Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: آثر

برش

Entries on برش in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
[برش] نه فيه: قصيراً "أبيرش" هو مصغر أبرش، والبرشة لون مختلط حمرة وبياضاً أو غيرهما.
ب ر ش

في أذنه طرش، وفي جلده برش، وهو نقط بيض. وقيل لجذيمة: الأبرش، كناية عن الأبرص.
ب ر ش : بَرِشَ يَبْرَشُ بَرَشًا فَهُوَ أَبْرَشُ وَالْأُنْثَى بَرْشَاءُ وَالْجَمْعُ بُرْشٌ مِثْلُ: بَرِصَ بَرَصًا فَهُوَ أَبْرَصُ وَبَرْصَاءُ وَبُرْصٌ وَزْنًا وَمَعْنًى. 

برش


بَرَشَ(n. ac. بَرْش)
a. Grated (cheese).
إِبْرَشَّa. Was spotted, speckled, piebald.

بَرَشa. Specks, spots.

بُرُشّ
P.
a. Brush.

أَبْرَشُa. Speckled, spotted, piebald.

مِبْرَشَةa. see 13
بِرِشْت
a. [ coll. ], Soft-boiled (
egg ).
[برش] البَرَشُ في شعر الفرس: نُكَتٌ صغارٌ تُخالف سائر لَونه. والفرسُ أَبْرَشُ. وقد ابْرَشَّ الفرسُ ابْرِشاشاً. وقولهم: دخلنا في البَرْشاءِ، أي في جماعة الناس. قال ابن السكيت: يقال: ما أدري أيًُّ البَرْشاءِ هو؟ أيْ أيُّ الناس هو؟والابرش: لقب جذيمة بن مالك، وكان به برش فكنوا به عنه.
برش: البَرَشُ والبُرْشَةُ: لَوْنٌ مُخْتَلِطٌ بِحُمْرَةٍ [وسَوَادٍ] ، وشَاةٌ بَرْشَاءُ ودابَةٌ أبْرَشُ، وبه سُمِّيَ جَذِيْمَةُ الأبْرَشُ لأنَّه أصَابَه حَرْقٌ فَبَقى الأثَرُ عليه والبَرِيْشُ: نَحْوُ الأبْرَشِ. وأرْضٌ بَرْشَاءُ: كَثيرةُ النَّبْتِ مُخْتَلِفٌ ألْوَانُها، ومَكانٌ أبْرَشُ. ودَخَلْنا في البَرْشاءِ: أي جَمَاعةِ النّاسِ. وما أدْري أيُّ بَرْشَاءَ هوَ: أيْ أيُّ النّاسِ هُوَ. وقيل: هم الضُّرُوْبُ والأخْلاَطُ.
(برش) - في حديث الطَّرِمَّاح: "رأَيتُ جَذِيمَةَ الأَبرَشِ قَصِيرًا أُبَيْرِش" .
قال الأَصَمَعِىُّ: البَرَش والبُرْشَة: لون مختَلِط حُمرةً وبَياضًا أو غَيَرهما من الأَلْوانِ، وقيل: هو أَن يَكُونَ بِجِلْدِ الفرَس نُقَطٌ بِيضٌ.
وقيل: كان جُذَيْمة أَبرصَ، فكُنِى عنه بذَلك إعظاماً له، وقيل: بل أَصابَتْه نَارٌ فبَقِى أَثرُها عليه.
في شِعرِ بعض الصُّوفِيَّة: البَرْشاء يقال: ما أدرِى أَىّ البَرشَاء هو: أي أَىّ النَّاس. والبَرنْساء أيضا، بزِيادة نون، بالسِّين والشِّين مَعًا، قيل: أَصلُه بالنَّبَطِيَّة ابنُ الِإنسان.
برش: بَرَش ومضارعه يبرُش: أحال لونه وحال لونه. (بوشر) بَرّشه: لقبه بالأبرش (فوك).
وتبرش: تلقب بالأبرش (فوك).
بَرْش: صمغ طيب الرائحة يجلب من الهند. ويتخذ عطراً ودواء ضد البنج (باجني 204) - وضرب من المكيفات المثيرة (لين عادات 2: 42) وفي ألف ليلة (2: 66): كان يتعاطى الأفيون والبرش ويستعمل الحشيش الأخضر.
بُرْش: حصير من سعف النخل (لين ترجمة ألف ليلة 1: 483 رقم 18، رحلة إلى عواده 356، 358، فانسليب 310، وألف ليلة 1: 293، 343، 406. وفي رحلة ويرنه ص83: وأشارا إلى خيمة مصنوعة من الحُصُر وتسمى كذلك برش.
بَرْشَة وجمعها براش. قارب طويل مسقف للحمل (بوشر). ففي دليل همبرت ص127: ووجد مارمول في مصر قوارب طويلة جداً يسمونها برشة وبرشية. ويمكن أن تسع من سبعة إلى ثمانية آلاف صاع من القمح وعدة آلاف من الغنم.
بُرْشة، أسبانية، وتجمع على بُرش: كيس صغير للنقود. - وجلد الخصية (الكالا وفيه بُلسه bolsa) ( سيمونه 286).
بُرشان، واحدته برشانة: قربان، ضحية، خبز الذبيحة (باين سميث 1429، روجر 432، همبرت 155. - وخبز يستعمل للختم (محيط المحيط، همبرت 108، بوشر).
برشاني، عمامة برشاني: عمامة يعتمرها بايات تونس في الحفلات وهي تشبه أصيص ورد مقلوب (فانسليب 348).
بريشات: جاءت في ابن العوام (2: 51) وهو خطأ. والصواب: بريشات (انظر الكلمة).
أبرش: مرقط، فيه نقاط صغيرة حمر (بوشر).
ب ر ش

الْبَرَشُ والْبُرْشَةُ لون مُخْتَلِطٌ نُقْطةٌ حمراءُ وأخرى سوداءُ أو غَبْرَاءُ أو نحوُ ذلك والْبَرَشُ لُمَعُ بياضٍ في لوْنِ الْفَرَسِ من أيِّ لونٍ كان إلا الشُّهْبةُ وخصَّ اللّحيانِيُّ به البِرْذَوْنَ وقد بَرِش وأَبْرَشَ وهو أَبْرَشُ وشاةٌ بَرْشَاءُ في لونِهَا نُقَطٌ مُخْتَلِفَةٌ وسُمِّيَ جَذِيمةُ الأَبْرشُ بذلك لأنَّه أصابه حَرْقٌ فَبَقِيَ فيه من آَثَرِ الحَرْقِ نُقَطٌ سُودٌ أَوْ حُمْر وقيل لأنَّه أَصَابَهُ بَرَصٌ فهابَتِ العربُ أن تقولَ أَبْرَصَ فقالوا أَبْرَشَ وَبَرْشَاءُ النَّاسِ جماعتهم الأَسْوَدُ والأحمرُ وأَرْضٌ برشَاءُ كَثِيرَةُ النَّبْتِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا ومكانٌ أبرشُ كذلك وبَنُو الْبَرْشَاءِ قبيلة سُمُّوا بذلك لِبَرَشٍ أصابَ أُمَّهُمْ قال النابغةُ

(وَرَبِّ بَنِي البَرْشَاءِ ذُهْلٍ وقَيْسِها ... وشَيْبانَ حيث اسْتَبْهَلَتْها المَباهِلُ)

وروى اسْتَنْهَلَتْهَا المناهِلُ وَبَرْشانُ اسمٌ والأبْرَشِيَّةُ مَوْضِعٌ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(نَظَرْتُ بِقَصْرِ الأبرَشِيَّةِ نَظْرَةً ... وطَرْفِي وراءَ النَّاظِرينَ قَصِير) 

برش

1 بَرِشَ, aor. ـَ inf. n. بَرَشٌ, i. q. بَرِصَ, aor. ـَ inf. n. بَرَصٌ: (Msb:) [or rather, used allusively for the latter verb: see أَبْرَشُ. See also بَرَشٌ, below.]9 ابرشّ, inf. n. إِبْرشَاشٌ, He (a horse) was, or became, marked with small specks, called بَرَش, differing from the rest of his colour. (S.) بَرَشٌ, in the hair of a horse, Small specks, differing from the rest of the colour; (S, K;) as also ↓ بُرْشَةٌ: (K:) or both signify a colour in which one speck is red and another black or dustcoloured or the like. (TA.) b2: And hence, (T-A,) the former, (A, TA,) or ↓ both (K,) A whiteness that appears upon the nails. (Ibráheem El-Harbee, A, K.) b3: And the former, White specks in the skin. (A.) b4: [See also 1.]

بُرْشَةٌ: see بَرَشٌ, in two places.

بَرِيشٌ: see أَبْرَشُ.

أَبْرَشُ, applied to a horse, (S, K,) or to one of the sort termed بِرْذَون, (Lh,) Marked with the small speaks termed بَرَش; (Lh, S, K;) as also ↓ بَرِيشٌ. (K.) Also, شَاةٌ بَرْشَآءُ A ewe, or she-goat, marked with specks of various colours. (TA.) And حَيَّةٌ بَرْشَآءُ A serpent black speckled with white, or white speckled with black. (TA.) b2: [Hence,] i. q. أَبْرَصُ: fem. بَرْشَآءُ: pl. بُرْشٌ: (Msb:) [or rather, used allusively for أَبْرَصُ; for] Jedheemeh (S, A, K) Ibn-Málik (S, TA) Ibn-Fahm, (TA,) the king [of El-Heereh], (K,) was surnamed الأَبْرَشُ in allusion to his being أَبْرَص; (S, A, K;) the Arabs fearing to apply to him this latter epithet: (K:) or he was thus called because he was marked with black or red specks caused by a burn. (Kh.) b3: مَكَانٌ أَبْرَشُ A place of various colours, abounding in plants or herbage: (K:) and أَرْضٌ بَرْشَآءٌ, and سَنَةٌ بَرْشَآءُ, land, and a year, in which is abundance of herbage (Ks, K) of various colours; (Ks;) as also رَبْشَآءُ and رَمْشَآءُ. (TA.)

برش: البَرَش والبُرْشَةُ: لون مختلف، نقطة حمراء وأُخرى سوداء أَو

غَبْراء أَو نحو ذلك. والبَرَش: من لُمَعِ بياضٍ في لون الفرس وغيره أَيّ لون

كان إِلا الشُّهْبَة، وخص اللحياني به البِرْذَوْنَ، وقد بَرِشَ

وابْرَشَّ وهو أَبْرَشُ؛ الأَبْرَشُ: الذي فيه أَلوان وخِلْط، والبُرْشُ الجمع.

والبَرَش في شعر الفرس: نُكَتٌ صِغار تخالف سائر لونه، والفرس أَبْرَش

وقد ابْرشَّ الفرس ابْرِشاشاً، وشاة بَرْشاءُ: في لونها نُقَط مختلفة.

وحَيَّة بَرْشاءُ: بمنزلة الرَّقْشاءِ، والبَرِيش مثله؛ قال رؤبة:

وتَرَكَتْ صاحِبَتي تَفْرِيشي،

وأَسْقَطَتْ مِنْ مُبْرَمٍ بَرِيشِ

أَي فيه أَلوان. والأَبرشُ: لقب جَذِيمَةَ بن مالك وكان به بَرَص

فكنَوْا به عنه، وقيل: سمي الأَبرَش لأَنه أَصابه حَرْق فبقي فيه من أَثر

الحرْق نُقَط سُود أَو حُمْر، وقيل: لأَنه أَصابه بَرَص فهابت العرب أَن تقول

أَبْرَص فقالت أَبْرَش. وفي التهذيب: وكان جَذِيمَةُ الملِكُ أَبْرَصَ

فلقَّبته العرب الأَبرَش؛ الأَبرَش: الأَرْقَط والأَنْمَر الذي تكون فيه

بقعة بيضاء وأُخرى أَيّ لون كان، والأَشْيَم: الذي يكون به شَامٌ في جسده،

والمُدَثَّر: الذي يكون به نُكَت فوق البَرَش. وفي حديث الطرماح: رأَيت

جَذِيمَةَ الأَبرَشَ قصيراً أُبَيْرِش؛ هو تصغير أَبرَش. والبُرْشة: هو

لون مختلط حمرة وبياضاً أَو غيرهما من الأَلوان. وبِرْذَوْنٌ أَرْبَشُ: ذو

بَرَش. وسنة رَبْشاء ورَمْشاء وبَرْشاء: كثيرة العُشْب. وقولهم: دخلنا في

البَرْشاءِ أَي في جماعة الناس. ابن سيده: وبَرْشاءُ الناسِ جماعتُهم

الأَسود والأَحمر، وما أَدري أَيُّ البَرْشاءِ هُوَ أَي أَيُّ الناس هو.

وأَرض بَرْشاءُ ورَبْشاءُ: كثيرة النبت مختلف أَلوانها، ومكان أَبْرَش

كذلك. وبنو البَرْشاءِ: قبيلة، سموا بذلك لِبَرَشٍ أَصاب أُمهم؛ قال

النابغة:ورَبُّ بَني البَرْشاءِ ذُهْلٍ وقَيْسِها

وشَيْبَانَ، حَيْثُ اسْتَنْهَلتْها المَناهِلُ

وبُرْشان: اسم. والأَبْرَشِيَّةُ: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

نَظَرْتُ بِقَصْرِ الأَبْرَشِيَّةِ نَظْرَةً،

وطَرْفِي وَراءَ النَّاظِرِين قَصِيرُ

برش
البَرَشُ، محَرَّكَةً، والبُرْشَةُ، بالضَّمِّ، فِي شَعرِ الفَرَسِ: نُكَتٌ صِغَارٌ تُخَالِفُ سَائرَ لَوْنِه، كَمَا فِي الصّحَاح، وقِيلَ: هُوَ من اللَّوْن نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ وأُخْرَى سَوْدَاءُ أَوْ غبراءُ، أَو نَحْوُ ذلِكَ، والفَرَسُ أَبْرَشُ، وبَرِيشٌ، كأَمِيرٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(وتَرَكَتْ صاحِبَتِي تَفْرِيشِي ... وأَسْقَطَت مِنْ مُبْرَمٍ بَرِيشِ)
وخَصّ اللِّحْيَانيُّ بِهِ البِرْذَوْنَ. والبَرَشُ: بَيَاضٌ يَظْهَرُ على الأَظْفَارِ، عَن إبْرَاهيمَ الحَرْبِيِّ، وَهُوَ من ذلِكَ. وجَذيمَةُ بنُ مالِكِ بنِ فَهْمٍ، الأَزْدِيّ، الأَبْرَش: مَلِكُ العَرَبِ، وَكَانَ أَبْرَصَ، فهابَت العَرَبُ أَنْ تَقُولَ لَه الأَبْرَص، فَقَالَت: الأَبْرَشُ، فكَنَوْا بِهِ عَنْهُ، كَمَا فِي الصّحَاح، وَفِي التَّهْذِيب: فلَقَّبَتْه العَرَبُ الأَبْرَشَ وَقيل: سُمِّيَ بذلِك لأَنَّه أصابَه حَرْقٌ فَبقِيَ فِيهِ من أَثَرِ الحَرْقِ نُقَطٌ سُوْدٌ أَو حُمْرٌ، وَهَذَا عَن الخَلِيلِ، وَقَالَ الطِّرِمّاح: رَأَيْتُ جَذيمَةَ الأَبْرَشَ قَصِيراً أُبَيْرَش على فَرَسٍ أَحْوَى ذَنُوبٍ، يَسيرُ بَينَ الخَوَرْنقِ والسَّدِيرِ، فقِيل لَهُ: أَيَسُرُّكَ أَنّه سَمِعَ هَذَا منكَ ولكَ حُمْرُ النَّعَم قَالَ: لَا واللهِ وَلَا سُودُهَا. ومَكَانٌ أَبْرَشُ: مُخْتَلفِ الأَلْوَانِ، كَثيرُ النَّباتِ، والأَرْضُ بَرْشَاءُ كَذَلِك. وسَنَةٌ بَرْشَاءُ، ورَبْشَاءُ، ورَمْشَاءُ: كَثِيرَةُ العُشْبِ مُخْتَلِفٌ أَلوَانُ نَبتِهَا، عَن الكِسائيّ، وأَرْضٌ رَمْشَاءُ رَبْشاءٌ كَذلك. والبَرْشاءُ: النّاسُ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَا أَدْرِي أّيُّ البَرْشَاءِ هُوَ، أَيْ أَيُّ النّاسِ هُوَ. أَو البَرْشَاءُ جَمَاعَتُهُم، وَمِنْه قَوْلهم: دَخَلْنَا فِي البَرْشَاءِ، أَي فِي جَماعَةِ النّاسِ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ. والبَرْشَاءُ: لَقَبُ أُمِّ ذُهْلٍ وشَيْبَانَ وقَيْسٍ بَنِي ثَعْلَبَةَ، وَيعرف بالحِصْنِ، وَهُوَ ابنُ عُكَابَةَ بنِ صَعْبِ بن عَلِيّ بن بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، والصَّوَاب ذِكْرُ الحارِث بَدَلَ ذُهْلٍ، فإنّه ثالِثُ الاِخْوَة، وأَمّا ذُهْلٌ فإنّه وَلَدَ شَيْبَانَ، كَمَا حَقَّقه ابْن الكَلْبِيّ، لُقِّبَت لبَرَشٍ أَصَابَهَا، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ، أَوْ لِمَا جَرَى بَيْنَها وبَيْنَ ضَرَّتِهَا، وهُمْ بَنُو البَرْشَاءِ، واسمُهَا رَقَاشِ بنتُ الحارِثِ بنِ عُبَيْدِ بن غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ، وَقَالَ النابِغَةُ الذُّبْيانِيّ:)
(ورَبِّ بَني البَرْشَاءِ ذُهْلٍ وقَيْسِها ... وشَيْبَانَ حَيْثُ اسْتَنْهَلَتْهَا المَنَاهِلُ)
ويروى: فَعَمْرُ بَنِي البَرْشَاءِ وحَيْثُ اسْتَبْهَلَتْهَا السّواحِلُ. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: ابْرَشَّ الفَرَسُ ابْرِشَاشاً، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُ. وشَاةٌ بَرْشاءُ: فِي لَوْنِهَا نُقَطٌ مختَلِفَة. وحَيَّةٌ بَرْشاءُ، أَيْ رَقْطاءُ.
وبُرْشَانُ: اسْمٌ. والأَبْرَشِيَّةُ: مَوْضِعٌ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(نَظَرْتُ بِقَصْرِ الأَبْرَشِيَّةِ نَظْرةً ... وطَرْفِي وَرَاءَ الناظِرينَ قَصِيرُ)
قُلْت: وَهُوَ قَوْل الأُحَيْمِرِ السَّعْدِيّ، والمَوْضِع مَنسوب إِلَى الأَبْرَشِ. وبَرَاش، وبُرَيْش، كسَحَاب وزُبَيْر: حِصْنَان من حُصُون صَنْعَاءِ اليَمَنِ، نَقله الصّاغَانِيّ. قلتُ: وبَرَاشٌ هَذَا على جَبَلِ نُقَم مُطِلٌّ على صَنْعَاء، وبَراش أَيْضاً: حِصْنٌ آخَرُ من نَوَاحِي أَبْيَنَ لِابْنِ العُكَيْم. وبَرْشانَةُ، بالفَتْح: من قُرَى إشْبِيليَةَ، بالأَنْدلُس، مِنْهَا أَبو عَمْرو أَحْمَدُ بنُ محمَّدِ بن هِشَامِ بن جَهْوَر البَرْشَانِيّ، روى عَن أَبِيه وعَمِّه، وَعنهُ محمَّدُ بنُ عبدِ الله الخَوْلانِيّ. والأَبْرَشُ: لَقَبُ سَعِيدِ بنِ الوَلِيدِ الكَلْبِيّ، صاحِب هِشَام، وَهُوَ من وَلَدِ عَمْرِو بنِ جَبَلَةَ، الَّذِي وَفَدَ على النّبيّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم. والشَّمْسُ محمّدُ بنُ محمَّدِ بنِ بُرَيْشٍ، كزُبَيْرٍ، البَعْلِيّ الخُضْرِيّ، حَدّث. وبَرِّشُو، بالفَتْح ثُمَّ الكَسْر والتّشديد، اسمُ نَهْرٍ بَين المَوْصِل وإِرْبِل. وبُرْشانُ، بالضّمّ: بلد أَو قَبِيلَة، وسيأْتي للمصَنّفِ فِي النُّون.

بني

Entries on بني in 8 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 5 more
(ب ن ي) : (بَنَى) الدَّارَ بِنَاءً وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ أَخَذَ أَرْضًا (وَبَنَاهَا) أَيْ بَنَى فِيهَا دَارًا أَوْ نَحْوَهَا وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ اشْتَرَاهَا غَيْرَ مَبْنِيَّةٍ أَيْ غَيْرَ مَبْنِيٍّ فِيهَا وَهِيَ عِبَارَةٌ مُتَفَصِّحَةٌ (وَقَوْلُهُمْ) بَنَى عَلَى امْرَأَتِهِ إذَا دَخَلَ بِهَا أَصْلُهُ أَنَّ الْمُعْرِسَ كَانَ يَبْنِي عَلَى أَهْلِهِ لَيْلَةَ الزِّفَافِ خِبَاءً جَدِيدًا أَوْ يُبْنَى لَهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى كُنِيَ بِهِ عَنْ الْوَطْءِ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ بَنَى بِامْرَأَتِهِ بِالْبَاءِ كأعرس بِهَا.
(ب ن ي) : (الِابْنُ) الْمُتَوَلَّدُ مِنْ أَبَوَيْهِ وَجَمْعُهُ أَبْنَاءٌ عَلَى أَفْعَالٍ وَبَنُونَ بِالْوَاوِ فِي الرَّفْعِ وَبِالْيَاءِ فِي الْجَرِّ وَالنَّصْبِ أَمَّا الْأَبْنَى بِوَزْنِ الْأَعْمَى فَاسْمُ جَمْعٍ وَتَصْغِيرُهُ الْأُبَيْنَى مِثْلُ الأعيمي تَصْغِيرُ الْأَعْمَى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ أُبَيْنِيَّ لَا تَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» وَإِنَّمَا شُدِّدَتْ الْيَاءُ لِأَنَّهَا أُدْغِمَتْ فِي يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَتَصْغِيرُ الِابْنِ بُنَيٌّ وَفِي التَّنْزِيلِ يَا بُنَيَّ بِالْحَرَكَاتِ وَمُؤَنَّثُهُ الِابْنَةُ أَوْ الْبِنْتُ بِإِبْدَالِ التَّاءِ مِنْ لَامِ الْكَلِمَةِ وَأَمَّا الِابْنَةُ بِتَحْرِيكِ الْبَاءِ فَخَطَأٌ مَحْضٌ وَكَأَنَّهُمْ ارْتَكَبُوا هَذَا التَّحْرِيفَ لِأَنَّ ابْنَةً قَدْ تُكْتَبُ ابْنَتَا بِالتَّاءِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ وَتُسْتَعَارُ الْبِنْتُ لِلُّعْبَةِ (وَمِنْهَا) مَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْجَوَارِيَ يُلَاعِبْنَهَا بِالْبَنَاتِ» (وَفِي) الْمُتَّفَقِ «بَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ وَكُنْت أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ» وَفِي (حَدِيثٍ) آخَرَ «وَزُفَّتْ إلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا» (بَنَاتُ الْمَاءِ) مِنْ الطَّيْرِ اسْتِعَارَةٌ أَيْضًا وَالْوَاحِدُ ابْنُ الْمَاءِ كَبَنَاتِ مَخَاضٍ فِي ابْنِ مَخَاضٍ.
ب ن ي : الِابْنُ أَصْلُهُ بَنُو بِفَتْحَتَيْنِ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى بَنِينَ وَهُوَ جَمْعُ سَلَامَةٍ وَجَمْعُ السَّلَامَةِ لَا تَغْيِيرَ فِيهِ وَجَمْعُ الْقِلَّةِ أَبْنَاءُ وَقِيلَ أَصْلُهُ بَنُو بِكَسْرِ الْبَاءِ مِثْلُ: حِمْلٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ بِنْتٌ وَهَذَا الْقَوْلُ يَقِلُّ فِيهِ التَّغْيِيرُ وَقِلَّةُ التَّغْيِيرِ تَشْهَدُ بِالْأَصَالَةِ وَهُوَ ابْنٌ بَيِّنُ الْبُنُوَّةِ وَيُطْلَقُ الِابْنُ عَلَى ابْنِ الِابْنِ وَإِنْ سَفُلَ مَجَازًا وَأَمَّا غَيْرُ الْأَنَاسِيِّ مِمَّا لَا يَعْقِلُ نَحْوَ ابْنِ مَخَاضٍ وَابْنِ لَبُونٍ فَيُقَالُ فِي الْجَمْعِ بَنَاتُ مَخَاضٍ وَبَنَاتُ لَبُونٍ وَمَا أَشْبَهَهُ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَاعْلَمْ أَنَّ جَمْعَ غَيْرِ النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ جَمْعِ الْمَرْأَةِ مِنْ النَّاسِ تَقُولُ فِيهِ مَنْزِلٌ وَمَنْزِلَاتٌ وَمُصَلًّى
وَمُصَلَّيَاتٌ.
وَفِي ابْنِ عِرْسٍ بَنَاتُ عِرْسٍ وَفِي ابْنِ نَعْشٍ بَنَاتُ نَعْشٍ وَرُبَّمَا قِيلَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ بَنُو نَعْشٍ وَفِيهِ لُغَةٌ مَحْكِيَّةٌ عَنْ الْأَخْفَشِ أَنَّهُ يُقَالُ بَنَاتُ عِرْسٍ وَبَنُو عِرْسٍ وَبَنَاتُ نَعْشٍ وَبَنُو نَعْشٍ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَنُو اللَّبُونِ مُخَرَّجٌ إمَّا عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وَإِمَّا لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَإِنَّهُ لَوْ قِيلَ بَنَاتُ لَبُونٍ لَمْ يُعْلَمُ هَلْ الْمُرَادُ الْإِنَاثُ أَوْ الذُّكُورُ وَيُضَافُ ابْنٌ إلَى مَا يُخَصِّصُهُ لِمُلَابَسَةٍ بَيْنَهُمَا نَحْوَ ابْنِ السَّبِيلِ أَيْ مَارِّ الطَّرِيقِ مُسَافِرًا وَهُوَ ابْنُ الْحَرْبِ أَيْ كَافِيهَا وَقَائِمٌ بِحِمَايَتِهَا وَابْنُ الدُّنْيَا أَيْ صَاحِبُ ثَرْوَةٍ وَابْنُ الْمَاءِ لِطَيْرِ الْمَاءِ وَمُؤَنَّثَةُ الِابْنِ ابْنَةٌ عَلَى لَفْظِهِ.
وَفِي لُغَةٍ بِنْتٌ وَالْجَمْعُ بَنَاتٌ وَهُوَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٍ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَسَأَلْتُ الْكِسَائِيَّ كَيْفَ تَقِفُ عَلَى بِنْتٍ فَقَالَ بِالتَّاءِ إتْبَاعًا لِلْكِتَابِ وَالْأَصْلُ بِالْهَاءِ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى التَّأْنِيثِ قَالَ فِي الْبَارِعِ وَإِذَا اخْتَلَطَ ذُكُورُ الْأَنَاسِيِّ بِإِنَاثِهِمْ غُلِّبَ التَّذْكِيرُ وَقِيلَ بَنُو فُلَانٍ حَتَّى قَالُوا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَلَمْ يَقُولُوا مِنْ بَنَاتِ تَمِيمٍ بِخِلَافِ غَيْرِ الْأَنَاسِيِّ حَيْثُ قَالُوا بَنَاتُ لَبُونٍ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَوْ أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ دَخَلَ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ.

وَإِذَا نَسَبْتَ إلَى ابْنٍ وَبِنْتٍ حَذَفْتَ أَلِفَ الْوَصْلِ وَالتَّاءِ وَرَدَدْت الْمَحْذُوفَ فَقُلْتَ بَنَوِيٌّ، وَيَجُوزُ مُرَاعَاةُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ ابْنِي وَبِنْتِي وَيُصَغَّرُ بِرَدِّ الْمَحْذُوفِ فَيُقَالُ بُنَيٌّ وَالْأَصْلُ بُنَيْوٌ. وَبَنَيْتُ الْبَيْتَ وَغَيْرَهُ أَبْنِيهِ وَابْتَنَيْتُهُ فَانْبَنَى مِثْلُ: بَعَثْتُهُ فَانْبَعَثَ.

وَالْبُنْيَانُ مَا يُبْنَى وَالْبِنْيَةُ الْهَيْئَةُ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا وَبَنَى عَلَى أَهْلِهِ دَخَلَ بِهَا وَأَصْلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إذَا تَزَوَّجَ بَنَى لِلْعُرْسِ خِبَاءً جَدِيدًا وَعَمَّرَهُ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَوْ بَنَى لَهُ تَكْرِيمًا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى كُنِيَ بِهِ عَنْ الْجِمَاعِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ بَنَى عَلَيْهَا وَبَنَى بِهَا وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ هَكَذَا نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَلَفْظُ التَّهْذِيبِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ بَنَى بِأَهْلِهِ وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ بَنَى عَلَى أَهْلِهِ إذَا زُفَّتْ إلَيْهِ. 
ب ن ي

بنى بيتاً أحسن بناء وبنيان، وهذا بناء حسن وبنيان حسن " كأنهم بنيان مرصوص " سمي المبني بالمصدر. وبناؤك من أحسن الأبنية. وبنيت بنية عجيبة. ورأيت البنى فما رأيت أعجب منها. وبنى القصور. قال:

ألم تر حوشباً أمسى يبنّى ... قصوراً نفعها لبني بقيله

يؤمل أن يعمر عمر نوح ... وأمر الله يحدث كل ليله

وفلان يباني فلاناً: يباريه في البناء. وابتنى لسكناه داراً وأبنيته بيتاً. وفي مثل " المعزى تبهي، ولا تبني ". وقال:

لو وصل الغيث أبنين أمراً ... كانت له قبة سحق بجاد وحلف بالبنية وهي الكعبة. وتبناه وبنى زيد عمرا: دعي ابناً له.

ومن المجاز: بنى على أهله: دخل عليها. وأوصله أن العرس كان يبني على أهله خباءً، وقالوا: بنى بأهله، كقولهم: أعرس بها. واستبنى فلان وابتنى إذا أعرس. قال:

أرى كل ذي أهل يقيم ويبتني ... مقيماً وما استبنيت إلاّ على ظهر

تزوّج وهو مسافر على ظهر راحلته. وبنى مكرمة وابتناها، وهو من بناة المكارم. قال:

بناة مكارمٍ وأساة كلم ... دماؤهم من الكلب الشفاء

وملعون من هدم بنيان الله أي ما ركبه وسواه. وبني فلان على الحزم. وقال زهير:

قوم هم ولدوا أبي ولهم ... لصب الحجاز بنوا على الحزم

وقال الراعي أنشده سيبويه:

بنيت مرافقهن فوق مزلة ... لا يستطيع بها القراد مقيلا

المزلة الجنب. وبنى الأكل فلاناً وبناه إذا سمنه. قال:

بنى السويق لحمة واللت ... كما بنى بحت العراق القت

وجمل مبني: سمين. وبنى له المرعى سناماً تامكاً. وبنى كلاماً وشعراً، وهذا كلام حسن المباني. وبنى على كلامه: احتذاه. وهذا البيت مبني على بيت كذا. وكل شيء صنعته فقد بنيته. وطرحوا له بناء ومبناة وهي النطع، لأنه كان يتخذ منه القباب. وألقى فلان بوانيه إذا أقام. والبواني أضلاع الصدر كما يقال: ألقى كلكله وبركه. وبنى البيت على بوانيه أي على قواعده. واستبنت الدار: تهدمت وطلبت البناء. وطلع ابن ذكاء وهو الصبح. وسادوا بنات الماء وهي الغرانيق، وكأن الثريا ابن ماء محلق. وهو ابن جلا: للرجل المشهور. وأنا ابن ليلها، وابن ليلتها: لصاحب الأمر الكبير. وإنه لابن أقوال: للكلاميّ. وهو ابن أحذار: للحذر. قال:

أبلغ زياداً وخير القول أصدقه ... وإن تكبس أو كان ابن أحذار

وهو ابن أديم وأديمين: للغرب المتخذ من ذلك. وكأنه ابن الفلاة وابن البلاد وابن البليدة وهو الحرباء. وكأنه ابن الطود وهو الصدى. قال:

دعوت خليداً دعوة فكأنما ... دعوت به ابن الطود أو هو أسرع

وخذ بابني ملاطيه: هما عضداه، والملاطان الجنبان. وهذه من بنات فكري. وغلبتني بنات الصدر وهي الهموم. وبنات ليله صوادق وهي أحلامه. وأصابته بنات الدهر وبنات المسند وهي النوائب. ووقعت بنات السحابة بأرضهم وهي البرد. قال:

كأن ثناياها بنات صحابة ... سقاهن شؤبوب من الغيث باكر

هن هو المفعول الثاني. وكثرت في البئر بنات المعى وهي البعر. وكأن أصابعها بنات النقا وهي اليساريع. ونزلت به بنات بئس وهي الدواهي. وسمعت منه بنات غير وهي الأكاذيب. قال:

إذا ما جئت جاء بنات غير ... وإن وليت أسرعن الذهابا

وهو يحب بنات الليل وبنات المثال أي النساء، والمثال الفراش. وفلان يتوسد أذرع بنات الليل وهي المنى. وهي من بنات طارق أي من بنات الملوك. وقد ملك بنات صهال وبنا شحاج أي الخيل والبغال. وهو يصيد بنات الدوّ وبنات صعدة وبنات أخدر أي حمر الوحش. وحياني بابن المسرة وهو الريحان. وأبصرت ابن المزنة وهو الهلال. وأسهرني ابن طامر وهو البرغوث. وذهبوا في بنيات الطريق.
[ب ن ي] البَنْيُ نقيض الهدم بَنَاهُ بَنْيًا وبِنَاءً وبُنْيَانًا وبِنْيَةً وبِنَايَةً وابْتَنَاهُ وبَنَّاهُ قال

(وَأَصْغَرَ مِنْ قَعْبِ الوَليد تَرَى به ... بُيوتًا مُبَنَّاةً وَأَوْدِيةً خُضْرَا)

يعني العين وقول الأعور الشنِّي في صفة بعير أكراه

(لَمَّا رَأَيْتُ مَحْمَليه أَنَّا ... )

(مُخَدَّرَيْنِ كِدْتُ أَنْ أُجَنَّا ... )

(قَرَّبْتُ مِثْلَ العَلَم المُبَنَّا ... )

شبه البعير بالعَلَم لعظمه وضِخَمِه وعَنَى بالعلم القَصْرَ يعني أنه شبهه بالقصر المبني المشيد كما قال الآخر

(كَرَأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ ... )

والبناء المبنيُّ والجمع أبنية وأَبنِيات جمع الجمع واستعمل أبو حنيفة البناء في السفن فقال يصف لوحًا يجعله أصحاب المراكب في بناء السفن وإنما أصل البناء فيما لا يَنمِي كالحجر والطين ونحوه والبنّاءُ مُدَبِّرُ البُنْيَانِ وصانعه فأما قولهم في المثل أبناؤها أجناؤها فزعم أبو عُبيدٍ أن أبناءً جمع بانٍ كشاهد وأشهاد وكذلك أجناؤها جمع جان والبِنية والبُنْية ما بنيتَه وهو البُنَى والبِنَى وأنشد الفارسي عن أبي الحسن

(أُولئك قَومٌ إِنْ بَنَوا أَحْسَنُوا البِنَى ... )

والبُنى قال أبو إسحاق إنما أراد بالبِنى جَمْعَ بِنية وإن أراد البناء الذي هو ممدود جاز قصرُه في الشعر وقد تكون البنايَة في الشرف والفعلُ كالفعل قال يزيد بن الحكم (والنَّاسُ مُبْتَنَيانِ محمودُ ... البِنَايَةِ أَوْ ذَمِيمُ)

وقال لبيد

(فَبَنَى لَنَا بَيْتًا رَفِيعًا سَمْكُهُ ... فَسَما إِلَيه كَهْلُها وغُلامُهَا)

وأَبنيت الرجل أعطيته بناء أو ما يبني به داره والبناء يكون من الخباء والجمع أبنيَة والبناء لزوم آخر الكلمة ضربًا واحدًا من السكون أو الحركة لا لشيء أحدث ذلك من العوامل وكأنهم إنما سموه بناءً لأنه لما لزم ضربًا واحدًا فلم يتغير تغير الإعراب سمي بناء من حيث كان البناء لازمًا موضعًا لا يزول من مكان إلى غيره وليس كذلك سائر الآلات المنقولة المبتذَلة كالخيمة والمِظلة والفسطاط والسُّرادق ونحو ذلك وعلى أنه قد أوقع على هذا الضرب من المستعمَلات من مكان إلى مكان لفظ البناء تشبيهًا بذلك من حيث كان مسكونا وحاجزا ومُظِلاً بالبناء من الآجر والطين والجِصِّ والبِنَيَّة الكعبة لشرفها إذ هى أرفع مبنَّى وبنى الرجلَ اصطنعه قال بعض المولدين

(يبني الرجال وغيره يَبْنِي القرى ... شتان بين قُرًى وبين رجال)

وكذلك ابتناه وبَنى الطعام لحمَه بِنَاءً أنبته أنشد ثعلب

(مُظَاهِرَةً شَحْمًا عَتيقًا وعُوطَطًا ... فَقْد بَنَيَا لحمًا لها مُتَبَانِيَا)

ورواه سيبويه أَنْبتا وتَبَنَّى السَنَام سَمِنَ قال يزيدُ بن الأعور الشَّنْيُّ

(مُسْتَحملاً أَعْرَفَ قَدْ تَبَنَّى ... )

وقول الأخفش في كتاب القوافي أما غلامي إذا أردت الإضافة مع غلامِ في غير الإضافة فليس بإبطاء لأن هذه الياء ألزمت الميم كسرةً وصيرته إلى أن يُبنى عليه وقولك لرجلٍ ليس هذا الكسر الذي فيه ببناء قال ابن جني المعتبر الآن في باب غلامي مع غلامِ هو ثلاثة أشياء وهو أن غلامِ نكرةٌ وغلامي معرفةٌ وأيضًا فإن في غلامي ياء ثابتةً وليس غلامِ بلا ياء كذلك والثالث أن كسرة غلامي بناءٌ عنده كما ذُكر وكسرة ميم مررت بغلامٍ إعراب لا بناء وإذا جاز رجلٌ مع رجلٍ وأحدهما معرفة والآخر نكرة ليس بينهما أكثر من هذا فما اجتمع فيه ثلاثة أشياء من الخلاف أجدرُ بالجواز قال وعلى أن أبا الحسن الأخفش قد يمكن أن يكون أراد بقوله إن حركة ميم غلامي بناء أنه قد اقتُصر بالميم على الكسرة ومُنعت اختلاف الحركات التي تكون مع غير الياء نحو غلامه وغلامكم ولا يريد به البناء الذي يعاقب الإعراب نحوَ حيثُ وأينَ وأمس والمِبْنَاةُ والمَبْنَاةُ كهيئة الستر والنَّطَع والمِبْنَاةُ أيضًا العَيْبَةُ قال النابغة

(عَلى ظَهْرِ مِبْنَاةٍ جَديدٍ سَيُورُهَا ... يَطُوْفُ بِهَا وَسْطَ اللَّطِيْمَةِ بائِعُ)

والبَانِية من القِسِيّ التي لصِق وترها بكبِدها حتى كاد ينقطع وهو عيب وهي البَانَاةُ طائية ورجل باناةٌ مُنحنٍ على وتره عند الرمي قال امرؤ القيس

(عَارِضٍ زَوْرَاءَ مِنْ نَشَمٍ ... غَيْرِ بَانَاةٍ عَلَى وَتَرِهْ)

والبَوَانِي أضلاع الزَّور والبواني قوائم الناقة وألقى بوانيه أقام بالمكان وثبت كألقى عصاه وبَنَيْتُ عن حال الرَّكِيّة نَحّيتُ الرشاء عنه لئلا يقع التراب على الحافر وبنى فلان على أَهْله ولا يقال بأهله هذا قول أهل اللغة وحكى ابن جني بَنَى فُلانٌ بأهْلِه وابتنى بها عَدَّاهما جميعًا بالباء والابَن الوَلَدُ فَعَلٌ محذوفة اللام مَجتَلَب لها ألف الوصل وإنما قضِي أنه من الياء لأن بَنَى يَبْني أكثر في كلامهم من يَبْنُو والجمع أبناء وحكى اللحياني هؤلاء أبنا أبنائهم والأبناء قوم من أبناء فارسَ ارتهنتهم العرب وغلب عليهم هذا الاسم كغلبة الأنصار والنسب إليه على ذلك أَبْنَاوِيٌّ في لغة بني سعد كذلك حكاه سيبويه عنهم قال وحدثني أبو الخطاب أن ناسًا من العرب يقولون في الإضافة إليهم بَنَوِيٌّ يردونه إلى الواحد فهذا على أن لا يكون اسمًا للحي والاسم البُنُوة للضمة قال سيبويه وألحقوا ابنًا الهاء فقالوا ابنة وأما بنت فليس على ابن وإنما هي صيغة على حِدَةٍ ألحقوها الياء للإلحاق ثم أبدلوا التاء منها وقيل إنها مبدلة من واو وسيأتي ذكره قال سيبويه وإنما بِنْتٌ كعِدْلٍ وإذا نسبْتَ إليها قلت بَنَوِيٌّ وقال يونس بِنْتِيٌّ ولابنٍ وبنتٍ أسماءٌ تضاف إليها قد أبنتُها في الكتاب المخصص

بني


بَنَى(n. ac. بَنْي
بِنْيَةبِنَآء [] بِنَاْيَة
بُنْيَاْن)
a. Built, constructed, erected.
b. Treated as a son; reared, brought up.

بَنَّيَa. Built solidly, firmly.

أَبْنَيَa. Made to build.
b. Gave a building to.

تَبَنَّيَa. Adopted as a son.
b. Was built, erected.

إِبْتَنَيَa. see I (b)
بِنْيَة
(pl.
بِنًى [ ])
a. Build, form, make; frame, constitution.
b. see 3t
بُنْيَة
(pl.
بُنًى [ ])
a. Construction.

بَاْنِي
(pl.
بُنَاه [] )
a. Founder.
b. Builder.

بِنَاْي
(pl.
أَبْنِيَة
بُنْيَاْن)
a. Building, edifice, structure; tent.

بَنِيَّةa. see 2t
بُنْيَاْنa. see 23b. Wall.

بُنْيَان صَالِح
a. Good example; edification.

إِبْن (pl.
بَنُوْن
أَبْنَآء )
a. Son; boy.

إِبْنَة
a. see بِنْت

بَنْ بْنُ (a. abbreviation of
إِبْن ), son, son of.
بِنْت (pl.
بَنَات)
a. Daughter; girl.
b. Doll.

إِبْنُم
a. see إِبْن

بَنَوِيّ
a. Filial.

بُنَيّ
a. My son! (filiolus).
بُنُوَّة
a. Sonship.

بَنَّآء []
a. Builder, architect.

مَبْنَى
a. Foundation, basis.

مَِبْنَاة
a. Curtain.

مَبْنِيّ
a. Constructed.
b. Indeclinable.

إِبْن آوِي
a. Jackal.

إِبْن حَرْب
a. Warrior.

إِبْن السَبِيْل
a. Wayfarer, traveller.

إِبْن طَرِيْق
a. Robber, highwayman, brigand.

إِبْن عُرْس
a. Weasel.

إِبْن الهَلَاك
a. Son of perdition: the damned.

بِنْت الفِكْر
a. Idea, conception, conceit.
بَنْت الكَرْم
a. Wine.

بِنْت اليَمَن
a. Coffee.
ب ن ي: (بَنَى) بَيْتًا، وَبَنَى عَلَى أَهْلِهِ يَبْنِي زَفَّهَا (بِنَاءً) فِيهِمَا، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: بَنَى بِأَهْلِهِ، وَهُوَ خَطَأٌ. قُلْتُ: وَهُوَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ قَالَهُ بِالْبَاءِ فِي [ع ر س] وَكَأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ أَنَّ الدَّاخِلَ بِأَهْلِهِ كَانَ يَضْرِبُ عَلَيْهَا قُبَّةً لَيْلَةَ دُخُولِهِ بِهَا، فَقِيلَ لِكُلِّ دَاخِلٍ بِأَهْلِهِ (بَانٍ) وَ (ابْتَنَى) دَارًا وَ (بَنَى) بِمَعْنًى. وَالْبُنْيَانُ الْحَائِطُ. وَ (الْبَنِيَّةُ) عَلَى فَعِيلَةٍ الْكَعْبَةُ، يُقَالُ: لَا وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَ (الْبُنَى) بِالضَّمِّ مَقْصُورٌ الْبِنَاءُ يُقَالُ: (بُنْيَةٌ) وَ (بُنًى) وَ (بِنْيَةٌ) وَ (بِنًى) بِكَسْرِ الْبَاءِ مَقْصُورٌ مِثْلُ جِزْيَةٍ وَجِزًى. وَفُلَانٌ صَحِيحُ (الْبِنْيَةِ) أَيِ الْفِطْرَةِ. وَ (الِابْنُ) أَصْلُهُ بَنَوٌ فَالذَّاهِبُ مِنْهُ وَاوٌ كَالذَّاهِبِ مِنْ أَبٍ وَأَخٍ وَيُقَالُ: ابْنٌ بَيِّنُ (الْبُنُوَّةِ) وَتَصْغِيرُهُ بُنَيٌّ وَيَا (بُنَيَّ) وَيَا (بُنَيِّ) لُغَتَانِ مِثْلُ يَا أَبَتَ وَيَا أَبَتِ مُؤَنَّثُهُ بِنْتٌ. وَيُقَالُ: رَأَيْتُ (بَنَاتَكَ) بِالْفَتْحِ يُجْرُونَهُ مَجْرَى التَّاءِ الْأَصْلِيَّةِ. وَبُنَيَّاتُ الطَّرِيقِ هِيَ الطُّرُقُ الصِّغَارُ تَتَشَعَّبُ مِنَ الْجَادَّةِ. وَ (الْبَنَاتُ) التَّمَاثِيلُ الصِّغَارُ تَلْعَبُ بِهَا الْجَوَارِي. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الْجَوَارِي بِالْبَنَاتِ» وَتَقُولُ: هَذِهِ (ابْنَةُ) فُلَانٍ وَ (بِنْتُ) فُلَانٍ بِتَاءٍ ثَابِتَةٍ فِي الْوَقْفِ وَالْوَصْلِ، وَلَا تَقُلْ: ابِنْتُ لِأَنَّ الْأَلِفَ
إِنَّمَا اجْتُلِبَتْ لِسُكُونِ الْبَاءِ فَإِذَا حَرَّكْتَهَا سَقَطَتْ، وَالْجَمْعُ (بَنَاتٌ) لَا غَيْرُ. وَ (تَبَنَّيْتُ) فُلَانًا اتَّخَذْتُهُ ابْنًا. 

بني: بَنَا في الشرف يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قول الحطيئة:

أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا

قال ابن سيده: قالوا إنه جمعُ بُنوَة أَو بِنْوَة؛ قال الأَصمعي: أَنشدت

أَعرابيّاً هذا البيت أَحسنوا البِنا، فقال: أَي بُنا أَحسنوا البُنَا،

أَراد بالأَول أَي بُنَيّ. والابنُ: الولد، ولامه في الأَصل منقلبة عن

واو عند بعضهم كأَنه من هذا. وقال في معتل الياء: الابنُ الولد، فَعَلٌ

محذوفة اللام مجتلب لها أَلف الوصل، قال: وإنما قضى أَنه من الياء لأَن

بَنَى يَبْنِي أَكثر في كلامهم من يَبْنُو، والجمع أَبناء. وحكى اللحياني:

أَبناءُ أَبنائهم. قال ابن سيده: والأُنثى ابنة وبنتٌ؛ الأَخيرة على غير

بناء مذكرها، ولامِ بِنْت واو، والتاء بدل منها؛ قال أَبو حنيفة؛ أَصله

بِنْوَة ووزنها فعلٌ، فأُلحقتها التاءُ المبدلة من لامها بوزن حِلْسٍ فقالوا

بِنْتٌ، وليست التاء فيها بعلامة تأَنيث كما ظن من لا خِبْرَة له بهذا

اللسان، وذلك لسكون ما قبلها، هذا مذهب سيبويه وهو الصحيح، وقد نص عليه في

باب ما لا ينصرف فقال: لو سميت بها رجلاً لصرفتها معرفة، ولو كانت

للتأْنيث لما انصرف الاسم، على أَن سيبويه قد تسمَّح في بعض أَلفاظه في الكتاب

فقال في بِنْت: هي علامة تأْنيث، وإنما ذلك تجوّز منه في اللفظ لأَنه

أَرسله غُفْلاً، وقد قيده وعلله في باب ما لا ينصرف، والأَخذ بقوله

المُعَلَّل أَقوى من القول بقوله المُغْفَل المُرْسَل، ووَجهُ تجوُّزه أَنه لما

كانت التاء لا تبدل من الواو فيها إلا مع المؤنث صارت كأَنها علامة

تأْنيث، قال: وأَعني بالصيغة فيها بناءها على فِعْل وأَصلها فَعَلٌ بدلالة

تكسيرهم إياها على أَفعال، وإبدالُ الواو فيها لازمٌ لأَنه عمل اختص به

المؤنث، ويدل أَيضاً على ذلك إقامتهم إياه مقام العلامة الصريحة وتعاقُبُها

فيها على الكلمة الواحدة، وذلك نحو ابنةٍ وبنتٍ، فالصيغة في بنت قائمة

مقام الهاء في ابنةٍ، فكما أَن الهاء علامة تأْنيث فكذلك صيغة بنتٍ علامة

تأْنيثها، وليست بنتٌٌ من ابنةٍ كصَعب من صَعْبة، إنما نظيرُ صعبة من صعب

ابنَةٌ من ابن، ولا دلالة لك في البُنُوَّة على أَن الذاهب من بنت واو،

لكن إبدال التاء من حرف العلة يدل على أَنه من الواو، لأَن إبدال التاء من

الواو أَضعف من إبدالها من الياء. وقال ابن سيده في موضع آخر: قال سيبويه

وأَلحقوا ابْناً الهاء فقالوا ابْنة، قال: وأَما بِنتٌ فليس على ابْنٍ،

وإنما هي صيغة على حدة، أَلحقوها الياء للإلحاق ثم أَبدلوا التاء منها،

وقيل: إنها مُبدلة من واو، قال سيبويه: وإنما بِنْتٌ كعِدْل، والنسب إلى

بِنْت بَنَوِيٌّ، وقال يونس: بِنْتِيٌّ وأُخْتِيٌّ؛ قال ابن سيده: وهو

مردود عند سيبويه. وقال ثعلب: العرب تقول هذه بنت فلان وهذه ابنةُ فلان،

بتاء ثابتة في الوقف والوصل، وهما لغتان جيدتان، قال: ومن قال إبنةٌ فهو

خطأٌ ولحن. قال الجوهري: لا تقل ابِنة لأَن الأَلف إنما اجتلبت لسكون الباء،

فإذا حركتها سقطت، والجمعُ بَناتٌ لا غير. قال الزجاج: ابنٌ كان في

الأَصل بِنْوٌ أَو بِنَوٌ، والأَلف أَلف وصل في الابن، يقال ابنٌ بيِّنُ

البُنُوَّة، قال: ويحتمل أَن يكون أَصله بَنَياً، قال: والذين قالوا بَنُونَ

كأَنهم جمعوا بَنَياً بَنُونَ، وأَبْنَاء جمْعَ فِعْل أَو فَعَل، قال:

وبنت تدل على أَنه يستقيم أَن يكون فِعْلاً، ويجوز أَن يكون فَعَلاً، نقلت

إلى فعْلٍ كما نقلت أُخْت من فَعَل إلى فُعْلٍ، فأَما بناتٌ فليس بجمع

بنت على لفظها، إنما ردّت إلى أَصلها فجمعت بَناتٍ، على أَن أَصل بِنْت

فَعَلة مما حذفت لامه. قال: والأَخفش يختار أَن يكون المحذوف من ابن الواو،

قال: لأَنه أَكثر ما يحذف لثقله والياء تحذف أَيضاً لأَنها تثقل، قال:

والدليل على ذلك أَن يداً قد أَجمعوا على أَن المحذوف منه الياء، ولهم دليل

قاطع مع الإجماع يقال يَدَيْتُ إليه يَداً، ودمٌ محذوف منه الياء،

والبُنُوَّة ليس بشاهد قاطع للواو لأَنهم يقولون الفُتُوَّة والتثنية فتيان،

فابن يجوز أَن يكون المحذوف منه الواو أَو الياء، وهما عندنا متساويان.

قال الجوهري: والابن أَصله بَنَوٌ، والذاهب منه واو كما ذهب من أَبٍ وأَخ

لأَنك تقول في مؤنثه بنتٌ وأُخت، ولم نر هذه الهاء تلحق مؤنثاً إلا ومذكره

محذوف الواو، يدلك على ذلك أَخَوات وهنوات فيمن ردّ، وتقديره من الفعل

فَعَلٌ، بالتحريك، لأَن جمعه أَبناء مثل جَمَلٍ وأَجمال، ولا يجوز أَن

يكون فعلاً أَو فُعْلاً اللذين جمعهما أَيضاً أَفعال مثل جِذْع وقُفْل،

لأَنك تقول في جمعه بَنُون، بفتح الباء، ولا يجوز أَيضاً أَن يكون فعلاً،

ساكنة العين، لأَن الباب في جمعه إنما هو أَفْعُل مثل كَلْب وأَكْلُب أَو

فعول مثل فَلْس وفُلوس. وحكى الفراء عن العرب: هذا من ابْناوَاتِ

الشِّعْبِ، وهم حيّ من كَلْب. وفي التنزيل العزيز: هؤلاء بناتي هنَّ أَطْهَرُ لكم؛

كنى ببناتِه عن نسائهم، ونساء أُمةِ كل نبيّ بمنزلة بناته وأَزواجُه

بمنزلة أُمهاتهم؛ قال ابن سيده: هذا قول الزجاج. قال سيبويه: وقالوا

ابْنُمٌ، فزادوا الميم كما زيدت في فُسْحُمٍ ودِلْقِمٍ، وكأَنها في ابنم أَمثَلُ

قليلاً لأَن الاسم محذوف اللام، فكأَنها عوض منها، وليس في فسحم ونحوه

حذف؛ فأَما قول رؤبة:

بُكاءَ ثَكْلى فَقَدَتْ حَميما،

فهي تَرَنَّى بأَبا وابناما

فإنما أَراد: وابْنِيما، لكن حكى نُدْبَتها، واحتُمِل الجمع بين الياء

والأَلف ههنا لأَنه أَراد الحكاية، كأَنَّ النادبة آثرت وا ابْنا على وا

ابْني، لأَن الأَلف ههنا أَمْتَع ندباً وأَمَدُّ للصوت، إذ في الأَلف من

ذلك ما ليس في الياء، ولذلك قال بأَبا ولم يقل بأَبي، والحكاية قد

يُحْتَمل فيها ما لا يحتمل في غيرها، أَلا ترى أَنهم قد قالوا مَن زيداً في جواب

من قال رأَيت زيداً، ومَنْ زيدٍ في جواب من قال مررت بزيد؟ ويروى:

فهي تُنادي بأَبي وابنِيما

فإذا كان ذلك فهو على وجه وما في كل ذلك زائدة، وجمع البِنْتِ بَناتٌ،

وجمع الابن أَبناء، وقالوا في تصغيره أُبَيْنُون؛ قال ابن شميل: أَنشدني

ابن الأَعرابي لرجل من بني يربوع، قال ابن بري: هو السفاح بن بُكير

اليربوعي:

مَنْ يَكُ لا ساءَ، فقد ساءَني

تَرْكُ أُبَيْنِيك إلى غير راع

إلى أَبي طَلحةَ، أَو واقدٍ

عمري فاعلمي للضياع

(* قوله «عمري فاعلمي إلخ» كذا بالأصل بهذه الصورة، ولم نجده في كتب

اللغة التي بأيدينا).

قال: أُبَيْني تصغير بَنِينَ، كأَنَّ واحده إبن مقطوع الأَلف، فصغره

فقال أُبين، ثم جمعه فقال أُبَيْنُون؛ قال ابن بري عند قول الجوهري كأَنَّ

واحده إبن، قال: صوابه كأَنَّ واحده أَبْنى مثل أَعْمَى ليصح فيه أَنه

معتل اللام، وأَن واوه لام لا نون بدليل البُنُوَّة، أَو أَبْنٍ بفتح الهمزة

على ميل الفراء أَنه مثل أَجْرٍ، وأَصله أَبْنِوٌ، قال: وقوله فصغره

فقال أُبَيْنٌ إنما يجيء تصغيره عند سيبويه أُبَيْنٍ مثل أُعَيْمٍ. وقال ابن

عباس: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، أُبَيْنى لا ترموا جَمْرة

العَقَبة حتى تَطْلُعَ الشمس. قال ابن الأَثير: الهمزة زائدة وقد اختلف في

صيغتها ومعناها، فقيل إنه تصغير أَبْنى كأَعْمَى وأُعَيْمٍ، وهو اسم مفرد يدل

على الجمع، وقيل: إن ابْناً يجمع على أَبْنَا مقصوراً وممدوداً، وقيل: هو

تصغير ابن، وفيه نظر. وقال أَبو عبيد: هو تصغير بَنِيَّ جمع ابْنٍ

مضافاً إلى النفس، قال: وهذا يوجب أَن يكون صيغة اللفظة في الحديث أُبَيْنِيَّ

بوزن سُرَيْجيّ، وهذه التقديرات على اختلاف الروايات

(* قوله: وهذه

التقديرات على اختلاف الروايات، يشعر ان في الكلام سقطاً). والاسم

البُنُوَّةُ. قال الليث: البُنُوَّةُ مصدر الابن. يقال: ابنٌ بَيّنُ البُنُوَّة.

ويقال: تَبَنيْتُه أَي ادَّعيت بُنُوَّتَه. وتَبَنَّاه: اتخذه ابناً. وقال

الزجاج: تَبَنَّى به يريد تَبَنَّاه. وفي حديث أَبي حذيفة: أَنه تَبَنَّى

سالماً أَي اتخذه ابناً، وهو تَفَعُّلٌ من الابْن، والنسبة إلى الأَبناء

بَنَوِيٌّ وأَبناوِيٌّ نحو الأَعرابيِّ، ينسب إلى الأَعراب، والتصغير

بُنَيٌّ. قال الفراء: يا بُنيِّ ويا بُنَيَّ لغتان مثل يا أَبتِ ويا أبَتَ،

وتصغير أَبْناء أُبَيْناء، وإن شئت أُبَيْنونَ على غير مكبره. قال

الجوهري: والنسبة إلى ابْنٍ بَنَوِيّ، وبعضهم يقول ابْنِيّ، قال: وكذلك إذا

نسبت إلى أَبْناء فارس قلت بَنَوِيّ، قال: وأَما قولهم أَبْناوِيّ فإنما هو

منسوب إلى أَبناء سعد لأَنه جعل اسماً للحي أَو للقبيلة، كما قالوا

مَدايِنِيٌّ جعلوه اسماً للبلد، قال: وكذلك إذا نسبت إلى بِنْت أَو إلى

بُنَيّاتِ الطَّريق قلت بَنَوِيّ لأَن أَلف الوصل عوض من الواو، فإذا حذفتها

فلا بد من رد الواو. ويقال: رأَيت بَناتَك، بالفتح، ويُجرونه مُجْرَى

التاء الأَصلية. وبُنَيَّاتُ الطريق: هي الطُّرُق الصغار تتشعب من الجادَّة،

وهي التُّرَّهاتُ.

والأَبناء: قوم من أَبناء فارس. وقال في موضع آخر: وأَبناء فارس قوم من

أَولادهم ارتهنتهم العرب، وفي موضع آخر: ارْتُهِنُوا باليمن وغلب عليهم

اسم الأَبناء كغلبة الأَنصار، والنسب إليهم على ذلك أَبْناوِيٌّ في لغة

بني سعد، كذلك حكاه سيبويه عنهم، قال: وحدثني أَبو الخطاب أَن ناساً من

العرب يقولون في الإضافة إليه بَنَوِيٌّ، يَرُدّونه إلى الواحد، فهذا على

أَن لا يكون اسماً للحي، والاسم من كل ذلك البُنُوَّةُ. وفي الحديث: وكان

من الأَبْناء، قال: الأَبْناء في الأَصل جمع ابْنٍ. ويقال لأَولاد فارس

الأَبْناء، وهم الذين أَرسلهم كِسرى مع سَيْفِ بنِ ذيِ يَزَنَ، لما جاء

يستنجدهم على الحَبَشة، فنصروه وملكوا اليمن وتَدَيَّرُوها وتزوّجوا في

العرب فقيل لأَولادهم الأَبناء، وغلب عليهم هذا الاسم لأَن أُمهاتهم من غير

جنس آبائهم.

وللأَب والابن والبنت أَسماء كثيرة تضاف إليها، وعَدَّدَ الأَزهري منها

أَشياء كثيرة فقال ما يعرف بالابن: قال ابن الأَعرابي ابْنُ الطِّينِ

آدمُ، عليه السلام، وابن مِلاطٍ العَضُدُ، وابْنُ مُخدِّشٍ رأْسُ الكَتِفِ،

ويقال إنه النُّغْضُ أَيضاً، وابن النَّعامة عظم الساقِ، وابن النَّعامة

عِرْق في الرِّجْل، وابنُ النَّعامة مَحَجَّة الطريق، وابن النَّعامة

الفرَس الفاره، وابن النَّعامة الساقي الذي يكون على رأْس البئر، ويقال

للرجل العالم: هو ابنُ بَجْدَتِها وابن بُعْثُطِها وابن سُرْسُورها وابنُ

ثَراها وابن مَدينتها وابن زَوْمَلَتِها أَي العالم بها، وابن زَوْمَلَة

أَيضاً ابن أَمة، وابن نُفَيْلَة ابن أَمة، وابن تامُورها العالم بها، وابنُ

الفأْرة الدَّرْصُ، وابن السِّنَّورِ الدِّرْصُ أَيضاً، وابن الناقةِ

البابُوس، قال: ذكره ابن أحمر في شعره، وابن الخَلَّة ابن مَخاضٍ، وابن

عِرْسٍ السُّرْعُوبُ، وابنُ الجَرادةِ السِّرْو، وابن اللَّيلِ اللِّصُّ،

وابن الطريق اللِّصُّ أيضاً، وابن غَبْراء اللص أَيضاً؛ وقيل في قول

طرفة:رأَيْتُ بني غَبْراءَ لا يُنْكرُونَني

إن بني غَبْراء اسم للصَّعاليك الذين لا مال لهم سُمُّوا بني غَبْراء

للزُوقهم بغَبْراء الأَرض، وهو ترابها، أَراد أَنه مشهور عند الفقراء

والأَغنياء، وقيل: بنو غبراء هم الرُّفْقَةُ يَتَناهَدُون في السفر، وابن

إلاهَةَ وأَلاهَةَ ضَوْءُ الشمس، وهو الضِّحُّ، وابن المُزْنةِ الهلالُ؛ ومنه

قوله:

رأَيتُ ابنَ مُزْنَتِها جانِحَا

وابن الكَرَوانِ الليلُ، وابن الحُبارَى النهارُ، وابن تُمَّرةَ طائر،

ويقال التُّمَّرةِ، وابنُ الأَرضِ الغَديرُ، وابن طامِرٍ البُرْغُوث،

وابنُ طامِرٍ الخَسِيسُ من الناس، وابن هَيَّانَ وابن بَيَّانَ وابن هَيٍّ

وابن بَيٍّ كُلُّه الخَسِيسُ من الناس، وابن النخلة الدَّنيء

(* قوله «وابن

النخلة الدنيء» وقوله فيما بعد «وابن الحرام السلا» كذا بالأصل). وابن

البَحْنَة السَّوْط، والبَحْنة النخلة الطويلة، وابنُ الأَسد الشَّيْعُ

والحَفْصُ، وابنُ القِرْد الحَوْدَلُ والرُّبَّاحُ، وابن البَراء أَوَّلُ

يوم من الشهر، وابنُ المازِنِ النَّمْل، وابن الغراب البُجُّ، وابن

الفَوالي الجانُّ، يعني الحيةَ، وابن القاوِيَّةِ فَرْخُ الحمام، وابنُ

الفاسِياء القَرَنْبَى، وابن الحرام السلا، وابن الكَرْمِ القِطْفُ، وابن

المَسَرَّة غُصْنُ الريحان، وابن جَلا السَّيِّدُ، وابن دأْيةَ الغُراب، وابن

أَوْبَرَ الكَمْأةُ، وابن قِتْرةَ الحَيَّة، وابن ذُكاءَ الصُّبْح، وابن

فَرْتَنَى وابن تُرْنَى ابنُ البَغِيَّةِ، وابن أَحْذارٍ الرجلُ الحَذِرُ،

وابن أَقْوالٍ الرجُل الكثير الكلام، وابن الفَلاةِ الحِرباءُ، وابن

الطَّودِ الحَجَر، وابنُ جَمِير الليلةُ التي لا يُرى فيها الهِلالُ، وابنُ

آوَى سَبُغٌ، وابن مخاضٍ وابن لَبُونٍ من أَولادِ الإبل. ويقال للسِّقاء:

ابنُ الأَدِيم، فإذا كان أَكبر فهو ابن أَدِيمَين وابنُ ثلاثةِ آدِمَةٍ.

وروي عن أَبي الهَيْثَم أنه قال: يقال هذا ابْنُكَ، ويزاد فيه الميم

فيقال هذا ابْنُمك، فإذا زيدت الميم فيه أُعرب من مكانين فقيل هذا

ابْنُمُكَ، فضمت النون والميم، وأُعرب بضم النون وضم الميم، ومررت بابْنِمِك

ورأَيت ابنْمَك، تتبع النون الميم في الإعراب، والأَلف مكسورة على كل حال،

ومنهم من يعربه من مكان واحد فيعرب الميم لأَنها صارت آخر الاسم، ويدع النون

مفتوحة على كل حال فيقول هذا ابْنَمُكَ، ومررت بابْنَمِك، ورأَيت

ابْنَمَكَ، وهذا ابْنَمُ زيدٍ، ومررت بابْنَمِ زيدٍ، ورأَيت ابْنَمَ زيدٍ؛

وأَنشد لحسان:

وَلَدْنا بَني العَنقاءِ وابْنَيْ مُحَرِّقٍ،

فأَكْرِم بنا خالاً، وأَكْرِم بنا ابْنَما

وزيادة الميم فيه كما زادوها في شَدْقَمٍ وزُرْقُمٍ وشَجْعَمٍ لنوع من

الحيات؛ وأَما قول الشاعر:

ولم يَحْمِ أَنْفاً عند عِرْسٍ ولا ابْنِمِ

فإنه يريد الابن، والميم زائدة.

ويقال فيما يعرف ببنات: بناتُ الدَّمِ بنات أَحْمَرَ، وبناتُ المُسْنَدِ

صُروفُ الدَّهْر، وبناتُ معًى البَعَرُ، وبناتُ اللَّبَن ما صَغرَ منها،

وبناتُ النَّقا هي الحُلْكة تُشبَّهُ بِهنَّ بَنانُ العَذارَى؛ قال ذو

الرمة:

بناتُ النَّقا تَخْفَى مِراراً وتَظْهَرُ

وبنات مَخْرٍ وبناتُ بَخْرٍ سحائبُ يأْتين قُبُلَ الصَّيْفِ

مُنْتَصباتٍ، وبناتُ غَيرٍ الكَذِبُ، وبناتُ بِئْسَ الدواهي، وكذلك بناتُ طَبَقٍ

وبناتُ بَرْحٍ وبناتُ أَوْدَكَ وابْنةُ الجَبَل الصَّدَى، وبناتُ أَعْنَقَ

النساءُ، ويقال: خيل نسبت إلى فَحل يقال له أَعنَقُ، وبناتُ صَهَّالٍ

الخَيلُ، وبنات شَحَّاجٍ البِغالُ، وبناتُ الأَخْدَرِيّ الأُتُنُ، وبناتُ

نَعْش من الكواكب الشَّمالِيَّة، وبناتُ الأَرض الأَنهارُ الصِّغارُ، وبناتُ

المُنى اللَّيْلُ، وبناتُ الصَّدْر الهُموم، وبناتُ المِثالِ النِّساء،

والمِثالُ الفِراش، وبناتُ طارِقٍ بناتُ المُلوك، وبنات الدَّوِّ حمير

الوَحْشِ، وهي بناتُ صَعْدَة أَيضاً، وبناتُ عُرْجُونٍ الشَّماريخُ، وبناتُ

عُرْهُونٍ الفُطُرُ، وبنتُ الأَرضِ وابنُ الأَرضِ ضَرْبٌ من البَقْلِ،

والبناتُ التَّماثيلُ التي تلعب بها الجَواري. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: كنت أَلعب مع الجواري بالبَناتِ أَي التماثيل التي تَلْعَبُ بها

الصبايا. وذُكِرَ لرؤبة رجلٌ فقال: كان إحدَى بَناتِ مَساجد الله، كأَنه

جعله حَصاةً من حَصَى المسجد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه سأَل رجلاً

قَدِمَ من الثَّغْر فقال: هل شَرِبَ الجيشُ في البُنَيَّاتِ الصِّغار؟

قال: لا، إن القوم لَيُؤْتَوْنَ بالإناء فيَتَداولوه حتى يشربوه كلُّهم؛

البُنَيَّاتُ ههنا: الأَقْداح الصِّغار، وبناتُ الليلِ الهُمومُ؛ أَنشد

ثعلب:

تَظَلُّ بَناتُ الليلِ حَوْليَ عُكَّفاً

عُكُوفَ البَواكي، بينَهُنَّ قَتِيلُ

وقول أُمَيَّة بن أَبي عائذ الهُذَليّ:

فسَبَتْ بَناتِ القَلْبِ، فهي رَهائِنٌ

بِخِبائِها كالطَّيْر في الأَقْفاصِ

إنما عنى ببناته طوائفه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يا سَعْدُ يا ابنَ عمَلي يا سَعْدُ

أَراد: من يَعْملُ عَمَلي أَو مِثْلَ عمَلي، قال: والعرب تقول الرِّفْقُ

بُنَيُّ الحِلْمِ أَي مثله.

والبَنْيُ: نَقيضُ الهَدْم، بَنى البَنَّاءُ البِناءَ بَنْياً وبِنَاءً

وبِنًى، مقصور، وبُنياناً وبِنْيَةً وبِنايةً وابتَناه وبَنَّاه؛ قال:

وأَصْغَر من قَعْبِ الوَليدِ، تَرَى به

بُيوتاً مُبَنَّاةً وأَودِيةً خُضْرا

يعني العين، وقول الأَعْوَرِ الشَّنِّيِّ في صفة بعير أَكراه:

لما رَأَيْتُ مَحْمِلَيْهِ أَنَّا

مُخَدَّرَيْنِ، كِدْتُ أَن أُجَنَّا

قَرَّبْتُ مِثْلَ العَلَمِ المُبَنَّى

شبه البعير بالعَلَمِ لعِظَمِه وضِخَمِه؛ وعَنى بالعَلَمِ القَصْرَ،

يعني أَنه شبهه بالقصر المَبْنيّ المُشيَّدِ كما قال الراجز:

كَرأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ

والبِناءُ: المَبْنيُّ، والجمع أَبْنِيةٌ، وأَبْنِياتٌ جمعُ الجمع،

واستعمل أَبو حنيفة البِنَاءَ في السُّفُنِ فقال يصف لوحاً يجعله أَصحاب

المراكب في بناء السُّفُن: وإنه أَصلُ البِناء فيما لا ينمي كالحجر والطين

ونحوه. والبَنَّاءُ: مُدَبِّرُ البُنْيان وصانعه، فأَما قولهم في المثل:

أَبناؤُها أَجْناؤُها، فزعم أَبو عبيد أَن أَبْناءً جمع بانٍ كشاهدٍ

وأَشهاد، وكذلك أَجْناؤُها جمع جانٍ. والبِنْيَةُ والبُنْيَةُ: ما بَنَيْتَهُ،

وهو البِنَى والبُنَى؛ وأَنشد الفارسي عن أَبي الحسن:

أُولئك قومٌ، إن بَنَوْا أَحْسَنُوا البُنى،

وإن عاهَدُوا أَوْفَوْا، وإن عَقَدُوا شَدُّوا

ويروى: أَحْسَنُوا البِنَى؛ قال أَبو إسحق: إنما أَراد بالبِنى جمع

بِنْيَةٍ، وإن أَراد البِناءَ الذي هو ممدود جاز قصره في الشعر، وقد تكون

البِنايةُ في الشَّرَف، والفعل كالفعل؛ قال يَزيدُ بن الحَكَم:

والناسُ مُبْتَنيانِ: مَحْـ

مودُ البِنايَةِ، أَو ذَمِيمُ

وقال لبيد:

فبَنى لنا بَيْتاً رفيعاً سَمْكُه،

فَسَما إليه كَهْلُها وغُلامُها

ابن الأَعرابي: البِنى الأَبْنِيةُ من المَدَر أَو الصوف، وكذلك البِنى

من الكَرَم؛ وأَنشد بيت الحطيئة:

أُولئك قوم إن بنوا أَحسنوا البِنى

وقال غيره: يقال بِنْيَةٌ، وهي مثل رِشْوَةٍ ورِشاً كأَنَّ البِنْيةَ

الهيئة التي بُنِيَ عليها مثل المِشْيَة والرِّكْبةِ. وبَنى فلانٌ بيتاً

بناءً وبَنَّى، مقصوراً، شدّد للكثرة. وابْتَنى داراً وبَنى بمعنىً.

والبُنْيانُ: الحائطُ. الجوهري: والبُنَى، بالضم مقصور، مثل البِنَى. يقال:

بُنْيَةٌ وبُنًى وبِنْيَةٌ وبِنًى، بكسر الباء مقصور، مثل جِزْيةٍ وجِزًى،

وفلان صحيح البِنْيةِ أَي الفِطْرة. وأَبنَيْتُ الرجلَ: أَعطيتُه بِناءً

أَو ما يَبْتَني به داره؛ وقولُ البَوْلانيِّ:

يَسْتَوقِدُ النَّبْلَ بالحَضِيضِ، ويَصْـ

ـطادُ نُفوساً بُنَتْ على الكرَمِ

أَي بُنِيَتْ، يعني إذا أَخطأَ يُورِي النارَ. التهذيب: أَبنَيْتُ

فلاناً بَيْتاً إذا أَعطيته بيتاً يَبْنِيه أَو جعلته يَبْني بيتاً؛ ومنه قول

الشاعر:

لو وصَلَ الغيثُ أَبنَيْنَ امْرَأً،

كانت له قُبَّةٌ سَحْقَ بِجادْ

قال ابن السكيت: قوله لو وصل الغيث أَي لو اتصل الغيث لأَبنَيْنَ امرأً

سَحْقَ بجادٍ بعد أَن كانت له قبة، يقول: يُغِرْنَ عليه فيُخَرِّبْنَه

فيتخذ بناء من سَحْقِ بِجادٍ بعد أَن كانت له قبة. وقال غيره يصف الخيل

فيقول: لو سَمَّنَها الغيثُ بما ينبت لها لأَغَرْتُ بها على ذوي القِبابِ

فأَخذت قِبابَهم حتى تكون البُجُدُ لهم أَبْنيةً بعدها. والبِناءُ: يكون من

الخِباء، والجمع أَبْنيةٌ.

والبِناءُ: لزوم آخر الكلمة ضرباً واحداً من السكون أَو الحركة لا لشيء

أَحدث ذلك من العوامل، وكأَنهم إنما سموه بناء لأَنه لما لزم ضرباً

واحداً فلم يتغير تغير الإعراب، سمي بناء من حيث كان البناء لازماً موضعاً لا

يزول من مكان إلى غيره، وليس كذلك سائر الآلات المنقولة المبتذلة

كالخَيْمة والمِظَلَّة والفُسْطاطِ والسُّرادِقِ ونحو ذلك، وعلى أَنه مذ أَوقِع

على هذا الضرب من المستعملات المُزالة من مكان إلى مكان لفظُ البناء

تشبيهاً بذلك من حيث كان مسكوناً وحاجزاً ومظلاًّ بالبناء من الآجر والطين

والجص.

والعرب تقول في المَثَل: إنَّ المِعْزى تُبْهي ولا تُبْنى أَي لا

تُعْطِي من الثَّلَّة ما يُبْنى منها بَيْتٌ، المعنى أَنها لا ثَلَّة لها حتى

تُتَّخذ منها الأَبنيةُ أَي لا تجعل منها الأَبنية لأَن أَبينة العرب

طِرافٌ وأَخْبيَةٌ، فالطِّرافُ من أَدَم، والخِباءُ من صوف أَو أَدَمٍ ولا

يكون من شَعَر، وقيل: المعنى أَنها تَخْرِق البيوت بوَثْبِها عليها ولا

تُعينُ على الأَبنيةِ، ومِعزَى الأَعراب جُرْدٌ لا يطُول شعرها فيُغْزَلَ،

وأَما مِعْزَى بلاد الصَّرْدِ وأَهل الريف فإنها تكون وافية الشُّعور

والأَكْرادُ يُسَوُّون بيوتَهم من شعرها. وفي حديث الاعتكاف: فأَمَر ببنائه

فقُوِّضَ؛ البناءُ واحد الأَبنية، وهي البيوت التي تسكنها العرب في

الصحراء، فمنها الطِّراف والخِباء والبناءُ والقُبَّة المِضْرَبُ. وفي حديث

سليمان، عليه السلام: من هَدَمَ بِناءَ ربِّه تبارك وتعالى فهو ملعون، يعني

من قتل نفساً بغير حق لأَن الجسم بُنْيانٌ خلقه الله وركَّبه.

والبَنِيَّةُ، على فَعِيلة: الكعْبة لشرفها إذ هي أَشرف مبْنِيٍّ. يقال:

لا وربِّ هذه البَنِيَّة ما كان كذا وكذا. وفي حديث البراء بن مَعْرورٍ:

رأَيتُ أَن لا أَجْعَلَ هذه البَنِيَّة مني بظَهْرٍ؛ يريد الكعبة، وكانت

تُدْعَى بَنيَّةَ إبراهيم، عليه السلام، لأَنه بناها، وقد كثر قَسَمُهم

برب هذه البَنِيَّة. وبَنَى الرجلَ: اصْطَنَعَه؛ قال بعض المُوَلَّدين:

يَبْني الرجالَ، وغيرهُ يَبْني القُرَى،

شَتَّانَ بين قُرًى وبينَ رِجالِ

وكذلك ابْتناه. وبَنَى الطعامُ لَحْمَه يَبنِيه بِناءً: أَنْبَتَه

وعَظُمَ من الأَكل؛ وأَنشد:

بَنَى السَّوِيقُ لَحْمَها واللَّتُّ،

كما بَنَى بُخْتَ العِراقِ القَتُّ

قال ابن سيده: وأَنشد ثعلب:

مُظاهِرة شَحْماً عَتِيقاً وعُوطَطاً،

فقد بَنَيا لحماً لها مُتبانِيا

ورواه سيبويه: أَنْبَتا. وروى شَمِر: أَن مُخَنثاً قال لعبد الله بن

أَبي أَميَّةَ: إن فتح الله عليكم الطائفَ فلا تُفْلِتَنَّ منك باديةُ بنتُ

غَيْلانَ، فإنها إذا جلستْ تَبَنَّتْ، وإذا تكلمت تَغَنَّتْ، وإذا اضطجعت

تَمنَّتْ، وبَيْنَ رجلَيها مثلُ الإناء المُكْفَإ، يعني ضِخَم رَكَبِها

ونُهُودَه كأَنه إناء مكبوب، فإذا قعدت فرّجت رجليها لضِخَم رَكَبها؛ قال

أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون قول المخنث إذا قعدت تَبَنَّتْ أَي صارت

كالمَبْناةِ من سمنها وعظمها، من قولهم: بَنَى لَحْمَ فلان طعامُه إذا

سمَّنه وعَظَّمه؛ قال ابن الأَثير: كأَنه شبهها بالقُبَّة من الأدَم، وهي

المَبْناة، لسمنها وكثرة لحمها، وقيل: شبهها بأَنها إذا ضُرِبَتْ وطُنِّبَت

انْفَرَجَتْ، وكذلك هذه إذا قعدت تربعت وفرشت رجليها. وتَبَنَّى

السَّنامُ: سَمِنَ؛ قال يزيد بن الأَعْوَر الشَّنِّيُّ:

مُسْتَجمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

وقول الأَخفش في كتاب القوافي: أَما غُلامي إذا أَردتَ الإضافة مع غلامٍ

في غير الإضافة فليس بإيطاء، لأَن هذه الياء أَلزمت الميم الكسرة وصيرته

إلى أَن يُبْنَى عليه، وقولُك لرجل ليس هذا الكسر الذي فيه ببناء؛ قال

ابن جني؛ المعتبر الآن في باب غلامي مع غلام هو ثلاثة أَشياء: وهو أَن

غلام نكرة وغلامي معرفة، وأَيضاً فإن في لفظ غلامي ياء ثابتة وليس غلام بلا

ياء كذلك، والثالث أَن كسرة غلامي بناء عنده كما ذكر وكسرة ميم مررت

بغلام إعراب لا بناء، وإذا جاز رجل مع رجل وأَحدهما معرفة والآخر نكرة ليس

بينهما أَكثر من هذا، فما اجتمع فيه ثلاثة أَشياء من الخلاف أَجْدَرُ

بالجواز، قال: وعلى أَن أَبا الحسن الأَخفش قد يمكن أَن يكون أَراد بقوله إن

حركة ميم غلامي بناء أَنه قد اقْتُصِر بالميم على الكسرة، ومنعت اختلافَ

الحركات التي تكون مع غير الياء نحو غلامه وغلامك، ولا يريد البناء الذي

يُعاقب الإعرابَ نحو حيث وأَين وأمس.

والمِبْناة والمَبْناةُ: كهيئة السِّتْرِ والنِّطْعِ. والمَبْناة

والمِبْناة أَيضاً: العَيْبةُ. وقال شريح بن هانئ: سأَلت عائشة، رضي الله

عنها، عن صلاة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت: لم يكن من

الصلاةِ شيءٌ أَحْرَى أَن يؤخرها من صلاة العشاء، قالت: وما رأَيته مُتَّقِياً

الأَرض بشيء قَطُّ إلا أَني أَذكرُ يومَ مطَرٍ فإنَّا بَسَطْنا له بناءً؛

قال شمر: قوله بناءً أَي نِطَعاً، وهو مُتَّصل بالحديث؛ قال ابن

الأَثير: هكذا جاء تفسيره في الحديث، ويقال له المَبْناةُ والمِبْناة أَيضاً.

وقال أَبو عَدْنان: يقال للبيتِ هذا بِناءُ آخرته؛ عن الهوازني، قال:

المَبْناةُ من أَدَم كهيئة القبة تجعلها المرأَة في كِسْر بيتها فتسكن فيها،

وعسى أَن يكون لها غنم فتقتصر بها دون الغنم لنفسها وثيابها، ولها إزار في

وسط البيت من داخل يُكِنُّها من الحرِّ ومن واكِفِ المطر فلا تُبَلَّلُ

هي وثيابُها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنابغة:

على ظَهْرِ مَبْناةٍ جديدٍ سُيُورُها،

يَطُوفُ بها وَسْطَ اللَّطيمة بائعُ

قال: المَبْناة قبة من أَدَم. وقال الأَصمعي: المَبْناة حصير أَو نطع

يبسطه التاجر على بيعه، وكانوا يجعلون الحُصُرَ على الأَنْطاع يطوفون بها،

وإنما سميت مَبناة لأَنها تتخذ من أَدم يُوصَلُ بعضُها ببعض؛ وقال جرير:

رَجَعَتْ وُفُودُهُمُ بتَيْمٍ بعدَما

خَرَزُوا المَبانيَ في بَني زَدْهامِ

وأَبْنَيْتُه بَيْتاً أَي أَعطيته ما يَبْني بَيْتاً.

والبانِيَةُ من القُسِيّ: التي لَصِقَ وتَرُها بكَبدها حتى كاد ينقطع

وترها في بطنها من لصوقه بها، وهو عيب، وهي الباناةُ، طائِيَّةٌ. غيره:

وقوسٌ بانِيَةٌ بَنَتْ على وترها إذا لَصِقَتْ به حتى يكاد ينقطع. وقوسٌ

باناةٌ: فَجَّاءُ، وهي التي يَنْتَحِي عنها الوتر. ورجل باناةٌ: مُنحنٍ على

وتره عند الرَّمْي؛ قال امرؤ القيس:

عارِضٍ زَوْراءَ من نَشَمٍ،

غَيْرَ باناةٍ على وَتَرِهْ

وأَما البائِنَةُ فهي التي بانَتْ عن وتَرها، وكلاهما عيب.

والبَواني: أَضْلاعُ الزَّوْرِ. والبَواني: قوائمُ الناقة. وأَلْقَى

بوانِيَه: أَقام بالمكان واطمأَنّ وثبت كأَلْقى عصاه وأَلْقى أَرْواقَه،

والأَرواق جمع رَوْقِ البيت، وهو رِواقُه. والبَواني: عِظامُ الصَّدْر؛ قال

العجاج بن رؤبة:

فإنْ يكنْ أَمْسَى شَبابي قد حَسَرْ،

وفَتَرَتْ مِنِّي البَواني وفَتَر

وفي حديث خالد: فلما أَلقى الشامُ بَوانِيَهُ عَزَلَني واستَعْمَلَ

غيري، أَي خَيرَه وما فيه من السَّعةِ والنَّعْمةِ. قال ابن الأَثير:

والبَواني في الأَصل أَضلاعُ الصَّدْر، وقيل: الأَكتافُ والقوائمُ، الواحدة

بانِيةٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام: أَلْقَت السماءُ بَرْكَ بَوانيها؛ يريد

ما فيها من المطر، وقيل في قوله أَلقى الشامُ بَوانِيَه، قال: فإن ابن

حبلة

(* قوله «ابن حبلة» هو هكذا في الأصل). رواه هكذا عن أَبي عبيد،

بالنون قبل الياء، ولو قيل بَوائنه، الياء قبل النون، كان جائزاً.

والبَوائِنُ جمع البُوانِ، وهو اسم كل عمود في البيت ما خَلا وَسَط

البيت الذي له ثلاث طَرائق. وبَنَيتُ عن حالِ الرّكِيَّة: نَحَّيْتُ الرِّشاء

عنه لئلا يقع الترابُ على الحافر.

والباني: العَرُوس الذي يَبْني على أَهله؛ قال الشاعر:

يَلُوحُ كأَنه مِصْباحُ باني

وبَنَى فلانٌ على أَهله بِناءً، ولا يقال بأَهله، هذا قول أَهل اللغة،

وحكى ابن جني: بَنى فلان بأَهله وابْتَنَى بها، عَدَّاهما جميعاً بالباء.

وقد زَفَّها وازْدَفَّها، قال: والعامة تقول بَنَى بأَهله، وهو خطأٌ،

وليس من كلام العرب، وكأَنَّ الأَصلَ فيه أَن الداخل بأَهله كان يضرب عليها

قبة ليلة دخوله ليدخل بها فيها فيقال: بَنَى الرجلُ على أَهله، فقيل لكل

داخل بأَهله بانٍ، وقد ورد بَنَى بأَهله في شعر جِرَانِ العَوْدِ قال:

بَنَيْتُ بها قَبْلَ المِحَاقِ بليلةٍ،

فكانَ مِحَاقاً كُلُّه ذلك الشَّهْرُ

قال ابن الأَثير: وقد جاءَ بَنى بأَهله في غير موضع من الحديث وغير

الحديث. وقال الجوهري: لا يقال بني بأَهله؛ وعادَ فاستعمله في كتابه. وفي

حديث أَنس: كان أَوَّلُ ما أُنْزِلَ من الحجاب في مُبْتَنى رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، بزينب؛ الابْتِناءُ والبِناء: الدخولُ بالزَّوْجةِ،

والمُبْتَنَى ههنا يُراد به الابْتِناءُ فأَقامه مُقَام المصدر. وفي حديث

عليّ، عليه السلام، قال: يا نبيّ الله مَتَى تُبْنِيني أَي تُدْخِلُني على

زوجتي؛ قال ابن الأَثير: حقيقته متى تجعلني أَبْتَني بزوجتي. قال الشيخ

أَبو محمد بن بري: وجاريةٌ بَناةُ اللَّحْمِ أَي مَبْنِيَّةُ اللحم؛ قال

الشاعر:

سَبَتْه مُعْصِرٌ، من حَضْرَمَوْتٍ،

بَنَاةُ اللحمِ جَمَّاءُ العِظامِ

ورأَيت حاشية هنا قال: بَناةُ اللحم في هذا البيت بمعنى طَيِّبةُ الريح

أَي طيبة رائحة اللحم؛ قال: وهذا من أَوهام الشيخ ابن بري، رحمه الله.

وقوله في الحديث: من بَنَى في دِيارِ العَجَمِ يَعْمَلُ نَيْرُوزَهُمْ

ومَهْرَجانَهم حُشِرَ معهم؛ قال أَبو موسى: هكذا رواه بعضهم، والصواب تَنَأ

أَي أَقام، وسيأْتي ذكره.

دلج

Entries on دلج in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
دلج: دولج: دسيسة، مكيدة (محيط المحيط).
مدلاج: فرس مدلاج: سريع العدو (ديوان امرئ القيس ص29 قصيدة 9).

دلج


دَلَجَ(n. ac.
دُلُوْج)
a. Transferred water from the well to the
watering-trough.

أَدْلَجَa. Journeyed in the beginning of the night .
دَلْجَة
1t
دُلْجَة
Journey performed in the latter part of the night.

دَلَجa. Journey performed in the early part of the
night.

دَوْلَج
a. Covert, lair.

المُدْلِج
a. Hedgehog.
د ل ج : أَدْلَجَ إدْلَاجًا مِثْلُ: أَكْرَمَ إكْرَامًا سَارَ اللَّيْلَ كُلَّهُ فَهُوَ مُدْلِجٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ مُدْلِجٌ اسْمُ قَبِيلَةٍ مِنْ كِنَانَةَ وَمِنْهُمْ الْقَافَةُ فَإِنْ خَرَجَ آخِرَ اللَّيْلِ فَقَدْ ادَّلَجَ بِالتَّشْدِيدِ. 
د ل ج: (أَدْلَجَ) سَارَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَالِاسْمُ (الدَّلَجُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (الدُّلْجَةُ) وَ (الدَّلْجَةُ) بِوَزْنِ الْجُرْعَةِ وَالضَّرْبَةِ. وَ (ادَّلَجَ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ سَارَ مِنْ آخِرِهِ وَالِاسْمُ أَيْضًا (الدُّلْجَةُ) وَ (الدَّلْجَةُ) . 
د ل ج

كفت عيناه وكيف غربي دالج، وهو الذي يختلف بالدلو من البئر إلى الحوض. وبات ليلته يدلج دلوجاً، ومنه دلج الليل وهو سيره كله. قال:

كأنها وقد براها الإخماس ... ودلج الليل وهاد قياس

شرائح النبع براها القوّاس

وتقول: من أراد الفلج، فعليه بالدلج؛ وأدلج القوم: ساروا الليلة كلها وهي الدلجة بالفتح. وادلجوا بالتشديد: ساروا في آخر الليل وهي الدلجة بالضم. وتقول: الدلجه، قبل البلجة؛ ومن الإدلاج قيل للقنفذ: أبو مدلج. " وبات يجول بين المدلجة والمنحاة " فالمدلجة والمدلج ما بين البئر والحوض والمنحاة من البئر إلى منتهى السانية.
(دلج) - في الحَدِيث: "عليكم بالدُّلْجَةِ".
: أي بِسَيْر اللَّيلِ، وهو الدَّلَج أَيضًا، إلَّا أَنَّهم قَالُوا في سَيْرِ أَوَّلِ اللّيلِ أَدلَج بالتَّخْفِيف، ولسَيْر آخره ادَّلَج، والاسْم منه الدَّلَجَة والدَّلَج بفَتْحَتَهما، ومن الأول الدُّلْجَة بالضّمِّ.
والعرب تُفرِّق بَيْن أَوّلِ الأوقاتِ وآخِرِها: تَقولُ لأَوَّل اللَّيلِ زُلفَة، ولآخِرِه سُحْرة، ولأَوَّلِ يومِ من الشَّهر غُرّة، ولآخرِ يومٍ غُبْرَة، ولأَوَّل النَّهار بُكْرةٌ ولآخِرِه طَفَلٌ.
ومنهم من يجعل الادّلاج لِلَّيل كُلّه، وكأنه المَعنِىُّ به في الحَدِيث لأنه عَقَّبَه بقوله: "فَإنَّ الأرضَ تُطوَى باللَّيل" لم يُفرِّق بين أَوَّلِه وآخِرِه. وأَنشَد لِعَلىٍّ رَضِى الله عنه:
اصْبِر على السَّيْر والإدلاجِ في السَّحَرِ
وفي الرَّواحِ على الحَاجَاتِ والبُكَرِ
فجَعَل الِإدلاجَ في السَّحَرِ.
[دلج] أَدْلَجَ القوم، إذا ساروا من أوّل الليل. والاسم الدَلَجُ بالتحريك، والدُلْجَةُ والدَلَجَةُ أيضاً مثل بُرْهَةٍ من الدهر وبَرْهَة. فإن ساروا من آخر الليل فقد ادَّلَجوا بتشديد الدال، والاسم الدُلْجَةُ والدلجة. وأما قول الشماخ: وتشكو بعين ما أكل ركابها * وقيل المنادى أصبح القوم أدلجي فلم يجعل الادلاج مع الصبح، وإنما أراد أن المنادى كان ينادى مرة: أصبح القوم، كما يقال: أصبحتم كما تنامون: ومرة ينادى: أدلجي، أي سيرى ليلا. والدالج: الذى يأخذ الدلو ويمشي بها من رأس البئر إلى الحوض حتّى يُفْرغَها فيه. وقد دَلَجَ يَدْلُجُ بالضم دُلوجاً. وذلك الموضع مَدْلِجٌ ومَدْلَجَةٌ. قال الشاعر : كأنَّ رِماحَهُمْ أَشْطانُ بِئرٍ * لها في كلِّ مَدْلِجَةٍ خُدودُ ومدلج بضم الميم: قبيلة من كنانة، ومنهم القافة. والدولج: كناس الوحش، مثل التولج. وقال :

واجتاب أدمان الفلاة الدولجا * والدولج: السراب.
[دلج] فيه: عليكم "بالدلجة" وهو سير الليل، ادلج بالتخفيف إذا سار من أول الليل، وبالتشديد إذا سار من أخرهن والاسم منهما الدلجة بالضم والفتحن ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله وكأنه المراد هنا لما في أخره فإن الأرض تطوى، ولم يفرق بين أوله وأخره، وأنشدوا لعلي:
اصبر على السير والإدلاج في السحرا
فجعل التخفيف في السحر. ن: "فأدلجوا" فانطلقوا بالسون أي ساروا أول الليل، والاسم الدلج بالفتح، فإن خرجت من أخره شددت والاسم الدلجة بالتشديد وقيل بالوجهين في كل، و"فأدلجنا" ليلتنا بسكونه سرنا كله. وعرس من وراء الجيش "فادلج" بالتشديد أي سار أخره. ج من خاف "ادلج" أي تشمر من أول الأمر ليكون جديرًا ببلوغ المنزل. ط: أي من خاف البيات من هجوم العدو وقت السحر سار ألو الليل ويبلغ المأمن ثم أرشد إلى صعب طريق الآخرة بقوله: أن سلعة الله غالية، أي رفيعة القدر، ثمنها الأعمال. ك ومنه: واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من "الدلجة" الغدوة بفتح أولها، وقيل بضمها سير أول النهار إلى الزوال، أو ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس، والروحة اسم للوقت من الزوال إلى الليل، وشيء بالجر عطفًا على أحداهما، والدلجة بضم مهملة وسكون لام سير آخر الليل أو كل الليل، استعار سير المسافر في هذه الأوقات المنشطة للعبادة فيهان يعني كالفجر في الغداة والظهر والعصر في الروحة والعشاءين ي جزء الدلجة، فإن المسافر لو سار كل الليل والنهار عجز ولا يمكنه الدوام. ط: وشيء بالرفع مبتدأ وخبره محذوف أي اعملوا فيه، والقصد أي عليكم الوسط بين الإفراط والتفريط، وهو معنى قاربوا أي لا تترهبوا فتسأم نفوسكم ويختل معاشكم، لما بني أول الكلام على أن العمل لا ينجي لئلا يتكلموا عليه عقبه بالحث عليه بالدوام والقصد لئلا يتوهموا أن وجوده وعدمه سواء، تبلغوا بالجزم أي تبلغوا المنزل، وإلا أن يتغمدني أي يسترني استثناء منقطع. ومنه: فلقيناه "مدلجا" بسكون دال، وفيه: "فيدلج" من عندهما بسحر، بشدة دال.
دلج: الدَّلَجُ والدُّلْجَةُ، والفِعْلُ الإِدْلاَجُ والادِّلاَجُ. فالإِدْلاَج: سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّهِ، والادِّلاَجُ: من آخِرِه. والاسْمُ الدُّلْجَةُ. ومنهم مَنْ يَقُولُ: أدْلَجَ؛ من آخِرِ اللَّيْلِ، وادَّلَجَ اللَّيْلَ كُلَّه. وقيل: الدَّلَجُ سِيْرُ اللَّيْلِ كُلِّه وليس هو الخُرُوجَ في آخِرِ اللَّيْلِ. والدّالِجُ: الساقي يأْخُذُ الدَّلْوَ به من رَأْسِ البِئْرِ إلى الحَوْضِ قابِضاً عليها بِيَدِهِ. والمُدْلِجُ: من أَسْمَاءِ القُنْفُذِ. والدَّوْلَجُ: لُغَةٌ في التَّوْلَجِ. وَبَيْتٌ صَغِيرٌ مِثْلُ المِخْدَعِ. وكِنَاسُ الوَحْشِ. والدّلَجَانُ: الجَرَادُ الكَثِيرُ. والدَّلْجُ: النَّقْلُ، دَلَجَه: أي نَقَلَه وباتَ فلانٌ يَدْلُجُ في حَوْضِه لَيْلَتَه: أي يَصُبُّ فيه ويَمْلَؤه. جلد: الجِلْدُ: غِشَاءُ جَسَدِ الإِنسانِ والحَيوانِ. وقيل في تَفْسِيرِ قَوْله عَزَّ وجَلَّ: " وقالوا لِجُلُودَهِم لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا " أي لفُرُوْجِهم. وجَلَدْتُه بالسَّوْطِ: وهو أنْ تَضْرِبَ جِلْدَه. وجَلَدْتُ به الأَرْضَ: ضَرَبْتَه بها. وجالَدْناهم بالسُّيُوفِ. والمَجْلُوْدُ: المَصْرُوْعُ. وجَلَّدْتُ البَعِيرَ: إذا سَلَخْتَ عنه جِلْدَه. وجَلَدْتُ المَرْأَةَ: نَكَحْتَها. والجَلَدُ: ما صَلُبَ من الأَرْضِ واسْتَوَى مَتْنُه، والجميعُ الأجْلاَدُ. وأرْضٌ جَلَدَةٌ، والجميع جَلْدَاتٌ. وناقَةٌ جَلْدَةٌ ونُوْقٌ جَلْدَاتٌ: وهي القَويَّةُ على العَمَلِ والسَّيْرِ، والجميعُ الجِلاَدُ. وناقَةٌ ذاتُ مَجْلُودٍ: أي فيها جَلاَدَةٌ. وجَلَّدْتُ البَوَّ تَجْلِيداً: إذا حَشَوْتَه بالتِّبْنِ. والقِطْعَةُ من البَوِّ: جِلْدَةً. والجَلَدُ والجِلْدُ: ما تُعْطَفُ عليه الناقَةُ فَتَرْأَمُه. وشاةٌ جَلَدٌ وجَلَدّةٌ: إذا مات وَلَدُها. والجَلْدَةُ: التَّمْرَةُ الصُّلْبَةُ. والجَلِيْدُ: ما جَمَدَ من الماء. وما سَقَطَ على الأرْضِ من الصَّقِيْعِ فَجَمَدَ. وأرْضٌ مَجْلُودَةٌ: أصابَها الجَلِيْدُ. والمِجْلَدُ: الخِرْقَةُ التي تُمْسِك'بها المَرْأَةُ عِنْدَ النَّوْحِ، والجميع المَجَاليْدُ. وصَرَّحْتُ بِجِلْدَانٍ وبِجِدّانٍ: إذا أبْدى الرَّجُلُ أقْصى ما يُريْدُ، وقيل: بِجِدٍّ وتَشْمِيرٍ. وأفْعَلْ كذا بِجِلْدَانٍ: أي بحِدْثَانٍ. وإِنَّه ليَجُلٌد بخَيْرٍ: أي يُظَنُّ به الخَيْرُ. وهو على تَجَالِيْدَ من أبيه: وما أشْبَهَ أجْلادَه وأجَالِيْدَه بأجَالِيْدِ أبيه. ويُقال للجِسْمِ: أجْلاَدٌ. وأجْلادُ الرَّحْلِ: أجْلاَبُه؛ وهي صُفَّتُه من أدَمٍ. واحْتَمَلتُ الإنَاءَ فاجْتَلَدْتُه واجْتَلَدْتُ ما فيه: أي حَمَلْتَه فَحَسَوْتَه كُلَّه. وجَلَدْتُه على هذا الأمْرِ اجْلِدُه جَلْداً: إذا أجْبِرْتَه عليه. والمُجَلَّدُ: الحِمْلُ الثَّقِيلُ. والمَجَالِيْدُ: أفْضَلُ الإِبِلِ وأنْفَعُها لأهْلِها. والجَلَدُ منها: الكِبَارُ التي لا صِغَارَ فيها، وقيل: هي التي لا أوْلادَ لها ولا ألْبَان.

دلج

1 دَلَجَ, (S, L, K,) aor. ـُ (S, L) and دَلِجَ, (L,) inf. n. دُلُوجٌ, He transferred the bucket from the mouth of the well to the watering-trough, to empty it therein: (S, K:) or he took the bucket, when it came forth, and went with it whithersoever he pleased. (TA.) One says also, هُوَ يَدْلُجُ بِالدَّلْوِ and يَدْجُلُ بِهَا: the latter verb being formed by transposition. (Fr, TA in art. دجل.) b2: and He transferred the milk, when the camels had been milked, to the [large bowls called] جِفَان. (K.) b3: [See a remark of IF at the end of art. دلك.]4 ادلج, (inf. n. إِدْلَاجٌ, Msb, TA,) He journeyed from the beginning of the night: and ↓ اِدَّلَجَ he journeyed from the latter part of the night: (Th, S, K:) or the former signifies he journeyed all the night: and ↓ the latter, he journeyed in the latter part of the night: (A, Msb, TA:) or the former, he journeyed in the night, at any hour from the beginning to the end thereof: (Th, from Aboo-Suleymán ElAarábee:) or, accord. to El-Fárisee, ↓ both these verbs are syn., and each bears the first and second of the significations given above: IDrst contends against the assertions of those who make a difference between them, and affirms them to be syn., and to signify he journeyed in the night, at any time, in the beginning or middle or end thereof: therefore, he says, their signification is restricted, in several examples, by the context; and hence, he adds, the appellation مُدْلِجٌ given to a hedgehog: (TA:) [agreeably with this explanation,] 'Alee says, اِصْبِرْ عَلَى السَّيْرِ وَالإِدْلَاجِ فِى السَّحَرِ [Endure thou with patience travelling, and journeying in the night, in the period a little before daybreak]. (MF.) [See another ex. voce أَصْبَحَ.]8 إِدْتَلَجَ see 4, in three places.

دَلْجٌ: see the next paragraph.

دَلَجٌ: see the next paragraph.

دَلْجَةٌ: see the next paragraph.

دُلْجَةٌ and ↓ دَلْجَةٌ and ↓ دَلَجٌ, (S, K,) all substs., (S,) A journeying from the beginning of the night: (S, K:) and the first and second a journeying from the latter part of the night: (S:) or thus the first: (A:) and the second, (ISd, A,) or the first and second, (TA,) a journeying all the night: (ISd, A, TA: ) and the second, also, a journeying a little before daybreak: (ISd, TA:) or the first and second (TA) and third (IDrst, TA) a journeying in the night; and this seems to be the meaning intended in the trad., عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ [Keep ye to journeying in the night, for the earth is to be traversed by night]: (TA:) [and ↓ دَلِيجٌ occurs in the L in the sense of دُلْجَةٌ &c.:] the pl. of the first is دُلَجٌ. (Ham p. 521.) One says also, الدُّلْجَةَ قَبْلَ البُلْجَةِ [Keep to the journeying in the night, &c., before the breaking of the dawn]. (A.) [See another ex. voce بُلْجَةٌ.] b2: Also, the same three words, and ↓ دَلْجٌ and ↓ دَلَجَةٌ, An hour, or a time, or a short portion, (سَاعَةٌ,) of the latter part of the night: (ISd, TA:) or دَلَجٌ signifies the whole of the night, from the beginning to the end. (Th, from Aboo-Suleymán ElAarábee.) دَلَجَةٌ: see the next preceding paragraph.

دَلِيجٌ: see the next preceding paragraph.

دَالِجٌ One who takes the bucket and goes with it from the mouth of the well to the wateringtrough, to empty it therein. (S, K.) b2: and One who transfers the milk, when the camels have been milked, to the [large bowls called]

جِفَان. (K.) دَوْلَجٌ (S, K) and ↓ مَدْلَجَةٌ (K) A wild animal's, (S, K,) or gazelle's, (TA,) covert, or hidingplace, among trees: (S, K, TA:) the former word like تَوْلَجٌ: (S:) the د in دولج is held by Sb to be a substitute for ت, and the ت is a substitute for و. (TA.) b2: Also, the former, A hole, or den, of a wild animal; or a subterranean excavation or habitation; syn. سَرَبٌ. (S, K.) b3: And A closet; a small chamber within a large chamber. (TA.) مَدْلَجٌ and ↓ مَدْلَجَةٌ The space between the well and the watering-trough. (S, A, K.) المُدْلِجُ (K) and أَبُو المُدْلِچ (A, K) The hedgehog; syn. القُنْفُذُ: (A, K:) so called because he goes about all the night: (TA:) or not because he does so in the first part of the night, or in the middle, or in the latter part, or during the whole of it; but because he appears at night at any time when he wants herbage or water &c. (IDrst, TA.) مَدْلَجَةٌ: see مَدْلَجٌ: A2: and see also دَوْلَجٌ.

مِدْلَجَةٌ A large milking-vessel in which milk is transferred [to the جِفَان, or large bowls: see 1]. (K.) سَحَابَةٌ مِدْلَاجٌ [A cloud that comes in the latter part of the night]. (A voce بَكُورٌ, q. v.)
(د ل ج)

الدُّلْجة: سير السحر.

والدَّلْجة: سير اللَّيْل كُله.

والدَّلّج، والدَّلَجان، والدَّلْجة، والدَّلَجة الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب: السَّاعَة من آخر اللَّيْل.

ودَّلَجوا: سَارُوا من آخر اللَّيْل. وأَدْلَجُوا: سَارُوا اللَّيْل كُله، قَالَ الحطيئة:

آثرت إدلاجي على ليل حُرَّةٍ ... هَضيم الحَشَا حُسَّانة المتجرَّدِ

وَقيل: الدَّلَج: اللَّيْل كُله من أَوله إِلَى آخِره، حَكَاهُ ثَعْلَب عَن أبي سُلَيْمَان الْأَعرَابِي، قَالَ: أَي سَاعَة سرت من اللَّيْل إِلَى آخِره فقد أدْلَجت، على مِثَال أخرجت، وَكَانَ بعض أهل اللُّغَة يُخطئ الشماخ فِي قَوْله:

وتشكو بِعَين مَا أكلَّ ركابهَا ... وَقيل المنادِي أصبح الْقَوْم أدلجى

وَيَقُول: كَيفَ يكون الإدلاج مَعَ الصُّبْح! وَذَلِكَ وهم؛ إِنَّمَا أَرَادَ الشماخ تشنيع الْمُنَادِي على النوام كَمَا يَقُول الْقَائِل: أَصْبَحْتُم كم تنامون. وَهَذَا معنى قَول ابْن قيبة.

والتفرقة الأولى بَين أدلجت وأدَّلَجْتُ قَول جَمِيع أهل اللُّغَة إِلَّا الْفَارِسِي فَإِنَّهُ حكى أَن ادلجت وادّلجت: لُغَتَانِ فِي الْمَعْنيين جَمِيعًا، وَإِلَى هَذَا يَنْبَغِي أَن يذهب فِي قَول الشماخ.

والدَّلِيج: الِاسْم، قَالَ مليح:

بِهِ صُوًى تهدى دليج الواسق

والمُدْلِج: الْقُنْفُذ؛ لِأَنَّهُ يدلج ليلته جَمْعَاء، كَمَا قَالَ:

فَبَاتَ يُقاسي ليل أَنْقَد دائباً ... ويَحْدُر بالقُفّ اختلافَ العُجَاهِن

ودَلَج الساقي يَدْلِج ويَدْلُج دُلُوجا: اخذ الغرب من الْبِئْر فجَاء بهَا إِلَى الْحَوْض، قَالَ:

لَهَا مِرْفَقان أفْتلان كَأَنَّهَا ... أُمِراَّ بسَلْمَىْ دالجٍ متشدّد

والمَدْلَج، والمَدْلَجة: مَا بَين الْحَوْض والبئر.

وَقيل الدَّلْج: أَن يَأْخُذ الدَّلْو إِذا خرجت فَيذْهب بهَا حَيْثُ شَاءَ، قَالَ:

لَو أَن سلمى أَبْصرت مَطَلِّى

تمتح أَو تَدْلِج أَو تُعَلِّى التعلية: أَن ينتأ بعض الطي فِي اسفل الْبِئْر فَينزل رجل فِي أَسْفَلهَا فيعلى الدَّلْو عَن الْحجر الناتئ.

ودَلَج بِحمْلِهِ يَدْلِج دَلْجا، ودُلُوجا، فَهُوَ دَلُوج: نَهَضَ بِهِ مُثقلًا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وَذَلِكَ مَشْبُوح الذّراعين خَلْجَمٌ ... خَشوف بأعراض الديار دَلُوجُ

والدَّوْلَج: الكناس الَّذِي يَتَّخِذهُ الْوَحْش فِي أصُول الشّجر، الدَّال فِيهَا بدل من التَّاء عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَالتَّاء بدل من الْوَاو عِنْده أَيْضا، وَإِنَّمَا ذكرته هُنَا لغَلَبَة الدَّال عَلَيْهِ وَأَنه غير مُسْتَعْمل على الأَصْل، قَالَ جرير:

متخذّا فِي ضَغَوات دَوْلَجا

ويروى: " تَوْلَجا ".

والدَّوْلَج: السَّرَب " فوعل " عَن كرَاع، و" تفعل " عِنْد سِيبَوَيْهٍ، داله بدل من تَاء.

ودَلْجة، ودَلَجة، ودَلاَّج، ودَوْلج: أَسمَاء.

ومُدْلِج: رجل، قَالَ:

لَا تحسِبنْ دراهمَ ابْني مُدْلج

تأتيكِ حتَّى تُدْلجِي وتُدْلجِي

وتَقْنَعي بالعَرْفج المُشَجَّجِ

وبالثُّمام وعُرَام العَوْسَجِ

ومُدْلِج: أَبُو بطن.

وَأَبُو دُلَيجة: كُنية، قَالَ أَوْس:

أَبَا دُلَيجة من توصي بأرْملة ... أم من لأشعث ذِي طِمْرَين مِمحال 
دلج
: (الدَّلَجُ، مُحَرَّكَةً، والدَّلْجَةُ، بالضّمّ والفَتْحِ: السَّيْرُ مِن أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَقد أَدْلَجُوا) ، كأَخْرَجُوا.
(فإِن سَارُوا مِن آخِرِه، فادَّلَجُوا، بالتّشديد) ، من بَاب الافتعال، وهاذه، التَّفرقةُ قَولُ أَهلِ اللُّغة جَمِيعًا إِلاَّ الفارسيَّ إِنه حَكَى أَدْلَجْت وادَّلَجْت لُغتانِ فِي المَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا، وإِلى هَذَا يَنبغِي أَن يُذْهَب فِي قولِ الشّمَّاخِ الْآتِي ذِكْرُه، وَفِي الحَدِيث (عَلَيْكُم بالدُّلْجَة) .
قَالَ ابْن الأَثير هُوَ سَيْرُ اللَّيْلِ، وَمِنْهُم من يَجْعَل الإِدْلااجَ لِلَّيْلِ كلِّه قَالَ: وكأَنَّه المرادُ فِي (هَذَا) الحديثِ لأَنَّه عَقَّبَه بقولِه (إِن الأَرْضَ تُطْوَى باللَّيْلِ) وَلم يُفَرّق بَين أَوَّلِه وآخرِه.
قَالَ الأَعشى:
وادِّلاَجٍ بَعْدَ المَنَامِ وتَهْجِي
رٍ وقُفَ وسَبْسَبٍ ورِمَال
وَقَالَ زُهَيْر:
بَكَرْنَ بُكُوراً وادَّلَجْنَ بِسُحْرَةٍ
فَهُنَّ لِوَادِي الرَّسِّ كالْيَدِ للْفَمِ
قَالَ ابنُ دُرُسْتَوَيْه: احْتَجَّ بهما أَئمَّةُ اللُّغةِ على اختصاصِ الادِّلاج بسَيْرِ آخرِ الليلِ. انْتهى. فبينَ الإِدلاجِ والادِّجِ العُمُومُ والخُصُوص من وَجْهٍ، يَشْتَرِكَانِ فِي مُطْلَقِ سَيْرِ الّليلِ، ويَنْفَرِدُ الإِدلاجُ المخفَّفُ بالسّيرِ فِي أَوَّله، وينفرِدُ الادِّلاجُ، المشدَّد، بالسّيرِ فِي آخرِه.
وَعند بعضِهم أَنّ الإِدْلاج المخفَّفَ أَعمُّ من المشدَّد، فَمَعْنَى المخفَّفِ عِنْدهم سَيْرُ اللَّيْلِ كلِّه، وَمعنى المشدَّدِ السَّيْرُ فِي آخرِه، وَعَلِيهِ فبَيْنَهما العُمُومُ المُطلَق، إِذ كلّ إِدْلاجٍ، بِالتَّخْفِيفِ، ادِّلاجٌ بِالتَّشْدِيدِ، وَلَا عَكْسَ، وعَلى هاذا اقتصَر الزُّبَيْدِيّ فِي مُختصرِ العَين، وَالْقَاضِي عياضٌ فِي المشارِق وغيرُهما، والمصنّف ذَهَبَ إِلى مَا جرى عَلَيْهِ ثعلبٌ فِي الفصيح وغيرُه من أَئمَّةِ اللُّغةِ، وجعلوه من تحقيقاتِ أَسرارِ الْعَرَب.
وَقَالَ بعضُهم: الإِدْلاج: سيرُ اللّيلِ كلِّه، وَالِاسْم مِنْهُ الدُّلْجَة بالضّمّ.
وَقَالَ ابنُ سِيده: الدَّلْجَة، بِالْفَتْح والإِسكان: سَيْرُ السَّحَرِ، والدَّلْجَة أَيضاً: سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّه والدَّلْجَة والدُّلْجَة، بِالْفَتْح والضّمّ مَعَ إِسكان اللَّام، والدَّلَجُ والدَّلَجَةُ، بِالْفَتْح والتحريك فيهمَا: الساعةُ من آخرِ الليلِ، وأَدْلَجوا: سَارُوا مِن آخرِه، وادَّلَجُوا: سَارُوا اللَّيْلَ كُلَّه.
وَقيل: الدَّلَجُ: اللَّيْلُ كُلُّه من أَوَّلهِ إِلى آخرِه، حَكَاهُ ثعلبٌ عَن أَبي سُليمانَ الأَعْرَابيِّ، وَقَالَ: أَيَّ ساعةٍ سِرْتَ من أَوّلِ اللّيلِ إِلى آخرِه فقد أَدْلَجْتَ، على مِثًّلِ أَخْرَجْتَ.
وأَنكر ابنُ دُرُسْتَوَيهِ التَّفْرِقَة من أَصلِهَا، وزعمَ أَنَّ مَعْنَاهُمَا مَعًا سَيرُ اللّيلِ مُطلقاً دونَ تخصيصٍ بأَوَّلِه أَو آخرِه، وغَلَّطَ ثَعلباً فِي تَخْصيصه المُخفَّفَ بأَوّلِ اللّيلِ، والمشدَّدَ بآخرِه، وَقَالَ: بل هُما جَمِيعًا عندنَا سيرُ اللّيْلِ فِي كلِّ وَقتِ من أَوّلهِ ووَسَطه وآخرِه، وَهُوَ إِفْعَال وافْتِعَال من الدَّلَجِ، والدَّلَجُ: سَيْرُ اللّيلِ، بمنزلَة السّرَى، وَلَيْسَ واحدٌ مِن هاذين المِثالَيْنِ بِدَلِيل على شَيْءٍ من الأَوقَات، وَلَو كَانَ المِثال دَليلاً على الوَقْتِ لكانَ قوْلُ القائلِ الاسْتدْلاَج على الاستفعالِ دَليلاً أَيضاً لِوَقْتٍ آخَرَ، وَكَانَ الانْدِلاج لوقتٍ آخَرَ، وهاذا كلُّه فاسدٌ. ولاكنّ الأَمثلةَ عندَ جَمِيعهم موضوعَةٌ لاخْتِلَاف مَعَانِي الأَفعالِ فِي أَنْفسنا لاَ لاِختلاف أَوقاتِهَا. قَالَ: فأَمَّا وَسَطُ الليلِ وآخِرُه وأَوَّلُه وسَحَرُه وقَبْلَ النَّوْمِ وبعْدَه فممّا لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الأَفعالُ وَلَا مصادِرُهَا، ولذالك احتاجَ الأَعْشَى إِلى اشْتِرَاطه بعدَ المهامِ، وزُهَيْرٌ إِلى سَحَرِه، وهاذا بِمَنْزِلَة قولِهم: الإِبْكارُ والابْتِكَارُ والتَّبكيرُ والبُكورُ فِي أَنَّه كُلَّه العملُ بُكْرَةً وَلَا يَتَغَيَّرُ الوقتُ بتغْيِيرُ هاذه الأَمثلةِ وإِن اخْتلفتْ مَعانِيهَا، واحتجاجُهم ببيتِ الأَعشى وزُهَيْرٍ وَهَمٌ وغَلَطٌ، وإِنما كلّ واحدٍ من الشاعريْنِ وَصَفَ مَا فَعَلَه دونَ مَا فَعَلَه غيرُه، وَلَوْلَا أَنّه يكونُ بسُحْرَة وبِغَيْرِ سُحْرَة لما احتاجَ إِلى ذِكْر سُحْرةٍ، فإِنه إِذا كَانَ الادِّلاَجُ بسُحْرَة وبَعْدَ المَنَامِ فقد استغنَى عَن تَقْيِيده، قَالَ: وَمِمَّا يُوضِّح فعسادَ تَأْويلِهم أَنّ العَرَب تُسَمِّى القُنْفُذَ مُدْلِجاً، لأَنّه يَدْرُج باللَّيْلِ، ويَتَرَدَّدُ فِيهِ، لَا لأَنه لَا يَدْرُج إِلاّ فِي أَوَّلِ اللَّيْل أَو فِي وَسَطِه أَو فِي آخِرِه، أَو فِي كُلِّه، ولاكنّه يَظهَرُ باللَّيلِ فِي أَيِّ أَوقاتِه احتاجَ إِلى الدُّرُوجِ لِطَلَبِ عَلَفٍ أَو ماءٍ أَو غيرِ ذالك، قَالَ شيخُنَا: قَالَ أَبو جَعْفَر الَّبْلِيُّ فِي شَرْحِ نظمِ الفصيحِ: هاذا كلامُ ابنِ دُرُسْتَوَيْه فِي رَدِّ كَلامِ ثَعلبٍ ومَن وافقَه من اللُّغوِيّين.
قلت وأَنْشَدُوا لعَلِيَ رَضِي الله عَنهُ:
اصْبِرْ عَلَى السَّيْرِ والإِدْلاجِ فِي السَّحَرِ
وفِي الرَّوَاحِ عَلَى الحَاجَاتِ والبُكَرِ
فجَعَلَ الإِدْلاجَ فِي السَّحَر، ويُنْظَر هاذا مَعَ قولِ المُصَنِّف: الإِدْلاجُ فِي أَوَّلِ اللّيلِ:
وأَما قولُ الشَّمَّاخِ:
وتَشْكُو بِعَيْنٍ مَا أَكَلَّ رِكَابَها
وقِيلَ المُنَادِي: أَصْبَحَ القَوْمُ أَدْلِجِي
فَتَهَكُّمٌ وتَشنِيعٌ، كَمَا يَقُول الْقَائِل: أَصبحْتُم، كيفَ تنامون، قَالَه ابنُ قُتَيبةَ.
قَالَ شيخُنا: والصَّوَابُ فِي الفَرْق أَنّه إِن ثَبَتَ عَن العربِ عُموماً أَو خُصوصاً فالعَمَلُ على الثابِت عَنْهُم، لأَنّهم أَئمّة اللّسانِ، وفُرْسَانُ المَيْدَانِ، وَلَا اعتدادَ بِمَا تَعلَّق بهِ ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ وَمن وافَقَه مِن الأَبحاثِ فِي الأَمثلة، فالبحث فِيهَا لَيْسَ من دأْبِ المُحقِّقيْن كَمَا تَقَرَّرَ فِي الأُصول، وإِن لم يَثْبُتْ ذالك وَلَا نُقِل عَنْهُم، وإِنما تَفقَّه فِيهِ بعضُ النّاظرِين فِي أَشعارِ العَربِ اعْتِمَادًا على هاذه الشّواهدِ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى ذالك وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ فِي هاذه المَشاهِدِ.
(و) دَلَجَ السَّاقِي يَدْلِجُ، ويَدْلُج بالضّمّ، دُلُوجاً: أَخذَ الغَرْبَ مِن البِئرِ فجاءَ بهَا إِلى الحَوْض، قَالَ الشَّاعِر:
لَهَا مِرْفَقَانه أَفْتَلاَنِ كأَنَّمَا
أُمِرَّا بِسَلْمَيْ دَالِجٍ مُتَشَدِّدِ
و (الدَّالِجُ: الّذي) يَتَرَدَّدُ بينَ البِئر والحَوْضِ بالدَّلْوِ يُفْرِغُها فِيهِ، قَالَ الشَّاعِر:
بَانَتْ يَدَاهُ عَنْ مُشَاشِ وَالِجِ
بَيْنُونَةَ السَّلْمِ بِكَفِّ الدَّالِجِ
وَقيل: الدَّلْجُ: أَن يَأْخُذَ الدَّلْوَ إِذا خَرَجَتْ فيَذْهَبَ بهَا حيثُ شاءَ، قَالَ:
لَوْ أَنَّ سَلْمَى أَبْصَرَتْ مَطَلِّى
تَمْتَحُ أَوْ تَدْلِجُ أَوْ تُعَلَّى
التَّعْلِيَةُ: أَن يَنْتَأَ بعْضُ الطَّيِّ فِي أَسفَلِ البِئرِ فيَنْزِلَ رَجلٌ فِي أَسفلِها فيُعَلِّيَ الدَّلْوع عَن الحَجَرِ النَّاتىءِ.
وَفِي الصّحاح: والدَّالِجُ: الَّذِي (يَأْخُذُ الدَّلْوَ ويَمْشِي بِها مِنَ رَأْسِ البِئرِ إِلى الحَوْضِ لِيُفَرِّغَها فِيهِ) .
(وذالك المَوْضِعُ مَدْلَجٌ ومَدْلَجَةٌ) وَمن سجعاتِ الأَساس: وبَاتَ يَجُولُ بينَ المَدْلَجَةِ والمَنْحَاةِ. المَدْلَجَةُ والمَدْلَجُ: مَا بَيْنَ البِئر والحَوْضِ. والمَنْحَاةُ مِنْ البئرِ إِلى مُنْتَهى السانِيَةِ. قَالَ عَنْتَرَةُ:
كأَنَّ رِمَاحَهُمْ أَشْطَانُ بئرٍ
لَهَا فِي كُلِّ مَدْلَجَة خُدُودُ
(و) الدَّالِجُ أَيضاً (: الَّذِي يَنْقُلُ اللَّبَنَ إِذا حُلِبَتِ إِلى الجِفَانِ، وقَدْ دَلَجَ) السَّاقِي يَدْلِجُ وَيَدْلُجُ، بالضّمِ (دُلُوجاً) ، بالضّمّ.
(والمُدْلِجُ، كمُحْسِنٍ، وأَبو مُدْلِجٍ: القُنُفُذُ) ، لأَنّه يَدْلُج ليلَتَه جَمْعاءَ، كَمَا قَالَ:
فَبَاتَ يُقَاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دَائِباً
ويَحْذَرُ بِالقُفِّ اخْتلاَفَ العُجَاهِنِ
وسُمِّيَ القُنْفُذُ مُدْلِجاً، لأَنَّه لَا يَهْدَأُ باللَّيْلِ سَعْياً، قَالَ رُؤبَةُ:
قَوْمٌ إِذَا دَمَسَ الظَّلامُ عَلَيْهُمُ
حَدَجُوا قَنَافِذَ بِالنَّمِيمَةِ تَمْزَعُ
كَذَا فِي اللِّسَان:
وَفِي الأَساس: وَمن الإِدْلاجِ قيل للقُنْفُذ: أَبو مُدْلجٍ. فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى إِنكار شَيخنَا وتَمَسُّكِ بكلامِ ابْن دُرُسْتَوَيْهِ السابِقِ أَنه مُدْلِجٌ، بِغَيْر كُنْيَةٍ.
(وبَنُو مُدْلِجٍ قَبِيلَةٌ مِن كنَانَةَ) . فِي التوشيح: هُوَ مُدْلِجُ بنُ مُرَّةَ بنِ عبْدِ مَنَاةَ بنِ كِنَانَةَ. زَاد الجَوْهَريُّ: وَمِنْهُم القَافَةُ.
قلُت: وكُحَيْلاَتُ بنِي مُدْلِجٍ من أَعْرَقِ الخُيُولِ.
(و) المِدْلَجَةُ، (كمِكْنَسَة: العُلْبَةُ الكَبِيرَةُ) الّتي (يُنْقَلُ فِيهَا اللَّبَنُ) .
(و) المَدْلَجَةُ (كمَرْتَبَةٍ: كِنَاسُ الوَحْشِ) يَتَّخِذه فِي أُصولِ الشَّجَر، (كالدَّوْلَجِ) والتَّوْلَجِ، الأَصْلُ وَوْلَجٌ، فقلِبت الواوُ تَاء ثمَّ قُلِبت دَالاً.
قَالَ ابنُ سِيده: الدّال فِيهَا بدَلٌ عَن التاءه، عِنْد سِيبَوَيْهٍ، والتّاءُ بدلٌ عَن الْوَاو عِنْده أَيضاً، قَالَ ابْن سيدَه: وإِنما ذكرته فِي المكانِ لغَلَبةِ الدَّال عَلَيْهِ، وأَنه غيرُ مستعملٍ على الأَصل، قَالَ جَرِيرٌ:
مُتَّخِذاً فِي ضَعَوَاتٍ دَوْلَجَا ويروى (تَوْلَجَا) وَقد سَبق ذِكْرُه فِي حرف التاءِ، وَفِي حديثِ عُمر (أَنّ رَجُلاً أَتاه فَقَالَ: لَقِيَتْني امرأَةٌ أُبايِعُها فأَدْخَلْتُها الدَّوْلَجَ) الدَّوْلَجُ: المَخْدَعُ، وَهُوَ البَيتُ الصغيرُ داخلَ البيتِ الكبيرِ، وأَصلُه وَوْلَجٌ، وَقد جاءَ ذكْرُه فِي حَدِيث إِسلامِ سَلْمَانَ، وقالُوا هُوَ الكِنَاسُ مَأْوَى الظِّبَاءِ.
(والدَّلَجَانُ كرَمَضَانَ: الجَرَادُ الكَثِيرُ) ، إِنّما هُوَ الدَّيَحَانُ، بالمثنَّاة التّحتيّة بدل الّلام، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ، ولعلّهَ تصحَّفَ على المُصنِّف.
(ومُدَّلِجٌ) ، كمُطَّلِبٍ، ابنُ المِقْدَامِ، مُحَدِّثٌ.
(و) دُلَيْجٌ (كزُبَيْرٍ، و) دَلاَّجٌ مثل (كَتَّانٍ، اسْمَانِ) ، وكذالك دَلْجَةُ ودَلَجَةُ مُسكّناً ومحرَّكاً.

