عبده ورسوله» وهو تَفَعُّلٌ من الشهادة. وفي حديث ابن مسعود: كان

يُعَلِّمُنا التَّشَهُّدَ كما يعلمنا السورة من القرآن؛ يريد تشهد الصلاة

التحياتُ. وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن أَشهد أَن لا إِله

إِلا الله: أَعْلَمُ أَن لا إِله إِلا الله وأُبَيِّنُ أَن لا إِله إِلا

الله. قال: وقوله أَشهد أَن محمداً رسول الله أَعلم وأُبيِّن أَنَّ محمداً

رسول الله. وقوله عز وجل: شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو؛ قال أَبو

عبيدة: معنى شَهِدَ الله قضى الله أَنه لا إِله إِلا هو، وحقيقته عَلِمَ اللهُ

وبَيَّنَ اللهُ لأَن الشاهد هو العالم الذي يبين ما علمه، فالله قد دل

على توحيده بجميع ما خَلَق، فبيَّن أَنه لا يقدر أَحد أَن يُنْشِئَ شيئاً

واحداً مما أَنشأَ، وشَهِدَتِ الملائكةُ لِما عاينت من عظيم قدرته،

وشَهِدَ أُولو العلم بما ثبت عندهم وتَبَيَّنَ من خلقه الذي لا يقدر عليه

غيره. وقال أَبو العباس: شهد الله، بيَّن الله وأَظهر. وشَهِدَ الشاهِدُ عند

الحاكم أَي بين ما يعلمه وأَظهره، يدل على ذلك قوله: شاهدين على أَنفسهم

بالكفر؛ وذلك أَنهم يؤمنون بأَنبياءٍ شعَروا بمحمد وحَثُّوا على اتباعه،

ثم خالَفوهم فَكَذَّبُوه، فبينوا بذلك الكفر على أَنفسهم وإِن لم يقولوا

نحن كفار؛ وقيل: معنى قوله شاهدين على أَنفسهم بالكفر معناه: أَن كل

فِرْقة تُنسب إِلى دين اليهود والنصارى والمجوس سوى مشركي العرب فإِنهم

كانوا لا يمتنعون من هذا الاسم، فَقَبُولهم إِياه شَهادَتهم على أَنفسهم

بالشرك، وكانوا يقولون في تلبيتهم: لبَّيْكَ لا شَريكَ لك إِلاَّ شريكٌ هو

لكَ تَمْلِكُه وما ملك. وسأَل المنذريّ أَحمدَ بن يحيى عن قول الله عز وجل:

شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو، فقال: كُلُّ ما كان شهد الله فإِنه

بمعنى علم الله. قال وقال ابن الأَعرابي: معناه قال الله، ويكون معناه علم

الله، ويكون معناه كتب الله؛ وقال ابن الأَنباري: معناه بيَّن الله أَن لا

إِله إِلا هو.

وشَهِدَ فلان على فلان بحق، فهو شاهد وشهيد. واسْتُشِهْدَ فلان، فهو

شَهِيدٌ. والمُشاهَدَةُ: المعاينة. وشَهِدَه شُهوداً أَي حَضَره، فهو شاهدٌ.

وقَوْم شُهُود أَي حُضور، وهو في الأَصل مصدر، وشُهَّدٌ أَيضاً مثل

راكِع ورُكّع. وشَهِدَ له بكذا شَهادةً أَي أَدّى ما عنده من الشَّهادة، فهو

شاهِد، والجمع شَهْدٌ مثل صاحِب وصَحْب وسافر وسَفْرٍ، وبعضهم يُنْكره،

وجمع الشَّهْدِ شُهود وأَشْهاد. والشَّهِيدُ: الشَّاهِدُ، والجمع

الشُّهَداء. وأَشْهَدْتُه على كذا فَشَهِدَ عليه أَي صار شاهداً عليه.

وأَشْهَدْتُ الرجل على إِقرار الغريم واسْتَشْهَدتُه بمعنًى؛ ومنه قوله تعالى:

واسْتَشْهِدُوا شَهيدَيْن من رجالكم؛ أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْن. يقال للشاهد:

شَهيد ويُجمع شُهَداءَ. وأَشْهَدَني إِمْلاكَه: أَحْضَرني.

واسْتَشْهَدْتُ فلاناً على فلان إِذا سأَلته اقامة شهادة احتملها. وفي الحديث: خَيْرُ

الشُّهَداءِ الذي يأْتي بِشهَادَتِه قبل إنْ يُسْأَلَها؛ قال ابن

الأَثير: هو الذي لا يعلم صاحبُ الحق أَنَّ له معه شَهادةً؛ وقيل: هي في

الأَمانة والوَديعَة وما لا يَعْلَمُه غيره؛ وقيل: هو مثَلٌ في سُرْعَةِ إِجابة

الشاهد إِذا اسْتُشْهِدَ أَن لا يُؤَخِّرَها ويَمْنَعَها؛ وأَصل

الشهادة: الإِخْبار بما شاهَدَه. ومنه: يأْتي قوم يَشْهَدون ولا يُسْتَشْهَدون،

هذا عامّ في الذي يُؤدّي الشهادَةَ قبل أَن يَطْلُبها صاحبُ الحق منه

ولا تُقبل شهادَتُه ولا يُعْمَلُ بها، والذي قبله خاص؛ وقيل: معناه هم

الذين يَشْهَدون بالباطل الذي لم يَحْمِلُوا الشهادَةَ عليه ولا كانت عندهم.

وفي الحديث: اللّعَّانون لا يكونون شهداء أَي لا تُسْمَعُ شهادتهم؛ وقيل:

لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأُمم الخالية. وفي حديث اللقطة:

فَلْيُشْهِدْ ذا عَدْل؛ الأَمْرُ بالشهادة أَمْرُ تأْديب وإِرْشادٍ لما

يُخافُ من تسويلِ النفس وانْبِعاثِ الرَّغْبة فيها، فيدعوه إِلى الخِيانة بعد

الأَمانة، وربما نزله به حادِثُ الموت فادّعاها ورثَتُه وجعلوها قي جمل

تَرِكَتِه. وفي الحديث: شاهداك أَو يَمِينُه؛ ارتفع شاهداك بفعل مضمر

معناه ما قال شاهِداكَ؛ وحكى اللّحياني: إِنَّ الشَّهادةَ ليَشْهَدونَ بكذا

أَي أَهلَ الشَّهادَة، كما يقال: إِن المجلس لَيَشْهَدُ بكذا أَي أَهلَ

المجلس. ابن بُزرُج: شَهِدْتُ على شَهادَة سَوْءٍ؛ يريد شُهَداءَ سوء.

وكُلاَّ تكون الشَّهادَة كَلاماً يُؤَذَّى وقوماً يَشْهَدُون. والشاهِدُ

والشَّهيد: الحاضر، والجمع شُهَداء وشُهَّدٌ وأَشْهادٌ وشُهودٌ؛ وأَنشد

ثعلب:كأَني، وإِن كانَتْ شُهوداً عَشِيرَتي،

إِذا غِبْتَ عَنّى يا عُثَيْمُ، غَريبُ

أَي إِذا غِبْتَ عني فإِني لا أُكلِّم عشيرتي ولا آنَسُ بهم حجتى كأَني

غريب. الليث: لغة تميمِ شهيد، بكسر الشين، يكسرون فِعِيلاً في كل شيء كان

ثانيه أَحد حروف الحلق، وكذلك سُفْلى مُصغر يقولون فِعِيلاً، قال: ولغة

شَنْعاءُ يكسرون كل فِعِيل، والنصب اللغة العالية.

وشَهدَ الأَمَر والمِصْرَ شَهادَةً، فهو شاهدٌ، من قوْم شُهَّد، حكاه

سيبويه. وقوله تعالى: وذلك يومٌ مَشْهودٌ، أَي محضور يَحضُره أَهل السماءِ

والأَرض. ومثله: إِنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً؛ يعني صلاة الفجر

يَحْضُرها ملائكة الليل وملائكة النهار. وقوله تعالى: أَو أَلقى السمع وهو شهيد؛

أَي أَحْضَرَ سمعه وقلبُهُ شاهدٌ لذلك غَيْرُ غائب عنه. وفي حديث عليّ،

عليه السلام: وشَهِيدُكَ على أُمَّتِك يوم القيامة أَي شاهِدُك. وفي

الحديث: سيدُ الأَيام يوم الجمعة هو شاهد أَي يَشْهَدُ لمن حضر صلاتَه. وقوله:

فشهادَةُ أَحدِهم أَربع شهادات بالله؛ الشهادة معناها اليمين ههنا.

وقوله عز وجلّ: إِنا أَرسلناك شاهداً؛ أَي على أُمتك بالإِبْلاغ والرسالة،

وقيل: مُبَيِّناً. وقوله: ونزعنا من كل أُمة شهيداً؛ أَي اخْتَرْنا منها

نبيّاً، وكلُّ نبي شَهِيدُ أُمَّتِه. وقوله، عز وجل: تبغونها عِوَجاً

وأَنْتم شُهَداء؛ أي أَنتم تشهدون وتعلمون أَن نبوة محمد، صلى الله عليه وسلم،

حق لأَن الله، عز وجل، قد بينه في كتابكم. وقوله عز وجل: يوم يقوم

الأَشْهادُ؛ يعني الملائكة، والأَشهادُ: جمع شاهد مثل ناصر وأَنصار وصاحب

وأَصحاب، وقيل: إِن الأَشْهاد هم الأَنبياءُ والمؤمنون يَشْهدُون على

المكذبين بمحمد، صلى الله عليه وسلم، قال مجاهد ويَتْلُوه شاهد منه أَي حافظٌ

مَلَكٌ. وروى شمِر في حديث أَبي أَيوب الأَنصاري: أَنه ذكَرَ صلاة العصر

ثم قال: قلنا لأَبي أَيوب: ما الشَّاهِدُ؟ قال: النَّجمُ كأَنه يَشْهَدُ

في الليل أَي يحْضُرُ ويَظْهَر. وصلاةُ الشاهِدِ: صلاةُ المغرب، وهو

اسمها؛ قال شمر: هو راجع إِلى ما فسره أَبو أَيوب أَنه النجم؛ قال غيره: وتسمى

هذه الصلاةُ صلاةَ البَصَرِ لأَنه تُبْصَرُ في وقته نجوم السماء

فالبَصَرُ يُدْرِكُ رؤْيةَ النجم؛ ولذلك قيل له

(* قوله «قيل له» أي المذكور

صلاة إلخ فالتذكير صحيح وهو الموجود في الأَصل المعول عليه.) صلاةُ البصر،

وقيل في صلاةِ الشاهد: إِنها صلاةُ الفجر لأَنَّ المسافر يصليها كالشاهد

لا يَقْصُرُ منها؛ قال:

فَصَبَّحَتْ قبلَ أَذانِ الأَوَّلِ

تَيْماء، والصُّبْحُ كَسَيْفِ الصَّيْقَل،

قَبْلَ صلاةِ الشاهِدِ المُسْتَعْجل

وروي عن أَبي سعيد الضرير أَنه قال: صلاة المغرب تسمى شاهداً لاستواءِ

المقيم والمسافر فيها وأَنها لا تُقْصَر؛ قال أَبو منصور: والقَوْلُ

الأَوَّل، لأَن صلاة الفجر لا تُقْصَر أَيضاً ويستوي فيها الحاضر والمسافر ولم

تُسَمَّ شاهداً. وقوله عز وجل: فمن شَهِدَ منكم الشهر قليصمه؛ معناه من

شَهْدِ منكم المِصْرَ في الشهر لا يكون إِلا ذلك لأَن الشهر يَشْهَدُهُ

كلُّ حَيٍّ فيه؛ قال الفراء: نَصَبَ الشهر بنزع الصفة ولم ينصبه بوقوع

الفعل عليه؛ المعنى: فمن شَهِدَ منكم في الشهر أَي كان حاضراً غير غائب في

سفره. وشاهَدَ الأَمرَ والمِصر: كَشهِدَه.

وامرأَة مُشْهِدٌ: حاضرة البعل، بغير هاءٍ. وامرأَة مُغِيبَة: غاب عنها

زوجها. وهذه بالهاءِ، هكذا حفظ عن العرب لا على مذهب القياس. وفي حديث

عائشة: قالت لامرأَة عثمان بن مَظْعُون وقد تَرَكَت الخضاب والطِّيبَ:

أَمُشْهِدٌ أَم مُغِيبٌ؟ قالت: مُشْهِدٌ كَمُغِيبٍ؛ يقال: امرأَة مُشْهِدٌ

إِذا كان زوجها حاضراً عندها، ومُغِيبٌ إِذا كان زوجها غائباً عنها. ويقال

فيه: مُغِيبَة ولا يقال مُشْهِدَةٌ؛ أَرادت أَن زوجها حاضر لكنه لا

يَقْرَبُها فهو كالغائب عنها.

والشهادة والمَشْهَدُ: المَجْمَعُ من الناس. والمَشْهَد: مَحْضَرُ

الناس. ومَشاهِدُ مكة: المَواطِنُ التي يجتمعون بها، من هذا. وقوله تعالى:

وشاهدٍ ومشهودٍ؛ الشاهِدُ: النبي، صلى الله عليه وسلم، والمَشْهودُ: يومُ

القيامة. وقال الفراءُ: الشاهِدُ يومُ الجمعة، والمشهود يوم عرفةَ لأَن

الناس يَشْهَدونه ويَحْضُرونه ويجتمعون فيه. قال: ويقال أَيضاً: الشاهد يومُ

القيامة فكأَنه قال: واليَوْمِ الموعودِ والشاهد، فجعل الشاهد من صلة

الموعود يتبعه في خفضه. وفي حديث الصلاة: فإِنها مَشْهودة مكتوبة أَي

تَشْهَدُها الملائكة وتَكتُبُ أَجرها للمصلي. وفي حديث صلاة الفجر: فإِنها

مَشْهودة مَحْضورة يَحْضُرها ملائكة الليل والنهار، هذه صاعِدةٌ وهذه

نازِلَةٌ. قال ابن سيده: والشاهِدُ من الشهادة عند السلطان؛ لم يفسره كراع

بأَكثر من هذا.

والشَّهِيدُ: المقْتول في سبيل الله، والجمع شُهَداء. وفي الحديث:

أَرواحُ الشهَداءِ قي حَواصِل طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من وَرَق

(* قوله «تعلق

من ورق إلخ» في المصباح علقت الإبل من الشجر علقاً من باب قتل وعلوقاً:

أكلت منها بأفواهها. وعلقت في الوادي من باب تعب: سرحت. وقوله، عليه

السلام: أرواح الشهداء تعلق من ورق الجنة، قيل: يروى من الأَول، وهو الوجه اذ

لو كان من الثاني لقيل تعلق في ورق ، وقيل من الثاني، قال القرطبي وهو

الأكثر.) الجنة، والإسم الشهادة. واسْتُشْهِدَ: قُتِلَ شهِيداً.

وتَشَهَّدَ: طلب الشهادة. والشَّهِيدُ: الحيُّ؛ عن النصر بن شميل في تفسير الشهيد

الذي يُسْتَشْهَدُ: الحيّ أَي هو عند ربه حيّ. ذكره أَبو داود

(* قوله

«ذكره أبو داود إلى قوله قال أبو منصور» كذا بالأصل المعول عليه ولا يخفى ما

فيه من غموض. وقوله «كأن أرواحهم» كذا به أيضاً ولعله محذوف عن لان

أرواحهم.) أَنه سأَل النضر عن الشهيد فلان شَهِيد يُقال: فلان حيّ أَي هو عند

ربه حيّ؛ قال أَبو منصور: أُراه تأَول قول الله عز وجل: ولا تحسبن الذين

قُتِلوا في سبيل الله أَمواتاً بل أَحياءٌ عند ربهم؛ كأَنَّ أَرواحهم

أُحْضِرَتْ دارَ السلام أَحياءً، وأَرواح غَيْرِهِم أُخِّرَتْ إِلى البعث؛

قال: وهذا قول حسن. وقال ابن الأَنباري: سمي الشهيد شهيداً لأَن اللهَ

وملائكته شُهودٌ له بالجنة؛ وقيل: سُمُّوا شهداء لأَنهم ممن يُسْتَشْهَدُ

يوم القيامة مع النبي، صلى الله عليه وسلم، على الأُمم الخالية. قال الله

عز وجل: لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً؛ وقال أَبو

إِسحق الزجاج: جاءَ في التفسير أَن أُمم الأَنبياء تكَذِّبُ في الآخرة من

أُرْسِلَ إِليهم فيجحدون أَنبياءَهم، هذا فيمن جَحَدَ في الدنيا منهم

أَمْرَ الرسل، فتشهَدُ أُمة محمد، صلى الله عليه وسلم، بصدق الأَنبياء وتشهد

عليهم بتكذيبهم، ويَشْهَدُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، لهذه بصدقهم.

قال أَبو منصور: والشهادة تكون للأَفضل فالأَفضل من الأُمة، فأَفضلهم من

قُتِلَ في سبيل الله، مُيِّزوا عن الخَلْقِ بالفَضْلِ وبيَّن الله أَنهم

أَحياءٌ عند ربهم يُرْزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله؛ ثم يتلوهم في

الفضل من عدّه النبي، صلى الله عليه وسلم، شهيداً فإِنه قال: المَبْطُونُ

شَهيد، والمَطْعُون شَهِيد. قال: ومنهم أَن تَمُوتَ المرأَةُ بِجُمَع. ودل

خبر عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ مُنْكَراً وأَقام

حَقّاً ولم يَخَفْ في الله لَومَة لائم أَنه في جملة الشهداء، لقوله،

رضي الله عنه: ما لكم إِذا رأَيتم الرجل يَخْرِقُ أَعْراضَ الناس أَن لا

تَعْزِمُوا عليه؟ قالوا: نَخافُ لسانه، فقال: ذلك أَحْرَى أَن لا تكونوا

شهداء. قال الأَزهري: معناه، والله أَعلم، أَنَّكم إِذا لم تَعْزِموا

وتُقَبِّحوا على من يَقْرِضُ أَعْراضَ المسلمين مخافة لسانه، لم تكونوا في

جملة الشهداء الذين يُسْتَشهَدُون يوم القيامة على الأُمم التي كذبت

أَنبياءَها في الدنيا.

الكسائي: أُشْهِدَ الرجلُ إِذا استُشهد في سبيل الله، فهو مُشْهَدٌ،

بفتح الهاءِ؛ وأَنشد:

أَنا أَقولُ سَأَموتُ مُشْهَداً

وفي الحديث: المبْطُونُ شَهِيدٌ والغَريقُ شَهيدٌ؛ قال: الشهيدُ في

الأَصل من قُتِلَ مجاهداً في سبيل الله، ثم اتُّسِعَ فيه فأُطلق على من سماه

النبي، صلى الله عليه وسلم، من المَبْطُون والغَرِق والحَرِق وصاحب

الهَدْمِ وذات الجَنْب وغيرِهم، وسُمِّيَ شَهيداً لأَن ملائكته شُهُودٌ له

بالجنة؛ وقيل: لأَن ملائكة الرحمة تَشْهَدُه، وقيل: لقيامه بشهادَة الحق في

أَمْرِ الله حتى قُتِلَ، وقيل: لأَنه يَشْهَدُ ما أَعدّ الله له من

الكرامة بالقتل، وقيل غير ذلك، فهو فَعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول على اختلاف

التأْويل.

والشَّهْدُ والشُّهْد: العَسَل ما دام لم يُعْصَرْ من شمَعِه، واحدته

شَهْدَة وشُهْدَة ويُكَسَّر على الشِّهادِ؛ قال أُمية:

إِلى رُدُحٍ، من الشِّيزى، مِلاءٍ

لُبابَ البُرِّ، يُلْبَكُ بالشِّهادِ

(* قوله «ملاء» ككتاب، وروي بدله

عليها.) أَي من لباب البر يعني الفالوذَق. وقيل: الشَّهْدُ والشُّهْدُ

والشَّهْدَة العَسَلُ ما كان.

وأَشْهَدَ الرجُل: بَلَغَ؛ عن ثعلب. وأَشْهَدَ: اشْقَرَّ واخْضَرَّ

مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: أَمْذَى، والمَذْيُ: عُسَيْلَةٌ. أَبو عمرو: أَشْهَدَ

الغلام إِذا أَمْذَى وأَدرَك. وأَشْهَدت الجاريةُ إِذا حاضت وأَدْركتْ؛

وأَنشد:

قامَتْ تُناجِي عامِراً فأَشْهَدا،

فَداسَها لَيْلَتَه حتى اغْتَدَى

والشَّاهِدُ: الذي يَخْرُجُ مع الولد كأَنه مُخاط؛ قال ابن سيده:

والشُّهودُ ما يخرجُ على رأْس الولد، واحِدُها شاهد؛ قال حميد بن ثور

الهلالي:فجاءَتْ بِمثْلِ السَّابِرِيِّ، تَعَجَّبوا

له، والصَّرى ما جَفَّ عنه شُهودُها

ونسبه أَبو عبيد إِلى الهُذَلي وهو تصحيف. وقيل: الشُّهودُ الأَغراس

التي تكون على رأْس الحُوار. وشُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتَجِها من سَلًى

أَو دَمٍ.

والشَّاهِدُ: اللسان من قولهم: لفلان شاهد حسن أَي عبارة جميلة.

والشاهد: المَلَك؛ قال الأَعشى:

فلا تَحْسَبَنِّي كافِراً لك نَعْمَةً

على شاهِدي، يا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ

وقال أَبو بكر في قولهم ما لفلان رُواءٌ ولا شاهِدٌ: معناه ما له

مَنْظَرٌ ولا لسان، والرُّواءُ المَنظَر، وكذلك الرِّئْيِ. قال الله تعالى:

أَحسنُ أَثاثاً ورِئْياً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

لله دَرُّ أَبيكَ رَبّ عَمَيْدَرٍ،

حَسَن الرُّواءِ، وقلْبُه مَدْكُوكُ

قال ابن الأَعرابي: أَنشدني أَعرابي في صفة فرس:

له غائِبٌ لم يَبْتَذِلْه وشاهِدُ

قال: الشاهِدُ مِن جَرْيِهِ ما يشهد له على سَبْقِه وجَوْدَتِهِ، وقال

غيره: شاهِدُه بذله جَرْيَه وغائبه مصونُ جَرْيه.

