Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يكاد

عزم

Entries on عزم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more

عزم


عَزَمَ(n. ac. عَزْم
عُزْم
عَزَمَة
مَعْزَم
عَزِيْم
عَزِيْمَة
عُزْمَاْن)
a. [acc.
or
'Ala], Resolved, decided, determined upon.
b. Executed, carried out (resolution).
c. Was resolved upon, decided (affair).
d. [acc. & 'Ala] [ coll. ], Summoned, invited
to; requested to; conjured to.
e. Conjured, used enchantments.

عَزَّمَa. see I (e)
تَعَزَّمَ
a. [acc.
or
'Ala], Was resolved, determined, bent upon; purposed
intended.
إِعْتَزَمَa. see Vb. Kept to, kept on with; carried out.

عَزْم
(pl.
عُزُوْم)
a. Resolution, resolve, determination.
b. (pl.
عُزُم), Husks of grapes.
عَزْمَة
(pl.
عَزَمَات)
a. Resolve, determination, purpose, intention.
b. Duty.
c. Constancy.

عَزْمِيّa. Faithful to his promises, reliable; staunch.

عُزْمَة
(pl.
عُزَم)
a. Kinsman, relation.
b. Tribe, race.

عَزَمَةa. Staunch friends.

عَاْزِم
(pl.
عَزَمَة)
a. Firm, resolute, determined.
b. Resolved upon, decided (affair).

عَزِيْمa. Determination, firmness, decision, fixity of
purpose.
b. see 21 (a)
عَزِيْمَة
(pl.
عَزَاْئِمُ)
a. Resolution, determination; firmness, persistency;
constancy.
b. Duty, obligation.
c. Charm, spell.
d. [ coll. ], Imitation.

عَزُوْمa. see 21 (a)
عَزَّاْمa. Charmer, serpenttamer.
b. [art.], Lion.
N. P.
عَزڤمَa. Resolved, decided.
b. [ coll. ], Guest.
N. Ag.
عَزَّمَa. see 28 (a)
N. Ag.
إِعْتَزَمَ
a. [art.]
see 28 (b)
ع ز م

اعتزم الفرس في عنانه إذا مرّ جامحاً لا ينثني. قال:

سبوح إذا اعتزمت في العنان ... مروح ململمة كالحجر

وعزمت على الأمر واعتزمت عليه. وإن رأيه لذو عزيم. ورقاه بعزائم القرآن وهي الآيات التي يرجى البرء ببركتها. ويقال للرقي: العزائم. وعزّمت عليك لمّا فعلت كذا بمعنى أقسمت.
ع ز م : عَزَمَ عَلَى الشَّيْءِ وَعَزَمَهُ عَزْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَقَدَ ضَمِيرَهُ عَلَى فِعْلِهِ وَعَزَمَ عَزِيمَةً وَعَزْمَةً اجْتَهَدَ وَجَدَّ فِي أَمْرِهِ.

وَعَزِيمَةُ اللَّهِ فَرِيضَتُهُ الَّتِي افْتَرَضَهَا وَالْجَمْعُ عَزَائِمُ.

وَعَزَائِمُ السُّجُودِ مَا أُمِرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا. 
(ع ز م) : (ابْن مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى بِرُخَصِهِ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى بِعَزَائِمِهِ» أَيْ بِفَرَائِضِهِ الَّتِي عَزَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْعِبَادِ وُجُوبَهَا (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَزَائِمُ الْقُرْآنِ أَرْبَعٌ (وَفِي الْجَامِع) عَزَائِمُ السُّجُودِ أَيْ فَرَائِضُهُ وَهِيَ أَلَمْ تَنْزِيلُ وَحُمَّ السَّجْدَةُ وَالنَّجْمُ وَ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1] .
[عزم] عَزَمْتُ على كذا عَزْماً وعُزْماً بالضم وعَزيمَةً وعَزيماً، إذا أردت فعله وقطعت عليه. قال الله تعالى: (ولم نَجِد له عَزْماً) أي صَريمةَ أمرٍ. ويقال أيضاً: عَزَمْتُ عليك، بمعنى أقسمت عليك. واعْتَزَمْتُ على كذا وعَزَمْتُ بمعنًى. والاعْتِزامُ: لزوم القصد في المشي. والعَزائِمُ: الرُقَى. الأصمعي: العَوْزَمُ: الناقةُ المسنَّةُ وفيها بقيَّةٌ من شباب. والعوزم: العجوز. وأنشد الفراء: لقد غدوت خلق الاثواب أحمل عدلين من التراب لعوزم وصبية سغاب فآكل ولاحس وآب
عزم
ما لَهُ عَزِيمَةٌ: أي لا يَثْبُتُ على أمْرٍ يَعْزِمُ عليه. ورَأيُه ذو عَزِيْم. والعَزِيْمَةُ: التي تُعْزَمُ على الجِن والأرْواح من الرُّقى ونحوِها. وما لَهُ عَزْمٌ: أي صَبْرٌ.
والعَزم: ما عَقَدَ عليه القَلْبُ من أمْرٍ انك فاعِلُه.
والاعْتِزَامُ: لُزُوْمُ القَصْد في الحُضْر وغيرِه. وتَرْكُ الأنْثِناء، وقد اعْتَزَمْتُ الطَّريقَ.
واعْتَزَمَ الفَرَسُ على الجَرْي: مَر جَامِحاً. والعَزُوْمُ: النّاقَةُ المُسِنَه. والعَوْزَمُ: القصِيْرَةُ من النساء. والتي أسَنتْ وفيها بَعْدُ بقيةٌ أيضاً. وأمُ عَزْم: الاسْت.
عزم
العَزْمُ والعَزِيمَةُ: عقد القلب على إمضاء الأمر، يقال: عَزَمْتُ الأمرَ، وعَزَمْتُ عليه، واعْتَزَمْتُ. قال: فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [آل عمران/ 159] ، وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ
[البقرة/ 235] ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ
[البقرة/ 227] ، إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
[الشورى/ 43] ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
[طه/ 115] ، أي: محافظة على ما أمر به وعَزِيمَةً على القيام. والعَزِيمَةُ: تعويذ، كأنّه تصوّر أنّك قد عقدت بها على الشّيطان أن يمضي إرادته فيك. وجمعها: العَزَائِمُ.
عزم: عزم: يقال عزم إلى بدل عزم على. ففي كرتاس (ص86): فعزم على السير إلى الصحراء. وفيه (ص1، 2): عزم إلى الخروج للصحراء- وفي رحلة ابن بطوطة (3: 411): عزم إلى السفر.
عزم على نفسه أن: أقسم أن، حلف أن. إلى أن. ففي ألف ليلة (1: 152): وقد عزمت على نفسي أني لا أعود أبداً حتى الخ.
وفي (برسل2: 12): واليت على نفسي أنني لا أرجع حتى الخ.
عزم: دعا، حثّ، حضّ. (بوشر).
عزم للغذا: دعا إلى وليمة. (بوشر).
ويقال بهذا المعنى: عزم على فلان. (ألف ليلة 1: 67، 3: 632، برسل 4: 136) أو عزم فلاناً. (محيط المحيط، قصة عنتر ص19، ميهرن ص31، ألف ليلة ماكن 1: 303، 567، 2: 71، برسل 4: 346، زيشر 22: 86).
معزوم: مدعوّ إلى وليمة. (بوشر، محيط المحيط) ومدعوّ. (همبرت ص11).
عَزَم: يستعمل بمعنى ذهب، وسارا أو مضى في وجه، وانطلق. وقد استعمل بصورة واضحة في رياض النفوس إذ نقرأ في (ص85 ق): دُعي ليتقلد السلاح ويهب للحرب بقيادة أبي يزيد فقال دعوني أفكر هذه الليلة، وفي اليوم التالي قال: اعزموا على عون الله. أي انطلقوا على عون الله: فإني لم أجد في القرآن ما يمنعني من الاشتراك في هذه الحرب.
وفي موضع آخر من رياض النفوس (ص83 و): اعزم بنا، ولا بد أن معناها انطلق معنا. وفي (ص58 و) منه: أن الحلاق حين ينجز حلاقة رأس رجل ويفرغ منها ليقول لآخر: اعزم يا سيدي بمعنى هيّا يا سيدي أي لك الدور يا سيدي.
وقد ذكر السيد بوسييه فعل الأمر أعزم بمعنى ابدأ إذا. اعزم: أسرع.
اعزم: هيّا ابذل جهدك في الأمر.
عزمم فلاناً ب: يظهر أن معناها: أنذره ونبهه وأخبره وحذره. ففي حيّان (ص85 و) في الكلام عن جاسوس: عزمهم بامكان الفرصة فيه لخلوته. وهذا غريب.
عزّم (بالتشديد)، عزّم على: قرأ الراقي العزائم طرد الشيطان بالتعزيم والرقية، طرد الأرواح الشريرة. (فوك، ألكالا، بوشر، محيط المحيط، باين سميث 1183، 1184، 1185).
اعتزم. اعتزم على المشرق: عقد النية على الذهاب إلى المشرق. (ابن الأغلب ص65).
اعتزم على: حاول الاستيلاء على المدينة.
(تاريخ البربر 1: 140) عَزْم. بالعزم: بالعنف، بالشدة. (ميهرن ص31).
عَزْمَة: أمر، منشور، براءة، مرسوم. (معجم الماوردي).
عَزُمَة: عزيمة، دعوة للطعام. (بوشر، همبرت ص11).
عَزُومَة: عزيمة، دعوة إلى طعام أو حفل. (بوشر، همبرت ص11).
عَزُومَة: دعوة إلى حفل خاص (بوشر).
عزُومَة: مأدبة، وليمة. (ألف ليلة 1: 225، 2: 76، 4: 297، برسل 10: 372).
عَزْيمَة. يقال: شمر عزائمه للاضطلاع بأمره (تاريخ البربر 1: 497) كما يقال: ركب لها عزائمه (تاريخ البربر 1: 492).
عزيمة: دعوة إلى الطعام أو فرح. (بوشر محيط المحيط).
عَزَّام: معُزِّم، ساحر، من يدعى السحر لطرد الشياطين بالتعزيم والرقية وطرد الأرواح الشريرة والزوابع والعواصف. (فوك، بوشر، السعدية نشيد 58).
عازم: نفس المعنى السابق. (أبو الوليد من 208).
مَعْزَم: كّد، جهد. (المعجم اللاتيني- العربي).
مُعَزّم: الراقي الذي يقرأ العزائم لطرد الشياطين والأرواح الشريرة. انظر عن هؤلاء المعّزمين: (زيشر 20: 496، ليون ص338، مارمول 1: 63، روجر ص275، لبلان 2: 177).
الْعين وَالزَّاي وَالْمِيم

العَزْم: الْجد. عَزَم على الْأَمر يَعْزِم عَزْما ومَعْزِما، وعُزْمانا، وعَزِيما، وعَزِيمة. وعَزَمَه، واعْتَزَمه، واعتزم عَلَيْهِ. وَقَول الْكُمَيْت:

يَرْمي بهَا فَيُصِيبُ النَّبلُ حاجَتَهُ ... طَوْراً ويُخْطئ أَحْيَانًا فيَعْتَزِمُ

قَالَ: يعود فِي الرَّمْي، فيعتزِم على الصَّوَاب، فيحتشد فِيهِ. وَإِن شِئْت قلت: يعتزِم على الْخَطَأ، فيلج فِيهِ، إِن كَانَ هجاه.

وتَعَزَّم: كعَزَم. قَالَ أَبُو صَخْر الْهُذلِيّ:

فأَعْرَضْنَ لَمَّا شِبْتُ عَنِّي تَعَزُّما ... وهلْ لي ذَنْبٌ فِي اللَّيالي الذُّوَاهبِ

وعَزَم الْأَمر: عُزِم عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (فَإِذا عزمَ الأمْرَ) وَقد يكون أَرَادَ عَزَم أَرْبَاب الْأَمر. وعزم عَلَيْهِ ليفعلن: أقسم. وعَزَم الراقي: كَأَنَّهُ أقسم على الدَّاء. وعَزَم الحواء: إِذا استخرج الْحَيَّة، كَأَنَّهُ يقسم عَلَيْهَا.

وعَزَائم القُرآن: الْآيَات الَّتِي تُقرأ على ذَوي الْآفَات، لما يُرْجَى من الْبُرْء بهَا. والعَزيمة من الرقي: الَّتِي يُعْزَم بهَا على الْجِنّ.

وأولو العَزْم من الرُّسُل: الَّذين عَزَمُوا على أَمر الله فِيمَا عهد اليهم. وَجَاء فِي التَّفْسِير: أَن أولي العَزْم: نوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى، عَلَيْهِم السَّلَام، وَمُحَمّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أولي العَزْم أَيْضا، وَقَوله تَعَالَى: (فَنَسِيَ وَلم نَجِدْ لهُ عَزْما) قيل: العَزْم والعَزِيمةُ هَاهُنَا: الصَّبْر. أَي لم نجد لَهُ صبرا. والعَزِيم: الْعَدو الشَّديد. قَالَ بيعَة بن مقروم الضَّبِّيّ:

لَوْلَا أكَفْكِفُه لكادَ إِذا جَرَى ... مِنْهُ العَزِيمُ يَدُقُّ فأْسَ المِسْحَلِ

والاعتزامُ: لُزُوم الْقَصْد فِي الْحَضَر وَالْمَشْي وَغَيرهمَا. واعْتَزَم الْفرس فِي الجري: مر فِيهِ جامحا. واعتزَمَ الرجل الطَّرِيق: مضى فِيهِ، وَلم ينثن. قَالَ حميد الأرقط:

مُعْتَزِما للطُّرُقِ النَّوَاشِطِ

والنَّظَرِ الباسِطِ بَعْدَ الباسِطِ

وأُمُّ العِزْم، وأمُّ عِزْمَة، وعَزْمَة: الاِسْتُ.

والعَزُومُ، والعَوْزَمُ، والعَوْزَمة: النَّاقة المسنة، وفيهَا بَقِيَّة شباب. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي للمرار الاسدي:

فأمَّا كُلُّ عَوْزَمَةٍ وبَكْرٍ ... فمِمَّا يَسْتَعِينُ بهِ السَّبِيلُ

وَقيل نَاقَة عَوْزَم: قد أكلت أسنانها من الْكبر.
[عزم] نه: فيه: خير الأمور "عوازمها"، أي فرائضها التي عزم الله عليك بفعلها، أي ذوات عزمها التي فيها عزم، وقيل: هي ما وكدت رأيك وعزمك عليه ووفيت بعهد الله فيه، والعزم الجد والصبر. ومنه: "فاصبر كما صبر أولو "العزم"". وح: "ليعزم" المسألة، أي يجد فيها يقطعها. ك: أي ليقطع بسؤالهيريد أن إسته ذات عزم وقوة وليست بواهية. وفيه: رويدك سوقًا "بالعوازم"، هو جمع عوزم وهي الناقة المسنة وفيها بقية، كني بها عن النساءك ما كني عنهن بالقوارير، ويجوز أن يكون أراد النوق نفسها لضعفها.
باب العين والزاي والميم معهما ع ز م- ز ع م- م ع ز- ز م ع- م ز ع مستعملات ع م ز مهمل

عزم: العَزْمُ: ما عَقدَ عليه القلبُ أنَّكَ فاعلهُ، أو من أمرٍ تيقّنْتَهُ. وما لفلان عزيمة، أي: ما يثُبتُ على أمرٍ يَعْزُِم عليه، وما وجدنا له عَزْما، وإن رأيه لذو عزم. والعزيمة: الرُّقَى ونحوها يعزم على الجنّ ونحوها من الأرواح، ويجمع: عزائم. وعزائم القرآن: الآيات التي يقرأ بها على ذوي الآفات لما يرجى من البُرْءِ بها. والاعتزامُ: لزومُ القَصْدِ في الحُضْرِ والمَشْيِ وغير ذلك. قال رؤبة:

إذا اعتزمن الرّهَو في انتهاض ... جاذبن بالأصلاب والأنواض

يريد بالأَنْواض: الأنواط، لأن الضاد والطاء تتعاقبان. والرهو: الطريق هاهنا. والرجل يَعْتَزِمُ الطريقَ فيمضي فيه [و] لا ينثني. قال حميد:

مُعْتَزِماً للطّرُقِ النَّواشِطِ

النواشط: التي تنشط من بلدٍ إلى بلد.

زعم: زَعَمَ يَزْعُمُ زَعْماً وزُعْماً إذا شك في قوله، فإذا قلت ذَكَرَ فهو أحرى إلى الصواب، وكذا تفسير هذه الآية هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ ويقرأ بزُعْمهم، أي: بقولهم الكذب. وزعيمُ القوم: سيّدُهُمْ ورأسُهُمُ الذي يتكلم عنهمٌ. زَعُمَ يَزْعُمُ زَعامةً، أي: صار لهم زعيما سيدا. قالت ليلى :

حتى إذا رفع اللواء رأيته ... تحت اللواء على الخميس زعيما والتّزعُّم: التكذّب. قال :

يا أيُّها الزّاعمُ ما تزعّما

والزَّعيمُ: الكفيلُ بالشيء، ومنه قوله تعالى: وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ

أي: كفيل. وزَعِمَ فلانٌ في غير مَزْعَم، أي: طَمِعَ في غير مَطْمعَ. وأزعمته: أطمعته. وزعامة المال: أَكْثَرُهُ وأفْضَلُهُ من الميراث. قال لبيد :

تطيرُ عدائد الأشراك شفعا ... ووترا والزّعامَةُ للغلام

وقال عنترة :

عُلِّقتْهُا عَرَضاً وأقْتُلُ قَوْمهَا ... زَعْماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزْعَمِ

أي: طعما ليس بمطمع. والزَّعوم من الجُزُر التي يُشَكُّ في سِمَنِها حتى تُضْبَثَ بالأيدي فُتغْبَطَ، وتُلْمَسَ بها، وهي الضَّبوثُ والغَبُوطُ. قال :

مُخْلِصَةَ الأنقاء أو زعوما

والزّعيم: الدّعيُّ. وتقول زعَمتْ أَنّي لا أُحِبُّها، ويجوز في الشعر: زَعَمَتْني لا أحبّها. قال

فإن تَزْعُميني كنت أَجْهَلُ فيكم ... فإنّي شَرَيْتُ الحِلْمَ بعدَكِ بالجهلِ

وأما في الكلام فأحسن ذلك أن تُوقِع الزّعمَ على أنّ، دون الاسم. وتقول: زعمتني فعلت كذا. قال:

زَعَمَتْني شيخاً ولستُ بشيخٍ ... إنما الشّيخُ من يَدِبُّ دبيبا

معز: المَعَزُ اسم جامع لذوات الشّعر من الغنم. قال الضرير: المَعيزُ والمَعْزُ والماعِزُ واحد، والمعنَى جماعة. ويقال: مَعيز مثل الضَّئين في جماعة الضّأن، والواحد: الماعز والأنثَى ماعزة. قال :

ويمنحها بنو أشجى بن جرم ... مَعيزَهُمُ حنانَك ذا الحنان

والأُمْعُوزَة : جماعة الثياتل من الأوعال. ورجلٌ ماعِزٌ: شديد عصب الخلق. ما أَمْعَزَهُ، أي: ما أصلبَهَ وأَشَدَّهُ. ورجلٌ ممعّز، أي: شديد الخلق والجلد. والأَمْعَزُ والمَعْزاءُ من الأرض: الحزنة الغليظة، ذات حجارة كثيرة، ويجمع على مُعْزٍ وأماعز ومعزاوات. فمن جعله نعتا قال للجميع مُعْز، نطق الشاعر بكل هذا. قال :

جماد بها البَسْباسُ تُرهِص مُعْزُها ... بناتِ اللبونِ والصلاقمةَ الحُمْرا

جماد: بلاد ينبت البسباس. والصّلقامة: الجملُ المُسِنُّ. يقول: إذا وطئت هذه الصّلاقمة المعزاء رهصتها أخفافَها فَوْرمَتْ، لأنّه غليظ.زمع: الزَّمَعُ: هَناتٌ شبهُ أظفار الغنم في الرُّسْغ، في كل قائمة زَمَعَتان كأنّهما خلقتا من القرون، تكون لكلّ ذي ظلف ويقال: للأرانب زَمَعاتٌ خلف قوائمها، ولذلك يقال لها: زَموع. قال الشماخ :

وما تَنْفَكُّ بين عَوْيْرِضاتٍ ... تَجُرُّ برأسِ عِكْرِشَةٍ زَمُوعِ

قال حماس: زموع: فردة من الأرانب تكون وحدها. والزَّمَعَة: النهر الصغير، ويسمى التلعة الزمعة. والزَّمَعَة من الكلأ: الفردة من صغار الحشيش مما تأكل الشاء والأماعز. ويقال: بل الزّموع من الأرانب السّريعة النشيطة التي تزمَع زمعانا يعني سرعتها وخفّتها. ويقال لُرذالة الناس إنمّا هم زَمَعٌ. وأزماع عند الرجال بمنزلة الزَّمَع من الظلف. قال :

ولا الجدا من مشعب حبّاض ... ولا قُماشَ الزَّمَع الأحراض

يقول: لا ينقمشون من قلّة الخير فيهم. ويروى من متعب. وقوله: من مشعب، أي في مفرد من الناس. والحابض: الفشل من الرجال، وهو السفلة. وقوله: أحراض، أي: قصار لا خير فيهم. ويقال: رجل زمع، أي خفيف للحادث. والزّمَاعةُ التي تتحرك من رأس الصبّي من يافوخه، وهي اللماعة. والزّميعُ: الشّجاع الذي يُزمِعُ بالأمر ثمّ لا ينثني، وهم الزُّمَعاءُ، والمصدر منه: الزّماع. قال :

وصِلْهُ بالزّماع وكلّ أمرٍ ... سما لك أو سموتَ له ولوع

أي: هو عزم. وأزمعوا على كذا إذا ثبت عليه عزيمة القوم أن يمضوا فيه لا محالة. وأزمعوا بالابتكار، وأزمعوا ابتكارا قال :

أأزْمَعْتَ من آلِ ليلى ابتكارا

وأَزْمَعَ النَّبْتُ إزماعاً إذا لم يستوِ النبتُ كلُّه، وكان قطعةً قطعةً متفرقاً بعضُه أفضلُ من بعض.

مزع: مَزَعَ الظّبيُ في عَدْوه يَمزَعُ مَزْعاً، أي: أسرع. قال:

فأقبلن يَمْزَعْنَ مَزْعَ الظباء

وامرأة تمزع القطن بيديها إذا زَبَّدتْهُ كأنما تقطعه ثم تؤلفه فتجوده بذلك. ومُزْعَة: بقيّة من دَسَمٍ. يقال: ما له جُزْعَةٌ ولا مُزْعةٌ، فالجُزْعَة: ما يبقى في الإناء، والمُزْعَةُ: شيء من شحم متمزع. ويقال: إنه يكاد يَتَمَزَّعُ من الغضب، أي يتطاير شققا. والمِزْعَةُ من الرّيشِ والقُطْنِ ونحوه كالمِزْقَةِ من الخِرَق. وقال يصف ظليما:

مِزَعٌ يطير به أسف خذوم  وقال في المُزْعةِ، أي: قطعة الشحم:

فلما تخلل طرف الخلال ... لم يبق في عينه مُزْعَه

يصف أعور. قوله تخلّل، أي أخطأ الخلال وتحركت يده فأصاب الخلال عينه فأوجعها. ج 2

عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ على الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً

ومَعْزِماً وعُزْماً

وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عليه: أَراد

فِعْلَه. وقال الليث: العَزْمُ ما عَقَد عليه قَلْبُك من أَمْرٍ أَنَّكَ

فاعِلُه؛ وقول الكميت:

يَرْمي بها فَيُصِيبُ النَّبْلُ حاجَته

طَوْراً، ويُخْطِئُ أَحْياناً فيَعْتَزِمُ

قال: يَعودُ في الرَّمْي فَيَعْتَزِمُ

على الصواب فيَحْتَشِدُ فيه، وإِن شئت قلت يَعْتزِمُ على الخطإِ

فَيَلِجُ فيه إن كان هَجاهُ. وتَعَزَّم: كعَزَم؛ قال أَبو صخر الهذلي:

فأَعْرَضنَ، لَمَّا شِبْتُ، عَني تَعَزُّماً،

وهَلْ لِيَ ذَنْبٌ في اللَّيالي الذُّواهِبِ؟

قال ابن بري: ويقال عَزَمْتُ على الأَمر وعَزَمْتُه؛ قال الأَسْود بن

عُمارة النَّوْفَليُّ.

خَلِيلَيَّ منْ سُعْدَى، أَلِمّاً فسَلِّمَا

على مَرْيَمٍ، لا يُبْعِدُ اللهُ مَرْيَمَا

وقُولا لها: هذا الفراقُ عَزَمْتِه

فهلْ مَوْعِدٌ قَبْل الفِراقِ فيُعْلَما؟

وفي الحديث: قال لأَبي بَكْرٍ مَتى تُوتِرُ؟ فقال: أَوَّلَ الليلِ، وقال

لِعُمَر: متى تُوتِرُ؟ قال: مِن آخرِ

الليلِ، فقال لأَبي بَكرٍ: أَخَذْتَ بالحَزْم، وقال لِعُمَر: أَخَذْتَ

بالعَزْمِ؛ أَراد أَن أَبا بكرٍ حَذِرَ فَوات الوِتْرِ بالنَّوْم فاحْتاطَ

وقدَّمَه، وأَن عُمَر وَثِقَ بالقوّةِ على قيام الليل فأَخَّرَه، ولا

خَيرَ في عَزْمٍ بغير حَزْمٍ، فإِن القُوَّة إِذا لم يكن معها حَذَرٌ

أَوْرَطَتْ صاحبَها. وعَزَمَ الأَمرُ: عُزِمَ عليه. وفي التنزيل: فإِذا عَزَمَ

الأَمرُ؛ وقد يكون أَراد عَزَمَ أَرْبابُ الأَمْرِ؛ قال الأَزهري: هو

فاعل معناه المفعول، وإنما يُعْزَمُ الأَمرُ ولا يَعْزِم، والعَزْمُ

للإنسان لا لِلأمرَِ، وهذا كقولهم هَلكَ الرجلُ، وإنما أُهْلِك. وقال الزجاج في

قوله فإذا عَزَمَ الأَمرُ: فإذا جَدَّ الأَمرُ ولَزِمَ فَرْضُ القتال،

قال: هذا معناه، والعرب تقول عَزَمْتُ الأمرَ وعَزَمْتُ عليه؛ قال الله

تعالى: وإن عَزَموا الطَّلاقَ فإن الله سميع عليم. وتقول: ما لِفلان

عَزِيمةٌ أي لا يَثْبُت على أمرٍ يَعْزِم عليه. وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه

وسلم، قال: خَيرُ الأُمُورِ عَوازِمُها أي فَرائِضُها التي عَزَمَ اللهُ

عليك بِفِعْلِها، والمعنى ذواتُ عَزْمِها التي فيه عَزْمٌ، وقيل: معناه

خيرُ الأُمورِ ما وَكَّدْتَ رَأْيَك وعَزْمَك ونِيَّتَك عليه وَوَفَيْتَ

بعهد الله فيه. وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إن الله يُحِبُّ أن

تُؤتَى رُخَصُه كما يُحِبُّ أن تُؤتَى عَزائِمُه؛ قال أبو منصور:

عَزائِمُه فَرائِضُه التي أَوْجَبَها الله وأَمَرنا بها. والعَزْمِيُّ من الرجال:

المُوفي بالعهد. وفي حديث الزكاة: عَزْمةٌ مِنْ عَزَماتِ اللهِ أي حَقٌّ

مِنْ حُقوقِ الله وواجبٌ مِنْ واجباته. قال ابن شميل في قوله تعالى:

كُونوا قِرَدَةً؛ هذا أَمرٌ عَزْمٌ، وفي قوله تعالى: كُونوا رَبَّانِيِّينَ؛

هذا فرْضٌ وحُكْمٌ. وفي حديث أُمّ سَلَمة: فَعزَمَ اللهُ لي أي خَلَقَ

لي قُوَّةٌ وصبْراً. وعَزَم عليه ليَفْعَلنَّ: أَقسَمَ. وعَزَمْتُ عليكَ

أي أَمَرْتُك أمراً جِدّاً، وهي العَزْمَةُ. وفي حديث عُمر: اشْتدَّتِ

العزائمُ؛ يريد عَزَماتِ الأُمراء على الناس في الغَزْو إلى الأقطار البعيدة

وأَخْذَهُم بها. والعزائمُ: الرُّقَى. وعَزَمَ الرَّاقي: كأَنه أَقْسَمَ

على الدَّاء. وعَزَمَ الحَوَّاءُ إذا اسْتَخْرَجَ الحيّة كأَنه يُقْسِم

عليها. وعزائمُ السُّجودِ: ما عُزِمَ على قارئ آيات السجود أن يَسْجُدَ

لله فيها. وفي حديث سجود القرآن: ليستْ سَجْدَةُ صادٍ من عزائِمِ

السُّجودِ. وعزائمُ القُرآنِ: الآياتُ التي تُقْرأُ على ذوي الآفاتِ لما يُرْجى

من البُرْءِ بها. والعَزِيمةُ مِنَ الرُّقَى: التي يُعزَمُ بها على

الجِنّ والأَرواحِ. وأُولُو العَزْمِ من الرُّسُلِ: الذينَ عَزَمُوا على أَمرِ

الله فيما عَهِدَ إليهم، وجاء في التفسير: أن أُولي العَزْمِ نُوحٌ

(*

قوله «نوح إلخ» قد اسقط المؤلف من عددهم على هذا القول سيدنا عيسى عليه

الصلاة والسلام كما في شرح القاموس) وإبراهيمُ وموسى، عليهم السلام،

ومحمّدٌ، صلى الله عليه وسلم، مِنْ أُولي العَزْم أَيضاً. وفي التنزيل:

فاصْبِرْ كما صَبَرَ أُولو العَزْمِ، وفي الحديث: ليَعْزِم المَسأَلة أي يَجِدَّ

فيها ويَقْطَعها. والعَزْمُ: الصَّبْرُ. وقوله تعالى في قصة آدمَ:

فنَسِيَ ولم نَجدْ له عَزْماً؛ قيل: العَزْمُ والعَزِيمةُ هنا الصَّبرُ أي لم

نَجِدْ له صَبْراً، وقيل: لم نَجِدْ له صَرِيمةً ولا حَزْماً فيما

فَعَلَ، والصَّرِيمةُ والعَزِيمةُ واحدةٌ، وهي الحاجة التي قد عَزَمْتَ على

فِعْلِها. يقال: طَوَى فلانٌ فُؤادَه على عَزِيمةِ أمرٍ إذا أَسرَّها في

فُؤادِه، والعربُ تقولُ: ما لَه مَعْزِمٌ ولا مَعْزَمٌ ولا عَزِيمةٌ ولا

عَزْمٌ ولا عُزْمانٌ، وقيل في قوله لم نَجِدْ له عَزْماً أي رَأْياً

مَعْزوماً عليه، والعَزِيمُ والعزيمةُ واحدٌ. يقال: إنَّ رأْيَه لَذُو عَزِيمٍ.

والعَزْمُ: الصَّبْرُ في لغة هذيل، يقولون: ما لي عنك عَزْمٌ أي صَبْرٌ.

وفي حديث سَعْدٍ: فلما أصابَنا البَلاءُ اعْتَزَمْنا لذلك أي

احْتَمَلْناه وصبَرْنا عليه، وهو افْتَعَلْنا من العَزْم. والعَزِيمُ: العَدْوُ

الشديد؛ قال ربيعة بن مَقْرُومٍ الضَّبّيُّ:

لولا أُكَفْكِفُه لكادَ، إذا جَرى

منه العَزِيمُ، يَدُّقُّ فَأْسَ المِسْحَلِ

والاعْتِزامُ: لزُومُ القَصدِ في الحُضْر والمَشْي وغيرهما؛ قال رؤبة:

إذا اعْتَزَمْنَ الرَّهْوَ في انْتِهاضِ

والفَرسُ إذا وُصِفَ بالاعْتِزامِ فمعناه تَجْلِيحُه في حُضْرِه غير

مُجِيبٍ لراكبِه إذا كَبَحَه؛ ومنه قول رؤبة:

مُعْتَزِم التَّجْلِيحِ مَلاَّخ المَلَق

واعْتَزَمَ الفَرَسُ في الجَرْيِ: مَرَّ فيه جامِحاً. واعْتَزَمَ الرجلُ

الطريقَ يَعْتَزِمُه: مَضَى فيه ولم يَنْثَنِ؛ قال حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:

مُعْتَزِماً للطُّرُقِ النَّواشِطِ

والنَّظَرِ الباسِطِ بَعْدَ الباسِطِ

وأُمُّ العِزْم وأُمُّ عِزْمَةَ وعِزْمةُ: الاسْتُ. وقال الأَشْعَث

لعَمْرو بن مَعْديكربَ: أمَا واللهِ لئِن دَنَوْتَ لأُضْرِطَنَّكَ قال:

كلاَّ، والله إنها لَعَزُومٌ مُفَزَّعَةٌ؛ أراد بالعَزُومِ اسْته أي صَبُورٌ

مُجِدّةٌ صحيحةُ العَقْدِ، يريد أَنها ذاتُ عَزْمٍ وصرامةٍ وحَزْمٍ

وقُوَّةٍ، ولَيْسَتْ بِواهِيةٍ فتَضْرطَ، وإنما أراد نَفْسَه، وقوله

مُفَزَّعَةٌ بها تَنْزِل الأَفزاعُ فتجْلِيها. ويقال: كَذَبَتْه أُمُّ

عِزْمَة.والعَزُومُ والعَوْزَمُ والعَوْزَمَةُ: الناقةُ المُسِنَّةُ وفيها

بَقِيَّةُ شَبابٍ؛ أَنشد ابن الأعرابي للمَرَّارِ الأَسَدِيِّ:

فأَمَّا كلُّ عَوْزَمةٍ وبَكرٍ،

فمِمَّا يََسْتَعِينُ به السَّبِيلُ

وقيل: ناقة عَوْزَمٌ أَكِلَتْ أَسْنانُها من الكِبَر، وقيل: هي

الهَرِمَةُ الدِّلْقِمُ. وفي حديث أَنجَشةَ: قال له رُوَيْدَكَ سَوْقاً

بالعَوازِمِ؛ العَوازِمُ: جمعُ عَوْزَمٍ وهي الناقةُ المُسِنَّة وفيها بَقِيَّةٌ،

كَنَى بها عن النِّساء كما كَنَى عنهنّ بالقوارير، ويجوز أن يكون أَرادَ

النُّوق نفسَها لضَعفها. والعَوْزَم: العجوز؛ وأَنشد الفراء:

لقدْ غَدَوْتُ خَلَقَ الأثوابِ،

أحمِلُ عِدْلَينِ من التُّرابِ

لعَوْزَمٍ وصِبْيةٍ سِغابِ،

فآكِلٌ ولاحِسٌ وآبِي

والعُزُمُ: العجائز، واحدتهنّ عَزُومٌ. والعَزْمِيُّ: بَيّاع الثَّجير.

