Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: آثر

قَرَنَ

Entries on قَرَنَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَرَنَ)
(هـ) فِيهِ «خيرُكم قَرْني، ثُمَّ الَّذِينَ يَلونهم» يَعْنِي الصَّحَابَةَ ثُمَّ التَّابِعِينَ.
والقرْن: أَهْلُ كُلِّ زَمَانٍ، وَهُوَ مِقْدار التَّوَسُّط فِي أَعْمَارِ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ. مَأْخُوذٌ مِنَ الاقْتران، وَكَأَنَّهُ المِقدار الَّذِي يَقْتَرِن فِيهِ أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي أَعْمَارِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ.
وَقِيلَ: القَرْن: أَرْبَعُونَ سَنَةً. وَقِيلَ: ثَمَانُونَ. وَقِيلَ: مِائَة. وَقِيلَ: هُوَ مُطلَقٌ مِنَ الزَّمَانِ. وَهُوَ مَصْدَرُ: قَرَن يَقْرِن.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ غُلام وَقَالَ: عِشْ قَرْناً، فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ» .
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فارسُ نَطْحَةً أَوْ نَطْحَتين»
، ثُمَّ لَا فارِسَ بَعْدَهَا أَبَدًا، والرومُ ذَاتُ القُرُون، كُلَّمَا هَلَكَ قرْن خَلَفَه قرْن» فالقُرُون جَمْعُ قرْن.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ «لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ طاعةَ قَوْم، وَلَا فارسَ الأكارِم، وَلَا الرُّوم ذَاتَ القُرُون» وَقِيلَ: أَرَادَ بالقُرون فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ: الشُّعور ، وَكُلُّ ضَفيرة مِنْ ضَفائر الشَّعْرِ: قَرْن.
وَمِنْهُ حَدِيثُ غُسل الْمَيِّتِ «ومَشَطناها ثَلَاثَةَ قُرُون» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ «قَالَ لأسْماء: لَتَأتِينِّي، أَوْ لأبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبك بقُرونك» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ كَرْدَم «وبقَرْنِ أيِّ النِساء هِيَ؟» أَيْ بِسِنَّ أيِّهنّ.
(س) وَفِي حَدِيثِ قَيْلة «فَأَصَابَتْ ظُبَتُه طَائِفَةً مِنْ قُرُون راسِيَة» أَيْ بَعْضِ نَواحي رَأْسِي.
(س [هـ] ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِعَليٍّ: إِنَّ لَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قرْنَيها» أي طَرَفي الجنة وجانِبْيها. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا أحْسِبُ أَنَّهُ أَرَادَ ذُو قَرْنَيِ الأمَّة، فأضْمر.
وَقِيلَ: أَرَادَ الْحَسَنَ والحُسين.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «وَذَكَرَ قصَّة ذِي القَرْنين ثُمَّ قَالَ: وَفِيكُمْ مِثْلُه» فيُرَى أَنَّهُ إِنَّمَا عَني نَفْسَهُ؛ لِأَنَّهُ ضُرِب عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَالْأُخْرَى ضَرْبَةُ ابْنِ مُلْجَمٍ.
وَذُو القَرْنين: هُوَ الْإِسْكَنْدَرُ، سُمّي بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَلَك الشَّرق وَالْغَرْبَ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ كَانَ فِي رأسِه شِبْه قَرْنَيْن. وَقِيلَ: رَأَى فِي النَّوم أَنَّهُ أخَذَ بقَرْنَي الشَّمْسِ.
(س [هـ] ) وَفِيهِ «الشَّمْسُ تَطْلُع بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ» أَيْ ناحِيَتَي رأسِه وجانِبَيْه. وَقِيلَ:
القَرْن: القٌوّة: أَيْ حِينَ تَطْلُع يَتَحَرَّك الشَّيْطَانُ ويَتَسلَّط، فَيَكُونُ كالمُعِين لَهَا.
وَقِيلَ: بَيْنَ قَرْنَيْه: أَيْ أمَّتَيْه الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ. وَكُلُّ هَذَا تَمْثِيلٌ لِمَنْ يَسْجد لِلشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا، فَكَأَنَّ الشَّيْطَانَ سَوّل لَهُ ذَلِكَ، فَإِذَا سجَد لَهَا كَانَ كَأَنَّ الشَّيْطَانَ مُقْتَرِنٌ بِهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ خَبَّاب «هَذَا قَرْنٌ قَدْ طَلع» أَرَادَ قَوْماً أحْداثاً نَبَغوا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُونُوا. يَعْنِي القُصَّاص.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِدْعةً حَدَثَت لَمْ تَكُنْ فِي عَهْد النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ «فوجَده الرَّسُولُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القرْنَيْن» هُمَا قَرْنا الْبِئْرِ المَبْنِيَّان عَلَى جانِبَيها، فَإِنْ كَانَتَا مِنْ خَشَب فهُما زُرْنُوقان.
وَفِيهِ «أَنَّهُ قَرَن بَيْنَ الْحَجِّ والعُمْرة» أَيْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِنَّية وَاحِدَةٍ، وتَلْبِية وَاحِدَةٍ، وإحْرام واحدٍ، وَطَوَافٍ وَاحِدٍ، وسَعْي وَاحِدٍ، فَيَقُولُ: لَبَّيْك بحَجَّة وعُمْرة. يُقَالُ: قَرَن بَيْنَهُمَا يَقْرِن قِرانا، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أفْضل مِنَ الْإِفْرَادِ والتَّمَتُّع.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ القِران، إلاَّ أنْ يَسْتأذِن أحدُكم صاحبَه» ويُرْوَى «الإِقْران» وَالْأَوَّلُ أصحُّ. وَهُوَ أَنْ يَقْرُن بَيْنَ التَّمْرَتَين فِي الْأَكْلِ. وَإِنَّمَا نَهى عَنْهُ لأنَّ فِيهِ شَرهاً وَذَلِكَ يُزْري بِصَاحِبِهِ، أَوْ لأنَّ فِيهِ غَبْناً بِرَفيقه.
وَقِيلَ: إِنَّمَا نَهى عَنْهُ لِمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ شِدة الْعَيْشِ وقِلَّة الطَّعام، وَكَانُوا مَعَ هَذَا يُواسون مِنَ الْقَلِيلِ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى الْأَكْلِ آثَرَ بعضُهم بَعْضًا عَلَى نَفْسِهِ. وَقَدْ يَكُونُ فِي القَوْم مَنْ قَدِ اشْتَدَّ جوعُه، فربَّما قَرَنَ بَيْنَ التمْرَتَيْن، أَوْ عَظَّم اللُّقْمة. فأرْشَدهم إِلَى الإذْن فِيهِ، لِتَطيبَ بِهِ أنْفُس الْبَاقِينَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ جَبَلة «قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْث العِراق، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقنا التَّمر، وَكَانَ ابْنُ عُمر يَمُرّ فَيَقُولُ: لَا تُقَارِنوا إِلَّا أَنْ يَسْتأذِنَ الرجُل أَخَاهُ» هَذَا لأجْل مَا فِيهِ مِنَ الغَبْن، ولأنَّ مِلْكهم فِيهِ سَواء. ورُوِي نحوُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَصْحَابِ الصُّفَّة.
وَفِيهِ «قَارِنوا بَيْنَ أبنائِكم» أَيْ سَوُّوا بَيْنَهُمْ وَلَا تُفَضِّلوا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
ورُوِي بِالْبَاءِ الموحَّدة، مِنَ الْمُقَارَبَةِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَرَّ برَجُلَين مُقْتَرِنَيْن، فَقَالَ: مَا بالُ القِران؟ قَالَا:
نَذَرْنا» أَيْ مَشْدُودَيْن أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ بحَبل. والقَرَن بِالتَّحْرِيكِ: الحْبل الَّذِي يُشَدّانِ بِهِ. وَالْجَمْعُ نفسُه: قَرَن أَيْضًا. والقِرانُ: الْمَصْدَرُ والحَبْل.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ فِي قَرَن» أَيْ مجْمُوعان فِي حَبْل، أَوْ قِرَان.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الضالَّة «إِذَا كَتَمها آخِذُها فَفِيهَا قَرِينَتُها مِثْلُها» أَيْ إِذَا وَجَد الرجُل ضالَّة مِنَ الْحَيَوَانِ وكتَمها وَلَمْ يُنْشِدْها، ثُمَّ تُوجَد عِنْدَهُ فَإِنَّ صاحبَها يَأْخُذُهَا ومِثْلَها مَعَهَا مِنْ كاتِمِها.
وَلَعَلَّ هَذَا قَدْ كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسخ، أَوْ هُوَ عَلَى جِهَةِ التَّأْدِيبِ حَيْثُ لَمْ يُعرِّفها.
وَقِيلَ: هُوَ فِي الْحَيَوَانِ خاصَّة كَالْعُقُوبَةِ لَهُ.
وَهُوَ كَحَدِيثِ مانِع الزَّكَاةِ «إنَّا آخِذُوها وشَطْرَ مالِه» والقَرِينة: فَعيلة بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، مِنَ الاقْتِرَان.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى «فَلَمَّا أتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: خُذْ هَذيْنِ القَرِينَين» أَيِ الجَمَلْين المَشْدُودَيْن أحدُهما إِلَى الآخَر.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وطَلحة يُقَالُ لَهُمَا: القَرِينان» لأنَّ عُثْمَانَ أَخَا طَلْحة أخَذَهما فقَرَنَهما بحَبْل . (س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا مِن أحدٍ إلاَّ وُكّلَ بِهِ قَرِينُه» أَيْ مُصاحِبُه مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالشَّيَاطِينِ.
وكُلُّ إِنْسَانٍ فَإِنَّ مَعَهُ قَرِيناً مِنْهُمَا، فقَرِينُه مِنَ الْمَلَائِكَةِ يأمُره بِالْخَيْرِ ويَحُثُّه عَلَيْهِ، وقَرِينه مِنَ الشَّيَاطِينِ يأمُرُه بالشَّرّ ويَحُثُّه عَلَيْهِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «فقاتِلْه فإنَّ مَعَهُ القَرِين» وَالْقَرِينُ: يَكُونُ فِي الْخَيْرِ والشَّر.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ قُرِنَ بِنُبُوّتِه عَلَيْهِ السَّلَامُ إسْرافيل ثلاثَ سِنِينَ، ثُمَّ قُرِنَ بِهِ جِبْرِيلُ» أَيْ كَانَ يَأْتِيهِ بالوَحْي.
(هـ) وَفِي صِفَته عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «سَوابغَ فِي غَيْرِ قَرَن» القَرَن- بِالتَّحْرِيكِ- الْتِقاء الحاجِبَين. وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَت أُمُّ مَعْبَد، فَإِنَّهَا قَالَتْ فِي صِفَته «أزَجّ أَقْرَن» أَيْ مَقْرُون الحاجبَيْن، وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ فِي صِفته.
وَ «سَوابِغ» حالٌ مِنَ المْجرور وَهُوَ الحَواجِب: أَيْ أَنَّهَا دَقّت فِي حَالِ سُبوغها، ووُضع الحَواجِب مَوْضِعَ الحاجِبَين، لأنَّ التَّثنِية جَمْع.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْمَوَاقِيتِ «أَنَّهُ وَقتَ لأهْل نَجْد قَرْناً» وَفِي رِوَايَةٍ «قَرْنَ المَنازل» هُوَ اسْمُ موضعٍ يُحرِم مِنْهُ أَهْلُ نَجْد. وَكَثِيرٌ ممَّن لَا يَعْرف يَفْتَح رَاءَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالسُّكُونِ، ويُسَمَّى أَيْضًا «قَرْن الثَّعالب» . وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ احتَجَم عَلَى رَأْسِهِ بقَرْنٍ حِينَ طُبَّ» وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ، فَإِمَّا هُوَ المِيقاتُ أَوْ غَيْرُهُ. وَقِيلَ: هُوَ قَرْن ثَوْر جُعِل كالمحْجَمة.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «إِذَا تَزَوَّجَ المرأةَ وَبِهَا قَرْنٌ فَإِنْ شَاءَ أمْسَك وَإِنْ شَاءَ طَلّق» القَرْن بِسُكُونِ الرَّاءِ: شَيْءٌ يَكُونُ فِي فَرْج الْمَرْأَةِ كالِسنّ يَمنع مِنَ الوَطْء، وَيُقَالُ لَهُ: العَفَلة.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيح «فِي جاريةٍ بِهَا قَرْن، قَالَ: أقْعِدوها، فَإِنْ أَصَابَ الأرضَ فَهُوَ عَيْب، وَإِنْ لَمْ يُصِبْها فَلَيْسَ بعَيْب» .
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ وَقَف عَلَى طَرَف القَرْن الأسْود» هُوَ بِالسُّكُونِ: جُبَيْل صَغِيرٌ. (س) وَفِيهِ «أنَّ رجُلاً أَتَاهُ فَقَالَ: عَلَّمني دُعاءً، ثُمَّ أَتَاهُ عِنْدَ قَرْن الحَوْل» أَيْ عِنْدَ آخِرِ الحوْل [الْأَوَّلِ] وَأَوَّلِ الثَّانِي.
وَفِي حَدِيثِ عُمر وَالأُسقُفّ «قَالَ: أجِدُك قَرْنا، قَالَ: قَرْن مَهْ؟ قَالَ: قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ» القَرْن بِفَتْحِ الْقَافِ: الحَصْن، وجَمْعُه قُرون، وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهَا صَياصِي.
وَفِي قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
إِذَا يُسَاوِرُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لَهُ ... أَنْ يَتْرُكَ القِرْنَ إِلَّا وهْو مَجْدُولُ
القِرْن بِالْكَسْرِ: الكُفْء والنَّظير فِي الشَّجاعة والحَرْب، ويُجْمَع عَلَى: أَقْران. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ مُفْرداً وَمَجْمُوعًا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ «بِئْسَ مَا عَوَّدْتم أَقْرَانَكُم» أَيْ نُظَراءكم وَأَكْفَاءَكُمْ فِي الْقِتَالِ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ «سَأَلَ رسولَ اللَّهِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي القَوس والقَرَن، فَقَالَ:
صَلّ فِي القَوْس واطْرَح القَرَن» القَرَن بِالتَّحْرِيكِ: جَعْبَة مِنْ جُلود تُشَقّ ويَجْعل فِيهَا النُّشَّاب، وَإِنَّمَا أمَرَه بَنَزْعِه، لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ جِلْد غَيْرِ ذَكِيٍّ وَلَا مَدْبُوغ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كالنَّبْل فِي القَرَن» أَيْ مَجْتَمِعون مِثْلَها.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُميَر بْنِ الْحَمَّامِ «فأخْرَج تَمْراً مِنْ قَرَنه» أَيْ جَعْبَته، ويُجْمَع عَلَى:
أَقْرُن، وأَقْرَان، كجَبَل وأجْبُل وَأَجْبَالٍ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَعاهَدوا أَقْرَانكم» أَيِ انْظُروا هَلْ هِيَ مِنْ ذَكِيَّة أَوْ مَيِّتة، لأجْل حَمْلِها فِي الصَّلَاةِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «قَالَ لرجَل: مَا مالُك؟ قَالَ: أَقْرُنٌ لِي وآدِمَةٌ فِي المَنِيئة، فَقَالَ:
قَوِّمْها وزَكِّها» .
وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسار «أَمَّا أَنَا فإنِّي لِهَذِهِ مُقْرِن» أَيْ مُطِيق قادِرٌ عَلَيْهَا، يَعْنِي ناقَتَه.
يقال: أَقْرَنْت للشيء فأنا مُقْرِن: أي أطاقَه وقَوِيَ عليه. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى «وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ» .

