Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بدل

بدل

Entries on بدل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
الــبدل: تابع مقصود بما نسب إلى المتبوع دونه، قوله: مقصود بما نسب إلى المتبوع، يخرج عنه: النعت، والتأكيد، وعطف البيان؛ لأنها ليست بمقصودة بما نسب إلى المتبوع، وبقوله: دونه، يخرج عنه العطف بالحروف؛ لأنه وإن كان تابعًا مقصودًا بما نسب إلى المتبوع، كذلك مقصود بالنسبة.

بدل: الفراء: بَدَلٌ وبِدْلٌ لغتان، ومَثَل ومِثْل، وشَبَه وشِبْه،

ونَكَل ونِكْل. قال أَبو عبيد: ولم يُسْمَع في فَعَل وفِعْل غير هذه الأَربعة

الأَحرف. والبَدِيل: الــبَدَل. وبَدَلُ الشيء: غَيْرُه. ابن سيده: بِدْل

الشيء وبَدَلــه وبَدِيله الخَلَف منه، والجمع أَبدال. قال سيبوبه: إِنَّ

بَدَلــك زَيد أَي إِنَّ بَديلك زَيْد، قال: ويقول الرجل للرجل اذهب معك

بفلان، فيقول: معي رجل بَدَلُــه أَي رجل يُغْني غَناءه ويكون في مكانه.

وتَــبَدَّل الشيءَ وتَــبدل به واستــبدلــه واستــبدل به، كُلُّه: اتخذ منه

بَدَلــاً. وأَــبْدَل الشيءَ من الشيء وبَدّلــه: تَخِذَه منه بدلــاً. وأَــبدلــت

الشيء بغيره وبدّلــه الله من الخوف أَمْناً. وتبديل الشيء: تغييره وإِن لم

تأْت بــبدل. واستــبدل الشيء بغيره وتــبدَّلــه به إِذا أَخذه مكانه. والمبادلة:

التبادُل. والأَصل في التبديل تغيير الشيء عن حاله، والأَصل في الإِبدال

جعل شيء مكان شيء آخر كإِبدالك من الواو تاء في تالله، والعرب تقول للذي

يبيع كل شيء من المأْكولات بَدَّال؛ قاله أَبو الهيثم، والعامة تقول

بَقَّال. وقوله عز وجل: يوم تُــبَدَّل الأَرْضُ غيرَ الأَرض والسمواتُ؛ قال

الزجاج: تبديلها، والله أَعلم، تسييرُ جبالها وتفجير بِحارها وكونُها مستوية

لا تَرى فيها عِوَجاً ولا أَمْتاً، وتبديل السموات انتثار كواكِبها

وانفطارُها وانشقاقُها وتكوير شمسها وخسوف قمرها، وأَراد غيرَ السموات

فاكتَفى بما تقدم. أَبو العباس: ثعلب يقال أَــبْدلــت الخاتم بالحَلْقة إِذا

نَحَّيت هذا وجعلت هذا مكانه. وبدَّلــت الخاتم بالحَلْقة إِذا أَذَبْتَه

وسوَّيته حَلْقة. وبدلــت الحَلْقة بالخاتم إِذا أَذبتها وجعلتها خاتماً؛ قال

أَبو العباس: وحقيقته أَن التبديل تغيير الصورة إِلى صورة أُخرى والجَوْهرةُ

بعينها. والإِبدال: تَنْحيةُ الجوهرة واستئناف جوهرة أُخرى؛ ومنه قول

أَبي النجم:

عَزْل الأَمير للأَمير المُــبْدَل

أَلا ترى أَنه نَحَّى جسماً وجعل مكانه جسماً غيره؟ قال أَبو عمرو:

فعرضت هذا على المبرد فاستحسنه وزاد فيه فقال: وقد جعلت العرب بدَّلــت بمعنى

أَــبدلــت، وهو قول الله عز وجل: أُولئك يــبدّل الله سَيِّئاتهم حسنات؛ أَلا

ترى أَنه قد أَزال السيئات وجعل مكانها حسنات؟ قال: وأَمَّا ما شَرَط

أَحمد بن يحيى فهو معنى قوله تعالى: كلما نَضِجَت جُلودُهم بدَّلــناهم جُلوداً

غيرها. قال: فهذه هي الجوهرة، وتبديلها تغيير صورتها إِلى غيرها لأَنها

كانت ناعمة فاسودّت من العذاب فردّت صورةُ جُلودهم الأُولى لما نَضِجَت

تلك الصورة، فالجوهرة واحدة والصورة مختلفة. وقال الليث: استــبدل ثوباً

مكان ثوب وأَخاً مكان أَخ ونحو ذلك المبادلة. قال أَبو عبيد: هذا باب

المبدول من الحروف والمحوّل، ثم ذكر مَدَهْته ومَدَحْته، قال الشيخ: وهذا يدل

على أَن بَدَلــت متعدّ؛ قال ابن السكيت: جمع بَدِيل بَدْلــى، قال: وهذا يدل

على أَن بَديلاً بمعنى مُــبْدَل. وقال أَبو حاتم: سمي البدّال بدّالاً

لأَنه يــبدّل بيعاً ببيع فيبيع اليوم شيئاً وغداً شيئاً آخر، قال: وهذا كله

يدل على أَن بَدَلــت، بالتخفيف، جائز وأَنه متعدّ. والمبادلة مفاعلة من

بَدَلــت؛ وقوله:

فلم أَكُنْ، والمالِكِ الأَجَلِّ،

أَرْضى بِخَلٍّ، بعدَها، مُــبْدَلِّ

إِنما أَراد مُــبْدَل فشدَّد اللام للضرورة، قال ابن سيده: وعندي أَنه

شدَّدها للوقف ثم اضطُرَّ فأَجرى الوصل مُجْرى الوقف كما قال:

ببازِلٍ وَجْناءَ أَو عَيْهَلِّ

واختار المالك على المَلك ليسلم الجزء من الخَبْل، وحروف الــبدل: الهمزة

والأَلف والياء والواو والميم والنون والتاء والهاء والطاء والدال

والجيم، وإِذا أَضفت إِليها السين واللام وأَخرجت منها الطاء والدال والجيم

كانت حروفَ الزيادةِ؛ قال ابن سيده: ولسنا نريد الــبدل الذي يحدث مع الإِدغام

إِنما نريد الــبدل في غير إِدغام. وبادَلَ الرجلَ مُبادَلة وبِدالاً:

أَعطاه مثل ما أَخَذَ منه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

قال: أَبي خَوْنٌ، فقيل: لالا

اَيْسَ أَباك، فاتْبَعِ البِدَالا

والأَبدال: قوم من الصالحين بهم يُقيم اللهُ الأَرض، أَربعون في الشام

وثلاثون في سائر البلاد، لا يموت منهم أَحد إِلا قام مكانه آخر، فلذلك

سُمُّوا أَبدالاً، وواحد الأَبدال العُبَّاد بِدْل وبَدَلــ؛ وقال ابن دريد:

الواحد بَدِيل. وروى ابن شميل بسنده حديثاً عن علي، كرم الله وجهه، أَنه

قال: الأَبدال بالشام، والنُّجَباء بمصر، والعصائب بالعراق؛ قال ابن شميل:

الأَبدال خِيارٌ بَدَلٌ من خِيار، والعصائب عُصْبة وعصائب يجتمعون فيكون

بينهم حرب؛ قال ابن السكيت: سمي المُبَرِّزون في الصلاح أَبدالاً لأَنهم

أُــبْدِلــوا من السلف الصالح، قال: والأَبدال جمع بَدَل وبِدْلــ، وجَمْع

بَدِيل بَدْلــى، والأَبدال: الأَولياء والعُبَّاد، سُموا بذلك لأَنهم كلما

مات منهم واحد أُــبدل بآخر.

وبَدَّل الشيءَ: حَرَّفه. وقوله عز وجل: وما بَدَّلــوا تبديلاً؛ قال

الزجاج: معناه أَنهم ماتوا على دينهم غَيْرَ مُــبَدِّلــين. ورجل بِدْل: كريم؛

عن كراع، والجمع أَبدال. ورجل بِدْل وبَدَل: شريف، والجمع كالجمع، وهاتان

الأَخيرتان غير خاليتين من معنى الخَلَف. وتَــبَدَّل الشيءُ: تَغَيَّر؛

فأَما قول الراجز:

فــبُدِّلَــتْ، والدَّهْرُ ذو تــبدُّلِــ،

هَيْفا دَبُوراً بالصَّبا والشَّمْأَلِ

فإِنه أَراد ذو تبديل.

والــبَدَل: وَجَع في اليدين والرجلين، وقيل: وجع المفاصل واليدين

والرجلين؛ بَدِلــ، بالكسر، يَــبْدَل بَدلــاً فهو بَدِلٌ إِذا وَجِع يَديه ورجليه؛

قال الشَّوْأَل بن

نُعيم أَنشده يعقوب في الأَلفاظ:

فَتَمَذَّرَتْ نفسي لذاك، ولم أَزل

بَدِلــاً نَهارِيَ كُلَّه حتى الأُصُل

والبَأْدَلة: ما بين العُنُق والتَّرْقُوَة، والجمع بآدل؛ قال الشاعر:

فَتىً قُدَّ السَّيْفِ، لا مُتآزفٌ،

ولا رَهِلٌ لَبَّاتُه وبآدِلُه

وقيل: هي لحم الصدر وهي البَأْدَلة والبَهْدَلة وهي الفَهْدَة. ومَشى

البَأْدَلة إِذا مَشى مُحَرِّكاً بآدله، وهي مِن مِشْية القِصار من النساء؛

قال:

قد كان فيما بيننا مُشاهَلَه،

ثم تَوَلَّتْ، وهي تَمْشي البَادَله

أَراد البَأْدَلة فَخَفَّف حتى كأَن وضعها أَلف، وذلك لمكان التأْسيس.

وبَدِل: شكا بَأْدَلته على حكم الفعل المَصُوغ من أَلفاظ الأَعضاء لا على

العامّة؛ قال ابن سيده: وبذلك قَضينا على همزتها بالزيادة وهو مذهب

سيبويه في الهمزة إِذا كانت الكلمة تزيد على الثلاثة؛ وفي الصفات لأَبي عبيد:

البَأْدَلة اللَّحمية في باطن الفخذ. وقال نُصير: البَأْدَلتان بطون

الفخذين، والرَّبْلتان لحم باطن الفَخذ، والحاذان لحم ظاهِرهما حيث يقع شعر

الذَّنَب، والجاعِرتان رأْساً الفخذين حيث يُوسَم الحمار بحَلْقة،

والرَّعْثاوان والثَّنْدُوَتان يُسَمَّينَ البآدل، والثَّنْدُوَتان لَحْمتان فوق

الثديين.

وبادَوْلى وبادُولى، بالفتح والضم: موضع؛ قال الأَعشى:

حَلَّ أَهْلي بَطْنَ الغَمِيس فَبادَوْ

لى، وحَلَّتْ عُلْوِيَّة بالسِّخَال

يروى بالفتح والضم جميعاً. ويقال للرجل الذي يأْتي بالرأْي السخيف: هذا

رأْي الجَدَّالين والبَدَّالين. والبَدَّال: الذي ليس له مال إِلا بقدر

مايشتري به شيئاً، فإِذا باعه اشترى به بدلــاً منه يسمى بَدَّالاً، والله

أَعلم.

(ب د ل) : (الْبَدِيلُ) الْــبَدَلُ وَمِنْهُ بَعَثَ بَدِيلًا لِغَزْوٍ عَنْهُ.
ب د ل

أبدلــه بخوفه أمناً وبدلــه مثله. وبدل الشيء: غيّره. وتــبدلــت الدار بإنسها وحشاً. واستــبدلــته وبادلته بالسلعة إذا أعطيته شروى ما أخذته منه. وتبادلا ثوبيهما. وهذا بدل منه وبديل منه، وهم أبدال منهم وبدلــاء. وهذا بديل ما له عديل، ورب بدل شر من بدل وهو وجع العظام. أنشد أبو عمرو لابن نعيم:

وتمدرت نفسي لذاك ولم أزل ... بدلــاً نهاري كله حتى الأصل

وهو من الأبدال أي الزهاد.

بدل


بَدَلَ(n. ac. بَدَاْل)
a. Changed, altered.
b. [Min
or
Bi], Exchanged.
بَدَّلَa. Changed, altered.
b. [Bi
or
Min], Exchanged.
c. Substituted.
d. Clad with.

بَاْدَلَa. Exchanged with.

أَــبْدَلَa. see II (a) (b), (c).
تَــبَدَّلَa. Received in exchange for.
b. Was altered, changed, exchanged.
c. Changed (clothes).
d. Decked (himself).
تَبَاْدَلَa. see III
إِسْتَــبْدَلَa. Took as a substitute.

بَدْلَــةa. Suit of clothes, change of dress.
b. Chasuble.

بِدْلa. see 4
بَدَل
(pl.
أَبْدَاْل)
a. Substitute, exchange.

بَدَاْل
a. [ coll. ]
see 4
بَدِيْلa. see 4
بَدَّاْلa. Seller of eatables.

N. Ac.
بَدَّلَ
&
a. IV, Permutation.

N. Ac.
تَبَاْدَلَ
a. Reciprocally.

بَدَل أَن
a. In place of, instead of.

بَدَلًــا مِن
a. In exchange for.
ب د ل: (الْبَدِيلُ) الْــبَدَلُ وَ (بَدَلُ) الشَّيْءِ غَيْرُهُ يُقَالُ: بَدَلٌ وَ (بِدْلٌ) كَشَبَهٍ وَشِبْهٍ وَمَثَلٍ وَمِثْلٍ. وَ (أَــبْدَلَ) الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَ (بَدَّلَــهُ) اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْخَوْفِ أَمْنًا وَ (تَبْدِيلُ) الشَّيْءِ أَيْضًا تَغْيِيرُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ (بِــبَدَلِــهِ) وَ (اسْتَــبْدَلَ) الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَ (تَــبَدَّلَــهُ) بِهِ إِذَا أَخَذَهُ مَكَانَهُ وَ (الْمُبَادَلَةُ التَّبَادُلُ) وَ (الْأَبْدَالُ) قَوْمٌ مِنَ الصَّالِحِينَ
لَا تَخْلُو الدُّنْيَا مِنْهُمْ إِذَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَــبْدَلَ اللَّهُ تَعَالَى مَكَانَهُ بِآخَرَ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الْوَاحِدُ (بَدِيلٌ) . 
ب د ل : الْــبَدَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْــبِدْلُ بِالْكَسْرِ وَالْبَدِيلُ كُلُّهَا بِمَعْنًى وَالْجَمْعُ أَبْدَالٌ وَأَــبْدَلْــته بِكَذَا إبْدَالًا نَحَّيْت الْأَوَّلَ وَجَعَلْت الثَّانِيَ مَكَانَهُ وَــبَدَّلْــته تَبْدِيلًا بِمَعْنَى غَيَّرْت صُورَتَهُ تَغْيِيرًا وَــبَدَّلَ اللَّهُ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى جَعَلَ وَصَيَّرَ وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ أَــبْدَلَ بِالْأَلِفِ مَكَانَ بَدَلٍ بِالتَّشْدِيدِ فَعُدِّيَ بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ لِتَقَارُبِ مَعْنَاهُمَا وَفِي السَّبْعَةِ {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُــبْدِلَــهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} [التحريم: 5] مِنْ أَفْعَلَ وَفَعَّلَ وَــبَدَّلْــت الثَّوْبَ بِغَيْرِهِ أَــبْدَلَــهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَاسْتَــبْدَلْــته بِغَيْرِهِ بِمَعْنَاهُ وَهِيَ الْمُبَادَلَةُ أَيْضًا. 
[بدل] ط فيه: "الأبدال" بالشام، والنجباء بمصر، والعصائب بالعراق هم الأولياء والعباد. نه: جمع بدل كجمل وبدل كحمل كلما مات منهم واحد أبدل بآخر، ويم في "رجل". ط: أمر أصحابه أن "يــبدلــوا" الهدي يحتج به من منع ذبح دم الإحصار في الحل لأنهم أمروا بإبدال هدي ذبحوه عام الحديبية خارج الحرم. ولا يدعها أحد رغبة عنها إلا "أبدل" الله، قيل: هو مختص بمدة حياته صلى الله عليه وسلم، وقيل: بل عام أبداً. ويوم "تــبدل" الأرض، التبديل التغيير أما في الذات كتبديل الدراهم بالدنانير، أو في الأوصاف كتبديل الفضة خاتماً، وتبديل الأرض على الثاني بأن تسير جبالها وتفجر بحارها وتسوى فلا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، وتبديل السماء بانتشار كواكبها وكسوف شمسها، وخسوف قمرها، وانشقاقها، وقيل: تخلق بدلــهما أرض وسماوات أخر. والظاهر أنها فهمت تغيير الذات، ولذا سألت فأين يكون الناس؟ وكذا جوابه بكونهم على الصراط أي الصراط المعهود عند المسلمين، أو جنس الصراط. قا: "يــبدل الله" سيئاتهم حسنات بأن يمحق سوابق معاصيهم بالتوبة، ويثبت مكانها لواحق طاعاتهم أو يــبدل ملكة المعصية بملكة الطاعة.
بدل: بَدَلــ، بَدَل القصاص: غيّره (بوشر).
وبَدَل الكاهن: لبس الــبدلــة، نصرانية عامية (محيط المحيط).
بَدَّل (بالتضعيف) غيرَّ وحرّف (الكالا) يقال مثلا: بدّل الصورة: غيرها وحولها إلى أخرى. - ومسخ (الكالا) فهو مُــبَدّل: مشوه، مسخ.
وتبديل: تشويه، مسخ، تحريف - وصفق الشراب نقله من إناء إلى آخر (الكالا) - وبدّل دينه: غيره وبالتالي أفسده (أبو الوليد 141) والفاعل لذلك: مُــبَدِّل (أبو الوليد 137) - ومرق من الدين، وارتد (كرتاس 223).
وبدَّل مسكنه: تحول عنه (الكالا)، وفيه: تــبدل المسكن: التحول عنه - والمعنى الذي ذكره فريتاج رواية عن رابسكه وهو: تــبدل الشيء بشيء آخر غيره، موجود أيضاً عند ألكالا. - وبدّل ثيابه: لبس لباس الكهنوت (محيط المحيط) - وبدَّل اللون: غيَّره (شحب أو احمر) (ألكالا). - ومُــبدَّل الوجه: مقنعه (الكالا) - وبدل الموضع: غيره (بوشر).
تــبدل: يقال تــبدل الشيء بالشيء: أخذه بدلــه ففي ألف ليلة 1: 44 مثلاً: والنوم من عيني تــبدل بالسهر (النوم من عيني معناه نوم عيني) - كما يقال تــبدل من الشيء بالشيء (معجم مسلم).
وفي عباد 1: 59 مثلاً:
تــبدلــت من عز ظل البنود ... بذل الحديد وثقل القيود
وتــبدل الاتراح بالأفراح أو الأفراح بالاتراح على غفلة: تقلب الأحوال (بوشر).
وتــبدل ثيابه: غيرها - وتــبدل: تنكر، تخفى (بوشر) - وتــبدل: لبس بدلــة الكهنوت (محيط المحيط) - وتــبدل تشوه وجهه وسمج (الكالا) - وتــبدل فلان وفلان: لاط كل واحد منهما بالآخر (الكالا).
تبادل: تناوب وتعاقب، عمل بالنوبة (بوشر).
انــبدل: تغير واستحالت هيئته (فوك، أبو الوليد 477) والانبدال وهو مصدر انــبدل معناه استحالة الهيئة ومسخها (بوشر). ابتدل: أبدل الحروف، ففي أبو الوليد 132: ابتدال بعض الحروف ببعض، وفيه ص338 و 352: هذا الحرف يبتدل من صاحبه. وقد جاء هذا في مواضع أخرى منه، باين سميث 1286.
استــبدل: بدل وأبدلــ، ويأتي بعدها المُــبدَل مفعولاً وتلحق الباء بالبديل، ففي الثعالبي طبعة فالتون ص19: إنا خلعنا أباك وملكناك لتستــبدل إساءته بإحسانك (انظر 34 رقم 4).
بَدَل: مساو، معادل، كفء (بوشر) - وانظر عن الأولياء المسمون بالابدال: زيشر 20: 38 رقم 50 ودى سلان ترجمة ابن خلطان 3: 98.
بَدْلَــة: كسوة، حلة، وبهذه اللفظ يجب تبديل ما ذكرته في الملابس ص396 رقم 2 (انظر: لين 174. معجم متفرقات مادة بدن).
وبدلــة الكاهن: حلته الكهنوتية (بوشر، محيط المحيط - وثوب، كساء (بوشر، همبرت 19).
وقد أخطأ دي غويه في معجم متفرقات حين فسر بهذا المعنى العبارتين اللتين نقلهما من ألف ليلة فالكلمة المذكورة فيهما تعني: حلة، كسوة كما يرد دائما في ألف ليلة ومعناها الصحيح هو الذي أشار إليه صاحب محيط المحيط.
ثم إن دي غويه قد أخطأ حين رأى أن ((بدنة)) هي صورة أخرى من ((بدلــة)) وكان عليه أن يــبدل ((بدنة)) بــبدلــة في النص الذي نشره. - والبديل من الدواب وهي كلاب أو خيل تــبدل بها الكلاب أو الخيل المتعبة (بوشر).
بُدْلَــة: حلة الكاهن، وهي ثوب بلا كمين يرتديه الكاهن عند إقامة القداس (برجرن).
بَدال: هي في كلام عامة مصر والشام بمعنى بَدَل وهو العوض والخلف والقائم مقام الشيء (بركهارت أمثال رقم 143، وبوشر، محيط المحيط).
بديلة = بديل (أبو الوليد 803، باين سميث 1289 - والزوجة تخلف أخرى (محيط المحيط).
بادلان: هي تماما الكلمة الإيطالية Potella وهو ضرب من المحار يؤكل وتشبه صدفته الصحن. وقد كتبها باجني 93 بَدَلــا badalà وبالإيطالية patella وفي معجم بوشر: بادلان: محار ( huître) .
إبدال: وضع شيء بدل شيء واتخاذه عوضاً منه (بوشر).
تَبْدِيل: تنكر، تغيير الزي والهيئة (بوشر).
مُتَــبدل: قابل التحول والتغير (الكالا).
[ب د ل] بِدْلُ الشَّيْ، وبَدَلُــه وبَدِيلُه: الخَلَفُ مِنْه، والجَمْعُ أَبْدالٌ، قال سيبويه: إِنَّ بَدَلُــكَ زَيْداً: أَي مَكانَكَ، قال: وإنْ جَعَلْتَ الــبَدَلَ بمَنْزِلَةِ البَدِيلِ قُلْتَ: إِنَّ بَدَلَــكَ زَيْدٌ، أي إنًَّ بَدِيلَكَ زَيْدٌ، قالَِ: ويَقُولُ الرَّجُلُ للرَّجُل: أذْهَبْ مَعَك بفُلانٍ، فَيقُول: مَعِي رُجُلٌ بَدَلَــهُ، أي رَجُلٌ يَغْنِي غَناءَه ويَكُونُ في مكانِه. وتَــبَدَّلَ الشَّيْءَ، وتَــبَدَّلَ بِه، واسْتَــبْدَلَــه، واسْتَــبْدَلَ بهِ، كُلُّه: اتَّخَذَ مِنْهُ بَدَلــاً. وأَــبْدَلَ الشّيْءَ من الشَّيْءَ، وبَدََّلَــهُ: تَخِذَهُ مِنْهُ بَدَلــاً. وقولُه تَعالَى: {يَوْمَ تُــبَدَّلُ الأَرْضَ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّمَاوَتُ} [إبراهيم: 48] . قالَ الزَّجّاجُ: تَبْدِيلُها والله أَعلم؛ تَسْيِيرُ جِبالِها، وتَفْجِيرُ بِحارِها، وكَوْنُها مُسْتَوِيَةً لا تَرَى فِيها عَوَجاً ولا أَمْتاً. وتَبْدِيلُ السَّماواتِ: انْتِثارُ كَواكِبِها، أو انْفِطارُها وانْشَقاقُها، وتَكْوِيرُ شَمْسِها، وخُسُوفُ قَمَرِها، وأرادَ غَيْرَ السَّماواتِ، فاكْتَفَى بما تَقَدَّمَ. وقولُه

(فلَمْ أَكُنْ والمالِكِ الأَجَلِّ ... )

(أَرْضَى بخِلٍّ بَعْدَها مُــبْدَلِّ ... )

إِنَّما أرادَ مُــبْدَلــ، فشَدِّد للضَّرُورِة، وعِنْدِي أَنَّه شَدَّدَهُ للوقَفِْ، ثم اضْطُرَّ فأجْرَى الوَصْلَ مُجُرَى الوَقْفِ، كما قالَ:

(ببازِلٍ وجْناءَ أو عَيْهَلِّ ... )

واخْتارَ المِالكَ على المِلِكِ ليَسْلَمَ الجُزْءُ من الخَبْلِ. وحُرُوفُ الــبَدَلِ: الهَمْزَةُ والأَلِفُ والياءُ والواوُ، والميمُ، والنُّونُ، والتّاءُ، والهاءُ، والطّاءُ، والدّالُ، والجِيمُ، وإِذا أَضَفْتَ إِليها السِّينَ، واللاَّمَ، وأَخْرَجْتَ منها الطّاءَ، والدّالَ، والجِيمَ كانَتْ حُرُوفَ الزِّيادِةَ، ولَسْنَا نُرِيدُ الــبَدَلَ الَّذَي يَحْدُثُ معَ الإدْغامِ، إِنَّما نُرِيدُ الــبَدَلَ في غَيْرِ الإدْغام. وبادَلَ الرَّجُلَ مُبادَلَةً، وبِدالاً: أَعْطِاهُ مِثْلَ ما أَخَذَ مِنْهُ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيٍّ: (قالَ أَبِي خَوْنٌ فِقِيلَ: لاَ لاَ ... )

(لَيْسَ أَباكَ فابْتَغِ البِدَالاَ ... )

والأَبْدال: قَوْمٌ بهم يُقِيمُ اللهُ الأَرْضَ، وهم سَبْعُونَ: أَرْبَعُونَ في الشّامِ، وثَلاثُونَ في سائِرِ البِلاِد، لا يَمُوتُ منهم أَحَدٌ إِلا قامَ مكانَةُ آخَرُ، فلذِلكَ سُمُّوا أَبْدالاً. وبَدَّلَ الشَيْءَ: حَرَّفَةُ. وقولُه تَعالَى: {وما بدلــوا تبديلا} [الأحزاب: 23] قال الزَّجّاجُ: معناهُ أَنَّهُم ماتُوا على دِينِهِمْ غيرَ مَبدِّبلينَ. ورَجُلٌ بَدْلٌ: كَرِيمُ، عن كُراع، والجَمْعُ: أَبْدالٌ. ورَجُلٌ بِدْلٌ وبَدَلٌ: شَرِيفٌ، والجَمْعُ كالجَمْعِ، وهاتانِ الأَخِيرتَانِ عِنْدِي غيرُ خالِيَةٍ من مَعْنَى الخَلَفِ. وتَــبَدَّلَ الشَّْيْءُ: تَغَيَّرَ. فأَمّا قولُ الراجِزِ:

(فــبُدِّلَــتْ والدَّهْرُ ذًو تَــبَدُّل)

(هًَيْفَا دَبُوراً بالصَّبَا والشَّمْأَلِ ... )

فإِنَّه أرادَ: ذُو تَبدِيلٍ. والــبَدَلُ: وَجَعُ المَفاصِلِ واليَدْينِ والرِّجْلَِيْنِ، بَدِلَ بَدَلــاً، فهو بَدِلٌــ، قال شَوّالُ بنُ نَعَيْمٍ، أَنْشَدَه يِعْقُوبُ في الأَلْفاظِ:

(فَتَمّذرَتْ نَفْسِي لذِاكَ ولَمْ أَزَلْ ... بِدِلــاً نَهارِي كُلَّه حَتّى الأُصُل ... )

والبأدلة: ما بَيْنَ العُنُقِ والتَّرْقُوِة، وقِيلَ: هي لَحْمُ الصَّدْرِ. ومَشَى البَأْدَلَةَ: إذا مَشَى مُحْرِّكاً بَآدِلَهُ، وهي مِنْ مِشْيَةِ القِصارِ من النِّساءِ، قالَ:

(قَدْ كانَ فِيماَ بَيْنَنا مُشاهَلَه ... )

(ثُمَّ تَوَلَّتْ وهي تمشْى البَادَلَهْ ... )

أرادَ: البَأْدَلَةَ فخَفَّفَ، حَتّى كأَنَّ وَضْعَها أَلِفٌ، وذلكَ لمَكانِ التَّأْسِيسِ. وبَدِلَ: شَكَا بَأْدَلَتَه، على حَكْمِ الفِعْلِ المَصُوغِ من أَلْفاظِ الأَعْضاءِ، لا عَلَى العامَّةِ، وبذِلكَ قَضَيْنا على هَمْزِتِها بالزِّيادَةِ، وهو مَذْهَبُ سِيبَويْهِ في الهَمْزَةِ إذا كانَت الكَلِمَةُ تَزِيدُ على الثّلاثَةِ. وبادَوْلَى، وبادُولَى - بالفتح والضم _: مَوْضعٌ، قالَ الأَعْشَى:

(حَلَّ أَهْلِي بَطْنَ الغَمِيسِ فَبادَوْ ... لَي وحَلَّتْ عُلْوِيَّةٌ بالسِّخالِ)

يُرْوَى بالفتحِ والضَّمِّ جميعاً.

بدل

1 بَدَلَ, inf. n. بَدَالٌ: see 2, in three places.2 تَبْدِيلٌ properly signifies [The changing, or altering, a thing; or] the changing, or altering, the form, or fashion, or semblance, or the quality, or condition, [of a thing,] to another form, &c., while the substance remains the same; (Th, T, TA;) or the changing a thing from its state, or condition; (Ibn-'Arafeh, TA;) or the changing a thing without substitution: (S:) but the Arabs have used it also in the sense of ↓ إِبْدَالٌ, (Mbr, T, TA,) which signifies [the changing a thing by substitution; exchanging it; replacing it with another thing; or] the removing, or displacing, the substance [of a thing], and introducing anew another substance. (Th, T, TA.) You say, بَدَّلْــتُهُ, inf. n. تَبْدِيلٌ, (M, * Msb, K,) meaning I changed it, or altered it; (M, K) or I changed, or altered, the form, or fashion, or semblance, or the quality, or condition, of it; (Msb;) as in the phrase, بَدَّلْــتُ الخَاتَمَ بِالحَلْقَةِ [I changed, or altered, the signet-ring into the simple ring], said when one has melted the former and made of it a simple ring; (Fr, T, TA;) and بَدَّلَ اللّٰهُ السَّيِئَّاتِ حَسَنَاتٍ [God changed the evil deeds into good deeds]; the verb being doubly trans. by itself because it has the meaning of جَعَلَ and صَيَّرَ. (Msb. [But see what follows.]) ↓ أَــبْدَلْــتُهُ بِكَذَا, [in the S, أَــبْدَلْــتُ الشَّىْءَ بِغَيْرِهِ, without explanation,] inf. n. إِبْدَالٌ, [I changed it by substituting for it such a thing, or exchanged it for such a thing, or replaced it with such a thing,] is said when one has removed the first, and put the second in its place; (Msb;) as in the phrase, أَــبْدَلْــتُ الخَاتَمَ بِالحَلْقَةِ [I changed the signet-ring by substituting for it the simple ring; exchanged the signet-ring for the simple ring; or replaced the signet-ring with the simple ring]; said when one removes the one, and puts the other in its place: (Fr, T, TA:) and this verb is also made doubly trans. by itself, like بَدَّلْــتُ, (Msb,) which is used in the sense of أَــبْدَلْــتُ [as shown above]; (Mbr, T, TA;) for instance, where it is said, [in the Kur lxvi. 5,] عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُــبْدِلَــهُ

أَزْوَجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ [May-be, his Lord, if he divorce you, will give him in exchange wives better than you]; accord to one reading, يُــبَدِّلَــهُ (Msb.) An ex. of the latter of these two verbs in the sense of the former is the saying in the Kur [xxv. 70], يُــبَدِّلُ اللّٰهُ سَيِّآتِهِمْ حَسَنَاتٍ [God will change their evil deeds by substituting for them good deeds]; i. e. will cancel the evil deeds and put in their place good deeds: but in the saying in the Kur [iv. 59], كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْــنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا [Whenever their skins are thoroughly burned, we will change the condition thereof to them into the condition of other skins], the meaning is, that the first condition of their skins shall be restored; so that the substance is one, but the condition is different. (Mbr, T, TA.) You say also, بَدَّلَــهُ اللّٰهُ مَنَ الخَوْفِ أَمْنًا [God gave him in exchange for fear, or in lieu of fear, security]. (S.) [and بَدَّلَــهُ بِهِ كَذَا He gave him in exchange for it, or in lieu of it, such a thing: see Kur xxxiv. 15.

And بدّل مَكَانَهُ كَذَا He gave in exchange for it, or in lieu of it, such a thing: see Kur vii. 93 and xvi. 103.] بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوْءٍ, in the Kur [xxvii. 11], means He hath done good [by way of exchange after evil]; i. e., repented; (Jel;) or بَدَّلَ ذَنْبُهُ بِالتَوْبَةِ [hath exchanged his sin for repentance]. (Bd.) تَبْدِيلٌ and ↓ إِبْدَالٌ both signify The act of exchanging [a thing for another thing]; or making [a thing] to be a substitute [for another thing]; (KL, PS;) and so does ↓ بَدَالٌ. (KL.) You say, بدّل الشَّىْءَ مِنَ الشَىْءِ, (M, K, *) and مِنْهُ ↓ ابدلــهُ, i. e. اِتَّخَذَهُ مِنْهُ بَدلًــا [here meaning He exchanged the thing for the thing; or, more literally, he made the thing a substitute for the thing]. (M, K. [In the text of the former of these, as given in the TT, instead of اِتَّخَذَهُ, I find تَخِذَ (a dial. var. of اِتَّخَذَ) without the affixed pronoun, which is meant to be understood or is omitted inadvertently by the transcriber: and here it should be observed, that the explanation which I have rendered as above admits of another meaning, namely, أَخَذَهُ مِنْهُ بَدَلًــا

“he took it as a substitute for it:” in the M, immediately before, أَخَذَهُ مِنْهُ بَدَلًــا is given as the explanation of the phrases تــبدّل الشَّىْءَ and بِالشَّىْءِ, and استــبدلــهُ and بِهِ: see 10.]) You say also, الثَّوْبَ بِغَيْرِهِ ↓ بَدَلْــتُ, aor. ـُ [inf. n. بَدَالٌ, mentioned and explained above, I exchanged the garment, or piece of cloth, for another; or made it to be a substitute for another;] and ↓ اِسْتَــبْدَلْــتُهُ بِغَيْرِهِ signifies the same. (Msb. [But the latter phrase has more frequently another meaning, explained below: see 10.]) [↓ ابدلــهُ in the phrases ابدلــهُ كَذَا as meaning He changed it into, or substituted for it, such a thing, and ابدلــهُ مِنْ كَذَا as meaning he changed it from, or substituted it for, such a thing, is more common than بدّلــه, which is used in the same sense; as ↓ بَدَلَــهُ is also; for] AO applies the term ↓ مَبْدُولٌ [in lieu of the more common term ↓ مُــبْدَلٌ] to a letter that is changed from another letter, as in مَدَهْتُهُ for مَدَحْتُهُ; and this shows that بَدَلْــتُ is trans. [and signifies I changed, &c.]. (Az, TA.) 3 مُبَادَلَةٌ and ↓ تَبَادَلٌ signify the same, (S,) namely, The act of exchanging with another or others. (PS.) You say, بادلهُ, inf. n. مُبَادَلَةٌ and بِدَالٌ [in the CK erroneously written with fet-h to the ب], He exchanged, or made an exchange, with him; or] he gave him the like of that which he took, or received, from him; (IDrd, * M, K;) for instance, a garment, or piece of cloth, in the place of another; (Lth, T, Msb, * in explanation of the former inf. n.;) and a brother in the place of a brother. (Lth, T.) And ↓ تَبَادَلَا They exchanged, or made an exchange, each with the other; or each gave to the other the like of that which he took, or received, from him. (TA.) نُبَادِلُهْ, ending a verse of El-Kulákh, means for whom we would take a substitute: El-Marzookee says, it is for نُبَادِلُ بِهِ النَّاسَ [for whom we would make an exchange with the people]; the preposition being suppressed. (Ham p. 465.) 4 ابدلــهُ, inf. n. إِبْدَالٌ: see 2, in five places.5 تــبدّل It (a thing, M) became changed, or altered. (M, K.) b2: In the saying of the rájiz, فَــبُدِّلَــتْ وَالدَّهْرُ ذُو تَــبَدُّلِ the meaning is, ذو تَبْدِيل [i. e. the meaning of the whole is, And, or but, she was changed, or altered; for time has the property of changing, or altering]. (M.) A2: See also 10, in three places.6 تَبَاْدَلَ see 3, in two places.10 استــبدل الشَّىْءَ and بِالشَّىْءِ, and ↓ تــبدّلــهُ and بِهِ, (M, K, *) He took a substitute, or a thing in exchange, for the thing. (M.) You say, استــبدل الشَّىْءَ بِغَيْرِهِ, and بِهِ ↓ تــبدّلــهُ, He took the thing [as a substitute, or in exchange, for another; or] in the place of another. (S.) And استــبدل ثَوْبًا مَكَانَ ثَوْبٍ [He took a garment, or piece of cloth, in the place, or in lieu, of a garment, &c.]; and أَخًا مَكَانَ أَخٍ [a brother in the place, or in lieu, of a brother]. (Lth, T.) It is said in the Kur [ii. 58], أَتَسْتَــبْدِلُــونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ Will ye take in exchange that which is worse for that which is better? (Jel. [See also other exs. in the Kur ix. 39 and xlvii. last verse.]) and الكُفْرَ بِالْإِيمَانِ ↓ مَنْ يَتَــبَدَّلِ [Whoso adopteth infidelity in lieu of faith]. (Kur ii. 102. [See also other exs. in the Kur iv. 2 and xxxiii. 52.]) b2: See also 2, last sentence but one.

بِدْلٌ: see the next paragraph, in four places.

بَدَلٌ and ↓ بِدْلٌ, (Fr, T, S, M, Msb, K,) like مَثَلٌ and مِثْلٌ, and شَبَهٌ and شِبْهٌ, (Fr, T, S,) and نَكَلٌ and نِكَلٌ, the only other instances of the kind, i. e. of words of both these measures, that have been heard, accord. to AO, (S, TA, [but in one copy of the S, I find A'Obeyd,]) and ↓ بَدِيلٌ (S, M, Mgh, Msb, K,) all signify the same; (S, M, Msb, K;) namely, A substitute; a thing given, or received, or put, or done, instead of, in place of, in lieu of, or in exchange for, another thing; a compensation; syn. خَلَفٌ, (M, K,) and عِوَضٌ: (Kull:) بَدَلُ الشَّىْءِ [and الــبَدَلُ مِنَ الشَّىْءِ] and ↓ بِدْلُــهُ ↓ بَدِيلُهُ meaning الخَلَفُ مِنْهُ [the substitute for the thing; &c.]; (M, K;) i. e., another thing: (S:) pl. أَبْدَالٌ, (IDrd, Msb, K,) which, as pl. of ↓ بَدِيلٌ, has few parallels. (IDrd, TA.) Sb says, [making a distinction between بَدَلٌ and ↓ بَدِيلٌ,] you say, إِنَّ بَدَلَــكَ زَيْدٌ, i. e. Verily Zeyd is in thy place: but if you put بَدَل in the place of بَدِيلِ, you say, إِنَّ بَدَلَــكَ زَيْدٌ, i. e. ↓ إِنَّ بِدَيلَكَ زَيْدٌ [Verily thy substitute is Zeyd]: and a man says to another, Go thou with such a one; and he replies, مَعِىَ رَجُلٌ بَدَلُــهُ, i. e. With me is a man who stands in his stead, and is in his place, or who will stand &c. (M.) You say also, بَلَ كَذَا [and بَدَلًــا مِنْ كَذَا], meaning Instead of, in the place of, in lieu of, or in exchange for, such a thing. (Kull.) [And بَدَلَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا Instead of thy doing thus.] b2: الأَبْدَالُ (IDrd, S, M, K, &c.) and الــبُدَلَــآءُ (TA) [The Substitutes, or Lieutenants;] certain righteous persons, of whom the world is never destitute; when one dies, God substituting another in his place: (S:) certain persons by means of whom God rules the earth; (M, K;) consisting of seventy men, (IDrd, M, K,) according to their assertion, of whom the earth is never destitute; (IDrd, TA;) forty of whom are in Syria, and thirty in the other countries; (IDrd, M, K;) none of them dying without another's supplying his place, (M, K,) from the rest of mankind; (K;) and therefore they are named ابدال: (M:) accord. to Abu-lBakà, as stated by El-Munáwee, it seems that they meant [by this appellation] the substitutes and successors of the prophets; and accord. to some, they were seven, neither more nor fewer, by means of whom God takes care of the seven climates; one being successor of Abraham (ElKhaleel), and to him pertains the first climate; the second, of Moses (El-Keleem); the third, of Aaron; the fourth, of Idrees; the fifth, of Joseph; the sixth, of Jesus; and the seventh, of Adam: (TA: [in which is also mentioned a treatise denying their existence, and disapproving of the assertion that by means of them God takes care of the earth:]) the sing. is بَدَلٌ and ↓ بِدْلٌ, (T,) or ↓ بَدِيلٌ. (IDrd, S.) b3: حُرُوفُ الــبَدَلِ (M, K) The letters of substitution; those which are substituted for other letters; not those which are substituted in consequence of idghám. (M.) [The letters included under this appellation differ accord. to different authors: see De Sacy's Gram. Ar.

2nd ed. i. 33.] b4:بِدْلٌ (Kr, M, K) and بَدَلٌ (M, K,) applied to a man, also signify Generous, and noble: (Kr, * M, K:) and used in these senses, [says ISd,] they are, in my opinion, not devoid of implication of the meaning of a substitute: (M:) the pl. is أَبْدَالٌ (M, K.) بَدِيلٌ: see بَدَلٌ, in six places بَدَّالٌ A seller of eatables (A Heyth, T, K) of every kind: thus he is called by the Arabs; (A Heyth, T;) because he changes one sale for another; selling one thing to-day and another to-morrow: (AHát, TA:) the vulgar say, بَقَّالٌ. (A Heyth, T, K.) b2: Also One who has no more property than is sufficient for his purchasing one thing, and who, when he sells this, buys another thing in exchange for it. (TA in art. جدل.) [Hence,] هٰذَا رَأْىُ الجَدَّالِينَ وَالبَدَّالِينَ is a phrase used as meaning This is flimsy opinion. (TA in the present art. and in art. جدل, [but in the latter without the و,] on the authority of AHeyth.) مُــبْدَلٌ: see 2.

مَــبْدَلٌ: see 2.
بدل
بَدَلُ الشّيءِ، مُحَرَّكةً، وبالكسرِ لُغتان، مِثْل شَبَهٍ وشِبهٍ، ومَثَلٍ ومِثْلٍ، وَنَكَلٍ ونِكْلٍ، قَالَ أَبُو عُبيدة: وَلم نسْمع فِي فَعَلٍ وفِعْلٍ غيرَ هَذِه الأحْرُف. بَدِيلٌ كأمِيرٍ: الخَلَفُ مِنه وَهُوَ غيرُه. ج: أَبْدالٌ أمّا المُحَرَّكُ والمكسورُ فَظَاهِرٌ كجَبَلٍ وأَجبالٍ، ومَثَلٍ وأَمْثالٍ، وأمَّا جَمعُ بَدِيلٍ، فَهُوَ قلَيلٌ، إِذْ لَيْسَ فِي كَلَامهم فَعِيلٌ وأَفعْالٌ مِن السالِم، إلاَّ أَحْرُفٌ، وَهِي شَرِيفٌ وأَشْرافٌ، ويَتِيمٌ وأَيْتامٌ، وفَنِيقٌ وأَفْناقٌ، وبَدِيلٌ وأَبْدالٌ، قَالَه ابنُ دُرَيْد. قلت: وَكَذَلِكَ شَهِيدٌ وأَشْهادٌ. وتَــبَدَّلَــهُ، وبهِ، واسْتَــبدَلَــه، وبهِ، وأَــبْدَلَــهُ مِنه بغَيرِه وَــبَدّلَــهُ مِنه: اتَّخَذَه مِنه بَدَلــاً. قَالَ ثَعْلَبٌ: يُقال: أَــبْدَلْــتُ الخاتَمَ بالحَلْقَةِ: إِذا نَحَّيْتَ هَذَا وجَعَلْتَ هَذَا مكانَه، وبَدَّلْــتُ الخاتَمَ بالحَلْقَةِ: إِذا أَذَبْتَه وسَوَّيْتَه حَلْقَةً، وبَدَّلْــتُ الحَلْقَةَ بالخاتَمِ: إِذا أَذَبْتَها وجَعلتَها خاتَماً. قَالَ: وحَقيقتُه أنّ التَّبديلَ تَغييرُ الصُّورَةِ إِلَى صُورةٍ أخرَى، والجَوهَرَةُ بعَينِها، والإِبدالُ: تَنْحِيَةُ الجَوهَرةِ، واستئناف جَوْهَرةٍ أُخْرَى. قَالَ أَبُو عَمْرو: فعَرضْتُ هَذَا على المُبَرِّد، فاستحسنَه، وَزَاد فِيهِ، فَقَالَ: وَقد جَعلت العربُ بَدَّلْــتُ مكانَ أَــبْدَلْــتُ وَهُوَ قولُ الله عزّ وجلّ: فأُولئِكَ يُــبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِم حَسَنَاتٍ أَلا تَرَى أَنه قد أَزَال السَيِّئاتِ وجعلَ مكانَها حَسَناتٍ، وأمّا مَا شَرَطَهُ ثَعْلَبٌ فَهُوَ معنى قولِه تَعَالَى: كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْــنَاهُم جُلُوداً غَيرَهَا قَالَ: فَهَذِهِ هِيَ الجَوْهَرةُ، وتَبديلُها: تَغْيِير صُورتِها إِلَى غيرِها لِأَنَّهَا كَانَت ناعمةً فاسْودَّتْ مِن الْعَذَاب، فرُدَّتْ صُورةُ جُلودِهم الأولى لَمّا نَضِجَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ، فالجوهرةُ وَاحِدَة، والصّورةُ مختلفةٌ. وحُرُوفُ الــبَدَلِ أربعةَ عَشَرَ حرفا: حُروفُ الزِّيادة مَا خلا السِّينَ، والجيمُ والدالُ والطاء وَالصَّاد وَالزَّاي، يجمعُها قولُك: أنْجَدْتُه يومَ صالَ زُطٌّ. وحُروفُ الــبدَلِ الشائِعِ فِي غير إدغام أحَدٌ وَعِشْرُونَ حرفا، يجمعُها قولُك: بِجِدٍّ صَرفُ شَكِثٍ أَمِنَ طَىَّ ثَوْبِ عِزَّتِهِ. والمرادُ بالــبَدَل: أَن يُوضَعَ لفظٌ مَوضعَ لفظٍ، كوضعِك الواوَ موضِعَ الْيَاء، فِي: مُوقِنٍ، والياءَ موضِعَ الهمزةِ، فِي: ذِيب، لَا مَا يُــبدَلُ لأجلِ الْإِدْغَام، أَو التَّعويضِ من إعلالٍ.
وأكثرُ هَذِه الحروفِ تَصرفا فِي الــبَدَلِ حُروفُ اللِّين، وَهِي يُــبْدَلُ بعضُها، ويُيدَلُ مِن غيرِها، كَمَا فِي العُباب. قلت: وأمّا الــبَدَلُ عندَ النَّحويِّين، فَهُوَ: تابعٌ مَقْصودٌ بِمَا نُسِبَ إِلَى المَتبُوعِ دُونَه.
فخَرَج بالقَصْدِ: النَّعْتُ والتوكيدُ وعطفُ البَيان، لِأَنَّهَا غيرُ مقصودَةٍ بِمَا نُسِب إِلَى المَتْبُوع.
وبادَلَهُ مُبادَلَةً وبدالاً بالكَسْرِ: أعطَاهُ مِثْلَ مَا أَخَذَ مِنه وَأنْشد ابنُ الأعرابِي: قَالَ أبي خَوْن فقِيلَ لَا لَا)
لَيْسَ أباكَ فاتْبَعِ البِدالا وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بادَلْتُ الرَّجُلَ: إِذا أعطيتَه شَروَى مَا تَأخُذُ مِنه. والأَبْدالُ: قَوْمٌ من الصالِحين، لَا تَخْلُو الدّنيا مِنهم بِهم يُقِيمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ الأرضَ. قَالَ ابْن درَيْدٍ: هُم سَبْعُونَ رَجُلاً، فِيمَا زَعَمُوا، لَا تَخْلُو مِنْهُم الأرضُ أَرْبَعُونَ رَجُلاً مِنْهُم بالشّامِ، وثَلاثونَ بغَيرِها. قَالَ غيرُه: لَا يَمُوتُ أَحدُهُم إِلَّا قامَ مَكانَه آخَرُ مِن سائرِ النَّاسِ. قَالَ شيخُنا: الأَوْلَى: إلاَّ قَامَ بَدَلَــهُ لأَنهم لذَلِك سُمُّوا أَبْدالاً. قلتُ: وعِبارَةُ العُبابِ: إِذا مَاتَ مِنْهُم واحِدٌ أَــبْدَلَ اللهُ مَكانَه آخَرَ. وَهِي أخْصَرُ مِن عبارةِ المُصنِّفِ. واختُلِفَ فِي واحِدِه، فقِيل: بَدَلٌــ، مُحرَّكةً، صَرَّح بِهِ غيرُ واحدٍ، وَفِيوَقَالَ الأزهريُّ: تَبدِيلُها: تَسيِيرُ جِبالِها وتَفْجِيرُ بِحارِها، وكونُها مُستَويةً، لَا تَرَى فِيها عِوَجاً وَلَا أَمْتاً.
وتَبدِيلُ السمواتِ: انْتِثارُ كواكِبها وانفِطارُها، وتَكْوِيرُ شَمسِها، وخُسُوفُ قَمرِها. وقولُه تَعَالَى: مَا يُــبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ قَالَ مُجاهِدٌ: يقولُ: قَضَيتُ مَا أَنا قاضٍ. ورَجُلٌ بِدْلٌــ، بِالْكَسْرِ، ويُحَرَك:) شَرِيفٌ كَرِيمٌ الأَوَّلُ عَن كُراعٍ، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّب. ج: أَبْدالٌ كطِمْرٍ وأَطْمارٍ، وجَبَلٍ وأَجْبالٍ. والــبَدَلُــ، مُحَرَّكَةً: وَجَعُ المَفاصِلِ واليَديْنِ. وَفِي العُبابِ: وَجَعٌ فِي اليَدينِ والرِّجْلَين، وَقد بدِلَــ، كفَرِحَ، فَهُوَ بَدِلٌ ككَتِفٍ، وَأنْشد يعقوبُ فِي الْأَلْفَاظ:
(فَتَمَذَّرَتْ نَفْسِي لِذَاكَ ولَم أَزَلْ ... بَدِلــاً نَهارِي كُلَّهُ حَتَّى الأُصُلْ)
والبَأْدَلَة: لَحْمَةٌ بَيْنَ الإِبْطِ والثَّنْدُوَةِ وقِيل: مَا بينَ العُنُقِ والتَّرْقُوَةِ، والجَمْعُ: بآدِلُ. وَقد ذُكِر فِي أَوّلِ الفَصْل، على أَنه رُبَاعِيٌّ، وَأَعَادَهُ ثَانِيًا على أَنه ثُلاثيٌّ. بَدِلَ كفرِحَ بَدَلــاً: شكاهَا على حُكْمِ الفِعل المَصُوغِ مِن أَلْفَاظ الْأَعْضَاء، لَا عَلَى العامَّة. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وَبِذَلِك قَضَينا على همزتِها بالزِّيادة، وَهُوَ مَذهبُ سِيبَوَيه، فِي الْهمزَة إِذا كَانَت الكلمةُ تَزِيد على الثَّلاثة. والبَدَّالُ كشَدَّادٍ: بَيَّاعُ المَأْكُولاتِ مِن كُلِّ شيءٍ مِنْهَا، هَكَذَا تَقوله العَربُ، قَالَ أَبُو حاتِمٍ: سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُــبَدِّلُ بَيعاً ببَيعٍ، فيبيعُ اليومَ شَيْئا وَغدا شَيْئا آخَر. قَالَ أَبُو الهَيثَم: والعامَّةُ تقولُ: بَقَّالٌ وَسَيَأْتِي ذَلِك أَيْضا فِي ب ق ل. وبادَوْلَى بفتحِ الدَّال، مَقْصوراً، وعلَى هَذَا اقتصرَ الصاغانيُّ فِي التَّكْمِلة وتُضَمُّ دالُه أَيْضا: ع فِي سَوادِ بَغدادَ، قَالَ الأعْشى:
(حَلَّ أَهْلِي مَا بَيْنَ دُرْتَى فبادَوْ ... لَى وَحَلَّتْ عُلْوِيَّةٌ بالسِّخالِ)
وقِيل: بادَوْلىَ: موضِعٌ ببَطْنِ فَلْج، مِن أرضِ اليَمامة، فمَن قَالَ هَذَا رَوى بيتَ الْأَعْشَى: دُرْنَى بالنُّون، لِأَنَّهُ موضِعٌ باليَمامة. كَذَا فِي المُعْجَم. وكزُبَيرٍ: بُدَيْلُ بنُ وَرقاءَ بنِ عبد العُزَّى بنِ رَبِيعِة، هِن كِبار مُسلِمة الفَتْح. وبُدَيْلُ بنُ مَيسَرَةَ بنِ أُمِّ أَصْرَمَ الخُزاعِيَّانِ هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخ.
قَالَ شيخُنا: وَالَّذِي فِي الرَوْضِ الأُنُفِ: أنّ بدَيْلَ بنَ أُمِّ أَصْرَمَ هُوَ بُدَيْلُ بن سَلَمَةَ، وكلامُ المُصنِّف صريحٌ فِي أَنه غيرُه، وَأَنه وابنُ مَيسَرَةَ سَواءٌ فتأمَّلْ. قلتُّ: والَّذي فِي العُباب: وبُدَيْلُ بنُ ورقاءَ، وبُدَيْلُ بنُ سَلَمَةَ الخُزاعِيّانِ، رَضِي الله تعالَى عَنْهُمَا، لَهُما صُحْبَةٌ. فِي مُعْجَمِ ابنِ فَهْدٍ: بُدَيْلُ بنُ سَلَمَةَ بني خَلَفٍ السَّلُولِيُ وقِيل: بُدَيْلُ بنُ عبدِ مَناف بنِ سَلَمَةَ، قِيل: لَه صُحْبَةٌ، وَفِي مُخْتَصر تَهْذِيب الكَمال للذَّهَبي: بُدَيْلُ بنُ مَيْسَرَةَ العُقَيلِي، عَن صفِيَّةَ بنتِ شَيبَةَ وأنَسٍ، وَعنهُ شُعْبَةُ وحمّادُ بن زيدٍ وخَلْقٌ، ثِقَةٌ مَاتَ سنةَ، وَهُوَ من رِجال مُسلِمٍ والأَربعةِ. فسِياقُ المُصنِّفِ فِيهِ خطأٌ مِن وُجُوهٍ: الأول: جَعْله ابنَ مَيسَرَةً وَابْن أمِّ أَصْرَمَ سَواءٌ، وهما مُختلِفان، والصَّوابُ فِي ابْن أُمِّ أَصْرَمَ: هُوَ ابنُ سَلَمَة. وَثَانِيا: جَعْلُه خُزاعِيّاً، وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِك، بل هُوَ عُقَيلِي، وَإِنَّمَا الخُزاعِيٌّ الثَّانِي، هُوَ ابْن عَمْرو بن كُلْثُوم الآتِي. وثالثاً: عَدُّه مِن الصَّحابة، وَابْن) مَيسَرَةَ تابِعِيٌ، كَمَا عَرفْتَ، فتأمَّلْ. بُدَيْلُ بنُ عَمْرو بنِ كُلْثُوم وقِيل: بُدَيْلُ بنُ كُلْثُوم الخُزاعِيُ، لَهُ وِفادَةٌ. بُدَيْلُ بنُ مارِيَةَ مَوْلَى عمرِو بن الْعَاصِ، رَوى عَنهُ ابنُ عبّاسٍ، والمُطَّلِبُ بن أبي وَداعَةَ قِصَّةَ الجامِ، لَمّا سَافر هُوَ وتَمِيمٌ الدّارِيّ، وَكَذَا قَالَ ابنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيم، وَإِنَّمَا هُوَ: بُزَيْلٌ. بُدَيْلٌ آخَرُ غيرُ مَنْسُوبٍ قَالَ مُوسَى بنُ عَليّ بنِ رَباح، عَن أَبِيه، عَنهُ رَضِي الله عَنهُ: أَنه رأى النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم يَمْسَحُ على الخُفَّين. مِصْرِيٌّ: صَحابِيُّونَ رَضِي الله عَنْهُم. وفاتَه: بُدَيْلُ بنُ عَمْرو الْأنْصَارِيّ الخَطْمِيُّ، رَضِي الله تعالَى عَنهُ، عَرَض على رسولِ اللَّهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم رُقْيَةَ الحَيَّةِ. جَاءَ مِن وَجْهٍ غَريب. وأحمدُ بنُ بُدَيْلٍ الإِيامِيُّ، وجَماعَةٌ آخَرُون، ضُبطُوا هكهذا. وكأَمِيرٍ: بَدِيل بنُ عَلِيٍّ عَن يوسُفَ بنِ عبد الله الأَرْدُبِيلِيِّ هكهذا نَصَّ الذَّهبيُّ وغيرُه، وسِياقُ المُصنِّف يَقتضِي أَن يكون بَدِيلٌ هُوَ الأَرْدُبِيلِيَّ، وَهُوَ خطأٌ، إِنَّمَا هُوَ شيخُه، مَعَ أَنه لم يتعرَّضْ لأَرْدُبِيلَ فِي موضعِه، وَهُوَ غَرِيبٌ. بَدِيلُ بنُ أحمدَ الهَرَوِيُّ الحافِظُ، عَن أبي العبّاسِ الأَصَمِّ. بَدِيلُ بن أبي القاسِمِ الخُوَيِّيُّ هَكَذَا فِي النُّسَخ، بضَمّ الْخَاء المعجَمة، وفتحِ الْوَاو وياءان إِحْدَاهمَا مُشدّدة للنِّسبة، وَفِي بعض النُّسَخ: الخرمى، وَهُوَ غَلَطٌ، وَهُوَ أَبُو الْوَفَاء بَدِيلُ بن أبي الْقَاسِم بن بَدِيلٍ الإِمْلِيُّ، بِكَسْر الْهمزَة، تَقدَّمِ ذِكرُه فِي أم ل. وصالِحُ بنُ بَدِيلٍ عَن أبي الغَنائِم بن المَأْمُون مُحَدِّثُون رَحِمهم اللَّهُ تَعَالَى.
ومِمّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هَذَا بابُ المَبدُولِ مِن الحُرُوف والمُحَوَّل، ثمَّ ذكَر: مَدَهْتُه، أَي مَدَحْتُه. قَالَ الأزهريُّ: وَهَذَا يَدُلَّ على أَن: بَدَلْــتُ مُتَعَدٍّ. وبَدَلــانُ، مُحَرَّكَةً، أَو كقَطِران: جَبَلٌ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(دِيارٌ لهِو والرَّبابِ وفَرْتَنَى ... لَيالِينَا بالنَّعْف مِن بَدَلــانِ)
ضُبِط بالوَجْهين. وَتَبدِيلُ الشَّيْء: تَغْييرُه، وَإِن لم تأتِ بــبَدَلٍ. وَأَبُو المُنِير، بَدَلُ بنُ المُحَبَّر البَصْريُّ، محدِّثٌ. قلت: هُوَ من بني يَرْبُوع، روى عَن شُعْبَةَ وطائفةٍ، وَعنهُ البُخارِيُّ والكَجِّيُّ والدَّقِيقِيُّ، ثِقَةٌ تُوفي سنةَ. والبَدَّالَةُ: قَريةٌ بمِصْرَ، مِن أَعمال الدَّقَهْلِيَّة، وَقد رأيتُها. وتَبادَلا: بادَلَ كُل واحدٍ صاحِبَه. والــبُدَلــاءُ: الأَبْدالُ. وَأَبُو الــبُدَلــاءِ: سَيِّدي مُحَمَّد أَمغار الحَسَنِيُّ الصِّنْهاجِيُّ، والــبُدَلــاءُ أولادُه، سبعةٌ: أَبُو سعيد عبد الْخَالِق، وَأَبُو يَعْقُوب يُوسُف، وَأَبُو مُحَمَّد عبد السَّلَام العابِدُ، وَأَبُو الْحسن عبد الحَيِّ، وَأَبُو مُحَمَّد عبد النُّور، وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله، وَأَبُو عَمْرو) مَيمُون. قَالَ فِي أُنْسِ الفَقِير: وَهَذَا البيتُ أكبرُ بيتٍ فِي المَغْرِب، فِي الصَّلاح، فَإِنَّهُم يَتوارثُونه، كَمَا يُتوارَثُ المالُ. وبُدالَةُ، كثُمامَةٍ: مَوضِعٌ فِي شِعر عبدِ مَناف الهُذَلِيِّ:
(أَنَّى أُصادِفُ مِثلَ يومِ بُدالَةٍ ... ولِقاءُ مِثْلِ غَداةِ أمسِ بَعِيدُ)
والبادِلِيَّةُ: نَخْلٌ لِبَني العَنْبَرِ، باليَمامة، عَن الحَفْصِيّ. وَفِي كتاب الصِّفات لأبي عُبيد: البَأْدَلَةُ: اللَّحْمَةُ فِي باطِنِ الفَخِذِ. وَقَالَ نُصَير: البَأْدَلَتانِ: بُطُونُ الفَخِذَيْنِ. ويُقال للرَّجُل الَّذِي يَأْتِي بِالرَّأْيِ السَّخِيف: هَذَا رأيُ الجَدَّالِين والبَدَّالِين.
بدل
الــبَدَلُ: الخَلَفُ. والتَبْدِيْلُ: التَّغْيِيْرُ والعَيْنُ قائمَةٌ. وُيقال: بِدْلٌ وبَدَلٌ وبَدِيْل. والإبْدَالُ: أن تَأتِيَ بالــبَدَلَوالأبْدَالُ: قَوْمٌ صالِحُوْنَ، واحِدُهم بَدَلٌ. والبَأدَلَةُ: اللَحْمَةُ بَيْنَ الإبْطِ والثُنْدُؤَةِ. والبَأدَل: لَحْمُ الصَّدْرِ. والــبَدَلُ: العَضُدُ، بَدِلَ بَدَلــاً: اشْتَكَى عَضُدَه، وقيل: يَدَيْه ورِجْلَيْه. وهو - أيضاً -: ما يُصِيْبُ العُنُقَ من تَعَادي الوِسَادِ. وبَنُو فلانٍ بُدَلــاءُ: أي مُصَابُوْنَ ناقِصَةٌ عُقُوْلُهم. وبَدِلــانُ: اسْمُ مَوْضِعٍ - على وَزْنِ قَطِرَانٍ -.
[بدل] البديل: الــبدل. وبدل الشئ: غيره. يقال بَدَلٌ وبِدْلٌ لغتان، مثل شبه وشبه، ومثل ومثل، ونكل ونكل. قال أبو عبيد: ولم يسمع في فعل وفعل غير هذه الاربعة الاحرف. والــبَدَلُ: وجعٌ في اليدين والرجلين. وقد بدلَ بالكسر يَــبْدَلُ بَدَلــاً. وأبدلــت الشئ بغيره. وبدلــه الله من الخوف أمنا. وتبديل الشئ أيضا: تغييره وإن لم يأت بــبدل. واستــبدل الشئ بغيره وتــبدلــه به، إذا أخذه مكانَه. والمُبادَلَةُ: التَبادُلُ. والأَبْدالُ: قومٌ من الصالحين لا تخلُو الدنيا منهم، إذا مات واحدٌ أَــبْدَلَ الله مكانَهُ بآخر. قال ابن دريد: الواحدُ بديل.
بدل
الإبدال والتَّبديل والتَّــبَدُّل والاستبدال: جعل شيء مكان آخر، وهو أعمّ من العوض، فإنّ العوض هو أن يصير لك الثاني بإعطاء الأول، والتبديل قد يقال للتغيير مطلقا وإن لم يأت بــبدلــه، قال تعالى: فَــبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ [البقرة/ 59] ، وَلَيُــبَدِّلَــنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً [النور/ 55] وقال تعالى:
فَأُوْلئِكَ يُــبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ [الفرقان/ 70] قيل: أن يعملوا أعمالا صالحة تبطل ما قدّموه من الإساءة، وقيل: هو أن يعفو تعالى عن سيئاتهم ويحتسب بحسناتهم .
وقال تعالى: فَمَنْ بَدَّلَــهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ [البقرة/ 181] ، وَإِذا بَدَّلْــنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ [النحل/ 101] ، وَــبَدَّلْــناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ [سبأ/ 16] ، ثُمَّ بَدَّلْــنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ [الأعراف/ 95] ، يَوْمَ تُــبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
[إبراهيم/ 48] أي: تغيّر عن حالها، أَنْ يُــبَدِّلَ دِينَكُمْ [غافر/ 26] ، وَمَنْ يَتَــبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ [البقرة/ 108] ، وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَــبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ [محمد/ 38] ، وقوله:
ما يُــبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ
[ق/ 29] أي: لا يغيّر ما سبق في اللوح المحفوظ، تنبيها على أنّ ما علمه أن سيكون يكون على ما قد علمه لا يتغيّر عن حاله. وقيل: لا يقع في قوله خلف.
وعلى الوجهين قوله تعالى: تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
[يونس/ 64] ، لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ [الروم/ 30] قيل: معناه أمر وهو نهي عن الخصاء. والأَبْدَال: قوم صالحون يجعلهم الله مكان آخرين مثلهم ماضين .
وحقيقته: هم الذين بدلــوا أحوالهم الذميمة بأحوالهم الحميدة، وهم المشار إليهم بقوله تعالى: فَأُوْلئِكَ يُــبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ [الفرقان/ 70] .

والبَأْدَلَة: ما بين العنق إلى الترقوة، والجمع:
البَئَادِل ، قال الشاعر:
ولا رهل لبّاته وبآدله

أهل

Entries on أهل in 12 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
(أهل) : هم أَهْلُ أَهْلَة وإِهْلَة، أي: هم أَهْل الخاصَّة.
أ هـ ل

رجعوا إلى أهاليهم. وفلان أهل لكذا وقد استأهل لذلك وهو مستأهل له، سمعت أهل الحجاز يستعملونه استعمالاً واسعاً. ومكان آهل ومأهول. وأهل فلان أهولاً، وتأهل: تزوج، ورجل آهل. وفي الحديث: " أنه أعطى العزب حظاً وأعطى الآهل حظين ". وآهلك الله في الجنة إيهالاً: زوجك " ووشكان ذا إهالة " وهي الودك، وكل من الأدهان يؤتدم به كالخل والزيت ونحوهما، واستأهلها: أكلها. قال حاتم:

قلت كلي يا ميّ واستأهلي ... فإن ما أنفقت من ماليه

وثريدة مأهولة. تقول: حبذا دار مأهولة، وثريدة مأهولة.
أهل: أهَّل بالتشديد، يقال أهّله لذلك: رآه أهلا له ومستحقه، ويقال أيضاً: أهله إلى ذلك (عباد 1: 18 انظر التعليق).
وأهّل الطعام: هيأه (ألف ليله، برسل 7: 78 وفي طبعة ماكن (4: 40) هيأ). تأهل بفلان: صاهره بأن تزوج ابنته. (ألف ليلة برسل 3: 331).
استأهل: استحق واستوجب (انظر: لين) (الكالا، بوشر) وفي ألف ليلة (1: 53): يا ملعونة أنتي تستاهلي من يكلمك، أي أتستحقين أن يكلمك أحد؟. ويقال: استاهل به: أي استحقه واستوجبه (ألف ليلة 1: 23) ومستأهل به: مستحقه (فوك).
أَهْلُ. أهل الدار: الطبقة السادسة من طبقات الموحدين (الحلل 44ق ولم يفسر ذلك).
وأهالي البلاد: سكانها (بوشر)، وتطلق كلمة أهالي في المدينة المنورة على سكانها الذين ولدوا فيها ولهم فيها بيوت وأسر (برتون 1: 360، 2: 7).
أهلي، يقال: شجر أهلي للمزروع البستاني منه مقابل بري (ابن العوام 1: 225، 419، 423، 424).
والأهلي من النواحي المسكون (وهو الآهل عند لين) وفي ابن حيان (103ق): وأحرقت قرى الناحية الأهلية إلى حد المحلة المنسوبة للآمر المنذر.
وفي معجم الكالا: أهلي اسم بمعنى الأسرة.
أهْلِيَّة: مصاهرة، واشجة، قرابة النسب (بوشر).
أُهَيْل: أطفال صغار (أخبار 160).
آهِل: الساكن المستقر في المكان، ضد: ظاعن (تاريخ البربر 1: 150، 178، 180).
(أهل) - في حديث عَوْف بنِ مَالِك: "أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - أعطىَ الآهِلَ حَظَّيْن والأَعْزبَ حَظًّا".
يعني إذا جِيءَ بِفَىءٍ، فالآهِل: المُتَأهِّل ذُو الأهْلِ والعِيالِ، ومكان آهِلٌ: له أَهلٌ، ومكان مَأْهولٌ: فيه أَهْل.
- وفي حَدِيث: "لقد أَمستْ نِيرانُ بني كَعْبٍ آهلةً".
: أي كَثِيرة الأَهلِ والقَوم، وآهَلَك اللهُ: أي جَعَل لك زَوجَةً.
- وفي الحَديثِ: "نَهَى عن الحُمُر الأَهليَّة".
وهي التي تَألَفُ البُيوتَ والمَبارِكَ مِثْلَ الِإنسيَّة.
- في الحَديثِ: "أَهلُ القُرآنِ هم أَهلُ اللهِ وخاصَّتُه".
سُئِل أبو بَكْر الوَرَّاق عن معناه فقال: أَهلُ القُرآن: مَنْ يَحُوطُه القُرآنُ ولا يُسِلمُه إلى الشَّيطان، ولا يُسلَك به غَيرُ طريقِ الرَّحمن، هل رَأيتُم أحدًا أَسلَم أهلَه إلى أعدائِه، فانْظُر أَأَسْلَمَك القُرآنُ إلى عَمَل الشَّيطان، أم إلى عِبادَةِ الرَّحمن، فإن أَسلمَك إلى عَمَل الشيطان فَلَستَ من أَهلِ القُرآن، وإن أَسلمَك إلى عبادة الرَّحمن، فأنْتَ من أهلِ القُرآن.
أهل
أهل الرجل: من يجمعه وإياهم نسب أو دين، أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وبلد، وأهل الرجل في الأصل: من يجمعه وإياهم مسكن واحد، ثم تجوّز به فقيل: أهل الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب، وتعورف في أسرة النبيّ عليه الصلاة والسلام مطلقا إذا قيل:
أهل البيت لقوله عزّ وجلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب/ 33] ، وعبّر بأهل الرجل عن امرأته.
وأهل الإسلام: من يجمعهم، ولمّا كانت الشريعة حكمت برفع حكم النسب في كثير من الأحكام بين المسلم والكافر قال تعالى: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ [هود/ 46] ، وقال تعالى: وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ [هود/ 40] .
وقيل: أَهَلَ الرّجل يَأْهَلُ أُهُولًا، وقيل: مكان مأهول : فيه أهله، وأُهِلَ به: إذا صار ذا ناس وأهل، وكلّ دابّة ألف مكانا يقال: أَهِلٌ وأَهْلِيٌّ. وتَأَهَّلَ: إذا تزوّج، ومنه قيل: آهَلَكَ الله في الجنة ، أي: زوّجك فيها وجعل لك فيها أهلا يجمعك وإياهم، ويقال: فلان أَهْلٌ لكذا، أي:
خليق به، ومرحبا وأهلا في التحية للنازل بالإنسان، أي: وجدت سعة مكان عندنا، ومن هو أهل بيت لك في الشفقة .
وجمع الأهل: أَهْلُونَ وأَهَال وأَهَلَات.
(أ هـ ل) : (أَهْلُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ وَوَلَدُهُ وَاَلَّذِينَ فِي عِيَالِهِ وَنَفَقَتِهِ وَكَذَا كُلُّ أَخٍ وَأُخْتٍ أَوْ عَمٍّ أَوْ ابْنِ عَمٍّ أَوْ صَبِيٍّ أَجْنَبِيٍّ يَقُوتُهُ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَهْلُ الرَّجُلِ أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْأَزْهَرِيِّ وَقِيلَ الْأَهْلُ الْمُخْتَصُّ بِشَيْءٍ اخْتِصَاصَ الْقَرَابَةِ وَقِيلَ خَاصَّةُ الشَّيْءِ الَّذِي يُنْسَبُ إلَيْهِ وَيُكْنَى بِهِ عَنْ الزَّوْجَةِ (وَمِنْهُ) {وَسَارَ بِأَهْلِهِ} [القصص: 29] وَتَأَهَّلَ تَزَوَّجَ وَأَهْلُ الْبَيْتِ سُكَّانُهُ وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ مَنْ يَدِينُ بِهِ وَأَهْلُ الْقُرْآنِ مَنْ يَقْرَءُوهُ وَيَقُومُ بِحُقُوقِهِ وَالْجَمْعُ أَهْلُونَ وَالْأَهَالِي عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ إنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الدِّيَةَ» (الْأَهْلُ) مِنْ وَضْعِ الظَّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ كَمَا فِي قَوْلِهِ {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [القصص: 84] وَالْهَاءُ فِيهِ تَعُودُ إلَى مَنْ تَدُلُّ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ» الْحَدِيثُ.
أهل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب يُجاء بجهنَّمَ يَوْم الْقِيَامَة كأنَّها مَتْنُ إهالة حَتَّى إِذا اسْتَوَت عَلَيْهَا أَقْدَام الْخَلَائق نَادَى منادٍ: خُذي أصحابكِ ودَعي أَصْحَابِي قَالَ: فتَخْسِف بأولئك قَالَ حدّثنَاهُ يزِيد عَن الْجريرِي عَن أبي السَّلِيل عَن غنيم بن قيس عَن أبي الْعَوام عَن كَعْب. قَالَ أَبُو زيد الإهالة كل شَيْء من الأدهان مِمَّا يؤتَدَم بِهِ مثل الزَّيْت ودهن السمسم وَقَالَ غير أبي زيد الإهالة مَا أذيب من الألْية والشَّحم أَيْضا. ومَتْنُ الإهالة ظَهْرُها إِذا سُكِنَت فِي الْإِنَاء فَإِنَّمَا شبَّه كَعْب سُكُون جَهَنَّم قبل أَن يصير الْكفَّار فِي جوفها بذلك. وَمِمَّا يُبينهُ حَدِيث خَالِد بن معدان قَالَ أَبُو عبيد حَدثنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة قَالَ حَدثنَا بكار بن أبي مَرْوَان عَن خَالِد بن معدان قَالَ: لما دخل أهلُ الجنَّةِ الجَّنَة قَالُوا: يَا ربِّ ألم تكُن وعدتَنا الْوُرُود قَالَ: بَلى ولكنّكم مررتم بجهنَمَ وَهِي جامِدَةٌ قَالَ وحَدثني الْأَشْجَعِيّ عَن سُفْيَان عَن ثَوْر عَن خَالِد بن معدان مثله إِلَّا أَنه قَالَ: خامِدة. وَإِنَّمَا أَرَادوا تَأْوِيل قَوْله: {وَإنْ مِنْكُمْ إلاَّ وَارِدُهَا} فَيَقُول: وَرَدُوها وَلم يصبهم من حرّها شَيْء إِلَّا ليبر الله تَعَالَى قسمه.
[أهل] فيه: نساؤه من "أهل بيته" ولكن أي نساؤه من أهل بيته الذين يعظمون ويسمون ثقلا ويرعى حقوقهم، ولكن لا يدخلن في حرمة الصدقة وأشارالألية والشحم، وقيل: الدسم الجامد. ومنه: في صفة النار كأنها "متن إهالة" أي ظهرها. ق: هي بكسر همزة الشحم المذاب. وح: إذا أنفق على "أهله" أي زوجته وولده يحتسبها أي يريد به وجه الله فهو صدقة أي كالصدقة في أصل الثواب، لا في كميته وكيفيته "حتى ما تجعل في فم امرأتك" يعني إن كان فيه حظ شهوته، والمستثنى في "إلا أجرت" محذوف أي إلا نفقة أجرت عليها و"ما تجعل" مبتدأ خبره مقدر أي فأنت مأجور بالنية الجاعلة للعادة عبادة. وح: فلما رأى شوقنا إلى "أهالينا" جمع أهل. وقول عائشة لبريرة: إن شئت أعطيت "أهلك" أي مواليك بقية ما عليك. ك: أي أعطيت ثمنك. وفقال "أهل الكتاب" هؤلاء أقل عملاً منا أي قال أهل التوراة لأن وقت أهل الإنجيل ليس أكثر من عمل الإسلاميين ولما في الأخرى قال أهل التوراة. وح: أنه من "أهل النار" أي يستوجبها إلا أن يعفى، أو يكون قد ارتاب وشك في عقيدته حين خرج للقتال.
أهـل
} أَهْلُ الرَّجُلِ: عَشِيرَتُه وذَوُو قُرباه وَمِنْه قولُه تعالَى: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحَكَماً مِنْ {أَهْلِهَا.
وَفِي بعض الأخْبار: إِن لِلّه تعالَى مَلَكاً فِي السَّماء السابعةِ، تَسبِيحُه: سُبحانَ مَن يَسُوقُ الأهلَ إِلَى الأَهْلِ. وَفِي المَثَل:} الأهْلُ إِلَى الأهْل أسْرَع مِن السَّيلِ إِلَى السَّهْل، وَقَالَ الشَّاعِر:
(لَا يَمْنَعَنَّكَ خَفْضَ العَيشِ فِي دَعَةٍ ... نُزُوعُ نَفْسٍ إِلَى أَهْلٍ وأَوْطانِ)

(تَلْقَى بِكُلِّ بِلادٍ إِن حَلَلْتَ بِهَا ... {أَهْلاً} بِأَهْلٍ وجِيراناً بِجِيرانِ)
ج: {أَهْلُونَ قَالَ الشَّنْفَرَي:
(ولِي دُونَكُم أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ ... وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرفاءُ جَيأَلُ)
وَقَالَ النابِغةُ الجعْدِيُّ، رَضِي الله عَنهُ:
(ثلاثةَ} أَهْلِينَ أفنَيتُهُم ... وَكَانَ الإلهُ هُوَ المُستَآسَا)
{وأَهالٍ زادُوا فِيهِ الياءَ على غيرِ قِياسٍ، كَمَا جَمَعُوا أَلِيلاً على لَيالٍ. قد جَاءَ فِي الشِّعْر:} آهالٌ مِثْل فَرخٍ وأَفْراخ، وزَنْدٍ وأَزْناد، وأنشَد الأَخْفَش: وبَلْدةٍ مَا الإنْسُ مِن {آهالِها) تَرَى بهَا العَوْهَقَ مِن وِئالها} وأَهْلات بتسكينِ الْهَاء عَلى القِياس ويُحَرَّكُ قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيّ:
(فَهُم! أَهَلاتٌ حَوْلَ قَيسِ بنِ عاصِمٍ ... إِذا أَدْلَجُوا باللَّيلِ يَدْعُونَ كَوْثَرَا)
قَالَ أَبُو عَمْرو: كَوْثَرُ: شِعارٌ لَهُم. وسُئِل الخَلِيلُ: لِمَ سَكَّنوا الهاءَ فِي أَهْلُون، وَلم يُحَرِّكوها كَمَا حَرَّكُوا أَرَضِينَ فَقَالَ: لأنّ {الأهْلَ مُذَكَّرٌ، قِيل: فَلِمَ قَالُوا: أَهَلات قَالَ: شَبَّهُوها بأَرَضاتٍ، وَأنْشد بَيت المُخَبَّل. قَالَ: ومِن العَرب من يَقُول: أَهْلاتٌ، علَى القِياس.
} وأَهَلَ الرجُلُ {يَأْهُلُ} ويأهِلُ مِن حَدَّىْ نَصَر وضَرَب {أُهُولاً بالضَّمّ، هَذَا عَن يُونُس، زَاد غيرُه:} وتَأَهَّلَ {واتَّهَلَ على افْتَعَلَ: اتَّخَذ} أَهْلاً وَقَالَ يُونُس: أَي تَزَوَج. {وأَهْلُ الأَمْرِ: وُلاتُهُ وَقد تَقَدّم فِي أُولِى الأَمْر. (و) } الأَهْلُ لِلبَيتِ: سُكَّانُه ومِن ذَلِك: أَهْلُ القُرَى: سُكَّانُها. الأَهْلُ لِلْمَذْهَبِ: مَن يَدِينُ بِه ويَعْتقِدُه. من المَجاز: الأَهْلُ لِلرَّجُلِ: زَوْجَتُه ويدخلُ فِيهِ الأولادُ، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: وَسَارَ {بِأَهْلِهِ أَي زوجتِه وأولادِه} كأهْلَتِهِ بِالتَّاءِ. (و) {الأَهْلُ للنَّبي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: أزواجُه وبَناتُه وصِهْرُه عَليّ رَضِي الله عَنهُ، أَو نِساؤُه. وقِيل:} أَهْلُه: الرجالُ الَّذين هم آلُه ويدخلُ فِيهِ الأحفادُ والذّرِّيّاتُ، وَمِنْه قولُه تعالَى: وَأْمُر {أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِر عَلَيهَا وقولُه تعالَى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وقولُه تعالَى: رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عليكُم أَهْلَ الْبَيتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. (و) } الأَهْلُ لِكُلِّ نَبِيٍّ: أُمَّتُهُ {وأهْل مِلَّته. وَمِنْه قولُه تَعالَى: وَكَانَ يَأمُز} أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ.
وَقَالَ الرَّاغِبُ، وتَبِعه المُناويُّ: أَهْلُ الرَّجُلِ: مَن يَجمعُه وإيّاهم نَسَبٌ أَو دِينٌ، أَو مَا يَجْرِي مَجراهُما مِن صِناعةٍ وبَيتٍ وبَلَدٍ،! فأَهْلُ الرجُلِ فِي الأَصْل: مَن يَجمعُه وإيَّاهُم مَسْكَنٌ واحِدٌ، ثمّ تُجُوِّزَ بِهِ، فقيلِ: أهلُ بَيْتِه: مَن يَجْمعُه وإيّاهُم نَسَبٌ أَو مَا ذُكِر، وتُعُورِفَ فِي أُسرةِ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم مُطْلَقاً. ومَكانٌ {آهِلٌ كصاحِبٍ: لَهُ أَهْلٌ كَذَا نَصُّ ابنِ السِّكِّيت، هُوَ على النَّسَب، ونَصُّ يُونُس: بِه أَهْلُه. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: مَكانٌ} مَأْهُولٌ: فِيهِ {أَهْلُه وأنشَد:
(وقِدْماً كَانَ} مَأْهُولاً ... فأمْسَى مَرْتَعَ العُفْرِ)
والجَمْعُ: {المَآهِلُ، قَالَ رُؤْبَةُ: عَرفْتُ بالنَّصرِيَّة المَنازِلا قَفْراً وكانتْ مِنهُمُ} مَآهِلا وَقد {أُهِلَ المَكانُ كَعُنيَ: صَار} مَأْهُولاً، قَالَ العَجَّاجُ:) قَفْرَيْنِ هَذَا ثُمَّ ذَا لم {يُؤْهَلِ وكُلُّ مَا أَلِفَ مِن الدَّوابِّ المَنازِلَ} فَأَهْلِيٌِّ وَمَا لم يَأْلَفْ: فوَحْشِيٌّ، وَقد ذُكِر، وَمِنْه الحديثُ: نَهى عَن أكل لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيِّةِ. كَذَلِك {أَهِلٌ، ككَتِفٍ. قولُهم فِي الدُّعاءِ: مَرحَباً} وأهْلاً: أَي أَتَيتَ سَعَةً لَا ضِيقاً وأَتيتَ {أَهْلاً لَا غُرَباءَ وَلَا أَجانِبَ فاسْتَأْنِسْ وَلَا تَشتَوْحشْ.} وأَهَّلَ بِهِ {تَأْهِيَلاً: قَالَ لَهُ ذَلِك وَكَذَلِكَ: رَحَّبَ بِهِ. وَقَالَ الكِسائِيُّ والفَرَّاءُ: أَنِسَ بِهِ، ووَدِقَ بِهِ: اسْتَأْنَسَ بِهِ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: المُضارِع مِنْهُ:} آهَلُ بِهِ، بِفَتْح الْهَاء. (و) {أَهِلَ الرجُلُ كفَرِحَ: أَنِسَ. وَهُوَ} أَهْلٌ لِكذا: أَي مُستَوْجِبٌ لَهُ، ومُسْتَحِقٌّ. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: هُوَ {أَهْلُ التَّقْوَى} وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ لِلواحِدِ والجَمِيع {وأهَّلَهُ لذَلِك} تَأْهِيلاً {وآهَلَهُ بالمَدّ: رَآهُ لَه} أهْلاً ومُستَحِقّاً، أَو جَعله أهْلاً لذَلِك.! واسْتَأْهَلَه: اسْتَوْجَبَه، لُغَةٌ وإنكارُ الجَوْهَرِيّ لَها باطِلٌ. قَالَ شيخُنا: قَول المُصَنِّف: باطِلٌ هُوَ الباطِلُ. وَلَيْسَ الجَوْهَرِيّ أوَّلَ مَن أنكرهُ، بل أنكرهُ الجَماهِيرُ قبلَه، وَقَالُوا: إِنَّه غيرُ فَصِيحٍ، وضَعَّفه فِي الفَصِيح، وأَقرَّه شُرَّاحُه، وَقَالُوا: هُوَ وارِدٌ، وَلكنه دُونَ غيرِه فِي الفَصاحة، وصَرَّح الحَرِيرِيُّ بِأَنَّهُ من الأوهام، وَلَا سِيَّما والجَوهرِيّ التَزَم أَن لَا يذكُرَ إلاَّ مَا صَحَّ عندَه، فَكيف يُثْبِثُ عَلَيْهِ مَا لم يَصِحَّ عندَه، فمِثْلُ هَذَا الكلامِ مِن خُرافاتِ المُصنِّف، وعَدمِ قِيامِه بالإنصاف. انْتهى. قلت: وَهَذَا نكيرٌ بالِغٌ من شيخِنا على المصنِّف بِمَا لَا يستأهله، فقد صرَّح الأزهريُّ والزَّمَخْشرِيّ وغيرُهما، من أئمّة التَّحْقِيق، بجَوْدَةِ هَذِه اللُّغة، وتَبِعهم الصاغانِيُّ. قَالَ فِي التَّهْذِيب: خَطَّأَ بعضُهم قولَ مَن يَقُول: فلانٌ {يَسْتأْهِلُ أَن يُكْرَمَ أَو يُهانَ، بِمَعْنى يَسْتَحِقّ، قَالَ: وَلَا يكون} الاستِئهالُ إلاَّ مِن {الإهالَةِ، قَالَ: وأمّا أَنا فَلَا أُنْكِره وَلَا أخَطِّئُ مَن قَالَه لِأَنِّي سمعتُ أعرابِيّاً فصيحاً مِن بني أسَدٍ، يَقُول لرَجُلٍ شَكَر عِنْده يَداً أولِيَها:} تَسْتَأْهِلُ يَا أَبَا حازِمٍ مَا أُوليتَ، وَحضر ذَلِك جماعةٌ مِن الْأَعْرَاب، فَمَا أنكرُوا قولَه، قَالَ: ويُحَقِّق ذَلِك قولُه تعالَى: هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ انْتهى. قلتُ: وسمعتُ أَيْضا هَكَذَا مِن فُصحاء أَعْرَاب الصَّفْراء، يَقُول واحِدٌ للآخَر: أَنْت تَسْتَأْهِلُ يَا فُلانُ الخَيرَ، وَكَذَا سمعتُ أَيْضا مِن فُصحاء أَعْرَاب اليَمن. قَالَ ابْن بَرِّيّ: ذكر أَبُو الْقَاسِم الزَّجَّاجِيّ، فِي أَمالِيه، لأبي الهَيثم خالِدٍ الكاتبِ، يُخاطب إبراهيمَ بن المَهْدِيّ، لمَّا بُويعَ لَهُ بالخِلافةِ: ٍ
(كُن أنتَ للرَّحْمَةِ {مُستَأْهِلاً ... إِن لم أُكْن مِنْكَ} بمُسْتَأْهِلِ)

(أليسَ مِن آفَةِ هَذَا الهَوَى ... بُكاءُ مَقْتُولٍ على قاتِلِ) قَالَ الزَّجّاجِيّ: {مُسْتأهِل: لَيْسَ مِن فَصيحِ الكَلام، وقولُ خالدٍ لَيْسَ بحُجّة، لأنهُ مولَّد. (و) } اسْتَأهَلَ) فُلانٌ: أخَذ {الإِهالَةَ أَو أكلهَا، قَالَ عَمْرو بن أَسْوَى، مِن عَبْدِ القَيسْ:
(لَا بَلْ كُلِي يَا مَيَّ} - واسْتَأْهِلِي ... إنّ الَّذِي أنْفَقْتِ مِن مالِيَهْ)
ويُقال: {اسْتَأْهِلِي} إهالتي وأحْسِنِي إيالتي. {والإهَالَةُ: اسمٌ للشَّحْمِ والوَدَكِ أَو مَا أُذِيبَ مِنه أَو من الزَّيْتِ وكُلِّ مَا ائتُدِمَ بِه مِن الأدْهان، كزبْدٍ وشَحْمٍ ودُهْنِ سِمْسِم. فِي المَثَلِ: سَرعانَ ذَا} إهالَةً ويروَى: وشَكْانَ ذُكِر فِي حَرفِ العَين فِي س ر ع، وأشرنا إِلَيْهِ فِي ش ك أَيْضا.
وآلُ اللهِ ورَسُولِه: أوْلِياؤُه وأنصارُه، وَمِنْه قولُ عبدِ المُطَّلِبِ جَدِّ النَّبِي صلّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم، فِي قِصَّة الْفِيل:
(وانْصُر على آلِ الصَّلِي ... بِ وعابِدِيه اليَوْمَ آلَكْ)
وأصْله: {أَهْلٌ قِيل: مَقْلُوبٌ مِنه وتَقدَّم قَرِيبا فِي أول. وَكَانُوا يُسمُّون القُرَاءَ أهْلَ اللهِ. (و) } الإهالَةُ ككِتابَة: ع. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: يَقُولُونَ: إنَّهُم {لأَهْلُ} أَهِلَةٍ، كفَرِحةٍ: أَي مالٍ {والأَهْلُ: الحُلُولُ. (و) } أُهَيلٌ كزُبَيرٍ: ع نَقَله الصاغانيُّ.
وممّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: يقولُون: هُوَ! أَهْلَةٌ لِكُلِّ خَيرٍ، بِالْهَاءِ، عَن ابنِ عَبّاد. {والأهْلَةُ أَيْضا: لُغَةٌ فِي أهْلِ الدارِ والرجُلِ، قَالَ أَبُو الطَّمَحانِ القَينيُّ:
(وأَهْلَةِ وُدٍّ قد تَبَرَّيتُ وُدَّهُم ... وأبْلَيتُهم فِي الجَهْدِ بَذْلِي ونائِلِي)
أَي: رُبَّ مَن هُوَ} أَهْلٌ للوُدِّ، قد تَعرَّضْتُ لَهُ، وبَذلْتُ لَهُ فِي ذلِكَ طاقَتِي مِن نائلٍ، نَقله الصَّاغَانِي. وَقَالَ يُونُسُ: هم {أَهْلُ} أَهْلَةٍ {وأَهِلَةٍ: أَي هُم أهْلُ الخاصَّة. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقال:} آهَلَكَ اللَّهُ فِي الجَنّة: أَي أدْخَلَكَها وزَوَّجَكَ فِيهَا. وَقَالَ غيرُه: أَي جَعَل لكَ فِيهَا {أهْلاً، يَجْمَعُكَ وإيّاهُم.
وَفِي الأساس: ثَرِيدَةٌ} مَأْهُولَةٌ: أَي كثيرةُ الإِهالَةِ. وَفِي المُفْردَات: أهْلُ الكِتاب: قُرَّاءُ التَّوراةِ والإنجِيلِ. {والأَهْلُ: أصحابُ الأملاكِ والأَموالِ، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُم أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى} أَهْلِهَا. {والأَهْلِيَّةُ: عِبَارَةٌ عَن الصَّلَاحِيَة لِوجُوبِ الحُقوقِ الشَّرعِيَّةِ، لَهُ أَو عَلَيْهِ.
وأهْلُ الأهْواءِ: هُم أهْلُ القِبلَةِ الَّذين مُعْتَقَدُهم غيرُ مُعْتَقَدِ أهلِ السنَّة. وأمْسَتْ نِيرانُهُم} آهِلَةً: أَي كثيرةَ {الْأَهْل. وسُوَيْدٌ} - الإِهْلِيُّ، بكسرِ الْهَاء، الأشْعَرِيّ، صَحابِيُّ ذَكره ابنُ السَّكَن.
[أهل] الاهل: أهل الرجال، وأهل الدار، وكذلك الأَهْلَةُ. قال الشاعر  وأَهْلَةِ ودٍّ قد تَبَرّيْتُ ودَّهُمْ وأَبْلَيْتُهُمْ في الحمد جَهْدي ونائِلي أي رُبَّ من هو أَهْلٌ للوُدّ قد تعرّضتُ له وبذلتُ له في ذلك طاقتي من نائلي. والجمع أَهْلاتٌ، وأَهَلاتٌ، وأَهالٍ، زادوا فيه الياء على غير قياس، كما جمعوا ليلا على ليال. وقد جاء في الشعر آهالٌ مثل فرخ وأفراخ، وزند وأزناد. وأنشد الأخفش:

وَبَلْدَةً ما الإنْسُ من آهالها * ومنزل آهل، أي به أَهْلُهْ. والإهالةُ: الوَدَكُ. والمُسْتَأْهِلُ: الذي يأخذ الإهالَةَ، أو يأكلها. قال الشاعر : لابل كلى يامى واستأهلي إن الذى أنفقت من ماليه وتقول: فلان أَهْلٌ لكذا، ولا تقل: مستأهل، والعامة تقوله. وقد أهل فلان يَأْهُلُ ويَأْهِلُ أُهولاً، أي تزوَّجَ، وكذلك تأهل. قال الكسائي: أهلت بالرجل، إذا آنستَ به. وقولهم: مرحباً وأَهْلاً، أي أتيت سعةً وأتيت أهلاً، فاستأنس ولا تستوحش. قال أبو زيد: آهَلَكَ الله في الجنة إيهالاً، أي أدخلكَها وزوّجكَ فيها. وأهلك الله للخير تأهيلا.

أهل: الأَهْل: أَهل الرجل وأَهْلُ الدار، وكذلك الأَهْلة؛ قال أَبو

الطَّمَحان:

وأَهْلةِ وُدٍٍّّ تَبَرَّيتُ وُدَّهم،

وأَبْلَيْتُهم في الحمد جُهْدي ونَائلي

ابن سيده: أَهْل الرجل عَشِيرتُه وذَوُو قُرْباه، والجمع أَهْلون

وآهَالٌ وأَهَالٍ وأَهْلات وأَهَلات؛ قال المُخَبَّل السعدي:

وهُمْ أَهَلاتٌ حَوْلَ قَيْسِ بنِ عاصم،

إِذا أَدْلَجوا باللَّيل يَدْعُونَ كَوْثَرا

وأَنشد الجوهري:

وبَلْدَةٍ ما الإِنْسُ من آهالِها،

تَرَى بِها العَوْهَقَ من وِئالُها

وِثالُها: جمع وائل كقائم وقِيام؛ ويروى البيت:

وبَلْدَةٍ يَسْتَنُّ حازي آلِها

قال سيبويه: وقالوا أَهْلات، فخففوا، شَبَّهوها بصعْبات حيث كان أَهل

مذكَّراً تدخله الواو والنون، فلما جاء مؤنثه كمؤنث صَعْب فُعل به كما فعل

بمؤنث صَعْب؛ قال ابن بري: وشاهد الأَهْل فيما حَكى أَبو القاسم الزجاجي

أَن حَكِيم

بن مُعَيَّة الرَّبَعي كان يُفَضِّل الفَرَزْدق على جَرير، فهَجَا جرير

حكيماً فانتصر له كنان

بن ربيعة أَو أَخوه ربعي

بن ربيعة، فقال يهجو جريراً:

غَضِبْتَ علينا أَن عَلاك ابن غالب،

فهَلاَّ على جَدَّيْك، في ذاك، تَغْضَبُ؟

هما، حينَ يَسْعَى المَرْءُ مَسْعاةَ أَهْلِهِ،

أَناخَا فشَدَّاك العِقال المُؤَرَّبُ

(* قوله: شداك العقال؛ اراد: بالعقال، فنصب بنزع الخافض، وورد مؤرب، في

الأصل، مضموماً، وحقه النصب لأنه صفة لعقال، ففي البيت إذاً إقواء).

وما يُجْعَل البَحْرُ الخِضَمُّ، إِذا طما،

كَجُدٍٍّّ ظَنُونٍ، ماؤُه يُتَرقَّبُ

أَلَسْتَ كُلْيبيًّا لألأَمِ وَالدٍ،

وأَلأَمِ أُمٍٍّّ فَرَّجَتْ بك أَو أَبُ؟

وحكى سيبويه في جمع أَهْل: أَهْلُون، وسئل الخليل: لم سكنوا الهاء ولم

يحرّكوها كما حركوا أَرَضِين؟ فقال: لأَن الأَهل مذكر، قيل: فلم قالوا

أَهَلات؟ قال: شبهوها بأَرَضات، وأَنشد بيت المخبل السعدي، قال: ومن العرب

من يقول أَهْلات على القياس. والأَهَالي: جمع الجمع وجاءت الياء التي في

أَهالي من الياء التي في الأَهْلين. وفي الحديث: أَهْل القرآن هم أَهْلُ

الله وخاصَّته أَي حَفَظة القرآن العاملون به هم أَولياء الله والمختصون

به اختصاصَ أَهْلِ الإِنسان به. وفي حديث أَبي بكر في استخلافه عمر: أَقول

له، إِذا لَقِيتُه، اسْتعملتُ عليهم خَيْرَ أَهْلِكَ؛ يريد خير

المهاجرين وكانوا يسمُّون أَهْلَ مكة أَهل الله تعظيماً لهم كما يقال بيت الله،

ويجوز أَن يكون أَراد أَهل بيت الله لأَنهم كانوا سُكَّان بيت الله. وفي

حديث أُم سلمة: ليس بكِ على أَهْلكِ هَوَانٌ؛ أَراد بالأَهل نَفْسَه، عليه

السلام، أَي لا يَعْلَق بكِ ولا يُصيبكِ هَوَانٌ عليهم.

واتَّهَل الرجلُ: اتخذ أَهْلاً؛ قال:

في دَارَةٍ تُقْسَمُ الأَزْوادُ بَيْنَهم،

كأَنَّما أَهْلُنا منها الذي اتَّهَلا

كذا أَنشده بقلب الياء تاء ثم إِدغامها في التاء الثانية، كما حكي من

قولهم اتَّمَنْته، وإلا فحكمه الهمزة أَو التخفيف القياسي أَي كأَن أَهلنا

أَهلُه عنده أَي مِثلُهم فيما يراه لهم من الحق. وأَهْلُ المذهب: مَنْ

يَدين به. وأَهْلُ الإِسلام: مَن يَدِين به. وأَهْلُ الأَمر: وُلاتُه.

وأَهْلُ البيت: سُكَّانه. وأَهل الرجل: أَخَصُّ الناس به. وأَهْلُ بيت

النبي،صلى الله عليه وسلم: أَزواجُه وبَناته وصِهْرُه، أَعني عليًّا، عليه

السلام، وقيل: نساء النبي،صلى الله عليه وسلم، والرجال الذين هم آله. وفي

التنزيل العزيز: إِنما يريد الله ليُذْهِبَ عنكم الرِّجْس أَهلَ البيت؛

القراءة أَهْلَ بالنصب على المدح كما قال: بك اللهَ نرجو الفَضْل وسُبْحانك

اللهَ العظيمَ، أَو على النداء كأَنه قال يا أَهل البيت. وقوله عز وجل

لنوح، عليه السلام: إِنه ليس من أَهْلِك؛ قال الزجاج: أَراد ليس من أَهْلِك

الذين وعدتُهم أَن أُنجيهم، قال: ويجوز أَن يكون ليس من أَهل دينك.

وأَهَلُ كل نَبيٍّ: أُمَّته.

ومَنْزِلٌ آهِلٌ أَي به أَهْلُه. ابن سيده: ومكان آهِلٌ له أَهْل؛

سيبويه: هو على النسب، ومأْهول: فيه أَهل؛ قال الشاعر:وقِدْماً كان

مأْهْولاً،وأَمْسَى مَرْتَعَ العُفْر

وقال رؤبة:

عَرَفْتُ بالنَّصْرِيَّةِ المَنازِلا

قَفْراً، وكانت مِنْهُمُ مَآهلا

ومكان مأْهول، وقد جاء: أُهِل؛ قال العجاج:

قَفْرَيْنِ هذا ثم ذا لم يُؤهَل

وكلُّ شيء من الدواب وغيرها أَلِف المَنازلَ أَهْلِيٌّ وآهِلٌ؛ الأَخيرة

على النسب، وكذلك قيل لما أَلِفَ الناسَ والقُرى أَهْلِيٌّ، ولما

اسْتَوْحَشَ بَرِّيّ ووحشي كالحمار الوحشي. والأَهْلِيُّ: هو الإِنْسِيّ. ونَهى

رسول الله،صلى الله عليه وسلم، عن أَكل لحوم الحُمُر الأَهْلية يومَ

خَيْبَرَ؛ هي الحُمُر التي تأْلف البيوت ولها أَصْحاب وهي مثل الأُنْسية ضدّ

الوحشية.

وقولهم في الدعاء: مَرْحَباً وأَهْلاً أَي أَتيتَ رُحْباً أَي سَعَة،

وفي المحكم أَي أَتيت أَهْلاً لا غُرباء فاسَْأْْنِسْ ولا تَسْتَوْحِشْ.

وأَهَّل به: قال له أَهْلاً. وأَهِل به: أَنِس. الكسائي والفراء: أَهِلْتُ

به وودَقْتُ به إِذا استأْنستَ به؛ قال ابن بري: المضارع منه آهَلُ به،

بفتح الهاء. وهو أَهْلٌ لكذا أَي مُسْتَوجب له، الواحدُ والجمعُ في ذلك

سَواء، وعلى هذا قالوا: المُلْك لله أَهْلِ المُلْك. وفي التنزيل العزيز:

هو أَهْلُ التَّقْوى وأَهْل المغفرة؛ جاء في التفسير: أَنه، عز وجل،

أَهْلٌ لأَن يُتَّقَى فلا يُعْصَى وأَهْلُ المغفرة لمن اتَّقاه، وقيل: قوله

أَهل التقوى مَوْضِعٌ لأَن يُتَّقى، وأَهْل المغفرة موضع لذلك.

الأَزهري: وخطَّأَ بعضُهم قولَ من يقول فلان يَسْتأْهِل أَن يُكْرَم أَو

يُهان بمعنى يَسْتحق، قال: ولا يكون الاستِئهال إِلاَّ من الإِهالة،

قال: وأَما أَنا فلا أُنكره ولا أُخَطِّئُ من قاله لأَني سمعت أَعرابيّاً

فَصِيحاً من بني أَسد يقول لرجل شكر عنده يَداً أُولِيَها: تَسْتَأْهِل يا

أَبا حازم ما أُولِيتَ، وحضر ذلك جماعة من الأَعراب فما أَنكروا قوله،

قال: ويُحَقِّق ذلك قولُه هو أَهْل التقوى وأَهل المَغْفِرة. المازني: لا

يجوز أَن تقول أَنت مُسْتَأْهل هذا الأَمر ولا مستأْهل لهذا الأَمر لأَنك

إِنما تريد أَنت مستوجب لهذا الأَمر، ولا يدل مستأْهل على ما أَردت،

وإِنما معنى الكلام أَنت تطلب أَن تكون من أَهل هذا المعنى ولم تُرِدْ ذلك،

ولكن تقول أَنت أَهْلٌ لهذا الأَمر، وروى أَبو حاتم في كتاب المزال

والمفسد عن الأَصمعي: يقال استوجب ذلك واستحقه ولا يقال استأْهله ولا أَنت

تَسْتَأْهِل ولكن تقول هو أَهل ذاك وأَهل لذاك، ويقال هو أَهْلَةُ ذلك.

وأَهّله لذلك الأَمر تأْهيلاً وآهله: رآه له أَهْلاً. واسْتَأْهَله: استوجبه،

وكرهها بعضهم، ومن قال وَهَّلتْه ذهب به إِلي لغة من يقول وامَرْتُ

وواكَلْت. وأَهْل الرجل وأَهلته: زَوْجُه. وأَهَل الرجلُ يَأْهِلُ ويَأْهُل

أَهْلاً وأُهُولاً، وتَأَهَّل: تَزَوَّج. وأَهَلَ فلان امرأَة يأْهُل إِذا

تزوّجها، فهي مَأْهولة. والتأَهُّل: التزوّج. وفي باب الدعاء: آهَلَك

الله في الجنة إيهالاً أَي زوّجك فيها وأَدخلكها. وفي الحديث: أَن

النبي،صلى الله عليه وسلم، أَعْطى الآهِلَ حَظَّين والعَزَب حَظًّا؛ الآهل: الذي

له زوجة وعيال، والعَزَب الذي لا زوجة له، ويروى الأَعزب، وهي لغة رديئة

واللغة الفُصْحى العَزَب، يريد بالعطاء نصيبَهم من الفَيْء. وفي الحديث:

لقد أَمست نِيران بني كعب آهِلةً أَي كثيرة الأَهل. وأَهَّلَك الله للخير

تأْهيلاً.

وآلُ الرجل: أَهْلُه. وآل الله وآل رسوله: أَولياؤه، أَصلها أَهل ثم

أُــبدلــت الهاء همزة فصارت في التقدير أَأْل، فلما توالت الهمزتان أَــبدلــوا

الثانية أَلفاً كما قالوا آدم وآخر، وفي الفعل آمَنَ وآزَرَ، فإِن قيل: ولمَ

زَعَمْتَ أَنهم قلبوا الهاء همزة ثم قلبوها فيما بعد، وما أَنكرتَ من

أَن يكون قلبوا الهاء أَلفاً في أَوَّل الحال؟ فالجواب أَن الهاء لم تقلب

أَلفاً في غير هذا الموضع فيُقاسَ هذا عليه، فعلى هذا أُــبدلــت الهاء همزة

ثم أُــبدلــت الهمزة أَلفاً، وأَيضاً فإِن الأَلف لو كانت منقلبة عن غير

الهمزة المنقلبة عن الهاء كما قدمناه لجاز أَن يستعمل آل في كل موضع يستعمل

فيه أَهل، ولو كانت أَلف آل بدلــاً من أَهل لقيل انْصَرِفْ إِلى آلك، كما

يقال انْصَرِف إِلى أَهلك، وآلَكَ والليلَ كما يقال أَهْلَك والليلَ، فلما

كانوا يخصون بالآل الأَشرفَ الأَخصَّ دون الشائع الأَعم حتى لا يقال

إِلا في نحو قولهم: القُرَّاء آلُ الله، وقولهم: اللهمَّ صلِّ على محمد وعلى

آل محمد، وقال رجل مؤمن من آل فرعون؛ وكذلك ما أَنشده أَبو العباس

للفرزدق:

نَجَوْتَ، ولم يَمْنُنْ عليك طَلاقةً،

سِوى رَبَّة التَّقْريبِ من آل أَعْوَجا

لأَن أَعوج فيهم فرس مشهور عند العرب، فلذلك قال آل أَعوجا كما يقال

أَهْل الإِسكاف، دلَّ على أَن الأَلف ليست فيه بدلــاً من الأَصل، وإِنما هي

بدل من الأَصل

(* قوله «وإنما هي بدل من الأصل» كذا في الأصل. ولعل فيه

سقطاً. وأصل الكلام، والله أعلم: وإنما هي بدل من الهمزة التي هي بدل من

الأصل، أو نحو ذلك.) فجرت في ذلك مجرى التاء في القسم، لأَنها بدل من

الواو فيه، والواو فيه بدل من الباء، فلما كانت التاء فيه بدلــاً من بدل وكانت

فرع الفرع اختصت بأَشرف الأَسماء وأَشهرها، وهو اسم الله، فلذلك لم

يُقَل تَزَيْدٍ ولا تالبَيْتِ كما لم يُقَل آل الإِسكاف ولا آل الخَيَّاط؛

فإِن قلت فقد قال بشر:

لعَمْرُك ما يَطْلُبْنَ من آل نِعْمَةٍ،

ولكِنَّما يَطْلُبْنَ قَيْساً ويَشْكُرا

فقد أَضافه إِلى نعمة وهي نكرة غير مخصوصة ولا مُشَرَّفة، فإِن هذا بيت

شاذ؛ قال ابن سيده: هذا كله قول ابن جني، قال: والذي العمل عليه ما

قدمناه وهو رأْي الأَخفش، قال: فإِن قال أَلست تزعم أَن الواو في والله بدل من

الباء في بالله وأَنت لو أَضمرت لم تقل وَهُ كما تقول به لأَفعلن، فقد

تجد أَيضاً بعض الــبدل لا يقع موقع المــبدل منه في كل موضع، فما ننكر أَيضاً

أَن تكون الأَلف في آل بدلــاً من الهاء وإِن كان لا يقع جميع مواقع أَهل؟

فالجواب أَن الفرق بينهما أَن الواو لم يمتنع من وقوعها في جميع مواقع

الباء من حيث امتنع من وقوع آل في جميع مواقع أَهل، وذلك أَن الإِضمار

يردّ الأَسماء إِلى أُصولها في كثير من المواضع، أَلا ترى أَن من قال

أَعطيتكم درهماً فحذف الواو التي كانت بعد الميم وأَسكن الميم، فإِنه إِذا

أَضمر للدرهم قال أَعطيتكموه، فردّ الواو لأَجل اتصال الكلمة بالمضمر؟ فأَما

ما حكاه يونس من قول بعضهم أَعْطَيْتُكُمْه فشاذ لا يقاس عليه عند عامة

أَصحابنا، فلذلك جاز أَن تقول: بهم لأَقعدن وبك لأَنطلقن، ولم يجز أَن

تقول: وَكَ ولا وَهُ، بل كان هذا في الواو أَحرى لأَنها حرف منفرد فضعفت عن

القوّة وعن تصرف الباء التي هي أَصل؛ أَنشدنا أَبو علي قال: أَنشدنا أَبو

زيد:

رأَى بَرْقاً فأَوْضَعَ فوقَ بَكْرٍ،

فلا بِكَ ما أَسالَ ولا أَغاما

قال: وأَنشدنا أَيضاً عنه:

أَلا نادَتْ أُمامةُ باحْتِمالِ

ليَحْزُنَني، فلا بِك ما أُبالي

قال: وأَنت ممتنع من استعمال الآل في غير الأَشهر الأَخص، وسواء في ذلك

أَضفته إِلى مُظْهَر أَو أَضفته إِلى مضمر؛ قال ابن سيده: فإِن قيل أَلست

تزعم أَن التاء في تَوْلَج بدل من واو، وأَن أَصله وَوْلَج لأَنه

فَوْعَل من الوُلُوج، ثم إِنك مع ذلك قد تجدهم أَــبدلــوا الدال من هذه التاء

فقالوا دَوْلَج، وأَنت مع ذلك قد تقول دَوْلَج في جميع هذه المواضع التي تقول

فيها تَوْلَج، وإِن كانت الدال مع ذلك بدلــاً من التاء التي هي بدل من

الواو؟ فالجواب عن ذلك أَن هذه مغالطة من السائل، وذلك أَنه إِنما كان

يطَّرد هذا له لو كانوا يقولون وَوْلَج ودَوْلَج ويستعملون دَوْلَجاً في جميع

أَماكن وَوْلَج، فهذا لو كان كذا لكان له به تَعَلّقٌ، وكانت تحتسب

زيادة، فأَما وهم لا يقولون وَوْلَج البَتَّةَ كراهية اجتماع الواوين في أَول

الكلمة، وإِنما قالوا تَوْلَج ثم أَــبدلــوا الدال من التاء المــبدلــة من

الواو فقالوا دَوْلَج، فإِنما استعملوا الدال مكان التاء التي هي في المرتبة

قبلها تليها، ولم يستعملوا الدال موضع الواو التي هي الأَصل فصار إِبدال

الدال من التاء في هذا الموضع كإِبدال الهمزة من الواو في نحو

أُقِّتَتْ وأُجُوه لقربها منها، ولأَنه لا منزلة بينهما واسطة، وكذلك لو عارض

معارض بهُنَيْهَة تصغير هَنَة فقال: أَلست تزعم أَن أَصلها هُنَيْوَة ثم

صارت هُنَيَّة ثم صارت هُنَيْهة، وأَنت قد تقول هُنَيْهة في كل موضع قد تقول

فيه هُنَيَّة؟ كان الجواب واحداً كالذي قبله، أَلا ترى أَن هُنَيْوة

الذي هو أَصل لا يُنْطَق به ولا يستعمل البَتَّة فجرى ذلك مجرى وَوْلَج في

رفضه وترك استعماله؟ فهذا كله يؤَكد عندك أَن امتناعه من استعمال آل في

جميع مواقع أَهل إِنما هو لأَن فيه بدلــاً من بدلــ، كما كانت التاء في القسم

بدلــاً من بدل.

والإِهالَةُ: ما أَذَبْتَ من الشحم، وقيل: الإِهَالة الشحم والزيت،

وقيل: كل دهن اؤْتُدِم به إِهالةٌ، والإِهالة الوَدَك. وفي الحديث: أَنه كان

يُدْعى إِلى خُبْز الشعير والإِهالة السَّنِخَة فيُجيب، قال: كل شيء من

الأَدهان مما يُؤْتَدَم به إِهالَةٌ، وقيل: هو ما أُذيب من الأَلْية

والشَّحم، وقيل: الدَّسَم الجامد والسَّنِخة المتغيرة الريح. وفي حديث كعب في

صفة النار: يجاء بجهنَم يوم القيامة كأَنها مَتْنُ إِهالة أَي ظَهْرُها.

قال: وكل ما اؤْتدم به من زُبْد ووَدَك شحم ودُهْنِ سمسم وغيره فهو

إِهالَة، وكذلك ما عَلا القِدْرَ من وَدَك اللحم السَّمين إِهالة، وقيل:

الأَلْية المُذابة والشحم المذاب إِهالة أَيضاً. ومَتْن الإِهالة: ظَهْرُها

إِذا سُكِبَت في الإِناء، فَشَبَّه كعب سكون جهنم قبل أَن يصير الكفار فيها

بذلك.

واسْتَأْهل الرجلُ إِذا ائتدم بالإِهالة. والمُسْتَأْهِل: الذي يأْخذ

الإِهالة أَو يأْكلها؛ وأَنشد ابن قتيبة لعمرو ابن أسوى:

لا بَلْ كُلِي يا أُمَّ، واسْتَأْهِلي،

إِن الذي أَنْفَقْتُ من مالِيَه

وقال الجوهري: تقول فلان أَهل لكذا ولا تقل مُسْتَأْهِل، والعامَّة

تقول. قال ابن بري: ذكر أَبو القاسم الزجاجي في أَماليه قال: حدثني أَبو

الهيثم خالد الكاتب قال: لما بويع لإِبراهيم بن المهدي بالخلافة طلبني وقد

كان يعرفني، فلما دخلت إِليه قال: أَنْشِدْني، فقلت: يا أَمير المؤْمنين،

ليس شعري كما قال النبي،صلى الله عليه وسلم، إِنَّ من الشعر لحكماً،

وإِنما أَنا أَمزحُ وأَعْبَثُ به؛ فقال: لا تقل يا خالد هكذا، فالعلم جِدٌّ

كله؛ ثم أَنْشدته:

كُنْ أَنت للرَّحْمَة مُسْتَأْهِلاً،

إِن لم أَكُنْ منك بِمُسْتَأْهِل

أَلَيْسَ من آفة هذا الهَوى

بُكاءٌ مقتول على قاتل؟

قال: مُسْتَأْهِل ليس من فصيح الكلام وإِنما المُسْتَأْهِل الذي يأْخذ

الإِهالة، قال: وقول خالد ليس بحجة لأَنه مولد، والله أَعلم.

أ هـ ل : (الْأَهْلُ) أَهْلُ الرَّجُلِ وَأَهْلُ الدَّارِ وَكَذَا (الْأَهْلَةُ) وَالْجَمْعُ (أَهْلَاتٌ) وَ (أَهَلَاتٌ) وَ (أَهَالٍ) زَادُوا فِيهِ الْيَاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا جَمَعُوا لَيْلًا عَلَى لَيَالٍ. وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ (آهَالٌ) مِثْلُ فَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ وَ (الْإِهَالَةُ) الْوَدَكُ وَ (الْمُسْتَأْهِلُ) الَّذِي يَأْخُذُ (الْإِهَالَةَ) أَوْ يَأْكُلُهَا وَتَقُولُ فُلَانٌ أَهْلٌ لِكَذَا وَلَا تَقُلْ: مُسْتَأْهِلٌ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. وَقَدْ (أَهَلَ) الرَّجُلُ تَزَوَّجَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَجَلَسَ وَ (تَأَهَّلَ) مِثْلُهُ. وَقَوْلُهُمْ مَرْحَبًا وَ (أَهْلًا) أَيْ أَتَيْتَ سَعَةً وَأَتَيْتَ أَهْلًا فَاسْتَأْنِسْ وَلَا تَسْتَوْحِشْ وَ (أَهَّلَهُ) اللَّهُ لِلْخَيْرِ (تَأْهِيلًا) .إِهْلِيلَجٌ فِي هـ ل ج.

هلء

Entries on هلء in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
الْهَاء وَاللَّام والهمزة

أهْلُ الرجل: عشيرته وذوو قرباه، وَالْجمع أهْلون وآهالٌ، وأَهال، وأهَلاتٌ، قَالَ المخبل: وهُمْ أهَلاتٌ حَوْلَ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ ... إِذا أدَلجُوا بالليلِ يَدْعونَ كَوْثَرَا

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: أهْلاتٌ، فخففوا، شبهوها بصعبات، حَيْثُ كَانَ أهْلٌ مُذَكّر تدخله الْوَاو وَالنُّون، فَلَمَّا جَاءَ مؤنثه كمؤنث صَعب فعل بِهِ كَمَا فعل بمؤنث صَعب.

واتَّهل الرجل: اتخذ أَهلا، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فِي دارَةٍ تُقْسَم الأزْوادُ بَينَهُمُ ... كأنَّما أهْلُنا مِنْهَا الَّذِي اتَّهَلا

هَكَذَا أنْشدهُ بقلب الْيَاء تَاء، ثمَّ إدغامها فِي التَّاء الثَّانِيَة، وَهَذَا كَمَا حكى من قَوْلهم: " اتَّمَنْتُه " وَإِلَّا فَحكمه الْهَمْز أَو التَّخْفِيف القياسي، أَي كَأَن أهْلَنا أهلُه عِنْده، أَي مثلهم فِيمَا يرَاهُ لَهُم من الْحق.

وأهلُ الْمَذْهَب: من يدين بِهِ.

وأهلُ الْأَمر: ولاته.

وأهلُ الْبَيْت: سكانه.

وأهلُ بَيت النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَزوَاجه وَبنَاته وصهره، اعني عليا عَلَيْهِ السَّلَام، وَقيل: نسَاء النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالرِّجَال الَّذين هم آله. وَفِي التَّنْزِيل: (إِنَّمَا يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبُ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ) الْقِرَاءَة " أهل " بِالنّصب على الْمَدْح، كَمَا قَالَ: بك الله نرجو الْفضل، وسبحانك الله الْعَظِيم، وعَلى النداء، كَأَنَّهُ قَالَ: يَا أهْلَ الْبَيْت، وَقَوله تَعَالَى لنوح عَلَيْهِ السَّلَام: (إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أهْلِكَ) قَالَ الزّجاج: أَرَادَ لَيْسَ من أهلِك الَّذين وعدتك أَن أنجيتهم، قَالَ: وَيجوز أَن يكون: لَيْسَ من أهل دينك.

وأهْلُ كل نَبِي: أمته.

وكل شَيْء من الدَّوَابّ ألف الْمنَازل، أَهْلِيٌّ، وأَهِلٌ وأَهِلٌ الْأَخِيرَة على النّسَب.

وَمَكَان مَأْهول وَقد جَاءَ أُهِلَ: قَالَ العجاج:

قَفْرَ بْنِ هَذَا ثمَّ ذَا لم يُؤْهَلِ

وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء: مرْحَبًا وأهْلاً، أَي أتيت أهْلا لَا غرباء فاستأنس وَلَا تستوحش.

وأَهَّلَ بِهِ: قَالَ لَهُ: أهْلاً. وأَهِلَ بِهِ: أنس.

وَهُوَ أَهْلٌ لكذا، أَي مستوجب لَهُ، الْوَاحِد والجميع فِي ذَلِك سَوَاء، وعَلى هَذَا قَالُوا: المُلك لله أهْلِ الْملك.

وأهَّلَه لذَلِك الْأَمر وآهَلَه: رَآهُ لَهُ أَهْلاً.

واستَأهَلَه: استوجبه، وكرهها بَعضهم.

وأهْلُ الرجل وأهْلَتُه: زوجه.

وأَهَل الرجل يَأهِلُ ويَأهُل أهْلاً وأُهولا، وتَأهَّل: تزوج.

وآهَلَك الله فِي الْجنَّة: زوَّجك فِيهَا وأدخلكها.

وآلُ الرجل: أهلُه.

وَآل الله وَآل رَسُوله: أولياؤه، أَصْلهَا أهل، ثمَّ أبدلــت الْهَاء همزَة، فَصَارَت فِي التَّقْدِير أَأْلٌ، فَلَمَّا توالت الهمزتان أبدلــوا الثَّانِيَة ألفا، كَمَا قَالُوا: آدم وَآخر، وَفِي الْفِعْل آمن وآزر، فَإِن قيل: وَلم زعمت أَنهم قلبوا الْهَاء همزَة، ثمَّ قلبوها فِيمَا بعد، وَمَا أنْكرت من أَن يكون قلبوا الْهَاء ألفا فِي أول الْحَال؟ فَالْجَوَاب أَن الْهَاء لم تقلب ألفا فِي غير هَذَا الْموضع، فيقاس هَذَا هُنَا عَلَيْهِ. فعلى هَذَا أبدلــت الْهَاء همزَة، ثمَّ أبدلــت الْهمزَة ألفا، وَأَيْضًا فالألف لَو كَانَت منقلبة عَن غير الْهمزَة المنقلبة عَن الْهَاء على مَا قدمْنَاهُ لجَاز أَن تسْتَعْمل آل فِي كل مَوضِع يسْتَعْمل فِيهِ أهل، وَلَو كَانَت ألف آل بَدَلــا من هَاء أهل لقيل: انْصَرف إِلَى آلك، كَمَا يُقَال: انْصَرف إِلَى أهلك، وآلك وَاللَّيْل كَمَا يُقَال: اهلك وَاللَّيْل، فَلَمَّا كَانُوا يخصون بالآل الْأَشْرَف الْأَخَص دون الشَّائِع الْأَعَمّ حَتَّى لَا يُقَال إِلَّا فِي نَحْو قَوْلهم: الْقُرَّاء آل الله، واللهم صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد (وقَالَ رجُلٌ مُؤْمنٌ منْ آلِ فِرْعَوْنَ) وَكَذَلِكَ مَا أنْشدهُ أَبُو الْعَبَّاس للفرزدق:

نَجَوْتَ ولمْ يَمْنُنْ علَيكَ طَلاقَةً ... سِوَى رَبِذِ التَّقْرِيبِ من آلِ أعْوَجا

لِأَن أَعْوَج فِيهِ: فرس مَشْهُور عِنْد الْعَرَب، فَلذَلِك قَالَ: آل أَعْوَج، وَلَا يُقَال: آل الْخياط، كَمَا يُقَال: أهل الْخياط، وَلَا آل الإسكاف، كَمَا يُقَال: أهل الإسكاف، دلّ على أَن الْألف لَيست فِيهِ بَدَلــا من الأَصْل، إِنَّمَا هِيَ بدل مِمَّا هُوَ بدل من الأَصْل، فجرت فِي ذَلِك مجْرى التَّاء فِي الْقسم، لِأَنَّهَا بدل من الْوَاو فِيهِ، وَالْوَاو فِيهِ بدل من الْبَاء، فَلَمَّا كَانَت التَّاء فِيهِ بَدَلــا من بدل وَكَانَت فرع الْفَرْع اخْتصّت بأشرف الْأَسْمَاء وأشهرها وَهُوَ اسْم الله، فَلذَلِك لم تقل: تزيد وَلَا تالبيت، كَمَا لم تقل: آل الإسكاف: وَلَا آل الْخياط، فَإِن قلت: فقد قَالَ بشر:

لَعَمْرُكَ مَا يَطْلُبنَ مِن آلِ نِعْمَةٍ ... ولكِنما يَطْلُبنَ قَيْسا ويَشْكُراَ

فقد أَضَافَهُ إِلَى نعْمَة، وَهِي نكرَة غير مَخْصُوصَة، وَلَا مشرفة فَإِن هَذَا بَيت شَاذ، هَذَا كُله قَول ابْن جني، قَالَ: وَالَّذِي الْعَمَل عَلَيْهِ مَا قدمْنَاهُ، وَهُوَ رَأْي الْأَخْفَش، فَإِن قلت: أَلَسْت تزْعم أَن الْوَاو فِي وَالله بدل من الْبَاء فِي بِاللَّه، وَأَنت لَو أضمرت لم تقل: " وه " كَمَا تَقول: " بِهِ لَأَفْعَلَنَّ " فقد تَجِد أَيْضا بعض الْــبَدَل مِنْهُ فِي كل مَوضِع، فَمَا تنكر أَيْضا أَن تكون الْألف فِي آل بَدَلــا من الْهَاء وَإِن كَانَ لَا يَقع جَمِيع مواقع أهل، فَالْجَوَاب أَن الْفرق بَينهمَا أَن الْوَاو لم تمْتَنع من وُقُوعهَا فِي جَمِيع مواقع الْبَاء من حَيْثُ امْتنع وُقُوع آل فِي جَمِيع مواقع أهل، وَذَلِكَ أَن الْإِضْمَار يرد الْأَسْمَاء إِلَى أُصُولهَا فِي كثير من الْمَوَاضِع، أَلا ترى أَن من قَالَ: أَعطيتكُم درهما، فَحذف الْوَاو الَّتِي كَانَت بعد الْمِيم وأسكن الْمِيم، فَإِنَّهُ إِذا أضمر الدِّرْهَم قَالَ: أعطيتكموه، فَرد الْوَاو لأجل اتِّصَال الْكَلِمَة بالمضمر، فَأَما مَا حَكَاهُ يُونُس من قَول بَعضهم: أعطيتكمه فشاذ، لَا يُقَاس عَلَيْهِ عِنْد عَامَّة أَصْحَابنَا، فَلذَلِك جَازَ أَن يَقُول: بهم لأقعدن، وَبِك لأنطلقن، وَلم يجز أَن يَقُول: " وك " وَلَا " وه "، بل كَانَ هَذَا فِي الْوَاو أَحْرَى، لِأَنَّهَا حرف مُنْفَرد، فضعف عَن الْقُوَّة وَعَن تصرف الْبَاء الَّتِي هِيَ أصل، أنشدنا أَبُو عَليّ قَالَ: أنْشد أَبُو زيد:

رأى بَرْقاً فأوضَعَ فَوْقَ بَكْرٍ ... فَلا بِكَ مَا أسالَ وَلَا أغامَا

وأنشدنا أَيْضا عَنهُ:

أَلا نادَتْ أُمامَةُ باحْتِمالِ ... لِتَحْزُنَنِي فَلا بِكَ مَا أُبالي

وَأَنت مُمْتَنع من اسْتِعْمَال آل فِي غير الْأَشْهر الْأَخَص، وَسَوَاء فِي ذَلِك أضفته إِلَى مظهر أَو أضفته إِلَى مُضْمر. فَإِن قيل: أَلَسْت تزْعم أَن التَّاء فِي تولج بدل من وَاو، وَأَن أَصله وولج، لِأَنَّهُ فوعل من الولوج، ثمَّ إِنَّك مَعَ ذَلِك قد تجدهم أبدلــوا الدَّال من هَذِه التَّاء، فَقَالُوا: دولج، وَأَنت مَعَ ذَلِك تَقول: دولج فِي جَمِيع الْمَوَاضِع الَّتِي تَقول فِيهَا: تولج، وَإِن كَانَت الدَّال مَعَ ذَلِك بَدَلــا من التَّاء الَّتِي هِيَ بدل من الْوَاو. فَالْجَوَاب عَن ذَلِك أَن هَذِه مغالطة من السَّائِل، وَذَلِكَ انه إِنَّمَا كَانَ يطرد هَذَا لَهُ لَو كَانُوا يَقُولُونَ: وولج ودولج، فيستعملون دولجا فِي جَمِيع أَمَاكِن وولج، فَهَذَا لعمري لَو كَانَ كَذَا لَكَانَ لَهُ بِهِ تعلق، وَكَانَت تحتسب زِيَادَة، فَأَما وهم لَا يَقُولُونَ وولج الْبَتَّةَ، كَرَاهِيَة اجْتِمَاع الواوين فِي أول الْكَلِمَة، وَإِنَّمَا قَالُوا: تولج، ثمَّ أبدلــوا الدَّال من التَّاء المــبدلــة من الْوَاو فَقَالُوا: دولج، فَإِنَّمَا استعملوا الدَّال مَكَان التَّاء الَّتِي هِيَ فِي الْمرتبَة قبلهَا تَلِيهَا، وَلم يستعملوا الدَّال مَوضِع الْوَاو الَّتِي هِيَ الأَصْل، فَصَارَ إِبْدَال الدَّال من التَّاء فِي هَذَا الْموضع كإبدال الْهمزَة من الْوَاو فِي نَحْو أُقِّتَتْ، وأُجوهٌ، لقربها مِنْهَا، وَأَنه لَا منزلَة بَينهمَا وَاسِطَة.

وَكَذَلِكَ لَو عَارض معَارض بهُنَيْهة، تَصْغِير هَنَة، فَقَالَ: أَلَسْت تزْعم أَن أَصْلهَا هُنَيْوَة، ثمَّ صَارَت هُنَيَّة، ثمَّ صَارَت هُنَيْهَة، وَأَنت تَقول: هُنَيْهَة فِي كل مَوضِع تَقول فِيهِ هُنَيَّة، كَانَ الْجَواب وَاحِدًا كَالَّذي قبله، أَلا ترى أَن هُنَيْوَة الَّذِي هُوَ أصل لَا ينْطق بِهِ وَلَا يسْتَعْمل الْبَتَّةَ، فَجرى ذَلِك مجْرى وولج فِي رفضه وَترك اسْتِعْمَاله، فَهَذَا كُله يُؤَكد عنْدك أَن امْتِنَاعه من اسْتِعْمَال آل فِي جَمِيع مواقع أهل إِنَّمَا هُوَ لِأَن فِيهِ بَدَلــا من بدلــ، كَمَا كَانَت التَّاء فِي الْقسم بَدَلــا من بدل.

والإهالةُ: مَا أذبت من الشَّحْم، وَقيل: الإهالة: الشَّحْم وَالزَّيْت، وَقيل: كل دُهْنٍ ائتدم بِهِ إهالةٌ.