والعُزُمُ: ثَجِير الزَّبيب، واحدها عَزْمٌ. وعُزْمةُ الرجل: أُسرَتُه

وقبيلته، وجماعتها العُزَمُ. والعَزَمة: المصحِّحون للموَدَّة.

عزم

1 عَزَمَ عَلَيْهِ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. عَزْمٌ (S, Msb, K) and عُزْمٌ (S, K) and عَزْمَةٌ (TA) and عُزْمَانٌ (K) and عَزِيمَةٌ and عَزِيمٌ (S, K) and مَعْزَمٌ and مَعْزِمٌ; (K;) and عَزَمَهُ; (Msb, K;) both signify the same; (IB, TA;) and ↓ اعتزم عَلَيْهِ, (S, K,) and ↓ اعتزمهُ; and ↓ تعزّم [app. تعزّم عليه, but accord. to the TK تعزّمهُ]; (K;) [He determined, resolved, or decided, upon it, or upon doing it, namely, an affair;] he desired to do it, and decided, or determined, upon it; (S, K;) he settled, or determined, his heart, or mind, firmly (عَقَدَ ضَمِيرَهُ) upon doing it: (Msb:) or he strove, laboured, or toiled, in it, namely, an affair; or exerted himself or his power or efforts or endeavours or ability therein: (K:) or so عَزَمَ: (TA:) or عَزَمَ, inf. n. عَزِيمَةٌ and عَزْمَةٌ, signifies also he strove, &c., in his affair: (Msb:) and عَزَمَ الأَمْرَ signifies he made the affair to have, or take, effect; and settled it firmly: (Har p. 3:) or, accord. to Ktr, he so settled it, and confirmed it. (Id. p. 105.) [See also عَزْمٌ and عَزِيمَةٌ, below.]

وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا, in the Kur [xx. 114], means [And we found him not to have] a quality of deciding an affair. (S.) [قَدْ أَحْزِمُ لَوْ أَعْزِمُ, a prov.: see expl. in art. حزم.] b2: One says also, عَزَمَ الأَمْرُ, meaning عُزِمَ عَلَيْهِ: (K, TA:) and hence, in the Kur [xlvii. 23], فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ [And when the affair is determined upon]: or the meaning may be, فَإِذَا عَزَمَ أَرْبَابُ الأَمْرِ [and when the disposers of the affair determine upon it]: but accord. to Zj, the meaning is, and when the affair is serious, or earnest, and the command to engage in fight becomes obligatory. (TA.) b3: عَزَمَ عَلَى الرَّجُلِ means He conjured the man: (S, * K, TA:) or he commanded him, or enjoined him, earnestly: لَيَفْعَلَنَّ كَذَا [that he should surely do such a thing]: (TA:) or عَزَمْتُ عَلَيْكَ means I make thy informing me to be a decided thing in which there shall be no exception: and one says also, عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا فَعَلْتَ and لَمَّا فَعَلْتَ [virtually meaning I conjure thee to do such a thing]; as though one said, By Allah, I demand not of thee [aught] save [thy doing] this: so says Mtr, referring to “ the Book ” of Sb. (Har pp. 21 and 22. [But عَزَمَ is there, inadvertently, put for إِلَّا.]) b4: And one says, عَزَمَ الرَّاقِى The charmer recited عَزَائِم, meaning charms, or spells, [for the cure of a disease, &c.;] (K, TA;) as though he conjured the disease [&c.]: and in like manner, عَزَمَ الحَوَّآءُ [The serpent-charmer recited charms, or spells,] is said when he draws forth the serpent; as though he conjured it. (TA.) [See an ex. voce دَادَ, in art. دود. b5: Hence, عَزَمَ is used in the present day as meaning He invited to an entertainment. b6: And Freytag mentions its occurring often in the book entitled بغية المستفيد فى مدينة زبيد as signifying He went, or tended, to, or towards, (إِلَى,) some place: but this signification is probably post-classical: it is correctly expressed by 8, q. v.]5 تَعَزَّمَ see the preceding paragraph, first sentence.8 إِعْتَزَمَ see 1, first sentence, in two places. b2: اعتزم signifies also He (a man, K) kept to the course, or right course, (القَصْد,) (S, K,) in a thing, (S,) in running, and walking, &c. (K.) And اعتزم الطَّرِيقَ He went along upon the road without turning aside. (TA.) b3: Also He tended, repaired, or betook himself, to, or towards, him, or it, either in a direct course, or indirectly. (IJ; M and L in art. قصد.) b4: And اعتزم, (K, TA,) or اعتزم فِى عِنَانِهِ, (Har p. 3,) said of a horse, He went along overcoming his rider, (K, TA, Har,) in his running, not complying with the desire of his rider when he pulled him in, (TA,) [and] not turning aside. (Har.) b5: And اعتزم لَهُ He bore it, and endured it with patience; or he bore, and was patient, with him. (TA.) عَزْمٌ an inf. n. of 1. (S, Msb, K, &c.) [Hence,] أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ, (K, &c.,) mentioned in the Kur [xlvi. 34], (TA,) Those, of the apostles, who determined upon doing what God had enjoined them: or they were Noah and Abraham and Moses and Mohammad; (K, TA;) to which several add and Jesus: (TA:) or those, of the apostles, who were endowed with earnestness and constancy and patience: (Ksh, K, TA:) عَزْمٌ in the dial. of Hudheyl meaning patience; as in their saying, مَا لِى عَنْكَ عَزْمٌ [I have not patience of separation from thee]: (TA:) or, (K,) it is said, (Ksh,) they were Noah and Abraham and Isaac and Jacob and Joseph and Job and Moses and David and Jesus: (Ksh, K:) or Noah and Hood and Abraham and Mohammad: thus accord. to Aboo-Is-hák. (Yoo, R, TA.) b2: See also عَزِيمَةٌ, in three places. b3: عَزْمٌ is expl. by Lth as meaning An affair upon the doing of which one's heart, or mind, is firmly settled or determined. (TA.) A2: Also The dregs of pressed raisins: pl. عُزُمٌ. (K.) أُمُّ العِزْمِ, (K,) or أُمُّ عزمٍ, (T in art. ام,) and ↓ عِزْمَةُ, and ↓ أُمُّ عِزْمَةَ, (K,) and ↓ العَزُومُ, (TA,) The اِسْت [i. e. anus, or podex, app. the former]. (K, TA.) عَزْمَةٌ is an inf. n. of 1, meaning A striving, labouring, or toiling, in an affair; (Msb, TA;) and strength. (TA.) b2: And one says, مَا لَهُ

↓ عَزْمَةٌ وَلَا عَزِيمَةٌ, meaning He has not [determination, or resolution, or] a deliberate way of acting or proceeding, nor patience, in that upon which he determines, or resolves, or decides: (Ham p. 31:) or ↓ مَا لِفُلَانٍ عَزِيمَةٌ means Such a one will not keep constantly, firmly, or steadily, [or rather has not the quality of keeping constantly, &c.], to an affair upon which he determines. (TA.) b3: See also عَزِيمَةٌ. b4: عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ اللّٰهِ, (K, TA,) such, in a trad., the poor-rate is said to be, (TA,) means A due of the dues of God; i. e. [in the CK “ or ”] a thing that is obligatory, of the things that God has made obligatory. (K, TA.) عُزْمَةٌ A man's أُسْرَة [or near kinsmen; or his near kinsmen on the father's side]: and his قَبِيلَة [or tribe]: pl. عُزَمٌ. (K.) عِزْمَةُ, and أُمُّ عِزْمَةَ: see أُمُّ العِزْمِ, above.

عَزَمَةٌ a pl. of عَازِمٌ [q. v.]. (TA.) عَزْمِىٌّ A man who fulfils his promise; (K, TA;) who, when he promises a thing, performs it, and fulfils it. (TA.) A2: And A seller of عَزْم, meaning dregs of pressed raisins. (K.) عَزُومٌ [Determined, or resolute;] one who perseveres in his determination until he attains that which he seeks, or desires. (Ham p. 532.) b2: See also عَوْزَمٌ, in two places. b3: And see أُمُّ العِزْمِ.

عَزِيمٌ A vehement running. (K, TA. [In the CK, العَدُوُّ is erroneously put for العَدْوُ.]) Rabeea Ibn-Makroom Ed-Dabbee says, لَوْلَا أُكَفْكِفُهُ لَكَادَ إِذَا جَرَى مِنْهُ العَزِيمُ يُدُقُّ فَأْسَ المِسْحَلِ [If I did not restrain him, when he runs, his vehement running would almost break the piece of iron that stands up in the mouth from the middle of the bit-mouth: see مِسْحَلٌ]. (TA.) عَزِيمَةٌ an inf. n. of عَزَمَ in the sense first expl. above. (S, K.) [As a simple subst., it signifies Determination, resolution, decision, or fixed purpose of the mind; as also ↓ عَزْمٌ and ↓ عَزْمَةٌ: or] the disposition and subjection of the mind to the wish, or thing desired: (Ham p. 336:) or it is a subst. [signifying the making an affair to have, or take, effect; and settling it firmly;] from عَزَمَ الأَمْرَ meaning أَمْضَاهُ and أَحْكَمَهُ: or, as in the Mj, the settling, or determining, the heart, or mind, firmly upon the thing that one desires to do; as also ↓ عَزْمٌ: or, accord. to El-Ghooree, ↓ عَزْمٌ signifies the preceding desire to dispose and subject the mind to the act. (Har p. 3.) [The pl., in all the senses, is عَزَائِمُ. Hence,] اِشْتَدَّتِ العَزَائِمُ meansThe determinations (عَزَمَات) of the commanders in the hostile and plundering expedition to distant parts, and their taking to them, became strong. (TA. [Probably from a trad.]) b2: See also عَزْمَةٌ, in two places. b3: عَزَائِمُ اللّٰهِ means The obligatory statutes or ordinances of God: (Mgh, Msb, K, TA:) sing. عَزِيمَةٌ. (Msb.) b4: And, accord. to Er-Rághib, عَزِيمَةٌ signifies A charming; syn. تَعْوِيذٌ; as though thou imaginedst thy having imposed an obligation [thereby] upon the devil, lest [for اى in my original I read أَنْ as meaning لِئَلَّا] he should execute his desire upon thee: pl. عَزَائِمُ: (TA:) or عَزَائِمُ signifies charms, or spells, (S, K,) that are recited [for the cure of diseases, &c.]: or certain verses of the Kur-án that are recited over persons affected with diseases, or the like, in the hope of cure: (K, TA:) these are termed عَزَائِمُ القُرْآنِ: but عَزَائِمُ الرُّقَى are those [charms, or spells,] by which one conjures the jinn, or genii, and spirits. (TA.) b5: عَزَائِمُ السُّجُودِ is an appellation of Certain portions of the Kur-án, which are المّ تَنْزِيلُ [chap. xxxii.] and حم السَّجْدَةُ [chap. xli.] and النَّجْمُ [chap. liii.] and اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [chap. xcvi.]; (Mgh;) [thus called because] they are those in [the reciting of] which one is commanded to prostrate himself. (Msb.) العَزَّامُ The lion; as also ↓ المُعْتَزِمُ. (K.) عَازِمٌ sing. of عَزَمَةٌ, (TA,) which signifies [Such as act with determination, resolution, or decision. And particularly] Such as are sound, or true, in love, or affection. (K, TA.) b2: [And sing. of عَوَازِمُ applied to affairs.] خَيْرُ الأُمُورِ عَوَازِمُهَا meansThe best of affairs are those in which is determination, resolution, or decision: or upon which one has confirmed his determination, and in which one has fulfilled what God has enjoined. (TA.) عَوْزَمٌ A she-camel advanced in age, (As, S, K, TA,) and so عَوْزَمَةٌ as expl. by IAar, (TA,) but having somewhat remaining of youthful vigour; (As, S, K, TA;) as also ↓ عَزُومٌ; (K, TA;) of which the pl. is عُزُمٌ: (TA:) or one whose teeth have been eroded by old age: or one extremely aged, such as is termed دِلْقِمٌ: [but see دَلُوقٌ:] the pl. is عَوَازِمُ. (TA.) b2: And (assumed tropical:) An old woman; (S, K;) as also ↓ عَزُومٌ. (K.) b3: And Short, as an epithet applied to a woman. (K, * TA.) مُعَزِّمٌ Charming, or a charmer, (K, TA,) by means of spells. (TA.) المُعْتَزِمُ: see العَزَّامُ.
عزم

(عَزَمَ عَلَى الأَمْرِ يَعْزِم عَزْمًا) بالفَتْح (ويَضَمُّ، ومَعْزَمًا كَمَقْعَدٍ ومَجْلِسٍ، وعُزْمانًا بالضَّمِّ) وعَزْمَةً (وعَزِيمًا وعَزِيمَةً) ، اقْتَصر الجَوْهَرِيُّ مِنْهُنَّ على الأَوَّلَيْن والأَخِيرَين.
(و) قَالَ ابنُ بَرِّي: (عَزَمَه) وعَزَم عَلَيْهِ بِمَعْنًى، وأَنْشَدَ للأسوَدِ بنِ عُمارةَ النَّوْفَلِيِّ:
(خَلِيلَيَّ من سُعْدَى أَلِمَّا فَسلِّمَا ... عَلَى مَرْيَمٍ لَا يُبْعِدُ الله مَرْيَمَا)

(وقُولاَ لَهَا هَذَا الفِرَاقُ عَزَمْتِهِ ... فهَلْ موعِدٌ قَبْلَ الفِرَاقِ فَيُعْلَمَا)

ومِنْه أَيضًا قَولُه تَعَالَى: {وَإِن عزموا الطَّلَاق} أَي: عَلَى الطَّلاقِ، (واعْتَزَمه، و) اعْتَزَم (عَلَيْه) ، مثل عَزَمَ عَلَيْهِ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، (وتَعَزَّم) كَعَزَم، أَي (أَرَادَ فِعلَه وقَطَع عَلَيْه) ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: أَي عَقَدَ القَلبَ على إِمْضَاءِ الأَمْرِ، وَقَالَ اللَّيثُ: العَزْمُ: مَا عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُكَ من أَمْرٍ أَنَّكَ فَاعِلُه.
(أَو) عَزَم: (جَدَّ فِي الأَمْرِ) ، وَقَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
(فأَعْرَضْنَ لَمَّا شِبْتُ عَنِّي تَعَزُّمًا ... وهَلْ لِيَ ذَنْبٌ فِي اللَّيالِي الذَّواهِبِ؟)

وقَوْلُه تَعَالى: {فنسي وَلم نجد لَهُ عزما} أَي صَرِيمَةَ أَمْرٍ، كَمَا فِي الصّحاح. (وعَزَمَ الأَمْرُ نفسُه: عُزِمَ عَلَيْه) ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: {فَإِذا عزم الْأَمر} وَقد يَكُونُ أرادَ: عَزَمَ أَرْبَابُ الأَمْرِ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: " هُوَ فَاعِل مَعْناه المَفْعُول، وإنّما يُعْزَمُ الأمرُ وَلَا يَعْزِمُ، والعَزْم للإنْسانِ لَا لِلأمْرِ، وَهَذَا كَقَوْلهم: هَلَكَ الرَّجُل، وإنَّما أُهْلِكَ " وَقَالَ الزَّجَّاج: " أَي فَإِذا جَدَّ الأَمْرَ، ولَزِمَ فَرضُ القِتالِ ". وَهَذَا مَعْنَاهُ، والعَرَبُ تَقولُ: عَزَمْتُ الأَمْرَ، وعَزَمْتُ عَلَيْهِ.
(و) عَزَم (عَلَى الرَّجُلِ) ليَفْعَلَنَّ كَذَا، أيْ (أَقْسَمَ) عَلَيه، وقِيلَ: أَمَرَهُ أَمْرًا جِدًّا.
(و) عَزَمَ (الرَّاقِي) أَي: (قَرَأَ العَزَائِمُ، أَي: الرُّقِى) ، كأَنَّه أَقْسَمَ على الدَّاءِ، وَكَذَلِكَ عَزَم الحَوَّاءُ، إِذا اسْتَخْرَجَ الحَيَّةَ، كأَنَّهُ يُقسِم عَلَيْها، (أوْ هِيَ) - أَي العَزَائِمُ - (آياتٌ من القُرآنِ تُقْرَأُ على ذَوِي الآفاتِ رَجاءَ البُرْءِ) ، وَهِي عَزائِمُ القُرآنِ، وأَمَّا عَزائِمُ الرُّقَى: فَهِيَ الَّتِي يُعْزَمُ بهَا على الجِنِّ والأَرْواحِ.
وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العَزِيمَةُ تَعْوِيذٌ، كَأَنَّكَ تصوِّرُ أَنَّكَ قد عَقَدْتَ [بِهَا] على الشَّيْطانِ، أَنْ يُمْضِيَ إرادتَه فِيك، والجَمْعُ العَزائِمُ ".
(وأُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ: الَّذِينَ عَزَمُوا على أَمْرِ اللهِ فِيمَا عُهِدَ إِلَيْهِم، أَو هُمْ: نُوحٌ، وإبراهيمُ، ومُوسَى، ومُحَمَّد، عَلَيْهِم الصَّلاةُ والسَّلام) ، أَسْقَطَ من هَذَا القَوْل عِيسَى، وَهُوَ الخَامِس، كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ واحِدٍ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {فاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} وَقَالَ (الزَّمَخْشَرِيُّ) فِي الكَشَّافِ: هم (أُولُو الجِدِّ والثَّباتِ والصَّبْرِ) والعَزْمُ فِي لُغَة هُذَيْل بمَعْنَى الصَّبْرِ، يَقُولُون: مَالِي عَنْك عَزْمٌ، أَي: صَبْرٌ (أَو هُمْ نُوحٌ، وإبراهِيم، وإِسْحَقُ، ويَعْقُوبُ، ويُوسُفُ، وأَيّوبُ، ومُوسَى، ودَاوُدُ، وعِيسَى، عَلَيْهِم الصَّلاة والسَّلام) ، وَفِي رِوَاية يُونُسَ عَن أَبِي إسْحَاقَ: هم نُوحٌ، وهُودُ، وإبراهيمُ، ومُحمدٌ، عَلَيهم الصّلاة والسَّلام، أَما نُوحٌ فَلِقَوْلِهِ: {إِن كَانَ كبر عَلَيْكُم مقَامي وتذكيري} الْآيَة، وأَما هُودٌ فَلِقَوْلِهِ: {إِنِّي أُشْهِدُ الله واشْهَدُوا أَنِّي بَرِىءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ} الْآيَة، كَمَا فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ.
(والعَوْزَمُ: النَّاقةُ المُسِنَّةُ) و (فِيهَا بَقِيَّةٌ) من شَبابٍ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيِّ. وقِيلَ: نَاقَةٌ عَوْزَمٌ: أَكِلَتْ أَسنَانُها من الكِبَرِ، وَقيل: هِيَ الهَرِمَة الدِّلْقِمُ، وَفِي حَدِيثِ أَنْجَشَةَ: " قَالَ لَهُ: رُوَيْدَكَ سَوْقًا بالعَوَازِمِ " " كَنَى بِهَا عَن النِّساءِ، كَمَا كَنَى عَنْهُنَّ بالقَوَارِيرِ، ويَجُوزُ أَن يَكُونَ أَرَادَ النُّوقَ نَفْسَها، لِضَعْفِها ".
(و) العَوْزَمُ: (العَجُوزُ) قَالَ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ:
(لقد غَدَوْتُ خَلَقَ الثِّيابِ ... )

(أَحمِلُ عِدْلَيْنِ من التُّرابِ ... )

(لِعَوْزَمٍ وصِبْيَةٍ سِغابِ ... )
(كالعَزُوم فِيهِما) أَي: فِي النَّاقَةِ والعَجُوزِ، جَمْعُهُ عُزُمٌ، بِضَمَّتَيْن.
(و) العَوْزَمُ: (القَصِيرَةُ) من النِّسَاءِ.
(والعَزَّامُ) - كَشَدَّادٍ - (والمُعْتَزِمُ: الأَسَدُ) ، لجِدِّه.
(و) المُعَزِّمُ، (كَمُحَدِّثٍ: الرَّاقِي) بالعَزَائِمِ.
(والعَزِيمُ: العَدْوُ الشَّدِيدُ) ، قَالَ رَبِيعَةُ ابنُ مَقْرُوم الضَّبِّيُّ:
(لَوْلاَ أُكَفْكِفُه لَكَادَ إِذا جَرَى ... مِنْهُ العَزِيمُ يَدُقُّ فَأْسَ المِسْحَلِ)

(واعْتَزَمَ الرَّجُلُ: لَزِمَ القَصْدَ فِي الحُضْرِ والمَشْيِ وغَيْرِه) ، صَوابُه: وغَيْرِهِما، قَالَ رُؤْبَةُ: (إِذا اعْتَزَمْنَ الرَّهْوَ فِي انْتِهاضِ ... )
وَقَالَ الكُمَيْت:
(يَرمِي بهَا فيُصِيبُ النَّبلُ حاجَتَهُ ... طَوْرًا ويُخْطِئُ أَحيانًا فَيَعْتَزِمُ)

(و) اعْتَزَم (الفَرَسُ: مَرَّ جَامِحًا) فِي حُضْرِه غَيرَ مُجِيبٍ لِرَاكِبِه إِذا كَبَحَه.
(وأمُّ العِزْمِ وعِزْمَةُ وأُمُّ عِزْمة: مَكْسُوراتٍ: الاسْتُ) .
(والعَزْمُ، بالفَتْح: ثَجِيرُ الزَّبِيبِ. ج:) عُزُم (كَكُتُبٍ) .
(والعَزْمِيُّ: بَيَّاعُه) .
(و) العَزْمِيُّ: (الرَّجلُ المُوفِي بالعَهْدِ) ، أَيْ: إذَا وَعَد بِشيءٍ أَمْضَاه وَوَفَى بِهِ.
(والعُزْمَةُ، بالضَّمِّ: أُسْرَةُ الرَّجُلِ وقَبِيلَتُه. ج:) العُزَم (كَصُرَدٍ) .
(و) العَزَمةُ، (بالتَّحْرِيكِ) : المُصَحِّحُو المَودَّةِ) جمع عَازِم.
(و) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: (" عَزْمَةٌ من عَزَماتِ اللهِ ") أَي: حَقٌ من حُقُوقِهِ، أَي: وَاجِبٌ مِمَّا أَوْجَبَهُ) اللهُ تَعالَى.
(و) فِي حَديثِ ابنِ مَسْعُودٍ: " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَن تُؤْتَى رُخَصُه كَما يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزائِمُه "، قَالَ الأَزْهَريُّ: (عَزائمُ الله: فَرائِضُه الَّتِي أوْجَبَها) وأَمَرَنا بِهَا. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {كونُوا قردة} هَذَا أَمْرٌ عَزْمٌ، وَفِي قَوْلِهِ تَعالَى: {كونُوا ربانيين} هَذَا فَرضٌ وحُكْمٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
العَزْمَةُ: الجِدُّ فِي الأَمْرِ والقُوَّةُ.
وَمَا لِفُلان عَزِيمَةٌ، أَي: لَا يَثْبُتُ على أَمْرٍ يَعْزِمُ عَلَيْهِ.
وخَيرُ الأُمور عَوازِمُها، والمَعْنَى ذَوَاتُ عَزْمِها الَّتِي فِيهَا عَزْمٌ، أَو مَا وَكَّدْتَ عَزْمَكَ عَلَيْهِ، ووفَيتَ بعَهْدِ الله فِيهِ.
واشْتَدَّت العزائِمُ، أيْ: عَزَماتُ الأمَراءِ [على النَّاس] فِي الغَزْوِ إِلَى الأقْطارِ البَعيدَةِ، وأخْذِهم بهَا.
وعَزائِمُ السُّجودِ: مَا أُخِذَ على قارِئِ آياتِ السُّجودِ أنْ يَسْجُدَ للهِ فِيهَا.
واعْتَزَم لَهُ: احْتَمَلَه وصَبَرَ عَليه.
واعْتَزَمَ الطَّريقَ: مَضَى عَلَيه وَلم يَنْثَنِ، قالَ حُمَيْدُ الأرْقَطُ:
(مُعْتَزِمًا لِلطُّرُقِ النَّواشِطِ ... )
والعَزُومُ: الاسْتُ، وَمِنْه قَولُ عَمْرو بنِ مَعْدِ يكَرِبُ للأَشْعَثِ لَمّا قالَ لَه: أما واللهِ لَئِنْ دَنَوتَ لأُضْرِطَنَّكَ، فقالَ: كَلاَّ، واللهِ: إنّها لَعَزومٌ مُفَزَّعَةٌ، أيْ صَبورٌ مُجِدَّةٌ، صَحيحَةُ العَقْدِ، لَيْسَتْ بواهِيَةٍ فَتَضْرَطَ.
والعَوْزَمَة: النَّاقَةُ المسِنَّةُ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وأَنْشَدَ للمَرَّارِ الأسْدِيّ:
(فَأَمَّا كُلُّ عَوْزَمَةٍ وَبَكْرٍ ... فَمِمَّا يَسْتَعِينُ بِهِ السَّبِيلُ)

وسَمَّوْا عَزَّاما، كَشَدَّادٍ.
وعَازمُ بنُ هِنْد بنِ هِلالِ بنِ نُفَيْلِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ كِلاَبٍ: من الفُرْسانِ.
عزم: {عزمت}: صححت رأيك في إمضاء الأمر. {عزما}: رأيا.
ع ز م: (عَزَمَ) عَلَى كَذَا أَرَادَ فِعْلَهُ وَقَطَعَ عَلَيْهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (عُزْمًا) بِوَزْنِ قُفْلٍ وَ (عَزِيمًا) وَ (عَزِيمَةً) أَيْضًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: 115] أَيْ صَرِيمَةَ أَمْرٍ. وَ (اعْتَزَمَ) بِمَعْنَى عَزَمَ. وَ (عَزَمْتُ) عَلَيْكَ بِمَعْنَى أَقْسَمْتُ وَ (الْعَزَائِمُ) الرُّقَى. 

عصم

Entries on عصم in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
عصم: {بعصم}: حبال، واحدها عصمة. {استعصم}: امتنع. 
(ع ص م) : (عَصَمَهُ) اللَّهُ مِنْ السُّوءِ وَقَاهُ عِصْمَةً (وَبِاسْمِ الْفَاعِل مِنْهُ) كُنِّيَتْ جَمِيلَةُ بِنْت ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ (وَاعْتَصَمَ) بِحَبْلِهِ تَمَسَّكَ بِهِ (وَمِنْهُ)
وَسَعْدٌ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ مُعْصِمُ
أَيْ مُتَمَسِّكٌ وَفَتْحُ الصَّادِ فِيهِ وَتَفْسِيرُهُ بِالْمُعَصَّبِ الْعَيْنِ خَطَأٌ فِي خَطَأ.
ع ص م : عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْ الْمَكْرُوهِ يَعْصِمُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَفِظَهُ وَوَقَاهُ وَاعْتَصَمْتُ بِاَللَّهِ امْتَنَعْتُ بِهِ وَالِاسْمُ الْعِصْمَةُ.

وَالْمِعْصَمُ وِزَانُ مِقْوَدٍ مَوْضِعُ السُّوَارِ مِنْ السَّاعِدِ.

وَعِصَامُ الْقِرْبَةِ رِبَاطُهَا وَسَيْرُهَا الَّذِي تُحْمَلُ بِهِ وَالْجَمْعُ عُصُمٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ. 
ع ص م

أنا معتصم بفلان ومستعصم به، ومعصم بجبله. وأعصم الكفل بعرف فرسه أو بقربوس سرجه لئلا يسقط. قال جرير:

والتغلبيّ على الجواد غنيمة ... ظفل الفروسة دائم الإعصام

ونحن في عصمة الله تعالى. ودعي إلى مكروه فاستعصم أي أبى وطلب العصمة منه. ودفعته إليك بعصمته وبعصامه أي بربقته، كما تقول: برمّته. وكل ما عصم به الشيء: فهو عصام وعصمة. وعلق القربة بعصامها وهو حبل يجعل في خربتيها فتعلق به معترضةً على جنب البعير. وأخذ بعصام ذنبه وهو مستدق طرفه. ونصل الخضاب فما بقي منه إلا عصيم أي أثر. وامرأة ريّا المعاصم " وأغرب من الغراب الأعصم ". وفلان عصاميّ وعظاميّ أي شريف النفس والمنصب.
عصم: اعتصم مع: اعتنق رأياً، وانتمى إلى حزب (بوشر).
عَصمة: احتقان، كظام، انسداد (دومب ص98).
عِصمة: براءة من جرم أو ذنب. ويقال أيضاً: عِصْمَة عن الخطأ. (بوشر).
عِصْمَة: منعة، تنزه عن الخطأ أو العيب، براءة من الضلال أو من الغلط، نزاهة عنهما (بوشر).
عاصمة، وجمعها عَواصِم: ربما استعملها المولدون لقاعدة البلاد (محيط المحيط).
العاصمتان: المعنى الذي ذكره شولتنز (في معجم فريتاج) مأخوذ عن ابن دريد طبعة رايت (ص4).
عاصِمِيّ: اسم يطلق على طعام مروزيا في غرناطة. (انظر مروزيا).
عاصِمِيّ: عنب من احسن العنب كبير الحب. (محيط المحيط).
عاصِمِيّة: خوخ مجفف.
(الكالا).
معصوم عن الخطأ أو معصوم فقط: منزه عن الخطأ والعيب، منزه من الظلال والغلط. (بوشر).
معصوم: ولد، ففي محيط المحيط: والمعصوم اسم مفعول، وربما كنى به كُتَاب المولدين عن الولد تأدباً مع الأكابر.
اِعْتِصام: التنزه عن الخطأ والعيب (هلو).
ع ص م: (الْعِصْمَةُ) الْمَنْعُ يُقَالُ: عَصَمَهُ الطَّعَامُ أَيْ مَنَعَهُ مِنَ الْجُوعِ. وَ (الْعِصْمَةُ) أَيْضًا الْحِفْظُ وَقَدْ عَصَمَهُ يَعْصِمُهُ بِالْكَسْرِ (عِصْمَةً فَانْعَصَمَ) . وَ (اعْتَصَمَ) بِاللَّهِ أَيِ امْتَنَعَ بِلُطْفِهِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [هود: 43] يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ لَا مَعْصُومَ أَيْ لَا ذَا عِصْمَةٍ فَيَكُونُ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَ (الْمِعْصَمُ) مَوْضِعُ السُّوَارِ مِنَ السَّاعِدِ. وَ (اعْتَصَمَ) بِكَذَا وَ (اسْتَعْصَمَ) بِهِ إِذَا تَقَوَّى وَامْتَنَعَ. وَفِي الْمَثَلِ: كُنْ (عِصَامِيًّا) وَلَا تَكُنْ عِظَامِيًّا يُرِيدُونَ بِهِ قَوْلَهُ:

نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامًا ... وَعَلَّمَتْهُ الْكَرَّ وَالْإِقْدَامَا 
عصم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي المختالات المتبرجات: لَا يدخلن الْجنَّة مِنْهُنَّ إِلَّا مثل الْغُرَاب الأعصم. قَالَ [أَبُو عبيد -] : [الْغُرَاب -] الأعصم هُوَ الْأَبْيَض الْيَدَيْنِ وَلِهَذَا قيل للوُعول: عُصم وَالْأُنْثَى مِنْهُنَّ عَصْماء وَالذكر أعصم وَإِنَّمَا هُوَ لبياض فِي أيديها فوصف قلَّة من يدْخل الْجنَّة مِنْهُنَّ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَهَذَا الْوَصْف فِي الْغرْبَان عَزِيز لَا يكَاد يُوجد إِنَّمَا أرجلها حمر وأماهذا الْأَبْيَض الْبَطن وَالظّهْر فَإِنَّمَا هُوَ الأبقع وَذَلِكَ كثير 81 / ب وَلَيْسَ هُوَ / الَّذِي ذكر فِي الحَدِيث [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : فنرى أَن مَذْهَب الحَدِيث أَن من يدْخل الْجنَّة من النِّسَاء قَلِيل كَقِلّة الْغرْبَان العصم عِنْد الْغرْبَان السود والبقع. 

عصم


عَصَمَ(n. ac. عَصْم)
a. Guarded, kept, preserved; protected, defended.
b. [Ila], Took refuge with.
c. Tied (water-skin).
عَصِمَ(n. ac. عَصَم)
a. Was white-footed.

أَعْصَمَa. Guarded, protected, safeguarded; guaranteed.
b. [Min], Defended, protected himself against; was protected
against; shunned, avoided (evil).
c. [Bi], Seized, grasped; clung, held on to.
d. see I (c)
إِنْعَصَمَa. see IV (b)
إِعْتَصَمَa. see IV (b)b. [Bi], Took refuge with.
إِسْتَعْصَمَa. see IV (b)
& VIII (b).
عِصْمَةa. Defence, protection; guard.
b. Virtue, chastity.
c. Immunity, exemption.
d. (pl.
عِصَم أَعْصُم
أَعْصَاْم), Dog's collar.
e. Bracelet.
f. Rope, cord, strap.

عُصْمa. Remains, traces.

عُصْمَةa. see 2t (d) (e), (f).
عَصَمa. White spot on the fore-feet.

عُصُمa. see 3
أَعْصَمُ
(pl.
عُصْم)
a. White-footed.

مِعْصَم
(pl.
مَعَاْصِمُ)
a. Wrist.

عَاْصِمa. Forbidden.
b. Defender.

عَاْصِمَة
(pl.
عَوَاْصِمُ)
a. fem. of
عَاْصِمb. Title given to Medina.
c. [ coll. ], Chief town, capital

عِصَاْم
(pl.
عُصُم
أَعْصِمَة
15t)
a. Thong; string.
b. Handle.

عِصَاْمِيّa. Virtuous, meritorious, noble, illustrious.

عَوَاْصِمُ
a. [art.], The Province of Antioch.
N. P.
عَصڤمَa. Free, exempt.

N. P.
إِعْتَصَمَa. Refuge, shelter, asylum.

مَعْصُوْم مِن الغَلَط
a. Infallible.