ودَوْلَجٌ ومُدْلِجٌ أَسماءٌ.
(والدَّوْلَجُ: السَّرَبُ) ، فَوْعَلٌ، عَن كُراع، وتَفْعَلٌ، عِنْد سِيبَوَيْهٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الدَّلِيجُ الاسمُ مِن دَلَجَ، قَالَ مُلَيْحٌ:
بِه صُوًى تَهْدِي دَلِيجَ الوَاسِقِ
كَذَا فِي الصّحاح وَفِي اللِّسَان.
ودَلَجَ بِحِمْلِه يَدْلِجُ دَلْجاً ودَلُوجاً، فَهُوَ دَلُوجٌ: نَهَضَ بِهِ مُثْقَلاً، قَالَ أَبو دُؤَيب:
وذالِكَ مَشْبُوحُ الذِّرَاعَيْنِ خَلْجَمٌ
خَشُوفٌ بِأَعْرَاضِ الدِّيَار دَلُوجُ
وأَبُو دُلَيْجَةَ: كُنْيَةٌ، قَالَ أَوْسٌ:
أَبَا دُلَيْجَةَ مَنْ تُوصِي بِأَرْمَلَةٍ
أَمْ مَنْ لِأَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ ممْحَالِ
ودُلَيْجَانُ قَرْيَة بأَصْبَهَانَ يُقَال لَهَا دُلَيْكَانُ، مِنْهَا أَبو الْعَبَّاس أَحمدُ بن الحُسين بنِ المُظَفَّر. يُعْرَف بالخَطِيب، وبنتاه أُمُّ البَدْرِ لامِعَةُ وضَوْءُ الصَّباح، سَمِعتا الحَدِيث وَرَوتاه.
وحُبَيْش بنُ دُلَجَةَ كَهُمَزَة أَوّلُ أَمرٍ أَكَلَ على المِنْبر، وَحَدِيثه مشهورٌ، وقُتِل بالرَّبَذَةِ أَيَّامَ ابنِ الزُّبَيْرِ.
ودُلَجَةُ بن قَيْسٍ تابعيٌّ ذَكَرَه ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقاتِ.
والتُّلَجُ، كصُرَدٍ: فَرْخُ العُقَابِ، أَصْلُه دُلَجٌ، وَقد تقدم فِي تلج، فراجِعه.
ودَوْلَجُ، بِالْجِيم، اسمُ امرأَةٍ فِي رِوَايَة الفَرَّاءِ، وذَكره المُصَنِّف فِي الحاءِ الْمُهْملَة على ضبطِ ابنِ الأَعرابيّ.
ودَلجَةُ محرّكةً قريةٌ بِمصْر.
(دلج)
(س هـ) فِيهِ «عَليكم بالدُّلْجَةِ» هُوَ سَيْر اللَّيْلِ. يُقال أَدْلَجَ بالتَّخفيف إِذَا سَار مِنْ أَوَّلِ اللَّيْل، وادَّلَجَ- بِالتَّشْدِيدِ- إِذَا سارَ مِنْ آخِرِهِ. والاسْم منْهُما الدُّلْجَة والدَّلْجَة، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهما فِي الْحَدِيثِ. وَمِنْهُمْ مَن يَجْعَل الْإِدْلَاجَ لِلَّيل كُلِّه، وَكَأَنَّهُ الْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، لِأَنَّهُ عَقَّبه بِقَوْلِهِ «فإنَّ الْأَرْضَ تُطْوى باللَّيل» . وَلَمْ يُفَرّق بَيْنَ أوّلِه وآخِره. وأنشدُوا لِعَليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
اصْبر عَلَى السَّيرِ والْإِدْلَاج فِي السَّحَرِ ... وَفِي الرَّوَاح عَلَى الحَاجَات والبُكَرِ
فَجَعَلَ الْإِدْلَاجَ فِي السَّحَر.

دلج: الدُّلْجَةُ: سَيْرُ السَّحَرِ. والدَّلْجَةُ: سَيْرُ الليل كلِّه.

والدَّلَجُ والدَّلَجانُ والدَّلَجَة، الأَخيرة عن ثعلب: الساعة من آخر

الليل، والفعل الإِدْلاجُ.

وأَدْلَجُوا: ساروا من آخر الليل. وادَّلَجُوا: ساروا الليل كله؛ قال

الحطيئة:

آثَرْــتُ إِدْلاجي على لَيْلِ حُرَّةٍ،

هَضِيمِ الحَشَى، حُسَّانَةِ المُتَجَرِّدِ

وقيل: الدَّلَجُ الليلُ كله من أَوله إِلى آخره، حكاه ثعلب عن أَبي

سليمان الأَعرابي، وقال: أَيَّ ساعة سرت من أَوَّل الليل إِلى آخره فقد

أَدْلَجْتَ، على مثال أَخْرَجْتَ. ابن السِّكِّيتِ: أَدْلَجَ القومُ إِذا

ساروا الليلَ كله، فهم مُدْلِجُونَ. وادَّلَجُوا إِذا ساروا في آخر الليل،

بتشديد الدال؛ وأَنشد:

إِنَّ لَنا لَسَائِقاً خَدَلَّجا،

لمْ يُدْلِجِ اللَّيْلَةَ فيمن أَدْلَجا

ويقال: خرجنا بِدُلْجَةٍ ودَلْجَةٍ إِذا خرجوا في آخر الليل. الجوهري:

أَدْلَجَ القَوم إِذا ساروا من أَول الليل، والاسم الدَّلَجُ، بالتحريك.

والدُّلْجَةُ والدَّلْجَةُ أَيضاً، مثل بُرْهَةٍ من الدهر وبَرْهَةٍ، فإِن

ساروا من آخر الليل فقد ادَّلَجُوا، بتشديد الدال، والاسم الدَّلْجَةُ

والدُّلْجَةُ. وفي الحديث: عليكم بالدُّلْجَةِ؛ قال: هو سير الليل، ومنهم

مَن يجعل الإِدْلاجَ لليل كله، قال: وكأَنه المراد في هذا الحديث لأَنه

عقبَه بقوله: فإِن الأَرض تُطْوَى بالليل، ولم يفرق بين أَوله وآخره؛

وأَنشدوا لعليّ، عليه السلام:

إِصْبِرْ على السَّيْرِ والإِدْلاجِ في السَّحَرِ،

وفي الرَّواحِ على الحاجاتِ والبُكَرِ

فجعل الإِدلاج في السحر؛ وكان بعض أَهل اللغة يُخَطِّئُ الشَّمَّاخَ في

قوله:

وتَشْكُو بِعَيْنٍ ما أَكَلَّ رِكابَها،

وقِيلَ المُنادِي: أَصْبَحَ القوم، أَدْلِجي

ويقول: كيف يكون الإِدْلاج مع الصبح؟ وذلك وهم، إِنما أَراد الشماخ

تشنيع المُناجي على النُّوّام، كما يقول القائل: أَصبحتم كم تنامون، هذا معنى

قول ابن قتيبة، والتفرقة الأُولى بين أَدْلَجْتُ وادَّلَجْتُ قول جميع

أَهل اللغة إِلاَّ الفارسي، فإِنه حكى أَن أَدْلَجْتُ وادَّلَجْتُ لغتان

في المعنيَين جميعاً، وإِلى هذا ينبغي أَن يذهب في قول الشماخ، وقال

الجوهري: إِنما أَراد أَن المنادي كان ينادي مرة: أَصْبَحَ القومُ، كما يقال

أَصبحتم كم تنامون، ومرة ينادي: أَدْلِجي أَي سيري ليلاً. والدَّلِيج:

الاسم؛ قال مليح:

بِهِ صُوًى تَهْدِي دَلِيجَ الواسِقِ

والمُدْلِجُ: القُنْفُذُ لأَنه يُدْلِجُ ليلته جمعاءَ؛ كما قال:

فَباتَ يُقاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دائِباً،

ويَحْذَرُ بالقُفِّ اخْتلافَ العُجاهِنِ

وسمي القنفذ مُدْلِجاً لأَنه لا يَهْدَأُ بالليل سَعْياً؛ قال رؤبة:

قَوْمٌ، إِذا دَمَسَ الظَّلامُ عليهمُ،

حَدَجُوا قَنافِذَ بالنَّمِيمةِ تَمْزَعُ

ودَلَجَ السَّاقي يَدْلِجُ ويَدْلُجُ، بالضم، دُلُوجاً: أَخذ الغَرْبَ

من البئر فجاء بها إِلى الحوض؛ قال:

لهامِرْفَقانِ أَفْتَلانِ، كأَنَّما

أُمِرَّا بِسَلْمَيْ دالِجٍ مُتَشَدِّدِ

والمَدْلَجُ والمَدْلَجَةُ: ما بين الحوض والبئر؛ قال عنترة:

كأَنَّ رِماحَهُمْ أَشْطانُ بِئْرٍ،

لها في كلِّ مَدْلَجةٍ خُدُودُ

والدَّالِجُ: الذي يتردَّد بين البئر والحوض بالدلو يُفْرغُها فيه؛ قال

الشاعر:

بانَتْ يَداه عن مُشَاشِ والِجِ،

بَيْنُونَةَ السَّلْمِ بِكَفِّ الدّالِجِ

وقيل: الدَّلْجُ أَن يأْخذ الدَّلْو إِذا خرجَتْ، فيذهب بها حيث شاء؛

قال:

لوْ أَنَّ سَلْمى أَبْصَرَتْ مَطَلِّي

تَمْتَحُ، أَو تَدْلِجُ، أَو تُعَلِّي

التَّعْلية: أَن يَنْثَأَ بعضُ الطَّيِّ في أَسفل البئر، فينزل رجل فِي

أَسفلها فَيُعَلِّي الدَّلْو عن الحَجَرِ الناتئ. الجوهري والدَّالِجُ

الذي يأْخذ الدلو ويمشي بها من رأْس البئر إِلى الحوض حتى يفرغها فيه.

ويقال للذي ينقل اللبنَ إِذا حُلبت الإِبل إِلى الجفانِ: دالِجٌ.

والعُلْبَةُ الكبيرة التي يُنقل فيها اللَّبَنُ، هي المَدْلَجَةُ. ودَلَجَ

بِحِمْلِهِ يَدْلِجُ دَلْجاً وَدُلُوجاً، فهو دَلُوجٌ: نهض به مُثْقَلاً؛ قال

أَبو ذؤيب:

وذلك مَشْبُوحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمٌ،

خَشُوفٌ بأَعْراضِ الدِّيارِ، دَلُوجُ

والدَّوْلَجُ والتَّوْلَجُ: الكِناس الذي يتخذه الوحش في أُصول الشجر،

الأَصل: وَوْلَج، فقلبت الواو تاءً ثم قلبت دالاً؛ قال ابن سيده: الدال

فيها بدل من التاءِ عند سيبويه، والتاءُ بدل من الواو عنده أَيضاً. قال ابن

سيده: وإِنما ذكرته في هذا المكان لغلبة الدال عليه، وأَنه غير مستعمل

على الأَصل؛ قال جرير:

مُتَّخِذاً في ضَعَواتٍ دَوْلَجا

ويروى تَوْلَجا؛ وقال العجاج:

واجْتابَ أُدْمانُ الفَلاةِ الدَّوْلَجا

وفي حديث عمر: أَن رجلاً أَتاه فقال: لقيتني امرأَة أُبايعها فأَدخلتها

الدَّوْلَج؛ الدَّوْلَجُ: المَخْدَعُ، وهو البيت الصغير داخل البيت

الكبير. قال: وأَصل الدَّوْلَجِ وَوْلَجٌ لأَنه فَوْعَلٌ من وَلَجَ يَلِجُ

إِذا دخل، فأَبدلوا من التاءِ دالاً، فقالوا دَوْلَجٌ. وكل ما وَلَجْتَ من

كَهْف أَو سَرَبٍ، فهو تَوْلَجٌ ودَوْلَجٌ؛ قال: والواو زائدة. وقد جاءَ

الدَّوْلَجُ في حديث إِسلام سَلْمان، وقالوا: هو الكِناسُ مأْوى

الظِّباءِ. والدَّوْلَجُ: السَّرَبُ، فَوْعَلٌ، عن كُراع، وتَفْعَلٌ، عند سيبويه،

داله بدل من تاء.

ودَلْجَةٌ ودَلَجَةٌ ودَلاَّجٌ ودَوْلَجٌ: أَسماءُ.

ومُدْلِجٌ: رجل؛ قال:

لا تَحْسِبي دَراهِمَ ابْني مُدْلِجِ

تأْتيكِ، حتى تُدْلِجِي وتَدْلُجِي

وتَقْنَعِي بالعَرْفَجِ المُشَجَّجِ،

وبالثُّمام وعُرام العَوْسَجِ

ومُدْلِجٌ: أَبو بَطْنٍ. ومُدْلِجٌ، بضم الميم: قبيلة من كنانة ومنهم

القافَةُ. وأَبو دُلَيْجَة: كنية؛ قال أَوس:

أَبا دُلَيْجَةَ مَنْ تُوصي بأَرْمَلَةٍ؟

أَمْ مَنْ لأَشْعَثَ ذي طِمْرَيْنِ مِمْحالِ؟

والتُّلَجُ: فرخ العقاب، أَصله دُلَجٌ.

دسع

Entries on دسع in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 9 more
(د س ع) : (الدَّسْعَةُ) الْقَيْئَةُ يُقَالُ دَسَعَ الرَّجُلُ إذَا قَاءَ مِلْءَ الْفَمِ وَأَصْلُ الدَّسْعِ الدَّفْعُ.
د س ع: (الدَّسْعَةُ) الدَّفْعَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَلَمْ أَجْعَلْكَ (تَدْسَعُ) » أَيْ تُعْطِي الْجَزِيلَ. 

دسع


دَسَعَ(n. ac. دَسْع
دَسِيْعَة)
a. Drove away, back.
b.(n. ac. دَسْع), Vomited, cast forth.
c. [Bi], Brought up the cud into his mouth (
camel ).
d. Filled (bowl).
دَسِيْعa. Base of the neck.

دَسِيْعَة
(pl.
دَسَاْئِعُ)
a. Rich gift.
b. Natural disposition.
c. Large bowl.
d. Well served table.
(دسع) - في حديث مُعَاذ رضي الله عنه: "مَرَّ بي النّبىُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أسلُخ شَاةً فَدَسَعَها بين الجِلْدِ واللَّحْمِ دَسْعَتَين" .
: أي دَفَعها، وجَعلَ يدَه فيما بَينَهما ليَفصِلَ أحدَهما من الآخر.
- في الحديث: " .. أو ابْتَغَى دَسِيعَةَ ظُلم" .
هو من الدَّسْع الذي هو الدَّفْع أيضًا : أي "أو ابتَغَى دَفْعًا بظُلْم". والدَّسعَة بمعنى القَىْء. 
دسع
دسَعَ البَعيرُ بِجِرَّتِه: دَفَعَها من جَوْفِه. ودَسَعْتُ الجُرْحَ: دسَمْتَه وسدَدْتَه بِمَرة.
والمَدسعُ: مَضِيْقُ مَوْلج المريء في عَظْم ثُغْرَة النحْر. واسمُ ذلك العَظْم: الد سِيْعُ.
والدسِيْعُ: مَغْرِزُ العُنُق في الكاهِل.
والدسِيْعَة: المائدةُ الكَريمة. والجَفْنَة. والعُنُق. وخُلُقُ الرَّجُل. وكُل مَكْرُمَةٍ يفعلُها الرَّجُل. والقوة. والجَميْعُ: الدسع. ودسَعْتُ القَصْعَةَ: مَلأتَها. ودسعَ العِرْقُ: خَفِي في اللحْم ولم يَظْهَرْ لاكْتِنازِه. وناقَةٌ دَيْسَع: ضَخْمَة. وقيل: كثيرةُ الاجْتِرار.
د س ع

دسع البعير حرته: أخرجها إلى فيه بمرّة واحدة.

ومن المجاز: دسع الرجل دسعة ودسعتين ودسعات: قاء ملء الفم. وفلان يدسع أي يجزل العطاء. وفي الحديث: " ابن آدم ألم أحملك على الخيل والإبل وزوجتك النساء وجعلتك تربع وتدسع فأين شكر ذلك " يقال: للملك هو يربع ويدسع أي يأخذ المرباع ويجزل العطاء، ومنه فلان ضخم الدسيعة، وإنه لمعطاء الدسائع وهي العطية الجزيلة. قال:

في العيص عيص بني أميّ ... ة ذي الدسائع والمــآثر

ويقال للجفنة الواسعة والمائدة الكريمة: الدسيعة.
[دسع] في ح القيمة: ألم أجعلك تربع و"تدسع" أي تعطي فتجزل، والدسع الدفع كأنه إذا أعطى دسع أي دفع. ومنه للجواد: هو ضخم "الدسيعة" أي واسع العطية. ومنه ح كتابه بين قريش والأنصار: وإن المؤمنين المتقين على من بغى عليهم أو ابتغى "دسيعة" ظلم، أي طلب دفعًا على سبيل الظلم فأضافه إليه، وهو إضافة بمعنى من، ويجوز أن يراد بالدسيعة العطية أي ابتغى منهم أن يدفعوا إليه عطية على وجه ظلمهم أي كونهم مظلومين، أو أضافها إلى ظلمه لأنه سبب دفعهم لها. ومنه ح: بنوا المصانع واتخذوا "الدسائع" أي العطايا أو الدساكر أو الجفان والموائد - أقوال. ومنه ح ناقض الوضوء: "دسعة" تملأ الفم، أي الدفعة الواحدة من القيء، وجعله الزمخشري حديثًا مرفوعًا من دسع البعير يجرته دسعًا إذا نزعها من كرشه إلى فيه. ومنه: "فدسع" صلى الله عليه وسلم يده بين الجلد واللحم "دسعتين" أي دفعها لسلخ الجلدة من الشاة، ومنه ح قس: ضخم "الدسيعة" أي مجتمع الكتفين، وقيل: العنق.
(د س ع)

دَسَع الْبَعِير بجرته يَدْسَعُ دَسْعا ودُسُوعا: أخرجهَا إِلَى فِيهِ، وأفاضها. وَكَذَلِكَ النَّاقة.

والمَدْسَعُ: مضيق مولج المريء فِي عظم ثغرة النَّحْر.

والدَّسيع من الْإِنْسَان: الْعظم الَّذِي فِيهِ الترقوتان. وَهُوَ مركب الْعُنُق فِي الْكَاهِل. وَقيل الدَّسيع: الصَّدْر والكاهل. قَالَ ابْن مقبل.

شَديدُ الدَّسيع دُقاقُ اللَّبانْ ... يناقِلُ بعدَ نِقالٍ نِقالا

ودَسِيعا الْفرس: صفحتا عُنُقه، من أَصلهمَا. وَمن الشَّاة: مَوضِع التريبة.

والدَّسِيعة: مائدة الرجل، إِذا كَانَت كَرِيمَة. وَقيل هِيَ الْجَفْنَة، سميت بذلك: تَشْبِيها بدَسيع الْبَعِير، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو، كلما اجتذب مِنْهُ جرة عَاد فِيهِ أُخْرَى. وَقيل: هِيَ كرم فعله. وَقيل: هِيَ الطبيعة والخلق.

ودَسَع الْجُحر دَسْعا: سَده. ودَسَعَ الرجل يَدْسَع دَسْعا: قاء. ودَسَع يَدْسَعُ دَسْعا: امْتَلَأَ. قَالَ:

ومُناخِ غَيرِ تَئِيَّةٍ عَرَّسْتُه ... قَمَنٍ مِن الحِدْثانِ نائي المُضْجَعِ

عَرَّسْتُهُ ووِسادُ رأسِي ساعِدٌ ... خاظي البَضِيع عُرُوقُه لم تَدْسَعِ والدَّسْع: الدّفع، كالدَّسْرِ.

دسع

1 دَسَعَهُ, aor. ـَ (S, TA,) inf. n. دَسْعٌ (S, Mgh, K) and دَسِيعَةٌ, (S, TA,) He impelled it, pushed it, thrust it, or drove it; and particularly so as to remove it from its place; propelled it, repelled it; pushed it, thrust it, or drove it, away, or back. (S, Mgh, K, TA.) b2: Hence, (TA,) دَسَعَ البَعِيرُ بِجِرَّتِهِ, (S, Z, L,) aor. ـَ (TA,) inf. n. دَسْعٌ (Z, TA) and دُسُوعٌ, (TA,) The camel propelled his cud so as to make it pass forth from his inside to his mouth; (S, TA;) drew it forth from his stomach and cast it into his mouth. (Z, L, TA.) And دَسَعَ فُلَانٌ بَقِيْئِهِ Such a one cast forth his vomit. (TA.) And دَسَعَ alone, (Mgh, TA,) aor. ـَ (TA,) inf. n. دَسْعٌ, (K,) He vomited: (K, TA:) or he vomited as much as filled his mouth. (Mgh.) And دَسَعَ البَحْرُ بِالعَنْبَرِ The sea collected together the ambergris like foam, or scum, and then cast it aside. (TA.) b3: [Hence, also, (as appears from an explanation of دَسِيعَةٌ, q. v. infrà,)] دَسَعَ, aor. ـَ (S, TA,) inf. n. دَسْعٌ, (K,) (tropical:) He gave a large gift. (S, K, TA.) It is said in a trad., (S, TA,) that God will ask the son of Adam on the day of resurrection, (TA,) أَلَمْ أَجْعَلْكَ تَرْبَعُ وَ تَدْسَعُ Did I not make thee to take the fourth part of the spoil, and to give largely? (S:) and on his answering “ Yes,” that God will ask, “Then where is [thy] gratitude for that? ” for the doing thus is the act of the chief. (TA.) b4: And دَسَعْتُ القَصْعَةَ, (Ibn-'Abbád,) inf. n. دَسْعٌ, (Ibn-'Abbád, K,) I filled the bowl. (Ibn-'Abbád, 'K. *) b5: and دَسَعَ الجُحْرَ, (TA,) inf. n. دَسْعٌ, (K,) He stopped up the burrow at once (K, TA) with a stopper of rag, or some other thing of the size of the burrow. (TA.) دَسْعَةٌ [inf. n. of un. of 1]. b2: A single act of vomiting. (Mgh, TA.

دَسِيعَةٌ an inf. n. (S, TA.) دَسِيعَةُ ظُلْمٍ A wrongful, or tyrannical, pushing, or thrusting, or the like; for دَسِيعَةٌ مِنْ ظُلْمٍ; occurring in a trad. (TA.) b2: A gift: (S:) a large gift: (S, K:) because given at once, like as a camel's cud is propelled by him with a single impulse. (TA.) You say of a munificent man, (Az, TA,) هُوَ ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ (Az, S, TA) He is a large giver; one who gives much. (Az, TA.) b3: Natural disposition: (S, K:) or, as some say, generosity of action: or, as some say, make; or natural constitution. (TA.) b4: The pl. is دَسَائِعُ. (TA.)
دسع
الدَّسْعُ، كالمَنْعِ: الدِّفْعُ يُقَالُ: دَسَعَه يَدْسَعُهُ دَسْعاً ودَسِيعَةً، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ كالدَّسْرِ. ومِنْهُ: دَسَعَ البَعِيرُ بجِرِّتِهِ يَدْسَعُ دَسْعاً ودُسُوعاً، أَيْ دَفَعَهَا حَتَّى أَخْرَجَها مِنْ جَوْفِهِ إِلى فِيهِ، وأَفاضَهَا، وكَذلِكَ النّاقَة. والدَّسْعُ: القَيْءُ، وقَدْ دَسَعَ يَدْسَعُ دَسْعاً. وَفِي حَدِيث إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ: مَنْ دَسَعَ فلْيَتَوَضَّأْ. ودَسَعَ فُلانٌ بِقَيْئِه، إِذا رَمَى بِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلَيّ كَرّمَ اللهُ وَجْهَه وذُكِرَ مَا يُوجِبُ الوُضُوءِ فقَالَ: دَسْعَةٌ تَمْلاُ الفَمَ. يُرِيدُ: الدّفْعَة الواحِدَةَ من القَيْءِ، وجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ حَدِيثاً مَرْفُوعاً، فقالَ: هِيَ مِنْ دَسَعَ البَعِيرُ بجِرَّتِهِ دَسْعاً، إِذا نَزَعَهَا مِنْ كَرِشِهِ وأَلْقَاها فِي فِيهِ.
والدَّسْعُ: المَلْءُ يُقَالُ: دَسَعْتُ القَصْعَةَ دَسْعاً، أَي مَلأْتُهَا، عَن ابنِ عَبّادٍ.
والدَّسْعُ: سَدُّ الجُحْرِ يُقَالُ: دَسَع الجُحْرَ دَسْعاً، إِذا أَخَذَ دِسَاعاً من من خِرْقَةٍ أَوْ شَيْئاً عَلَى قَدْرِ الجُحْرِ فسَدَّه بمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. والدَّسْعُ: خَفَاءُ العِرْقِ فِي اللَّحْم وعَدَمُ ظُهُورِهِ لاكْتِنازِهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
والدَّسْعُ: إِعْطَاءُ الدَّسِيعَةِ وَهُوَ مَجَازٌ. والدَّسِيعَةُ: اسْمٌ للعَطِيَّةِ الجَزِيلَة، ومِنْهُ الحَدِيثُ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ القِيَامَةَ: يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ أَحْمِلْك عَلَى الخَيْلِ والإِبِلِ، وزَوَّجْتُكُ النِّسَاءَ، وجَعَلْتُك تَرْبَع وتَدْسَع قَالَ: بَلَى. قالَ: فَأَيْنَ شُكْرَ ذلِكَ قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَيْ تأْخُذ المِرْباعَ تُعْطِي الجَزِيلَ، أَي تَأْخُذ رُبُعَ الغَنِيمَةِ، وذلِكَ فِعْل الرَّئِيس. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ لِلْجَوَادِ: هُوَ ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ، أَي) كَثِيرُ العَطِيَّة، سُمِّيَتْ دَسِيعَةً لدَفْعِ المُعْطِي إِيّاهَا بمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، كَمَا يَدْفَعُ البَعِيرُ جِرَّتَهُ دَفْعَةً واحِدَةً، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْه:
(كَمْ فِي بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْر سَيِّدٍ ... ضَخْمِ الدَّسِيعَةِ ماجِدٍ نَفّاعِ)
والدَّسِيعَة أَيْضاً: الطَّبِيعَة والخَلُقُ، كَمَا فِي الصّحاح، وقيلَ: كَرَمُ الفِعْلِ، وقِيلَ: الخِلْقَةُ.
والدَّسِيعَةُ: الدَّسْكَرَةُ. وقِيلَ: هِيَ الجَفْنَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَتْ بِذلِكَ تَشْبِيهاً بدَسِيع البَعِير، لأَنَّهُ لَا يَخْلُو كُلَّمَا اجْتَذَبَ مِنْهُ جِرّةً عادَتْ فِيهِ أُخْرَى. وقِيلَ: هِيَ المَائِدَةُ الكَرِيمَةُ، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً، والجَمْعُ: الدَّسَائعُ. وبِكُلِّ ذلِكَ فُسِّرَ حَدِيثُ ظَبْيَانَ، وذَكَرَ حِمْيَرَ، وأَنَّ قَبَائِلَ مِنْ الأَزْدِ نَزَلُوهَا فنَتَجُوا فِيهَا النَّزائِع، وبَنُوا المَصَانِعَ، واتَّخَذُوا الدَّسائِعَ، قِيلَ: العَطَايا. وقيلَ: الدَّسَاكِرُ، وقِيلَ: الجِفَانُ، وقِيلَ: المَوَائدُ. والدَّسِيعَةُ الُقوَّةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. والمَدْسَعُ، كَمَقْعَدٍ: المَضِيقُ، ومَوْلِجُ ونَصّ اللَّيْث: مَضِيقُ مَوْلِج المَرِيءِ فِي عَظْمِ الثُّغْرَةِ أَيْ ثُغْرَةِ النَّحْرِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ فِي الحَلْقِ، ويُسَمَّى ذلِكَ العَظْمُ: الدَّسِيعَ. والمِدْسَعُ، كمِنْبَرٍ: الدَّلِيلُ الهَادي. والدَسِيعُ كأَمِيرٍ: مَغْرِزُ العُنُقِ فِي الكَاهِلِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وأَنْشَدَ لسَلاَمَةَ بنِ جَنْدِلٍ يَصِفُ فَرَساً:
(يَرْقَى الدَّسِيعُ إِلَى هَادٍ لَهُ تَلِعٍ ... فِي جُؤْجُؤٍ كمَداكِ الطَّيبِ مَخْضُوبِ)
وَقَالَ غَيْرُه: الدَّسِيعُ من الإِنْسَانِ: العَظْمُ الَّذِي فِيهِ التَّرْقُوتَانِ. وقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والكَاهِلُ. وقالَ ابنُ شُمَيْلِ: الدَّسِيعُ حَيْثُ يَدْفَعُ البَعِيرُ بجِرَّتِهِ، وَهُوَ مَوْضِعُ المَرِيءِ مِنْ حَلْقِهِ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: نَاقَةٌ دَيْسَعٌ، كصَيْقَلٍ: ضَخْمَةٌ، أَو كَثِيرَةُ الاجْتِرارِ.

وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الدَّسْعُ: خُرُوجَ القَرِيضِ بمَرَّةٍ. والقَرِيضُ: جِرَّةُ البَعِيرِ إِذا دَسَعَهُ وأَخْرَجَهُ إِلَى فِيهِ. ودَسِيعَا الفَرَسِ: صَفْحَتَا عَنُقِهِ مِنْ أَصْلِهِما، ومِنَ الشَّاةِ: مَوْضِعُ التَّرِيبَةِ.
ودَسَعَ يَدْسَعُ دَسْعاً: امْتَلأَ. ودَسَعَ البَحْرُ بالعَنْبَرِ ودَسَرَ، إِذا جَمَعَهُ كالزَّبَدِ، ثُمَّ قَذَفَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ.
وَفِي الحَدِيثِ: أَو ابْتَغَى دَسِيعَةَ ظُلْمٍ، أَي طَلَبَ دَفْعاً عَلَى سَبِيلِ الظُّلْمِ، فأَضافَهُ إِلَيْه، فالإِضافَةُ بمَعْنَى مِنْ.
[دسع] الدَسْعُ: الدفعُ. يقال دَسَعَهُ يَدْسَعُهُ دَسْعاً ودَسيعَةً. ودَسَعَ البعيرُ بِجرَّته، أيها حتَّى أخرجها من جَوفه إلى فيه. والدَسيعَةُ: العطيَّةُ. يقال: فلانٌ ضخم الدَسيعَةِ. وفي الحديث: " ألم أجعَلْك تَرْبَعُ وتَدْسَعُ "، أي تأخذ المِرْباعَ وتعطي الجزيل. والدسيعَةُ: الطبيعةُ والخُلُقُ. والدَسيعُ: مغرز العنق في الكاهل. قال سلاَمة بن جَنْدلٍ يصف فرساً: يَرْقى الدَسيعُ إلى هادٍ له تلع * في جؤجؤ كمداك الطيب مخضوب

دسع: دَسَع البعيرُ بِجِرَّته يَدْسَعُ دَسْعاً ودُسُوعاً أَي دَفَعها

حتى أَخرجها من جوفه إِلى فيه وأَفاضها، وكذلك الناقة.

والدَّسْعُ: خُروج القَريض بمرَّة، والقَريضُ جِرَّة البعير إِذا

دَسَعَه وأَخرجه إِلى فيه.

والمَدْسَعُ: مَضِيقُ مَوْلِج المَريء في عظم ثُغْرة النحر، وفي

التهذيب: وهو مَجْرَى الطعام في الحلق، ويسمى ذلك العظم الدَّسِيعَ.

والدسيعُ من الإِنسان: العظم الذي فيه التَّرْقُوَتانِ، وهو مُرَكَّبُ

العُنُق في الكاهل، وقيل: الدَّسِيعُ الصدر والكاهل؛ قال ابن مقبل:

شَديدُ الدَّسيعِ دُقاقُ اللَّبان،

يُناقِلُ بعدَ نِقالٍ نِقالا

وقال سَلامة بن جَندل يصف فرساً:

يَرْقى الدسيعُ إِلى هادٍ له تَلَعٌ،

في جُؤْجُؤٍ كَمَداكِ الطِّيبِ مَخْضوبِ

وقال ابن شميل: الدَّسيعُ حيث يَدْفع البعير بِجِرَّتِه دفَعها بمرة

إِلى فيه وهو موضع المَريء من حَلْقه، والمريء: مَدْخَل الطعام والشراب.

ودَسيعا الفرسِ: صَفْحتا عنقه. من أَصلهما، ومن الشاة موضع التَّرِيبةِ،

وقيل: الدَّسيعة من الفرس أَصل عُنقه والدسيعةُ: مائدةُ الرجل إِذا كانت

كريمة، وقيل: هي الجَفْنة سميت بذلك تشبيهاً بدَسِيع البعير لأَنه لا يخلو

كلما اجْتَذَب منه جِرّة عادت فيه أُخرى، وقيل: هي كَرَمُ فِعْله، وقيل:

هي الخِلْقة، وقيل: الطَّبيعة والخلُقُ.

ودَسَع الجُحْرَ دَسْعاً: أَخذ دِساماً من خِرْقة وسَدَّه به. ودَسَع

وفلان بَقَيْئه إِذا رمى به. وفي حديث علي، كرم الله وجهه، وذكر ما يوجب

الوضوء فقال: دَسْعةٌ تَمْلأ الفم؛ يريد الدَّفْعة الواحدة من القيءِ،

وجعله الزمخشري حديثاً عن النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: هي من دسَع

البعيرُ بجِرَّته دَسْعاً إِذا نزعها من كَرِشه وأَلقاها إِلى فيه. ودَسَع

الرجلُ يَدْسَع دَسْعاً: قاء؛ ودَسَع يَدْسَعُ دَسْعاً: امْتَلأَ؛ قال:

ومُناخ غير تائيَّةٍ عَرَّسْتُه،

قَمِن من الحِدْثانِ، نابي المَضْجَعِ

(* قوله «ومناخ إلخ» تقدم البيتان في مادة بضع على غير هذه الصورة.)

عَرَّسْته، ووِسادُ رأْسي ساعِدٌ،

خاظي البَضيعِ، عُروقُه لم تَدْسَعِ

والدَّسْع: الدَّفْع كالدَّسْر. يقال: دَسَعَه يَدْسَعُه دَسْعاً

ودَسِيعةً. والدَّسِيعة: العَطِيَّةُ. يقال: فلان ضَخْمُ الدَّسِيعة، ومنه حديث

قيس: ضَخْم الدَّسِيعةِ؛ الدَّسِيعةُ ههنا: مُجْتَمَعُ الكَتِفين، وقيل:

هي العُنُق؛ قال الأَزهري: يقال ذلك للرجل الجَواد، وقيل: أَي كثير

العَطِية، سميت دَسِيعة لدفع المُعْطي إِياها بمرة واحدة كما يدفع البعير

جِرّته دَفْعة واحدة. والدَّسائعُ: الرغائب الواسعة. وفي الحديث أَن الله

تعالى يقول يوم القيامة: يا ابن آدم أَلم أَحْمِلْك على الخيل، أَلم

أَجعَلْك تَرْبَعُ وتَدْسَعُ؟ تَرْبعُ: تأْخذ ربع الغنيمة وذلك فِعْل الرئيس،

وتَدْسَعُ: تُعْطِي فَتُجْزِل، ومنه ضَخْم الدَّسيعةِ؛ وقال علي بن عبد

الله بن عباس:

وكِنْدةُ مَعْدِنٌ لِلمُلْك قِدْماً،

يَزينُ فِعالَهم عِظَمُ الدَّسِيعهْ

ودَسع البحرُ بالعَنْبَر ودَسَر إِذا جمعه كالزَّبَد ثم يَقْذِفه إِلى

ناحية فيؤخذ، وهو من أَجْود الطِّيب. وفي حديث كتابه بين قُريش والأَنصار:

وإِن المؤمنين المتقين أَيديهم على مَن بَغى عليهم أَو ابْتَغى دَسِيعةَ

ظُلْم أَي طلَب دَفْعاً على سبيل الظلم فأَضافه إِليه، وهي إِضافة بمعنى

من؛ ويجوز أَن يراد بالدَّسِيعة العَطِيَّة أَي ابتغى منهم أَن يَدْفعوا

إِليه عطية على وجه ظُلمهم أَي كونهم مَظْلومين، وأَضافها إِلى ظُلمه

(*

قوله «الى ظلمه» كذا في الأصل تبعاً للنهاية بهاء الضمير.) لأَنه سبب

دفعهم لها. وفي حديث ظَبْيان وذكر حِمْيَر. فقال: بَنوا المَصانِعَ

واتَّخَذُوا الدَّسائع؛ يريد العطايا. وقيل: الدَّسائعُ الدَّساكرُ،وقيل:

الجِفان والموائد، وفي حديث معاذ قال: مرَّ بي النبي، صلى الله عليه وسلم،

وأَنا أَسلخُ شاة فدَسَعَ يَده بين الجِلْد واللحمِ دَسْعَتَين أَي

دَفَعها.

غلب

Entries on غلب in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more

غلب: غَلَبه يَغْلِـبُه غَلْباً وغَلَباً، وهي أَفْصَحُ، وغَلَبةً

ومَغْلَباً ومَغْلَبةً؛ قال أَبو الـمُثَلَّمِ:

رَبَّاءُ مَرْقَبةٍ، مَنَّاعُ مَغْلَبةٍ، * رَكَّابُ سَلْهبةٍ، قَطَّاعُ أَقْرانِ

وغُلُبَّـى وغِلِـبَّـى، عن كراع. وغُلُبَّةً وغَلُبَّةً، الأَخيرةُ عن

اللحياني: قَهَره. والغُلُبَّة، بالضم وتشديد الباءِ: الغَلَبةُ؛ قال

الـمَرَّار:

أَخَذْتُ بنَجْدٍ ما أَخَذْتُ غُلُبَّةً، * وبالغَوْرِ لي عِزٌّ أَشَمُّ طَويلُ

ورجل غُلُبَّة أَي يَغْلِبُ سَريعاً، عن الأَصمعي. وقالوا: أَتَذْكر

أَيامَ الغُلُبَّةِ، والغُلُبَّـى، والغِلِـبَّى أَي أَيامَ الغَلَبة وأَيامَ من عَزَّ بَزَّ. وقالوا: لمنِ الغَلَبُ والغَلَبةُ؟ ولم يقولوا: لِـمَنِ الغَلْبُ؟ وفي التنزيل العزيز: وهم من بَعْدِ غَلَبِهم سَيَغْلِـبُون؛ وهو من مصادر المضموم العين، مثل الطَّلَب. قال الفراءُ: وهذا يُحْتَمَلُ أَن يكونَ غَلَبةً، فحذفت الهاءُ عند الإِضافة، كما قال الفَضْلُ بن العباس بن عُتْبة اللِّهْبـيّ:

إِنَّ الخَلِـيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْجَرَدُوا، * وأَخْلَفُوكَ عِدَا الأَمْرِ الذي وَعَدُوا

أَراد عِدَةَ الأَمر، فحذف الهاءَ عند الإِضافة. وفي حديث ابن مسعود: ما اجْتَمَعَ حلالٌ وحرامٌ إِلا غَلَبَ الـحَرامُ الـحَلالَ أَي إِذا

امْتَزَجَ الحرامُ بالـحَلال، وتَعَذَّرَ تَمْييزهما كالماءِ والخمر ونحو ذلك، صار الجميع حراماً. وفي الحديث: إِنَّ رَحْمَتي تَغْلِبُ غَضَبي؛ هو إِشارة إِلى سعة الرحمة وشمولها الخَلْقَ، كما يُقال: غَلَبَ على فلان الكَرَمُ أَي هو أَكثر خصاله. وإِلا فرحمةُ اللّه وغَضَبُه صفتانِ راجعتان إِلى إِرادته، للثواب والعِقاب، وصفاتُه لا تُوصَفُ بغَلَبَةِ إِحداهما الأُخرى، وإِنما على سبيل المجاز للمبالغة. ورجل غالِبٌ مِن قوم غَلَبةٍ، وغلاَّب من قوم غَلاَّبينَ، ولا يُكَسَّر. ورجل غُلُبَّة وغَلُبَّة: غالِبٌ، كثير الغَلَبة، وقال اللحياني: شديد الغَلَبة. وقال: لَتَجِدَنَّه غُلُبَّة عن قليل، وغَلُبَّةَ أَي

غَلاَّباً.والـمُغَلَّبُ: الـمَغْلُوبُ مِراراً. والـمُغَلَّبُ من الشعراءِ:

المحكوم له بالغلبة على قِرْنه، كأَنه غَلَب عليه. وفي الحديث: أَهلُ الجنةِ الضُّعَفاءُ الـمُغَلَّبُونَ. الـمُغَلَّبُ: الذي يُغْلَبُ كثيراً. وشاعر مُغَلَّبٌ أَي كثيراً ما يُغْلَبُ؛ والـمُغَلَّبُ أَيضاً: الذي يُحْكَمُ

له بالغَلَبة، والمراد الأَوَّل. وغُلِّبَ الرجلُ، فهو غالِبٌ: غَلَبَ، وهو من الأَضداد. وغُلِّبَ على صاحبه: حُكِمَ له عليه بالغلَبة؛ قال امرؤُ القيس:

وإِنَّكَ لم يَفْخَرْ عليكَ كفاخِرٍ * ضَعِـيفٍ؛ ولم يَغْلِـبْكَ مِثْلُ مُغَلَّبِ

وقد غالبَه مُغالبة وغِلاباً؛ والغِلابُ: الـمُغالَبة؛ وأَنشد بيت كعب

بن مالك:

هَمَّتْ سَخِـينَةُ أَن تُغالِبَ رَبَّها، * ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلاَّبِ

والـمَغْلبة: الغَلَبة؛ قالت هِنْدُ بنتُ عُتْبة تَرْثي أَباها:

يَدْفَعُ يومَ الـمَغْلَبَتْ، * يُطْعِمُ يومَ الـمَسْغَبَتْ

وتَغَلَّبَ على بلد كذا: استولى عليه قَهْراً، وغَلَّبْتُه أَنا عليه تَغْليباً. محمدُ بنُ سَلاَّمٍ: إِذا قالت العرب: شاعر مُغَلَّبٌ، فهو مغلوب؛ وإِذا قالوا: غُلِّبَ فلانٌ، فهو غالب. ويقال: غُلَّبَتْ ليْلى الأَخْيَليَّة على نابِغة بني جَعْدَة، لأَنها غَلَبَتْه، وكان الجَعْدِيُّ مُغَلَّباً.

وبعير غُلالِبٌ: يَغْلِبُ الإِبل بسَيْرِه، عن اللحياني. واسْتَغْلَبَ

عليه الضحكُ: اشتدَّ، كاسْتَغْرَبَ. والغَلَبُ: غِلَظُ العُنق وعِظَمُها؛

وقيل غِلَظُها مع قِصَرٍ فيها؛ وقيل: مع مَيَلٍ يكون ذلك من داءٍ أَو

غيره. غَلِبَ غَلَباً، وهو أَغْلَبُ: غليظُ الرَّقَبة. وحكى اللحياني: ما كان أَغْلَبَ، ولقد غَلِبَ غَلَباً، يَذْهَبُ إِلى الانتقال عما كان عليه.

قال: وقد يُوصَفُ بذلك العُنُق نفسه، فيقال: عُنُق أَغْلَبُ، كما يقال: عُنقٌ أَجْيَدُ وأَوْقَصُ. وفي حديث ابن ذي يَزَنَ: بِـيضٌ مَرازبةٌ غُلْبٌ جَحاجحة؛ هي جمع أَغْلَب، وهو الغليظ الرَّقَبة، وهم يَصِفُون أَبداً السادةَ بغِلَظِ الرَّقبة وطُولِها؛ والأُنثى: غَلْباءُ؛ وفي قصيد كعب: غَلْباءُ وَجْناءُ عُلْكومٌ مُذَكَّرَةٌ. وقد يُسْتَعْمَل ذلك في غير الحيوان، كقولهم: حَديقةٌ غَلْباءُ أَي عظيمةٌ مُتكاثفة مُلْتفَّة. وفي التنزيل العزيز: وحَدائِقَ غُلْباً. وقال الراجز:

أَعْطَيْت فيها طائِعاً، أَوكارِها،

حَديقةً غَلْباءَ في جِدارِها

الأَزهري: الأَغْلَبُ الغَلِـيظُ القَصَرَةِ. وأَسَدٌ أَغْلَبُ وغُلُبٌّ: غَلِـيظُ الرَّقَبة. وهَضْبةٌ غَلْباءُ: عَظِـيمةٌ مُشْرِفة. وعِزَّةٌ غَلْباءُ كذلك، على المثل؛ وقال الشاعر:

وقَبْلَكَ ما اغْلَولَبَتْ تَغْلِبٌ، * بغَلْباءَ تَغْلِبُ مُغْلَولِـبينا

يعني بِعِزَّة غَلْباءَ. وقَبيلة غَلْباءُ، عن اللحياني: عَزيزةٌ ممتنعةٌ؛ وقد غَلِبَتْ غَلَباً.

واغْلَولَبَ النَّبْتُ: بَلَغَ كلَّ مَبْلَغٍ والتَفَّ، وخَصَّ اللحيانيُّ به العُشْبَ. واغْلَوْلَبَ العُشْبُ، واغْلَولَبَتِ الأَرضُ إِذا التَفَّ عُشْبُها. واغْلَولَبَ القومُ إِذا كَثُرُوا، من اغْلِـيلابِ العُشْبِ. وحَديقَةٌ مُغْلَوْلِـبَة: ملْتفّة. الأَخفش: في قوله عز وجل: وحدائقَ غُلْباً؛ قال: شجرة غَلْباءُ إِذا كانت غليظة؛ وقال امرؤُ القيس:

وشَبَّهْتُهُمْ في الآلِ، لـمَّا تَحَمَّلُوا، * حَدائِقَ غُلْباً، أَو سَفِـيناً مُقَيَّرا

والأَغْلَبُ العِجْليُّ: أَحَدُ الرُّجَّاز.

وتَغْلِبُ: أَبو قبيلة، وهو تَغْلِبُ بنُ وائل بن قاسط بنِ هِنْبِ بنِ

أَفْصَى بن دُعْمِـيِّ بن جَديلَةَ ابن أَسَدِ بن ربيعةَ بن نِزار بن

مَعَدِّ بن عَدْنانَ. وقولهم: تَغْلِبُ بنتُ وائِل، إِنما يَذْهَبُون

بالتأْنيث إِلى القبيلة، كما قالوا تميمُ بنتُ مُرٍّ. قال الوليد بن عُقْبة،

وكان وَليَ صَدَقات بني تَغْلِبَ:

إِذا ما شَدَدْتُ الرأْسَ مِنِّي بِمِشْوَذٍ، * فَغَيَّكِ عَنِّي، تَغْلِبَ ابنةَ وائِل

وقال الفرزدق:

لولا فَوارِسُ تَغْلِبَ ابْنةِ وائِلٍ، * ورَدَ العَدُوُّ عليك كلَّ مَكانِ

وكانت تَغْلِبُ تُسَمَّى الغَلْباءَ؛ قال الشاعر:

وأَوْرَثَني بَنُو الغَلْباءِ مَجْداً * حَديثاً، بعدَ مَجْدِهِمُ القَديمِ

والنسبة إليها: تَغْلَبـيٌّ، بفتح اللام، اسْتِـيحاشاً لتَوالي الكسرتين

مع ياءِ النسب، وربما قالوه بالكسر، لأَن فيه حرفين غير مكسورين، وفارق النسبة إِلى نَمِر. وبنو الغَلْباءِ: حَيٌّ؛ وأَنشد البيت أَيضاً:

وأَوْرَثَني بنُو الغَلْباءِ مَجْداً

وغالِبٌ وغَلاَّبٌ وغُلَيْبٌ: أَسماءٌ. وغَلابِ، مثل قَطامِ: اسم

امرأَة؛ مِن العرب مَنْ يَبْنِـيه على الكسرِ، ومنهم من يُجْريه مُجْرى زَيْنَبَ.

وغالِبٌ: موضعُ نَخْلٍ دون مِصْرَ، حَماها اللّه، عز وجل، قال كثير عزة:

يَجُوزُ بِـيَ الأَصْرامَ أَصْرامَ غالِبٍ، * أَقُولُ إِذا ما قِـيلَ أَيْنَ تُريدُ:

أُريدُ أَبا بكرٍ، ولَوْ حالَ، دُونَه، * أَماعِزُ تَغْتالُ الـمَطِـيَّ، وَبِـيدُ

والـمُغْلَنْبـي: الذي يَغْلِـبُكَ ويَعْلُوكَ.

غلب: {غلبا}: غلاظ الأعناق، واحدها أغلب.
غ ل ب

بينهما غلابٌ أي مغالبة، وتغالبوا على البلد. وغلبته على الشيء: أخذته منه، وهو مغلوب عليه، وأيغلب أحدكم أن يصاحب الناس معروفاً بمعنى أيعجز. وهو رجل حرّ وقد أبى أفنغلبه على نفسه: أفنكرهه. وشاعر مغلّب: غلب كثيراً أو غلّب فهو ذم ومدح. قال امرؤ القيس:

فإنك لم يفخر عليك كعاجز ... ضعيف ولم يغلبك مثل مغلب

ومن المجاز: هضبة غلباء، وعزّة غلباء.

واغلولب العشب، " وحدائق غلباً ".
غلب
غَلَبَ يَغْلِبُ غَلَبَةً وغَلَباً. والغِلابُ: النزَاعُ. واللهُ الغَلابُ.
وأسَد أغْلَبُ، والفِعْلُ غَلِبَ يَغْلَبُ غَلَباً -. والغلب: داءٌ.
وهَضْبَة غَلْبَاءُ. وعِزَّةٌ غَلْبَاءُ. وكانتْ تُسَمى تَغْلِبُ: الغَلْباءَ.
والغُلُبَى: الغالِبُ. ورَجُلٌ غُلُبةٌ: يَغْلِبُ سَرِيعاً. والغَلاَبِيَةُ: الغَلَبَةُ. والغُلْبَةُ: المغالَبَةُ..
واغْلَوْلَبَ العُشْبُ في الأرض: إذا بَلَغَ كُل مَبْلَغٍ. والنسبةُ إلى تَغْلِبَ: بالكَسْر والفَتْح.
وبَعِيْرٌ غُلاب: الذي يَغْلِبُ بسَيْرِه. وقيل في قول الراجِزِ: يا لَيْتَ دَيْنَ غِلْبَتي قد حَلا أتى وَقْتي الذي أغْلِب فيه الناسَ. وغَلابِ: اسْمُ امْرأةٍ.
غ ل ب : غَلَبَهُ غَلْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ الْغَلَبُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْغَلَبَةُ أَيْضًا وَبِمُضَارِعِ الْخِطَابِ سُمِّيَ وَمِنْهُ بَنُو تَغْلِبَ وَهُمْ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ طَلَبَهُمْ عُمَرُ بِالْجِزْيَةِ فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهَا بِاسْمِ الْجِزْيَةِ وَصَالَحُوا عَلَى اسْمِ الصَّدَقَةِ مُضَاعَفَةً وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ هَاتُوهَا وَسَمُّوهَا مَا شِئْتُمْ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ تَغْلِبِيُّ بِالْكَسْرِ عَلَى الْأَصْلِ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ لِلتَّخْفِيفِ اسْتِثْقَالًا لِتَوَالِي كَسْرَتَيْنِ مَعَ يَاءِ النَّسَبِ وَغَالَبْتُهُ مُغَالَبَةً وَغِلَابًا. 
(غ ل ب) : (غُلِبَ) فُلَانٌ عَلَى الشَّيْءِ إذَا أُخِذَ مِنْهُ بِالْغَلَبَةِ قَالَ
فَكُنْت كَمَغْلُوبٍ عَلَى نَصْلِ سَيْفِهِ
وَقَدْ جَرَّ فِيهِ نَصْلُ حَرَّانَ ثَائِرِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» وَهُوَ حَثٌّ عَلَى أَنْ يَجْتَهِدُوا فِي أَدَائِهِمَا حَتَّى لَا يَفُوتهُمْ ذَلِكَ فَيَفُوزُ بِهِ غَيْرُهُمْ (وَبَنُو تَغْلِب) قَوْمٌ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ طَالَبَهُمْ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْجِزْيَةِ فَأَبَوْا فَصُولِحُوا عَلَى أَنْ يُعْطُوا الصَّدَقَةَ مُضَاعَفَةً فَرَفَضُوا فَقِيلَ الْمُصَالِحُ كَرْدُوسٌ التَّغْلِبِيُّ وَقِيلَ ابْنُهُ دَاوُد هَكَذَا فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ لِأَبِي عُبَيْدٍ وَهُوَ أَقْرَبُ وَقِيلَ زُرْعَةُ بْنُ النُّعْمَانَ أَوْ النُّعْمَانُ بْنُ زُرْعَةَ.
غ ل ب: (غَلَبَ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ (غَلَبَةً) وَ (غَلَبًا) أَيْضًا بِفَتْحِ اللَّامِ فِيهِمَا. وَ (غَالَبَهُ مُغَالَبَةً) وَ (غِلَابًا) بِالْكَسْرِ. وَ (تَغَلَّبَ) عَلَى الْبَلَدِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ قَهْرًا. وَ (الْغَلَّابُ) بِالتَّشْدِيدِ الْكَثِيرُ الْغَلَبَةِ. وَ (الْمُغَلَّبُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِهَا (الْمَغْلُوبُ) مِرَارًا. وَ (تَغْلِبُ) بِكَسْرِ اللَّامِ أَبُو قَبِيلَةٍ. وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (تَغْلَبِيُّ) بِفَتْحِ اللَّامِ اسْتِيحَاشًا لِتَوَالِي الْكَسْرَتَيْنِ مَعَ يَاءِ النَّسَبِ. وَرُبَّمَا قَالُوهُ بِالْكَسْرِ لِأَنَّ فِيهِ حَرْفَيْنِ غَيْرَ مَكْسُورَيْنِ فَفَارَقَ النِّسْبَةَ إِلَى نَمِرٍ. قُلْتُ: يَعْنِي أَنَّ فِي نَمِرٍ حَرْفًا وَاحِدًا غَيْرَ مَكْسُورٍ فَلَمْ يَنْسُبُوا إِلَيْهِ بِالْكَسْرِ بَلْ بِالْفَتْحِ فَقَطْ. قَالَ: وَحَدِيقَةٌ (غَلْبَاءُ) بِوَزْنِ حَمْرَاءَ أَيْ مُلْتَفَّةٌ وَ (حَدَائِقُ) غُلْبٌ. وَ (الْغَلُبَّةُ) وَ (الْغُلُبَّةُ) الْقَهْرُ. 
(غلب) - قَولُه سُبحانَه وتَعالَى: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}
قيل: إنَّ الأنبياءَ والأَولياءَ كَيفَما دار بهم الأَمرُ فهم المَنْصُورُون؛ لأنَّهم إن نُكِبوا فلهم الدرجاتُ في الجَنَّة، وإن ظَفِروا فلهم الثَّوابُ والغَنِيمة.
ومنه قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بنَا إلَّا إِحدَى الحُسْنَيَيْنِ}
ولهذا قال بَعضُهم: هم الأَكْثَرون وإن قَلُّوا، والأَعزُّون وإن ذَلُّوا، والمَنْصُورُون وإن فَلُّوا.
وقيل: مَنْ كان عاقِبَتُه الجَنَّة فهو المَنْصور كَيفَما دَارَت به الأُمورُ . وقيل: أرادَ به الحُجَّةَ والغَلبَة والنُّصرة، وإنَّ حُجَّةَ الإسلامِ أَعْلَى الحُجَج، ولن يأتيَ أَحدٌ بشُبْهة يَعجزُ أَهلُ الحَقِّ عن رَدِّهَا.
- في الحديث: "أهل الجَنَّة الضُّعفاء المُغَلَّبون"
المُغَلَّبُ: الذي يُغْلَب كَثيرًا، وقد يكون الذي يُحْكَم له بالغَلَبة: أي لا يَزالُ يُغْلَبُ. - في حديث إبْراهِيمَ: "يَجُوزُ التَّغَلُّب"
: أي طَلَبُ الغَلَبة، وأن يُغالِطَ صاحِبَه حتى يَغلِب في الحِسابِ.

غلب


غَلَبَ(n. ac. غَلْب
غَلَب
غَلَبَة
مَغْلَب
مَغْلَبَة
غُِلُِبَّة غُِلُِبَّى غِلِبَّآء )
a. [acc.
or
'Ala], Overcame, vanquished, conquered; overpowered
mastered, prevailed over; baffled, foiled; exceeded, surpassed.
b. [acc. & 'Ala], Took from, deprived of.
غَلِبَ(n. ac. غَلَب)
a. Was thick-necked.

غَلَّبَ
a. [acc. & 'Ala], Rendered victorious, made to prevail over.
b. Adjudged the victory to, declared victor.

غَاْلَبَa. Strove, contended with, tried to overcome.

تَغَلَّبَ
a. ['Ala], Got possession of, took, captured; conquered
subjugated, subdued ( country & c. ).

تَغَاْلَبَa. Contended, vied.

إِنْغَلَبَ
a. [ coll. ], Was over come
vanquished, conquered.
غَلَبَةa. Victory; supremacy; ascendancy; the upper hand
mastery; predominancy, superiority.

غُلَبَة
غُلُبَّة
غُلُبَّىa. see 28
أَغْلَبُa. More powerful.
b. More frequent; more probable.
c. (pl.
غُلْب), Thick-necked.
مَغْلَبَةa. Place of victory.
b. Victory.

غَاْلِب
(pl.
غَلَبَة)
a. see 28b. The most, the majority, the generality, the most
part.

غَاْلِبَة
(pl.
غَوَاْلِبُ)
a. fem. of
غَاْلِب
غَلَّاْب
( pl.
reg. )
a. Victorious; victor, conqueror, vanquisher.

غَوَاْلِبُa. Insuperable, invincible obstacles.

غَلْبَآءُa. fem. of
أَغْلَبُ
(c).
b. Great, mighty, powerful (tribe).
c. Luxuriant garden; grove.

N. P.
غَلڤبَa. Overcome, subdued.

N. P.
غَلَّبَa. see N. P.
I
غَلِبًا
فِى الغَالِب
فِى الاَغْلَب
a. Mostly, for the most part, generally.
b. Most probably.

كَثِيْرُ الغَلَبَة
a. [ coll. ], Meddler, busy-body.
غلب
الغَلَبَةُ القهر يقال: غَلَبْتُهُ غَلْباً وغَلَبَةً وغَلَباً ، فأنا غَالِبٌ. قال تعالى: الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ
[الروم/ 1- 2- 3] ، كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً
[البقرة/ 249] ، يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
، [الأنفال/ 65] ، يَغْلِبُوا أَلْفاً [الأنفال/ 65] ، لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
[المجادلة/ 21] ، لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ
[الأنفال/ 48] ، إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ
[الأعراف/ 113] ، إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ
[الشعراء/ 44] ، فَغُلِبُوا هُنالِكَ
[الأعراف/ 119] ، أَفَهُمُ الْغالِبُونَ
[الأنبياء/ 44] ، سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ
[آل عمران/ 12] ، ثُمَّ يُغْلَبُونَ
[الأنفال/ 36] ، وغَلَبَ عليه كذا أي: استولى.
غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
[المؤمنون/ 106] ، قيل: وأصل غَلَبَتْ أن تناول وتصيب غَلَبَ رقبته، والْأَغْلَبُ: الغليظ الرّقبة، يقال: رجل أَغْلَبُ، وامرأة غَلْبَاءُ، وهضبة غَلْبَاءُ، كقولك: هضبة عنقاء ورقباء، أي: عظيمة العنق والرّقبة، والجمع: غُلْبٌ، قال وَحَدائِقَ غُلْباً
[عبس/ 30] .
باب الغين واللام والباء معهما غ ل ب، ب ل غ، ب غ ل، ل غ ب مستعملات

غلب: غَلَبَ يغلِبُ غَلَباً وغَلَبةً. والغِلابُ: النَّزاعُ. والمُغَلَّبُ: الذي يَغلِبُه أقرانه فيما يمارس. والمُغَلَّبُ قد يكون المفضل على غيره. والأَغْلَبُ: الغليظ الشديد القصرة، واسد أَغْلَبُ. وقد غَلِبَ غَلَباً، يكون من داء أَيضاً. وهضبة غَلَباءُ، وعِزَّةٌ غَلْباءُ، وتَغِلْبُ كانَتْ تسمى الغَلْباءَ. واغلَوْلَبَ العُشْبُ [في] الأرض إذا بَلَغَ كُلَّ مَبَلَغ

لغب: لَغَبَ يلغُبُ لُغُوباً، ولَغِبَ، وهو شِدَّة الاعياء. واللُّغابُ من الريش: البَطْنُ، الواحدة بالهاء. واللُّغابُ: ريش السهم إذا لم يعتدل، والمعتدل لؤام، قال:

بسهم لم يكن يكسى لُغاما

بغل: البَغْلةُ والبَغْلُ معروفان. والبَغلُ بَغْلُ وهو لذلك أهل . والتَّبْغيلُ: مشية الإبل في سعةٍ.

بلغ: رجُلٌ بَلْغٌ: بَليغٌ، وقد بَلُغَ بلاغةً. وبَلَغَ الشيءُ يبلُغُ بُلُوغاً، وأَبْلَغْتُه إبلاغاً. وبلَّغْتُه تبليغاً في الرسالةِ ونحوها. وفي كذا بَلاغٌ وتَبَليغٌ أي كفاية. وشيء بالغٌ أي جيد. والمُبالَغَةُ: أن تَبْلُغَ من العمل جهدك. قال الضرير: سمعت أبا عمرو يقول: البَلْغُ ما يبلُغُكَ من الخَبَر الذي لا يعجبك، القول: اللهم سَمْعٌ لا بَلْغٌ أي اللهم نَسْمَعُ بمثل هذا فلا تنزله بنا 
[غلب] غَلَبَهُ غَلَبَةً وغَلْباً، وغَلَباً أيضاً. قال الله تعالى: (وهم من بعد غلبهم سيغلبون) ، وهو من مصادر المفتوح العين مثل الطلب. قال الفراء: هذا يحتمل أن يكون غلبة فحذفت الهاء عند الاضافة، كما قال الشاعر : إن الخليط أجدوا البين فانجردوا * وأخلفوك عدا الامر الذى وعدوا أراد عدة الامر، فحذف الهاء عند الاضافة. وغالبه مغالبة وغلابا. وغلاب، مثل قطام: اسم امرأة. وتغلب على بلد كذا: استولى عليه قهراً. وغَلَّبته أنا عليه تغليباً. والغلاّب: الكثير الغَلَبَة. والمغلَّب: المغلوب مراراً. والمغلَّب أيضا من الشعراء: المحكوم له بالغَلَبَة على قِرْنِهِ، كأنَّه غُلِّب عليه، وهو من الاضداد. وتغلب: أبو قبيلة، وهو تغلب بن وائل بن فاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. وقولهم تغلب بنت وائل، إنما يذهبون بالتأنيث إلى القبيلة، كما قالوا تميم بنت مر. قال الوليد بن عقبة - وكان ولى صدقات بنى تغلب: إذا ما شددت الرأس منى بمشوذ * فغيك عنى تغلب ابنة وائل وقال الفرزدق: لولا فوارس تغلب ابنة وائل * ورد العدو عليك كل مكان وكانت تغلب تسمى الغلباء. قال الشاعر: وأورثني بنو الغلباء مجدا * حديثا بعد مجدهم القديم والنسبة إليها تغلبى بفتح اللام، استيحاشا لتوالى الكسرتين مع ياءى النسب. وربما قالوه بالكسره، لان فيه حرفين غير مكسورين، وفارق النسبة إلى نمر. وتقول: رجلٌ أغْلَبُ بيِّن الغَلَبِ، إذا كان غليظ الرقبة. وهضبةٌ غَلْباء، وعزة غلباء. والاغلب العجلى: أحد الرجاز. وحديقة غلباء: ملتفة، وحدائقُ غُلْبٌ. واغْلَوْلَبَ العشبُ: بلغ والتفّ. والغُلَبَّة بالضم وتشديد الباء: الغلبة. قال المرار: أخذت بنجد ما أخذتُ غُلُبّةً * وبالغَوْرِ لي عِزٌّ أشمُّ طويلُ ورجل غُلَبَّةٌ أيضا، أي يغلب سريعا. عن الاصمعي.
[غلب] أهل الجنة الضعفاء "المغلبون"، المغلب من يغلب كثيرًا، وشاعر مغلب- أي كثيرًا ما يغلب، والمغلب أيضًا من يحكم له بالغلبة، والمراد الأول. وفيه: ما اجتمع حلال وحرام إلا "غلب" الحرام الحلال، أي إذا امتزج الحرام به وتعذر تمييزها كالماء والخمر ونحوه صار الجميع حرامًا. وح: إن رحمتي "تغلب" غضبي، هو إشارة إلى سعة الرحمة وشمولها الخلق وإلا فهما صفتان راجعتان إلى إرادة الثواب والعقاب، وهي لا توصف بغلبة إحداهما الأخرى. ك: "غلبت" رحمتي غضبي، لأن من غضب عليه لم يخيبه في الدنيا من رحمته، وقيل: ولا في الأخرى، أو في أن يخلق عذاب أهل النار بحيث يكون ما فيهم من العذاب بالنسبة إليه رحمة لهم. نه: وفيه: بيض مرازبة "غلب" جحاجحة، هي جمع أغلب،الإبل أي يحلبون في العتمة، أي بعد غيبوبة الشفق. وح: من طلب القضاء حتى يناله ثم "غلب" عدله حوره، حتى غاية الطلب للتدرج فيدل على مبالغة في الطلب، ومثله موكول إلى نفسه فلا يسدده ملك فكيف يغلب عدله؟ ويجاب بأنه يمكن مثله في الصحابة وبعض التابعين، والمراد بغلبة أحدهما منعه عن الآخر لا زيادته عليه فإنه باطل. غ: "قال الذين "غلبوا" على أمرهم" أي الرؤساء.
الْغَيْن وَاللَّام وَالْبَاء

غَلبه يَغْلِبه غَلْباً وغَلَباً، وَهِي افصح، وغَلَبة، ومَغْلباً، ومَغْلَبة، قَالَ أَبُو المثلَّم:

ريّاءُ مَرْقبةٍ مَنّاعُ مَغْلَبة رَكّاب سَلْهبة قَطاع أَقْرَان

وغُلُبَّى، وغِلبَّى، عَن كرَاع، وغُلُبَّة، وغَلْبَّة، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: قهره.

وَقَالُوا: أَتَذكر أَيَّام الغُلُبَّة، والغُلُبَّى، والغِلبَّى؟ أَي: أَيَّام الغَلبة، وَلم يَقُولُوا: لمن الغَلَبُ، والغَلَبة، وَلم يَقُولُوا: لمن الغَلْبُ.

وَرجل غَالب، من قوم غَلَبة، وغَلاّب، من قوم غلاّبين، وَلَا يكسر.

وَرجل غُلْبة، وغَلُبّة: كثير الْغَلَبَة.

وَقَالَ اللَّحياني: شَدِيد الْغَلَبَة. وَقَالَ: لَتجدنّه غُلُبَة عَن قَلِيل، وغُلُبَّة، أَي: غلاَّبا.

وغُلِّب الرجلُ: غَلَب.

وغُلِّب على صَاحبه: حكم لَهُ عَلَيْهِ بالغَلبة، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وَإنَّك لم يفخر عَلَيْك كفاخرٍ ضَعِيف وَلم يَغلِبك مثلُ مُغَلَّبِ

وَقد غالبه مغَالبة وغلابا.

والمَغْلبة: الغَلَبة، قَالَت هندُ بنتُ عتبَة ترثي اباها:

يَدفع يَوْم المَغْلَبَتْ يُطعم يَوْم المَسْغَبَتْ

وبعير غُلالب: يغلب الْإِبِل بسيره، عَن اللحياني.

واستغلب عَلَيْهِ الضحك: اشْتَدَّ، كاستغرب.

والغلب: غلظ العنف وعِظَمها.

وَقيل: غلظها مَعَ قِصَرٍ فِيهَا.

وَقيل: مَعَ ميل، يكون ذَلِك من داءٍ أَو غَيره.

غَلِب غَلَباً، وَهُوَ اغلب.

وَحكى اللحياني: مَا كَانَ اغلَب، وَقد غَلب غلبا، يذهب إِلَى الِانْتِقَال عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ يُوصف بذلك العُنق نَفسه، فَيُقَال: عُنق اغلب، كَمَا قَالُوا: عُنق أجيد، وأوقص.

وَقد يُستعمل ذَلِك فِي غير الْحَيَوَان، كَقَوْلِهِم: حديقة غلباء، أَي: عَظِيمَة متكاثفة، وَفِي التَّنْزِيل: (وحَدائق غُلْبا) ، قَالَ الراجز:

أَعْطَيْت فِيهَا طَائِعا أَو كارهاَ حديقةً غلباء فِي جِدارها

وَأسد أغلب، وغُلُبُّ: غَلِيظَة الرَّقَبَة. وهَضبة غلباء: عَظِيمَة مشرفة.

وعزّة غَلْباء، كَذَلِك، على الْمثل.

وقبيلة غلباء، عَن اللَّحياني: عزيزة ممتنعة.

وَقد غَلِبت غَلَباً.

واغلَولب النبت: بلغ كل مبلغ.

وَخص اللِّحياني بِهِ العُشْب.

وحديقة مُغْلولبة: ملتفة.

وتَغِلب: قَبيلَة.

وَبَنُو الغلباء: حَيّ، قَالَ:

واورثني بَنو الغلباء مَجْداً حَدِيثا بعد مَجدهِم الْقَدِيم

وغالب، وغَلاب، وغُليب، أَسمَاء.

وغَلاب: اسْم امْرَأَة من الْعَرَب، من الْعَرَب، مِنْهُم من يُبينهُ على الْكسر، وَمِنْهُم من يُجِريه مجْرى " زَيْنَب ".

وغالب: مَوضِع نخل دون مصر، قَالَ كثير عزة:

يجوز بِي الأصرام أصرام غَالب أَقُول إِذا مَا قيل أَيْن تُريد

أُرِيد أَبَا بكر وَلَو حَال دونه أما عُز تغتال المطِيّ وبيد

والمُغْلَنْبي، الَّذِي يغْلِبك ويَعْلوك.
غلب: غلب، يقلل غَلَبَ عِنْدَكَ: بتقدير الظَّن والرأَيُ أو ما أشبهها. أي أنت تظن وتحسب وتتصور، ففي طرائف دي ساسي (1: 172): وقد غلب عندكم أننا كفرة.
غلب: لاحظ قولهم: غلبتني عيني بالدموع فبكيتُ. (رياض النفوس ص85 و).
غلب، غَلَبَه الضَّحِكُ، وغُلِبَ ضَحِكاً: قهقه. اشتد ضحكه، (رسالة إلى فليشر ص177) انظر: استغلب في معجم لين.
غلب على: ساد أكثر وأقوى، يقال مثلاً: يغلب عليه البياض أي أن البياض كان أكثر فيه. (بوشر).
غلب فلاناً وعلى فلان: قهره. وأجبره على (مباحث 1 ملحق ص45، 2رقم 3).
غلب امرأة على نفسها، وغلب امرأة أيضاً: اغتصبها، اعتدى على عفافها، هتك سترها (معجم أبي الفدا).
غلب: خدع، خاتل، غرَّر: غلبوك أي خدعوك وختلوك. (بوشر).
غُلِب من: تألَّم من، أَحسَّ بألم من. (بوشر) غَلَّب (بالتشديد): غلَّبه وغلّبه على: فضلّه على غيره. (ألف ليلة 1: 618).
غَلَّب: خيَّب، أخلف الظنّ، ثبّط همته، انتزع منه وسائل النجاح، أساء إليه، أربكه، أقام في وجهه العقبات، عرقل أعماله (بوشر) يغلَب: مزعج مضايق، متعب، مكدر (بوشر).
غالَب. من جهة المغالبة: بمقتضى حق الأقوى (حيّان ص10 ق).
غالب فلاناً وعليه: انتزع منه شيئاً وسلبه منه (معجم البلاذري).
تغلَب على: استولى على قهراً، وصاحب الاكتفا يعدى هذا الفعل بنفسه بدل تعديته بعلي وفي عبّاد (2: 163ق): وتغلَّب حصونَها.
تغلَّب: حاول الإساءة إلى شخص وإلحاق الضرر به. ويقال بهذا المعنى: تغلّب على فلان (دي ساسي طرائف 2: 23) وتغلب في فلان. (ألف ليلة 1: 90).
انغلب: غُلِب، انهزم (فوك، أساطير. لقمان طبعة شيير ص35).
انغلب في حمله (ألف ليلة برسل 4: 347): يظهر أن معناه: غلب، قهر، استولى على (فوك، أماري ص534).
استُغْلِبَ عليه: بَزَّه غيره وتفوق عليه. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص65 ق): وهو كاتب مُجيد ورجل مَجيد إلا أن بسبب توحَّشه عن الناس بنفسه استغلب عليه فاستولى عليه بذلك الخمول والقعود.
غَلْبَة: تفوّق، رجحان، امتياز في السلطة (بوشر).
غُلْبَة: كثرة، وفرة. (رولاند).
غَلَبَة: أن يكون أصل اللفظ في الأصل عاماً ثم يصير بكثرة الاستعمال في أحدها أشهر بحيث لا نحتاج ذلك الشيء بخلاف ما كان واقعاً عليه. مثل خليل الرحمن لإبراهيم (بوشر) والبيت للكعبة، والكتاب للقرآن، والرحمن لله تعالى، والأسود للحيَّة. (محيط المحيط).
غلبة: لاحظ أن بوشر لا يذكر ضبط هذه الكلمة ولا الكلمات التي تليها. ففيه: غلبة خلق: جمهرة من الناس، غوغاء. وفي رحلة ابن جبير (ص141): غلبات العوام. وفي ألف ليلة (برسل 6: 339): فسأل ما هذا الجموع والغلبة الذي قد اجتمعوا هاهنا.
غلبة: ضجَّة، صخب، ضوضاء (معجم أبي الفداء).
غلبة: هذر، ثرثرة، بقبقة، كلام فارغ، هُراء، تحذلق. (بوشر).
كثير غلبة: ثرثار، مهذار؛ فضولي؛ ومتحذلق. (بوشر).
غلبة: حَيْرة، ارتباك، ورطة، قلق، هَمّ، غمّ، ألم. (بوشر).
غلبة: تلّف، تصنّع. مجاملة مزعجة. (بوشر).
غَلْبان: حائر، قلق، مرتبك. (بوشر لين عادات 2: 19، ألف ليلة 3: 203) (وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه عاجز عن التغلب) (ألف ليلة 4: 152).
غلباوي: ثرثار، مهذار (بوشر).
غلباوي: متحذلق، مدعي المعرفة، مدعي العلم وليس بعالم، متعالم، متظاهر بالعلم والمعرفة وليس به حق (بوشر). غلباوي: من يجعل من الامر التافه سراً خفياً (بوشر).
غَلّوب: من يفوز غالبا بالغلبة والانتصار. (معجم مسلم).
غالِب: جيّد، فاخر، ممتاز، من الطراز الأول، فاضل، مجيد، بارع، فريد. (معجم مسلم).
في غالب الظَّنَ: إذا لم أخطئ. (المقري 1: 393) وانظر: إضافات.
غالِبَة: اسم نبات في الأندلس وهو الكاكنج. (ابن البيطار 1: 183) وفي مادة عُبَب (وليس عنب كما هو عند سونثيمر) وهو النوع البري من النبات الذي اسمه العلمي solanum nigrum ( ابن البيطار 2: 212) وهي في معجم فوك: لبلاب، عشقة.
والغلابة في الأندلس هو العنب البري.
وكلمة غالبة في عجمية الأندلس من أصل أسباني لأن المستعيني يذكر في مادة يقطين: وبالعجمية الغالبة. (وهذا هو صواب الكلمة وفقاً لما جاء في مخطوطة طليطلة، وفي مخطوطة ن: العالية، وفي مخطوطة لا: العالبة).
أغْلَبُ: أكثر، مُعْظَم، القسم الأكبر. (بوشر).
مِغْلاب، والجمع مَغاليب: وسيلة الغلبة والانتصار. (معجم الماوردي).
مَغْلُوب عن الشيء: عاجز عن فعل الشيء لصعوبة تعترضه فلا يستطيع أن يتمه. (معجم أبي الفدا). المَغالبَة بالأصابع: هي الكباش والمكابشة (محيط المحيط ص1748) غير أنه لا يفسر معناها.

غلب

1 غَلَبَهُ, (S, Msb,) [and غَلَبَ عَلَيْهِ,] aor. ـِ (Msb,) inf. n. غَلَبٌ and غَلْبٌ, (S, K, TA,) the former of which is the more chaste, (TA,) or the latter is an inf. n. and the former is a simple subst., (Msb,) and غَلَبَةٌ, (S, K, TA,) [the most common form,] or this is a simple subst. like غَلَبٌ, (Msb,) which is perhaps formed from it by the elision of the ة, (Fr, S,) and مَغْلَبٌ and مَغْلَبَةٌ, (K, TA,) which last is rare, (TA,) and غَلَابِيَةٌ and [in an intensive sense] غُلُبَّى and غِلِبَّى (K, TA) and غُلُبَّةٌ (Lh, K, TA, said in the S to be syn. with غَلَبَةٌ) and غَلُبَّةٌ, with fet-h to the غ, (K, TA, in the CK غلَبَّة,) and غِلِبَّآءُ, (Kr, TA,) He, or it, overcame, conquered, subdued, overpowered, mastered, or surpassed, him, or it; gained ascendency or the mastery, prevailed, or predominated, over him, or it; or was, or became, superior in power or force or influence, to him, or it. (A, MA, K, PS, TK, &c.) [See also 5.] b2: One says, غَلَبْتُهُ عَلَيْهِ meaning [I overcame him in contending for it; i. e.] I took it, or obtained it, from him [by superior power or force]. (A.) And غُلِبَ فُلَانٌ عَلَى الشَّىْءِ Such a one had the thing taken from him by superior power or force. (Mgh.) Hence the saying, لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ

قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا Be not ye overcome and anticipated by others in performing prayer before the rising of the sun and before its setting, so that the opportunity for your doing so escape you. (Mgh.) b3: And غَلَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ He forced him, or constrained him against his will. (A, TA.) b4: [And غَلَبَهُ الأَمْرُ The affair overcame, defeated, or baffled, him.] b5: And غَلَبَهُ بِالخَوْفِ He exceeded him in fear. (S in art. خوف.) b6: and غَلَبَ عَلَى فُلَانٍ الكَرَمُ Generosity was, or became, the predominant quality of such a one. (TA.) b7: And غَلَبَ أَنْ يُخْطَمَ [He refused to have the خِطَام (or leading-rope) put upon him]; said of a camel. (TA in art. خطم.) b8: And أَيُغْلَبُ أَحَدُكُمْ

أَنْ يُصَاحِبَ النَّاسَ مَعْرُوفًا meaning أَيَعْجِزُ [i. e. Is any one of you unable to associate with men kindly?]. (A.) A2: غَلِبَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. غَلَبٌ, (S, * TA,) He was, or became, thick-necked: (K, TA:) or thick and short in the neck: or thick and inclining in the neck: from disease or other cause. (TA.) 2 غَلَّبْتُهُ عَلَيْهِ, inf. n. تَغْلِيبٌ, [I made him to overcome, conquer, subdue, overpower, master, or surpass, him, or it; &c.: see 1: and] I made him to gain the mastery over it, or to obtain possession of it, (namely, a town, or country,) by [superior power or] force. (S.) b2: And غُلِّبَ عَلَى صَاحِبِهِ He (a poet) was judged to have overcome his fellow. (TA.) [See مُغَلَّبٌ.] b3: [غَلَّبَ لَفْظًَا عَلَى لَفْظٍ آخَرَ, a conventional phrase of the lexicologists, means He made a word to predominate over another word; as in القَمَرَانِ for الشَّمْسُ وَالقَمَرُ; and سِرْنَا عَشْرًا for سِرْنَا عَشْرَ لَيَالٍ

بِأَيَّامِهَا: of the former instance you say, فِيهِ تَغْلِيبُ القَمَرِ عَلَى الشَّمْسِ In it is the attribution of predominance to the moon over the sun; and in the latter, فيه تَغْلِيبُ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ In it is the attribution of predominance to the night over the day. See more in Kull p. 115.]3 غالبهُ [He vied, contended, or strove, with him, to overcome, conquer, subdue, overpower, master, or surpass, &c., (see 1,) or for victory, or superiority], inf. n. مُغَالَبَةٌ and غِلَابٌ. (S, Msb, TA.) You say, غَالَبْتُهُ فَغَلَبْتُهُ [I vied, contended, or strove, with him, to overcome, &c., and I overcame him.

&c.]. (O.) And Kaab Ibn-Málik says, هَمَّتْ سَخِينَةُ أَنْ تُغَالِبَ رَبَّهَا وَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلَّابِ

[Sakheeneh (a by-name of the tribe of Kureysh) proposed to themselves to contend for victory with their Lord: but he who contends for victory with the very victorious will assuredly be overcome]. (TA.) 5 تغلّب عَلَى بَلَدِ كَذَا He gained the mastery over such a town, or country, or obtained possession of it, by [superior power or] force. (S, K, *) 6 تغالبوا عَلَى البَلَدِ [They vied, contended, or strove, one with another, against the town, or country, to take it]. (A.) 10 استغلب عَلَيهِ الضَّحِكُ Laughter became vehement in its effect upon him. (TA.) 12 اغلولب العُشْبُ The fresh, or green, herbage attained to maturity, and became tangled and luxuriant, or abundant and dense: (S:) or became compact and dense. (TA.) غَلَبَةٌ an inf. n. of غَلَبَ, (S, K, TA,) or a simple subst. (Msb.) [It is much used as a subst., signifying The act of overcoming, conquering, subduing, &c.; (see 1;) victory, conquest, ascendency, mastery, prevalence, predominance, superiority. or superior power or force or influence; success in a contest; or the act of taking, or obtaining, by superior power or force.]

A2: And pl. of غَالِبٌ. (TA.) غُلَبَةٌ: see what next follows.

غُلُبَّةٌ and غَلُبَّةٌ and غَلَبَّةٌ: see what next follows.

غُلُبَّى and غِلِبَّى: see what next follows.

غَلَّابٌ (S, O) and ↓ غُلَبَةٌ (O) and ↓ غُلُبَّةٌ and ↓ غَلُبَّةٌ (O, TA) and ↓ غَلَبَّةٌ (O) and ↓ غُلُبَّى and ↓ غِلِبَّى, (Fr, O,) [all of which except the first and second, and app. the fifth, are originally inf. ns.,] A man who overcomes, conquers, subdues, overpowers, masters, or surpasses, much, or often, (S, O, TA,) and quickly; (O;) [very, or speedily, or very and speedily, victorious:] or the third, accord to As, signifies a man who overcomes, or conquers, &c., quickly: (S:) pl. of the first غَلَّابُونَ. (TA.) رَجُلٌ غَالِبٌ A man who overcomes, conquers, subdues, overpowers, masters, or surpasses; or overcoming, &c.: pl. غَلَبَةٌ. (TA.) b2: اِسْمٌ غَالِبٌ A noun [used predominantly in one of its senses,] such as دَابَّةٌ applied to “ a horse,” and مَالٌ applied to “ camels. ” (TA in art. سنه.) And صِفَةٌ غَالِبَةٌ [i. e. غَالِبَةٌ اسْمِيَّتُهَا, or غَلَبَتْ عَلَيْهَا الاِسْمِيَّةُ,] An epithet [in which the quality of a substantive is predominant,] such as حَاجِبٌ applied to “ a doorkeeper. ” (TA in art. حجب.) b3: [And الغَالِبُ signifies also The most, or the most part; and the generality: whence, غَالِبًا and فِى الغَالِبِ meaning Mostly, or for the most part: in which sense ↓ فى الأغْلَبِ is sometimes used: and generally. b4: And What is most probable: whence, غَالِبًا and فِى الغَالِبِ meaning Most probably.]

أَغَْلَبُ [More, and most, overcoming or conquering &c.: fem. غَلْبَآءُ: and pl. غُلْبٌ]. One says قَبِيلَةٌ غَلْبَآءُ A [most overcoming or] mighty, resistive, tribe. (K.) And عِزَّةٌ غَلْبَآءُ [Most overpowering might]. (S.) b2: See also غَالِبٌ.

A2: Also Thick-necked, (S, TA,) applied to a man: (S:) [or thick and short in the neck: or thick and inclining in the neck: (see 1, last sentence:)] fem.

غَلْبَآءُ, applied to a she-camel: and pl. غُلْبٌ. (TA.) And Thick, applied to a neck. (Lh, TA.) b2: [Hence,] حَدِيقَةٌ غَلْبَآءُ (tropical:) [A garden, or walled garden, &c.,] of tangled and luxuriant, or abundant and dense, trees: (S:) or of compact and dense trees; as also ↓ مُغْلَوْلِبَةٌ. (K, TA.) In the phrase حَدَائِقَ غُلْبًا in the Kur [lxxx. 30], the epithet is expl by Bd as meaning (tropical:) Large. (TA.) And the fem. is applied to a [mountain, or hill, such as is termed] هَضْبَة, (S, TA,) meaning (tropical:) Lofty and great. (TA.) b3: And الأَغْلَبُ meansThe lion [app. because of the thickness of his neck]. (K.) مَغْلَبَةٌ A place where one is overcome, or conquered. (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees.)]

مُغَلَّبٌ Overcome, conquered, &c., repeatedly, several times, or many times; (S, A, K, TA;) applied to a poet: (A:) and (so applied, S, A, TA) judged to have overcome (S, A, * K, TA) his fellow, (S, TA,) much, or often: (A:) thus having two contr. significations: (S, K:) an epithet of praise as well as of dispraise: (O:) or, when the Arabs say of a poet that he is مُغَلَّب, the meaning is that he is overcome; but if they say, غُلِّبَ فُلَانٌ, the meaning is, such a one has [been judged to have] overcome: thus they say, غُلِّبَتْ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةُ عَلَى نَابِغَةِ بَنِى جَعْدَةَ, for she overcame him, and he ([En-Nábighah] El-Jaadee) was مُغَلَّب. (Mohammad Ibn-Selám, TA.) مَغْلُوبٌ [pass. part. of غَلَبَ, Overcome, conquered, subdued, &c. b2: And] part. n. of غُلِبَ in the phrase غُلِبَ فُلَانٌ عَلَى الشَّىْءِ expl. above: [see 1:] (Mgh: [and the like is said in the A:]) a poet says, فَكُنْتُ كَمَغْلُوبٍ عَلَى نَصْلِ سَيْفِهِ [And I was like one whose blade of his sword has been taken from him by superior power or force; or who has had his blade of his sword taken from him &c.]. (Mgh.) مُغْلَنْبٍ One who overcomes, conquers, or subdues, another; who gains ascendency, or the mastery, over him: (K, TA:) it is quasi coordinate to [مُحْرَنْجِمٌ, part. n. of] اِحْرَنْجَمَ [which is from حَرْجَمَ]. (TA.) حَدِيقَةٌ مُغْلَوْلِبَةٌ: see أَغْلَبُ.
غلب
: (الغَلْبُ) بفَتْح فَسُكُون (ويُحرَّك، وَهِيَ أَفْصَح، (والغَلَبَة) مُحَرَّكة، (والمَغْلَبَةُ) بالفَتْح، وَهُوَ قَلِيل، (والمَغْلَبُ) ، بِغَيْر هاءٍ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ مِيمِيَّان، وَفِي الأَوّل قَالَ أَبُو المُثَلَّم:
رَبَّاءُ مَرْقَبَةٍ، مَنَّاعُ مَغْلَبَة:
رَكَّابُ سَلْهَبَة، قَطَّاعُ أَقْرَانِ وَفِي المَغْلَبَةِ قَالَت هِنْدُ بنتُ عُتْبَةَ تَرْثِي أَخَاهَا:
يَدْفَعُ يومَ المَغْلَبَتْ
يُطْعِم يوْمَ المَسْغَبَتْ
(والغُلُبَّى كالكُفُرَّى، والغِلِبَّى كالزِّمِكَّى) وَهُمَا عَن الفَرَّاء، هَكَذَا عِنْدنا فِي النُّسَخ المُصحَّحة، فَلَا يُعَوَّل على قَوْل شَيْخِنا: لَوْ قَالَ كَذَا لأَجَاد، ثمَّ قَالَ: وَرُبمَا وُجِد فِي نُسَخ، لكنه بإِصْلاح، والأُصُولُ المُصَحَّحة مُجَرّدة. قلت: وَهَذِه دَعْوَى عَصَبِيَّة من شَيخنَا، فإِنَّ النُّسخَ الَّتِي رأَينَاها غَالِباً مَوْجودٌ فِيهَا هَذَا الضَّبْط، وإِذَا سَقَط من نُسْخَت لَا يَعُمُّ السُّقُوطُ من الكُلِّ، وَكَذَا قولُه فِي أَوَّلِ المَادَّة: أَورد المُصَنِّفُ هذَا اللَّفْظَ وأَتْبَعَه بأَلْفَاظٍ غَيرِ مَضْبُوطة وَلَا مَشْهُورَة تبعا لِما فِي المُحْكم وَذَاكَ يتَقَيَّد لضبطها بالقَلم، وَهَذَا الْتَزَمِ ضَبْطَ الأَلْفَاظ باللِّسَان، وكَأَنَّه نَسِيَ الشَّرط، وأَهْمَل الضَّبْط إِلى آخر مَا قَالَ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَه: ويُحَرَّك، ضَبْطٌ لِمَا قَبْلَه، والَّذِي بَعْدَه مُسْتَغْنٍ عَن الضَّبْط لاشْتِهَاره، واللّذانِ بَعْدَه من المَصَادِر المِيمِيَّة مَشْهُورَةُ الضَّبْطِ لَا يكَاد يُخْطِيءُ فيهِمَا الطَّالِب، واللذَانِ بعدَه فقد ضَبَطَهما بالأَوْزَان وإِن سَقط من نُسْخَتِه، وضَبَط الَّذِي بَعْدَه فَقَالَ: (والغُلُبَّةُ بضَمَّتَيْنِ) عَن اللّحْيَانِيّ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَخذْتُ بِنَجْدٍ مَا أَخَذْتُ غُلُبَّةً
وبالغَوْرِ لي عِزٌّ أَشَمُّ طَوِيلُ
(والغَلُبَّة بفَتْحِ الغَيْنِ) وضَمِّ اللَّامِ، كَذَا هُوَ فِي نُسْخَتِنَا مضبوطٌ بالقَلَم، أَي مَعَ تَشْدِيدِ المُوَحَّدَة فِيهِما، وَهَذِه عَن أَبِي زَيْد. (والغَلَابِيَة) أَي كزَلَابِيَة، والغِلِبَّاءُ، بالكَسْر وتَشْدِيدِ المُوَحَّدة مَمْدُوداً، عَن كُرَاع، والغُلَبَة كهُمَزَة، عَن الصَّاغَانِيّ، كُلُّ ذَلِك بمَعْنَى الغَلَبَة و (القَهْر) ، وَقَوْلهمْ: (لتَجِدَنَّه غُلُبَّةً عَن قَلِيل) أَي بضَمَّتَيْن، وغَلُبَّة أَي بالفَتْح مَعَ التَّشْدِيدِ، أَي غَلَّاباً.
(والمُغَلَّبُ) ، كمُعَظَّم: (المَغْلُوب مِرَاراً: أَو) المُغَلَّبُ من الشُّعَرَاءِ: (المَحْكُومُ لَهُ بالغَلَبَةِ) على قِرْنِه كأَنَّه غُلِّبَ عَلَيْه. وَفِي الحَدِيثِ: (أَهلُ الجَنَّةِ الضُّعَفَاء المُغَلَّبُون. المُغَلَّب: الذِي يُغْلبُ كثيرا. وشَاعِر مُغَلَّبٌ، أَي كَثيراً. مَا يُغْلَبُ. وغُلِّبَ عَلَى صَاحِبِه: حُكمَ لَهُ عَلَيْهِ بالغَلَبَةِ. قَالَ امْرُؤ القَيْس:
وإِنَّكَ لَمْ يَفْخَرْ عَلَيْكَ كَفَاخِرٍ
ضَعِيفٍ وَلم يَغْلِبْكَ مِثْلُ مُغَلَّبِ
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَلَّام: إهذَا قَالَت العَرَبُ: شاعِرٌ مُغَلَّبٌ فَهُوَ مَغْلُوب، وإِذَا قَالُوا: غُلِّبَ فلانٌ فَهُو غَالِب. وَيُقَال: غُلِّبَت لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة على نَابِغَة بَنِي جَعْدَة؛ لأَنها غَلَبَتْه وَكَانَ الجَعْدِيّ مُغَلَّبا، وَهُوَ (ضِدٌّ) ، صَرَّح بِهِ ابنُ مَنْظُور وابنُ سِيده وغَيْرُهُمَا. (و) المُغَلَّبُ: (شَاعِرٌ عِجْلِيٌّ) ، بالكَسْر، إِلى عِجْلِ بن لُجَيْم.
(وغَلِب، كفَرِح) غَلَباً: (غَلُظَ عُنُقُه) قيل: مَعَ قِصَرٍ فِيهِ، وَقيل: مَعَ مَيْلٍ، يَكُون ذَلِك مِنْ دَاءٍ أَو غَيره، وَهُوَ أَغلَبُ. وَحَكَى اللِّحيانيّ: مَا كانَ أَغْلَبَ، وَلَقَد غَلِبَ غَلَباً، يَذْهَب إِلى الانْتِقال عَمَّا كَان عَلَيْهِ. قَالَ: وَقد يُوصَف بذلِكَ العُنُق نَفسُه فَيُقَال: عُنقٌ أَغْلَبُ، كَمَا يُقَال: عُنُقٌ أَجْيَدُ وأَوْقَصُ وَفِي حَدِيث ابْن ذِي يَزَن:
بِيضٌ مَرَازِبَةٌ غُلْبٌ جحَا جِحَةٌ
هِيَ جمع أَغلب، وَهُوَ الغَليظُ الرَّقَبة. وناقة غَلْبَاءُ: غَلِيظَةُ الرَّقَبَة: وَمِنْه قولُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْر:
غَلباءُ وَجْنَاءُ عُلكومٌ مُذَكَّرَةٌ
(و) مِن المحاز: (الغَلْبَاءُ: الحَدِيقَةُ المُتَكَاثِفَةُ، كالمُغْلَوْلِبَة) . واغْلَوْلَبَ العُشْبُ، إِذَا تكاثَفَ. (و) الغَلْبَاءُ (من الهِضَاب: المُشْرِفَةُ العَظِيمَة) . يُقَال: هَضْبَةٌ غلباءُ، أَي عظِيمة مُشْرِفَة. وَقَوله تَعَالَى: {وَحَدَآئِقَ غُلْباً} (عبس: 30) قَالَ البَيْضَاوِيّ: أَي غِظَاماً. مُسْتَعَار مِنْ وَصْفِ الرِّقاب (و) الغَلْبَاءُ (من القَبَائِل: العَزيزَةُ المُمْتَنِعَةُ) .
(و) الغَلْبَاءُ: (أَبُو حَيّ، وَهُوَ المَعْرُوف بتَغلِبَ) كَانَت تَغْلِبُ تُسمَّى الغَلْبَاءَ. قَالَ الشَّاعِر:
وأَورَثَنِي بَنُو الغَلْبَاءِ مَجْداً
حَدِيثاً بعد مَجْدِهمُ القَدِيمِ
أَو أَنَّ بَنِي الغَلْبَاءِ: حَيٌّ آخَرُ غير بَنِي تَغْلِبُ.
وَفِي الْمِصْبَاح: بَنو تَغْلبَ: حَيٌّ من مُشْرِكي العَرَب، طَلَبَهم عُمَرُ بالجِزْيَة فأَبَوْا أَن يُعْطُوها باسم الجِزْية، وصَالَحُوا على اسْمِ الصَّدَقَة مُضَاعَفَةً، ويُرْوَى أَنَّه قَالَ: هَاتُوها وسَمُّوها مَا شِئْتُم، (والنِّسْبَةُ) إِلَيْهَا (بِفَتْح اللَّام) استِيحَاشاً لتَوَالِي الكَسْرَتَيْن مَعَ يَاءِ النَّسَب، وَهُوَ قَول ابْن السَّرَّاج، كَذَا فِي المِصْباح، وَرُبمَا قَالُوه بالكَسْرِ لأَنَّ فِيهِ حَرْفيْن غَيْر مكسوريْن، وفارقَ النِّسْبَةَ إِلى نَمِر. قلت: والذِي فِي المِصْباح أَن الكَسْر هُوَ الأَصْلُ (وَهُو) أَي تَغْلِب (ابْنُ وَائِلِ بْنِ قَاسِط) بن هِنْبِ بْنِ أَفْصَى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلَة بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَار بن مَعَدّ بْنِ عَدْنَان.
(وقَوْلُهم: تَغْلِبُ بِنْتُ وَائِل) إِنَّمَا هُوَ (ذَهَابٌ إِلَى مَعْنَى القَبِيلَة، كقَوْلِهِم: تَمِيمُ بِنْتُ مُرّ) . قَالَ الوَلِيدُ بنُ عُقْبَة وَكَانَ وَلِيَ صَدَقَات بني تَغْلِب:
إِذَا مَا شَدَدْتُ الرأْسَ مِتِّي بمِشْوَذٍ
فغَيَّكِ مني تَغْلِبَ ابْنةَ وَائِل
وَقَالَ الفرزدق:
لَوْلَا فَوَارِسُ تَغْلِبَ ابنةِ وَائِلٍ
ورَدَ العَدُوُّ عليكَ كُلَّ مكانِ
(وتَغَلَّبَ) على بَلَد كَذَا: (اسْتَوْلَى) عَلَيْهِ (قَهْراً. الأَغْلَبُ: الْأَسَدُ) .
(و) الأَغْلَبُ: (شُعراءُ) ورُجَّازٌ (أَزْدِيٌّ وكَلْبِيٌّ وعِجْلِيٌّ) أَي ن هَذِه القَبَائِل الثَّلَاثَة، فالكَلْبِيّ: اسْمه بِشْرُ بنُ حَرزُ بن خُثَيْم بن جَعْول، والأَزدِيّ: هُو ابنُ نُبَاتَة، وهُمَا شَاعِرَانِ.
(ويَغْلِبْ بْنُ كُلَيْبٍ) الحَضْرَمِيّ (كيَضْرِب) ، وَكَذَا يَغْلِب بنُ رَبِيعَة بن نَمِرٍ الحَضْرَمِيّ. قلت: ومِنْ وَلَد الأَخِير قَاضِي مِصْر أَبو مِحْجَن توبَةُ بْنُ نَمِر بْنِ حَرْمَلَة بْنِ يَغْلِب، هَذَا وسَيَأْتي ذِكْرُه وذكْرُ ذَوِيهِ فِي (ب س س) .
(وغَلْبُونُ) بالفَتْح (وغَالِبٌ و) غَلَابٌ (كسَحَاب و) غِلَّابٌ مثل (كَتَّان و) غُلَيْبٌ مِثْل (زُبَيْر: أَسْمَاءٌ) . فمِنَ الأَوَّل جَدُّ أَبِي الطَّيِّب مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَد بن غَلْبُون المقرىء المصريّ، روى عَن أَبي بكر السَّامِريّ، وَعنهُ أَبو الفَضْل الخُزَاعِيّ وَالثَّانِي قَبِيلَةٌ من خَوْلَانَ، إِلَى غَالِبِ بْن سَعْد بْنِ خَوْلَان من قُضَاعَة (مِنْهُم) عُمَرُ بْنُ زَيْدِ الغَالِبيُّ الشَّاعِر، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ غَالِب الغَالِبِيّ، إِلى جدِّه. قَالَ أَبو علِيّ القَالِيّ: نَاولني كَتَاب الأَلْفَاظ لِيَعْقُوب بْنِ السِّكِّيت عَن ابْنِ كَيْسَان عَن ابْنِ كَيسَان عَن ثَعْلَب عَنهُ، والثالِث سَيَأْتِي تَحْقِيقُه. وَالرَّابِع خَالِدُ بْنُ غلَّاب القُرَشِيّ البَصْرِيّ. قَالَ ابنُ مَرْدَوَيْه فِي تَارِيخ أَصْبهَان: لَهُ صُحْبَة. قلت: وَهَكَذَا فِي مُعْجَم ابْنِ فَهْد، وَلَكِن وَهِمَ ابنُ السَّمْعانِيّ هُنَا فَقَالَ: وَهُوَ جَدّ الغَلَّابِين بِالْبَصْرَةِ. وغَلَابُ أُمُّه، لأَنَّ الصوابَ التَّخْفِيف كَمَا يَأْتي. وغالِب بْنُ الحَارِث المُزَنِيّ، وغَالِبُ بْنُ بِشْر الأَسَدِيّ، وغَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الكِنانيّ: صَحَابِيُّون.
(و) غَلَابه (كَقطَامِ) : اسمُ (امرَأَة) مِنَ العَرَبِ، مِنْهُم مَنْ يَبْنِيهِ على الْكسر ومِنْهُم من يُجْرِيه مُجْرى زَيْنَب. قَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: بَنو غَلَاب: هم بَنُو الحَارِث بْنِ أَوْس، قَالَ الرُّشاطِيّ: الحَارِث بنُ أَوْس بْنِ النَّابِغَة بن غَنِيّ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَاثِلَةَ بْنِ دُهْمَان بْنِ نَصْرِ بْنِ مُعاوِية، أَهل بَيتٍ بالبَصْرَة يُعْرَفُونَ ببنِي غَلَابِ، وغَلَابِ: جَدَّة لَهُم من مُحَارِب بْنِ خَصَفَة. وَقَالَ الرُّشَاطِيّ: رأَيتُ بخَطِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِين الحكَم: أُمُّ الحارِث بْنِ أَوْس غَلابُ ابْنَةُ الفَهْمِيّ، وَهَذَا يُخَالِف قَوْلَ ابْن دُرَيْد. مِنْهم غَسَّانٌ بْنُ المُفَضَّل، وبِشْرُ بْنُ المُفَضَّل، وعَبَّاس بْنُ أَبِي طَالب وَقَالَ ابنُ لأَثير: أَبو بَكْر مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَار الغَلابِيّ البصْرِيّ، عَن عَبْدِ اللهِ بن رَجَاء، وَعنهُ الطَّبرانيّ وغَيْرُه، وَقَالَ: غَلَاب اسمُ بَعْضِ أَجْدادِه.
(وغَالِبٌ: ع) أَي موضِعُ نَخْل (دُونَ مِصْر) حمَاها اللهُ عَزَّ وجَلَّ، قَالَ كُثَيِّر عزَّة:
يجُوزُ بِيَ الأَصْرامَ أَصرَامَ غَالِب
أَقُولُ إِذَا مَا قِيلَ أَيْن تِرَيدُ
أُريدُ أَبَا بَكْر وإِنْ حَالَ دُونَه
أَماعِزُ تَغْتَالُ المَطِيَّ وَبِيدُ
(والمُغْلَنْبِي: الَّذِي يغْلِبُك ويَعْلُوك) وهذَا البَابُ مُلْحَق باحْرَنْجَمَ، على مَا عُرِفَ فِي التَّصْرِيف.
وَمَا بَقِيَ على المُصَنِّف:
قولُهم: غَلَب على فُلان الكَرَمُ، أَي هُوَ أَكْرَمُ خِصالِه. وَرجل غَالِبٌ من قَوْمٍ غَلَبَة، وغَلَّاب من قَوْم غَلَّابِين. ورجُلٌ غُلُبَّةٌ وَغَلُبَّة: غَالِبٌ كَثيرُ الغَلَبَة. وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: شَديدُ الغَلَبة وَقَالَ: (لتَجِدنَّه غُلُبَّة عَن قَلِيل) وَغَلُبَّة، أَي غَلَّاباً، وَقد غَالَبه مُغَالَبَةً وغِلَاباً. قَالَ كَعْبُ بْنُ مالِك:
هَمَّتْ سَخِينَةُ أَن تُغَالِبَ رَبَّها
ولَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلَّابِ
واستْغْلَب عَلَيْهِ الضَّحِكُ: اشْتَدَّ كاستَغْرَبَ. وغَلَبه على نَفْسِه، إِذَا أَكْرهه، من الأَسَاسِ.
وبنوالأَغْلَب بِإِفْرِيقِيَة، وهم من تَمِيم بنِي الأَغْلَب بْنِ سَالم بْنِ سوَّارَة بْنِ إِبْرَاهيم بن عِقَال بن خَفَاجة بْنِ عبْدِ اللهِ بن عَبَّاد. مِنْهُم بَنُو زِيادَة بْنِ مُحَمَّد بْنِ أَحْمَد بْنِ الأَغْلَبِ بْنِ إِبراهِيمَ بنِ الأَغْلَب. وتَغْلبُ بنُ حُلْوانَ بْنِ عَمْرو بْنِ الحَافِ بنُ قُضَاعَة. ذكره الأَمِيرُ ابنُ مَاكُولا وغَيْرُه من أَهْل النَّسَب.
وبعِيرٌ غُلَالِبٌ كعُلَابِط: يَغْلِب بهسَيْرِه. واغلَوْلَبَ القَوْمُ، إِذا كَثُرُوا. واغْلَوْلَبَت الأَرْضُ، إِذة التَفَّ عُشْبُها.

غرر

Entries on غرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
(غرر) : الطَّيْرُ أَجْنِحَتها فقد غَرَّرتْ.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تغارُّ التَّحِيَّة. فالغِرار النُّقْصَان وَأَصله من غِرار النَّاقة وَهُوَ أَن ينقص لَبنهَا يُقَال: [قد -] غارّت النَّاقة فَهِيَ مغارّ. فَمَعْنَى الحَدِيث أَنه لَا ينقص السَّلَام ونقصانه أَن يُقَال: السَّلَام عَلَيْك وَإِذا سلم [عَلَيْك -] أَن تَقول: وَعَلَيْك والتمام أَن تَقول: السَّلَام عَلَيْكُم وإِذا رددت أَن تَقول: وَعَلَيْكُم وَإِن كَانَ الَّذِي يسلّم عَلَيْهِ أَو يردّ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَكَانَ ابْن عمر يردّ كَمَا يسلّم عَلَيْهِ.
غرر كمم قَالَ أَبُو عبيد: فَحكم فيهم عمر أَن صيَّرهم أحرارا بِلَا عوض / لِأَنَّهُ [إِنَّمَا -] كَانَ تَمَلُّكا وَلَيْسَ بسباء. 3 / ب وَفِي هَذَا الحَدِيث أصل لكل من ادّعى رَقَبَة رجل وَأنكر المدَّعي عَلَيْهِ أَن القَوْل قولُه. أَلا ترَاهُ جعل القولَ قَول أهلِ نَجْرَان ولعمر أَيْضا فِي الْوَلَد حكم آخر وَذَلِكَ أَنه قضى فِي ولد الْمَغْرُور غُرَّة يَعْنِي الرجل يزوِّج رجلا مَمْلُوكَة على أَنَّهَا حرَّة فَقضى أَن يَغْرَم الزَّوْج لمولى الأمَة غُرّة وَيكون وَلَده حرا وَيرجع الزَّوْج على من غَرّه بِمَا غَرِم. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه رأى جَارِيَة مُتَكَمْكِمَة فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: أمَة آل فلَان فضربها بالدِّرة ضربات وَقَالَ: يَا 
غ ر ر : الْغِرَّةُ بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ وَالْغُرَّةُ بِالضَّمِّ مِنْ الشَّهْرِ وَغَيْرِهِ أَوَّلُهُ وَالْجَمْعُ غُرَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ
وَغُرَفٍ وَالْغَرَرُ ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَالْغُرَّةُ عَبْدٌ أَوْ أُمَّةٌ وَالْمُرَادُ بِتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ فِي الْوُضُوءِ غَسْلُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مَعَ الْوَجْهِ وَغَسْلُ صَفْحَةِ الْعُنُقِ وَقِيلَ غَسْلُ شَيْءٍ مِنْ الْعَضُدِ وَالسَّاقِ مَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْغُرَّةُ فِي الْجَبْهَةِ بَيَاضٌ فَوْقَ الدِّرْهَمِ وَفَرَسٌ أَغَرُّ وَمُهْرَةٌ غَرَّاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَرَجُلٌ أَغَرُّ صَبِيحٌ أَوْ سَيِّدٌ فِي قَوْمِهِ.

وَالْغَرَرُ الْخَطَرُ «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» .

وَغَرَّتْهُ الدُّنْيَا غُرُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خَدَعَتْهُ بِزِينَتِهَا فَهِيَ غَرُورٌ مِثْلُ رَسُولٍ اسْمُ فَاعِلٍ مُبَالَغَةٌ.

وَغَرَّ الشَّخْصُ يَغِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ غَرَارَةً بِالْفَتْحِ فَهُوَ غَارٌّ وَغِرٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ جَاهِلٌ بِالْأُمُورِ غَافِلٌ عَنْهَا.

وَمَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَاغْتَرَرْتَ بِهِ ظَنَنْتُ الْأَمْنَ فَلَمْ أَتَحَفَّظْ.

وَالْغَرْغَرَةُ الصَّوْتُ وَالْغِرَارَةُ بِالْكَسْرِ شِبْهُ الْعِدْلِ وَالْجَمْعُ غَرَائِرُ. 
غرر
يقال: غَررْتُ فلانا: أصبت غِرَّتَهُ ونلت منه ما أريده، والغِرَّةُ: غفلة في اليقظة، والْغِرَارُ: غفلة مع غفوة، وأصل ذلك من الْغُرِّ، وهو الأثر الظاهر من الشيء، ومنه: غُرَّةُ الفرس. وغِرَارُ السّيف أي: حدّه، وغَرُّ الثّوب: أثر كسره، وقيل: اطوه على غَرِّهِ ، وغَرَّهُ كذا غُرُوراً كأنما طواه على غَرِّهِ. قال تعالى: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
[الانفطار/ 6] ، لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ
[آل عمران/ 196] ، وقال: وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
[النساء/ 120] ، وقال: بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً [فاطر/ 40] ، وقال: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً [الأنعام/ 112] ، وقال: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [آل عمران/ 185] ، وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
[الأنعام/ 70] ، ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً [الأحزاب/ 12] ، وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
[لقمان/ 33] ، فَالْغَرُورُ: كلّ ما يَغُرُّ الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان، وقد فسّر بالشيطان إذ هو أخبث الْغَارِّينَ، وبالدّنيا لما قيل: الدّنيا تَغُرُّ وتضرّ وتمرّ ، والْغَرَرُ: الخطر، وهو من الْغَرِّ، «ونهي عن بيع الْغَرَرِ» .
والْغَرِيرُ: الخلق الحسن اعتبارا بأنّه يَغُرُّ، وقيل:
فلان أدبر غَرِيرُهُ وأقبل هريرة ، فباعتبار غُرَّةِ الفرس وشهرته بها قيل: فلان أَغَرُّ إذا كان مشهورا كريما، وقيل: الْغُرَرُ لثلاث ليال من أوّل الشّهر لكون ذلك منه كالْغُرَّةِ من الفرس، وغِرَارُ السّيفِ: حدّه، والْغِرَارُ: لَبَنٌ قليل، وغَارَتِ النّاقةُ: قلّ لبنها بعد أن ظنّ أن لا يقلّ، فكأنّها غَرَّتْ صاحبها.
(غ ر ر) : (فَرَسٌ أَغَرُّ) (وَبِهِ غُرَّةٌ) وَهِيَ بَيَاضٌ فِي جَبْهَتِهِ قَدْرَ الدِّرْهَمِ (وَغُرَّةُ الْمَالِ) خِيَارُهُ كَالْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ النَّجِيبِ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الْفَارِهَةِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَجَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً» أَيْ رَقِيقًا أَوْ مَمْلُوكًا ثُمَّ أُبْدِلَ عَنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أُطْلِقَ اسْمُ الْغُرَّةِ وَهِيَ الْوَجْهُ عَلَى الْجُمْلَةِ كَمَا قِيلَ رَقَبَةٌ وَرَأْسٌ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَجَعَلَ فِيهِ نَسَمَةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أَرَادَ الْخِيَارَ دُونَ الرُّذَالِ وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءَ لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ بِالْغُرَّةِ مَعْنَى لَقَالَ فِي الْجَنِينِ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَكِنَّهُ عَنَى الْبَيَاضَ فَلَا يُقْبَل فِي دِيَةِ الْجَنِينِ إلَّا غُلَامٌ أَبْيَضُ وَجَارِيَةٌ بَيْضَاءُ (وَالْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ (وَمِنْهُ) أَتَاهُمْ الْجَيْشُ وَهُمْ غَارُّونَ أَيْ غَافِلُونَ (وَأَغَرَّ مَا كَانُوا) أَيْ أَغْفَلَ أَفْعَلُ التَّفْضِيل (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لَغِرَّتُهُ بِاَللَّهِ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ سَرِقَتِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ الْخَطَرُ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيَكُونُ أَمْ لَا كَبِيَعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَعَنْ عَلِيِّ هُوَ عَمَلُ مَا لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ الْغُرُور وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بَيْعُ الْغَرَرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَتَدْخُلُ الْبُيُوع الْمَجْهُولَة الَّتِي لَا يُحِيطُ بِهَا الْمُتَبَايِعَانِ (وَالْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ الْغَرَائِر غرز (وَالْغَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْغَفْلَةُ (الْغَرْزُ) مَصْدَر غَرَزَ عُودًا فِي الْأَرْضِ إذَا أَدْخَلَهُ وَثَبَّتَهُ (وَمِنْهُ) الْغَرْزُ رِكَابُ الرَّحْلِ (وَقَيْسُ بْنُ غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ السِّمْسَارِ، وَغُرْزَةُ تَصْحِيفٌ.

غرر


غَرَّ(n. ac. غَرّ
غِرَّة
غُرُوْر)
a. Deceived, beguiled, deluded.
b.(n. ac. غَرّ
غِرَاْر), Fed, nourished.
c.(n. ac. غَرَاْرَة), Was inexperienced, ignorant, simple, credulous.
d.(n. ac. غُرَّة
غَرَر
غَرَاْرَة), Was white; was white-fronted (horse).

غَرَّرَ
a. [Bi], Exposed, endangered (himself).
b. Appeared, came through (teeth).
c. Spread out its wings (bird).
غَاْرَرَa. Was dull, slack (market).
b. Yielded but little milk.

إِغْتَرَرَ
a. [Bi], Was deceived, beguiled, deluded by; was seduced
by.
b. Was inattentive, heedless, careless, thoughtless
inconsiderate.
c. Surprised, took unawares.

إِسْتَغْرَرَa. see VIII (a)
غَرّ
(pl.
غُرُوْر)
a. Fold, plait; crease; wrinkle, pucker.
b. Fissure, cleft, rent, crevice.
c. Edge, point ( of a sword ).
غِرّ
(pl.
غِرَاْر
أَغْرَاْر
38)
a. Inexperienced, ignorant, simple, credulous; childish;
tyro.
غِرَّة
(pl.
غِرَر
& reg. )
a. Negligence, carelessness, heedlessness
thoughtlessness, inadvertence, inconsiderateness; inexperience
simplicity, credulousness, credulity; youthfulness.

غُرَّة
(pl.
غُرَر)
a. Whiteness; white mark, blaze.
b. Dawn, day-break.
c. New moon; beginning, commencement ( of the
month ).
d. Brow, forehead.
e. Best, choice of; chief, lord.

غُرِّيّa. Woman of rank, lady; princess.

غَرَرa. Peril, danger, jeopardy, hazard, risk.

أَغْرَرُ
(pl.
غُرّ
غُرَّاْن
35)
a. White: whitefronted (horse); bright
brilliant, shining; fair, beautiful.
b. Noble, illustrious; generous.

غَاْرِر
(pl.
غُرَّاْر)
a. Deceiving, beguiling; deceiver, seducer.
b. Vain, delusive, illusory, fallacious; futile.
c. see 25 (e)
غَرَاْرَةa. see 2t
غِرَاْر
(pl.
أَغْرِرَة)
a. see 1 (c)b. Paucity, scantiness; deficiency.
c. Dulness, slackness, stagnation ( of trade).
d. Way, course, mode, manner, fashion; model
pattern.
e. While, time, space.

غِرَاْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. Sack.
b. [ coll. ], A certain measure: 12
pecks.
غَرِيْر
(pl.
غُرَّاْن)
a. Deceived, beguiled, deluded, infatuated, blinded;
dupe.
b. Warning, caution; warner, cautioner.
c. Easy, comfortable (life).
d. Good nature, easy disposition.
e. (pl.
أَغْرِرَة
أَغْرِرَآءُ
68), Inexperienced, heedless, careless, inadvertent
inconsiderate, thoughtless.
غَرِيْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. fem. of
25. — 26
see 21 (a) (b).
c. [art.], The world.
غُرُوْرa. Deception, delusion, illusion; vanities
deceits.

غَرَّاْرa. see 21 (a) (b).
غَرَّآءُa. fem. of
أَغْرَرُ
N. P.
غَرڤرَa. see 25 (a)
عَلىَ غِرَارٍ
a. Promptly, speedity; in haste.

مُغَارّ الكَفّ (pl.
مَغَاْرِرُ)
a. Close-fisted, niggardly, stingy.

