Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: آثر

لَواهُ

Entries on لَواهُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
لَواهُ يَلْوِيه لَيًّا ولُوِيًّا، بالضم: فَتَلَه، وثَناهُ، فالْتَوَى وَتَلَوَّى، والمَرَّةُ: لَيَّةٌ
ج: لِوًى، والغُلامُ: بَلَغَ عِشرينَ،
وـ عن الأمرِ: تَثَاقَلَ،
كالْتَوَى،
وـ أمْرَهُ عَنِّي لَيًّا ولَيَّاناً: طَواهُ،
وـ عليه: عَطَفَ، أوِ انْتَظَرَ،
وـ برأسِه: أمالَ،
وـ الناقةُ بِذَنَبِها: حَرَّكَتْ،
كأَلْوَتْ فيهما،
وـ فلاناً على فلانٍ: آثَرَــهُ.

المراقبة

Entries on المراقبة in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
المراقبة: استدامة علم العبد باطلاع الرب في جميع أحواله.
المراقبة: اسْتِدَامَة علم العَبْد باطلاع الرب عَلَيْهِ فِي جَمِيع أَحْوَاله.
المراقبة:
[في الانكليزية] Surveillance ،control ،observation
[ في الفرنسية] Surveillance ،controle ،observation
هي عند أهل السلوك محافظة القلب عن الرّديّة. وقيل المراقبة أن تعلم أنّ الله تعالى على كلّ شيء قدير. وقيل حقيقة المراقبة أن تعبد الله كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك كما جاء في الحديث في باب الصلاة. وقال بعض أهل الإشارات: المراقبة على ضربين: مراقبة العام ومراقبة الخاص. فمراقبة العام من الله تعالى خوف ومراقبة الخاص من الله رجاء. سئل ابن عطاء ما أفضل الطاعات؟ قال مراقبة الحقّ على دوام الأوقات. وقيل علامة المراقبة إيثار ما آثره الله وتعظيم ما عظّمه وتصغير ما صغّره الله كذا في خلاصة السلوك. وفي أسرار الفاتحة المراقبة عبارة عن مراعاة السّرّ بملاحظة الحقّ. وقال الخواص هي خلوص السّر والعلانية لله تعالى.
وقال بعضهم هي خروج النّفس عن حولها وقوتها متعرّضا لنفحات لطفه ورضاه معترضا عمّا سواه مستغرقا في بحر هواه مشتاقا إلى لقاه، وبدايتها صيانة الأعضاء والجوارح من المخالفات ونهايتها هي مراقبة الرقيب الحقيقي بالمشاهدات. وقال الواسطي أفضل الطاعات حفظ الأوقات وهو أن لا يطالع العبد غير حدّه ولا يراقب غير ربّه ولا يقارن غير وقته. ومراقبة الخواطر عندهم قد سبقت في المقدمة في بيان علم السلوك. والمراقبة عند أهل العروض هي كون الحرفين بحيث لا يجوز ثبوتهما معا ولا سقوطهما معا، بل يجب أن تسقط إحداهما وتثبت الأخرى، وذلك تقع بين ساكني سببين حفيفين هما بين وتدين، أولهما مقرون وثانيهما مفروق هكذا في عنوان الشرف وبعض الرسائل [في] العروض العربي. وفي جامع الصنائع:
المراقبة اجتماع سببين من شأنهما أن يسقط أحدهما البتة. وعند القرّاء كون الكلمتين بحيث يوقف على أحدهما فحسب. قال صاحب الإتقان: قد يجيزون الوقف على حرف وعلى غيره ويكون بين الوقفين مراقبة على التضاد، فإذا وقف على أحدهما امتنع الوقف على الآخر، كمن أجاز الوقف على لا ريب، فإنّه لا يجيزه على فيه، والذي يجيزه على فيه لا يجيزه على لا ريب؛ وكالوقف على وما يعلم تأويله إلّا الله، بينه وبين الراسخون في العلم مراقبة.

قال ابن الجزري: وأوّل من نبّه على المراقبة في الوقف أبو الفضل الرازي أخذه من المراقبة في العروض انتهى. والبعض يسمّيها معانقة أيضا.

الاستهجان

Entries on الاستهجان in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الاستهجان: الاستقباح وَقد يستهجن التَّصْرِيح بِشَيْء فَيتْرك ويختار الْكِنَايَة وَالرَّمْز إِلَيْهِ كَمَا حُكيَ عَن قَاضِي شُرَيْح أَن رجلا أقرّ عِنْده بِشَيْء ثمَّ رَجَعَ يُنكر فَقَالَ لَهُ شُرَيْح شهد عَلَيْك ابْن أُخْت خالتك آثر شُرَيْح التَّطْوِيل وَالرَّمْز على التَّصْرِيح بكذب الْمُنكر لاستقباح التَّصْرِيح بِهِ لكَون الْإِنْكَار بعد الْإِقْرَار إدخالا للعنق فِي ربقة الْكَذِب. وَالْإِقْرَار وَالْإِنْكَار إخْوَان وَابْن الْإِقْرَار الْمقر وَابْن الْإِنْكَار الْمُنكر وإنكار الْمُنكر بعد الْإِقْرَار شَاهد على كذبه بِنَفسِهِ وَشُرَيْح كَانَ قَاضِيا فِي خلَافَة أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

الرَّأْس

Entries on الرَّأْس in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الرَّأْس: مَشْهُور والعالي من كل شَيْء رَأسه وَرَأس المَال فِي السّلم هُوَ الثّمن وَفِي شرح الجغميني وَهَذِه الأفلاك المائلة أَي هَذِه الدَّوَائِر المائلة الْحَادِثَة فِي سطوح الممثلات تقاطع الدَّوَائِر الْمُسَمَّاة بالأفلاك الممثلة على نقطتين متقابلتين لكَونهَا عظاما كالممثلات بِالنِّسْبَةِ إِلَى كراتها فَيكون نصفهَا شماليا مِنْهَا بل من منْطقَة البروج لكَونهَا فِي سطحها. وَالنّصف الآخر جنوبيا. إِحْدَاهمَا وَهِي مجَاز مَرْكَز تدوير الْكَوَاكِب عَن دَائِرَة البروج إِلَى الشمَال تسمى بِالرَّأْسِ. وَالْأُخْرَى بالذنب لأَنهم شبهوا الشكل الْحَادِث بَين نصفي المائل والممثل من الْجَانِب الْأَقْرَب بالتنين فَيكون إِحْدَى العقدتين رَأْسا وَالْأُخْرَى ذَنبا وَإِنَّمَا صَارَت الأولى رَأْسا لكَونهَا أشرف إِذْ الرَّأْس سعد والذنب نحس انْتهى.
ف (49) :
الرَّأْس: وتوضيحه بِالْفَارِسِيَّةِ مَعَ الْفَوَائِد الْكَثِيرَة هَكَذَا، تعبر الشَّمْس مدارها الَّذِي هُوَ وسط الأبراج وَتسَمى تِلْكَ المنطقة بالبروج، ويعبر الْقَمَر مدارا آخر يتقاطع مَعَ مدَار الشَّمْس فِي نقطتين وَتسَمى هَاتين النقطتين بالعقدتين، إِذا فَإِن النّصْف الأول لمدار الْقَمَر من الْجِهَة الشمالية لمدار الشَّمْس والجزء الثَّانِي فِي الْجِهَة الجنوبية لمدار الشَّمْس. وعندما يجتاز الْقَمَر من تِلْكَ ليُصبح فِي الْجِهَة الشمالية من مدَار الشَّمْس تسمى الرَّأْس، وعندما يعبر الْقَمَر تِلْكَ الْعقْدَة إِلَى الْجِهَة الجنوبية لمدار الشَّمْس تسمى (الذَّنب) . وَيُسمى مِقْدَار دورة الْقَمَر حول مدَار الشَّمْس بِعرْض الْقَمَر وأقصاه خمس دَرَجَات إِذا مَا كَانَ معدل النَّهَار لمنطقة البروج بِثَلَاثَة وَعشْرين وَنصف الدرجَة وَهُوَ أقْصَى الْبعد. وَكَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لباقي الْكَوَاكِب فَإِن دورانها حول سطح مدَار الشَّمْس يُسمى بِالْعرضِ، ويحسب طول الشَّهْر من أول الْحمل على التوالي لباقي البروج.
وَيجب أَن نعلم أَن الرَّأْس والذنب لم يكن سوى مُقَارنَة مَعَ الْكَوَاكِب الْأُخْرَى، إِن الدورة تَنْتَهِي بعد عشر سنوات، وكل برج ينهيها فِي سنة وَنصف وَيبقى فِي كل منزلَة سَبْعَة أشهر وَوَاحِد وَعشْرين يَوْمًا ومسيره من الْمشرق باتجاه الْمغرب على خلاف جَمِيع السيارات. وَقَالَ الطوسي فِي الْمدْخل المنظوم فِي علم النُّجُوم:
(عِنْدَمَا يصل الرَّأْس إِلَى كل نجم ... فَإِن آثر فعله يزْدَاد)
(وَإِذا مَا اقْترن الذَّنب بِالنَّجْمِ ... فَإِنَّهُ ينقص السعد والنحس)
الرباعي:
(بِاللَّه لقد رَأَيْت صدريك فِي الْمَنَام ... وَبِاللَّهِ لقد وضعت شفتي على شفتك)
(بِاللَّه لقد استيقظت فَلم أجدك ... لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه)

الحرّ

Entries on الحرّ in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الحرّ:
[في الانكليزية] Deliverance freeing ،emancipation
[ في الفرنسية] Delivrance ،affranchissement ،liberation
بالفتح والتشديد لغة الخلوص. وشرعا خلوص حكمي يظهر في الآدمي لانقطاع حق الغير عنه، والحرية بالضم مثله. والحرّ بالضم لغة من الحرّ بالفتح، ويقابله الرقيق، ويقابل الحرّ والحرية الرق. هكذا صرح في جامع الرموز. وفي مجمع السلوك والحرية عند السالكين انقطاع الخاطر من تعلق ما سوى الله تعالى بالكلية، إذا، فالعبد يصل إلى مقام الحرية حينما لا يبقى فيه غرض دنيوي، أو لم يعد له ميل للدنيا والآخرة (زهد في الآخرة) وما ذلك إلّا لأنّك أنت مقيّد لوقتك وهو مقيّد بالروح.