عُصْمُوْر
a. Water-wheel; bucket.
[عصم] أبو عمرو: العَصِيمُ: بقيّةُ كل شئ وأثره من القطران والخِضاب ونحوه. والعُصْمُ بالضم مثله. قال الاصمعي: سمعت أعرابية تقول لجارتها: أعطيني عصم حنائك، أي ما سلت منه . والعِصْمَةُ: المَنْعُ. يقال: عَصَمَةُ الطعامُ، أي منعَه من الجوع. وأبو عاصمٍ: كنية السَويقِ. وأمَّا قول الراجز:

أُرْجِدَ رأسُ شيخةٍ عَيْصومِ * فيقال: هي الاكول. ومنهم من يرويه بالضاد معجمة. والعصمة: الحفظ. يقال: عَصَمْتُهُ فانْعَصَمَ. واعْتَصَمْتُ بالله، إذا امتنعتَ بلُطْفه من المعصية. وعَصَمَ يَعْصِمُ عَصْماً: اكتسبَ. وقوله تعالى: (لا عاصِمَ اليومَ من أمر الله) يجوز أن يراد لا مَعْصومَ، أي لا ذا عِصْمَةٍ، فيكون فاعلٌ بمعنى مفعولٍ. والعصمة القلادة، والجمع الاعصام. قال لبيد: حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا غضفا دواجن قافلا أعصامها والمعصم: موضع السِوار من الساعد. والغرابُ الأعْصَمُ: الذي في جناحِه ريشةٌ بيضاء لأنَّ جناح الطائر بمنزلة اليد له. ويقال: هذا كقولهم: الأبلقُ العَقوقُ، وبَيْضُ الأنوقِ، لكلِّ شئ يعز وجوده. قال الاصمعي: الأعْصَمُ من الظباء والوعول: الذي في ذراعيه بياض. وقال أبو عبيدة: الذي بإحدى يديه بياضٌ. والاسم العُصْمَةُ. والوعولُ عُصْمٌ. وعنزٌ عصماء. وإذا كان بإحدى يدى الفرس بياض قل أو كثر فهو أعصم اليمنى أو اليسرى، وإن كان بيديه جميعا فهو أعصم اليدين، إلا أن يكون بوجهه وضح فهو محجل ذهب عنه العصم. وإن كان بوجهه وضح وبإحدى يديه بياض فهو أعصم، لا يوقع عليه وضح الوجه اسم التحجيل إذا كان البياض بيد واحدة. والعصام: رباط القربة وسيرها الذي تُحمل به. قال الشاعر أبو كبير : وقِرْبَةِ أقوامٍ جعلتُ عِصامَها على كاهلٍ مني ذَلولٍ مُرَحَّلِ قال ابن السكيت: أعْصَمْتُ القربة: جعلت لها عصاماً. وأعْصَمْتُ فلاناً، إذا هيَّأت له في الرحل أو السرج ما يَعْتَصِمُ به لئلا يسقُط. وأعْصَمَ، إذا تشديد واستمسك بشئ خوفا من أن يصرعَه فرسُه أو راحلته. قال الشاعر :

كِفْلُ الفروسةِ دائمُ الإعْصامِ * وكذلك اعْتَصَمَ به واسْتَعْصَمَ به. وأعْصَمَ الرجلُ بصاحبه: لزِمه. وقولهم: ما وراءك يا عصام ؟ هو اسم حاجب النعمان بن المنذر. وفي المثل: " كُنْ عِصامِيًّا ولا تكن عظامياً "، يريدون به قوله: نَفْسُ عِصامٍ سَوَّدَتْ عِصاما وعَلَّمَتْهُ الكَرَّ والإقْداما وصَيَّرَتْهُ مَلِكاً هُماما والعواصم: بلاد قصبتها أنطاكيه.
[عصم] فيه: من كانت "عصمته" شهادة أن لا إله إلا الله، أي ما يعصمه من المهالك يوم القيامة، العصمة: المنعة، والعاصم: المانع الحامي، والاعتصام: الامتساك بالشيء. ومنه: ش أبي طالب: ثمال اليتامى "عصمة" للأرامل؛ أي يمنعهم من الضياع والحاجة. وح: فقد "عصموا" مني دماءهم وأموالهم. ج: أي منعوا، والعصمة من الله دفع الشر. نه: وح: لا تمسكوا "بعصم" الكوافر، جمع عصمة، أيمن الباء- وقد مر. وفيه: لا يدخل من النساء الجنة إلا مثل الغراب "الأعصم"، هو الأبيض الجناحين، وقيل، الأبيض الرجلين، أراد قلة من يدخلها منهن لأن هذا الوصف في الغربان عزيز قليل. وفيه: المرأة الصالحة مثل الغراب "الأعصم"، وفسر بما إحدى رجليه بيضاء. وفيه: عائشة في النساء كالغراب "الأعصم"، والعصمة البياض في يد الفرس والظبي والوعل. ومنه: فتناولت القوس والنبل لأرمى ظبية "عصماء". وفيه: فإذا جد بني عامر جمل آدم مقيد طبعصم"، هو جمع عصام وهو رباط كل شيء، أراد أن خصب بلاده قد حبسه بفنائه فهو لا يبعد في طلب المرعى فكأنه مقيد لا يبرح مكانه. ومثله قول قيلة في الدهناء: إنها مقيد الجمل، أي يكون فيها كالمقيد لا ينزع إلى غيرها من البلاد.
الْعين وَالصَّاد وَالْمِيم

عَصَمه يَعْصِمُه عَصْما: مَنعه ووقاه. وَفِي التَّنْزِيل: (لَا عاصِم اليَوْمَ مِن أمْرِ اللهِ إلاَّ مَنْ رَحِمَ) : أَي لَا مَعْصُوم إِلَّا المرحوم. وَقيل هُوَ على النّسَب: أَي ذَا عِصْمة. وَذُو العِصْمة يكون مَفْعُولا كَمَا يكون فَاعِلا. فَمن هُنَا قيل: إِن مَعْنَاهُ " لَا مَعْصُومَ "، وَإِذا كَانَ ذَلِك، فَلَيْسَ الْمُسْتَثْنى هُنَا من غير نوع الأول، بل هُوَ من نَوعه. وَقيل " إِلَّا من رحم " مُسْتَثْنى لَيْسَ من نوع الأول، وَهُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، وَالِاسْم: العِصْمَة.

وعَصَمَةُ الطَّعَام: مَنعه من الْجُوع.

واعْتَصَم بِهِ واسْتَعْصَمَ: امْتنع.

وعَصَم إِلَيْهِ: اعتَصَم بِهِ.

وأعْصَمَه: هيأ لَهُ شَيْئا يَعْتَصِم بِهِ. وأعْصَم بالفرس: امتسك بعرفه. وَكَذَلِكَ الْبَعِير إِذا امتسكت بِحَبل من حباله. قَالَ طفيل:

إِذا مَا غَزَا لم يُسْقِطِ الرَّوْعُ رُمْحَه ... وَلم يَشْهَدِ الهَيْجا بألْوثَ مُعْصِمِ

ويروى: " إِذا مَا غَدا ". وأعْصَمَ الرجل: لم يثبت على الْخَيل.

والعِصْمَة: القلادة. وَالْجمع: عِصَم. وَجمع الْجمع: أعْصَام. وَهِي العَصَمَة أَيْضا. وَجَمعهَا: أعْصَام، عَن كرَاع. وَأرَاهُ على حذف الزَّائِد.

وأعْصَمَ الرجل بِصَاحِبِهِ: لزمَه.

والأعْصَم من الظباء والوعول: الَّذِي فِي ذراعه بَيَاض. وَقد عَصِم عَصَما. وَالِاسْم: العُصْمَة. والعَصْماء من الْمعز: الْبَيْضَاء الْيَدَيْنِ، أَو الْيَد، وسائرها أسود أَو أَحْمَر. وغراب أعْصَم: فِي إِحْدَى جناحيه ريشة بَيْضَاء. وَقيل: هُوَ الَّذِي إِحْدَى رجلَيْهِ بَيْضَاء. وَقيل: هُوَ الْأَبْيَض. وَفِي الحَدِيث: " الْمَرْأَة الصَّالِحَة كالغراب الأعْصَم ". يَقُول: إِنَّهَا عزيزة لَا تُوجد، كَمَا لَا يُوجد الْغُرَاب الأعصم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العُصْمة من ذَوَات الظلْف: فِي الْيَدَيْنِ، وَمن الْغُرَاب: فِي السَّاقَيْن. وَقد تكون العُصْمَة فِي الْخَيل، قَالَ غيلَان الربعِي:

قَدْ لَحِقَتْ عُصْمَتُها بالأطباءْ

مِن شِدّة الرَّكْضِ وخَلْج الأنساءْ

أَرَادَ: مَوضِع عُصْمتها.

والعَصيم: الْعرق. والعَصِيم: وسخ وَبَوْل ييبس على فَخذ الْبَعِير أَو النَّاقة. والعَصيمُ: الْوَبر. قَالَ:

رَعَتْ بَين ذِي سُقْفٍ إِلَى جُشّ حِقْفَةٍ ... مِن الرَّمْل حَتَّى طارَ عَنْهَا عَصِيمُها

والعَصيم والعُصْم والعُصُم: بَقِيَّة كل شَيْء وأثره من القطران والخضاب وَغَيرهمَا. وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب لجارتها: اعطيني عُصْمَ حنائك: أَي مَا سَلَتِّ مِنْهُ.

وعِصَام الْمحمل: شكاله. وعصام الدَّلْو والقربة والإداوة: حَبل تشد بِهِ.

وعَصَم الْقرْبَة: جعل لَهَا عِصَاما.

وأعْصَمها: شدها بالعِصام.

وكل شَيْء عْصمِ بِهِ شَيْء: عِصام، وَالْجمع: أعْصِمَة وعُصُم. وَحكى أَبُو زيد فِي جمع العِصام: عِصام، فَهُوَ على هَذَا، من بَاب دلاص وهجان. وعِصام الْوِعَاء: عروته الَّتِي يعلق بهَا. وعِصام المزادة: طَريقَة طرفها، وعِصام الذَّنب: مستدق طرفه.

والمِعْصَم: مَوضِع السوار من الْيَد، قَالَ:

فاليوْمَ عندَك دَلُّها وحَدِيثُها ... وغَداً لغَيْرِك كَفُّها والمِعْصَمُ

وَرُبمَا جعلُوا المِعْصَم: الْيَد.

والعَيْصُوم: الْكثير الْأكل. الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء. قَالَ:

أُرْجِدَ رأسُ شَيْخةٍ عَيصُومِ

ويروى: " عيضوم ". وَقد تقدم. وَقد سموا عِصْمة، وعُصَيْمة، وعاصِما، وعُصَيْما، ومَعْصُوما، وعِصَاما. وعِصْمةُ: اسْم امْرَأَة، أنْشد ثَعْلَب:

ألم تعْلَمي يَا عِصْمَ كيفَ حَفِيظتي ... إِذا الشَّرُّ خاضَتْ جانِبَيه المجَادِحُ
باب العين والصاد والميم معهما (ع ص م، ع م ص، م ع ص، ص م ع، م ص ع مستعملات ص ع م مهملة)

عصم: العِصْمَةُ: أن يَعْصِمَكَ اللهُ من الشّر، أي: يدفعُ عنك. واعتصمت بالله، أي: امتنعت به من الشّر. واستعصمت، أي: أبيت. وأَعْصَمْتُ، أي: لجأت إلى شيء اعتصمت به. قال:

قل لذي المَعْصِمِ المُمَسِّك بالأطناب ... يا ابن الفجار يا ابن ضريبه

وأعصمت فلانا: هَيّأتُ له ما يعتصم به. والغريق يَعْتَصِمُ بما تنالهُ يده، أي: يلجأ إليه. قال:

.......... ... يظلّ ملاّحه بالخوف معتصما

والعصمة: [ال] قلادة، ويجمع على أعْصام. والأَعْصَمُ: الوَعِلُ، وعُصْمَتُهُ بياضه في الرّسغ، شبة زَمَعه الشاه.. قال أبو ليلى: هي عُصْمَة في إحدى يديه من فوق الرُّسغ إلى نصف كراعه، قال:

قد يَتْرُكُ الدّهُر في خلقاء راسية ... وهيا وينزل منها الأعصم الصدعا

وقال:

مقادير النفوس مؤقتات ... تحطّ العُصْمَ من رأس اليفاع

ويقال: غراب أعصم إذا كان كذلك وقلّما يوجد في الغربان مثله والعصيم الصدىء من العرق والبول والوسخ اليابس على فخذ الناقة يبقى فيه خثورة كالطريق، قال:

بلَبَّتِهِ سرائحُ كالعَصيمِ

وعِصام المحمِل: شِكاله وقيده الذي يشدّ في أعلى طرف العارضين، وكلّ حبل يُعْصَمُ به شيء فهو عصام، وجمعه: عصم. والعُصُم: طرائق طرف المزادة، الواحدة عصام، وهي عند الكلبة. قال أبو ليلى: العِصام القربة أو الأداوة، وأنشد:

وقربة أقوام جعلت عصامها ... على كاهل منى ذلول مذلل

قال: لا يكون للدلو عصام، إنما يكون له رِشاء. وقال عرّام كما قال. ويقال: العِصام مستدقّ طرف الذَّنب، وجمعه: أعصمة، لم يعرفه أبو ليلى، وعرفه عرّام. والمِعْصَمُ: موضع السوارين من ساعد [ي] المرأة. قال:

اليومَ عندك دلُّها وحديثُها ... وغدا لغيرِك كفُّها والمِعْصَمُ

أي: إذا مات تُزَوَّجُ الأخر.

عمص: عَمَصْتُ العامِصَ، وأَمَصْتُ الأمِصَ، أي: الخاميز ، معربة.

معص: مَعِصَ الرّجل مَعَصا فهو مَعِص ممتعص، وهو شبه الحجل ، قال أبو ليلى: المَعَصَ يكون في الرّجل من كثرة المشي في مفصل القدم. وهو تكسير يجده الإنسان في جسده من ركض أو غيره. صمع: الصَّمَع: مصدر الأصمع صَمِعَتْ أذنه صَمَعاً، أي: صغُرت، وضاق صِماخها. قال:

حتى إذا صرّ الصّماخ الأصمعا

يعني الحمار إذا رفع أذنيه. ويقال للظليم: أصمع لرفعه أذنه. والأنثي صمعاء. وامرأة صمعاء الكعبين، أي: لطف كعبها، واستوى. وقناة صمعاء، أي: لطيفة العقد ، مكتنزة الجوف. ومنه سمّي الرمح: أصمع. قال:

وكائِنْ تركنا من عميم مُحَوَّأٍ ... شحا فاه محشورَ الحديدةِ أصمعا

وبقلة صمعاء: مكتنزة مرتوية. قال:

رعت بارضَ إلبهمَي جميما وبسرة ... وصمعاء حتى آنفتها نصالها

وكلاب صُمْعُ الكعوب، أي: صغارها. والصُّمعان من الريش ما يراش به السهم من الظهار وهو أجوده وأفضله. وصومعة الثَّريد جثَّتها وذروتها المصعبنة. وصومعة الرَّاهب: منارته يترهّب فيها. وقول أبي ذؤيب : فرمى فأَنْفَذَ من نَحُوصٍ عائطٍ ... سهماً فخرّ وريشُهُ مُتَصَمِّعُ

أي: لزق بعض ريشه ببعض من الدم، يعني ريش السهم، فأراد أنه رقيق. قال عرّام: المتصمع هاهنا: ريش السهم الذي خرج من هذه الرّمية فبلّه الدّم

مصع: المُصْعُ: حمل العوسج. الواحدة: مُصْعَه، يكون حلواً أحمر يؤكل منه، ومنه ضرب أسود أردأ العوسج، وأكثره شوكاً، وهو حب صغار مثل الحمّص، وربما كان مرّاً. المُصْعُ: الضَّرب بالسيف، والمماصعة: المجالدة بالسيف. قال:

سلي عنّي إذا أختلف العوالي ... وجرّدت اللّوامع للمِصاع

وقال أبو كبير:

أزُهيرُ إنْ يَشِب القذال فإنني ... كم هيضل مَصِعٍ لففت بهيضَلِ

يعني بكتيبة. والدّابة تَمْصَعُ بذَنبها، أي: تحرّكه. ومصع به، أي: رَمَى به، والأمّ تَمْصَعُ بولدها: ترمي به إذا ولدته. قال:

ومَجَنَّباتٍ لا يَذُقْنَ عذوبةً ... يَمْصَعْنَ بالمُهَراتِ والأمهار

وقال:

يَمْصَعْنَ بالأذناب من لوح وبق أي: يحرّكْنَ. ورجل مَصُوع: فَرِق الفؤاد. ومُصِعَ فؤاده: أي: ضرب. ومَصَعَ فلان بسلحه على عقيبه إذا سبقه من فَرَق أو عَجلَةِ أمرِ. قال:

[ف] باست امرىء واسَتِ التي مَصَعْت به ... إذا زبنته الحرب لم يترمرم 

عصم

1 عَصَمَ, aor. ـِ (K, TA,) inf. n. عَصْمٌ, (TA,) i. q. مَنَعَ [as meaning He, or it, prevented, or hindered: or, as is generally the case, defended, or protected]: (K, TA:) this is [said to be] the primary signification: (TA: [but see عِصْمَةٌ]) and he, or it, preserved, or kept; syn. وَقَى: (K, TA:) and it withheld (أَمْسَكَ) a thing. (TA.) One says, عَصَمَهُ الطَّعَامُ [for عَصَمَهُ مِنَ الجُوعِ] The food prevented him, or defended him, (مَنَعَهُ,) from being hungry. (S, K.) And عَصَمَهُ اللّٰهُ, (Mgh, Msb, TA,) aor. as above, (Msb, TA,) inf. n. عِصْمَةٌ, (Mgh,) or this is a simple subst., (Msb,) and the inf. n. is عَصْمٌ, (TA,) God defended, or protected, him; (TA;) or preserved him; (Mgh, Msb, TA;) مِنَ السُّوْءِ [from evil], (Mgh,) or مِنَ المَكْرُوهِ [from what was disliked, or hated]. (Msb.) And عَصَمْتُهُ I [defended, or protected, him; or] preserved him. (S.) b2: And [hence,] عَصَمَ القِرْبَةَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَصْمٌ, (TA,) He put, or made, to the water-skin, an عِصَام; (K, TA;) as also ↓ أَعْصَمَهَا: (ISk, S, K, TA:) or the latter signifies, (TA,) or signifies also, (K,) he bound it with the عِصَام, (K, TA,) i. e. the [tie called] وِكَآء [which is bound round its head to confine the contents]. (TA.) A2: عَصَمَ إِلَيْهِ: see 8.

A3: عَصَمَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. عَصْمٌ, (S,) signifies also اِكْتَسَبَ [i. e. he gained, or earned; or he sought means of subsistence]. (S, K.) A4: عَصَمَ ثَنِيَّتَهُ الغُبَارُ means The dust stuck to his central incisor; like عَصَبَ [q. v.]. (TA.) A5: عَصِمَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. عَصَمٌ, (S, * TA,) said of a gazelle, and of a mountain-goat, [and app. of a horse,] He was such as is termed أَعْصَمُ. (K, TA.) 4 اعصم He exerted his strength, and laid hold, or fast hold, upon a thing, or clung to it, lest his horse, or his camel, should throw him down; [or rather اعصم بِشَىْءٍ has this meaning, or he laid hold, or fast hold, upon a thing, or clung to it;] and in like manner one says بِهِ ↓ اعتصم, and به ↓ استعصم; (S;) بِهِ ↓ اعتصم is said by Er-Rághib, to signify thus; whence, in the Kur [iii. 98], بِحَبْلِ اللّٰهِ ↓ وَاعْتَصمُوا [expl. in art. حبل]: (TA:) and [hence, likewise,] اعصم بِحَبْلِهِ signifies تَمَسَّكَ بِهِ [meaning He held fast by his corenant]. (Mgh.) One says also, اعصم بِالبَعِيرِ He laid hold upon one of the cords, or ropes, of the camel, (K, TA,) lest the camel should throw him down. (TA.) And اعصم بِالفَرَسِ He laid hold upon the mane of the horse, (K, TA,) lest his horse should throw him down. (TA.) and اعصم بِفُلَانٍ He laid upon such a one: (K:) or اعصم بِصَاحِبِهِ He clung to his companion. (S.) b2: And [hence,] He took refuge, and defended, or protected, himself, مِنَ الشَّرِّ from evil; as also ↓ اعتصم, and ↓ استعصم (Ham p. 810.) A2: Also He was not firm [in his seat] upon the back of the horse. (K.) A3: اعصم فُلَانًا He prepared for such a one, (S, K,) in the camel's saddle, and in the horse's saddle, (S,) a thing upon which he might lay hold, (S, K,) lest he should fall. (S.) b2: اعصم القِرْبَةَ: see 1, latter half.7 انعصم He became [defended, or protected, or] preserved; quasi-pass. of عَصَمْتُهُ. (S.) 8 إِعْتَصَمَ see 4, first sentence, in three places. [Hence,] اعتصم بِاللّٰهِ He held fast, or clung, unto God: (Jel in iii. 96:) or, to his religion: or he had recourse to God for protection, in, or in respect of, the concurrences, or combinations, of his affairs: (Bd ibid:) he confided in, or relied upon, God, (Bd and Jel in xxii. last verse,) in, or in respect of, the concurrences, or combinations, of his affairs, not seeking aid from any but Him: (Bd ibid.:) or he defended, or preserved, himself, or he refrained, or abstained, (اِمْتَنَعَ,) by the grace of God, (S, Msb, * K,) from disobedience. (S, K. [See also 10.]) And ↓ عَصَمَ

إِلَيْهِ signifies the same as اعتصم بِهِ. (K.) See also 4, latter half.

A2: اِعْتَصَمَتْ, said of a girl, or young woman, [from عِصَامٌ,] She applied collyrium to her eyes. (El-Muärrij, TA.) 10 استعصم: see 4, in two places. b2: Also He defended, or preserved, himself, or he refrained, or abstained; syn. اِمْتَنَعَ. (TA. [See also 8.]) عُصْمٌ (S, K) and ↓ عُصُمٌ (K) and ↓ عَصِيمٌ (S, K) A relic, and a trace, of anything, (S, K,) such as tar [with which camels are smeared when mangy], (S,) and خِضَاب [i. e. hinnà (حِنَّآء) and the like, with which one dyes, or tinges, the hair &c.], and the like: (S, K:) and عُصْمٌ is also expl. as signifying a trace of anything such as وَرْس [q. v.] or saffron or the like. (TA.) As says, I heard an Arab woman of the desert say to her follow-wife, أَعْطِينِى عُصْمَ حنَّائِكِ, meaning [Give me] what thou hast wiped off and cast away of thy حِنَّآء (S, TA *) after thy dyeing of thy hands with it. (TA.) A2: عُصْمٌ is also a pl. of عِصَامٌ [q. v.]. (TA.) عِصْمٌ: see عُصْمَةٌ.

عُصُمٌ: see عُصْمٌ.

A2: Also a pl. of عِصَامٌ [q. v.]. (Msb.) عُصْمَةٌ A قِلَادَة [meaning collar for a dog]: (S, K;) as also ↓ عِصْمَةٌ; (Kr, K, &c.;) resembling a bracelet: (Er-Rághib, TA:) pl. (of the latter, TA) عِصَمٌ, and pl. pl. أَعْصُمٌ and عِصَمَةٌ [in the CK عَصَمَةٌ, but, as is said in the TA, with kesr and then fet-h], and pl. pl. pl. أَعْصَامٌ; (K;) or this last, which is said in the S to be pl. of عُصْمةٌ, and thought by ISd to be formed from عِصْمَةٌ after rejecting the augmentative letter [ة], and said by some to be a pl. of which the sing. is ↓ عِصْمٌ, like as أَعْدَالٌ is of عِدْلٌ, is correctly pl. of عِصَمٌ, which is pl. of عِصْمَةٌ, (IB, TA.) of which أَعْصِمَةٌ is also a pl. [of pauc.] (TA.) and أَعْصَامٌ signifies also The straps (عَذَبَات) that are upon the necks of dogs: and the sing, is عُصْمَةٌ, and, (K, TA,) some say, (TA,) ↓ عِصَامٌ, (K, TA,) with kesr, [in the CK عَصامٌ,] mentioned by Lth. (TA.) [Hence,] one says, دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ بِعُصْمَتِهِ and ↓ بِعِصَامِهِ [i. e. I gave it to him altogether]; like as one says, بِرُمَّتِهِ [q. v.]. (TA.) A2: Also The quality denoted by the epithet أَعْصَمُ [q. v.]: (S, K:) ISh says, it is in the arm of the gazelle and of the mountain-goat: and IAar says, it is in cloven-hoofed animals in the fare legs; and in the crow, in the shanks; and sometimes, he says, it is in horses. (TA.) عِصْمَةٌ [mentioned in the Mgh as an inf. n., but said in the Msb to be a simple subst.,] primarily (TA) signifies مَنْعٌ [as meaning Prevention, or hindrance: or, as seems to be indicated by most of its subordinate applications, defence, or protection]: (S, K, TA:) or, as some say, its primary signification is the act of tying, or binding; and hence the meaning of مَنْعٌ: or, accord. to Zj, it primarily signifies حَبْلٌ [i. e. a rope, or cord]; and accord. to Mohammad Ibn-Neshwán El-Himyeree, سَبَبٌ and حَبْلٌ [which mean the same]. (TA.) Defence, or protection, (TA,) or preservation, (S, Msb, K,) [in an absolute sense, and] as an act of God, (Msb, TA,) from that which would cause destruction of a man. (TA.) عِصْمَةُ الأَنْبِيَآءِ signifies God's preservation of the prophets; first, by the peculiar endowment of them with essential purity of constitution; then, by the conferring of large and highly-esteemed excellences; then, by aid against opponents, and rendering their feet firm; then, by sending down upon them tranquillity (السَّكِينَة, q. v.), [see the Kur ix. 26, &c.,] and the preservation of their hearts, or minds, and adaptation to that which is right. (Er-Rá- ghib, TA.) b2: Also [A defence as meaning] a defender from a state of perdition and from want: so in a saying of Aboo-Tálib, in praise of the Prophet, cited voce ثِمَالٌ. (TA.) b3: And A faculty of avoiding, or shunning, acts of disobedience, [or of self-preservation therefrom,] with possession of power to commit them: (El-Muná- wee, TA:) [or,] as used by the Muslim theologians, inability to disobey: or a disposition that prevents [disobedience], not such as constrains [to act]. (MF, TA.) b4: عِصْمَةُ النِّكَاحِ means The tie, or bond, of marriage: [also called, in the present day, عِصْمَةُ المَرْأَةِ i. e. the woman's matrimonial tie or bond, which is in her husband's hand, or power: a term used by the lawyers:] one says, بِيَدِهِ عِصْمَةُ النِّكَاحِ i. e. [In his hand, or power, is] the tie, or bond, of marriage: pl. عِصَمٌ: whence, in the Kur [lx. 10], وَلَا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ [And hold ye not to the matrimonial ties, or bonds, of the unbelieving women; meaning divorce ye such women: but the common reading is ولا تُمْسِكُوا, which signifies the same]. (TA.) b5: See also عُصْمَةٌ.

عِصَامٌ The tie of a قِرْبَة [or water-skin]; (S, Msb;) [i. e.] its [tie called] وَكَآء [which is bound round the head to confine the contents]: (TA:) and the strap that is used for the carrying thereof: (S, Msb:) or a cord that is used for the tying, or binding, of the leathern bucket and of the water-skin and of the [leathern vessel for water called]

إِدَاوَة: and the loop-shaped handle that serves for the suspending of the [bag, or other receptacle, for travelling-provisions or for goods or utensils &c. called] وِعَآء: (K:) and anything that serves for the protection, or preservation, of a thing: (TA:) pl. [of pauc.] أَعْصِمَةٌ and [of mult.] عُصْمٌ, (K, TA,) or عُصُمٌ, (Msb, and so in some copies of the K,) and عِصَامٌ, like the sing., of the class of دِلَاصٌ: (Az, K:) but Az states, as what had been heard [app. by him] from the Arabs, respecting the عُصْم of [the leathern water-bags called]

مَزَاد, that they are the cords that are fixed in the loops of the pairs of water-bags, and with which they are tied when they are bound upon the back of the camel; after which the [rope called] رِوَآء is bound over them: they are erroneously said by Lth to be the طَرَائِق [app. meaning borders] of the extremity of the مَزَادَة [or leathern water-bag], at the place of the كُلْيَة [or kidney-shaped piece of leather to which a loop is sewed]. (TA. [See also خُصْمٌ.]) Mention is made, in a trad., of a place where a camel was shackled with عُصْم, as meaning that its abundance of herbage confined him so that he would not go away in search of pasturage. (TA.) b2: Also The cord, or bond, of the [vehicle called] مَحْمِل, (K, * TA,) which is bound at the extremity of [each of the transverse pieces of wood called] the عَارِضَانِ [correctly عَارِضَتَانِ], in the upper part of each of these: [for,] as Lth says, there are two of such cords, or bonds: and Az says that the عِصَامَانِ of the مَحْمِل are like those of the [pair of leathern water-bags called] مَزَادَتَانِ. (TA.) b3: And The slender part of the end of the tail; (M, K;) and عِضَامٌ is a dial. var. thereof: (TA: [but see the latter:]) or the tail with its hair and its عَسِيب [q. v.]: (ISh, TA:) pl. أَعْصِمَةٌ. (K.) b4: See also عُصْمَةٌ, in two places. b5: Also Collyrium: (K, TA:) mentioned on the authority of El-Muärrij: so called because it defends and strengthens the eye. (TA.) عَصُومٌ Edacious; voracious; (K, TA;) applied to a she-camel; (TA;) and ↓ عَيْصُومٌ signifies the same, (K, TA,) applied to a human being, male and female; (TA;) the latter occurring in the saying of a rájiz, applied to an old woman, (S, TA,) and said to have this meaning, (S,) but as some relate it, the word is there with ض; (S, TA;) and عَيْضُومٌ signifies thus accord. to Kr, applied to a woman: عَيْصُومٌ, however, is of higher authority: (TA in art. عضم:) ↓ عَيْصَامٌ also signifies the same, applied to a man. (TA.) b2: Also A female whose family, or household, have become numerous. (Az, TA.) عَصِيمٌ: see عُصْمٌ. b2: Also Sweat: (K:) or, accord. to Lth, rust [that is an effect] of sweat. (TA.) b3: And Dirt, and urine that dries, upon the thighs of camels, (K, TA,) so as to become like the road, in thickness. (TA.) b4: And Black hair that grows beneath the fur of the camel when it falls off (إِذَا انْتَسَلَ [perhaps a mistranscription for اذا أَنْسَلَ]). (K.) b5: And The leaves of trees. (IB, TA.) عِصَامِىٌّ [a rel. n. used as meaning Of the class of 'Isám; and hence, self-ennobled]. عِصَامٌ is the name of a chamberlain of En-Noamán Ibn-ElMundhir: and [in relation to him] it is said in a prov., كُنْ عِصَامِيًّا وَلَا تَكُنْ عِظَامِيًّا, (S, K, TA,) [the former clause meaning Be thou of the class of 'Isám, i. e. be thou self-ennobled, and] the latter clause meaning and be not of those who glory in old and wasted and crumbling bones, [i. e. in their ancestors,] (TA,) alluding to his saying, [so in the S and K and TA, but correctly the saying of En-Nábighah, (see Har p. 297,)]

نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامَا وَعَلَّمَتْهُ الكَرَّ وَالإِقْدَامَا [The soul of 'Isám ennobled 'Isám, and taught him the art of attack, and boldness]. (S, K, TA.) And [hence] one says also, فُلَانٌ عِصَامِىٌّ وَعِظَامِىٌّ i. e. Such a one is noble in respect of soul, or self, and of origin. (A, TA.) عَاصِمٌ [act. part. n. of عَصَمَ, signifying] Defending [&c.], or a defender [&c.]. (TA.) لَا عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أَمْرِاللّٰهِ, in the Kur [xi. 45], may mean There is no defender [this day from the decree of God]: (TA:) or the meaning may be, no [person] defended: or no possessor of defence: (S, TA:) so that عاصم may be an instance of فَاعِل in the sense of مَفْعُوا: (S:) or it may thus be a possessive epithet. (TA. [See also دَافِقٌ.]) b2: [Hence,] العَاصِمَةُ is a name of El-Medeeneh. (K.) b3: أَبُو عَاصِمٍ is an appellation of The meal of parched barley or the like (السَّوِيق). (S, K.) And also The food called سِكْبَاج [q. v.]. (K.) عَيْصَامٌ: see عَصُومٌ.

عَيْصُومٌ: see عَصُومٌ b2: Also A woman who sleeps long, and speaks angrily when she is roused. (TA.) أَعْصَمُ A gazelle, and a mountain-goat, having in his arms, (As, T, S, K,) or in one of them, (AO, S, M, K,) a whiteness, (S, K,) the rest of him being red or black: (K:) or a goat white in the fore legs, or in the fore leg: (Az, TA:) fem.