قَشَرَ

Entries on قَشَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَشَرَ)
(هـ) فِيهِ «لَعَنَ اللَّهُ القاشِرة والمَقْشورة» القاشِرة: الَّتِي تُعالج وَجْهَها أَوْ وَجْهَ غَيْرِهَا بالغَمْرة ليَصْفُوَ لَوْنُها، والمَقْشورة: الَّتِي يُفْعل بِهَا ذَلِكَ، كَأَنَّهَا تَقْشِر أعْلَى الْجِلْدِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلة «فَكُنْتُ إِذَا رأيتُ رجُلاً ذَا رُواء وَذَا قِشْر» القِشْر: اللِّبَاسُ.
(س [هـ] ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ الْمَلَكَ يَقُولُ لِلصَّبِيِّ الْمَنْفُوسِ: خَرَجْتَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَيْسَ عليك قِشر» . وَمِنْهُ حديثْ ابْنِ مَسْعُودٍ، لَيْلَةَ الجِنّ «لَا أَرَى عَوْرةً وَلَا قِشْرا» أَيْ لَا أَرَى مِنْهُمْ عَورةً مُنْكَشفة، وَلَا أَرَى عَلَيْهِمْ ثِيَابًا.
(هـ) وفي حديث معاذ بن عَفْراء «أَنَّ عُمر أرْسَل إِلَيْهِ بحُلَّة فباعَها واشتَرى بِهَا خَمْسَةَ أرْؤُس مِنَ الرَّقيق فأعْتَقهم، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا آثَر قِشْرَتين يَلْبُسهما عَلَى عِتْق هَؤُلَاءِ لَغَبِينُ الرَّأي» أَرَادَ بالقِشْرَتين: الحُلَّة، لِأَنَّ الْحُلَّةَ ثَوبانِ إزارٌ ورِداء.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَير «قُرْصٌ بِلَبَنٍ قِشْرِيٍّ» هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى القِشْرة، وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي رَأْسِ اللَّبَن. وَقِيلَ: إِلَى القِشْرة. والقَاشِرة: وَهِيَ مَطَرة شَدِيدَةٌ تَقْشر وجْه الْأَرْضِ يُريد لَبَناً أدَرَّه المَرْعَى الَّذِي يُنْبِته مِثْل هَذِهِ المَطَرة.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «إِذَا أَنَا حَرَّكْتُه ثارَ لَهُ قُشارٌ» أَيْ قِشْر. والقُشار: مَا يُقْشر عَنِ الشَّيْءِ الرَّقيق.

قَصَفَ

Entries on قَصَفَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَصَفَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَا والنَّبِيُّون فُرَّاطُ القاصِفين » هُمُ الَّذِينَ يَزْدَحِمُون حَتَّى يَقْصِفَ بعضُهم بَعْضًا، مِنَ القَصْف: الكَسْر والدَّفْع الشَّدِيدُ لفَرْط الزِحام، يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَتَقَدَّمُونَ الْأُمَمَ إِلَى الْجَنَّةِ، وَهُمْ عَلَى أثَرِهم، بِداراً مُتدافِعين ومُزْدَحِمين.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَمَا يُهِمُّني مِنَ انْقِصَافِهم عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ أهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمام شَفاعِتي» يَعْنِي اسْتِسْعادَهم بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، وَأَنْ يَتِمَّ لَهُمْ ذَلِكَ أهَمَّ عِنْدِي مِنْ أنْ أبلُغَ أَنَا مَنْزلة الشَّافعين المشَّفعين؛ لأنَّ قَبُول شَفَاعَتِهِ كَرَامَةٌ لَهُ، فَوُصُولُهُمْ إِلَى مُبْتَغَاهُمْ آثَرُ عِنْدَهُ مِنْ نَيْل هَذِهِ الكَرامة، لِفَرْط شَفَقَتِه عَلَى أمَّته.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كَانَ يُصَلِّي ويَقْرأ الْقُرْآنَ فيَتَقَصَّف عَلَيْهِ نِساء الْمُشْرِكِينَ وأبْناؤهم» أَيْ يَزْدَحِمون.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْيَهُودِيِّ «لَمَّا قَدِم النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قال: تَركْتُ ابْنَيْ قَيْلَةَ يَتَقَاصَفُون عَلَى رجُلٍ يَزْعُم أَنَّهُ نَبِيٌّ» .
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «شَيَّبَتْني هُودُ وأخَواتُها، قَصَّفْن عليَّ الأمَم» أَيْ ذُكِرَ لِي فِيهَا هلاكُ الأمَم، وقُصَّ عليَّ فِيهَا أخبارهُم، حَتَّى تَقَاصف بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، كَأَنَّهَا ازْدَحَمَت بتَتابُعِها.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَصِف أَبَاهَا «وَلَا قَصَفُوا لَهُ قَناة» أَيْ كَسَروا.
وَفِي حَدِيثِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وضَرْبِه البَحْر «فانتَهَى إِلَيْهِ وَلَهُ قَصِيفٌ مَخافةَ أَنْ يَضْرِبَه بِعَصَاهُ» أَيْ صَوْتٌ هَائِلٌ يُشْبِه صَوْتَ الرعْد.
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ «رَعْدٌ قاصِف» أَيْ شَدِيدٌ مُهْلِك لشِدّة صَوْتِه.