شهد
: (الشَّهَادةُ خَبَرٌ قاطعٌ) ، كَذَا فِي اللِّسَان، والأَساس. (وَقد شَهُدَ) الرجلُ على كَذَا، (كعَلِم وكَرُم) شَهَداً وشَهادةً، (وَقد تُسَكَّنُ هاؤُهُ) للتَّخْفِيف عَن الأَخفش. قَالَ شَيخنَا: لأَن الثلاثي الحَلقيَّ العينِ الَّذِي على فَعُل بالضّمّ، أَو فعِلَ بِالْكَسْرِ، يجوز تسكينُ عينِه تَخْفِيفًا مُطلقاً، كَمَا فِي (الْكِفَايَة) الْمَالِكِيَّة (والتسهيل) وشروحِهما، وَغَيرهَا، بل جَوَّزوا فِي ذالك أَربعَ لُغاتٍ: شَهِدَ، كفَرِح، وشَهْد، بِسُكُون الهاءِ مَعَ فتح الشين، وشِهْدَ، بكسرِها أَيضاً مَعَ سُكُون الهاءِ، وشِهِدَ بكسرتين، وأَنشدوا:
إِذا غابَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبِيعُنا
وإِن شِهْدَ أَجْدَى خَيْرُهُ ونوافِلُهْ
(وشَهِدَه كسَمِعَه شُهُوداً) أَي (حَضَره، فَهُوَ شاهِدٌ، ج شُهودٌ) ، أَي حُضُورٌ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدر، (وشُهَّدٌ) أَيضاً، مثل رَاكِعٍ ورُكَّعٍ.
(و) يُقَال: (شَهِدَ لزيد بِكَذَا شَهَادةً) ، أَي (أَدَّى مَا عِندَهُ من الشَّهَادةِ، فَهُوَ شاهِدٌ ج شَهْدٌ، بِالْفَتْح) ، مثل صاحِب وصَحْب، وسافِرٍ وسَفْر، وَبَعْضهمْ يُنكِره. وَهُوَ عِنْد سيبويهِ اسمٌ للجَمْع، وَقَالَ الأَخفشُ هُوَ جَمعٌ، و (جج) ، أَي جمع الجمْع: (شُهُودٌ) ، بالضمّ (أَشْهَادٌ) ، وَيُقَال إِن فَعْلاً بالفَتْح لَا يُجمَع على أَفعال إِلّا فِي الأَلفاظ الثَّلَاثَة الْمَعْلُومَة لَا رابعَ لَهَا، نَقله شيخُنَا.
(واستَشْهَدَهُ: سأَله الشَّهَادةَ) ، وَمِنْه لَا أَسْتَشْهِدُه كاذِباً. وَفِي الْقُرْآن: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ} (الْبَقَرَة: 282) واستشهدتُ فُلاناً على فلانٍ: سأَلْته إِقامَةَ شَهادةٍ احتَمَلها. وأَشهَدّت الرجُلَ على إِقرارِ الغَرِيمِ، واستَشهَدْته، بِمَعْنى واحدٍ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مّن رّجَالِكُمْ} (الْبَقَرَة: 282) أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْنِ.
(والشَّهِيدُ وتُكْسَرُ شِينُه) قالَ اللّيْث: وَهِي لُغَة بني تَمِيم، وَكَذَا كُلّ فَعِيلٍ حَلْقِيِّ العَيْنِ، سواءٌ كَانَ وَصفا كهاذا، وإسماً جَامِدا كرغِيف وبعِير. قَالَ الهَمْدانيُّ فِي (إِعراب الْقُرْآن) : أَهلُ الْحجاز وَبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: رَحِيم ورَغيف وبَعير، بِفَتْح أَوائِلِهِنَّ. وقَيس، ورَبِيعَة، وتَمِيم، يَقُولُونَ: رِحِيم ورِغِيف وبِعِير، بِكَسْر أَوائلهنّ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي (الرَّوْض) : الْكسر لغةُ تَمِيمٍ فِي كلِّ فَعِيلٍ عَيْنُ فِعْله همزةٌ أَو غيرُهَا من حُرُوف الحَلْق، فيكسرون أَوّله، كرِحِيم وشِهِيد. وَفِي (شرح الدُّرَيْدِيَّة) لِابْنِ خالويه: كل اسمٍ على فَعِيل ثَانِيه حرْفُ حَلْقٍ يجوز فِيهِ إِتباعُ الفاءِ العَيْنَ، كبِعِير وشِعِير ورِغِيف ورِحِيم. وَحكى الشيخُ النّووِيُّ فِي (ترحيره) عَن اللَّيْث: أَنَّ قوْماً من الْعَرَب يَقُولُونَ ذالك وإِن لم يكن عينُه حَرْفَ حلْق، ككِبِير وكِرِيم وجِلِيل ونحْوِه. قلت: وهم بَنُو تَمِيم. كَمَا تقدَّم. (الشَّاهِدُ) وَهُوَ العالِم الّذي يُبيِّنُ مَا عَلِمَه. قَالَه ابْن سَيّده.
(و) الشَّهِيدُ، فِي أَسماءِ الله تَعَالَى: (الأَمينُ فِي شَهادَةٍ) ، وَنَصّ التكملة: فِي شهادَتِه. قَالَه أَبو إِسحاق (و) قَالَ أَيضاً: وَقيل: الشَّهِيد، فِي أَسمائِهِ تَعَالَى: (الَّذِي لَا يَغِيبُ عَن عِلْمه شَيْءٌ) والشَّهِيدُ: الحاضِرُ. وفَعِيلٌ من أَبْنِيَةِ المبالغةِ فِي فاعِل، إِذا اعتُبِر العِلمُ مطْلَقاً فَهُوَ العَلِيمُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمُورِ الباطِنَةِ فَهُوَ الخَبِيرُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمورِ الظاهِرَةِ فَهُوَ الشَّهِيدُ. وَقد يُعْتَبَرُ مَعَ هاذا أَن يَشْهَدَ على الخَلْقِ يومَ القيامَة.
(و) الشَّهِيد، فِي الشَّرْعِ؛ (القَتِيل فِي سَبِيلِ اللهِ) واختُلِف فِي سَبَب تَسميته فَقيل: (لأَنَّ ملائِكَةَ الرَّحْمَةِ تَشْهَدُهُ) ، أَي تَحْضُر غُسْلَه أَو نَقْلَ رُوحِهِ إِلى الجَنَّة، (أَو لأَنَّ اللهَ وملائِكَتَه شُهودٌ لَهب الجَنَّةِ) ، كَمَا قَالَه ابْن الأَنباريّ. (أَو لأَنّهُ مِمَّن يُسْتَشْهَدُ يومَ القِيَامَةِ) مَعَ النّبيِّ، صلَّى الله علياه وسلّم (على الأُمَمِ الخالِيَةِ) الَّتِي كَذَّبت أَنبياءَها فِي الدُّنيا. قَالَ الله عزَّ وجلَّ: {لّتَكُونُواْ شُهَدَآء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (الْبَقَرَة: 143) وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّ أُمَمَ الأَنبياءِ تُكَذِّبُ فِي الآخرةِ مَن أُرسِلَ إِليهم فيَجْحَدُون أَنبياءَهُم، هاذا فِيمَن جَحَدَ فِي الدُّنْيا مِنْهُم أَمْرَ الرُّسلِ، فتَشْهَدُ أُمَّةُ محمّدٍ صلَّى الله عليْه وسلّم بصِدْق الأَنبياءِ، وتَشْهَدُ عَلَيْهِم بتَكْذِيبِهم، ويَشهَدُ النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه سلّم، لهاذه الأُمَّةِ بصِدْقِهِم. قَالَ أَبو مَنْصُور: والشَّهادةُ تكون للأَفضلِ فالأَفضلِ من الأُمّة، فأَفْضَلُهم مَن قُتِلَ فِي سبيلِ اللهُ، مُيِّزُوا عَن الخَلْق بالفَضْل، وبيَّن الله أَنَّهُم: {أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ} فَرِحِينَ بِمَآ ءاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ (آل عمرَان: 169، 170) ثمَّ يتْلُوهُم فِي الفَضْلِ مَن عَدَّه النَّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلّم شَهِيداً، فإِنه قَالَ: (المَبْطُونُ شَهِيدٌ، والمَطْعُون شَهِيد) قَالَ: وَمِنْهُم أَن تموتَ المَرْأَةُ بِجُمْعٍ. وَقَالَ ابْن الأُثير: الشَّهِيد فِي الأَصل: من قُتِلَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللهِ، ثمّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُطْلِقَ على مَن سَمَّاه النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه وسلّم، مِن المَبْطُون والغَرِقِ والحَرِقِ وصاحِب الهَدْم وذاتِ الجَنْب وَغَيرهم. (أَو لِسُقُوطِهِ لى الشَّاهِدَةِ، أَي الأَرضِ) ، نَقله الصاغانيُّ (أَو لأَنّه حَيٌّ) لم يَمُتْ، كأَنه (عِندَ رَبّهِ) شاهدٌ، أَي (حاضِرٌ) ، كَذَا جاءَ عَن النَّضْر بن شُمَيْل. وَنَقله عَنهُ أَبو دَاوُود. قَالَ أَبو مَنْصُور: أُراه تَأَوَّلَ قولَ اللهِ عَزَّ وجلُّ: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ} (آل عمرَان: 169) كأَنَّ أَرواحَهم أُحْضِرَت دارَ السَّلامِ أَحياءً، وأَرواحُ غيرِهم أُخِّرَت إِلَى البَعْثِ. قَالَ: وهاذا قولٌ حَسَنٌ. (أَو لأَنَّه يَشْهَدُ مَلَكُوتَ اللهِ ومُلْكَهُ) ، المَلَكُوت: عالَمُ الغَيْبِ المُخْتَصُّ بأَرْوَاحِ النُّفُوسِ. والمُلْكُ: عالَمُ الشَّهادةِ من المَحْسوساتِ الطّبيعيّة. كَذَا فِي تعريفات المناويّ.
فهاذه سِتَّةُ أَوْجُهٍ فِي سَببِ تَسمِيةِ الشَّهِيد. وَقيل: لِقيامه بشهادَةِ الحَقِّ، فِي أَمْرِ الله، حتَّى قُتِل. وَقيل: لأَنّه يَشْهَدُ مَا أَعدَّ الله لَهُ من الكرامةِ بالقَتْلِ. أَو لأَنّه شَهِدَ المغَازِيَ. أَو لأَنّه شُهِدَ لَهُ بالإِيمانِ وخاتِمةِ الخَيْرِ بظاهرِ حالِه، أَو لأَنَّ عَلَيْهِ شاهِداً يَشْهَدُ بِشَهادَتِه، وَهُوَ دَمُه.
وهاذِه خَمْسَةُ أَوجهٍ أُخْرَى، فَصَارَ الْمَجْمُوع مِنْهَا أَحدَ عَشَرَ وَجْهاً. وَمَا عدا ذالك فمرجوعٌ إِلى أَحدِ هاؤلاءِ عِنْد المتأَمِّل الصَّادِق.
قَالَ شيخُنا: وَقد اختَلَفُوا فِي اشتقاقه، هَل هُوَ من الشَّهَادة، أَو من المُشَاهَدة، أَو الشُّهُود، أَو هُوَ فَعِيل بمعنَى مفعول، أَو بعنى فَاعل. وَذكروا لكُلَ أَوْجُهاً. (ذكر) أَكثر ذالك مُحَرَّراً مُهذَّباً الشيخُ أَبُو الْقَاسِم السُّهيليّ فِي (الرَّوْض الأُنُف) بِمَا لَا مَزِيد عَلَيْهِ.
كتاب م كتاب (ج: شُهَدَاءُ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَرْوَاحُ الشهَداءِ فِي حَواصِلِ طَيْرٍ خضْرٍ تَعْلُق من وَرَقِ الجَنَّةِ) .
(والاسمُ: الشَّهَادةُ) وَقد سَبقَت الإِشارةُ إِلى الِاخْتِلَاف فِيهِ قَرِيبا.
(وأَشْهَدُ بِكَذَا: أَحْلِفُ) .
قَالَ المصنِّف فِي (بصائِرِ ذَوِي التَّمْيِيز: قَوْلهم شَهِدْت: قَالَ على ضَرْبَيْنِ: أَحدهما جارٍ مَجْرَى العِلْم، وبِلَفْظِه تُقام الشهادةُ، يُقَال: أَشْهَد بِكَذَا، وَلَا يُرْضَى من الشاهِدِ أَن يَقول: أَعلَم، بل يُحتاج أَن يَقُول أَشْهد. وَالثَّانِي يجْرِي مَجْرَى القَسَمِ، فَيَقُول: أَشْهَد بِاللَّه إِنّ زيدا مُنْطَلِقٌ. وَمِنْهُم من يَقُول: إِنْ قَالَ أَشْهَدُ، وَلم يَقُل: بِاللَّه، يكون قَسَماً ويَجْرِي (عَلِمت) مَجْرَاه فِي القَسَم فيُجَاب بِجَوَاب الْقسم، كَقَوْلِه:
وَلَقَد عَلِمْتُ لتَأْنِيَن عَشِيَّةً
(وشاهَدَهُ) مُشَاهدةً: (عايَنَهُ) كشَهِده.
والمُشَاهَدةُ: مَنزِلةٌ عالِيَةٌ من منازِل السَّالِكِينَ وأَهْلِ الاستِقَامَةِ، وَهِي مُشاهَدةُ معاينةٍ تلبس نُعوتَ القُدُسِ، وتخْرس أَلسنة الإِشارات، ومُشَاهدة جمْعٍ تجْذب إِلى عَيْنِ اليَقِين، وَلَيْسَ هاذا مَحلَّ إِشاراتها.
(وامرأَةٌ مُشْهِدٌ) ، بِغَيْر هَاء: (حَضَرَ زَوْجُها) ، وامرأَةٌ مُغِيبةٌ: غابَ عَنْهَا زَوْجُها، وهاذه بالهاءِ: هاكذا حُفِظ عَن الْعَرَب، لَا على مَذْهَب الْقيَاس.
(والتَّشَهُّدُ فِي الصَّلاةِ، م) ، مَعْرُوف وَهُوَ قِراءَة: (التَّحِيّاتُ لِلّهِ) . واشتقاقُه من أَشْهَدُ أَن لاإِلاهَ إِلّا اللهُ، وأَشهد أَنَّ محمَّداً عبدهُ ورسُولُه. وَهُوَ تَفَعُّل من الشَّهَادَةِ، وَهُوَ من الأَوْضَاعِ الشّرعيّة.
(والشَّاهِدُ: من أسماءِ النّبيِّ، صلَّى الله عليْه وسلّم) ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً} (الْأَحْزَاب: 45) أَي على أُمَّتِك بالإِبْلاغِ والرِّسالَة، وَقيل مُبَيِّناً.
وَقَالَ تَعَالَى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} (البروج: 3) قَالَ المُفسِّرون: الشَّاهِد: هُوَ النّبِيّ صلّى الله عليْه وسلّم.
(و) الشَّاهِد: (اللِّسَانُ) من قَوْلهم: لفُلانٍ شاهِدٌ حَسَنٌ، أَي عِبارةٌ جَمِيلةٌ. وَقَالَ أَبو بكر، فِي قَوْلهم: (مَا لِفلان رُوَاءٌ وَلَا شَاهِدٌ) ، مَعْنَاهُ: مالَهُ مَنْظَرٌ وَلَا لِسانٌ.
(و) الشاهِدُ: (المَلَكُ) ، قَالَ مُجاهد: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مّنْهُ} (هود: 17) ، أَي حافِظٌ مَلَكٌ، قَالَ الأَعشَى:
فَلَا تَحْسَبَنِّي كَافِرًا لكَ نِعْمَةً
عَلَى شاهِدِي يَا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ
(و) قَالَ الفرّاءُ: الشّاهِدُ: (يَوْمُ الجُمْعَةِ، و) رَوَى شَمِرٌ، فِي حَدِيث أَبي أَيُّوبَ الأَنصاريّ: (أَنّه ذكَرَ صَلَاةَ العَصْرِ ثمَّ قَالَ: وَلَا صَلاةَ بَعْدَها حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ. قَالَ: قُلْنَا لأَبي أَيُّوبَ: مَا الشَّاهدُ؟ قَالَ: (النَّجْمُ) كأَنَّه يَشْهَدُ فِي الليلِ، أَي يَحْضُر ويَظْهَرُ.
(و) الشَّاهِد: (مَا يَشْهَد على جَوْدَةِ الفَرَسِ) وسَبْقِه (مِن جَرْيِهِ) ، فسّره ابنُ الأَعرابيِّ، وأَنشد لسُوَيْدِ بنِ كُرَاعَ فِي صِفَةِ ثَوْر:
وَلَو شَاءَ نَجَّاهُ فَلم يَلْتَبِسْ بِهِ
لَهُ غائِبٌ لم يَبْتَذِلْهُ وشاهِدُ وَقَالَ غَيره: شاهِدُه: بَذْلُه جَرْيَه، وغائِبُه: مَصُونُ جَرْيِهِ.
(و) الشَّاِهدُ (شِبْهُ مُخَاطٍ يَخْرُج مَعَ الوَلَدِ) ، وجمْعُ شُهُودٌ، قَالَ حُمَيْد بن ثَوْرٍ الهِلالِيّ:
فجاءَتْ بِمِثْلِ السَّابِرِيِّ تَعَجَّبُوا
لَهُ والثَّرَى مَا جَفَّ عَنْهُ شُهُودُهَا
قَالَ ابْن سِيده: الشُّهُود الأَغراسُ الّتي تكون على رأْسِ الحُوَار.
(و) الشَّاهِد (من الأُمورِ: السَّرِيعُ) .
وصَلاةُ الشاهِدِ: صَلَاةُ المَغْرِب) ، قَالَ شَمِرٌ: هُوَ راجِعٌ إِلى مَا فَسَّرَه أَبُو أَيُّوبَ أَنَّهُ النَّجْمُ. قَالَ غَيره: وتُسَمَّى هاذه الصّلاةُ صَلَاةَ البَصَرِ، لأَنه يُبْصَر فِي وَقْته نُجومُ السماءِ، فالبَصَرُ يُدْرِكُ رُؤيَة النَّجْمِ، ولذالك قيلَ لَهُ: صلاةُ البَصَرِ، وَقيل فِي صَلَاة الشّاهد: إِنّها صلاةُ الفَجْرِ، لأَن المُسَافِرَ يُصَلِّيها كالشَّاِهدِ لَا يَقْص مِنْهَا، قَالَ:
فَصَبَّحَتْ قَبْلَ أَذانِ الأَوَّلِ
تَيْمَاءَ والصُّبْحُ كَسَيْفه الصَّيْقَلِ
قَبْلَ صَلَاةِ الشَّاهِدِ المُسْتَعْجِلِ
ورُوِيَ عَن أَبي سَعِيد الضَّرِيرِ أَنه قَالَ: صَلَاةُ المَغْربِ تُسمَّى شَاهدا، لاسْتِوَاءِ المُقِيمِ والمُسَافِرِ فِيهَا، وأَنّهَا لَا تُقْصَر. قَالَ أَبو مَنْصُور: والقَوْلُ الأَوّلُ، لأَنَّ صلَاةَ الفَجْر لَا تُقْصَرُ أَيضاً، ويَسْتَوِي فِيهَا الحاضِرُ والمسافِرُ، فَلم تُسَمِّ شاهِداً.
(والمَشْهُود: يَوْمُ الجُمُعَة، أَو يومُ القِيَامَةِ، أَو يَوْمُ عَرَفَةَ) ، الأَخير قَالَه الفرّاءُ، لأَنّ الناسَ يَشْهَدُون كُلًّا مِنْهَا، ويَحضُرون بهَا، ويحمَعُون. فِيهَا. وَقَالَ بعضُ المفسِّرين: الشَّاهِد: يَوْمُ الجُمُعةِ، والمشهود: يَوْمُ القيامةِ. (والشَّهْدُ: العَسَلُ) مَا دَامَ لم يُعْصَ من شَمَعِه، بِالْفَتْح لتميم، (ويُضَمُّ) لأَهْل العالِيَة، كَمَا فِي الصَّباح، واحدته شَهْدة وشُهْدة. (و) قيل: (الشُّهْدة أَخَصُّ، ج: شِهَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ أُمَيَّةُ:
إِلى رُدُحٍ من الشيِّيزَى مِلَاءٍ
لُبَابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهَادِ
أَي من لُبابِ البُرّ (و) الشَّهْد: (ماءٌ لبني المُصْطَلِقِ من خُزَاعَةَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ( {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ} (آل عمرَان: 18) سَأَلَ المُنْذِرِيّ أَحمدَ بنَ يحيى عَن مَعْنَاهُ فَقَالَ: (أَي عَلِم اللهُ) ، وَكَذَا كلُّ مَا كانَ شَهِد اللهُ، فِي الْكتاب (أَو قَالَ اللهُ) يكن مَعْنَاهُ عَلِمَ اللهُ، (وكَتَبَ اللهُ) ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: مَعْنَاهُ بَيَّن اللهُ أَن لَا إِلاه إِلّا هُوَ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: معنى شَهِدَ اللهُ: قضَى اللهُ، وحقيقَتُه: عَلِمَ اللهُ، وبَيَّنَ اللهُ، لأَنَّ الشاهِدَ هُوَ العالِمُ الّذِي يُبَيِّنُ مَا عَلِمَه، فاللهُ قد دَلَّ على تَوحيدِهِ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ، فَبَيَّن أَنه لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَن يُنْشِىءَ شَيْئا وَاحِدًا مِمَّا أَنشأَ، وشَهدَت المَلَائِكَةُ لما عايَنَتْ من عَظيمِ قُدْرَتِه، وشَهِد أُولو العِلْمِ بِمَا ثَبَت عِنْدَهم وَتَبيَّن مِن خَلْقِه الّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غيرُه. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: شَهِدَ اللهُ: بيَّن اللهُ وأَظْهَرَ. وشَهِدَ الشاهِدُ عِنْد الحاكِمِ، أَي بَيَّن مَا يَعْلَمُه وأَظْهَرَه.
(و) فِي قَولِ المؤذِّنِ: (أَشْهَدُ أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ) وأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله. قَالَ أَبو بكر بن الأَنباريِّ: (أَي أَعْلَمُ) أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ (وأُبَيِّنُ) أَن لَا إِلاهَ إِلا اللهُ.
(وأَشْهَدَهُ) إمْلَاكَه: (أَحْضَرَهُ. و) أَشْهَدَ (فُلَانٌ) : بَلَغَ، عَن ثَعْلَبَ. وأَشْهَدَ: أشْقَرَّ، واخضَرَّ مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: (أَمْذَى، كشَهَّدَ) تَشْهِيداً، وهاذه عَن الصاغانيّ، إِلا أَنه قَالَ فِي تَفْسِيره؛ أَكْثَرَ مَذْيَه. والمَذْيُ عُسَيلةٌ.
(و) عَن أَبي عمرٍ و: أَشْهَدَ الغُلامُ، إِذا أَمْذَى وأَدرَكَ، وأَشْهَدَت (الجاريةُ) إِذا (حاضَتْ وأَدْرَكَتْ) ، وأَنشد:
قامَتْ تُنَاجِي عامِراً فأَشهَدَا
فَدَاسَها لَيْلَتَهُ حَتى اغْتَدَى
(و) عَن السكائيّ: (أُشْهِدَ) الرَّجلُ، (مَجْهُولا: قُتِلَ فِي سبيلِ اللهِ) شَهيداً (كاستُشْهِيدَ) : رُزِق الشَّهَادَةَ (فَهُوَ مُشْهَدٌ) ، كمُكْرمٍ، وأَنشد:
أَنا أَقُولُ سَأمُوتُ مُشْهَدَا
(والمَشْهَد، والمَشْهَدُ، والمَشْهُدَةُ) بِالْفَتْح فِي الكلّ، وضَمّ الهاءِ فِي الأَخير، الأَخِيرتان عَن الفَرّاءِ فِي نوادره (مَحْضَرُ الناسِ) ومَجْمَعُهم. ومَشَاهِدُ مكَّةَ: المواطِنُ الّتي يَجتمعون بهَا، من هاذا.
(وشُهُودُ النّاقَةِ) الضّمّ: (آثَارُ مَوْضِعِ مَنْتِها) ، أَي المَوْضِع الّذي أُنْتِجَت فِيهِ، (من دَمٍ أَو سَلًى) وَفِي بعض النُّسخ: من سلًى أَو دَمٍ.
(وكزُبَيْرٍ) : الشَّيْخ (الزَّاهِدُ عُمَرُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالصَّوَاب: عُمَيْر (ابْن سَعْدِ بنِ شُهَيْدِ) بن عَمْرٍ و (أَميرُ حِمْصَ) صحابِيٌّ وَكَانَ يُقَال لَهُ: نَسِيجُ وَحْدِه. وأُخْتُه سَلَّامةُ بنْت سَعْد، لَهَا ذِكْر.
(و) أَبوعامر (أَحمدُ بنُ عبدِ الْملك بنِ) أَحمدَ بنِ عبد لمَلِك بن عمر بن محمّد بن عِيسَى بن (شُهَيْدٍ) الأَشْجَعِيّ (الأَديبُ) مؤلّف كتاب (حانُوت العَطَّار) . وُلِدَ بِقُرْطُبَة سنة 382 هـ ووَرِث الرُّتْبَةَ والجَلالَةَ عَن أَسْلافِه، توفِّي سنة 426 هـ، وعَلى رُخَامةِ قَبْرِه من شِعْرِهِ:
يَا صاحِبي قُمْ فقَد أَطَلْنا
أَنَحْنُ طُولَ المَدَى هُجُودُ
فَقَالَ لِي لنْ نقومَ مِنْهَا
مَا دامَ مِن فَوقِنا الجَليدُ
تَذْكُرُ كَمْ لَيلة نَعِمْنا
فِي ظِلِّهَا والزَّمانُ عِيدُ
وكَمْ سُرورٍ هى علينا
سَحابُهُ بِرُّهُ يَجُود
كُلٌّ كأَنْ لم يَكُنْ تَقَضَّى
وشُؤْمُه حاضرٌ عَتِيد حَصَّلَه كاتِبٌ حَفِيط
وضَمَّه صادِقٌ شَهِيد
يَا وَيْلَنَا إِن تَنَكَّبَتْنا
رَحْمةُ مَنْ بَطْشُهُ شَدِيدُ
يَا ربِّ عَفْواً فأَنتَ مَوْلًى
قَصَّرَ فِي أَمْرِكَ العَبِيدُ
وأَبوه أَبو مَروان، عبدُ الْملك بن أَحمد بن عبد الْملك بن شُهَيْد القُرْطُبِي رَوَى عَن قَاسم بن أَصْبَغ وَغَيره، وَمَات سنة 393 هـ. وعبدُ الْملك بن مَرْوَان بن شُهَيْد، أَبو الْحسن القُرْطبيّ مَاتَ سنة 408 هـ ذَكَرهما ابْن بَشْكُوال.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشَّهاده اليَمينُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} (النُّور: 6) .
والمَشْهُود: صَلَاةُ الفَجْرِ. ويَومٌ مشهودٌ: يَحْضُره أَهلُ السماءِ والأَرضِ.
والأَشْهَاد: الملائِكَةُ، جمْع شاهِدٍ، كناصِر وأَنصار، وَقيل: هم الأَنبياءُ.
و: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ} (الْبَقَرَة: 185) أَي مَن شَهِد مِنْكُم المِصْرَ فِي الشَّهْر.
والشَّهَادَة: المَجْمَعُ من النَّاس.
والمَشْهودةُ: هِيَ المَكتوبةُ، أَي يَشْهَدها الملائِكةُ، ويُكْتَب أَجْرُها للمُصَلِّي.
قَالَ ابْن سَيّده: والشاهِدُ: من الشَّهَادة عِنْد السُّلطان، لم يُفسِّره كُراع بأَكثرَ من هاذا.
وتَشهَّدَ: طَلَبَ الشَّهادَةَ.
ومُنْيَة شَهَادةَ: قَرْيَة بِمصْر.
وَذُو الشَّهَادَتَيْن خُزَيمةُ بن ثابتٍ.
والشاهِد بن غَافِقِ بن عَكَ من الأَزْد.
وشُهْدَةُ، الكاتبة، بالضّمّ: مَعْرُوفَة، وبالفتح: أَبو اللَّيْث عَتِيقُ بن أَحمد الصُّوفِيّ، صَاحب شهْدة حَدّث بِمصْر عَن أَحمدَ بن عَطاءٍ الرُّوذَبارِيّ، وأَحمد بن حسن بن عليَ المصريّ، عُرِف بابْن شَهْدَ، من شُيوخِ الرَّشيد العَطَّار.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شهد
الشُّهْدُ: العَسَلُ، ويُجْمَعُ على الشِّهَاد.
والشَّهَادَةُ: من اسْتُشْهِدَ فلانٌ فهو شَهِيْدٌ وهم شُهَداءُ، وسُمِّيَ شَهِيداً لأنَّه حَيٌّ عِنْدَ رَبِّه حاضِرٌ. وقيل: لأنَّ اللَه وملائكَتَه شُهُوْدٌ له بالجَنَّة وقيل: لأنَّهم يَشْهَدُونَ مَلَكُوتَ اللهِ عزَّ وجلَّ ومُلْكَه.
وشَهِدَ فلانٌ بِحَقِّ فلانٍ شَهَادَةً، فهو شاهِدٌ وشَهِيْدٌ، ولُغَةُ تَمِيْمٍ: شِهِيْدٌ. والتَّشَهُّدُ: قِرَاءَةُ التَّحِيّاتِ للهِ. والمَشْهَدُ المَجْمَعُ من الناس، وكذلك الشَّهْدُ. ومَشَاهِدُ مَكًّةَ: مَوَاطِنُها. وقَوْلُه عزَّ وجلَّ: " وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ ": الشاهِدُ: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم -؛ والمَشْهُوْدُ: يَوْمُ القِيامة. وأشْهَدَ الرَّجُلُ إشْهاداً: أمْذى.
وأمْرٌ شاهِدٌ: سَرِيْعٌ. والشاهِدُ: صَلاةُ المَغْرِب. وشاهِدُ الدابَّةِ: أوًّلُ سَيْرِها. وامْرَأةٌ مُشْهِدٌ: زَوْجُها شاهِدٌ. وشُهُوْدُ الدابَّةِ: مَوْضِعُ مَنْتِجها.
[شهد] الشَهادة: خبَرٌ قاطع. تقول منه: شَهِد الرجل على كذا، وربما قالوا شَهْدَ الرَجُلُ، بسكون الهاء للتخفيف، عن الاخفش. وقولهم: اشهد بكذا، أي احلف. والمشاهدة: المعاينة. وشهده شُهوداً: أي حَضَرَه، فهو شاهدٌ. وقومٌ شُهودٌ، أي حُضورٌ، وهو في الأصل مصدرٌ، وشُهَّدٌ أيضاً مثل راكع وركع. وشَهِد له بكذا شَهادةً، أي أدَّى ما عنده من الشهادة، فهو شاهد، والجمع شهد، مثل صاحب وصحب وسافر وسفر. وبعضهم ينكره. وجمع الشهد شهودا وأشهاد. والشهيد: الشاهد، والجمع الشُهَداءُ. وأَشْهَدْتُهُ على كذا فَشَهِدَ عليه، أي صار شاهِداً عليه. وامرأةٌ مُشْهِدٌ، إذا حضر زَوْجُها، بلا هاء. وامرأة مُغيبةٌ، أي غاب عنها زوجها، وهذا بالهاء. واسْتَشْهَدْتُ فلاناً: سألْتُه أن يشْهَدَ. وأَشْهَدَني إملاكَهُ، أي أَحْضَرَني. والمَشْهَدُ: مَحْضَرُ الناسِ. والشَهيدُ: القتيل في سبيل الله. وقد استُشْهِدَ فُلانٌ. والاسم الشهادة. والتشهُّد في الصلاة، معروف. والشاهدُ: الذي يَخرج مع الولد كأنه مخالط. ويقال: شُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتِجِها من دِمٍ أو سَلاً. قال الشاعر : فجاءت بمثل السابرى تعجبوا * له والثَرى ما جَفَّ عنه شُهودُها - والشاهِد: اللِسان. والشاهِد: الملَكُ. قال الأعشى: فلا تَحْسَبَنّي كافِراً لك نِعْمَةً * على شاهِدي يا شاهِدَ الله فاشهد - والشهد والشهد: العسل في شَمَعِها، والشُهْدَةُ أخصّ منها، والجمع شهاد. وقال الشاعر أمية : إلى ردح من الشيزى ملاء * لباب البر يلبك بالشهاد - أي من لباب البر. وأشهد الرجل: أمذى. والمذى عسيلة.