واستَأْهَلَ: أَخذ الإهالَة، أنْشد ابْن قُتَيْبَة:

لَا بَلْ كُلِي يَا أُمَّ واستَأْهِلي ... إنَّ الذِي أنْفَقْتُ مِنْ مالِيَهْ

روح

Entries on روح in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 16 more
ر و ح: (الرُّوحُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (الْأَرْوَاحُ) . وَيُسَمَّى الْقُرْآنُ وَعِيسَى وَجِبْرَائِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ رُوحًا، وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ (رُوحَانِيٌّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْجَمْعُ رُوحَانِيُّونَ. وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ رُوحَانِيٌّ بِالضَّمِّ. وَمَكَانٌ (رَوْحَانِيٌّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ طَيِّبٌ. وَجَمْعُ الرِّيحِ (رِيَاحٌ) وَ (أَرْيَاحٌ) وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى (أَرْوَاحٍ) . وَ (الرِّيحُ) أَيْضًا الْغَلَبَةُ وَالْقُوَّةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] . وَ (الرَّوْحُ) بِالْفَتْحِ مِنَ (الِاسْتِرَاحَةِ) وَكَذَا (الرَّاحَةُ) . وَ (الرَّوْحُ) أَيْضًا وَ (الرَّيْحَانُ) الرَّحْمَةُ وَالرِّزْقُ. وَ (الرَّاحُ) الْخَمْرُ. وَالرَّاحُ أَيْضًا جَمْعُ (رَاحَةٍ) وَهِيَ الْكَفُّ. وَوَجَدْتُ (رِيحَ) الشَّيْءِ وَ (رَائِحَتَهُ) بِمَعْنًى. وَالدُّهْنُ (الْمُرَوَّحُ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمُطَيَّبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ» . وَ (أَرَاحَ) اللَّحْمُ أَنْتَنَ. وَ (أَرَاحَهُ) اللَّهُ (فَاسْتَرَاحَ) . وَ (الرَّوَاحُ) ضِدُّ الصَّبَاحِ وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَقْتِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى اللَّيْلِ وَهُوَ أَيْضًا مَصْدَرُ رَاحَ يَرُوحُ ضِدُّ غَدَا يَغْدُو. وَسَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ بِالْغَدَاةِ وَ (رَاحَتْ) بِالْعَشِيِّ تَرُوحُ (رَوَاحًا) أَيْ رَجَعَتْ. وَ (الْمُرَاحُ) بِالضَّمِّ حَيْثُ تَأْوِي إِلَيْهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ بِاللَّيْلِ. وَ (الْمَرَاحُ) بِالْفَتْحِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ مِنْهُ الْقَوْمُ أَوْ يَرُوحُونَ إِلَيْهِ كَالْمَغْدَى مِنَ الْغَدَاةِ. وَ (الْمِرْوَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يَتَرَوَّحُ بِهَا وَالْجَمْعُ (الْمَرَاوِحُ) . وَ (أَرْوَحَ) الْمَاءُ وَغَيْرُهُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَ (تَرَوَّحَ) الْمَاءُ إِذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ. وَ (رَاحَ) الشَّيْءُ يَرَاحُهُ وَيَرِيحُهُ أَيْ وَجَدَ رِيحَهُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» جَعَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ رَاحَ يَرَاحُ فَفَتَحَ الرَّاءَ وَجَعَلَهُ أَبُو عَمْرٍو مِنْ رَاحَ يَرِيحُ فَكَسَرَهَا. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ يُرِحْ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ جَعَلَهُ مِنْ أَرَاحَ بِمَعْنَى رَاحَ أَيْضًا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي هُوَ مِنْ رَاحَ أَوْ مِنْ أَرَاحَ. وَ (الِارْتِيَاحُ) النَّشَاطُ. وَ (اسْتَرَاحَ) مِنَ الرَّاحَةِ. وَ (الْمُسْتَرَاحُ) الْمَخْرَجُ. وَ (الْأَرْيَحِيُّ) الْوَاسِعُ الْخُلُقِ. وَأَخَذَتْهُ (الْأَرْيَحِيَّةُ) أَيِ ارْتَاحَ لِلنَّدَى. وَ (الرَّيْحَانُ) نَبْتٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ الرِّزْقُ أَيْضًا كَمَا مَرَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ تَعَالَى» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: « {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن: 12] » الْعَصْفُ سَاقُ الزَّرْعِ وَالرَّيْحَانُ وَرَقُهُ عَنِ الْفَرَّاءِ. 
(ر و ح) : (الرِّيحُ) هِيَ الَّتِي تَهُبُّ وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٍ وَرِيَاحٍ أَيْضًا بِهِ سُمِّيَ رِيَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ (وَرِيَاحٌ) مِنْ قَبَائِلِ بَنِي يَرْبُوعٍ مِنْهُمْ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحَيْ الْيَرْبُوعِيُّ وَكَذَا أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ (وَعَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) مَتَى اقْتَنَتْ بَنُو رِيَاحٍ الْبَقَرَ (وَيَوْمٌ رَاحٌ) شَدِيدُ الرِّيحِ وَرَيِّحٌ طَيِّبُ الرِّيحِ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْأُصُولِ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَى هَذَا الثَّانِي إلَّا فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَعَلَيْهِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ بَالَ فِي يَوْمٍ رَيِّحٍ وَالرَّائِحَةُ وَالرِّيحُ بِمَعْنًى وَهُوَ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ وَمِنْهَا قَوْلُهُ الرَّوَائِحُ تُلْقَى فِي الدُّهْنِ فَتَصِيرُ غَالِيَةً أَيْ الْأَخْلَاطُ ذَوَاتُ الرَّوَائِحِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ الْأَرَايِيحُ وَهِيَ جَمْعُ أَرْيَاحٍ عَلَى مَنْ جَعَلَ الْيَاءَ بَدَلًــا لَازِمًا وَفِي الْحَدِيثِ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَلَمْ يُرِحْ أَيْ لَمْ يُدْرِكْ وَزْنُ لَمْ يَخَفْ وَلَمْ يَزِدْ (وَيُقَالُ) أَتَانَا فُلَانٌ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ أَيْ فَرِقًا خَائِفًا وَقَدْ يُتْرَكُ ذِكْرُ الدَّمِ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «فَخَرَجَ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةٌ» (وَالرَّيَاحِينُ) جَمْعُ الرَّيْحَانِ وَهُوَ كُلُّ مَا طَابَ رِيحُهُ مِنْ النَّبَاتِ أَوْ الشَّاهَسْفُرُمِ وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ الرَّيْحَانُ مَا لِسَاقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كَمَا لِوَرَقِهِ كَالْآسِ وَالْوَرْدُ مَا لِوَرَقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فَحَسْبُ كَالْيَاسَمِينِ (وَرَاحَ) خِلَافُ غَدَا إذَا جَاءَ أَوْ ذَهَبَ رَوَاحًا أَيْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لِمُطْلَقِ الْمُضِيِّ وَالذَّهَابِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً» وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَتَّى تَرُوحَ إلَى مِنًى قِيلَ أَرَادَ حَتَّى تَغْدُوَ (وَأَرَاحَ) الْإِبِلَ رَدَّهَا إلَى الْمَرَاحِ وَهُوَ مَوْضِعُ إرَاحَةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَفَتْحُ الْمِيمِ فِيهِ خَطَأٌ (وَرَوَّحَهَا كَذَلِكَ وَرَوَّحْتُ بِالنَّاسِ) صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَهِيَ جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ الْمَصْدَرُ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ سُمِّيَتْ التَّرْوِيحَةَ لِاسْتِرَاحَةِ الْقَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ (وَرَاوَحَ) بَيْنَ رِجْلَيْهِ قَامَ عَلَى إحْدَاهُمَا مَرَّةً وَعَلَى الْأُخْرَى مَرَّةً (وَمِنْهُ) الْمُرَاوَحَةُ بَيْنَ الْعَمَلَيْنِ وَهِيَ أَنْ تَقْرَأَ مَرَّةً وَتَكْتُبَ مَرَّةً (وَالرَّوَحُ) سَعَةُ الرِّجْلَيْنِ وَهُوَ دُونَ الْفَجَجِ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقَدَمٌ رَوْحَاءُ وَقِيلَ الْأَرْوَحُ الَّذِي تَتَبَاعَدُ قَدَمَاهُ وَيَتَدَانَى عَقِبَاهُ وَبِتَأْنِيثِهِ سُمِّيَتْ الرَّوْحَاءُ وَهِيَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
روح
الرَّوْحُ والرُّوحُ في الأصل واحد، وجعل الرّوح اسما للنّفس، قال الشاعر في صفة النار:
فقلت له ارفعها إليك وأحيها بروحك واجعلها لها قيتة قدرا
وذلك لكون النّفس بعض الرّوح كتسمية النوع باسم الجنس، نحو تسمية الإنسان بالحيوان، وجعل اسما للجزء الذي به تحصل الحياة والتّحرّك، واستجلاب المنافع واستدفاع المضارّ، وهو المذكور في قوله: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
[الإسراء/ 85] ، وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر/ 29] ، وإضافته إلى نفسه إضافة ملك، وتخصيصه بالإضافة تشريفا له وتعظيما، كقوله:
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ [الحج/ 26] ، ويا عِبادِيَ
[الزمر/ 53] ، وسمّي أشراف الملائكة أَرْوَاحاً، نحو: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
[النبأ/ 38] ، تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ [المعارج/ 4] ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] ، سمّي به جبريل، وسمّاه بِرُوحِ القدس في قوله: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ [النحل/ 102] ، وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [البقرة/ 253] ، وسمّي عيسى عليه السلام رُوحاً في قوله: وَرُوحٌ مِنْهُ
[النساء/ 171] ، وذلك لما كان له من إحياء الأموات، وسمّي القرآن رُوحاً في قوله: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [الشورى/ 52] ، وذلك لكون القرآن سببا للحياة الأخرويّة الموصوفة في قوله:
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ [العنكبوت/ 64] ، والرَّوْحُ التّنفّس، وقد أَرَاحَ الإنسان إذا تنفّس. وقوله: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
[الواقعة/ 89] ، فالرَّيْحَانُ: ما له رائحة، وقيل: رزق، ثمّ يقال للحبّ المأكول رَيْحَانٌ في قوله: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
[الرحمن/ 12] ، وقيل لأعرابيّ: إلى أين؟ فقال: أطلب من رَيْحَانِ الله، أي: من رزقه، والأصل ما ذكرنا. وروي: «الولد من رَيْحَانِ الله» وذلك كنحو ما قال الشاعر:
يا حبّذا ريح الولد ريح الخزامى في البلد
أو لأنّ الولد من رزق الله تعالى. والرِّيحُ معروف، وهي فيما قيل الهواء المتحرّك. وعامّة المواضع الّتي ذكر الله تعالى فيها إرسال الرّيح بلفظ الواحد فعبارة عن العذاب، وكلّ موضع ذكر فيه بلفظ الجمع فعبارة عن الرّحمة، فمن الرِّيحِ: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
[القمر/ 19] ، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً [الأحزاب/ 9] ، مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
[آل عمران/ 117] ، اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ [إبراهيم/ 18] . وقال في الجمع:
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[الحجر/ 22] ، أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[الروم/ 46] ، يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً [الأعراف/ 57] . وأمّا قوله:
يرسل الرّيح فتثير سحابا فالأظهر فيه الرّحمة، وقرئ بلفظ الجمع ، وهو أصحّ.
وقد يستعار الرّيح للغلبة في قوله: وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ 46] ، وقيل: أَرْوَحَ الماءُ:
تغيّرت ريحه، واختصّ ذلك بالنّتن. ورِيحَ الغديرُ يَرَاحُ: أصابته الرِّيحُ، وأَرَاحُوا: دخلوا في الرَّوَاحِ، ودهن مُرَوَّحٌ: مطيّب الرّيح. وروي:
«لم يَرَحْ رَائِحَةَ الجنّة» أي: لم يجد ريحها، والمَرْوَحَةُ: مهبّ الرّيح، والمِرْوَحَةُ: الآلة التي بها تستجلب الرّيح، والرَّائِحَةُ: تَرَوُّحُ هواء.
ورَاحَ فلان إلى أهله إمّا أنه أتاهم في السّرعة كالرّيح، أو أنّه استفاد برجوعه إليهم روحا من المسرّة. والرَّاحةُ من الرَّوْح، ويقال: افعل ذلك في سراح ورَوَاحٍ، أي: سهولة. والمُرَاوَحَةُ في العمل: أن يعمل هذا مرّة، وذلك مرّة، واستعير الرَّوَاحُ للوقت الذي يراح الإنسان فيه من نصف النّهار، ومنه قيل: أَرَحْنَا إبلَنا، وأَرَحْتُ إليه حقّه مستعار من: أرحت الإبل، والْمُرَاحُ: حيث تُرَاحُ الإبل، وتَرَوَّحَ الشجر ورَاحَ يَراحُ: تفطّر. وتصوّر من الرّوح السّعة، فقيل: قصعة رَوْحَاءُ، وقوله:
لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
[يوسف/ 87] ، أي: من فرجه ورحمته، وذلك بعض الرّوح.
روح: {وروح منه}: أي أحياه الله. و {الروح}: جبريل أو ملك عظيم يقوم صفا وحده والملائكة صفا. {فروح}: طيب نسيم. {وريحان}: رزق وأصله: ريِّحان على وزن فيعلان كالتيِّحان وهو من ذوات الواو وحذفت عينه. {تريحون}: تردونها عشيا إلى المراح.
روح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أَمر بالإثمد المُرَوَّح عِنْد النّوم وَقَالَ: ليتقه الصَّائِم. [قَوْله -] : المُرَوَّح أَرَادَ المطيب بالمسك فَقَالَ: مروح بِالْوَاو وَإِنَّمَا هُوَ من الرّيح وَذَلِكَ أَن أصل الرّيح الْوَاو وَإِنَّمَا جَاءَت الْوَاو يَاء لكسرة الرَّاء قبلهَا فَإِذا رجعُوا إِلَيّ الْفَتْح عَادَتْ الْوَاو أَلا ترى أَنهم قَالُوا: تروحت بالمروحة بِالْوَاو وجمعوا الرّيح فَقَالُوا: أَرْوَاح لما انفتحت الْوَاو وَكَذَلِكَ قَوْلهم: تروح المَاء وَغَيره إِذا تَغَيَّرت رِيحه. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رخص فِي الْمسك أَن يكتحل بِهِ ويتطيب بِهِ وَفِيه أَنه [كرهه للصَّائِم وَإِنَّمَا وَجه الْكَرَاهَة أَنه رُبمَا خلص إِلَيّ الْحلق وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث الرُّخْصَة فِيهِ وَعَلِيهِ النَّاس وَأَنه -] لَا بَأْس بالكحل للصَّائِم.

روح


رَوِحَ(n. ac. رَوَح)
a. Was wide, broad, spacious, ample, roomy
commodious.

رَوَّحَ
(و)
a. Visited in the evening.
b. Brought home, folded, housed (cattle).
c. Quieted, calmed, soothed; appeased, assuaged;
rested.
d. Ran, leaked (vessel).
e. Miscarried (woman).
f. Spoilt, ruined, destroyed.
g. ['Ala], Fanned.
رَوَّحَ
(ي)
a. [ coll. ], Quieted &c.
b. Smelt, scented.
c. Was crooked, warped (board).
رَاْوَحَa. Did alternately, by turns.

أَرْوَحَa. Drove home (cattle).
b. Rested, made to rest, set at rest.
c. Breathed; recovered his breath.
d. Was exposed to the wind.
e. [acc. & 'Ala], Paid to ( a debt ).
f. [ و
or
ا ], Smelt, stank.
تَرَوَّحَa. Did, went in the evening.
b. Smelt, stank.
c. [Bi], Fanned himself.
d. Grew (plant).
تَرَاْوَحَa. see III
إِرْتَوَحَa. Rested, refreshed himself; took breath.
b. Was active, brisk; was ready, willing; was lively
sprightly.
c. [La & Bi], Delivered by ( his mercy: God ).
d. ( و)
see III
إِسْتَرْوَحَa. Rested; found rest, relief.
b. ( و), Smelt, scented, sniffed.
رَوْحa. see 1t (a)b. Mercy, pity.
c. Pleasure; joy, mirth.
d. Breeze, zephyr.

رَاحa. Joy, gladness, mirth, merriment.
b. Windy.
c. Wine.

رَاحَة []
a. Rest, repose; ease, quiet; tranquility;
comfort.
b. Fold (garment).
c. ( pl.

رَاحَات )
a. Palm (hand).
d. Handful.
e. Shovel (baker's).
رِيْح (pl.
رِيَاح
[رِوَاْح a. I ]
أَرْوَاح []
أَرْيَاح [] أَرَاوِيْح [أَرَاْوِيْحُ]), Wind; breath, puff of wind; breeze.
b. Flatulence, flatuosity.
c. Smell, odour.
d. Power; predominance; victory.

رِيْحَة []
a. see 2I (c)
رِيْحِيَّة []
a. see 2I (b)
رُوْح (pl.
أَرْوَاْح)
a. Breath of life; vital principle; vitality.
b. Spirit; soul.
c. Inspiration.

مَرَاح []
a. Resting-place.
b. Place of resort.

مَرْوَحَة [] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Place exposed to the wind: desert, wild, waste
wilderness.

مِرْوَح []
مِرْوَحَة [ 20t ] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Fan.

رَائِحَة [] (pl.
رَوَائِح)
a. Odour, smell.
b. Rain-cloud; rain.

رَوَاحa. Evening.
b. Repose.

رَيْحَان [] (pl.
رَيَاحِيْن)
a. Fragrant plant: myrtle; basil.
b. Means of subsistence; wealth, property; bounty (
of God ).
رُوْحَانِيّ []
a. Spiritual; immaterial.

مُرَاح [ N. P.
a. IV], Stable; cattle-pen.

إِرْتِيَاح [ n.
ac.
a. VIII]
see 1t (a)b. Diligence, energy, promptitude.

مُسْتَرَاح [ N.
P.
a. X], Place of rest.
b. Water-closet.

أَرْيَحِيّ
a. Generous, liberal.

أَرْيَحِيَّة
a. Cheerfulness, alacrity.

بَيْت الرَّاحَة
a. Water-closet.

الرُّوْح القُدُس
a. The Holy Ghost.

طَوِيْل الرُّوْح
a. Patient, gentle; forbearing; long-suffering.

رِيْح الشَّوْكَة
a. Whitlow.
ر و ح

الملائكة خلق الله روحاني. ووجدت روح الشمال وهو برد نسيمها. ويوم راح، وليلة راحة. وتقول: هذه ليلة راحه، للمكروب فيها راحه. وريح الغدير: ضربته الريح. وغصن مروح. وأنشد المبرد:

لعينك يوم البين أسرع واكفاً ... من الفنن الممطور وهو مروح

وطعام مرياح: نفاخ يكثر الرياح في البطن واستروح السبع واستراح: وجد الريح. وأروحني الصيد: وجد ريحي. وأروحت منه طيباً. وأروح اللحم وغيره: تغير ريحه. وأراح القوم: دخلوا في الريح. وأراح الإنسان: تنفس. قال امرؤ القيس يصف فرساً:

لها منخر كوجار الضباع ... فمنه تريح إذا تنبهر

وأحيا النار بروحه: بنفسه. قال ذو الرمة:

فقلت لها ارفعها إليك وأحيها ... بروحك واقتته لها قيتة قدرا

وفي الحديث " ل يرح رائحة الجنة " ولم يرح بوزن لم يرد ولم يخف. وروح عليه بالمروحة. وتروح بنفسه. وقعد بالمروحة وهي مهب الريح. ودهن مروح: مطيب، وروح دهنك. ومن يروح بالناس في مسجدكم: يصلي بهم التراويح، وقد روحت بهم ترويحاً. وأرحته من التعب فاستراح. واستروحت إلى حديثه. وتقول: أراح فأراح أي مات فاستريح منه. وشرب الراح. ودفعوه بالراح. وراوح بين عملين. والماشي يراوح بين رجليه. وتراوحته الأحقاب. قال ابن الزبعري:

حيّ الديار محا معارفها ... طول البلى وتراوح الحقب

وإن يديه ليتراوحان بالمعروف. وراحوا إلى بيوتهم رواحاً، وتروّحوا إليها وتروّحوها. وأنا أغاديه وأراوحه. وأراحوا نعمهم وروّحوها. ولقيته رائحة: عشية عن الأصمعي. قال ذو الرمة:

كأنني نازع يثنيه ع وطن ... صرعان رائحة عقل وتقييد

أي ضربان من الثواني ثم فسرهما. ورجل أروح بيّن الروح وهو دون الفحج. وقصعة روحاء: قريبة القعر. وتروح الشجر وراح يراح من روح: تفطر بالورق. قال:

وأكرم كريماً إن أتاك لحاجة ... لعاقبة إن العضاه تروح

ومن المجاز: أتانا وما في وجهه رائحة دم إذا جاء فرقاً. وذهبت ريحهم: دولتهم. وإذا هبت رياحك فاغتنمها. ورجل ساكن الريح: وقور. وخرجوا برياح من العشيّ وبأرواح من العشي إذا بقيت من العشيّ بقايا. وأتى فلان وعليه من النهار رياح وأرواح. قال الأسدّي:

ولقد رأيتك بالقوادم نظرة ... وعليّ من سدف العشيّ رياح

وافعل ذلك في سراح ورواح: فس سهولة واستراحة. وتحابوا بذكر الله وروحه وهو القرآن و" أوحينا إليك روحاً " وارتاح للمعروف، وراح له، وإن يديه لتراحان بالمعروف. وارتاح الله تعالى لعباده بالرحمة وهو أن يهتش للمعروف كما يراح الشجر والنبات إذا تفطر بالورق واهتز أو يسرع كما تسرع الريح في هبوبها كما تقول: فلان كالريح المرسلة. وإن يديه لتراحان بالرمي: تخفّان. قال:

تراح يداه بمحشورة ... خواظي القداح عجاف النصال

وقال النابغة:

وأسمر مارن يرتاح فيه ... سنان مثل مقباس الظلام

أي يهتز. ورجل أريحي، وفيه أريحية. وأراح عليه حقه: أعطاه. وقال النابغة:

وصدر أراح الليل عازب همه
روح
الرَّوْحُ: بَرْدٌ نَسِيْمِ الرِّيْحِ. والرِّيْحُ: ياؤها واوٌ. ورِحْتُ رائحةً طَيِّبَةً: أي وَجَدْتُ، وأرَحْتُ: مِثْلُه. وأرْوَحَ الماءُ: تَغَيَّرَ والرّائحُ: رِيْحٌ طَيِّبَةٌ. وغُصْنٌ مَرِيْحٌ ومَرُوْحٌ: أصَابَتْه الرِّيْحُ. وراحَ يَوْمُنا يَرَاحُ ويَروُحُ رُؤوْحاً: إذا كانَ شَديدَ الرِّيْحِ.
وأْروَحَني الضَّبُّ وأنْشأني: وَجَدَ رِيْحي ونَشْوَتي. وطَعامٌ مِرْياحٌ: يُهَيِّجُ الرِّياحَ في البَطْنِ. والرِّيْحُ: ذو الرَّوْحِ. ويَوْمٌ رَاحٌ: ذو رِيْحٍ شَديدَةٍ. وأراحَ اليَوْمُ: جاءَ برِيْحٍ شَديدةٍِ. والرّاحَةُ: وِجْدَانُكَ رَوْحاً بَعْدَ مَشَقَّةٍ. وسُمِّيَتِ التَّرْوِيْحَةُ في شَهْرِ رَمَضانَ: لاسْتِراحَةِ القَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أرْبَعِ رَكَعاتٍ.
وما لِفُلانٍ رَوَاحٌ: أي راحَةٌ. والمُرَاوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَلٍ. وتَرَاوَحَتْه الأمْطارُ. وافْعَلْ ذَاكَ في سَرَاحٍ ورَوَاحٍ: أي سُهُوْلَةٍ. وما فيه رَوَاحٌ ولا رَوِيْحَةٌ ولا رايِحَةٌ: بمعنى الرّاحَةِ. والمُرِيْحُ: المُسْتَرِيْحُ، والمُرْتاحُ مِثْلُه، ونحن مُرْوِحُوْنَ.
وأرَحْتُ على الرَّجُلِ حَقَّه: أي رَدَدْتُه عليه. والرّاحُ: جَمْعُ راحَةِ الكَفِّ. والرَاحُ: الخَمْرُ. والرِّيَاحَةُ: أنْ يَرَاحَ الإنسان إلى شيْءٍ كأنَّه يَنْشَطُ له ويَرْتاحُ. والرّائحُ: الذي يَرَاحُ للمَعْرُوْفِ. والأرْيَحِيُّ: الرَّجُلُ الواسِعُ الخُلُقِ. وكُلُّ واسِعٍ: أرْيَحُ. وأرْيَحَاءُ: بَلْدَةٌ، والنِّسْبَةُ إليها: أرْيَحِيٌّ. والرَّيْحَانُ: مَعْرْوفٌ. والاسْتِرْواحُ: تَشَمُّمُ الرَّيْحَانِ. والرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ أيضاً. ويقولونَ: سُبْحَانَ اللهِ ورَيْحَانَه. واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ. والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّيْءَ: أي يُحْيِيْه. وغُصْنٌ رَاحٌ: قد أوْرَقَ ونَبَتَ: وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ: تَنَفَّسَ بالنَّباتِ. وراحَ الشَّجَرُ: مِثْلُ تَرَو
َّحَ، يَرَاحُ.
والرِّيْحَةُ: ما خَرَجَ في الأرضِ بَعْدَما تُوْبِسُ. وراحَ الشَّجَرُ: ألْقى وَرَقَه. والرُّوْحُ: النَّفْسُ التي يَحْيى بها البَدَنُ، يُذَكَّرُ ويُؤَّنُث.
والرُّوْحَانيُّ من الخَلْقِ: نَحْوُ المَلائكِة. والمَسِيْحُ: رُوْحُ اللهِ عزَّ وجلَّ. والرُّوْحُ: جَبرئيل - عليه السَّلامُ - في قوله: " رُوْحُ القُدُسِ ". والعَظَمَةُ. والعِصْمَةُ. والرَّحْمَةُ. والنَّفْخُ.
وأرْوَحَ اللَّحْمُ: تَغَيَّرَتْ رِيْحُه. والرَّوَاحُ: العَشِيُّ، رُحْنا رَوَاحاً: أي سِرْنا عَشِيّاً. وراحُوا يَفْعَلُونَ كذا. والإرَاحَةُ: رَدُّ الإبِلِ عَشِيّاً، أرَاَحها الرّاعي. وتَرَوَّحَ القَوْمُ: بمعنى راحُوا. والمَرَاحُ: المَوْضِعُ الذي يَرُوْحُ منه القَوْمُ.
وخَرَجْنا بِرِيَاحٍ من العَشِيِّ ورِوْاحٍ: أي بِبَقيِةٍَّ. وأرَايِيْحُ العَشْيِّ وأرَاوِيْحُه: بمعنىً. وقيل في قول الأعشى:
ما تِعْيُف اليَوْمَ من طَيْرٍ رَوَحْ
أرادَ: الرَّوَحَةَ. وقيل: هي المُتَفَرِّقَةُ. وقيل: هي جَمْعُ رائحٍ؛ مِثْلُ طالِبٍ وطَلَبٍ. والأرْوَحُ: الذي في صَدْرِ قَدَمَيْه انْبِسَاطٌ، رَوِحَ الرَّجُلُ يَرْوَحُ رَوَحاً، وهي قَدَمٌ رَوْحَاءُ. وقَصْعَةٌ رَوْحَاءُ: واسِعَةُ القَعْرِ.
وأتى فلانٌ وعليه من النَّهارِ رِيَاحٌ: أي بَقَايا، وأنشد:
وعَلَيَّ من سَدَفِ العَشِيِّ رِيَاحُ
وأتانا وما في وَجْهِه رائحَةٌ: أي دَمٌ؛ من الفَرَقِ. وراحَ الفَرَسُ يَرَاحُ: تَحَصَّنَ. والفَرَسُ رائحَةٌ: إذا كانَتْ تَسْتَرِيْحُ النَّهارَ.
وراحَةُ الثَّوْبِ: طَيُّه، والبَيْتِ: ساحَتُه. والرّاحَةُ من الأرْضِ: ما اسْتَرَاحَ فيه الوادي من سَعَتِه، والجَميعُ: الرّاحاتُ.
وأراحَ الرَّجُلُ: ماتَ. والرَّوَاحَةُ: القَطِيْعَةُ من الغَنَم. وجاء من أعْلى وأرْوَحَ: أي مَهَبِّ الرِّياحِ من آفاقِ الأرْضِ والمَرَاوِيْحُ: الكِوَاءُ، واحِدَتُها: مِرْوَحَةٌ، وهي أيضاً: المَوْضِعُ الذي تَخْتَرِقُه الرِّيْحُ.
ومَفَازَةٌ مِرْوَاحٌ: بِمَعْنَاها. ورَجُلٌ مَرُوْحٌ: صاحِبُ رِيْحٍ. والإثْمِدُ المُرَوَّحُ: المُطَيَّبُ بالمِسْكِ. والمُرْوَحُ: الخَفِيْفُ الدِّماغِ القليلُ العَقْلِ.
[روح] الروحُ يذكّر ويؤنّث، والجمع الأَرْواح. ويسمَّى القرآن رُوحاً، وكذلك جبريلُ وعيسى عليهما السلام. وزعم أبو الخَطّاب أنّه سمِع من العرب من يقول في النِسبَةِ إلى الملائكة والجنّ رُوحانيٌّ، بضم الراء، والجمع رُوحانيُّون. وزعم أبو عُبَيْدة أنّ العرب تقولُه لكل شئ فيه روح. ومكان روحاني، بالفتح، أي طَيِّبٌ. والريح: واحدةُ الرياح والأَرْياح، وقد تُجْمع على أرواحٍ، لأنَّ أصلها الواو، وإنَّما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها، فإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو، كقولك: أَرْوَحَ الماءُ، وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَة. ويقال ريحٌ وريحةٌ، كما قالوا دار ودارة. ورياح: حى من يربوع. والرياح بالفتح: الراحُ، وهي الخَمْر، وقال: كأنَّ مَكاكِيَّ الجِواءِ غُدَيَّةً * نَشاوى تَساقَوْا بالرَياحِ المُفَلْفَلِ وقد تكون الريحُ بمعنى الغَلَبة والقوَّة. قال الشاعر : أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهم * أو تعدو ان فإن الريح للعادي ومنه قوله تعالى: (وتَذْهَبَ ريحُكمْ) . والرَوْحُ والراحَةُ من الاستراحة. والرَوْحُ: نسيمُ الريح. ويقال أيضاً: يومٌ رَوْحٌ ورَيوحٌ، أي طَيِّبٌ. ورَوْحٌ ورَيْحانٌ، أي رحمة ورزق. والراحُ: الخمر. والراحُ: جمع راحةٍ، وهي الكَفُّ. والراحُ: الارتياح. قال الشاعر : ولَقيتُ ما لَقيتُ مَعَدٌّ كُلُّها * وفَقدتُ راحي في الشباب وَخالي أي اختيالي. وتقولُ: وجدتُ ريح الشئ ورائحته، بمعنى. والدهن المروح: المُطَيّب. وفي الحديث: أنه أمر بالاثمد المروح عند النوم. وأراح اللحم، أي أَنْتَنَ. وأَراح الرجلُ، أي مات. قال العجاج:

أراح بَعْدَ الغَمِّ والتَّغَمُّمِ * وأراح إبِلَهُ، أي ردها إلى المراح. وكذلك التَرْويحُ، ولا يكون ذلك إلا بعد الزوال. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّهُ، إذا ردَدْتَهُ عليه. وقال: إلاَّ تُريحي علينا الحقَّ طائعةً * دون القُضاةِ فقاضينا إلى حَكمِ وأراحَهُ الله فاستراح. وأراح الرجلُ: رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. وأراح: تنفس. وقال امرؤ القيس : لها مَنْخَرٌ كوِجارِ الضِباع * فمنه تُريحُ إذا تَنْبَهِرْ وأراحَ القَوْمُ: دخلوا في الريح. وأراح الشئ، أي وجدَ ريحَه. يقال: أراحني الصيد، إذا وجد ريح الإنْسِيِّ. وكذلك أَرْوَحَ واستروح واستراح، كله بمعنى. والرواح: نقيض الصَباح، وهو اسمٌ للوقت من زوال الشمس إلى الليل. وقد يكون مصدر قولك راحَ يَروح رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا يغدو غدوا.وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيّ ورَياحٍ بِمعنىً. وسَرَحَتِ الماشِيَةُ بالغَداةِ وراحَتْ بالعَشِيّ، أي رجعت. وتقول: افْعَلْ ذاك في سَراحٍ ورَواحٍ، أي سُهولة. والمُراحُ بالضم: حيثُ تأوي إليه الإبل والغَنَمُ بالليل. والمَراحُ بالفتح: الموضع الذي يَرُوح منه القوم أو يروحون إليه، كالمَغْدَى من الغَداةِ. يقال: ما تَرَكَ فُلانٌ من أبيه مَغْدىً ولا مَراحاً، إذا أَشْبَهَهُ في أحوالِهِ كُلِّها. والمِرْوَحَةُ بالكسر: ما يُتَرَوَّح بها، والجمع المَراوح. والمَرْوَحَةُ بالفتح: المفازة. قال الشاعر : كأنَّ راكبها غُصن بمَرْوَحَةٍ * إذا تَدَلَّتْ به أو شارِبٌ ثَمِلُ والجمع المَراويح، وهي المواضع التى تخترق فيها الرياح. وأَرْوَحَ الماء وغَيْرُهُ، أي تَغيَّرت ريحه. وأَرْوَحَني الصَيْدُ، أي وَجَد ريحي. وتقول: أَرْوَحْتُ من فلانِ طيباً. وراحَ اليَوْمُ يَراحُ، إذا اشتدت ريحه. ويوم راح: شديد الريح. فإذا كان طيِّب الريح قالوا: رَيِّحٌ بالتشديد، ومكان رَيِّحٌ أيضاً. وريح الغَديرُ على ما لم يسمّ فاعله، إذا ضربته الريحُ، فهو مَروحٌ. وقال يصف رماداً:

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَروحٍ مَمْطورْ * ومريح أيضا. وقال يصف الدمع:

كأنه غصن مريح ممطور * مثل مشوب ومشيب، بنى على شيب. وراح الشجرُ يَراحُ، مثل تَروَّحَ، أي تفطَّر بورق. قال الراعي: وخالَفَ المَجْدَ أَقْوامٌ لهم وَرَقٌ * راحَ العَضاهُ بهم والعِرْقُ مَدْخولُ وراحَ فُلانٌ للمعروف يَراحُ راحَةً، إذا أَخَذَتْهُ له خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ . وراحَت يَدُه بكذا، أي خَفَّتْ له. وقال يصف صائدا: تراح يداه بمحشورة * خواظى القداح عجاف النصال وراح الفَرَسُ يَراحُ راحَةً، إذا تحصن، أي صار فحلا. وراح الشئ يراحه ويريحه، إذا وجد ريحَه. وقال الشاعر . وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كَمَشْيِ السَبَنْتي يَراحُ الشَفيفا ومنه الحديث: " من قَتَلَ نَفْساً مُعاهَدَةً لم يَرَحْ رائِحَةَ الجنة ". جعله أبو عبيد من رحت الشئ أراحه. وكان أبو عمرو يقول: " لم يرح "، يجعله من راح الشئ يريحه. والكسائي يقول: " لم يرح " يجعله من أرحت الشئ فأنا أريحه. والمعنى واحد. وقال الاصمعي: لا أدرى هو من رحت أو من أرحت. وقولهم: " ما له سارحة ولا رائحة "، أي شئ. وراحت الإبلُ. وأَرَحْتُها أنا، إذا رَدَدْتَها إلى المراح. وقول الشاعر : عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور يريد بالرائح الثور الوحشى. وهو إذا مطر اشتد عدوه. والمراوحة في العملين: أن يعمل هذا مرّة وهذا مرة. وتقول: راوَحَ بين رجْلَيه، إذا قام على إحداهما مرة وعلى الاخرى مرة. ويقال: إن يديه لَتَتَراوحانِ بالمعروف. والرَوَحُ بالتحريك: السَعَةُ. قال الشاعر :

فُتْخُ الشَمَائِلِ في أَيْمانِهِمْ رَوَحُ * والرَوَحُ أيضاً: سعةٌ في الرِجلين، وهو دون الفَحَج، إلا أن الا روح تتباعد صدور قدميه وتتدانى عقباه. وكل نعامة روحاء. قال أبو ذؤيب: وزفت الشول من برد العشى كما * زف النعام إلى حفانه الروح وقصعة روحاء، أي قريبة القَعْرِ. وطيرٌ رَوَح، أي متفرقة. قال الاعشى: ما تعيف اليوم في الطير الروح * من غراب البين أو تيس سنح وقيل: هي الرائحة إى مواضعها، فجمع الرائح على روح، مثل خادم وخدم. وتروح الشجر، إذا تَفَطَّر بوَرَقٍ بعد إدْبارِ الصَيفِ. وتَرَوَّحَ النَّبْتُ، أي طال. وتَرَوَّحَ الماء، إذا أخذ ريح غَيْره لِقُرْبِه منه. وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَةِ. وتَرَوَّحَ، أي راحَ من الرَواح. والارتياحُ: النَشاط. وقولهم: ارْتاحَ الله لفُلانٍ، أي رحمه.واستراح الرجل من الراحَة، والمُسْتَراح: المَخْرَجُ. واسْتَرْوَحَ إليه، أي استنام. والأَرْيَحِيُّ: الواسع الخُلُق. يقال: أخذتْه الأَرْيَحِيَّةُ، إذا ارتاح للنَدى. والرَيْحان: نَبْتٌ معروفٌ. والريحان: الرِزْقُ. تقول: خَرَجْتُ أبتغي رَيْحانَ الله. قال النَمْر بن تَوْلَب: سلامُ الإله وريحانه * ورحمته وسماء درر وفى الحديث: " الولد من رَيْحانِ الله ". وقولهم: سَبْحانَ الله وريحانه، نصبوهما على المصدر، يريدون تَنْزيهاً له واسترزاقاً. وأما قوله تعالى: " والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَيْحانُ) فالعَصْفُ: ساقُ الزرعِ، والرَيْحانُ: وَرَقُهُ، عن الفراء. وروحاء، ممدود: بلد، والنسبة إليه روحاوى.
(روح) - قال إبراهيمُ الحَرْبِىُّ، رَحِمَه الله: ذَكَر الله تَعالَى "الرُّوح" في غَير موضِعٍ، ومِنْ ذَلِك ما اتَّفَقَت القُرَّاء على قِرَاءَته، وأَجمَع المُفَسِّرون على تَفسيرِه. ومنه ما اخْتُلِف في قِراءَتِه وتَفسيره، ومنه ما أُجمِع على قِراءَتهِ واخْتُلِف في تَفسِيره، ومنه ما اخْتُلِف في قِراءته وأُجمِع على تَفسيرِه.
فأما ما أُجمِع على قِراءَته وتَفْسِيره قَولُه سُبحانَه وتَعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} وقَولُه تَعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} ، وقَولُه تَعالَى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} . وأجمَعوا على أَنَّ المُرادَ به جِبْرِيل عليه الصلاة والسلام.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وتَفْسيره قَولُه تَبارَك وتَعالى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} . قَرَأَ الحَسَن وقَتادَةُ وأبو عِمْران: بضَمِّ الرَّاءِ. وقَرأَ عاصمٌ والأَعمَشُ، وحَمزةُ، ونَافِع، وأبو عَمْرو، ومُجاهِد، وشَيْبَة، وأبو جعفر، وعِيسَى، بالفَتْح. وقال أبو عُبَيْدة في مَعْناه: حَياةٌ، وبَقاءٌ، ورزْقٌ. يَعنِى إذا قُرِىء بالضَّمِّ. وعن الفَرَّاء: حَياةٌ لا موتَ فيها، وعن الضَّحَّاك: مَغْفِرة ورَحمَة. ومعْناه. إذا قُرِئَ بالفَتْح رَوْح في القَبْر، عن الفَرَّاء، وعن أَبِى عُبَيْدَة: بَرْد وفَرَح.
وأَمَّا ما أُجمِع على قِراءتهِ وأخْتُلِف في تَفْسِيره قَولُه تَعالَى: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ} .
قال مُجاهِد: لا يَنزِل مَلَكٌ إلا وَمَعَه رُوحٌ، وعن الضَّحَّاك: بالرُّوح: بالقُرآن، وعن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: بالوَحْى، وعن قَتادَة: بالوَحْى والرَّحمَة، وعن السُّدِّى: بالنُّبُوَّة.
ومِثلُه قَولُه عزَّ وجَلَّ: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} . وقوله: {وكَذَلِكَ أَوحَيْنَا إليكَ رُوحًا مِنْ أَمرنَا} قيل فِيهِما هَذِه الأَقوالُ كُلُّها.
وقال تَعالَى في قِصَّة مَرْيم عَلَيها السَّلام: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا} .
أَرادَ في جَيْبِها، وقال في عيسى، عليه الصَّلاةُ والسَّلام: {وَرُوحٌ مِنْهُ} وقال لآدُمَ عليه الصَّلاة والسَّلام: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} .
قال أبو عُبَيْدة: "ورُوحٌ منه": أَحْياهُ الله تَعالَى، فجَعَله رُوحًا، فكأَنَّ المَعْنَى أَنَّ الرُّوحَ التي كانت في آدَمَ وعِيسى عليهما الصَّلاةُ والسَّلام تَفرَّد اللهُ تَعالَى بابتِداء خَلْقِها فِيهِمَا، ولم يَجعَل لذلك سَبَبًا من أَبٍ كان لِعِيسَى، ومن أَبِ وأُمٍّ كَانَا لآَدَمَ.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وَأُجمِع على تَفْسِيره قَولُه تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} .
قَرأها الحَسَن بضَمِّ الرَّاءِ، وِمعْناها في قَولِ الضَّحَّاك وقَتادَة: مِنْ رَحْمَة الله، وعن السُّدِّى: من فرَجِ اللهِ أن يَرُدَّ يُوسفَ عليه الصَّلاةُ والسَّلام. وعن الأَعمَش: من فَضْل الله تَعالَى.
ومثله: {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} . يقال: بِرحْمةِ اللهِ، والله عَزَّ وجل أَعلَم. في حَدِيث ضِمَام ، رَضِى الله عنه، قال: "إني لَأُعالِج من هذه الأَرْواح".
الأَرواحُ: كِنايَةٌ عن الجِنِّ ها هنا، سَمَّوْها أرواحا لكونِهم لا يُرَون، فَهُم بَمنْزِلة الأَرواحِ.
ويُبَيِّنه الحَدِيثُ الآخر أَنَّه قال: "إنِّى أُعالِج من الجُنُون".
وكتاب في العَزِيمة يُسَمَّى قُرحَ الأرْواح بِهذا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ رجُلًا حَضَره المَوتُ فقال لأَهلِه : أَحرِقونى، ثم انْظُروا يوماً رَاحًا، فأَذْرُونِى فيه".
يقال: يوم رَاحٌ ورَيِّح ورَوْحٌ، ولَيلَة راحَةٌ وَروْحَةٌ إذا اشتَدَّ الرِّيحُ فيهما، وقيل: يَومٌ رَاحٌ: أي ذُو رِيحٍ، كما يُقالُ: رجَلٌ مَالٌ، وكَبشٌ صَافٌ: أي ذو مَالٍ وصُوفٍ، وقِيلَ: رَاحَ يَومُنا يَراحُ ويَرُوحُ روْحًا ورَاحًا، فهو رَاحٌ: أي شَديدُ الرِّيح، ويَومٌ رَيِّح: ذو رَوْح.
- في حديث قَتادةَ: "أَنَّه سُئِل عن المَاءِ الذي قد أروحَ ، أيُتوضَّأُ منه؟. قال: لا بَأْس". أَروَح: أي تَغيَّر وأَنتَن، وحكى أبو نَصْر صاحِبُ الأَصَمِعىّ عنه: أراحَ اللحمُ، وأروَح: أَنتَن.
- في الحَدِيث: "فَأُتِى بَقَدَحٍ أَروَح" .
: أي مُتَّسِعٍ مَبْطُوح.
- في حَديثِ عبدِ الله بن عَمْرو رضي الله عنه: "لَيسَ في الحَيوانِ قَطْعٌ، حتى يَأْوِىَ إلى المُراحِ".
يعنى المَوضِعَ الذي يَرُوحُ إليه كالمَغْدَى: للمَوضِع الذي يَغدُو منه، قال أبو نَصْر: أَراحَ إِبِلَه: رَدَّها إلى أَهلِها.
- في حَدِيثِ الزُّبَيْر، رَضِى الله عنه: "لولا حُدودٌ فُرِضَت، وفَرائِضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلِها" .
: أي تُردُّ إليهم، وأَهلُها هم الأَئِمَّة، ويجوز أن تَكُون الأَئِمَّة يَردُّونَها إلى أَهلِها من الرَّعِيَّة. يقال: أَرِحْ إليه حَقَّه: أي رُدَّه إليه.
- في الحَدِيث: "أَنَّه عليهِ الصَّلاة والسَّلام، كان يُراوِح بين قَدَمَيْه من طُولِ القِيام".
: أي يَعتَمِد على إحداهُما مَرَّةً، وعلى الأُخرى أُخرَى، وهذا إذا طَالَ قِيامُ الِإنسان. - ومنه أَنَّ عبدَ الله بن مسعود رضي الله عنه: "أَبصَر رجلاً صَافًّا قَدمَيه فقال: لو راوحَ كان أَفَضَلَ".
والمُراوَحة: أن يُعمِل هذه مَرَّة، وهَذِه مَرَّة، كأنه يُرِيح إحداهُما وَقتًا، والأُخرى وَقتًا. وتَراوحَتْه الأَمطارُ: إذا مَطَرت عليه مَرَّةَ بعد مَرَّة.
- ومنه: "صَلاةُ التَّراوِيح".
لأَنهَّم كانوا يستَريِحُون بين التَّرويِحَتَيْن.
- في الحَديثِ: "ذِكْرُ المَلَائِكة الرَّوحَانِيَّين".
قال الِإمام إسماعيلُ، رحمه الله، ويُقال: بضَمِّ الرَّاء أيضا، قيل: والرَّوحانِىُّ من الخَلْق: اللَّطِيف، والذى ليس له دَمٌ.
- في حَدِيث عُقبَة: "رَوَّحتُها بالعَشِىِّ".
: أي ردَدتُها إلى المُراح، وكَذَلِك أَرحْتُها. قال اللهُ تعالَى: {حِينَ تُرِيحُونَ} .
- في الحَدِيثِ: "ذَاكَ مَالٌ رائِحٌ" . : أي يَرُوح عليك نَفعُه وثَوابُه، يَعنِى قُربَ وصُولِه إليه - قال الشاعر:
سأَطلُب مَالاً بالمَدِينة إنَّنِى ... أَرى عازِبَ الأَموالِ قَلَّت فواصِلُه
وفي رواية: "رَابِح" بالباء: أي ذُو رِبْح، كَرجُل لابَنَ: ذى لَبَنٍ.
- في حَدِيثِ الأَسْود بنِ يَزِيد: " .. حتى إنَّ الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيح فيه من الحَرِّ" .
الِإراحَةُ ههُنا المَوتُ، قال الشَّاعِر :
* أَراح بعد الغَمِّ والتّغَمْغُم *
- في الحَديثِ: "رَأيتُهم يترَوَّحُون في الضُّحَى".
أي: احْتاجُوا إلى التَّروُّح من الحَرِّ .
ومنه الحَدِيثُ: "كان يَقولُ إذا هاجَتِ الرِّيح: اللَّهُمَّ اجعَلْها رِياحًا ولا تَجْعَلْها رِيحًا". العَربُ تقول: لا تَلْقَح السَّحابُ إلا من رِياحِ مُخْتَلفة، يريد اجعَلْها لَقاحًا للسَّحابِ، ولا تَجْعلْها عَذابًا، ويُحقَّق ذلك مَجِىءُ الجَمْع في آياتِ الرَّحمَة، والواحِدُ في قِصَص العَذاب، كالرِّيح العَقِيم، ورِيحًا صَرْصَراً.
ر و ح : رَاحَ يَرُوحُ رَوَاحًا وَتَرَوَّحَ
مِثْلُهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْغُدُوِّ وَبِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَقَدْ طَابَقَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ أَيْ ذَهَابُهَا وَرُجُوعُهَا وَقَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الرَّوَاحَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي آخِرِ النَّهَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الرَّوَاحُ وَالْغُدُوُّ عِنْدَ الْعَرَبِ يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْمَسِيرِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا أَيْ مِنْ ذَهَبَ ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَمَّا رَاحَتْ الْإِبِلُ فَهِيَ رَائِحَةٌ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْعَشِيِّ إذَا أَرَاحَهَا رَاعِيهَا عَلَى أَهْلِهَا يُقَالُ سَرَحَتْ بِالْغَدَاةِ إلَى الرَّعْيِ وَرَاحَتْ بِالْعَشِيِّ عَلَى أَهْلِهَا أَيْ رَجَعَتْ مِنْ الْمَرْعَى إلَيْهِمْ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الرَّوَاحُ رَوَاحُ الْعَشِيِّ وَهُوَ مِنْ الزَّوَالِ إلَى اللَّيْلِ وَالْمُرَاحُ بِضَمِّ الْمِيمِ حَيْثُ تَأْوِي الْمَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ وَالْمُنَاخُ وَالْمَأْوَى مِثْلُهُ وَفَتْحُ الْمِيمِ بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ لِأَنَّهُ اسْمُ مَكَان وَاسْمُ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ وَالْمَصْدَرُ مِنْ أَفْعَلَ بِالْأَلِفِ مُفْعَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ وَأَمَّا الْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ فَاسْمُ الْمَوْضِعِ مِنْ رَاحَتْ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَاسْمُ الْمَكَانِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ.

وَالْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ الْقَوْمُ مِنْهُ أَوْ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَالرَّيْحَانُ كُلُّ نَبَاتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ وَلَكِنْ إذَا أُطْلِقَ عِنْدَ الْعَامَّةِ انْصَرَفَ إلَى نَبَاتٍ مَخْصُوصٍ وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ كَثِيرُونَ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ وَأَصْلُهُ رَيْوَحَانٍ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ وَاوٍ مَفْتُوحَةٍ لَكِنَّهُ أُدْغِمَ ثُمَّ خُفِّفَ بِدَلِــيلِ تَصْغِيرِهِ عَلَى رُوَيْحِينٍ وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ وَهُوَ وِزَانُ شَيْطَانٍ وَلَيْسَ فِيهِ تَغْيِيرٌ بِدَلِــيلِ جَمْعِهِ عَلَى رَيَاحِينَ مِثْلُ: شَيْطَانٍ وَشَيَاطِينَ وَرَاحَ الرَّجُلُ رَوَاحًا مَاتَ وَرَوَّحْتُ الدُّهْنَ تَرْوِيحًا جَعَلْتُ فِيهِ طِيبًا طَابَتْ بِهِ رِيحُهُ فَتَرَوَّحَ أَيْ فَاحَتْ رَائِحَتُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَاحَ الشَّيْءُ وَأَرْوَحَ أَنْتَنَ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَرَوَّحَ الْمَاءُ بِجِيفَةٍ بِقُرْبِهِ مُخَالِفٌ لِهَذَا.
وَفِي الْمُحْكَمِ أَيْضًا أَرْوَحَ اللَّحْمُ إذَا تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ فَتَفْرُقُ بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ بِاخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ وَشَذَّ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ تَرَوَّحَ الْمَاءُ إذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ جَمْعًا بَيْنَ كَلَامِهِ وَكَلَامِ غَيْرِهِ وَتَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ كَأَنَّهُ مِنْ الطِّيبِ لِأَنَّ الرِّيحَ تَلِينُ بِهِ وَتَطِيبُ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ.

وَالرَّاحَةُ بَطْنُ الْكَفِّ وَالْجَمْعُ رَاحٌ وَرَاحَاتٌ وَالرَّاحَةُ زَوَالُ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ
وَأَرَحْتُهُ أَسْقَطْتُ عَنْهُ مَا يَجِدُ مِنْ تَعَبِهِ فَاسْتَرَاحَ وَقَدْ يُقَالُ أَرَاحَ فِي الْمُطَاوَعَةِ وَأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ أَيْ أَقِمْهَا فَيَكُونُ فِعْلُهَا رَاحَةً لِأَنَّ انْتِظَارَهَا مَشَقَّةٌ عَلَى النَّفْسِ وَاسْتَرَحْنَا بِفِعْلِهَا وَصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّرْوِيحَةَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَالْمُصَلِّي يَسْتَرِيحُ بَعْدَهَا وَرَوَّحْتُ بِالْقَوْمِ تَرْوِيحًا صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَاسْتَرْوَحَ الْغُصْنُ تَمَايَلَ وَاسْتَرْوَحَ الرَّجُلُ سَمَرَ.

وَالرِّيحُ الْهَوَاءُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ بِدَلِــيلِ تَصْغِيرهَا عَلَى رُوَيْحَةٍ لَكِنْ قُلِبَتْ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٌ وَرِيَاحٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَرْيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَغَلَّطَهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ قَالَ فَقُلْت لَهُ إنَّمَا قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ لِلْكَسْرَةِ وَهِيَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي أَرْيَاحٍ فَسَلَّمَ ذَلِكَ وَالرِّيحُ أَرْبَعٌ الشَّمَالُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَهِيَ حَارَّةٌ فِي الصَّيْفِ بَارِحٌ وَالْجَنُوبُ تُقَابِلُهَا وَهِيَ الرِّيحُ الْيَمَانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ الصَّبَا وَتَأْتِي مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَهِيَ الْقَبُولُ أَيْضًا وَالرَّابِعَةُ الدَّبُورُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ وَالرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ عَلَى الْأَكْثَرِ فَيُقَالُ هِيَ الرِّيحُ وَقَدْ تُذَكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْهَوَاء فَيُقَالُ هُوَ الرِّيحُ وَهَبَّ الرِّيحُ نَقَلَهُ أَبُو زَيْدٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ لَا عَلَامَةَ فِيهَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَسْمَائِهَا إلَّا الْإِعْصَارَ فَإِنَّهُ مُذَكَّرٌ وَرَاحَ الْيَوْمُ يَرُوحُ رَوْحًا مِنْ بَابِ قَالَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ خَافَ إذَا اشْتَدَّتْ رِيحُهُ فَهُوَ رَائِحٌ وَيَجُوزُ الْقَلْبُ وَالْإِبْدَالُ فَيُقَالُ رَاحٍ كَمَا قِيلَ هَارٍ فِي هَائِرٍ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَيِّبُ الرِّيحِ وَلَيْلَةٌ رَيِّحَةٌ كَذَلِكَ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ نَقَلَهُ الْمُطَرِّزِيُّ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَقَالَ فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ أَيْضًا يَوْمٌ رَاحٍ وَرَيِّحٌ إذَا كَانَ شَدِيدَ الرِّيحِ فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ يَجُوزُ يَوْمُ رِيحٍ عَلَى الْإِضَافَةِ أَيْ مَعَ التَّخْفِيفِ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ أَيْ بِالتَّثْقِيلِ مَعَ الْوَصْفِ وَهُمَا بِمَعْنًى كَمَا تَقَدَّمَ مُطَابِقٌ لِمَا نُقِلَ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ.

وَالرِّيحُ بِمَعْنَى الرَّائِحَةِ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ مُؤَنَّثَةٌ يُقَالُ رِيحٌ ذَكِيَّةٌ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُقَالُ رِيحٌ وَرِيحَةٌ كَمَا يُقَالُ دَارٌ وَدَارَةٌ وَرَاحَ زَيْدٌ الرِّيحَ يَرَاحُهَا رَوْحًا مِنْ بَابِ خَافَ اشْتَمَّهَا وَرَاحَهَا رَيْحًا مِنْ بَابِ سَارَ وَأَرَاحَهَا بِالْأَلِفِ
كَذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ مَرْوِيٌّ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ.

وَالرُّوحُ لِلْحَيَوَانِ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَرْوَاحٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الرُّوحُ وَالنَّفْسُ وَاحِدٌ غَيْرَ أَنَّ الْعَرَبَ تُذَكِّرُ الرُّوحَ وَتُؤَنِّثُ النَّفْسَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا الرُّوحُ مُذَكَّرٌ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَالْجَوْهَرِيُّ الرُّوحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَكَأَنَّ التَّأْنِيثَ عَلَى مَعْنَى النَّفْسِ قَالَ بَعْضُهُمْ الرُّوحُ النَّفْسُ فَإِذَا انْقَطَعَ عَنْ الْحَيَوَانِ فَارَقَتْهُ الْحَيَاةُ وَقَالَتْ الْحُكَمَاءُ الرُّوحُ هُوَ الدَّمُ وَلِهَذَا تَنْقَطِعُ الْحَيَاةُ بِنَزْفِهِ وَصَلَاحُ الْبَدَنِ وَفَسَادُهُ بِصَلَاحِ هَذَا الرُّوحِ وَفَسَادِهِ وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الرُّوحَ هُوَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ الْمُسْتَعِدَّةُ لِلْبَيَانِ وَفَهْمِ الْخِطَابِ وَلَا تَفْنَى بِفَنَاءِ الْجَسَدِ وَأَنَّهُ جَوْهَرٌ لَا عَرَضٌ وَيَشْهَدُ لِهَذَا قَوْله تَعَالَى {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] وَالْمُرَادُ هَذِهِ الْأَرْوَاحُ وَالرَّوَحُ بِفَتْحَتَيْنِ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقِيلَ تَبَاعُدُ صَدْرِ الْقَدَمَيْنِ وَتَقَارُبُ الْعَقِبَيْنِ فَالذَّكَرُ أَرْوَحُ وَالْأُنْثَى رَوْحَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَالرَّوْحَاءُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى لَفْظِ حَمْرَاءَ أَيْضًا. 
[روح] فيه تكرر ذكر الروح، وورد في معان والغالب منها الروح الذي يقوم به الجسد والحياة، وأطلق على القرآن والوحي والرحمة وجبرئيل في قوله تعالى "الروح الأمين" وروح القدس، ويذكر ويؤنث. وفيه: تحابوا بذكر الله و"روحه" أراد ما يحيى به الخلق ويهتدون فيكون حياة لهم، وقيل: أراد أمر النبوة، وقيل: القرآن. ط: يتحابون "بروح" الله - بضم الراء، أي بالقرآن ومتابعته، وقيل: أراد به المحبة، أي يتحابون بما أوقع الله في قلوبهم من المحبة الخالصة لله أن وجوههم نور أي منورة أو ذات نور، لعلى نور أي على منابر نور. نه ومنه ح الملائكة: "الروحانيون" بضم راء وفتحها كأنه نسبة إلى الروح أو الروح وهو نسيم الريح، يريد أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر. وح ضمام:الموصى سراقًا للأكفان. نه: رأيتهم "يتروحون" في الضحى، أي احتاجوا إلى التروح من الحر بالمروحة أو هو من الرواح العود إلى بيوتهم أو من طلب الراحة. ومنه ح: صفة الناقة:
كأن راكبها غصن بمروحة ... إذا تدلت به أو شارب ثمل
تو، ش: هو بالفتح موضع تخترقه الريح وهو المراد وبالكسر آلة يتروح بها. وسئل عن ماء قد "أروح" أيتوضأ به؟ فقال: لا بأس، أروح الماء وأراح إذا تغيرت ريحه. وفيه: من "راح" إلى الجمعة في الساعة الأولى، أي مشى إليها وذهب إلى الصلاة، ولم يُرد رواح آخر النهار، راح وتروح إذا سار أي وقت كان. ج الخطابي: قال مالك: الرواح لا يكون إلا بعد الزوال فح: يكون هذه الساعات التي عدت في ساعة واحدة بعد الزوال نحو قعدت عندك ساعة أي جزء من الزمان وإن لم يكن جزء من أربعة وعشرين من الليل والنهار. نه وفي ح سرقة الغنم: ليس فيه قطع حتى يؤويه "المراح"، هو بالضم موضع تروح إليه الماشية أي تأوي إليه ليلًا، وأما بالفتح فموضع يروح إليه القوم أو يروحون منه كالمغدى لموضع يغدى منه. ومنه: و"أراح" عليَّ نعما ثريا، أي أعطاني لأنها كانت هي مراحًا لنعمه. ك: أي أتى بعد الزوال عليّ نعما بفتح نون أنواع الماشية، وبكسرها جمع نعمة. نه وفيه: وأعطاني من كل "رائحة" زوجا، أي مما يروح عليه من أصناف المال أعطاني نصيبًا وصنفا، ويروى: ذابحة، بذال معجمة وباء، وقد مر. ك: رائحة أي آتية وقت الرواح من النعم والعبيد والإماء زوجًا أي اثنين أو ضعفا. نه ومنه ح: لولا حدود فرضت وفرائض حدت "تراح" على أهلها، أي ترد إليهم وأهلها هم الأئمة، ويجوز بالعكس وهو أن الأئمة يردونها على أهلها من الرعية. وح: حتى "أراح" الحق على أهله. وفيه: "روحتها" بالعشي، أي رددتها إلى المراح. وح: ذلك مال "رائح" أي يروح عليك نفعه وثوابه يعني قرب وصوله إليه، ويروى بالباء، ومر. ك: من الرواح، أي شديد الذهاب والفوات فإذا ذهب في الخير فأولى، روى من الريح، أي يربح به صاحبه في الآخرة. نه: على "روحة" من المدينة، أي مقدار روحة وهي المرة من الرواح. وفيه: "أرحنا" يا بلال، أي أذن بالصلاة نسترح بأدائها من شغل القلب بها، وقيل: كان اشتغاله بها راحة له فإنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا وكان يستريح بها لما فيها من مناجاة ربه ولذا قال: وقرة عيني في الصلاة، وما أقرب الراحة من قرة العين، يقال أراح واستراح إذا رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. ومنه ح أم أيمن: إنها عطشت مهاجرة في يوم شديد الحر فدلى إليها دلو من السماء فشربت حتى "أراحت". وفيه: كان "يراوح" بين قدميه من طول القيام، أي يعتمد على أحداهما مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما. ومنه ح: أبصر رجلًا صافًا قدميه فقال: لو "راوح" كان أفضل. وح: كان ثابت "يراوح" ما بين جبهته وقدميه، أي قائمًا وساجدًا يعني في صلاته. وح: "التراويح" لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين، وهي جمع ترويحة للمرة من الراحة تفعيلة منها كتسليمة. وفي مدح ابن الزبير:
حكيت لنا الصديق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق "فارتاح" معدم
أي سمحت نفس المعدم وسهل عليه البذل، يقال رحت للمعروف أراح ريحًا وارتحت أرتاح ارتياحًا إذا ملت إليه وأحببته. ومنه: رجل "أريحي" إذا كان سخيا يرتاح للندى. وفيه: نهى أن يكتحل المحرم بالإثمد "المروح" أي المطيب بالمسك كأنه جعل له راحة تفوح بعد أن لم تكن له رائحة. ومنه ح: إنه أمر بالإثمد "المروح" عند النوم. وفيه: ناول رجلًا ثوبًا جيدًا فقال: اطوه على "راحته" أي على طيه الأول. وفي ح عمر: إنه كان "أروح" كأنه راكب والناس يمشون، الأروح من تتدانى عقباه ويتباعد صدرا قدميه. ومنه ح: لكأني أنظر إلى كنانة عبد يا ليل قد أقبل تضرب درعه "روحتي" رجليه. ومنه ح: إنه أتى بقدح "أروح" أي متسع مبطوح. وفيه: إن الجمل الأحمر "ليريح" فيه من الحر،ليطابق النداء لكن اعتبر اللام الموصولة أي النفس التي طابت وكانت أو هي صفة للنفس لأنه للجنس، قوله: إلى السماء التي فيها الله، أي رحمته. وفيه: ليتني صليت "فاسترحت" فكأنهم عابوا عليه أي تمنيه الاستراحة في الصلاة وهي شاقة على النفس وثقيلة عليها ولعلهم نسوا الاستثناء من قوله: "وأنها لكبيرة غلا على الخاشعين" فأجاب بحديث: "أرحنا" يا بلال. وفيه: وكان أجود من "الريح" المرسلة، أي التي أرسلت بالبشرى بين يدي رحمته وذلك لشمول روحها وعموم نفعها، وفيه: انتظر حتى تهب "الأرواح" وتحضر الصلاة، هو جمع ريح، قيل أجرى الله العادة أن الرياح تهب من المنصور وقت الزوال لحديث: نصرت بالصبا. ج: ليجدان لها "روحًا" أي راحة. وفيه: "الروحة" أو الغدوة في سبيل الله، الروحة المرة من المجيء والغدوة المرة من الذهاب، ومر في الدنيا. ومنه: "فيريحهما" عليهما لبن منحتها. كنز عباد: يا "مرتاح" الارتياح من الله الرحمة. مد "وأيدناه" بروح" القدس" قويناه بجبرائيل أو الإنجيل. ش: زكاه "روحًا" وجسما، أي طهر روحه بأن شرفه على الأرواح وجسده بشق صدره. غ "ينزل الملائكة "بالروح"" أي الوحي والرحمة، و"فروح" و"ريحان"" أي راحة استراحة، وقرئ "فروح" أي حياة لا موت معها، والريحان الرزق. و"ذو العصف و"الريحان"" أي الرزق وهو الحب. "ولا تيئسوا من "روح" الله" أي رحمته. و"المروحة" مهب الريح.
روح: راح: بمعنى سار في العشّي، مصدره مِرَاح أيضاً (معجم مسلم). راح: ذهب، سار، مضى، انطلق (بوشر، ألف ليلة 1: 59)، ويقال: راح ل (ألف ليلة 1: 41).
وراح من البال: غرب عن البال، نسي (بوشر). وراح إلى حال سبيله: مضى في طريقه (بوشر). وراح: اضمحل، تلاشى، تلف (بوشر). وراحت عيني: فقدت عيني (ألف ليلة 1: 100). وراح: هلك، مات (ألف ليلة برسل 3: 284)، وراح في معجم بوشر: وداعاً، قضي الأمر وانتهى، قد جرى القلم. يقال مثلاً راح الفنجان: أي وداعاً أيها الفنجان. وماتت الحمارة راحت الزيارة: أي ماتت الحمارة وداعاً أيتها الزيارة.
راح: أوشك، كاد، يقال مثلاً: رائح يموت أي أوشك على الموت، كاد يموت (بوشر). ويقال: راح يضربهم أوشك يضربهم (معجم أبي الفداء).
راح: لبث، مكث، استقر. ففي كوسج طرائف (ص75): ونزلا عليه وراحا هناك ساعة من النهار.
راح تعبه سُداً: كان تعبه غير نافع ولا طائل فيه (بوشر).
راح نَفَسه بدل أراح نفسه: استراح. ففي كرتاس (ص180): وقد قيل له ذات ليلة لو رُحْتَ نفسك قليلاً وأعطيتها حظَّها من النوم الخ.
راحٍ ومضارعه يريح: أراح، أنتن. يقال مثلاً: راح السمك وراح اللحم (فوك)، وهو بدل أراح.
تَروح: حرك المِروحة ليجلب إليه نسيم الهواء، ولا يقال رَوَّح عليه فقط بل روَّحه أيضاً (المقري 2: 404).
روَّح بدل تروَّح بالمروحة: أخذ الريح بها (محيط المحيط).
رَوَّح: جدَّد الهواء (ابن العوام 1: 145، 146).
رَوَّح الشجَر: حفاه، كشف جذوره بالحفر حوله، ويسمى هذا الترويح (ابن العوام 1: 518، 545، 546، 2: 107).
روَّح عن: أراح، جعله في راحة (فوك).
وروَّح (المزيد الرباعي من راح) (محيط المحيط).
روَّح: أفنى، بذَّر. يقال: أتلف ماله وروَّحه بالإسراف. وروَّح البقعات: أذهب البقع وأزالها. وروَّح اللون: أذهب اللون وأزاله (بوشر).
وروَّح الإناء: سال شيء مما فيه. وروَّحت المرأة: أسقطت (محيط المحيط).
ورَوَّح: ذهب (محيط المحيط). وروَّح: حَّمض، احمض (فوك).
رَيَّح: أراح، جعله يستريح. وريَّح البال: هدَّأ، سكن روعه. وريّح قليلاً: خفف الألم وسكّنه وقتياً (بوشر).
رَيَّح الخشب: اعوجَّ والتوى (محيط المحيط).
راوح، راوح القتال: بدأ القتال عشية (بدرون ص141) وضده يغادون.
أراح فلاناً من: خلَّصه وأنقذه وأنجاه (دي يونج).
أراح، أراح نفسه: استراح (معجم الطرائف).
أراح، أراح الإبل على فلان: أعطاه إياها (انظر لين في آخر المادة). ففي تاريخ البربر (2: 230، 267): أراح عليهم ألف ناقة.
تروّح: استراح (فوك، ألكالا وفيه أيضاً: تسلى، ابن العوام 1: 66 وفيه: فنتروح وفقاً لمخطوطتنا).
تروَّح: تسلىَّ، تنزه (ألكالا) وانظر ما تقدم. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233): فخرج متنزهاً إلى جهة المدوَّر - قد خرج للتروَّح - فقضى من تروحه وطراً. وفيه (ص260): خرج في زمان الخريف على ما كانت الخلفاء تلتزمه من التروَّح إلى إشبيلية وساحل البحر.
تَرَوَّح: تبوّل، بال (ألكالا)، وهو مرادف: طيرَّ ماءً. وهذا يؤيد صواب ترجمتي له.
تروّح: تحمَّض، صار حامضاً (فوك).
ارتاح، يرتاح دِرعُها: أي أن ثوبها أو قميصها ينسدل على وسط جسمها، في الكلام عن المرأة دقيقة الخصر (ويجرز ص40 وص137 رقم 214).
ارتاح قلبه على شيء، أو ارتاح فكره: استراح، طابت نفسه واطمأن (بوشر).
ارتاح: تسلىَّ، تلهى (فوك، ويجرز ص22).
ارتاح إلى الشيء: وجد فيه راحة وتسلية (عباد 1: 270 رقم 70).
استراح: وهي في لغة العامة استريّح (بوشر).
استراح، واستروح: تسلىّ، تلهى (ألكالا، عباد 1: 157 رقم 499). وفي المقريزي (مخطوطة 2: 348): على سبيل الاسترواح والتنزّه.
استراح إلى الشيء: وجد فيه تسلية (عباد 1: 1، معجم الطرائف).
استراح من: أخمد وسكّن وجعه (عباد 1: 1).
واستراح من ... إلى فلان: أفضى بآلامه إليه، خفف عن نفسه، نفّس عن قلبه. ففي تاريخ البربر (2: 27): استراح إلى الجند بأقوال نميت عنه إلى المنصور. واستراح إلى فلان وبه: أعلن إليه موضوع الشكوى ضد فلان (عباد 2: 112). ويقال أيضاً استراح في ذلك مع فلان: نفّس عن نفسه بالكلام معه عن ذلك الشيء (معجم بدرون). وفي حيان - بسام (1: 30و): وأنكرت أمه عليه هذا الزواج واستراح في الأمر مع عيسى فصوَّبه له وبنا عبد الملك بها. استراح: توقف للاستراحة (معجم البلاذري).
استراح: تعافى، استعاد صحته. وفي الجريدة الآسيوية ذكر شلتنز: استراح من عِلَّة، غير أنه يقال اختصارا: استراح فقط في نفس المعنى (فوك، ألكالا ن بوشر، عبد الواحد ص209).
استراح: نركم، ترشح (استَرْوَح) (همبرت ص35 جزائرية، هلو).
رَوْح: رائحة طيبة، رائحة عطرة، عِطْر، طيب (رسالة إلى فليشر ص103).
رُوح يا روحي: يا نفسي العزيزة، وهي تعبير عن الحب والحنان (بوشر).
رُوح في مصطلح الكيمياء: ماء مقطر (بوشر، محيط المحيط).
روُح: غاز (بوشر).
رُوح: خلاصة، زبدة، لُب، لُباب (بوشر).
رُوح عند أصحاب الكيمياء القديمة: حجر الفلاسفة (المقدمة 3: 192).
رُوح: ماسورة، أنبوب البندقية (برتون 2: 271).
رُوح الحياة: أوكسجين (بوشر).
رُوح الكلام: فحواه (محيط المحيط).
روحه في مناخيره: سريع الغضب (بوشر).
عمل روحه: تظاهر، أظهر ما ليس بنفسه (بوشر). وفي معجم فوك: عمل من روحه.
طويل الروح: حليم ذو أناة (محيط المحيط).
قِلَّة الروح: جُبْن، ضد الشجاعة (ألكالا).
من حلاوة الروح (ألف ليلة 3: 10) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: ((متأثر من حلاوة الروح)) لحفظ حياته.
رِيح: تذكر أحياناً كما جاء في كوسج (طرائف ص89) وكما جاء في التاريخ المنسوب إلى الواقدي، وتجمع على أرياح وأرائح في لغة بني أسد (معجم المنصوري).
والجمع رِيَح تحول اختصاراً إلى رِيح مثل المفرد (فليشر في تعليقه على المقري 2: 533، بريشت ص87).
ريح: تبخير، تصاعد البخار. ففي رحلة ابن بطوطة (4: 380): وملئوا قربهم الماء وخاطوا عليها بسطاً غليظة خوف الريح أي خوف التبخر.
رِيح: داء المفاصل، روماتيزم، رثية (دوماس حياة العرب ص425).
ريح: أوار الحرب وحدتها (المقري 1: 882).
ريح السَبَل = سَبَل (من أمراض العيون) (لين في مادة سبل، ابن العوام 2: 582).
الرياح السوداوية: أبخرة، مرض عصبي، سوداء، سويداء، مِرَّة، مالنخويا (بوشر).
الريح الأَصْفَر: الهواء الأصفر، هيضة، كوليرا (برتون 1: 367، دوماء حياة العرب ص 426).
ريح الميد: دوار، سرسام، اختلال العقل (ابن جبير ص265).
عن المصطلحات الطبية: الريح الغليظة، وريح الشوكة، وريح البواسير، وريح الكلى، وريح الرحم، ورياح الأفرسة، وكاسر الرياح (= الخولنجان) (انظر محيط المحيط). منار الريح: منارة، فنار، مصباح (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: مَناور الريح.
رَاحة، يقال: بزر إلى مناجزة عدوه لقتاله ليحرز إحدى الراحتين النصر أو الموت (تاريخ البربر 1: 241، 2: 50).
راحة: يُسر، سهولة (بوشر).
راحة: تسلية، لهو، انشراح، استجمام، فترة استراحة (ألكالا) وفيه (= فُرْجة) (عباد 1: 170)، وانظر (3: 31، 2: 7)، وتفسير هذه العبارة فيه (3: 87) ليس صواباً، وأرى الآن أن المعنى الصحيح ((إنه لا يجد لذة في مجالس الشراب ولا في مجالس الغناء التي يعقدونها من أجله)) أي أنه يسكر محتفظاً بمزاجه الكئيب. وفي حيان - بسام (1: 46و): المسارعة لقضاء لذاته والانهتاك في طلب راحته. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص20 ق): الراحات والبطالات، ويقال: صاحب راحة أي رجل لذات (ابن بطوطة 3: 76).
حركة راحة: سفرة تنزه (عباد 2: 223).
موضع راحة: محل لهو وتسلية (المقري 2: 305) واقرأ فيه: إلاّ وما فيه راحة (وفقاً لطبعة بولاق).
راحة: نُزهة (قلائد ص174) = فُرْجة (قلائد ص328).
راحة: تنفس، تنسم، نَسَمة، نَفَس (ألكالا).
راحة: فرصة، وقت موافق، مهلة، نهزة (ألكالا).
براحة: في الوقت المناسب، في إبانه (ألكالا).
راحة: شفاء، نقاهة، استعادة الصحة (ألكالا، ابن بطوطة 3: 188).
راحة: حفنة، ملء الكفّ (معجم المنصوري) وفيه: ملء الكفّ من الشيء المغترف (محيط المحيط).
راحة الأسد: نبات اسمه العلمي Leontice Leontopetalum ( ابن البيطار 2: 534). راحة الحُلْقُوم، ويسمى أيضاً راحة فقط: وهو نوع من الحلوى (برتون 2: 280، محيط المحيط).
راحة الخَبَّار: اللوحة التي يصف عليها الأرغفة ويطرحها إلى بيت النار ويستخرجها منها (محيط المحيط).
راحة الأرواح عند أرباب الموسيقى: لحن يبتدئ غالباً بالصبا أو بالحجاز قليلاً ويقر في العراق (محيط المحيط).
راحة القدم: باطن القدم، أخمص القدم (المعجم اللاتيني - العربي).
مشى لراحة: ذهب للخلاء يتغوط (فوك). وانظر: بيت الراحة.
تركته على أنفي (أنقى) من الراحة: أي بلا شيء (محيط المحيط).
روحَة: لا أدري ما أقول عن كلام دارفيو (3: 255): ((نصبوا خيامهم في ذروة التلال التي يسمونها روحة أي الهواء العذب)).
رَيحْة: رائحة (طيبة أو كريهة) (فوك، ألكالا)، وعطر، طيب (بوشر). وتستعمل مجازاً بمعنى: صيت، شهرة، نباهة (بوشر).
رِيحَة، ريحة العجين: بعض المواد العطرية مثل بزر الحبة السوداء، وبزر الحبة الحلوة وما أشبه ذلك، انظر لين في ترجمة ألف ليلة (3: 641 رقم 6).
رُوحِيّ: مختص بالروح (بوشر).
رُوحِيّ: غازي (بوشر).
رِيحِيّة: ريح الأمعاء، انتفاخ الأمعاء بالهواء (بوشر).
رِيحِيّة: ضرب من الجرار النقية البياض الرقيقة جداً تصنع في تونس (البكري ص40).
رِيحِيّة: حذاء رقيق أنيق من جلد الغنم تحتذيه النساء داخل البيوت، ويلبسه الرجال بدل المست أو الجرموق.
وريحيات الرجال حمروات وصفراوات، أما ريحيات النساء فمن جميع الألوان (تعليقات إمام قسطنطينية والسيد شربونو) وهذا الأخير يشتقها من راحة بمعنى: ارتياح ودعة. ويذكر الجمع رَوَاحِي الذي يوجد أيضاً عند فلوجل (67أ، ب، 8): رُواح بوابيج النساء (ألكالا) ويكتبها رِيحِيّة وكذلك ريخية بالخاء وهذا خطأ. وعند توريس (ص86): أخفاف (جمع خُف) يسمونها رِخْية. وعند جاكسون (ص138): الرحيات أو البوابيج الحمر لنساء مراكش (وانظر 152). وعند دونانت (ص210): رِيحيّة أخفاف صغيرة للنساء تلبس تحت غيرها من الأحذية، تصنع من الجلد. وعند براكس (مجلة الشرق والجزائر 6: 349): رَحْيَة. وعند برجرن (في مادة Chausson) : رِيحي بالبربرية.
رَيحْان: باذروج، حوك (نبات) والشعراء يشبهون به العذار (الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173).
رَيحْان: صعتر، زعتر. وهو أنواع: قُدْسِّي، وشاميّ، وهِنْدِيّ، ومِسْكِيّ، واستيك ريحان أي الصعتر المحبوب (فانسليب ص100).
ريحان: هو الآس في المغرب والبلدان الأخرى (معجم الإسبانية ص199، فوك، محيط المحيط). وفي المقدمة (3: 395):
والماء يجري وعائم وغريق بين جني الريحان، حيث علق السيد دي سلان قائلاً: ((إذ الشعراء يشبهون بورق الآس التجعدات التي يحدثها النسيم على سطح الماء في البحيرة)).
ريحان بري: قلينو فوديون، حَبق بري (بوشر).
الريحان الأبيض = شَيْبة (انظر شيبة) (ابن البيطار 2: 116).
ريحان الحماحم: نيات اسمه العلمي acimum basilicum ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان سليمان: جَمْسِفْرم (سنج، ابن البيطار 1: 258، 509). ريحان الشيوخ: نبات اسمه العلمي origanum maru ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان فارسي: هو ريحان سليمان (سنج).
ريحان الكافور: نبات اسمه العلمي Laurus camphoro ( ابن البيطار 1: 509).
ريحان المَلِك: نبات اسمه العلمي Ocimum basilicum ( ابن البيطار 1: 509).
قَلَم الريحان: نوع من الخط (ألف ليلة 1: 94، الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173) وفيها بيت استعمل فيه الريحان فقط بهذا المعنى، لأن قلم الريحان يعني القلم الذي يكتب هذا الخط لأنه حسب تفسير تورنس (ترجمة ألف ليلة) مدور أعقف مثل ورق الريحان.
روحاني (ألكالا) رُحانِيّ: ما فيه الروح، ونسبة إلى الروح، غير جسدي، وغير هيولي (ألكالا، بوشر).
ابن روحاني: ابن بالمعمودية (فليون) (ألكالا).
بنت روحانية: ابنة بالمعمودية (فليونة) (ألكالا).
والد روحاني: عرّاب، إشبين، واضع الاسم للمعمد (ألكالا)، وكذلك: إشبين هو الذي يزف العروس (ألكالا).
أم روحانية: والدة روحانية، إشبينة، عرابة (ألكالا).
رُوحاني: علم الإلهيات، علم ما وراء الطبيعة (بوشر).
العلم الروحاني: علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (بوشر)، ويقال: الروحاني فقط (لين عادات 1: 402، ألف ليلة 1: 423، 2: 593، 691، 3: 474).
رُوحاني: تابع المذهب الروحي، قائل بعدم هَيُوليَّة النفس (معجم أبي الفداء).
رُوحانيَّة: روح أو قوة فوق الطبيعة تؤثر في النفس (بوشر). روحانية الكواكب: روح الكواكب (تاريخ البربر 1: 287).
روحانية: لا جسدية، لا مادية، روحية (بوشر).
روحانية: مذهب، طريقة، حالة الأشخاص الذين نذروا أنفسهم لطريقة دينية (ألكالا) وهي مرادف: مَذْهَب وطريقة.
علم الروحانية (انظر المادة السابقة): علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (زيشر 20: 486، 488).
رَيحْانِيّ: طيب الرائحة، عطري، ومن هذا صفة بعض أنواع الآس ذي الرائحة العطرية (فوك، ابن العوام 1: 248، 249، ألف ليلة 1: 56).
وريحاني من الشراب: هو الصرف الطيب الرائحة (معجم الإسبانية ص331)، ويستعمل اسماً ففي ابن البيطار (1: 509): ريحاني هو الشراب الصرف الطيب الرائحة.
ريحاني، في قرطبة في أيامنا هذه: تين من أفضل أنواع التين (معجم الإسبانية ص331).
رَوَاح: نسيم، ريح (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا).
كلام من رواح: لغو، لاكم لا طائل فيه (ألكالا).
رَوَاح: زكام شديد، نزلة، التهاب القناة التنفسية المصحوب بإفرازات مفرطة (دومب ص88).
رَوِيحَة، حين فسر فريتاج هذه الكلمة باللاتينية بما معناه: وجدان السرور يظهر أنه كان ينظر إلى العبارة التي وردت في طرائف دي ساسي (1: 462): وإنما يحصل به نشاط وريحة وطيب خاطر. وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: حرية كبيرة، غير أنه يمكن الاحتفاظ بالمعنى المألوف الذي ذكره لين في مادة راحة.
رِيَاح وتجمع على رياحات: أطناب الخيمة (محيط المحيط).
أبو رياح: لُعْبة من لُعب الأطفال (ميهرن ص28).
رَيَاحة ورِيَاحَة: نافذة (ألكالا، هوست ص265، جاكسون ص191، وفيه رياحة: كوة للضوء أو شباك)، وانظر ترويحة.
رِيَاحَة: تولد غازات في البطن (ابن العوام 2: 619)، وفيه الرياحة وقد كررت مرتين.
رَيَاحي، ويجمع بالألف والتاء: صفعة، لطمة، ضربة براحة الكف (ألكالا)، وعند بوسييه: ريحّاي.
رِباحي: هو الاسم الذي يطلقه بعض المؤلفين مثل ابن الجوزي (ص143 و) على صنف من الكافور وآخرون يسمونه الرَّباحِيّ (انظر الرباحي). ويقول الأنطاكي: ويسمى الرياحيّ لتصاعده مع الريح. وانظر ابن البيطار (1: 509) ففيه: وزهر هذه الشجرة وورقها يؤديان روائح الكافور الرياحي القوي الرائحة إذا شم أو فرك باليد يابساً كان أو رطباً.
رائح: أوشك أن، كاد. يقال كنت رائح أطلع: أي أوشكت أن أخرج، كدت أن أخرج (بوشر).
من هلّق ورائح: من الآن وصاعداً، فيما بعد. ومن اليوم ورائح: منذ اليوم وصاعداً (بوشر).
تَرْوِيح: أنظرها في مادة رَوَّح.
تَرْوِيحَة: نافذة (البكري ص44)، وانظر: رياحة.
تَرْوِيحَة: مجرى ريح، مجرى هواء (شيرب ديال ص132).
بترويحة: مزكوم، مصاب بنزلة صدرية (ألكالا).
مَراح، كما ينطق اليوم، والأصح مُراح: زريبة، حظيرة تراح فيها الإبل (هلو)، وساحة واسعة في وسط الدُوار (دوماس عادات ص61، 62، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 83 رقم 14).
مَراح: مرادف منزل، وهو محل استراحة المسافر (زيشر 22: 121).
مِرَاح: نشاط، خفة، عجب، اختيال (معجم مسلم). مِرْوَح، وتجمع على مَرَاوح: آلة يحرك بها الريح ليتبرد به عند اشتداد الحر، مَنْفَس (معجم الإسبانية ص342)، وفي المستعيني (مادة رية): وهو مروح القلب.
مَراوح: آلة موسيقية يستخدمها الأقباط في كنائسهم، وهي أسطوانة من الفضة وأحياناً من الفضة المذهبة ربطت حولها الجلاجل (صفة مصر 13: 553).
مَرْوَحَة: غرفة (عليّة) يشم فيها الهواء (أبو الوليد ص645).
مِرْوَحَة، مروحة الخيش: أنظرها في مادة خيش.
مُرَوَّح: مرتاح، مستريح (ألكالا).
مُرَوَّح: مطلق، طليق، ضد مرغوم أي مشدود، مضغوط (ابن العوام 1: 471).
مُرَوّح: طارد الذباب (ألكالا).
مُرِيح: مسبب رياح غليظة في الأمعاء (بوشر).
مُريح، في حياة العرب لدوماس (ص315) نجد مَريح وهو الضيف يغمس الخبز في القصعة لكي يستنزف منها المرق.
مُرِيحَة = انقراقون (ابن البيطار 1: 92).
مِرْواح: إياب، رجوع، عودة (زيشر 22: 158، ألف ليلة 9: 250).
مِرْواح: مِذراة، آلة لتذرية الحبوب وتنقيتها (أبو الوليد ص670).
مِرْياح: كثير الرياح، موضع تهب فيه الرياح (فوك، ألكالا).
مِرْياح: مصاب بمرض في صدره. ففي الإدريسي (كليم 3 الفصل 5): حمّامات حارة يستحم فيها أهل البلايا مثل المعقدين (المقعدين) والمفلوجين والمرياحين وأصحاب القروح. ولعلها نفس كلمة ((مريوحو)) التي ذكرها دوماس في حياة العرب (ص191) والتي تدل على فرس مصاب بمرض في الصدر.
مُرْتاح، مرتاح البال: مستريح، مطمئن، هادئ القلب، قرقر العين (بوشر).
أرض مرتاحة: أرض بور، أرض لم تزرع وتركت لترتاح (بوشر).
مُسْتراح تستعمل صفة بمعنى: آمن، أمين. يقال: خليج أو جون مستراح أي آمن. وتستعمل اسماً بمعنى: الموضع الذي تلجأ إليه السفن (معجم الإسبانية ص155).
(ر وح)

الريحُ: نسيم الْهَوَاء، وَكَذَلِكَ نسيم كل شَيْء، وَهِي مُؤَنّثَة. وَفِي التَّنْزِيل: (كمَثَلِ ريحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَت حَرْثَ قوْمٍ) .

والرِّيحةُ: طَائِفَة من الرّيح، عَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَقد يجوز أَن يدل الْوَاحِد على مَا يدل عَلَيْهِ الْجَمِيع. وَحكى بَعضهم: ريحٌ وريحةٌ، مَعَ كَوْكَب وكوكبة، وأشعر انهما لُغَتَانِ.

وَجمع الرّيح أرواحٌ، وأراويحُ جمع الْجمع. وَقد حكيت أرياحٌ وأراييحُ، وَكِلَاهُمَا شَاذ وَأنكر أَبُو حَاتِم على عمَارَة بن عقيل جمعه الريحَ على أرياحٍ، قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنَّمَا هُوَ أَرْوَاح، فَقَالَ: قد قَالَ الله تَعَالَى: (وَأرسلنَا الرياحَ لواقِحَ) وَإِنَّمَا الأرواحُ جمع روحٍ. قَالَ فَعلمت ذَلِك انه لَيْسَ مِمَّن يجب أَن يُؤْخَذ عَنهُ.

وَيَوْم راحٌ: شَدِيد الريحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينه وَأَن يكون فعلا، وَلَيْلَة راحَةٌ، وَقد رَاح يَراحُ ريْحاً.

ورِيحَ الغدير وَغَيره: أَصَابَته الرّيح. وغصن مَريح ومَروحٌ: أَصَابَته الرّيح، وَكَذَلِكَ مَكَان مَريح ومروح.

وشجرة مَروحَةٌ ومَرِيحةٌ: صفقتها الرّيح فَأَلْقَت وَرقهَا. وراحت الرّيح الشَّيْء أَصَابَته، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف ثورا:

ويعوذُ بالأَرْطَى إِذا مَا شَفَّه ... قَطْرٌ، وراحَتْه بليْلٍ زَعْزَعُ

وَرَاح الشّجر: وجد الرّيح وأحسها، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَأنْشد:

تَعوجُ إِذا مَا أقبلتْ نحوَ ملعبٍ ... كَمَا انعاج غُصنُ البانِ راحَ الجنائبا

وريحَ الْقَوْم وأراحوا: دخلُوا فِي الرّيح.

وَقيل أراحوا دخلُوا فِي الرّيح، وريحوا أَصَابَتْهُم الرّيح فجاحتهم.

والمَرْوَحةُ: الْموضع الَّذِي تخترقه الرّيح، قَالَ:

كَأَن راكَبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ ... إِذا تدلَّت بِهِ أَو شاربٌ ثَمِلُ

والمِروَحةُ: الَّتِي يُترَوَّحُ بهَا، كسرت لِأَنَّهَا آلَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ هِيَ الِمرْوَحُ.

والمِرْوَحُ والمِروَاحُ: الَّذِي يذرى بِهِ الطَّعَام فِي الرّيح، عَنهُ أَيْضا.

وَقَالُوا: فلَان يمِيل مَعَ كل ريح، على الْمثل. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " ورعاع الهمج يميلون مَعَ كل ريح "، على الْمثل.

واستروَحَ الغُصنُ: اهتز بالريحِ.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ: طيِّبُ الريحِ. وعَشيَّةٌ ريّحةٌ ورَوْحةٌ كَذَلِك.

والرَّوْحُ: برد نسيم الريحِ.

والرائحةُ: النسيم، طيبا كَانَ أَو نَتنًا.

ورِحْتُ رَائِحَة، طيبَة أَو خبيثة، أرَاحُها وأرِيحُها وأرحْتُها وارْوَحْتُها، وَجدتهَا. وَفِي الحَدِيث: " من أعَان على مُؤمن أَو قتل مُؤمنا لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة " من رِحتُ أراحُ.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ السَّبع الريحَ وأراحَها واستروحَها واستراحها: وجدهَا، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: راحها، بِغَيْر ألف، وَهِي قَليلَة.

واستروَحَ الْفَحْل واستراح: وجد ريح الْأُنْثَى.

ودهن مُرَوَّحٌ، مطيَّبُ الرائحةِ.

وذريرة مُروَّحةٌ، مطيبة كَذَلِك.

وأرْوَحَ اللَّحْم: تَغَيَّرت رَائِحَته، وَكَذَلِكَ المَاء. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ الطَّعَام وَغَيره، أخذت فِيهِ الرّيح وَتغَير.

وأرْوَحِني الضَّب: وجد ريحي، وَكَذَلِكَ أرْوَحني الرجل.

والاسترواحُ: التشَّمُّم.

وَرَاح يَراحُ رَوحاً: برد وطاب. وَقيل يَوْم رائح وَلَيْلَة رَائِحَة: طيبَة الرّيح. والرَيْحانُ: كل بقل طيب الرّيح، واحدته ريحانةٌ، قَالَ:

برَيْحانةٍ من بطنِ حلْيَةَ نَوَّرتْ ... لَهَا أرجٌ مَا حولهَا غير مُسنتِ

وَالْجمع رياحين، وَقيل: الريحان أَطْرَاف كل بقلة طيبَة الرّيح إِذا خرج عَلَيْهَا أَوَائِل النُّور: والريحانة: الطَّاقَة من الريحان.

والريحانةُ: اسْم للحنوة كَالْعلمِ.

وَالريحَان: الرزق، على التَّشْبِيه بِمَا تقدم. وَسُبْحَان الله وريحانَه، أَي واسترزاقه، وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر، وَقَالَ النمر بن تولب:

سلامُ الإلهِ ورَيحانُهُ ... ورحمتُه وسَماءٌ درَرْ

وَقَوله تَعَالَى: (والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ) قيل هُوَ الرزق.

وأصل كل ذَلِك رَيْوِحان، قلبت الْوَاو يَاء لمجاورتها الْيَاء، ثمَّ أدغمت ثمَّ خففت على حد ميت وَلم يسْتَعْمل مشددا لمَكَان الزِّيَادَة، كَأَن الزِّيَادَة عوض من التَّشْدِيد. وَلَا يكون فعلانا على المعاقبة لَا تَجِيء إِلَّا على بعد اسْتِعْمَال الأَصْل، وَلم يسمع رَوَحانُ.

وَرَاح مِنْك مَعْرُوفا وأروح: نَالَ.

والرَّواحُ والراحةُ والمرايَحَةُ والرَّويِحةُ والرَّواحةُ: وجدانك الفرجة بعد الْكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيْضا: السرُور والفرح، واستعاره عَليّ رَضِي الله عَنهُ لليقين فَقَالَ: " فباشروا رَوْحَ الْيَقِين.. " وَعِنْدِي انه أَرَادَ الفرحة وَالسُّرُور اللَّذين يحدثان من الْيَقِين. وَرجل أرْيَحِيٌّ: مهتز للندى وَالْمَعْرُوف والعطية.

وَالِاسْم: الأرْيَحِيَّةُ والتَريُّحُ، عَن الَّلحيانيّ وَعِنْدِي أَن التريُّحَ مصدر تريَّحَ، وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك فِي الْيَاء.

وَرَاح لذَلِك الْأَمر يَراح رَوَاحاً ورُءوحا وراحاً ورِياحةً، أشرق لَهُ وَفَرح بِهِ، قَالَ الشَّاعِر:

إِن البخيلَ إِذا سألتَ بَهَرْتَه ... وَترى الكريمَ يَراحُ كالمختالِ وَقد يستعار للكلاب وَغَيرهَا، أنْشد الَّلحيانيّ:

خوصٌ تَراحُ إِلَى الصّياح إِذا غدتْ ... فعلَ الضِّراءِ تَراحُ للكَلاَّبِ

وارتاح لِلْأَمْرِ، كَراحَ.

وَنزلت بِهِ بلية فارتاح الله لَهُ برحمة فأنقذه مِنْهَا. قَالَ العجاج:

فارتاح ربّي وَأَرَادَ رَحْمَتي ... ونعمةً أتْمَّها فتمَّتِ

أَرَادَ بارتاح، نظر اليَّ ورحمني، فَأَما الْفَارِسِي فَجعل هَذَا الْبَيْت من جفَاء الْأَعْرَاب.

والرَّاحةُ: ضد التَّعَب، وأراح الرجل وَالْبَعِير وَغَيرهمَا.

وَقد أراحني وروَّح عني فاسترحتُ: وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل استراح، وأراح الرجل مَاتَ كَأَنَّهُ استراح، قَالَ العجاج:

أراح بعد الغَمِّ والتغمُّمِ

والتروِيحَةُ فِي شهر رَمَضَان، سميت بذلك لاستراحة الْقَوْم بعد كل أَربع رَكْعَات.

والراحة: الْعرس لِأَنَّهَا يُستراحُ إِلَيْهَا.

وراحةُ الْبَيْت: ساحته.

وراحةُ الثَّوْب: طيه.

والمطر يستروِحُ الشَّيْء، يحييه، قَالَ:

يستروِحُ العلمُ مَن أَمْسَى لَهُ بَصرٌ ... وَكَانَ حَيَّا، كَمَا يَستروحُ المطرُ

والرَّوْحُ: الرَّحْمَة، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تيأسوا من رَوْحِ اللهِ) ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع أرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفس، تذكر وتؤنث. وَفِي التَّنْزِيل: (ويسألونكَ عَن الرُوحِ قل الروحُ من أمْرِ ربّي) ، وَتَأْويل الرّوح أَنه مَا بِهِ حَيَاة النَّفس.

وَقَوله تَعَالَى: (يُلقِي الرُّوحَ من أمرِه على مَن يَشَاء من عِبادِه) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرّوح الْوَحْي، وَجَاء انه الْقُرْآن، وَجَاء أَيْضا انه أَمر النُّبُوَّة، فَيكون الْمَعْنى: يلقى الْوَحْي أَو أَمر النُّبُوَّة.

وَقَوله تَعَالَى: (يومَ يقومُ الروحُ والملائكةُ صفَّا) ، قَالَ الزّجاج: الروحُ خلق كالإنس وَلَيْسَ هُوَ بالإنس.

ورُوحُ الله: حُكمُه وَأمره.

والرُّوحُ: جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام، وَفِيه (نزل بِهِ الروحُ الأمينُ) .

والروحُ: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام.

والرَّوحُ: حفظَة على الْمَلَائِكَة الْحفظَة على بني آدم، ويروى أَن وُجُوههم مثل وُجُوه الْإِنْس. وَقَوله: (تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ) يَعْنِي أُولَئِكَ.

والرُّوحانيُّ من الْخلق: نَحْو الْمَلَائِكَة مِمَّن خلق الله روحا بِغَيْر جَسَد، وَهُوَ من نَادِر معدول النّسَب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبُو عُبَيْدَة أَن الْعَرَب تَقوله لكل شَيْء كَانَ فِيهِ روح، من النَّاس وَالدَّوَاب وَالْجِنّ.

والرَّواحُ: الْعشي، وَقيل من لدن زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل. ورُحنا رَواحا، وتَروَّحْنا: سرنا فِي ذَلِك الْوَقْت أَو عَملنَا. أنْشد ثَعْلَب:

وأنتَ الَّذِي خّبرتَ انك راحلٌ ... غداةَ غدٍ، أَو رائحٌ بهَجيرِ

وَرجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ، اسْم للْجمع، ورَءوحٌ من قوم روحٍ.

وَكَذَلِكَ الطير، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا تَعيفُ اليومَ فِي الطيرِ الرَوَحْ

ويروى: الرُّوُحْ، وَقيل الرَّوَحُ فِي هَذَا الْبَيْت، المفترقة، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَرجل روَّاحٌ بالْعَشي، عَن الَّلحيانيّ كرَءُوح، وَالْجمع روَّاحونَ، لَا يكسر.

وَخَرجُوا برياحٍ من الْعشي وروَاحٍ وأرواحٍ، أَي بأوَّل. وَقَوله: وَلَقَد رأيتُك بالقوادمِ نظرةً ... وعليَّ من سَدَفِ العَشِيّ رِياحُ

بِكَسْر الرَّاء، فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقت.

وَقَالُوا: قَوْمك رائح، عَن الَّلحيانيّ، حَكَاهُ عَن الْكسَائي قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي الْمعرفَة، يَعْنِي انه لَا يُقَال قوم رائحٌ.

والإراحة: رد الْإِبِل وَالْغنم من الْعشي.

والمُراحُ: مأواهما ذَلِك الأوان، وَقد غلب على مَوضِع الْإِبِل.

والترويحُ كالإراحة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل إراحة وإراحا، إِذا راحت عَلَيْهِ إبِله وغنمه وَمَاله، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَأَن مصاعيبَ زُبِّ الرُّؤو ... سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاقَى مُريحا

يُمكن أَن يكون، أراحتْ لُغَة فِي راحت، وَيكون فَاعِلا فِي معنى مفعول. ويروى: تُلاقى مُرِيحاً، أَي الرجل الَّذِي يريحها.

ورُحْت الْقَوْم رَوْحاً ورَواحا، ورُحت إِلَيْهِم: ذهبت إِلَيْهِم رَواحاً، ورحتُ عِنْدهم.

وَرَاح أَهله وروَّحهم وتروَّحهم: جَاءَهُم رَواحا.

والروائحُ: أمطار الْعشي، واحدتها رائحةٌ، هَذِه عَن الَّلحيانيّ. وَقَالَ مرّة: أصابتنا رائحةٌ، أَي سَمَاء.

والمُراوَحَةُ عملان فِي عمل، يعْمل ذَا مرّة وَذَا مرّة. قَالَ لبيد:

وولىَّ عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ ... يُراوحُ بَين صَونٍ وابتذالِ

يَعْنِي يبتذل عدوه مرّة ويصون أُخْرَى، أَي يكف بعد اجْتِهَاد.

وراوَح الرجل بَين جَنْبَيْهِ، إِذا انْقَلب من جنب إِلَى جنب. أنْشد يَعْقُوب:

إِذا اجْلَخدَّ لم يكد يُراوِحُ

هِلْباجَةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ وناقة مُراوحٌ: تبرك من وَرَاء الْإِبِل.

والرَيِّحَةُ من العضاه والنصي والعمقى والعلقى والحلب والرخامي: أَن يظْهر النبت فِي أُصُوله الَّتِي بقيت من عَام أول. وَقيل هُوَ مَا نبت إِذا مَسّه الْبرد من غير مطر. وَحكى كرَاع فِيهِ الرِّيحةَ، على مِثَال فعلة، وَلم يحك من سواهُ إِلَّا رَيِّحة، على مِثَال فَيِّحة.

وتروَّح الشّجر وَرَاح يَراحُ: تفطَّرَ بالورق قبل الشتَاء من غير مطر، قَالَ الرَّاعِي:

وخالَف المجدَ أقوامٌ لَهُم ورَقٌ ... راحَ العِضاهُ بِهِ، والعِرقُ مدخولُ

وتروّح النبت وَالشَّجر: طَال.

والرَّوَحُ: اتساع مَا بَين الفخذين. والرَّوَحُ انقلاب الْقدَم على وحشيها، وَقيل هُوَ انبساط فِي صدر الْقدَم. وَرجل أروَحُ، وَقد رَوِحَتْ قدمه رَوَحاً، وَهِي روحاءُ.

والرَّوَحُ: السعَة.

وقصعة روحاءُ: وَاسِعَة كرَحَّاءَ، وَقيل قريبَة القعر.

وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دم، أَي شَيْء مِنْهُ، وَقَالَ كرَاع فِي المنجد: جَاءَنَا وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دمٍ، أَي دمٌ.

وأراح عَلَيْهِ حَقه وأروَحه، كِلَاهُمَا: رده، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ.

وراحَ الْفرس يُراحُ رَاحَة: تحصَّن.

وأرَحْتُه أَنا وهرحْتُه أهْرِيحُه هراحةً وَهُوَ مُهْراحٌ، على الْــبَدَلــ، حصَّلته. وَكَذَلِكَ غَيره من الدَّوَابّ، حَكَاهُ الَّلحيانيّ عَن الْكسَائي.

والراحةُ: بطنُ اليدِ، وَالْجمع راحاتٌ وراحٌ.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ الثرى فِي الأَرْض مِقْدَار الراحةِ فَهُوَ المُرَحِّى قَالَ: كَذَا الرِّوَايَة بِتَقْدِيم الْحَاء، على الْقلب.

وَقَالُوا: تركته على أنقى من الراحةِ، أَي لَا شَيْء لَهُ.

وراحَةُ الْكَلْب: نبت.

وَبَنُو رَواحَةَ: بَطْنٌ. ورَوْحانُ: موضِعٌ.

والرَّوحاءُ: مَوضِع، وَالنّسب إِلَيْهِ روحاني على غير قِيَاس.

ورَوْح ورَواحٌ: اسمانِ.

///الْحَاء وَاللَّام وَالْوَاو الحَلاوَةُ: ضد المرارة، وَقد حَلِىَ وحَلا وحَلُوَ حَلاوَةً وحَلْواً وحُلْوانا، واحْلَوْلَى، وَهَذَا الْبناء للْمُبَالَغَة فِي الْأَمر.

وحَلِىَ الشَّيْء واستحلاه وتَحلاّهُ واحْلَوْلاه. قَالَ ذُو الرمة:

فَلَمّا تَحَلَّى قَرْعَهَا القَاعَ سَمْعُه ... وبانَ لهُ وَسْطَ الأَشَاءِ انْغِلالُها

يَعْنِي أَن الصَّائِد فِي القترة إِذا سمع وَطْء الْحمير فَعلم أَن وَطْؤُهَا فَرح بِهِ وتَحلَّى سَمعه ذَلِك. وَقَالَ حميد:

فَلَمَّا أَتى عَامَانِ بَعْدَ انْفِصالهِ ... عَنِ الضَّرْعِ واحْلَوْلى دِمَاثاً يَرُودُها

وَقَول حَلِىٌّ: يَحْلَوْلِى فِي الْفَم، قَالَ كثير عزة:

نُجِدُّ لَكَ القَوْلَ الحَلِىَّ ونَمْتَطي ... إلَيْكَ بَنَاتِ الصَّيْعَرىِّ وشَدْقَمِ

وحَلِىَ بقلبي وعيني يَحْلَى وحَلا يَحْلُو حَلاوَةً وحُلْوَاناً. وَفصل بَعضهم بَينهمَا فَقَالَ: حَلا الشَّيْء فِي فمي، وحَلِيَ بعيني إِلَّا انهم يَقُولُونَ: هُوَ حُلْوٌ فِي الْمَعْنيين. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: لَيْسَ حَلِىَ من حَلاَ فِي شَيْء، هَذِه لُغَة على حدتها، كَأَنَّهَا مُشْتَقَّة من الحَلْيِ الملبوس، لِأَنَّهُ حسن فِي عَيْنك كحسن الحَلْيِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي وَلَا مرضِي.

وحَلِي مِنْهُ وحَلاَ: أصَاب مِنْهُ خيرا وحَلَّى الشَّيْء وحَّلأَه، كِلَاهُمَا: جعله ذَا حَلاوةٍ، همزوه على غير قِيَاس، والحُلْوُ من الرِّجَال: الَّذِي يستخفه النَّاس ويستحلونه، أنْشد الَّلحيانيّ:

وَإِنِّي لَحُلْوٌ تَعْتَرِينيِ مَرَارَة ... وإنّي لصَعَبُ الرَّأْسِ غَيْرُ ذَلُولِ

وَالْجمع حُلْوُون، وَلَا يكسر. وَالْأُنْثَى حُلْوة وَالْجمع حُلْوَاتٌ، وَلَا يكسر أَيْضا. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: رجل حَلُوّ، على مِثَال عَدو،: حُلْو، وَلم يحكها يَعْقُوب فِي الْأَشْيَاء الَّتِي زعم انه حصرها، كحسو وفسو.

والحُلْوُ الْحَلَال: الرجل الَّذِي لَا رِيبَة فِيهِ، على الْمثل، لِأَن ذَلِك يُستَحلَى مِنْهُ. قَالَ:

أَلا ذَهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاحِلُ ... ومَنْ قَوْلُهُ حُكْمٌ وعَدْلٌ ونَائلُ

والحَلْواءُ: كل مَا عولج بحلاوة من الطَّعَام، يمد وَيقصر. والحلواء أَيْضا: الْفَاكِهَة الحُلْوَة.

وناقة حَلِيَّة: علية فِي الْحَلَاوَة، عَن الَّلحيانيّ. هَذَا نَص قَوْله، وَأَصلهَا حَلْوَّة.

وَمَا يُمر وَمَا يُحْلِى، أَي مَا يتَكَلَّم بحلو وَلَا مر وَلَا يفعل فعلا حلوا وَلَا مرا، فَإِن نفيت عَنهُ انه يكون مرا مرّة وحُلْواً أُخْرَى قلت: مَا يمر وَلَا يحلو. وَهَذَا الْفرق عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلا الرجل الشَّيْء يَحْلُوه: أعطَاهُ إِيَّاه، قَالَ أَوْس بن حجر:

كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ مَدَحْتُهُ ... صَفَا صَخْرةٍ صمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُها

وحلا الرجل حَلْوا وحُلْوَاناً، وَذَلِكَ أَن يُزَوجهُ ابْنَته أَو أُخْته أَو امْرَأَة مَا بِمهْر مُسَمّى على أَن يَجْعَل لَهُ من الْمهْر شَيْئا مُسَمّى.

وحُلْوانُ الْمَرْأَة: مهرهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَت تُعْطى على متعتها بِمَكَّة، والحُلْوَان أَيْضا: أُجْرَة الكاهن. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن حلوان الكاهن ". وَقَالَ الَّلحيانيّ: الحُلْوَان: أُجْرَة الدَّلال خَاصَّة، والحلوان: مَا أَعْطَيْت من رشوة وَنَحْوهَا.

ولأَحْلُوَنَّك حُلْوَانَكَ: أَي لأجزينك جزاءك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلاوة الْقَفَا، وحُلاَوَتُه، وحَلاوَاؤُه، وحَلاوَاهُ، وحَلاءَتُه، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ،: وَسطه. وَالْجمع حَلاوَي.

والحِلْوُ: حف صَغِير ينسج بِهِ، وَشبه الشماخ لِسَان الْحمار بِهِ فَقَالَ:

قُوَيْرِحُ أعْوَامٍ كأنَّ لِسانَه ... إِذا صَاحَ حِلْوٌ زَلَّ عَنْ ظَهْرِ مِنْسَجِ

وَأَرْض حلاوة: تنْبت ذُكُور البقل. والحُلاوَى من الجنبة: شَجَرَة تدوم خضرتها. وَقيل: هِيَ شَجَرَة صَغِيرَة ذَات شوك، والحُلاوَي: نبتة زهرتها صفراء، وَلها شوك كثير وورق صَغِير مستدير مثل ورق السذاب، وَالْجمع حُلاوَياتٌ، وَقيل: الْجمع كالواحد.

والحُلاوَةُ: مَا يحك بَين حجرين فيكتحل بِهِ. وَلست من هَذِه الْكَلِمَة على ثِقَة لقَولهم: الحَلْوُ فِي هَذَا الْمَعْنى، وَقَوْلهمْ: حَلأْته، أَي كَحَلْتُه.