لَقَا

Entries on لَقَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(لَقَا)
- فِيهِ «مَن أحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أحَبَّ اللهُ لِقَاءَه، ومَن كَرِه لِقاء اللَّهِ كَرِهَ اللهُ لِقاءه، وَالْمَوْتُ دُونَ لِقاء اللَّهِ» .
الْمُرَادُ بِلِقَاء اللَّهِ المَصيرُ إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ، وطَلَبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ؛ وَلَيْسَ الغَرضُ بِهِ الْمَوْتَ؛ لأنَّ كُلاًّ يَكْرَهه، فَمَنْ تَرَكَ الدُّنْيَا وأبْغضَها أحَبَّ لِقَاء اللَّهِ، ومَن آثَرها ورَكَن إِلَيْهَا كَره لِقاء اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِل إِلَيْهِ بِالْمَوْتِ.
وَقَوْلُهُ: «وَالْمَوْتُ دُونَ لِقاء اللَّهِ» يُبَيِّن أَنَّ الْمَوْتَ غيرُ اللِّقاء، وَلَكِنَّهُ مُعْترض دُونَ الغَرَض الْمَطْلُوبِ، فَيَجِبُ أَنْ يَصْبر عَلَيْهِ، وَيَحْتَمِلَ مَشاقَّه حَتَّى يَصل إِلَى الفَوز باللِّقاء.
[هـ] وَفِيهِ: «أَنَّهُ نَهى عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبان» هُوَ أَنْ يَسْتقبِلَ الحَضَرِيُّ البَدّوِيَّ قَبْلَ وصُوله إِلَى البَلَد، ويُخْبره بكَساد مَا مَعَهُ كَذِباً؛ ليَشْتَريَ مِنْهُ سِلْعَتَه بالوَكْس، وأقَلَّ مِنْ ثَمن المِثل، وَذَلِكَ تَغْريرٌ مُحَّرم، وَلَكِنَّ الشِراء مُنْعَقِدٌ، ثُمَّ إِذَا كَذب وظَهر الغَبْن، ثَبَتَ الخِيارُ لِلْبَائِعِ، وإنْ صَدق، فَفِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ خِلاف.
[هـ] وَفِيهِ «دَخَلَ أَبُو قارِظ مكةَ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: حَلِيفُنا وعَضُدنا ومُلْتَقَى أكُفِّنا» أَيْ أَيْدِينَا تَلْتَقِي مَعَ يدِه وَتَجْتَمِعُ. وَأَرَادَ به الحِلْف الذي كان بينَه وبينهم. وَفِيهِ «إِذَا الْتَقَى الخِتانان وَجب الغُسل» أَيْ إِذَا حاذَى أحدُهما الآخَر، وسواءٌ تَلامَسا أَوْ لَمْ يَتلامَسا. يُقَالُ: الْتَقَى الفارِسان، إِذَا تَحاذَيا وتَقابَلا.
وتَظْهر فَائِدَتُهُ فِيمَا إِذَا لَفَّ عَلَى عُضْوه خِرْقةً ثُمَّ جَامَعَ فإنَّ الغُسل يَجِبُ عَلَيْهِ، وإنْ لَمْ يَلْمِسِ الخِتانُ الخِتانَ.
وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيّ «إِذَا الْتَقَى الْمَاءَانِ فَقَدْ تَمَّ الطُّهور» يُريد إِذَا طَهَّرت العُضْويْن مِنْ أعضائِك فِي الوضُوء فاجتَمع الماءانِ فِي الطُّهُورِ لَهُمَا فَقَدْ تَمَّ طُهورهما لِلصَّلَاةِ، وَلَا يُبالي أيَّهُما قَدَّم.
وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يُوجب الترتيبَ فِي الْوُضُوءِ، أَوْ يُرِيدُ بالعُضْوين الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، فِي تَقْدِيمِ اليُمنى عَلَى اليُسْرى، أَوِ الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى. وَهَذَا لَمْ يَشْترِطه أحدٌ.
وَفِيهِ «إِنَّ الرجُل لَيَتَكلَّمُ بالكَلِمة مَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ» أَيْ مَا يَحْضِرُ قَلْبَه لِمَا يَقُولُهُ مِنْهَا. وَالْبَالُ: الْقَلْبُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ «أَنَّهُ نُعي إِلَيْهِ رجُلٌ فَمَا أَلْقَى لِذَلِكَ بَالًا» أَيْ مَا اسْتَمع لَهُ، وَلَا اكْتَرث بِهِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَر «مَا لِي أَرَاكَ لَقًا بَقَاً» هَكَذَا جَاءَا مخفَّفَين فِي رِوَايَةٍ، بِوَزْنِ عَصاً.
واللَّقَى: المُلْقَى عَلَى الْأَرْضِ، والبَقَا: إتْباعٌ لَهُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حَكِيم بْنِ حِزام «وأُخِذَت ثيابُها فجُعِلَتْ لَقًى» أَيْ مُرْماةً مُلْقَاة.
قِيلَ: أصْلُ اللَّقَى: أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا طَافُوا خَلَعوا ثِيَابَهُمْ، وَقَالُوا: لَا نَطوف فِي ثيابٍ عَصَيْنا اللهَ فِيهَا فيُلْقونها عَنْهُمْ، ويُسَمون ذَلِكَ الثوبَ لَقًى، فَإِذَا قَضَوْا نُسُكَهم لَمْ يَأْخُذُوهَا، وتَركوها بِحَالِهَا مُلْقاةً.
وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ «ويُلْقَى الشُّحُّ» قَالَ الحُميدِي: لَمْ تَضْبُط الرُّوَاةُ هَذَا الحَرْف. ويَحْتمِل أَنْ يَكُونَ «يُلَقَّى» ، بِمَعْنَى يُتَلَقَّى ويُتُعَلَّم ويُتَواصَى به ويُدْعَى إليه، من قوله تعالى «وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ»
أَيْ مَا يُعَلَّمها ويُنَبَّه عَلَيْهَا، وَقَوْلِهِ تَعَالَى «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ» .
وَلَوْ قِيلَ «يُلْقَى» مُخَفَّفَةَ الْقَافِ لَكَانَ أَبْعَدَ، لِأَنَّهُ لَوْ أُلْقِيَ لتُرِكَ، وَلَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا. وَكَانَ يَكُونُ مَدْحًا، وَالْحَدِيثُ مبنيٌّ عَلَى الذَّمّ.
وَلَوْ قِيلَ «يُلْفَى» بِالْفَاءِ بِمَعْنَى يُوجَد، لَمْ يَسْتَقِم؛ لأنَّ الشُّحّ مازال مَوْجُودًا.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَة» هِيَ مَرَضٌ يَعْرِض للوَجْه فيُمِيلُه إِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ.

نَسَا

Entries on نَسَا in 3 Arabic dictionaries by the authors Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
نَسَا
من (ن س و) عرق من الفخذ إلى الكعب.
(نَسَا)
(س) فِيهِ «لَا يَقُولُنَّ أحدُكم: نَسِيتُ آيةَ كَيْتَ وكَيتَ، بَلْ هُوَ نُسِّىَ» كَرِه نِسْبة النِسْيان إِلَى النْفس لِمَعْنَيين: أَحَدُهُمَا أَنَّ اللَّه تَعَالَى هُوَ الَّذِي أَنْسَاهُ إِيَّاهُ؛ لِأَنَّهُ المُقَدِّر لِلْأَشْيَاءِ كلِّها، وَالثَّانِي أَنَّ أَصْلَ النِّسْيَانِ التَّرْكُ، فكَره لَهُ أَنْ يَقُولَ: تركْتُ الْقُرْآنَ، أَوْ قَصَدْت إِلَى نِسْيانه؛ وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِاخْتِيَارِهِ. يُقَالُ: نَسَّاهُ اللَّه وأَنْسَاهُ.