طَوَيْتُهُ عَلىَ غَرِّهِ
a. I left him as I found him.
غ ر ر: (الْغُرَّةُ) بِالضَّمِّ بَيَاضٌ فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ فَوْقَ الدِّرْهَمِ. يُقَالُ: فَرَسٌ (أَغَرُّ) . وَ (الْأَغَرُّ) أَيْضًا الْأَبْيَضُ. وَقَوْمٌ (غُرَّانٌ) وَرَجُلٌ (أَغَرُّ) أَيْضًا أَيْ شَرِيفٌ. وَفُلَانٌ (غُرَّةُ) قَوْمِهِ أَيْ سَيِّدُهُمْ. وَغُرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ وَأَكْرَمُهُ. وَ (الْغُرَّةُ) الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ» وَكَأَنَّهُ عَبَّرَ عَنِ الْجِسْمِ كُلِّهِ بِالْغُرَّةِ. وَرَجُلٌ (غِرٌّ) بِالْكَسْرِ وَ (غَرِيرٌ) أَيْ غَيْرُ مُجَرِّبٍ. وَجَارِيَةٌ (غِرَّةٌ) وَ (غَرِيرَةٌ) وَ (غِرٌّ) أَيْضًا بَيِّنَةُ (الْغَرَارَةِ) بِالْفَتْحِ. وَقَدْ (غَرَّ) يَغِرُّ بِالْكَسْرِ (غَرَارَةً) بِالْفَتْحِ، وَالِاسْمُ (الْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ. وَالْغِرَّةُ أَيْضًا الْغَفْلَةُ وَ (الْغَارُّ) بِالتَّشْدِيدِ الْغَافِلُ تَقُولُ مِنْهُ: (اغْتَرَّ) الرَّجُلُ. وَاغْتَرَّ بِالشَّيْءِ خُدِعَ بِهِ. وَ (الْغَرَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ. «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ مِثْلُ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. وَ (الْغَرُورُ) بِالْفَتْحِ الشَّيْطَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33] .
وَالْغَرُورُ أَيْضًا مَا (يُتَغَرْغَرُ) بِهِ مِنَ الْأَدْوِيَةِ. وَ (الْغُرُورُ) بِالضَّمِّ مَا (اغْتُرَّ) بِهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا. وَ (الْغِرَارُ) بِالْكَسْرِ نُقْصَانُ لَبَنِ النَّاقَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ» وَهُوَ أَنْ لَا يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. وَ (الْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (غَرَائِرِ) التِّبْنِ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا. وَ (غَرَّهُ) يَغُرُّهُ بِالضَّمِّ (غُرُورًا) خَدَعَهُ، يُقَالُ: مَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ؟ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ؟. وَ (التَّغْرِيرُ) حَمْلُ النَّفْسِ عَلَى الْغَرَرِ. وَقَدْ (غَرَّرَ) بِنَفْسِهِ (تَغْرِيرًا) وَ (تَغِرَّةً) بِكَسْرِ الْغَيْنِ. وَ (الْغَرْغَرَةُ) تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الْحَلْقِ. 
غ ر ر

تغرّرَ الغفرس وتحجّل، وبم غرّر فرسك؟ وصبحهم الجيش وهم غارون أي غافلون. ويقال: " أغرّ من ظبي مقمر " لأنه يخرج في الليلة المقمرة يرى أنه النهار فتأكله السباع. واغترّه الأمر: أتاه على غرٍّ. قال:

إذا اغترّه بين الأحبة لم تكن ... له فزعة إلا الهوادج تخدر

أي تجلل. ولم يزل يطلب غرّته حتى صادفها، وأصاب منه غرّة فبطش به. وما غرك به؟ أي كيف اجترأت عليه. و" ما غرّك بربك الكريم ". ومن غرك منه أي من أوطأك عشوةً فيه. وأنا غريرك من هذا الأمر أي إن سألتني على غرّة أجبك به لاستحكام علمي بحقيقته. وتقول: إياك والتغرّه، والهجوم على غرّه، من غرر بنفسه إذا أخطرها تغرّةً. وهو على غرر: خطر. ونهى عن بيع الغرر. وقال النمر:

تصابى وأمسى علاه الكبر ... وأمسى لجمرة حبل غرر

أي غير موثوق به. واطوه على غروره أي على مكاسره.

ومن المجاز: يوم أغر محجل. قال ذو الرمة:

كيوم ابن هند والجفار وقرقري ... ويوم بذي قار أغرّ محجل

ويوم أغر: شديد الحر، وهاجرة غراء. قال ذو الرمة:

ويوم يزير الظبي أقصى كناسه ... وتنزو كنزو المعلقات جنادبه

أغرّ كلون الملح ضاحى ترابه ... إذا استوقدت حزّانه وسباسبه

وقال:

وهاجرة غرّاء ساميت حرّها ... إليك وجفن العين في الماء سابح

وغرّة المال: الجمال والخيل والعبيد أي خياره. وعيش غرير، كما يقال: عيش أبله. ويقال للشيخ: أدبر غريره، وأقبل هريره. وقرّحت سنّ الصبيّ إذا همّت بالنبات، وغرّرت: خرجت من القرحة والغرّة. وأقبل السيل بغرّاته وهي نفّاخاته. ورضي أعرابيّ امرأةً فقال: هي الغراء بنت المخضة: شبهها بالزبدة. ويقال: للسوق درّة وغرار أي نفاق وكساد، " وسبقت درّته غراره "، كقولهم: " سبق سيلك مطرك ". وما قعدت عنده إلا غراراً، " ولا غرار في الصلاة ": وأصله غارّت الناقة غراراً إذا نقص لبنها. وفلان مغار الكفّ: للبخيل، ومنه: ما أذوق النوم إلا غراراً. وتقول: نقد الغرار، أهون عليه من وقع الغرار. وتقول: إن الجلوس على الأسرّة، تحت الأسنة والأغره.
(غرر) - في الحدَيث : "أَغارَ النبيُّ على بَني المُصْطَلِق وهم غَارُّون"
: أي هم على غَفْلة وغِرَّة. فالغَارُّ: الغَافِل، والذي يَغُرُّ غَيرَه.
- وفي حديث آخر: "أَنَّه قَاتَلَ مُحارِبَ خَصَفَة فَرَأَوْا من المُسْلِمِين غِرَّةً، فصَلَّى صَلاةَ الخَوْفِ"
: أي غَفْلَةً وسَهْوًا عن حِفْظِ ما هُم فِيهِ.
- وفي حَديثِ سَارِق أَبي بكر - رضي الله عنه -: "أنه كان يَدعُو على السَّارِق، فقال: عَجِبْتُ من غِرَّتِه بالله، عَزَّ وجَلَّ"
: أي اغْتِرَارِه.
- وكتب عُمَر إلى أبي عُبَيْدة - رضي الله عنهما،: "أَن لا يُمْضيَ أَمرَ الله تَعالَى إلا بَعِيدُ الْغِرَّةِ حَصِيفُ العُقْدَة"
: أي مَن بَعُدَ حِفْظُه لِغرَّةِ المُسْلمِين وغَفْلَتهم.
- وفي الحَديثِ: "نَهَى عن بيْعِ الغَرَر"
وهو ما طُوِى عنك عِلْمُه، وخفِي عنك سِرُّه؛ من قولهم: طَوَيْتُ الثَّوبَ على غِرَّة. وكُلُّ بَيْعٍ كان المَقْصُودُ منه مَجهولاً أو غَيرَ مَقدورٍ عليه فهو غَرَرٌ
- في حديثِ ابنِ عُمَرَ - رضيَ الله عنهما -: "إِنَّكَ ما أَخذتَها بَيْضَاءَ غَرِيرة"
الغَرِيرةُ والغِرّ والغِرَّة: الحَدَثَة التي لم تُجَرِّب الأُمورَ. والغَرِيرُ: الشَّابُّ.
- ومنه الحديث: "المُؤمِنُ غِرٌّ كريم"
قيل: مَعنَاه المُؤْمِن المحمُودُ مِنْ طَبْعِه الغَرارَة، وقِلَّةُ الفِطْنة للشَّرِّ، وتَركُ البَحْثِ عنه، وليس ذَلِك منه جَهْلاً، لكنه كَرَمٌ، وحُسنُ خُلُق، وضِدُّه الخِبُّ. - في الحديث : "أنه كان يَغُرُّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - بالعِلْمِ"
يقال: غَرَّ الطائِرُ فَرخَه؛ إذا زَقَّه
- وفي صِفَةِ الأُمَّةِ: "غُرٌّ مُحَجَّلُون"
والغُرَّةُ: البَياضُ. يُريد بَياضَ وُجوهِهم.
- في حديث الأَوزَاعِي: "لا يَروْنَ بغِرارِ النَّومِ بَأْسًا": أي قَلِيلِه، وأنَّه لا يَنقُض الوُضُوءَ.
- في حديث عُمَرَ رضي الله عنه: "قَضَى في وَلَدِ المَغْرُور بغُرَّة" وهو الرجل يتزوَّج مَمْلُوكة على أنها حُرَّة فَيَغْرَم الزَّوجُ لِمولَى الأَمَة غُرَّةً , ويَرجِع بها على مَنْ غَرَّه، ويكون وَلَدُه حُرًّا.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] أَنه خطب النَّاس فَقَالَ: إِن بيعَة أبي بكر [رضوَان الله عَلَيْهِ -] كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها وَعَن ابْن عَوْف قَالَ: خَطَبنا عمر رَضِي الله عَنهُ فَذكر ذَلِك وَزَاد أَنه لَا بيعَة إِلَّا عَن مشورة وَأَيّمَا رجل بَايع من غير مشورة فَلَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا تَغِرَّةَ أَن يقتلا. قَالَ شُعْبَة: فَقلت لسعد: مَا تَغرَّة أَن يُقتلا قَالَ: عُقوبتهما أَن لَا يؤمَّر وَاحِد مِنْهُمَا. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا مذهبٌ ذهب إِلَيْهِ سعد تَحْقِيقا لقَوْل عمر: لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا وَهُوَ مَذْهَب حسن وَلَكِن التَغرّة فِي الْكَلَام لَيست بالعقوبة [و -] إِنَّمَا التغرّة التَّغْرِير يُقَال: غرّرت بالقوم تَغريراً وتغرّة وَكَذَلِكَ يُقَال فِي المضاعف خَاصَّة كَقَوْلِك: حلّلت الْيَمين تحليلا وتحلَّة قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تِحلَّةَ أيْمَانِكُمْ} وَكَذَلِكَ علّلت الْمَرِيض تَعليلا وتعلة وَإِنَّمَا هَذَا فِي المضاعف فِي فعّلْتُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر أنّ فِي بيعتهما تغريرا بأنفسهما للْقَتْل وتعرّضا لذَلِك فَنَهَاهُمَا عَنهُ لهَذَا وَأمر أَن لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا لِئَلَّا يطْمع فِي ذَلِك فيفعل هَذَا الْفِعْل. وَأما قَوْله: فَلْتَةً فإنّ معنى الفلتة الْفجأَة وَإِنَّمَا كَانَت كَذَلِك لِأَنَّهُ لم ينْتَظر بهَا العوامّ وَإِنَّمَا ابتدرها أكَابِر أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْمُهَاجِرين وَعَامة الْأَنْصَار إِلَّا تِلْكَ الطَّيرَة الَّتِي كَانَت من بَعضهم ثمَّ أصفقوا لَهُ كلهم لمعرفتهم أَن لَيْسَ لأبي بكر مُنازع وَلَا شريك فِي الْفضل وَلم يكن يحْتَاج فِي أمره إِلَى نظر وَلَا مُشَاورَة فَلهَذَا كَانَت الفَلتة وَبهَا وقى اللهُ الإسلامَ وأهلَه شرَّها وَلَو علمُوا أنّ فِي أَمر أبي بكر شُبْهَة وأنّ بَين الخاصّة والعامّة فِيهِ اخْتِلَافا مَا استجازوا الحكم عَلَيْهِم بعَقد الْبيعَة وَلَو استجازوه مَا أجَازه الْآخرُونَ إِلَّا لمعْرِفَة مِنْهُم [بِهِ -] مُتَقَدّمَة وَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر رَحمَه الله إنَّ العبدَ إِذا تواضَعَ رَفَع الله حَكَمَتَه وَقَالَ: انتعِش نعَشك الله وَإِذا تكبر وعَدا طورَه وَهَصَه الله إِلَى الأَرْض.
[غرر] الغرور: مكاسر الجلد. قال أبو النجم: حتى إذا ما طار من خبيرها * عن جدد صفر وعن غرورها - الواحد غر بالفتح. قال الراجز : كأن غر متنه إذ نَجْنُبُهْ * سَيْرُ صَناعٍ في خريز تكلبه - ومنه قولهم: طويت الثوب على غَرِّهِ، أي كسره الأوَّل. قال الاصمعي: وحدثني رجل عن رؤبة أنه عرض عليه ثوب، فنظر إليه وقلبه ثم قال: اطوه على غره. والغُرَّةُ، بالضم: بياضٌ في جبهة الفرس فوق الدِرهم. يقال فرسٌ أغَرُّ. والأغَرُّ: الأبيضُ. وقومٌ غُرَّانٌ. قال امرؤ القيس: ثيابُ بني عوفٍ طهارى نقيَّةٌ * وأوجُهُهُمْ بيضُ المسافر غران - ورجل أغر، أي شريف. وفلان غرة قومه، أي سيدهم. وهم غُرَرُ قومهم. وغرة كل شئ: أوله وأكرمه. والغُرَرُ: ثلاث ليالٍ من أوَّل الشهر . والغُرَّةُ: العبد أو الأمَةُ. وفى الحديث: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة "، كأنه عبر عن الجسم كله بالغرة. ورجلٌ غِرٌّ بالكسر وغَريرٌ، أي غير مجرِّب. وجاريةٌ غِرَّةٌ وغَريرَةٍ، وغِرٌّ أيضاً، بيِّنة الغَرارَة بالفتح. وجمع الغِرِّ أغْرارٌ، وجمع الغَريرِ أغِرَّاءُ. وقد غرَّ يغرُّ بالكسر غرارةً. والاسم الغِرَّةُ. يقال: كان ذلك في غرارتي وحدائتى، أي في غِرَّتي. وعيشٌ غريرٌ، إذا كان لا يفزَّعُ أهله. والغِرَّة: الغفلة. والغارُّ: الغافل. تقول منه: اغْتَرَرْتَ يا رجل. واغْترَّهُ، أي أتاه على غِرَّةٍ منه. واغْتَرَّ بالشئ: خدع به. وقولهم: أنا غريرك من فلان، قال أبو نصر في كتاب الاجناس: أي لن يأتيك منه ما تَغْتَرُّ به. والغَريرُ: الخلق الحسن. يقال للرجل إذا شاخَ: " أدبر غَريرهُ، وأقبل هَريرهُ "، أي قد ساء خُلُقُهُ. والغَررُ: الخطر. ونهى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم عن بيع الغرر، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. ابن السكيت: الغَرورُ: الشيطان. ومنه قوله تعالى:

(ولا يَغُرَنَّكم باللهِ الغَرورُ) *. والغَرور أيضاً: ما يُتَغرغر به من الادوية، وهو مثل قولهم: لدود، ولعوق، وسعوط. قال: والغرور بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. والغِرارُ بالكسر: النوم القليل. ولبث فلان غِرارَ شهرٍ، أي مكث مقدار شهر. والغِرارُ: نقصان لبن الناقة. وفي الحديث: " لا غرار في صلاة "، وهو أن لا يتمَّ ركوعها وسجودها. والغراران: شفرتا السيف. وكل شئ له حدٌّ فحدُّه غِراره. والجمع أغِرَّةٌ. وأتانا على غِرارٍ، أي على عجلة. قال الأصمعيّ: الغِرارُ: الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أسهم على غِرارٍ واحد، أي على مجرًى واحد. وولدت فلانة ثلاثة بنين على غِرارٍ، أي بعضهم خلف بعض. وبنى القوم بيوتهم على غِرارٍ واحد. والغِرارُ: المثال الذي تُطبَع عليه نِصال السهام. يقال: ضرب نصاله على غِرارٍ واحد. قال الهذلى : سديد العير لم يدحض عليه ال‍ * - غرار فقدحه زعل دروج - قوله " سديد " بالسين، أي مستقيم. ويقال: ليت اليوم غرار شهر، أي مثال شهر، أي طول شهر. والغرارة: واحدة الغرائر التي للتِبن، وأظنُّه معرباً. وغَرَّهُ يَغُرُّهُ غُروراً: خدعه. يقال: ما غَرَّكَ بفلان؟ أي كيف اجترأت عليه؟ ومن غَرَّكَ من فلان؟ أي من أوطأك عشوةً فيه. وغر الطائر أيضا فرخه يغره غِراراً، أي زَقَّهُ. والتغريرُ: حمل النفس على الغَرَر. وقد غَرَّرَ بنفسه تغريرا وتغرة، كما يقال: حلل تحليلا وتحلة، وعلل تعليلا وتعلة. ويقال أيضا. غَرَّرَتْ ثنيَّتا الغلام، أي طلعتْ أوَّل ما تطلع . الأصمعيّ: يقال غارَّتِ الناقةُ، أي نفرت فرفعت الدِرَّةَ. وفي المثل: " سبق دِرَّتُهُ غِرارهُ ". يقال: ناقة مُغارَّةٌ بالضم. ونوقٌ مَغارٌّ يا هذا، بفتح الميم: غير مصروف. أبو زيد: غارَّتِ السوقُ تُغارُّ غراراً: كسدت. ودرت درة: نفقت. والغر غرة: تردد الروح في الحلق. ويقال: الراعي يُغَرْغِرُ بصوته، أي يردِّده في حلقه. ويَتَغَرْغَرُ صوته في حلقه، أي يتردد. والغرغر بالكسر: الدجاج البرى، الواحدة غِرْغِرَةٌ. وأنشد أبو عمرٍو لابن أحمر: ألُفُّهُمُ بالسَيفِ من كل جانبٍ * كما لَفَّت العِقبانُ حجلى وغرغرا - والغرغرة بالضم: غرة الفرس. ورجل غرغرة أيضا: شريف، عن اللحيانى. وقول الشاعر :

رشيف الغريريات ماء الوقائع  نوق منسوبات إلى فحل. وقال الكميت: غريرته الانساب أو شدقمية * يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا -
[غرر] فيه: جعل في الجنين "غرة" عبدًا أو أمة، هي العبد أو الأمة،أي فرخه. وح الحسنين: إنما كانا "يغران" العلم "غرًا". وفي ح حاطب: كنت "غريرًا" فيهم، أي ملصقًا ملازمًا لهم- كذا روي، وصوابه لغة: غريًا - أي ملصقًا، من غري به - إذا لزمه، وذكره الهروي في المهملة وهو تصحيف منه، قلت: بل ذكره غيره أيضًا. ك: لأخذتك على "غرتك"، هو بكسر غين أي غفلة، والمراد التوفر فيه. وفيه: و"لا تغتروا" فتجسرون على الذنب معتمدين على المغفرة بالوضوء، فإنه بمشيئة الله. وفيه: من الأقتاب و"الغرائر"، هي جمع غرارة التي للتبن وغيره، قيل إنه معرب - ويتم في كراع. وح: فحمل عليه "غرارتين"، هو مثناه.

غرر: غرّه يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو

مَغرور وغرير: خدعه وأَطعمه بالباطل؛ قال:

إِن امْرَأً غَرّه منكن واحدةٌ،

بَعْدِي وبعدَكِ في الدنيا، لمغرور

أَراد لمغرور جدًّا أَو لمغرور جِدَّ مغرورٍ وحَقَّ مغرورٍ، ولولا ذلك

لم يكن في الكلام فائدة لأَنه قد علم أَن كل من غُرّ فهو مَغْرور، فأَيُّ

فائدة في قوله لمغرور، إِنما هو على ما فسر. واغْتَرَّ هو: قَبِلَ

الغُرورَ. وأَنا غَرَرٌ منك، أَي مغرور وأَنا غَرِيرُك من هذا أَي أَنا الذي

غَرَّك منه أَي لم يكن الأَمر على ما تُحِبّ. وفي الحديث: المؤمِنُ غِرٌّ

كريم أَي ليس بذي نُكْر، فهو ينْخَدِع لانقياده ولِينِه، وهو ضد الخَبّ.

يقال: فتى غِرٌّ، وفتاة غِرٌّ، وقد غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرارةً؛ يريد أَن

المؤمن المحمودَ منْ طَبْعُه الغَرارةُ وقلةُ الفطنة للشرّ وتركُ البحث

عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كَرَمٌ وحسن خُلُق؛ ومنه حديث الجنة:

يَدْخُلُني غِرّةُ الناس أَي البُلْه الذين لم يُجَرِّبوا الأُمور فهم قليلو

الشرِّ منقادون، فإِنَ منْ آثرَ الخمولَ وإِصلاحَ نفسه والتزوُّدَ لمعاده

ونَبَذَ أُمور الدنيا فليس غِرًّا فيما قَصَد له ولا مذموماً بنوع من

الذم؛ وقول طرفة:

أَبا مُنْذِرٍ، كانت غُروراً صَحِيفتي،

ولم أُعْطِكم، في الطَّوْعِ، مالي ولا عِرْضِي

إِنما أَراد: ذات غُرورٍ لا تكون إِلا على ذلك. قاله ابن سيده قال: لأَن

الغُرور عرض والصحيفة جوهر والجوهر لا يكون عرضاً.

والغَرورُ: ما غَرّك من إِنسان وشيطان وغيرهما؛ وخص يعقوب به الشيطان.

وقوله تعالى: ولا يغُرَّنَّكم بالله الغَرور؛ قيل: الغَرور الشيطان، قال

الزجاج: ويجوز الغُرور، بضم الغين، وقال في تفسيره: الغُرور الأَباطيل،

ويجوز أَن يكون الغُرور جمع غارٍّ مثل شاهد وشُهود وقاعد وقُعود، والغُرور،

بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. وفي التنزيل العزيز: لا

تَغُرَّنَّكم الحياةُ الدنيا؛ يقول: لا تَغُرَّنَّكم الدنيا فإِن كان لكم حظ فيها

يَنْقُص من دينكم فلا تُؤْثِروا ذلك الحظّ ولا يغرَّنَّكم بالله الغَرُور.

والغَرُور: الشيطان يَغُرُّ الناس بالوعد الكاذب والتَّمْنِية. وقال

الأَصمعي: الغُرور الذي يَغُرُّك. والغُرور، بالضم: الأَباطيل، كأَنها جمع

غَرٍّ مصدر غَرَرْتُه غَرًّا، قال: وهو أَحسن من أَن يجعل غَرَرْت غُروراً

لأَن المتعدي من الأَفعال لا تكاد تقع مصادرها على فُعول إِلا شاذّاً، وقد

قال الفراء: غَرَرْتُه غُروراً، قال: وقوله: ولا يَغُرّنّكم بالله

الغَرور، يريد به زينة الأَشياء في الدنيا. والغَرُور: الدنيا، صفة غالبة. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: يا أَيها الإِنسان ما غَرَّكَ بربِّك الكريم؛ أَي

ما خدَعَك وسوَّل لك حتى أَضَعْتَ ما وجب عليك؛ وقال غيره: ما غرّك أَي ما

خدعك بربِّك وحملك على معصِيته والأَمْنِ من عقابه فزيَّن لك المعاصي

والأَمانيَّ الكاذبة فارتكبت الكبائر، ولم تَخَفْه وأَمِنْت عذابه، وهذا

توبيخ وتبكيت للعبد الذي يأْمَنُ مكرَ ولا يخافه؛ وقال الأَصمعي: ما

غَرَّك بفلان أَي كيف اجترأْت عليه. ومَنْ غَرَّك مِنْ فلان ومَنْ غَرَّك

بفلان أَي من أَوْطأَك منه عَشْوةً في أَمر فلان؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

أَغَرَّ هشاماً، من أَخيه ابن أُمِّه،

قَوادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَت ورَبيعُ

قال: يريد أَجْسَرَه على فراق أَخيه لأُمِّه كثرةُ غنمِه وأَلبانِها،

قال: والقوادم والأَواخر في الأَخْلاف لا تكون في ضروع الضأْن لأَن للضأْن

والمعز خِلْفَيْنِ مُتحاذِيَينِ وما له أَربعة أَخلاف غيرهما،

والقادِمان: الخِلْفان اللذان يَليان البطن والآخِران اللذان يليان الذَّنَب فصيّره

مثلاً للضأْن، ثم قال: أَغرّ هشاماً لضأْن

(*قوله« لضأْن» هكذا بالأصل

ولعله قوادم لضأن) .له يَسَّرت وظن أَنه قد استغنى عن أَخيه وقال أَبو

عبيد: الغَرير المَغْرور. وفي حديث سارِق أَبي بكر، رضي اللَّه عنه:

عَجِبْتُ مِن غِرّتِه بالله عز وجل أَي اغترارِه.

والغَرارة من الغِرِّ، والغِرّة من الغارّ، والتَّغرّة من التَّغْرير،

والغارّ: الغافل. التهذيب: وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَيّما رجل

بايعَ آخَرَ على مشورة

(* قوله « على مشورة» هو هكذا في الأصل، ولعله على غير

مشورة. وفي النهاية بايع آخر فانه لا يؤمر إلخ) . فإِنه لا يُؤَمَّرُ

واحدٌ منهما تَغرَّةَ أَن يُقْتَلا؛ التَّغرَّة مصدر غَرَرْته إِذا أَلقيته

في الغَرَر وهو من التَّغْرير كالتَّعِلّة من التعليل؛ قال ابن الأَثير:

وفي الكلام مضاف محذوف تقديره خوف تَغرَّةٍ في أَن يُقْتَلا أَي خوف

وقوعهما في القتل فحَذَف المضافَ الذي هو الخوف وأَقام المضاف إِليه الذي هو

ثَغِرّة مقامه، وانتصب على أَنه مفعول له، ويجوز أَن يكون قوله أَن

يُقْتَلا بدلاً من تَغِرّة، ويكون المضاف محذوفاً كالأَول، ومن أَضاف ثَغِرّة

إِلى أَن يُقْتَلا فمعناه خوف تَغِرَّةِ قَتْلِهما؛ ومعنى الحديث: أَن

البيعة حقها أَن تقع صادرة عن المَشُورة والاتفاقِ، فإِذا اسْتبدَّ رجلان

دون الجماعة فبايَع أَحدُهما الآخرَ، فذلك تَظاهُرٌ منهما بشَقّ العصا

واطِّراح الجماعة، فإِن عُقدَ لأَحد بيعةٌ فلا يكون المعقودُ له واحداً

منهما، وليْكونا معزولين من الطائفة التي تتفق على تمييز الإِمام منها،

لأَنه لو عُقِد لواحد منهما وقد ارتكبا تلك الفَعْلة الشنيعة التي أَحْفَظَت

الجماعة من التهاوُن بهم والاستغناء عن رأْيهم، لم يُؤْمَن أَن يُقْتلا؛

هذا قول ابن الأَثير، وهو مختصر قول الأَزهري، فإِنه يقول: لا يُبايع

الرجل إِلا بعد مشاورة الملإِ من أَشراف الناس واتفاقهم، ثم قال: ومن بايع

رجلاً عن غير اتفاق من الملإِ لم يؤمَّرْ واحدٌ منهما تَغرّةً بمكر

المؤمَّر منهما، لئلا يُقْتَلا أَو أَحدهما، ونَصب تَغِرّة لأَنه مفعول له وإِن

شئت مفعول من أَجله؛ وقوله: أَن يقتلا أَي حِذارَ أَن يقتلا وكراهةَ أَن

يقتلا؛ قال الأَزهري: وما علمت أَحداً فسر من حديث عمر، رضي الله عنه، ما

فسرته، فافهمه.

والغَرِير: الكفيل. وأَنا غَرِير فلان أَي كفيله. وأَنا غَرِيرُك من

فلان أَي أُحذِّرُكَه، وقال أَبو نصر في كتاب الأَجناس: أَي لن يأْتيك منه

ما تَغْتَرُّ به، كأَنه قال: أَنا القيم لك بذلك. قال أَبو منصور: كأَنه

قال أَنا الكفيل لك بذلك؛ وأَنشد الأَصمعي في الغَرِير الكفيل رواه ثعلب

عن أَبي نصر عنه قال:

أَنت لخيرِ أُمّةٍ مُجيرُها،

وأَنت مما ساءها غَرِيرُها

أَبو زيد في كتاب الأَمثال قال: ومن أَمثالهم في الخِبْرة ولعلم: أَنا

غَرِيرُك من هذا الأَمر أَي اغْترَّني فسلني منه على غِرّةٍ أَي أَني عالم

به، فمتى سأَلتني عنه أَخبرتك به من غير استعداد لذلك ولا روِيّة فيه.

وقال الأَصمعي في هذا المثل: معناه أَنك لستَ بمغرور مني لكنِّي أَنا

المَغْرور، وذلك أَنه بلغني خبرٌ كان باطلاً فأَخْبَرْتُك به، ولم يكن على ما

قلتُ لك وإِنما أَدَّيت ما سمعتُ. وقال أَبو زيد: سمعت أَعرابيا يقول

لآخر: أَنا غريرك مِن تقولَ ذلك، يقول من أَن تقول ذلك، قال: ومعناه

اغْترَّني فسَلْني عن خبره فإِني عالم به أُخبرك عن أمره على الحق والصدق. قال:

الغُرور الباطل؛ وما اغْتَرَرْتَ به من شيء، فهو غَرُور. وغَرَّرَ بنفسه

ومالِه تَغْريراً وتَغِرّةً: عرَّضهما للهَلَكةِ من غير أَن يَعْرِف،

والاسم الغَرَرُ، والغَرَرُ الخَطَرُ. ونهى رسول اللَّه ،صلى الله عليه

وسلم، عن بيع الغَرَرِ

وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. والتَّغْرير: حمل النفس

على الغَرَرِ، وقد غرَّرَ بنفسه تَغْرِيراً وتَغِرّة كما يقال حَلَّل

تَحْلِيلاً وتَحِلَّة وعَلّل تَعِْليلاً وتَعِلّة، وقيل: بَيْعُ الغَررِ

المنهيُّ عنه ما كان له ظاهرٌ يَغُرُّ المشتري وباطنٌ مجهول، يقال: إِياك

وبيعَ الغَرَرِ؛ قال: بيع الغَرَر أَن يكون على غير عُهْدة ولا ثِقَة. قال

الأَزهري: ويدخل في بيع الغَرَرِ البُيوعُ المجهولة التي لا يُحيط

بكُنْهِها المتبايِعان حتى تكون معلومة. وفي حديث مطرف: إِن لي نفساً واحدة

وإِني أَكْرهُ أَن أُغَرِّرَ بها أَي أَحملها على غير ثقة، قال: وبه سمي

الشيطان غَرُوراً لأَنه يحمل الإِنسان على مَحابِّه ووراءَ ذلك ما يَسوءه،

كفانا الله فتنته. وفي حديث الدعاء: وتَعاطِي ما نهيت عنه تَغْريراً أَي

مُخاطرةً وغفلة عن عاقِبة أَمره. وفي الحديث: لأَنْ أَغْتَرَّ بهذه الآية ولا

أُقاتلَ أَحَبُّ إِليّ مِنْ أَن أَغْتَرَّ بهذه الأية؛ يريد قوله تعالى:

فقاتِلُوا التي تبغي حتى تَفيءَ إلى أَمر الله، وقوله: ومَنْ يَقْتَلْ

مؤمناً مُتَعَمِّداً؛ المعنى أَن أُخاطِرَ بتركي مقتضى الأَمر بالأُولى

أَحَبُّ إِليّ مِن أَن أُخاطِرَ بالدخول تحت الآية الأُخرى.

والغُرَّة، بالضم: بياض في الجبهة، وفي الصحاح: في جبهة الفرس؛ فرس

أَغَرُّ وغَرّاء، وقيل: الأَغَرُّ من الخيل الذي غُرّتُه أَكبر من الدرهم،

وقد وَسَطَت جبهَته ولم تُصِب واحدة من العينين ولم تَمِلْ على واحد من

الخدّينِ ولم تَسِلْ سُفْلاً، وهي أَفشى من القُرْحة، والقُرْحة قدر الدرهم

فما دونه؛ وقال بعضهم: بل يقال للأَغَرّ أَغَرُّ أَقْرَح لأَنك إِذا قلت

أَغَرُّ فلا بد من أَن تَصِف الغُرَّة بالطول والعِرَض والصِّغَر

والعِظَم والدّقّة، وكلهن غُرَر، فالغرّة جامعة لهن لأَنه يقال أَغرُّ أَقْرَح،

وأَغَرُّ مُشَمْرَخُ الغُرّة، وأَغَرُّ شادخُ الغُرّة، فالأَغَرُّ ليس

بضرب واحد بل هو جنس جامع لأَنواع من قُرْحة وشِمْراخ ونحوهما. وغُرّةُ

الفرسِ: البياضُ الذي يكون في وجهه، فإن كانت مُدَوَّرة فهي وَتِيرة، وإن

كانت طويلة فهي شادِخةٌ. قال ابن سيده: وعندي أَن الغُرّة نفس القَدْر الذي

يَشْغَله البياض من الوجه لا أَنه البياض. والغُرْغُرة، بالضم: غُرَّة

الفرس. ورجل غُرغُرة أَيضاً: شريف. ويقال بِمَ غُرّرَ فرسُك؟ فيقول صاحبه:

بشادِخةٍ أَو بوَتِيرةٍ أَو بِيَعْسوبٍ. ابن الأَعرابي: فرس أَغَرُّ،

وبه غَرَرٌ، وقد غَرّ يَغَرُّ غَرَراً، وجمل أَغَرُّ وفيه غَرَرٌ وغُرور.

والأَغَرُّ: الأَبيض من كل شيء. وقد غَرَّ وجهُه يَغَرُّ، بالفتح، غَرَراً

وغُرّةً وغَرارةً: صار ذا غُرّة أَو ابيضَّ؛ عن ابن الأَعرابي، وفكَّ

مرةً الإِدغام ليُري أَن غَرَّ فَعِل فقال غَرِرْتَ غُرّة، فأَنت أَغَرُّ.

قال ابن سيده: وعندي أَن غُرّة ليس بمصدر كما ذهب إِليه ابن الأَعرابي

ههنا، وإِنما هو اسم وإِنما كان حكمه أَن يقول غَرِرْت غَرَراً، قال: على

أَني لا أُشاحُّ ابنَ الأَعرابي في مثل هذا. وفي حديث عليّ، كرم الله تعالى

وجهه: اقْتُلوا الكلبَ الأَسْودَ ذا الغُرّتين؛ الغُرّتان: النُّكْتتان

البَيْضاوانِ فوق عينيه. ورجل أَغَرُّ: كريم الأَفعال واضحها، وهو على

المثل. ورجل أَغَرُّ الوجه إذا كان أَبيض الوجه من قوم غُرٍّ وغُرّان؛ قال

امرؤ القيس يمدح قوماً:

ثِيابُ بني عَوْفٍ طَهارَى نَقِيّةٌ،

وأَوجُهُهم بِيضُ المَسافِر غُرّانُ

وقال أَيضاً:

أُولئكَ قَوْمي بَهالِيلُ غُرّ

قال ابن بري: المشهور في بيت امرئ القيس:

وأَوجُههم عند المَشاهِد غُرّانُ

أَي إذا اجتمعوا لِغُرْم حَمالةٍ أَو لإِدارة حَرْب وجدتَ وجوههم

مستبشرة غير منكرة، لأَن اللئيم يَحْمَرُّ وجهه عندها يسائله السائل، والكريم

لا يتغيّر وجهُه عن لونه قال: وهذا المعنى هو الذي أَراده من روى بيض

المسافر. وقوله: ثياب بني عوف طهارَى، يريد بثيابهم قلوبهم؛ ومنه قوله تعالى:

وثِيابَك فطَهِّرْ. وفي الحديث: غُرٌّ محجلون من آثارِ الوُضوء؛

الغُرُّ: جمع الأَغَرّ من الغُرّة بياضِ الوجه، يريد بياضَ وجوههم الوُضوء يوم

القيامة؛ وقول أُمّ خالد الخَثْعَمِيّة:

ليَشْرَبَ جَحْوَشٌ ، ويَشِيمهُ

بِعَيْني قُطامِيٍّ أَغَرّ شآمي

يجوز أَن تعني قطاميًّا أَبيض، وإِن كان القطامي قلما يوصف بالأَغَرّ،

وقد يجوز أَن تعني عنُقَه فيكون كالأَغَرّ بين الرجال، والأَغَرُّ من

الرجال: الذي أَخَذت اللحيَةُ جميعَ وجهه إِلا قليلاً كأَنه غُرّة؛ قال عبيد

بن الأَبرص:

ولقد تُزانُ بك المَجا

لِسُ، لا أَغَرّ ولا عُلاكزْ

(* قوله «ولا علاكز» هكذا هو في الأصل فلعله علاكد، بالدال بلد الزاي) .

وغُرّة الشيء: أَوله وأَكرمُه. وفي الحديث: ما أَجدُ لما فَعَل هذا في

غُرَّةِ الإِسلام مَثَلاً إِلا غنماً وَرَدَتْ فرُمِيَ أَوّلُها فنَفَر

آخِرُها؛ وغُرّة الإِسلام: أَوَّلُه. وغُرَّة كل شيء: أَوله. والغُرَرُ:

ثلاث ليال من أَول كل شهر. وغُرّةُ الشهر: ليلةُ استهلال القمر لبياض

أَولها، وقيل: غُرّةُ الهلال طَلْعَتُه، وكل ذلك من البياض. يقال: كتبت

غُرّةَ شهر كذا. ويقال لثلاث ليال من الشهر: الغُرَر والغُرُّ، وكل ذلك

لبياضها وطلوع القمر في أَولها، وقد يقال ذلك للأَيام. قال أَبو عبيد: قال غير

واحد ولا اثنين: يقال لثلاث ليال من أَول الشهر: ثلاث غُرَر، والواحدة

غُرّة، وقال أَبو الهيثم: سُمِّين غُرَراً واحدتها غُرّة تشبيهاً بغُرّة

الفرس في جبهته لأَن البياض فيه أَول شيء فيه، وكذلك بياض الهلال في هذه

الليالي أَول شيء فيها. وفي الحديث: في صوم الأَيام الغُرِّ؛ أَي البيض

الليالي بالقمر. قال الأَزهري: وأَما اللَّيالي الغُرّ التي أَمر النبي،صلى

الله عليه وسلم ، بصومها فهي ليلة ثلاثَ عَشْرةَ وأَربعَ عَشْرةَ وخمسَ

عَشْرةَ، ويقال لها البيض، وأَمر النبي، صلى الله عليه وسلم، بصومها

لأَنه خصها بالفضل؛ وفي قول الأَزهري: الليالي الغُرّ التي أَمر النبي، صلى

الله عليه وسلم، بصومها نَقْدٌ وكان حقُّه أَن يقول بصوم أَيامها فإِن

الصيام إِنما هو للأَيام لا لليالي، ويوم أَغَرُّ: شديد الحرّ؛ ومنه قولهم:

هاجرة غَرّاء ووَدِيقة غَرّاء؛ ومنه قول الشاعر:

أَغَرّ كلون المِلْحِ ضاحِي تُرابه،

إذا اسْتَوْدَقَت حِزانُه وضياهِبُه

(* قوله «وضياهبه» هو جمع ضيهب كصيقل، وهو كل قف أو حزن أو موضع من

الجبل تحمى عليه الشمس حتى يشوى عليه اللحم. لكن الذي في الاساس: سباسبه، وهي

جمع سبسب بمعنى المفازة) .

قال وأنشد أَبو بكر:

مِنْ سَمُومٍ كأَنّها لَفحُ نارٍ،

شَعْشَعَتْها ظَهيرةٌ غَرّاء

ويقال: وَدِيقة غَرّاء شديدة الحرّ؛ قال:

وهاجرة غَرّاء قاسَيْتُ حَرّها

إليك، وجَفْنُ العينِ بالماء سابحُ

(* قوله «بالماء» رواية الاساس: في الماء) .

الأَصمعي: ظَهِيرة غَرّاء أَي هي بيضاء من شدّة حر الشمس، كما يقال

هاجرة شَهْباء. وغُرّة الأَسنان: بياضُها. وغَرَّرَ الغلامُ: طلع أَوّلُ

أَسنانه كأَنه أَظهر غُرّةَ أَسنانِه أَي بياضها. وقيل: هو إذا طلعت أُولى

أَسنانه ورأَيت غُرّتَها، وهي أُولى أَسنانه. ويقال: غَرَّرَت ثَنِيَّنا

الغلام إذا طلعتا أَول ما يطلعُ لظهور بياضهما، والأَغَرُّ: الأَبيض، وقوم

غُرّان. وتقول: هذا غُرّة من غُرَرِ المتاع، وغُرّةُ المتاع خيارُه

ورأْسه، وفلان غُرّةٌ من غُرَرِ قومه أَي شريف من أَشرافهم. ورجل أَغَرُّ:

شريف، والجمع غُرُّ وغُرَّان؛ وأَنشد بيت امرئ القيس:

وأَوْجُهُهم عند المشاهد غُرّان

وهو غرة قومِه أَي سّيدهُم، وهم غُرَرُ قومهم. وغُرّةُ النبات: رأْسه.

وتَسَرُّعُ الكَرْمِ إلى بُسُوقِه: غُرّتُه؛ وغُرّةُ الكرم: سُرْعةُ

بُسوقه. وغُرّةُ الرجل: وجهُه، وقيل: طلعته ووجهه. وكل شيء بدا لك من ضوء أَو

صُبْح، فقد بدت لك غُرّته. ووَجْهٌ غريرٌ: حسن، وجمعه غُرّان؛ والغِرُّ

والغرِيرُ: الشابُّ الذي لا تجربة له، والجمع أَغِرّاء وأَغِرّة والأُنثى

غِرٌّ وغِرّة وغَريرة؛ وقد غَرِرْتَ غَرارَةٌ، ورجل غِرٌّ، بالكسر،

وٌغرير أَي غير مجرّب؛ وقد غَرّ يَغِرُّ، بالكسر، غرارة، والاسم الغِرّة.

الليث: الغِرُّ كالغِمْر والمصدر الغَرارة،وجارية غِرّة. وفي الحديث:

المؤمنُ غِرٌّ كَريم الكافرُ خَبٌّ لَئِيم؛ معناه أَنه ليس بذي نَكراء،

فالغِرُّ الذي لا يَفْطَن للشرّ ويغفلُ عنه، والخَبُّ ضد الغِرّ، وهو الخَدّاع

المُفْسِد، ويَجْمَع الغِرَّ أَغْرارٌ، وجمع الغَرِير أَغرّاء. وفي الحديث

ظبيان: إنّ ملوك حِمْير مَلَكُوا مَعاقِلَ الأَرض وقرَارَها ورؤوسَ

المُلوكِ وغِرارَها. الغِرار والأَغْرارُ جمع الغِرّ. وفي حديث ابن عمر: إنّك

ما أَخَذْتَها بَيْضاءَ غَرِيرة؛ هي الشابة الحديثة التي لم تجرِّب

الأُمور. أَبو عبيد: الغِرّة الجارية الحديثة السِّنِّ التي لم تجرِّب

الأُمور ولم تكن تعلم ما يعلم النساء من الحُبِّ، وهي أَيضاً غِرٌّ، بغير هاء؛

قال الشاعر:

إن الفَتَاةَ صَغِيرةٌ

غِرٌّ، فلا يُسْرَى بها

الكسائي: رجل غِرٌّ وامرأَة غِرٌّ بيِّنة الغَرارة، بالفتح، من قوم

أَغِرّاء؛ قال: ويقال من الإنسان الغِرّ: غَرَرْت يا رجل تَغِرُّ غَرارة، ومن

الغارّ وهو الغافل اغْتَرَرْت. ابن الأَعرابي: يقال غَرَرْت بَعْدي

تَغُِ غَرارَة فأَت غِرُّ والجارية غِرٌّ إذا تَصابَى. أَبو عبيد: الغَريرُ

المَغْرور والغَرارة من الغِرّة والغِرَّة من الغارّ والغَرارةُ والغِرّة

واحدٌ؛ الغارّ: الغافل والغِرَّة الغفلة، وقد اغْتَرّ، والاسم منهما

الغِرة. وفي المثل: الغِرَّة تَجْلُب الدِّرَّة أَي الغفلة تجلب الرزق، حكاه

ابن الأَعرابي. ويقال: كان ذلك في غَرارتي وحَداثتي أَي في غِرّتي.

واغْتَرّه أَي أَتاه على غِرّة منه. واغْترَّ بالشيء: خُدِع به. وعيش غَرِيرٌ:

أَبْله يُفَزِّع أَهله. والغَريِر الخُلُق: الحسن. يقال للرجل إِذا

شاخَ: أَدْبَرَ غَريرهُ وأَقْبَل هَريرُه أَي قد ساء خلُقه.

والغِرارُ: حدُّ الرمح والسيف والسهم. وقال أَبو حنيفة: الغِراران

ناحيتا المِعْبلة خاصة. غيره: والغِراران شَفْرتا السيف وكل شيء له حدٌّ،

فحدُّه غِرارُه، والجمع أَغِرّة، وغَرُّ السيف حدّه؛ ،منه قول هِجْرِس بن

كليب حين رأَى قاتِلَ أَبيه: أَما وسَيْفِي وغَرَّيْه أَي وحَدّيه. ولَبِثَ

فلان غِرارَ شهر أَي مكث مقدارَ شهر. ويقال: لَبِث اليومُ غِرارَ شهر أَي

مِثالَ شهر أَي طُول شهر، والغِرارُ: النوم القليل، وقيل: هوالقليل من

النوم وغيره. وروى الأَوزاعي عن الزهري أَنه قال: كانوا لا يَرَون

بغرار النَّوْم بأْساً حتى لا يَنْقض الوضوءَ أَي لا ينقض قليلُ النوم الوضوء.

قال الأَصمعي: غِرارُ النوم قلّتُه؛ قال الفرزدق في مرثية الحجاج:

إن الرَّزِيّة من ثَقيفٍ هالكٌ

تَرَك العُيونَ ، فنَوْمُهُن غِرارُ

أَي قليل. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا غِرار في صلاة ولا

تسليم؛ أَي لا نقصان. قال أَبو عبيد: الغرارُ في الصلاة النقصان في ركوعها

وسجودها وطُهورها وهو أَن لا يُتِمَّ ركوعها وسجودها. قال أَبو عبيد:

فمعنى الحديث لا غِرار في صلاة أَي لا يُنْقَص من ركوعها ولا من سجودها ولا

أَركانها، كقول سَلْمان: الصلاة مكيال فمن وَفَّى وُفِّيَ له، ومن طَفّفَ

فقد علمتم ما قال الله في المُطَفِّفِين؛ قال: وأَما الغِرَارُ في التسليم

فنراه أَن يقول له: السَّلام عليكم، فَيَرُدُّ عليه الآخر: وعليكم، ولا

يقول وعليكم السلام؛ هذا من التهذيب. قال ابن سيده: وأَما الغِرارُ في

التّسليم فنراه أَن يقول سَلامٌ عليكَ أَو يَرُدَّ فيقول وعليك ولا يقول

وعليكم، وقيل: لا غِرَارَ في الصلاة ولا تَسليم فيها أَي لا قليل من النوم

في الصلاة ولا تسليم أَي لا يُسَلِّم المصلّي ولا يَسَلَّم عليه؛ قال

ابن الأَثير: ويروى بالنصب والجر، فمن جرّه كان معطوفاً على الصلاة، ومن

نصبه كان معطوفاً على الغِرار، ويكون المعنى: لا نَقْصَ ولا تسليمَ في صلاة

لأَن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز ؛ وفي حديث آخر: تُغارُّ

التحيّةُ أَي يُنْقَص السلامُ. وأَتانا على غِرارٍ أَي على عجلة. ولقيته

غِراراً أَي على عجلة، وأَصله القلَّةُ في الرَّوِية للعجلة. وما أَقمت عنده

إلا غِراراً أَي قليلاً. التهذيب: ويقال اغْتَرَرْتُه واسْتَغْرَرْتُه

أَي أَتيته على غِرّة أَي على غفلة، والغِرار: نُقصانُ لبن الناقة، وفي

لبنها غِرارٌ؛ ومنه غِرارُ النومِ: قِلّتُه. قال أَبو بكر في قولهم: غَرَّ

فلانٌ فلاناً: قال بعضهم عرَّضه للهلَكة والبَوارِ، من قولهم: ناقة

مُغارٌّ إذا ذهب لبنها لحَدث أَو لعلَّة. ويقال: غَرَّ فلان فلاناً معناه

نَقَصه، من الغِرار وهو النقصان. ويقال:: معنى قولهم غَرَّ فلان فلاناً

فعل به ما يشبه القتلَ والذبح بِغرار الشّفْرة، وغارَّت الناقةُ بلبنها

تُغارُّ غِراراً، وهي مُغارٌّ: قلّ لبنها؛ ومنهم من قال ذلك عند كراهيتها

للولد وإنكارها الحالِبَ. الأَزهري: غِرارُ الناقةِ أَنْ تُمْرَى فَتَدِرّ

فإن لم يُبادَرْ دَرُّها رفَعَت دَرَّها ثم لم تَدِرّ حتى تُفِيق.

الأَصمعي: من أَمثالهم في تعَجُّلِ الشيء قبل أوانِه قولهم: سَبَقَ درَّتُه

غِرارَه، ومثله سَبَقَ سَيْلُه مَطرَه. ابن السكيت: غارَّت الناقةُ غراراً

إِذا دَرَّت، ثم نفرت فرجعت الدِّرَة؛ يقال: ناقة مُغارٌّ، بالضم، ونُوق

مَغارُّ يا هذا، بفتح الميم، غير مصروف. ويقال في التحية: لا تُغارَّ أَي

لا تَنْقُصْ، ولكن قُلْ كما يُقال لك أَو رُدَّ، وهو أَن تمرَّ بجماعة

فتخصَّ واحداً. ولِسُوقنا غِرارٌ إذا لم يكن لمتاعها نَفاقٌ؛ كله على

المثل. وغارَّت السوقُ تُغارُّ غِراراً: كسَدَت، ودَرَّت دَرَّةً: نفَقَت؛

وقول أَبي خراش

(*: قوله «وقول أبي خراش إلخ» في شرح القاموس ما نصه: هكذا

ذكره صاحب اللسان هنا، والصواب ذكره في العين المهملة) :

فغارَرت شيئاً والدَّرِيسُ ، كأَنّما

يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ

قيل: معنى غارَرْت تَلَبَّثت، وقيل: تنبهت ووَلَدَت ثلاثةً على غِرارٍ

واحدٍ أَي بعضُهم في إثْر بعض ليس بينهم جارية. الأَصمعي: الغِرارُ

الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أَسْهُم على غِرار واحد أَي على مَجْرًى واحد. وبنى

القومُ بيوتهم على غِرارِ واحدٍ. والغِرارُ: المثالُ الذي يَضْرَب عليه

النصالُ لتصلح. يقال: ضرَبَ نِصالَه على غِرارٍ واحد؛ قال الهُذَلي يصف

نصلاً:

سَديد العَيْر لم يَدْحَضْ عليه الـ

ـغِرارُ، فقِدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ

قوله سديد ، بالسين، أَي مستقيم. قال ابن بري: البيت لعمرو بن الداخل،

وقوله سَدِيد العَيْر أَي قاصِد. والعَير: الناتئ في وسط النصل. ولم

يَدْحَضْ أَي لم يَزْلَقْ عليه الغِرارُ، وهو المثال الذي يضرب عليه النصل

فجاء مثل المثال. وزَعِلٌ: نَشِيط. ودَرُوجٌ: ذاهِبٌ في الأرض.

والغِرارةُ: الجُوالِق، واحدة الغَرائِر؛ قال الشاعر:

كأَنّه غرارةٌ مَلأَى حَثَى

الجوهري: الغِرارةُ واحدة الغَرائِر التي للتّبْن، قال: وأَظنّه معرباً.

الأَصمعي: الغِرارُ أَيضاً غرارُ الحَمامِ فرْخَه إذا زَقّه، وقد

غرَّتْه تَغُرُّه غَرًّا وغِراراً. قال: وغارَّ القُمْرِيُّ أَُنْثاه غِراراً

إذا زقَّها. وغَرَّ الطائرُ فَرْخَه يَغُرُّه غِراراً أَي زقَّه. وفي حديث

معاوية قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يَغُرُّ عليًّا بالعلم أَي

يُلْقِمُه إِيّاه. يقال: غَرَّ الطائرُ فَرْخَه أَي زقَّه. وفي حديث علي،

عليه السلام: مَنْ يَطِع اللّه يَغُرّه كما يغُرُّهُ الغُرابُ بُجَّه

أَي فَرْخَه. وفي حديث ابن عمر وذكر الحسن والحسين، رضوان اللّه عليهم

أَجمعين، فقال: إِنما كانا يُغَرّان العِلْمَ غَرًّا، والغَرُّ: اسمُ ما

زقَّتْه به، وجمعه غُرورٌ؛ قال عوف بن ذروة فاستعمله في سير الإِبل:

إِذا احْتَسَى، يومَ هَجِير هائِفِ،

غُرورَ عِيدِيّاتها الخَوانِفِ

يعني أَنه أَجهدها فكأَنه احتَسَى تلك الغُرورَ. ويقال: غُرَّ فلانٌ من

العِلْمِ ما لم يُغَرَّ غيرهُ أَي زُقَّ وعُلِّم. وغُرَّ عليه الماءُ

وقُرَّ عليه الماء أَي صُبَّ عليه. وغُرَّ في حوضك أَي صُبَّ فيه. وغَرَّرَ

السقاء إِذا ملأَه؛ قال حميد:

وغَرَّرَه حتى اسْتَدارَ كأَنَّه،

على الفَرْو ، عُلْفوفٌ من التُّرْكِ راقِدُ

يريد مَسْك شاةٍ بُسِطَ تحت الوَطْب. التهذيب: وغَرَرْتُ الأَساقِيَ

ملأْتها؛ قال الراجز:

فَظِلْتَ تَسْقي الماءَ في قِلاتِ،

في قُصُبٍ يُغَرُّ في وأْباتِ،

غَرَّكَ في المِرارِ مُعْصَماتِ

القُصْبُ: الأَمْعاءُ . والوَأْباتُ: الواسعات. قال الأَزهري: سمعت

أَعرابيًّا يقول لآخر غُرَّ في سِقائك وذلك إِذا وضعه في الماء وملأَه بيده

يدفع الماء في فيه دفعاً بكفه ولا يستفيق حتى يملأَه.

الأَزهري: الغُرّ طَيْرٌ سُود بيضُ الرؤوس من طير الماء، الواحدة

غَرَّاء، ذكراً كان أَو أُنثى. قال ابن سيده: الغُرُّ ضرب من طير الماء، ووصفه

كما وصفناه. والغُرَّةُ: العبد أَو الأَمة كأَنه عُبِّر عن الجسم كله

بالغُرَّة؛ وقال الراجز:

كلُّ قَتىلٍ في كُلَيْبٍ غُرَّه،

حتى ينال القَتْلَ آلُ مُرَّه

يقول: كلُّهم ليسوا يكفء لكليب إِنما هم بمنزلة العبيد والإِماء إن

قَتَلْتُهُمْ حتى أَقتل آل مُرَّة فإِنهم الأَكفاء حينئذ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَنه قَضَى في ولد المَغْرور بغُرَّة؛ هو الرجل يتزوج امرأَة

على أَنها حرة فتظهر مملوكة فيَغْرَم الزوجُ لمولى الأَمة غُرَّةً، عبداً

أو أَمة، ويرجع بها على من غَرَّه ويكون ولدُه حرًّا. وقال أَبو سعيد:

الغُرَّة عند العرب أَنْفَسُ شيء يُمْلك وأَفْضلُه، والفرس غُرَّةُ مال

الرجل، والعبد غرَّةُ ماله، والبعير النجيب غُرَّةُ مالِهِ، والأَمة

الفارِهَةُ من غُرَّة المال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن حَمَلَ بن

مالك قال له: إِني كنت بين جاريتين لي فَضَرَبتْ إِحداهما الأُخرى

بِمِسْطَحٍ فأَلقت جَنِيناً ميتاً وماتت، فقَضَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم

بديَةِ المقتولة على عاقلة القاتلة، وجَعَلَ في الجَنِين غُرَّةً،

عبداً أَو أَمة. وأَصل الغُرَّة البياض الذي يكون في وجه الفرس وكأَنه

عُبّر عن الجسم كله بالغُرَّة. قال أَبو منصور: ولم يقصد النبي،صلى الله

عليه وسلم ، في جعله في الجنين غُرَّةً إِلا جنساً واحداً من أَجناس

الحيوان بِعينه فقال: عبداً أَو أَمة. وغُرَّةُ المال: أَفضله. وغُرَّةُ

القوم: سيدهم. وروي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه قال في تفسير الغُرّة الجنين،

قال: الغٌرّة عَبْدٌ أَبيض أَو أَمَةٌ بيضاء. وفي التهذيب: لا تكون إِلا

بيضَ الرقيق. قال ابن الأَثير: ولا يُقْبَل في الدية عبدٌ أَسود ولا

جاريةٌ سوداء. قال: وليس ذلك شرطاً عند الفقهاء، وإنما الغُرَّة عندهم ما

بلغ ثمنُها عُشْر الدية من العبيد والإِماء. التهذيب وتفسير الفقهاء: إن

الغرة من العبيد الذي يكون ثمنُه عُشْرَ الدية. قال: وإنما تجب الغُرّة في

الجنين إِذا سقط ميّتاً، فإِن سقط حيًّا ثم مات ففيه الدية كاملة. وقد

جاء في بعض روايات الحديث: بغُرّة عبد أَو أَمة أَو فَرَسٍ أَو بَغْلٍ،

وقيل: إِن الفرس والبَغْل غلط من الراوي. وفي حديث ذي الجَوْشَن: ما كُنْتُ

لأَقْضِيَه اليوم بغٌرّة؛ سمّي الفرس في هذا الحديث غُرّة؛ وأَكثرُ ما

يطلق على العبد والأَمة، ويجوز أَن يكون أَراد بالغُرّة النِّفِسَ من كل

شيء، فيكون التقدير ما كنت لأَقْضِيَه بالشيء النفيس المرغوب فيه. وفي

الحديث :إِيّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تَدْفِنُ الغُرّةَ وتُظْهِرُ

العُرّةَ؛ الغُرّة ههنا: الحَسَنُ والعملُ الصالح، شبهه بغُرّة الفرس. وكلُّ

شيء تُرْفَع قيمتُه، فهو غُرّة. وقوله في الحديث: عَليْكُم بالأَبْكارِ

فإِنّهُنّ أَغَرُّ غُرَّةً، يحتمل أَن يكون من غُرَّة البياض وصفاء اللون،

ويحتمل أَن يكون من حسن الخلُق والعِشْرةِ؛ ويؤيده الحديث الآخر:

عَلَيْكمُ بالأَبْكار فإِنّهُنّ أَغَرُّ أَخْلاقاً، أَي إِنهن أَبْعَدُ من فطْنةِ

الشرّ ومعرفتِه من الغِرّة الغفْلة.

وكلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ في ثوب أَو جِلْدٍ: غَرُّ؛ قال:

قد رَجَعَ المُلْك لمُسْتَقَرّه

ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد غَرّه

وجمعه غُرور؛ قال أَبو النجم:

حتى إذا ما طَار منْ خَبِيرِها،

عن جُدَدٍ صُفْرٍ، وعن غُرورِها

الواحد غَرُّ، بالفتح؛ ومنه قولهم: طَوَيْت الثوبَ على غَرِّه أَي على

كَسْرِه الأَول. قال الأَصمعي: حدثني رجل عن رؤبة أَنه عُرِضَ عليه ثوبٌ

فنظر إليه وقَلَّبَه ثم قال: اطْوِه على« غَرَّه. والغُرورُ في الفخذين:

كالأخادِيد بين الخصائل. وغُرورُ القدم: خطوط ما تَثَنَّى منها. وغَرُّ

الظهر: ثَنِيُّ المَتْنِ؛ قال:

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه ، إِذ تَجْنُبُهْ،

سَيْرُ صَناعٍ في خَرِيرٍ تَكْلُبُهْ

قال الليث: الغَرُّ الكَسْرُ في الجلد من السِّمَن، والغَرُّ تكسُّر

الجلد، وجمعه غُرور، وكذلك غُضونُ الجلْد غُرور. الأَصمعي: الغُرورُ

مَكاسِرُ الجلد. وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: رَدَّ

نَشْرَ الإِسلام على غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه. يقال: اطْوِ الثَّوْبَ على

غَرِّه الأَول كما كان مَطْوياًّ؛ أَرادت تَدْبيرَه أَمرَ الردة ومُقابَلة

دَائِها. وغُرورُ الذراعين: الأَثْناءُ التي بين حِبالِهما. والغَرُّ:

الشَّقُّ في الأَرض. والغَرُّ: نَهْرٌ دقيق في الأَرض، وقال ابن الأعرابي:

هو النهر، ولم يُعَيِّن الدَّقِيقَ ولا غيره؛ وأَنشد:

سَقِيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

هكذا في المحكم؛ وأَورده الأَزهري، قال: وأَنشدني ابن الأَعرابي في صفة

جارية:

سقيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

وقال: يعني أَنها تُخْدَمُ ولا تَخْدُمُ. ابن الأَعرابي: الغَرُّ النهر

الصغير، وجمعه غُرور، والغُرور: شَرَكُ الطريق، كلُّ طُرْقة منها

غُرٌّ؛ ومن هذا قيل: اطْوِ الكتابَ والثوبَ على غَرّه وخِنْثِه أَي على

كَسْره؛ وقال ابن السكيت في تفسير قوله:

كأَنّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذ تَجْنُبُهْ

غَرُّ المتن: طريقه. يقولُ دُكَيْن: طريقتُه تَبْرُق كأَنها سَيْرٌ في

خَرِيز، والكَلبُ: أَن يُبَقَّى السَّيْرُ في القربة تُخْرَز فتُدْخِل

الجاريةُ يدها وتجعل معها عقبة أو شعرة فتدخلها من تحت السير ثم تخرق خرقاً

بالإِشْفَى فتخرج رأْس الشعرة منه، فإِذا خرج رأْسها جَذَبَتْها

فاسْتَخْرَجَت السَّيْرَ. وقال أَبو حنيفة: الغَرّانِ خَطّانِ يكونان في أَصل

العَيْر من جانبيه؛ قال ابن مقروم وذكر صائداً:

فأَرْسَلَ نافِذَ الغَرَّيْن حَشْراً،

فخيَّبه من الوَتَرِ انْقِطاعُ

والغرّاء: نبت لا ينبت إِلاّ في الأَجارِع وسُهولةِ الأَرض ووَرَقُها

تافِةٌ وعودها كذلك يُشْبِه عودَ القَضْب إلاّ أَنه أُطَيْلِس، وهي شجرة

صدق وزهرتها شديدة البياض طيبة الريح؛ قال أَبو حنيفة: يُحبّها المال كله

وتَطِيب عليها أَلْبانُها. قال: والغُرَيْراء كالغَرّاء، قال ابي سيده:

وإِنما ذكرنا الغُرَيْراء لأَن العرب تستعمله مصغراً كثيراً.

والغِرْغِرُ: من عشب الربيع، وهو محمود، ولا ينبت إِلا في الجبل له ورق

نحو ورق الخُزامى وزهرته خضراء؛ قال الراعي:

كأَن القَتُودَ على قارِحٍ،

أَطاع الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ

أراد: أَطاع زمن الربيع، واحدته غِرْغِرة. والغِرْغِر، بالكسر: دَجاج

الحبشة وتكون مُصِلّةً لاغتذائها بالعَذِرة والأَقْذار، أَو الدجاجُ

البرّي، الواحدة غِرْغرة؛ وأَنشد أَبو عمرو:

أَلُفُّهُمُ بالسَّيفِ من كلِّ جانبٍ،

كما لَفَّت العِقْبانُ حِجْلى وغِرغِرا

حِجْلى: جمع الحَجَلِ، وذكر الأَزهري قوماً أَبادهم الله فجعل عِنَبَهم

الأَراك ورُمَّانَهم المَظَّ ودَجاجَهم الغِرْغِرَ.

والغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بالماء في الحَلْقِ: أَن يتردد فيه ولا

يُسيغه. والغَرُورُ: ما يُتَغَرْغَرُ به من الأَدْوية، مثل قولهم لَعُوق

ولَدُود وسَعُوط. وغَرْغَر فلانٌ بالدواء وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةً

وتَغَرْغُراً. وتَغَرْغَرَت عيناه: تردَّد فيهما الدمع. وغَرَّ وغَرْغَرَ: جادَ

بنفسه عند الموت. والغَرْغَرَةُ: تردُّد الروح في الحلق. والغَرْغَرَةُ: صوتٌ

معه بَجَحٌ. وغَرْغَرَ اللحمُ على النار إِذا صَلَيْتَه فسمعت له

نشِيشاً؛ قال الكميت:

ومَرْضُوفة لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرا

والغَرْغَرة: صوت القدر إذا غَلَتْ، وقد غَرْغَرت؛ قال عنترة:

إِذ لا تَزالُ لكم مُغَرْغِرة

تَغْلي، وأَعْلى لَوْنِها صَهْرُ

أَي حارٌّ فوضع المصدر موضع الاسم، وكأَنه قال: أَعْلى لونِها لونُ

صَهْر. والغَرْغَرةُ: كَسْرُ قصبة الأَنف وكَسْرُ رأْس القارورة؛

وأَنشد:وخَضْراء في وكرَيْنِ غَرْغَرْت رأْسها

لأُبْلِيَ إن فارَقْتُ في صاحِبي عُذْرا

والغُرْغُرةُ: الحَوْصلة؛ وحكاها كراع بالفتح؛ أَبو زيد: هي الحوصلة

والغُرْغُرة والغُراوي

(* قوله «والغراوي» هو هكذا في الأصل) .والزاورة.

وملأْت غَراغِرَك أَي جَوْفَك. وغَرْغَرَه بالسكين: ذبحه. وغَرْغَرَه

بالسّنان: طعنه في حلقه. والغَرْغَرةُ: حكاية صوت الراعي ونحوه. يقال: الراعي

يُغَرْغِرُ بصوته أَي يردِّده في حلقه؛ ويَتَغَرْ غَرُصوته في حلقه أَي

يتردد.

وغَرٌّ: موضع؛ قال هميان بن قحافة:

أَقْبَلْتُ أَمْشِي، وبِغَرٍّ كُورِي،

وكان غَرٌّ مَنْزِلَ الغرور

والغَرُّ: موضع بالبادية؛ قال:

فالغَرّ تَرْعاه فَجَنْبَي جَفَرَهْ

والغَرّاء: فرس طريف بن تميم، صفة غالبة. والأَغَرُّ: فرس ضُبَيْعة بن

الحرث. والغَرّاء: فرسٌ بعينها. والغَرّاء: موضع؛ قال معن بن أَوس:

سَرَتْ من قُرَى الغَرّاء حتى اهْتَدَتْ لنا،

ودُوني خَراتيّ الطَّوِيّ فيَثْقُب

(* قوله« خراتي» هكذا في الأصل ولعله حزابي.)

وفي حبال الرمل المعترض في طريق مكة حبلان يقال لهما: الأَغَرَّان؛ قال

الراجز:

وقد قَطَعْنا الرَّمْلَ غير حَبْلَيْن:

حَبْلَي زَرُودٍ ونَقا الأَغَرَّيْن

والغُرَيْرُ: فحل من الإِبل، وهو ترخيم تصغير أَغَرّ. كقولك في أَحْمَد

حُمَيد، والإِبل الغُرَيْريّة منسوبة إِليه؛ قال ذو الرمة:

حَراجيج مما ذَمَّرَتْ في نتاجِها،

بناحية الشّحْرِ الغُرَيْر وشَدْقَم

يعني أَنها من نتاج هذين الفحلين، وجعل الغرير وشدقماً اسمين للقبيلتين؛

وقول الفرزدق يصف نساء:

عَفَتْ بعد أَتْرابِ الخَلِيط، وقد نَرَى

بها بُدَّناً حُوراً حِسانَ المَدامِع

إِذا ما أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَه،

رشِيفَ الغُرَيْريّاتِ ماءَ الوَقائِع

والوَقائعُ: المَناقعُ، وهي الأَماكن التي يستنقع فيها الماء، وقيل في

رَشْفِ الغُرَيْرِيّات إِنها نوق منسوبات إِلى فحل؛ قال الكميت:

غُرَيْريّة الأَنْساب أَو شَدْقَمِيَّة،

يَصِلْن إِلى البِيد الفَدافِد فَدْفدا

وفي الحديث: أَنه قاتَلَ مُحَارِبَ خَصَفَة فرأَوْا من المسلمين غِرَّةً

فصلَّى صلاةَ الخوف؛ الغِرَّةُ: الغَفْلة، أَي كانوا غافلين عن حِفْظِ

مقامِهم وما هم فيه من مُقابلة العَدُوِّ؛ ومنه الحديث: أَنه أَغارَ على

بنِي المُصْطَلِق وهم غارُّون؛ أَي غافلون. وفي حديث عمر: كتب إِلى أَبي

عُبَيدة، رضي الله عنهما، أَن لا يُمْضِيَ أَمْرَ الله تعالى إِلا بَعِيدَ

الغِرّة حَصِيف العُقْدة أَي من بعد حفظه لغفلة المسلمين. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: لا تطْرُقُوا النساء ولا تَغْتَرّوهُنّ أَي لا تدخلوا إِليهن

على غِرّة. يقال: اغْتَرَرْت الرجل إِذا طلبت غِرّتَه أَي غفلته. ابن

الأَثير: وفي حديث حاطب: كُنْتُ غَرِيراً فيهم أَي مُلْصَقاً مُلازماً لهم؛

قال: قال بعض المتأَخرين هكذا الرواية والصواب: كنت غَرِيًّا أَي

مُلْصَقاً. يقال: غَرِيَ فلانٌ بالشيء إِذا لزمه؛ ومنه الغِراء الذي يُلْصَقُ به.

قال: وذكره الهروي في العين المهملة: كنت عَرِيراً، قال: وهذا تصحيف منه؛

قال ابن الأَثير: أَما الهروي فلم يصحف ولا شرح إِلا الصحيح، فإِن

الأَزهري والجوهري والخطابي والزمخشري ذكروا هذه اللفظة بالعين المهملة في

تصانيفهم وشرحوها بالغريب وكفاك بواحد منهم حجة للهروي فيما روى وشرح، والله

تعالى أَعلم. وغَرْغَرْتُ رأْسَ القارورة إِذا استخرجْتَ صِمامَها، وقد

تقدم في العين المهملة.

غرر
{غَرَّه الشَّيْطَانُ} يَغُرّه بالضّمّ {غَرّاً، بالفَتْح،} وغُرُوراً، بالضمِّ، {وغِرَّةً، بالكَسْرِ، الأَخِيرَة عَن اللَّحْيَانيّ،} وغَرَراً، محرّكةً عَن ابْن القَطّاع، فَهُوَ {مَغْرُورٌ} وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ، الأَخِيرة عَن أَبي عُبَيْد: خَدَعَهُ وأَطْمَعَهُ بالبَاطِلِ، قَالَ الشاعِر:
(إِنّ امْرَأً {غَرَّه مِنْكُنَّ واحَِدٌ ة ... بَعْدِي وبَعْدَكِ فِي الدُّنْيَا} لَمَغْرُورُ)
أَرَاد! لَمَغْرُورٌ جِدّاً أَو لَمَغْرُورٌ حَقَّ مَغْرُورٍ، ولَوْلا ذَلِك لم يَكُن فِي الكَلام ِ فائدَة، لأَنّه قد عُلِم أَنّ كُلَّ مَنْ {غُرَّ فَهُوَ مَغْرُورٌ، فأَيُّ فائدةٍ فِي قَوْله: لَمَغْرُور إِنّمَا هُوَ على مَا فُسِّر كَذَا فِي المُحْكَم.
} فاغْتَرَّ هُوَ: قَبِلَ الغُرُورَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قولِهِ تعالَى: يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا {غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ. أَي مَا خَدَعك وسَوَّلَ لَك حتَّى أَضَعْتَ مَا وَجَب عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُه: أَي مَا خَدَعَكَ برَبِّك وحَمَلَكَ على مَعْصِيَتِه والأَمْنِ من عِقَابِه وَهَذَا تَوْبِيخٌ وتَبْكِيتٌ للعَبْد الَّذِي يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ وَلَا يَخافُه. وَقَالَ الأَصمعيّ: مَا غَرَّك بفُلانٍ، أَي كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَفِي الحَدِيث: عَجِبتُ من} غِرَّتِه باللهِ عَزَّ وجَلَّ، أَي {اغْتِراره.} والغَرُورُ، كصَبُورٍ: الدُّنْيَا صِفَةٌ غالِبَة، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وَلاَ {يَغُرَّنَّكُمْ باللهِ} الغَرُورُ، قيل لأَنَّهَا {تَغُرّ وتَمُرّ. والغَرُورُ: مَا يُتَغَرْغَرُ بِهِ من الأَدْوِيَةِ، كاللُّعُوقِ والسَّفُوفِ، لِمَا يُلْعقَُويُسَفّ. والغَرُورُ، أَيضاً: مَا غَرَّك من إِنْسَان وشَيْطَانٍ وغَيْرِهِمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصَائر: مِنْ مالٍ وجَاهٍ وشَهْوَةٍ وشَيْطَانٍ، أَو يُخَصّ بالشَّيْطَانِ، عَن يَعْقُوبَ، أَي لأَنَّهُ} يَغُرّ النّاسَ بالوَعْدِ الكاذِبِ والتَنْمِيَة، وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: وَلَا {يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ، وقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَحْمِلُ الإِنْسَانَ على مَحابِّه ووَراءَ ذَلِك مَا يَسُوءُه، كَفَانَا اللهُ فِتْنَتَه. وقِيل: إِنّ الشَّيْطَانَ أَقْوَى} الغارِّين وأَخْبَثُهُم. وَقَالَ الزَّجَاج: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ {الغُرُور بالضَّمّ، وَقَالَ فِي تَفْسِيره: الغُرُور: الأَباطِيلُ، كأَنَّهَا جمع} غَرّ مصدر {غَرَرْتُهُ} غَرّاً. قَالَ)
الأَزهريّ: وَهُوَ أَحسنُ من أَنْ يُجْعَل مَصْدَرَ {غَرَرْتُ} غُرُوراً لأَنَّ المتعدِّىَ من الأَفعال لَا تَكادُ تَقعويَدْخُل فِي بَيْع الغَررِ البُيُوعُ المَجْهُولَة الّتي لَا يُحِيطُ بكُنْهِها المُتبايِعان حَتَّى تَكُونَ مَعْلُومَةً. (و) {غَرَّرَ القِرْبَةَ: مَلأَها، قَالَه الصاغانِيّ، وَكَذَا غَرَّرَ السَّقاءَ. قَالَ حُمَيْد:
(} وغَرَّرَهُ حَتَّى اسْتَدارَ كَأَنَّهُ ... عَلَى القَرْوِ عُلْفُوفٌ مِنَ التُّرْكِ رَاقِدُ)
{وغَرَّرَتِ الطَّيْرُ: هَمَّتْ بالطَّيَرَانِ ورَفَعَتْ أَجْنِحَتَهَا، مَأْخُوذٌ مِنْ} غَرَّرَتْ أَسنانُ الصَّبِيّ، إِذا هَمَّت بالنَّباتِ وخَرَجَت. {والغُرَّةُ} والغُرْغُرَةُ، بضمّهما: بَيَاضٌ فِي الجَبْهَة، وَفِي الصِّحَاح: فِي جَبْهَةِ الفَرَس، وفَرَسٌ {أَغَرُّ} وغَرّاءُ، قَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرَّ الفَرَسُ} يَغَرُّ {غُرَّةً فَهُوَ} أَغَرُّ. وَفِي اللّسَان: وَقيل: {الأَغَرّ من الخَيْلِ: الَّذِي} غُرَّتُه أَكْبَرُ من الدِّرْهَم، قد وَسَطَتْ جَبْهَتَه، وَلم تُصِب واحِدَةً من العَْيَنْين، وَلم تَمِلْ على واحِدٍ من الخَدَّيْنِ، وَلم تَسِلْ سُفْلاً، وَهِي أَفْشَى من القُرْحَةِ، والقُرْحَة قَدْرُ)
الدّرْهم فَمَا دُونَه. وقِيلَ: {الأَغرّ: لَيْسَ بضَرْبٍ واحدٍ بل هُوَ جِنْسٌ جامِعٌ لأَنْوَاعٍ من قُرْحَة وشِمْرَاخٍ ونَحْوِهما. وقِيل:} الغُرَّةُ إِنْ كانَتْ مُدَوَّرَةً فَهِيَ وَتِيرَةٌ، وإِنْ كَانَت طَوِيلَةً فَهِي شادِخَة.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنّ الغُرَّة نَفْسُ القَدْرِ الَّذِي يَشْغَلُه البَيَاضُ من الوَجْه لَا أَنّه البَيَاضُ. وَقَالَ مُبْتَكِرٌ الأَعْرابيّ: يُقَال: بِم {غُرِّرَ فَرَسُك فيقولُ صاحِبُه: بشادِخَةٍ أَو بِوَتِيرَةٍ أَو بيَعْسُوبٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: فَرَسٌ} أَغَرُّ، وَبِه {غَرَرٌ، وَقد} غَرَّ {يَغَرُّ} غَرَراً، وجَمَلٌ أَغَرُّ، فِيهِ غَرَرٌ {وغُرُورٌ.
} والأَغَرُّ: الأَبْيَضُ من كُلّ شئٍ وَقد غَرَّ وَجْهُهُ {يَغَرّ، بالفَتْح، غَرَراً} وغَرةً: ابْيَضَّ إِن ابْن الأَعْرَابيّ كَمَا سيأْتي: وَمن المَجاز:! الأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرّ، وأَنشد الزمخشريّ لِذِي الرُّمَّة:
(ويَوْمٍ يُزِيرُ الظَّبْىَ أَقْصَى كِنَاسِه ... وتَنْزُو كَنَزْوِ المُعْلَقاتِ جَنَادِبُهْ)

(أَغَرَّ كَلَوْنِ المِلْحِ ضاحِي تُرَابِهِ ... إِذَا اسْتَوْقَدَتْ حِزَّانُه وسَبَاسِبُهْ)
وَمن المَجَازِ أَيضاً، هاجِرَةٌ! غَرّاءُ: شديدةُ الحَرّ، قَالَ الشَّاعِر:
(وهاجِرَةٍ غَرّاءَ قاسَيْتُ حَرَّهَا ... إِلَيْكَ وجَفْنُ العَيْنِ بالمَاءِ سائِحُ)
وَكَذَا ظَهِيرَةٌ غَرّاءُ. قَالَ الأَصمعيّ: أَي بَيْضَاءُ من شِدَّةِ حَرّ الشَّمْس، كَمَا يُقَال: هاجِرَةٌ شَهْبَاءُ.
وأَنشد أَبو بَكْر:
(مِنْ سَمُومٍ كأَنَّهَا لَفْحُ نارٍ ... شَعْشَعَتْهَا ظَهِيرةٌ غَرّاءُ)
وَكَذَا وَدِيقَةٌ غَرّاءُ، أَي شَدِيدَةُ الحَرِّ. والأَغَرُّ الغِفَارِيُّ، والأَغَرُّ الجُهَنِيُّ، والأَغَرُّ بنُ ياسِرٍ المُزَنِيُّ: صَحابِيُّون. فالغِفارِيُّ رَوَى عَنْه شَبِيبُ بن رَوْح أَنَّه صَلَّى الصُّبْحَ خَلْفَ رَسُولِ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والجُهَنِيُّ رَوَى عَنهُ أَبو بُرْدَةَ بنِ أَبي مُوسَى، والمُزَنِيُّ يَرْوِى عَن مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ عَنهُ أَبو بُرْدَةَ فِي الصّحِيح، أَو هُمْ واحِدٌ قَالَه أَبو نُعَيمٍ، وَفِيه نَظَرٌ. أَو الأَخِيرَان، أَي الجُهَنِيُّ والمُزَنِيّ واحِدٌ، قَالَه التِّرْمِذِيّ. والأَغَرُّ: تابِعيّان، أَحدُهما الأَغَرُّ بن عَبْدِ الله، كُوفيٌّ، كُنْيَتُه أَبو مُسْلِمٍ، رَوَى عَن أَبي هُرَيْرَةَ وأَبِي سَعِيد، وَعنهُ أَبو إِسحاق المُسَيّبيّ، وعَطاءُ بن السائِب، وَقَعَ لنا حَدِيثُه عالِياً فِي كِتَاب الذِّكْر للفِرْيابيّ. والثَّاني: الأَغَرُّ بن سُلَيْكٍ الكُوْفِيُّ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ أَغَرُّ بَنِي حَنْظَلَةَ، يَرْوِيَ المَراسِيلَ، رَوَى عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، ذكرهمَا ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات. والأَغَرُّ: جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون، مِنْهُم الأَغَرُّ بن الصَّبَّاح المِنْقَرِيُّ، مولَى آلِ قَيْسِ بن عاصِمٍ، من أَهْل البَصْرَة، رَوَى عَنْه محمّدُ بنُ ثَوَاءٍ ذكرَه ابنُ حِبّانَ فِي أَتْبَاع التابِعينَ. قلتُ:) وَثَّقَةُ ابنُ مَعِينٍ والنَّسَائِيُّ. {والأَغَرُّ الرَّقَاشِيُّ، عَن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَعنهُ يَحْيَى بنُ اليَمَانِ، رَوَى لَهُ ابْن ماجَه حَدِيثا واحِداً: أَنَّ النبيّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم تَزَوَّجَ عائشَة عَلَى مَتَاعٍ قِيمَتُه خَمْسُون دِرْهَماً. والأَغَرّ: الرَّجُلُ الكرِيمُ الأَفْعَالِ الواضِحُهَا وَهُوَ على المَثَلِ. ورَجُلٌ أَغَرُّ الوَجْهِ: أَبْيَضُهُ. وَفِي الحَدِيث:} غُرٌّ مُحَجَّلُونَ من آثَارِ الوُضُوءِ يُرِيد بَيَاضَ وُجُوهِهِم بنُورِ الوُضُوءِ يَوْمَ القِيَامَة. وقولُ أُمِّ خالِدٍ الخَثْعَمِيَّة:
(لِيَشْرَبَ مِنْهُ جَحْوَشٌ ويَشِيمَه ... بعَيْنَيْ قَطَامِيٍّ أَغَرَّ شَآمِي)
يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ قَطَامِيّاً أَبْيَضَ، وإِنْ كَانَ القَطَامِيّ قَلَّمَا يُوصَفُ {بالأَغَرّ، وَقد يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ عُنُقَه، فَيكون} كالأَغرِّ بيْنَ الرِّجَال. والأَغَرُّ من الرِّجال: الَّذِي أَخَذَتِ اللِّحْيَةُ جميعَ وَجْهِه إِلاَّ قَلِيلاً كأَنَّه {غُرَّة. والأَغَرُّ: الشَّرِيفُ، وَقد غَرَّ الرجُلُ يَغَرُّ: شَرُفَ،} كالغُرْغُرَةِ، بالضَّمّ، ج {غُرَرٌ، كصُرَدٍ، وغُرّانٌ، بالضَّمّ، قَالَ امُرؤ الْقَيْس:
(ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ ... وأَوْجُهُهمْ عندَ المَشَاهِدِ} غُرّانُ)
أَي إِذا اجْتَمَعُوا لغُرْمِ حَمَالَةٍ أَو لإِدارَة حَرْبٍ وَجَدْتَ وُجُوهَهُم مُسْتَبشِرَةً غير مُنْكَرَةٍ. ورُوِى: بِيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ. وَقَوله: {غُرَرٌ كصُرَد، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَهُوَ جَمْعُ} غُرَّة، وأَمَّا غُرّانٌ فجَمْعُ الأَغَرِّ، وَلَو قَالَ: جَمْعُه غُرٌّ! وغُرّانٌ كَمَا فِي المُحكم والتَّهْذِيب كانَ أَصْوَبَ والأَغَرُّ: فَرَسُ ضُبَيْعَةَ بنِ الحارِثِ العَبْسِيِّ من بَنِي مَخْزُومِ بنِ مالِكِ بنِ غالِبِ بن قُطَيْعَةَ والأَغَرُّ: فَرَسُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الله أَبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيّ الشاعِر. والأَغَرُّ: فَرَسُ شَدّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ العَبْسيّ أَبِي عَنْتَرَة والأَغَرُّ: فَرَسُ مُعَاوِيَةَ بنِ ثوْرٍ البَكّائِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ عَمْرِو بن النَّاسِي الكِنَانِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ طَرِيفِ بنِ تَمِيمٍ العَنْبَرِيّ، من بَنِي تَمِيمٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ مالِكِ بن حَمّادٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنانيّ، واسمُه خَمِيصَة كَمَا حَقَّقَهُ السِّرَاجُ البُلْقَينِيّ فِي قَطْرِ السَّيْلِ، والأَغَرُّ: فَرَسُ يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ المُرِّيّ. والأَغَرُّ: فَرَسُ الأَسْعَرِ بن حُمْرَانَ الجُعْفيّ، فَهَذِهِ عشرَة أَفراس كِرام ساقَهم الصاغانيّ هَكَذَا. وَلَكِن فَرَسَ تَمِيمِ بنِ طَرِيف قيل إِنّهَا الغَرّاءُ لَا الأَغُّر، كَمَا فِي اللّسان، وسيأْتي، وغالِبُهُم مِنْ آلِ أَعْوَجَ. وفاتَه الأَغَرُّ فَرَسُ بَنِي جَعْدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ رَبيعَةَ، وَفِيه يَقُول النابِغَة الجَعْدِيّ:
(أَغَرُّ قَسَامِيٌّ كُمَيْتٌ مُحَجَّلٌ ... خَلاَ يَدَهُ اليُمْنَى فتَحْجِيلُه خَسَا)
وَكَذَلِكَ الأَغَرُّ فَرَسُ بَني عِجْل، وَهُوَ من وَلَدِ الحَرُون، وَفِيه يَقُول العِجْليّ:)
(أَغَرّ من خَيْلِ بَنِي مَيْمُون ... بَيْنَ الحُمَيْلِيَّاتِ والحَرُونِ)
والأَغَرُّ: اليَوْمُ الحارُّ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ مَعَ قَوْله آنِفا: والأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرِّ تكْرَار، ٌ كَمَا لَا يُخْفَى. وَقد، غَرَّ وَجْهُه يَغَرُّ بالفَتْح، قَالَ شيخُنَا: قد يُوهشمُ أَنّه بالفَتْح فِي الماضِي والمُضَارِع، وَلَيْسَ كَذَلِك بل الفَتْح فِي المُضَارع لأَنّ الماضِيَ مَكْسُورٌ، فَهُوَ قِياس خِلافاً لِمَنْ تَوَهَّمَ غَيْرَه، غَرَراً، مُحَرَّكةً، وغُرَّةً، بالضَّمّ، وغَرَارَةً، بالفَتْح: صارَ ذَا غُرَّةٍ، وأَيضاً ابْيَضَّ، عَن ابنِ الأَعرابي. ّ وفَكَّ مَرّةً الإِدْغامَ ليُرِىَ أَنّ غَرَّ فَعِلَ، فَقَالَ: {غَرِرْتَ} غُرَّةً فأَنْت أَغَرُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّ غُرَّةً لَيْسَ بمَصْدَرٍ، كَمَا ذهب إِليه ابنُ الأَعرابيّ هَا هُنا، إِنّمَا هُوَ اسِمٌ، وإِنّمَا كَانَ حُكْمُه أَنْ يَقُول: غَرِرْتَ غَرَراً. قَالَ: عَلَى أَنَّي لَا أُشَاحُّ ابنَ الأَعْرَابيّ فِي مثْل هَذَا.
{والغُرَّةُ، بالضَّمّ: العَبْدُ والأَمَةُ، كأَنَّهُ عَبَّرَ عَن الجِسْمِ كلِّه بالغُرَّة، وَقَالَ الراجِز:
(كُلُّ قَتِيل فِي كُلَيْبٍ غُرَّهْ ... حَتَّى يَنَالَ القَتْلُ آلَ مُرَّهْ)
يَقُول: كُلُّهم لَيْسُوا بكُفْء لِكُلَيْب، إِنّمَا هم بمَنْزِلَة العَبِيدِ والإِمَاءِ، إِنْ قَتَلْتُهُم، حَتَّى أَْقُتَل آلَ مُرَّةَ فإِنَّهم الأَكْفَاءُ حِينَئِذٍ. قَالَ أَبو سَعِيد: الغُرَّةُ عِنْد العَرَبِ: أَنْفَسُ شيْءٍ يُمْلَك وأَفْضَلُه، والفَرَسُ غُرَّةُ مَال الرَّجُل، والعَبْدُ غُرَّةُ مالِه، والبَعِيرُ النَّجِيبُ غُرَّةُ مالِه، والأُمَةُ الفَارِهَةُ مِنْ غُرَّةِ المَال. وَفِي الحَدِيث: وجَعَلَ فِي الجَنِينِ غُرَّةً عَبْدَاً أَوْ أَمَةً. قَالَ الأَزهريّ: لم يَقصد النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَعْله فِي الجَنين غُرَّةً إِلاَّ جِنْساً واحِداً من أَجْنَاس الحَيَوان بعَيْنِه، فَقَالَ: عَبْداً أَوْ أَمَةً.
ورُوِى عَن أَبي عَمْرِو بن العَلاءِ أَنّه قَالَ فِي تَفْسِير غُرَّة الجَنِين: عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَلَيْسَ ذَلِك شَرْطاً عِنْد الفُقَهاءِ، وإِنّمَا الغُرَّة عِنْدهم مَا بَلَغَ ثَمَنُهَا عُشْرْ الدِّيَة من العَبِيدِ والإِمَاءِ. وَقد جاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَات الحَدِيث:} بغُرّة عَبْد أَو أَمَة أَو فَرَس أَو بَغْل. وَقيل: إِنّه غَلَطٌ من الرّاوِي. قلتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ رَواهُ محمّد بن عَمْرو، عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبي هُرَيْرَةَ: قَضَى رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي الجَنِين بغُرَّة الحَدِيث، وَلم يَرْوِ هَذِه الِزيادَة عَنهُ إِلاّ عِيسَى بنُ يُونُس، كَذَا حَقَّقه الدارَ قُطْنىّ فِي كتابِ العِلَل. وَقد يُسَمَّى الفرَسُ غُرَّةً، كَمَا فِي حَدِيث ذِي الجَوْشَن: مَا كنتُ لأَقْضِيَه اليَوْمَ بغُرَّة فعُرِف مِمّا ذَكَرْنا كُلّه أَنّ إِطْلاقَ الغُرَّةِ على العَبْد أَو الأَمَة أَكْثَرِىٌّ. والغُرَّةُ من الشَّهْر: لَيْلَةُ اسْتِهْلالِ القَمَرِ، لبَياضِ أَوَّلِهَا، يُقَال: كَتَبْتُ غُرَّةَ شَهْر كَذَا.
وَيُقَال لثَلاث لَيَالٍ من الشَّهْرِ: الغُرَرُ والغُرُّ قَالَه أَبو عُبَيْد. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: سُمِّينَ غُرَراً، واحدتها غُرَّةٌ، تَشْبِيها بغُرّة الفَرَسِ فيَجْبَهته لأَن البَيَاض فِيهِ أَوّلُ شيْءٍ فِيهِ، وَكَذَلِكَ بَياضُ)
الهِلال فِي هَذِه اللَّيَالِي أَوّلُ شيْءِ فِيهَا. وَفِي الحَدِيث فِي صَوْمِ الأَيّام الغُرِّ أَي البِيضِ اللَّيَالي بالقَمَرِ و، هِيَ لَيْلَةُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرَةَ. ويُقال لَهَا: البِيُض أَيضاً. وقرأْتُ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ للبَدْرِ الدَّمامِينِيّ مَا نَصُّه: قَالَ الجَوْهَرِيّ: غُرَّةُ كُلِّ شيْءٍ: أَوَّلُه. لكنَّه قَالَ بإِثْر هَذَا: والغُرَرُ: ثلاثُ لَيَال من أَوَل الشَّهْر. وَكَذَا قَالَ غَيْرُه من أَهْلِ اللُّغَة. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي عدم اخْتِصَاص الغُرَّةِ باللَّيْلَة الأُولَى. وَقَالَ ابنُ عُصْفُور: يُقال كُتِبَ غُرَّةَ كَذَا، إِذا مَضَى يَوْمٌ أَو يَوْمَان أَو ثَلاثَة وتَبِعَه أَبو حَيّانَ. والظاهِرُ أَنّ اشتراطَ المُضىّ سَهْوٌ. انْتهى. وقيلَ الغُرَّةُ من الهِلال: طَلْعَتُه، لِبَيَاضِهَا. الغُرَّةُ من الأَسْنَان: بَياضُها وأَوّلُهَا، يُقَال: غَرَّرَ الغُلاَمُ، إِذا طَلَعَ أَوَّلُ أَسْنَانِه، كأَنَّه أَظْهَر غُرة أَسْنَانِه، أَيْ بَياضها. والغُرَّةُ من المَتَاع: خِيَارُه ورَأْسُه، تَقول: هَذَا غُرّةٌ من غُرَرِ المتاعِ، وَهُوَ مَجاز. والغُرَّةُ من القَوْمِ: شَرِيفُهُم وسَيَّدُهُم، يُقَال: هُوَ غُرَّةُ قَوْمه، وَمن غُرَرِ قوْمه. والغُرَّةُ من الكَرْم: سُرْعَةُ بُسُوقِه. والغُرَّةُ من النَّبَات: رَأْسُه. والغُرَّةُ من الرَّجُل: وَجْهُه وقيِلَ: طَلْعَتُه. وكلُّ مَا بَدَا لَك من ضَوْءٍ أَو صُبْح فقد بَدَتْ لَك {غُرَّتُه.} وغُرَّةُ: أُطُمٌ بالمَدِينَة لِبَني عَمْرِو بنِ عَوْف من قَبَائِلِ الأَنْصَار، بُنِيَ مكانَه مَنارضةُ مَسْجدِ قُبَاءَ الْآن.
{والغَرِيرُ، كأَمِير: الخُلُقُ الحَسَنُ لأَنَّه يَغُرّ. وَمن المَجازِ: يُقَال للشَّيْخ إِذا هَرِم: أَدْبَرَ} غَرِيرُه، وأَقْبَلَ هَرِيرُه. أَي قد ساءَ خُلُقُه. (و) {الغَرِيرُ: الكَفِيلُ والقَيِّم والضامِنُ. وأَنشد الأَصمعيّ:
(أَنتَ لِخَيرِ أُمَّة مُجِيرُهَا ... وأَنْتَ مِمّا ساءَهَا} غَرِيرُهَا)
هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَب عَن أَبي نَصْر عَنهُ. وَمن المَجَازِ الغَرِيرُ من العَيْش: مَا لَا يُفَزَّع أَهلُه، يُقَال: عيشٌ غَرِيرٌ، كَمَا يُقَال: عَيْشٌ أَبْلَهُ، ج {غُرّانٌ بالضمّ، ككَثِيبٍ وكُثْبَانٍ. والغَرِيرُ: الشابُّ الَّذِي لَا تَجْرِبَةَ لَهُ، كالغِرّ، بالكَسْرِ، ج} أَغِرّاءُ {وأَغِرَّةٌ، هُمَا جَمْعُ غَرِير، وأَما الغِرُّ، بِالْكَسْرِ، فجَمْعُه} أَغْرَارٌ {وغِرَارٌ، ككتَاب. وَمن الأَخِير حَدِيثٌ ظَبْيَانَ: إِنّ مُلُوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقلَ الأَرْض وقَرَارَهَا ورُؤُوسَ المُلُوكِ} وغِرَارَها. والأُنْثَى {غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ،} وغِرَّةٌ، بكَسْرِهما، قَالَ أَبو عُبَيْد: {الغِرَّة: الجارِيَةُ الحَديثَةُ السِّنِّ الَّتِي لَمْ تُجرِّب الأُمُورَ وَلم تَكُن تَعْلَمُ مَا يَعْلَم النسَاءُ من الحُبِّ، وَهِي أَيضاً غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ قَالَ الشاعرُ:
(إِنَّ الفَتَاةَ صَغِيرَةٌ ... غِرٌّ فَلا يُسْرَى بِهَا)
ويُقال أَيضاً: هِيَ} غَرِيرَةٌ. وَمِنْه حديثُ ابنِ عثمَر: إِنَّكَ مَا أَخَذْتَهَا بَيْضَاءَ {غَرِيرَةً وَهِي الشابَّة الحَدِيثَة الَّتِي لم تُجرِّب الأُمورَ. وَقَالَ الكِسائيْ: رجلٌ} غِرٌّ وامْرَأَة غِرٌّ، بيِّنَةُ {الغَرَارَةِ، بالفَتْح، من) قَوْم أَغِرّاءَ، قَالَ: ويُقَالُ من الإِنْسَان} الغِرِّ: {غَرِرْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِحَ،} تَغَرّ {غَرَارَةً، بالفَتْح، وَمن} الغارِّ {اغْتَرَرْتَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الغَرِيرُ:} المَغْرُور، {والغَرَارَةُ من} الغِرَّة، {والغِرَّةُ من} الغارّ، {والغَرَارَةُ} والغِرَّة واحِدٌ. {والغَارُّ: الغافِلُ، زَاد ابنُ القَطّاع: لَا يَتَحَفَّظُ.} والغرَّةُ: الغَفْلَةُ. وَقد {اغْتَرَّ، أَي غَفَلَ، وبالشَّيْءِ: خُدعَ بِهِ وَالِاسْم مِنْهُمَا} الغِرَّةُ، بالكَسْر، وَفِي المَثَل: {الغِرَّةُ تَجلُبُ الدِّرَّةَ أَي الغَفْلَةُ تَجْلُب الرِّزْقَ حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه أَغارَ على بَنِي المُصْطَلِق وهُمْ} غارُّون، أَي غافِلُون. (و) {الغارُّ حافرُ البشئْر، لأَنَّه} يَغُرُّ البِئْرَ، أَي يَحْفِرها قَالَ الصاغانيّ، أَو من قَوْلِهِم: {غَرَّ فُلانٌ فُلاناً: عَرَّضَه للهَلَكَة والبَوَارِ.} والغِرارُ، بِالْكَسْرِ: حَدُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ والسَّيْفِ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: {الغِرَارَانِ: ناحِيَتَا المِعْبَلَةِ خاصَّةً. وَقَالَ غَيْرُه:} الغِرَارَانِ: شَفْرَتَا السَّيْفِ. وكُلُّ شَيْءٍ لَهُ حَدٌّ فحَدُّه {غِرَارُه، والجَمْع} أَغِرَّةٌ. (و) {الغِرَارُ: النَّوْمُ القَلِيلُ، وَقيل: هُوَ القَلِيلُ من النَّوْمِ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ. ورَوَى الأَوْزاعِيُّ عَن الزُّهْرِيّ أَنّه قَالَ: كانُوا لَا يَرَوْنَ} بغِرَارِ النَّوْمِ بَأْساً.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: {غِرَارُ النَّوْم قِلَّتُه. قَالَ الفَرَزْدَقُ فِي مَرْثِيَة الحَجَّاجِ:
(إِنّ الرَّزِيَّةَ فِي ثَقِيفٍ هَالِكٌ ... تَرَكَ العُيُونَ فنَوْمُهُنَّ} غِرَارُ)
أَي قَليلٌ. وَفِي حَديث النّبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: لَا! غِرَارَ فِي صَلاَةٍ وَلَا تَسْليمٍ. قَالَ أَبو عُبَيْد: الغِرَارُ فِي الصَّلاة: النُّقْصَانُ فِي رُكُوعِهَا وسُجُودِهَا وطُهُورِهَا، وَهُوَ أَلاَّ يُتمَّ رُكوعَها وسُجُودَهَا وطُهُورَهَا. قَالَ: وَهَذَا كقَول سَلْمان: الصَّلاةُ مِكْيَالٌ، فمَنْ وَفَّى وُفِّىَ لَهُ، وَمن طَفَّف فقد عَلِمْتُم مَا قالَ الله فِي المُطَفِّفين. قَالَ: وأَما الغِرارُ فِي التَّسْلِيم فنرَاهُ أَنْ يَقُولَ السَّلامُ عَلَيْكم، فيَرُدّ عَلَيْهِ الآخَرُ: وعَلَيْكُم، وَلَا يقُول: وعَلَيْكُم السَّلام هَذَا من التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سيدَه: نرَاهُ أَنْ يَقُولَ: سَلاَمٌ عَلَيْكُم، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي الْمُحكم: عَلَيْكَ، أَوْ أَنْ يَرُدَّ بعَلَيْكَ وَلَا يَقُولُ: عَلَيْكُم، وَهُوَ مَجازٌ. وَقيل: لَا غِرَارَ فِي صَلاةٍ وَلَا تَسْلِيمَ فِيهَا، أَي لَا قَلِيلَ من النَّوْم فِي الصَّلاة وَلَا تَسْلِيمَ، أَي لَا يُسَلِّم المُصَلِّى وَلَا يُسَلَّم عَلَيْهِ. قَالَ ابْن الأَثِير: ويُرْوَى بالنَّصْب والجَرِّ، فَمَن جَره كَانَ مَعْطُوفاً على الصَّلَاة، وَمن نَصَبَه كَانَ مَعْطُوفاً على الغِرَارِ، وَيكون المَعْنَى: لَا نَقْصَ وَلَا تَسْلِيمَ فِي صلاةٍ، لأَنّ الكَلام فِي الصَّلَاة بغيرِ كَلامها لَا يَجُوز، قلتُ: ويؤيّد الوَجْهَ الأَوّلَ مَا جاءَ فِي حديثٍ آخَرَ: لَا {تُغَارُّ التَّحْتِيَّةُ، أَي لَا يُنْقَصُ السَّلاَمُ، ولَكِنْ قُلْ كَمَا يُقَالُ لَك أَو زِدْ.
(و) } الغِرَارُ: كَسَادُ السُّوقِ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: للسُّوقِ دِرَّةٌ {وغِرَارٌ، أَي نَفَاقٌ وكَسَادٌ قَالَه الزمخشريّ. قلت: وهومَصْدَرُ غارّتِ السُّوق} تُغارُّ {غِرَاراً، إِذا كَسَدَتْ. وَمن المَجَاز: الغِرَارُ:) قِلَّةُ لَبَنِ الناقَةِ أَو نُقْصَانُه. وَقد} غارَّتْ {تُغارُّ} غِرَاراً، وَهِي {مُغَارٌّ، إِذا ذَهَبَ لَبَنُهَا لحَدَثٍ أَو لِعلّة.
وَمِنْهُم من قالَ ذَلِك عِنْد كَرَاهِيَتَهَا للوَلَد وإِنْكَارِهَا الحَالِبَ. وَقَالَ الأَزْهَريّ:} غِرَارُ الناقَةِ أَن تُمْرَى فتَدِرّ، فإِنْ لَمْ يُبَادَرْ دَرُّهُا رَفَعتْ دَرَّهَا ثمّ لم تدِرّ حَتَّى تُفِيقَ. وَقَالَ الأَصمعِيّ: وَمن أَمثالهم فِي تَعْجِيل الشَّيْءِ قَبْلَ أَوَانِه: سَبَق دِرَّتَه غِرَارُه، ومثْلُه سَبَقَ سَيْلُه مَطَرَه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال:! غارَّت النَّاقَةُ {غِرَاراً، إِذا دَرَّت ثمّ نَفَرَتْ فرَجَعَت الدِّرِّةُ. يُقَال ناقَةٌ} مُغارٌّ بالضّمّ، و (، ج {مَغَارٌّ، بالفتْح، غيْرَ مصْرُوف. (و) } الغِرَارُ: المِثالُ الَّذِي يُضْرَب عَلَيْهِ النِّصالُ لتُصْلَحَ، يُقَال: ضَرَبَ نِصَالَه على {غرّارٍ واحِد أَي مِثَال، وَزْناً ومعْنىً. قَالَ الهُذَلِيُّ يَصفُ نَصْلاً:
(سَدِيد العَيْرِ لَمْ يَدْحضْ عَلَيْه ال ... غرارُ فقدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ)
(و) } الغِرَارَةُ بهَاءٍ وَلَا تُفْتَحُ خلافًا للعَامَّة: الجُوَالِقُ واحِدَةُ {الغَرَائِرِ، قَالَ الشَّاعِر: كأَنَّهُ} غِرَارَةٌ مَلأَى حَثَى. قَالَ الجَوْهريّ: وأَظُنُّه مُعَرَّباً. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: يُقَال: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفتْح: رَعَى إِبِلَهُ {الغرْغرَ كَذا نَقَلَه الصاغانيّ. وغَرَّ المَاءُ: نَضَبَ، كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الصاغانيّ. ومُقْتَضَى عَطْفِ المصنّف إِيّاه على مَا قَبْلَهُ أَنْ يكونَ مُضارِعُه بالفَتْح أَيضاَ، فيَردُ عَلَيْه مَا نَقَلَه الجوهريُّ عَن الفَرَّاءِ فِي ش د د كَمَا سيأْتي ذِكْرُه. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ:} غَرَّ {يَغُرُّ، إِذا أَكَلَ} الغِرْغرَ: العُشبَ الْآتِي ذِكْرُه. وقَيَّد الصاغانيّ مضارِعَهُ بالضَّمّ، كَمَا رَأَيْتُه مُجَوّداً بخَطِّهِ. وغَرَّ الحَمَامُ، فَرْخَه، يَغُرُّه {غَرّاً، بالفَتْح،} وغِرَاراً، بالكَسْر: زَقَّةُ، وَمن ذَلِك حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَضِي الله عَنهُ: كانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّم {يَغُرُّ عَلِيّاً بالعلْمِ أَي يُلْقِمُهُ إِيّاه. وَفِي حَدِيث عليّ رَضيَ الله عَنهُ: مَنْ يُطِع الله} يَغُرَّهُ كَمَا يَغُرُّ الغُرَابُ بُجَّهُ، أَي فَرْخَه. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ، وَقد ذَكَرَ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَا {يُغَرّان العِلْمَ} غَرّاً. والغَرّ، بالفَتْح: اسمُ مَا زَقَّهُ بِهِ، وجَمْعُه! غُرُورٌ بالضَّمّ ويُقَال: {غُرَّ فُلانٌ من العِلْم مَا لم} يُغَرَّ غَيْرُه: أَي زُقَّ وعُلِّم. والغَرُّ: الشَّقُّ فِي الأَرْض. والغَرُّ: النَّهْرُ الصَّغيرُ قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ. وَمِنْهُم من خَصَّه فَقَالَ هُوَ النَّهْرُ الدَّقيقُ فِي الأَرْض، وجمعُه {غُرُورٌ، وإِنَّمَا سُمِّىَ بِهِ لأَنَّه يَشُقُّ الأَرْضَ بالمَاءِ. وكُلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ فِي ثَوْبٍ أَوْ جلْد} غَرٌّ، زادَ اللَّيْثُ فِي الأَخير: من السَّمَن، قَالَ:
(قَدْ رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرِّهِ ... ولاَنَ جِلْدُ الأَرْضِ بَعْدَ {غَرِّهِ)
وجَمْعُه} غُرُورٌ، وَقَالَ أَبو النَّجْم:
(حَتَّى إِذا مَا طارَ مِنْ خَبِيرِهَا ... عَنْ جُدَدِ صُفْرٍ وعَنْ {غُرُورِهَا)
)
(و) } الغَرُّ ع بالبَادِيَة قَالَ: {فالغّرَّ نَرْعَاه فجَنْبَيْ جَفْرِهِ. قلتُ: بَيْنَه وبَيْن هَجَرَ يَوْمانِ. (و) } الغَرُّ: حَدُّ السَّيْفِ، وَمِنْه قولُ هِجْرِسِ بنِ كُلَيْب حِين رأى قاتلَ أَبيه: أَمَا وسَيْفِي {وغَرَّيْهِ، ورُمْحي ونَصْلَيْه، وفَرَسِي وأُذُنَيْه، لَا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبيه وهُوَ يَنْظُر إِلَيْه. أَي وحَدَّيه. ويُرْوُى: سَيْفِي وزِرَّيْهِ وَقد تقدّم. والغُرُّ، بالضّمّ: طَيْرٌ سُودٌ بِيضُ الرُّؤُوسِ فِي المَاءِ، الواحِدُ} غَرّاءُ، ذَكَراً كَانَ أَو أُنْثَى قَالَه الصاغانيّ. قلتُ: وَقد رأَيتُه كثيرا فِي ضواحِي دِمْيَاط، حَرَسَهَا الله تعالَى، وهم يَصْطادُونَه ويَبيعُونَه.! والغَرّاُء: المَدينَة النَّبَوِيَّة، على ساكنها أَفْضَلُ الصلاةِ وأَتَمُّ التَّسْلِيم، سُمِّيَت لِبَيَاضها، لِمَا بِهَا مِنْ فُيوضاتِ الأَنوارِ القُدسيَّة وأَشعَّة الأَسْرَار النُّورانيّة. والغَرّاءُ: نَبْتٌ طَيِّب الرِّيحِ، شَديدُ البَيَاض، لَا يَنْبُتُ إِلاّ فِي الأَجَارِع وسُهُولةِ الأَرض، ووَرَقُه تافِهٌ، وعُودُه كَذَلِك، يُشْبِهُ عُودَ القَضْب إِلاّ أَنّه أُطَيْلِس. قَالَ الدِّينَوَرِيّ: يُحِبُّه المالُ كُلُّه وتَطِيبُ عَلَيْهِ أَلْبَانُها، أَو هُوَ الغُرَيْراءُ، كحُمَيْرَاءَ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ من رَيْحَانِ البَرِّ، وَلها زَهْرَةٌ شَديدَةُ البَياض، وَبهَا سُمِّيَت غَرّاءَ.
قَالَ المَرّارُ بن سَعِيد الفَقْعَسِىّ:
(فيا لَك مِن رَيَّا عَرَارٍ وحَنْوَةٍ ... {وغَرّاءَ باتَتْ يَشْمَلُ الرَّحْلَ طِيبُهَا)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه:} والغُرَيْرَاءُ {كالغَرّاءِ، وإِنّمَا ذَكَرنا} الغُرَيْرَاءَ لأَنّ العَرَبَ تَسْتَعْمِله مُصَغَّراً كَثِيراً.
والغَرّاءُ: غ بدِيارِ بني أَسَدٍ بنجْدٍ عِنْد ناصِفَة: قُوَيرةٍ هُناك، قَالَ معْنُ بنُ أَوْس:
(سَرَتْ مِنْ قُرَى الغَرَّاءِ حَتّى اهْتَدَتْ لنا ... ودُونِي حَزَابِيُّ الطَّرِيقِ فيَثْقُبُ)
والغَرّاءُ: فَرَسُ ابْنةِ هِشَام بن عَبْدِ المَلِك بنِ مَرْوانَ هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلت: وَهُوَ من نَسْل البُطَيْنِ ابْن الحَرُون، ابْن عَمّ الذّائِدِ، والذائدُ أَبُو أَشْقرِ مَروانَ. {والغَرّاءُ أَيضاً: فَرَسُ طرِيفِ بنِ تَمِيم، صِفَةٌ غالِبَةٌ، وسَبَق للمُصَنّفَ فِي الأَغَرِّ تَبَعاً للصاغَانِيّ. والغَرّاءُ: فَرَسُ البُرْجِ بن مُسْهِر الطائِيّ ذَكَرَه الصاغانيّ، وعَجيبٌ من المصنّف كَيفَ تَرَكَه. والغَرّاءُ: طائرٌ أَسْوَدُ، أَبْيَضُ الرَأْسِ، للذّكَرِ والأُنْثى، ج} غُرٌّ بالضّمّ. قلتُ: هُوَ بِعَيْنِه الّذِي تقدّم ذِكْره، وَقد فَرَّق المصنّف فذَكَرَه فِي محلَّيْن جَمْعاً وإِفْرَاداً، مَعَ أَنّ الصّاغَانِيَّ وابنَ سِيدَه، وهُمَا مُقْتَداهُ فِي كِتَابه هَذَا، ذكَراه فِي محَلٍّ وَاحِد، كمَا أَسْلَفْنا النَّقْل، ومثْلُه فِي التَّهْذيب، وَهَذَا التَّطْويلُ من المصنّف غَرِيبٌ. وذُو الغَرّاءِ: ع عِنْد عَقِيقِ المَدينَة، نَقله الصاغانيّ. {والغِرْغِر، بالكَسْرِ: عُشْبٌ من عُشْبِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ، وَلَا يَنْبُت إِلاّ فِي الجَبَل، لَهُ وَرَقٌ نَحْو وَرَقِ الخُزامَى، وزَهْرتُه خَضْراءُ، قَالَ الراعِي:)
(كأَنَّ القَتُودَ على قارِحٍ ... أَطاعَ الرَّبِيعَ لَهُ} الغِرْغرُ)

(وزُبّادُ بَقْعَاءَ مَوْلِيَّةٍ ... وبُهْمَى أَنابِيبُها تَقْطُرُ)
أَراد: أَطاعَ زَمَنَ الرَّبِيعِ. واحدتُه {غِرْغِرةٌ. والغِرْغِر: دَجَاجُ الحَبَشَةِ، وتكونُ مُصِنَّة لاغْتذَائهَا بالعَذْرَة والأَقْذَار، أَو الغِرْغِر: الدَّجَاجُ البَرِّيّ، الوَاحِدَةُ غِرْغِرَةٌ، وأَنشد أَبو عَمْرو:
(أَلُفُّهمُ بالسَّيْفِ مِنْ كُلّ جانِبٍ ... كَمَا لَفَّتِ العِقْبَانُ حِجْلَى} وغِرْغِرَا)
وَذكر الأَزْهريّ قَوْماً أَبادَهُم الله، فجَعَلَ عِنَبَهم الأَراكَ، ورُمّانَهم المَظَّ، ودَجَاجَهُم الغِرْغِرَ.
{والغَرْغَرَةُ: تَرْديدُ المَاءِ فِي الحَلْقِ وعَدَمُ إِساغَتِهِ،} كالتَّغَرْغُرِ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرْغَرَ الرَّجُلُ: رَدَّدَ الماءَ فِي حَلْقِهِ فَلَا يَمُجُّه وَلَا يُسِيغُه، وبالدَّوَاءِ كَذَلِك.} والغَرْغَرَةُ: صَوْتٌ مَعَه بَحَحٌ شِبْهُ الَّذِي يُرَدِّدُ فِي حَلْقِه المَاءَ. والغَرْغَرَةُ: صَوْتُ القِدْرِ إِذا غَلَتْ، وَقد غَرْغَرَت، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(إِذْ لَا تَزالُ لضكُمْ {مُغَرْغِرَةٌ ... تَغْلِى وأَعْلَى لَوْنِهَا صَهْرُ)
أَي حارٌّ، فوَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسْمِ. والغَرْغَرَةُ: كَسْرُ قَصَبَةِ الأَنْفِ، وكَسْرُ رَأْسِ القارُورَةِ، ويُقَال:} غَرْغَرْتُ رَأْسَ القَارُورَةِ، إِذا استخرجْت صِمَامَهَا. وَقد تقدّم فِي العَين الْمُهْملَة. وأَنشد أَبو زيْد لذِي الرُّمَّة:
(وخَضْراءَ فِي وَكْرَيْنِ {غَرْغَرْتُ رَأْسَهَا ... لأُبْلِىَ إِذْ فارَقْتُ فِي صاحِبِي عُذْرَا)
وَفِي بعض النَّسَخِ: رَأْسُ القَارُورَة بالرَّفْع على أَنَّه معطوفٌ على قَوْله: كَسْرُ وَهُوَ غَلَطٌ.
والغَرْغَرَةُ: الحَوْصَلَةُ، حَكَاهَا كُراعُ بِالْفَتْح، وتُضَمُّ، قَالَ أَبو زَيْد: هِيَ الحَوْصَلةُ} والغُرْغُرَةُ والغُرَاوَى والزَّاوِرة. والغَرْغَرَةُ: حِكايَةُ صَوْتِ الرّاعِي ونحوِه، يُقَال: الرّاعِي {يُغَرْغِرُ بِصَوْتِهِ، أَي يُردِّدُه فِي حَلْقهِ،} ويَتَغَرْغَرُ صَوْتُه فِي حَلْقِهِ، أَي يَتَردَّدُ. {وغَرَّ} وغَرْغَرَ: جَادَ بنفْسِه عِنْدَ المَوْت، {والغرْغَرَةُ: تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الحَلْقِ. (و) } غَرْغَرَ الرَّجُلَ بالسِّكِّين: ذَبَحَه. (و) {غَرْغَرَهُ بالسِّنَانِ: طَعَنَهُ فِي حَلْقِه، قَالَه ابنُ القَطَّاع. وغَرْغَرَ اللَّحْمُ: سُمِعَ لَهُ نَشِيشٌ عِنْد الصَّلْىِ، قَالَ الكُميت:
(ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طَاهِياً ... عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ} غَرْغَرَا)
المَرْضُوفة: الكَرشُ، وَهَذَا على القلْب، أَي لم يُؤْنِها الطاهِي، أَي لم يُنْضِجْها. وأَرادَ بالمُحْوَرِّ بياضَ القِدْر. {والغَارَّة: سَمَكَةٌ طَوِيلَةٌ، نَقله الصاغانيّ. وَمن المَجَازِ: أَقْبَلَ السَّيْلُ} بغُرّانِه، {الغُرّانُ، بالضَّمِّ: النُّفّاخاتُ فَوْقَ الماءِ، نَقله الصاغانيّ والزَّمَخْشَرِيّ. (و) } الغَرّان، بالفَتْح: ع، نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وهُمَا ماءَان بنَجْد، أَحدُهما لبَنِي عُقَيل.! وغُرَارٌ، كغُرَاب: جَبَلٌ بِتهَامَةَ، وقيلَ) هُوَ وَادٍ عظيمٌ قُرْبَ مكةَ، شَرَّفها الله تعالَى. وَمن المَجاز: {المُغارُّ، بالضَّمّ: الكَفُّ البَخِيلُ، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي الأَساس والتَكْمِلَةَ: رَجُلٌ مُغارُّ الكَفِّ، أَي بَخِيلٌ. قلتُ: وأَصْلُه} غارتِ النَّاقَةُ، إِذا قَلَّ لَبَنُهَا. وذُو {الغُرَّةِ، بالضَّمّ: البَرَاءُ بنُ عازِب بنِ الحارثِ بن عَدِيّ الأَوْسِيّ أَبو عُمَارَةَ، قِيل لَهُ ذَلِك لِبَيَاضٍ كانَ فِي وَجْهِه نَقَلَه الصاغانيّ. ويَعِيشُ الهِلالِيُّ، وَيُقَال: الجُهَنِىُّ، وَقيل: الطَّائِيّ، رَوَى عَنهُ عبُد الرَّحْمنَ بنِ أَبِي لَيْلَى، صحابِيّان.} والأَغَرّانِ: جَبَلانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالجِيم والباءِ المُحَرَّكَتَيْن، والصَّواب حَبْلانِ بالحاءِ والمُوَحَّدَة الساكنَة، من حبَالِ الرَّمْلِ المُعْتَرِضِ بطَرِيق مَكَّةَ شَرَّفها الله تعالَى. قَالَ الراجِزُ:
(وقدْ قطَعْنَا الرَّمْلَ غيْرَ حَبْلَيْنْ ... حَبْلَىْ زَرُودَ ونَقا {الأَغَرَّيْنْ)
} واسْتَغَرَّ الرَّجُلُ: {اغْتَرَّ. وَفِي التَّهذيب:} اسْتَغَرَّ فلَانا واغْتَرَّه: أَتاهُ على {غِرَّة، أَي غَفْلَة، وَقيل:} اغْتَرَّهُ: طَلَبَ {غِرَّتَهُ. وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِي الله عَنهُ: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ وَلَا} تَغْتَرُّوهُنَّ أَي لَا تَطْلُبُوا {غِرَّتَهُنَّ. ويُقَال:} غَارَّ القُمْرِىُّ أُنْثَاهُ {مُغَارَّةً، إِذا زَقَّهَا، قَالَه الأَصمعيّ. وسَمَّوْا أَغَرَّ} وغَرُّونَ، بضمّ الراءِ المشدّدة، {وغُرَيْراً، كزُبَيْر، وسيأْتي فِي المستدركات.} والغُرَيْرَاءُ، كحُمَيراءَ: ع بمِصْر، نَقَلَه الصَّاغانيّ. وبَطْنُ الأَغَرِّ هُوَ الأَجْفَرُ مَنْزِلٌ من مَنَازلِ الحاجّ بطَرِيق مَكَّةَ، حَرَسَها الله تعالَى. وَعَن ابْن الأَعْرابيّ: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفَتْح: تَصَابَى بَعْدَ حُنْكَة، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. ونَقَلَ الأَزهريّ عَنهُ فِي التّهذيِب مَا نَصُّه: ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: {غَرَرْتَ بَعْدي} تَغِرُّ {غَرَارَةً، فأَنْتَ} غِرٌّ، والجَارِيَةُ غِرٌّ، إِذا تَصَابىَ. انْتَهَى، فَلم يَذْكُر فِيهِ: بَعْدَ حُنْكَة. ثمَّ قولُه هَذَا مُخَالف لما نَقَلَهُ الجوهَرِيّ عَن الفَرّاءِ فِي ش د د حَيْثُ قَالَ: مَا كَانَ على فَعَلْت من ذَوات التَّضْعِيف غيرَ وَاقعٍ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَكْسُورُ العَيْن، مثل عَفَفْت وأَعِفُّ، وَمَا كَانَ وَاقعا مثل رَدَدْتُ ومَدَدْتُ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَضْمُومٌ إِلاّ ثَلاَثَةَ أَحْرُف جاءَت نَوادِرَ. فَذكرهَا، وَقد تَقَدَّم ذَلِك فِي مَحَلّه فليُنْظَر. {والغُرَّى، كحُبْلَى: السَّيِّدَةُ فِي قَبِيلَتِهَا، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ فِي العَيْن المهملَة أَن العُرَّى: المَعيبَة من النّسَاءِ، وبَيْن الرَّئِيسَة والمَعِيبَة بَوْنٌ بَعِيد.} وغُرْغُرَّى، بالضَّمّ والشَّدِّ والقَصْرِ: دُعَاءُ العَنْزِ لِلْحَلْبِ، نَقله الصاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَنا {غَرَرٌ مِنْكَ، محَرّكَةً، أَي} مَغْرُورٌ. وتَقُولُ الجَنَّة: يَدْخُلُنِي {غِرَّةُ النَّاسِ، بالكَسْرِ، أَي البُلْه، وهُمُ الَّذين يُؤْثِرُون الخُمُولَ، ويَنْبُذُونَ أُمُور الدُّنْيَا، ويَتَزَوَّدُون للمَعَادِ. ومَنْ غَرَّكَ بفُلان وَمن} غَرَّكَ مِنْ فلَان، أَي مَنْ أَوْطأَكَ مِنْهُ عَشْوَةً فِي أَمْرِ فُلان. {وأَغَرَّه: أَجْسَرَهُ. وأَنْشَد أَبو الهَيْثَمِ.)
(} أَغَرَّ هِشَاماً مِن أَخِيه ابنِ أُمِّهِ ... قَوَادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَتْ ورَبِيعُ)
يُرِيدُ أَجْسَرَه على فِرَاقِ أَخِيه لأُمِّه كَثْرَةُ غضنَمِه وأَلْبَانِهَا. وصَيَّرَ القَوَادِمَ للضَأْن، وَهِي فِي الأَخْلافِ، مَثَلاً، ثمَّ قَالَ: أَغَرَّ هِشاماً قَوادمُ لضأْن لَهُ يَسَّرَت، وظَنَّ أَنّه قد اسْتَغْنَى عَن أَخِيه. {والغَرَر: الخَطَر. وأَغَرَّه: أَوْقَعَهُ فِي الخَطَر.} والتَّغْرِيرُ: المُخَاطرةُ والغَفْلَةُ عَن عاقِبَةِ الأَمْر.
وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ: اقْتُلوا الكَلْبَ الأَسْوَد ذَا {الغُرَّتَيْن وهما نُكْتَتانِ بَيْضَاوَان فَوْقَ عَيْنَيْه.} وغُرَّةُ الإِسْلاَمِ: أَوّلُه. وغُرَّةُ النَّباتِ: رَأْسُه. وغُرَّةُ المالِ: الجِمَال والخَيْل. ويُقَالُ: كَانَ ذَلِك فِي {- غَرَارَتِي، بالفَتْح، أَي حَداثَةِ سِنِّى. ولَبِثَ فُلانٌ} غِرَارَ شَهْرٍ، ككِتَاب، أَي مِثَالَ شَهْر، أَي طُولَ شَهْرٍ. {وغَرَّ فلانٌ فُلاناً: فَعَلَ بِهِ مَا يُشْبِهُ القَتْلَ والذَّبْحَ بغِرارِ الشَّفْرَةِ. وقولُ أَبي خِراشٍ:
(} فغارَرْتُ شَيْئاً والدَّرِيسُ كأَنَّمَا ... يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ)
قيل: معنى {غارَرْتُ: تَلَبَّثْتُ، وَقيل تَنَبَّهْتُ هَكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللسَان هُنَا، والصَّوَابُ ذَكَرُه فِي العَيْن المهملَة، وَقد تَقَدّم الكلامُ عَلَيْهِ هُنَاك، وَكَذَا رِوَايَةُ البَيْتِ. ويَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، مَجازٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كَيَوْمِ ابنِ هِنْد والجِفَارِ كمَا تَرَى ... ويَوْمٍ بذِي قارٍ أَغَرَّ مُحجَّلِ)
قَالَه الزمخشريّ. وَيُقَال: وَلَدَتْ ثَلاثةً على} غِرَارٍ واحِد، ككِتَاب، أَي بعضُهم فِي إِثْرِ بَعْض لَيْسَ بَينهم جارِيَةٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: {الغِرَارُ: الطَّرِيقَة. يُقَال: رَمَيْتُ ثَلاثَةَ أَسْهُم على غِرَارٍ واحِد، أَي على مَجْرىً واحِد. وبَنَي القَوْمث بُيوتهم على غِرَارٍ وَاحِد. وأَتانَا على غِرَارٍ واحدٍ، أَي على عَجَلَةٍ. ولَقِيتُه} غِرَاراً، أَي على عَجَلَة، وأَصلُه القِلَّةُ فِي الرَّوِيَّةِ للعَجَلة. وَمَا أَقَمْتُ عِنْده إِلاّ {غِرَاراً، أَي قَلِيلا.} والغُرُورُ، بالضَّمّ: جمْع {غَرٍّ، بِالْفَتْح: اسمُ مَا زَقَّتْ بِهِ الحَمامةُ فَرْخَها، وَقد اسْتَعْملهُ عَوْفُ بن ذِرْوَة فِي سَيْرِ الإِبل، فَقَالَ:
(إِذا احْتَسَى يَوْمَ هَجِيرٍ هَائِفِ ... } غُرُورَ عِيديّاتِهَا الخَوانِفِ)
يَعْنِي أَنه أَجْهَدَهَا فكأَنَّهُ احْتَسَى تِلْكَ {الغُرُورَ. وحَبْلٌ} غَرَرٌ: غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ. قَالَ النَّمِرُ:
(تَصَابَى وأَمْسَى عَلَيْهِ الكِبَرْ ... وأَمْسَى لجَمْرَةَ حَبْلٌ {غَرَرْ)
} وغُرَّ عَلَيْه المَاءُ، وقُرَّ عَلَيْهِ الماءُ، أَي صُبَّ عَلَيْه. وغُرَّ فِي حَوْضِك: صُبَّ فِيهِ. قَالَ الأَزهريّ: وسمعتُ أَعرابيّاً يَقُول لآخرَ: غُرَّ فِي سِقَائِك، وَذَلِكَ إِذا وَضَعَهُ فِي المَاءِ وَمَلأَه بِيَدِه يَدْفَع المَاءَ فِي فِيهِ دَفْعاً بكَفِّه، وَلَا يَسْتَفِيقُ حتَّى يَمْلأَهُ. وَفِي الحَدِيث: إِيّاكُمْ والمُشَارَّةَ، فإِنّها تَدْفِنُ الغُرَّهَ،)
وتُظْهِر العُرَّةَ، المُرَادُ {بالغُرَّة هُنَا الحَسَنُ والعَمَلُ الصالحُ على التَّشْبيه بغُرّة الفَرس. وَفِي الحَدِيثِ: عَلَيْكُم بالأَبْكارِ فإِنَّهُنَّ} أَغَرُّ {غُرَّةً إِمّا من غُرَّةِ البَيَاضِ وصَفَاءِ، اللَّوْن أَو أَنّهنَّ أَبْعَدُ من فِطْنَة الشَّرّ ومَعْرِفَتِه، من الغرَّة، وَهِي الغَفْلَةُ، كَمَا فِي حَديثٍ آخَرَ فإِنَّهُمْ أَغرُّ أَخْلاقاً. وَمن المَجَاز: طَوَيْتُ الثوبَ على غَرِّه، بالفَتْح، أَي عَلَى كَسْرِهِ الأَوَّل. قَالَ الأَصْمَعِيّ: حَدّثَنِي رجلٌ عَن رُؤْبَةَ أَنه عُرِضَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فنظرَ إِليه وقَلَّبَه ثمَّ قَالَ: اطْوِهِ على غَرِّه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَة تصف أَباها، رَضِي الله عَنْهُمَا: رَدَّ نَشْرَ الإِسْلامِ على} غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه، أَرادَتْ تَدْبِيرَه أَمرَ الرِّدَّةِ ومُقَابَلَةَ دائها بدَوَائها. والغُرُورُ فِي الفَخِذَيْن: كالأَخَادِيد بَين الخَصَائل. وغُرُورُ القَدَم: مَا تَثَنَّى مِنْهَا. وغَرُّ الظَّهْرِ: ثِنْىُ المَتْنِ، قَالَ الراجِز:
(كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجْنُبُه ... سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُه)
وَهُوَ فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: غَرُّ المَتْنِ طَرِيقُه. وغُرُورُ الذّراعَيْنِ: الأَثْنَاءُ الَّتِي بَيْنَ حِبَالِهما. والغُرُورُ: شَرَكُ الطَّرِيق. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الغَرّانِ: خَطّانِ يَكُونَانِ فِي أَصْلِ العَيْرِ من جانِبَيْهِ. قَالَ ابنُ مَقْرُومٍ، وذَكَرَ صائداً:
(فأَرْسَلَ نافِذَ {الغَرَّيْنِ حَشْراً ... فخَيَّبَهُ من الوَتَرِ انْقِطَاعُ)
} والمَغْرُورُ: الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ امرأَةً على أَنَّها حُرَّةٌ فتَظْهَرُ مَمْلُوكَةً. {وغَرٌّ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ، وَهُوَ غير الَّذِي مَذْكُورٌ فِي المَتْن، قَالَ هِمْيَانُ بن قُحافَةَ:
(أَقْبَلْتث أَمْشِى} وبغَرٍّ كُورِى ... وكَانَ {غَرٌّ مَنْزِلَ الغُرُورِ)
} والغُرَيْرُ، كزُبَيْرٍ: فَحْلٌ من الإِبِلِ، وَهُوَ ترخيمُ تَصْغِير أَغَرّ، كَقَوْلِك فِي أَحْمَد: حُمَيْدٌ، والإِبِل الغُرَيْرِيّة منسوبةٌ إِليه، قَالَ ذُو الرُمَة:
(حَراجِيجُ مِمّا ذَمَّرَتْ فِي نِتَاجِهَا ... بِنَاحِيَة الشَّحْرِ الغُرَيْرُ وشَدْقَمُ)
يَعْنِي أَنّهَا من نِتَاجِ هذَيْنِ الفَحْلَيْنِ، وَجعل {الغُرَيْرَ وشَدْقَماً اسْمَيْنِ للقَبِيلَتَيْن. وَقَالَ الفرزدقُ يصف نِساءَه:
(عَفَتْ بَعْدَ أَترابِ الخَلِيطِ وَقد نَرَى ... بهَا بُدَّناً حُوراً حِسَانَ المَدَامِعِ)

(إِذَا مَا أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَهُ ... رَشِيفَ} الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائعِ) الوَقَائع: المَنَاقِع، وَهِي الأَمَاكِنُ الَّتِي يَسْتَنْقِع فِيهَا المَاءُ. وَقَالَ الكُمَيت:
( {غُرَيْرِيّةُ الأَنْسَابِ أَو شَدْقَمِيّةٌ ... يَصِلْنَ إِلى البيدِ الفَدافِدِ فَدْفَدَا)
)
} والغَرِير، كأَمِيرٍ: المُلْصَق المُلازِمُ. وَبِه فَسَّر بعضٌ حَدِيَث حاطِبٍ، وَقد تقدّم فِي العَيْن الْمُهْملَة.
{وتَغَرْغَرَتْ عَينُه بالدَّمْع: إِذا تَردَّدَ فِيهَا الماءُ.} وغُرُورٌ، بالضَّمّ: مَوضع. قَالَ امرُؤ القَيْس:
(عَفَا شَطِبٌ من أَهْلِه وغُرُورُ ... فمَوْبُولَة، إِنَّ الدِّيارَ تَدُورُ)
كَذَا نَقَلَه الصاغانيّ. قِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بدَمْخِ فِي دِيَار كِلاب، وثَنِيَّة بأُباضَ وَهِي ثَنِيَّةُ الأَحِيسَى، مِنْهَا طَلَعَ خاُلد بنُ الوَلِيدِ على مُسَيْمِلة. وَقيل: وَادٍ. وقولُ امْرِئ القَيْس يَحْتَمِل كُلَّ ذَلِك. قلتُ: {وغُرُورٌ أَيضاً قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من الشَّرْقِيَّةِ.} والأَغَرُّ: جَبَلٌ فِي بِلاد طَيِّئ يَسْقِى نَخيلاً يُقَال لَها: المُنْتَهَب. فِي رَأْسِه بَياضٌ. {وغَرَّتَانِ، بِالفَتحِ: من الأَمَاكِن النَّجْدِيَّة، وهما أَكَمَتانِ سَوْداوانِ يَسْرَةَ الطَّرِيقِ إذِا مَضَيْتَ من تُوز إِلى سُمَيْرَاءَ. وأَبو} غَرَارَةَ محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ ابنِ أَبي بَكْرِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّث عَنهُ مُسَدَّدٌ. وكَزُبَيْر: محمّدُ بنُ {غُرَيْر، شيخٌ للبُخَارِىّ خُراسانِيٌّ.
} وغُرَيْرُ بنُ المُغِيرَة ابنِ حُمَيْدِ بن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، من وَلَدِه يَعْقُوبُ بنُ محمّد ابْن عِيسَى بن غُرَيْر، وغُرَيْرُ بنُ طَلْحَةَ القُرَشِيّ، وأَبو بَكْر عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَن بن غُرَيْر الدَّبّاسُ. وَفِي إِسحاق َ
بن غُرَيْرِ بن المُغِيرَة الزُّهْرِيّ يَقُول أَبو العَتَاهِيَة:
(مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لأَحْبَابِه ... فإِنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْر غُرُورْ)
وغُرَيْرُ بنُ هَيازِع بن هِبَةَ بنِ جَمّاز الحُسَيْنِيّ، أَميرُ المَدينَة، مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة وغُرَيْرُ بنُ المُتَوَكِّل، لَهُ ذِكرٌ فِي أَيّام مَرْوَانَ الحِمَار. وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ: لَقَبُ عَبْدِ العَزِيز ابنِ عبدِ اللهِ، يَحْكى عَن ابْنِ الأَنْبَاريّ. {وغَرُّونَ المَوْصِليُّ: حَدّث عَن أَبي يَعْلَى. وأَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن لاجِينَ} - الأَغَرِّىّ، سَمِعَ الأَبَرْقُوهِيّ ويُعرَف بالرَّشِيديِ، ّ سمعَ مِنْهُ الحافِظُ ابنُ حَجَر وغَيْرُه، وَقد وَقَعَتْ لَنا أَسَانِيدُه عالِيَةً. والأَغَرُّ: لَقَبُ ضُبَيْعَةَ من بَنِي عَلِيّ بنِ وَائلٍ، ذَكَرَهُ العُكْبَرِىُّ فِي الأَمْثَال.
الغرر: ما يكون مجهول العاقبة لا يدرى أيكون أم لا.
غرر وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم. قَالَ: الغرار هُوَ النُّقْصَان يُقَال للناقة إِذا يبس لَبنهَا: هِيَ مُغارٌ قَالَ الْكسَائي: وَفِي لَبنهَا غرار. وقَالَ أَبُو عبيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: كَانُوا لَا يرَوْنَ بغرار النّوم بَأْسا يَعْنِي أَنه لَا ينْقض الْوضُوء قَالَ الفرزدق فِي مرثية للحجاج: [الْكَامِل]

إِن الرزية من ثَقِيف هَالك ... ترك الْعُيُون ونومهن غِرارُ

أَي قَلِيل فَكَأَن معنى الحَدِيث لَا نُقْصَان فِي صَلَاة يَعْنِي فِي ركوعها وسجودها وطهورها كَقَوْل سلمَان [الْفَارِسِي -] : الصَّلَاة مكيال فَمن وَفّي وُفي [لَهُ -] وَمن طفف فقد علمْتُم مَا قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي المطففين والْحَدِيث فِي مثل هَذَا كثير فَهَذَا الغرار فِي الصَّلَاة. وَأما الغرار فِي التَّسْلِيم فنراه أَن يَقُول: السَّلَام عَلَيْك أَو يرد. فَيَقُول: وَعَلَيْك وَلَا يَقُول: وَعَلَيْكُم والغرار أَيْضا فِي أَشْيَاء من الْكَلَام أَيْضا سوى هَذَا. يُقَال لحد الشَّفْرَة وَالسيف وكل شَيْء لَهُ حد: فحده عرار والغرار أَيْضا: الْمِثَال الَّذِي يطبع عَلَيْهِ نصال السهْم قَالَهَا الْأَصْمَعِي والغرار أَيْضا أَن يغر الطَّائِر الفرخ غرارا يَعْنِي أَن يزقه. وَقد رُوِيَ [عَن -] بعض الْمُحدثين هَذَا الحَدِيث: لَا إغرار فِي صَلَاة بِأَلف وَلَا أعرف هَذَا فِي الْكَلَام وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي وَجه وَيُقَال: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم أَي لَا نُقْصَان فِيهَا وَلَا تَسْلِيم فِيهَا فَمن قَالَ هَذَا ذهب إِلَى أَنه لَا قَلِيل من النّوم فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم فِي الصَّلَاة أَي إِن الْمُصَلِّي لَا يسلَم وَلَا يسلم عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن حَكِيم بْن حزَام قَالَ: بَايَعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا أخرّ إِلَّا قَائِما.