وحلوة: فرس عبيد بن مُعَاوِيَة.
روح
: (! الرُّوحُ، بالضّمّ) النّفْسُ. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَالَ أَبو بكرِ بن الأَنبارُيّ: الرُّوح والنَّفْسُ واحدٌ، غير أَن الرُّوح مذكَّر، والنَّفْس مُؤنَّثة عِنْد الْعَرَب. وَفِي التَّنْزِيل: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح. . رَبِّي} (: الإِسراء 85) وتأْويل الرُّوح أَنه (مَا بِه حَياةُ الأَنْفُسِ) . والأَكثرُ على عدم التعرّض لَهَا، لأَنّها معروفَةٌ ضرورَةً. ومَنَعَ أَكثرُ الأُصوليّين الخَوْضَ فِيهَا لأَن الله أَمْسَكَ عَنْهُمَا فنُمْسِك؛ كَمَا قَالَه السُّبْكيّ وغيرُه. وروَى الأَزهريّ بسَنَده عَن ابْن عبّاس فِي قَوْله: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح} إِنّ الرُّوح قد نزل فِي الْقُرْآن بمنازلَ، ولاكن قُولوا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {6. 023 قل الرّوح من اءَمر رَبِّي. . قَلِيلا} وَقَالَ الفرَّاءُ: الرُّوحُ: هُوَ الّذِي يعِيش بِهِ الإِنسانُ، لم يُخبِر اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَحداً من خلْقه وَلم يُعْط علْمَه العبادَ. قَالَ: وسَمعت أَبا الْهَيْثَم يَقُول: الرُّوح إِنّما هُوَ النَّفَس الّذي يَتنفَّسُه الإِنسانُ، وَهُوَ جارٍ فِي جَمِيع الجَسدِ، فإِذا خَرجَ لم يتنفَّسْ بعْدَ خُروجه، فإِذا تَمَّ خُرُوجُه بقِي بَصَرُه شاخِصاً نَحْوَه حتَّى يُغَمَّضَ، وَهُوَ بالفَارِسِيّة (جَان) ، يُذكَّر (ويُؤَنَّث) . قَالَ شَيخنَا: كَلَام الجوهريّ يدلّ على أَنّهما على حدَ سَوَاءٍ. وكلامُ المصنِّف يُوهِم أَن التَّذْكير أَكثر.
قلت: وَهُوَ كذالك. وَنقل الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ قَالَ: يُقال: خَرَجَ {رُوحُه،} والرُّوح مُذكَّر. وَفِي الرَّوْض للسُّهَيْليّ: إِنما أُنِّثَ لأَنّه فِي معنَى النَّفْس، وَهِي لُغَة معروفَةٌ. يُقَال إِنّ ذَا الرُّمّة أَمَرَ عِنْد مَوْته أَن يُكْتَب على قَبره:
يَا نَازعَ الرُّوحِ من جِسْمي إِذا قُبِضَتْ
وفارجَ الكَرْبِ، أَنْقِذْني منَ النَّارِ
وَكَانَ ذالك مَكْتُوبًا على قَبْرِه؛ قَالَه شيخُنَا. (و) من الْمجَاز فِي الحَدِيث: (تَحَابُّوا بذِكْرِ اللَّهِ {ورُوحِه) . أَراد مَا يَحْيَا بِهِ الخلْقُ ويهْتَدُون، فَيكون حَيَاة لَهُم، وَهُوَ (القُرآن. و) قَالَ الزَّجاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح: (الوَحْيُ) ، ويُسمَّى القُرْآنُ} رُوحاً. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوحُ: القرآنُ، والرُّوحُ: النَّفْسُ. قَالَ أَبو العبّاس: وَقَوله عزّ وجلّ: {6. 023 يلقى الرّوح من. . عباده} (غَافِر: 15) و {6. 023 ينزل الْمَلَائِكَة {بِالروحِ من اءَمره} (النَّحْل: 2) قَالَ أَبو العبّاس: هَذَا كُله مَعْنَاهُ الوَحْي سُمِّيَ رُوحاً لأَنّه حياةٌ من موتِ الكُفْرِ، فَصَارَ بحياتِه للناسِ} كالرُّوح الّذي يَحْيَا بِهِ جَسدُ الإِنسانِ. (و) قَالَ ابْن الأَثير: وَقد تكرّر ذِكْرُ الرُّوحِ فِي الْقُرْآن والْحَدِيث، ووَرَدَتْ فِيهِ على مَعانٍ، والغالِبُ مِنْهَا أَن المُراد! بالرُّوح الّذي يقوم بِهِ الجسدُ وَتَكون بِهِ الحياةُ، وَقد أُطْلِق على القُرْآن والوَحْيِ، وعَلى (جِبْرِيل) فِي قَوْله: {6. 023 الرّوح الاءَمين} (الشُّعَرَاء: 193) وَهُوَ المُرَاد ب {رُوحُ الْقُدُسِ} (الْبَقَرَة: 352) . وهاكذا رَوَاهُ الأَزهريّ عَن ثَعْلَب. (و) الرُّوح: (عِيسى، عَلَيْهِمَا السلامُ. و) الرُّوحُ: (النَّفْحُ) سُمِّيَ رُوحاً لأَنه رِيحٌ يَخْرُجُ من الرُّوح. وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّة فِي نارٍ اقْتَدَحها وأَمَرَ صاحبَه بالنَّفْخ فِيهَا، فَقَالَ:
فقلتُ لَهُ ارْفَعْها إِليك وأَحْيِها
برُوحِك واجْعَلْه لَهَا قِيتةً قَدْرَا
أَي أَحْيِهَا بنَفْخِك واجْعَلْه لَهَا، أَي النَّفْخَ للنار. (و) قيل: المُرَاد بالوَحْي (أَمْر النُّبُوَّة) ، قَالَه الزّجاج. وروى الأَزهريّ عَن أَبي الْعَبَّاس أَحمد بن يحيَى أَنه قَالَ فِي قَوْله الله تَعَالَى: {6. 023 وَكَذَلِكَ اءَوحينا اليك. . اءَمرنا} (الشورى: 52) قَالَ: هُوَ مَا نَزل بِهِ جِبْرِيل من الدّين، فَصَارَ يَحْيَا بِهِ النَّاسُ، أَي يعِيش بِهِ النّاسُ. قَالَ: وكلُّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآن (فَعَلْنا) فَهُوَ أَمْرُه بأَعْوَانِه، أَمْر جِبْرِيل وميكائيلَ وَمَلَائِكَته؛ وَمَا كَانَ (فَعلتُ) فَهُوَ مَا تفرَّد بِهِ. (و) جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح (حُكْم اللَّهِ تَعَالَى وأَمْرُه) بأَعْوَانِه وملائِكتِه. وَقَوله تَعَالَى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً} (النبأَ: 38) قَالَ الزَّجّاج: الرُّوح: خَلْقٌ كالإِنس وَلَيْسَ هُوَ بالإِنس. (و) قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ (مَلَك) فِي السماءِ السابعةِ (وَجْهُه كوَجْه الإِنسان، وجسَدُه كالملائِكَةِ) ، أَي على صُورتِهم. وَقَالَ أَبو العبّاس: الرُّوح: حَفَظةٌ على الملائكةِ الحَفظةِ على بني آدمَ، ويُرْوَى أَن وُجوههم (مثل) وُجُوه الإِنس، لَا تَرَاهم الملائكةُ، كَمَا أَنَّا لَا نَرَى الحَفَظَةَ وَلَا الْمَلَائِكَة.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوح: الفَرَحُ والرُّوح: الْقُرْآن، والرُّوح: الأَمْرُ، والرُّوح: النَّفْس.
(و) الرَّوْح (بِالْفَتْح: الرّاحةُ) والسُّرورُ والفَرَحُ. واستعاره عليٌّ رَضِي الله عَنهُ لليقِين، فَقَالَ: (فباشِروا رَوْحَ اليقِين) . قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد الفَرَحَ والسُّرُور اللَّذَيْنِ يَحْدُثَانِ من الْيَقِين. وَفِي (التَّهذيب) عَن الأَصمعيّ: الرَّوْح: الاسْتِرَاحَةُ من غَمِّ القلْبِ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: {الرَّوْحُ: الفَرحُ: قَالَ شيخُنَا: قيل: أَصلُه النَّفس ثمَّ استُعِير للفرَح. قلت: وَفِيه تأَمُّلٌ. وَفِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} (الْوَاقِعَة: 89) ، مَعْنَاهُ فاسْتِرَاحةٌ. قَالَ الزّجّاج: (و) قد يكون الرَّوْحُ بمعنَى (الرَّحْمة) . قَالَ الله تَعَالَى: { (و) 6. 023 لَا تياءَسوا من روح ا} (يُوسُف: 87) ، أَي من رَحْمَة الله، سَمّاها رَوْحاً لأَن} الرَّوْحَ {والرَّاحة بهَا. قَالَ الأَزهري: وكذالك قَوْله فِي عِيسَى: {وَرُوحٌ مّنْهُ} (النِّسَاء: 171) ، أَي رَحْمة مِنْهُ تَعَالَى. وَفِي الحَدِيث: عَن أَبي هُرَيرة: (} الرِّيح من رَوْحِ اللَّهِ تأْتي بالرَّحْمَة، وتأْتي بِالْعَذَابِ. فإِذا رأَيتموهَا فَلَا تَسُبُّوها واسْأَلوا الله من خَيْرِها، واسْتَعيذوا بِاللَّه من شرّها) . وَقَوله: من رَوْحِ اللَّهِ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع {أَرْوَاحٌ. (و) الرَّوْح: بَرْدُ (نَسيم الرِّيحِ) . وَقد جاءَ ذالك فِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (كَانَ النّاسُ يَسكُنون العالِيَةَ فيحضُرون الجُمُعَةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصَابَهم الرَّوْحُ سَطَعَتْ} أَرْواحُهم، فيتَأَذَّى بِهِ النّاسُ. فأُمِروا بالغُسْل) . قَالُوا: الرَّوْح، بِالْفَتْح: نَسيمُ الرِّيح، كَانُوا إِذا مَرّ عَلَيْهِم النَّسيم تَكَيَّفَ بأَرْوَاحِهم، وحَمَلها إِلى النّاس.
(و) {الرَّوَحُ: (بالتَّحْرِيك: السَّعَةُ) قَالَ مُتَنخِّلُ الهُذليّ:
لاكِنْ كَبيرُ بنُ عِنْدٍ يومَ ذالِكُم
فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِي أَيْمانهمْ رَوَحُ
وكبيرُ بنُ هِنْد: حَيٌّ من هُذَيْل. والفُتْخُ: جمع أَفْتَخَ، وَهُوَ اللَّيِّنُ مَفْصِلِ اليَدِ، يُرِيد أَنّ شمائلَهم تَنْفتِخُ لشدَّة النَّزْع. وكذالك قَوْله: (فِي أَيمانتهم} رَوَح) ، وَهُوَ السَّعَةُ لشدّة ضرْبِها بالسَّيف. (و) الرَّوَح أَيضاً: اتِّسَاعُ مَا بَين الفَخِذيْنِ أَو (سعةٌ فِي الرِّجْلَين) ، وَهُوَ (دُونَ الفحجِ) ، إِلا أَنّ الأَرْوح تَتَبَاعَدُ صُدُورُ قَدَمَيْه وتَتَدانَى عَقباه. وكل نَعَامَةٍ رَوْحَاءُ، وجَمْعه {الرُّوحُ. قَالَ أَبو ذُؤيب:
وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشيِّ كمَا
زَفَّ النَّعَامُ إِلى حَفّانِهِ الرُّوحُ
(و) فِي الحَدِيث: ((كَانَ عُمرُ رَضِي الله عَنهُ} أَرْوَحَ) كأَنّه راكِبٌ والنّاسُ يَمْشون) . وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلى كِنَانَةَ بن عَبْدِ يَالِيلَ قد أَقبل تَضْرِبُ دِرْعُه رَوْحَتَيْ رِجْلَيْه) . الرَّوَحُ: انقلابُ القَدَم على وَحْشِيِّها. وَقيل: هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صَدْرِ القَدم. ورَجُل أَرْوَحُ، وَقد رَوِحتْ قَدَمُه {رَوَحاً، وَهِي رَوْحاءُ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: فِي رِجْله رَوَحٌ ثمَّ فَدَحٌ ثمَّ عَقَلٌ، وَهُوَ أَشَدُّها. وَقَالَ اللَّيْث:} الأَرْوَح: الّذي فِي صَدْرِ قَدميه انبساط، يَقُولُونَ: {رَوِحَ الرَّجلُ} يَرْوَحُ رَوَحاً.
(و) {الرَّوَحِ: اسمُ (جمْع} رائحٍ) مثل خادِم وخَدمٍ. يُقَال: رجلٌ {رائِحٌ، من قَوْم} رَوَحٍ، {ورؤُوحٌ من قَوْمٍ} رُوحٍ.
(و) الرَّوَحُ (من الطَّيْر: المُتفرِّقةُ) قَالَ الأَعشى:
مَا تَعِيفُ اليَوْمَ فِي الطيرِ الرَّوَحْ
م غُرابِ البيْنِ أَو تَيْسِ سَنَحْ
(أَو) {الرَّوَحُ فِي البيْتِ هاذا هِيَ (} الرّائِحة إِلى أَوكَارِها) . وَفِي (التّهذيب) فِي هاذا البيتِ: قيل: أَراد! الرَّوَحة مثل الكَفَرة والفجَرة، فطرَحَ الهاءَ. قَالَ: {والرَّوَحُ فِي هاذا البيتِ المُتَفَرِّقةُ.
(وَمَكَان} رَوْحانيٌّ: طَيِّبٌ) .
( {والرّوحانِيُّ: بالضّمّ) وَالْفَتْح، كأَنّه نُسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وَهُوَ نَسيم الرّوح، والأَلف وَالنُّون من زيادات النّسب، وَهُوَ من نادِرِ معْدولِ النَّسب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبو عُبيْدةَ أَنّ الْعَرَب تَقوله لكلّ (مَا فِيهِ النِّسْبة إِلى الملَك والجِن) . وَزعم أَبو الخطَّاب أَنه سمع من الْعَرَب من يَقُول فِي النِّسبة إِلى الملائكةِ والجِنّ: رُوحانِيّ، بضمّ الرّاء و (ج} رُوحَانِيُّون) بالضّم. وَفِي (التَّهْذِيب) : وأَما الرُّوحانيُّ من الخَلْقِ فإِن أَبا دَاوُود المَصاحِفيّ روَى عَن النِّضْر، فِي كتاب الْحُرُوف المُفسَّرة من غَرِيب الحَدِيث، أَنه قَالَ: حدَّثنا عَوْفٌ الأَعرابيّ عَن ورْدَانَ بنِ خالدٍ، قَالَ: بَلَغَني أَن الْمَلَائِكَة مِنْهُم رُوحانِيُّونَ، وَمِنْهُم منْ خُلِقَ من النُّور. قَالَ: وَمن الرُّوحانِيّينَ جِبْريلُ وميكائيلُ وإِسْرَافيلُ عَلَيْهِم السَّلامُ. قَالَ ابنُ شُمَيْل: {فالرُّوحانِيّون أَرْوَاحٌ لَيست لَهَا أَجسامٌ، هاكذا يُقَال. قَالَ: ولاَ يُقَال لشيْءٍ من الخَلْق رُوحانيّ إِلاّ للأَرْواح الّتي لَا أَجسادَ لَهَا، مثل الملائكةِ والجِنّ وَمَا أَشبهها؛ وأَمّا ذواتُ الأَجسامِ فَلَا يُقال لَهُم: رُوحانِيّون. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا القولُ فِي} الروحانيِّين هُوَ الصَّحيح المعتمَد، لَا مَا قَالَه ابنُ المُظَفرَّ أَنّ {- الرُّوحانِيّ الّذي نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ.
(والرِّيح م) وهُو الهَواءُ المُسخَّرُ بَين السّماءِ والأَرض؛ كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) ، وَفِي (اللِّسَان) : الرِّيح: نَسيمُ الهواءِ، وكذالك نَسيمُ كلِّ شيْءٍ، وَهِي مؤنّثة. وَمثله فِي (شرح الفَصِيح) للفِهْريّ. وَفِي التَّنْزِيل: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ} (آل عمرَان: 117) وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعْل، وَهُوَ عِنْد أَبي الحسنِ فِعْل وفُعْل.} والرِّيحة: طَائِفَة من الرِّيح؛ عَن سِيبَوَيْهٍ. وَقد يجوز أَن يَدُلَّ الوَاحدُ على مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الجمعُ. وحكَى بعضُهم رِيحٌ {ورِيحَةٌ. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: إِنما سُمِّيَت} رِيحاً لأَنّ الغالبَ عَلَيْهَا فِي هُبوبها المَجىءُ {بالرَّوْح} والرّاحَة، وانقطاعُ هُبوبِهَا يُكْسِب الكَرْبَ والغَمَّ والأَذَى، فَهِيَ مأْخوذة من الرَّوح؛ حَكَاهُ ابنُ الأَنباريّ فِي كِتَابَة الزَّاهِر، انتهَى. وَفِي الحَدِيث: كَانَ يَقُول إِذا هاجَتِ الرِّيحُ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا {رِيَاحاً وَلَا تَجْعَلْهَا} رِيحاً) . الْعَرَب تَقول لَا تَلْقَحُ السّحابُ إِلاّ من {رياحٍ مُخْتَلفَة، يُرِيد اجْعَلْهَا لَقَاحاً للسَّحاب وَلَا تَجْعَلْهَا عَذاباً. ويُحَقِّق ذالك مَجىءُ الجَمْعِ فِي آياتِ الرَّحْمَة، والوَاحد فِي قِصَص العَذابِ: كالرِّيح العَقيم، و {رِيحاً صَرْصَراً} (فصلت: 16) .
(ج} أَرْواحٌ) . وَفِي الحَدِيث: (هَبَّتْ أَرْوَاحُ النَّصْر) . وَفِي حَدِيث ضِمَامٍ (إِني أُعالجُ من هاذه {الأَرواحِ) ، هِيَ هُنَا كِناية عَن الجِنّ، سُمُّوا} أَرْوَاحاً لكَوْنِهم لَا يُرَوْن، فهم بِمَنْزِلَة الأَرواحِ. (و) قد حُكِيَت: ( {أَرْياحٌ) } وأَرايِيح، وَكِلَاهُمَا شاذٌّ. وأَنكر أَبو حَاتِم على عُمارة بن عَقِيل جمعَه {الرّياح على} الأَرْياح قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنما هُوَ أَرْواح. فَقَالَ: قد قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {6. 023 واءَرسلنا الرِّيَاح} (الْحجر: 22) وإِنما الأَرْوَاحُ جَمع رُوحٍ. قَالَ فعلمتُ بذالك أَنه لَيْسَ مِمَّن يُؤخذ عَنهُ. فِي (التَّهْذِيب) : الرِّيح ياؤُها واوٌ، صُيِّرت يَاء لانْكسار مَا قبلهَا، وتَصْغِيرُهَا رُوَيْحةٌ، (و) جمعهَا ( {رياحٌ) } وأَرْوَاح (، {ورِيَحٌ كعِنَب) ، الأَخيرُ لم أَجِدْه فِي الأُمَّهات. وَفِي (الصّحاح) : الريحُ واحدةُ} الرِّياح وَقد تُجْمع على {أَرْوَاحٍ، لأَن أَصْلَها الْوَاو، وإِنما جاءَتْ بالياءِ لانكسار مَا قبلهَا، وإِذا رَجعوا إِلى الْفَتْح عَادَتْ إِلى الْوَاو، كَقَوْلِك أَرْوَحَ الماءُ.
(جج) ، أَي جمْع الجمْعِ (} أَراوِيحُ) ، بِالْوَاو! وأَرايِيحُ) ، بالياءِ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ كَمَا تقدم.
(وَقد تكون الرِّيح بِمَعْنى (الغَلَبَةَ والقُوَّةِ) . قَالَ تَأَبَّط شَرًّا، وَقيل: سُلَيكُ بنُ السُّلَكةِ:
أَتَنْظُرانِ قَلِيلا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ أَو تَعْدُوانِ فإِنّ الرِّيحَ للعَادِي وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ {رِيحُكُمْ} (الأَنفال: 46) كَذَا فِي (الصّحاح) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقيل: الشّعر لأَعْشَى فَهْمٍ.
(و) الرِّيح: (الرَّحْمَةُ) ، وَقد تَقدّمَ الحَدِيث: (الرِّيح من رَوْح الله) . (و) فِي الحَدِيث (هَبَّت} أَرْوَاح النَّصْرِ) . الأَرواح: جمع رِيح.
وَيُقَال: الرِّيح لآلِ فلَان، أَي (النُّصْرةُ والدَّوْلَةُ) . وَكَانَ لفلانٍ رِيحٌ. وإِذا هَبَّت {رِياحُك فاغْتَنِمْهَا. وَرجل ساكنُ الرِّيح: وَقُورٌ، وكلّ ذالك مجَاز؛ كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) الرِّيح: (الشَّيءُ الطَّيِّبُ) . (} والرَّائِحَة) : النَّسِيمُ، طَيِّباً كَانَ نَتِناً، والرَّائِحَةُ: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسِيم. تَقول: لهاذه البَقْلةِ رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجدتُ رِيحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(ويَوْمٌ رَاحٌ: شَديدُهَا) ، أَي الرِّيحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذَهَبتْ عَيْنُه، وأَن يكون فَعْلاً. وَلَيْلَة راحَةٌ. (وَقد} رَاحَ) يَومُنا ( {يَرَاحُ} رِيحاً، بِالْكَسْرِ) : إِذا اشتَدَّتْ رِيحُه. وَفِي الحَدِيث أَنّ رجلا حَضَره المَوْتُ فَقَالَ لأَولاده: (أَحْرِقُوني ثمَّ انْظُروا يَوْمًا رَاحا فأَذْرُوني فِيهِ) . يومٌ راحٌ، أَي ذُو رِيحٍ، كَقَوْلِهِم: رجلٌ مالٌ.
(ويَومٌ {رَيِّحٌ، كَكَيِّس: طَيِّبُها) . وكذالك يَومٌ} رَوْحٌ،! ورَيُوحٌ كصَبور: طَيِّبُ الرِّيحِ. ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً، وعَشِيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذالك. وَقَالَ اللّيث: يومٌ رَيِّحٌ ورَاحٌ: ذُو رِيحٍ شَدِيدةٍ. قَالَ: وَهُوَ كَقَوْلِك كَبْسٌ صَافٌ، والأَصل يومٌ رائِحٌ، وكَبْشٌ صائِفٌ، فقلبوا، كَمَا خَفَّفوا الحائِجة فَقَالُوا: الحَاجة. وَيُقَال: قَالُوا: صافٌ وراحٌ على صَوِفٍ ورَوِحٍ فَلَمَّا خَفَّفُوا استأْنَسَت الفَتْحَة قبلهَا فصارَت أَلفاً. ويومٌ رَيِّحٌ: طَيِّبٌ. ولَيلة رَيِّحَةٌ. ويومٌ راحٌ: إِذا اشتدَّت رِيحُه. وَقد راحَ، وَهُوَ {يَرُوح} رُؤوحاً، وبَعضُهم: {يَراحُ. فإِذا كَانَ اليومُ رَيِّحاً طَيِّباً قيل: يومٌ رَيِّحٌ، وَلَيْلَة} رَيِّحةٌ، وَقد راحَ وَهُوَ يَرُوح رَوْحاً.
( {ورَاحَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ} تَرَاحُه: أَصابَتْه) . قَالَ أَبو ذُؤيب يصف ثَوْراً:
ويَعوذُ بالأَرْطَى إِذَا مَا شَفَّهُ
قَطْرٌ، {وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ
(و) راحَ (الشَّجَرُ: وَجَدَ الرِّيحَ) وأَحَسَّها؛ حَكَاهُ أَبو حنيفةَ وأَنشد:
تَعُوجُ إِذَا مَا أَقبلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ
كَمَا انْعَاجَ غُصْمُ البانِ راحَ الجَنَائِبَا
وَفِي (اللِّسَان) :} ورَاحَ {رِيحَ الرَّوْضةِ} يَرَاحُهَا، وأَراحَ يُرِيح: إِذا وَجَدَ رِيحَها. وَقَالَ الهُذليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ علَى زَوْرَةٍ
كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا
وَفِي (الصّحاح) : راحَ الشَّيْءَ يَراحُه {ويَرِيحُه: إِذا وَجَدَ} رِيحَه. وأَنشد الْبَيْت. قَالَ ابْن بَرّيّ: هُوَ لصَخْرِ الغَيّ. والسَّبنْتَى: النَّمِرُ. والشَّفيف: لَذْعُ البرْدِ.
( {ورِيحَ الغَدِيرُ) وغيرُه، على مالم يُسَمَّ فاعلُه: (أَصابَتْه) ، فَهُوَ مَرُوحٌ. قَالَ مَنْظورُ بن مَرْثَدٍ الأَسديّ يَصِفُ رَماداً:
هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلَى ذِي القُورْ؟
قد دَرَسَتْ غيرَ رمادٍ مَكْفورْ
مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ} مَرُوحٍ مَمْطورْ
{ومَرِيح أَيضاً، مثل مَشوب ومَشِيبٍ، بُنِيَ على شِيبَ. وغُصْنٌ} مَرِيحٌ! ومَرُوحٌ: أَصابَتْه الرِّيحُ. وَقَالَ يَصف الدَّمعَ:
كأَنَّه غِصْنٌ {مَريحٌ مَمْطُورْ
وكذالك مكانٌ} مَرُوحٌ {ومَرِيحٌ، وشَجرةٌ} مَرُوحةٌ {ومرِيحة: صَفَقَتْها الرِّيحُ فأَلْقَت وَرَقَها.
وراحَت الرِّيحُ الشَّيْءَ: أَصابَتْه. وَيُقَال: رِيحَتْ الشَّجرةُ، فَهِيَ مَرُوحَةٌ. وشَجرةٌ مَرُوحةٌ: إِذا هَبَّت بهَا الرِّيحُ. مَرُوحة كَانَت فِي الأَصل مَرْيُوحة.
(و) رِيحَ (القَوْمُ: دَخَلوا فِيهَا) أَي الرِّيحِ (} كأَراحوا) ، رُباعيًّا، (أَو) أَراحوا: دَخلوا فِي الرِّيح، {ورِيحُوا: (أَصابَتْهم فَجَاحَتْهم) ، أَي أَهلكَتهم.
(} والرَّيْحَان) قد اخْتلفُوا فِي وَزْنِه، وأَصْله، وَهل ياؤُه أَصليّة: فموضعه مادَّتها كَمَا هُوَ ظاهرُ اللَّفْظ، أَو مُــبْدَلَــة عَن واوٍ فَيحْتَاج إِلى مُوجِبِ إِبدالها يَاء، هَل هُوَ التّخفيف شُذوذاً، أَو أَصله {رَوْيَحان، فأُــبدلــت الواوُ يَاء، ثمَّ أُدغِمَت كَمَا فِي تَصْريف سَيِّد، ثمَّ خُفِّف، فوزْنُه فَعْلان، أَو غير ذَلِك؛ قَالَه شيخُنَا، وَبَعضه فِي (الْمِصْبَاح) . وَهُوَ (نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) ، من أَنواعِ المَشْمُومِ، واحدته رَيْحَانَةٌ. قَالَ:
} برَيْحانةً مِنْ بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ
لَهَا أَرَجٌ، مَا حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِت
والجمْع {رَيَاحِينُ. (أَو) الرَّيْحَان: (كُلُّ نَبْتٍ كذالِك) ، قَالَه الأَزهريّ، (أَو أَطْرَافُه) ، أَي أَطْرَافُ كلِّ بَقْلٍ طَيِّبِ الرِّيحِ إِذا خَرَجَ عَلَيْهِ أَوَائلُ النَّوْرِ، (أَو) الرَّيْحَانُ فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 023 وَالْحب ذُو العصب وَالريحَان} (الرَّحْمَن: 12) قَالَ الفرَّاءُ: العَصْف: ساقُ الزَّرْعِ. والرَّيْحَانُ: (وَرَقُه. و) من الْمجَاز: الرَّيْحَانُ: (الوَلَد) . وَفِي الحَدِيث: (الوَلَد مِن} رَيْحان اللَّهِ) وَفِي الحَدِيث: (إِنكم لَتُبَخِّلون وتُجَهِّلون وتُجبِّنون، وإِنكم لمن رَيحَانِ الله) يَعْنِي الأَولادَ. وَفِي آخَرَ: قَالَ لعليَ رَضِي الله عَنهُ: (أُوصِيك {- برَيْحَانَتَيَّ خَيْراً قبلَ أَن يَنْهدّ) . فَلَمَّا مَاتَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: هاذا أَحدُ الرُّكْنَينِ. فَلَمَّا مَاتَ فاطمةُ قَالَ: هاذا الرُّكْنُ الآخَرُ. وأَرادَ} برَيْحَانَتَيْه الحَسَن والحُسَيْنَ رَضِي الله عَنْهُمَا.
(و) من الْمجَاز: الرَّيْحانُ: (الرِّزْق) . تَقول: خَرَجْتُ أَبْتَغِي رَيْحَانَ اللَّهِ، أَي رِزْقَه. قَالَ النَّمِر بن تَوْلَب:
سَلامُ الإِلاهِ ورَيْحَانُهُ
ورَحْمَتُه وسَمَاءٌ دِرَرْ
أَي رِزْقه؛ قَالَه أَبو عُبَيْدةَ. وَنقل شيخُنَا عَن بَعضهم أَنه لُغَة حِمْيَر.
(وَمُحَمّد بن عبد الوَهّاب) أَبو مَنْصُور، روَى عَن حمزَةَ بنِ أَحمد الكَلاَباذِيّ، وَعنهُ أَبو ذَرَ الأَديب؛ (وَعبد المُحْسِن بن أَحمدَ الغَزّال) شِهاب الدِّين، عَن إِبراهيمَ بنِ عبد الرحمان القَطِيعِيّ، وَعنهُ أَبو العلاءِ الفَرْضِيّ؛ (وعليّ بنُ عُبَيدَة المتكلِّم المصنِّف) لَهُ تَصانيفُ عَجِيبَة: (وإِسْحَاقُ بن إِبراهِيم) ، عَن عبّاسٍ الدُّورِيّ وأَحمد بن القرّابِ؛ (وزكريّاءُ بن عليّ) ، عَن عاصمِ بن عليّ؛ (وعليّ بن عبد السّلام) بن الْمُبَارك، عَن الحُسَيْنِ الطَّبرِيّ شَيْخِ الحَرَم، ( {الرَّيْحَانِيُّون، مُحَدِّثون) .
(و) تَقول الْعَرَب: (سُبْحانَ اللَّهِ} وريْحَانَه) . قَالَ أَهل اللُّغَة: (أَي اسْتِرْزاقَه) . وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الأَسماءِ الموضوعةِ مَوْضِعَ المَصادر. وَفِي (الصّحاح) : نَصَبوهما على المصدرِ، يُرِيدُون تنْزِيهاً لَهُ واسْتِرْزاقاً.
( {والرَّيْحَانة: الحنْوةُ) ، اسمٌ كالعَلَم. (و) الرَّيْحانَة: (طاقَةٌ) واحدٌ من (الرَّيْحَانِ) وَجمعه} رَياحِينُ.
( {والرَّاحُ: الخَمْرُ) اسمٌ لَهُ (} كالرَّيَاحِ، بِالْفَتْح) . وَفِي (شرح الكَعبيّة) لابنِ هِشَامٍ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و: سُمِّيَت {رَاحا} ورَيَاحاً لارْتِيَاحِ شارِبِها إِلى الكَرَمِ. وأَنشد ابنُ هِشَامٍ عَن الفرَّاءِ:
كأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً
نَشَاوَى تَساقوْا {بالرَّيَاحِ المُفَلْفَلِ
قلت: وَقَالَ بعضُهم: لأَنّ صَاحبهَا يَرتاح إِذا شَرِبها. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الشاهدُ رَوَاهُ الجوهريّ تامًّا غير مَعْزُوَ، وَلَا مَنْقُول عَن الفرَّاءِ. قلت: قَالَ ابْن بَرِّي: هُوَ لامرِىء القَيْس، وَقيل: لتأْبَّطَ شَرًّا، وَقيل: للسُّلَيكِ. ثمَّ قَالَ شَيخنَا: يَبقَى النَّظَرُ فِي موجِب إِبدالِ واوِهَا يَاء. فَكَانَ الْقيَاس الرَّواحُ، بالواوِ، كصَوابٍ. قلت: وَفِي (اللّسان) : وكلُّ خَمْرٍ راحٌ ورَيَاحٌ، وبذالك عُلِمَ أَن أَلَفها مُنقلبة عَن ياءٍ.
(و) الرَّاحُ: (} الارْتِيَاحُ) . قَالَ الجُمَيح بن الطَّمّاح الأَسديّ:
ولَقِيتُ مَا لَقِيتْ مَعدٌّ كُلُّها
وفَقدت {- رَاحِي فِي الشَّبابِ وخالِي
أَي} - ارْتياحِي واخْتِيالي.
وَقد رَاحَ الإِنْسَانُ إِلى الشَّيْءِ {يَراحُ: إِذا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك} ارْتَاح. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنّك لَا {تَرَاحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحِ المُتَرَدِّدِ
(و) الرَّاحُ: هِيَ (الأَكُفّ) . وَيُقَال: بل الرَّاحَة: بَطْنُ الكَفِّ، والكَفُّ: الرّاحةُ معَ الأَصابع: قَالَه شَيخنَا، (} كالرّاحات. و) عَن ابْن شُميل: الرَّاحُ من (الأَراضي المُسْتَوِيَةُ) الّتي (فِيهَا ظُهُورٌ واسْتِواءٌ تُنْبِت كثيرا) ، جَلْدَةٌ، وَفِي أَماكنَ مِنْهَا سُهُولٌ وجَراثيمُ، وليسَتْ من السَّيْلِ فِي شَيْءٍ وَلَا اللوادِي. (واحِدَتُهما رَاحةٌ) .
(! وَرَاحَةُ الكَلْبِ: نَبْتٌ) ، على التَّشبيه. (وَذُو {الرَّاحَةِ: سَيْفُ المُخْتَارِ بنِ أَبي عُبيدٍ) الثّقفيّ.
(} والرَّاحَةُ: العِرْسُ) ، لأَنها {يُسْتَرَاح إِليها. (و) الرَّاحَةُ من الْبَيْت: (السّاحةُ، وطَيُّ الثَّوْب) ، وَفِي الحَدِيث عَن جَعفرٍ: (نَاوَلَ رَجُلاً ثَوْباً جَدِيدا فَقَالَ: اطْوِهِ على راحَتِه) أَي طَيِّه الأَوّلِ. (و) الرَّاحَةُ: (ع قُرْبَ حَرَضَ) ، وَفِي نُسْخَة: و: ع، بِالْيمن وسيأْتي حَرُضُ. (و) الرَّاحَة: (ع ببلادِ خُزَاعَةَ، لَهُ يومٌ) معروفٌ.
(} وأَراحَ اللَّهُ العَبْدَ: أَدْخَلَه فِي الرَّاحَةِ ضِدّ التَّعب) ، أَو فِي الرَّوْحِ وَهُوَ الرَّحمة (و) أَراح (فلانٌ على فلانٍ: حَقَّه: رَدَّده عَلَيْهِ) . وَفِي نسخةٍ: ردّه. قَالَ الشَّاعِر:
إِلاَّ {- تُرِيحي علينا الحقَّ طَائِعَة
دونَ القُضاةِ فقاضِينا إِلى حكَمِ
} وأَرِحْ عَلَيْهِ حَقَّه، أَي رُدَّه. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر: (لَوْلَا حُدودٌ فُرِضَتْ وفَرائضُ حُدَّتْ، تُرَاحُ على أَهْلِها) أَي تُرَدّ إِليهم، والأَهلُ هم الأَئمَّة؛ وَيجوز بِالْعَكْسِ، وَهُوَ أَنّ الأَئمَّةَ يَرُدُّونها إِلى أَهلِها من الرَّعِيّة. وَمِنْه حَدِيث عائشةَ (حتَّى أَراحَ الحَقَّ إِلى أَهْلِه) ( {كأَرْوَح. و) أَراحَ (الإِبلَ) وَكَذَا الغنَمَ: (رَدَّها إِلى المُراحِ) وَقد} أَراحَها راعِيها {يُرِيحُهَا، وَفِي لُغَة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ رَضِي الله عَنهُ: (} رَوَّحْتها بالعَشِيّ) ، أَي رَدَدْتها إِلى المُزَاح. وسَرَحتِ الماشيةُ بالغَداة، {وراحَتْ بالعَشِيّ، أَي رَجَعتْ. وَفِي (الْمُحكم) :} والإِراحةُ: رَدُّ الإِبلِ والغنَم من العَشِيِّ إِلى {مُرَاحِهَا. والمُرَاحُ: (بِالضَّمِّ) : المُنَاخُ، (أَي المَأْوَى) حَيْثُ تَأْوِي إِليه الإِبلُ والغَنَمُ باللَّيْل. وَقَالَ الفَيُّوميّ فِي الْمِصْبَاح عِنْد ذِكْرِه} المُرَاح بالضّم: وفتحُ الميمِ بهاذا الْمَعْنى خطأٌ، لأَنه اسمُ مَكَانٍ، واسمُ المكانِ والزّمانِ والمَصْدَرُ من أَفْعَل بالأَلف مُفْعَل بضمّ الْمِيم على صِيغَة. الْمَفْعُول. وأَمّا المَرَاحُ، بِالْفَتْح: فاسمُ المَوْضِع، من راحَتْ، بِغَيْر أَلفٍ، واسمُ المكانِ من الثُّلاثيِّ بِالْفَتْح. انتَهى.
{وأَراحَ الرجلُ} إِراحةً {وإِراحاً، إِذا} راحَتْ عَلَيْهِ إِبلُه وغَنمُه ومالُه، وَلَا يكون ذالك إِلاّ بعدَ الزَّوالِ. وَقَول أَبي ذُؤيب:
كأَنَّ مَصاعِبَ زُبَّ الرُّؤُو
سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاَقَى مُرِيحَا
يُمكن أَن يكون أَراحَتْ، لُغَة فِي راحَتْ، وَيكون فَاعِلا فِي معنَى مَفْعول. ويُروَى: (تُلاقِي {مُرِيحاً) أَي الرَّجلَ الَّذِي يُرِيحها.
(و) أَراحَ (الماءُ واللَّحْمُ: أَنْتَنَا) ،} كأَرْوَح. يُقَال أَرْوَحَ اللَّحْمُ، إِذا تَغيَّرَتْ رائحتُه، وكذالك الماءُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ وغيرُه: أَخَذَتْ فِيهِ الرِّيحُ وتَغَيَّرَ. وَفِي حَدِيث قَتَادَة: (سُئلَ عَن الماءِ الّذِي قد أَرْوَحَ: أَيُتَوَضَّأُ بِهِ قَالَ: لَا بَأْسَ) أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ، إِذا تَغيَّرتْ رِيحُه؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) والغَرِيبَيْن.
(و) أَراحَ (فُلارنٌ: ماتَ) ، كأَنَّه {اسْتَرَاحَ. وعبارةُ الأَساس: وَتقول:} أراحَ {فأَراحَ (أَي مَاتَ) } فاسْتُرِيحَ مِنْهُ. قَالَ العجَّاج:
أَراحَ بعدَ الغَمَّ والتَّغَمْغُمُ وَفِي حَدِيث الأَسْوَد بن يَزيدَ (إِن الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيحُ فِيهِ من الحَرّ) {الإِراحَةُ هُنَا: المَوْتُ والهَلاَكُ. ويُرْوَى بالنُّون، وَقد تقدّم.
(و) أَراح: (تَنَفَّسَ) . قَالَ امرؤُ الْقَيْس يَصف فَرساً بسَعَة المَنْخَرَيْن:
لَهَا مَنْخَرٌ كَوِجَارِ السِّبَاعِ
فَمِنْه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ
(و) أَراحَ الرَّجُلُ:} استراحَ و (رَجَعتْ إِليه نَفْسُه بعدَ الإِعياءِ) . وَمِنْه حديثُ أُمِّ أَيْمَنع (أَنها عَطشَتْ مهاجِرةً فِي يومٍ شديدِ الحرِّ، فدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السَّماءِ، فشَرِبتْ حتَّى! أَراحَتْ) وَقَالَ اللِّحْيانيّ: وكذالك أَراحَت الدّابَّةُ. وأَنشد:
{تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحفوز
(و) أَراحَ الرجُلُ: (دَخَلَ فِي الرِّيحِ) . وَمثله} رِيحَ، مَبنيًّا للْمَفْعُول، وَقد تقدَّم. (و) أَراحَ (الشَّيْءَ) {ورَاحَه} يَرَاحُه {ويَرِيحُه: إِذا (وَجَدَ} رِيحَه) . وأَنشد الجوهريّ بَيت الهُذَليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرةٍ
إِلخ، وَقد تقدّمَ. وَعبارَة الأَساس: {وأَرْوَحْت مِنْهُ طِيباً: وَجدتُ رِيحَه. قلت: وَهُوَ قَول أَبي زيدٍ. وَمثله: أَنْشَيْت مِنْهُ نَشْوَة،} ورِحْتُ رَائِحَة طَيِّبَةً أَو خَبيثَةً، {أَرَاحُهَا} وأَرِيحُها. {وأَرَحْتها} وأَرْوَحْتُهَا: وَجَدْتها. (و) أَراحَ (الصَّيْدُ) : إِذا (وَجَدَ رِيحَ الإِنْسِيِّ، {كأَرْوَحَ) فِي كلّ مِمَّا تقدَّم. وَفِي (التَّهْذِيب) :} وأَرْوَحَ الصَّيْدُ واسْتَرْوَحَ واسْتَرَاحَ: إِذا وَجَدَ رِيحَ الإِنسانِ. قَالَ أَبو زيد: {- أَرْوَحَنِي الصَّيْدُ والضَّبُّ} إِرْوَاحاً، وأَنْشَأَنِي إِنْشَاءً، إِذا وَجَدَ {رِيحَك ونَشْوَتَك.
(} وتَروَّحَ النَّبْتُ) والشَّجرُ: (طالَ) . وَفِي (الرَّوْض الأُنُف) : تَروَّحَ الغُصْنُ: نَبَتَ وَرَقُه بعد سُقوطِه. وَفِي (اللِّسَان) : {تَرَوُّحُ الشَّجَرِ: خُرُوجُ وَرَقِه إِذا أَوْرَقَ النَّبْتُ فِي استقبالِ الشتاءِ.
(و) تَروَّحَ (الماءُ) ، إِذا (أَخَذَ رِيحَ غَيْرِه، لقُرْبِه) مِنْهُ. وَمثله فِي (الصّحاح) . فَفِي أَرْوَحَ الماءُ} وتَرَوَّحَ نَوْعٌ من الْفرق. وتَعَقَّبَه الفيّوميّ فِي الْمِصْبَاح، وأَقرّه شَيخنَا، وَهُوَ محلُّ تأَمُّلٍ.
(! وتَرْوِيحَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ) : مَرَّةٌ واحدةٌ من الرَّاحَة، تَفْعيلةٌ مِنْهَا، مثل تَسليمة من السَّلام. وَفِي (الْمِصْبَاح) {أَرِحْنا بالصَّلاة: أَي أَقِمْها، فَيكون فِعْلُهَا رَاحَة، لأَنّ انتظارها مَشقَّة على (النَّفس) وصلاَةُ} التَّرَاوِيح مُشتقَّةٌ من ذالك، (سُمِّيَتْ بهَا {لاسْتِرَاحةِ) القَوْمِ (بعدَ كلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ) ، أَو لأَنهم كَانُوا} يَسترِيحون بَين كلّ تَسليمتينِ.
( {واسْتَرْوَحَ) الرَّجلُ: (وَجَدَ الرّاحَةَ) .} والرَّوَاحُ {والرَّاحَةُ: من} الاستراحةِ. وَقد أَراحَني، ورَوَّح عني، {فاسْترَحْتُ.
وأَرْوَحَ السَّبُعُ الرِّيحَ وأَرَاحَها (} كاسْتَراحَ) {واسْتَرْوَحَ: وَجَدَها. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَقَالَ بعضُهم: رَاحَها، بِغَيْر أَلف، وَهِي قَليلَة. واسْتَرْوحَ الفَحْلُ} واسْتَرَاحَ: وَجَدَ رِيحَ الأُنْثَى. (و) أَرْوَحَ الصَّيْدُ {واسْتَرْوَحَ} واستراحَ، وأَنشأَ: (تَشَمَّمَ، و) {استرْوَحَ، كَمَا فِي (الصّحاح) ، وَفِي غَيره من الأُمهات:} استراحَ (إِليه: اسْتَنامَ) ، ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم: ويُعدَّى بإِلى لتَضمُّنه معنَى يَطمئِنّ ويَسْكُن، واستعمالُه صَحِيحا شذُوذٌ. انتهَى.
{والمُسْتراحُ: المَخْرجُ.
(} والارْتِيَاح: النَّشَاطُ) . وارتاحَ للأَمرِ: كرَاحَ. (و) الارتياحُ: (الرَّحْمَةُ) والرَّاحةُ. (وارْتاحَ اللَّهُ لَهُ برحْمَته: أَنْقَذَه من البَلِيَّة) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : ونَزَلَتْ بِهِ بَلِيّةٌ! فارْتَاحَ اللَّهُ لَهُ برحمتِه فأَنْقَذه مِنْهَا. قَالَ رُؤْبة:
فارتاحَ رعبِّي وأَرَاد رَحْمَتِي
ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ
أَراد: فارتاحَ: نَظَرَ إِليّ ورَحمَنِي. قَالَ: وقولُ رُئبةَ فِي فِعْلِ الخَالِق قالَه بأَعْرَابِيْتِه. قَالَ: وَنحن نَسْتَوْحِشُ مِن مثل هاذا اللَّفْظِ، لأَنّ الله تَعَالَى إِنما يُوصَف بِمَا وَصَف بِهِ نَفْسَه، ولولاَ أَنّ الله تَعَالَى هَدانا بفضله لتَمْجِيده وحَمْدِه بصفاته الّتي أَنْزَلها فِي كِتَابه، مَا كنّا لنهتديَ لَهَا أَو نَجْتَرِىءَ عَلَيْهَا. قَالَ ابْن سَيّده: فأَمّا الفارِسيّ فجعلَ هاذا البيتَ من جَفَاءِ الأَعْرَاب.
( {والمُرْتَاح) بالضّمّ: (الخَامِسُ من خَيْلِ الحَلْبَةِ) والسِّبَاقِ، وَهِي عَشَرةٌ، وَقد تقدّمَ بعضُ ذكرِهَا.
(و) المُرْتاح: (فَرَسُ قيسِ الجُيُوشِ الجَدَلِيّ) ، إِلى جَدِيلَةَ بنتِ سُبَيعٍ، من حِمْيَر، نُسِب وَلَدُهَا إِليها.
(} والمُرَاوَحَة بَين العمَلينِ: أَن يَعْمَلَ هاذا مَرَّةً وهاذا مَرَّةً) . وهما {يَتَراوَحَانِ عَمَلاً، أَي يَتَعَاقَبانه.} ويَرْتَوِحَان مِثْلُه. قَالَ لَبيد:
وولَّى عامِداً لِطِيَاتِ فَلْجٍ
{يُرَاوِحُ بَين صَوْنٍ وابْتِذَالِ
يَعْنِي يَبْتَذِل عَدْوَه مَرَّةً ويصون أُخْرَى، أَي يَكُفّ بعد اجتهادٍ. (و) } المُراوَحَةُ (بَين الرِّجْلينِ أَن يَقوم على كلِّ) واحدةٍ مِنْهُمَا (مَرَّةً) . وَفِي الحَدِيث: أَنّه كَانَ يُرَاوِحُ بَين قَدمَيْه من طُولِ القِيَامِ، أَي يَعتمد على إِحداهُمَا مرّةً، وعَلى الأَخرى مرَّةً، ليوصِلَ الرَّاحةَ إِلى كلَ مِنْهُمَا. وَمِنْه حديثُ ابنِ مسعودٍ أَنه أَبصرَ رجلا صَافًّا قَدَمَيْه فَقَالَ: (لَو {رَاوَحَ كانَ أَفْضَلَ) . (و) المُرَاوَحَة (بَين جَنْبَيْه: أَن يَتَقَلَّب من جَنْب إِلى جَنْب) . أَنشد يَعْقُوب:
إِذا أَجْلَخَذَّ لم يَكَدْ يُرَاوِحُ هِلْبَاجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ (و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: يُقَال (رَاحَ للمَعْرُوفِ يَرَاحُ رَاحةً: أَخَذَتْه لَهُ خِفَّةٌ} وأَرْيَحِيَّة) ، وَهِي الهَشَّةُ. قَالَ الفارِسيّ: ياءُ {أَرْيَحِيَّة بَدَلــق من الواوِ. وَفِي (اللِّسَان) : يُقَال:} رِحْتُ للمعروف أَراح {رَيْحاً} وارْتَحْتُ! ارْتياحاً: إِذا مِلْتُ إِليه وأَحببْته. وَمِنْه قَوْلهم: {أَرْيَحِيٌّ: إِذا كَانَ سَخِيًّا} يَرتاحُ للنَّدَى.
(و) من الْمجَاز: {راحتْ (يَدُه لكذا: خَفَّت) . وراحت يَده بالسَّيْف، أَي خَفَّتْ إِلى الضَّرْب بِهِ. قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَليّ:
تَرَاحُ يَدَاهُ بِمَحْشورةٍ
خَوَاظِي القِداحِ عجَافِ النِّصالِ
أَراد بالمحشورة، نَبْلاً، للُطْفِ قَدِّها، لأَنه أَسْرَعُ لَهَا فِي الرَّمْيِ عَن القَوْس. (وَمِنْه) ، أَي من الرَّواح بمعنَى الخِفَّةِ (قولُه صلّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلُّم) : (مَنْ راحَ إِلى الْجُمُعَة فِي السّاعةِ الأُولَى فكَأَنّما قَدَّمَ بَدَنَةً، (ومَنْ راحَ فِي الساعةِ الثانيةِ) الحَدِيث) ، أَي إِلى آخرِه (لم يُرِد} رَوَاحَ) آخِرِ (النَّهَارِ، بل المُرَاد خَفَّ إِليها) ومَضَى. يُقَال: راحَ القَوْمُ {وتَرَوَّحوا، إِذا سارُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ. وَقيل: أَصْلُ} الرَّوَاحِ أَن يكون بعد الزَّوال. فَلَا تكون الساعاتُ الّتي عَدَّدَهَا فِي الحَدِيث إِلاّ فِي ساعَةٍ واحدةٍ من يَوْم الجُمُعَةِ، وَهِي بعد الزَّوَال، كَقَوْلِك: قَعَدْتُ عندَك سَاعَة، إِنما تُريد جزْءًا من الزَّمَان، وإِن لم يكن ساعَةً حَقِيقَة الّتي هِيَ جزءٌ من أَربعةٍ وَعشْرين جُزْءًا مَجْمُوع اللَّيْلِ والنَّهَار.
(و) رَاح (الفَرَسُ) يَارحُ راحَةً: إِذا تَحَصَّنَ، أَي (صَار حِصَاناً، أَي فَحْلاً) .
(و) من الْمجَاز: رَاح (الشَّجَرُ) يَارحُ، إِذا (تَفطَّرَ بالوَرَق) قبل الشِّتَاءِ من غير مَطَرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَرْدُ اللَّيلُ فيتَفطَّر بالوَرَقِ من غير معطرٍ. وَقيل: رَوَّحَ الشَّجرُ إِذَا تفطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدْبَارِ الصَّيْفِ. قَالَ الرَّاعِي:
وخالَفَ المجْدَ أَقوامٌ لَهُم ورِقٌ
رَاحَ العِضَاهُ بِهِ والعِرْقُ مَدْخُولُ
وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍ و: وخادَعَ الحَمْدَ أَقْوَامٌ، أَي تَرَكوا الحَمْدَ، أَي لَيْسُوا من أَهلِه. وهاذه هِيَ الرِّوَايَة الصُّحيحةُ. (و) رَاح (الشَّيْءَ {يَرَاحُه} ويَرِيحُه) : إِذا (وَجَدَ {رِيحَه،} كأَراحَه {وأَرْوَحَه) .
وَفِي الحَدِيث: (من أَعانَ على مُؤمِن أَو قَتَلَ مُؤمناً لم} يُرِحْ رائحةَ الجَنّة) ، من أَرَحْت، (وَلم يَرِحْ رَائِحَة الْجنَّة) من {رِحْت} أَراحُ. قَالَ أَبو عمرٍ و: هُوَ من رِحْتُ الشَّيءَ أَريحُه: إِذا وجَدْت رِيحَه. وَقَالَ الكسائيّ: إِنما هُوَ لم يُرِح رائحةَ الجنّةِ، من أَرَحْتُ الشَّيْءَ فأَنا {أُرَيحه، إِذا وَجَدّت رِيحَه؛ وَالْمعْنَى واحدٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: لَا أَدري: هُوَ من رِحْتُ أَو أَرَحْت.
(و) راحَ (مِنْك مَعْرُوفاً: نالِ،} كأَراحَه) .
( {والمَرْوَحَة، كمَرْحَمة: المَفازَة، و) هِيَ (المَوْضِع) الَّذِي (تَخْتَرِقه الرِّياحُ) وتَتعاوَرُه. قَالَ:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ} بمَرْوَحَةٍ
إِذا تَدَلّتْ بِهِ أَو شارِبٌ تَمِلُ
وَالْجمع! المَراوِيح. قَالَ ابْن بَرّيّ: الْبَيْت لعُمَرَ بن الخطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. وَقيل: إِنه تمَثَّل بِهِ، وَهُوَ لغيره، قَالَه وَقد ركب راحِلته فِي بعضِ المَفَاوِزِ فأَسرعَتْ، يَقُول: كأَنّ راكبَ هاذه النَّاقَةِ لسُرْعتِهَا غُصْنٌ بمَوْضعٍ تَعْتَرِق فِيهِ الرِّيحُ، كالغُصْنِ لَا يَزَالُ يَتمَايَلُ يَمِينا وَشمَالًا، فشَبَّهَ راكبَها بغُصْنَ هاذه حالُه أَو شاربٍ ثَمِلٍ يَتمايلُ من شِدَّةِ سُكْرِه. قلْت: وَقد وَجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) لِابْنِ القَطّاع قَالَ: وجدْت أَبا محمدٍ الأَسود الغَنجانيّ قد ذَكَر أَنه لم يُعْرَف قائلُ هاذا البيتِ. قَالَ: وقرأْت فِي شعر عبد الرَّحمانِ بن حَسّان قصيدةً ميميّة:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بمرْوَحةٍ
لدْنُ المجسَّةِ لَيْنُ العُودِ من سَلَمِ لَا أَدري أَهو ذَاك فغُيِّر أَم لَا، وَفِي الغَرِيبينِ للهروِيّ أَنّ ابْن عُمر ركِبَ نَاقَة فارهةً فمَسَتْ بِهِ مشْياً جيّداً، فَقَالَ: كأَنّ صاحِبها. الخ. وَذكر أَبو زكرِيّا فِي تَهْذِيب الإِصلاح أَنه بَيت قديم تمثل بِهِ عمر بن الخطابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
(و) {المِرْوَحة، بِكَسْر الْمِيم، (كمِكْنَة، و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ} المِرْوَحُ مثل (مِنْبَرٍ) : وإِنما كُسِرت لأَنها (آلَة {يُتروَّحُ بهَا) . وَالْجمع} المَرَاوِحُ. {ورَوَّحَ عَلَيْهِ بهَا.} وتَروَّحَ بنفْسِه.
وَقطع {بالمرْوَحَة مَهَبّ الرِّيح.
وَفِي الحَدِيث: (فقد رأَيتُهم} يتَرَوَّحُونَ فِي الضُّحى) ، أَي احتاجُوا إِلى {التَّرْوِيح من الحَرّ بالمرْوَحَة، أَو يكون من} الرَّوَاح: العَوْدِ إِلى بُيُوتِهم، أَو من طَلبِ الرَّاحَة.
( {والرائحة: النَّسيمُ طَيِّباً) كَانَ (أَونَتْناً) بِكَسْر الْمُثَنَّاة الفوقيَّة وسُكُونها. وَفِي (اللّسان) : الرّائحة: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسيم، تَقول: لهاذه البَقْلَةِ} رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجَدْتُ ريحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(} والرَّوَاحُ {والرَّواحَةُ} والرّاحَة {والمُرَايحة) ، بالضَّمّ، (} والرَّوِيحَة، كسَفِينَةٍ: وِجْدانُك) الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.
{والرَّوْحُ أَيضاً: السُّرُورُ والفَرَحُ. واستعارَه عليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ لليَقِينِ فَقَالَ: (باشرُوا رَوْحَ اليَقِينِ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد (السُّرورَ الحادِثَ من اليَقِينِ) .
(} وراحَ لذالك الأَمرِ {يَراحُ} رَوَاحاً) كسَحَاب ( {ورُؤُوحاً) ، بالضّمّ، (} ورَاحاً {ورِيَاحَةً) ، بِالْكَسْرِ،} وأَرْيَحِيّة (: أَشْرَفَ لَهُ وفَرِحَ) بِهِ، وأَخذَتْه لَهُ خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّة. قَالَ الشَّاعِر:
إِنّ البَخِيلَ إِذَا سأَلتَ بَهَرْتَهُ
وتَرَى الكَريمَ يَرَاحُ كالمُخْتال وَقد يُستَعَار للكِلاب وغيرِهَا. أَنشد اللِّحْيَانيّ:
خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّيَاح إِذَا غَدَتْ
فِعْل الضِّرَاءِ {تَرَاحُ لِلْكَلاّبِ
وَقَالَ اللّيث: رَاح الإِنسانُ إِلى الشّيءِ} يَراح: إِذَا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك {ارْتَاحَ. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنك لَا تَراحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكَاشِحِ المُترَدِّدِ
} والرِّيَاحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيْءِ فيَسْتَرْوِحَ وَيَنْشَطَ إِليه.
( {والرَّوَاحُ) : نَقِيضُ الصَّبَاح، وَهُوَ اسْمٌ للوقْتِ. وَقيل: الرَّوَاحُ: (العَشِيّ، أَو من الزَّوال) ، أَي من لَدُن زَوَالِ الشَّمْس (إِلى اللَّيْل) . يُقَال:} رَاحُوا يَفْعَلُون كَذَا وَكَذَا، ( {ورُحْنَا} رَوَاحاً) ، بالفَتْح، يَعْنِي السَّيْرَ بالعَشِيِّ وَسَار القَوْمُ رَوَاحاً، وراحَ القَوْمُ كذالك، ( {وتَروَّحْنَا: سِرْنَا فِيهِ) ، أَي فِي ذالك الوَقتَ، (أَو عَمِلْنَا) . أَنشد ثَعْلَب:
وأَنتَ الّذي خُبِّرتُ أَنّك رَاحلٌ
غَدَاةَ غَدٍ أَو رائحٌ بِهَجيرِ
والرَّوَاحُ قد يكون مصدر قَوْلِك: رَاح يَرُوح} رَوَاحاً، وَهُوَ نَقِيضُ قولِك: غَدا يَغْدُو غُدُوًّا. (و) تَقول: (خَرَجُوا برِيَاح من العشِيّ) ، بِكَسْر الرَّاءِ، كَذَا هُوَ فِي نُسخةِ (التَّهْذيب) و (اللِّسَان) ، ( {ورَوَاحٍ) ، بِالْفَتْح، (} وأَرْوَاحٍ) ، بِالْجمعِ، (أَي بأَوَّلٍ) . وقولُ الشَّاعِر:
ولقدْ رَأَيْتُك بالقَوَادِمِ نَظْرةً
وَعَلَيَّ مِنْ سَدَفِ العَشِيّ {رِيَاحُ
بِكَسْر الراءِ فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقْتٌ.} ورَاحَ فلانٌ {يَرُوح} رَوَاحاً: من ذَهَابِه أَو سَيْرِه بالعَشَيّ. قَالَ الأَزهريّ: وسَمعْت العَرَبَ تستعملُ {الرَّوَاحَ فِي السَّيْرِ كلَّ وَقْتٍ، تَقول: رَاح القَوْمُد إِذا سارُوا وغَدَوْا.
(} ورُحْتُ القَوْمَ) {رَوْحاً، (و) } رُحْت (إِليهم، و) رُحْتُ (عندَهم رَوْحاً {ورَوَاحاً) ، أَي (ذهبت إِليهم} رَوَاحاً) ، وراحَ أَهْلَه، ( {كرَوَّحْتُهم) } تَرْويحاً ( {وتَروَّحْتُهم) : جِئتُهم رَوَاحاً. وَيَقُول أَحدُهم لِصاحِبِه:} تَرَّوحْ، ويخاطِبُ أَصحابه فَيَقُول: {تَروَّحوا، أَي سِيرُوا.
(} والرَّوَائِحُ: أَمْطَارُ العِشِيِّ، الواحِدَةُ {رائحةٌ) ، هشذه عَن اللِّحيانيّ. وَقَالَ مرَّةً: أَصابَتْنَا رائحةٌ، أَي سَماءٌ.
(} والرَّيِّحَة، ككَيِّسة، و) الرِّيحَة، مثل (حِيلَة) ، حَكَاهُ كُراع: (النَّبْتُ يَظْهَرُ فِي أُصولِ العِضَاهِ الْتي بَقِيَتْ من عامِ أَوَّلَ، أَو مَا نَبَت إِذا مَسَّه البَرْدُ من غيرِ مطرٍ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : {الرَّيِّحة: نَبَاتٌ يَخْضَرّ بَعْدَمَا يَبِس وَرقُه وأَعالي أَغصانِه.
} وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ وراحَ يَراحُ: تَفطَّرَ بالورق قبلَ الشِّتاءِ من غيرِ مَطرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَبْرُدُ اللَّيْلُ فيَتَفطَّرُ بالوعرقِ من غير مَطرٍ.
(و) من الْمجَاز: (مَا فِي وَجْهِه رائحةٌ، أَي دَمٌ) ، هاذه العبارةُ مَحلُّ تَأَمُّلٍ، وهاكذا هِيَ فِي سَائِر النُّسخِ الموجودَة والّذي نُقِل عَن أَبي عُبيدٍ: يُقَال: أَتانَا فُلانٌ وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وَمَا فِي وجْهِه رائحةُ دمٍ أَي شَيْءٌ. وَفِي (الأَساس) : وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ، إِذا جاءَ فَرِقاً. فليُنْظَر.
(و) من الأَمثال الدائرة: (تَرَكْتُهُ على أَنْقَى من الرَّاحةِ) ، أَي الكَفّ أَو السَّاحة، (أَي بِلَا شَيْءٍ) .
( {والرَّوْحاءُ) ممدوداً (: ع بَين الحَرَميْنِ) الشَّريفينِ، زادَهما اللَّهُ شَرَفاً وَقَالَ عِيَاضٌ: إِنّه من عَمَلِ الفُرْعِ، وَقد رِدَّ ذالك (على ثَلاثينَ أَو أَربعينَ) أَو ستَّةٍ وثلاثينَ (مِيلاً من الْمَدِينَة) ، الايخيرُ من كِتَاب مُسْلِمٍ. قَالَ شيخُنا: والأَقوالُ مُتَقَارِبَة. وَفِي (اللّسان) : والنِّسبة إِليه: رَوْحَانِيٌّ، على غيرِ قِياس.
(و) } الرَّوْحَاءُ (: ة من رَحَبَةِ الشامِ) ، هِيَ رَحَبَةُ مالِكه بنِ طَوْق. (و) الرَّوْحاءُ (: ة) أُخرَى (من) أَعمال نَهرِ (عِيسَى) بنِ عَليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، وَهِي كُورَةٌ واسِعَةٌ غَربِيَّ بَغدادَ.
(وعبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ) بنِ ثَعْلَبَة الأَنصاريّ، من بني الْحَارِث بن الخَزْرَج، أَبو مُحَمَّد: (صحابيّ) نَقيبٌ، بَدْريّ، أَميرٌ.
(وَبَنُو {رَوَاحَةَ) ، بِالْفَتْح: (بَطْنٌ) ، وهم بَنو رَوَاحَةَ بنِ مُنْقِذِ بنِ عَمْرِو بن مَعِيصِ بن عامرِ بن لُؤَيّ بن غَالب بن فهْر، وَكَانَ قد رَبعَ فِي الجَاهِلِيَّة، أَي رَأَسَ على قَوْمِه، وأَخذ المِرْباعَ.
(وأَبو} رُويْحةَ) الخَثْعَميّ (كجُهَينةَ: أَخو بِلالٍ الحَبَشِيّ) ، بالمُؤاخاة، نَزَلَ دمشقَ.
( {ورَوْحٌ اسمُ) جَمَاعةٍ من الصّحابة والتَّابِعين ومَنْ بَعْدَهم، مِنْهُم:
} رَوْحُ بنْ حَبِيبٍ الثَّعْلَبيّ، رُوِيَ عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجابِيَةَ؛ ذكرَه ابنُ فهدِ فِي (مُعجم الصَّحابة) .
ورَوْحُ بن سَيَّارٍ أَو سيَّارُ بنْ رَوْحٍ، يُقَال: لَهُ صحبةٌ؛ ذكرَه ابْن مَنْدَه وأَبو نُعَيم.
وَمِنْهُم أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بن زِنْباعٍ الجُذاميّ، من أَهلِ فلَسْطِينَ، وَكَانَ مُجَاهِداً غازِياً، رَوَى عَنهُ أَهلُ الشّام، يُعَدّ فِي التّابعين، على الأَصحّ.
وَرَوْحُ بن يَزيدَ بن بَشيرٍ. عَن أَبيه، روَى عَنهُ الأَوزَاعِيّ، يِعَدّ فِي الشاميِّين.
ورَوْحُ بن عَنْبَسَة. قَالَ عبدُ الكريمِ بن رَوْحٍ البَزّازُّ: حَدَّثني أَبي رَوْحٌ، عَن أَبيه عَنْبَسَةَ بنِ سَعيدٍ، وسَاق البخاريُّ حَدِيثَه فِي التَّاريخ الْكَبِير.
ورَوْحُ بن عائِذٍ، عَن أَبي العَوّامِ.
ورَوْحُ بن جَنَاحٍ أَبو سَعْدٍ الشّاميّ، عَن مُجاهد عَن ابْن عَبَّاس.
ورَوْحُ بن غُطَيْفٍ الثّقَفِيّ، عَن عُمَرَ بن مُصْعَبٍ.
ورَوْحُ بنُ عَطاءِ بن أَبي مَيمونةَ البَصريّ، عَن أَبيه.
ورَوْحُ بن القاسمِ العَنْبَريّ البَصريّ عَن ابْن أَبي نَجِيحٍ.
ورَوْحُ بن المُسَيِّب أَبو رَجاءٍ الكُلَيْبيّ البَصريّ، سَمِعَ. ثَابتا. رَوى عَنهُ مُسلِمٌ.
وَرَوْحُ بن الفَضْل البَصريّ، نَزَلَ الطَّائِفَ، سَمعَ حَمّادَ بنَ سَلَمَةَ.
وَرَوْحُ بنُ عُبَادةَ أَبو محمّدٍ القَيْسيّ البَصريّ، سَمعَ شُعْبَةَ ومالكاً.
وَرَوْحُ بن الحارِثِ بن الأَخْنَسِ، رَوَى عَنهُ أُنَيسُ بنُ عِمْرانَ.
وَرَوْحُ بن أَسْلَمَ أَبو حاتمٍ الباهليّ البَصريّ، عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ.
ورَوْحُ بن مُسَافِر أَبو بَشيرٍ، عَن حَمَّا.
وَرَوْح بن عبدِ المُؤْمِن البَصريّ أَبو الْحسن، مَولَى هُذَيْل. كلّ ذالك من التَّارِيخ الكبيرِ للبُخَارِيّ.
( {والرَّوْحَانُ: ع ببلادِ بني سَعْد) بنِ ثَعْلَبة.
(و) } الرَّوَحَانُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) آخَرُ.
(ولَيْلَة {رَوْحَةٌ) } ورَيِّحَة، بِالتَّشْدِيدِ (: طَيِّبة) الرِّيح، وكذالك ليلةٌ رَائحةٌ.
(ومَحْمِلٌ {أَرْوَحُ) ؛ قَالَه بعضُهم (و) الصَّوَاب: مَحْمِلٌ (} أَرْيَحُ) ، أَيي (واسِعٌ) . وَقَالَ اللّيث: يُقَال لكلِّ شيْءٍ واسِعٍ: {أَرْيَحُ. وأَنشد:
ومَحْمِل أَرْيَح حَجّاجِيّ
وَمن قَالَ: أَرْوَحُ، فقد ذَمّه لأَنّ الرَّوَحَ الانْبِطاحُ، وَهُوَ عَيْبُ فِي المَحْمِل.
(و) يُقَال: (هما} يَرْتَوِحَانِ عَمَلاً) {ويَتَراوَحان، أَي (يَتعاقَبانه) ، وَقد تقدّم.
(} ورُوحِينُ، بالضمّ: ة، بجَبَلِ لُبْنانَ) بالشأْمِ، (وبِلحْفِها قَبْرُقُسِّ ابنِ ساعِدةَ) الأَيادِيّ الْمَشْهُور.
( {والرِّيَاحِيَّة، بِالْكَسْرِ: ع بواسِط) العِرَاق.
(} ورِيَاحٌ. ككِتَابٍ، ابنُ الْحَارِث. تابِعِيّ) ، سمعَ سعيدَ بنَ زَيد وعليًّا، ويُعَدّ فِي الكوفيِّين. قَالَ عبد الرحمان بن مَغْراءَ: حَدّثنا صَدَقَةُ بنُ المُثَنَّى: سمِعَ جَدَّه {رِيَاحاً: أَنه حَجَّ مَعَ عُمَرَ حَجَّتَيْن؛ كَذَا فِي (تَارِيخ البخاريّ) .
(و) رِيَاح (بن عُبَيْدة) هاكذا، والصّواب: رِيَاح بن عُبَيْد (الباهِليّ) مَوْلَاهُم، بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: حِجَازيّ، والدُ مُوسى والخيَارِ.
(و) رِيَاحُ (بن عُبَيْدة) السُّلَميّ (الكُوفيّ) عَن ابْن عُمَر، وأَبي سَعيد الخُدْريّ، وهما (مُعَاصِرانِ لثَابتٍ البُنَانيّ) الرّاوي عَن أَنَسٍ.
(و) رِياحُ (بنْ يرْبُوعِ) بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالكِ بن زَيْد مَناةَ بن تَمِيم: (أَبو القَبِيلةِ) من تَميم، مِنْهُم مَعْقِلُ بنُ قَيْس} - الرِّياحيّ أَحدُ أَبْطَالِ الكُوفة وشُجْعانها.
(و) رِيَاحُ بن عبد الله بن قُرْطِ بن رِزَاحِ بن عَدِيّ بن كَعب (جدٌّ) رابِعٌ (لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عنهُ) وَهُوَ أَبو أَداة وَعبد العُزَّى.
(و) رِيَاحُ بن عَدِيّ الأَسْلَميّ (جدٌّ لبُريدَةَ بنِ الحُصَيبِ) بنِ عبد الله بن الْحَارِث بن الأَعرج.
(و) رِياحٌ (جَدُّ لجَرْهَدِ) بنِ خُوَيلد، وَقيل: ابْن رِزَاح (الأَسْلَميّ) .
(ومُسْلِم بن رِيَاحٍ) الثَّقفيّ (صحابيّ) ، رَوَى عَنهُ عَوْنُ بن أَبي جُحيفةَ، وَقيل: رَبَاح، بِنُقْطَة وَاحِدَة.
(و) مُسلم بن رِيَاح (تابعيٌّ) مَوْلَى عليَ، حدَّثَ عَن الحُسين بن عليّ.
(وإِسماعيلُ بن رِيَاح) بن عُبَيْدَةَ، روَى عَن جَدِّه الْمَذْكُور أَوَّلاً؛ كَذَا فِي كتاب (الثِّقَات) لِابْنِ حِبّان.
(وعُبيدةُ بن رِيَاح) القِتْبانيّ عَن مُثَبِّت، وَعنهُ ابْنه الْحَارِث.
(وعَبِيدُ بن رِيَاحٍ) عَن خَلاّد بن يَحيَى، وَعنهُ ابنُ أَبي حاتِم.
(وعُمَرُ بن أَبي عُمَرَ رِيَاحٍ) أَبو حَفْص البَصريّ، عَن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ وابنِ طاوُوس. قَالَ الفَلاّسُ: دَجّالٌ، وترَكَه الدَّارَقُطْنيّ؛ كَذَا فِي كِتاب (الضُّعفاءِ) لِلذِّهبيّ بخطِّه.
(والخِيَارُ ومُوسَى ابنَا رِيَاحِ) بن عُبيد الباهليّ البصريّ، حَدَّثَا. (وأَبو رِيَاحٍ مَنصورُ بنُ عبد الحميدِ) وَقيل: أَبو رَجاءٍ، عَن شُعْبَةَ، (مُحَدِّثونَ) .
(واختُلِفَ فِي رِيَاحِ بن الرَّبيعِ) الأُسَيِّديّ (الصّحابيّ) أَخي حَنْظَلَةَ الكاتبِ، مَدَنيُّ، نَزَلَ البَصْرَة، روَى عَنهُ حفيدُه المُرقِّع بن صَيْفِيّ، وَعنهُ قَيْسُ بن زُهَيْرٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: رِيَاحٌ فَرْدٌ فِي الصَّحَابة. وَقَالَ البخاريّ فِي (التّاريخ) : وَقَالَ بعضُهم: رِيَاحٌ، يَعْنِي بالتّحتية، وَلم يثْبت.
(ورِيَاحُ بنُ عمرٍ والعَبْسيّ) ، هاكذا بِالْعينِ والموحْدَة، والصَّوَاب: القَيْسيّ وَهُوَ من عُبّاد أَهلِ البَصْرَةِ وزُهّادِهم، روَى عَن مالكِ بن دِينارِ.
(و) أَبو قَيْسٍ (زِيادُ بنُ رياحٍ التابِعيّ) يَرْوِى عَن أَبي هريرةَ، وَعنهُ الحَسَنُ. وغَيْلاَنُ بن جَرير، (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْن سِواه. وحَكَى فِيهِ خَ) ، أَي البُخاريّ فِي التَّارِيخ (بمُوَحَّدة) (وعِمْرَانُ بنُ رِياح الكوفيّ) هُوَ عِمْرَانُ بنُ مُسْلِمِ بن رِياحٍ الثَّقَفيّ، المُتقدّم ذِكْرُ أَبيه قَرِيبا، من أَهلِ الكُوفةِ، يَرْوِي عَن عبد الله بنِ مُغفل، وَعنهُ الثَّوْري.
(و) أَبو رِياحٍ (زِيادُ بنُ رِياح البَصْريّ) ، يَرْوِى عَن الْحسن، وَعنهُ ابنُه مُوسَى بن زِيَاد.
(وأَحمدُ بن رِيَاحٍ قَاضِي البَصرةِ) صاحبُ ابنِ أَبي دُوَاد.
(ورِياحُ بنُ عُثمان) بنِ حيّانَ المُرّيّ (شيخُ مَالك) بن أَنَسٍ الفَقِيه.
(وعبدُ الله بن رِيَاحٍ) اليَمَانيّ (صَاحب عِكْرِمَةَ) بنِ عَمّار، أَبو خَالِد المَدنيّ، سكنَ البصرَةَ.
(فهاؤلاءِ حُكِيَ فيهم بمُوحَّدة أَيضاً) .
(وسيّار بن سلامةَ) أَبو المِنْهَال البَصريّ، روَى عَن الْحسن البَصرِيّ، وَعَن أَبيه سَلامَة الرِّياحيّ وأَبي العالِيَةِ وَعنهُ شُعْبةُ وخالدٌ الحذّاءُ، وثَّقه ابنُ معِين والنَّسائي؛ (وَابْن أَبي العَوّام؛ وأَبو العالِيةَ) وجماعةٌ آخَرُونَ، (! الرِّيَاحِيُّونَ، كأَنّه نِسبةٌ إِلى رِيَاح) ابْن يرّبوع (بطْن من تَميم) ، وَقد تقدّم. ( {ورُويْحَانُ) بالضّمّ (: ع بفارِسَ) .
(والمَرَاحُ، بِالْفَتْح: المَوْضِعُ) الّذي (يَرُوح مِنْهُ القَوْمُ أَو) يَروحون (إِليه) ، كالمَغْدى من الغَدَاة تَقول: مَا تَرك فلانٌ من أَبيه مَغْدًى وَلَا} مَرَاحاً، إِذا أَشْبهَه فِي أَحواله كلِّهَا. وَقد تقدَّم عَن الْمِصْبَاح مَا يتعلّق بِهِ.
(وقَصْعَةٌ {رَوْحَاءُ: قَرِيبةُ القَعْرِ) وإِناءٌ} أَرْوَحُ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أُتِيَ بقَدحٍ أَرْوَحَ) . أَي مُتَّسِعٍ مَبْطوحٍ.
(و) من الْمجَاز: رَجلٌ أَرْيَحيٌّ ( {الأَرْيَحِيُّ: الواسعْ الخُلُقِ) المُنْبسِط إِلى الْمَعْرُوف. وَعَن اللّيث: هُوَ من رَاح يَراحُ، كَمَا يُقال للصَّلْت المُنْصَلِت: الأَصْلَتي، وللمُجْتَنِب: أَجْنبي. وَالْعرب تَحمِل كثيرا من النَّعت على أَفْعَليّ فَيصير كأَنّه نِسْبَة. قَالَ الأَزهرِي. العرَب تَقول: رجل أَجْنَبُ وجانِب وجُنُبٌ، وَلَا تكَاد تَقول: أَجْنبيّ. وَرجل أَرْيحيّ: مُهْتزٌّ للنَّدَى والمعروفِ والعطيَّةِ، واسعُ الخُلُقِ. (وأَخَذَتْه} الأَرْيَحِيَّةُ) {والتَّرَيُّحُ، الأَخير عَن اللِّحْيَانيّ. قَالَ ابْن سَيّده وَعِنْدِي أَنّ التَّرَيُّحَ مَصدرُ تَرَيَّحَ، أَي (ارْتاحَ للنَّدَى) ، وَفِي (اللِّسَان) : أَخَذتْه لذالك أَرْيَحِيَّةٌ: أَي خِفَّةٌ وَهَشَّةٌ. وزعمَ الفارسيّ أَن ياءَ أَرْيَحِيّةٍ بدَلٌ من الْوَاو. وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: فلانٌ يَراحُ للمعروف، إِذا أَخذتْه أَرْيحِيّةٌ وخِفَّةٌ.
(و) من الْمجَاز: (افْعَلْه فِي سَرَاجٍ: ورَوَاح: أَي بسُهولةِ) فِي يُسْرٍ.
(والرّائِحةُ: مصدرُ راحَتِ الإِبلُ) تَراحُ (على فاعِلَةٍ) ،} وأَرَحْتُها أَنا؛ قَالَه أَبو زيد. قَالَ الأَزهريّ: وكذالك سمعْته من الْعَرَب، وَيَقُولُونَ: سَمهعْت راغِيَةَ الإِبلِ، وثاغِيَةَ الشّاءِ، أَي رِغاءَها وثُغَاءَهَا.
(! وأَرْيحُ، كأَحْمَدَ: ة، بالشّام) . قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يصف سَيفاً:
فَلَوْتُ عَنهُ سُيُوف أَرْيَحَ إِذ
بَاءَ بكَفِّي فلَمْ أَكَدْ أَجِدُ
وأَوردَ الأَزهريّ هاذا البيتَ، ونَسبَه للهذليّ، وَقَالَ: أَرْيَحُ: حَيٌّ من الْيمن. {- والأَرْيَحيّ: السَّيفُ، إِمّا أَن يكون مَنْسوباً إِلى هاذا الموضعِ الّذي بِالشَّام، وإِمّا أَن يكون لاهْتِزازِه. قَالَ:
} وأَرْيَحِيًّا عَضْباً وَذَا خُصَلٍ
مُخْلَوْلِقَ المَتْنِ سابِحاً نَزِقَا
( {وأَرِيحاءُ، كزلِيخاءَ وكَرْبَلاَءَ: د، بهَا) ، أَي بِالشَّام، فِي أَوّلِ طَرِيقِه من المدنية، بقُرْب بلادِ طَيِّىء، على الْبَحْر؛ كَذَا فِي (التوشيح) . والنَّسبُ إِليه أَرْيَحيّ، وَهُوَ من شاذّ مَعْدولِ النَّسبِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالُوا: فُلانٌ يَميلُ من كلِّ رَيحٍ، على المثَل.
وفلانٌ} بمَرْوَحَةٍ: أَي بممَرِّ الرِّيح. وَفِي حَدِيث عليّ: (ورَعَاعُ الهَمجِ يَميلون مَعَ كلِّ رِيح) .
واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ بالرِّيحِ.
والدُّهْن المُرَوَّحُ: المُطَيَّب. وذَرِيرَةٌ {مُرَوَّحةٌ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أَمَرَ بالإِثْمِدِ المُرَوَّحِ عندَ النَّوْمِ) . وَفِي آخَرَ: (نَهَى أَن يَكْتَحل المُحْرِمُ بالإِثْمِد المُروَّحِ) . قَالَ أَبو عُبيد: هُوَ المُطَيَّبُ بالمِسْك، كأَنّه جُعِلَ لَهُ رائحَةٌ تَفُوحُ بعد أَنْ لم تكن لَهُ.
وراحَ يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ. 9 وَيُقَال: افْتَح البَابَ حتّى يَرَاحَ البيتُ: أَي يدْخُله الرِّيحُ.
وارْتاحَ المُعْدِمُ: سَمَحتْ نفْسُه وسهُل عَلَيْهِ البَذْلُ.
والرَّاحَة: ضدُّ التَّعبِ.
وَمَا لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ من رَوَاحٍ، أَي راحَة.
ووجَدْتُ لذالك الأَمرِ راحةٌ، أَي خِفَّةً.
وأَصبحَ بَعيرُك} مُرِيحاً، أَي مُفيقاً.
{وأَراحَه} إِراحَةً {وراحَةً.} فالإِراحَةُ المَصْدر، والرَّاحَةُ الاسمُ، كَقَوْلِك: أَطَعْتُه إِطاعةً وَطَاعَة، واعَرْتُه إِعارةً وعَارَةً. وَفِي الحَدِيث: (قَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمُؤَذِّنه بلالٍ: (أَرحْنا بهَا) ، أَي أَذِّنْ للصَّلاةِ فنَسْتَرِيحَ بأَدائها من اسْتغال قُلوبِنا بهَا. وأَراحَ الرَّجلُ: إِذا نَزَل عَن بَعِيرِه {ليُرِيحَه ويُخفِّفَ عَنهُ.
والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّجَر، أَي يُحْيِيه، قَالَ:
يَسْترْوِحُ العِلْمُ مَنْ أَمْسَى لَهُ بَصَرٌ
وكانَ حَيًّا كَمَا يسْتَرْوِحُ المَطَرُ
ومَكانٌ} رَوْحانيّ، بِالْفَتْح: أَي طَيِّبٌ.
وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: عمَدَ منَّا رَجلٌ إِلى قِرْبَة فملأَها من رُوحِه، أَي من رِيحه ونَفَسِه.
ورَجُلٌ {رَوّاحٌ بالعشِيِّ، كشدّاد؛ عَن اللِّحْيَانيّ،} كرَؤْوح، كصَبور، وَالْجمع {رَوّاحُون، وَلَا يُكَسَّر.
وَقَالُوا: قَوْمُك رائِحٌ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانيّ عَن الكِسَائيّ. قَالَ: وَلَا يكون ذالك إِلاّ فِي الْمعرفَة، يعنهي أَنه لَا يُقَال: قوْمٌ رائحٌ.
وَقَوْلهمْ: مالَه سارِحةٌ وَلَا رائحةٌ، أَيْ شيْءٌ.
وَفِي حَدِيث إِمِّ زَرْع: (} وأَراحَ عليَّ نَعَماً ثَرِيًّا) ، أَي أَعْطَانِي، لأَنها كانتْ هِيَ مُراحاً لِنَعَمِه.
وَفِي حَدِيثهَا أَيضاً: (وأَعطاني من كُلِّ رائحةٍ زَوْجاً) ، أَي مِمَّا يَرُوحُ عَلَيْهِ من أَصْنافِ المالِ أَعطاني نَصِيباً وصِنْفاً.
وَفِي حَدِيث أَبي طَلحةَ: (ذَاك مالٌ رائَحٌ) ، أَي يَرُوح عَلَيْك نَفْعُه وثوابُه. وَقد رُوِيَ فيهمَا بالموحَّدَة أَيضاً، وَقد تقدّم فِي مَحلّه.
وَفِي الحَدِيث: (عَلى روْحَةٍ من المَدِينةِ) ، أَي مِقْدَار {رَوْحَةٍ، وَهِي المَرَّة من الرَّوَاح.
وَيُقَال: هَذَا الايمرُ بينَنا رَوَحٌ وعِوَرٌ: إِذا} تَرَاوَحُوه وتَعاوَرُوه.
والرّاحَة: القَطِيعُ من الغَنم.
وَيُقَال: إِن يَدَيْه {ليَتَراوَحَانِ بالمَعْرُوف. وَفِي نُسْخَة (التَّهذيب) :} ليَتَراحَانِ. ونَاقَةٌ مُرَاوِحٌ: تَبْرُكُ من وراءِ الإِبلِ. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال للنّاقَة تَبْركُ وراءَ الإِبلِ: {مُرَاوِحٌ ومُكَانِفٌ. قَالَ: كذالك فَسَّرَه ابنُ الاَرابيّ فِي النَّوادر.
والرائِحُ: الثَّوْرُ الوحْشِيُّ فِي قولِ العَجّاج:
عاليْتُ أَنْساعِي وجِلْبَ الكُورِ
على سراةِ رائِحٍ مَمْطورِ
وَهُوَ إِذا مُطِرَ اشتدّ عدْوه.
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابي فِي قَوْله:
مُعاوِيَ منْ ذَا تَجْعَلون مكانَنا
إِذا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهارِ بِرَاحِ
أَي إِذا أَظلمَ النَّهارُ واسْتُرِيحٍ من حَرِّها، يَعْنِي الشَّمْسَ، لما غَشِيَها من غبَرةِ الحرْب، فكأَنها غارِبةٌ. وَقيل: دَلَكَتْ بِراح: أَي غَرَبتْ، والناظِرُ إِليها قد تَوقَّى شُعاعَها برَاحتِه.
وَقد سَمَّتْ (} رَوْحاً و) {رَواحاً.
وَفِي التّبصير لِلْحَافِظِ ابْن حجعر: الحُسينُ بنُ أَحمدَ} - الرَّيْحَانيّ، حَدَّث عَن البغوِيّ.
وأَبو بكرٍ محمْدُ بن إِبراهِيمَ الرَّيحَانيّ، عَن الْحسن بن عَليّ النَّيسابُوريّ، ذكرهمَا ابْن مَاكُولاَ.
ويوسُف بن ريْحَانَ الرَّيْحانيّ، وَآل بَيته.
ومحمّد بنُ الْحسن بن عليَ الرَّيحانيّ المكِّيّ روَى عَنهُ ياقُوت فِي (المعجم) ، وابنُ ابنِ أَخيه النَّجْمُ سليمانُ بنُ عبد الله بن الْحسن الرّيحانيّ، سَمع الحَدِيث، انتهَى.
وَمن كتاب الذَّهبي: أَبو بكر مُحَمَّد بن أَحمد بن عليَ الرَّيحانيّ، نزِيلُ طرسُوس. قَالَ الْحَاكِم: ذاهِبُ الحَديثِ.
وَمن الأَساس: وطَعامٌ مِرْياحٌ: نَفّاخٌ يُكثِر رِياحَ البَطْنِ.
واسْتَرْوحَ واسْتَراحَ: وَجَدَ الرِّيحَ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ! كالرِّيحِ المُرْسَلة. وَمن شرح شَيخنَا: مُدّرِجُ الرِّيحِ لقَبٌ لعامرِ بن المَجنون، من قُضاعَة شُمِّيَ بقوله:
وَلها بأَعْلى الجَزْعِ رَبْعٌ دارِسٌ
دَرجَتْ عَلَيْهِ الريحُ بعْدكَ فاسْتوَى
ذكره ابنُ قُتيْبَة فِي طَبَقَات الشعرَاءِ وَلم يذكُرْه المُصَنِّف لَا هُنَا وَلَا فِي درج.
وأَبو رِياحٍ، رَجلٌ من بني تَيْمِ بن ضُبَيعَة، وَقد جاءَ فِي قولِ الأَعشى.
وأَبو! مِرْوَاحٍ، لَهُ فِي البُخاريّ حديثٌ واحدٌ، وَلَا يُعْرَف اسمْه.
وَفِي تَبْصِير المُنْتَبِ لتَحْريرِ المُشْتَبه للحافظِ ابنِ حَجَرٍ: وجريرُ ابنُ رِياحٍ، عَن أَبيه، عَن عَمّار بنِ يَاسر.
وحَسَنُ بنُ مُوسى بن رَياحٍ، شيخٌ لعبدِ الله بن شَبيبٍ.
وهَوْذَةُ بنُ عَمْرِو بنِ يَزيد بنِ عَمْرِو بنِ رِياحٍ، من الوَافِدين.
وَكَذَا الأَسْفَعُ بن شُرَيحِ بن صُريْمِ بن عَمْرِو بنِ رِيَاحٍ.
وعِمْرَانُ بن مُسْلِمِ بن رِياحٍ، عَن عبدِ الله بن مُغفلٍ.
وعبدُ الله بنُ رِياحٍ العجْلانيّ، شيخٌ لمُصْعَبٍ الزُّبَيْريّ.
وأُمُّ رِياحٍ بنتُ الحارثِ بن أَبي كنِينَةَ.
وعَمْرُو بنُ رِياحِ بن نُقْطةَ السُّلَميّ شَاعِر.
ورِياحُ بن الأَشَلّ الغَنَويّ، شَاعِر فَارس.
ورياحُ بنُ عمرٍ والثَّقَفيّ، شَاعِر جاهليّ.
وَكَذَا رِياحُ بنُ الأَعلمِ العُقَيليّ.
ورِيَاحُ بن صُرَد الأَسَديّ، شَاعِر إِسلاميّ.
ومحمّدُ بنُ أَبي بكرِ بن عَوْفِ بن رِياحٍ، عَن أَنسِ بن مَالك.
وَفِي تَارِيخ البُخاريّ جَبْرُ بنُ رِياحٍ، روَى عَن أَبيهِ ومجاهدُ بن رِيَاح، يرْوى عَن ابْن عُمر؛ كَذَا فِي تاريخِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبَّانَ:
ورِيَاحُ بن صَالحٍ مَجْهول
{ورِيَاحُ بنُ عَمْرٍ والقَيْسيّ، تُكلِّمَ فِيهِ.
ورُوحُ بن القَاسمِ، بالضَّمّ، نَقلَ ابنُ التِّين فِي شَرْحِ البُخارِيّ أَن القَابِسيّ هاكذا ضَبطَه) ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي المحدِّثين بِالضّمّ غيرُه.
ورِيَاحُ بن الحارِث المُجاشِعيّ، من وفْد بني تَيمٍ؛ ذكرَه ابنُ سعد.
} ورَيْحَانُ بنُ يزيدَ العامِريّ، سمِعَ عبد الله بن عَمْرٍ ووغَيْرَه.
ورَيْحَانُ بنُ سَعِيدٍ أَبو عِصْمَةَ النّاجيّ السّاميّ البَصريّ، قَالَه عبَّادُ بنُ مَنصورٍ.
وَفِي (مُعجم الصَّحابةِ) لِابْنِ فَهْد: رَوْحَ بن حَبيب الثَّعْلَبيّ، رَوَى عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجَابِيةَ.
وأَبو رَوْحٍ الكَلاعيّ اسمُه، شَبِيب.
وأَبو رَيْحَانَة القُرَشيّ.
وأَبو رَيُحَانَة الأَزْديّ أَو الدَّوْسيّ، وَقيل: شَمْعُونَ، صَحابِيُّونَ.
وأَبو رَيْحَانَةَ عبدُ الله بن مَطَرٍ تابِعيّ صَدوقٌ. وَقَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بالقَوِيّ؛ قَالَه الذَّهبيّ.
وأَحمدِ بن أَبي رَوْحٍ البَغداديُّ، حَدَّثَ بجُرْجانَ، عَن يزيدَ بنِ هَارُونَ.
الروح الإنساني: هو اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان، الراكبة على الروح الحيواني، نازل من عالم الأمر، تعجز العقول عن إدراك كنهه، وتلك الروح قد تكون مجردة، وقد تكون منطبقة في البدن.

الروح الحيواني: جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني، وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن.

الروح الأعظم: الذي هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها، ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم، ولا يروم وصلها رائم، ولا يعلم كنهها إلا الله تعالى، ولا ينال هذه البغية سواه، وهو العقل الأول، والحقيقة المحمدية، والنفس الواحدة، والحقيقة الأسمائية، وهو أول موجود خلقه الله على صورته، وهو الخليفة الأكبر، وهو الجوهر النوراني، جوهريته مظهر الذات، ونورانيته مظهر علمها، ويسمى باعتبار الجوهرية: نفسًا واحدة، وباعتبار النورانية: عقلًا أولًا، وكما أن له في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول، والقلم الأعلى، والنور، والنفس الكلية، واللوح المحفوظ، وغير ذلك، له في العلم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل الله وغيرهم، وهي السر والخفاء والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس.
روح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: من قتل نفسا معاهدة لم يرح (يرح) رَائِحَة الْجنَّة. ويروي: من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حلهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة أَن يجد رِيحهَا. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهُوَ من رحت الشَّيْء فَأَنا أريحه - إِذا وجدت رِيحه. قَالَ الْكسَائي: لم يُرح رَائِحَة الْجنَّة. قَالَ: هُوَ من أرحت الشَّيْء فَأَنا أريحه. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي من رِحْتُ هُوَ أَو من أرِحتُ. قَالَ 14 / الف أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنا أحسبها من غير هَذَا كُله وَأرَاهُ / لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة - بِالْفَتْح قَالَ صَخْر الغي بن عَبْد اللَّه: [المتقارب]

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يراح الشَّفِيفَا ... ويروى: على رورة. [قَوْله -] : زورة من الازورار والسَّبَنْتَى: النمر سمي بذلك لِشِدَّتِهِ والشَّفِيفُ: الرّيح الْبَارِدَة. وَقَوله: يراح - يجد الرّيح فَهَذَا يبين لَك أَنه من رِحْت أراح فَيُقَال مِنْهُ: لم يرح رَائِحَة الْجنَّة.

روح: الرِّيحُ: نَسِيم الهواء، وكذلك نَسيم كل شيء، وهي مؤنثة؛ وفي

التنزيل: كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرٌّ أَصابت حَرْثَ قوم؛ هو عند سيبويه

فَعْلٌ، وهو عند أَبي الحسن فِعْلٌ وفُعْلٌ.

والرِّيحةُ: طائفة من الرِّيح؛ عن سيبويه، قال: وقد يجوز أَن يدل الواحد

على ما يدل عليه الجمع، وحكى بعضهم: رِيحٌ ورِيحَة مع كوكب وكَوكَبَةٍ

وأَشعَر أَنهما لغتان، وجمع الرِّيح أَرواح، وأَراوِيحُ جمع الجمع، وقد

حكيت أَرْياحٌ وأَرايِح، وكلاهما شاذ، وأَنكر أَبو حاتم على عُمارة بن عقيل

جمعَه الرِّيحَ على أَرْياح، قال فقلت له فيه: إِنما هو أَرْواح، فقال:

قد قال الله تبارك وتعالى: وأَرسلنا الرِّياحَ؛ وإِنما الأَرْواحُ جمعُ

رُوح، قال: فعلمت بذلك أَنه ليس ممن يؤْخذ عنه. التهذيب: الرِّيح ياؤُها

واو صُيِّرت ياء لانكسار ما قبلها، وتصغيرها رُوَيْحة، وجمعها رِياحٌ

وأَرْواحٌ. قال الجوهري: الرِّيحُ واحدة الرِّياح، وقد تجمع على أَرْواح لأَن

أَصلها الواو وإِنما جاءَت بالياء لانكسار ما قبلها، وإِذا رجعوا إِلى

الفتح عادت إِلى الواو كقولك: أَرْوَحَ الماءُ وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة؛

ويقال: رِيحٌ ورِيحَة كما قالوا: دارٌ ودارَةٌ. وفي الحديث: هَبَّتْ

أَرواحُ النَّصْر؛ الأَرْواحُ جمع رِيح. ويقال: الرِّيحُ لآِل فلان أَي

النَّصْر والدَّوْلة؛ وكان لفلان رِيحٌ. وفي الحديث: كان يقول إِذا هاجت

الرِّيح: اللهم اجعلها رِياحاً ولا تجعلها ريحاً؛ العرب تقول: لا تَلْقَحُ

السحابُ إِلاَّ من رياح مختلفة؛ يريج: اجْعَلْها لَقاحاً للسحاب ولا تجعلها

عذاباً، ويحقق ذلك مجيءُ الجمع في آيات الرَّحمة، والواحد في قِصَصِ

العذاب: كالرِّيح العَقِيم؛ ورِيحاً صَرْصَراً. وفي الحديث: الرِّيحُ من

رَوْحِ الله أَي من رحمته بعباده.

ويومٌ راحٌ: شديد الرِّيح؛ يجوز أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه، وأَن يكون

فَعْلاً؛ وليلة راحةٌ. وقد راحَ يَراحُ رَيْحاً إِذا اشتدّت رِيحُه. وفي

الحديث: أَن رجلاً حضره الموت، فقال لأَِولاده: أَحْرِقوني ثم انظروا

يوماً راحاً فأَذْرُوني فيه؛ يومٌ راحٌ أَي ذو رِيح كقولهم: رجلٌ مالٌ.

ورِيحَ الغَدِيرُ وغيرُه، على ما لم يُسَمَّ فاعله: أَصابته الرِّيحُ،

فهو مَرُوحٌ؛ قال مَنْظُور بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ يصف رَماداً:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذي القُورْ؟

قد دَرَسَتْ غيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ

القُور: جُبَيْلات صغار، واحدها قارَة. والمكفور: الذي سَفَتْ عليه

الريحُ الترابَ، ومَرِيح أَيضاً؛ وقال يصف الدمع:

كأَنه غُصْنٌ مَرِيح مَمْطُورْ

مثل مَشُوب ومَشِيب بُنِيَ على شِيبَ.

وغُصْنٌ مَرِيحٌ ومَرُوحٌ: أَصابته الريح؛ وكذلك مكان مَريح ومَرُوحٌ،

وشجرة مَرُوحة ومَريحة: صَفَقَتْها الريحُ فأَلقت ورقها.

وراحَتِ الريحُ الشيءَ: أَصابته؛ قال أَبو ذؤيب يصف ثوراً:

ويَعُوذ بالأَرْطَى، إِذا ما شَفَّهُ

قَطْرٌ، وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ

وراحَ الشجرُ: وجَدَ الريحَ وأَحَسَّها؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد:

تَعُوجُ، إِذا ما أَقْبَلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ،

كما انْعاجَ غُصْنُ البانِ راحَ الجَنائبا

ويقال: رِيحَتِ الشجرةُ، فهي مَرُوحة. وشجرة مَرُوحة إِذا هبَّت بها

الريح؛ مَرُوحة كانت في الأَصل مَرْيوحة. ورِيحَ القومُ وأَراحُوا: دخلوا في

الريح، وقيل: أَراحُوا دخلوا في الريح، ورِيحُوا: أَصابتهم الريحُ

فجاحَتْهم.

والمَرْوَحة، بالفتح: المَفازة، وهي الموضع الذي تَخْترقُه الريح؛ قال:

كأَنَّ راكبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ،

إِذا تَدَلَّتْ به، أَو شارِبٌ ثَمِلْ

والجمع المَراوِيح؛ قال ابن بري: البيت لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه،

وقيل: إِنه تمثل به، وهو لغيره قاله وقد ركب راحلته في بعض المفاوز

فأَسرعت؛ يقول: كأَنَّ راكب هذه الناقة لسرعتها غصن بموضع تَخْتَرِقُ فيه

الريح، كالغصن لا يزال يتمايل يميناً وشمالاً، فشبّه راكبها بغصن هذه حاله أَو

شارِبٍ ثَمِلٍ يتمايلُ من شدّة سكره، وقوله إِذا تدلت به أَي إِذا هبطت

به من نَشْزٍ إِلى مطمئن، ويقال إِن هذا البيت قديم.

وراحَ رِيحَ الروضة يَراحُها، وأَراح يُريحُ إِذا وجد ريحها؛ وقال

الهُذَليُّ:

وماءٍ ورَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَراحُ الشَّفِيفا

الجوهري: راحَ الشيءَ يَراحُه ويَرِيحُه إِذا وجَدَ رِيحَه، وأَنشد

البيت «وماءٍ ورَدتُ» قال ابن بري: هو لصَخرْ الغَيّ، والزَّوْرةُ ههنا:

البعد؛ وقيل: انحراف عن الطريق. والشفيف: لذع البرد. والسَّبَنْتَى:

النَّمِرُ.

والمِرْوَحَةُ، بكسر الميم: التي يُتَرَوَّحُ بها، كسرة لأَنها آلة؛

وقال اللحياني: هي المِرْوَحُ، والجمع المَرَاوِحُ؛ وفي الحديث: فقد رأَيتهم

يَتَرَوَّحُون في الضُّحَى أَي احتاجوا إِلى التَّرْويحِ من الحَرِّ

بالمِرْوَحة، أَو يكون من الرواح: العَودِ إِلى بيوتهم، أَو من طَلَب

الراحة.والمِرْوَحُ والمِرْواحُ: الذي يُذَرَّى به الطعامُ في الريح.

ويقال: فلان بِمَرْوَحةٍ أَي بمَمَرِّ الريحِ.

وقالوا: فلان يَميلُ مع كل ريح، على المثل؛ وفي حديث عليّ: ورَعاعُ

الهَمَج يَميلون على كلِّ ريح. واسْتَرْوح الغصنُ: اهتزَّ بالريح.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ ورَيُوحُ: طَيِّبُ الريح؛ ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً،

وعَشَيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذلك. الليث: يوم رَيِّحٌ ويوم راحٌ: ذو

ريح شديدة، قال: وهو كقولك كَبْشٌ صافٍ، والأَصل يوم رائح وكبش صائف،

فقلبوا، وكما خففوا الحائِجةَ، فقالوا حاجة؛ ويقال: قالوا صافٌ وراحٌ على

صَوِفٍ ورَوِحٍ، فلما خففوا استنامت الفتحة قبلها فصارت أَلفاً. ويومٌ

رَيِّحٌ: طَيِّبٌ، وليلة رَيِّحة. ويوم راحٌ إِذا اشتدَّت ريحه. وقد راحَ،

وهو يرُوحُ رُؤُوحاً وبعضهم يَراحُ، فإِذا كان اليوم رَيِّحاً طَيِّباً،

قيل: يومٌ رَيِّحٌ وليلة رَيِّحة، وقد راحَ، وهو يَرُوحُ رَوْحاً.

والرَّوْحُ: بَرْدُ نَسِيم الريح؛ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان

الناسُ يسكنون العالية فيحضُرون الجمعةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصابهم

الرَّوْحُ سطعت أَرواحهم فيتأَذى به الناسُ، فأُمروا بالغسل؛ الرَّوْح،

بالفتح: نسيم الريح، كانوا إِذا مَرَّ عليهم النسيمُ تَكَيَّفَ بأَرْواحِهم،

وحَمَلها إِلى الناس. وقد يكون الريح بمعنى الغَلَبة والقوة؛ قال تَأَبَط

شرًّا، وقيل سُلَيْكُ بنُ سُلَكَةَ:

أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهمْ،

أَو تَعْدُوانِ، فإِنَّ الرِّيحَ للعادِي

ومنه قوله تعالى: وتَذْهَبَ رِيحُكُم؛ قال ابن بري: وقيل الشعر لأَعْشى

فَهْمٍ، من قصيدة أَولها:

يا دارُ بينَ غُباراتٍ وأَكْبادِ،

أَقْوَتْ ومَرَّ عليها عهدُ آبادِ

جَرَّتْ عليها رياحُ الصيفِ أَذْيُلَها،

وصَوَّبَ المُزْنُ فيها بعدَ إِصعادِ

وأَرَاحَ الشيءَ إِذا وجَد رِيحَه. والرائحةُ: النسيم طيِّباً كان أَو

نَتْناً. والرائحة: ريحٌ طيبة تجدها في النسيم؛ تقول لهذه البقلة رائحة

طيبة. ووَجَدْتُ رِيحَ الشيء ورائحته، بمعنًى.

ورِحْتُ رائحة طيبة أَو خبيثة أَراحُها وأَرِيحُها وأَرَحْتُها

وأَرْوَحْتُها: وجدتها. وفي الحديث: من أَعانَ على مؤمن أَو قتل مؤمناً لم يُرِحْ

رائحةَ الجنة، من أَرَحْتُ، ولم يَرَحْ رائحة الجنة من رِحْتُ أَراحُ؛

ولم يَرِحْ تجعله من راحَ الشيءَ يَرِيحُه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: من قتل نفساً مُعاهدةً لم يَرِحْ رائحةَ الجنة أَي لم يَشُمَّ

ريحها؛ قال أَبو عمرو: هو من رِحْتُ الشيءَ أَرِيحه إِذا وجَدْتَ ريحه؛ وقال

الكسائي: إِنما هو لم يُرِحْ رائحة الجنة، مِن أَرَحْتُ الشيء فأَنا

أُرِيحَه إِذا وجدت ريحه، والمعنى واحد؛ وقال الأَصمعي: لا أَدري هو مِن

رِحْتُ أَو من أَرَحْتُ؛ وقال اللحياني: أَرْوَحَ السبُعُ الريحَ وأَراحها

واسْتَرْوَحَها واستراحها: وَجَدَها؛ قال: وبعضهم يقول راحَها بغير أَلف،

وهي قليلة. واسْتَرْوَحَ الفحلُ واستراح: وجد ريح الأُنثى. وراحَ الفرسُ

يَراحُ راحةً إِذا تَحَصَّنَ أَي صار فحلاً؛ أَبو زيد: راحت الإِبلُ

تَراحُ رائحةً؛ وأَرَحْتُها أَنا. قال الأَزهري: قوله تَرَاحُ رائحةً مصدر

على فاعلة؛ قال: وكذلك سمعته من العرب، ويقولون: سمعتُ راغِيةَ الإِبل

وثاغِيةَ الشاء أَي رُغاءَها وثُغاءَها. والدُّهْنُ المُرَوَّحُ:

المُطَيَّبُ؛ ودُهْن مُطَيَّب مُرَوَّحُ الرائحةِ، ورَوِّحْ دُهْنَكَ بشيء تجعل فيه

طيباً؛ وذَرِيرَةٌ مُرَوَّحة: مُطَيَّبة، كذلك؛ وفي الحديث: أَنه أَمرَ

بالإِثْمِد المُرَوَّحِ عند النوم؛ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، نَهَى أَن يَكْتَحِلَ المُحْرِمُ بالإِثْمِدِ المُرَوَّح؛ قال أَبو

عبيد: المُرَوَّحُ المُطَيَّبُ بالمسك كأَنه جُعل له رائحةٌ تَفُوحُ بعد

أَن لم تكن له رائحة، وقال: مُرَوَّحٌ، بالواو، لأَن الياءَ في الريح

واو، ومنه قيل: تَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة.

وأَرْوَحَ اللحمُ: تغيرت رائحته، وكذلك الماءُ؛ وقال اللحياني وغيره:

أَخذتْ فيه الريح وتَغَيَّر. وفي حديث قَتَادةَ: سُئِل عن الماء الذي قد

أَروَحَ، أَيُتَوَضَّأُ منه؟ فقال: لا بأْس. يقال: أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ

إِذا تغيرت ريحه؛ وأَراح اللحمُ أَي أَنْتَنَ. وأَرْوَحَنِي الضَّبُّ:

وجد ريحي؛ وكذلك أَرْوَحَني الرجلُ. ويقال: أَراحَني الصيدُ إِذا وجَدَ

رِيحَ الإِنْسِيِّ. وفي التهذيب: أَرْوَحَنِي الصيدُ إِذا وجد ريحَك؛ وفيه:

وأَرْوَحَ الصيدُ واسْتَرْوَحَ واستراح إِذا وجد ريح الإِنسان؛ قال أَبو

زيد: أَرْوَحَنِي الصيجُ والضبُّ إِرْواحاً، وأَنْشاني إِنشاءً إِذا وجد

ريحَك ونَشْوَتَك، وكذلك أَرْوَحْتُ من فلان طِيباً، وأَنْشَيْتُ منه

نَشْوَةً.

والاسْتِرْواحُ: التَّشَمُّمُ.

الأَزهري: قال أَبو زيد سمعت رجلاً من قَيْس وآخر من تميم يقولان:

قَعَدْنا في الظل نلتمس الراحةَ؛ والرَّوِيحةُ والراحة بمعنى واحد. وراحَ

يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ؛ وقيل: يومٌ رائحٌ وليلة رائحةٌ طيبةُ الريح؛

يقال: رَاحَ يومُنا يَرَاحُ رَوْحاً إِذا طابَت رِيحهُ؛ ويوم رَيِّحٌ؛

قال جرير:

محا طَلَلاً، بين المُنِيفَةِ والنِّقا،

صَباً راحةٌ، أَو ذو حَبِيَّيْنِ رائحُ

وقال الفراء: مكانٌ راحٌ ويومٌ راحٌ؛ يقال: افتح البابَ حتى يَراحَ

البيتُ أَي حتى يدخله الريح؛ وقال:

كأَنَّ عَيْنِي، والفِراقُ مَحْذورْ،

غُصْنٌ من الطَّرْفاءِ، راحٌ مَمْطُورْ

والرَّيْحانُ: كلُّ بَقْل طَيِّب الريح، واحدته رَيْحانة؛ وقال:

بِرَيْحانةٍ من بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ،

لها أَرَجٌ، ما حَوْلها، غيرُ مُسْنِتِ

والجمع رَياحين. وقيل: الرَّيْحانُ أَطراف كل بقلة طيبة الريح إِذا خرج

عليها أَوائلُ النَّوْر؛ وفي الحديث: إِذا أُعْطِيَ أَحدُكم الرَّيْحانَ

فلا يَرُدَّه؛ هو كل نبت طيب الريح من أَنواع المَشْمُوم. والرَّيْحانة:

الطَّاقةُ من الرَّيحان؛ الأَزهري: الريحان اسم جامع للرياحين الطيبة

الريح، والطاقةُ الواحدةُ: رَيْحانةٌ. أَبو عبيد: إِذا طال النبتُ قيل: قد

تَرَوَّحتِ البُقُول، فهي مُتَرَوِّحةٌ. والريحانة: اسم للحَنْوَة

كالعَلَمِ. والرَّيْحانُ: الرِّزْقُ، على التشبيه بما تقدم.

وقوله تعالى: فَرَوْحٌ ورَيْحان أَي رحمة ورزق؛ وقال الزجاج: معناه

فاستراحة وبَرْدٌ، هذا تفسير الرَّوْح دون الريحان؛ وقال الأَزهري في موضع

آخر: قوله فروح وريحان، معناه فاستراحة وبرد وريحان ورزق؛ قال: وجائز أَن

يكون رَيحانٌ هنا تحيَّة لأَهل الجنة، قال: وأَجمع النحويون أَن رَيْحاناً

في اللغة من ذوات الواو، والأَصل رَيْوَحانٌ

(* قوله «والأصل ريوحان» في

المصباح، أصله ريوحان، بياء ساكنة ثم واو مفتوحة، ثم قال وقال جماعة: هو

من بنات الياء وهو وزان شيطان، وليس تغيير بدلــيل جمعه على رياحين مثل

شيطان وشياطين.) فقلبت الواو ياء وأُدغمت فيها الياء الأُولى فصارت

الرَّيَّحان، ثم خفف كما قالوا: مَيِّتٌ ومَيْتٌ، ولا يجوز في الرَّيحان التشديد

إِلاَّ على بُعْدٍ لأَنه قد زيد فيه أَلف ونون فخُفِّف بحذف الياء وأُلزم

التخفيف؛ وقال ابن سيده: أَصل ذلك رَيْوَحان، قلبت الواو ياء لمجاورتها

الياء، ثم أُدغمت ثم خففت على حدّ مَيْتٍ، ولم يستعمل مشدَّداً لمكان

الزيادة كأَنَّ الزيادة عوض من التشديد فَعْلاناً على المعاقبة

(* قوله

«فعلاناً على المعاقبة إلخ» كذا بالأصل وفيه سقط ولعل التقدير وكون أصله

روحاناً لا يصح لان فعلاناً إلخ أَو نحو ذلك.) لا يجيء إِلا بعد استعمال

الأَصل ولم يسمع رَوْحان. التهذيب: وقوله تعالى: فروح وريحان؛ على قراءة من

ضم الراء، تفسيره: فحياة دائمة لا موت معها، ومن قال فَرَوْحٌ فمعناه:

فاستراحة، وأَما قوله: وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ منه؛ فمعناه برحمة منه، قال:

كذلك قال المفسرون؛ قال: وقد يكون الرَّوْح بمعنى الرحمة؛ قال الله تعالى:

لا تَيْأَسُوا من رَوْح الله أَي من رحمة الله؛ سماها رَوْحاً لأَن

الرَّوْحَ والراحةَ بها؛ قال الأَزهري: وكذلك قوله في عيسى: ورُوحٌ منه أَي

رحمة منه، تعالى ذكره.

والعرب تقول: سبحان الله ورَيْحانَه؛ قال أَهل اللغة: معناه واسترزاقَه،

وهو عند سيبويه من الأَسماء الموضوعة موضع المصادر، تقول: خرجت أَبتغي

رَيْحانَ الله؛ قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:

سلامُ الإِله ورَيْحانُه،

ورَحْمَتُه وسَماءٌ دِرَرْ

غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العبادِ،

فأَحْيا البلادَ، وطابَ الشَّجَرْ

قال: ومعنى قوله وريحانه: ورزقه؛ قال الأَزهري: قاله أَبو عبيدة وغيره؛

قال: وقيل الرَّيْحان ههنا هو الرَّيْحانُ الذي يُشَمّ. قال الجوهري:

سبحان الله ورَيْحانَه نصبوهما على المصدر؛ يريدون تنزيهاً له واسترزاقاً.

وفي الحديث: الولد من رَيْحانِ الله. وفي الحديث: إِنكم لتُبَخِّلُون

(*

قوله «انكم لتبخلون إلخ» معناه أن الولد يوقع أباه في الجبن خوفاً من أن

يقتل، فيضيع ولده بعده، وفي البخل ابقاء على ماله، وفي الجهل شغلاً به عن

طلب العلم. والواو في وانكم للحال، كأنه قال: مع انكم من ريحان الله أي

من رزق الله تعالى. كذا بهامش النهاية.) وتُجَهِّلُون وتُجَبِّنُونَ

وإِنكم لمن رَيْحانِ الله؛ يعني الأَولادَ. والريحان يطلق على الرحمة والرزق

والراحة؛ وبالرزق سمي الولد رَيْحاناً.

وفي الحديث: قال لعليّ، رضي الله عنه: أُوصيك بِرَيْحانَتَيَّ خيراً قبل

أَن يَنهَدَّ رُكناك؛ فلما مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: هذا

أَحدُ الركنين، فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر؛ وأَراد بريحانتيه

الحسن والحسين، رضي الله تعالى عنهما. وقوله تعالى: والحَبُّ ذو

العَصْفِ والرَّيحانُ؛ قيل: هو الوَرَقُ؛ وقال الفراء: ذو الوَرَق والرِّزقُ،

وقال الفرّاء: العَصْفُ ساقُ الزرعِ والرَّيْحانُ ورَقهُ.

وراحَ منك معروفاً وأَرْوَحَ، قال: والرَّواحُ والراحةُ والمُرايَحةُ

والرَّوِيحَةُ والرَّواحة: وِجْدَانُك الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيضاً: السرور والفَرَحُ، واستعاره عليّ، رضي الله عنه،

لليقين فقال: فباشِرُوا رَوْحَ اليقين؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد

الفَرْحة والسرور اللذين يَحْدُثان من اليقين. التهذيب عن الأَصمعي:

الرَّوْحُ الاستراحة من غم القلب؛ وقال أَبو عمرو: الرَّوْحُ الفَرَحُ،

والرَّوْحُ؛ بَرْدُ نسيم الريح. الأَصمعي: يقال فلان يَراحُ للمعروف إِذا أَخذته

أَرْيَحِيَّة وخِفَّة.

والرُّوحُ، بالضم، في كلام العرب: النَّفْخُ، سمي رُوحاً لأَنه رِيحٌ

يخرج من الرُّوحِ؛ ومنه قول ذي الرمة في نار اقْتَدَحَها وأَمر صاحبه

بالنفخ فيها، فقال:

فقلتُ له: ارْفَعْها إِليك، وأَحْيِها

برُوحكَ، واجْعَله لها قِيتَةً قَدْرا

أَي أَحيها بنفخك واجعله لها؛ الهاء للرُّوحِ، لأَنه مذكر في قوله:

واجعله، والهاء التي في لها للنار، لأَنها مؤنثة. الأَزهري عن ابن الأَعرابي

قال: يقال خرج رُوحُه، والرُّوحُ مذكر.

والأَرْيَحِيُّ: الرجل الواسع الخُلُق النشيط إِلى المعروف يَرْتاح لما

طلبت ويَراحُ قَلْبُه سروراً. والأَرْيَحِيُّ: الذي يَرْتاح للنَّدى.

وقال الليث: يقال لكل شيء واسع أَرْيَحُ؛ وأَنشد:

ومَحْمِل أَرْيَح جَحاحِي

قال: وبعضهم يقول ومحمل أَرْوَح، ولو كان كذلك لكان قد ذمَّه لأَن

الرَّوَحَ الانبطاح، وهو عيب في المَحْمِلِ. قال: والأَرْيَحِيُّ مأْخوذ من

راحَ يَرَاحُ، كما يقال للصَّلْتِ المُنْصَلِتِ: أَصْلَتِيٌّ،

وللمُجْتَنِبِ: أَجْنَبِيٌّ، والعرب تحمل كثيراً من النعت على أَفْعَلِيّ فيصر كأَنه

نسبة. قال الأَزهري: وكلام العرب تقول رجل أَجْنَبُ وجانِبٌ وجُنُبٌ، ولا

تكاد تقول أَجْنَبِيٌّ. ورجل أَرْيَحِيٌّ: مُهْتَزٌّ للنَّدى والمعروف

والعطية واسِعُ الخُلُق، والاسم الأَرْيَحِيَّة والتَّرَيُّح؛ عن

اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أَن التَّرَيُّح مصدر تَريَّحَ، وسنذكره؛ وفي شعر

النابغة الجعدي يمدح ابن الزبير:

حَكَيْتَ لنا الصِّدِّيقَ لمّا وَلِيتَنا،

وعُثمانَ والفارُوقَ، فارْتاحَ مُعْدِمُ

أَي سَمَحَت نفسُ المُعْدِم وسَهُلَ عليه البَذل.

يقال: رِحْتُ المعروف أَراحُ رَيْحاً وارْتَحْتُ أَرْتاحُ ارْتِياحاً

إِذا مِلْتَ إِليه وأَحببته؛ ومنه قولهم: أَرْيَحِيٌّ إِذا كان سخيّاً

يَرْتاحُ للنَّدَى. وراحَ لذلك الأَمر يَراحُ رَواحاً ورُؤُوحاً، وراحاً

وراحةً وأَرْيَحِيَّةً ورِياحةً: أَشْرَق له وفَرِحَ به وأَخَذَتْه له

خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ؛ قال الشاعر:

إِنَّ البخيلَ إِذا سأَلْتَ بَهَرْتَه،

وتَرَى الكريمَ يَراحُ كالمُخْتالِ

وقد يُستعارُ للكلاب وغيرها؛ أَنشد اللحياني:

خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّياحِ إِذا غَدَتْ

فِعْلَ الضِّراءِ، تَراحُ للكَلاَّبِ

ويقال: أَخذته الأَرْيَحِيَّة إِذا ارتاح للنَّدَى. وراحتْ يَدُه بكذا

أَي خَفَّتْ له. وراحت يده بالسيف أَي خفت إِلى الضرب به؛ قال أُمَيَّةُ

بنُ أَبي عائذ الهذلي يصف صائداً:

تَراحُ يَداه بِمَحْشُورة،

خَواظِي القِداحِ، عِجافِ النِّصال

أَراد بالمحشورة نَبْلاَ، للُطْفِ قَدِّها لأَنه أَسرع لها في الرمي عن

القوس. والخواظي: الغلاظ القصار. وأَراد بقوله عجاف النصال: أَنها

أُرِقَّتْ. الليث: راحَ الإِنسانُ إِلى الشيء يَراحُ إِذا نَشِطَ وسُرَّ به،

وكذلك ارتاحَ؛ وأَنشد:

وزعمتَ أَنَّك لا تَراحُ إِلى النِّسا،

وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحَ المُتَرَدِّدِ

والرِّياحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيء فيَسْتَرْوِحَ ويَنْشَطَ

إِليه.والارتياح: النشاط. وارْتاحَ للأَمر: كراحَ؛ ونزلت به بَلِيَّةٌ

فارْتاحَ اللهُ له برَحْمَة فأَنقذه منها؛ قال رؤبة:

فارْتاحَ رَبي، وأَرادَ رَحْمَتي،

ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ

أَراد: فارتاح نظر إِليَّ ورحمني. قال الأَزهري: قول رؤبة في فعل الخالق

قاله بأَعرابيته، قال: ونحن نَسْتَوْحِشُ من مثل هذا اللفظ لأَن الله

تعالى إِنما يوصف بما وصف به نفسه، ولولا أَن الله، تعالى ذكره، هدانا

بفضله لتمجيده وحمده بصفاته التي أَنزلها في كتابه، ما كنا لنهتدي لها أَو

نجترئ عليها؛ قال ابن سيده: فأَما الفارسي فجعل هذا البيت من جفاء

الأَعراب، كما قال:

لا هُمَّ إِن كنتَ الذي كعَهْدِي،

ولم تُغَيِّرْكَ السِّنُونَ بَعْدِي

وكما قال سالمُ بنُ دارَةَ:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَكَ اللهُ عليه حَرَّمَهْ،

فما أَكلتَ لَحْمَه ولا دَمَهْ

والرَّاحُ: الخمرُ، اسم لها. والراحُ: جمع راحة، وهي الكَفُّ. والراح:

الارْتِياحُ؛ قال الجُمَيحُ ابنُ الطَّمَّاح الأَسَدِيُّ:

ولَقِيتُ ما لَقِيَتْ مَعَدٌّ كلُّها،

وفَقَدْتُ راحِي في الشَّبابِ وخالي

والخالُ: الاختيال والخُيَلاءُ، فقوله: وخالي أَي واختيالي.

والراحةُ: ضِدُّ التعب. واسْتراحَ الرجلُ، من الراحة. والرَّواحُ

والراحة مِن الاستراحة. وأَراحَ الرجل والبعير وغيرهما، وقد أَراحَني، ورَوَّح

عني فاسترحت؛ ويقال: ما لفلان في هذا الأَمر من رَواح أَي من راحة؛ وجدت

لذلك الأَمر راحةً أَي خِفَّةً؛ وأَصبح بعيرك مُرِيحاً أَي مُفِيقاً؛

وأَنشد ابن السكيت:

أَراحَ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ،

إِراحةَ الجِدَايةِ النَّفُوزِ

الليث: الراحة وِجْدانُك رَوْحاً بعد مشقة، تقول: أَرِحْنُ إِراحةً

فأَسْتَريحَ؛ وقال غيره: أَراحهُ إِراحةً وراحةً، فالإِراحةُ المصدرُ،

والراحةُ الاسم، كقولك أَطعته إِطاعة وأَعَرْتُه إِعَارَةً وعارَةً. وفي

الحديث: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لمؤذنه بلال: أَرِحْنا بها أَي أَذّن

للصلاة فتَسْتَريحَ بأَدائها من اشتغال قلوبنا بها؛ قال ابن الأَثير: وقيل

كان اشتغاله بالصلاة راحة له، فإِنه كان يَعُدُّ غيرها من الأَعمال

الدنيوية تعباً، فكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولذا

قال: وقُرَّة عيني في الصلاة، قال: وما أَقرب الراحة من قُرَّة العين.

يقال: أَراحَ الرجلُ واسْتراحَ إِذا رجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء؛ قال: ومنه

حديث أُمِّ أَيْمَنَ أَنها عَطِشَتْ مُهاجِرَةً في يوم شديد الحرّ

فَدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السماء فشربت حتى أَراحتْ. وقال اللحياني: أَراحَ

الرجلُ اسْتراحَ ورجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء، وكذلك الدابة؛ وأَنشد:

تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ

أَي تَسترِيحُ. وأَراحَ: دخل في الرِّيح. وأَراحَ إِذا وجد نسيم الريح.

وأَراحَ إِذا دخل في الرَّواحِ. وأَراحَ إِذا نزل عن بعيره لِيُرِيحه

ويخفف عنه. وأَراحه الله فاستَراحَ، وأَراحَ تنفس؛ وقال امرؤ القيس يصف

فرساً بسَعَةِ المَنْخَرَيْنِ:

لها مَنْخَرٌ كوِجارِ السِّباع،

فمنه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ

وأَراحَ الرجلُ: ماتَ، كأَنه استراحَ؛ قال العجاج:

أَراحَ بعد الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ

(* قوله «والتغمغم» في الصحاح ومثله بهامش الأصل والتغمم.)

وفي حديث الأَسود بن يزيد: إِن الجمل الأَحمر لَيُرِيحُ فيه من الحرّ؛

الإِراحةُ ههنا: الموتُ والهلاك، ويروى بالنون، وقد تقدم.

والتَّرْوِيحةُ في شهر رمضان: سمِّيت بذلك لاستراحة القوم بعد كل أَربع

ركعات؛ وفي الحديث: صلاة التراويح؛ لأَنهم كانوا يستريحون بين كل

تسليمتين. والتراويح: جمع تَرْوِيحة، وهي المرة الواحدة من الراحة، تَفْعِيلة

منها، مثل تسليمة من السَّلام. والراحةُ: العِرْس لأَنها يُسْتراح إِليها.

وراحةُ البيت: ساحتُه.وراحةُ الثوب: طَيُّه. ابن شميل: الراحة من الأَرض:

المستويةُ، فيها ظَهورٌ واسْتواء تنبت كثيراً، جَلَدٌ من الأَرض، وفي

أَماكن منها سُهُولٌ وجَراثيم، وليست من السَّيْل في شيء ولا الوادي،

وجمعها الرَّاحُ، كثيرة النبت.

أَبو عبيد: يقال أَتانا فلان وما في وجهه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وما

في وجهه رائحةُ دَمٍ أَي شيء. والمطر يَسْتَرْوِحُ الشجرَ أَي يُحْييه؛

قال:

يَسْتَرْوِحُ العِلمُ مَنْ أَمْسَى له بَصَرٌ

وكان حَيّاً كما يَسْتَرْوِحُ المَطَرُ

والرَّوْحُ: الرحمة؛ وفي الحديث عن أَبي هريرة قال: سمعت رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، يقول: الريحُ من رَوْحِ الله تأْتي بالرحمة وتأْتي

بالعذاب، فإِذا رأَيتموها فلا تَسُبُّوها واسأَلوا من خيرها، واستعذوا بالله

من شرِّها؛ وقوله: من روح الله أَي من رحمة الله، وهي رحمة لقوم وإِن كان

فيها عذاب لآخرين. وفي التنزيل: ولا تَيْأَسُوا من رَوْحِ الله؛ أَي من

رحمة الله، والجمع أَرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفْسُ، يذكر ويؤنث، والجمع الأَرواح. التهذيب: قال أَبو

بكر بنُ الأَنْباريِّ: الرُّوحُ والنَّفْسُ واحد، غير أَن الروح مذكر

والنفس مؤنثة عند العرب. وفي التنزيل: ويسأَلونك عن الرُّوح قل الروح من

أَمر ربي؛ وتأْويلُ الروح أَنه ما به حياةُ النفْس. وروى الأَزهري بسنده عن

ابن عباس في قوله: ويسأَلونك عن الروح؛ قال: إِن الرُّوح قد نزل في

القرآن بمنازل، ولكن قولوا كما قال الله، عز وجل: قل الروح من أَمر ربي وما

أُوتيتم من العلم إِلا قليلاً. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

اليهود سأَلوه عن الروح فأَنزل الله تعالى هذه الآية. وروي عن الفراء أَنه

قال في قوله: قل الروح من أَمر ربي؛ قال: من عِلم ربي أَي أَنكم لا

تعلمونه؛ قال الفراء: والرُّوح هو الذي يعيش به الإِنسان، لم يخبر الله تعالى

به أَحداً من خلقه ولم يُعْطِ عِلْمَه العباد. قال: وقوله عز وجل:

ونَفَخْتُ فيه من رُوحي؛ فهذا الذي نَفَخَه في آدم وفينا لم يُعْطِ علمه أَحداً

من عباده؛ قال: وسمعت أَبا الهيثم يقول: الرُّوحُ إِنما هو النَّفَسُ

الذي يتنفسه الإِنسان، وهو جارٍ في جميع الجسد، فإِذا خرج لم يتنفس بعد

خروجه، فإِذا تَتامَّ خروجُه بقي بصره شاخصاً نحوه، حتى يُغَمَّضَ، وهو

بالفارسية «جان» قال: وقول الله عز وجل في قصة مريم، عليها السلام: فأَرسلنا

إِليها روحَنا فتمثل لها بَشَراً سَوِيّاً؛ قال: أَضافِ الروحَ المُرْسَلَ

إِلى مريم إِلى نَفْسه كما تقول: أَرضُ الله وسماؤه، قال: وهكذا قوله

تعالى للملائكة: فإِذا سوَّيته ونَفَخْتُ فيه من روحي؛ ومثله: وكَلِمَتُه

أَلقاها إِلى مريم ورُوحٌ منه؛ والرُّوحُ في هذا كله خَلْق من خَلْق الله

لم يعط علمه أَحداً؛ وقوله تعالى: يُلْقِي الرُّوحَ من أَمره على من يشاء

من عباده؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَن الرُّوح الوَحْيُ أَو أَمْرُ

النبوّة؛ ويُسَمَّى القرآنُ روحاً. ابن الأَعرابي: الرُّوحُ الفَرَحُ.

والرُّوحُ: القرآن. والرُّوح: الأَمرُ. والرُّوح: النَّفْسُ. قال أَبو

العباس

(* قوله «قال أبو العباس» هكذا في الأصل.): وقوله عز وجل: يُلْقي

الرُّوحَ من أَمره على من يشاء من عباده ويُنَزِّلُ الملائكةَ بالرُّوحِ من

أَمره؛ قال أَبو العباس: هذا كله معناه الوَحْيُ، سمِّي رُوحاً لأَنه حياة

من موت الكفر، فصار بحياته للناس كالرُّوح الذي يحيا به جسدُ الإِنسان؛

قال ابن الأَثير: وقد تكرر ذكر الرُّوح في الحديث كما تكرَّر في القرآن

ووردت فيه على معان، والغالب منها أَن المراد بالرُّوح الذي يقوم به

الجسدُ وتكون به الحياة، وقد أُطلق على القرآن والوحي والرحمة، وعلى جبريل في

قوله: الرُّوحُ الأَمين؛ قال: ورُوحُ القُدُس يذكَّر ويؤنث. وفي الحديث:

تَحابُّوا بذكر الله ورُوحِه؛ أَراد ما يحيا به الخلق ويهتدون فيكون حياة

لكم، وقيل: أَراد أَمر النبوَّة، وقيل: هو القرآن. وقوله تعالى: يوم

يَقُومُ الرُّوحُ والملائكةُ صَفّاً؛ قال الزجاج: الرُّوحُ خَلْقٌ كالإِنْسِ

وليس هو بالإِنس، وقال ابن عباس: هو ملَك في السماء السابعة، وجهه على

صورة الإنسان وجسده على صورة الملائكة؛ وجاء في التفسير: أَن الرُّوحَ

ههنا جبريل؛ ورُوحُ الله: حكمُه وأَمره. والرُّوحُ: جبريل عليه السلام. وروى

الأَزهري عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى أَنه قال في قول الله تعالى:

وكذلك أَوحينا إِليك رُوحاً من أَمرنا؛ قال: هو ما نزل به جبريل من الدِّين

فصار تحيا به الناس أَي يعيش به الناس؛ قال: وكلُّ ما كان في القرآن

فَعَلْنا، فهو أَمره بأَعوانه، أَمر جبريل وميكائيل وملائكته، وما كان

فَعَلْتُ، فهو ما تَفَرَّد به؛ وأَما قوله: وأَيَّدْناه برُوح القُدُس، فهو

جبريل، عليه السلام. والرُّوحُ: عيسى، عليه السلام. والرُّوحُ: حَفَظَةٌ على

الملائكة الحفظةِ على بني آدم، ويروى أَن وجوههم مثل وجوه الإِنس.

وقوله: تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ؛ يعني أُولئك.

والرُّوحانيُّ من الخَلْقِ: نحوُ الملائكة ممن خَلَقَ اللهُ رُوحاً بغير

جسد، وهو من نادر معدول النسب. قال سيبويه: حكى أَبو عبيدة أَن العرب

تقوله لكل شيء كان فيه رُوحٌ من الناس والدواب والجن؛ وزعم أَبو الخطاب

أَنه سمع من العرب من يقول في النسبة إِلى الملائكة والجن رُوحانيٌّ، بضم

الراء، والجمع روحانِيُّون. التهذيب: وأَما الرُّوحاني من الخلق فإِنَّ

أَبا داود المَصاحِفِيَّ روى عن النَّضْر في كتاب الحروف المُفَسَّرةِ من

غريب الحديث أَنه قال: حدثنا عَوْفٌ الأَعرابي عن وَرْدانَ بن خالد قال:

بلغني أَن الملائكة منهم رُوحانِيُّون، ومنه مَن خُلِقَ من النور، قال: ومن

الرُّوحانيين جبريل وميكائيل وإِسرافيل، عليهم السلام؛ قال ابن شميل:

والرُّوحانيون أَرواح ليست لها أَجسام، هكذا يقال؛ قال: ولا يقال لشيء من

الخلق رُوحانيٌّ إِلا للأَرواح التي لا أَجساد لها مثل الملائكة والجن وما

أَشبههما، وأَما ذوات الأَجسام فلا يقال لهم رُوحانيون؛ قال الأَزهري:

وهذا القول في الرُّوحانيين هو الصحيح المعتمد لا ما قاله ابن المُظَفَّر

ان الرُّوحانيّ الذي نفخ فيه الرُّوح. وفي الحديث: الملائكة

الرُّوحانِيُّونَ، يروى بضم الراء وفتحها، كَأَنه نسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وهو

نسيم الريح، والَلف والنون من زيادات النسب، ويريد به أَنهم أَجسام

لطيفة لا يدركها البصر.

وفي حديث ضِمامٍ: إِني أُعالج من هذه الأَرواح؛ الأَرواح ههنا: كناية عن

الجن سمُّوا أَرواحاً لكونهم لا يُرَوْنَ، فهم بمنزلة الأَرواح. ومكان

رَوْحانيٌّ، بالفتح، أَي طَيِّب. التهذيب: قال شَمرٌ: والرِّيحُ عندهم

قريبة من الرُّوح كما قالوا: تِيهٌ وتُوهٌ؛ قال أَبو الدُّقَيْش: عَمَدَ

مِنَّا رجل إِلى قِرْبَةٍ فملأَها من رُوحِه أَي من رِيحِه ونَفَسِه.

والرَّواحُ: نقيضُ الصَّباح، وهو اسم للوقت، وقيل: الرَّواحُ العَشِيُّ،

وقيل: الرَّواحُ من لَدُن زوال الشمس إِلى الليل. يقال: راحوا يفعلون

كذا وكذا ورُحْنا رَواحاً؛ يعني السَّيْرَ بالعَشِيِّ؛ وسار القوم رَواحاً

وراحَ القومُ، كذلك. وتَرَوَّحْنا: سِرْنا في ذلك الوقت أَو عَمِلْنا؛

وأَنشد ثعلب:

وأَنتَ الذي خَبَّرْتَ أَنك راحلٌ،

غَداةً غَدٍ، أَو رائحُ بهَجِيرِ

والرواح: قد يكون مصدر قولك راحَ يَرُوحُ رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا

يَغْدُو غُدُوًّا. وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيِّ ورِياحٍ، بمعنًى.

ورجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ اسم للجمع، ورَؤُوحٌ مِن قوم رُوحٍ، وكذلك

الطير.وطير رَوَحٌ: متفرقة؛ قال الأَعشى:

ماتَعِيفُ اليومَ في الطيرِ الرَّوَحْ،

من غُرابِ البَيْنِ، أَو تَيْسٍ سَنَحْ

ويروى: الرُّوُحُ؛ وقيل: الرَّوَحُ في هذا البيت: المتفرّقة، وليس بقوي،

إِنما هي الرائحة إِلى مواضعها، فجمع الرائح على رَوَحٍ مثل خادم

وخَدَمٍ؛ التهذيب: في هذا البيت قيل: أَراد الرَّوَحةَ مثل الكَفَرَة

والفَجَرة، فطرح الهاء. قال: والرَّوَحُ في هذا البيت المتفرّقة.

ورجل رَوَّاحٌ بالعشي، عن اللحياني: كَرَؤُوح، والجمع رَوَّاحُون، ولا

يُكَسَّر.

وخرجوا بِرِياحٍ من العشيّ، بكسر الراءِ، ورَواحٍ وأَرْواح أَي بأَول.

وعَشِيَّةٌ: راحةٌ؛ وقوله:

ولقد رأَيتك بالقَوادِمِ نَظْرَةً،

وعليَّ، من سَدَفِ العَشِيِّ، رِياحُ

بكسر الراء، فسره ثعلب فقال: معناه وقت.

وقالوا: قومُك رائحٌ؛ عن اللحياني حكاه عن الكسائي قال: ولا يكون ذلك

إِلاَّ في المعرفة؛ يعني أَنه لا يقال قوم رائحٌ.

وراحَ فلانٌ يَرُوحُ رَواحاً: من ذهابه أَو سيره بالعشيّ. قال الأَزهري:

وسمعت العرب تستعمل الرَّواحَ في السير كلَّ وقت، تقول: راحَ القومُ

إِذا ساروا وغَدَوْا، ويقول أَحدهم لصاحبه: تَرَوَّحْ، ويخاطب أَصحابه

فيقول: تَرَوَّحُوا أَي سيروا، ويقول: أَلا تُرَوِّحُونَ؟ ونحو ذلك ما جاء في

الأَخبار الصحيحة الثابتة، وهو بمعنى المُضِيِّ إِلى الجمعة والخِفَّةِ

إِليها، لا بمعنى الرَّواح بالعشي. في الحديث: مَنْ راحَ إِلى الجمعة في

الساعة الأُولى أَي من مشى إِليها وذهب إِلى الصلاة ولم يُرِدْ رَواحَ آخر

النهار. ويقال: راحَ القومُ وتَرَوَّحُوا إِذا ساروا أَيَّ وقت كان.

وقيل: أَصل الرَّواح أَن يكون بعد الزوال، فلا تكون الساعات التي عدَّدها في

الحديث إِلاَّ في ساعة واحدة من يوم الجمعة، وهي بعد الزوال كقولك: قعدت

عندك ساعة إِنما تريد جزءاً من الزمن، وإِن لم يكن ساعة حقيقة التي هي

جزء من أَربعة وعشرين جزءاً مجموع الليل والنهار،وإِذا قالت العرب: راحت

الإِبل تَرُوحُ وتَراحُ رائحةً، فَرواحُها ههنا أَن تأْوِيَ بعد غروب

الشمس إِلى مُراحِها الذي تبيت فيه. ابن سيده: والإِراحةُ رَدُّ الإِبل

والغنم من العَشِيِّ إِلى مُرَاحها حيث تأْوي إِليه ليلاً، وقد أَراحها راعيها

يُرِيحُها. وفي لغة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وفي حديث عثمان، رضي الله

عنه: رَوَّحْتُها بالعشيّ أَي رَدَدْتُها إِلى المُراحِ. وسَرَحَتِ الماشية

بالغداة وراحتْ بالعَشِيِّ أَي رجعت. وتقول: افعل ذلك في سَراحٍ ورَواحٍ

أَي في يُسرٍ بسهولة؛ والمُراحُ: مأْواها ذلك الأَوانَ، وقد غلب على

موضع الإِبل.

والمُراحُ، بالضم: حيث تأْوي إِليه الإِبل والغنم بالليل.

وقولهم: ماله سارِحةٌ ولا رائحةٌ أَي شيء؛ راحتِ الإِبلُ وأَرَحْتُها

أَنا إِذا رددتُها إِلى المُراحِ؛ وقي حديث سَرِقَة الغنم: ليس فيه قَطْعٌ

حتى يُؤْوِيَهُ المُراح؛ المُراحُ، بالضم: الموضع الذي تَرُوحُ إِليه

الماشية أَي تأْوي إِليه ليلاً، وأَما بالفتح، فهو الموضع الذي يروح إِليه

القوم أَو يَروحُونَ منه، كالمَغْدَى الموضع الذي يُغْدَى منه.

وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: وأَراحَ عَلَيَّ نَعَماً ثَرِيّاً أَي أَعطاني،

لأَنها كانت هي مُراحاً لِنَعَمِه، وفي حديثها أَيضاً: وأَعطاني من كل

رائحة زَوْجاً أَي مما يَرُوحُ عليه من أَصناف المال أَعطاني نصيباً

وصِنْفاً، ويروى: ذابِحةٍ، بالذال المعجمة والباء، وقد تقدم. وفي حديث أَبي

طلحة: ذاك مالٌ رائحٌ أَي يَرُوحُ عليك نَفْعُه وثوابُه يعني قُرْبَ وُصوله

إِليه، ويروى بالباء وقد تقدم.

والمَراحُ، بالفتح: الموضع الذي يَرُوحُ منه القوم أَو يَرُوحُون إِليه

كالمَغْدَى من الغَداةِ؛ تقول: ما ترك فلانٌ من أَبيه مَغدًى ولا مَراحاً

إِذا أَشبهه في أَحوالِه كلها.

والتَّرْوِيحُ: كالإِراحةِ؛ وقال اللحياني: أَراحَ الرجل إِراحةً

وإِراحاً إِذا راحت عليه إِبلُه وغنمه وماله ولا يكون ذلك إِلاّ بعد الزوال؛

وقول أَبي ذؤيب:

كأَنَّ مَصاعِيبَ، زُبَّ الرُّؤُو

سِ، في دارِ صِرْمٍ، تُلاقس مُرِيحا

يمكن أَن يكون أَراحتْ لغة في راحت، ويكون فاعلاً في معنى مفعول، ويروى:

تُلاقي مُرِيحاً أَي الرجلَ الذي يُرِيحُها. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّه

إِذا رددته عليه؛ وقال الشاعر:

أَلا تُرِيحي علينا الحقَّ طائعةً،

دونَ القُضاةِ، فقاضِينا إِلى حَكَمِ

وأَرِحْ عليه حَقَّه أَي رُدَّه. وفي حديث الزبير: لولا حُدُودٌ

فُرِضَتْ وفرائضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلها أَي تُرَدُّ إِليهم وأَهلُها هم

الأَئمة، ويجوز بالعكس وهو أَن الأَئمة يردُّونها إِلى أَهلها من الرعية؛

ومنه حديث عائشة: حتى أَراحَ الحقَّ على أَهله.

ورُحْتُ القومَ رَوْحاً ورَواحاً ورُحْتُ إِليهم: ذهبت إِليهم رَواحاً

أَو رُحْتُ عندهم. وراحَ أَهلَه ورَوَّحَهم وتَرَوَّحَهم: جاءهم

رَواحاً.وفي الحديث: على رَوْحةٍ من المدينة أَي مقدار رَوْحةٍ، وهي المرَّة من

الرَّواح.

والرَّوائح: أَمطار العَشِيّ، واحدتُها رائحة، هذه عن اللحياني. وقال

مرة: أَصابتنا رائحةٌ أَي سَماء.

ويقال: هما يَتَراوحان عَمَلاً أَي يتعاقبانه، ويَرْتَوِحان مثلُه؛

ويقال: هذا الأَمر بيننا رَوَحٌ ورَِوِحٌ وعِوَرٌ إِذا تَراوَحُوه

وتَعاوَرُوه. والمُراوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَل، يعمل ذا مرة وذا مرة؛ قال

لبيد:ووَلَّى عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ،

يُراوِحُ بينَ صَوْنٍ وابْتِذالِ

يعني يَبْتَذِل عَدْوَه مرة ويصون أُخرى أَي يكُفُّ بعد اجتهاد.

والرَّوَّاحةُ: القطيعُ

(* قوله «والرواحة القطيع إلخ» كذا بالأصل بهذا

الضبط.) من الغنم.

ورَواحَ الرجلُ بين جنبيه إِذا تقلب من جَنْب إِلى جَنْب؛ أَنشد يعقوب:

إِذا اجْلَخَدَّ لم يَكَدْ يُراوِحُ،

هِلْباجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ

وراوَحَ بين رجليه إِذا قام على إِحداهما مرَّة وعلى الأَخرى مرة. وفي

الحديث: أَنه كان يُراوِحُ بين قدميه من طول القيام أَي يعتمد على

إِحداهما مرة وعلى الأُخرى مرة ليُوصِلَ الراحةَ إِلى كلٍّ منهما؛ ومنه حديث ابن

مسعود: أَنه أَبْصَرَ رجلاً صافًّا قدميه، فقال: لو راوَحَ كان أَفضلَ؛

ومنه حديث بكر بن عبد الله: كان ثابتٌ يُراوِحُ بين جَبْهَتِه وقَدَمَيه

أَي قائماً وساجداً، يعني في الصلاة؛ ويقال: إِن يديه لتَتراوَحانِ

بالمعروف؛ وفي التهذيب: لتَتَراحانِ بالمعروف.

وناقة مُراوِحٌ: تَبْرُكُ من وراء الإِبل؛ الأَزهري: ويقال للناقة التي

تبركُ وراءَ الإِبلِ: مُراوِحٌ ومُكانِفٌ، قال: كذلك فسره ابن الأَعرابي

في النوادر.

والرَّيِّحةُ من العضاه والنَّصِيِّ والعِمْقَى والعَلْقى والخِلْبِ

والرُّخامَى: أَن يَظْهَر النبتُ في أُصوله التي بقيت من عامِ أَوَّلَ؛

وقيل: هو ما نبت إِذا مسَّه البَرْدُ من غير مطر، وحكى كراع فيه الرِّيحة على

مثال فِعْلَة، ولم يَلْحك مَنْ سِواه إِلاَّ رَيِّحة على مِثال فَيِّحة.

التهذيب: الرَّيِّحة نبات يَخْضَرُّ بعدما يَبِسَ ورَقُه وأَعالي

أَغصانه.

وتَرَوَّحَ الشجرُ وراحَ يَراحُ: تَفَطَّرَ بالوَرَقِ قبل الشتاء من غير

مطر، وقال الأَصمعي: وذلك حين يَبْرُدُ الليل فيتفطر بالورق من غير مطر؛

وقيل: تَرَوَّحَ الشجر إِذا تَفَطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدبار الصيف؛ قال

الراعي:

وخالَفَ المجدَ أَقوامٌ، لهم وَرَقٌ

راحَ العِضاهُ به، والعِرْقُ مَدْخولُ

وروى الأَصمعي:

وخادَعَ المجدُ أَقواماً لهم وَرِقٌ

أَي مال. وخادَعَ: تَرَكَ، قال: ورواه أَبو عمرو: وخادَعَ الحمدَ أَقوام

أَي تركوا الحمد أَي ليسوا من أَهله، قال: وهذه هي الرواية الصحيحة. قال

الأَزهري: والرَّيِّحة التي ذكرها الليث هي هذه الشجرة التي تَتَرَوَّحُ

وتَراحُ إِذا بَرَدَ عليها الليلُ فتتفطرُ بالورق من غير مطر، قال: سمعت

العرب تسمِّيها الرَّيِّحة. وتَرَوُّحُ الشجر: تَفَطُّره وخُروجُ ورقه

إِذا أَوْرَق النبتُ في استقبال الشتاء، قال: وراحَ الشجر يَراحُ إِذا

تفطر بالنبات. وتَرَوَّحَ النبتُ والشجر: طال. وتَرَوَّحَ الماءُ إِذا أَخذ

رِيحَ غيره لقربه منه.وتَرَوَّحَ بالمِرْوَحةِ وتَرَوَّحَ أَي راحَ من

الرَّواحِ. والرَّوَحُ، بالتحريك: السَّعَةُ؛ قال المتنخل الهُذَليّ:

لكنْ كبيرُ بنُ هِنْدٍ، يومَ ذَلِكُمُ،

فُتْحُ الشَّمائل، في أَيْمانِهِم رَوَحْ

وكبير بن هند: حيٌّ من هذيل. والفتخ: جمع أَفْتَخَ، وهو اللَّيِّنُ

مَفْصِلِ اليدِ؛ يريد أَن شمائلهم تَنْفَتِخُ لشدَّة النَّزْعِ، وكذلك قوله:

في أَيمانهم رَوَح؛ وهو السَّعَة لشدَّة ضربها بالسيف، وبعده:

تَعْلُو السُّيوفُ بأَيْدِيهِم جَماجِمَهُم،

كما يُفَلَّقُ مَرْوُ الأَمْعَز الصَّرَحُ

والرَّوَحُ: اتساعُ ما بين الفخذين أَو سَعَةٌ في الرجلين، وهو دون

الفَحَج، إِلاَّ أَن الأَرْوح تتباعَدُ صدورُ قدميه وتَتَدانى عَقِباه.

وكل نعامة رَوْحاء؛ قال أَبو ذؤيب:

وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ، كما

زَفَّ النَّعامُ إِلى حَفَّانِه الرُّوحِ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه كان أَرْوَحَ كأَنه راكبٌ والناس

يمشونَ؛ الأَروَحُ: الذي تتدانى عَقِباه ويتباعد صدرا قدميه؛ ومنه الحديث:

لكأَنِّي أَنْظُرُ إِلى كِنانةَ بن عبدِ يالِيلَ قد أَقبلَ يضرِبُ دِرْعُه

رَوْحَتَيْ رجليه.

والرَّوَحُ: انقلابُ القَدَمِ على وَحْشِيِّها؛ وقيل: هو انبساط في صدر

القدم.

ورجل أَرْوَحٌ، وقد رَوِحَتْ قَدَمُه رَوَحاً، وهي رَوْحاءُ. ابن

الأَعرابي: في رجله رَوَحٌ ثم فَدَحٌ ثم عَقَلٌ، وهو أَشدّها؛ قال الليث:

الأَرْوَحُ الذي في صدر قدميه انبساط، يقولون: رَوِحَ الرجلُ يَرْوَحُ

رَوَحاً. وقصعة رَوْحاءُ: قريبة القَعْر، وإِناءٌ أَرْوَحُ. وفي الحديث: أَنه

أُتيَ بقدحٍ أَرْوَحَ أَي مُتَّسع مبطوح.

واسْتراحَ إِليه أَي اسْتَنامَ، وفي الصحاح: واسْتَرْوَحَ إِليه أَي

استنام. والمُسْتَراحُ: المَخْرَجُ. والرَّيْحانُ: نبت معروف؛ وقول

العجاج:عالَيْتُ أَنْساعِي وجَلْبَ الكُورِ،

على سَراةِ رائحٍ مَمْطُورِ

يريد بالرائِح: الثورَ الوحشي، وهو إِذا مُطِرَ اشتدَّ عَدْوُه.

وذو الراحة: سيف كان للمختار بن أَبي عُبَيْد. وقال ابن الأَعرابي قي

قوله دَلَكَتْ بِراحِ، قال: معناه استُريح منها؛ وقال في قوله:

مُعاوِيَ، من ذا تَجْعَلُونَ مَكانَنا،

إِذا دَلَكَتْ شمسُ النهارِ بِراحِ

يقول: إِذا أَظلم النهار واسْتُريحَ من حرّها، يعني الشمس، لما غشيها من

غَبَرة الحرب فكأَنها غاربة؛ كقوله:

تَبْدُو كَواكِبُه، والشمسُ طالعةٌ،

لا النُّورُ نُورٌ، ولا الإِظْلامُ إِظْلامُ

وقيل: دَلَكَتْ براح أَي غَرَبَتْ، والناظرُ إِليها قد تَوَقَّى

شُعاعَها براحته.

وبنو رَواحةَ: بطنٌ.

ورِياحٌ: حَيٌّ من يَرْبُوعٍ. ورَوْحانُ: موضع. وقد سَمَّتْ رَوْحاً

ورَواحاً. والرَّوْحاءُ: موضع، والنسب إِليه رَوْحانيٌّ، على غير قياس:

الجوهري: ورَوْحاء، ممدود، بلد.

روح

1 رَاحَ, (S, Msb, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (Msb,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. رِيحٌ; (K;) and aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. رَوْحٌ, (Msb,) or رُؤُوحٌ; (TA;) It (a day) was violently windy. (S, Msb, K.) And راح, aor. ـُ inf. n. رُؤُوحٌ, It (a day) was one of good, or pleasant, wind. (TA.) b2: راح, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ, It was, or became, cool and pleasant [by means of the wind]. (L.) It (a house, or tent, the door being opened,) [was, or became, aired by the wind; or] was entered by the wind. (L.) b3: راح الشَّجَرُ The trees felt the wind. (AHn, K.) [See also another meaning below.] b4: [Hence, perhaps,] راح, aor. ـَ inf. n. رَاحٌ, (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick; [as though he felt the wind and was refreshed by it;] (L;) as also ↓ ارتاح: (S, A, L, K:) رَاحٌ and ↓ اِرْتِيَاحٌ signify the same: (S, L, K: [in the CK, الاِرْتِياحِ is erroneously put for الاِرْتِيَاحُ:]) and ↓ اِسْتَرْوَحَ (assumed tropical:) he (a man) became light, or active, and quick; syn. شَمَّرَ. (Msb.) You say, راح لِلشَّىْءِ [and إِلَى الشَّىْءِ] and ↓ ارتاح [and ارتاح بِهِ] (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, &c, as above, at the thing, [or betook himself with briskness, liveliness, &c., to the thing,] and was rejoiced by it. (Lth, TA.) A poet says, وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَرَاحُ إِلَى النِّسَا [(assumed tropical:) And thou assertedst that thou dost not, or wilt not, betake thyself with briskness, &c., to women, nor be rejoiced by them]. (Lth, TA.) And راح لِلْأَمْرِ i. q. ↓ ارتاح [He betook himself with briskness, &c., to the thing, or affair; or was brisk, &c., to do it]. (TA.) And راح لِذٰلِكَ الأَمْرِ, (L, K,) and إِلَيْهِ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَوَاحٌ and رُؤُوحٌ and رَاحٌ and رِيَاحَةٌ (L, K) and رَاحَةٌ and أَرْيَحِيَّةٌ, (L,) (assumed tropical:) He brightened in countenance at that thing, (L, [there explained by أَشْرَقَ لَهُ, and this I regard as the right reading, rather than that which I find in the copies of the K, which is أَشْرَفَ لَهُ, perhaps meaning the same as أَشْرَفَ عَلَيْهِ, i. e. he became acquainted with that thing, or knew it, syn. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ,]) and rejoiced in it, or at it, (L, K,) and was thereby affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of kindness or beneficence: said of a generous man when he is asked to confer a gift; and sometimes, metaphorically, of dogs when called by their owner, and of other animals. (L.) [It is also said that] رَوَاحٌ and رَوَاحَةٌ and رَاحَةٌ and رَوْحَةٌ and رَوِيحَةٌ [all app. inf. ns. of رَاحَ, or some of them may be simple substs.,] and مُرَايَحَةٌ [as though inf. n. of ↓ رَايَحَ] (L, K) signify (assumed tropical:) The experiencing relief from grief or sorrow, after suffering therefrom: (L:) or the experiencing the joy, or happiness, arising from certainty. (K. [See also رَوْحٌ, below.]) You say also, إِلَى حَدِيثِهِ ↓ اِسْتَرْوَحْتُ [app. meaning (assumed tropical:) I was affected with cheerfulness, liveliness, or the like, at his discourse, or narration; as seems to be indicated by the context in the place where it is mentioned: or perhaps, he trusted to his discourse, and became quiet, or easy, in mind; agreeably with an explanation of the verb which see below]: (A:) or الى حديثه ↓ استراح (assumed tropical:) he inclined to his discourse. (MA.) And راح لِلْمَعْرُوفِ, (S, A, L, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ (S, L, K) and رِيحٌ; (L;) and له ↓ ارتاح; (A, L;) (tropical:) He was affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness to do what was kind or beneficent: (As, S, L, K:) he inclined to, and loved, kindness or beneficence. (L.) And لِلنَّدَى ↓ ارتاح (assumed tropical:) [He was affected with alacrity, &c., and so disposed to bounty or liberality]. (S, K.) And نَزَلَتْ اللّٰهُ بِرَحْمَتِهِ فَأَنْقَذَهُ مِنْهَا ↓ بِهِ بَلِيَّةٌ فَارْتَاحَ (tropical:) [A trial, or an affliction, befell him, and God was active and prompt with his mercy, and delivered him from it]: (T:) but ISd disapproves of thus speaking of God; and El-Fárisee says that it is an instance of the rudeness of speech characteristic of Arabs of the desert. (TA.) [Hence seems to have originated, as is app. implied in the TA, the assertion that] ↓ الاِرْتِيَاحُ signifies (assumed tropical:) The being merciful: and اللّٰهُ لَهُ بِرَحْمَتِهِ ↓ ارتاح, (assumed tropical:) God delivered him from trial, or affliction: (K:) or اللّٰهُ لِفُلَانٍ ↓ ارتاح (assumed tropical:) God was merciful to such a one. (S.) One also says, راحت يَدُهُ لِكَذَا, (K,) or بِكَذَا, (S L,) (tropical:) His hand was active, prompt, or quick, (S, L, K, TA,) to do such a thing, (K, TA,) or with such a thing; (S, L, TA;) as, for instance, with a sword, to strike with it. (L.) Hence the saying of the Prophet, مَنْ رَاحَ

إِلَى الجُمُعَةِ فِى السَّاعَةِ الأُولَى فَكَأَنَّمَا قَدَّمَ بَدَنَةً (tropical:) [Whosoever is brisk, or prompt, or quick, in repairing to the Friday-prayers in the first hour, he is as though he offered a camel, or a cow or bull, for sacrifice at Mekkeh]: (K, * TA:) the meaning is, خَفَّ إِلَيْهَا, (K, TA,) and مَضَى; (TA;) not the going in the latter part of the day. (K, * TA.) [See also what follows.] b5: رَاحَ, aor. ـُ inf. n. رَوَاحٌ; and ↓ تروّح; both signify the same; (S, Msb, K, &c.;) contr. of غَدَا; (S;) said of a man, (TA,) and of a company of men, (K, TA,) He, and they, went, or journeyed, or worked, or did a thing, in the evening, (K, TA,) or in the afternoon, i. e., from the declining of the sun from the meridian until night: (IF, Msb, K, TA:) this is said to be the primary meaning: (TA:) but they also mean he, or they, returned: (Msb:) and went, or journeyed, at any time: (Msb, * TA:) [for] الرَّوَاحُ is not, as some imagine it to be, only [the going, or journeying,] in the last, or latter, part of the day; but is used by the Arabs as meaning the going, or journeying, at any time of the night or day; as also الغُدُوُّ: so say Az and others: (Msb:) or راح, inf. n. رَوَاحٌ, signifies he came, or went, after the declining of the sun from the meridian: but is sometimes used as meaning he went in an absolute sense: (Mgh:) and thus it means in the trad. commencing مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ [mentioned above, where a different explanation of the verb is given]: (Mgh, * Msb:) and [in like manner] one says to his companion or companions, ↓ تَرَوَّحْ or تَرَوَّحُوا as meaning Go, or journey: (TA:) but رَاحَتِ الإِبِلُ, (S, L, K,) aor. ـُ and تَرَاحُ, inf. n. رَوَاحٌ (L) and رَائِحَةٌ, (Az, L, K,) signifies only The camels returned in the evening, or afternoon, (S, * Msb,) when their pastors drove or brought them back to their owners: so says Az. (Msb.) You say, رُحْتُ

إِلَيْهِمْ and عِنْدَهُمْ, inf. n. رَوْحٌ and رَوَاحٌ, I went, (K, TA,) and I came, (TA,) to them in the evening, or afternoon; [or at any time, as appears from what has been said above;] and so رُحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. رَوْحٌ; (TA;) and ↓ رَوَّحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (TA;) and ↓ تَرَوَّحْتُهُمْ: (K, TA:) and ↓ أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ [I go, or come, to him early in the morning, in the first part of the day, or between the time of the prayer of daybreak and sunrise, and I go, or come, to him in the evening, or afternoon, app. he doing the like to me]. (A. [See also 6.]) And رَاحَتْ عَلَيْهِ إِبِلُهُ, and غَنَمُهُ, and مَالُهُ, His camels, and his sheep or goats, and his cattle, returned to him after the declining of the sun from the meridian; only at that time: and ↓ اراحت may perhaps be a dial. var. thereof: (L, TA:) or راحت بِالعَشِىِّ عَلَى أَهْلِهَا they (i. e. camels) returned from the place of pasture in the evening, or afternoon, to their owners. (S, * Msb.) b6: راح الشَّجَرُ, (S, A, K,) aor. ـَ (S, A;) and ↓ تروّح; (S, A;) [said in the TA to be tropical, but not so in the A;] The trees broke forth with leaves: (S, A, K:) or the former, the trees broke forth with leaves before the winter, when the night became cold, without rain; (As, TA;) and so the latter: (L:) or the latter, the trees broke forth with leaves after the close of the صَيْف [or summer]: (S, TA:) and الغُصْنُ ↓ تروّح The branch put forth leaves after other leaves had fallen from it. (R, TA.) [See another meaning of راح الشجر near the beginning of this art.] b7: راح, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ, (S,) said of a horse, [perhaps from the same verb as signifying “ he was, or became, brisk, lively,” &c.,] He became a stallion, or fit to cover. (S, K.) A2: رَاحَتْهُ الرِّيحُ, aor. ـَ The wind smote it; namely, a thing; (L, K;) as, for instance, a tree, and said of a tempestuous wind. (L.) And رِيحَ, said of a pool of water left by a torrent, It was smitten [or blown upon] by the wind. (S, A, K.) In like manner also it is said of other things. (TA.) One says, رِيحَتِ الشَّجَرَةُ The tree was blown upon by the wind: or was blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves were made to fall: or had the dust scattered upon it by the wind. (L.) And رِيحُوا They (a people, or party,) were smitten and destroyed by the wind: (K, TA:) or they entered upon [a time of] wind; (K;) as also, in this latter sense, ↓ أَرَاحُوا, (S, K,) or ↓ أَرْوَحُوا. (A.) b2: راح الشَّىْءَ, (A 'Obeyd, S, K,) first Pers\. رِحْتُ, (A 'Obeyd, S,) aor. ـَ (A 'Obeyd, S, K,) and يَرِيحُ, (AA, S, K,) [inf. n., app., of the former رَوْحٌ and of the latter رِيحٌ as in the phrase of similar meaning following;] and ↓ أَرَاحَهُ, (Ks, S, K,) and ↓ أَرْوَحَهُ; (Az, K;) He smelt the thing; perceived its smell, or odour; (S, K, &c.;) as also ↓ استراحهُ and ↓ اِسْتَرْوَحَهُ: (Ham p. 228:) and راح الرِّيحَ, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ; and aor. ـِ inf. n. رِيحٌ; and ↓ أَرَاحَهَا; He smelt the odour. (Msb.) You say of an object of the chase, ↓ أَرَاحَنِى, (S,) and ↓ أَرْوَحَنِى, (Az, S, A,) inf. n. of the latter إِرْوَاحٌ, (Az, TA,) He smelt me; perceived my smell, or odour: (Az, S, A, TA:) and of the same, ↓ اراح, (K,) and ↓ أَرْوَحَ, (T, S, K,) and ↓ اِسْتَرْوَحَ, and ↓ استراح, (T, S,) He smelt a human being; perceived his smell, or odour: (T, S, K:) and the second of these four, (K, TA,) and the third and fourth, (TA,) he smelt gently, that he might perceive the odour of a thing: (K, TA:) or the third and fourth of the same, he smelt, or perceived, odour: (A:) and these two, said of a stallion, he perceived the smell of the female: and of a beast of prey you say, الرِّيحَ ↓ أَرْوَحَ, and ↓ أَرَاحَهَا, and ↓ استراحها, and ↓ اِسْتَرْوَحَهَا, meaning he smelt, or perceived, the odour; and accord. to Lh, some say, رَاحَهَا; but this is seldom used. (TA) [It is asserted (in Har p. 324) that ↓ استراح is only from الرَّاحَةُ; but this assertion is of no weight against the authorities cited above.] It is said in a trad., مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحٌ رَائِحَةَ الجَنَّةِ, (A 'Obeyd, S, Mgh, * Msb, *) or لم يَرِحْ, (AA, S, Msb,) or ↓ لم يُرِحْ, (Ks, S, Mgh, Msb,) i. e. [He who slays a person with whom he is on terms of peace, (or, as in' the TA, مُؤْمِنًا, i. e. a believer,)] he will not perceive the odour of Paradise: (S, Mgh, Msb:) As says, I know not whether it be from رِحْتُ or from أَرَحْتُ. (S.) You say also, مِنْهُ طِيبًا ↓ أَرْوَحْتُ I perceived from him (a man, S) a sweet odour. (S, A.) b3: [And hence, app.,] راح مِنْكَ مَعْرُوفًا, and ↓ اراحهُ, (assumed tropical:) He obtained from thee a favour, or benefit. (K.) A3: رَوِحَ, aor. ـْ inf. n. رَوَحٌ, He (a man) had the quality termed رَوَحٌ, [explained below, i. e. width in the space between the thighs or legs; &c.; or] a spreading in the fore part of each foot. (Lth, TA.) And رَوِحَتْ قَدَمُهُ His foot had the quality so termed. (TA.) 2 روّح [He fanned]. You say, روّح عَلَيْهِ بِالمِرْوَحَةِ [He fanned him with the fan]. (A, TA.) And اِحْتَاجُوا إِلَى التَّرْوِيحِ مِنَ الحَرِّ بِالمِرْوَحَةِ [They required to be fanned, by reason of the heat, with the fan]. (TA.) b2: Also, (A, Msb,) inf. n. تَرْوِيحٌ, (Msb,) He perfumed oil; rendered it sweet in odour, (A, Msb,) by putting perfume in it. (Msb.) b3: روّح عَنْهُ; and رَوِّحُوا بِنَا: see 4. b4: روّح بِهِمْ, (A, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (A, Msb,) He performed with them the prayers termed التَّرَاوِيح. (A, Mgh, Msb.) b5: روّح having for its objects camels, and sheeep or goats: see 4. b6: رَوَّحْتُهُمْ: see رُحْتُ إِلَيْهِمْ, in the latter half of the first paragraph.3 أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ: see 1, in the latter half of the paragraph. b2: المُرَاوَحَةُ فِى العَمَلَيْنِ, (S,) or بَيْنَ العَمَلَيْنِ, (Mgh, K,) signifies The doing the two deeds, or works, alternately; this one time, and that one time: (S, Mgh, K:) as, for instance, reading, or reciting, at one time, and writing at another time: (Mgh:) and المراوحة بين الرِّجْلَيْنِ the standing upon the two legs alternately; upon each in turn: and المراوحة بين الجَنْبَيْنِ the turning over [upon the two sides alternately, or] from side to side. (K.) You say, راوح بَيْنَ عَمَلَيْنِ [He did two deeds, or works, alternately; he alternated them]. (A.) And راوح بَيْنَ رِجْلَيْهِ He stood upon one of his legs one time and upon the other another time: (S, Mgh:) it is said also of one walking [as meaning he moved his legs alternately]. (A.) And it is said in a trad., كَانَ يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ القِيَامِ He used to rest upon one of his feet one time and upon the other another time to give relief to each of them [in consequence of long standing]. (TA.) One says also, راوحهُ He did a thing with him by turns, each of them taking his turn [and so relieving the other: for المُرَاوَحَةُ signifies the giving mutual relief, or rest]. (TA in art. عقب.) [See also 6.]

A2: رَايَحَ, inf. n. مُرَايَحَةٌ: see 1, in the former part of the paragraph.4 اراح He breathed: (S, A, K:) said of a man, (A,) and of a horse. (S.) b2: [It emitted an odour:] it (a thing, Msb) stank; (S, Msb, K;) as also أَرْوَحَ: (Msb, TA:) the former said of flesh-meat, (S, K,) and of water; (K;) and so the latter: (TA:) or the latter, it became altered [for the worse] in odour; (Lh, S, M, A, Msb;) said of flesh-meat, (Lh, M, A, * Msb,) and of water, (Lh, S, M, A, Msb,) &c.; (S;) and so the former, said of water: (L, TA:) ISd makes a distinction between اروح and ↓ تروّح [q. v., as does also J,] said of water. (Msb, TA.) b3: Also, (inf. n. إِرَاحَةٌ, L,) He (a man, S, and a beast, Lh) revived, or his spirit returned to him, after fatigue; (Lh, S, K;) like ↓ استراح, q. v.: (TA:) and he had rest. (K.) b4: And [hence], (S, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (TA,) or إِرْوَاحٌ, (Msb,) (assumed tropical:) He (a man) died; (S, Msb, K;) as though he found rest: and he (a camel) died, or perished. (TA.) You say, أَرَاحَ فَأَرَاحَ [He rested, i. e. had rest, and so rested others], meaning (assumed tropical:) he died, and so people became at rest from him. (A.) b5: [Hence also,] أَرَحْنَا بِالصَّلَاةِ We performed the act of prayer: because its performance is [a cause of] rest to the soul; the waiting for the time thereof being troublesome. (Msb.) b6: أَرَاحَتْ said of camels &c. [as though meaning They returned in the evening, or afternoon, to rest]: see 1, in the latter half of the paragraph. b7: اراح, inf. n. إِرَاحَةٌ and إِرَاحٌ, said of a man, His camels, and sheep or goats, and cattle, returned to him in the evening, or afternoon, from pasture. (L.) b8: And اراح, [app. for اراح بَعِيرَهُ,] like wise said of a man, He alighted from his camel to rest him and to alleviate him. (L.) b9: أَرَاحُوا, or أَرْوَحُوا: see 1, in the last quarter of the paragraph.

A2: أَرَاحَهُ and أَرْوَحَهُ, and اراح الرِّيحَ, &c.: see 1, in the last quarter of the paragraph, in twelve places. b2: اراحهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (Msb, TA,) and ↓ رَاحَةٌ is a subst. used as an inf. n., [i. e. a quasi-inf. n.,] like طَاعَةٌ and عَارَةٌ used as inf. ns. of أَطَاعَهُ and أَعَارَهُ, (TA,) said of God, (S, K,) or of a man, (A, Msb,) He rested him, made him to be at rest or at ease, or gave him rest; (S, * A, * Msb;) namely, a hired man, (Msb,) or any man; as also عَنْهُ ↓ روّح: (TA:) and the former, He (God) caused him to enter into a state of rest, (K, TA,) or of mercy. (TA.) And بِنَا ↓ رَوِّحُوا (K in art. لث) Give ye us rest. (TK in that art.) And اراح بَعِيرَهُ He revived, or recovered, his camel. (TA.) b3: [Hence,] اراح النَّاسَ بِالصَّلَاةِ He chanted the call to prayer, and so made the people to ease their hearts by performing the act of prayer. (L.) b4: And اراح, (S, M, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ; (M, Mgh;) accord. to one dial., هَرَاحَ, aor. ـَ (TA;) and ↓ روّح, (S, * A, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (S;) He (the pastor, Msb) drove back, or brought back, (S, M, Msb, K,) camels, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) and sheep or goats, (M, A, * Mgh,) and cows or bulls, (A, * Mgh,) in the evening, or afternoon, (M, Msb,) after the declining of the sun from the meridian, (S,) [from their place of pasture,] to their nightly resting-place, (S, M, K,) or إِلَى أَهْلِهَا [and عَلَى أَهْلِهَا (for you say رَاحَتْ عَلَى أَهْلِهَا) i. e. to their owners]. (Msb.) b5: [Hence,] اراح عَلَيْهِ حَقَّهُ (assumed tropical:) He restored to him his right, or due; (S, K;) as also أَرْوَحَ. (K.) And the saying, in a trad., of Umm-Zara, اراح عَلَىَّ نَعَمًا ثَرِيًّا (assumed tropical:) He gave me much cattle: because she was [as though she were] a مُرَاح for his bounty. (L.) 5 تروّح [He fanned himself]. (A, TA.) and تروّح بِمِرْوَحَةٍ [He fanned himself with a fan]. (S, Msb, K.) رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِى الضُّحَى, occurring in a trad., means I saw them requiring the being fanned with the fan (التَّرْوِيح بِالمِرْوَحَة) by reason of the heat [in the morning after sunrise]: or it may mean returning to their tents or houses: or seeking rest. (TA.) b2: تروّحت الرَّائِحَةُ The odour exhaled, or diffused itself. (Msb.) b3: تروّح said of water, It acquired the odour of another thing by reason of its nearness thereto. (S, A, Msb, K.) See also 4. b4: See also 10: b5: and see 1, in five places. b6: تروّح said of herbage, It became tall: (S, K:) and in like manner said of trees; as well as in well as in another sense explained in the first paragraph. (TA.) b7: تَرَيُّحٌ, thought by ISd to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ: see أَرْيَحِيَّةٌ.6 تَرَاوَحَا عَمَلًا (TA) and ↓ اِرْتَوَحَاهُ, (K, TA,) [like تَعَاوَرَاهُ and اِعْتَوَرَاهُ,] They two did a deed, or work, by turns, [resting by turns,] or alternately; syn. تَعَاقَبَاهُ. (K, TA.) And تراوحوا أَمْرًا They did a thing by turns; syn. تعاوروهُ. (TA.) [Hence,] إِنَّ يَدَيْهِ لَتَتَرَاوَحَانِ بِالمَعْرُوفِ (S, A *) [in the S, the context implies that the meaning is, Verily his two hands are occupied alternately in doing that which is kind, or beneficent: in the A, it is said to be tropical, and the context seems to indicate that the meaning is, (tropical:) his two hands vie, one with the other, in promptness to do that which is kind, or beneficent]. b2: تراوحوا لِبُيُوتِهِمْ and تراوحوا بُيُوتَهُمْ [They went in the evening, or afternoon, to their tents, or houses, app. meaning one to another's tent, or house, by turns]. (A.) [See also 3.]8 ارتاح, and its inf. n. اِرْتِيَاحٌ: see 1, in the former half of the paragraph, in ten places: b2: and see also 10.