وفي الإنسان الكامل يقول: الحرّ هو الذي بثمانية أشياء يكمل: الأقوال والأفعال والمعارف، والأخلاق الحسنة والتّرك، والعزلة والقناعة والفراغ. فإن توفرت الأربعة الأولى لدى أحد الأشخاص فذلك يقال له: البالغ. لا الحرّ. والأحرار فرقتان: فرقة آثرت الخمول والاحتراز عن الاختلاط بأهل الدنيا وقبول هداياهم. ويعلمون أنّ صحبة أهل الدنيا تزيد في التفرقة أي التشتّت. وبعضهم ينظر بعين التسليم والرضا ويعلمون أنّ الإنسان عند ما يواجه أمرا نافعا، ولو كان في نظره ضارا وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ. فإذا يتساوى عندهم الاختلاط بالناس أو العزلة عنهم، وكذلك قبول هداياهم أو ردّها.

ثم اعلم بأنّ بعض الملاحدة يقولون: متى وصل العبد إلى مقام الحرّية تزول عنه صفة العبودية وهكذا كفر، لأنّ العبودية لم تزل عن مولانا رسول الله صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم، فمن ذاك الذي في هذا المقام يتكلّم. نعم. العبد حين يصل إلى مقام الحرية يعتق من العبودية لنفسه، يعني كل ما تطلبه النّفس فهو لا يلبّي طلبها لأنّه مالك لنفسه، ونفسه مطيعة ومنقادة له، وقد زالت مشقّة التكاليف في أداء العبادة، بل يجد هدوء نفسه ونشاطا للعبادة، ويؤدّي العبادات بكل راحة. والحرية نهاية العبودية، فهي هداية العبد عند ابتداء خلقته كذا في مجمع السلوك في بيان الطريق

السّرقة

Entries on السّرقة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
السّرقة
[في الانكليزية] Theft
[ في الفرنسية] Vol
كالسّرق محركتين بكسر الراء مصدر سرق منه شيئا أي جاء مستترا إلى حرز فأخذ مال غيره. وعند الفقهاء هو نوعان لأنّه إمّا أن يكون ضررها بذي المال أو به وبعامة المسلمين.
فالأول يسمّى السّرقة الصغرى، والثاني السّرقة الكبرى، وهما مشتركان في التعريف وأكثر الشروط. فعرّفهما صاحب مختصر الوقاية بأخذ مكلّف خفية قدر عشرة دراهم مضروبة مملوكا محرزا بلا شبهة بمكان أو حافظ، أي أخذ مكلّف بطريق الظلم كما هو المتبادر من الإضافة، فاحترز بالمكلّف عن غيره، فلا يقطع الصبي والمجنون ولا غيرهما إذا كان معه أحدهما، وإن كان الآخذ الغير. وعند أبي يوسف يقطع الغير. ولا يقطع بأخذ المصحف والكتب وآلات اللهو لاحتمال أن يأخذه للقراءة والنهي عن المنكر، فمن الظن بطلان التعريف منعا. وقوله خفية احتراز عن الأخذ مكابرة فإنّه غصب كما إذا دخل نهارا أو بين العشاءين في دار بابها مفتوح أو ليلا، وكلّ من الصاحب والسارق عالم بالآخر، فلو علم أحدهما لا الآخر قطع كما لو دخل بعد العتمة وأخذ خفية أو مكابرة معه سلاح أو لا، والصاحب عالم به أو لا، ولو كابره نهارا فنقب البيت سرا وأخذ مغالبة لم يقطع. وقوله قدر عشرة دراهم أي بوزن سبعة يوم السرقة والقطع، فلو انتقص عن ذلك يوم القطع لنقصان العين قطع لأنّه مضمون على السارق فكأنه قائم، بخلاف ما انتقص للسّعر فإنّه لا يقطع لأنّه غير مضمون عليه. وعن محمد أنّه يقطع. وذكر الطحاوي أنّ المعتبر يوم الأخذ والمتبادر أن يكون الأخذ بمرة فلو أخرج من الحرز أقل من العشرة ثم دخل فيه وكمل لم يقطع. وقوله مضروبة احتراز عن أخذ تبر وزنه عشرة وقيمته أقل فإنّه حينئذ لا يقطع، فيقوّم بأعز نقد رائج بينهم، ولا يقطع بالشّك ولا بتقويم بعض المقومين. وقوله مملوكا احتراز عن أخذ غير المملوك. وقوله محرزا أي ممنوعا من وصول يد الغير إليه. وقوله بلا شبهة تنازع فيه مملوكا ومحرزا فلا قطع بأخذ الأعمى لجهله بمال غيره ولا بالأخذ من السّيّد والغنيمة وبيت المال.
وقوله بمكان أي بسبب موضع معدّ لحفظ الأموال كالدور والدكاكين والحانات والخيام والصناديق. والمذهب أنّ حرز كلّ شيء معتبر بحرز مثله حتى لا يقطع بأخذ لؤلؤ من اصطبل، بخلاف أخذ الدابة. وقوله حافظ أي بسبب شخص يحفظ فلا قطع بالأخذ عن الصبي والمجنون ولا يأخذ شاة أو بقرة أو غيرها من مرعى معها راع، ولا بأخذ المال من نائم إذا جعله تحت رأسه أو جنبه. أما إذا وضع بين يديه ثم نام ففيه خلاف، كذا في جامع الرموز

وفي الدرر: السرقة لغة أخذ الشيء من الغير خفية أيّ شيء كان. وشرعا أخذ مكلّف أي عاقل بالغ خفية قدر عشرة دراهم مضروبة جيدة محرزا بمكان أو حافظ، فقد زيدت على المعنى اللغوي أوصاف شرعا منها في السارق وهو كونه مكلفا، ومنها في المسروق وهو كونه مالا متقوّما مقدرا، ومنها في المسروق منه وهو كونه حرزا. ثم إنها إمّا صغرى وهي السرقة المشهورة وفيها مسارقة عين المالك أو من يقوم مقامه. وإمّا كبرى وهي قطع الطريق وفيها مسارقة عين الإمام لأنه المتصدي لحفظ الطريق بأعوانه انتهى.
وفي كليات أبي البقاء السرقة أخذ مال معتبر من حرز أجنبي لا شبهة فيه خفية وهو قاصد للحفظ في نومه أو غيبته. والطرّ أخذ مال الغير وهو حاضر يقظان قاصد حفظه وهو يأخذه منه بنوع غفلة وخدع، وفعل كلّ واحد منهما وإن كان شبيها بفعل الآخر، لكنّ اختلاف الاسم يدل على اختلاف المسمّى ظاهرا، فاشتبه الأمر أنّه دخل تحت لفظ السارق حتى يقطع كالسارق أم لا فنظرنا في السرقة فوجدناه جناية، لكن جناية الطرار أقوى لزيادة فعله على فعل السارق، حيث يأخذ من اليقظان فيثبت القطع بالطريق الأولى كثبوت حرمة الضرب بحرمة التأفيف، وهذا يسمّى بالدلالة عند الأصوليين. بخلاف النباش فإنّه يأخذ مالا لا حافظ له من حرز ناقص خفية فيكون فعله أدنى من فعل السارق، فلا يلحق به ولا يقطع عند أبي حنيفة ومحمد، خلافا لأبي يوسف رحمهم الله. وعند الشافعي يقطع يمين السارق بربع دينار حتى سأل الشاعر المعري للإمام محمد رحمه الله:
يد بخمس مئين عسجد فديت ما بالها قطعت بربع دينار فقال محمد في الجواب: [لمّا] كانت أمينة ثمينة فلما خانت هانت كذا في الجرجاني.
وعند الشعراء ويسمّى الأخذ أيضا هو أن ينسب الشاعر شعر الغير أو مضمونه إلى نفسه.
قالوا اتفاق القائلين إن كان في الغرض على العموم كالوصف بالشجاعة أو السخاء أو نحو ذلك فلا يعدّ سرقة ولا استعانة ولا أخذا ونحو ذلك، لتقرره في العقول والعادات. وإن كان اتفاقهم في وجه الدلالة على الغرض كالتشبيه والمجاز والكناية وكذكر هيئات تدلّ على الصفة لاختصاص تلك الهيئات بمن تثبت تلك الصفة له كوصف الجواد بالتهلل عند ورود السائلين، فإن اشترك الناس في معرفته أي معرفة وجه الدلالة على الغرض لاستقراره فيهما أي في العقول والعادة كتشبيه الشجاع بالأسد والجود بالبحر فهو كالأول، أي فالاتفاق في هذا النوع من وجه الدلالة على الغرض كالاتفاق في الغرض العام في أنّه لا يعدّ سرقة ولا أخذا، وإلّا أي وإن لم يشترك الناس في معرفته ولم يصل إليه كل أحد لكونه مما لا ينال إلّا بفكر صائب صادق جاز أن يدعى فيه السبق والزيادة بأن يحكم بين القائلين فيه بالتفاضل، وإنّ أحدهما فيه أكمل من الآخر، وإنّ الثاني زاد على الأول أو نقص عنه. وهذا ضربان خاصي في نفسه غريب لا ينال إلّا بفكر وعامي تصرف فيه بما أخرجه من الابتذال إلى الغرابة كما في التشبيه الغريب الخاصي والمبتذل العامي. وإذا تقرّر هذا فالسّرقة والأخذ نوعان، ظاهر وغير ظاهر. أمّا الظاهر فهو أن يؤخذ المعنى كله إمّا مع اللفظ كله أو بعضه، وإمّا وحده. فإن أخذ اللفظ كله من غير تغيير لنظمه فهو مذموم لأنّه سرقة محضة ويسمّى نسخا وانتحالا، كما حكي أنّ عبد الله بن الزبير دخل على معاوية فأنشد بيتين:
إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته على طرف الهجران إن كان يعقل ويركب حدّ السّيف من أن تضيمه إذا لم يكن عن شفرة السّيف مزحل أي إذا لم تعط أخاك النصفة ولم توفّه حقوقه تجده هاجرا لك ومتبدلا بك إن كان به عقل وله معرفة. وأيضا تجده راكبا حدّ السيوف أي ويتحمّل شدائد تؤثر فيه تأثير السّيف مخافة أن يدخل عليه ظلمك أو بدلا من أن تظلمه متى لم يجد عن ركوب حدّ السيف مبعدا ومعدلا.
فقال له معاوية لقد شعرت بعدي يا أبا بكر، أي صرت شاعرا، ولم يفارق عبد الله المجلس حتى دخل معن بن أوس المزني الشاعر فأنشد قصيدته التي أولها:
لعمرك ما أدري وإنّي لأوجل على أيّنا تغدو المنية أول حتى أتمها وفيها هذان البيتان. فأقبل معاوية على عبد الله بن الزبير وقال له: ألم تخبرني أنّهما لك؟ فقال: اللفظ له والمعنى له، وبعد فهو أخي من الرضاعة وأنا أحقّ بشعره فقلته مخبرا عن حاله وحاكيا عن حالي هكذا في المطول وفي معناه أن يبدل بالكلمات كلها أو بعضها ما يرادفها، يعني أنه مذموم وسرقة محضة كما يقال في قول الحطيئة:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسي إنّه بدّل الكلمات وأبقى المعاني فقيل:
ذر المــآثر لا تذهب لمطلبها واجلس فإنّك أنت الآكل اللابس وإن أخذ اللفظ كلّه مع تغيير نظمه أو أخذ بعض اللفظ لا كله سمّي هذا الأخذ إغارة ومسخا، وهو ثلاثة أقسام: لأنّ الثاني إمّا أن يكون أبلغ من الأول أو دونه أو مثله، فإن كان الثاني أبلغ لاختصاصه بفضيلة فممدوح ومقبول، وإن كان الثاني دونه فمذموم، وإن كان مثله فأبعد من الذمّ، والفضل للأول. وإنّما يكون أبعد من الذمّ إن لم يكن في الثاني دلالة على السرقة كاتفاق الوزن والقافية وإلّا فهو مذموم جدا. مثال الأول قول بشار:
من راقب الناس لم يظفر بحاجته وفاز بالطيّبات الفاتك اللهج أي الشجاع القتال وراقب بمعنى خاف.