جنب

Entries on جنب in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 15 more

جنب

1 جَنَبَهُ He broke his side: (S, K:) or he hit, or hurt, his side. (TA.) [The aor. of the verb in this sense is probably جَنُبَ, and the inf. n., accord. to the TK, is جَنْبٌ.] b2: He led him by his side; (S, A, * Msb, K;) namely, a horse (S, A, Msb, TA) or the like, (S, A,) and a captive. (S, TA.) In this sense, its aor. is جَنُبَ, (A, Msb, TA,) and the inf. n. جَنَبٌ (S, A, Msb, K) and مَجْنَبٌ. (K.) Hence, طَوْعُ الجَنَبِ: see جِنَابٌ.

جَنَبٌ which is forbidden (S, A, TA) in a trad., [in which it is said, لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ] (A, TA) relating to horse-racing and to [the collecting of] the poor-rate, (TA,) means [in the former case] A man's leading, by the side of a horse that he rides in a race, another horse, (S, A, K,) without a rider, (TA,) and when the horse that he rides has become languid and weak, (K,) or when he fears that he will not outstrip upon it, (S,) or when he draws near to the goal, (A,) transferring himself to the other, (S, A, K,) in order that he may outstrip: (A:) and in relation to the poorrate, it means the collector's alighting in the most remote of the places whence the portion appointed for the poor-rate is to be collected, and then ordering that the camels or the like [that constitute that portion] shall be led to him: or the going of the owner of the property to a distance, [or aside, or out of the way,] with his property, so that the collector is obliged to go to a distance in quest of it. (K. See more in art. جلب, first paragraph.) b3: He placed, or put, at a distance, or he put, or sent, away, or far away, or far off, or he removed far away, alienated, or estranged, him, or it; (K;) as though he put him, or it, aside, or as though he walked aside; as also ↓ جانبهُ (TA.) And He pushed, thrust, or drove, him, or it, away, aside, or to a distance. (K, * TA.) and جَنَبَهُ الشَّىْءَ (S, K, *) or الشَّرَّ (Fr, Zj, Msb,) aor. ـُ (S, Msb, K;) and ↓ جنّبهُ, (Fr, Zj, S, A, Msb, K,) but this has an intensive signification; (Msb;) and ↓ اجنبهُ; (Fr, Zj, A, K;) He put aside, or away, or he warded off, from him, (S,) or he removed from him, (S, Msb, K,) or removed far from him, (Msb, K,) the thing, (S, K, *) or evil. (Fr, Zj, A, Msb.) It is said in the Kur [xiv. 38], وَاجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ [and put Thou away from me and my sons our worshipping of idols], (S,) or, accord. to one reading, ↓ وَأَجْنِبْنِى. (TA.) b4: He yearned towards, longed for, or desired, him, or it. (K, * TA.) A2: جَنَبَ بِهِ, aor. ـُ [He went aside, apart, out of the way, to a distance, or far away, with him, or it: or, like جَنَبَهُ, in a sense explained above,] he placed, or put, at a distance, or he put, or sent, away, or far away, or far off, him, or it. (K, TA.) b2: جَنَبَ فِى بَنِى فُلَانٍ, (S, K, *) aor. ـُ inf. n. جَنَابَةٌ; (S;) and ↓ تجنّب; (so, app., in the TA;) He alighted, or descended and abode, or settled, as a stranger, among the sons of such a one. (S, K, * TA.) One says, نِعْمَ القَوْمُ هُمْ لِجَارِ الجَنَابَةِ [Excellent are the people, they,] to the neighbour who is a stranger. (S. [See also جُنُبٌ.]) And لَا تَحْرِمَنِّى عَنْ جَنَابَةٍ Do not thou by any means refuse me because of being remote (S, A, TA) in respect of relationship. (A, TA.) [See also جَنَابَةٌ mentioned below as a subst.] b3: جَنَبَتِ الرِّيحُ, (S, A, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. جُنُوبٌ; (K;) and ↓ اجنبت; (TA;) The wind was, or became, such as is termed جَنُوب [i. e. south, or southerly]; (K;) it blew in the direction of the wind thus called: (A, TA:) or the former, (S,) or جَنِبَت, (TA,) the wind changed, or veered, so as to become جَنُوب (S, TA.) b4: [And hence, (see جَنُوبٌ,)]

جَنَبَ إِلَيْهِ, (IAar, K,) or إِلَى لِقَائِهِ, (TA,) aor. ـُ (K;) and جَنِبَ, aor. ـَ (Th, K;) [inf. n., app., جَنْبٌ, for the verb is said in the K to be like نَصَرَ and سَمِعَ;] (assumed tropical:) He was, or became, disquieted by vehement desire to see him, or to meet him. (K, * TA.) A3: جَنِبَ, aor. ـَ (S,) inf. n. جَنَبٌ, (S, K,) He (a camel) limped, or halted, by reason of [pain in] his side: (S:) or he had an affection resembling ظَلْع [i. e. limping, or halting], (K, TA,) but not the same as this: (TA:) and, (K,) or accord. to As, (S,) his lungs clave to his side by reason of vehement thirst: (S, K:) or, accord. to the Arabs of the desert, as ISk says, he became bent, or contorted, by reason of vehemence of thirst: (S:) and he (a camel) had a pain in his side from vehemence of thirst. (TA.) The epithet is ↓ جَنِبٌ; which is applied by Dhu-r-Rummeh to an ass. (S, TA.) b2: جنبت الدَّلْوُ [app. جَنِبَت] The bucket inclined to one side in consequence of the breaking of one or two of the thongs attacking it to the cross-bars. (L, TA.) A4: جَنِبَ and جَنُبَ and جَنَبَ are syn. with أَجْنَبَ in a sense explained below: see 4.

A5: جُنِبَ He had, or became affected by, the disease termed ذَاتُ الجَنْبِ [or pleurisy]: (S, Mgh, Msb:) he had a complaint of his side. (K.) A6: جُنِبُوا They were, or became, affected by the [south, or southerly, wind called] جُنُوب. (S, A, K.) And also, [in allusion to the fertilizing effect attributed to the wind so called,] They were, or became, affected by that wind in their cattle. (L, TA.) 2 جنّبهُ: see 1: b2: and see also 3.

A2: جنبّ, inf. n. تَجْنِيبٌ, He did not send the stallion-camel among his she-camels, nor the ram or he-goat among his ewes or she-goats. (K.) b2: جنّب القَوْمُ The milk of the people's camels became little: (S:) or the people's milk ceased; (K, TA;) or became little: or the people's camels had no milk: and جنّب said of a man, his camels had no milk, nor had his sheep or goats. (TA.) Hence, عَامُ تَجْنِيبٍ [A year of little, or no, milk]. (S, TA.) b3: جنّبت الأِبِلُ The camels, with the exception of one or two, brought forth no young. (Az, TA.) The camels did not conceive, so as to have milk. (TA.) A3: تَجْنِيبٌ [as an inf. n. of which the verb, if it have one in any of the following senses, is جُنِّبَ,] also signifies A bending, or curving, and tension [of the sinews] (تَوْتِيرٌ), of the hind leg of a horse; which is a quality approved: (S, K:) or, accord. to AO, a turning aside of his fore legs in raising them and putting them down: but accord. to As, it is in the kind legs, and تَحْنِيبٌ is in the back-bone and in the fore legs. (TA.) [See also 2 in art حنب; and see also مُجَنَّبٌ.]3 جانبهُ, (A, K,) inf. n. مُجَانَبَةٌ and جِنَابٌ, (K,) He was, or became, at, or by, his side: (A, K:) and he walked, or went, by his side. (A.) A2: Also i. q. بَا عَدَهُ; (A, K;) i. e. He was, or became, [distant, remote, far off, or aloof, from him; or] apart from him; or in a part, quarter, or tract, different from that in which he (the other) was; (TA;) thus bearing two contr. significations. (A, K.) جانبهُ and ↓ تجانبهُ and ↓ تجنّبُهُ and ↓ اجتنبهُ all signify the same, (S, K,) i. e. He was, or became, distant, remote, far off, or aloof, or he went, or removed, or retired, or withdrew himself, to a distance, or far away, or far off, or he alienated, or estranged, himself, or he stood, or kept, aloof, from him, or it; he shunned, or avoided, him, or it; as also ↓ جِنّبه (K) [and مِنْهُ ↓ تجنّب]. You say, جَانِبِ اللِّئَامَ [Remove thyself far from the mean, or ignoble; stand, or keep, aloof from them; shun, or avoid, them]. (A.) And لَجَّ فِى جِنَابٍ قَبِيحٍ He persisted in removing himself to a distance, or estranging himself, from his family. (S, A, K. [In two copies of the S, I find جناب here written with fet-h to the ج; but it is expressly said in the TA to be with kesr.]) b2: See also 1.4 اجنبهُ: see 1, in the former half of the paragraph, in two places.

A2: اجنب, (S, IAth, Mgh, Msb, K, &c.,) inf. n. إِجْنَابٌ; (IAth, TA;) and ↓ جَنِبَ; (IB, K;) but the former is more common than the latter; and the latter, than the next here following; (IB, TA;) and ↓ جَنُبَ (S, Msb, K,) [inf. n. جَنَابَةٌ, agreeably with analogy;] and ↓ جَنَبَ, aor. ـُ (L, TA;) and أُجْنِبَ, and ↓ استجنب, (K,) and ↓ تجنّب; (L, TA;) He was, or became, in the state of one who is termed جُنُب; (S, IAth, Mgh, L, Msb, K;) i. e., under the obligation of performing a total ablution, by reason of sexual intercourse and discharge of the semen. (IAth, TA.) لَا يُجْنِبُ, said by I' Ab, of a man, and of a garment, and of the ground, (TA,) and of water, (Mgh, TA,) means (tropical:) He, or it, will not become polluted (Mgh, TA) by the touch of him who is جُنُب so that one should need total ablution in consequence of the touching thereof. (TA.) A3: اجنبوا They entered upon [a time in which blew] the [south, or southerly,] wind termed الجُنُوب. (S, A, K.) b2: See also 1 in the latter half of the paragraph.5 تَجَنَّبَ see 1: b2: and 3, in two places: b3: and 4.6 تَجَاْنَبَ see 3.8 إِجْتَنَبَ see 3.10 إِسْتَجْنَبَ see 4.

جَنْبٌ, a word of well-known meaning; (S;) The side, or half, or lateral half, syn. شِقٌّ, (A, K,) of a man &c.; as also ↓ جَانِبٌ and ↓ جَنَبَةٌ: (K:) or the part of a man that is beneath the arm-pit, extending to the flank; as also ↓ جَانِبٌ, because it is the side of the person: (Msb:) pl. (of the first, Msb) جُنُوبٌ (Msb, K) and [of the same, a pl. of pauc.,] أَجْنَابٌ (CK) and [of جَانِبٌ]

جَوَانِبُ (Lh, ISd, K, but not in the CK) and [app. of جَنْبٌ (like as لَيَائِلُ is a pl. of لَيْلٌ) or of جَنَبَةٌ (like as حَوَائِجُ is pl. of حَاجَةٌ which is originally حَوَجَةٌ) or of both these] ↓ جَنائِبُ (M, K,) which is extr. (M, TA.) [Hence,] قَعَدْتُ إِلَى جَنْبِ فُلَانٍ and فلان ↓ الى جَانِبِ [I sat by the side of such a one]: both meaning the same. (S.) And ↓ إِنَّهُ لَمُنْتَفِخُ الجَوَانِبِ [Verily he is inflated in the side]: جوانب being here one of those words which are used in the sing. sense though in the pl. form. (Lh, TA.) And أَعْطَاهُ الجَنْبَ [lit. He gave him the side; meaning] he was, or became, submissive, manageable, easy, or tractable, to him. (A.) And جَارُ الجَنْبِ He who cleaves to one, keeping by one's side. (K. [Differing from جَارُ الجُنُبِ, q. v. infrà.]) And الصَّاحِبُ بِالجَنْبِ [in the Kur iv. 40] The travelling-companion; the companion in a journey: (S, K:) or he who is near one; or by one's side: or the companion in every good affair: or the husband: or the wife. (TA.) And ذَاتُ الجَنْبِ, (S, A, Mgh, Msb, K, &c.,) with which ↓ الجُنَابُ is syn., (K,) [and sometimes الجَنْبُ, as will be seen in what follows,] A well-known disease; (Mgh;) [the pleurisy; called by the first of these three appellations in the present day;] a severe disease, being an inflammatory tumour in the [pleura, or] membrane within the ribs: (Msb:) or an ulcer, or a purulent pustule, that comes within a man's side: (S, TA:) it is a severe disease in the side: accord. to El-Hejeree, it is in either side; and they assert that when it is in the left side, the patient perishes: accord. to ISh, the دُبَيْلَة; which is an ulcer that penetrates into the belly: or the ulcer (دُبَيْلَة and دُمَّل) that comes forth within the side, and discharges internally; the sufferer from which seldom recovers: he who suffers from it [and dies in consequence], or, as some say, he who is afflicted by a complaint of the side (absolutely) while warring in the cause of God, is reckoned a martyr: (TA:) [soldiers in a campaign are notoriously more subject to it than persons in most other circumstances; and it is app. for this reason that] it is termed دَآءُ الصَّنَادِيدِ [the disease of the courageous chiefs]. (A, TA.) ذُو الجَنْبِ, of which ذَاتُ الجُنْبِ is the fem., signifies Having a complaint of his side by reason of [the disease above mentioned, or what is termed] الدُّبَيْلَة. (TA. [See also مَجْنُوبٌ.]) b2: A poet says, النَّاسُ جَنْبٌ وَالأَمِيرُ جَنْبُ [The people are a side and the prince is a side]: (Akh, S, TA:) as though he reckoned the latter equal to all the people. (TA. [This is cited in the S and TA as though it were an ex. of جنب in the sense here next following: but it seems to be rather an ex. of this word in the sense first explained in the present paragraph.]) b3: I. q. نَاحِيَةٌ [A side; meaning a lateral, or an outward or adjacent, part or portion, region, quarter, or tract; or a part, region, quarter, or tract, considered with respect to its collocation or juxtaposition or direction, or considered as belonging to a whole; a vicinage, or neighbourhood]; (S, K;) as also ↓ جَانِبٌ (S, Msb, K) and ↓ جَنَابٌ and ↓ جَنْبَةٌ (S, K) and ↓ جَنَبَةٌ (S) and ↓ جَنَابَةٌ. (L, TA.) It is said that the primary signification of جَنْبٌ is the part of the body mentioned in the beginning of this paragraph, and that its use in the sense of نَاحيَةٌ is metaphorical, as is the case of يَمِينٌ and شِمَالٌ; but نَاحِيَةٌ is mentioned in the Msb as the primary signification of ↓ جَانِبٌ; (MF, TA;) though its primary signification accord. to the K and ISd seems to be that first mentioned. (TA.) You say, ↓ مَشَوْا جَانِبَيْهِ and ↓ جَنَابَيْهِ and ↓ جَنْبَتَيْهِ and ↓ جَنَابَتَيْهِ [They walked, or went on foot, on either side of him]. (A, TA. *) And ↓ مَرُّوا يَسِيرُونَ جَنَابَيْهِ (S, L) and ↓ جَنْبَتَيْهِ and ↓ جَنَابَتَيْهِ (L, TA) They went along journeying on either side of him. (S, L.) And كُنَّا عَنْهُمْ

↓ جَنَا بَيْنِ and ↓ جَنَابًا We were apart from them [on two sides and on one side]. (TA.) And نَزَلُوا الوَادِى ↓ فِى جَنَابَاتِ [They alighted in the sides of the valley, or in the tracts beside the valley]. (A.) And ↓ فُلَانٌ لَا يَطُورُ بِجَنَبَتِنَا Such a one will not approach our quarter: (S:) thus accord. to AO; with fet-h to the ن: IJ, however, says, people are wont to say, ↓ أَنَا فِى ذَرَاكَ وَجَنَبَتِكَ [meaning I am under thy protection and in thy quarter]; but that the correct expression is ↓ جَنْبَتِكَ, with the ن quiescent. (IB, TA.) The Arabs also said, سُهَيْلٍ ↓ الحَرُّ جَانِبَىْ, meaning (assumed tropical:) The heat is on either side of Suheyl [or Canopus: i. e., during the period next before, and that next after, the auroral rising of Canopus; which rising began, in central Arabia, at the commencement of the era of the Flight, about the 4th of August, O. S.]: this is the greatest heat. (TA.) One also says, ↓ أَحَاطُوا بِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ [meaning They surrounded him on all his sides; lit., on his two sides]; dividing the surrounding parts into two, but not meaning that any of these remained vacant. (Expos. of the exs. cited as testimonies by Sb, TA in art. حول.) b4: Also, [and ↓ جَانِبٌ, which is thus used in the L in art. جنح, and by many authors,] A part, or portion, of a thing; (L;) the greater, or main, or chief, part or portion thereof; most thereof; (L, K;) or a great part or portion thereof; much thereof. (L.) Hence, [or perhaps from جَنْبٌ in the second of the senses assigned to it above, conveying the idea of juxtaposition, and thus of comparison,] هٰذَا قَلِيلٌ جَنْبِ مَوَدَّتِكَ [This is little in comparison with the magnitude of thy love; or simply, in comparison with thy love]. (TA.) b5: يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِى جنْبِ اللّٰهِ [in the Kur xxxix. 57] means ↓ فى جَانِبِه, i. e. (assumed tropical:) [O my grief, or regret, for my negligence, or remissness,] in respect of that which is the right, or due, of God! (A, Bd, TA,) i. e., (Bd,) in respect of obedience to God! (Bd, Jel:) or, in respect of [the means of attaining] nearness to God! (Fr, TA;) or, nearness to God in Paradise! (IAar, TA:) or, in respect of the way of God, to which He hath called me! i. e., the profession of his unity, and the confession of the prophetic office of Mohammad. (Zj, TA.) The saying of the Arabs, اِتَّقِ اللّٰهَ فِى جَنْبِهِ وَلَا تَقْدَحْ فِى سَاقِهِ [may be rendered (assumed tropical:) Fear God in respect of his (thy brother's) right, or due, and impugn not his honour, or reputation: or] means, accord. to the copies of the K, لَا تَقْتُلْهُ [slay him not], or, as in the L, and in the original draught of the author [of the K] لا تَغْتَلْهُ [slay him not clandestinely, or on an occasion of inadvertence], from الغِيلَةُ, and throw him not into trouble, or trial: (TA:) or, accord. to some, فى جنبه means in detracting from his reputation, or reviling him. (K, TA. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 240.]) A poet, cited by IAar, says, خَلِيلَىَّ كُفَّا وَاذْكُرَا اللّٰهَ فِى جَنْبِى (assumed tropical:) [O my two friends, refrain, and be mindful of God in respect of my reputation; (see also جَانِبٌ;)] meaning, in detracting from my reputation, or reviling me: or, accord. to MF, in my case. (TA.) And one says, مَا فَعَلْتَ فِى جَنْبِ حَاجَتِى (assumed tropical:) What didst thou, or what hast thou done, in the case of the thing that I want? (L, TA.) جَنَبٌ: see جَنِيبٌ.

A2: طَوْعُ الجَنَبِ: see جِنَابٌ.

A3: جَنَبٌ also signifies Short; (K;) applied to a man. (TA.) جَنِبٌ: see جَنِبَ. b2: It is also applied as an epithet to a wolf, because he pretends to halt, from guile, or cunning. (L, TA.) b3: Also A man who goes aside, or to a distance, from the beaten way, for fear of guests' coming to him for entertainment. (K, TA.) جُنُبٌ, (El-Fárábee, S, A, Msb, K,) which is sometimes used in the sing. form as pl., and has no fem. form, (TA,) and ↓ جَانِبٌ and ↓ أَجْنَبِىٌّ, (El-Fárábee, S, Msb, K,) which is said by Az in art. روح to be seldom or never used by the Arabs, but is mentioned by him in its proper art., (Msb,) and ↓ أَجْنَبُ, (Az, S, Msb, K,) are syn., (El-Fárábee, S, Msb, K,) signifying A stranger; (K;) as also ↓ جَنِيبٌ: (S:) or a man who is distant, or remote: (Msb:) or distant, or remote, in respect of relationship: (Az and Msb in explanation of the third and fourth:) [or not a relation; as will be seen from what follows:] and ↓ جَانِبٌ [as an act. part. n.] signifies one alighting, or descending and abiding, or settling, as a stranger, among a tribe: (S:) pl. of the first أَجْنَابٌ, (A, TA,) and of the second جُنَّابٌ, (S, TA,) and of the fourth أَجَانِبُ. (Msb.) الجَارُ الجُنُبُ [occurring in the Kur iv. 40] (T, S, A, Msb, K) and جَارُ الجُنُبِ (TA) The person who is one's neighbour, but who belongs to another people; (T, S, A, Msb, K;) who is not of one's family nor of one's lineage; (A;) who is of another lineage than he of whom he is a neighbour; (T, TA;) who is not a relation: (MF:) or one who is distant, or remote, in an absolute sense: (TA:) or the person who is not a relation to another, and who comes to him, and asks him to protect him, and abides with him: such has the title to respect that belongs to him as neighbour of the other, and to his protection, and as relying upon his safeguard and promise. (TA in art. جور. [Differing from جَارُ الجَنْبِ, q. v. suprà.]) It is said in a trad., هُمْ أَجْنَابُ النَّاسِ They are the strangers of mankind, or of the people. (TA.) And in another trad., قَالَ لِجَارِيّةٍ هَلْ مِنْ مُغَرِبَةِ الخَبَرُ ↓ خَبَرٍ قَالَتْ عَلَى جَانِبٍ [He said to a girl, Is there any news from abroad? She answered,] It is for a stranger coming from a journey [to give such news]. (TA.) And one says, هُوَ مِنِّى ↓ أَجْنَبِىٌّ [He is a person not related to me]. (A.) b2: Also, ↓ the same four words, (of which only the last is mentioned in this sense in the S,) That will not be led; intractable. (K.) b3: جُنُبٌ is also an epithet from الجَنَابَةُ; (S, Mgh, Msb, K;) signifying A man under the obligation of performing a total ablution, by reason of sexual intercourse and discharge of the semen: (IAth, TA: [see 4:]) and is used alike as masc. and fem. (S, Mgh, Msb) and sing. (S, A, Mgh, Msb, K) and dual (Msb, TA) and pl.; (S, A, Mgh, Msb, K;) being regarded as quasi-coordinate to the class of inf. ns.; for the inf. n., when used as an epithet, must remain, in form, sing. and masc.: (MF in art. عفت:) or one may use the dual form جُنُبَانِ; (K;) and sometimes they used the pl. أَجْنَابٌ (S, Msb, K *) and جُنُبُونَ, (S, Msb,) and the fem. pl. جُنُبَاتٌ; (Msb;) but not جُنُبَةٌ, (K, TA,) applied to a female. (TA.) It is said in a trad., لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بِيْتًا فِيهِ جُنُبٌ, meaning [The angels will not enter a house, or chamber, or tent, in which is] one who usually neglects the total ablution when under an obligation to perform it for the cause above mentioned. (IAth, TA.) جَنْبَةٌ: see جَنْبٌ, in four places: b2: and see جَانِبٌ. b3: Also Retirement, or secession, from others: (K, TA:) and in a trad., in which it is enjoined, used as meaning retirement from women; avoiding the sitting by them, and the approaching the place that they occupy. (TA.) You say, رَجُلٌ ذُو جَنْبَةٍ A man of retirement. (TA.) and نَزَلَ جَنْبَةً He alighted, or descended and abode, or settled, in a place aside, or apart. (S, TA.) and قَعَدَ جَنْبَةً He [sat apart, or] retired from others. (A, TA.) b4: The state of being a stranger; as also ↓ جَنَابَةٌ. (K. [Both are there mentioned as simple substs.; but the latter is an inf. n.: see جَنَبَ فِى بَنِى فُلَانٍ; and what next follows it: and see also 4.]) Both also signify Remoteness in respect of relationship. (TA.) A2: Also, جَنْبَةٌ, A piece of skin from the side of a camel, (S, L, K, *) of which is made a kind of milking vessel (عُلْبَة), (S, L,) larger than the مِعْلَق, but smaller than the جَوْبَة. (L.) A3: And Every kind of plant, (S,) or every kind of tree in general, (K,) that produces [new leaves such as are termed] رَبْل in the season of the صَيْف [which may mean either summer or spring]: (S, K:) or every kind of plant that produces leaves in that season without rain: (TA:) or a name given to many plants, all of them عُرُوق [perhaps meaning resembling roots, i. e. straggling, or spreading like roots]; so called because less than large trees and higher than those that have no root-stock (أَرُومَة) in the earth; comprising the نَصِىّ and صِلِّيَان and حَمَاط and مَكْر and حذر [so in the TA, but I do not find it elsewhere, and think it may be a mistranscription for حَزْر, of which حَزْرَة (the name of a certain sour tree) is probably the n. un.,] and دَهْمَآء; which are smaller than شَجَر and superior to بُقُول: all this has been heard from the Arabs: (T, TA:) or green and fresh صلّيان: (TA:) or what is [of a kind] between بَقْل and شَجَر; (AHn, K, TA;) being [in the TA وهما, but this is evidently a mistake for وَهِىَ,] of the kind of which the root remains in the winter while the branches perish: (AHn, TA:) or herbage of which the root is deep in the earth; such as the نَصِىّ and the صِلِّيَان. (TA voce خَضِرٌ.) جَنَبَةٌ: see جَنْبٌ, in four places: b2: and see جَانِبٌ.

جُنَبَةٌ A thing from which one retires, or withdraws himself, to a distance, or far away, or far off; from which one stands, or keeps, aloof. (K.) جَنَابٌ: see جَنْبٌ, in five places. [Hence,] كُنَّا عَنْهُمْ جَنَابَيْنِ and جَنَابًا We were remote, or retired, from them; or out of their way. (TA.) b2: Also, (S, A, Msb, K,) and ↓ جَانِبٌ, (Msb, * TA,) A court, or yard, or an open or a wide space in front of a house or extending from its sides: (S, A, K, TA:) and a place of alighting or abode; or a settlement, or place of settling: (A:) a mansion; an abode; a habitation; or a place to which a man betakes himself, or repairs, for lodging, covert, or refuge, in a city or town or village or other place of settled habitations; syn. رَحْلٌ: (K:) and a vicinage, neighbourhood, or tract adjacent to the place of abode or settlement, of a people or company of men: pl. أَجْنِبَةٌ. (S.) You say, أَنَا فِى جَنَابِ زَيْدٍ I am in the court, or yard, of Zeyd; and in his place of alighting or abode, or settlement. (A, TA.) and فُلَانٌ رَحْبُ الجَنَابِ, (A, TA,) and خَصِيبُ الجَنَابِ, (S, A,) the former meaning Such a one is possessed of an ample رَحْل [or mansion, &c., as explained above]: (TA:) [and the latter, such a one is surrounded by a plentiful, or fruitful, tract:] or both mean (tropical:) such a one is generous or bountiful [or hospitable]. (A.) And فَلَانٌ جَدِيبُ الجَنَابِ (S, TA) [meaning Such a one is environed by a tract affected with drought, or barrenness; as explained in the S in art. جدب: but generally used tropically, as meaning (assumed tropical:) such a one is ungenerous, illiberal, or inhospitable]. And أَخْصَبَ جَنَابُ القَوْمِ [The neighbourhood of the people, or the tract surrounding them, became plentiful, or fruitful]. (S, TA.) And أَجْدَبَ بِنَا الجَنَابُ [Our neighbourhood, or the tract surrounding us, became affected with drought, or barrenness]. (TA from a trad.) b3: رَجُلٌ لَيِّنُ الجَنَابِ [perhaps a mistranscription for الجَانِبِ] (tropical:) A man easy to deal with, compliant, or obsequious. (A.) b4: [الجَنَابُ is also a title often given by writers of letters and the like to any great man to whom others betake themselves, or repair, for protection; and sometimes to God; meaning (tropical:) The object of recourse; the refuge; the asylum: similar to الحَضْرَةُ, q. v., and used in the same manner, i. e., alone, and, without the article, prefixed to the name of the person to whom it is applied, or to a pronoun; but the latter is generally considered as implying greater respect than the former.]

الجُنَابُ i. q. ذَاتُ الجَنْبِ: see جَنْبُ. (K.) جِنَابٌ A cord tied to the head and neck of a beast, by which he is led, or drawn. (KL.) [Hence,] فَرَسٌ طَوْعُ الجَنَابِ A horse easily led; or easy to be led; tractable; [obedient to the جناب;] (S, A, K, TA;) as also ↓ طَوْعُ الجَنَبِ. (TA. [See 1, near the beginning.]) جَنُوبٌ, of the fem. gender, and, accord. to Sb, both a subst. and an epithet, [so that one says رِيحٌ جَنُوبٌ, as well as جَنُوبٌ alone and رِيحُ الجَنُوبِ,] (TA,) [The south wind: or a southerly wind:] the wind that is opposite to that called the شَمَال: (S, K:) [consequently, the wind that blows from the direction of the south pole, accord. to the S;] the wind that blows from the direction of the left hand of a person standing opposite to the kibleh [by which is here meant that corner of the Kaabeh in which is set the Black Stone; which corner is towards the east]: (Th, TA:) or the wind that blows from the quarter between the place where Canopus rises [S. 29? E. in central Arabia] and the place where the same star sets [S. 29? W. in the same latitude]: ('Omárah, TA:) or from the quarter between the place where Canopus rises and the place where the sun sets in winter [W. 26? S. in central Arabia]: (As, TA:) or it is a hot wind, that blows in every season; blowing from that part of the tract between the quarter whence blows the east wind (الصَّبَا) and that whence blows the west wind (الدَّبُور) which is next to the place where Canopus rises: (T, TA:) or the wind that blows from the quarter between the place where Canopus rises and that where the Pleiades set [W. 26? N. in central Arabia]: (IAar, K:) [the points whence it usually blows seem to differ somewhat in different parts:] As says that the جنوب is attended by good, and by fecundating influence; and the شمال by drying up [of the earth &c.]: (TA:) accord. to IAar, it is hot in every place, except in Nejd, where it is cold, or cool: (MF:) pl. جَنَائِبُ (T, K) and [of pauc.]

أَجْنُبٌ. (T, TA.) b2: One says, of two persons, when they are on terms of sincere friendship, رِيحُهُمَا جَنُوبٌ (assumed tropical:) [Their wind is south, or southerly]; and when they are separated, شَمَلَتْ رِيحُهُمَا (assumed tropical:) [Their wind has become north, or northerly]. (TA.) جَنِيبٌ, applied to a horse and a captive, (TA,) Led by one's side; as also ↓ مَجْنُوبٌ and ↓ مُجَنَّبٌ: (K:) or you say ↓ خَيْلٌ مَجَنَّبَةٌ, meaning horses led by the side; the teshdeed denoting application to many objects: (S, TA:) pl. [of the first, and of جَنِيبَةٌ, q. v., or only of this last,] جَنَائِبُ and [quasi-pl. n.] ↓ جَنَبٌ. (K.) One walking by the side of another; (A;) [and] so ↓ جُنَّابٌ. (K.) b2: Any animal or man that is obedient, tractable, or submissive. (S, TA.) You say, أَصْبَحَ جَنِيبَهُ He became compliant to him. (A.) A2: See also جُنُبٌ.

A3: Also, applied to a man, [app. Having a pain in the side; or having the pleurisy; like مَجْنُوبٌ: and hence, or from جَنِبَ, q. v., irregularly formed,] as though walking on one side, bent or crooked, مُتَعَقِّفًا: so in the L: in the M and K, on the authority of IAar, مُتَعَقِّبًا [to which I am unable to assign an appropriate meaning, except its modern one of lagging behind]: so in the saying of a poet, رَبَا الجُوعُ فِى أَوْنَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُ جَنِيبٌ بِهِ إِنَّ الجَنِيبَ جَنِيبُ [Hunger increased in him (lit. in the two sides of his saddle-bags); so that he seemed as though he walked on one side, bent thereby; for he who has a pain in his side walks on one side, in that manner]. (TA.) A4: Also An excellent kind of dates, (K, TA,) well known; (TA;) one of the best kinds of dates. (Mgh in art. جمع, Msb.) جَنَابَةٌ: see جَنْبٌ, in four places: and see جَانِبٌ.

A2: See also جَنْبَةٌ. b2: Accord. to IAth, its primary signification is Distance: and hence it signifies The state of him who is under the obligation of performing a total ablution, by reason of sexual intercourse and discharge of the semen. (TA.) b3: The sperma genitalis [itself]. (K. [But in a marginal note in my copy of that work I find this last signification rejected as erroneous.]) A3: See also the next paragraph.

جَنِيبَةٌ A led horse or mule or ass; (S, TA;) a horse that is led [by one's side], not ridden: (Msb:) pl. جَنَائِبُ. (A, TA.) b2: جَنِيبَتَا البَعِيرِ The [two equal] loads on the two sides of the camel. (K.) b3: [Hence, app.,] اِتَّقِ اللّٰهَ الَّذِى لَا جَنيبَةَ لَهُ (tropical:) Fear thou God, to whom there is no equal. (A, TA.) b4: Also جَنِيبُةٌ, (S,) or ↓ جَنَابَةٌ, (K,) or both, (TA,) A she-camel that one gives [or lends] to people, (S, M, K,) with money, (M, TA,) in order that they may bring corn or other provision for him; (S, M, K;) also called عَلِيقَةٌ: pl. جَنَائِبُ. (S.) A2: Also, (Kr, M, K,) and خَبِيبَةٌ, (M, TA,) The wool of a ثَنِّى [or sheep in its third year]: (Kr, M, K:) it is better and cleaner than what is termed عَقِيقَة, which is the wool of a جَذَع [or sheep in or before its second year]. (TA.) جَنُوبِىٌّ Of, or relating to, the quarter of the wind termed the جَنُوب; south, or southerly.]

جَنَائِبٌ as an extr. pl.: see جَنْبٌ, first sentence.

جُنَّابٌ: see جَنِيبٌ.

جَانِبٌ; pl. جَوَانِبُ: see جَنْبٌ, in eleven places. [Hence, لَانَ جَانِبُهُ (assumed tropical:) He was, or became, gentle, easy to deal with, compliant, or obsequious. and رَجُلٌ لَيِّنُ الجَانِبِ (assumed tropical:) A man who is gentle, easy to deal with, compliant, or obsequious; contr. of غَلِيظُ الجَانِبِ; see art. غلظ: and see جَنَابٌ.

And] تُزَنُّ بِلِينِ الجَانِبِ (assumed tropical:) [She is suspected of easiness, or compliance], (K in art. لمس,) towards him who desires of her that he may lie with her. (TA in that art.) [Hence also,] جَانِبَا الأَنْفِ (CK) and ↓ جَنَابَتَا and ↓ جَنْبَتَا and ↓ جَنَبَتَا (K) The two sides of the nose: (K:) or the two lines that surround the two sides of the nose of a doe-gazelle: (Sb, TA:) pl. [of the second, agreeably with analogy,] جَنَائِبُ. (TA.) b2: See also جَنَابٌ. [It often signifies The vicinage or neighbourhood of a people &c.: and a region or quarter or tract of a people or country: like ناحية. b3: The bank of a river; and any bank, or steep acclivity. b4: and A limit, bound, or boundary: see a tropical usage of its pl. (جَوَانِبُ) voce. حِنْوٌ. b5: And عَلَى جَانِبٍ means Beside, aside, or apart; and so جَانِبًا, and فِى جَانِبٍ. b6: جَانِبٌ مِنْ مَالٍ, in posi-classical writings, means A portion, and particularly a large portion, of property: and جَانِبٌ alone, in the same, a sum, and particularly a large sum, of money. b7: The latter, also, in post-classical writings, signifies, like جَنْبٌ, q. v., (assumed tropical:) A man's honour, or reputation, which should be preserved inviolate; so used in the K voce عِرْضٌ, in an explanation of the latter word taken from IAth; i. q. نَامُوسٌ and حُرْمَةٌ, as in the TK in that case.]

A2: Avoided and despised. (K, TA.) b2: [Hence, perhaps, دَعْ كَذَا جَانِبًا Let thou, or leave thou, such a thing alone: see an ex. voce أَوٌّ.] b3: See also جُنُبٌ, in four places. b4: And see مُجَنَّبٌ.

أَجْنَبُ: see جُنُبٌ, in two places.

أَجْنَبِىٌّ: see جُنُبٌ, in three places b2: You say also, هُوَ أَجْنَبِىٌّ مِنْ كَذَا, (A,) or عِنْ كذا, (TA,) (tropical:) He has no concern nor acquaintance with such a thing. (A, TA.) مَجْنَبٌ (S, AAF, K) and ↓ مِجْنَبٌ (AAF, K) Much (A'Obeyd, S, AAF, K) of good (A'Obeyd, K) and of evil. (K.) You say, إِنَّ عِنْدَنَا لَخَيْرًا مَجْنَبًا Verily with us is much good, and شَرًّا مَجْنَبًا much evil. (S.) And طَعَامٌ مَجْنَبٌ means Much [wheat or food]. (Sh, TA.) مُجْنِبٌ: see what next follows.

مِجْنَبٌ A shield; (S, A, K;) because it wards off from its possessor what is displeasing to him; (A, TA;) also with damm to the م [app. ↓ مُجْنِبٌ, act. part. n. of 4]. (K.) b2: A thing by which a person or thing is veiled, concealed, or hidden; a veil, curtain, or covering; (K, TA;) for a house, or chamber, or tent. (TA.) b3: A thing like a door, upon which the gatherer of honey stands; (K, TA;) he being let down [upon it] by means of ropes to [the place of] the honey [in the face of a rock or mountain]. (TA.) b4: A thing (شَبَحٌ [app. here meaning a wooden implement]) resembling a comb without teeth (K, TA) and thinedged in its lowest part, (TA,) with which earth is raised upon, or against, the أَعْضَاد and فُلْجَان [or raised borders of watering-troughs or the like, and streamlets for irrigation]. (K, TA. [In the CK, الفِلْجانِ is put for الفُلْجانِ.]) b5: The extreme part of the territory of the foreigners towards that of the Arabs: (S, K:) and the nearest part of the territory of the Arabs to that of the foreigners. (S) A2: See also مَجْنَبٌ.

مُجَنَّبٌ; and its fem., with ة: see جَنِيبٌ. b2: Also, the former, (TA,) or ↓ جَانِبٌ, (K, [but this is said in the TA to be a mistake,]) A horse wide in the space between the two kind legs, (K, TA,) without what is termed فَجَجٌ [which is an awkward kind of straddling, with the hocks wide apart]: it is a quality approved. (TA. [See also 2; and see مُحَنَّبٌ.]) مُجَنِّبٌ A man whose sheep or goats [&c.] have few young ones; [and therefore, having little milk;] (TA in art. يسر;) contr. of مُيَسَرٌ. (S and TA in that art. [See also 2.]) مُجَنَّبَةٌ The van, or fore part, (K, TA,) of an army. (TA.) المُجَنِّبَتَانِ The right and left wings of an army: (K: [Golius has erroneously written مِجْنَبَتَانِ, and has given J as the authority instead of the K:]) or مُجَنَّبَةٌ signifies a portion of an army (كَتِيبَةٌ) that takes one of the two sides of a way: but the former meaning is the more correct. (IAar, TA.) مَجْنُوِبٌ pass. part. n. of 1 [q. v.]. b2: See also جنِيبٌ. b3: Also Affected by the disease termed ذَاتُ الجَنْبِ [or pleurisy]: (S, Mgh, Msb, TA:) and said to mean also having a complaint of his side, absolutely. (TA.) b4: And Affected by the [south, or southerly, wind called] جَنُوب. (S, TA.) [And Affected by that wind in one's cattle: see 1, last sentence.] سَحَابَةٌ مَجْنُوبَةٌ A cloud brought by the blowing of that wind. (S, A, K.) The saying of Aboo-Wejzeh, مَجْنُوبَةُ الأُنْسِ مَشْمُولٌ مَوَاعِدُهَا means Her familiarity passes away with the جَنُوب [or south-wind], and her promises pass away with the شَمَال [or north wind]. (IAar, TA.)
جنب: {عن جُنُب}: بُعد. {والجار الجنب}: الغريب. {جنبا فاطهروا}: أي ذوي جنابة. {اجنبني}: جنبني.

جنب


جَنَبَ(n. ac. جَنْب)
a. Hit in the side.
b. Thrust, put, turned aside.
c. Led along by his side.
d. [Fī], Alighted amongst; settled amongst.
e. Suffered from pleurisy.
f.(n. ac. جُنُوْب), Was in the south (wind).
جَنِبَ(n. ac. جَنَب)
a. Had the side-ache, the stitch.
b. Leant sideways, was on one side.

جَنَّبَa. Turned aside from; avoided; eluded, evaded

جَاْنَبَa. Kept, walked by the side of.
b. see II
أَجْنَبَa. see I (b)
تَجَنَّبَa. see II
إِنْجَنَبَa. see I (b)
إِجْتَنَبَa. see II
جَنْب
(pl.
جُنُوْب أَجْنَاْب)
a. Side, flank.
b. Vicinity, neighbourhood; tract, region.
c. [prec. by
Fī], By the side of; in comparison with; with respect
to.
جَنْبَةa. Retirement, seclusion.
b. Apart, aside.

جُنُبa. Intractable, refractory.

أَجْنَبُ
أَجْنَبِيّ
(pl.
أَجَاْنِبُ)
a. Stranger; settler.
b. see 10
جَاْنِب
(pl.
جَوَاْنِبُ)
a. Side.

جَنَاْب
(pl.
أَجْنِبَة)
a. see 1 (b)b. Excellency, Lordship (titles).

جُنَاْبa. Pleurisy.

جَنِيْب
(pl.
جَوَاْنِبُ
جَنَاْئِبُ)
a. Led (horse).
جَنُوْب
(pl.
أَجْنُب
جَنَاْئِبُ)
a. South.
b. South wind.

جَنُوْبِيّa. Southern, south.

N. Ac.
تَجَنَّبَإِجْتَنَبَa. Elusion, evasion; avoidance.

جِنْبَر جِنْبَار
a. Young owl.
b. Young bustard.
ج ن ب: (الْجَنْبُ) مَعْرُوفٌ. قَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ وَإِلَى (جَانِبِهِ) بِمَعْنًى. وَ (الْجَنْبُ) وَ (الْجَانِبُ) وَ (الْجَنَبَةُ) النَّاحِيَةُ. وَالصَّاحِبُ (بِالْجَنْبِ) صَاحِبُكَ فِي السَّفَرِ. وَالْجَارُ الْجُنُبُ جَارُكَ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ، وَ (جَانَبَهُ) وَ (تَجَانَبَهُ) وَ (اجْتَنَبَهُ) كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (أَجْنَبِيٌّ) وَ (أَجْنَبُ) وَ (جُنُبٌ) وَ (جَانِبٌ) بِمَعْنًى. وَ (جَنَبَهُ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (جَنَّبَهُ) الشَّيْءَ (تَجْنِيبًا) بِمَعْنًى أَيْ نَحَّاهُ عَنْهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إبراهيم: 35] وَ (الْجَنَابُ) بِالْفَتْحِ الْفِنَاءُ وَمَا قَرُبَ مِنْ مَحَلَّةِ الْقَوْمِ. وَ (الْجَنِيبُ) الْغَرِيبُ وَبَابُهُ ظَرُفَ وَرَجُلٌ (جُنُبٌ) مِنَ (الْجَنَابَةِ) سَوَاءٌ فَرْدُهُ وَجَمْعُهُ وَمُؤَنَّثُهُ وَرُبَّمَا قَالُوا فِي جَمْعِهِ (أَجْنَابٌ) وَ (جُنُبُونَ) تَقُولُ مِنْهُ: (أَجْنَبَ) وَ (جَنُبَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَ (الْجَنُوبُ) الرِّيحُ الْمُقَابَلَةُ لِلشَّمَالِ. 
جنب
أصل الجَنْب: الجارحة، وجمعه: جُنُوب، قال الله عزّ وجل: فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ [التوبة/ 35] ، وقال تعالى: تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ [السجدة/ 16] ، وقال عزّ وجلّ: قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ [آل عمران/ 191] .
ثم يستعار من الناحية التي تليها كعادتهم في استعارة سائر الجوارح لذلك، نحو: اليمين والشمال، كقول الشاعر:
من عن يميني مرّة وأمامي
وقيل: جنب الحائط وجنبه، وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
[النساء/ 36] ، أي: القريب، وقيل:
كناية عن المرأة ، وقيل: عن الرفيق في السفر .
قال تعالى: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
[الزمر/ 56] ، أي: في أمره وحدّه الذي حدّه لنا.
وسار جَنْبَيْهِ وجَنْبَتَيْهِ، وجَنَابَيْهِ وجَنَابَتَيْهِ، وجَنَبْتُهُ: أصبت جنبه، نحو: كبدته وفأدته.
وجُنِبَ: شكا جنبه، نحو: كبد وفئد، وبني من الجنب الفعل على وجهين:
أحدهما: الذهاب على ناحيته.
والثاني: الذهاب إليه. فالأول نحو: جَنَبْتُهُ، وأَجْنَبْتُهُ، ومنه:
وَالْجارِ الْجُنُبِ [النساء/ 36] ، أي:
البعيد، قال الشاعر:
فلا تحرمنّي نائلا عن جنابة
أي: عن بعد. ورجل جَنِبٌ وجَانِبٌ. قال عزّ وجل: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ
[النساء/ 31] ، وقال عزّ وجل: وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [الحج/ 30] ، واجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ [الزمر/ 17] عبارة عن تركهم إياه، فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة/ 90] ، وذلك أبلغ من قولهم: اتركوه. وجنب بنو فلان: إذا لم يكن في إبلهم اللبن، وجُنِبَ فلان خيرا، وجنب شرا . قال تعالى في النار: وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى [الليل/ 17- 18] ، وذلك إذا أطلق فقيل: جنب فلان فمعناه: أبعد عن الخير، وذلك يقال في الدعاء في الخير، وقوله عزّ وجل: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ [إبراهيم/ 35] ، من: جنبته عن كذا أي: أبعدته، وقيل: هو من جنبت الفرس، كأنما سأله أن يقوده عن جانب الشرك بألطاف منه وأسباب خفيّة. والتجنيب: الرّوح في الرّجلين، وذلك إبعاد إحدى الرجلين عن الأخرى خلقة.
وقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
[المائدة/ 6] ، أي: إن أصابتكم الجنابة، وذلك بإنزال الماء أو بالتقاء الختانين، وقد جَنُبَ وأَجْنَبَ واجْتَنَبَ وتَجَنَّبَ، وسميت الجنابة بذلك لكونها سببا لتجنب الصلاة في حكم الشرع، والجَنُوب يصح أن يعتبر فيها معنى المجيء من جانب الكعبة ، وأن يعتبر فيها معنى الذهاب عنه، لأنّ المعنيين فيها موجودان، واشتق من الجنوب جَنَبَتِ الريحُ: هبّت جنوبا، فَأَجْنَبْنَا:
دخلنا فيها، وجُنِبْنَا: أصابتنا، وسحابة مَجْنُوبَة:
هبّت عليها.
[جنب] الجَنْبُ معروفٌ. تقول: قعدت إلى جنْب فلان وإلى جانب فلان بمعنى. وجنب: حى من اليمن. قال مهلهل: زوجها فقدها الاراقم في * جنب وكان الحباء من أدم والجنب: الناحية. وأنشد الاخفش:

الناس جنب والامير جنب * والصاحب بالجنب: صاحبك في السفر. وأما الجار الجُنُبُ فهو جارك من قوم آخرين. والجانب: الناحية، وكذلك الجَنَبَةُ : تقول: فلان لا يطور بجنبتنا. وجانبه وتجانبه وتجنبه واجتنبه كلُّهُ بمعنى. ورجلٌ أجنبيُّ وأجنبُ وجَنَبٌ وجانب كلُّه بمعنى. وضربه فجنَبَه، أي كسر جنبه. وجنبت الدابة، إذا قدتها إلى جنبك. وكذلك جنَبْتُ الأسيرَ جَنَبَاً بالتحريك. ومنه قولهم خَيْلٌ مُجَنَّبَةٌ، شدد للكثرة. وجنبته الشئ وجنبته بمعنىً، أي نَحَّيْتُهُ عنه. قال الله تعالى: (واجنُبْني وبَنيَّ أنْ نعبد الاصنام) . والجناب، بالفتح: الفناء، وما قَرُبَ من مَحَلَّةِ القوم، والجمع أجْنِبَةٌ. يقال: أخْصَبَ جَنابُ القومِ، وفلانٌ خصيبُ الجَنابِ، وجَديبُ الجَنابِ. وتقول: مَرُّوا يسيرون جَنابَيْهِ، أي ناحيتَيه . وفرسٌ طَوْعُ الجِنابِ بكسر الجيم، إذا كان سلس القياد. ويقال أيضاً: لَجَّ فلان في جِنابٍ قبيح، إذا لج في مُجانَبَةِ أهلِه. وجنَّبَ القومُ، إذا قَلَّتْ ألبانُ إبِلِهم. قال الجُمَيْحُ بن مُنقِذ يذكر امرأته: لَمَّا رأت إبلي قَلَّتْ حَلوبَتُها * وكلُّ عامٍ عليها عامُ تجنيبِ  والتجنيب أيضاً: انحناءٌ وتوتيرٌ في رجل الفرس، وهو مُسْتَحَبٌّ. قال أبو دُوادُ: وفي اليدين إذا ما الماءُ أسْهلَها * ثَنْيٌ قليلٌ وفي الرِجْلَينِ تَجنيبُ والجَنيبَةُ: بالدابةُ تُقادُ. وكل طائعٍ منقاد جنيبٌ. والاجنب: الذى لا ينقاد. والجنيبة: العَليقة، وهي الناقة تعطيها القومَ ليَمْتاروا لك عليها. قال الراجز :

رِكابُهُ في القوم كالجنائبِ * أي ضائعة لأنه ليس بمصلحٍ لمَالِهِ. والجنيبُ: الغريب. وجَنَبَ فلان في بني فلان يَجْنُبُ جَنابَةً، إذا انزل فيهم غريبا، فهو جانب، والجمع جُنَّابٌ. يقال: نِعْمَ القومُ هم لِجارِ الجَنابَةِ، أي لِجارِ الغُرْبَةِ. وقول الشاعر علقمة بن عَبَدة: فلا تَحْرِمَنِّي نائلاً عن جَنابَةٍ * فإنّي امرؤٌ وَسْطَ القِبابِ غريبُ أي عن بُعْدِ. والجَنْبَةُ: جِلدةٌ من جَنْبِ البعير. يقال أعطني جَنْبَةً أتَّخِذْ منها عُلْبَةً. ونزل فلان جَنْبةً أي ناحيةً واعتزل الناسَ. والجَنْبَةُ: اسمٌ لكل نَبْتٍ يَتَرَبَّلُ في الصيف. يقال مطرنا مطراً كَثُرَتْ منه الجَنْبَةُ. ورجل جُنُبٌ من الجَنابَة، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث، وربّما قالوا في جمعه أجنابٌ وجُنُبون. تقول منه: أجنبَ الرجل وجَنُبَ أيضاً بالضم. والجَنوبُ: الريح التي تقابل الشمال. تقول: جنبت الريح، إذا تحوَّلَتْ جنوباً. وسحابةٌ مجنوبةٌ، إذا هبَّت بها الجَنوبُ. والمجنوب: الذي به ذاتُ الجَنْبِ، وهي قرحة تصيب الانسان داخل جنبه. وقد جَنَبَ وأجنب القومُ، إذا دخلوا في ريح الجَنوبِ. وجُنِبوا أيضاً، إذا أصابهم الجَنوبُ فهم مجنوبون. وكذلك القول في الصَبا والدبور والشمال. والمجنب بالكسر: الترس. وقال ساعدة ابن جؤية الهذلى يصف مشتار العسل: صب اللهيف لها السُبُوبَ بطَغْيَةٍ * تُنْبي العُقابَ كما يلط المجنب والمجنب أيضا: أقصى أرض العجم إلى أرض العرب، وأدنى أرض العرب إلى أرض العجم. قال الكميت :

بمعترك الطف فالمجنب * والمجنب، بالفتح: الشئ الكثير. يقال: إنّ عندنا لخيراً مَجْنَباً وشرّاً مَجْنَباً، أي كثيراً. والجَنَبُ بالتحريك الذي نُهيَ عنه : أن يَجْنُبَ الرجلُ مع فرسه عند الرِهانِ فرساً آخر لكي يتحول عليه أن خاف أن يُسْبَقَ على الأول. والجَنَبُ أيضاً: مصدر قولك جَنِبَ البعيرُ بالكسر يَجْنَبُ جَنَباً، إذا ظلع من جنبه. قال الاصمعي: هو أن تلتصق رئته بجنبه من شدة العطش. قال ابن السكيت: وقالت الاعراب هو أن يلتوى من شدة العطش. قال ذو الرمة يصف حمارا:

كأنه مستبان الشك أو جنب  وقال أيضا: هاجت به جوع غضف مخصرة * شوازب لاحها التقريب والجنب
[جنب] فيه: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه "جنب" هو لفظ يستوي فيه الواحد وغيره والمذكر والمؤنث، وقد يجمع على أجناب وجنبين، يقال: أجنب يجنب، والجنابة الاسم، وهي في الأصل البعد، والجنب يبعد عن مواضع الصلاة، والمراد هنا من اتخذ ترك الاغتسال عادة فيكون أكثر أوقاته جنباً لقلة دينه وخبث باطنه، وقيل: أراد بالملائكة هنا غير الحفظة، وقيل: أراد ملائكة الخير كما روى في بعضها. وفي الحديث: الإنسان لا يجنب، وكذا الثوب والأرض والماء، يريد أن هذه الأشياء لا يصير شيء منها جنباً يحتاج إلى الغسل لملامسة الجنب. ج: ولا ينجس الماء بغمس الجنب يده. مف: إذا لم ينو به رفع الجنابة. تو: أي لا ينجس الثوب بعرق الجنب والحائض، والإنسان بمصافحة الجنب والمشرك، والماء بإدخال يد الجنب أو اغتساله، ويجنب من كرم أو من الإجناب وهو أفصح. وح: اغتسلت في جفنة فاغتسل صلى الله عليه وسلم منه وقال: إن الماء لا "يجنب" احتج به على طهورية الماء المستعمل، وأجيب بأنه اغترف منه ولم ينغمس إذ يبعد الاغتسال داخل الجفنة عادة، وفي بمعنى من فيستدل به على أن المحدث إذا غمس يده في الإناء للاغتراق من غير نية رفع الحدث عن يده لا يصير مستعملاً. نه: لا جلب ولا "جنب"بنيه قد عبدوا الأصنام، وقيل: إن دعاءه لمن كان مؤمناً من بنيه.
جنب: الجَنْبُ: مَعْروفٌ، والجَميعُ الجُنُوْبُ. وجانَبْتُ لبصَّيْدَ: سِرْتُ بِجَنْبِه أخْتِلُه. والجِنَابُ: الجَنْبُ. وجِنَابُ الصَّبِيِّ: أي إلى جَنْبِه، ويُقال: جَنَابٌ بالفَتْحِ. وَمَرُّوا يَسِيْرُوْنَ جَنَابَيْهِ وجَنْبَتَيْهِ وجَنَابَتَيْهِ: أي ناحِيَتَيْه. والجَوَانِبُ: مَعْروفةٌ. وهو لَيِّنُ الجانِبِ: أي سَهْلُ القُرْبِ. والجَنْبُ: الجانِبُ. وفي الحَديِث: " ذُو الجَنْبِ شَهِيْدٌ " وهو الذي يَطُولُ مَرَضُه. والجِنَابَانِ: الناحِيَتَانِ، وكذلك الجَنْبَتَانِ كجَنْبَتَي العَسْكَرِ والنَّهرِ. وجَنَّبْتُ فلاناً عن هذا الأمْرِ: أي نَحَّيْته؛ فاجْتَبَبَ. وجَنَّبْتُه: دَفَعْتُ عنه مَكْرُوهاً. والجَنْبَةُ: الاجْتِنابُ. والناحِيَةُ من كَلِّ شّيْءٍ؛ شَبِيْهٌ بالخَلْوَةِ من الناسِ. ورَجُلٌ ذُو جَنْبَةٍ: أي ذو اعْتِزَالٍ عن الناسِ. ومُجَانِبُكَ: الذي قاطَعَكَ. والجانَبُ: المُجْتَنَبُ الضَّعِيْفُ المَحْقُورُ. والقَصِيْرُ أيضاً، وكذلك الجَنَبُ. والجُنّابى: لُعْبَةٌ لهم يَتَجَانَبَانِ فَيَعْتَصِمُ كُلُّ واحِدٍ من الآخَرِ. والجُنّابُ: مِثْلُ الصِّنْوَان وهو أنْ تَخْرُجَ شَجَرَتانِ من أصْلٍ واحِدٍ. ورَجُلٌ أجْنَبِيٌّ وأجْنَبُ وجُنُبٌ وجَنِيْبٌ: وهو البَعِيدُ منك في القَرَابَةِ والدّارِ. ورَجُلٌ جُنُبٌ: ذُو جَنَابَةٍ، وقد أجْنَبَ، الواحِدُ والجَميعُ فيه سَوَاءٌ، ويُجْمَعُ على الأجْنَابِ. وجَنَابُ القَوْمِ: ما قَرُبَ من مَحَلَّتِهم. والجُنّابُ: الغُرَبَاءُ. والقُرَبَاءُ، وهو من الأضْدَاد. واجْتَنَبْتُ القَوْمَ: تَألَّفْتُهم واقْتَدَيْتُ بهم، والاسْمُ: الجَنِيْيَةُ. والجارُ الجُنُبُ: الذي جاوَرَكَ من قَوْمٍ آخَرِيْنَ، ذو جَنَابَةٍ: أي لاَ قَرَابَةَ له في الدَّلرِ ولا في النَّسَبِ. والجانَبُ: الغَرِيْبُ، من قَوْمِ جَنّابٍ وأجْنَابٍ. ولَجَّ في جِنَابٍ قَبِيحٍ بالكَسْرِ: أي في مُجَانَبَةِ أهْلِه. والجِنَابِيُّ: المُجَانِبُ المُتَنَحّي. ورَجُلٌ مُجْنِبٌ: يُعْطي الآجانِبَ والأباعِدَ. وقيل في قَوْلِ أبي النَّجْمِ: لَوْ كَانَ خلْقُ اللَّهِ جَنْباٌ واحِداً أي لو كانوا ناحِيَةٌ وكُنْتَ في ناحِيةٍ أُخْرى لَكُنْتَ زايِداً عليهم. ويُقال للآسِيرِ الذي يُجْنَبُ إلى جَنْبِ الدابَّةِ: جُنِيْبٌ. وفي الحَدِيث: " لاجَنَبَ في الإِسْلام " وهو أنْ يُجْنَبَ خَلَفَ الفَرَسِ الذي يُسَابِقُ عليه فَرَسٌ عُرْيٌ، فإذا بَلغَ الغايَةَ يُرْكَبُ لِيَغْلِبَ الآخَرِيْنَ. ورَجُلٌ طَوْعُ الجِنَابِ: وهو الذي إذا جُنِبَ كانَ سَهْلاً. وجُنِبَ الرَّجُلُ: من الجَنَابَةِ وجنب. وجَنَبَ وأجْنَبَ واجْتَنَبَ وتَجَنَّبَ، وقَوْمٌ أجْنَابٌ. والجَنَبُ في الدّابَةِ: شِبْهُ ظَلْعٍ ولَيْسَ به؛ يُقال: حِمَارٌ جَنِبٌ. والمُجَنَّبُ البَعِيْرُ الذي يَتَافَعُ عن ضاغطٍ بدَفِّه يَتَمَايَلُ عنه. والمُجَنِّبُ من الخَيْلِ: البَعِيدُ ما بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ من غَيْرِ فَحَجٍ؛ وهو مَدْحٌ، وقيل: هو انْحِنَاءٌ وتَوْتِيْرٌ. وهو أيضاً: الفَرسُ الذي يُنَحِّي اليَدَ والرِّجْلَ في شَقٍّ عن مَوْقِعِها، والاسْمُ: الجَنَبُ. والجَنُوْبُ: رِيْحٌ تُخَالِف الشَّمَالَ، والجَمْعُ الجَنَائبُ. وجَنَبَتِ الرِّيْحُ تَجْنُبُ جُنُوباً. والمَجْنُوْبُ والمُجَنَّبُ: الذي أصَابَتْه رِيْحُ الجَنَوْبِ، ومن قَوْلهم: جُنِبَ القَوْمُ وشُمِلُوا. وسَحَابَةٌ مَجْنُوبَةٌ: هَبَّتْ بها الجَنُوْبُ. والجَنْبَةُ مَجْزُوْمَةٌ: اسْمٌ يَقَعُ على عامَّةِ الشَّجَرِ التي تَتَرَبَّلُ في الصَّيْفِ. ولَبَنٌ حامِضٌ يُصَبُّ على حَلِيْبٍ. وعُلْبَةٌ تُتَّخَذُ من جِلْدِ جَنْبِ البَعِيرِ. وما سُلِخَ من جِلْدِ البَعِيرِ فاتُّخِذَ مِرْوَداً. والمَجْنَبُ: الخَيْرُ الكَثِيرُ، إنَّ عِنْدَه لَشَرّاً مَجْنَباً وخَيْراً مَجْنَباً. والجَنِيْبَةُ: صُوْفُ الشاةِ الثَّنِيَّةِ؛ وهي بَعْدَ العَقِيْقَةِ. وهي العَلِيْقَةُ أيضاً للبَعِيرِ الذي يُعَلِّقُه الرَّجُلُ مَعَ إبِلِ أصْحَابِ المِيْرَةِ، وهي الجَنَائبُ والعَلاَئقُ. وتُرَابُ المَعْدَنِ. والنَّظِيْرُ، يُقال: لا،َظِيْرَ له ولا جَنِيْبَةَ. والدّابَّةُ تُجْنَبُ والتابع. والقَرِيْنُ. والجَنِيْبُ: ضَرْبٌ من
التَّمْرِ الكَيِيرِ المَكْبُوسِ. والتَّجْنِيْبُ: صُدُوْدُكَ عن الرَّجُلِ، أعْرَضَ عَنّي مُجنِّباً. وهو أيضاً: ذَهَابُ ألْبَانِ الإبلِ، جَنَّبَتِ الإِبلُ تَجْنِيْباً. وجَنَّبَ بَنُو فلانٍ فَهُمْ مُجَنَّبُون وجِنَابٌ: إذا لم يَكُنْ في إبلهم لَبَنٌ، وهو عامُ تُجْنِيْبٍ. وجَنَّبَ النَّخْلُ: إذا لم يَحْمِلْ والمجنب: الترس. والمِجْنَبُ من الشَّرِابِ: الذي يَبِيْتُ لَيْلَتَه في الباطِيَةِ، وقيل: هو الذي اجْتُنِبَ فلم يُشْرَبْ، وقيل: أُبْرِزَ للجَنُوْبِ لِتُصَفِّيَهُ. وهو أيضاً: الطَّعَامُ القَفْرُ الذي لا أُدْمَ فيه. والجِنَابَانِ: بِنَاءانِ يُبْنَيَانِ مُتَحَاذِيَيْنِ. والجِنَابُ: سِمَةٌ كالكِشَاحِ، جَمَلٌ مَجْنُوبٌ وإبِلٌ مُجَنّنَّبَةٌ. والسَّمَاكُ الجَأْنَبُ: هو الأعْزَلُ مَهْمُوزٌ.تَّمْرِ الكَيِيرِ المَكْبُوسِ. والتَّجْنِيْبُ: صُدُوْدُكَ عن الرَّجُلِ، أعْرَضَ عَنّي مُجنِّباً. وهو أيضاً: ذَهَابُ ألْبَانِ الإبلِ، جَنَّبَتِ الإِبلُ تَجْنِيْباً. وجَنَّبَ بَنُو فلانٍ فَهُمْ مُجَنَّبُون وجِنَابٌ: إذا لم يَكُنْ في إبلهم لَبَنٌ، وهو عامُ تُجْنِيْبٍ. وجَنَّبَ النَّخْلُ: إذا لم يَحْمِلْ والمجنب: الترس. والمِجْنَبُ من الشَّرِابِ: الذي يَبِيْتُ لَيْلَتَه في الباطِيَةِ، وقيل: هو الذي اجْتُنِبَ فلم يُشْرَبْ، وقيل: أُبْرِزَ للجَنُوْبِ لِتُصَفِّيَهُ. وهو أيضاً: الطَّعَامُ القَفْرُ الذي لا أُدْمَ فيه. والجِنَابَانِ: بِنَاءانِ يُبْنَيَانِ مُتَحَاذِيَيْنِ. والجِنَابُ: سِمَةٌ كالكِشَاحِ، جَمَلٌ مَجْنُوبٌ وإبِلٌ مُجَنّنَّبَةٌ. والسَّمَاكُ الجَأْنَبُ: هو الأعْزَلُ مَهْمُوزٌ.
جنب: جنب، يقال: جنب له الجياد بمعنى أعطاه جيادا تقاد إلى جنبه، وأهداها له (تاريخ البربر 1: 435، 2: 230، 267، 391، 431).
ويقال أيضاً: جنب إليه (تاريخ البربر 2: 292).
وجنب المركب: جره وسحبه (تاريخ البربر 2: 336).
وكان في طرف السفينة أو على جانبها أو عليها (بوشر).
جانب: تقدم (هلو) ولعلها: تقدم على طول الشاطئ أي سار إلى جانبه، مثل جانب البرَّ أي سار جانب الساحل في معجم بوشر.
تجنب منه: تجنبه، ابتعد عنه، تنحى (بوشر).
تجانب، تجانبوا: تباعد بعضهم عن بعض (بوشر).
جَنْب: جناح الجيش (بوشر).
وجنب: بجانب، بقرب، وجنبى: بجانبي، بقربي. وقعد جنبه: قعد بجانبه، قريبا منه.
وبيتي جنب بيته: بيتي بجانب بيته، لصق بيته.
وجنب بعضهم: إزاء بعضهم، بعضهم قريب من بعض.
وجنب الشاطئ: حذاء الشاطئ (بوشر).
وعلى جنب: بعداً، منتحيا، ومنفردا (بوشر).
وخلى عن جنب: أبعده ونحاه (بوشر).
وفي جنب: بالنسبة إلى (لين نقلا عن تاج العروس) (فريتاج مختارات ص55). وفي رياض النفوس (ص58 ق): إن خطاياي كبيرة، (فقال لي فأنها صغيرة حقيرة في جنب عفو الله وكرمه).
وتعني أيضاً: الذي في جانب والذي يحصل في وقت حصول غيره، ففي كليلة ودمنة (ص 244): وكان محتملا لكل ضرر في جنب منفعة تصل إليك.
ومن الجنب للجنب: من جانب إلى جانب، من طرف إلى طرف (بوشر). جَنْبَة: في ألف ليلة وليلة (2: 101): اشترى لك جنبة ياسمين، وقد ترجمها لين بما معناه سَلّة.
جَنْبِيَة: اسم كان أهل مكة يطلقونه، أيام ابن بطوطة، على نوع من الخناجر المعقوفة.
(معجم الأسبانية ص290، بكنهجام 2: 195).
وجنبية وجمعها جنابي: منحدر الجبل، خيف (ألكالا).
جَنَاب. جناب الجبل: سفح الجبل (رولاند).
وجناب: لقب تشريف وتعظيم بمعنى صاحب السيادة (رولاند)، وصاحب السعادة (هلو، بوشر)، وصاحب الشوكة (بوشر)، وصاحب السمو (هلو).
ويطلق هذا اللقب على موظفي الدولة.
(دي ساسي مختارات 1: 158، أماري.
ديب ص214) كما يطلق على أم الخليفة (ابن جبير ص224 وما يليها).
ويقال أيضاً جنابك، مثل حاشا جنابك من البخل (بوشر)، والجناب العالي: صاحب السمة (بوشر).
وجناب الله: جلاله. يقال مثلا: جل جنابه تعالى عن أن (بوشر).
ويقال مجازاً: جناب الشريعة محترم، أي جلالها (دي ساسي، مختارات 2: 94).
غض من جنابه: قصر في احترامه وأساء اليه، ففي تاريخ تونس (ص97): فلما قدم على شعبان، أنف من القيام له وغض من جنابه فكان ذلك سبب العداوة. وتجد مثل هذا الاستعمال في ص104، 118 منه.
جَنوب: وردت في معجم فوك مع جمعها جُنَب بمعنى الضحية. الجنوبان: حنوا الهودج، وهماعودان معوجان على شكل قوس يلتقيان في أعلى وسط الهودج ليسند غطاء الهودج (فيشر 2: 157).
جَنِيب: كان من عادتهم أن يقودوا خلف السلطان عددا من الخيل مجهزة بعدتها تسمى جنائب (مملوك 1، 1: 192، أماري ص448، دي ساسي لطائف 1: 65).
وجنائب: خيل، فرسان. ففي القلائد (ص190): فلما اصح (أصْبَحَ عاقد كنانب، وعاقد جنائب، وصاحب ألوية.
وجنيب عكاز: ذو عكاز إلى جانبه (ملر ص50).
جَنَابَة: نجاسة، وحال من ينزل منه منيّ، أو يكون في جسمه نجاسة (بوشر).
جَنّابِيّ. في لطائف دي ساسي (1: 183): الحضرة الجنابية، ويظهر لأول وهلة أنها لقب تعظيم. غير أني فكرت في الكلمات الاخرى المشتقة من نفس الاصل (جنب) ولذلك أرى أن المؤلف قد استعمل كلمة جنابي بمعنى نجس من استعمال الكلمة بمعنى ضد معناها.
جَنَّاب: الثقيل الشرس الذي يريد ان يأكل كما يشاء يدفع من جانبيه بمرفقيه ليوسع المكان لنفسه (دوماس حياة العرب ص 315).
جَنّابِيّة. الجنابيات: الحجارة التي توضع إلى جانبي القبر في البرية وهي تحدد جانبيه المتقابلين (بروسلارد، مذكرات حول قبور أمراء بني زيّان وغيرهم ص 19).
جانب: جناح الجيش (بوشر).
وجانب: الجزء الجانبي من الحذاء والخف (بوشر).
والجانبان: الطرفان المتعاقدان (المقري 2: 290). وجانب بمعنى سار وسحب، لا بد من ملاحظة قولهم: أنطلق إلى جانبه. أي سار في طريقه (كليلة ودمنة ص274).
أما قولهم نخاف جانبكم الذي ذكره فريتاج فقارنه بما ذكره أماري (ديب ص24): وخوفناهم جانبكم وعقوبتكم لهم على سوء فعلهم.
وجانب بمعنى: جزء، قسم، حصة.
(أنظر لين) وتطلق على الجزء الأكبر (أنظر فليشر في Gersdoy's Repetorium 1839، ص433 حيث ينقل من مختارات دي ساسي 3: 380، وبوشر في مادة.
وفي طبعة لين ألف ليلة مقدمة: 12 ص93 حيث صحح ما كان قد قاله في كتابه المعجم، (هابشت ص87).
جانب من بضائع: قسم من بضائع، وما في ملكه الأجانب منه أي لا يملك إلا جزء منه.
وفّى جانباً: وفّي جزء من دينه.
وجانب من المبلغ، جزء منه على الحساب (بوشر).
ومضى من الليل جانب: أي مضى من الليل جزء كبير (فريتاج مختارات ص44، ميرسنج ص24، تاريخ البربر 1: 148، 196، 2: 121، ألف ليلة 2: 66، 577، 627، 3: 195) وحيث نجد في ألف ليلة برسل (4: 372): جانب الجيش، نجد في طبعة ماكن: بعض من الجيش.
ويقال أيضاً: اقطعوهم جانب الوداد والموالاة، بمعنى حفظوا لهم بعض مظاهر الوداد والموالاة (دي سلان، تاريخ البربر 2: 128).
ويقال: كان من الكرم والعطاء على جانب عظيم، أي كان كريما جدا معطاء (ألف ليلة برسل 7: 259).
ويقال: كان على جانب من الحيرة، أي كان شديد الحيرة (دي سلان المقدمة 1: 75).
وجانب: سمعة، شرف (أنظر لين)، ففي رحلة ابن جبير (ص60): وكان يحافظ على جانب هذا السلطان العظيم. ومن هذا قيل: وقع في جانبه بمعنى: أزرى عليه، ولامه. (أخبار ص144) ومثله في بيان (2: 105).
وجانب: لقب تعظيم مثل جناب بمعنى: فخامة، وسمو الخ. ويقال: الجانب الكريم (أماري ديب ص106) حيث نجد في الترجمة اللاتينية القديمة (ص306).
ما معناه: صاحب السلطان، المتسلط، السيد، وفيه (ص108): الجانب العلي.
بجانب: بجنب، بقرب (بوشر).
على جانب: لا تعني بقرب، بجنب فقط، بل تعني حوالَيْ أيضاً، ففي ألف ليلة (1: 60): عملت الخضرة على جانب الجرة.
في جانب: بخصوص، ففي أماري (ص389): فأمرهم أن يصعدوا المنابر فيتكلموا في جانب الموحدين بسوء. وتعني أيضاً: خلال، في: ففي مقدمة كوزج (ص13): وصار يسوق عليها في جانب الأقطار. والضمير في عليها يعود إلى الخيل والإبل. وفي جوانب تدل على نفس المعنى، ففي تاريخ البربر (2: 249): هلك في جوانب تلك الملحمة.
أجنب: يطلق العربي لفظة أجنب على الغريب الذي ليس من أهله، ففي رحلة ابن بطوطة (4: 388) مثلا: والنساء هناك يكون لهن الأصدقاء والأصحاب من الرجال الأجانب.
وأجنب: ما كان من جنس أو نوع آخر، يقول ابن العوام (1: 102) بعد كلامه عن ذرق الحمام: وأما ذرق غيرها من الطيور الاجانبة (الأجانب).
أجنبي: يطلق العربي لفظة أجنبي على الغريب الذي ليس من أهله، ففي رحلة ابن بطوطة 345): فأني أخاف أن تدخل على امرأة من النساء الأجنبيات. وفي ألف ليلة (1: 345): فأني أخاف أن تدخل على امرأة أجنبية فتروح روحك.
وأجنبي: تابع، ملحق، مكمل، متمم (بوشر).
وأجنبي عن: لا يتصل به، لا يختص به.
ففي فان دن برج (ص42): كلام أجنبي عن العقد.
وأجنبي: الشخص الثالث. (فان دن برج ص70 رقم 1).
مُجَنَّة: طنفسه، بساط، في القسم الثاني من معجم فوك. غير أنها مَجَنّبة في القسم الأول منه. (أنظر مِجُنَب عند لين).
مُجَنِّبَة: ليس معناها جناح الجيش فقط، بل تعني جناح القصر أيضاً، ففي رياض النفوس (ص97 و): في خارج المسجد أخذ عصاه وجاء إلى العمود الذي في المجنبة فأخذ يطعن فيه بعصاه.
وجانب الحوض (المقري 1: 374). وجناح، ملحق (مملوك2، 2: 7).
باب الجيم والنون والباء معهما ج ن ب، ن ج ب، ب ن ج، ن ب ج، ج ب ن مستعملات

جنب: الجنوب جمع الجنب. والجانِبُ والجَوانبُ معروفة. ورجلٌ ليِّنُ الجانِبِ (والجَنبِ) ، أي سهل القُربِ ويَجيء الجَنب في موضع الجانِب، قال:

النّاس جَنبٌ والأميرُ جَنبُ

كأنَّه عدله بجميع الناس. (وقوله- عزَّ وجلَّ- مُخبراً عن دُعاء إبراهيم إيّاه: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ



، أي نجِّني)

. والجَنابانِ: النّاحِيتانِ. والجَنبتان: ناحيتا كلِّ شيءٍ كجَنَبتي العسكر والنَّهر ونحوهِما، والجميعُ الجَنَباتُ. والجَنيبةُ: كلُّ دابَّةٍ تُقادُ. وجَنَّبتُه عن كذا فاجتَنَبَ أي تَجنَّبه، قال اللُّه- عز وجلَّ-: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ

وجَنَّبتُه أي دَفَعتُ عنه مكروهاً. والجَنَبَة: مصدر الاجتِنابِ. والجَنبَةُ: الناحيةُ من كلُّ شيءٍ، كأنه شِبهُ الخَلوَةِ من الناس. ورجلٌ ذو جَنبةٍ أي ذو اعتزالٍ عن الناس، مجتنب لهم. والمجانب: الذي قاطعك، وقد اجتنب قُربكَ. والجانبُ: المُجتنبُ الضَّعيفُ المحقُورُ، قال العجّاج:

لا جانِبٌ ولا مسقى بالغمر

والجُنابى: لُعبةٌ لهم، يَتَجانبُ الغُلامانِ فيعتصمُ كلُّ واحدٍ من الآخر. ورجلٌ أجنبِّي، وقد أجنبَ، والذَّكرُ، والأنثى فيه سواءٌ، وقد يجمع في لغةٍ على الأجنابِ، قالت الخنساءُ:

يا عينُ جُودي بدمعٍ منكِ تَسكابا ... وأبكي أخاكِ إذا جاورتِ أجنابا

والجارُ الجُنُبُ الذي جاوَرَكَ من قومٍ آخرين ذو جنابة لا قرابةَ له في الدارِ، ولا في النَّسبِ، قال الله- عز وجل-: وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى، وَالْجارِ الْجُنُبِ

والجَنُوبُ: ريحٌ تجيء عن يمين القِبلة، والجميع: الجَنائبُ، وقد جَنَبَتِ الرِّيح تَجنُبُ جُنوباً. والجَنَبُ في الدابة شبه ظلع، وليس بظلع.والجَنيبُ: الأسيرُ مشدُود إلى جَنب الدابَّة. وجَنابُ الدّارِ: ساحتها، وجَنابُ القوم ما قرب من مَحَلَّتهم. وأخصب

جَنابُ القوم. والجَنبَة، مجزومٌ، اسم يقع على عامَّةِ الشَّجَر يُترك في الصَّيف.

ويقال: لا جَنَبَ في الإسلام

، وهو أن يُجنب خلف الفرس الذي يُسابقُ عليه فرسٌ آخرُ عَرِيَ، فإذا بلغ قريباً من الغايةِ يُركبُ ذلك ليغلب الآخرين. والجَنيبُ: الغريبُ، والجانبُ أيضاً. والجَنيبُ: المَجنُوبُ. والجَنيبُ: الذي يشتكي جَنبه. والجَنيبُ: الذي يجتنِبك فلا يختلطُ بكَ

. وأجنَبنا منذ ثلاثٍ، أي دخلنا في الجنُوبِ. وجنبنا منذ أيام: أصابتنا ريحُ الجنوبِ. ويقال: أجنب فلانٌ، إذا أخذته ذاتُ الجنب، كأنها قرحةُ الجَنبِ. وجَنَبَ فلانٌ في حيِّ فلانٍ، إذا نزل فيهم غريباً، يَجنُبُ ويجنب. وجَنَّبَ بنو فلانٍ فهم مُجَنِّبون، إذا لم يكن في إبلهم لبن، قال الجُميجُ:

لما رأت إبلي قلَّت حلوبتُها ... وكلُّ عامٍ عليها عامُ تَجنيبِ

يُريد عام ذهاب اللبن، ويقول: كلُّ عامٍ يمرُّ بها هو عام تَجنيبِ. ويقال: إنَّ عند بني فلانٍ لشرا مجنبا وخيرا مجنبا، أي كثيرا. والمجنب: التُّرسُ، قال ساعِدةُ بنُ جُؤيَّة الهُذليُّ:

ضَرَبَ اللَّهيفُ لها السُّيوبَ بطغيةٍ ... تُنبي العُقابَ كما يلطُّ المِجنَبُ

ويقال: هذا رجل جَنابيٌّ: منسُوب لأهلِ جَنابٍ بأرضِ نجدٍ. ويقال: لجَّ فلانٌ في جَنابٍ قبيحٍ، أي في مُجانفةٍ وجَنفٍ. وأجنَبَ الرجل، إذا أصابته الجنابةُ. (ويقال: اتَّقِ اللَّه في جنبِ أخيك، ولا تقدح في شأنه، وأنشد:

خليليَّ كُنا واذكر اللَّه في جَنبي

أي في الوقيعة في. وضَرَبَه فجَنَبهُ، إذا أصاب جَنُبه. ويقال: مَرّوا يسيرون جنابيه، وجنابتيه، أي ناحِيتيه. وقعد فُلانٌ إلى جَنبِ فُلانِ، وإلى جانبِ فلانٍ. والجَأنَبُ، بالهمز، الرجلُ القصيرُ الجافي الخلقةِ، ورجلٌ جأنبٌ إذا كان كزاً قبيحاً. وقال أمرؤ القيس:

ولا ذاتُ خلقِ إن تأملت جأنبُ

ورجل أجنَبُ، وهو البعيد منك في القَرابةِ. وقال علقمة:

فلا تَحرِمَنّي نائِلاً عن جَنايةٍ ... فاني امرؤٌ وسط القِبابِ غَريب

نجب: قال الخليلُ: النَّجبُ قُشور الشَّجر الغُلبِ. ولا يقال لمِا لان من قِشر الأغصانِ نجب. ولا يقال: قِشرُ العُروقِ، ولكن نَجَبُ العروق، والقِطعةُ: نَجَبةٌ، وقد نَجَّبتُه تَنجيباً، وذهب فلانٌ يَنتَجبُ، أي يجمع النَّجَبَ

، قال ذو الرمة:

كأن رجليهِ ممّا كان من عشر ... صقبان لم يتقشر عنهما النجب

وانتجبتُه، أي استخلصته واصطفيته اختياراً على غيره. والمِنجابُ من السهام لما بري وأصلحَ، إلا أنه لم يُرش، ولم يُنصل بعد. وأنجَبَتِ المرأةُ إذا وَلدَت وَلَداً نجيباً، وقال الأعشى:

أنجب أيام والداه به ... إذ نجلاهُ فنِعم ما نَجَلا

وامرأةٌ مِنجابٌ، أي ذات أولادٍ نُجَباءَ، ونساءٌ مناجيبُ. والنَّجابةُ: مصدر النَّجيب من الرجال، وهو الكريمُ ذو الحَسَبِ إذا خَرَجَ خُرُوجَ أبيه في الكرمِ، والفعلُ: نَجُبَ ينجُبُ نجابةً، وكذلك النَّجابة في نجائِبِ الإبل، وهي عتاقُها التي يُسابقُ عليها.

نبج: نبجَتِ القبجةُ، إذا خرجت من جحرها، دخيل. والنبج: ضرب من الضراط. ويقالُ لمن تكلَّم بما شاء نباج. والأنبج: حملُ شجرةٍ بالهند تربَّبُ بالعسل على خِلقِة الخَوجِ، مُجَرَّفٌ الرأس، يُجلبُ إلى العراق وفي جوفه نواة

كنواةِ الخوجٍ، ومنه اشتقَّ الأنجِبات التي تُربَّبُ بالعسل من الأترجِّ والأهليلجَةِ

ونحوها.

بنج: البنجُ من الأدوية، معرب.

جبن: الجبن، مثقَّل، الذي يؤكل، وتجبَّن اللَّبنُ: صار كالجُبُنِّ. ورجلٌ جَبانٌ وامرأة جَبانةٌ، (ورجال جُبناءُ)

ونساءٌ جَباناتٌ. وأجبنتُه: حسبتُه جَباناً. والجَبينُ: حرف الجَبهةِ ما بين الصُّدغين منفصلاً

عن الناحيةِ، كلُّ ذلك جبين واحد، وبعضهم يقول: هما جَبينانِ. والجبّانةُ واحدة، والجَبابين

كثيرة. 
الْجِيم وَالنُّون وَالْبَاء

الجَنْب، والجَنَبَة، والجانِب: شقّ الْإِنْسَان وَغَيره.

وَالْجمع: جُنُوب، وجوانب، وجنائِب، الْأَخِيرَة نادرة.

وَحكى اللحياني: إِنَّه لمنتفج الجوانب. قَالَ: وَهُوَ من الْوَاحِد الَّذِي فرق فَجعل جمعا.

وجُنِب الرجل: شكا جَانِبه.

وَرجل جَنيب: كَأَنَّهُ يمشي فِي جَانب متعقفا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

رَبّا الجُوع فِي أَوْنَيه حَتَّى كَأَنَّهُ ... جَنِيب بِهِ إنَّ الجنيب جنيب

أَي: جَاع حَتَّى كَأَنَّهُ يمشي فِي جَانب متعقفا.

وَقَالُوا: الْحر جانِبَي سُهَيْل: أَي فِي ناحيتيه، وَهُوَ اشد الْحر.

وجانبه مجانبة، وجِنَابا: صَار إِلَى جنبه، وَقَوله: اتَّقِ الله فِي جنب اخيك وَلَا تقدح فِي سَاقه، مَعْنَاهُ: لَا تقتله وَلَا تفتنه، وَهُوَ على الْمثل. وَقد فسرالجَنْب هُنَا بالوقيعة والشتم، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

خليلَيّ كُفّا واذكرا الله فِي جَنْبِي

أَي فِي الوقيعة فيّ، وَقَوله تَعَالَى: (والصاحب بالجَنْب) يَعْنِي الَّذِي يقرب مِنْك وَيكون إِلَى جَنْبك.

وَكَذَلِكَ: جَار الْجنب: أَي اللازق بك إِلَى جَنْبك وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هما خطان جنابتي أنفها: يَعْنِي الخطين اللَّذين اكتنفا جَنْبي انف الظبية، كَذَا وَقع فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ. وَوَقع فِي الفرخ: جَنْبي انفها. والمُجَنِّبتان من الْجَيْش: الميمنة والميسرة.

والمُجَنَّبة، بِالْفَتْح: الْمُقدمَة.

وجَنَب الْفرس والاسير يَجْنُبه جَنَبا، فَهُوَ مجنوب، وجَنيب: قَادَهُ إِلَى جَنْبه.

وخيل جنائب، وجَنَبٌ، عَن الْفَارِسِي، وَقَول مَرْوَان بن الحكم: وَلَا نَكُون فِي هَذَا جنبا لمن بَعدنَا، لم يفسره ثَعْلَب؛ وَأرَاهُ من هَذَا، وَهُوَ اسْم للْجمع، وَقَوله:

جنوح تباريها ظلال كَأَنَّهَا ... مَعَ الركب حَفَّانُ النعام المجنَّبُ

المجنَّب: المجنوب، أَي المقود.

وجُنَّاب الرجل: الَّذِي يسير مَعَه إِلَى جنبه.

وجَنِيبتا الْبَعِير: مَا حمل على جَنْبَيه.

وجَنْبته: طَائِفَة من جَنْبه.

والجَنْبة: العلبة تعْمل من جنب الْبَعِير وَهِي فَوق الْمُعَلق من العلاب وَدون الحوأبة.

والجَنَب: أَن يُجْنب خلف الْفرس فرس فَإِذا بلغ قرب الْغَايَة ركب.

وجَنَب الرجل: دَفعه.

وَرجل جانِب، وجُنُب: غَرِيب.

وَالْجمع: اجناب، وَقد يفر فِي الْجَمِيع وَلَا يؤنث. وَكَذَلِكَ: الْجَانِب، وَالْأَجْنَبِيّ، والأجنب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

هَل فِي الْقَضِيَّة أَن إِذا استغنَيْتُم ... أمِنْتُمُ فَأَنا الْبعيد الأجْنَبُ

وَالِاسْم: الجِنْبة، والجَنَابة، قَالَ:

إِذا مَا رأوني مُقبلا عَن جَنَابة ... يَقُولُونَ مَنْ هَذَا وَقد عرفوني

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

جَذْبا كجَذْب صَاحب الجَنَابة

فسره فَقَالَ: يَعْنِي الْأَجْنَبِيّ. وجَنَّب الشَّيْء، وتجنّبه، واجتَنَبه: بعد عَنهُ، وجَنَّبه إِيَّاه، وجَنَبه يجْنُبُه، وأجْنَبه، وَفِي التَّنْزِيل: (واجنُبْنِي وبَنِيَّ أَن نعْبد الْأَصْنَام) وَقد قرئَ: (وأَجْنِبني وبَنَيَّ) بِالْقطعِ.

وَرجل جَنِب: يَتَجَنَّب قَارِعَة الطَّرِيق مَخَافَة الأضياف.

وَرجل ذُو جَنْبة: أَي اعتزال.

وَقعد جَنْبَةً: أَي نَاحيَة.

والجانِب: المجتنَبُ: المحقور.

وجار جُنُب ذُو جَنَابة: من قوم لَا قرَابَة لَهُم. ويضاف فَيُقَال: جَار الجُنُبِ.

والمَجاِنب: المباعد، قَالَ:

وإنِّي لِمَا كَانَ بيني وَبَينهَا ... لَمُوفٍ وَإِن شطَّ المَزَارُ المجانِبُ

وَفرس مُجَنَّب: بعيد مَا بَين الرجلَيْن.

والجَنَابَةُ: المنى.

وَقد اجْنب الرجل، وَهُوَ جُنُب، وَكَذَلِكَ: الِاثْنَان والجميع والمؤنث.

وَقد قَالُوا: جُنُبان وأَجْناب.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسر على " أَفعَال " كَمَا كسر بَطل عَلَيْهِ حِين قَالُوا: أبطال؛ كَمَا اتفقَا فِي الِاسْم عَلَيْهِ، يَعْنِي نَحْو جبل وأجبال وطنب وأطناب، وَلم يَقُولُوا: جنبة.

والجَنَاب: النَّاحِيَة والفناء.

وَفُلَان رحب الجَنَاب: أَي الرحل.

وَكُنَّا عَنْهُم جَنَابِينَ، وجَنَاباً: أَي متنحين.

والجَنِيبة: النَّاقة عطيها الرجل الْقَوْم ويعطيهم دَرَاهِم ليميروه عَلَيْهَا، قَالَ:

رِخْو الحِبَال مائل الحقائبِ

ركابُه فِي الحَيّ كالجنائبِ

يَعْنِي: أَنَّهَا ضائعة كالجنائب الَّتِي لَيْسَ لَهَا رب يفتقدها. والجَنِيَبة: صوف الثنى عَن كرَاع وَحده، وَالَّذِي حَكَاهُ يَعْقُوب وَغَيره من أهل اللُّغَة: الخبيبة ثمَّ قَالَ فِي مَوضِع آخر: الخبيبة: صوف الثنى مثل الجنيبة فَثَبت بِهَذَا أَنَّهُمَا لُغَتَانِ صحيحتان.

والمَجْنَب: الْكثير من الْخَيْر وَالشَّر، وخصّ أَبُو عبيد بِهِ الْكثير من الْخَيْر، قَالَ الْفَارِسِي: وَهُوَ مِمَّا وصفوا بِهِ، فَقَالُوا: خير مَجْنَب، قَالَ الْفَارِسِي: وَهَذَا يُقَال بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا.

وَطَعَام مِجْنَب: كثير.

والمِجْنَب: شبحة مثل الْمشْط إِلَّا أَنَّهَا لَيست لَهَا أَسْنَان، وطرفها الْأَسْفَل مرهف يرفع بهَا التُّرَاب على الاعضاد والفلجان.

وَقد جَنَب الأَرْض بالمِجْنَب.

والجَنَب فِي الدَّابَّة: شبه الضلع وَلَيْسَ بضلع.

وحمار جَنِب، قَالَ ذُو الرمة:

وَثْبَ المُسَحَّج من عاناتِ مَعْقُلةٍ ... كَأَنَّهُ مُسْتَبانُ الشَّكّ أَو جَنِب

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الجَنب: الَّذِي يمشي فِي شقّ من نشاطه.

والجَنِب: الذِّئْب لتظالعه كيدا أَو مكراً، من ذَلِك.

والجَنَب: أَن يشْتَد عَطش الْإِبِل حَتَّى تلزق الرئة بالجنب.

وَقد جَنِب.

والجُنَاب: ذَات الجَنْب، فِي أَي الشقين كَانَ، عَن الهجري. وَزعم أَنه كَانَ فِي الشق الْأَيْسَر أذهب صَاحبه، وَأنْشد:

مَرِيض لَا يصحّ وَلَا أُبَالِي ... كَأَن بشِقّه وجع الجُنَاب

وَقد جُنِب.

والمُجْنَب، والمِجْنِب: الترس وَلَيْسَت وَاحِدَة مِنْهُمَا على الْفِعْل.

والجَنْبة: عَامَّة الشّجر الَّذِي يتربل فِي الصَّيف.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجَنْبة: مَا كَانَ فِي نبتته بَين البقل وَالشَّجر، وهما مِمَّا يبْقى أَصله فِي الشتَاء ويبيد فَرعه.

والجَنُوب: ريح تخَالف الشمَال تأتى عَن يَمِين الْقبْلَة.

وَقَالَ ثَعْلَب: الجَنُوب من الرِّيَاح: مَا استقبلك عَن شمالك إِذا وقفت فِي الْقبْلَة.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مهب الجَنُوب مطلع سُهَيْل إِلَى مطلع الثريا.

قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا جَاءَت الجَنُوب جَاءَ مَعهَا خير وتلقيح، وَإِذا جَاءَت الشمَال نشفت.

وَتقول الْعَرَب للاثنين إِذا كَانَا متصافيين: ريحهما جنوب، وَإِذا تفَرقا قيل: شملت ريحهما، وَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر:

لعمري لَئِن رِيحُ المودَّة أَصبَحت ... شَمَالا لقد بُدَّلْتُ وَهِي جَنُوبُ

وَقَول أبي وجزة:

مَجْنوبةُ الأُنْس مشمولٌ مواعِدُها ... من الهِجانِ ذواتِ الشَّطْبِ والقَصَبِ

يَعْنِي أَن أُنْسُهَا على محبته، فَإِن التمس مِنْهَا إنجاز موعد لم يجد شَيْئا، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُرِيد أَنَّهَا تذْهب مواعدها مَعَ الْجنُوب، وَيذْهب أُنْسُهَا مَعَ الشمَال.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا أَنه قَالَ: الْجنُوب فِي كل مَوضِع حارة إِلَّا بِنَجْد فَإِنَّهَا بَارِدَة، وَبَيت كثير عزة حجَّة لَهُ: صَبَابةً ... عليّ وأُخْتاها بِمَاء عُيُون

وجَنْب: بطن من الْعَرَب لَيْسَ بأب وَلَا حَيّ، وَلكنه لقب.

وَقيل: هِيَ قَبيلَة من قبائل الْيمن.

والجَنَاب: مَوضِع.

(ج ب ن) الجَبَان من الرِّجَال الَّذِي يهاب التَّقَدُّم على كل شَيْء لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارا. سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع جبناء، شبهوه بفعيل لِأَنَّهُ مثله فِي الْعدة وَالزِّيَادَة. الْمقْبرَة. وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم كالقذاف.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجبابِين: كرام المنابت، وَهِي مستوية فِي ارْتِفَاع، الْوَاحِدَة: جَبَّانة.

(ن ج ب) النَّجيب من الرِّجَال: الْكَرِيم الحسيب.

وَكَذَلِكَ: الْبَعِير وَالْفرس إِذا كَانَا كريمين عتيقين.

وَالْجمع: أنجاب، ونُجَباء، ونُجُب.

وناقة نجيب، ونَجِيبة. وَالْجمع: نَجَائِب.

وَقد نَجُب يَنْجُب نجابة، وأنجب.

وأنجبت الْمَرْأَة، فَهِيَ مُنْجِبة، ومِنْجاب: ولدت النُّجَباء.

وَكَذَلِكَ الرجل.

والمنَتَجب: الْمُخْتَار من كل شَيْء.

والمِنْجاب من السِّهَام: المبري الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ ريش وَلَا نصل.

والمِنْجاب: الضَّعِيف، قَالَ عُرْوَة بن مرّة الْهُذلِيّ:

بعثته فِي سَواد اللَّيْل يَرْقُبُني ... إِذْ آثر النومَ والدِفْءَ المناجيبُ بالف نَاقَة. وَقَوله: " لن تتعبه ": أَي أدوها سهلة.

والنَّجْب: اسْم مَوضِع، قَالَ الْقِتَال الْكلابِي:

عَفا النَّجْبُ بعدِي فالعُرَيشان فالبُتْرُ ... فبُرْق نِعاج من أُمَيْمَة فالحِجْرُ من الأترج والإهليلج وَنَحْوه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: شجر الأَنْبَج كثير بِأَرْض الْعَرَب من نواحي عمان يغْرس غرسا، وَهُوَ لونان: أَحدهمَا ثَمَرَته فِي مثل هَيْئَة اللوز، لَا يزَال حلوا من أول نَبَاته، وَآخر فِي هَيْئَة الإجاص يَبْدُو حامضا ثمَّ يحلو إِذا أينع، وَلَهُمَا جَمِيعًا عجمة وريح طيبَة، ويكبس الحامض مِنْهُمَا وَهُوَ غض فِي الْحباب حَتَّى يدْرك فَيكون كَأَنَّهُ الموز فِي رَائِحَته وطعمه، ويعظم شَجَره حَتَّى يكون كشجر الْجَوْز وورقه كورقه، وَإِذا أدْرك فالحلو مِنْهُ أصفر، والمر مِنْهُ أَحْمَر.

ومَنْبِج: مَوضِع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْمِيم فِي " منبج " زَائِدَة بِمَنْزِلَة الْألف لِأَنَّهَا إِنَّمَا كثرت مزيدة أَولا، فموضع زيادتها كموضع الْألف وَكَثْرَتهَا ككثرتها إِذا كَانَت أَولا فِي الِاسْم وَالصّفة.

وَكَذَلِكَ: النَّبَاج، وهما نباجان: نباج ثيتل، ونباج ابْن عَامر.

وَكسَاء مَنْبَجَانيّ: مَنْسُوب إِلَيْهِ على غير قِيَاس.

والنِّبَاج: موضعان.

جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وغيره. تقول:

قعَدْتُ إِلى جَنْب فلان وإِلى جانِبه، بمعنى، والجمع جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نادرة. وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه، في الرجل الذي أَصابَتْه الفاقةُ: فخرج إِلى البَرِّية، فدَعا، فإِذا الرَّحى تَطْحَنُ، والتَّنُّورُ مَمْلُوءٌ جُنوبَ شِواءٍ؛ هي جمع جَنْبٍ، يريد جَنْبَ الشاةِ أَي إِنه كان في التَّنُّور جُنوبٌ كثيرة لا جَنْبٌ واحد. وحكى اللحياني: إِنه لـمُنْتَفِخُ الجَوانِبِ. قال: وهو من الواحد الذي فُرِّقَ فجُعل جَمْعاً.

وجُنِب الرَّجُلُ: شَكا جانِبَه. وضَرَبَه فجنَبَه أَي كسَرَ جَنْبَه أَو أَصاب جَنْبَه.

ورجل جَنِيبٌ كأَنه يَمْشِي في جانِبٍ مُتَعَقِّفاً، عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد:

رَبا الجُوعُ في أَوْنَيْهِ، حتَّى كأَنـَّه * جَنِيبٌ به، إِنَّ الجَنِيبَ جَنِيبُ

أَي جاعَ حتى كأَنـَّه يَمْشِي في جانِبٍ مُتَعَقِّفاً. وقالوا: الحَرُّ

جانِبَيْ سُهَيْلٍ أَي في ناحِيَتَيْه، وهو أَشَدُّ الحَرِّ.

وجانَبَه مُجانَبةً وجِناباً: صار إِلى جَنْبِه. وفي التنزيل العزيز:

أَنْ تقولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا على ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللّهِ. قال

الفرَّاءُ: الجَنْبُ: القُرْبُ. وقوله: على ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللّهِ

أَي في قُرْبِ اللّهِ وجِوارِه.

والجَنْبُ: مُعْظَمُ الشيءِ وأَكثرهُ، ومنه قولهم: هذا قَليل في جَنْبِ

مَوَدّتِكَ. وقال ابن الأَعرابي في قوله في جنبِ اللّهِ: في قُرْبِ اللّهِ

منَ الجَنةِ. وقال الزجاج: معناه على ما فَرَّطْتُ في الطَّريقِ الذي هو طَريقُ اللّهِ الذي دعاني إِليه، وهو توحيدُ اللّهِ والإِقْرارُ بنُبوَّةِ

رسوله وهو محمدٌ، صلى اللّه عليه وسلم. وقولهم: اتَّقِ اللّهَ في جَنْبِ أَخِيك،

ولا تَقْدَحْ في ساقِه، معناه: لا تَقْتُلْه(1)

(1 قوله «لا تقتله» كذا في بعض نسخ المحكم بالقاف من القتل، وفي بعض آخر منه لا تغتله بالغين من الاغتيال.) ولا تَفْتِنْه، وهو على الـمَثَل. قال: وقد فُسِّر الجَنْبُ ههنا بالوَقِيعةِ والشَّتمِ. وأَنشد ابن الأَعرابي:

خَلِيليَّ كُفَّا، واذكُرا اللّهَ في جَنْبي

أَي في الوَقِيعة فيَّ. وقوله تعالى: والصاحِبِ بالجَنْبِ وابنِ

السَّبِيلِ، يعني الذي يَقْرُبُ منك ويكونُ إِلى جَنْبِك. وكذلك جارُ الجُنُبِ أَي اللاَّزِقُ بك إِلى جَنْبِك. وقيل: الصاحِبُ بالجَنْبِ صاحِبُك في السَّفَر، وابنُ السَّبِيل الضَّيفُ. قال سيبويه وقالوا: هُما خَطَّانِ جَنابَتَيْ أَنْفِها، يعني الخَطَّينِ اللَّذَين اكْتَنَفا جنْبَيْ أَنْفِ

الظَّبْيةِ. قال: كذا وقع في كتاب سيبويه. ووقع في الفرخ: جَنْبَيْ

أَنـْفِها.والـمُجَنِّبتانِ من الجَيْش: الـمَيْمَنةُ والـمَيْسَرَةُ.

والـمُجَنَّبةُ، بالفتح: الـمُقَدَّمةُ. وفي حديث أَبي هريرة، رضِي

اللّه عنه: أَنَّ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، بَعَثَ خالِدَ بنَ الوَلِيدِ

يومَ الفَتْح على الـمُجَنِّبةِ اليُمْنى، والزُّبَيرَ على الـمُجَنِّبةِ اليُسْرَى، واستعمل أَبا عُبَيْدةَ على البَياذِقةِ، وهُمُ الحُسَّرُ.وجَنَبَتا الوادي: ناحِيَتاهُ، وكذلك جانِباهُ.

ابن الأَعرابي يقال: أَرْسَلُوا مُجَنِّبَتَينِ أَي كَتيبَتَين أَخَذَتا ناحِيَتَي الطَّريقِ. والـمُجَنِّبةُ اليُمْنى: هي مَيْمَنةُ العسكر، والـمُجَنِّبةُ اليُسْرى: هي الـمَيْسَرةُ، وهما مُجَنِّبَتانِ، والنون مكسورة. وقيل: هي الكَتِيبةُ التي تأْخذ إِحْدَى ناحِيَتي الطَّريق. قال: والأَوَّل أَصح. والحُسَّرُ: الرَّجَّالةُ. ومنه الحَديث في الباقِياتِ الصَّالحاتِ: هُنَّ مُقَدِّماتٌ وهُنَّ مُجَنِّباتٌ وهُنَّ مُعَقِّباتٌ.

وجَنَبَ الفَرَسَ والأَسيرَ يَجْنُبُه جَنَباً. بالتحريك، فهو مَجْنُوبٌ

وجَنِيبٌ: قادَه إلى جَنْبِه. وخَيْلٌ جَنائبُ وجَنَبٌ، عن الفارسي. وقيل: مُجَنَّبةٌ. شُدِّدَ للكثرة.

وفَرَسٌ طَوعُ الجِنابِ، بكسر الجيم، وطَوْعُ الجَنَبِ، إِذا كان سَلِسَ

القِيادِ أَي إِذا جُنِبَ كان سَهْلاً مُنْقاداً. وقولُ مَرْوانَ(2)

(2 قوله «وقول مروان إلخ» أورده في المحكم بلصق قوله وخيل جنائب وجنب.) بن الحَكَم: ولا نَكُونُ في هذا جَنَباً لِمَنْ بَعْدَنا، لم يفسره ثعلب. قال: وأُراه من هذا، وهو اسم للجمع. وقوله:

جُنُوح، تُباريها ظِلالٌ، كأَنـَّها، * مَعَ الرَّكْبِ، حَفَّانُ النَّعامِ الـمُجَنَّب(3)

(3 قوله «جنوح» كذا في بعض نسخ المحكم، والذي في البعض الآخر منه جنوحاً بالنصب.)

الـمُجَنَّبُ: الـمَجْنُوبُ أَي الـمَقُودُ. ويقال جُنِبَ فلان وذلك إِذا

ما جُنِبَ إِلى دَابَّةٍ.

والجَنِيبَة: الدَّابَّةُ تُقادُ، واحدة الجَنائِبِ، وكلُّ طائِعٍ مُنْقادٍ جَنِيبٌ.

والأَجْنَبُ: الذي لا يَنْقادُ.

وجُنَّابُ الرَّجلِ: الذي يَسِير معه إِلى جَنْبِه.

وجَنِيبَتا البَعِير: ما حُمِلَ على جَنْبَيهِ. وجَنْبَتُه: طائِفةٌ من جَنْبِه.

والجَنْبةُ: جِلْدة من جَنْبِ البَعير يُعْمل منها عُلْبةٌ، وهي فوق

المِعْلَقِ من العِلابِ ودُونَ الحَوْأَبةِ. يقال: أَعْطِني جَنْبةً أَتَّخِذْ مِنْها عُلْبةً. وفي التهذيب: أَعْطِني جَنْبةً، فيُعْطِيه جِلْداً فيَتَّخِذُه عُلْبة.

والجَنَبُ، بالتحريك: الذي نُهِيَ عنه أَن يُجْنَبَ خَلْفَ الفَرَسِ

فَرَسٌ، فإِذا بَلَغَ قُرْبَ الغايةِ رُكِبَ. وفي حديث الزَّكاةِ والسِّباقِ:

لا جَلَبَ ولا جَنَبَ، وهذا في سِباقِ الخَيْل. والجَنَبُ في السباق،

بالتحريك: أَن يَجْنُبَ فَرَساً عُرْياً عند الرِّهانِ إِلى فَرَسِه الذي

يُسابِقُ عَلَيْهِ، فإِذا فَتَر الـمَرْكُوبُ تحَوَّلَ إِلى الـمَجْنُوبِ، وذلك إِذا خاف أَن يُسْبَقَ على الأَوَّلِ؛ وهو في الزكاة: أَن يَنزِل العامِلُ بأَقْصَى مواضع أَصحاب الصدقة ثم يأْمُرَ بالأَموال أَن تُجْنَبَ

إِليه أَي تُحْضَرَ فَنُهُوا عن ذلك. وقيل: هو أَن يُجْنِبَ رَبُّ المالِ

بمالِه أَي يُبْعِدَه عن موضِعه، حتى يَحْتاجَ العامِلُ إِلى الإِبْعاد في

اتِّباعِه وطَلَبِه. وفي حديث الحُدَيْبِيَةِ: كانَ اللّهُ قد قَطَعَ جَنْباً مِنَ المشْركين. أَراد بالجَنْبِ الأَمْرَ، أَو القِطْعةَ مِنَ الشيءِ.

يقال: ما فَعَلْتَ في جَنْبِ حاجَتي أَي في أَمْرِها. والجَنْبُ: القِطْعة من الشيءِ تكون مُعْظَمَه أَو شيئاً كَثِيراً منه.

وجَنَبَ الرَّجلَ: دَفَعَه.