عَصْمَآءُ: (S, K:) and pl. عُصْمٌ. (S.) b2: And A horse white in the fore leg: (As, TA:) or having a whiteness in one of his fore legs, above the pastern: (ISh, TA:) or having a whiteness in his fore shanks: (Ham p. 18:) or having a whiteness in one of his fore legs, (S, TA,) but not in his hind legs, (TA,) little or much; in which case he is termed أَعْصَمُ اليُمْنَى or اليُسْرَى [white in respect of the right fore leg or of the left]: when the whiteness is in both of his fore legs, he is termed أَعْصَمُ اليَدَيْنِ [white in respect of the two fore legs]; unless having a blaze in his face, in which case he is termed مُحَجَّلٌ, not أَعْصَمُ; (S, TA;) though a blaze in his face does not cause him to be termed مُحَجَّلٌ when the whiteness is in one fore leg. (S.) b3: And A crow having a white feather in its wing; (S, K; [in some copies of the K, in its two wings;]) i. e., in one of its wings: (TA:) because the wing of the bird corresponds to the fore leg [of the beast]: (S, TA:) or white in the wings: (ISh, IAth, TA:) or white in the legs: (TA:) or red (أَحْمَر) in the legs and beak; (Az, K, TA;) and this is said by Az to be the correct explanation; [but] he adds that the Arabs term بَيَاض [i. e. whiteness] حَمْرَة [which properly signifies redness], saying of a woman of white complexion that she is حَمْرَآء: [so that by the last of the foregoing explanations of أَعْصَمُ applied to a crow is app. meant white in the legs and beak:] the Prophet is said to have explained this epithet, thus applied, as meaning of which one of the legs is white: (TA:) some say that الغُرَابُ الأَعْصَمُ is like الأَبْلَقُ العَقُوقُ and بَيْضُ الأَنوقِ, applied to anything that is rarely found: (S, TA:) it occurs in a number of trads.; and a righteous woman is likened thereto. (TA.) مِعْصَمٌ The part, of the fore arm, which is the place of the bracelet; (S, Msb, K;) [the wrist: pl. مَعَاصِمُ:] in a citation from a poet (voce عَرَقَ), المَعَاصِيم is used by poetic license for المَعَاصِم. (L in art. عرق.) b2: And The يَد [meaning arm]; (K, TA;) used in this sense in a verse of ElAashà. (TA.) A2: Also, thus without the article ال, a name for The she-goat; which is called to be milked by one's saying مِعْصَمْ مِعْصَمْ, with the last letter quiescent. (K.) مُعْتَصَمٌ A place of defence, protection, or preservation. (Ksh and Bd in xi. 45.)
عصم

(عَصَمَ يَعْصِمُ) عَصْمًا: (اكْتَسَبَ) ، نَقَلَه الجَوْهِرِيّ.
(و) أَيْضا: (مَنَعَ) ، وَهَذَا هُوَ الأَصْل فِي كَلامِ العَرَب.
(و) عَصَمَ يَعْصِمُ عَصْمًا: (وَقَى) .
(و) عَصَم (إِلَيْه: اعْتَصَم بِهِ) .
(و) عَصَمَ (القِرْبَةَ) يَعْصِمُها عَصْمًا: (جَعَلَ لَهَا عِصامًا، كَأَعْصَمَها) .
وقِيلَ: أعصَمَها: شَدَّها بالوِكاءِ، وسيَأْتِي للمُصَنِّفِ قَريبًا.
(وعَصَمَهُ الطَّعامُ: مَنَعه مِنَ الجوعِ) .
(و) العَصِيمُ (كأَمِيرٍ: العَرَقُ) ، وَقَالَ اللَّيثُ: صَدَأُ العَرَقِ.
(و) أَيضًا: هِناءٌ ودَرَنٌ و (وَسَخٌ وبَوْلٌ يَيْبَسُ علَى فَخِذِ الإِبِلِ) حَتَّى يَبقَى كالطَّرِيقِ خُثُورَةً، ونَصَّ اللَّيْثِ: على فَخِذِ النَّاقَة، وأَنْشَد:
(وأَضْحَى عَن مَواسِمِهم قَتِيلاً ... بَلَيَّتِه سَرائِحُ كالعَصِيم)

وَلَو قَالَ: على أَفْخَاذِ الإِبلِ لَكَانَ حَسَنًا، نَبَّه عَلَيْهِ شَيْخُنا.
(و) العَصِيمُ: (شَعَرٌ أَسْوَدُ يَنْبُتُ تَحْتَ وَبَر البَعِير إِذا انْتَسَل) ، قَالَ:
(رَعَتْ بَيْنَ ذِي سَقْفٍ إِلَى حَشِّ حِقْفَةٍ ... مِنَ الرَّمْلِ حَتَّى طَارَ عَنْها عَصِيمُها)

(و) العَصِيمُ: (بَقِيَّةُ كُلِّ شَيْءٍ وأَثَرُه، من خِضابٍ ونَحْوِه) ، كالقَطِرانِ وغَيْرِه، (كالعُصْمِ، بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْن) ، قَالَ ابنُ بَرِّي، شاهِدُه قَولُ الشَّاعِرِ:
(كساهُنَّ الهَواجِرُ كُلَّ يَوْمٍ ... رَجِيعًا بِالمَغابِنِ كالعَصِيمِ)

وقالَ لَبيدٌ:
(بخَطِيرَةٍ تُوفِي الجَدِيلَ سَرِيحةٍ ... مِثْلَ المَشُوفِ هَنَأْتَه بِعَصيمِ)

وَقَالَت امرأَةٌ من العَرَبِ لجارَتِهَا: أَعْطِيني عُصْمَ حِنَّائِكِ، أَي: مَا سَلَتِّ مِنه بَعْدَما اخْتَضَبْتِ بِهِ، وأَنْشَدَ الأصْمَعِيّ،
(يَصْفَرُّ لليُبْسِ اصْفِرارَ الوَرْسِ ... )

(مِنْ عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيمُ الدَّرْسِ ... )
هُوَ أَثَرُ الخِضَاب فِي أَثَرِ الجَرَبِ.
والعُصْمُ: أثَرُ كُلِّ شَيْءٍ من وَرْسٍ أَو زَعْفَرانٍ أَو نحوِه.
(وأَعصَمَ) إِعْصامًا: (لم يَثْبُتْ على ظَهْرِ الخَيْلِ) ، فَهُوَ مُعْصِمٌ.
(و) أَعصَم (فُلانًا) إذَا (هَيَّأَ لَهُ) فِي السَّرْجِ والرَّحْلِ (مَا يَعْتَصِمُ بِه) ، لئِلاَّ يَسْقُطَ.
(و) أَعصَم (بِفُلاَنٍ) إِعصَامًا: (أَمْسَكَ) .
(و) أَعصَم (القِرْبَة: شَدَّهَا بِالعِصامِ) وَهُوَ الوِكَاءُ.
(و) أَعصَمَ (بالفَرَسِ: أمسَكَ بِعُرْفِهِ) ، لِئَلاَّ يَصْرَعَه فَرَسُه. (و) أَعصَمَ (بالبَعِيرِ: أَمْسَكَ بحبلٍ من حِبالِهِ) لِئَلاَّ تَصْرَعَهُ راحِلَتُه، قَالَ الجَحَّافُ ابنُ حَكِيم:
(والتَّغْلَبِيُّ على الجَوادِ غَنِيمَةٌ ... كِفْلُ الفُرُوسَةِ دائمُ الإعْصامِ)

(والعِصْمَةُ: بالكَسْر: المَنْع) ، هَذَا أَصلُ مَعْنَى اللُّغَة، وَيُقَال: أصلُ العِصْمَةِ الرَّبْطُ، ثمَّ صَارَت بِمَعْنَى المَنْع.
وعِصْمَةُ اللهِ عَبْدَه: أَن يَعْصِمَه مِمَّا يوبِقُه.
عَصَمه يَعْصِمه عَصْمًا: منَعَه ووَقَاه، وقَوْلُه تَعالَى: {يعصمني من المَاء} . أَي: يُمْنَعُنِي من تَغْرِيقِ الماءِ، و {لَا عَاصِم الْيَوْم من أَمر الله} ، أَي لَا مانعَ، وقِيلَ: هُوَ على النِّسْبَةِ، أَي ذَا عِصْمَةٍ، وقِيلَ: مَعْنَاه لَا مَعْصُومَ إلاّ المَرْحُومُ، وَفِيه كَلامٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَه.
وَقَالَ الزَّجّاجُ: أَصْلُ العِصْمَةِ الحبْلُ، وكُلُّ مَا أَمْسَكَ شَيْئًا فَقَدْ عَصَمه.
وقالَ محمدُ بنُ نَشْوانَ الحِمْيَرِيُّ فِي ضياءِ الحلُوم: أَصلُ العِصْمَةِ السَّبَبُ والحَبْلُ.
وَقَالَ المُناوِيّ: العِصْمَةُ مَلَكَةُ اجْتنابِ المعاصِي مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْهَا.
وَقَالَ الرَّاغِب: " عِصْمَةُ اللهِ تَعالَى الأنبياءَ: حِفْظُه إيَّاهم أوّلاً بِمَا خَصَّهُم بِهِ من صَفاءِ الجَوَاهِر، ثُمَّ بِمَا أَولاَهُم من الفَضَائِلِ الجِسْمِية والنَّفْسِيَّةِ، ثمَّ بالنُّصْرَةِ وتَثْبِيتِ أقْدامِهم، ثمَّ بِإنْزالِ السَّكِينَة عَلَيْهِم وبِحِفْظِ قُلوبِهم، وبالتَّوفيقِ، قَالَ الله عَزَّ وجَلَّ: {وَالله يَعْصِمك من النَّاس} .
وَقَالَ شيخُنا: العِصْمَةُ عِنْدَ أَهْلِ الكَلاَمِ: عَدَمُ قُدرةِ المَعْصِيَةِ، أَو خُلُقٌ مَانِعٌ غَيرُ مُلْجِئٍ، وَهُوَ الَّذِي اعتمدَه ابنُ الهُمام فِي تَحرِيرِه.
(و) العِصْمَةُ: (القِلادَةُ) . وَقَالَ الرَّاغِب: " شِبْهُ السِّوَارِ "، (ويُضَمُّ) ، والَّذي قَالَه كُراعٌ: وَهِي العِصْمَةُ وجَمْعُها أعْصَام، قَالَ ابنُ سيدَه: وأَرَاهُ على حَذْفِ الزَّائِدِ، والجَمْعُ الأَعْصِمَةُ (ج) أَي جَمْعُ المَكْسُورِ عِصَمٌ (كَعِنَبٍ، جج) أَي: جَمْعُ الجَمْعِ (أعْضُمٌ) بضَمِّ الصَّادِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، (وعِصَمَةُ) بِكَسْرٍ ففَتْح (ججج:) أَي: جَمْع جَمع الجَمْع (أَعْصَامٌ) أَي هُوَ جَمْع العِصَم الَّذِي ذَكَره أوَّلاً ونَصُّ الصِّحاح: والعُصْمَة، بالضَّمِّ: القِلادَةُ، والجَمْع الأَعْصامُ، قَالَ لَبِيدٌ:
(حتَّى إِذا يَئِسَ الرُّماةٌ أرْسَلُوا ... غُضْفًا دَوَاجِنَ قَافِلاً أعْصَامُها)

قالَ ابنُ بَرِّيّ: وَهَذَا لَا يَصِحُّ، لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ فُعْلَةٌ على أَفْعالٍ، والصَّوابُ قَولُ مَنْ قالَ: إنَّ واحِدَة عِصْمَةٌ، ثمَّ جُمِعَتْ على عِصَمٍ، ثمَّ جُمِعَ عِصَمٌ على أَعْصَامٍ، فيكونُ بِمَنْزِلَة شِيعَةٍ وشِيَعٍ وأَشْياعٍ، قَالَ: وَقد قِيلَ: إنَّ واحِدَ الأَعْصَامِ عِصْمٌ، مثْل عِدْلٍ وأَعْدَالٍ، قَالَ: وَهَذَا الأشْبَهُ فِيهِ، وَقيل: بَلْ هِيَ جَمْعُ عُصُمٌ، وعُصُمٌ جمعُ عِصامٍ، فَيكُونُ جَمْعَ الجَمْعِ، والصَّحِيحُ هُوَ الأَولُ.
(وأَبو عاصِمٍ) : كُنْيَةُ (السَّويقِ) ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
(و) أَيْضا: كُنْيَة (السِّكْنَاج) .
(واعْتَصَم باللهِ) ، أَي: (امْتَنَع بلُطْفِه من المَعْصِيَة) .
وَقَالَ الرَّاغبُ: الاعْتِصَام: الاسْتِمْسَاكُ بالشَّيءِ، وَمِنْه قولُه تَعالَى: {واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا} أَي تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ اللهِ {وَمن يعتصم بِاللَّه فقد هدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم} أَي: مَنْ يَتَمسَّك بِحَبْلِهِ وعَهْدِهِ.
(والأعْصَمُ مِنَ الظِّباءِ والوُعُولِ: مَا فِي ذِراعَيْهِ) - كَمَا فِي التَّهْذِيبِ (أَو فِي أحدِهِما) - كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَهُوَ نَصُّ أبِي عُبَيْدَة (بَياضٌ) . ووَقَعَ فِي نَصِّ العَيْن مَا نَصُّه: عُصْمَةُ الوَعل: بَياضٌ شِبْهُ زَمَعَةِ الشَّاةِ فِي رجلِ الوَعِلِ، فِي موضِعِ الزمَعَة من الشَّاءِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا غَلَطٌ، وإِنَّمَا عُصْمَةُ الأَوْعالِ: بَيَاضٌ فِي أذْرُعِها لَا فِي أَوْظِفَتِها، والزَّمَعَة إنَّمَا تَكونُ فِي الأَوْظِفَةِ.
والأَعْصَمُ منَ المَعِز: الأَبْيضُ اليَدَيْن أَو اليَد، (وسائِرهُ أسْودُ، أَو أَحْمَرُ، وَهِي عَصْماءُ) ، وَفِي حديثِ أبِي سُفيان: " فَتَنَاولْتُ القَوسَ والنَّبْلَ لأَرْمِي ظَبْيَةً عَصْمَاءً نَردُّ بِها قَرَمَنَا ".
(وقَدْ عَصِمَ - كَفَرِحَ) عَصْمًا (والاسْمُ العُصْمَةُ، بالضَّمِّ) ، وقالَ ابنُ شُمَيْل العُصْمَةُ: البَياضُ بِذراعِ الغَزَالِ والوَعِلِ، يقالُ: أَعْصَمُ بَيِّنُ العَصَمِ.
(و) العِصَامُ (كَكِتَابٍ: الكُحْلُ) فِي بَعْضِ اللُّغات، رُوِي ذَلِك عَن المُؤّرِّج، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا أعْرِفُ رَاوِيَةُ وَإِن صَحَّت الرِّوايَةُ عَنهُ فإنَّه ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. قُلْتُ: وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأنَّهُ يَعْصِمُ العَيْنَ أَي يَمْنَعُها ويَشدُّها.
(و) العِصامُ: (مُسْتَدَقُّ طَرَفِ الذَّنَبِ) ، كَذَا فِي المُحْكَم، والضَّادُ لُغَةٌ فِيهِ، كَمَا سَيَاْتِي، وقالَ ابنُ شُمَيْل: الذَّنَبُ بِهُلْبِه وعَسِيبه يُسَمَّى العِصام بالصَّادِ المُهْمَلَةِ (ج: أَعْصِمَةٌ) .
(و) عِصَامُ (بنُ شَهْبرٍ) الجَرْميُّ: (حاجِبُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ) مَلِكِ العَرَبِ (ومِنْهُ قَولُهم: مَا وَرَاءَك يَا عِصامُ؟) يَعْنُون بِهِ إيَّاه.
(وَفِي المَثَلِ: " كُنْ عِصَامِيًّا وَلَا تَكُن عِظامِيًّا "، يُريدُونَ بِهِ قَولَه: (نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامَا ... )

(وصَيَّرَتْهُ مَلِكًا هُمَامَا ... )

(وعَلَّمَتْه الكَرَّ والإِقْدَامَا ... )
وقَولُه: وَلَا تَكُنْ عِظَامِيًا، أَي: مِمَّنْ يَفْتَخِرُ بِالعِظَامِ النَّخِرَةَ، وَفِي الأَساس: فُلانٌ عِصامِيٌّ وعِظامِيٌّ، أَي: شَرِيفُ النَّفْسِ والمَنْصِبِ.
(و) العِصَامُ (من المَحْمِلِ: شِكالُه) وقَيْدُهُ الَّذِي يَشَدُّ فِي طَرَفِ العَارِضَيْنِ فِي أَعْلاهُمَا، وهُما عِصَامَانِ، قَالَه اللَّيْثُ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: عِصَامَا المَحْمِلِ كَعِصَامَي المَزَادَتَيْن.
(و) العِصَامُ (مِنَ الدَّلْوِ والقِرْبَةِ والإِدَاوَةِ: حَبْلٌ يُشَدُّ) بِه، وقِيلَ: هُوَ سَيْرُهَا الَّذِيُ تُحْمَلُ بِهِ، قالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
(وقِرْبَةِ أَقوامٍ جَعَلْتُ عِصَامَها ... على كاهِلٍ مِنِّي ذَلُولٍ مُرَحَّلٍ)

وكُلُّ شَيءٍ عُصِمَ بِهِ شَيءٌ فَهُوَ عِصَامٌ.
(و) العِصَامُ (مِنَ الوِعاءِ: عُرْوَةٌ يُعَلَّقُ بِهَا. ج: أَعْصِمَةٌ وعُصُمٌ) بالضَّمِّ، وَفِي الحَديثِ: " فإذَا جَدُّ بَنِي عامِرٍ جَمَلٌ آدَمُ مُقَيَّدٌ بعُصُمٍ " أرادَ أنَّ خِصْبَ بِلادِه قد حَبَسَه بفِنَائِه، فَهو لَا يُبْعِدُ فِي طَلَبِ المرْعَى، فصارَ بمَنْزِلَةِ المُقَيَّدِ الَّذي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ، ومِثْلُه قَوْلُ قَيْلَةَ فِي الدَّهْنَاءِ: " إنَّها مُقَيِّدَةُ الجَمَلِ "، أَي: يكونُ فِيها كالمقَيَّدِ لَا يَنْزِعُ إِلَى غَيرِها من الْبِلَاد.
وحَكَى أَبُو زَيْد فِي جَمْعِ العِصَامِ " (عِصامٌ على لَفْظِ مُفْرَدِهِ) ، فَهو على هَذَا (كَبابٍ دِلاصٍ) وهِجانٍ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: " والمَحْفُوظُ من العَرَبِ فِي عُصُم المزادِ أنَّها الحِبالُ الَّتِي تُنْشَبُ فِي خُرَبِ الرَّوَايَا وتُشَدُّ بِها إِذا عُكِمتْ على ظَهْرِ البَعيرِ، ثُمَّ يُرْوَى علَيْها بِالرِّواءِ، الواحِدُ عِصَامٌ، وأمَّا الوِكَاءُ فَهو الشَّريطُ الدَّقِيقُ أَو السَّيرُ الوَثِيقُ يُوكَى بِهِ فَمُ القِرْبَةِ، والمَزَادَةِ وهَذَا كُلُّه صَحِيحٌ لَا ارْتِيابَ فِيه " وقالَ اللَّيْثُ: العُصُمُ طَرائِقُ طَرَفِ المَزَادَةِ عِندَ الكُلْيَةِ، والواحِدُ عِصَامٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا مِنْ أَغالِيطِ اللَّيْثِ.
(والمِعْصَمُ: كَمِنْبَرٍ: مَوْضِعُ السِّوارِ) مِنَ اليَدِ، وَفِي الصِّحاح: مِنَ السَّاعِدِ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
(فَاليَومَ عِنْدَكَ دَلُّهَا وحَدِيثُها ... وغَدًا لِغَيْرِكَ كَفُّهَا والمِعْصَمُ)

قَالَ: (و) رُبَّمَا جَعَلُوا المِعْصَم: (اليَد) ، ومِنه قولُ الأعْشَى:
(فأَرْتَكَ كَفًّا فِي الخِضَا بِ ومِعْصَمًا مِلْءَ الجِبارَهْ)

(و) مِعْصَم (بِلاَ لاَمٍ: اسمٌ لِلعَنْزِ، وتُدْعَى لِلحَلْبِ فَيُقالُ: مِعْصَمْ مِعْصَمْ، مُسَكَّنَةَ الآخِرِ) .
(العَصُومُ: الأَكُولُ) مِنَ النُّوقِ خاصَّةً، (كَالعَيْصُومِ) وَهُوَ الأَكُولُ مِنَ النَّاسِ، لِلذَّكَرِ والأنْثَى، يُقالُ: رَجُلٌ عَيْصُومٌ وامْرَأَةٌ عَيْصُومٌ، وأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ:
(أُرْجِدَ رَأْسُ شَيْخَةٍ عَيْصُومِ ... )
ويُرْوَى بِالضَّادِ كَمَا سَيَأْتِي.
(والعَوَاصِمُ: بِلادٌ) مَعْرُوفَة، (قَصَبَتُها أَنْطَاكِيَّةُ) ، نَقله الجوْهَرِيُّ.
(وعاصِمٌ: ع بِبِلادِ هُذَيْلٍ) .
(والعاصِمَةُ: المدينَةُ) .
(والعاصِمِيَّةُ: ة قُربَ رَأْسِ عَيْنٍ) بالجزيرة.
(والعُصْمُ بِالضَّمِّ: حِصْنٌ بِاليَمَنِ لِبَنِي زُبَيْدِ) بنِ صَعْبِ بنِ العَشِيرَةِ بنِ مَالِكٍ.
قُلْتُ: ولَعَلَّه نُسِبَ إِلَى عُصْمِ بنِ عَمْرِو ابنِ زُبَيْدٍ الأَصْغَرِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ سَلَمَةَ بنِ مازِنِ بنِ رَبِيعَةَ بن زُبَيْدٍ الأكبرِ.
(و) أيْضًا: (جَبَلٌ لِهُذَيْلٍ) ، نَقلَه نَصْر.
(وسَمَّوْا: عاصِمًا، وأَعْصَمَ، ومُعْتَصِمًا، ومُسْتَعْصِمًا، ومَعْصُومًا، وعُصْمًا، بِالضَّمِّ، و) عُصَيْمًا (كَزُبَيْرٍ وجُهَيْنَةَ) ، ومِنَ الأَخِيرِ ثَلاَثَةٌ من الصَّحابَةِ.
وعُصَيْمُ بنُ الحارِثِ بنِ ظَالِمٍ: لَه وِفادَةٌ، ذَكَرَه الحافظُ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ عُصَمِيُّ.
وعُصْمٌ بِالضَّمِّ فِي نَسَبِ بَنِي زُبَيْدٍ، وقدْ تَقَدَّمَ.
ومحمدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ أحمدَ بنِ مُحمدِ ابنِ عُصْمِ بنِ بِلالٍ العُصْمِيُّ الهَرَوِيُّ، من شُيوخِ الحاكِمِ والدَّارَ قُطْنِيِّ.
وبَنُو المَعْصُومِ: بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ بالجائِزِ، مِنْهُم شِرْذِمَةٌ بِمَكَّةَ، وشِرْذِمَةٌ بالهِنْدِ.
ومُحمَّدٌ مَعْصُومُ بنُ أحمَدَ بنِ عَبْدِ الأَحَدِ الفارُوقِيُّ، أَدْرَكَهُ شُيوخُ مَشايِخنا.
والمُعْتَصِمُ والمسْتَعْصِمُ العَبَّاسِيَّانِ مَشْهُورَانِ فِي الخُلفاءِ.
(والغُرابُ الأَعْصَمُ) قد جَاءَ ذِكْرُه فِي عِدَّةِ أحاديثَ، مِنها: أَنَّه ذَكَرَ النِّساءَ المخْتَالاتِ المتَبَرِّجاتِ فَقالَ: " لَا يَدخُلُ الجنَّةَ مِنْهُنَّ إِلَّا مِثلُ الغُرابِ الأَعْصَمِ "، قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ الأبيَضُ الجَنَاحَيْنِ، وَهُوَ قَولُ ابنِ شُمَيْلٍ، وَقيل: الأبيضُ الرِّجْلَيْنِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الأبيَضُ اليَدَيْن، وَمِنْه قِيلَ للوُعولِ عُصْمٌ، والأنثَى مِنْهُن عَصْمَاءُ، والذَّكَرُ أَعْصَمُ، لِبياضٍ فِي أَيْدِيهَا. قَالَ: وَهَذَا الوَصْفُ فِي الغِرْبانِ عَزِيز لَا يَكادُ يُوجَدُ، وإنَّمَا أرجلُهَا حُمْرٌ، قالَ: وأمَّا هذَا الأبْيَضُ البَطْنِ والظَّهْرِ فَهو الأَبْقَعُ، وذَلِك كَثِيرٌ. قَالَ الأزْهَرِيّ: وَقد رَدَّ عَلَيْهِ ابنُ قُتَيْبَةَ ذَلِك: وَقَالَ: ((اضْطَرَبَ قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ لأَنَّه زَعَمَ أنَّ الأَعْصَمَ هُوَ الأبيضُ اليَدَيْنِ، ثمَّ قَال: وإِنَّما أَرْجُلُها حُمْرٌ، فذَكَر مرَّةً اليَدَيْنِ ومَرَّةً الأرْجُلَ، قَالَ الأزْهَرِيّ: وَقد جاءَ هَذَا الحدِيثُ مُفَسَّرًا فِي خَبَرٍ آخَرَ رَواهُ عَن خُزَيْمَةَ، قَالَ: " بَيْنَا نَحنُ مَعَ عَمْرِو بنِ العاصِ، فَعَدَلَ وعَدَلْنَا مَعَه، حَتَّى دَخَلْنَا شِعْبًا، فَإِذا نَحن بِغِرْبَانٍ، وفيهَا غُرابٌ أعْصَمُ أحْمَرُ المِنْقَارِ والرِّجْلَيْن، فَقَالَ عَمْرُو: قَالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم: " لَا يَدْخُلَ الجَنَّةَ من النِّساءِ إِلَّا قَدْرَ هذَا الغُرابِ فِي هَؤلاءِ الغِرْبَانِ "، قَالَ: فَقَدْ بانَ فِيه أنَّه أرَادَ بِالأَعْصَمِ: (الْأَحْمَر الرِّجْلَيْن والمِنْقَار) ؛ لأنَّ أكْثَرَ الغِرْبَانِ السُّودُ والبُقْعُ "، قَالَ " وهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، قَالَ: والعَرَبُ تَجْعَلُ البَياضَ حُمْرَةً، فيقُولُونَ لِلمرأةِ البَيْضاءِ اللَّونِ: حَمْراءُ، ولِذلكَ قِيلَ لِلأعاجِمِ: حُمْرٌ لِغَلَبِةِ البَيَاضِ على أَلْوانِهِمْ " وقالَ ابنُ الأعرابِيّ: العُصْمَةُ من ذَوَاتِ الظِّلْفِ فِي اليَدَيْنِ، وَمن الغُرابِ فِي السَّاقَيْنِ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ " إِنَّمَا أرادَ أبُو عُبَيْدٍ أنّ هَذَا الوَصفَ لذَوَاتِ الأرْبَعِ، وَلذَا قَالَ: إنَّ هَذَا الوَصْفَ فِي الغِرْبانِ عَزِيزٌ، وَلَوْلَا ذلِك لَقالَ إنّه فِي الغِرْبان مُحالٌ لَا يُتَصَوَّر ". اه قُلتُ: وَهَذَا لَا يَنْدَفِعُ بِهِ مَا أورَدَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ، فَتَأَمَّلْ.
(أَو) الغُرابُ الأَعْصَم: الَّذِي (فِي) إحْدَى (جَنَاحَيْه رِيشَةٌ بَيْضَاءُ) ؛ لأنَّ جَنَاحَ الطَّائِرِ بِمَنْزِلَةِ اليَدِ لَهُ، ويُقالُ هَذَا لِكُلِّ شَيْءٍ يَعِزُّ وُجودُه، كالأَبْلَقِ العَقُوقِ، وبَيْضِ الأَنُوقِ. قُلتُ: وَالَّذِي قَالَ: إنَّما الأبْيَضُ الرِّجْلَيْنِ قد يَشْهَدُ لَهُ مَا فِي مُسْنَدِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ من طَرِيقِ أبي أُمَامَةَ رَفَعَه: " المرأَةُ الصَّالِحةُ كَالغُرَابِ الأعْصَمِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله: وَمَا الغُرابُ الأعْصَمُ؟ قَالَ: الَّذِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَيْضَاءُ ".
(وأعْصَامُ الكِلابِ: عَذَبَاتُها الَّتِي فِي أَعْنَاقِهَا، الواحِدُ عُصْمَةٌ، بالضَّمِّ، و) يُقالُ: (عِصَامٌ) ، بالكَسْرِ نَقلَه اللَّيثُ، وتَقَدَّمَ شاهِدُه من قَوْلِ لَبِيدٍ:
(غُضْفًا دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُها ... )

[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
انْعَصَمَ: مُطَاوِع عَصَمَه.
واسْتَعْصَمَ: امْتَنَعَ وأَبَى.
وأَعصَم: اعْتَصَم، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لأوسِ بنِ حَجَرٍ:
(فأشْرَط فِيهَا نَفْسَه وَهُوَ مُعْصِمٌ ... وألْقَى بِأَسْبَابٍ لَهُ وتَوَكَّلاَ)

أَي مُعْتَصِمٌ بِالحَبْلِ الذِي دَلاَّهُ.
والعَاصِمُ: المَانِعُ الحَامِي.
وَفِي شِعْرِ أبِي طَالِبَ يَمْدَحُه صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم:
(ثِمالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ للأَراملِ ... )
أَي يَمْنَعُهُمْ مِنَ الضيَّاعِ والحَاجَةِ.
وقَولُه تَعالَى: {وَلَا تمسكوا بعصم الكوافر} جمع عِصْمَة، قَالَ ابنُ عَرَفَةَ: أيْ بِعَقْدِ نِكاحِهِنَّ، يُقَال بِيَدِهِ عِصْمَةُ النِّكَاحِ، أَي عُقْدَتُه، قَالَ عُروةُ بن الوَرْدِ:
(إذَنْ لَمَلَكْتُ عِصْمَةَ أُمِّ وَهْبٍ ... على مَا كَانَ مِن حَسَكِ الصُّدُورَ)

وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: قَد تَكونُ العُصْمَةُ فِي الخيلِ، وأَنْشَدَ لغَيْلانَ الرَّبَعِيِّ:
(قدْ لَحِقَتْ عُصْمَتُها بالأطْبَاءْ ... )

(من شِدَّةِ الرَّكْضِ وخَلْجِ الأنْساءْ ... )
أرادَ مَوْضِعَ عُصْمَتِها.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الأعصَمُ مِنَ الخيْلِ: الَّذِي بِيَدَيْه دونَ رِجْلَيْهِ بَياضٌ قَلَّ أَو كَثُرَ، وَقد يَكون أعْصَمَ اليُمْنَى أَو اليُسْرَى. انْتهى. وَإِذا كَانَ بِيَدَيْه جَميعًا فَهُوَ أَعصَمُ اليَدَيْنِ، إلاّ أنْ يَكُون بِوَجْهه وَضَحٌ، فَهُوَ مُحَجَّلٌ ذَهَبَ عَنهُ العَصَمُ قَاله اللَّيْثُ. وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: إذَا ابيضَّتِ اليَدُ فَهُو أعْصَمُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الأعْصَمُ الَّذِي يُصيبُ البَياضُ إحدَى يَدَيْهِ فَوقَ الرُّسْغِ.
والعَصِيمُ: وَرَقُ الشَّجَرِ، وأَنْشَدَ ابنَ بَرِّيّ لِلفَرَزْدَقِ:
(تَعَلَّقْتُ من شَهْباءَ شُهْبٍ عَصِيمُها ... بِعُوجِ الشَّبَا مُسْتَفْلِكَاتِ المَجَامِعِ)

ورَجلٌ عَيْصَامٌ: أَكُولٌ.
واعْتَصَمَتِ الجَارِيَةُ: إِذا اكْتَحَلَتْ، رَوَاهُ المُؤَرِّجُ.
وعَصَمَ ثَنِيَّتَه الغُبارُ، أَي: لَزِقَ بِهِ كعَصَب.
وَقد سَمَّوْا عِصْمَةً، وعِصَامًا.
ومالكُ بنُ نَضْلَة بنُ خَدِيجٍ العَصَمِيُّ - محرّكة - ذَكَره الرُّشاطِيُّ.
ويُقالُ: دفعْتُه إِلَيْهِ بِعِصْمَتِه وعِصَامِه، كَمَا تَقول: بِرُمَّتِه.
والعَيْصُومُ: المرْأَةُ الطَّوِيلَةُ النَّوْمِ، المُدَمْدِمَةُ إِذا انتَبَهَتْ.
والعَصُومُ: النَّاقَةُ الَّتِي كَثُرَ أكْلُهَا، نقلَه الأزْهَرِيُّ.
عصم العِصْمَةُ: المَنْعُ. وكُل شَيْءٍ اعْتَصَمْتَ به. واعْتَصَم من الشًرً بكَذا وأعْصَمَ جميعاً. واسْتَعْصَمَ: الْتَجَأ. وأعْصَمْتُه: هَيأت له ما يَعْتَصِم به. ودَفَعْتُهُ إليه بِعِصْمَتِهِ: أي بِرِبْقَتِه ورُمًتِه.
والعِصْمَةُ: القِلادَة، وتُجْمَعُ على الأعْصَام. والعُصْمَةُ: بَياضٌ في الرُّسْغ. وبه سُمَيَ الوَعِل: أعْصَمَ. وأعْطِني عُصْمَ خِضَابِك: أي ما بَقِيَ منه. وعَصِيْمُ العَرَقِ والهِنَاء وغيرِهما: أثَره إِذا جَف. والعَصِيْمُ: شَعَرٌ أسْوَدُ يَنْبُتُ تحت وَبَر البَعير إِذا انْتَسَل.
وأعْصَمْنا الإهَابَ: تَرَكْناه يَجِفُ بِشَعَره؛ وهو عَصِيْمٌ. وأهُبٌ عُصْمٌ. والعِصَامُ: مُسْتَدَقُ طَرَف الذَّنَب، والجَميعُ: الأعْصِمَة. وسَيْر يُجْعَل في المَزَادَة كهَيْئة العُرْوَة، وقد أعْصَمْتُها.
وعِصَامُ المَحْمِل: شِكالًه وقَيده الذي يُشدُ طَرَفُ العارِضَتَيْن في أعْلاهما. وكُلُّ ما يُعْصَمُ به شَيْء؛ فهو عِصَامُه، والجَمْعُ عُصُمٌ.
وَمِعْصَمُ المَرْأة: مَوْضِعُ السًوارَيْن من ساعِدَيْها.
ومِعْصَم: اسْمٌ للعَنْزِ. وتُدْعى للحَلبِ فَيُقَال: مِعْصَمْ مِعْصَمْ، مُسَكَن الميم.
عصم
العَصْمُ: الإمساكُ، والاعْتِصَامُ: الاستمساك.
قال تعالى: لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
[هود/ 43] ، أي: لا شيء يَعْصِمُ منه، ومن قال معناه: لا مَعْصُومَ فليس يعني أنّ العَاصِمَ بمعنى المَعْصُومِ، وإنّما ذلك تنبيه منه على المعنى المقصود بذلك، وذلك أنّ العَاصِمَ والمَعْصُومَ يتلازمان، فأيّهما حصل حصل معه الآخر. قال: ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ
[غافر/ 33] ، والاعْتِصَامُ: التّمسّك بالشيء، قال: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
[آل عمران/ 103] ، وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ
[آل عمران/ 101] ، واسْتَعْصَمَ: استمسك، كأنّه طلب ما يَعْتَصِمُ به من ركوب الفاحشة، قال:
فَاسْتَعْصَمَ
[يوسف/ 32] ، أي: تحرّى ما يَعْصِمُهُ، وقوله: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
[الممتحنة/ 10] ، والعِصَامُ: ما يُعْصَمُ به. أي:
يشدّ، وعِصْمَةُ الأنبياءِ: حِفْظُهُ إيّاهم أوّلا بما خصّهم به من صفاء الجوهر، ثم بما أولاهم من الفضائل الجسميّة، ثمّ بالنّصرة وبتثبّت أقدامهم، ثمّ بإنزال السّكينة عليهم وبحفظ قلوبهم وبالتّوفيق، قال تعالى: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
[المائدة/ 67] . والعِصْمَةُ: شِبْهُ السِّوَارِ، والمِعْصَمُ: موضعها من اليد، وقيل للبياض بالرّسغ: عِصْمَةٌ تشبيها بالسّوار، وذلك كتسمية البياض بالرّجل تحجيلا، وعلى هذا قيل: غراب أَعْصَمُ.