وقول سلم:
من راقب الناس مات همّا وفاز باللذة الجسور أي شديد الجرأة فبيت سلم مأخوذ من بيت بشّار إلّا أنّه أجود سبكا وأخصر لفظا.

ومثال الثاني قول أبي تمام:
هيهات لا يأتي الزمان بمثله إنّ الزمان بمثله لبخيل فأخذ منه أبو الطيب المصراع الثاني فقال:
أعدى الزمان سخاؤه فسخا به ولقد يكون به الزمان بخيلا يعني تعلّم الزمان منه السخاء وسرت سخاوته إلى الزمان فأخرجه من العدم إلى الوجود، ولولا سخاؤه الذي استفاد منه لبخل به على الدنيا واستبقاه لنفسه، كذا ذكره ابن جني. وقال ابن فورة: هذا تأويل فاسد لأنّ سخاءه غير موجود قبل وجوده فلا يوصف بالعدوى إلى الزمان وإنّما المراد سخا الزمان بالممدوح عليّ وكان بخيلا به لا يجود به على أحد ومستبقيا لنفسه، فلما أعداه سخاءه أسعدني بضمي إليه وهدايتي له. فالمصراع الثاني مأخوذ من المصراع الثاني لأبي تمام كذا في المطول والمختصر. لكن مصراع أبي تمام أجود سبكا من مصراع أبي الطيّب لأنّ قوله ولقد يكون لم يصب محله إذ المعنى به هاهنا لقد كان أي على المضي. ومثال الثالث قول أبي تمام:
لو حار مرتاد المنية لم تجد إلا الفراق على النفوس دليلا الارتياد الطلب أي المنية الطالبة للنفوس لو تحيّرت في الطريق إلى إهلاكها ولم يمكنها التوصّل إليها لم يكن لها دليل عليها إلّا الفراق فأخذ منه أبو الطيب فقال:
لولا مفارقة الأحباب ما وجدت لها المنايا إلى أرواحنا سبلا وإن أخذ المعنى وحده سمّي ذلك الأخذ سلخا وإلماما، من ألمّ بالمنزل إذا نزل به، فكأنّه نزل من اللفظ إلى المعنى. وهو أيضا ثلاثة أقسام كذلك، أي مثل أقسام الإغارة والمسخ، لأنّ الثاني إمّا أبلغ من الأول أو دونه أو مثله. مثال الأول قول أبي تمام:
هو الصنع إن يعجل فخير وإن يرث فللرّيث في بعض المواضع أنفع ضمير هو عائد إلى حاضر في الذهن وهو مبتدأ وخبره الصنع، والشرطية ابتداء الكلام، يعني أنّ الشيء المعهود هو الإحسان فإن يعجل فهو خير وإن يبطأ فالبطء في بعض الأوقات وبعض المحال يكون أنفع من العجلة. وقول أبي الطيب:
ومن الخير بطء سيبك عني أسرع السّحب في المسير الجهام السيب العطاء والسحب جمع سحاب والجهام هو السحاب الذي لا ماء فيه. يقول وتأخير عطائك عني خير في حقي لأنّه يدل على كثرته كالسحب إنما يسرع منها ما كان جهاما لا ماء فيه، وما كان فيه الماء يكون بطيئا. ففي بيت أبي الطيب زيادة بيان لاشتماله على ضرب المثل فكان أبلغ. ومثال الثاني قول البحتري:
وإذا تألّق في النديّ كلامه المصقول خلت لسانه من عضبه يعني إذا لمع في المجلس كلامه المنقّح حسبت لسانه سيفه القاطع. وقول أبي الطيب:
كأنّ ألسنهم في النطق قد جعلت على رماحهم في الطعن خرصانا جمع خرص بمعنى سنان الرماح يعني أنّ ألسنتهم عند النطق في المضاء والنفاذ تشابه أسنّتهم عند الطعن، فكأنّ ألسنتهم جعلت أسنة رماحهم. فبيت البحتري أبلغ لما في لفظي تألق والمصقول من الاستعارة التخييلية، فإنّ التألّق والصقال من لوازم السيف، وتشبيه كلامه بالسيف استعارة بالكناية، وبيت أبي الطيب خال عنهما. ومثال الثالث قول أبي زياد:
ولم يك أكثر الفتيان مالا ولكن كان أرحبهم ذراعا يعني أن الممدوح ليس أكثر الناس مالا ولكن أوسعهم باعا أي سخي. وقول أشجع:
وليس بأوسعهم في الغنى ولكنّ معروفه أوسع فالبيتان متماثلان هكذا في المطوّل والمختصر.
وأمّا غير الظاهر فمنه أن يتشابه المعنيان أي معنى البيت الأول والثاني كقول جرير:
فلا يمنعك من إرب لحاهم سواء ذو العمامة والخمار أي لا يمنعك من الحاجة كون هؤلاء على صورة الرجال، لأنّ الرجال منهم والنساء في الضعف سواء. وقول أبي الطيب:
ومن في كفه منهم قناة كمن في كفه منهم خضاب ويجوز في تشابه المعنيين أن يكون أحد البيتين نسيبا والآخر مديحا أو هجاء أو افتخارا أو غير ذلك، فإنّ الشاعر الحاذق إذا قصد إلى المعنى المختلس لينظمه احتال في إخفائه فيغير لفظه ويصرفه عن نوعه من النسيب أو المديح أو غير ذلك، وعن وزنه وعن قافيته كقول البحتري:
سلبوا وأشرقت الدماء عليهم محمرّة فكأنّهم لم يسلبوا يعني أنّهم سلبوا عن ثيابهم ثم كانت الدماء المشرقة عليهم بمنزلة الثياب لهم، وقول أبي الطيب:
يبس النجيع عليه وهو مجرّد عن غمده فكأنّما هو مغمد يعني أنّ السيف جرد عن غمده فكأنّ الدم اليابس عليه بمنزلة الغمد له. فنقل أبو الطيب المعنى من القتلى إلى السيف، كذا في المطول والمختصر. ومنه أن يكون معنى الثاني أشمل من معنى الأول كقول جرير:
إذا غضبت عليك بنو تميم وجدت الناس كلهم غضابا وقول أبي نواس:
ليس من الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد فالأول يختص ببعض العالم وهم الناس وهذا يشملهم وغيرهم لأنّ العالم ما سوى الله تعالى مشتقّ من العلم بمعنى العلامة لأنّ كل ما سواه دليل وعلامة على وجوده تعالى. ومنه القلب وهو أن يكون معنى الثاني نقيضا لمعنى الأول كقول أبي الشيص:
أجد الملامة في هواك لذيذة حبّا لذكرك فليلمني اللّوّم وقول أبي الطيب:
أأحبه وأحب فيه ملامة إنّ الملامة فيه من أعدائه الاستفهام للإنكار الراجع إلى القيد الذي هو الحال وهو قوله وأحب فيه ملامة، وما يكون من عدو الحبيب يكون ملعونا مبغوضا لا محبوبا، وهو المراد من قوله إنّ الملامة الخ، فهذا المعنى نقيض لمعنى بيت أبي الشيص، والأحسن في هذا النوع أنّ يبيّن السبب كما في هذين البيتين، إلّا أن يكون ظاهرا. ومنه أن يؤخذ بعض المعنى ويضاف إليه ما يحسنه كقول الأفوه:
وترى الطير على آثارنا رأي عين ثقة أن تمار أي ترى أيها المخاطب الطيور تسير كائنة على آثارنا رؤية مشاهدة لا تخيّل لوثوقها على أن ستطعم من لحوم قتلانا. وقول أبي تمام:
قد ظلّلت عقبان أعلامه ضحى بعقبان طير في الدماء نواهل أقامت مع الرايات حتى كأنّها من الجيش إلّا أنها لم تقاتل أي أنّ تماثيل الطيور المعمولة على رءوس الأعلام قد صارت مظللة وقت الضحى بالطيور العقبان الشوارب في دماء القتلى لأنّه إذا خرج للغزو وتساير العقبان فوق راياته رجاء أن تأكل لحوم القتلى وتشرب دماءهم، فتلقي ظلالها عليها، ثم إذا أقام أقامت الطيور مع راياته وثوقا بأنها تطعم وتشرب حتى يظن أنها من الجيوش، لكنها لم تقاتل. فأخذ أبو تمام بعض معنى قول الأفوه من المصراع الأول لكن زاد عليه زيادات محسّنة بقوله ظللت، وبقوله في الدماء نواهل، وبقوله أقامت مع الرايات إلى آخر البيت، وبإيراد التجنيس بقوله عقبان أعلامه وعقبان طير هكذا في المطول وحواشيه. وأكثر هذه الأنواع المذكورة لغير الظاهر ونحوها مقبولة بل منها ما يخرجه حسن التصرّف من قبيل الاتباع إلى حيز الإبداع. وكلما كان أشد خفاء بحيث لا يعرف أنّ الثاني مأخوذ من الأول إلّا بعد إعمال روية ومزيد تأمل كان أقرب إلى القبول. هذا الذي ذكر كله في الظاهر وغيره من ادعاء سبق أحدهما واتباع الثاني وكونه مقبولا أو مردودا، وتسمية كلّ بالأسامي المذكورة إنّما يكون إذا علم أنّ الثاني أخذ من الأول بأن يعلم أنه كان يحفظ قول الأول حين نظم أو بأن يخبر هو عن نفسه أنّه أخذه منه، وإلّا فلا يحكم بذلك لجواز أن يكون الاتفاق من توارد الخواطر، أي مجيئه على سبيل الاتفاق من غير قصد إلى الأخذ، فإذا لم يعلم الأخذ قيل: قال فلان كذا وقد سبقه إليه فلان بكذا، هذا كله خلاصة ما في المطول. أمّا هاهنا فمن الضّروري معرفة الفرق بين السّرقة وتوارد الخواطر كي لا يختلط أحدهما بالآخر. إذن، فليعلم بأنّ توارد الخواطر هو أن يرد في كلام أحد الشعراء مصراع من الشعر أو مضمون كلام شاعر ما في شعر أو كلام شاعر آخر دون أن يكون ذلك قد خطر على بال قائله بأنّه من كلام شاعر آخر، وذلك كما حصل للشاعر أمير خسرو الدّهلوي الذي توارد خاطره مع بيت للشاعر نظامي كنجوي حيث قال:

ما ترجمته:
يا من أنت موصوف بإكرام العبد فمنك الربوبيّة ومنّا العبوديّة بينما قال النظامي الكنجوي ما ترجمته:
أمران أو عملان بالبهاء والبركة الربوبيّة منك ومنّا العبوديّة وكذلك وقع مثل هذا في ما نظمه الملّا عبد الرحمن الجامي في منظومته يوسف وزليخا، فقد اتفق له توارد الخاطر مع منظومة شيرين وخسرو لمولانا النظامي الگنجوي، كما في البيت التالي للملا الجامي وترجمته:
ليت أمّي لم تلدني ولو أنّي حين ولدت لم يرضعني أحد وقال النظامي ما ترجمته:
يا ليت أمي لم تلدني وليتها إذ ولدتني أطعمتني لكلب ومثال آخر من أقوال الملّا جامي وترجمته:
لقد خلقت المرأة من الجانب الأيسر ولم ير أحد الصدق والاستقامة من اليسار بينما يقول النظامي ما ترجمته:
يقولون إنّ المرأة من الجانب الأيسر برزت ولا يأتي أبدا من اليسار الاستقامة ومن هنا يزعم بعضهم أنّ مولانا الجامي وأمير خسرو الدهلوي قد أغارا على منزل النظامي الگنجوي ونهبوا ما فيه.
والحق أنّه قلما توجد قصة في كتبهما أو بعض أبيات يمكن اعتبارها بشيء من التصحيف أو التغيير من كلام الخواجه نظامي الذي كانت آثاره نصب عين كلّ واحد منهما. فلا عجب إذن أن تتفاعل تلك الآثار في حافظة كلّ منهما. ثم عند ما يكتبون شيئا بدون تعمّد أو قصد تفيض من قرائحهما. وعليه فلا يكون مثل هذا التوارد مذموما.
كما يمكن أيضا أن تكون ثمّة توأمة فكرية لدى هذين الأستاذين، أو ثمّة علاقة روحيّة بينهما. كما أنّه ليس عجيبا أن يكون هذان العلمان الكبيران سواء المتقدّم أو المتأخّر متصلين اتصالا قويّا بالله الذي يفيض عليهما من لدنه؛ فإذن العلوم القديمة سواء بمعانيهما ومضامينهما أو بألفاظهما على سبيل الإلهام وردت على قلوبهم، كما هو حال أكثر الأولياء في عالم الرؤيا، حيث يتلقّون شيئا واحدا ذا مضمون واحد. فلماذا إذن يكون التعجّب من حدوث ذلك في حال اليقظة. وبناء على هذا يكون من سوء الأدب نسبة هؤلاء الأكابر إلى السّرقة، وهو غلط محض، لأنّ السّرقة هي أن يورد الشاعر كلام غيره عن سابق علم وتصميم في ما ينظمه بزيادة أو نقصان أو تبديل في الوزن أو بتبديل بعض الألفاظ. هكذا في مخزن الفوائد.
ومن هذا القبيل ما ورد أنّ بعض الصحابة خاصة سيدنا عمر رضي الله عنه أنّه كان قد قال عدة أمور فوافقه القرآن عليها. والسّبب في ذلك والله أعلم عائد لصفاء عقيدته وقداسة قلبه ونورانية روحه، ففاض عليه من حضرة علام الغيوب كلمات وافقت التنزيل الإلهي. ذلك أنّ القرآن الكريم نزل من اللوح المحفوظ إلى السّماء الدنيا مرّة واحدة، ومن ثمّ نزل منجّما حسب النوازل والمصالح على رسول الله صلّى الله عليه وسلم، كما هو مدوّن في كتاب الإتقان في علوم القرآن للسيوطي.
عن ابن عمر أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «إنّ الله جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه». وعن أنس قال عمر: «وافقت ربي في ثلاث. قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى؟» فنزلت وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى. وقلت يا رسول الله إنّ نساءك يدخل عليهن البرّ والفاجر. فلو أمرتهن أن يحتجبن فنزلت آية الحجاب. واجتمع على رسول الله صلّى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة فقلت لهن عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن فنزلت كذلك». وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن يهوديّا لقي عمر بن الخطاب فقال: «إنّ جبرئيل الذي يذكر صاحبكم عدو لنا فقال عمر: من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإنّ الله عدو للكافرين فنزلت كذلك».
وعن سعيد بن جبير أن سعد بن معاذ لما سمع ما قيل في عائشة رضي الله عنها قال:
سبحانك هذا بهتان عظيم، فنزلت كذلك انتهى من الاتقان.

السّلخ

Entries on السّلخ in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
السّلخ:
[في الانكليزية] Plagiarism ،plagiary ،parody
[ في الفرنسية] Parodie ،plagiat
بالفتح وسكون اللام قسم من سرقة الأشعار ويسمّى إلماما أيضا. وهو أن تعمد إلى بيت فتضع مكان كلّ لفظ لفظا آخر في معناه وتجعله بيتا آخر مثل أن تقول في قول الشاعر:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسي هكذا:
ذر المــآثر لا تذهب لمطلبها واجلس فإنّك أنت الآكل اللابس كذا في الجرجاني.