شرر

Entries on شرر in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 9 more
ش ر ر

شر فلان يشر شرارة، وهو شرير. ونار ذات شرار وشرر، وطارت منها شرارة وشررة، وتقول: كان أبوك نار شرارة، وأنت منها شراره. وشرّه في الشمس وأشره وشرره وشرشره: بسطه. وضربه الكلب بشراشر ذنبه وهي أطرافه، وما تشرشر منه أي تفرق. قال ابن هرمة:

فعوين يستعجلنه ولقينه ... يضربنه بشراشر الأذناب

ومن المجاز: ألقى عليه شراشيره إذا حرص عليه وأحبه. قال ذو الرمة:

وكائن ترى من رشده في كريهة ... ومن غيةٍ تلقى عليها الشراشر

وأشرّ الأمر: أظهره.
(شرر) : الشَّرِيَرةُ، وقِيلَ: الشزِيرَةُ: المِسَلَّةُ.
(ش ر ر) : (قَوْلُهُ) أَسْوَءُ الطَّلَاقِ (وَأَشَرُّهُ) الصَّوَابُ وَشَرُّهُ يُقَالُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ وَذَاكَ شَرٌّ مِنْ هَذَا وَأَمَّا أَخْيَرُ وَأَشَرُّ فَقِيَاسٌ مَتْرُوكٌ.
(شرر) - في الحديث: "لا يأتي عليكم عَامٌ إلا والَّذي بَعدَه شَرٌّ منه".
سُئل الحَسَن فَقِيل: ما بَالُ زَمانِ عُمرَ بنِ عبد العَزيز بعد زَمَان الحَجَّاجِ؟ فقال: لا بُدَّ للنَّاس من تَنْفيس، يَعنىِ أَنَّ الله عزّ وجَلّ يُنَفِّس عن عِبادِه وَقْتاً ويَكْشِف البَلاءَ عنهم مُدَّة.
- في حديث الحجاج: "لها كِظَّة تَشْتَرّ".
: أي تَجْتَرّ، من الجرَّة، قَلَب الجيمَ شِينًا لِتَقارُبِهما.
-في الحديث: "لا تُشارِّ أَخاكَ".
من الشَّرِّ أن يَفعَل أَحدُهما بالآخر، ورُوِى بالتَّخْفِيف.

شرر


شَرَّ
(n. ac. شَرّ
شِرَّة
شَرَر
شَرَرَة
شَرَاْرَة)
a. Was bad, evil, wicked.
b.(n. ac. شُرّ), Blamed, found fault with, rebuked.
c. Exposed to the sun.

شَرَّرَa. Blamed; cried down, spoke evil of.
b. see I (c)
أَشْرَرَa. see I (c)
& II (a).
c. Spread about, published.

إِشْتَرَرَa. Ruminated (animal).
شَرّ
(pl.
شُرُوْر)
a. Evil, mischief; wickedness, badness; iniquity.
b. [ coll. ], Enmity; war
hostilities.
c. (pl.
شِرَاْر
أَشْرَاْر أَشْرِرَآءُ), Bad, evil, wicked; mischievous;
malicious, malignant.
d. [Min]
see 14
شَرَّةa. see 1 (c)

شِرَّةa. Ardour, impetuosity.
b. Anger, choler.

شُرَّةa. Defect, fault, blemish; badness.

شَرَرa. Sparks.

أَشْرَرُa. Worse; worst.

شَرَاْرَة
(pl.
شَرَاْر)
a. Spark.

شَرِيْر
(pl.
أَشْرَاْر
أَشْرِرَآءُ)
a. Bad, evil, wicked, depraved; mischievous.

شِرِّيْرa. Wicked, depraved; villain; scoundrel, knave
rogue.

المُشَرْشِر
a. The Lion.
ش ر ر: (الشَّرُّ) ضِدُّ الْخَيْرِ يُقَالُ: (شَرَرْتَ) يَا رَجُلُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ (شَرًّا) وَ (شَرَارًا) وَ (شَرَارَةً) بِفَتْحِ الشِّينِ فِي الْكُلِّ. وَفُلَانٌ (شَرُّ) النَّاسِ وَلَا يُقَالُ: أَشَرُّ النَّاسِ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ. وَقَوْمٌ (أَشْرَارٌ) وَ (أَشِرَّاءُ) كَأَشِدَّاءَ. قَالَ يُونُسُ: وَاحِدُ (الْأَشْرَارِ) رَجُلٌ (شَرٌّ) كَزَنْدٍ وَأَزْنَادٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: وَاحِدُهَا (شَرِيرٌ) كَيَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ. وَرَجُلٌ (شِرِّيرٌ) بِوَزْنِ سِكِّيتٍ أَيْ كَثِيرُ الشَّرِّ. وَ (شِرَّةُ) الشَّبَابِ حِرْصُهُ وَنَشَاطُهُ. وَ (الشِّرَّةُ) بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ الشَّرِّ أَيْضًا. وَ (الشَّرَارَةُ) بِالْفَتْحِ وَاحِدَةُ (الشَّرَارِ) وَهُوَ مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ وَكَذَا (الشَّرَرَةُ) وَالْجَمْعُ (شَرَرٌ) . وَ (الْمُشَارَّةُ) الْمُخَاصَمَةُ. 
ش ر ر : الشَّرُّ السُّوءُ وَالْفَسَادُ وَالظُّلْمُ وَالْجَمْعُ شُرُورٌ وَشَرِرْتَ يَا رَجُلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ وَالشَّرُّ السَّوْءُ وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ» نَفَى عَنْهُ الظُّلْمَ وَالْفَسَادَ لِأَنَّ أَفْعَالَهُ تَعَالَى صَادِرَةٌ عَنْ حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ وَالْمَوْجُودَاتُ كُلُّهَا مِلْكُهُ فَهُوَ يَفْعَلُ فِي مُلْكِهِ مَا يَشَاءُ فَلَا يُوجَدُ فِي فِعْلِهِ ظُلْمٌ وَلَا فَسَادٌ وَرَجُلٌ شَرٌّ أَيْ ذُو شَرٍّ وَقَوْمٌ أَشْرَارٌ وَهَذَا شَرٌّ مِنْ ذَاكَ وَالْأَصْلُ أَشَرُّ بِالْأَلِفِ عَلَى أَفْعَلَ وَاسْتِعْمَالُ الْأَصْلِ لُغَةٌ لِبَنِي عَامِرٍ وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ مَنْ الْكَذَّابُ الْأَشَرُّ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ.

وَالشَّرَارُ مَا تَطَايَرَ مِنْ النَّارِ الْوَاحِدَةُ شَرَارَةٌ وَالشَّرَرُ مِثْلُهُ وَهُوَ مَقْصُورٌ مِنْهُ. 
[شرر] الشَرُّ: نقيض الخير. يقال: شررت يارجل وشررت، لغتان، شرا وشرارا وشرارة. وفلان شر الناسِ، ولا يقال أَشَرُّ الناسِ إلا في لغة رديئة. ومنه قول امرأة من العرب: " أعيذك بالله من نفس حرى، وعين شرى " أي خبيثة، من الشر، أخرجته على فعلى، مثل أصغر وصغرى. وقوم أشرارٌ وأَشِرَّاءُ. وقال يونس: واحِد الاشرار رجل شر، مثل زند وأزناد. وقال الاخفش: واحدها شريرٌ، وهو الرجل ذو الشر، مثل يتيم وأيتام. ورجل شرير، مثال فسيق، أي كثير الشَرِّ. وشِرَّةُ الشباب: حِرْصُه ونَشاطُه. والشِرَّةُ أيضاً: مصدر الشَرِّ. والشَرارَةُ: واحدة الشَرارِ، وهو ما يتطاير من النار، وكذلك الشَرَرُ، الواحدةُ شَرَرَةٌ. والشَرَّانُ: شَبْيهٌ بالبعوض يَغْشى وجه الإنسان ولا يَعضُّ، وربَّما سَمَّوهُ الأذى. والشُرُّ بالضم: العيبُ. يقال: ما قلت ذلك لِشُرِّكَ، وإنما قلته لغير شُرِّكَ، أي لغير عيبك. والمُشارَّةُ: المخاصمةُ. وشَرَرْتُ الثوبَ: بسطْته في الشمس، وكذلك التشرير. وشررت الاقط أشره، إذا جعلتَه على خَصَفَةٍ ليجفَّ. وكذلك شَرَرْتُ المِلْحَ واللحمَ وغيرَه. والإِشْرارَةُ: ما يُبْسَطُ عليه الأَقِطُ وغيره، والجمع الاشارير. ويقال: الاشارير قطع قديد. قال الشاعر : لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها - وأشررت الرجلَ: نسبْته إلى الشَرِّ. وبعضهم ينكره. قال الشاعر طَرَفة: فَما زالَ شُرْبي الرَاحَ حَتَّى أَشَرَّني * صديقي وحَتَّى ساَءني بَعْضُ ذَلِكَ - وأشررت الشئ: أظهرته. وقال في يوم صفين : فما بَرِحوا حتَّى رأى الله صَبْرَهُمْ * وحتَّى أُشِرَّتْ بالاكف المصاحف - والاصمعى يروى قول امرى القيس:............ ومعشرا * على حراسا لو يشرون مقتلي - على هذا، وهو بالسين أجود. وشرشرة الشئ: تشقيقه وتقطيعه. قال أبو زُبيد يصف الأسد: يَظَلُّ مُغِبّاً عنده من فَرائِسٍ * رُفاتُ عظامٍ أو غَريضٌ مُشَرْشَرُ - وشواء شرشر: يتقاطر دسمه، مثل شلشل . والشراشر: الأثقالُ، الواحدة شُرْشُرَةٌ. يقال: ألقى عليه شَراشِرَهُ، أي نَفسه، حرصاً ومحبّة. قال الكميت: وتلْقى عليه عند كلِّ عَظِيمَةٍ * شَراشِرُ من حَيَّيْ نِزارٍ وأَلْبُبُ - وقال آخر: وكَائَنْ تَرى من رَشْدَةٍ في كَريهَةٍ * ومن غَيَّةٍ تُلْقى عليها الشَراشِرُ - وشَراشِرُ الذَنَبِ: ذَباذِبُهُ. والشَرْشَرُ: نبت يقال له الشِرْشِرُ بالكسر. وقيل للاسدية: ما شجرة أبيك؟ قالت: الشرشر. ووطب جشر، وغلام أشر.
[شرر] نه: فيه "الشر" ليس إليك، أي لا يتقرب به إليك ولا يبتغى به وجهك، أو أن الشر لا يصعد إليك وإنما يصعد إليك الطيب من القول والعمل، وهو إرشاد إلى الأدب في الثناء وإضافة المحاسن دون المساوئ لا نفي شيء عن قدرته، ولهذا لا يقال: يا رب الكلاب والخنازير. ن: أو ليس شرًا بالنسبة إليك. ط: أو ليس قضاؤه إليك من حيث اشر بل لما فيه من الفوائد، أنا بك - أي أعتمد بك وأتوجه إليك أو وجدت بك وأنتهي إليك، وملأ ما شئت بعد - أي بعد السماوات والأرض. نه: وفيه ح: ولد الزنا "شر" الثلاثة، قيل: هذا في رجل بعينه موسوم بالشر، وقيل: عام وإنه شر من والديه أصلًا ونسبًا وولادة، ولأنه خلق من ماء الزاني والزانية فهو ماء خبيث، وقيل: لأن الحد يقام عليهما فيكون تمحيصًا لهما وهذا لا يدري ما يفعل به في ذنوبه. بغوى: فلا يؤمن أن يؤثر ذلك في عروقه فيحمله على الشر، وقال ابن عمر: بل هو خير الثلاثة لبراءته من ذنب اقترفاه. نه: وح:ذهب إلى أن الثانية من تتمة الأولى والظاهر أنها مستقلة تفصيل لذلك المجمل يعني أن لكل شيء من الأعمال الظاهرة والأخلاق الباطنة طرفي إفراط وتفريط والقصد بينهما هو المقصود، فإن رأيت أحدًا يسلكه فأرجوه أن يكون من الفائزين ولا تقطعوا له فإن الله تعالى يتولى السرائر، وإن رأيته يسلك سبيل الإفراط والغلو حتى يشار إليه بالأصابع فلا تبتو القول بأنه من الفائزين ولا تعدوه من الفائزين ولا تجزموا بأنه من الخاسرين ولا تعدوه منهم لكن أرجوه كما رجيتم المقتصد إذ قد يعصم الله في صورة الإفراط والشهرة. مف: أي العابد يبالغ في عبادته أول مرة وكل مبالغ مفتر فإن كان صاحبها سدد وقارب التسديد أعطى التوفيق أي إن كان مستقيمًا متوسطًا فأرجوه فإنه يقدر على الدوام وهو أفضل الأعمال، وإن بالغ وأتعب لم يقدر على الدوام بل ينقطع، وأيضًا يجتمع عليه الناس وبذلوا له المال والجاه وقبلوا يديه ورجليه فربما يصير أحمق مغرورًا بعمله يعتقد أنه خير من غيره وأشير إليه بالأصابع فلا تعدوه صالحًا. ك: ذكر عند عكرمة "الأشر" الثلاثة، هما مبتدأ وخبر، أي أشر الركبان هؤلاء الثلاثة، ذكر عند عكرمة أن ركوب الثلاثة على الدابة شر وظلم وأن المقدم أشر أو المتأخر؟ فأنكر عكرمة واستدل بفعل النبي صلى الله عليه وسلم. نه: وفيه: لا "تشارّ" أخاك، هو تفاعل من الشر، أي لا تفعل شرًا يحوجه إلى أن يفعل بك مثله؛ ويروى بالخفة. ومنه ح: ما فعل الذي كانت امرأته "تشارّه" وتماره. وفيه: لها كظة "تشتر" اشتر البعير واجتر وهي الجرة لما يخرجه من جوفه ويمضغه ثم يبتلعه، والجيم والشين من مخرج واحد.

شرر: الشَّرُّ: السُّوءُ والفعل للرجل الشِّرِّيرِ، والمصدر

الشَّرَارَةُ، والفعل شَرَّ يَشُِرُّ. وقوم أَشْرَارٌ: ضد الأَخيار. ابن سيده:

الشَّرُّ ضدّ الخير، وجمعه شُرُورٌ، والشُّرُّ لغة فيه؛ عن كراع. وفي حديث

الدعاء: والخيرُ كُلُّه بيديك والشَّرُّ ليس إِليك؛ أَي أَن الشر لا يُتقرّب

به إِليك ولا يُبْتَغَى به وَجْهُكَ، أَو أَن الشر لا يصعد إِليك وإِنما

يصعد إِليك الطيب من القول والعمل، وهذا الكلام إِرشاد إِلى استعمال

الأَدب في الثناء على الله، تعالى وتقدس، وأَن تضاف إِليه، عز وعلا، محاسن

الأَشياء دون مساوئها، وليس المقصود نفي شيء عن قدرته وإِثباته لها، فإِن

هذا في الدعاء مندوب إِليه، يقال: يا رب السماء والأَرض، ولا يقال: يا رب

الكلاب والخنازير وإِن كان هو ربها؛ ومنه قوله تعالى: ولله الأَسماء

الحسنى فادعوه بها. وقد شَرَّ يَشِرُّ ويَشُرُّ شَرّاً وشَرَارَةً، وحكى

بعضهم: شَرُرْتُ بضم العين. ورجل شَرِيرٌ وشِرِّيرٌ من أَشْرَارٍ

وشِرِّيرِينَ، وهو شَرٌّ منك، ولا يقال أَشَرُّ، حذفوه لكثرة استعمالهم إِياه، وقد

حكاه بعضهم. ويقال: هو شَرُّهُم وهي شَرُّهُنَّ ولا يقال هو أَشرهم.

وشَرَّ إِنساناً يَشُرُّه إِذا عابه. اليزيدي: شَرَّرَنِي في الناس وشَهَّرني

فيهم بمعنى واحد، وهو شَرُّ الناس؛ وفلان شَرُّ الثلاثة وشَرُّ الاثنين.

وفي الحديث: وَلَدُ الزنا شَرُّ الثلاثة؛ قيل: هذا جاء في رجل بعينه كان

موسوماً بالشَّرّ، وقيل: هو عامٌّ وإِنما صار ولد الزنا شَرّاً من

والديه لأَنه شَرُّهم أَصلاً ونسباً وولادة، لأَنه خلق من ماء الزاني

والزانية، وهو ماء خبيث، وقيل: لأَن الحدّ يقام عليهما فيكون تمحيصاً لهما وهذا

لا يدرى ما يفعل به في ذنوبه. قال الجوهري: ولا يقال أَشَرُّ الناس إِلا

في لغة رديئة؛ ومنه قول امرأَة من العرب: أُعيذك بالله من نَفْسٍ حَرَّى

وعَيْنٍ شُرَّى أَي خبيثة من الشر، أَخرجته على فُعْلَى مثل أَصغر

وصُغْرَى؛ وقوم أَشْرَارٌ وأَشِرَّاءٌ. وقال يونس: واحدُ الأَشْرَارِ رَجُلٌ

شَرٌّ مثل زَنْدٍ وأَزْنَادٍ، قال الأَخفش: واحدها شَرِيرٌ، وهو الرجل ذو

الشَّرِّ مثل يتيم وأَيتام. ورجل شِرِّيرٌ، مثال فِسِّيقٍ، أَي كثير

الشَّرِّ. وشَرَّ يَشُِرُّ إِذا زاد شَرُّهُ. يقال: شَرُرْتَ يا رجل وشَرِرْتَ،

لغتان، شَرّاً وشَرَراً وشَرارَةً. وأَشررتُ الرجلَ: نسبته إِلى الشَّر،

وبعضهم ينكره؛ قال طرفة:

فما زال شُرْبِي الرَّاحَ حتى أَشَرَّنِي

صَدِيقِي، وحتى سَاءَنِي بَعْضُ ذلِكا

فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله:

إِذا أَحْسَنَ ابنُ العَمّ بَعْدَ إِساءَةٍ،

فَلَسْتُ لِشَرّي فِعْلَهِ بحَمُول.

إِنما أَراد لِشَرّ فِعْلِهِ فقلب.

وهي شَرَّة وشُرَّى: يذهب بهما إِلى المفاضلة؛ وقال كراع: الشُّرَّى

أُنثى الشَّر الذي هو الأَشَرُّ في التقدير كالفُضْلَى الذي هو تأْنيث

الأَفضل، وقد شَارَّهُ. ويقال: شَارَّاهُ وشَارَّهُ، وفلان يُشَارُّ فلاناً

ويُمَارُّهُ ويُزَارُّهُ أَي يُعاديه. والمُشَارَّةُ: المخاصمة. وفي

الحديث: لا تُشَارِّ أَخاك؛ هو تُفَاعِل من الشر، أَي لا تفعل به شرّاً فتحوجه

إِلى أَن يفعل بك مثله، ويروى بالتخفيف؛ ومنه حديث أَبي الأَسود: ما

فَعَلَ الذي كانت امرأَته تُشَارُه وتُمارُه. أَبو زيد: يقال في مثل: كلَّمَا

تَكْبَرُ تَشِرّ. ابن شميل: من أَمثالهم: شُرَّاهُنَّ مُرَّاهُنَّ. وقد

أَشَرَّ بنو فلان فلاناً أَي طردوه وأَوحدوه.

والشِّرَّةُ: النَّشاط. وفي الحديث: إِن لهذا القرآن شِرَّةً ثم إِن

للناس عنه فَتْرَةً؛ الشِّرَّةُ: النشاط والرغبة؛ ومنه الحديث الآخر: لكل

عابد شِرَّةٌ. وشِرَّةُ الشباب: حِرْصُه ونَشاطه. والشِّرَّةُ؛ مصدر

لِشَرَّ.

والشُّرُّ، بالضم: العيب. حكى ابن الأَعرابي: قد قبلتُ عطيتك ثم رددتها

عليك من غير شُرِّكَ ولا ضُرِّكَ، ثم فسره فقال: أَي من غير ردّ عليك ولا

عيب لك ولا نَقْصٍ ولا إِزْرَاءٍ. وحكى يعقوب: ما قلت ذلك لشُرِّكَ

وإِنما قلته لغير شُرِّكَ أَي ما قلته لشيء تكرهه وإِنما قلته لغير شيء

تكرهه، وفي الصحاح: إِنما قلته لغير عيبك. ويقال: ما رددت هذا عليك من شُرٍّ

به أَي من عيب ولكني آثرتك به؛ وأَنشد:

عَيْنُ الدَّلِيلِ البُرْتِ من ذي شُرِّهِ

أَي من ذي عيبه أَي من عيب الدليل لأَنه ليس يحسن أَن يسير فيه

حَيْرَةً.وعينٌ شُرَّى إِذا نظرت إِليك بالبَغْضَاء. وحكي عن امرأَة من بني عامر

في رُقْيَةٍ: أَرْقيك بالله من نفس حَرَّى وعَين شُرَّى؛ أَبو عمرو:

الشُّرَّى: العَيَّانَةُ من النساء.

والشَّرَرُ: ما تطاير من النار. وفي التنزيل العزيز: إِنها ترمي

بِشَرَرٍ كالقَصْرِ؛ واحدته شَرَرَةٌ وهو الشَّرَارُ واحدته شَرَارَةٌ؛ وقال

الشاعر:

أَوْ كَشَرَارِ الْعَلاَةِ يَضْرِبُها الْـ

ـقَيْنُ، عَلَى كُلِّ وَجْهِهِ تَثِبُ

وشَرَّ اللحْمَ والأَقِطَ والثوبَ ونحوَها يَشُرُّه شَرّاً وأَشَرَّه

وشَرَّرَهُ وشَرَّاهُ على تحويل التضعيف: وضعه على خَصفَةٍ أَو غيرها

ليَجِفَّ؛ قال ثعلب وأَنشد بعض الرواة للراعي:

فأَصْبَحَ يَسْتافُ البِلادَ، كَأَنَّهُ

مُشَرَّى بأَطرافِ البُيوتِ قَديدُها

قال ابن سيده: وليس هذا البيت للراعي إِنما هو للحَلال ابن عمه.