عصم: العِصْمة في كلام العرب: المَنْعُ. وعِصْمةُ الله عَبْدَه: أن

يَعْصِمَه مما يُوبِقُه. عَصَمه يَعْصِمُه عَصْماً: منَعَه ووَقَاه. وفي

التنزيل: لا عاصِمَ اليومَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إلا مَنْ رَحِمَ؛ أي لا

مَعْصومَ إلا المَرْحومُ، وقيل: هو على النَسب أي ذا عِصْمةٍ، وذو العِصْمةِ

يكون مفعولاً كما يكون فاعلاً، فمِن هنا قيل: إن معناه لا مَعْصومَ، وإذا

كان ذلك فليس المُستثنى هنا من غير نوع الأَوَّل بل هو من نوعِه، وقيل: إلا

مَنْ رَحِمَ مُستثنىً ليس من نوع الأَوَّل،وهو مذهب سيبويه، والاسمُ

العِصْمةُ؛: قال الفراء: مَنْ في موضع نصبٍ لأن المعصومَ خلافُ العاصِم،

والمَرْحومُ مَعصومٌ، فكان نصْبُه بمنزلة قوله تعالى: ما لَهُمْ بهِ مِنْ

علمٍ إلا اتِّباعَ الظنِّ، قال: ولو جعلتَ عاصِماً في تأْويل المَعْصوم أي

لا مَعْصومَ اليومَ من أَمْرِ الله جازَ رفْعُ مَنْ، قال: ولا

تُنْكِرَنَّ أن يُخَرَّجَ المفعولُ

(* قوله «يخرج المفعول إلخ» كذا بالأصل

والتهذيب، والمناسب العكس كما يدل عليه سابق الكلام ولاحقه) على الفاعِل، أَلا

ترى قولَه عز وجل: خُلِقَ من ماءٍ دافِقٍ؟ معناه مَدْفوق؛ وقال الأخفش: لا

عاصِمَ اليوم يجوز أَن يكون لا ذا عِصمةٍ أي لا مَعْصومَ، ويكون إلا مَنْ

رحِمَ رفْعاً بدلاً مِنْ لا عاصم، قال أبو العباس: وهذا خَلْفٌ من

الكلام لا يكون الفاعلُ في تأْويل المفعول إلا شاذّاً في كلامهم، والمرحومُ

معصومٌ، والأوَّل عاصمٌ، ومَنْ نَصْبٌ بالاستثناء المنقطع، قال: وهذا الذي

قاله الأخفش يجوز في الشذوذ، وقال الزجاج في قوله تعالى: سآوِي إلى جبلٍ

يَعْصِمُني مِنَ الماء، أي يمنعُني من الماء، والمعنى مِنْ تَغْرِيقِ

الماء، قال: لا عاصِمَ اليومَ من أمر الله إلا مَنْ رَحِم، هذا استثناء ليس

من الأَول، وموضعُ مَنْ نصبٌ، المعنى لكنْ مَنْ رَحِمَ اللهُ فإنه معصوم،

قال: وقالوا: وقالوا يجوز أن يكون عاصِم في معنى مَعْصُوم، ويكون معنى

لا عاصِمَ لا ذا عِصْمةٍ، ويكون مَنْ في موضع رفعٍ، ويكون المعنى لا

مَعْصومَ إلا المرحوم؛ قال الأزهري: والحُذَّاقُ من النحويين اتفقوا على أن

قولَه لا عاصِمَ بمعنى لا مانِعَ، وأنه فاعلٌ لا مفعول، وأنَّ مَنْ نَصْبٌ

على الانقطاع. واعْتَصَمَ فلانٌ بالله إذا امتنع به. والعَصْمة:

الحِفْطُ. يقال: عَصَمْتُه فانْعَصَمَ. واعْتَصَمْتُ بالله إذا امتنعْتَ بلُطْفِه

من المَعْصِية. وعَصَمه الطعامُ: منَعه من الجوع. وهذا طعامٌ يَعْصِمُ

أي يمنع من الجوع. واعْتَصَمَ به واسْتَعْصَمَ: امتنعَ وأبَى؛ قال الله عز

وجل حكايةً عن امرأَة العزيز حين راودَتْه عن نفْسِه: فاسْتَعْصَمَ، أي

تَأَبَّى عليها ولم يُجِبها إلى ما طلبَتْ؛ قال الأزهري: العرب تقول

أَعْصَمْتُ بمعنى اعْتَصَمْت؛ ومنه قولُ أوس بن حجر:

فأَشْرَط فيها نفْسَه وهْو مُعْصِمٌ،

وأَلْقى بأَسْبابٍ له وتَوَكَّلا

أي وهو مُعْتَصِمٌ بالحبْل الذي دَلاَّه. وفي الحديث: مَنْ كانت

عِصْمتُه شَهادةَ أن لا إلهَ إلا اللهُ أي ما يَعْصِمُه من المَهالِك يوم

القيامة؛ العصْمَةُ: المَنَعةُ. والعاصمُ: المانعُ الحامي. والاعْتِصامُ:

الامْتِساكُ بالشيء، افْتِعالٌ منه؛ ومنه شِعْرُ أَبي طالب:

ثِمالُ اليتامَى عِصْمةٌ للأَرامِل

أي يَمْنعُهم من الضَّياعِ والحاجةِ. وفي الحديث: فقد عَصَمُوا مِنِّي

دِماءَهم وأَمْوالَهم. وفي حديث الإفْكِ: فعَصَمها الله بالوَرَعِ. وفي

حديث عُمَر: وعِصْمة أَبْنائِنا إذا شَتَوْنا أي يمتنعون به من شِدَّة

السَّنة والجَدْب. وعَصَمَ إليه: اعتصم به. وأَعْصَمَه: هَيَّأ له شيئاً

يعْتَصِمُ به. وأَعْصمَ بالفرَسِ: امْتَسكَ بعُرْفِه، وكذلك البعيرُ إذا

امْتَسَكَ بحَبْلٍ مِنْ حِبالهِ؛ قال طُفيل:

إذا ما غَزَا لم يُسْقِط الرَّوْعُ رُمْحَه،

ولم يَشْهَدِ الهَيْجا بأَلْوَثَ مُعْصِمِ

ألْوَث: ضعيف، ويروى: كذا ما غَدَا. وأَعصمَ الرجلُ: لم يَثْبُت على

الخيل. وأَعْصَمْتُ فلاناً إذا هَيَّأْتَ له في الرَّحْلِ أو السَّرْج ما

يَعْتَصِمُ به لئلا يَسقُط. وأَعصم إذا تشدَّد واسْتَمْسَكَ بشيءٍ من أَن

يَصْرَعَه فرَسُه أو راحلته؛ قال الجَحّاف بن حكيم:

والتَّغْلَبيّ على الجَوادِ غَنِيمة،

كِفْل الفُروسةِ دائِم الإعْصامِ

والعِصْمةُ: القِلادةُ، والجمعُ عِصَمٌ، وجمعُ الجمعِ أَعْصام، وهي

العُصْمةُ

(* قوله «وهي العصمة» هذا الضبط تبع لما في بعض نسخ الصحاح، وصرح

به المجد ولكن ضبط في الأصل ونسختي المحكم والتهذيب العصمة بالتحريك، وكذا

قوله الواحدة عصمة) أيضاً، وجمعُها أَعْصام؛ عن كراع، وأُراه على حذف

الزائد، والجمعُ الأَعْصِمةُ. قال الليث: أَعْصامُ الكِلابِ عَذَباتُها

التي في أَعناقِها، الواحدة عُصْمةٌ، ويقال عِصامٌ؛ قال لبيد:

حتى إذا يَئِسَ الرُّماةُ، وأَرْسَلُوا

غُضْفاً دَواجِنَ قافِلاً أَعْصامُها

قال ابن شميل: الذَّنَبُ بهُلْبِه وعَسِيبه يُسمَّى العِصامَ، بالصاد.

قال ابن بري: قال الجوهري في جمع العُصْمةِ القِلادةِ أَعْصام، وقوله ذلك

لا يَصحُّ، لأنه لا يُجْمَعُ فُعْلةٌ على أَفْعال، والصواب قول من قال:

إنَّ واحدَته عِصْمة، ثم جُمِعَت على عِصَمٍ، ثم جُمِع عِصَمٌ على

أَعْصام، فتكون بمنزلة شِيعة وشِيَع وأَشْياع، قال: وقد قيل إن واحدَ الأَعْصام

عِصْمٌ مثلُ عِدْلٍ وأَعْدالٍ، قال: وهذا الأَشْبهُ فيه، وقيل: بل هي

جمعُ عُصُمٍ، وعُصُمٌ جمعُ عِصامٍ، فيكون جمعَ الجمع، والصحيح هو الأول.

وأَعْصَمَ الرجلُ بصاحبِه إعْصاماً إذا لَزِمَه، وكذلك أَخْلَدَ به

إخْلاداً. وفي التنزيل: ولا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الكَوافِر؛ وجاء ذلك في

حديث الحُدَيْبية جمع عِصْمة، والكَوافِر: النساءُ الكَفَرَةُ، قال ابن

عرفة: أي بِعَقْدِ نِكاحِهنَّ. يقال: بيدهِ عِصْمةُ النِّكاح أي عُقْدةُ

النِّكاح؛ قال عروة بن الورد:

إذاً لمَلَكْتُ عِصْمةَ أُمِّ وَهْبٍ،

على ما كان مِنْ حَسَكِ الصُّدُورِ

قال الزجاج: أصلُ العِصْمةِ الحبْلُ. وكلُّ ما أَمْسَك شيئاً فقد

عَصَمَه؛ تقول: إذا كفَرْتَ فقد زالتِ العِصْمةُ. ويقال للراكب إذا تقَحَّمَ به

بَعِيرٌ صعْبٌ أو دابَّةٌ فامْتَسك بواسِط رَحْله أو بقَرَبوسِ سَرْجِه

لئلا يُصْرعَ: قد أَعْصَمَ فهو مُعْصِمٌ. وقال ابن المظفَّر: أَعْصَمَ

إذا لجأَ إلى الشيء وأَعْصَم به. وقوله: واعْتَصِمُوا بحَبْلِ الله؛ أي

تمَسَّكوا بعهدِ الله، وكذلك في قوله: ومنْ يَعْتَصِمْ بالله أي مَنْ

يَتمسَّكْ بحَبْلهِ وعَهْدِه.

والأَعْصَمُ: الوَعِلُ، وعُصْمتُه بَياضٌ شِبْهُ زَمَعةِ الشاةِ في

رِجْل الوَعِلِ في موضع الزَّمَعةِ من الشَّاء، قال: ويقال للغُراب أَعْصَمُ

إذا كان ذلك منه أبيض. قال الأزهري: والذي قاله الليث في نعت الوَعِل إنه

شِبْه الزَّمَعة تكون في الشاءِ مُحالٌ، وإنما عُصْمةُ الأَوْعالِ

بَياضٌ في أَذْرُعِها لا في أوْظِفَتِها، والزَّمَعةُ إنما تكون في

الأَوْظِفة، قال: والذي يُغيِّرُه الليثُ من تفسير الحروف أَكثرُ مما يُغيِّره من

صُوَرِها، فكُنْ على حذَرٍ من تفسيره كما تكون على حذرٍ من تصحيفه. قال

ابن سيده: والأَعْصمُ من الظِّباءِ والوُعولِ الذي في ذِراعِه بياضٌ، وفي

التهذيب: في ذِراعَيْه بياض، وقال أبو عبيدة: الذي بإحْدى يديه بياضٌ،

والوُعولُ عُصْمٌ. وفي حديث أبي سفيان: فتَناوَلْتُ القَوْسَ والنَّبْلَ

لأَرْميَ ظَبْيةً عَصْماءَ نَرُدُّ بها قرَمَنا. وقد عَصِمَ عَصَماً،

والاسم العُصْمةُ. والعَصْماءُ من المعَز: البيضاءُ اليدين أو اليدِ وسائرُها

أَسودُ أَو أَحْمرُ. وغرابٌ أَعْصَمُ: وفي أحد جَناحَيْه رِيشةٌ بيضاء،

وقيل: هو الذي إِحْدى رِجْلَيْه بيضاءُ، وقيل: هو الأَبيضُ. والغرابُ

الأَعْصَمُ: الذي في جَناحِه ريشةٌ بيضاءُ لأن جَناح الطائر بمنزلة اليدِ له،

ويقال هذا كقولهم الأبَْلَق العقوق وبَيْض الأَنُوق لكل شيء يَعِزُّ

وُجودُه. وفي الحديث: المرأَة الصالحةُ كالغُرابِ الأَعْصَم، قيل: يا رسولَ

الله، وما الغُرابُ الأَعْصَمُ؟ قال: الذي إحْدى رِجْلَيْه بَيْضاء؛

يقول: إنها عزيزةٌ لا تُوجَد كما لا يُوجَد الغُراب الأَعْصَم. وفي الحديث:

أنه ذَكَر النِّساءَ المُخْتالاتِ المُتبرِّجاتِ فقال: لا يدخلُ الجنَّةَ

منهنَّ إلا مِثْلُ الغُرابِ الأعْصم؛ قال ابن الأَثير: هو الأَبْيضُ

الجَناحين، وقيل: الأبيض الرِّجْلين، أراد قِلَّةَ مَنْ يدخل الجنةَ من

النساء. وقال الأزهري: قال أبو عبيد الغراب الأَعْصمُ هو الأبيضُ اليدين،

ومنه قيل للوُعول عُصْم، والأُنثى منهن عَصْماء، والذكر أَعْصَمُ، لبياض في

أيديها، قال: وهذا الوصف في الغِرْبانِ عزيزٌ لا يكاد يُوجد، وإنما

أَرْجُلُها حُمْرٌ، قال: وأما هذا الأَبْيضُ البطنِ والظَّهْرِ فهو الأبْقعُ،

وذلك كثير. وفي الحديث: عائِشةُ في النِّساء كالغُرابِ الأَعْصَمِ في

الغربْان؛ قال ابن الأثير: وأصل العُصْمة البَياضُ يكونُ في يَدَي الفَرسِ

والظَّبْي والوَعِل. قال الأزهري: وقد ذكر ابن قتيبة حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: لا يدخلُ الجنةَ منهنَّ إِلاَّ مِثْلُ الغرابِ الأَعْصم،

فيما رَدَّ على أبي عبيد وقال: اضطرب قول أبي عبيد لأنه زعم أن الأَعْصمَ

هو الأبيضُ اليدين، ثم قال بعدُ: وهذا الوصف في الغِرْبان عزيزٌ لا يكاد

يوجد، وإنما أَرْجلُها حمرٌ، فذكر مَرَّةً اليدين ومرّة الأَرْجُلَ؛ قال

الأزهري: وقد جاء هذا الحرف مفسَّراً في خبر آخرَ رواه عن خزيمة، قال:

بَيْنا نحنُ مع عَمْرِو بن العاص فعَدَلَ وعَدَلْنا معَه حتى دخلْنا شِعْباً

فإذا نحنُ بِغرْبانٍ وفيها غُرابٌ أعْصمُ أحمرُ المِنْقارِ

والرِّجْلَين، فقال عَمْروٌ: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا يدخلُ الجنةَ منَ

النساءِ إلاَّ قَدْرُ هذا الغُرابِ في هؤلاء الغِربْان؛ قال الأزهري:

فقد بان في هذا الحديث أن معنى قول النبي، صلى الله عليه وسلم: إلاّ مِثْلُ

الغُراب الأَعْصم، أنه أراد أحمرَ الرِّجْلَين لقِلَّتِه في الغِربانِ،

لأن أكثرَ الغِرْبان السُّودُ والبُقْعُ. وروي عن ابن شميل أنه قال:

الغُرابُ الأَعْصمُ الأبيضُ الجناحين، والصواب ما جاء في الحديث المُفسِّر،

قال: والعرب تجعل البياضَ حُمْرةً فيقولون للمرأَة البيضاء اللَّوْنِ

حَمْراء، ولذلك قيل للأعاجم حُمْر لغلبة البياض على أَلوانهم، وأما العُصْمةُ

فهي البياضُ بِذِراعِ الغَزالِ والوَعِلِ. يقال: أَعْصَمُ بَيِّن

العَصَمِ، والاسم العُصْمةُ. قال ابن الأعرابي: العُصْمةُ مِنْ ذوات الظِّلْفِ

في اليدين، ومن الغُرابِ في السَّاقَيْن، وقد تكون العُصْمة في الخيل؛

قال غَيْلان الرَّبَعيّ:

قَدْ لَحِقَتُ عُصْمَتُها بالأطْباء

مِنْ شِدّةِ الرَّكْضِ وخَلْج الأَنْساء

أراد موضعَ عُصْمتِها. قال أبو عبيدة في العُصْمةِ في الخيل قال: إذا

كان البياضُ بيديه دونَ رِجْلَيْه فهو أَعْصمُ، فإذا كان بإحْدى يديه دون

الأُخرى قَلَّ أو كثُرَ قيل: أَعْصمُ اليُمنى أو اليسرى، وقال ابن شميل:

الأَعْصمُ الذي يُصِيبُ البياض إحْدى يديه فوق الرُّسْغ، وقال الأصمعي:

إذا ابْيضَّت اليدُ فهو أَعْصمُ. وقال ابن المظفر: العُصْمةُ بَياضٌ في

الرُّسْغ، وإذا كان بإحْدى يَدَي الفرَس بَياضٌ قلَّ أو كثُرَ فهو أَعْصمُ

اليُمْنى أو اليُسْرى، وإن كان بيديه جميعاً فهو أعْصمُ اليدين، إلاَّ أن

يكون بوجهِه وضَحٌ فهو مُحجَّلٌ ذهبَ عنه العَصَمُ، وإن كان بوجهه وَضَحٌ

وبإِحْدى يديه بياضٌ فهو أَعصم، لا يُوقِعُ عليه وَضَحُ الوجْهِ اسمَ

التحجيلِ إذا كان البياض بيدٍ واحدةٍ.

والعصِيمُ: العَرَقُ؛ قال الأزهري: قال ابن المُظفر العَصِيمُ الصَّدَأُ

من العَرَقِ والهِناءِ والدَّرَنِ والوسَخِ والبول إذا يَبِسَ على فَخذِ

الناقة حتى يبقى كالطَّرِيق خُثورةً؛ وأنشد:

وأَضْحى عَنْ مَواسِمِهِمْ قَتِيلاً،

بِلَبَّتِه سرائحُ كالعَصِيمِ

والعَصِيمُ: الوَبَرُ؛ قال:

رَعَتْ بين ذِي سَقْفٍ إلى حَشِّ حِقْفَةٍ

مِنَ الرَّمْلِ، حتى طارَ عنها عَصِيمُها

والعَصِيمُ والعُصْمُ والعُصُمُ: بقيَّةُ كلِّ شيء وأثَرُه من القَطِران

والخِضابِ وغيرهما؛ قال ابن بري: شاهده قول الشاعر:

كَساهُنَّ الهَواجِرُ كلَّ يَوْمٍ

رَجيعاً بالمَغابِنِ كالعَصِيمِ

والرَّجِيعُ: العرَق؛ وقال لبيد:

بِخَطيرةٍ تُوفي لجَدِيلَ سَريحةٍ،

مِثْل المَشُوف هَنأْتَهُ بَعَصِيمِ

وقال ابن بري: العَصِيمُ أيضاً وَرقُ الشجر؛ قال الفرزدق:

تَعَلَّقْت، مِنْ شَهْباءَ شُهْبٍ عَصِيمُها

بِعُوجِ الشَّبا، مُسْتَفْلِكاتِ المَجامع

شَهْباء: شجرةٌ بيضاء من الجَدْب، والشَّبَا: الشَّوْكُ،

ومُسْتَفْلِكاتٌ: مُسْتَديراتٌ، والمَجامعُ: أُصولُ الشَّوْكِ. وقال امرأَة من العرب

لجارتِها: أَعْطِيني عُصْمَ حِنَائِكِ أي ما سَلَتِّ منه بعدما اخْتَضَبْتِ

به؛ وأنشد الأَصمعي:

يَصْفَرُّ لِلْيُبْسِ اصْفِرَارَ الوَرْسِ،

مِنْ عَرَقِ النَّضْح، عَصِيمُ الدَّرْسِ

أَثَرُ الخِضاب في أثر الجَرَب

(* قوله: أثر الخضاب إلخ هو تفسير لعصيم

الدرس في البيت السابق). والعُصْمُ: أثرُ كلِّ شيء من وَرْسٍ أو

زَعْفَرانٍ أو نحوه.

وعَصَمَ يَعْصِمُ عَصْماً: اكْتَسَبَ.

وعِصامُ المَحْمِل: شِكالُه. قال الليث: عصاما المَحْمِلِ شِكالُه

وقَيْدُه الذي يُشَدُّ في طرف العارِضَيْن في أَعلاهما، وقال الأزهري: عِصاما

المَحْمِلِ كعِصامَي المَزَادَتيْن. والعِصامُ: رِباطُ القِرْبةِ

وسَيْرُها الذي تُحْمَل به؛ قال الشاعر قيل هو لامرئ القيس، وقيل لِتأَبَّط

شرّاً وهو الصحيح:

وقِرْبة أَقْوامٍ جَعَلْتُ عِصامها

على كاهلٍ مِنِّي ذَلولٍ مُرَحَّلِ

وعصامُ القِرْبةِ والدَّلْوِ والإداوة: حَبْلٌ تُشدُّ به. وعَصمَ

القِرْبةَ وأَعْصَمَها: جعلَ لها عِصاماً، وأَعْصَمَها: شَدَّها بالعِصام.

وكلُّ شيءٍ عُصِمَ به شيءٌ عِصامٌ، والجمعُ أَعْصِمةٌ وعُصُمٌ. وحكى أبو زيد

في جمع العِصامِ عِصام، فهو على هذا من باب دِلاصٍ وهِجانٍ. قال الأزهري:

والمحفوظُ من العرب في عُصُمِ المَزادِ أنها الحبالُ التي تُنْشَبُ في

خُرَبِ الرَّوايَا وتُشَدُّ بها إذا عُكِمَتْ على ظَهْر البعير ثم يُرْوَى

عليها بالرِّواء الواحدُ، عِصامٌ، وأما الوِكاءُ فهو الشريطُ الدقيقُ أو

السَّيْرُ الوثيقُ يُوكَى به فَمُ القِرْبة والمَزادةِ، وهذا كُلُّه

صحيحٌ لا ارْتِيابَ فيه. وقال الليث: كُلُّ حَبْلٍ يُعْصَمُ به شيءٌ فهو

عِصامُه. وفي الحديث: فإذا جَدُّ بني عامرٍ جَمَلٌ آدَمُ مُقيَّدٌ بِعُصُم؛

العُصُمُ: جمعُ عِصامٍ وهو رباطُ كلِّ شيء، أراد أن خِصْبَ بلادِه قد

حَبَسه بفِنائه فهو لا يُبْعِدُ في طلب المَرْعَى، فصار بمنزلة المُقَيَّد

الذي لا يَبْرحُ مَكانَه، ومثله قول قَيلةَ في الدَّهْناءِ: إنها

مُقَيَّدُ الجمَل أي يكونُ فيها كالمُقيَّدِ لا يَنْزِعُ إلى غيرِها من البلاد.

وعِصامُ الوعاءِ: عُرْوتُه التي يُعلَّقُ بها. وعِصامُ المَزادةِ: طريقةُ

طَرَفِها. قال الليث: العُصُمُ طرائقُ طَرَفِ المَزادة عند الكُلْية،

والواحد عِصامٌ؛ قال الأزهري: وهذا من أَغاليطِ الليث وغُدَدِه. والعِضامُ،

بالضاد المعجمة، عَسِيبُ البعير وهو ذَنَبُه العَظْمُ لا الهُلْبُ،

وسيذكر، وهو لُغَتانِ بالصاد والضاد. وقال ابن سيده: عِصامُ الذَّنَبِ

مُسْتدَقُّ طرفِه.

والمِعْصَمُ: مَوْضِعُ السِّوارِ من اليَدِ؛ قال:

فاليَوْمَ عِنْدَكَ دَلُّها وحَدِيثُها،

وغَداً لِغَيْرِكَ كَفُّها والمِعْصَمُ

وربما جعلوا المِعْصَم اليَد، وهما مَعْصَمانِ؛ ومنه أيضاً قول الأعشى:

فأَرَتْكَ كَفّاً في الخِضا

بِ ومِعْصَماً مِلْءَ الجِبارَهْ

والعَيْصومُ: الكثيرُ الأَكلِ، الذَّكرُ والأُنثى فيه سواء؛ قال:

أُرْجِدَ رَأْسُ شَيْخةٍ عَيْصُومِ

ويروى عَيْضُوم، بالضاد المعجمة. قال الأزهريّ: العَيْصومُ من النِّساء

الكثيرةُ الأَكْلِ الطَّويلةُ النَّوْم المُدَمْدِمةُ إذا انْتَبهتْ.

ورجلٌ عَيْصُومٌ وعَيْصامٌ إذا كان أَكُولاً. والعَصُومُ، بالصادِ: الناقةُ

الكثيرةُ الأَكْلِ. وروي عن المؤرِّج أنه قال: العِصامُ الكُحْلُ في بعض

اللغات. وقد اعْتَصَمتِ الجاريةُ إذا اكْتَحَلتْ، قال الأزهري: ولا أعرف

راويَه، فإن صحت الروايةُ عنه فهو ثقةٌ مأْمونٌ. وقولهم: ما وَراءََك يا

عِصامُ؛ هو اسم حاجِب النُّعمان بن المُنْذِر، وهو عِصامُ بن شَهْبَر

الجَرْمِيّ؛ وفي المثل: كُنْ عِصامِيّاً ولا تَكُنْ عِظاميّاً؛ يُرِيدون به

قوله:

نَفْسُ عِصامٍ سَوَّدَتْ عِصاما

وصَيَّرَتْه مَلِكاً هُماما،

وَعَلَّمَتْه الكَرَّ والإقْدامَا

وفي ترجمة عصب: رَوَى بعضُ المُحَدِّثين أن جبريلَ جاء يومَ بَدْرٍ على

فرسٍ أُنثى وقد عَصَمَ ثَنِيَّتَه الغُبارُ أي لَزِقَ به؛ قال الأزهري:

فإن لم يكن غَلطاً من المُحدِّث فهي لغة في عصب، والباءُ والميمُ

يَتعاقبانِ في حروف كثيرة لقرب مَخرجَيْهما، يقال: ضرْبة لازِبٍ ولازِمٍ، وسَبَدَ

رأْسه وسَمَدَه.

والعواصِمُ: بِلادٌ، وقَصَبتُها أَنْطاكِيةُ.

وقد سَمَّوْا عِصْمةَ وعُصَيْمةَ وعاصِماً وعُصَيْماً ومَعْصوماً

وعِصاماً. وعِصْمةُ: اسمُ امرأَة؛ أنشد ثعلب:

أَلَمْ تَعْلَمِي، يا عِصْمَ، كَيْفَ حَفِيظَتي،

إذا الشَّرُّ خاضَتْ جانِبَيْه المَجادِحُ؟

وأَبو عاصمٍ: كُنْىة السَّويقِ.

علم

Entries on علم in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 16 more

علم


عَلَمَ(n. ac.
عَلْم)
a. Marked.
b.(n. ac. عَلْم), Surpassed in knowledge. _ast;
عَلِمَ(n. ac. عِلْم)
a. [acc.
or
Bi], Knew, was acquainted with, aware of; noticed
noted, remarked, observed; learned.
b. Was leaned, erudite.

عَلَّمَa. Made to know: taught.
b. see IV (a)c. Marked, distinguished (himself) by a
sign, token, badge.
d. ['Ala] [ coll. ], Signed (
document ).
عَاْلَمَa. Competed, vied with in knowledge, learning.

أَعْلَمَa. Acquainted with, informed, told, apprised of;
announced, communicated, notified to.
b. Marked, distinguished.

تَعَلَّمَa. Was acquainted with, was aware, informed of; learnt
heard of.
b. Learned, studied.
c. Instructed himself.
d. see (عَلِمَ) (b).
تَعَاْلَمَa. Learned, studied together.

إِعْتَلَمَa. see V (a)b. Flowed (water).
إِسْتَعْلَمَa. Wished to know : inquired of, asked, questioned
about.

عَلْمa. see 4 (b)
عِلْم
(pl.
عُلُوْم)
a. Knowledge, learning, erudition, scholarship;
science.

عِلْمِيّa. Scientific.

عَلَم
(pl.
عِلَاْم
أَعْلَاْم
38)
a. Sign, mark, token, badge.
b. Boundary-stone; land-mark.
c. Mountain.
d. (pl.
أَعْلَاْم), Border, hem.
e. Flag, banner, ensign, standard.
f. Chief, chieftain.
g. Proper (noun).
h. Impress, impression; foot-print.

أَعْلَمُ
(pl.
أَعَاْلِمُ)
a. More learned; better-informed &c.
b. (pl.
عُلْم), Hair-lipped.
مَعْلَم
(pl.
مَعَاْلِمُ)
a. see 4 (b)b. Sign, indication; symptom.

عَاْلِم
( pl.
a. reg.
عُلَّاْم
عُلَمَآءُ
43), Learned, erudite, scholarly; savant, sage; scholar.

عَلَاْم
a. [ coll. ], Sign, mark; butt
target; aim.
عَلَاْمَة
( pl.
reg. &
عَلَاْم)
a. Sign, token, mark, badge; emblem, symbol.
b. see 4 (b)
عَلِيْم
(pl.
عُلَمَآءُ)
a. see 21b. Doctor of the law, theologian.

عَلَّاْمa. see 21b. see 28t (b)
عَلَّاْمَةa. Learned, savant, erudite.
b. Skilful genealogist.

عَلْمَاْنِيّ
a. [ coll. ], Secular, worldly;
lay, laic; layman.
N. P.
عَلڤمَa. Known; noted, celebrated, famous; notorious.
b. Active (verb).
c. [ coll. ], Certainly, to be
sure, true, of course, rather.
d. (pl.
مَعَاْلِيْمُ
&
مَعْلُوْمَات )
a. [ coll. ], Clerk's fee.

N. Ag.
عَلَّمَa. Teacher, master, preceptor, professor
lecturer.
b. [ coll. ], Doctor; sage, savant.

N. Ac.
عَلَّمَ
(pl.
تَعَاْلِيْم)
a. Instruction, teaching.
b. [ coll. ], Religious teaching;
catechism.
N. P.
أَعْلَمَa. Marked. stamped ( money & c.).
N. Ac.
أَعْلَمَa. Notice, notification, announcement; manifesto.
b. Placard; advertisement.

N. Ag.
تَعَلَّمَa. Student, scholar, learner.

عَالَم (pl.
عَوَاْلِمُ
& reg. )
a. World; universe; creation.

عَالَمِيّ
a. Worldly; mundane; secular; profane.

تِعْلِمَة تِعْلَامَة
a. see 28t
مُعَلِّمَة
a. Instructress: schoolmistress; governess.

عَيْلَم (pl.
عَيَالِم)
a. Sea.
b. Large, deep well.

أُوْلُو العِلْم
a. The learned.