وَلَوْ روُي «نُسِىَ» بِالتَّخْفِيفِ لَكَانَ مَعْنَاهُ تُرِك مِنَ الْخَيْرِ وحُرِم.
وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ «بِئْسَمَا لأحدِكم أَنْ يَقُولَ: نَسِيت آيَةَ كَيْت وكَيت، لَيْسَ هُوَ نَسِي وَلَكِنَّهُ نُسِّىَ» وَهَذَا اللَّفْظُ أبْيَنُ مِنَ الْأَوَّلِ، وَاخْتَارَ فِيهِ أَنَّهُ بِمَعْنَى التَّرْكِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّمَا أُنَسَّى لأسُنّ» أَيْ لأذْكُر لَكُمْ مَا يَلْزَمُ النَّاسِى، لِشَيْءٍ مِنْ عبادتِه، وأفْعَل ذَلِكَ فتَقْتدوا بِي.
(هـ) وَفِيهِ «فَيُتْرَكون فِي الْمَنْسَى تحتَ قَدَم الرَّحْمَنِ» أَيْ يُنْسَوْنَ في النار.
و «تحت القَدَم» استِعارةٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: يُنْسِيهِمُ اللَّه الخَلْقَ، لِئَلَّا يَشْفع فِيهِمْ أَحَدٌ. قَالَ الشَّاعِرُ:
أبْلَت مودّتَها الليالِي بعدَنا ... ومَشَى عَلَيْهَا الدهْرُ وَهُوَ مُقَيَّدُ
وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومَ الْفَتْحِ «كُلُّ مأثُرة مِن مــآثِر الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَىَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «وَدِدْتُ أنِّي كنتُ نَسْياً مَنْسِيّاً» أَيْ شَيْئًا حَقيرا مُطَّرَحاً لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ. يُقَالُ لخِرْقة الْحَائِضِ: نِسْىٌ، وَجَمْعُهُ: أَنْسَاءٌ. تَقُولُ الْعَرَبُ إِذَا ارْتَحلوا مِنَ الْمَنْزِلِ:
انظُروا أَنْسَاءَكُمْ. يُرِيدُونَ الْأَشْيَاءَ الْحَقِيرَةَ الَّتِي لَيْسَتْ عِنْدَهُمْ بِبَالٍ. أَيِ اعْتَبروها؛ لِئَلَّا تَنْسَوْهَا فِي المنزِل.
(س) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ «رَمَيْتُ سُهَيْل بْنَ عَمرو يومَ بَدْر فَقَطَعْتُ نَسَاه» النَّسَا، بوَزْن الْعَصَا: عِرْق يَخْرج مِنَ الوَرِك فيَسْتَبْطِن الفَخذ. وَالْأَفْصَحُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: النَّسا، لَا عِرق النَّسا.
نَسَا:
بفتح أوله، مقصور، بلفظ عرق النّسا، قال ابن السكيت: هو النسا لهذا العرق ولا يقال عرق النساء، وأنشد غيره:
وأنشب أظفاره في النسا
وأنشد للبيد:
من نسا الناشط إذ ثورته
فأما اسم هذا البلد فهو أعجميّ فيما أحسب، وقال أبو سعد: كان سبب تسميتها بهذا الاسم أن المسلمين لما وردوا خراسان قصدوها فبلغ أهلها فهربوا ولم يتخلف بها غير النساء فلما أتاها المسلمون لم يروا بها
رجلا فقالوا: هؤلاء نساء والنساء لا يقاتلن فننسأ أمرها الآن إلى أن يعود رجالهن، فتركوها ومضوا فسمّوا بذلك نساء، والنسبة الصحيحة إليها نسائيّ وقيل نسويّ أيضا، وكان من الواجب كسر النون: وهي مدينة بخراسان، بينها وبين سرخس يومان، وبينها وبين مرو خمسة أيام، وبين أبيورد يوم، وبين نيسابور ستة أو سبعة، وهي مدينة وبئة جدّا يكثر بها خروج العرق المدينيّ حتى إن الصيف قلّ من ينجو منه من أهلها، وقد خرج منها جماعة من أعيان العلماء، منهم: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان النسائي القاضي الحافظ صاحب كتاب السنن وكان إمام عصره في علم الحديث وسكن مصر وانتشرت تصانيفه بها وهو أحد الأئمة الأعلام، صنّف السنن وغيرها من الكتب، روى عن قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد وإسحاق بن شاهين وإسحاق بن منصور الكوسج وإسحاق بن موسى الأنصاري وإبراهيم بن سعيد الجوهري وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وأحمد بن بكار بن أبي ميمونة وعيسى بن حماد ورغنة والحسن ابن محمد الزعفراني، قدم دمشق فسمع هشام بن عمّار ودحيما وجماعة كثيرة يطول تعدادهم، روى عنه أحمد ابن عمير بن جوصا ومحمد بن جعفر بن ملّاس وأبو القاسم بن أبي العقب وأبو الميمون بن راشد وأبو الحسن بن خذلم وأبو بشر الدولابي وهو من أقرانه وأبو عليّ الحسين بن عليّ الحافظ النياموزي الطبراني وأبو سعيد الأعرابي وأبو جعفر الطحاوي وغيرهم، وسئل عن مولده فقال: أشبه أن يكون سنة 215، وسئل أبو عبد الرحمن النسائي عن اللحن يوجد في الحديث فقال: إن كان شيء تقوله العرب، وإن كان لغة غير قريش فلا تغيّر لأن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، كان يكلم الناس بكلامهم، وإن كان مما لا يوجد في لغة العرب فرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لا يلحن، وسئل أبو عبد الرحمن بدمشق عن فضائل معاوية فقال: معاوية لا يرضى رأسا برأس حتى يفضل، فما زالوا يدفعون في خصيته حتى أخرج من المسجد، قال الدارقطني: فقال: احملوني إلى مكة، فحمل إليها وهو عليل فتوفي بها، وهو مدفون بين الصفا والمروة، وكانت وفاته في شعبان سنة 303، وقال أبو سعيد ابن يونس وأبو جعفر الطحاوي إنه مات بفلسطين في صفر من هذه السنة، وأبو أحمد حميد بن زنجويه واسمه مخلد بن قتيبة بن عبد الله وزنجويه لقب مخلد الأزدي النسوي وهو صاحب كتاب الترغيب وكتاب الأموال، وكان عالما فاضلا، سمع بدمشق هشام بن عمّار، وبمصر عبد الله بن صالح وسعيد بن عفير، وسمع بقيسارية وحمص وبالعراق يزيد بن هارون والنضر بن شميل وأبا نعيم وأبا عاصم النبيل وحج وسمع بمكة، روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيّان وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم، وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد البنّاء: نسا مدينة بخراسان. ونسا: مدينة بفارس. ونسا: مدينة بكرمان، وقال الرّهني:
نسا من رساتيق بمّ بكرمان. ونسا: مدينة بهمذان.
وأبرق النساء: في ديار فزارة، وقال الشاعر في الفتوح يمدّ نساء:
فتحنا سمرقند العريضة بالقنا ... شتاء وأوعسنا نؤمّ نساء
فلا تجعلنّا يا قتيبة والذي ... ينام ضحى يوم الحروب سواء