ثَمَر

Entries on ثَمَر in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
ثَمَر
: (الثَّمَرُ، محرَّكَةً: حَمْلُ الشَّجَرِ) . وَفِي الحَدِيث: (لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ ولَا كَثَر) . قَالَ ابْن الأَثِير: الثَّمَرُ: هوالرُّطَبُ فِي رأْس النَّخْلَةِ، فإِذا كُنِزَ فَهُوَ التَّمْرُ، والكَثَرُ: الجُمّارُ، ويَقَعُ الثَّمَرُ على كلّ الثِّمَار، ويَغْلِبُ على ثَمَر النَّخْلِ. قَالَ شيخُنَا: وأَخَذَه مُلّا عليّ فِي نامُوسِه بتصرُّفٍ يَسيرٍ، وَقد انتقدوه فِي قَوْله: ويَغْلِبُ على ثَمَرِ النَّخْل، فإِنه لَا قائلَ بِهَذِهِ الغَلَبَة؛ بل عُرْف اللغةِ أَنَّ ثَمَرَ النَّخْلِ إِنما يُقال بالفَوْقِيَّة عِنْد التَّجْرِيد كَمَا يُقَال: العِنَبُ مثلا، والرُّمّانُ، ونحوُ ذالك؛ وإِا يُطلَقُ على النَّخْل مُضَافاً، كثَمَرِ النَّخْلِ مَثَلاً. وَالله أَعلم.
(و) مِنَ المَجَازِ: الثَّمَرُ: (أَنواعُ المَال) المُثَمَّرِ المُسْتَفَادِ، عَن ابْن عَبّاس، كَذَا فِي البَصَائر، ويُخَفَّفُ ويُثَقَّلُ.
وقرأَ أَبو عَمْرو: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} وفَسَّره بأَنواع المالِ، كَذَا فِي الصّحاح.
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ مُجَاهد فِي قَوْله تَعَالَى: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} (الْكَهْف: 34) قَالَ مَا كَانَ فِي الْقُرْآن مِن ثُمِرٍ فَهُوَ المَال، وماك ان مِن ثمَرٍ فَهُوَ الثِّمار.
ورَوَى الأَزهريُّ بسَنَدِه، قَالَ: قَالَ سَلّام أَبو المُنْذِر القارىء فِي قَوْله تَعَالَى: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} ، مَفْتُوح، جَمْع ثَمَرة، ومَن قرأَ ثُمُر قَالَ: مِن كلّ المالِ، قَالَ: فأَخبرتُ بذالك يُونُسَ فَلم يَقْبله؛ كأَنّهما كَانَا عِنْده سَواءً. (كالثَّمَارِ، كسَحابٍ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ. قَالَ شيخُنا: أَنكَرَه جماعةٌ، وَقَالَ قومٌ: هُوَ إِشباعٌ وَقَعَ فِي بعض أَشعارِهم، فَلَا يثْبتُ.
قلتُ: مَا ذَكَره شيخُنَا مِن إِنكار الجماعةِ لَهُ فَفِي مَحَلِّه، وَمَا ذَكَرَ مِن وُقُوعه فِي بعض أَشعارِهم، فقد وجدتُه فِي شِعر الطِّرِمّاح، وَلكنه قَالَ: الثَّيْمَار، بالثاءِ المفتوحةِ وسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ:
حتّى تَرَكْتُ جَنابَهم ذَا بَهْجَة
وَرْدَ الثَّرَى مُتَلَمِّعَ الصَّيْمَارِ
(الواحدَةُ ثَمَرَةٌ وثَمُرَةٌ، كسَمُرَة) ، الأَخير ذَكَرَه ابنُ سيدَه، فَقَالَ: وحَكَى سيبَوَيْه فِي الثَّمَرِ: ثَمُرَةً (وجَمْعُهَا ثَمُرٌ) كسَمُرَة، وسَمُرٍ، قَالَ: وَلَا يُكَسَّرُ لقلَّة فَعُلَه فِي كَلَامهم، وَلم يَحْك الثَّمُرَةَ أَحدٌ غيرُه. وَقَالَ شيخُنَا: لما تعدَّد الواحدُ خالَفَالاصطلاحَ، وَهُوَ قولُه: وَهِي بهاءٍ. (ج ثِمَارٌ) مثلُ جَبَل وجِبَال، (وجج) ، أَي جَمْعُ الجَمْع، (ثُمُرٌ) مثلُ كِتاب وكُتُب، عَن الفَرّاءِ (وججج) أَي جَمْعُ جَمْع الجَمْع (أَثْمَارٌ) .
وَقَالَ ابْن سيدَه: وَقد يجوزُ أَن يكونَ الثُّمُرُ جَمْعَ ثَمَرَة، كخَشَبَة وخُشُب، وأَن لَا يكونَ جَمْعَ ثِمَار؛ لأَن بابَ خَشَبَة وخُشُب أَكثرُ من بَاب رِهَان ورُهُن، قَالَ: أَعْنِي أَنْ الجَمْعَ قليلٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ الأَزهريُّ: سمعْتُ أَبا الهَيْثَم يَقُول: ثَمَرَةٌ، ثمَّ ثَمَرٌ، ثمَّ ثُمُرٌ جَمْعُ الجَمْع، وجَمْعُ الثُّمُر أَثْمَارٌ، مثلُ عُنُق وأَعناق.
وأَما الثَّمَرَةُ فجمعُه ثَمَرَاتٌ، مثلُ قَصَبَة وقَصَبَات، كَذَا فِي الصّحاح والمصْباح.
وَقَالَ لشيخُنَا: هاذا اللَّفْظُ فِي مَراتب جَمْعه من غَرائب الأَشْبَاه والنَّظَائِر. قَالَ ابنُ هِشَام فِي شرح الكعبيّة: وَلَا نَظِيرَ لهاذا اللَّفْظِ فِي هاذا التَّرْتِيب فِي الجُمُوعُ غيرُ الأَكَم، فإِنّه مثلُه؛ لأَن المفردَ أَكَمَةٌ محَرَّكة وجمعُه أَكَمٌ محَرَّكة وجمعُ الأَكَم إِكامٌ، كثَمَرَة وثَمَر وثِمَار، وجمعُ الإِكامِ بِالْكَسْرِ أُكُمٌ، بضَمَّتَيْن كَمَا قِيل ثِمارٌ وثُمُرٌ، ككتاب وكُتُبٍ، وجمعُ الأُكُمِ بضمتَيْن آكامٌ، كثُمُر وأَثْمَارٍ، ونظيرُه عُنُقٌ وأَعناقٌ، وجمعُ الأَثْمَارِ والآكام أَثامِيرُ وأَكامِيمُ، فَهِيَ سِتُّ مَرَاتِبَ لَا تُوجَدُ فِي غير هاذَيْن اللفظيْن، وَالله أَعلم.
(و) الثُّمُرُ: (الذَّهَبُ والفِضَّةُ) ، حَكَاه الفارسيُّ؛ يرفعُه إِلى مُجاهِدٍ فِي قَوْله عَزّ وجَلّ.
{وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} ، فِيمَن قَرَأَ بِهِ، قَالَ: وَلَيْسَ ذالك بمعروفٍ فِي اللُّغَة، وَهُوَ مَجَازٌ. (والثَّمَرَةُ: الشَّجَرَةُ) ، عَن ثَعْلَب.
(و) الثَّمَرَةُ: (جِلْدَةُ الرَّأْسِ) ، عَن ابْن شُمَيْل.
(و) مِنَ المَجَازِ: الثَّمَرَةُ (مِن اللِّسَان: طَرَفُه) وعَذَبَتُه، تَقول: ضَرَبَنِي فلانٌ بثَمَرَةِ لسانِه. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاس: (أَنه أَخَذَ بثَمَرَةِ لسانهِ، وَقَالَ: قُلْ خَراً تَغْنَمْ، أَو أَمْسِكْ عَن سُوءٍ تَسْلَمْ) . قَالَ شَمِرٌ: يُرِيد: أَخَذَ بطَرَفِ لسانِه. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: أَي طَرَفه الَّذِي يكونُ فِي أَسفلِه.
(و) مِنَ المَجَازِ: الثَّمَرَةُ (مِن السَّوْط: عُقْدَةُ أَطرافِه) ؛ تَشْبِيهاً بالثَّمَرِ فِي الهيئةِ والتَّدَلِّي عَنهُ، كتَدَلِّي الثَّمَرِ عَن الشَّجَرة، كَذَا فِي البَصَائر للمصنِّف. وَفِي الحَدِيث: (أَمَرَ عُمَرُ الجَلَّادَ أَن يَدُقَّ ثَمَرَةَ سَوْطِه) أَي لِتَلِينَ؛ تَخْفِيفًا على الَّذِي يُضْرَبُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: قُطِعَتْ ثَمَرَةُ فلانٍ، أَي ظَهْرُه، ويَعْنِي بِهِ (النَّسْل) . وَفِي حَدِيث عَمْرو بن سعيد: (قَالَ لمُعَاويةَ: مَا تسأَلُ عَمَّن ذَبُلَتْ بَشَرَتُه، وقُطِعَتْ ثَمَرَتُه) ؛ يَعْنِي نَسْلَه. وَقيل: انْقِطَاع شَهْوَتِه للجِماع.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الوَلَدُ) ثَمَرَةُ القَلْبِ. فِي الحَدِيث: (إِذا ماتَ وَلَدُ العَبْدِ قَال الله لملائكتِه: قَبَضْتُم ثَمَرَةَ فُؤادِه؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ) قيل للولدِ: ثَمَرَةٌ؛ لأَنّ الثَمَرَةَ مَا يُنْتِجُه الشَّجَرُ، والوَلَدُ يُنْتِجُه الأَبُ. وَقَالَ بعض المُفَسِّرين فِي قَوْله تَعَالَى: {وَنَقْصٍ مّنَ الاْمَوَالِ وَالاْنفُسِ وَالثَّمَراتِ} (الْبَقَرَة: 155) أَي: الأَولادِ والأَحفادِ، كَذَا فِي البصائِر.
(و) فِي المُحْكَم: (ثَمَرَ الشَّجرُ وأَثْمَرَ: صارَ فِيهِ الثَّمَرُ. أَو الثّامِرُ: مَا خَرَجَ ثَمَرُه) . وعبارةُ المُحْكَم: الَّذِي بَلَغَ أَوَانَ أَن يُثْمِرَ. (والمُثْمِرُ: مَا بَلَغَ أَنْ يُجْنَى) . هاذه عَن أَبي حَنِيفَةَ، وأَنشدَ:
تَجْتَنِي ثَامِرَ جُدّادِه
من فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامْ
وَقيل: ثَمَرٌ مُثْمرٌ: لم يَنْضَج، وثامرٌ: قد نَضِجَ.
وَقَالَ ابْن الأَعْرابيِّ: أَثْمَرَ الشَّجَرُ، إِذا طَلَعَ ثَمَرُه قبل أَن يَنْضَج، فَهُوَ مُثْمِرٌ، وَقد ثَمَرَ الثَّمَرُ يَثْمُرُ، فَهُوَ ثامرٌ.
وشَجَرٌ ثامرٌ، إِذا أَدْرَكَ ثَمَرُه، وَفِي حَدِيث عليَ: (ذاكياً نَبْتُها، ثامراً فَرْعُهَا) .
(والثَّمْرَاءُ جَمْع الثَّمَرَةِ) ، مثل الشَّجْراءِ جَمْع الشَّجَرَةِ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَليّ فِي صفة نَحْلٍ:
تَظَلُّ عَلى الثَّمْرَاءِ مِنْهَا جَورسٌ
مَراضيعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقابُها
الجَوارسُ: النَّحْل الَّتِي تَجْرُسُ وَرقَ الشَّجَرِ، أَي تأْكُلَه، والمَراضيع هُنَا: الصِّغَار من النَّحْلُ، وصُهْبُ الرِّيشِ: يريدُ أَجْنحتَها.