ورَجل جانِبٌ وجُنُبٌ: غَرِيبٌ، والجمع أَجْنابٌ. وفي حديث مُجاهد في تفسير السيارة قال: هم أَجْنابُ الناس، يعني الغُرَباءَ، جمع جُنُبٍ، وهو الغَرِيبُ، وقد يفرد في الجميع ولا يؤَنث. وكذلك الجانِبُ والأَجْنَبيُّ والأَجْنَبُ. أَنشد ابن الأَعرابي:

هل في القَضِيَّةِ أَنْ إِذا اسْتَغْنَيْتُمُ * وأَمِنْتُمُ، فأَنا البعِيدُ الأَجْنَبُ

وفي الحديث: الجانِبُ الـمُسْتَغْزِرُ يُثابُ من هِبَتِه الجانبُ الغَرِيبُ أَي إِنَّ الغَرِيبَ الطالِبَ، إِذا أَهْدَى لك هَدِيَّةً ليَطْلُبَ أَكثرَ منها، فأَعْطِه في مُقابَلة هدِيَّتِه. ومعنى الـمُسْتَغْزِر: الذي يَطْلُب أَكثر مـما أَعْطَى.

ورجل أَجْنَبُ وأَجْنَبيٌّ وهو البعيد منك في القَرابةِ، والاسم

الجَنْبةُ والجَنابةُ. قال:

إِذا ما رَأَوْني مُقْبِلاً، عن جَنابةٍ، * يَقُولُونَ: مَن هذا، وقد عَرَفُوني

وقوله أَنشده ثعلب:

جَذْباً كَجذْبِ صاحِبِ الجَنابَهْ

فسره، فقال: يعني الأَجْنَبيَّ.

والجَنِيبُ: الغَرِيبُ. وجَنَبَ فلان في بني فلان يَجْنُبُ جَنابةً ويَجْنِبُ إِذا نَزَلَ فيهم غَرِيباً، فهو جانِبٌ، والجمع جُنَّابٌ، ومن ثَمَّ

قيل: رجلٌ جانِبٌ أَي غرِيبٌ، ورجل جُنُبٌ بمعنى غريب، والجمع أَجْنابٌ.

وفي حديث الضَّحَّاك أَنه قال لجارِية: هل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ قال:

على جانِبٍ الخَبَرُ أَي على الغَرِيبِ القادِمِ. ويقال: نِعْم القَوْمُ

هُمْ لجارِ الجَنابةِ أَي لِجارِ الغُرْبةِ.

والجَنابةُ: ضِدّ القَرابةِ، وقول عَلْقَمَة بن عَبَدةَ:

وفي كلِّ حيٍّ قد خَبَطْتَ بِنِعْمةٍ، * فَحُقَّ لشأْسٍ، مِن نَداكَ، ذَنُوبُ

فلا تَحْرِمَنِّي نائِلاً عن جَنابةٍ، * فإِني امْرُؤٌ، وَسْطَ القِبابِ،

غرِيبُ

عن جَنابةٍ أَي بُعْدٍ وغُربة. قاله يُخاطِبُ به الحَرِثَ ابنَ جَبَلةَ

يمدحه، وكان قد أَسَرَ أَخاه شَأْساً. معناه: لا تَحْرِمَنِّي بعدَ

غُرْبةٍ وبُعْدٍ عن دِياري. وعن،في قوله عن جنابةِ، بمعنى بَعْدَ، وأَراد بالنائلِ إِطْلاقَ أَخِيهِ شَأْسٍ من سِجْنِه، فأَطْلَقَ له أَخاه

شأْساً ومَن أُسِرَ معه من بني تميم.

وجَنَّبَ الشيءَ وتجَنَّبَه وجانَبَه وتجَانَبَه واجْتَنَبَهُ: بَعُد عنه.

وجَنَبَه الشيءَ وجَنَّبَه إِيَّاه وجَنَبَه يَجْنُبُه وأَجْنَبَه: نَحَّاهُ عنه. وفي التنزيل العزيز إِخباراً عن إِبراهيم، على نبيِّنا وعليه الصلاة والسلام: واجْنُبْني وبَنيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنام؛ أَي نَجِّني.

وقد قُرئَ: وأَجْنِبْني وبَنيَّ، بالقَطْع. ويقال: جَنَبْتُه الشَّرَّ وأَجْنَبْتُه وجَنَّبْتُه، بمعنى واحد، قاله الفرّاءُ والزجاج.

ويقال: لَجَّ فلان في جِنابٍ قَبيحٍ إِذا لَجَّ في مُجانَبَةِ أَهلِه.

ورجل جَنِبٌ: يَتَجنَّبُ قارِعةَ الطريق مَخافةَ الأَضْياف.

والجَنْبة، بسكون النون: الناحية. ورَجُل ذو جَنْبة أَي اعْتزالٍ عن

الناس مُتَجَنِّبٌ لهم. وقَعَدَ جَنْبَةً أَي ناحِيةً واعْتَزَل الناسَ.

ونزل فلان جَنْبةً أَي ناحِيةً. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: عليكم بالجَنْبةِ فإِنها عَفافٌ. قال الهروي: يقول اجْتَنِبُوا النساءَ والجُلُوسَ إِلَيْهنَّ، ولا تَقْرَبُوا ناحِيَتَهنَّ.

وفي حديث رقيقة: اسْتَكَفُّوا جَنابَيْه أَي حَوالَيْه، تثنية جَناب، وهي الناحِيةُ. وحديث الشعبي: أَجْدَبَ بِنا الجَنابُ. والجَنْبُ: الناحِيةُ. وأَنشد الأَخفش:

الناسُ جَنْبٌ والأَمِيرُ جَنْبُ

كأَنه عَدَلَه بجميع الناس. ورجل لَيِّنُ الجانِبِ والجَنْبِ أَي سَهْلُ

القُرْب. والجانِبُ: الناحِيةُ، وكذلك الجَنَبةُ. تقول: فلان لا يَطُورُ

بِجَنَبَتِنا. قال ابن بري: هكذا قال أَبو عبيدة وغيره بتحريك النون.

قال، وكذا رَوَوْه في الحديث: وعلى جَنَبَتَيِ الصِّراطِ أَبْوابٌ

مُفَتَّحةٌ. وقال عثمان بن جني: قد غَرِيَ الناسُ بقولهم أَنا في ذَراكَ وجَنَبَتِك بفتح النون. قال: والصواب إِسكانُ النون، واستشهد على ذلك بقول أَبي صَعْتَرةَ البُولانيِّ:

فما نُطْفةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنٍ تقاذَفَتْ * به جَنْبَتا الجُوديِّ، والليلُ دامِسُ

وخبر ما في البيت الذي بعده، وهو:

بأَطْيَبَ مِنْ فِيها، وما ذُقْتُ طَعْمَها، * ولكِنَّني، فيما تَرَى العينُ، فارِسُ

أَي مُتَفَرِّسٌ. ومعناه: اسْتَدْلَلْتُ بِرِقَّته وصفَائِه على عُذوبَتِه وبَرْدِه. وتقول: مَرُّوا يَسِيرُونَ جَنابَيْه وجَنابَتَيْه وجَنْبَتَيْه أَي ناحِيَتَيْهِ.

والجانِبُ الـمُجْتَنَبُ: الـمَحْقُورُ.

وجارٌ جُنُبٌ: ذو جَنابةٍ مِن قوم آخَرِينَ لا قَرابةَ لهم، ويُضافُ

فيقال: جارُ الجُنُبِ. التهذيب: الجارُ الجُنُب هو الذي جاوَرَك، ونسبُه في قوم آخَرِينَ. والمُجانِبُ: الـمُباعِدُ. قال:

وإِني، لِما قد كان بَيْني وبيْنَها، * لـمُوفٍ، وإِنْ شَطَّ الـمَزارُ الـمُجانِبُ

وفرَسٌ مُجَنَّبٌ: بَعِيدُ ما بين الرِّجْلَين من غير فَحَجٍ، وهو مدح.

والتَّجْنِيبُ: انحِناءٌ وتَوْتِيرٌ في رِجْلِ الفَرَس، وهو مُسْتَحَبٌّ.

قال أَبو دُواد:

وفي اليَدَيْنِ، إِذا ما الماءُ أَسْهَلَها، ثَنْيٌ قَلِيلٌ، وفي الرِّجْلَينِ تَجْنِيبُ(1)

(1 قوله «أسهلها» في الصاغاني الرواية أسهله يصف فرساً. والماء أراد به العرق. وأسهله أي أساله. وثني أي يثني يديه.)

قال أَبو عبيدة: التَّجْنِيبُ: أَن يُنَحِّيَ يديه في الرَّفْعِ والوَضْعِ. وقال الأَصمعي: التَّجْنِيبُ، بالجيم، في الرجلين، والتحنيب، بالحاء

في الصلب واليدين.

وأَجْنَبَ الرجلُ: تَباعَدَ.

والجَنابةُ: الـمَنِيُّ. وفي التنزيل العزيز: وإِن كُنْتم جُنُباً فاطَّهَّروا. وقد أَجْنَبَ الرجلُ وجَنُبَ أَيضاً، بالضم، وجَنِبَ وتَجَنَّبَ.

قال ابن بري في أَماليه على قوله جَنُبَ، بالضم، قال: المعروف عند أَهل اللغة أَجْنَبَ وجَنِبَ بكسر النون، وأَجْنَبَ أَكثرُ من جَنِبَ. ومنه قول ابن عباس، رضي اللّه عنهما: الإِنسان لا يُجْنِبُ، والثوبُ لا يُجْنِبُ، والماءُ لا يُجْنِبُ، والأَرضُ لا تُجْنِبُ. وقد فسر ذلك الفقهاءُ وقالوا أَي لا يُجْنِبُ الإِنسانُ بمُماسَّةِ الجُنُبِ إِيَّاه، وكذلك الثوبُ إِذا لَبِسَه الجُنُب لم يَنْجُسْ، وكذلك الأَرضُ إِذا أَفْضَى إِليها الجُنُبُ لم تَنْجُسْ، وكذلك الماءُ إِذا غَمَس الجُنُبُ فيه يدَه لم يَنْجُسْ.

يقول: إِنَّ هذه الأَشياءَ لا يصير شيءٌ منها جُنُباً يحتاج إلى الغَسْلِ لمُلامَسةٍ الجُنُبِ إِيَّاها. قال الأَزهري: إِنما قيل له جُنُبٌ لأَنه نُهِيَ أَن يَقْرَبَ مواضعَ الصلاةِ ما لم يَتَطهَّرْ، فتَجَنَّبَها وأَجْنَبَ عنها أَي تَنَحَّى عنها؛ وقيل: لـمُجانَبَتِه الناسَ ما لم يَغْتَسِلْ.

والرجُل جُنُبٌ من الجَنابةِ، وكذلك الاثْنانِ والجميع والمؤَنَّث، كما يقال رجُلٌ رِضاً وقومٌ رِضاً، وإِنما هو على تأْويل ذَوِي جُنُبٍ، فالمصدر يَقُومُ مَقامَ ما أُضِيفَ إِليه. ومن العرب من يُثَنِّي ويجْمَعُ ويجْعَلُ المصدر بمنزلة اسم الفاعل. وحكى الجوهري: أَجْنَبَ وجَنُبَ، بالضم.

وقالوا: جُنُبانِ وأَجْنابٌ وجُنُبُونَ وجُنُباتٌ. قال سيبويه: كُسِّرَ

(يتبع...)

(تابع... 1): جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وغيره. تقول:... ...

على أَفْعالٍ كما كُسِّرَ بَطَلٌ عليه، حِينَ قالوا أَبْطالٌ، كما اتَّفَقا في الاسم عليه، يعني نحو جَبَلٍ وأَجْبالٍ وطُنُبٍ وأَطْنابٍ. ولم يقولوا جُنُبةً. وفي الحديث: لا تَدْخُلُ الملائكةُ بَيْتاً فيه جُنُبٌ. قال ابن الأَثير: الجُنُب الذي يَجِبُ عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المَنّي. وأَجْنَبَ يُجْنِبُ إِجْناباً، والاسم الجَنابةُ، وهي في الأَصْل البُعْدُ. وأَراد بالجُنُبِ في هذا الحديث: الذي يَترُك الاغْتِسالَ مِن الجَنابةِ عادةً، فيكونُ أَكثرَ أَوقاتِه جُنُباً، وهذا يدل على قِلّة دِينِه وخُبْثِ باطِنِه. وقيل: أَراد بالملائكة ههُنا غيرَ الحَفَظةِ. وقيل: أَراد لا تحْضُره الملائكةُ بخير. قال: وقد جاءَ في بعض الرِّوايات

كذلك.والجَنابُ، بالفتح، والجانِبُ: النّاحِيةُ والفِناءُ وما قَرُبَ مِن

مَحِلَّةِ القوْمِ، والجمع أَجْنِبةٌ. وفي الحديث: وعلى جَنَبَتي الصِّراطِ

داعٍ أَي جانِباهُ.

وجَنَبَةُ الوادي: جانِبُه وناحِيتُه، وهي بفتح النون. والجَنْبةُ،

بسكون النون: النّاحِيةُ، ويقال أَخْصَبَ جَنابُ القوم، بفتح الجيم، وهو ما حَوْلَهم، وفلان خَصِيبُ الجَنابِ وجَديبُ الجَنابِ، وفُلانٌ رَحْبُ الجَنابِ أَي الرَّحْل، وكُنا عنهم جَنابِينَ وجَناباً أَي

مُتَنَحِّينَ.والجَنِيبةُ: العَلِيقةُ، وهي الناقةُ يُعْطِيها الرّجُلُ القومَ

يَمتارُونَ عليها له. زاد المحكم: ويُعْطِيهم دَراهِمَ ليَمِيرُوه عليها. قال الحسن بن مُزَرِّدٍ:

قالَتْ لَه مائِلَةُ الذَّوائِبِ:

كَيْفَ أَخِي في العُقَبِ النَّوائِبِ؟ * أَخُوكَ ذُو شِقٍّ عَلى الرَّكائِبِ

رِخْوُ الحِبالِ، مائلُ الحَقائِبِ، * رِكابُه في الحَيِّ كالجَنائِبِ

يعني أَنها ضائعةٌ كالجَنائِب التي ليس لها رَبٌّ يَفْتَقِدُها. تقول:

إِنَّ أَخاكَ ليس بِمُصْلِحٍ لمالِه، فمالُهُ كَمالٍ غابَ عنْه رَبُّه وسَلَّمه لِمَن يَعْبَثُ فِيهِ؛ ورِكابُه التي هو مَعَها كأَنها جَنائِبُ في الضُّرِّ وسُوءِ الحالِ. وقوله رِخْوُ الحِبالِ أَي هو رِخْوُ الشَّدِّ لرَحْلِه فحقائبُه مائلةٌ لِرخاوةِ الشَّدِّ.

والجَنِيبةُ: صُوفُ الثَّنِيِّ عن كراع وحده. قال ابن سَيده: والذي حكاه يعقوب وغيره من أَهل اللغة: الخَبِيبةُ، ثم قال في موضع آخر: الخَبِيبةُ صُوفُ الثَّنِيِّ مثل الجَنِيبةِ، فثبت بهذا أَنهما لُغَتانِ صَحيحتانِ.

والعَقِيقةُ: صُوفُ الجَذَعِ، والجَنِيبةُ من الصُّوفِ أَفْضلُ من العَقِيقة وأَبْقَى وأَكثر.

والـمَجْنَبُ، بالفتح: الكَثِيرُ من الخَيرِ والشَّرِّ. وفي الصحاح:

الشيءُ الكثير. يقال: إِن عندنا لخيراً مَجْنَباً أَي كثيراً. وخَصَّ به أَبو عبيدة الكَثِير من الخَيرِ. قال الفارسي: وهو مِـمّا وَصفُوا به،

فقالوا: خَيرٌ مَجْنَبٌ. قال الفارسي: وهذا يقال بكسر الميم وفتحها. وأَنشد شمر لكثير:

وإِذْ لا ترَى في الناسِ شَيْئاً يَفُوقُها، * وفِيهنَّ حُسْنٌ، لو تَأَمَّلْتَ، مَجْنَبُ

قال شمر: ويقال في الشَّرِّ إِذا كَثُر، وأَنشد:

وكُفْراً ما يُعَوَّجُ مَجْنَبَا(1)

(1 قوله «وكفراً إلخ» كذا هو في التهذيب أيضاً.)

وطَعامٌ مَجْنَبٌ: كثير. والمِجْنَبُ: شَبَحَةٌ مِثْلُ الـمُشْطِ إِلاّ أَنها ليست لها أَسْنانٌ، وطَرَفُها الأَسفل مُرْهَفٌ يُرْفَعُ بها التُّرابُ على الأَعْضادِ والفِلْجانِ. وقد جَنَبَ الأَرْضَ بالمِجْنَبِ.والجَنَبُ: مصدر قولك جَنِبَ البعير، بالكسر، يَجْنَبُ جَنَباً إِذا ظَلَعَ من جَنْبِه. والجَنَبُ: أَن يَعطَشَ البعِيرُ عَطَشاً شديداً حتى تَلْصَقَ رِئَتُه بجَنْبِه من شدَّة العَطَشِ، وقد جَنِب جَنَباً. قال ابن السكيت قالت الأَعراب: هو أَن يَلْتَوِيَ من شِدّة العطش. قال ذوالرمة يصف حماراً:

وَثْبَ المُسَحَّجِ مِن عاناتِ مَعْقُلَةٍ، * كأَنـَّه مُسْتَبانُ الشَّكِّ، أَو جَنِبُ

والـمُسَحَّجُ: حِمارُ الوَحْشِ، والهاءُ في كأَنه تَعُود على حِمار

وحْشٍ تقدم ذكره. يقول: كأَنه من نَشاطِه ظالِعٌ، أَو جَنِبٌ، فهو يَمشي في شِقٍّ وذلك من النَّشاطِ. يُشَبِّه جملَه أَو ناقَتَه بهذا الحمار. وقال أَيضاً:

هاجَتْ به جُوَّعٌ، غُضْفٌ، مُخَصَّرةٌ، * شَوازِبٌ، لاحَها التَّغْرِيثُ والجَنَبُ

وقيل الجَنَبُ في الدابة: شِبْهُ الظَّلَعِ، وليس بِظَلَعٍ، يقال:

حِمارٌ جَنِبٌ. وجَنِبَ البعير: أَصابه وجعٌ في جَنْبِه من شِدَّةِ العَطَش.

والجَنِبُ: الذئْبُ لتَظالُعِه كَيْداً ومَكْراً من ذلك.

والجُنابُ: ذاتُ الجَنْبِ في أَيِّ الشِّقَّينِ كان، عن الهَجَرِيِّ.

وزعَم أَنه إِذا كان في الشِّقِّ الأَيْسَرِ أَذْهَبَ صاحِبَه. قال:

مَريضٍ، لا يَصِحُّ، ولا أُبالي، * كأَنَّ بشِقِّهِ وجَعَ الجُنابِ

وجُنِبَ، بالضم: أَصابه ذاتُ الجَنْبِ.

والـمَجْنُوبُ: الذي به ذاتُ الجَنْب، تقول منه: رَجُلٌ مَجْنُوب؛ وهي قَرْحَةٌ تُصِيبُ الإِنسانَ داخِلَ جَنْبِه، وهي عِلَّة صَعْبة تأْخُذُ في الجَنْب. وقال ابن شميل: ذاتُ الجَنْب هي الدُّبَيْلةُ، وهي على تَثْقُبُ البطن ورُبَّما كَنَوْا عنها فقالوا: ذاتُ الجَنْب. وفي الحديث:

الـمَجْنُوبُ في سَبِيلِ اللّهِ شَهِيدٌ. قيل: الـمَجْنُوبُ الذي به ذاتُ

الجَنْبِ. يقال: جُنِبَ فهو مَجْنُوب، وصُدِرَ فهو مَصْدُورٌ. ويقال: جَنِبَ جَنَباً إِذا اشْتَكَى جَنْبَه، فهو جَنِبٌ، كما يقال رَجُلٌ فَقِرٌ وظَهِرٌ إِذا اشْتَكَى ظَهْرَه وفَقارَه. وقيل: أَراد بالـمَجْنُوبِ الذي

يَشْتَكِي جَنْبَه مُطْلَقاً. وفي حديث الشُّهَداءِ: ذاتُ الجَنْب شَهادةٌ. وفي حديث آخر: ذُو الجَنْبِ شَهِيدٌ؛ هو الدُّبَيْلةُ والدُّمَّل الكبيرة

التي تَظْهَر في باطن الجَنْب وتَنْفَجِر إِلى داخل، وقَلَّما يَسْلَمُ

صاحِبُها. وذُو الجَنْبِ: الذي يَشْتَكي جَنْبَه بسبب الدُّبيلة، إِلاّ أَنَّ

ذو للمذكر وذات للمؤَنث، وصارت ذات الجنب علماً لها، وإِن كانت في الأَصل صفة مضافة.

والـمُجْنَب، بالضم، والمِجْنَبُ، بالكسر: التُّرْس، وليست واحدة منهما على الفعل. قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ:

صَبَّ اللَّهِيفُ لَها السُّبُوبَ بِطَغْيةٍ، * تُنْبي العُقابَ، كما يُلَطُّ المِجْنَبُ

عَنَى باللَّهِيفِ المُشْتارَ. وسُبُوبُه: حِبالُه التي يَتَدلَّى بها إِلى العَسَلِ. والطَّغْيةُ: الصَّفاةُ الـمَلْساءُ. والجَنْبةُ: عامَّة الشَّجَر الذي يَتَرَبَّلُ في الصَّيْفِ.

وقال أَبو حنيفة: الجَنْبةُ ما كان في نِبْتَتِه بين البَقْل والشَّجر،

وهما مـما يبقى أَصله في الشتاءِ ويَبِيد فَرْعه. ويقال: مُطِرْنا

مَطَراً كَثُرتْ منه الجَنْبةُ. وفي التهذيب: نَبَتَتْ عنه الجَنْبةُ،

والجَنْبَةُ اسم لكل نَبْتٍ يَتَرَبَّلُ في الصَّيف. الأَزهري: الجَنْبةُ اسم

واحد لنُبُوتٍ كثيرة، وهي كلها عُرْوةٌ، سُميت جَنْبةً لأَنها صَغُرت عن الشجر الكبار وارْتَفَعَتْ عن التي أَرُومَة لها في الأَرض؛ فمِنَ الجَنْبةِ النَّصِيُّ والصِّلِّيانُ والحَماطُ والـمَكْرُ والجَدْرُ والدَّهْماءُ

صَغُرت عن الشجر ونَبُلَتْ عن البُقُول. قال: وهذا كله مسموع من العرب.

وفي حديث الحجاج: أَكَلَ ما أَشْرَفَ من الجَنْبَةِ؛ الجَنْبَةُ، بفتح

الجيم وسكون النون: رَطْبُ الصِّلِّيانِ من النبات، وقيل: هو ما فَوْقَ البَقْلِ ودُون الشجر. وقيل: هو كلُّ نبْت يُورِقُ في الصَّيف من غير مطر.والجَنُوبُ: ريح تُخالِفُ الشَّمالَ تأْتي عن يمِين القِبْلة. وقال ثعلب: الجَنُوبُ مِن الرِّياحِ: ما اسْتَقْبَلَكَ عن شِمالك إِذا وقَفْت في القِبْلةِ.

وقال ابن الأَعرابي: مَهَبُّ الجَنُوب مِن مَطْلَعِ سُهَيلٍ إِلى مَطْلَعِ الثُرَيَّا. الأَصمعي: مَجِيءُ الجَنُوبِ ما بين مَطْلَعِ سُهَيْلٍ إِلى مَطْلَعِ الشمس في الشتاءِ. وقال عُمارةُ: مَهَبُّ الجَنُوبِ ما بين مَطلع سُهَيْل إِلى مَغْرِبه. وقال الأَصمعي: إِذا جاءَت الجَنُوبُ جاءَ معها

خَيْرٌ وتَلْقِيح، وإِذا جاءَت الشَّمالُ نَشَّفَتْ. وتقول العرب للاثنين،

إِذا كانا مُتصافِيَيْنِ: رِيحُهما جَنُوبٌ، وإِذا تفرَّقا قيل: شَمَلَتْرِيحُهما، ولذلك قال الشاعر:

لَعَمْري، لَئِنْ رِيحُ الـمَودَّةِ أَصبَحَتْ * شَمالاً، لقد بُدِّلْتُ، وهي جَنُوبُ

وقول أَبي وجزة:

مَجْنُوبةُ الأُنْسِ، مَشْمُولٌ مَواعِدُها، * مِن الهِجانِ، ذواتِ الشَّطْبِ والقَصَبِ

يعني: أَن أُنسَها على مَحَبَّتِه، فإِن التَمَس منها إِنْجازَ مَوْعِدٍ

لم يَجِدْ شيئاً. وقال ابن الأَعرابي: يريد أَنها تَذْهَب مَواعِدُها مع

الجَنُوبِ ويَذْهَبُ أُنـْسُها مع الشَّمالِ.

وتقول: جَنَبَتِ الرِّيحُ إِذا تَحَوَّلَتْ جَنُوباً. وسَحابةٌ مَجْنُوبةٌ إِذا هَبَّتْ بها الجَنُوب.

التهذيب: والجَنُوبُ من الرياحِ حارَّةٌ، وهي تَهُبُّ في كلِّ وَقْتٍ،

ومَهَبُّها ما بين مَهَبَّي الصَّبا والدَّبُورِ مِمَّا يَلي مَطْلَعَ سُهَيْلٍ. وجَمْعُ الجَنُوبِ: أَجْنُبٌ. وفي الصحاح: الجَنُوبُ الريح التي تُقابِلُ الشَّمال. وحُكي عن ابن الأَعرابي أَيضاً أَنه قال: الجَنُوب في كل

موضع حارَّة إِلا بنجْدٍ فإِنها باردة، وبيتُ كثير عَزَّةَ حُجَّة له:

جَنُوبٌ، تُسامِي أَوْجُهَ القَوْمِ، مَسُّها * لَذِيذٌ، ومَسْراها، من الأَرضِ، طَيِّبُ

وهي تكون اسماً وصفة عند سيبويه، وأَنشد:

رَيحُ الجَنُوبِ مع الشَّمالِ، وتارةً * رِهَمُ الرَّبِيعِ، وصائبُ التَّهْتانِ

وهَبَّتْ جَنُوباً: دليل على الصفة عند أَبي عثمان.

قال الفارسي: ليس بدليل، أَلا ترى إِلى قول سيبويه: إِنه قد يكون حالاً ما لا يكون صفة كالقَفِيز والدِّرهم. والجمع: جَنائبُ. وقد جَنَبَتِ الرِّيحُ تَجْنُبُ جُنُوباً، وأَجْنَبَتْ أَيضاً، وجُنِبَ القومُ: أَصابَتْهم

الجَنُوبُ أَي أَصابَتْهم في أَمـْوالِهِمْ. قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ:

سادٍ، تَجَرَّمَ في البَضِيعِ ثَمانِياً، * يُلْوَى بِعَيْقاتِ البِحارِ، ويُجْنَبُ

أَي أَصابَتْه الجَنُوبُ.

وأَجْنَبُوا: دَخلوا في الجَنُوبِ.

وجُنِبُوا: أَصابَهُم الجَنُوبُ، فهم مَجْنُوبُونَ، وكذلك القول في

الصَّبا والدَّبُورِ والشَّمالِ.

وجَنَبَ إِلى لِقائِه وجَنِبَ: قَلِقَ، الكسر عن ثعلب، والفتح عن ابن

الأَعرابي. تقول: جَنِبْتُ إِلى لِقائكَ، وغَرِضْتُ إِلى لِقائكَ جَنَباً

وغَرَضاً أَي قَلِقْتُ لشدَّة الشَّوْقِ إِليك. وقوله في الحديث: بِعِ

الجَمْعَ بالدَّراهم ثم ابْتَعْ به جَنِيباً، هو نوع جَيِّد مَعْروف من أَنواع التمر، وقد تكرَّر في الحديث.

وجَنَّبَ القومُ، فهم مُجَنِّبُونَ، إِذا قلَّتْ أَلبانُ إِبلهم؛ وقيل: إِذا لم يكن في إِبلهم لَبَنٌ. وجَنَّبَ الرَّجلُ إِذا لم يكن في إِبله ولا غنمه دَرٌّ: وجَنَّبَ الناسُ: انْقَطَعَتْ أَلبانُهم، وهو عام تَجْنِيب. قال الجُمَيْحُ بنُ مُنْقِذ يذكر امرأَته:

لَـمَّا رَأَتْ إِبِلي قَلَّتْ حَلُوبَتُها، * وكُلُّ عامٍ عَلَيها عامُ تَجْنِيبِ

يقُول: كلُّ عامٍ يَمُرُّ بها، فهو عامُ تَجْنِيبٍ. قال أَبو زيد: جَنَّبَتِ الإِبلُ إِذا لم تُنْتَجْ منها إِلا الناقةُ والناقَتانِ. وجَنَّبها هو، بشدِّ النون أَيضاً. وفي حديث الحَرِثِ بن عَوْف: إِن الإِبل جَنَّبَتْ قِبَلَنا العامَ أَي لم تَلْقَحْ، فيكون لها أَلبان. وجنَّب إِبلَه وغَنَمه: لم يُرْسِلْ فيها فحلاً.

والجَأْنـَبُ، بالهمز: الرجل القَصِيرُ الجافي الخِلْقةِ.

وخَلْقٌ جَأْنَبٌ إِذا كان قَبِيحاً كَزّاً. وقال امرؤُ القيس:

ولا ذاتُ خَلْقٍ، إِنْ تَأَمَّلْتَ، جَأْنَبِ

والجَنَبُ: القَصِيرُ؛ وبه فُسِّرَ بيت أَبي العيال:

فَتًى، ما غادَرَ الأَقْوامُ، * لا نِكْسٌ ولا جَنَبُ

وجَنِبَتِ الدَّلْوُ تَجْنَبُ جَنَباً إِذا انْقَطَعَتْ منها وذَمَةٌ أَو وَذَمَتانِ. فمالَتْ.

والجَناباءُ والجُنابى: لُعْبةٌ للصِّبْيانِ يَتَجانَبُ الغُلامانِ فَيَعْتَصِمُ كُلُّ واحِدٍ من الآخر.

وجَنُوبُ: اسم امرأَة. قال القَتَّالُ الكِلابِيُّ:

أَباكِيَةٌ، بَعْدي، جَنُوبُ، صَبابةً، * عَليَّ، وأُخْتاها، بماءِ عُيُونِ؟

وجَنْبٌ: بَطْن من العرب ليس بأَبٍ ولا حَيٍّ، ولكنه لَقَبٌ، أَو هو

حَيٌّ من اليمن. قال مُهَلْهِلٌ:

زَوَّجَها فَقْدُها الأَراقِمَ في * جَنْبٍ، وكانَ الحِباءُ من أَدَمِ

وقيل: هي قَبِيلةٌ من قَبائِل اليَمَن.

والجَنابُ: موضع.

والمِجْنَبُ: أَقْصَى أَرضِ العَجَم إِلى أَرض العَرَبِ، وأَدنى أَرضِ

العَرَب إِلى أَرض العجم. قال الكميت:

وشَجْو لِنَفْسِيَ، لم أَنـْسَه، * بِمُعْتَرَك الطَّفِّ والمِجْنَبِ

ومُعْتَرَكُ الطَّفِّ: هو الموضع الذي قُتِلَ فيه الحُسَين بن عليّ، رضي اللّه عنهما.

التهذيب: والجِنابُ، بكسر الجيم: أَرض معروفة بِنَجْد. وفي حديث ذي المِعْشارِ: وأَهلِ جِنابِ الهَضْبِ هو، بالكسر، اسم موضع.

جنب
: (الجَنْبُ، والجانِبُ والجَنَبَةُ مُحرَّكَةً: شِقُّ الإِنْسَانِ وغَيْرِه) ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : جَنْبُ الإِنْسَانِ: مَا تَحْت إِبْطِه إِلى كَشْحِه، تَقول: قَعَدْتُ إِلى جَنْبِ فلانِ وجانِبِه، بِمَعْنى، قَالَ شيخُنا: أَصْلُ معْنَى الجَنْبِ: الجارِحةُ، ثمَّ استُعِيرَ للناحيةِ الَّتِي تَليها، كاستعارة سائرِ الجَوارِحِ لذَلِك، كاليَمِينِ والشِّمالِ، ثمَّ نقل عَن الْمِصْبَاح: الجانِبُ: الناحيةُ، وَيكون بِمَعْنى الجَنْبِ أَيضاً، لأَنه ناحيةٌ من الشخصِ، قلتُ: فإِطلاقُه بمعنَى خُصُوصِ الجَنْبِ مجازٌ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، وكلامُ المصنفِ وابنِ سِيده ظاهرٌ، وكلامُ المصنفِ وابنِ سِيده ظاهرٌ فِي أَنه حقيقةٌ، انْتهى، (ج جُنُوبٌ) بِالضَّمِّ كفَلْسٍ وفُلُوسٍ (وجَوانِبُ) نَقله ابْن سَيّده عَن اللحيانيّ (وجَنَائِبُ) الأَخيرةُ نادرةٌ، نبَّه عَلَيْهِ فِي (الْمُحكم) ، وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَصابتْه الفَاقَةُ (فَخَرَجَ إِلى البرِّيّةِ فَدَعا فإِذَا الرَّحا تَطْحَنُ والتَّنُّورُ ممْلُوءٌ جُنُوبَ شِواءٍ) هِيَ جمْعُ جَنْبٍ، يريدُ جَنْبَ الشَّاةِ، أَي أَنَّه كانَ فِي التَّنُّورِ جُنُوبٌ كَثِيرةٌ لاَ جَنْبٌ واحِدٌ، وَحكى اللحيانيّ: إِنَّهُ لَمُنْتَفِخُ الجَوانِبِ، قَالَ: وَهُوَ منَ الواحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فجُعِلَ جَمْعاً. (وجُنِبَ) الرَّجُلُ (كَعُنِيَ) أَي مبْنِيًّا للْمَفْعُول (: شَكَا جَنحبهُ، ورجُلٌ جَنِيبٌ) كأَميرٍ وأَنشد:
رَبَا الجُوعُ فِي أَوْنَيْهِ حتَّى كَأَنَّه
جَنِيبٌ بِهِ إِنَّ الجَنِيبَ جَنِيبُ
أَي جَاع حَتَّى (كأَنَّه يَمْشِي فِي جانِبٍ مُتَعَقِّباً) ، بِالْبَاء المُوحَّدةِ، كَذَا فِي (النُّسخ) عَن ابْن الأَعرابيّ وَمثله فِي (الْمُحكم) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) متَعَقِّفاً بالفَاءِ بدَلَ البَاءِ، وقَالوا: الحَرُّ جانِبَيْ سُهَيْلٍ، أَي ناحِيَتَيْهِ، وَهُوَ أَشَدُّ الحَرِّ.
(وجانَبَه مُجَانَبةً وجِنَاباً) بِالْكَسْرِ (: صارَ إِلى جَنْبِه) ، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 014 اءَن تَقول نفس. . ا} (الزمر: 56) أَي جانِبِه وحقِّهِ، وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأَساس، وَقَالَ الفرّاءُ: الجَنْبُ: القُرْبُ، وَفِي جَنْبِ اللَّهِ أَي فِي قُرْبِه وجِوارِه، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: فِي جَنْبِ الله أَي فِي قُرْبِ اللَّهِ مِنَ الجَنَّةِ، وَقَالَ الزجّاج: فِي طَرِيقِ الله الَّذِي دَعَانِي إِليه، وَهُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ والإِقْرارُ بِنُبُوَّةِ رسُولِهِ محمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (و) جانَبَه أَيضاً (: باعَدَه) أَي صَار فِي جانبٍ غيرِ جانِبِ فَهُوَ (ضِدٌّ، و) قَوْلهم (اتَّقِ اللَّهَ فِي جَنْبِهِ) أَي فلانِ (ولاَ تَقْدَحْ فِي ساقِهِ) أَي (لَا تَقْتُلْهُ) كَذَا فِي (النُّسخ) من القَتْلِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : لاَ تَغْتَلْهُ مِنَ الغِيلَةِ، وَهُوَ فِي مُسوَّدَةِ المُؤَلّفِ (ولاَ تَفْتِنْه) ، وَهُوَ على المثَل (وقَدْ فُسِّر الجَنْبُ) : هَا هُنَا (بالوَقِيعَةِ والشَّتْمِ) وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:
خَلِيلَيَّ كُفَّا واذْكُرَا اللَّهَ فِي جَنْبِي
أَي فِي الوَقِيعةِ فيَّ، قَالَ شيخُنَا نَاقِلاً عَن شيخِه سيِّدِي محمدِ بنِ الشاذِلِيِّ: لَعَلَّ مِنْ هذَا قَوْلَ الشاعرِ:
أَلاَ تَتَّقِينَ اللَّهَ فِي جَنْبِ عاشِقٍ
لَهُ كَبِدٌ حَرَّى علَيْكِ تَقَطَّعُ
وَقَالَ فِي شطر ابنِ الأَعرابيّ: أَي فِي أَمْرِي، قلتُ: وَهَذَا الَّذِي ذهبَ إِليه صحيحٌ، وَفِي حَدِيث الحُديْبِيَةِ كأَنَّ اللَّهَ قَدْ قَطَعَ جَنْباً مِنَ المُشْرِكِينَ أَراد بِالجَنْبِ الأَمْرَ أَوِ القِطْعَة، يقالُ مَا فَعلتَ فِي جَنْبِ حاجتِي، أَي فِي أَمْرِهَا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (و) كَذَلِك (جارُ الجَنْبِ) أَيِ (الَّلازِقُ بكَ إِلى جَنْبِكَ، و) قِيلَ (الصَّاحِبُ بِالجَنْبِ) هُوَ (صاحِبُكَ فِي السَّفَرِ) وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَقْرُبُ مِنْك ويكونُ إِلى جَنْبِكَ، وفُسِّر أَيضاً بالرَّفِيقِ فِي كلّ أَمرٍ حَسَنٍ، وبالزَّوْجِ، وبِالمرْأَةِ، نَصَّ على بعضِه فِي (الْمُحكم) (و) كَذَلِك: جارٌ جُنُبٌ ذُو جَنَابةً مِنْ قومٍ آخَرِينَ، ويضافُ فَيُقَال: جارُ الجُنُبِ، وَفِي (التَّهْذِيب) (الجارُ الجُنُبُ بِضَمَّتَيْنِ) هُوَ (جارُكَ مِنْ غَيْرِ قَوْمِكَ) وَفِي نُسْخَة (التَّهْذِيب) : مَنْ جَاوَركَ ونَسَبُهُ فِي قَوْم آخَرِينَ، وَقيل هُوَ البعِيدُ مُطْلَقاً، وقِيلَ: هُوَ مَنْ لاَ قَرابةَ لَهُ حقِيقَةً، قَالَه شيخُنا.
(وجَنَابَتَا الأَنْفِ وجَنْبَتَاهُ) بسُكُونِ النُّونِ (ويُحرَّكُ: جَنْبَاهُ) وَقَالَ سيبويهِ: هُما الخَطَّانِ اللذانِ اكْتَنَفَا جَنْبَيْ أَنْفِ الظَّبْيَةِ، والجمْعُ: جَنَائِبُ.
(والمُجَنَّبةُ) بفَتْح النونِ أَي مَعَ ضَمِّ الْمِيم على صِيغةِ اسْم الْمَفْعُول (: المُقَدَّمةُ) من الجيْشِ (والمُجَنِّبَتَانِ بِالْكَسْرِ) ، مِنَ الجَيْشِ: (المَيْمِنَةُ والمَيْسَرةُ) وَفِي حَدِيث أَبي هُريرةَ (أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبعَثَ خَالِدَ بنَ الولِيدِ يوْمَ الفَتْحِ علَى المُجَنِّبَةِ اليُمْنَى، والزُّبَيرَ علَى المُجَنِّبَةِ اليُسْرَى، واسْتَعْمَلَ أَبا عُبَيدةَ علَى البَيَاذِقَةِ، وهُمُ الحُسَّرُ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يقالُ: أَرْسَلُوا مُجَنِّبتَيْنِ، أَي كتيبَتَيْنِ أَخَذَتَا (ناحِيَتِي الطريقِ، و) جَنْبَتَا الوادِي: ناحِيَتَاهُ، وكَذَا جانِبَاه، والمُجَنِّبَةُ اليُمْنَى هِيَ مَيْمَنَةُ العسْكَرِ، والمُجَنِّبَةُ اليُسْرَى هِيَ المَيْسَرةُ، وهُمَا مُجنِّبَتَانِ، والنُّونُ مكْسُورةٌ، وقيلَ هِيَ الكَتِيبَةُ الَّتِي تأْخُذ إِحْدَى نَاحِيَتَيِ الطَّرِيقِ، قَالَ: والأَوَّلُ أَصحُّ، والحُسَّرُ: الرَّجَّالَةُ. وَمِنْه حَدِيث (الباقِيَات الصَّالحَات هُنَّ مُقَدِّمَاتٌ وهُنَّ مُعقِّبَاتٌ وهُنَّ مُجَنِّبَاتٌ) .
(وجَنَبَهُ) أَي الفَرسَ والأَسِيرَ يَجْنُبُه (جَنَباً مُحرَّكَةً ومَجْنَباً) مصْدَرٌ مِيمِيٌّ أَي (قَادهُ إِلَى جَنْبِهِ فهُو جَنِيبٌ ومجْنُوبٌ ومُجَنَّبٌ) كمُعَظَّم قَالَ الشَّاعِر:
جُنُوحٌ تُبَارِيهَا ظِلاَلٌ كَأَنَّهَا
مَعَ الرَّكْبِ حَفَّانُ النَّعَامِ المُجنَّبِ
المُجَنَّبُ: المجْنُوبُ أَيِ المعقُودُ.
(وخَيْل جَنَائِبُ وجَنَبٌ مُحرَّكَةً) ، عَن الفارسيِّ، وَقيل: مُجَنَّبةٌ، شُدِّدَ لِلْكَثْرةِ.
والجَنِيبةُ: الدَّابَّةُ تُقَادُ.
وكُلُّ طَائِع مُنْقَادٍ: جَنِيبٌ.
وَمن المجَازِ: اتَّقِ اللَّهَ الَّذِي لاَ جَنِيبَةَ لهُ. أَي لاَ عَدِيلَ، كَذَا فِي الأَساس ويقالُ: فُلاَنٌ تُقَادُ الجَنَائِبُ بَيْنَ يدَيْهِ، وهُو يَرْكَبُ نَجِيبَةً ويقُودُ جَنِيبَةً.
(و) جَنَبَه، إِذا (دَفَعَه و) جانَبَه، وَكَذَا ضَرَبَه فَجَنَبَه أَي (كَسرَ جَنْبَهُ) أَو أَصابَ جَنْبَهُ (و) جَنَبَه وجانَبَه (: أَبْعَدَهُ) كأَنَّه جعلَه فِي جانِبٍ، إِذا (اشْتَاقَ) إِليه.
(و) جَنَبَ فُلانٌ فِي بنِي فلانٍ يَجْنُبُ جَنَابَةً ويَجْنِبُ إِذا (نَزَلَ) فيهم (غَرِيباً) .
(و) هَذَا (جُنَّابُكَ، كَرُمَّانٍ) أَي (مُسَايِرُكَ إِلى جَنْبِكَ. وجَنِيبَتَا البعِيرِ: مَا حُمِلَ على جَنْبَيْهِ) .
وجَنْبَتُه: طائفَةٌ من جَنْبِه.
(والجانِبُ والجُنُبَ بضَمَّتَيْنِ) وَقد يُفْرَدُ فِي الْجَمِيع وَلَا يُؤَنَّثُ (و) كَذَلِك (الأَجْنَبِيُّ والأَجْنَبُ) هُوَ (الَّذِي لَا يَنْقَادُ، و) هُوَ أَيضاً (الغَرِيبُ) يُقَال: رجُلٌ جانِبٌ وجُنُبٌ أَي غَرِيبٌ، والجمْعُ أَجْنَابٌ، وَفِي حديثِ مُجَاهدٍ فِي تَفْسِير السَّيَّارَة قَالَ: (هُمْ أَجْنَابُ النَّاسِ) يَعْنِي الغُرَباءٍ، جمْعُ جُنُبٍ، وَهُوَ الغَرِيبُ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ فِي الأَجْنَب: هَلْ فِي القَضِيَّةِ أَنْ إِذا اسْتَغْنَيْتُمُ
وأَمِنْتُمُ فَأَنَا البعِيدُ الأَجْنَبُ
وَفِي الحَدِيث (الجانِبُ المُسْتَغْزِرُ يُثَابُ مِنْ هِبَتِهِ) أَي أَنَّ الغَرِيبَ الطَّالِبَ إِذا أَهْدَى إِلَيْكَ هَدِيَّةً لِيَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهُ فأَعْطِهِ فِي مُقَابَلَةِ هَدِيَّتِهِ، والمُسْتَغْزِرُ: هُوَ الَّذِي يطْلُبُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى، وَيُقَال: رجُلٌ أَجْنَبُ وأَجْنَبِيٌ، وَهُوَ البعِيدُ منكَ فِي القَرابةِ، وَفِي حَدِيث الضَّحَّاكِ (أَنَّه قَالَ لِجَارِيَةَ: هَلْ منْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ قَالَ علَى جانِبِ الخَبَرُ) أَي على الغَرِيبِ القَادِمِ، ويُجْمَع جانِبٌ على جُنَّابٍ كرُمَّانٍ (والاسْمُ الجَنْبَةُ) أَي بِسُكُون النُّون مَعَ فتح الجِيم (والجَنَابةُ) أَي كسَحابة، قَالَ الشَّاعِر:
إِذَا مَا رَأَوْنِي مُقْبِلاً عنْ جَنَابةِ
يقُلُونَ مَنْ هاذَا وقَدْ عَرفُونِي
وَيُقَال: نِعْمَ القَوْمُ هُمْ لِجَارِ الجَنَابَةِ، أَي لجَارِ الغُرْبَةِ، والجَنَابَةُ: ضِدُّ القَرابة، وَقَالَ عَلْقَمةُ بن عَبَدَةَ:
وفِي كُلِّ حَيَ قَدْ خَبَطْتُ بِنِعْمَةٍ
فَحُقَّ لِشأْسٍ مِنْ نَدَاك ذَنُوبُ
فَلاَ تَحْرِمَنِّي نائِلاً عنْ جَنابَةٍ
فإِنِّي امْرُؤٌ وَسْطَ القِبابِ غَرِيبُ
(عَنْ جَنابةٍ) أَي بُعْدٍ وغُرْبةٍ يُخاطِبُ بِهِ الحارِث بنَ جَبَلَةَ، يمْدَحُه وَكَانَ قد أَسرَ أَخَاهُ شَأْساً فأَطْلَقَه مَعَ جُمْلَةٍ من بني تَميمٍ، وَفِي الأَساس: ولاَ تَحْرِمني عَن جَنَابةٍ، أَي من أَجْلِ بُعْدِ نَسبٍ وغُرْبةٍ، أَي لَا يصْدُر حِرْمانُكَ عَنْهَا، كَقَوْلِه: {2. 014 وَمَا فعلته عَن اءَمري} (الْكَهْف: 82) انْتهى، ثمَّ قَالَ: وَمن المجازِ: وهُو أَجْنَبِيٌّ عَن كَذَا، أَي لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ وَلَا معْرفَةَ، انْتهى. والمُجَانِبُ: المُساعِدُ، قَالَ الشَّاعِر: وإِنِّي لِمَا قَدْ كانَ بيْنِي وبيْنَهَا
لَمُوفٍ وإِنْ شَطَّ المَزَارُ المُجانِبُ
(وجَنَّبهُ) أَيِ الشيءَ (وتَجَنَّبهُ واجْتَنَبه وجانَبَه وتَجَانَبَه) كُلُّهَا بمعْنَى (: بَعُدَ عَنْهُ، و) جَنَبْتُهُ الشيءَ. و (جَنَّبهُ إِيَّاهُ، وجَنَبهُ كنَصَره) يجْنُبُه (وأَجْنَبَهُ) أَي نَحَّاهُ عَنهُ، وقُرِىءَ (وأَجْنِبْني وبنِيَّ) بالقَطْع، وَيُقَال: جَنَبْتُه الشرَّ، وأَجْنَبْتُه وجَنَّبْتُه بِمَعْنى واحدٍ، قَالَه الفرَّاءُ والزَّجاج.
(ورجُلٌ جَنِبٌ ككَتِفٍ: يَتَجَنَّبُ قارِعةَ الطَّرِيقِ مَخَافَةَ) طُرُوقِ (الأَضْيَافِ، و) رجُلٌ ذُو جَنْبةٍ (الجَنْبَةُ: الاعتزال) عَن النَّاس، أَي ذُو اعْتِزَالٍ عَن الناسِ مُتَجَنِّبٌ لَهُم، (و) الجَنْبةُ أَيضاً: (: النَّاحيةُ) يُقَال: قَعَدَ فلانٌ جَنْبةً، أَي ناحِيةً واعْتَزَلَ الناسَ، ونَزَلَ فُلانٌ جَنْبَةً: ناحِيةً، وَفِي حَدِيث عُمر رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (علَيْكُمْ بالجَنْبة فإِنَّهَا عَفَافٌ) قَالَ الهَرَوِيُّ: يَقُول: اجْتَنِبُوا النِّسَاءَ والجُلُوسَ إِلَيْهِنَّ وَلَا تقْرَبُوا ناحِيَتَهُنَّ، وتَقُولُ، فُلانٌ لاَ يَطُورُ بِجَنَبَتِنَا، قَالَ ابنُ بَرّيّ: هَكَذَا قَالَ أَبو عبيدةَ بتحْرِيكِ النُّونِ، قَالَ: وَكَذَا رَوُوهُ فِي الحديثِ (وعلَى جَنَبَتَيِ الصِّراطِ أَبْوابٌ مُفَتَّحَةٌ) وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ جِنِّي: قَدْ غَرِيَ النَّاسَ بقَوْلهمْ: أَنَا فِي ذَرَاكَ وجَنَبَتِك، بِفَتْح النُّون، قَالَ: والصوابُ إِسْكانُ النُّون، وَاسْتشْهدَ على ذَلِك بقول أَبِي صَعْتَرَة البَوْلانِيِّ:
فَمَا نُطْفَةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنٍ تَقَاذَفَتْ
بِهِ جَنْبَتَا الجُودِيِّ واللَّيْلُ دامِسُ
بِأَطْيَبَ مِنْ فِيها وَمَا ذُقْتُ طَعْمَهُ
ولاكِنَّنِي فِيما تَرَى العيْنُ فَارِسُ
مُتَفَرِّسٌ، ومعْنَاهُ: اسْتَدْلَلْتُ بِرِقَّتِهِ وصَفَائِهِ علَى عُذُوبتِه وبَرْدِهِ. وتقولُ: مَرُّوا يَسِيرُونَ جَنَابَيْهِ وجَنَابَتَيْه وجَنْبَتَيْهِ أَي ناحِيَتَيْهِ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) الجَنْبَةُ (: جِلْدٌ) ، كَذَا فِي النسخِ كُلِّها، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : جُلْدةٌ (لِلْبعِيرِ) أَي من جَنْبِهِ يُعْملُ مِنْهَا عُلْبَةٌ، وهِي فَوْقَ المِعْلَقِ مِنَ العِلاَبِ وَدون الحَوْأَبَةِ يُقَال: أَعْطنِي جَنْبَةً اتَّخِذْ مِنْهَا عُلْبَة، وَفِي (التَّهْذِيب) : أَعْطِنِي جَنْبةً، فَيُعْطِيهِ جِلْداً فَيتَّخِذُه عُلْبةً.
والجَنْبةُ أَيضاً: البُعْدُ فِي القَرابةِ، كالجَنَابةِ.
(و) الجنْبَةُ (: عامَّةُ الشجَرِ الَّتِي تَتَرَبَّلُ فِي) زَمَانِ (الصَّيْفِ) ، وَقَالَ الأَزهريُّ: الجَنْبةُ: اسمٌ لنُبُوتٍ كثيرةٍ وَهِي كلّها عُرْوَة سُمِّيَتْ جَنْبةً لأَنها صَغُرتْ عَن الشجَر الْكِبَار وارتفعتْ عَن الَّتِي لَا أُرُومةَ لَهَا فِي الأَرض، فَمن الجَنْبةِ النَّصِيُّ والصِّلِّيَانُ والحَمَاطُ والمَكْرُ والجَدْرُ والدَّهْمَاءُ صَغُرتْ عَن الشّجر ونَبُلَتْ عَن البُقُولِ، قَالَ: وَهَذَا كُله مسموعٌ من الْعَرَب، وَفِي حَدِيث الحَجّاج (أَكَلَ مَا أَشْرَفَ من الجَنْبةِ) ، هِيَ رَطْبُ الصِّلِّيَانِ من النَّباتِ، وَقيل: هُوَ مَا فَوْقَ البَقْلِ ودونَ الشجرِ، وَقيل: هُوَ كلّ نَبْتٍ يُورِقُ فِي الصِّيْفِ من غيرِ مَطَرٍ (وأَو) هِيَ (مَا كَانَ بيْنَ البَقْلِ والشَّجرِ) وهُمَا مِمَّا يَبْقَى أَصْلُه فِي الشِّتَاءِ ويَبِيد فَرْعُه، قَالَه أَبو حنيفةَ. ويقالُ: مُطِرْنا مَطَراً كَثُرَتْ مِنْهُ الجَنْبَةُ، وَفِي نُسْخَةٍ: نَبَتَتْ عَنهُ الجَنْبَةُ.
(والجَانِبُ: المُجْتَنَبُ) بِصِيغَة الْمَفْعُول (المحْقُورُ) ، وَفِي بعض النّسخ المهقور.
(و) الجانِبُ (: فَرسٌ بعِيدُ مَا بيْنَ الرِّجْلَيْنِ) من غَيْرِ فَحَجٍ، وَهُوَ مَدْحٌ وسيأْتي فِي التَّجْنِيبِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكره المؤلّف إِنما هُوَ تَعْرِيف المُجنَّبِ كمُعظّم، وَمُقْتَضى الْعَطف يُنافي ذَلِك.
(والجَنَابةُ: المَنِيُّ) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {2. 014 وان كُنْتُم جنبا فاطهروا} (الْمَائِدَة: 6) (وقَدْ أَجْنَبَ) الرَّجُلُ (وجَنِبَ) بالكَسْرِ (وجَنُبَ) بالضَّمِّ (وأُجْنِبَ) ، مبنيًّا للْمَفْعُول، (واسْتَجْنَبَ) وجَنَبَأَفْعَالٍ كَمَا كُسِّرَ بَطَلٌ عَلَيْهِ، حينَ قَالُوا أَبْطَالٌ، كَمَا اتَّفَقا فِي الِاسْم عَلَيْهِ، يَعْنِي نَحْو جَبلٍ وأَجْبال وطُنُب وأَطْنابٍ و (لَا) تَقُلْ (جُنُبَةٌ) فِي المؤنثِ، لأَنه لم يُسْمَعْ عَنْهُم.
(والجَنَابُ) بِالْفَتْح كالجانِب (: الفِنَاءُ) بِالْكَسْرِ، فِنَاءُ الدَّارِ (: والرَّحْلُ) يُقَال: فُلاَنٌ رَحْبُ الجَنَابِ أَيِ الرَّحْلِ (: والنَّاحِيَةُ، وَمَا قَرُبَ من مَحَلَّةِ القَوْمِ، وَالْجمع: أَجْنِبَةٌ، وَفِي حديثِ رُقَيْقَةَ (اسْتَكَفُّوا جَنَابَيْهِ) أَي حَوَالَيْهِ، تَثْنِيَةُ جَنَابٍ وَهِي النَّاحِيَةُ، وَفِي حَدِيث الشَّعْبِيّ (أَجْدَبَ بِنَا الجَنَابُ) . (و) الجَنَابُ (جَبَلٌ) على مَرْحَلَةٍ من الطَّائِفِ، يُقَال لَهُ: جَنَابُ الحِنْطَةِ (وعَلَمٌ، و) أَبُو عبْدِ اللَّهِ (مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عِنْرَانَ الجَنَابِيُّ مُحَدِّثٌ) روى عَنهُ أَبُو سَعْدِ بنُ عَبْدويه شيخُ الحافظِ عبدِ الغَنِيِّ، وضبَطَه الأَمِيرُ بالتَّثْقِيلِ، وَيُقَال: أَخْصَبَ جَنَابُ القَوْمِ، بِفَتْح الْجِيم، أَي مَا حَوْلَهُم، وفلانٌ خَصِيبُ الجَنَابِ، وجَدِيبُ الجَنَابِ، وَهُوَ مجَاز، وَفِي الأَساس: وأَنا فِي جَنَابِ زَيْدِ أَي فِنَائِه ومَحَلَّتِه، ومَشَوْا جَانِبَيْهِ وجَنَابَيْهِ (وجَنَابَتَيْه) وجَنْبَتَيْهِ، انْتهى، وَيُقَال كُنَّا عَنْهُم جَنَابِينَ وجَنَاباً أَي مُتَنَحِّينَ.
(و) الجَنَابُ (: ع) هُوَ جَنَابُ الهَضْبِ الَّذِي جاءَ ذِكْره فِي الحَدِيث.
(و) الجُنَابُ (بالضَّمِّ: ذَاتُ الجَنْبِ) أَيّ الشِّقَّيْنِ كَانَ، عَن الهَجَرِيّ، وزَعَم أَنه إِذا كَانَ فِي الشِّقِّ الأَيْسَرِ أَذْهَبَ صَاحِبَهُ قَالَ:
مَرِيضٌ لاَ يَصِحُّ وَلاَ يُبَالِي
كأَنَّ بِشِقِّهِ وَجَعَ الجُنَابِ
وجُنِبَ، بِالضَّمِّ: أَصَابَه ذَاتُ الجَنْبِ، والمَجْنُوبُ: الَّذِي بِهِ ذَاتُ الجَنْبِ، تَقول مِنْهُ: رَجُلٌ مَجْنُوبٌ وَهِي قَرْحَةٌ تُصِيبُ الإِنْسَانَ دَاخِلَ جَنْبِه، وَهِي عِلَّةٌ صَعْبَةٌ تَأْخُذُ فِي الجَنْبِ، وَقَالَ ابْن شُميل: ذَاتِ الجَنْبِ هِيَ الدُّبَيْلَةُ وَهِي قَرْحَةٌ تَنْقُبُ البَطْنَ، وإِنما كَنَوْا عَنْهَا فَقَالُوا: ذَات الجَنْبِ، وَفِي الحَدِيث (المَجْنُوبُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ) وَيُقَال أَراد بِهِ: الَّذِي يَشتَكي جَنْبَه مُطلقًا. وَفِي حَدِيث الشُّهَدَاءِ. (ذَاتُ الجَنْبِ شَهَادَةٌ) وَفِي حديثٍ آخَرَ (ذُو الجَنْبِ شَهِيدٌ) هُوَ الدُّبَيْلَةُ والدُّمَّلُ الَّذِي يَظْهَرُ فِي باطنِ الجَنْبِ ويَنْفَجِرُ إِلى داخِلٍ، وقَلَّمَا يَسْلَمُ صاحِبُهَا، وذُو الجَنْبِ: الَّذِي يَشْتَكِي جَنْبَه بسَبَبِ الدُّبَيْلَةِ إِلا أَن (ذُو) للمذكر و (ذَات) للمؤنث وصارتْ ذَاتُ الجَنْبِ عَلَماً لَهَا وإِن كَانَت فِي الأَصْلِ صِفَةً مُضَافَة، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . وَفِي الأَساس: ذَاتُ الجَنْبِ: دَاءُ الصَّنَادِيدِ.
(و) الجِنَابُ (بِالْكَسْرِ) يُقَال (فَرَسق طَوْعُ الجِنَابِ) وطَوْعُ الجَنَبِ إِذا كَانَ (سَلِسَ القِيَادِ) أَي إِذا جُنِبَ كَانَ سَهْلاً مُنْقَاداً، وقولُ مَرْوانَ بنِ الحَكَم: لَا يكون هَذَا جَنَباً لِمَنْ بَعْدَنا، لم يُفسرْه ثَعْلَب: قَالَ: وأُرَاهُ من هَذَا، وَهُوَ اسمٌ للجَمْع، وَقَوله:
جُنُوحٌ تُبَارِيهَا ظِلالٌ كَأَنَّهَا
مَعَ الرَّكْبِ حَفَّانُ النَّعَامِ المُجَنَّبِ
المُجَنَّبُ: المَجْنُوبُ، أَي المَقُودُ، وَيُقَال: جُنِبَ فلانٌ، وَذَلِكَ إِذا مَا جُنِبَ إِلى دَابَّةٍ. (و) فِي الأَساس: وَيُقَال (لَجَّ) زَيْدٌ (فِي جِنَابٍ قَبِيح، بالكَسْر أَي) فِي (مُجَانَبَةِ أَهْلِهِ) .
والجِنَابُ بكَسْرِ الجِيم: أَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ بنَجْدٍ، وَفِي حَدِيث ذِي المِعشار (وأَهْلُ جِنَابِ الهَضْبِ) هُوَ بالكَسْرِ: اسمُ مَوضِع، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(والجَنَابَة كسَحَابة) كالجَنِيبَةِ: العَلِيقَةُ وَهِي (النَّاقَةُ) الَّتِي (تُعْطِيهَا) أَنْتَ (القَوْمَ) يَمْتَارُونَ عَلَيْهَا، زادَ فِي الْمُحكم (مَعَ دَرَاهِمَ لِيُمِيرُوكَ عَلَيْها) قَالَ الحَسَنُ بنُ مُزَرِّدٍ: قَالَتْ لَهُ مَائِلَةُ الذَّوَائِبِ
كَيْفَ أَخِي فِي العُقَبِ النَّوَائِبِ
أَخوكَ ذُو شِقَ على الركائبِ
رِخْوُ الحِبَالِ مَائِلُ الحعقَائِبِ
رِكَابُهُ فِي الحَيِّ كالجَنَائِبِ
يَعْنِي أَنَّهَا ضَائِعَةٌ. كالجَنَائِبِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا رَبٌّ يَفْتَقِدُهَا. تَقول: إِنَّ أَخَاكَ ليْسَ بمُصْلِح لِمَالِهِ، فمَالُه كمَالٍ غَابَ عَنهُ رَبُّه وسَلَّمُه لِمَنْ يَعْبَث فِيهِ، ورِكَابُه الَّتِي هُوَ مَعَهَا كأَنَّها جَنَائبُ فِي الضُّرِّ وسُوءِ الحَالِ.
(والجَنِيبَةُ) أَيضاً (: صِوفُ الثَّنِيِّ) ، عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَالَّذِي حَكَاهُ يعقوبُ وغيرُه من أَهل اللُّغَة: الخَبيبةُ: صُوفُ الثَّنِيِّ، مثل الجنِيبةِ، فثبتَ بِهَذَا أَنهما لُغَتَانِ صحِيحتَانِ، وَقد تأْتي الإِشارة إِليه هناكَ، والعَقِيقَة: صُوفُ الجَذَع. والجَنِيبةُ منَ الصُّوفِ: أَفْضَلُ من العَقِيقَةِ وأَنْقَى وأَكْثَرُ.
(والَمِجْنَبُ كمِنْبَرٍ ومَقْعَدٍ) حكى الوَجهينِ الفارسيُّ وَهُوَ الشيءُ (الكثيرُ من الخَيْرِ والشِّرِّ) وَفِي (الصِّحَاح) : الشيءُ الكثيرُ، يُقَال: إِنَّ عِنْدَنا لخيْراً م 2 جْنَباً، وشرًّا مَجْنبَاً أَي كثيرا، وخصَّ أَبو عبيدةَ بِهِ الكَثيرَ منَ الخَيْرِ، قَالَ الفارسيُّ: وهُو مِمَّا وَصفُوا بِهِ فقالُوا خَيْرٌ (مَجْنَبٌ) : كثير وأَنشد شَمِرٌ لكُثَيِّر:
وإِذْ لاَ تَرَى فِي النَّاسِ شَيْئا يَفُوقُهَا
وفيهنَّ حُسْنٌ لَوْ تَأَمَّلتَ مَجْنَبُ
قَالَ شَمِرٌ: وَيُقَال فِي الشَّرِّ إِذا كَثُر. وطَعامٌ مَجْنَبٌ: كَثِيرٌ.
(و) المِجْنَبُ بِالْكَسْرِ (كمِنْبرٍ) السِّتْرُ) وَقد جَنَبَ البيْتَ إِذا ستَرهُ بالمِجْنَبِ، (و) المِجْنَبُ: شيْءٌ (مِثْلُ البابِ يقومُ عَلَيْهِ مُشْتَارِ العَسلِ) ، قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ: صَبَّ الَّلهِيفُ لَهَا السُّبُوبَ بِطَغْيَة
تُنْبِي العُقَابَ كَمَا يُلَطُّ المِجْنَبُ
عَنَى بالَّهِيفِ: المُشْتارَ، وسُبُوبُه: حبالُهُ الَّتِي يتَدَلَّى بهَا إِلى العَسلِ، والطَّغْيَةُ: الصَّفَاةُ المَلْساءُ.
(و) المِجْنَبُ (: أَقْصى أَرْضِ العَجم إِلى أَرضِ العَربِ) وأَدْنَى أَرضِ العربِ إِلى أَرض الْعَجم، قَالَ الكُميت:
وشَجْوٍ لِنَفْسِيَ لَمْ أَنْسَهُ
بِمُعْتَرَكِ الطَّفِّ والمِجْنبِ
(و) المِجْنَبُ (: التُّرْسُ) لأَنه يَجْنُبُ صاحهبَه أَي يِقِيهِ مَا يَكْرَهُ كأَنه آلةٌ لذَلِك، كَذَا فِي الأَ (وتُضَمُّ مِيمُه، و) المِجْنَبُ الْكسر (شَبَحٌ كالمُشْطِ) إِلاَّ أَنَّه (بِلَا أَسْنَانٍ) وطَرَفُه الأَسفلُ مُرْهَفٌ (يُرْفَعُ بِهِ التُّرابُ على الأَعْضَادِ والفِلْجَانِ) وَقد جَنَبَ الأَرضَ بالمِجْنَبِ.
(والجَنَبُ مُحَرَّكَةً) مَصْدَرُ جَنِبِ البعِيرُ بِالْكَسْرِ يَجْنَبُ جَنَباً، وَهُوَ (شِبْهُ الظَّلَعِ) وَلَيْسَ بظَلَعٍ. (و) الجَنَبُ أَيضاً (: أَن يَشْتَدَّ العَطَشُ) أَي يعْطَشَ عطَشاً شَدِيدا (حَتَّى تَلْزَقَ الرِّئَةُ بالجَنْبِ) أَي من شِدَّةِ العطَسِ، قَالَ ابْن السكّيت: وَقَالَت الأَعرابُ: هُوَ أَنْ يلْتَوِيَ من شِدَّةِ العطَسِ، قَالَ ذُو الرّمّة يصف حِماراً:
وَثْبَ المُسَحَّجِ مِنْ عانَاتِ مَعْقُلَةٍ
كَأَنَّهُ مُسْتَبَانُ الشَّكِّ أَوْ جَنِبُ
والمُسَحَّجُ: حِمارُ الوَحْشِ، والهَاءُ فِي (كأَنه) تعودُ على حمارِ وَحْشٍ تقَدَّم ذِكْرُه، يَقُول: كأَنه من نَشَاطِه ظَالِعٌ أَو جَنِبٌ، فَهُوَ يمْشِي فِي شِقَ، وَذَلِكَ من النَّشَاطِ، يُشَبِّه ناقَتَه أَو جَمَلَه بِهَذَا الحِمارِ وَقَالَ أَيضاً:
هاجَتْ بِهِ جُوَّعٌ غُضْفٌ مُخَصِّرةٌ
شَوازِبٌ لاَحَهَا التَّقْرِيبُ والجَنَبُ
وَيُقَال: حِمارٌ جَنِبٌ. وجَنِبَ البعِيرُ: أَصابهُ وَجَعٌ فِي الجَنْبِ من شِدَّةِ العطَشِ (و) الجَنَبُ: (: القَصِيرُ) وَبِه فُسِّر بيتُ أَبِي العِيالِ:
فَتًى مَا غَادرَ الأَقْوَا
مُ لَا نِكْس وَلاَ جَنَبُ
وَفِي نخسة (الفَصِيلُ) بَدَلَ (القَصِيرِ) وَهُوَ خطأٌ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : و (الجَنِبُ) ، أَي ككَتِفٍ: الذِّئْبُ، لَتَظَالُعِه كَيْداً ومَكْراً، مِنْ ذَلِك.
والجَأْنَبُ بالهَمْزِ: القَصِيرُ الجَافِي الخِلْقَةِ، وخَلْقٌ جَأْنَبٌ إِذا كَانَ قَبيحاً كَزًّا.
(و) الجَنَبُ، التَّحْرِيكِ، الَّذِي نُهِيَ عَنهُ فِي حَدِيث الزَّكَاةِ والسِّبَاقِ، وَهُوَ (أَن يَجْنُبَ فَرَساً) عُرْياً فِي الرِّهَانِ (إِلى فَرَسِه) الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ (فِي السِّبَاقِ، فإِذا فَتَرَ المَرْكُوبُ) أَي ضَعْفَ (تَحَوَّلَ) وانْتَقَلَ (إِلى الفَرَسِ) (المَجْنُوبِ) أَي المَقُودِ، وَذَلِكَ إِذا خعافَ أَن يُسْبَقَ على الأَوْل. (و) الجَنَبُ المَنْهِيّ عَنهُ (فِي الزَّكَاةِ: أَن يَنْزِلَ العامِلُ بأْقْصَى مَواضعِ الصَّدَقَةِ ثمَّ يأْمُرَ بالأَموالِ أَنْ تُجْنَبَ إِليه) ، وَقد مرَّ بَيانُ ذَلِك فِي جلب (و) قِيلَ: هُوَ (أَنْ يَجْنُبَ ربُّ المالِ بمالِه أَي يُبْعِدَهُ عَن موْضِعِه حَتَّى يَحْتَاج العاملُ إِلى الإِبْعَادِ فِي) اتِّبَاعِه و (طَلَبِه) .
(والجَنُوبُ) كصَبُورٍ (: رِيحٌ تُخَالِفُ) وَفِي لَفْظِ (الصِّحَاح) : تُقابِلُ (الشَّمَالَ) تأْتِي عَن يمِينِ القِبْلَةِ، وَقَالَ ثَعْلَب: الجَنُوبُ من الرِّياح: مَا اسْتَقْبلَكَ عَن شِمَالِكَ إِذا وقَفْتَ فِي القِبْلَةِ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الجَنُوبُ (مَهَبُّها من مَطْلَعِ سُهَيْلٍ إِلى مَطْلع الثُّرَيَّا) ، وَعَن الأَصمعيّ: الجَنُوبُ: مَا بَين مَطْلَع سُهَيْلٍ إِلي مَطلعِ الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ، وَقَالَ عُمَارةُ: مَهبّ الجَنُوبِ مَا بَين مَطْلَع سُهَيلٍ إِلى مَغْرِبه، وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا جاءَتِ الجَنوبُ جاءَ مَعهَا خَيْرٌ وتَلْقِيحٌ، وإِذَا جاءَت الشَّمَالُ نَشَّفَتْ، وَتقول العربُ للاثْنَيْنِ إِذا كَانَا مُتَصَافِيَيْنِ: رِيحُهُمَا جَنُوبٌ، وإِذا تَفَرَّقَا قِيلَ: شَمَلَتْ رِيحُهُمَا، وَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر:
لَعَمْرِي لَئِنْ رِيحُ المَوَدَّةِ أَصْبحَتْ
شَمَالاً لَقَدْ بُدِّلْتُ وَهْيَ جَنُوبُ
وقولُ أَبِي وَجْزَةَ:
مَجْنُوبةُ الأُنْسِ مَشْمُولٌ مَواعِدُهَا
مِنَ الهِجَانِ ذَواتِ الشِّطْبِ والقَصَبِ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: يُرِيدُ أَنها تَذْهَبُ مَوَاعِدُها مَعَ الجَنُوبِ، ويذْهبُ أُنْسُهَا مَعَ الشَّمَال، وَفِي (التَّهْذِيب) الجَنُوبُ مِنَ الرياحِ: حارَّةٌ، وَهِي تَهُبُّ فِي كلّ وَقْتٍ، ومَهبُّها مَا بيْنَ مَهَبَّىِ الصَّبا والدَّبُورِ ممّا يَلِي مَطلَع سُهيلٍ، وَحكى الجوهريُّ عَن بعض الْعَرَب أَنه قَالَ: الجَنُوبُ حارَّةٌ فِي كلّ مَوضع إِلاّ بنَجْدٍ فإِنها باردةٌ، وبيْتُ كُثَيِّرِ عزَّةَ حُجَّةٌ لَهُ:
جَنُوبٌ تُسَامِي أَوْجُهَ القَوْمِ مَسَّهَا
لَذِيذٌ ومَسْراهَا من الأَرضِ طَيِّبُ
وَهِي تكون اسْماً وصِفَةً عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وأَنشد:
رِيحُ الجَنُوبِ مَعَ الشَّمَالِ وتَارةً
رِهَمُ الرَّبِيعِ وصَائِبُ التَّهْتَانِ
وهَبَّتْ جَنُوباً دلِيلٌ على الصِّفَةِ عِنْد أَبي عُثْمَانَ، قَالَ الفارسيّ (لَيْسَ بدليلٍ، أَلاَ تَرى إِلى قَول سِيبَوَيْهٍ إِنه قد يكون حَالا) مَا لَا يكُونُ صِفةً كالقَفيِزِ والدِّرْهم.
(ج جنَائِبُ) ، زَاد فِي (التَّهْذِيب) : وأَجْنُبٌ، وَقد (جَنَبَتِ) الرِّيحُ تَجْنُبُ (جُنُوباً) وأَجْنَبَتْ أَيْضاً، أَي هَبَّتْ جَنُوباً (وجُنِبُوا بالضَّمِّ) أَي (أَصْابتْهُمُ) الجَنُوبُ، فَهُمْ مجْنُوبُونَ، وجُنِبَ القَوْمُ أَي أَصابتهمُ الجَنُوبُ، أَي فِي أَمْوالِهِم، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:
سَادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعَ ثَمَانِياً
يُلْوِي بِعَيْقَاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ
أَي أَصابتْه الجَنُوبُ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَكَذَلِكَ القولُ فِي الصَّبَا والدَّبُورِ والشَّمَالِ، وجَنِبَتِ الرِّيحُ بِالْكَسْرِ، إِذا تَحوَّلَتْ جَنُوباً (وأَجْنَبُوا) إِذا (دخَلُوا فِيهَا) أَي ريحِ الجنُوبِ.
(وجَن 2 بَ إِلَيْهِ) أَي إِلى لِقَائِه (كنَصَر وسمِع) ، كَذَا فِي النُّسْخَة، وَفِي أُخرى كسمِع ونَصَر (: قَلِقَ) ، الكَسْرُ عَن ثَعْلَب والفَتْحُ عَن ابْن الأَعرابيّ، تقولُ، جَنِبْتُ إِلى لِقائِكَ وغَرِضْتُ إِلى لِقَائِكَ، جَنَباً وغَرَضاً، أَي قَلِقْتُ لِشِدَّةِ الشَّوْقِ إِليكَ.
(والجنْبُ) : النَّاحِيةُ، وأَنشد الأَخفش:
النَّاسُ جَنْبٌ والأَمِيرُ جَنْبُ
كأَنَّهُ عَدلَه بِجَمِيعِ الناسِ، والجَنْبُ أَيضاً (: مُعْظَمُ الشيءِ وأَكْثَرُه) وَمِنْه قولُهم: هَذَا قَلِيلٌ فِي (جَنْبِ مَودَّتِكَ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الجَنْبُ: القِطْعةُ من الشيْءِ يكون مُعْظَمَه أَو كثيرا مِنْهُ.
(و) جَنْبٌ بلاَلاَم: بَطْنٌ من الْعَرَب، وَقيل: (حَيٌّ منَ اليمَنِ، أَو) هُوَ (لَقَبٌ لَهُم لاَ أَبٌ) ، وهم: عبْدُ اللَّهِ وجُعْفِيٌّ والحَكَمُ وجِرْوَةُ، بَنُو سَعْدِ العَشِيرَةِ بنِ مَذْحَجٍ، سُمُّوا جَنْباً لأَنَّهُم جَانَبُوا بَنِي عَمِّهِمْ صُدَاءَ ويَزِيدَ ابْنَيْ سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحُجٍ، قَالَه الدَّارَقُطْنِي، وَنَقله السُّهَيْلِيُّ فِي (الرَّوْض) ، قَالَ: وذَكرَ فِي موضعٍ آخَرَ خِلافاً فِي أَسمائهم، وَذكر مِنْهُم بَنِي غِلِيَ، بالغين، وَلَيْسَ فِي (الْعَرَب) غِلِيٌّ غَيره، قَالَ مهلهل:
زَوَّجَهَا فَقْدُهَا الأَرَاقِمَ فِي
جَنْبٍ وكانَ الحِبَاءُ مِنْ أَدِمِ
(و) جَنْبُ بنُ عبدِ الله (مُحَدِّثٌ كُوفِيٌّ) لَهُ رِوَاية.
(وجَنَّبَ تَجْنِيباً) إِذا (لَمْ يُرْسِلِ الفَحْلَ فِي إِبِله وغنَمِه، و) جَنَّبَ القَوْمُ فهم مُجَنِّبُونَ، إِذا (انْقَطَعَتُ أَلْبَانُهم) أَو قَلَّتْ، وقيلَ إِذا لم يكن فِي إِبلهم لَبَنٌ، وجَنَّبَ الرجُلُ، إِذا لم يَكنْ فِي إِبِله ولاَ غَنَمِه دَرٌّ، وَهُوَ عَامُ تَجْنِيبٍ، قَالَ الجُمَيْحُ بنُ مُنْقِذٍ: يذكرُ أَمرأَتَه: لَمَّا رَأَتْ إِبِلى قَلَّتْ حَلُوبَتْهَا
وكُلُّ عَامٍ عَلَيْهَا عامُ تَجْنِيبِ
يَقُول: كلُّ عامٍ يَمرُّ بهَا فَهُوَ عامُ تَجْنِيبٍ، وَقَالَ أَبو زيد: جَنَّبَتِ الإِبِلُ، إِذا لم تُنْتَجْ مِنْهَا إِلاّ النَّاقَةُ والنَّاقَتَانِ، وحَنَّبَهَا هُوَ بشَدِّ النُّونِ أَيضاً، وَفِي حَدِيث الْحَارِث بن عَوْفٍ (إِنَّ الإِبِلَ جَنَّبَتْ قِبَلَنَا العَامَ) أَي لم تَلْقَحْ فيكونَ لَهَا أَلْبَانٌ.
(وجَنُوبُ: امْرَأَةٌ) وَهِي أُخْتُ عَمْرٍ وذِي الكَلْبِ الشَّاعِرِ. قَالَ القَتَّالُ الكِلاَبِيُّ:
أَبَا كِيَةٌ بَعْدِي جَنُوبُ صَبَابَةً
عَلَيَّ وأُخْتَاهَا بِمَاءٍ عُيُونِ
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وجَنبَت الدَّلْوُ تَجْنَبُ جَنَباً، إِذا انْقَطَعَتْ مِنْهَا وَذَمَةٌ أَو وَذَمَتَانِ فمَالَتْ.
(والجَنَابَاءُ) بالمَدِّ (و) الجُنَابَى (كسُمَانَى) مُخَفَّفاً مَقْصُوراً، هَكَذَا فِي النُّسْخَة الَّتِي رَأَينَاهَا وَفِي (لِسَان الْعَرَب) بالضمّ وَتَشْديد النُّون، ويدلّ على ذَلِك أَنّ المؤلّف ضبَط سماني بِالتَّشْدِيدِ فِي سمن، فليكُنْ هَذَا الأَصحّ، ثمَّ إِنّه فِي بعض النسخِ المَدُّ فِي الثَّانِي، وَكَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) أَيضاً وَالَّذِي قيَّده الصاغانيُّ بالضمّ وَالتَّخْفِيف ككُسالَى، وَقَالَ (: لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ) يَتَجَانَبُ العُلاَمَان فيعتَصمُ كلُّ واحدِ منَ الآخَرِ.
(والجَوَانِبُ: بِلاَدٌ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(و) جُنَّبٌ (كقُبَّرٍ: نَاحِيَةٌ) وَاسِعَةٌ (بالبَصْرَةِ) شَرْقِيَّ دِجْلَةَ مِمَّا يَلِي الفُرَاتَ.
(و) جُنَبَةٌ (كهُمَزَةٍ: مَا يُجْتَنَبُ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(وجَنَّابَةُ مُشَدَّدَةً: د) أَي بَلَدٌ (يُحَاذِي) يُقَابِلُ (خَارَكَ) بساحلِ فارسَ (مِنْهُ القَرَامِطَةُ) الطائفةُ المشهورةُ كَبِيرهُم أَبُو سَعِيدٍ الحَسَنُ بنُ بَهْرَامَ الجَنَّابِيّ، قُتِلَ سنةَ إِحدى وثلاثمائة، ثمَّ وَلِي الأَمرَ بعدَه ابنُه أَبو طاهرٍ سُلَيْمَانُ، وَمِنْهُم: أَبو عليَ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي سعيد المعروفُ بالأَعْصَمِ، حاصَرَ مصرَ والشامَ، تُوُفِّيَ بالرَّمْلَةِ سنة 366 جَرَت بَينهم وَبَين جَوْهرِ القائِد حُروبٌ إِلى أَن انْهَزَم القَرْمَطِيُّ بعَيْنِ الشِّمْسِ، وَقد استوفَى ذِكرَهم ابنُ الأَثير فِي (الْكَامِل) (و) إِليه نُسِبَ المحدّثُ أَبْو الحَسَنِ (عليُّ بنُ عبدِ الواحدِ الجَنَّابِيُّ يَروِي عَن أَبي عُمر الهَاشِمِيِّ، وَعنهُ أَبو العِزِّ القَلاَنسِيُّ.
(و) يُقَالُ (سَحَابَةٌ مَجْنُوبَةٌ) ، إِذا هَبَّتْ بهَا الجَنُوبُ) وَهِي الرِّيحُ الْمَعْرُوفَة.
(والتَّجْننِيبُ: انْحِنَاءٌ وتَوْتِيرٌ فِي رِجْلِ الفَرَسِ) وَهُوَ (مُسْتَحَبٌّ) ، قَالَ أَبو دُوَادٍ:
وَفِي اليَدَيْنِ إِذَا مَا المَاءُ أَسْهَلَهَا
ثَنْيٌ قَلِيلٌ وَفِي الرِّجْلَيْنِ نَجْنِيبُ
قَالَ أَبو عُبَيْدَة: التَّجْنِيبُ أَن يَحْنهيَ يَدَيْهِ فِي الرَّفْعِ والوَضْعِ، وَقَالَ الأَصمعيّ: التَّجْنِيبُ، بالجِيمِ، فِي الرِّجْلَيْنِ، والتَحْنِيبُ، بالحَاءِ، فِي الصُّلْبِ واليَدَيْنِ.
(وجَنْبَةُ بنُ طارِقِ) بنِ عَمْرِو بنِ حَوْطِ بنِ سَلْمَى ابنِ هَرْمِيّ بنِ رِيَاح (مُؤَذِّنُ سَجَاحِ المُتَنَبِّئَةِ) الكَذَّابَةِ (وعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ جَنْبَةَ شَيْخُ) أَبِي العَبَّاسِ (المُبَرّدِ) النَّحْوِيِّ.
(و) فِي الحَدِيث (بعٍ الجَمْعَ بالدَّرَاهِم ثُمَّ ابْتَعْ بالدَّرَاهِمِ جَنِيباً) (الجَنِيبُ) كأَمِيرٍ (تَمْرٌ جَيِّدٌ) معروفٌ من أَنْوَاعِه، والجَمْعُ: صُنُوفٌ من التَّمْرِ تُجْمَع، وَكَانُوا يَبيعُونَ صَاعَيْن من التَّمْرِبصاعٍ من الجَنِيبِ: فَقَالَ ذَلِك تَنْزِيهاً لَهُم عَن الرِّبَا.
(وجَنْبَاءُ) كصَحْرَاءَ (: ع بِبِلَاد) بَنِي (تَمِيمٍ) ، نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وَهُوَ على لَيْلةٍ من الوَقْبَاءِ (وآبَاءُ جَنَابٍ) بِالتَّخْفِيفِ (التَّمِيميُّ والقَصَّابُ وابنُ أَبِي حَيَّةَ) الأَوَّلُ شيخٌ لِيَحْيَى القَطَّانِ، وَالثَّانِي. اسْمُه عَوْنُ بنُ ذَكُوَانَ، وَالثَّالِث اسمُه يَحْيَى وَهُوَ الكَلْبِيُّ، رَوَى عَن الضَّحَّاكِ بنِ مُزَاحِم، وَعنهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (و) كَذَا (جَنَابُ بنُ الحَسْحَاسِ) روى عَنهُ عبدُ اللَّهِ بنُ معاويةَ الجُمَحِيُّ (و) جَنَابُ بنُ (نِسْطَاسٍ) عَن الأَعْمَشِ، وابنُه محمدُ بنُ جَنَابٍ رَوَى عَن أَبِيهِ (و) أَبُو هَانِىءٍ جَنَابُ بنُ (مَرْثَدٍ) الرُّعَيْنِيُّ تابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ، وَقيل: صَحَابِيٌّ، (و) جَنَابُ بنُ (إِبْرَاهِيمَ) عَن ابْن لَهِيعَةَ (مُحَدِّثُونَ، و) جَنَابُ (بنُ مَسْعُودٍ) العُكْلِيُّ (و) جَنعابُ بنُ (عَمْرٍ و) والصوابُ: بن أَبِي عَمْرٍ والسَّكُونِيّ (شاعِرَانِ) والأَوّلُ فارِسٌ أَيضاً.
(و) جَنَّابٌ (بالتَّشْدِيدِ مِنْهُ، الوَلِيُّ المَشْهُورُ (أَبُو الجَنَّابِ) أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الله الصُّوفِيُّ (الخِيَوَقِيُّ) بالكَسْرِ الخُوَارَزْمِيُّ (نَجْمُ الكُبَرَاءِ) وَفِي نَفَحَات الأُنْس لعبد الرَّحْمَن الجَامِي أَنه نَجْمُ الدِّين الطَّامَّة الكُبْرَى، وَهَذِه الكُنْيَةُ كَناهَا لَهُ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي المَنَام، من كِبَارِ الصُّوفِيَّةِ، انْتَهَت إِليه المَشْيَخَةُ بخُوَارَزْمَ وَمَا يَلِيها، سَمِعَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة أَبَا طَاهِرٍ السِّلَفِيَّ، وبتَبْرِيزَ محمدَ بن أَسْعَدَ العطاريّ وبأَصْبَهَانَ أَبَا المَكَارِمِ الَّلبَّانَ، وأَبَا سَعِيدٍ الرارانيّ، ومُحَمَّدَ بنَ أَبِي زَيْدٍ الكرانيّ، ومَسْعُودَ بنَ أَبِي مَنْصُورٍ الجَمَالِيُّ وأَبَا جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيَّ، وغَيْرَهُم، حَدَّثَ بِخُوَارَزْمَ، وسَمِعَ مِنْهُ أَبُو مَحِمَّدٍ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ هِلاَلٍ الأَنْدَلُسِيُّ، وذَكَرَه ابنُ جَرادة فِي تَارِيخ حَلَبَ، وَقَالَ قَدِمَ حَلَبَ فِي اجْتِيَازِهِ من مِصْرَ قُتِلَ بخُوَارَزْمَ سنة 618 على يَد التَّتَارِ شَهيداً.
(و) جُنَيْبٌ (كزُبَيْرٍ: أَبُو جُمْعَةَ الأَنْصَارِيُّ) منَ الصَّحَابَةِ (أَو هُوَ بالبَاءِ) وَقد تَقَدَّم ذِكْرُه فِي جبب.
وأَبُو الجَنُوبِ اليَشْكُرِيُّ اسمُه عُقْبَةُ بنُ عَلْقَمَةَ، رَوَى عَن عَلِيَ، وَعنهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الغَزِّيُّ،
وجِنَابٌ بالكعسْرِ: مَوْضعٌ لِبَنِب فَزَارَةَ.
(جنب) أُجْنِبَ الرجلُ: مثل أَجْنَبَ وجَنْبَ.
(ج ن ب) : (أَجْنَبَ) الرَّجُلُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَهُوَ وَهِيَ وَهُمْ وَهُنَّ جُنُبٌ (وَفِي حَدِيثِ) صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لَا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ بَوْلٍ» وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ «إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ بَوْلٍ» وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ (وَقَوْلُهُ) «الْمَاءُ لَا يَجْنُبُ» أَيْ لَا يَنْجَسُ مَجَازٌ (وَجُنِبَ) فَهُوَ مَجْنُوبٌ أَصَابَتْهُ ذَاتُ (الْجَنْبِ) وَهِيَ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ (وَجَنْبٌ) حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ حُصَيْنُ بْنُ الْجُنْدُبِ الْجَنْبِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو ظَبْيَانَ بِالْكَسْرِ وَالصَّوَابُ الْفَتْحُ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَحَدِيثُهُ فِي السِّيَرِ وَلَا (جَنَبَ) فِي (ج ل) جَنِيبًا فِي (ج م) .
ج ن ب : جَنْبُ الْإِنْسَانِ مَا تَحْتَ إبْطِهِ إلَى كَشْحِهِ وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْجَانِبُ النَّاحِيَةُ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْجَنْبِ أَيْضًا لِأَنَّهُ نَاحِيَةٌ مِنْ الشَّخْصِ.

وَالْجَنُوبُ هِيَ الرِّيحُ الْقِبْلِيَّةُ.

وَذَاتُ الْجَنْبِ عِلَّةٌ صَعْبَةٌ وَهِيَ وَرَمٌ حَارٌّ يَعْرِضُ لِلْحِجَابِ الْمُسْتَبْطِنِ لِلْأَضْلَاعِ يُقَالُ مِنْهَا جُنِبَ الْإِنْسَانُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَجْنُوبٌ.

وَالْجَنَابَةُ مَعْرُوفَةٌ يُقَالُ مِنْهَا أَجْنَبَ
بِالْأَلِفِ وَجَنُبَ وِزَانُ قَرُبَ فَهُوَ جُنُبٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْمُفْرَدِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَرُبَّمَا طَابَقَ عَلَى قِلَّةٍ فَيُقَالُ أَجْنَابٌ وَجُنُبُونَ وَنِسَاءٌ جُنُبَاتٌ وَرَجُلٌ جُنُبٌ بَعِيدٌ.

وَالْجَارُ الْجُنُبُ قِيلَ رَفِيقُكَ فِي السَّفَرِ وَقِيلَ جَارُكَ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ وَلَا تَكَادُ الْعَرَبُ تَقُولُ أَجْنَبِيٌّ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي روح وَقَالَ فِي بَابِهِ رَجُلٌ أَجْنَبُ بَعِيدٌ مِنْكَ فِي الْقَرَابَةِ وَأَجْنَبِيٌّ مِثْلُهُ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ قَوْلُهُمْ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ وَجُنُبٌ وَجَانِبٌ بِمَعْنًى وَزَادَ الْجَوْهَرِيُّ وَأَجْنَبُ وَالْجَمْعُ الْأَجَانِبُ وَجَنَبْتُ الرَّجُلَ الشَّرَّ جُنُوبًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَبْعَدْتُهُ عَنْهُ وَجَنَّبْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ.

وَالْجَنِيبُ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ.

وَالْجَنِيبَةُ الْفَرَسُ تُقَادُ وَلَا تُرْكَبُ فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ يُقَالَ جَنَبْتُهُ أَجْنُبُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُدْتَهُ إلَى جَنْبِك وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» تَقَدَّمَ فِي جَلَبَ.

وَالْجَنَابُ بِالْفَتْحِ الْفِنَاءُ وَالْجَانِبُ أَيْضًا. 
ج ن ب

رجل جنب وقوم جنب " وإن كنتم جنباً فاطّهّروا " وأجنب وتجنّب واجتنب، وجار جنب وهو الذي جاورك من قوم آخرين، لي من أهل الدار ولا من أهل النسب، وهؤلاء قوم أجناب. قالت الخنساء:

يا عين فيضي بدمع منك تسكابا ... وابكي أخاك إذا جاورت أجنابا

ولا تحرمني عن جنابة أي من أجل بعد نسب وغربة، ومعناه لا يصدر حرماتك عنها كقوله تعالى: " وما فعلته عن أمري " قال علقمة:

فلا تحرمني نائلاً عن جنابة ... فإني امرؤ وسط القباب غريب

وأنا في جناب فلان أي في فنائه ومحلته. ومشوا جانبيه وجنابيه وجنابتيه وجنبتيه. قال كعب ابن زهير:

يسعى الوشاة جنابيها وقولهم ... إنك يا بن أبي سلمى لمقتول

ونزلوا في جنبات الوادي. وقعد جنبة إذا اعتزل القوم. وتقول: طاب الكرام، وجانب اللئام. ولج فلان في جناب قبيح أي في مجانبة أهله. وجنبت الدابة أجنبها جنباً بالتحريك. وفي الحديث " لا جنب في الإسلام " وهو أن يجنب المسابق فرساً فإذا دنا من الغاية انتقل عليه ليسبق. وأعطاه الجنب: انقاد له. وفلان تقاد الجنائب بين يديه، وهو يركب نجيبه، ويقود جنبيه. وجانبه: مشى إلى جنبه، وهو جنيبه. وفرس طوع الجناب: سلس القياد. وأصحب جنبيه إذا طاوعه. وهو أجنبي مني وأجنب. وجنبته الشر فاجتنبه، وجنبته إياه فتجنبه. وقيل للترس: المجنب، لأنه يجنب صاحبه أي يقيه ما يكره كأنه آلة لذلك. وكان في إحدى المجنبتين وهما جناحا العسكر. وجنبت الريح: هبت جنوباً. وجنب القوم: أضابتهم، وسحابة مجنوبة. وأجنبوا: دخلوا فيها. والمجنوب في سبيل الله شهيد، وذات الجنب داء الصناديد.

ومن المجاز: اتق الله الذي لا جنيبة له أي لا عديل له. وأطاعت جنيبته إذا انقاد. قال ابن مقبل:

فإما تريني قد أطاعت جنيبتي ... وخيط رأسي بعد ما كان أوفرا

أي وافراً. وفرطت في جنب الله أي في جانبه وفي حقه. ورجل لين الجانب: سهل المعاملة سلس. قال:

لين الجانب في أقربه ... وعلى الأعداء سم كالذعف

وتقول: المسلمون جانب، والكفار جانب. وهو أجنبي من هذا الأمر أي لا تعلق له به ولا معرفة. وفلان رحب الجناب وخصيب الجناب: سخي.
(جنب) - في حَديثِ أبِي هُرَيْرة، رضِي الله عنه، في الرَّجل الذي أصابَتْه الفاقَةُ: "فَخَرَج إلى البَرِّيَّة فَدَعَا، فإذا الرَّحا تَطحَن، والتَّنُّور مَمْلُوء جُنُوبَ شِواء".
الجُنُوب: جَمْع جَنْب، وقد جَرَتِ العَادَةُ بأن يُشْوَى الجَنْب، وكان القِياسُ أن يُقال: جَنْبَ شِواء، لأنه نَصْبٌ على التَّمْيِيز، والتَّمْيِيز يكون مُوحَّد اللَّفظ قَلَّ ما يُجمَع.
على أَنَّه قد جاء بلَفْظِ الجَمْع في قَولِه تَبارَك وتَعالَى: {بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} . وأَرادَ أنَّه كان في التَّنُّور جُنوبٌ كَثِيرَة، لا جَنْبٌ واحد، فلِهذَا جَمَعَه مع كَونِه تَمْيِيزًا.
- في حَديثِ الحَارِثِ بنِ عَوْف أنَّه جاء إلى نَجَبَة بنِ الحَارِث فقال: "إن الِإِبلَ جُنِّبَت قِبلَنا العَامَ".
: أي لم تَلْقَح فيَكُون لها أَلْبانٌ، قال الأَصمَعِيُّ: جَنَّب بَنُو فلان فَهُم مُجَنَّبُون، إذا لم يكن في إِبلهم لَبنٌ، وهو عام تَجْنِيب، وجَنَّبَ النَّخلُ: لم يَحمِلْ. - في الحَدِيث "ذُو الجَنْب شَهِيد".
: أي الذي يَطُولُ مَرضُه واضْطِجَاعُه.
- وفي حديث آخر: "ذَاتُ الجَنْب شَهادَةٌ".
وقد فُسِّر في كِتابِ أبِي عُبَيْد الهَرَوِيّ.
- في حَدِيث الشَّعْبِيّ: "أنَّ الحَجَّاجَ سَأَل رَجُلا: هل كَانَ وَراءَك غَيثٌ؟ قال: كَثُر الِإعصار ، وأُكِل ما أَشرفَ من الجَنْبَة".
الجَنْبَة: رَطْبُ الصِّلِّيان، فإذا يَبِس فهو الصِّلِّيان. وقيل: الجَنْبَة. يَقَع على عَامَّة الشَّجَر المُتَربِّلة في الصَّيف، وقيل: هي ما فَوقَ البَقْل ودُونَ الشَّجَر.
- في حَديِث الضَّحَّاك: "قال لِجارِية: هل من مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ قالت : على الجَانِبِ الخَبَرُ". : أي على الغَرِيب القَادِم. يقال: جَنَب فُلانٌ في بَنِي فُلان، إذا نَزَل فيهم غَرِيبًا، ورَجلٌ جانِبٌ، وقَومٌ جُنَّابٌ. وقال بَعضُهم: رَجلٌ جُنُب: غَرِيبٌ، والجَمْع أَجنابٌ، وجَارُ الجَنابَة: جارُ الغُربَة.
- في حديث جُبَيْر، رضي الله عنه: "أَتاه بتَمرٍ جَنِيبٍ".
: هو نَوعٌ من أجود التُّمور، وقيل الجَنِيبُ: التَّمْر المَكْبوسُ، وقيل: هو التِّين.
- في حَدِيث الشَّعْبِي: "أَجدَب بنا الجَنابُ".
الجَناب: ما حَولَ القَوْم، وجَناب الشَّيءِ: ناحِيَتُه، وجَنابُ الدَّار: فِناؤُها.
- وفي حديث آخر: "استَكَفُّوا جَنابَيْه" .
: أي حَوالَيْه .
- في الحَدِيثِ "لا تَدخُل المَلائِكة بيتًا فيه جُنُب، ولا كَلبٌ، ولا صُوَرَة".
الجُنُب - قيل هو الذي يَتْرك الاغْتِسالَ من الجَنابة عادةً، فيكُون أَكثرُ أَوقاتِه جُنُباً. وأما الكَلْب إذا اتَّخذَه لِلَّهو لا لِحاجةٍ وضَرُورة كحِراسةِ زَرْع، أو غَنَم أو صَيْد.
فأَمَّا الصُّورة فكل ما يُصَوَّر من الحَيوَان سَواءٌ في ذلك، المَنْصُوبَة القَائِمة التي لها أَشْخاص، وما لا شَخص له من المَنقُوشَة في الجُدُر، والصُّورَة فيها، وفي الفُرُش، والأَنْماطِ.
وقد رَخَّص بَعضُهم فيما كان منها في الأَنماط التي تُوطَأ وتُداسُ بالأَرجُل، وهذه الرُّخْصَة، إنما هي لمَنْ تَكُون في بيْتهِ، فأما في تَصْوِيرِه فُكلُّها سَواءٌ. وقيل: يَعنِي بالمَلائِكَة في هذا الحدِيثِ غَيرِ الحَفَظة، وقيل لا تَحضُره المَلائِكَةُ بالخَيْر وذَلِك في رِواية.
وقيل: هو للجُنُب الذي لم يَتوضَّأ بعدَ الجَنَابةِ.
- في حَدِيثِ ذى المِشْعَارِ : "وأَهلِ جِنابِ الهَضْب" وهو مَوضِع.
- في الحَديثِ: "ثم ابتَع بالدَّراهِم جَنِيبًا". هو جِنْس جَيِّد من التَّمْر.
- في حديث مُجاهِد في تَفسِيرِ السَّيَّارة من قوله تعالى: {مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} أَجْناب النَّاس".
: أي الغُرَباء جَمْع جُنُب، قالت الخَنْساء :
* وابْكِي أَخاكِ إذا جاوَرْت أجْنابا *
- في الحديث: "الجَانِبُ المُسْتَغْزِرُ يُثابُ من هِبَته" يَعنِي الغَرِيبَ.
- في الحَدِيثِ : "لا جَلَب ولا جَنَب".
ذكر أبو عُبَيْد: أَنَّ الجَلَب يَكُون في السِّباق والصَّدَقَة، وذَكَر الجَنَب في السِّباق، ولم يَذْكُر وَجْهَه في الصَّدَقة، وهو أن يُجْنِب بماله ويُبْعِد حتَّى يَحْتَاجَ المُصَدِّقُ إلى الِإبْعادِ في اتِّباعِه وطَلَبِه، والله أعلم.

جمع

Entries on جمع in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more

جمع: جَمَعَ الشيءَ عن تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه

فاجتَمع واجْدَمَعَ، وهي مضارعة، وكذلك تجمَّع واسْتجمع. والمجموع: الذي

جُمع من ههنا وههنا وإِن لم يجعل كالشيء الواحد. واسْتجمع السيلُ: اجتمع

من كل موضع. وجمَعْتُ الشيء إِذا جئت به من ههنا وههنا. وتجمَّع القوم:

اجتمعوا أَيضاً من ههنا وههنا. ومُتجمَّع البَيْداءِ: مُعْظَمُها

ومُحْتَفَلُها؛ قال محمد بن شَحّاذٍ الضَّبّيّ:

في فِتْيَةٍ كلَّما تَجَمَّعَتِ الـ

ـبَيْداء، لم يَهْلَعُوا ولم يَخِمُوا

أَراد ولم يَخِيمُوا، فحذف ولم يَحْفَل بالحركة التي من شأْنها أَن

تَرُدَّ المحذوف ههنا، وهذا لا يوجبه القياس إِنما هو شاذ؛ ورجل مِجْمَعٌ

وجَمّاعٌ.

والجَمْع: اسم لجماعة الناس. والجَمْعُ: مصدر قولك جمعت الشيء.

والجمْعُ: المجتمِعون، وجَمْعُه جُموع. والجَماعةُ والجَمِيع والمَجْمع

والمَجْمَعةُ: كالجَمْع وقد استعملوا ذلك في غير الناس حتى قالوا جَماعة الشجر

وجماعة النبات.

وقرأَ عبد الله بن مسلم: حتى أَبلغ مَجْمِعَ البحرين، وهو نادر

كالمشْرِق والمغرِب، أَعني أَنه شَذَّ في باب فَعَل يَفْعَلُ كما شذَّ المشرق

والمغرب ونحوهما من الشاذ في باب فَعَلَ يَفْعُلُ، والموضع مَجْمَعٌ

ومَجْمِعٌ مثال مَطْلَعٍ ومَطْلِع، وقوم جَمِيعٌ: مُجْتَمِعون. والمَجْمَع: يكون

اسماً للناس وللموضع الذي يجتمعون فيه. وفي الحديث: فضرب بيده مَجْمَعَ

بين عُنُقي وكتفي أَي حيث يَجْتمِعان، وكذلك مَجْمَعُ البحرين

مُلْتَقاهما. ويقال: أَدامَ اللهُ جُمْعةَ ما بينكما كما تقول أَدام الله أُلْفَةَ

ما بينكما.

وأَمرٌ جامِعٌ: يَجمع الناسَ. وفي التنزيل: وإِذا كانوا معه على أَمر

جامِعٍ لم يَذهبوا حتى يَستأْذِنوه؛ قال الزجاج: قال بعضهم كان ذلك في

الجُمعة قال: هو، والله أَعلم، أَن الله عز وجل أَمر المؤمنين إِذا كانوا مع

نبيه، صلى الله عليه وسلم، فيما يحتاج إِلى الجماعة فيه نحو الحرب وشبهها

مما يحتاج إِلى الجَمْعِ فيه لم يذهبوا حتى يستأْذنوه. وقول عمر بن عبد

العزيز، رضي الله عنه: عَجِبْت لمن لاحَنَ الناسَ كيف لا يَعْرِفُ

جَوامِعَ الكلم؛ معناه كيف لا يَقْتَصِر على الإِيجاز ويَترك الفُضول من

الكلام، وهو من قول النبي، صلى الله عليه وسلم: أُوتِيتُ جَوامِعَ الكَلِم يعني

القرآن وما جمع الله عز وجل بلطفه من المعاني الجَمَّة في الأَلفاظ

القليلة كقوله عز وجل: خُذِ العَفْو وأْمُر بالعُرْف وأَعْرِضْ عن الجاهلين.

وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان يتكلم بجَوامِعِ الكَلِم أَي

أَنه كان كثير المعاني قليل الأَلفاظ. وفي الحديث: كان يَستحِبُّ الجَوامع

من الدعاء؛ هي التي تَجْمع الأَغْراض الصالحةَ والمَقاصِدَ الصحيحة أَو

تَجْمع الثناء على الله تعالى وآداب المسأَلة. وفي الحديث: قال له

أَقْرِئني سورة جامعة، فأَقرأَه: إَذا زلزلت، أَي أَنها تَجْمَعُ أَشياء من الخير

والشر لقوله تعالى فيها: فمن يَعمل مِثقالَ ذرَّة خيراً يره ومن يَعمل

مثقال ذرَّة شرّاً يره. وفي الحديث: حَدِّثْني بكلمة تكون جِماعاً، فقال:

اتَّقِ الله فيما تعلم؛ الجِماع ما جَمَع عَدداً أَي كلمةً تجمع كلمات.

وفي أَسماء الله الحسنى: الجامعُ؛ قال ابن الأَثير: هو الذي يَجْمع

الخلائق ليوم الحِساب، وقيل: هو المؤَلِّف بين المُتماثِلات والمُتضادّات في

الوجود؛ وقول امرئ القيس:

فلو أَنَّها نفْسٌ تموتُ جَميعةً،

ولكِنَّها نفْسٌ تُساقِطُ أَنْفُسا

إِنما أَراد جميعاً، فبالغ بإِلحاق الهاء وحذف الجواب للعلم به كأَنه

قال لفَنِيت واسْتراحت. وفي حديث أُحد: وإِنَّ رجلاً من المشركين جَمِيعَ

اللأْمةِ أَي مُجْتَمِعَ السِّلاحِ. والجَمِيعُ: ضد المتفرِّق؛ قال قيس بن

معاذ وهو مجنون بني عامر:

فقدْتُكِ مِن نَفْسٍ شَعاعٍ، فإِنَّني

نَهَيْتُكِ عن هذا، وأَنتِ جَمِيعُ

(* قوله «فقدتك إلخ» نسبه المؤلف في مادة شعع لقيس بن ذريح لا لابن

معاذ.)

وفي الحديث: له سَهم جَمع أَي له سهم من الخير جُمع فيه حَظَّانِ،

والجيم مفتوحة، وقيل: أَراد بالجمع الجيش أَي كسهمِ الجَيْشِ من الغنيمة.

والجميعُ: الجَيْشُ؛ قال لبيد:

في جَمِيعٍ حافِظِي عَوْراتِهم،

لا يَهُمُّونَ بإِدْعاقِ الشَّلَلْ

والجَمِيعُ: الحيُّ المجتمِع؛ قال لبيد:

عَرِيَتْ، وكان بها الجَمِيعُ فأَبْكَرُوا

منها، فغُودِرَ نُؤْيُها وثُمامُها

وإِبل جَمّاعةٌ: مُجْتَمِعة؛ قال:

لا مالَ إِلاَّ إِبِلٌ جَمّاعهْ،

مَشْرَبُها الجِيّةُ أَو نُقاعَهْ

والمَجْمَعةُ: مَجلِس الاجتماع؛ قال زهير:

وتُوقدْ نارُكُمْ شَرَراً ويُرْفَعْ،

لكم في كلِّ مَجْمَعَةٍ، لِواءُ

والمَجْمعة: الأَرض القَفْر. والمَجْمعة: ما اجتَمع من الرِّمال وهي

المَجامِعُ؛ وأَنشد:

باتَ إِلى نَيْسَبِ خَلٍّ خادِعِ،

وَعْثِ النِّهاضِ، قاطِعِ المَجامِعِ

بالأُمّ أَحْياناً وبالمُشايِعِ

المُشايِعُ: الدليل الذي ينادي إِلى الطريق يدعو إِليه. وفي الحديث:

فَجَمعْتُ على ثيابي أَي لبستُ الثيابَ التي يُبْرَزُ بها إِلى الناس من

الإِزار والرِّداء والعمامة والدِّرْعِ والخِمار. وجَمَعت المرأَةُ الثيابَ:

لبست الدِّرْع والمِلْحَفةَ والخِمار، يقال ذلك للجارية إِذا شَبَّتْ،

يُكْنى به عن سن الاسْتواء. والجماعةُ: عددُ كل شيءٍ وكثْرَتُه.

وفي حديث أَبي ذرّ: ولا جِماعَ لنا فيما بَعْدُ أَي لا اجتماع لنا.

وجِماع الشيء: جَمْعُه، تقول: جِماعُ الخِباء الأَخْبِيةُ لأَنَّ الجِماعَ ما

جَمَع عدَداً. يقال: الخَمر جِماعُ الإِثْم أَي مَجْمَعهُ ومِظنَّتُه.

وقال الحسين

(* قوله «الحسين» في النهاية الحسن. وقوله «التي جماعها» في

النهاية: فان جماعها.)، رضي الله عنه: اتَّقوا هذه الأَهواء التي جِماعُها

الضلالةُ ومِيعادُها النار؛ وكذلك الجميع، إِلا أَنه اسم لازم.

والرجل المُجتمِع: الذي بَلغ أَشُدَّه ولا يقال ذلك للنساء. واجْتَمَعَ

الرجلُ: اسْتَوت لحيته وبلغ غايةَ شَابِه، ولا يقال ذلك للجارية. ويقال

للرجل إِذا اتصلت لحيته: مُجْتَمِعٌ ثم كَهْلٌ بعد ذلك؛ وأَنشد أَبو

عبيد:قد سادَ وهو فَتًى، حتى إِذا بلَغَت

أَشُدُّه، وعلا في الأَمْرِ واجْتَمَعا

ورجل جميعٌ: مُجْتَمِعُ الخَلْقِ. وفي حديث الحسن، رضي الله عنه: أَنه

سمع أَنس بن مالك، رضي الله عنه، وهو يومئذ جَمِيعٌ أَي مُجْتَمِعُ

الخَلْقِ قَوِيٌّ لم يَهْرَم ولم يَضْعُفْ، والضمير راجع إِلى أَنس. وفي صفته،

صلى الله عليه وسلم: كان إِذا مَشَى مشى مُجْتَمِعاً أَي شديد الحركة

قويَّ الأَعضاء غير مُسْتَرْخٍ في المَشْي. وفي الحديث: إِن خَلْقَ أَحدِكم

يُجْمَعُ في بطن أُمه أَربعين يوماً أَي أَن النُّطفة إِذا وقَعت في

الرحم فأَراد الله أَن يخلق منها بشراً طارتْ في جسم المرأَة تحت كل ظُفُر

وشعَر ثم تمكُث أَربعين ليلة ثم تنزل دَماً في الرحِم، فذلك جَمْعُها،

ويجوز أَن يريد بالجَمْع مُكْث النطفة بالرحم أَربعين يوماً تَتَخَمَّرُ فيها

حتى تتهيَّأَ للخلق والتصوير ثم تُخَلَّق بعد الأَربعين. ورجل جميعُ

الرأْي ومُجْتَمِعُهُ: شديدُه ليس بمنْتشِره.

والمسجدُ الجامعُ: الذي يَجمع أَهلَه، نعت له لأَنه علامة للاجتماع، وقد

يُضاف، وأَنكره بعضهم، وإِن شئت قلت: مسجدُ الجامعِ بالإِضافة كقولك

الحَقُّ اليقين وحقُّ اليقينِ، بمعنى مسجد اليومِ الجامعِ وحقِّ الشيء

اليقينِ لأَن إِضافة الشيء إِلى نفسه لا تجوز إِلا على هذا التقدير، وكان

الفراء يقول: العرب تُضيف الشيءَ إِلى نفسه لاختلاف اللفظين؛ كما قال

الشاعر:فقلت: انْجُوَا عنها نَجا الجِلْدِ، إِنه

سَيُرْضِيكما منها سَنامٌ وغارِبُهْ

فأَضاف النَّجا وهو الجِلْد إِلى الجلد لمّا اختلف اللفظانِ، وروى

الأَزهري عن الليث قال: ولا يقال مسجدُ الجامعِ، ثم قال الأَزهري: النحويون

أَجازوا جميعاً ما أَنكره الليث، والعرب تُضِيفُ الشيءَ إِلى نفْسه وإِلى

نَعْتِه إِذا اختلف اللفظانِ كما قال تعالى: وذلك دِينُ القَيِّمةِ؛ ومعنى

الدِّين المِلَّةُ كأَنه قال وذلك دِين الملَّةِ القيِّمةِ، وكما قال

تعالى: وَعْدَ الصِّدْقِ ووعدَ الحقِّ، قال: وما علمت أَحداً من النحويين

أَبى إِجازته غيرَ الليث، قال: وإِنما هو الوعدُ الصِّدقُ والمسجِدُ

الجامعُ والصلاةُ الأُولى.

وجُمّاعُ كل شيء: مُجْتَمَعُ خَلْقِه. وجُمّاعُ جَسَدِ الإِنسانِ:

رأْسُه. وجُمّاعُ الثمَر: تَجَمُّعُ بَراعيمِه في موضع واحد على حمله؛ وقال ذو

الرمة:

ورأْسٍ كَجُمّاعِ الثُّرَيّا، ومِشْفَرٍ

كسِبْتِ اليمانيِّ، قِدُّهُ لم يُجَرَّدِ

وجُمّاعُ الثريَّا: مُجْتَمِعُها؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ونَهْبٍ كجُمّاعِ الثُرَيّا، حَوَيْتُه

غِشاشاً بمُجْتابِ الصِّفاقَيْنِ خَيْفَقِ

فقد يكون مُجتمِعَ الثُّريا، وقد يكون جُمَّاع الثريا الذين يجتمعون على

مطر الثريا، وهو مطر الوَسْمِيّ،

ينتظرون خِصْبَه وكَلأَه، وبهذا القول الأَخير فسره ابن الأَعرابي.

والجُمّاعُ: أَخلاطٌ من الناس، وقيل: هم الضُّروب المتفرّقون من الناس؛ قال

قيس بن الأَسلت السُّلَمِيّ يصف الحرب:

حتى انْتَهَيْنا، ولَنا غايةٌ،

مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غيرِ جُمّاعِ

وفي التنزيل: وجعلناكم شُعوباً وقَبائلَ؛ قال ابن عباس: الشُّعوبُ

الجُمّاعُ والقَبائلُ الأَفْخاذُ؛ الجُمَّاع، بالضم والتشديد: مُجْتَمَعُ

أَصلِ كلّ شيء، أَراد مَنْشأَ النَّسَبِ وأَصلَ المَوْلِدِ، وقيل: أَراد به

الفِرَقَ المختلفةَ من الناس كالأَوْزاعِ والأَوْشابِ؛ ومنه الحديث: كان

في جبل تِهامةَ جُمّاع غَصَبُوا المارّةَ أَي جَماعاتٌ من قَبائلَ شَتَّى

متفرّقة. وامرأَةُ جُمّاعٌ: قصيرة. وكلُّ ما تَجَمَّعَ وانضمّ بعضُه إِلى

بعض جُمّاعٌ.

ويقال: ذهب الشهر بجُمْعٍ وجِمْعٍ أَي أَجمع. وضربه بحجر جُمْعِ الكف

وجِمْعِها أَي مِلْئها. وجُمْعُ الكف، بالضم: وهو حين تَقْبِضُها. يقال:

ضربوه بأَجماعِهم إِذا ضربوا بأَيديهم. وضربته بجُمْع كفي، بضم الجيم،

وتقول: أَعطيته من الدّراهم جُمْع الكفّ كما تقول مِلْءَ الكفّ. وفي الحديث:

رأَيت خاتم النبوَّة كأَنه جُمْعٌ، يُريد مثل جُمْع الكف، وهو أَن تَجمع

الأَصابع وتَضُمَّها. وجاء فلان بقُبْضةٍ مِلْء جُمْعِه؛ وقال منظور بن

صُبْح الأَسديّ:

وما فعَلتْ بي ذاكَ حتى تَركْتُها،

تُقَلِّبُ رأْساً مِثْلَ جُمْعِيَ عَارِيا

وجُمْعةٌ من تمر أَي قُبْضة منه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: صلى

المغرب فلما انصرف دَرَأَ جُمْعةً من حَصى المسجد؛ الجُمْعةُ: المَجموعةُ.

يقال: أَعطِني جُمعة من تَمْر، وهو كالقُبْضة. وتقول: أَخذْت فلاناً بجُمْع

ثيابه. وأَمْرُ بني فلان بجُمْعٍ وجِمْعٍ، بالضم والكسر، فلا تُفْشُوه

أَي مُجتمِعٌ فلا تفرِّقوه بالإِظهار، يقال ذلك إِذا كان مكتوماً ولم يعلم

به أَحد، وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه ذكر الشهداء فقال:

ومنهم أَن تموت المرأَة بجُمْع؛ يعني أَن تموتَ وفي بطنها ولد، وكسر

الكسائي الجيم، والمعنى أَنها ماتت مع شيء مَجْموع فيها غير منفصل عنها من

حَمْل أَو بَكارة، وقد تكون المرأَة التي تموت بجُمع أَن تموتَ ولم يمسّها

رجل، وروي ذلك في الحديث: أَيُّما امرأَة ماتتْ بجُمع لم تُطْمَثْ دخلت

الجنة؛ وهذا يريد به البكْر. الكسائي: ما جَمَعْتُ بامرأَة قط؛ يريد ما

بَنَيْتُ. وباتتْ فلانةُ منه بجُمْع وجِمْع أَي بكراً لم يَقْتَضَّها. قالت

دَهْناء بنت مِسْحلٍ امرأَة العجاج للعامل: أَصلح الله الأَمير إِني منه

بجُمع وجِمْع أَي عَذْراء لم يَقْتَضَّني. وماتت المرأَة بجُمع وجِمع أَي

ماتت وولدها في بطنها، وهي بجُمع وجِمْع أَي مُثْقلة. أَبو زيد: ماتت

النساء بأَجْماع، والواحدة بجمع، وذلك إِذا ماتت وولدُها في بطنها، ماخِضاً

كانت أَو غير ماخَضٍ. وإِذا طلَّق الرجلُ امرأَته وهي عذراء لم يدخل بها

قيل: طلقت بجمع أَي طلقت وهي عذراء. وناقة جِمْعٌ: في بطنها ولد؛ قال:

ورَدْناه في مَجْرى سُهَيْلٍ يَمانِياً،

بِصُعْرِ البُرى، ما بين جُمْعٍ وخادجِ

والخادِجُ: التي أَلقت ولدها. وامرأَة جامِعٌ: في بطنها ولد، وكذلك

الأَتان أَوّل ما تحمل. ودابة جامِعٌ: تصلحُ للسرْج والإِكافِ.

والجَمْعُ: كل لون من التمْر لا يُعرف اسمه، وقيل: هو التمر الذي يخرج

من النوى.

وجامَعها مُجامَعةً وجَماعاً: نكحها. والمُجامعةُ والجِماع: كناية عن

النكاح. وجامَعه على الأَمر: مالأَه عليه واجْتمع معه، والمصدر كالمصدر.

وقِدْرٌ جِماعٌ وجامعةٌ: عظيمة، وقيل: هي التي تجمع الجَزُور؛ قال

الكسائي: أَكبر البِرام الجِماع ثم التي تليها المِئكلةُ.ويقال: فلان جماعٌ

لِبني فلان إِذا كانوا يأْوُون إِلى رأْيه وسودَدِه كما يقال مَرَبٌّ

لهم.واسَتَجمع البَقْلُ إِذا يَبِس كله. واستجمع الوادي إِذا لم يبق منه

موضع إِلا سال. واستجمع القوم إِذا ذهبوا كلهم لم يَبْق منهم أَحد كما

يَستجمِع الوادي بالسيل.

وجَمَعَ أَمْرَه وأَجمعه وأَجمع عليه: عزم عليه كأَنه جَمَع نفسه له،

والأَمر مُجْمَع. ويقال أَيضاً: أَجْمِعْ أَمرَك ولا تَدَعْه مُنْتشراً؛

قال أَبو الحَسْحاس:

تُهِلُّ وتَسْعَى بالمَصابِيح وسْطَها،

لها أَمْرُ حَزْمٍ لا يُفرَّق مُجْمَع

وقال آخر:

يا ليْتَ شِعْري، والمُنى لا تَنفعُ،

هل أَغْدُوَنْ يوماً، وأَمْري مُجْمَع؟

وقوله تعالى: فأَجمِعوا أَمركم وشُرَكاءكم؛ أَي وادْعوا شركاءكم، قال:

وكذلك هي في قراءة عبد الله لأَنه لا يقال أَجمعت شركائي إِنما يقال جمعت؛

قال الشاعر:

يا ليتَ بَعْلَكِ قد غَدا

مُتَقلِّداً سيْفاً ورُمحا

أَراد وحاملاً رُمْحاً لأَن الرمح لا يُتقلَّد. قال الفرّاء: الإِجْماعُ

الإِعْداد والعزيمةُ على الأَمر، قال: ونصبُ شُركاءكم بفعل مُضْمر كأَنك

قلت: فأَجمِعوا أَمركم وادْعوا شركاءكم؛ قال أَبو إِسحق: الذي قاله

الفرّاء غَلَطٌ في إِضْماره وادْعوا شركاءكم لأَن الكلام لا فائدة له لأَنهم

كانوا يَدْعون شركاءهم لأَن يُجْمعوا أَمرهم، قال: والمعنى فأَجْمِعوا

أَمرَكم مع شركائكم، وإِذا كان الدعاء لغير شيء فلا فائدة فيه، قال: والواو

بمعنى مع كقولك لو تركت الناقة وفَصِيلَها لرضَعَها؛ المعنى: لو تركت

الناقة مع فصيلِها، قال: ومن قرأَ فاجْمَعوا أَمركم وشركاءكم بأَلف موصولة

فإِنه يعطف شركاءكم على أَمركم، قال: ويجوز فاجْمَعوا أَمرَكم مع

شركائكم، قال الفراء: إَذا أَردت جمع المُتَفرّق قلت: جمعت القوم، فهم مجموعون،

قال الله تعالى: ذلك يوم مجموع له الناسُ، قال: وإِذا أَردت كَسْبَ

المالِ قلت: جَمَّعْتُ المالَ كقوله تعالى: الذي جَمَّع مالاً وعدَّده، وقد

يجوز: جمَع مالاً، بالتخفيف. وقال الفراء في قوله تعالى: فأَجْمِعوا

كيْدَكم ثم ائتُوا صفًّا، قال: الإِجماعُ الإِحْكام والعزيمة على الشيء، تقول:

أَجمعت الخروج وأَجمعت على الخروج؛ قال: ومن قرأَ فاجْمَعوا كيدَكم،

فمعناه لا تدَعوا شيئاً من كيدكم إِلاّ جئتم به. وفي الحديث: من لم يُجْمِع

الصِّيامَ من الليل فلا صِيام له؛ الإِجْماعُ إِحكامُ النيةِ والعَزيمةِ،

أَجْمَعْت الرأْي وأَزْمَعْتُه وعزَمْت عليه بمعنى. ومنه حديث كعب بن

مالك: أَجْمَعْتُ صِدْقَه. وفي حديث صلاة المسافر: ما لم أُجْمِعْ مُكْثاً

أَي ما لم أَعْزِم على الإِقامة. وأَجْمَعَ أَمرَه أَي جعلَه جَميعاً

بعدَما كان متفرقاً، قال: وتفرّقُه أَنه جعل يديره فيقول مرة أَفعل كذا

ومرَّة أَفْعل كذا، فلما عزم على أَمر محكم أَجمعه أَي جعله جَمْعاً؛ قال:

وكذلك يقال أَجْمَعتُ النَّهْبَ، والنَّهْبُ: إِبلُ القوم التي أَغار عليها

اللُّصُوص وكانت متفرقة في مراعيها فجَمَعوها من كل ناحية حتى اجتمعت

لهم، ثم طَرَدوها وساقُوها، فإِذا اجتمعت قيل: أَجْمعوها؛ وأُنشد لأَبي ذؤيب

يصف حُمُراً:

فكأَنها بالجِزْعِ، بين نُبايِعٍ

وأُولاتِ ذي العَرْجاء، نَهْبٌ مُجْمَعُ

قال: وبعضهم يقول جَمَعْت أَمرِي. والجَمْع: أَن تَجْمَع شيئاً إِلى

شيء. والإِجْماعُ: أَن تُجْمِع الشيء المتفرِّقَ جميعاً، فإِذا جعلته جميعاً

بَقِي جميعاً ولم يَكد يَتفرّق كالرأْي المَعْزوم عليه المُمْضَى؛ وقيل

في قول أَبي وجْزةَ السَّعْدي:

وأَجْمَعَتِ الهواجِرُ كُلَّ رَجْعٍ

منَ الأَجْمادِ والدَّمَثِ البَثاء

أَجْمعت أَي يَبَّسَتْ، والرجْعُ: الغديرُ. والبَثاءُ: السهْل.