A2: اِرْتَوَحَا عَمَلًا: see 6.10 اِسْتَرْوَحَ, said of a branch, (Msb, TA,) It became shaken by the wind: (TA:) or it inclined from side to side. (Msb.) b2: See also 1, near the beginning of the paragraph; and see اِسْتَرْوَحْتُ

إِلَى حَدِيثِهِ, and استراح الى حديثه, in the former part of the same paragraph. b3: Also, (K,) and استراح, (S, A, Msb, K,) [which latter is the more common in this sense,] and ↓ ارتاح, (TA,) and sometimes ↓ اراح, q. v., (Msb,) [and ↓ تروّح, as quasi-pass. of رَوَّحَ عَنْهُ or بِهِ,] said of a hired man, (Msb,) [and of any man,] He found, or experienced, rest, or ease; [was, or became, at rest, or at ease; rested;] (S, * A, * Msb, * K;) مِنْهُ [from him, or it], (A,) and بِهِ [by means of it]; (Msb;) from الرَّاحَةُ; (S;) quasi-pass. of أَرَحْتُهُ, (A, Msb,) and of أَرَاحَهُ اللّٰهُ. (S.) b4: استروح إِلَيْهِ (accord. to the S and K, but in other lexicons استراح, TA) He trusted to, or relied upon, him, or it, and became quiet, or easy, in mind. (S, K, TA.) b5: See also 1, in the last quarter of the paragraph, in seven places.

A2: استروح المَطَرُ الشَّجَرَ The rain revived the trees. (L.) رَاحٌ Windy; applied to a day: (TA:) or, so applied, violently-windy; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَائِحٌ, which is the original form, (Msb,) or may be so: (TA:) fem. of the former with ة, applied to a night (لَيْلَةٌ). (A, TA.) [See also رَيِّحٌ.] One says, هٰذِهِ لَيْلَةٌ رَاحَةٌ لِلْمَكْرُوبِ فِيهَا رَاحَةٌ [This is a windy night: the oppressed in mind has rest therein]. (A.) A2: It is also syn. with اِرْتِيَاحٌ. (S, L, K. [See 1, near the beginning of the paragraph.]) b2: And [hence,] Wine; (S, A, * K;) as also ↓ رَيَاحٌ: (S, K:) so called because the drinker thereof becomes brisk, lively, or sprightly; or, accord. to IHsh, because he becomes affected with briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to generous actions: in the L, [which mentions these two words in art. ريح,] the ا in the former word is said to be substituted for ى [and hence the ى in the latter if such be the case]. (TA.) A3: See also رَاحَةٌ, in four places.

رَوْحٌ, as an epithet; fem. with ة: see رَيِّحٌ, in two places.

A2: Also A gentle wind; a gentle gale; a breeze; the commencement of a wind before it becomes strong; or the breath of the wind when weak: (S, K, TA:) or the cold, or coolness, of such gentle wind. (A, TA.) b2: I. q.

نفس [app. نَفَسٌ i. e. Breath; like رُوحٌ]: said to be the primary signification: (MF:) or spirit; [like رُوحٌ;] syn. نَفْسٌ; as in the saying, أَحْيَا النَّاسَ بِرَوْحِهِ [He (meaning God) hath quickened, or vivified, mankind with his spirit: or perhaps the right reading is بِرُوحِهِ]. (A.) b3: See also رَاحَةٌ, with which it is syn. (S, K.) b4: Also (assumed tropical:) Joy, happiness, or gladness; (AA, MF, TA;) said to be a metaphorical meaning, from the same word as syn. with نفس; (MF;) and ↓ رُوحٌ likewise has this meaning: (IAar, TA:) or the former, rest, or ease, from grief, or sorrow, of heart. (As, TA.) In the saying of 'Alee, فَبَاشَرُوا رَوْحَ اليَقِينِ or اليقين ↓ رُوحَ, the phrase روح اليقين is thought by ISd to mean (assumed tropical:) The joy and happiness that arise from certainty. (TA. [See art. بشر.]) b5: Also (assumed tropical:) Mercy (S, K, TA) of God; thus called as being a cause of rest, or ease; (TA;) and so ↓ رِيحٌ; (K;) and ↓ رَيْحَانٌ; (L;) and ↓ رُوحٌ is said by Az to have this meaning in the Kur iv.

169: the pl. of the first of these three words [and of the last, and accord. to some a pl. of the second also,] is أَرْوَاحٌ. (TA.) رُوحٌ The soul, spirit, or vital principle; syn. نَفْسٌ; (IAar, IAmb, L, Msb, TA, and S and K &c. in art. نفس; [but there is a difference between these two words, for they are not always interchangeable, as I have shown in art. نفس;]) [i. e.]

مَا بِهِ حَيَاةُ الأَنْفُسِ; (K; [see also رَوْحٌ, third sentence;]) often occurring in the Kur and the Traditions in different senses, but generally signifying [as explained above, i. e.] the vital principle; (IAth, TA;) [or the nervous fluid; or animal spirit;] a subtile vaporous substance, which is the principle of vitality and of sensation and of voluntary motion; also called the رُوح حَيَوَانِىّ; (KT in explanation of the term نَفْسٌ;) or a subtile body, the source of which is the hollow of the corporeal heart, and which diffuses itself into all the other parts of the body by means of the pulsing veins, or arteries: (KT in explanation of the term الرُّوحُ الحَيَوَانِىُّ: [so too نَفْسٌ; q. v.: see also Gen. ix. 4: many of the ancients believed the soul to reside in the blood: see Aristotle, De Anim. i. 2, and Virgil's Æn. ix. 349:]) or the vital principle in man: (Fr, TA:) or the breath which a man breathes, and which pervades the whole body: [and this seems to be the original idea expressed by the word:] after its exit, he ceases to breathe; and when it has completely gone forth, his eyes remain gazing towards it until they close; called in Pers\. جَانْ: (AHeyth, TA:) accord. to the Sunnees, the rational soul, (النَّفْسُ النَّاطِقَةُ, [also termed الرُّوحُ الإِنْسَانِىُّ,]) which is adapted to the faculty of making known its ideas by means of speech, and of understanding speech, and which perishes not with the perishing of the body, being a substance, not an accident; as is shown by the words in the Kur iii. 163, which refer to the روح: (Msb:) most of the doctors of the fundamentals of religion forbid the diving into this matter, because God has abstained from making it known: (TA:) the philosophers say that it is the blood, by the exhausting of which the life ceases: (Msb:) the word is masc., (IAar, IAmb, Az, S, M, A, Msb, K, *) thus, with the Arabs, differing from نَفْسٌ, for this they make fem., (IAar, IAmb, Msb,) but the former is also fem., (S, M, A, Msb, K,) app. as meaning نَفْسٌ, (Msb,) as is said in the R; (TA;) and most hold it to be as often fem. as it is masc.: (MF:) one says خَرَجَ رُوحُهُ (IAar, Az, TA) [and also خَرَجَتْ رُوحُهُ, meaning His soul departed, or went forth]: the pl. is أَرْوَاحٌ. (S, Msb.) b2: Also i. q. نَفْخٌ (K) [properly A blowing with the mouth; but here] meaning wind that issues from the رُوح; (TA;) wind, or breath. (ADk, TA.) Dhu-r-Rummeh says, respecting fire that he had struck, and upon which he bade his companion to blow, أَحْيِهَا بِرُوحِكَ Give life to it, or enliven it, with thy wind [or breath]. (TA.) And one says, مَلَأَ القِرْبَةَ مِنْ رُوحِهِ He filled the skin with his wind; with his breath. (ADk, TA.) b3: [Hence,] الرُّوحُ also signifies (assumed tropical:) Inspiration, or divine revelation; (Zj, Th, K;) such as is imparted by means of an angel: thus in the Kur xvi. 2 and xl. 15: so called because it quickens from the death of infidelity, and thus is, to a man, like the رُوح which is the vital principle of his body: (T:) or (so says Zj accord. to the L, but in the K “ and ” ) the prophetic commission. (Zj, K.) b4: And (assumed tropical:) The Kur-án; (IAar, Zj, S, * A, * K;) whereby God's creatures are [spiritually] quickened, and guided to the right way. (TA.) So in the trad., تَحَايَوْا بِذِكْرِ اللّٰهِ وَ رُوحِهِ (tropical:) [Revive yourselves with God's book of religion and religious laws, (or ذِكْر may here have some other meaning,) and his Kur-án]. (TA. [Mentioned also in the A; in a copy of which, in the place of تَحَايَوْا, I find تَحَابُوا, an evident mistranscription.]) b5: And (assumed tropical:) What God ordains and commands (K, TA) by means of his assistants and angels. (TA.) b6: Also Jibreel [i. e. Gabriel]; (S, * A, * K;) called in the Kur [xxvi. 193] الرُّوحُ الأَمِينُ, and [in ii. 81] رُوحُ القُدُسِ or القُدْسِ, as related by Az on the authority of Th. (TA.) [The last of these appellations, or generally, but incorrectly, الرُّوحُ القُدُسُ, is applied by the Eastern Christians among the Arabs to The Holy Spirit; the Third Person of the Trinity.] b7: And [sometimes Our Lord] Jesus. (S, * A, * K.) b8: And A certain angel, (I'Ab, K,) in the Seventh Heaven, (I'Ab, TA,) whose face is like that of a man, and his body like that of the [other] angels: (I'Ab, K:) or certain creatures resembling mankind, but not men: so in the Kur lxxviii. 38: (Zj:) or the watchers over the angels who are watchers over the sons of Adam, whose faces are said to be like the faces of men, and whom the other angels see not, like as we see not the watchers nor the [other] angels. (Th.) b9: See also رَوْحٌ, in three places.

A2: Also pl. of رَؤُوحٌ: (L:) b2: and of أَرْوَحُ. (S &c.) رَوَحٌ: see رَائِحٌ, of which it is said to be a quasi-pl. n., in three places.

A2: Also Width, wideness, or ampleness. (S, K.) El-Mutanakhkhil [in the TA El-Muntakhal] El-Hudhalee says, لٰكِنْ كَبِيرُ بْنُ هِنْدٍ يَوْمَ ذٰلِكُمُ فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِى أَيْمَانِهِمْ رَوَحُ (S, TA,) meaning But Kebeer Ibn-Hind, a tribe of Hudheyl, on that day, were lax in the joints of the left hands by reason of vehement pulling [of the bows], having wideness in their right hands by reason of vehement striking with the sword. (TA.) b2: And [particularly] Width, or wideness, in the space between the thighs: (TA:) or width, or wideness, (S, Mgh, K,) in, (S, K,) or of, (Mgh,) [or between,] the two legs, (S, Mgh, K,) less than what is termed فَحَجٌ, (S, K,) or less than فَجَجٌ, (A, Mgh,) with wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (S:) or [simply] wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (Msb:) or a spreading in the fore part of each foot: (Lth, Mgh, Msb:) or a turning over of the foot upon its outer side: IAar says that رَوَحٌ in the legs is less than فَدَعٌ, and this is less than عَقَلٌ. (TA.) A3: هٰذَا الأَمْرُ بَيْنَنَا رَوَحٌ means This is a thing, or an affair, which we do by turns; as also عَوَرٌ. (TA.) رِيحٌ originally رِوْحٌ, the و being changed into ى because of the preceding kesreh, (T, S, Msb,) as is shown by its dim. mentioned below; (T, Msb;) Sb held it to be of the measure فِعْلٌ; and Abu-l-Hasan, فِعْلٌ and فُعْلٌ; [if the latter, originally رُيْحٌ;] (TA;) [Wind; i. e.] the air that is made to obey [the will of God] and to run its course between heaven and earth: (Msb, TA:) or the breath (نَسِيم) of the air; and in like manner, of anything: (L, TA:) said to be thus called because it generally brings رَوْح and رَاحَة [i. e. rest, or ease]: (IAmb, MF:) one says رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ, like دَارٌ and دَارَةٌ; (S;) [using the latter as a more special term; for] رِيحَةٌ signifies a portion of wind (طَائِفَةٌ مِنْ رِيحٍ) [meaning a wind of short duration; or a breath, puff, blast, or gust, of wind]; (Sb, M;) but رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ may be used in the same sense; i. e. the latter may be used as syn. with the former, and they are mentioned by some [as analogous] with كَوْكَبٌ and كَوْكَبَةٌ: (Sb, L:) رِيْح is of the fem. gender (IAmb, L, Msb) in most cases; (Msb;) and all the other names for wind are fem. except إِعْصَارٌ, which is masc.; (IAmb, Msb;) but ريح is sometimes made masc. as meaning هَوَآءٌ: (Az, Msb:) [it is used by physicians as signifying flatus, flatuosity, or flatulence; as in the phrase رِيحٌ غَلِيظَةٌ a gross flatus:] the pl. [of pauc.] is أَرْوَاحٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and أَرْيَاحٌ, (S, Msb, K,) the latter used by some, but disallowed by AHát because there is in it no kesreh to cause the و to be changed into ى, (L, Msb,) and [the pl. of mult. is] رِيَاحٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) with ى because of the kesreh, (Msb,) and رِيَحٌ; (K, but not found by SM in any other lexicon;) and the pl. pl. is أَرَاوِيحُ [pl. of أَرْوَاحٌ] and أَرَايِيحُ [pl. of أَرْيَاحٌ]: (K:) the dim. of رِيحٌ is ↓ رُوَيْحَةٌ. (T, Msb.) رِيَاحٌ, or another form of pl., is often used in a good sense; and the sing., in an evil sense; because the Arabs say that the clouds are not made to give rain save by diverse winds blowing together; and this distinction is observed in the Kurn. (L.) Hence, it is related in a trad., that he [Mohammad] used to say, when wind rose, اَللّٰهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَ لَا تَجْعَلْهَا رِيحًا [O God, make it to be winds, and made it not to be a wind]. (TA.) [But this distinction is not always observed.] One says, فُلَانٌ يَمِيلُ مَعَ كُلِّ رِيحٍ (tropical:) [Such a one inclines, or turns, with every wind]. (TA.) And فُلَانٌ كَالرِّيحِ المُرْسَلَةِ [Such a one is like the wind that is sent forth to drive the clouds, and produce rain; (see the Kur xxv.

50;)] meaning, (tropical:) quick, or prompt, to do acts of kindness, or beneficence. (A.) And رَجُلٌ سَاكِنُ الرِّيحِ (tropical:) A man who is calm, sedate, staid, or grave. (A.) b2: Also (assumed tropical:) Predominance, or prevalence; and power, or force. (S, K.) A poet says, (S,) namely, Suleyk Ibn-Es-Sulakeh, or Taäbbata-Sharrà, or Aashà of the tribe of Fahm, (TA, and so in one of my copies of the S,) أَتَنْظُرَانِ قَلِيلًا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ

أَوْ تَعْدُوَانِ فَإِنَّ الرِّيحَ لِلْعَادِى (assumed tropical:) [Will ye two await, a little, the time of their inadvertence, or will ye act aggressively? for prevalence is for the aggressor]. (S.) and hence the phrase in the Kur [viii. 48], وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ (assumed tropical:) [And your predominance, or power, depart]: (S:) [or in this latter instance it has the meaning next following.] b3: (tropical:) Aid against an enemy; or victory, or conquest: (K, TA:) and (tropical:) a turn of good fortune. (A, K, TA.) One says, ذَهَبَتْ رِيحُهُمْ (tropical:) Their turn of good fortune departed. (A.) And إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُكَ فَاغْتَنِمْهَا (tropical:) [When thy turns of good fortune come, avail thyself of them]. (A.) And الرِّيحُ لِآلِ فُلَانٍ (tropical:) Aid against the enemy, or victory or conquest, or the turn of good fortune, is to the family of such a one. (TA.) b4: See also رَوْحٌ. b5: And see رَائِحَةٌ (with which it is syn.), in four places. b6: Also (assumed tropical:) A good, sweet, or pleasant, thing. (K.) b7: The pl. أَرْوَاحٌ occurs in a trad. as meaning (tropical:) The jinn, or genii; because they are [supposed to be often] invisible, like the wind. (TA.) رَاحَةٌ Rest, repose, or ease; contr. of تَعَبٌ; (TA;) cessation of trouble, or inconvenience, and of toil, or fatigue; (Msb;) [or freedom therefrom;] and ↓ رَوْحٌ signifies the same as رَاحَةٌ, (S, A, K,) from الاِسْتِرَاحَةُ; (S, A;) like ↓ رَوَاحٌ [mentioned in the first paragraph as an inf. n. in a similar sense, as are also رَاحَةٌ and ↓ رَوْحَةٌ and ↓ رَوَاحَةٌ and ↓ رَوِيحَةٌ, i. e., as meaning the experiencing relief from grief &c.]. (TA.) Yousay, ↓ مَا لِفُلَانٍ فِى هٰذَا الأَمْرِ مِنْ رَوَاحٍ i. e. رَاحَةٍ

[There is not, for such a one, in this affair, or case, or event, any rest, &c.]. (TA.) And اِفْعَلْ

↓ ذٰلِكَ فِى سَرَاحٍ وَ رَوَاحٍ (tropical:) Do thou that in a state of ease (S, A, K) and rest. (A.) b2: See also 4, near the middle of the paragraph.

A2: (assumed tropical:) A wife; syn. عِرْسٌ: (K:) because one trusts to her, or relies upon her, and becomes quiet, or easy, in mind. (TA.) A3: The hand; syn. كَفٌّ: (S, K:) or [rather] the palm of the hand; (Msb, MF;) for the term كَفّ includes the راحة with the fingers: (MF:) pl. ↓ رَاحٌ, (S, A, * Msb, K, *) [or rather this, said in the K to be syn. with رَاحَاتٌ, is a coll. gen. n., of which رَاحَةٌ is the n. un.,] and [the pl. is] رَاحَاتٌ. (Msb, K.) You say, دَفَعُوهُ

↓ بِالرَّاحِ [They pushed him with the palms of the hands]. (A.) The saying of a poet, ↓ إِذَا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهَارِ بِرَاحِ is explained as meaning When the sun of day has set, and men, looking towards it, shield themselves from its rays with the palms of their hands: or, accord. to IAar, when the [sun of] day has become dark, by reason of the dust of battle, and it is as though it were setting, and people have found rest from its heat. (L. [See also بَرَاحٌ, in art. برح; where other readings are mentioned.]) b2: [Hence, app., as seems to be indicated in the TA,] رَاحَةُ الكَلْبِ (tropical:) A certain plant. (K, TA.) b3: And ذُو الرَّاحَةِ (assumed tropical:) A sword of El-Mukhtár Ibn-Abee-' Obeyd (K, TA) Eth-Thakafee. (TA.) b4: رَاحَةٌ also signifies A court, an open area, or a yard, (K, TA,) of a house. (TA.) One says, تَرَكْتُهُ أَنْقَى مِنَ الرَّاحَةِ (K, TA) i. e. I left him, or it, more clear than the court, open area, or yard, [of a house,] or than the palm of the hand; (TA;) meaning, (assumed tropical:) without anything. (K, TA.) b5: And ↓ رَاحٌ signifies also Plain and open tracts of land, producing much herbage, (ISh, K,) hard, but comprising soft places and [what are termed] جَرَاثِيم [pl. of جُرْثُومَةٌ, q. v.], not forming any part of [the bed of] a torrent nor of a valley; (ISh;) one whereof is termed رَاحَةٌ. (ISh, K.) b6: Also The plicature of a garment, or piece of cloth: (K, TA:) or the original plicature thereof: so in the saying, in a trad., respecting a new garment, or piece of cloth, اِطْوِهِ عَلَى رَاحَتِهِ [Fold thou it in the manner of its original plicature]. (TA.) رَوْحَةٌ: see رَاحَةٌ. b2: Also A journey in the evening, or afternoon: an inf. n. of un. of رَاحَ: (L:) pl. رَوْحَاتٌ. (Ham p. 521.) And The space of a journey in the afternoon, or evening. (L.) A2: [Also, as seems to be indicated in the TA, The outer side of each of the legs of a man when bowed: see رَوَحٌ.]

رِيحَةٌ: see رِيحٌ, in two places: A2: and see also رَيِّحَةٌ.

رِيحِىٌّ Of, or relating to, wind: flatulent; as in the phrase قَوْلَنْجٌ رِيحِىٌّ flatulent colic.]

رَيْحَانٌ a word respecting the formation of which there are different opinions; many saying that its medial radical letter is و, and its original form رَيْوَحَانٌ, as may be argued from the form of its dim., mentioned below; (Msb;) others, that its original form is رَوْيَحَانٌ; (MF;) and others, that its medial radical letter is ى, and that it is of the same measure as شَيْطَانٌ, as may be argued from the form of its pl., mentioned below; (Msb;) A certain plant, (S, K,) well known, (S,) of sweet odour; (K;) the شَاهَسْفَرَم [or شَاهِسْفَرَم, i. e. basil-royal, or common sweet basil, ocimum basilicum, the seed of which (called بِزْرُ الرَّيْحَانِ) is used in medicine]: (Mgh: [see also حَبَقٌ:]) or any sweet-smelling plant; (T, Mgh, Msb, K;) but when used absolutely by the vulgar, a particular plant [that mentioned above] is meant thereby: (Msb:) or the extremities thereof; (K;) i. e. the extremities of any sweet-smelling herb, when the first of its blossoms come forth upon it: (TA:) or the leaves thereof: (K:) or the leaves of seed-produce: so, accord. to Fr, in the Kur lv. 11: (S, TA:) [it is a coll. gen. n.:] the n. un. is with ة; (TA;) and is applied to a bunch (طَاقَةٌ) of رَيْحَان; and, with the article ال, (as a proper name, TA,) the حَنْوَة [a certain plant respecting which authors differ]: (K:) the dim. of رَيْحَانٌ is رُوَيْحِينٌ: (Msb:) and the pl. is رَيَاحِينُ. (Mgh, Msb) رَيْحَانُ الحَبَاحِمِ: and رَيْحَانُ الشُّيُوخِ: see حَبَقٌ. رَيْحَانُ القُبُورِ is a name of The مِرْسِين [or myrtle-tree]. (TA in art. مرس.) b2: (tropical:) Offspring; (L, K, TA;) from the same word as signifying “ any sweet-smelling plant; (Ham p. 713;) or from the same word in the sense next following: (L:) [a coll. gen. n.: n. un. with ة; whence,] رِيْحَانَنَىَّ [meaning (tropical:) My two descendants] occurs in a saying of Mohammad as applied to El-Hasan and El-Hoseyn. (TA.) b3: (tropical:) A bounty, or gift, of God; such as the means of subsistence, &c.; syn. رِزْقٌ: (S, L, K, TA:) said to be of the dial. of Himyer. (MF.) So in the saying, خَرَجْتُ أَبْتَغِى رَيْحَانَ اللّٰهِ (tropical:) [I went forth seeking, or seeking diligently, the bounty, &c., of God]. (AO, S, TA.) And in a verse of En-Nemir Ibn-Towlab cited voce دِرَّةٌ. (S, TA.) And in the saying, in a trad., الوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللّٰهِ (tropical:) [Offspring are of the bounty of God]. (S, TA.) b4: It is also used (S, K) in the accus. case as an inf. n. [forming an absolute complement of a verb understood], (S,) in the sense of اِسْتِرْزَاق: so in the saying, سُبْحَانَ اللّٰهِ وَ رَيْحَانَهُ (assumed tropical:) [I extol, or celebrate, or declare, the absolute perfection, or glory, or purity, of God, and beg his bounty, or his supply of the means of subsistence]. (S, K.) b5: See also رَوْحٌ.

رَوْحَانِىٌّ, with fet-h to the ر, applied to a place, Good, or pleasant [app., like رَيِّحٌ, in respect of wind or air]. (S, TA.) b2: See also what next follows.

رُوحَانِىٌّ, with damm to the ر, (S, A, K, &c.,) and ↓ رَوْحَانِىٌّ, with fet-h, but this latter is deemed strange by the lexicologists [as syn. with the former], (MF,) app. rel. ns., from رَوحٌ [in the former instance], or from رَوْحٌ meaning the “ breath of the wind when weak ” [in the latter instance], extraordinary in form, with ا and ن added to the usual form of the rel. n.: (TA:) Of, or relating to, the angels and the jinn or genii: (S, A, * K:) in this sense Abu-l-Khattáb asserts himself to have heard the former used: (S:) accord. to AO, it is applied by the Arabs to anything having in it a soul, or spirit, (Sb, S,) whether a human being or a beast: (Sb:) or it has this signification also: (K:) accord. to Wardán Aboo-Khálid, as related by ISh, among the angles are those who are termed رُوحَانِيُّونَ, and those who are created of light; and of the former are Jibreel and Meekáeel and Isráfeel: and ISh adds that the روحانيّون are souls, or spirits, which have not bodies; [spiritual beings;] and that the term روحانىّ is not applied to anything save what is of this description, such as the angles and the jinn and the like: and this is the correct explanation; not that of Ibn-El-Mudhaffar, that it signifies that into which, a soul, or spirit, has been blown. (T, TA.) الحَبَقُ الرَّيْحَانِىُّ: see حَبَقٌ.

رَوَاحٌ: see رَاحَةٌ, in three places. b2: It is also an inf. n. of رَاحَ, [q. v.,] signifying the contr. of غُدُوٌ. (S.) b3: And it signifies also The evening; (K;) or the afternoon, from the declining of the sun from the meridian until night. (S, K.) One says, سَارُوا رَوَاحًا [They journeyed in the evening, or afternoon]. (TA.) And ↓ لَقِيتُهُ رَائِحَةً I met him in the evening, or afternoon. (A.) And خَرَجْوا بِرَوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ, (S, K,) and من العشىّ ↓ بِرِيَاحٍ, (so in the T, A, L, and K,) or ↓ بِرَيَاحٍ, (so in the S,) and من العشىّ ↓ بِأَرْوَاحٍ, (A, K,) using a pl. form, (TA,) meaning the same, (S,) or They went forth in the beginning of the evening, (K,) or (tropical:) when there were yet some remains of the evening. (A.) And أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنَ النَّهَارِ

↓ رِيَاحٌ, and ↓ أَرْوَنحٌ (tropical:) [Such a one came when there were yet some remains for him of day]. (A.) رَيَاحٌ: see رَاحٌ: A2: and see also رَوَاحٌ.

رِيَاحٌ: see رَوَاحٌ, in two places.

رَؤُوحٌ: see رَائِحٌ.

رَيُوحٌ: see رَيِّحٌ, below.

رَوَاحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رَوِيحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رُوَيْحَةٌ dim. of رِيحٌ, q. v. (T, Msb.) يَوْمٌ رَيِّحٌ A day of good, or pleasant, wind; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ يَوْمٌ رَوْحٌ and ↓ رَيُوحٌ; (TA;) or these two signify a good, or pleasant, day: (S:) and ↓ لَيْلَةٌ رَوْحَةٌ a good, or pleasant, night; (K;) or a night of good, or pleasant, wind; as also رَيِّحَةٌ and ↓ رَائِحَةٌ: (TA:) and مَكَانٌ رَيِّحٌ a place of good, or pleasant, wind: (S: [see also رَوْحَانِىٌّ:]) or, accord. to Lth, (TA,) and the Kifáyet el-Mutahaffidh, (Msb,) يَوْمٌ رَيِّحٌ signifies a violently-windy day; like يَوْمٌ رَاحٌ [before mentioned]. (Mgh, Msb, TA.) رَيِّحَةٌ and ↓ رِيحَةٌ A certain plant that appears at the roots, or lower parts, of the عِضَاه, remaining from the preceding year: or what grows when affected by the cold, without rain: (K:) in the T, the former is expl. as signifying a plant that becomes green after its leaves and the upper parts of its branches have dried: (TA: [see also رَبْلٌ:]) this term is applied to the حُلَّب, the نَصِىّ, the رُخَامَى, and the مَكْنَان. (TA in art. حلب.) رَوَّاحٌ [(assumed tropical:) Very brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick]. b2: See also رَائِحٌ.

رَوَّاحَةٌ A flock of sheep or goats. (L.) رَائِحٌ, applied to a day; and رَائِحَةٌ, applied to a night (لَيْلَةٌ): see رَاحٌ; and رَيِّحٌ. [In each case it probably has both of the meanings assigned under these two heads.] b2: Also Going, or returning, [or journeying, or working, or doing a thing, (see its verb, 1,)] in the evening, or in the afternoon: (L:) [and going, or journeying, at any time of the night or day: (see, again, its verb:)] and in like manner, [but in an intensive sense,] ↓ رَؤُوحٌ, of which the pl. is رُوحٌ; and ↓ رَوَّاحٌ, of which the pl. is رَوَّاحُونَ, it having no broken pl.: (L:) ↓ رَوَحٌ is pl., (S, K,) or [rather] a quasi-pl. n., (L,) of رَائِحٌ, (S, L, K,) like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (S, L.) قَوْمُكَ رَائِحٌ [Thy people, or party, are, or is, going, &c.] is a phrase of the Arabs mentioned by Lh on the authority of Ks; but he says that it is only used thus, with a determinate noun; i. e., that one does not say قَوْمٌ رَائِحٌ [though this is agreeable with analogy, as well as قَوْمٌ رَائِحَةٌ and قَوْمٌ رَائِحُونَ]: one says also ↓ قَوْمٌ رَوَحٌ and رُوحٌ. (L, TA.) And one says إِبِلٌ رَائِحَةٌ Camels returning in the evening, or afternoon, from pasture. (Msb.) [Hence,] مَا لَهُ سَارِحَةٌ وَ لَا رَائِحَةٌ [lit. He has not any camels, &c., that go away to pasture, nor any that return from pasture], meaning (assumed tropical:) he has not anything: (S:) and sometimes it means (assumed tropical:) he has not any people, or party. (Lh, TA in art. سرح.) أَعْطَانِى

رَائِحَةٍ زَوْجًا occurs in a trad. as meaning He gave me, of every kind of cattle that returned to him from pasture, a portion, or sort: and in another, مَالٌ رَائِحٌ, as meaning (assumed tropical:) [Property, or cattle,] of which the profit and recompense return to one: or in each, as some relate it, the word is with ب [i. e. رَابِحَة and رَابِح]. (TA.) ↓ طَيْرٌ رَوَحٌ meansBirds in a state of dispersion: or returning in the evening, or afternoon, (S, K,) to their places, (S,) or to their nests: (K:) or, accord. to the T, رَوَحٌ in this case is for رَوَحَةٌ, [a pl. of رَائِحٌ,] like كَفَرَةٌ and فَجَرَةٌ, [pls. of كَافِرٌ and فَاجِرٌ,] and means, in this instance, in a state of dispersion. (TA.) b3: Also, [used as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] A wild bull: so in the saying of El-' Ajjáj, عَالَيْتُ أَنْسَاعِى وَ جُِلْبَ الكُورِ عَلَى سَرَاةِ رَائِحٍ مَمْطُورِ i. e. [I put my plaited thongs, and the curved pieces of wood, or the cover, of the camel's saddle, upon the back of (a camel like)] a wild bull rained upon; for when he is rained upon, he runs vehemently: (S, TA:) but the reading commonly known is, بَلْ خِلْتُ أَعْلَاقِى وَ جُِلْبَ كُورِ [Nay, or nay rather, I fancied my bags for travelling-provisions &c. that were hung upon my camel, and the curved pieces of wood of my camel's saddle]. (IB, TA in art. جلب. [اعلاقى is there explained as meaning “ my things that I held in high estimation: ” but the rendering that I have given I consider preferable.]) رَائِحَةٌ [fem. of رَائِحٌ, used as a subst.,] and ↓ رِيحٌ both signify the same; (S, Mgh, Msb, K;) i. e. An accidental property or quality that is perceived by the sense of smelling; [or rather an exhalation that is so perceived; meaning odour, scent, or smell;] (Mgh, Msb;) syn. نَسِيمٌ; whether sweet or stinking: (K:) and the former, a sweet odour which one perceives in the نَسِيم [or breath of the wind]: (L:) ↓ the latter is fem. [like the former]: (Msb:) the pl. of the former is رَوَائِحُ; and El-Hulwánee mentions أَرَايِيحُ as pl. of أَرْيَاحٌ [which is pl. of ↓ رِيحٌ, under which see its other pls.]. (Mgh.) You say, الشَّىْءِ ↓ وَجَدْتُ رِيحَ and رَائِحَتَهُ in the same sense [i. e. I perceived the odour of the thing]. (S.) And لِهٰذِهِ البَقْلَةِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ [This herb, or leguminous plant, has a sweet odour]. (L.) b2: It is said in the K, that مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ means (tropical:) There is not in his face any blood: but [SM says that] this requires consideration; for, accord. to A'Obeyd, one says, أَتَانَا فُلَانٌ وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ مِنْ الفَرَقِ (tropical:) [Such a one came to us not having in his face any tinge of blood by reason of fright, or fear]: and accord. to the A [and the Mgh], one says of a person who has come in fright, or fear, أَتَانَا وَ مَا فِى رَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ: (TA:) [accord. to Mtr, however,] one sometimes says, وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ, without adding دم; and an instance of this occurs in a trad. of Aboo-Jahl. (Mgh.) b3: رَائِحَةٌ also signifies A rain of the evening or afternoon: (Lh, K:) or, as Lh says on one occasion, [simply] rain: (TA:) pl. رَوَائِحُ. (Lh, K.) b4: [And] A cloud (سَحَابَةٌ) that comes in the evening or afternoon. (Har p. 667.) b5: See also رَوَاحٌ.

أَرْوَاحُ [More, and most, conducive to rest or ease]. (K in art. مخر.) A2: Also Having the quality termed رَوَحٌ [q. v.] (Lth, A, Mgh, Msb, K) in the thighs, (TA,) or in the legs, (S, A, * Mgh, * K,) and feet, (S,) or in the feet: (Lth, Mgh, Msb:) fem. رَوْحَآءُ: (S, Msb:) and pl. رُوحٌ. (S.) Such was 'Omar; (K, TA;) appearing as though he were riding when others were walking: (TA:) and such is every ostrich. (S, TA.) You say also قَدَمٌ رَوْحَآءُ, meaning A foot spreading in its fore part: (Lth, Mgh, TA:) or turning over upon its outer side. (TA.) b2: Also, and ↓ أَرْيَحُ, (K,) or the latter only is correct in this case, (TA,) Wide; applied to a مَحْمِل [q. v.]: (K, TA:) and so the latter applied to anything: (Lth, TA:) so too the former applied to a [bowl such as is termed]

قَدَح: and the same also signifies shallow; applied to a vessel: (TA:) and so رَوْحَآءُ; applied to a [bowl such as is termed] قَصْعَة. (S, A, K.) أَرْيَحُ: see the next preceding paragraph.

أَرْيَحِىٌّ (tropical:) Large, or liberal, in disposition; (S, K, TA;) characterized by alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA. Mentioned in the L in the present art. and in art. ريح.) The Arabs have many epithets like this, [as أَجْوَلِىٌّ and أَحْوَذِىٌّ and أَحْوَزِىٌّ and أَلْمَعِىٌّ,] of the meansure أَفْعَلِىٌّ, as though they were rel. ns. (TA.) b2: It is also an epithet applied to a sword, meaning (assumed tropical:) That shakes, (TA, and Ham p. 358,) as though brisk, or prompt, to strike: (Ham:) or meaning of Aryah, a town of Syria, (TA and Ham, [in the latter of which the phrase سُيُوفَ

أَرْيَحَ is cited in confirmation from a poem of Sakhr el-Ghei,]) or a tribe of El-Yemen. (TA.) أَرْيَحِيَّةٌ (tropical:) Largeness, or liberality, of disposition; (S, K, TA;) alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing one to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA:) ↓ تَرَيُّحٌ, accord. to Lh, signifies the same, and ISd thinks it to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ. (L: in which these two ns. are mentioned in the present art. and in art. ريح. [See also رَاحٌ: and see 1.]) You say, أَخَذَتْهُ الأَرْيَحِيَّةُ, (S, L, K,) or أَرْيَحِيَّةٌ إِلَى النَّدَى, (A,) i. e. (tropical:) Alacrity, cheerfulness, &c., disposing him to promptness in acts of liberality, affected him. (S, A, L, K.) [See also 1, near the begin ning, where it is mentioned as an inf. n.]

أَرْوَاحٌ [pl. of رَوْحٌ, and of رُوحٌ, and of رِيحٌ]. b2: خَرَجُوا بِأَرْوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ: and أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنْ النَّهَارِ أَرْوَاحٌ: see رَوَاحٌ.

تَرْوِيحَةٌ A single rest: pl. تَرَاوِيحُ. (Mgh, * Msb, * TA.) b2: Hence, the تَرْوِيحَة of the month of Ramadán, (K, TA,) or صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ [A form of prayer performed at some period of the night in the month of Ramadán, after the ordinary prayer of nightfall, consisting of twenty, or more, rek'ahs, according to different persuasions]; (Mgh, * Msb, TA;) so called because the per former rests after each ترويحة, which consists of four rek'ahs; (Mgh, * Msb, K, * TA;) or because they used to rest between every two [pairs of] salutations. (TA.) [See De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 167-8.] You say, صَلَّيْتُ بِهِمُ التَّرَاوِيحَ [I performed with them the prayer of the تراويح]. (A, * Mgh, Msb.) مَرَاحٌ a n. of place from 1: (Msb:) A place from which people go, or to which they return, in the evening or afternoon [or at any time: see 1]. (S, Msb, K.) b2: [Hence,] مَا تَرَكَ فُلَانٌ مِنْ

أَبِيهِ مَغْدًى وَ لَا مَرَاحًا, (S, and K in art. غذو,) and ↓ مَغْدَاةً وَ لَا مَرَاحةً, (K in that art.,) (assumed tropical:) Such a one resembled his father [without exception,] in all his states, conditions, or circumstances. (S, K. *) See also what next follows.

مُرَاحٌ a n. of place from 4; (Msb;) meaning The place to which camels, and sheep or goats, and cows or bulls, are driven, or brought, back [from their place of pasture] in the evening, or afternoon; (Mgh;) the nightly resting-place or resort (S, Msb, K) of cattle, (Msb,) or of camels, (S, K,) and sheep or goats [&c.]. (S.) ↓ مَرَاحٌ, with fet-h, in this sense, is wrong. (Mgh, Msb.) مَرُوحٌ and ↓ مَرِيحٌ, applied to a pool of water left by a torrent, (S,) and to a place, &c., (TA,) and the former, (A,) or the latter, (S,) to a branch, (S, A,) Smitten [or blown upon] by the wind: (S:) and مَرُوحَةٌ and ↓ مَرِيحَةٌ, the latter originally مَرْيُوحَةٌ, applied to a tree (شَجَرَةٌ), blown upon by the wind: or blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves have been made to fall: or having the dust scattered upon it by the wind. (L.) مِرْوَحٌ: see مِرْوَحَةٌ.

مَرِيحٌ, and its fem., with ة: see مَرُوحُ.

مَرَاحَةٌ: see مَرَاحٌ.

مَرْوَحَةٌ A place in which, or through which, the winds blow, (S, *, K, TA,) and in which they efface the traces of dwellings: (TA:) and [hence,] a desert, or waterless desert: (S, K:) pl. مَرَاوِيحُ [for مَرَاوِحُ]. (S.) [See an ex. in a verse cited voce تَدَلَّى, in art. دلو.]

مِرْوَحَةٌ (S, A, Msb, K) and ↓ مِرْوَحٌ (Lh, K) A fan; a thing, or an instrument, with which one fans himself (يُتَرَوَّحُ): (S, A, Msb, K:) pl. مَرَاوِحُ. (S.) مُرَوَّحٌ Perfumed; applied to oil; (S, A;) and to إِثْمِد [q. v.], (A'Obeyd, S,) which latter is per fumed with musk. (A'Obeyd.) نَاقَةٌ مُرَاوِحٌ A she-camel that lies down behind the other camels. (IAar, Az.) المُرْتَاحُ The fifth of the horses that run in a race; (K, TA;) the number of which is ten. (TA.) مِرْيَاحٌ, applied to food, That occasions much flatulence in the belly. (A, TA.) مُسْتَرَاحٌ a n. of place: and as such meaning (assumed tropical:) The grave [as being a place of rest or ease]. (Ham p. 228.) [And as such] (assumed tropical:) A privy; syn. مَخْرَجٌ. (S.) b2: Also, accord. to rule, a n. of time [i. e. A time of rest or ease]. (Ham ubi suprà.) b3: And a pass. part. n. of 10. (Id. ibid.) [As such] meaning (assumed tropical:) Dead [for مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ]; as also ↓ مُسْتَريِحٌ [lit. at rest or ease]. (Id. p. 251.) b4: And it may also be used as an inf. n. of 10. (Ham p. 228.) مُسْتَرِيحٌ: see the next preceding paragraph.

ظهر

Entries on ظهر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
ظهر: ظَهَر. بما يَظْهَر لهم: بما يبدو لهم (أماري ديب ص3) وقد أخطأ الناشر فظن أن الفعل يُظْهر مضارع أظهر.
ظهر إلى فلان: أظهر نفسه أرى نفسه: يقال مثلاً: ظهر إلى الناس أي برز إلى الناس (مملوك 1، 1:10): ظهر على. يقال: ظهر العدو على إذا بدا أمام سور المدينة (عبد الواحد ص99).
ظهر: اشتهر وعُرف ففي النويري (الأندلس ص451) في كلامه عن الحكم الأول: فاستعان بعمروس بن يوسف المعروف بالموَّلد وكان قد ظهر في هذا الوقت بالثغر الأعلى واظهر طاعة الحكم ودعا إليه. وفي الحلل السندسية (ص6 و) قوي أمر جدالة وزاد ظهورهم.
ظهر: بمعنى خَرَج وهذا الفعل قد استعمله غَريب بهذا المعنى فيما يقول العبدري (ص37 ق) وقد لاحظ هذا الرحالة أن بدو برقة لا يزالون يستعملونه بهذا المعنى.
ظهر: علا علي وظهر على (لين) اقل استعمالاً من ظهر فقط الذي نجده في المقري (1: 135).
ظهر على: اطلع على، أحاط به علماً (لين 1926).
وفي رياض النفوس (ص64 و) وقيل انه لم يبق عند سحنون كتاب إلا وقد ظهر عليه يونس.
ظهر له: عاونه وظهر عليه: غلبهُ (بوشر).
ظهَّر (بالتشديد): أظهر، أبدى، ابان، كشف (هلو) ظَهَّر فلان السفنجة كتب على ظهرها ما يعلن وصول قيمتها، وهو من اصطلاح التجار (محيط المحيط).
ظاهَر: ظاهر فلاناً: تراءى له، اظهر نفسه له (عباد 1: 57، 131 رقم 344) ظاهرَ: تذرّع ب تعلل ب، اتخذه حجة وذريعة وعذراً (عباد 2: 104) والصواب فيه يُظاهر كما قلت في (3: 206) منه.
ظاهَر: يعني في الحقيقية استظهر (انظر لين في مادة استظهر) أي استعان به وطلب مساعدته ففي كتاب ابن القوطية (ص38 و) ولما لم يجرأ على الظهور أمام والده أتى عمَّه مظاهراً وفيه (ص39 و) أتيت عَمّي مظاهراً.
ظاهر: لبس ثوباً فوق أخر ففي حيان- بسام (3: 4و) كان يُظاهر الوشي على الخز.
أظهْر: اصدر قانوناً (الكالا) وأصدر كتاباً (بوشر، همبرت ص96).
أظهر دعوة فلان: اعترف بسلطته وسيادته.
ففي رحلة ابن بطوطة (1: 363): وكان الحاج سعيد قد سمع من ملك الهند أنه يريد إظهار الدعوة العباسية ببلده، وفي مخطوطة جاينجوس الدولة.
أظهْر: عرض شيئاً، أبدى شيئاً (عباد 1: 424) أظهر على أحد: عرض عليه شيئاً وأبداه له.
(عباد 1: 237 رقم 65 المقري 2: 69).
أظهر برهن على، أقام الدليل، أثبت (ألكالا، هلو).
أظهر فلاناً: جعله ذائع الصيت مشهوراً ففي الحلل السندسية (ص6 ق) أراد أن يظهرهم ويملكهم بلاد المغرب.
أظهْر: أبدى، أرى، (معجم جوليوس، معجم لين، فوك، كليلة ودمنة ص242، 281).
أظْهر: هذا الفعل عند الصرفيين والقراء ضد ادغم. ومعنى ادغم ادخل حرفاً في حرف يقال مثلا: اِدَّغم بدل اِدْتَغَم. والفعل أظهر معناه لم يدخل حرفاً حرف كأن يقول اِدْتَّغم بدل اِدَّغم (محيط المحيط، البيضاوي 2: 47، المقري 1: 489) وانظره في تضعيف.
تَظَهرَ: ظهر، بدا، انكشف (فوك).
تظاهَر: عرض، بين، وظهر أمام الجمهور، وانفق بسخاء للمباهاة (بوشر). ونجد كلمة تظاهر بمعنى تفاخر وتباه في عبارة العبدري التي ذكرتها رسالتي إلى السيد فليشر (ص80).
تظاهر ب: عمل شيئاً علانية وجهاراً. ففي كتاب الخطيب (ص36 و) وكان غير متظاهر بقول الشعر إلا أن أصحابه يسمعون منه ويروون عنه.
تظاهر ب: تكلّف، تخّلق ب (تاريخ البربر 1: 53) تظاهر بفلان: تحالف معه، واستعان به.
(انظر في مادة تضافر).
تظاهر لفلان ب: تعاون، تآزر، استعان ففي المقري (1: 848): على الرجل العاقل أن يتظاهر لِكُل بما يرفقه.
استظهر: احتاط (لين) ويقال: استظهر ب (أبحاث 2 ملحق ص47) وفيها: وتحت درع يوسف درعُ حصينة كان قد استظهر بلباسها خلل ثيابه. واستظهر على: احتاط ضد واحتاط لِ. ففي رحلة ابن جبير (ص188) كُلّ ذلك من قوة الاستعداد وشدَّة الاستظهار على الأسفار (ابن جبير ص208) وانظر ابن حيان (ص55 و) ففيه: فخافوه على أنفسهم- فاستظهروا على إتيانه بان لبسوا دروعهم وكفروا عليها.
وفي عبارة الفخري (ص375) قبض على الخليفة ونُقل إلى دار في دار الخلافة فأقام بها تحت الاستظهار على حالة الإكرام والمراعاة إلى أن مات تحت الاستظهار في سنة 617.
والمصدر استظهار يعني فيما يظهر اتخاذ احتياطات لكيلا يهرب السجين. ومن هذا كان معناه حراسة. استظهر: أيدّ رأياً (الملابس ص6 رقم 3) ترافع أمام القاضي ودافع عن الخصم علناً.
ففي المقري (1: 594): فوكل ابا طالب في التكلم عنه والاستظهار بين يديه (أي أمام الحبر الأعظم البابا).
استظهر: ظاهر بين ثوبين أي لبس أحدهما فوق الآخر. ففي المقري (2: 88) رأى ان يلبسوا الخ- ويستظهروا من تحتها إذا احتاجوا صنوف الفراء.
استظهر: درس علماً، أكب على الدرس.
ففي تاريخ البربر (1: 528): استظهر عِلْم الطبّ وهو الفعل الذي يدل على حفظ.
استظهر فلاناً ل: رجا حضوره المجلس ففي كتاب الخطيب (ص100 ق): ولحين وصوله عقد مجلسَ مذاكرة استظهر له نُبهاء الطَلَبة.
استظهر: وجدت في تعليقه لهماكر (الواقدي ص85) أن جيكيجز يقول أن هذا الفعل معناه تبختر، وهذا صحيح فكلمة استظهار موجودة في المقري (2: 335) بمعنى: تباهى، تفاخر، فخفخة، خيلاء، زهو، وقد أشرت في مادة تظاهر أن كلمة تظاهُر تدل على نفس هذا المعنى.
استظهر ب: استعد للمقاومة ب (عبد الواحد ص66، ابن بطوطة 1: 260، 177) (وقد أسيئت ترجمتها) 3: 112، 430، أماري ديب ص22، 100، 125) وفي حيان (ص53 و): فغضبت العرب- واستظهرته بالبعد عن الحاضرة فخرج بنو حجاج عنها إلى باديتهم بالسند الخ.
ورد هذا الفعل بهذا المعنى أيضاً في أول عبارة نقلتها في (عباد 1: 233 رقم 47) وقد أسأت تصحيحها لأن، على ذلك فيها، تعني (في نفس الوقت)، وصواب العبارة: استظهر بجّر الأذيال.
استظهر على فلان: غلبه وتفوق عليه. (بوشر، فريتاج) ولم يذكرها لين. وفي محيط المحيط: علا وغلبه (عبد الواحد ص7) وفي النويري (الأندلس ص458) فقاتلوه فلم تستظهر إحدى الطائفتين على الأخرى.
استظهر على فلاناً: عامله بعجرفة وتكبر. ففي تاريخ البربر (2: 437): وكان صاحب ديوان العطاء يحيى الفرقاجي وكان مستظهراً على العُمَّال.
استظهر على: استولى على (عباد 1: 223 رقم 47) وانظر: استظهر ب لمعرفة معنى الفقرة الأولى التي نقلتها منه. وفي حيان- بسام (1: 10و): ورَجَوْا استظهاره على الأمر.
استظهر على: استطاع عمل شيء ففي حيان- بسام (1: 46و): وحكم هذا السلطان وتصريفه للأمور قد أفاد رعيته واستظهروا به على العمارة. وهذا المعنى يوافق كل الموافقة عبارة الواقدي (ص39) التي أربكت هماكر وهي: أني قد استظهرت على مخاطبة ملوك الروم.
استظهر على: استعد له كل الاستعداد (فريتاج) وعبارة الطرائف لسلفستر دي ستسي التي ينقلها من الطبعة الأولى موجودة في (1: 154) من الطبعة الثانية.
ظَهْر وتجمع على أظْهِرَة (قصة عنتر ص45) الظَهر في الظهر: ظهراً لظهر (بوشر).
ويقول عبد الواحد (ص244) إشارة إلى مهمة الصلب في نتاج النسل: انتشر من ظهر عمر هذا بشر كثير وكان له عدة من الولد.
ظَهْرَك! حَذَارِ! (كويان ص176، ما نتجازا ص89، بوشر، زيشر 11: 480).
شَدَّ ظَهْره: ساعده وآزره بكل قوته واعتنق حزبه، ويقال: ظهره مشدود، ومشدود الظهر، وله الظهر أي له من يستده ويؤيده (بوشر).
اشدٌّ ظهري: أرى أني قويّ. اشتد ظهري: أشعر بأني قوي (معجم الطرائف).
قطع ظهرَه: ملأه غماً وأحزنه وأشجاه ويقال أيضاً: علاه ظهراً، كما يقال: قُطع ظهره بالبناء للمجهول، أو انقطع ظهره (معجم الطرائف). أو تقطع ظهره (قصة عنتر ص48).
ظهره مقطوع أو مقطوع الظهر: مهمل، ليس له سند، ليس له من يؤيده (بوشر).
كسر الظهر: أضنى، أتعب (بوشر).
ظَهْر: مسند، جزء من الكرسي أو المقعد وغيرهما يسند إليه الظهر (بوشر).
ظَهْر: سطح سفينة (ابن بطوطة 4: 93).
ظهر الأرض: ظاهر الأرض سطح الأرض ويقال اختصاراً: على ظهرها أي على سطح الأرض.
وهذا موجود في القرآن الكريم ويقال كثيراً: على الظهر أي على الأرض بدل على ظهر الأرض.
على ظهر البحر: يقال أيضاً بمعنى على سطح البحر. وقد يقال بمعنى على شاطئ البحر ايضاً، وعلى ضفة البحر (معجم الطرائف) وانظر (معجم مسلم).
ظَهْر (الاصطخري ص9) والى ظهر وبظهر (الأغاني ص32، ابن جبير ص212، المقري 1: 486).
وعلى ظهر، وفي ظهر (ابن جبير ص13 ف، كرتاس ص131) كل هذا يعني: خلف، وراء (معجم الطرائف) وفي حيان - بسام (1: 47ق): خرج من باب بظهر القصر أي خلف القصر.
ظَهْر: مساعدة، عون، حماية (بوشر) ظَهْر: حامٍ، ظهير، مدافع (بوشر).
ظَهْر: جنود احتياط، رديف، وسفينة في المؤخرة (بوشر).
ظَهْر: قمَّة، ذروة، قنّة (همبرت ص 169).
على ظَهْر (الشيء) فوقه (الادريسي ص182، 187 وهذا هو الصواب في المخطوطات الأخرى. (كرتاس ص34).
حفظ على ظَهْر، وقرأ على ظَهْر. أي حفظ الشيء وقرأ من حفظه وفي فوك: حفظ ظَهَرْ، وقرأ ظَهَر.
ظَهْر: ورقة الغلاف (ابن خلكان 11: 123).
وقد تحرفت هذه العبارة في طبعة وستنفيلد وفي طبعة بولاق وفيها: ونقل من نسخة لكتاب إصلاح المنطق. والصواب: نُقل من ظَهْرَ نُسخة لكتاب إصلاح المنطق (من غير واو قيل نقل) والمعنى نقل ما تقدم من ورقة الغلاف لكتاب إصلاح المنطق.
ظُهَرَة: من يظهر سرّه ويبوح به ولا يكتمه (الكامل ص424) ظَهْريّ: نسبة إلى الظَهْر، صُلبي، فقاريّ (بوشر).
ظُهري: نسبة إلى الظُهر وهو نصف النهار وساعة زوال الشمس (فوك) والظهريات. جهاراً، في وضح النهار (بوشر).
ظَهْريَّة: مسند، قسم الكرسي وغيره من المقاعد الذي يسند إليه المظَهْر (بوشر).
ظُهْريَّة= ظهيرة أي وقت الظُهْر (باين سميث 1435).
ظَهرَوى: من الشمال (دوماس صحارى ص104، 240).
ظهور: فجر (فوك).
الظهور الإلهي: التجلي الالهي، الوحي الإلهي.
الكشف الإلهي (زيشر 3: 303).
عيد الظهور: عند النصارى عيد التجلي عيد الدنح أو الغطاس (همبرت ص153 محيط المحيط) ظَهير، وجمعها ظَهائر: شهادة، براءة مرسومة، وثيقة رسمية منح امتياز، منح هبة (عباد 2: 164 رقم 59 فوك) وفي كتاب ابن القوطية (ص6 و): وزعم عبد الرحمن بن عبد الله أن ولاية جَدَّهم عبد الرحمن الأندلسي كانت من قبل يزيد بن عبد الملك لا من قبل عامل أفريقية وبايديهم بذلك ظهير. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص95): ولما دنا الرشيد إلى مدينة مراكش كتب لاهلها ظهيرا بتامين كافتهم- ووجه بهذا الظهير الفقيه القاضي الخ (ابن بطوطة 1: 35، 2: 34 كرتاس ص41، 45، تاريخ البربر 1: 252، دي ساسي ديب 9: 486 وصواب الكلمة فيه ظهير بدل طهير).
ظهير: مرسوم وثيقة رسمية كتبها يوسف الثاني امير الموحدين لرهبان دير بوبلات وقد نشرت في مذكرات تاريخ الأندلس (6: 115).
وتبدأ بما يلي: هذا ظهير كريم أمر به أمير المؤمنين- لرهبان بوبلات. وفي تاريخ تونس (ص101): ولما تقلد منصب الباشا صار يكتب في ظهائره إبراهيم الشريف باي داي باشا.
ظِهَارَة، وتجمع على ظَهائِر: جلباب أو قميص يلبس فوق الثياب من قماش أبيض (المعجم اللاتيني العربي) وفيه ( camisa ملحفة وقميص وظهاره) ورداء طويل أبيض (فوك، المقري1: 230،2: 88) ويذكر عريب (البيان 1: 157) انه رداء يرتدي شعاراً للحزن في عهد الامويين. وفي المقري (1: 251): عليهم الظهائر البيض شِعارُ الحزن.
ظُهَارة الدابة: ما يجعل على ظهرها وقاية لها، وهو من كلام المولدين (محيط المحيط).
ظاهر. هذا ليس على ظاهره: هذا ليس بالمحتمل هذا ليس قريباً من الحق (المقدمة ب: 13).
ظاهِر: عالٍ، مرتفع. يقال مثلاً بلد ظاهر (معجم البلاذري) ويظهر أن اسم المقري الظاهرة وهو اسم قرى نغزاوة في مقاطعة قسطلة يعني القرى المرتفعة (تاريخ البربر 1: 146، 2:639).
ظاهِرِ: رَبْوة، جبل (البكري ص109، 114، أماري ص118) وانظر تعليقات نقدية.
ظاهِر: فاخر، رائع، بديع، جميل، نفيس.
ويقال: لباس ظاهِر (دي ساسي طرائف 1: 2، المعجم اللاتيني العربي. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج وقال إنها صفة تستعمل أيضاً اسماً للباس الرائع البديع الجميل).
ظاهر: سطح السفينة (فريتاج طرائف ص134).
ظاهر وجمعها ظَواهِر مرسوم، براءة، امتياز، شهادة وثيقة، رسمية، مثل ظهير (الكالا).
الظاهر في خراسان نقيب العلويين. وانظر في مادة طاهر بالطاء المهملة.
ظاهِر الباب: الباب الرئيسي للبناية (بوشر).
ظاهِرة: يتكهنون بالمستقبل حسب ظواهر مأثورة وتأويلات محتملة (المقدمة 2: 171).
ولا ادري ما تعنيه الكلمة الأولى. وقد ترجمها دي ساسي (طرائف 2: 299) إلى الفرنسية بما معناه: حوادث حقيقية نقلتها الروايات المأثورة. وترجمها دي سلان بما معناه: حادثة كبيرة احتفظ بذكرها.
ظاهِر: تستعمل بدل ظَهْر ففي أماري (ص400) وبقي الأسطول على ظاهر البحر لا يمكنه الدخول إلى البلاد بسبب الريح أو بدل. ظهر البحر والمترجم لكتاب الاصطخري بغير أحياناً كلمة ظهر الواردة في النص بكلمة ظاهر (معجم الطرائف).
ظاهري: سطحي (بوشر).
أَظْهَر: هذا اظهر من الشمس: هذا أوضح من النهار، هذا أمر جلي، هذا بين صريح (بوشر).
تظهير: براءة، مرسوم، شهادة، وثيقة رسمية، ظهير (شيرب، مارتن ص90).
مَظْهّر: مَسْرَح. مشهد، جزء من فصول مسرحية، ومجازاً موقع يجتذب الانظار، ومنطقة ومجازاً. مكان يستطيع المرء أن ينمي مواهبه وخصاله الحسنة فيه (بوشر).
مَظْهَر: شيء محسوس؛ مادة، جسم وموضوع أو مادة حيث يقع فعل أو عمل- وبسبب العواطف والأعمال يقال مثلاً: مظهر الألطاف الملوكية، أي موضعها (بوشر).
مظاهر: تجليّات خارجية (المقدمة 3: 68).
حيث يلاحظ السيد دي سلان أن بعض الصوفية يرون أن المظاهر هي كل ما يتكون منه العالم المحسوس.
ظهر: {تظهرون}: تدخلون في الظهيرة. {ظهيرا}: عونا. {يظهرون}: يقول أحدهم: أنت علي كظهر أمي فتحرم كتحريم ظهور الأمهات. {تظاهرون}: تعاونون. {يظاهروا}: يعينوا. {أن يظهروه}: يعلوه.
ظ هـ ر : (الظَّهْرُ) ضِدُّ الْبَطْنِ. وَهُوَ أَيْضًا الرِّكَابُ. وَهُوَ أَيْضًا طَرِيقُ (الْبَرِّ) وَيُقَالُ: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ (ظَهْرَيْهِمْ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَ (ظَهْرَانَيْهِمْ) بِفَتْحِ النُّونِ. وَلَا تَقُلْ: ظَهْرَانِيهِمْ بِكَسْرِ النُّونِ. وَ (الظُّهْرُ) بِالضَّمِّ بَعْدَ الزَّوَالِ وَمِنْهُ صَلَاةُ الظُّهْرِ. وَ (الظَّهِيرَةُ) الْهَاجِرَةُ. وَ (الظَّهِيرُ) الْمُعِينُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَإِنَّمَا لَمْ يَجْمَعْهُ لِمَا ذَكَرْنَا فِي قَعِيدٍ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إِنَّ الْعَوَاذِلَ لَسْنَ لِي بِأَمِيرِ
أَيْ بِأُمَرَاءَ. وَ (الظِّهْرِيُّ) الَّذِي تَجْعَلُهُ بِظَهْرٍ أَيْ تَنْسَاهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92] . وَ (الظَّاهِرُ) ضِدُّ الْبَاطِنِ. وَ (ظَهَرَ) الشَّيْءُ تَبَيَّنَ. وَظَهَرَ عَلَى فُلَانٍ غَلَبَهُ وَبَابُهُمَا خَضَعَ. وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَدُوِّهِ. وَأَظْهَرَ الشَّيْءَ بَيَّنَهُ. وَأَظْهَرَ سَارَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ. وَ (الْمُظَاهَرَةُ) الْمُعَاوَنَةُ وَ (التَّظَاهُرُ) التَّعَاوُنُ وَاسْتَظْهَرَ بِهِ اسْتَعَانَ بِهِ. وَ (الظِّهَارَةُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْبِطَانَةِ. وَ (الظِّهَارُ) قَوْلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَقَدْ (ظَاهَرَ) مِنِ امْرَأَتِهِ. وَ (تَظَهَّرَ) مِنْهَا وَ (ظَهَّرَ) مِنْهَا (تَظْهِيرًا) كُلُّهُ بِمَعْنًى. قُلْتُ: تَرَكَ (تَظَاهَرَ) مِنْهَا وَهِيَ مِمَّا قُرِئَ بِهِ فِي السَّبْعَةِ وَذَكَرَ ظَهَّرَ الَّذِي مِنْ غَرَابَتِهِ لَمْ يُقْرَأْ بِهِ فِي الشَّوَاذِّ أَيْضًا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظَهِّرًا) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ أَيْ فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظْهِرًا) بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ الْوَجْهُ.
ظهر وبطن ولِكلّ حَرْفٍ حد ولِكُلّ حد مطلع. فَقلت: يَا أَبَا سعيد مَا المطلع قَالَ: يطلع قوم يعْملُونَ بِهِ

ظهر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فأحسب قَول الْحَسَن هَذَا إِنَّمَا ذهب بِهِ إِلَى قَول عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِيهِ حَدَّثَنِي حجاج عَن شُعْبَة عَن عَمْرو بْن مرّة عَن عَبْد اللَّه قَالَ: مَا من حرف أَو قَالَ آيَة إِلَّا وَقد عمل بهَا قوم أَو لَهَا قوم سيعملون بهَا فَإِن كَانَ الْحَسَن ذهب إِلَى هَذَا فَهُوَ وَجه وَإِلَّا كَانَ المطلع فِي كَلَام الْعَرَب على غير هَذَا 43 / الف الْوَجْه / وَقد فسرناه فِي مَوضِع آخر وَهُوَ المأتى الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ حَتَّى يعلم علم الْقُرْآن من كل ذَلِك المأتى والمصعد. وَأما قَوْله: لَهَا ظهر وبطن فَإِن النَّاس قد اخْتلفُوا فِي تَأْوِيله يرْوى بطن عَن الْحسن أَنه سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: أَن الْعَرَب يَقُول: قد قلبت أَمْرِي ظهرا لبطن. وَقَالَ غَيره: الظّهْر لفظ الْقُرْآن والبطن تَأْوِيله. وَفِيه قَول ثَالِث وَهُوَ عِنْدِي أشبه الْأَقَاوِيل بِالصَّوَابِ وَذَلِكَ أَن اللَّه عز وَجل قد قصّ عَلَيْك من نبأ عَاد وَثَمُود وَغَيرهمَا من الْقُرُون الظالمة لأنفسها فَأخْبر بِذُنُوبِهِمْ وَمَا عاقبهم بهَا فَهَذَا هُوَ الظّهْر إِنَّمَا هُوَ حَدِيث حَدثَك بِهِ عَن قوم فَهُوَ فِي الظَّاهِر خبر وَأما الْبَاطِن مِنْهُ فَكَأَنَّهُ صير ذَلِك الْخَبَر عظة لَك وتنبيها وتحذيرا أَن تفعل فعلهم فَيحل بك مَا حل بهم من عُقُوبَته أَلا ترى أَنه لما أخْبرك عَن قوم لوط وفعلهم وَمَا أنزل بهم أَن ذَلِك مِمَّا يبين ذَلِك أَن من صنع ذَلِك عُوقِبَ بِمثل عقوبتهم وَهَذَا كَرجل قَالَ لَك: إِن السُّلْطَان أُتِي بِقوم قتلوا فَقَتلهُمْ وَآخَرين سرقوا فقطعهم وَشَرِبُوا الْخمر فجلدهم فَهَذَا الظَّاهِر إِنَّمَا هُو حَدِيث حَدثَك بِهِ وَالْبَاطِن أَنه قد وعظك بذلك وأخبرك أَنه يفعل ذَلِك بِمن أذْنب تِلْكَ الذُّنُوب فَهَذَا هُوَ الْبَطن على مَا يُقَال وَالله أعلم.
باب الهاء والظاء والراء معهما ظ هـ ر فقط

ظهر: الظَّهْرُ: خلافُ البطْنِ من كلِّ شَيْءٍ. والظَّهْرُ من الأَرضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَع، والبَطْن ما رَقَّ منها واطْمَأَنَّ. والظَّهْرُ: الرِّكاب تَحْمِل الأثقالَ في السَّفَر. ويُقالُ لطَريقِ البَرِّ، حيث يكون فيه مَسْلَكٌ في البَرِّ، ومَسْلَكٌ في البحر: طريقُ الظَّهْر. والظُّهْرُ: ساعةُ الزَّوال، ومنه يُقالُ: صلاةُ الظًّهْر. والظَّهِيرةُ: حدُّ انْتِصافِ النَّهار. والظَّهِيرُ من الإبِل: القويّ الظهر، الصَّحِيحُهُ، وقد ظَهَر ظَهارةً. والظَّهيرُ: العَوْنُ، والمُظاهر: المُعاونُ، وهما يَتَظاهرانِ، أي: يَتَعاونان. والظُّهورُ: بُدُوُّ الشَّيءِ الخفِيّ. والظُّهورُ: الظَّفَرُ بالشَّيء، والاطَّلاع عليه، ظَهَرْنا على العدوَّ، والله أظهرنا عليه، أي: أَطْلَعَنا. والظَّهْرُ فيما غاب عنك، تقول: تكلَّمْتُ بذلك عن ظهر غيب. وظَهْر القلب: حفظٌ من غير كتاب، تقول: قرأتُه ظاهراً واسْتَظْهَرْتُه. والظّاهرةُ: كلّ أرضٍ غليظة مَشرِفة كأنّها على جَبَل. والظّاهرةُ: العَيْنُ الجاحظةُ، وهي خلافُ الغائرة. والظّاهرة والظّهارة: خلاف الباطن والبطانة من الأقبية ونحوها. وظهّرتُه تَظهيرا: جعلتَ له ظاهرةً. والظَّهارةُ: مُظاهرةُ الرّجُلِ امرأتَه إذا قال: هي عليّ كظَهْر أُمي، أو كظهر ذات رحم مُحرّم. والظُّهار من الرِّيش: الّذي يَظْهَر من ريشِ الطّائِرِ وهو في الجَناح، ويُقالُ: الظهار جماعة، الواحد: ظَهْر، ويُجْمَع أيضاً على الظُّهْران، وهو أفضلُ ما يُراشُ به السَّهْمُ، فإذا رِيشَ بالبُطْنانِ كان عَيْباً. والظِّهْريُّ: الشَّيءُ تنساهُ وتَغْفل عنه. ورجلٌ ظَهْريُّ: من أَهْل الظَّهْر. ولو نَسَبْتَ رجلاً إلى ظَهْر الكوفة لقلت: ظَهْرِيٌّ وكذلك لو نسبت جلداً إلى ظَهْر قلت: جِلْدً ظَهْريّ. والظَّهران من قولك: أنا بين ظَهْرانَيْهِم وظَهْرَيْهم. وكذلك الشَّيء في وَسَط الشَّيء: هو بين ظَهْرَيْهِ وظَهْرانَيْهِ، قال :

ألبس دعصا بين ظهري أو عَسا

ويُقال للمدبّر للأَمر: قلبت الأمرَ ظهراً لبَطْن.

ظهر


ظَهِرَ(n. ac. ظَهَر)
a. Had a pain in the back.

ظَهَّرَa. Was at noon; journeyed &c. at noon.
b. Disregarded, neglected, slighted, made light
of.

ظَاْهَرَa. Helped, aided, assisted.

أَظْهَرَa. Showed, exposed, disclosed, manifested, revealed; made
clear, evident, plain; declared, proclaimed; attested.
b. Paraded, made a show of, exhibited.
c. [acc. & 'Ala], Made victorious, gave the mastery over; disclosed
to (secret).
d. see II
تَظَاْهَرَa. Appeared; showed himself.
b. Showd.
c. [Bi], Displayed, paraded, made a show of.
d. Helped, aided each other.
e. see X (b)
إِسْتَظْهَرَ
a. [Bi], Sought help of, had recourse to.
b. ['Ala], Overcame, prevailed over, vanquished.
c. [La], Was prepared, ready for.
d. Took, got ready (steed).
e. Knew, learnt by heart, mastered the contents of (
book ).
ظَهْر
(pl.
أَظْهُر
ظُهُوْر ظُهْرَاْن)
a. Back: surface, upper side; top, summit (
mountain ); deck (ship).
b. Literal, exoteric meaning ( of a book ).
c. Lateral half ( of a feather ).
ظِهْرَةa. Help, assistance.
b. Helper, aider.

ظِهْرِيّ
(pl.
ظَهَاْرِيّ)
a. Pack-camel, saddle-camel.
b. abandoned, neglected.

ظُهْر
(pl.
أَظْهَاْر)
a. Midday, noon.

ظُهْرَةa. see 2t (b)
ظُهْرِيَّة
a. [ coll. ]
see 25t
ظَهَرَةa. Furniture, household-goods.
b. Family, household.

ظَهِرa. One having pain in the back.

مَظْهَرa. Place of ascent; height, out-look.

ظَاْهِرa. Outward, outer, external, exterior; superficial;
literal, exoteric (meaning).
b. Apparent, clear, manifest, evident, plain.
c. Appearance, outside, exterior.

ظَاْهِرَة
(pl.
ظَوَاْهِرُ
& reg. )
a. Fem. of
ظَاْهِر
(a), (b).
c. Tribe; family.
d. Height, elevation, eminence.

ظِهَاْرَةa. Facing, nap ( of clothing ).
b. [ coll, ], A kind of back-pad ( used
by carrivers ).
ظُهَاْرَةa. Troop, band.

ظَهِيْرa. Helper, protector.
b. Strong-backed.
c. see 5
ظَهِيْرَةa. Midday ( in summer ).
ظُهُوْرa. Appearance, apparition, manifestation.
b. [ coll. ], Epiphany.

ظَهَرَاْنa. see 1 (c)
N. P.
ظَهڤرَa. see 5
. N. P.II, Strong-backed. N.Ag.IV
One having many camels
b. Exhibitor.

N. P.
أَظْهَرَa. Explicit, clear.

N. Ac.
أَظْهَرَa. Manifestation; disclosure; demonstration;
notification.
b. Expansion, amplification.

ظَاهِرًا ظَاهِرَةً
a. Outwardly, externally.
b. Visibly; openly, publicly.

فِى الظَّاهِر
a. Apparently.

عَن ظَهْر قَلْبِهِ
a. From memory.

أَقْرَان الظَّهْر
a. Rear-guard.

أَعْطَى عَن ظَهْريَدٍ
a. He gave it disinterestedly, without
compensation.

ثَقِيْل الظَّهْر
a. One with a large family.

لَا تَجْعَل حَاجَتِي بِظَهْر
a. Do not neglect my business.

هُوَ عَلَى ظَهْر
a. He is about to start.
ظ هـ ر

رجل مظهر: قوي الظهر، وظهر: يشتكي ظهره. وجمل ظهير وظهريّ: قويّ، وناقة ظهيرة، وقد ظهر ظهارة، وتقول لفلان: جمل ظهريّ، كأنه مهريّ، وجمال ظهاري. وظاهر من امرأته، وتظاهر منها. وراش سهمه بالظهران والظهار وهو ما كان من ظهر عسيب الريشة. وظاهره: عاونه، وتظاهرا، وهو ظهيري عليه. وجاء في ظهرته وظهرته وناهضته وهم أعوانه. قال ابن مقبل:

ألهفي على عز عزيز وظهرة ... وظل شباب كنت فيه فأدبرا

وظاهر بين ثوبين ودرعين. وظهر عليه: غلب. وأظهره الله. ونزلوا في ظهر من الأرض وظاهرة وهي المشرفة، يقال: أشرفت عليه: اطلعت عليه، والموضع: مشرف، ومشارف الأرض: أعاليها. وظهر الجبل والسطح. " فما اسطاعوا أن يظهروه ". وما أحسن أهرة فلان وظهرته: أثاثه. وأظهرنا: دخلنا في وقت الظهر. قال الراعي:

أخاف الفلاة فأرمي بها ... إذا أعرض الكانس المظهر

يعرض عن الشمس. وخرجت في الظهيرة والظهائر. والخيل ترد ظاهرة. قال:

ما أورد الناس من غب وظاهرة ... إلا وبحرك منه الريّ والثمد

ومن المجاز: " قلبت الأمر ظهراً لبطن ". وضربوا الحديث ظهراً لبطن. قال عمر بن أبي ربيعة:

وضربنا الحديث ظهراً لبطن ... وأتينا من أمرنا ما اشتهينا

ولهم ظهر ينقلون عليه أي ركاب. وهم مظهرون. وهو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم وأظهرهم. وجئته بين ظهراني النهار. قال:

أتانا بين ظهراني نهار ... فأروى ذوده ومضى سليماً وجعله بظهر وظهرياً: نسيه. وظهر بحاجته: استخف بها. وساروا في طريق الظهر: في البرّ. وهو يأكل الفقراء على ظهر أيدي الناس. وهو ابن عمه ظهراً: خلاف دنيا. وتكلمت به عن ظهر الغيب، وحفظته عن ظهر قلبي. وحمل القرآن على ظهر لسانه، وظهر على القرآن واستظهره. وعدا في ظهره. سرق ما وراءه. وعين ظاهرة: جاحظة. وظهر عنك العار: لم يعلق بك، وهذا عيب ظاهر عنك. وقال بيهس:

كيف رأيتم طلبي وصبري ... والسيف عزّي والإله ظهري 
(ظ هـ ر) : (الظَّهْرُ) خِلَافُ الْبَطْنِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ أُسَيْدَ بْنِ ظُهَيْرٍ وَيُسْتَعَارُ لِلدَّابَّةِ أَوَالرَّاحِلَةِ (وَمِنْهُ) وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذَا كَانَ رَجُلًا مَعَهُ قُوَّةٌ
مِنْ الظَّهْرِ وَالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَأَمَّا لَا صَدَقَةَ إلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى أَيْ صَادِرَةٌ عَنْ غِنًى فَالظَّهْرُ فِيهِ مُقْحَمٌ كَمَا فِي ظَهْرِ الْقَلْبِ وَظَهْرِ الْغَيْبِ (وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا وَتَظَاهَرَ وَاظَّاهَرَ) بِمَعْنًى وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (وَظَاهَرَهُ) عَاوَنَهُ وَهُوَ ظَهِيرُهُ (وَظَاهَرَ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ وَدِرْعَيْنِ) لَبِسَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَقَوْلُهُ ظَاهَرَ بِدِرْعَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَوَجْهُهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَاءَ لِلْمُلَابَسَةِ لَا مِنْ صِلَةِ الْمُظَاهَرَةِ (وَظَهَرَ عَلَيْهِ) غَلَبَهُ (وَمِنْهُ) وَلَمَّا ظَهَرُوا عَلَى كِسْرَى ظَفِرُوا بِمَطْبَخِهِ (وَظُهِرَ عَلَى اللِّصِّ) غُلِبَ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ ظَهَرَ فُلَانٌ السَّطْحَ إذَا عَلَاهُ وَحَقِيقَتُهُ
صَارَ عَلَى ظَهْرِهِ وَأَصْلُ الظُّهُورِ خِلَافُ الْخَفَاءِ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْخُرُوجِ وَالْبُرُوزِ لِأَنَّهُ يَرْدَفُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ» وَتَصْدِيقُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا» (وَأَمَّا مَا رُوِيَ) لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا أَوْ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ فَعَلَى الْكِنَايَةِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ هَذَا أَبْيَنُ مَا رُوِيَ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ لِأَنَّ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْضِعٍ مُنْخَفِضٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَتْ هِيَ بِالْوَاسِعَةِ وَذَلِكَ أَسْرَعُ لِارْتِفَاعِ الشَّمْسِ عَنْهَا (وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَسْتَظْهِرُ) بِكَذَا أَيْ تَسْتَوْثِقُ (وَالظُّهْرُ) مَا بَعْدَ الزَّوَالِ (وَأَمَّا) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَصَلَّى الظُّهْرَ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
(ظهر) - قَولُه تَعالَى وتَقدَّس: {وَحِينَ تُظْهرُونَ}
: أي تَصِيرُون وتَدْخُلُون في وَقْت الظَّهيرة، وهي وَقْت الحَرِّ في نِصفِ النهار.
قيل: ولا يُقالُ ذَلِك في الشِّتاء وزَمانِ البَرْد فكأنه في الشِّتَاء الوقتَ الذي يكَون في الصَّيف ظهيرة. فأما الظُّهر فوقت الصَّلاة في جَمِيع الأَزْمِنَة. قيل: سُمِّى به لأَنّه أَظهَرُ أَوقاتِها للأَبصار وقيل: أَظْهَرها حَرًّا. وقيل: لأنه أَظَهرُ الأَوقاتِ لأَوَّل الصَّلوات؛ لأَنَّها أَولُ صَلاةٍ أُظْهِرت، أو أَوَّل صَلاةٍ صُلِّيت، وأَتانَا مُظْهِرًا ومُظَهِّرًا،: أي في وَقْت الظُّهر. وأظْهَرنا: صِرْنَا في وَقْت الظَّهِيرة.
- في الحَديث: "أَنَّه عَلَيه الصَّلاةُ والسَّلامُ ظَاهَر بَيْن دِرْعَينْ يَومَ أُحُد"
: أي طَارَق وطَابَق وجَمَع ولَبِس إحدَاهما فَوقَ الآخَر، ولعَلَّه من المُظَاهَرة والتَّظاهُرِ: أي التَّعاون.
- في حديث عَرْفَجة: "فتَناوَل السَّيفَ من الظَّهْرِ فتَحذَّفَه
به". الظَّهْر: الرِّكاب الذي يُحمَل عليه في السَّفَر، وعند فُلانٍ ظَهْر: أي إِبلٌ جِيادُ الظُّهورِ.
- وفي الحديث: "أتَأذَن لنَا في نَحْر ظَهْرنا "
- في حَديثِ صِفَةِ القُرآنِ: "لكِّل آيةٍ منها ظَهْرٌ وبَطْن"
الظَّهْر: ما ظَهَر تَأويلُه وعُرِف مَعْناه. والبَطْن: ما بَطُن تَفْسِيرُه وظهَر لَفظُه، وبَطْنُه: مَعْناه، وقيل: قِصَصُها في الظَّاهِر أَخبارٌ وفي البَاطِن عِبْرة وتَنْبيهٌ وتَحْذِيرٌ. وقيل: مَعْنَاهما التِّلاوَة والتَّفَهُّم أن يَقرأه كما نَزَل وَيتَدبَّر فيه وَيتَفَكَّر، فالتِّلاوة بالتَّعلّم، والتّفَهّم بصِدْق النِّيَّة وتَعْظِيم الحُرمهِ.
وفي هذا الحديث: "ولكل حَدٍّ مَطْلَع"
والحَدُّ في التِّلاوة أن لا يُجاوِزَ المُصْحَفَ والتَّفْسِيَر المَسْمُوع: والمَطْلَعُ: المَصْعَد الذي يُصْعَد إليه من مَعْرِفَة عِلمِه. وقيل: هو الفَهْم الذي يَفْتَح الله تَعالَى على المُتَدَبِّر والمُتَفَكِّر من التَّأويلِ.
- في الحَديث: "أنه أَمَرَ خُرَّاصَ النَّخْل أن يَسْتَظْهِرُوا"
: أي يَحْتاطوا ، مَأخوذٌ من الظَّهير وهو المُعِين، أي يدعو لهم قَدْرَ ما يَنُوبُهم ويَنْزِل بهم من الأضْيافِ وأبناءِ السبيل.
- قوله عَزَّ وجَلَّ: {أَمْ بظَاهِرٍ مِنَ القَوْلِ} .
: أي غَائِب بَعِيدٍ عن الحَقِّ. وقيل: بَاطِل، وقِيل: زَائلٌ.
وأنشد:
* وذَلك عَارٌ يابنَ رَيْطَة ظَاهِر *
في الحديث: "فأَقَاموا بَيْن ظَهْرانَيْهم"
: أي بَينَهم على سَبِيلِ الاستِظْهار والاسْتناد إليهم، وكذلك بين ظَهْرِهم وبين أَظْهُرهم، زِيدَت فيه الأَلِف والنُّونُ تَأكِيدًا كالنَّفْسانىِ للعُيوُن، مَنْسُوبٌ إلى النَّفْس، والصَّيْدلانىِ مَنْسوب إلى الصَّيْدل، وهو أُصولُ الأَشياء وجَواهِرُها، وبالنُّون أيضا، وكان مَعَنى التَّثْنِيَة أن ظَهرًا منهم قُدَّامَه وآخِرَه وَرَاءَه، فهو مَكْنُوف من جَانِبَيه، ثم كَثُر حتى استُعمِل في الإقامة بين القَوْم وإن لم يكن مَكْنُوفًا.
ظهر
الظَّهْرُ: خِلافُ البَطْنِ، ورَجُلٌ مُظَهَّرٌ: شَديدُ الظَّهْرِ. وشَيْخٌ ظَهِيْرٌ: يَشْتكي ظَهْرَه. والظَّهْرُ من الأرْضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَعَ، والظّاهِرَهُ مِثْلُه، والرِّكَابُ التي تَحْمِل الأثْقالَ. وفي بَني فلانٍ ظَهِيْرَةٌ وظَهْرٌ: أي إبِلٌ جِيَادُ الظُّهُور. والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ: العُدَّةُ، للحاجَةِ إليه، ويُجْمَعُ ظَهَارِيَّ وظِهَارى. وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ. وقَلَبْتُ الأمْرَ ظَهْراً لبَطْنٍ: أي دَبَّرْتَه.
والظُّهْرُ: ساعَةُ الزَّوال، والظَّهِيْرَةُ: حَدُّ انْتِصافِ النَّهار. وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ: هَجَمَتْه الظَّهِيْرةُ، وظَهَّرْتُ تَظْهِيْراً وأظْهَرْتُ: من الظَّهِيْرَة.
والظَّهِيْرُ: البَعِيرُ القَوِيُّ الظَّهْرِ الصَّحِيْحُه، والفِعْلُ: ظَهَرَ ظَهَارَةً، ويَظْهَرُه: أي يَتْبَعُه. والظَّهِيْرُ: العَوْنُ يُظَاهِرُكَ، وهما يَتَظَاهَرانِ، والظَّهْرَةُ: ظَهْرُ الرَّجُلِ وأنصارُه، وليستْ له ظَهَرَةٌ: أي مَنَعَةٌ، وفلانٌ ظِهْرِيُّ فلانٍ: أي مُعِيْنُه. والظُّهُوْرُ: بُدُوُّ الشَّيْءِ الخَفيِّ إذا ظَهَرَ. والظُّهُوْرُ: الظَّفَرُ بالشَّيْءِ والإطِّلاعُ عليه. وظَهْرُ الغَيْبِ: ما غابَ عنكَ. والاسْتِظْهارُ: أنْ تَقْرَأ الشَّيْءَ ظاهِراً. وظَهَرْتُ على القُرآن وأظْهَرْتُه: بمعنىً.
والظاهِرَةُ: العَيْنُ الجاحِظَةُ وهي خِلافُ الغائرة. والظاهِرَةُ: الظِّهَارُ من الفُرشِ والأقْبِيَةِ، له ظاهِرَةٌ وباطنَةٌ، وظِهَاةٌ وبِطَانَةٌ. وظَهَّرْتُه تَظْهِيراً: جَعَلْتَ له ظِهَارَةً. والمُظاهَرَةُ والظِّهَارُ: أنْ يقولَ الرَّجُلُ لامْرَأتِه: أنتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وتَظَهَّرَ فلانٌ من امرأتِه.
والظُّهَارُ من الرِّيشِ: الذي يَظْهَرُ من رِيْشِ الطائر، والجميع الظُّهْرَانُ. والظُّهَارُ: الجَمَاعَةُ، الواحِدُ ظَهْرٌ. والظِّهْرِيُّ: الشَّيْءُ تَنْسَاه وتَغْفُل عنه وفي القُرآن: " واتَّخَذْتُموه وراءكُم ظِهْرِيّاً ".
وأظْهَرْتُ الشَّيْءَ: جَعَلْتُه وَرَاءَ ظَهْري، وظَهَرْتُ به وأظْهَرْتُ به: بمعنىً. وإذا نَسَبْتَ رَجُلاً إلى ظَهْر الكُوفة قُلْتَ: ظَهْرِيٌّ. وهو بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِم وظَهْرَيْهِم. وأتانا بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي مُنْذُ شَهْرٍ أو نحوِه، ولَقِيْتُه بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي في اليَوْمَيْنِ، وأتانا ظاهِراً: أي كلَّ يومٍ. وشَرَبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً: أي كلَّ يومٍ نِصْفَ النَّهار، وكذلك الإبلُ. ويقولون: لأَضرِبَنَّكَ غِبَّ الحِمارِ وظاهِرَةَ الفَرَس. ويُقال لِمَتَاع البَيْتِ: ظَهَرَةٌ وأهَرَةٌ. وقيل: هي مُؤخَّرُ البَيْتِ الذي يكون عليه الأنْضَادُ، وكذلك هَيْئةُ الرَّجُل، وخِيَارُ الشَّيْءِ وكَثْرَتُه، وكذلك: الظَّهَرُ من الناس خِيَارُهم.
وقِدْرٌ ظَهْرٌ وقُدُْورٌ ظُهُوْرٌ: أي قَدِيْمَةٌ. وهو ابنُ عمِّه ظَهْراً: أي دِنْياً. وأصَبْتُ من فلانٍ مَطَرَ ظَهْرٍ: أي خَيْراً كثيراً. وسالَ الوادي ظَهْراً: أي من قُرْبٍ. ولِصٌّ عادِيْ ظَهْرٍ: أي عَدا في ظَهْرٍ فَسَرَقَه. وأقْرَانُ الظَّهْرِ: الذين يَجِيْئونَ من ورائكَ ويُعِيْنُونَكَ، وأقْرانُ الظُّهُورِ أيضاً.
والظُّهَارِيَّةُ من أُخَذِ الصِّرَاع: أنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ. وهو ضَرْبٌ من البُضْع أيضاً. والظُّهْرَةُ: السُّلَحْفَاةُ. ويقولون: ظَهَرَ عنه العارُ: أي زالَ وذَهَبَ، وعلى ذا فُسِّرَ:
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُها
ويقولون: ذلك على ظَهْرِ العُسِّ: أي أنَّه ظاهرٌ واضح، كقولهم: على رأْسِ الثُّمَام.
ظهر
الظَّهْرُ الجارحةُ، وجمعه ظُهُورٌ. قال عزّ وجل:
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
[الانشقاق/ 10] ، مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[الأعراف/ 172] ، أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
[الشرح/ 3] ، والظَّهْرُ هاهنا استعارة تشبيها للذّنوب بالحمل الذي ينوء بحامله، واستعير لِظَاهِرِ الأرضِ، فقيل: ظَهْرُ الأرضِ وبطنها. قال تعالى: ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
[فاطر/ 45] ، ورجلٌ مُظَهَّرٌ: شديدُ الظَّهْرِ، وظَهِرَ: يشتكي ظَهْرَهُ.
ويعبّر عن المركوب بِالظَّهْرِ، ويستعار لمن يتقوّى به، وبعير ظَهِيرٌ: قويّ بيّن الظَّهَارَةِ، وظِهْرِيٌّ:
معدّ للرّكوب، والظِّهْرِيُّ أيضا: ما تجعله بِظَهْرِكَ فتنساه. قال تعالى: وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
[هود/ 92] ، وَظَهَرَ عليه: غلبه، وقال: إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
[الكهف/ 20] ، وظاهَرْتُهُ:
عاونته. قال تعالى: وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ
[الممتحنة/ 9] ، وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
[التحريم/ 4] ، أي: تعاونا، تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[البقرة/ 85] ، وقرئ: (تَظَّاهَرَا) ، الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ
[الأحزاب/ 26] ، وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ
[سبأ/ 22] ، أي: معين . فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
[القصص/ 86] ، وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[التحريم/ 4] ، وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً
[الفرقان/ 55] ، أي: معينا للشّيطان على الرّحمن. وقال أبو عبيدة : الظَّهِيرُ هو المَظْهُورُ به. أي: هيّنا على ربّه كالشّيء الذي خلّفته، من قولك:
ظَهَرْتُ بكذا، أي: خلفته ولم ألتفت إليه.
والظِّهَارُ: أن يقول الرّجل لامرأته: أنت عليّ كَظَهْرِ أمّي، يقال: ظَاهَرَ من امرأته. قال تعالى:
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
[المجادلة/ 3] ، وقرئ: يظاهرون أي: يَتَظَاهَرُونَ، فأدغم، ويَظْهَرُونَ
، وظَهَرَ الشّيءُ أصله:
أن يحصل شيء على ظَهْرِ الأرضِ فلا يخفى، وبَطَنَ إذا حصل في بطنان الأرض فيخفى، ثمّ صار مستعملا في كلّ بارز مبصر بالبصر والبصيرة. قال تعالى: أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
[غافر/ 26] ، ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
[الأعراف/ 33] ، إِلَّا مِراءً ظاهِراً
[الكهف/ 22] ، يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[الروم/ 7] ، أي: يعلمون الأمور الدّنيويّة دون الأخرويّة، والعلمُ الظَّاهِرُ والباطن تارة يشار بهما إلى المعارف الجليّة والمعارف الخفيّة، وتارة إلى العلوم الدّنيوية، والعلوم الأخرويّة، وقوله: باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
[الحديد/ 13] ، وقوله: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[الروم/ 41] ، أي: كثر وشاع، وقوله: نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
[لقمان/ 20] ، يعني بالظَّاهِرَةِ: ما نقف عليها، وبالباطنة: ما لا نعرفها، وإليه أشار بقوله: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [النحل/ 18] ، وقوله: قُرىً ظاهِرَةً
[سبأ/ 18] ، فقد حمل ذلك على ظَاهِرِهِ، وقيل: هو مثل لأحوال تختصّ بما بعد هذا الكتاب إن شاء الله، وقوله:
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
[الجن/ 26] ، أي: لا يطلع عليه، وقوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
[التوبة/ 33] ، يصحّ أن يكون من البروز، وأن يكون من المعاونة والغلبة، أي: ليغلّبه على الدّين كلّه. وعلى هذا قوله: إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ
[الكهف/ 20] ، وقوله تعالى: يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ
[غافر/ 29] ، فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ
[الكهف/ 97] ، وصلاة الظُّهْرِ معروفةٌ، والظَّهِيرَةُ: وقتُ الظُّهْرِ، وأَظْهَرَ فلانٌ: حصل في ذلك الوقت، على بناء أصبح وأمسى . قال تعالى:
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
[الروم/ 18] .
ظ هـ ر : ظَهَرَ الشَّيْءُ يَظْهَرُ ظُهُورًا بَرَزَ بَعْدَ الْخَفَاءِ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ لِي رَأَى إذَا عَلِمْتَ مَا لَمْ تَكُنْ عَلِمْتَهُ وَظَهَرْتُ عَلَيْهِ اطَّلَعْتُ وَظَهَرْتُ عَلَى الْحَائِطِ عَلَوْتُ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ عَلَى عَدُوِّهِ إذَا غَلَبَهُ وَظَهَرَ الْحَمْلُ تَبَيَّنَ وُجُودُهُ وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ النِّسَاءِ عَنْ ظُهُورِ الْحَمْلِ فَقُلْنَ لَا يَتَبَيَّنُ الْوَلَدُ دُونَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ.

وَالظَّهْرُ خِلَافُ الْبَطْنِ وَالْجَمْعُ أَظْهُرٌ وَظُهُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَجَاءَ ظُهْرَانٌ أَيْضًا بِالضَّمِّ.

وَالظَّهْرُ الطَّرِيقُ فِي الْبَرِّ

وَالظَّهْرَانُ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ اسْمُ وَادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَنُسِبَ إلَيْهِ قَرْيَةٌ هُنَاكَ فَقِيلَ مَرُّ الظَّهْرَانِ.

وَالظَّهِيرَةُ الْهَاجِرَةُ وَذَلِكَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ.

وَالظَّهِيرُ الْمُعِينُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَالْمُظَاهَرَةُ الْمُعَاوَنَةُ وَتَظَاهَرُوا تَقَاطَعُوا كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ وَلَّى ظَهْرَهُ إلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ بِفَتْحِ النُّونِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا تُكْسَرُ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: الْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلتَّأْكِيدِ وَبَيْن ظَهْرَيْهِمْ وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كُلُّهَا بِمَعْنَى بَيْنَهُمْ وَفَائِدَةُ إدْخَالِهِ فِي الْكَلَامِ أَنَّ إقَامَتَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِظْهَارِ بِهِمْ وَالِاسْتِنَادِ إلَيْهِمْ وَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ ظَهْرًا مِنْهُمْ قُدَّامَهُ وَظَهْرًا وَرَاءَهُ فَكَأَنَّهُ مَكْنُوفٌ مِنْ جَانِبَيْهِ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْإِقَامَةِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَكْنُوفٍ بَيْنَهُمْ وَلَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ وَالظَّهْرَانَيْنِ أَيْ فِي الْيَوْمَيْنِ وَالْأَيَّامِ وَأَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى الْمُرَادُ نَفْسُ الْغِنَى وَلَكِنْ أُضِيفَ لِلْإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ كَمَا قِيلَ ظَهْرُ الْغَيْبِ وَظَهْرُ الْقَلْبِ وَالْمُرَاد نَفْسُ الْغَيْبِ وَنَفْسُ الْقَلْبِ وَمِثْلُهُ نَسِيمُ الصَّبَا وَهِيَ نَفْسُ الصَّبَا قَالَهُ الْأَخْفَشُ وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الْفَرَّاءِ أَيْضًا وَالْعَرَبُ تُضِيفُ الشَّيْءَ إلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ طَلَبًا لِلتَّأْكِيدِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ لَحَقُّ الْيَقِينِ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ عَنْ غِنًى يَعْتَمِدُهُ وَيَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى النَّوَائِبِ وَقِيلَ مَا يَفْضُلُ عَنْ الْعِيَالِ.

وَالظُّهْرُ مَضْمُومًا إلَى الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ فَيُقَالُ دَخَلَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَمِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ يَجُوزُ التَّأْنِيثُ
وَالتَّذْكِيرُ فَالتَّأْنِيثُ عَلَى مَعْنَى سَاعَةِ الزَّوَالِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْوَقْتِ وَالْحِينِ فَيُقَالُ حَانَ الظُّهْرُ وَحَانَتْ الظُّهْرُ وَيُقَاسُ عَلَى هَذَا بَاقِي الصَّلَوَاتِ وَأَظْهَرَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ أَوْ الظَّهِيرَةِ.

وَالظِّهَارَةُ بِالْكَسْرِ مَا يَظْهَرُ لِلْعَيْنِ وَهِيَ خِلَافُ الْبِطَانَةِ.

وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا مِثْلُ قَاتَلَ قِتَالًا وَتَظَهَّرَ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَمِّي قِيلَ إنَّمَا خُصَّ ذَلِكَ بِذِكْرِ الظَّهْرِ لِأَنَّ الظَّهْرَ مِنْ الدَّابَّةِ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ وَالْمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ وَقْتَ الْغِشْيَانِ فَرُكُوبُ الْأُمِّ مُسْتَعَارٌ مِنْ رُكُوبِ الدَّابَّةِ ثُمَّ شُبِّهَ رُكُوبُ الزَّوْجَةِ بِرُكُوبِ الْأُمِّ الَّذِي هُوَ مُمْتَنِعٌ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَيَّ وَكَانَ الظِّهَارُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُهُوا عَنْ الطَّلَاقِ بِلَفْظِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةَ تَغْلِيظًا فِي النَّهْيِ وَاِتَّخَذْتُ كَلَامَهُ ظِهْرِيًّا بِالْكَسْرِ أَيْ نَسْيًا مَنْسِيًّا.

وَاسْتَظْهَرْتُ بِهِ اسْتَعَنْتُ وَاسْتَظْهَرْتُ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ تَحَرَّيْتُ وَأَخَذْتُ بِالِاحْتِيَاطِ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ وَيُسْتَحَبُّ الِاسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ يَجُوزَ أَنْ يَقْرَأَ بِالطَّاءِ وَالظَّاءِ فَالِاسْتِطْهَارُ طَلَبُ الطَّهَارَةِ وَالِاسْتِظْهَارُ الِاحْتِيَاطُ وَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ اسْتِعَانَةٌ بِالْغَسْلِ عَلَى يَقِينِ الطَّهَارَةِ وَمَا قَالَهُ فِي الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ لَمْ أَجِدْهُ 
[ظهر] نه: "الظاهر" تعالى الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه، وقيل: عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه. ن: أي القاهر الغالب. ز: فليس فوقك شيء، أي في الظهور أو الغلبة. ش: الظاهر لا تخيلًا أي ظنًا ووهمًا بسكون هاء أي متصف بالظهور على القطع والجزم لا على الظن والوهم، وقيل: الظاهر بأدلته الدالة على وجوده قطعًا. نه: وصلاة "الظهر"، هو اسم لنصف النهار، سمي به من ظهيرة الشمس وهو شدة حرها، وقيل: أضيفت إليه لأنه أظهر أوقات الصلاة للأبصار، وقيل: أظهرها حرًا، والظهيرة شدة الحر نصف النهار ولا يقال في الشتاء: ظهيرة، وأظهرنا دخلنا في وقت الظهر، وجمعها الظهائر. وفيه: قال عمر لمن شكى النقرس: كذبتك "الظهائر"، أي عليك بالمشي في الهواجر. ن: حين يقوم قائم "الظهيرة"، أي حال استواء الشمس حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب. ط: أي قيام الشمس، من قامت به دابته: وقفت، وهي إذا بلغت الوسط أبطأ حركة الظل فيتخيل أنها واقفة. ك: صلينا "بالظهائر"، هي جمع ظهيرة أي الهاجرة والمراد الظهر، وجمع باعتبار تعدد الأيام. ط: وباء بالظهائر زائدة. ج: نحر الظهيرة أوائلها. نه: "فظاهر" من امرأته وتظهر إذا قال: أنت علي كظهر أمي، وقيل: أرادوا أنت علي كبطن أمي كجماعها فكنوا بالظهر عن البطن للمجاورة، وقيل: إن إتيان المرأة وظهرها إلى السماء كان حرامًا عندهم ويقول أهل المدينة إنه سبب كون الولد أحول فلقصد تغليظ التحريم شبهت بالظهر، وللمبالغة جعلت كظهر الأم، وعدىأي جعلتموه وراء ظهركم، وهو منسوب إلى ظهر، وكسر ظائه من تغييرات النسب. غ: يقال لشيء لا يعبأ به: قد جعلته بظهر. ومنه: "واتخذتموه وراءكم "ظهريًا"" أي أعرضتم عنه، أو اتخذتم الرهط ظهريًا تستظهرون به على. نه: فعمد إلى بعير "ظهير" فأمر به فرحل، يعني شديد الظهر قويًا على الرحلة. ج: انصرف إلى بعير "ظهير"، أي قوي شديد. و"ظهير" عليهم، أي معين. نه: "ظاهر" بين درعين يوم أحد، أي جمع ولبس أحدهما فوق أخرى، وكأنه من التظاهر والتعاون. ومنه ح على: إنه بارز يوم بدر و"ظاهر"، أي نصر وأعان. ومنه ح: "فظهر" الذين كان بينهم وبين رسول الله عهد فقنت شهرًا، أي غلبوهم، والأشبه أنه مصحف كما في أخرى: فغدروا بهم. وفيه: أمر خراص النخل أن "يستظهروا"، أي يحتاطوا لأربابها ويدعوا لهم قدر ما ينوبهم وينزل بهم من الأضياف وأبناء السبيل. وفيه: كسا في كفارة اليمين ثوبين "ظهرانيا" ومعقدًا، هو ثوب يجاء به من مر الظهران، وقيل: منسوب إلى ظهران قرية، والمعقد من برود هجر. ن: ومر "الظهران" واد بين مكة وعسفان، ومر بفتح ميم وشدة راء اسم قرية مضافة إليه. ومنه ح النابغة أنشده:
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك "مظهرا"
فغضب وقال: إلى أين "المظهر"؟ فقال: إلى الجنة يا رسول الله؟ قال: أجل إن شاء الله، المظهر المصعد. ك: لا يزال من أمتي على الحق "ظاهرين"، هو من ظهرت: علوت وغلبت، واحتج الحنابلة به على أنه لا يجوز خلو الزمان عن المجتهد، البخاري: هم أهل العلم. ط: أي ثابتين على الحق، وظاهرين خبر بعد خبر أو حالعائشة وسودة وزينب، وذكر هنا أن الشرب عند زينب والمتظاهرات عائشة وحفصة، فلعل الشرب كان مرتين، قوله لعائشة وحفصة، أي خطاب "أن "تتوبا" لهما، قوله: بل شربت العسل، أي الحديث المسر كان ذلك القول. ن: "يظهر" الزنا، أي يفشو وينتشر. ودعا "بظهر" الغيب، أي بغيبة المدعو وفي سر، ولك بمثله بكسر ميم وسكون ثاء، وروى بفتحتين، ويحصل هذه الفضيلة بالدعاء لجماعة من المسلمين أو لجملتهم. ط: والباء زائدة، وإنما كان أسرع إجابة لأنه أقرب إلى الإخلاص، ويعينه الله في دعائه لأن الله تعالى في عون العبد ما دام في عون أخيه. ن: أشار "بظهر" كفه إلى السماء، قيل: السنة في الدعاء لدفع البلاء كالقحط جعل ظهر كفه إلى السماء حين يرفع، وفي الدعاء بطلب شيء جعل بطنه إليه. ط: فعله تفاؤلا بتقلب الحال ظهرًا لبطن كتحويل الرداء، أو إشارة إلى جعل السحاب إلى الأرض لينصب ماؤه. مف: تحلى ذهبًا "تظهره"، أي تظهره للأجانب، أو يقال إنه منسوخ، وهمزة أما للاستفهام الإنكاري وما نافية، وما في ما تحلين موصولة ولكن خبره. ط: والنهي عن الجزءين فلا يدل على جواز التبرج بالفضة. وح: أن "لا يظهر" أهل الباطل، أي الباطل، وإن كثرت أنصاره فلا يغلب الحق بحيث يمحقه ويطفئ نوره، ولم يكن ذلك بحمد الله، وحرف النفي في القرائن زائدة. وفيه: إنه أي ورقة بن نوفل صدقك قبل أن "تظهر"، أي قبل ظهور صيت نبوتك يعني أن يدرك زمان دعوتك ليصدقك ويأتي بأعمال شريعتك. غ: ""لم يظهروا" على عورات النساء" لم يبلغوا أن يطيقوا إتيانهن. و"أن يظهروا" عليكم" يطلعوا ويعثروا.

ظهر

1 ظَهَرَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. ظُهُورٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) [It was, or became, outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence,] it appeared; became apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; (S, Mgh, Msb, K, TA;) after having been concealed, or latent: (Msb, TA:) and ↓ تظاهر signifies the same. (Har p. 85.) Hence the phrase ظَهَرَ لِى رَأْىٌ (assumed tropical:) [An idea, or opinion, occurred to me], said when one knows what he did not know before. (Msb.) [And هٰذَا مَا يَظْهَرُ لِى (assumed tropical:) This is what appears to me to be the case, or to be the right way or course; or this is my opinion.] ظَهَرَ الحَمْلُ, inf. n. as above, means Pregnancy became apparent, or manifest: it is said that this is not the case in less than three months. (Msb.) and it is said in a trad. of 'Áïsheh, كَانَ يُصَلِّى العَصْرَ فِى حُجْرَتِى قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ i. e. [He used to perform the prayer of the afternoon in my chamber] before it (meaning the sun) became high and apparent: (TA:) or وَالشَّمْسُ فِى حُجْرَتِى لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ i. e. [when the sun was in my chamber,] it not having risen high so as to be on the flat roof [thereof]: referring to the Prophet. (O. [But العَصْرَ must be a mistranscription for الفَجْرَ, i. e. the prayer of the dawn.]) The saying in the Kur [xxiv. 31], وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [which is app. best rendered And that they discover not their ornature except what is external thereof] has been expl. in seven different ways, most correctly as meaning the clothes: (O, TA:) accord. to 'Áïsheh, it means the bracelet (القُلْب) and the ring (الفَتَخَة): and accord. to I'Ab, the hand and the signet-ring and the face. (TA.) b2: Also He went forth, or out, (Mgh, TA,) to the outside of a place. (O, TA.) b3: And He (a bird) migrated, or went down, from one country or region to another: used in this sense by AHn in relation to the vulture, migrating to Nejd. (L.) b4: ظَهَرَ عَنْهُ, said of a vice, or fault, (O, TA,) or a disgrace, (JK, A, O,) (tropical:) It did not cleave to him; (A, O, TA;) it was remote from him; (TA;) it quitted him, or departed from him. (JK.) b5: ظَهَرْتُ بِهِ, (O, TA,) inf. n. ظَهْرٌ, (K,) (assumed tropical:) I gloried, or boasted, by reason of it. (O, K * TA.) [Respecting a meaning assigned to ظَهَرَ بِفُلَانٍ in the K, see 4.] b6: أَكَلَ الرَّجُلُ أُكْلَةً

ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً means (assumed tropical:) [The man ate some food] in consequence of which] he became fat. (TA.) A2: ظَهَرَهُ He mounted it; went, or got, upon it, or upon the top of it; (S, A, * Mgh, O, Msb, K;) as also ظَهَرَ عَلَيْهِ; (O;) namely, a house, (S,) or a house-top, (A, Mgh, O,) and a mountain, (A,) and a wall; (O, Msb;) properly, he became upon its back: (Mgh:) and [in like manner] one says, فُلَانٌ نَجْدًا ↓ ظَهَّرَ, inf. n. تَظْهِيرٌ, Such a one mounted, or went up, upon the high region (ظَهْر) of Nejd. (O.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) ظَهَرَ عَلَيْهِ (S, Mgh, O, Msb, K) and بِهِ, (K,) inf. n. ظُهُورٌ (Bd in xxiv. 31) and ظَهْرٌ also, (Ham p. 301,) He overcame, conquered, subdued, overpowered, or mastered, him; gained the mastery or victory, or prevailed, over him; (S, Mgh, O, Msb, K;) namely, his enemy; (Msb;) and in like manner, [he conquered, won, achieved, or attained, it, i. e.] a thing. (O, TA.) [The saying فُلَانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ is expl. in the L and TA by the words اى لا يَسْلَم, and said to be tropical: but Ibr D thinks that the correct reading is لا يُسَلِّمُ, from التَّسْلِيمُ; and that it is said of one who will not give up, or resign, what is in his hand; so that the meaning is, (tropical:) Such a one is a person whom no one will overcome in respect of that which he holds in his possession.] b3: And [hence also] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Msb, TA,) inf. n. ظُهُورٌ, (TA,) He knew, became acquainted with, or got knowledge of, him, or it. (Msb, TA.) So in the Kur xxiv. 31, وَالطِّفْلُ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ [And the young children] who have not attained knowledge of the عورات, (Bd, Jel,) meaning [pudenda, or] parts between the navel and the knee, (Jel,) of women, by reason of their want of discrimination: (Bd:) or (tropical:) who have not attained to the generative faculty; (O, Bd, * TA;) from الظُّهُورُ in the sense of الغَلَبَةُ. (Bd.) So too in the Kur [xviii. 19], إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ If they get knowledge of you. (O, TA.) b4: And [hence] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Fr, A, O, TA,) and ↓ استظهرهُ, (S, A, O, K,) (tropical:) He knew it, or learned it, by heart; namely, the Kur-án; (A, O, TA;) and he recited it by heart: (A, * TA; and so in the S and O in explanation of the latter:) or [simply] he recited it by heart; namely, the Kur-án; as also ↓ اظهرهُ: (O, K, TA:) in the copies of the K we find أَظْهَرْتُ عَلَى القُرْآنِ and أَظْهَرْتُهُ; but the former is a mistake for ظَهَرْتُ, aor. ـَ (TA.) A3: For another signification of ظَهَرَ عَلَيْهِ, see 3.

A4: ظَهَرَ بِحَاجَتِى, (S, A, K,) aor. ـَ (TA,) inf. n. ظَهْرٌ; (TK;) and ↓ ظهّرها, (K, TA,) in some copies of the K ظَهَرَهَا; (TA;) and ↓ اظهرها, (K,) inf. n. إِظْهَارٌ; (TA;) and ↓ اِظَّهَرَهَا, (K,) of the measure اِفْتَعَلَ; (TA;) (tropical:) He held the object of my want in little, or light, estimation, or in contempt; (S, A;) [lit.] he put it behind [his] back; (S, K;) as though he put it away, [out of his sight,] and paid no regard to it. (S, TA.) One says also, يَظْهَرُونَ بِهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ

إِلَى أَرْحَامِهِمْ [They hold them in contempt, and do not pay any regard to their ties of relationship]. (S.) b2: See also 10, in three places.

A5: ظَهَرَهُ, (O, K,) aor. ـَ inf. n. ظَهْرٌ, (K,) He struck, or smote, (TA,) or hit, or hurt, (O, K,) his back. (O, K, TA.) A6: ظَهِرَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ظَهَرٌ, (O, K,) He (a man, S, O) had a complaint of his back. (S, O, K.) A7: ظَهُرَ, (JK, O, L,) or ظَهَرَ, (K, [but this is app. a mistranscription,]) inf. n. ظَهَارَةٌ, (S, O, L, K,) said of a camel, (JK, S, O,) He was, or became, strong (JK, S, O, L, K) in the back. (L, K.) 2 ظَهَّرَ see 1, near the middle: b2: and again, in the last quarter: b3: and see also 3. b4: ظهّر الثَّوْبَ [and ↓ اظهرهُ, contr. of بطّنهُ and ابطنهُ,] He faced the garment, or piece of cloth; put a facing, or an outer covering, (ظِهَارَة,) to it. (TA.) A2: See also 4, last sentence.3 ظاهرهُ, (A,) inf. n. مُظَاهَرَةٌ, (S, O, Msb,) He aided, or assisted, him; (S, A, O, Msb;) as also عَلَيْهِ ↓ ظَهَرَ. (Th, K.) And ظاهر عَلَيْهِ He aided, or assisted, against him. (TA.) b2: ظاهر بِهِ: see 10. b3: ظاهر بَيْنَهُمَا, (K,) i. e. (TA) بَيْنَ ثَوْبَيْنِ, (S, A, Mgh, TA,) and دِرْعَيْنِ, (A, Mgh, TA,) and نَعْلَيْنِ, (TA,) i. q. طَارَقَ بَيْنَهُمَا, (S, TA,) or طَابَقَ, (A, K, TA,) i. e. (TA) He put them on, or attired himself with them, [namely, two garments, and two coats of mail, and two sandals or soles, or rather, when relating to two soles, he sewed them together,] one over, or outside, the other: (Mgh, TA:) app. from تَظَاهُرٌ in the sense of “ mutual aiding or assisting. ” (IAth.) The phrase ظاهر بِدِرْعَيْنِ requires consideration; and the ب in it should be regarded as meant to denote conjunction; not as a part of the necessary complement of the verb. (Mgh.) ظاهر الدِّرْعَ is said to signify لَأَمَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ [app. meaning He folded over and fastened one part of the coat of mail upon another]. (TA.) And ظاهر عَلَيْهِ جِلَالًا means He threw upon him (i. e. a horse) housings or coverings [one over another]. (TA in art. حنذ.) A2: ظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ, (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. ظِهَارٌ (S, Mgh, Msb, K) and مُظَاهَرَةٌ; (JK, TA;) and مِنْهَا ↓ تظاهر, (A, Mgh, O, TA,) and ↓ اِظَّاهَرَ; (Mgh;) and منها ↓ تظهّر, (S, Msb, K,) and ↓ اِظَّهَّرَ; (O, TA;) and منها ↓ ظهّر, (S, O, K,) inf. n. تَظْهِيرٌ; (S;) signify the same; (O;) He said to his wife أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى

[Thou art to me like the back of my mother]; (S, Mgh, Msb, K;) [as though he said رُكُوبُكِ حَرَامٌ عَلَىَّ;] meaning رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَىَّ كَرُكُوبِ أُمِّى لِلنِّكَاحِ; the back being specified in preference to the بَطْن or فَخِذ or فَرْج because the woman is likened to a beast that is ridden, and the act of نِكَاح to that of رُكُوب: the phrase being a form of divorce used by the Arabs in the Time of Ignorance. (Msb, * TA.) In the Kur lviii. 2 [and 4], some read ↓ يَظَّهَّرُونَ; some

↓ يَظَّاهَرُونَ; and 'Ásim read يُظَاهِرُونَ. (Bd.) The verb is made trans. by means of مِن because the man who uttered this sentence estranged himself from his wife. (IAth.) 4 اظهرهُ He made it apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; he showed, exhibited, manifested, displayed, discovered, revealed, or evinced, it; or put it forth: (S, O, K:) [it is also used in relation to a saying, and an action, and the like, as meaning it showed, &c., as above, or it bespoke, it:] and Mtr relates his having heard from one worthy of reliance of the people of Baghdád, that they say ↓ تظاهرتُ بِهِ in the place of أَظْهَرْتُهُ, and scarcely ever employ اظهر in its usual sense. (Har p. 85.) [Hence, اظهر التَّضْعِيفَ He made the doubling of a letter distinct; as in لَحِحَتْ; which, accord. to a general rule, should be لَحَّتْ: opposed to أَدْغَمَ. And اظهر لَهُ كَذَا He showed, &c., to him such a thing: and he made a show of, professed, pretended, or feigned, to him such a thing: as, for instance, love.] b2: أَظْهَرْتُ بِفُلَانٍ means أَعْلَيْتُ بِهِ [a phrase which I have not found except in this instance, app. I elevated, or exalted, such a one: like أَعْلَيْتُهُ, which has this meaning]: (S, IKtt, L, TA:) or أَعْلَنْتُ بِهِ [app. meaning I made such a one to be, or become, publicly known]: (So in the O:) [but the former explanation seems to be regarded by SM as the right; for he remarks that,] accord. to all the copies of the K, the explanation is أَعْلَنَ بِهِ, and refers to ظَهَرَ بِفُلَانٍ

[instead of أَظْهَرَ]; so that what its author says in this case differs in two points of view from what is found in the “ Kitáb el-Abniyeh ” of IKtt, in which the ى in أَعْلَيْتُ has been marked as correct, and in the L [as well as in the S]. (TA.) A2: اظهرهُ اللّٰهُ عَلَى عَدُوِّهِ means God made him to overcome, conquer, subdue, overpower, master, gain the victory over, or prevail over, his enemy. (S, A, O, TA.) b2: And [hence] اظهرهُ عَلَيْهِ He (God) made him to know it, or become acquainted with it: you say, أَظْهَرَنِى اللّٰهُ عَلَى مَا سُرِقَ مِنِّى God made me to know [or discover] what had been stolen from me. (TA.) A3: See also 1, last quarter, in two places.

A4: And see 2.

A5: اظهر signifies also He entered upon the time called the ظَهِيرَة: (A, Msb, K:) or the time called the ظُهْر. (Msb.) And He went, or journeyed, in the time called the ظَهِيرَة; as also ↓ ظهّر, (K,) inf. n. تَظْهِيرٌ: (TA:) or the time called the ظُهْر. (S, O.) 5 تظهّر and اِظَّهَّرَ: see 3, latter half, in three places.6 تَظَاْهَرَ see 1, first sentence: b2: and see also 4, first sentence. b3: تظاهروا They aided, or assisted, one another. (S, O, * K.) And تظاهروا عَلَى فُلَانٍ

They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) b4: Also They regarded, or treated, one another with enmity, or hostility; or severed themselves, one from another: (S, Msb, K:) as though they turned their backs, one upon another: (S:) or, because they who do so turn their backs, one upon another. (Msb.) Thus the verb has two contr. meanings. (K.) b5: تظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ and اِظَّاهَرَ: see 3, latter half, in three places.8 اِظَّهَرَ: see 1, last quarter.10 استظهر بِهِ He sought aid, or assistance, in, or by means of, him, or it, (S, O, Msb, K, TA,) عَلَيْهِ [against him, or it]; as also استظهرهُ. (TA.) [In the CK, after the explanation of استظهر به, is an omission, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ.] One says, استظهر بِالْغِنَى عَلَى النَّوَائِبِ [He sought aid in wealth against calamities, or afflictions]. (Msb.) And بِهِ ↓ ظاهر signifies the same as استظهر [in this sense or in another of the senses expl. in what follows]. (TA.) b2: and استظهرتُ بِالشَّىْءِ, and بِهِ ↓ ظَهَرْتُ, and ↓ ظَهَرْتُهُ, I put the thing behind my back for protection, or security. (Har p. 265.) b3: And استظهر He prepared for himself a camel, or two camels, or more, for future need: (T:) and استظهرهُ, and بِهِ ↓ ظَهَرَ, He prepared him, namely, a camel, for future need: (K:) and استظهر بِبَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ He prepared for himself two camels for future need. (T. [See ظِهْرِىٌّ.]) b4: Hence, (T,) استظهر signifies also He used precaution (T, Msb) with respect to anything: (T:) he secured himself, (اِسْتَوْثَقَ,) by using precaution; as, for instance, a woman does by remaining three days, before she performs the ablution termed غُسْل, and prays, after the usual period of the menses. (T, L.) One says, يُسْتَحَبُّ الاِسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ

وَثَالِثَةٍ The using precaution by a second and a third washing, to make sure of being pure, is approved. (Er-Ráfi'ee, Msb.) And استظهرتُ فِى طَلَبِ الشَّىْءِ I adopted the most fit, or proper, way, and used precaution, in seeking to attain the thing. (Msb.) b5: See also 1, in the middle of the latter half.

ظَهْرٌ The back; contr. of بَطْنٌ: (S, A, O, Msb, K:) in a man, from the hinder part of the كَاهِل [or base of the neck] to the nearest part of the buttocks, where it terminates: (TA:) in a camel, the part containing six vertebræ on the right and left of which are [two portions of flesh and sinew called the] مَتْنَانِ: (AHeyth, T, O:) of the masc. gender: (Lh, A, K:) pl. [of pauc.] أَظْهُرٌ, and [of mult.] ظُهُورٌ and ظُهْرَانٌ. (Msb, K.) b2: رَجُلٌ خَفِيفُ الظَّهْرِ (tropical:) A man having a small household to maintain: and ثَقِيلُ الظَّهْرِ (tropical:) having a large household to maintain. (K, * TA.) b3: أَنْت عَلَىَّ كَظَهْرِ

أُمِّى Thou art to me like the back of my mother: said by a man to his wife. (S, Mgh, Msb, K.) [This has been expl. above: see 3.] b4: عَدَا فِى

ظَهْرِهِ (tropical:) He stole what was behind him: (A:) [or he acted wrongfully in respect of what was behind him: for] لِصٌّ عَادِى ظَهْرٍ is expl. by the words عَدَا فِى ظَهْرٍ فَسَرَقَهُ [so that it app. means (tropical:) A thief who has acted wrongfully in respect of what was behind one, and stolen it]. (O, K.) b5: أَقْرَانُ الظَّهْرِ (S, O, K) and الظُّهُورِ (O, TA) Adversaries who come to one from behind his back, in war, or fight. (S, O, K, * TA.) In the copies of the K, يُحِبُّونَكَ is erroneously put for يَجِيؤُونَكَ. (TA.) You say also, فُلَانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ Such a one is an adversary who comes to one from behind, unknown. (IAar, As.) b6: قَتَلَهُ ظَهْرًا He slew him unexpectedly; he assassinated him; syn. غِيلَةٌ. (IAar, TA.) b7: جَعَلَنِى بِظَهْرٍ (tropical:) He cast me off. (TA.) And جَعَلتُ حَاجَتَهُ بِظَهْرٍ (tropical:) I cast his want behind my back: (AO, K:) and ↓ جَعَلَهَا ظِهْرِيَّةً signifies the same: (S:) and ↓ اِتَّخَذَهَا ظِهْرِيًّا, (K,) and ↓ ظِهْرِيَّةً: (TA:) or the former of the last two phrases signifies he held it in contempt; as though ظهريّا were an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (TA:) or ↓ اِتَّخَذَهُ ظِهْرِيًّا signifies he neglected, or forgot, (S, O, * Msb,) him, as in the Kur xi. 94, (S, O,) or it, namely, what was said. (Msb.) And لَا تَجْعَلْ حَاجَتِى

بِظَهْرٍ (tropical:) Forget not thou, or neglect not, my want: (S:) and ↓ جَعَلَهُ ظِهْرِيًّا signifies he forgot it; as well as جعله بِظَهْرٍ. (A.) And جَعَلْتُ هٰذَا الأَمْرَ بِظَهْرٍ, and رَمَيْتُهُ بِظَهْرٍ, (tropical:) I cared not for this thing. (Th, O.) b8: فُلَانٌ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ (assumed tropical:) Such a one is of those who do not belong to us: or of those to whom no regard is paid: (TA:) or of those who are held in contempt, and to whose ties of relationship no regard is paid. (S, TA.) b9: هُوَ ابْنُ عَمِّهِ ظَهْرًا (tropical:) [He is his cousin on the father's side,] distantly related: contr. of دِنْيًا [and لَحًّا]. (As, A, O, TA.) b10: رَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ [He receded, retired, or retreated]. (K in art. ثبجر.) b11: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ, and ↓ بين ظَهْرَانَيْهِمْ, (S, A, O, Msb, K, *) in which latter the ا and ن are said by some to be added for corroboration, (Msb,) and for which one should not say ظَهْرَانِيهِمْ, (IF, S, O, Msb, K,) and بين أَظْهُرِهِمْ, (Msb, K,) (tropical:) He is making his abode in the midst of them; in the main body of them: (K, TA:) originally meaning he is making his abode among them for the purpose of seeking aid of them and staying himself upon them: as though it meant that the back of one of them was before him, and that of another behind him, so that he was defended in either direction: afterwards, by reason of frequency of usage, it came to be employed to signify abiding among a people absolutely. (IAth, Msb.) You say also هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ, and ↓ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ, meaning It (anything) is in the midst, or main part, of it, namely, another thing. (TA.) b12: لَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ, and ↓ بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ, (S, O, Msb, K,) (tropical:) I met him during the day, (Msb,) or during the two days, (S, O, K,) or during the three days, (K,) or the days: (S, O, Msb:) from the next preceding phrase. (TA.) And أَتَيْتُهُ مَرَّةً بَيْنَ الظَّهَرْينِ (tropical:) I came to him one day: or, accord. to Aboo-Fak'as, on a day between two years. (Fr.) And اللَّيْلِ ↓ رَأَيْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) I saw him between nightfall and daybreak. (TA.) and النَّهَارِ ↓ جِئْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) [I came to him between the beginning and end of the day]. (A.) b13: تَقَلَّبَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (assumed tropical:) It turned over and over, or upside down, (lit. back for belly,) as a serpent does upon ground heated by the sun. (S and TA in art. قلب.) [Hence,] قَلَبْتُ الأَرْضَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (tropical:) [I turned the earth over, upside-down]. (A.) And [hence,] قَلَّبَ أَمْرَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ, (O, * TA,) and ظَهْرَهُ لِبَطْنٍ, and ظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ, and ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ, which last form is preferred by El-Farezdak to the second, because [as in the third form] the second of the two words is determinate like the first word, (tropical:) He meditated, or managed, the affair with forecast, and well. (O, * TA.) b14: The Arabs used to say, هٰذَا ظَهْرُ السَّمَآءِ and هذا بَطْنُ السَّمَآءِ, both meaning (tropical:) This is the apparent, visible, part of the sky. (Fr, Az.) And the like is said of the side of a wall, which is its بَطْن to a person on the same side, and its ظَهْر to one on the other side. (Az.) b15: مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ, [part of] a saying of Mohammad, [of which see the rest voce مُطَّلَعٌ,] means (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has a verbal expression and an interpretation: (K, * TA:) or a verbal expression and a meaning: or that which has an apparent and a known [or an exoteric] interpretation and that which has an intrinsic [or esoteric] interpretation: (TA:) or narration (K, TA) and admonition: (TA:) or [it is to be read and to be understood and taught; for] by the ظهر is meant the reading; and by the بطن, the understanding and teaching. (TA.) [See also بَطْنٌ.] b16: ظَهْرٌ signifies also (tropical:) Camels on which people ride, and which carry goods; (S, * A, * O, K, * TA;) camels that carry burdens upon their backs in journeying: (TA:) [or] a beast: or a camel for riding: (Mgh:) pl. ظُهْرَانٌ. (TA.) It is said in a trad. of 'Arfajeh, فَتَنَاوَلَ السَّيْفَ مِنَ الظَّهْرِ And he reached, or took in his hand, the sword from the camels for carrying burdens and for riding: and in another, أَتَأْذَنُ لَنَا فِى نَحْرِ ظَهْرِنَا Dost thou permit us to slaughter our camels which we ride? (TA.) And one says also, هُوَ عَلَى ظَهْرٍ (tropical:) He is determined upon travel: (K:) as though he had already mounted a beast for that purpose. (TA.) b17: [Hence, app.,] (assumed tropical:) Property consisting of camels and sheep or goats: (TA:) or much property. (K, TA.) b18: (assumed tropical:) The short side [or lateral half] of a feather: (S, O, K:) pl. ظُهْرَانٌ: (S, M, K, TA, &c.:) opposed to بَطْنٌ, sing. of بُطْنَانٌ, (TA,) which latter signifies the “ long sides: ” (S, TA:) and ↓ ظُهَارٌ signifies the same as ظَهْرٌ, (K,) or the same as ظُهْرَانٌ, being an irregular pl.; and this is meant by the saying الظُّهَارُ بِالضَّمِ الجَمَاعَةُ, mentioned in a later place in the K [in such a manner as to have led to the supposition that ظُهَارٌ is also syn. with جَمَاعَةٌ]: (TA:) AO says that among the feathers of arrows are the ظُهَار, which are those that are put [upon an arrow] of the ظَهْر [or outer side] of the عَسِيب [app. here meaning the shaft] of the feather; (S, TA;) i. e., the shorter side, which is the best kind of feather; as also ظُهْرَان: sing. ظَهْرٌ: (TA:) ISd says that the ظُهْرَان are those parts of the feathers of the wing that are exposed to the sun and rain: (TA:) Lth says that the ظُهَار are those parts of the feathers of the wing that are apparent. (O, TA.) One says, رِشْ سَهْمَكَ بِظُهْرَانٍ وَلَا تَرِشْهُ بِبُطْنَانٍ

[Feather thine arrow with short sides of feathers, and feather it not with long sides of feathers]. (S, TA.) [De Sacy supposes that ظُهُورٌ and بُطُونٌ are also pls. of ظَهْرٌ and بَطْنٌ thus used: (see his “ Chrest. Arabe,” sec. ed., tome ii., p.

374:) but his reasons do not appear to me to be conclusive.] ↓ ظُهَارٌ and ظُهْرَانٌ are also used as epithets: you say, رِيشٌ ظُهَارٌ and رِيشٌ ظُهْرَانٌ. (TA.) b19: [ظَهْرُ الكَفِّ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The back of the hand. And in like manner, ظَهْرُ القَدَمِ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The upper, or convex, side, or back, of the human foot, corresponding to the back of the hand, including the instep: opposed to بَطْن and بَاطِن. And ظَهْرُ اللِّسَانِ means (assumed tropical:) The upper surface of the tongue.] b20: And ظَهْرٌ also signifies (tropical:) A way by land. (S, M, O, Msb, K.) This expression is used when there is a way by land and a way by sea. (M.) You say, سَارُوا فِى طَرِيقِ الظَّهْرِ (tropical:) They journeyed by land. (A.) b21: And (assumed tropical:) An elevated tract of land or ground; as also ↓ ظَاهِرةٌ: (A:) or rugged and elevated land or ground; (JK, K;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) opposed to بَطْنٌ, which signifies “ soft and plain and fine and low land or ground: ” (TA:) and ↓ ظَوَاهِرُ [pl. of. ظَاهِرَةٌ] signifies (assumed tropical:) elevated tracts of land or ground: (S, K:) you say, هَاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ, meaning, (assumed tropical:) the herbs, or leguminous plants, of the elevated tracts of land, or ground, dried up: (As, S, L:) and ↓ ظَاهِرٌ signifies (assumed tropical:) the higher, or highest, part of a mountain; (ISh, L, TA;) whether its exterior be plain or not: (TA:) and ↓ ظَاهِرَةٌ, the same, of anything: (L:) when you have ascended upon the ظَهْر of a mountain, you are upon its ظَاهِرَة. (TA.) b22: سَالَ وَادِيهِمْ ظَهْرًا means (assumed tropical:) Their valley flowed with the rain of their own land: opposed to دُرْءًا, meaning, “from other rain: ” (IAar, O, K: *) or the former signifies their valley flowed with its own rain: and the latter, “with other than its own rain: ” (TA:) and some say ↓ ظُهْرًا, which Az thinks the better form. (O, TA.) b23: [Hence, probably,] أَصَبْتُ مِنْهُ مَطَرَ ظَهْرٍ (assumed tropical:) I obtained from him, or it, much good. (Sgh, O, K.) b24: And another signification of ظَهْرٌ is What is absent, or hidden, or concealed, from one. (O, K.) b25: It is sometimes prefixed to another noun to give plainness and force to the expression; as in ظَهْرُ الغَيْبِ and ظَهْرُ القَلْبِ, meaning نَفْسُ الغَيْبِ and نَفْسُ القَلْبِ: (Msb:) or it is redundant in these instances. (Mgh.) Lebeed says, describing a [wild] cow going about after a beast of prey that had eaten her young one, وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأَنِيسُ سَقَامُهَا [And she heard the sound of man, and it frightened her, from a place that concealed what was in it; for man is her malady; i. e., a cause of pain and trouble and death to her]: (TA:) meaning, she heard the sound of the hunters, &c. (TA in art. غيب.) And you say, تَنَاوَلَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ بِمَا يَسُوؤُهُ He carped at him behind the back, or in absence, by saying what would grieve him. (TA in art. غيب.) And تَكَلَّمْتُ بِهِ عَنْ ظَهْرِ الغَيْبِ (A, O) or عن ظَهْرِ غَيْبٍ (TA) [app., (tropical:) I spoke it by memory; in the absence of a book or the like; as one says in modern Arabic, عَلَى الغَائِب. See also غَيْبٌ.] And قَرَأَهُ عَنْ ظَهْرِ القَلْبِ (tropical:) He recited it by heart, or memory; without book: (L, K: [in the latter, مِنْ is put in the place of عَنْ; but the right reading is that in the L: and in the CK is an omission here, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ:]) and ↓ قرأه ظَاهِرًا and قرأه عَلَى

ظَهْرِ لِسَانِهِ [signify the same]. (K.) And حَمَلَ القُرْآنَ عَلَى ظَهْرِ لِسَانِهِ like حَفِظَهُ عَلَى ظَهْرِ قَلْبِهِ (tropical:) [He knew the Kur-án by heart]. (A, * O, TA.) b26: One says also, فُلَانٌ يَأْكُلُ عَلَى ظَهْرِ يَدِ فُلَانٍ (tropical:) Such a one eats at the expense of such a one. (A, O, K. *) And in like manner, الفُقَرَآءُ يَأْكُلُونَ عَلَى ظَهْرِ أَيْدِى النَّاسِ (tropical:) The poor eat at the expense of the people. (A, TA.) And أَعْطَاهُ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ (tropical:) He gave him originally; without compensation. (O, * K; but in some copies of the K we find مِنْ in the place of عَنْ.) It is said [in a trad.], أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى (tropical:) The most excellent of alms is that which is [derived] from competence; ظهر: (Msb:) or simply عَنْ غِنًى, the word ظهر being here redundant: (Mgh:) or from manifest competence upon which one relies, and in which he seeks aid against calamities, or afflictions: or from what remains after fight: (Msb:) or from superfluous property. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ

A3: قِدْرُ ظَهْرٍ means (assumed tropical:) An old cooking-pot: (O, K: *) pl. قُدُورُ ظُهُورٍ: (O:) as though, because of its oldness, it were thrown behind the back. (TA.) ظُهْرٌ Midday, or noon: (IAth, TA:) or the time when the sun declines from the meridian: (Msb, * K, * O, * TA:) or [the time immediately] after the declining of the sun: (S, Mgh:) masc. and fem.; unless when the word صَلَاة is prefixed to it, in which case it is fem. only: (Msb:) [pl. أَظْهَارٌ. See also ظَهِيرَةٌ.] صَلَاةُ الظُّهْرِ means The prayer [i. e. the divinely-ordained prayer] of midday, or noon: (IAth, TA:) or of the time after the declining of the sun. (S, O.) In the phrases أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ [Defer ye the prayer of midday until the cooler time of day] and صَلَّى الظُّهْرَ [He performed the prayer of midday], the prefixed noun (صَلَاة) is suppressed. (Mgh.) A2: سَالَ وَادِيهِمْ ظُهْرًا: see ظَهْرٌ, last quarter.

ظَهِرٌ, (S,) or ↓ ظَهِيرٌ, (K,) [the former agreeable with analogy, being derived from ظَهِرَ,] A man (S,) having a complaint of the back: (S, K:) or having a pain in the back: as also ↓ مَظْهُورٌ. (O, TA.) ظُهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in three places.

A2: Also The tortoise. (O, K.) ظِهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in six places.

ظَهَرَةٌ The goods, or furniture and utensils, of a house or tent; (IAar, S, O, K, TA;) as also أَهَرَةٌ: (IAar, TA:) or the former signifies the exterior of a house, or tent; and the latter, the “ interior thereof. ” (Th, TA.) b2: And Abundance of مَال [i. e. property, or cattle]. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ.

ظِهْرِىٌّ A camel prepared for future need; (T, S, O, K;) taken, by way of precaution, to bear the burden of any camel that may happen to fail in a journey: sometimes two or more unladen camels are taken for this purpose: some say that such a camel is thus called because its owner puts it behind his back, not riding it nor putting any burden upon it: (T, TA:) the word appears to be an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (ISd, TA:) pl. ظَهَارِىٌّ, imperfectly decl., because the rel. ى

retains its place in the sing. [inseparably; there being no such word as ظِهْر: but if it be a rel. n., this pl. is irreg., like مَهَارِىٌّ]. (S, O, K.) b2: See ظَهْرٌ, first quarter, in five places, for examples of ظِهْرِىٌّ and ظِهْرِيَّةٌ used tropically.

ظُهْرَان [app. ظُهْرَانٌ (which is also a pl. of ظَهْرٌ used in several senses), or, perhaps ظُهْرَانِ, as having a dual meaning,] The upper, thick, pair of wings of the locust. (AHn, TA.) b2: [See also ظَهْرٌ.]

بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ, and ظَهْرَانَيْهِ, and الظَّهْرَانَيْنِ, &c.: see ظَهْرٌ, former half, in five places.

ظَهَارٌ The exterior (K, TA) and elevated (TA) part of a [stony tract such as is called] حَرَّة. (K, TA.) ظُهَارٌ Pain in the back. (Az, O, TA.) A2: See also ظَهْرٌ, third quarter, in two places.

ظَهِيرٌ: see ظَاهِرٌ.

A2: Also An aider, or assistant; (S, A, O, Msb, K;) and so ↓ ظِهْرَةٌ (S, K) and ↓ ظُهْرَةٌ: (K:) [in one place, in the K, ظِهْرَةٌ is expl. by عَوْن; but by this is meant, as will be seen below, the same as is meant by مُعِين, by which all the three words are expl. in another place in the K, as well as in the S &c.:] and aiders, or assistants; (S, Msb;) as also ↓ ظِهْرَةٌ and ↓ ظُهْرَةٌ and ↓ ظَهْرٌ: (TA:) the pl. of ظَهِيرٌ is ظُهَرَآءُ. (O.) It is said in the Kur [xxv. 57], وَكَانَ الكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا And the unbeliever is an aider of the enemies of God [against his Lord]. (Ibn-'Arafeh.) You say also, فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ ↓ ظِهْرَتِى Such a one is my aider (عَوْن) against such a one: and عَلَى هٰذَا ↓ أَنَا ظِهْرَتُكَ الأَمْرِ I am thine aider against this thing, or affair. (S, O.) And it is also said in the Kur [lxvi. 4], وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ [And the angels after that will be his aiders]: and instance of ظهير in a pl. sense: (S, O, Msb:) for words of the measures فَعُولٌ and فَعِيلٌ are sometimes masc. and fem. [and sing.] and pl. (S.) You also say, ↓ جَآءَ فُلَانٌ فِى ظِهْرَتِهِ, (S, A, K,) and ↓ ظُهْرَتِهِ, (A, K,) and ↓ ظَهَرَتِهِ, and ↓ ظَاهِرَتِهِ, (K,) Such a one came among his people, (S,) or kinsfolk, (K,) and those who performed his affairs for him, (S, A,) i. e., his aiders, or assistants. (A.) And وَاحِدَةٍ ↓ هُمْ فِى ظِهْرَةٍ They aid one another against the enemies. (TA.) b2: Also Strong in the back; (K;) sound therein: (Lth:) and so ↓ مُظَهَّرٌ: (S, O, K:) applied to a man: (S:) or hard and strong; whether in the back or any other part is not said: (TA:) in this sense, (TA,) or as signifying strong, (S, O,) applied to a camel: fem. with ة. (S, O, TA.) b3: Also A camel whose back is not used, on account of galls, or sores, upon it: or unsound in the back by reason of galls, or sores, or from some other cause. (Th.) Thus it has two contr. significations. (TA.) A3: See also ظَهِرٌ.