الحُبُّ

Entries on الحُبُّ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الحُبُّ: الوِدادُ،
كالحِبابِ والحِبّ، بكسرهما،
والمَحَبَّةِ والحُبابِ بالضم.
أَحَبَّهُ، وهو مَحْبُوبٌ، على غيرِ قِياسٍ، ومُحَبُّ، قليلٌ.
وحَبَبْتُه أَحِبُّهُ، بالكسر، شاذٌّ، حُبًّا، بالضم وبالكسر،
وأحْبَبْتُه واسْتَحْبَبْتُه. والحَبِيبُ والحُبابُ، بالضم، والحِبُّ، بالكسر،
والحُبَّةُ، بالضم: المَحْبُوبُ، وهي بِهاءٍ، وجَمْعُ الحِبِّ: أحْبَابٌ وحِبَّانٌ وحُبُوبٌ وحَبَبَةٌ، محركةً، وحُبُّ، بالضم، عَزِيزٌ، أو اسمُ جَمْعٍ.
وحُبَّتُكَ، بالضم: ما أَحْبَبْتَ أن تُعْطَاهُ، أو يكنَ لكَ.
والحَبِيبُ: المُحِبُّ. وبِلا لامٍ: خَمْسَةٌ وثلاثون صَحابياً، وجماعةٌ مُحَدِّثُونَ. ومُصَغَّراً: حُبَيِّبُ بنُ حَبِيبٍ أخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، وابنُ حَجْرٍ، وابنُ عَلِيٍّ: مُحَدِّثُونَ. وكَزُبَيْرٍ: ابنُ النُّعْمانِ تابِعيُّ، وهو غيرُ ابنِ النُّعْمانِ الأَسَدِيِّ عن خُرَيمٍ.
وحُبَّ بفلانٍ، أي: ما أحَبَّه.
وحَبُبْتُ إليه، كَكَرُمَ: صِرْتُ حَبِيباً له، ولا نَظِيرَ له إلا شَرُرْتُ ولَبُبْتُ.
وحَبَّذَا الأَمْرُ، أي: هو حَبِيبٌ، جُعِلَ "حَبَّ" و"ذا" كَشَيْءٍ واحِدٍ، وهو اسمٌ، وما بعدَه مرفوعٌ به، ولَزِمَ "ذا" "حَبَّ"، وجرى كالمَثَلِ، بدليلِ قَوْلِهمْ في المُؤَنَّثِ: حَبَّذّا، لا حَبَّذِه.
وحَبَّ إليَّ هذا الشيءُ حُبًّا،
وحَبَّبَهُ إليَّ: جَعَلَنِي أُحِبُّهُ.
وحَبَابُك كذا، أي: غايةُ مَحَبَّتِكَ، أو مَبْلَغُ جُهْدِكَ.
وتَحَابُّوا: أحَبَّ بعضُهم بعضاً،
وتَحَبَّبَ: أظْهَرَه.
وحَبَّانُ وحُبَّانُ وحِبَّانُ وحُبَيَّبٌ وحُبَيِّبٌ، مُصغَّراً، وكَكُمَيْتٍ وسَفِينَةٍ وجُهَيْنَةَ وسَحابَةٍ وسَحابٍ وعُقابٍ،
وحَبَّةُ، بالفتح،
وحُباحِبٌ، بالضم: أسْماءٌ.
وحَبَّانُ، بالفتح: وادٍ باليَمنِ، وابنُ مُنْقِذٍ: صَحابِيُّ، وابنُ هِلالٍ، وابنُ واسِعِ بنِ حَبَّانَ، وسَلَمَةُ بنُ حَبَّانَ: مُحَدِّثونَ. وبالكسر: مَحَلَّةٌ بِنَيْسابورَ، وابنُ الحَكَمِ السُّلَمِيُّ، وابنُ بَجٍّ الصُّدَائِيُّ، أو بالفتح، وابنُ قَيْسٍ، أو هو بالياءِ: صَحابِيُّونَ، وابنُ موسى، وابنُ عَطِيَّةَ، وابنُ عَلِّيٍ العَنزِيُّ، وابنُ يَسارٍ: مُحَدِّثُونَ. وبالضم: ابنُ محمودٍ البَغْدادِيُّ، ومحمدُ بنُ حُبانَ بن بَكْرٍ: رَوَيا.
والمُحَبَّةُ والمَحْبوبَةُ والمُحَبَّبَةُ والحَبيبَةُ: مَدينَةُ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم.
ومُحْبَبٌ، كَمَقْعَدٍ: اسمٌ.
وأَحَبَّ البَعيرُ: بَرَكَ فلم يَثُرْ، أو أصابَه كَسْرٌ أو مَرَضٌ فلم يَبْرَحْ مَكانَه حتى يَبْرَأَ أو يَموتَ،
وـ فلانٌ: بَرِئَ من مَرَضِهِ،
وـ الزَّرْعُ: صارَ ذا حَبٍّ.
واسْتَحَبَّتْ كَرِشُ المالِ: أمْسَكَتِ الماء، وطالَ ظِمْؤُها.
والحَبَّةُ: واحِدَةُ الحَبّ، ج: حَبَّاتٌ وحُبوبٌ وحُبَّانٌ، كَتُمْرَانٍ، والحاجَةُ. وبالضم: المُحَبَّةُ، وعَجَمُ العِنَبِ، ويُخَفَّفُ. وبالكسر: بُزُورُ البُقولِ والرَّياحِينِ، أو نَبْتٌ في الحَشِيشِ صَغِيرٌ، (أو الحُبوبُ المُخْتَلِفَةُ من كُلِّ شَيءٍ، أو بَزْرُ العُشْبِ) ، أو جَمِيعُ بُزُورِ النَّباتِ وواحِدُها: حَبَّةٌ، بالفتح، أو بَزْرُ ما نَبَتَ بِلا بَذْرٍ، وما بُذِرَ فبالفتح، واليَبيسُ المُتَكَسِّرُ المُتَراكِمُ، (أو يابِسُ البَقْلِ) .
وحَبَّةُ القَلْبِ: سُوَيْدَاؤُهُ أو مُهْجَتُهُ، أو ثَمَرَتُهُ، أو هَنَةٌ سَوْداءُ فيه.
وحَبَّةُ: امرأةٌ عَلِقَها مَنْظورٌ الجِنِّيُّ، فكانت تَتَطَبَّبُ بما يُعَلِّمُها مَنْظورٌ.
وحَبابُ الماءِ والرَّمْلِ: مُعْظَمُهُ،
كَحَبَبِهِ وحِبَبِهِ، أو طَرائِقُهُ، أو فَقَاقِيعُهُ التي تَطْفُو كأَنَّها القَوارِيرُ.
والحُبُّ: الجَرَّةُ، أو الضَّخْمَةُ منها، أو الخَشَباتُ الأَرْبَعُ تُوضَعُ عليها الجَرَّةُ ذاتُ العُرْوَتَيْنِ، والكَرَامَةُ: غِطاءُ الجَرَّة، ومنه: "حُبًّا وكَرامَةً"، ج: أحْبابٌ وحِبَبَةٌ وحِبابٌ، وبالكسر: المُحِبُّ، والقُرْطُ من حَبَّةٍ واحِدَةٍ،
كالحِبابِ، بالكسر. وكَغُرابٍ: الحَيَّةُ، وحَيُّ من بَنِي سُلَيْمٍ، واسمٌ،
جَمْعُ حُبابَةٍ: لِدُوَيبَّةٍ سَوْدَاءَ مائِيَّةٍ، واسمُ شَيْطانٍ.
وأمُّ حُبابٍ: الدُّنْيا. (وكَسَحابٍ: اسمٌ، والطَّلُّ) . وكَكِتَابٍ: المُحَابَبَةُ.
والتَّحَبُّبُ: أوَّلُ الرِّيِّ. وحُبَابَةُ السَّعْدِيُّ، (بالضم) : شاعِرٌ لِصٌّ. وبالفتح: حَبَابَةُ الوالِبِيَّةُ، وأُمُّ حَبابَةَ: تابِعِيَّتانِ،
وحَبَابَةُ: شَيْخَةٌ لأَبِي سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيِّ. وعُبَيْدُ الله بنُ حَبَابَةَ: سَمِعَ البَغَويَّ. ومن أسْمائِهِنَّ: حَبَّابَةُ، مُشَدَّدَةً.
والحَبْحَبَةُ: جَرْيُ الماءِ قليلاً، كالحَبْحَبِ، والضَّعْفُ، وسَوْقُ الإِبِلِ،
وـ من النَّارِ: اتِّقَادُها، والبِطِّيخُ الشَّامِيُّ الذي تُسَمِّيهِ أهلُ العِراقِ: الرَّقِّيِّ، والفُرْسُ: الهِنْديَّ، ج: حَبْحَبٌ.
والحَبْحَابُ: صَحابِيُّ، والقَصِيرُ، والدَّمِيمُ السَّيِّئُ الخُلُقِ، وسَيْفُ عَمْرِو بنِ الخَلِيِّ، والرَّجُلُ، أو الجَمَلُ الضَّئِيلُ،
كالحَبْحَبِ والحَبْحَبِيِّ، وَوالِدُ شُعَيْبٍ البَصْرِيِّ التَّابِعِيِّ. والحُبَابُ بنُ المُنْذِرِ، بالضم، وابنُ قَيْظِيٍّ، وابنُ زَيْدٍ، وابنُ جَزْءٍ، وابنُ جُبَيْرٍ، وابنُ عُمَيْرٍ، وابنُ عَبْدِ اللَّهِ: صَحابِيُّونَ.
والمُحَبْحِبُ، بالكسر: السَّيِّئُ الغِذَاءِ.
وجِئْتُ بها حَبْحَبَةً، أي: مَهازِيلَ.
والحَبَاحِبُ: السَّرِيعَةُ الخَفيفَةُ، والصِّغَارُ،
جَمْعُ الحَبْحَابِ، ود. بالضم: ذُبابٌ يَطيرُ باللَّيْلِ له شُعاعٌ كالسِّراجِ، ومنه: نارُ الحُباحِبِ، أو هي ما اقْتَدَحَ من شَرَرِ النار في الهَواءِ من تَصادُمِ الحجارَةِ، أو كان أبو حُباحِبٍ من مُحارِبٍ وكان لا يُوقِدُ نارَهُ إلاَّ بالحَطَبِ الشَّخْتِ لئلا تُرَى، أو هي من الحَبْحَبَةِ: الضَّعْفِ، أو هي الشَّرَرَةُ تَسْقُطُ من الزِّنادِ.
وأُمُّ حُباحِبٍ: دُوَيْبَّةٌ كالجُنْدُبِ.
وذَرَّى حَبّاً: لَقَبٌ.
والحَبَّةُ الخَضْراءُ: البُطْمُ، والسَّوْداءُ: الشُّونِيزُ.
والحَبَّةُ: القِطْعَةُ من الشَّيْءِ،
وـ مِنَ الوَزْنِ: م، في: م ك ك. وبلا لامٍ: ابنُ بَعْكَكٍ، وابنُ حابِسٍ، أو هو بالياء: صَحابِيَّان.
وحَبَّةُ: قَلْعَةٌ بِسَبَأٍ، وجَبَلٌ بِحَضْرَمَوْت.
وسَهْمٌ حابٌّ: وَقَعَ حَولَ القِرْطَاسِ، ج: حَوابُّ.
وحَبَّ: وَقَفَ، وبالضم: أُتْعِبَ.
والحَبَبُ، محركةً، وكَعِنَبٍ: تَنَضُّدُ الأَسْنانِ، وما جَرى عليها من الماءِ كَقِطَعِ القَوارِيرِ وحَبُّ بنُ أبي حَبَّةَ، وابنُ مُسْلِمٍ، وابنُ جُوَيْنٍ العُرَنِيُّ، وابنُ سَلَمَةَ التَّابِعِيُّ، وأبو حَبَّةَ البَدْرِيُّ، أو صَوابُهُ بالنُّونِ، والمازِنِيُّ، وابنُ عَبْدِ بنِ عَمرٍو، وابنُ غَزِيَّةَ، وعبدُ السَّلامِ بنُ أَحْمَدَ بن حَبَّةَ، وعبدُ الوَهَّاب بنُ هبَة الله بن أبي حَبَّةَ، محدِّثون وبالكسرِ يعقوب بن حُبَّةَ رَوَى عن أحمَدَ.
وحُبَّى، كَرُبَّى: امرأةٌ، وع.
وأُمُّ مَحْبُوبٍ: الحَيَّةُ.
والحُبَيِّبَةُ، مُصَغَّرَةً: ة باليَمامَةِ. وإبراهيمُ بنُ حُبَيِّبَةَ، وابنُ محمدِ بنِ يوسُفَ بنِ حُبَيِّبَةَ: مُحَدِّثَانِ.
وكَجُهَيْنَةَ: ع من نَواحي البَطِيحَةِ.
وامرأةٌ مُحِبٌّ: مُحِبَّةٌ.
وبَعِيرٌ مُحِبٌّ: حَسِيرٌ.
والتَّحابُّ: التَّوادُّ.
واسْتَحَبَّهُ عليه: آثَرَــهُ.
وأحْبابُ: ع بِدِيارِ بَني سُلِيْمٍ.
والحُبَّابِيَّةُ، بالضم: قَرْيَتانِ بِمِصْرَ.
وبُطْنانُ حَبِيبٍ: د بالشَّأْمِ.
والحُبَّةُ، بالضم: الحَبِيبَةُ، ج: كَصُرَدٍ.
وحَبُّوبَةٌ: لَقَبُ إسماعيلَ بنِ إسحاقَ الرَّازِيِّ، وجَدُّ للِحافِظِ الحَسَنِ بنِ محمدٍ اليُونارِتِيِّ. وكَسَحابٍ: ابنُ صالِحٍ الواسِطِيُّ، وأحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ حَبابٍ الحَبابِيُّ: مُحَدِّثُونَ.