والإِشْرَارةُ: ما يبسط عليه الأَقط وغيره، والجمع الأَشارِيرُ. والشَّرُّ:

بَسْطُك الشيء في الشمس من الثياب وغيره؛ قال الراجز:

ثَوْبٌ على قامَةٍ سَحْلٌ، تَعَاوَرَهُ

أَيْدِي الغَوَاسِلِ، للأَرْوَاحِ مَشْرُورُ

وشَرَّرْتُ الثوبَ واللحم وأَشْرَرْتُ؛ وشَرَّ شيئاً يَشُرُّه إِذا بسطه

ليجف. أَبو عمرو: الشِّرَارُ صفائح بيض يجفف عليها الكَرِيصُ وشَرَّرْتُ

الثوب: بسطته في الشمس، وكذلك التَّشْرِيرُ. وشَرَّرْتُ الأَقِطَ

أَشُرُّهُ شَرّاً إِذا جعلته على خَصِفَةٍ ليجف، وكذلك اللحم والملح ونحوه.

والأَشَارِيرُ: قِطَع قَدِيد. والإِشْرَارَةُ: القَدِيدُ المَشْرُورُ

والإشْرَارَةُ: الخَصَفَةُ التي يُشَرُّ عليها الأَقِطُ، وقيل: هي شُقَّة من

شُقَقِ البيت يُشَرَّرُ عليها؛ وقول أَبي كاهل اليَشْكُرِيِّ:

لها أَشارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمِّرُهُ،

من الثَّعالِي، وَوَخْزٌ منْ أَرَانِيها

قال: يجوز أَن يعني به الإِشْرَارَة من القَديد، وأَن يعني به الخَصَفَة

أَو الشُّقَّة. وأَرانيها أَي الأَرانب. والوَخْزُ: الخَطِيئَةُ بعد

الخَطيئَة والشيءُ بعد الشيء أَي معدودة؛ وقال الكميت:

كأَنَّ الرَّذاذَ الضَّحْكَ، حَوْلَ كِناسِهِ،

أَشارِيرُ مِلْحٍ يَتَّبِعْنَ الرَّوامِسا

ابن الأَعرابي: الإِشْرَارَةُ صَفِيحَةٌ يُجَفَّفُ عليها القديد، وجمعها

الأَشارِيرُ وكذلك قال الليث: قال الأَزهري: الإِشْرَارُ ما يُبْسَطُ

عليه الشيء ليجف فصح به أَنه يكون ما يُشَرَّرُ من أَقِطٍ وغيره ويكون ما

يُشَرَّرُ عليه. والأَشارِيرُ: جمع إِشْرارَةٍ، وهي اللحم المجفف.

والإِشْرارة: القِطْعة العظيمة من الإِبل لانتشارها وانبثاثها. وقد اسْتَشَرَّ

إِذا صار ذا إِشرارة من إِبل، قال:

الجَدْبُ يَقْطَعُ عَنْكَ غَرْبَ لِسانِهِ،

فإِذا اسْتَشَرَّ رَأَيتَهُ بَرْبَارا

قال ابن بري: قال ثعلب اجتمعت مع ابن سَعْدانَ الراوية فقال لي:

أَسأَلك؟ فقلت: نعم، فقال: ما معنى قول الشاعر؟ وذكر هذا البيت، فقلت له: المعنى

أَن الجدب يفقره ويميت إِبله فيقل كلامه ويذل؛ والغرب: حِدَّة اللسان.

وغَرْبُ كل شيء: حدّته. وقوله: وإِذا استشر أَي صارت له إِشْرَارَةٌ من

الإِبل، وهي القطعة العظيمة منها، صار بَرْباراً وكثر كلامه. وأَشَرَّ

الشيءَ: أَظهره؛ قال كَعْبُ بن جُعَيْلٍ، وقيل: إِنه للحُصَيْنِ بن الحمام

المُرِّيِّ يَذكُرُ يوم صِفِّين:

فما بَرِحُوا حَتَّى رأَى اللهُ صَبْرَهُمْ،

وحَتَّى أُشِرَّتْ بالأَكُفِّ المصاحِفُ

أَي نُشِرَتْ وأُظهرت؛ قال الجوهري والأَصمعي: يروى قول امرئ القيس:

تَجَاوَزْتُ أَحْراساً إِليها ومَعْشَراً

عَلَيَّ حِراصاً، لو يُشِرُّونَ مَقْتَلِي

(* في معلقة امرئ القيس: لو يُسِرّون).

على هذا قال، وهو بالسين أَجود.

وشَرِيرُ البحر: ساحله، مخفف؛ عن كراع. وقال أَبو حنيفة: الشَّرِيرُ مثل

العَيْقَةِ، يعني بالعيقة ساحلَ البحر وناحيته؛ وأَنشد للجَعْدِي:

فَلا زَالَ يَسْقِيها، ويَسْقِي بلادَها

من المُزْنِ رَجَّافٌ، يَسُوقُ القَوارِيَا

يُسَقِّي شَرِيرَ البحرِ حَوْلاً، تَرُدُّهُ

حَلائبُ قُرْحٌ، ثم أَصْبَحَ غَادِيَا

والشَّرَّانُ على تقدير فَعْلانَ: دَوابُّ مثل البعوض، واحدتها

شَرَّانَةٌ، لغة لأَهل السواد؛ وفي التهذيب: هو من كلام أَهل السواد، وهو شيء

تسميه العرب الأَذى شبه البعوض، يغشى وجه الإِنسان ولا يَعَضُّ.

والشَّرَاشِرُ: النَّفْسُ والمَحَبَّةُ جميعاً. وقال كراع: هي محبة النفس، وقيل: هو

جميع الجسد، وأَلقى عليه شَرَاشِرَهُ، وهو أَن يحبه حتى يستهلك في حبه؛

وقال اللحياني: هو هواه الذي لا يريد أَن يدعه من حاجته؛ قال ذو الرمة:

وكائِنْ تَرى مِنْ رَشْدةٍ في كَرِيهَةٍ،

ومِنْ غَيَّةٍ تُلْقَى عليها الشَّراشِرُ

قال ابن بري: يريد كم ترى من مصيب في اعتقاده ورأْيه، وكم ترى من مخطئ

في أَفعاله وهو جادّ مجتهد في فعل ما لا ينبغي أَن يفعل، يُلْقِي

شَرَاشِرَهُ على مقابح الأُمور وينهَمِك في الاستكثار منها؛ وقال الآخر:

وتُلْقَى عَلَيْهِ، كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ،

شَرَاشِرُ مِنْ حَيَّيْ نِزَارٍ وأَلْبُبُ

الأَلْبُبُ: عروق متصلة بالقلب. يقال: أَلقى عليه بنات أَلْبُبه إِذا

أَحبه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وما يَدْرِي الحَرِيصُ عَلامَ يُلْقي

شَرَاشِرَهُ، أَيُخْطِئُ أَم يُصِيبُ؟

والشَّرَاشِرُ: الأَثقال، الواحدةُ شُرْشُرَةٌ

(* قوله: «الواحدة شرشرة»

بضم المعجمتين كما في القاموس، وضبطه الشهاب في العناية بفتحهما). يقال:

أَلقى عليه شراشره أَي نفسه حرصاً ومحبة، وقيل: أَلقى عليه شَراشره أَي

أَثقاله.

وشَرْشَرَ الشيءَ: قَطَّعَهُ، وكل قطعة منه شِرْشِرَةٌ. وفي حديث

الرؤيا: فَيُشَرْشِرُ بِشِدْقِهِ إِلى قَفاه؛ قال أَبو عبيد: يعني يُقَطِّعُهُ

ويُشَقِّقُهُ؛ قال أَبو زبيد يصف الأَسد:

يَظَلُّ مُغِبّاً عِنْدَهُ مِنْ فَرَائِسٍ،

رُفَاتُ عِظَامٍ، أَو عَرِيضٌ مُشَرشَرُ

وشَرْشَرَةُ الشيء: تَشْقِيقُهُ وتقطيعه. وشَرَاشِرُ الذنَب:

ذَباذِبُهُ. وشَرْشَرَتْهُ الحية: عَضَّتْهُ، وقيل: الشَّرْشَرَةُ أَن تَعَضَّ

الشيء ثم تنفضه. وشَرْشَرَتِ الماشِيَةُ النباتَ: أَكلته؛ أَنشد ابن دريد

لجُبَيْها الأَشْجَعِيِّ:

فَلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بِنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ،

نَفَى الدِّقَّ عنه جَدْبُه، فَهْوَ كَالحُ

وشَرْشَرَ السِّكِّين واللحم: أَحَدَّهما على حجر. والشُّرْشُور: طائر

صغير مثل العصفور؛ قال الأَصمعي: تسميه أَهل الحجاز الشُّرْشُورَ، وتسميه

الأَعراب البِرْقِشَ، وقيل: هو أَغبر على لطافة الحُمَّرَةِ، وقيل: هو

أَكبر من العصفور قليلاً.

والشَّرْشَرُ: نبت. ويقال: الشَّرْشِرُ، بالكسر. والشَّرْشِرَةُ:

عُشْبَة أَصغر من العَرْفَج، ولها زهرة صفراء وقُضُبٌ وورق ضخام غُبْرٌ،

مَنْبِتُها السَّهْلُ تنبت متفسحة كأَن أَقناءها الحِبالُ طولاً، كَقَيْسِ

الإِنسان قائماً، ولها حب كحب الهَرَاسِ، وجمعها شِرْشِرٌ؛ قال:

تَرَوَّى مِنَ الأَحْدَابِ حَتَّى تَلاحَقَتْ

طَرَائِقُه، واهْتَزَّ بالشِّرْشِرِ المَكْرُ

قال أَبو حنيفة عن أَبي زياد: الشِّرْشِرُ يذهب حِبالاً على الأَرض

طولاً كما يذهب القُطَبُ إِلا أَنه ليس له شوك يؤذي أَحداً؛ الليث في ترجمة

قسر:

وشَِرْشَرٌ وقَسْوَرٌ نَصْرِيُّ

قال الأَزهري: فسره الليث فقال: والشرشر الكلب، والقسور الصياد؛ قال

الأَزهري: أَخطأَ الليث في تفسيره في أَشياء فمنها قوله الشرشر الكلب وإِنما

الشرشر نبت معروف، قال: وقد رأَيته بالبادية تسمن الإِبل عليه

وتَغْزُرُ، وقد ذكره ابن الأَعرابي: من البقول الشَّرْشَرُ. قال: وقيل للأَسدية

أَو لبعض العرب: ما شجرة أَبيك؟ قال: قُطَبٌ وشَرْشَرٌ ووَطْبٌ جَشِرٌ؛

قال: الشِّرْشِرُ خير من الإِسْلِيح والعَرْفَج.

أَبو عمرو: الأَشِرَّةُ واحدها شَرِيرٌ: ما قرب من البحر، وقيل:

الشَّرِيرُ شجر ينبت في البحر، وقيل: الأَشِرَّةُ البحور؛ وقال الكميت:

إِذا هو أَمْسَى في عُبابِ أَشِرَّةٍ،

مُنِيفاً على العَبْرَيْنِ بالماء، أَكْبَدا

وقال الجعدي:

سَقَى بِشَرِيرِ البَحْر حَوْلاً، يَمُدُّهُ

حَلائِبُ قُرْحٌ ثم أَصْبَحَ غادِيا

(* قوله: «سقى بشرير إلخ» الذي تقدم: «تسقي شرير البحر حولاً تردّه»

وهما روايتان كما في شرح القاموس).

وشِوَاءٌ شَرْشَرٌ: يتقاطر دَسَمُه، مثل سَلْسَلٍ. وفي الحديث: لا يأْتي

عليكم عام إِلاَّ والذي بعده شَرٌّ منه. قال ابن الأَثير: سئل الحسن عنه

فقيل: ما بال زمان عمر بن عبد العزيز بعد زمان الحجاج؟ فقال: لا بد

للناس من تنفيس، يعني أَن الله تعالى ينفس عن عباده وقتاً ما ويكشف البلاء

عنهم حيناً. وفي حديث الحجاج: لها كِظَّةٌ تَشْتَرُّ؛ قال ابن الأَثير:

يقال اشْتَرَّ البعير كاجْتَرَّ، وهي الجِرَّةُ لما يخرجه البعير من جوفه

إِلى فمه يمضغه ثم يبتلعه، والجيم والشين من مخرج واحد.

وشُرَاشِرٌ وشُرَيْشِرٌ وشَرْشَرَةُ: أَسماء. والشُّرَيْرُ: موضع، هو من

الجار على سبعة أَميال؛ قال كثير عزة:

دِيارٌ بَأَعْنَاءٍ الشُّرَيْرِ، كَأَنَّمَا

عَلَيْهِنَّ في أَكْنافِ عَيْقَةَ شِيدُ

شرر
: ( {الشَّرُّ) ، بِالْفَتْح، وَهِي اللُّغَة الفُصْحى، (ويُضَمّ) ، لُغَة عَن كُرَاع: (نَقِيضُ الخَيْرِ) ، وَمثله فِي الصّحاح، وَفِي اللِّسَان: الشَّرُّ: السُّوءُ. وَزَاد فِي المِصْباح: والفَسَاد والظُّلْم، (ج: شُرُورٌ) ، بالضَّمّ، ثمّ ذَكَر حديثَ الدُّعاء: (والخَيْرُ كُلُّه بِيَدَيْكَ،} والشَّرُّ ليسَ إِلَيْكَ) وأَنّه نَفَى عَنهُ تَعَالَى الظُّلْم والفَسَادَ، لأَنّ أَفعالَه، تَعَالَى، عَن حِكْمَة بالِغَة، والموجودات كُلُّها مِلْكُه، فَهُوَ يَفْعَلُ فِي مِلْكِه، فَهُوَ يَفْعَلُ فِي مِلْكِه مَا يَشَاء، فَلَا يُوجَد فِي فَعْلِه ظُلْمٌ وَلَا فَسَاد. انْتهى. وَفِي النِّهَايَة: أَي أَنَّ الشَّرِّ لَا يُتَقَرَّبُ بهِ إِليكَ، وَلَا يُبْتَغِي بِهِ وَجْهُك، أَو أَنّ الشَّرّ لَا يَصْعَدُ إِليك، وإِنّما يَصعدُ إِليك الطَّيِّبُ من القَوْلِ والعمَل، وهاذا الكلامُ إِرشادٌ إِلى استعمالِ الأَدَبِ فِي الثَّنَاء على الله تَعَالَى وتَقَدَّس، وأَن تُضَافَ إِليه عزّ وجلّ محاسِنُ الأَشياءِ دون مساوِيها، وَلَيْسَ المَقْصُودُ نَفْيَ شيْءٍ عَن قُدْرَتهِ وإِثْباتَه لَهَا، فإِنّ هاذا فِي الدُّعاءِ مِنْدُوبٌ إِليه، يُقَال: يَا ربَّ الكِلاب والخنَازِير، وإِن كانَ هُوَ رَبَّها، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَللَّهِ الاسْمَآء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} (الْأَعْرَاف: 180) .
(وَقد {شَرَّ} يَشُرُّ) ، بالضَّمّ، ( {ويَشِرُّ) ، بِالْكَسْرِ قَالَ شيخُنَا: هاذا اصطِلاحٌ فِي الضَّمّ والكسرِ مَعَ كونِ الماضِي مَفْتُوحاً، وَلَيْسَ هاذا ممّا وَرَدَ بالوجْهيْن، فَفِي تعبِيرِه نَظَرٌ ظاهِر (} شَرّاً {وشَرَارَةً) ، بِالْفَتْح فيهمَا، (و) قد (} شَررْتَ يَا رَجُلُ، مثَلَّثة الرّاءِ) ، الْكسر وَالْفَتْح لُغَتَانِ، {شَرّاً} وشَرَراً {وشَرَارَةً، وأَما الضّمّ فحكاه بعضُهم، وَنَقله الجَوْهَرِيّ والفَيُّومِيّ، وأَهْلُ الأَفْعالِ.
وَقَالَ شيخُنَا: الكسرُ فِيهِ كفَرِحَ هُوَ الأَشْهَر، والضمّ كلَبُبَ وكرُم وأَما الْفَتْح فغَرِيبٌ، أَورَدَه فِي المُحْكَمِ وأَنكرَه الأَكثرُ، وَلم يتعرَّض لذِكْر المُضَارِع، إِبقاءً لَهُ على الْقيَاس، فالمضمومُ مضارِعُه مضمومٌ، على أَصل قَاعِدَته، والمكسورُ مفتوحُ الآتِي على أَصل قَاعِدَته، والمفتوحُ مكسورُ الآتِي على أَصلِ قاعِدتِه، لأَنه مُضَعَّفٌ لازِمٌ، وَهُوَ المُصَرَّحُ بِهِ فِي الدَّوَاوِين. انْتهى.
(وَهُوَ} شَرِيرٌ) ، كأَمِير، ( {وشِرِّيرٌ) ، كسِكِّيتٍ، (مِنْ) قومٍ (} أَشْرَارٍ {وشِرِّيرِينَ) .
وَقَالَ يُونُس: واحدُ} الأَشرارِ رجُلٌ {شَرٌّ، مثل: زَنْد وأَزْنَادٍ.
قَالَ الأَخْفَشُ: واحدُها} شَرِيرٌ، وَهُوَ الرَّجُلُ ذُو الشَّرِّ مثْل: يتِيم وأَيْتَامٍ. ورجلٌ {شِرِّيرٌ مِثال فِسِّيق، أَي كثير} الشَّرّ.
(و) يُقَال: (هُوَ {شَرٌّ مِنْكَ، و) لَا يُقَال: هُوَ (} أَشَرُّ) مِنْكَ، (قَلِيلَةٌ أَو رَدِيئَةٌ) ، القَوْل الأَولُ نسبه الفَيُّومِيّ إِلَى بني عامِر، قَالَ: وقُرىءَ فِي الشّاذّ: {مَّنِ الْكَذَّابُ {الأَشَرُّ} (الْقَمَر: 26) ، على هاذه اللغَة.
وَفِي الصّحاح: لَا يُقَال:} أَشرُّ النَّاسِ إِلا فِي لُغَة ردِيئَة.
(وهِي {شَرَّةٌ) ، بِالْفَتْح، (} وشُرَّى) ، بالضّم، يُذْهَب بهما إِلى المُفَاضلة، هاكذا صَرّح بِهِ غيرُ وَاحِد من أَئِمَّة اللُّغَة، وَجعله شَيْخُنَا كلَاما مختلطاً، وَهُوَ محلُّ تأَمُّل.
قَالَ الجوْهَرِيّ، وَمِنْه قولُ امرأَة من العَرب: أُعِيذُك باللَّهِ من نَفْسٍ حَرَّى، وعَيْن {شُرَّى. أَي خَبِيثَة، من} الشَّرّ. أَخرَجَتْه على فُعْلَى، مثل أَصْغَر وصُغْرَى.
قلْت: ونسبَ بعضُهم هاذه المرأَةَ إِلى بني عامِر، كَمَا صَرّح بِهِ صاحبُ اللِّسَانِ، وَغَيره.
وَقَالُوا: عينٌ شُرَّى، إِذا نَظَرَت إِليك بالبَغْضَاءِ، هاكذا فَسَّرُوه فِي تَفْسِير الرُّقْيَةِ الْمَذْكُورَة.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: {الشُّرَّى: العَيَّانَةُ من النّساءِ.
وَقَالَ كُرَاع: الشُّرَّى: أُنْثى الشَّرّ الَّذِي هُوَ الأَشَرُّ فِي التَّقْدِير، كالفُضْلى الَّذِي هُوَ تأْنيثُ الأَفْضَلِ.
وَفِي الْمُحكم: فأَمّا مَا أَنشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيّ من قَوْله:
إِذا أَحْسَنَ ابنُ العَمّ بعدَ إِساءَة
فلسْتُ} - لشَرِّي فِعْلَه بحَمُولِ
إِنما أَرادَ: لشَرِّ فعلِه، فقَلَب.
(وَقد {شَارَّه) ، بالتَّشْدِيد، مُشَارَّةً، وَيُقَال:} شَارَّاه، وَفُلَان! يُشَارُّ فلَانا ويُمارُّه ويُزَارُّه، أَي يُعادِيه. {والمُشَارَّةُ: المُخاصَمَةُ، وَفِي الحَدِيث: (لَا} تُشَارِّ أَخاكَ) ، هُوَ تَفَاعُل من {الشَّرِّ، أَي لَا تَفْعَلْ بِهِ} شَرّاً فتُحْوِجَه إِلى أَنْ يَفْعَل بكَ مثلَه، ويروى بِالتَّخْفِيفِ، وَفِي حديثِ أَبي الأَسْوَد: (مَا فَعَلَ الَّذِي كانَت امرأَتُه تُشَارُه وتُمارُهُ) .
( {والشُّرُّ، بالضَّمّ: المَكْرُوهُ) والعَيْبُ. حكى ابْن الأَعرابيّ: قد قَبِلتُ عَطِيَّتَك ثمَّ رَدَدْتُها عَلَيْكَ من غيرِ} شُرِّكَ وَلَا ضُرِّكَ. ثمَّ فسّره، فَقَالَ: أَي من غير رَدَ عليكَ، وَلَا عَيْبٍ لَكَ، وَلَا نَقْصٍ وَلَا إِزْراءٍ.
(و) حكى يَعْقُوبُ: (مَا قلتُ ذاكَ {لشُرِّكَ) ، وإِنما قُلْتُه لغيرِ} شُرِّك، (أَي) مَا قُلْتُه (لشَيْءٍ تَكْرَهُهُ) ، وإِنما قُلتُه لغيرِ شيْءٍ تَكْرَهُه. وَفِي الصّحاح: إِنما قلْتُه لغَيْرِ عَيْبِكَ.
وَيُقَال: مَا رَدَدْتُ هاذا عَلَيْك من {شُرٍّ بِهِ، أَي من عَيْبٍ بِهِ، ولاكن آثَرْــتُك بهِ، وأَنشد:
عَيْنُ الدَّلِيلِ البُرْتِ من ذِي} شُرِّهِ
أَي مِن ذِي عَيْبِه، أَي من عَيْبِ الدَّلِيل؛ لأَنّه لَيْسَ يُحْسِن أَن يَسِيرَ فِيهِ حَيْرَةً.
(و) {الشَّرُّ، (بالفَتْح: إِبْلِيسُ) ، لأَنّه الآمرُ بالسُّوءِ والفَحْشَاءِ والمَكْرُوهِ. (و) الشَّرُّ (الحُمَّى. و) } الشَّرُّ: (الفَقْرُ) . والأَشْبَهُ أَن تكونَ هاذه الإِطلاقاتُ الثلاثةُ من المَجازِ.
( {والشَّرِيرُ، كأَمِير) : العَيْقَةُ، وَهُوَ (جانِبُ البَحْرِ) وناحِيَتُه، قَالَه أَبو حَنِيفَةَ، وأَنشد للجَعْديّ:
فَلَا زَالَ يَسْقِيها ويَسْقِي بلادَهَا
من المُزْنِ رَجَّافٌ يَسُوقُ القَوَارِيَا
يُسَقِّي} شَرِيرَ البَحْرِ حَوْلاً تَرُدُّه
حَلائِبُ قُرْحٌ ثمّ أَصبَحَ غادِيَا وَفِي رِوَايَة: (سَقَى بشَرِيرِ البَحْرِ) و (تَمُدُّه) بدل: (تَرُدُّه) .
وَقَالَ كُراع: شَرِيرُ البَحْرِ: ساحِلُه، مخفَّفٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: الأَشِرَّةُ واحدُهَا {شَرِيرٌ: مَا قَرُبَ من البحرِ.
(و) قيل:} الشَّرِيرُ: (شَجَرٌ يَنْبُتُ فِي البَحْرِ) .
(و) {الشَّرِيرَةُ، (بهاءٍ: المِسَلَّةُ) من حَدِيد.
(} وشُرَيْرَةُ، كهُرَيْرَة: بِنْتُ الحَارِثِ) بنِ عَوْف، (صَحَابِيّة) من بني تُجِيب، يقالُ: إِنَّهَا بايَعَت، خَطَبها رسولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(وأَبُو {شُرَيْرَةَ: كُنْيَة جَبَلَةَ بنِ سُحَيْم) ، أَحدِ التابِعِين.
قلت: والصّوابُ فِي كُنيتِه أَبو شُوَيْرَةَ، بالوَاو، وَقد تصَحّف على المصَنّفِ، نبّه عَلَيْهِ الحافِظ فِي التبصير، وَقد سبق للمصنّف أَيضاً فِي سور، فتأَمَّل.
(و) } الشِّرَّةُ، بِالْكَسْرِ: الحِرْص والرَّغْبَة والنّشَاط.
و ( {شِرَّةُ الشّبابِ، بالكسرِ: نَشَاطُه) وحِرْصُه، وَفِي الحَدِيث: (لِكُلِّ عابدٍ شِرَّةٌ) . وَفِي آخر: (إِنّ لِهاذا القرآنِ شِرَّةً ثمَّ إِنّ للنّاسِ عَنهُ فَتْرَةً) .
(و) } الشِّرَارُ، (ككِتَاب، و) {الشَّرَرُ، مثل (جَبَل: مَا يَتَطَايَرُ من النّارِ، واحِدَتُهما بهاءٍ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسَخ الَّتِي بأَيْدينا، قَالَ شَيخنَا: الصّواب كسَحَاب، وَهُوَ المعرُوف فِي الدّواوينِ وأَما الكسرُ فَلم يُوجد لغير المصنّف، وَهُوَ خطأٌ، ولذالك قَالَ فِي الْمِصْبَاح:} الشَّرَارُ: مَا تَطَايَرَ من النّار، الواحِدةُ {شَرَارَة،} الشَّرَرُ مثلُه، وَهُوَ مقْصُورٌ مِنْهُ، وَمثله فِي الصّحَاح وَغَيره من أُمّهاتِ اللُّغةِ.
وَفِي اللِّسَان: والشَّرَرُ: مَا تَطَايَرَ من النّار وَفِي التَّنْزِيل: {إِنَّهَا تَرْمِى {بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} (المرسلات: 32) ، واحدتُه} شَرَرَةٌ.
وَهُوَ {الشَّرَارُ، واحِدَتُه} شَرَارَةٌ، قَالَ الشّاعر:
أَو {كشَرَارِ العَلاَةِ يضْربُها القَيْ
نُ علَى كُلِّ وَجْهِه تَثِبُ
وأَما سَعْدِي أَفندي فِي المُرْسلات، وغيرُه من المُحَشِّين، فإِنّهم تَبِعُوا المصنِّفَ على ظَاهره، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمُوا.
(و) يُقَال: (} شَرَّهُ) {يَشُرُّهُ، (} شَرّاً، بالضمّ) ، أَي من بَاب كَتَبَ، لَا أَنه بضمّ الشينِ فِي المَصْدَر كَمَا يتَبَادَر إِلى الذِّهْن: (عابَه) وانْتَقَصَه. {والشُّرُّ: العَيْبُ.
(و) } شَرَّ (اللَّحْمَ والأَقِطَ والثَّوْبَ ونَحْوَه) ، وَفِي بعض الأُصول: ونَحْوها، {يَشُرُّه (} شَرّاً، بالفَتْح) ، إِذا (وَضَعَه على خَصَفَة) ، وَهِي الحَصِيرَةُ، (أَو غَيرهَا؛ ليَجِفَّ) . وأَصل {الشَّرِّ: بَسْطُك الشيْءَ فِي الشَّمْسِ من الثّيابِ وغيرِهَا، قَالَ الشّاعر:
ثَوْبٌ على قَامَةٍ سَحْلٌ تَعَاوَرَهُ
أَيْدِي الغَوَاسِلِ للأَرْوَاحِ} مَشْرُورُ
واستدرك شيخُنَا فِي آخر المادّة نقلا من الرّوض، {شَرَرْتُ المِلْح: فَرَّقْتُه، فَهُوَ مَشْرُورٌ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي كَلَام المصنّف، قلْت: هُوَ داخِلٌ فِي قَوْله: ونَحْوه، كَمَا لَا يَخْفَى (} كَأَشَرَّهُ) {إِشْرَاراً، (} وشَرَّرَهُ) {تَشْرِيراً، (} وشَرّاهُ) ، على تَحْويلِ التَّضعيف، قَالَ ثَعْلَب: وأَنشد بعضُ الرُّواة للرّاعِي:
فأَصْبَحَ يَسْتَافُ البِلاَدَ كَأَنَّهُ
{مُشْرًّى بأَطْرَافِ البُيُوتِ قَدِيدُها
قَالَ ابْن سَيّده: وليسَ هاذا البيتُ للرّاعِي، إِنّما هُوَ للحَلالِ ابنِ عمّه.
(} والإِشْرارَةُ، بالكَسْر: القَدِيدُ) {المَشْرُورُ، وَهُوَ اللَّحْمُ المُجَفَّفُ.
(و) } الإِشْرَارَةُ، أَيضاً: (الخَصَفَةُ الَّتِي يَشُرُّ عَلَيْهَا الأَقِطُ) ، أَي يُبْسط ليَجِفّ.
وَقيل: هِيَ شُقَّةٌ من شُقَق البَيْتِ {يُشَرَّرُ عَلَيْهَا، والجمْع} أَشارِيرُ، وقَوْلُ أَبي كاهِل اليَشْكُرِيّ: لَهَا {أَشاريرُ مِنْ لحْمٍ تُتَمِّرُه
من السَّعَالِي ووَخْزٌ من أَرانِيهَا
يجوز أَن يُعنَى بِهِ} الإِشْرارَةُ من القَدِيدِ، وأَن يُعْنَى بِهِ الخَصَفَةُ أَو الشُّقَّة، وأَرانِيها، أَي الأَانِب، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
كأَنَّ الرَّذاذَ الضَّحْكَ حَولَ كِنَاسِه
أَشَارِيرُ مِلْحٍ يَتَّبِعْنَ الرَّوامِسَا
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الإِشْرَارَةُ: صَفِيحَةٌ يُحَفَّفُ عَلَيْهَا القَدِيدُ، وجَمْعُهَا {الأَشارِيرُ، وكذالك قَالَ اللّيْثُ.
(و) الإِشْرَارَةُ أَيضاً: (القَطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإِبِل) ؛ لانتشارها وانْبِثاثِها.
(و) قد (} اسْتَشَرَّ) ، إِذا (صارَ ذَا {إِشْرارَة) من إِبِل، قَالَ:
الجَدْبُ يَقْطَعُ عنكَ غَرْبَ لِسَانِه
فإِذا} اسْتَشَرَّ رَأَيْتَهُ بَرْبَارَا
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ ثعلبٌ: اجتمعتُ مَعَ ابْن سَعْدان الرّاوِيَة، فَقَالَ لي: أَسْأَلُكَ؟ قلت: نعم، قَالَ: مَا مَعْنى قَولِ الشَّاعِر. وذكرَ هاذا الْبَيْت. فقلتُ لَهُ: المَعنَى أَنّ الجَدْبَ يُفْقِرُه ويُمِيتُ إِبلَه، فيقِلّ كَلامُه ويَذِلّ، وإِذا صارَت لَهُ إِشْرَارَةٌ من الإِبلِ صارَ بَرْبَاراً، وكثُر كلامُه.
(و) من المَجَاز: ( {أَشَرَّه: أَظْهَرَهُ) ، قَالَ كَعْبُ بنُ جُعَيْل، وَقيل: إِنّه للحُصَيْن بن الحُمَامِ المُرِّيّ يَذكرُ يَوْم صِفِّينَ:
فَمَا بَرِحُوا حتَّى رَأَى اللَّهُ صَبْرهُم
وحَتَّى} أُشرَّتْ بالأَكُفِّ المَصَاحِفُ
أَي نُشِرَتْ وأُظْهِرَتْ، قَالَ الجَوْهَرِيّ والأَصْمَعِيّ: يُرْوَى قولُ امرِىءِ القَيْسِ:
تَجَاوَزْتُ أَحْرَاساً إِليها ومَعْشَراً
عَليَّ حِرَاصاً لوْ! يُشِرُّونَ مَقْتَلِي
على هاذا، قَالَ: وَهُوَ بالسِّينِ أَجْوَدُ، قلْت: وَقد تَقدَّم فِي مَحَلِّه. (و) {أَشَرَّ (فُلاَناً: نَسَبَه إِلى} الشَّرِّ) ، وأَنكره بعضُهم، كَذَا فِي اللِّسان، وَقَالَ طَرَفةُ:
فمَا زَالَ شُرْبِي الرّاحَ حتَّى {- أَشَرَّنِي
صَدِيقِي وحَتَّى ساءَنِي بعضُ ذالِكَا
(} والشَّرّانُ، ككَتّان: دَوَابُّ كالبَعُوضِ يَغْشَى وَجْهَ الإِنسان، وَلَا يَعَضُّ، وتُسمِّيه العَربُ الأَذَى، (واحدَتُها) {شَرّانَةٌ، (بهاءٍ) ، لغةٌ لأَهْلِ السّوادِ، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(} والشَّرَاشِرُ: النَّفْسُ) ، يُقَال: أَلْقَى عَلَيْهِ {شَرَاشرَه، أَي نَفْسَه، حرْصاً ومحَبَّة، كَمَا فِي شَرْح المصنِّف لديباجَة الكشّاف، وَهُوَ مجَازٌ.
(و) } الشَّرَاشِرُ: (الأَثْقَالُ) ، الْوَاحِد {شُرْشُرَةٌ، يُقَال: أَلْقَى عَلَيْهِ} شَرَاشِرَهُ، أَي أَثْقَالَه.
ونقلَ شيخُنا عَن كشْفِ الكَشّاف: يُقَال: أَلْقَى عليهِ {شَرَاشِرَه، أَي ثِقْلَه وجُمْلته، والشَّراشِرُ: الأَثقال، ثمَّ قَالَ: وَمن مَذْهَبِ صَاحب الكَشّاف أَن يَجْعَلَ تَكَرُّر الشيْءِ للمُبَالَغَةِ، كَمَا فِي زَلْزَلَ ودَمْدَم، وكأَنَّه لِثقلِ} الشَّرِّ فِي الأَصل، ثمَّ اسْتعْمل فِي الإِلْقاءِ بالكليّة {شَرّاً كَانَ أَو غَيره. انْتهى.
قَالَ شيخُنا: وَقَوله: وَمن مذْهب صاحبِ الكَشّاف إِلى آخرِه، هُوَ الْمَشْهُور فِي كَلَامه، والأَصل فِي ذالك لأَبي عليَ الفارِسيّ، وتلميذِه ابْن جِنِّي، وصاحبُ الكَشّاف إِنَّمَا يقْتدى بهما فِي أَكثر لُغَاتِه واشتقاقاتِه، وَمَعَ ذالك فقد اعترضَ عَلَيْهِ المصنِّف فِي حَوَاشِيه على دِيبَاجَةِ الكَشّاف، بأَن مَا قَالَه غيْرُ جَيِّد؛ لأَنّ مَادَّة} شرشر لَيست مَوْضُوعَة لضِدِّ الخَيْرِ، وإِنّمَا هِيَ موضوعَةٌ للتَّفَرُّقِ والانتشار، وسُمِّيَت الأَثقال لتفرّقِهَا. انْتهى. (و) {الشَّراشِرُ: (المَحَبَّة) ، وَقَالَ كُراع: هِيَ مَحَبَّةُ النَّفْسِ.
(و) قيل: هِيَ (جَمِيعُ الجَسَدِ) وَفِي أَمثالِ الميدانيّ: (أَلْقَى عَلَيْهِ} شَرَاشِرَهُ وأَجْرانَه وأَجْرَامَه) كلُّهَا بِمَعْنى.
وَقَالَ غَيره: أَلقى {شَرَاشِرَه: هُوَ أَن يُحِبَّه حتَّى يَسْتَهْلكَ فِي حُبِّه.
وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ هَوَاهُ الَّذِي لَا يُريدُ أَن يَدَعَه من حاجتِه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وكائِنْ تَرَى من رَشْدَة فِي كَرِيهَةٍ
ومنْ غَيَّةٍ تُلْقَى عَلَيْهَا} الشَّرَاشرُ
قَالَ ابنُ بَرّيّ: كم تَرَى من مُصِيب فِي اعتقادٍ ورَأْي، وَكم تَرَى من مُخْطِىء فِي أَفْعَاله وَهُوَ جادٌّ مجتهدٌ فِي فِعْلِ مَا لَا يَنْبَغِي أَن يُفْعَلَ، يُلْقِي شَراشِرَة على مَقَابِحِ الأُمورِ، ويَنْهمِكُ فِي الاستكْثَارِ مِنْهَا. وَقَالَ الآخَرُ:
ويُلْقَى عليهِ كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ
شَرَاشِرُ من حَيَّيْ نِزَار وأَلْبُبُ
الأَلْبُب: عُروقٌ مُتَّصِلَة بالقلْب، يُقَال: أَلقَى عَلَيْهِ بَنَاتِ أَلْبُبِه إِذا أَحبّه، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
وَمَا يَدْرِي الحَرِيصُ عَلاَم يُلْقِي
شَرَاشِرَه أَيُخْطىءُ أَم يُصِيبُ
(و) الشَّرَاشِرُ (من الذَّنَب، ذَبَاذِبُه) أَي أَطرَافُه، وَكَذَا شَراشِرُ الأَجنحة: أَطرافُها، قَالَ:
فَعَويْنَ يسْتَعْجِلْنَه ولَقِينَه
يَضْرِبْنَه {بشَرَاشِرِ الأَذْنَابِ
قَالُوا: هاذا هُوَ الأَصلُ فِي الاستعمالِ، ثمّ كُنِيَ بِهِ عَن الجُملة، كَمَا يُقَال أَخَذَه بأَطْرافِه، ويمَثّل بِهِ لمن يَتَوَجَّه للشيْءِ بكُلِّيَّته، فَيُقَال: أَلْقَى عَلَيْهِ} شَرَاشِرَه، كَمَا قَالَه الأَصمعيّ، كأَنَّه لِتَهَالُكِه طَرَحَ عَلَيْهِ نَفْسَه بكُلِّيَّتِه، قَالَ شيخُنَا نقلا عَن الشهَاب وهاذا هُوَ الَّذِي يَعْنُون فِي إِطْلاقه، ومُرَادُهم: التَّوَجُّهُ ظَاهرا وَبَاطنا، (الْوَاحِدَة {شُرْشُرَةٌ) ، بالضّم، وَضَبطه الشِّهاب فِي العِنَايةِ فِي أَثناءِ الْفَاتِحَة بالفَتْحِ، كَذَا نَقله شيخُنا.
(و) } شَرَاشِرُ، بِالْفَتْح: (ع) .
( {وشَرْشَرَه: قَطَّعَه) وشَقَّقَهُ، وَفِي حَدِيث الرُّؤْيَا: (} فيُشَرْشِرُ بشِدْقِه إِلى قَفَاه) . قَالَ أَبو عبيد: يَعْنِي يُقَطِّعه ويُشَقّقُه، قَالَ أَبو زُبَيْد يصفُ الأَسَدَ:
يَظَلُ مُغِبّاً عندَه مِن فَرَائِسٍ
رُفَاتُ عِظَامٍ أَو غَرِيضٌ {مُشَرْشَرُ
(و) قيل:} شَرْشَر (الشَّيْءَ) ، إِذا (عَضَّه ثمّ نَفَضَه) .
(و) {شَرْشَرَتْه (الحَيَّةُ: عضَّتْ) .
(و) } شَرْشَرَت (الماشِيَةُ النَّباتَ: أَكَلَتْه) ، أَنشد ابنُ دُرَيْد لجُبَيْها الأَسَدِيّ:
فلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بنَبْت {مُشَرْشَر
نَفَى الدِّقَّ عَنهُ جَدْبُه وهْو كالِحُ
(و) } شَرْشَرَ (السِّكِّينَ: أَحَدَّها على الحجَرِ) حَتَّى يَخْشُن حَدُّها.
( {والشُّرْشُورُ، كعُصْفُور: طائِرٌ) صَغِيرٌ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُسَمّيه أَهلُ الحِجَازَ هاكذا، ويسمّيه الأَعْرابُ البِرْقِشَ، وَقيل: هُوَ أَغْبَرُ على لَطافَةِ الحُمَّرَةِ، وَقيل: هُوَ أَكبرُ من العُصفور قَلِيلا.
(} والشِّرْشِرَةُ، بالكسرِ: عُشْبَةٌ) أَصغَرُ من العَرْفَجِ، وَلها زَهْرَةٌ صَفْرَاءُ، وقُضُبٌ ووَرقٌ ضِخَامٌ غُبْرٌ، مَنبِتُها السَّهْلُ، تَنْبُتُ مُتَفَسِّحَة، كأَنّها الحبالُ طُولاً، كقِيس الإِنسانِ قائِماً، وَلها حَبٌّ كحَبِّ الهَرَاسِ، وجَمْعُها {شِرْشِرٌ، قَالَ:
تَرَوَّى من الأَحْدَاثِ حتّى تَلاحَقَتْ
طَرَائِقُه واهْتَزَّ} بالشِّرْشِرِ المَكْرُ
وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ عَن أَبي زِيَاد: {الشِّرْشِرُ يذْهَبُ حِبَالاً على الأَرْضِ طُولاً، كَمَا يَذْهَبُ القُطَبُ، إِلاّ أَنّه لَيْسَ لَهُ شوْكٌ يُؤذِي أَحَداً، وسيأْتِي قَرِيبا فِي كَلَام المصنّف، فإِنه أَعادَه مرّتَيْن زَعْماً مِنْهُ بأَنّهما مُتَغَايِرَانِ، وَلَيْسَ كذالك.
(و) } الشِّرْشِرَةُ، بالكَسْرِ: (القِطْعَةُ من كلِّ شَيْءٍ) .
( {وشُرَاشِرٌ) ، بالضَّم، (} وشُرَيْشِرٌ) ، كمُسَيْجِد، ( {وشُرَيْشِيرٌ) ، كمُحَيْرِيب، (} وشَرْشَرَةُ) ، بالفَتْح، (أَسماءٌ) ، وَكَذَا {شَرَارَةُ، بِالْفَتْح،} وشِرْشِيرٌ.
(و) {شُرَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: ع) على سَبْعَة أَميال من الجَارِ، قَالَ كُثَيِّر عِزَّةَ:
دِيَارٌ بأَعْناءِ} الشُّرَيْرِ كأَنَّمَا
عليهنَّ فِي أَكْنافِ عَيْقَةَ شِيدُ
كَذَا فِي اللِّسَان، وَنقل شيخُنَا عَن اللّسان أَنه أُطُمٌ من الآطامِ، وَلم أَجده فِي اللِّسَان. وَنقل عَن المراصد أَنه بديارِ عبدِ القَيْس، قلْت: وَنقل بعضُهم فِيهِ الإِهمال أَيضاً، وَقد تقدّم الإِيماءُ بذالك.
( {وشَرَّى، كحَتَّى: ناحِيَةٌ بهَمَذَانَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(} وشَرَوْرَى: جَبَلٌ لبَنِي سُلَيْم) مُطِلٌّ على تَبُوك فِي شَرْقيّها، ويُذْكَر مَعَ رَحْرَحانَ، وَهُوَ أَيضاً فِي أَرضِ بني سُلَيْمٍ بِالشَّام.
( {والمُشَرْشِرُ) ، كمُدَحْرِج: (الأَسَدُ) ، من} الشَّرْشَرَةِ، وَهُوَ عَضُّ الشيْءِ ثمَّ نفضْضُه، كَذَا قَالَه الصّاغانيّ.
(و) عَن اليَزِيدِيّ: ( {شَرَّرَه} تَشْرِيراً: شَهَرَه فِي النّاسِ) .
(و) قيل للأَسَدِيَّةِ، أَو لبعضِ العَرَبِ: مَا شَجَرَةُ أَبيك؟ فَقَالَ: قُطَبٌ {وشرْشرٌ، ووطْبٌ جَشِرٌ.
قَالَ: (} الشَّرْشَرُ) خيرٌ من الإِسْلِيخ والعَرْفَجِ. قَالَ ابْن الأَعرابيّ: وَمن البُقُول {الشَّرْشَرُ، هُوَ بالفَتْح (ويُكْسَرُ) .
وَقَالَ أَبو حنيفَة عَن أَبي زِيَاد:} الشِّرْشِرُ: (نَبْتٌ يَذْهَبُ حِبَالاً على الأَرْضِ طُولاً) ، كَمَا يَذْهب القُطَبُ، إِلاّ أَنّه لَيْسَ لَهُ شَوْكٌ يُؤْذِي أَحداً.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ نَبْتٌ معروفٌ، وَقد رأَيتُه بالباديةِ تَسْمَن الإِبلُ عَلَيْهِ وتَغْزُر، وَقد ذكره ابنُ الأَعرابيّ وغيرُه فِي أَسماءِ نُبُوتِ الْبَادِيَة.
(وشِواءٌ {شَرْشَرٌ) ، كجَعْفَر: (يَتَقَاطَرُ دَسَمُه) ، مثل شَلْشَل، وكذالك شِوَاءٌ رَشْرَاشٌ، وسيأْتي فِي محلّه، وَتقدم لَهُ ذكر فِي سعبر.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} شَرَّ {يَشُرّ، إِذا زَاد} شَرُّه، وَقَالَ أَبو زيد: يُقَال فِي مَثَلٍ: (كُلّما تَكْبَر {تَشِرّ) .
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: من أَمثالهم: (} شُرّاهُنّ مُرّاهُنّ) .
وَقد {أَشَرَّ بنُو فُلانٍ فُلاناً، أَي طَرَدُوه وأَوْحَدُوه.
} والشُّرَّى، بالضّم: العَيَّانَةُ من النّسَاءِ، قَالَه أَبو عَمْرٍ و.
{والأَشِرَّةُ: البُحور، وَبِه فُسّر قولُ الكُمَيْت:
إِذَا هُوَ أَمْسَى فِي عُبَابِ} أَشِرَّةٍ
مُنِيفاً على العِبْرَيْنِ بالماءِ أَكْبَدَا
ويروى:
إِذا هُو أَضْحَى سَامِياً فِي عُبَابِه
وَفِي حَدِيث الحجَّاج: (لَهَا كِظَّةٌ {تَشْتَرُّ) . قَالَ ابنُ الأَثير: يُقَال:} اشْتَرَّ البَعِيرُ، كاجْتَرّ، وَهِي الجِرَّةُ لما يُخْرِجُه البعيرُ من جَوْفه إِلى فَمِه يَمْضغه ثمَّ يَبتَلِعُه، وَالْجِيم والشين من مَخرجٍ واحدٍ.
الشر: عبارة عن عدم ملاءمة الشيءِ الطبعَ.