ظِهَارَةٌ [The facing, or outer covering, or] what is uppermost, (TA,) what is apparent (Msb, TA) to the eye, (Msb,) not next the body, of a garment; (TA;) and in like manner, what is uppermost and apparent, not next the ground, of a carpet; (TA;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) contr. of بِطَانَةٌ: (S, O, Msb, K:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) ظَهِيرَةٌ The point of midday: (M, A, K:) or only in summer: (M, K:) or i. q. هَاجِرَةٌ [i. e. midday in summer or when the heat is vehement: or the period from a little before, to a little after, midday in summer: or midday, when the sun declines from the meridian, at the ظُهْر: or from its declining until the عَصْر]: (S, O, TA:) or the هَاجِرَة, which is when the sun declines from the meridian: (Msb:) or the vehement heat of midday: (IAth, TA:) or i. q. ظُهْرٌ [q. v.]: (Az, TA:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) You say, أَتْيْتُهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ [I came to him at the point of midday in summer; &c.]: and حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ [when the sun had become high, and the shade had almost disappeared: so expl. in art. قوم]. (S, O.) and أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ Stay thou until the middayheat shall have become assuaged, and the air be cool. (L in art. فيح.) And hence, in a trad. of 'Omar, when a man came to him complaining of gout in the feet, he said, كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ, meaning Take thou to walking during the heat of the middays in summer. (TA.) ظُهَارِيَّةٌ One of the modes of seizing [and throwing down] in wrestling: or i. q. شَغْزَبِيَّةٌ: (K:) the twisting one's leg with the leg of another in the manner that is termed شَغْزَبِيَّة, and so throwing him down: one says, أَخَذَهُ الظُّهَارِيَّةَ and الشَّغْزَبِيَّةَ [He seized him and threw him down by the trick above described]: both signify the same: (ISh, O:) or ظُهَارِيَّةٌ signifies the throwing one down upon the back. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And (hence, as being likened thereto, TA) (tropical:) A certain mode, or manner, of compressing, or coïtus. (O, K, TA.) b3: And أَوْثَقَهُ الظُّهَارِيَّةَ He bound his hands behind his back. (Ibn-Buzurj, O, K, TA.) ظَاهِرٌ [Outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence, appearing, apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, conspicuous, ostensible, plain, or evident: in all these senses] contr. of بَاطِنٌ: (S, K, TA:) and so ↓ ظَهِيرٌ. (TA.) [Hence, ظَاهِرًا Outwardly, &c.: and apparently; &c.: and فِى الظَّاهِرِ in appearance. And الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَا It appears, or it seems, or what seems to be the case is, that it is so, or thus. And ظَاهِرُ كَذَا for ظَاهِرٌ فِيهِ كَذَا, meaning A person, or thing, in whom, or in which, such a quality is apparent, or manifest, &c.: see an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. طعن.] See also مُظْهَرٌ. b2: [Hence also,] عَيْنٌ ظَاهِرَةٌ A prominent eye; (S, O, K, TA;) that fills its cavity. (TA.) b3: And هٰذَا

أَمْرٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهُ (tropical:) This is a thing, or an affair, of which the disgrace is remote from thee: (S, TA:) or does not cleave to thee. (TA.) and هٰذَا عَيْبٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ (tropical:) This is a vice, or fault, that does not cleave to thee. (A.) A poet says, (namely, Kutheiyir, accord. to a copy of the S, or Aboo-Dhu-eyb, TA,) وَعَيَّرَهَا الوَاشُونَ أَنِّى أُحِبُّهَا وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (tropical:) [And the slanderers taunted her with the fact of my loving her; but that is a fault of which the disgrace is remote from thee]. (S, TA.) b4: [الظَّاهِرُ also signifies The outside, or exterior, of a thing. You say, نَزَلَ ظَاهِرَ المَدِينَةِ He alighted, or took up his abode, outside the city: comp. ظَاهِرَةٌ. Hence,] ظَاهِرُ الكَفِّ and ظَاهِرُ القَدَمِ; and another signification of ظَاهِرٌ: for all of which see ظَهْرٌ, third quarter. b5: [Also The external, outward, or extrinsic, state, condition, or circumstances, of a man: and the outward, or apparent, character, or disposition of the mind: opposed to البَاطِنُ.] b6: One says also, فُلَانٌ ظَاهِرٌ عَلَى فُلَانٍ Such a one has the ascendancy, or mastery, over such a one; is conqueror of him, or victorious over him. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ بِكَ This is a thing, or an affair, that overcomes, or overpowers, thee. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ

أَنْتَ بِهِ ظَاهِرٌ This is an affair which thou hast power to do. (TA.) [And هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى كَذَا He is a conqueror, a winner, an achiever, or an attainer, of such a thing: see an ex. voce غَرَبٌ, near the end.] And الظَّاهِرُ is one of the names of God, meaning The Ascendant, or Predominant, over all things: or, as some say, He who is known -by inference of the mind from what appears to mankind of the effects of his actions and his attributes. (IAth, TA.) b7: حَاجَتُهُ عِنْدَكَ ظَاهِرَةٌ means (tropical:) His want is in thine estimation [an object of contempt, or neglect, as though] cast behind the back. (O, * TA.) b8: قَرَأَهُ ظَاهِرًا: see ظَهْرٌ, towards the end of the paragraph.

A2: شَآءٌ ظَوَاهِرُ Sheep, or goats, that come to the water every day at noon. (TA.) ظَاهِرَةٌ as a subst.; and its pl. ظَوَاهِرُ: see ظَهْرٌ, in four places, in the third quarter of the paragraph. [Hence,] قُرَيْشُ الظَّوَاهِرِ Those, of Kureysh, that dwell in the exterior of Mekkeh, (O,) upon the mountains thereof, (K, * TA,) or upon the higher parts of Mekkeh: (TA:) those who dwell in the lower parts are called قُرَيْشُ البِطَاحِ; (O, * TA;) and these are the more honourable, (O, TA, *) because they are neighbours of the House of God. (O.) b2: See also ظِهَارَةٌ.

A2: And see ظَهِيرٌ.

A3: Also The coming of camels, (S, O, K, TA,) and of sheep or goats, (TA,) to the water every day, at noon. (S, O, K, TA.) One says, of camels, [and of sheep or goats,] تَرِدُ الظَّاهِرَةَ [They come to the water every day, at noon]: and Sh says that they return from the water at the عَصْر. (TA.) And شَرِبَ الفَرَسُ ظَاهِرَةً The horse drank every day, at noon. (TA.) ظَاهِرَةُ الغِبِّ [The coming to the water at noon on alternate days] is for sheep or goats; scarcely ever, or never, for camels; and is a little shorter [in the interval] than what is called [simply] الغِبُّ. (O, TA.) مَظْهَرٌ i. q. مَصْعَدٌ [i. e. A place of ascent, or a place to which one ascends]; (O, K; in some copies of the latter of which, both words are erroneously written with damm to the م; TA;) and دَرَجَةٌ [as meaning a degree, grade, rank, condition, or station, or an exalted, or a high, grade, &c.]: (O:) used by En-Nábighah ElJaadee as meaning Paradise. (O, TA.) مُظْهَرٌ Made apparent, &c. b2: And hence, as also ↓ ظَاهِرٌ, but the former more commonly, applied to a noun, Explicit; and, elliptically, an explicit noun; opposed to مُضْمَرٌ and ضَمِيرٌ (a concealed noun, i. e. a pronoun); and to مُبْهَمٌ (a noun of vague signification).]

مُظْهِرٌ Possessing camels for riding or for carrying goods: pl. مُظْهِرُونَ. (S, * K, * TA.) A2: and A camel made to sweat by the ظَهِيرَة [or vehement heat of midday in summer]. (Sgh, K, TA.) and accord. to As, one says, ↓ أَتَانَا فُلَانٌ مُظَهِّرًا, meaning Such a one came to us in the time of the ظَهِيرَة [or midday in summer, &c.]: but accord. to A 'Obeyd, others say مُظْهِرًا, without teshdeed; and this is the proper form: (S) or both mean, in the time of the ظُهْر. (O.) مُظَهَّرٌ: see ظَهِيرٌ, near the end of the paragraph.

مُظَهِّرٌ: see مُظْهِرٌ.

مُظْهُورٌ pass. part. n. of ظَهَرَ [q. v.]. b2: See also ظَهِرٌ. Quasi ظور 3 ظَاوِرْ, occurring in a trad. for ظَائِرْ: see 3 in art. ظأر.

ظهر: الظَّهْر من كل شيء: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر من الإِنسان: من

لَدُن مُؤخَّرِ الكاهل إِلى أَدنى العجز عند آخره، مذكر لا غير، صرح بذلك

اللحياني، وهو من الأَسماء التي وُضِعَت مَوْضِعَ الظروف، والجمع أَظْهُرٌ

وظُهور وظُهْرانٌ. أَبو الهيثم: الظَّهْرُ سِتُّ فقارات، والكاهلُ

والكَتَِدُ ستُّ فقارات، وهما بين الكتفين، وفي الرَّقبَة ست فقارات؛ قال أَبو

الهيثم: الظَّهْر الذي هو ست فِقَرٍ يكْتَنِفُها المَتْنانِ، قال

الأَزهري: هذا في البعير؛ وفي حديث الخيل: ولم يَنْسَ حقَّ الله في رِقابِها

ولا ظُهورها؛ قال ابن الأَثير: حَقُّ الظهورِ أَن يَحْمِلَ عليها

مُنْقَطِعاً أَو يُجاهدَ عليها؛ ومنه الحديث الآخر: ومِنْ حَقِّها إِفْقارُ

ظَهْرِها. وقَلَّبَ الأَمرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَه، وكذلك يقول

المُدَبِّرُ للأَمر. وقَلَّبَ فلان أَمْره ظهراً لِبَطْنٍ وظهرَه

لِبَطْنه وظهرَه لِلْبَطْنِ؛ قال الفرزدق:

كيف تراني قالباً مِجَنّي،

أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه لِلْبَطْنِ

وإِنما اختار الفرزدق ههنا لِلْبَطْنِ على قوله لِبَطْنٍ لأَن قوله

ظَهْرَه معرفة، فأَراد أَن يعطف عليه معرفة مثله، وإِن اختلف وجه التعريف؛

قال سيبويه: هذا باب من الفعل يُــبْدَل فيه الآخر من الأَول يَجْرِي على

الاسم كما يَجْرِي أَجْمعون على الاسم، ويُنْصَبُ بالفعل لأَنه مفعول،

فالــبدل أَن يقول: ضُرب عبدُالله ظَهرهُ وبَطنُه، وضُرِبَ زَيدٌ الظهرُ

والبطنُ، وقُلِبَ عمرو ظَهْرُه وبطنُه، فهذا كله على الــبدلــ؛ قال: وإِن شئت كان

على الاسم بمنزلة أَجمعين، يقول: يصير الظهر والبطن توكيداً لعبدالله كما

يصير أَجمعون توكيداً للقوم، كأَنك قلت: ضُرِبَ كُلّه؛ قال: وإِن شئت

نصبت فقلت ضُرِب زيدٌ الظَّهرَ والبطنَ، قال: ولكنهم أَجازوا هذا كما

أَجازوا دخلت البيتَ، وإِنما معناه دخلت في البيت والعامل فيه الفعل، قال: وليس

المنتصبُ ههنا بمنزلة الظروف لأَنك لو قلت: هو ظَهْرَه وبطَنْهَ وأَنت

تعني شيئاً على ظهره لم يجز، ولم يجيزوه في غير الظَّهْر والبَطْن

والسَّهْل والجَبَلِ، كما لم يجز دخلتُ عبدَالله، وكما لم يجز حذف حرف الجر

إِلاَّ في أَماكن مثل دخلت البيتَ، واختص قولهم الظهرَ والبطنَ والسهلَ

والجبلَ بهذا، كما أَن لَدُنْ مع غُدْوَةٍ لها حال ليست في غيرها من الأَسماء.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: ما نزول من القرآن آية إِلاَّ لها ظَهْرٌ

بَطْنٌ ولكل حَرْفٍ حَدٌّ ولكل حَدّ مُطَّلَعٌ؛ قال أَبو عبيد: قال بعضهم

الظهر لفظ القرآن والبطن تأْويله، وقيل: الظهر الحديث والخبر، والبطن ما

فيه من الوعظ والتحذير والتنبيه، والمُطَّلَعُ مَأْتى الحد ومَصْعَدُه،

أَي قد عمل بها قوم أَو سيعملون؛ وقيل في تفسير قوله لها ظَهْرٌ وبَطْن

قيل: ظهرها لفظها وبطنها معناها وقيل: أَراد بالظهر ما ظهر تأْويله وعرف

معناه، وبالبطن ما بَطَنَ تفسيره، وقيل: قِصَصُه في الظاهر أَخبار وفي

الباطن عَبْرَةٌ وتنبيه وتحذير، وقيل: أَراد بالظهر التلاوة وبالبطن التفهم

والتعلم. والمُظَهَّرُ، بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. وظَهَره

يَطْهَرُه ظَهْراً: ضرب ظَهْره. وظَهِرَ ظَهَراً: اشتكى ظَهْره. ورجل

ظَهِيرٌ: يشتكي ظَهْرَه. والظَّهَرُ: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل، بالكسر، إِذا

اشتكى ظَهْره. الأَزهري: الظُّهارُ وجع الظَّهْرِ، ورجل مَظْهُورٌ.

وظَهَرْتُ فلاناً: أَصبت ظَهْره. وبعير ظَهِير: لا يُنْتَفَع بظَهْره من

الدَّبَرِ، وقيل: هو الفاسد الظَّهْر من دَبَرٍ أَو غيره؛ قال ابن سيده: رواه

ثعلب. ورجل ظَهيرٌ ومُظَهَّرٌ: قويُّ الظَّهْرِ ورجل مُصَدَّر: شديد

الصَّدْر، ومَصْدُور: يشتكي صَدْرَه؛ وقيل: هو الصُّلْبُ الشديد من غير أَن

يُعَيَّن منه ظَهْرٌ ولا غيره، وقد ظَهَرَ ظَهَارَةً. ورجل خفيف الظَّهْر:

قليل العيال، وثقيل الظهر كثير العيال، وكلاهما على المَثَل. وأَكَل الرجُل

أَكْلَةً ظَهَرَ منها ظَهْرَةً أَي سَمِنَ منها. قال: وأَكل أَكْلَةً

إِن أَصبح منها لناتياً، ولقد نَتَوْتُ من أَكلة أَكلتها؛ يقول: سَمِنْتُ

منها. وفي الحديث: خَيْرُ الصدقة ما كان عن ظَهْرِ غِنى أَي ما كان

عَفْواً قد فَضَلَ عن غنًى، وقيل: أَراد ما فَضَلَ عن العِيَال؛ والظَّهْرُ قد

يزاد في مثل هذا إِشباعاً للكلام وتمكيناً كأَنَّ صدقته إِلى ظَهْرٍ

قَويٍّ من المال. قال مَعْمَرٌ: قلتُ لأَيُّوبَ ما كان عن ظَهْرِ غِنًى، ما

ظَهْرُ غِنًى؟ قال أَيوب: ما كان عن فَضْلِ عيال. وفي حديث طلحة: ما

رأَيتُ أَحداً أَعطى لجَزِيلٍ عن ظَهْرِ يَدٍ من طَلْحَةَ، قيل: عن ظهر يَدٍ

ابْتدَاءً من غير مكافأَة. وفلانٌ يأْكل عن ظَهْرِ يد فُلانٍ إِذا كان هو

يُنْفِقُ عليه. والفُقَراء يأْكلون عن ظَهْرِ أَيدي الناس.

قال الفراء: العرب تقول: هذا ظَهْرُ السماء وهذا بَطْنُ السَّمَاءِ

لظاهرها الذي تراه. قال الأَزهري: وهذا جاء في الشيء ذي الوجهين الذي ظَهْرُه

كَبَطْنه، كالحائط القائم لما وَلِيَك يقال بطنُه، ولما وَلِيَ غَيْرَك

ظَهْرُه. فأَما ظِهارَة الثوب وبِطانَتُه، فالبطانَةُ ما وَلِيَ منه

الجسدَ وكان داخلاً، والظِّهارَةُ ما علا وظَهَرَ ولم يَل الجسدَ؛ وكذلك

ظِهارَة البِسَاطِ؛ وبطانته مما يلي الأَرضَ. ويقال: ظَهَرْتُ الثوبَ إِذا

جعلتَ له ظِهَارَة وبَطَنْتُه إذا جعلتَ له بِطانَةً، وجمع الظِّهارَة

ظَهَائِر، وجمع البِطَانَةَ بَطَائِنُ والظِّهَارَةُ، بالكسر: نقيض البِطانة.

وَظَهَرْتُ البيت: عَلَوْتُه. وأَظْهَرْتُ بفلان: أَعليت به. وتظاهر

القومُ: تَدابَرُوا كأَنه ولَّى كُلُّ واحد منهم ظَهْرَه إِلى صاحبه.

وأَقْرانُ الظَّهْرِ: الذين يجيئونك من ورائك أَو من وراء ظَهْرِك في الحرب،

مأْخوذ من الظَّهْرِ؛ قال أَبو خِراشٍ:

لكانَ جَمِيلٌ أَسْوَأَ الناسِ تِلَّةً،

ولكنّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مَقاتِلُ

الأَصمعي: فلان قِرْنُ الظَّهْر، وهو الذي يأْتيه من ورائه ولا يعلم؛

قال ذلك ابن الأَعرابي، وأَنشد:

فلو كان قِرْني واحداً لكُفِيتُه،

ولكنَّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مِقاتِلُ

وروي ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده:

فلو أَنَّهُمْ كانوا لقُونا بِمثْلِنَا،

ولَكنَّ أَقْرانَ الظُّهورِ مُغالِبُ

قال: أَقران الظهور أَن يتظاهروا عليه، إِذا جاء اثنان وأَنت واحد

غلباك. وشَدَّه الظُّهاريَّةَ إِذا شَدَّه إِلى خَلْف، وهو من الظَّهْر. ابن

بُزُرج. أَوْثَقَهُ الظُّهارِيَّة أَي كَتَّفَه.

والظَّهْرُ: الرِّكابُ التي تحمل الأَثقال في السفر لحملها إِياها على

ظُهُورها. وبنو فلان مُظْهِرون إِذا كان لهم ظَهْر يَنْقُلُون عليه، كما

يقال مُنْجِبُون إِذا كانوا أَصحاب نَجائِبَ. وفي حديث عَرْفَجَة: فتناول

السيف من الظَّهْر فَحذَفَهُ به؛ الظَّهْر: الإِبل التي يحمل عليها

ويركب. يقال: عند فلان ظَهْر أَي إِبل؛ ومنه الحديث: أَتأْذن لنا في نَحْر

ظَهْرنا؟ أَي إبلنا التي نركبها؛ وتُجْمَعُ على ظُهْران، بالضم؛ ومنه

الحديث: فجعل رجالٌ يستأْذنونه في ظُهْرانهم في عُلْوِ المدينة. وفلانٌ على

ظَهْرٍ أَي مُزْمِعٌ للسفر غير مطمئن كأَنه قد رَكِبَ ظَهْراً لذلك؛ قال يصف

أَمواتاً:

ولو يَسْتَطِيعُون الرَّواحَ، تَرَوَّحُوا

معي، أَو غَدَوْا في المُصْبِحِين على ظَهْرِ

والبعير الظَّهْرِيُّ، بالكسر: هو العُدَّة للحاجة إِن احتيج إِليه، نسب

إِلى الظَّهْر نَسَباً على غير قياس. يقال: اتَّخِذْ معك بعيراً أَو

بعيرين ظِهْرِيَّيْنِ أَي عُدَّةً، والجمع ظَهارِيُّ وظَهَارِيُّ، وفي

الصحاح: ظَهِارِيُّ غير مصروف لأَن ياء النسبة ثابتة في الواحد. وبَعير

ظَهِيرٌ بَيِّنُ الظَّهارَة إِذا كان شديداً قويّاً، وناقة ظهيره. وقال الليث:

الظَّهِيرُ من الإِبل القوي الظَّهْر صحيحه، والفعل ظَهَرَ ظَهارَةً. وفي

الحديث: فَعَمَدَ إِلى بعير ظَهِير فأَمَرَ به فَرُحِلَ، يعني شديد

الظهر قويّاً على الرِّحْلَةِ، وهو منسوب إِلى الظَّهْرِ؛ وقد ظَهَّر به

واسْتَظَهْرَهُ.

وظَهَرَ بحاجةِ وظَهَرَّها وأَظْهَرها: جعلها بظَهْرٍ واستخف بها ولم

يَخِفَّ لها، ومعنى هذا الكلام أَنه جعل حاجته وراء ظَهْرِه تهاوناً بها

كأَنه أَزالها ولم يلتفت إِليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً أَي خَلْفَ ظَهْر،

كقوله تعالى: فَنَبذُوه ورَاء ظُهُورِهم، بخلاف قولهم وَاجَهَ إِرادَتَهُ

إِذا أَقْبَلَ عليها بقضائها، وجَعَلَ حاجَتَه بظَهْرٍ كذلك؛ قال

الفرزدق:تَمِيمُ بنَ قَيْسٍ لا تَمُونَنَّ حاجَتِي

بظَهْرٍ، فلا يَعْيا عَليَّ جَوابُها

والظِّهْرِيُّ: الذي تَجْعَلُه بظَهْر أَي تنساه.

والظِّهْرِيُّ: الذي تَنْساه وتَغْفُلُ عنه؛ ومنه قوله: واتَّخَذْتَمُوه

وراءكم ظِهْرِيّاً؛ أَي لم تَلْتَفِتوا إِليه. ابن سيده: واتخذ حاجته

ظِهْرِيّاً اسْتَهان بها كأَنه نَسَبها إِلى الظَّهْر، على غير قياس، كما

قالوا في النسب إِلى البَصْرَة بِصْريُّ. وفي حديث علي، عليه السلام:

اتَّخَذْتُموه وَرَاءَكم ظِهْرِيّاً حت شُنَّتْ عليكم الغاراتُ أَي جعلتموه

وراء ظهوركم، قال: وكسر الظاء من تغييرات النَّسَب؛ وقال ثعلب في قوله

تعالى: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً: نَبَذْتُمْ ذكر الله وراء ظهوركم؛ وقال

الفراء: يقول تركتم أَمر الله وراء ظهوركم، يقول شعيب، عليه السلام:

عَظَّمْتُمْ أَمْرَ رَهْطي وتركتم تعظيم الله وخوفه. وقال في أَثناء

الترجمة: أَي واتخذتم الرهط وراءكم ظِهْرِيّاً تَسْتَظْهِرُون بع عليَّ، وذلك لا

ينجيكم من الله تعالى. يقال: اتخذ بعيراً ظِهْرِيّاً أَي عُدَّةً. ويقال

للشيء الذي لا يُعْنَى به: قد جعلت هذا الأَمر بظَهْرٍ ورَميته بظَهْرٍ.

وقولهم. ولا تجعل حاجتي بظَهْر أَي لا تَنْسَها. وحاجتُه عندك ظاهرةٌ

أَي مُطَّرَحَة وراء الظَّهْرِ. وأَظْهَرَ بحاجته واظَّهَرَ: جعلها وراء

ظَهْرِه، أَصله اظْتَهر. أَبو عبيدة: جعلت حاجته بظَهْرٍ أَي يظَهْرِي

خَلْفِي؛ ومنه قوله: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً، وهو استهانتك بحاجة الرجل.

وجعلني بظَهْرٍ أَي طرحني. وظَهَرَ به وعليه يَظْهَرُ: قَوِيَ. وفي

التنزيل العزيز: أَو الطِّفْل الذين لم يَظْهَروا على عَوْراتِ النساء؛ أَي

لم يبلغوا أَن يطيقوا إِتيانَ النساء؛ وقوله:

خَلَّفْتَنا بين قَوْمَ يَظْهَرُون بنا،

أَموالُهُمْ عازِبٌ عنا ومَشْغُولُ

هو من ذلك؛ قال ابن سيده: وقد يكون من قولك ظَهَرَ به إِذا جعله وراءه،

قال: وليس بقوي، وأَراد منها عازب ومنها مشغول، وكل ذلك راجع إِلى معنى

الظَّهْر. وأَما قوله عز وجل: ولا يُبْدِينَ زِينتهنَّ إِلاَّ ما ظهر

منها؛ روي الأَزهري عن ابن عباس قال: الكَفُّ والخاتَمُ والوَجْهُ، وقالت

عائشة: الزينة الظاهرة القُلْبُ والفَتَخة، وقال ابن مسعود: الزينة الظاهرة

الثياب. والظَّهْرُ: طريق البَرِّ. ابن سيده: وطريق الظَّهْره طريق

البَرِّ، وذلك حين يكون فيه مَسْلَك في البر ومسلك في البحر. والظَّهْرُ من

الأَرض: ما غلظ وارتفع، والبطن ما لانَ منها وسَهُلَ ورَقَّ واطْمأَنَّ.

وسال الوادي ظَهْراً إذا سال بمَطَرِ نفسه، فإن سال بمطر غيره قيل: سال

دُرْأً؛ وقال مرة: سال الوادي ظُهْراً كقولك ظَهْراً؛ قال الأَزهري:

وأَحْسِبُ الظُّهْر، بالضم، أَجْودَ لأَنه أَنشد:

ولو دَرَى أَنَّ ما جاهَرتَني ظُهُراً،

ما عُدْتُ ما لأْلأَتْ أَذنابَها الفُؤَرُ

وظَهَرت الطيرُ من بلد كذا إِلى بلد كذا: انحدرت منه إِليه، وخص أَبو

حنيفة به النَّسْرَ فقال يَذْكُر النُّسُورَ: إِذا كان آخر الشتاء ظَهَرَتْ

إِلى نَجْدٍ تَتَحيَّنُ نِتاجَ الغنم فتأْكل أَشْلاءَها. وفي كتاب عمر،

رضي الله عنه، إِلى أَبي عُبيدة: فاظْهَرْ بمن معك من المسلمين إِليها

يعني إِلى أَرض ذكرها، أَي أَخْرُجُ بهم إِلى ظاهرها وأَبْرِزْهم. وفي حديث

عائشة: كان يصلي العَصْر في حُجْرتي قبل أَن تظهر، تعني الشمس، أَي تعلو

السَّطْحَ، وفي رواية: ولم تَظْهَر الشمسُ بَعْدُ من حُجْرتها أَي لم

ترتفع ولم تخرج إِلى ظَهْرها؛ ومنه قوله:

وإِنا لَنَرْجُو فَوْقَ ذلك مَظْهَرا

يعني مَصْعَداً.

والظاهِرُ: خلاف الباطن؛ ظَهَرَ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فهو ظاهر وظهِير؛

قال أَبو ذؤيب:

فإِنَّ بَنِي لِحْيَانَ، إِمَّا ذَكَرْتُهُم،

ثَناهُمْ، إِذا أَخْنَى اللِّئامُ، ظَهِيرُ

ويروى طهير، بالطاء المهملة. وقوله تعالى: وذَروا ظاهِرَ الإِثم

وباطِنَه؛ قيل: ظاهره المُخالَّةُ على جهة الرِّيبَةِ، وباطنه الزنا؛ قال

الزجاج: والذي يدل عليه الكلام، والله أَعلم، أَن المعنى اتركوا الإِثم ظَهْراً

وبَطْناً أَي لا تَقْرَبُوا ما حرم الله جَهْراً ولا سرّاً. والظاهرُ:

من أَسماء الله عز وجل؛ وفي التنزيل العزيز: هو الأَوّل والآخر والظاهر

والباطن؛ قال ابن الأَثير: هو الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه؛ وقيل: عُرِفَ

بطريق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أَفعاله وأَوصافه.

وهو نازل بين ظَهْرٍيْهم وظَهْرانَيْهِم، بفتح النون ولا يكسر: بين

أَظْهُرِهم. وفي الحديث: فأَقاموا بين ظَهْرانيهم وبين أَظْهرهم؛ قال ابن

الأَثير: تكررت هذه اللفظة في الحديث والمراد بها أَنهم أَقاموا بينهم على

سبيل الاستظهار والاستناد لهم، وزيدت فيه أَلف ونون مفتوحة تأْكيداً،

ومعناه أَن ظَهْراً منهم قدامه وظهراً وراءه فهو مَكْنُوف من جانبيه، ومن

جوانبه إِذا قيل بين أَظْهُرِهم، ثم كثر حتى استعمل في الإِقامة بين القوم

مطلقاً.

ولقيته بين الظَّهْرَيْنِ والظَّهْرانَيْنِ أَي في اليومين أَو الثلاثة

أَو في الأَيام، وهو من ذلك. وكل ما كان في وسط شيء ومُعْظَمِه، فهو بين

ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه. وهو على ظَهْرِ الإِناء أَي ممكن لك لا يحال

بينكما؛ عن ابن الأَعرابي. الأَزهري عن الفراء: فلانٌ بين ظَهْرَيْنا

وظَهْرانَيْنا وأَظهُرِنا بنعنى واحد، قال: ولا يجوز بين ظَهْرانِينا، بكسر

النون. ويقال: رأَيته بين ظَهْرانَي الليل أَي بين العشاء إِلى الفجر. قال

الفراء: أَتيته مرة بين الظَّهْرَيْنِ يوماً في الأَيام. قال: وقال أَبو

فَقْعَسٍ إِنما هو يوم بين عامين. ويقال للشيء إِذا كان في وسط شيء: هو

بين ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه؛ وأَنشد:

أَلَيْسَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أَوْعَسا

والظَّواهِرُ: أَشراف الأَرض. الأَصمعي: يقال هاجَتْ ظُهُورُ الأَرض

وذلك ما ارتفع منها، ومعنى هاجَتْ يَبِسَ بَقْلُها. ويقال: هاجَتْ ظَواهِرُ

الأَرض. ابن شميل: ظاهر الجبل أَعلاه، وظاهِرَةُ كل شيء أَعلاه، استوى

أَو لم يستو ظاهره، وإِذا علوت ظَهْره فأَنت فَوْقَ ظاهِرَته؛ قال

مُهَلْهِلٌ:

وخَيْل تَكَدَّسُ بالدَّارِعِين،

كَمْشيِ الوُعُولِ على الظَّاهِره

وقال الكميت:

فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطا

حِ، وحَلَّ غَيْرُك بالظَّوَاهِرْ

قال خالد بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البطاح بَطْنُ مكة والبطحاء الرمل،

وذلك أَن بني هاشم وبني أُمية وسادة قريش نُزول ببطن مكة ومن كان دونهم فهم

نزول بظواهر جبالها؛ ويقال: أَراد بالظواهر أَعلى مكة. وفي الحديث ذِكر

قريشِ الظَّواهِرِ، وقال ابن الأَعرابي: قُرَيْشُ الظواهرِ الذين نزلوا

بظُهور جبال مكة، قال: وقُرَيْشُ البِطاحِ أَكرمُ وأَشرف من قريش الظواهر،

وقريش البطاح هم الذين نزلوا بطاح مكة.

والظُّهارُ: الرّيشُ. قال ابن سيده: الظُّهْرانُ الريش الذي يلي الشمس

والمَطَرَ من الجَناح، وقيل: الظُّهار، بالضم، والظُّهْران من ريش السهم

ما جعل من ظَهْر عَسِيبِ الريشة، هو الشَّقُّ الأَقْصَرُ، وهو أَجود

الريش، الواحد ظَهْرٌ، فأَما ظُهْرانٌ فعلى القياس، وأَما ظُهار فنادر؛ قال:

ونظيره عَرْقٌ وعُراقٌ ويوصف به فيقال رِيشٌ ظُهارٌ وظُهْرانٌ،

والبُطْنانُ ما كان من تحت العَسِيب، واللُّؤَامُ أَن يلتقي بَطْنُ قُذَّةٍ وظَهرُ

أُخْرَى، وهو أَجود ما يكون، فإِذا التقى بَطْنانِ أَو ظَهْرانِ، فهو

لُغابٌ ولَغْبٌ. وقال الليث: الظُّهارُ من الريش هو الذي يظهر من ريش الطائر

وهو في الجناح، قال: ويقال: الظُّهارُ جماعة واحدها ظَهْرٌ، ويجمع على

الظُّهْرانِ، وهو أَفضل ما يُراشُ به السهم فإِذا ريشَ بالبُطْنانِ فهو

عَيْبٌ، والظَّهْرُ الجانب القصير من الريش، والجمع الظُّهْرانُ،

والبُطْنان الجانب الطويل، الواحد بَطْنٌ؛ يقال: رِشْ سَهْمَك بظُهْرانٍ ولا

تَرِشْهُ ببُطْنانٍ، واحدهما ظَهْر وبَطْنٌ، مثل عَبْد وعُبْدانٍ؛ وقد ظَهَّرت

الريش السهمَ. والظَّهْرانِ: جناحا الجرادة الأَعْلَيانِ الغليظان؛ عن

أَبي حنيفة. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد: للقَوْسِ ظَهْرٌ وبَطْنٌ،

فالبطن ما يلي منها الوَتَر، وظَهْرُها الآخرُ الذي ليس فيه وتَرٌ.

وظاهَرَ بين نَعْلين وثوبين: لبس أَحدهما على الآخر وذلك إِذا طارق

بينهما وطابقَ، وكذلك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْن، وقيل: ظاهَرَ الدرعَ لأَمَ

بعضها على بعض.

وفي الحديث: أَنه ظاهرَ بين دِرْعَيْن يوم أُحُد أَي جمع ولبس إِحداهما

فوق الأُخرى، وكأَنه من التظاهر لتعاون والتساعد؛ وقول وَرْقاء بن

زُهَير:رَأَيَتُ زُهَيْراً تحت كَلْكَلِ خالِدٍ،

فَجِئْتُ إِليه كالعَجُولِ أُبادِرُ

فَشُلَّتْ يميني يَوْمَ أَضْرِبُ خالداً،

ويَمْنَعهُ مِنَّي الحديدُ المُظاهرُ

إِنما عنى بالحديد هنا الدرع، فسمى النوع الذي هو الدرع باسم الجنس الذي

هو الحديد؛ وقال أَبو النجم:

سُبِّي الحَماةَ وادْرَهِي عليها،

ثم اقْرَعِي بالوَدّ مَنْكِبَيْها،

وظاهِري بِجَلِفٍ عليها

قال ابن سيده: هو من هذا، وقد قيل: معناه اسْتَظْهِري، قال: وليس بقوي.

واسْتَظَهْرَ به أَي استعان. وظَهَرْتُ عليه: أَعنته. وظَهَرَ عَليَّ:

أَعانني؛ كلاهما عن ثعلب. وتَظاهرُوا عليه: تعاونوا، وأَظهره الله على

عَدُوِّه. وفي التنزيل العزيز: وإن تَظَاهَرَا عليه. وظاهَرَ بعضهم بعضاً:

أَعانه، والتَّظاهُرُ: التعاوُن. وظاهَرَ فلان فلاناً: عاونه.

والمُظاهَرَة: المعاونة، وفي حديث علي، عليه السلام: أَنه بارَزَ يَوْمَ بَدْرٍ

وظاهَرَ أَي نَصَر وأَعان. والظَّهِيرُ: العَوْنُ، الواحد والجمع في ذلك

سواء، وإِنما لم يجمع ظَهِير لأَن فَعيلاً وفَعُولاً قد يستوي فيهما المذكر

والمؤُنث والجمغ، كما قال الله عز وجل: إِنَّا رسولُ رب العالمين. وفي

التنزيل العزيز: وكان الكافرُ على ربه ظَهيراً؛ يعني بالكافر الجِنْسَ،

ولذلك أَفرد؛ وفيه أَيضاً: والملائكة بعد ذلك ظهير؛ قال ابن سيده: وهذا كما

حكاه سيبويه من قولهم للجماعة: هم صَدِيقٌ وهم فَرِيقٌ؛ والظَّهِيرُ:

المُعِين. وقال الفراء في قوله عز وجل: والملائكة بعد ذلك ظهير، قال: يريد

أَعواناً فقال ظَهِير ولم يقل ظُهَراء. قال ابن سيده: ولو قال قائل إِن

الظَّهير لجبريل وصالح المؤمنين والملائكة كان صواباً، ولكن حَسُنَ أَن

يُجعَلَ الظهير للملائكة خاصة لقوله: والملائكة بعد ذلك، أَي مع نصرة هؤلاء،

ظَهيرٌ. وقال الزجاج: والملائكة بعد ذلك ظهير، في معنى ظُهَراء، أَراد:

والملائكة أَيضاً نُصَّارٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَي أَعوان النبي،

صلى الله عليه وسلم، كما قال: وحَسُنَ أُولئك رفيقاً؛ أَي رُفَقاء، فهو

مثل ظَهِير في معنى ظُهَراء، أَفرد في موضع الجمع كما أَفرده الشاعر في

قوله:

يا عاذِلاتي لا تَزِدْنَ مَلامَتِي،

إِن العَواذِلَ لَسْنَ لي بأَمِيرِ

يعني لَسْنَ لي بأُمَراء. وأَما قوله عز وجل: وكان الكافر على ربه

ظَهيراً؛ قال ابن عَرفة: أَي مُظاهِراً لأَعداء الله تعالى. وقوله عز وجل:

وظاهَرُوا على إِخراجكم؛ أَي عاوَنُوا. وقوله: تَظَاهَرُونَ عليهم؛ أَي

تَتَعاونُونَ. والظِّهْرَةُ: الأَعْوانُ؛ قال تميم:

أَلَهْفِي على عِزٍّ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ،

وظِلِّ شَبابٍ كنتُ فيه فأَدْبرا

والظُّهْرَةُ والظِّهْرَةُ: الكسر عن كراع: كالظَّهْرِ. وهم ظِهْرَةٌ

واحدة أَي يَتَظَاهرون على الأَعداء وجاءنا في ظُهْرَته وظَهَرَتِه

وظاهِرَتِهِ أَي في عشيرته وقومه وناهِضَتَهِ لذين يعينونه. وظَاهرَ عليه:

أَعان. واسْتَظَهَره عليه: استعانه. واسْتَظَهْرَ عليه بالأَمر: استعان. وفي

حديث علي، كرّم الله وجهه: يُسْتَظْهَرُ بحُجَج الله وبنعمته على كتابه.

وفلان ظِهْرَتي على فلان وأَنا ظِهْرَتُكَ على هذا أَي عَوْنُكَ الأَصمعي:

هو ابن عمه دِنْياً فإِذا تباعد فهو ابن عمه ظَهْراً، بجزم الهاء، وأَما

الظِّهْرَةُ فهم ظَهْرُ الرجل وأَنْصاره، بكسر الظاء. الليث: رجل

ظِهْرِيٌّ من أَهل الظَّهْرِ، ولو نسبت رجلاً إِلى ظَهْرِ الكوفة لقلت

ظِهْريٌّ، وكذلك لو نسبت جِلْداً إِلى الظَّهْر لقالت جِلْدٌ ظِهْرِيٌّ.

والظُّهُور: الظَّفَرُ بالسّيء والإِطلاع عليه. ابن سيده: الظُّهور

الظفر؛ ظَهَر عليه يَظْهَر ظُهُوراً وأَظْهَره الله عليه. وله ظَهْرٌ أَي مال

من إِبل وغنم. وظَهَر بالشيء ظَهْراً: فَخَرَ؛ وقوله:

واظْهَرْ بِبِزَّتِه وعَقْدِ لوائِهِ

أَي افْخَرْ به على غيره. وظَهَرْتُ به: افتخرت به وظَهَرْتُ عليه:

يقال: ظَهَر فلانٌ على فلان أَي قَوِيَ عليه. وفلان ظاهِرٌ على فلان أَي غالب

عليه. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وفي الحديث: فظَهَر الذين كان بينهم

وبين رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عَهْدٌ فَقَنَتَ شهراً بعد الركوع

يدعو عليهم؛ أَي غَلَبُوهم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، قالوا:

والأَشبه أَن يكون مُغَيَّراً كما جاء في الرواية الأُخرى: فَغَدَرُوا

بهم. وفلان من وَلَدِ الظَّهْر أَي ليس منا، وقيل: معناه أَنه لا يلتفت

إِليهم؛ قال أَرْطاةُ بنُ سُهَيَّة:

فَمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنا

وَجْدْنَا بَني البَرْصاءِ من وَلَدِ الظَّهْرِ؟

أَي من الذين يَظْهَرُون بهم ولا يلتفتون إِلى أَرحامهم. وفلان لا

يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّم.

والظَّهَرَةُ، بالتحريك: ما في البيت من المتاع والثياب. وقال ثعلب: بيت

حَسَنُ الظَّهَرَةِ والأَهَرَة، فالظَّهَرَةُ ما ظَهَر منه، والأَهَرَةُ

ما بَطَنَ منه. ابن الأَعرابي: بيت حَسَنُ الأَهَرة والظَّهَرَةِ

والعَقارِ بمعنى واحد. وظَهَرَةُ المال: كَثْرَتُه. وأَظْهَرَنَا الله على

الأَمر: أَطْلَعَ. وقوله في التنزيل العزيز: فما استطاعُوا أَن يَظْهَرُوه؛

أَي ما قَدَرُوا أَن يَعْلُوا عليه لارتفاعه. يقال: ظَهَرَ على الحائط

وعلى السَّطْح صار فوقه. وظَهَرَ على الشيء إِذا غلبه وعلاه. ويقال: ظَهَرَ

فلانٌ الجَبَلَ إِذا علاه. وظَهَر السَّطْحَ ظُهُوراً: علاه. وقوله

تعالى: ومَعَارِجَ عليها يَظْهَرُونَ أَي يَعْلُون، والمعارج الدَّرَجُ. وقوله

عز وجل: فأَصْبَحُوا ظاهِرين؛ أَي غالبين عالين، من قولك: ظَهَرْتُ على

فلان أَي عَلَوْتُه وغلبته. يقال: أَظْهَر الله المسلمين على الكافرين

أَي أَعلاهم عليهم.

والظَّهْرُ: ما غاب عنك. يقال: تكلمت بذلك عن ظَهْرِ غَيْبِ، والظَّهْر

فيما غاب عنك؛ وقال لبيد:

عن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها

ويقال: حَمَلَ فلانٌ القرآنَ على ظَهْرِ لسانه، كما يقال: حَفِظَه عن

ظَهْر قلبه. وفي الحديث: من قرأَ القرآن فاسْتَظْهره؛ أَي حفظه؛ تقول:

قرأْت القرآن عن ظَهْرِ قلبي أَي قرأْته من حفظي. وظَهْرُ القَلْب: حِفْظُه

عن غير كتاب. وقد قرأَه ظاهِراً واسْتَظْهره أَي حفظه وقرأَه ظاهِراً.

والظاهرةُ: العَين الجاحِظَةُ. النضر: لعين الظَّاهرَةُ التي ملأَت

نُقْرَة العَيْن، وهي خلاف الغائرة؛ وقال غيره: العين الظاهرة هي الجاحظة

الوَحْشَةُ. وقِدْرٌ ظَهْرٌ: قديمة كأَنها تُلقى وراءَ الظَّهْرِ

لِقِدَمِها؛ قال حُمَيْدُ بن ثور:

فَتَغَيَّرَتْ إِلاَّ دَعائِمَها،

ومُعَرَّساً من جَوفه ظَهْرُ

وتَظَاهر القومُ؛ تَدابَرُوا، وقد تقدم أَنه التعاوُنُ، فهو ضدّ. وقتله

ظَهْراً أَي غِيْلَةً؛ عن ابن الأَعرابي. وظَهَر الشيءُ بالفتح،

ظُهُوراً: تَبَيَّن. وأَظْهَرْتُ الشيء: بَيَّنْته. والظُّهور: بُدُوّ الشيء

الخفيّ. يقال: أَظْهَرني الله على ما سُرِقَ مني أَي أَطلعني عليه. ويقال:

فلان لا يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّمُ عليه أَحد. وقوله: إِن

يَظْهَرُوا عليكم؛ أَي يَطَّلِعوا ويَعْثروُا. يقال: ظَهَرْت على الأَمر. وقوله

تعالى: يَعْلَمون ظاهِراً من الحياة الدنيا؛ أَي ما يتصرفون من معاشهم.

الأَزهري: والظَّهَارُ ظاهرُ الحَرَّة. ابن شميل: الظُّهَارِيَّة أَن

يَعْتَقِلَه الشَّغْزَبِيَّةَ فَيَصْرَعَه. يقال: أَخذه الظُّهارِيَّةَ

والشَّغْزَبِيَّةَ بمعنًى.

والظُّهْرُ: ساعة الزوال، ولذلك قيل: صلاة الظهر، وقد يحذفون على

السَّعَة فيقولون: هذه الظُّهْر، يريدون صلاة الظهر. الجوهري: الظهر، بالضم،

بعد الزوال، ومنه صلاة الظهر.

والظَّهِيرةُ: الهاجرة. يقال: أَتيته حَدَّ الظَّهِيرة وحين قامَ قائم

الظَّهِيرة. وفي الحديث ذكر صلاة الظُّهْر؛ قال ابن الأَثير: هو اسم لنصف

النهار، سمي به من ظَهِيرة الشمس، وهو شدّة حرها، وقيل: أُضيفت إِليه

لأَنه أَظْهَرُ أَوقات الصلوات للأَبْصارِ، وقيل: أَظْهَرُها حَرّاً، وقيل:

لأَنها أَوَّل صلاة أُظهرت وصليت. وقد تكرر ذكر الظَّهِيرة في الحديث،

وهو شدّة الحرّ نصف النهار، قال: ولا يقال في الشتاء ظهيرة. ابن سيده:

الظهيرة حدّ انتصاف النهار، وقال الأَزهري: هما واحد، وقيل: إِنما ذلك في

القَيْظِ مشتق. وأَتاني مُظَهِّراً ومُظْهِراً أَي في الظهيرة، قال:

ومُظْهِراً، بالتخفيف، هو الوجه، وبه سمي الرجل مُظْهِراً. قال الأَصمعي: يقال

أَتانا بالظَّهِيرة وأَتانا ظُهْراً بمعنى. ويقال: أَظْهَرْتَ يا رَجُلُ

إِذا دخلت في حدّ الظُّهْر. وأَظْهَرْنا أَي سِرْنا في وقت الظُّهْر.

وأَظْهر القومُ: دخلوا في الظَّهِيرة. وأَظْهَرْنا. دخلنا في وقت الظُّهْر

كأَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا في الصَّباح والمَساء، ونجمع الظَّهيرة على

ظَهائِرَ. وفي حديث عمر: أَتاه رجل يَشْكُو النِّقْرِسَ فقال: كَذَبَتْكَ

الظَّهائِرُ أَي عليك بالمشي في الظَّهائِر في حَرِّ الهواجر. وفي التنزيل

العزيز: وحين تُظْهِرونَ؛ قال ابن مقبل:

وأَظْهَرَ في عِلانِ رَقْدٍ، وسَيْلُه

عَلاجِيمُ، لا ضَحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ

يعني أَن السحاب أَتى هذا الموضع ظُهْراً؛ أَلا ترى أَن قبل هذا:

فأَضْحَى له جِلْبٌ، بأَكنافِ شُرْمَةٍ،

أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ

ويقال: هذا أَمرٌ ظاهرٌ عنك عارُه أَي زائل، وقيل: ظاهرٌ عنك أَي ليس

بلازم لك عَيْبُه؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبى القَلْبُ إِلا أُمَّ عَمْرٍو، فأَصْبَحتْ

تحرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ ونارُها

وعَيَّرَها الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها،

وتلكَ شَكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُها

ومعنى تحرَّق ناري بالشكاة أَي قد شاعَ خبرِي وخبرُها وانتشر بالشَّكاة

والذكرِ القبيح. ويقال: ظهرَ عني هذا العيبُ إِذا لم يَعْلَق بي ونبا

عَنِّي، وفي النهاية: إِذا ارتفع عنك ولم يَنَلْك منه شيء؛ وقيل لابن

الزبير: يا ابنَ ذاتِ النِّطاقَين تَعْييراً له بها؛ فقال متمثلاً:

وتلك شَكاة ظاهرٌ عنك عارُها

أَراد أَن نِطاقَها لا يَغُصُّ منها ولا منه فيُعَيَّرا به ولكنه يرفعه

فيَزيدُه نُبْلاً. وهذا أَمْرء أَنت به ظاهِرٌ أَي أَنت قويٌّ عليه. وهذا

أَمر ظاهرٌ بك أَي غالب عليك.

والظِّهارُ من النساء، وظاهَرَ الرجلُ امرأَته، ومنها، مُظاهَرَةً

وظِهاراً إِذا قال: هي عليّ كظَهْرِ ذاتِ رَحِمٍ، وقد تَظَهَّر منها وتَظاهَر،

وظَهَّرَ من امرأَته تَظْهِيراً كله بمعنى. وقوله عز وجل: والذين

يَظَّهَّرُون من نِسائهم؛ قُرئ: يظاهِرُون، وقرئ: يَظَّهَّرُون، والأَصل

يَتَظَهَّرُون، والمعنى واحد، وهو أَن يقول الرجل لامرأَته: أَنتِ عليّ

كظَهْر أُمِّي. وكانت العرب تُطلِّق نسارها في الجاهلية بهذه الكلمة، وكان

الظِّهارُ في الجاهلية طلاقاً فلما جاء الإِسلام نُهوا عنه وأُوجبَت

الكفَّارةُ على من ظاهَرَ من امرأَته، وهو الظِّهارُ، وأَصله مأْخوذ من

الظَّهْر، وإِنما خَصُّوا الظَّهْرَ دون البطن والفَخذِ والفرج، وهذه أَولى

بالتحريم، لأَن الظَّهْرَ موضعُ الركوب، والمرأَةُ مركوبةٌ إِذا غُشُيَت،

فكأَنه إِذا قال: أَنت عليّ كظَهْر أُمِّي، أَراد: رُكوبُكِ للنكاح عليّ حرام

كركُوب أُمي للنكاح، فأَقام الظهر مُقامَ الركوب لأَنه مركوب، وأَقام

الركوبَ مُقام النكاح لأَن الناكح راكب، وهذا من لَطِيف الاستعارات

للكناية؛ قال ابن الأَثير: قيل أَرادوا أَنتِ عليّ كبطن أُمي أَي كجماعها،

فكَنَوْا بالظهر عن البطن للمُجاورة، قال: وقيل إِن إِتْيانَ المرأَة وظهرُها

إِلى السماء كان حراماً عندهم، وكان أَهلُ المدينة يقولون: إِذا أُتِيت

المرأَةُ ووجهُها إِلى الأَرض جاء الولدُ أَحْولَ، فلِقَصْدِ الرجل

المُطَلِّق منهم إِلى التغليظ في تحريم امرأَته عليه شبَّهها بالظهر، ثم لم

يَقْنَعْ بذلك حتى جعلها كظَهْر أُمه؛ قال: وإِنما عُدِّي الظهارُ بمن

لأَنهم كانوا إِذا ظاهروا المرأَةَ تجَنّبُوها كما يتجنّبُونَ المُطَلَّقةَ

ويحترزون منها، فكان قوله ظاهَرَ من امرأَته أَي بعُد واحترز منها، كما

قيل: آلى من امرأَته، لمَّا ضُمِّنَ معنى التباعد عدي بمن.

وفي كلام بعض فقهاء أَهل المدينة: إِذا استُحيضت المرأَةُ واستمرّ بها

الدم فإِنها تقعد أَيامها للحيض، فإِذا انقضت أَيَّامُها اسْتَظْهَرت

بثلاثة أَيام تقعد فيها للحيض ولا تُصلي ثم تغتسل وتصلي؛ قال الأَزهري: ومعنى

الاستظهار في قولهم هذا الاحتياطُ والاستيثاق، وهو مأْخوذ من

الظِّهْرِيّ، وهو ما جَعَلْتَه عُدَّةً لحاجتك، قال الأَزهري: واتخاذُ الظِّهْرِيّ

من الدواب عُدَّةً للحاجة إِليه احتياطٌ لأَنه زيادة على قدر حاجة صاحبِه

إِليه، وإِنما الظِّهْرِيّ الرجلُ يكون معه حاجتُه من الرِّكاب لحمولته،

فيَحْتاطُ لسفره ويُعِدُّ بَعيراً أَو بعيرين أَو أَكثر فُرَّغاً تكون

مُعدَّةً لاحتمال ما انقَطَع من ركابه أَو ظَلَع أَو أَصابته آفة، ثم

يقال: استَظْهَر ببعيرين ظِهْرِيّيْنِ محتاطاً بهما ثم أُقيم الاستظهارُ

مُقامَ الاحتياط في كل شيء، وقيل: سمي ذلك البعيرُ ظِهْرِيّاً لأَن صاحبَه

جعلَه وراء ظَهْرِه فلم يركبه ولم يحمل عليه وتركه عُدّةً لحاجته إِن

مَسَّت إِليه؛ ومنه قوله عز وجل حكاية عن شعيب: واتَّخَذْتُمُوه وراءَكم

ظِهْرِيّاً. وفي الحديث: أَنه أَمَرَ خُرّاصَ النخل أَن يَسْتَظْهِرُوا؛ أَي

يحتاطوا لأَرْبابها ويدَعُوا لهم قدرَ ما ينُوبُهم ويَنْزِل بهم من

الأَضْياف وأَبناءِ السبيل.

والظاهِرةُ من الوِرْدِ: أَن تَرِدَ الإِبلُ كلّ يوم نِصف النهار.

ويقال: إِبِلُ فلان تَرِدُ الظاهرةَ إِذا ورَدَت كلَّ يوم نصف النهار. وقال

شمر: الظاهرة التي تَرِدُ كلَّ يوم نصف النهار وتَصْدُرُ عند العصر؛ يقال:

شاؤُهم ظَواهِرُ، والظاهرةُ: أَن تَردَ كل يوم ظُهْراً. وظاهرةُ الغِبِّ:

هي للغنم لا تكاد تكون للإِبل، وظاهرة الغِبِّ أَقْصَرُ من الغِبِّ

قليلاً.

وظُهَيْرٌ: اسم. والمُظْهِرُ، بكسر الهاء: اسمُ رجل. ابن سيده:

ومُظْهِرُ بنُ رَباح أَحدُ فُرْسان العرب وشُعرائهم. والظَّهْرانُ ومَرُّ

الظَّهْرانِ: موضع من منازل مكة؛ قال كثير:

ولقد حَلَفْتُ لها يَمِيناً صادقاً

بالله، عند مَحارِم الرحمنِ

بالراقِصات على الكلال عشيّة،

تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرانِ

العَرْمَضُ ههنا: صغارُ الأَراك؛ حكاه ابن سيده عن أَبي حنيفة: وروى ابن

سيرين: أَن أَبا موسى كَسَا في كفّارة اليمين ثوبَينِ ظَهْرانِيّاً

ومُعَقَّداً؛ قال النضر: الظَّهْرانيّ ثوبٌ يُجاءُ به مِن مَرِّ الظَّهْرانِ،

وقيل: هو منسوب إِلى ظَهْران قرية من قُرَى البحرين. والمُعَقَّدُ:

بُرْدٌ من بُرود هَجَر، وقد تكرر ذكر مَرّ الظَّهْران، وهو واد بين مكة

وعُسْفان، واسم القرية المضافة إِليه مَرٌّ، بفتح الميم وتشديد الراء؛ وفي

حديث النابغة الجعدي أَنه أَنشده، صلى الله عليه وسلم:

بَلَغْنا السماءَ مَجْدُنا وسَناؤنا،

وإِنّا لَنَرْجُو فوق ذلك مَظْهَرا

فغَضِبَ وقال: إِلى أَين المَظْهرُ يا أَبا لَيْلى؟ قال: إِلى الجنة يا

رسول الله، قال: أَجَلْ إِن شاء الله. المَظْهَرُ: المَصْعَدُ. والظواهر:

موضع؛ قال كثير عزة:

عفَا رابِغٌ من أَهلِه فالظَّواهرُ،

فأَكْنافُ تُبْنى قد عَفَت، فالأَصافِرُ

ظهر
: (الظَّهْرُ) من كلّ شيْءٍ: (خلافُ البَطْنِ) .
والظَّهْرُ من الإِنْسَانِ: من لَدُنْ مُؤَخَّرِ الكاهلِ إِلى أَدْنَى العَجُزِ عِنْد آخِرِه، (مُذَكَّرٌ) لَا غيرُ، صَرَّح بِهِ اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ من الأَسماءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوضِعَ الظُّروفِ، (ج: أَظْهُرٌ، وظُهُورٌ، وظُهْرَانٌ) ، بضمّهما. (و) من المَجَاز: الظَّهْرُ: (الرّكابُ) الَّتِي تَحْمِلُ الأَثْقَالَ فِي السَّفَرِ على ظُهورِها.
(و) يُقَال: (هُمْ مُظْهِرُونَ، أَي لَهُم ظَهْرٌ) يَنقُلُون عَلَيْهِ، كَمَا يُقَال: مُنْجِبُون، إِذا كانُوا أَصحابَ نَجائِب.
وَفِي حَدِيث عَرْفَجَةَ: (فتَنَاولَ السَّيْفَ من الظَّهْرِ، فحَذَفَه بهِ) المرادُ بِهِ الإِبلُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا ويُركَب، يُقَال عِنْد فُلانٍ ظَهْرٌ، أَي إِبِلٌ، وَمِنْه الحديثِ: (أَتَأْذَنُ لنا فِي نَحْرِ ظَهْرِنا) أَي إِبلِنا الَّتِي نَرْكَبُها، ويُجمَع على ظُهْرَانٍ، بالضّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: (فجَعَل رِجالٌ يَستَأْذِنُونَه فِي ظُهْرَانِهم فِي عُلْوِ المَدِينَةِ) .
(و) الظَّهْرُ: (القِدْرُ القَدِيمةُ) ، يُقَال: قِدْرٌ ظَهْرٌ، وقُدُورٌ ظُهورٌ، أَي قدِيمَةٌ، كأَنّها لقِدَمِها تُرْمَى ورَاءَ الظَّهْرِ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
فتَغَيَّرَتْ إِلاّ دَعَائِمَها
ومُعَرَّساً من جَوْفِه ظَهْرُ
(و) الظَّهْرُ: (ع) ذكره الصاغانِيّ.
(والظَّهْرُ) : (المالُ الكثِيرُ) ، يُقَال: لَهُ ظَهْرٌ، أَي مالٌ من إِبِلٍ وغَنَمٍ.
(و) الظَّهْرُ: (الفَخْرُ بالشَّيْءِ) .
وظَهَرْتُ بِهِ: افْتَخَرْتُ بهِ، قَالَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ:
واظْهَرْ بِبِزَّتِهِ وعَقْدِ لِوَائِهِ
واهْتِفْ بِدَعْوَةِ مُصْلِتِين شَرَامِحِ
أَي افْخَر بهِ على غيرِه، قَالَ الصّاغانيّ: وروى القصيدَةَ الأَصمعيُّ للصَّلَتَانِ.
(و) الظَّهْرُ: (الجَانِبُ القَصِيرُ من الرِّيشِ، كالظُّهَارِ بالضّمّ، ج: ظُهْرانٌ) ، بالضَّمّ، والبُطْنَانُ الجانِبُ الطَّوِيلُ، يُقَال: رِشْ سَهْمَكَ بظُهْرَانٍ، وَلَا تَرِشْه ببُطْنَانٍ، واحدُهُما ظَهْرٌ وبَطْنٌ، مثْل عَبْدٍ وعُبْدَان.
وَقَالَ ابْن سِيدَه: الظُّهْرَانُ: الرِّيشُ الَّذِي يَلِي الشَّمْسَ والمَطَرَ من الجَنَاحِ. وَقيل: الظُّهَارُ والظُّهْرَانُ من رِيشِ السَّهْمِ: مَا جُعِلَ مِنْ ظَهْرِ عَسِيبِ الرِّيشَةِ، وَهُوَ الشَّقُّ الأَقْصرُ، وَهُوَ أَجْوَدُ الرِّيشِ، الواحِدُ ظَهْرٌ، فأَمّا ظُهْرَانٌ فعَلَى القِيَاسِ، وأَمّا ظُهَارٌ فنادِرٌ، قَالَ: ونَظِيرُه عَرْقٌ وعُرَاقٌ، ويُوصَف بِهِ فَيُقَال: رِيشٌ ظُهَارٌ وظُهْرَانٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الظُّهَارُ من الرِّيشِ: هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ من ريشِ الطّائِرِ، وَهُوَ فِي الجَنَاحِ، قَالَ: وَيُقَال: الظُّهَارُ جَمَاعَةٌ واحدُهَا ظَهْرٌ، ويُجْمَعُ على الظُّهْرَانِ، وَهُوَ أَفضلُ مَا يُراشُ بِهِ السَّهْمُ، فإِذا رِيشَ بالبُطْنَانِ فَهُوَ عَيْبٌ.
(و) من المَجَازِ: الظَّهْرُ: (طَرِيقُ البَرِّ) ، قَالَ ابْن سِيدَه: وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ، وذالك حِين يكون فِيهِ مَسْلَكٌ فِي البَرِّ ومَسْلَكٌ فِي البَحْرِ.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَلُظَ من الأَرْضِ وارْتَفَعَ) ، والبَطْنُ: مَا لاَنَ مِنْهَا وسَهُلَ ورَقَّ واظْمَأَنَّ.
(و) قَوْله صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم: (مَا نَزَلَ من القُرْآنِ آيَةٌ إِلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ، ولِكُلِّ حَدَ مُطَّلَعُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: قَالَ بعضُهُم: الظَّهْرُ: (لَفْظُ القُرآنِ، والبَطْنُ: تَأْوِيلُه) .
(و) قيل: الظَّهْرُ: (الحَدِيثُ والخَبَرُ) والبَطْنُ: مَا فِيهِ من الوَعْظِ والتَّحْذِيرِ والتَّنْبِيه، والمُطَّلَعُ: مَأْتَي الحَدِّ ومَصْعَدُه.
وَقيل فِي تَفْسِير قَوْله: (لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ) ، قيل: ظَهْرُها: لَفْظُهَا، وبَطْنُها: مَعْنَاهَا.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ تأْوِيلُه وعُرِفَ مَعْنَاه، وبالبَطْنِ مَا بَطَنَ تَفْسِيرُه.
وَقيل: قَصُصُه فِي الظَّاهِرِ أَخْبَارٌ، وَفِي؟ ؟ عِبْرَةٌ وتَنْبِيهٌ وتَحْذير.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ التِّلاوَةَ، وبالبَطْنِ التّفَهُّمَ والتَّعَلُّم.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَابَ عَنْكَ) ، يُقَال: تكَلَّمْتُ بذالك عَن ظَهْرِ غَيْبٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ لَبِيدٌ:
وتكَلَّمَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا
عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها
(و) الظَّهْرُ: (إِصَابَةُ الظَّهْرِ بالضَّرْبِ والفِعْلُ كجَعَلَ) ، ظَهَرَهُ يَظْهَرُه ظَهْراً: ضَرَبَ ظَهْرَه، فَهُوَ مَظهُورٌ.
(و) الظَّهَرُ (بالتَّحْرِيكِ: الشِّكَايَةُ من الظَّهْرِ) ، يُقَال: (ظَهِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ، فَهُوَ ظَهِيرٌ) : اشتَكَى ظَهْرَه، وكذالك مَظْهُورٌ: بِهِ ظُهَارٌ، وَهُوَ وَجَعُ الظَّهْرِ، قالَه الأَزهريّ.
(وَهُوَ) ، أَي الظَّهِيرُ أَيضاً: (القَوِيُّ الظَّهْرِ) ، صَحيحُه، قَالَه اللَّيْث، (كالمُظَهَّرِ، كمُعَظَّمٍ) ؛ كَمَا يُقَال: رجلٌ مُصَدَّرٌ: شَدِيدُ الصَّدْرِ، ومَصْدُور: يَشْتَكِي صَدْرَه.
وَقيل: هُوَ الصُّلْب الشَّدِيدُ، من غيرِ أَن يُعَيَّنَ مِنْهُ ظَهْرٌ وَلَا غَيْرُه. بَعِيرٌ ظَهِيرٌ. وناقَةٌ ظَهِيرَةٌ. (وَقد ظَهَرَ ظَهَارَةً بالفَتْح) .
(و) يُقَال: (أَعْطَاهُ عَن ظَهْرِ يَدٍ) ، هُوَ مأْخُوذٌ من الحَدِيث: (مَا رأَيْتُ أَحَداً أَعطَى لجَزِيلٍ عَن ظَهْرِ يدٍ من طَلْحَةَ) ، قيل: عَن ظَهْرِ يَدٍ، أَي (ابْتِداءً بِلاَ مُكَافَأَةٍ) .
وفُلانٌ يأْكلُ عَن ظَهْرِ يَدِ فُلان، إِذا كَانَ هُوَ يُنفِقُ عَلَيْهِ. والفقراءُ يأْكُلُون عَن ظَهْرِ أَيْدِي النَّاسِ، وَهُوَ مَجَاز.
(و) رَجلٌ (خَفِيفُ الظَّهْرِ: قليلُ العِيَالِ. وثقيلُه: كثِيرُه) ، وكلاهُما على المَثَل.
(وهُوَ على ظَهْرٍ) ، أَي (مُزْمِعٌ للسَّفَرِ) ، غيرُ مظمَئنّ، كأَنّه قد رَكِبَ ظَهْراً لذالك، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ يَصِفُ أَمْواتاً:
وَلَوْ يَسْتَطِيعُونَ الرَّواحَ تَرَوَّحُوا
مَعِي أَو غَدَوْا فِي المُصْبِحِينَ على ظَهْرِ
(وأَقْرَانُ الظَّهْرِ: الَّذين يُحِبُّونَك) ، هاكذا فِي الأُصول المصحَّحَة، وَهُوَ خطَأٌ، والصَّوَابُ: يَجِيوؤُونَكَ (مِنْ وَرَائِكَ) ، أَو مِنْ وَراءِ ظَهْرِك فِي الحَرْبِ، مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ:
لكَان جَميلٌ أَسْوأَ النَّاسِ تَلَّةً
ولاكنّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: فلانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ، وَهُوَ الّذِي يَأْتِيه مِنْ وَرَائه وَلَا يَعْلَم، قَالَ ذَلِك ابنُ الأَعرابِيّ وأَنشد:
فلَوْ كَانَ قِرْنِي واحِداً لكُفِيتُه
ولاكنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
ورَوَى ثَعْلَبٌ عَن ابنِ الأَعرابِيّ أَنّه أَنشده:
فلَوْ أَنَّهُمْ كانُوا لَقُونَا بمِثْلِنا
ولاكِنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مُغَالِبُ
قَالَ: أَقْرَان الظُّهُورِ: أَن يَتَظَاهَرُوا عَلَيْهِ إِذا جاءَ اثنانِ وأَنتَ واحدٌ غَلَبَاكَ.
(والظِّهْرَةُ، بالكَسْر: العَوْنُ) وظَهْرُ الرجُلِ وأَنصارُه، كالظُّهْرَةِ، بالضَّمّ، والكَسْرُ عَن كُرَاع، كالظَّهْرِ بالفَتْح، يُقَال: فلَان ظُهْرَتِي على فُلانٍ، وأَنَا ظِهْرَتُك على هاذا، أَي عَونُك. قَالَ تَمِيمٌ:
أَلَهْفِي على عِزَ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ
وظِلّ شَبَابٍ كُنْتُ فِيهِ فأَدْبَرَا
(وأَبُو رُهْمٍ) ، بالضّمّ: (أَحْزَابُ ابْنُ أَسِيدٍ) ، كأَمِيرٍ (الظِّهْرِيّ) ، بِالْكَسْرِ، هاكذا ضَبطه ابْن السَّمْعَانِيّ، وَضَبطه ابنُ ماكُولاَ بِالْفَتْح، ورجَّحَه الحافِظُ فِي التَّبْصِير وَقَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح، نُسِبَ إِلى ظَهْرِ: بَطنٍ من حِمْيَر، قلْت: وَهُوَ ظَهْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ وائِلِ بنِ الغَوْثِ، وصحّفه بعضُهُم بظَفْر: (صحابِيّ) .
وَقَالَ ابنُ فَهْد فِي مُعْجَمِه: أَبو رُهْمٍ الظَّهْرِيّ شيخ مُعمَّرٌ، أَوردَه أَبو بكرِ بنُ عليّ فِي الصّحابةِ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْم السماعِيّ أَو السَّمَعيّ، ذَكَرَه ابنُ أَبي خَيْثَمَةَ فِي الصَّحَابَة، وَهُوَ تابعيّ اسْمه أَحزابُ بنُ أَسيدٍ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْمٍ الأَنْمَارِيّ: رَوَى عَنهُ خالدُ بن مَعْدَانَ، قلْت: أَظُنُّه الفِهْرِيّ، انْتهى. فتأَمَّل، وَفِي مُعْجم البَغَوِيّ: أَنه عَاشَ مائَة وَخمسين سنة، ولَيستْ لَهُ رِوَايَةٌ.
(والحارِثُ بنُ مُحَمَّرٍ) ، كمُعِظَّم، (الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، (تابَعِيّ) ، كنْيته أَبو حَبِيب، عَن أَبي الدّرداءِ، وَعنهُ حَوْشَبُ بن عَقيلٍ، ذكره ابنُ الأَثير.
(و) أَبو مَسْعُودٍ (المُعَافَى بنُ عِمْرانَ الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، وَيُقَال: المَوْصِلِيّ روى عَن مَالك وإِسماعيلَ بنِ أَبي عَيَّاش، والأَوْزَاعِيّ، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ عبدِ الله وغيرُه، ذَكَره ابْن أَبي حاتِمٍ عَن أَبيه، وَهُوَ (ضَعِيفٌ) ، وَقَالَ الْحَافِظ: لَيِّنٌ. وَفَاته: أَبو الْحَارِث حَبِيبُ بنُ محمّدٍ الظِّهْرِيّ الحِمْصِيّ، لَقِيَ أَبا الدَّرْدَاءِ، أَوردَه الحافظُ فِي التبصير، قلت: وَهُوَ بِعَيْنه الَّذِي قَبْلَه، إِنما جَعَل كُنْيَتَه اسْمَه، واسمَه، وكَنيتَه، فتَأَمَّل.
(و) الظَّهَرَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: مَتاعُ البَيْتِ) وأَثَاثُه، وَقَالَ ثعلبٌ: بَيْتٌ حَسَنُ الظَّهْرَةِ والأَهَرَةِ. فالظَّهَرَةُ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ، والأَهَرَةُ: مَا بَطَنَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: بَيْتٌ حَسَنٌ الأَهَرَةِ والظَّهَرَةِ والعَقَارِ، بِمَعْنى واحدٍ.
وظَهَرَةُ المَال: كَثْرَتُه.
(والظَّاهِرُ: خِلاَفُ البَاطِنِ) ، ظَهَرَ الأَمْرُ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فَهُوَ ظاهِرٌ، وظَهِيرٌ، وَقَوله تعالَى: {وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} (الْأَنْعَام: 120) ، وَقيل: ظاهِرُه المُخَالَّةُ على جِهَةِ الرّيبَةِ، قَالَ الزّجّاج: وَالَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ الكلامُ وَالله أَعلم أَن المَعْنَى اترُكُوا الإِثْمَ ظَهْراً وبَطْناً، أَي لَا تقرَبُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ جَهْراً وسِرّاً.
(و) الظَّاهِرُ: (من أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعالَى) الحُسْنَى، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فوقَ كلّ شيْءٍ، وعَلاَ عَلَيْهِ، وَقيل: عُرِفَ بطَرِيقِ الاستدلالِ العَقْلِيّ بِمَا ظَهَرَ لَهُم من آثارِ أَفعالِه وأَوْصَافِه.
(و) الظَّاهِرَةُ، (بالهَاءِ) ، من الوِرْدِ: (أَنْ تَرِدَ الإِبِلُ كُلَّ يَومٍ نِصْفَ النَّهَارِ) ، يُقَال: إِبِلُ فُلانٍ تَرِدُ الظَّاهِرَةَ، وَزَاد شَمِرٌ: وتَصْدُرُ عِنْد العَصْرِ، يُقَال شَاؤُهُم ظَوَاهِرُ، والظَّاهِرَةُ: أَن تَرِدَ كلَّ يومٍ ظُهْراً.
(و) الظَّاهِرَةُ: (العَيْنُ الجاحِظَةُ) . النَّضْرُ: العَيْنُ الظاهِرَةُ الَّتِي مَلأَتْ نُقْرَة العَيْنِ، وَهِي خلافُ الغائِرَةِ.
(والظَّواهِرُ: أَشْرَافُ الأَرْضِ) ، جَمعُ شَرَف، مُحَرَّكةً، لِمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) فِي الحَدِيث ذِكْرُ (قُرَيْش الظَّوَاهِرِ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، وهم (النّازِلُونَ بظَهْرِ) جِبَالِ (مَكَّةَ) ، شَرَّفها اللَّهُ تعالَى، وقُرَيْشُ البِطَاحِ: هم النّازِلُونُ ببِطَاحِ مَكَّةَ، قَالَ: وهم أَشْرَفُ وأَكرمُ مِن قُرَيْشِ الظّواهِرِ، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطَا
حِ وحَلَّ غيرُكَ بالظَّوَاهِرْ
قَالَ خالِدُ بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البِطَاحِ: بَطْنُ مَكَّةَ، وذالِك أَنّ بنِي هاشِم، وبَنِي أُمَيَّةَ، وسَادَةَ قُرَيْش نُزُولٌ ببَطْنِ مَكَّةَ، ومَنح كانَ دونَهُم فهم نُزُولٌ بظَوَاهِرِ جِبَالِها، وَيُقَال: أَرادَ بالظَّوَاهِرِ: أَعْلَى مكّةَ.
(والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ، بِالْكَسْرِ) ، هُوَ (المُعَدُّ للحاجَةِ) إِن احْتِيجَ إِليه، نُسِبَ إِلى الظَّهْرِ على غير قِياسٍ، يُقَال: اتَّخِذْ مَعَكَ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ، أَي عُدَّةً.
(وَقد ظَهَرَ بهِ، واسْتَظْهَرَه) ، قَالَ الأَزهريّ: الاسْتِظْهَارُ: الاحتياطُ واتّخاذُ الظِّهْرِيّ من الدّوابّ عُدَّةً للحاجةِ إِليه احتِياطٌ؛ لأَنّه زِيَادَةٌ على قَدْرِ حاجَةِ صاحِبِه إِليه، وإِنما الظَّهْرِيُّ: الرجلُ يكونُ مَعَهُ حاجتُه من الرِّكَابِ لحُمُولَتِه، فيحْتاطُ لسَفَرِه، ويَعُدُّ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْن أَو أَكثرَ فُرَّغاً تكون مُعَدَّةً لاحتمالِ مَا انقَطَع مِن رِكَابِه أَو ظَلَعَ أَو أَصابَتْه آفةٌ ثمَّ يُقَال: استَظْهَر ببَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ مُحتاطاً بهما، ثمَّ أُقيم الاسْتِظْهارُ مُقَامَ الاحتياطِ فِي كلِّ شيْءٍ.
وَقيل: سُمِّيَ ذالِك البَعِيرُ ظِهْرِيّاً، لأنّ صاحبَه وَرَاءَ ظَهْرِه، ولَمْ يَركَبْهُ، وَلم يَحْمِلْ عَلَيْهِ، وتَرَكَه عُدّةً لحاجتِه إِن مَسَّتْ إِليه، وَمِنْه قَوْله عزّ وجلّ حِكَايَةً عَن شُعَيْب: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) .
(ج: ظَهَارِيُّ، مُشَدَّدَةً مَمنوعَةً) ، من الصَّرْفِ؛ (لأَنّ ياءَ النّسْبَةِ ثابتَةٌ فِي الواحِدِ) ، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) من المَجَاز: (ظَهَرَ بحَاجَتِي) ، كمَنَعَ، (وظَهَّرَها) ، بالتَّشْدِيد، وَفِي بعض النَّسخ بالتّخفيفِ، (وأَظْهَرَهَا) إِظْهاراً، (واظَّهَرَها) ، كافتعل: (جَعَلَها بِظَهْرٍ، أَي وَرَاءَ ظَهْر) ، واستَخَفّ بهَا، تَهاوُناً بهَا، كأَنّه أَزالَها وَلم يَلْتَفِتْ إِليها.
(واتَّخَذَها ظِهْرِيّاً) وظِهْرِيَّةً، أَي خَلْفَ ظَهْر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَنَبَذُوهُ وَرَآء ظُهُورِهِمْ} (آل عمرَان: 187) ، قَالَ الفَرَزْدَق:
تَميمُ بنَ قَيْس لَا تَكُونَنَّ حاجَتِي
بظَهْرٍ فَلَا يَعْيَا عَليَّ جَوَابُهَا
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: واتَّخَذَ حاجَتَه ظِهْرِيّاً: استهانَ بهَا، كأَنَّه نَسَبَهَا إِلى الظَّهْرِ، على غير قياسٍ، كَمَا قالُوا فِي النَّسب إِلى البَصْرَة بِصْرِيّ.
وَقَالَ ثعلبٌ: يقالُ للشيْءِ الَّذِي لَا يُعْنَى بِهِ: قد جَعَلْتُ هاذا الأَمْرَ بظَهْر، ورمَيْتُه بظَهْر، وَقَوْلهمْ: لَا تَجْعَلْ حاجَتِي بظَهْرٍ، أَي لَا تَنْسَها.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: جَعلْتُ حاجَتَه بظَهْر، أَي بظَهْرِي خَلْفِي، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) ، هُوَ استهانَتُك بحاجةِ الرَّجل.
وجَعَلَني بظَهْرٍ: طَرَحَنِي.
(وظَهَرَ) الشيْءُ (ظُهُوراً) ، بالضّمّ: (تَبَيَّنَ) ، والظُّهُورُ: بُدُوُّ الشيْءِ المَخْفِيّ، فَهُوَ ظَهِيرٌ وظاهِرٌ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
فإِنّ بَنِي لِحْيَانَ إِمّا ذَكَرْتَهم
نَثَاهُم إِذَا أَخْنَى اللِّئَامُ ظَهِيرُ
ويُرْوَى: (طَهِير) بالطّاءِ الْمُهْملَة، وَقد تقدّم.
(وَقد أَظْهَرْتُه) ، أَنا، أَي بَيَّنْتُه.
وَيُقَال: أَظْهَرَنِي اللَّهُ على مَا سُرِقَ مِنِّي، أَي أَطْلَعَنِي عَلَيْهِ.
(و) ظَهَرَ (عليَّ: أَعانَنِي) ، قَالَه ثعلبٌ.
(و) ظَهَرَ (بِهِ وعَلَيْهِ) ، يَظْهَر: (غَلَبَه) وقَوِيَ، وفُلانٌ ظاهِرٌ على فُلانٍ، أَي غالِبٌ، وظَهَرْتُ على الرَّجُل: غَلَبْتُه، وَقَوله تَعَالَى: {فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ} (الصفّ: 14) ، أَي غالِبِين عالِينَ، من قَوْلك: ظَهَرْتُ على فُلانٍ، أَي عَلَوْتُه وغَلَبْتُهُ.
وهاذا أَمْرٌ أَنتَ بهِ ظاهِرٌ، أَي أَنتَ قَوِيٌّ عَلَيْهِ.
وهاذا أَمْرٌ ظاهِرٌ بِكَ، غالِبٌ عَلَيْك.
وَقيل: الظُّهُور: الظَّفَرُ بالشيْءِ، والاطّلاعُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن سَيّده: ظَهَرَ عليهِ يَظْهَرُ ظُهُوراً، وأَظْهَرَه اللَّهُ عَلَيْه.
(و) ظَهَرَ (بفُلانٍ: أَعْلَنَ بهِ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ، وَالَّذِي فِي كتاب الأَبْنِيَةِ لابنِ القَطّاع: وأَظْهَرْتُ بفُلانٍ: أَعْلَيْتُ بِهِ، هاكذا بالتّحتِيّة بدل النُّون، وصحّح عَلَيْهَا، ومثْله فِي اللّسان، فإِنه قَالَ فِيهِ: وظَهَرْتُ البَيْت: عَلَوْتُه، وأَظْهَرْتُ بفلانٍ: أَعْلَيْتُ بهِ، فَفِي كلامِ المُصنِّف مخالفةٌ من وَجْهَيْن، فانظرْ ذالك.
ويُقَال أَيضاً: أَظهَرَ اللَّهُ المُسْلمِينَ على الكافِرِين، أَي أَعْلاهُم عَلَيْهِم.
(و) من المَجَاز: (هُوَ) نازِلٌ (بَيْنَ ظَهْرَيْهِم وظَهْرَانَيْهِم، وَلَا تُكْسَرُ النّونُ، و) كَذَا (بَين أَظْهُرِهِمْ، أَي وسَطَهُم وَفِي مُعْظَمِهِمْ) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: قد تَكرّرت هاذه اللفظةُ فِي الحَدِيثِ، والمُرادُ بهَا أَنّهم أَقامُوا بينَهُم على سَبيلِ الاسْتِظْهَارِ والاسْتِنَادِ إِليهم، وزِيدَت فِيهِ أَلِفٌ وَنون مَفْتُوحَة تأْكيداً، وَمَعْنَاهُ: أَنّ ظَهْراً مِنْهُم قُدّامَه وظَهْراً وراءَه، فَهُوَ مَكْنُوفٌ من جانِبَيْه، وَمن جَوَانِبِه، إِذَا قيل: بَين أَظْهُرِهِمْ، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِل فِي الإِقامةِ بَين القومِ مُطْلَقاً.
(ولَقِيتُه بَيْن الظَّهْرَيْنِ، والظَّهْرَانَيْنِ، أَي فِي اليَوْمَيْنِ، أَو الثَّلاثَة) ، أَو فِي الأَيّام، وَهُوَ من ذالك، وكُلُّ مَا كانَ فِي وَسَطِ شَيْءٍ ومُعْظَمِه فَهُوَ بَين ظَهْرَيْه وظَهْرَانَيْهِ.
ورَوَى الأَزْهَريُّ عَن الفَرّاءِ: فُلانٌ بَين ظَهْرَيْنَا، وظَهْرَانَيْنَا، وأَظْهُرِنَا، بمَعْنًى واحدٍ، قَالَ: وَلَا يجوزُ بَين ظَهْرَانِيا، بِكَسْر النُّون.
وَيُقَال: رأَيته بَين ظَهْرَانَيِ اللَّيْلِ، يَعْنِي بينَ العِشَاءِ إِلى الفَجْرِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: أَتَيْتُه مَرَّةً بَين الظَّهْرَيْنِ: يَوماً من الأَيام، قَالَ: وَقَالَ أَبو فَقْعَس: إِنّمَا هُوَ يَوْمٌ بَيْنَ عامَيْنِ، وَيُقَال للشيْءِ إِذا كانَ فِي وَسَط شَيْءٍ: هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ وظَهْرَانَيْهِ.
(والظُّهْرُ) ، بالضَّمّ: (سَاعَةُ الزَّوَالِ) ، أَي زَوالِ الشَّمْسِ من كَبِدِ السّمَاءِ، وَمِنْه: صَلاةُ الظُّهْرِ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ اسمٌ لنِصْفِ النَّهارِ، سُمِّيَ بِهِ من ظَهِيرَةِ الشَّمْسِ، وَهُوَ شِدَّةُ حَرِّهَا.
وَقيل: إِنما سُمِّيَت لأَنّهَا أَوَّلُ صَلاةٍ أُظْهِرَتْ وصُلِّيَتْ.
(و) الظُّهْرَةُ، (بهاءٍ: السُّلَحْفاةُ) ، نَقله الصاغانيّ. (والظَّهِيرَةُ) : الهاجِرَةُ، يُقَال: أَتَيْتَهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ، وحينَ قامَ قائِمُ الظَّهِيرَةِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ شِدَّةُ الحَرِّ نِصْفَ النّهَارِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الظَّهِيرَةُ: (حَدُّ انْتِصَافِ النَّهارِ) وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هما واحدٌ، (أَو إِنّمَا ذالِكَ فِي القَيْظِ) . وَلَا يُقَال فِي الشّتاءِ: ظَهِيرَةٌ، صرَّحَ بِهِ ابنُ الأَثِيرِ وابنُ سِيدَه.
وجَمْعُهَا الظَّهَائرُ، وَمِنْه حَدِيث عُمَرَ: (أَتاهُ رَجُلٌ يَشْكُو النِّقْرِسَ، فَقَالَ: كذَبَتْكَ الظَّهائِرُ) أَي عَلَيْك بالمَشْيِ فِي الظّهائِرِ فِي حَرِّ الهَوَاجِرِ.
(وأَظْهَرُا: دَخَلُوا فِيهَا) ، وَيُقَال: دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، كَمَا يُقَال: أَصْبَحْنا، وأَمْسَيْنَا. فِي الصّباحِ والمَسَاءِ، وَفِي التّنْزِيلِ العزِيز: {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} (الرّوم: 18) ، قَالَ ابْن مُقبل:
فَأَضْحَى لَهُ جُلْبٌ بأَكْنافِ شُرْمَةٍ
أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ
وأَظْهَر فِي غُلاّنِ رَقْدٍ وسَيْلُه
عَلاَجِيمُ لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضحْضِحُ
يَعْنِي أَنّ السّحَابَ أَتَى هاذا المَوضعَ ظُهْراً.
(و) يُقَال: أَظْهَر القَوْمُ، إِذا (سَارُوا فِيهَا) ، أَي فِي الظَّهِيرَةِ، أَو وَقت الظُّهْرِ، قَالَه الأَصمعِيُّ. (كظَهَّرُوا) تَظْهِيراً، يُقَال: أَتانِي مُظْهِراً، ومُظَهِّراً، أَي فِي الظَّهِيرةِ، قَالَ الأَزهريُّ: ومُظْهِرٌ بالتَّخْفِيف هُوَ الوَجْه، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ مُظْهِراً.
(وتَظَاهَرُوا: تَدابَرُوا) ، كأَنَّه وَلَّى كلُّ واحِدٍ مِنْهُم ظَهْرَه للآخَرِ. (و) تَظَاهَرُوا عَلَيْهِ: (تَعَاوَنُوا، ضِدٌّ) .
(والظَّهِيرُ) كأَمِيرٍ: (المُعِينُ) ، الواحِدُ والجَمِيعُ فِي ذالك سَوَاءٌ، وإِنما لم يُجْمَع ظَهِيرٌ؛ لأَنّ فَعِيلاً وفَعُولاً قد يَستوِي فيهمَا المذكّر والمؤَنّث والجمْعِ، كَمَا قَالَ عزّ وجلّ: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ} (الشُّعَرَاء: 16) ، وَقَالَ عزّ وجلّ: {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ} (التَّحْرِيم: 4) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا كَمَا حَكَاه سِيبَوَيْه من قَوْلهم للْجَمَاعَة: هم صَدِيقٌ، وهم فَرِيقٌ.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ فِي قَوْله عَزَّ وجَلّ: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبّهِ ظَهِيراً} (الْفرْقَان: 55) ، أَي مُظَاهِراً لأَعداءِ اللَّهِ تَعَالَى.
(كالظُّهْرَةِ) ، بالضّمّ، (والظِّهْرَةِ) ، بِالْكَسْرِ، وهاذه عَن كُرَاع، وَقد تَقدَّم، وفَسَّرَه هُنَاكَ بالعَوْنِ، وتقدّم أَيضاً إِنشادُ قَوْلِ تَمِيم فِي الظِّهْرَةِ.
وَيُقَال: هُمْ فِي ظِهْرَةٍ واحِدَةٍ أَي يَتَظَاهَرُونَ على الأَعداءِ.
(و) يُقَال: (جاءَنَا فِي ظُهْرَتِهِ، بالضّمّ وبالكَسْرِ وبالتَّحْرِيكِ، وظاهِرَتِهِ، أَي) فِي (عَشِيرَتِهِ) وقَوْمِه ونَاهِضَتِه الَّذين يُعِينُونَه.
(و) ظاهَرَ علَيْه: أَعانَ.
واسْتَظْهَرَه عليهِ: اسْتَعانَهُ.
و (اسْتَظْهَرَ) عَلَيْه (بِهِ: اسْتَعَانَ) ، ومنْهُ حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: (يَسْتَظْهِرُ بحُجَجِ اللَّهِ وبِنِعْمَتِه على كِتَابِهِ) .
(و) من المَجَاز: (قَرَأَه مِنْ ظَهْرِ القَلْبِ، أَي) قَرَأَه (حِفْظاً بِلَا كِتَابٍ) .
وَيُقَال: حَمَلَ فُلانٌ القُرْآنَ على ظَهْرِ لِسَانِه، كَمَا يُقَال: حَفِظَه عَنْ ظَهْرِ قَلْبِه.
(و) قد (قَرَأَه ظَاهِراً) .
(و) يُقَال: ظَهَرَ على القُرْآنِ: (اسْتَظْهَرَه) ، أَي حَفِظَه وقَرَأَه ظاهِراً.
(و) من المَجَاز: (أَظْهَرْتُ على القُرْآنِ، وأَظْهَرْتُه) ، هاكذَا فِي سائرِ النَّسخ عندنَا بإِثبات الْهَمْز فِي الِاثْنَيْنِ، وَالصَّوَاب فِي الأَوّل ظَهَرْتُ من بَاب مَنَع، كَمَا رأَيتُه هاكذا فِي التَّكْمِلَة مجَوَّداً مُصَحَّحاً وعزَاه للفَرّاءِ، أَي (قَرَأْتُه على ظَهْر لِسَانِي) ، وَهُوَ مَجَاز.
(والظِّهَارَةُ، بِالْكَسْرِ: نَقِيضُ البِطَانَةِ) ، فظِهَارَةُ الثّوْب: مَا عَلاَ مِنْهُ وظَهَر، ولمْ يَلِ الجَسَدَ، وبِطَانَتُه: مَا وَلِيَ مِنْهُ الجَسَدَ وكانَ داخِلاً، وكذالك ظِهَارَةُ البِسَاطِ، وبِطَانَتُه ممّا يَلِي الأَرْضَ.
ويُقَال: ظَهَرْتُ الثَّوْبَ، إِذا جعَلْتَ لَهُ ظِهَارَةً، وبَطَنْتُه. إِذا جعَلْتَ لَهُ بِطَانَةً، وجَمْعُهما: ظَهَائِرُ وبَطَائِنُ.
(وظَاهَرَ بَيْنَهُمَا) ، أَي بينَ نَعْلَيْنِ، وثَوْبَيْنِ: لَبِسَ أَحدَهما على الآخر، وذالك إِذا طارَقَ بَينهمَا و (طَابَقَ) ، وكذالك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْنِ.
وَقيل: ظَاهَرَ الدِّرْعَ: لأَمَ بعضَهَا على بَعْضٍ، وَفِي الحَديث: (أَنّه ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُد) ، أَي جَمَع ولَبِسَ إِحْدَاهُمَا فوقَ الأُخْرَى، وكأَنَّه من التَّظَاهُرِ والتَّعَاوُنِ والتساعُد، قَالَه ابنُ الأَثِير، وَمِنْه قولُ وَرْقاءَ بنِ زُهَيْرٍ:
فَشُلَّت يَمِينِي يَومَ أَضْرِبُ خَالِدا
ويَمْنَعُه مِنِّي الحَدِيدُ المُظَاهَرُ
وعَنَى بالحَدِيد هُنَا الدِّرْعَ.
(و) من المَجَاز: (الظِّهَارُ) من النِّسَاءِ، ككِتَاب هُوَ (قَوْلُه) ، أَي الرجل، (لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أُمِّي) ، أَو كظَهْرِ ذَات رَحم، وَكَانَت العربُ تُطَلِّقُ نِساءَهَا بهاذِه الكَلِمَة، وَكَانَ فِي الجاهِليَّة طَلاقاً، فَلَمَّا جاءَ الإِسلامُ نُهُوا عَنْهَا، وأَوجَب الكَفّارة على من ظَاهَرَ من امرأَتِهِ، وَهُوَ الظِّهَارُ، وأَصلُه مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، وإِنّمَا خَصُّوا الظَّهْرَ دونَ البَطْنِ والفَخْذِ والفَرْج، وهاذه أَوْلَى بالتّحْرِيم؛ لأَنّ الظَّهْرَ مَوضعُ الرُّكُوبِ، والمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ إِذا غُشِيَتْ، فكأَنَّه إِذا قَالَ: أَنْت عليَّ كظَهْرِ أُمِّي، أَرادَ: رُكُوبُك للنِّكاحِ عليَّ حَرَامٌ، كرُكوبِ أُمِّي للنِّكاحِ، فأَقَامَ الظَّهْرَ مُقَامَ الرُّكُوبِ، لأَنّه مَرْكُوبٌ، وأَقام الرُّكُوبَ مُقَامَ النِّكَاحِ؛ لأَنّ النّاكحَ راكِبٌ، وهاذا من لَطِيفِ الاستعَارَات للكِنَايَةِ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: قِيلَ: أَرادُوا أَنْتِ عليَّ كبَطْنِ أُمِّي، أَي كجِمَاعِهَا، فكَنَوْا بالظَّهْرِ عَن البَطْنِ للمُجَاوَرَةِ، وقالَ: وَقيل: إِنّ إِتْيَانَ المَرْأَةِ وظَهْرُهَا إِلى السماءِ كَانَ حَراماً عندهُم، وَكَانَ أَهلُ المَدِينَةِ يَقُولُونَ: إِذا أُتِيَت المَرْأَةُ ووَجْهُها إِلى الأَرضِ جاءَ الولدُ أَحْوَلَ، فلِقَصْدِ الرَّجلِ المُطَق مِنْهُم إِلى التغليظِ فِي تَحْرِيمِ امرَأَتِه عَلَيْهِ شَبَّهَها بالظَّهْرِ، ثمَّ لم يَقْنَعْ بذالِك حتّى جَعَلَها كظَهْرِ أُمِّهِ.
(وَقد ظاهرَ مِنْهَا) مُظَاهَرَةً وظِهَاراً، (وتَظَهَّرَ، وظَهَّرَ) تَظْهِيراً، وتَظَاهَرَ، كلُّه بمَعْنًى، وَقَوله عَزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نّسَآئِهِمْ} (المجادلة: 3) ، قرىءَ: يُظَاهِرُونَ، وقُرِىءَ يَظَّهَّرُونَ، والأَصل يَتَظَهَّرُونَ، والمَعْنَى واحدٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عُدِّيَ الظِّهَارُ بمِنْ لأَنَّهم كانُوا إِذا ظاهَرُوا المَرْأَةَ تجَنَّبُوهَا، كَمَا يتَجَنَّبُونَ المُطَلَّقَة ويَحْتَرِزُونَ مِنْهَا، فَكَانَ قَوْله ظَاهَرَ من امرأَتِه أَي بَعُدَ واحْتَرَزَ مِنْهَا، كَمَا قيل: آلَى من امْرَأَتِه، لمّا ضُمِّنَ معنَى التّبَاعُدِ عُدِّي بمِن.
(والمَظْهَرُ: المَصْعَدُ) ، كِلَاهُمَا مِثَالُ مَقْعَد، كَذَا ضَبطه الصّاغانيّ، ويُوجَد هُنَا فِي بعضِ النُّسخ بضمّ الميمِ فيهمَا، وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ النّابِغَةُ الجَهْدِيّ وأَنشَدَه رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وسَنَاؤُنَا
وإِنّا لنَرْجُو فَوقَ ذالك مَظْهَرا
فَغضِبَ، وَقَالَ: إِلى أَيْنَ المَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟ فَقَالَ: إِلى الجَنَّة يَا رَسولَ الله، قَالَ: أَجَلْ إِن شاءَ اللَّهُ تعالَى.
(والظَّهَارُ، كسَحَابٍ: ظاهِرُ الحَرَّةِ) وَمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) الظُّهَارُ، (بالضّمِّ: الجَمَاعَةُ) ، هاكذا نقلَه الصّاغانِيُّ، وَلم يُبَيِّنْه، وتَبَعَه المصنِّف من غير تَنبيهٍ عَلَيْهِ مَعَ أَنّه مذكورٌ فِي أَوّل المادّة. وتحقيقه أَنّ الظُّهَارَ، بالضّمّ قيل مُفرد، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، وَيُقَال: جَماعة، واحدُها ظَهْرٌ، وَيجمع على الظُّهْرانِ، وَهُوَ أَفْضلُ مَا يُرَاشُ بِهِ السَّهْم، فتأَمَّل.
(والظُّهَارِيَّةُ، مِن أُخَذِ الصِّرَاعِ) ، والأُخَذُ، بضمّ فَفتح، جمع أُخْذَة، نَقله الصّاغانيُّ، (أَو هِيَ الشَّغْزَبِيَّةُ) ، يُقَال: أَخَذَه الظُّهَارِيَّةَ والشَّغْزَبِيَّة بِمَعْنى. (أَوْ أَنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ) ، وهاذا الَّذِي فسّر بِهِ الصّاغانِيّ قولَه: من أَخَذِ الصِّرَاعِ، فَهُوَ قَولٌ واحِدٌ، والمصنِّف أَتَى بأَو الدّالّةِ على التّنْوِيعِ والخِلافِ تكْثِيراً للمادّة من غير فائِدَةٍ، كَمَا هُوَ ظَاهر. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الظُّهَارِيَّةُ: أَنْ تَعْتَقلَه الشَّغْزَبِيَّة فتَصْرَعَه.
(و) من المَجَاز: الظُّهَارِيَّة: (نَوْعٌ من النِّكَاحِ) ، تَشْبِيهاً بالشَّغْزَبِيَّةِ، وَقد ذكرَه الصّاغانِيُّ.
(وأَوْثَقَه الظُّهَارِيّةَ، أَي كَتَّفَه) قَالَه ابْن بُزُرْج، وَهُوَ إِذَا شَدَّه إِلى خَلْفٍ، وَهُوَ من الظَّهْرِ.
(وظَهْرَانُ) كسَحْبانَ: (ة بالبَحْرَيْنِ) وثَوْبٌ ظَهْرَانِيٌّ: منسوبٌ إِليها.
(و) ظَهْرَانُ: (جَبَلٌ) لأَسَدٍ (فِي أَطْرافِ القَنَانِ) ، (و) ظَهْرانُ: (وادٍ قُرْبَ مَكَّةَ) ، بَينهَا وَبَين عُسْفانَ، (يُضَافُ إِليه مَرٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم، فَيُقَال: مَرُّ الظَّهْرَانِ، فمَرّ: اسمُ القَرْيَةِ، وظَهْرَانُ: الوادِي، وبمَرّ عُيُونٌ كَثِيرةٌ ونَخِيلٌ لأَسْلَمَ وهُذَيْلٍ وغاضِرَةَ، ويُعْرَف الآنَ بِوَادِي فاطِمَةَ، وَهِي إِحْدَى مناهِلِ الحاجِّ، قَالَ كُثَيِّر:
ولَقَدْ حَلَفْتُ لَهَا يَمِيناً صادِقاً
بِاللَّه عندَ مَحارِمِ الرَّحْمانِ
بالرّاقِصَاتِ على الكَلاَلِ عَشِيَّةً
تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرَانِ
العَرْمَضُ هُنَا صِغَارُ الأَرَاكِ، حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن أَبي حَنِيفَةَ.
ورَوَى ابنُ سِيرِين أَنّ أَبا مُوسَى الأَشْعَرِيّ كسا ثَوْبَيْنِ فِي كفّارَةِ اليَمِين ظَهْرَانِيّاً ومُعَقَّداً، قَالَ ابنُ شُمَيل: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَقيل: إِلى القَرْيَةِ الّتي بالبَحْرَيْنِ، وَبِهِمَا، فُسِّرَ.
(و) مُظَهَّرٌ، (كمُعَظَّم: جَدُّ عبدِ المَلِكِ بنِ قُرَيْب) بن عبدِ المَلِك بنِ عليِّ بنِ أَصْمَعَ بنِ مُظَهَّرٍ (الأَصْمَعِيّ) ، صاحِب الأَخْبَارِ، والنّوادِرِ، وَقد تقَدَّم عامُ وِلادَتِه ووَفَاته فِي المُقَدِّمَةِ، وضَبطَه الحافِظُ وغيرُه كمُحْسِنٍ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: (سَالَ وادِيهِمْ ظَهْراً) ، بالفَتْح، (أَي مِنْ مَطَرِ أَرْضِهِمْ و) ، سالَ (دُرْءَاً) ، بالضَّمِّ (أَي من مَطَرِ غيْرِهِمْ) ، هاكذا فِي النُّسخ، ونصّ ابْن الأَعْرَابِيّ: من غيرَ مَطَرِ أَرضِهِم.
وَقَالَ مَرَّةً: سالَ الوَادِي ظُهْراً، كقَوْلك ظَهْراً. وَقَالَ غَيْرُه: سالَ الوَادِي ظَهْراً، إِذا سالَ بمَطْرَةِ نَفْسِه، فإِن سالَ بمَطَرِ غيرِهِ قيل: سَالَ دُرْءاً. قَالَ الأَزهَريُّ: وأَحسَبُ الظُّهْرَ بالضَّمّ أَجودُ؛ لأَنّه أَنشد:
وَلَو دَرَى أَنَّ مَا جَاهَرْتَنِي ظُهُراً
مَا عُدْتُ مَا لأْلأَتْ أَذْنَابَهَا الفُورُ
(و) يُقَال: (أَصَبْتُ مِنْه مَطَرَ ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي خَيْراً كَثِيراً) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) يُقَال: (لِصٌّ عادِي ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي عَدَا فِي ظَهْرٍ فَسَرَقَه) . وَقَالَ الزَّمَخْشريُّ: عَدَا فِي ظَهْرِه: سَرَقَ مَا وَرَاءَه.
(وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ، كمُحْسِن: هَجَمَتْهُ الظَّهِيرَةُ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) من المَجَاز: (هُوَ يَأْكُلُ على ظَهْرِ يَدِي، أَي أُنْفِقُ عَلَيْهِ) ، والفُقَراءُ يأْكُلُونَ على ظَهْرِ أَيْدِي النّاسِ.
(وكزُبَيْرٍ: ظُهَيْرُ بْنُ رافِعِ) بن عَدِيَ الأَنْصَاريُّ الأَوْسِيُّ (الصّحابِيُّ) ، عَقَبِيٌّ أُحُدِيٌّ، روى عَنهُ رافِعُ بنُ خَدِيج (وجَمَاعَةٌ) ، مِنْهُم من الصحابةَ: ظُهَيْرُ بنُ سِنَانٍ الأَسَدِيّ حجَازِيٌّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حديثٍ غَرِيب.
(وأَبُو ظُهَيْر: عَبْدُ اللَّهِ بنُ فارِسٍ العُمَرِيُّ، شَيْخُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ) ، هاكذا ضَبَطَه السِّلَفيُّ.
(وكأَمِير) ، الإِمام مَجْدُ الدِّينِ أَبو عَبْدِ اللَّه (مُحَمَّدُ بنُ) أَحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ شاكِرٍ، عُرِفَ بابنِ (الظَّهِيرِ، الإِرْبِلِيُّ) الحَنَفِيُّ الأَدِيبُ، ولد بإِرْبِلَ سنة 632 سمع بدِمَشْقَ العَلَمَ السَّخَاوِيّ، وكَرِيمَةَ، وابنَ اللَّتِّيِّ، وَعنهُ الدِّمْيَاطِيُّ، والمِزِّيُّ، وَله من بَدِيع الاستطراد قَوْله:
أَجازَ مَا قَدْ سَأَلُوا
بشَرْطِ أَهْلِ السَّنَدِ
محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ
بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدِ
وَله ديوَان شِعر، وتُوُفِّي فِي سنة 677. (ومُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل بنِ الظَّهِيرِ الحَمَوِيّ) ، اشتغلَ بحَمَاةَ، وحَدَّثَ. (مُحَدِّثَانِ) .
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَلَّبَ الأَمْرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَهُ، وكذالِك يَقُول المُدَبِّرُ للأَمْرِ.
وقَلَّب فلانٌ أَمْرَهُ ظَهْراً لبَطْن، وظَهْرَهُ لبَطْنِه، وظَهْرَه للبَطْنِ، وَهُوَ مَجاز قَالَ الفَرَزْدَقُ:
كَيْفَ تَرانِي قالِباً مِجَنِّي
أَقلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه للبَطْنِ
وإِنما اخْتَار الفَرَزْدَقُ هُنَا (للبَطْنِ) على قولِه: لِبَطْنِ؛ لأَنّ قَوْله: ظَهْرَه معرفةٌ، فأَراد أَن يَعطِفَ عَلَيْه معرفَة مثلَه وإِن اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّعْرِيف.
وبَعِيرٌ ظَهِيرٌ: لَا يُنْتَفَعُ بظَهْرِه من الدَّبَرِ. وَقيل: هُوَ الفَاسِدُ الظَّهْرِ من دَبَرٍ أَو غيرِه، رَوَاهُ ثعلبٌ.
وبعير ظَهِيرٌ: قَوِيٌّ، قَالَه اللَّيْثُ، وذَكَرَه المُصَنّف، فهما ضدٌّ.
وَيُقَال: أَكَلَ الرجلُ أَكْلَةً ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً، أَي سَمِنَ مِنْهَا.
وَفِي الحَدِيث: (خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَن ظَهْرِ غِنًى) ، أَي مَا كَانَ عَفْواً قد فَضَلَ عَن غِنًى، وَقَالَ أَيُّوب: عَن فَضْلِ عِيَالٍ.
قَالَ الفَرّاءُ: العَربُ تقولُ: هاذا ظَهْرُ السّماءِ، وهاذا بَطْنُ السَّماءِ، لظاهِرِها الَّذِي تَرَاه.
قَالَ الأَزهرِيّ: وهاذا جاءَ فِي الشَّيْءِ ذِي الوَجْهَيْنِ الَّذِي ظَهْرُه كبَطْنِه، كالحَائِطِ القائِمِ، لمَا وَلِيَكَ يُقَال بَطْنُه، وَلما وَلِيَ غَيرَكَ يُقَال ظَهْرُه، وَهُوَ مَجَاز.
وظَهَرْتُ البَيْتُ: عَلَوْتُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {12. 042 فَمَا اسطاعوا أَن يظهروا} (الْكَهْف: 97) ، أَي مَا قَدَرُوا أَن يَعْلُو عَلَيْهِ؛ لارتفاعه. وَقَوله تَعَالَى: {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} (الزخرف: 33) ، أَي يَعْلُونَ.
وحاجَتُه عندَك ظاهِرَةٌ، أَي مُطَّرَحَةٌ ورَاءَ الظَّهْرِ.
وجَعَلَنِي بظَهْرٍ، أَي طرَحَنِي، وَهُوَ مَجاز، وَقَوله جلّ وعَزّ: {أَوِ الطّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْراتِ النّسَآء} (النُّور: 31) ، أَي لم يَبْلُغُوا أَنْ يُطِيقُوا إِتْيَانَ النِّسَاءِ، وَهُوَ مَجاز، وَمن ذالك قولُ الشّاعرِ:
خَلَّفْتَنَا بينَ قَوْمٍ يَظْهَرُونَ بِنَا
أَمْوالُهُم عازِبٌ عنّا ومَشْغُولُ
وَقَوله جَلّ وعزّ: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النُّور: 31) ، رَوَى الأَزْهَرِيّ عَن ابنِ عبّاس قالَ: الكَفُّ والخَاتَمُ الوَجْهُ، وَقَالَت عائِشَةُ: الزّينَةُ الظّاهِرَةُ. القُلْبُ والفَتَخةُ، وَقَالَ ابنُ مَسْعُود: الثِّيَابُ، وَهُوَ أَصَحُّ الأَقْوَالِ، كَمَا أَشار إِليه الصّاغانيج، وَقَالَ: إِنّ فِيهِ سبعَةَ أَقوالٍ.
وظَهَرَت الطَّيْرُ من بَلَدِ كَذَا إِلى بَلَدِ كَذَا، إِذا انْحَدَرَتْ مِنْهُ إِليه، وخَصّ أَبو حَنِيفَةَ بِهِ النَّسْرَ.
وَفِي كتابِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عنهُ إِلى أَبي عُبَيْدَةَ: (فاظْهَرْ بمَنْ مَعَكَ من المُسْلِمِينَ إِليهَا) ، أَي اخرُجْ بهِم إِلى ظاهِرِهَا، وابرُزْ بِهِم، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: (كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ فِي حُجْرَتِي قبلَ أَن تَظْهَر) . تَعْنِي الشَّمْسَ، أَي تَعْلُو وتَظْهَر، أَو ترْتَفع.
وَقَالَ الأَصمعيّ: يُقَال: هاجَت ظُهُورُ الأَرْضِ، وذالِك مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، ومعنَى هاجَتْ: يَبِسَ بَقْلُهَا، وَيُقَال: هاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: ظاهِرُ الجَبَل: أَعلاه، وظاهِرَةُ كلّ شَيْءٍ: أَعلاَه، اسْتَوَى أَو لم يَسْتَوِ ظاهِرُه.
وَفِي الأَساس: الظّاهِرَةُ: الأَرضُ المُشْرِفَةُ. انْتهى.
وإِذا عَلَوْتَ ظَهْرَ الجَبَلِ فَأَنْتَ فوقَ ظاهِرَتِه.
والظُّهْرَانِ الضَّمّ: جَنَاحَا الجَرادَةِ الأَعْلَيَانِ الغَلِيظَانِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وظَاهَرَ بِهِ: اسْتَظْهَرَ.
وظاهَرَ فُلاناً: عاوَنَه ونَصَرَه.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ ابنُ عَمِّه دِنْيَا، فإِذَا تَبَاعَدَ فَهُوَ ابنُ عَمِّه ظَهْراً، بالفَتْح، وَهُوَ مَجَاز.
وفُلانٌ من وَلَدِ الظَّهْرِ، أَي لَيْسَ مِنّا، وَقيل: مَعْنَاهُ: أَنْه لَا يُلْتَفَتْ إِليهِم قَالَ أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ:
فمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنَا
وَجَدْنَا بَنِي البَرْصاءِ مِن وَلَدِ الظَّهْرِ ونَسبه الجَوْهَرِيُّ إِلى الأَخْطَل، وأَنكرَه الصّاغانيُّ، أَي من الَّذين يَظْهَرُونَ بهم وَلَا يَلْتَفِتُون إِلى أَرْحَامِهِم.
وفُلانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، أَي لَا يُسَلِّمُ، وَهُوَ مجَاز.
وأَظْهَرَنا اللَّهُ على الأَمرِ: أَطْلَعَ.
وقَتَلَه ظَهْراً، أَي غِيلَةً، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
وَقَوله تَعَالَى: {إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ} أَي يَطَّلِعُوا ويَعْثُرُوا.
وهاذا أَمرٌ ظاهِرٌ عَنْك عارُه، أَي زائِلٌ، وَهُوَ مَجَاز، وَقيل: ظاهِرٌ عَنْك، أَي لَيْسَ بلازِمٍ لَك عَيْبُه، قَالَ أَبو ذؤَيب:
أَبَى القَلْبُ إِلاَّ أُمَّ عَمْرٍ وفأَصْبَحَتْ
تُحَرَّقُ نارِي بالشّكاةِ ونارُهَا
وعَيَّرَهَا الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُهَا
ومعنَى: (تُحَرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ) أَي قد شاعَ خَبَرِي وخَبَرُهَا وانتَشَرَ بالشَّكاةِ والذِّكْرِ القَبِيحِ.
وَيُقَال: ظَهَرَ عني هاذا العَيْبُ، إِذا لم يَعْلَقْ بِي ونَبَا عنّي، وَفِي النِّهَايَةِ: إِذا ارْتَفَع عَنْك، وَلم يَنَلْكَ مِنْهُ شيْءٌ، وَفِي الأَساس: لم يَعْلَقْ بك.
وَقيل لابْنِ الزُّبَيْرِ: يَا ابْنَ ذاتِ النِّطاقَيْنِ، تَعْيِيراً لَهُ بِهَا، فَقَالَ مُتَمَثِّلاً:
وتِلْكَ شَكَاةٌ ظاهِرٌ عنْكَ عارُهَا
أَرادَ أَنّ نِطاقَهَا لَا يَغُضُّ مِنْهَا وَلَا مِنْهُ فيُعَيَّرَ بِهِ، ولاكنّه يَرفَعُه فيَزِيدُه نُبْلاً.
والاسْتِظْهَارُ: الاحتِيَاطُ والاسْتِيثَاقُ وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قَول الفُقَهَاءِ: إِذا اسْتُحِيضَت المَرْأَةُ واستَمَرّ بهَا الدَّمُ فإِنها تَقْعُدُ أَيّامَهَا للحَيْضِ وَلَا تُصَلِّي، ثمَّ تَغْتَسِلُ وتُصَلِّي، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من البَعِيرِ الظِّهْرِيِّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: (أَنّه أَمَرَ خُرّاصَ النَّخْلِ أَن يَسْتَظْهِرُوا) أَي يَحْتَاطُوا لأَرْبابِهَا، ويَدَعُوا لَهُم قَدْرَ مَا يَنُوبُهُم ويَنْزِلُ بهم من الأَضْيَافِ وأَبنَاءِ السَّبِيلِ.
وظَاهِرَةُ الغِبِّ: هِيَ للغَنَمِ لَا تَكَادُ تكونُ للإِبِلِ، وظَاهِرَةُ الغِبِّ: أَقْصَرُ من الغِبِّ قَلِيلا.
والمُظْهِرُ، كمُحْسِنٍ اسمٌ.
وَفِي المُحْكَم: مُظْهِرُ بنُ رَبَاح: أَحَدُ فُرْسانِ وشُعَرائِهِمْ. والظَّواهِرُ: مَوضعٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّة:
عَفَا رَابِغٌ من أَهْلِهِ فالظَّوَاهِرُ
فأَكْنَافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ فالأَصافِرُ
وظَهُورٌ، كصَبُورٍ: مَوْضِعٌ بأَرْضِ مَهْرَةَ.
وشَرِبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً، أَي كُلَّ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ.
وظَهَّرَ فُلانٌ نَجْداً تَظْهِيراً: عَلاَ ظَهْرَها. الثلاثَةُ نقَلَها الصّاغانِيّ.
وظاهِرٌ: لَقَبُ عبد الصَّمَدِ بن أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيّ المُحَدِّث، سمع ابنَ المُذَهَّبِ.
والمُسَمَّوْنَ بظاهِرٍ من المُحَدِّثِينَ كثِيرُون، أَورَدَهُم الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ.
وأَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ الأَعَزِّ بنِ علِيَ البَغْدَادِيّ المعروفُ بابنِ الظَّهْرِيّ، بِالْفَتْح، من شُيُوخ الحافِظِ الدِّمْيَاطِيّ.
والظَّاهِرِيَّةُ: من الفُقَهَاءِ مَنسوبُون إِلى القَوْلِ بِالظَّاهِرِ، مِنْهُم داوودُ بنُ عَلِيّ بنِ خَلَف الأَصْبَهَانِيّ رئيسُهُم، رَوَى عَن إِسْحَاقَ بن رَاهَوَيهِ، وأَبِي ثَوْرٍ، مَاتَ سنة 270 ببغْدَادَ.
والحافِظُ جَمَالُ الدّينِ الظَّاهِرِيّ، وآلُ بَيْتِه، منسوبون إِلى الظَّاهِرِ صاحِبِ حَلَبَ.
والشيخُ شِهَابُ الدِّينِ الظّاهِرِيُّ الفقيهُ الشّافِعِيُّ، مَنْسُوبٌ إِلى الظَّاهِرِ بِيبَرْسَ.
والظّاهِرَةُ: قريَةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا الشَّيْخُ الإِمامُ العالِمُ صِدِّيقُ بنُ محَمّد المِزْجاجِيّ الظّاهِرِيّ المُتَوَفَّى بزَبِيدَ سنة 912.
وبَنُو ظَهِيرَةَ، كسَفِينَة: قَبِيلَةٌ بمكَّةَ، مِنْهُم حُفّاظٌ وعُلَمَاءُ ومُحَدِّثُونَ، وَقد تَكَفَّلَ لبيانِ أَحْوَالِهِمْ كتابُ البُدُورِ المُنِيرَة فِي السّادَةِ بني ظَهِيرَة.
والظِّهْرانِيُّ بِالْكَسْرِ: أَبُو القاسِمِ عليُّ بنُ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، رَوَى عَن مَكْحُول البَيْرُوتِيّ، هاكذا ذَكروه، وَلم يُبَيِّنُوا. قلت: والصّوَابُ أَنّه بالفَتْحِ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ؛ لكَوْنِه نَزَلَه، وسَمِعَ بِهِ الحَدِيثَ، وَالله أعلم.
ومُظْهِ بنُ رافِعٍ، كمُحْسِنٍ، صحابِيٌّ، بَدْرِيٌّ أَخُو ظَهِيرٍ الَّذِي تقَدّم ذِكْرُه.
ومَعْقِلُ بنُ سِنَانِ بنِ مُظْهِرٍ الأَشْجَعِيّ صَحابِيٌّ مشهورٌ.
ومُظْهِرُ بنُ جَهْمِ بنِ كَلَدَة، عَن أَبيه، وَعنهُ حَفِيدُه أَبو اللَّيْثِ مُظْهِرٌ.
والحَارِثُ بنُ مَسْعُودِ بنِ عَبدةَ بنِ مُظْهِرِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَاريّ، لَهُ صُحْبَةٌ، قُتِلَ يومَ الجِسْرِ.
وحَبِيبُ بنُ مُظْهِرِ بنِ رِئابٍ الأَسَدِيّ، قُتِلَ مَعَ الحُسَيْنِ بنِ عليَ، رَضيَ الله عَنْهُمَا.
ومُظَاهِرُ بنُ أَسْلَمَ، عَن المَقْبُرِيّ.
وسِنَانُ بنُ مُظاهِرٍ: شَيْخٌ لأَبي كُرَيْب.
وعبدُ اللَّهِ بنُ مُظَاهِرٍ: حافِظٌ مَشْهُور، تُوُفِّيَ سنة 304.
والظَّهْرين: قَرية باليَمَنِ، مِنْهَا الإِمام الحافِظُ إِبراهِيمُ بنُ مَسْعُود، سمع الحَدِيثَ على الإِمام المُحَدِّثِ عبدِ الرّحمانِ بن حُسَيْنٍ النزيليّ بهِجْرَةِ القيريّ من أَعمالِ كَوْكَبَان، وانتهتْ إِليه الرِّحْلَةُ فِي زَمانِه فِي الْحِفْظ.
[ظهر] الظَهْرُ: خلاف البطن. وقولهم: لا تجعل حاجتي بِظَهْرٍ، أي لا تَنْسَها. والظَهْرُ: الرِكاب. وبنو فلان مُظْهِرونَ، إذا كانَ لهم ظَهْرٌ ينقلون عليه، كما يقال: مُنْجِبونَ، إذا كانوا أصحابَ نجائب. والظَهْرُ: الجانب القصير من الريش، والجمع الظُهْرانُ. والظَهْرُ: طريق البَرّ. وأقران الظهر: اللذين يجيئون من وراء ظهرك في الحرب. ويقال: هو نازلٌ بين ظَهْرَيْهِم وظَهْرانَيْهِمْ، بفتح النون، ولا تقل ظَهْرانِيهم بكسر النون. قال الأحمر: قولهم لقيته بين الظَهْرانَيْنِ، معناه في اليومين أو في الأيام قال: وبين الظهرين مثله، حكاه عنه أبو عبيد. والظهر، بالضم: بعد الزوال، ومنه صلاة الظُهر. والظَهيرةُ: الهاجرة. يقال: أتيتُه حَدَّ الظهيرة، وحين قامَ قائمُ الظهيرة. والظَهيرُ: المُعين، ومنه قوله تعالى:

(والمَلائكَةُ بعد ذلكَ ظهَيرٌ) * وإنَّما لم يجمعه لأنَّ فَعيل وفَعول قد يستوي فيهما المذكَّر والمؤنث والجمع، كما قال تعالى:

(إنَّا رَسولُ ربِّ العالمين) *. قال الشاعر: يا عاذلاتي لا تردن ملامتي * إن العواذل لسن لى بأمير - يريد الامراء. قال الاصمعي: يقال بعير ظَهيرٌ بيِّن الظَهارَةِ، إذا كانَ قويًّا. وناقة ظَهيرَةٌ. والبعير الظِهْرِيُّ بالكسر: العُدّة للحاجة إن احتيجَ إليه، وجمعه ظَهارِيُّ غير مصروف، لأنَّ ياء النسبة ثابتةٌ في الواحد. والظِهْرِيُّ أيضاً: الذي تجعله بِظَهْرٍ، أي تنساه. ومنه قوله تعالى:

(واتخذتموه وراءكم ظهريا) *. وفلان ظِهرتِي على فلان، وأنا ظِهْرَتُكَ على هذا الأمر، أي عَوْنُك. والظاهِرُ: خلاف الباطن. والظاهِرَةُ من العيون: الجاحظة. ويقال: هذا أمرٌ ظاهِرٌ عنك عارُه، أي زائل. قال الشاعر كثيِّر : وعيَّرها الواشون أنِّي أحِبُّها * وتلكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنك عازها - ومنه قولهم: ظهر فلانٌ بحاجتي، إذا استخفَّ بها وجعلها بِظَهْرٍ، كأنَّه أزالها ولم يلتفتْ إليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً، أي خَلْف ظَهْرٍ. قال الأخطل :

وَجَدنا بني البَرصاءِ من ولَدِ الظَهْرِ * أي من الذين يَظْهَرون بهم ولا يلتفتون إلى أرحامهم. والظاهِرَةُ من الوِرْدِ: أن تَرِدَ الإبلُ كلَّ يومٍ نصف النهار. وقال الاصمعي: هاجت ظواهر الارض، أي يبس بقلها. قال: والظواهر أشراف الارض. وقريش الظواهر: الذين ينزلون ظاهر مكة . والظهرة بالتحريك: متاع البيت. ويقال أيضاً: جاء فلان في ظَهَرَتِهِ، أي في قومه وناهِضَته. والظَهَرُ أيضاً: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل بالكسر، إذا اشتكى ظَهْرَهُ، فهو ظهر. وظهر الشئ بالفتح ظُهوراً: تَبَيَّنَ. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وظَهَرْتُ البيت: علوته. وأظْهَرْتُ بفلانٍ: أعلنتُ به. وأظْهَرَهُ اللهُ على عدوه. وأظهرت الشئ: بينته. وأَظْهَرْنا، أي سِرنا في وقت الظُهر. والمُظاهَرَةُ: المعاونة. والتَظاهُرُ: التعاون. وتظاهرَ القومُ أيضاً: تدابَروا، كأنَّه ولَّى كلُّ واحدٍ منهم ظهرَه الى صاحبه. واسْتَظْهَرَ به، أي استعان به. واستظهر الشئ، أي حفِظَه وقرأه ظاهِراً. قال أبو عبيدة: في ريش السهام الظُهارُ بالضم، وهو ما جُعِلَ من ظَهْرِ عَسيب الريشة. والظُهْرانُ: الجانب القصير من الريش. والبُطْنان: الجانب الطويل. يقال: رِشْ سهمَك بِظُهْرانٍ ولا تَرِشْه ببُطْنان. الواحد ظَهْرٌ وبطن، مثل عبد وعبدان. والظهارة بالكسر: نقيض البطانة. وظاهَرَ بين ثَوبَين، أي طارَقَ بينهما وطابَقَ. والظِهارُ: قول الرجل لامرأته: أنتِ عليَّ كظَهْر أمّي. وقد ظاهَرَ من امرأته، وتَظَهَّرَ من امرأته، وظَهَّرَ من امرأته تظهيرا، كله بمعنى. والمظهر بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. والمظهر بكسر الهاء: اسم رجل. قال الاصمعي: أتانا فلان مُظَهِّراً، أي في وقت الظهيرة. قال: ومنه سمى الرجل مظهرا بالتخفيف. قال: وهو الوجه.

بهر

Entries on بهر in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
(بهر) : البُهار: حُوتٌ أَبْيضُ، يكونُ في البَحْر، طَيِّبٌ.
الأَبْهَرُ: الطَّيِّبُ من الأرضِ لا يَعْلُوه السَّيلُ.
(بهر) في الحَديثِ: "إن خَشِيتَ أَنْ يبهرَكَ شُعاعُ السّيفِ": أي يَغلِبَك ضَوؤُه وبَرِيقُه، والبَاهِر: المُضِىء الشديدُ الِإضاءة، قال:
* بَيضاءُ مثلُ القَمَر البَاهِرِ *
- ومنه الحديث الآخر: "صلاةُ الضُّحَى إذا بَهَرت الشَّمسُ الأرضَ".
: أي غَلبَها نُورُها وضَوؤُها.
بهر هور وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سَار لَيْلَة حَتَّى ابهار اللَّيْل ثُمَّ سَار حَتَّى تهور اللَّيْل. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله ابهار اللَّيْل يَعْنِي انتصف اللَّيْل وَهُوَ مَأْخُوذ من بهرة الشَّيْء أَي وَسطه. وَقَوله: ثُمَّ سَار حَتَّى تهور اللَّيْل - يَعْنِي أدبر وانهدم كَمَا يتهور الْبناء وَغَيره وَيسْقط وَقَالَ: وَمِنْه قَول اللَّه تعالي {عَلىَ شَفَا جُرُفٍ هار فانهار بِهِ} .
بهر قنطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عَمْرو [بن الْعَاصِ -] أَن ابْن الصَّعْبة ترك مائَة بُهار فِي كل بُهار ثَلَاثَة قناطير ذهب وَفِضة. وَقَوله: بُهار أحسبها كلمة غير عَرَبِيَّة أَرَاهَا قبطية والبُهار فِي كَلَامهم ثَلَاثمِائَة رَطْل. والقناطير / وَاحِدهَا قِنطار وَقد اخْتلف النَّاس فِي القنطار فَروِيَ عَن معَاذ أَنه قَالَ: ألف وَمِائَتَا أُوقِيَّة وَعَن غَيره أَنه سَبْعُونَ ألف دِينَار وَبَعْضهمْ يَقُول: ملْء مَسْك ثَوْر ذَهَبا. وَقَوله: ابْن الصعبة يَعْنِي طَلْحَة بن عبيد الله.
ب هـ ر : (بَهَرَهُ) غَلَبَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (الْبُهْرُ) بِالضَّمِّ تَتَابُعُ النَّفَسِ وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ يُقَالُ: (بَهَرَهُ) الْحِمْلُ أَيْ أَوْقَعَ عَلَيْهِ الْبُهْرَ بِالضَّمِّ (فَانْبَهَرَ) أَيْ تَتَابَعَ نَفَسُهُ. وَ (الْبَهَارُ) بِالْفَتْحِ الْعَرَارُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ عَيْنُ الْبَقَرِ وَهُوَ بَهَارُ الْبَرِّ، وَهُوَ نَبْتٌ جَعْدٌ لَهُ فُقَّاحَةٌ صَفْرَاءُ تَنْبُتُ أَيَّامَ الرَّبِيعِ يُقَالُ لَهَا الْعَرَارَةُ. وَ (بَهَرَ) الْقَمَرُ أَضَاءَ حَتَّى غَلَبَ ضَوْءُهُ ضَوْءَ الْكَوَاكِبِ يُقَالُ: قَمَرٌ (بَاهِرٌ) وَ (بَهَرَ) الرَّجُلُ بَرَعَ، وَبَابُهُمَا قَطَعَ. 
ب هـ ر

بهره: غلبه. وبهراً له: دعاء عليه بأن يغلب. قال ابن ميادة:

فبهراً لقومي إذ يبيعون مهجتي ... بجارية بهراً لهم بعدها بهراً

ويقولون: بهراً له ما أسخاه، كما يقولون: تعساً له جميماً. وسرينا حتى ابهار الليل إذا انتصف من بهرة الشيء وهو وسطه.

ومن المجاز: قمر باهر وهو الذي بهر ضوءه ضوء الكواكب. وطاول الرجل صاحبه فبهره أي طاله. وبهره الحمل أو العدو فانبهر، وعلاه البهر فهو مبهور وبهير ومنبهر. وبهرت السيف فما حاك فيه أي أكرهته في الضرب. ومازال يراجعه الألم حتى قطع أبهره أي أهلكه، وهو عرق مستبطن الصلب إذا انقطع لم يبق صاحبه. قال بشر بن أبي حازم:

على كل ذي ميعة سابح ... يقطع ذو أبهريه الحزاما

أي بطنه.
[بهر] فيه: سار حتى "أبهار" الليل أي انتصف. وبهرة كل وسطه وقيل: أبهار إذا طلعت نجومه واستنارت، والأول أكثر. ومنه ح: فلما "أبهر" القوم احترقوا أي صاروا في بهرة النهار أي وسطه. وح صلاة الضحى: إذا "بهرت" الشمس الأرض أي غلبها نورها. وح على: لا حتى "تبهر" البتيراء أي يستنير ضوؤها، لمن سأله: أصلي الضحى إذا بزغت الشمس؟. وح الفتنة: إن خشيت أن "يبهرك" شعاع السيف أي يغلبك ضوؤه وبريقه، ويتم في أحجار الزيت. وفيه: وقع عليه "البهر" هو بالضم ما يعتري الإنسان عند السعي الشديد والعدو من تتابع النفس. ومنه ح ابن عمر: أنه أصابه قطع أو "بهر". وفي ح عمر: رفع إليه غلام "ابتهر" جارية في شعره، الابتهار أن يقذف المرأة بنفسه كاذباً فإن كان صادقاً فهو الابتيار. ومنه ح العوام: "الابتهار" بالذنب أعظم من ركوبه لأنه لم يدعه لنفسه إلا وهو لو قدر لفعل فهو كفاعله بالنية، وزاد عليه بهتك ستره وتبجحه بذنب لم يفعله. وفيه: إن ابن الصعبة أي طلحة بن عبيد الله ترك مائة "بهار" في كل "بهار" ثلاثة قناطير ذهب وفضة، البهار عندهم ثلاثمائة رطل.
بهر لدم قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَصله من الْعدَد لوقت مَعْلُوم مثل الْحمى الرّبع وَالْغِب وَكَذَلِكَ السم الَّذِي يقتل لوقت. وكل شَيْء مَعْلُوم فَإِنَّهُ يُعَاد صَاحبه لأيام وَأَصله الْعدَد حَتَّى يَأْتِي وقته الَّذِي يقتل فِيهِ وَمِنْه قَول الشَّاعِر: [الوافر]

يُلاقي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ لَيْلى ... كَمَا يَلْقَى السَّلِيْمُ مِن الْعداد يَعْنِي بالسليم اللديغ. قَالَ الْأَصْمَعِي: إِنَّمَا سمي اللديغ سليما لأَنهم تطيروا من اللديغ فقلبوا الْمَعْنى كَمَا قَالُوا للحبشي: أَبُو الْبَيْضَاء وكما قَالُوا للفلاة: مفازة تطيروا إِلَى الْفَوْز وَهِي مَهْلَكةٌ ومُهْلِكَةٌ وَذَلِكَ لأَنهم تطيروا إِلَيْهِ. وَالْأَبْهَر: عرق مستبطن الصلب وَالْقلب مُتَّصِل بِهِ فَإِذا انْقَطع لم تكن مَعَه حَيَاة وَأنْشد الْأَصْمَعِي [لِابْنِ مقبل -] : [الْبَسِيط]

وللفؤاد وجيب تَحت أبهَره ... لدمَ الْغُلاَمِ وَرَاءَ الْغَيْب باِلْحَجَرِ شبه وجيب قلبه بِصَوْت حجر واللدم: الصَّوْت. وَقَالَ بَعضهم إِنَّمَا سمي التدام النسأ من هَذَا. وَيُقَال الْأَبْهَر: الوتين وَهُوَ فِي الْفَخْذ: النسأ وَفِي السَّاق: الصَّافِن وَفِي الْحلق: الوريد وَفِي الذِّرَاع: الأعجل وَفِي الْعين: النَّاظر وَهُوَ نهر الْجَسَد.
بهر بور وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه رفع إِلَيْهِ غُلَام اِبْتَهَرَ جَارِيَة فِي شعره فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَيْهِ فَلم يُوجد أنبتَ فدرأ عَنهُ الحدّ وروى بَعضهم هَذَا الحَدِيث عَن عُثْمَان. قَوْله: ابتهر الابتهار أَن يقذفها بِنَفسِهِ فَيَقُول: فعلتُ بهَا كَاذِبًا فَإِن كَانَ قد فعل فَهُوَ الابتيار قَالَ الْكُمَيْت: [المتقارب]

قبيحٌ بِمثْلِيَ نَعْتَ الفتا ... ةِ إِمَّا ابتِهارا وَإِمَّا ابتيارَا ... يَقُول: فَذكر ذَلِك مني قَبِيح إِن كنت فعلت [ذَلِك -] أَو لم أفعل وَإِنَّمَا أَخذ الابتيار من قَوْلك: بُرْتُ الشَّيْء أبورُه إِذا خبرته وَهَذَا افتعلت مِنْهُ. وَفِي [هَذَا -] الحَدِيث من الحكم أَنه رأى الْإِدْرَاك بالإنبات وَهَذَا مثل حكم النَّبِي صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فِي بني قُرَيْظَة قَالَ عَطِيَّة الْقرظِيّ: عرضت عَليّ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم يَوْم قُرَيْظَة فنظروا إليّ فَلم أكن أنبتُ فألحقني بالذرية وَهَذَا قَول يَقُول بِهِ بعض الْحُكَّام وَأما الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَل فَحَدِيث ابْن عمر قَالَ: عُرِضت على رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم يَوْم بدر وَأَنا ابْن ثَلَاث عشرَة فردّني وَعرضت عَلَيْهِ يَوْم الخَنْدَق وَأَنا ابْن خمس عشرَة فأجازني فَهَذَا الحدّ بَين الصغر والإدراك خمس عشرَة إِلَّا أَن يكون قبل ذَلِك احْتِلَام. 
بهر
بَهَرْتُ فلاناُ: عالَجْتَه حتّى يَنْبَهِرَ. والاسْمُ البُهْرُ. وامْرَأةٌ بَهِيْرَةٌ: وهي الصَّغِيرةُ الذَّليلةُ الخِلْقَةِ الضَّعِيفةُ في المَشْي. وبَهَرَها بكذا: أي قَذَفَها بِبُهْتانٍ. والأبْهَرَانِ: عِرْقانِ مُكْتَنِفاً الصُّلْبِ من الجانِبْيَنْ. وقيل: هُما الأكْحَلانِ في الحَدِيث. والباهِرُ: عِرْقٌ يَنْفُذُ شَوَاةَ الرَّأْسِ إلى اليافُوْخ. والأبَاهِرُ: الجانِبُ الأقْصَرُ من الرِّيْشِ. ومن القَوْسِ: دُوْنَ الطائف. وهو عَمُوْدُ البَيْتِ أيضاً.
والبُهَارُ - بالقِبْطِيَّة -: ثلاثُمائةِ رِطْلٍ. ومَتَاعُ البَحْرِ - أيضاً -: بُهَارٌ. والبَهَارُ: شَيْءٌ من الآنِيَة كالإبْرِيق، والمَحْلُوجُ من القُطْنِ. وهو من نَبات الرَّبيع. والبَرْبَهَارُ: نَبْتٌ طَيِّبٌ. وبَهْرَاءُ: حَيٌّ من اليَمَن. وابْهَارَّ اللَّيْلُ: انْتَصَفَ، وبُهْرَةُ الشَّيْءِ: وَسطُه، وقيل: ابْهِيْرارُه طُلوعُ نَجْمِه وذَهابُ فَحْمَتِه حِيْنَ بَهَرَتْ نُجُوْمُه سَوادَه.
والباهِرُ: الغالِبُ ضَوْءاً، والقَمَرُ لَيْلَةَ البَدْرِ: باهِرٌ، لأنَّه يَبْهَرُ النُّجُومَ. وبَهَرَه: أي طالَهُ. وبَهْراً لكم: أي حُبّاً، وقيل: تَبّاً وتَعْساً. والمُتَبَهِّرُ: المَمْلُوءُ، بَهَرَني الأمْرُ، وهو - أيضاً -: النائمُ على ما خَيَّلَتْ. وبَهْراً له ما أسْخَاه: أي سَقْياً له.
وذَهَبَ بَهْراً: أي باطِلاً، ويُقال: عَجَباً. وبَهَرْتُ السَّيْفَ: إذا أكْرَهْتَه على الضَّرِيْبَةِ فلا يُحِيْكُ، أبْهَرُه بَهْراً، وانْبَهَرَ السَّيْفُ: انْكَسَرَ بِنِصْفَيْنِ. والباهِرَاتُ: السُّفُنُ، لِشَقِّها الماءَ بصُدُورِها.
وضَرِيْعٌ أبْهَرُ: يابِسٌ، وهو يَبِيْسُ العِشْرِقِ. والبَهْرُ في طَيِّ البِئر: أنْ يُضَيَّقَ فَمُها بخَشَبٍ من جَوانِبها. والابْتِهارُ بالذَّنْب: أنْ يقولَ فَعَلْتُ كذا ولم يَفْعَلُه. وابْتَهَرَ الشاعِرُ الجارِيَةَ: ذَكَرَها في شِعْرِه. وبُهَرَةُ الصَّدْرِ: ما ضَمَّ الصَّدْرَ من الزَّوْرِ، وجَمْعُها بُهَرٌ. ويقولون: من أيِّ بُهْرَةٍ أنتَ: أيْ من أيِّ بَلَدٍ.
بهر: بهر من فلان: غلبه وانتصر عليه (عبد الواحد 220).
انبهر: استحسن واعجب به وفاق بجماله، ففي مطمح الفتح (ص64و): الاحتفال الذي اشتهر ذكره وانبهر أمره.
بُهرورة: جمرة صغيرة جداً (محيط المحيط).
بهار: لا يعني عادة في المغرب الأقحوان الأصفر أو عين البقر وهو نبات يسميه شجارو الأندلس مغارجة (بالأسبانية magarge) وتسميه العامة خبز الغراب (ابن البيطار 1: 181) فقط بل يعني النرجس Narcissus tagetta L. ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 278) والنرجس الاسلي (رولاند). وفي المقري (2: 198) النرجس وهو البهار عند الأندلسيين وفي (ص465) منه: بهار هو النرجس. والكلمة الأسبانية albihar هي النرجس في معجم نونيز وكذلك الأقحوان الأصفر. وفي معجم نبريجا. ومعجم فكتور هي النرجس فقط.
بَهار: انظر بُهار.
بهار اربيان: أقحوان (بوشر).
بُهار: وعاء يصنع من جلد البقر، وقيل: وعاء يصنع من جلد عنق البعير (ابن بدرون 137)، وجلد بقر يسع إردبين وهو كيلة يكيلون بها في مصر (المقريزي فيما نقله عنه كاترمير في البكري ص230، وانظر لين).
وهو اليوم اسم ميزان يوزن به طاقته 420 ليبرة هولندية قديمة توزن به مختلف البضائع كالحديد والصلب والقهوة والتوابل (نيبور ب 208 - 210) وينطقونها الآن بَهار بالفتح خطأ.
وبُهار: توابل، ابزار (كاترمير 1: 1 بوشر، همبرت 18، 77، أماري ديب ص186 وغيرها، ألف ليلة، برسل 4: 45، المقري 2: 684) ويقال بهارات في نفس المعنى (بوشر، همبرت 77 وفيه بهرات خطأ، ألف ليلة 1: 579، 2: 67 وطبعة برسل 3: 369) وينطقونها بَهار بالفتح خطأ.
وبُهار: فلفل (همبرت 18 وفيه بَهار بالفتح) وضريبة الكمرك (دى ساسي مختار 3: 379 رقم 159، 383، 2: 384، انظر كاترمير 1: 1).
أما السمك المسمى بهار فانظر عنه الادريسي (ترجمة جوبرت ( jaubert) 1: 134) .
بُهور، ولَعِب البهور أيضاً: astiludere ولِعْب البهور: astiludium ( فوك) واللفظة معربة من الأسبانية bofordo أو bohordo وتعني رمحاً قصيراً يرمي به الفرسان في الميدان ضرباً من الألواح المعلقة يمكن أن تسقط إذا أصابوها بمهارة وقوة، وهذا ما يسمى ( lanzar ? tablado) والفعل bahordar و bofordar انظر: معجم الأكاديمية الأسبانية. وص15 و64 من: Catélogo de la Real Armeria glosario.
بُهارة: صباغ يؤتدم به يتخذ من الخل والملح والتوابل (بوشر).
ابهرتا الدماغ: الوداجان، شريانا الدماغ (بوشر).
مبوهر ( Mebouher) فرس مبوهر: أعشى، لا يبصر ليلاً (دوماس، حياة العرب 189).
[بهر] أبو عمرو: يقال بَهْراً له، أي تَعْساً له. قال ابن ميادة: تفَاقَدَ قَوْمي إذْ يَبيعون مُهْجَتي * بَجَارِيةٍ بَهْراً لهم بعدها بهرا - ويقال أيضا: بهرا في معنى عَجَباً. قال عمر ابن أبي ربيعة: ثم قالوا تحِبُّها قلتُ بَهْراً * عَدَدَ القَطرِ والحَصى والتُرابِ. - وبَهَرَهُ بَهْراً، أي غلبه. والبُهْرُ بالضم: تتابُع النَفَسِ. وبالفتح المصدر، يقال: بَهَرَهُ الحِمْلُ يَبْهَرُهُ بَهْراً، أي أوقع عليه البُهْرَ فانْبَهَرَ، أي تتابع نَفَسُهُ. وبُهْرَةُ الليلِ والوادي والفرسِ: وَسَطُهُ. والأَبْهَرُ: عِرْقٌ إذا انقطع مات صاحبُه، وهما أَبْهَرانِ يَخرجان من القلب ثم يتشعَّبُ منهما سائر الشَرايين. وأنشد الأصمعيُّ لابن مُقْبل: ولِلْفُؤَادِ وَجيبٌ تحت أبْهَرِهِ * لَدْمَ الغُلامِ وراء الغَيْبِ بالحَجَر - والأبْهَرُ من القوس: مابين الطائف والكُلْيَةِ. والأَباهِرُ من ريش الطائر: ما يلي الكُلى، أولها القوادمُ، ثم المناكبُ، ثم الخوافي، ثم الاباهر، ثم الكلى. وبهراء: قبيلة من قضاعة، والنسبة إليهم بهرانى مثال بحراني، على غير قياس لان قياسه بهراوى بالواو. والبهار: العرار الذى يقال له عين البقر، وهو بهار البر، وهو نبت جعد له فقاحة صفراء تنبت أيام الربيع، يقال لها العرارة. والبهار بالضم: شئ يوزن به، وهو ثلثمائة رطل. وقال عمر وبن العاص " إن ابن الصعبة - يعنى طلحة بن عبيد الله - ترك مائة بهار، في كل بهار ثلاثة قناطير ذهب " فجعله وعاء. قال أبو عبيد: والبهار في كلامهم: ثلثمائة رطل، وأحسبها غير عربية، وأراها قبطية. وبهر القمر: أضاء حتى غلب ضَوْءَهُ ضَوْءَ الكواكب. يقال: قمرٌ باهِرٌ. وبَهَرَ الرجل: بَرَعَ. وقال ذو الرمة : وقد بَهَرْتَ فلا تَخْفى على أحَدٍ * إلاَّ على أَحَدٍ لا يَعْرِفُ القَمَرا - وقد بهرت فلانة السناء: غلبتهن حسنا. والعرب تقول: الازواج ثلاثة: زوج بهر، وزوج دهر، وزوج مهر. أي يبهر العيون بحسنه، وأو يعد لنوائب الدهر، أو يؤخذ منه المهر. والابتهار: ادعاء الشئ كذبا. قال الشاعر: * وما بى إن مَدَحْتَهُمُ ابْتِهارُ * وابْتُهِرَ فلانٌ بفلانة: شُهِرَ بها. وابْهارَّ الليلُ ابْهيراراً، أي انتصف، ويقال ذهب مُعظمه وأكثره. وابهَارَّ علينا الليلُ ابْهيراراً: طال.
(ب هـ ر)

البُهْرُ: مَا اتَّسع من الأَرْض.