ضَلْفَعٌ

Entries on ضَلْفَعٌ in 2 Arabic dictionaries by the authors Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
ضَلْفَعٌ، كجَعْفَرٍ: ع،
والضَّلْفَعُ أيضاً: المرأةُ الواسِعَةُ الهَنِ،
كالضَّلْفَعَة.
وضَلْفَعَ رأْسه: حَلَقَهُ.
ضَلْفَعٌ:
بالفتح ثمّ السكون ثمّ الفاء مفتوحة، وعين مهملة، يقال: ضلفعه وصلمعه وصلفعه إذا حلقه، وضلفع: اسم موضع باليمن، قال:
فعمايتين إلى جوانب ضلفع
وقال متمم بن نويرة:
أقول، وقد طار السّنا في ربابه ... وغيث يسحّ الماء حتى تريّعا:
سقى الله أرضا حلّها قبر مالك ... ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا
وآثر سيل الواديين بديمة ... ترشّح وسميّا من النّبت خروعا
فمنعرج الأجناب من حول شارع ... فروّى جناب القريتين فضلفعا
تحيّته مني، وإن كان نائيا ... وأمسى ترابا، فوقه الأرض، بلقعا
وقال أبو محمد الأسود: ضلفع قارة طويلة بالقوارة وهي ماءة وبها نخل من خيار دار ليلى لبني أسد بين القصيمة وسادة، قال جامع بن عمرو بن مرخية:
بدت لي وللتيميّ صهوة ضلفع ... على بعدها مثل الحصان المحجّل

اللَّوْمُ

Entries on اللَّوْمُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
اللَّوْمُ واللَّوْماءُ واللَّوْمَى واللائمةُ: العَذْلُ. ولامَ لَوْماً ومَلاماً ومَلامةً، فهو مَليمٌ ومَلومٌ وألامَه، ولَوَّمَه للمُبالغةِ، فالْتَامَ هو. وقَوْمٌ لُوَّامٌ ولُوَّمٌ ولُيَّمٌ.
واللَّوَمُ، محركةً: كثْرَةُ العَذْلِ.
ولاوَمْتُه: لُمْتُهُ ولامَني، وتَلاوَمْنا كذلك.
وألامَ: أتَى ما يُلامُ عليه، أو صارَ ذا لائمَةٍ.
واسْتَلامَ إليهم: أتاهُم بما يَلومونَهُ.
ورجلٌ لُومَةٌ، بالضم: مَلومٌ. وكهُمَزَةٍ: لَوَّامٌ.
وجاءَ بِلَوْمَةٍ، بالفتح،
ولامَةٍ: ما يُلامُ عليه.
وتَلَوَّمَ في الأَمْرِ: تَمَكَّثَ، وانْتَظَرَ.
ولي فيه لُومَةٌ، بالضم: تَلَوُّمٌ.
ولِيمَ به: قُطِعَ.
واللَّوْمَةُ: الشَّهْدَةُ.
واللامُ: الهَوْلُ،
كاللامَةِ واللَّوْمِ، وشَخْصُ الإِنْسانِ، والقُرْبُ، والشديدُ من كُلِّ شيءٍ، وحَرْفُ هجاءٍ.
ولَوَّمَ لامَاً: كَتَبها.
واللامُ: تَرِدُ لثَلاثينَ مَعْنىً، منها العامِلَةُ للجَرِّ، وتَرِدُ لاثْنَيْن وعشْرينَ معنىً: الاستحْقاقُ، نحو: الحَمْدُ لله. الاخْتِصاصُ: المِنْبَرُ للخَطيبِ. التَّمْليكُ: وَهَبْتُ لزَيْدٍ.
شِبْهُ التَّمْليكِ: {جَعَلَ لَكُمْ من أنْفُسِكُمْ أزْواجاً} . التَّعْليلُ: {لتَكونوا شُهَداءَ على الناس} ويَوْمَ عَقَرْتُ للعَذارَى مَطِيَّتيِ. تَوْكيدُ النَّفْيِ {ما كان اللُّه ليُطْلِعَكُم} . موافَقَةُ إلى: {بأنَّ رَبَّكَ أوْحَى لها} . مُوافَقَةُ على: {ويَخِرُّونَ للْأَذْقانِ} ، {وإِنْ أسَأتُمْ فلها} . موافَقَةُ في: {ونَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ ليومِ القيامَة} . بِمَعْنَى عندَ: كَتَبْتُهُ لخَمْسٍ خَلَوْنَ، وتُسَمَّى: لامَ التاريخ.
مُوافَقَةُ بَعْد: {أقِمِ الصَّلاةَ لدُلوكِ الشَّمْسِ} . مُوافَقَةُ مَعْ:
فلَمَّا تَفَرَّقْنَا كأَنِّي ومالِكاً ... لطولِ اجتِماعٍ لم نَبِتْ لَيْلَةً مَعا مُوافَقَةُ من: سَمِعْتُ صُراخاً. التَّبْليغُ: قُلْتُ له. مُوافَقَةُ عن: {وقال الذينَ كَفَروا للَّذينَ آمَنوا لوَ كان خَيْراً ما سَبَقونا إليه} . الصَّيْرورَةُ، وهي لامُ العاقِبَةِ، ولامُ المَآل: {فالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ ليَكونَ لهُمْ عَدُوّاً وحَزَناً} .
فلِلْمَوْتِ تَغْذو الوالِداتُ سِخالَها ... كما لِخَرابِ الدَّهْرِ تُبْنَى المَساكِنُ
القَسَمُ والتَّعَجُّبُ معاً، ويَخْتَصُّ باسمِ اللهِ تعالى:
لله يَبْقَى على الأَيَّامِ ذو حَيَدٍ
التَّعَجُّبُ المُجَرَّدُ عن القَسَمِ، وتُسْتَعْمَلُ في: لله دَرُّهُ، وفي النِّداءِ، نحو: يا لِلْماء، بكسر اللامِ، وأما قولُه:
يا لَلرجالِ لِيومِ الأربعاءِ أما ... يَنْفَكُّ يُحْدِثُ لي بعدَ النُّهَى طَرَباً
فاللامانِ جميعاً للجَرِّ، لكنهم فَتَحُوا الأولى فَرْقاً بين المُسْتَغاثِ به والمُسْتَغاثِ له. والتَّعْدِيَةُ: ما أضْرَبَ زَيْداً لِعَمْرٍو.
والتَّوْكيدُ، وهي اللامُ الزائدَة: {نَزَّاعَة للشَّوَى} {يُريدُ الله ليُبَيِّنَ لَكُمْ} . التَّبْيينُ: سَقْياً لزَيْدٍ، {وقالَتْ: هَيْتَ لَكَ} . وأما العامِلَةُ للجَزْمِ، فنحوُ: {فَلْيَسْتَجيبوا} ، وأما غيرُ العاملةِ، فسَبْعٌ: لامُ الاِبْتداءِ: {وإنَّ ربَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} . الزائدَةُ، نحو:
أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجوزٌ شَهْرَبَهْ
لامُ الجوابِ: {لو تَزَيَّلوا لَعَذَّبْنا} ، {لولا دَفْعُ اللهِ الناس بعضَهم ببعضٍ لَفَسَدتِ الأرضُ} {تاللهِ لَقَدْ آثَرَــكَ اللُّه علينا} . الداخِلَةُ على أداةِ شَرْطٍ للإِيذانِ: {ولَئنْ قُوتِلوا لا يَنْصُرُونَهُم} .
لامُ ألْ، نحوُ الرجلِ. اللامُ اللاحقةُ لأَسْماءٍ الإِشارةِ، كما في تلْكَ. لامُ التَّعَجُّبِ غيرُ الجارَّةِ، نحو: لَظَرُفَ زَيْدٌ.
واللامِيَّةُ: ة باليمنِ.