شيم

Entries on شيم in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
شيم

(} الشِّيَمةُ بالكَسْرِ: الطَّبِيعَةُ) والخُلُق، (ويُهْمَز) ، وَهِي لُغَيَّة نادِرَةٌ، وَقد تَقدَّم.
( {وتَشَيَّم أَبَاه: أَشْبَهَه فِيهَا) ، عَن اْبنِ الأعرابيّ.
(و) } الشِّيمَةُ: (التُّرابُ الَّذِي يُحْفَرُ من الأَرضِ) ، عَن الأصمَعِيّ. ( {والشَّامَةُ: عَلامَةٌ تُخالِفُ) لَوْنَ (البَدَنِ الَّذِي هِيَ فِيهِ ج: شَامٌ وشَاماتٌ) . وَقَالَ الجوهَرِيُّ:} الشَّامُ جَمْع {شَامَة، وَهِي الخَالُ، وَهِي مِنَ اليَاءِ، وذَكَر اْبنُ الأَثِير} الشَّامةَ فِي {شَأَم بالهَمْز. وذَكَر حَدِيثَ اْبنِ الحَنْظَلِيَّة قَالَ: " حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُم} شَأْمَةٌ فِي النَّاس "، أَرَادَ كُونُوا فِي أَحْسَنِ زيٍّ وَهَيْئَةٍ كَمَا تَظْهَر {الشَّأمةُ ويُنْظَر إِلَيْهَا دون بَاقِي الجَسَد.
(و) أَبُو جَعْفر (مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد) النَّيْسَابُورِيُّ الأَدِيبُ، سَمِع اْبنَ مَحْمَش وطَبقَته، (و) أَبُو سَعْد (مُحَمَّدُ بنُ إِسْماعِيل) المُقْرِئ، عَن إسماعِيلَ بنِ زَاهِر النُّوقَانِي، وَعنهُ عبدُ الرَّحيمُ بنُ السَّمْعانِيّ (} الشآمانِيَّان: مُحَدِّثَان) .
{والشَّامَاتُ: أحدُ أَرْباع نَيْسَابُور وَنواحِيها، بِهِ أكثَرُ من ثَلثِمِائةِ قَرْيةٍ. وَمِنْه أَيْضاً جَعْفَرُ بنُ أحمدَ} الشَّامَاتي شَيْخ لدعلج، وأحمدُ بنُ الفَضْل بن مَنْصُور أَبُو حَامَد الشَّامَاتِي عَن الأعصَمِّ وغيرِه. وَأَبُو الحَسَن بنُ الحَسَن الشَّامَاتِي، عَن أَبِي القَاسِم بنِ حَبِيب المُفَسِّر.
(وَهُوَ {مَشِيمٌ} وَمَشُومٌ {وَمَشْيُومٌ} وَأَشْيَم) ، الثَّلاَثَةُ الأُوَلُ عَن الكِسائِيّ، واْقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الأُولَى والثَّالِثَة، وَقَالَ: كَمَكِيل وَمَكْيُول أَي: (بِهِ {شَامَاتٌ) ، وَقد} شَيِم {شَيَماً، وَهِي} شَيْمَاءُ. وَقَالَ بَعضُهم: رَجُلٌ {مَشْيُومٌ لَا فِعْلَ لَهُ، وَقَالَ اللَّيثُ:} الأَشْيَمُ من الدَّوابّ وَمن كل شَيْء: الَّذِي بِهِ {شَامَةٌ، والجَمْع} شِيمٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: " ممّا لَا يُقَال لَهُ بَهيمٌ وَلَا شِيَةَ لَهُ الأبرَشُ والأَشْيَم. قَالَ: {والأَشْيَمُ: أَن تَكُونَ بِهِ} شَامَةٌ أَو شَامٌ فِي جَسَده. وَقَالَ اْبنُ شُمَيْل: الشَّامةُ شامَةٌ تُخالِف لَوْنَ الفَرَسِ على مَكانٍ يُكْره، وَرُبمَا كانَتْ فِي دَوَائِرِها. وَقَالَ أَبُو زَيْد: رَجُلٌ! أَشْيَم بَيِّن {الشَّيَم الَّذِي بِهِ شَامَةٌ، وَلم نَعْرِف لَهُ فِعْلاً ".
(} والشَّامَةُ) أَيْضا: (أَثَرٌ أَسْوَدُ فِي البَدَن وَفِي الأَرْضِ ج: {شَامٌ) . قَالَ ذُو الرُّمَّةْ.
(وإِنْ لَمْ تَكُونِي غَيْرَ شَامٍ بِقَفْرَةٍ ... تَجُرُّ بهَا الأَذْيالَ صَيْفِيَّةٌ كُدْرُ)

وَلم يَسْتَعْمِلُوا من هَذَا فِعْلاً، وَلَا فَاعِلاً، وَلَا مَفْعُولاً.
(و) الشَّامَةُ: (النَّاقَةُ السَّودَاءُ) ، عَن اْبنِ الأعرابِيّ، وَحَكاه نِفْطَوَيْهِ شَأْمَة بالهَمْزَة. قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَلَا أَعْرِف وَجْه هَذَا إِلاَّ أَن يَكُونَ نَادِراً، ويَهْمِزُه مَنْ يَهْمِز الخَاتَم والعَالَم.
(و) الشَّامَةُ: (نُكْتَةُ القَمَر) .
(وبِلادُ الشَّامِ) ذُكِر (فِي ش أم) : لُغَةٌ فِيهِ.
(و) من المَجَاز: يُقَال: (مَا لَهُ شَامَةٌ وَلَا زَهْراءُ أَي) : مَا لَه (ناقَةٌ سَوْدَاءُ ولاَ بَيْضَاءُ) ، قَالَ الحارِثُ اْبنُ حِلَّزِةَ:
(وَأَتَوْنَا يَسْتَرْجِعُون فَلم تَرْجِعْ ... لَهُم شامةٌ وَلَا زَهْراءُ)

(و) أَبُو إِسْحَاق (بنُ شَام: مُحَدِّثٌ، اسمُهُ إبراهيمُ بنُ مُحمَّدِ اْبنِ أَحْمَدَ بنِ هِشام) ، حَدَّثَ عَن أَبي الموجه وطَبَقَتِه، مَاتَ سنَةَ ثَلثِمائة وسِتٍّ وَأَرْبَعِين، و (شَام: لَقَب هِشام المَذْكُور) ، نَقَلَه الذَّهَبِيّ.
(} والمَشِيمَةُ) الغِرْس، وَهُوَ (مَحَلُّ الوَلَد) ، وأَصلُه مَفْعِلة فسُكِّنَتْ اليَاء.
وَمن سَجَعات الأَساس: " لَيْسَ بِمَفْطُومٍ عَن {شِيمَهْ، مَفْطُور عَلَيْهَا فِي} المَشِيمَة ". (ج: مَشِيمٌ) ، عَن اْبنِ بَرِّيّ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ جَرِير:
(وذَاكَ الفَحْل جَاءَ بشَرِّ نَجْلٍ ... خَبِيثَاتِ المَثَابِر! والمَشِيمِ) ( {وَمَشَايِمُ) كَمَعايِش، وَعَلِيهِ اْقتَصَر الجَوْهَرِيُّ.
(} وشَامَ سَيْفَه {يَشِيمُه) } شَيْماً: (غَمَدَه، و) أَيْضا: (اْسْتَلَّه) ، وَهُوَ (ضِدٌّ) . وشَكَّ أَبُو عُبَيْد فِي شِمْتُه بِمَعْنى سَلَلْتُه. قَالَ شَمِر: ولاأَعرِفُه. وَقَالَ الفَرَزْدَق فِي السَّلّ يَصِفُ السُّيُوفَ:
(إِذا هِيَ {شِيمَتْ فالقَوائِمُ تحتهَا ... وَإِن لم} تُشَمْ يَوْمًا عَلَتْها القَوائِمُ)

قَالَ: أَرَادَ سُلَّت، والقَوائِمُ: مَقابِضُ السُّيُوفِ. قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: وشاهِدُ {شِمْتُ السَّيْف: أَغْمَدْتُه قَولُ الفَرزْدَقِ:
(بِأَيْدِي رِجالٍ لم} يَشِيمُوا سُيُوفَهُم ... وَلم تَكْثُرِ القَتْلَى بهَا حِينَ سُلَّتِ)

قَالَ: الوَاوُ فِي قَوْلِه " وَلم " وَاوُ الحَالِ، أَي لم يَغْمِدُوها والقَتْلَى بهَا لم تَكْثُر، وإِنَّما يَغْمِدُونَها بعد أَن تَكْثُر القَتْلَى بهَا. وَقَالَ الطِّرِمَّاح:
(وَقد كُنتُ {شِمْتُ السَّيْفَ بَعْدَ اْسْتِلاَلِه ... وحَاذَرْتُ يوْمَ الوَعْد مَا قيلَ فِي الوَعْدِ)

وَقَالَ آخر
(إِذا مَا رآنِي مُقْبِلا شامَ نَبْلَه ... ويَرْمِي إِذا أَدْبَرْتُ عَنهُ بِأَسْهُمِ)

وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْر رَضِي اللهُ تَعالَى عَنهُ شُكِي إِلَيْهِ خَالدُ بنُ الوَلِيد فَقَالَ: " لَا} أَشِيمُ سَيْفاً سَلَّه الله على المُشْرِكِين "، أَي: لَا أُغْمِدُه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِي اللهُ تَعالَى عَنهُ أَنه قَالَ لأَبِي بَكْر لَمَّا أَرادَ الخُروجَ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّة وَقد شَهَر سَيْفَه: " {شِمْ سَيْفَك وَلَا تَفْجَعْنا بِنَفْسِك ". (و) الأَصْل فِيهِ شَامَ (البَرْقَ) } يَشِيمُه شَيْماً: إِذا (نَظَر إِلَيْهِ أَين يَقْصِد وَأِيْن يُمْطِر) . وَمن شَأْنِه أَنه كَمَا يَخْفِقُ يَخْفَى من غَيْر تَلَبُّثٍ، وَلَا {يُشامُ إِلاَّ خافِقاً وخَافِياً، فشُبِّه بهما السَّلُّ والإِغْمادُ.
(و) شَامَ (أَبا عُمَيْر) يَعْنِي الذّكَر إِذا (نَالَ من البِكْرِ مُرادَه. و) شَامَ (فُلاناَ) } يَشيم: إِذا (غَيَّر) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ غَبَّر (رِجْلَيْه {بالشِّيام) ، وَفِي المُحْكَم: من} الشِّيام وَهُوَ التُّراب. (و) شَامَ (فُلانٌ) يَشِيمُ: إِذا (ظَهَرَت بجِلْدَتِه الرَّقْمَةُ السَّوْدَاءُ. و) شَامَ يَشِيمُ ( {شَيْما} وشُيُوماً) : إِذا (حَقَّقَ الحَمْلَة فِي الحَرْبِ) .
(و) شَامَ الشَّيْءُ (فِي الشَّيْء: دَخَل {كَأَشامَ} واْشْتَام {وتَشَيَّم} وشَيَّم {واْنْشَامَ) ، كل ذَلِك مُطاوع} لشَامَ الشيءَ فِي الشَّيءِ: إِذا أَدْخَلَه.
(و) شَامَ (فِي الفَرَس سَاقَه: إِذا (رَكَلَها بِهَا) ، عَن أَبِي زَيْد. وَقَالَ أَبُو مَالِك: شِمْ فِي الفَرَس ساقَك، وذلِك إِذا أدخَلَ رِجْلَه فِي بَطْنِها يَضْرِبُها.
(و) شَامَ (الشَّيءَ فِي الشَّيْءِ) شَيْماً: إِذا (خَبَأَه فِيهِ) وَأَدْخَلَه، قَالَ الرَّاعِي:
(بمُعْتَصِبٍ من لَحْم بِكْرٍ سَمينَة ... وَقد شامَ رَبَّاتُ العِجافِ المَناقِيَا)

أَي: خَبَأْنَها وأَدْخَلْنَها البيُوتَ خَشْيَة الأَضياف.
( {والشَّيَامُ) بالفَتْح: (الأَرض السَّهْلَةُ) الرِّخْوَة التُّرابِ.
(و) } الشِّيَامُ (بالكَسْر: التُّراب) عَامَّة، قَالَ الطِّرِمَّاح:
(كَمْ بهَا من مَكْءِ وَحْشِيَّةٍ ... قِيضَ فِي مُنْتَثَلٍ أَو! شِيام)

مُنْتَثَل: مَكان كَانَ مَحْفُوراً فاْنْدَفَن ثمَّ نَظُفَ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَقَالَ الخَلِيل: " شِيامٌ: حُفْرة. وَيُقَال: أَرضٌ رِخْوَةُ التُّراب "، (ويُفْتَح) قَالَ أَبُو سَعِيد) : " سَمِعْتُ أَبا عَمْرو يُنْشِد بَيْتَ الطِّرِمَّاح هَكَذَا: أَوْ شَيَام بالفَتْح، وَقَالَ: هِيَ الأَرضُ السهلة ".
(و) الشِّيامُ: (الفَأْرُ) ، عَن اْبنِ الأَعرابيّ، وضَبَطَهُ أَبُو عمر الزَّاهد بالفَتْح. وَقَالَ: هُوَ الجُرَذُ (ج: {شِيمٌ كَمِيل) .
(وبَنُو} أَشْيَمَ كَأَحْمَدَ: قَبِيلَةٌ. وصِلَةُ اْبنُ أَشْيَم) العَدَوِيّ أَبُو الصَّهْبَاء: (تابِعِيٌّ) من عُبَّادِ أَهْلِ البَصْرَةِ وَزُهَّادِهِم، رَوَى عَنهُ أَهْلُها، قُتِل سَنَة خَمْسٍ وَسَبْعِين بِكَابُلَ فِي وِلاية الحَجَّاج، قَالَهُ اْبنُ حِبّان.
( {والأَشْيَمَان: مَوْضِعَان) ، وَقيل: حَبْلان من رِمَالِ الدَّهْناء، وَقد ذَكَرها ذُو الرُّمَّة فِي غير مَوْضِع من شِعْرِه، ورَواه بَعْضُهم:} الأَشْأَمان كَمَا تَقدَّم فِي " ش أم "، وَقَالَ السُّكَّرِيّ: {الأَشْيَمان فِي بِلاد بَنِي سَعْد بالبَحْرَيْن دُونَ هَجَر.
(و) قَالَ أَبُو سَعِيد: (} الشَّيم مُحَرَّكَة: كُلُّ أَرْضٍ لم يُحْفَرْ فِيها قَبْلُ بَاقِيَة على صَلابَتِها) ، فالحَفْر على الحَافِرِ فِيهَا أَشَدّ، وَقَالَ الطِّرِمَّاح يَصِف ثَوْراً:
(غَاصَ حَتَّى استَبَاثَ من شَيَمِ الأَرضِ ... سَفاةً من دُونِها ثَأَدُه)

( {وشُيَيْم) كَزُبَيْر (ويُكْسَر: أَبُو عَاصِم الصَّحابِيُّ) ، كَمَا ضَبَطَه الأمِيرُ فِي وَالِد سَعِيد، (أَو هُوَ) شَنْتَم (بالنُّون والتَّاءِ) الفَوْقِيَّة، كَمَا ضَبَطَه أَبُو الوَلِيد الفَرَضِيّ، وَقد تَقدَّم.
(وشُيَيْمٌ أَبو مَرْيَم البَكْرِيّ تَابِعِيٌّ) ، رَوَى عَن عُمَر بنِ الخَطَّاب رَضِي الله تَعالَى عَنهُ. (وعُرْوَةُ بنُ} شُيَيْم) ، اللّيثِيّ (من قَتَلة عُثْمان رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ) . (واْبنُ {الشَّامَة) هُوَ (يَحْيَى) بنُ زَكَرِيَّا بنِ يَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا (الثَّقَفِيّ: مُحَدِّثٌ) أَنْدَلُسِيٌّ، عَن إبراهيمَ بنِ قَاسِم بنِ هِلال، وَعنهُ اْبنُه أَحْمَدُ، وَعَن أَحْمَدَ خَلَفُ بنُ قَاسِم بنِ سَهْل، مَاتَ سَنَة مِائَتَيْن وخَمْسٍ وسَبْعِين.
(وذُو الشَّامةِ: خَالِدُ بنُ جَعْفر) البَرْمَكِيّ، لُقِّب بِهِ (} لِشَامَةٍ كانَتْ فِي مُقدَّم رَأْسِهِ. و) أَيْضا: لَقَب (مُحَمَّدٍ اْبنِ عُمَرَ بنِ الوَلِيد بنِ عُقْبَةَ) .
( {والشَّيْمَاءُ: بِنْتُ) الحَارِثِ بنِ عَبْدِ العُزَّى، أُمُّها (حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّة أُخْتُ النَّبِيِّ [
] من الرَّضَاعَة) ، وَيُقَال: اسْمُها خِذَامَةُ، وتُدْعَى أُمَّ النَّبِي [
] ، ذكرهَا أَبُو نُعَيم فِي الصّحابة.
(} وتَشَيَّمَه الشَّيْبُ) : إِذا (عَلاَه) وخَالَطَه، وَهُوَ مَجاز، وَقَالَ اْبنُ الأَعرابِيّ: إِذا كَثُر فِيهِ واْنْتَشَر، وَفِي الصَّحاح: وتَشَيَّمُه الضِّرامُ أَي: دَخَله. قَالَ ساعِدَةُ:
(أفِعَنْكِ لَا بَرَقٌ كَأَنَّ وَمِيضَه ... غابٌ {تَشَيَّمُه ضِرامٌ مُثْقَبُ)

ويروى: تَسَنَّمَه.
(و) } تَشَيَّم (أَباهُ) : إِذا (أَشْبَهَه) فِي {الشِّيمَة، هَكَذَا هُوَ فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ تَكْرار مَحْض.
(و) من المَجازِ: (شِمْ مَا بَيْنَهُما) أَي: (قَدِّرْه) ، وانظُر كَمْ مَا بَيْنَهُما. (} وشَيَّم يَدَيْه فِي رَأْسِه أَو ثَوْيِ: إِذا قَبَض عَلَيْهِ يُقاتِلُه) .
(! والشِّيمُ بالكَسْر: سَمَك) ، وَفِي الصّحَاحِ: ضَرْبٌ من السَّمَك، وَأنْشد: (قل لِطَغَامِ الأَزْدِ لَا تَبْطَرُوا ... {بالشِّيمِ والجِرِّيتِ والكَنْعَدِ)

(} واْنْشامَ الرَّجُلُ) {اْنْشِياماً: (صَارَ مَنْظُوراً إِلَيْهِ) .
(} وشَامَةُ: جَبَل) مُشْرِف (بمَكَّة) . وَقيل: عَيْن، والأَوَّلُ أكثَر، وَهُوَ (تَصْحِيف من المُتَقَدِّمِين، والصَّوابُ شَابَةُ بالبَاءِ) المُوَحَّدَة، (وبالمِيمِ وَقَع فِي كُتُب الحَدِيثِ جَمِيعِها) ، وَهكَذا جَاءَ فِي قَوْلِ بِلالٍ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:
(أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَل أُبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بوَادٍ وَحَوْلِي إِذْ خِرٌ وجَلِيلُ)

(وَهل أَرِدَنْ يَوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لي {شامةٌ وطَفِيلُ)

قَالَ شَيْخُنا: وَلَا يَظْهَر لِهذا الصَّوابِ وَجْهٌ، وَلَا سِيَّما مَعَ جَزْمه بأَنَّ الوَاقِع فِي كُتُب الحَدِيث جَمِيعِها المِيمُ، فَلَا وَجْه لمُخَالَفَتِهم وتَخْطِئَتِهم، وَقد اْنْتَصَر لَهُ البَغْدادِيُّ فِي شَرْح شَواهِدِ المُغْنِي، وَأَشَارَ إِلَيْهِ فِي حاشِيَة بانَتْ سُعاد وَهُوَ ظَاهِر. انْتَهَى.
قلتُ: وَقد فَرَّق بينَهما نَصْر فِي مُعْجَمِه، فَقَالَ: شَابَة بالبَاءِ: جَبَل فِي دِيارِ غَطَفَان بَين السَّلِيلَة والرَّبَذَة. وبالمِيم: جَبَل آخر بالحِجاز، ورُوِي بالوَجْهَيْن قَولُ أبي ذُؤَيْب:
(كأنَّ ثِقالَ المُزْنِ بَين تُضَارِعٍ ... وشامَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لَبِيجُ)

[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
} شِيمُ الْإِبِل بالكَسْر: سُودُها، وَاحِدُها {أَشْيَم} وشَيْمَاء. وشَامَ السَّحابَ شَيْماً: نَظَر إِلَيْهَا من بَعِيد، وَقد يَكُونُ الشَّيْمُ النَّظَرَ إِلَى النَّار. قَالَ اْبنُ مُقْبِل:
(وَلَو يُشْتَرى مِنْهُ لَبَاعَ ثِيابَه ... بنَبْحَةِ كَلْب أَو بِنارٍ {يَشِيمُها)

} وشِمْتُ مَخايِلَ الشَّيء: إِذا تطَلَّعَتَ نَحْوَها بِبَصَرِك مُنْتَظِراً لَهُ.
{والشِّيامُ بالكَسْرِ: الكِناسُ، سُمِّي بِهِ} لاْنْشِيامِ الوَحْشِ فِيهِ أَي: دُخُولِهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصمعيِّ، وَبِه فَسِّر أَبُو سَعِيد بَيْتَ الطِّرِمَّاح وصَوَّبَه، ووَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصَّحاح هُنَا. وسَمِعتُ شَيخَنا أَبَا أُسامَة يَقولُ: {الشِّيامُ بالكَسْر إِلَى آخِره، وَهُوَ خَلْط من النُّسَّاخ، فإنّ أَبا أُسَامَة رَوَى عَن اْبنِ عَبْدُوس عَن الجَوْهَرِيّ فَكَيْف يَكُون شَيْخاً لَهُ يَرْوِي عَنهُ وإِنَّما هُوَ شَيْخ لأَبِي سَهْل أَحَدِ رَاوِية الصِّحاح فَأدْخلهُ الناسِخُ فِي أَثْناء الكِتاب، فليُتَنَبَّه لِذلك.
وقَومٌ} شُيومٌ بالضَّمّ أَي: آمِنُون، يُقَال: إِنّها حَبَشِية. جَاءَ فِي حَدِيث النَّجاشِيّ، ويُرْوَى بالمُهْمَلة، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه.
{والأَشْيَم: مَوْضِع، وَهُوَ غَيرُ} الأَشْيَمَيْن، عَن ياقوت.
{وشَامَةُ: أرضٌ بَيْن الكُوفة وفَيْد، عَن نَصْر.
} وتَشَيَّم الحَرِيقُ القَصَبَ: دَخَل فِيهِ وخَالَطَه.
وَفُلَان مُوسِر وَلَا {أشيمُه أَي: لَا أَنْظُر إِلَيْهِ من فَقْر، يَعْنِي أَنه غَنِيٌّ عَنهُ، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ.
وصاروا} شَاماً فِي البِلاَد أَي: تَفَرّقوا تَفرُّق الشَّام فِي الجَسَد.
{والشَّامَاتُ: قَرْية بالسّيرجان من أَعْمال كِرْمان. مِنْهَا محمدُ بنُ عَمَّار} الشَّاماتِيّ، عَن يَعْقُوب بن سُفيان. وَفِي الْإِكْمَال: أَبُو القَاسِم هِبَةُ الله اْبن علِيّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ يَعْقُوب اْبنِ شامةَ المُعافِريّ المِصْريّ، حدَّث عَن حَمْزَةَ بن عَليّ الكِنانِيّ الحَافِظ. وَفِي الذَّيْل لاْبْنِ نُقْطة: أَبُو عَبْد الله مُحَمَّدُ بنُ العَبّاس، صاحبُ الشَّامة مَوْلَى أَبِي العَبَّاس، حدَّث عَنهُ عَبْدُ الله بنُ أَحْمَد بنِ حَنْبَل وغَيْرُه، ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الرَّحْمن صاحِبُ الشّامَة، عَن عقيل بن يَحْيَى، وَعنهُ أَبُو بَكْر بن المَقْريّ، وأَبُو شَامة عَبْدُ الرَّحمن مَقْريّ، عَن العَلَم السَّخاوي.
{والأَشْيَمُ الضّبابيّ: صحابِيّ ماتَ فِي عَهْدِهِ [
] .
} وشُيَيْم بنُ بَيْتان البَلَويّ، عَن رُوَيْفِع بن ثَابِت، وَعنهُ خَيْر بن نُعَيْم، ثِقَة.
وطارِقُ بنُ الأَشيْم الأَشْجَعِيّ، ووَلدُه أَبُو مَالِك سَعْد: صحابِيَّان.
(ش ي م) : (وَرَجُلٌ) أَشْيَمُ بِهِ شَامَةٌ وَهِيَ بَثْرَةٌ إلَى السَّوَادِ فِي الْجَسَدِ.
ش ي م: (الشَّامُ) جَمْعُ (شَامَةٍ) وَهِيَ الْخَالُ وَهِيَ مِنَ الْيَائِيِّ، تَقُولُ: رَجُلٌ (مَشِيمٌ) وَ (مَشْيُومٌ) مِثْلُ مَكِيلٍ وَمَكْيُولٍ. وَ (الْأَشْيَمُ) الرَّجُلُ الَّذِي بِهِ شَامَةٌ وَجَمْعُهُ (شِيمٌ) . وَ (الْمَشِيمَةُ) الْغَرْسُ وَالْجَمْعُ (مَشَايِمُ) مِثْلُ مَعَايِشَ. وَ (شَامَ) مَخَايِلَ الشَّيْءِ تَطَلَّعَ نَحْوَهَا بِبَصَرِهِ مُنْتَظِرًا لَهُ. وَشَامَ الْبَرْقَ نَظَرَ إِلَى سَحَابَتِهِ أَيْنَ تُمْطِرُ وَبَابُهُمَا بَاعَ. وَ (الشِّيمَةُ) الْخُلُقُ. 
[شيم] فى ح أبي بكر: شكي إليه خالد فقال: لا "أشيم" سيفا سله الله على المشركين، أي لاأعمده، وهو من الأضداد يكون سلا وإعمادًا. ومنه قول على للصديق لما أراد أن يخرج إلى أهل الردة وقد شهر سيفه "شم" سيفك ولا تفجعنا بنفسك، وأصل الشيم النظر إلى البرق. ك: ومنه ح أعرابي: "فشامه" أي رده إلى غمده ولم يعاقبه تأليفا على الإسلام، وقيل: هو بمعنى سله ونظر إليه، وكأن الأعرابي أنصرف عمازهم به إلى النظر إلى جودة السيف. ن:"شيمته" الوفاء، أي خلقه. نه: وفى شعر بلال: وهل يبدرن لى "شامة" وطفيل؛ هما جبلان مشرفان على مجنة، وقيل: عيان عندها، ومجنة فى مج، وقيل: إنه شابة - بباء وهو جبل حجازي. ك: شامة بخفة ميم، وطفيل بفتح طاء.

شيم


شَامَ (ي)(n. ac. شَيْم)
a. Was marked with a beauty-spot.
b. Watched, waited for, awaited; watched
observed.
c. Sheathed; unsheathed (sword).
d. Soiled the feet of.
e.(n. ac. شَيْم
شُيُوْم) [Fī], Entered, penetrated into.
شَيَّمَأَشْيَمَa. see I (e)
تَشَيَّمَa. Entered, mixed with.
b. Resembled, took after.

إِنْشَيَمَإِشْتَيَمَa. see I (e)
شَامَة [] ( pl.
reg. &
شَيْم)
a. Beauty-spot; mark; mole.
b. Black camel.

شِيْمa. Skate (fish).
شِيْمَة [] (pl.
شِيَم)
a. Nature, character, disposition; manners;
morals.

أشْيَم [] (pl.
شِيَم)
a. One having a mark, mole &c.

مَشِيْم []
a. see 14
شَيَامa. Plain.
b. Dust, earth.

شِيَامa. see 22 (b)b. Rat.

مَشْيُوْم [ N.
P.
a. I]
see 14
مَشُوْم
a. see 14
الشَّام
a. Syria.