عَلَامَ (a. short for
عَلَى مَا )
see under

عَلَى
علم: عَلِم وعَلُمَ: وأصبح عالماً (فليشر على المقري 1: 136، بريشت من 176).
عَلِمَ: يستعمل بمعنى شعر، فكما يقال: لم يشعر إلاّ وقدْ، يقال: ما علمت حتىَّ (معجم مسلم).
لم اعلم بنفسي: أغمي عليّ. (ألف ليلة 1: 32).
عَلَّم (بالتشديد): درَّب حيوانا. (معجم البلاذري).
عَلَّم: وصف للشخص طريقة اللعب. يقال مثلاً: علم الشطرنج والنرد بمعنى دبّر لعبة بالشطرنج ولعبة بالنرد. (دي ساسي طرائف 1: 188).
عَلَّم: وضع علامة على، رسم. (بوشر).
ويقال: على شيء علامة أو علم على بمعنى وضع علامة على شيء (كي يعثر عليه ثانية أو يميزه عن غيره) وكذلك: علم موضعاً. (معجم الادريسي، معجم ابن جبير حيث عليك أن تبدل كلمة مُعْلَم بكلمة مُعلَّم).
عَلَّم على: رقّم، وضع أرقاماً على القطع (بوشر).
علَّم على: رسم علامة الموافقة. (فالتون ص42).
عَلَّم السلطان على: وضع توقيعه في ذيل الرسوم، وقّع المرسوم. (محلوك 121: 202).
أَعْلَم: أخبر. ويقال: أعلم إلى فلان (كرتاس ص33).
أعْلَم: كما يقال: أعلم الحائك الثوب أي جعل له عَلَما من طراز وغيره (انظر لين) يقال مجازاً: كان يعلم كلامه نظما ونثرا بالاشارة إلى التاريخ. (الخطيب ص24 ق).
تَعَلَّم: صارت عليه علامة (فوك).
عِلْم: نظري، مقابل عملي بمعنى تطبيق. (المقدمة 3: 309).
العلم (يراد به على الجفر): الكتب التي تتضمن التنبؤ بما يحدث في المستقبل والتكهن به. (أخبار ص61) وانظر تاريخ البربر (2: 167).
العلم الأول: علم المنطق. (المقدمة 3: 309).
عُلُوم: رموز علمية إشارات علمية. (معجم الادريسي).
عَلَم: أخذ علما ب: دوّن أو قيد تذكرة ب. ففي ألف ليلة (13 15) أخذ علماً بثمنها.
عَلَم: علامة في الطريق، وهو شيء منصوب في الطريق يهتدي به. ويكون عادة كوم صَغير من الحجارة. (ليون ص348: ريشاردسن صحارى 1: 292).
عَلَم: بناية مرتفعة، عمارة عالية. (هو جفلايت ص53) ويقال أيضاً: حصِن عَلَم. (أماري ص45).
عَلَم وأعلام: خرائب، بقايا وأثار البنايات والعمارات الخربة المتهدمة. (أخبار ص151) وكثيراً ما تردد ذكرهما في رحلة ابن جبير (ص109، 111).
اسم علَم: اسم خاص يطلق على مسمَّى لا يتجاوزه. (المقري 1: 4. 4، تاريخ البربر 2: 7) ويقال أيضاً عَلَم فقط (تاريخ البربر 2: 7، مراصد الاطلاع 1: 30) غير أن اسم علم يعني أيضاً اسم تخصيص، ففي ابن البيطار (1: 134): البزر حب جميع النبات والجمع بزور، وقد خصَّ به حب الكتان فصار اسماً له علماً.
عَلَم: يستعمل أيضاً بمعنى عنوان كتاب. (المقدمة 2: 184، أبن الأغلب ص80).
عَلم، في مصطلح البلاغة: هو أن يستعمل اسم الشيء الذي يشبَّه به اسم شيء آخر بدل ذكر اسمه، مثال ذلك أن يقال وردة للدلالة على فم فتاة (المقري 2: 406).
عَلَم: خبر، نبأ (بوشر).
عَلَم: قائمة، كشف، جدول، بيان حساب، تذكرة، (بوشر).
عَلَميّ: ما يسّمى أو يلقب به، مستعمل للتسمية. من اسم. (بوشر).
على الباه والعلمي: علناً، على مر أي من الناس ومعرفتهم. (بوشر).
علماني: عالمي، دنيوي لاديني، ليس من رجال الدين (بوشر).
عَلاَم: علامة، إشارة، شاخص. (بوشر).
عَلاَم: مِحزِّة، قطعة خشب يسجل عليه إلا بالحزوز ما يدفع وما يؤخذ. (بوشر).
علام كتاب: دلالة، من اصطلاح مجلدي الكتب وهو شريط يعلق بأعلى كتاب للدلالة على الصفحات التي فيها العبارات التي يود معرفة مكانها.
علام، والجمع علامات: عَلم، راية. وقد وجد لين هذه الكلمة في ديوان الهذليين، وهي كلمة مألوفة في المغرب (وفي المعجم اللاتيني العربي: Vexillum الرايات والعلامات)، (فوك، ألكالا، دوب ص81، تعليق في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 183، المقري 2: 711، المقدمة 3: 386، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص71 ق): وجعل الرايات والعلامات خلف ركابه.
عَلاَم: ظهر، ظهيرة، ساعة الصلاة وانظر: أعلام.
عَلامة: وجمعها علائم أيضاً: شعار الشرف والنسب (بوشر). وإشارة. أمارة، دلالة (ياقوت 2: 927) وخبر سري، أو شاهد دليل. (ياقوت 2: 30).
عَلاَمة: رقم، سمة بالأرقام لمعرفة ترتيب القطع (بوشر).
عَلاَمَة: طابع، دمغة، وسم على القرطاس (بوشر).
علامة سِلْك: أسلاك نحاسية في معمل القرطاس، وأثار تلك الأسلاك في القرطاس. (بوشر).
عَلاَمة: شاخص، وتد منصوب أو عصا مفروزة للتنسيق، (بوشر).
عَلاَمَة: عنوان محل، لافتة يعلقها التاجر على باب محله. (بوشر).
عَلاَمَة: حاشية، لاحقة، ملحق، توصية في ذيل رسالة، توقيع، تأشيرة. (بوشر، ألكالا). وتستخدم العلامة لتجعل الوثائق التي يصورها السلطان والقاضي وغيرهما صحيحة شرعية. وهذه العلامة تختلف باختلاف الزمان والمكان. فأحيانا يكتب السلطان بيده: صَحَّ هذا، بعد التاريخ.
وأحياناً يكتب الوزير بحروف كبيرة: الحمد لله والشكر لله بين البسملة ونص الوثيقة. وتوجد أيضاً أساليب أخرى (أنظر دي سلان المقدمة 1: 3، 46، تعليقة، النص 2: 55، 56) ومن هذا أطلق على الوزير لقب صاحبه العلامة. (ابن بطوطة 4: 409) (الخطيب ص60).
عَلاَمَة: سمة السلطان على النقود (المقدمة 1: 407).
عَلاَمَة: معيار، ميزان (علامة ظاهرة أو باطنة بها تبين الأشياء والمعاني ونستطيع الحكم عليها).
(رسالة إلى السيد فليشر ص148).
عَلاَمَة: عَلَم، راية. كما ذكر جوليوس وهو مصيب وفي حيان (ص83 ن): وخرج القائد ابن أمية بالعلامة.
علامة: آية، معجزة، أمر خارق للعادة: أعجوبة (الثعالبي لطائف ص93).
عَلاَمَة: ما تعطى المخطوبة عربونا عند الخطبة (مولدة) (محيط المحيط).
عَلاَمَة: هدف. (بوشر).
عَلاَمَة: عرافة، عيافة، تنبؤ، فأل. (بوشر).
عُلَيمّ الريح: دوارة هواء، دوارة دالة على اتجاه الريح. (دوب ص98).
عالَم: ذكر فريتاج في منتخبات عربية (ص146) أن هذه الكلمة ومعناها خلق تستعمل للدلالة على عدد من الناس قلّوا أو كثروا. ويقال مثلاً: عالم عظيم وعالم كثير أي كثير من الخلق وكثير من الناس. (معجم أبي الفداء دي ساسي طرائف ص75، ألف ليلة 1: 43).
العوالم: ما حواه بطن الفلك. (معجم أبي الفداء).
العالم الإنساني: الإنسان بوصفه صورة مصغرة عن العالم. (المقدمة 1: 198).
عالم نفسه: عالم الإنسان الصغير. (المقدمة 1: 169).
عالم البسط: توقع الخير، وعالم القبض: توقع الشر. (بوشر7: 88).
عالم العناصر، وعالم التركيب، عالم الرتق، عالم الفتق. من مصطلحات الصوفية. (انظر المقدمة 3: 69) والعوالم عند الدروز ثلاثة: وهي عالم الجنّ وعالم البن وهو العالم الأخير الذي نحن منه (محيط المحيط في مادة حنن).
عالمِ: عرّاف. ضارب الرمل، زاجر الطير، كاهن، متنبئ بالمستقبل. (باين سميث 1558).
العالم والحمار: رَهَج أصفر، كبريتوز الزرنيخ الأصفر، سمّ الفار. (انظر المستعيني في مادة زرنيخ في مخطوطة ن فقط).
عالَمِة، والجمع عَوالِم: مغنّية، راقصة، عاهرة، (بوشر، لين عادات 1: 249، 2: 72).
عالمّي: زمني، دنيوي. (بوشر)، لاديني علماني، ليس من رجال الدين (أومر، فهرس المخطوطات العربية في مكتبة مونيخ ص229).
عالَمانيِ: علماني، زمني، دنيوي، لاديني، ليس من رجال الدين. (بوشر).
أعلام: ظُهر، وقت الظهيرة. (بوشر) بربرية. وانظر: علام.
تعَلْيِم، والجمع تعاليم: إرشاد، تهذيب، وصية، تأديب. (بوشر).
تَعلْيِميّ: مذهبي، متعلق بمذهب أو عقيدة. (بوشر).
الجسم التعليمي: الجسم الهندسي، المجسّم. الجرم (المقدمة 3: 88).
التعليمية: اسم كان يطلق على الإسماعيلية. (الشهرستاني ص147).
تعليمجي: مُعلِّم: مكان التعلّم، مدرسة. (فريتاج، دي ساسي طرائف 2: 71).
مَعلمَ: مزار. مكان يزار تبركا به وورعاً. ففي العبدري (ص45 ق) في كلامه عن ضريح تفيسة بنت علي بالقاهرة: عليها رباط مقصود. ومعلم مشهود. وفيه (ص59) في تفسيره لكلمة مَنسْكَ: والنسك العبادة واختصَّ في العَرَب بمعالم الحجّ ومتعبَّداته.
مَعْلَم: عِلْم. (فوك).
مَعْلَم: انظر مُعَلّم.
مَعَلَّم: خبير، فطن، لبيب، ماهر. (بوشر).
مُعَلِمّ: صّناع، ماهر، أستاد، أسطة، مدبر العمال. (بوشر، ألكالا).
وهذه الكلمة وهي بالعامية مَعْلَم (الكالا) لقب يطلق على كل رئيس للعمال (نيورب ص39، كاريت قبيل 2: 5960، لين عادات 2: 374، رولاند، كرتاس ص151، المقري 2: 636، ابن بطوطة 4: 288) ويقال كذلك: معلم الإبرَ: صانع الإبر. ومعلم البُتيتات: صانع البراميل.
ومعلّم الأصنام: صانع التماثيل (ألكالا) ويقال أيضاً: معلم الطبخ أو المطْبخة: رئيس المطبخ، والرئيس المسؤول عن المائدة. (ملوك 121: 27، ألكالا). ومعلم الحمام: حمامي، صاحب الحمام. (لين عادات 2: 44، ألف ليلة 1: 409). ومعلم الديوان: رئيس الكمرك. وتدل كلمة معلم وحدها على هذا المعنى (أماري ص197، كريان ص159، مونكونيس ص254) ثم أن هذه الكلمة تستعمل وحدها لتعني رئيس البنائين، أسطه. (شيرب ديال ص32، شوا: 300)، ولتعني الحدّاد. (بارت 5: 693)، ولتعني الكاتب (ويرن ص43، 51)، ولتعني جابي الضرائب من القرية (لين عادات 2: 374). وهِي عادة لقب يطلق على كل فرد من الطبقة المتوسطة لا يعمل بيده خلافا للعامل أو الفلاح كالسجان مثلاً. ففي رياض النفوس (ص97): المعلم نَصرْ يطلبك قال ومَنْ نَصرْ قال السجان.
معلم اعتراف: مرشد، معَرف (بوشر).
معلم ذمَّة: مرشد، من يعني بذمة شخص وضميره. (بوشر).
مُعَلّمِي: مختص بمعلّم، متقن، محكم، كامل (بوشر).
مُعَلَمِيَّة: صفة المعلّم، مخدومية، صناعة متقنة (ألكالا) = صناعة، وهي في معجم ألكالا: مَعْلَمية (بوشر).
مُعَلميَّة: طرفه رائعة، تحفة. (بوشر).
مَعْلُوم. معلومك أن: تعلم أن. ومعلومك ما انبسط من هذا: تعلم جيداً إنه لم يكن منبسط ومسرور من هذا. (بوشر).
مَعْلُوم: هي أحياناً مرادف مشهور ومحمود.
ويقال: مشهور معلوم ومحمود معلوم. (معجم الإدريسي).
معْلُوم: محدّد، معّين. يقال مثلاً: مبلغ معلوم أي مبلغ مّحدد ومعينّ. (بوشر، المقري): 134، 135، 2: 767، 812، تاريخ البربر 1: 614، 617، أماري ص443).
مَعُلوم. شهادة مزورة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): وجميع الشهادات الواقعة فيه معلومة لم يُرد الله بشيء منها.
مَعْلُوم: مكافأة: ما يعطي للأطباء وغيرهم من أجر. (بوشر، محيط المحيط وفيه الجمع معاليم أماري دبلوماسية ص197) معلوم الكُتَّاب: مبلغ محدّد معيَّن يدفع في كل سنة لتعليم الطفل. (بوشر).
مَعْلُوم: راتب، مرتَّب، معاش، جامكية، مالقيَّة. (ابن خلكان 9: 70 والجمع معاليم (مملوك 2، 2: 88) وانظر معاليم في معجم فريتاج.
مَعْلَوم: وسيلة العيش. (ابن البطوطة 4: 23).
مُعْلوم: وسيلة العيش. (ابن بطوطة 4: 23).
مُعْلُوم: قسط دين يدفع في أوقات معينة، ضريبة. يقال مثلاً: عليه معلوم سنوي إلى أي عليه قسط دين يدفعه في كل سنة إلى. (بوشر).
مَعْلُوم: تكَسْ، رسم الدخول، ضريبة، خرج وعمولة، مبلغ مقبرض أولاً أجرة العمالة. (بوشر).
معلوم الديوان: ضريبة الكمرك. (بوشر).
معلوم السجان: أجرة السجان. (بوشر).
معلوم العيار: رسم العيار. (بوشر).
معلوم الكيل: رسم مساحة الأرض. (بوشر).
المَعْلُومِيَّة: فرقة من الخوارج العجاردة وهم كالحازمية إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله بجميع صفاته وأسمائه، ومن لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن. (محيط المحيط) مُتَّعلَم: تلميذ، مبتدي. (ألكالا) وفيه: Comensal = تلميذ، (ابن بطوطة 4: 288، 29).
مُتعَلّم: خادم، أجير. (جاكسون ص192).
مُتَعَلّم: متعالم. متظاهر بالعلم. (الجريدة الآسيوية 1853،: 266).
(الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ (إعْلَامِ) الْجِنْسِ جَهَالَةُ الْوَصْفِ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْلَمَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا جَعَلَهُ ذَا عَلَامَةٍ وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ دَارٌ بِمَحَلَّةِ فُلَانٍ وَجَهَالَةُ الْوَصْفِ أَنْ لَا يَذْكُرَ ضِيقَهَا وَلَا سِعَتَهَا (وَرَجُلٌ أَعْلَمُ) مَشْقُوقُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا.
(علم) - في صِفَة سُهَيْل بنِ عَمْرو - رضي الله عنه -: "أَنَّه كان أَعْلَمَ الشَّفَةِ العُلْيَا".
قال الأصمعي: الشَّفَة العَلْماء: التي انشَقَّت فبَانَت.
قيل: والفِعْل منه عَلِمَ عَلَماً. وعَلِمتُ شفتَه وأعْلَمتُها، مثل حَزِنتُه وأَحزَنْتُه فَحَزِنَ. وقيل: هو في الشَّفَة العُلْيا خاصَّةً. - في حديثِ ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -: "إنك غُلَيِّمٌ مُعَلَّم".
: أي مُلْهَمٌ للخَيْر والصَّوَابِ؛ كَقوله: "يكون في أُمَّتي مُحدِّثُون".
وَقَولُ الله سُبْحانَه وتَعِالَى: {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} ، كَقوْلِه: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} .
- في حديث الحَجَّاج : "أَخْسَفْتَ أَم أَعلَمْتَ؟ "
يقال: أَعلَم الحافِرُ؛ إذا وجد البِئْرَ عَيْلَماً ، وهي دون الخَسْفِ.
علم
هو عَلاّمَةٌ وعَلاّمٌ وعَلِيْمُ وتِعْلِمةٌ - بسُكون العَيْن - وتِعْلاَمَةٌ: أي عالِمٌ. وتَعَلَّمْهُ: أي اعْلَمْهُ. وعَالَمني فَعَلَمْتُه أَعْلُمُه: غَالَبَني في العِلْم فَغَلَبْتُه. وأنا مُعْتَلِمٌ عِلْمَه: أي عالِمُه. ويكونُ المُعْتَلِمُ السّائلَ أيضاً كالمُعْتَرِف. والعُلاّمَةُ: ما تَجْعَلُه مُعْلَماً من مَكانٍ أو غيره.
والعُلاّم: الحِنّاءُ. والباشَقُ؛ جَميعاً. والمَعْلَمُ والعَلَمُ: العَلاَمَةُ. ويكونُ المَعْلَمُ مَوْضِعَ العَلاَمَةِ أيضاً. وعَلَمْتُ شَفَتَه عَلْماً وأعْلَمْتُها أيضاً فَعَلِمَتْ عَلَماً. وهو انْشِقاقٌ في وَسَط الشَّفَة. والأعْلَمُ: صِفَةٌ غالِبَة للبَعير. ومالَهُ عَلَمٌ: أي مِثْلٌ. والعَلَمُ: أرْضٌ بين أرْضَيْنِ. والجَبَلُ الطَّويل. والرّايَةُ. ورَقْمُ الثَّوْب. وما يُنْصَبُ في الطَّريق للهِدايَة. والجَميعُ: أعْلاَم.
والعَيْلَمُ العَيْلاَمُ: الذَّكَرُ من الضِّبَاع. وقِدْرٌ عَيْلَمٌ: كَثيرةُ الأخْذِ من المَرَق.
والعَيْلَمُ: البَحْرُ. والماءُ. والبئْرُ الكَثيرةُ الماءِ. والجَمْعُ: عَيَالِمُ. وعَيَالِيمُ. وعَيْلَمٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
ع ل م: (الْعَلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْعَلَامَةُ) وَهُوَ أَيْضًا الْجَبَلُ. وَ (عَلَمُ) الثَّوْبِ وَالرَّايَةِ. وَعَلِمَ الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ يَعْلَمُهُ (عِلْمًا) عَرَفَهُ. وَرَجُلٌ (عَلَّامَةٌ) أَيْ (عَالِمٌ) جَدًّا وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اسْتَعْلَمَهُ) الْخَبَرَ (فَأَعْلَمَهُ) إِيَّاهُ. وَ (أَعْلَمَ) الْقَصَّارُ الثَّوْبَ فَهُوَ (مُعْلِمٌ) وَالثَّوْبُ (مُعْلَمٌ) . وَ (أَعْلَمَ) الْفَارِسُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ (عَلَامَةَ) الشُّجْعَانِ. وَ (عَلَّمَهُ) الشَّيْءَ (تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ) وَلَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا لِلتَّكْثِيرِ بَلْ لِلتَّعْدِيَةِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: تَعَلَّمَ بِمَعْنَى اعْلَمْ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ:

تَعَلَّمَ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ طُرًّا ... قَتِيلٌ بَيْنَ أَحْجَارِ الْكُلَابِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ أَيْ عَلِمْتُ. قَالَ: وَإِذَا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ. وَإِذَا قِيلَ: تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ لَمْ تَقُلْ: قَدْ تَعَلَّمْتُ. وَ (تَعَالَمَهُ) الْجَمِيعُ أَيْ (عَلِمُوهُ) . وَالْأَيَّامُ (الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَ (الْمَعْلَمُ) الْأَثَرُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ. وَ (الْعَالَمُ) الْخَلْقُ وَالْجَمْعُ (الْعَوَالِمُ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَ (الْعَالَمُونَ) أَصْنَافُ الْخَلْقِ. 
[علم] العلامة والعلم: الجبل. وأنشد أبو عبيدة لجرير إذا قطعن علما بدا علم * والعلم: عَلَمُ الثوب. والعَلَمُ: الراية. وعَلمَ الرجل يَعْلَمُ عَلَماً، إذا صار أعْلَمَ، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأة علماء. وعلمت الشئ أعلمه عِلْماً: عرفته. وعالَمْتُ الرجل فعَلَمْتُهُ أعْلُمُهُ بالضم: غلبته بالعِلمِ. وعَلَمْتُ شفته أعلمه علما، مثال كسرته أكسره كسرا، إذا شققتها. ورجل علامة، أي عالم جدا. والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهيةً. واسْتَعْلَمني الخبر فأَعْلَمْتُهُ إياه. وأعْلَمَ القصَّار الثوبَ، فهو مُعْلِمٌ والثوب معْلَمٌ. وأعْلَمَ الفارسُ: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو مُعْلِمٌ. قال الأخطل: ما زال فينا رِباطُ الخيلِ مُعْلِمَةً وفي كليبٍ رباط اللؤم والعار قوله " معلمة " بكسر اللام. وعلمته الشئ فتَعَلَّمَ، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضاً تَعَلَّمْ في موضع اعْلَمْ. قال عمرو بن معد يكرب: تَعَلَّمْ أنَّ خيرَ الناسِ طُرًّا قَتيلٌ بين أحجار الكُلابِ قال ابن السكيت: تَعَلَّمتُ أنّ فلانا خارج، بمنزلة علمت. قال: وإذا قال لك اعلم أن زيدا خارج قلت: قد علمت. وإذا قال تعلم أن زيدا خارج لم تقل: قد تعلمت. وتعالمه الجميع، أي عَلِموه. والأيامُ المعلوماتُ: عشر من ذى الحجة. وقولهم: علماء بنو فلان، يريدون على الماء، فيحذفون اللام تخفيفا. والمعلم: الأثر يستدلّ به على الطريق. والعلاّمُ بالضم والتشديد: الحِنَّاء. والعَيْلَمُ: الركيه الكثيرة الماء. وقال:

من العياليم الخسف * والعيلم: التار الناعم. والعَيْلامُ: الذكر من الضباع. والعالم: الخلق، والجمع العوالم. والعالمون: أصناف الخلق.
ع ل م : الْعِلْمُ الْيَقِينُ يُقَالُ عَلِمَ يَعْلَمُ إذَا تَيَقَّنَ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقًا بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَإِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذَلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 83] أَيْ عَلِمُوا وَقَالَ تَعَالَى {لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] أَيْ لَا تَعْرِفُونَهُمْ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ وَقَالَ زُهَيْرٌ
وَأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي
أَيْ وَأَعْرِفُ وَأُطْلِقَتْ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَعَنْ الِاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَعِلْمُهُ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ وَإِذَا كَانَ عَلِمَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ عَلِمْتُهُ وَعَلِمْتُ بِهِ وَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ وَأَعْلَمْتُهُ بِهِ وَعَلَّمْتُهُ الْفَاتِحَةَ وَالصَّنْعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ ذَلِكَ تَعَلُّمًا.

وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ.

وَأَعْلَمْتُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنْ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ عَلَامَةً.

وَأَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَهُ عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَجَمْعُ الْعَلَمِ أَعْلَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْعَلَامَةِ عَلَامَاتٌ.

وَعَلَّمْتُ لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا.

وَالْعَالَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْعَلِيمُ مِثْلُ الْعَالِمِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الَّذِي اتَّصَفَ بِالْعِلْمِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ عُلَمَاءُ وَجَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَيْ مُتَّصِفُونَ بِهِ وَعَلِمَ عَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ أَعْلَمُ وَالْأُنْثَى عَلْمَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. 
باب العين واللاّم والميم معهما ع ل م، ع م ل، م ع ل، ل م ع مستعملات

علم: عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْماً، نقيض جَهِلَ. ورجل علاّمة، وعلاّم، وعليم، فإن أنكروا العليم فإنّ الله يحكي عن يوسف إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ، وأدخلت الهاء في علامة للتّوكيد. وما عَلِمْتُ بخبرك، أي: ما شعرت به. وأعلمته بكذا، أي: أَشْعَرْتُه وعلّمته تعليماً. والله العالِمُ العَليمُ العلاّمُ. والأَعْلَمُ: الذي انشقّتْ شَفَتُه العُليا. وقوم عُلْمٌ وقد عَلِمَ عَلَماً. قال عنترة :

تمكو فَريصَتُه كشِدْقِ الأعلَمِ

والعَلَمُ: الجبل الطّويل، والجميع: الأعلام. قال :

قال ابنُ صانعةِ الزّروب لقومه ... لا أستطيعُ رواسيَ الأَعْلامِ ومنه قوله [تعالى] : فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ

*، شبه السّفن البحرية بالجبال. والعَلَمُ: الرّاية، إليها مجمعُ الجُند. والعَلَمُ: عَلَمُ الثّوبِ ورَقْمُه. والعَلَمُ: ما يُنْصَبُ في الطّريق، ليكون علامةً يُهْتَدَى بها، شِبْه الميل والعَلامَة والمَعْلَم. والعَلَم: ما جعلته عَلَماً للشيء. ويُقرأ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ، يعني: خروج عيسَى ع، ومن قرأ لعلم يقول: يعلم بخروجه اقتراب السّاعة. والعالَم: الطّمش، أي الأنام، يعني: الخلق كلّه، والجمع: عالَمون. والمَعْلَمُ: موضعُ العلامة. والعَيْلَمُ: البحر، والماء الذي عليه الأرض، قال :

في حوض جيّاش بعيدٍ عَيْلَمُهْ

ويقال: العيلم: البئر الكثيرة الماء، قال :

يا جَمَّةَ العَيْلَم لَنْ نُراعي ... أورد من كلّ خليفٍ راعي

الخليف: الطّريق. والعُلامُ: الباشِقُ. عُلَيْمٌ: اسمُ رجل.

عمل: عَمِلَ عَمَلاً فهو عاملٌ. واعتمل: عمل لنفسه. قال :

إنّ الكريمَ وأبيك يَعْتَمِلْ ... إنْ لم يجد يوما على من يتكل والعمالة: أجر ما عمل لك. والمعاملة: مصدر عاملْته مُعامَلةً. والعَمَلَةُ: الذين يعملون بأيديهم ضروباً من العَمَل حَفْراً وطيناً ونحوه. وعاملُ الرُّمْحِ: دون الثّعلب قليلاً ممّا يلي السِّنان وهو صّدْرُه. قال :

أطعَنُ النَّجلاء يَعْوي كَلْمُها ... عامل الثّعلب فيها مُرْجَحِنْ

وتقول: أعطِهِ أَجْرَ عملته وعمله. ويقال: كان كذا في عملة فلانٍ علينا، أي: في عمارته. ورجُلٌ عِمِّيلٌ: قويّ على العمل. والعَمولُ: القويُّ على العمل، الصابر عليه، وجمعه: عُمُلٌ. وأَعْمَلْتُ إليك المطيَّ: أَتْعبتُها. وفلان يُعْمِلُ رأيه ورُمْحَه وكلامه ونحوه [عَمِلَ به] . والبنّاء يستعمل اللّبِنَ إذا بنَى. واليَعْمَلَةُ من الإبل: اسم مشتقّ من العمل، ويجمع: يَعْمَلات، ولا يقال إلاّ للأنثى، وقد يُجمع باليعامل، قال :

واليَعْمَلاتُ على الوَنَى ... يَقْطَعْنَ بيداً بعدَ بيدِ

معل: مَعَلْت الخُصْيَةَ إذا استخرجتها من أرومتها وصَفَنِها. لمع: لَمَعَ بثوبه يلمع لمعا، للإنذار، أي: للتحذير. وأَلْمَعَتِ النّاقةُ بذَنَبِها فهي ملمعة، و [هي] مُلْمِعٌ أيضاً: قد لَحِقَتْ. قال لبيد بن ربيعة :

أو مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ ... طَرْدُ الفُحول وزَرُّها وكِدامُها

ويقال: أَلْمَعَتْ إذا حملتْ، ويقال: ألْمَعَتْ إذا تحرَّك ولدُها في بطنها. وتلمَّع ضرعُها إذا تلوّن ألواناً عند الإنزال. قال أبو ليلى: يقال: لَمَعَ ضَرْعُها إذا ظهر. واللُّمَعُ: التّلميع في الحجر، أو الثّوب ونحوه من ألوانٍ شتَّى، تقول: إنّه لحجرٌ مُلَمّعٌ، الواحدة: لُمْعة. قال لبيد :

مَهْلاً أبيت اللّعنَ لا تأكُلْ معَهْ ... إنّ استَهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعه

يقول: هو منقّط بسواد وبياض. ويقال: لَمْعَة سوادٍ أو بياضٍ أو حُمرة. يَلْمَع: اسم البَرْق الخُلَّب. واليلمَعُ: السّراب. واليلمعُ: الملاّذُ الكذّاب، ويقال: ألْمَعِيٌّ، لغة فيه، وهو مأخوذ من السّراب قال أبو ليلى: اليَلْمَعيّ من القوم: الدّاعي الذي يَتَظَنَّى الأمور ولا يكاد يخطىء ظنّه، قال أوس بن حجر : اليَلْمَعيّ الذي يَظُنُّ بكَ الظّنَّ كأنْ قد رأى وقد سَمِعا واللِّماعُ جمعُ اللُّمْعَة من الكلأ. والْتمعْتُ الشيء ذهبتُ به، وأمّا قول الشاعر :

أَبَرْنا منْ فَصيلتِهِمْ لِماعاً

أي: السّيّد اللاّمع، وإن شئت فمعناه. التمعناهم، أي: استأصلناهم. 
الْعين وَاللَّام وَالْمِيم

العِلْمُ: نقيض الْجَهْل، عَلِمَ عِلْما، وعَلُمَ هُوَ نَفسه، وَرجل عالمٌ وعلِيمٌ من قوم عُلَماء فيهمَا جَمِيعًا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يَقُول عُلَمَاء من لَا يَقُول إلاَّ عَالما. قَالَ ابْن جني: لما كَانَ العِلْم إِنَّمَا يكون الْوَصْف بِهِ بعد المزاولة لَهُ وَطول الملابسة صَار كَأَنَّهُ غريزة، وَلم يكن على أول دُخُوله فِيهِ. وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ مُتَعَلِّما لَا عَالما، فَلَمَّا خرج بالغريزة إِلَى بَاب فَعُلَ صَار عالِمٌ فِي الْمَعْنى كَعَلِيمٍ فَكسر تكسيره ثمَّ حملُوا عَلَيْهِ ضِدّه فَقَالُوا جهلاء كَعُلَماء وَصَارَ عُلَماءُ كحلماء لِأَن العِلْمَ محلمة لصَاحبه، وعَلى ذَلِك جَاءَ عَنْهُم: فَاحش وفحشاء، لما كَانَ الْفُحْش ضربا من ضروب الْجَهْل ونقيضا للحلم.

وعَلاَّمٌ وعَلاَّمَةٌ من قوم عَلاَّمِينَ، وعُلاَّم من قوم عُلاَّمِين. هَذِه عَن اللحياني والعَلاَّمُ والعَلاَّمَةُ: النَّسابة، وَهُوَ من الْعلم. قَالَ ابْن جني، رجل عَلامَة وَامْرَأَة عَلامَة لم تلْحق الْهَاء لتأنيث الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ وَإِنَّمَا لحقت لإعلام السَّامع أَن هَذَا الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغ الْغَايَة وَالنِّهَايَة، فَجعل تَأْنِيث الصّفة أَمارَة لما أُرِيد من تَأْنِيث الْغَايَة وَالْمُبَالغَة وَسَوَاء كَانَ الْمَوْصُوف بِتِلْكَ الصّفة مذكرا أَو مؤنثا، يدل على ذَلِك أَن الْهَاء لَو كَانَت فِي نَحْو امْرَأَة عَلامَة وفروقة وَنَحْوه إِنَّمَا لحقت لِأَن الْمَرْأَة مُؤَنّثَة لوَجَبَ أَن تحذف فِي الْمُذكر فَيُقَال رجل فروق، كَمَا أَن التَّاء فِي قَائِمَة وظريفة لما لحقت لتأنيث الْمَوْصُوف حذفت مَعَ تذكيره فِي نَحْو رجل ظريف وقائم وكريم وَهَذَا وَاضح.

وَقَوله تَعَالَى (إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المعْلُومِ) أَي الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة.

وعلَّمَه العلْمَ وأعْلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمه. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا فَقَالَ: عَلَّمْتُ كأدبت وأعْلَمْتُ كآذنت.

وعالَمه فَعَلَمَهُ يَعْلُمُه: أَي كَانَ أعلم مِنْهُ وَحكى اللحياني: مَا كنت أَرَانِي أَن أعْلُمَهُ وعَلِمَ بالشَّيْء: شعر.

وعَلِمَ الْأَمر وتَعَلَّمهُ: أتقنه. وَقَالَ يَعْقُوب إِذا قيل لَك: اعْلمَ كَذَا قلت: قد عَلِمْتُ، وَإِذا قيل تَعَلَّمْ لم تقل: قد تَعَلَّمْتُ، وَأنْشد:

تَعَلَّمَ أنَّه لَا طَيْرَ إلاَّ ... عَلىَ مُتَطَيِّرٍ وهيَ الثُّبُورُ

وعَلِم الرجل: خَبره.

وأحَبَّ أَن يَعْلَمَهُ: أَي يُخبرهُ.

وَفِي التَّنْزِيل (وآخَرِينَ مِنْ دُوِنِهمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ) .

وأحَبَّ أنْ يَعْلَمَهُ: أَي أَن يَعْلَمَ مَا هُوَ.

وَالْأَيَّام المعلومات: عشر ذِي الْحجَّة، وَقد تقدم تعليلها فِي ذكر الْأَيَّام المعدودات.

ولقيه أدنى عَلَمٍ: أَي قبل كل شَيْء.

والعَلَمُ والعَلَمَةُ والعُلْمَةُ: الشق فِي الشّفة الْعليا، وَقيل: فِي إِحْدَى جانبيها. وَقيل أَن تَنْشَق فَتبين. عَلِمَ عَلَما وَهُوَ أعْلَمُ.

وعَلَمَهُ يَعْلِمُه عَلْما: شقّ شفته الْعليا. وكل بعير أعْلَمُ خلقَة. وعَلَمَ الشَّيْء يَعْلِمُهُ ويَعْلُمُه عَلْما: وسمه.

وعَلَّمَ نَفسه وأعْلَمَها: وسمها بسيما الْحَرْب.

وأعْلَمَ الْفرس: علق عَلَيْهَا صُوفًا أَحْمَر أَو أَبيض فِي الْحَرْب.

والعَلامَةُ: السمة. وَالْجمع عَلامٌ، وَهُوَ من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بإلقاء الْهَاء، قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل:

عَرَفْتَ بجَوِّ عارِمَةَ المُقاما ... بِسلَمْى أَو عَرَفْتَ بهَا عَلاما

والمَعْلَمْ: مَكَانهَا.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: الْفَصْل يكون بَين الْأَرْضين.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: شَيْء ينصب فِي الفلوات تهتدي بِهِ الضَّالة.

وَبَين الْقَوْم أعْلُومَةٌ: كَعلامَةٍ عَن ابْن العميثل الْأَعرَابِي.

والعَلَمُ: الْجَبَل الطَّوِيل. وَقَالَ اللحياني: الْعلم: الْجَبَل. فَلم يخص الطَّوِيل، وَالْجمع أعْلامٌ وعِلامٌ قَالَ:

قَدْ جُبْتُ عَرْضَ فَلاِتها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ

قَالَ كرَاع: ونظيه جبل وأجبال وجبال، وجمل وأجمال وجمال، وقلم وَأَقْلَام وقلام.

واعْتَلَم الْبَرْق: لمع فِي العَلَم، قَالَ:

بَلْ بُرَيْقا بِتُّ أرقُبُه ... بَلْ لَا يُرَى إلاَّ إِذا اعتَلَما

خزم فِي أول النّصْف الثَّانِي، وَحكمه.

لَا يرى إِلَّا إِذا اعْتَلَما.

والعَلَمُ: رسم الثَّوْب ورقمه وَقد أعْلَمَه.

والعَلَمُ الرَّايَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعْقد على الرمْح. فَأَما قَول أبي صَخْر الْهُذلِيّ:

يَشُجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفا ... وأمَّا إِذا يَخْفى مِنَ أرْضٍ عَلامُها

فَإِن ابْن جني قَالَ فِيهِ: يَنْبَغِي أَن يحمل على انه أَرَادَ " عَلَمُها " فأشبع الفتحة: فَنَشَأَتْ بعْدهَا ألف. كَقَوْلِهِم:

ومِنْ ذَمّ الرّجالِ بِمُنْتزَاحِ

يُرِيد بمُنْتَزحٍ.