الصَّفْوُ

Entries on الصَّفْوُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الصَّفْوُ: نَقِيضُ الكَدَرِ،
كالصَّفا والصُّفُوِّ، وصَفْوَةُ الشيءِ، مُثَلَّثَةً: ما صَفا منه،
كَصَفْوِهِ.
وصَفا الجَوُّ: لم يَكُنْ فيه لَطْخَةُ غَيْمٍ.
ويَوْمٌ صافٍ وصَفْوانُ: بارِدٌ بلا غَيْمٍ وكَدَرٍ.
واسْتَصْفَاهُ: أخَذَ منه صَفْوَهُ، واخْتارَهُ،
كاصْطَفاهُ، وعَدَّهُ صَفِيًّا،
وـ مالَهُ: أخَذَهُ كُلَّهُ.
وصافاهُ: صَدَقَهُ الإِخاءَ،
كأصْفَاهُ.
والصَّفِيُّ، كَغَنِيٍّ: الحَبيبً المُصافي،
وـ من الغَنيمَةِ: ما اخْتارَهُ الرَّئِيسُ لنَفْسِه قَبْلَ القِسْمَةِ، وخالِصُ كلِّ شيءٍ، والناقةُ الغَزِيرَةُ
ج: صَفايَا، وقد صَفَتْ وصَفُوَتْ، والنَّخْلَةُ الكَثيرةُ الحَمْلِ،
ومحمدُ ابنُ المُصَفَّى: ثِقَةٌ.
والصَّفاةُ: الحَجَرُ الصَّلْدُ الضَّخْمُ لا يُنْبِتُ
ج: صَفَواتٌ وصَفاً
جج: أصْفاءٌ وصُفِيٌّ وصِفِيٌّ،
كالصَّفْواءِ والصَّفْوانَةِ
ج: صَفْوانٌ، ويُحَرَّكُ.
وأصْفَى من المالِ والأَدَبِ: خَلا، وأنْفَذَتِ النِّساءُ ماءَ صُلْبِه،
وـ فُلاناً بِكذا: آثَرَــهُ،
وـ الشاعِرُ: لم يَقُلْ شِعْراً،
وـ الدَّجاجَةُ: انْقَطَعَ بَيْضُها.
والصَّفا: من مَشاعِرِ مَكَّةَ بِلِحْفِ أبي قُبَيْسٍ، وابْتَنَيْتُ على مَتْنِه دَاراً فَيْحاءَ، ونَهْرٌ بالبَحْرَيْنِ.
والمِصْفاةُ: الراوُوقُ.
وأوَّلُ أيَّامِ البَرْدِ: صُفَيَّةُ، كَسُمَيَّةَ، وثانيها صَفْوانُ. وكسُمَيَّةَ: ماءٌ.
وكثُمامَة: ع.
وكَجَمَزَى: ع.

القَفَا

Entries on القَفَا in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
القَفَا: مُؤخَّر العُنُق والقافية في قوله عليه السلام: "يعقد الشيطان على قافية أحدكم" الحديث وراء العنق.
القَفَا: وراءَ العُنُقِ،
كالقافِيةِ، ويُذَكَّرُ، وقد يُمَدُّ
ج: أقْفٍ وأقْفِيَةٌ وأقْفاءٌ وقُفِيٌّ وقِفِيٌّ وقَفِينٌ.
وقَفَوْتُه قَفْواً وقُفُوًّا: تَبِعْتُه،
كتَقَفَّيْتُه واقْتَفَيْتُه، وضَرَبْتُ قَفاهُ، وقَذَفْتُه بالفُجور صَرِيحاً، ورَمَيْتُه بأمرٍ قبيحٍ، والاسمُ: القِفْوَةُ والقُفِيُّ،
وـ فلاناً بأمرٍ: آثَرْــتُه به،
كأَقْفَيْتُه واقْتَفَيْتُه،
وـ اللهُ أثَرَهُ: عَفَّاه.
وتَقَفَّاه بالعَصا،
واسْتَقْفاه: ضَرَبَه بها.
وشاةٌ قَفِيَّةٌ ومَقْفِيَّةٌ: ذُبِحَتْ من قَفاها.
ولا أفْعَلُه قَفا الدَّهْرِ: طُولَه.
وقَفَّيْتُه زَيْداً، وـ به تَقْفِيَةً: أتْبَعْتُه إيَّاه.
وهو قَفِيُّهُم وقَفيَّتُهم، أي: الخَلَفُ منهم.
والقافِيَةُ: آخِرُ كَلمةٍ في البَيْتِ، أو آخِرُ حَرْفٍ ساكِنٍ فيه، إلى أوَّلِ ساكِنٍ يَليهِ مع الحَرَكَةِ التي قبلَ الساكِنِ، أو هي الحَرْفُ تُبْنَى عليه القصِيدةُ.
والقِفْوَةُ، بالكسر: الذَّنْبُ، أو أن تقولَ للإِنْسانِ ما فيه وما ليس فيه.
وأقْفاهُ عليه: فَضَّلَه،
وـ به: خَصَّهُ.
والقَفِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: المَزِيَّةُ تكونُ لك على الغَيْرِ. وكَغَنِيٍّ: الحَفِيٌّ،
وأنا قَفِيٌّ به: حفِيٌّ، والضَّيْفُ المُكْرَمُ، وما يُكْرَمُ به من الطَّعام،
وأقْفَى: أكَلَها، وخِيرَتُك من إخْوانِكَ، أو المُتَّهَمُ منهم، ضِدٌّ.
وتَقَفَّى به: تَحَفَّى، والاسمُ: القَفاوَةُ.
واقْتَفَى به: اخْتَصَّ،
وـ الشيءَ: اختارَه.
والتَّقافِي: البُهْتانُ.
والقَفا، أو قَفا آدَمَ: جبلٌ.
والقَفْوُ: ع.
والقُفْيَةُ، بالضم: زُبْيَةُ الصائِدِ.
والقَفْوُ: وهَجٌ يَثُورُ عند المَطَرِ.
وعُوَيْفُ القوافِي: شاعِرٌ، لقولِه:
سأُكْذِبُ مَنْ قد كانَ يَزْعُمُ أنَّني ... إذا قُلْتُ قَوْلاً لا أُجِيدُ القَوافِيا
ورُدَّ قَفاً، أَو على قَفاه: هَرِمَ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.