والبُهْرَةُ: الأَرْض السهلة، وَقيل: هِيَ الأَرْض الواسعة بَين الأجبل.

وبُهْرَةُ الْوَادي: سرارته وخيره، وبُهرَةُ كل شَيْء: وَسطه، وبُهْرَةُ الرحل كزفرته، أَي وَسطه.

وابهارَّ النَّهَار، وَذَلِكَ حِين ترْتَفع الشَّمْس.

وابْهارَّ اللَّيْل، إِذا انتصف: وَقيل: ابْهارَّ: تراكبت ظلمته، وَقيل: ابْهارَّ: ذهبت عامته وَبَقِي نَحْو من ثلثه.

وتَبهَّرَت السحابة: أَضَاءَت، قَالَ رجل من الْأَعْرَاب، وَقد كبر، وَكَانَ فِي دَاخل بَيته فمرت سَحَابَة: كَيفَ ترَاهَا يَا بني؟ فَقَالَ: أَرَاهَا قد نَكَّبَتْ وتَبَهَّرَتْ، نَكَّبَتْ: عَدَلَتْ.

وبَهَرَهُ يَبْهَرُهُ بَهْراً: قَهَرَه وغَلَبَهُ.

وبَهَرَ الْقَمَر النُّجوم بُهورا: غلبها بضوئه قَالَ:

غَمَّ النُّجُومَ ضَوْؤُه حينَ بَهَرْ

فَغَمَرَ النَّجمَ الَّذِي كَانَ ازْدَهَرْ

وَهِي لَيْلَة البُهْرِ، وَالثَّلَاث البُهْرُ: الَّتِي يغلب فِيهَا ضوء الْقَمَر النُّجُوم، وَهِي اللَّيْلَة السَّابِعَة وَالثَّامِنَة والتاسعة.

وبَهْراً لَهُ، أَي تعسا وَغَلَبَة، قَالَ: ثمَّ قَالُوا تُحِبُّها؟ قُلْتُ: بَهرا ... عَدَدَ القَطْرِ والحَصا والتُّرابِ

وَقيل: معنى بَهْراً فِي هَذَا الْبَيْت: جمًّا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا فعل، لقَولهم: بَهْراً لَهُ فِي حد الدُّعَاء، وَإِنَّمَا نصب على توهم الْفِعْل، وَهُوَ مِمَّا ينْتَصب على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إضهاره.

وبَهَرَهم الله بَهْراً: كَرَبَهُمْ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وبَهْراً لَهُ: أَي عجبا.

وَيُقَال الْأزْوَاج ثَلَاثَة: زَوْجُ مَهْرٍ، وَزوج بَهْرٍ، وَزوج دَهْرٍ، فَأَما زوج مهر، فَرجل لَا شرف لَهُ، فَهُوَ يسنى الْمهْر ليرغب فِيهِ، وَأما زوج بهر: فالشريف وَإِن قل مَاله تتزوجه الْمَرْأَة لتفخر بِهِ، وَزوج دهر: كفؤها.

والبُهْرُ: انْقِطَاع النَّفس من الإعياء، وَقد ابْتَهَرَ، وبُهِرَ فَهُوَ مَبهورٌ وبَهيرٌ، قَالَ الْأَعْشَى:

إِذا مَا تَأَتَّى تُريدُ القِيامَ ... تَهادَى كَمَا قدْ رَأيتَ البَهِيرَا

وبَهَرَهُ: عالجه حَتَّى انْبَهَرَ.

والأبهَرُ: عرق فِي الظّهْر يُقَال: هُوَ الوريد فِي الْعُنُق، وَبَعْضهمْ يَجعله عرقا مستبطن الصلب، وَقيل: الأبهَرانِ: الأكحلان.

وفان شَدِيد الأْبهَرِ، أَي الظّهْر.

والأْبهَرُ: الْجَانِب الأقصر من الريش.

والأبهَرُ من الْقوس: دون الطَّائِف، وهما أْبهَرانِ، وَقيل: الأبهَرُ: ظهر سية الْقوس.

وتَبَهَّرَ الْإِنَاء: امْتَلَأَ، قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

مُتَبَهِّراتٌ بالسِّجالِ مِلاؤُها ... يَخرُجْنَ منْ لَجفٍ لَهَا مُتَلَقِّمِ

والبُهارُ: الْحمل، وَقيل: هُوَ ثَلَاثمِائَة رَطْل بالقبطية، وَقيل: أَرْبَعمِائَة رَطْل وسِتمِائَة رَطْل، عَن أبي عَمْرو، وَقيل ألف رَطْل.

والبُهارُ: إِنَاء كالإبريق. والبَهارُ: كل شَيْء حسن مُنِير.

والبَهارُ: نبت طيب الرّيح.

والبَهارُ: الْبيَاض فِي لبان الْفرس.

والبَهارُ: الخطاف الَّذِي يطير، تَدعُوهُ الْعَامَّة عُصْفُور الْجنَّة.

وَامْرَأَة بَهِيرَةٌ: صَغِيرَة الْخلق ضَعِيفَة.

وبَهَرَها بِبُهْتَان: قَذفهَا بِهِ.

والابْتِهارُ: أَن ترمى الْمَرْأَة بِنَفْسِك وَأَنت كَاذِب، وَقيل: الابتهار: أَن ترمي الرجل بِمَا فِيهِ، والابتيار: أَن ترميه بِمَا لَيْسَ فِيهِ.

وبَهْراءُ: حَيّ من الْيمن، قَالَ كرَاع: بَهْراءُ، مَمْدُود: قَبيلَة، وَقد تقصر، لَا أعلم أحدا حكى فِيهِ الْقصر إِلَّا هُوَ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف بِهِ الْمَدّ، أنْشد ثَعْلَب:

وَقد عَلِمَتْ بَهْرَاءُ أنَّ سُيوفَنا ... سُيوُف النَّصارَى لَا يَلِيقُ بهَا الدَّمُ

وَقَالَ مَعْنَاهُ: لَا يَلِيق بِنَا أَن نقْتل مُسلما، لأَنهم نَصَارَى معاهدون، وَالنّسب إِلَى بهراء بهراوي، على الْقيَاس، وبهراني على غير قِيَاس، وَالنُّون فِيهِ بدل من الْهمزَة، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ ابْن جني: من حذاق أَصْحَابنَا من يذهب إِلَى أَن النُّون فِي بهراني إِنَّمَا هِيَ بدل من الْوَاو الَّتِي تــبدل من همزَة التَّأْنِيث فِي النّسَب، وَأَن الأَصْل بهراوي، وَأَن النُّون هُنَاكَ بدل من هَذِه الْوَاو كَمَا أبدلــت الْوَاو من النُّون فِي قَوْلك: " من وَافد " وَإِن وقفت وقفت، وَنَحْو ذَلِك، وَكَيف تصرفت الْحَال فالنون بدل من بدل من الْهمزَة، قَالَ: وَإِنَّمَا ذهب من ذهب إِلَى هَذَا، لِأَنَّهُ لم ير النُّون أبدلــت من الْهمزَة فِي غير هَذَا، وَكَانَ يحْتَج فِي قَوْلهم: إِن نون فعلان بدل من همزَة فعلاء، فَيَقُول: لَيْسَ غرضهم هُنَا الْــبَدَل الَّذِي هُوَ نَحْو قَوْلهم فِي ذِئْب ذيب، وَفِي جؤنة جونة، إِنَّمَا يُرِيدُونَ أَن النُّون تعاقب فِي هَذَا الْموضع الْهمزَة، كَمَا تعاقب لَام الْمعرفَة التَّنْوِين، أَي لَا تَجْتَمِع مَعَه، فَلَمَّا لم تجامعه قيل: إِنَّهَا بدل مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الْهمزَة وَالنُّون، وَهَذَا مَذْهَب لَيْسَ بِقصد.

بهر

1 بَهَرَهُ, (S, A, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. بَهْرٌ, (S, Msb, K,) He overcame him: (S, A, Msb, K:) he overpowered him; subdued him: (TA:) he surpassed him; excelled him. (Msb.) See also 3.

You say, بَهَرَتْ فُلَانَةُ النِّسَآءَ Such a woman surpassed the [other] women in beauty. (S.) and بَهَرَ [alone] He excelled in knowledge &c.; or he was, or became, accomplished, or perfect, in every excellence, and in goodliness. (S, K.) And بَهَرَ القَمَرُ, (S, K,) or بَهَرَ القَمَرُ النُّجُومَ, (TA,) aor. ـَ (K,) inf. n. بُهُورٌ, (TA,) (tropical:) The moon overcame with its light the light of the stars. (S, K, TA.) and بَهَرَتِ الشَّمْسُ الأَرْضَ (assumed tropical:) The light of the sun overspread the earth. (TA.) b2: [Hence,] بَهَرَ, aor. ـَ (TA,) inf. n. بَهْرٌ and بُهُورٌ, (K,) (tropical:) It shone, or shone brightly: (K, TA:) and السَّحَابَةُ ↓ تَبَهَّرَتِ (tropical:) The cloud shone, or shone brightly. (K.) A2: بَهَرَهُ, (S, A,) aor. ـَ inf. n. بُهْرٌ, (S,) also signifies (tropical:) It (a load, or burden, S, A, and running, A) [caused him to be out of breath; interrupted his breathing; (see بُهْرٌ;)] caused to pant, or breathe [shortly or] uninterruptedly. (S, A.) b2: Also, (ISh, JK, TA,) inf. n. بَهْرٌ, (K, TA,) (assumed tropical:) He stopped his breath by beating, or by squeezing his throat, or throttling him, or by any other means: (ISh, TA:) (assumed tropical:) he plied him, or worked him, (عَالَجَهُ,) until he became out of breath, or until he panted: (JK, TA:) (assumed tropical:) he imposed upon him a thing that was above his power, or ability. (K, TA.) A poet says, إِنَّ البَخِيلَ إِذَا سَأَلْتَ بَهَرْتَهُ Verily the niggardly, when thou askest of him, thou stoppest his breath. (ISh, TA.) b3: [Hence,] بُهِرَ, i. q. انبهر, as explained below. (K.) A3: بَهَرَهَا, (JK,) or بَهَرَهَا بِبُهْتَانٍ, (TA,) inf. n. بَهْرٌ, (K,) He reproached her, or accused her, falsely; (JK;) he aspersed her; calumniated her; or brought a false accusation against her. (K, * TA.) Yousay, بَهَرَهَا بِكَذَا He reproached her falsely with, or accused her falsely of, such a thing. (JK.) [See also 8.]3 بَاْهَرَ ↓ باهر صَاحِبَهُ فَبَهَرَهُ (K, * TA,) inf. n. مُبَاهَرَةٌ and بِهَارٌ, (TA,) [aor. of the latter verb, accord. to rule, بَهُرَ, not بَهَرَ,] He contended, or disputed, or vied, with his companion for glory, or superiority, or excellence, and overcame him. (K, * TA.) 4 ابهر He did, or effected, or he said, or uttered, what was wonderful; syn. جَآءَ بِالعَجَبِ. (K.) 5 تَبَهَّرَ see 1.7 انبهر, (S, A, K,) and ↓ ابتهر, (TA,) and ↓ بُهِرَ, like عُنِىَ, (K,) (tropical:) He was, or became, out of breath; his breath became interrupted, by reason of fatigue [or running, or by hard work, or bearing a heavy load; see 1]: (K:) he panted, or breathed [shortly or] uninterruptedly. (S, A.) 8 ابتهر He arrogated to himself, or professed, a thing falsely. (S, K.) El-Akhtal says, وَمَا بِى إِنْ مَدَحْتُهُمُ ابْتِهَارُ And there is not in me, if I praise them, false profession: (S:) or ابتهر signifies he said what was false, and swore to it. (TA.) b2: He said that he had transgressed, or acted vitiously, or committed adultery or fornication, when he had not done so. (K.) And ابتهر بِذَنْبٍ He asserted himself to have committed a crime, or sin, when he had not done so. (TA, from a trad.) b3: ابتهرها He asserted falsely that he had had sexual intercourse with her: (M, TA:) ابتارها signifies “ he asserted the same with truth: ” (TA:) or ابتهر signifies he charged, or upbraided, a person with that which was in him; (K, TA;) and ابتار, “he charged, or upbraided, with that which was not in him. ” (TA.) See an ex. voce بَارَ in art. بور. b4: Also He (a poet) mentioned her (a girl) in his poetry. (JK.) اُبْتُهِرَ بِفُلَانَةَ He became, or was rendered, notorious, or infamous, on account of such a woman [with whom he was said to have had an illicit connexion]. (S, K.) A2: See also 7.11 ابهارّ اللَّيْلُ, (S, A, K,) inf. n. اِبْهِيرَارٌ, (S,) The night reached its middle point; (As, S, A, K;) from بُهْرَةٌ signifying the “ middle ” of a thing: (A:) or reached the point when all its stars appeared and shone: (Aboo-Sa'eed Ed-Dareer:) or became thickly dark: (K:) or for the most part passed: (S, K:) or reached the point when about one third of it remained. (K.) And ابهارّ عَلَيْنَا اللَّيْلُ The night became long to us. (S.) And ابهارّ النَّهَارُ The day reached the point when the sun had become high. (TA.) بَهْرٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (S, Msb, K.) You say, بَهْرًا لَهُ, an imprecation, meaning May he be overcome! (A:) or i. q. تَعْسًا لَهُ [may he fall, having stumbled! or stumble and fall! &c.]: (AA, S, K:) and thus used [app. in the latter sense] as an imprecation, accord. to Sb, it has no verb, but is put in the accus. case on the supposition of a verb. (TA.) One says also, ↓ قُهْرًا وَبُهْرًا, with damm to each. (TA in art. قهر.) And بَهْرًا مَا

أَسْخَاهُ [May he fall, having stumbled! &c.: how bountiful is he!], like as one says تَعْسًا لَهُ [when not meaning it to be understood as an imprecation]. (A.) b2: It also signifies Distance, or remoteness: (K:) and remoteness from good or prosperity. (TA.) b3: Disappointment. (IAar, TA.) b4: Wonder; syn. عَجَبٌ. (K.) One says, بَهْرا meaning عَجَبًا [for أَعْجَبُ عَجَبًا I do wonder: or wonderful!]. (S.) So [sometimes] in the phrase بَهْرًا لَهُ [I do wonder at him, or it]. (IAar, TA.) b5: Love. (K.) Accord. to some, بَهْرًا لَكُمْ means Love to you. (JK.) b6: الأَزْوَاجُ ثَلاَثَةٌ زَوْجُ بَهْرٍ وَزَوْجُ دَهْرٍ وَزَوْجُ مَهْرٍ is a saying of the Arabs, meaning Husbands are three: a husband who overcomes the eyes by his goodliness, (S,) or a husband of noble race, though he may be of little wealth; (TA;) and a husband prepared for the accidents, or calamities, of fortune; and a husband from whom a dowry is got, (S,) or a husband who has not nobility of race, and who therefore doubles the dowry to make himself desired. (TA.) A2: (assumed tropical:) Distress that affects the breath or respiration, syn. كَرْبٌ, (K, TA,) [particularly] of a camel when he is spurred on, or of a man when a labour above his power is imposed upon him. (TA.) بُهْرٌ: see بَهْرٌ. b2: Also (tropical:) The state of being out of breath; interruption of the breath, by reason of fatigue, (K, TA,) [or by bearing a heavy load, (see 1,)] or by hard work, and by running: (TA:) a panting, or breathing [shortly or] uninterruptedly. (S, A, TA,) A2: Wide-spreading land; a wide tract of land; as also ↓ بُهْرَةٌ [q. v.]. (K.) b2: A country, or district; or a city, or town; syn. بَلَدٌ: (K:) or the middle thereof. (TA.) b3: The middle, and best part, (سِرّ, and خَيْر, for the former of which words we find شَرّ erroneously put in the copies of the K, TA,) of a valley; as also ↓ بُهْرَةُ [q. v.]. (K, TA.) بُهْرَةٌ Plain, or even, or soft, land or ground: or a wide tract of land between mountains. (L.) b2: See also بُهْرٌ, in two places. b3: The middle (S, A, K) of a valley, and of the night, and of a horse, (S, K,) and of a camel's saddle, (TA,) and of a ring, (K,) or of a thing. (A.) بَهَارٌ A certain plant, of sweet odour; (K;) the [plant called] عَرَار, which is also called عَيْنُ البَقَرِ; [buphthalmum, or ox-eye;] it is the بَهَارُ البَرِّ, a crisping, or curling, plant, having a yellow flower; growing in the days of the spring (الرَّبِيع), and called عَرَارَةٌ: (S:) As says, The عَرَار is the بَهَارُ البَرِّ: and Az says, The عَرَارَة is the خَسْوَة; and I regard بهار as a Persian word. (TA.) b2: Perfume. (Msb.) b3: And hence applied to The flowers of the desert. (Msb.) b4: And Anything goodly, or beautiful, and bright, or shining. (K, TA.) بُهَارٌ A certain thing with which one weighs; (S, Msb, K;) the weight of three hundred pounds: (Fr, IAar, A'Obeyd, S, K:) thought by A'Obeyd to be not Arabic, but Coptic; (S;) having this signification in Coptic; (JK;) but thought by Az to be pure Arabic: (TA:) or four hundred pounds: or six hundred: or a thousand: (K:) and, (K,) or as some say, (TA,) one half of a load (K, TA) borne by a camel, (TA,) containing four hundred pounds, (K, TA,) in the dial. of Syria: (TA:) or a load borne by a camel: (KT:) or a camel-load of household-goods or furniture and utensils: (As:) and commodities, or utensils, or the like, of the sea; expl. by مَتَاعَ البَحْرِ [perhaps a mistranscription for مَتَاعَ التَّجْرِ or التُّجُرِ, commodities, or goods, of the merchants: the poet Bureyk El-Hudhalee speaks of camels bearing بُهَار]. (JK, K.) It is said that Talhah the son of 'Obeyd-Allah left a hundred بُهَار, in each بهار of which was three hundred-weight of gold (S, TA) and silver; (TA;) بهار being thus made to signify a receptacle: (S, TA:) accord. to As and KT, the meaning is, a hundred camel-loads. (TA.) بَهِيرٌ and ↓ مَبْهُورٌ (A, K) and ↓ مَنْبَهِرٌ (A) [and ↓ مُبْتَهِرٌ] (tropical:) Out of breath; having his breath interrupted, by reason of fatigue [or running, or by hard work, or bearing a heavy load; see 1 and 7]; panting, or breathing [shortly or] uninterruptedly. (A.) بَاهِرٌ [act. part. n. of 1, Overcoming; &c. and particularly,] (assumed tropical:) Overcoming in light. (JK.) [Hence,] قَمَرٌ بَاهِرٌ (tropical:) A moon that overcomes with its light the light of the stars. (S, A.) And البَاهِرُ (tropical:) The moon; because it outshines the stars: (Msb:) or the full moon. (JK.) أَبْهَرُ [The aor. a; so in the present day;] a certain vein [or artery], (S, A, K,) in the back, (K,) lying within, or at the inner side of, the back-bone (A'Obeyd, A, TA) and the heart, (A'Obeyd, TA,) the severing of which causes death: (A'Obeyd, S, A:) it is name given to each of two veins [or arteries, or the two portions of the aor. a which are called the aor. a ascendens and aor. a descendens,] which issue from the heart, and from which then branch off all the other arteries: (S:) and, (K,) or as some say, (TA,) the وَرِيد [i. e. either the carotid artery or the external jugular vein] of the neck: (K:) and, (K,) or as some say, (TA,) [the vein in the arm called] the أَكْحَل: (K:) or, accord. to the more full description of IAth, a certain vein [or artery] arising from the head, and extending to the foot, and having arteries which communicate with most of the extremities and the body: what is in the head is called the نَامَّة; and hence the saying, أَسْكَتَ اللّٰهُ نَامَّتَهُ, meaning “God killed him,” or “may God kill him!” and it extends to the throat, and is there called the وَرِيد; and to the chest, and is there called [especially] the أَبْهَر [meaning the aor. a ascendens]; and to the back, and is there called the وَتِين [meaning the aor. a descendens]; and the heart is suspended to it; and it extends to the thigh, and is there called the نَسَا; and to the shank, and is there called the صَافِن: the ء in it is augmentative. (TA.) Yousay, قَطَعَ أَبْهَرَهُ [It severed his aor. a]; meaning (tropical:) it (pain) destroyed him. (A.) b2: Also The back: (K:) or the place of the vein [or artery] so called. (As, in art. خدع of the S.) One says, فُلَانٌ شَدِيدٌ الأَبْهَرِ Such a one is strong in the back: (TA:) or strong in the place of the vein [or artery] called the ابهر. (As, ubi suprà.) b3: And The back of the curved part of the extremity of a bow: (K:) or the part between the طائِف and the كُلْيَة: (S, K:) in the bow is its كَبِد, which is the part between the two extremities of its string or the like; then, next to this, the كُلْيَة; then, next to this, the أَبْهَر; then, the طَائِف; then, the سِئَة, which is the curved part of the extremity. (As.) b4: And A tent-pole. (JK.) b5: And The shorter side of a feather: (K:) [or] so أَبَاهِرُ [which is the pl.]: (JK:) [or] the latter signifies the feathers (Lh, S) of the wing (Lh) of a bird (Lh, S) next after those called الخَوَافِى, (Lh,) [and] next [before] those called الكُلَى: (S:) the first of them are those called القَوَادِمُ, (S,) four in number, in the fore part of the wing; (Lh;) the next, المَنَاكِبُ, (Lh, S,) also four; (Lh;) the next, الخَوَافِى, (Lh, S,) also four; (Lh;) the next, الأَبَاهِرُ, (Lh, S,) also four; (Lh;) and the next, الكُلَى [which are also four]. (S.) مَبْهُورٌ: see بَهِيرٌ.

مُبْتَهِرٌ: see بَهِيرٌ.

مُنْبَهِر: see بَهِيرٌ.

بهر: البُهْرُ: ما اتسع من الأَرض. والبُهْرَةُ: الأَرضُ السَّهْلَةُ،

وقيل هي الأَرض الواسعة بين الأَجْبُلِ. وبُهْرَةُ الوادي: سَرارَتُه

وخيره. وبُهْرَةُ كل شيء: وسطُه. وبُهْرَةُ الرَّحْلِ كزُفْرَتِه أَي وسطه.

وبُهْرَةُ الليل والوادي والفرس: وسطه. وابْهارَّ النهارُ: وذلك حين ترتفع

الشمس. وابْهارَّ الليلُ وابْهِيراراً إِذا انتصف؛ وقيل: ابْهارَّ

تراكبت ظلمته، وقيل: ابْهارَّ ذهبت عامّته وأَكثره وبقي نحو من ثلثه.

وابْهارَّ علينا أَي طال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه سار ليلةً

حتى ابْهارَّ الليلُ. قال الأَصمعي: ابْهارَّ الليلُ يعني انتصف، وهو

مأْخوذ من بُهْرَةِ الشيء وهو وسطه. قال أَبو سعيد الضرير: ابْهِيرارُ الليل

طلوعُ نجومه إِذا تنامّت واستنارت، لأَن الليل إِذا أَقبل أَقبلت

فَحْمَتُه، وإِذا استنارت النجوم ذهبت تلك الفحمة.

وفي الحديث: فلما أَبْهَرَ القومُ احترقوا أَي صاروا في بُهْرَةِ النهار

وهو وسطه.

وتَبَهَّرَتِ السحابةُ: أَضاءت. قال رجل من الأَعراب وقد كبر وكان في

داخل بينه فمرّت سحابة: كيف تراها يا بنيّ؟ فقال: أَراها قد نَكَّبتْ

وتَبَهَّرَتْ؛ نَكَّبَتْ: عَدَلَتْ.

والبُهْرُ: الغلبة. وبَهَرَهُ يَبْهَرُهُ بَهْراً: قَهَرَهُ وعلاه

وغلبه. وبَهَرَتْ فُلانةُ النساء: غلبتهن حُسْناً. وبَهَرَ القمرُ النجومَ

بُهُوراً: غَمَرَها بضوئه؛ قال:

غَمَّ النجومَ ضَوؤُه حِينَ بَهَرْ،

فَغَمَرَ النَّجْمَ الذي كان ازْدَهَرْ

وهي ليلة البُهْرِ. والثلاث البُهْرُ: التي يغلب فيها ضوءُ القمر

النجومَ، وهي الليلة السابعة والثامنة والتاسعة. يقال: قمر باهر إِذا علا

الكواكبُ ضَوؤه وغلب ضوؤُه ضوأَها؛ قال ذو الرمة يمدح عمر بن هبيرة:

ما زِلْتَ في دَرَجاتِ الأَمْرِ مُرْتَقِياً،

تَنْمي وتَسْمُو بك الفُرْعانُ مِنْ مُضَرَا (قوله الفرعان هكذا في

الأَصل، ولعلها القُرعان: ويريد بهم الأَقرع بن حابس الصحابي وأَخاه مرثداً

وكانا من سادات العرب).

حَتَّى بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدٍ،

إِلاَّ على أَكْمَهٍ، لا يَعْرِفُ القَمَرَا.

أَي علوت كل من يفاخرك فظهرت عليه. قال ابن بري: الذي أَورده الجوهري

وقد بَهرْتَ، وصوابه حتى بَهرْتَ كما أَوردناه، وقوله: على أَحد؛ أَحد ههنا

بمعنى واحد لأَن أَحداً المستعمل بعد النفي في قولك ما أَحد في الدار لا

يصح استعماله في الواجب. وفي الحديث: صلاة الضحى إِذا بَهَرَت الشَّمسُ

الأَرضَ أَي غلبها نورها وضوْؤُها. وفي حديث عليّ: قال له عَبْدُ خَيْرٍ:

أُصَلِّي إِذا بَزَغَتِ الشمسُ؟ قال: لا، حتى تَبْهَرَ البُتَيْراءُ أَي

يستبين ضوؤُها. وفي حديث الفتنة: إِنْ خَشِيتَ أَن يَبْهَرَك شُعاعُ

السيف. ويقال لليالي البيض: بُهْرٌ، جمع باهر. ويقال: بُهَرٌ بوزن ظُلَمٍ

بُهْرَةٍ، كل ذلك من كلام العرب. وبَهَرَ الرجلُ: بَرَعَ؛ وأَنشد البيت

أَيضاً:

حتى بهرتَ فما تخفي على أَحد

وبَهْراً له أَي تَعْساً وغَلَبَةً؛ قال ابن ميادة:

تَفَاقَدَ قَوْمي إِذ يَبِيعُونَ مُهْجَتي

بجاريةٍ، بَهْراً لَهُمْ بَعْدَها بَهْرا

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

ثم قالوا: تُحِبُّها؟ قُلْتُ: بَهْراً

عَدَدَ الرَّمْلِ والحَصَى والتُّرابِ

وقيل: معنى بَهْراً في هذا البيت جمّاً، وقيل: عَجَباً. قال سيبويه: لا

فعل لقولهم بَهْراً له في حدّ الدعاء وإنما نصب على توهم الفعل وهو مما

ينتصب على إضمار الفعل غَيْرَ المُسْتَعْمَلِ إِظهارُه. وبَهَرَهُم الله

بَهْراً: كَرَبَهُم؛ عن ابن الأَعرابي. وبَهْراً لَهُ أَي عَجَباً.

وأَبْهَرَ إِذا جاء بالعَجَبِ. ابن الأَعرابي: البَهْرُ الغلبة. والبَهْرُ:

المَلْءُ، والبَهْرُ: البُعْدُ، والبَهْرُ: المباعدة من الخير، والبَهْرُ:

الخَيْبَةُ، والبَهْرُ: الفَخْرُ. وأَنشد بيت عمر بن أَبي ربيعة؛ قال أَبو

العباس: يجوز أَن يكون كل ما قاله ابن الأَعرابي في وجوه البَهْرِ أَن

يكون معنى لما قال عمر وأَحسنها العَجَبُ. والبِهارُ: المفاخرة. شمر:

البَهْرُ التَعْسُّ، قال: وهو الهلاك.

وأَبْهَرَ إِذا استغنى بعد فقر. وأَبْهَرَ: تزوج سيدة، وهي البَهِيرَةُ.

ويقال: فلانة بَهِيرَةٌ مَهِيرَةٌ. وأَبْهَرَ إِذا تلوّن في أَخلاقه

دَمًّاثَةً مَرّةً وخُبْثاً أُخْرى. والعرب تقول: الأَزواج ثلاثة: زوجُ

مَهْرٍ، وزوجُ بَهْرٍ، وزوج دَهْرٍ؛ فأَما زوج مهرٍ فرجل لا شرف له فهو

يُسنْي المهرَ ليرغب فيه، وأَما زوج بهر فالشريف وإِن قل ماله تتزوجه المرأَة

لتفخر به، زووج دهر كفؤها؛ وقيل في تفسيرهم: يَبْهَرُ العيون بحسنه أَو

يُعدّ لنوائب الدهر أَو يؤخذ منه المهر.

والبُهْرُ: انقطاع النَّفَسِ من الإِعياء؛ وقد انْبَهَرَ وبُهِرَ فهو

مَبْهُورٌ وبَهِيرٌ؛ قال الأَعشى:

إِذا ما تَأَتَّى يُرِيدُ القيام

تَهادى، كما قَدْ رَأَيْتَ البَهِيرَا

والبُهْرُ بالضم: تتابع النَّفَسِ من الإِعياء، وبالفتح المصدر؛

بَهَرَهُ الحِمْلُ يَبْهَرُهُ بَهْراً أَي أَوقع عليه البُهْرَ فانْبَهَرَ أَي

تتابع نفسه. ويقال: بُهِرَ الرجل إِذا عدا حتى غلبه البُهْرُ وهو

الرَّبْوُ، فهو مبهور وبهير. شمر: بَهَرْت فلاناً إِذا غلبته ببطش أَو لسان.

وبَهَرْتُ البعيرَ إِذا ما رَكَضْتَهُ حتى ينقطع؛ وأَنشد ببيت ابن

ميادة:أَلا يا لقومي إِذ يبيعون مِهْجَتي

بجاريةٍ، بَهْراً لَهُمْ بَعْدَها بَهْرَا

ابن شميل: البَهْرُ تَكَلُّف الجُهْدِ إِذا كُلِّفَ فوق ذَرْعِهِ؛ يقال

بَهَرَه إِذا قطع بُهْرَهُ إِذا قطع نَفَسَه بضرب أَو خنق أَو ما كان؛

وأَنشد:

إِنَّ البخيل إِذَا سَأَلْتَ إِذَا سَأَلْتَ بَهَرْتَهُ

وفي الحديث: وقع عليه البُهْرُ، هو بالضم ما يعتري الإِنسان عند السعي

الشديد والعدو من النهيج وتتابع النَّفَس؛ ومنه حديث ابن عمر: إِنه أَصابه

قَطْعٌ أَو بُهْرٌ.

وبَهَرَه: عالجه حتى انْبَهَرَ. ويقال: انبهر فلان إِذا بالغ في الشيء

ولم يَدَعْ جُهْداً. ويقال: انْبَهَرَ في الدعاء إِذا تحوّب وجهد،

وابْتَهَرَ فُلانٌ في فلان ولفلان إِذا لم يدع جهداً مما لفلان أَو عليه، وكذلك

يقال ابتهل في الدعاء؛ قال: وهذا مما جعلت اللام فيه راء. وقال خالد بن

جنبة: ابتهل في الدعاء إِذا كان لا يفرط عن ذلك ولا يَثْجُو، قال: لا

يَثْجُو لا يسكت عنه؛ قال: وأَنشد عجوز من بني دارم لشيخ من الحي في

قعيدته:ولا ينامُ الضيف من حِذَارِها،

وقَوْلِها الباطِلِ وابْتِهارِها

وقال: الابْتِهارُ قول الكذب والحلف عليه. والابتهار: ادّعاء الشيء

كذباً؛ قال الشاعر:

وما بي إِنْ مَدَحْتُهُمُ ابْتِهارُ

وابْتُهر فُلانٌ بفلانَةَ: شُهِرَ بها.

والأَبْهرُ: عِرْق في الظهر، يقال هو الوَرِيدُ في العُنق، وبعضهم يجعله

عرْقاً مُسْتَبْطِنَ الصُّلْب؛ وقيل: الأَبْهَرانِ الأَكْحَلانِ، وفلان

شديد الأَبْهَرِ أَي الظهر. والأَبْهَرُ: عِرْقٌ إِذا انقطع مات صاحبه؛

وهما أَبْهَرانِ يخرجان من القلب ثم يتشعب منهما سائر الشَّرايين. وروي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ما زالت أُكْلَةُ خيبر تعاودني

فهذا أَوان قَطَعَتْ أَبْهَرِي؛ قال أَبو عبيد: الأَبْهَرُ عرق مستبطن في

الصلب والقلب متصل به فإِذا انقطع لم تكن معه حياة؛ وأَنشد الأَصمعي لابن

مقبل:

وللفؤادِ وَجِيبٌ تَحْتَ أَبَهرِه،

لَدْمَ الغُلامِ وراءَ الغَيْبِ بالحَجَرِ

الوجيب: تحرُّك القلب تحت أَبهره. والَّلدْمُ: الضَّرْب. والغيب: ما كان

بينك وبينه حجاب؛ يريد أَن للفؤاد صوتاً يسمعه ولا يراه كما يسمع صوت

الحجر الذي يرمي به الصبي ولا يراه، وخص الوليد لأَن الصبيان كثيراً ما

يلعبون برمي الحجارة، وفي شعره لدم الوليد بدل لدم الغلام. ابن الأَثير:

الأَبهر عرق في الظهر وهما أَبهران، وقيل: هما الأَكحلان اللذان في

الذراعين، وقيل: الأَبهر عرق منشؤه من الرأْس ويمتد إِلى القدم وله شرايين تتصل

بأكثر الأَطراف والبدن، فالذي في الرأْس منه يسمى النَّأْمَةَ، ومنه

قولهم: أَسْكَتَ اللهُ نَأْمَتَه أَي أَماته، ويمتدُ إِلى الحلق فيسمى الوريد،

ويمتد إِلى الصدر فيسمى الأَبهر، ويمتد إِلى الظهر فيسمى الوتين والفؤاد

معلق به، ويمتد إِلى الفخذ فيسمى النَّسَا، ويمتدّ إِلى الساق فيسمى

الصَّافِنَ، والهمزة في الأَبهر زائدة، قال: ويجوز في أَوان الضم والفتح،

فالضم لأَنه خبر المبتدإِ، والفتح على البناء لإِضافته إِلى مبني كقوله:

على حِينَ عاتبتُ المَشيبَ عَلى الصِّبا

وقلتُ: أَلمَّا تَصْحُ والشَّيْبُ وازِعُ؟

وفي حديث علي، كرم الله وجهه: فيُلْقى بالفضاء منقطعاً أَبْهَراهُ.

والأَبْهَرُ من القوس: ما بين الطائف والكُلْية. الأَصمعي: الأَبهر من القوس

كبدها وهو ما بين طرفي العِلاقَةِ ثم الكلية تلي ذلك ثم الأَبهر يلي ذلك

ثم الطائف ثم السِّيَةُ وهو ما عطف من طرفيها. ابن سيده: والأَبهر من

القوس ما دون الطائف وهما أَبهِران، وقيل: الأَبهر ظهر سية القوس، والأَبهر

الجانب الأَقصر من الريش، والأَباهر من ريش الطائر ما يلي الكُلَى

أَوّلها القَوادِمُ ثم المَنَاكِبُ ثم الخَوافي ثم الأَباهِرُ ثم الكلى؛ قال

اللحياني: يقال لأَربع ريشات من مقدّم الجناح القوادم، ولأَربع تليهن

المناكب، ولأَربع بعد المناكب الخوافي، ولأَربع بعد الخوافي الأَباهر. ويقال:

رأَيت فلاناً بَهْرَةً أَي جَهْرَةً علانية؛ وأَنشد:

وكَمْ مِنْ شُجاع بادَرَ المَوْتَ بَهْرَةً،

يَمُوتُ على ظَهْرِ الفِراشِ ويَهْرَمُ

وتَبَهَّر الإِناءُ: امْتَلأَ؛ قال أَبو كبير الهذلي:

مُتَبَهّراتٌ بالسِّجالِ مِلاؤُها،

يَخْرُجْنَ مِنْ لَجَفٍ لهَا مُتَلَقَّمِ

والبُهار: الحِمْلُ، وقيل: هو ثلثماه رطل بالقبطية، وقيل: أَربعمائة

رطل، وقيل: ستمائة رطل، عن أَبي عمرو، وقيل: أَلف رطل، وقال غيره: البهار،

بالضم، شيء يوزن به وهو ثلثمائة رطل. وروي عن عمرو بن العاص أَنه قال:

إِنّ ابن الصَّعْبَةِ، يعني طلحة ابن عبيد الله، كان يقال لأُمه الصعبة؛

قال: إِنّ ابن الصعبة ترك مائة بُهار في كل بُهار ثلاثة قناطير ذهب وفضة

فجعله وعاء؛ قال أَبو عبيد: بُهار أَحسبها كلمة غير عربية وأُراها قبطية.

الفرّاء: البُهارُ ثلثمائة رطل، وكذلك قال ابن الأَعرابي، قال:

والمُجَلَّدُ ستمائة رطل، قال الأَزهري: وهذا يدل على أَن البُهار عربي صحيح وهو ما

يحمل على البعير بلغة أَهل الشأْم؛ قال بُرَيْقٌ الهُذَليّ يصف سحاباً

ثقيلاً:

بِمُرْتَجِزٍ كَأَنَّ على ذُرَاهُ

رِكاب الشَّأْمِ، يَحْمِلْنَ البُهارا

قال القتيبي: كيف يُخْلفُ في كل ثلثمائة رطل ثلاثة قناطير؟ ولكن البُهار

الحِمْلُ؛ وأَنشد بيت الهذلي. وقال الأَصمعي في قوله يحملن البهارا:

يحملن الأَحمال من متاع البيت؛ قال: وأَراد أَنه ترك مائة حمل. قال: مقدار

الحمل منها ثلاثة قناطير، قال: والقنطار مائة رطل فكان كل حمل منها

ثلثمائة رطل. والبُهارُ: إِناءٌ كالإِبْريق؛ وأَنشد:

على العَلْياءِ كُوبٌ أَو بُهارُ

قال الأَزهري: لا أَعرف البُهارَ بهذا المعنى.

ابن سيده: والبَهارُ كُلُّ شيء حَسَنٍ مُنِيرٍ. والبَهارُ: نبت طيب

الريح. الجوهري: البَهارُ العَرارُ الذي يقال له عين البقر وهو بَهارُ

البَرْ، وهو نبت جَعْدٌ له فُقَّاحَةٌ صفراء بنبت أَيام الربيع يقال له

العرارة. الأَصمعي: العَرارُ بَهارُ البر. قال الأَزهري: العرارة الحَنْوَةُ،

قال: وأُرى البَهار فارسية. والبَهارُ: البياض في لبب الفرس.

والبُهارُ: الخُطَّاف الذي يطير تدعوه العامّة عصفور الجنة.

وامرأَة بَهِيرَةٌ: صغيرة الخَلْقِ ضعيفة. قال الليث: وامرأَةٌ

بَهِيرَةٌ وهي القصيرة الذليلة الخلقة، ويقال: هي الضعيفة المشي. قال الأَزهري:

وهذا خطأٌ والذي أَراد الليث البُهْتُرَةُ بمعنى القصيرة، وأَما

البَهِيرَةُ من النساء فهي السيدة الشريفة؛ ويقال للمرأَة إِذا ثقلت أَردافها

فإِذا مشت وقع عليها البَهْرُ والرَّبْوُ: بَهِيرَةٌ؛ ومنه قول الأَعشى:

تَهادَى كما قد رأَيتَ البَهِيرَا

وبَهَرَها بِبُهْتانٍ: قذفها به. والابتهار: أَن ترمي المرأَة بنفسك

وأَنت كاذب، وقيل: الابْتِهارُ أَن ترمي الرجل بما فيه، والابْتِيارُ أَن

ترميه بما ليس فيه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه رفع إِليه غلام

ابْتَهَرَ جارية في شعره فلم يُوجَدِ الثِّبَتُ فدرأَ عنه الحدّ؛ قال أَبو

عبيد: الابتهار أَن يقذفها بنفسه فيقول فعلت بها كاذباً، فإِن كان صادقاً قد

فعل فهو الإِبتيار على قلب الهاء ياء؛ قال الكميت:

قَبيحٌ بِمِثْلِيَ نَعْتُ الفَتَا

ة، إِمَّا ابْتِهاراً وإِمَّا ابْتِيارَا

ومنه حديث العوّام: الابتهار بالذنب أَعظم من ركوبه وهو أَن يقول فعلت

ولم يفعل لأَنه لم يدّعه لنفسه إِلاَّ وهو لو قدر فعل، فهو كفاعله بالنية

وزاد عليه بقبحه وهتك ستره وتبجحه بذنب لم يفعله. وبَهْراءُ: حَيٌّ من

اليمن. قال كراع: بهراء، ممدودة، قبيلة، وقد تقصر؛ قال ابن سيده: لا أَعلم

أَحداً حكى فيه القصر إِلا هو وإِنما المعروف فيه المدّ؛ أَنشد ثعلب:

وقد عَلِمَتْ بَهْرَاءُ أَنَّ سُيوفَنا

سُيوفُ النَّصارَى لا يَلِيقُ بها الدَّمُ

وقال معناه: لا يليق بنا أَن نقتل مسلماً لأَنهم نصارى معاهدون، والنسب

إِلى بَهْرَاءَ بَهْراوِيٌّ، بالواو على القياس، وبَهْرَانِيُّ مثلُ

بَحْرانِيّ على غير قياس، النون فيه بدل من الهمزة؛ قال ابن سيده: حكاه

سيبويه. قال ابن جني: من حذاقق أَصحابنا من يذهب إِلى أَن النون في بهراني

إِنما هي بدل من الواو التي تــبدل من همزة التأْنيث في النسب، وأَن الأَصل

بهراوي وأَن النون هناك بدل من هذه الواو، كما أَــبدلــت الواو من النون في

قولك؛ من وافد، وإِن وقفت وقفت ونحو ذلك، وكيف تصرفت الحال فالنون بدل من

الهمزة؛ قال: وإِنما ذهب من ذهب إِلى هذا لأَنه لم ير النون أُــبدلــت من

الهمزة في غير هذا، وكان يحتج في قولهم إِن نون فعلان بدل من همزة فعلاء،

فيقول ليس غرضهم هنا الــبدل الذي هو نحو قولهم في ذئب ذيب وفي جؤْنة جونة،

إِنما يريدون أَن النون تعاقب في هذا الموضع الهمزة كما تعاقب لام المعرفة

التنوين أَ لا تجتمع معه فلما لم تجامعه قيل: إِنها بدل منه، وكذلك

النون والهمزة؛ قال: وهذا مذهب ليس بقصد.

بهر
: (البُهْر، بالضمِّ: مَا اتَّسَعَ من الأَرض) .
(و) البُهْرُ: (شَرُّ الوادِي وخَيْرُه) ، هاكذا فِي النُّسَخ بالشِّين المعجَمَة، والصّواب: سِرُّ الوادِي، بالسِّين؛ أَي سَرارَتُه، كَمَا فِي الأُصول المُصَحَّحَةِ، (كالبُهْرَةِ، فيهمَا) ، وَفِي اللِّسَان: والبُهْرَة: الأَرضُ السَّهْلَةُ، وَقيل: هِيَ الأَرضُ الواسعةُ بَين الأَجْبُلِ.
(و) البُهْرُ: (البَلَدُ) أَو وَسَطَه، وَيُقَال: مِن أَيِّ بُهْرٍ أَنتَ؟ أَي مِن أَيِّ بَلَدٍ؟
(و) من المَجاز: البُهْرُ: (انْقِطَاعُ النَّفَسِ من الإِعياءِ) ، وبالفَتْح مصدر بَهَرَه الحِمْلُ يَبْهَرُه بَهْراً.
(وَقد نْبهَرَ) وابْتهرَ، أَي تَتابَعَ نَفَسُهُ.
(و) يُقَال: (بُهِرَ) الرجلُ (كعُنِيَ) ، إِذا عَدَا حَتَّى غَلَبَهُ البُهْرُ، وَهُوَ الرَّبْوُ، (فَهُوَ مَبْهُور وبَهيرٌ) ، وَفِي الحَدِيث: (وَقَعَ عَلَيْهِ البُهْرُ) ، هُوَ بالضَّمِّ: مَا يَعْتَرِي الإِنْسانَ عِنْد السَّعْيِ الشديدِ والعَدْوِ، من النَّهِيج وتَتَابُعِ النَّفَسِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ (أَنَّه أَصابَه قُطْعٌ أَو بُهْرٌ) . وبَهَرَه: عالَجَه حَتَّى انْبَهَرَ.
(و) من المَجَاز: (البَهْرُ: الإِضاءَةُ، كالبُهُورِ) ، بالضمِّ، وَفِي حَدِيث عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ: (قَالَ لَهُ عَبْدُ خَيْرٍ: أُصَلِّي الضُّحَى إِذا بَزَغَتِ الشمسُ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تَبْهَرَ البُتَيْرَاءُ) ، أَي يَسْتَبِينَ ضَوْءُهَا.
(و) من المَجاز: البَهْرُ: (الغَلَبَةُ) ، بَهَرَه يَبْهَرُ بَهْراً: قَهَرَه وعَلاه وغَلَبَه. وَبَهَرَتْ فلاةُ النِّسَاءَ: غَلَبَتْهُنَّ حُسْناً، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يمدحُ عُمَرَ بنَ هُبَيْرَةَ:
مَا زِلْتَ فِي دَرَجَاتِ الأَمْرِ مُرْتَقِياً
تَنْمِي وتَسْمُو بكَ الفُرْعانُ مِن مُضَرَا
حتَّى بَهَرْتَ فَمَا تَخْفَى على أَحَدٍ
إِلّا على أَكْمَهٍ لَا يَعْرِفُ القَمَرَا
أَي عَلَوْتَ كلَّ مَن يُفَاخِرُكَ فظَهرتَ عَلَيْهِ.
وَفِي الحَدِيث: (صلاةُ الضُّحَى إِذا بَهَرَت الشمسُ الأَرضَ) ، أَي غَلَبَها نُورُها وضَوءُها.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: البَهْرُ (المَلْءُ) .
(و) البَهْرُ: (البُعْدُ) .
والبَهْرُ: المُبَاعَدَةُ مِن الخَيْر.
(و) البَهْرُ: (الحُبُّ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي نُقِلَ عَن ابْن الأَعرابيّ أَنه قَالَ: والبَهْرُ: الخَيْبَةُ. والبَهْرُ الفَخْرُ، وأَنشدَ بيتَ عُمَرَ بنِ أَبي ربيعةَ، ولعلّ مَا ذَكَره المصنِّفُ تَصْحِيفٌ، فلْيُنْظَرْ، وبيتُ عُمَرَ بنِ أَبي ربيعةَ الَّذِي أَشار إِليه هُوَ قولُه:
ثُمَّ قَالُوا: تُحِبُّها؟ قُلتُ: بَهْراً
عَدَدَ الرَّمْلِ والحَصَى والتُّرابِ وَقيل: معنَى (بَهْراً) فِي هاذا الْبَيْت: جَمًّا، وَقيل: عَجَباً، قَالَ أَبو العبّاس: يجوزُ أَن كلَّ مَا قَالَه ابنُ الأَعرابيِّ فِي وُجُوهِ البَهْرِ أَنْ يكونَ معنىٌ لما قَالَ عُمَرُ، وأَحسنُها العَجَبُ.
(و) البَهْرُ: (الكَرْبُ) المُعْتَرِي للبَعِيرِ عِنْد الرَّكْضِ، أَو للإِنسان، إِذا كُلِّفَ فَوق الجَهْد.
(و) البَهْرُ: (القَذْفُ والبُهتانُ) ، يُقَال: بَهَرَها ببُهتانٍ، إِذا قَذَفَها بِهِ.
(و) البَهْرُ: (التَّكْلِيفُ فوقَ الطّاقَةِ) يُقَال: بَهَرَه، إِذا قَطَعَ بُهْرَه، وَذَلِكَ إِذا قَطَعَ نَفَسَه بضَرْب أَو خَنْق، أَو مَا كَانَ، قالَه ابْن شُمَيْلٍ، وأَنشدَ:
إِنَّ البَخِيلَ إِذا سَأَلْتَ بَهَرْتَه
وتَرَى الكَرِيمَ يَرَاحُ كالمُخْتَالِ
(و) البَهْرُ: (العَجَبُ، وبَهْراً لَهُ) ، أَي عَجَباً، قَالَه ابْن الأَعرابيِّ، وَبِه فَسَّر أَبو العَبّاس الزَّجّاجُ بيتَ عُمَرَ بنِ أَبي ربيعةَ المتقدِّم ذِكْرُه، وأَنشدَ ابنُ شُمَيْلٍ بيتَ ابنِ مَيّادَةَ:
أَلَا يَا لَقَوْمِي إِذْ يَبِيعُون مُهْجَتِي
بجارِيَةٍ بَهْراً لَهُمْ بَعْدَهَا بَهْرَا
(أَي تَعْساً) وغَلَبَةً، هاكذا فَسَّرَه غيرُ واحدٍ، قَالَ سِيبوَيْه: لَا فِعْلَ لقولِهم: بَهْراً لَهُ، فِي حَدّ الدُّعَاءِ، وإِنما نُصِبَ على توهُّمِ الفِعلِ، وَهُوَ ممّا يَنْتَصِبُ على إِضمر الفِعْلِ غيرِ المُسْتَعْمَلِ إِظهارُه.
(و) من المَجاز: (بَهَرَ القَمَرُ كمَنَعَ) النُّجُومَ بُهُوراً: بَهَرَها بضَوْئِه، قَالَ:
غَمَّ النُّجُومَ ضَوْءُه حِينَ بَهَ
فَغَمرَ النَّجْمَ الَّذِي كانَ ازْدَهَرْ
يُقَال: قَمَرٌ باهِرٌ، إِذا عَلَا، و (غَلَبَ ضَوءُه ضَوءَ الكواكبِ) .
(و) بَهَرَ (فلانٌ) ، إِذا (بَرَعَ) وفَاق نُظراءَه، وأَنشدُوا قولَ ذِي الرُّمَّةِ:
حتَّى بَهَزْتَ فَمَا تَخْفَى على أَحَدٍ
أَي بَرَعْتَ وعَلَوْتَ.
(و) يُقَال: فلانٌ شديدُ (الأَبْهَرِ) ، أَي (الظَّهْرِ) .
(و) الأَبْهَرُ أَيضاً: (عِرْقٌ فِيهِ، و) يُقَال: هُوَ (وَرِيدُ العُنُق) ، وبعضُهم يَجعلُه عِرْقاً مُسْتَبْطِنَ الصُّلْبِ والقَلْبِ. قلت: وَهُوَ قولُ أَبي عُبَيْد، وتمامُه: فإِذا انقطعَ لم تكنْ مَعَه حَياةٌ.
(و) قيل: الأَبْهَرُ: (الأَكْحَلُ) ، وهما الأَبْهَرانِ يَخرُجَان من القلْب، ثمَّ يَتَشَعَّبُ مِنْهُمَا سائرُ الشَّرايين، ورُوِيَ من النبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم أَنه قَالَ: (مَا زالتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَاوِدُنِي فهاذاأَوانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي) . وَفِي الأَساس: وَمن المَجاز: وَمَا زل يُراجِعُه الأَلَمُ حَتَّى قَطَعَ أَبْهَرَه، أَي أَهْلَكَه، انْتهى.
وأَجمعُ من ذالك قولُ ابنِ الأَثِير؛ فإنّه قَالَ: الأَبْهَرُ عِرْقٌ مَنْشَؤُه مِن الرَّأْس، ويَمْتَدُّ إِلى القَدمِ، وَله شَاريِينُ تتَّصِلُ بأَكثرِ الأَطرافِ والبَدَنِ، فَالَّذِي فِي الرأْس منهُ يُسَمَّى النَّأْمَة، وَمِنْه قولُهم: أَسْكَتَ اللهُ نَأْمَتَه، أَي أَماتَه، ويَمتدُّ إِلى الحَلْق فيُسَمَّى فِيهِ الوَرِيدَ، ويمتدُّ إِلى الصَّدْر فيُسَمَّى الأَبْهَرَ، ويمتدُّ إِلى الظَّهْر فيُسَمَّى الوَتِينَ، والفُؤادُ معلَّقٌ بِهِ، ويمتدُّ إِلى الفَخِذ فيُسَمَّى النَّسَا، ويمتدُّ إِلى السّاق فيُسَمَّى الصّافِنَ، والهمزةُ فِي الأَبْهَر زائدةٌ، انْتهى.
وأَنشدَ الأَصمعيُّ لِابْنِ مُقْبِلٍ:
ولِلْفُؤادِ وَجِيبٌ تَحتَ أَبْهَرِهِ
لَدْمَ الغُلامِ وراءَ الغَيْبِ بالحَجَرِ
(و) الأَبْهَرُ: (الجانِبُ الأَقْصَرُ مِن الرِّيش) . والأَباهِرُ مِن رِيشِ الطّائِر: مَا يَلِي الكُلَى أَوّلُها القَوادِمُ، ثمَّ الخَوافِي، ثمَّ الأَباهِرُ، ثمَّ الكُلَى، وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: يُقَالِ لأَرْبَعِ رِيشَاتٍ من مُقَدَّم الجَنَاحِ: القَوادِمُ، ولأَربعٍ يَلِيهنَّ: المَنَاكِبُ، ولأَربعٍ بعدَ المَناكِبِ: الخَوافِي، ولأَربعٍ بعد الخَوافِي: الأَباهِرُ.
(و) قيل: الأَبْهَرُ: (ظَهْرُ سِيَةِ القَوْسِ، أَو) الأَبْهَرُ من القَوْسِ (مَا بينَ طائِفِها والكُلْيَةِ) . وَفِي حَدِيث عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ: (فيُلْقَى بالفَضاءِ مُنقطِعاً أَبْهَرَاه) . قَالَ الأَصمعيّ: فِي القَوْس كَبِدُها، وَهُوَ مَا بَين طَرَفَي العِلَاقَةِ، ثمَّ الكُلْيَةُ تَلِي ذالك، ثمَّ الأَبْهَرُ يَلِي ذالك، ثمَّ الطّائِفُ، ثمَّ السِّيَةُ، وَهُوَ مَا عُطِفَ مِن طَرَفَيْهَا.
(و) الأَبْهَرُ: (الطَّيِّبُ من الأَرض) السَّهْلُ مِنْهَا، (لَا يَعْلُوه السَّيْلُ) ، وَمِنْهُم مَن قَيَّدَه بِمَا بَين الأَجْبُلِ.
(و) الأَبْهَرُ: (الضَّرِيعُ اليابِسُ) نقلَه الصَّغانيّ.
(و) أَبْهَرُ، (بِلَا لامٍ: مُعَرَّبُ آبْ هَرْ، أَي ماءُ الرَّحْى: د، عظيمٌ بَين قَزْوِينَ وزَنْجَانَ) ، مِنْهَا إِلى قَزْوِينَ إثنا عَشَرَ فَرْسَخاً، وَمِنْهَا إِلى زَنْجَانَ خمسةَ عشرَ فَرْسَخاً، ذَكَره ابنُ خُرْدَاذْبَه.
(و) أَبْهَرُ: (بُلَيْدَةٌ بنواحِي أَصْبَهَانَ) ، ذَكَرَه أَبو سَعِيدٍ المالِينيُّ، ونُسِبَ إِليها أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ صالحٍ التَمِيمِيُّ، الفَقِيهُ المُقرِي، تُوُفِّيَ سنةَ 375 هـ، ونُسِبَ إِليها أَيضاً أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ الحَسَنِ بنِ ماجَه الأَبْهَرِيُّ، طَال عُمرُه، وأَكْثَرُوا عَنهُ الحديثَ، تُوُفِّيَ سَنةَ 481 هـ.
(و) أَبْهَرُ: (جبلٌ بالحِجاز) .
وبَهْرَاءُ: (قَبِيلةٌ) من اليَمن، قَالَ كُراع: (وَقد يُقْصَرُ) ، قَالَ ابنِ سِيدَه: لَا أَعْلَمُ أَحداً حَكَى فِيهِ القَصْرَ إِلّا هُوَ، وإِنّمَا المعْرُوفُ فِيهِ المَدُّ، أَنشد ثعلبٌ:
وَقد عَلِمَتْ بَهْرَاءُ أَنَّ سُيُوفَنَا
سُيُوفُ النَّصارَى لَا يَلِيقُ بهَا الدَّمُ (والنِّسْبَةُ بَهْرَانِيٌّ) مثْلُ بَحْرانِيّ، على غيرِ قِياسٍ، والنُّونُ فِيهِ بَدَلٌ من الهَمْز، قَالَ ابْن سِيدَه: حَكاه سِيبَوَيْهِ. (وبَهْراوِيٌّ) ، على القِيَاسِ، قَالَ ابْن جِنِّي: مِن حُذّاقِ أَصحابِنا مَن يذهبُ إِلى أَن النونَ فِي بَهْرَانِيَ إِنّمَا هِيَ بَدَلٌ من الْوَاو، الَّتِي تُــبدَلُ مِن هَمْزةِ التَّأْنِيثِ فِي النَّسَب، وأَن الأَصلَ بَهْرَاوِيٌّ، وأَن النُّونَ هُنَاكَ بَدَلٌ من هاذه الْوَاو، كَمَا أُــبْدِلَــتِ الواوُ من النُّون فِي قَوْلك: مِن وافِد، وإِن وقفتَ وقفت، وَنَحْو ذالك، وكيفَ تَصَرَّفَتِ الحالُ فالنُّون بَدَلٌ من الْهمزَة، قَالَ: وإِنَّما ذَهَبَ مَن ذَهَب إِلى هاذا؛ لأَنه لم يرَ النُّون. أُــبْدِلَــتْ مِن الهَمْزة فِي غير هاذا، وكانَ يَحْتَجُّ فِي قَوْلهم: إِنَّ نُونَ فَعْلَانَ بدلٌ من همزَة عْلاءَ، فَنَقُول: لَيْسَ غَرَضُهُم هُنَا الــبدلَ الَّذِي هُوَ نحوُ قولِهم فِي ذِئْبٍ: ذِيبٌ، وَفِي جُؤْنَةَ: جُونَةُ، إِنّمَا يُرِيدُونَ أَنّ النُّونَ تُعاقِبُ فِي هاذا الْموضع الهمزةَ، كَمَا تُعاقِبُ لامُ المعرفةِ التنوينَ، أَي لَا تجتَمِعُ مَعَه، فلمّا لم تُجامِعْه قيل: إِنها بدلٌ مِنْهُ، وكذالك النونُ والهمزةُ، قَالَ: وهاذا مذهبٌ لَيْسَ بقَصْدٍ.
(والبَهَارُ) كسَحَابٍ: (نَبْتٌ طَيْبُ الرِّيحِ) . قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ بَهارُ البَرِّ، وَهُوَ نَبْتٌ جَعْدٌ لَهُ فُقّاحَةٌ صفراءُ يَنبتُ أَيّامَ الرَّبِيع، يُقَال لَهَا: العَرَارَةُ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: العَرارُ: بَهَارُ البَرِّ، وَقَالَ الأَزهريُّ: العَرَارَةُ: الحَنْوَةُ، قَالَ: وأُرَى البَهارَ فارسيَّةً.
(و) البَهَارُ: (كلُّ) شيْءٍ (حَسَن مُنِيرٍ) .
(و) البَهَارُ: (لَبَتُ الفَرَسِ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، (و) الصحيحُ أَنه (البَيَاضُ فِيهِ) ، أَي فِي اللَّبَبِ، وَالَّذِي فِي الأُمَّهاتِ اللُّغَوِيَّةِ: هُوَ البياضُ فِي لَبَانِ الفَرَسِ، فلْيُنْظَرْ.
(و) البَهَارُ: (ة بِمَرْوَ، وَيُقَال لَهَا: بَهارِينُ أَيضاً، مِنْهَا: رُقَادُ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ وَرْقاءُ (بنُ إِبراهيمَ المحدِّثُ) ، مَاتَ سَنَة (سِتَ و) أربعينَ (وَمِائَتَيْنِ) ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافظُ.
(و) البُهَارُ (بالضمِّ: الصَّنَمُ) .
(و) البُهَارُ: (الخُطَّافُ) ، وَهُوَ الَّذِي تَدْعُوه العَامَّةُ: عُصْفُورَ الجَنَّةِ.
(و) البُهَارُ: (حُوتٌ أَبيضُ) .
(و) البُهَارُ: (القُطْنُ المَحْلُوجُ) ، وهاذه عَن الصّغَانيِّ.
(و) البُهَارُ: (شَيْءٌ يُوزَنُ بِهِ، وَهُوَ ثلاثُمائَةِ رِطْلٍ) ، قالَه الفَرّاءُ وابنُ الأَعرابيِّ.
ورُوِيَ عَن عَمْرِو بنِ العَاصِ، أَنه قَالَ: (إِنّ ابنَ الصَّعْبَةِ يَعْنِي طَلْحَةَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ تَرَكَ مِائَةَ بُهَارٍ، ي كلِّ بُهَارٍ ثَلاَثَةُ قَناطِيرِ ذَهَبٍ وفِضَّةٍ) فجَعَلَه وِعَاءً.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: بُهَارٌ أَحْسَبُها كلمة غيرَ عَرَبيَّةٍ، وأُراها قِبْطِيَّةً.
(أَو أَرْبَعُمِائَةِ) رِطْلٍ، (أَو سِتُّمِائَةِ) رِطْلٍ، عَن أَبِي عَمْرٍ و، (أَو أَلْفُ) رِطْلٍ.
(و) البُهَارُ: (مَتَاعُ البَحْرِ) .
(و) قيل: هُوَ.
العِدْل: (يُحْمَلُ على البَعِير، (فِيهِ أَرْبَعُمِائَةِ رِطْلٍ) ، بِلْغَةِ أَهلِ الشّامِ.
ونَقَلَ الأَزهريُّ عَن الفَرّاءِ وابنِ الأَعرابيِّ قولَهما: إِنّ البهارَ ثلاثُمِائَة رِطْلٍ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: والمُجَلَّدُ سِتُّمَائَةِ رِطْلٍ، قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا يَدُل على أَنَّ البُهَارَ عربيٌّ صحيحٌ، وَقَالَ بُرَيْقٌ الهُذَلِيُّ يصفُ سَحاباً:
بِمُرْتَجِ كأَنَّ على ذُرَاهُ
رِكَابُ الشّامِ يَحْمِلْنَ البُهَارَا
قالب القُتَيْبيُّ: كَيفَ يَخْلُفُ فِي كلِّ ثَلَاثمِائَة رِطْلٍ ثلاثَةَ قَنَاطِيرَ، ولكنّ البُهَارَ الحِمْلُ، وأَنشدَ بيتَ الهُذَلِيِّ، وَقَالَ الأَصمعيُّ فِي قَوْله: (يَحْمِلْنَ البُهَارَا) : يَحْمِلْنَ الأَحْمَالَ مِن مَتَاعِ البَيْتِ، قَالَ: وأَرادَ أَنّه تَرَكَ مائةَ حِمْلٍ، قَالَ: مقدارُ الحِمْلِ مِنْهَا ثلاثةُ قنطايرَ، قَالَ: والقِنطارُ مائةُ رِطْلٍ، فَكَانَ كلُّ حِمْلٍ مِنْهَا ثَلَاثمِائَة رِطْلٍ.
(و) البُهَارُ: (إِناءٌ كالإِبْرِيقِ) ، وأَنشدَ:
على العَلْياءِ كُوبٌ أَو بُهَارُ
قَالَ الأَزهريُّ: لَا أَعرِفُ البُهارَ باهذا المعنَى.
(والبَهِيرَةُ) من النِّسَاءِ: (السَّيِّدَةُ الشَّرِيفَةُ) ، وَيُقَال: هِيَ بَهِيرَةٌ مَهِيرَةٌ.
(و) البَهِيرَةُ: (الصَّغِيرَةُ الخَلْقِ الضَّعِيفَةُ) ، وَقَالَ اللَّيْثُ: امرأَةٌ بَهِيرَةٌ، وَهِي القَصِيرةُ الذَّلِيلَةُ الخِلْقَةِ، وَيُقَال: هِيَ الضَّعِيفَةُ المَشْي، قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا خَطَأٌ، وَالَّذِي أَرادَ اللَّيْثُ البُهْتُرَةُ بمعنَى القَصِيرَةِ، وأَما البَهِيرةُ من النساءِ فَهِيَ السَّيدةُ الشَّرِيفةُ.
(وأَبْهَرَ) الرجلُ: (جاءَ بالعَجَبِ) .
(و) أَبْهَرَ، إِذا (اسْتَغْنَى بعدَ فَقْرٍ) ، كِلَاهُمَا عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) أَبْهَرَ، إِذا (احْتَرَقَ مِن حَرِّ بُهْرَةِ النَّهارِ) ، وَفِي الحَدِيث: (فلمَّا أَبْهَرَ القومُ احترقُوا) ؛ أَي صَارُوا فِي بُهْرَةِ النَّهَارِ، أَي وَسَطِه. وتعبير المصنِّفِ لَا يخلُو عَن رَكَاكَةٍ، وَلَو قَالَ: وأَبْهَرَ: صَار فِي بُهْرَةِ النَّهارِ، كَانَ أَحسنَ.
(و) أَبْهَرَ، إِذا (تَلَوَّنَ فِي أَخُلاقِه) : دَماثَةً مَرَّةً، وخُبْثاً أُخْرَى.
(و) أَبْهَرَ، إِذا (تَزَوَّجَ بَهِيرَةً) مَهِيرَةً، كِلَاهُمَا عَن الصَّغانيّ. (وابْتَهَرَ) الرَّجلُ: (ادَّعَى كَذِباً) ، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا بِي إِنْ مَدَحْتُهُم ابْتِهارُ
وأَنشَدَ عَجُوزٌ مِن بَنِي دارِمٍ لشيخ من الحَيّ فِي قَعِيدَتِه:
وَلَا يَنَامُ الضَّيْفُ مِن حِذارِهَا
وقَوْلِهَا الباطِلِ وابْتِهَارِهَا
قَالُوا: الابْتِهارُ: قولُ الكَذِبِ، والحَلِفُ عَلَيْهِ.
وَفِي المُحكَم: الابْتِهَارُ: أَنْ تَرْمِيَ المرأَةَ بنفسِك وأَنت كاذبٌ.
(و) ابْتَهَرَ: (قَالَ: فَجَرْتُ وَلم يَفْجُرْ) ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: (أَنَّهُ رُفِعَ إِليه غُلامٌ ابْتَهَرَ جارِيَةً فِي شِعْرِه، فَلم يُوجَدْ أَنْبَتَ، فدَرَأَ عَنهُ الحَدَّ) . قَالَ: الابْتِهارُ أَن تَقذِفَهَا بنفسِك فَتَقول: فَعَلْتُ بهَا، كاذِباً، فإِن كَانَ صَادِقا قد فَعَلَ فَهُوَ الابْتِيَارُ، على على قَلْبِ الهاءِ يَاء، قَالَ الكُمَيت:
قَبِيحٌ لِمِثْلِيَ نَعْتُ الفَتَا
ةِ إِمّا ابْتِهاراً وإِمّا ابْتِيارَا
(و) قيل: ابْتَهَرَ، إِذا (رَماه بِمَا فِيهِ) ، وابْتَأَرَ، إِذا رَماه بِمَا لَيْسَ فِيهِ.
وَفِي حَدِيث العَوّام: (الابتهارُ بالذَّنْبِ أَعظمُ مِن رُكُوبِه) . وَهُوَ أَن يقولَ فعلتُ، وَلم يَفعل؛ لأَنه لم يَدَّعِه لنفسِه إِلّا وَهُوَ لَو قَدَرَ فَعَلَ، فَهُوَ كفاعِلهِ بالنِّيَّةِ، وزادَ عَلَيْهِ بقبحه وهَتْكِ سِتْرِه، وتَبحْبُحِه بذَنْبٍ لم يَفْعَلْه.
(و) يُقَال: ابْتَهَرَ (فِي الدُّعَاءِ) إِذا تَحَوَّب وجَهَدَ، وكذالك يُقَال: (ابْتَهَلَ) فِي الدُّعاءِ، وهاذا ممّا جُعِلَتِ الّلامُ فِيهِ رَاء. (أَو) ابْتَهَرَ فِي الدُّعاءِ، إِذا كَانَ (يَدْعُو كلَّ سَاعَة) ، و (لَا يَسْكُتُ) عَنهُ، قالَه خالدُ بنُ جَنْبَةَ، وَقَالَ خالُ بنُ جَنْبَةَ: ابْتَهَرَ فِي الدُّعاءِ، إِذا كَانَ لَا يُفَرّطُ عَن ذالك وَلَا يَثْجُو، قَالَ: لَا يَثْجُو: لَا يَسْكُتُ عَنهُ.
(و) ابْتَهَرَ: (نامَ على مَا خَيَّلَ) ، وَفِي التَّكْمِلَة: على مَا خَيَّلتْ.
(و) ابْتَهَرَ (لفلانٍ وَفِيه) ، أَي فِي فلانٍ، إِذا (لم يَدَعْ جَهْداً ممّا لَهُ أَو عَلَيْهِ) ، نَقله الصغانيّ.
وابْتَهَرَ، إِذا بالَغَ فِي شيْءٍ وَلم يَدَعْ جَهْداً.
(و) يُقَال: (ابْتُهِرَ) فلانٌ (بفُلانةَ بالضمِّ) ، أَي مَبْنِيًّا للْمَجْهُول: (شُهِرَ بهَا.
(وتَبَهَّرَ) الإِناءُ: (امتلأَ) ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
مُتَبَهِّراتٍ بالسِّجالِ مِلاؤُهَا
يَخْرُجْنَ مِن لَجَفٍ لَهَا مُتَلَقِّمِ
(و) من المَجاز: تَبَهَّرَتِ (السَّحابةُ) إِذا (أَضاءَتْ) ، قَالَ رجلٌ من الأَعراب، وَقد كَبِرَ وَكَانَ فِي داخِله بيتِه، فمَرَّتْ سحابةٌ: كَيفَ ترَاهَا يَا بُنَيّ؟ فَقَالَ: أَراها قد نَكَّبَتْ وتَبَهَّرَتْ. نَكَّبَتْ: عَدَلَتْ.
(وباهَرَ) مُبَاهَرَةً وبِهَاراً: (فاخَرَ) .
وباهَرَ صاحِبَه فبَهَره: طاوَلَه.
(وانْبَهَرَ السَّيْفُ: انْكَسَرَ نِصْفَيْنِ) ؛ مأْخوذٌ من البُهْرَةِ؛ الوَسَطِ.
(وابْهَارَّ) النَّهَارُ، وذالك حِين ترْتفع الشمسُ.
وابْهَارَّ (الليلُ) ابْهِيراراً، إِذا (انْتَصَفَ) ، قَالَه الأَصمعيُّ؛ مأْخوذٌ من بُهْرَةِ الشَّيْءِ، وَهُوَ وَسَطُه.
(أَو) ابْهَارَّ الليلُ: (تَرَاكَبَتْ ظُلْمَتُه) .
(أَو) ابْهارَّ: (ذَهَبَتْ عامَّتُه) وأَكثرُه (أَو بَقِيَ نحوٌ) مِن (ثُلُثِه) ، وهما قولٌ واحدٌ؛ فإِنه إِذا ذهبتُ عامَّتهُ وأَكثرُه فَلَا يَبْقَى إِلَّا نحوُ ثُلُثِه، ف (أَوْ) هُنَا لَيْسَ للتَّرْدِيد كَمَا لَا يَخْفَى. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ: ابْهِيرارُ الليلِ: طلوعُ نُجُوم، إِذا تَتامَّتْ واستنارَتْ؛ لأَنَّ الليلَ إِذا أَقبلَ أَقبلتْ فَحْمَتُه، وإِذا استنارتِ النُّجُومُ ذهبتْ تِلْكَ الفَحْمَةُ، وبكلِّ مَا ذُكِرَ فُسِّرَ الحديثُ: (أَنَّه صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم سارَ حَتَّى ابْهارَّ الليلُ) .
(والباهِراتُ: السُّفُنُ) ، سُمِّيَتْ بذالك (لِشَقِّها الماءَ) وغلبَتها عَلَيْهِ.
(والبَاهِرُ: عِرْقٌ يَنْفُذُ شَواةَ الرَّأْسِ إِلى اليافُوخِ) مِن الدِّماغ، نقلَه الصَّغانيُّ.
(والبَهْوَرُ، كجَرْوَلٍ: الأَسَدُ) ، نقلَه الصغانيُّ، لَغَلَبَتِه.
(وبُهْرَةُ، بالضمِّ: ع بنواحِي المدينةِ) ، على ساكِنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ. (و) بُهْرَةُ: (ع باليَمَامَةِ) ، عَن الصغانيِّ.
(و) لبُهْرَةُ (مِن اللَّيْلِ، و) مِن (الوادِي، و) من (الفَرَسِ) ، والرَّحْلِ (والحَلْقَةِ: وَسَطُه) ، وتقدَّم بُهْرَةُ الوادِي: سَرَارَتُه وخَيْرُه.
(والبَهيرُ) كَثيرٍ، كَذَا وَقَع ضَبْطُه فِي نُسَخِ الكتابِ، والصَّواب كأَمِيرٍ: (الثَّقِيلَةُ الأَرادفِ الَّتِي إِذا مَشَتْ انْبَهَرَتْ) ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب: ويُقال للمرأَةِ إِذا ثَقُلَ أَرادفُها فإِذا مَشَتْ وَقَعَ عَلَيْهَا البُهْرُ والرَّبْوُ: بَهِيرٌ وَمِنْه قولُ الأَعشى:
إِذا مَا تَأَيَّا تُرِيدُ القِيَامَ
تَهادَى كَمَا قد رَأَيْتَ البَهِيرَا وممّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
البِهَارُ: بِالْكَسْرِ: المفاخَرةُ.
وابْهارّ علينا اللَّيْلُ، أَي طالَ.
وليلةُ البُهَرِ: السابعةُ والثامنةُ والتاسعةُ، وَهِي اللَّيالِي الَّتِي يَغْلِبُ فِيهَا ضَوءُ القمرِ النُّجُومَ، وَهِي كظُلَمٍ جَمْع ظُلْمَةٍ، وَيُقَال بضمَ فسكونٍ جمع باهرٍ.
وَيُقَال لِلَّيَالِي البِيضِ: بُهْرٌ.
وَقَالَ شَمِرٌ: البَهْرُ هُوَ الهَلاكُ.
والعربُ تقولُ: الأَزواجُ ثَلاثةٌ: زَوْجُ مَهْرٍ، وزَوْجُ بَهْرٍ وزَوْجُ دَهْرٍ؛ فأَمَّا زَوْجُ مَهْرٍ فرجلٌ لَا شَرَفَ لَهُ فَهُوَ يُسْنِي المَهْرَ لِيُرْغَبَ فِيهِ، وأَما زوجُ بَهْر، فالشَّرِيفُ وإِنْ قلَّ مالُه تَتَزَوَّجَه المرأَةُ لِتَفْخَرَ بِهِ، وزَوْجُ دَهْرٍ كُفْؤُها. وَقيل فِي تَفْسِيرهم: يبْهَرُ العُيُونَ لِحُسْنِه، أَو يُعدُّ لنَوائِبِ الدَّهْرِ، أَو يُؤْخَذُ مِنْهُ المَهْرُ.
وَيُقَال: رأَيتُ فلَانا بَهْرَةً، أَي جَهْرَةً عَلانِيَةً، وأَنشدَ:
وكمْ مِن شُجَاعٍ بادَرَ المَوْتَ بَهْرَةً
يَمُوتُ على ظَهْرِ الفِراشِ ويَهْرَمُ
والأَبْهَرُ: فَرَسُ أَبي الحَكَمِ القَيْنِيِّ.
وبهارةُ: جَدُّ أَبي نَصْرٍ أَحمد بن الْحُسَيْن بن عليّ بن بهارةَ، البَكْرَاباذِيّ الجُرجانيّ، المحدّث، وأَبو الحسنِ محمّد بنُ عُمَرَ بنِ أَحمدَ بنِ عليِّ بنِ الحَسَن بنِ بَهَرٍ، البَقّال حَرَكَة الأَصْبَهَانِيُّ، ذَكَره ابنُ نُقْطَةَ.
وبهرُ بنُ سعدِ بنِ الْحَارِث، جدُّ سالمِ بنِ وابِصَةَ الأَسَدِيّ.
وأُمُّ بهرٍ بنتُ ربيعةَ بنِ سعدِ بن عِجْل.
وعبدُ السَّلَام بنُ الحسنِ بنِ نصر بن بهارٍ المُقَيِّر، عَن ابْن نَاصِر.
وبَهَار: امرأَةٌ كَانَ يُشَبِّبُ بهَا المُؤَمّل بن أُمَيْل الشاعرُ النَّصْريّ.
وأَبو البَهارِ محمّدُ بنُ القاسمِ الثَّقَافِيُّ، كَانَ يُعْجب بالبَهارِ فكُنِيَ بِهِ. قالَه المَرْزُبَانِيُّ.
وبِهَار، ككِتَابٍ: مدينةٌ عَظِيمَة بِالْهِنْدِ.
ب هـ ر : بَهَرَهُ بَهْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ غَلَبَهُ وَفَضَلَهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَمَرِ الْبَاهِرُ لِظُهُورِهِ عَلَى جَمِيعِ الْكَوَاكِبِ وَبَهْرَاءُ مِثْلُ: حَمْرَاءَ قَبِيلَةٌ مِنْ قُضَاعَةَ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا بَهْرَانِيُّ مِثْلُ: نَجْرَانِيٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقِيَاسُهُ بَهْرَاوِيُّ وَالْبَهَارُ وِزَانُ سَلَامٍ الطِّيبُ وَمِنْهُ قِيلَ لِأَزْهَارِ الْبَادِيَةِ بَهَارٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْبُهَارُ بِالضَّمِّ شَيْءٌ يُوزَنُ بِهِ. 

بهر


بَهَرَ(n. ac. بَهْر
بُهُوْر)
a. Shone, glittered.
b. Dazzled, outshone; surpassed, excelled, outdid.
c. Aspersed, accused falsely.
d. [pass.], Was dazzled, blinded, dazed.
بَهَّرَa. Peppered, seasoned, spiced.

أَبْهَرَa. Was fortunate; was wedded to fortune.
b. see I (d)
تَبَهَّرَa. Glowed (sky).
إِبْتَهَرَa. Was infamous.

إِسْتَبْهَرَa. Was gloomy, overcast (sky).
بَهْرa. Beauty; splendour.
b. Triumph.
c. Wonder.
d. Disappointment, distress.

بُهْرa. Breathlessness.
b. Middle; best part of.
c. Wide tract of land.

بُهْرَةa. see 3 (b)
أَبْهَرُa. Artery.

بَاْهِرa. Surpassing, excelling.
b. Clear, unclouded, bright.

بَهَاْرa. Pepper, spice.
b. Buphthalmum, ox-eye.
c. Periume.
d. Beauty, comeliness.

بُهَاْرa. Certain weight ( about 600 lbs. ).
b. Swallow.
c. Raw cotton.
d. Tackle, rigging.

بَهِيْرَةa. Lady of rank.
b. Buxom.

قوم

Entries on قوم in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
ق و م

رأيت أقواماً وأقاويم. وقام قومة واحدة، وقيل لأبي الدّقيش: كم تصلّي الغداة؟ فقال: اصلي الغداة قومتين والمغرب ثلاث قومات. وبه قوام: يقوم كثيراً من خلفة به. وفلان يقام به، وقيم بفلان، وأقامه من مكانه، وأقاموا بالدار. وأقاموا عنها: ظعنوا. وهذا مقام الساقي، وهذا مقام الحيّ ومقامتهم، ودار مقامتهم. وقوم العود وأقامه فقام واستقام وتقوّم. ومحٌ قويمٌ. وقوّم المتاع واستقامه. وهو طيول القامة والقوام، وهم طوال القيم والقامات. وقبض على قائم السيف، وقوائم السيوف. وقامت الدابة على قوائمها. وهذه قائمة الخوان والسرير.

ومن المجاز: بكم قام عليك هذا المتاع، وقد قام عليّ بكذا. وقام بعيرك مائة دينار، والبعيران قاما ثمناً واحداً. ودينار قائم: سواء لا يرجح وميّال: يرجح شيأ، ودنانير قوّم وقيمٌ. وعين قائمة: ذهب بصرها والحدقة صحيحة. وإذا أهلك البرد بعض النبات أو الشجر قيل: منه هامدٌ ومنه قائم. وقام قائم الظّهيرة، وقام ميزان النهار. قال:

وذاب للشمس لعاب فنزل ... وقام ميزان النهار فاعتدل وما قام له ولا يقوم له إذا لم يطقه، وقام بي ظهري ويداي وعيناي وعروقي وكذلك كلّ شيء من بدنك إذا أوجعك. وقامت دابّته: انقطعت. وماء قائم: دائم. وقام على الأمر: دام وثبت. قال:

متحامل ملث الظلام إذا ... لغب الظنون وقام ذو الصّبر

وقام الأمير على الرعية: وليها. قال الشمّاخ:

يظل بصحراء البسيطة قائماً ... عليها قيام الفارسيّ المتوّج

يعني العير يملك أمر الأثتن. وأقام الشيء: أدامه. وما للافن قيمة: ثبات ودوام على الأمر وهو الحيّ القيّوم: الدائم الباقي. وهو قائم بالملك، وهم قامة الملك وساسته. وهو قيّم القوم. ودين قيّم. وقام الماء: جمد. وقامت السوق: نفقت، وأقامها الله. وقامت لعبة الشطرنج: صارت قائمةً. واستقوا على القامة وهي البكرة. ومضت قويمةٌ من الليل. وأتيت بعد قويمةٍ. وقام على غريمه: طالبه. " إلاّ ما دمت عليه قائماً ". ورفع الكرم بالقوائم والكرمة بالقائمة. وقام بين يدي الأمير بمقامة حسنة وبمقامات: بخطبة أو عظة أو غيرهما.
قوم
يقال: قَامَ يَقُومُ قِياماً، فهو قَائِمٌ، وجمعه:
قِيامٌ، وأَقَامَهُ غيره. وأَقَامَ بالمكان إِقَامَةً، والْقِيَامُ على أضرب: قيام بالشّخص، إمّا بتسخير أو اختيار، وقيام للشيء هو المراعاة للشيء والحفظ له، وقيام هو على العزم على الشيء، فمن القِيَامِ بالتّسخير قوله تعالى: مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ [هود/ 100] ، وقوله: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها [الحشر/ 5] ، ومن القِيَامِ الذي هو بالاختيار قوله تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً [الزمر/ 9] . وقوله: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ [آل عمران/ 191] ، وقوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
[النساء/ 34] ، وقوله: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً [الفرقان/ 64] . والقِيَامُ في الآيتين جمع قائم. ومن المراعاة للشيء قوله:
كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
[المائدة/ 8] ، قائِماً بِالْقِسْطِ [آل عمران/ 18] ، وقوله: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد/ 33] أي: حافظ لها. وقوله تعالى: لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ [آل عمران/ 113] ، وقوله: إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً [آل عمران/ 75] أي: ثابتا على طلبه. ومن القِيَامِ الذي هو العزم قوله:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
[المائدة/ 6] ، وقوله: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
[المائدة/ 55] أي: يديمون فعلها ويحافظون عليها. والقِيَامُ والقِوَامُ: اسم لما يقوم به الشيء.
أي: يثبت، كالعماد والسّناد: لما يعمد ويسند به، كقوله: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً [النساء/ 5] ، أي:
جعلها ممّا يمسككم. وقوله: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ [المائدة/ 97] أي: قِوَاما لهم يقوم به معاشهم ومعادهم.
قال الأصمّ: قائما لا ينسخ، وقرئ:
قيما بمعنى قياما، وليس قول من قال:
جمع قيمة بشيء. ويقال: قَامَ كذا، وثبت، وركز بمعنى. وقوله: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
[البقرة/ 125] ، وقَامَ فلان مَقَامَ فلان: إذا ناب عنه. قال: فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ
[المائدة/ 107] . وقوله: دِيناً قِيَماً
[الأنعام/ 161] ، أي: ثابتا مُقَوِّماً لأمور معاشهم ومعادهم. وقرئ: قيما مخفّفا من قيام. وقيل: هو وصف، نحو:
قوم عدى، ومكان سوى، ولحم زيم ، وماء روى، وعلى هذا قوله تعالى: ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
[يوسف/ 40] ، وقوله: وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً [الكهف/ 1- 2] ، وقوله: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
[البينة/ 5] فَالْقَيِّمَةُ هاهنا اسم للأمّة القائمة بالقسط المشار إليهم بقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ [آل عمران/ 110] ، وقوله: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ [النساء/ 135] ، يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة/ 2- 3] فقد أشار بقوله: صُحُفاً مُطَهَّرَةً إلى القرآن، وبقوله: كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة/ 3] إلى ما فيه من معاني كتب الله تعالى، فإنّ القرآن مجمع ثمرة كتب الله تعالى المتقدّمة. وقوله: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
[البقرة/ 255] أي:
القائم الحافظ لكلّ شيء، والمعطى له ما به قِوَامُهُ، وذلك هو المعنى المذكور في قوله:
الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [طه/ 50] ، وفي قوله: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد/ 33] . وبناء قَيُّومٍ:
فيعول، وقَيَّامٌ: فيعال. نحو: ديّون وديّان، والقِيامَةُ: عبارة عن قيام الساعة المذكور في قوله: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
[الروم/ 12] ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [المطففين/ 6] ، وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً [الكهف/ 36] ، والْقِيَامَةُ أصلها ما يكون من الإنسان من القيام دُفْعَةً واحدة، أدخل فيها الهاء تنبيها على وقوعها دُفْعَة، والمَقامُ يكون مصدرا، واسم مكان القيام، وزمانه. نحو: إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي [يونس/ 71] ، ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ [إبراهيم/ 14] ، وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ [الرحمن/ 46] ، وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [البقرة/ 125] ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ [آل عمران/ 97] ، وقوله: وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ [الدخان/ 26] ، إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ [الدخان/ 51] ، خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا [مريم/ 73] ، وقال: وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ [الصافات/ 164] ، وقال: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] قال الأخفش: في قوله قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] : إنّ المَقَامَ المقعد، فهذا إن أراد أنّ المقام والمقعد بالذّات شيء واحد، وإنما يختلفان بنسبته إلى الفاعل كالصّعود والحدور فصحيح، وإن أراد أنّ معنى المقام معنى المقعد فذلك بعيد، فإنه يسمى المكان الواحد مرّة مقاما إذا اعتبر بقيامه، ومقعدا إذا اعتبر بقعوده، وقيل: المَقَامَةُ: الجماعة، قال الشاعر: 379-
وفيهم مَقَامَاتٌ حسان وجوههم
وإنما ذلك في الحقيقة اسم للمكان وإن جعل اسما لأصحابه. نحو قول الشاعر:
واستبّ بعدك يا كليب المجلس
فسمّى المستبّين المجلس. والاسْتِقَامَةُ يقال في الطريق الذي يكون على خطّ مستو، وبه شبّه طريق المحقّ. نحو: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
[الفاتحة/ 6] ، وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً [الأنعام/ 153] ، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [هود/ 56] . واسْتِقَامَةُ الإنسان: لزومه المنهج المستقيم. نحو قوله:
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
[فصلت/ 30] وقال: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
[هود/ 112] ، فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ
[فصلت/ 6] والْإِقَامَةُ في المكان: الثبات. وإِقَامَةُ الشيء:
توفية حقّه، وقال: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
[المائدة/ 68] أي: توفّون حقوقهما بالعلم والعمل، وكذلك قوله: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ [المائدة/ 66] ولم يأمر تعالى بالصلاة حيثما أمر، ولا مدح بها حيثما مدح إلّا بلفظ الإقامة، تنبيها أنّ المقصود منها توفية شرائطها لا الإتيان بهيئاتها، نحو: أَقِيمُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 43] ، في غير موضع وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ [النساء/ 162] .
وقوله: وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى
[النساء/ 142] فإنّ هذا من القيام لا من الإقامة، وأمّا قوله: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ [إبراهيم/ 40] أي: وفّقني لتوفية شرائطها، وقوله: فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ [التوبة/ 11] فقد قيل: عني به إقامتها بالإقرار بوجوبها لا بأدائها، والمُقَامُ يقال للمصدر، والمكان، والزّمان، والمفعول، لكن الوارد في القرآن هو المصدر نحو قوله: إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
[الفرقان/ 66] ، والمُقَامةُ:
الإقامة، قال: الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ [فاطر/ 35] نحو: دارُ الْخُلْدِ [فصلت/ 28] ، وجَنَّاتِ عَدْنٍ [التوبة/ 72] وقوله: لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا
[الأحزاب/ 13] ، من قام، أي: لا مستقرّ لكم، وقد قرئ:
لا مُقامَ لَكُمْ
من: أَقَامَ. ويعبّر بالإقامة عن الدوام. نحو: عَذابٌ مُقِيمٌ
[هود/ 39] ، وقرئ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ [الدخان/ 51] ، أي: في مكان تدوم إقامتهم فيه، وتَقْوِيمُ الشيء: تثقيفه، قال: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [التين/ 4] وذلك إشارة إلى ما خصّ به الإنسان من بين الحيوان من العقل والفهم، وانتصاب القامة الدّالّة على استيلائه على كلّ ما في هذا العالم، وتَقْوِيمُ السّلعة: بيان قيمتها. والقَوْمُ: جماعة الرّجال في الأصل دون النّساء، ولذلك قال: لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ الآية [الحجرات/ 11] ، قال الشاعر:
أقوم آل حصن أم نساء
وفي عامّة القرآن أريدوا به والنّساء جميعا، وحقيقته للرّجال لما نبّه عليه قوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ الآية [النساء/ 34] .
قوم

( {القَوْمُ: الجَمَاعَةُ من الرِّجَالِ والنِّساءِ مَعًا) ؛ لِأَن قَومَ كلِّ رَجُل شِيعَتُه وعَشِيرَتُه، (أَوِ الرِّجَالُ خَاصَّةً) دُونَ النِّسَاءِ لَا واحِدَ لَهُ من لَفْظِهِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومنهُ قَولُه تَعَالَى: {لَا يسخر} قوم من قوم} ، ثمَّ قَالَ: {وَلَا نسَاء من نسَاء} أَي: فَلَو كَانَت النِّساءُ مِنَ القَوْمِ لم يَقُلْ: وَلَا نِساءٌ من نِسَاءٍ، وَقَالَ زُهَيْرٌ:
(وَمَا أَدْرِي وسَوفَ إخالُ أَدْرِي ... أَقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نِساءُ)

وَمِنْه الحَدِيثُ: " فلْيُسَبِّحِ القَومُ ولتُصَفِّقِ النِّساء " قَالَ ابنُ الأَثِير: القَوْمُ فِي الأَصْلِ مَصْدر {قَامَ، ثمَّ غَلَبَ عَلَى الرَّجَالِ دُونَ النِّساءِ، وسُمُّوا بِذَلك لأَنهم} قَوَّامُون على النِّساءِ بالأُمُورِ الَّتِي لَيْس للنِّساءِ أَنْ {يَقُمْنَ بِهَا. ورُويَ عَن أَبِي العَبَّاس: النَّفَرُ والقَوْمُ والرَّهْطُ، هَؤُلاءِ مَعْنَاهُمْ الجَمْعُ لَا وَاحِدَ لَهم من لَفْظِهِمْ للرِّجَالِ دُونَ النِّساء، (أَوْ) رُبَّمَا (تَدْخُلُه النِّساءُ علَى) سَبِيل (تَبَعِيَّةٍ) ؛ لأنَّ قَومَ كلِّ نَبِيٍّ رِجالٌ ونِساءٌ قَالَه الجوهَرِيُّ، يُذكَّر (ويُؤَنَّثُ) ؛ لأنَّ أسماءَ الجُموعِ الَّتِي لَا وَاحِد لَهَا من لَفْظِها إِذا كَانَ للآدَمِيِّينَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ مثل: رَهْطٍ ونَفَرٍ وقَوْمٍ. قَالَ الله تَعالَى: {وَكذب بِهِ} قَوْمك} فذكَّرَ. وَقَالَ الله تَعالَى: {كذبت قوم نوح} فأَنَّثَ، قَالَ الجوهَرِيُّ: فإنْ صَغَّرْتَ لَمْ تُدْخِلْ فِيهَا الهَاءَ، وقُلْت: {قُوَيْمٌ ورُهَيْطٌ ونُفَيْرٌ، وإِنَّما يَلْحَقُ التّانيثُ فِعْلَهُ، وتَدْخُل الهَاءُ فِيمَا يَكُون لغَيْرِ الآدَمِيِّين مِثْلِ: الإِبِلِ والغَنَمِ؛ لأَنَّ التّأنيثَ لازِمٌ لَهُ، فأمّا جَمعُ التَّكْسِيرِ مِثالُ: مَسَاجِدَ وجِمَالٍ، وَإِن ذُكِّرَ وأُنِّثَ، فإنَّما تُريدُ الجَمْعَ إِذا ذَكَّرْتَ، وتُرِيدُ الجَماعَةَ إِذا أَنَّثْتَ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وقَولُه تَعَالَى: {كذبت قوم نوح الْمُرْسلين} إنّما أَنّثَ عَلَى مَعْنَى: كَذَّبَتْ جَمَاعَةُ قَوْمِ نُوحٍ، وَقَالَ المُرْسَلِينَ وَإِن كَأنُوا كَذَّبُوا نُوحًا وَحْدَهُ؛ لأنّ مَنْ كَذَّبَ رَسُولاً واحِدًا من رُسُلِ الله فَقَدْ كَذَّبَ الجَمَاعَةَ وخَالَفَهَا؛ لأنَّ كُلَّ رَسُولٍ يَأْمُرُ بِتَصْدِيقِ جَمِيعِ الرُّسُلِ، وجائِزٌ أَن يَكُونَ كَذَّبَتْ جَمَاعَةٌ الرُّسُلَ. وحَكَى ثَعْلَبٌ أنّ العَربَ تَقُولُ: يَا أَيُّهَا القَوْمُ كُفُّوا عَنَّا وكُفَّ عَنَّا، على اللَّفْظِ وعَلى المَعْنَى. وَقَالَ مَرّة: المُخَاطَبُ وَاحِدٌ والمَعْنَى الجَمْعُ، (ج:} أَقْوامٌ) و (جج) جَمْعُ الجَمْعِ: ( {أَقَاوِمُ،} وأَقَاوِيمُ) ، قَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ وأَنْشَدَه يَعْقُوب:
(فَإِن يَعْذِرِ القَلْبُ العَشِيَّةَ فِي الصِّبَا ... فُؤادَك لَا يَعْذِرْك فِيهِ! الأَقَاوِمُ) ويُروى: الأَقَايِم. وعَنَى بالقَلْبِ العَقْلَ.
وأنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ: لِخُزَزَ بنِ لَوْذَان:
(مَنْ مُبلِغٌ عَمْرَو بنَ لأْيٍ ... حَيثُ كَانَ من الأقاوِمْ)

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَيُقَال: قَومٌ من الجِنِّ، ونَاسٌ من الجِنِّ، {وقَومٌ من الملائِكَةِ، قَالَ أُميَّةُ:
(وفِيهَا مِنْ عِبَادِ الله قَومٌ ... مَلائِكُ ذُلِّلُوا وهُمُ صِعابُ)

(و) قَالَ ابنُ السِّكِّيت: (يُقَال: أَقَائِمُ) } وأَقاوِمُ كَمَا فِي الصِّحاح.
( {وقَامَ) } يَقُومُ ( {قَوْمًا} وقَوْمَةً {وقِيامًا،) بالكَسْر (} وقَامَةً: انْتَصَب) . قَالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: وَقَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَرَادَ أَن يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِني فإنِّي إِذا جُعْتُ أبغَضْتُ {قَوْمًا، وَإِذا شَبِعْتُ أَحْبَبْتُ نَوْمًا، أَي: أبغضْتُ قِيامًا من مَوْضِعِي، قَالَ:
(قَدْ صُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّل صَامَتِي ... )

(} وقُمتُ لَيْلِي فَتَقَبَّل {قامَتِي ... )
وَقَالَ بَعضُهم: إِنَّمَا أَرَادَ صَوْمَتِي} وقَوْمَتِي، فأَــبدلَ من الوَاوِ ألفا، وأَوردَ ابنُ بَرِّيّ هَذَا الرَّجَزَ شاهِدًا على القَوْمَةِ:
(قد قُمْتُ لَيلِي فتقَبَّل {قَوْمَتِي ... )

(وصُمتُ يَومِي فَتَقَبَّل صَوْمَتِي ... )
(فَهُوَ} قَائِمٌ من: {قُوَّمٍ} وقُيَّمٍ،) بالوَاوِ وبِالْيَاءِ، كسُكَّرٍ فِيهِما، ( {وقُوَّامٍ} وقُيَّامٍ) ، كَرُمَّانٍ فِيهِمَا، وَيُقَال: {قِيَّمٌ} وقِيَّامٌ، بكَسْرِهِمَا، وَقيل: قَوْم اسمٌ للجَمْع، ونِساءٌ {قُيَّمٌ} وقَائِمَاتٌ اعرَفُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
( {وقَاوَمْتُهُ 0} قِوامًا،) بالكَسْر: ( {قُمتُ مَعَه) ، صَحَّتِ الوَاوُ فِي قِوَامٍ لصِحَّتِها فِي} قَاوَم. وَفِي الحَدِيثِ: " من جَالَسَهُ أَو {قَاوَمَهُ فِي حَاجةٍ صَابَرَهُ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي: إِذا} قَامَ مَعَه لِيَقْضِيَ حَاجَتَه صَبَر عَلَيْهِ إِلَى أَن يَقْضِيَها.
(! والقَوْمَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ) كَمَا فِي الصِّحاح.
(وَمَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ) من {القِيامِ (} قَوْمَةٌ) . قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: أُصلِّي الغَدَاةَ {قَوْمَتَيْنِ، والمَغْرِبَ ثَلاَثَ} قَوْمَاتٍ.
( {والمَقَامُ: مَوْضِعُ القَدَمَيْن) ، قَالَ:
(هَذَا} مَقَامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ ... )

(غُدوةَ حَتَّى دَلَكَتْ بَرَاحِ ... )
(و) من المَجَازِ: ( {قامَتِ المَرأةُ تَنُوحُ) أَي: (طَفِقَتْ) وجَعَلَتْ، وَقد يُعْنَى بِهِ ضِدُّ القُعُودِ؛ لأَنَّ اَكْثَرَ نَوائحِ العَرَبِ} قِيَامٌ، قَالَ لَبِيدٌ:
( {قُومَا تَجُوبَانِ مَعَ الأَنْواحِ ... )
(و) من الْمجَاز: قَامَ (الأَمرُ) } قَوْمًا: (اعْتَدَل) واسْتَوَىَ، ( {كاسْتَقَام) ، ومثلُه أَجَابَ واسْتَجَابَ، وقَولُه تَعَالَى: {إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ} استقاموا} أَي: عَمِلوا بِطَاعَتِه ولَزِمُوا سُنَّةَ نَبِيِّه صلى الله تَعالَى عَلَيْهِ وَسلم. وَقَالَ قَتَادَةُ: اسْتَقَامُوا على طَاعَةِ الله وَقَالَ الأَسْوَدُ ابنُ مَالِكٍ: ثمَّ استَقَامُوا: لم يُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: {أَقمتُ الشَّيْءَ} وقَوَّمْتُه فَقَامَ بِمَعْنَى {اسْتَقَامَ. قَالَ} والاسْتِقَامَةُ: اعتِدالُ الشّيءِ واسْتِواؤُهُ.
(و) قَامَ (فِي) هَكَذا فِي النُّسَخِ والصَّواب: قَامَ بِي (ظَهْرِي) أَي: (أَوْجَعَنِي) ، كَذَا نَصُّ أَبِي زَيْدٍ فِي نَوادِرِهِ، وَكَذَا قَامَتْ بِي عَيْنَايَ، وكُلُّ مَا أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ فَقَدْ {قَامَ بك.
(و) من المَجَازِ: قَامَ (الرَّجلُ المَرْأَةَ، و) قَامَ (عَلَيْهَا: مَانَهَا} وقَامَ بِشَاْنِهَا) مُتَكَفِّلاً بِأَمْرِهَا، فَهُوَ! قَوَّامٌ عَلَيْها مائِنٌ لَهَا.
(و) من المَجَازِ: قَامَ (المَاءُ) : ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا لَا يَجِد مَنْفذًا، وَقيل: (جَمَدَ) ، وَمِنْه قَولُ المُتَنَبِّي:
(وكَذَا الكَرِيمُ إذَا {أَقَامَ بِبَلْدَةٍ ... سَالَ النُّضَارُ بِهَا وَقَامَ المَاءُ)

أَي ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا جَامِدًا.
(و) } قَامَتِ (الدَّابَّة: وَقَفَتْ) عَنِ السَّيْرِ. وَفِي الأَساس: انْقَطَعَتْ، وَفِي الصِّحاح: وَقَفَتْ من الكَلالِ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذا وَقَفَ وَثَبَتَ يُقَال: إنّه قَامَ: يُقَال: {قُمْ لِي مِثْلَ قِفْ لي أَي: تَحَبَّسْ مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ، وَعَليه فَسَّروا قَوْله تَعالى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم} قَامُوا} أَي: وَقَفُوا وثَبَتُوا فِي مَكَانِهم غَيرَ متقدِّمِين وَلَا متأَخِّرِينَ.
(و) من المَجَازِ: {قَامَتِ (السُّوقُ) اي: (نَفَقَتْ) ، فَهِيَ سُوقٌ} قَائِمَةٌ، {وأَقامَها الله تَعالَى.
(و) } قَامَ (ظَهْرَه بِهِ: أَوجَعَه) هَكَذا فِي النُّسَخِ بنَصْبِ الرَّاءِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن يَكُونَ مفْعُولاً لِقَامَ وَهُوَ خَطَأٌ، والصَّوابُ: بِرَفْعِ الرَّاءِ على أَنه فَاعِلُ قَامَ. وحَقُّ العِبَارَةِ أَن يَقُولَ: {وقَامَ بِهِ ظَهْرُهُ: أَوجَعَه كَمَا هُوَ نَصُّ أبي زَيْد فِي النَّوادِر، ثمَّ إِنَّ هَذَا بَعْد تَصْحِيحه تَكْرَارٌ مَعَ مَا سَبَقَ، وقُصورٌ لَا يَخْفَى؛ فَإِنَّهُم صَرَّحوا: كُلُّ مَا أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ فَقَدْ قَامَ بِكَ، الظَّهرُ والعَيْنَانِ واليَدَانِ وغَيرُها فتأَمَّلْ.
(و) من المَجَازِ:} قَامَتِ (الأَمَةُ مِائَةَ دِينَارٍ) أَي: (بَلَغَت {قِيمَتُهَا) ذَلِك، وَكَذَا النَّاقَةُ. ويُقالُ: بِكَمْ} قَامَ عَلَيْكَ المَتَاعُ؟ أَي: بِكَمْ بَلَغَ ثَمَنُهُ، والبَعِيرَانِ {قَامَا ثَمنًا وَاحِدًا.
(و) } قَامَ (أَهْلَهُ) {قِيامًا: (قَامَ بِشَأْنِهِم) مُتَكفِّلاً بأَمْرِهِمْ (يُعَدَّى بِنَفْسِهِ) ، وَكَذَا قَامَ الرَّجلُ المرأةَ، وَقد سَبَق لَهُ، وَلم يُشِرْ هُنَاكَ أَنه يُعَدَّى بِنَفْسِهِ، واقْتَصَرَ عَلَيْهِ هُنَا، وقَدْ يُعَدَّى بِعَلَى أَيضًا، فَيُقَال: قَامَ على أَهْلِه.
(} وأَقَامَ بالمَكَانِ:! إِقَامَةً) ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والهَاءُ عِوَضٌ عَنْ عَيْنِ الفِعْلِ؛ لأَنَّ أَصْلَه {إِقْوَامًا. وَفِي التَّهْذِيبِ:} أَقَامَ {إِقَامَةً، فَإِذا أَضَفْتَ حَذَفْتَ الهَاءَ كقوْلِه تَعالَى: {} وإقام الصَّلَاة} .
(و) {أَقَامَ (} قَامَةً) عَن كُرَاعٍ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ {قَامَةً اسمٌ، كالطَّاعَةِ والطَّاقَةِ: (دَامَ) ، وَفِي المُحْكَم: لَبِثَ.
(و) أَقَامَ (الشَّيْءَ) } إِقَامَةً (أَدَامَهُ) ، وَمِنْه قَولُه تَعَالى: { {ويقيمون الصَّلَاة} .
(و) } أَقَامَ (فُلانًا) مِنْ مَوْضِعِهِ: (ضِدُّ أَجْلَسَهُ) .
(و) {أَقام (دَرْأَه: أَزَالَ عِوَجَه) ، قَالَ الشَّنْفَرَى:
(} أَقيمُوا بَنِي عَمِّي صُدُورَ مَطِيِّكُمْ ... فإِنّي إِلَى قَومٍ سِوَاكُم لأَمْيَلُ)

وَكَذَا قَوْل الآخر:
(أَقِيمُوا بَنِي النُّعْمانِ عَنَّا صُدُورَكُمْ ... وإلاّ {تُقِيموا صَاغِرينَ الرُّؤُؤسَا)

عَدَّى أَقِيمُوا بِعَنْ؛ لأَنَّ فِيهِ مَعْنَى نَحُّوا أَو أَزِيلُوا، (} كقوّمه) {تَقْوِيمًا، عَن اللِّحْيَانِيِّ.
(} والمَقَامَةُ: المَجْلِسُ) ، {ومَقامَاتُ النَّاسِ: مَجَالِسُهم، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ للعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ:
(فأيِّ مَا وأَيُّكَ كَانَ شَرًّا ... فَقِيدَ إِلَى} المَقَامَةِ لَا يَرَاهَا)

(و) من المَجَازِ: {المَقَامَةُ: (القَوْمُ) يَجْتَمِعُونَ فِي المَجْلِسِ، وَمِنْه قَوْلُ لَبِيدٍ:
(} ومَقَامَةٍ غُلْبِ الرِّقَابِ كأَنَّهُمْ ... جِنٌّ لَدَى بَابِ الحَصِيرِ {قِيَامُ)

والجَمْعُ} مَقَامَاتٌ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِزُهَيْرٍ: (وفِيهِم مَقاماتٌ حِسانٌ وُجُوهُهُمْ ... وأَندِيَةٌ يَنْتَابُها القَولُ والفِعْلُ)

(و) {المُقَامَةُ، (بِالضَّمِّ:} الإِقَامَةُ) ، يُقَال: {أَقامَ} إِقَامةً {ومُقَامَةً، (} كالمَقَامِ {والمُقَامِ) ، بالفَتْح والضَّمِّ، (و) قد (يَكُونَانِ للمَوْضِع) ؛ لِأَنَّك إِذا جَعَلْتَه من} قَامَ: {يَقُوم فَمَفْتُوحٌ، وَإِن جَعَلتَه من} أَقام {يُقِيمُ فمَضْمُومٌ، فَإِن الفِعلَ إِذا جاوزَ الثَّلاثَةَ فالموضِعُ مَضْمُومُ المِيمِ؛ لِأَنَّهُ مُشَبَّهٌ ببَناتِ الأرْبَعة نَحْو: دَحْرَجَ وَهَذَا مُدَحْرَجُنَا. وقولُه تَعالَى: {لَا} مقَام لكم} أَي: لَا مَوْضِعَ لَكم، وقُرِئَ بالضَّمِّ أَي لَا إِقَامَةَ. وقَولُه تَعالىَ: {حسنت مُسْتَقرًّا {ومقاما} أَي: مَوْضِعًا، قَالَ لَبِيدٌ:
(عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّهَا} فمُقَامُهَا ... بِمِنًى تَأَبَّدَ غَولُها فرِجَامُها)

يَعْنِي: الإقامةَ.
( {وقَامَةُ الإِنْسَانِ، وقَيْمَتُه،} وقَوْمَتُه،) بفَتْحِهِما، ( {وقُومِيَّتُهُ،) بالضَّمِّ (} وقَوَامُهُ) أَي: (شَطَاطُهُ) وحُسْنُ طُولِهِ، وَيُقَال: صَرَعَهُ مِنْ قَيْمَتِه {وقَوْمَتِه} وقَامَتِه بِمَعنًى وَاحِد، حَكَاهُ اللِّحيانيُّ، عَن الكِسَائِيِّ. وَقَالَ العَجَّاج:
(صُلْبَ القَنَاةِ سَلْهَبَ {القُومِيَّهْ ... )
وَأنْشد ابنُ بَرِّيٍّ لَهُ هَكَذا:
(أَيّامَ كُنْتَ حَسَنَ القُومِيَّة ... )

(صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القَوْسِيَّهْ ... )

(ج:) أَي: جَمْعُ} القَامَةِ ( {قَامَاتٌ،} وقِيَمٌ، كَعِنَبٍ) . وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ مِثْلُ تَارَاتٍ وتِيَرٍ، وَهُوَ مَقْصُورُ! قِيَامٍ، ولَحِقَهُ التَّغيُّر، لأَجل حَرفِ العِلَّة، وفَارقَ رَحَبَةً، ورِحَابًا حَيْثُ لم يَقُولُوا: رِحَب، كَمَا قَالُوا: {قِيَمٌ وتِيَرٌ.
(وهُوَ} قَوِيمٌ، {وقَوَّامٌ، كَشَدَّادٍ) أَيْ: (حَسَنُ} القَامَةِ ج:) {قِوَامٌ، (كَجِبَالٍ) فَهُوَ بالفَتْح اسمُ القَامَةِ، وبالكَسْرِ: جمع} قَوِيمٍ.
( {والقِيمَةُ، بالكَسْرِ واحِدَةُ: القِيَمِ) ، وَهُوَ ثَمَنُ الشَّيْءِ} بالتَّقْوِيمِ، وأَصلُه الوَاوُ؛ لأَنَّه {يَقُومُ} مَقَامَ الشَّيءِ.
(و) يُقالُ: (مَالَهُ {قِيمَةٌ إذَا لَمْ يَدُمْ عَلَى شَيْءٍ) وَلم يَثْبُتْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} وقَوَّمْتُ السِّلْعَةَ) {تَقْوِيمًا. (و) أهلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: (} استَقَمْتُه) كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: {استَقَمْتُها (ثَمَّنْتُه) صَوابُه ثَمَّنْتُها أَي: قَدَّرْتُها. وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: " إِذَا} اسْتَقَمْتَ بنَقْدٍ فبِعْتَ بنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: {اسْتَقَمتُ بِمَعْنَى:} قَوَّمتُ، وَهَذَا كَلامُ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: {اسْتَقَمْتُ المَتَاعَ، أَي} قَوَّمْتُه، وهُمَا بِمَعْنًى.
وَفِي الحَدِيثِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: " لَو {قَوَّمْتَ لَنَا؟ فَقَالَ: اللَّهُ هُوَ} المُقَوِّمُ " أَيْ: لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا، وهُوَ مِنْ {قِيمَةِ الشَّيءِ أَي: حَدَّدْتَ لنا} قِيمَتَها.
( {واسْتَقَامَ) الأمرُ: (اعْتَدَلَ) ، وَهَذَا قد تَقَدَّمَ فَهُوَ تَكْرَارٌ، وَهُوَ مُطاوِعُ} أَقَامَه {وقَوَّمَه.
(} وقَوَّمْتُه: عَدَّلْتُه، فَهُوَ قَوِيمٌ ومُسْتَقِيمٌ) . يُقَال: رُمْحٌ {قَوِيمٌ،} وقَوَامٌ {قَوِيمٌ، أَي:} مُسْتَقِيمٌ.
(و) قَولُهم: (مَا {أَقْوَمَهُ شَاذٌّ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يَعْنِي كَانَ قِياسُه أَنْ يُقالَ فِيهِ: مَا أَشَدَّ تَقْوِيمَه؛ لأَنَّ} تَقوِيمَه زائدٌ على الثَّلاثَةِ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لقَولهم: {قَوِيمٌ كَمَا قَالُوا: مَا أَشَدَّهُ وَمَا أَفْقَرَهُ وهُوَ مَنِ اشْتَدَّ وافْتَقَرَ لقَوْلِهِم: شَدِيدٌ وفَقِيرٌ.
(} والقَوَامُ، كَسَحَابٍ: العَدْلُ) ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَكَانَ بَين ذَلِك {قواما} .
(و) } القَوَامُ: (مَا يُعاشُ بِهِ) ! ويَقُوم بحاجَتِه الضَّرُورية، وَمِنْه حَدِيثُ المَسْأَلَةِ: " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ {قَوامًا من عَيْشٍ ".
(و) } القُوامُ، (بالضَّمِّ: دَاءٌ) يَأْخُذُ (فِي قَوَائِمِ الشَّاءِ) {تَقُومُ مِنْه فَلَا تَنْبَعِثُ، عَن الكِسَائِيِّ.
(و) } القِوَامُ، (بالكَسْر: نِظَامُ الأمرِ وعِمَادُه ومِلاكُه) الَّذِي {يَقُومُ بِهِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ:
(أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ ... خُذِلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ} قِوَامُها)

( {كَقِيَامِه) باليَاء. يُقَال: فُلانٌ} قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِه {وقِيَامُهم، وَهُوَ الَّذِي} يُقِيمُ شَأْنَهُم، ومِنه قَوْلُه تَعالَى: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم الَّتِي جعل الله لكم {قيَاما} كَمَا فِي الصِّحاحِ. قَالَ الزَّجاج: أَيْ:} قِيَامًا {تُقِيمُكُم فَتَقومُون بهَا قِيَامًا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: يَعْنِي الَّتِي بهَا} تَقُومُون {قِيَامًا. (} وقُومِيَّتُه) ، بِالضَّمِّ. يُقَال: فُلانٌ ذُو {قُومِيَّةٍ على مالِهِ وأَمْرِه، وهَذَا أمرٌ لَا قُومِيَّةَ لَهُ، أَي: لَا قِوَامَ لَهُ.
(} والقَامَةُ: البَكَرَةُ بأدَاتِها) كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: {القَامَةُ عِنْد العَرَبِ البَكَرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى بِها الماءُ من البِئْرِ، ورُوِيَ عَن أبِي زَيْدٍ أَنَّه قَالَ: النَّعَامَةُ: الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ على زُرْنُوقَيِ البِئْرِ ثمَّ تُعَلَّقُ القَامَةُ، وَهِي البَكْرَةُ من النَّعامَةِ، وَفِي المُحْكَمِ: القامَة: البَكْرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَقيل: البَكْرَةُ وَمَا عَلَيها بأَدَاتِها، وَقيل: هِيَ جُمْلَةُ اعْوَادِها. وقالَ اللَّيْثُ: القَامَةُ: مِقْدَارٌ، كَهَيْئةِ رَجُلٍ يَبْنِي على شَفِيرِ البِئْرِ يُوضَعُ عَلَيْهِ عُودُ البَكْرَة، وَكَذَلِكَ كلُّ شَيءٍ فَوقَ سَطْحٍ ونحوِهِ فَهُوَ} قامَةٌ. وَقد ردَّهُ الأزْهَرِيّ، وصَوَّبَ مَا سَبَق عَن أَبِي زَيْد، وأنشَد الجَوْهَرِيّ:
(لَمَّا رَأَيتُ أَنَّها لَا {قَامَهْ ... )

(وأَنَّنِي مُوْفٍ على السَّآمَهْ ... )

(نَزَعْتُ نَزْعًا زَعْزَعَ الدِّعَامَهْ ... )

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قالَ أبُو عليٍّ: ذَهَبَ ثَعْلَبٌ إِلَى أنَّ قَامةَ فِي البَيْتِ جمع:} قَائِمٍ، كَبَائِعٍ وبَاعَةٍ، كأنّه أَرَادَ لَا {قَائِمِينَ على هَذَا الحَوْضِ يَسْتَقُونَ مِنْهُ، قَالَ: ومِمَّا يَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَولِ ثَعْلب قَولُه:
(نَزَعتُ نَزْعًا زَعزَعَ الدِّعَامَهْ ... )

والدِّعَامَةُ إِنَّمَا تَكُونُ للبَكرة، فإنْ لَمْ تَكُنْ بَكْرَةٌ فَلَا دِعَامَةَ وَلَا زَعزَعَةَ لَهَا.
قَالَ: وشاهِدُ القَامَةِ بِمَعْنَى البَكْرَةِ قَولُ الرَّاجِزِ:
(إِنْ تَسْلَمِ} القَامَةُ والمَنِينُ ... )

(تُمْسِ وكُلُّ حَائِمٍ عَطُونُ ... )
(ج: {قِيَمٌ، كَعِنَبٍ) مِثْل تَارَةٍ وتِيَرٍ. قالَ الرَّاجِزُ:
(يَا سَعْدُ عَمَّ المَاءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ ... )

(يَوْمَ تلاقَى شَاؤُهُ وَنَعَمُه ... )

(واخْتَلَفَتْ أمْراسُه} وقِيمُهْ ... )

(و) {القامَةُ: (جَبَلٌ بِنَجْدٍ) .
(} والقَائِمَةُ: واحِدَةُ {قَوَائِمِ الدَّابَّةِ) وَهِي أَرْبَعُها، وَقد يُستَعَارُ ذَلِكَ لِلإنْسانِ.
(و) } القَائِمَةُ: (الوَرَقَةُ من الكِتَابِ) ، وَقد تُطْلَقُ على مَجْمُوع البَرنَامَج.
(و) القَائِمَةُ (من السَّيْفِ: مَقْبِضُه، {كقَائِمِه) كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيلَ: مَقْبِضُ السَّيْفِ هُوَ} القَائِمُ وَمَا سِوَى ذَلِك فَهُوَ: {قَائِمَةٌ، نَحْو:} قَائِمَةِ الخِوَانِ والسَّرِيرِ والدَّابَّةِ.! وقَوِائِمُ الخِوَانِ ونَحوُهَا: مَا {قَامَت عَلَيْهِ. ورَفَعَ الكَرْمَ بالقَوَائِم والكَرْمَةَ} بالقَائِمَةِ وَهُوَ مَجازٌ.
( {والقَيُّومُ،} والقَيَّامُ: الّذِي لَا نِدَّ لَهُ) كَمَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوَابُ: الَّذِي لَا بَدْءَ لَهُ كَمَا هُوَ نَصُّ الكَلبِيُّ المُفَسِّرِ، وهُمَا (من أسْمَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ) ، وَفِي الصِّحَاحِ قَرَأَ عُمرُ: " الحَيُّ {القَيَّامُ "، وهُوَ لُغَةٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء " " وَلَك الحَمْدُ، أَنْتَ} قيَّامُ السَّمَواتِ والأرضِ "، وَفِي رِوَايةٍ: {قَيِّمُ، وَفِي أُخْرى:} قَيُّومُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: {القَيُّومُ} والقَيَّامُ والمُدَبِّرُ واحِدٌ. وَقَالَ الزّجّاجُ: هُمَا فِي صِفَاتِ اللهِ تَعالَى وأَسْمَائِهِ الحُسْنَى القَائِمُ بِتَدْبِيرِ أَمْرِ خَلْقِهِ فِي إِنْشَائِهِمْ، ورِزْقِهِم وعِلْمِه بِأمْكِنَتِهِم، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {القَيُّومُ:} القَائِمُ على كُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ: القائِمُ على خَلْقِه بآجالِهِمْ وأَعْمَالِهِم وأَرْزَاقِهِم. وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ {القائِمُ بِنَفْسِه مُطْلَقًا لَا بِغَيْره، وهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقُومُ بِهِ كُلُّ مَوْجُودٍ حَتَّى لَا يُتَصَوَّرَ وجُودُ شَيءٍ وَلَا دوَامُ وُجُودِه إِلَّا بِهِ. قُلتُ: وَلذَا قَالُوا فِيهِ: إنَّه اسمُ اللهِ الأعْظَمُ، وقالَ الفَرَّاءُ: صُورَةُ} القَيُّومِ من الفِعْل الفَيْعُولُ، وصُورَةُ {القَيَّامِ الفَيْعَالُ، وهما جَمِيعًا مَدْحٌ، وأَهْلُ الحِجَازِ أَكْثَرُ شَيْءٍ قَوْلاً لِلْفَيْعالِ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلاثَة.
(و) مَضَتْ (} قُوَيْمَةٌ مِنْ نَهَارٍ أَوْ لَيْلٍ، (كَجُهَيْنَةَ) أَيْ: (سَاعَةٌ) أَوْ قِطْعَةٌ وَلم يَحُدَّه ابو عُبَيْد، وكذَلِكَ: مَضَى قُوَيْمٌ من اللَّيْلِ، بِغَيْر هَاءٍ، أَيْ: وَقْتٌ غَيرُ مَحْدُودٍ.
( {والقَوَائِمُ: جِبالٌ لِهُذَيْلٍ.} والقَائِمُ: بِناءٌ كَانَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى) .
(و) ! القَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ: (لَقَبُ أَبِي جَعْفَرٍ عبدِ اللَّهِ بنِ أحْمَدَ) بنِ إِسْحَقَ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ طَلْحَةَ بنِ جَعْفَرِ بنِ محمَّدِ بنِ هارُونِ الرَّشِيدِ (من الخُلَفَاءِ) العَبَّاسِيِّين السَّادِسُ والعِشْرونَ مِنهُم. ولِيَ الخِلافَةَ أَربعًا وأربَعِينَ سَنَةً وثَمَانيةَ أَشْهُرٍ، وتُوفِّي فِي شَعبَانَ سنةَ أَربعِمِائَةٍ وتِسْعٍ وسِتِّين عَن ثَمانٍ وأربَعِينَ سَنَةً.
( {ومُقَامَى، كَحُبَارى: ة باليَمَامَة) .
(} والمِقوَمُ، كَمِنْبَرٍ: خَشَبَةٌ يُمْسِكُها الحَرَّاث) ، والجَمْعُ: المقَاوِمُ.
(و) {المُقَوَّمُ، (كمُعَظَّمٍ: سَيفُ قَيْسٍ ابنِ المَكْشُوحِ المُرَادِيِّ) .
(} واقْتَامَ أَنفَهُ: جَدَعَهُ) ، افْتَعَلَ من {قَامَ.
(و) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: " فِي (العَيْن} القَائِمَةُ) ثُلثُ الدِّيَةِ "، وَهِي (الّتِي ذَهَبَ بَصَرُهَا، والحَدَقَةُ صَحِيحَةٌ) باقِيَةٌ فِي مَوْضِعِها، وَهُوَ مَجَازٌ.
(وقَولُ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ) القُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عَنهُ: " (بايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعالَى عَلَيه، وسَلَّمَ أَنْ لَا أخِرَّ إِلَّا {قَائِمًا) ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيهِ وسَلَّم: " أمَّا مِنْ قِبَلِنا فَلَا تَخِرُّ إِلَّا قَائمًا "، أَي: لَسْنَا نَدْعُوكَ وَلَا نُبَايِعُكَ إِلَّا قائِمًا (أَيْ:) على الحَقِّ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْناه بايَعْتُ أَنْ (لَا أَمُوتَ إِلَّا ثَابِتًا على الإسْلامِ) . وكُلُّ مَنْ ثَبَتَ على شَيْءٍ وتَمَسَّكَ بِه فَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ. وقَولُه تَعالَى: {أمة} قَائِمَة} إِنَّمَا هُوَ من المُوَاظَبَةِ على الدِّينِ والقِيَامِ بِهِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: القائِمُ: المُتَمَّسِّكُ بِدِينه، ثمَّ ذَكَر هذَا الحَدِيثَ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{القَامَةُ: جَمْعُ} قَائِمٍ، عَن كُرَاعٍ. وأنشَد الأصْمَعِيُّ:
( {وقَامَتِي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ ... )

(حَسبُكَ أخْلاقُهُمُ وحَسْبِي ... )
أيْ: رَبِيعَةُ} قَائِمُونَ بِأَمْرِي. وقَال عَدِيُّ ابنُ زَيْدٍ: (وإِنِّي لابْنُ سَاداتٍ ... كِرَامٍ عَنْهُم سُدْتُ)

(وَإِنِّي لابْنُ {قَامَاتٍ ... كِرَامٍ عَنْهُم} قُمْتُ)

أَرَادَ {بِالقَامَاتِ الّذين} يَقُومُون بِالأمُورِ والأحْدَاثِ.
وقالَ ابُو الهَيْثَمِ: {القَامَةُ: جَمَاعَةُ النَّاسِ.
وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قد تَرْتَجِلُ العَرَبُ لَفْظَةَ قَامَ بَين يَدَيِ الجُملِ فَتصيرُ كاللَّغْو، ومَعْنَى} القِيامِ: العَزْمُ، كَقَوْلِ العُمَانِيّ الرَّاجِزِ للرَّشِيدِ عِندما هَمَّ بِأَنْ يَعْهَدَ إِلَى ابْنِه القَاسِم:
(قُلْ لِلإمَامِ المُقْتَدَى بِأَمِّهِ ... )

(مَا قَاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّهِ ... )

(فقد رَضِينَاه فقُمْ فَسَمِّهِ ... )
أَي: فاعْزِمُ، ونُصَّ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَأَنه لما قَامَ عبد الله يَدعُوهُ} ، أَي لَمّا عَزَمَ. وقَولُه تَعالَى: {إِذْ {قَامُوا فَقَالُوا} أيْ عَزَمُوا فَقَالُوا.
قَالَ: وَقد يَجِيءُ} القِيامُ بمَعْنَى المُحَافَظَةِ والإِصْلاحِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {الرِّجَال {قوامون على النِّسَاء} وقَولُه تَعالَى: {إِلَّا مَا دمت عَلَيْهِ} قَائِما} أَي: مُلازِمًا مُحافِظًا.
{وقَامَ عِنْدَهُمُ الحَقُّ، أَيْ: ثَبَتَ وَلم يَبْرَحْ.
وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ:} قامَتِ السُّوقُ، أَي: كَسَدَتْ، كأَنَّها وَقَفَتْ. فَهُوَ مَعَ مَا ذَكَره المُصنِّفُ ضِدّ.
وقَولُهُمْ: ضَرَبَهُ ضَرْبَ ابْنَةِ اقْعُديِ {وقُوميِ؛ أَي: ضَرْبَ أَمّةٍ سُمِّيَتْ بذَلِك لقُعُودِها وقِيامِها فِي خِدْمَةِ مَوَالِيهَا، وكأَنَّ هَذَا جُعِلَ اسْمًا وإنْ كَانَ فِعْلا لِكَوْنِهِ مِنْ عَادَتِها.
وقَولُه تَعالَى: {وَإِنَّهَا لبسبيل} مُقيم} أَيْ بَيِّنٍ وَاضِحٍ، قَاله الزَّجَّاج.
! والقَوامُ، بِالفَتْحِ: مِلاكُ الأمْرِ، لُغَةٌ فِي {القَوَامِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
} والقِيَمُ، كَعِنَبٍ: الاسْتِقَامَةُ، قَالَ كَعْبٌ:
(فَهُمْ صَرَفُوكُمْ حِينَ جُرْتُمْ عَن الهُدَى ... بِاَسْيَافِهِم حَتَّى اسْتَقَتْمْتُمْ على {القِيَمْ)

} واسْتَقَام فُلانٌ بِفُلانٍ، أَيْ: مَدَحَه وأَثْنَى عَلَيه.
{وقَامَ مِيزَانُ النَّهَار إِذا انْتَصَفَ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(وقَامَ مِيزَانُ النَّهَارِ فاعْتَدَلْ ... )
وقَامَ} قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، أيْ: قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ.
وفُلانٌ {أَقْوَمُ كَلامًا مِنْ فُلانٍ، أَيْ: أَعْدَلُ.
} واسْتَقَامَ الشِّعْرُ: اتَّزَنَ. {والقُومُ، بِالضَّمِّ: القَصْدُ، قالَ رُؤْبَةُ:
(واتَّخَذَ الشَّدَّ لَهُنَّ} قُومَا ... )
{وقَاَوَمَه فِي المصَارَعَةِ وغَيْرِها.
} وتَقَاوَمُوا فِي الحَرْبِ: قَامَ بَعْضُهم لِبَعَض.
وهُوَ {قِيمَ أَهْلِ بَيْتِه، كَعِنَبٍ بِمَعْنَى} قِيَامُ، وبِهِ قُرِىءَ قَوْلُه تَعالَى: {جَعَلَ الله لَكُمْ {قِيمًا} أَي: بهَا} تَقُومُ أُمُورُكُم، وَهِي قِرَاءَةُ نافِعٍ. ودِينارٌ {قَائِمٌ إذَا كَانَ مِثْقَالاً سَوَاءً لَا يَرْجُحُ، وَهُوَ عِنْد الصَّيَارِفَةِ نَاقِصٌ حَتَّى يَرْجُحَ بِشَيْءٍ فَيُسَمَّى مَيَّالا. والجَمْعُ:} قُوَّمٌ، {وَقُيَّمٌ وَهُوَ مجازٌ.
} وتَقَاوَمُوه فِيمَا بَيْنَهُم، إذَا قَدَّرُوهُ فِي الثَّمَن، وإذَا انْقَادَ الشَّيْءُ واسْتَمَرَّت طَرِيقَتُه فَقد {اسْتَقَامَ لِوَجْهِه.
((} واسْتَقِيمُوا لَقُرَيْشٍ مَا {اسْتَقَامُوا لَكُم)) أَيْ: دُومُوا لَهُم فِي الطَّاعَةِ واثْبُتُوا عَلَيها.
} وقَوَّمَتِ الغَنَمُ: أَصَابَهَا! القُوَامُ {فَقَامَت.} وقَامُوا بِهِم: جَاؤُوهُم بِأَعْدَادِهم وأَقْرَانِهم وأَطَاقُوهُم.
وفُلانٌ لَا {يَقُومُ بَهَذَا الأمْرِ، أَيْ: لَا يُطِيقُ عَلَيْهِ، وإِذَا لم يُطِقْ شَيْئًا قيل: مَا قَامَ بِهِ.
وتُجْمَع قَامَةُ البِئْرِ على قَامٍ. قَالَ الطِّرِمَّاح:
(ومَشَى يُشْبِهُ أَقْرَابُه ... ثَوْبَ سَحْلٍ فَوْقَ أَعْوَادِ} قَامْ)

وقَالَ قَيْسُ بنُ ثُمَامَةَ الأرْحَبِيُّ:
(قَوْدَاءَ تَرْمَدُ مِنْ غَمْزِي لَهَا مَرْطَى ... كَأَنَّ هَادِيهَا {قَامٌ عَلَى بِئْرِ)

} وقائِمَتَا الرَّحْلِ: {مُقَدَّمُه ومُؤَخَّرُه.
} وقَيِّمُ الأَمْرِ، كَكَيِّس: مُقِيمُه.
وأَمْرٌ {قَيِّمٌ:} مُسْتَقِيمٌ.
وخُلُقٌ {قَيِّمٌ: حَسَنٌ.
ودِينٌ قَيِّمٌ:} مُسْتَقِيمٌ لَا زَيْغَ فِيهِ.
وكُتُبٌ {قَيِّمَةٌ:} مُسْتَقِيمَةٌ تُبَيِّنُ الحَقَّ من البَاطِلِ {وَذَلِكَ دين {القَيِّمة} ارادَ المِلَّةَ الحَنِيفِيَّة كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الفّرَّاءُ: هَذَا مِمَّا أُضِيفَ إِلَى نَفْسِه لاخْتِلافِ لَفْظَيْه.
} والقَيِّمُ: السَّيِّدُ، وسَائِسُ الأمْرِ، وهِيَ {قَيِّمَةٌ.
} وقَيِّمُ المَرْأَةِ: زَوْجُها فِي بعْضِ اللُّغَاتِ؛ لِأَنَّهُ {يَقُومُ بِأَمْرِهَا ومَا تَحتَاجُ إِلَيْهِ، قَالَ الفَرَّاءُ: أَصْلُ} قَيِّمٍ {قَوْيِمٌ عَلَى فَعْيِل، إذْ لَيْسَ فِي أبْنِيَةِ العَرَبِ فَيْعِل. وقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَزْنُه فَيْعِلٌ وأصْلُه قَيْوِمٌ.
} والقَوَّامُ: المُتَكَفِّلُ بِالأمْرِ.
وَأَيْضًا: كَثِيرُ {القِيَامِ بِاللَّيْلِ.
} وقَامَ غلى الصّلاةِ: هَمَّ بِها وَتَوَّجَّه إلَيْها بِالعِنَايَةِ.
{والإقامَةُ بَعْدَ الأذانِ مَعْرُوفَة.
وجَمْعُ} قَيِّمٍ عِنْدَ كُرَاعٍ:! قَامَة. ((ودِينًا {قِيَمًا)) ، كَعِنَبٍ أَي:} مُسْتَقِيمًا، وهَكَذَا قُرِىءَ أَيْضا.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ {قِيَمٌ: مَصْدَر كَالصِّغَرِ والكِبَرِ أَيْ:} الاسْتِقَامَة، وَقد مَرَّ شَاهِدُه من قولِ كَعْب.
وَإِذا أصابَ البَرْدُ شَجَرًا اَوْ نَبْتًا فأهْلَكَ بَعْضَها وبَقِيَ بَعْضٌ قِيل: مِنْهَا هامِدٌ وَمِنْهَا {قائِمٌ، وَهُوَ مَجاز. } وتَقَوَّمَ الرُّمْحُ: اعْتَدَلَ.
وقَدْ {قَامَتِ الصَّلاةُ:} قَامَ أهلُها أوْ حَانَ {قِيَامُهُم.
} والقَائِمُ: المُتَهَجِّدُ.
{والقَوْمُ: الأعْداءُ، والجَمْعُ:} قِيمَانٌ، بِالْكَسْرِ.
{والقَامَةُ: السَّادَةُ.
} والقِيَامَةُ: يَوْمُ البَعْثِ يَقُومُ فِيهِ الخَلْقُ بَين يَدَيِ الحَيّ {القَيُّومِ، قِيلَ: أصْلُه مَصْدَرُ} قَامَ الخَلْقُ من قُبُورِهِمِ {قِيَامًا} وقِيَامَةً، ويُقال: هُوَ تَعْرِيب {قَيْمًا بِالسُّرْيانية بِهَذَا المعْنَى. وَفِي المُحْكَمِ: يَوْمُ} القِيَامَة يَوْمُ الجُمْعَة، وَمِنْه قَولُ كَعْبٍ: ((أتَظْلِمُ رَجُلاً يَوْمَ {القِيَامَة)) ؟} .
وبِهِ {قَوَامٌ، كَسَحابٍ:} يَقُومُ كَثِيرًا مِنْ قَلَقٍ بِه، ومِنه: {القِيَامُ لِلإسْهَال بِلُغَةِ مَكَّةَ
ولَم} يَقُمْ لَه: لَمْ يُطِعْه.
{وقَامَ الأميرُ على الرَّعِيَّة: وَلِيَهَا.
} وقَامَتْ لُعْبَةُ الشِّطْرَنْجِ: صَارَتْ {قَائِمَةً، نَقَلَه الزَّمَخشرِيُّ.
} وقَامَ على غَرِيمِه: طَالَبَه.
وقَام بَيْنَ يَدَيِ الأمِير {بِمَقَامَةٍ حَسَنَةٍ} وبِمَقَامَاتٍ، أَيْ: بِخُطْبَةٍ أَو عِظَةٍ أَو غَيْرِهِمَا، وَهُوَ مَجاز.
وعُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ! قَيُّوم، وَهُوَ لَقَبُ جَدِّهِ جَعْفَرِ بنِ أحمدَ بنِ جَعْفَرٍٍ النَّهْرَاونِيِّ {القَيُّومِيِّ، نُسِبَ إِلَى جَدِّه} قَيُّومٍ، وَهُوَ لَقَبُ جَدِّه جَعْفَرٍ، حَدَّثَ عَن البَغَوِيّ وعَنه البُرْقَانِيُّ مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وثلاثمائة.
وعَفِيفٌ {القَائِمِيُّ مَوْلَى الْقَائِم بأمْرِ اللهِ، عَن أَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّقُورِ، مَاتَ سنةَ تِسْعِينَ وأَرْبَعِمائَةٍ.
} وقَيُّومٌ أَبُو يَحْيَى الأْزدِيُّ: صَحَابِيٌّ، لَهُ وِفَادَةٌ، وسَمَّاهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عَبْدَ! القَيُّوم.
قوم: {القيم}: القائم المستقيم السداد لا عوج فيه. {أقاموا الصلاة}: أتوا بها في مواقيتها. {قيام}: جمع قائم، ومصدر، وما يقوم به الأمر نحو القوام، ومنه: {جعل الله لكم قياما}. القيوم: الدائم الذي لا يزول، وزنه فيعول كالقيصوم فأصله قيؤوم اجتمعت الواو والياء وسبقت أحدهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء فقيل: قيوم.
قوم قَالَ أَبُو عبيد: فشبّه رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَبَا بكر بإبراهيم وَعِيسَى حِين قَالَ {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإنَهُمْ عِبَادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيْزُ الحَكِيْمُ} وَشبه عمر بِنوح حِين قَالَ {رَبِّ لاَ تَذّرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكافِرِيْنَ دَيَّاراً} وَأَرَادَ ابْن سَلام أَن عُثْمَان خَليفَة عمر. وَقَوله: يَوْم الْقِيَامَة أَرَادَ يَوْم الْجُمُعَة وَذَلِكَ أَن الْخطْبَة كَانَت يَوْم جُمُعَة وَيبين ذَلِك حَدِيث آخر يرْوى عَن كَعْب أَنه رأى رجلا يظلم رجلا يَوْم جُمُعَة فَقَالَ: وَيحك أتظلم رجلا يَوْم الْقِيَامَة
(ق و م) : (قَامَ قِيَامًا) خِلَافُ قَعَدَ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ قَائِمٌ وَالْجَمْعُ قَائِمُونَ وَقُوَّامٌ (وَأَمَّا مَا فِي الْإِيضَاحِ وَالتَّجْرِيدِ) وَلَيْسَ فِي رَقِيقِ الْأَخْمَاسِ وَلَا فِي رَقِيقِ الْقُوَّامِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فَتَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ وَلَا فِي رَقِيقِ الْعَوَامّ هَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَهَكَذَا فِي الْقُدُورِيِّ وَتَفْسِيرُهُمْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا جَمِيعًا هُمْ الَّذِينَ يَقُومُونَ عَلَى مَرَافِق الْعَوَامّ مِثْلُ زَمْزَمَ وَأَشْبَاهِهَا وَكَذَلِكَ رَقِيقُ الْفَيْءِ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسَ لَهُمْ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ عَلَى أَنَّ رَقِيقَ الْقَوَامِ خَطَأٌ لُغَةً لِمَا فِيهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إلَى الصِّفَةِ (وَصَلَاةُ) الْفَجْرِ قَوْمَتَانِ (وَالْمَقَامُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْقِيَامِ (وَمِنْهُ) مَقَامُ إبْرَاهِيمَ وَهُوَ الْحَجَرُ الَّذِي فِيهِ أَثَرُ قَدَمَيْهِ وَهُوَ مَوْضِعُهُ أَيْضًا (وَأَمَّا الْمُقَامُ) بِالضَّمِّ فَمَوْضِعُ الْإِقَامَةِ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ كَلَّتْ حَتَّى وَقَفَتْ فَلَمْ تَبْرَحْ مَكَانَهَا (وَقَائِمُ السَّيْفِ) وَقَائِمَتُهُ مَقْبِضُهُ وَقَدْ يُقَالُ لِمِدَقِّ الْهَرَاسِ قَايِمَتُهُ أَيْضًا (وَعَيْنٌ قَائِمَةٌ) وَهِيَ الَّتِي غَيْرُ مُنْخَسِفَةٍ وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ بَصَرُهَا وَضَوْءُهَا وَالْحَدَقَةُ عَلَى حَالِهَا (الْمُقِيمُ) الْمُقْعِدُ فِي ق د.
قوم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس إِذا استَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْد فَلَا بَأْس بِهِ وَإِذا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدِ فَبِعْتَ بِنَسِيئة فَلَا خيرَ فِيهِ هَكَذَا يحدّثه ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله: إِذا استقَمْت يَعْنِي قوّمت وَهَذَا كَلَام أهل مَكَّة يَقُولُونَ: اسْتَقَمْت الْمَتَاع يُرِيدُونَ: قوّمته فَمَعْنَى الحَدِيث أَن يدْفع الرجلُ إِلَى الرجل الثَّوْب فيقوّمه بِثَلَاثِينَ ثمَّ يَقُول: بِعْه بهَا فَمَا زِدْت عَلَيْهَا فلك فَإِن بَاعه بِأَكْثَرَ من ثَلَاثِينَ بِالنَّقْدِ فَهُوَ جَائِز وَيَأْخُذ مَا زَاد على الثَّلَاثِينَ وَإِن بَاعه بِالنَّسِيئَةِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيعهُ بِالنَّقْدِ فَالْبيع مَرْدُود لَا يجوز. وَقد كَانَ هشيم يحدثه بقريب من هَذَا التَّفْسِير إِلَّا أَنه كَانَ يحدّثه بِغَيْر لفظ سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ: حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس: أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يدْفع الرجل إِلَى الرجل الثَّوْب فَيَقُول: بِعْه بِكَذَا وَكَذَا فَمَا زدْتَ فَهُوَ لَك. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا عِنْد من يَقُول بِالرَّأْيِ لَا يجوز لأنّه عِنْده إِجَارَة مَجْهُولَة يَقُول: لَا أَدْرِي كم يزِيد على ذَلِك وَهَذَا عندنَا مَعْلُوم جَائِز لِأَنَّهُ إِذا وقّت لَهُ وقتا فَمَا كَانَ وَرَاء ذَلِك من قَلِيل أَو كثير فالوقت يَأْتِي عَلَيْهِ وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة مَا هُوَ أرخَصُ من هَذَا أَنه أكرَى نفسَه من بنت غَزوَان بطعامه وعُقبة يركبهَا فَهَذَا تَوْقِيت أَيْضا.