وأعْلام الْقَوْم: ساداتهم، على الْمثل، الْوَاحِد كالواحد.

ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دلَالَته، وَكَذَلِكَ مَعْلمُ الدَّين، على الْمثل.

ومَعْلَمُ كل شَيْء: مظنته.

وَفُلَان مَعْلَمٌ للخير، كَذَلِك.

وَكله رَاجع إِلَى الوسم والعِلْمِ.

والعاَلمُ: الْخلق كُله. وَقيل: هُوَ مَا احتواه بطن الْفلك قَالَ العجاج:

فَخِنْدِفٌ هامَةُ هَذَا العَاَلمِ

جَاءَ بِهِ مَعَ قَوْله:

يَا دَارَ سَلْمَى يَا اسْلَمي ثُمَّ اسلمي

فَأَسَّسَ هَذَا الْبَيْت، وَسَائِر أَبْيَات القصيدة غير مُؤَسَّسٍ، فعاب رؤبة على أَبِيه ذَلِك، فَقيل لَهُ: قد ذهب عَنْك أَبَا الجحاف مَا فِي هَذِه، إِن أَبَاك كَانَ يهمز العألم والخأتم. يذهب إِلَى أَن الْهَمْز هَاهُنَا يُخرجهُ من التأسيس إِذْ لَا يكون التأسيس إِلَّا بِالْألف الهوائية. وَحكى اللحياني عَنْهُم: بأز، بِالْهَمْز. وَهَذَا أَيْضا من ذَلِك وَحكى بَعضهم: قوقأت الدَّجَاجَة وحلأت السويق ورثأت الْمَرْأَة زَوجهَا ولبأ الرجل بِالْحَجِّ، وَهُوَ كُله شَاذ لِأَنَّهُ لَا أصل لَهُ فِي الْهَمْز. وَلَا وَاحِد للْعالمَ من لَفظه، لِأَن عَالما جمع أَشْيَاء مُخْتَلفَة، فَإِن جعل عَالم اسْما لوَاحِد مِنْهَا صَار جمعا لِأَشْيَاء متفقة، وَالْجمع عالمُونَ وَفِي التَّنْزِيل (الحَمْدُ للهِ رَبّ العالَمِينَ) وَلَا يجمع شَيْء على فَاعل بِالْوَاو وَالنُّون إِلَّا هَذَا.

والعُلاَم: الباشق. والعُلاَّم: الْحِنَّاء. وحكاهما جَمِيعًا كرَاع بِالتَّخْفِيفِ، وَأما قَول زُهَيْر فِيمَن رَوَاهُ كَذَا:

حَتى إذَا مَا هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّه من رِيشِها بِتَكُ

فَإِن ابْن جني: روى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي الْحُسَيْن احْمَد بن سُلَيْمَان المعبدي عَن ابْن أُخْت أبي الْوَزير عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُلامُ هُنَا: الصَّقْر. قَالَ: وَهَذَا من طريف الرِّوَايَة وغريب اللُّغَة.

والعَيْلَمُ: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء. وَقيل: هِيَ الملحة من الركايا. وَقيل: هِيَ الواسعة.

وَرُبمَا سبّ الرجل فَقيل: يَا ابْن العَيْلَمِ، يذهبون إِلَى سعتها.

والعَيْلَمُ: الْبَحْر.

والعَيْلَمُ: المَاء الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض، وَقيل: العَيْلَمُ: المَاء الَّذِي علته الأَرْض يَعْنِي المندفن، حَكَاهُ كرَاع.

والعَيْلَمُ: الضفدع، عَن الْفَارِسِي.

والعَيْلامُ: الضبعان. وَفِي خبر إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام " إِنَّه يحمل أَبَاهُ ليجوز بِهِ الصِّرَاط فَينْظر فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ ".

وعُلَيمٌ: اسْم رجل، وَهُوَ أَبُو بطن، وَقيل هُوَ عُلَيمُ بن جناب الْكَلْبِيّ.

وعَّلامٌ وأعْلَمُ وَعبد الأعْلَم أَسمَاء. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَي شَيْء نسب عبد الأعلم.
[علم] نه: فيه: "العليم" تعالى المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها دقيقها وجليلها على أتم الإمكان. والأيام "المعلومات" عشر ذي الحجة. وفيه: تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ليس فيها "معلم" لأحد، هو ما جعلوح: كره أن "تعلم" الصورة- مر في ص. ش: إن لم تهتد "بعلم علم"، بعلم بفتحتين، العلامة والجبل وكل شيء مرتفع. غ: "العالمون" الجن والإنس لا واحد له وأصناف الخلق كلهم، والواحد عالم، ويقال لكل دهر: عالم. و"أولم ننهك عن العالمين" عن إضافتهم. مد: أي عن أن تجير أحدًا منهم أو عن ضيافة الغرباء. غ: "بغلام "عليم"" يعلم إذا بلغ. و"أنزله "بعلمه"" أي القرآن الذي فيه علمه. و""ليعلم" الله" أي علم مشاهدة يوجب عقوبة إذ علم الغيب لا يوجبه. و""لعلم" الساعة" أي مجيء عيسى دلالة عليها، وعلم أيمة. و"أضله الله على "علم"" أي على ما سبق في علمه. و"لذو "علم"" أي عمل. "وما "يعلمان" من أحد" أي يعلمان السحر ويأمران باجتنابه. و""علم" بالقلم" أي الكتابة. و""علم" اليقين" أي لو علمتم الشيء حق علم لارتدعتم. مد: "ولا يحيطون بشيء من "علمه"" أي معلومه إلا بما شاء بما علم. واللهم اغفر "علمك" فينا، أي معلومك. ش: و"أعلم" به بعد الجهالة، بضم همزة وفتح عين وتشديد لام مكسورة. و"علمت" خزنة النار، بالتخفيف لكن التضعيف أحسن لموافقه: "وعلمك ما لم تكن تعلم". وح: "العلم" ثلاثة فريضة- يجيء في قائمة. وح: واضع "العلم"- يجيء في وضع.
علم

(عَلِمَهُ - كَسَمِعَه - عِلْمًا، بالكَسْرِ: عَرَفَه) هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَفِي كَثِيرٍ من أمَّهاتِ اللُّغَةِ، وزَادَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِر: حَقَّ المَعْرِفَةِ، ثمَّ قَوْله: هَذَا وكَذَا قَوْله فِيمَا بَعْد: وعَلِمَ بِهِ، كسَمِعَ، شَعَرَ، صَرِيحٌ فِي أنَّ العِلْمَ والمَعْرِفَةَ والشُّعُوَرَ كُلَّها بِمَعْنًى واحِدٍ، وَأَنه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المَعْنَى الأول، وبالبَاءِ إِذا استُعْمِل بمَعْنَى شَعَرَ، وَهُوَ قَرِيبٌ من كَلامِ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ.
والأكثرُ من المُحَقَقِّين يُفَرِّقُون بَيْن الكُلِّ، والعِلْمُ عِنْدَهم أعْلَى الأوْصَافِ؛ لأنَّه الَّذِي أجازُوا إطْلاقَه على اللهِ تَعالَى، وَلم يَقولُوا: عارفٌ فِي الأصَحِّ، وَلَا شاعرٌ. والفُروقُ مَذْكورُةٌ فِي مُصَنَّفاتِ أهلِ الاشتِقاقِ.
ووَقَع خِلافٌ طَويلُ الذَّيْلِ فِي العِلْمِ، حَتَّى قالَ جماعةٌ: إنَّه لَا يُحَدُّ لِظُهورِه وكَونِه من الضَّرورِيَّاتِ، وقِيلَ: لِصُعوبَتِه وعُسْرِهِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلك، مِمَّا أوْرَدَه بِمالَه وعَلَيْه الإِمَام أَبُو [الْوَفَاء] ِ الحَسَنُ [بنُ مَسْعُود] اليُوسِيُّ فِي قانون العُلُوم، وأشارَ فِي الدُّرِّ المَصُون إِلَى أنَّه إنَّما يَتَعَدَّى بالباءِ؛ لأنَّه يُراعَى فِيهِ أَحْيَانًا مَعْنَى الإحاطَةِ، قَاله شَيخُنا. قُلتُ: وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العِلْمُ: إدْراكُ الشَّيءِ بِحَقيقَتِه. وَذَلِكَ ضرْبان: إدراكُ ذاتِ الشَّيءِ، والثَّاني: الحُكْمُ على الشَّيءِ بوُجودِ شَيءٍ هُوَ مَوْجودٌ لَهُ، أَو نَفْيُ شَيءٍ هُوَ مَنْفِيُّ عَنْه، فالأولُ هُوَ المُتَعَدِّي إِلَى مَفْعولٍ واحدٍ نَحْوَ قَولِه تَعالَى: {لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ} ، والثَّانِي إِلَى مَفْعُولَيْن نَحْو قَولِهِ تَعالَى: {فَإِن علمتموهن مؤمنات} . قالَ: والعِلْمُ من وَجْهٍ ضَرْبان: نَظَرِيٌّ وعَمَلِيٌّ، فالنَّظَرِيُّ مَا إذَا عُلِمَ فقَد كَمُلَ نَحْوَ العِلْمِ بِمَوْجودَاتِ العالَم، والعَمَلِيُّ مَا لَا يَتِمُّ إلاّ بأَنْ يُعْلَمَ، كالعِلْمِ بِالعِباداتِ. وَمن وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبان: عَقْلِيٌّ وسَمْعِيٌّ " انْتَهى. وَقَالَ المُناوِيُّ فِي التَّوقِيفِ: العِلْمُ هُوَ الاعْتِقادُ الجازِمُ الثَّابِتُ المُطابِقُ للواقِع، أَو هُوَ صِفَةٌ توجِبُ تَمْييزًا لَا يحتَمِلُ النَّقيضَ، أَو هُوَ حُصولُ صُورَةِ الشَّيءِ فِي العَقْلِ، والأولُ أخَصُّ.
وَفِي البَصائِرِ: المعْرِفَةُ إدْراكُ الشَّيءِ بِتفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأثَرِه، وَهِي أخَصُّ من العِلْمِ، والفَرْقُ بَيْنَهُما وَبَين العِلْم من وُجُوه لَفظًا ومَعْنًى. أما اللَّفْظُ ففِعلُ المَعْرِفَةِ يَقَعُ على مَفْعولٍ واحِدِ، وفِعْلُ العِلْمِ يقْتَضِي مَفْعولَيْنِ، وَإِذا وَقَعَ على مَفْعولٍ كَانَ بِمَعْنَى المعْرِفَةِ. وأمَّا من جِهَةِ المعْنى فمِنْ وُجوهٍ: أحدُها: أنَّ المعْرِفَةَ تَتَعَلَّقُ بذاتِ الشَّيء، والعِلْمُ يَتَعَلَّقُ بأحوالِه، والثَانِي: أنَّ المعرِفَةَ فِي الغالبِ تكونُ لِما غَابَ عَن القَلْبِ بَعْدَ إدْراكِه، فَإِذا أدركَه قيل: عَرَفه، بِخِلافِ العِلْم، فالمعْرِفَةُ نِسْبِةُ الذِّكْرِ النَّفْسِيِّ، وَهُوَ حُضورُ مَا كَانَ غائِبًا عَن الذَّاكِرِ، وَلِهَذَا كَانَ ضِدُّها الإنْكارَ، وضِدُّ العِلْمِ الجَهْلَ، والثَّالث: أنَّ المعْرِفَةَ عِلْمٌ لعَيْنِ الشَّيءِ مُفَصَّلاً عمَّا سِواهُ، بخِلاف العِلْمِ، فإنَّه قَد يَتعلَّقُ بالشَّيءِ مُجْمَلاً. وَلَهُم فُروقٌ أُخَرُ غَير مَا ذَكَرنا.
وقَولُه: (وعَلِمَ هُوَ فِي نَفْسِه) هَكَذا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَريحهُ أنَّه، كَسَمِعَ؛ لأنَّه لَمْ يَضْبِطْه، فَهُوَ كالأوَّل، وَعَلِيهِ مَشَى شَيْخُنا فِي حاشِيَتِه، فإنَّه قالَ: وإنَّه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المعْنَيَيْنِ الأَوَّلَيْن، والصَّوابُ: أنَّه من حّدِّ كَرُمَ، كَمَا هُوَ فِي المحكَمِ، ونَصُّه: وعَلُم هُوَ نَفْسُه. وسَيأْتي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ من كَلامِ ابنِ جِنِّي قَريبًا.
(ورَجُلٌ عالِمٌ وعَليمٌ. ج: عُلَماءُ) فيهِما جَمِيعًا. قالَ سِيبويْهِ: يقولُ عُلماءُ من لَا يَقولُ إِلَّا عالِمًا.
قالَ ابنُ جِنِّي: لمَّا كانَ العِلْمُ قد يَكونُ الوصْفُ بهِ بعدَ المزاولَةِ لَهُ وطولِ الملابَسَةِ صارَ كأنَّه غَريزَةٌ، وَلم يَكُنْ على أوَّلِ دُخولِه فِيهِ، وَلَو كانَ كذلكَ لَكَانَ مُتَعَلِّمًا لَا عالِمًا، فَلَمَّا خَرَجَ بِالغَريزَةِ إِلَى بابِ فَعُلَ صَارَ عالِمٌ فِي المعْنَى، كَعَليمٍ، فَكُسِّر تَكْسيرَه، ثمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ ضِدَّه فَقالُوا: جُهَلاءُ كعُلَماءَ، وَصَارَ عُلماءُ كَحُلَماءَ؛ لأنَّ العِلْمَ مَحْلَمَةٌ لِصاحِبِه، وعَلى ذَلِك جاءَ عَنْهُم فَاحِشٌ وفُحَشاءُ، لما كانَ الفُحْشُ من ضُروبِ الجهْلِ ونَقيضًا للحِلْمِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: (و) يُقَال فِي جَمْعِ عالِمٍ: (عُلاَّمٌ) أيْضًا، (كَجُهَّالٍ) فِي جاهِلٍ، قَالَ يَزيدُ بنُ الحَكَمِ:
(ومُسْتَرِقُ القَصائِدِ والمُضاهِي ... سَواءٌ عندَ عُلاَّمِ الرِّجالِ)

(وعَلَّمَهُ العِلْمَ تَعْليمًا وعِلاَّمًا - كَكِذَّابٍ) - فتَعَلَّمَ، ولَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا للتَّكْثِير كَمَا قالَه الجوْهَرِيُّ، (وأَعلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمَه) ، وَهُوَ صَريحٌ فِي أنَّ التَّعْليمَ والإعْلامَ شَيءٌ واحِدٌ، وفَرَّقَ سِيبوَيْهِ بيْنَهُما فَقَالَ: عَلَّمْتُ كَأَذَّنْتُ، وأعْلَمْتُ كَآذَنْتُ. وقالَ الرَّاغِبُ: " إِلَّا أنَّ الإعلامَ اخْتَصَّ بِمَا كَانَ بِإخْبارٍ سَريعٍ، والتَّعْليمَ اخْتَصَّ بِما يَكون بِتَكْريرٍ وتَكْثيرٍ، حِينَ يَحْصُلُ مِنْهُ أثَرٌ فِي نَفْسِ المتَعَلِّم. وَقَالَ بَعضُهم: التَّعليمُ تَنْبيهُ النَّفْسِ لِتَصَوُّر المعانِي. والتَّعلُّم: تَنبُّه النَّفْسِ لتَصَوّر ذَلِك، ورُبَّمَا اسْتُعمِل فِي مَعْنَى الإعْلام إِذا كانَ فيهِ تَكْثيرٌ نحْو قَولِه تَعالَى: {تعلمونهن مِمَّا علمكُم الله} . قَالَ: وتَعْليمُ آدَمَ الأسماءَ هوَ أنْ جَعَلَ لَهُ قُوَّةً بِها نَطَقَ ووَضَعَ أسْماءَ الأشْياءِ، وَذَلِكَ بإلقائِه فِي رُوعِه، وكَتَعْليمِه الحيواناتِ كُلَّ واحدٍ مِنْهَا فِعْلاً يَتَعاطاهُ، وصوتًا يَتَحَرَّاهُ ".
(والعَلاَّمَةُ، مُشَدَّدَةً) ، وعَلَيْهِ اقْتصَر الجَوْهَرِيُّ، (و) العَلاَّمُ (كَشَدَّادٍ وزُنَّارٍ) نَقَلَهُما ابنُ سيدَه، والأخيرُ عَن اللِّحْيانِيِّ، (والتِّعْلِمَةُ - كَزِبْرِجَةٍ - والتِّعْلامَةُ) بالكَسْرِ أيْضًا: (العاَلِمُ جِدًّا) هَكَذا قالَ الجوْهَرِيّ، زادُوا الهاءَ لِلمُبالَغَة، كأَنَّهم يُريدون بِهِ داهِيَةً. اه. من قومٍ عَلاَّمِين وعُلاَّمِين.
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: " رَجُلٌ عَلاَّمَةٌ، وامْرَأَةٌ عَلامَةٌ لم تَلْحَقِ الهاءُ لِتَأنِيثِ الموْصوفِ بِمَا هيَ فيهِ، وإنَّما لَحِقَتْ لإعلامِ السَّامِعِ أنَّ هَذَا الموْصوفَ بِمَا هِي فيهِ قَدْ بَلَغَ الغايَةَ والنِّهايَةَ، فَجَعَلَ تَأْنِيثَ الصِّفَةِ إمَارةً لِمَا أُريدَ من تَأْنِيثِ الغايَةِ والمُبالَغةِ، وسَواءٌ كَانَ الموْصوفُ بِتلْكَ الصِّفَة مُذَكَّرًا أَو مُؤَنَّثًا، يَدُلُّ على ذَلك أنَّ الهاءَ لَو كانَت فِي نَحوِ امْراَةٍ عَلاَّمةٍ وفَرُوقةٍ ونحْوه إنَّما لحقتْ لأنَّ المرأَة مُؤَنَّثَةٌ لوَجَبَ أَن تُحْذَفَ فِي المذَكَّرِ، فَيُقالُ: رَجُلٌ فَروقٌ، كَمَا أنَّ الهاءَ فِي قائِمَةٍ وظَريفَةٍ لما لَحِقَتْ لِتَأْنيثِ الموْصوفِ حُذِفَتْ مَعَ تَذْكيرِه، فِي نَحوْ رَجُلٍ قائِمٍ وظَريفٍ، وهَذَا واضِح ".
(و) العَلاَّمةُ: والعَلاَّمُ: (النَّسَّابَةُ) ، وَهُوَ من العِلْمِ.
(وعالَمَه فَعَلَمَهُ، كَنصَرَهُ: غَلَبَهُ عِلْمًا) ، أيْ: كَانَ أعْلَمَ مِنْهُ، وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَا كُنْتُ أُرانِي أَن أَعْلُمَه. قالَ الأزْهَرِيُّ: وكَذلكَ كلُّ مَا كَانَ مِن هَذا البابِ بِالكَسْرِ فِي يَفْعِلُ، فَإِنَّهُ فِي بابِ المغالَبِة، يَرْجِع إِلَى الرَّفْعِ كضارَبْتُه فضَرَبْتُه أَضْرُبُه.
(وعَلِم بِهِ، كَسَمِعَ: شَعَرَ) ، يُقَال: مَا علِمْتُ بِخَبَرِ قُدومِه، أيْ: مَا شَعَرْتُ.
(و) عَلِمَ (الأمْرَ) ، إِذا (أتْقَنَهُ، كتَعَلَّمَهُ) . وَقد مّرَّ عَن بَعْضِهِم أنَّ التَّعَلُّمَ هُوَ تَنَبُّهُ النَّفْسِ لِتّصّوُّرِ المِعِاني. وقالَ يعْقُوبُ: إِذا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ كذَا، قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَإِذا قِيلَ لَكَ: تَعَلَّمْ كَذَا لَمْ تَقُلْ: قَدْ تعَلَّمْتُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أنَّهُ لَا طَيْرَ إلاّ ... على مُتَطَيِّرٍ وَهُوَ الثُّبُورُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا يُسْتَعْمَلُ تَعَلَّمْ بِمَعْنَى اعْلَمْ إلاّ فِي الأمْرِ، ومِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّال: " تَعَلَّمُوا أنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " قالَ: واسْتُغْنِيّ عَن تَعَلَّمْتُ بِعَلِمْتُ.
(والعُلْمَةُ - بالضَّمِّ - والعَلَمَةُ والعَلَمُ، مُحَرَّكَتَيْن: شَقٌّ فِي الشَّفَةِ العُلْيَا أَو فِي] إحْدَى) - كَذَا فِي النُّسَخِ - وصَوابُه: فِي أحَدِ (جانِبَيْها) ، وقِيلَ: هُوَ أَن ينشَقَّ فيَبِينَ.
وقَدْ (عَلِمَ - كفرِحَ) - عَلَمًا (فَهو أَعْلَمُ) وهِي عَلْماءُ. ومِنْ ذَلك يُقالُ لِلبَعِيرِ: أعْلَمُ، لِعَلَمٍ فِي مِشْفَرِهِ الأعْلَى، وإنْ كَانَ الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى فَهُوَ: أفْلَحُ، وفِي الأنْفِ: أخْرَمُ، وفِي الأُذُنِ: أخْرَبُ، وَفِي الجَفْنِ أشْتَرُ، ويُقالُ فِيه كُلِّه: أَشْرَمُ، ومِنْه قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ:
(أنَا المِيمُ والأيّامُ أفْلحُ أَعْلَمُ ... )
(وعَلَمَهُ - كَنَصَرَهُ، وضَرَبَهُ) - عَلْمًا: (وسَمَهُ) . ويُقالُ: عَلَمْتُ عِمَّتِي أَعْلِمُها عَلْمًا، وذَلك إذَا لُثْتَها على رَأسِك بِعَلامَةٍ تُعْرَفُ بِهَا عِمَّتُكَ، قالَ:
(ولُثْنَ السُّبوبَ خِمْرَةً قُرْشِيَّةً ... دُبَيْرِيَّةً يَعْلِمْنَ فِي لَوْثِهَا عَلْمَا)

(و) عَلَمَ (شَفَتَه يَعْلِمُهَا) عَلْمًا: (شَقَّهَا) ، فَهُوَ أعْلَمُ، والشَّفَةُ عَلْمَاءُ.
(وأَعْلَمَ الفَرَسَ) إِعْلامًا: (عَلَّقَ عَلَيْهِ صُوفًا مُلَوَّنًا) أحْمَرَ وأَبْيَضَ (فِي الحَرْبِ) .
(و) أَعْلَمَ (نَفْسَهُ) ، إذَا (وَسَمَهَا بِسِيمَا الحَرْبِ) إذَا عُلِمَ مَكانُهُ فِيها. وأعْلَمَ حَمْزَةُ يَومَ بَدْرٍ، ومِنْهُ قَولُه:
(فَتَعرَّفونِي أنَّنِي أَنا ذاكُمُ ... شَاكٍ سِلاحِي فِي الحَوادِثِ مُعْلِمُ)

وقالَ الأخْطَلُ: (مَا زَالَ فِينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً ... وَفِي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤْمِ والعارِ)

هكذَا رُوِيَ: بِكَسْرِ اللاَّمِ.
(كعَلَّمَها) تَعْلِيمًا.
(والعَلامَةُ: السِّمَةُ، كالأُعْلُومَةِ، بِالضَّمِّ) عَن أبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيّ، يُقالُ: بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ، أيْ: عَلامَةٌ (ج: أَعْلامٌ) ، وَهُوَ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إِلَّا بِإلْقاءِ الهاءِ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ:
(عَرَفْتُ بِجَوِّ عَارِمَةَ المُقَامَا ... بِسَلْمَى أَو عَرَفْتُ بِها عَلامَا)

وأمَّا جَمْعُ الأُعْلُومَةِ: فأعاليمُ، كأَعاجِيبَ.
(و) العَلامَةُ، (الفَصْلُ) يَكونُ (بَيْنَ الأَرْضَيْن) .
(و) أَيضًا: (شَيءٌ مَنْصوبٌ فِي الطَّرِيقِ) . ونَصُّ المُحْكَم فِي الفَلَواتِ (يُهْتَدَى بِهِ) ونَصُّ المُحْكَمِ: تَهْتَدِي بِهِ الضَّالَّةُ، (كالعَلَمِ فِيهِما) ، بالتَّحْرِيكِ. ويُقالُ لِمَا يُبْنَى فِي جَوادِّ الطَّرِيقِ مِنَ المَنازِلِ يُسْتَدَلُّ بهَا على الأرْضِ: أعْلامٌ، واحِدُها: عَلَمٌ.
وأَعلامُ الحَرَمِ: حُدُودُه المَضْرُوبَةُ عَلَيْهِ. (والعَلَمُ، مُحَرَّكةً: الجَبَلُ الطَّويلُ (أوْ عامٌّ) عَن اللِّحْيانِيّ، قَالَ جَرير:
(إِذا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدَا عَلَمْ ... حَتى تَنَاهَيْنِ بِنَا إِلَى الحَكَمْ)

(خَلِيفَةِ الحَجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَمْ ... فِي ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَمْ)

(ج: أعلامٌ، وعِلامٌ) ، بِالكَسْرِ، قالَ:
(قَدْ جُبْتَ عَرْضَ فَلاتِها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فَوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ)

قَالَ كُراعٌ: نَظِيره جَبَلٌ وأجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأجْمَالٌ وجِمَالٌ، وقَلَمٌ وأقْلامٌ وقِلاَمٌ. وشاهِدُ الأعْلامِ قَوْلُه تَعالَى: {وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام} .
(و) العَلَمُ: (رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ) فِي أطْرافِهِ.
(و) العَلَمُ: (الرَّايَةُ) الَّتِي يَجْتَمِعُ إلَيْها الجُنْدُ، (و) قِيلَ: هُوَ (مَا يُعْقَدُ عَلَى الرُّمْحِ) ، وإيَّاه عَنى أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ مُشْبِعًا الفَتْحَةَ حَتَّى حَدَثَتْ بَعدَها ألِفٌ فِي قَولِه:
(يُشَجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفًا ... وأمَّا إذَا يَخْفَى مِنَ أرْضٍ عَلامُها)

قَاله ابنُ جِنِّي.
(و) من المَجازِ: العَلَمُ (سَيِّدُ القَوْمِ، ج: أعْلامٌ) ، مَأْخوذٌ من الجَبَلِ أَو الرَّايَةِ.
(ومَعْلَمُ الشَّيء، كَمَقْعَدٍ: مَظِنَّتُه) ، يُقالُ هُوَ: مَعْلَمٌ للخَيْر مِنْ ذَلِكَ.
(و) المَعْلَمُ: (مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ) على الطَّرِيقِ من الأَثَرِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: (تَكونُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ كقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ) ، والجَمْعُ: المَعالِمُ، (كالعُلاَّمَةِ - كَرُمَّانَةٍ -) . (والعَلْمُ) ، بِالفَتْحِ، وعَلى الأخِيرِ قِراءَةُ منْ قَرَأَ: {وَإنَّهُ لعلم للساعة} ، أيْ: أنَّ ظُهورَ عيسَى ونُزولَه إِلَى الأرضِ عَلامةٌ تَدُلُّ على اقْتِرابِ السَّاعَةِ.
(والعَالَمُ) ، بِفَتْحِ اللاَّمِ، وإنَّما لمْ يَضْبِطْه لشُهْرته، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ اسْمٌ بُنِيَ على مِثالِ فاعَلٍ، كخَاتَمٍ وطابَقٍ ودانَقٍ، انْتَهى. وحَكَى بَعضُهم: الكَسْرَ أيْضًا، كَمَا نَقلَه شَيْخُنا، وكانَ العَجَّاجُ يَهْمِزه.
(الخَلْقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غَيْرُه: (كُلُّه) وَهُوَ المَفْهومُ مِن سِياقِ قَتادَةَ (أَو مَا حَوَاهُ بَطْنُ الفَلَكِ) من الجَواهِرِ والأعْراضِ، وَهُوَ فِي الأصْلِ اسْمٌ لِمَا يُعْلَم بِه، كالخَاتَمِ لِمَ يُخْتَمُ بِهِ. فالعَالَمُ آلَةٌ فِي الدّلالة على مُوجِدِه، ولِهذَا أحالَنَا عَلَيه فِي مَعْرِفَةِ وَحْدانِيَّته، فَقَالَ: {أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: العَالَمِ عالَمَانِ: كَبيرٌ وَهُوَ الفَلَكُ بِمَا فِيهِ، وصَغيرٌ وَهُوَ الإنْسانُ، لأنَّه على هَيْئَةِ العَالَمِ الكَبيرِ، وفِيه كُلُّ مَا فِيه " قُلْتُ: وإليْه أشَارَ القائِلُ:
(أتحْسِبُ أنَّك جِرْمٌ صَغيرٌ ... وفِيكَ انْطَوَى العَالَمُ الأكبَرُ)

وقالَ شَيْخُنَا: سُمِّي الخَلْقُ عالَمًا لأنَّه عَلامةٌ على الصَّانِعِ، أَو تَغْلِيبًا لِذَوِي العِلْمِ، وعَلى كُلٍّ هُوَ مُشْتَتقٌّ من العِلْمِ لَا مِن العَلامَةِ، وإنْ كانَ لِذَوِي العِلْمِ فَهُوَ من العِلْمِ، والحَقُّ أنَّه من العِلْمِ مُطْلَقا، كمَا فِي العَنايَةِ. وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرين: العَالَمُ مَا يُعْلَمُ بِهِ، غَلَب على مَا يُعْلَمُ بِهِ الخالِقُ، ثُمَّ على العُقَلاءِ من الثّقَلَيْنِ، أوالثَّقَلَيْنِ، أَو المَلَكِ والإنْسِ. واخْتارَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ أنَّه يُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، فَهُوَ للقَدْرِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ الأجْناسِ، فيُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، وعَلى مَجْموعها، إلاّ أنَّه موْضوعٌ لِلمجْموعِ، وإلاَّ لَمْ يُجْمَعْ. قالَ الزَّجَّاجُ: " وَلَا واحِدَ للعَالَمِ مِنْ لَفْظِهِ؛ لأَنَّ عالَمًا جَمْعُ أشْياءَ مُخْتَلِفَةٍ، فَإِن جُعِلَ عالَمٌ اسْمًا لِواحِدٍ مِنْهَا صَار جَمْعًا لأشْياءَ مُتَّفِقَةٍ " والجَمْعُ عَالَمُونَ. قالَ ابنُ سِيدَه: " وَلَا يُجْمَعُ) شَيءٌ على (فَاعل بِالواوِ والنُّون غَيرُه) ، زادَ غَيْرُه: (وغَيْرُ ياسَمٍ) ، واحِدُ الياسَمينَ، على مَا سَيَأْتِي. وقيلَ: جَمْعُ العالَمِ: الخَلْقِ: العَوالِمُ. وَفِي البَصائِرِ: " وأمّا جَمْعُه فلأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ من هَذه المَوْجوداتِ قَدْ يُسَمَّى عَالَمًا، فيُقال: عالَمُ
الإنْسانِ، وعالَمُ النَّارِ، وقَدْ رُوِي أنَّ اللهِ تَعالَى بِضْعَةَ عَشَرَ ألفَ عالَم. وأمّا جَمعُه جَمْعَ السَّلامَةِ فَلِكَوْنِ النَّاسِ فِي جُمْلَتِهِم. وقِيل: إنَّما جُمِعَ بِهِ هذَا الجَمْعُ؛ لأنَّه عَنَى بِهِ أصْنافَ الخَلائِقِ، من المَلائِكَةِ والجِنِّ والإنْسِ، دونَ غَيْرِها، رُوي هَذا عَن ابنِ عبَّاسٍ. وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: عَنَى بِهِ النَّاسَ وجَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُم عَالَمًا. قُلْتُ: الَّذِي رُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ فِي تَفْسيرِ: " رَبِّ العالَمِين " أَي رَبِّ الجِنِّ والإنْسِ، وقالَ قَتادَةُ: رَبُّ الخَلْقِ كُلِّهم. قالَ الأزْهَرِيُّ: " والدَّليلُ على صِحَّةِ قَوْلِ ابنِ عبَّاسٍ قولُه عَزَّ وجَلّ: {ليَكُون للْعَالمين نذيرا} ، ولَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَذِيرًا لِلْبَهائِمِ وَلَا للمَلائِكَةِ، وهم كُلُّهم خَلْقُ اللهِ، وإنَّمَا بُعِثَ نَذيرًا لِلْجِنِّ والإنْسِ. وقَوْلُه: وَقد رُوِي قُلْتُ: هَذَا قد رُوِى عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّه أنَّه ثَمانِيةَ عشرَ ألفَ عَالَمٍ، الدُّنْيا مِنها عَالَمٌ واحِدٌ، وَمَا العُمْرانُ فِي الخَرابِ إلاّ كَفُسطاط فِي صَحْراءَ ".
(وتَعَالمَهُ الجَميعُ) ، أَي: (عَلِمُوهُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(والأيّامُ المَعْلومَاتُ: عَشْرٌ) منْ ذِي الحِجَّةِ، آخِرُها يَوْمُ النَّحْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَعْليلُه فِي المعْدودَاتِ.
(و) العُلامُ، (كغُرابٍ، وزُنَّارٍ: الصَّقْرُ) عَن ابنِ الأعْرابِيّ، واقْتَصَر على التَّخْفيفِ، وَبِه فُسِّر قَولُ زُهَيْرٍ فِيمَن رَواه كَذَا:
(حَتَّى إِذا مَا رَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ)

قَالَ ابنُ جِنِّي: " رُوِيَ عَن أبِي بَكْرٍ مُحمّدِ بنِ الحَسنِ، عَن أبِي الحُسيْنِ أحمدَ ابنِ سُلَيْمانَ المَعْبَدِيَّ، عَن ابنِ أُخْتِ أبِي الوَزيرِ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، قَالَ: العُلامُ هُنا الصَّقْرُ، قالَ: وهَذا مِن طَرِيفِ الرِّوايَةِ وغَريبِ اللُّغَةِ ".
وقِيلَ: هُوَ (البَاشِقُ) ، حَكاهُ كُراعٌ، واقْتَصَر على التَّخْفِيفِ أَيْضا.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ بِالتَّشْدِيدِ: ضَرْبٌ من الجوارِحِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلطَّائِيِّ:
( ... ... ... ... . يَشْغَلُهَا ... عَن حَاجَةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ)