وأَجْمَعْتُ الإِبل: سُقْتها جميعاً. وأَجْمَعَتِ الأَرضُ سائلةً وأَجمعَ المطرُ

الأَرضَ إِذا سالَ رَغابُها وجَهادُها كلُّها. وفَلاةٌ مُجْمِعةٌ

ومُجَمِّعةٌ: يَجتمع فيها القوم ولا يتفرّقون خوف الضلال ونحوه كأَنها هي التي

تَجْمَعُهم. وجُمْعةٌ من أَي قُبْضة منه.

وفي التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا إِذا نُودِي للصلاةِ من يوم الجمعة؛

خففها الأَعمش وثقلها عاصم وأَهل الحجاز، والأَصل فيها التخفيف جُمْعة،

فمن ثقل أَتبع الضمةَ الضمة، ومن خفف فعلى الأَصل، والقُرّاء قرؤوها

بالتثقيل، ويقال يوم الجُمْعة لغة بني عُقَيْلٍ ولو قُرِئ بها كان صواباً،

قال: والذين قالوا الجُمُعَة ذهبوا بها إِلى صِفة اليومِ أَنه يَجْمع

الناسَ كما يقال رجل هُمَزةٌ لُمَزَةٌ ضُحَكة، وهو الجُمْعة والجُمُعة

والجُمَعة، وهو يوم العَرُوبةِ، سمّي بذلك لاجتماع الناس فيه، ويُجْمع على

جُمُعات وجُمَعٍ، وقيل: الجُمْعة على تخفيف الجُمُعة والجُمَعة لأَنها تجمع

الناس كثيراً كما قالوا: رجل لُعَنة يُكْثِر لعْنَ الناس، ورجل ضُحَكة يكثر

الضَّحِك. وزعم ثعلب أَن أَوّل من سماه به كعبُ بن لؤيّ جدُّ سيدنا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، وكان يقال له العَرُوبةُ، وذكر السهيلي في

الرَّوْض الأُنُف أَنَّ كعب بن لؤيّ أَوّلُ من جَمَّع يوم العَرُوبةِ، ولم

تسمَّ العَروبةُ الجُمعة إِلا مُذ جاء الإِسلام، وهو أَوَّل من سماها

الجمعة فكانت قريش تجتمِعُ إِليه في هذا اليوم فيَخْطُبُهم ويُذَكِّرُهم

بمَبْعَث النبي، صلى الله عليه وسلم، ويُعلمهم أَنه من ولده ويأْمرهم

باتِّبَاعِه، صلى الله عليه وسلم، والإِيمان به، ويُنْشِدُ في هذا أَبياتاً

منها:

يا ليتني شاهِدٌ فَحْواء دَعْوَتِه،

إِذا قُرَيْشٌ تُبَغِّي الحَقَّ خِذْلانا

وفي الحديث: أَوَّلُ جُمُعةٍ جُمِّعَت بالمدينة؛ جُمّعت بالتشديد أَي

صُلّيت. وفي حديث معاذ: أَنه وجد أَهل مكة يُجَمِّعُون في الحِجْر فنهاهم

عن ذلك؛ يُجمِّعون أَي يصلون صلاة الجمعة وإِنما نهاهم عنه لأَنهم كانوا

يَستظِلُّون بفَيْء الحِجْر قبل أَن تزول الشمس فنهاهم لتقديمهم في الوقت.

وروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أَنه قال: إِنما سمي يوم الجمعة

لأَنَّ الله تعالى جَمَع فيه خَلْق آدم، صلى الله على نبينا وعليه وسلم. وقال

أَقوام: إِنما سميت الجمعة في الإِسلام وذلك لاجتماعهم في المسجد. وقال

ثعلب: إِنما سمي يوم الجمعة لأَن قريشاً كانت تجتمع إِلى قُصَيّ في دارِ

النَّدْوةِ. قال اللحياني: كان أَبو زياد

(* كذا بياض بالأصل.) ... وأَبو

الجَرّاح يقولان مضَت الجمعة بما فيها فيُوَحِّدان ويؤنّثان، وكانا

يقولان: مضى السبت بما فيه ومضى الأَحد بما فيه فيُوَحِّدان ويُذَكِّران،

واختلفا فيما بعد هذا، فكان أَبو زياد يقول: مضى الاثْنانِ بما فيه، ومضى

الثَّلاثاء بما فيه، وكذلك الأَربعاء والخميس، قال: وكان أَبو الجراح يقول:

مضى الاثنان بما فيهما، ومضى الثلاثاء بما فيهنّ، ومضى الأَرْبعاء بما

فيهن، ومضى الخميس بما فيهن، فيَجْمع ويُؤنث يُخْرج ذلك مُخْرج العدد.

وجَمَّع الناسُ تَجْمِيعاً: شَهِدوا الجمعة وقَضَوُا الصلاة فيها. وجَمَّع

فلان مالاً وعَدَّده. واستأْجرَ الأَجِيرَ مُجامعة وجِماعاً؛ عن اللحياني:

كل جمعة بِكراء. وحكى ثعلب عن ابن الأَعرابي: لانك جُمَعِيّاً، بفتح

الميم، أَي ممن يصوم الجمعة وحْده. ويومُ الجمعة: يومُ القيامة.

وجمْعٌ: المُزْدَلِفةُ مَعْرفة كعَرَفات؛ قال أَبو ذؤيب:

فباتَ بجَمْعٍ ثم آبَ إِلى مِنًى،

فأَصْبَحَ راداً يَبْتَغِي المَزْجَ بالسَّحْلِ

ويروى: ثم تَمّ إِلى منًى. وسميت المزدلفة بذلك لاجتماع الناس بها. وفي

حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: بعثني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في

الثَّقَل من جَمْعٍ بليل؛ جَمْعٌ علم للمُزْدلفة، سميت بذلك لأَن آدمَ

وحوّاء لما هَبَطا اجْتَمَعا بها.

وتقول: اسْتَجْمَعَ السيْلُ واسْتَجْمَعَتْ للمرء أُموره. ويقال

للمَسْتَجِيش: اسْتَجْمَع كلَّ مَجْمَعٍ. واسْتَجْمَع الفَرَسُ جَرْياً: تكَمَّش

له؛ قال يصف سراباً:

ومُسْتَجْمِعٍ جَرْياً، وليس ببارِحٍ،

تُبارِيهِ في ضاحِي المِتانِ سَواعدُه

يعني السراب، وسَواعِدُه: مَجارِي الماء.

والجَمْعاء: الناقة الكافّة الهَرِمَةُ. ويقال: أَقمتُ عنده قَيْظةً

جَمْعاء وليلة جَمْعاء.

والجامِعةُ: الغُلُّ لأَنها تَجْمَعُ اليدين إِلى العنق؛ قال:

ولو كُبِّلَت في ساعِدَيَّ الجَوامِعُ

وأَجْمَع الناقةَ وبها: صَرَّ أَخلافَها جُمَعَ، وكذلك أَكْمَشَ بها.

وجَمَّعَت الدَّجاجةُ تَجْمِيعاً إِذا جَمَعَت بيضَها في بطنها. وأَرض

مُجْمِعةٌ: جَدْب لا تُفَرَّقُ فيها الرِّكاب لِرَعْي. والجامِعُ: البطن،

يَمانِيةٌ. والجَمْع: الدَّقَلُ. يقال: ما أَكثر الجَمْع في أَرض بني فلان

لنخل خرج من النوى لا يعرف اسمه. وفي الحديث أَنه أُتِيَ بتمر جَنِيب

فقال: من أَين لكم هذا؟ قالوا: إِنا لنأْخُذُ الصاعَ من هذا بالصاعَيْنِ،

فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: فلا تفعلوا، بِعِ الجَمْع بالدّراهم

وابتع بالدراهم جَنِيباً. قال الأَصمعي: كلّ لون من النخل لا يعرف اسمه فهو

جَمع. يقال: قد كثر الجمع في أَرض فلان لنخل يخرج من النوى، وقيل الجمع

تمر مختلط من أَنواع متفرقة وليس مرغوباً فيه وما يُخْلَطُ إِلا

لرداءته.والجَمْعاء من البهائم: التي لم يذهب من بَدَنِها شيء. وفي الحديث: كما

تُنتَجُ البَهِيمةُ بَهِيمةً جَمْعاء أَي سليمة من العيوب مُجتمِعة

الأَعضاء كاملتها فلا جَدْعَ بها ولا كيّ.

وأَجْمَعْت الشيء: جعلته جميعاً؛ ومنه قول أَبي ذؤيب يصف حُمراً:

وأُولاتِ ذِي العَرْجاء نَهْبٌ مُجْمَع

وقد تقدم. وأُولاتُ ذي العرجاء: مواضعُ نسبها إِلى مكان فيه أَكمةٌ

عَرْجاء، فشبه الحُمر بإِبل انْتُهِبتْ وخُرِقتْ من طَوائِفها.

وجَمِيعٌ: يؤكّد به، يقال: جاؤوا جميعاً كلهم. وأَجْمعُ: من الأَلفاظ

الدالة على الإِحاطة وليست بصفة ولكنه يُلَمّ به ما قبله من الأَسماء

ويُجْرَى على إِعرابه، فلذلك قال النحويون صفة، والدليل على أَنه ليس بصفة

قولهم أَجمعون، فلو كان صفة لم يَسْلَم جَمْعُه ولكان مُكسّراً، والأُنثى

جَمْعاء، وكلاهما معرفة لا ينكَّر عند سيبويه، وأَما ثعلب فحكى فيهما

التنكير والتعريف جميعاً، تقول: أَعجبني القصرُ أَجمعُ وأَجمعَ، الرفعُ على

التوكيد والنصب على الحال، والجَمْعُ جُمَعُ، معدول عن جَمعاوات أَو

جَماعَى، ولا يكون معدولاً عن جُمْع لأَن أَجمع ليس بوصف فيكون كأَحْمر وحُمْر،

قال أَبو علي: بابُ أَجمعَ وجَمْعاء وأَكتعَ وكتْعاء وما يَتْبَع ذلك من

بقيته إِنما هو اتّفاق وتَوارُدٌ وقع في اللغة على غير ما كان في وزنه

منها، لأَن باب أَفعلَ وفَعلاء إِنما هو للصفات وجميعُها يجيء على هذا

الوضع نَكراتٍ نحو أَحمر وحمراء وأَصفر وصفراء، وهذا ونحوه صفاتٌ نكرات،

فأَمَّا أَجْمع وجمعاء فاسمانِ مَعْرفَتان ليسا بصفتين فإِنما ذلك اتفاق وقع

بين هذه الكلمة المؤكَّد بها. ويقال: لك هذا المال أَجْمعُ ولك هذه

الحِنْطة جمعاء. وفي الصحاح: وجُمَعٌ جَمْعُ جَمْعةٍ وجَمْعُ جَمْعاء في

تأْكيد المؤنث، تقول: رأَيت النسوة جُمَعَ، غير منون ولا مصروف، وهو معرفة

بغير الأَلف واللام، وكذلك ما يَجري مَجراه منه التوكيد لأَنه للتوكيد

للمعرفة، وأَخذت حقّي أَجْمَعَ في توكيد المذكر، وهو توكيد مَحْض، وكذلك

أَجمعون وجَمْعاء وجُمَع وأَكْتعون وأَبْصَعُون وأَبْتَعُون لا تكون إِلا

تأْكيداً تابعاً لما قبله لا يُبْتَدأُ ولا يُخْبر به ولا عنه، ولا يكون

فاعلاً ولا مفعولاً كما يكون غيره من التواكيد اسماً مرةً وتوكيداً أُخرى

مثل نفْسه وعيْنه وكلّه وأَجمعون: جَمْعُ أَجْمَعَ، وأَجْمَعُ واحد في معنى

جَمْعٍ، وليس له مفرد من لفظه، والمؤنث جَمعاء وكان ينبغي أَن يجمعوا

جَمْعاء بالأَلف والتاء كما جمعوا أَجمع بالواو والنون، ولكنهم قالوا في

جَمْعها جُمَع، ويقال: جاء القوم بأَجمعهم، وأَجْمُعهم أَيضاً، بضم الميم،

كما تقول: جاؤوا بأَكلُبهم جمع كلب؛ قال ابن بري: شاهد قوله جاء القوم

بأَجْمُعهم قول أَبي دَهْبل:

فليتَ كوانِيناً مِنَ اهْلِي وأَهلِها،

بأَجمُعِهم في لُجّةِ البحر، لَجَّجُوا

ومُجَمِّع: لقب قُصيِّ بن كلاب، سمي بذلك لأَنه كان جَمَّع قَبائل قريش

وأَنزلها مكةَ وبنى دار النَّدْوةِ؛ قال الشاعر:

أَبُوكم: قُصَيٌّ كان يُدْعَى مُجَمِّعاً،

به جَمَّع الله القَبائلَ من فِهْرِ

وجامِعٌ وجَمّاعٌ: اسمان. والجُمَيْعَى: موضع.

ج م ع

ما جاءني إلا جميعة منهم، وكنت في مجمع من الناس. وهذا الكلام أولج في المسامع، وأجول في المجامع. ومعه جمع غير جماع وهم الأشابة. قال أبو قيس بن الأسلت:

ثم تجلت ولنا غاية ... من بين جمع غير جماع

وفي الحديث " كان في جبل تهامة جماع قد غصبوا المارة " وهم كجماع الثريا وهي كواكبها المجتمعة. قال ذو الرمة:

ونهب كجماع الثريا حويته ... بأجرد محتوت الصفاقين خيفق وتفتحت جماعات الثمر. وقدر جامعة وجماع: تجمع الشاة. هذا الباب جماع الأبواب. وعن الحسن " اتقوا هذه الأهواء التي جماعها الضلالة ومعادها النار " وفلان جماع لبني فلان: يأوون إليه ويجتمعون عنده. واشترى فلان دابة جامعاً أي يصلح للسرج والإكاف. وجمعتهم جامعة أي أمر من الأمور التي يجتمع لها. قال الفرزدق:

أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير الجوامع

" وإذا كانوا معه على أمر جامع " وأخرج في جامعة وهي الغل. وقال:

كأيدي الأسارى أثقلتها الجوامع

ورأيتهم أجمعين، وجاءوا بأجمعهم، وهو يعمل نهاره أجمع، وليلته جمعاء، ورأيتهن جمع. وهو جميع الرأي وجميع الأمر. قال ذو الرمة:

حداها جميع الأمر مجلوذ السري ... حداء إذا ما استأنسته يهولها

يريد الحمار. وحي جميع. ورجل مجتمع: استوت لحيته وبلغ غاية شبابه. وكنت في جامع البصرة. وجمع القوم شهدوا الجمعة. وأدام الله جمعة بينكما كما تقول ألفة بينكما. وأجمعوا الأمر وأجمعوا عليه. وفلانة بجمعٍ أي عذراء. وضربه بجمع كفه. واستجمع لفلان أمره. واستجمع السيل. واستجمع الفرس جرياً. قال يصف السراب:

ومستجمع جرباً وليس ببارحٍ ... تباريه في ضاحي المتان سواعده

أي مجاريه. واستجمع الوادي إذا لم يبق منه موضع إلاّ سال. وعن بعض العرب: الرمة وفلج لا يستجمعان إنما يسيلان في نواحيهما وأضواجهما. واستجمع القوم: ذهبوا كلهم. وجمعوا لبني فلان إذا حشدوا لقتالهم " إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم " وأجمعت القدر غلياً. قال امرؤ القيس:

ونحشّ تحت القدر نوقدها ... بغضاً الغريف فأجمعت تغلي

ومن الكناية: فلانة قد جمعت الثياب أي كبرت، لأنها تلبس الدرع والخمار والملحفة.

ومن المجاز: أمر بني فلان بجمع أي مكتوم، استعير من قولهم: فلانة بجمع، يقال: أمركم بجمع فلا تفشوه.
جمع
الجَمْعُ، كالمَنْعِ: تَأْلِيفُ المُتَفَرِّقِ. وفِي المُفْرَدَاتِ للرّاغِب وتَبِعَهُ المُصَنِّفُ فِي البَصَائر: الجَمْعُ: ضَمُّ الشَّيْءِ بتَقْرِيبِ بَعْضِه مِن بَعْضٍ. يُقَالُ: جَمَعْتُه فاجْتَمَعَ.
والجَمْعُ أَيْضاً: الدَّقَلُ. يُقَالُ: مَا أَكْثَرَ الجَمْعَ فِي أَرْضِ بَنِي فُلانِ، أَوْ هوصِنْفٌ من التَّمْرِ مُخْتَلِطٌ مِنْ أَنْوَاع مُتَفَرِّقَة، ولَيْسَ مَرْغُوباً فِيهِ، وَمَا يُخْلَطُ إِلاّ لِرَدَاءَتِهِ. ومِنْهُ الحَدِيثُ: بِع الجَمْعَ بالدَّراهِمِ، وابْتَعْ بالدَّراهِمِ جَنِيباً. أَو هُوَ النَّخْلُ خَرَجَ مِن النَّوَى لَا يُعْرَفُ اسْمُه. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: كُلُّ لَوْنٍ مِن النَّخْلِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ فَهُوَ جَمْعٌ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يَوْمُ الجَمْعِ: يَوْمُ القِيامَةَ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الجَمْعُ: الصَّمْغُ الأَحْمَرُ. والجَمْعُ: جَماعَةُ النّاسِ، ج: جُمُوعٌ، كبَرْقٍ وبُرُوقٍ، كالجَمِيع، كَما فِي العُبَابِ. وَفِي الصّحاحِ: الجَمْعُ قد يَكُونُ مَصْدَراً، وقَدْ يَكُونُ اسْماً لِجَمَاعَةِ النّاسِ، ويُجْمَعُ عَلَى جُمُوع، زادَ فِي اللِّسَانِ: والجَمَاعَةُ، والجَمِيعُ، والمَجْمَعُ، والمَجْمَعَةُ، كالجَمْعِ، وَقد اسْتَعْمَلُوا ذلِكَ فِي غَيْرِ النّاسِ حَتَّى قالُوا: جَمَاعَةُ الشَّجَرِ، وجَمَاعَةُ النَّبَاتِ. والجَمْعُ: لَبَنُ كُلِّ مَصْرُورَة، والفُوَاقُ: لَبْنُ كُلِّ بَاهِلَةٍ، وسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ، وإِنّمَا ذُكِرَ هُنَا اسْتِطْرَاداً، كالجَمِيع. وجَمْع بِلا لامٍ: المُزْدَلِفَةُ، مَعْرِفَةٌ، كعَرَفَاتٍ، لاجْتِمَاعِ النّاسِ بهَا، وَفِي الصّحاح: فِيهَا. وقَالَ غَيْرُه: لأَنَّ آدَمَ وحَوَّاءَ لمّا أُهْبِطا اجْتَمَعا بهَا. قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فَبَاتَ بِجَمْعٍ، ثُمَّ تَمَّ إِلَى مِنىً ... فَأَصْبَحَ رَاداً يَبْتَغِي المَزْجَ بِالسَّحْلِ)
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يَوْمُ جَمْعٍ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وأَيَّامُ جَمْعٍ: أَيَّام مِنىً.
والمَجْمُوعُ: مَا جُمِعَ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، وإِنْ لِمْ يُجْعَلْ كالشَّيْءِ الوَاحِدِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وصَاحِبُ اللِّسَان.
والجَمِيعُ: ضِدُّ المُتَفَرِّقِ، قالَ قيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
(فَقَدْتُكِ مِنْ نَفْسٍ شَعَاع، فإِنَّنِي ... نهَيْتُكِ عِنْ هذَا، وأَنْتِ جَمِيعُ)
والجَمِيعُ: الجَيْشُ. قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
(فِي جَمِيع حَافِظِي عَوْرَاتهِمْ ... لَا يَهُمُّونَ بإِدْعاقِ الشَّلَلْ)

والجِمِيعُ الَحيُّ المُجتَمعُ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَصِفُ الدِّيارَ:
(عَرِيَتْ، وَكَانَ بِهَا الجَمِيعُ فَأَبْكَرُوا ... مِنْهَا، فَغُودِرَ نُؤْيُها وثُمَامُهَا)
وجَمِيعٌ: عَلَمٌ، كجَامِع، وهُمَا كَثِيرَانِ فِي الأَعْلام.
وَفِي الصّحاح والعُبَاب: أَتانٌ جَامِعٌ: إِذا حَمَلَتْ أَوَّلَ مَا تَحْمِلُ. وقالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: جَمَلٌ جَامِعٌ، ونَاقَةٌ، جَامِعَةٌ، إِذا أَخْلَفا بُزُولاً، قَالَ: وَلَا يُقَالُ هَذَا إِلاّ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ. هكَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُهُ عَلَى مَا فِي العُبَابِ والتَّكْمِلةِ: وَلَا يُقَالُ هَذَا بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ، مِنْ غَيْرِ حَرْفِ الاسْتِثْناءِ.
ودَابَّةٌ جامِعٌ: إِذا كانَتْ تَصْلُحُ للإِكافِ والسَّرْجِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
وقِدْرٌ جامِعٌ، وجَامِعَةٌ، وجِمَاعٌ، ككِتَابٍ، أَيْ عَظِيمَة، ذَكَرَ الصّاغَانِيُّ الأُولَى والثّانِيَةَ. واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الثّانِيَةَ. ونَسَبَ صاحِبُ اللِّسَانِ الأَخِيرَةَ إِلى الكِسَائِيّ. قالَ الكِسَائيّ: أَكبرُ البِرَامِ الجِمَاعُ، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا المِئْكَلة. وقِيلَ: قِدْرٌ جِمَاعٌ وجَامِعَةٌ: هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الجَزُورَ، وَفِي الأَسَاسِ: الشَّاةَ، ج: جُمْعٌ، بالضَّمِّ. والجَامِعَةُ: الغُلُّ لأَنَّهَا تَجْمَعُ اليَدَيْنِ إِلَى العُنُق، كَمَا فِي الصّحاح، والجَمْعُ: الجَوَامِع، قَالَ: ولَو كُبِّلَتْ فِي سَاعِدَيَّ الجَوَامِعُ ومَسْجِدُ الجَامِعِ، والمَسْجِدُ الجَامِعُ: الَّذِي يَجْمَعُ أَهْلَهُ، نَعْتٌ لَهُ، لأَنَّهُ عَلاَمَةٌ للاجْتِمَاعِ، لُغَتَانِ، أَيْ مَسْجِدُ اليَوْمِ الجامِعِ، كقَوْلِكَ حَقُّ اليَقِينِ، والحَقُّ اليَقِينُ، بِمَعْنَى حَقّ الشَّيْءِ اليَقِين، لأَنَّ إِضَافَةَ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ لَا تَجُوزُ إِلاَّ عَلَى هذَا التَّقْدِير. أَو هذِهِ، أَي اللُّغَةُ الأُولَى خَطَأٌ، نَقَلَ ذلِكَ الأَزْهَرِيّ عَنِ اللَّيْث، ثُمَّ قالَ الأَزْهَرِيّ: أَجازُوا جَمِيعاً مَا أَنْكَرَهُ اللَّيْثُ، والعَرَبُ تُضِيفُ الشَّيْءَ إِلَى نَفْسِهِ وإِلَى نَعْتِهِ إِذا اخْتَلَفَ اللَّفْظَانِ، كَما قالَ تَعَالَى: وذلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ، ومَعْنَى الدِّين المِلَّة، كأَنَّهُ قالَ: وذلِكَ دِينُ المِلَّةِ القَيِّمةِ. وكَمَا قَالَ تَعالَى: وعْدَ الصِّدْقِ ووَعْدَ الحَقِّ. قالَ: ومَا عَلِمْتُ أَحَداً مِنَ النَّحْوِيينَ أَبَى إِجَازَتَهُ غَيْرَ اللَّيْثِ. قالَ: وإِنَّمَا هُوَ الوَعْدُ الصِّدقُ والمَسْجِدُ الجامِعُ. وجَامِعُ الجَارِ: فُرْضَةٌ لأَهْلِ المَدِينَةِ، على ساكِنَهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، كَمَا أَنَّ جُدَّةَ فُرْضَةٌ لأَهْلِ مَكَّةَ حَرَسَهَا الله تَعالَى. والجَامِعُ: ة، بالغُوطِةِ، بالمَرْجِ.
والجَامِعَانِ، بِكَسْرِ النُّونِ: الحِلَّةُ المَزْيدِيَّةُ الَّتِي عَلَى الفُرَاتِ بَيْن بَغْدَادَ الكُوفَةِ.
وَمن المَجَازِ: جَمَعَت الجارَيِةُ الثِّيَابَ: لَبِسَتِ الدِّرْعَ والمِلْحَفَةَ والخِمَارَ. يُقَالُ ذلِكَ لَهَا إِذا شَبَّتْ يُكْنَى بِهِ عَنْ سِنِّ الاسْتِوَاءِ. وجُمَّاعُ النّاسِ، كرُمّانِ: أَخْلاطُهُم، وهم الأُشَابَةُ من قَبائلَ شَتَّى، قَالَ) قَيْسُ بنُ الأَسْلَتِ السُّلَمِيّ يَصِفُ الحَرْب:
(حَتَّى انْتَهَيْنَا ولَنَا غَايَةٌ ... مِنْ بَيْنِ جَمْعِ غَيْرِ جُمَّاعِ)
والجُمَّاعُ مِنْ كُلِّ شَيْءِ: مُجْتَمَعُ أَصْلِهِ، قالَ ابنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وجَعَلْناكم شُعُوباً وقَبَائِلَ قالَ: الشُّعُوبُ: الجُمَّاع، والقَبَائِلُ: الأَفْخَاذُ: أَرادَ بالجُمّاع مُجْتَمَعَ أَصْلِ كُلِّ شَيْء، أَرادَ مَنْشَأَ النَّسَبِ، وأَصْلِ المَوْلِدِ. وقِيلَ: أَرادَ بهِ الفِرَقَ المُخْتَلِفَةَ مِن النّاسِ، كالأَوْزاعِ والأَوْشَابِ. وَمِنْه الحَدِيثُ: كانَ فِي جَبَلِ تِهَامَةَ جُمَّاعٌ غَصَبُوا المَارَّةَ أَيْ جَماعَاتٌ من قَبائلَ شَتَّى مُتَفَرِّقَة. وكُلُّ مَا تَجَمَّعَ وانْضَمَّ بَعْضُه إِلَى بَعْضٍ جُمَّاعٌ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ وأَنْشَد: ونَهْبٍ كجُمّاعِ الثُّرَيّا حَوَيْتُهُ هكَذَا هُوَ فِي العُبَابِ، وشَطْرُه الثّاني: غِشَاشاً بمُحْتاتِ الصِّفَاقَيْنِ خَيْفَقِ وَقد أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وفَسَّرَهُ بالَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى مَطَرِ الثُّرَيَّا، وَهُوَ مَطَرُ الوَسْمِيّ، يَنْتَظِرُون خِصبَه وكَلأَهُ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَرَأْسٍ كجُمَّاعِ الثُّرَيّا ومِشْفَرٍ ... كسِبْتِ اليَمَانِي قِدُّه لَمْ يُجَرَّدِ)
والمَجْمع، كمَقْعَدٍ ومَنْزِلِ: مَوْضِعُ الجَمْعِ، الأَخِيرُ نادِرٌ كالمَشْرِقِ والمَغْرِب، أَعْني أَنَّهُ شَذَّ فِي بابِ فَعَلَ يَفْعَل، كَمَا شَذَّ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ ونَحْوُهما من الشاذِّ فِي بابِ فَعَل يَفْعُلُ. وذَكَرَ الصّاغَانِيّ فِي نَظَائِره أَيْضاً: المَضْرَبُ، والمَسْكَنُ، والمَنْسَكُ ومَنْسَجُ الثَّوْبِ، ومَغْسَلُ المَوْتَى، والمَحْشَرُ. فإِنّ كُلاًّ مِنْ ذلِكَ جاءِ بالوَجْهَيْنِ، والفَتْحُ هُوَ القِيَاسُ. وقَرَأَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُسْلِمٍ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمِعَ البَحْرَيْنِ بالكَسْرِ. وَفِي الحَدِيثِ: فَضَرَبَ بيَدِهِ مَجْمَعَ بَيْنَ عُنُقِي وكَتِفِي أَي حَيْثُ يَجْتَمِعَانِ، وكَذلِكَ مَجْمَع البَحْرَيْنِ، وقالَ الحادِرَةُ:
(أَسُمَىَّ، وَيْحَكِ، هَلْ سَمِعْتِ بِغَدْرَةٍ ... رُفِعَ اللِّوَاءُ لَنَا بِهَا فِي مَجْمِعِ)
وقالَ أَبو عَمْروٍ: المَجْمَعَةُ كمَقْعَدَةٍ: الأَرْضُ القَفْرُ. وأَيْضاً مَا اجْتَمَعَ من الرِّمَالِ، جَمْعُه المَجَامِعُ، وأَنْشَدَ: بَاتَ إِلَى نَيْسَبِ خَلٍّ خَادِعِ وَعْثِ النِّهَاضِ قَاطِعِ المَجَامِعِ بالأَمِّ أَحياناً وبالمُشَايِعِ)
والمَجْمَعَةُ: ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ، ولَهُ يَوْمٌ مَعْرُوف.
وجُمْعُ الكَفِّ، بالضَّمِّ، وَهُوَ حِينَ تَقْبِضُهَا. يُقَالُ: ضَرَبْتُه بجُمْعِ كَفِّي، وجاءَ فُلانٌ بِقُبْضَةٍ مِلءِ جُمْعِهِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لِلشّاعِرِ، وَهُوَ نُصَيْحُ بنُ مَنْظُورٍ الأَسَدِيّ:
(ومَا فَعَلَتْ بِي ذاكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا ... تُقَلِّب رَأْساً مِثْلَ جُمْعِيَ عَارِياً)
وَفِي الحَدِيثِ رَأَيْتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ كَأَنَّه جُمْعٌ يُرِيدُ مِثْلَ جُمْعِ الكَفِّ، وَهُوَ أَنْ تَجْمَعَ الأَصّابِعَ وتَضُمَّهَا، وتَقُولُ: أَخَذْتُ فُلاناً بجُمْعِ ثِيَابِهِ، وبِجُمْعِ أَرْدَانِهِ. ج: أَجْمَاعٌ. يُقَالُ: ضَرَبُوه بِأَجْمَاعِهِم، إِذا ضَرَبُوا بأَيْدِيهِم. وقالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْد:
(بَطِيءٍ عَنِ الجُلَّى، سَرِيعٍ إِلى الخَنَا ... ذَلُولٍ بِأَجْماعِ الرِّجَالِ مُلَهَّدِ)
ويُقَالُ: أَمْرُهُمْ بجُمْعٍ، أَيْ مَكْتُومٌ مَسْتُورٌ، لَمْ يُفْشُوه، ولَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقِيلَ: أَيْ مُجْتَمِعٌ فا يُفَرِّقُونَهُ، وهوَ مَجَازٌ. ويُقَالُ: هِيَ من زَوْجِهَا بِجُمْعٍ، أَي عَذْرَاءُ لَمْ تُقْتَضَّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ: قَالَتْ دَهْنَاءُ بِنْتُ مِسْحَلٍ امْرَأَةُ العَجّاج للعَامِلِ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ، إِنِّي مِنْهُ بِجُمْعٍ أَيْ عَذْرَاءُ، لَمْ يَقْتَضَّني. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وإِذا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِي عَذْرَاءُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قِيلَ: طُلّقَتْ بِجُمْعٍ، أَي طُلِّقَت، وَهِي عَذْراءُ. وذَهَبَ الشَّهْر بِجُمْعٍ، أَي ذَهَبَ كُلُّهُ، ويُكْسَر فِيهِنَّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِي مَا عَدَا جُمْعَ الكَفِّ، عَلَى أَنَّهُ وُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاحِ. وجُمْعُ الكَفِّ، بالضَّمِّ والكَسْرِ، لُغَتَان، هكَذَا رَأَيْتُه فِي هامِشِ نُسْخَتِي. وماتَتْ المَرْأَةُ بجُمْعٍ، مُثَلَّثَةً، نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ الضَّمَّ والكَسْرَ، وكَذا الصّاغَانِيّ، وَفِي اللِّسَان: الكسْرُ عَن الكِسَائيّ، أَي عَذْرَاءَ، أَيْ أَنْ تَمُوتَ ولَمْ يَمَسَّهَا رَجُلٌ، ورُوِيَ ذلِكَ فِي الحَدِيث: أَيُّمَا أَمَرْأَةٍ ماتَتْ بجُمْعٍ لَمْ تُطْمَثْ دَخَلَتِ الجَنَّةَ هذَا يُرِيدُ بِهِ البِكْرَ أَوْ حَامِلاً أَيْ أَنْ تَمُوتَ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ، كَما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: ماتَتِ النِّسَاءُ بأَجْماعٍ، والوَحِدَةُ بجُمْعٍ، وذلِكَ إِذا ماتَتْ ووَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، ماخِضاً كانَتْ أَوْ غَيْرَ مَاخِضٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ماتِتِ المَرْأَةُ بجُمْعٍ وجِمْعٍ، أَيْ مُثْقَلَة. وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ الشُّهَدَاءِ: ومِنْهُمْ أَنْ تَمُوتَ المَرْأَةُ بجُمْعٍ. قالَ الراغِبُ: لِتَصَوُّرِ اجْتِمَاعِهِمَا. قَالَ الصّاغَانِيّ: وحَقِيقَةُ الجُمْعِ والجِمْعِ أَنَّهُمَا بمَعْنَى المَفْعُولِ كالذُّخْرِ والذِّبْحِ، والمَعْنَى أَنَّهَا ماتَتْ مَعَ شَيْءِ مَجْمُوعٍ فِيهَا، غَيْرَ مُنْفَصِلٍ عَنْهَا، مِن حَمْلٍ أَو بَكَارَةٍ. وقالَ اللَّيْثُ: ومِنْهُ حَدِيث أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، حِينَ وَجَّهَهُ رِسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فَقَالَ: إِنَّ)
امْرَأَتِي بجُمْعٍ قالَ: فاخْتَرْ لَهَا مَنْ شِئْتَ مِنْ نِسَائِي تَكُونُ عِنْدَهَا، فاخْتَارَ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهَا، فَوَلَدَتْ عائشَةَ بِنْتَ أَبِي مُوسَى فِي بَيْتِهَا، فسَمَّتْهَا باسْمِهَا، فَتَزَوَّجَهَا السائبُ ابنُ مالِكٍ الأَشْعَرِيّ. ويُقَالُ: جُمْعَةٌ مِنْ تَمْرٍ، بالضَّمِّ، أَي قُبْضَةٌ مِنْهُ.
والجُمْعَةُ أَيْضاً: المَجْمُوعَةُ. ومِنْهُ حَدِيثُ عَمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ صَلَّى المَغْرِبَ فلَمَّا انْصَرَفَ دَرَأَ جُمْعَةً مِنْ حَصَى المَسْجِدِ، وأَلْقَى عَلَيْهَا رِدَاءَهُ واسْتَلْقَى أَيْ سَوّاهَا بيَدِهِ وبِسَطَهَا.
ويَوْمُ الجُمْعَةِ، بالضَّمّ، لُغَةُ بَنِي عُقَيْلٍ، وبِضَمَّتَيْنِ، وَهِي الفُصْحَى، والجُمَعَة كهُمَزَةٍ لُغَةُ بَني تَمِيمٍ، وهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا والأَعْمَشِ، وسَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، وابْنِ عَوْفٍ، وابْنِ أَبِي عبْلَةَ، وأَبِي البَرَهْسَمِ، وأَبِي حَيْوَةَ. وَفِي اللّسَانِ: قَوْلُه تَعالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمْعَةِ، خَفَّفَها الأَعْمَشُ، وثَقَّلَهَا عاصِمٌ وأَهْلُ الحِجَاز، والأَصل فِيهَا التَّخْفِيفُ. فَمَنْ ثَقَّلَ أَتْبَعَ الضَّمَّةَ، ومَنْ خَفَّفَ فعَلَى الأَصْلِ، والقُرَّاءُ قَرَأُؤهَا بالتَّثْقِيل.
والَّذِينَ قالُوا: الجُمَعَةَ ذَهَبُوا بهَا إِلَى صِفَةِ اليَوْمِ، أَنَّهُ يَجْمَعُ النّاسَ كَثِبراً كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ هُمَزَةٌ لُمَزَةٌ ضُحَكةٌ: م أَي مَعْرُوفٌ، سُمِّيَ لأَنّهَا تَجْمَعُ النّاسَ، ثُمّ أَضِيفَ إِلَيْهَا اليَوْمُ كدَارِ الآخِرَةِ.
وزَعَمَ ثَعْلَبٌ أَنّ أَوَّلَ مَنْ سَمَاهُ بِهِ كَعْبُ ابنُ لُؤَيٍّ، وكانَ يُقَال لَهَا: العَرُوبَةَ. وذَكَر السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ: أَنَّ كَعْبَ بنَ لُؤَيٍّ أَوّلُ مَنْ جَمَّع يَوْمَ العَرُوبَةِ، ولَمْ تُسَمَّ العَرُوبَةُ الجُمْعَةَ إِلاّ مُذْ جاءَ الإِسلامُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَمّاها الجُمُعَةَ، فكانَتْ قُرَيْشٌ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ فِي هذَا اليَوْمِ، فَيَخْطُبُهُمْ ويُذَكِّرُهُم بمَبْعَثِ سَيَّدنا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، ويُعْلِمُهُمْ أَنَّهُ مِن وَلَدِهِ، ويَأْمُرُهُمْ بإتِّبَاعِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ والإِيمانِ بِهِ. ويُنْشِدُ فِي هَذَا أَبْيَاتاً مِنْهَا:
(يَا لَيْتَنِي شَاهِدٌ فَحْوَاءَ دَعْوَتِهِ ... إِذا قُرَيْشٌ تُبَغِّى الحَقَّ خِذْلاناً)
قُلْتُ: ورُوِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ أَيْضاً: إِنَّمَا سُمِّي يَوْمَ الجُمَعَةِ، لأَنَّ قُرَيْشاً كانَتْ تَجْتَمِعُ إِلَى قُصَىٍّ فِي دارِ النَّدْوَةِ، والجَمْعُ بَيْنَ قَوْلِهِ هَذَا والَّذِي تَقَدَّم ظاهِرٌ. وقالَ أَقْوَامٌ: إِنَّمَا سُمِّيَت الجُمُعَةَ فِي الإِسْلام، وذلِكَ لاجْتِمَاعِهِم فِي المَسْجِدِ، وَفِي حَدِيثِ الكَشِّىّ أَنَّ الأَنْصَارَ سَمَّوْهُ جُمُعَةً لاِجْتِمَاعِهِم فِيهِ. ورُوِيَ عَن ابْنِ عَبّاسٍ، رَضِيَ الله عَنْهُمَا، أَنَّهُ قالَ: إِنَّمَا سَمِّيَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، لأَنّ اللهَ تَعَالَى جَمَعَ فِيهِ خَلْقَ آدَمَ عَلَيْه السَّلامُ وأَخْرَجَه السُّهَيْلِي فِي الرَّوْضِ مِن طَرِيقِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيّ.
فائدَةٌ: قالَ اللِّحْيَانِي: كَانَ أَبُو زِيَادٍ وأَبُو الجَرّاحِ يَقُولانِ: مَضتِ الجُمُعَةُ بِمَا فِيهَا، فيُوَحِّدانِ ويُؤَنِّثَانِ، وكانَا يقُولانِ: مَضَى السَّبْتُ بِمَا فِيهِ، ومَضَى الأَحَدُ بِمَا فِيهِ، فيُوَحِّدَانِ ويُذَكِّرَان.)
واخْتَلَفا فِيمَا بَعْدَ هَذَا، فكانَ أَبُو زِيَادٍ يَقُولُ: مَضَى الاثْنانِ بِمَا فِيهِ، ومَضَى الثّلاثاءُ بِمَا فِيهِ، وكَذلِكَ الأَرْبَعَاءُ والخَمِيس. قالَ: وكانَ أَبُو الجَرَّاحِ يَقُول: مَضَى الاثْنَانِ بِمَا فيهمَا، ومَضَى الثلاثاءُ بِمَا فيهِنَّ، ومَضَى الأَرْبَعَاءُ بِمَا فِيهِنَّ، ومضَي الخَميسُ بِمَا فيهنَّ، فيَجْمَعُ ويُؤَنِّثُ، يُخْرِجُ ذلِكَ مُخْرَجَ العَدَدَ.
قالَ أَبُو حاتِمٍ: مَنْ خَفَّفَ قالَ فِي ج: جُمَعٌ، كصُرَدٍ وغُرَفٍ، وجُمْعات، بِالضَّمِّ، وبضمتين كغُرْفات، وَغُرُفات وتُفْتَحُ المِيمُ فِي جَمْعِ الجُمَعَة، كهُمَزَةٍ: قَالَ: وَلَا يَجُوزُ جُمْعٌ فِي هَذَا الوَجْه.
ويُقَالُ: آَدامَ الله جُمْعَةَ مَا بَيْنَكُمَا بالضَّمِّ، كَمَا يُقَالُ: أُلْفَةَ مَا بَيْنَكُمَا، قالَهُ أَبُو سَعِيدٍ.
والجَمْعَاءُ: النّاقة الكَافَّةُ الهَرِمَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. والجَمْعَاءُ من البَهَائِم: الَّتِي لَمْ يَذْهَبْ من بَدَنِهَا شَيْءٌ، ومِنْهُ الحَدِيثُ كَمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ أَيْ سَلِيمَةً مِن العُيُوبِ، مُجْتَمِعَةَ الأَعْضَاءِ كامِلَتَهَا، فَلَا جَدْعَ ولاكَيَّ. وجَمْعَاءُ: تَأْنِيثُ أَجْمَعَ، وَهُوَ وَاحِدٌ فِي مَعْنَى جَمْعٍ، وجَمْعُهُ: أَجْمَعُونَ. وَفِي الصّحاح: جُمَع جَمْعُ جُمْعَةٍ، وجَمَعُ جَمْعَاءَ فِي تَوْكِيدِ المُؤَنَّثِ، تُقُولُ: رَأَيْتُ النِّسْوَةَ جُمَعَ، غَيْرَ مَصْرُوفٍ، وَهُوَ مَعْرِفَةٌ بِغَيْر الأَلِفِ واللاّمِ، وكَذلِكَ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ من التَّوْكِيدِ، لأَنَّهُ تَوْكِيدٌ للْمَعْرِفَةِ، وأَخَذْتُ حَقِّي أَجْمَعَ، فِي تَوْكِيدِ المُذَكَّرِ وَهُوَ تَوْكِيدٌ مَحْضٌ، وكَذلِكَ أَجْمَعُونَ وجَمْعَاءُ وجُمَعُ، وكَذلِكَ أَجْمَعُونَ وجَمْعَاءُ وجُمْعُ، وأَكْتَعُونَ، وأَبْتَعُونَ، وأَبْصَعُونَ، لَا يَكُونُ إِلاّ تَأْكِيداً تابِعاً لِما قَبْلَهُ، لَا يُبْتَدَأُ وَلَا يُخْبَرُ بِهِ، وَلَا عَنْهُ، وَلَا يَكُونُ فاعِلاً وَلَا مَفْعُولاً، كَمَا يَكُونُ غَيْرُهُ مِن التَّوَاكِيدِ اسْماً مَرَّةً، وتَوْكِيداً أُخْرَى، مِثْلُ: نَفْسه وعَيْنه وكُلّه. وأَجْمَعُونَ: جَمْعُ أَجْمَعَ، وأَجْمَعَ وَاحِدٌ فِي مَعْنَى جَمْعٍ، ولَيْسَ لَهُ مُفرَدٌ مِن لَفْظِهِ، والمُؤَنّثُ جَمْعَاءُ، وكانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجْمَعُوا جَمْعَاءَ بالأَلِفُ والتّاءِ، كَمَا جَمَعُوا أَجْمَعَ بالوَاوِ والنُّونِ، ولكِنُّهُمْ قالُوا فِي جَمْعِهَا: جُمَعُ.
انْتهى ونَقَلَهُ الصّاغانِيّ أَيْضاً هكَذَا.
وَفِي اللِّسَانِ: وجَمِيعٌ يُؤَكِّدُ بِهِ، يُقَالُ: جاءُوا جَمِيعاً: كُلَّهُمْ، وأَجْمَعُ مِنْ الأَلِفَاظِ الدّالَّةِ عَلَى الإِحَاطَةِ ولِيْسَتْ بصِفَةٍ، ولكِنَّهُ يُلَمُّ بِهِ مَا قَبْلَهُ من الأَسْمَاءِ ويُجْرَي عَلَى إِعْرَابِهِ، فلِذلِكَ قالَ النَّحْوِيُّون: صِفَة، والدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِصِفَةٍ قَوْلُهُمْ: أَجْمَعُون، فلَوْ كانَ صفَةً لَمْ يَسْلَمْ جَمْعُه ولَوْ كَانَ مُكَسَّراً، والأُنْثَى جَمْعَاءُ، وكِلاهُمَا مَعْرِفَةٌ لَا يُنَكَّرُ عِندَ سِيبَوَيْه. وأَمَّا ثَعْلَبٌ فَحَكَى فيهِمَا التَّنْكِيرَ والتَّعْرِيفَ جَمِيعاً، يَقُولُ: أَعْجَبَنِي القَصْرُ أَجْمَعُ وأَجْمَعَ، الرَّفْعُ عَلَى التَّوْكِيدِ والنَّصْبُ على الحالِ، والجَمْعُ جُمَعُ مَعْدولٌ عَن جَمْعاوَاتٍ، أَو جَمَاعَي، وَلَا يَكُونُ مَعْدُولاً عَنْ جُمْعٍ، لأَنَّ) أَجَمْعَ لَيْسَ بِوَصْفٍ، فِيَكُونُ كأَحْمَرَ وحُمْرٍ. قالَ أَبُو عَلِيّ: بابُ أَجَمْعَ وجَمْعاءَ، وأَكْتَعَ وكَتْعَاءَ وَمَا يَتْبَع ذلِكَ مِنْ بَقِيَّته، إِنَّمَا هُوَ اتْفَاقٌ وتَوَارُدٌ وَقَعَ فِي اللُّغَةِ علَى غَيْرِ مَا كَانَ فِي وَزْنِهِ مِنْهَا، لأَنَّ بَابَ أَفْعَلَ وفَعْلاء إِنّمَا هُوَ للصِّفاتِ، وجَمِيعُهَا يَجِيءُ علَى هَذَا الوَضْعِ نَكِرَاتٍ، نَحْو أَحْمَرَ وحَمْرَاء، وأَصْفَرُ وصَفْرَاء، وَهَذَا ونَحْوُه صِفَاتٌ نَكِرَاتٌ، فأَمَّا أَجْمَعُ وجَمْعَاءُ فاسْمَانِ مَعْرفَتَانِ، لَيْسا بصَفَتَيْنِ، فإِنَّمَا ذلِكَ اتِّفَاقٌ وَقَعَ بَيْنَ هذِه الكَلِمَةَ المُؤَكَّدِ بهَا، ويُقَالُ: لَك هَذَا المالُ أَجْمَعُ، وَلَك هذِهِ الحِنْطَةُ جَمْعَاءُ. وتَقَدَّم البَحْثُ فِي ذلِكَ فِي بَ ت ع. وَفِي الصّحاح: يُقَالُ: جاءُوا بأَجْمَعِهِم وتُضَمُّ المِيمُ، كَمَا تَقُولُ: جَاءُوا بأَكْلُبِهِمْ جَمْعُ كَلْبٍ، أَيْ كُلّهم. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وشَاهِدُ الأَخِيرِ قَوْلُ أَبِي دَهْبَلٍ:
(فَلَيْتَ كُوانِيناً مِنَ أهْلي وأَهْلِها ... بأَجْمُعِهِمْ فِي لُجَّةِ البَحْرِ لَجَّجُوا)
وجِمَاعُ الشَّيْءِ، بالكَسْرِ: جَمْعُهُ، يُقَالُ: جِمَاعُ الخِبَاءِ الأَخْبِيَةُ، أَي جَمْعَهَا، لأَنَّ الجِمَاعَ: مَا جَمَعَ عَدَداً. يُقَالُ: الخَمْرُ جِمَاعُ الإِثْم كَمَا فِي الصّحاح، أَيْ مَجْمَعُه ومَظِنَّتُهُ قُلْتُ: وهُوَ حَدِيثٌ، ومِنْهُ أَيْضاً قَوْلُ الحَسَنِ البَصْرِيّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى: اتَّقُوا هذِهِ الأَهْوَاءَ فإِنَّ جِمَاعَهَا الضَّلالَةُ، ومَعَادَهَا النَّار وكَذلِكَ الجَمِيعُ، إِلاّ أَنَّهُ اسْمٌ لازِمٌ. وَفِي الحَدِيثِ: حَدِّثْنِي بِكَلِمَةٍ تَكُونُ جِمَاعاً، فقالَ: اتَّقِ اللهَ فِيمَا تَعْلَم أَيْ كَلِمَةٍ تَجْمَعُ كَلِمَاتٍ. وَفِي الحَدِيثِ أُوتِيتُ جَوامِعَ الكَلِمِ ونُصِرْتُ بالرُّعِبِ ويُرْوَى: بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ أَي القُرْآن، جَمَع اللهُ بلُطْفِه لَهُ فِي الأَلْفَاظِ اليَسِيرَةِ مِنْهُ مَعَانيَ كَثِيرَةً، كقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ خُذِ العَفْوَ، وأْمُرْ بِالْعُرْفِ، وأَعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ وكَذلِكَ مَا جَاءَ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ. أَي أَنَّهُ كانَ كَثِيرَ المَعَانِي، قَلِيلَ الأَلْفَاظِ، ومِنْهُ أَيْضاً قُوْلُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ: عَجِبْتُ لِمَنْ لاحَنَ الناسَ كَيْفَ لايَعْرِفُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، مَعْنَاه: كِيْفَ لَا يَقتَصِرُ عَلَى الإِيجازِ وتَرْكِ الفُضُولِ مِن الكَلامِ.
وسَمَّوْه جَمّاعاً، وجَمَاعَةَ، وجُمَاعَةَ، كشَدّادٍ وقَتَادَةَ وثُمَامَةَ، فمِنَ الثّانِي جَمَاعَةُ بنُ عَلِيِّ بنِ جَمَاعَةَ بنِ حازِمِ ابنِ صَخرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ جَمَاعَةَ، مِنْ وَلَدِ مالِكِ بنِ كِنَانَةَ، بَطْنٌ، مِنْ وَلَدَهِ: البُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدِ اللهِ بنِ أَبِي الفَضْلِ سَعْدِ اللهِ بنِ جَمَاعَةَ، وُلِدَ بِحَماةَ سَنَةَ حَمْسِمَائَةٍ وسِتَّةٍ وتِسْعينَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَكَنَ بَيْتَ المَقْدِسِ، وتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ سِتّمائةٍ وخَمْسَةٍ وسَبْعِين، ووَلَدَاهُ: أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ اللهِ، وأَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمنِ. فمِن ولَدِ الأَخِيرِ قاضِي القُضَاةِ البَدْرُ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، تُوُفِّيَ بمِصْرَ سَنَةَ سَبْعِمائَة وثَلاثَة وثَلاثِينَ. وحَفِيداهُ: السِّراجُ عُمَرُ بنُ) عَبْدِ العَزِيزِ بنِ مَحَمَّدٍ، والبُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْد الرَّحِيم بنِ مُحَمَّدِ، مَشْهُورانِ، الأَخِيرُ حَدَّث عَن الذَّهَبِيّ، وتُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِمَائَة وتِسْعِينَ، وتُوُفِّيَ السِّرَاجُ عُمَرُ سنة سَبْعِمَائَةِ وسِتَّةٍ وسَبْعِينَ، ووَلَدُهُ المُسْندُ الجَمَالُ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَجازَ لَهُ وَالِدُهُ وَجَدُّهُ. ومِنْهُم الحافِظُ المُحَدِّثُ أَبُو الفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْراهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمَدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عبدِ الرَّحِمنِ بنِ إِبْرَاهيمِ بنِ سعْدِ اللهِ ابنِ جَمَاعَةَ، حَدَّثَ عَن الحافِظِ بنِ حَجَرٍ. ومِنْ وَلَدِه شَيْخُ مَشَايخِنَا أُعْجُوبَةُ العِصْرِ عَبْدِ الغَنِيِّ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ إِسْمَاعِيل، بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيم بنِ إِسْمَاعِيل وُلِدَ سَنَةَ أَلْف وخَمْسِينَ، وتُوُفَّيَ فِي آخِرِ شَعْبَانَ سنةَ أَلْفٍ ومِائَةٍ وثَلاثَةٍ وأَرْبَعِينَ، عَنْ ثَلاثَةٍ وتِسْعِينَ، حَدَّثَ عَنْ وَالِدِهِ، وعَنِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ بنِ عَبْدِ الْبَاقِي الأَتْرِبِيّ، وعَنِ النَّجْمِ الغَزِّيّ، والضِّيَاءِ الشَّبْرَاملسِيّ، وغَيْرِهِم، رَوَى عَنهُ عِدَّةٌ مِن مَشَايِخِنَا، وبالجُمْلَةِ فَبَيْتُ بَنِي جَمَاعَةُ وَمن الثّالِثِ: جُمَاعَةُ ابْن الحَسَن، حدَّثَ عَنْهُ سَعِيدُ بن غُفَيْر. وخَلِيلُ بن جُمَاعَةَ، رَوَى عَن رُشْد بن سعد، وَعنهُ يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صالِح، قالَهُ ابنُ يونُس، وضَبَطَهُ ابنُ نُقْطَةَ. وجُشَم بن بِلالِ بن جُمَاعَةَ الضُّبَعِيّ جَدٌّ للمُسَيَّبِ بنِ عَلَسٍ الشاعِر، ذَكَرَه الرُّشَاطِيّ.
وقالَ الكِسَائِيُّ: يُقَالُ: مَا جَمَعْتُ بِامْرَأَةِ قَطُّ، وعَن امْرَأَةٍ، أَيْ مَا بَنَيْتُ.
والإِجْمَاعُ، أَي إِجْمَاعُ الأُمَّةِ: الإِتِّفَاقُ، يُقَال: هَذَا أَمْرٌ مُجْمَعٌ علَيْه: أَيْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وقالَ الرّاغِبُ: أَي اجْتَمَعَتْ آرَاؤُهُمْ علَيْه.
والإِجْمَاعُ: صَرُّ أَخْلافِ النَّاقَةِ جُمَعَ، يُقَالُ: أَجْمَعَ النّاقَةَ، وأَجْمَعَ بهَا، وكَذلِكَ أَكْمَشَ بِهَا.
وقالَ أَبُو الهَيْثَمِ: الإِجْمَاعُ: جَعْلُ الأَمْرِ جَمِيعاً بَعْدَ تَفَرُّقِهِ. قالَ: وتَفَرُّقُهُ أَنَّهُ جَعَلَ يُدِيرُهُ فَيَقُولُ مَرَّةً أَفْعَلُ كَذَا، وَمَرَّةً أَفْعَلَ كَذا، فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى أَمْرٍ مُحْكَم أَجْمَعَهُ، أَيْ جَعَلَهُ جَمِيعاً، قالَ: وكَذلِكَ يُقَالُ: أَجْمَعْتُ النَّهْبَ، والنَّهْبُ: إِبِلُ القَوْمِ الَّتِي أَغارَ عَلَيْهَا اللُّصُوصُ، فكَانَتْ مُتَفَرَّقةً فِي مَرَاعِيهَا، فجَمَعُوها مِن كُلِّ ناحِيَة، حَتَّى اجْتَمَعَتْ لَهُمْ، ثُمَّ طَرَدُوهَا وسَاقُوها، فإِذا اجْتَمَعَتْ قِيلَ: أَجْمَعُوها، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ حُمُراً:
(فكَأَنَّهَا بالجِزْعِ بَيْنَ نُبَايِعٍ ... وأُولاَتِ ذِي العَرْجاءِ نَهْبٌ مُجْمَعُ)
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الإِجْمَاعُ: الإِعْدادُ يُقَالُ: أَجْمَعْتُ كَذَا، أَيْ أَعْدَدْتُهُ. قُلْتُ: وهُوَ قَوْلُ الفَرّاءِ.
والإِجْمَاعُ أَيْضاً: التَّجْفِيفُ والإِيباسُ ومِنْهُ قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيّ: (وأَجْمَعَتِ الهَوَاجِرُ كُلَّ رَجْعِ ... مِنَ الأَجْمَادِ والدَّمَثِ البَثَاءِ)
) أَجْمَعَتْ، أَيْ أَيْبَسَتُ. والرَّجْعُ: الغَدِيرُ. والبَثَاءُ: السَّهْلُ.
والإِجْمَاعُ: سَوْقُ الإِبِلِ جَمِيعاً، وَبِه فُسِّرَ أَيْضاَ قَوْلُ أِبِي ذُؤَيْبٍ.
وقالَ الفَرّاءُ: الإِجْماعُ: العَزْمُ علَى الأَمْرِ والإِحْكَامُ عَلَيْه. تَقُولُ: أَجْمَعْتُ الخُرُوجَ، وأَجْمَعْتُ عَلَيْه، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفّاً قالَ: ومَنْ قَرَأَ فاجْمَعُوا فمَعْنَاه، لَا تَدَعُوا شَيْئاً مِنْ كَيْدِكُمْ إِلاّ جِئْتُم بِهِ. وَفِي صَلاةِ المُسَافِرِ مَا لَمْ أُجْمِعْ مُكْثاً، أَيْ مَا لَمْ أَعْزِم عَلَى الإِقَامَةِ. وأَجْمَعْتُ الرَّأْيَ وأَزْمَعْتُه، وعَزَمْتُ عَلَيْه: بمَعْنىً. ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الكِسَائِيّ، يُقَالُ: أَجْمَعْتُ الأَمْرَ وعَلَيْهِ، إِذا عَزَمْتَ عَلَيْهِ. زادَ غَيْرُه. كأَنَّهُ جَمَعَ نَفْسَهُ لَهُ. والأَمْرُ مُجْمَعٌ، زادَ الجَوْهَرِيّ: ويُقَالُ أَيْضاً: أَجْمِعْ أَمْرَكَ وَلَا تَدَعْهُ مُنْتَشِراً. قَالَ الشّاعِرُ وَهُوَ أَبُو الحَسْحاسِ:
(تُهِلُّ وتَسْعَى بالمَصَابِيحِ وَسْطَها ... لَهَا أَمْرُ حَزْمٍ لَا يُفَرَّقُ، مُجْمَعُ)
وقالَ آخَرُ: يَا لَيْتَ شِعْرِي والمُنَى لَا تَنْفَعُ هَلْ أَغْدُونْ يَوْماً وأَمْرِي مُجْمَعُ وأَنْشَدَ الصّاغَانِيّ لذِي الإِصْبَع العَدْوَانِيّ:
(وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ عَلَى مِائَةٍ ... فأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرّاً فِكيدُونِي)
وقَالَ الرّاغِبُ: وأَكْثَرُ مَا يُقَالُ فِيما يَكُونُ جُمْعاً يُتَوَصَّلُ إِلَيْهِ بالنَّكِرَة.
وَقَالَ الكِسَائيُّ: المُجْمِعُ كمُحْسِنٍ: العَامُ المُجْدِبُ، لاجْتِمَاعِهِمْ فِي مَوْضِعِ الخِصْب. وقَوْلُهُ تَعَالَى: فأَجْمِعُوا أَمْركُمْ قالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَيْ اعْزِمُوَ عَلَيْه. زادَ الفَرّاءُ: وأَعِدُّوا لَهُ. وقالَ أَبُو الهَيْثَمِ: أَي اجْعَلُوهُ جَمِيعاً. وأَمَّا قَوْلُه: وشُرَكَاءَكُمْ، فقالَ الجَوْهَرِيُّ: أَيْ: وَادْعُوَ شُرَكَاءَكُمْ، وَهُوَ قَوْلُ الفَرّاءِ وكَذلِكَ، قِرَاءَةُ عَبْدِ الله ونُصِبَ شُرَكَاءكُم كُم بفِعْلٍ مُضْمَرٍ لأَنَّه لَا يُقَالُ: أَجْمِعُوا شُرَكَاءَكم. ونَصُّ الجَوْهَرِيّ: لأَنَّهُ لَا يُقَالُ: أَجْمَعْتُ شُرَكَائِي، إِنِّمَا يُقَالُ: جَمَعْتُ.
قَالَ الشاعِرُ:
(يَا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا ... مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحَاً)
أَيْ وحَامِلاً رُمْحاً، لأَنَّ الرُّمْحَ لَا يُتَقَلَّدُ. أَو المَعْنَى أَجْمِعُوا مَعَ شُرَكَائِكُمْ على أَمْرِكُم قالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ. قالَ: والواوُ بِمَعْنَى مَعَ، كَمَا يُقَالُ: لَوْ تَرَكْتَ الناقَةَ وفَصِيلَها لرَضَعَها. أَيْ مَعَ فَصِيلِها.
قالَ: والَّذِي قالَهُ الفَرّاءُ غَلَطٌ، لأَنَّ الكَلامَ لَا فَائِدَةَ لَهُ، لأَنَّهُمْ كانُوا يَدْعُونَ شُرَكَاءَهُمْ، لأَن يُجْمِعُوا) أَمْرَهُمْ، وإِذا كانَ الدُّعَاءُ لِغَيْرِ شَيْءٍ فَلَا فائدَةَ فِيهِ.
والمُجْمَعَةُ، بِبنَاءِ المَفْعُولِ مُخَفَّفَةً: الخُطْبَة الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا خَلَلٌ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
وأَجْمَعَ: المَطَرُ الأَرْضَ، إِذا سالَ رَغَابُهَا وجَهَادُهَا كُلُّهَا وكَذلِكَ أَجْمَعَتِ الأَرْضُ سائلَةً.
والتَّجْمِيع: مُبَالَغَةُ الجَمْعِ. وقالَ الفَرّاءِ: إِذا أَرَدْتَ جَمْعَ المُتَفَرِّقِ قُلْتَ: جَمَعْتُ القَوْمَ فهم مَجْمُوعُونَ، قالَ اللهُ تَعَالَى: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ، قَالَ: وإِذَا أَرَدْتَ كَسْبَ المالِ قُلْتَ: جَمَّعْتُ المَالَ، كقَوْلهِ تَعَالَى: جَمَّعَ مَالاً وَعَدَّدَه وَقد يجُوز جَمَعَ مَالا بالتَّخْفِيفِ. قَالَ الصّاغَانِيّ: وبالتَّشْديدِ قَرَأَ غَيْرُ المَكِّيّ والبَصْرِيّين ونافعٍ وعاصِمٍ.
والتَّجْمِيعُ: أَنْ تَجْمَعَ الدَّجَاجَةُ بَيْضَهَا فِي بَطْنِهَا، وقَدْ جَمَّعَتْ.
واجْتَمَعَ: ضِدُّ تَفَرَّقَ، وقَدْ جَمَعَهُ يَجْمَعُه جَمْعاً، وجَمَّعَهُ، وأَجْمَعَهُ فاجْتَمَعَ، كاجْدَمَعَ، بالدّالِ، وَهِي مُضَارَعَةٌ، وكَذلِكَ تَجَمَّعَ واسْتَجْمَعَ.
واجْتَمَعَ الرَّجُلُ: إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ، أَيْ غايَةَ شَبَابِهِ واسْتَوَتْ لِحْيَتُهُ، فهُو مُجْتَمِعٌ، وَلَا يُقَالُ ذلِكَ للنِّسَاءِ، قالَ سُحَيْمُ بنُ وَثِيل الرِّيَاحِيّ:
(أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمْعٌ أَشُدِّي ... ونَجَّذَنِي مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ)
وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:
(قَدْ سادَ وهُوَ فَتىً حَتَّى إِذا بَلَغَتْ ... أَشُدُّهُ وَعلا فِي الأَمْرِ وَاجْتَمَعَا)
واسْتَجْمَعَ السَّيْلُ: اجْتَمَعَ مِن كُلِّ مَوْضِعِ. ويُقَالُ: اسّتَجْمَعَ الوَادِي، إِذا لِمْ يَبْقَ مِنْهُ مَوْضِعٌ إِلاّ سالَ. واسْتَجْمَعَت لَهُ أُمُورُهُ: إِذا اجْتَمَعَ لَهُ كُلُّ مَا يَسُرُّهُ مِن أُمُورِهِ. قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ:
(إِذا اسْتَجْمَعَتْ لِلْمَرْءِ فِيهَا أُمُورُهُ ... كَبَا كَبْوَةً لِلْوَجْهِ لَا يَسْتَقِيلُهَا)
واسْتَجْمَعَ الفَرَسُ جَرْياً: تَكَمَّشَ لَهُ وبالَغَ. قالَ الشاعِرُ يَصِفُ سَرَابَاً:
(ومُسْتَجْمِعٍ جَرْياً ولَيْسَ ببَارِحٍ ... تُبَارِيهِ فِي ضَاحِي المِتَانِ سَوَاعِدُهُ)
كَمَا فِي الصّحاح، يَعْنِي السّرَابَ. وسَوَاعِدُه: مَجَارِي الماءِ.
وتَجَمَّعُوا، إِذا اجْتَمَعُوا مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا.
والمُجَامَعَةُ: المُبَاضَعَةُ، جَامَعَهَا مُجَامَعَةً وجِمَاعاً: نَكَحَهَا، وهوَ كِنايَةٌ. وجَامَعَهُ علَى أَمْرِ كَذا: مَا لأَهُ عَلَيْهِ، واجْتَمَعَ مَعَهُ، والمَصْدَرُ كالمَصْدَرِ.
وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ: كَانَ إِذا مَشَى مَشَى مُجْتَمِعاً أَيْ مُسْرِعاً شَدِيدَ الحَرَكَةِ، قَوِيَّ)
الأَعْضَاءِ، غَيْرَ مُسْتَرْخٍ فِي مَشْيِهِ.
وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْه: مُتَجَمَّعُ البَيْدَاءِ: مُعْظَمُهَا ومُحْتَفَلُهَا. قالَ مُحْمَّدُ بنُ أَبي شِحَاذ الضَّبِّيُّ:
(فِي فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمْعَتِ البَيْ ... دَاءُ لَمْ يَهْلَعُوا ولَمْ يَخِمُوا)
ورَجُلٌ مِجْمَعٌ وجَمّاعٌ، كمِنْبَرٍ وشَدّادٍ، وقَوْمٌ جَمِيعٌ: مُجْتَمِعُونَ.
والجَمْعُ: يُكُونُ اسْماً لِلنَّاسِ، وللمَوْضِع الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ.
ويُقَالُ: هذَا الكَلامُ أَوْلَجُ فِي المسامع، وأَجْوَلُ فِي المَجَامِع.
وأَمْرٌ جَامِعٌ: يَجْمَعُ النّاسَ. قالَ الرّاغِبُ: أَمْرٌ جامِعٌ، أَي أَمْرٌ لَهُ خَطَرٌ اجْتَمَعَ لأَجْلِهِ النَّاسُ، فكَأَنَّ الأَمْرَ نَفْسَهُ جَمَعَهُمْ. والجَوَامِعُ مِن الدُّعَاءِ: الَّتِي تَجْمَعُ الأَغْرَاضَ الصّالِحَةَ، والمَقَاصِدَ الصَّحِيحَةَ، وتَجْمَعُ الثَّناءَ عَلَى اللهِ تَعَالَى وآدَابَ المَسْأَلَةِ.
وفِي أَسْمَاءِ اللهِ تَعالَى الحُسْنَى: الجامِعُ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ الَّذِي يَجْمَعَ الخَلائقَ ليَوْمِ الحِسَابِ، وقِيلَ: هُوَ المُؤَلِّفُ بَيْنَ المُتَماثِلاتِ والمُتَضادّاتِ فِي الوُجُودِ. وقَوْلُ امْرِئِ الٌ قَيْسِ:
(فَلَوْ أَنَّهَا نَفْسٌ تَموتُ جَمِيعَةً ... ولكِنَّهَا نَفْسٌ تَسَاقَطُ أَنْفُسَاً)
إِنَّمَا أَرادَ جَمِيعاً، فبالَغَ بإِلْحاقِ الهاءِ، وحَذَفَ الجَوَابَ للْعِلْمِ بهِ، كأَنَّهُ قالَ: لَفَنِيَتْ واسْتَراحَتْ.
ورَجُلٌ جَمِيعٌ الَّلأْمَة، أَيْ مُجْتَمِعُ السِّلاَح. والجَمْعُ: الجَيْشُ. ومِنْهُ الحَدِيثُ: لَهُ سَهْمُ جَمْعٍ أَي كسَهْمِ الجَيْشِ مِن الغَنِيمَةِ. وإِبلٌ جَمَّاعَةٌ، بالفَتْح مُشَدَّدَةً: مُجْتَمِعَةٌ. قالَ: لَا مَالَ إِلاَّ إِبِلٌ جَمَّاعَهْ مَشْرَبُها الجِيَّةُ أَوْ نُعَاعَهْ والمَجْمَعَةُ: مَجْلِسُ الاجْتِمَاعِ. قالَ زُهَيْرٌ:
(وتُوقِدْ نارُكُمْ شَرَراً ويُرْفَعْ ... لَكُمْ فِي كُلِّ مَجْمَعَةٍ لِوَاءُ)
ويُقَالُ: جَمَعَ عَلَيْه ثِيَابَه، أَيْ لَبِسَهَا.
والجَمَاعَةُ: عَدَدُ كُلِّ شَيْءٍ وكَثْرَتُهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: وَلَا جِمَاعَ لَنَا فِيمَا بَعْد أَيْ لَا اجْتِمَاعَ لنا. ورَجُلٌ جَمِيعٌ، كَأَمِيرٍ: مُجْتَمعُ الخَلْقِ قَوِيٌّ لَمْ يَهْرَمْ ولَمْ يَضْعُفْ. ورَجُلٌ جَمِيعُ الرَّأْي ومُجْتَمِعُهُ: شَدِيدُهُ لَيْسَ بمُنْتَشِرِه. وجُمَّاعُ جَسَدِ الإِنْسَانِ، كرُمَّانٍ: رَأْسَهُ.
وجُمّاعُ الثَّمَرِ: تَجَمُّعُ بَرَاعِيمِه فِي مَوْضِعٍ وَاحدٍ عَلى حَمْلِهِ. وامْرِأَةٌ جُمَّاعٌ: قَصِيرَةٌ.
ونَاقَةٌ جُمْعٌ، بالضَّمّ: فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ. قَالَ الشّاعِرُ:)
(وَرَدنْاهُ فِي مَجْرَى سُهَيْلٍ يَمَانِياً ... بصُعرِ البُرِى مَا بَيْنَ جُمْعِ وخَادِجِ)
والخادِجُ: الَّتِي أَلْقَتْ وَلَدَهَا. وقالَ الصّاغَانِيّ: هُوَ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ مَحْذُوفٍ أَيْ من بَيْنَ ذِي جُمْعٍ وخادِجْ. وامْرَأَةٌ جَامِعٌ: فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ.
ويُقَالُ: فُلانٌ جِمَاعٌ لبَني فُلانٍ، ككِتَابٍ، إِذا كانُوا يَأْوُونَ إِلَى رَأْيِهِ وسُؤْدُدِه، كَمَا يُقَال: مَرَبٌّ لَهُمْ.
واسْتَجْمَعَ البَقْل: إِذا يَبِسَ كُلُّهُ.
واسْتَجْمَعَ الوَادِي، إِذا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَوْضِعٌ إِلاّ سَالَ.
واسْتَجْمَع القَوْمُ، إِذا ذَهَبُوا كُلُّهُم لَمْ يَبْقَ مِنْهُم أَحْدٌ، كَمَا يَسْتَجْمِعُ الوَادِي بالسَّيْلِ.
ويُقَالُ للمُسْتَجِيشِ: اسْتَجْمَعَ كُلَّ مَجْمَعٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
وَفِي الأَسَاسِ: وجَمَعُوا لِبَنِي فُلان: إِذا حَشَدُوا لِقِتَالِهِمْ، وَمِنْه إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ وَجَمَعَ أَمْرَهُ: عَزَمَ عَلَيْه، كَأَنَّهُ جَمَعَ نَفْسَهُ لَهُ. ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَنْ لَمْ يَجْمَع الصِّيامَ مِن اللَّيْلِ فَلا صِيَامَ لَهُ.
والإِجْمَاعُ: أَنْ تَجْمَعَ الشَّيْءَ المُتَفَرِّقَ جَمِيعاً، فإِذا جَعَلْتَهُ جَمِيعاً بَقِيَ جَمِيعاً، ولَمْ يَكَدْ يَتَفَرَّقْ، كالرَّأْي المَعْزُومِ عَلَيْهِ المُمْضَى.
وأَجْمَعَت الأَرْضُ سائلَةً: سَالَ رَغَابُهَا.
وفَلاةٌ مُجْمِعَةٌ ومُجَمِّعَةٌ، كمُحْسِنَةٍ ومُحّدَّثَة: يَجْتَمِعُ فِيهَا القَوْمُ وَلَا يَتَفَرَّقُونَ خَوْفَ الضَّلالِ ونَحْوِه، كأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَجْمَعُهُمْ.
وجَمَّعَ النَّاسُ تَجْمِيعاً: شَهِدُوا الجُمْعَة، وقَضَوا الصَّلاةَ فِيهَا. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه: أَوّلُ جُمُعة جُمِّعَتْ فِي الإِسْلامِ بَعْدَ المَدِينَةِ بجُؤَاثَى.
واسْتَأَجَرَ الأَجِيرَ مُجَامَعَةً، جِمَاعاً، عَن اللِّحْيَانِيّ: كُلَّ جُمْعَةٍ بكِرَاءٍ. وحَكَى ثَعْلَبٌ عِن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: لاَتكُ جُمَعِيّاً بفَتْحِ المِيمِ، أَيْ مِمَّنْ يَصُومُ الجُمُعَةَ وَحْدَهُ.
وأَرْضٌ مُجْمِعَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: جَدْبٌ لَا تَتَفَرَّقُ فِيها الرِّكَابُ لرَعْيٍ.
والجَامِعُ: البَطْنُ، يَمَانِيَةٌ.
وأَجْمَعَتِ القِدْرُ: غَلَتْ، نَقَلَه الزَمَخْشَرِيّ.
ومُجَمِّعٌ، كمُحَدِّثٍ: لَقَبُ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ، لأَنَّه كانَ جَمَّعَ قَبَائلَ قُرَيْشٍ، وأَنْزَلَها مَكَّةَ، وبَنَى دارَ)
النَّدْوَةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَفِيه يَقُولُ حُذَافَةُ ابنُ غانِمٍ لأَبِي لَهَبٍ:
(أَبُوكُمْ قُصَيٌّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعاً ... بِهِ جَمَّعَ اللهُ القبائلَ مِنْ فِهْرِ)
والجُمَيْعَي كسُمَيْهَى: مَوْضعٌ. وقَدْ سَمَّوْا جُمُعَةَ، بضَمَّتَيْن، وجُمَيْعاً، وجُمَيْعَةَ، وجُمَيْعانَ: مُصَغَّرَاتٍ وجِماعاً، ككِتَابٍ، وجَمْعَانَ، كسَحْبَانَ.
وابْنُ جُمَيْعٍ العِنَانِيّ، كزُبَيْرٍ، صاحِبُ المُعْجَمِ: مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ.
وجُمَيْعُ بنُ ثَوْبٍ الحِمْصِيّ رَوَى عَنْ خالدِ بنِ مَعْدان، رُوِيَ كزُبَيْرٍ، وكَأَمِيرٍ، وكَذلِكَ الحَكَمُ بنُ جُمَيْعٍ، شَيْخٌ لأَبِي كُرَيْبٍ، رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ.
وبَنُو جُمَاعَةَ، بالضَّمِّ: بَطْنٌ مِنْ خَوْلانَ، مِنْهُمْ عَمْرُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيّ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ يُوسُفَ بنِ عَلْقَمَةَ بنِ جُمَاعَةَ الجُمَاعِيّ الخَوْلانيّ، أَخَذََ عَنْهُ العِمْرَانِيّ صاحِبُ البَيَانِ عِلْمَ النَّحْوِ، وَمَات سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ وإِحْدَى وخَمْسِينَ، كَذَا فِي تَارِيخ اليَمَنِ لِلجَنَدِيّ. قُلْتُ: وَمِنْهُم صاحِبُنَا المُفِيدُ أَبُو القَاسِمِ بنُ عَبْدِ اللهِ الجُمَاعيّ، صاحِبُ الدُّرَيْهمِيّ، لِقَرْيَةٍ باليَمَنِ لَقِيتُهُ ببَلَدِهِ، وأَخَذْتُ مِنْهُ، وأَخَذَ مِنِّي، وأَبُو جُمُعَةَ سَعِيدُ بنُ مَسْعُود ٍ الماغُوسِيّ الصّنْهاجِيّ المَرَّاكُشِيّ وُلِدَ بَعْدَ الخَمْسِينَ وتِسْعِمائَةٍ، وجالَ فِي البِلادِ، وأَخَذَ بمِصْرَ عَنْ عَلِيِّ بنِ غَانِمٍ، والنَّاصِرِ الطَّبْلاوِيّ، ولَقِيَهُ المَقَّرِيُّ وأَجازَهُ.
جمع المذكر: ما لحق آخره واوٌ مضموم ما قبلها، أو ياء مكسور ما قبلها، ونون مفتوحة.

الجمع الصحيح: ما سلم فيه نظم الواحد وبناؤه.

جمع المؤنث: هو ما لحق آخره ألفٌ وتاء، سواء كان لمؤنث كمسلمات، أو مذكر كدريهمات. 

جمع المكسر: هو ما تغير فيه بناء واحده، كرجال.

جمع القلة: هو الذي يطلق على عشرة فما دونها من غير قرينة، وعلى ما فوقها بقرينة.

جمع الكثرة: عكس جمع القلة، ويستعار كل واحد منهما للآخر، كقوله تعالى: {ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} في موضع أقراء.
جمع طمث وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر الشُّهَدَاء فَقَالَ: وَمِنْهُم أَن تَمُوت الْمَرْأَة بِجُمْعٍ. قَالَ أَبُو زَيْدُ: يَعْنِي أَن تَمُوت وَفِي بَطنهَا ولد. وقَالَ الْكسَائي مثل ذَلِك قَالَ: وَيُقَال أَيْضا: بِجِمْعٍ لم يقلهُ إِلَّا الْكسَائي. وقَالَ غَيرهمَا: وَقد تكون / الَّتِي تَمُوت بِجمع أَن تَمُوت وَلم يمسسها رجل 15 / الف لحَدِيث آخر يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم مَرْفُوعا: أَيّمَا امْرَأَة مَاتَت بِجُمع لم تطْمَثْ دخلت الْجنَّة.

- قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَوْله: لم تُطْمَثْ لم يُمْسَسْ وَهَكَذَا هُوَ فِي التَّفْسِير فِي قَوْله {لَمْ يُطْمِثْهُنَّ اِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ} قَالَ الشَّاعِر يذكر مَاء ورده: [الطَّوِيل]

وردناه فِي مَجْرَى سُهَيْلِ يَمَانِيّا ... بِصُعْرِ البُرَى من بَين جُمْعٍ وَخادِجِ

فالجُمْع النَّاقة الَّتِي فِي بَطنهَا ولد والخادج: الَّتِي أَلْقَت وَلَدهَا.
(جمع) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} .
قِيل: هو المُزْدَلِفَة، وسَمَّى أَرضَها جَمْعًا فِيما قِيل، لأَنّ آدم عليه السلام وحَوَّاءَ بعد ما أُهبِطا إلى الأرضِ، كُلّ وَاحِدٍ في مَوضِعِ اجْتَمَعَا بِهَا.
وقيل: بَلْ لاجْتِماع النَّاسِ به، وقيل: لِجَمْعِهم بين صلاتَيْن لَيلَتَئِذ، وقيل: {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا}: أي جَمْع الكُفَّار.
- قَولُه تَعالَى: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} .
قيل: قُرِن بَيْنَهما، وقيل: جُمِع بين حالَتَيْهِما في ذَهابِ الضَّوء. - قَولُه عز وجل: {مَجْمَع البَحْرَيْن} .
يعَنِي: البَحْرَ العَذْبَ، والبَحرَ المَالحَ، وهُمَا بَحْر فَارِس، وبَحْر الرُّوم، وقيل: المَوضِع الذي اجْتَمع فيه العَالِمَان: مُوسَى، والخِضْر؛ لأنهما بَحْران في العِلْم، والأَولُ أَشْهَر.
- في الحَدِيث: "له سَهْم جَمْع".
: أي له سَهْم من الخَيْر، جُمِع له فيه حَظَّان. وقال الأَخفَش: السَّهم من الغَنِيمة كسَهْم غَيره من الجَيْش، والجَمْع هو الجَيْش. واستَدلَّ بقَولِه تعَالَى: {يَومَ الْتَقَى الجَمْعان} .
- قَولُه تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} .
قيل: سُمِّي به لاجْتِماع النَّاس فيه لِلصَّلاة، ويقال: مررت بجُمعَة: أي جَمَاعة.
وقيل: لأَنه جُمِع فيه خَلْق آدَمَ، وقيل: لأنَّه كان آخرَ الأَيَّام السِّتَّة التي خَلَق اللهُ فيها المَخْلُوقات فاجْتَمع جَمِيعُ الخَلْق فيه، وقد تُسكَّن مِيمُه وتُفْتَح.
- في الحديث : "إنَّ خَلقَ أَحدِكم يُجمَع في بَطن أُمِّه أَربَعِين يوما". أَخبرَنا أبو الخَيْر الهَرَوِيّ إذنًا، نا أبو المَحَاسن الرُّويَانِي، نا أبو نصر المقري، نا أبو سليمان الخَطَّابي، نا الأَصمُّ، ثنا السَّرِيّ بن يَحْيَى: أبو عبيدة ، ثنا قَبِيصة، ثنا عَمَّار بن رُزَيْق قال: قلت للأَعمشِ: ما يُجمَع في بَطْن أُمّه؟.
حَدَّثَنِي خَيثَمَة قال: قال عَبْد الله: إنَّ النُّطفَة إذا وَقَعت في الرَّحِم فأرادَ الله تعالى أن يخلق مِنها بَشَراً طارت في بَشَر المَرْأة تَحتَ كلّ ظُفْرٍ وشَعَرٍ، ثم تَمكُثُ أَربعِين ليلة، ثم تَنْزل دَمًا في الرَّحِم فذلك جَمعُها .
- في الحَدِيث: "مَنْ لم يُجْمِع الصِّيامَ من الّليلِ فلا صِيامَ له". الِإجماعُ: إحكام النِّيَّة والعَزِيمة. يقال: أَجمعتُ الرَّأى، وأزمَعْتُه بمعنًى واحد.
جمع
الجَمْعُ: المُجْتَمِعون. والجُماعُ: المُتَفَرقون. وقيل: جُماعُ الناس: أخْلاطُهم. والجُمُوْع: اسم لِجَماعة الناس. وجِمَاعٌ: للجَمْع أيضاً. والمَجْمَعُ كذلك، يكونُ اسْماً للناس وللمَوْضِع.
وجِمَاعُ الشيءِ وجَميعُه: واحدٌ.
ورَجُل جمِيع: مُجْتَمِعٌ في خَلْقِه. والمُجْتَمِعُ: الذي بَلَغَ غايةَ شَبابِه. وجُماعُ كل شيء: مُجْتَمَعُ خَلْقِه، ومن ذلك جُماعُ جَسَدِ الإنسان: رأسه.
وجُمًاعُ الثَّمَرَةِ ونحوِها: إِذا اجْتَمعتْ بَراعِيْمُ في موضع واحد على حملها. وقِدر جِمَاع وجامِعٌ وجامِعَةٌ: عظيمةٌ تستوعِبُ شاةً، وجَمْعُ الجِمَاع: أجْمِعَةٌ. والجَمْعُ: الدَقَلُ يُخْلَطُ بعضُه ببعضٍ من تَمْرِ خمسينَ نخلةً. وقيل: كلُّ لَوْن لا يُعْرَفُ اسمُه من التَمْر ِفهو جَمْعٌ. والجَمْع: الصَّمْغُ الأحْمَر.
وَجَمْعٌ: موضعٌ بمكَة. ويومُ الجَمْع: يومُ القِيامة. ونَعَامَةٌ جُمْع: لم يَسْفِدْها الظَّلِيْمُ بَعْدُ، ومنه ماتَتِ المَرْأةُ بِجُمْع: إِذا لم تُقْتَض. ويُقال أيضاً: ماتَتْ بِجُمْع: إذا ماتَتْ وفي بَطْنِها وَلَدٌ. وذَهَبَ وَتَرَكَ امْرأتَه بِجُمْع: أي قد أثْقَلَتْ. وَضَرَبْتُه بجُمْع كَفي وبِجَمْعِه أيضاً.
وأعْطَيْتُه جِمْعَ كَفي: أي مَلأً. وأمْرُهُمْ بِجُمْع: أي مَكْتُوْمٌ. وذهب الشهْرُ بِجُمْع؛ وبجِمْع - مكسوراً -: أي كله. ومَرَرْتُ بِجُمْعَةٍ مُجْتَمًعينَ: أي بِجَماعَةٍ.
وقيل: سميَتِ الجُمُعَةُ جُمُعَةً لأنه جُمِعَ فيه خَلْقُ آدم. وقيل: لاجْتِماع النّاس فيه.
وقد جَمعَ: شَهِد الجُمُعَةَ والجَمَاعَةَ. وجَمَل جَامِع: وهو حِيْنَ يُخْلِفُ بُزُوْلاً لأرْبَع سِنينَ حَتَى يَقَعَه على حَالِه سَنَةً أو سَنَتَيْنِ لا يَزيده، الكِبَرُ ولا يَنْقُصُه، وناقَةٌ جَامِعٌ أيضاً، ولا يُقالُ لِغَيْرِ الإبِل. وأتَانٌ جَامعٌ: في أولَ ما تَحْمِلُ.
وناقَةٌ جَامِع: غَزِيْرَة. ودَابَّة جَامِع: تَصْلُحُ للسَّرْج والإكَافِ. والجَامِعَةُ: الغُل.
وجَمَعَتْنا جَامِعَةٌ: أي أمْر. ولكَ هذا أجْمَعُ وهذه جَمْعَاءُ وهُن جُمَعُ، وجاؤوني بأجْمَعِهِمْ وبأجْمُعِهِم.
واسْتَجْمَعَ الشَيْءُ: بمعنى اجْتَمَعَ. واسْتَجْمَعَ الفَرَسُ جَرْياً؛ واستجْمَعَ الزرْعُ: سَنْبَلَ كُله.
وأجْمَعَ بناقَتِه: صَرً جَميعَ أخْلافها. والمُجْمِعَات: البُلدانُ لا يَقْطَعُها إلا الجَمَاعَةُ من مَخَافتها، وارى أنه مِنْ أجْمَعَ أي صَارَ ذا جَمْعً. وأجْمَعْتُ كَذا: أي أعْدَدْته. وأجْمَعْتُه: عَزَمْت عليه.
وإذا جمعت الإبلثم سِيْقَتْ فهو الإجْماعُ. فإذا لم تُسَقْ فهو الجَمْعُ. ونَهْبَ مُجْمَعُ: مَجْموع.
والمُجْمعَةُ من الخُطْبَةِ: التي لا يَدْخلها خَلَلٌ. وفُسرَ قولُه:
جَمَعْتُها من أيْنق غِزارِ
على: اخْتَرتُها.
وما جَمَعْتُ بامْرأةٍ وعن امْرأةٍ: أي ما بَنَيْت. والجارِيَةُ إذا شَبًتْ لًيل: جَمَعَتِ الثيابَ: أي لَبِسَتِ الدَرْعَ والخِمَارَ وغيرَهما. وفلان جِمَاعُ القَوْم: أي يأوُوْنَ إليه. وهو جَمِيْعُ الرأي: ليس بِمُنْتَشِرِه.
جمع
الجَمْع: ضمّ الشيء بتقريب بعضه من بعض، يقال: جَمَعْتُهُ فَاجْتَمَعَ، وقال عزّ وجل:
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ [القيامة/ 9] ، وَجَمَعَ فَأَوْعى [المعارج/ 18] ، جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ [الهمزة/ 2] ، وقال تعالى:
يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ [سبأ/ 26] ، وقال تعالى: لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [آل عمران/ 157] ، قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ [الإسراء/ 88] ، وقال تعالى: فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً [الكهف/ 99] ، وقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ
[النساء/ 140] ، وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ [النور/ 62] ، أي: أمر له خطر يجتمع لأجله الناس، فكأنّ الأمر نفسه جمعهم. وقوله تعالى: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ
[هود/ 103] ، أي: جمعوا فيه، نحو:
وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ [الشورى/ 7] ، وقال تعالى: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ [التغابن/ 9] ، ويقال للمجموع: جَمْعُ وجَمِيعُ وجَمَاعَةُ، وقال تعالى: وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
[آل عمران/ 166] ، وقال عزّ وجل:
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [يس/ 32] ، والجُمَّاع يقال في أقوام متفاوتة اجتمعوا.
قال الشاعر:
جمع غير جمّاع
وأَجْمَعْتُ كذا أكثر ما يقال فيما يكون جمعا يتوصل إليه بالفكرة، نحو: فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ [يونس/ 71] ، قال الشاعر:
هل أغدون يوما وأمري مجمع
وقال تعالى: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ [طه/ 64] ، ويقال: أَجْمَعَ المسلمون على كذا:
اجتمعت آراؤهم عليه، ونهب مجمع: ما يوصل إليه بالتدبير والفكرة، وقوله عزّ وجل: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ [آل عمران/ 173] ، قيل: جمعوا آراءهم في التدبير عليكم، وقيل:
جمعوا جنودهم. وجَمِيعٌ وأَجْمَعُ وأَجْمَعُونَ يستعمل لتأكيد الاجتماع على الأمر، فأمّا أجمعون فتوصف به المعرفة، ولا يصح نصبه على الحال. نحو قوله تعالى: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [الحجر/ 30] ، وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ [يوسف/ 93] ، فأمّا جميع فإنّه قد ينصب على الحال فيؤكّد به من حيث المعنى، نحو: اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً [البقرة/ 38] ، وقال: فَكِيدُونِي جَمِيعاً [هود/ 55] ، وقولهم: يوم الجمعة، لاجتماع الناس للصلاة، قال تعالى: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [الجمعة/ 9] ، ومسجد الجامع، أي: الأمر الجامع، أو الوقت الجامع، وليس الجامع وصفا للمسجد، وجَمَّعُوا: شهدوا الجمعة، أو الجامع أو الجماعة.
وأتانٌ جامع : إذا حملت، وقِدْر جِمَاع جامعة: عظيمة، واستجمع الفرس جريا: بالغ، فمعنى الجمع ظاهر. وقولهم: ماتت المرأة بِجُمْع: إذا كان ولدها في بطنها، فلتصور اجتماعهما، وقولهم: هي منه بِجُمْعٍ: إذا لم تفتضّ: فلاجتماع ذلك العضو منها وعدم التشقق فيه، وضربه بِجُمْعِ كفّه: إذا جمع أصابعه فضربه بها، وأعطاه من الدراهم جمع الكف.

أي: ما جمعته كفّه. والجوامع: الأغلال، لجمعها الأطراف.
ج م ع: (جَمَعَ) الشَّيْءَ الْمُتَفَرِّقَ (فَاجْتَمَعَ) وَبَابُهُ قَطَعَ
وَ (تَجَمَّعَ) الْقَوْمُ اجْتَمَعُوا مِنْ هُنَا وَهُنَا. وَ (الْجَمْعُ) أَيْضًا اسْمٌ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ وَيُجْمَعُ عَلَى (جُمُوعٍ) وَالْمَوْضِعُ (مَجْمَعٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ وَكَسْرِهَا. وَ (الْجَمْعُ) أَيْضًا الدَّقَلُ. وَ (جَمْعٌ) أَيْضًا الْمُزْدَلِفَةُ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ بِهَا. وَ (جُمْعُ) الْكَفِّ بِالضَّمِّ وَهُوَ حِينَ تَقْبِضُهَا يُقَالُ: ضَرَبَهُ بِجُمْعِ كَفِّهِ. وَيَوْمُ (الْجُمُعَةِ) بِسُكُونِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا يَوْمُ الْعَرُوبَةِ وَيُجْمَعُ عَلَى (جُمُعَاتٍ) وَ (جُمَعٍ) . وَالْمَسْجِدُ (الْجَامِعُ) وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: مَسْجِدُ الْجَامِعِ بِالْإِضَافَةِ كَقَوْلِكَ حَقُّ الْيَقِينِ وَالْحَقُّ الْيَقِينُ بِمَعْنَى مَسْجِدِ الْيَوْمِ الْجَامِعِ وَحَقِّ الشَّيْءِ الْيَقِينِ لِأَنَّ إِضَافَةَ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ لَا تَجُوزُ إِلَّا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تُضِيفُ الشَّيْءَ إِلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ. وَ (أَجْمَعَ) الْأَمْرَ إِذَا عَزَمَ عَلَيْهِ، وَالْأَمْرُ (مُجْمَعٌ) وَيُقَالُ أَيْضًا: أَجْمِعْ أَمْرَكَ وَلَا تَدَعْهُ مُنْتَشِرًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: 71] أَيْ وَادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ أَجْمَعَ شُرَكَاءَهُ وَإِنَّمَا يُقَالُ: جَمَعَ. وَ (الْمَجْمُوعُ) الَّذِي جُمِعَ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا وَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ. وَ (اسْتَجْمَعَ) السَّيْلُ اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ. وَ (جُمَعُ) أَيْضًا جَمْعُ جَمْعَاءَ فِي تَوْكِيدِ الْمُؤَنَّثِ تَقُولُ: رَأَيْتُ النِّسْوَةَ جُمَعَ غَيْرَ مَصْرُوفٍ، وَهُوَ مَعْرِفَةٌ بِغَيْرِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَكَذَا مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ مِنَ التَّوَاكِيدِ لِأَنَّهُ تَوْكِيدٌ لِلْمَعْرِفَةِ. وَأَخَذَ حَقَّهُ (أَجْمَعَ) فِي تَوْكِيدِ الْمُذَكَّرِ، وَهُوَ تَوْكِيدٌ مَحْضٌ وَكَذَلِكَ (أَجْمَعُونَ) وَ (جَمْعَاءُ) وَ (جُمَعُ) وَأَكْتَعُونَ وَأَبْتَعُونَ وَأَبْصَعُونَ لَا يَكُونُ تَابِعًا إِلَّا تَوْكِيدًا لِمَا قَبْلَهُ لَا يُبْتَدَأُ وَلَا يُخْبَرُ بِهِ وَلَا عَنْهُ وَلَا يَكُونُ فَاعِلًا وَلَا مَفْعُولًا كَمَا يَكُونُ غَيْرُهُ مِنَ التَّوَاكِيدِ اسْمًا مَرَّةً وَتَأْكِيدًا مَرَّةً أُخْرَى مِثْلُ نَفْسِهِ وَعَيْنِهِ وَكُلِّهِ وَ (أَجْمَعُونَ) جَمْعُ أَجْمَعَ وَ (أَجْمَعُ) وَاحِدٌ فِي مَعْنَى جَمْعٍ وَلَيْسَ لَهُ مُفْرَدٌ مِنْ لَفْظِهِ وَالْمُؤَنَّثُ (جَمْعَاءُ) وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجْمَعُوا جَمْعَاءَ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ كَمَا جَمَعُوا أَجْمَعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا فِي جَمْعِهَا (جُمَعُ) وَيُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ (بِأَجْمَعِهِمْ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا أَيْضًا كَمَا يُقَالُ: جَاءُوا بِأَكْلُبِهِمْ جَمْعُ كَلْبٍ. وَ (جَمِيعٌ) يُؤَكَّدُ بِهِ أَيْضًا يُقَالُ: جَاءُوا جَمِيعُهُمْ أَيْ كُلُّهُمْ. وَالْجَمِيعُ ضِدُّ الْمُتَفَرِّقِ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا} [النور: 61] وَالْجَمِيعُ الْجَيْشُ. وَالْجَمِيعُ الْحَيُّ الْمُجْتَمِعُ. قُلْتُ: وَمِنْ أَحَدِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ} [القمر: 44] وَ (جِمَاعُ) الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ جَمْعُهُ تَقُولُ: جِمَاعُ الْخِبَاءِ الْأَخْبِيَةُ وَيُقَالُ الْخَمْرُ جِمَاعُ الْإِثْمِ. وَ (جَمَّعَ) الْقَوْمُ (تَجْمِيعًا) شَهِدُوا الْجُمْعَةَ وَقَضَوُا الصَّلَاةَ فِيهَا. وَ (جَمَّعَ) فُلَانٌ أَيْضًا مَالًا وَعَدَّدَهُ وَ (جَامَعَهُ) عَلَى أَمْرِ كَذَا اجْتَمَعَ مَعَهُ. 
(ج م ع) : (الْجَمْعُ) الضَّمُّ وَهُوَ خِلَافُ التَّفْرِيقِ وَهُوَ مَصْدَرُ جَمَعَ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ لَقَبُ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمَرْوَزِيِّ يَرْوِي عَنْ الزُّهْرِيِّ وَعَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ هَكَذَا فِي مَشَاهِيرِ عُلَمَاءِ السَّلَفِ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْخِرَقِيِّ وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِالْجَامِعِ لِأَنَّهُ فِيمَا يُقَالُ أَخَذَ الرَّأْيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالْحَدِيثُ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَمَنْ كَانَ فِي زَمَانِهِ وَالْمَغَازِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَالتَّفْسِيرَ عَنْ الْكَلْبِيِّ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ عَالِمًا بِأُمُورِ الدُّنْيَا (وَالْجَمْعُ) أَيْضًا الْجَمَاعَةُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ يُقَالُ رَأَيْت جَمْعًا مِنْ النَّاسِ وَجُمُوعًا.

(وَالْجَمْعُ) الدَّقَلُ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ وَيُخْلَطُ مِنْ تَمْرِ خَمْسِينَ نَخْلَةً وَقِيلَ كُلُّ لَوْنٍ مِنْ النَّخْلِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ فَهُوَ جَمْعٌ ثُمَّ غَلَبَ عَلَى التَّمْرِ الرَّدِيءِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا» وَالْجَنِيبُ فَعِيلٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ.

(وَجَمْعٌ) اسْمٌ لِلْمُزْدَلِفَةِ لِأَنَّ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - اجْتَمَعَ فِيهِ مَعَ حَوَّاءَ وَازْدَلَفَ إلَيْهَا أَيْ دَنَا مِنْهَا (وَيُقَالُ) فُلَانَةُ مَاتَتْ بِجُمْعٍ بِالضَّمِّ أَيْ مَاتَتْ وَوَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا وَيُقَالُ أَيْضًا هِيَ مِنْ زَوْجِهَا بِجُمْعٍ أَيْ عَذْرَاءُ لَمْ يَمَسَّهَا بَعْدُ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ «الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالنُّفَسَاءُ شَهِيدٌ وَالْمَرْأَةُ إذَا مَاتَتْ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ» بِدَلِيلِ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ لَمْ تُطْمَثْ» لِأَنَّ الطَّمْثَ الِافْتِضَاضُ وَأَخْذُ الْبَكَارَةِ فَهُوَ كَالتَّفْسِيرِ لَهُ (وَالْجُمُعَةُ) مِنْ الِاجْتِمَاعِ كَالْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ أُضِيفَ إلَيْهَا الْيَوْمُ وَالصَّلَاةُ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى حُذِفَ مِنْهَا الْمُضَافُ وَجُمِعَتْ فَقِيلَ جُمْعَاتٌ وَجُمَعٌ جَمَّعْنَا أَيْ شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ أَوْ الْجَمَاعَةَ وَقَضَيْنَا الصَّلَاةَ فِيهَا وَيُقَالُ أَجْمَعَ الْمَسِيرَ وَعَلَى الْمَسِيرِ عَزَمَ عَلَيْهِ وَحَقِيقَتُهُ جَمَعَ رَأْيَهُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» وَأَجْمَعُوا عَلَى أَمْرٍ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَاسْتَجْمَعَ السَّيْلُ اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ وَاسْتَجْمَعَتْ لِلْمَرْءِ أُمُورُهُ اجْتَمَعَ لَهُ مَا يُحِبُّهُ وَهُوَ لَازِمٌ كَمَا تَرَى وَقَوْلُهُمْ اسْتَجْمَعَ الْفَرَسُ جَرْيًا نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ وَأَمَّا قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مُسْتَجْمِعًا شَرَائِطَ الصِّحَّةِ فَلَيْسَ بِثَبْتٍ وَأَمَّا قَوْلُ الْأَبِيوَرْدِيِّ
شَامِيَّةٌ تَسْتَجْمِعُ الشَّوْلَ حرجف
فَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى مَا هُوَ الْغَالِبُ فِي الْبَابِ أَوْ سَمِعَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَضَرِ فَاسْتَعْمَلَهُ وَيُقَالُ رَجُلٌ مُجْتَمِعٌ إذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ لِأَنَّهُ وَقْتُ اجْتِمَاعِ الْقُوَى أَوْ لِأَنَّ لِحْيَتَهُ اجْتَمَعَتْ (وَأَمَّا الْجِمَاعُ) فَكِنَايَةٌ عَنْ الْوَطْءِ وَمَعْنَى الِاجْتِمَاعِ فِيهِ ظَاهِرٌ (وَعَنْ شُرَيْحٍ) كَانَ إذَا أَخَذَ شَاهِدَ زُورٍ بَعَثَ بِهِ إلَى السُّوقِ أَجْمَعَ مَا كَانَ وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْحَالِ مِنْ السُّوقِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ كَانَتْ لِأَنَّهَا قَدْ تُذَكَّرُ وَيُنْشَدُ
بِسُوقٍ كَثِيرٍ رِبْحُهُ وَأَعَاصِرُهُ
(وَفِي حَدِيثِ) «الْإِمَامُ إذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ» وَرُوِيَ «إذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ» هَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَمُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ وَهَذَا إنْ كَانَ مَحْفُوظًا نُصِبَ عَلَى تَوَهُّمِ الْحَالِ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ مِنْ حَيْثُ الصَّنْعَةُ أَجْمَعُونَ بِالْوَاوِ تَأْكِيدًا لِلضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ الْمُسْتَكِنِّ فِي جُلُوسًا أَوْ قُعُودًا.
ج م ع : جَمَعْتُ الشَّيْءَ جَمْعًا وَجَمَّعْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَالْجَمْعُ الدَّقَلُ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ وَيُخْلَطُ ثُمَّ غَلَبَ عَلَى التَّمْرِ الرَّدِيءِ وَأُطْلِقَ عَلَى كُلِّ لَوْنٍ مِنْ النَّخْلِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ.

وَالْجَمْعُ أَيْضًا الْجَمَاعَةُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَيُجْمَعُ عَلَى جُمُوعٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْجَمَاعَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُطْلَقُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَيُقَالُ لِمُزْدَلِفَةَ جَمْعٌ إمَّا لِأَنَّ النَّاسَ يَجْتَمِعُونَ بِهَا وَإِمَّا لِأَنَّ آدَمَ اجْتَمَعَ هُنَاكَ بِحَوَّاءَ وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ بِهِ وَضَمُّ الْمِيمِ لُغَةُ الْحِجَازِ وَفَتْحُهَا لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ
وَإِسْكَانُهَا لُغَةُ عُقَيْلٍ وَقَرَأَ بِهَا الْأَعْمَشُ وَالْجَمْعُ جُمَعٌ وَجُمُعَاتٌ مِثْلُ: غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَجَمَّعَ النَّاسُ بِالتَّشْدِيدِ إذَا شَهِدُوا الْجُمُعَةَ كَمَا يُقَالَ عَيَّدُوا إذَا شَهِدُوا الْعِيدَ وَأَمَّا الْجُمُعَةُ بِسُكُونِ الْمِيمِ فَاسْمٌ لِأَيَّامِ الْأُسْبُوعِ وَأَوَّلُهَا يَوْمُ السَّبْتِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ أَخْبَرَنَا ثَعْلَبٌ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ أَوَّلُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ السَّبْتِ وَأَوَّلُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْأَحَدِ هَكَذَا عِنْدَ الْعَرَبِ.

وَضَرَبَهُ بِجُمْعِ كَفِّهِ بِضَمِّ الْجِيمِ أَيْ مَقْبُوضَةً وَأَخَذَ بِجُمْعِ ثِيَابِهِ أَيْ بِمُجْتَمَعِهَا وَالْفَتْحُ فِيهِمَا لُغَةٌ وَفِي النَّوَادِرِ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ يَقُولُ ضَرَبَهُ بِجِمْعٍ كَفِّهِ بِالْكَسْرِ.

وَمَاتَتْ الْمَرْأَةُ بِجُمْعٍ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ إذَا مَاتَتْ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ وَيُقَالُ أَيْضًا لِلَّتِي مَاتَتْ بِكْرًا.

وَالْمَجْمَعُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا مِثْلُ: الْمَطْلَعِ وَالْمَطْلَعُ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمْعِ وَعَلَى مَوْضِعِ الِاجْتِمَاعِ وَالْجَمْعُ الْمَجَامِعُ وَجُمَّاعُ النَّاسِ بِالضَّمِّ وَالتَّثْقِيلِ أَخْلَاطُهُمْ.

وَجِمَاعُ الْإِثْمِ بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ جَمْعُهُ وَأَجْمَعْتُ الْمَسِيرَ وَالْأَمْرَ وَأَجْمَعْتُ عَلَيْهِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ عَزَمْتُ عَلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثٍ «مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» أَيْ مَنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِ فَيَنْوِيَهُ وَأَجْمَعُوا عَلَى الْأَمْرِ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ وَاسْتَجْمَعُوا بِمَعْنَى تَجَمَّعُوا وَاسْتَجْمَعَتْ شَرَائِطُ الْإِمَامَةِ وَاجْتَمَعَتْ بِمَعْنَى حَصَلَتْ فَالْفِعْلَانِ عَلَى اللُّزُومِ وَجَاءَ الْقَوْمُ جَمِيعًا أَيْ مُجْتَمِعِينَ وَجَاءُوا أَجْمَعُونَ وَرَأَيْتُهُمْ أَجْمَعِينَ وَمَرَرْتُ بِهِمْ أَجْمَعِينَ وَجَاءُوا بِأَجْمَعِهِمْ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَقَدْ تُضَمُّ حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَقَبَضْتُ الْمَالَ أَجْمَعَهُ وَجَمِيعَهُ فَتُؤَكِّدُ بِهِ كُلَّ مَا يَصِحُّ افْتِرَاقُهُ حِسًّا أَوْ حُكْمًا وَتُتْبِعُهُ الْمُؤَكَّدَ فِي إعْرَابِهِ وَلَا يَجُوزُ قَطْعُ شَيْءٍ مِنْ أَلْفَاظِ التَّوْكِيدِ عَلَى تَقْدِيرِ عَامِلٍ آخَرَ وَلَا يَجُوزُ فِي أَلْفَاظِ التَّوْكِيدِ أَنْ تُنْسَقَ بِحَرْفِ الْعَطْفِ فَلَا يُقَالُ جَاءَ زَيْدٌ نَفْسُهُ وَعَيْنُهُ لِأَنَّ مَفْهُومَهَا غَيْرُ زَائِدٍ عَلَى مَفْهُومِ الْمُؤَكَّدِ وَالْعَطْفُ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ الْمُغَايَرَةِ بِخِلَافِ الْأَوْصَافِ حَيْثُ يَجُوزُ جَاءَ زَيْدٌ الْكَاتِبُ وَالْكَرِيمُ فَإِنَّ مَفْهُومَ الصِّفَةِ زَائِدٌ عَلَى ذَاتِ الْمَوْصُوفِ فَكَأَنَّهَا غَيْرُهُ.
وَفِي حَدِيثٍ «فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ» فَغَلِطَ مَنْ قَالَ إنَّهُ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ لِأَنَّ أَلْفَاظَ التَّوْكِيدِ مَعَارِفُ وَالْحَالُ لَا تَكُونُ إلَّا نَكِرَةً وَمَا جَاءَ مِنْهَا مَعْرِفَةً فَمَسْمُوعٌ وَهُوَ مُؤَوَّلٌ بِالنَّكِرَةِ وَالْوَجْهُ فِي الْحَدِيث فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ وَإِنَّمَا هُوَ تَصْحِيفٌ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ وَتَمَسَّكَ الْمُتَأَخِّرُونَ بِالنَّقْلِ.

وَجَامِعَةً فِي قَوْلِ الْمُنَادِي الصَّلَاةَ جَامِعَةً حَالٌ مِنْ الصَّلَاةِ وَالْمَعْنَى عَلَيْكُمْ الصَّلَاةَ فِي حَالِ كَوْنِهَا جَامِعَةً
النَّاسَ وَهَذَا كَمَا قِيلَ لِلْمَسْجِدِ الَّذِي تُصَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةُ الْجَامِعُ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ النَّاسَ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ.

وَكَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ أَيْ كَانَ كَلَامُهُ قَلِيلَ الْأَلْفَاظِ كَثِيرَ الْمَعَانِي وَحَمِدْتُ اللَّهَ تَعَالَى بِمَجَامِعِ الْحَمْدِ أَيْ بِكَلِمَاتٍ جَمَعَتْ أَنْوَاعَ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.
[جمع] جمعت الشئ المتفرق فاجتمع. والرجلُ المُجْتَمِعُ: الذي بلغ أشُدَّهُ. ولا يقال ذلك للنساء. ويقال للجارية إذا شبت: قد جمعت الثياب، أي قد لبست الدرعَ والخمارَ والملحفةَ. وتَجَمَّعَ القومُ، أي اجتمعوا من ههنا وههنا. وجُمَّاعُ الناس بالضم: أَخْلاطُهُمْ، وهم الأُشابَةُ من قبائل شتى. ومنه قول ابن الاسلت يصف الحرب: ثم تجلت ولنا غاية * من بين جمع غير جماع * والجمع: مصدر قولك جمعت الشئ. وقد يكون اسماً لجماعة الناس، ويُجْمَعُ على جموع، والموضع مجمع ومجمع، مثال مطلع ومطلع. والجمع أيضاً: الدَقَلُ. يقال: ما أَكْثَرَ الجَمْعَ في أرض بني فلان: لنخلٍ يخرج من النَوى ولا يُعْرَفُ اسْمُهُ. ويقال أيضاً: للمُزْدَلِفَةِ: جَمْعٌ، لاجتماع الناس فيها. وجُمْعُ الكَفِّ بالضم، وهو حين تَقْبِضُها. يقال: ضربته بجُمْعِ كفّي. وجاء فلان بقُبضةٍ مِلْءِ جُمْعِهِ. قال الشاعر : وما فَعَلَتْ بي ذاكَ حتّى تَرَكْتُها * تُقَلِّبُ رأْساً مثلَ جُمْعيَ عارِيا * وتقول: أخذت فلاناً بجُمْعٍ ثيابه. وأمرُ بَني فلانٍ بجَمْعٍ وجِمْعٍ، أي لم يَقْتَضَّها . قالت دَهْناء بنت مِسْحَلٍ امرأةُ العجاج للعامل: " أصلح الله الأمير، إنِّي منه بجُمْعٍ "، أي عذراء لم يَقْتَضَّني. وماتت فلانة بجُمْعٍ وجِمْعٍ ، أي ماتت وولدُها في بطنها. وجُمْعَةٌ من تمرٍ، أي قُبْضَةٌ منه. ويومُ الجُمْعَةِ: يومُ العَروبةِ. وكذلك يومُ الجُمُعَةِ بضم الميم. ويُجْمَعُ على جُمُعاتٍ وجُمَعٍ. وأتانٌ جامِعٌ، إذا حملتْ أوَّلَ ما تحمل. وقدر جامعة، وهى العظيمة. والجامِعَةُ: الغُلُّ ; لأنَّها تجمع اليدين إلى العنق. والمسجدُ الجامِعُ، وإن شئت قلت مسجدُ الجامِع بالإضافة، كقولك: الحقُّ اليقينُ وحقُّ اليقينِ، بمعنى مسجدِ اليوم الجامعِ وحق الشئ اليقين ; لان إضافة الشئ إلى نفسه لا تجوز إلا على هذا التقدير. وكان الفراء يقول: العرب تضيف الشئ إلى نفسه لاختلاف اللفظين، كما قال الشاعر: فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه * سيرضيكما منها سنام وغاربه * فأضاف النجا، وهو الجلد، إلى الجلد لما اختلف اللفظان. والجمعاء من البهائم: التي لم يذهب من بدنها شئ. وأجمع بناقته، أي صَرَّ أَخْلافَها جُمَعَ. قال الكسائي: يقال أَجْمَعْتُ الأمرَ وعلى الأمرِ، إذا عزمتَ عليه ; والأمرُ مُجْمَعٌ. ويقال أيضاً: أَجْمِعْ أمرَكَ ولا تَدَعْهُ منتشراً، قال الشاعر : تُهِلُّ وتَسْعى بالمصابيح وَسْطَها * لها أمْرُ حزم لا يفرق مجمع * وقال آخر: يا ليتَ شِعري والمُنى لا تنفع * هل أَغْدُوَنْ يوماً وأمري مُجْمَعُ * وقوله تعالى: {فأَجْمِعوا أَمْرَكُمْ وشُرَكاءَكُم} أي وادْعوا شركاءكم، لأنَّه لا يقال أَجْمَعْتُ شركائي، إنما يقال جمعت. قال الشاعر: يا ليت زوجك قد غدا * متقلدا سيفا ورمحا * أي وحاملا رمحا، لان الرمح لا يتقلد. وأجمعت الشئ: جعلته جميعا. ومنه قول أبى ذؤيب يصف حمرا: فكأنها بالجزع بين نبايع * وأولات ذى العرجاء نهب مجمع * وأولات ذى العرجاء: مواضع، نسبها إلى مكان فيه أكمة عرجاء فشبه الحمر بإبل انتهبت وحزقت من طوائفها. والمجموع: الذى جمع من ههنا وههنا وإن لمْ يجعل كالشئ الواحد. وفلاة مجمعة : يجتمع القومُ فيها ولا يتفرَّقون، خوف الضلال ونحوِه، كأنَّها هي التي جمعتهم. واستجمع السيل: اجتمع من كلِّ موضع. ويقال للمُسْتَجيش: اسْتَجْمَعَ كلَّ مَجْمَعٍ. واستَجْمَعَ الفرسُ جَرْياً. وقال يصف سراباً. ومُسْتَجْمِعٍ جَرْياً وليس بِبارِحٍ * تُباريه في ضاحي المِتانِ سَواعِدُهْ * وجُمِعَ: جَمْعُ جُمْعَةٍ، وجَمْعُ جَمْعاءَ في توكيد المؤنَّث. تقول: رأيت النسوة جمع غير مصروف، وهو معرفة بغير الالف واللام، وكذلك ما يجرى مجراه من التواكيد، لانه توكيد للمعرفة. وأخذت حقى أجمع في توكيد المذكر، وهو توكيد محض. وكذلك أجمعون وجمعاء وجمع، وأكتعون وأبتعون وأبصعون، لا يكون إلا تأكيدا تابعا لما قبله لا يبتدأ ولا يخبر به ولا عنه، ولا يكون فاعلا ولا مفعولا كما يكون غيره من التواكيد اسما مرة وتوكيدا أخرى، مثل نفسه وعينه وكله. وأَجْمَعونَ: جَمْعُ أَجْمَعَ. وأَجْمَعُ واحدٌ في معنى جَمْعٍ وليس له مفردٌ من لفظه. والمؤنث جَمْعاءُ، وكان ينبغى أن يجمعوا جمعاء بالالف والتاء كما جمعوا أجمع بالواو والنون، ولكنهم قالوا في جمعها جمع. ويقال: جاء القوم بأَجْمَعِهِمْ وبأَجْمُعِهِمْ أيضا بضم الميم، كما تقول جاءوا بأكلبهم جمع كلب. وجميع يؤكد به، يقال جاءوا جميعاً، أي كلهم. والجميع: ضد المتفرق. قال الشاعر : فَقَدْتُكِ من نَفْسٍ شَعاعٍ فأنني * نَهَيْتُكِ عن هذا وأنتِ جَميعُ * والجميعُ: الجَيْشُ . قال لبيد: عريت وكان بها الجميع فأبكروا * منها وغودِرَ نُؤْيُها وثُمامُها * وجِماعُ الشئ بالكسر: جمعه. تقول: جماع الخِباءِ الأخبيةُ، لأنَّ الجِماعَ ما جَمَعَ عدداً، يقال: الخمرُ جِماعُ الإِثم. وقِدْرٌ جِماعٌ أيضاً للعظيمة. وجَمَّعَ القومُ تَجْميعاً، أي شهدوا الجُمْعَةَ وقَضَوا الصلاة فيها. وجَمَعَ فلان مالا وعدده. ومجمع: لقب قصى بن كلاب، سمى بذلك لانه جمع قبائل قريش وأنزلها مكة وبنى دار الندوة . والمجامعة: المباضعة. وجامَعَهُ على أمر كذا، أي اجتمع معه. 
(ج م ع)

جَمَع الشَّيْء عَن تفرِقةٍ، يَجْمُعه جَمْعا، وجمَّعه، وأجمعه، فَاجْتمع واجْدَمع، وَهِي مضارعة، وَكَذَلِكَ تَجَمَّع، واسْتَجْمَع.

ومُتَجَمِّع الْبَيْدَاء: معظمها ومحتفلها، قَالَ مُحَمَّد بن شحاذ الضَّبِّيّ:

فِي فِتْيَة كلَّما تَجَمَّعَتِ الْ ... بَيْداء لم يَهْلَعوا وَلم يَخِموا

أَرَادَ: وَلم يَخِيموا فَحذف، وَلم يحفل بالحركة الَّتِي من شَأْنهَا أَن ترد الْمَحْذُوف هَاهُنَا. وَهَذَا لَا يُوجِبهُ الْقيَاس، إِنَّمَا هُوَ شَاذ.

وَرجل مِجْمَع وجَمَّاع.

والجَمْع، وَجمعه جُمُوع: المُجْتمعون.

وَالْجَمَاعَة، والجَميع، والمَجْمَع، والمَجْمَعة: كالجمع. وَقد استعملوا ذَلِك فِي غير النَّاس، حَتَّى قَالُوا جمَاعَة الشِّجر، وَجَمَاعَة النَّبات.

وَقَرَأَ عبد الله بن مُسلم: (حَتَّى أبلُغَ مَجْمِعَ البَحْرَينِ) ، وَهُوَ نَادِر، كالمشرق وَالْمغْرب، أَعنِي أَنه شَذَّ فِي بَاب فَعَل يَفْعَلُ، كَمَا شذَّ الْمشرق وَالْمغْرب وَنَحْوهمَا من الشَّاذّ، فِي بَاب فَعَل يَفْعُل.

وقومٌ جَميع: مُجْتَمِعون.

وَأمر جَامع: يجمع النَّاس. وَفِي التَّنْزِيل: (وإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامعٍ لم يذْهَبُوا حَتَّى يَسْتأْذنُوُه) . قَالَ الزّجاج، قَالَ بَعضهم: كَانَ ذَلِك فِي الجُمُعة. قَالَ: وَهُوَ - وَالله أعلم - أَن الله تَعَالَى أَمر الْمُؤمنِينَ، إِذا كَانُوا مَعَ نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا يحْتَاج إِلَى الْجَمَاعَة فِيهِ، نَحْو الْحَرْب وَشبهه، مِمَّا يحْتَاج إِلَى الجَمْع فِيهِ، لم يذهبوا حَتَّى يستأذنوه. وَقَول امْرُؤ الْقَيْس: فَلَو أَنَّهَا نفسٌ تموتُ جَميعَةً ... ولكنَّها نَفْسٌ تَساقَطُ أنْفُسا

إِنَّمَا أَرَادَ: جَميعا، فَبَالغ بإلحاق الْهَاء، وَحذف الْجَواب للْعلم بِهِ، كَأَنَّهُ قَالَ: لفنيت واستراحت.

وإبل جَمَّاعة: مُجْتَمعة، قَالَ:

لَا مالَ إِلَّا إبِلٌ جَمَّاعَهْ

مَشْرَبُها الجِيَّة أَو نُعاعَهْ

والمَجْمَعة: مجْلِس الِاجْتِمَاع، قَالَ زُهَيْر:

وتُوقِدْ نارَكمْ شَرَراً وَيُنْ ... صَبْ لَكمْ فِي كلّ مُجْمَعةٍ لِوَاءُ

وجَمَعَتِ الْمَرْأَة الثِّيَاب: لبست الدرْع، والملحفة، والخمار. يكنى بِهِ عَن سنّ الاسْتوَاء.