قوم
القَوْمُ: الرجَالُ دُونَ النِّساء.
وقَوْمُ كل رَجُل: شِيْعَتُه وعَشِيرتُه. وسُمِعَ في تَثْنِيَتِه: القَوْمانِ.
والأقاوِيْمُ: جَمْعُ الأقْوَام.
والمَقَامَةُ: الجَمَاعَةُ من الناس.
والقامَةُ: مِقْدَارُ قِيَامِ الرَّجُلِ، وهي أقْصَرُ من الباع بشِبْرٍ، وثلاثُ قِيَمٍ، والجميع القامات. وإنه لحَسَنُ القامَةِ والقِيْمَةِ والقُوْمَةِ والقُوْمِيَّةِ.
والقامَةُ: كهَيْئةِ رَجُل تُبْنى على شَفِيرِ البِئْرِ يُوْضَعُ عليها عُوْدُ البَكْرَةِ، والجميعُ القامُ.
والقَوْمَةُ: ما بين الرَّكْعَتَيْن من القِيَام، والجَميعُ القَوْماتُ.
وصَرَعَه من قامَتِه وقَوْمَتِه: واحِدٌ.
والمَقَامُ: مَوْضِعُ القَدَمَيْن.
وأقَمْتُ في المَكانِ مُقَاماً وإقامَةً.
والمُقَامُ والمُقَامَةُ: المَوْضِعُ الذي تُقِيْمُ فيه.
ورِجَالٌ قِيَامٌ، ونِسَاءٌ قيَّمٌ وقائماتٌ.
ودَنانِيْرُ قُيمٌ وقُوَّمُ. ودِينارٌ قائمٌ: إذا كانَ مِثْقالاً لا يَرْجَحُ.
وفلانٌ ذو قُوْمِيةٍ على مالِه وأمْرِه. وأمْر لا قُوْمِيَّةَ له: أي لا قَوَامَ له.
وقُرِىء: " دِيْناً قَيِّماً " و " قِيَماً ": أي مُسْتَوِياً.
والعَيْنُ القائمَةُ: أنْ يَذْهَبَ بَصَرُها والحَدَقَةُ صَحِيْحَةٌ.
وقائمُ السَّيْفِ: مَقْبِضُه. وما سِوَاه قائمَةُ كقائمةِ المائدَةِ والسَّرِيرِ.
والقائمُ في المُلْكِ: الحافِظُ له.
وقد قامَ قائمُ الظَّهِيْرَةِ: إذا قامَتِ الشَّمْسُ وكادَ الظِّلُّ يَعْقِلُ.
وقَيِّمُ القَوْم: الذي يَسُوْسُ أمْرَهم ويَقُومُ به. والقامَةُ: الساسَةُ.
والقَيِّمَةُ: المِلَّةُ المُسْتَقِيمةُ.
ورُمْحٌ قَوِيمٌ وقَوَامٌ. ورَجُلٌ قَوِيْمٌ.
والقِيَامُ: العِمَادُ.
وما زِلْتُ أُقَاوِمُه: أي أُنازِلُه.
والقِيَامَةُ: يَوْمٌ يَقُوْمُ فيه الخَلْقُ. وقيل: يَوْمُ الجُمُعَة.
والقَيُّوْمُ والقَيّامُ - واحِدٌ -: وهو الذي لا بَدِيْلَ له. وقيل: هو القائمُ على خَلْقِه بأرْزَاقِهم وآجالِهم.
والقِوَامُ من العَيْش: ما يُقِيْمُكَ ويُغْنِيْكَ.
وقَوَامُ الجِسْم: تَمَامُه وطُولُه.
والقِيْمَةُ: ثَمَنُ الشَّيْءِ بالتَقْوِيم. وقد ثَقَاوَمُوه بَيْنَهم. واسْتَقَمْتُ المَتَاعَ: قَوَمْتَه.
واقْتَامَ أنْفَه: أي جَدَعَه.
وأخَذَ الغَنَمَ قُوَامٌ: أي داء يَأخُذُها في قَوائِمها فَتَقُومُ منه.
وقامَ بي ظَهْري وقامَتْ بي عُرُوقي: إذا اشْتَكاها.
وماءٌ قائمٌ: أي دائمٌ.
وما لِفُلانٍ قِيْمَةٌ: إذا لم يَدُمْ على الشَّيْءِ.
والقائمُ: الطالِبُ يَقُوْمُ على الأمْرِ، من قَوْله عَز وجلَ: " إلاّ ما دُمْتَ عليه قائماً ". وهو يَقُوْمُ أهْلَه وقامَ أهْلَه: أي قامَ بشَأْنِهم، فَعَدّاه إلى المَفْعُول.
والرِّيَاحُ القُوْمُ: أرْبَعٌ، واحِدَتُها قَوْمَاءُ. ومَضَتْ قُوَيْمَة من النَّهار: أي ساعَةٌ منه.
ق و م : قَامَ بِالْأَمْرِ يَقُومُ بِهِ قِيَامًا فَهُوَ قَوَّامٌ وَقَائِمٌ وَاسْتَقَامَ الْأَمْرُ وَهَذَا قِوَامُهُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَتُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً جَوَازًا مَعَ الْكَسْرَةِ أَيْ عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ وَيَنْتَظِمُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْكَسْرِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] وَالْقِوَامُ بِالْكَسْرِ مَا يُقِيمُ الْإِنْسَانَ مِنْ الْقُوتِ وَالْقَوَامُ بِالْفَتْحِ الْعَدْلُ وَالِاعْتِدَالُ قَالَ تَعَالَى {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] أَيْ عَدْلًا وَهُوَ حَسَنُ الْقَوَامِ أَيْ الِاعْتِدَالِ وَقَامَ الْمَتَاعُ بِكَذَا أَيْ تَعَدَّلَتْ قِيمَتُهُ بِهِ وَالْقِيمَةُ الثَّمَنُ الَّذِي يُقَاوَمُ بِهِ الْمَتَاعُ أَيْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَالْجَمْعُ الْقِيَمُ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَشَيْءٌ قِيَمِيٌّ نِسْبَةٌ إلَى الْقِيمَةِ عَلَى لَفْظِهَا لِأَنَّهُ لَا وَصْفَ لَهُ يَنْضَبِطُ بِهِ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ حَتَّى يُنْسَبَ إلَيْهِ بِخِلَافِ مَا لَهُ وَصْفٌ يَنْضَبِطُ بِهِ كَالْحُبُوبِ وَالْحَيَوَانِ الْمُعْتَدِلِ فَإِنَّهُ يُنْسَبُ إلَى صُورَتِهِ وَشَكْلِهِ فَيُقَالُ مِثْلِيٌّ أَيْ لَهُ مِثْلٌ شَكْلًا وَصُورَةً مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ وَقَامَ يَقُومُ قَوْمًا وَقِيَامًا انْتَصَبَ وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمَقَامُ بِالْفَتْحِ وَالْقَوْمَةُ الْمَرَّةُ وَأَقَمْتُهُ إقَامَةً وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمُقَامُ بِالضَّمِّ وَأَقَامَ بِالْمَوْضِعِ إقَامَةً اتَّخَذَهُ وَطَنًا فَهُوَ مُقِيمٌ وَقَوَّمْتُهُ تَقْوِيمًا فَتَقَوَّمَ بِمَعْنَى عَدَّلْتُهُ فَتَعَدَّلَ وَقَوَّمْتُ الْمَتَاعَ جَعَلْتُ لَهُ قِيمَةً مَعْلُومَةً وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ اسْتَقَمْتُهُ بِمَعْنَى قَوَّمْتُهُ وَعَيْنٌ قَائِمَةٌ ذَهَبَ بَصَرُهَا وَضَوْءُهَا وَلَمْ تَنْخَسِفْ بَلْ الْحَدَقَةُ عَلَى حَالِهَا وَقَائِمُ السَّيْفِ وَقَائِمَتُهُ مَقْبِضُهُ وَالْقَوْمُ جَمَاعَةُ الرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمْ امْرَأَةٌ الْوَاحِدُ رَجُلٌ وَامْرُؤٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ وَالْجَمْعُ أَقْوَامٌ سُمُّوا بِذَلِكَ لِقِيَامِهِمْ بِالْعَظَائِمِ وَالْمُهِمَّاتِ قَالَ الصَّغَانِيّ وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ تَبَعًا لِأَنَّ قَوْمَ كُلِّ نَبِيٍّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ وَيُذَكَّرُ الْقَوْمُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ قَامَ الْقَوْمُ وَقَامَتْ الْقَوْمُ وَكَذَلِكَ كُلُّ اسْمِ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ نَحْوُ رَهْطٍ وَنَفَرٍ وَقَوْمُ الرَّجُلِ أَقْرِبَاؤُهُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ مَعَهُ فِي جَدٍّ وَاحِدٍ وَقَدْ يُقِيمُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْأَجَانِبِ فَيُسَمِّيهِمْ قَوْمَهُ مَجَازًا لِلْمُجَاوَرَةِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس: 20] قِيلَ كَانَ مُقِيمًا بَيْنَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ وَقِيلَ كَانُوا قَوْمَهُ وَأَقَامَ الرَّجُلُ الشَّرْعَ أَظْهَرَهُ وَأَقَامَ
الصَّلَاةَ أَدَامَ فِعْلَهَا وَأَقَامَ لَهَا إقَامَةً نَادَى لَهَا. 
ق و م: (الْقَوْمُ) الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ زُهَيْرٌ:

وَمَا أَدْرِي وَلَسْتُ إِخَالُ أَدْرِي ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات: 11] ثُمَّ قَالَ: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} [الحجرات: 11] وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ فِيهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ لِأَنَّ قَوْمَ كُلِّ نَبِيٍّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ. وَجَمْعُ الْقَوْمِ (أَقْوَامٌ) وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَقَاوِمُ) وَ (أَقَائِمُ) . وَ (الْقَوْمُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إِذَا كَانَ لِلْآدَمِيِّينَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ مِثْلُ الرَّهْطِ وَالنَّفَرِ وَالْقَوْمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} [الأنعام: 66] وَقَالَ: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} [الشعراء: 105] . وَ (قَامَ) يَقُومُ (قِيَامًا) . وَ (الْقَوْمَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَ (قَامَ) بِأَمْرِ كَذَا.
وَقَامَ الْمَاءُ جَمَدَ. وَ (قَامَتِ) الدَّابَّةُ وَقَفَتْ. وَقَامَتِ السُّوقُ نَفَقَتْ وَبَابُ الْكُلِّ وَاحِدٌ. وَ (قَاوَمَهُ) فِي الْمُصَارَعَةِ وَغَيْرِهَا. وَ (تَقَاوَمُوا) فِي الْحَرْبِ أَيْ قَامَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. وَ (أَقَامَ) بِالْمَكَانِ (إِقَامَةً) . وَ (أَقَامَهُ) مِنْ مَوْضِعِهِ. وَأَقَامَ الشَّيْءَ أَيْ أَدَامَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} [البقرة: 3] . وَ (الْمُقَاوَمَةُ) بِالضَّمِّ الْإِقَامَةُ وَبِالْفَتْحِ الْمَجْلِسُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. وَأَمَّا (الْمَقَامُ) وَ (الْمُقَامُ) فَقَدْ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَعْنَى الْإِقَامَةِ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَوْضِعِ الْقِيَامِ، لِأَنَّكَ إِذَا جَعَلْتَهُ مِنْ قَامَ يَقُومُ فَمَفْتُوحٌ. وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَقَامَ يُقِيمُ فَمَضْمُومٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: «لَا مَقَامَ لَكُمْ» أَيْ لَا مَوْضِعَ لَكُمْ وَقُرِئَ: {لَا مُقَامَ لَكُمْ} [الأحزاب: 13] بِالضَّمِّ أَيْ لَا إِقَامَةَ لَكُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان: 76] أَيْ مَوْضِعًا. وَ (الْقِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْقِيَمِ) وَ (قَوَّمَ) السِّلْعَةَ (تَقْوِيمًا) وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: (اسْتَقَامَ) السِّلْعَةَ وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (الِاسْتِقَامَةُ) الِاعْتِدَالُ يُقَالُ: (اسْتَقَامَ) لَهُ الْأَمْرُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ} [فصلت: 6] أَيْ فِي التَّوَجُّهِ إِلَيْهِ دُونَ الْآلِهَةِ. وَ (قَوَّمَ) الشَّيْءَ (تَقْوِيمًا) فَهُوَ (قَوِيمٌ) أَيْ مُسْتَقِيمٌ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَقْوَمَهُ شَاذٌّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] إِنَّمَا أَنَّثَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْمِلَّةَ الْحَنِيفِيَّةَ. وَ (الْقَوَامُ) بِالْفَتْحِ الْعَدْلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] وَ (قَوَامُ) الرَّجُلِ أَيْضًا قَامَتُهُ وَحُسْنُ طُولِهِ. وَ (قِوَامُ) الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ نِظَامُهُ وَعِمَادُهُ. يُقَالُ: فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ (قِيَامُ) أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ الَّذِي يُقِيمُ شَأْنَهُمْ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] . وَ (قِوَامُ) الْأَمْرِ أَيْضًا مِلَاكُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ وَقَدْ يُفْتَحُ. وَ (قَامَةُ) الْإِنْسَانِ قَدُّهُ وَجَمْعُهَا (قَامَاتٌ) وَ (قِيَمٌ) مِثْلُ تَارَاتٍ وَتِيَرٍ. وَ (قَائِمُ) السَّيْفِ وَ (قَائِمَتُهُ) مَقْبِضُهُ. وَ (الْقَائِمَةُ) وَاحِدَةُ (قَوَائِمِ) الدَّوَابِّ. وَ (الْقَيُّومُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَرَأَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْحَيُّ (الْقَيَّامُ) » ، وَهُوَ لُغَةٌ، وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ مَعْرُوفٌ. 
[قوم] القَوْمُ: الرجال دون النساء، لا واحد له من لفظه. قال زهير: وما أدري وسَوف إخالُ أدري أقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ وقال تعالى: " لا يسخر قومٌ من قومٍ) ثم قال سبحانه: (ولا نساءٌ من نساءٍ) وربَّما دخل النساء فيه على سبيل التبَع، لأن قوم كلِّ نبيّ رجالٌ ونساء. وجمع القَوْمِ أقوامٌ، وجمع الجمع أقاوِمُ . قال أبو صخر . فإن يعذر القلبُ العَشِيَّةُ في الصِبا فُؤادَكَ لا يَعْذِرْكَ فيه الأقاوِمُ عَنى بالقلب العقل. ابن السكيت: يقال أقايمُ وأقاومُ. والقَوْمُ يذكَّر ويؤنث، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميِّين يذكر ويؤنث، مثل رَهْطٍ ونَفَرٍ. قال تعالى: (وكذبَ به قومُك) فذكر. وقال تعالى: (كَذّبتْ قومُ نوحٍ) فأنث. فإن صغّرتَ لم تدخل فيها الهاء، وقلت قويم ورهيط ونفير. وإنما يلحق التأنيث فعله. وتدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين، مثل الابل والغنم، لان التأنيث لازم له. وأما جمع التكسير مثل جمال ومساجد وإن ذكر وأنث، فإنما تريد الجمع إذا ذكرت وتريد الجماعة إذا أنثت. وقام الرجل قِياماً. والقَوْمَةُ: المرّةُ الواحدةُ. وقامَ بأمر كذا. وقامَ الماءُ: جَمَدَ. وقامَتِ الدابة: وقَفَت . وقال الفراء: قامت السوق: نفقت. وقاومه في المصارعة وغيرها. وتَقاوَموا في الحرب، أي قامَ بعضُهم لبعض. وأقامَ بالمكان إقامَةً. والهاء عوض من عين الفعل، لأن أصله إقواماً. وأقامَهُ من موضعه. وأقامَ الشئ، أي أدامه، من قوله تعالى: (ويُقيمونَ الصَّلاةَ) . والمُقامَةُ بالضم: الإقامَة. والمَقامَةُ بالفتح: المجلسُ، والجماعة من الناس. وأما المَقامُ والمُقامُ فقد يكون كلُّ واحدٍ منهما بمعنى الإقامةِ وقد يكون بمعنى موضع القيام، لانك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم، لان الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم، لانه مشبه ببنات الاربعة، نحو دحرج وهذا مدخرجنا. وقوله تعالى: (لا مَقامَ لَكُم) أي لا موضع لكم. وقرئ (لا مُقامَ لكم) بالضم أي لا إقامة لكم. و (حَسُنت مُسْتَقرًّا ومُقاما) ، أي موضعاً. وقول لبيد:

عَفَتِ الديارَ محلها فمقامها * يعنى الاقامة. والقيمة: واحدة القِيَمِ، وأصله الواو لأنه يقوم مقام الشئ. يقال: قومت السلعة. وأهل مكة يقولون: استقمت السلعة، وهما بمعنى. والاستقامة: الاعتدال. يقال: استقام له الأمر. وقوله تعالى: (فاسْتقيموا إليهِ) أي في التوجُّه إليه دون الآلهة. وقومت الشئ فهو قَويمٌ، أي مُستَقيمٌ. وقولهم: ما أقْوَمَهُ، شاذٌّ. وقوله تعالى: (وذلك دينُ القَيِّمَةِ) إنما أنّثه لأنه أراد المِلَّة الحنيفية. والقوامُ: العَدْلُ. قال تعالى: (وكان بين ذلك قَواما) . وقوامُ الرجل أيضاً: قامَتُهُ وحسن طوله. والقومية مثله. وقال :

أيام كنت حسن القومية * وقوام الأمر بالكسر: نظامه وعِماده. يقال: فلانٌ قِوامُ أهل بيته وقِيامُ أهل بيته، وهو الذى يقيم شأنهم: ومنه قوله تعالى: (ولا تُؤْتوا السُفهاءَ أموالَكُم التي جَعَلَ الله لَكم قِياماً) . وقِوامُ الأمر أيضا: ملاكه الذى يقوم به. قال لبيد:

خذلت وهادية الصوار قوامها * وقد يفتح. والقامة: البكرة بأداتها. وقال: لما رأيت أنها لاقامه وأنني موف على السآمه نزعت نزعا زعزع الدعامه والجمع قيم، مثل تارة وتير. وقامة الإنسان: قدّهُ، وتجمع على قاماتٍ وقيم، مثل تارات وتير. وهو مقصور قيام، ولحقه التغيير لاجل حرف العلة. وفارق رحبة ورحابا حيث لم يقولوا رحب، كما قالوا قيم وتير. وقائم السيف وقائمته: مقبضه. والقائِمَةُ: واحدة قَوائِمِ الدوابّ. والمِقْوَمُ: الخشبة التى يمسكها الحراث. ابن السكيت: ما فعل قوام كان يعترى هذه الدابة بالضم، إذا كان يقوم فلا ينبغث. الكسائي: القُوامُ: داءٌ يأخذ الشاة في قوائمها تقوم منه. والقَيُّومُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. وقرأ عمر رضى الله عنه: (الحى القيام) ، وهو لغة. ويوم القيامة معروف.
باب القاف والميم و (وا يء) معهما ق وم، وق م، وم ق، م وق، مء ق، ق مء مستعملات

قوم: القَوْمُ: الرجال دون النساء، قال الله [جل وعز] : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ، عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ، وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ، وقال زهير:

وما أدري، وسوف أخال أدري ... أقومٌ آل حصن أم نساء؟!

وقومُ كل رجل: شيعته وعشيرته. والقَوْمَةُ: ما بين الركعتين من القيام. قال أبو الدقيش: أصلي الغداة قومتين، والمغرب ثلاث قَومات. والقامةُ: مِقْدارُ قيامِ الرجل، أقصر من الباع بشبر، وثلاث قِيَمٍ وقامات. والقامة: مقدار قيام الرجل، كهيئة الرجل يُبنى على شفير بئر لوضع عود البكرة عليه، والجميع: القام، وكل شيء كذلك بني على سطح ونحوه فهو قامة. وفلان ذو قومية على ماله وأمره. وهذا الأمر لا قومية له، أي: لا قوام له، قال:

ألم تر للحق قُوميّةً ... وأمراً جلياً به يهتدى

وتقول: قُمْتُ قياماً ومَقاماً، وأَقَمْتُ بالمكان إقامةً ومُقاماً. والمَقامُ: موضع القَدَمَيْنِ، والمُقامُ والمُقامةُ: الموضع الذي تقيم فيه. ورجال قيامٌ، ونساء قُيَّم، وقائمات أعرف. ودنانير قُوَّم وقُيَّم، ودينار قائم، أي: مثقال سواء لا يرجح. وهو عند الصيارفة ناقص حتى يرجح فيسمى ميالاً. وعين قائمةٌ: ذهب بصرها، والحدقة صحيحة. وإذا أصاب البرد شجراً أو نبتاً، فأهلك بعضاً وبقي بعض قيل: منها هامد، ومنها قائم، ونحوه [كذلك] . وقائمُ السيف: مقبضه، وما سواه: قائمة بالهاء [نحو] قائمة السرير، والخوان والدابة. وقام قائِمُ الظهيرة، إذا قامت الشمس وكاد الظل يعقل. وإذا لم يطق الإنسان شيئاً قيل: ما قام [به] وَقَيِّمُ القَوْم: من يسوس أمرهم ويُقَوِّمُهُمْ. ورمح قَوِيمٌ، ورجل قويمٌ.

وفي الحديث: ولا أخر إلا قائماً

، أي: لا أموت إلا ثابتاً على الإسلام. والقائمُ في الملك ونحوه: الحافظ. وكل من كان على الحق فهو القائمُ الممسك به. والقيِّمة: الملة المستقيمة. وقوله: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ

، أي: المستقيمة. والقِيِّامةُ: يوم البعث، يقوم الخلق بين يدي القَيُّوم، والقيام لغة، اللهم قيام السماوات والأرض، فهمنا أمر دينك. والقِوامُ من العيش: ما يُقِيمُك، ويغنيك. والقيامُ: العماد في قوله سبحانه: جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً . وقِوامُ الجسم: تمامه وطوله. وقِوامُ كل شيء: ما استقام به. وقاومته في كذا، أي: نازلته. والقِيمةُ: ثمن الشيء بالتَّقْويم تقول: تقاوَموا فيما بينهم. وإذا انقاد، واستمرت طريقته، فقد استقام لوجهه.

وقم: الوَقْمُ: جذبك العنان إليك، لتكف منه. قال :

تراه، والفارس منه واقِمُ

ومق: ومِقْتُ فلاناً: [أحببته] وأنا أَمِقُهُ مِقَةً، وأنا وامِقٌ، وهو مَوْمُوق. وإنه لك ذو مِقةٍ، وبك ذو ثقة. موق: المُوقان: ضرب من الخفاف، ويجمع [على] أمْواق. والمُؤُوق: حمق في غباوة، والنعت: مائق، ومائقة، وقد ماق يمُوقُ مَوْقاً، واستماق. والمُوقُ: مؤخر العين في قول أبي الدقيش و [الماق] : مقدمها. ومؤخر العين مما يلي الصدغ، ومقدم العين: ما يلي الأنف. وآماق العين: مآخيرها ، ومآقيها: مقاديمها. قال أبو خيرة: كل مدمع موقٌ من مؤخر العين ومقدمها. وقد وافق الحديث قول أبي الدقيش

[جاء في الحديث] : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يكتحل من قبل مُوقِهِ مرة، ومن قبل ماقِهِ مرة

، أي: مقدمه مرة، ومن مؤخرها مرة.

مأق: المَأْقُ، مهموز: هو ما يعتري الصبي بعد البكاء. وامتأَقَ إليه: وهو شبه التباكي إليه لطول غيبته. وقالت [أم تأبط شراً تؤبنه] : ما أنمته على مَأْقةٍ. [وفي المثل] : أنا تئق، وأخي مَئِق فكيف نتفق!؟ والمُؤْقُ من الأرض، والجميع الأَمْاق: النواحي الغامضة من أطرافها، قال:  تفضي إلى نازحة الأَمْاق

قمأ: رجل قميء، وامرأة بالهاء، أي: قصير ذليل. قَمُؤَ [الرجل] قَماءةً. والصاغر: القميء، يصغر بذلك، وإن لم يكن قصيراً. وقَمَأَت الماشيةُ تقمأ قموء، فهي قامئِة، أي: امتلأت سمنا. وأقمأته: أذللته. 
(قوم) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}
: أي وَسَطاً.
- في الحديث: "حِينَ قام قائمُ الظَّهيرة"
: أي قامَت الشَّمسُ وقْتَ الزَّوال.
قال الأَزهرىّ: هو مِن قَولِهم: قَامَت به دَابَّتُه: أي وَقَفَت - ومنه قَولُه تعالى: {وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا}
: أي وَقَفُوا.
قال: وسَمِعْتُ العربَ تَقول للدَّابَّة إذَا أَفلَتت: قُومي: أي قِفِي. والمعنى أَنَّ الشَّمسَ إذَا بَلَغت كَبِدَ السماءِ ووَسَطَها لا تزول إلّا بعد رَيْثٍ وبُطءٍ، فَيحسَب المتأَمِّلُ أنّها وقَفَتْ وَقفةً، فيُقَالُ لذَلك الوقُوف: قامَ قائِمُ الظَّهِيرَة. لأَنَّ الشمس دَائِبةُ السَّيْر والدَّوران لَيْلًا ونَهارًا لا تَقِف إلَا وَقْتَ الظُّهْر خاصَّة.
ومِثْلُه يُقَال: جاء فُلانٌ فقَامَ عَلينَا: أي وقَف.
وقيل: هو من القُوام؛ وهو دَاءٌ في قَوائم الدَّابة لا تَمشي معه.
- في حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "في العَيْنِ القَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَة"
قال الأَصمعِيُّ: هي التي ذَهَبَ مَاؤُها والحَدَقةُ صَحِيحَة .
- وفي حدِيثِ حَكِيم بن حِزَام - رضي الله عنه -: "بَايَعْتُه على أَن لا أَخِرَّ إلَّا قَائِماً".
قال أبو عُبَيد: أي لا أَمُوت إِلَّا مُسْلِماً.
وقال ابنُ عائشةَ: أي لا أَسقُطُ في أَمرِ من تجارَتي إلّا قَوِيًّا بِعَوْنِكَ إيَّاي وَدُعَائِكَ لي؛ لأَنّ السَّاقِطَ مِن عُلُوٍّ إذَا سقَطَ قائماً أَحسَنُ حَالًا مِمّن خرَّ علىَ وَجهِهِ.
فقال: أَمَّا مَن قِبَلي فَلَن أُوقِعكَ في أَمْرٍ مِنِ تجارتِك يُعْطِبكَ.
قال: وكيفَ يَكون مَعناه لا أَموتُ إلَّا مُسْلِماً؛ وقد قَال له عليه الصَّلاة والسَّلام: "أَمَّا مِن قِبَلي فَلَا"؟
قال الطَّحاوِي: قيل: أي لا أَسجدُ إلَّا مِن قِيامٍ؛ كما؛ قال:
- "لا صلاةَ لمن لا يُقِيمُ صُلْبَه في الرُّكوعَ والسُّجُودِ" وقيل: القِيامُ: العَزْمُ، كما في قَوله تعالى: {إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} : أي بالمُطالَبةِ.
وقيل: كانَت بَيعتُه على الموتِ
- في الحديثِ : "لكَ الحمدُ أَنتَ قيَّامُ السَّمَواتِ وَالأَرض "
: أيْ عِمادُها ومُدبِّرُها، وكذلك القَيُّوم، ومعناهما: القَائِمُ بأُمُورِ الخَلْقِ وآجالِها وأرزاقِها، وأَصلهما قَيْوَام وقيْوُوم.
- في الحديثِ : "أَتاني مَلَكٌ فَقال: خَلْقُكَ قَيِّم"
: أي مُسْتَقِيمٌ حَسَنٌ.
- في الحديثِ: "حتّى يُصيبَ قَوامًا مِن عَيش "
: أي مَا يقيم به خَلَّتَه، وهو نحو العِمَاد الذي يَقومُ به الشيءُ.
- "ويَومُ القِيَامَةِ ".
قيل: هو مَصْدَر قَامَ الخَلقُ مِن قُبورهم قِيامَةً.
قال الجَبَّان: وإن لم يُقَل ذلك فهي تَعْرِيب "قِيَمْثَا". بمعناها في السُّرْيَانِيَّةِ. وقيِمَة الشيَّءِ: ما يَقُوم مقَامَه.
- في حديثِ أبي هريرة - رضي الله عنه -: "إنْ نَسَّاني الشَّيطانُ شَيئاً مِن صَلاَتي فَلْيُسَبِّح القَومُ ولْيُصَفِّق النِّساءُ " حديث مُرسَل. واسم القَوم في اللُّغة: إنّما يُطلَق على الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ، قال زُهَيْر:
ومَا أدرِي وسوف إخال أَدْرِي
أَقَومٌ آل حِصْن أَم نِساءُ
والحديثُ أدَلُّ الدَّلائِل عليه، حَيثُ قابَل به النِّساءَ، فدَلّ أَنّهُنَّ لم يَدخُلْن فيه.
قال الخَلِيل: أَلا تَرَى إلى قَولِه تَعالَى: {لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ}، ثم قال: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} .
وسُمُّوا بذلك لأَنّهم قَوَّامُون على النِّساء بالأُمورِ التي لَيْسَت للنِّسَاء أَن يَقُمْنَ بها؛ وسُمِّيت النِّساءُ نِساءً لتأَخُّرهنَّ عن مَنازِل الرِّجَالِ؛ من نَسأتُه: أخَّرته، أو نَسِيتُه: تَرَكتُه
وقيل القَوم في الأَصل مَصدرُ قام، فَوُصِفَ به، ثم غَلَب على الرِّجال لِقيامِهم بأُمُورِ النِّساءِ، وهي صفَةٌ غالبةٌ، جمع قَائِم، كصَاحِبٍ وصَحْب.
أَخبرَنا أبو على الحَدَّاد، فيما أرى، ثنا أبو نُعَيْم، نا محمد بن عبد الله هو الحاكم في كتابه، ثنا بكر بن محمد الصَّيرفي بمَرْو، ثنا إسحاقُ بن هَيَّاج البَلْخِيّ، ثنا أبو قُدامَة، قال: سمعت الحَسَنَ ابن الرَّبيع يقول: قال عبدُ الله بنُ المُبارَك.- في حديث ثَوْبَان: "استَقِيمُوا لِقُريْشِ ما اسْتَقَامُوا لَكُم "
تَفْسِير حديث أمّ سلَمة: "لا تُقَاتِلُوهمَ ما صَلُّوا."
- في حديثِ أَبِي الدَّردَاء: "رُبَّ قَائمٍ مَشكُورٌ له، ونائمٍ مَغْفُورٌ له"
: أيّ رُبَّ مُتَهجِّدٍ يَستَغْفِرُ لَأخِيه النَّائِم، فيُشكَر له فِعلُه ويُغفَر للنائم بدعائه.
- في الحديث: "أَنّه أَذِنَ في قَطع المَسَد والقَائِمَتَيْن"
يعني قائِمَتَي الرَّحْلِ، يُريدُ من شَجَرِ الحَرَم.

قوم

1 قَامَ He stood still (Ksh and Bd in ii. 19) in his place. (Ksh.) b2: قَامَتِ الدَّابَّةُ The beast stopped (S, K, TA) from journeying, (TA,) from fatigue, or being jaded; (S, TA;) i. q. انقطعت. (A.) And قَامَتْ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ His beast, being jaded, stopped with him, and moved not from its place. (Mgh.) b3: قَامَ He, or it, stood up, or erect; syn. اِنْتَصَبَ. (K.) and hence, He rose, i. e. from sitting or reclining. b4: قَامَ بِاللَّيْلِ He rose in the night to pray. b5: قَامَ رَمَضَانَ He passed the nights of Ramadán in prayer: (El-'Alkarnee in a marginal note in a copy of the Jámi' es-Sagheer, voce مَنْ:) or he performed the prayers [of Ramadán] called التَّرَاوِيح. (En-Nawawee, ibid.) b6: قَامَتِ الصَّلَاةُ The people rose to prayer: or the time of their doing so came. (TA.) b7: قَامَتِ السَّاعَةُ The resurrection, or the time thereof, came to pass. b8: قَامَتِ الشَّمْسُ وَكَادَ الظِّلُّ يَعْقِلُ [The sun became high, and the shade almost disappeared, at midday]. (JK.) b9: قَامَ عَلَيْهِ He rose up against him: see a verse cited voce حُوبٌ. b10: قَامَ بِالأَمْرِ He undertook the affair; took, or imposed, it upon himself; syn. تَكَفَّلَ بِهِ; and the epithet is قَائِمٌ and قَيِّمٌ: (Ham, p. 5:) [and] he managed, conducted, ordered, regulated, or superintended, the affair; syn. سَاسَهُ; (TA in art. سوس;) and قام عَلَيْهِ has this latter signification; and he tended, or took care of, it, or him; syn. سَاسَهُ and وَلِيَهُ: (Ham ubi supra:) [and] the former signifies he attended to the affair; [occupied himself with it]; (this should be the first explanation;) was mindful of it; kept to it constantly, or steadily; and is contr. of قَعَدَ عَنْهُ and تَقَاعَدَ: (JM, q. v.:) [or,] as contr. of قعد عنه and تقاعد, he acted vigorously in the affair; as also ↓ أَقَامَهُ; syn. جَدَّ فِيهِ, and تَجَلَّدَ. (Bd in ii. 2.) b11: You say, قَامَ بِشَأْنِهِ He undertook, or superintended, or managed, his affair, or affairs. And you say, قَامَ بِاليَتِيمِ, (Msb in art. عول,) and بِالصَّبِىِّ, (Idem, art. كفل,) He maintained the orphan, and the child; syn. عَالَهُ, and كَفَلَهُ: (Idem:) and قَامَ المَرْأَةَ, and عَلَيْهَا, He undertook the maintenance of the woman; or he maintained her; (مَانَهَا [i. e. قَامَ بِكِفَايَتِهَا (S and K in art. مون)];) and undertook, or managed, her affair, or affairs. (K.) and الرِّجَالُ يَقُومُونَ عَلَى النِّسَآءِ The men govern the women: (Bd, iv. 38:) or are mindful of them, and act well to them, or take care of them. (TA.) b12: قامَ بِعُذْرِى [He undertook, and it served, to excuse me]. (Msb and TA in art. عذر; &c.) b13: قَامَ بِهِ He, or it, was supported, or sustained, by it; subsisted by it: see the explanation of قَِوَامٌ in the Msb. b14: قَامَ عَلَيْهِ كَذَا It cost him such a thing, such a sum, or so much. b15: قَامَ often signifies ثَبَتَ: so in قَامَ فِى نَفْسِهِ أَنَّهُ كَذَا It was, or became, established in his mind that it was so. b16: قَامَ بِهِ قِيَامًا تَامًّا He managed it perfectly. b17: قَامَ يَفْعَلُ كَذَا He began to do such a thing; he betook himself to doing such a thing. (Zj, in TA, art. قدم.) b18: قَامَ المَآءُ (assumed tropical:) The water congealed, or froze; syn. جَمَدَ. (S, M, voce جَمَدَ.) b19: قَامَتْ عَيْنُهُ: see عَيْنٌ قَائِمَةٌ. b20: قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ: see ظَهِيرَة: there expl. from JK. b21: قَامَ وَقَعَدَ: see قَعَدَ; and أَقْعَدَهُ; and see an ex. voce سُدَّةٌ. b22: قَامَ has also for an inf. n. مَقَامٌ, agreeably with a general rule: see Bd in x. 72, &c.; and see مَرَامٌ in art. روم.2 قَوَّمَهُ He made it straight, or even; namely, a crooked thing; as also ↓ أَقَامَهُ: (TK:) and made it right, or in a right condition; direct, or rightly directed. b2: قَوَّمَهُ بِكَذَا He valued it, or rated it, as equal to, or worth, such a thing. A phrase well known, and used in the present day. b3: قَوَّمَهُ He set its price; assigned it its price; valued it; (S, * Msb, K;) as also ↓ اِسْتَقَامَهُ. (Msb, K.) b4: ↓ قَوَّمْتُهُ فَتَقَوَّمَ i. q. عَدَّلْتُهُ فَتَعَدَّلَ. (Msb.) b5: قَوَّمَ He made a writing, and an account, or a reckoning, accurate, or exact, or right.3 قَاوَمَهُ [He rose against him, and withstood him, or opposed him, in contention;] namely, his adversary. (Mgh in art. نهض.) b2: It was equal, or equivalent, to it. (Msb.) b3: قَاوَمَهُ فِى الحَرْبِ He opposed him, or contended with him for equality, in war, or battle. (MA.) b4: قَاوَمَهُ فِى حَاجَةٍ He rose, or stood, with him [or assisted him] to accomplish some needful affair. (IAth, TA.) b5: قَاوَمَهُ It was equal, or equivalent, to it: see Msb: syn. عَادَلَهُ, q. v. (TA in art. بوأ.) b6: يُقَاوِمُ السُّمُوم [It counteracts poisons]. (TA, art. بلس.) 4 أَقَامَ He set up, put up, set upright, a thing. (Msb.) b2: أَقَامَهُ, said of food, [It sustained him, supported him]. (Msb.) b3: أَقَامَ عَلَى خَطَرٍ He stood to a bet, wager, or stake. (TA, voce نَدِبٌ.) b4: أَقَامَ عَلَيْهِ الحَّدَ He inflicted upon him the punishment termed حَدٌّ. (Mgh, art. حد.) b5: أَقَامَ دَرْأَهُ: see درأ. b6: أَقَامَ لِلصَّلَاةِ, inf. n. إِقَامَةٌ, He (the مُبَلِّغ) recited the form of words called إِقَامَة, q. v. infra. b7: أَقَامَ He remained, continued, stayed, tarried, resided, dwelt, or abode, in a place: he remained stationary. b8: أَقَامَ الصَّلَاةَ, He observed prayer: or أَدَامَ فِعْلَهَا. (S, Msb.) See also Bd, and Jel ii. 2. b9: أَقَامَ فِعْلًا He performed an action. b10: See 1. b11: أَقَامَهُ عَلَى الطَّرِيقِ He made him to keep to the road: and للقَصْدِ, to the right way. (L, art. لغد.) b12: See 10. b13: أَقَاَمَ الأَمْرَ He put the affair into a right state; like نَظَمَهُ: see the latter in the Msb. b14: أَقَامَهُ (K in art. عدل) He made it to be conformable with that which is right; namely, a judgment, a judicial decision. (TK in that art.) b15: See 2. b16: أَقَامَ بِهِ in the Hamáseh, p. 75, 1. 9, app. signifies He stood in his stead. b17: أَقَامَ He observed, or duly performed, a religious, or moral, ordinance or duty. b18: أَقَامَ البَيِّنَةَ [He established the evidence or proof; and so اقام بِهَا? the ب being redundant]. (Bd, iii. 68.) And [in like manner,] اقام حُجَّتَهُ i. q.

أَثْبَتَهَا; (TA in art. ثبت;) and so, app., بِحُجَّتِهِ; the ب being redundant, as in an ex. voce خُطَّةٌ; but this is the only ex. that I know, and it is without explanation: Golius mentions the phrase أَقَامَ بِى عَلَيْكُمْ; but without indicating his authority. b19: أَقَامَ عَلَى حَالٍ He abode, or continued, in a state, or condition; and اقام على أَمْرٍ the same; and he abode, continued, stayed, or waited, intent upon, or occupied in, an affair, a business, or a concern; he kept to it.5 تَقَوَّمَ It subsisted: see رُكْنٌ. b2: تَقَوَّمَ It had a price; was valued. b3: See 2.6 تَقَاوَمُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ They valued it, or estimated its price, among them. (TA.) 10 اِسْتَقَامَ It became right; direct; in a right state; straight: even: tended towards the right, or desired, point, or object; had a right direction, or tendency; was regular. b2: اِسْتَقَامَ عَلَى طَرِيقِ الحَقِّ (K, art. رشد) He continued in the way of truth, or the right way; as also أَقَامَ ↓ عَلَيْهِ b4: لَمْ يَسْتَقِمِ الأَمْرُ The affair was, or became, difficult: see تَعَذَّرَ. b5: استقام لَهُ الأَمْرُ The affair, or case, became in a right state for him; syn. اِعْتَدَلَ. (S.) b6: اِسْتَقَامَ He, or it, was, or became, right, direct, rightly directed, undeviating, straight, or even: and he, or it, stood right, or straight, or erect. (MA, KL.) He went right on, straight on, or undeviatingly: (see زَعَبَ:) whence اِسْتَقَامَ عَلَى الطَّرِيقَةِ he went on undeviatingly in the way. (See Kur lxxii. 16.) He went right; pursued a right course; acted rightly, or justly. See also سَدَّ, with which it is syn. It (an affair) was direct in its tendency, or had a right tendency. It (discourse, &c.) had a right tenour. b7: See 2.

قَوْمٌ [A people, or body of persons composing a community: and people, or persons:] a company, or body, [or party, (see what follows,)] of men, [properly] without women: (S, Msb, K, &c.:) or of men and women together; (K;) for the قوم of every man is his party, and his kinsfolk, or tribe: (TA:) or (K) sometimes including women, as followers; (S, Msb, K;) for the قوم of every prophet is of men and women. (S, Msb.) b2: قَوْمٌ opposed to نِسَآءٌ: see a verse cited voce سَوْفَ.

قَامَةٌ The stature of a man; his height in a standing posture; it is a span (شِبْر) shorter than a باع: (JK:) tallness, height; and beauty, or justness, of stature. (K.) b2: قَامَةٌ A structure [or post] like the figure of a man, raised at the side of a well, whereon is placed the wood to which the pulley is attached: pl. قَامٌ: (JK:) also called ↓ قَائِمَةٌ: see K, voce عَمُود: or قَامَةُ البَكْرَةٌ signifies the sheave (بَكْرَة) with its apparatus. (S, K.) دِينٌ قِيَمٌ A right religion. (Kur, vi. 162.) See دِرَّةٌ.

الرِّيَاحُ القُوَّمُ The right [or cardinal] winds. (S, voce نَكْبَاءُ.) الدِّينُ القَيِّمُ (Kur ix. 36) The right, correct, or true, reckoning. (T in art. دين.) b2: قَيِّمُ الأَمْرِ i. q. ↓ مُقِيمُهُ and سَائِسُهُ: fem. قَيِّمَةٌ. (TA.) b3: قَيِّمٌ بِالأَمْرِ A manager of an affair; i. q. إِزَاؤُهُ. (S, Msb, art. ازى.) See قَامَ بِالأَمْرِ. b4: قَيِّمٌ A manager, conductor, orderer, regulator, or superintendent, of an affair: (TA:) a manager, conductor, &c., of the affairs of a people. (JK.) قَيِّمٌ عَلَى المَالِ A good [manager and] tender of camels, &c. (TA in art. بلو.) قِيمَةٌ The real value, or worth, of a thing; its equivalent; differing from ثَمَنٌ, q. v. (MF in art. ثمن.) قَوَامٌ Stature, and goodly stature, or tallness, of a man: (S:) symmetry, or justness of proportion. (Msb.) b2: قِوَامُ الأَمْرِ and قِيَامُهُ and قَوَامُهُ The stay, or support, of the thing, or affair, whereby it subsists, and is managed and ordered. (Msb.) And قِوَامٌ The food that is a man's support; (Msb;) [his subsistence.] b3: قِوَامٌ [The main stay of a thing.] b4: لَا قِوَامَ لَهُ بِهِ [He has not power to withstand him. (K, art. نجز.) قِوَامٌ Subsistence: see رُكْنٌ and طَبَعٌ.

قِيَامٌ [A state of purging, or flux of the belly: used in this sense in the S, K, voce هَيْضَةٌ].

قَوِيمٌ : see صَوِيبٌ.

القَيُّومُ : see يَا قَيُّومُ in the last paragraph of art. شره, where I have rendered it on the authority of an explanation in the TA.

قَوَّامٌ One who rises much, or often, in the night to pray. (TA.) See صَوَّامٌ.

قُومِيَّةٌ is written with damm in copies of the S, K, JK: in the CK, erroneously, قَوْمِيَّةٌ, in both senses. See voce مُتَشَمِّسٌ.

قَائِمٌ Appearing; conspicuous; [as though standing before one]: said of a thing whether standing or thrown down. (TA, in explanation of the phrase هٰذَا نُصْبُ عَيْنِى, art. نصب.) b2: قَائِمَةٌ, pl. قَوَائِمُ, Leg of a horse, &c. b3: عَيْنٌ قَائِمَةٌ An eye [blind, or white and blind, but still whole or] that has become white and blind, but not yet burst, (Az in L, art. سد,) or sightless, but with the black still remaining. (Mgh, Msb.) b4: قَائِمٌ and قَائِمَةٌ The hilt of a sword. (Msb.) b5: قَائِمَةٌ A leg of a table, and of a throne, or moveable seat, &c. (JK.) See also قَامَةٌ; and see إِسْنَادٌ. b6: قَوَمَةُ بَيْتِ النَّارِ (K, art. هربذ.) The servants of the fire-temple. (TA, same art.) b7: القَوَائِمُ The winds. So in a verse of Umeiyeh Ibn-Abi-s-Salt. (TA, voce سَدِرٌ.) b8: قَوَائِمُ المَائِدَةِ [The legs of the table]. (K, art. عقر.) b9: قَطٌّ قَائِمٌ A nibbing in which the pith and the exterior of the reed are made of equal length: opposed to مُصَوَّبٌ. (TA in art. حرف.) b10: مَآءٌ قَائِمٌ Frozen water. And stagnant water: see حِبَاك.

إِقَامَةٌ The form of words chanted by the مُبَلِّغ, not by the مُؤَذِّن, consisting of the common words of the أَذَان, with the addition of قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ (The time of prayer has come!) pronounced twice after حَىَّ عَلَى الفَلَاحِ. See ثَوَّبَ.

مَقَامٌ The place of the feet; (K;) a standingplace; (S, Msb;) as also ↓ مُقَامٌ: (S:) or the latter, a place of stationing: (Msb:) and both, a place of continuance, stay, residence, or abode: (K:) [a standing:] and the latter, a place of long continuance, stay, residence, or abode: (Expos. of the Mo'allakát, Calc., p. 138:) and both, continuance, stay, residence, or abode. (S, K.) مُقَامٌ : see مَقَامٌ.

مُقِيمٌ Lasting; continuing: (Bd, ix. 21:) unceasing. (Bd, ix. 69.) b2: أَخَذَهُ المُقِيمُ المُقْعِدُ: see art. قعد. b3: See قَيِّمٌ.

مَقَامَةٌ A standing-place. Hence, (assumed tropical:) A sittingplace. Hence, (assumed tropical:) The persons sitting there. Hence, (assumed tropical:) An oration, or a discourse, or an exhortation, (خُطْبَة او عِظَة,) or the like, there delivered; as also مَجْلِسٌ. (Mtr, in De Sacy's ed. of El-Hareeree, p. 5.) حَجَرٌ مُتَقَوِّمٌ (K, art. موس) A precious stone. (TA, same art.) المِعَى المُسْتَقِيمُ The rectum.

تَقْوِيمَاتٌ [pl. of تَقْوِيمٌ] Stellar calculations. (TA, voce اِيجٌ.)
[قوم] نه: في ح المسألة: أو لذي فقر مدقع حتى يصيب "قوامًا"، أي ما يقوم بحاجته الضرورية، وقوام الشيء ما يقوم به، وقوام الأمر ملاكه. ط: هو بكسر قاف، والسداد- بكسر سين: ما يسد به الفقر. نه: "القوم" مصدر وصف به نغلب على الرجال لأنهم قوامون على النساء بأمورهن. وفيه: من جالسه أو "قاومه" في حاجة صابره، أي إذا قام معه ليقضي حاجته صبر عليه إلا أن يقضيها. وفيه: لو "قومت" لنا! فقال: الله هو "المقوم"، أي سعرت لنا وحددت لنا قيمتها. ومنه: إذا "استقمت" بنقد فبعت بنقد فلا بأس به، وإذا "استقمت" بنقد فبعت بنسيئة فلا خير فيه، استقمت المتاع: قومته، ومعناه أن يدفع إلى آخر ثوبًا فيقومه مثلًا بثلاثين ثم يقول: بعه بها وما زاد عليها فهو لك، فإن باعه نقدًا بأكثر منها فهو جائز ويأخذ الزيادة، وإن باعه نسيئة بأكثر مما يبيعه نقدًا فهو مردود لا يجوز. وفيه: حين "قام قائم" الظهيرة، أي قيام الشمس وقت الزوال، من قامت به دابته: وقفت، يعني أن الشمس إذا بلغت وسط السماء أبطأت حركة الظل إلى أن تزول فيحسب أنها قد وقفت وهي سائرة لكن لا يظهر أثره ظهوره قبل الزوال وبعده. وفي ح حكيم: بايعتهالدواب كالأرجل من الإنسان. وح: وكلُ حسن فيجيء "قوم يقيمونه" كما "يقام" القدح، أي كل واحدة من قراءتكم حسنة موجبة للثواب، ولا عليكم أن تقيموا ألسنتكم إقامة القدح وهو السهم وسيجيء أقوام يفعلونه، وفيه بناء الأمر على المساهلة فالاشتغال بتجويد الحروف من تسويلات الشيطان الصارفة عن فهم المعاني. ن: و"مقام" العائذ، مر في ع ور. وح: متى "تقوم مقامك"، بإهمال متى في أكثرها. وح: "قومي" عني، أمرها بالقيام مخافة من لمس حليلته في الإحرام. وح: "يقيم" بالسوق حلة، أي يعرضها للبيع. وح: فأبى علينا "قومنا"، أي ولاة الأمر من بني أمية، رأوا أنه لا يتعين صرفه إلينا فيصرفونه في المصارف، قوله: هو، أي خمس الخمس، لنا أي لذوي القربى. وح: يرجع "قائمكم"، مر في ر. ج: لعله أن "يقوم" في الله "مقامًا" يحمده عليه، رضاء هذا القول في حق سهيل إشارة إلى ما كان عند وفات النبي صلى الله عليه وسلم وارتداد الناس بمكة، فقام خطيبًا ووعظهم وثبتهم على الإسلام، فهذا هو المقام الذي يحمده عليه. تو: "لا يقام" شيء لغضبه إذا تعرض للحق بشيء، أي لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له. و"قاومه" أي قام معه. شم: "المقام" المحمود، قيل: هو أن يكون أقرب من جبرئيل، ومر في ح. ش: الصلاة "القائمة"، أي الدائمة لا ينسخها ملة. وترد بعد حسن "التقويم"، أي بعد الحال الحسنة المستقيمة. غ: "لمن خاف "مقامي"" أي المقام الذي وعدته للثواب والعقاب، وقام بالأمر وأقامه: حفظه ولم يضيعه. و"عوجًا "قيمًا"" أي أنزل الكتاب قيمًا مستقيمًا. و"دينًا "قيمًا"" مستقيمًا، وقيمًا - مصدر كالصغر وهو الاستقامة. و""يقيمون" الصلاة يتمونها إيمانًا ووقتًا وعددًا. و"هو "قائم" على كل نفس" بأرزاقهم وآجالهم أو أخذ لها ومجاز. و"إلا ما دمت عليه "قائمًا"" أي مواظبًا بالاقتضاء. و"اظلم عليهم "قاموا"" أي وقفوا. و"دين "القيمة"" أي الملة القيمة بالحق. و"أحسن "تقويم"" صورة. و"أمة "قائمة"" متمسكة بدينها.
قوم: قام، ومضارعه يقوم: يطلق على وظيفة يشغلها رجل كفؤ. ففي كليلة ودمنة (ص22): عرض الملك على بيديا الوزارة فرفضها فقال له: أني فكرت في إعفائك فيما عرضته عليك فوجدته لا يقوم ألا بك ولا ينهض به غيرك ولا يضطلع به سواك.
قام. قامت القضية: لا زالت بلا حل. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص288): القاضي الذي قام هذا السبب عنده.
قام: صور، رسم صورة. (بوشر) وفي مملوك (1، 1: 11): اسمه قائم دون شخصه.
أي اسمه مصور ومرسوم دون شخصه.
قام: بعث. عاد إلى الحياة بعد الموت (فوك).
قام وقعد: كان مضطربا ثائرا، هاج هائجه. (دي ساسي طرائف 1: 45 (وانظر ص89 رقم 13)، فليشر في تعليقه على المقري 1، 762، لريشت ص252، عبد الواحد ص84) وفي القلائد (ص119): وأنت خلال ذلك (تحفل وتحتشد، وتقوم وتقعد. وتبرق غيظا وترعد) ويظهر أن التعبير التام هو قام في ركائبه وقعد.
وقد جاء في تاريخ البربر (1: 571، 2: 295، 3192. وقد جاء قام فقط دون وقعد (1: 360، 2: 180، 208).
ويقال: قام وقعد في أمر (الماوردي ص15) وقام وقعد بأمر، معناه إما اجتهد، وبذل ما في وسعه ليشيد بذكره، ففي الحماسة (ص111): وملأت منه الأرض إذا قمت وقعدت بذكره: وإما اجتهد وبذل ما في وسعه ليشوه سمعته.
ففي الحماسة (ص726): ويقال قام بي فلان وقعد أي نثا عني قبيحا.
قام الحرب على رجل= قام الحرب على ساق- (معجم بدرون. وانظر مادة ساق في المعاجم العربية).
قام جالسا: جلس، استوى جالسا من رقدته.
ففي طرائف فريتاج (ص48): وكنت متكئة فقمت جالسة.
قام شاه: شب، قنطر، رفع الفرس يديه: شبا. (بوشر).
قام مقاما: انظر قام بخطبة فيما يلي.
قام الليل: أمضى الليل يصلي. (عبد الواحد ص128).
ويقال أيضا: قام فقط بهذا المعنى.
ففي الفخري (ص152): كم تقوم من الشهر. أي كم ليلة تقضي من الشهر في الصلاة (انظر: قيام وقوام وقائم). قام إلى فلان: قام إلى القاضي أي حضر قدام القاضي بعد أن بلغ بالحضور. (محمد بن الحارث ص 297).
قام ب: عني ب: أو دبر، ساس، ولي. (معجم الإدريسي: معجم البلاذري، دي يونج).
قام ب: التزم ب، تكفل ب، أخذ على عاتقه. (بوشر).
قام ب: أعطاه ما يكفيه. (معجم الإدريسي، معجم البلاذري، دي يونج، فوك، المقري 1: 658، فريتاج طرائف ص128 وما يليها).
قام ب: جهز، مون. أمد. ففي البكري (ص153): فسوق اغمات وريكة يقوم يوم الأحد بضروب السلع.
قام لفلان ب: جهزه ومونه (البكري ص37).
قام بما عليه: التزم وتكفل بكل التزاماته وتعهداته. (بوشر).
قام بدعوة فلان: اعترف به وأعلن إنه من حزبه وأنصاره. ففي النويري (الأندلس ص440): قام بالدعوة العباسية.
وفي رحلة ابن بطوطة (المخطوطة ص195 ق).
لما سمع بمحبة السلطان في بني العباس وقيامه بدعوتهم.
وكذلك: قام بأمر فلان (دي ساسي، طرائف 1: 57).
قام ب: ساوى، وازن، عادل، وازي.
ففي ملر (ص46): فمن قام خيره بشره دخل تحت خطة الاعتدال ومن قصر خيره عن شره الخ.
قام بكذا: تعدلت قيمته به. (محيط المحيط).
ويقال: قامت السلعة بكذا. (دي يونج، المقري 1: 363).
ويقال: قام عليه بكذا، وقام علي بكذا (فوك) وفي كرتاس (ص30): وقامت عليه العلية والأبواب بمال جليل، وهذا صواب العبارة وفقا لما جاء في مخطوطتنا.
قام ب: دفع سدد، أدى ففي المقري (2: 713): صالحهم أهلها على قطيعة يقومون بها.
وفي تاريخ البربر (1: 5): قام بالخراج للسلطان.
قام بواجبه: استقبله استقبالا حسنا إكراما له. (بوشر).
قام بوعده: وفي بوعده. (بوشر).
قام به: تكرس لدراسته وتفرغ لها.
ففي أماري (ص616): وأخذ عن المصريين أنواعا من فنون الهندسة لأنهم كانوا قائمين بها من قديم.
قام بخطبة: ألقى خطبة، خطب (المقري 2: أعدها وفي رحلة ابن جبير (ص77): قد حبر خطبا أعدها للقيام بها بين يدي سيدنا أمير المؤمنين وكذلك: قام مقاما (المقري 1: 1).
قام به ناعيه: أعلن الناعي موته. (ويجرز ص45) ومنه المثل: إذا كثر الناعي إليك قام الناعي بك. أي إذا كثر من يخبرك بموت كثير من أترابك فسيعلن قريبا موتك. (انظر ويجرز تعليقه رقم 3، ص55).
قام على: عني به، أو دبر، ساس، (معجم البلاذري).
قام على فلان: استعجله واستحثه ليحمله على عمل شيء. (ألف ليلة 2: 222، 3: 46).
قام على: احتج على، اعترض على. (بوشر).
قام على: عرف، علم، دري، اطلع، أدرك أتقن. (معجم البلاذري).
قام على: تفرغ لدراسة. (أماري ص643. المقدمة 2: 402، المقري 3: 675). وفي كتاب الخطيب (ص34 ف): قام على الصنعتين وهما الحديث والنبات (وقد صحح اعتمادا على المخطوطة برلين).
قام على أمره: دبر أمره بنفسه. (تاريخ البربر 1: 554) وكذلك: قام على نفسه. (المقدمة 2: 8، 11، 23).
قامت عليه نفسه: أصابه دوار، داخ (ابن خلكان 10، 28). قام عن: ابتعد، بعد، يقال مثلا: قام القوم عنه ثلاثة أيام. (معجم الطرائف).
قام عن: رفع الحصار. (بوشر).
قام عن: ولد من (؟) (معجم الطرائف).
قام عند القاضي حضر أمام القاضي للدفاع عن قضيته ففي كتاب محمد بن الحارث (ص241): فتوفي رجل من تجار قرطبة عظيم النعمة فقام مملوك له عند القاضي محمد بن بشير يذكر أن مولاه المتوفى اعتقه وأنه أنكحه ابنته وأوصى إليه بماله.
قيم عند القاضي على فلان: شكاه إلى القاضي وأقام عليه الدعوى.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص288): قيم عنده على بقى بن مخلد.
وفيه (ص298): ما قيم به عندك من أمر قومس. أي الشكوى التي رفعت إليك ضد قومس.
قام في: ادعى طالب. أقام الدعوى على شيء يرى أن له الحق فيه: ففي كتاب محمد بن الحارث (ص262): وولاه إبراهيم بن العباس القضاء فشهد عنده يوما يحيى في الماء الذي كان بفرن بريل الذي قام فيه بنو العباس وابن عيسى ضيعة قيم فيها عنده، أي عند القاضي.
وفي (ص236) منه: قام عنده (القاضي) فيها (أرحاء القنطرة) بعض من قام (في المقري 1: 556): قيم عليه (السلطان) فيها.
وقد تحذف كلمة فيه. ففي (ص241) من كتاب بن الحارث: قضى القاضي للملوك بما قام.
قام على فلان في: أنكر عليه الشيء أمام القاضي. لم يعترف له بحقه فيه.
ففي أخبار (ص128): قام عليه رجل في ضيعة كانت له تحت يده.
وفي كتاب محمد بن الحارث (ص224) قيم على معاوية بن صالح في الجارية واستحقت عليه.
قام لفلان: قاومه. كان ندا له في القوة (عبر الواحد ص84).
ويقال أيضا ما قامت له معه قائمة، أي لم يستطع أن يثبت ويصمد له (معجم بدرون).
قام مع. قام معنا بر جزيرة سرذانية على نحو ميل أو أقل = كنا قريبين الخ، (ابن جبير ص31).
قام من: تغذى من. ففي البكري (ص17): وبها شجر التوت الكثير ويقوم من الشجرة الواحدة منها من الحرير ما لا يقوم من خمس شجيرات من غيرها.
قام: تصحيف أقام بمعنى رفع، أعلى (الكالا).
قام. الفعل المضارع يقيم (وهو تصحيف أقام): رفع، نزع، سلب.
قام رجله: مات، توفي، قضي نحبه (بوشر).
قام الشيء من مطرحه: نحاه عن مكانه،، وزحله عن مكانه (بوشر).
قام يده للضرب: رفع يده للضرب (بوشر).
وأرى أن قام هو تصحيف اقام، فقد جاء في ألف ليلة (1: 81): فقام الملك عينه، أي رفع الملك عينه. (وليست عينه كما في المطبوع منه).
قوم (بالتشديد) وفي معجم الكالا قيم.
قيم الشعر أو الزغزب: قومه، وجعله مزبئرا منتصبا. (الكالا).
قوم: سدد الرمح. (الكالا، قصة عنتر ص3).
وفي معجم بوشر: قوم سنان الرمح (انظر معجم مسلم).
قوم: سدد المدفع وصوبه. (هلو).
قوم: أخضع العصاة والمتمردين (تاريخ البربر 1: 395).
قوم: قاد فرسا. قاد فيلا، قاد مركبا. (معجم مسلم). قوم سيرته: تهذيب، اصلح سيرته، اصلح خطأه. تأدب. (بوشر).
قوم: وطد، عزز، قوى. (معجم الإدريسي).
قوم: أسخط، أغضب أثار، حرض على العصيان.
ويقال: قوم الناس أي أثارهم وحرضهم على العصيان.
وقوم النفس: أوغر الصدر، امتلأت نفسه غيظا وحقدا، ثارت ثائرته. (بوشر).
قوم: اثار، هيج، حرض ويقال: قوم على بمعنى حرض على الحرب وأثار الناس وهيجهم على الآخرين. (بوشر).
قيم الصياح: انذر بالخطر والإسراع إلى السلاح. (الكالا).
قوم: أيقظ النائم. (الكالا).
قوم: بعث، أعاد إلى الحياة بعد الموت (فوك).
قوم: قدر ثمنه، سعره. ويقال: قوم ب: (طرائف دي ساسي 3: 53) وفي تاريخ اليمن (ص180): قوم ذلك القميص بنحو خمسمائة دينار.
قلوم: وازن، عادل، وازى. (فوك، بوشر).
قاوم: قوم، قدر الثمن، سعر (معجم الإدريسي).
قاوم ب: قابل، قارن، وازن بين الشيئين. قايس. (بوشر).
اقام: قدم دليلا، اتي بشهود. ويقال: أقام على أو أقام ب. (ويجرز ص32) وفي مخطوطة أمنه: بارقة بدلــا من على أرقه. (ص104 رقم 147).
أقام: عرض شخصا في المسجد ليستطيع كل واحد ان يشكوه ويقيم عليه الدعوة. (معجم البلاذري).
أقام: بعثن أعاد إلى الحياة بعد الموت. (فوك).
أقام: كتب، سجل، حرر. (عباد 1: 38، 1: 428).
أقام: عيد، احتفل بعيد, (ملر ص52).
أقام: زود، جهز، أمد، مون. (الكالا).
وفي حيان (ص 62 ق): بعد إقامته لسائر نفقاتها، أي بعد أن زودت المدينة بكل نفقاتها.
أقام: وبخ، أنب، عنف، بكت.
ففي أخبار (ص82)، فكان ابن معوية بعد ذلك يقيم عيسى ويقول أنت مولانا لا تشك في قرب ولائك منا ففعلت وفعلت.
أقام: قوم، قدر الثمن، حدد السعر. (معجم البلاذري).
أقام: استعجل، استخدم. بقي زمنا.
ففي رحلة ابن بطوطة (3: 385): أقامت بقاياها أياما. أي استعملت بقاياها عدة أيام.
يقيمه ذلك: يكفيه ذلك. (زيشر 22: 78، وانظر ص137).
أقام المؤذن للصلاة: نادى لها (محيط المحيط).
أقام بالأذان: أذن المؤذن. ففي كرتاس (ص43): أقام المؤذنون بالأذان الأول من يوم الجمعة. وفي مخطوطتنا: نادى بدل أقام: ويستعمل الفعل أقام بمعنى تلا أو قرأ إقامة الصلاة وهو ما يتلى للدعوة إلى الصلاة بعد الأذان.
ففي رحلة ابن جبير (ص100): يبدأ مؤذن الشافعي بالإقامة ثم يقيم مؤذنو سائر الأئمة.
وفي رياض النفوس (63 و): وكان جبلة يصلي في مسجده يوم الجمعة الظهر أربع ركعات بأذان وإقامة فقال له المؤذن أترى أن أؤذن وأقيم في داخل المسجد فإن الوقت حاد فقال له جبلة تؤذن وتقيم في صحن المسجد وإلا فالزم دارك ولو منعنا أحد من الصلاة لرميناه بالنبل.
أقام وأقعد: جعله يقوم ويقعد أي مضربا تأثرا ويهيج هائجه. (فليشر في تعليقه على المقري 1: 762، بريشت ص252، دي ساسي طرائف 2: 92، عبد الواحد، ص119، تاريخ البربر (1: 18) ونفس المعنى في (عباد 1: 23). وفي تعليقة على هذه العبارة (ص25 رقم 71) تخليط واضطراب.
أقام خطبة: ألقى موعظة. (المقري 1: 566).
أقام الدين: رأس احتفالا دينيا. (البكري ص675).
أقام الرسم وغيره: انظرها في مادة رسم.
أقام سوقا: افتتح سوقا (معجم البلاذري) غير أن: أقيم السوق (ألف ليلة برسل 2: 210) معناها لا يزال السوق عامرا في وضع جيد.
وفي طبعة ماكن: عمر السوق.
أقام الصلاة: معناها في محيط المحيط أدام فعلها.
غير أن هذه العبارة لها معنى آخر عند محمد بن الحارث (ص256) فهو يقول كان أبن معمر قاضي قرطبة وصاحب الصلاة أيضا، قال: صليت صلاة الكسوف مع ابن معمر في الجامع بقرطبة سنة 218 فصلا واحسن الصلاة ولم يقم الصلاة وطول في صلاته بدأ الصلاة ضحى وفرغ في القائلة وقد تجلت الشمس وكنا في زمن الصيف.
أقام الأعراب: قرأ قراءة صحيحة فيها قواعد اللغة.
ففي رحلة ابن جبير (ص 180) في كلامه من خطيب غير عربي: لسانه لا يقيم الأعراب.
أقام القرآن: جعل قراء مأجورين يقرؤون القرآن. (المجلة الآسيوية 1852، 2: 222).
أقام القيامة، وأقام القيامة بفلان: انظرها في مادة قيامة.
أقام الهيبة: أوحى بالتجلة والاحترام. (عبد الواحد ص19).
أقام ب: جهز، مون. ففي ملر آخر أيام غرناطة (ص28) فوجد بلدا مقيما بالخيل والرجال والعدة والطعام.
أقام فلانا على: أخبره بالأمر وأنبأه به (معجم البلاذري).
أقام في: أشغل ب، كرس وقته له. يقال مثلا: أقام في ذلك ثلاثة سنين (م. الطرائف). تقوم: تحدد السعر (فاندنبرج ص90 رقم 2). لا يتقاوم: لا يقهر (بوشر).
لا يتقاوم بثمن: لا يمكن تثمينه (بوشر).
يتقاوم مع: يعادل، يوازن، يساوي ب، يعوض عن (فوك).
ينقام. ينقام على السوق (ألف ليلة برسل 10: 448) وفي طبعة ماكن (4: 465): يذهب إلى السوق. وأسم المفعول منقام (ألف ليلة برسل 9: 321) = مرتفع في طبعة ماكن.
انقام من الغفر: بدل الخفر، غير الحرس (بوشر).
استقام. استقام في مشيه: قام بواجبه. (بوشر).
استقامت الريح: صارت مؤاتية. (ابن بطوطة 2: 355).
استقام: مكث، لبث، بقي، أقام. (بوشر).
استقام: استمر، دام. (بوشر، همبرت ص250).
استقام على الطاعة: بقي مطيعا خاضعا، بقي مخلصا وفيا للسلطان. (تاريخ البربر 1: 79، 206، 207، 210) ويقال اختصارا: استقام للسلطان (معجم البلاذري) ومنه صارت الاستقامة وهي الإخلاص والوفاء للسلطان= الطاعة (حيان ص63 و، تاريخ البربر 1: 27) وفي حيان (ص16 ق) مشى على بعض الاستقامة أي كان مخلصا وفيا للسلطان بعض الإخلاص والوفاء. (انظر تاريخ البربر 1: 9، 190، 269).
استقام: توقف، (هلو).
استقام: كلف ثمنا. ساوى (همبرت ص105، هاد).
مستقام: بلغ ثمن كذا. (رولاند).
قوم: جماعة من الرجال تجمعهم جامعة من نفس المرتبة، ومرة، جمع من الناس. ففي كوسج (طرائف ص117) وأذن بدخول الأشراف أولا ثم بعدهم الأولياء وسائر وجوه الناس وجوهر قائم بين يديه يقدم الناس قوما بعد قوم.
قوم: أعداء. ويقال بدلــها القيمان (جمع قوم أيضا، وتطلق في بعض نواحي جزيرة العرب على الجماعة التي تقوم بغارة للسلب وللنهب. (برتون 2: 112 - ديسكرياك ص360).
قوم: حالة الحرب (زيشر 22: 92، رقم 10).
قوم: كتيبة من الفرسان مسلحة تقدمها بعض القبائل لحاكم البلد حين يخرج للغزو، (شيرب، بومز ص46، سندوفال ص102، ص427، هيرش ص73).
القوم: الصوفية، أهل التصوف. (المقري 1: 568، 897، 2: 666، 3، 109، 427، المقدمة 3: 75، 77).
قوم: جوهر بالشيء وكنهه وماهيته وذاته (الكالا) وفيه ( essencia = ذات) قوم. ( koum el yazid) داء الفيل، جذام، قلعاط (دوماس حياة العرب ص426).
قيم: الذي يقرأ في القرآن (6: 162) دينا قيما، يذهبون إلى أن قيما مصدر (=قيام). استعمل وصفا (انظر البيضاوي والمفصل ص181).
قامة: باع، طول ذراعين، والجمع قيم (معجم الإدريسي، فوك).
قوما: نوع من الشعر العامي اخترع في بغداد في العهد العباسي، منبها لطلوع الفجر في شهر رمضان، وقد أطلق عليه هذا الاسم وهو فعل الأمر للاثنين من قام لأن منشدي هذا الشعر يقول أحدهما للآخر قوما لنسحر قوما. (الجريدة الآسيوية 1839، 2: 165 وما يليها، 1849، 250، زيشر 7: 368).
قومة: عصيان، تمرد. (بوشر، همبرت ص210).
قومة: ثورة، هيجان، حركة نقمة وسخط (بوشر).
قومة: أهل البلاد على بعضهم: حرب أهلية (بوشر).
قيمة: معنى هذه الكلمة غامض في عبارة تاريخ البربر (2: 473): كانت سجلماسة وطنا لهم وفي قيمة مجالاتهم: وقد ترجمها دي سلان (4: 364) إلى الفرنسية بشيء من التردد إلى ما معناه: وكانت سجلماسة مقرا لهم وهي مدينة تساوي كل المناطق التي تجوبها قبيلتهم.
قيمة: عن الشيء الذي يحمله المستأجر لأرض الموقف بإذن القيم على الوقف، كالعلف والسماد مثلا. (زيشر 8: 348).
قيمة: تقدير، تخمين، تثمين، تسعير (أماري ديب ص173، ص174).
لا قيمة له: لا ثمن، لا يقدر بثمن. لا يقوم وكذلك شيء تافه لا يساوي شيئا. (كوسج طرائف ص122).
قيمة: قائمة: كشف حساب، فاتورة. (هلو). قيمة: غرامة نقدية. والمعنى الأصلي: إعادة سعر الشيء إلى صاحبه (معجم البلاذري) وهي بالبرتغالية Coima ( معجم الأسبانية ص257). وفي (م. المحيط) قيمة: قيمة الإنسان قامته. ومنه القيمة عند بعض العامة لما يقيمه الإنسان بيده إلى ما فوق أعلى قامته.
قيمة: عصيان، تمرد، فتنة، صخب، جلبة، نزاع، خصام (هلو).
قيمة (تركية): لحم مفروم، طعام من لحم مفروم (برتون 2: 280).
قوم: عصيان تمردي ثوري. (بوشر).
مال قيمي: من مصطلح القانون، وهي الأشياء التي لا يمكن أن تعوض فإذا هلكت لا يمكن أن تعوض بأشياء أخرى من نوعها بل يجب دفع قيمتها أي ثمنها. (فاندنيرج ص47، محيط المحيط).
قوماني: عدو. (زيشر 22: 126).
قوام: عند الأطباء: قوام، كثافة، غلظ (الثبات). (معجم المنصوري) وفي محيط المحيط (ص1545): والمغلظ عند الأطباء ضد الملطف وهو دواء يجعل قوام الرطوبة اغلظ من المعتدل.
وفي البكري (ص179): قوام الكتان، وقد ترجمها دي سلان ال الفرنسية بما معناه كثافة الكتان وقوام الكتان.
قوام: (عامية): بغتة، فجأة، فوري، مفاجئ بأسرع وقت، بسرعة سريعا (بوشر، ألف ليلة برسل 4: 385، 9: 315، 363)، وفي العبارات الثلاثة الأخيرة جاء في طبعة ماكن: سريعا بدل هذه الكلمة.
قويم: قاس، صارم عنيف فظ، شديد، جلف، (انظرها في مادة حقي).
قيام: بعث، نشور، قيامة، وقد تكرر ذكرها في القرآن الكريم. (معجم أبو الفداء، زيشر).
قيام: عصيان، تمرد، ثورة (دي ساسي طرائف 2: 33).
قيام: كون الشيء عموديا، قائما، رأسيا. (بوشر).
قيام على: شكوى، اعتراض، مطالبة (بوشر).
قيام الليل: قضاء الليل في الصلاة (انظرها في مادة قام ومادة قائم).
وفي كتاب عبد الواحد (ص13) تدل كلمة قيام وحدها على هذا المعنى (انظرها في مادة قام ومادة قوام) (عبد الواحد ص218).
وفي حياة تيمور: قضى ليالي رمضان في الصلاة وهو ما يقول به أهل السنة وهو قيام رمضان ففي رياض النفوس (ص65 و): قال عبيد الله لأهل السنة: أناظركم في قيام رمضان فإن وجبت لكم الحجة رجعنا إليكم وإن وجبت لنا رجعتم الينا، الستم تعلمون وتروون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم إلا ليلة ثم قطع وأن عمر بن الخطاب استن القيام الخ.
ويقال لمن يقوم الليل في رمضان صلى القيام (أماري ص189). قيام نفسا: بركة على النفساء ودخولهما الكنيسة. احتفال قبول امرأة في الكنيسة بعد الولادة، إقبال. (بوشر).
قيام: اسهال، قشاء. (كليلة ودمنة عن 151).
قيامة: لما كان يوم القيامة وهو يوم البعث والنشور يوما رهيبا يخشاه كل الناس فقد أصبحت كلمة قيامة تدل على شدة الاضطراب وشدة الرعب والهلع وشدة الذهول والذعر.
فيقال مثلا: وجدت القيامة، قامت قيامته، وقامت عليه القيامة. (مملوك 1، 1: 95، حيان ص53 ق، ص54 ق، المقري 2: 12، 251).
ويقول السيد دي غويا أن قولهم قامت عليه القيامة وقامت قيامته يعني أيضا نقمة، سخط، غضب شديد. (الأغاني 5: 64، 70 طبعة بولاق).
أقمت قيامتك: عليك اللعنة، لعنك الله، بعدا وسحقا.
وفي مملوك (1، 1: 96): عدمتم سلامتكم، وأقمتم قيامتكم، أي أرجو أن تفقدوا سلامتكم وأن أرى لكم يوما مثل يوم القيامة.
غير أن قولهم: أقام القيامة بفلان يعني رفعه إلى الاوج وأطنب في مدحه وإطرائه وتعظيمه.
ففي كتاب الخطيب (ص44 و): تقيمون القيامة بحبيب والبحتري والمتنبي وفي عصركم من يهتدي إلى ما لم يهتدوا إليه المتقدمون ولا المتأخرون.
وارى ان المعنى الدقيق: أنكم تثيرون ضجة في مدح فلان بحيث يخيل أن القيامة قد قامت.
قيامة: تمرد، ثورة، صخب. (هلو).
قيامات الكواكب: ابتهال وتضرع ودعاء وترسل بالكواكب. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن الناس يدعون ويبتهلون ويتضرعون إليها وهم قيام. (المقدمة 3: 143، 145) قيامة: مهارة، حذق، براعة. (بوشر).
قيامة، والجمع قيام: سدا النسيج وهي خيوط تمد على نول الحياكة يصنع منها قماش .. (بوشر). قيم والأنثى قيمة: يستعملها استعمال الفعل قام فكما يقال: قام بأمره يقال: القيم بأمره (معجم الطرائف، أبو الوليد ص322).
قيم: مدير، مدبر، قهرمان، ناظر، سائس. مرب رئيس، يقال مثلا: القيم على الخيل أي السائس، وقيمة الجواري أي أمينة الحرم، قهرمانة الحرم. وقيم المنجمين أي رئيس المنجمين. (ألف ليلة برسل 3: 241).
القيم: أمين الخزانة، أمين بيت المال في المملكة. (معجم بدرون، معجم البلاذري)، (دي يونج).
قيم: مربي الطفل. (أخبار ص51).
قيم: مشرف على النظافة. (مجلة الشرف والجزائر 7: 85).
قيم: خادم في الحمامات العامة (المقري 2: 547).
قيم: لاعب الأقداح والطاسات، مشعوذ، مشعبذ. (لين عادات 2: 119).
قيم: لقب يطلق على سقاء الماء الذي يستطيع أن يحمل في العرس قربة مليئة بالرمل والماء مدة أطول مما يستطيع زملاؤه. (انظر لين عادات 1: 251).
قيم: ماهر، حاذق ... (بوشر، ألف ليلة، برسل 9: 306) وفي طبعة ماكن: شاطر بالغ الشطارة.
قيم ب: متضلع، محنك، طويل الباع (أماري ص619، ص646).
قيم، والجمع قوائم: سد النسيج وهي خيوط تمد على نول الحياكة ليصنع منها قماش. (فوك).
قيم: قيمة، ثمن. (المقدمة 2: 98).
قوام: من يقضي ليلة يصلي. (عبد الواحد ص243). وانظرها في مادة قام.
قوامة: جارية في حاشية سيدة كبيرة. ففي بسام (13، ص85 ق): وعلى رأس العلجة جاريات من القوامات أسيرات كأنها فلقات قمر.
قيوم: فريق (في الجيش). (دي سلان) (تاريخ البربر 2: 186).
قائم. نهض (وثب) قائما: نهض فجأة، نهض بشرعة. نهض بغتة: نهض على حين غفلة. (ألف ليلة 1: 44، 51).
قائم في الهواء: مرتفع، عال، (معجم الإدريسي).
خطبة قائمة: خطبة تلقى باتقان. (معجم الإدريسي).
العين القائمة: انظرها في مادة عين.
قائم: منحدر، وعر. (بوشر).
قائم: عمودي، رأسي. (المقدمة 1: 85). كان دورانه قائما: كان دورانه عموديا وشاقوليا. (معجم الإدريسي).
قائم الزاوية: مستطيل ومثلث فيه زاوية قائمة أي مقدارها تسعون درجة.
وقائم الزوايا شكل زواياه قائمة أي كل زاوية من زواياه تسعون درجة. (بوشر).
قائم: كبير، ضخم، خطير، جسيم، رفيع هام. يقال: جبل قائم، وعمود قائم، وبناية قائمة، ومبلغ قائم.
ويقال أيضا قائم بذاته بمعنى واسع وكبير.
مثلا: بلد قائم بذاته وسوق قائم بذاته، وكذلك يقال: قائم الذات بهذا المعنى (معجم الإدريسي).
قائم بذاته، أو قائم بنفسه: مستقل، حر، غير خاضع لغيره ولا متعلق به (معجم الإدريسي بوشر) ومنفرد (معجم الاديسي).
قائم بنفسه: جوهري، اصلي، ذاتي. حقيقي خاص بنفسه. (بوشر).
قائم: ثابت على الإسلام، ومنه قول حكيم بن حزام: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا آخر إلا قائما أي لا أموت إلا ثابتا على الإسلام (محيط المحيط).
قائم والجمع قوام وقوامة: مدبر، مدير، ناظر، سائس، رئيس، حارس. (ابن جبير ص43، 44).
قوام المملكة: وزراء المملكة. (انظرها في معطن).
قائم الأسطول: قائد البحرية (تاريخ البربر 2: 215).
قائم الخيل: سائس، مروض الجياد. (معجم الطرائف).
قائم المسجد: قواس المسجد. بواب المسجد (معجم أبي الفدا، الثعالبي لطائف ص13) ويقال أيضا: قائم فقط. (معجم بن الحارث ص296، ص330) (المقري 1: 364) وكان قائم المسجد في إمرة صاحب الصلاة. (محمد بن الحارث ص273).
قومة (جمع قائم): القائمون بالأذان، المؤذنون. (ابن جبير ص 94).
قائم الليل: من يقضي الليل يصلي.
ففي كتاب عبد الواحد (ص133): كان يعد في قوام الليل. وصوام النهار: (انظر في مادة قام).
قائم بالملك: ملك. جالس على العرش. جالس على كرسي الملك. (بوشر).
قائم: عكس ميل الشعر. (بوشر).
على القائم: بعكس ميل الشعر، المقلوب. (بوشر).
قائم: تطلق هذا الكلمة في لعب الشطرنج حيث لا غالب ولا مغلوب. انظر رولاند في جريدة الجمعية الآسيوية الملكية (13: 15) قائم: يطلق اسم قائم في مصر على أربع سواري تقام في صف واحد ي الاحتفال السنوي بالمولد النبوي وتربط عليها حبال تعلق فيها القناديل. (لين عادات 2: 208).
قائم الماء: بناء مرتفع يتوزع منه. (محيط المحيط).
قائمة: تستعمل بمعنى كلمة Pied ( أي رجل) بالفرنسية فيقال مثلا: قائمة المنضدة أي رجل المنضدة وقائمة السرير أي رجل السرير، وقائمة الآلة الحربية أي رجلها إلى غير ذلك. (معجم البلاذري).
قائمة: إطار الباب، كفاف الباب.
ففي رياض النفوس (ص 77 ق): فيأتي القمودي إلى باب البيت الذي هم فيه فيجعل يده على قوائم الباب ثم يقرأ هذه الاية الخ.
قائمة: دعامة من خشب، عمود من خشب، سند من خشب. (ابن العوام 1: 455).
قائمة: هاون، مدقة، مدق الهراس (محيط المحيط). القائمة من الزوايا عند أرباب المساحة: الزاوية الحادة على جانب خط مستقيم. (محيط المحيط، المقدمة 3: 101).
قائمة والجمع قائمات وقوائم: جدول، بيان، جرد، لائحة، كشف. (بوشر، هلة، محيط المحيط).
أقوم ب: أكثر كفاءة. أحق، جدر، قمن، أهل ل. (الماوردي ص5، المنتخب من تاريخ العرب ص 572).
إقامة. الإقامات: طعام، قوت، أسباب العيش (هلو) وزاد مؤونة. (مملوك 1، 1: 22، فليشر معجم ص99، دي ساسي طرائف 2: 86، ابن خلكان 10: 72، زيشر: 593).
تقويم، والجمع تقاويم: تعيين وتحديد مواضع النجوم في زمن معين. (المقدمة 3: 107، المقري 2: 549).
تقويم: لوحة فلكية. ففي الفخري (ص 326): فجعل ينظر في اصطرلابه وتقاويمه.
وفي ألف ليلة (3: 203): فضربت له تقويما.
تقويم البلدان: بيان طولها وعرضها (محيط المحيط).
تقويم البلدان: مؤلف تذكر فيه أوصاف البلدان (بوشر).
تقويم التواريخ: جداول تاريخية. (بوشر).
تقويم، والجمع تقاويم: روزنامة، نتيجة حساب الأوقات. (بوشر، محيط المحيط).
تقويم: تقدير ثمن المال. ففي مملوك 1، 1: 37): وقد انشأ وابتكر التصقيع وهو سجل مساحة الأرض والتقويم وهو تقدير ثمن المال. ومقاييس جائرة أخرى.
تقويم: تمرد، عصيان. (بوشر).
تقويم: مضاعفة قوة العدد في علم الحساب. (بوشر).
مقام: رتبة، مكانة، منصب، منزلة. (بوشر). والجمع مقامات.
وفي المقري (3: 755): وقد عرف لي مقامي.
مقام: درجة الولاية وهي كون الرجل وليا، ورتبة القداسة. (فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (5: 1 رقم 2) وفيه (مقام؟)، ابن بطوطة 4: 343) وفي كرتاس (ص179): وكان مقامه التوكل.
وفي المقري (3: 675): ونال أسرار المعارف خصوصا مقام التوكل. والجمع مقامات. (كوسج طرائف ص61، تاريخ البربر 1: 50).
مقام الجمع: هو أن يعرض للمريد توهم الوحدة.
ومقام الفرق: هو أن يترقى المريد عن مقام الجمع إلى التمييز بين الموجودات. (المقدمة 3: 72).
مقام: من مصطلحات الموسيقى وهو درجة الصوت، نبرة الصوت (صفة مصر 14، 24، 37 رقم 1).
مقام الصوت: رنة الصوت، درجة ارتفاع الصوت في اللحن، خانة. (بوشر).
مقام الموسيقا: نغمة موسيقية، لحن موسيقي (بوشر).
مقام: درجة، رتبة، منصب، منزلة. (بوشر).
مقامات: درجات كنسية، درجات الاكليروس. درجات الكهنوت. (همبرت ص150).
مقام: سلطة، سيادة، رئاسة، سلطان. قدرة. (الكالا).
مقام: دور، سيرة، سلوك: طريقة التصرف في بعض المناسبات. ففي مخطوطة ابن خلدون (4: 8): كان لموسى في هذه الغزاة مقام محمود.
مقام: احترام، تشريف، إكرام، إظهار دلائل وعلامات الاحترام والإكرام. ففي ألف ليلة (3: 231): عمل له مقاما، أي أظهر له كل دلائل الاحترام.
مقام: لقب يطلق على السلاطين والملوك خاصة. (مملوك 121، 155، 1، 2، 49).
ولا يستعمل هذا اللقب في مصر فقط بل في غيرها من البلدان أيضا (الكالا، الخطيب ص172 و، ص255 ق، ابن بطوطة، الحلل ص1 ق، وغيرها).
عالي مقامكم: سموكم. (بوشر).
المقامات الخمسة عند الدروز هم الأشخاص الخمسة الذين حلت بهم الألوهية، وهم عبيد الله المهدي، والقائم بأمر الله، والمنصور بالله، والمعز بالله، والعزيز بالله. (دي ساسي، طرائف 2: 234).
مقام، والجمع مقامات: معركة، قتال.
ففي مخطوطة ابن خلدون (4: 8): هزموهم بعد مقام صعب.
وفي أخبار (ص87): أنا لم نجيء للمقام. أي أنا لم نجيء للعراك.
وفي تاريخ البربر (1: 15): وكانت لهم مقامات.
مقام: موضوع، مادة علم. مادة يكتب عنها. (المقدمة 3: 324).
مقام: نظام، نسق، نمط، طراز، أسلوب. (المقدمة 3: 122).
مقام، والجمع مقامات: صرح تذكاري يقام في موضع استقر فيه ولي من الأولياء. (مجلة الشرفاء الجزائر السلسلة الجديدة 4: 82)، وهو عادة مسجد فيه قبر الولي. (عواده ص596، بارت 1: 424، 533، سوسا تستجيوس لغة العرب في البرتغال طبعة مورا ص164، نيبور رحلة 1: 310، بركهارت سوريا ص612، زيشر 11: 437 رقم 3، ألف ليلة برسل 11: 41، 42، ماكن 494 وفيه مزار).
وفي تاريخ تونس (ص142): وله غير ذلك من المآثر والمحاسن والاعتناء بمقامات الصالحين وتجديد مشاهدهم.
وفي معجم بوشر: مقام للميت أي ضريح، قبر فخم.
مقام، والجمع مقامات، في مصطلح الحساب: مقام كسر، مخرج، وهو عدد أقل من الكسر. (بوشر) وانظرها في مادة قلم.
مقام: إذا أضيف كان معناه قابل للتطبيق.
يقال مثلا: هذه المادة ما هي مقام هذا القانون أي هذه المادة غير قابلة للتطبيق في هذه الحالة. (بوشر).
في المقام: حالا، وفي الحال، فورا. (معجم بدرون).
مقام: في بيت من الشعر للشماخ: ونفيت عنه مقام الذئب ... أي الذئب (المفصل ص41). مقام: مصدر بمعنى ليت في المكان. (كليلة ودمنة ص14، 16).
مقام: والجمع مقامات: أدوات المائدة، وهي الصحون والآنية وغطاء المائدة وفوطها التي توضع على مائدة الطعام. فليشر معجم 98، ألف ليلة برسل 12: 354، باسم ص12، 13، 14، 18، 26).
مقامو. صداقتنا مقامة واحدة (دي ساسي ديب 9: 495) وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: صداقتنا معه بقيت على حالتها الأولى.
مقامة والجمع مقاوم: اجتماع عام. مجلس عام.
ففي حيان (ص23 ق): يقوم بين يدي الخلفاء في المحافل والمقاوم. (وقد حذف ابن الآبار الكلمة الأخيرة حين نقل هذه العبارة في ص98).
ويقال فيما يظهر قام المقامة في نفس المعنى (حيان ص21 ق) وعند ابن الآبار (ص97): كان يقوم بين يدي الخليفة المقاوم.
مقامة: خطبة، عظة. ففي أسس البلاغة: وقام بين يدي الأمير بمقامة حسنة، وبمقامات بخطبة أو عظة أو غيرهما.
وفي رياض النفوس (ص96 و): وكان يقوم في جموع المسلمين فيحرضهم على الجهاد وبمقامات كانت عنده وبشعر.
وفي محيط المحيط: وتطلق المقامات على خطب من منظوم ومنثور وكمقامات الحريري.
مقامي: ما كان بقرب مقام إبراهيم. ففي رحلة ابن جبير (ص144): التراويح المقامية.
مقوم: كثير وجيد، حسن. (فوك).
مقوم: من يجهز الحجاج بالدواب والمؤونة. (بركهارت بلاد العرب 2: 6، وسوريا ص24، زيشر 22: 131).
مقاوم: معادل، مساو (بوشر).
استقامة: نزاهة، عدل، إنصاف، صلاح، إخلاص، خلوص. سداد، إحكام، صدق، أماني. (بوشر، همبرت ص232).
مستقيم: أمين، نزيه، مخلص، صادق. (بوشر).

قوم


قَامَ (و)(n. ac. قَوْم [ ]قَوْمَة []
قَامَة []
قِيَام [] )
a. Rose; stood, stood up; was upright; was set up
erected.
b. Stopped, stood still; was motionless, immovable; was
frozen (water).
c. Rose again; resuscitated; revived.
d. Was worth, amounted to, stood at, cost.
e. Was animated, brisk (market).
f. Triumphed, prevailed (truth).
g. ['Ala], Revolted against.
h. ['Ala], Watched, observed.
i. [La], Rose to receive, out of respect to.
j. [acc.
or
'Ala], Provided for, maintained.
k. [Bi], Occupied (himself) with, engaged in.
l. [Bi], Kept ( promise, word ).
m. [Bi], Upheld.
n. [Bi], Hurt (back).
o. [Ila], Went, repaired to.
قَوَّمَa. Raised, set up, erected; made to stand up; stood
up.
b. Straightened; put, set right; rectified; corrected;
arranged.
c. Fixed the price of; priced; appraised
estimated.
d. [ coll. ], Awoke, aroused;
roused.
e. ( ي) [ coll. ], Was drawn (
game ).
قَاْوَمَa. Stood by, with.
b. [acc. & 'Ala], Confronted; withstood, opposed, resisted; defied.
c. [acc. & Fī], Disputed with.... about.
أَقْوَمَa. see II (a) (b).
c. Raised, brought to life again, resuscitated.
d. Installed, established; nominated, appointed.
e. [acc. & 'Ala], Set, stationed over.
f. [Bi], Remained, stayed, continued, rested in; halted at;
sojourned, dwelt, lived in.
g. Made to last, prolonged, lengthened
protracted.
h. [acc. & 'Ala], Commenced ( legal proceedings )
against; went to (law) with.
i. [Fī], Persisted in.
تَقَوَّمَa. Pass. of II (a), (b).

تَقَاْوَمَa. Rose against each other, fought; withstood, opposed
defied each other.

إِقْتَوَمَa. Mutilated ( the nose of ).
إِسْتَقْوَمَa. Was right, in good order; was well.
b. Was upright, honest.
c. [Ila], Returned to (God).
d. see II (c)
& IV (f).
f. [ coll. ], Was pregnant.

قَوْمa. Standing; rising; uprightness, erectness
perpendicularity; straightness.
b. Continuance, continuation; stay; stoppage; sojourn
&c.
c. (pl.
أَقَاوِم []
أَقْوَام [] أَقَاوِيْم [أَقَاْوِيْمُ]), People, nation; tribe.
d. Persons, people; some people.
e. Some one.
f. Abode, residence.

قَوْمَة []
a. see 1 (a)b. Station, post, place; position.
c. Pause ( in prayer ).
d. Revolt, rising, insurrection; sedition;
revolution.
e. see 1tA (a)
قَامَة []
a. Stature, figure; height.
b. (pl.
قِيَام
[قِوَاْم]), Water-wheel.
قَوْمِيَّة []
a. see 1tA (a)b. Means of subsistence, sustenance; livelihood.

قِيْمَة [] (pl.
قِيَم [ ])
a. Worth, value; amount; price; cost.
b. Perseverance; constancy.
c. see 1tA (a)
قُوْمa. see 1 (b)
مَقَام []
a. Place, post; position.
b. Stay; abode, dwelling, residence.
c. Position, station, rank, dignity.

مَقَامَة [] ( pl.
reg. )
a. Place of meeting; sitting, session.
b. Meeting, assembly.
c. Address, discourse.

مِقْوَم []
a. Plough-handle.

قَائِم [] (pl.
قُوَّم []
قُيَّم []
قِيَام []
قَوَّام [] )
a. Rising; standing; upright, erect; perpendicular
vertical.
b. Firm, constant, steady, persevering.
c. Insurgent, rebel.
d. Hilt; guard ( of a sword ).
قَائِمَة [] (pl.
قَوَائِم [] )
a. Foot, hoof.
b. see 21 (d)c. ( pl.
reg.
& ], Invoice.
d. [ coll. ], List.
e. [ coll. ], Register.

قَوَامa. Right, just, equitable, fair.
b. [ coll. ], Quick! At once!
c. see 1tA (e) & 1yit
(b).
قِوَامa. Sound, normal condition.
b. Support, stay, sustainer, maintainer ( of a
family ).
c. see 1yit (b)
قِيَام []
a. see 23 (a) (b).
قِيَامَة []
a. Resurrection.

قُوَامa. A certain disease ( in sheep ).

قَوِيْم [] (pl.
قِيَام [] )
a. Upright, erect, straight.
b. Solid; fixed, firm.
c. Handsome, well-made.

قَيِّم []
a. Supreme; chief, ruler; guardian.
b. True.
c. [ coll. ], Null; draw (
game ).
قَوَّام []
a. see 25 (c) & 25I
(a).
قَيَّام []
a. see 31
قَيُّوْم []
a. Self-existent, eternal.

تَقْوِيْم [ N.
Ac.
a. II ], (pl.
تَقَاْوِيْم), Straightening; rectification, correction; redress.

مُقَاوِم [ N.
Ag.
a. III], Opponent, adversary; opposer.

مُقَاوَمَة [ N.
Ac.
قَاْوَمَ
(قِوْم)]
a. Opposition, resistance; contradiction.

مُقَام [ N. P.
a. IV]
see 17 (a) (c).
إِقَامَة [ N.
Ac.
a. IV]
see 1 (e)b. Rations, allowance, pittance; provisions.

مُسْتَقِيْم [ N.
Ag.
a. X], Straight.
b. Right, in good order.
c. [ coll. ], Straightforward
honest.
إِسْتِقَامَة
a. Rectitude, uprightness.
b. see 23 (a)c. [ coll. ], Pregnancy.

مُقَامَة
a. see 17tA
قَوَامًا
a. Straight forward, straight on.

قَائِم الزَّاوِيَة
a. Rectangle.

زَاوِيَة قَائِمَة
a. Right angle.

القِيَام بِاللّٰهِ
a. Devoutness, piety.

القِيَام لِلّٰهِ
a. Return to God, conversion.

يَوْم القِيَامَة
a. The day of Resurrection.

الْقَيِّمَة
a. True religion; orthodoxy.

قَيِّم المَرْأَة
a. Husband.

قَائِم مَقَام
قَيِّم مَقَام
a. Representative, deputy, lieutenant.

قَائِمَقَام قَيِّمَقَام
a. [ coll. ]
see supra.

تَقْوِيْم البِلَاد
a. Register of the survey of land.

تَقْوِيْم السَّنَة
a. [ coll. ], Alamanac, calendar.

قَامَتْ تَنُوْح
a. She began to weep.

قَامَ مَقَامَهُ
a. He took his place, represented him.

قَوْمَس
a. see under
قَمَسَ

قوم: القيامُ: نقيض الجلوس، قام يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمة

وقامةً، والقَوْمةُ المرة الواحدة. قال ابن الأَعرابي: قال عبد لرجل أَراد أن

يشتريه: لا تشترني فإني إذا جعت أَبغضت قَوْماً، وإذا شبِعت أَحببت

نَوْماً، أي أَبغضت قياماً من موضعي؛ قال:

قد صُمْتُ رَبِّي، فَتَقَبَّلْ صامتي،

وقُمْتُ لَيْلي، فتقَبَّل قامَتي

أَدْعُوك يا ربِّ من النارِ التي

أَعْدَدْتَ للكُفَّارِ في القِيامةِ

وقال بعضهم: إنما أَراد قَوْمَتي وصَوْمَتي فأَــبدل من الواو أَلفاً،

وجاء بهذه الأبيات مؤسَّسة وغير مؤسسة، وأَراد من خوف النار التي أَعددت؛

وأَورد ابن بري هذا الرجز شاهداً على القَوْمة فقال:

قد قمت ليلي، فتقبَّل قَوْمَتي،

وصمت يومي، فتقبَّل صَوْمَتي

ورجل قائم من رجال قُوَّمٍ وقُيَّمٍ وقِيَّمٍ وقُيَّامٍ وقِيَّامٍ.

وقَوْمٌ: قيل هو اسم للجمع، وقيل: جمع. التهذيب: ونساء قُيَّمٌ

وقائمات أَعرف. والقامةُ: جمع قائم؛ عن كراع. قال ابن بري رحمه الله: قد

ترتجل العرب لفظة قام بين يدي الجمل فيصير كاللغو؛ ومعنى القِيام

العَزْمُ كقول العماني الراجز للرشيد عندما همَّ بأَن يعهد إلى ابنه

قاسم:قُل للإمامِ المُقْتَدَى بأَمِّه:

ما قاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّه،

فَقَدْ رَضِيناهُ فَقُمْ فسَمِّه

أي فاعْزِمْ ونُصَّ عليه؛ وكقول النابغة الذبياني:

نُبِّئتُ حِصْناً وحَيّاً مِن بَني أَسَدٍ

قامُوا فقالُوا؛ حِمانا غيرُ مَقْروبِ

أَي عَزَموا فقالوا؛ وكقول حسان بن ثابت:

علاما قامَ يَشْتُمُني لَئِيمٌ،

كخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ

(* قوله «علاما» ثبتت ألف ما في الإستفهام مجرورة بعلى في الأصل، وعليها

فالجزء موفور وإن كان الأكثر حذفها حينئذ).

معناه علام يعزم على شتمي؛ وكقول الآخر:

لَدَى بابِ هِنْدٍ إذْ تَجَرَّدَ قائما

ومنه قوله تعالى: وإنه لما قامَ عبد الله يدعوه؛ أي لما عزم. وقوله

تعالى: إذ قاموا فقالوا ربُّنا ربُّ السموات والأرض؛ أي عزَموا فقالوا، قال:

وقد يجيء القيام بمعنى المحافظة والإصلاح؛ ومنه قوله تعالى: الرجال

قوّامون على النساء، وقوله تعالى: إلا ما دمت عليه قائماً؛ أي ملازماً

محافظاً. ويجيء القيام بمعنى الوقوف والثبات. يقال للماشي: قف لي أي تحبَّس

مكانَك حتى آتيك، وكذلك قُم لي بمعنى قف لي، وعليه فسروا قوله سبحانه: وإذا

أَظلم عليهم قاموا؛ قال أهل اللغة والتفسير: قاموا هنا بمعنى وقَفُوا

وثبتوا في مكانهم غير متقدّمين ولا متأَخرين، ومنه التَّوَقُّف في الأَمر وهو

الوقُوف عنده من غير مُجاوَزة له؛ ومنه الحديث: المؤمن وَقَّافٌ

متَأَنٍّ، وعلى ذلك قول الأَعشى:

كانت وَصاةٌ وحاجاتٌ لها كَفَفُ،

لَوْ أَنَّ صْحْبَكَ، إذْ نادَيْتَهم، وقَفُوا

أي ثبتوا ولم يتقدَّموا؛ ومنه قول هُدبة يصف فلاة لا يُهتدى فيها:

يَظَلُّ بها الهادي يُقلِّبُ طَرْفَه،

يَعَضُّ على إبْهامِه، وهو واقِفُ

أَي ثابت بمكانه لا يتقدَّم ولا يتأَخر؛ قال: ومنه قول مزاحم:

أَتَعْرِفُ بالغَرَّيْنِ داراً تَأبَّدَتْ،

منَ الحَيِّ، واستَنَّتْ عَليها العَواصِفُ

وقَفْتُ بها لا قاضِياً لي لُبانةً،

ولا أَنا عنْها مُسْتَمِرٌّ فَصارِفُ

قال: فثبت بهذا ما تقدم في تفسير الآية. قال: ومنه قامت الدابة إذا وقفت

عن السير. وقام عندهم الحق أي ثبت ولم يبرح؛ ومنه قولهم: أقام بالمكان

هو بمعنى الثبات. ويقال: قام الماء إذا ثبت متحيراً لا يجد مَنْفَذاً،

وإذا جَمد أيضاً؛ قال: وعليه فسر بيت أبي الطيب:

وكذا الكَريمُ إذا أَقام بِبَلدةٍ،

سالَ النُّضارُ بها وقام الماء

أي ثبت متحيراً جامداً. وقامَت السُّوق إذا نفَقت، ونامت إذا كسدت.

وسُوق قائِمة: نافِقة. وسُوق نائِمة: كاسِدة. وقاوَمْتُه قِواماً: قُمْت معه،

صحَّت الواو في قِوام لصحتها في قاوَم. والقَوْمةُ: ما بين الركعتين من

القِيام. قال أَبو الدُّقَيْش: أُصلي الغَداة قَوْمَتَيْنِ، والمغرب ثلاث

قَوْمات، وكذلك قال في الصلاة.

والمقام: موضع القدمين؛ قال:

هذا مَقامُ قَدَمَي رَباحِ،

غُدْوَةَ حتَّى دَلَكَتْ بَراحِ

ويروى: بِراحِ. والمُقامُ والمُقامةُ: الموضع الذي تُقيم فيه.

والمُقامة، بالضم: الإقامة. والمَقامة، بالفتح: المجلس والجماعة من الناس، قال:

وأما المَقامُ والمُقامُ فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة، وقد يكون

بمعنى موضع القِيام، لأَنك إذا جعلته من قام يَقُوم فمفتوح، وإن جعلته من

قام يُقِيمُ فَمضْموم، فإن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم،

لأَنه مُشَبَّه ببنات الأَربعة نحو دَحْرَجَ وهذا مُدَحْرَجُنا. وقوله

تعالى: لا مقَامَ لكم، أي لا موضع لكم، وقُرئ لا مُقام لكم، بالضم، أي لا

إقامة لكم. وحَسُنت مُستقَرّاً ومُقاماً؛ أَي موضعاً؛ وقول لبيد:

عَفَتِ الدِّيارُ: مَحلُّها فَمُقامُها

بِمنىً، تأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامُها

يعني الإقامة. وقوله عزَّ وجل: كم تركوا من جنات وعيون وزُروع ومَقام

كَريم؛ قيل: المَقامُ الكريم هو المِنْبَر، وقيل: المنزلة الحسَنة. وقامت

المرأَة تَنُوح أَي جعَلت تنوح، وقد يُعْنى به ضدّ القُعود لأَن أكثر

نوائح العرب قِيامٌ؛ قال لبيد:

قُوما تَجُوبانِ مَعَ الأَنْواح

وقوله:

يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ

أَفضَلُ من يومِ احْلِقِي وقُومي

إنما أَراد الشدّة فكنى عنه باحْلِقي وقومي، لأَن المرأَة إذا مات

حَمِيمها أو زوجها أو قُتل حلَقَت رأْسها وقامَت تَنُوح عليه. وقولهم: ضَرَبه

ضَرْبَ ابنةِ اقْعُدي وقُومي أي ضَرْبَ أمة، سميت بذلك لقُعودها وقِيامه

في خدمة مواليها، وكأنَّ هذا جعل اسماً، وإن كان فِعْلاً، لكونه من

عادتها كما قال: إن الله ينهاكم عن قِيلٍ وقالٍ. وأَقامَ بالمكان إقاماً

وإقامةً ومُقاماً وقامةً؛ الأخيرة عن كراع: لَبِثَ. قال ابن سيده: وعندي أن

قامة اسم كالطّاعةِ والطّاقَةِ. التهذيب: أَقَمْتُ إقامةً، فإذا أَضَفْت

حَذَفْت الهاء كقوله تعالى: وإقام الصلاةِ وإيتاء الزكاةِ. الجوهري:

وأَقامَ بالمكان إقامةً، والهاء عوض عن عين الفعل لأَن أصلَه إقْواماً،

وأَقامَه من موضعه. وأقامَ الشيء: أَدامَه، من قوله تعالى: ويُقِيمون الصلاةَ،

وقوله تعالى: وإنَّها لبِسَبيل مُقِيم؛ أراد إن مدينة قوم لوط لبطريق

بيِّن واضح؛ هذا قول الزجاج.

والاسْتِقامةُ: الاعْتدالُ، يقال: اسْتَقامَ له الأمر. وقوله تعالى:

فاسْتَقِيمُوا إليه أي في التَّوَجُّه إليه دون الآلهةِ. وقامَ الشيءُ

واسْتقامَ: اعْتدَل واستوى. وقوله تعالى: إن الذين قالوا ربُّنا الله ثم

اسْتَقاموا؛ معنى قوله اسْتَقامُوا عملوا بطاعته ولَزِموا سُنة نبيه، صلى الله

عليه وسلم. وقال الأَسود بن مالك: ثم استقاموا لم يشركوا به شيئاً، وقال

قتادة: استقاموا على طاعة الله؛ قال كعب بن زهير:

فَهُمْ صَرفُوكم، حينَ جُزْتُمْ عنِ الهُدَى،

بأَسْيافِهِِمْ حَتَّى اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمْ

قال: القِيَمُ الاسْتِقامةُ. وفي الحديث: قل آمَنتُ بالله ثم اسْتَقِمْ؛

فسر على وجهين: قيل هو الاسْتقامة على الطاعة، وقيل هو ترك الشِّرك.

أَبو زيد: أَقمْتُ الشيء وقَوَّمْته فَقامَ بمعنى اسْتقام، قال:

والاسْتِقامة اعتدال الشيء واسْتِواؤه. واسْتَقامَ فلان بفلان أي مدَحه وأَثنى عليه.

وقامَ مِيزانُ النهار إذا انْتَصفَ، وقام قائمٌ الظَّهِيرة؛ قال الراجز:

وقامَ مِيزانُ النَّهارِ فاعْتَدَلْ

والقَوامُ: العَدْل؛ قال تعالى: وكان بين ذلك قَواماً؛ وقوله تعالى: إنّ

هذا القرآن يَهْدِي للتي هي أَقْومُ؛ قال الزجاج: معناه للحالة التي هي

أَقْوَمُ الحالاتِ وهي تَوْحِيدُ الله، وشهادةُ أن لا إله إلا الله،

والإيمانُ برُسُله، والعمل بطاعته. وقَوَّمَه هو؛ واستعمل أبو إسحق ذلك في

الشِّعر فقال: استقامَ الشِّعر اتَّزَنَ. وقَوّمَََ دَرْأَه: أَزال

عِوَجَه؛ عن اللحياني، وكذلك أَقامَه؛ قال:

أَقِيمُوا، بَني النُّعْمانِ، عَنَّا صُدُورَكُم،

وإلا تُقِيموا، صاغِرِينَ، الرُّؤوسا

عدَّى أَقِيمُوا بعن لأَن فيه معنى نَحُّوا أَو أَزيلُوا، وأَما قوله:

وإلاَّ تُقِيموا صاغرين الرُّؤوسا فقد يجوز أَن يُعْنى به عُني بأَقِيموا

أي وإلا تُقيموا رؤوسكم عنا صاغرين، فالرُّؤوسُ على هذا مفعول بتُقيموا،

وإن شئت جعلت أَقيموا هنا غير متعدّ بعن فلم يكن هنالك حرف ولاحذف،

والرُّؤوسا حينئذ منصوب على التشبيه بالمفعول.

أَبو الهيثم: القامةُ جماعة الناس. والقامةُ أيضاً: قامةُ الرجل. وقامةُ

الإنسان وقَيْمَتُه وقَوْمَتُه وقُومِيَّتُه وقَوامُه: شَطاطُه؛ قال

العجاج:

أَما تَرَيني اليَوْمَ ذا رَثِيَّهْ،

فَقَدْ أَرُوحُ غيرَ ذي رَذِيَّهْ

صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القُومِيَّهْ

وصَرَعَه من قَيْمَتِه وقَوْمَتِه وقامَته بمعنى واحد؛ حكان اللحياني عن

الكسائي. ورجل قَوِيمٌ وقَوَّامٌ: حَسَنُ القامة، وجمعهما قِوامٌ.

وقَوام الرجل: قامته وحُسْنُ طُوله، والقُومِيَّةُ مثله؛ وأنشد ابن بري رجز

العجاج:

أَيامَ كنتَ حسَنَ القُومِيَّهْ،

صلبَ القناة سَلهبَ القَوْسِيَّهْ

والقَوامُ: حُسْنُ الطُّول. يقال: هو حسن القامةِ والقُومِيَّة

والقِمّةِ. الجوهري: وقامةُ الإنسان قد تُجمَع على قاماتٍ وقِيَمٍ مِثْل تاراتٍ

وتِيَر، قال: وهو مقصور قيام ولحقه التغيير لأَجل حرف العلة وفارق رَحَبة

ورِحاباً حيث لم يقولوا رِحَبٌ كما قالوا قِيَمٌ وتِيَرٌ. والقُومِيَّةُ:

القَوام أَو القامةُ. الأَصمعي: فلان حسن القامةِ والقِمّة والقُوميَّة

بمعنى واحد؛ وأَنشد:

فَتَمَّ مِنْ قَوامِها قُومِيّ

ويقال: فلان ذُو قُومِيَّةٍ على ماله وأَمْره. وتقول: هذا الأَمر لا

قُومِيَّة له أي لا قِوامَ له. والقُومُ: القصدُ؛ قال رؤبة:

واتَّخَذَ الشَّد لهنَّ قُوما

وقاوَمَه في المُصارَعة وغيرها. وتقاوموا في الحرب أي قام بعضهم لبعض.

وقِوامُ الأمر، بالكسر: نِظامُه وعِماده. أَبو عبيدة: هو قِوامُ أهل

بيته وقِيامُ أهل بيته، وهو الذي يُقيم شأْنهم من قوله تعالى: ولا تُؤتوا

السُّفهاء أَموالكم التي جَعل الله لكم قِياماً. وقال الزجاج: قرئت جعل

الله لكم قِياماً وقِيَماً. ويقال: هذا قِوامُ الأَمر ومِلاكُه الذي يَقوم

به؛ قال لبيد:

أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيّةٌ مَسْبُوعَةٌ

خُذِلَتْ، وهادِيةُ الصِّوارِ قوامُها؟

قال: وقد يفتح، ومعنى الآية أي التي جعلَها الله لكم قِياماً تُقِيمكم

فتَقُومون بها قِياماً، ومن قرأَ قِيَماً فهو راجع إلى هذا، والمعنى جعلها

الله قِيمةَ الأَشياء فبها تَقُوم أُمورُكم؛ وقال الفراء: التي جعل الله

لكم قِياماً يعني التي بها تَقُومون قياماً وقِواماً، وقرأَ نافع المدني

قيَماً، قال: والمعنى واحد.

ودِينارٌ قائم إذا كان مثقالاً سَواء لا يَرْجح، وهو عند الصيارفة ناقص

حتى يَرْجَح بشيء فيسمى مَيّالاً، والجمع قُوَّمٌ وقِيَّمٌ. وقَوَّمَ

السِّلْعة واسْتَقامها: قَدَّرها. وفي حديث عبد الله بن عباس: إذا

اسْتَقَمْت بنَقْد فبِعْتَ بنقد فلا بأْس به، وإذا اسْتَقَمْت بنقد فبعته

بِنَسيئة فلا خير فيه فهو مكروه؛ قال أَبو عبيد: قوله إذا استقمت يعني

قوَّمت، وهذا كلام أهل مكة، يقولون: اسَتَقَمْتُ المَتاع أي قَوَّمْته، وهما

بمعنى، قال: ومعنى الحديث أن يدفَعَ الرجلُ إلى الرجل الثوب فيقوّمه مثلاً

بثلاثين درهماً، ثم يقول: بعه فما زاد عليها فلك، فإن باعه بأكثر من

ثلاثين بالنقد فهو جائز، ويأْخذ ما زاد على الثلاثين، وإن باعه بالنسيئة

بأَكثر مما يبيعه بالنقد فالبيع مردود ولا يجوز؛ قال أَبو عبيد: وهذا عند من

يقول بالرأْي لا يجوز لأَنها إجارة مجهولة، وهي عندنا معلومة جائزة،

لأَنه إذا وَقَّت له وَقْتاً فما كان وراء ذلك من قليل أو كثير فالوقت يأْتي

عليه، قال: وقال سفيان بن عيينة بعدما روى هذا الحديث يَسْتَقِيمه بعشرة

نقداً فيبيعه بخمسة عشر نسيئة، فيقول: أُعْطِي صاحب الثوب من عندي عشرة

فتكون الخمسة عشر لي، فهذا الذي كره. قال إسحق: قلت لأَحمد قول ابن عباس

إذا استقمت بنقد فبعت بنقد، الحديث، قال: لأنه يتعجل شيئاً ويذهب عَناؤه

باطلاً، قال إسحق: كما قال قلت فما المستقيم؟ قال: الرجل يدفع إلى الرجل

الثوب فيقول بعه بكذا، فما ازْدَدْتَ فهو لك، قلت: فمن يدفع الثوب إلى

الرجل فيقول بعه بكذا فما زاد فهو لك؟ قال: لا بأْس، قال إسحق كما قال.

والقِيمةُ: واحدة القِيَم، وأَصله الواو لأَنه يقوم مقام الشيء.

والقيمة: ثمن الشيء بالتَّقْوِيم. تقول: تَقاوَمُوه فيما بينهم، وإذا انْقادَ

الشيء واستمرّت طريقته فقد استقام لوجه. ويقال: كم قامت ناقتُك أي كم بلغت.

وقد قامَتِ الأمةُ مائة دينار أي بلغ قيمتها مائة دينار، وكم قامَتْ

أَمَتُك أي بلغت. والاستقامة: التقويم، لقول أهل مكة استقَمْتُ المتاع أي

قوَّمته. وفي الحديث: قالوا يا رسول الله لو قوَّمْتَ لنا، فقال: الله هو

المُقَوِّم، أي لو سَعَّرْت لنا، وهو من قيمة الشيء، أي حَدَّدْت لنا

قيمتها. ويقال: قامت بفلان دابته إذا كلَّتْ وأَعْيَتْ فلم تَسِر. وقامت

الدابة: وَقَفَت. وفي الحديث: حين قام قائمُ الظهيرة أي قيام الشمس وقت

الزوال من قولهم قامت به دابته أي وقفت، والمعنى أن الشمس إذا بلغت وسَط

السماء أَبْطأَت حركةُ الظل إلى أن تزول، فيحسب الناظر المتأَمل أنها قد وقفت

وهي سائرة لكن سيراً لا يظهر له أثر سريع كما يظهر قبل الزوال وبعده،

ويقال لذلك الوقوف المشاهد: قام قائم الظهيرة، والقائمُ قائمُ الظهيرة.

ويقال: قام ميزان النهار فهو قائم أي اعْتَدَل. ابن سيده: وقام قائم الظهيرة

إذا قامت الشمس وعقَلَ الظلُّ، وهو من القيام. وعَيْنٌ قائمة: ذهب بصرها

وحدَقَتها صحيحة سالمة. والقائم بالدِّين: المُسْتَمْسِك به الثابت عليه.

وفي الحديث: إنَّ حكيم بن حِزام قال: بايعت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، أن لا أخِرَّ إلا قائماً؛ قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: أمّا من

قِبَلِنا فلا تَخِرُّ إلا قائماً أي لسنا ندعوك ولا نبايعك إلا قائماً

أي على الحق؛ قال أبو عبيد: معناه بايعت أن لا أموت إلا ثابتاً على

الإسلام والتمسُّك به. وكلُّ من ثبت على شيء وتمسك به فهو قائم عليه. وقال

تعالى: ليْسُوا سَواء من أهل الكتاب أُمَّةٌ قائمةٌ؛ إنما هو من المُواظبة

على الدين والقيام به؛ الفراء: القائم المتمسك بدينه، ثم ذكر هذا الحديث.

وقال الفراء: أُمَّة قائمة أي متمسكة بدينها. وقوله عز وجل: لا يُؤَدِّه

إليك إلا ما دُمت عليه قائماً؛ أي مُواظِباً مُلازِماً، ومنه قيل في

الكلام للخليفة: هو القائِمُ بالأمر، وكذلك فلان قائِمٌ

بكذا إذا كان حافظاً له متمسكاً به. قال ابن بري: والقائِمُ على الشيء

الثابت عليه، وعليه قوله تعالى: من أهل الكتاب أُمةٌ قائمةٌ؛ أي مواظِبة

على الدين ثابتة. يقال: قام فلان على الشيء إذا ثبت عليه وتمسك به؛ ومنه

الحديث: اسْتَقِيموا لقُريش ما اسْتَقامُوا لكم، فإنْ لم يَفْعَلوا

فضَعُوا سيُوفَكم على عَواتِقكم فأَبِيدُوا خضْراءهم، أي دُوموا لهم في الطاعة

واثْبُتوا عليها ما داموا على الدين وثبتوا على الإسلام. يقال: قامَ

واسْتَقامَ كما يقال أَجابَ واسْتجابَ؛ قال الخطابي: الخَوارِج ومن يَرى

رأْيهم يتأَوَّلونه على الخُروج على الأَئمة ويحملون قوله ما اسْتقاموا لكم

على العدل في السِّيرة، وإنما الاستقامة ههنا الإقامة على الإسلام، ودليله

في حديث آخر: سيَلِيكم أُمَراءُ تَقْشَعِرُّ منهم الجلود وتَشْمَئِزُّ

منهم القلوب، قالوا: يا رسول الله، أَفلا تُقاتلهم؟ قال: لا ما أَقاموا

الصلاة، وحديثه الآخر: الأَئمة من قريش أَبرارُها أُمَراءُ أَبرارِها

وفُجَّارُها أُمَراءُ فُجَّارِها؛ ومنه الحديث: لو لم تَكِلْه لقامَ لكم أي

دام وثبت، والحديث الآخر: لو تَرَكَتْه ما زال قائماً، والحديث الآخر: ما

زال يُقِيمُ لها أُدْمَها. وقائِمُ السيف: مَقْبِضُه، وما سوى ذلك فهو

قائمة نحو قائمةِ الخِوان والسرير والدابة. وقَوائِم الخِوان ونحوها: ما

قامت عليه. الجوهري: قائمُ السيف وقائمتُه مَقْبِضه. والقائمةُ: واحدة قوائم

الدَّوابّ. وقوائم الدابة: أربَعُها، وقد يستعار ذلك في الإنسان؛ وقول

الفرزدق يصف السيوف:

إذا هِيَ شِيمتْ فالقوائِمُ تَحْتها،

وإنْ لمْ تُشَمْ يَوْماً علَتْها القَوائِمُ

أَراد سُلَّت. والقوائم: مقَابِض السيوف.

والقُوام: داءٌ يأْخذ الغنم في قوائمها تقوم منه. ابن السكيت: ما فَعل

قُوام كان يَعتري هذه الدابة، بالضم، إذا كان يقوم فلا يَنْبَعث. الكسائي:

القُوام داءٌ يأْخذ الشاة في قوائمها تقوم منه؛ وقَوَّمت الغنم: أَصابها

ذلك فقامت. وقامُوا بهم: جاؤوهم بأَعْدادهم وأَقرانِهم وأَطاقوهم. وفلان

لا يقوم بهذا الأمر أي لا يُطِيق عليه، وإذا لم يُطِق الإنسان شيئاً

قيل: ما قام به. الليث: القامةُ مِقدار كهيئة رجل يبني على شَفِير البئر

يوضع عليه عود البَكْرة، والجمع القِيم، وكذلك كل شيء فوق سطح ونحوه فهو

قامة؛ قال الأَزهري: الذي قاله الليث في تفسير القامة غير صحيح، والقامة عند

العرب البكرة التي يستقى بها الماء من البئر، وروي عن أبي زيد أنه قال:

النَّعامة الخشبة المعترضة على زُرْنُوقي البئر ثم تعلق القامة، وهي

البَكْرة من النعامة. ابن سيده: والقامةُ البكرة يُستقَى عليها، وقيل: البكرة

وما عليها بأَداتِها، وقيل: هي جُملة أَعْوادها؛ قال الشاعر:

لَمّا رأَيْتُ أَنَّها لا قامهْ،

وأَنَّني مُوفٍ على السَّآمَهْ،

نزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامهْ

والجمع قِيَمٌ مثل تارةٍ وتِيَرٍ، وقامٌ؛ قال الطِّرِمّاح:

ومشَى تُشْبِهُ أَقْرابُه

ثَوْبَ سْحْلٍ فوقَ أَعوادِ قامِ

وقال الراجز:

يا سَعْدُ غَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُه،

يَوْمَ تَلاقى شاؤُه ونَعَمُهْ،

واخْتَلَفَتْ أَمْراسُه وقِيَمُهْ

وقال ابن بري في قول الشاعر:

لَمّا رأَيت أَنها لا قامه

قال: قال أَبو عليّ ذهب ثعلب إلى أَن قامة في البيت جمع قائِم مثل بائِع

وباعةٍ، كأَنه أَراد لا قائمين على هذا الحوض يَسْقُون منه، قال: ومثله

فيما ذهب إليه الأَصمعي:

وقامَتي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ،

حَسبُكَ أَخلاقُهمُ وحَسْبي

أي رَبِيعة قائمون بأَمري؛ قال: وقال عديّ بن زيد:

وإنِّي لابنُ ساداتٍ

كِرامٍ عنهمُ سُدْتُ

وإنِّي لابنُ قاماتٍ

كِرامٍ عنهمُ قُمْتُ

أَراد بالقاماتِ الذين يقومون بالأُمور والأَحداث؛ ومما يشهد بصحة قول

ثعلب أن القامة جمع قائم لا البكرة قوله:

نزعت نزعاً زعزع الدِّعامه

والدِّعامة إنما تكون للبكرة، فإن لم تكن بكْرَةٌ

فلا دعامة ولا زعزعةَ لها؛ قال ابن بري: وشاهد القامة للبكرة قول

الراجز:إنْ تَسْلَمِ القامةُ والمَنِينُ،

تُمْسِ وكلُّ حائِمٍ عَطُونُ

وقال قيس بن ثُمامة الأرْحبي في قامٍ جمع قامةِ البئر:

قَوْداءَ تَرْمَدُّ مِنْ غَمْزي لها مَرَطَى،

كأَن هادَيها قامٌ على بِيرِ

والمِقْوَم: الخَشَبة التي يُمْسكها الحرّاث. وقوله في الحديث: إنه

أَذِنَ في قَطْع المسَدِ والقائمَتينِ من شجر الحَرَم، يريد قائمتي الرَّحْل

اللتين تكون في مُقَدَّمِه ومُؤَخَّره.

وقَيِّمُ الأمر: مُقِيمهُ. وأمرٌ

قَيِّمٌ: مُسْتقِيم. وفي الحديث: أتاني مَلَك فقال: أَنت قُثَمٌ

وخُلُقُكَ قَيِّم أي مُسْتَقِيم حسَن. وفي الحديث: ذلك الدين القَيِّمُ أي

المستقيم الذي لا زَيْغ فيه ولا مَيْل عن الحق. وقوله تعالى: فيها كُتب

قيِّمة؛ أَي مستقيمة تُبيّن الحقّ من الباطل على اسْتِواء وبُرْهان؛ عن الزجاج.

وقوله تعالى: وذلك دِين القَيِّمة؛ أَي دين الأُمةِ القيّمة بالحق،

ويجوز أَن يكن دين المِلة المستقيمة؛ قال الجوهري: إنما أَنثه لأَنه أَراد

المِلة الحنيفية. والقَيِّمُ: السيّد وسائسُ الأَمر. وقَيِّمُ القَوْم:

الذي يُقَوِّمُهم ويَسُوس أَمرهم. وفي الحديث: ما أَفْلَحَ قَوْمٌ

قَيِّمَتُهُم امرأة. وقَيِّمُ المرأَةِ: زوجها في بعض اللغات. وقال أَبو

الفتح ابن جني في كتابه الموسوم بالمُغْرِب. يروى أَن جاريتين من بني

جعفر بن كلاب تزوجتا أَخوين من بني أَبي بكر ابن كلاب فلم تَرْضَياهما

فقالت إحداهما:

أَلا يا ابْنَةَ الأَخْيار مِن آلِ جَعْفَرٍ

لقد ساقَنا منْ حَيِّنا هَجْمَتاهُما

أُسَيْوِدُ مِثْلُ الهِرِّ لا دَرَّ دَرُّه

وآخَرُ مِثْلُ القِرْدِ لا حَبَّذا هُما

يَشِينانِ وجْهَ الأَرْضِ إنْ يَمْشِيا بِها،

ونَخْزَى إذَا ما قِيلَ: مَنْ قَيِّماهُما؟

قَيِّماهما: بَعْلاهُما، ثنت الهَجّمتين لأَنها أَرادت القِطْعَتَين أَو

القَطيعَيْنِ. وفي الحديث: حتى يكون لخمسين امرأَة قَيِّمٌ واحد؛

قَيِّمُ المرأَةِ: زوجها لأَنه يَقُوم بأَمرها وما تحتاج إليه. وقام بأَمر كذا.

وقام الرجلُ على المرأَة: مانَها. وإنه لَقَوّام علهيا: مائنٌ لها. وفي

التنزيل العزيز: الرجالُ قَوَّامون على النساء؛ وليس يراد ههنا، والله

أَعلم، القِيام الذي هو المُثُولُ والتَّنَصُّب وضدّ القُعود، إنما هو من

قولهم قمت بأَمرك، فكأنه، والله أَعلم، الرجال مُتكفِّلون بأُمور النساء

مَعْنِيُّون بشؤونهن، وكذلك قوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا إذا قُمتم

إلى الصلاة؛ أَي إذا هَمَمْتم بالصلاة وتَوَجّهْتم إليها بالعِناية وكنتم

غير متطهرين فافعلوا كذا، لا بدّ من هذا الشرط لأَن كل من كان على طُهر

وأَراد الصلاة لم يلزمه غَسْل شيء من أعضائه، لا مرتَّباً ولا مُخيراً

فيه، فيصير هذا كقوله: وإن كنتم جُنُباً فاطَّهروا؛ وقال هذا، أَعني قوله

إذا قمتم إلى الصلاة فافعلوا كذا، وهو يريد إذا قمتم ولستم على طهارة، فحذف

ذلك للدلالة عليه، وهو أَحد الاختصارات التي في القرآن وهو كثير جدّاً؛

ومنه قول طرفة:

إذا مُتُّ فانْعِينِي بما أَنا أَهْلُه،

وشُقِّي عَلَيَّ الجَيْبَ، يا ابنةَ مَعْبَدِ

تأْويله: فإن مت قبلك، لا بدّ أَن يكون الكلام مَعْقوداً على هذا لأَنه

معلوم أَنه لا يكلفها نَعْيَه والبُكاء عليه بعد موتها، إذ التكليفُ لا

يصح إلا مع القدرة، والميت لا قدرة فيه بل لا حَياة عنده، وهذا واضح.

وأَقامَ الصلاة إقامةً وإقاماً؛ فإقامةً

على العوض، وإقاماً بغير عوض. وفي التنزيل: وإقامَ الصلاة. ومن كلام

العرب: ما أَدري أَأَذَّنَ أَو أَقامَ؛ يعنون أَنهم لم يَعْتَدّوا أَذانَه

أَذانَاً ولا إقامَته إقامةً، لأَنه لم يُوفِّ ذلك حقَّه، فلما وَنَى فيه

لم يُثبت له شيئاً منه إذ قالوها بأَو، ولو قالوها بأَم لأَثبتوا أَحدهما

لا محالة. وقالوا: قَيِّم المسجد وقَيِّمُ الحَمَّام. قال ثعلب: قال ابن

ماسَوَيْهِ ينبغي للرجل أَن يكون في الشتاء كقَيِّم الحَمَّام، وأَما

الصيف فهو حَمَّام كله وجمع قَيِّم عند كراع قامة. قال ابن سيده: وعندي أَن

قامة إنما هو جمع قائم على ما يكثر في هذا الضرب.