كَرِيْم الشِّيَم
a. Well-endowed, talented, gifted; kind-natured.
شيم: شام: رجا خيره وعطاءه، يقال: شِمتُه العطاء أي شمت عطاءه (معجم مسلم).
أشام: جعله يرجو شيئاً، وعده بشيء. ويقال: اشام السحاب. ويقال مجازاً في الكلام عن الرجال الاجواد: أكفُهُّم تُشيم العطايا والمنايا (معجم مسلم).
شامة: علامة في البدن يخالف لونها لون سائره (الكالا) وهو يكتبها (( Xime)) وجمعها (( Ximên)) وتصغيرها عنده: شُمَيْمَة.
شامة: كل قطعة صغيرة من الفسيفساء تسمى شامة (زيشر 15: 411).
شِيمّة: دردور، دوامة ماء يسببها الإعصار (بوشر).
شِئيَمه وتهمز: خلق، والعامة تستعمل الشِئمة بمعنى الشهامة وعزة النفس (محيط المحيط) في مادة شأم.
مَشِيمة: ما يبقى في الرحم بعد خروج الجنين، أي السخد وحبل السرة والغشاء الذي يكون فيه الجنين (سنج، ابن البيطار 1: 16).
مَشِيَمة: أحد الأغشية التي تغطي العين، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه يشبه المشيمة وهي الطبقة البرانية للغشاء الذي يكون فيه الجنين ويخرج معه عند الولادة (معجم المنصوري).
ش ي م

برق مشيم، وقد شيم في فرع السحاب شيما. وشمت السيف: سللته وقربته. ورجل أشيم: به شامة، وامرأة شيماء. وهو حسن الشيمة والشيم، وتقول: ليس بمفطوم عن شيمه، مفطور عليها في المشيمه. وتشيم الحرق القصب: دخل فيه وخالطه. قال ساعدة

أفمنك لا برق كأن وميضه ... غاب تشيمه ضرام مثقب

ومن المجاز: قول ذي الرمة:

حتى إذا الهيق أمسى شام أفرخه ... وهن لا مؤيس نأياً ولا كثب

وشم ما بين البلدين: قدّر. وانظر كم بينهما. وإن فلاناً لموسر ولا أشيمه أي لا أنظر إليه من فقر يعني أنه غنيّ عنه. وتشيمه الشيب: خالطه. وماله شامة ولا زهراء: ناقة سوداء ولا بيضاء. وصاروا شاماً في البلاد: متفرقين تفرق الشام في الجسد. قال:

أتت أم اللهيم فصيرتهم ... أحاديثاً وشاماً في البلاد
شيم: شِيْمَةُ الإِنسانِ: خُلُقُه، ويُهْمَزُ أيضاً. والأشْيَمُ من الدَّوَابِّ: الذي به شامَةٌ مُخَالِفَةٌ لسائرِ اللَّوْنِ، والأُنْثى شَيْمَاءُ. وأوَّلُ ما تَخْرُجُ الخُضْرَةُ في اليَبِيْسِ فهو: التَّشَيُّمُ. ويقال: تَشَيَّمَهُ الشَّيْبُ. واشْتَامَ: دَخَلَ فيه، والانْشِيَامُ: مِثْلُه. والشَّيْمُ: من قَوْلكَ شِمْتُ السَّحَابَ: أي نَظَرْتَ أيْنَ يَقْصِدُ. وشِمْتُ السَّيْفَ: إذا أغْمَدْتَه؛ أشِيْمُه. وإذا سَلَلْتَه أيضاً. وهو من الأضدادِ. والشَّيْمُ: التَّقْدِيْرُ، يُقال: شِمْ ما بَيْنَ بَلَدِ كذا: أي قَدَّرْهُ. وإِنَّ فلاناً لَمُوْسِرٌ ولا أشِيْمُه: أي لا أنْظُرُ إليه من فَقْرٍ. وشِيَامٌ: حُفْرَةٌ. وقيل: أرْضٌ رِخْوَةُ التُّرابِ. والشَّيْمُ: اسْمُ جَبَلٍ. والشّيْمُ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ. وتُرَابُ حَفْرِ الأرْضِ؛ الواحِدَةُ شِيْمَةٌ، وقيل: هي الأرْضُ الجَدِيدَة التي لم تُحْفَرْ. والشّامُ: الفِرْقُ من النّاس. والشِّيْمُ من الإِبل: مِثْلُ الشُّوْمِ وهي السُّوْدُ، واحِدُها شَيْمَاء.
ش ي م : الشِّيمَةُ هِيَ الْغَرِيزَةُ وَالطَّبِيعَةُ وَالْجِبِلَّةُ وَهِيَ الَّتِي خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ شِيَمٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

وَالشَّامَةُ فِي الْجَسَدِ هِيَ الْخَالُ وَالْجَمْعُ شَامٌ وَشَامَاتٌ وَرَجُلٌ أَشْيَمُ بِجَسَدِهِ شَامَةٌ وَشِمْت الْبَرْقَ شَيْمًا مِنْ بَابِ بَاعَ رَقَبْتَهُ تَنْظُرُ أَيْنَ يَصُوبُ.

وَالْمَشِيمَةُ وِزَانُ كَرِيمَةٍ وَأَصْلُهَا مَفْعِلَةٌ بِسُكُونِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ لَكِنْ ثَقُلَتْ الْكَسْرَةُ عَلَى الْيَاءِ فَنُقِلَتْ إلَى الشِّينِ وَهِيَ غِشَاءُ وَلَدِ الْإِنْسَانِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يُقَالُ لِمَا يَكُونُ فِيهِ الْوَلَدُ الْمَشِيمَةُ
وَالْكِيسُ وَالْغِلَافُ وَالْجَمْعُ مَشِيمٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَمَشَايِمُ مِثْلُ مَعِيشَةٍ وَمَعَايِشَ وَيُقَالُ لَهَا مِنْ غَيْرِهِ السَّلَى. 
(شيم) - في الحَديث: قال بلالٌ رضي الله عنه في شِعرِه:
* وهل يَبدُوَن لى شَامَةٌ وطَفِيلُ *
قيل: هما جَبَلان مشرِفان على مَجَنَّة مكَّة.
وقال الخَطَّابي: هما عَيْنان مُشْرِفان على مَجَنَّةَ، وهي سوق مَتْجَرٍ كانت بِقُرب مَكَّة.
وقال بَعضُهم، أَظنُّه ابنَ دُرَيد، إنما هي شَابَةٌ بالبَاء جَبَل حجازي مذكور مع طُفَيْل، مأخوذ من الشَّيْب. وقيل: تُضارُعُ وشَابةُ: جَبَلان بقُرب المدينة.
- في حديث أبي بكر : "شِمْ سَيْفَك". : أي أغْمده، وقد يكون السَّلُّ أيضا من قِبَل أن الشَّيْم هو النَّظَرُ إلى البَرْق، ومنِ شَأن البَرْق أنه حين يَخفُق يَخفَى من فَوْره، فلا يُشامُ إلا خَافِقًا أو مُتَخافِيًا، وقد غلب تَشْبِيهُ السَّيْف بالبَرْق، فقيل: شِمْ سَيفَك: أي انظر إليه نَظَرَك إلى البَرْق، وذلك على حالِ الخُفُوق أو حالِ الخَفاء، وجَعَل النظر، كِنايةً عن السَّلِّ والِإغماد، لأن النَّظَر يتَقدَّمُهما. 
[شيم] الشامُ: جمع شامَةٍ، وهي الخال. وهي من الياء، تقول منه رجل مشيم ومشيوم، مثل مكيل ومكيول. وماله شامَةٌ ولا زَهْراء، أي ناقة سوداء ولا بيضاء. والأَشْيَمُ: الرجل الذي به شامَةٌ. والجمع شيمٌ. والشيمُ أيضاً: ضربٌ من السَمَك. وقال: قل لطغام الازد لا تبطروا بالشيم والجريث والكنعد والشومُ: السودُ. قال أبو ذؤيب يصف خمراً: فلا تُشْتَرى إلاَّ بربحِ سِباؤها بناتُ المخاضِ شومُها وحِضارُها أي سودُها وبيضُها. قال الأصمعيُّ: هكذا سمعتها وأظنها جمعاً، واحدها أشيم. ورواه أبو عمرو: " شيمها ". والمشيمة: الغرس، وأصله مفعلة، فسكنت الياء والجمع مشايم، مثل معايش. وشمت السيف: أغمدته. وشمته: سَلَلْتُهُ، وهو من الأضداد. وشِمْتُ مخايل الشئ، إذا تطلعت نحوها ببصرَك منتظراً له. وشِمْتُ البرق، إذا نظرت إلى سحابته أين تُمطِر. وتَشَيَّمَهُ الضِرامُ، أي دخَله. وقال :

غابٌ تَشَيَّمَهُ ضِرامٌ مُثْقَبُ * ويروى: " تسنمه ". وانْشامَ الرجلُ، إذا صار منظوراً إليه. والانشيام في الشئ: الدخول فيه. وقول الشاعر :

وهل يبدون لى شامة وطفيل * فهما جبلان. والشيمة: الخلق. وقال الاصمعي: الشيمَةُ والشِيامُ: الترابُ يُحفَر من الارض. وهو في شعر الطرماح . والاشيمان: موضعان. وصلة بن أشيم: رجل من التابعين.
الشين والميم والياء ش ي م

الشِّيمَةُ الطَّبيعةُ وقد تقدم أن الهَمْزَ فيها لُغَيَّةٌ وهي نادِرةٌ وتَشَيَّمَ أبَاهُ أشْبَهَهُ في شِيمَتِهِ عن ابن الأعرابِيِّ والشّامةُ علامَةٌ مُخَالِفَةٌ لِسائِرِ اللَّونِ والجمْعُ شاماتٌ وشَامٌ وقدْ شِيمَ شَاماً ورجُلٌّ مَشِيمٌ ومَشْيُومٌ وأَشْيمُ قال بعضُهم رَجُلٌ مَشْيُومٌ لا فِعْلَ له والشَّامَةُ أيضاً الأثَرُ الأَسْوَدُ في البَدَنِ وفي الأرضِ والجمعُ شَامٌ قال ذو الرّمّة

(وإن لم تَكُونِي غيرَ شَامٍ بِقَفْرةٍ ... تَجُرُّ بِها الأَذْيَالَ صَيْفِيَّةٌ كُدْرُ)

ولم يَسْتَعْمِلُوا من هذا الأخير فِعْلاً ولا فاعلاً ولا مَفْعُولاً وما له شامَةٌ ولا زَهْرَاءُ يَعْنِي ناقَةٌ سودَاءُ ولا بيضَاء قال الحارِثُ بن حِلِّزَة

(وَأَتَوْنَا يسْتَرْجِعُونَا فلم تَرْجِعْ ... لهم شَامةٌ ولا زَهْرَاءُ)

ويُروى فلم تُرْجَعْ وحَكَى نَفْطَوَيْهِ شَأْمةٌ بالهَمْزِ ولا أَعْرِفُ وَجْهَ هذا إلاَّ أن يكونَ نادِراً أو يَهْمِزَه مَنْ يَهْمِزُ الْخَأْتَمَ والْعَأْلَمَ وشِيمُ الإِبِلِ وشُومُها سُودُها فأمَّا شِيمٌ فواحِدُها أَشْيَمُ وَشَيْماءُ وأَمَّا شُومٌ فذَهَبَ الأصمعيُّ إلى أنه لا واحِدَ لَهُ وقد يجوزُ أن يكونَ جمع أشْيَمَ وشَيماءَ إلا أنه آثَرَ إخْراجَ الفَاءِ مَضْمومَةً على الأَصْلِ فانْقلَبتِ اليَاءُ واواً قال أبو ذُؤَيْب يَصِفُ خَمْراً

(فما تُشْتَرَى إلاَّ برِبْحٍ سِباؤُها ... بَناتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضَارُها)

وشامَ السَّحابُ والبَرْقَ شَيْماً نَظَرَ إليه أيْنَ يَقْصِدُ وقيل هو النَّظَرُ إليهما من بَعِيدٍ وقد يكون الشَّيْمُ النَّظَرَ إلى النَّارِ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(ولَوْ تُشْتَرَى مِنْه لَبَاعَ ثِيَابَهُ ... بِنَبْحَةِ كَلْبٍ أو بِنارٍ يَشِيمُها)

وشَامَ السَّيْفَ شَيْماً سَلَّهُ وأغْمَدَهُ وهو من الأضْدادِ وشامَ الشَّيْءَ في الشَّيْءِ أدْخَلَهُ وَخَبَأَهُ قال الرَّاعي

(بِمُعْتَصِبٍ مِنْ لحْمِ بِكْرٍ سمِينَةٍ ... وقد شامَ رَيّاتُ العِجَافِ المَنَاقِبا)

أي خَبَأْنَها وأَدْخَلْنَها البُيُوتَ خَشْيةَ الأَضْيافِ وانْشَامَ الشيءُ في الشَّيْءِ وتَشَّيِم فيه وتَشيَّمهُ دخَل فِيهِ قال ساعدةُ بن جُؤْيَّةَ (أفَعَنْكَ لا بَرْقٌ كأنَّ وَمِيضَهُ ...غَابٌ تَشَيَّمهُ ضِرَامٌ مُثْقَبُ)

ويُروَى تَسَنَّمَهُ أيْ عَلاَهُ وَرَكِبَهُ أراد أَعِنْك البَرْقُ هذا تَفْسِيرُ أبي عُبَيْدٍ والصَّوابُ عندي أنه أرادَ أعِنكَ البَرقَ بَرْقٌ لأن ساعدةَ بن جُؤَيَّةَ لم يَقُلْ أَفَعَنْكِ لا البَرقُ مُعَرَّفاً بالألفِ واللامِ إنما قال أَفَعَنْكَ لا بَرقٌ مُنْكَراً فالحُكْمُ أن يُفَسَّر بِالنَّكِرَةِ وتَشَيَّمَهُ الشَّيْبُ كَثَرُ فيه وانْتَشَرَ عن ابنِ الأعرابيِّ والشِّيَامُ حُفْرَةٌ أو أرْضٌ رَخْوَةٌ والشِّيَامُ التُّراب عَامَّةً قال الطِّرِمَّاحُ

(كَمْ بها من كَمْءِ وَحْشِيَّةٍ ... قِيضَ في مُنْتَثَلٍ أو شِيَام)

وقَوْمٌ شُيُومٌ آمِنُونَ حَبَشِيَّةٌ ومن كَلامِ النَّجاشِيِّ لُقريْشٍ اذْهَبُوا فأَنْتُمْ شُيُومٌ بأَرْضِي وبَنُو أشْيَمَ قَبيلةٌ والأَشْيَمُ وشَيْمانُ اسْمانِ وَمَطَرُ بنُ أَشْيَمَ من شُعَرَائِهِمْ

شيم

1 شَامَ الشَّىْءَ فِى الشَّىْءِ, (K,) [aor. ـِ inf. n. شَيْمٌ, (TA,) He hid, or concealed, the thing in the thing: (K, TA:) and he inserted the thing in the thing. (TA.) [Hence,] شام سَيْفَهُ, (K,) first Pers\. شِمْتُهُ, (S,) aor. as above, (K,) inf. n. شَيْمٌ, (TA,) He sheathed his sword; (S, K;) and [in like manner] شام نَبْلَهُ [He put his arrows into the quiver]: (TA:) and the former signifies also He drew his sword: thus having two contr. meanings: (S, K:) A 'Obeyd doubted of the latter meaning; and Sh knew it not; but the verb is said to have this meaning in a verse of ElFarezdak. (TA.) It is said in a trad. of Aboo-Bekr that a complaint was made to him against Khálid Ibn-El-Weleed, and he said, لَا أَشِيمُ سَيْفًا سَلَّهُ اللّٰهُ عَلَى المُشْرِكِينَ i. e. I will not sheath a sword [which God has drawn against the believers in a plurality of gods]. (TA.) [Hence also,] one says, شام أَبَا عُمَيْرٍ (K, TA) i. e. [He sheathed] the ذَكَر; (TA;) meaning (assumed tropical:) he attained his desire of the virgin. (K, TA.) b2: And شام فِى الفَرَسِ سَاقَهُ He struck the mare with his shank to make her run: (K:) or he impressed (lit. inserted) his leg [or shank] in the belly of the mare, striking her [with it]. (Aboo-Málik; TA.) A2: شِمْتُ مَخَايِلَ الشَّىْءِ I directed my look towards the indications, or symptoms, of the thing, waiting, or watching, for it. (S.) b2: And [hence, or the reverse may be the case,] شِمْتُ البَرْقَ, (S, Msb, K, *) aor. and inf. n. as above, (Msb, TA,) I looked at, (S, K, *) or watched, or observed, (Msb,) the lightning, (Msb, K,) or the cloud thereof, to see where it would rain, (S,) or to see where it would pour, or bring rain, (Msb,) or to see whither it tended and where it would rain: (K:) this is done only when it flickers and disappears without delay: and [it is said, but, in my opinion, fancifully, and with little reason, that] the drawing and sheathing of a sword are likened to lightning flickering and disappearing. (TA.) [Hence the phrase, شِمْتُ بَرْقَ فُلَانٍ (assumed tropical:) I looked hoping for the benefits of such a one: mentioned by Freytag on the authority of Meyd: and the like is said in Har p. 319.] And شام السَّحَابَ He looked at the clouds from afar: and [in like manner,] النَّارَ the fire. (TA.) It is said in a prov., لَا تَشِمِ الغَيْثَ فَقَدْ أَوْدَى النَّقَدْ i. e. [Look not thou hoping for rain, for] the lambs have perished: addressed to him who mourns for that which has past. (Meyd.) and one says, فُلَانٌ مُوسِرٌ وَلَا أَشِيمُهُ مِنْ فَقْرٍ (assumed tropical:) [Such a one is wealthy, and I do not look at him in hope by reason of poverty]; meaning that he is independent of him. (Z, TA.) b3: [Hence also,] شِمْ مَا بَيْنَهُمَا (tropical:) Compute thou, or estimate, or consider, (K, TA,) and look, or see, (TA,) what [relation, or difference,] is between them two. (K, TA. [In the CK, شَيَّمَ is erroneously put for شِمْ; and قَدَّرَهُ, in the explanation, for قَدِّرْهُ.]) A3: شَامَ also signifies It (a thing, TA) entered, فِى شَىْءٍ into a thing; (K, TA;) quasi-pass. of the same verb in the latter of the two senses expl. in the first sentence of this art.; (TA;) and so ↓ انشام, (S, K, TA,) and ↓ اشام, and ↓ اشتام, and ↓ تشيّم, and ↓ شيّم. (K, TA.) b2: Also, (K,) aor. as above, (TA,) inf. n. شَيْمٌ and شُيُومٌ, He made a valid charge, or assault, or attack, in war, or battle. (K.) A4: Also, (K,) aor. as above, (TA,) He (a man) had a black رَقْمَة [app. meaning spot, or mole, i. e. شَامَة,] apparent in his skin. (K.) And شِيمَ, inf. n. شَيْمٌ, [perhaps a mistranscription for شَيَمٌ,] He was marked with a شَامَة [or mole]: or, as some say, [the pass. part. n.]

مَشْيُومٌ [signifying “ marked with a شامة ”] has no verb: and Az says that ↓ شَيَمٌ, signifying the having upon him a شامة, has no known verb: (TA:) or شَيَمٌ is an inf. n. signifying the having upon him شَام [i. e. moles]. (Ham p. 361.) A5: شَامَ فُلَانًا, (K,) aor. as above, (TA,) He soiled the legs, or feet, of such a one with dust, or earth: (K, TA:) in [some of] the copies of the K, غَيَّرَ رِجْلَيْهِ بِالشِّيَامِ; but correctly, [as in the CK and in my MS copy of the K,] غَبَّرَ; and accord. to the M, from الشِّيَام, [meaning that the verb is derived from this word,] i. e. التُّرَاب. (TA.) 2 شَيَّمَ see 1, in the latter half.

A2: شيّم يَدَيْهِ فِى

رَأْسِهِ, or ثَوْبِهِ, He seized his head, or his garment, fighting him. (K.) 4 أَشْيَمَ see 1, in the latter half.5 تَشَيَّمَ see 1, in the latter half. b2: تشيّمهُ الضِّرَامُ The kindling of fire entered it; namely, a wood; as used in a verse of Sá'ideh: or, as some relate it, تَسَنَّمَهُ [q. v.]. (S, TA.) And تشيّم الحَرِيقُ القَصَبَ The fire entered, and mixed with, the reeds, or canes. (TA.) b3: And تشيّمهُ الشَّيْبُ (tropical:) Hoariness came upon him, (K, TA,) and became intermixed upon him: or, accord. to IAar, became abundant upon him, and spread; (TA;) as also تَسَنَّمَهُ. (IAar, M and TA in art. سنم.) A2: تشيّم أَبَاهُ He resembled his father in شِيمة i. e. nature, or natural disposition. (IAar, K, TA.) 7 انشام: see 1, in the latter half.

A2: Also He (a man) became one who was looked at. (S, K.) 8 إِشْتَيَمَ see 1, in the latter half.

شَامٌ: see شَامَةٌ, in three places.

A2: The country of الشَّام [i. e. Syria] has been mentioned in art. شأم [as originally الشَّأْم].

شِيمٌ A certain species of fish. (S, K. *) A2: Also pl. of أَشْيَمُ [q. v.]. (S, TA.) A3: And pl., in one sense, of شِيَامٌ [q. v.]. (K.) شَيَمٌ: see 1, near the end.

A2: Also Any land, or ground, in which one has not yet dug, remaining in its [original] hard state, (Aboo-Sa'eed, K, TA,) so that the digging therein is more difficult [than elsewhere] to the digger. (Aboo-Sa'eed, TA.) شَامَةٌ A mole, syn. خَالٌ, (S, Msb, TA,) upon the person; (Msb;) [i. e.] a pimple inclining to blackness, upon the person; (Mgh;) or a [natural] mark differing from the colour of the person upon which it is: (K, * TA:) its medial radical letter is originally ى: (S, TA:) and it is also with ء, i. e. شَأْمَةٌ: (IAth, TA:) pl. ↓ شَامٌ, (S, Msb, K,) [or rather this is a coll. gen. n.,] and [the pl. properly so termed is] شَامَاتٌ. (Msb, K.) حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ فِى النَّاسِ [So that ye may be as though ye were a mole amid the people], occurring in a trad., means [that ye may] be in the goodliest garb or guise, appearing like the شامة, at which one looks exclusively of the rest of the person. (IAth, TA.) And one says, ↓ صَارُوا شَامًا فِى البِلَادِ, meaning (assumed tropical:) They became scattered [in the countries] like the شام [or moles] upon the person. (TA.) b2: Also A black mark upon the person, [an explanation which seems to apply, like the former in the K, to a mole, though given as differing therefrom,] and upon the ground: pl. [or coll. gen. n.] ↓ شَامٌ. (K.) b3: It is also [A mark, or spot,] upon a mare, upon a place that is disapproved, and sometimes upon her دَوَائِر [which means what are termed feathers, pl. of دَائِرَةٌ, q. v.]. (ISh, TA.) b4: And A spot (نُكْتَة) [upon the face] of the moon. (K.) b5: And (tropical:) A black she-camel: (IAar, S, K, TA:) accord. to Niftaweyh, شَأْمَةٌ, with; but ISd says, I know not the reason of this, unless it be extr., like الخَأْتَمُ and العَأْلِمُ. (TA.) One says, مَا لَهُ شَامَةٌ وَلَا زَهْرَآءُ, meaning, (tropical:) He has not a black she-camel nor a white one. (S, K, TA.) شِيمَةٌ Nature; natural, native, or innate, disposition, temper, or other quality or property; (S, Msb, K;) as also شِئْمَةٌ, (K,) which is an extr. dial. var.: (TA:) pl. شِيَمٌ. (Msb.) A2: Also Dust, or earth, dug from the ground; (As, S, K;) and so ↓ شِيَامٌ. (S, as on the authority of As; but only in one of my two copies of the S.) شَيَامٌ Soft, or plain, land; (AA, K, TA;) of which the earth is soft, or uncompact. (TA.) b2: See also the paragraph here following, in two places.

شِيَامٌ Dust, or earth, (K, TA,) in a general sense; (TA;) as also ↓ شَيَامٌ: (K:) see also شِيمَةٌ: [or,] accord. to Kh, a hollow dug in the ground: or, as some say, land of which the earth is soft, or uncompact. (S, TA.) b2: And A [covert such as is termed] كِنَاس: so called because of the wild animal's entering (لاِنْشِيَامِ الوَحْشِ i. e. دُخُولِهِ) into it. (As, S, TA.) A2: Also The rat, or mouse; syn. فَأْرٌ: (IAar, K, TA:) but written by Aboo-'Amr Ez-Záhid ↓ شَيَامٌ, and said by him to be the جُرَذ [generally meaning a large field-rat]: (TA:) pl. شِيمٌ. (K.) قَوْمٌ شُيُومٌ A people, or party, in a state of security: occurring in a trad.: and it is said that شيوم is an Abyssinian word: but, as some relate the trad., it is سُيُومٌ [q. v., voce سَائِمٌ, of which it is said to be pl.]. (TA.) أَشْيَمُ A man (S, Msb) having a شَامَة [or mole] upon his person; (Az, S, Mgh, Msb, K; *) and ↓ مَشِيمٌ (S, K) and ↓ مَشُومٌ (K) and ↓ مَشْيُومٌ (S, K) signify the same [or rather marked with a mole]: (S, * K:) or أَشْيَمُ signifies having upon him شَام [or moles]: (Ham p. 361:) fem. شَيْمَآءُ: (TA:) and pl. شِيمٌ. (S, TA.) b2: And A beast, (Lth, AO, TA,) and anything, (Lth, TA,) having upon him, or it, a [mark such as is termed] شَامَة, (Lth, AO, TA,) or [marks such as are termed] شَام. (AO, TA.) b3: And شِيمُ الإِبِلِ (assumed tropical:) Such as are black, of camels: sing., masc. and fem., as above: (TA:) occurring in this sense in a verse of Aboo-Dhueyb, as related by AA: but as heard by As, in this verse, شُومُهَا, and thought by him to be a pl. [originally شُيْم] of أَشْيَمُ. (S.) See also أَشْأَمُ (in art. شأم), last sentence.

مَشُومٌ: see the next preceding paragraph.

A2: And see مَشْؤُومٌ, in art. شأم.

مَشِيمٌ: see أَشْيَمُ: A2: and see also the paragraph here next following.