وَأجْمع: من الْأَلْفَاظ الدَّالَّة على الْإِحَاطَة، وَلَيْسَت بِصفة، وَلَكِن يعم بهَا مَا قبله من الْأَسْمَاء، وَيجْرِي على إعرابه، فَلذَلِك قَالَ النحويون: صفة. وَالدَّلِيل على انه لَيْسَ بِصفة، قَوْلهم: أجمَعُون، فَلَو كَانَ صفة لم يُسَلَّم جَمْعُه، ولكان مكسرا وَالْأُنْثَى: جَمْعَاء. وَكِلَاهُمَا معرفَة لَا تنكر عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَأما ثَعْلَب فَحكى فِيهِ التَّعْرِيف والتنكير جَمِيعًا. قَالَ: تَقول: أعجبني الْقصر أجمع وَأجْمع، الرّفْع على التوكيد، وَالنّصب على الْحَال. والجمعُ: جُمَع معدول عَن جَمْعاوَات، أَو جماعَى. وَلَا يكون معدولا عَن جُمْع، لِأَن " أجمع " لَيْسَ بِوَصْف، فَيكون كحمراء وحمر قَالَ أَبُو عَليّ: بَاب أجمَعَ وجمْعاء، وأكْتَعَ وكتعاء، وَمَا يتبع ذَلِك من بَقِيَّته: إِنَّمَا هُوَ اتِّفَاق وتوارد وَقع فِي اللُّغَة، على غير مَا كَانَ فِي وَزنه مِنْهَا، لِأَن بَاب " أفعلَ " و" فَعلاء "، إِنَّمَا هُوَ للصفات، وجميعها: تَجِيء على هَذَا الْموضع نكرات، نَحْو أَحْمَر وحمراء، وأصفر وصفراء، وَهَذَا وَنَحْوه صِفَات ونكرات، فَأَما أجمعُ وجمعاءُ فاسمان معرفتان، وليسا بصفتين، فَإِنَّمَا ذَلِك اتِّفَاق وَقع بَين هَذِه الْكَلم الْمُؤَكّد بهَا.

وَجَاءُوا بأجمعهم وأجمُعِهم: أَي جمعهِمْ.

والجِماعُ: مَا جَمَعَ عددا. وَقَالَ الْحسن رَحمَه الله: اتَّقوا هَذِه الْأَهْوَاء الَّتِي جِماعها الضَّلالة، وميعادها النَّار. واجْتَمَع الرجل: اسْتَوَت لحيته، وَبلغ غَايَة شبابه. وَلَا يُقَال للنِّسَاء.

وَرجل جَميع: مجْتَمع الْخلق. وَرجل جَميعُ الرَّأْي ومُجْتمِعه: شديده.

وَالْمَسْجِد الجامعُ: الَّذِي يجمع أَهله، وَقد يُضَاف، وَأنْكرهُ بَعضهم. وَقد أَنْعَمت شرح ذَلِك بحقيقته من الْإِعْرَاب فِي الْكتاب " الْمُخَصّص ".

وجُمَّاع كل شَيْء: مُجْتَمَع خلقه. وجُمَّاع جَسَد الْإِنْسَان: رَأسه. وجُمَّاع الثَّمر: تَجَمُّع براعيمه فِي مَوضِع وَاحِد على حمله. وجُمَّاع الثُّرَيَّا: مُجْتَمِعُها. وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

ونَهْبٍ كجُمَّاع الثُّرَيَّا حَوَيْتُهُ ... غِشاشا بمُحْتاتِ الصّفاقَينِ خَيْفِقِ

فقد يكون مُجْتَمِع الثريا، وَقد يكون جُمَّاع الثريا، الَّذين يَجْتَمعُونَ على مطر الثريا، وَهُوَ مطر الوسمى، ينتظرون خصبه وكلأه. وَبِهَذَا القَوْل الْأَخير فسره ابْن الْأَعرَابِي.

والجُمَّاع: أخلاط من النَّاس. وَقيل: هم الضروب المتفرقون من النَّاس. قَالَ أَبُو قيس بن الأسلت السّلمِيّ:

حَتَّى انْتَهَيْنا ولَنا غايَةٌ ... مِن بينِ جَمْعٍ غيرِ جُمَّاعِ

وَامْرَأَة جُمَّاع: قَصِيرَة. وكل مَا تجمع وانضم بعضه إِلَى بعض: جُمَّاع.

وضربه بِحجر جُمْعِ الْكَفّ وجَمْعِها: أَي ملئها. وَهِي مِنْهُ بجُمْعٍ وجِمْعٍ: أَي بكر. وَمَاتَتْ الْمَرْأَة بجُمْعٍ وجِمْع: أَي وَوَلدهَا فِي بَطنهَا. وَهِي بجُمْعٍ وجِمع: أَي مثقلة. وناقة جُمْع: فِي بَطنهَا ولد، قَالَ:

وَرَدْناهُ فِي مَجْرَى سُهَيْلٍ يَمانيا ... بُصْعِر اللِّوِى من بينِ جُمْعٍ وخادجِ

وَامْرَأَة جَامع: فِي بَطنهَا ولد. وَكَذَلِكَ الأتان أول مَا تحمل. ودابة جماع: تصلح للسرج والإكاف.

والجَمْع: كل لون من التَّمْر، لَا يعرف اسْمه. وَقيل: هُوَ التَّمْر الَّذِي يخرج من النَّوَى. وجامَعَها مُجامعة وجِماعا: نَكَحَها. وجامعَه على الْأَمر: مالأه، والمصدر كالمصدر.

وقِدْرٌ جِماع، وجامعة: عَظِيمَة. وَقيل: هِيَ الَّتِي تجمع الْجَزُور.

وجَمَع أمره، وأجمَعَه، وَأجْمع عَلَيْهِ: عزم، كَأَنَّهُ جمَعَ نَفسه لَهُ. وَقُرِئَ: (فأجمِعوا أمْرَكم وشركاءَكم) بِالْقطعِ، والوصل. قَالَ الْفَارِسِي: من قطع أَرَادَ: فَأَجْمعُوا أَمركُم، واجمَعُوا شركاءكم، كَقَوْلِه:

يَا لَيتَ زَوْجَكِ قد غَدَا ... مُتَقَلِّداً سَيفا ورُمْحا

أَي: وحاملا رمحا. قَالَ: بعض النَّحْوِيين يُطْرِده، وَبَعْضهمْ لَا يطرده. وَقد أَنْعَمت حَقِيقَة هَذَا فِي الْكتاب " الْمُخَصّص ".

وفلاة مُجَمِّعة: يجْتَمع فِيهَا الْقَوْم خوف الضلال، كَأَنَّهَا تُجَمِّعهم.

والجُمُعَة، والجُمْعَة، والجُمَعة: يَوْم الْعرُوبَة، سمي بِهِ، لِاجْتِمَاع النَّاس فِيهِ. وَقيل: الجُمْعة على تَخْفيف الجُمُعة، والجُمَعة: الَّتِي تجمع النَّاس كثيرا، كَمَا قَالُوا: رجل لعُنَةَ، يكثر لعن النَّاس، وَرجل ضحكة: يكثر الضحك. وَزعم ثَعْلَب أَن أول من سَمَّاهُ بِهِ كَعْب بن لؤَي. وَكَانَ يُقَال لَهَا الْعرُوبَة. وَقَالَ الْفراء: رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رضوَان الله عَلَيْهِ انه قَالَ: إِنَّمَا سمي يَوْم الجُمُعة. لِأَن الله جمع فِيهِ خلق آدم. وَقَالَ قوم: إِنَّمَا سميت الجُمُعة فِي الْإِسْلَام، وَذَلِكَ لِاجْتِمَاعِهِمْ فِي الْمَسْجِد. وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا سمي يَوْم الجُمُعَة، لِأَن قُريْشًا كَانَت تَجْتَمِع إِلَى قصي فِي دَار الندوة. قَالَ اللَّحيانيّ: كَانَ أَبُو زِيَاد وَأَبُو الْجراح يَقُولَانِ: مَضَت الجُمُعة بِمَا فِيهَا، فيوحدان ويؤنثان. وَكَانَا يَقُولَانِ: مضى السبت بِمَا فِيهِ. وَمضى الْأَحَد بِمَا فِيهِ، فيوحدان ويذكران، وَاخْتلفَا فِيمَا بعد هَذَا: فَكَانَ أَبُو زِيَاد يَقُول: مضى الِاثْنَان بِمَا فِيهِ، وَمضى الثُّلَاثَاء بِمَا فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْأَرْبَعَاء وَالْخَمِيس. قَالَ: وَكَانَ أَبُو الْجراح يَقُول: مضى الِاثْنَان بِمَا فيهمَا، فيثنى، وَمضى الثُّلَاثَاء بِمَا فِيهِنَّ، وَمضى الْأَرْبَعَاء بِمَا فِيهِنَّ، وَمضى الْخَمِيس بِمَا فِيهِنَّ، فَيجمع وَيُؤَنث، يخرج ذَلِك مخرج الْعدَد.

وجَمَّع النَّاس: شهدُوا الجُمُعة، وقضو الصَّلَاة فِيهَا. وَحكى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: لَا تكُ جُمَيِعاًّ، بِفَتْح الْمِيم، أَي مِمَّن يَصُوم الجُمُعة وَحدهَا.

وجَمْعٌ: الْمزْدَلِفَة، معرفَة كعرفات. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: فَباتَ بِجَمْعٍ ثمَّ آبَ إِلَى مِنىً ... فأصْبحَ رأداً يبتَغي المَزْجَ بالسَّحْلِ

ويروي: " ثُمَّ تَمَّ إِلَى مِنىً ".

وَيَوْم الجُمُعة: يَوْم الْقِيَامَة.

واستأجر الْأَجِير مُجَامَعَة، وجِماعا عَن اللَّحيانيّ: أَي اسْتَأْجرهُ كل جُمعَة بِشَيْء. وجامَع الْأَجِير مُجامَعة وجِماعا.

واسْتَجْمع الْفرس جَريا: تكمش لَهُ. قَالَ:

ومُسْتَجْمِعٍ جَرْيا وليسَ ببارِحٍ ... تُبارِيه فِي ضاحي المِتان سَوَاعِدُهْ

يَعْنِي: السَّراب.

والجامعة: الغل. قَالَ:

وَلَو كُبِلَتْ فِي ساعِدَيَّ الجوَامعُ

وأجمَعَ النَّاقة، وَبهَا: صَرَّ أخلافها، وحلبها.

وَأَرْض مُجْمِعة: جَدب، لَا تفرَّق فِيهَا الركاب رعي.

وَالْجَامِع: الْبَطن، يَمَانِية.

وجامع، وجَمَّاع، ومُجَمِّع: أَسمَاء.

والجُمَيْعَي: مَوضِع.
[جمع] فيه: "الجامع" يجمع الخلائق للحساب، أو المؤلف بين المتماثلات والمتضادات في الوجود. وأوتيت "جوامع" الكلم، أي القرآن جمع في ألفاظه اليسيرة معاني كثيرة، جمع جامعة. ومنه: كان يستحب "الجوامع" من الدعاء، وهي التي تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة، أو الثناء على الله تعالى وآداب المسألة. ط: أو ما كان لفظه يسيراً في معان كثيرة جمع خير الدارين نحو "ربنا آتنا في الدنيا" الآية. نه وح عمر بن عبد العزيز: عجبت لمن لاحن الناس كيف لا يعرف "جوامع" الكلم، أي كيف لا يقتصر على الوجيز ويترك الفضول. ك: "جوامع" الكلم القرآن والسنة. ن: أعطى "جوامع" الكلم بخواتمه، يريد القرآن والحديث كأنه يختم المعاني الكثيرة بحيث لا يخرج شيء عن طالبه لعذوبته وجزالته، ويتم في خ. نه ومنه ح: قال أقرأه "إذا زلزلت" سورة "جامعة" أي أنها تجمع أشتات الخير لقوله "فمن يعمل" الآية. وح: حدثني بكلمة تكون "جماعاً" فقال: اتق الله فيما تعلم، الجماع ما جمع عدداً أي كلمة تجمع كلمات. ش: هو بكسر جيم، ومنه جماع الفضل أي عظيمه. نه وح: الخمر "جماع" الإثم، أي مجمعه. وح: اتقوا هذه الأهواء فإن "جماعها" الضلالة. وفيه: "وجعلنكم شعوباً" هي "الجماع" والقبائل الأفخاذ هو بالتشديد والضم مجتمع
جمع: جَمُع: بمعنى ضَمَ وألف. ومن الخطأ تعديته بالباء كما جاء في كرتاس ص80.
وجمع (بحذف الجموع وقد تذكر): حشد الكتائب والجيوش (عباد 1: 283 رقم 135، معجم بدرون، معجم البلاذري، معجم المتفرقات. ويقال: جمع لعدوه أو جمع لمدينة كذا (معجم البلاذري، أخبار 36). أو جمع إلى (عباد 1: 283) رقم 135، أماري 218) حيث بدل فليشر خطأ منه إلى بعلى. فالحرف على لا يستعمل في مثل هذا القول.
وربما كان في العبارة التي ذكرها عبد الواحد (ص116) إضمار وتقدير لبعض الكلام، ففي كلامه عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول: فلقد صدع بتوحيده وجمع على وعده ووعيده. وقد بدلت جمع هذه بأجمع كما فعل هو جفلايت وترجمها إلى اللاتينية فأخطأ في ترجمتها فأن أجمع لا تدل على ما قاله.
وربما كانت جمع هنا اختصارا لجمع الناس ويمكن ترجمتها بما معناه: جمع الناس وعرفهم بوعد الله ووعيده.
وجَمَع في علم الحساب: أضاف عددا إلى آخر (بوشر، همبرت 122، عبد الواحد 116).
وجَمَع بينهم: قرب بينهم للتشافه والتفاوض (بوشر).
وجمع بين وبين: خلط وخرج أشياء متنوعة. وتعني أيضاً: واجه الشهود بعضهم ببعض وقايس بين أقوالهم (بوشر).
وجمع حواسه: صحا وأفاق وتفكر واستغرق في التأمل والتفكير (بوشر).
وجمع خاطره: تدل على نفس المعنى السابق (ابن بطوطة 3: 250) وفيه: اجمع خاطرك أي عد إلى نفسك واهدأ.
وجمع دراهم نقد: جعل جميع أمواله نقدا (بوشر).
وكُنّا جمعنا رأينا على أن: كنا عزمنا على (كليلة ودمنة ص 260).
جمع الآراء: جمع الأصوات (في الانتخابات وغيرها) بوشر.
جمع القرآن: حفظه عن ظهر قلب (معجم المتفرقات).
جَمَّع بالتشديد: ألف نبذا مما قرأه في الكتب (بوشر). وأرى أن هذا هو معنى ما جاء في المقدمة (3: 226): التحليق والتجميع وطول المدارسة.
جَمَّع الجمعة: تولى صلاة الجمعة، ففي الحُلَل (ص65 ق): فبنى الخليفة عبد المؤمن بدار الحجر مسجدا جمع فيه الجمعة جامع: بمعنى باضع ووطئ. وهي لا تتعدى بنفسها فقط، بل تتعدى أيضاً ب (مع) ففي الأدريسي (3 القسم 5): فأن للرجل يُنْعِظ انعاظاً قويا ويجامع مع ما شاء. وفي فصل لالكالا عنوانه، الإسراف في المنكرات: في الوقت الذي تجامع مع امرأتك.
أجمع: جَمَع، ضم، ألف (هلو) وأجمع: قطف، جنى، حصد. يقال مثلا أجمع الزيتون (ألكالا).
وأجمع: قفى، جاء بنفس القافية (ألكالا) وأجمع: بمعنى اتفق وعزم، يقال: أجمعوا أمرهم على، ففي كليلة ودمنة (ص 184): زعموا أن جماعة من الكراكي لم يكن لها ملك فأجمعت أمرها على أن يملكن عليهن ملك البوم. وفيه (ص240): فلما أجمعوا أمرهم على ما ائتمروا به.
ونجد في معجم بوشر بهذا المعنى أجمعوا على اختصارا. غير أنا نجدهم بعدو ذلك يقولون: أجمع أمرهم على، ففي كتاب عبد الواحد (ص65): أجمع أمر أهل أشبيلية واتفق رأيهم على إخراج محمد والحسن عنهما. وكذلك العبارة القديمة أجمعوا رأيهم على (وقد يقال أجمعوا رأيهم ب) وهي تدل على نفس المعنى قد أصبحت: أجمع رأيهم على (كرتاس ص34) ومثله: أجمع رأيه ورأيهم على (عبد الواحد ص162). ويقول شارح ديوان مسلم بن الوليد: أجمع بالشيء مثل أزمع بالشيء (معجم مسلم). تجمع. يقال تجمع الماء: تجمد (أبو الوليد ص202).
انجمع عن الدنيا، وانجمع عن الملذات.
(فوك، أبو الوليد ص791) والمصدر منه انجماع أي تجمع، انضمام، تكتل (بوشر) - وفي معجم فوك ذكرت في مادة Plurale أي جمع - وأنجمع: اجتمع، انضم (ألكالا) - وانصرف عنه وتولى (راجع لين)، ففي المقري (1: 35): فانجمعت عن علي النفوس وتوالى عليه الدعاء - وانجمع: زهد في الدنيا. ومعناها الأصلي: صرف عن وانصرف. وفيها حذف إيجاز، إذ الأصل انجمع: تجمع، انضم بعضه إلى بعض (المقري 2: 226، ميرسنج 22) وأرى أن المعنى الذي يقترحه هذا العالم لهذه الكلمة في ص30 رقم 91 خطأ.
اجتمع: تجمع، تضام، التأم (بوشر).
وتألب للثورة والشعب (بوشر) وبمعنى لقيه وتعرف به. ويقال أيضاً: اجتمع على فلان (ألف ليلة 3: 12).
ويقول الطنطاوي في زيشر كند (7: 54): اجتمعت على غيره بسببه. أي تعرفت بواسطة فرسنل بغيره من الفرنجة.
واجتمع بفلان: تعاهد وتحالف. وتخالط (بوشر).
واجتماع بين وبين: مقابلة بين الشهود والمتهمين (بوشر).
واجتمع على: احتوى، تضمن، اشتمل (معجم الادريسي).
واجتمع على أو اجتمع في: اتفق على واعترف ب وأقر.
يقال: لا بد من الاجتماع في أن (بوشر) واجتمع قلبه: ظل رابط الجأش، صليب القلب (دي سلان، البكري 123).
واجتمع للوثبة: استجمع. وتجمع (بوشر).
واجتمع وجهه: بمعنى اجتمع وحدها عند لين أي (بلغ أشده واستوت لحيته) (تعليقات 181، تعليقة 1) (حيث نجد في مخطوطة ب أيضاً: كما اجتمع وجهه).
ومدينة مجتمعة الكُوَر: مدينة يلحق بها كثير من الكور (أي القرى والمحال) (معجم الادريسي).
استجمع: قوي واشتد والمصدر منه الاستجماع بمعنى القوة والشدة (أنظر عند لين استجمع الفرس جرياً). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص217): وهذه الخطب لها آلات واستجماع.
واستجمع: صحا، أفاق واستفاق من غشيته (أنظر في جمع: جمع حواسه وجمع خاطره) والألمانية Sich fassen ( عباد 1: 66).
واستجمع للإمارة: بلغ أشده ليتولى الإمارة (تاريخ البربر 1: 598). انظر اجتمع بمعنى بلغ أشده.
واستجمع: جمع (معجم البلاذري) واشتمل على، احتوى، تضمن (تاريخ البربر 1: 599).
واستجمع: أتم، أنجز، استكمل يقال مثلا استجمع فتح مصر (معجم البلاذري).
واستجمع: عزم على، يقال مثلا استجمع الرحلة. أي عزم على الرحيل (تاريخ البربر 1: 597).
جَمْع (في علم الحساب): ضم الأعداد بعضها إلى بعض، وهو أول مراتب هذا العلم (بوشر، المقدمة 3: 95).
والجمع: الاستغراق في التفكير، وجمع الحواس والأفكار (المقدمة 1: 199) وهو بمعنى جمع الهمة (المقدمة 1: 3، 4).
وقولهم: جمعاً جمعا الذي أهمله دي سلان في ترجمته غير واضح لدي، ففي تاريخ البربر (1: 625): وهذا الزاب وطن كبير يشتمل على قرى متعددة متجاورة جمعاً جمعا يعرف كل واحد منها بالزاب.
وقد أطلق اسم الجموع أيام حكم الموحدين على جماعات الجند المرتزقة الذين كانوا يلازمون ثكنات مراكش ولا يفارقون هذه العاصمة. (عبد الواحد ص228).
جُمْع: ضربة باليد مقبوضة (المعجم اللاتيني- العربي، ألكالا).
جُمْعَة، الجُمَع: مآتم الأموات أيام الجمعة (ألف ليلة 2: 467 مع تعليق لين في الترجمة 2: 633 رقم 3).
جمعة الأربعين: الجمعة التي تكمل أربعين يوما من وفاة الميت أو تأتي بعد أربعين يوماً من وفاته.
(سالين، ترجمة ألف ليلة 2: 633 رقم 3). جمعة الآلام: الجمعة العظيمة (بوشر).
خادم الجمعة: انظر جُمَعِيَ.
جُمَعِيّ: إضافي (بوشر).
جُمَعِيّ أو خادم الجمعة: من نوبته في الجمعة الحاضرة، أو الذي يقوم في الخدمة في الأسبوع الحاضر (ألكالا).
جَمْعِيّه: جماعة، مَجْمع، - مجلس - وجمعية أهل بلد: جماعة - سكان القرية والمدينة (بوشر).
وجمعية: جمع، ضم الأعداد إلى بعضها، وهو أول مراتب علم الحساب (بوشر، همبرت 122).
جُمّعِيَّة: اجتماع يعقد كل أسبوع أو كل جمعة (محيط المحيط).
جُميع: نوع من التمر (بركهارت سوريا 602).
جماعة، وتجمع على جمائع: كتائب الجند (معجم أبو النداء).
ويفهم من كلمة الجماعة إجماع فقهاء المسلمين في عهد الخلفاء الراشدين على حكم من الأحكام واتفاقهم عليه. وهذا الإجماع يعتبر عند أهل السنة المصدر الثالث من مصادر التشريع الاسلامي، بعد القرآن والسنة. غير أن الشيعة ينكرون هذه الأحكام لأنهم لا يعترفون بشرعية خلافة الخلفاء الثلاثة الراشدين الذين صدر عنهم القسم الأكبر من أحكام الجماعة. ومن هنا جاء اسم مذهب أهل السنة والجماعة (ابن بطوطة 2: 61).
أو يقال السنة والجماعة (البكري 97، 147، كرتاس 18، 76، 85) بينما يسمى أهل السنة باسم أهل السنة والجماعة (ابن بطوطة 2: 61).
والجماعة: اختصار ل (جماعة المسلمين) (المقري 1: 309) ويراد بها: أهل الملة الإسلامية، أو المجتمع الإسلامي. فعند ابن عباد (1: 222) مثلا: ومالت نفوس أهل قرطبة في نصبه إماما للجماعة، أي خليفة.
وفي تاريخ البربر (1: 98): وان دعوة هذا الرجل قادحة في أمر الجماعة والدولة.
غير أن أمر الجماعة يعني أيضاً وحدة المجتمع الإسلامي في الدولة، ففي تاريخ البربر (2: 48) مثلا: ولما افترق أمر الجماعة بالأندلس واختل رسم الخلافة وصار الملك فيها طوائف.
والجماعة وحدها تعني نفس هذا المعنى في مختارات من تاريخ العرب (2، 1: 7) وفي حيان (ص 2و): المستمسكين بالجماعة. وفي (ص 14ق) منه: وكان كثير العصيان مع اظهاره الانحراف إلى الجماعة (عباد 1: 224، 24).
ويقال: أهل الجماعة للذين ينتسبون للجماعة الإسلامية في الدولة، ففي حيان (ص 1ق): اتفاق أهل الجماعة بالأندلس عليه لحين انتشار المخالفين له بأكثرها.
وغالباً ما تسمى الخلافة في قرطبة بالجماعة، مقابل الفتنة أي حكم ملوك الطوائف الذين كانوا بعد سقوط الخلافة يتنازعون بقاياها، فابن عباد (1: 220) يقول مثلا: المتصل الرياسة في الجماعة والفتنة. وفي تاريخ البربر (2: 30): ولما افترقت الجماعة وانتشر سلك الخلافة.
وفيه (2: 53): ولما انتشر سلك الخلافة بقرطبة وكان أمر الجماعة للطوائف.
والخلاصة أن الجماعة تدل على الوحدة والسلام بينما تدل الفتنة على الاضطرابات والثورات (راجع البلاذري ص413، 424، 425، ومختارات من تاريخ العرب ص21).
وتطلق كلمة الجماعة خاصة على جماعة من المسلمين يؤدون الصلاة جميعاً خلف الإمام ففي حيان (ص16 ق) مثلا: وأقبل على التنسك والعبادة وحضور الصلوات في الجماعة والأذان والصلاة بأهل حصنه عند مغيب الأئمة، وفي رياض النفوس (ص88 و): كنت في حلقة الدينوري يوم الجمعة حتى همت الشمس تغيب فقام لينصرف فقلت في نفسي ليته لو قعد حتى يصلي المغرب في جماعة ثم ينصرف وهو يعلم ما جاء في فضل الجماعة.
ونجد في كرتاس (ص124): إن رسل اشبيلية بقوا سنة ونصف سنة في مراكش فلم يستطيعوا مقابلة السلطان حتى لقوه أخيرا في المصلى يوم عيد الأضحى فسلموا عليه سلام جماعة، أي سلموا عليه مع غيرهم من جماعة الحاضرين، ثم بعد ذلك دخلوا عليه فسلموا.
ويقال: صلى جماعة، أي صلى مع جماعة الناس عامة (بوشر).
وشهد الصلوات جماعة، أي حضر الصلوات وصلاها مع جماعة الناس عامة المختار من تاريخ العرب (ص270) حيث يجب أن تبقى الكلمة كما هي في المخطوطة ولا تغير كما فعل الناشر.
والمكان الذي تقام فيه الصلاة جماعة يسمى مسجد الجماعة (ابن قتيبة، كتاب المعارف ص106) وأنظر أماري (ص38) ففيه بها مساجد للجماعات. والظاهر أن هذا يعني مسجدا صغيرا وليس جامعاً كبيراً، لان مسجد الجماعة في الكوفة الذي يتحدث عنه ابن قتيبة كان في قصر الإمارة. وأن كلمة جماعة وحدها تدل على مسجد صغير (معجم الادريسي). وجماعة: حيّ. (ألكالا) وهي ترادف كلمة ربض.
والجماعة: جماعة اليهود أ"ي حي اليهود.
وحين استولى الأسبان على عدد من مدن المسلمين أطلقوا لفظ الجماعة على الحي الذي يسكنه المسلمون (ة معجم الأسبانية ص144 - 145).
والجماعة: المجلس البلدي، ويقال له جماعة المشيخة (معجم الأسبانية ص144، ألكالا).
والجماعة في قرطبة أيام الأمويين كانت تطلق على مجلس الدولة. ففي حيان- بسام (ص157 و): وبعد سقوط هذه الأسرة أراد أهل قرطبة أن يؤمروا أبا حزم بن جهور، وأبى من ذلك وألحوا عليه حتى أسعفهم شارطا اشتراك الشيخين محمد بن عباس وعبد العزيز بن حسن ابن عمه خاصة من بين الجماعة فرأوا مشورتهما دون تأمير. (عباد 1: 548).
والجماعة عند الموحدين هم العشرة الأوائل من أتباع المهدي محمد بن تومرت (عبد الواحد ص130). وكان أبناؤهم يسمون أبناء الجماعة، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص52 ق): في جماعة من أعيان رجال الموحدين أعانهم الله وأبناء الجماعة كأبي يحيى بن الشيخ المرحوم أبي حفص. وفي (ص73 و، ق) منه: أبناء أشياخ الجماعة أيضاً (ص74 ومنه).
وقد وجدت فيه مرة واحدة (ص73 و): أبناء شيوخ الجماعات ولا شك في أن صوابها الجماعة.
والجماعة: دار القضاء، محكمة (بواريه 1: 21).
والجماعة: جمعية أصحاب الحرف، أخويّه (بوشر). ونقابة أصحاب الحرف، إن لم أخطئ، ففي مختارات فريتاج (ص134): رَجُل حلبي حجَّار من أهل باب الأربعين يقال له يعقوب وكان مقدم الجماعة.
والجماعة: المذهب والنحلة والفرقة (بوشر).
والجماعة: الحاشية والحشم (بوشر).
والجماعة: عشيرة الرجل واتباعه وخدمه (بوشر).
والجماعة (في اصطلاح الرياضيات): المجموع. حاصل الجمع (تاريخ البربر 1: 163).
والجماعة في معجم ألكالا: بوجار Pujar.
ولما لم أجد هذا الاسم في المعاجم فقد سألت السيد لافونت، فكان جوابه: أرى إنه لا يمكن أن يكون إلا ما يسمى بالأندلس بجار Peujar، وفي قسطلينة بيكرجال، ويراد بها بذور وغلال أيضاً. فيكون معناه إذا: غلال، (راجع ألكالا في مادة أجمع).
والجماعة عند أهل الرمل اسم شكل صورته هكذا = (محيط المحيط).
وجماعة بيت: جميع أهل البيت (بوشر).
وعام الجماعة: هو عام 44 للهجرة (661 - 662 للميلاد)، وهي السنة التي اجتمع فيها المسلمون بعد الحروب التي كانت بينهم على خليفة واحد وهو معاوية. (تاريخ البربر 2: 10، ترجمة دي سلان 3: 192 رقم 1). قاضي الجماعة: أنظر في مادة قاضي.
جَمَاعِيَّ: حنيف الله، مستقيم المذهب، كاثوليك (المعجم اللاتيني العربي) وفيه ارثودوكس، كاثوليك).
جِمَاعي: زُهَري (مختص بأعضاء التناسل (بوشر).
جَمّاع: حصر يعمل منها سياج لصيد الأسماك وجمعه في ساحل صفاقس (اسيينا، مجلة الشرق والجزائر 13: 145) ويظهر أن هذه السياجات إنما سميت بهذا الاسم لأنها تجمع السمك وتحتفظ به.
وجَمّاع عسكر: حاشد الجند (بوشر).
وجمّاع العلف: منتجع، حاش الكلأ (بوشر).
جَمّاعة: من يجمع مجموعات من أشياء معينة. كالكتب مثلا. يقال: جمّاعة للكتب (المقري 1: 249، 3: 272، تاريخ البربر 1: ج26)، وجماعة للمال وهو الذي يكثر من جمع المال (تاريخ البربر 1: 502).
غير أن هذه الكلمة تستعمل أيضاً مطلقة وحدها لتدل على من يجمع كثيراً من المعارف. فالعبدري في كلامه عن بعض العلماء يقول (ص108 و) راوية جمَّاعة.
وفي الخطيب (ص26 ف): جمَّاعة نزَّاهة، ولا بد أنها تدل معنى آخر.
وفي تاريخ البربر (1: 22) في كلامه عن بعض الأمراء: كان جماعة مولعاً بالبناء.
وربما كان معناها هنا: إنه يجمع الأشياء النادرة والتحف الغريبة.
جامع: مؤلف (بوشر) ومحل الاجتماع.
(البكري ص112) وقد ترجمها دي سلان بما معناه، المسجد الجامع خطأ منه.
والجامع التي ذكرها المقري (1: 586) في كلامه عن أحد كبار الصوفية تعني فيما يظهر: الجامع لكل الفضائل ولكل الصفات الحسنة.
والجامع: مؤلف فيه منتخبات ونبذ من الشعر والنثر، ديوان المنظوم والمنثور (بوشر).
جامعة فنون: مجموعة منتخبات من شعر أو نثر، ديوان الأدب (بوشر).
وجامعة. كلمة كثيرة المعاني قليلة الألفاظ. ففي ابن جبير (ص40): وخطب الخطيب بخطبة بليغة جامعة. ولم يذكر لين كلمة جوامع وحدها بمعنى جوامع الكلم، غير أن فريتاج ذكرها وحق له أن يفعل (أنظر عباد 1: 207).
وجوامع الخلال: تدل على نفس المعنى (تاريخ البربر 1: 388).
جامعة: من اصطلاح البحرية، ولم أعرفها إلا عن طريق اللغة البرتغالية. ففي هذه اللغة تدل كلمة chumeas أو Chimeas أو chumbeas على قطع من الخشب تسمر في صاري السفينة إذا تصدع. (معجم الأسبانية 256 - 257).
صَلّى الجامع: لا بد أن يكون معناها: انتهت صلاة الجمعة. ففي رياض النفوس (ص 82ق): وفي طريقي إلى المسجد الجامع يوم الجمعة لقيت شيخاً، فقلت له يا شيخ هل صلى الجامع فقال نعم صلينا الجمعة فانصرف. وكان هذا إبليس يريد أن يصرفني عن أداء صلاة الجمعة، لأني سرت في طريقي إلى المسجد الجامع فلما دخلت وجدت أن الإمام لم يرتق المنبر بعد.
نادَى الصلاة جامعة أو النداء بالصلاة جامعة: وذلك حين يدعو الإمام الناس إلى الصلاة، ولا يكون هذا إلا في الأعياد، أو في صلاة الكسوف أو الخسوف، أو حين يريد أن يعلن لهم أمراً مهما أو نبأ (معجم البلاذري، معجم المختارات)، أما فيما يتصل بالنص الثاني الذي نقلنا (النداء بالصلاة جامعة) فأنظر مادة جماعة. (البيان 1: 55، ابن جبير ص161).
جامِعَة: أنظرها في جامع.
جُوَيْمَع: زاوية، صومعة (الكالا).
أجْمَعُ: أفضل، أكمل، ففي لطائف الثعالبي (ص75) ولم يكن في بني مروان أشجع ولا آدب ولا أحلم ولا أجمع.
وأجمع: اسم تفضيل لجامع بمعنى الذي يجمع. ففي المقري (1: 512): وكان ابن حزم أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام.
إجْماع: استدعاء، نداء بالاجتماع (بوشر).
وإجماع: اتفاق الرأي (بوشر).
وإجماع. يقال: مَجمعُ سوق: يوم اجتماع أهل السوق من بائعين وشارين في السوق (البكري 49).
ومَجْمع: صندوق كما ترجمه كاترمير (مملوك 1، 1: 13، 1: 6، 10 من التعليقات).
ومجمع: ضرب من الحقق أو الأدراج مقسم إلى عدد من البيوت (الخانات) ليوضع في كل واحد منها أشياء مختلفة منفصلة بعضها عن بعض (زيشر 20: 496) ومجمع: علبة مستديرة (محيط المحيط).
ومَجْمَع: دواة (محبرة) من الخزف (الصيني) أو المرمر مقسمة إلى أربعة بيوت (خانات) وأحياناً ستة بيوت (خانات) يوضع في كل بيت منها لون من الحبر يختلف عن الآخر (شيرب).
ومَجْمَع: ناقوس (فوك) لأنه يستخدم لجمع الناس. ويقال له مَجْمعَة أيضاً.
ومَجْمَعة: بمعنى جامعة وهو القيد أو الغل يجمع اليدين إلى العنق. وهو في معجم فوك: مجمع وجمعه مجامع. وفي معجم ألكالا: مَجامع وجمعه مجامعات.
ونجد كلمة مجامع في كتاب أبي الوليد (ص799).
والجمع مجامع، من اصطلاح البحرية، وتعني نهايات أطراف المزدوجات في السفينة حيث تتقارب قطع الخشب بعضها من بعض وذلك لأن جؤجؤ السفينة يتدور بالتدريج.
(معجم الأسبانية ص171).
مجمع البطين: من اصطلاحات الأطباء. (محيط المحيط) ولم يفسره.
ومجمع الحواس: مركز الحس في الدماغ (بوشر).
ومجمع النور: هو فيما يقول صاحب محيط المحيط: مُلْتَقَى عصبتين مجوَّفتين أودعت فيه القوة الباصرة. وقد ترجمت هذا التعريف لأستاذنا السيد دوجر أستاذ طب العيون، فقال لي: هذا لغو لا معنى له. ولعل العبارة العربية مجمع النور تعني: البقعة الصفراء في شبكية العين.
أخذه بمجامع ثيابه مثل بجُمْع ثيابه عند لين. (معجم المتفرقات). فأخذ بمجامع ثيابه (فريتاج منتخبات ص39). ويقال مجازاً: أخذت محبته بمجامع قلبي، أي بجميع أجزائه، (معجم المتفرقات). وفي ألف ليلة (1: 84): وقد وجدت لكلامها عذوبة وقد أخذ بمجامع قلبي. وفي بسام (2: 113ق): وقد غلب ابن عمُار على نفسه، وأخذ بمجامع أنسه.
مُجَمَّع: فسيفساء تصنع من قطع خشب أو حجر ثمين ترتب بصورة مختلفة.
وأجزاء مجمَّعة: قطع من الفسيفساء مرتبة. (بوشر).
مَجْمَعة: ناقوس (انظر مجمع).
مَجْمُوع، يقال: قرية مجموعة، ومدينة مجموعة، ويظهر أن مجموع معناه جامع أي قرية كبيرة ومدينة كبيرة آهلة بالسكان، ففي العبدري (ص81 ق): وهي قرية مجموعة عامرة. وفيه (ص117 ق): وهي بليدة مجموعة.
ومجموع: مجتمع الخلق قوي (بوشر).
ومجموع حشائش يابسة: حشيش، كلأ (بوشر).
اجتماع: قران الكواكب (بوشر، معجم أبي الفداء).
والاجتماع بالتعريف: قران الشمس والقمر (دي ساسي مختارات 1: 11).
واستخرج الاجتماعات ب: وجد قرانات الكواكب بواسطة (بوشر). واجتماع: امتزاج، اختلاط (ألكالا).
واجتماع: جماعة اليهود وكنيستهم (ألكالا) واجتماع: عند أهل الرمل شكل صورته (محيط المحيط).
أربع خطوط أفقية متوازية (محيط المحيط).
اجتماعية: جمعية، طائفة من الناس تتألف وفقا لنظام أو قانون (بوشر).
مُجْتَمع: جمعية، مجلس، ندوة (معجم الادريسي).

جمع

1 جَمَعَ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـَ (Mgh, TA,) inf. n. جَمْعٌ, (S, Mgh, Msb, K,) He collected; brought, or gathered, together; gathered up; assembled; congregated; mustered; drew together; or contracted; (Mgh, Er-Rághib, B, K; *) a thing; (Er-Rághib, Msb, B;) so that the several parts or portions became near together; (Er-Rághib, B;) or a thing in a scattered, or dispersed, state; (Fr, S;) and a number of men; (Fr;) as also ↓ جمّع; [or this has only an intensive signification;] and ↓ اجمع. (TA.) [See also the inf. n., جَمْعٌ, below; and] see 2; and 10. b2: [جَمَعَ بَيْنَهُمَا He brought them two together, into a state of union, after separation; and particularly, reconciled them; conciliated them: and he, or it, united, connected, or formed a connexion between, them two: see 3 (last sentence) in art. دنو.] b3: جَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ He put on, or attired himself with, his clothes. (TA.) b4: جَمَعَتِ الجَارِيَةُ The girl put on the دِرْع and the خِمَار and the مِلْحَفَة; (S, TA;) i. e., (tropical:) became a young woman; (S, K, TA;) became full-grown. (TA.) b5: مَا جَمَعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ, and عَنِ امْرَأَةٍ, (assumed tropical:) I have never gone in to a woman; or I have never had a woman conducted to me as my bride. (Ks, K.) b6: فَاجْمَعُوا كَيْدَكُمْ, and فَجَمَعَ كَيْدَهُ: see 4. b7: جَمَعَ أَمْرَهُ: see 4. b8: [جَمَعَ also signifies He composed, arranged, or settled, a thing, or an affair; as in the phrase جَمَعَ اللّٰهُ شَمْلَهُ: see art. شمل. b9: Also It comprised, comprehended, or contained.] b10: Also He pluralized a word; made it to have a plural, or plurals. (The Lexicons passim.) 2 جمّع, (Fr, Msb,) inf. n. تَجْمِيعٌ, (K,) He collected; brought, or gathered, together; gathered up; assembled; congregated; mustered; drew together; or contracted; [thus I render جَمَعَ, as explained above;] much; with much, or extraordinary, energy, or effectiveness, or the like; vigorously; or well. (Bd in civ. 2; Msb, K.) Thus in the Kur [civ. 2], الَّذِى جَمَّعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (S, * Bd) Who hath collected much wealth, and hath made it a provision for the casualties of fortune, or reckoned it time after time: (Bd:) [or who hath amassed, or accumulated, wealth, &c.:] or who hath gained, acquired, or earned, wealth, &c.; thus differing from جَمَعَ, explained above: but it is allowable to say مَالًا ↓ جَمَعَ, without teshdeed; (Fr;) and thus it is [generally] read in this passage of the Kur. (Bd.) See also 1. b2: حَمَّعَتْ, (TA,) inf. n. as above, (K,) She (a hen) collected her eggs in her belly. (K, TA.) b3: جَمَّعُوا, (inf. n. as above, S,) They were present on the Friday, (S, Mgh, Msb,) or with the congregation [then collected], (Mgh,) and performed the prayers [with the congregation] on that day. (S, Mgh.) b4: Hence the saying, أَوَّلُ جُمْعَةٍ جُمِّعَتْ فِى

الإِسْلَامُ بَعْدَ المَدِينَةِ بِجُؤَاثِى [The first Friday that was observed by the performance of congregational prayer in the time of El-Islám, after the observance thereof in El-Medeeneh, was in Ju-áthà]. (TA.) 3 جامعهُ عَلَى أَمْرِ كَذَا, (S, K,) inf. n. مُجَامَعَةٌ (TK) [and جِمَاعٌ], He combined with him, (مَعَهُ ↓ اجتمع, S, K, TA,) and aided him, (TA,) to do such a thing. (S, * K, * TA.) It is said in a trad. of Aboo-Dharr, وَلَا جِمَاعَ لَنَا فِيمَا بَعْدُ i. e. لَنَا ↓ لَااجْتِمَاعَ [which may mean Nor any combining, or nor any coming together, for us afterwards: see 8]. (TA.) b2: جامع امْرَأَتَهُ, (Msb,) inf. n. مُجَامَعَةٌ (S, Msb, K) and جِمَاعٌ, (Mgh, Msb,) (tropical:) He lay with his wife; compressed her. (S, * Mgh, * Msb, K. *) [The latter inf. n. is the more common as meaning Coïtus conjugalis, or the act of compressing].

A2: اِسْتَأْجَرَ الأَجِيرَ مُجَامَعةً, and جِمَاعًا, He hired the hireling for a certain pay every week. (Lh, * TA.) 4 اجمع: see 1. أَجْمَعْتُ الشَّىْءَ signifies I put the thing together; such, for instance, as spoil, or plunder. (S.) You say, أَجْمَعْتُ النَّهْبِ, meaning I collected together from every quarter the camels taken as spoil from the people to whom they belonged, and drove them away: (AHeyth:) or إِجْمَاعٌ signifies [simply] the driving of camels together, or collectively. (K.) b2: الإِجْمَاعُ also signifies The composing and settling a thing which has been discomposed [and unsettled]; as an opinion upon which one determines, resolves, or decides: (TA:) or جَعْلُ الأَمْرِ جَمِيعًا بَعْدَ تَفَرُّقِهِ, (AHeyth, K,) i. e. the determining, resolving, or deciding, upon an affair, so as to make it firmly settled, [after it had been unsettled in the mind, or] after considering what might be its issues, or results, and saying at one time, I will do thus, and at another time, I will do thus. (AHeyth.) You say, أَجْمَعْتُ الأَمْرَ, (Ks, S, Mgh, * Msb, K,) and عَلَى الأَمْرِ, (Mgh, * Msb, K,) I determined, resolved, or decided, upon the affair; (Ks, S, Mgh, * Msb, K;) as though I collected myself, or my mind, for it; (TA;) as, for instance, a journeying, and a fasting, (Mgh, Msb,) and a going forth, and a tarrying or an abiding; (TA;) and in like manner, أَمْرَهُ ↓ جَمَعَ He determined, resolved, or decided, upon his affair; as, for instance, a fasting: (TA:) and أَجْمَعْتُ الرَّأْىِ I determined, or settled, the opinion. (TA.) Yousay also, أَجْمِعْ أَمْرَكَ وَلَا تَدَعْهُ مُنْتَشِرًا [Determine thou, or decide, upon thine affair, and do not leave it unsettled]. (S.) The saying, in the Kur [x. 72], فَأَجْمَعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَ كُمْ means Then determine ye, or resolve, or decide, upon your affair, (Fr, Ibn-'Arafeh, Bd,) and prepare for it, (Fr,) or اِجْعَلُوهُ جَمِيعًا, [which has the former of these meanings, as shown above,] (AHeyth,) and call ye your companions, (Fr, S, Bd, K,) شركاءكم being governed in the accus. case by the verb understood, (Bd, TA,) becanse the verb in the text is not used with شركاء for its object, (S, K,) but only the unaugmented verb: (S:) or the meaning is then determine ye, with your companions, upon your affair; (Bd, K;) so says Aboo-Is-hák, adding that what Fr says is erroneous: (TA:) or then determine ye upon your affair and the affair of your companions, for وَأَمْرَ شُرَكَائِكُمْ. (Bd.) It is also said that the phrase, in the Kur [xx. 67], فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ meansTherefore determine ye, or resolve, or decide, upon your artifice, or stratagem: (TA:) but some read كَيْدَكُمْ ↓ فَاجْمَعُوا, (Bd, TA,) meaning therefore combine ye all your artifice; leave nothing thereof unexerted; (TA;) and this latter reading is favoured by the phrase كَيْدَهُ ↓ فَجَمَع [in verse 62 of the same ch.]. (Bd.) b3: Also The agreeing, or uniting, in opinion. (K, * TA.) Yousay, أَجْمَعُوا عَلَى الأَمْرِ meaning They agreed, or were of one mind or opinion, upon, or respecting, the affair; (Mgh, Msb;) [and so عَلَيْهِ ↓ اجتمعوا; and عليه ↓ تجمّعوا.] b4: Also The preparing [a thing], or making [it] ready; syn. الإِعْدَادُ. (K, TA. [In the CK, erroneously, الاَعْدَادُ.]) Yousay, أَجْمَعْتُ كَذَا I prepared, or made ready, such a thing. (TA.) And أَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ Prepare ye for your affair. (Fr.) b5: Also The binding the teats of a she-camel all together with the صِرَار, q. v. (K.) You say, اجمع بِالنَّاقَةِ, (S, TA,) and اجمع النَّاقَةِ, (TA,) He so bound the teats of the she-camel; (S, TA;) and so أَكْمَشَ بِهَا. (TA.) b6: Also The drying [a thing]; drying [it] up; making [it] dry; syn. التَّجْفِيفُ وَالإِيبَاسُ. (K TA. [In the CK, erroneously, التَخْفُيفُ والاِيْناسُ.]) Hence the saying of Aboo-Wejzeh Es-Saadee, وَأَجْمَعَتِ الهَوَاجِرُ كُلَّ رَجْعٍ

مِنَ الأَجْمَادِ وَالدَّمِثِ البَثَآءِ i.e. [And the vehement mid-day-heats] dried up every pool left by a torrent [of the hard and elevated grounds and of the soft and even ground]. (TA.) b7: اجمع المَطَرُ الأَرْضِ The rain made the whole of the land, both its soft tracts and its hard tracts, to flow: (K:) and in like manner you say, أَجْمَعَتِ الأَرْضُ سَائِلَةً The land flowed in its soft tracts [as well as in its hard tracts; i. e., in every part]. (TA.) [See also 10.]5 تَجَمَّعَ see 8, in three places: and see also 4, latter half.7 انجمع عَنِ النَّاسِ [He withdrew himself from men]. (TA in art. قبض.) 8 اجتمع It (a thing in a scattered or dispersed state, S, and a number of men, Msb, [and a number of things,]) became collected, brought together, gathered together, gathered up, assembled, congregated, mustered, drawn together, or contracted; or it collected, collected itself together, gathered itself together, came together, assembled, congregated, drew itself together, contracted itself; coalesced; combined; (K, TA;) so that the several parts or portions became near [or close] together; (TA;) as also اِجْدَمَعَ, (K,) with د [substituted for the ت]; (TA;) and ↓ تجمّع and ↓ استجمع signify the same: (Msb, K:) and ↓ تجمّعوا signifies they became collected, &c., [from several places, or] hence and thence. (S, K:) [See also 10.] You say also, اجتمع مَعَهُ (Mgh) and بِهِ (Msb) [meaning He was, or became, in company with him; came together with him; met with him; met him; had a meeting, or an interview, with him]. And اجتمع مَعَهُ عَلَى أَمْرِ كَذَا: (S, K:) see 3, first sentence: and see the sentence there next following. And in like manner, عَلَى ↓ تجمّعوا فُلَانٍ They combined, conspired, or leagued, together against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) [See also اجتمعوا عَلَى الأَمْرِ in 4, latter half.] You also say, اِجْتَمَعَتِ آرَاؤُهُمْ عَلَى الأَمْرِ [Their opinions agreed together, or were in unison, upon, or respecting, the affair]. (Er-Rághib.) and اِجْتَمَعَتْ شَرَائِطُ الإِمَامَةِ The conditions of the office of Imám occurred together [or were combined, or they coexisted, in such a case]; as also ↓ اِسْتَجْمَعَتْ. (Msb: [but it is implied in the Mgh that the latter verb in this sense is not of established authority.]) [See a similar ex. voce ارتفع.] b2: [He, or it, was, or became, compact in make or frame, compressed, contracted, or the like. b3: And hence,] He (a man) attained to his full state of manly vigour, and his beard became fullgrown. (K, TA.) The verb is not thus used in speaking of a woman. (S, TA.) b4: [Hence also,] اجتمع فِى الحَاجَةِ [He was quick and vigorous in executing the needful affair, or in accomplishing that which was wanted; as though he compacted his frame, and collected all his energy: see مَشَى مُجْتَمِعًا, below: and see also 10]. (TA in art. كمش.) b5: [Hence also,] اِجْتَمَعَتِ القِدْرُ The cooking-pot boiled. (Z, TA.) b6: [Hence also, اجتمع said of a thing, or an affair, It was, or became, composed, arranged, or settled.]10 إِسْتَجْمَعَ ↓ استجمع كُلَّ مَجْمَعٍ [He desired, or demanded, the collecting together of every body of soldiers; or he summoned together every body of soldiers]: said of him who demands, or summons, armies, or military forces. (S, TA.) [But this usage of the verb is perhaps post-classical: for Mtr says,] With respect to the saying of ElAbeewardee, شَآمِيَّةٌ تَسْتَجْمِعُ الشَّوْلَ حَرْجَفُ [A north wind, cold and vehement, inviting to collect themselves together the she-camels whose milk has dried up, they having passed seven or eight months since bringing forth, or since pregnancy], it seems that he has compared this verb with the generality of others of the same class, [and so derived the meaning in which he has here used it,] or that he heard it [in that sense] from the people of the cities, or towns, or villages, and cultivated lands. (Mgh.) A2: استجمع used intransitively is syn. with اجتمع, which see in two places, and تجمّع. (Msb, K.) b2: استجمع السَّيْلُ The torrent collected itself together from every place. (S, Mgh, K.) b3: استجمع الوَادِى

The valley flowed in every place thereof. (TA.) [See also 4, last signification.] b4: اِسْتَجْمَعَتْ لَهُ

أُمُورُهُ His affairs, or circumstances, all combined in a manner pleasing to him. (Mgh, K.) b5: استجمع الفَرَسُ جَرْيًا (S, Mgh, K) The horse exerted all his force, or energy, in running: (K, TA:) the last word is here in the accus. case as a specificative. (Mgh.) You say also, اِسْتَجْمَعُوا لَهُمْ, meaning They exerted [all] their strength, force, or energy, for fighting them: and hence, لَكُمْ ↓ إِنَّ النَّاسِ قَدْ جَمَعُوا [app. meaning Verily the men, or people, have exerted all their strength for fighting you]. (A, TA.) b6: استجمع القَوْمُ The people, or company of men, all went away, not one of them remaining; like as one says of a valley flowing in every place thereof. (TA.) b7: استجمع البَقْلُ The herbs, or leguminous plants, all dried up. (TA.) جَمْعٌ inf. n. of 1. (S, &c.) [Hence,] يَوْمُ الجَمْعِ The day of resurrection [when all mankind will be collected together]. (IDrd, K.) b2: Also, without the article ال, A name of El-Muzdelifeh [between 'Arafát and Minè]; (S, Mgh, Msb, K;) determinate, like عَرَفَاتُ: (TA:) so called because people collect themselves there; (S, Msb;) or because Adam there met with Eve (Mgh, Msb) after they had fallen [from Paradise]: (TA:) [or, app., a name of the tract from 'Arafát to Minè inclusive of these two places: and hence,] يَوْمُ جَمْعٍ the day of 'Arafeh [when the pilgrims halt at Mount 'Arafát]: and أَيَّامُ جَمْعٍ the days of Minè. (IDrd, K.) b3: As an inf. n. used as a subst., properly so termed, (S, * Mgh, Msb,) it also signifies A collection; a number together; an assembly; a company, troop, congregated or collective body, party, or group; a mass; syn. ↓ جَمَاعَةٌ, (S, Mgh, L, Msb, K,) of men; (S, L, K;) as also ↓ مَجْمَعٌ (L, Msb, TA) and ↓ مَجْمِعٌ (Msb) and ↓ مَجْمَعَةٌ (L, TA) and ↓ جَمِيعٌ: (O, K:) but ↓ جَمَاعَةٌ is also used as signifying a collection, a number together, or an assemblage, of other things than men; [of beasts, as camels, horses and the like, bulls and cows, and antelopes, gazelles, &c., i. e. a herd, troop, or drove; of dogs, i. e. a pack; of sheep and goats, i. e. a flock; of birds, i. e. a flock or bevy; of bees, and locusts, &c., i. e. a swarm;] and even of trees, and of plants; (L, TA;) it signifies a collection, or an assemblage, or aggregate, of any things, consisting of many and of few; (Msb;) [as also ↓ مَجْمُوعٌ and ↓ مَجْمَعٌ;] a number, a plurality, and a multitude, of any things: (TA:) the pl. of جَمْعٌ is جُمُوعٌ. (S, Mgh, Msb, K.) b4: and particularly, An army; a military force; (TA;) as also ↓ جَمِيعٌ. (S, K.) Whence the phrase, in a trad., لَهُ سَهْمٌ جَمْعٌ, [or, more probably, سَهْمُ جَمْعٍ,] meaning For him or shall be, the like of an army's share of the spoil. (TA.) b5: Also The plural of a thing [or word; i. e. a proper plural, according to the grammarians; and also applied by the lexicologists to a quasi-plural noun, which the grammarians distinguish by the terms اِسْمُ جَمْعٍ and جَمْعٌ لُغَوِىٌّ]; and so ↓ جِمَاعٌ, (S, K,) and ↓ جَمِيعٌ, except that this last is what is termed اِسْمٌ لَازِمٌ [app. meaning a subst. which does not govern another as its complement in the gen. case like as جَمْعٌ and جِمَاعٌ do, being thus likened to what is termed فِعْلٌ لَازِمٌ, i. e. an intransitive verb; so that you say of الخِبَآءُ, for instance, الجَمِيعُ الأَخْبِيَةُ the plural is الاخبية; for in this manner I always find it used when it has this signification, which is frequently the case in several of the older lexicons, and in some others; not جَمِيعُ الخِبَآءِ الأَخْبِيَةُ]; (TA;) [whereas] you say, [جَمْعُ الخِبَآءِ الأَخْبِيَةُ and] ↓ جِمَاعُ الخِبَآءِ الأَخْبِيَةُ, (S, K,) i. e. the جَمْع [or plural] of الخباء is الخِبَآءِ; (K) for ↓ الجِمَاعُ is what comprises a number [of things]. (S, K.) See also this last word below. b6: And see also the next paragraph, in three places. b7: The worst sort of dates; (S, Mgh, Msb, K;) because they are collected together and mixed, (Mgh, Msb,) from among the dates of fifty palm-trees: (Mgh:) and afterwards, by predominant usage, [any] bad dates: (Mgh, * Msb:) or a certain kind of dates (K, TA) mixed together, of several sorts, not in request, and not mixed but for their badness: (TA:) or it signifies, (Mgh, K,) or signifies also, (S, Msb,) palm-trees (As, S, Mgh, Msb, K) of any kind, (As, Mgh, Msb,) growing from the date-stones, (S, K,) of which the name is unknown. (As, S, Mgh, Msb, K.) b8: Red gum; (Ibn-'Abbád, K;) [app. because collected and mixed with gum of lighter colour.] b9: The milk of any camel having her udder bound with the صِرَار [q. v.]; ([i. e. the milk that collects in the udder so bound;] that of any camel not having her udder bound therewith is called فُوَاقٌ;) as also ↓ جَمِيعٌ. (K.) الجُمْعُ, (TA, and EM p. 102,) and جُمْعُ الكَفِّ, (S, Msb, K,) and الكَفِّ ↓ جِمْعُ, (Msb, K, and so in the margin of a copy of the S, as mentioned in the TA,) and الكَفِّ ↓ جَمْعُ, (Msb,) The fist; the hand clinched; (S, Msb, K;) the hand with the fingers put together and contracted in the palm: (TA, * and EM ubi suprà:) pl. أَجْمَاعٌ. (K.) Yousay, ضَرَبْتُهُ بِجُمْعِ كَفِّى I beat him, or struck him, with my fist. (S, Msb. *) And ضَرَبُوهُ بِأَجْمَاعِهِمْ They beat him, or struck him, with their [clinched] hands. (TA.) And جَآءَ فُلَانٌ بِقُبْضَةٍ مِلْءٍ جُمْعِهِ Such a one came with a quantity in his grasp as much as filled his clinched hand. (S, TA.) and جُمْعُ الكَفِّ signifies [also] The quantity that a hand grasps, of money &c. (Ham p. 778.) b2: أَخَذْتُ فُلَانًا بِجُمْعِ ثِيَابِهِ, (S, Msb, *) and ↓ بِجَمْعِ ثِيَابِهِ, (Msb,) i. e. [I took, or seized, such a one] by the part where his garments met together. (Msb.) b3: أَمْرُهُمْ بِجُمْعِ, and ↓ بِجِمْعٍ, (tropical:) Their affair, or case, is concealed, (S, K,) undivulged by them, and unknown by any one [beside them]. (S, TA.) b4: ذَهَبَ الشَّهْرُ بِجُمْعٍ, and ↓ بِجِمْعٍ, The month passed away wholly; all of it. (K, TA.) b5: هِىَ مِنْ زَوْجِهَا بِجُمْعٍ, (S, Mgh, K,) and ↓ بِجِمْعٍ, (S, K,) She is as yet undevirginated, or undeflowered, (S, Mgh, K,) by her husband. (S, Mgh.) and طُلِّقَتْ بِجُمْعٍ, or ↓ بِجِمْعٍ, She was divorced being yet a virgin. (TA.) And مَاتَتْ بِجُمْعٍ, (S, Mgh, Msb, K,) and ↓ بِجِمْعٍ, (Ks, S, Msb, K,) and ↓ بِجَمْعٍ, (K,) She died a virgin: (Mgh, Msb, K:) or it signifies, (S, K,) or signifies also, (Mgh, Msb,) she died being with child; (Az, S, Mgh, Msb, K;) whether suffering the pains of parturition or not: (Az:) or heavy with child: (K:) occurring in the first sense, (Mgh, TA,) or, as some say, in the last, (TA,) in a trad., in which it is said that a woman who so dies is a martyr: (Mgh, TA:) it properly signifies she died with something comprised in her, not separated from her, whether it were a burden in the womb, or her maidenhead: (Sgh:) [the pl. is أَجْمَاعٌ; for] you say, مَاتَتِ النِّسَآءُ بِأَجْمَاعٍ The women died [being virgins: or] being with child. (Az.) You say also, نَاقَةٌ جُمْعٌ A she-camel with young. (TA.) And ↓ اِمْرَأَةٌ جَامِعٌ A woman with child. (TA.) جِمْعٌ: see the next preceding paragraph, in six places.

جُمَعٌ pl. of جَمْعَآءُ, fem. of أَجْمَعُ [q. v.].

جُمْعَةٌ is [a subst.] from الاِجْتِمَاعُ, like as [its contr.] فُرْقَةٌ is [ a subst.] from الااِفْتِرَاقُ: (Mgh:) and signifies A state of union, agreement, congruity, or congregation: or sociableness, socialness, familiarity, companionableness, companionship, fellowship, friendship, and amity: syn. أُلْفَةٌ: as in the saying, أَدَامَ اللّٰهُ جُمْعَةَ مَا بَيْنَكُمَا [May God make permanent the state of union, &c., subsisting between you two]. (Aboo-Sa'eed, K.) b2: Hence, (Mgh,) يَوْمُ الجُمْعَةِ, (S, Mgh, Msb, K,) the original form, (TA,) of the dial. of 'Okeyl; (Msb, TA;) and يَوْمُ الجُمُعَةِ, (S, Msb, K,) the most chaste form, (TA,) of the dial. of El-Hijáz; (Msb, TA;) and يَوْمُ الجُمَعَةِ, (Msb, K,) of the dial. of Benoo-Temeem; (Msb, TA;) and, in consequence of frequency of usage, الجُمَعَةُ alone; (Mgh;) A well-known day; (K;) [the day of the congregation; i. e. Friday;] formerly called (TA) the day of العَرُوبَة: (S, TA:) called يوم الجمعة because of the congregating of the people thereon: (Msb:) Th asserts that the first who named it thus was Kaab Ibn-Lu-eí; and he is related to have said that it was thus called because Kureysh used to gather themselves together to Kuseí, [on that day,] in [the building called] دَارُ النَّدْوَةِ: (TA:) accord. to the R, Kaab Ibn-Lu-eí was the first who collected a congregation on the day of العروبة, which was not called الجمعة save since the coming of El-Islám; [or it was not generally thus called before El-Islám; for it is added,] and he was the first who named it الجمعة; for Kureysh used to congregate to him on this day, and he used to preach to them, and to put them in mind of the mission of the apostle of God, informing them that he should be of his descendants, and bidding them to follow him and to believe in him: (TA:) or, as some say, it was thus called in the time of El-Islám because of their congregating [thereon] in the mosque: accord. to a trad., the Ansár named it thus, because of their congregating thereon: (TA:) or it was thus named because God collected thereon the materials of which Adam was created: (I 'Ab:) those who say الجُمَعَةُ regard it as an epithet, meaning that this day collects men much; comparing it to هُمَزَةٌ and لُمَزَةٌ and ضُحَكَةٌ: (TA:) the pl. is جُمَعٌ (S, Mgh, Msb, K) and جُمْعَاتٌ (Msb, K) and جُمُعَاتٌ (S, Mgh, Msb, K) and جُمَعَاتٌ; (Msb, K;) of which the last is pl. of جُمَعَةٌ, [as well as of جُمْعَةٌ, accord. to analogy,] but not so جُمَعٌ (AHát) [nor either of the other pls. mentioned above]. b3: In like manner you say صَلَاةٌ الجُمْعَةِ [The prayer of Friday], and, in consequence of the frequency of usage, الجُمْعَةُ alone. (Mgh.) b4: الجُمْعَةُ, with the م quiescent, is also a name for [The week; i. e.] the days of the week [collectively]; of which the Arabs are said, by IAar, to have reckoned the Sabbath (السَّبْت [i. e. Saturday]) as the first, though they called Sunday the first of the days. (Msb.) b5: جُمْعَةٌ is also syn. with مَجْمُوعَةٌ [meaning Things collected together; or a collection of things]; (K;) as in the phrase جُمْعَةٌ مِنْ حَصًى [a collection of pebbles]. (TA.) b6: You say also جُمْعَةٌ مِنْ تَمْرٍ, meaning A handful of dates. (S, K.) جَمْعِىٌّ Of, or relating to, a plural.]

جُمَعِىٌّ One who fasts on Friday by himself. (IAar, Th.) جِمَاعٌ: see جَمْعٌ as signifying “ a plural,” in three places. [The primary signification seems to be the last there mentioned; where it is said,] الجِمَاعُ is What comprises a number [of things]: (S, K:) one says, الخَمْرُ جِمَاعُ الإِثْمِ (S, TA) [i. e. Wine is what comprises a number of sins: or] that in which sin is comprised, and known to be: the saying is a trad.: (TA:) or جِمَاعُ الإِثْمِ signifies the plurality (جَمْع) of sins. (Msb.) Hence also the saying of El-Hasan El-Basree, اِتَّقُوا هٰذِهِ الأَهْوَآءَ فَإِنَّ جِمَاعَهَا الضَّلَالَةُ وَمَعَادَهَا النَّارُ [Beware ye of these natural desires; for what they involve is error, and the place to which they lead is the fire of Hell]. (TA: in the L, وميعادها.) And it is said in a trad., حَدِّثْنِى بِكَلِمَةٍ تَكُونُ جِمَاعًا i. e. Tell me a saying comprising [virtually] a plurality of sayings. (TA.) [See a similar phrase below, voce جَامِعٌ.] b2: [Hence also,] بُرْمَةٌ جِمَاعٌ A stonecooking-pot of the largest size: (Ks, L:) or قِدْرٌ جِمَاعٌ, and ↓ جَامِعَةٌ, (S, K, TA,) a cooking-pot that comprises a slaughtered camel; or, accord. to the A, that comprises a sheep or goat: (TA:) or a great cooking-pot; (S, K;) as also ↓ جَامِعٌ: (Sgh, K:) pl. [most probably of this last] جُمْعٌ [like as بُزْلٌ is pl. of بَازِلٌ, &c.]. (K.) b3: Yousay also, فُلَانٌ جِمَاعٌ لِبَنِى فُلَانٍ Such a one is an object of resort for his counsel and authority to the sons of such a one. (TA.) A2: [See also 3.]

جَمُوعٌ: see جَمَّاعٌ.

جَمِيعٌ In a state of collection, congregation, or union; being together; met together; [as also ↓ مُجْتَمِعٌ;] contr. of مُتَفَرِّقٌ. (S, K.) You say قَوْمٌ جَمِيعٌ A people, or number of men, in a state of collection, &c.; being together; met together; syn. ↓ مُجْتَمِعُونَ: (TA:) and in like manner, ↓ إِبِلٌ جَمَّاعَةٌ Camels in a state of collection; &c. (TA.) b2: [All, or the whole, of any things or thing.] See أَجْمَعُ, last sentence. b3: [As an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] A tribe [or any number of men] in a state of collection, congregation, or union; being together; met together; syn. ↓ حَىٌّ مُجْتَمِعٌ. (S, K.) See also جَمْعٌ, in four places. b4: A man compact, or compressed, or contracted, in make, or frame: (الخَلْقِ ↓ مُجْتَمِعُ;) strong; who has not become decrepit nor infirm. (TA.) b5: رَجُلٌ جَمِيعٌ اللَّأْمَةِ A man having his arms, or weapons, collected together. (TA.) b6: رَجُلٌ جَمِيعُ الرَّأْىِ, and ↓ مُجْتَمِعُهُ, A man of right, not disordered or unsettled, opinion, or judgment, or counsel. (TA.) b7: جَعَلَ الأَمْرَ جَمِيعًا بَعْدَ تَفَرُّقِهِ (AHeyth, K) He determined, resolved, or decided, upon the affair, so as to make it firmly settled, [after it had been unsettled in his mind, or] after considering what might be its issues, or results, and saying at one time, I will do thus, and at another time, I will do thus. (AHeyth.) جَمَاعَةٌ: see جَمْعٌ, in two places.

جَمَّاعٌ and ↓ مِجْمَعٌ [are mentioned together, but not explained, in the TA: the former signifies, and probably, judging from analogy, the latter likewise, as also ↓ جَمُوعٌ, One who collects much; or who collects many things]. b2: إِبِلٌ جَمَّاعَةٌ: see جَمِيعٌ جُمَّاعٌ Anything of which the several component parts are collected, brought, gathered, or drawn, together. (IDrd, K.) b2: [Hence,] as an epithet, applied to a woman, it means Short. (TA.) b3: [Hence also,] جُمَّاعٌ الثُّرَيَّا The cluster of the Pleiades: (IDrd:) or persons who collect together for the rain of the Pleiades, which is the rain called الوَسْمِىّ, looking for the fruitfulness and herbage resulting from it. (IAar.) b4: And جُمَّاعُ النَّاسِ A medley, or mixed or promiscuous multitude or collection, of men, or people, (S, Msb, K,) of various tribes; (S, K;) as also جُمَّاعٌ alone: (TA:) or the latter, people scattered, or in a state of dispersion. (Ham p. 302.) b5: جُمَّاعٌ also signifies The place [either properly or tropically] which comprises the origin of anything; (K, TA;) the source of descent or extraction of people; and hence applied by I 'Ab to main tribes from which other tribes are derived; or, as some say, used by him as meaning various classes of men, such as are termed أَوْزَاع and أَوْشَاب. (TA.) b6: [And The main, or most essential, part of a thing. Thus,] جُمَّاعُ جَسَدِ الإِنْسَانِ means The head of the man. (TA.) b7: جُمَّاعُ التَّمْرِ The contraction (تَجَمُّع) of the envelopes of the flowers of dates, in one place, upon [the germs of] the fruit, or produce, thereof. (TA.) جَامِعٌ [act. part. n. of 1; Collecting; &c.] b2: الجَامِعُ one of the names of God; meaning The Collector of the created beings for the day of reckoning: or, as some say, the Combiner of things of similar natures and of things of contrary natures, in existence. (IAth.) b3: The belly; [because it collects what passes from the stomach;] of the dial. of El-Yemen. (TA.) b4: Also, (Msb,) or المَسْجِدُ الجَامِعُ, (S, K,) [The congregational mosque;] the mosque in which the [congregational] prayers of Friday are performed; because it collects the people for a certain time; (Msb;) and you may also say, مَسْجِدُ الجَامِعِ, meaning مَسْجِدُ اليَوْمِ الجَامِعِ, (S, K,) like as you say الحَقُّ اليَقِينُ and حَقُّ اليَقِينِ, [the latter] as meaning حَقُّ الشَّىْءِ اليَقِينِ; for it is not allowable to prefix a noun to another of the same meaning except with this kind of subaudition; or, accord. to Fr, the Arabs used to do so because of the difference of the two words themselves: (S:) or مسجد الجامع is a mistake: (K:) so says Lth; but all others allow it; for the Arabs prefix a subst. to another signifying the same thing, and also to its epithet, as in the phrases in the Kur دِينُ القَيِّمَةِ [ch. xcviii. v. 4] and وَعْدَ الصِّدْقِ [ch. xlvi. v. 15]: (Az, TA:) [pl. جَوَامِعُ.] b5: مِصْرٌ جَامِعٌ [A great town comprising a large population; a comprehensive great town]. (Msb in art. مدن [where it is given as the explanation of مَدِينَةٌ]; and K in art. قرى [where it is less properly given as the explanation of قَرْيَةٌ].) b6: قِدْرٌ جَامِعٌ and جَامِعَةٌ: see جِمَاعٌ b7: اِمْرَأَةٌ جامِعٌ: see the paragraph commencing with الجُمْعُ; last signification. b8: أَتَانٌ جَامِعٌ A she-ass pregnant when beginning to be so. (S, O, K.) b9: ↓ جَامِعَةٌ A [collar of the kind called]

غُلّ; (S, K;) because it collects together the two hands to the neck: (S:) pl. جَوَامِعُ. (TA.) b10: أَمْرٌ جَامِعٌ An affair that collects people together: or, as Er-Rághib says, a momentous affair, on account of which people collect themselves together; as though the affair itself collected them. (TA.) [Similar to this is the saying,] الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ لِكُلِّ النَّاسِ Prayer is a collector of all people. (Msb.) b11: It is said of Mohammad, (Msb,) كَانَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ He used to speak comprehensive but concise language; language conveying many meanings in few words. (Msb, K. [In the CK, الكلم is omitted.]) and hence the saying of 'Omar Ibn-'Abd-el-'Azeez, عَجِبْتُ لِمَنْ لَاحَنَ النَّاسَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُ جَوَامِعَ الكَلِمِ, meaning [I wonder at him who vies with men in endeavouring to show his superiority of intelligence,] how it is that he does not [know the way to] confine himself to conciseness, and abstain from superfluity, of speech. (TA.) In like manner, (TA,) it is said in a trad., أُوتِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ, meaning I have had communicated to me the Kur-án, (K, TA,) in which many meanings are comprised in a few words. (TA.) الجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَآءِ, also, signifies Prayers, or supplications, combining petitions for good and right objects of desire with praise of God and with the general prescribed observances proper to the case. (TA.) You say also, المَحَامِدِ ↓ حَمِدْتُ اللّٰهَ بِمَجَامِعِ I praised God with words comprising various forms of praise. (Msb.) [See also جِمَاعٌ.] b12: رَجُلٌ جَامِعٌ A man who combines such qualities that he is suited to hardship and to easiness of circumstances. (As. T in art. ادم.) And رَجُلٌ جَامِعٌ لِلْخَيْرِ (T and M and K in art. ام) A man combining all kinds of good qualities. (TK in that art.) b13: دَابَّةٌ جَامِعٌ A beast fit for the إِكَاف and the سَرْج [i. e. for the saddle of either of the kinds thus called]. (Sgh, K.) b14: جَمَلٌ جَامِعٌ, and نَاقَةٌ جَامِعَةٌ, (K,) accord. to ISh, (TA,) A hecamel, and a she-camel, that fails of putting forth the tooth called ناب at the time expected; expl. by أَخْلَفَا بُزُولًا: but this is not said except after four years: (K:) so in the copies of the K; but correctly, accord. to the O and TS, this is not said after four years, [app. reckoned from the usual time of بزول, for this is in the ninth year, or, sometimes, in the eighth,] without the exceptive particle. (TA.) جَامِعَةٌ used as a subst.: see the next preceding paragraph.

أَجْمَعُ [Collecting, comprising, or containing, a greater, or the greatest, number or quantity; more, or most, comprehensive. Of its usage in a superlative sense, the following are exs.]. إِذَا أَخَذَ شَاهِدَ زُورٍ بَعَثَ بِهِ إِلَى السُّوقِ أَجْمَعَ مَا كَانَ [When he took a false witness, he sent him to the market when it comprised, or contained, the greatest number of people]: اجمع being here in the accus. case as a denotative of state with respect to the سوق: and the reason why كانت is not here said [instead of كان] is that سوق is sometimes masc. (Mgh.) And اِفْعَلْ مَا هُوَ أَجْمَعُ لِأُصُولِ الأَحْكَامِ [Do thou that which is most comprehensive in relation to the principles of the ordinances applying to the case]. (Msb in art. حوط.) A2: [As a simple epithet, Entire, complete, or whole: fem.

جَمْعَآءُ. You say,] بَهِيمَةٌ جَمْعَآءُ A beast free from defects, entire in all its limbs or members, without mutilation, and without cauterization; (TA;) a beast from the body of which nothing has gone. (S, K.) b2: نَاقَةٌ جَمْعَآءُ [may sometimes have the like meaning: or,] accord. to IAar, (TA,) A she-camel extremely aged, (K, TA,) so that her teeth have become short, and almost gone. (TA.) A3: It is also a sing. having the meaning of a pl., (S, K,) without any proper sing. of its own: (S:) its pl. is أَجْمَعُونَ: and its fem. is جَمْعَآءُ: (S, K:) and the pl. of this last is جُمَعُ, though by rule it should be formed by the addition of ا and ت to the sing., like as the pl. of أَجْمَعُ is formed by the addition of و and ن; (S;) the original form from which جُمَعُ is changed being جَمْعَاوَاتٌ; or it is جَمَاعَى; it is not جُمْعٌ, because أَجْمَعُ is not an epithet, like as أَحْمَرُ is, of which the pl. is حُمْرٌ; (L;) for it is determinate, though of the measure of an epithet, which is indeterminate; (AAF;) and though it is in concordance with the noun which precedes it, like an epithet, it is shown to be not an epithet by its not having a broken pl.: (L:) it is a simple corroborative; (S, K;) and so are أَجْمَعُونَ and جَمْعَآءُ and جُمَعُ; not used as an inchoative nor as an enunciative nor as the agent of a verb nor as the objective complement of a verb, like as are some other corroboratives, such as نَفْسُهُ and عَيْنُهُ and كُلُّهُ. (S.) You say, أَخَذْتُ حَقِّى أَجْمَعَ [I took my right, or due, all of it, or altogether]: and رأَيْتُ النِّسْوَةَ جُمَعَ [I saw the women, all of them, or all together]: the last word in this and similar cases being imperfectly declinable, and determinate word: (Sudot;, TA:) and جَاؤُوا أَجْمَعُونَ [They came, all of them, or all together]: and رَأَيْتُهُمْ أَجْمَعِينَ [I saw them, all of them, or all together]: and مَرَرْتُ بِهِمْ أَجْمَعِينَ [I passed by them, all of them, or all together]. (Msb.) Fr mentions the phrases, أَعْجَبَنِى القَصْرُ أَجْمَعَ [The palace pleased me, all of it, or altogether], and الدَّارُ جَمْعَآءَ [The house, all of it, or altogether], with the accus. case, as denotative of state; but does not allow أَجْمَعُونَ nor جُمَعُ to be used otherwise than as corroboratives: IDrst, however, allows أَجْمَعِينَ to be used as a denotative of state; and this is correct; and accord. to both these ways is related the trad., فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ and أَجْمَعُونَ [And pray ye sitting, all of you, or all together]; though some make اجمعين [here] to be a corroborative of a pronoun understood in the accus. case, as though the speaker said, أَعْنِيكُمْ أَجْمَعِينَ [I mean you, all of you, or all together]: (K in art. بتع:) or اجمعين in this case is a corruption committed by the relaters in the first age; and he is in error who says that it is in the accus. case as a denotative of state, for corroboratives are determinate, and the denotative of state is literally or virtually indeterminate. (Msb.) [Respecting the usage of this corroborative together with others similar to it, see أَبْتَعُ.] You say also, جَاؤُوا بِأَجْمَعِهِمْ, and بِأَجْمُعِهِمْ, with damm to the م, [They came, all of them, or all together,] (S, Msb, K,) the latter mentioned by ISk. (Msb.) And you say, قَبَضْتُ المَالَ أَجْمَعَهُ [I took, or received, the property, all of it, or altogether]. (Msb.) And ↓ جَمِيعٌ, also, is used as a corroborative: (S, Msb:) as in the saying جَاؤُوا جَمِيعًا, meaning They came, all of them: (S:) and قَبَضْتُ المَالَ جَمِيعَهُ, like أَجْمَعَهُ [explained above]: (Msb:) and جَمِيعَةً occurs as its fem.; but this is extr. (TA.) مَجْمَعٌ and مَجْمِعٌ, (S, Msb, K,) the latter anomalous, like مَشْرِقٌ and مَغْرِبٌ &c., (TA,) A place of collecting, and the like: (S, Msb, * K:) [pl. مَجَامِعُ] [Hence,] مَجْمَعُ البَحْرَيْنِ, in the Kur [xviii. 59], means The place where the two seas meet. (Bd.) And in like manner, where it is said in a trad., فضَرَبَ بِيَدِهِ مَجْمَعَ بَيْنَ عُنُقِى

وَكَتِفِى, [in which مَا seems to have been dropped by the copyist between مجمع and بين,] the meaning is, [And he struck with his hand] the place where my neck and my shoulder-blade meet. (TA.) [Hence also the phrase مَجَامِعُ المَحَامِدِ, explained above: see جَامِعٌ, near the end of the paragraph. And مَجَامِعُ الأُمُورِ, meaning The concurrences of affairs, or of circumstances, or of events.]

b2: A place in which people collect, assemble, or congregate: (Msb, * TA:) and [in like manner,] ↓ مَجْمَعَةٌ signifies an assembly-room; a sitting room in which people assemble: (TA:) [pl. of both مَجَامِعُ.] You say, هٰذَا الكَلَامُ أَوْلَجُ فِى

المَسَامِعِ وَأَجْوَلُ فِى المَجَامِعِ [This language, or discourse, is more, or most, penetrating into the ears, and more, or most, circulating in the places of assembly]. (TA.) b3: See also جَمْعٌ, as syn. with جَمَاعَةٌ, in two places; and see 10, first sentence. b4: [The whole of anything, considered as the place in which the several parts thereof are collected: see an instance voce خُفٌّ: and see also مُجْتَمَعٌ.]

أَمْرٌ مُجْمَعٌ, (S, K,) and مُجْمَعٌ عَلَيْهِ, (TA,) An affair determined, resolved, or decided, upon: (S, K:) an affair agreed upon. (TA.) [The former signification applies to both of the abovementioned phrases: the latter signification, perhaps, only to the latter phrase.] b2: خُطْبَةٌ مُجْمَعَةٌ [A discourse in rhyming prose, or the like,] in which is no flaw, or defect. (Ibn-' Abbád, K.) عَامٌ مُجْمِعٌ A year of dearth, drought, sterility, or unfruitfulness: (Ks, K:) because it is an occasion of people's collecting together in the place where herbage, or plenty, is found. (Ks.) And فَلَاةٌ مُجْمِعَةٌ, (S, TA,) like مُحْسِنَةٌ; (TA;) [in Gol. Lex., erroneously, مُجْمَعَةٌ;] and ↓ مُجَمِّعَةٌ, like مُحَدِّثَةٌ; (TA;) A desert in which people collect themselves together, not separating themselves, from fear of losing their way, or perishing, and the like; as though the desert itself collected them. (S, TA.) And أَرْضٌ مُجْمِعَةٌ, like مُحْسِنَةٌ, A land of dearth, drought, sterility, or unfruitfulness, wherein the camels upon which people journey are not dispersed to pasture. (TA.) مِجْمَعٌ: see جَمَّاعٌ.

مَجْمَعَةٌ: see مَجْمَعٌ: b2: and جَمْعٌ, as syn. with جَمَاعَةٌ.

A2: Also Sands collected together: (K:) pl. مَجَامِعُ. (TA.) And A vacant, or void, land, destitute of herbage or vegetable produce, and of water. (AA, K.) فَلَاةٌ مُجَمِّعَةٌ: see مُجْمِعٌ.

مَجْمُوعٌ Collected; brought, or gathered, together; gathered up; assembled; congregated; mustered; drawn together; [or contracted;] (S, K, TA;) [from several places, or] hence and thence, although not made as one thing. (S, Sgh, L, K.) It is said in the Kur [xi. 105], ذٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسِ That is a day for which mankind shall be collected. (TA.) b2: See also جَمْعٌ.

مُجْتَمَعٌ [A place in which a thing becomes collected, brought together, or the like; or in which things have become so; where they collect themselves, come together, or unite; or in which they are comprised, or contained; a place in which is a collection of things]. You say, البَيْضَةُ مُجْتَمَعُ الوَلَدِ [The egg is that which comprises the young bird]. (Mgh in art. بيض.) And مُجْتَمَعُ المَوْتِ signifies the same as حَوْضُ المَوْتِ, which see, in art. حوض. (TA in that art.) b2: [Also The collective mass, or whole, of the hair of the head: (see جُمَّةٌ, in three places:) مُجْتَمَعُ شَعْرِ الرَّأْسِ meaning the whole head of hair: see also مَجْمَعٌ.]

مُجْتَمِعٌ: see جَمِيعٌ, in five places. b2: A man who has attained to his full state of manly vigour, (S, Mgh, TA,) and whose beard has become fullgrown: (TA:) because at that time his powers have become collected, or because his beard is then full-grown. (Mgh.) [See the verb, 8. and see an ex. in a verse of Suheym Ibn-Wetheel cited in art. دور, conj. 3.] b3: أَلْقَاهُ مُجْتَمِعًا [He threw him down gathered together, or in a heap]. (S and Msb and K in art. كور.) b4: مَشَى مُجْتَمِعًا He walked quickly, (K, TA,) with vehemence of motion, and strength of limbs, not languidly. (TA.) مُتَجَمَّعُ البَيْدَآءِ The main part of the desert; the part in which [as it were] it collects itself; syn. مُعَظَمُهَا وَمُحْتَفَلُهَا. (TA.)
الجمع والتفرقة: الفرق ما نسب إليك، والجمع ما سلب عنك، ومعناه أن يكون كسبًا للعبد من إقامة وظائف العبودية، وما يليق بأحوال البشرية، فهو فرق، وما يكون من قبل الحق من إبداء معانٍ وابتداء لطف وإحسان فهو جمع، ولا بد للعبد منهما: فإن من لا تفرقة له لا عبودية له، ومن لا جمع له لا معرفة له، فقول العبد: إياك نعبد، إثبات للتفرقة بإثبات العبودية، وقوله: "وإياك نستعين" طلب للجمع، فالتفرقة بداية الإرادة، والجمع نهايتها.

جمع الجمع: مقام آخر وأتم من الجمع، فالجمع شهود الأشياء بالله والتبري من الحول والقوة إلا بالله، وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية، والفناء عما سوى الله، وهو المرتبة الأحدية.

جمع


جَمَعَ(n. ac. جَمْع)
a. Collected, gathered together.
b. [Bain], Reconciled.
c. Added up.
d. Formed the plural.
e. Included, comprised, contained.

جَمَّعَa. Collected, amassed; heaped up, gathered, brought
together.
b. Assembled, met together, congregated.

جَاْمَعَa. Combined with.
b. ['Ala], Suited, agreed with.
c. Lay with ( coitus conjugalis ).

أَجْمَعَa. Gathered, assembled &c.
b. ['Ala], Agreed upon; decided upon.
تَجَمَّعَإِجْتَمَعَa. Was collected, drawn together; came together
assembled, met. (b) ['Ala], Agreed upon.
c. ['Ala], Combined; banded, leagned together against.
d. Was arranged, settled (affair).

إِسْتَجْمَعَa. Collected, summoned ( one's energies & c ).
b. Went well, prospered.
c. Levied (troops).
جَمْع
(pl.
جُمُوْع)
a. Collection; gathering, assembly, company; multitude
host; herd, flock &c.
b. Plural.
c. Addition, total.
d. Contemplation.

جَمْعِيَّةa. Assembly, congregation; community.
b. see I (d)
جِمْع
جُمْع
(pl.
أَجْمَاْع)
a. Fist.
b. [prec. by
Bi], Wholly, entirely.
جُمْعَة
(pl.
جُمَع)
a. Union.
b. Friday: day of congregation.
c. Week.
d. Handful.

جُمُعَةa. Friday.

أَجْمَعُa. Whole, entire, complete; all, all together.

مَجْمَع
(pl.
مَجَاْمِعُ)
a. Place of meeting, reception-room, sitting-room;
council-chamber.
b. ; Collection.

جَاْمِع
(pl.
جَوَاْمِعُ)
a. Mosque; synagogue.
b. All-embracing, universal; comprehensive.

جَمَاْعَةa. Assembly, company.

جَمِيْعa. Assembled, gathered together.
b. All; the whole.
c. Entire, sound.

جَمِيْع
a. All together.
b. Wholly, entirely, altogether.

جَمِيْعَة
(pl.
جَمَاْئِعُ)
a. Assembly, gathering, meeting.

N. Ac.
أَجْمَعَa. Unanimity, accord.

جَامَكِيَّة (pl.
جَوَاْمِعُ), P.
a. Wages, salary, pay.

جحف

Entries on جحف in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
(ج ح ف) : (جَحَفَهُ) وَاجْتَحَفَهُ وَأَجْحَفَ بِهِ أَهْلَكَهُ وَاسْتَأْصَلَهُ (وَمِنْهُ) الْجُحْفَةُ لِمِيقَاتِ أَهْلِ الشَّامِ لِأَنَّ سَيْلًا فِيمَا يُقَالُ اجْتَحَفَ أَهْلَهَا وَبِتَصْغِيرِهَا كُنِّيَ وَالِدُ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَاسْمُهُ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّوَائِيُّ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

جحف


جَحَفَ(n. ac. جَحْف)
a. Scraped, stripped off, peeled.
b. Swept, carried away.
c. [La], Inclined to, sided with.
d. [pass.], Had diarrhœa.
e. Kicked.

جَاْحَفَa. Pushed, pressed against, jostled. (b) [Bi], Clave to, kept near to.
c. ['An], Pushed back, repelled.
أَجْحَفَ
a. [Bi], Carried, took away, removed, swept off.
b. [Bi], Injured.
c. [Bi], Approached, drew near; was near to.
إِجْتَحَفَa. Seized, carried off.

جَحْفَة
جُحْفَةa. Piece, portion.

جُحَاْفa. Torrent.
b. Death.
c. Diarrhœa.
ج ح ف

أجحف بهم الدهر، واجتحفهم: استأصلهم. وأجحف بهم فلان: كلفهم ما لا يطاق. وسنة مجحفة، وموت جحاف، وسيل جحاف وجراف. وتجاحفوا في القتال: تناوشوا بالسيوف. وتجاحف الفتيان بالكرة بينهم. ودلوا جحوف: تأخذ الماء. وإنه ليجحف الزبد بالتمر. قال جرير:

ودعا الزبير فما تحركت الحبى ... لو سمتهم جحف الخزير لثاروا
[جحف] فيه: خذوا العطاء ما كان عطاء فإذا "تجاحفت" قريش الملك بينهم فارفضوه. تجاحفوا في القتال إذا تناول بعضهم بعضاً بالسيوف، يريد إذا تقاتلوا على الملك. وفيه: إنما فرضت لقوم "أجحفت" بهمالفاقة، أي أفقرتهم الحاجة وأذهبت أموالهم. وفي ح عمار: أنه دخل على أم سلمة فاجتحف ابنتها من حجرها، أي استلبها، يقال: جحفت الكرة من وجه الأرض واجتحفتها. ك: فاجعلها"بالجحفة، بضم جيم كان مسكن اليهود حينئذ. ط وفيه: جواز الدعاء على الكفار بالأمراض، و"الجحفة" من يومئذ محمية من شرب ماءها حم.
جحف
الجَحْفُ: مِثْلُ الجَرْفِ. اجْتَحَفْنا ماءَ البِئْر إِلاّ جُحْفَةً واحِدَةً بالكَفِّ. والجِحَافُ: أنْ يَسْتَسْقِيَ الرَّجُلُ فَيُصِيْبُ الدَّلْوُ فَمَ البِئْرِ فَتَتَخَرَّق. والجَحُوْفُ: الدَّلْوُ التي تَجْحَفُ بالماءِ تأخُذُه. والفِتْيانُ يَتَجَاحَفُونَ الكُرَةَ. وهو في القِتالِ: تَنَاوُلُ بعضِهم بعضاً بالسُّيُوْفِ. والسَّنَةُ المُجْحِفَةُ: تَجْتَحِفُ أمْوالَهم. والجُحَافُ: المَوْتُ. والجُحْفَةُ: من مَواقِيتِ الإِحْرَام. ووَجَدْتُ جُحْفَةً من كَلأٍ: أي نُقْطَةً، وجَمْعُها: جُحَفٌ. والجَحْفُ: أكْلُ الزُّبْدِ بالتَّمْرِ. ومَرَّ مُجْحِفاً: أي مُقارِباً.
ج ح ف : أَجْحَفَ السَّيْلُ بِالشَّيْءِ إجْحَافًا ذَهَبَ بِهِ وَأَجْحَفَتْ السَّنَةُ إذَا كَانَتْ ذَاتَ جَدْبٍ وَقَحْطٍ.

وَأَجْحَفَ بِعَبْدِهِ كَلَّفَهُ مَا لَا يُطِيقُ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ الْإِجْحَافُ فِي النَّقْصِ الْفَاحِشِ

وَالْجُحْفَةُ مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ قَرِيبٌ مِنْ رَابِغٍ بَيْنَ بَدْرٍ وَخُلَيْصٍ وَيُقَالُ كَانَ اسْمُهَا مَهْيَعَةَ بِسُكُونِ الْهَاءِ وَفَتْحِ الْبَوَاقِي وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ
لِأَنَّ السَّيْلَ أَجْحَفَ بِأَهْلِهَا. 
(جحف) - في الحديث: "أنَّ عَمَّار بنَ يَاسِر دَخَل على أُمِّ سَلَمَة - وكان أَخاهَا من الرَّضَاعة - فاجتَحَفَ زينبَ ابنَتَها من حِجْرِها".
يَعنِي حين أَرادَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، أن يَبْنِي بها. يقال: جَحفْت الكُرةَ من وَجْه الأرضِ واجْتَحَفْتُها ، استَلبْتُها، والسَّيلُ الجُحافُ : الذي كان وَقَع، سُمِّي به لأَنَّه أَذهبَ كُلَّ ما مَرَّ به، ومنه الجُحفَة: قَريةٌ بين مَكِّةَ والمَدِينة، وكان اسْمُها "مَهْيَعَة" فجَحَف السَّيلُ بأَهِلها، فَسُمِّيت به. وجَحَف الشىءُ وأَجحفَ: ذَهَب به.
وقيل: كانت الجُحْفَة بعد دَارًا لليَهُود.
جحف: أجحف، قال لين معناه: كلفه ما لا يستطيع القيام به. غير إنه يجب أن يقال: أجحف به (عباد 3: 150).
وجاء في المقري (1: 600): أجحف المصنف في ترجمته جدا، بمعنى إنه لم يذكر كل ما يستحقه من مدح.
ولم يتضح لي معنى هذا الفعل في تاريخ البربر (1: 518) وتجد فيه أجحف ولما كان هذا الفعل غير موجود (فهو من خطأ الطباعة. وربما كان الصواب فأحدَحْجَم).
جَحْفة: (كرسي من الخيزران مغشى بالجلود أو بشالات السودان أو القاهرة أو تمبكتو) (دنهام 1: 31)، ويحمل هذا الكرسي على الإبل وتستخدمه النساء استخدام الهودج (انظر: بارت 5: 122 مع صورة له).
وقد ذكرت هذه الكلمة الأفريقية في مخطوطة رحلة ابن بطوطة التي يمتلكها دي جانيجوس وهي في المطبوع منها (3: 376، وكذلك في ص386): محفَّة. وأرى أن الكلمة الصحيحة هي جحفة وأن محفة تفسير لها
[جحف] أَجْحَفَ به، أي ذهب به. وأَجْحَفَ به أيضاً، أي قار به ودنا منه. وجاحفه، أي زاحمه وداناه. ويقال: مر الشئ مُضِراً ومُجْحِفاً، أي مقارباً. وسيلٌ جُحافٌ بالضم، إذا جرفَ كلَّ شئ وذهب به. وقال : لها كفل كصفاة المسيل ابرز عنها جحاف مضر والجحاف أيضا: الموت، عن أبى عمرو. يقال: موت جحاف، يذهب بكل شئ. قال ذو الرمة: وكائن تخطت ناقَتي من مَفازَةٍ وكم زَلَّ عنها من جحاف المقادر والجحاف أيضاً: مَشْيُ البطن من تُخمَة. والرجل مجحوف، قال الراجز: أرفقة تشكو الجحاف والقبص جلودهم ألين من مس القمص والجحاف بكسر الجيم: أن تصيب الدلوُ. فمَ البئر فينصب ماؤها، وربما تخرقت. قال الراجز: قد علمت دلو بنى مناف تقويم فرغيها عن الجحاف والجحوف. الدلوُ التي تَجْحَفُ الماء، أي تأخذه وتذهبُ به. وقول الشاعر: ولا يَسْتَوي الجَحْفانِ جَحْفُ ثَرِيدَةٍ وجَحْفُ حَرورَيٍّ بأبيضَ صارِمِ قال أبو عمرو: يعني أكْلَ الزبدِ بالتمر والضرب بالسيف. وجحفة: موضع بين مكة والمدينة، وهى ميقات أهل الشأم، وكان اسمها مهيعة فأجحف السيل بأهلها، فسميت جحفة.
(ج ح ف)

جَحَفَ الشَّيْء يَجْحَفُه جَحْفا: قشره.

والجَحْفُ والمجاحَفَةُ: أَخذ الشَّيْء واجترافه، إِلَّا أَن الاجتراف للشَّيْء الْكثير، والجَحْف للْمَاء والكرة وَنَحْوهمَا.

وسيل جُحافٌ: يذهب بِكُل شَيْء. وَقد اجْتَحَفَه.

والجُحْفَةُ، مَوضِع بالحجاز، زعم ابْن الْكَلْبِيّ أَن العماليق اخْرُجُوا بني عبيل، وهم إخْوَة عَاد، من يثرب فنزلوا الجُحْفةَ وَكَانَ اسْمهَا مهيعة فَجَاءَهُمْ سيل فاجْتحفُهمْ.

واجْتَحفْنا مَاء الْبِئْر، نزفناه بالكف أَو بِالْإِنَاءِ.

والجُحْفَةُ، مَا اجْتُحفَ مِنْهَا أَو بَقِي فِيهَا بعد الاجتحاف. والجُحْفَةُ والجَحْفَةُ، بَقِيَّة المَاء فِي جَوَانِب الْحَوْض، الْأَخِيرَة عَن كرَاع.

والجَحْفَةُ، الْيَسِير من الثَّرِيد يكون فِي الْإِنَاء لَيْسَ يملؤه.

والجحْفَةُ أَيْضا، ملْء الْيَد.

وجَحَفَ لَهُم، غَرَفَ.

وتَجاحَفوا الكرة بَينهم، دحرجوها، بالصوالجة.

وتجاحُفُ الْقَوْم فِي الْقِتَال، تنَاول بَعضهم بَعْضًا بِالْعِصِيِّ وَالسُّيُوف. وَفِي الحَدِيث: " إِذا تَجاحَفَت قُرَيْش المُلك فاتركوا الْعَطاء " أَي تناولته. والجِحافُ مزاحمة الْحَرْب.

والجِحافُ: أَن تصيب الدَّلْو فَم الْبِئْر فتنخرق، قَالَ:

قد علمَتْ دَلْوُ بني مَنافِ

تَقْويمَ فَرْغَيْها عَن الجِحافِ

والجِحافُ، المزاولة فِي الْأَمر.

وجاحَفَ عَنهُ، كجاحش.

وَمَوْت جُحافٌ، شَدِيد، قَالَ ذُو الرمة:

وكمْ زَلَّ عَنْهَا من جُحافِ المقادِرِ

وَقيل: الجُحاف، الْمَوْت، فجعلوه اسْما لَهُ.

والمجاحَفَةُ، الدنو، وَمِنْه قَول الْأَحْنَف: إِنَّمَا أَنا لبني تَمِيم كعلبة الرَّاعِي يُجاحِفُونَ بهَا يَوْم الْورْد. وأجْحفَ بِالطَّرِيقِ، دنا مِنْهُ وَلم يخالطه. وأجْحَفَ بِالْأَمر، قَارب الْإِخْلَال بِهِ.

وسَنَةٌ مُجْحفَةٌ: مضرَّة بِالْمَالِ.

وأجْحفَ بهم الدَّهْر، استأصلهم.

والجُحْفَةُ، النقطة من المرتع فِي قرن الفلاة، وقرنها رَأسهَا وقلتها الَّتِي تشتبه بالمياه من جوانبها جَمْعَاء، فَلَا يدْرِي القارب أَي الْمِيَاه مِنْهُ أقرب بطرفها.

وجَحَفَ الشَّيْء بِرجلِهِ يَجْحَفُهُ جَحْفا، إِذا رفسه حَتَّى يَرْمِي بِهِ. والجُحَافُ: وجع فِي الْبَطن يَأْخُذ من أكل اللَّحْم بحتا، كالحُجاف، وَقد جُحِف.

وجَحَّافٌ والجَحَّاف: اسْم.

وَأَبُو جُحيفة: آخر من مَاتَ بِالْكُوفَةِ من أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
جحف
ابن دريد: جحف الشيء برجله: إذا رفسه بها حتى يرمي به.
وقال ابن الأعرابي: جحفت لك: أي غرفت لك. والجحوف: الدلو التي تجحف الماء: أي تأخذه.
والجحوف: الثريد يبقى في وسط الجفنة.
وجحفت له من المال والمشروب جميعاً.
وجحف: قشر.
وجحف معه: مال.
وجحف لنفسه: جمع.
وأبو الجحاف - بالفتح والتشديد -: رؤبة بن أبي الشعثاء العجاج - واسمه عبد الله - بن رؤبة بن لبيد بن صخر بن كثيف بن عميرة بن حني بن ربيعة بن سعد ابن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
والجحاف - أيضاً -: محلة بنيسابور.
والجحفة: الغرفة من الطعام، وقال ابن الأعرابي: الجحفة ملء اليد، وجمعها: جحف، وتقول: بقيت من ماء البئر جحفة: أي غرفة.
والجحفة: ميقات أهل الشأم. وقال ابن دريد: ذكر أبن الكلبي: أن العماليق أخرجوا بني عبيل وهم اخوة عاد من يثرب فنزلوا الجحفة. وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الحليفة؛ ولأهل الشام الجحفة؛ ولأهل نجد قرن المنازل؛ ولأهل اليمن يلملم، فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله، وكذاك وكذاك حتى أهل مكة يهلون منها.
والجحفة - أيضاً -: القطعة من السمن.
وجبل جحاف - بالكسر -: من جبال اليمن.
وسيل جحاف - بالضم - وجراف: إذا جحف كل شيء وجرفه: أي قشره، قال امرؤ القيس:
لها كَفَلٌ كصَفَاةِ المَسِيْلِ ... أبْرَزَ عنها جُحَافٌ مُضِرْ
والجحاف - أيضاً -: الموت؛ عن أبي عمرو؛ ويقال: موت جحاف: أي يذهب بكل شيء، قال ذو الرمة:
وكائنْ تَخَطَّتْ ناقَتي من مَفَازَةٍ ... وكم زَلَّ عنها من جحاف المقادير
والجحاف - أيضا -: مشي البطن عن تخمة، والرجل مجحوف، قال:
أرُفْقَةٌ تَشْكُو الجُحَافَ والقَبَصْ ... جُلُوْدُهم ألْيَنُ من مَسِّ القُمُصْ
وقول الشاعر:
ولا يَسْتَوي الجَحْفانِ جَحْفُ نَهِيْدَةٍ ... وجَحْفُ حَرُوْرِيٍِّ بأبيض صارم
قال أبو عمر: يعني أكل الزبد بالتمر والضرب بالسيف.
وأجحف به: أي ذهب به.
وأجحف به أيضاً: أي قاربه ودنا منه، يقال: مر الشيء مضراً ومجحفاً: أي مقارباً؛ وأجحفت بالطريق: وهو أن تدنو من الطريق ولا تخالطه.
والمجحفة: الداهية، لأنها تجحف بالقوم: أي تستأصلهم.
واجتحف الثريد: حمله بالأصابع الثلاث.
واجتحف: استلب، ومنه الحديث: فاجتحفها، وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ش ق ح.
واجتحفنا ماء البئر: أي نزحناه ونزفناه.
والفتيان يتجاحفون الكرة بينهم بالصوالجة.
والتجاحف - أيضاً - في القتال: تناول بعضهم بعضاً بالعصي والسيوف، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: خذوا العطاء ما كان عطاء، فإذا تجاحفت قريش على الملك وكان عن دين أحدكم فدعوه. " عن دِين أحَدِكُم ": أي مجاوزاً لدين أحدكم مباعداً له.
والمجاحف: أن تصيب الدلو فم البئر؛ وربما تخرقت، قال:
قد عَلِمَتْ دَلْوُ بَني مَنَافِ ... تَقْوِيمَ فَرْغَيْها عن الجِحَافِ
وقال ابن فارسٍ: جاحف الذنب: إذا داناه.
والجحاف: القتال، قال العجاج:
وكانَ ما اهْتَضَّ الجِحَافُ بَهْرَجِا
والتركيب يدل على الذهاب بالشيء مستوعباً وعلى الميل والعدول.

جحف: جَحَفَ الشيءَ يَجْحَفُه جَحْفاً: قَشَرَه. والجَحْفُ

والـمُجاحَفَةُ: أَخْذُ الشيء واجْتِرافُه. والجَحْفُ: شِدَّةُ الجَرْفِ إلاَّ أَن

الجَرْفَ للشيء الكثير والجَحْفَ للماء والكُرَةِ ونحوهما. تقول:

اجْتَحَفْنا ماء البئرِ إِلا جَحْفَةً واحدةً بالكَفِّ أَو بالإناء. يقال:

جَحَفْتُ الكُرةَ من وجْهِ الأَرض واجْتَحَفْتُها. وسَيْلٌ جُرافٌ وجُحافٌ:

يَجْرُفُ كلَّ شيء ويَذْهَبُ به. قال ابن سيده: وسيل جُحاف، بالضم، يذهب بكل

شيء ويَجْحَفُه أَي يَقْشُرُه وقد اجْتَحَفَه؛ وأَنشد الأَزهريّ لامرِئ

القيس:

لَها كَفَلٌ كصَفاةِ المسيـ

ـلِ، أَبْرَزَ عنها جُحافٌ مُضِرُ

وأَجْحَفَ به أَي ذَهَبَ به، وأَجْحَفَ به أَي قاربه ودَنا منه، وجاحَفَ

به أَي زاحَمه وداناهُ. ويقال: مرَّ الشيء مُضِرًّا ومُجْحِفاً أَي

مُقارِباً. وفي حديث عَمّار: أَنه دخل على أُمّ سَلَمَة، وكان أَخاها من

الرَّضاعةِ، فاجْتَحَفَ ابْنَتَها زَيْنَبَ من حِجْرِها أَي

اسْتَلَبَها.والجُحْفَةُ: موضع بالحجاز بين مكة والمدينة، وفي الصحاح: جُحْفَةُ بغير

أَلف ولام، وهي مِيقاتُ أَهلِ الشامِ؛ زعم ابن الكلبي أَن العَمالِيقَ

أَخرجوا بني عَبِيلٍ، وهم إخْوة عادٍ، من يَثْرِبَ فنزلوا الجُحفة وكان

اسمها مَهْيَعَة فجاءَهم سَيْلٌ فاجْتَحَفَهم فسميت جُحْفةَ، وقيل: الجحفة

قرية تقرُب من سِيفِ البحر أَجْحَفَ السيلُ بأَهْلِها فسميت جُحْفَة.

واجْتَحَفْنا ماء البئر: نَزَفْناه بالكفّ أَو بالإناء. والجُحْفَةُ: ما

اجْتُحِفَ منها أَو بقي فيها بعد الاجْتحاف. والجَحْفَةُ والجُحْفَةُ:

بقيَّةُ الماء في جوانب الحَوْض؛ الأَخيرة عن كراع.

والجَحْفُ: أَكل الثَّرِيدِ. والجَحْفُ: الضرْبُ بالسيف؛ وأَنشد:

ولا يَسْتَوِي الجَحْفانِ: جَحْفُ ثَرِيدَةٍ،

وجَحْفُ حَرُورِيٍّ بأَبْيَضَ صارِمِ

يعني أَكلَ الزُّبْدِ بالتمر والضَرْبَ بالسيفِ. والجُحْفَةُ: اليَسيرُ

من الثريد يكون في الإناء ليس يملؤُه. والجَحُوفُ: الثّرِيدُ يَبْقَى في

وسَطِ الجَفْنَةِ. قال ابن سيده: والجُحْفَةُ أَيضاً مِلءُ اليدِ، وجمعها

جُحَفٌ.

وجَحَفَ لهم: غَرَفَ.

وتَجاحفُوا الكُرَةَ بينهم: دَحْرَجُوها بالصَّوالجة. وتَجاحُفُ القومِ

في القِتال: تناوُلُ بعضهم بعضاً بالعِصِيّ والسُّيُوفِ؛ قال العجاج:

وكانَ ما اهْتَضَّ الجِحافُ بَهْرَجَا

يعني ما كسره التَّجاحُفُ بينهم، يريد به القتل. وفي الحديث: خذوا

العطاء ما كان عَطاء، فإذا تَجاحَفَتْ قُرَيْشٌ الـمُلْكَ بينهم فارْفُضُوه،

وقيل: فاتركوا العَطاء، أَي تَنَاوَلَ بعضهم بعضاً بالسيوف، يريد إذا

تَقاتَلُوا على الملك.

والجِحافُ: مُزاحمةُ الحرْبِ. والجَحُوفُ: الدَّلْوُ التي تَجْحَفُ

الماء أَي تأْخذه وتذهَب به. والجِحافُ، بالكسر: أَن يَسْتَقِيَ الرجلُ

فَتُصِيبَ الدَّلْوُ فمَ البئر فتَنْخَرِقَ ويَنْصَبّ ماؤها؛ قال:

قد عَلِمَتْ دَلْوُ بني مَنافِ

تَقْوِيمَ فَرْغَيْها عن الجِحافِ

والجِحافُ: الـمُزاولةُ في الأَمر. وجاحَفَ عنه كجاحَشَ، ومَوْتٌ

جُحافٌ: شَدِيد يذهب بكل شيء؛ قال ذو الرمة:

وكائِنْ تَخَطَّتْ ناقَتي من مَفازةٍ،

وكمْ زَلَّ عنها من جُحافِ الـمَقادِرِ

وقيل: الجُحافُ الموتُ فجعلوه اسماً له. والـمُجاحَفةُ: الدُّنوُّ؛ ومنه

قول الأَحْنف: إنما أَنا لبني تَمِيمٍ كعُلْبةِ الرّاعي يُجاحِفُون بها

يومَ الوِرْدِ.

وأَجْحَف بالطريق: دَنا منه ولم يُخالِطْه. وأَجْحفَ بالأَمـْرِ: قارَبَ

الإخْلالَ به. وسنةٌ مُجْحِفةٌ: مُضِرَّةٌ بالمال. وأَجْحَفَ بهم

الدهرُ: اسْتأْصَلَهم. والسنة الـمُجْحِفَة:: التي تُجْحِفُ بالقوم قَتْلاً

وإفساداً لَلأَمـْوالِ. وفي حديث عمر أَنه قال لعديّ: إنما فَرَضْتُ لقوم

أَجْحَفَتْ بهم الفاقةُ أَي أَذْهَبَت أَموالَهم وأَفْقَرتْهم الحاجةُ.

وقال بعض الحكماء: مَن آثَرَ الدنيا أَجْحَفَتْ بآخِرته. ويقال: أَجْحفَ

العَدُوُّ بهم أَو السماء أَو الغيث أَو السيلُ دَنا منهم وأَخْطَأَهُم.

والجُحْفَةُ: النُّقْطَةُ من الـمَرْتَعِ في قَرْنِ الفَلاةِ، وقَرْنُها

رَأْسُها وقُلَّتُها التي تَشْتَبِهُ المياهُ من جوانبها جَمْعاء، فلا

يَدْرِي القارِبُ أَيُّ المياه منه أَقْربُ بطَرَفِها.

وجَحَفَ الشيءَ بِرِجْلِه يَجْحَفُه جَحْفاً إذا رَفَسَه حتى يرمي به.

والجُحافُ: وجَعٌ في البَطْنِ يأْخذ من أَكلِ اللحم بَحتاً كالحُجاف،

وقد جُحِفَ، والرجل مَجْحُوفٌ. وفي التهذيب: الجُحافُ مَشْيُ البَطْنُ عن

تُخَمةٍ، والرجل مَجْحُوفٌ؛ قال الراجز:

أَرُفقةٌ تَشْكُو الجُحافَ والقَبَصْ،

جُلُودُهُمْ أَلْيَنُ من مَسِّ القُمُصْ

الجُحافُ: وجع يأْخذ عن أَكل اللحم بَحْتاً، والقَبَص: عن أَكل التمر.

وجَحّافٌ والجَحّافُ: اسم رجل من العرب معروف. وأَبو جُحَيْفةَ: آخِرُ من

ماتَ بالكُوفة من أَصحاب رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم.

جحف

1 جَحَفَهُ, aor. ـَ (K,) inf. n. جَحْفٌ, (TA,) He, or it, stripped off, scraped off, or otherwise removed, its superficial part; (K;) [and so ↓ اجتحفهُ; for you say,] اجتحف السَّيْلُ الوَادِي The torrent stripped off [or swept away] the superficial parts of the valley. (TA.) b2: He, or it, took away, carried away, or removed, the whole of it, or the greater part of it, or much of it; or swept it away: (K, TA:) or, as some say, vehemently. (TA.) And مُجَاحَفَةٌ [an inf. n. of ↓ جاحف] signifies The taking a thing, taking it away, removing it, or sweeping it away. (TA.) b3: He, or it, destroyed, and extirpated, him, or it; as also ↓ اجتحفهُ and به ↓ اجحف. (Mgh.) b4: It (a bucket) took it and bore it away; namely, water. (S, K.) b5: He collected it, لَنَفْسه for himself. (K.) b6: He laded it out with his hand or with a ladle, namely, food, (IAar, K,) and beverage, (TA,) لَهُ for him. (IAar, K.) b7: He threw it (a thing, IDrd) by kicking it with his foot. (IDrd, K.) b8: جَحَفَ الكُرَةَ (K) and ↓ اجتحفها (TA) He snatched away the ball (K, TA) from the ground. (TA in explanation of the former. See also جَحْفَةٌ.) b9: [The inf. n.] جَحْفٌ also signifies The act of eating (AA, S, TA) what is called ثَرِيد, (S, * TA,) or butter with dates, or with dried dates. (AA, S.) b10: And The act of striking, or smiting, with the sword. (AA, S, TA.) b11: And The act of ejecting, or expelling. (KL.) b12: And The doing damage, or an injury. (KL. [See also 4.]) b13: And جَحَفَ مَعَهُ He inclined with him, (K, TA,) عَلَى غَيْرِهِ against another: and in like manner, جَحَفَ لَهُ [he inclined to him]. (TA.) A2: جَحِفَ He (a man) was affected with the flux of the belly termed جُحَاف. (TA.) 3 جاحف, inf. n. مُجَاحَفَةٌ: see 1. b2: جاحفهُ, (S, K,) inf. n. as above, (TA,) also signifies He pushed, or pressed, against, or upon, him, or it; (S, K, TA;) and so جاحف بِهِ: (TA:) and clave to him, or it: (Ham p. 62:) and جِحَافٌ [which is also an inf. n. of the same verb] signifies the pushing, or pressing, one against another, or one upon another, in war: and the striving, struggling, contending, or conflicting, in an affair. (AA, TA.) Hence the saying of El-Ahnaf, إِنَّمَا أَنَا بَيْنَ تَمِيمٍ كَعُلْبَةِ الرَّاعِى يُجَاحِفُونَ بِهَا يَوْمَ الوِرْدِ, i. e. [I am, among Temeem, only like the milkingvessel of the pastor,] upon which they press, or crowd, together [on the day of coming to water]. (TA.) b3: He was, or became, near to him, or it. (S, IF, K.) So in the phrase جاحف الذَّنْبَ [He was, or became, near to committing the crime, or sin, or act of disobedience]. (IF, TA.) [See also 4.] b4: جاحف عَنْهُ He repelled from him. (TA.) b5: [The inf. n.] جِحَافٌ also signifies The act of fighting, or combating: (K:) and slaying. (TA.) b6: And A bucket's striking against the mouth of the well, so that its water pours out, and sometimes it becomes rent. (S, K.) 4 اجحف بِهِ, (inf. n. إِجْحَافٌ, Msb,) He, or it, took away, carried away, or removed, him, or it; (S, Msb, K;) said, in this sense, of a torrent: (Msb:) and extirpated him, or it; (S, Mgh, Msb;) said of a torrent, (S, Msb,) and of time, or fortune, and of a calamity. (TA.) See also 1. b2: He, or it, did damage, or an injury, to him. (KL, * MA.) [See also 1.] It is said by one of the sages, مَنْ آثَرَ الدُّنْيَا أَجْحَفَ بِآخِرَتِهِ [He who prefers the enjoyments of the present life mars his enjoyments of the life to come]. (TA.) And you say, أَجْحَفَتْ بِهِ الفَاقَهُ Want reduced him to poverty, (K, TA,) and caused his property to pass away. (TA.) And أَجْحَفَتِ السَّنَةُ The year was, or became, one of drought, and dearth, or sterility. (Msb.) [Accord. to Fei,] إِجْحَافٌ is met. used as meaning (tropical:) The making to suffer excessive loss or detriment. (Msb.) [It is also used as a simple subst., meaning Damage, harm, or injury: pl. إِجْحَافَاتٌ.] b3: He imposed upon him, or tasked him with, (namely, his slave, Msb,) that which he was unable to do. (Msb, TA.) b4: [Hence, perhaps, (assumed tropical:) He strained it, or wrested it; namely, a word, or an expression.]

b5: He approached him, or it; was, or became, near to him, or it. (S, K.) [See also 3.] b6: He approached it, or drew near to it, (namely, a road,) but did not enter it. (TA.) And اجحف بِهِمْ, said of an enemy, and of a torrent, or rain, He, or it, approached them, or drew near to them, but missed them. (TA.) b7: He was near to falling short of accomplishing it, namely, an affair, or of doing what was requisite therein; or was near to being remiss therein. (TA.) 6 تجاحفوا They reached, or hit, one another with staves, (K, TA,) in the O, with bows, (TA,) and swords, (K, TA,) in fighting. (TA.) Hence the phrase, in a trad., إِذَا تَجَاحَفَتْ قُرَيشٌ المُلْكَ بَيْنَهُمْ, i. e., When Kureysh shall contend together in fight for dominion. (TA.) b2: تجاحفوا الكُرَةَ بَيْنَهُمْ They contended together in snatching away the ball (تَخَاطَفُوهَا) with the goff-sticks, (K, * TA,) after rolling it along. (TA.) 8 اجتحفهُ: see 1, in three places. b2: Also He seized it, took it, or carried it off, by force. (K, TA.) b3: He took it up, namely, the food called ثَريد, with the three fingers. (Sgh, K.) b4: He exhausted it, namely, the water of a well, (K, TA,) with the hand or with a vessel. (TA.) جَحْفٌ: see the next paragraph.

جَحْفَةٌ A portion of clarified butter. (Sgh, K.) b2: See also the next paragraph.

A2: An affection resembling مَغَص [or pain and griping] in the belly, (K, TA,) arising from indigestion. (TA.) [See also جَحَافٌ.]

A3: The playing with the ball; as also ↓ جَحْفٌ [inf. n. of جَحَفَ, q. v.]. (K.) جُحْفَةٌ A portion of water remaining in the sides of a watering-trough or tank; as also ↓ جَحْفَةٌ. (Kr, K.) b2: The water that is exhausted from a well: or, that remains in the well after the exhausting [of the rest]. (K.) b3: A small quantity of the food called ثَرِيد, in a vessel, not filling it. (K.) b4: The quantity that is laded out at once, of food: or a handful: (IAar, K:) pl. جُحَفٌ. (TA.) b5: A portion of scattered herbage in the قَوْز (a mistake for قَرْن, meaning the most elevated part, TA) of a desert, (K, TA,) resembling waters on all its sides, such as that the seeker of water knows not which of the waters is the nearest to the extremity thereof. (TA.) جُحَافٌ That carries away everything; applied to a torrent; (S, K;) as also ↓ جَاحِفٌ; (TA;) and to death. (S, K.) b2: Death [itself]. (S, K.) b3: A flux of the belly, arising from indigestion: (S, K:) or a pain that attacks in consequence of eating flesh-meat without bread. (TA.) [See also جَحْفَةٌ.]