والمِلَّة القَيِّمة: المُعتدلة، والأُمّة القَيِّمة كذلك. وفي التنزيل:

وذلك دين القَيّمة؛ أي الأُمَّة القيمة. وقال أَبو العباس والمبرد: ههنا

مضمرٍ، أَراد ذلك دِينُ الملَّةِ القيمة، فهو نعت مضمرٍ محذوفٌ محذوقٌ؛

وقال الفراء: هذا مما أُضيف إلى نفسه لاختلاف لفظيه؛ قال الأَزهري:

والقول ما قالا، وقيل: أباء في القَيِّمة للمبالغة، ودين قَيِّمٌ كذلك. وفي

التنزيل العزيز: ديناً قِيَماً مِلَّةَ إبراهيم. وقال اللحياني وقد قُرئ

ديناً قَيِّماً أي مستقيماً. قال أَبو إسحق: القَيِّمُ هو المُسْتَقيم،

والقِيَمُ: مصدر كالصِّغَر والكِبَر إلا أَنه لم يُقل قِوَمٌ مثل قوله: لا

يبغون عنها حِوَلاً؛ لأَن قِيَماً من قولك قام قِيَماً، وقامَ كان في

الأصل قَوَمَ أَو قَوُمَ، فصار قام فاعتل قِيَم، وأَما حِوَلٌ

فهو على أَنه جار على غير فِعْل؛ وقال الزجاج: قِيَماً مصدر كالصغر

والكبر، وكذلك دين قَوِيم وقِوامٌ.

ويقال: رمح قَوِيمٌ وقَوامٌ قَوِيمٌ

أَى مستقيم؛ وأَنشد ابن بري لكعب بن زهير:

فَهُمْ ضَرَبُوكُم حِينَ جُرْتم عن الهُدَى

بأَسْيافهم، حتَّى اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمْ

(* قوله «ضربوكم حين جرتم» تقدم في هذه المادة تبعاً للأصل: صرفوكم حين

جزتم، ولعله مروي بهما).

وقال حسان:

وأَشْهَدُ أَنَّكَ، عِنْد المَلِيـ

ـكِ، أُرْسلْتَ حَقّاً بِدِينٍ قِيَمْ

قال: إلا أنّ القِيَمَ مصدر بمعنى الإستقامة. والله تعالى القَيُّوم

والقَيَّامُ. ابن الأَعرابي: القَيُّوم والقيّام والمُدبِّر واحد. وقال

الزجاج: القيُّوم والقيَّام في صفة الله تعالى وأَسمائه الحسنى القائم بتدبير

أَمر خَلقه في إنشائهم ورَزْقهم وعلمه بأَمْكِنتهم. قال الله تعالى: وما

من دابّة في الأَرض إلا على الله رِزْقُها ويَعلَم مُسْتَقَرَّها

ومُسْتَوْدَعها. وقال الفراء: صورة القَيُّوم من الفِعل الفَيْعُول، وصورة

القَيَّام الفَيْعال، وهما جميعاً مدح، قال: وأَهل الحجاز أَكثر شيء قولاً

للفَيْعال من ذوات الثلاثة مثل الصَّوَّاغ، يقولون الصَّيَّاغ. وقال الفراء

في القَيِّم: هو من الفعل فَعِيل، أَصله قَوِيم، وكذلك سَيّد سَوِيد

وجَيِّد جَوِيد بوزن ظَرِيف وكَرِيم، وكان يلزمهم أَن يجعلوا الواو أَلفاً

لانفتاح ما قبلها ثم يسقطوها لسكونها وسكون التي بعدها، فلما فعلوا ذلك

صارت سَيْد على فَعْل، فزادوا ياء على الياء ليكمل بناء الحرف؛ وقال

سيبويه: قَيِّم وزنه فَيْعِل وأَصله قَيْوِم، فلما اجتمعت الياء والواو والسابق

ساكن أَــبدلــوا من الواو ياء وأَدغموا فيها الياء التي قبلها، فصارتا ياء

مشدّدة، وكذلك قال في سيّد وجيّد وميّت وهيّن وليّن. قال الفراء: ليس في

أَبنية العرب فَيْعِل، والحَيّ كان في الأَصل حَيْواً، فلما إجتمعت الياء

والواو والسابق ساكن جعلتا ياء مشدّدة. وقال مجاهد: القَيُّوم القائم

على كل شيء، وقال قتادة: القيوم القائم على خلقه بآجالهم وأَعمالهم

وأَرزاقهم. وقال الكلبي: القَيُّومُ الذي لا بَدِيء له. وقال أَبو عبيدة: القيوم

القائم على الأشياء. الجوهري: وقرأَ عمر الحيُّ القَيّام، وهو لغة،

والحيّ القيوم أَي القائم بأَمر خلقه في إنشائهم ورزقهم وعلمه بمُسْتَقرِّهم

ومستودعهم. وفي حديث الدعاء: ولكَ الحمد أَنت قَيّام السمواتِ والأَرض،

وفي رواية: قَيِّم، وفي أُخرى: قَيُّوم، وهي من أبنية المبالغة، ومعناها

القَيّام بأُمور الخلق وتدبير العالم في جميع أَحواله، وأَصلها من الواو

قَيْوامٌ وقَيْوَمٌ وقَيْوُومٌ، بوزن فَيْعالٍ وفَيْعَلٍ وفَيْعُول.

والقَيُّومُ: من أَسماء الله المعدودة، وهو القائم بنفسه مطلقاً لا بغيره، وهو

مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يُتَصوَّر وجود شيء ولا دوام وجوده إلا

به.

والقِوامُ من العيش

(* قوله «والقوام من العيش» ضبط القوام في الأصل

بالكسر واقتصر عليه في المصباح، ونصه: والقوام، بالكسر، ما يقيم الإنسان من

القوت، وقال أيضاً في عماد الأمر وملاكه أنه بالفتح والكسر، وقال صاحب

القاموس: القوام كسحاب ما يعايش به، وبالكسر، نظام الأمر وعماده): ما

يُقيمك. وفي حديث المسألة: أَو لذي فَقْرٍ مُدْقِع حتى يُصِيب قِواماً من عيش

أَي ما يقوم بحاجته الضرورية. وقِوامُ العيش: عماده الذي يقوم به.

وقِوامُ الجِسم: تمامه. وقِوام كل شيء: ما استقام به؛ قال العجاج:

رأْسُ قِوامِ الدِّينِ وابنُ رَأْس

وإِذا أَصاب البردُ شجراً أَو نبتاً فأَهلك بعضاً وبقي بعض قيل: منها

هامِد ومنها قائم. الجوهري: وقَوَّمت الشيء، فهو قَويم أي مستقيم، وقولهم

ما أَقوَمه شاذ، قال ابن بري: يعني كان قياسه أَن يقال فيه ما أَشدَّ

تَقْويمه لأَن تقويمه زائد على الثلاثة، وإنما جاز ذلك لقولهم قَويم، كما

قالوا ما أَشدَّه وما أَفقَره وهو من اشتدّ وافتقر لقولهم شديد وفقير.

قال: ويقال ما زِلت أُقاوِمُ فلاناً في هذا الأَمر أي أُنازِله. وفي

الحديث: مَن جالَسه أَو قاوَمه في حاجة صابَره. قال ابن الأَثير: قاوَمَه

فاعَله من القِيام أَي إذا قامَ معه ليقضي حاجتَه صبَر عليه إلى أن

يقضِيها.وفي الحديث: تَسْويةُ الصفّ من إقامة الصلاة أي من تمامها وكمالها، قال:

فأَمّا قوله قد قامت الصلاة فمعناه قامَ أَهلُها أَو حان قِيامهم. وفي

حديث عمر: في العين القائمة ثُلُث الدية؛ هي الباقية في موضعها صحيحة

وإنما ذهب نظرُها وإبصارُها. وفي حديث أَبي الدرداء: رُبَّ قائمٍ مَشكورٌ له

ونائمٍ مَغْفورٌ له أَي رُبَّ مُتَجَهِّد يَستغفر لأَخيه النائم فيُشكر

له فِعله ويُغفر للنائم بدعائه. وفلان أَقوَمُ كلاماً من فلان أَي أَعدَلُ

كلاماً.

والقَوْمُ: الجماعة من الرجال والنساء جميعاً، وقيل: هو للرجال خاصة دون

النساء، ويُقوِّي ذلك قوله تعالى: لا يَسْخَر قَوم من قوم عسى أَن

يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أَن يَكُنَّ خيراً منهن؛ أَي رجال من

رجال ولا نساء من نِساء، فلو كانت النساء من القوم لم يقل ولا نساء من

نساء؛ وكذلك قول زهير:

وما أَدرِي، وسوفَ إخالُ أَدري،

أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِساء؟

وقَوْمُ كل رجل: شِيعته وعشيرته. وروي عن أَبي العباس: النَّفَرُ

والقَوْم والرَّهط هؤُلاء معناهم الجمع لا واحد لهم من لفظهم للرجال دون

النساء. وفي الحديث: إن نَسَّاني الشيطان شيئاً من هلاتي فليُسبِّح القومُ

وليُصَفِّقِ النساء؛ قال ابن الأَثير: القوم في الأصل مصدر قام ثم غلب على

الرجال دون النساء، ولذلك قابلن به، وسموا بذلك لأَنهم قوّامون على النساء

بالأُمور التي ليس للنساء أَن يقمن بها. الجوهري: القوم الرجال دون

النساء لا واحد له من لفظه، قال: وربما دخل النساء فيه على سبيل التبع لأَن

قوم كل نبي رجال ونساء، والقوم يذكر ويؤَنث، لأَن أَسماء الجموع التي لا

واحد لها من لفظها إذا كانت للآدميين تذكر وتؤنث مثل رهط ونفر وقوم، قال

تعالى: وكذَّبَ به قومك، فذكَّر، وقال تعالى: كذَّبتْ قومُ نوح، فأَنَّث؛

قال: فإن صَغَّرْتَ لم تدخل فيها الهاء وقلت قُوَيْم ورُهَيْط ونُفَير،

وإنما يلحَقُ التأْنيثُ فعله، ويدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين مثل

الإبل والغنم لأَن التأنيث لازم له، وأَما جمع التكسير مثل جمال ومساجد،

وإن ذكر وأُنث، فإنما تريد الجمع إذا ذكرت، وتريد الجماعة إذا أَنثت. ابن

سيده: وقوله تعالى: كذَّبت قوم نوح المرسلين، إِنما أَنت على معنى كذبت

جماعة قوم نوح، وقال المرسلين، وإن كانوا كذبوا نوحاً وحده، لأَن من كذب

رسولاً واحداً من رسل الله فقد كذب الجماعة وخالفها، لأَن كل رسول يأْمر

بتصديق جميع الرسل، وجائز أَن يكون كذبت جماعة الرسل، وحكى ثعلب: أَن العرب

تقول يا أَيها القوم كفُّوا عنا وكُفّ عنا، على اللفظ وعلى المعنى. وقال

مرة: المخاطب واحد، والمعنى الجمع، والجمع أَقْوام وأََقاوِم وأقايِم؛

كلاهما على الحذف؛ قال أَبو صخر الهذلي أَنشده يعقوب:

فإنْ يَعْذِرِ القَلبُ العَشِيَّةَ في الصِّبا

فُؤادَكَ، لا يَعْذِرْكَ فيه الأَقاوِمُ

ويروى: الأقايِمُ، وعنى بالقلب العقل؛ وأَنشد ابن بري لخُزَز بن

لَوْذان:مَنْ مُبْلغٌ عَمْرَو بنَ لأ

يٍ، حَيْثُ كانَ مِن الأَقاوِمْ

وقوله تعالى: فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين؛ قال الزجاج: قيل

عنى بالقوم هنا الأَنبياء، عليهم السلام، الذين جرى ذكرهم، آمنوا بما أَتى

به النبي، صلى الله عليه وسلم، في وقت مَبْعثهم؛ وقيل: عنى به من آمن من

أَصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَتباعه، وقيل: يُعنى به الملائكة

فجعل القوم من الملائكة كما جعل النفر من الجن حين قال عز وجل: قل أُوحي

إليّ أَنه استمع نفر من الجن، وقوله تعالى: يَسْتَــبْدِلْ قوماً غيركم؛ قال

الزجاج: جاء في التفسير: إن تولى العِبادُ استــبدل الله بهم الملائكة،

وجاء: إن تَوَلَّى أهلُ مكة استــبدل الله بهم أهل المدينة، وجاء أيضاً:

يَسْتَــبْدِل قوماً غيركم من أهل فارس، وقيل: المعنى إن تتولوا يستــبدل قوماً

أَطْوَعَ له منكم. قال ابن بري: ويقال قوم من الجنّ وناسٌ من الجنّ

وقَوْمٌمن الملائكة؛ قال أُمية:

وفيها مِنْ عبادِ اللهِ قَوْمٌ،

مَلائِكُ ذُلُِّلوا، وهُمُ صِعابُ

والمَقامُ والمَقامة: المجلس. ومَقامات الناس: مَجالِسُهم؛ قال العباس

بن مرداس أَنشده ابن بري:

فأَيِّي ما وأَيُّكَ كان شَرّاً

فَقِيدَ إلى المَقامةِ لا يَراها

ويقال للجماعة يجتمعون في مَجْلِسٍ: مَقامة؛ ومنه قول لبيد:

ومَقامةٍ غُلْبِ الرِّقابِ كأَنَّهم

جِنٌّ، لدَى بابِ الحَصِيرِ، قِيامُ

الحَصِير: المَلِك ههنا، والجمع مَقامات؛ أَنشد ابن بري لزهير:

وفيهِمْ مَقاماتٌ حِسانٌ وجُوهُهُمْ،

وأَنْدِيةٌ يَنْتابُها القَوْلُ والفِعْلُ

ومَقاماتُ الناسِ: مَجالِسهم أيضاً. والمَقامة والمَقام: الموضع الذي

تَقُوم فيه. والمَقامةُ: السّادةُ.

وكل ما أَوْجَعَك من جسَدِك فقد قامَ بك. أَبو زيد في نوادره: قامَ بي

ظَهْري أَي أَوْجَعَني، وقامَت بي عيناي.

ويومُ القِيامة: يومُ البَعْث؛ وفي التهذيب: القِيامة يوم البعث يَقُوم

فيه الخَلْق بين يدي الحيّ القيوم. وفي الحديث ذكر يوم القِيامة في غير

موضع، قيل: أَصله مصدر قام الخَلق من قُبورهم قِيامة، وقيل: هو تعريب

قِيَمْثَا

(* قوله «تعريب قيمثا» كذا ضبط في نسخة صحيحة من النهاية، وفي أخرى

بفتح القاف والميم وسكون المثناة بينهما. ووقع في التهذيب بدل المثلثة

ياء مثناة ولم يضبط)، وهو بالسريانية بهذا المعنى. ابن سيده: ويوم

القِيامة يوم الجمعة؛ ومنه قول كعب: أَتَظْلِم رجُلاً يوم القيامة؟

ومَضَتْ قُِوَيْمةٌ من الليلِ أَي ساعةٌ

أَو قِطْعة، ولم يَجِدْه أَبو عبيد، وكذلك مضَى قُوَيْمٌ

من الليلِ، بغير هاء، أَي وَقْت غيرُ محدود.

عوض

Entries on عوض in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 9 more
ع و ض

عاضك الله مما أخذ منك عوضاً وعياضاً وعوّضك. واعتاض خيراً مما ذهب عنه وتعوّض. واستعاضني فعضته. وتقول: لم أفعل ذلك قط ولن أفعله عوض وعوضَ. ولا آتيك ولا أفعله عوض العائضين أي دهر الداهرين.
[عوض] فيه: فلما أحل الله ذلك للمسلمين أي الجزية عرفوا أنهم قد "عاضهم" أفضل مما خافوا، عضته وأعضته وعوضته إذا أعطيته بدل ما ذهب منه. ك: ومنه: أ"يعاض" زوجها منها، من العوض، وروى: أيعاوض- من المعاوضة، والشرط هو "أن لا يشركن بالله شيئًا" الآية.
ع و ض : عَاضَنِي زَيْدٌ عِوَضًا مِنْ بَابِ قَالَ وَأَعَاضَنِي بِالْأَلِفِ وَعَوَّضَنِي بِالتَّشْدِيدِ أَعْطَانِي الْعِوَضَ وَهُوَ الْــبَدَلُ وَالْجَمْعُ أَعْوَاضٌ مِثْلُ عِنَبٍ وَأَعْنَابٍ وَاعْتَاضَ أَخَذَ الْعِوَضَ وَتَعَوَّضَ مِثْلُهُ وَاسْتَعَاضَ سَأَلَ الْعِوَضَ. 
ع و ض: (الْعِوَضُ) وَاحِدُ (الْأَعْوَاضِ) . تَقُولُ مِنْهُ: (عَاضَهُ) وَ (أَعَاضَهُ) وَ (عَوَّضَهُ) (تَعْوِيضًا) وَ (عَاوَضَهُ) أَيْ أَعْطَاهُ الْعِوَضَ. وَ (اعْتَاضَ) وَ (تَعَوَّضَ) أَخَذَ الْعِوَضَ. وَ (اسْتَعَاضَ) أَيْ طَلَبَ الْعِوَضَ. 
عوض عاضَ عَوْضاً وعِيَاضاً، واعْتَاضَ أيضاً: أخَذَ: العِوَضَ. واسْتَعَاضَ: طَلَبَ العِوَضَ. وهو عِيَاضٌ لكَ: أي عِوَضٌ. وَعَوْضُ: قيل هي كَلِمَةٌ تَجْرِي مجرى القَسَم، يُقال: عَوْضَ لا يكونُ ذلك أبَداً. وقيل: هو الدَّهْرُ، يُقال: " لا أفْعَلُه عَوْضَ العائضيْن ".
وعَوْضُ اللَّيْلِ وغَيْرِه: جَوْفُه، ورُوِيَ بَيْتُ الأعْشى:
بأسْحَمَ داجي العَوْضِ لا نَتَفَرَّقُ.
وعَوْضُ: صَنمٌ، قال: " حَلَفْتُ بمائراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ "

عوض


عَاضَ (و)(n. ac. عَوْض
عِوَضعِيَاض [] )
a. [acc. & Min], Gave to in exchange for; compensated, indemnified
for.
عَوَّضَعَاْوَضَأَعْوَضَa. see I
تَعَوَّضَa. Compensated himself.

إِعْتَوَضَ
a. [acc. & 'An
or
Min], Took, received in exchange, in compensation for.
b. see V
& X.
إِسْتَعْوَضَa. Claimed compensation. —
b. Wished for an exchange.

عَوْضa. Ever.

عِوَضa. Exchange; compensation, indemnity.
b. (pl.
أَعْوَاْض), Substitute.
عَاْوِضa. see 7 (b)
تَعْوِيْض [ N.
Ac.
a. II]
see 7 (a)
مُعَاوَضَة [ N.
Ac.
عَاْوَضَ
(عِوْض)]
a. see 7 (a)
مَعُوْضَة
a. see 7 (b)
عِوَضًاعَن
a. عِوضَاً مِن In exchange for;
instead of.
عوض: عَوَّض (بالتشديد): أعطاه عوضاً أي خلفا وبدلــا. ويقال: عوضه ب، ففي معجم البيان: عوَّض بما ذهب، أي أعطاه بدل ما هلك. كما يقال: عوضه من وب (أبو الوليد ص140) وفي معجم فوك: عوَّضه وعوَّضه ب.
عَوَّض على فلان: عاضه وأعاضه: أعطاه بدلــا من، (بوشر) ابن بطوطة (3: 134): جرح فرس بعض أصحابنا عوضناه له بفرس الكافر، أي أعطيناه فرس الكافر بدلــاً منه.
عَوّض: استرجع واسترد وحصل على ما فقد. (بوشر).
عَوَّض: أصلح، صحح. (ألكالا).
عوض: استعمل، استخدم، وظف وهذا هو معناها فيما يظهر في عبارة المقري (1: 253) وهي: قال اردوثر للخليفة فحيث وضعني من فضله وعوضني من خدمته رجوته أن أتقدم فيه بنية صادقة.
لا يتعوض: لا يعوض، لا عوض له، لا بدل له (بوشر).
تعاوض: حسن حاله بعد سوء. (فوك).
عَوَض: عِوَض، بدلــ، خلف، (بوشر).
عِوَض: عوض ما أن: بدل أن، يقال مثلاً: بدد عوض ما أن يحفظ، أي بدد بدل أن يحفظ. (بوشر).
عَوَّاض: من حسن حاله بعد سوء. (فوك).
يا معوض: نداء السقاء. (ألف ليلة 3: 444) ولا أدري ما معناها.
مُعَاوَضَة: عقد ملزم للطرفين المتعاقدين.
وغير معاوضة: عقد ملزم لطرف واحد (فان دن برج ص29).
[عوض] العوض: واحد الاعواض. تقول منه عاضَني فلانٌ، وأعاضَني، وعَوَّضني، وعاوَضَني، إذا أعطاك العِوَضَ. والاسم المَعوضَةُ. واعْتاضَ وتَعَوَّضَ، أي أخذ العِوَضَ . واستعاض: طلب العوض. وأما قول الراجز :

هل لك والعارض منك عائض * فهو فاعل بمعنى مفعول، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية. وعوض معناه الأبدُ، يضم ويفتح بغير تنوين، وهو للمستقبل من الزمان، كما أنَّ قَطُّ للماضي من الزمان، لأنك تقول عَوْضُ لا أفارقك تريد لا أفارقك أبداً، كما تقول في الماضي: قَطُّ ما فارقتك. ولا يجوز أن تقول عوض ما فارقتك كما لا يجوز أن تقول قط ما أفارقك. قال الاعشى يمدح رجلا : رَضيعَيْ لبانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تقاسَما * بأسخم داج عوض لا نتفرق * يقول: هو والندى رَضِعا من ثديٍ واحد. ويقال: لا آتيك عَوْضَ العائِضينَ، كما تقول: لا آتيك دهر الداهرين. وقال ابن الكلبى: عوض في بيت الاعشى: اسم صنم كان لبكر بن وائل. وأنشد: حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السعير * قال: والسعير: اسم صنم كان لعنزة خاصة. ويقال: افعل ذاك من ذي عَوْض، كما يقال من ذي قَبْلُ، ومن ذي أنُفٍ، أي فيما يُسْتَقْبل.
(ع وض)

العِوَضُ: الْــبَدَلــ، وَبَينهمَا فرق لَا يَلِيق ذكره بِهَذَا الْكتاب، وَالْجمع أعْوَاضٌ. عاضَهُ مِنْهُ وَبِه وعاضَهَ إِيَّاه عَوْضاً وعِياضاً ومَعُوضَة وعَوَّضَه وأعاضَهُ - عَن ابْن جني - وتَعَوَّضَ مِنْهُ واعْتاضَ: اتخذ العِوَض، واعْتاضَه مِنْهُ، واستعاضَه وتَعَوَّضَه كُله: سَأَلَهُ العِوَض. وعاضه أصَاب مِنْهُ العِوَض قَالَ:

هَلْ لكِ والعارِضُ مِنْكِ عائِضُ ... فِي مائةٍ يُسْئرُ مِنْهَا القابِضُ

ويروى: فِي هجمة.

وَعوض - تبنى على الحركات الثَّلَاث -: الدَّهْر، معرفَة علم، وَمن كَلَامهم: لَا أفْعَلُهُ عَوْضَ العائِضِينَ، أَي دَهْرَ الداهرين.

وَفِي الْقسم: عَوضُ لَا أفعل، يحلف بالدهر قَالَ الْأَعْشَى:

رَضيعَيْ لِبانٍ ثَدْيَ أم تَحالَفا ... بأسَحم داجٍ عوْضَ لَا نَتَفَرَّقُ

الأسحَمُ هَاهُنَا: الرَّحِم، وَقيل: هُوَ سَواد الحلمة.

وَلَا أَفعلهُ من ذَوي عَوْضٍ أَي أبدا، أضَاف الدَّهْر إِلَى نَفسه، قَالَ ابْن جني يَنْبَغِي أَن تعلم أَن العِوَضَ من لفظ عَوْضُ الَّذِي هُوَ الدَّهْر وَمَعْنَاهُ، والتقاؤهما أَن الدَّهْر إِنَّمَا هُوَ مُرُور النَّهَار وَاللَّيْل وتصرُّم أجزائهما، وَكلما مضى جُزْء مِنْهُ خَلفه جُزْء آخر يكون عِوَضاً مِنْهُ، فالوقت الْكَائِن الثَّانِي غير الْوَقْت الْمَاضِي الأول، قَالَ: فَلهَذَا كَانَ العِوَضُ أَشد مُخَالفَة للمُعَوَّضِ مِنْهُ من الْــبَدَل.

وعَوْضُ: صنم.

وَبَنُو عَوْضٍ: قَبيلَة.

وعِياضٌ: اسْم رجل. وَكله رَاجع إِلَى معنى العِوَض الَّذِي هُوَ الْخلف، قَالَ ابْن جني فِي عِيَاض اسْم رجل: إِنَّمَا أَصله مصدر عُضْتُه أَي أعطيتُه.

عوض: العِوَضُ: الــبَدَلُــ؛ قال ابن سيده: وبينهما فَرْقٌ لا يليق ذكره في

هذا المكان، والجمع أَعْواضٌ، عاضَه منه وبه. والعَوْضُ: مصدر قولك

عاضَه عَوْضاً وعِياضاً ومَعُوضةً وعَوَّضَه وأَعاضَه؛ عن ابن جني. وعاوَضَه،

والاسم المَعُوضةُ. وفي حديث أَبي هريرة: فلما أَحل اللّه ذلك للمسلمين،

يعني الجزية، عرفوا أَنه قد عاضَهم أَفضل مما خافُوا. تقول: عُضْتُ

فلاناً وأَعَضْتُه وعَوَّضْتُه إِذا أَعطيته بدل ما ذهب منه، وقد تكرر في

الحديث. والمستقبل التعويض

(* قوله «والمستقبل التعويض» كذا بالأصل.).

وتَعَوَّضَ منه، واعْتاضَ: أَخذ العِوَضَ، واعْتاضَه منه واسْتَعاضَه

وتَعَوَّضَه، كلُّه: سأَلَه العِوَضَ. وتقول: اعْتاضَني فلان إِذا جاء طالباً

للعوض والصِّلة، واستعاضني كذلك؛ وأَنشد:

نِعْمَ الفَتى ومَرْغَبُ المُعْتاضِ،

واللّهُ يَجْزِي القَِرِْضَ بالاقْراضِ

وعاضَه: أَصاب منه العِوَضَ. وعُضْتُ: أَصَبْتُ عِوَضاً؛ قال أَبو محمد

الفقعسي:

هل لكِ، والعارِضُ مِنْكِ عائِضُ،

في هَجْمةٍ يُسْئِرُ منها القابِضُ؟

ويروى: في مائة، ويروى: يُغْدِرُ أَي يُخَلِّفُ. يقال: غَدَرَتِ الناقةُ

إِذا تَخَلَّفَتْ عن الإِبل، وأَغْدَرَها الراعي. والقابض: السائق

الشديد السوق. قال الأَزهري: أَي هل لك في العارِضِ منك على الفضل في مائة

يُسْئِرُ منها القابض؟ قال: هذا رجل خطب امرأَة فقال أُعطيك مائة من الإِبل

يَدَعُ منها الذي يقبضها من كثرتها، يدع بعضها فلا يطيق شَلَّها، وأَنا

مُعارِضُك أُعطي الإِبل وآخُذُ نفسَكِ فأَنا عائض أَي قد صار العوض منك

كله لي؛ قال الأَزهري: قوله عائض من عِضْتُ أَي أَخذت عوضاً، قال: لم

أَسمعه لغير الليث. وعائضٌ من عاضَ يَعوض إِذا أَعطى، والمعنى هل لك في هجمة

أَتزوّجك عليها. والعارضُ منكِ: المُعْطي عِوَضاً، عائِضٌ أَي مُعَوِّضٌ

عِوَضاً تَرْضَيْنَه وهو الهجمة من الإِبل، وقيل: عائض في هذا البيت فاعل

بمعنى مفعول مثل عيشة راضِية بمعنى مَرْضِيَّة. وتقول: عَوَّضْتُه من

هِبَتِه خيراً. وعاوَضْتُ فلاناً بعوض في المبيع والأَخذ والإِعطاء، تقول:

اعْتَضْتُه كما تقول أَعطيته، وتقول: تعاوَضَ القومُ تعاوُضاً أَي ثابَ

مالُهم وحالُهم بعد قِلَّةٍ.

وعَوْض يبنى على الحركات الثلاث: الدَّهْر، معرفة، علم بغير تنوين،

والنصب أَكثر وأَفشَى؛ وقال الأَزهري: تفتح وتضم، ولم يذكر الحركة الثالثة.

وحكي عن الكسائي عوضُ، بضم الضاد غير منون، دَهْرٌ، قال الجوهري: عَوْضُ

معناه الأَبد وهو للمستقبل من الزمان كما أَنَّ قَطّ للماضي من الزمان

لأَنك تقول عوض لا أُفارقك، تريد لا أُفارقك أَبداً، كما تقول قطّ ما

فارقتك، ولا يجوز أَن تقول عوض ما فارقتك كما لا يجوز أَن تقول قطّ ما أُفارقك.

قال ابن كيسان: قط وعوض حرفان مبنيان على الضم، قط لما مضى من الزمان

وعوض لما يستقبل، تقول: ما رأَيته قطّ يا فتى، ولا أُكلمك عوض يا فتى؛

وأَنشد الأَعشى، رحمه اللّه تعالى:

رضِيعَيْ لِبانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تَحالَفا

بأَسْحَمَ داجٍ، عَوْضَ لا نَتَفرَّقُ

أَي لا نتفرق أَبدأً، وقيل: هو بمعنى قَسَم. يقال: عَوْض لا أَفْعَله،

يحلف بالدهر والزمان. وقال أَبو زيد: عوض في بيت الأَعشى أَي أَبداً، قال:

وأَراد بأَسْحَمَ داجٍ الليل، وقيل: أَراد بأَسْحم داج سواد حَلَمَةِ

ثدي أُمه، وقيل: أَراد بالأَسحم هنا الرَّحِمَ، وقيل: سواد الحلمة؛ يقول:

هو والنَّدَى رضَعا من ثدي واحد؛ وقال ابن الكلبي: عَوْض في بيت الأَعشى

اسم صنم كان لبكر بن وائل؛ وأَنشد لرُشَيْدِ بن رُمَيْضٍ العنزي:

حَلَفْتُ بمائراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ

وأَنْصابٍ تُرِكْنَ لدَى السَّعِيرِ

قال: والسعِيرُ اسم صنم لعنزةَ خاصَّة، وقيل: عوض كلمة تجري مجرى

اليمين. ومن كلامهم: لا أَفْعَلُهُ عَوْضَ العائضينَ ولا دَهْرَ الدَّاهِرينَ

أَي لا أَفعله أَبداً. قال: ويقال ما رأَيت مثله عَوْض أَي لم أَرَ مثله

قَط؛ وأَنشد:

فَلَمْ أَرَ عاماً عَوْضُ أَكْثَرَ هالِكاً،

ووَجْهَ غُلامٍ يُشْتَرَى وغُلامَهْ

ويقال: عاهَدَه أَن لا يُفارِقَه عَوْضُ أَي أَبداً. ويقول الرجل

لصاحبه: عوض لا يكون ذلك أَبداً، فلو كان عوض اسماً للزمان إِذاً لجرى

بالتنوين، ولكنه حرف يراد به القسم كما أَن أَجَلْ ونحوها مما لم يتمكن في

التصريف حُمِلَ على غير الإِعراب. وقولهم: لا أَفعلُه من ذي عوضِ أَي أَبداً

كما تقول من ذي قبْلُ ومن ذي أُنُفٍ أَي فيما يُسْتَقْبَلُ، أَضاف الدهر

إِلى نفسه. قال ابن جني: ينبغي أَن تعلم أَنَّ العِوَضَ من لفظ عَوْضُ الذي

هو الدهر، ومعناه أَن الدهر إِنما هو مرور النهار والليل والتقاؤُهما

وتَصَرُّمُ أَجزائهما، وكلَّما مضَى جزء منه خلفه جزء آخر يكون عوَضاً منه،

فالوقت الكائن الثاني غير الوقت الماضي الأَوّل، قال: فلهذا كان

العِوَضُ أَشدّ مخالفة للمُعَوَّضِ منه من الــبدلــ؛ قال ابن بري: شاهد عوضُ،

بالضم، قول جابر بن رَأْلانَ السِّنْبسِيّ:

يَرْضَى الخَلِيطُ ويَرْضَى الجارُ مَنْزِلَه،

ولا يُرَى عَوْضُ صَلْدا يَرْصُدُ العَلَلا

قال: وهذا البيت مع غيره في الحماسة. وعَوْضُ: صنم. وبنو عَوْضٍ: قبيلة.

وعياضٌ: اسم رجل، وكله راجع إِلى معنى العِوَضِ الذي هو الخلَفُ. قال

ابن جني في عياض اسم رجل: إِنما أَصله مصدر عُضْتُه أَي أَعطيته. وقال ابن

بري في ترجمة عوص: عَوْصٌ: قبيلة، وعَوْضٌ، بالضاد، قبيلة من العرب؛ قال

تأَبط شرّاً:

ولَمَّا سَمِعْتُ العَوْضَ تَدْعُو، تَنَفَّرَتْ

عَصافِيرُ رأْسي مِنْ نَوىً وتَوانِيا

عوض

1 عَاضَهُ, (S, A, O, Msb, K,) first Pers\. عُضْتُهُ, (A and TA in art. عرض,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. عَوْضٌ (A, O, Msb, K) and عِوَضٌ (O, K) and عِيَاضٌ, (A, O, K,) originally عِوَاضٌ, (O, K,) He (God, A, O, K, or a man, S, O, Msb) gave him a substitute, or something instead or in exchange, or a compensation, (S, A, * O, Msb, K, *) عَنْ كَذَا [for such a thing], (Msb,) or مِنْهُ [ for it]; (O, K;) or عَاضَهُ مَا أُخِذَ مِنْهُ, said of God, [and of a man,] He gave him a substitute for, or replaced to him, what had been taken from him; (A;) and ↓ عوّضهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. تَعْوِيضٌ, (TA,) signifies the same; (S, A, Msb, K;) as also ↓ اعاضهُ; (S, IJ, Msb;) and ↓ عاوضهُ, (S, O, K,) inf. n. مُعَاوَضَةٌ. (TA.) b2: And عُضْتُهُ I gave to him. (IJ.) A2: عِضْتُ, [originally عَوِضْتُ,] aor. ـَ see 8.2 عَوَّضَand 3 and 4: see the preceding paragraph.5 تَعَوَّضَ see 8, in two places.6 تعاوض القَوْمُ, inf. n. تَعَاوَضٌ, The people, or company of men, had their property and their former state restored to them after want. (TA.) 8 اعتاض He took, or received, a substitute, or something instead or in exchange, or a compensation; (S, Msb;) as also ↓ تعوّض: (S, O, Msb, K:) [both of which also signify he had a thing replaced to him:] and ↓ عِضْتُ, [originally عَوِضْتُ,] (Lth and TA, in this art. and in art. عرض,) aor. ـَ (TA in art. عرض,) likewise signifies I took, or received, a substitute, or something instead or in exchange, or a compensation: (Lth, TA:) but Az says, “I have not heard this on any other authority than that of Lth. ” (O, TA.) You say also, اِعْتَاضَ خَيْرًا مِمَّا ذَهَبَ مِنْهُ [He received as a substitute, or compensation, what was better than that which had gone from him]; and [in like manner] ↓ تَعَوَّضَ. (A.) A2: اعتاضهُ He came to him seeking, or demanding, a substitute, or something instead or in exchange, or a compensation; (O, K;) and a free gift, or gratuity. (O, TA.) [See also 10.]10 استعاض He sought, or demanded, or asked for, a substitute, or something instead or in exchange, or a compensation. (S, O, Msb.) b2: It is also trans.: you say, استعاضهُ He asked him for a substitute, or something instead or in exchange, or a compensation. (A, * O, K.) [See also 8, last signification.] b3: [استعاضهُ also signifies He asked, or desired, that it should be replaced to him.] b4: And اِسْتَعْوَضَهُ He took it (a thing) as a substitute, or in exchange, for another thing; or in the place of another thing; syn. اِسْتَخْلَفَهُ [q. v.]. (TA in art. خلف.) عَوْضُ and عَوْضَ (Az, S, O, Mughnee, K) and عَوْضِ; (Mughnee, K,) the first accord. to Ks (TA) and the Koofees, and the second accord. to the Basrees; (O, TA; [in which latter it is added that the second is the most common; but this I think a mistake; for I have most frequently found the first; and in the Mughnee, عَوْضُ is mentioned first, as in the S and K, and عَوْضَ last;]) indecl., (Mughnee, K,) like قَبْلُ and أَيْنَ and أَمْسِ, (Mughnee,) without tenween; (S;) [but not always, as will be seen below;] an adv. n., (Mughnee, K,) denoting future time, (S, O,) or all future time, (Mughnee, K,) like as قَطُّ denotes past time; (S, O;) meaning Ever; syn. أَبَدًا; (S, * O, K;) but differing from أبَدًا by being appropriated to negative phrases only: (Mughnee, K: *) you say لَا أُفِارِقُكَ عَوْضُ, (K,) or عَوْضُ لَا أُفَارِقُكَ, meaning I will not separate myself from thee, ever; like as you say قَطُّ مَا فَارَقْتُكَ; but you may not say عَوْضُ مَا فَارَقْتُكَ, like as you may not say قَطُّ مَا أُفَارِقُكَ: (S, O:) or it denotes past time also, having the same meaning: for you say, مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ عَوْضُ, (Az, K,) meaning I have not seen the like of him, or it, ever: (Az:) so in the two books [the O and the TS] of Sgh: and in like manner a poet says, فَلَمْ أَرَ عَامًا عَوْضُ أَكْثَرَ هَالِكًا [And I have not seen a year, ever, more destructive]. (TA.) But it is decl. when prefixed to another noun; as in the saying, لَا أفْعَلُهُ عَوْضَ

↓ العَائِضِينَ (Mughnee, K) I will not do it, ever; (TA;) and ↓ لَا آتِيكَ عَوْضَ العَائِضِينَ [I will not come to thee, ever]; like as one says, دَهْرَ الدَّاهِرِينَ: (S, O:) [for in this case you may not say عَوْضُ.] And one also says افعل ذَاكَ مِنْ ذِى عَوْضٍ, [in which the first word is written in some copies of the S and K اِفْعَلْ, and in others أَفْعَلُ,] like as one says, مِنْ ذِى أُنُفٍ, (S, O, K,) and مِنْ ذِى

قَبَلٍ, (S, O,) meaning [Do thou, or I will do, that] in what is [now] to be begun [of time; meaning, immediately: see أُنُفٌ]: (S, O, K:) [thus making عوض decl., and using it without a negative, which must always accompany it when it is indecl.] [See also عِوَضٌ.] Or عَوْضُ signifies Time; syn. الدَّهْرُ (K) and الزَّمَانُ; (TA;) which is thus called because, as often as a portion thereof passes, it substitutes for it another portion: (Mughnee, K:) or, as some say, because they assert that it despoils and gives compensation. (Mughnee.) [See an ex. in the Ham p. 271, where it occurs in this sense with tenween, in the printed text, though said in the commentary to be indecl., with fet-h or with damm.] Or it is an oath; (Ibn-El-Kelbee, Mughnee, K,) and is (so in the O and Mughnee, but in the K “ or ”) the name of A certain idol, belonging to Bekr Ibn-Wáïl: (S, Mughnee, O, K:) as in a verse cited in art. مور: (O, Mughnee:) but if so, there is no reason for its being used indeclinably in a verse of El-Aashà cited voce أَسْحَمُ [q. v.]: (Mughnee:) or it is a word used in the manner of an oath; a man saying to his companion, عَوْضُ لَا يَكُونُ ذٰلِكَ

أَبَدًا [as though meaning Nay, that will not, or shall not, be, ever]: for if it were a noun signifying time, it would be with tenween; but it is a particle by which is meant an oath, like أَجَلْ and نَعَمْ. (Lth, O.) عِوَضٌ A substitute; a thing given, or received, or put, or done, instead of, in place of, in lieu of, or in exchange for, another thing; a compensation; a thing given, or received, by way of replacement; (O;) syn. بَدَلٌ; (M, Msb;) or خَلَفٌ: (A, K:) pl. أَعْوَاضٌ. (S, Msb.) See also مَعُوضَةٌ.

[Hence, عِوَضًا عَنْهُ As a substitute for it; instead of, in the place of, or in exchange for, it; as a compensation for it; &c.]

A2: مِنْ ذِى عِوَضٍ i. q. من ذى عَوْضٍ. (TA in art. قبل.) العُوَيْضَان, in the dim. form, [but whether in the sing. or dual form is not shown,] The penis of a man: of the dial. of El-Yemen. (TA.) عَائِضٌ in the saying of Aboo-Mohammad ElFak'asee, (K,) i. e. (TA) in the following saying, هَلْ لَكِ وَالعَارِضُ مِنْكِ عَائِضُ فِى هَجْمَةٍ يُغْدِرُ مِنْهَا القَابِضُ (S, O, TA, in this art. and in art. عرض,) is of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like [the epithet in the phrase] عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ, (S, O, K,) meaning مَرْضِيَّةٌ: (S, O:) As says that the poet is addressing a woman whom he is desirous of marrying, saying, Art thou in want, (and the gift appearing from thee shall have an exchange made for it to thee by me) of a hundred camels which I will assign to thee as a dowry, some whereof the [quick] driver will abandon, not being able to collect them together because of their large number? (S in art. عرض: [and the like is said in the O, as on the authority of Lth: but I have made a transposition in the explanation, directed in the TA, to make it agree with the order of the words of the verse:]) or the meaning is, and the giver of a thing in exchange for the enjoyment of thee receiveth an exchange from thee by marriage which is equal to that which he giveth in exchange for thee; عائض being from عِضْتُ, not from عُضْتُ: [so that, accord. to this explanation, it is used in the sense of its own proper measure, فَاعِلٌ:] but IB says that the phrase, in his poetry, is وَالعائِضُ مِنْكِ عَائِضُ, meaning the thing given in exchange by thee will be [indeed] a substitute, or a compensation; like as you say الهِبَةُ مِنْكَ هِبَةٌ: (TA in art. عرض:) the verse is also related differently, with مِائَةٍ in the place of هَجْمَةٍ, and يُسْئِرُ in the place of يُغْدِرُ. (TA.) b2: See also عَوْضُ, in two places.

مَعُوضَةٌ, (S, O, K,) like مَعُونَةٌ, (O, TA,) a subst. from عَاضَهُ; (S, O, K;) [i. e. as expl. in the TK, meaning خَلَفٌ and بَدَلٌ;] as also ↓ عِوَضٌ. (O, K.)
عوض
! عَوْض، مُثَلَّثَةَ الآخِر، مَبْنيَّة، قَالَ الجَوهَريُّ: يُضَمُّ ويُفْتَح بغَيْر تَنْوين، ومثْلُهُ قَوْلُ الأَزْهَريّ، ولَمْ يَذْكُرا الثّالِثَةَ. والضَّمُّ قَوْلُ الكِسَائيّ، والنَّصْبُ أَكْثَرُ وأَفْشَى. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ البَصْرِيِّينَ. تَقُولُ: عَوْضَ يَا فَتَى، بالفَتْح. وَقَالَ الكُوفيّونَ: هُوَ مَبْنيٌّ على الضَّمِّ، فِي مَعْنَى الأَبَد، مِثْلُ حَيْثُ وَمَا أَشْبَهَها. وبالوَجْهَيْن رُوِيَ قَوْلُ الأَعْشَى يَمْدَحُ رَجُلاً، كَمَا قَالَهُ الجَوْهَريُّ، والمَمْدُوحُ المُحَلَّقُ، واسمُه عَبْدُ العُزَّى بنُ حَنْتَمِ بنِ جُشَمَ بنِ شَدَّادِ بْنِ رَبيعَةَ:
(لعَمْرِي لَقَدْ لاحَتْ عُيُونٌ كَثِيرَةٌ ... إِلَى ضَوْءِ نارٍ فِي يَفَاعٍ تَحَرَّقُ)

(تُشَبُّ لِمَقْرُورَيْن يَصْطَلِيَانِهَا ... وبَاتَ على النَّار النَّدَى والمُحَلَّقُ)

(رَضِيعَيْ لِبَانٍ ثَدْيَ أمٍّ تَقَاسَمَا ... بأَسْحَمَ دَاجٍ عَوْض لَا نَتَفَرَّقُ)
قَالَ الجَوْهَريُّ: يَقُول: هُوَ والنَّدَى رَضَعَا منْ ثَدْيٍ وَاحدِ. قُلْتُ ويُرْوَى: رَضيعَيْ لِبَانِ ثَدْيِ أُمٍّ، أَضَافَ اللِّبَانَ إِلى الثَّدْيِ، كَمَا فِي العُبَاب. وأَراد بأَسْحَمَ دَاجٍ، اللَّيْلَ. وقيلَ: سَوَادَ حَلَمَةِ ثَدْيِ أُمّه.
وقيلَ: أَرادَ بالأَسْحَمِ هُنَا الرَّحِمَ. وقَالَ رَبيعَةُ بن مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ يَمْدَحُ مَسْعُودَ بنَ سَالِمٍ الضَّبِّيَّ:
(هَذَا ثَنَائِي بمَا أَوْلَيْتَ منْ حَسَنٍ ... لَا زِلْتَ عَوْضَ قَريرَ العَيْنِ مَحْمُودا)
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وشَاهدُ عَوضُ بالضَّمِّ قولُ جابرِ بْنِ رَأْلانَ السِّنْبِسِيِّ:
(يَرْضَى الخَلِيطُ ويَرْضَى الجارُ مَنْزِلَهُ ... وَلَا يُرَى عَوْضُ صَلْداً يَرْصُدُ العُلَلاَ)
وَهُوَ ظَرفٌ لاستِغْرَاقِ المُسْتَقْبلِ مِن الزَّمَان فَقَطْ، كَمَا أَن قَطُّ للْمَاضي منَ الزَّمَان، لأَنَّك تَقول: لَا أُفَارِقُكَ عَوْضَ. وعبَارَةُ الصّحاح: عَوْضُ لَا أُفارِقُك، تُريدُ لَا أُفَارِقُك أَبَداً، كَمَا تَقُولُ فِي المَاضي قَطُّ مَا فَارَقْتُك، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ: عَوْضُ مَا فَارَقْتُك، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ قَطُّ مَا أُفَارقُك. كَذَا فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ كَيْسَان: قَطُّ! وعَوْضُ: حَرْفَان مَبْنِيَّان على الضَّمّ، قَطُّ لمَا مَضَى منَ الزَّمَان، وعَوْضُ لمَا يُسْتَقْبَل. تَقُولُ: مَا رأَيْتُه قَطُّ، يَا فَتَى، وَلَا أُكَلِّمُكَ عَوْضُ، يَا فَتَى. أَو يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَاضِي أَيْضاً. أَي أَبَداً وهذَا قَوْلُ أَبي زَيْد، فإِنَّه قالَ: يُقَالُ: مَا رأَيْتُ مِثْلُه عَوْضَ، أَي لَمْ أَرَ مثْلَه قَطُّ فقد استَعْمَلَهُ فِي المَاضِي كَمَا يُسْتَعْمَلُ فِي المُسْتَقْبَل، وهكَذَا نَقَلَهُ الصّاغانيّ فِي كِتَابَيْه. قُلْتُ: ويَشْهَدُ لَهُ أَيْضاً قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(فَلَمْ أَرَ عَاما عَوضُ أَكْثَرَ هَالِكاً ... ووَجْهَ غُلاَمٍ يُشْتَرَى وغُلاَمَهْ)
وَهُوَ مُخْتَصٌّ بالنَّفْيِ. ويُعْرَب إِنْ أُضِيفَ، كُلاَ أَفْعَلُهُ عَوْضَ {العَائِضِين، كَمَا تَقُولُ دَهْرَ)
الدَّاهِرينَ، أَي لَا أَفْعَلُه أَبداً.} وعَوْضُ مَعْنَاهُ أَبَداً، كَمَا تَقَدَّم، وَبِه فَسَّرَ أَبُو زَيْد قَوْلَ الأَعْشَى السَّابقَ، أَو مَعْنَاه الدَّهْرُ والزَّمَان، كَذَا نَقَلَه اللَّيْثُ عَن بَعْضِهم، سَمِّيَ بِهِ لأَنَّه، هذَا مَأْخُوذٌ من عبَارَة ابْنِ جِنّيَّ. ونَصُّ مَا قَالَه يَنْبَغِي أَنْ تَعْلَم أَن {العِوَضَ من لَفْظِ عَوْضُ الَّذي هُوَ الدَّهْرُ، ومَعْنَاه، والْتِقاؤُهُما أَنَّ الدَّهْرَ إِنَّمَا هُوَ مُرُورُ النَّهَارِ واللَّيْل وتَصَرُّمُ أَجْزَائِهمَا، وكُلَّمَا مَضَى جُزْءٌ منْهُ} عَوَّضَه، ونَص ابْن جنّي: خَلَفَهُ جُزْءٌ آخَرُ يَكُونُ {عِوَضاً مِنْهُ. فالوَقْتُ الكائنُ الثَّانِي غَيْرُ الوَقْتِ الماضِي الأَوَّل، قَالَ: فلهذَا كانَ} العِوَضُ أَشَدَّ مُخَالفَةً! للمُعَوَّضِ مِنْهُ، من الــبَدَل. أَو عَوْضُ قَسَمٌ. قَال اللَّيْثُ: كَلِمَةٌ تَجْرِي مَجْرَى القَسَمِ. قَالَ: وبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ، هُوَ الدَّهْرُ، والزَّمَانُ. يَقُولُ الرَّجُلُ لصَاحِبهِ: عَوْضُ لَا يَكُونُ ذلكَ أَبَداً، فَلَو كَانَ عَوْضُ اسْماً للزَّمَان إِذَنْ لَجرَى بالتَّنْوين، ولكنَّهُ حَرْفٌ يُرَادُ بِهِ القَسَمُ، كَمَا أَنَّ أَجَلْ، ونَعَمْ، ونَحْوَهُمَا، ممّا لم يتمكَّن فِي التَّصْريف حُمِلَ على غَيْرِ الإِعْرَاب. أَو عَوْضُ: اسْمُ صَنَمٍ لبَكْرِ بْن وَائلٍ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ الكَلْبيّ قَوْلَ الأَعْشَى:
(حَلَفْتُ بمَائِرَاتٍ حَوْلَ عَوْضٍ ... وأَنْصَابٍ تُرِكْنَ لَدَى السُّعَيْرِ)
قَالَ: والسُّعَيْرُ: اسمُ صَنَمٍ كَانَ لعَنَزَةَ خَاصَّةً، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ الصّاغَانيّ: لَيْسَ البَيْتُ للأَعْشَى وإِنّمَا هُوَ لرُشَيْد بن رُمَيْض العَنَزِيّ. ويُقَالُ: افْعَلْ ذلكَ من ذِي عَوْضٍ كَمَا تَقُولُ: مِنْ ذِي أُنُفٍ وَذي قَبْل، أَي فيمَا تَسْتَأْنِف وَفِيمَا يُسْتَقْبَل، أَضَافَ الدَّهْرَ إِلى نَفْسِهِ، كَمَا فِي العَيْنِ. {والعِوَضُ، كعِنَبٍ: الخَلَفُ. وَفِي العُبَاب: كُلُّ مَا أَعطَيْتَهُ من شَيْءٍ فَكَانَ خَلَفاً. وَفِي المُحْكَم: العِوَضُ: الــبَدَلُــ، وبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لاَ يَليقُ ذِكْرُه فِي هذَا المَكَان، والجَمْع أَعْوَاضٌ. وَفِي الصّحاح: العِوَضُ وَاحدُ الأَعْوَاضِ تَقول:} - عَاضَنِي اللهُ مِنْهُ {عِوَضاً} وعَوْضاً {وعِيَاضاً، ككِتَابٍ، وأَصْلُه عِوَاضٌ قُلِبَت الوَاوُ يَاء لانْكِسَار مَا قَبلَهَا،} - وعَوَّضَني اللهُ مِنْهُ {تَعْويضاً، والاسْمُ من العَوْضِ} العِوَضُ {والمَعُوضَة، كالمَعُونَة.} وتَعَوَّضَ منْهُ: أَخَذَ {العِوَضَ، وكَلكَ} اعْتاضَ. {واسْتَعَاضَهُ: سَأَلَهُ} العِوَضَ {فعَاوَضَه} مُعَاوَضَةً: أَعْطَاهُ إِيّاه. تَقُولُ: {اعْتَاضَهُ: جَاءَهُ طالِباً} لِلْعِوَضِ والصِّلَةِ.
قَالَ رُؤْبَةُ يَمْدَحُ بِلالَ بْنَ أَبي بُرْدَةَ: نِعْمَ الفَتَى ومَرْغَبُ {المُعْتَاضِ واللهُ يَجْزِي القَرْضَ بالإِقْرَاضِ} والعَائِضُ فِي قَوْل أَبي مُحَمَّدٍ عُبَيْدِ الله بنِ مُحَمَّد بن رِبْعِيّ الفَقْعَسِيّ الحَذْلَميّ:)
(هَلْ لَكِ والعَارِضُ مِنْك! عائِضُ ... فِي هَجْمَةٍ يُغْدِرُ مِنْهَا القَابِضُ)
بمَعْنَى مَفْعُولٍ، كعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ بمَعْنى مَرْضِيَّةٍ، كَمَا فِي الصّحاح، ويُرْوَى، فِي مائَةٍ. ويُرْوى: يُسْئِر، بَدَل: يُغْدِرُ. والقَابِضُ: السَّائِق الشَّدِيدُ السَّوْقِ. قَالَ الأَزْهَريّ: أَي هَلْ لَك فِي العَارِضِ مِنْك على الفَضْلِ فِي مائَة يُسْئِر منْهَا القَابِض. وَقد قدَّمنَا فِي ع ر ض مَعْنَى هذَا البَيْت نَقْلاً عَن الجَوْهَرّ، وذَكَرْنَا مَا فِيهِ من الاخْتِلاف فرَاجِعْه. وممّا يُسْتَدْرَك عَليْه. {أَعاضَهُ اللهُ، مِثْلُ} عَاضَه {وعَوَّضَهُ، عَن ابْن جِنِّي.} واعْتَاضَ: أَخَذَ العِوَضَ. وَقَالَ اللَّيْث: {عِضْتُ، بالكسْرِ: أَخذْت عِوَضاً. قَالَ الأَزْهِريّ: لمْ أَسْمَعُه لغَيْر اللَّيْث.} وتَعَاوَضَ القَوْمُ {تَعَاوُضاً: ثَابَ مالُهُم وحالُهُم بَعْد قِلّة. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ:} وعَوْضٌ: قَبِيلَة منَ العَرَبِ. قَالَ تأَبَّطّ شَرّاً:
(ولَمَّا سَمِعْتُ العَوْضَ تَدْعُو تَنَفَّرَتْ ... عَصَافِيرُ رَأْسِي من نَوىً وتَوَانِيَا)
قُلتُ: وَهُوَ قَوْلُ ابنِ دُرَيْد أَيضاً، وَلم يُفَسِّرَا أَكْثرَ منْ ذَلك، وَهُوَ عَوْضُ بنُ الأَسْوَدِ بنِ عَمْرِو بن يَزِيدَ ذِي الكَلاَعِ، مِنْ حِمْيَرَ، منْهُم أَبُو عَبْدِ الله سَلَمَةُ بنُ دَاوُودَ العَوْضِيّ. قَالَ ابنُ أَبي حاتِم: رَوَى عَن أَبي المُلَيْحِ، صَالِحُ الحَدِيثِ. {وعِيَاضٌ، بالكًسْرِ، فِي الأَعْلامِ وَاسِعٌ. قَالَ ابنُ جِنِّي: إِنَّمَا أَصْلُه منْ عِضْتُه، أَي أَعْطَيْتُه. والقَاضِي أَبو الفَضْل عِيَاضُ بنُ مُوسَى بن عِيَاض بن عَمْرُونَ بنِ مُوسَى بنِ عِيَاضٍ، اليَحْصُبِيُّ السَّبْتِيُّ، قاضِي سَبْتَةَ، مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ مُؤَلِّفُ الشِّفَاءِ وغَيْرِه، وحَفِيدُه أَبو عَبْد الله مُحَمَّدُ بنُ عِيَاضٍ، قاضِي دَانِيَةَ، تُوُفِّيَ سنةَ تَرْجَمَه الخَطِيبُ فِي الإِحَاطَةِ والمَقَّرِيّ فِي أَزْهارِ الرِّيَاض.} وعَوّاضٌ، كشدّادٍ: اسمٌ، وكذلِك {مَعُوضَةُ،} وعِوَضٌ، {وعُوَيْضةُ، كجُهَيْنة.} والعُوَيْضَانُ مُصَغَّراً: ذَكَرُ الرَّجُلِ، يَمَانِيَةٌ.! وأَعْوَضُ، كأَحْمَدَ: شِعْبٌ لهُذَيْلٍ بتِهَامَةَ، نَقَلَه يَاقُوت. 

البدل

Entries on البدل in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الــبدل:
[في الانكليزية] One who takes the place of another -Tenant
[ في الفرنسية] lieu
بسكون الدال المهملة مع فتح الباء وكسرها هو القائم مقام الشيء، والبديل مثله، الأبدال والــبدلــاء الجمع على ما في الصراح والمهذب. وكذا الــبدل بفتحتين كما في قوله تعالى بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًــا. وعند الصرفيين هو الحرف القائم مقام غيره. قال ابن الحاجب في الشافية: الإبدال جعل حرف مكان حرف غيره، أي جعل حرف من حروف الإبدال وهي حروف «انصت يوم جد طاه زل»، فلا يرد نحو اظّلم، فإنّ أصله اظتلم جعل الظاء مكان تاء افتعل لإرادة الإدغام، فإنّه لا يسمّى ذلك بدلــا لما أنّ الظاء ليست من حروف الإبدال. وقوله مكان حرف احتراز عن جعل حرف عوضا عن حرف في غير موضعه كهمزة ابن واسم، فإنّه لا يسمّى ذلك بدلــا إلّا تجوّزا. ولذا لم يقل إنه جعل حرف عوضا عن حرف آخر. وقوله غيره تأكيد لقوله حرف لدفع وهم أنّ ردّ اللام في نحو أبوي يسمّى إبدالا والحرف الأول أي الذي جعل مكانه غيره يسمّى مــبدلــا منه والحرف الثاني أي الذي جعل مكان غيره يسمّى مــبدلــا وبدلــا، هكذا يستفاد من شروح الشافية.
ثم الإبدال أعم من الإعلال من وجه، فإنّ لفظ الإعلال في اصطلاحهم مختص بتغيير حروف العلة بالقلب أو الحذف أو الإسكان فيصدقان في قال، ويصدق الإبدال فقط في السّادي، فإن أصله السادس، والإعلال فقط في يدعو؛ وأعمّ مطلقا من القلب إذ القلب مختص في اصطلاحهم بإبدال حروف العلّة والهمزة بعضها مكان بعض. إلّا أنّ المشهور في غير الأربعة لفظ الإبدال، كذا ذكر الرضي ويجيء في لفظ الإعلال أيضا.
قال في الاتقان في نوع بدائع القرآن:
الإبدال هو إقامة بعض الحروف مقام بعض.
وجعل منه ابن فارس فانفلق أي انفرق. وعن الخليل فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ أنه أريد فحاسوا فقامت الجيم مقام الحاء، وقد قرئ بالحاء أيضا. وجعل منه الفارسي فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ أي الخيل. وجعل منه أبو عبيدة إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً أي تصددة انتهى. وهذا المعنى ليس عين المعنى الذي ذكره ابن الحاجب بل قريب منه، لعدم الاشتراط هاهنا بكون الحرف المــبدل من حروف الإبدال كما لا يخفى.
وعند النحاة تابع مقصود دون متبوعه، ولفظ التابع يتناول تابع الاسم وغيره لعدم اختصاص الــبدل بالاسم، فإنه يجوز أن يقع الاسم المشتق بدلــا من الفعل نحو مررت برجل يضرب ضارب على ما في بعض حواشي الإرشاد في بيان خواص الاسم، وكذا يجوز أن يــبدل الفعل من الفعل إذا كان الثاني راجحا في البيان على الأول كقول الشاعر:
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا فإنّ تلمم من الإلمام وهو النزول بدل من تأتنا على ما في العباب، وكذا يجوز أن يكون جملة مــبدلــة من جملة لها محل من الإعراب أوّلا بشرط كون الثانية أوفى من الأولى بتأدية المعنى المراد كما ستعرف. ثم المراد بكونه مقصودا دون المتبوع أن يكون ذكر المتبوع أي المــبدل منه توطئة لذكره حقيقة أو حكما كما في بدل الغلط، فإنه وإن لم يجعل توطئة بل كان سبق لسان، لكنه في حكم التوطئة، فإنه في حكم الساقط، فخرج من الحدّ النعت والتأكيد وعطف البيان لعدم كونها مقصودة، وكذا العطف بالحرف لكون متبوعه مقصودا أيضا.
ولا يرد على التعريف المعطوف ببل لأن متبوعه مقصود ابتداء، ثم بدأ له شيء فأعرض عنه ببل وقصد المعطوف فكلاهما مقصودان وإنما لم نقل تابع مقصود بالنسبة إلى آخره على ما قالوا لئلّا يخرج عن التعريف بدل الجملة من الجملة.
ثم الــبدل أقسام أربعة لأن الــبدل لا يخلو من أن يكون عين المــبدل منه بأن يصدق على ما يصدق عليه المــبدل منه أو لا يكون، والثاني إمّا أن يكون بعض المــبدل منه أو لا يكون، والثاني إمّا أن يكون له بالمــبدل تلبّس ما أو لم يكن، فالأوّل بدل الكلّ وسماه ابن مالك في الألفية بــبدل المطابق. قال الچلپي في حواشي المطول وهذه التسمية أحسن لوقوعه في اسم الله تعالى نحو إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ فيمن قرأ بالجر، فإنّ المتبادر من الكلّ التجزي وهو ممتنع في ذات الله تعالى، فلا يليق هذا الإطلاق بحسن الأدب وإن حمل الكلّ على معنى أخر. والثاني بدل البعض نحو ضربت زيدا رأسه. والثالث بدل الاشتمال نحو أعجبني زيد علمه. والرابع بدل الغلط. وبهذا اندفع اعتراض من يقول إنّ هاهنا قسما خامسا وهو بدل الكلّ من البعض نحو نظرت إلى القمر فلكه لأنّ هذا من بدل الاشتمال، إذ بدل الاشتمال هو أن يكون بينه وبين متبوعه ملابسة بغيرهما أي تكون تلك الملابسة بغير كون الــبدل كلّ المــبدّل منه أو جزءه، فيدخل فيه ما إذا كان المــبدل منه جزءا من الــبدل ويكون إبداله منه بناء على هذه الملابسة كما في المثال المذكور.
وإنما لم يجعل هذا الــبدل قسما خامسا ولم يسمّ بــبدل الكلّ عن البعض لقلته وندرته، بل قيل بعدم وقوعه في كلام العرب والمثال موضوع.
واعلم أنّ في إطلاق الملابسة يدخل بعض أفراد بدل الغلط نحو ضربت زيدا غلامه أو حماره. فالمراد بها ملابسة بحيث توجب النسبة إلى المتبوع النسبة إلى الملابس إجمالا، نحو:
أعجبني زيد علمه، حيث يعلم ابتداء أن يكون زيد معجبا باعتبار صفة من صفاته لا باعتبار ذاته، فتضمن نسبة الإعجاب إلى زيد نسبة إلى صفة من صفاته، وكذا في سلب زيد ثوبه، بخلاف: ضربت زيدا حماره أو غلامه لأن نسبة الضرب إلى زيد تامة لا يلزم في صحتها اعتبار غير زيد، فيكون من باب بدل الغلط.
وكذا قولك بنى الأمير وكيله من باب بدّل الغلط لأن شرط بدل الاشتمال أن لا يستفاد هو من المــبدل منه معينا، بل تبقى النفس مع ذكر الأول منتظرة للبيان لإجمال الأول، وهاهنا الأول غير مجمل لأنه يستفاد عرفا من قولك بنى الأمير أن الباني هو وكيله. ثم إنّه لا يرد على الحصر بدل التفضيل نحو الناس رجلان، رجل أكرمته ورجل أهنته، فإنه من قبيل بدل الكلّ إذ الــبدل إنما هو المجموع. فإن قلت يجوز أن يكون بدل البعض. قلت فحينئذ يحتاج إلى الضمير ولم ير بدل تفضيل ملفوظا بالضمير ولا محتاجا إلى تقديره وذلك آية كونه بدل الكل. فإن قلت فإذا كان مجموع العاطفين بدل الكل فما رافع كلّ من الجزءين على انفراده مع أنه غير بدل على هذا التقدير؟. قلت هو نظير قولهم هذا حلو حامض، فإن المجموع هو الخبر، فكلّ واحد من الجزءين مرفوع وتحقيقه أنهم ذكروا أنّ في مثل قولهم هذا حلو حامض اعتبر العطف أوّلا، ثم جعل المجموع خبرا لأنّ المقصود إثبات الكيفية المتوسّطة بين الحلاوة والحموضة، لا إثبات أنفسهما كما قاله البعض، بناء على أنّ الطعمين امتزجا في جميع الأجزاء. فعلى هذا القول يكون في كلّ من الحلو والحامض ضمير المبتدأ، وعلى ما ذكروه يكون في المجموع ضمير المبتدأ، وليس في شيء من الجزءين ضمير ولا محذور في خلو الصفة عن الضمير إذا لم تكن مسندة إلى شيء كما فيما نحن فيه، فإنّ المسند هو مجموع الصفتين، وكلّ واحد منهما جزء المسند، فيجوز خلوّها عن الضمير لأنها حينئذ تكون بمنزلة الضاد من ضارب. إن قلت فينبغي أن لا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنّث شيء من الجزءين عند تثنية المبتدأ وجمعه وتأنيثه؟. قلنا إجراء تلك الأحوال على الجزءين كإجراء الإعراب عليهما، فإنّ حقّ الإعراب إجراؤه على المجموع، لكن لمّا لم يكن المجموع قابلا للإعراب أجري إعرابه على أجزاء، وإن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى عبد الغفور حاشية الفوائد الضيائية في بيان تعدّد خبر المبتدأ.

ثم بدل الغلط ثلاثة أقسام: غلط صريح محقّق كما إذا أردت أن تقول: جاءني حمار فسبقك لسانك إلى رجل ثم تداركته فقلت حمار. وغلط نسيان وهو أن تنسى المقصود فتعمد ذكر ما هو غلط ثم تداركته بذكر المقصود، فهذان النوعان لا يقعان في فصيح الكلام [ولا فيما يصدر عن رويّة وفطانة].
وإن وقع في كلام فحقّه الإضراب عن المغلوط فيه بكلمة بل. وغلط بداء وهو أن تذكر المــبدل منه عن قصد ثم تتوهم أنك غالط فيه، وهذا معتمد الشعراء كثيرا مبالغة وتفنّنا، وشرطه أن ترتقي من الأدنى إلى الأعلى كقولك: هند نجم بدر [الشمس]، كأنك وإن كنت متعمدا لذكر النجم تغلط نفسك وترى أنك لم تقصد إلا تشبيها بالبدر [وكذا قولك بدر شمس]؛ وادّعاء الغلط هاهنا وإظهاره أبلغ في المعنى من التصريح بكلمة بل، هكذا حقق السيّد السّند في حاشية المطول في توابع المسند إليه.
اعلم أنّه قد تكون جملة مــبدّلــة من جملة بمنزلة بدل الكلّ نحو: اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ، اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ. وقد تكون بمنزلة بدل البعض نحو أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ، أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ الآية، فإنّ الغرض من استعماله التنبيه على نعم الله تعالى. والثاني أوفى بتأديته لدلالته على النّعم بالتفصيل من غير إحالة على علم المخاطبين المعاندين، فوزانه وزان وجهه في أعجبني زيد وجهه، لدخول الثاني في الأول، فإنّ ما تعلمون يشتمل الأنعام والبنين والجنات وغيرها. وقد تكون بمنزلة بدل الاشتمال نحو قول الشاعر:
أقول له ارحل لا تقيمنّ عندنا وإلّا فكن في السّرّ والجهر مسلما فإنّ الغرض من قوله ارحل كمال إظهار الكراهة لإقامة المخاطب. وقوله لا تقيمنّ عندنا أوفى بتأديته لدلالته عليه بالمطابقة مع التأكيد الحاصل بالنون، فوزانه وزان حسنها في أعجبني الدار حسنها لأنّ عدم الإقامة مغاير للارتحال وغير داخل فيه مع ما بينهما من الملابسة والملازمة، هكذا في المطوّل والأطول. وظهر من هذا أنّ أقسام الــبدل المذكورة لا تجري في الجمل حقيقة بل على سبيل التشبيه.
فائدة:
الــبدل في باب الاستثناء يخالف سائر الأبدال من وجهين. الأول عدم احتياجه إلى الضمير العائد إلى المــبدل منه مع وجوبه في بدل البعض والاشتمال، وإنما لم يحتج لأن الاستثناء المتصل يفيد أنّ المستثنى جزء من المستثنى منه، فيكون الاتصال قائما مقام الضمير. والثاني مخالفته للمــبدل منه في الإيجاب والسلب مع وجوب الاتفاق في غير باب الاستثناء، كذا ذكر الفاضل الچلپي في حاشية المطول. وعند المحدّثين هو الوصول إلى شيخ شيخ أحد المصنفين من غير طريقه، كذا في شرح النخبة، ويسمى الــبدل بالأبدال أيضا. وفي الاتقان في النوع الحادي والعشرين العلوّ بالنسبة إلى رواية أحد الكتب الستة تقع الموافقات والأبدال والمساواة والمصافحات.
فالموافقة أن يجتمع طريقه مع أحد أصحاب الكتب الستة في شيخه ويكون مع علوّ على ما لو رواه من طريقه، وقد لا يكون. والــبدل أن يجتمع معه في شيخ شيخه فصاعدا وقد يكون أيضا بعلوّ وقد لا يكون. والمساواة أن يكون بين الراوي والنبي صلى الله عليه وسلم إلى شيخ أحد أصحاب الكتب. والمصافحة أن يكون أكثر عددا منه بواحد، ومثاله يذكر في لفظ الموافقة.
الــبدل: تابع مقصود بما نسب إلى المتبوع دونه فخرج بالقصد النعت والتوكيد وعطف البيان لأنها غير مقصودة بما نسب إلى المتبوع وبدونه العطف بالحرف لأنه وإن كان مقصودا لكن المبتوع كذلك مقصود بالنسبة.

هرق

Entries on هرق in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more

هرق

1 هَرِقْ عَلَى خَمْرِكَ [Pour water upon thy wine; i. e.,] quiet thine anger. (T.) See also Freytag's Arab. Prov., ii. 875; also the same, ii. 877. b2: هَرِقْ عَنَّا مِنْ رُوبَةِ اللَّيْلِ: see رُوبَةٌ.4 أَهْرِقْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ

, i. q. أَبْرِدْ, q. v. (IAar, in TA, art. فيح.) See 4 in art. روق. b2: هَرَاقَهُ and أَهْراَقَهُ and ↓ هَرَقَهُ, aor. هَرَقَ

, inf. n. هَرْقٌ, He poured it out, or forth: see 4 in art. روق. b3: هَرِيقُوا عَنْكُمْ أَوَّلَ اللَّيْلِ, (in the K, erroneously, عَلَيْكُمْ,) Alight ye in the first of the night: (TA:) or disburden yourselves (أَنْزِلُوا عنكم): or relieve, or rest, yourselves; which seems to be generally meant by هريقوا عنكم.

هِرَاقَةٌ and إِهْرَافَةٌ The seminal fluid of a man: see إِرَاقَةٌ, in art. روق.
هـ ر ق : هَرَقْتُ الْمَاءَ تَقَدَّمَ فِي رِيقٍ. 
(هـ ر ق) : (هَرَاقَ) الْمَاءَ يَعْنِي أَرَاقَهُ أَيْ صَبَّهُ يُهَرِيق بِتَحْرِيكِ الْهَاءِ وَأَهْرَاقَ يُهْرِيقُ بِسُكُونِ الْهَاءِ وَالْهَاءُ فِي الْأَوَّلِ بَدَلٌ مِنْ الْهَمْزَةِ وَفِي الثَّانِي زَائِدَةٌ (وَفِي) حَدِيثِ الْجُهَنِيِّ مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ (وَلْتُهْرِقْ دَمًا) وَأَمَّا انْهِرَاقَ مَا فِيهَا فِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ كَسَرْتُ جِرَارَ الْفَضِيخِ حَتَّى انْهِرَاقَ مَا فِيهَا فَلَيْسَ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ فِي شَيْءٍ الصَّوَابُ حَتَّى هُرِيقَ أَوْ أُهْرِيقَ.
هرق:
هرَق يهرق واسم المصدر هَرْق: في (محيط المحيط): (هرق الماء صبّه) (فوك) (الكالا) (باين سميث 1130) (الاكتفاء 127): (أراد طارق أن يوهم المسيحيين ويجعلهم يعتقدون إن المسلمين يأكلون الجثث فأمر ببعض القتلى أن تقطع لحومهم وتطبخ - فلما جن الليل أمر بهرق تلك اللحوم
ودفنها وذبح بقراً وغنماً وجعل لحومها في تلك القدور.
أهرق: هرق (أي المعنى نفسه) فوك - الكالا).
انهرق: مطاوع هرق (فوك، المسعودي 417:6، المقدمة 417:3، باين سميث 1008، 1192).
اهترق: في (فوك) في مادة efundere. وانظر المصدر عند (الكالا).
هِراقة: بول (الكالا): بكسر الهاء.
هَراقة: (بفتح الهاء) والجمع هراقات وهراريق مبولة (فوك - الكالا).
هـ ر ق: (الْمُهْرَقُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الصَّحِيفَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَجَمْعُهُ (مَهَارِقُ) . وَ (هَرَاقَ) الْمَاءَ يُهَرِيقُهُ بِفَتْحِ الْهَاءِ (هِرَاقَةً) بِالْكَسْرِ صَبَّهُ وَأَصْلُهُ أَرَاقَ يُرِيقُ إِرَاقَةً. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: (أَهْرَقَ) الْمَاءَ يُهْرِقُهُ (إِهْرَاقًا) عَلَى أَفْعَلَ يُفْعِلُ. وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ: (أَهْرَاقَ) يُهْرِيقُ (إِهْرَاقَةً) فَهُوَ (مُهْرِيقٌ) وَالشَّيْءُ (مُهْرَاقٌ) وَ (مُهَرَاقٌ) أَيْضًا بِفَتْحِ الْهَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: « (أُهْرِيقَ) دَمُهُ» . 
هرق
هَرَاقَتِ السَّحابةُ ماءَها، وهي تُهَرِيْقُ. والماءُ مُهْرَاقٌ. ومَطَرٌ مُهْرَوْرِقٌ. وهَرِقْ عَلَيَّ خِمْرَك: أي سَكِّنْ غَضَبَك. وأهْرَاقَ الماءُ: لُغَةٌ في هَرَاقَ. ومن أمثالهم فيمن يَدْخُلُه الأنَفُ من مُصَاحَبَةِ مَنْ يُرْغَبُ عن صُحْبَتِه: " خَلِّ سَبِيلَ مَنْ وَهي سِقاؤه، ومَنْ هُرِيقَ بالفلاةِ ماؤه ". والمُهْرَقُ: الصَّحِيْفَةُ البَيْضاءُ يُكْتَبُ فيها. وهي الصَّحراءُ المَلْساء. وهو ثَوْبٌ في زَمَن الفُرْسِ يُصْقَل ويُكْتَب فيه عَهْدٌ أو يَمِينٌ.
والمَهْرُقَانُ: البَحْرُ. وقيل: صَدَفٌ في البَحْر. وهَرِيْقوا عنكم من فَحْمَةِ الليلِ: أي انْزِلوا، ومن الظَّهِيْرَةِ. والمَهْرِقُ: مَتْنُ الأرضِ كالفَجِّ.

هرق


هَرَقَ(n. ac. هَرْق)
a. [ coll. ]
see II
هَرَّقَa. Poured out; shed.

هِرْقa. Worn garment.

N. Ag.
أَهْرَقَa. Shedding, pouring out; pourer out, shedder.

N. P.
أَهْرَقَa. Poured out; shed.
b. (pl.
هَرَاْقِ4ُ), Smooth paper; papyrus; parchment; sheet, page, leaf.
b. Desert, plain.

N. Ac.
أَهْرَقَa. Shedding, effusion.

مُهَرَاق
a. see N. P.
أَهْرَقَ
(a).
مُهَرِيْق
a. see N. Ag.
أَهْرَقَ
مُهْرَوْرِق
a. Poured out (rain).
مَُهْرَُقَان
a. Sea.

هَرَاقَ
a. [for
أَرَاق IV of رَوَقَ ] ( Ao.

يُهَرِيْقَ
n. ac.
هِرَاقَة )
a. Poured out.

هُرِيْقَ أُهْرِقَ
a. Was poured out.

هَرِقَ
a. [ Imp. ], Pour out !
هَرِيْقُوا (
pl. )
a. see supra.

هَِرَقْل
G.
a. Heraclius.

هِرْقِل
a. see supra.
b. Sieve.

هَرْقَلِيَّة
a. Praetorians; Roman soldiers.

هُرْقُوْلِيّ
a. [ coll. ], Herculean.
[هرق] نه: فيه: إن امرأة كانت "تهراق" الدم - كذا جاء مجهولًا، والدم منصوب التمييز وإن كان معرفة، ويجوز رفع الدم على تقدير: تهراق دماؤها، وهاؤها بدل من الهمزة، أراق الماء يريقه وهراقه يهريقه - بفتح هاء - هراقة، ويقال: أهرقته أهرقه إهراقًا، يجمع بين الــبدل والمــبدل منه. ك: ومنه: "هريقوا" على، وروي: أهريقوا، وأمر به لأن الماء البارد في بعض الأمراض ترد به القوة. ومنه: "فأهريق"، وروى: فهريق - بضم هاء، وفيه أن غسالة النجاسة الواقعة على الأرض طاهر فإن الماء المصبوب لابد أن يتدافع ويصل إلى محل لم يصبه البول. ط: ما عمل ابن آدم أحب إلى الله من "هراقة" الدم، يعني أضل العبادات في يوم العيد هراقة الدم وانه يأتي يوم القيامه بتمام أعضائه ويعطي الثواب بكل عضو منه. ن: أهراق الماء - بفتح هاء. ش: بفتح همزة وسكون هاء أي صبه، وروي: هراق وأهراق، وهو كناية عن البول، فيؤخذ منه استحباب الكناية فيه. 
[هرق] قال الاصمعي: المهرق: الصحيفة، فارسي معرب، والجمع المهارق. قال الشاعر :

لآل أسماء مثل المهرق البالى * وهراق الماء يهرقه بفتح الهاء، هراقة، أي صبه. وأصله أراق يرق إراقة، وأصل أراق أريق، وأصل يريق يريق، وأصل يريق يؤريق. وإنما قالوا أنا أهريقة وهم لا يقولون أنا أأريقه لاستثقالهم الهمزتين، وقد زال ذلك بعد الابدال. وفيه لغةٌ أخرى: أَهْرَقَ الماءَ يهرقه إهراقا، على وزن أفعل يفعل. قال سيبويه: وقد أبدلــوا من الهمزة الهاء ثم ألزمت فصارت كأنها من نفس الحرف، ثم أدخلت الالف بعد على الهاء وتركت الهاء عوضا من حذفهم حركة العين، لان أصل أهرق أريق. وفيه لغة ثالثة: أَهْراقُ يُهْريقُ إهْراقاً، فهو مُهْريقٌ، والشئ مهراق ومهراق أيضا بالتحريك. وهذا شاذ. ونظيره أسطاع يسطيع اسطياعا بفتح الالف في الماضي وضم الياء في المستقبل، لغة في أطاع يطيع، فجعلوا السين عوضا من ذهاب حركة عين الفعل، على ما ذكرناه عن الاخفش في باب العين. فكذلك حكم الهاء عندي. وفى الحديث، " أهريق دمه ". وتقدير يهريق بفتح الهاء يهفعل، وتقدير مهراق بالتحريك مهفعل. أما تقدير يهريق بالتسكين، فلا يمكن أن ينطق به، لان الهاء والفاء جميعا ساكنان. وكذلك تقدير مهراق. وحكى بعضهم: مطر مهرورق.
(هرق) - في حديث أمّ سَلَمة - رضي الله عنهما -: "كانَت امرأةٌ تُهَراقُ الدَّمَ" .
كذا جاء على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه، ولم يَجِئْ "تُهَرِيقُ" فإمّا أَن يَكُونَ تَقدِيرُه: تُهَراقُ هي الدَّمَ، والدَّمُ، وإن كان معرفَةً، تَمييزٌ في معنَى دَماً، وله نِظائرُ، أو أن يَكُون أُجْرِى "تُهَرَاقُ" مُجرَى نُفِسَت المرأةُ غُلاماً، ونُتِجَ الفَرسُ مُهْرًا.
وَقال غَيرُه: يَجوزُ رَفعُ الدَّم ونَصْبُه؛ فوجه الرفع أن يَكُون التَّقدِير: تُهَرَاقُ دِمَاؤُها، وَتكُون الأَلفُ واللَّامُ بدَلًــا من الإضَافةِ، كما قال تعالى: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} : أي عُقْدَة نِكاحِه وهوَ الزَّوج، أو عُقْدَة نِكاحِهَا، وهو الوَلىُّ، على حَسَب اختلَافِ المُفَسِّرين.
وَوَجْهُ النَّصْب أن يَكُون التَّقديرُ: تُهَرِيقُ دِماءَها، فأبدِلَــت كَسرَةُ الرَّاءِ فَتْحة، فانقَلبَت أَلفاً على لُغَة مَن قال في نَاصِيَةٍ: نَاصَاةٍ، وفي بَادِيَة بَادَاةٍ.
ويُقالُ: هَراق تُقلَب الهَمزة هَاءً، وأَهرَاقَ بزيَادَتِها كما تُزَادُ السِّينُ في اسطاع، ففى مُضَارع الأوَّل مُحرّكة، وفي مُضَارع الثانى مُسَكَّنَة.
وقيل: إنّ الهاءَ عِوَضٌ من نَقْل حركة الواو التي في أروق؛ وذلك أنَّ فَتحةَ الواوِ نُقِلت إلى الرَّاء فانقلبت الوَاوُ ألِفا لمَّا سُكِّنَتْ وانفتَح ما قَبلَها، ثم عُوِّضت من نَقْل حَرَكَة الهاء في أهراق، بمعنى أَراق، وأَصلُه أَروَق، كما قُلناَ في اسطاع.
(هـ ر ق)

اهرَورَق الدمع والمطر: جَريا، وَلَيْسَ من لفظ هَراق، لِأَن هَاء هراق مــبدلــة، والكلمة معتلة، وَأما اهرَورَق، فَإِنَّهُ وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ إِلَّا مزيدا متوهم من أصل ثلاثي صَحِيح لَا زِيَادَة فِيهِ، وَلَا يكون من لفظ أهْراقَ، لِأَن هَاء أهْراق زَائِدَة عوض عَن حَرَكَة الْعين على مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي اسطاع.

وَيَوْم التَّهارُقِ: يَوْم المهرجان، وَقد تهارقوا فِيهِ، أَي أهْرَق المَاء بَعضهم على بعض، يَعْنِي بالمهرجان لذِي نُسَمِّيه نَحن النوروز.

والمُهرَقانُ: الْبَحْر، لِأَنَّهُ يُهَرِيق مَاءَهُ على السَّاحِل إِلَّا انه لَيْسَ من ذَلِك اللَّفْظ.

والمُهرَقُ: الصَّحِيفَة: وَقيل: هُوَ ثوب حَرِير أَبيض يسقى الصمغ ويصقل، ثمَّ يكْتب فِيهِ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ مهر كرد، وَقيل: مهره، لِأَن الخرزة الَّتِي يصقل بهَا يُقَال لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ كَذَلِك.

والمُهرَق: الصَّحرَاء الملساء.

وَحكى اللحياني: بلد مَهارِقُ، وَأَرْض مَهارِقُ، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهَا مُهرَقا، قَالَ:

وخَرْقٍ مَهارِقَ ذِي لْهْلُهٍ ... أجَدَّ الأوامَ بهِ مَظمَؤهْ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِنَّمَا أَرَادَ مثل المهارِقِ، وَأَجد: جدد، واللهله: الاتساع.

وَأما مَا رَوَاهُ اللحياني من قَوْلهم: هَرِقْتُ حَتَّى نصف اللَّيْل، فَإِنَّمَا هُوَ أرقت، فابدل الْهَاء من الْهمزَة.
باب الهاء والقاف والراء معهما هـ ر ق، ق هـ ر، ر هـ ق، ق ر هـ

هرق: هراقتِ السَّحابةُ ماءها تُهَريقُ فهي مُهَرِيقةٌ، والماءُ مُهَراقٌ. الهاءُ مفتوحةٌ في كلّه، لأنْها بدلٌ من همزة أراق، وهَرَقْتُ مثل أَرَقْتُ. ومن قال: أهراقَ فقد أخطأ في القياس . ويقال: مطر مهرورق، ودمع مهرورق. ويُقال للغضبان: هَرِقْ على جَمْرِك، أي: آصبُبْ على غَضَبِك ما تُطْفِئُهُ به. قال رؤبة:

هَرِقْ على جَمْرِك أو تَبيّنِ

أي: تَثَبَّتْ. والمُهْرَقُ: الصّحيفة البيضاء يُكْتَب فيها، ويجمع مَهاريقَ. والمُهْرَقُ: الصّحراءُ الملساءُ، وجمعه: مهاريق.

قهر: اللهُ القاهرُ القهّارُ. يُقالُ: أخذهم قَهْراً، أي: من غير رضاهم، والقهر: الغلبة، والأخذ من فوق. والقَهْقَرُ: الحَجَر. قال:

جئنا على كلِّ كُمَيْتٍ هَيْكلِ ... أخْضرَ كالقهْقَرِ أو كالأحْيَلِ

رهق: الرَّهَقُ: جهلٌ في الإنسان، وخفّةٌ في عقله. يقال: به رَهَقٌ، ولم أسمع منه فعلاً. ورجلٌ مُرَهَّقٌ: موصوف بالرَّهَقِ. قال:

إن في شكر صالحينا لما يدحض ... قَوْلَ المُرَهَّقِ المَوْصوم

ورَهِقَ فلان فلانا إذا تبعه فقَرُب أن يلْحَقَهُ. ورَهِقَ أيضاً: غَشِيَ. قال الله عزّ وجلّ: وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ . والرَّهَقُ: غِشْيانُ الشّيء. تقول: رَهِقَهُ ما يَكْرَهُ، أي: غَشِيَهُ ذلك. والرَّهَقُ: الكَذِب. قال: الكُمَيْت:

حَلَفَتْ يميناً غيرَ ما رَهَقٍ ... باللهِ ربِّ محّمدٍ وبِلالِ

والرَّهَقُ: العَظَمَةُ، وهو قوله: فَزادُوهُمْ رَهَقاً والرَّهَقُ: الظلُّم، وهو قوله: فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً  والرَّهَقُ: العيب. قال كعب بن زهير:

ما فيه قولٌ ولا عيبٌ يُقالُ له ... عند الرّهان سليمٌ جنّبَ الرَّهَقا

وتقول: أرهقناهم الخيلَ فهم مُرْهَقُونَ. وأَرْهَقْتُهم أمراً صَعْباً إذا حملتهم عليه. وقول الله عزّ وجلّ: سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ، يُقال: جبل في النّار يُكَلِّفُ اللهُ الكُفّارَ صُعودَه. والمُراهِقُ: الغُلامُ الّذي قاربَ الحُلُم. ورجلٌ مُرَهَّقٌ: إذا كان يُظَنُّ به السُّوء. ورجل مُرَهَّقٌ أيضاً، أي: يَنزِلُ به الضّيِفان، يأتونه وقد أَرْهَقَ اللّيلُ. وأَرْهَقْنا الصَّلاةَ، أي: استأخرنا عنها.

قره: القَرَهُ في الجسَدِ كالقَلَح في الأسنان، وهو الوسَخُ. والنَّعْتُ: أَقْرَهُ وقَرْهاُء ومُتَقَرِّهٌ.

هرق: الأَزهري: هَراقتِ السماء ماءها وهي تُهَرِيقُ والماء مُهَراق،

الهاء في ذلك كله متحركة لأَنها ليست بأَصلية إنما هي بدل من همزة أَراق،

قال: وهَرَقْت مثل أَرَقْتُ، قال: ومن قال أَهْرَقْت فهو خطأٌ في القياس،

ومثل العرب يخاطب به الغضبان: هَرِّقْ على جمرك

(* قوله «هرق على جمرك» أي

أصبب ماء على نار غضبك) أَو تَبَيَّنْ أَي تَثَبت، ومثل هَرَقْتُ

والأَصل أَرَقْتُ قولُهم: هَرَحْت الدابة وأَرَحْتُها وهَنَرْتُ النار

وأَنَرْتُها، قال: وأما لغة من قال أَهْرَقْتُ الماء فهي بعيدة؛ قال أَبو زيد:

الهاء منها زائدة كما قالوا أَنهأْت اللحم، والأصل أَنأْته بوزن أَنَعْتهُ.

ويقال هَرِّقْ عنا من الظهيرة وأَهْرِئْ عنا بمعناه، من قال أَهْرِقْ

عنا من الظهيرة جعل القاف مــبدلــة من الهمزة في أَهْرِئْ، قال: وقال بعض

النحويين إنما هو هَراق يُهَرْيقُ لأن الأصل من أَراقَ يُرِيقُ يُأَرْيق،

لأن أَفْعَل يُفْعِلُ كان في الأَصل يُأَفْعِلُ فقلبوا الهمزة التي في

يُأَرْيِقُ هاء فقيل يُهَرْيِق، ولذلك تحركت الهاء. الجوهري: هَراق الماء

يُهَرِيقه، بفتح الهاء، هِراقة أَي صبَّه؛ وأَنشد ابن بري:

رُبَّ كَأْسٍ هَرَقْتَها، ابنَ لُؤَيّ،

حَذَرَ الموت، لم تكُنْ مُهْراقَهْ

وأَنشد لأَوس بن حجر:

نُبِّئْتُ أَنّ دَماً حراماً نِلْتَهُ،

فهُرِيق في ثوبٍ عليك مُحَبَّر

وأَنشد للنابغة:

وما هُرِيقَ على الأَنْصابِ من جَسَدِ

قال: وأَصل هَراق أَراقَ يُرِيقُ إراقَةً، وأصل أَراقَ أَرْيَقَ، وأَصل

يُرِيِقُ يُرْيِقُ، وأَصل يُرْيِق يُأَرْيِقُ، وإنما قالوا أَنا

أُهَرِيقُه وهم لا يقولون أُأَرِيقُهُ لاستثقالهم الهمزتين، وقد زال ذلك بعد

الإبدال، وفيه لغة أُخرى: أَهْرَقَ الماء يُهْرِقُه إهْراقاً على أَفْعَلَ

يُفْعِلُ؛ قال سيبويه: أَــبدلــوا من الهمزة الهاء ثم أُلزمت فصارت كأنها من

نفس الحرف، ثم أُدخلت الأَلف بعدُ على الهاء وتركت الهاء عوضاً من حذفهم

حركة العين، لأن أَصل أَهْرَق أَرْيقَ. قال ابن بري: هذه اللغة الثانية

التي حكاها عن سيبوبه هي الثالثة التي يحكيها فيما بعدُ إلاّ أَنه غلط في

التمثيل فقال أَهْرَق يُهْرِق، وهي لغة ثالثة شاذة نادرة ليست بواحدة من

اللغتين المشهورتين؛ يقولون: هَرَقْت الماءَ هَرْقاً وأَهْرَقْتُه

إهْراقاً، فيجعلون الهاء فاء والراء عيناً ولا يجعلونه معتلاً، وأما الثانية

التي حكاها سيبويه فهي أَهْرَاق يُهْرِيق إهْراقةً، فَيَّرها الجوهري وجعلها

ثالثة وجعل مصدرها إهْرِياقاً، أَلا ترى أَنه حكي عن سيبويه في اللغة

الثانية أَن الهاء عوض من حركة العين لأن الأَصل أَرْيَق؟ فهذا يدل أَنه من

أَهْرَاق إهْراقةً بالألف، وكذا حكاه سيبويه في اللغة الثانية الصحيحة،

قال الجوهري: وفيه لغة ثالثة أَهْرَاقُ يُهْرِيق إهْرِياقاً، فهو

مُهْريق، والشيء مُهْراق ومُهَراق أَيضاً، بالتحريك، وهذا شاذ، ونظيره أَسْطَاع

يُسْطيع اسْطِياعاً، بفتح الألف في الماضي وضم الياء في المستقبل، لغة في

أَطاع يُطِيع، فجعلوا السين عوضاً من ذهاب حركة عين الفعل على ما تقدم

ذكره عن الأَخفش في باب العين، قال: وكذلك حكم الهاء عندي. قال ابن بري:

قد ذكرنا أَن هذه اللغة هي الثانية فيما تقدم إلاّ أَنه غَيَّرَ مصدرها

فقال إهْرِياقاً، وصوابه إِهْراقةً، وتاءُ التأْنيث عوض من العين المحذوفة،

وكذلك قال ابن السراج أَهْرَاق يُهْرِيقُ إِهْراقةً، وأسْطاع يُسْطيع

إسْطاعةً، قال: وأَما الذي ذكره الجوهري من أَن مصدر أَهْراقَ وأَسْطَاع

إهْرياقاً واسطِياعاً فغلط منه، لأنه غير معروف، والقياس إهْراقةً

وإسْطَاعةً على ما تقدم، وإنما غلَّطه في اسْطِيَاع أَنه أَتى به على وزن

الاسْتِطاعِ مصدر اسْتَطاع، قال: وهذا سهو منه لأن أَسْطاع همزته قطع،

والاسْتِطاع والاسْطِيَاع همزتهما وصل، وقوله: والشيءُ مُهْراق ومُهَراق أَيضاً،

بالتحريك، غير صحيح لأن مفعول أَهْرَاق مُهْراق لا غير؛ قال: وأَما

مُهَراق، بالفتح، فمفعول هَرَاق وقد تقدم شاهده؛ وشاهد المُهْراق ما أُنشد في

باب الهجاء من الحماسة لعُمارة بن عقيل:

دعَتْهُ، وفي أَثوابِهِ من دِمَائِهَا

خَليطَا دمٍ مُهْراقةٍ غير ذَاهِبِ

وقال جرير العِجْلي، ويروى للأخطل وهي في شعره:

إذا ما قُلْتُ: قد صالَحْتُ قَوْمِي،

أَبى الأَضْغَانُ والنسبُ البَعيدُ

ومُهْراقُ الدماءِ بوارِدَاتٍ،

تَبِيدُ المُخْزِياتُ ولا تَبِيدُ

قال: والفاعل من أَهْراقَ مُهْرِيقٌ؛ وشاهده قول كثيِّر:

فأَصْبَحْتُ كالمُهْرِيقِ فَضْلَةَ مائِهِ

لضَاحِي سَرَابٍ، بالمَلا يَتَرَقْرَقُ

وقال العُدَيْلُ بن الفَرْخ:

فكنْت كمُهْرِيقِ الذي في سِقائِهِ

لِرَقْرَاقِ آلٍ، فوق رابيةٍ جَلْدِ

وقال آخر:

فظَلَلْتُ كالمُهْرِيقِ فَضْلَ سِقائِهِ

في جَوِّ هاجِرَةٍ، لِلَمْعِ سَرابِ

وشاهد الإهْرَاقةِ في المصدر قول ذي الرمة:

فلما دَنَتْ إهْرَاقَةُ الماءِ أَنْصَتَتْ

لأَعْزِلَةٍ عنها، وفي النفس أَن أُثْني

قال ابن بري عند قول الجوهري: وأَصل أَرَاقَ أَرْيَقَ، قال أَراق أَصله

أَرْوَقَ بالواو لأنه يقال رَاقَ الماءُ رَوَقاناً انصبَّ، وأَراقهُ غيره

إذا صَبَّه، قال: وحكى الكسائي رَاقَ الماءُ يَرِيقُ انصبَّ، قال: فعلى

هذا يجوز أن يكون أَصل أَرَاقَ من الياء. وفي الحديث: أُهْرِيقَ دَمُهُ؛

وتقدير يُهَرِيقُ، بفتح الهاء، يُهَفْعِلُ، وتقدير مُهَرَاق، بالتحريك،

مُهَفْعَل؛ وأما تقدير يُهْرِيق، بالتسكين، فلا يمكن النطق به لأن الهاء

والفاء ساكنان، وكذلك تقدير مُهْرَاق، وحكى بعضهم مطر مُهْرَوْرِقٌ. وفي

حديث أُم سلمة: أَن امرأَة كانت تُهَراقُ الدمَ؛ هكذا جاءَ على ما لم

يسمَّ فاعله، والدم منصوب أي تُهَرَاقُ هي الدمَ، وهو منصوب على التمييز، وإن

كان معرفة، وله نظائر، أو يكون قد أُجري تُهَراقُ مجرى نُفِسَت المرأَةُ

غلاماً، ونُتِجَ الفرسُ مُهْراً، ويجوز رفع الدم على تقدير تُهَرَاقُ

دماؤها، وتكون الأَلف واللام بدلــاً من الإضافة كقوله تعالى: أو يَعْفُوَ

الذي بيده عُقْدَةُ النكاح؛ أي عُقْدَةُ نكاحِهِ أو نكاحها، والهاء في

هَرَاقَ بدل من همزة أَرَاقَ الماء يُرِيقهُ وهَرَاقه يُهَرِيقُه، بفتح

الهاء، هَراقةً. ويقال فيه: أَهْرَقْتُ الماءَ أُهْرِقُهُ إهْرَاقاً فيجمع بين

الــبدل والمــبدل. ابن سيده: اهْرَوْرَقَ الدمعُ والمطر جَرَيا، قال: وليس

من لفظ هَرَاق لأن هاء هَرَاق مــبدلــة والكلمة معتلة، وأما اهْرَوْرَقَ

فإنه وإن لم يتكلم به إلاَّ مَزيداً متوهم من أصل ثلاثي صحيح لا زيادة فيه،

ولا يكون من لفظ أَهْرَاقَ لأن هاء أَهْرَاقَ زائدة عوض من حركة العين

على ما ذهب إليه سيبويه في أَسْطَاعَ.

ويوم التهَارُقِ: يوم المَهْرَجان، وقد تَهَارقُوا فيه أي أَهْرَقَ

الماء بعضُهم على بعضٍ، يعني بالمَهْرَجانِ الذي نسميه النَّوْرُوز.

والمُهْرُقَانُ: البحر لأنه يُهَرِيق ماءَه على الساحل إلاَّ أنه ليس من

ذلك اللفظ؛ أَبو عمرو: هو اليَمُّ والقَلَمَّشُ والنَّوْفَلُ

والمُهْرُقانُ البحر، بضم الميم والراء؛ قال ابن مقبل:

تَمَشَّى به نَفْرُ الظِّباءِ كأَنَّها

جَنَى مُهْرُقانٍ، فاضَ بالليل سَاحِلهْ

ومُهْرُقان: معرب أَصله ما هي رُويانْ؛ وقال بعضهم: مُهْرُقان مُفْعُلان

من هَرَقْت لأن البحر ماؤُه يفيض على الساحل إذا مَدَّ، فإذا جزر بقي

الوَدَع. أَبو عمرو: يقال للبحر المُهْرَقان والدَّ أْماءُ، خفيف؛ وقيل

المُهْرُقان ساحل البحر حيث فاض فيه الماءُ ثم نَضَب

عنه فبقي الوَدَع، وأَورد بيت ابن مقبل وقال: وجَناهُ ما يبقى من

الوَدَعِ. والمُهْرَقُ: الصحيفة البيضاء يكتب فيها، فارسي معرب، والجمع

المَهارق؛ قال حسان:

كَمْ للمَنازل من شَهْرٍ وأَحوالِ،

لآل أَسْماءَ، مِثْل المُهْرَقِ البالِي

قال ابن بري: والذي في شعره:

كما تَقادَمَ عَهْدُ المُهْرَقِ البالي

قال: وقال الحرث بن حلِّزة:

آياتها كَمَهارِقِ الحَبَشِ

والمَهارق في قول ذي الرمة:

بيَعْمَلة بين الدُّجَى والمَهَارِق

الفَلَواتُ، وقيل الطرق، وقيل: المُهْرَق ثوب حرير أَبيض يُسْقَى الصمغَ

ويُصْقَلُ ثم يكتب فيه، وهو بالفارسية مُهر كَرْد، وقيل: مَهْره لأن

الخَرَزة التي يُصقل بها يقال لها بالفارسية كذلك.

والمُهْرَقُ: الصحراء الملساء. والمَهارق: الصَّحاري، واحدها مُهْرَق،

وهو معرب؛ قال الأزهري: وإنما قيل للصحراء مُهْرق تشبيها بالصحيفة؛ قال

الأعشى:

رَبّي كريم لا يكدِّرُ نِعْمَةً،

فإذا تُنُوشِد في المَهارِق أَنْشَدا

أراد بالمَهارق الصحائف. وقال اللحياني: بلد مَهَارِق وأَرضٌ مَهَارِق

كأَنهم جعلوا كل جزءٍ منه مُهْرَقاً؛ قال:

وخَرْق مَهَارِق ذي لُهْلُهٍ،

أجَدَّ الأُوَامَ به مَظْمَؤُه

قال ابن الأَعرابي: إنما أَراد مثل المَهارق، وأَجَدَّ: جَدَّد،

واللُّهْلُه: الاتساع. قال ابن سيده: وأما ما رواه اللحياني من قولهم هَرِقْتُ

حتى نصف الليل فإنما هو أَرِقْتُ، فأَــبدل الهاء من الهمزة. وقال أَبو زيد:

يقال هَرِيقُوا عنكم أوَّل الليل وفَحْمَةَ الليل أي انزلوا، وهي ساعة

يَشُقُّ فيها السير على الدواب حتى يمضي ذلك الوقت، وهما بين العشاءَين.

هـرق
هَراقَ الماءَ يُهَرِيقُه بفَتْحِ الهاءِ هِراقَةً بِالْكَسْرِ هذهِ هِيَ اللُّغَةُ الأُولَى من الثَّلاثَة، وَمِنْه الحَدِيث: هَرِيقُوا علىَ من سَبعِ قِرَبٍ لَم تُحْلَلْ أَوْ كيتُهُنّ. وقالَ سَلَمَةُ بنُ الخُرشُبِ الأَنمارِي:
(هَرَقْنَ بساحُوقٍ جِفاناً كَثِيرةً ... وأَدَيْنَ أُخْرَى من حَقِينٍ وحازِرِ)
وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأَوس بنِ حَجَر:
(نُبِّئْتُ أَنَّ دَماً حَراماً نِلْتَه ... فهُرِيقَ فِي ثَوْبٍ عَلَيْك مُحَبَّرِ)
وأَنْشَدَ للنّابِغَة: وَمَا هُرِيقَ على الأَنْصابِ مِنْ جَسَدِ قَالَ الفَيُّومِيُ فِي المصباحِ: وأَصلُ هَراقَهُ هَريَقَهُ وِزان دَحْرَجَهُ، وَلِهَذَا تُفتَحُ الهاءُ من المُضارِعِ، فيُقال: يُهَرِيقُه، كَمَا تفتح الدَّال من يدحْرِجُه. وأَهْرَقَهيُهْرِيقُه كَذَا فِي النُّسخِانْتهى. قَالَ ابنُ بَريّ: وَقد ذَكَرنا أَنَّ هَذِه اللَّغةَ هِيَ الثانيةُ فِيمَا تَقدَّمَ، إِلا أَنه غَيَّر مَصدَرَها، فَقَالَ: إِهْرِياقاً، وَصَوَابه إهْرَاقَةً لأَنَّ الأَصلَ أَراقَ يُرِيقُ إِراقَةً، ثمَّ زِيدَت فِيهِ الهاءُ، فَصَارَ إِهْراقَةً، وتاءُ التأْنيثِ عِوَضٌ من العينِ)
المَحْذُوفةِ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابنُ السَّرّاجِ، أَهْراقَ يُهْرِيقُ إِهْراقَةً وأَسْطاعَ يُسطِيعُ إِسطاعَةً، قَالَ: وأمّا الَّذِي ذَكَرَه الجوهريّ من أَنَّ مصدرَ أَهْرَاقَ وأَسطاعَ اهْرِياقاً واسْطِياعاً فغَلَطٌ مِنْهُ لأَنَّه غيرُ مَعْرُوف، والقِياسُ إِهْراقةً وِإسْطاعَةً على مَا تقدم، وِإنما غَلَّطَه فِي اسْطِياع أَنه أَتَى بِهِ على وزن الاسِطاع مصدر اسْتَطاعَ، قَالَ: وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ لأَنَّ أَسْطاعَ همزَتُه قَطْع، والاسْتِطاع والاسْطِياعُ هَمْزَتُهما وَصْلٌ، وقولُه: والشيءُ مُهْراقٌ ومُهَراق، أَيضاً.
بالتَّحْريكِ. غيرُ صَحيحٍ لأَنَّ مَفْعُولَ أَهْراقَ مُهْراقٌ لَا غيرُ، قَالَ: وأَمّا مُهَراقٌ بالفتحِ فمَفْعُولُ هَرَاقَ، وَقد تَقَدّم شاهِدُه، أَي من قولِ الشّاعر:
(رُبَّ كَأْسٍ هَرَقْتَها ابنَ لُؤَي ... حَذَرَ المَوْتِ لم تَكُنْ مُهَراقهْ)
قلتُ: وَكَذَا قَوْلُ امْرِئِ القيسِ: وإنَّ شِفائي عَبرَةٌ مُهَراقةٌ وشاهِدُ المُهْراقِ مَا أُنْشِد فِي بابِ الهِجاءِ من الحَماسَةِ لعُمارَةَ بنِ عَقِيلٍ:
(دَعَتْهُ وَفِي أَثْوابِه من دِمائِها ... خَلِيطَا دَم مُهْراقُهُ غيرُ ذاهِبِ)
وَقَالَ جَرِيرٌ العِجْلِيُ، للأَخْطَلِ وَهِي فِي شِعْرِهِ:
(إِذا مَا قُلْتُ قد صالَحْتُ قَوْمِي ... أبي الأَضْغانُ والنَّسَبُ والبَعِيدُ)

(ومُهْراقُ الدِّماءِ بوارِداتٍ ... تَبِيدُ المُخْزِياتُ وَلَا تَبِيدُ) قالَ: والفاعِلُ من أَهْراقَ مُهْرِيقٌ، وشاهِدُه قولُ كُثَيِّر:
(فأَصْبَحْتُ كالمُهْرِيقِ فَضْلَةَ مائِه ... لضاحِي سَرابٍ بالمَلا يَتَرَقْرَق)
وَقَالَ العُدَيْلُ بنُ الفَرخ:
(فكنتُ كمُهْرِيقِ الَّذِي فِي سِقائِه ... لرَقْراقِ آل فوقَ رابِيَةٍ جَلْدِ)
وَقَالَ آخر:
(فَظَلِلْتُ كالمُهْرِيقِ فَضْلَ سِقائِه ... فِي جَوِّ هاجرَةٍ للَمْعِ سَرابِ)
وشاهِدُ الإِهْراقَةِ فِي المَصْدرِ قولُ ذِي الرُمَةِ:
(فَلّما دَنَتْ إِهْراقَةُ الماءِ أَنْصَتَت ... أَعْزِلَه عَنْهَا وَفِي النَّفْسِ أَنْ أثْنِي)
وأَصْلُه أَي أَصل هَراقَ السماءَ، كَمَا هُوَ نَصّ الصِّحاح أَراقَهُ يُرِيقُه إراقَةً قَالَ: وأَصْلُ أَراقَ أَرْيَقَ، قَالَ ابْن بَرِّيّ: أَصْلُ أَراقَ أَرْوَقَ بالواوِ لأَنَّه يُقال: راقَ المَاء رَوَقاناً: انصَبَّ، وأَراقَهُ غيرٌ هـ: صَبِّه، قَالَ: وحَكَى الكِسائيُ: راقَ المَاء يَرِيقُ: انْصَبَّ، قالَ: فعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يكونَ أَصلُ أَراقَ الياءَ. قلتُ: ولكنَّ ابنَ سِيدَه قَوَّى قولَهم إِنَّ أَصلَ) أَراقَ أَروَقَ، قَالَ: وإِّنما قضى على أَنَّ أَصلَه أَرْوَقَ لأَمْرينِ: أَحَدُهما: أَنَّ كونَ عينِ الفعلِ واواً أَكثرُ من كونِها يَاء فِيمَا اعْتَلَّتْ عينُه. وَالْآخر: أَنَ الماءَ إِذا هرِيقَ ظَهرَ جَوْهَرُه وصَفَا، فراقَ رائِيَه يَرُوقُه، فَهَذَا يُقَوي كونَ العينِ مِنْهُ واواً، انْتهى.
وَقد مَرَ فِي رَوَقَ عَن ابنِ بَرِّيّ: أَرَقْتُ الماءَ مَنْقُول من راقَ المَاء يَرِيقُ رَيْقاً: إِذا تَرَدَّدَ على وجهِ الأَرضِ، فعلى هَذَا حَقّ أَراقَ أَنْ يُذْكَرَ فِي رَيَقَ لَا رَوَقَ، فَقَوله هَذَا يُقَوِّي قولَ الكِسائي، ومثلُ ذَلِك نَصُّ المِصباحِ: راقَ الماءُ رَيْقاً من بَاب باعَ: انصَبَّ، ويَتَعَدَّى بالهَمزةِ، فيُقال: أَراقَه صاحِبُه، وَهُوَ مُريق ومُراقٌ، وتُــبدَلُ الهمزةُ هَاء، فيُقال: هَراقَه، ثمّ قَالَ: وأَصْلُ يُرِيقُ يُريق على وَزْنِ يُكْرِمُ وأَصْلُ يُريقُ يُؤَرْيِقُ على وزن يُدَحْرِج، ثمَّ قالَ: وإِنَّما قالُوا أُهَرِيقُهُ بضمّ الهمزةِ وَفتح الهاءِ وَلم يَقُولُوا أأرِيقُه لاستِثْقالِ الهَمْزَتَيْنِ، وَقد زالَ ذَلِك بعدَ الإِبْدالِ، انْتهى.
قلت: وقالَ بعضُ النَّحْوِيِّين: إِنَّما هُوَ هَراقَ يُهَريقُ لأَنَّ الأَصْلَ من أَراقَ يُرِيقُ يُؤَرْيِقُ، لأَنَّ أَفْعَلَ يُفْعِلُ فِي الأَصل كَانَ يُؤَفْعِلُ، فَقَلبُوا الهمزةَ الَّتِي فِي يُؤَرْيِقُ هَاء، فقِيلَ: يُهَريقُ، فَلِذَا تَحَرَّكت الهاءُ، نَقله ابنُ سيدَه. وَفِي المِصْباح: وَقد يُجْمَعُ بينَ الهاءِ والهمزةِ، فيُقال: أَهْراقَهُ يُهْرِيقُه، سَاكن الهاءِ تَشْبِيهاً لَهُ بأَسْطاعَ يُسطِيعُ كأَنَّ الهمزةَ زِيدَتْ عِوَضاً عَن حركةِ الياءِ فِي الأَصْل، وَلِهَذَا لَا يَصيرُ الفِعْلُ بِهَذِهِ الزِّيادَةِ خُماسِيًّاً، وَفِي التَّهذيب، من قالَ: أَهْرَقْتُ فَهُوَ خَطَأٌ فِي الْقيَاس، انْتهى. قلتُ: نَصّ الأَزهريّ فِي التَّهذِيبِ: هَراقَت السَّماءُ ماءها تُهَرِيقُ، والماءُ مُهَراقٌ، الهاءُ فِي ذَلِك كُلِّه متحركَةٌ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأَنَّها لَيسَتْ بأَصْلِيَّة، إِنَّما هِيَ بَدَلٌ من هَمْزَةِ أَراقَ، قَالَ: وهَرَقْتُ مثلُ أَرَقْت، وَمن قالَ: أَهْرَقْتُ فَهُوَ خَطَأ فِي القِياسِ، قالَ: ومثلُ قولِهم: هَرَقْتُ والأَصْلُ أَرَقْتُ قولُهم: هَرَحت الدَّابَّةَ وأَرَحْتُها، وهَنَرتُ النّارَ وأَنَرتها، قالَ: وأَما لغَةُ من قالَ: أَهْرَقْتُ الماءَ فَهِيَ بَعِيدَةٌ، قَالَ أَبُو زيدٍ: الهاءُ مِنْهَا زائِدَةٌ، كَمَا قالُوا: أَنْهَأتُ اللَّحْمَ والأَصْلُ أَنأته، بِوَزْنِ أَنَعْتُه. قالَ شَيخُنا: وَإنَّما أَوْجَبُوا فتحَ الهاءِ لَا حَذْفَها لأَمْرَيْن: أَحدهما: أَنَّ مُوجِبَ الحَذْفِ الَّذِي هُوَ اجْتِمَاعُ هَمْزَتينِ قد زالَ وَذَهَبَ بإِبْدالِها هَاء، وَهَذَا هُوَ الَّذِي أشارَ إِليهِ الجَوْهرِيُّ بقولِه، وتَبِعَه المُصَنِّفُ، وِإنَّما قالُوا: أُهَرِيقُه إِلخ. الثَّانِي: أَنَّه لما كَثُرَ استعمالُ هَذَا الفعلِ على هَذَا الوَجْهِ وشاعَ دَوَرانُه كَذَلِك تُنُوسِيَ فِي الهاءِ معنَى الزِّيادَةِ وَصَارَت كَأَنَّهَا أَصْلٌ من أُصولِ الكلمَةِ، وَلذَلِك نَظَّرَها فِي المِصْباحِ بدَحْرَجَ المُتَّفَقِ على أَصْلِيَّةِ حروفهِ، وَلِهَذَا تُزادُ الأَلِفُ على هَراق، فيُقال: أَهَراقَ فِي لُغَة، كَمَا مَرّ.
ثمّ قَالَ: فَإِن قُلْتَ: تَقَدَّم أَنَّ الهاءَ بَدَلٌ من الأَلِفِ وِإذا كانَ كَذَلِك، فَمَا وَجْهُ الجَمْعِ بينَها وبيِنَ الهاءِ، والقاعدةُ أنّه لَا يُجْمَع بَين العِوَضِ والمُعَوَّضِ عنهُ. قلتُ: هَذَا هُوَ الَّذِي أَشارَ إِليه فِي التَّهْذِيب، وقالَ: إِنَّه خَطَأٌ فِي القِياس، حيثُ قالَ: من قالَ: أَهْرَقْتُ فَهُوَ خَطَأٌ فِي القِياسِ، ووجهُ تَخْطِئَتِه هُوَ مَا يَلْزَمُ من الجَمْعِ بَين العِوَضِ والمُعَوَّضِ مِنْهُ، وجَوابُه هُوَ مَا أَشارَ إِليه الجَوْهريُّ بقولِه: قالَ سِيبَوَيْهِ: وَقد أَــبْدَلُــوا من الهَمْزَةِ الهاءَ، ثمَّ أُلْزِمَتْ، فصارَتْ كأَنَّها من) نَفْسِ الكلمةِ، ثمَّ أُدْخِلت الأَلفُ بعدَ الهاءِ وتُرِكَت الهاءُ عِوَضاً من حَذْفِهم حرَكَةَ العَينِ، فكَمُلَ الغَرَضُ وانْتَفي مَا قِيلَ من الجَمْعِ بينَ العِوَضِ والمُعَوَّضِ مِنْهُ، ولذلكَ قالَ فِي المِصْباحِ: إِنَّ الكلمةَ لَا تَصِيرُ بزِيادةِ الهاءِ خُماسِيَّةً ونَظَّرُوا هَذَا الفِعْلَ بأَسْطاعَ يُسطيعُ، بقطعِ الهمزةِ فِي الماضِي وضَمِّ الياءِ فِي المُستَقْبلِ، مَعَ أَنّه فِي الظّاهِرِ خُماسِيٌّ مبتَدَأٌ بهَمْزةِ قَطع، كَمَا أَنَّه لَا يُضَمّ حرفُ المُضارَعةِ إِلا من الرباعي، وجوابُه: أَنَّ الفعلَ رُباعِيٌ، وأَنَّ السينَ زائِدةٌ عِوَضاً من ذَهابِ حَركةِ العَيْنِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الأَخْفشِ ومُتابِعِيه، فَلَا يكونُ الفِعْلُ بهَا خُماسِيًّاً، كَمَا فِي المِصْباحِ وغيرِه، ومِثْلُه أَهْراقَ عِنْد الجَوْهرِيِّ، وَلَا ثالِثَ لَهَا. قلت: وتقَدَّم فِي ط وع لسِيبَوَيْه ويُونُسَ مثلُ قولِ الأَخْفَشِ، ثُمَّ قالَ: وَلَا اعْتِدادَ بِمَا ذَهَب إِلَيْهِ السُّهَيلِيُ فِي الرَّوْضِ من أَنَّهم قد يَجْمَعُونَ أَحْياناً بينَ العِوَضِ والمُعَوَّضِ عَنهُ، ومِثْلُه أَهْراقَه لأَنَّه لَا يُدَّعَى إِلا إِذا وَجَبَ لُزومُه، وَقد أَمكنَ عَدَمُه، فتَبقَى القاعِدَةُ على أَصْلها.
وزِنَةُ يُهَرِيقُ، بفَتْحِ الهاءِ: يُهَفْعِلُ كيُدَحْرِج. وزِنةُ مُهَرَاق، بالتَّحْرِيكِ: مُهَفْعَل كمُدَحْرَج، نَقَله الجَوْهَرِيُّ والصّاغانيُ، قَالَا: وأَمّا يُهْرِيقُ ومُهْراقٌ بتَسكِين هائِهِما، فلاُ يمْكِنُ أَنْ يُنْطَقَ بِهما لأَنَّ الهاءَ والفاءَ جَمِيعاً ساكِنانِ. قَالَ شَيخُنا: وَقد عُلِم مِمَّا تَقَدَّم أَنَّ كلامَ الجَوْهَرِيِّ فيهِ تَخْلِيطٌ، وتَقْدِيم وتَأْخِير فإِنَّ ظاهِرَه أَو صَرِيحَه يَقْتَضِي أَنّ كَلام سِيبَوَيْه رَحمَه الله تَعالَى فِي أَهْرَقَ بإِثْبات أَلِفِ التَّعْدِية وحَذْفِ الأَلفِ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الكَلِمَةِ الجائي على أَفَعَل يُفْعِلُ لأَنَّه أَتَى بنَصِّ سِيبَوَيْه عَقِبَ قولِه على أَفْعَلَ يُفْعِل، وليسَ كَذَلِك، بل كلامُ سِيبَوَيْهِ فِي أَهْراقَ بإِثباتِ الأَلِفَيْن، أَلِفِ التَّعْدِيةِ وعَيْنِ الكَلِمَةِ، وَمن تَتِمَّةِ الكلامِ عَلَيْهِ تَنْظِيرُه بأَسْطاعَ يسطِيعُ فِي إِنابَةِ حرف عَن حَرَكة وانتفاءِ كونِ الكلمةِ خُماسَيّةً وِإن كَانَت فِي الظّاهِرِ كَذَلِك، وَقد فَصَل هُوَ بَينَهُما حتّى قالَ فِيهِ لُغَة ثَالِثَة، فَكَانَ عَلَيْهِ أَن يُؤَخِّرَ قولَه قَالَ سِيبَوَيْه إِلى قَوْلِهِ: وفِيه لُغَةٌ ثَالِثَة أَهْراقَ، ثمَّ يَقُول: قَالَ سِيبَوَيْه إِلخ، ثمَّ يَقُول: هَذَا شاذٌّ، ونظيرُه إِلخ، وحِينَئذٍ يَحْسن كلامُه، ويَستَقِيمُ نِظامُه.
قلت: وَقد قدَّمنا عَن ابنِ بَريّ تَحْقِيقَ ذَلِك وتَفْصِيلَه، وَقد نَبَّه على ذلِكَ أَبو سَهْلٍ الهَرَوِيّ وأَبو زَكَرِيا التَّبرِيزِيّ، وابنُ مَنْظُور، والصَّلاح وغيرُهم. ثمَّ قَالَ شيخُنا: والعَجَبُ من المَجْدِ كيفَ سَهَا عَن هَذَا التخْلِيطِ واحْتاجَ إِلى التَّغْلِيط، وَكَانَ ادِّعاؤه غيرَ تَامّ وقاموسُه غيرَ مُحِيط، مَعَ شِدَّةِ تَبجحِه بإِيرادِ الغَلَطات، وكثرةِ إِظْهارِه الصّوابَ على منَصّاتِ السقَطاتِ، وَالله المُوَفِّقُ.
ثمَّ قَالَ: وَقد عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ هَذَا الفعلَ فِيهِ لغاتٌ: الأُولى: هَذِه الَّتِي صَدَّرُوا بِها، وَهِي هَراقَ هِراقَةً، كأَراقَ إِراقَةً.
الثانِيَة: أَهْرَقَ إِهْراقاً، كأَكْرمَ إِكْراماً، وكأَنَّ الهاءَ فِي هَذِه أَصْلِيَّة. الثّالِثة: أَهْراقَ بأَلِف قَطْعِيّة وهاءٍ ساكِنَة يُهْرِيقُ، بياءٍ بعدَ الرّاءِ عِوَضاً عَن الأَلفِ الثّانِيةِ فِي الماضِي.)
قلت: وَهَذِه الثّلاثةُ قد ذَكَرَهُنَّ الجوهرِيُّ والصاغاني.
الرّابعةُ: هَرَقَ، كمَنَعَ بِنَاء على أصالَةِ الهاءِ. قُلتُ: وَقد نَقَلَها الفَيُّومِيُ فِي المِصباحِ.
والخامِسَةُ: هِيَ الأَصْلُ الَّتِي هِيَ أَراقَ إِراقَةً.
وَقد قالُوا: إِنَّ أَفصحَ هَذِه اللغاتِ هَراقَ.
قلتُ: نقَلَها اللِّحْياني، وقالَ هِيَ لُغَةٌ يَمانِيَةٌ، ثمَّ فَشَتْ فِي مِصْرَ، ثمَّ أَراقَ الَّتِي هِيَ الأَصْلُ.
قلت: وتقَدَّمَ الاخْتِلافُ فِي كَونِ أَراقَ واوياً، كَمَا ذَهَب إِليه ابنُ سِيدَه، أَو يائِياً، كَمَا نُقِلَ عَن الْكسَائي، واقتَصَرَ عَلَيْهِ صَاحب المِصْباح، ثمَّ أَهْراقَ بإِثْباتِ الأَلِفَيْن، ثمَّ أَهْرَق على أَفْعَل، ثمَّ هَرَقَ كمَنَعَ. قلتُ: ولعَلَّ وجهَ أَفْصَحِيةِ أَهْراقَ بالأَلِفَيْن على أَهْرَق كأَكْرَم أَنَّ فِي الثّاني مُخالَفةَ القِياسِ والشذُوذَ، وَهُوَ الجَمْعُ بَين الــبَدَل والمُــبدَلِــ، كَمَا تقَدَّم. ثمَّ قالَ شيخُنا: وَقد أَخْطَأَ المُصَنِّفُ فِي ذكرِه هُنا لأَنَّ موضِعَه روق عِنْد قَوْم أَو ريق عِنْد آخَرين، فالصّوابُ أَنْ يُذكَرَ فِي فصلَ الرّاءِ، وأَمّا الهاءُ فإِنَّما هِيَ بَدَل عَن أَلِفِ التَّعْدِيةِ الَّتِي لَحقَتْ راقَ، فَقَالُوا: أَراقَ، ثمَّ أَــبْدَلُــوا، فقالُوا هَراقَ، كَمَا فِي المِصْباحِ وغيرِه، وأَمّا غيرُها من اللُّغاتِ الَّتِي الهاءُ فِيهَا بَدَلٌ عَن أَلِفِ التَّعْدِيةِ فَلَا وَجْهَ لذِكْرِه هُنَا بوَجْهٍ من الوُجُوهِ، وَقد وقَعَ الغَلَطُ فِيهِ لأَقْوام من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، مِنْهُم ثَعْلَبٌ فِي الفصِيحِ فإِنَّه ذَكَرَه فِي بَاب فَعَلَ الثّلاثي بِغَيْر أَلِف، وإِن تَكَلَّفَ بعضُ شُرّاحِه الجَوابَ عَنهُ بأَنَّه صَار فِي صُورَةِ الثُّلاثيِ، أَو غير ذَلِك مِمَّا لَا يَنْهَضُ، ووَقَعَ الغَلَطُ فِيهِ للقَزَّازِ فِي الجامِع، واعتَذَرَ هُوَ عَن ذَلِك بكلامٍ تَرْكُه أَوْلَى من ذكْرِه، وعَلَّلَهُ بأَنَّ الهاءَ فِيهِ لازِمَةٌ للــبَدَل فكانَتْ كالأَصْلِ، والمصَنِّفُ تَبع الجَوْهرِيَّ فِي ذِكره فِي فَصْلِ الهاءِ، ويمكنُ أَن يجابَ عَنهُ بأَنَّه قَصَدَ إِلى ذكرِ هَرَقَ الثّلاثي، وَأما غَيرُها من اللُّغاتِ فذَكَرها اسْتِطْراداً. قلت: لم يَنْفَرِدْ الجوهريّ بإِيرادِ ذَلِك فِي فَصْلِ الهاءِ بل أَوْرَدَه جماعةٌ أَيْضا فِي فصلِ الهاءِ مِنْهُم: ابنُ القَطّاع فِي أَفْعالِه، والصاغاني فِي العُبابِ والتَّكْمِلَة، وصاحبُ اللِّسانِ، وكَفى للمُصَنِّفِ بهؤلاءِ قُدْوَة، وقولُه فِي الجَوابِ عَن المُصَنِّفِ بأَنَّه قَصَدَ إِلى ذِكْرِ هَرَقَ الثُّلاثيّ إِلَخ، هَذَا إِنَّما يَستَقِيمُ إِذا كانَ ذَكَرَ هَذِه اللُّغَةَ أَوَّلاً، ثمَّ اسْتَطْرَدَ بقِيَّةَ اللُّغاتِ، وَهُوَ لم يَذْكُر هَرَقَ أَصْلاً، بل وَلم يَذْكُر فِي التَّركِيبِ من مادَّةِ الثُلاثيِّ غير الهِرقِ، بِالْكَسْرِ: للثَّوْبِ الخَلَقِ: وَالَّذِي تَطْمئنّ إِليهِ النفْسُ فِي الاعْتِذارِ عَن ذكرِ هؤلاءِ هَذَا الحَرفَ فِي هَذَا التَّركيبِ كثرةُ اسْتِعْمالهِ على هَذَا الوَجْهِ، وشُيُوعُ دَوَرانِه كَذَلِك، حَتّى تُنِوسِيَ فِي الهاءِ معنَى الزِّيادةِ، وَصَارَت كَأَنَّهَا أَصْلٌ من أصولِ الكلمَةِ، وَهَذَا الْجَواب قريبٌ من جَواب القَزّازِ، بل فِيهِ تَفْصِيلٌ لكلامِه، فتأَمَّلْ، وَقد سَبَقَ لنا قَريب من هَذَا الكلامِ فِي هـ ن ر وَغَيره فِي مواضَعَ من هَذَا الكِتابِ.
ثمّ قالَ شيخُنا: تَنْبِيهانِ: الأَوّل: الهاءُ فِي هَراقَ بدَلٌ من الأَلِفِ بإجْماع، كَمَا مَرَّ، وَفِي أَهْرَقَ يَجِبُ أَنْ تكونَ أَصْلِيّةً، لأنَّهم نَظَّرُوه بأَكْرَم،)
وقالُوا: على أَكْرَم، وَفِي هَرَقَ عندَ من أَثْبتَه أَصْلِيَّة هِيَ فاءُ الكَلِمَة، كَمَا لَا يَخْفي، لأَنَّه لَا يُحْتَملُ غيرُه، وَقد حكاهَا أَبو عُبَيدِ فِي الغَرِيبِ المُصَنَّفِ، واللِّحْيانيُ فِي نوادِره، فَقَالَ إنَّها بعضُ اللُّغاتِ، وَهِي لبني تَغْلِبَ. قلت: وَقد ذَكَرها ابنُ القَطّاعِ فِي أَفْعالِه، والفَيومِيُ فِي مِصْباحِه، كَمَا مَر.
الثَّانِي: لَا يَخْتَصُّ هَذَا الإِبْدالُ بأَراقَ كَمَا تَوَهَّمَه جماعةٌ، بل قالَ شُرّاحُ الفَصِيحِ، وأَكثرُ شُرّاحٍ الكِتاب، وغيرُهم: إِنَّه جاءَ فِي الأفْعالِ كُلًّها مُعْتَلِّها وغَيرِ مُعْتَلِّها، وقالُوا: العَرَبُ تُــبدِلُ من الهَمْزَةِ هَاء، وَمن الهاءِ همْزَةً للقُربِ الَّذِي بَينَهُما، من حَيثُ إِنَّهما من أَقْصى الحَلْقِ، فجازَ أَنْ يُــبدَلَ كُلَّ مِنْهُمَا من صاحِبِه، وذَكَرُوا وُجوهاً من الإِبْدالِ خارِجَةً عَن بَحْثِنا، وَالَّذِي عندِي أَنَّ هَذَا الإِبْدالَ إِنَّما يَصِحُّ فِي المُعَتَلِّ من الأَفْعال خاصَّةً، كأَراقَ لأَنَّهم إِنَّما مَثَّلُوا بأَشْباهِه، قَالُوا: إِنَّه سُمِعَ من العربِ قولُهم فِي أراح ماشِيتَه هَراحَ، وَفِي أَراد: هَرادَ، وَفِي أَقامَ: هَقامَ، وَلم يَذْكُرُوه فِي شَيءٍ من الصَّحِيحِ أَصْلاً، لم يَقُولُوا فِي أَعْلَم مثَلاً هَعْلَم، وَلَا فِي أَكْرَم هَكْرَم، فالظّاهِرُ اخْتِصاصُه بِهِ، وأَنَّ كلامَهم عامٌّ فَلَا يُعتَدُّ بِهِ. قلتُ: وَقد ذَكَر الأَزْهرِيُّ: هَنَرتُ النّارَ، وأَنَرتُها، وَسَبَقَ للمصَنِّفِ أَنَرتُ الثَّوْبَ، وهَنَرتُه، ونَقَلَ أَبو زَيْدٍ قولَهم: أَنْهَأْتُ اللَّحْمَ، قَالَ: والأَصْلُ أَنَأته بوَزْنِ أَنَعْتُه، فيُنْظَر هَذَا مَعَ كلامِ شَيخِنا، هَذَا غايَةُ مَا تَنْتَهِي إِليه عنايَةُ المُتأَمِّل فِي بَحْثِ هَذَا المَقامِ، وتَحْقِيقِه على أَكْمَلِ المَرامِ، وَالله حَكِيمٌ عَلام. والمُهْرَقُ، كمُكْرَم: الصَّحِيفَةُ عَن الأَصْمَعِيِّ، وزادَ اللَّيثُ: البَيضاء يُكْتَبُ فِيهَا، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ فَارسي مُعَرَّبٌ قالَ الصّاغانِيّ: تعرِيبُ مَهْرَهْ، وَقَالَ غَيره: المُهْرَقُ: ثوبٌ حَرِيرٌ أَبْيَضُ يُسقَى الصَّمغَ، ويُصْقَلُ، ثُمّ يكْتَب فِيهِ، وَفِي شَرحِ مُعَلَّقَةِ الحارِثِ بنِ حِلِّزَةَ: كانُوا يَكْتُبونَ فِيهَا قبل القَراطِيسِ بالعِراقِ، وَهُوَ بالفارسِيَّة مُهْرَه كَرد، وِإنَّما قِيلَ لَهُ ذلِكَ لأنَّ الَّذِي يُصْقَلُ بهَا يُقال لَهَا بالفارِسِيَّةِ: مهره، وَفِي شرحِ الحَماسَةِ: تكَلمُوا بهَا قَدِيماً، وَقد يُخَصّ بكتابِ العَهْدِ، قالَ حَسّان رَضِي الله عَنهُ:
(كم للمَنازِلِ من شَهْر وأَحْوالِ ... كَمَا تَقادَمَ عَهْدُ المُهْرَقِ البالِي)
مَهارِقُ قالَ الحارِثُ بنُ حِلَزَةَ: آياتُها كمَهارِقِ الحَبَشِ وقالَ الأَعْشَى:
(رَبِّى كَرِيمٌ لَا يُكَدِّر نَعْمَةً ... فَإِذا تُنُوشِدَ فِي المَهارِقِ أَنْشَدَا)
أرادَ بالمَهَارِقِ الصَّحائِفَ. وَمن المَجاز: المُهْرَقُ: الصَّحْراءُ المَلْساء جمعُه مَهارِقُ، وَهِي الصَّحارَى والفَلَواتُ، تَشْبِيهاً لَهَا بالصَّحائِفِ، قَالَ ذُو الرُمَّةِ: بيَعْملةٍ بَين الدّجَى والمَهارِقِ أرادَ الفَلَواتِ، وشاهِدُ المُفْرَدِ قولُ أَوْسِ بنِ حَجَر:)
(على جازِعٍ جَوْزِ الفَلاةِ كأَنَّه ... إِذا مَا عَلاَ نَشْزاً من الأَرْضِ مُهْرَقُ)
وحَكَى بعضُهم: مَطَر مُهْرَوْق كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي صهَيِّبٌ وَقَالَ ابنُ سيدَه: اهْرَوْرَقَ الدَّمْعُ والمَطَرُ: جَرَيا، قَالَ: ولَيس من لفظ هَراقَ لأَنَّ هاءَ هَراقَ مــبدَلــةٌ والكلمةُ مُعْتَلَّةٌ، وأَمّا هَرَوْرَقَ فَإِنَّهُ وِإنْ لم يُتَكَلَّم بِهِ إلاَّ مَزِيدا مُتَوَهَّمٌ من أَصل ثُلاثي صَحِيح لَا زيادَةَ فِيهِ، وَلَا يَكونُ من لَفْظ أَهْراقَ لأَنَّ هاءَ أَهْراقَ زائِدَةٌ عوضٌ من حَركَةِ العَين، على مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْه فِي أَسْطاعَ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: ويُقال: هَرِّقْ عَلَى خَمْرِكَ: أَي تَثَبَّت قالَ رُؤبَة: يَا أَيُّها الكاسِرُ عينَ الأَغْضَنِ والقائِلُ الأَقْوالَ مَا لم يلقَنِي هَرَقْ عَلَى خَمْرِكَ أَو تَبَيَنِ والمُهْرُقانُ، كمُسحُلانٍ أَي بِضَمِّ الأَوَّلِ والثّالِثِ، عَن أبي عَمْرو. وقِيلَ: هُوَ المَهْرَقانُ، مثالُ مَلْكَعان قَالَ الصّاغانيّ: وَهُوَ الأَصَحُّ أَي بِفَتْحِ الأَوَّلِ والثّالِثِ.
ويُقال: هُوَ بضَمِّ الميمِ وفتحِ الرّاءِ من أَسماءِ البَحْرِ قَالَ أَبو عَمْرٍ و: وَهُوَ اليَمّ، والقَلَمَّسُ والنَّوْفَلُ والمهرقان والدَّأْماءُ أَو هُوَ ساحِلُ البَحْرِ وَهُوَ الموضعُ الَّذِي فاضَ فيهِ الماءُ ثمَّ نَضَبَ عَنهُ فبَقِىَ فِيهِ الوَدَعُ قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(تَمَشَّى بهِ نَفْرُ الظِّباءِ كأَنَّها ... جَنَى مُهْرُقانٍ فاضَ باللَّيلِ ساحِلهْ)
قالَ بَعْضُهم: سُمِّيَ بِهِ البَحْرُ لأَنَّه يُهَرِيقُ مَاءَهُ على السّاحِلِ، إِلاّ أَنّه ليسَ من ذلِكَ اللَّفْظِ.
ومُهْرقان بالضمِّ: بساحِلِ بحْرِ البَصْرَةِ فارسيٌ مُعَرَّب مَا هِيَ رُويَانْ المَعْنَى وُجُوهُهم كوُجُوهِ السَّمَكِ، وإِنْ كانَ مُعَرَّب ماهْ رُويان فَيكون المَعْنَى وُجُوهُهم كالقَمَر. وقالَ أَبُو زَيْد: يُقال: هَرِيقُوا عَلَيكُم كَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ عَنْكم، كَمَا هُو نَصّ العُبابِ واللِّسانِ أَوَّلَ اللّيلِ، وفَحْمَةَ اللَّيلِ: أَي انْزِلُوا وَهِي ساعَةٌ يَشُقُّ فِيهَا السَّيرُ على الدَّوابِّ، حَتّى يَمْضِيَ ذَلِك الوَقْتُ، وهما بينَ العِشاءَيْنِ. وهَورَقانُ: بمَروَ قربَ سِنْجَ، مِنْهَا أَبو رَجاءَ مُحمَّدُ بنُ حَمْدَوَيْهِ بن مُوسى الهَوْرَقانِيُ، عَن أَحمدَ بنِ جَمِيل، ألَف تارِيخاً للمَراوِزَةِ. وَقَالَ الجُمَحِيُّ: الهِرقُ، بِالْكَسْرِ: الثَّوبُ الخَلَقُ وَكَذَلِكَ الدِّرْسُ والهِرسُ والهِدْمُ والطِّمْرُ.
وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ: هَرَقَ الماءَ، كمَنَعَ هَرقاً: صَبَّهُ، وَهِي لُغَةُ بني تَغْلِبَ، حَكَاها اللِّحْيانيُّ عَنْهُم فِي نَوادِرِه، وَقد تَقَدَّم.
ويَوْمُ التَّهارُقِ: يومُ المَهْرَجانِ، وَقد تَهارَقُوا فِيهِ: أَي أَهْرَقَ الماءَ بَعضُهُم على بَعضٍ، يَعْنِي يومَ النَّوْرُوز.
والمَهارِقُ: الطُّرُقُ فِي الفَلَواتِ، وَبِه فُسِّرَ أَيْضا قولُ ذِي الرُّمَّةِ السّابقُ. والمُهْرَقُ، كمُكْرَم: المصقَلَةُ تُصْقَلُ بهَا الثِّيابُ والقَراطِيسُ، قَد تكونُ من الزُّجاجِ وَقد تَكُونُ من الوَدَع.)
وَقَالَ اللِّحْياني: بلدٌ مَهارق، وأَرضٌ مَهارِقُ، كأَنّهم جَعَلُوا كلًّ جزءٍ مِنْهُ مُهْرَقاً، قَالَ:
(وخَرقٍ مَهارِقَ ذِي لُهْلُه ... أَجَدَّ الأوامَ بِهِ مَظْمَؤُهْ)
قَالَ ابنُ الأَعرابي: إِنّما أَرادَ مثلَ المَهارِقِ. قالَ ابنُ سِيدَه: وأَما مَا رواهُ اللِّحْيانيُّ من قولِهم: هَرِقْتُ حتّى نِصْفَ اللَّيلِ فإِنّما هُوَ أَرِقْتُ، فأُــبْدِلَ الهاءُ من الهَمْزَةِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.