(و) قيل: الثَّمْراءُ فِي بَيت أَبي ذُؤَيْبٍ (شَجَرَةٌ بعيْنها، و) قيل: إسم جَبَلٍ، وَهُوَ (هَضْبَةٌ بشِقِّ الطّائف ممّا يَلِي السَّرَاةَ) ، نقلَه الصّغَانيّ.
(و) الثَّمْرَاء (من الشَّجَر: مَا خَرَجَ ثَمَرُهَا) ، وشَجرةٌ ثَمْرَاءُ: ذاتُ ثمَرٍ.
(و) الثَّمْرَاءُ (الأَرْض الكثيرةُ الثَّمَرِ) . وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ: إِذا كَثُرَ حَمْلُ الشَّجَرةِ، أَو ثَمَرُ الأَرضِ، فَهِيَ ثَمْراءُ. (كالثَّمِرَةِ) ، أَي كفَرِحة، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، وَالَّذِي فِي نَصِّ قَول أَبي حنِيفةَ: أَرضٌ ثَمِيرَةٌ: كثيرةُ الثَّمرِ، وشَجَرةٌ ثَمِيرَةٌ ونَخْلَةٌ ثَمِيرَةٌ: مُثْمِرَةٌ، وَقيل: هما الكَثِيرَا الثَّمَرِ، والجمْع ثُمُرٌ، فلْيُنْظَرْ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (ثَمَرَ الرَّجلُ) ، كنَصَرَ، ثمُوراً: (تَمَوَّلَ) ، أَي كَثرَ مالُه، كأَثْمَرَ، كَذَا فِي الأَساس. (و) ثَمَرَ (للغَنَم) ثُمُوراً: (جَمَعَ لَهَا) الثَّمَرَ، أَي (الشَّجَرَ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: (مالٌ ثَمرٌ ككَتِفٍ ومَثْمُورٌ: كثيرٌ) مُبارَكٌ فِيهِ.
وَقد ثَمُرَ مَاله يثْمُرُ: كَثُرَ.
(وقَومٌ مَثْمورون) : كَثِيرُو لمالِ.
وفلانٌ مَحْدودٌ: مَا يَثْمُر لَهُ مالٌ.
(والثَّمِيرَةُ: مَا يَظْهر مِن الزُّبْدِ قبلَ أَن يَجْتَمِعَ) ، ويَبْلَغَ إِناه مِن الصُّلُوح.
(و) قيل: الثَّمِيرَةُ: (اللَّبَن الَّذِي ظَهرَ زُبْدُه، أَو) هُوَ (الَّذِي لم يَخرُج زُبْدُه، كالثَّمِيرِ، فيهمَا) ، وَفِي حَدِيث مُعاوية: (قَالَ لجاريَةٍ: (هَل عِندكِ قِرىً؟ قَالَت: نعمْ، خُبْزٌ خَمِيرٌ، ولَبَنٌ ثَمِيرٌ، وحَيْسٌ جَمِير) قَالَ ابْن الأَثِير: الثَّمِيرُ: (الَّذِي) قد تَحَبَّبَ زُبْدُه، وظَهَرَتْ ثَمِيرَتُه، أَي زُبْدُه، والجَمِيرُ المُجْتَمِعُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (ثَمَّرَ السِّقاءُ تَثْمِيراً) ، إِذا (ظَهَرَ عَلَيْهِ تَحَبُّبُ الزُّبْدِ، كأَثْمَرَ) ، فَهُوَ مُثْمِرٌ، وذالك عِنْد الرُّؤُوبِ.
وأَثْمَرَ الزُّبْدُ: اجْتَمَعَ.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: إِذا أَدْرَكَ ليُمْخَضَ فظَهَرَ عَلَيْهِ تَحَبُّبٌ وزُبْدٌ فَهُوَ المُثْمِرُ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: هُوَ الثَّمِيرُ، وَكَانَ إِذا مُخِضَ فَرُئِيَ عَلَيْهِ أَمثالُ الحَصَفِ فِي الجِلْد، ثمَّ يَجتمعُ فيَصيرُ زُبْداً، وَمَا دامتْ صِغَاراً فَهُوَ ثَمِيرٌ.
وَيُقَال: إِن لَبَنَكَ لَحَسَنُ الثَّمَرِ.
وَقد أَثْمَر مِخَاضُك. قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهِي ثَمِيرَةُ اللَّبَنِ أَيضاً.
وَمن سَجَعات الأَساس: أَكْفَانا اللهُ مَضِيرَه، وأَسْقانا ثَمِيرَه.
(و) ثَمَّرَ (النَّبَاتُ) تَثْمِيراً: (نَفَضَ نَوْرُه، وعَقَدَ ثَمَرُه) ، رَوَاه ابنُ سِيدَه عَن أَبي حنيفةَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: ثَمَّرَ (الرجلُ مالَه) تَثْمِيرا: (نَمّاه وكَثَّرَه) ، وَيُقَال: ثَمَّرَ اللهُ مالَكَ.
(وأَثْمَرَ) الرجلُ: (كَثُرَ مالُه) كثَمَرَ. قَالَ الشِّهَاب فِي شِفَاءِ الغَليل: أَثْمَرَ يكونُ لَازِما، وَهُوَ المشهورُ الوارِدُ فِي الْكتاب العَزِيز، وَلم يتعرَّض أَكثرُ أَهلِ اللغةِ لغيرِه، ووَرَدَ متعدِّياً، كَمَا فِي قَول الأَزهريِّ فِي تَهْذِيبه: يُثْمِرُ ثَمَراً فِيهِ حُمُوضَةٌ. وهاكذا استعلمَه كثيرٌ مِن الفُصَحاءِ، كَقَوْل ابنِ المُعْتَزِّ:
وغَرْسٍ مِن الأَحْبَابِ غَيَّبْتُ فِي الثَّرَى
فأَسْقَتْه أَجْفَانِي بسَيْحٍ وقاطِرِ
فأَثْمَرَ هَمًّا لَا يَبِيدُ وحَسَرَةً
لقَلْبِيَ يَجنِيهَا بأَيْدي الخَوَاطِرِ
وَقَالَ ابْن نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ:
وتُثْمِرُ حاجةُ الآمالِ نُجْحاً
إِذا مَا كَانَ فِيهَا ذَا احْتِيَالِ
وَقَالَ محمّدُ بنُ أَشرفَ، وَهُوَ من أَئِمَّة اللغةِ:
كأَنَّما الأَغصانُ لما عَلَا
فُرُوعَه اقَطْرُ النَّدَى نَثْرَا
ولاحَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهَا ضُحًى
زَبَرْجَدٌ قد أَثْمَرَ الدُّرَّا
وَقَالَ ابنُ الرومِيِّ:
سيُثْمِرُ لي مَا أَثْمَرَ الطَّلْعَ حائِطٌ
إِلى غير ذالك مِمَّا لَا يُحْصَى. قَالَ شيخُنا: هاكذا استعلمَه الشيخُ عبدُ القاهرِ فِي دَلَائِل الإِعجازِ، والسَّكّاكِيّ فِي (الْمِفْتَاح، وَلما لم يَرَه كذالك شُرّاحه، قَالَ الشّارحُ: استعملَ الإِثمارَ متعدِّياً بنفْسه فِي مَواضعَ من هاذا الْكتاب، فلعلَّه ضَمَّنَه معنى الإِفادة.
(والثّامِرُ: اللُّوبِيَاءُ) عَن أَبي حنيفةَ، وَكِلَاهُمَا إسمٌ.
(و) الثّامِرُ: (نَوْرُ الحُمّاضِ) ، وَهُوَ أَحمرُ، قَالَ:
مِن عَلَقٍ كثامِرِ الحُمّاضِ
وَيُقَال هُوَ إسمٌ لثَمَرِه، وحَمْلِه. قَالَ أَبُو مَنْصُور: أَرادَ بِهِ حُمْرَةَ ثَمَرِه عِنْد إِيناعه، كَمَا قَالَ:
كأَنَّما عُلِّقَ بالأَسْدانِ
يانِعُ حُمّاضٍ وأُرْجُوَانِ
(و) مِنَ المَجَازِ: (ابنُ ثَمِيرٍ: اللَّيْلُ المُقْمِرُ) ، لتَمَامِ القَمَرِ فِيهِ، قَالَ:
وإِنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإِنْ قَالَ قائِلٌ
على زَعْمِهِمْ مَا أثْمرَ ابنُ ثَمِيرِ
أَراد: وإِنِّي لِمَنْ عَبْسٍ مَا أَثْمَرَ.
(وثَمْرٌ) بِفَتْح فسكونٍ: (وادٍ) ، نقلَه الصَّغَانيّ.
(و) ثَمَرُ (بالتَّحْرِيك؛ لَا باليَمَن) مِن قُرَى ذَمَارِ.
(و) ثُمَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: جَدُّ محمّدِ بن عبدِ الرَّحيم) بن ثُمَيْرٍ (المُحَدِّث) الثُّمُيريّ المِصْرِيّ، عَن الطَّبَرَانِيّ وغيرِه.
(و) قولُهم: (مَا نَفْسِي لكَ بثَمِرَةٍ كفَرِحَةٍ أَي مالَكَ فِي نَفْسِي حلاوةٌ) ، نقَلَه الصَّغَانيُّ عَن الفَرّاءِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقد ذَكَرَه الزَّمَخْشَريُّ فِي الأَساس فِي تمر، بالمُثَناة، ومَرَّ للمصنِّف هُنَاكَ أَيضاً، وفَسَّرَه بطَيِّبَة.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
فِي حَدِيث المُبَايَعة فَعْطاه صَفْقَةَ يَده، وثَمَرَةَ قَلْبه) ، أَي خالصَ عَهْدِه) ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي الأَساس: وخَصَّني بثَمَرَةِ قَلْبه، أَي بمَوَدَّته.
وثامِرُ الحِلْم: تامُّه، كثامِرِ الثَّمَرَةِ، وَهُوَ النِّضيجُ مِنْهُ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ:
والخَمْرُ ليستْ مِن أَخِيك وَلَا
كنْ قد تَغُرُّ بثامِرِ الحِلْمِ
وَهُوَ مَجَازٌ، ويُرْوَى: بآمِنِ الحِلْم.
والعَقْلُ المُثْمِرُ: عَقْلُ المُسْلِمِ، والعَقْلُ العَقِيمُ: عَقْلُ الكافِرِ.
وَفِي السَّمَاءِ ثَمَرَةٌ وثَمَرٌ: لَطْخٌ مِن سَحابٍ.
ويُقَال لكلِّ نَفْعٍ يصْدُرُ عَن شيْءٍ: ثَمَرَتُه، كَقَوْلِك: ثَمَرَةُ العِلْمِ العَمَلُ الصّالِحُ، وثَمَرَةُ العَمَلِ الصّالِحِ الجَنّةُ.
وأَثْمَرَ القَومَ: أَطْعَمَهم مِن الثِّمار. وَفِي كَلَامهم: مَن أَطْعَمَ وَلم يُثْمِرْ، كَانَ كَمَنْ صَلَّى العِشَاءَ وَلم يُوتِرْ، وَفِيه يَقُول الشَّاعِر:
إِذا الضِّيفانُ جاءُوا قُمْ فقَدِّمْ
إِليهمْ مَا تَيَسَّرَ ثُمَّ آثِرْ
وإِنْ أَطْعَمْتَ أَقْوَاماً كِراماً
فَبَعْدَ الأَكْلِ أَكْرِمْهم وأَثْمِرْ
فمَنْ لم يُثْمِرِ الضِّيفَانَ بُخْلاً
كمَنْ صَلَّى العِشَاءَ وَلَيْسَ يُوتِرْ
كَمَا فِي البَصائِر للمصنِّف.
وَقَالَ عُمَارَةُ بنُ عَقِيل:
مَا زَالَ عِصْيَانُنَا للهِ يُرْذِلُنَا
حتّى دُفِعْنَا إِلى يَحْيَى ودِينَارِ
إِلى عُلَيْجَيْنِ لم تُقْطَعْ ثِمَارُهما
قد طالَما سَجَدَا للشَّمْسِ والنّارِ
يُرِيد ... لم يخْتَنَا.