جَحُوفٌ A bucket (دَلْوٌ) that takes and bears away water. (S, K.) b2: Food of the kind called ثَرِيد remaining in the middle of a bowl. (IAar, K.) جَاحِفٌ: see جُحَافٌ مَرَّ الشَّىْءُ مُضِرًّا وَمُجْحِفًا The thing passed by approaching, or coming near. (S.) b2: سَنَةٌ مُجْحِفَةٌ A year that renders the cattle lean: or a year that destroys people, or impoverishes them, or injures them, (تُجْحِفُ بِهِمْ,) by slaughter, or by marring, or destroying, the cattle. (TA.) b3: and مُجْحِفَةٌ, alone, A calamity; (K;) because it extirminates people. (TA.) مَجْحُوفٌ A man affected with the flux of the belly termed جُحَافٌ. (S, K.)
جحف
) جَحَفَهُ، كَمَنَعَهُ جَحْفاً: قَشَرَهُ، وجَحَفَهُ: جَرَفَهُ، وأَخَذَهُ، وَقيل: الجَحْفُ: شِدَّةُ الجَرْفِ، إِلاّ أَنَّ الجَرْفَ للشَّيْءِ الكثيرِ. جَحَفَهُ لنفسهِ: جَمَعُه، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: جَحَفَ الشَّيْءِ بِرِجْلِهِ: رَفَسَهُ بهَا حَتَّى يَرْمِيَ بِهِ، وجحف مَعَه على غيرهمال وَكَذَلِكَ جَحَفَ لَهُ، وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ جَحَفَ لَهُ الطَّعَامَ: أَي غَرَفَ، وكذلِكَ المَشْرُوبَ جَحَفَ لنَفْسِهِ: جَمَعَ وَهَذَا تَكْرارٌ مَعَ مَا سَبَقَ لَهُ. وجَحَفَ الكُرَةَ مِنْ وَجْهِ الأَرْضِ خَطَفَهَا.
والْجَحُوفُ، كصَبُورٍ: الثَرِيدُ يَبْقَى فِي وَسَطِ الْجَفْنَةِ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَفِي الصِّحاحِ: الْجَحُوفُ: الدَّلْوُ الَّتِي تَجْحَفُ الْمَاءَ، أَي تَأْخُذُهُ وتَذْهَبُ بِهِ.
الجَحّافُ كشَدَّادٍ: مَحَلَّةٌ بِنَيْسَابُورَ نُسِبَ إِليها بعضُ المُحَدِّثينَ.
وأَبو الجَحَّافِ: رُؤْبَةُ بنُ العَجَّاجِ، واسمُ العَجّاجِ عبدُ اللهِ، وكُنْيَتُه أَبو الشَّعَثَاءِ: رَاجِزٌ من بني سَعْدِ بنِ مالكِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْد مَناةَ بنِ تَمِيمٍ، تَقَدَّم نَسَبُه فِي) رأب (وَفِي) ع ج ج (.
وأَبُو جُحَيْفَةَ، كجُهَيْنَةَ: كُنْيَةُ وَهْبِ بنِ عَبْدِ اللهِ، ويُقَال: وَهْبُ بنُ وَهْبٍ السُّوَائِيُّ الصَّحَابِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم وَهُوَ مُرَاهِقٌ، ووَلِيَ بَيْتَ المالِ لعلىٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ آخِرُ مَن مَاتَ بِالْكُوفَةِ مِن الصَّحابةِ.
والْجَحْفَةُ: الْقِطْعَةُ مِن السَّمْنِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، والْجَحْفَةُ أَيضاً: بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي جَاَونبِ الْحَوْضِ، ويُضَمُّ، وهذِه عَن كُرَاعٍ، الْجَحْفَةُ: شِبْهُ الْمَغَصِ فِي الْبَطْنِ عَن تُخَمَةٍ، والجَحْفَةُ: اللَّعِبُ بالكُرَةِ، كالْجَحْفِ بغَيْرِ هاءٍ، وَقد جَحَفَها مِن الأَرْضِ: إِذا خَطَفَهَا. الجُحْفَةُ، بِالضَّمِّ: مَا اجْتُحِفَ مِن مَاءِ الْبِئْرِ، أَو بَقِيَ فِيهَا بَعْدَ الاجْتِحَافِ، والمُرَادُ بالاجْتِحَافِ النَّزْفُ بالْكَفِّ أَو بالإِنَاءِ، والجُحْفَةُ: الْيَسِيرُ مِن الثَّرِيدِ فِي الإِنَاءِ لَا يَمْلَؤُهُ، يُقال: أَتَي بقَصْعَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِلاَّ جُحْفَةٌ: أَي ليستْ مَلأْي، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والجُحْفَةُ: النُّقْطَةُ مِن الْمَرْتَعِ فِي قَوْزِ الْفَلاَةِ، هكذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ فِي) قَرْنِ الفَلاَةِ، وقَرْنُهَا: رَأْسُهَا وقُتَّلُهَا الَّتِي تَشْبَهُِ المِياهُ من جَوانِبِهَا جَمْعَاء فَلَا يَدْرِي القَارِبُ أَيَّ الْمِياهِ مِنْهُ أَقْرَب بِطَرَفِهَا، والجُحْفَةُ الْغَرْفَةُ مِن الطَّعَامِ، أَو مِلءُ الْيَدِ، وَهَذَا عنِ ابنِ الأعْرَابِيِّ، والجمعُ: جُحَفٌ.
الجُحْفَةُ: مِيقَاتُ أَهْلِ الشَّأْمِ، كَمَا جاءَ فِي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وكانَتْ قَرْيَةً جَامِعَةً، على اثْنَيْنِ وثَمَانِينَ مِيلاً مِن مَكَّةَ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وكانَتْ بِهِ، وكانتْ تُسَمَّى مَهْيَعَةَ كَمَا تقدَّم فِي هيع فَنَزَلَ بهَا بَنو عُبَيْدٍ كأَميرٍ بالَّلام، وَهُوَ الصَّوابُ، وَفِي بعض النّسخ بَنو عُبَيْدٍ، كزُبَيْرٍ بالدَّالِ، وَهُوَ غَلَطٌ، وهم إِخْوَةُ عَادِ ابْن عَوْصِ بن إِرَمَ، وَكَانَ أَخْرَجَهُم الْعَمَالِيقُ، وهم مِن وَلَدِ عِمْلِيقِ بنِ لاَوَذَ بنِ إِرَمَ من يَثْرِبَ، فَجَاءَهُمْ سَيْلُ الْجُحَافِ، فَاجتْحَفَهُمْ، فَسُمِّيَتِ الْجُحْفَةَ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هَكَذَا ذَكَرَهُ ابنُ الْكَلبِيِّ، وَقَالَ غيرُه: الجُحْفَةُ قَرْيَةٌ تَقْرُبُ مِن سِيفِ البَحْرِ، أجْحَفَ السَّيْلُ بِأَهْلِهَا فَسُمِّيَتْ جُحْفَةً.
وجَبَلُ جِحَافٍ، ككِتَابٍ باليَمَنِ، هكذَا ضَبَطَهُ الصَّاغَانيُّ فِي العُبَابِ، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلَةِ ضَبْطُهُ بِالضَّمِّ، ومثلُه فِي التَّبْصِيرِ للحافظِ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَمِنْه الفَقِيهُ إِسماعِيلُ الجُحَافِيُّ، قَالَ الحافِظُ: شاعِرٌ مُعَاصِرٌ، من أَهْل تَعِزَّ طَارَحَنِي بأَبيات لَمَّا قَدِمْتُهَا، فَأَجَبْتُهُ.
والجُحَافُ كغُراب: المَوْتُ عَن أَبِي عمروٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، جعَلَه اسْما لَهُ.
الجُحاف: مَشْىُ الْبَطْنِ عَن تُخَمَةٍ، والرَّجُلُ مَجْحُوفٌ، كَذَا فِي الصِّحاحِ والتَّهْذيبِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الرَّاجِزِ: أَرُفَقهٌ تَشْكُو الْجُحَافُ والْقَبَصْ جُلُودُهُمْ أَلْيَنُ مِنْ مَسِّ الْقُمُصْ وقيلَ: الجُحَافُ: وَجَعٌ يأْخُذ عَن أَكْلِ اللَّحْمِ بَحتاً، والقَبَصُ: عَن أكْلِ التَّمْرِ، وَقد جُحِفَ الرَّجُلُ كَعُنِيَ.
وسَيْلٌ جُحاف: يَجْحَفُ كُلَّ شْيءٍ ويَجْرُفُه ويَقْشِرُه، وكذلِك جُرَافٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(لَهَا كَفَلٌ كَصَفَاةِ الْمَسِي ... لِ أَبْرَزَ عَنْهَا جُحَافٌ مُضِرّْ)
ومَوْتٌ جُحَافٌ: شَدِيدٌ: يَذْهَبُ بكلِّ شَيْءٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَد لذِي الرُّمَّةِ:
(وكَائِنْ تَخَطَّتْ نَاقَتِي مِنْ مَفَازَةٍ ... وكَمْ زَلَّ عَنْهَا مِنْ جُحَافِ الْمَقَادِرِ)

وأجْحَفَ بِهِ: ذَهَبَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَجْحَفَتْ بِهِ الْفَاقَةُ: أَذْهَبَتْ مَالَهُ، وأَفْقَرَتْهُ الْحَاجَةُ، وَمِنْه حديثُ عُمَرَ: قَال لِعَدِيٍّ:) إِنَّمَا فَرَضْتُ لِقَوْمٍ أَجْحَفَتْ بهمُ الْفَاقَةُ (وَقَالَ بعضُ الحُكَمَاءِ، مَن آثَرَ الدُّنْيَا أَجْحََف بآخِرَتِهِ.
وأَجْحَفَ بِهِ أَيضاً: قَارَبَهُ، ودَنَا مِنْهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. يُقَال: مَرَّ الشَّيْءِ مُضِرّاً، ومُجْحِفاً، أَي: مُقَارِباً، ويُقَال: أجْحَفَ بالطَّرِيقِ: دَنَا مِنْهُ، وَلم يُخَالِطْهُ.
والْمُجْحِفَةُ، كمُحْسِنَةٍ: الدَّاهِيَةُ لأَنَّهَا تُجْحِفُ بالقَوْمِ، أَي: تَسْتَأْصِلُهم.
واجْتَحَفَهُ اجْتِحَافاً: اسْتَلَبَهُ، وَمِنْه حديثُ عَمَّارٍ:) أَنَّه دخَل علَى أٌ مِّ سَلَمَةَ وَكَانَ أَخَاهَا مِن الرَّضاعَةِ فاجْتَحَفَ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ مِن حِجْرِهَا (.
اجْتَحَفَ الثَّرِيدَ: حَمَلَهُ بِالأَصَابِعِ الثَّلاَثِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ.
اجْتَحَفَ مَاءَ الْبِئْرِ: نَزَحَهُ ونَزَفَهُ بالكَفِّ، أَو بالإِناءِ، وَمَا بَقِيَ مِنْهُ هِيَ الجُحْفَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا المُصَنِّفُ آنِفاً.
وتَجَاحَفُوا فِي الْقِتَال: تَنَاوَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بالْعِصِىَّ، وَوَقَعَ العُبابِ: بِالْقِسِيِّ والسُّيُوفِ وَمِنْه الحَديثُ:) خُذُوا الْعَطَاءَ مَا كَانَ عَطَاءً، فَإِذَا تَجَاحَفَتْ قُرَيْشٌ الْمُلْكَ بَيْنَهُمْ فارْفُضُوهُ، يُرِيدُ: إِذا تَقاتَلُوا عَلَى المُلْكِ.
وتَجَاحَفُوا الْكُرَةَ بينهُمْ: دَحْرَجُوهَا، وتَخَاطَفُوهَا بِالصَّوَالِجِ.
ويُقَال: جَاحَفَهُ مُجَاحَفَةً: إِذا زَاحَمَهُ، وَكَذَا جَاحَفَ بِهِ، وَمِنْه قَوْلُ الأَحْنِفِ:) إِنَّمَا أَنا لِبَنِي تَمِيمٍ كعُلْبَةِ الرَّاعِي يُجَاحِفُونَ بهَا يَوْمَ الوِرْدِ (.
وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: جَاحَف الذَّنْبَ: دَانَاهُ.
الجِحَافُ، كَكِتَابٍ الْقِتَالُ.
قَالَ العَجّاجُ: وكَانَ مَا اهْتَضَّ الْجِحَافُ بَهْرَجَا يعْنِي مَا كَسَرَهُ التَّجاحُفُ بَيْنَهم يُرِيدُ بِهِ القْتَلَ. فِي الصِّحاحِ: الجِحَافُ: أَنْ تُصِيبَ الدَّلْوُ فَمَ الْبِئْرِ فَيَنْصَبَّ مَاؤُهَا، ورُبَّمَا تَخَرَّقَتْ، قَالَ الرَّاجِزُ: قد عَلِمَتْ دَلْوُ بَنِي مُنَافِ)
تقْوِيمَ فَرْغَيْهَا عَنِ الْجِحَافِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُجَاحَفَةُ: أَخْذُ الشَّيْءِ: واجْتِرَافُهُ، واجْتَحَفَ السَّيْلُ الوَادِيَ: قَشَرَهُ.
واجْتَحَفَ الْكُرَةَ خَطَفَها.
والَجْحُف، بالفَتْحِ أَكْلُ الثَّرِيدِ.
والجَحْفُ أَيضاً الضَّرْبُ بالسَّيْفِ، وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِر:
(ولاَ يَسْتَوِي الْجَحْفَانِ جَحْفُ ثَرِيدَةٍ ... وجَحْفُ حَرُورِيٍّ بِأَبْيَضَ صَارِمِ)
قَالَ أَبو عَمْروٍ، والجِحَافُ بالكَسْرِ: المُزَاحَمَةُ فِي الحَرْاِب، والمُزَاوَلَةُ فِي الأَمْرِ. وَجَاحَفَ عَنهُ كجَاحَشَ.
وأَْجْحَفَ بالأَمْرِ: قارَبَ الإِخْلالَ بِهِ.
وأَجْحَفَ بهم فُلانٌ: كَلَّفَهُم مَا لَا يُطِيقُونَ.
وسَنَةٌ مُجْحِفَةٌ: مُضِرَّةٌ بالْمَالِ.
وأَجْحَفَ بهم الدَّهْرُ: اسْتَأْصَلَهُم.
وقيلَ: السَّنَةُ: المُجْحِفَةُ: الَّتِي تُجْحِفُ بالقَوْمِ قَتْلاً وإِفْسَاداً لِلأَمْوَالِ، وأَجْحَفَ العدُوُّ بِهِمْ، والسماءُ والسَّيْلُ، أَو الغَيْثُ: دَنَا مِنْهُم: وأَخْطَأَهُم، وسَيْلٌ جَاحِفٌ، كجُحَافٍ.
وجَحَّافٌ، كشَدَّادٍ: اسمُ رجلٍ من العَرَبِ مَعروفٌ، وَيُقَال: الجَحَّافُ بالَّلامِ.
وَالْقَاضِي أَبو أَحمد جَعْفَرُ بنُ عبد اللهِ الجَحَّافِيُّ، قُتِلَ بِبَلَنْسِيَةَ سنة ذَكَرَه الرُّشَاطِيُّ.
قلتُ: وَهُوَ نِسْبةٌ إِلَى الجَدِّ، أَو إِلَى مَوْضِع بالغَرْبِ، ويبُعد أَن يكونَ مَنْسُوباً إِلَى مَحَلٍّ بنَيْسَابُورَ بِالضَّمِّ، والتَّخْفيفِ، محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن أَبي الوَزِيرِ التَّاجِرُ الجُحَافِيُّ سَمع أَبا حاتمٍ الرَّازِيَّ، وَعنهُ الحاكمُ وغيرُه، مَاتَ سمة، وَهُوَ ابنُ إِحْدَى وتِسْعِين سَنَةً.
والجَحَّافُ، كشَدَّادٍ: لَقَبُ محمدِ بِن جعفرِ بن القاسِمِ بن عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ محمدِ بنِالقاسم الرَّسِّيِّ الْحَسَنِيِّ، وَمن وَلَدِه إِبراهيمُ بن المَهْدِيِّ بن أَحمدَ بنُ يحيى بنِ القاسِمِ بنِ يحيى بن عليان بن الْحسن بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ بن مُحَمَّدٍ ابنِ حَيّانَ بنِ مُحَمَّد الجَحَّافُ، عَقِبُهُ بالْيَمَنِ سَادَةٌ عُلَمَاء بُلَغاءُ شُعَرَاءُ وُوَزَرَاءُ أُمَرَاءُ.
ج ح ف: (أَجْحَفَ) بِهِ ذَهَبَ بِهِ. وَ (جُحْفَةُ) مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَهِيَ مِيقَاتُ أَهْلِ الشَّامِ وَكَانَ اسْمُهَا مَهْيَعَةَ فَأَجْحَفَ السَّيْلُ بِأَهْلِهَا فَسُمِّيَتْ جُحْفَةَ. 

كسر

Entries on كسر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more

كسر

1 كَسَرَهُ, (S, A, &c.,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. كَسْرٌ; (Msb, TA;) and ↓ اكتسرهُ: (K;) [He broke it: or the latter signifies he broke it off: or it is similar to إِقْتَطَعَهُ and the like and signifies he broke it off for himself: for] you say مِنْهُ طَرَفًا ↓ اكتسرتُ [I broke off, or broke off for myself, from it, an extremity]. (A.) You say ↓ كَسَرْتُهُ انْكِسَارًا and إِنْكَسَرَ كَسْرًا, putting each of the inf. ns. in the place of the other, because of their agreement in meaning, not in respect of being trans. and intrans. (Sb, TA.) b2: كُسِرَ He had his leg broken; his leg broke. (Mgh.) b3: فُلَانٌ يَكْسِرُ عَلَيْكَ الفُوقَ, (A, K,) or الأَرْعَاظَ, (K,) or ↓ يُكَسِّرُ, (as in the CK, * and in a MS copy of the K, but we find the former reading in art. رعظ in the K,) [lit., Such a one breaks against thee the notch of the arrow, or the sockets of the arrow-heads: meaning,] (tropical:) such a one is angry with thee: (A, K:) or is vehemently angry with thee. (K, art. رعظ, in which see further explanations.) b4: [كُسِرَ بَيْنَهُمْ رُمْحٌ lit., A spear was broken among them: meaning, (assumed tropical:) a quarrel occurred among them. (Reiske, cited by Freytag, but whether from a classical author is not said; and explained by him as signifying Simultas inter eos intercessit.)] b5: كَسَرَ الكِتَابَ عَلَى عِدَّةِ أَبْوَابٍ وَفُصُولٍ (tropical:) [He divided the book, or writing, into a number of chapters and sections]. (A.) b6: كَسَرَ الشَّعْرَ, aor. ـِ inf. n. كَسْرٌ, (assumed tropical:) [He broke the measure of the poetry;] he did not make the measure of the poetry correct. (TA.) b7: كَسَرْتُ القَوْمَ, inf. n. as above, (assumed tropical:) I [broke, crushed, routed, or] defeated, the people or party. (Msb.) b8: كَسَرْتُ خَصْمِى (tropical:) [I defeated my adversary]. (A.) b9: [كَسَرَ نَفْسَهُ (assumed tropical:) He broke, or subdued, his spirit. b10: (assumed tropical:) He abased, or humbled, himself.] b11: كَسَرْتُ مِنْ سَوْرَتِهِ (tropical:) [I broke, or subdued, or abated, somewhat of his impetuosity, or violence, or tyranny, or anger]. (A.) b12: كَسَرَ حُمَيَّا الخَمْر بِالْمِزَاجِ (tropical:) [He broke, or subdued, or abated, the intoxicating influence of the wine by the mixture of water]. (A.) b13: كَسَرَ مِنْ بَرْدِ المَآءِ, and حَرِّهِ, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) He abated, or allayed, somewhat of the coldness of the water, and its heat. (TA.) b14: اِكْسِرْ عَنَّا: see an ex. voce رُوبَةٌ. b15: [كَسَرَ العَطَشَ (assumed tropical:) It abated, or allayed, thirst.] b16: كَسَرَ مَتَاعَهُ (tropical:) He sold his goods by retail, one piece of cloth after another: (IAar, K:) because, [on the contrary,] wholesale makes them to find purchasers readily. (TA) b17: كَسَرْتُ الرَّجُلَ عَنْ مُرَادِهِ (assumed tropical:) I turned the man, averted him, or turned him back, from his desire. (Msb.) b18: يَكْسِرُ ذَنَبَهُ بَعْدَ مَا أَشَالَهُ [app. (assumed tropical:) He contorts his tail after raising it], said of a camel. (K.) b19: كَسَرَ الثَّوْبَ, and الجِلْدَ, (assumed tropical:) He folded, and he creased, the garment, or piece of cloth, and the skin. Ex. of the former signification, [in which the pronoun refers to a tent:] مِنْ حَيْثُ يُكْسَرُ جَانِبَاهُ [(assumed tropical:) Where its two sides are folded]. (S.) You say also كَسَرَ الوِسَادَ, meaning (tropical:) He folded, or doubled, the pillow, or cushion, and leaned, or reclined, upon it. (K.) See also كَاسِرٌ. b20: كَسَرَ جَفْنَهُ نَحْوَهُ (assumed tropical:) [He blinked, (lit. he wrinkled his eyelid) towards him]. (Mgh. art. غمز.) You say also, رِيحٌ حَارَّةٌ تَكْسِرُ العَيْنَ حَرًّا (assumed tropical:) [A hot wind, that makes the eye to blink, or contract and wrinkle the eyelids, by reason of heat]. (K, art. خوص.) And كَسَرَ عَيْنَهُ, (A,) and كَسَرَ مِنْ طَرْفِهِ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He contracted (غَضَّ, q. v.,) his eye, or eyes; [so as to wrinkle the lids; in which sense the former phrase is used in the present day:] (K:) and كَسَرَ عَلَى

طَرْفِهِ, accord. to Th, he contracted (غَضَّ) his eye, or eyes, somewhat: (TA:) [or perhaps عَلَى is here a mistake for عَلَىَّ, in which case we must read طَرْفَهُ, so that the meaning would be as above with the addition at me:] and ↓ مُكَاسَرَةُ العَيْنَيْنِ signifies المُغَاضَنَةُ [i. e. the contracting of the eyes so as to wrinkle the lids]. (S, K, in art. غضن.) b21: كَسَرَ الطَّائِرُ جَنَاحَيْهِ, (A, TA,) aor. ـِ inf. n. كَسْرٌ; (TA;) and كَسَرَ alone, (S, A, K,) inf. n. كَسْرٌ and كُسُورٌ, (K,) or in this case, when the wings are not mentioned, كُسُورٌ [only]; which shows that a verb, when its objective complement is forgotten [or suppressed], and the inf. n. [for الحَدِيثُ in my original I read الحَدَثُ] itself is desired [to be expressed], follows the way of an intrans. verb; (A;) [ for فُعُولٌ is by rule the measure of the inf. n. of an intrans. verb, of the measure فَعَلَ, such as قَعَدَ, inf n. قُعُودٌ, and جَلَسَ, inf. n. جُلُوسٌ, and فَعْلٌ of that of a trans. verb;] (tropical:) The bird contracted his wings, (S, A, K,) or contracted them somewhat, (TA,) so that he might descend in his flight, (S,) or in order to alight. (A, K.) b22: [كَسَرَ الحَرْفَ, aor. ـِ inf. n. كَسْرٌ, He pronounced the letter with the vowel termed kesr: and he marked the letter with the sign of that vowel. A conv. phrase of lexicology and grammar.]

A2: See also 7.2 كسّرهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. تَكْسِيرٌ, (Msb,) is with teshdeed to denote muchness [of the action] or multiplicity [of the objects] (S) [He broke it much, in pieces, or into many pieces: or many times, or repeatedly; or he broke it, meaning a number or collection of things.] b2: فُلَانٌ يُكَسِّرُ عَلَيْكَ الفُوقَ, or الأَرْعَاظَ: see 1. b3: [كسّرهُ also signifies He divided it (i. e. a number, and a measure,) into fractions.] b4: كسّرهُ الكَرَى (tropical:) [Drowsiness made him languid]. (A, TA in art. هيض.] b5: [كسّر شَعَرَهُ, inf. n. تَكْسِيرٌ, (assumed tropical:) He crimped his hair, see رَطَّلَ.]

A2: كسّر المَآءُ الوَادِى (tropical:) The water made [the كُسُور, i. e.,] the turnings, bendings, or windings, (مَعَاطِف,) of the valley, and the parts thereof eaten away by torrents, to flow with water. (Th.) 3 كَاْسَرَ see 1.5 تكّسر, (S, A, Msb, K,) quasi-pass. of 2, (Msb, K,) [It broke, or became broken, much, in pieces, or into many pieces; or many times, or repeatedly; or it (a number or collection of things) broke, or became broken.] b2: [Said of water, and of sand, (assumed tropical:) It became rippled by the wind. And of crisp hair, (assumed tropical:) It became crimped; or became rimpled, as though crimped. (In these senses it is used in the S in art. حبك, &c. See حِبَاكٌ.) Also said of the skin, (assumed tropical:) It became wrinkled: see تَغَضَّنَ. Said of a garment, or piece of cloth, and of a coat of mail, and skin, (assumed tropical:) It became folded, and it became creased, much, or in several, or many places. See an ex. below, voce كِسْرٌ.] b3: [And hence, as meaning, (assumed tropical:) It became contracted,] said also of the eye. (TA in art. خشع.) [See 1.] b4: [(tropical:) He was, or became, languid, or loose in the joints. And (assumed tropical:) He affected languor, or languidness: a very common signification.] You say, فِيهِ تَخَنُّثٌ وَتَكَسُّرٌ (assumed tropical:) [In him is effeminacy, and affectation of languor or languidness]. (A.) And one says of an effeminate man, تكسّر فِى كَلَامِهِ (assumed tropical:) [He affected languor, or languidness, in his speech], (IDrd, O, voce تَفَرَّكَ,) and also مَشْيِهِ [his walk]. (K, ibid.) See also 7.7 انكسر, quasi-pass. of 1, (S, A, Msb, K,) [It broke, or became broken.] You say, ↓ كَسَرْتُهُ انْكِسَارًا and اِنْكَسَرَ كَسْرًا. (Sb, TA. See 1.) b2: انكسرت السِّهَامُ عَلَى الرُّؤُوسِ (assumed tropical:) The portions became fractional to the several heads; were not divisible into whole numbers. (Msb.) b3: انكسر الشِّعْرُ (assumed tropical:) The poetry became [broken, or] incorrect in measure. (TA.) b4: [انكسر القَوْمُ (assumed tropical:) The people became broken, or defeated.] b5: انكسر خَصْمِى (tropical:) [My adversary became defeated.] (A.) b6: [انكسرت نَفْسُهُ (assumed tropical:) His spirit became broken, or subdued: and انكسر, alone, he became broken in spirit; his sharpness of temper, vehemence of mind, or fierceness, became broken, or subdued; he became meek, gentle, or humble.] b7: [انكسر, said of a man, also signifies, very frequently, (tropical:) He became languid, or languishing. See the act. part. n., below. And see 5.] فَتْرَةٌ and اِنْكِسَارٌ and ضَعْفٌ are syn. (S, art. فتر.) b8: انكسر عَنِ الشَّىْءِ (assumed tropical:) He lacked power, or ability, to do, or accomplish the thing. And انكسر [alone] (assumed tropical:) He, or it, (said of anything, [man or beast,]) remitted, flagged, or became remiss, in an affair, lacking power, or ability, to perform, or accomplish, it. (TA.) b9: انكسر نَظَرُ الطَّرْفِ (assumed tropical:) The look of the eye, or eyes, became languid, or languishing; syn. فَتَرَ. (IKtt, in TA, art. فتر.) And انكسر طَرْفُهُ (assumed tropical:) [His eye, or eyes, or sight, became languid, or languishing, or not sharp]. (T, K, art. فتر.) b10: Also انكسر, said of the coldness of water, [and of cold, absolutely, and of the heat of water,] and of heat, [absolutely,] and of anything, (TA,) for instance, of a price, and so ↓ كَسَرَ, (Fr. in TA, art. قط,) (assumed tropical:) It abated, or became allayed; or, [said of heat,] it became languid, or faint. (TA.) b11: Said of dough, (assumed tropical:) It became soft, and leavened, or good, and fit to be baked. (TA.) b12: [Said of a garment, or piece of cloth, and skin, (assumed tropical:) It became folded; it became creased. Ex.:] يَطْوِى الثِّيَابَ أَوَّلَ طَيِّهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ عَلَى طَبِّهِ [He folds the garments, or pieces of cloth, the first time of folding them, so that they may crease agreeably with his folding]. (S, K, voce قَسَامِىٌّ.

[In one copy of the S, I find تَتَكَسَّرَ in the place of تَنْكَسِرَ, which latter reading I find in a better copy of the same work.]) 8 إِكْتَسَرَ see 1, first sentence.

كَسْرٌ: see كِسْرٌ, throughout. b2: (tropical:) A fraction, or broken part of an integral, as the half, and the tenth, and the fifth; (Msb;) what does not amount to an integral portion: (K:) pl. كُسُورٌ. (A, Msb.) You say, ضَرَبَ الحُسَّابُ الكُسُورَ بَعْضَهَا فِى بَعْضٍ (tropical:) [The calculator multiplied the fractions together]. (A.) b3: Little in quantity or number: (ISd, K:) as though it were a fraction of much. (ISd.) b4: (assumed tropical:) A crease, wrinkle, ply plait, or fold, in skin, and in a garment or piece of cloth; (JK, S, * K, * voce غَرٌّ, in the CK غُرّ; and so accord. to the explanation of the pl. in the present art. in the TA;) as also ↓ مَكْسِرٌ: (accord. to the explanations of its pl. in the S, Mgh, Msb voce غَضْنٌ:) pl. of the former كُسُورٌ: (JK, S, voce غَرٌّ; and TA in the present art.;) and of the latter, مَكَاسِرُ. (S, Mgh, Msb, voce غَضْنٌ; &c.) b5: See also كُسُورٌ, below.

A2: [As a conventional term in grammar, A vowel-sound, well known; the sign for which is termed ↓ كَسْرَةٌ.]

كِسْرٌ and ↓ كَسْرٌ, (S, K, &c.,) the latter of which is [said to be] of higher authority (أَعْلَى) than the former, [but this is doubtful, for the former is certainly the more common,] (TA,) A portion of a limb: or a complete limb: (K:) or a limb by itself, which is not mixed with another: (TA:) or half of a bone, with the flesh that is upon it: (K:) or a bone upon which there is not much flesh, (S, K,) and which is broken; otherwise it is not thus called: (S) or any bone: (AHeyth:) or a limb of a camel: (TA:) or of a human being or other: (ISd. TA:) pl. [of pauc.] أَكْسَارٌ (TA) and [of mult.]

كُسُورٌ. (S, TA.) b2: كِسرُ قَبِيحٍ, (S, K,) and قَبِيحٍ ↓ كَسْرُ, (S,) The bone of the سَاعِد [here meaning the upper half of the arm, from the part next the middle to the elbow. (El-Umawee, S, K.) [See also قَبِيحٌ. And كسر حَسَنٍ signifies The upper part of that bone.] b3: Also كِسْرٌ and ↓ كَسْرٌ The side of a بَيْت [or tent]: (K:) or the part of [each of] the two sides thereof that descends from the طَرِيقَتَانِ [app. meaning the two outer poles of the middle row]; every tent having two such, on the right and left: (TA:) or the lowest شُقَّة [or oblong piece of cloth] of a [tent of the kind called] خِبَآء: (A, K:) or the part of that شقّه which is folded or creased (تَكَسَّرَ وَتَثَنَّى) upon the ground: (K:) or the lowest شقّة of a بَيْت [or tent], that is next the ground, from where its (the tent's) two sides are folded (مِنْ حَيْثُ يُكْسَرُ جَانِبَاهُ), on thy right hand, and thy left. (ISk, S.) b4: Also, (K,) or ↓ كَسْرٌ [only], (TA,) [but for this limitation there appears no reason,] A side (K, TA) of anything; as, [for instance,] of a desert: (TA:) pl. أَكْسَارٌ and كُسُورٌ [app. in all the senses: see above]. (K.) b5: قِدْرٌ كِسْرٌ, and أَكْسَارٌ, (TA,) and إِنَآءٌ أَكْسَارٌ, (IAar,) and جَفْنَةٌ أَكْسَارٌ, (K,) A cooking-pot, (TA,) and a vessel, (IAar,) and a bowl, (K,) large, and [composed of several pieces] joined together: (IAar, K:) because of its greatness or its oldness: as though, in the second and following phrases, the term كسر applied to every distinct part of it. (TA.) b6: See also كُسُورٌ, below.

كَسْرَةٌ (assumed tropical:) A defeat. You say, وَقَعَ عَلَيْهِمُ الكَسْرَةُ Defeat befell them. (Msb.) A2: See also كَسْرٌ.

كِسْرَةٌ (in some copies of the K كِسْرٌ, but this is a mistake, TA,) A piece of a broken thing: (S, K:) or rather a piece broken from a thing: (TA:) or a fragment, or broken piece, of a thing: (Msb:) pl. كِسَرٌ. (S, Msb, K.) Yousay, كِسْرَةٌ مِنْ الخُبْزِ A broken piece of bread. (Msb.) See also كُسَارٌ.

كِسْرَى and كَسْرَى, (S, Msb, K,) the former of which is the more chaste, accord. to Th and others, and it alone is allowed by Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, (Msb,) A name (TA) applied to the king of the Persians, (Msb, K, TA,) or a surname of the kings of the Persians, (S,) like النَّجَاشِىُّ, a name of the king of Abyssinia, (TA), arabicized from خُسْرَوْ, (S, K,) which means “ possessing ample dominion, ” (K,) in the Persian language: so they say: but خُسْرَوْ is itself arabicized from خُوشْ رُوْ, which means, in that language, “ goodly in countenance ”: (TA:) [but that خسرو is an arabicized word may reasonably be doubted:] accord. to IDrst, it is changed into كسرى because there is no word in Arabic having the first letter with damm and ending with و; and the خ is changed into ك to shew that it is Arabicized: (MF:) the pl. is أَكَاسِرَةٌ, (S, Msb, K,) contr. to analogy, (S,) and كَسَاسِرَةٌ and أَكَاسِرُ and كُسُورٌ, (K,) [all of which are also] contr. to analogy: (TA:) by rule it should be كِسْرَوْنَ, like عِيسَوْنَ (S, K) and مُوسَوْنَ. (S.) كِسْرِىٌّ: see كِسْرَوِىٌّ.

كِسْرَوِىٌّ and ↓ كِسْرِىٌّ Of, or relating to, كِسْرَى; rel. ns. from كِسْرَى: (S, Msb, K:) and كَسْرَوِىٌّ alone is the rel. n. from كَسْرَى. (Msb.) [In the TA, it is said that one should not say كَسْرَوِىٌّ; but it seems that what is not allowable is كَسْرِىٌّ.]

كُسَارٌ and كُسَارَةٌ [Fragments, or broken pieces or particles, that fall from a thing:] what breaks from a thing: (Sgh:) or what breaks in pieces from a thing, (K, TA,) and falls: (TA:) fragments, or broken pieces or particles, (دُقَاق, ISk, S, and حُطَام, S,) of fire-wood. (ISk, S.) You speak of the كُسَار of glass, and of a mug, and of aloes-wood. (A.) كُسُورٌ (assumed tropical:) The turnings, bendings, or windings, (مَعَاطِف, K, TA,) and parts eaten away by torrents, (جِرَفَة, TA,) and ravines, (شِعَاب, K, TA,) of valleys, (K, TA,) and of mountains: (TA:) a pl. without a sing.: (K:) you do not say كَسْرُ الوَادِى nor كِسْرُ الوادى. (TA.) b2: أَرْضٌ ذَاتُ كُسُورٍ (tropical:) A land having [places of] ascent and descent. (S, A.) b3: See also كَسْرٌ and كِسْرٌ.

كَسِيرٌ i. q. ↓ مَكْسُورٌ, [Broken,] (S, K,) applied to a thing: (S:) and so the fem., without ة: (TA:) pl. كَسْرَى, (S, K,) like as مَرْضَى is pl. of مَرِيضٌ, (S,) and كَسَارَى: (K:) [and مَكَاسِيرُ is pl. of مَكْسُورٌ:] Abu-l-Hasan says, that Sb mentions the pl. مَكَاسِيرُ because it is of a kind proper to substs. (TA.) b2: ناقة كَسِيرٌ (S, K) i. q. مَكْسُورَةٌ [lit., A broken she-camel,] (K,) is like the phrase كَفٌّ خَضِيبٌ, (S, TA,) meaning مَخْضُوبَةٌ: (TA;) or a she-camel having one of its legs broken: (Mgh:) and شَاةٌ كَسِيرٌ a sheep, or goat, having one of its legs broken: كسير being of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (Mgh, Msb:) and كَسِيرَةٌ also, [app. as an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] like نَطِيحَةٌ: (Msb:) كَسِيرٌ, occurring in a trad. is explained as signifying a sheep, or goat, having a broken leg, that cannot walk; (IAth, * Mgh;) but this requires consideration. (Mgh.) كَاسِرٌ [Breaking]; fem. with ة: pl. masc. and fem. كُسَّرٌ; and pl. fem. كَوَاسِرُ also (K.) b2: (tropical:) Folding or doubling, and leaning or reclining upon, a pillow or cushion. Hence the following. in a trad. of 'Omar, لا يَزَالُ أَحَدُهُمْ كَاسِرًا وِسَادَهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ مُغْزِيَةٍ, meaning, (tropical:) Not one of them ceases to fold or double his pillow or cushion at the abode of a woman whose husband is absent in war, and to lean or recline upon it, and enter upon discourse with her. (IAth, TA.) b3: (tropical:) An eagle, (A, K,) and a hawk or falcon, (A,) contracting his wings, (A, K,) or contracting them somewhat, so that he may descend in his flight, (TA,) or in order to alight. (A, K.) b4: الكَاسِرُ ↓ The eagle. (S, M, K.) الإِكْسِيرُ i. q. الكِيمِيَآءُ q. v. (Sgh, K.) جَمْعُ التَّكْسِيرِ (assumed tropical:) [The broken plural;] the plural in which the composition of the singular is changed; (K;) the change being either apparent, as in رِجَالٌ, pl. of رَجُلٌ, or understood, as in فُلْكٌ, which is both sing. and pl., for the dammeh in the sing. in this case is like the dammeh of قُفْلٌ, and that in the pl. is like that of أسْدٌ. (Ibn-'Akeel: see Dieterici's “ Alfijjah ” &c.; pp.329 and 330.) b2: Also تَكْسِيرٌ (assumed tropical:) [The area of a circle]: in the circle are three things: دَوْرٌ [or circumference] and قُطْرٌ [or diameter] and تَكْسِيرٌ [or area], which [last] is the product of the multiplication of the half of the قطر by the half of the دور: and it is sometimes called مِسَاحَةٌ. You say, مَا تَكْسِيرُ دَائِرَةٍ

قُطْرُهَا سَبْعَةٌ وَدَوْرُهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ [What is the area of a circle of which the diameter is seven and its circumference two-and-twenty?]: and the answer is ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ وَنِصْفٌ [Eight-and-thirty and a half]. (TA.) [It is scarcely necessary to add that this is not perfectly exact.]

مَكْسِرٌ A place of breaking, (K, TA,) of anything. (TA.) You say, عُودٌ صُلْبُ المَكْسِرِ [Wood, or a piece of wood, or a branch, or twig, hard in the place of breaking,] when you know its goodness by its breaking: (S, A:) and عُودٌ طَيِّبُ المَكْسِرِ [Wood, &c., good in the place of breaking,] i. e. approved. (K.) b2: Hence, رَجُلٌ صُلْبُ المَكْسِرِ (A, L) (tropical:) A man who bears up against difficulty, distress, or adversity: because one breaks a piece of wood, to try if it be hard or soft. (TA.) And of a pl. number, هُمْ صِلَابُ المَكَاسِرِ. (A.) And فُلَانٌ هَشُّ المَكْسِرِ, (TA,) and ↓ المُكَسَّرِ, (TA in art. هش, q. v.,) (assumed tropical:) [Such a one is easy, or compliant, when asked], which is an expression of praise when it means [lit.] that he is not one whose wood gives only a sound when one endeavours to produce fire from it; and of dispraise when it means [lit.] that be is one whose wood is weak. (TA.) And فُلَانٌ طَيِّبُ المَكْسِرِ (assumed tropical:) Such a one is praised when tried, proved, or tested: (S, TA:) and رَدِىْءُ المَكْسِرِ [dispraised when tried, &c.]. (TA.) [Wherefore it is said that] مَكْسِرٌ also signifies (assumed tropical:) The internal state; an internal, or intrinsic, quality; the intrinsic, or real, as opposed to the apparent, state, or to the aspect; syn. مَخْبَرٌ. (K.) b3: Also مَكْسِرٌ The lowest part (أَصْلٌ K, TA) of anything; and especially of a tree, where the branches are broken off. (TA.) b4: [Hence] it is said to be metonymically used as meaning (tropical:) Old property. (TA voce فَرْعٌ.) b5: See also كَسْرٌ.

مَكْسُورٌ: see كَسِيرٌ. b2: سَوْطٌ مَكْسُورٌ (assumed tropical:) A soft, weak, whip. (TA.) مُكَسَّرٌ pass. part. n. of 2, q. v. b2: See also مَكْسِرٌ, with which it is made synonymous. b3: (tropical:) A valley whose كُسُور (q. v.) flow with water: (K:) or are made to flow: (Th:) accord. to one relation of a saying in which it occurs, it is مُكْسَرٌ. (TA.) فُلَانٌ مُكَاسِرِى, (S,) or جَارِى مُكَاسِرِى, (ISd, K,) Such a one is my neighbour; (S;) the كِسْر (q. v.) of his tent is next the كِسْر of my tent. (S, ISd, K.) مُنْكَسِرٌ has for its pl. مَكَاسِيرُ, which is extr.; like مَسَاحِيقُ, pl. of مُنْسَحِقٌ. (TA in art. سحق.) رَأَيْتُهُ مُنْكَسِرًا (tropical:) I saw him in a languid, or languishing state. (A.)
(ك س ر) : (فِي الْحَدِيثِ) مَنْ (كُسِرَ) أَوْ عَرَجَ حَلَّ أَيْ انْكَسَرَتْ رِجْلُهُ وَنَاقَةٌ وَشَاةٌ كَسِيرٌ مُنْكَسِرَةُ إحْدَى الْقَوَائِمِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ (وَمِنْهُ) لَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ (الْكَسِيرُ) الْبَيِّنَةُ الْكَسْرِ قَالُوا هِيَ الشَّاةُ الْمُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْي وَفِيهِ نَظَرٌ (وَكَسْرَى) بِالْفَتْحِ أَفْصَحُ مَلِكُ الْفُرْسِ (الذِّرَاعُ) الْمُكَسَّرَةُ فِي (ذ ر) .
ك س ر: (كَسَرَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ (فَانْكَسَرَ) وَ (تَكَسَّرَ) وَ (كَسَّرَهُ) (تَكْسِيرًا) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَنَاقَةٌ (كَسِيرٌ) مِثْلُ كَفٍّ خَضِيبٍ. وَالْكِسْرَةُ الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ (الْمَكْسُورِ) وَالْجَمْعُ (كِسَرٌ) كَقِطْعَةٍ وَقِطَعٍ. وَ (كِسْرَى) لَقَبُ مُلُوكِ الْفُرْسِ بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مُعَرَّبُ خُسْرَوْ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (كِسْرَوِيٌّ) وَ (كِسْرِيٌّ) وَجَمْعُ كِسْرَى (أَكَاسِرَةٌ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ: لِأَنَّ قِيَاسَهُ كِسْرَوْنَ بِفَتْحِ الرَّاءِ مِثْلُ عِيسَوْنَ وَمُوسَوْنَ بِفَتْحِ السِّينِ. 
الكسر: هو فصل الجسم الصلب بدفع قوي، من غير نفوذ حجم فيه.
(كسر) - في حديثِ عُمَر - رضي الله عنه -: "وهو يُطْعِمُ النَّاسَ من كَسُورِ إِبِل".
: أي أَعضائِها، جمع كِسْرٍ، وقد تُفتَح الكاف. وقيل: هو العَظْم الذي ليس عليه كَثِيرُ لَحْمٍ.
وقيل: إنَّما يُقالُ ذلك له: إذا كان مَكسُورًا. - في حديث النُّعمان: "كأَنَّها جَنَاحُ عُقاب كاسِرٍ"
-: أي التي تَكْسِرُ جَنَاحَيْها وَتضُمُّهما إذَا انْحطَّت إلى الأَرضِ وأرادَت الوُقُوعَ.
- في حديث عُمَر: "لَا يزالُ أحَدُكم كاسِرًا وِسادَه".
: أي يَثْنِيه وَيتَّكىء عليه، ويأْخُذُ في الحَدِيث فِعْلَ الزِّير .
- وفي الحديث "لا يَجُوز في الأضَاحِي الكسِيرُ البَيِّنَةُ الكَسْرِ"
: أي الشَّاةُ المُنكَسِرة الرِّجْل.
كسر
كَسَرْتُ الشَّيْءَ أكْسِرُه، وانْكَسَرَ هُوَ. والكِسْرَةُ: القِطْعَةُ من الخُبْز، وجَمْعُه كِسَرٌ. وعُوْدٌ صُلْبُ المَكْسِر. ومَكْسِرُ الشَّجَرَةِ: أصْلُها حَيْثُ تُكْسَرُ منه أغصانُها وشُعَبُها. والكِسْرُ والكَسْرُ: الشُّقةُ السُّفْلى من الخِبَاء. وناحِيَتا الصَّحْرَاءِ: كِسْرَاها. وأرْضٌ ذاتُ كُسُوْرٍ: أي صُعُوْدٍ وهُبُوْطٍ. وهو جاري مُكاسِري: أي كِسْرُ بيتهِ إلى كِسْرِ بَيْتي. والكَسْرُ من الحِسَاب: ما لم يكنْ سَهْماً تامّاً، وجَمْعُه كُسُورٌ. وكَسَرَ الطائرُ جَنَاحَيْهِ كَسْراً: إذا أرادَ الوُقُوْعَ أو الانْقِضَاضَ. وبازٍ كاسِرٌ. والكَسُوْرُ: الضخْمُ السَّنَام من الإِبل. وقيل: هو الذي يَكْسِرُ ذَنَبَه بَعْدَما شَالَ. والكَسِيْرُ من الشّاءِ: المُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ.
وشاةٌ كَسْرَاءُ: مَكْسُوْرَةُ القَرْنِ. وقَرْنٌ أكْسَرُ. ويُقال لعَظْم الساعِدِ ممّا يَلي النصْفَ منه إلى المِرْفَق: كَسْرُ قَبيْح. وكاسِرُ العِظَام: طائر مُتَعَهِّدٌ لِفِرَاخِه.
ومَثَلٌ: " عُوَيْر وكسَيْر، وكُلٌّ غَيْرُ خَيْرٍ ". وكِسْرى وكَسْرى: جَمْعُه أكاسِرةٌ وكَسَاسِرةٌ.
ك س ر : كَسَرْتُهُ أَكْسِرُهُ كَسْرًا فَانْكَسَرَ وَكَسَّرْتُهُ تَكْسِيرًا فَتَكَسَّرَ وَشَاةٌ كَسِيرٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ إذَا كُسِرَتْ إحْدَى قَوَائِمِهَا وَكَسِيرَةٌ بِالْهَاءِ أَيْضًا مِثْلُ النَّطِيحَةِ وَالْكِسْرَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْءِ الْمَكْسُورِ وَمِنْهُ الْكِسْرَةُ مِنْ الْخُبْزِ وَالْجَمْعُ كِسَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

وَكِسْرَى مَلِكُ الْفُرْسِ قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ بِكَسْرِ الْكَافِ لَا غَيْرُ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْفَارِسِيُّ وَاخْتَارَهُ ثَعْلَبٌ وَجَمَاعَةٌ الْكَسْرُ أَفْصَحُ وَالنِّسْبَةُ إلَى الْمَكْسُورِ كِسْرِيٌّ وَكِسْرَوِيٌّ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَبِقَلْبِهَا وَاوًا وَالنِّسْبَةُ إلَى الْمَفْتُوحِ بِالْقَلْبِ لَا غَيْرُ وَالْجَمْعُ أَكَاسِرَةٌ.

وَكَسَرْتُ الرَّجُلَ عَنْ مُرَادِهِ كَسْرًا صَرَفْتُهُ وَكَسَرْتُ الْقَوْمَ كَسْرًا هَزَمْتُهُمْ وَوَقَعَ عَلَيْهِمْ الْكَسْرَةُ وَالْكَسْرُ مِنْ الْحِسَابِ جُزْءٌ غَيْرُ تَامٍّ مِنْ أَجْزَاءِ الْوَاحِدِ كَالنِّصْفِ وَالْعُشْرِ وَالْخُمْسِ وَالتُّسْعِ وَمِنْهُ يُقَالُ انْكَسَرَتْ السِّهَامُ عَلَى الرُّءُوسِ إذَا لَمْ تَنْقَسِمْ انْقِسَامًا صَحِيحًا وَالْجَمْعُ كُسُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. 
ك س ر

كسر الشيء وكسّره، وانكسر وتكسّر، واكتسرت منه طرفاً، وهذه كسرةٌ منه وكسرٌ. وهذا كسار الزجاج والكوز. وألقى على النار كسار العود، وأعطني كسارةً منه، وعود صلب المكسر إذا عرفت جودته بكسره. وجناحٌ كسير. وناقة وشاة كسير. وافع كسر الخباء: شقّته السفلى. وهو جاري مكاسري.

ومن المجاز: الله صلب المكسر، وهم صلاب المكاسر. وكسر الطائر جناحيه كسراً: ضمهما للوقوع. وبازٍ كاسر، وعقاب كاسر. وقد كسر كسوراً إذا لم تذكر الجناحين وهذا يدلّ أن الفعل إذا نُسيَ مفعوله وقصد الحدث نفسه جرى مجرى الفعل غير المتعدّى. وكسر الكتاب على عدّة أبواب وفصول. وكسرت خصمي فانكسر، وكسرت من سورته. وكسر حميّا الخمر بالمزاج. ورأيته متكسراً: فاتراً. وفيه تخنّث وتكسر. وأرض ذات كسور: ذات صعود وهبوط. وضرب الحسّاب الكسور بعضها في بعض. والملوك لا تعرف الكسور. وكسر عينه، وبعينه كسرة من السهر أي انكسار وغلبة نعاس. قال ذو الرمة:

غدا وهو لا يعتاد عينيه كسرةً ... إذا ظلمة الليل استقلّت فضولها نقيّ المآقي سامي الطّرف غدوةً ... إلى كلّ أشباح بدت يستحيلها

استحل ذلك الشيء: انظر هل يتحرّك، يصف صاحبه. وفلان يكسر عليك الفوق إذا غضب عليه. ورجل ذو كسراتٍ: يغبن في كلّ شيء. " ولا يزال أحدهم كاسراً وساده عند النساء يتحدّث إليهن ".
[كسر] كسرت الشئ فانكسر وتكسر وكَسَّرْتُهُ، شدِّد للتكثير والمبالغة. وناقةٌ كَسيرٌ كما قالوا: كفٌّ خضيبٌ. ويقال: كَسَرَ الطائرُ، إذا ضمَّ جناحيه حين ينقضّ. قال العجاج:

تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ * (102 - صحاح - 2) والكاسِرُ: العُقاب. والكِسْرُ، بالكسر: أسفل شُقَّةِ البيت التي تلي الأرض من حيثُ يكسر جانباه من عن يمينك ويسارك، عن ابن السكيت. قال: ومنه قيل: فلانٌ مُكاسِري، أي جاري، كِسْرُ بيتِه إلى جانب كِسْرِ بيتي. والكِسْرُ أيضاً: عَظْمٌ ليس عليه كثير لحم ، والجمع كسور. قال الشاعر: ألا بكرت عرسي بليل تلومني * وفى كفها كسر أبح رذوم - ولا يكون كذا إلا وهو مكسور. ويقال أيضا لعظم الساعد مما يلي النِصف منه إلى المرفق: كِسْرُ قَبيحٍ. قال الشاعر: فلو كنت عَيْراً كنتَ عَيْرَ مذلة * ولو كنت كسرا كنت كسر قبيح - والفتحُ في هؤلاء الثلاثة لغةٌ. والكسرة: القطعة من الشئ المكسور، والجمع كسر، مثل قطعة وقطع. وعود صلب المكسر، بكسر السين، إذا عَرفْت جَوْدَتَهُ بكسرِهِ. ويقال: فلان طيِّب المَكْسِرِ، إذا كان محموداً عند الخِبرة. وأرضُ ذاتُ كُسورٍ، أي ذات صَعودٍ وهَبوطٍ. ورجلٌ ذو كَسَراتٍ وهَزَراتٍ، إذا كان يُغْبَنُ في كل شئ. وكسار الحطب: دقاقه. وشئ كسير، أي مكسور، والجمع كسرى، مثل مريض ومرضى. وكسرى: لقب ملوك الفرس، بفتح الكاف وكسرها، وهو معرب " خسرو "، والنسبة إليه كسروى وإن شئت كسرى مثل حرمى، عن أبى عمرو. وجمع كسرى أكاسرة على غير قياس، لان قياسه كسرون بفتح الراء، مثل عيسون وموسون بفتح السين.
[كسر] نه: في ح أم معبد: فنظر إلى شاة في "كسر" الخيمة، أي جانبها، ولكل بيت كسران عن يمين وشمال، وتفتح كافه وتكسر. ط: خلفها الجهد، أي الهزال. نه: وفي ح الأضحية: لا يجوز فيها "الكسير" البينة "الكسر"، أي المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي، فعيل بمعنى مفعول. وفيه: لا يزال أحدهم "كاسرًا" وساده عند امرأة مغزية يتحدث إليها، أي يثني وساده عندها ويتكئ عليها ويأخذ معها في الحديث- ومر في غز. ومنه: كأنها جناح عقاب "كاسر"، هي التي تكسر جناحيها وتضمهما إذا أرادت السقوط. وفيه: أتيته وهو يطعم الناس من "كسور" إبل، أي أعضائها، جمع كسر- بالفتح والكسر، وقيل: هو عظم ليس عليه كبير لحم، وقيل: بشرط كونه مكسورًا. وح: فدعا بخبز يابس و"أكسار" بعير، هو أيضًا جمع كسر. وح: العجين قد "انكسر"، أي لان واختمر، وكل شيء فتر فقد انكسر، يريد أنه صلح للخبز. ومنه ح: بسوط "مكسور"، أي لين ضعيف. ك: "فكسرها كسرتين" هو بكسر كاف مثنى كسرة: القطعة من الشيء المكسور. وح: "لم يكسره"، أي لم يكسر التمر من النخل لهم أي لم يعين ولم يقسم عليهم، قوله: بذلك، أي بقضاء الحقوق وبقاء الزيادة وظهور بركة دعائه صلى الله عليه وسلم، قوله: ألا تكون، بخفة لام، وفي بعضها بتشديدها، والمراد تأكيد علم عمر. وباب من لم ير "كسر" السلاح، أراد بالترجمة خلاف ما عليه الجاهلية، إذا مات أحدهم عهد بكسر سلاحه وحرق متاعه وعقر دوابه، فخالفه النبي صلى الله عليه وسلم فترك بغلته وسلاحه وأرضه غير معهود فيها بشيء إلا التصدق بها. وح "لا تكسر" ثنية الربيع، قاله استشفاء لا إنكارًا لقصاص، أو ظن التخيير بين القصاص والدية. ن: "اكسر" لا أباك لك، أي يكسر كسرًا فإن المكسور لا يمكن إعادته بخلاف المفتوح. وح: إذا هلك "كسرى" يجيء في هـ. نه: هو بكسر كاف وفتحها لقب ملوك الفرس، والنسب إليه كسروى وكسرواني. ن: ومنه: جبة طيالسة "كسروانية" بكسر كاف وفتحها وسكون سين وفتح راء، وروى: خسروانية. وح: "كسر" السكة، مضى في س. وح: "يكسر" حر هذا برد هذا، مر في بطخ.

كسر


كَسَرَ(n. ac. كَسْر)
a. Broke; broke off.
b. [acc. & 'Ala], Divided into ( chapters: book ).
c. Routed, defeated.
d. Subdued; humbled, abased.
e. [acc.
or
Min], Abated; quenched, allayed (thirst).
f. Sold by retail (goods).
g. Marked, pronounced with Kasra ( consonant).
h. [acc. & 'An], Turned, diverted from.
i. Folded, doubled (cushion); contorted (
tail ).
j. Wrinkled, contracted (eyelids); blinked
made to blink (eye).
k.(n. ac. كُسُوْر), Folded ( its wings ); glided down (
bird ).
l. [ coll. ], Annulled (
will ).
m. [pass.], Fell, dropped (wind).
n. see VII (e)
كَسَّرَa. Broke into pieces, smashed; crushed; wrecked.
b. Divided into fractions (number).
c. Used a broken form of ( a word ).
d. Crimped (hair).
e. Made languid.
f. ['Ala] [ coll. ], Civilized
refined.
g. [Fī] [ coll. ], Pronounced badly.

كَاْسَرَa. see I (j)
تَكَسَّرَa. Was broken, smashed; was divided, split up.
b. Was rippled (water); was crimped (
hair ); was wrinkled, creased, puckered; was
folded; was contracted.
c. Was languid; affected languor.
d. [ coll. ], Was civilized
refined.
إِنْكَسَرَa. Broke; became broken.
b. Was routed, defeated; was subdued, humbled.
c. [An], Was unable to do.
d. Remitted, flagged; became languishing (
look ).
e. Became abated, allayed; lessened; diminished
fell.
f. Became soft (dough).
g. Was creased, folded &c.
h. Failed, became bankrupt.

إِكْتَسَرَa. see I (a)
كَسْرa. Rupture; fracture; breakage.
b. (pl.
كُسُوْر & كُسُوْرَات )
Fraction.
c. Crease, wrinkle, ply, plait, fold.
c. see 1t (a) & 2
(a), (b).
كَسْرَةa. Kasra ( كَسِرَ) ( vowel point ).
b. (pl.
كَسَرَات), Fracture.
c. Defeat, overthrow, rout.

كَسْرَىa. see 2ya
كِسْر
(pl.
كُسُوْر أَكْسَاْر)
a. Limb; part of a limb; bone.
b. Side; side-wall; flap ( of a tent ).
c. Large (vessel).
كِسْرَة
(pl.
كِسَر كِسَْرَات )
a. Piece, portion, fragment, morsel.

كِسْرَى
(pl.
كُسُوْر
أَكَاْسِرُ
أَكَاْسِرَة
37t
&
a. كَسَاسِرَة ), Chosroes, title of
the Persian kings.
مَكْسِر
(pl.
مَكَاْسِرُ)
a. Broken place; breakage; fracture; breach.
b. Side, opening ( in a canal ).
c. Stock, race, origin.
d. Lumber.

كَاْسِر
(pl.
كُسَّر)
a. Breaking; breaker, smasher.
b. Folding, doubling.
c. [art.], The eagle.
كَاْسِرَة
(pl.
كُسَّر
كَوَاْسِرُ
41)
a. fem. of
كَاْسِر
كُسَاْرa. Fragments.

كُسَاْرَةa. see 24b. [ coll. ], Freshly ploughed
earth.
كَسِيْر
(pl.
كَسْرَى
1ya
كَسَاْرَى)
a. Broken.
b. Brokenlegged.

كَسِيْرَةa. fem. of
كَسِيْر
كُسُوْرa. Windings; ravines ( of a valley ).

كَسَّاْرa. Breaker, smasher.

إِكْسِيْرa. Philosopher's stone; elixir.

كَوَاْسِرُ
a. [art.], Plungers ( camels that break their
harness ).
N. P.
كَسڤرَa. Broken.
b. Defeated, routed.
c. Bankrupt.
d. Marked with a Kasra ( كَسِرَ) (consonant).
N. P.
كَسَّرَa. Broken, smashed.
b. Rough, uneven, rugged; intersected by torrents (
valley ).
c. [ coll. ], Broken in; civilized.

N. Ac.
إِنْكَسَرَa. Defeat, overthrow, rout.
b. Bankruptcy, failure, insolvency.

جَمْع التَّكْسِيْر
جَمْع مُكَسَّر
a. Broken plural ( irregular plur. ).

مُكَاسِرِيّ
a. Adjoining; next door; next-door ( neighbour).
رَأَيْتَةُ مُنْكَسِرًا
a. I saw him in a languid state.

كَاْسَرَ

كَاسَرَهُ فِى البَيْع
a. [ coll. ], He beat him down in
price.
كَسْطَال كَسْطَل
a. Dust.
باب الكاف والسين والراء معهما ك س ر، ك ر س، س ك ر، ر ك س مستعملات

كسر: كَسَرْته فانكسر. وكل شيء يفترُ عن أمر يعجز عنه، يقال فيه: انكسر، حتى يقال: كَسَرْتُ من برد الماء فانكسر. الكَسْرُ والكِسْرُ، لغتان: الشُّقّةُ السفلى من الخباء ومن كل قبة، وغشاء يرفع أحياناً ويرخى. ويقال لناحيتي الصحراء: كسراها، قال يصف القطاة:

أقامت عزيزاً بين كِسْرَيْ تنوفة

وقال الأخطل:

وقد غبر العجلان حيناً إذا بكى ... على الزاد ألقته الوليدة بالكِسْرِ

والكِسْرة: قطعة خبز. وكَسْرَى لغة في كِسْرَى، ثم جمع فقالوا: أَكاسِرة وكَساسِرة، والقياس: كِسْرُونَ مثل عيسون وموسون، ذهبت الياء لأنها زائدة. وأرض ذات كُسُور، أي: كثيرة الصعود والهبوط. وكُسُورُ الجبال والأودية: [معاطفها وجرفتها وشعابها] ، لا يفرد [منه الواحد] ، لا يقال: كِسْر الوادي. والكَسْرُ من الحساب: ما لم يكن سهماً تاماً، وجمعه: كُسُور. وكَسَر الطائر كُسُوراً، فإذا ذكرت الجناحين قلت: كَسَرَ جناحيه كَسْراً، وذلك إذا ضم منهما شيئاً للوقوع والانقضاض، الذكر والأنثى فيه سواء. [يقال] : بازٌ كاسِرٌ، وعقاب كاسرٌ، طرحوا الهاء، لأن الفعل غالب، قال:

كأنها كاسر في الجو فتخاء والكَسِيرُ من الشّاء: المنكسر الرجل.

وفي الحديث: لا يجوز في الأضاحي كسير .

ويقال للعود والرجل الباقي على الشديدة: إنه لصلب المكْسِر. ومكْسِرُ الشجرة: أصلها حيث يُكْسَر منه أغصانها وشعبها. ويقال للشيء الذي يُكْسَر فيعرف بباطنه جودته: إنه لجيد المكْسِر، قال:

فمن واستبقى ولم يعتصر ... من فرعه مالاً ولا المَكْسِرِ

يقول: لم يفسد ما اصطنع، ولم يكدره، لأن الفرع إذا عصرت ماءه فقد أفسدته . والكِسْر: العضو من الجزور والشاء، والجميع: الكسور.

كرس: الكِرْسُ: كِرْس البناء. وكرس الحوض حيث تقف الدواب فيتلبد، ويشتد، ويُكَرَّسُ أس البناء فيصلب، وكذلك كِرْسُ الدمنة إذا تلبدت فلزقت بالأرض. وحوض مُكْرس، ورسم مُكْرِس. والكِرْس من أكراس القلائد والوشح. [يقال] : قلادة ذات كِرْسَيْن، وذات أكراس ثلاثة، إذا ضممت بعضها إلى بعض. ورجل كَرَوّس، أي: شديد الرأس والكاهل في جسم. قال العجاج:

فينا وجدت الرجل الكروسا والكِرياسُ، والجميع: الكَراييسُ: الكنيف يكون على السطح بقناة إلى الأرض.

سكر: السُّكْرُ: نقيض الصحو. [والسُّكْر ثلاثة] : سُكْرُ الشراب، وسُكْرُ المال، وسُكْرُ السلطان. وسكْرةُ الموت: غشيته. والسَّكَرُ: شراب يتخذ من التمر والكشوث والآس، محرم كتحريم الخمر. والسُّكْرُكَةُ : شراب من الذرة، شراب الحبشة. امرأة سَكْرَى وقوم سُكَارَى وسَكْرَى. ورجل سِكِّير لا يزال سكران. والسَّكْرُ: سدك بثق الماء ومنفجره، والسِّكْرُ: اسم السداد الذي يجعل سداً للبثق ونحوه. وسكَرتِ الريح [تَسْكُرُ] ، أي: سكنت. قال أوس بن حجر:

[تزاد ليالي في طولها] ... فليست بطلق ولا ساكرهْ

والسُّكَّرةُ: الواحدة من السُّكَّر [وهو من الحلوى] . ركس: الرَّكْسُ: قلب الشيء [على آخره، أو رد] أوله إلى آخره. والمنافقون أركسهم الله وهو شبه نكسهم بكفرهم. وارتكس الرجل فيه إذا وقع في أمر بعد ما نجا منه. والرَّكُوسيّةُ: قوم لهم دين بين النصارى والصابئين، ويقال: هم نصارى. والرّاكسُ: الثور الذي يكون في وسط البيدر حين يداس، والثيران حواليه فهو يرتكس مكانه. وإن كانت بقرة فهي راكسة.
الْكَاف وَالسِّين وَالرَّاء

كسر الشَّيْء يكسرهُ كسراً، فانكسر، وكسره فتكسر.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَسرته انكسارا، وانكسر كسراً وضعُوا كل وَاحِد من المصدرين مَوضِع صَاحبه، لاتِّفَاقهمَا فِي الْمَعْنى، لَا بِحَسب التَّعَدِّي وَغير التَّعَدِّي.

وَرجل كاسر، من قوم كسر.

وَامْرَأَة كاسرة، من نسْوَة كواسر.

وَعبر يَعْقُوب عَن الكرة من قَول رؤبة:

وَخَافَ صقع القارعات الكره

بانهن الْكسر.

وَشَيْء مكسور.

وَكسر الشّعْر يكسرهُ كسرا، فانكسر: لم يقم وَزنه.

وَالْجمع: مكاسير، عَن سِيبَوَيْهٍ.

قَالَ أَبُو الْحسن: إِنَّمَا أذكر مثل هَذَا الْجمع، لِأَن حكم مثل هَذَا أَن يجمع بِالْوَاو وَالنُّون فِي الْمُذكر، وبالألف وَالتَّاء فِي الْمُؤَنَّث، لكِنهمْ كسروه تَشْبِيها بِمَا جَاءَ من الْأَسْمَاء على هَذَا الْوَزْن.

والكسير: المكسور، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء وَالْجمع: كسْرَى، وكسارى.

والكواسر: الْإِبِل الَّتِي تكسر الْعود.

والكسرة: الْقطعَة الْمَكْسُورَة من الشَّيْء.

والكسارة، والكسار: مَا تكسر من الشَّيْء، قَالَ ابْن السّكيت، وَوصف السرفة فَقَالَ: تصنع بَيْتا من كسار العيدان.

وجفنة أكسار: كَذَلِك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقدر كسر، واكسار، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهَا كسراً، ثمَّ جَمَعُوهُ على هَذَا. والمكسر: مَوضِع الْكسر من كل شَيْء.

ومكسر الشَّجَرَة: اصلها.

ومكسر كل شَيْء: اصله.

والمكسر: الْمخبر، يُقَال: هُوَ طيب المكسر.

وَرجل صلب المكسر: بَاقٍ على الشدَّة.

واصله: من كسرك الْعود لتخبره، أَصْلَب أم رخو؟؟ وَكسر من برد المَاء وحره يكسر كسراً: فتر.

وانكسر الْحر: فتر.

وكل من عجز عَن شَيْء: فقد انْكَسَرَ عَنهُ.

وَكسر من طرفه يكسر كسراً: غضّ.

وَقَالَ ثَعْلَب: كسر فلَان على طرفه: أَي غض مِنْهُ شَيْئا.

وَكسر من غنمه شَاة: أعْطى مِنْهَا شَيْئا.

وَالْكَسْر: أخس الْقَلِيل، أرَاهُ من هَذَا، كَأَنَّهُ كسر من الْكثير، قَالَ ذُو الرمة:

إِذا مرئى بَاعَ بِالْكَسْرِ بنته ... فَمَا ربحت كف امْرِئ يستفيدها

وَالْكَسْر، وَالْكَسْر، وَالْفَتْح أَعلَى ك الْجُزْء من الْعُضْو.

وَقيل: هُوَ الْعُضْو الوافر.

وَقيل: هُوَ الْعُضْو الَّذِي على حِدته لَا يخلط بِهِ غَيره.

وَقيل: هُوَ نصف الْعظم بِمَا عَلَيْهِ من اللَّحْم، قَالَ:

وعاذلة هبت عَليّ تلومني ... وَفِي كفها كسر أبح رذوم

وَالْجمع من كل ذَلِك: أكسار، وكسور.

وَقد يكون الْكسر من الْإِنْسَان وَغَيره، وَقَوله انشده ثَعْلَب:

قد انتحى للناقة العسير ... إِذا الشَّبَاب لين الكسور فسره فَقَالَ: إِذْ اعضائي تمكنني.

وَالْكَسْر من الْحساب: مَا لَا يبلغ سَهْما تَاما.

وَالْجمع: كسور.

وَالْكَسْر، وَالْكَسْر: جَانب الْبَيْت.

وَقيل: هُوَ مَا انحدر من جَانِبي الْبَيْت عَن الطريقتين، وَلكُل بَيت كسران.

وَالْكَسْر، وَالْكَسْر: الشقة السُّفْلى من الخباء.

وَالْكَسْر: الشقة الَّتِي تلِي الأَرْض من الخباء.

وَقيل: هُوَ مَا تكسر أَو تثنى على الأَرْض من الشقة السُّفْلى.

وكسرا كل شَيْء: ناحيتاه.

وَهُوَ جاري مكاسري: أَي كسر بَيْتِي إِلَى جَانب كسر بَيته.

وَأَرْض ذَات كسور: أَي صعُود وهبوط.

وكسور الأودية وَالْجِبَال: معاطفها وجرفتها وشعابها، لَا يفرد لَهَا وَاحِد.

وواد مكسر: سَالَتْ كسوره، وَمِنْه قَول بعض الْعَرَب: " ملنا إِلَى وَادي كَذَا فوجدناه مكسراً ".

وَقَالَ ثَعْلَب: وادٍ مكسر، بِالْفَتْح، كَأَن المَاء كَسره: أَي أسَال معاطفه وجرفته، وَهَكَذَا روى قَول الْأَعرَابِي: "....فوجدناه مكسرا " بِالْفَتْح.

وكسور الثَّوْب وَالْجَلد: غضونه.

وَكسر الطَّائِر يكسر كسراً، وكسوراً: ضم جناحيه حَتَّى ينْقض يُرِيد الْوُقُوع.

وعقاب كاسر، قَالَ:

كَأَنَّهَا بعد كلال الزاجر ... ومسحه مر عِقَاب كاسر

أَرَادَ: كَأَن مرها عِقَاب، وانشده سِيبَوَيْهٍ:

ومسحٍ مَرُّ عُقابٍ كاسرِ

يُرِيد: " ومسحهِ " فأخفى الْهَاء. قَالَ ابْن جني: قَالَ سِيبَوَيْهٍ كلَاما يظنّ بِهِ فِي ظَاهره أَنه أدغم الْحَاء فِي الْهَاء، بعد أَن قلب الْهَاء حاء، فَصَارَت فِي ظَاهر قَوْله: " وَمسح " واستدرك أَبُو الْحسن ذَلِك عَلَيْهِ وَقَالَ: إِن هَذَا لَا يجوز إدغامه لِأَن السِّين سَاكِنة، وَلَا يجمع بَين ساكنين، قَالَ: فَهَذَا لعمري تعلق بِظَاهِر لَفظه، فَأَما حَقِيقَة مَعْنَاهُ فَلم يرد مَحْض الْإِدْغَام.

قَالَ ابْن جني: وَلَيْسَ يَنْبَغِي لمن نظر فِي هَذَا الْعلم أدنى نظر أَن يظنّ بسيبويه أَنه مِمَّن يتَوَجَّه عَلَيْهِ هَذَا الْغَلَط الْفَاحِش حَتَّى يخرج فِيهِ من خطأ الْإِعْرَاب إِلَى كسر الْوَزْن، لِأَن هَذَا الشّعْر من مشطور الرجز، وتقطيع الْجُزْء الَّذِي فِيهِ السِّين والحاء " ومسحه ": " مفاعلن " فالحاء بِإِزَاءِ عين " مفاعلن " فَهَل يَلِيق بسيبويه أَن يكسر شعرًا، وَهُوَ ينبو ع الْعرُوض وبحبوحة وزن التفعيل؟؟ وَفِي كِتَابه أَمَاكِن كَثِيرَة تشهد بمعرفته بِهَذَا الْعلم واشتماله عَلَيْهِ، فَكيف يجوز عَلَيْهِ الْخَطَأ فِيمَا يظْهر ويبدو لمن يتساند إِلَى طبعه فضلا عَن سِيبَوَيْهٍ فِي جلالة قدره؟؟؟ قَالَ: وَلَعَلَّ أَبَا الْحسن الْأَخْفَش إِنَّمَا أَرَادَ التشنيع عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَهُوَ كَانَ اعرف النَّاس بجلاله.

ويُعَدّى فَيُقَال: كسر جناحيه.

وَبَنُو كسر: بطن من تغلب.

وكسرى، وكسرى، جَمِيعًا: اسْم ملك الْفرس هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ خسرو: أَي وَاسع الْملك فعربته الْعَرَب فَقَالَت كسْرَى وَالْجمع: أكاسرة، وكساسرة، وكسور، كلهَا على غير قِيَاس.

وَالنّسب إِلَيْهِ: كسري، وكسروي.

والمكسر: اسْم فرس سميدع.

والمكسر: بلد، قَالَ معن بن أَوْس:

فَمَا نومت حَتَّى ارتمى بنفالها ... من اللَّيْل قصوى لابة والمكسر

كسر: كَسَرَ الشيء يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد

للكثرة، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قال سيبويه: كَسَرْتُه انكساراً وانْكَسَر

كَسْراً، وضعوا كل واحد من المصدرين موضع صاحبه لاتفاقهما في المعنى لا بحسب

التَّعَدِّي وعدم التَّعدِّي. ورجل كاسرٌ من قوم كُسَّرٍ، وامرأَة

كاسِرَة من نسوة كَواسِرَ؛ وعبر يعقوب عن الكُرَّهِ من قوله رؤبة:

خافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُرَّهِ

بأَنهن الكُسَّرُ؛ وشيء مَكْسور. وفي حديث العجين: قد انْكَسَر، أَي

لانَ واخْتَمر. وكل شيء فَتَر، فقد انْكسَر؛ يريد أَنه صَلَح لأَنْ

يُخْبَزَ. ومنه الحديث: بسَوْطٍ مَكْسور أَي لَيِّنٍ ضعيف. وكَسَرَ الشِّعْرَ

يَكْسِرُه كَسْراِ فانْكسر: لم يُقِمْ وَزْنَه، والجمع مَكاسِيرُ؛ عن

سيبويه؛ قال أَبو الحسن: إِنما أَذكر مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا أَن يجمع

بالواو والنون في المذكر، وبالأَلف والتاء في المؤنث، لأَنهم كَسَّروه

تشبيهاً بما جاء من الأَسماء على هذا الوزن. والكَسِيرُ: المَكْسور، وكذلك

الأُنثى بغير هاء، والجمع كَسْرَى وكَسَارَى، وناقة كَسِير كما قالوا

كَفّ خَضِيب. والكَسير من الشاء: المُنْكسرةُ الرجل. وفي الحديث: لا يجوز في

الأَضاحي الكَسِيرُ البَيِّنَةُ الكَسْرِ؛ قال ابن الأَثير:

المُنْكَسِرَةُ الرِّجْل التي لا تقدر على المشي، فعيل بمعنى مفعول. وفي حديث عمر:

لا يزال أَحدهم كاسِراً وِسادَه عند امرأَة مُغْزِيَةٍ يَتَحَدَّثُ إِليها

أَي يَثْني وِسادَه عندها ويتكئ عليها ويأْخذ معها في الحديث؛

والمُغْزِيَةُ التي غَزا زوْجُها. والكواسِرُ: الإِبلُ التي تَكْسِرُ العُودَ.

والكِسْرَةُ: القِطْعَة المَكْسورة من الشيء، والجمع كِسَرٌ مثل قِطْعَةٍ

وقِطَع. والكُسارَةُ والكُسارُ: ما تَكَسَّر من الشيء. قال ابن السكيت

ووَصَفَ السُّرْفَة فقال: تَصْنعُ بيتاً من كُسارِ العِيدان، وكُسارُ

الحَطَب: دُقاقُه. وجَفْنَةٌ أَكْسارٌ: عظيمة مُوَصَّلَة لكِبَرها أَو قِدمها،

وإِناء أَكْسار كذلك؛ عن ابن الأَعرابي. وقِدْرٌ كَسْرٌ وأَكْسارٌ:

كأَنهم جعلوا كل جزء منها كَسْراً ثم جمعوه على هذا.

والمَكْسِرُ: موضع الكَسْر من كل شيء. ومَكْسِرُ الشجرة: أَصلُها حيث

تُكْسَرُ منه أَغصانها؛ قال الشُّوَيْعِر:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ

من فَرْعِهِ مالاً، ولا المَكْسِرِ

وعُود صُلْبُ المَكْسِر، بكسر السين، إِذا عُرِفَتْ جَوْدَتُه بكسره.

ويقال: فلان طَيِّبُ المَكْسِرِ إِذا كان محموداً عند الخِبْرَةِ.

ومَكْسِرُ كل شيء: أَصله. والمَكْسِرُ: المَخْبَرُ؛ يقال: هو طيب المَكْسِرِ

ورَدِيءُ المَكْسِر. ورجل صُلْبُ المَكْسِر: باقٍ على الشِّدَّةِ، وأَصله من

كَسْرِكَ العُودَ لتَخْبُرَه أَصُلْبٌ أَم رِخْوٌ. ويقال للرجل إِذا كانت

خُبْرَتُه محمودة: إِنه لطيب المَكْسِرِ.

ويقال: فلان هَشُّ المَكْسِرِ، وهو مدح وذم، فإِذا أَرادوا أَن يقولوا

ليس بمُصْلِدِ القِدْحِ فهو مدح، وإِذا أَرادوا أَن يقولوا هو خَوَّارُ

العُود فهو ذم، وجمع التكسير ما لم يبنَ على حركة أَوَّله كقولك دِرْهم

ودراهم وبَطْن وبُطُون وقِطْف وقُطُوف، وأَما ما يجمع على حركة أَوّله فمثل

صالح وصالحون ومسلم ومسلمون.

وكَسَرَ من بَرْدِ الماء وحَرِّه يَكْسِرُ كَسْراً: فَتَّرَ. وانْكَسَر

الحَرُّ: فتَر. وكل من عَجَز عن شيء، فقد انْكَسَر عنه. وكل شيء فَتَر عن

أَمر يَعْجِزُ عنه يقال فيه: انْكسَر، حتى يقال كَسَرْتُ من برد الماء

فانْكَسَر. وكَسَرَ من طَرْفه يَكْسِرُ كَسْراً: غَضَّ. وقال ثعلب: كسَرَ

فلان على طرفه أَي غَضَّ منه شيئاً. والكَسْرُ: أَخَسُّ القليل. قال ابن

سيده: أُراه من هذا كأَنه كُسِرَ من الكثير، قال ذو الرمة:

إِذا مَرَئيٌّ باعَ بالكَسْرِ بِنْتَهُ،

فما رَبِحَتْ كَفُّ امْرِئٍ يَسْتَفِيدُها

والكَسْرُ والكِسْرُ، والفتح أَعلى: الجُزْءُ من العضو، وقيل: هو العضو

الوافر، وقيل: هو العضو الذي على حِدَتِه لا يخلط به غيره، وقيل هو نصف

العظم بما عليه من اللحم؛ قال:

وعاذِلةٍ هَبَّتْ عَليَّ تَلُومُني،

وفي كَفِّها كَسْرٌ أَبَحُّ رَذُومُ

أَبو الهيثم: يقال لكل عظم كِسْرٌ وكَسْرٌ، وأَنشد البيت أَيضاً.

الأُمَويّ: ويقال لعظم الساعد مما يلي النصف منه إِلى المِرْفَق كَسْرُ قَبيحٍ؛

وأَنشد شمر:

لو كنتَ عَيْراً، كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ،

أَو كنتَ كِسْراً، كنتَ كِسْرَ قَبيحِ

وهذا البيت أَورد الجوهري عجزه:

ولو كنتَ كَِسْراً، كنتَ كَِسْرَ قَبيحِ

قال ابن بري: البيت من الطويل ودخله الخَرْمُ من أَوله، قال: ومنهم من

يرويه أَو كنت كسراً، والبيت على هذا من الكامل؛ يقول: لو كنت عيراً لكنت

شرَّ الأَعيار وهو عير المذلة، والحمير عندهم شرُّ ذوات الحافر، ولهذا

تقول العرب: شر الدواب ما لا يُذَكَّى ولا يُزَكَّى، يَعْنُون الحمير؛ ثم

قال: ولو كنت من أَعضاء الإِنسان لكنت شَرَّها لأَنه مضاف إِلى قبيح،

والقبيح هو طرفه الذي يَلي طَرَفَ عظم العَضُدِ؛ قال ابن خالويه: وهذا النوع

من الهجاء هو عندهم من أَقبح ما يهجى به؛ قال: ومثله قول الآخر:

لو كُنْتُمُ ماءً لكنتم وَشَلا،

أَو كُنْتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ دَقَلا

وقول الآخر:

لو كنتَ ماءً كنتَ قَمْطَرِيرا،

أَو كُنْتَ رِيحاً كانَتِ الدَّبُورَا،

أَو كنتَ مُخّاً كُنْتَ مُخّاً رِيرا

الجوهري: الكَسْرُ عظم ليس عليه كبير لحم؛ وأَنشد أَيضاً:

وفي كَفِّها كِسْرٌ أَبَحُّ رَذُومُ

قال: ولا يكون ذلك إِلا وهو مكسور، والجمع من كل ذلك أَكْسارٌ وكُسورٌ.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال سعدُ بنُ الأَخْرَم: أَتيته وهو يُطْعم

الناسَ من كُسورِ إِبلٍ أَي أَعضائها، واحدها كَسْرٌ وكِسْرٌ، بالفتح

والكسر، وقيل: إِنما يقال ذلك له إِذا كان مكسوراً؛ وفي حديثه الآخر: فدعا

بخُبْز يابس وأَكسارِ بعير؛ أَكسار جمعُ قلة للكِسْرِ، وكُسورٌ جمعُ كثرة؛

قال ابن سيده: وقد يكون الكَسْرُ من الإِنسان وغيره؛ وقوله أَنشده ثعلب:

قد أَنْتَحِي للناقَةِ العَسِيرِ،

إِذِ الشَّبابُ لَيِّنُ الكُسورِ

فسره فقال: إِذ أَعضائي تمكنني. والكَسْرُ من الحساب: ما لا يبلغ سهماً

تامّاً، والجمع كُسورٌ. والكَسْر والكِسْرُ: جانب البيت، وقيل: هو ما

انحدر من جانبي البيت عن الطريقتين، ولكل بيت كِسْرانِ. والكَسْرُ

والكِسْرُ: الشُّقَّة السُّفْلى من الخباء، والكِسْرُ أَسفل الشُّقَّة التي تلي

الأَرض من الخباء، وقيل: هو ما تَكَسَّر أَو تثنى على الأَرض من الشُّقَّة

السُّفْلى. وكِسْرا كل شيء: ناحيتاه حتى يقال لناحيتي الصَّحراءِ

كِسْراها. وقال أَبو عبيد: فيه لغتان: الفتح والكسر. الجوهري: والكِسْرُ،

بالكسر، أَسفلُ شُقَّةِ البيت التي تَلي الأَرضَ من حيثُ يُكْسَرُ جانباه من عن

يمينك ويسارك؛ عن ابن السكيت. وفي حديث أُم مَعْبَدٍ: فنظر إِلى شاة في

كِسْرِ الخَيْمة أَي جانبها. ولكل بيتٍ كِسْرانِ: عن يمين وشمال، وتفتح

الكاف وتكسر، ومنه قيل: فلان مُكاسِرِي أَي جاري. ابن سيده: وهو جاري

مُكاسِرِي ومُؤاصِرِي أَي كِسْرُ بيتي إِلى جَنْبِ كِسْرِ بيته. وأَرضٌ ذاتُ

كُسُورٍ أَي ذات صُعودٍ وهُبُوطٍ.

وكُسُورُ الأَودية والجبال: معاطفُها وجِرَفَتها وشِعابُها، لا يُفْرد

لها واحدٌ، ولا يقال كِسْرُ الوادي. ووادٍ مُكَسَّرٌ: سالتْ كُسُوره؛ ومنه

قول بعض العرب: مِلْنا إِلى وادي كذا فوجدناه مُكَسِّراً. وقال ثعلب:

واد مُكَسَّرٌ: بالفتح، كأَن الماء كسره أَي أَسال معَاطفَه وجِرَفَتَه،

وروي قول الأَعرابي: فوجدناه مُكَسَّراً، بالفتح. وكُسُور الثوب والجلد:

غٌضُونُه.

وكَسَرَ الطائرُ يَكْسِرُ كَسْراً وكُسُوراً: ضمَّ جناحيه جتى يَنْقَضَّ

يريد الوقوعَ، فإِذا ذكرت الجناحين قلت: كَسَرَ جناحيه كَسْراً، وهو

إِذا ضم منهما شيئاً وهو يريد الوقوع أَو الانقضاض؛ وأَنشد الجوهري

للعجاج:تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

والكاسِرُ: العُقابُ، ويقال: بازٍ كاسِرٌ وعُقابٌ كاسر؛ وأَنشد:

كأَنها كاسِرٌ في الجَوّ فَتْخاءُ

طرحوا الهاء لأَن الفعل غالبٌ. وفي حديث النعمان: كأَنها جناح عُقابٍ

كاسِرٍ؛ هي التي تَكْسِرُ جناحيها وتضمهما إِذا أَرادت السقوط؛ ابن سيده:

وعُقاب كاسر؛ قال:

كأَنها، بعدَ كلالِ الزاجرِ

ومَسْحِه، مَرُّ عُقابٍ كاسِرِ

أَراد: كأَنّ مَرَّها مَرُّ عُقابٍ؛ وأَنشده سيبويه:

ومَسْحِ مَرُّ عُقابٍ كاسِرِ

يريد: ومَسْحِه فأَخفى الهاء. قال ابن جني: قال سيبويه كلاماً يظن به في

ظاهره أَنه أَدغم الحاء في الهاء بعد أَن قلب الهاء حاء فصارت في ظاهر

قوله ومَسْحّ، واستدرك أَبو الحسن ذلك عليه، وقال: إِن هذا لا يجوز

إِدغامه لأَن السين ساكنة ولا يجمع بين ساكنين؛ قال: فهذا لعمري تعلق بظاهر

لفظه فأَما حقيقة معناه فلم يُرِدْ مَحْضَ الإِدغام؛ قال ابن جني: وليس

ينبغي لمن نظر في هذا العلم أَدنى نظر أَن يظنَّ بسيبويه أَنه يتوجه عليه هذا

الغلط الفاحش حتى يخرج فيه من خطإِ الإِعراب إِلى كسر الوزن، لأَن هذا

الشعر من مشطور الرجز وتقطيع الجزء الذي فيه السين والحاء ومسحه« مفاعلن»

فالحاء بإِزاء عين مفاعلن، فهل يليق بسيبويه أَن يكسر شعراً وهو ينبوع

العروض وبحبوحة وزن التفعيل، وفي كتابه أَماكن كثيرة تشهد بمعرفته بهذا

العلم واشتماله عليه، فكيف يجوز عليه الخطأ فيما يظهر ويبدو لمن يَتَسانَدُ

إِلى طبعه فضلاً عن سيبويه في جلالة قدره؟ قال: ولعل أَبا الحسن الأَخفش

إِنما أَراد التشنيع عليه وإِلا فهو كان أَعرف الناس بجلاله؛ ويُعَدَّى

فيقال: كَسَرَ جَناحَيْه. الفراء: يقال رجل ذو كَسَراتٍ وهَزَراتٍ، وهو

الذي يُغْبَنُ في كل شيء، ويقال: فلان يَكْسِرُ عليه الفُوقَ إِذا كان

غَضْبانَ عليه؛ وفلان يَكْسِرُ

عليه الأَرْعاظَ غَضَباً. ابن الأَعرابي: كَسَرَ الرجلُ إِذا باع

(*

قوله« كسر الرجل إِذا باع إلخ» عبارة المجد وشرحه: كسر الرجل متاعه إذا باعه

ثوباً ثوباً.) متاعه ثَوْباً ثَوْباً، وكَسِرَ إِذا كَسِلَ.

وبنو كِسْرٍ: بطنٌ من تَغْلِب.

وكِسْرى وكَسْرى، جميعاً بفتح الكاف وكسرها: اسم مَلِكِ الفُرْس، معرّب،

هو بالفارسية خُسْرَوْ أَي واسع الملك فَعَرَّبَتْه العربُ فقالت:

كِسْرى؛ وورد ذلك في الحديث كثيراً، والجمع أَكاسِرَةٌ وكَساسِرَةٌ وكُسورٌ

علىغير قياس لأَن قياسه كِسْرَوْنَ، بفتح الراء، مثل عِيسَوْنَ ومُوسَوْنَ،

بفتح السين، والنسب إِليه كِسْرِيّ، بكسر الكاف وتشديد الياء، مثل

حِرْميٍّ وكِسْرَوِيّ، بفتح الراء وتشديد الياء، ولا يقال كَسْرَوِيّ بفتح

الكاف. والمُكَسَّرُ: فَرَسُ سُمَيْدَعٍ. والمُكَسَّرُ: بلد؛ قال مَعْنُ بنُ

أَوْسٍ:

فما نُوِّمَتْ حتى ارتُقي بِنقالِها

من الليل قُصْوى لابَةٍ والمُكَسَّرِ

والمُكَسِّرُ: لقب رجلٍ؛ قال أَبو النجم:

أَو كالمُكَسِّرِ لا تَؤُوبُ جِيادُه

إِلا غَوانِمَ، وهي غَيْرُ نِواء

كسر: كسر: حطم، هشّم. وكسر فلان الوصية نقضها وخالفها (محيط المحيط ص780).
كسر قلب فلان: (معجم البلاذري، معجم الطرائف، بدورن 10: 151). كسر خاطره: أحزنه وأشجاه وآلمه كسر الخاطر أو القلب كدَّره وأغمَّه وفتته.
كسر: خفّض، انقض، أنزل، قهر كبرياءه؛ كسر نفسه ردعه من زهوه وتبجحه (بوشر، كوسج، كرست 17، 12 كسر نفسه لها).
كسر: قاطع، أوقف، أخَّر (مملوك 2، 2، 51 معجم البلاذري) كسر الشيء على فلان: حبس ماله واحتجزه.
كسر: نقد، لاَمَ، استهجن. ورد عند (محمد بن الحارث ص279): فعاب عليه فعله وكسر رأيه فانصرف القاضي عن رأيه.
كسر على: (البيان 2، 78 وأماري 186، 8): أراد الخروج مع أسد فشاور في ذلك سحنون فكسر عليه وقال له لا تفعل.
كسر عن: ... غيَّر من فلان رأيه ونحو ذلك كسره عن مراده= صرفه ويقال في المحاكم كسر الحاكمُ التاجرَ حكم بإفلاسه (محيط المحيط ص780).
كسر: يبدو إنها تعني استدار مقبلاً من زاوية (رياض النفوس 92: بينما هو يوماً يوذن مرَّ بقريه أحد الأشخاص وكان يروم هتك عرض أحد الصبيان فاستنجد به الصبيّ فصرخ بالرجل دعه يا فاسق إلا أن هذا شمته وهدده بخنجره؛ فدعا المؤذن ربه أن يقتله في الحال؛ فما هو إلا ان كسر ركن المسجد وإذا بالصبي قد أقبل ليقول له المعتدي قد قُتِل.
كسر: بذّر المال (هذا ما يبدو من العبارة التي وردت في السطر الثاني من الفصل التاسع ص355 من ألف ليلة وليلة). كسر أنفه: ضربه على أنفه وأذلّه (مجازاً).
كسر على جفنه: طرف بعينه (الأغلب 62): ولم يكن أحول وإنما كان يكسر على جفنه إذا نظر.
كسر حاجيبه: أشار بطرف عينه إشارة الاستحسان (فوك).
كسر حدَّة: أضعف مفعول الشيء. خفف ملوحته (بوشر).
كسر خليج القاهرة: قطع سد القنال الذي يحيط بالقاهرة وقت الفيضان الموسمي للنيل (كوسج. كرست 121، 4).
كسر شهوته: أرضى شهيته، وأشبعها. (رياض النفوس99): أراد من خادمه أن يشتري له توابل للغسانية بدينارين فقال له يشتري له توابل للغسانية بدينارين فقال له الخادم هذا مبلغ كبير يكفر 300 شخص، وأنت إنما تكسر شهوتك على رُبع مُدّ ورُبع قفيز عسل الخ. إن تعبير كسر الصفرة يعني كسر أول الشهية للطعام أو كسر حدّة الجوع (باسم 78): حين قدم الحلواني المرطبات لباسم قال له: اشتهى أنك تنظر وتكسر الصفرة عندنا بين ما نعمل الغدا عند السرائجي.
كسر كعب حذائه: يبدو إنها تعني أبلي كعب حذائه (بالسير) أو ثنى من الداخل الجوانب العليا من الحذاء. (أنظرها في مادة كعب).
يقال خف بكَسْر: خف مكسور وخف مكسّر (معجم جغرافيا).
كسر على: ألغى، أزال، أبطل. (اللطائف. الثعالبي 115، 2) وقد كسر محمد - على ذكر منافعه أسيئت ترجمتها في المعجم).
كسر على: مكث أمام (مدينة) (حيان 86): إلى أن احتل مدينة اشبيلية- فكسر عليها يومين وبان له امتناع أهلها.
كسّر رأسه: شجَّ رأسه، ثابر بشدة على الدراسة (بوشر).
كسَّر: قتل (مارجريت 25): (الأسد كسر ثوري= قتله).
كسّر: جعّد، قبّض، قلّص، شنّج (فوك) وباللاتينية cincinni يقصد cincinnatus أجعد مفتول مُكسّر.
مكسر: حين تستعمل الكلمة بصيغة المبني للمجهول فهي تعني أثداء المرأة التدالية الرخوة (بوسييه، تاريخ العرب، الجزء الثامن) (مادة مكسور).
كسّر: ردَّ أرجعَ، وفي (محيط المحيط ص780) وكسّرت المرآة النور.
كسّر: قاس، مسح (أرضاً) ذرع (كوليوس، فوك، ألكالا، بكري 25، 42، الادريسي، كليم، 1، القسم السابع تكسيرها ألف ميل ومائتا ميل كليم 3 القسم الخامس وتكسير هذه الغيضة 12 ميلاً في مثلها رحلة ابن جبير 88، 2، ياقوت 19:1، 17، 29، 20، 30، 31، 522، 21، كرتاس 37، 2، 38، 1، 129، 4، وما تلاه معجم البيان 14، 8) يجب أن لا نحدث تغييراً فيه) وانظره أيضاً في مادة مرجع؛ والمعجم اللاتيني يضع أمام الكلمة مرادفها اللاتيني Artimetica علم التكسير والحساب، والمساحة والمهندس والمساح مكسّر (ويطلق ألكالا عليه مُكَسّر Medidor de la tierre) .
كسّر: حدد مساحة الشكل الهندسي (معجم المارودي).
كسّر على أنظر في معجم (فوك) في مادة ( astucia) .
كاسَر: المضاربة (في خفض الأسعار) في السوق (وفي محيط المحيط ص780): وكاسره في البيع مكاسرة طلبي منه نقص الثمن. (مولّدة).
كاسر: (في الفصل الحادي عشر، 46، 4 دي ساسي دبلوماسية) أقسَمَ سفير جنوة قائلاً ... ولا على إنه بقيَ لهم شيء عند أحد من الجنوية وأخفيته وكاسرت عنه وقد ترجمها الناشر (لم أخفَ شيئاً ولم أطرح شيئاً).
متكسّر: أنظر فيما تقدم جعّد وكّرش وقلّص (الادريسي 60، 6).
متكسّر: منعكس (محيط المحيط).
منكسّر: غريق (رين دبلوماسية: 117، 2 وأي جفن تكسّر أو رمت به الريح أو البحر .. الخ).
متكسّر: متخدّر، فاتر الهمة، مسترخ؛ وفي (محيط المحيط ص780) (التكسّر عند الأطباء حالة يجد الإنسان فيها اختلافاً في البرد ونخساً في الجلد والعضل) أي إن (محيط المحيط) يميّز المخبول عن المتكسّر من كثرة النوم.
انكسار: صاحب القلب الكسير، الأسيف (معجم البلاذري) (معجم الطرائف) (أخبار 86، 1) (وصف مصر 14/ 198): الذي أتى بانكسارٍ لباب الكريم وعند بوشر انكسر خاطره.
انكسر: وقع، سقط، انهار، انطرح، ارتمى وذلك عند الحديث عن جَمَلٍ حمّلوه أكثر مما يجب (بركهارت أمثال رقم 17).
انكسر: انقطع، توقف، كفَّ عن، توقف عن؛ ففي (محمد بن حيان ص296): فوبخه الناس وقالوا قد أنصفك إذ وكل مَنْ يناظرك فانكسر وفي (ص320): ففعلت ما دلّني عليه ابن لبابه له ما قال لي فانكسر عند ذلك ورجع عما كرهت.
وفي (ص341): وقد أتته امرأة تخاصم زوجها فاستطالت عليه بلسانها وآذته بصلفها فنظر إليها وقال لها اقصري وإلا عاقبتك فانكسرت المرأة شيئاً ثم عاودت الصلف.
انكسر: توقف، انقطع، تأخَّر. انكسر عليه مال وتعني استحق عليه دفع مبلغ من المال (مملوك 2، 52) وكذلك مثل انكسر له مال أي استحق له مبلغ من المال. ففي (رياض النفوس 94): متولي أخبار سوسة أو مستأجر هذه الأحبار: قيل إنه انكسر عليه من جملة الكرا مال فأدى ذلك من ماله ولم يضطر السكّان إلى الغرم رقة منه عليهم.
انكسر: انتهى: توقف (معجم الثعالبي- لطائف، معجم البلاذري).
انكسر: حين ينكسر شيء، قضاء وقدراً، يقال انكسر الشر يريدون بذلك إن الشيء التافه الذي انكسر قد منع حدثاً أكبر وأخطر منه بكثير (بوشر).
انكسر: غرق (أماري 346، 5، 347، 2؛ دي ساسي دبلوماسية 9، 468 أماري أيضاً 3، 1).
انكسر: تستعمل عند وصف أثداء المرأة الرخوة المتهدلة. (بكري 158، 3).
انكسر: انهار، أفلس (بوشر، همبرت 105، محيط المحيط وفيه انكسر التاجر أفلس. والعسكر غلب وانهزم وتبدد فهو مكسور فيهما ولا يُقال منكسر؛ وفي (ألف ليلة 1، 121 برسل 9، 210، 250): انكسر عن ثمانمائة ألف غرش أي فلس عن ثمانمائة ألف قرش.
انكسر أنفه: تعني أن أنفه قد كُسر فإن استعملت مجازاً عنت فشل ولم تنجح (بوشر).
انكسرت السهام على الرؤوس: لم تنقسم انقساماً صحيحاً (محيط المحيط ص780 وهو مأخوذ من لكسر في الحساب) (محيط المحيط).
انكسار العين= كسر العين: رف، طرف (بعينه)، خلسة، غمز، أشار بطرف عينه (أنظر معجم مسلم).
كسر وجمعها كسور: كسر، فك كاسر، صادم، جزء مكسور، فصل، شق مَكْسر، مكان الكسر، شِقاق (بوشر). (محيط المحيط). كسر وجمعها كسور: شظية، الجزء من الخشب المكسور.
كسور وكسورات: (شولتز في فريتاج 35 ومعجم أبو الفداء) اصطلاح حسابي، كسر، (بوشر، بيروني 7، 1، 18 و10، 1، 7، ومقدمة ابن خلدون 3، 35، 16) ويقال يوماً وكسراً أي أكثر من يوم ويقال قيراطا إلا كسراً .. الخ معجم الادريسي.
كسر: أول حراثة في الأرض (ابن العوام 2، 9، 1، 18).
كسر: إبطال التأثير، تحييد، محايدة. (بوشر).
كَسر: الكسر عن قراءة القرآن هو الإمالة المحضة (محيط المحيط ص780).
كَسر وكِسر: في مادة كسر البيت يُفهم إنه الجزء الأكثر خفاءً أو عزلة من البيت (مقدمة ابن خلدون جزء 3، 226، 4، المقري 2، 404): لزوم كسر بيته: آثر العزلة (ترجمة ابن خلدون بقلمه 197، 241 المقري 1، 897، 20؛ وكذلك قعد في كسر بيته (المقري 1، 699، 17). رفع له كسر البيت: هيأ له ملجأ وحمى (البربرية 2، 342، 5).
كَسرة: وجمعها كسرات وكسور: فضلة، فتات الخبز؛ وفي هذا المعنى كان الجمع لدى (المقري) كسوراً (2، 929، 7).
كسرة: إفلاس، كسرة تاجر (بوشر، همبرت 105).
رجل ذو كسرات وهدرات: أي يغبن في كل شيء (محيط المحيط ص780).
كسرى والجمع كسور: نقود ملوك المجوس مثل قولنا لويس (من الذهب) ونابليون (من الذهب) (معجم المارودي).
كَسري: عدد كسري، ذو كسور (بوشر).
الكسر جوز والكسر لوز نوعان من أنواع العصافير (ياقوت 1، 885 الجزء الخامس).
كَسُور: الذي يكسر (ديوان الهذليين 245، 9).
كَسُور: وردت نعتاً لبغلة (في ألف ليلة رقم 1، 65).
كُسور: تكملة، تتمة، رصيد باق، مكمل لمبلغ من نقود صغير (بوشر).
كسير: مغلوب، مخذول (مملوك 1، 2، 273).
كُسارة: شق، فطر (ألف ليلة 1، 70، 12).
كسّار: كاسر؛ كسار الصوت، محارب الايقونات، عدو التقاليد (بوشر). كسّار وحدها أو كسار الحطب هو الحطّاب (بوشر).
كسّار الطواجن: سوسن (شيرب).
كسّار العظام: عقاب منسوري (ألكالا).
كاسر وجمعها كواسر: وهي الكواسر من الطير والمفترسة منها (بوشر) و (ألف ليلة 3، 449). طير كاسر: طير مفترس (بوشر).
كاسر: مصلح، مخفف، ملطف (بوشر).
كاسر الحجر: فصيلة من ذوات الفلقتين كثيرة التويجات (ابن البيطار 2، 339 وهو لدى بوشر كاسر وحدها).
إكسير: أصلها من الكلمة اليونانية اكسيروس وهو أصلاً عقار يابس يسحق ويمزج عليه اسم حجر الفلاسفة؛ وبالرغم من أن أصل الكلمة واشتقاقها يستعمل في تحضيرات بعض السوائل أي أن من الإكسير ما هو سائل أيضاً. (ينظر معجم فليشر ص70) و (زيشر 30، 536). فضة إكسير؟ (1، 370، 9 المقري).
إكسيرين: دواء مركَّب لعلاج الرمد (معجم المنصوري) ولم يكن (فوك) دقيقاً في كتابة الكلمة: إكسيريُن. أما (باين سميث فقد كتبها مرتين بفتح الراء ومرة واحدة بضم الياء).
تكسّر: عند الأطباء حالة يجد الإنسان فيها اختلافاً في البرد ونخساً في الجلد والعضل اختلافاً في البرد ونخساً في الجلد والعضل (محيط المحيط ص780).
تكسير: فصل، كسر، شق، وقشرة الأرض تقصّفها والجدار تشققه. (دوماس 425).
تكاسير الجلد: غضونة (معجم المنصوري في مادة غضون).
تكسير: مرونة الأعضاء (المقري 2، 163).
تكسير: وجع وتكسر في الجسد يطلق عليه الأطباء اسم الدعث والترصيم يصيب الإنسان والفرس يحدث فيه تيبساً وتقبضاً وهو ينشأ من تعب عظيم (بوشر).
تكسير: تبديل العملة بنقود أصغر منها (بوشر).
تكسير: التكسير عند المهندسين يستعمل بمعنى المساحة وعند أهل الجفر هو نوع من البسط، ويطلق على التحريف أيضاً، وعلم التكسير هو علم الجفر (محيط المحيط ص780).
تكسير: اصطلاح في علم أسرار الحروف (أنظر مقدمة ابن خلدون الجزء الثالث ص138 و147).
مَكْسر: صُلْب المكسِر: نوع راق (من الحنطة) (معجم الجغرافيا).
طيب المكسر: أي محمود عند الخبيرة (محيط المحيط) (وفي ديوان أبي تمام ورد في الهامش -مخطوطة 899 - ليّن الجانب للمعنى نفسه).
مكسر: اصطلاح عند النجارين. ولعلهم يقصدون به العرضة الخشبية التي تدعم السقف. وتعني أيضاً: جائزاً، رافدة، كمرة أو جسراً من الحديد؛ إن هذه الكلمة كُتبت (عند باين سميث 736) على هذه الشاكلة، أي مكسر. ثلاث مرات إلا أن المعنى نفسه اختلفت فيه التسمية في المواضع أخرى ففي ص1652 نجد المكنس والمكنجس وورد مرتين باسم المسكن وورد عند (بار علي ص4547) المكبس.
مكسَّر: كل ما هو أقل من العيار، إذا توخينا الدقة الحرفية في معنى هذه الكلمة أو ما هو أقل من الوزن النسبي للنقود ولكن في ال Transoxiane ( الدراهم) المكسّرة هي نوع من النقود (معجم الجغرافيا).
مكسّرات: اللوز والجوز المكسّر. (تبعاً لترجمة لألف ليلة وليلة الجزء الثالث، 215، برسل 1، 149، 4 المقري 1، 687، 13).
مكسور: حيث يراد حفظ الزيتون يقطف وهو أخضر ويضرب بالحجر الأملس أو بقطة خشبية إلى أن يتم هرسه فيسمى آنذاك الزيتون المكسور (ابن العوام) (1، 686، 3 - 6).
مكسور: عند الحديث عن الذهب أنظر معنى الكلمة سك في معناها الأول؛ (براكس، جريدة الشرق والجزائر) (ص342/ 6) يتطرق إلى وصف مزيل للشعر يدخل في صناعته كبريتور الذهب المكسور (إلى قطع).
مكسور: معزول وذلك عند الحديث عن قناة منقطعة لا تتصل بقناة أخرى أو بمجرى مائي آخر (معجم البلاذري).
مكسور: البضاعة أو الشيء الزهيد الثمن (ألف ليلة 9/ 199).
مكسور: مفلس، مشهر إفلاسه (بوشر، همبرت 106).
مكسور: غريق (وفي الأغلب سفينة غارقة) (دي ساسي دبلوماسية 11/ 43/9). نظر مكسور: نظرات متيّمة (بوشر).
انكسار: تواضع، خشوع، خضوع. (بوشر).
منكسر النفس: متواضع (بوشر).
كسر
كَسَرَه يَكْسِره، من حَدّ ضَرَبَ كَسْرَاً، واكْتَسَرَه، نَقَلَه الزمخشَرِي ّ والصَّاغانِيّ، وَأنْشد الْأَخير لرؤبة:
(أَكْتَسِرُ الهامَ ومرَّاً أَخْلِي ... أَطْبَاقَ ضَبْرِ العُنُقِ الجِرْدَحْلِ)
فانْكَسَر وتَكَسَّر، شُدِّد للكَثْرَة. وكَسَّرَه تَكْسِيراً فَتَكَسَّر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَسَرْتُه انْكِساراً، وانْكَسَر كَسْرَاً، وضعُوا كلّ واحدٍ من المصدَرَيْن مَوْضِعَ صَاحبه، لاتِّفاقِهما فِي الْمَعْنى لَا بِحَسب التَّعدِّي وَعدم التَّعَدِّي، وَهُوَ كاسِرٌ من قوم كُسَّرٍ، كرُكَّعٍ، وَهِي كاسِرةٌ، من نِسْوةٍ كَواسِر وكُسَّر. والكَسيرُ، كأمير: المَكْسور، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْر هاءٍ، وَفِي الحَديث: لَا يجوز فِي الْأَضَاحِي الكسيرُ البَيِّنَةُ الكَسْر، وَهِي المُنْكَسِرَةُ الرِّجْل، قَالَ ابنُ الْأَثِير: المُنكَسِرَة الرِّجْل: الَّتِي لَا تَقْدِر على المَشْي، فَعيلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، ج: كَسْرَى وكَسَاَرى، بِفَتْحِهما. وناقةٌ كَسيرٌ: مَكْسُورةٌ، كَمَا قَالُوا كفٌّ خَضيب، أَي مَخْضُوبة. والكَواسِر: الإبِلُ الَّتِي تَكْسِرُ العُود. والكُسارُ والكُسارَة، بضمِّهما، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: كُسَارُ الحَطَب: دُقاقُه، وَقيل: الكُسَار والكُسَارَة: مَا تَكَسَّر من الشَّيْء وَسَقَط، ونصّ الصَّاغانِيّ: مَا انْكَسَر من الشَّيْء. وَجَفْنَةٌ أَكْسَارٌ: عَظيمةٌ مُوَصَّلَة لكِبَرِها أَو قِدَمِها. وإناءٌ أَكْسَارٌ كَذَلِك، عَن ابْن الأعرابيّ. وقِدْرٌ كَسْرٌ وأَكْسَار، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كلَّ جزءٍ مِنْهَا كَسْرَاً ثمّ جمَعوه على هَذَا. والمَكْسِر، كَمَنْزِل: مَوْضِعُ الكَسْر من كلِّ شَيْء.
المَكْسِر: المَخْبَر، يُقال: هُوَ طيِّبُ المَكْسِر ورَديءُ المَكْسِر، وَمن الْمجَاز: رجلٌ صُلْبُ المَكْسِر، وهم صِلابُ المَكاسِر، أَي باقٍ على الشدَّة. وَأَصله من كَسْرِك العُودِ لتَخْبُرَه أصُلْبٌ أم رِخْو، ويُقال للرَّجُل إِذا كَانَت خُبْرَتُه مَحْمُودة: إِنَّه لطيِّب المَكْسِر. وَيُقَال: فلانٌ هَشُّ المَكْسِر، وَهُوَ مَدْحٌ وذمّ. فَإِذا أَرَادوا أنْ يَقُولُوا لَيْسَ بمُصْلِدِ القِدْح فَهُوَ مَدْحٌ، وَإِذا أَرَادوا أَن يَقُولُوا هُوَ خَوارُ العُود فَهُوَ ذَمّ. المَكْسِر من كلِّ شَيْء: الأَصْل، ومكْسِرُ الشَّجرة: أَصْلُها حيثُ تُكسَر مِنْهُ أَغْصَانهَا. قَالَ الشَّوَيْعِر:
(فمَنَّ واسْتَبْقى وَلَمْ يَعْصِر ... من فَرْعِهِ مَالا وَلَا المَكْسِرِ)
يُقال: عودٌ طيِّبُ المَكْسِر، أَي مَحْمُود عِنْد الخُبْرَة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، طيِّب المَكْسِر، وَالصَّوَاب صُلْبُ المَكْسِر، يُقال ذَلِك عِنْد جَوْدَتِه بكَسْره.
من المَجاز: كَسَرَ من طَرْفِهِ يَكْسِرُ كَسْرَاً: غَضَّ، وَقَالَ ثَعْلَب: كَسَرَ فلانٌ على طَرْفِه، أَي غضَّ مِنْهُ شَيْئا.)
من المَجاز: كَسَرَ الرَّجُل، إِذا قلَّ تعاهُدُه لمالِه، نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَن الفرَّاء.
من المَجاز: كَسَرَ الطائرُ يَكْسِر كَسْرَاً بالفتْح، وكُسوراً، بِالضَّمِّ: ضمَّ جناحَيْه حَتَّى يَنْقَضَّ يُريد الْوُقُوع، فَإِذا ذكرتَ الجناحَيْن قلتَ: كَسَرَ جناحَيْه كسراً، وَهُوَ إِذا ضمَّ مِنْهُمَا شَيْئا وَهُوَ يُرِيد الْوُقُوع أَو الانقِضاض. وَأنْشد الجوهريُّ للعجَّاج: تَقَضَّى الْبَازِي إِذا الْبَازِي كَسَرْ وَقَالَ الزمخشريّ: كَسَرَ كُسوراً، إِذا لم تَذْكُر الجَناحَيْن، وَهَذَا يدلُّ على أنَّ الفِعْلَ إِذا نُسي مَفْعُوله وقُصِد الحَدَث نَفْسُه جَرَىَ مَجْرَى الفِعْل غَيْرِ المتعدِّي. من المَجاز: عُقابٌ كاسرٌ وبازٍ كاسِرٌ. وَأنْشد ابْن سِيدَه:
(كأنَّها بَعْدَ كَلالِ الزاجِرِ ... ومَسْحِهِ مرُّ عُقابٍ كاسِرِ)
أَرَادَ: كأنَّ مَرَّها مَرُّ عُقابٍ. وَفِي حَدِيث النُّعْمَان: كأنَّها جَناحُ عُقابٍ كاسِرٍ، هِيَ الَّتِي تَكْسِر جَناحَيْها وتضمُّهما إِذا أرادتْ السُّقوط. من الْمجَاز: كَسَرَ الرجلُ مَتَاَعهُ، إِذا باعَهُ ثَوْبَاً ثَوْبَاً، عَن ابنِ الأَعرابي. أَي لأنَّ بَيْعَ الجُمْلة مُرَوِّجٌ للمَتاع. من المَجاز: كَسَرَ الوِساد، إِذا ثَنَاه واتَّكأَ عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث عمر: لَا يزالُ أحدُهم كاسِراً وِسادَه عِنْد امرأةٍ مُغْزِيَةٍ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، أَي يَثْنِي وِسادَه عِنْدهَا ويتَّكِئُ عَلَيْهَا. ويأخُذ مَعهَا فِي الحَدِيث. والمُغْزِيَة: الَّتِي غزا زَوْجُها.
قَالَه ابنُ الْأَثِير. والكَسْر، بِالْفَتْح ويُكسَر، وَالْفَتْح أَعلَى: الجُزْءُ من العُضْوِ، أَو العضوُ الوافِرُ، وَقيل: هُوَ العُضْو الَّذِي على حِدَتِه لَا يُخلَط بِهِ غيرُه، أَو نِصْفُ العَظْمِ بِمَا عليهِ من اللَّحْمِ، قَالَ الشَّاعِر:
(وعاذِلَةٍ هبَّت عليَّ تلومُني ... وَفِي كَفِّها كَسْرٌ ابح رّذومُ)
أَو عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْه كَثيرُ لَحْمٍ، قَالَه الجوهريّ وَأنْشد الْبَيْت هَذَا، قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك إلاّ وَهُوَ مَكْسُور. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال لكلِّ عَظْمٍ: كَسْرٌ وكِسْرٌ، وَأنْشد الْبَيْت أَيْضا، والجمعُ من كلّ ذَلِك أَكْسَارٌ وكُسور. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: قَالَ سَعْدُ بنُ الأخْزَم، أَتَيْتُه وَهُوَ يُطعِم الناسَ من كُسورِ إبل أَي أعضائِها. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَقد يكون الكَسْرُ من الْإِنْسَان وَغَيره، وَأنْشد ثَعْلَب:
(قد أَنْتَحي للنَّاقةِ العَسيرِ ... إِذْ الشبابُ لَيِّنُ الكُسورِ)
فَسَّره ابنُ سِيدَه فَقَالَ: إِذْ أعضائي تُمَكِّنُني.
الكَسْر والكِسْر: جانِبُ الْبَيْت، وَقيل: هُوَ مَا انْحَدر من جانبَي البَيْت عَن الطريقتَيْن، ولكلِّ بيتٍ كِسْران. الكَسْر، بِالْفَتْح: الشُّقَّةُ السُّفْلى من الخِباء، قَالَ أَبُو عُبَيْد: فِيهِ لُغتان: الْفَتْح والكَسْر، أَو مَا تَكَسَّر وتَثَنَّى على الأَرْض مِنْهَا.
وَقَالَ الجوهريُّ: الكِسْر، بالكَسْر: أَسْفَلُ شُقَّة البيتِ الَّتِي تلِي الأرضَ من حَيْثُ يُكسَر جانِباه من عَن يَمِينك ويسارك، عَن ابْن السِّكِّيت. الكَسْر: الناحيةُ من كلّ شيءٍ حَتَّى يُقال لناحِيَتَيِ الصحراءِ كِسْراها، ج أَكْسَارٌ وكُسورٌ. قَوْلهم:)
فلانٌ مُكاسِرِي، أَي جاري. وَقَالَ ابْن سِيدَه: هُوَ جاري مُكاسِري ومؤاصِري، أَي كِسْرُ بَيْتِه إِلَى كِسْرِ بَيْتِي، وَلكُل بيتٍ كِسْرانِ عَن يَمِين وشِمال. وكِسْرُ قَبيحٍ، بالكَسْر: عَظْمُ الساعِدِ ممّا يَلِي النِّصْفَ مِنْهُ إِلَى المِرْفَق، قَالَه الأُمويّ وَأنْشد شَمِر:
(لَو كنتَ عَيْرَاً كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ ... أَو كنتَ كِسْراً كنتَ كِسْرَ قَبيحِ)
وَأَوْردَ الجَوْهَرِيّ عَجُزَه: وَلَو كنتَ كِسْراً، قَالَ ابنُ برّيّ: البيتُ من الطَّوِيل، وَدَخَله الخَرْمُ من أوَّلِه. قَالَ: وَمِنْهُم من يَرْوِيه: أَو كنتَ كِسْراً. والبيتُ على هَذَا من الكامِل، يَقُول: لَو كنتَ عَيْرَاً لكنتَ شَرَّ الأعْيار، وَهُوَ عيرُ المَذَلَّة، والحَمِيرُ عِنْدهم شرُّ ذَواتِ الحافِر، وَلِهَذَا تَقول الْعَرَب: شرُّ الدوابِّ مَالا يُذَكَّى وَلَا يُزَكَّى، يَعْنُون الْحمير. ثمَّ قَالَ: وَلَو كنتَ من أعضاءِ الإنْسان لكنتَ شَرَّها، لِأَنَّهُ مُضافٌ إِلَى قَبيح، والقَبيح هُوَ طَرَفُه الَّذِي يَلِي طَرَفَ عَظْمِ العَضُد.
قَالَ ابنُ خالَوَيْه: وَهَذَا النَّوع من الهِجاء هُوَ عِنْدهم من أَقْبَحِ مَا يُهجى بِهِ، قَالَ: ومثلُه قولُ الآخَر:
(لَو كنتُمْ مَاء لكنتُمْ وَشَلا ... أوْ كنتُم نَخْلاً لكنتُم دَقَلا)
وقولُ الآخَر:
(لَو كنتَ مَاء كنتَ قَمْطَريرا ... أَو كنتَ رِيحاً كانَتِ الدَّبورا)
أَو كنتَ مُخَّاً كنتَ مُخَّاً رِيرا من المَجاز: أرضٌ ذاتُ كُسور، أَي ذاتُ صُعودٍ وهَبوط. وكُسور الأوْدِية وَالْجِبَال: مَعاطِفُها وجِرَفَتُها وشِعابُها، بِلَا وَاحِد، أَي لَا يُفرَد لَهَا واحدٌ، وَلَا يُقال: كِسْرُ الْوَادي.
المُكَسَّر كمُعَظَّم: مَا سالَتْ كُسورُه من الأوْدِية، وَهُوَ مَجاز، يُقال: وادٍ مُكَسَّر، إِذا سالَت مَعاطِفُه وشِعابُه، وَمِنْه قولُ بعض الْعَرَب: سِرْنا إِلَى وَادي كَذَا فوجدناه مُكَسَّراً. وَقَالَ ثَعْلَب: وادٍ مُكَسَّر، كأنّ الماءَ كَسَرَه، أَي أَسالَ مَعاطِفَه وجِرَفَته، وَرَوَى قَول الأعرابيّ: فَوَجَدناهُ مُكَسَّراً، بِالْفَتْح.
المُكَسَّر: د قَالَ مَعْنُ بن أَوْس:
(فَمَا نُوِّمَتْ حَتَّى ارتُقِي بنِقالِها ... من اللَّيْلِ قُصْوى لابةٍ والمُكَسَّرِ)
المُكَسَّر: فَرَسُ عُتَيْبَةَ بنِ الحارِث بنِ شِهاب، عَن ابْن الأعرابيّ وَنَقَله الصَّاغانِيّ.
المُكَسِّر، كمُحَدِّث: اسمُ مُحَدِّثٍ وفارِسٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي كلامِه من حُسْنِ الجناس والفارِس الَّذِي ذَكَرَه إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ رجُلاً لُقِّب بِهِ، قَالَ أَبُو النَّجْم:
(أَو كالمُكَسِّر لَا تَؤُوبُ جِيادُهُ ... إلاَّ غَوانِمَ وَهْيَ غَيْرُ نِواءِ)
وكِسْرى، بالكَسْر ويُفتَح: اسْم مَلِك الفُرْس، كالنَّجاشِيّ اسْم مَلِكِ الحَبَشَة، وقَصَر اسمُ ملكِ الرُّوم. مُعَرَّب خُسْرو،)
بضمِّ الخاءِ الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء، أَي واسِعُ المُلْك، بالفارسيَّة، هَكَذَا تَرْجَموه، وتبعهم المصنِّف، وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذَلِك، فإنّ خُسْرو أَيْضا مُعَرَّب خُوش رُو، كَمَا صرّحوا بذلك، وَمَعْنَاهُ عِنْدهم حَسَنُ الْوَجْه، والراءُ مَضْمُومَة، وسكوت المصنِّف مَعَ مَعْرفَته لغَوامض اللِّسان عَجِيب، وَنقل شيخُنا عَن ابنِ دُرُ سْتَوَيْه فِي شرح الفَصيح: لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب اسمٌ أوَّلُه مَضْمُوم وآخرهُ وَاو، فَلذَلِك عرَّبوا خُسْرو، وبَنَوْه على فَعْلَى، بِالْفَتْح فِي لُغة، وفِعْلى، بالكَسْر فِي أُخرى، وأبدلوا الخاءَ كافاً عَلامَة لتَعْريبه. ثمَّ قَالَ شيخُنا: وَمن لطائفِ الأدَب مَا أَنْشَدَنِيهُ شيخُنا الإمامُ البارع أَبُو عبد الله مُحَمَّد بنُ الشاذليّ، أعزَّه اللهُ تَعَالَى:
(لهُ مُقْلَةٌ يُعْزى لِبابِلَ سِحْرُها ... كأنَّ بهَا هاروتَ قد أَوْدَعَ السِّحْرا)

(يُذَكِّرُني عَهْدَ النَّجاشيِّ خالُه ... وأجْفانُهُ الوَسْنى تُذَكِّرُني كِسْرى)
ج أكاسِرَة وكَساسِرَة، اقْتصر الجَوْهَرِيّ على الأوّل، وَالثَّانِي ذكره الصَّاغانِيّ، وَصَاحب اللِّسَان، وأكاسِرُ وكُسور، على غيرِ قِيَاس، والقِياس كِسْرَوْن، بكَسْرِ الْكَاف وَفتح الرَّاء، كعِيسَوْن وموسَوْن، بِفَتْح السِّين، والنسبةُ كِسْرِيٌّ، بكسرِ الْكَاف وَتَشْديد الْيَاء، مثل حِرْمِيّ، وكِسْرَوِيٌّ، بكسْرِ الْكَاف وَفتح الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء، وَلَا يُقال كَسْرَوِيّ بِفَتْح الْكَاف. والكَسْر، بِالْفَتْح، من الحِساب: مَا لم يَبْلُغ، ونصَّ الصَّاغانِيّ: مَا لم يكنْ سَهْمَاً تَاما، وَالْجمع كُسور. وَيُقَال: ضَرَبَ الحَسَّاب الكُسورَ بعضَها فِي بعض. وَهُوَ مَجاز. الكَسْر: النَّزْرُ الْقَلِيل. قَالَ ابْن سَيّده: كأنّه كُسِر من الْكثير، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(إِذا مَرَئِيٌّ باعَ بالكَسْرِ بِنْتَهُ ... فَمَا رَبِحَتْ كَفُّ امْرِئٍ يَسْتَفيدُها)
الكِسْر، بالكَسْر: قُرىً كَثيرةٌ باليَمن بحَضْرَمَوْت، يُقَال لَهَا كِسْر قُشاقِش. الكَسُور، كصَبور: الضَّخْمُ السَّنامِ من الْإِبِل، أَو الَّذِي يَكْسِر ُ ذَنَبَه بعد مَا أشالَه، نَقَلَهما الصَّاغانِيّ. والإكْسير، بالكَسْر: الكيمياء، نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وصرّح غيرُ واحدٍ أنَّ الكيمياء لَيست بعربيَّة مَحْضَة، وَلأَهل الصَّنعة فِي الإكْسير كلامٌ طويلُ الذّيل لَيْسَ هَذَا مَحَلُّه. وَمن المَجاز قولُهم: نَظَرُهُ إكْسير. والكاسُور: بَقَّالُ القُرى، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه لبيعه الشيءَ مُكاسَرَةً. والكِسْر، بالكَسْر، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب الكِسْرة: القِطْعة من الشيءِ المَكْسور، وأحسنُ من هَذَا: القِطْعة المَكْسورة من الشَّيْء، ج كِسَرٌ، كَعِنَب، مثل قِطْعةٍ وقِطَع. والكاسِر: العُقاب، هَذَا نصُّ المُحْكَم، وَقد تقدّم لَهُ: عُقابٌ كاسِر. من المَجاز: رجلٌ ذُو كَسَرَاتٍ وهَدَرَات محرَّكَتَيْن، هَكَذَا فِي النُّسخ هَدَرَات بِالدَّال، وَفِي اللِّسَان هَزَرَات، بالزاي، وَهُوَ الَّذِي يُغْبَنُ فِي كلِّ شَيْء، قَالَه الفرَّاء. من المَجاز: هُوَ يَكْسِرُ عَلَيْك الفُوق، أَو يَكْسِر عَلَيْك الأرْعاظ، أَي غَضْبَانُ عَلَيْكَ، ذكره الزمخشريّ والصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسَان. وجمعُ التَّكْسير: مَا تغيَّر بناءُ واحِدِه، وَلم يُبْنَ على حَرَكَةِ أوَّلِه، كدِرْهَم ودَراهِم، وبَطْن وبُطون، وقِطْف وقُطوف. وأمّا مَا يُجمَع على حَرَكَة أوَّله فَجَمْعُ السالِم، مثل: صالِح)
وصالِحون ومُسلِم ومُسلِمون. كُسَيْر، كزُبَيْر: جَبَلٌ عالٍ مُشرِفٌ على أقْصَى بَحْرِ عُمان، يُذكَر مَعَ عُوَيْر، صَعْبَا المَسْلَك، وَعْرَا المَصْعَد. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: انْكَسَر العَجين، إِذا لانَ واخْتَمَر وَصَلَح لِأَن يُخبَز، وكلّ شيءٍ فَتَرَ فقد انْكَسَر. وسَوْطٌ مكسورٌ. ليِّنٌ ضَعيف. وكَسَرَ الشِّعْرَ يَكْسِره كَسْرَاً فانْكَسَر:وكُسرُ، كزُفَر: لَقَبُ عبدِ اللهِ بنِ عمر بنِ عبد الرَّحْمَن، جدّ الناشريِّين بِالْيمن.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.