مَشِيمَةٌ The غِرْس; (S, TA;) i. e. (TA) the place of, (K, TA,) or [membrane that encloses, or forms the] covering of, (Msb,) the fœtus (Msb, K, TA) of a human being: (Msb: [see غِرْسٌ:]) originally مَشْيِمَةٌ: (S, Msb:) pl. مَشَايِمُ (S, K) and [coll. gen. n.] ↓ مَشِيمٌ. (IB, K.) [See also سَلًى.]

مَشْيُومٌ: see أَشْيَمُ.

شيم: الشِّيمةُ: الخُلُقُ. والشِّيمةُ: الطبيعة، وقد تقدم أن الهمز فيها

لُغَيَّة، وهي نادرة. وتَشَيَّم أباه: أشبهه في شيمتِه؛ عن ابن

الأعرابي.والشّامة: علامة مخالفة لسائر اللون. والجمع شاماتٌ وشامٌ. الجوهري:

الشَّامُ جمع شامةٍ وهي الخالُ، وهي من الياء، وذكر ابن الأثير الشامة في

شأَم، بالهمز، وذكر حديث ابن الحنظلية قال: حتى تكونوا كأنكم شَأْمة في

الناس، قال: الشأْمةُ الخالُ في الجسد معروفة، أراد كونوا في أَحْسن زِيٍّ

وهَيْئةٍ حتى تَظْهروا للناس ويَنْظُروا إليكم كما تَظْهَرُ الشأْمةُ

ويُنْظَرُ إليها دون باقي الجسد، وقد شِيمَ شَيْماً، ورجل مَشِيمٌ ومَشْيُومٌ

وأَشْيَمُ، والأُنثى شَيْماء. قال بعضهم: رجل مَشْيُوم لا فعل له.

الليث: الأَشْيَمُ من الدواب ومن كل شيء الذي به شامة، والجمع شِيمٌ. قال أبو

عبيدة: مما لا يقال له بَهِيمٌ ولا شِيَةَ له الأَبْرَشُ والأَشْيَمُ،

قال: والأَشْيَمُ أن تكون به شامةٌ أو شامٌ في جَسده. ابن شميل: الشامةُ

شامةٌ تخالف لون الفرس على مكان يُكْرَهُ وربما كانت في دوائرها. أبو زيد:

رجل أشْيَمُ بَيِّنُ الشّيمِ

(* قوله «بين الشيم» كذا بالأصل، والذي في

التهذيب: بين الشام) الذي به شامة، ولم نعرف له فعلاً. والشامةُ أيضاً:

الأَثَرُ الأسْودُ في البدن وفي الأرض، والجمع شامٌ؛ قال ذو الرمة:

وإنْ لم تَكُوني غَيْرَ شامٍ بقَفْرةٍ،

تَجُرُّ بها الأَذْيالَ صَيْفِيَّةٌ كُدْرُ

ولم يستعملوا من هذا الأخير فعلاً ولا فاعلاً ولا مفعولاً. وشامَ

يَشِيمُ إذا ظهرت بجِلْدَته الرَّقْمَةُ السوداء. ويقال: ما له شامةٌ ولا

زَهْراءُ يعني ناقةُ سوداء ولا بيضاء؛ قال الحرث بن حِلِّزَةَ:

وأَتَوْنا يَسْتَرْجِعون، فلم تَرْ

جِعْ لهم شامةٌ ولا زَهْراءُ

ويروى: فلم تُرْجَعْ. وحكى نفطويه: شأْمة، بالهمز، قال ابن سيده: ولا

أعرف وجه هذا إلا أن يكون نادراً أو يهمزه من يهمز الخأْتم والعأْلم.

والشِّيمُ: السُّودُ. وشِيمُ الإبل وشُومُها: سُودُها، فأما شِيمٌ فواحدها

أشْيَمُ وشَيْماء، وأما شُومٌ فذهب الأصمعي إلى أنه لا واحد له، وقد يجوز أن

يكون جمع أشْيَمَ وشَيْماء، إلاَّ أنه آثر إخراج الفاء مضمومة على

الأصل، فانقلبت الياء واواً؛ قال أبو ذؤيب يصف خمراً:

فما تُشْتَرى إلاَّ بربْحٍ سِباؤُها،

بَناتُ المَخاضِ شُومُها وحِضارُها

ويروى: شِيمُها وحِضارُها، وهو جمع أَشْيَمَ، أي سُودها وبيضها؛ قال ذلك

أبو عمرو والأَصمعي، هكذا سمعتها، قال: وأظنها جمعاً واحدها أشْيَمُ،

وقال الأصمعي: شُومها لا واحد له، وقال عثمان بن جني: يجوز أن يكون لما

جمعه على فُعْلٍ أَبقى ضمة الفاء فانقلبت الياء واواً، ويكون واحده على هذا

أَشْيَم، قال: ونظير هذه الكلمة عائِطٌ وعِيطٌ وعُوطٌ؛ قال: ومثله قول

عُقْفانَ بن قيس بن عاصم:

سَواءٌ عليكم شُومُها وهجانُها،

وإن كان فيها واضحُ اللَّوْنِ يَبْرُقُ

ابن الأَعرابي: الشامة الناقةُ السوداء، وجمعها شامٌ. والشِّيمُ: الإبلُ

السُّودُ، والحِضارُُ: البِيضُ، يكون للواحد والجمع على حدّ ناقةٌ

هِجانٌ ونُوق هِجانٌ ودِرْع دِلاصٌ ودُروع دِلاصٌ.

وشامَ السَّحابَ والبرقَ شَيْماً: نظر إليه أين يَقْصِدُ وأين يُمْطر،

وقيل: هو النظر إليهما من بعيد، وقد يكون الشَّيْمُ النظرَ إلى النار؛ قال

ابن مقبل:

ولو تُشْتَرى منه لباعَ ثِيابَهُ

بنَبْحةِ كلْبٍ، أو بنارٍ يَشِيمُها

وشِمْتُ مَخايِلَ الشيء إذا تَطَلَّعْتَ نحوها ببصرك منتظراً له.

وشِمْتُ البَرْقَ إذا نَظَرْت إلى سحابته أين تمطر. وتَشَيَّمه الضِّرامُ أي

دخله؛ وقال ساعدة ابن جُؤَيَّةَ:

أفَعَنْكَ لا بَرْقٌ، كأَنَّ وَمِيضَهُ

غابٌ تَشَيَّمهُ ضِرامٌ مُثْقَبُ

ويروى: تَسَنَّمه، يريد أفَمِنْكَ لا بَرْقٌ، ومُثْقَبٌ: مُوقَدٌ؛ يقال:

أثْقَبْتُ النارَ أوْقَدْتُها.

وانْشامَ الرجل إذا صار منظوراً إليه. والانْشِيامُ في الشيء: الدخولُ

فيه. وشامَ السيفَ شَيْماً: سلَّه وأغمده، وهو من الأضداد، وشك أبو عبيد

في شِمْتُه بمعنى سللْته، قال شمر: ولا أَعْرِفُه أنا؛ وقال الفرزدق في

السَّلِّ يصف السيوفَ:

إذا هي شِيمَتْ فالقوائِمُ تحتها،

وإنْ لم تُشَمْ يوماً عَلَتْها القوائمُ

قال: أراد سُلَّتْ، والقوائم: مقابضُ السيوف؛ قال ابن بري: وشاهدُ

شِمْتُ السيف أغْمَدْتُه قول الفرزدق:

بأَيدِي رجالٍ لم يَشيموا سيوفَهُم،

ولم تَكْثُرِ القَتْلى بها حين سُلَّتِ

قال: الواو في قوله ولم واو الحال أي لم يغمدوها والقَتْلى بها لم تكثر،

وإنما يُغْمِدونها بعد أن تكثر القتلى بها؛ وقال الطِّرِمَّاحُ:

وقد كنتُ شِمْتُ السيفَ بعد اسْتِلالِه،

وحاذَرْتُ، يومَ الوَعْدِ، ما قيل في الوعْدِ

وقال آخر:

إذا ما رآني مُقْبِلاً شامَ نَبْلَهُ،

ويَرْمِي إذا أَدْبَرْتُ عنه بأَسْهُمِ

وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: شُكِيَ إليه خالد بن الوليد فقال: لا

أَشِيمُ سَيْفاً سَلَّه اللهُ على المشركين أي لا أُغْمِدُه. وفي حديث

عليّ، عليه السلام: قال لأبي بكر لما أراد أن يخرج إلى أهل الرِّدَّة وقد

شَهَرَ سيفَه: شِمْ سَيْفَك ولا تفْجَعْنا بنَفْسِك. وأصل الشَّيْمِ

النظرُ إلى البرق، ومن شأْنه أنه كما يَخْفِقُ يخفى من غير تَلَبُّثٍ ولا

يُشامُ إلاَّ خافقاً وخافياً، فَشُبِّه بهما السَّلُّ والإغْمادُ. وشامَ

يَشِيمُ شَيْماً وشُيُوماً إذا حَقَّقَ الحَمْلَة في الحرب. وشامَ أبا

عُمَيْرٍ إذا نال من البِكْرِ مُرادَه. وشامَ الشيءَ في الشيء: أدخله وخَبَأَه؛

قال الراعي:

بمُعْتَصِبٍ من لحمِ بِكْرٍ سَمِينةٍ،

وقد شامَ رَبَّاتُ العِجافِ المَناقِيا

أي خَبَأْنَها وأدخلنها البيوت خشية الأَضياف. وانْشام الشيءُ في الشيء

وتَشَيَّم فيه وتَشَيَّمه: دخل فيه؛ وأنشد بيت ساعدة بن جؤيَّة:

غابٌ تَشَيَّمه ضِرامٌ مُثْقَبُ

(* روي هذا البيت سابقاً في هذه المادة).

قال: وروي تَسَنَّمه أي علاه ورَكِبَه أراد: أعنك البرق؛ قال ابن سيده:

هذا تفسير أبي عبيد، قال: والصواب عندي أنه أراد أعنك بَرْقٌ، لأن ساعدة

لم يقل أفَعَنْكَ لا البرق، معرفاً بالأَلف واللام، إنما قال أفعنك لا

برق، منكراً، فالحكم أن يفسر بالنكرة. وشام إذا دخَل. أبو زيد: شِمْ في

الفَرسِ ساقَكَ أَي ارْكلها بساقِكَ وأمِرَّها. أبو مالك: شِمْ أدْخِلْ وذلك

إذا أَدخَلَ رجله في بطنها يضربها. وتَشَيَّمه الشَّيْبُ: كثر فيه

وانتشر؛ عن ابن الأعرابي.

والشِّيامُ: حُفْرةٌ أو أرضٌ رِخْوَةٌ. ابن الأعرابي: الشِّيامُ،

بالكسر، الفأْر. الكسائي: رجل مَشِيمٌ ومَشُومٌ ومَشْيُوم من الشامة.

والشِّيامُ: الترابُ عامَّةً؛ قال الطرماح:

كَمْ به من مَكْءٍ وَحْشيَّةٍ،

قِيضَ في مُنْتَثَلٍ أو شيام

(* قوله «من مكء إلخ» كذا بالأصل كالتكملة بهمزة بعد الكاف، والذي في

الصحاح والتهذيب: من مكو بواو بدلها ولعله روي بهما إذ كل منهما صحيح،

وقبله كما في التكلمة:

منزل كان لنا مرة * وطناً نحتله كل عام).

مُنْتَثَل: مكان كان محفوراً فاندفن ثم نظف. وقال الخليل: شِيامٌ حفرة،

وقيل: أرض رِخْوة التراب. وقال الأصمعي: الشِّيام الكِناسُ، سمي بذلك

لانْشِيامه فيه أي دخوله. الأصمعي: الشِّيمةُ التراب يُحْفَر من الأرض.

وشامَ يَشِيمُ إذا غَبَّرَ رجليه من الشِّيام، وهو التراب. قال أبو سعيد:

سمعت أبا عمرو ينشد بيت الطرماح أو شَيام، بفتح الشين، وقال: هي الأرض

السهلة؛ قال أبو سعيد: وهو عندي شِيام، بكسر الشين، وهو الكِناسُ، سمي شِياماً

لأن الوحش يَنْشامُ فيه أي يدخل، قال: والمُنْتَثَلُ الذي كان اندفَن

فاحتاج الثورُ إلى انْتِثاله أي استخراج ترابه، والشِّيامُ الذ ي لم

يَنْدَفِنْ ولا يحتاج إلى انْتِثاله فهو يَنْشامُ فيه، كما يقال لِباسٌ لما

يُلْبَسُ. ويقال: حَفَرَ فشَيَّمَ، قال: والشَّيَمُ كل أرض لم يُحْفَرْ فيها

قَبْلُ فالحفرُ على الحافر فيها أَشَدُّ؛ وقال الطرماح يصف ثوراً:

غاصَ، حتى استَباثَ من شَيَمِ الأَرْ

ضِ سفاةً، من دُنها ثَأَدُهْ

(* قوله «غاص» وقع في التهذيب بالصاد المهملة كما في الأصل، وفي التكلمة

بالطاء المهملة وكل صحيح).

التهذيب: المَشِيمَةُ هي للمرأَة التي فيها الوَلَدُ، والجمع مَشِيمٌ

ومَشايِمُ؛ قال جرير:

وذاك الفَحْلُ جاء بِشرِّ نَجْلٍ

خَبيثاتِ المَثابِرِ والمَشِيمِ

ابن الأَعرابي: يقال لما يكون فيه الولد المَشِيمَةُ والكِيسُ

والحَوْرانُ

(* قوله «والحوران» كذا بالأصل والتهذيب بالحاء المهلمة.)

والقَمِيصُ.الجوهري: والشِّيمُ ضرب من السمك؛ وقال:

قُلْ لِطَغامِ الأَزْدِ: لا تَبْطَرُوا

بالشِّيمِ والجِرِّيثِ. والكَنْعَدِ

والمَشِيمةُ: الغِرْسُ، وأصله مَفْعِلةٌ فسكنت الياء، والجمع مَشايِمُ

مثلُ مَعايشَ؛ قال ابن بري: ويجمع أيضاً مَشِيماً؛ وأنشد بيت جرير:

خبيثات المثابر والمشيم

وقوم شُيُومٌ: آمِنُونَ، حَبَشِيَّةٌ. ومن كلام النجاشي لقريش: اذهبوا

فأَنتم شُيُومٌ بأَرْضِي.

وبَنُو أَشْيَمَ: قبيلة. والأَشْيَمُ وشَيْمانُ: اسمان. ومَطَرُ بن

أَشْيَمَ: من شعرائهم. وصِلةُ ابن أشْيَمَ: رجلٌ من التابعين؛ وقول بلال مؤذن

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

ألا لَيْتَ شِعْرِي هل أَبِيتَنَّ ليلةً

بوادٍ، وحَوْلي إذْخِرٌ وجَليلُ؟

وهَلْ أرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ؟

وهل يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ وطَفِيلُ؟

هما جبلان مُشْرِفانِ، وقيل: عينان، والأول أكثر. ومَجَنَّةُ: موضع قريب

من مكة كانت تُقام به سُوقٌ في الجاهلية، وقال بعضهم: إنه شابة بالباء

(* قوله «وقال بعضهم إنه شابة بالباء» هو الذي صوّبه في التكملة وزاد

فيها: أول ما تخرج الخضرة في اليبيس هو التشيم، ويقال تشيمه الشيب واشتام فيه

أي دخل، وشم ما بين كذا إلى كذا أي قدّره، والشام الفرق من الناس اهـ.

ومثله في القاموس)، وهو جبل حجازي. والأَشْيَمان: موضعان.

فصل الصاد المهملة

توت

Entries on توت in 8 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 5 more
ت و ت: (التُّوتُ) الْفِرْصَادُ وَلَا تَقُلِ التُّوثُ. 
[توت] التوت: الفرصاد، ولا تقل التُوث. والتُّوتِياءُ: حَجَرٌ يُكْتَحل به، وهو معرب.
(ت و ت) : (التوت) وَالتُّوتُ جَمِيعًا الْفِرْصَادُ عَنْ الْجَاحِظِ وَفِي كِتَابِ النِّيَّاتِ التُّوتُ لَمْ يُسْمَعْ فِي الشِّعْرِ إلَّا بِالتَّاءِ وَهُوَ قَلِيلٌ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَأْتِي إلَّا بِذِكْرِ الْفِرْصَادِ وَعَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنَّهُمْ يُسَمُّونَ شَجَرَتَهُ الْفِرْصَادَ وَحَمْلَهُ التوث بِالثَّاءِ.
ت و ت : التُّوتُ الْفِرْصَادُ وَعَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ التُّوتُ هُوَ الْفَاكِهَةُ وَشَجَرَتُهُ الْفِرْصَادُ وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ وَرُبَّمَا قِيلَ توث بِثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ أَخِيرًا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ كَأَنَّهُ فَارِسِيُّ وَالْعَرَبُ تَقُولُهُ بِتَاءَيْنِ وَمَنَعَ مِنْ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمَاعَةٌ وَالتُّوتِيَاءُ بِالْمَدِّ كُحْلٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ. 
[توت]: "التويتات" يجيء في "قرب" من ق.
[توجي نه فيه: العمائم "تيجان" العرب، جمع تاج وهو ما يصاغ للملوك من الذهب والجوهر. توجته ألبسته التاج، يريد أن العمائم للعرب كالتيجان للملوك، لأنهم أكثر ما يكونون في البوادي مكشوفي الرؤس أو بالقلانس والعمائم فيهم قليلة. ن: على أن "يتوجوه" ويعصبوه أي اتفقوا على أن يجعلوه أي ابن أبي ملكهم. ط: "توجه" الله تاج الملك، كناية عن إجلاله وتوقيره، أو أعطى في القيامة تاجاً ومملكة في الجنة. ومنه: ألبس والداه "تاجاً".
توت
: ( {التُّوت، بالضَّمّ) صرَّحَ ابنُ دُرَيْدٍ وغيرُه بأَنَّه مُعرَّب، لَيْسَ من كلامِ الْعَرَب الأَصليّ، وأَنّ اسمَه بالعربيّة (الفِرْصادُ) ، بِالْكَسْرِ، وَلَا تَقُلِ: التُّوث، كَمَا فِي الصِحاح.
(و) كَذَلِك (} التُّوتيَاءُ) ، فإِنّه مُعرّب، صرَّحَ بِهِ الجَوهَرِيُّ وَغَيره، وَهُوَ (حجَرٌ، م) ، أَي: معروفٌ، يُكْتَحَلُ بِهِ، وَله خوّاصٌ مذكورةٌ فِي كُتُبِ الطِّبّ.
(والحَوْلاَءُ بِنْتُ {تُوَيْتٍ، كزُبَيْرٍ، ابْن حَبِيب) بنِ أَسَدِ بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ، (صَحَابِيَّةٌ) هَاجَرت، وَكَانَت كثيرةَ العِبادة والتَّهَجُّد.
(} والتُّوَيْتَاتُ) ، بالضّم: (بَنُو تُوَيْتِ) ابْنِ أَسَدٍ الْمَذْكُور، وَمِنْه قولُ عبدِ الله بن عَبّاسٍ، رَضِي الله عَنْهُمَا: (إِنَّ ابْن الزُّبَيْرِ آثر الحُمَيْداتِ والأُسَاماتِ والتُّوَيْتات) ، يَعْنِي: فَضَّلَهم على غيرِهم من سائرِ الْقَبَائِل، مَعَ قِلَّتهم، وكَثْرةِ غيرِهم. قلتُ: أَراد بني حُمَيْد، وَبني تُوَيْت، وَبني أُسَامة، قبائل من أَسدَ بْنِ عبد العُزَّى بن قُصَيّ، وَهِي: حُمَيْد بن أُسامة بْن زُهيْرِ بْنِ الحارِث بن أَسَد وتُويْتُ بنُ حَبِيب بنِ أَسد، وأُسامةِ بنُ زُهيْرِ بن الْحَارِث بنِ أَسد.

توت: التُّوتُ: الفِرْصادُ، واحدته تُوتَةٌ، بالتاء المثناة، ولا تقل

التُّوثُ، بالثاء. قال ابن بري: ذكر أَبو حنيفة الدينوري أَنه بالثاء؛ وحكي

عن بعض النحويين أَيضاً، أَنه بالثاء. قال أَبو حنيفة: ولم يُسمع في

الشعر إِلاّ بالثاء، وأَنشد لمحبوب بن أَبي العَشنَّطِ النَهْشَلِيِّ.

لَرَوْضَةٌ من رياضِ الحَزْنِ، أَوْ طَرَفٌ

من القُرَيَّةِ، جَرْدٌ غيرُ مَحْروثِ

لِلنَّوْرِ فيه، إِذا مَجَّ النَّدَى، أَرَجٌ

يَشْفي الصُّداعَ، ويُنْقي كلَّ مَمْغُوثِ

أَحْلى وأَشْهَى لِعيني، إِن مَررتُ به،

مِنْ كَرْخِ بَغْدَادَ، ذي الرُّمَّانِ والتُّوثِ

واللَّيْلُ نِصْفانِ: نِصْفٌ للهُمُومِ، فما

أَقْضِي الرُّقادَ، ونِصْفٌ للبراغِيثِ

أَبِيتُ حَيْثُ تُسامِيني أَوائِلُها،

أَنْزُو، وأَخْلِطُ تَسبيحاً بتَغْوِيثِ

سُودٌ مَدالِيجُ في الظَّلْمَاء، مُؤْدَنَةٌ،

وليسَ مُلْتَمَسٌ منها بمَنْبُوثِ

المُؤْدَنُ، بالهمز: القصير العُنق. والمُودَنُ، بغير الهمز: الذي

يُولدُ ضاوِيّاً؛ نقلته من حواشي ابن بري ومن حواشٍ عليها. قال ابن بري: وحكي

عن الأَصمعي أَنه بالثاء في اللغة الفارسية، وبالتاء في اللغة العربية.

التهذيب: التُّوثُ كأَنه فارسي، والعرب تقول: التُّوتُ، بتاءين. وفي حديث

ابن عباس: أَن ابن الزبير آثَرَ عَليَّ التُّوَيتَاتِ، والحُمَيْدَاتِ،

والأُساماتِ؛ قال شمر: هم أَحْياءٌ من بني أَسَدٍ: حُمَيْدُ بن أُسامةَ

بنِ زُهَيرِ بن الحارث بنِ أَسَدِ ابن عبد العُزَّى بن قُصَيٍّ، وتُوَيتُ

بنُ حَبيب بنِ أَسدِ بن عبد العُزَّى بن قُصَيٍّ، وأُسامةُ بنُ زُهير بن

الحارث بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيٍّ.

والتُّوتِياءُ: معروف، حَجَر يُكْتَحَلُ به، وهو مُعَرَّب.

توت



تُوتٌ (ISk, T, S, M, Mgh, Msb, K) and تُوثٌ; (Mgh, and L and K in art. توث, q. v.;) the latter sometimes used; (Msb;) or this is not allowable; (ISk, T, S, Msb;) for the word, which is app. Persian, is pronounced by the Arabs with ت for the final as well as for the initial letter; (T, Msb;) [The mulberry; and especially the white mulberry;] i. q. فِرْصَادٌ: (ISk, T, S, M, Mgh, Msb, K:) or, accord. to the people of El-Basrah, (Msb,) or some of the people of El-Basrah, (Mgh,) توت is the name of the fruit, and فرصاد is that of the tree; (Mgh, Msb;) and this is what is commonly held: (Msb:) or, accord. to IDrd and others, توت is an arabicized word, and فرصاد is the Arabic name: (TA:) [توت is a coll. gen. n.:] the n. un. is with ة. (M.) [Golius says, in his Lex., on the authority of Zeyn El-' Attár, that there are three kinds: “ توت حلو,” i. e. حُلْوٌ, “ the sweet and white mulberry, peculiarly called فرصاد; and توت حامض,” i. e. حَامِضٌ, ““ the sour and black mulberry; and توت وحشى,” i. e. وَحْشِىٌّ, “and توت العليق,” i. e. العُلَّيْقٌ, “the wild mulberry, i. e., with red fruit. ” In Egypt, توت is applied to the sweet mulberry, white and black, and especially to the former, as also توت بَلَدِىّ; and توت شَامِىّ to the latter. In the present day, توت العُلَّيْق is applied to the raspberry; as also توت شَوْكِىّ: and توت وَحْشِىّ, I believe, to the blackberry. توت أَرْضِىّ and توت إِفْرَنْجِىّ are applied to the strawberry.]

تُوتِيَآءٌ, [of the masc. gender, as is shown by the phrase توتياء مَعْدَنِىٌّ, and therefore perfectly decl.,] an arabicized word, (S, Msb,) [Tutia, or tutty; an impure protoxide of zinc;] a certain stone [or mineral], (S, K,) well known, (M, K,) employed as a collyrium. (S, Msb.) [It is also applied in the present day to several kinds of vitriol; the sulphates of zinc and of copper and of iron. De Sacy says, on the authority of Ibn-Beytár, that there are two species thereof; one which is found in mines; the other, in the furnaces in which copper is melted, like cadmia; and this latter species is what the Greeks call pompholyx: of the fossil tutia there are three varieties; one is white; another, greenish; the third, yellow, with a strong tinge of red: the white is the finest variety; the green, the coarsest. (Chrest. Arabe, 2nd ed., iii. 453; where see more.) Golius, on this word, in his Lex., says, “Optima est quæ vel naturalis, sc. Indica, cærulea, et pellucida; vel artificialis, sc. Carmanica, alba cum partis viridioris strictura. Zein. ” i. e. Zeyn El-' Attár. “ turbans among præstantissimi, quod dicitur قلعى, fuligine concrescere præstantissimum genus, commune vero ex fuligine æris, tradit Jacutus ex Abulfed. ”.]
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.