خَنس

Entries on خَنس in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَنس
خَنَسَ عَنهُ يَخْنِسُ، بالكَسْر ويَخْنُسُ، بالضَّمّ، خَنْساً، بالفَتْح، وخُنُوساً، كقُعُود، وخُنَاساً، كغُرَابٍ: تأَخَّرَ وانْقَبَضَ، كانْخَنَسَ واخْتَنَسَ، وبكِلَيْهما رُوِيَ حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ رضِيَ الله عَنهُ. وخَنَسَ زَيْداً: أَخَّرَه. لازِمٌ مُتَعَدٍّ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الفَرَّاءِ والأُمَوِيِّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: خَنَسَ، فِي كَلَام العَرَبِ، يكون لازِماً ويكونُ مُتَعَدِّياً. يُقَال: خَنَسْتُ فُلاناً فَخَنَس، أَي أَخَّرْتُه فتأَخَّرَ، كأَخْنَسَهُ، وَهُوَ الأَكثَرُ، وَالَّذِي رَوَاهُ أَبو عُبَيْد عَن الفَرّاءِ والأُمَوِيّ خِلاف مَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَنْهُمَا. ونَصُّهما: خَنَسَ الرجُلُ يَخْنِسُ، وأَخْنَسْتُه، بالأَلف. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأَنشَدَ أَبو بَكْرٍ الإِيَادِيّ لشاعرٍ قَدِمَ على النَّبِي ِّ صلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم، فأَنْشَدَه من أَبْيَاتٍ. قالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ العَلاَءُ بن الحَضْرِمِيِّ:
(وإِنْ دَحَسُوا بالشَّرِّ فَاعْفُ تَكَرُّماً ... وإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ)
قَالَ: وَهَذَا حُجَّةٌ لمَنْ جَعَلَ خَنَسَ وَاقِعاً. وممَّا يدُلّ على صِحَّة هَذِه اللُّغَة أَيضاً قولهُم: خَنَسَ الإِبْهَامَ، أَي قَبَضَهَا. وَقد رُوِيَ عَن النَّبِيِّ، صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، أَنَّه قالَ: الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وخَنَسَ إِصْبَعَه فِي الثّالِثَة أَي قَبَضَهَا، يُعْلِمُهم أَنَّ الشَّهْرَ يكونُ تِسْعاً وعِشْرِين.
وخَنَسَ بفُلانٍ: غَابَ بِهِ قَالَه ابنُ شُمَيْلٍ فِي تَفْسِير حديثٍ رَوَاهُ: يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فتَخْنِسُ بالجَبَّارِينَ فِي النَّارِ أَي تُغَيِّبُهم وتُدْخِلُهُم فِيهَا. كتَخَنَّسَ بِهِ. والخَنَّاسُ، كشَدَّادٍ: الشَّيْطَانُ، قَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ إِبْلِيسُ يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِ الكُنَّسِ، أَكثرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَنَّ الخُنَّس هِيَ: الكَوَاكِبُ كُلُّهَا، أَو السَّيّارَةُ مِنْهَا دُونَ الثَّابِتَةِ: أَو النُّجُومُ الخَمْسَةُ تَخْنِسُ فِي مَجْرَاهَا وتَرْجِعُ وتَكْنِسُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّباءُ، وَهِي زُحَلُ والمُشْتَرِي والمِرِّيخُ والزُّهَرَةُ وعُطَارِدُ، لأَنَّهَا تَخْنِسُ أَحياناً فِي مُجْرَاهَا حَتَّى تَخْفَى تحتَ ضوء الشَّمْسِ، وتَكْنِسُ، أَي تَسْتَتِر كَمَا تُكْنِسُ الظِّبَاءُ فِي المَغَارِ، وَهِي الكِنَاسُ، وخُنُوسُها أَنَّهَا تَغِيبُ كَمَا تَغَيِيبُ الظِّبَاءُ فِي كِنَاسِها، وَقيل: خُنُوسُهَا: اسْتِخْفَاؤُهَا النَّهارِ، بَيْنا نَراهَا فِي آخِرِ البُرْجِ كَرَّتْ رَاجِعةً إِلَى أَوَّلهِ. وَقيل: سُمِّيّتْ خُنَّساً لتأَخُّرِها لأَنَّهَا الكَوَاكِبُ المُتَحَيِّرَةُ الَّتِي تَرْجِعُ وتَسْتَقِيمُ. وَقيل: سُمِّيَتْ لأَنَّهَا تَخْنِسُ وتَغِيبَ كَمَا يَخْنِسُ الشَّيْطَانُ. قيل: إِنَّ لَهُ رَأْساً كرَأْسِ الحَيَّةِ يَجْثِمُ على القَلْب، إِذا ذكرَ العَبْدُ الله عَزَّ وجَلَّ تَنَحَّى وخَنَسَ، وإِذا تَنَحَّى عَن الذِّكْرِ رَجَعَ إِلَى القَلْبِ يُوَسْوِسُ. نَعُوذُ باللهِ مِنْهُ.
والخَنَسُ، مُحَرَّكةً: قَرِيبٌ من الفَطَسِ، وَهُوَ تَأَخُّرُ الأَنْفِ عَن الوَجْهِ مَعَ ارْتِفَاعٍ قليلٍ فِي الأَرْنَبَةِ.)
وَقيل: لُصُوقُ القَصَبَةِ بالوَجْنَةِ وضِخَمُ الأَرْنَبَةِ. وَقيل: انْقِباضُ قَصَبَةِ الأَنْف وعِرَضُ الأَرْنَبَةِ: وَقيل: هُوَ تَأَخُّرُ الأَنْفِ إِلَى الرَّأْسِ وارْتِفَاعُه عَن الشَّفَةِ، وليسَ بطَوِيلٍ وَلَا مُشْرِفٍ. وَهُوَ أَخْنَسُ، وَهِي خَنْسَاءُ والجَمْعُ خُنْسٌ. وَقيل: الأَخْنَسُ: الَّذِي قَصْرَتْ قَصَبَتُه وارْتَدَّتْ أَرْنَبَتُه إِلَى قَصَبَتِه.
وَفِي الحَدِيث: تُقَاتِلُون قَوْماً خُنْسَ الآنُفِ والمُرَادُ بهِم التُّرْكُ لأَنَّه الغالِبُ على آنافِهِم. والأَخْنَسُ: القَرَادُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والأَخْنَسُ: الأَسَدُ، كالْخِنَّوْسِ، كسِنَّوْرٍ، قَالَ الفَرَّاءُ: الخِنَّوْسُ، بِالسِّين، من صِفَاتِ الأَسَد فِي وَجْهِه وأَنْفهِ، وبالصّادِ: وَلَدُ الخِنْزِيرِ.
والأَخْنَسُ بنُ غِيَاثِ بنِ عِصْمَةَ: أَحَدُ بَنِي صَعْبِ بن وهب بن جلى بن أخمس بنِ ضُبَيْعَةَ بن رَبِيعَةَ بنِ نِزار. والأَخْنَسُ بنُ العَبّاسِ بنِ خُنَيْس بنِ عَبْدِ العُزِّي بنِ عائِذِ ابْن عُمَيْسِ بن بِلالِ بنِ تَيْمِ الله ابْن ثَعْلَبَةَ. والأَخْنَسُ بن نَعْجَة ابنِ عَدِيّ بنِ كَعْبِ بن عُلَيْمِ ابْن جَنَاب الكلْبِيّ، شُعَرَاءُ.
والأَخْنَسُ بنُ شِهابِ بنِ شَرِيقِ بنِ ثُمامَةَ بنِ أَرْقَمَ بنِ عَدِيِّ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ عَمْرِو بنِ غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ. الصوابُ فِيهِ أَنّه شاعرٌ لَيْسَ لَهُ صُحْبَة، وَالَّذِي لَهُ صُحْبَةٌ هُوَ الأَخْنَسُ بنُ شَرِيقٍ الثَّفَفِيُّ، حَلِيفُ بني زُهْرَةَ، وَهُوَ لَقبٌ لَهُ لأَنَّه خَنَسَ ببَنِي زُهْرَةَ يومَ بَدْرٍ، وكانَ مُطَاعاً فيهم، فَلم يَشْهَدْها مِنْهُم أَحَدٌ، كَمَا فِي العُبَابِ. والأَخْنَسُ بنُ جَنَّابٍ السُّلَمِيُّ: صَحَابِيَّان. وأَبو عامِرِ بنُ أَبِي الأَخْنَسِ الفَهْمِيُّ: شاعِرٌ. وفاتَه أَخْنَسُ بن خَلِيفَة تابِعِيٌّ، عَن ابنِ مَسْعُودٍ. وخَنْسَاءُ بنْتُ خِذَام بنِ خالِدٍ الأَنْصَارِيَّةُ لَهَا ذِكرٌ فِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِي الله عَنهُ وَفِي المُوَطَّإِ: زَوَّجَها أَبُوها وَهِي ثِيِّبٌ. وخَنْسَاءُ بنتُ عَمْرِو بنِ الشَّرِيدِ السُّلَمِيَّةُ الشاعِرةُ، اسمُها تُمَاضِرُ، وَفَدَتْ، وأَسْلَمْتْ، صحابِيَّتَانِ. وخَنْسَاءُ بنتُ عَمْرِو، أَخْتُ صَخْرٍ، شاعِرَةٌ وَهِي بِنْتُ عَمْرِو بنِ الشَّرِيدِ السُّلَمِيَّة الَّتِي ذَكرها. وَهِي الَّتِي يُقَال لَهَا: خُنَاسٌ، كغُرابٍ، أَيضاً، جاءَ ذلِكَ فِي شِعْرِ دُرَيْدِ بنِ الصَّمَّةِ:
(أَخُنَاسُ قَدْ هَامَ الفُؤادُ بِكُمْ ... وأَصَابَهُ تَبْلٌ مِنَ الحُبِّ)
يَعْنِي بِهِ خَنْسَاءَ بنتَ عَمْرِو بنِ الشَّرِيدِ، فغَيَّره لِيسْتَقِيمَ لَهُ وزنُ الشِّعِر، وَلها مَراثٍ وأشْعَارٌ فِي أَخِيهَا صَخْرٍ، مشهورةٌ، وأَجْمَعُوا على أَنّهُ لم تَكُن امرأَةٌ أشْعَرَ مِنْهَا. ورُوِيَ أَنها شَهِدَت القادِسِيَّةَ ومَعَهَا أَربعةُ بَنِينَ لَهَا، فَلم تَزَلْ تَحُضُّهُم على القِتَال وتَذْكُر لَهُم الجَنَّةَ، بكلامٍ فَصِيحٍ، فأَبْلَوْا يومَئذٍ بلَاء حسنا واستُشْهِدَوا، فكانُ عُمَرُ، رَضِي الله عَنهُ، يُعْطِيهَا أَرزاقَهُم. فَفِي كَلَام المصنِّف نَظَرٌ وقَصُورٌ من وَجْهَيْنِ. وفَاتَه ذِكْرُ خَنْسَاءَ بنتِ رِئَابِ ابنِ النُّعْمانِ، من المُبايِعاتِ.)
والخَنْسَاءُ: البَقرةُ الوَحْشِيَّةُ، صِفَة لَهَا. وأَصْل الخَنَسِ فِي الظِّبَاءِ والبَقَرِ، وَهِي كلُّهَا خُنْسٌ، وأَنْفُ البَقَرِ أَخْنَسُ، لَا يكونُ إِلاّ هَكَذَا. قيل: وَبِه سُمِّيَت المَرْأَةُ. قَالَ لَبِيد:
(أَفَتِلْكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ ... خَذَلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوُارِ قِوَامُهَا)

(خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فَلم يَرِمُ ... عُرْضَ الشَّقائقِ طَوْفُهَا وبُغَامُهَا)
والخَنْسَاءُ: فَرَسُ عُمَيْرةَ بنِ طارِقٍ اليَرْبُوعِيّ وَهُوَ أَخو حَزِيمَةَ بنِ طارِقٍ الَّذِي أَسَرَه أَسِيدُ ابنِ حِنّاءَة أَخو بَنِي سَلِيطِ ابنِ يَرْبُوعٍ. وَهَذَا الفَرَسُ من أَولاد أَعْوَجَ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا:
(كَرَرْتُ لَهُ الخَنْساءَ آثَرْــتهُ بِهَا ... أَوَائِلهُ مِمَّا عَلِمْت ويَعْلَمُ)
وخُنَاسٌ، كغُرابٍ: ع باليَمَنِ، بل أُحَدُ مَخَالِيفِها. وخُنَاسُ بنُ سِنَانِ بنِ عُبَيْدٍ الخزرجيّ السُّلَمِيُّ، جدُّ الْمُنْذر بن سَرْحٍ، وابْنَاهُ يَزِيدُ بَدْرِيُّ، ومَعْقِلٌ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ، وعبدُ اللهِ بن النُّعْمَانِ بنِ بَلْذَمَةَ بنِ خُنَاس بنِ سِنَانٍ المَذْكُورِ. وبَلْذَمَةَ، بالذَّال الْمُعْجَمَة، ويُقَالُ بالمُهْمَلَةِ، ويُقَال بضمَّتين، كَمَا سيأْتي ذِكْرُه فِي مَوضعه. بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ، وكذلِك أَبُو قَتَادَةَ الحارِثُ بنُ رِبْعِيِّ بنِ بَلْذَمَة َ النُّعْمَانِ بنِ خُنَاسٍ، واختُلِف فِي اسْمه. بَدْرِيٌّ فِي قولِ بعضِهِم، وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المصنِّفِ.
وأُمُّ خُنَاسٍ: امرأَةُ مَسْعُودٍ. هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ مَاكُولاَ. لَهُم صُحْبَةٌ وهَمّامُ بنُ خُنَاسٍ المَرْوَزِيُّ، تَابِعِيٌّ، عَن ابنِ عُمَرَ. وفَاتَه: خُنَاسُ بنُ سُحَيْم، عَن زِياد بن حُدَيْرٍ، وخُنَاسٌ الَّذِي حَدَّث عَنهُ كُلَيْبُ بنُ وَائِل. خُنَيْسٌ، كزُبَيْرٍ، ابنُ خالِدٍ أَبُو صَخْرٍ الخُزاعِيُّ الكَعْبيُّ، قُتِل فِيمَا قِيل يومَ الفَتْحِ. خُنَيْسُ بنُ أَبي السَّائِبِ بن عُبَادَةَ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ، فَارِسٌ بَطَلٌ بَدْرِيٌّ. خُنَيْسُ ابنُ حُذَافَةَ بنِ قَيْسٍ السَّهْمِيُّ، أَخُو عبدِ الله، لَهُ هِجْرَتانِ. وأَبو خُنَيْسٍ الغِفَارِيّ وَيُقَال: خُنَيْسٌ، والأَوّل أَثْبَتُ، لَهُ حديثٌ، صحابِيُّون. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الخُنُسُ، بضَّمَتَيْن، وضَبْطَه الصّاغانِيُّ بالضَّمّ: الظِّبَاءُ أَنْفُسُها. ومَوْضِعُهَا أَيضاً: خُنُسٌ. كَذَا هُوَ نَصُّ التَّكْمِلَة، وَفِي اللِّسان مَأْوَاها. والخُنْسُ: البَقَرُ، وَقد تقدَّم أَنَّ أَصلَ الخَنَسِ فِي الظِّبَاءِ، والبَقَر، كُلُّها خُنُسٌ، وَاحِدُهَا خَنْسَاءُ. وانْخَنَسَ الرَّجلُ: تأَخَّر، مُطاوِع خَنَسَهُ، وَقد تقدَّم فِي أَوَّل المادّة، فَهُوَ تَكْرَارٌ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِه: اخْتَنَسَ، وَهُوَ مِثْلُه، كَمَا صرَّح بِهِ غيرُ وَاحد.
ومِن المَجَازِ: انْخَنَسَ الرَّجُلُ، إِذا تَخَلَّف عَن القَوْمِ، وكذلِك خَنَسَ، كَمَا نَقله الأَصْمَعِيُّ عَن أَعرابِيٍّ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ. وتَخَنَّس بهم، أَي تَغَيَّبَ بهم، وَهَذَا أَيضاً قد تقدَّم فِي أَوَّلِ الْمَادَّة، فَهُوَ) تَكْرَار. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الخُنُوسُ: الانْقِباضُ. وخَنَسَ مِن بَيْنِ أَصحابِه: اسْتَخْفَى، والخِنَاسُ كالخُنُوسِ. وخَنَستِ النَّخْلُ: تَأَخَّرتْ عَن قَبُول التَّلْقِيحِ فَلم يُؤَثِّرْ فِيهَا وَلم تَحْمِلْ فِي تِلْك السَّنَةِ.
والخَانِسُ: المُتَأَخِّرُ، والجَمْع: الخُنَّسُ، وَقد تُوصَفُ بِهِ الإِبلُ. ضُمَّزٌ خُنَّسٌ، مَا جُشِّمَتْ جَشِمَتْ أَي صَوَابِرُ على العَطَشِ وَمَا حَمَّلْتَهَا حَمَلَتْه. وضَبَطَه الزَّمَخْشِريُّ بالحاءِ المُهْمَلَةِ والمَوَحَّدة بغيرِ تَشْدِيد، وَقد تقدَّمَ فِي مَوْضعه. وخَنَسَ بِهِ: وَارَاه. وخَنَسَ إِذا تَوَارَى وغابَ. وأَخْنَسْتُه أَنا: خَلَّفْتُه. قَالَه الأَصْمَعيّ. وأَخْنَسُوا الطَّرِيقَ: جَاوَزُوه، عَن أبي عَمْرو، أَو خَلَّفُوه وَراءَهم، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا للزَّمَخْشَرِيِّ. وقالَ الفَرَّاءُ: أَخْنَسْتُ عَنهُ بَعْضَ حَقِّهِ، فَهُوَ مُخْنَسٌ، أَي أَخَّرْتُه. وَقَالَ أُبو عُبَيدة: فَرَسٌ خَنُوسٌ، كصَبُورٍ: هُوَ الَّذِي يَعْدِلُ وهُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي حُضْرِه ذاتَ اليَمِيْنِ وذاتَ الشِّمَالِ، وكذلِك الأُنْثَى بغيرِ هاءٍ. نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ، والجَمْعُ خُنُسٌ، والمَصْدَر: الخَنْسُ، بسكونِ النُّونِ. وَقَالَ ابْن سِيدَه: فَرَسٌ خَنُوسٌ: يَسْتَقِيمُ فِي حُضْرِه ثمّ يَخْنِسُ، كأَنَّه يَرْجِعُ القَهْقرَى.
والخُنْسُ: نوعٌ من التَّمْرِ بالمَدِينَةِ، صِغَارُ الحَبِّ لاطِئَةُ الأُقْمَاعِ، على التَّشْبِيهِ بالأَنْفِ، واسْتَعَاره بعضُهُم للنَّبْل، فَقَالَ يَصِف دِرْعاً:
(لَهَا عُكَنٌ تَرُدُّ النَّبْلَ خُنْساً ... وَتَهْزَأُ بالمَعَابِلِ والقِطَاعِ)
وخَنَسَ من مالِه: أَخَذَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَلَدُ الخِنْزِيرِ يُقَال لَهُ: الخِنَّوْسُ، بالسينِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنهُ. والخَنَسُ فِي القَدَمِ: انبِسَاطُ الأَخْمَصِ وكَثْرةُ اللَّحْمِ. قَدَمٌ خَنْسَاءُ. والخُنَاسُ، كغُرَابٍ: دَاءٌ يُصِيبُ الزَّرْعَ فيتَجَعْثَنُ مِنْهُ الحَرْثُ فَلَا يَطُولُ: وخَنْسَاءُ وخُنَاسُ وخُنَاسَى، كُلُّه: اسمُ امرأَةٍ.
وبَنُو أَخْنَسَ: حَيٌّ. والثَّلاثُ الخُنَّسُ: من لَيَالِي الشَّهْرِ، قيل لَهَا ذَلِك لأَنَّ القَمَرَ يَخْنِسُ فِيهَا، أَي يَتأَخَّر. ورَحْبُةُ خُنَيْسٍ، كزُبَيْرٍ: مَحَلَّةٌ بالكوفَةِ. والخِنِّيسُ كسِكِّيت: المُرَاوِغُ المُحْتَالُ. والخَنْسُ: الرُّجُوع، وَهُوَ مَجَاز.

سهنس

Entries on سهنس in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
سهنس
الفرّاء: أفْعَلُ هذا سِهِنْسَاهُ وسِهِنْسَاهِ - بالرفع والخفض -: أي أفعلُه آخِرَ كل شيء، وقال ثعلب: لا يقال هذا إلاّ في المستقبَل، لا يقال: فَعَلْتُه سِهِنْسَاه، ولا فَعَلْتُه آثِرَ ذي أثيرٍ.
سهـنس
افْعَلْ ذلِكَ سِهِنْساهُ، بكسرِ السِّينِ والهاءِ وبضَمِّ الهاءِ الأَخِيرَةِ وكَسْرِها، أَي افْعَلْه آخِرَ كلِّ شْيءٍ، وَهُوَ يَخُصُّ المسْتَقْبَلَ، يُقَال: فَعَلْتُ سِهْنْسَاهُ. أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة وَصَاحب اللِّسَان، وَهُوَ هَكَذَا فِي العُبَاب، عَن الفَرّاءِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.