وقالَ: هوَ البَاشِقُ إِلَّا أنّه رَواه بالتَّخْفِيفِ.
(والعُلامِيُّ، بِالضَّمِّ) والتَّخْفِيفِ وياءِ النِّسْبَةِ: (الخفِيفُ الذَّكِيُّ) من الرِّجالِ، مَأْخوذٌ من العُلامِ.
(و) العُلاَّمُ، (كَزُنَّارٍ: الحِنَّاءُ) رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وَهُوَ الصَّحيحُ، وحَكاهُ كُراعٌ بِالتَّخْفِيفِ أيْضًا.
(و) العَلاَّمُ، (كَشَدَّادٍ: اسْم) رَجُل، وكَذا أَبُو العَلاَّمِ.
(والعَيْلَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَحْرُ) . والجمْعُ: العَيالِمُ.
(و) العَيْلَمُ أيْضًا: (الماءُ الَّذِي عَليهِ الأرْضُ) . وَقيل: عَلَتْه الأرْضُ، وَهُوَ المُنْدَفِنُ، حَكاهُ كُراعٌ.
(و) أيْضًا: (التَّارُّ النّاعِمُ) نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(و) أيْضًا: (الضِّفْدِعُ) ، عَن الفارِسِيِّ.
(و) أيْضًا: (البِئْرُ) : وَفِي الصِّحاح: الرَّكِيَّةُ (الكثَيرةُ الماءِ) .
والجمْعُ عَيالِيمُ، قَالَ أَبُو نُوَاس:
(قَلَيْذَمٌ من العَيالِيمِ الخُسُفْ ... )
(أَو المِلْحَةُ) من الرَّكَايَا.
(و) عَيْلَمٌ: (اسْم) رَجُل.
(و) العَيْلَمُ: (الضَّبُعُ الذَّكَرُ، كالعَيْلامِ) ، وَفِي خَبَرِ إبراهيمَ، عَلَيْه السَّلامُ: " أَنه يحمِلُ أباهُ لِيَجوزَ بِهِ الصِّراطَ، فَيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ أمْدَرُ ".
(والعَلْماءُ) : اسمُ (الدِّرْع) ، نَقَلَه شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلاحِ، قالَ: ولَم أسْمَعْه إلاّ فِي بَيْتِ زُهَيْرِ بنِ جَنَابٍ:
(جَلَّحَ الدَّهْرُ فانْتَحَى لِي وقِدْمًا ... كانَ يُنْحِي القُوَى على أمْثالِي)

(وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأرْ وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ)

(يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ فِي اللُّجْ ... جَةِ والعُصْمَ فِي رُؤُوسِ الجِبالِ)

(واعْتَلَمَهُ: عَلِمَهُ) هُوَ افْتَعَلَ من العِلْمِ.
(و) اعْتَلَمَ (الماءُ: سَالَ) على الأرْض.
(وكزُبَيْرٍ) : عُلَيْمٌ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ هُوَ عُلَيمُ بنُ جَنابٍ أَخُو زُهَيْرٍ من بَنِي كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ.
(وعَلَمَيْنُ العُلماءِ: أرْضٌ بِالشَّامِ) .
(وعَلَمُ السَّعْدِ: جَبَلٌ قُرْبَ دُوْمَة) ، ودُومَةُ قد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
[] ومِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
من صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلّ: العَليمُ، والعالِمُ، والعَلاَّمُ، وَهُوَ العالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكونُ قَبْلَ كَوْنِهِ، وبِما يَكونُ ولَمَّا يَكُنْ بَعْدُ قَبْلَ أنْ يَكونَ، لَمْ يَزَلْ عالِمًا وَلَا يَزالُ عالِمًا بِمَا كانَ وَمَا يَكونُ، وَلَا تَخْفَى عَليه خافِيةٌ فِي الأرْضِ وَلَا فِي السَّماءِ، سُبْحانَهُ وتَعالَى، أحاطَ عِلْمَهُ بِجَميعِ الأشْياءِ: باطِنِها وظاهِرِها، دَقِيقِها وجَليلِها، على أتَمِّ الإمْكانِ. وعَليمٌ: فَعيلٌ فِي أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ.
وقَدْ يُطْلَق العِلْمُ ويُرادُ بِهِ العَمَلُ، وبِه فَسَّرَ أَبُو عبدِ الرَّحْمنِ المُقْرئُ قَولَه تَعالَى: {وَإنَّهُ لذُو علم لما علمناه} قَالَ: لَذُو عَمَلٍ، رَواهُ الأزْهَرِيُّ عَن سَعْدِ ابنِ زيْدٍ عَنهُ، وَفِيه: فَقُلت: يَا أَبَا عبدِ الرّحمن مِمَّن سَمِعْتَ هَذا؟ قَالَ: من ابنِ عُيَيْنَةَ، قُلتُ: حَسْبِي، قَالَ: وممَّا يُؤَيِّدُ هَذَا القَولَ مَا قَالَه بَعْضُهم: العالِمُ: الَّذِي يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَم. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وتَقول عَلِمَ وفَقِهَ أيْ: تَعَلَّمَ وتَفَقَّهَ، وعَلُمَ وفَقُهَ أيْ سادَ العُلَماءَ والفُقَهاءَ.
والمُعَلَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: المُلْهَمُ لِلصَّوابِ وللخَيْرِ.
ويُقالُ: اسْتَعْلَمَنِي خَبَر فُلانٍ فأَعْلَمْتُه إِيَّاه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأجَازُوا عَلِمْتُنِي، كَمَا قَالُوا: رَأَيْتُنِي وحَسِبْتُنِي وظَنَنْتُنِي.
ولَقِيتُه أَدنَى عِلْمٍ، أَي قَبْلَ كُلِّ شَيء.
وقَدَحٌ مُعْلَمٌ، كَمُكْرَمٌ: فِيهِ عَلامَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(رَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ ... )
والعَلَمُ، مُحَرَّكَةً: العَلامَةُ والأثَرُ، والمَنارَةُ.
واعْتَلَمَ البَرقُ: إِذا لَمَع فِي العَلَم قالَ:
(بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أرْقُبُه ... لَا يُرَى إلاَّ إِذَا اعْتَلَمَا) وأَعْلَمَ الثَّوْبَ: جَعَل فِيهِ عَلامَةً.
وأعلَمَ الحافِرُ البِئْرَ: إِذا وَجَدَها كَثِيرَةَ المَاءِ. وَمِنْه قَولُ الحَجَّاج لِحافِر البِئْرِ: أخْسَفْتَ أمْ أعْلَمْتَ؟
ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دَلالَتُه.
وأعلَمْتُ عَلى مَواضِع كذَا مِن الكِتابِ عَلامةً.
والعُلاَّمُ: كَزُنَّارٍ، لُبُّ عَجَمِ النَّبِقِ.
والعَيْلَمُ: البِئرُ الواسِعَةُ، ورُبَّما سُبَّ الرَّجلُ فقِيل: يَا ابْنَ العَيْلَمِ! ، يَذْهَبون إِلَى سَعَتِها.
وأعلَمُ وعَبْدُ الأعْلَمِ: اسْمَان. قَالَ ابْنُ دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيِّ شَيءٍ نُسِبَ عَبْدُ الأعْلَمِ.
وقَوْلُهم: عَلْماءِ بَنُو فُلان، يُريدُونَ: عَلى الماءِ، حُذِفَت اللاَّمُ تَخْفِيفًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والوَقْتُ المَعْلومُ: القِيامَةُ.
وبَنُو عُلَيْمٍ أَيْضا: بَطْنٌ فِي باهِلَةَ. وَهُوَ عُلَيمُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مَعْنٍ، مِنْهُم: نُبَيْشَةُ بنُ جُنْدُبِ بنِ كَلْبِ بنِ عُلَيْمٍ، جَدُّ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مَظْهَرِ بنِ مُعاوِيَةَ.
ويَحْيَى بنُ مُحمّدِ بنِ عُلَيْمٍ العُلَيْمِيُّ القُرَشِيُّ، وعمرُ بنُ محمدِ بنِ العُلَيْم الدِّمَشْقِيُّ: مُحدِّثانِ.
وَأَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرَوَيْهِ ابنِ عَلَمٍ الصَّفَّارُ العَلَمِيُّ إِلَى جَدِّهِ: مُحدّثٌ بَغْدادِيٌّ، رَوَى عَن عَبْدِ اللهِ بنِ أحمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
والعَلَمِيُّونَ بِالمَغْرِبِ بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ، نُسِبُوا إِلَى جَبَلِ العَلَمِ، نزل جَدُّهم هُناك.
وَفِي بَيْتِ المَقْدِسِ: إِلَى جَدِّهِمْ عَلَمِ الدّينِ سُليمان الحاجِبِ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ.
وَذُو العَلَمَيْنِ: عامِرُ بنُ سَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّى دِيوانَ الخَراجِ والحَبْسِ للمأمونِ، نَقلَه الثَّعالِبيُّ.
وعَلاَمةُ، كَسَحابَةٍ، بَطْنٌ من لَخْمٍ، إِلَيْهِ نُسِبَ القَاضِي تاجُ الدّين عُمرُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ خَلَفٍ العَلاَمِيُّ الشَّافِعِيُّ، المَعْروفُ بابْنِ بِنْتِ الأعَزِّ.
وعُلَيْمُ بنُ قُعَيْرٍ الكِنْدِيُّ تابِعِيٌّ، عَن سَلمَانَ، وَقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ.
والأَعْلَمُ: كُورةٌ كَبِيرةٌ بَيْن هَمَذانَ وزَنْجانَ، من نَواحِي الجِبَالِ يُسَمِّيها العَجَمُ: أَلَمْر، وقَصَبَةُ هذهِ الكورَةِ دَرْكَزِينُ، مِنْهَا: عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحمّدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ الأعْلَمِيُّ الفَرَمَانِيُّ، فقيهٌ مُقيمٌ بالمَوْصِلَ، رَوَى شَيْئًا من الحَديثِ. والمَعْلُومِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الخَوارِجِ.
(علم) : أَعْلمْتُ شَفَتَه: مثل عَلَمْتُها.
علم: {العالمين}: أصناف الخلق. {كالأعلام}: الجبال. واحدها: علم.
ع ل م

ما علمت بخبرك: ما شعرت به. وكان الخليل علاّمة البصرة. وتقول: هو من أعلام العلم الخافقه، ومن أعلام الدّين الشاهقه. وهو معلم الخير ومن معالمه أي من مظانّه. وخفيت معالم الطريق أي آثارها المستدلّ بها عليها. وفارس معلم. وتعلّم أن الأمر كذا أي اعلم. قال:

تعلّم أنه لا طير إلاّ ... على متطيّر وهو الثّبور
العلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل، والأول أخص من الثاني، وقيل: العلم هو إدراك الشيء على ما هو به، وقيل: زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه، وقيل: هو مستغنٍ عن التعريف، وقيل: العلم: صفة راسخة تدرك بها الكليات والجزئيات، وقيل: العلم، وصول النفس إلى معنى الشيء، وقيل: عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول، وقيل: عبارة عن صفةٍ ذات صفة.
العلم: ينقسم إلى قسمين: قديم، وحادث، فالعلم القديم هو القائم بذاته تعالى، ولا يشبه بالعلوم المحدثة للعباد، والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهي، وضروري، واستدلالي. فالبديهي: ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة، كالعلم بوجود نفسه، وأن الكل أعظم من الجزء، والضروري، ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدمة، كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض.
العلم الفعلي: ما لا يؤخذ من الغير.
العلم الانفعالي: ما أخذ من الغير. 
العلم الإلهي: علم باعث عن أحوال الموجودات التي لا تفتقر في وجودها إلى المادة.
العلم الإلهي: هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى الهيولي.
العلم الانطباعي: هو حصول العلم بالشيء بعد حصول صورته في الذهن، ولذلك يسمى: علمًا حصوليًا.
العلم الحضوري: هو حصول العلم بالشيء بدون حصول صورته بالذهن، كعلم زيد لنفسه.
علم المعاني: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي الذي يطابق مقتضى الحال.
علم البيان: علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.
علم البديع: هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال، ورعاية وضوح الدلالة، أي الخلو عن التعقيد المعنوي.
علم اليقين: ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه.
علم الكلام: علم باحث عن الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام.
العلم الطبيعي: هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصح عليه من الحركة والسكون.
العلم الاستدلالي: هو الذي لا يحصل بدون نظر وفكر، وقيل هو الذي لا يكون تحصيله مقدورا للعبد.
العلم الاكتسابي: هو الذي يحصل بمباشرة الأسباب.
العلم: ما وضع لشيء، وهو العلم القصدي، أو غلب وهو العلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا، ولم تتناوله السببية.
علم الجنس: ما وضع لشيء بعينه ذهنًا، كأسامة؛ فإنه موضوع للمعهود في الذهن.

علم
العِلْمُ: إدراك الشيء بحقيقته، وذلك ضربان:
أحدهما: إدراك ذات الشيء.
والثاني: الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفيّ عنه.
فالأوّل: هو المتعدّي إلى مفعول واحد نحو:
لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
[الأنفال/ 60] .
والثاني: المتعدّي إلى مفعولين، نحو قوله:
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
[الممتحنة/ 10] ، وقوله: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ إلى قوله:
لا عِلْمَ لَنا فإشارة إلى أنّ عقولهم طاشت. والعِلْمُ من وجه ضربان: نظريّ وعمليّ.
فالنّظريّ: ما إذا علم فقد كمل، نحو: العلم بموجودات العالَم.
والعمليّ: ما لا يتمّ إلا بأن يعمل كالعلم بالعبادات.
ومن وجه آخر ضربان: عقليّ وسمعيّ، وأَعْلَمْتُهُ وعَلَّمْتُهُ في الأصل واحد، إلّا أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار سريع، والتَّعْلِيمُ اختصّ بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المُتَعَلِّمِ. قال بعضهم: التَّعْلِيمُ:
تنبيه النّفس لتصوّر المعاني، والتَّعَلُّمُ: تنبّه النّفس لتصوّر ذلك، وربّما استعمل في معنى الإِعْلَامِ إذا كان فيه تكرير، نحو: أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
[الحجرات/ 16] ، فمن التَّعْلِيمُ قوله: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
[الرحمن/ 1- 2] ، عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [العلق/ 4] ، وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا
[الأنعام/ 91] ، عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ [النمل/ 16] ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [البقرة/ 129] ، ونحو ذلك. وقوله:
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [البقرة/ 31] ، فتَعْلِيمُهُ الأسماء: هو أن جعل له قوّة بها نطق ووضع أسماء الأشياء وذلك بإلقائه في روعه وكَتعلِيمِهِ الحيوانات كلّ واحد منها فعلا يتعاطاه، وصوتا يتحرّاه قال: وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[الكهف/ 65] ، قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[الكهف/ 66] ، قيل: عنى به العِلْمَ الخاصّ الخفيّ على البشر الذي يرونه ما لم يعرّفهم الله منكرا، بدلالة ما رآه موسى منه لمّا تبعه فأنكره حتى عرّفه سببه، قيل: وعلى هذا العلم في قوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] ، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [المجادلة/ 11] ، فتنبيه منه تعالى على تفاوت منازل العلوم وتفاوت أربابها. وأما قوله:
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
[يوسف/ 76] ، فَعَلِيمٌ يصحّ أن يكون إشارة إلى الإنسان الذي فوق آخر، ويكون تخصيص لفظ العليم الذي هو للمبالغة تنبيها أنه بالإضافة إلى الأوّل عليم وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك، ويجوز أن يكون قوله: عَلِيمٌ عبارة عن الله تعالى وإن جاء لفظه منكّرا، إذ كان الموصوف في الحقيقة بالعليم هو تبارك وتعالى، فيكون قوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف/ 76] ، إشارة إلى الجماعة بأسرهم لا إلى كلّ واحد بانفراده، وعلى الأوّل يكون إشارة إلى كلّ واحد بانفراده. وقوله: عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[المائدة/ 109] ، فيه إشارة إلى أنه لا يخفى عليه خافية.
وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[الجن/ 26- 27] ، فيه إشارة أنّ لله تعالى علما يخصّ به أولياءه، والعَالِمُ في وصف الله هو الّذي لا يخفى عليه شيء كما قال: لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ [الحاقة/ 18] ، وذلك لا يصحّ إلا في وصفه تعالى. والعَلَمُ: الأثر الذي يُعْلَمُ به الشيء كعلم الطّريق وعلم الجيش، وسمّي الجبل علما لذلك، وجمعه أَعْلَامٌ، وقرئ: (وإنّه لَعَلَمٌ للسّاعة) وقال: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الشورى/ 32] ، وفي أخرى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الرحمن/ 24] . والشّقّ في الشّفة العليا عَلَمٌ، وعلم الثّوب، ويقال: فلان عَلَمٌ، أي: مشهور يشبّه بعلم الجيش. وأَعْلَمْتُ كذا:
جعلت له علما، ومَعَالِمُ الطّريق والدّين، الواحد مَعْلَمٌ، وفلان معلم للخير، والعُلَّامُ: الحنّاء وهو منه، والعالَمُ: اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض، وهو في الأصل اسم لما يعلم به كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به، وجعل بناؤه على هذه الصّيغة لكونه كالآلة، والعَالَمُ آلة في الدّلالة على صانعه، ولهذا أحالنا تعالى عليه في معرفة وحدانيّته، فقال: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] ، وأمّا جمعه فلأنّ من كلّ نوع من هذه قد يسمّى عالما، فيقال: عالم الإنسان، وعالم الماء، وعالم النّار، وأيضا قد روي: (إنّ لله بضعة عشر ألف عالم) ، وأمّا جمعه جمع السّلامة فلكون النّاس في جملتهم، والإنسان إذا شارك غيره في اللّفظ غلب حكمه، وقيل: إنما جمع هذا الجمع لأنه عني به أصناف الخلائق من الملائكة والجنّ والإنس دون غيرها. وقد روي هذا عن ابن عبّاس . وقال جعفر بن محمد: عني به النّاس وجعل كلّ واحد منهم عالما ، وقال : العَالَمُ عالمان الكبير وهو الفلك بما فيه، والصّغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وقد أوجد الله تعالى فيه كلّ ما هو موجود في العالم الكبير، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الفاتحة/ 1] ، وقوله تعالى:
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [البقرة/ 47] ، قيل: أراد عالمي زمانهم. وقيل: أراد فضلاء زمانهم الذين يجري كلّ واحد منهم مجرى كلّ عالم لما أعطاهم ومكّنهم منه، وتسميتهم بذلك كتسمية إبراهيم عليه السلام بأمّة في قوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً [النحل/ 120] ، وقوله: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ [الحجر/ 70] .

علم: من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلاَّمُ؛ قال الله عز

وجل: وهو الخَلاَّقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ،

وقال: عَلاَّم الغُيوب، فهو اللهُ العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه،

وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون، لم يَزَل عالِماً ولا

يَزالُ عالماً بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في

السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها

دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإمْكان. وعَليمٌ، فَعِيلٌ: من أبنية المبالغة.

ويجوز أن يقال للإنسان الذي عَلَّمه اللهُ عِلْماً من العُلوم عَلِيم،

كما قال يوسف للمَلِك: إني حفيظٌ عَلِيم. وقال الله عز وجل: إنَّما يَخْشَى

اللهَ من عبادِه العُلَماءُ: فأَخبر عز وجل أن مِنْ عبادِه مَنْ يخشاه،

وأنهمَ هم العُلمَاء، وكذلك صفة يوسف، عليه السلام: كان عليماً بأَمْرِ

رَبِّهِ وأَنه

واحد ليس كمثله شيء إلى ما عَلَّمه الله من تأْويل الأَحاديث الذي كان

يَقْضِي به على الغيب، فكان عليماً بما عَلَّمه اللهُ. وروى الأزهري عن

سعد بن زيد عن أبي عبد الرحمن المُقْري في قوله تعالى: وإنه لذُو عِلْمٍ

لما عَلَّمْناه، قال: لَذُو عَمَلٍ بما عَلَّمْناه، فقلت: يا أبا عبد

الرحمن مِمَّن سمعت هذا؟ قال: من ابن عُيَيْنةَ، قلتُ: حَسْبي. وروي عن ابن

مسعود أنه قال: ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العِلْم بالخَشْية؛ قال

الأزهري: ويؤيد ما قاله قولُ الله عز وجل: إنما يخشى اللهَ من عباده

العُلَماءُ. وقال بعضهم: العالمُ الذي يَعْملُ بما يَعْلَم، قال: وهذا يؤيد قول ابن

عيينة.

والعِلْمُ: نقيضُ الجهل، عَلِم عِلْماً وعَلُمَ هو نَفْسُه، ورجل عالمٌ

وعَلِيمٌ من قومٍ عُلماءَ فيهما جميعاً. قال سيبويه: يقول عُلَماء من لا

يقول إلاّ عالِماً. قال ابن جني: لمَّا كان العِلْم قد يكون الوصف به

بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ صار كأنه غريزةٌ، ولم يكن على أول

دخوله فيه، ولو كان كذلك لكان مُتعلِّماً لا عالِماً، فلما خرج بالغريزة إلى

باب فَعُل صار عالمٌ في المعنى كعَليمٍ، فكُسِّرَ تَكْسيرَه، ثم حملُوا

عليه ضدَّه فقالوا جُهَلاء كعُلَماء، وصار عُلَماء كَحُلَماء لأن العِلمَ

محْلَمةٌ لصاحبه، وعلى ذلك جاء عنهم فاحشٌ وفُحشاء لَمَّا كان الفُحْشُ

من ضروب الجهل ونقيضاً للحِلْم، قال ابن بري: وجمعُ عالمٍ عُلماءُ، ويقال

عُلاّم أيضاً؛ قال يزيد بن الحَكَم:

ومُسْتَرِقُ القَصائدِ والمُضاهِي،

سَواءٌ عند عُلاّم الرِّجالِ

وعَلاّمٌ وعَلاّمةٌ إذا بالغت في وصفه بالعِلْم أي عالم جِداً، والهاء

للمبالغة، كأنهم يريدون داهيةً من قوم عَلاّمِين، وعُلاّم من قوم

عُلاّمين؛ هذه عن اللحياني. وعَلِمْتُ الشيءَ أَعْلَمُه عِلْماً: عَرَفْتُه. قال

ابن بري: وتقول عَلِمَ وفَقِهَ أَي تَعَلَّم وتَفَقَّه، وعَلُم وفَقُه أي

سادَ العلماءَ والفُقَهاءَ. والعَلاّمُ والعَلاّمةُ: النَّسَّابةُ وهو

من العِلْم. قال ابن جني: رجل عَلاّمةٌ وامرأة عَلاّمة، لم تلحق الهاء

لتأْنيث الموصوفِ بما هي فيه، وإنما لَحِقَتْ لإعْلام السامع أن هذا

الموصوفَ بما هي فيه قد بلَغ الغايةَ والنهايةَ، فجعل تأْنيث الصفة أَمارةً لما

أُريدَ من تأْنيث الغاية والمُبالغَةِ، وسواءٌ كان الموصوفُ بتلك الصفةُ

مُذَكَّراً أو مؤنثاً، يدل على ذلك أن الهاء لو كانت في نحو امرأة

عَلاّمة وفَرُوقة ونحوه إنما لَحِقت لأن المرأة مؤنثة لَوَجَبَ أن تُحْذَفَ في

المُذكَّر فيقال رجل فَروقٌ، كما أن الهاء في قائمة وظَريفة لَمَّا

لَحِقَتْ لتأْنيث الموصوف حُذِفت مع تذكيره في نحو رجل قائم وظريف وكريم، وهذا

واضح. وقوله تعالى: إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلومِ الذي لا يَعْلَمُه

إلا الله، وهو يوم القيامة. وعَلَّمه العِلْم وأَعْلَمه إياه فتعلَّمه،

وفرق سيبويه بينهما فقال: عَلِمْتُ كأَذِنْت، وأَعْلَمْت كآذَنْت،

وعَلَّمْته الشيءَ فتَعلَّم، وليس التشديدُ هنا للتكثير. وفي حديث ابن مسعود: إنك

غُلَيِّمٌ مُعَلَّم أي مُلْهَمٌ للصوابِ والخيرِ كقوله تعالى: مُعلَّم

مَجنون أي له مَنْ يُعَلِّمُه.

ويقالُ: تَعلَّمْ في موضع اعْلَمْ. وفي حديث الدجال: تَعَلَّمُوا أن

رَبَّكم ليس بأَعور بمعنى اعْلَمُوا، وكذلك الحديث الآخر: تَعَلَّمُوا أنه

ليس يَرَى أحدٌ منكم رَبَّه حتى يموت، كل هذا بمعنى اعْلَمُوا؛ وقال عمرو

بن معد يكرب:

تَعَلَّمْ أنَّ خيْرَ الناسِ طُرّاً

قَتِيلٌ بَيْنَ أحْجارِ الكُلاب

قال ابن بري: البيت لمعد يكرِب بن الحرث بن عمرو ابن حُجْر آكل المُرار

الكِنْدي المعروف بغَلْفاء يَرْثي أخاه شُرَحْبِيل، وليس هو لعمرو بن معد

يكرب الزُّبَيدي؛ وبعده:

تَداعَتْ حَوْلَهُ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ،

وأسْلَمَهُ جَعاسِيسُ الرِّباب

قال: ولا يستعمل تَعَلَّمْ بمعنى اعْلَمْ إلا في الأمر؛ قال: ومنه قول

قيس بن زهير:

تَعَلَّمْ أنَّ خَيْرَ الناسِ مَيْتاً

وقول الحرث بن وَعْلة:

فَتَعَلَّمِي أنْ قَدْ كَلِفْتُ بِكُمْ

قال: واسْتُغْني عن تَعَلَّمْتُ. قال ابن السكيت: تَعَلَّمْتُ أن فلاناً

خارج بمنزلة عَلِمْتُ. وتعالَمَهُ الجميعُ أي عَلِمُوه. وعالَمَهُ

فَعَلَمَه يَعْلُمُه، بالضم: غلبه بالعِلْم أي كان أعْلَم منه. وحكى اللحياني:

ما كنت أُراني أَن أَعْلُمَه؛ قال الأزهري: وكذلك كل ما كان من هذا

الباب بالكسر في يَفْعلُ فإنه في باب المغالبة يرجع إلى الرفع مثل ضارَبْتُه

فضربته أضْرُبُه.

وعَلِمَ بالشيء: شَعَرَ. يقال: ما عَلِمْتُ بخبر قدومه أي ما شَعَرْت.

ويقال: اسْتَعْلِمْ لي خَبَر فلان وأَعْلِمْنِيه حتى أَعْلَمَه،

واسْتَعْلَمَني الخبرَ فأعْلَمْتُه إياه. وعَلِمَ الأمرَ وتَعَلَّمَه: أَتقنه.

وقال يعقوب: إذا قيل لك اعْلَمْ كذا قُلْتَ قد عَلِمْتُ، وإذا قيل لك

تَعَلَّمْ لم تقل قد تَعَلَّمْتُ؛ وأنشد:

تَعَلَّمْ أنَّهُ لا طَيْرَ إلاّ

عَلى مُتَطَيِّرٍ، وهي الثُّبُور

وعَلِمْتُ يتعدى إلى مفعولين، ولذلك أَجازوا عَلِمْتُني كما قالوا

ظَنَنْتُني ورأَيْتُني وحسِبْتُني. تقول: عَلِمْتُ عَبْدَ الله عاقلاً، ويجوز

أن تقول عَلِمْتُ الشيء بمعنى عَرَفْته وخَبَرْته. وعَلِمَ الرَّجُلَ:

خَبَرَه، وأَحبّ أن يَعْلَمَه أي يَخْبُرَه. وفي التنزيل: وآخَرِين مِنْ

دونهم لا تَعْلَمُونَهم الله يَعْلَمُهم. وأحب أن يَعْلَمه أي أن يَعْلَمَ

ما هو. وأما قوله عز وجل: وما يُعَلِّمانِ مِنْ

أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة تَكْفُرْ. قال الأزهري: تكلم أهل التفسير

في هذه الآية قديماً وحديثاً، قال: وأبْيَنُ الوجوه التي تأوَّلوا أن

الملَكين كانا يُعَلِّمانِ الناسَ وغيرهم ما يُسْأَلانِ عنه، ويأْمران

باجتناب ما حرم عليهم وطاعةِ الله فيما أُمِروا به ونُهُوا عنه، وفي ذلك

حِكْمةٌ لأن سائلاً لو سأل: ما الزنا وما اللواط؟ لوجب أن يُوقَف عليه ويعلم

أنه حرام، فكذلك مجازُ إعلام المَلَكين الناسَ السحرَ وأمْرِهِما السائلَ

باجتنابه بعد الإعلام. وذكر عن ابن الأعرابي أنه قال: تَعَلَّمْ بمعنى

اعْلَمْ، قال: ومنه وقوله تعالى وما يُعَلِّمان من أحد، قال: ومعناه أن

الساحر يأتي الملكين فيقول: أخْبراني عما نَهَى اللهُ عنه حتى أنتهي،

فيقولان: نَهَى عن الزنا، فَيَسْتَوْصِفُهما الزنا فيَصِفانِه فيقول: وعمَّاذا؟

فيقولان: وعن اللواط، ثم يقول: وعَمَّاذا؟ فيقولان: وعن السحر، فيقول:

وما السحر؟ فيقولان: هو كذا، فيحفظه وينصرف، فيخالف فيكفر، فهذا معنى

يُعلِّمان إنما هو يُعْلِمان، ولا يكون تعليم السحر إذا كان إعْلاماً كفراً،

ولا تَعَلُّمُه إذا كان على معنى الوقوف عليه ليجتنبه كفراً، كما أن من

عرف الزنا لم يأْثم بأنه عَرَفه إنما يأْثم بالعمل. وقوله تعالى: الرحمن

عَلَّم القرآن؛ قيل في تفسيره: إنه جلَّ ذكرُه يَسَّرَه لأن يُذْكَر، وأما

قوله عَلَّمَهُ البيانَ فمعناه أنه عَلَّمَه القرآن الذي فيه بَيانُ كل

شيء، ويكون معنى قوله عَلَّمَهُ البيانَ جعله مميَّزاً، يعني الإنسان، حتى

انفصل من جميع الحيوان.

والأَيَّامُ المَعْلُوماتُ: عَشْرُ ذي الحِجَّة آخِرُها يومُ النَّحْر،

وقد تقدم تعليلها في ذكر الأَيام المعدودات، وأورده الجوهري منكراً فقال:

والأيام المعلوماتُ عَشْرُ من ذي الحجة ولا يُعْجِبني. ولقِيَه أَدْنَى

عِلْمٍ أي قبلَ كل شيء.

والعَلَمُ والعَلَمة والعُلْمة: الشَّقُّ في الشَّفة العُلْيا، وقيل: في

أحد جانبيها، وقيل: هو أَن تنشقَّ فتَبينَ. عَلِمَ عَلَماً، فهو

أَعْلَمُ، وعَلَمْتُه أَعْلِمُه عَلْماً، مثل كَسَرْته أكْسِرهُ كَسْراً:

شَقَقْتُ شَفَتَه العُليا، وهو الأَعْلمُ. ويقال للبعير أَعْلَمُ لِعَلَمٍ في

مِشْفَرِه الأعلى، وإن كان الشق في الشفة السفلى فهو أَفْلَحُ، وفي الأنف

أَخْرَمُ، وفي الأُذُن أَخْرَبُ، وفي الجَفْن أَشْتَرُ، ويقال فيه كلِّه

أَشْرَم. وفي حديث سهيل بن عمرو: أنه كان أَعْلمَ الشَّفَةِ؛ قال ابن

السكيت: العَلْمُ مصدر عَلَمْتُ شَفَتَه أَعْلِمُها عَلْماً، والشفة

عَلْماء. والعَلَمُ: الشَّقُّ في الشفة العُلْيا، والمرأَة عَلْماء.

وعَلَمَه يَعْلُمُه ويَعْلِمُه عَلْماً: وَسَمَهُ. وعَلَّمَ نَفسَه

وأَعْلَمَها: وَسَمَها بِسِيما الحَرْبِ. ورجل مُعْلِمٌ إذا عُلِم مكانهُ في

الحرب بعَلامةٍ أَعْلَمَها، وأَعْلَمَ حمزةُ يومَ بدر؛ ومنه قوله:

فَتَعَرَّفوني، إنَّني أنا ذاكُمُ

شاكٍ سِلاحِي، في الحوادِثِ، مُعلِمُ

وأَعْلَمَ الفارِسُ: جعل لنفسه عَلامةَ الشُّجعان، فهو مُعْلِمٌ؛ قال

الأخطل:

ما زالَ فينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً،

وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤمِ والعارِ

مُعْلِمَةً، بكسر اللام. وأَعْلَم الفَرَسَ: عَلَّقَ عليه صُوفاً أحمر

أو أبيض في الحرب. ويقال عَلَمْتُ عِمَّتي أَعْلِمُها عَلْماً، وذلك إذا

لُثْتَها على رأْسك بعَلامةٍ تُعْرَفُ بها عِمَّتُك؛ قال الشاعر:

ولُثْنَ السُّبُوبَ خِمْرَةً قُرَشيَّةً

دُبَيْرِيَّةً، يَعْلِمْنَ في لوْثها عَلْما

وقَدَحٌ مُعْلَمٌ: فيه عَلامةٌ؛ ومنه قول عنترة:

رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ

والعَلامةُ: السِّمَةُ، والجمع عَلامٌ، وهو من الجمع الذي لا يفارق

واحده إلاَّ بإلقاء الهاء؛ قال عامر بن الطفيل:

عَرَفْت بِجَوِّ عارِمَةَ المُقاما

بِسَلْمَى، أو عَرَفْت بها عَلاما

والمَعْلَمُ مكانُها. وفي التنزيل في صفة عيسى، صلوات الله على نبينا

وعليه: وإنَّهُ لَعِلْمٌ للساعة، وهي قراءة أكثر القرّاء، وقرأَ بعضهم:

وإنه لَعَلَمٌ للساعة؛ المعنى أن ظهور عيسى ونزوله إلى الأرض عَلامةٌ تدل

على اقتراب الساعة. ويقال لِما يُبْنَى في جَوادِّ الطريق من المنازل يستدل

بها على الطريق: أَعْلامٌ، واحدها عَلَمٌ. والمَعْلَمُ: ما جُعِلَ

عَلامةً وعَلَماً للطُّرُق والحدود مثل أَعلام الحَرَم ومعالِمِه المضروبة

عليه. وفي الحديث: تكون الأرض يوم القيامة كقْرْصَة النَّقيِّ ليس فيها

مَعْلَمٌ لأحد، هو من ذلك، وقيل: المَعْلَمُ الأثر.

والعَلَمُ: المَنارُ. قال ابن سيده: والعَلامةُ والعَلَم الفصلُ يكون

بين الأرْضَيْنِ. والعَلامة والعَلَمُ: شيء يُنْصَب في الفَلَوات تهتدي به

الضالَّةُ. وبين القوم أُعْلُومةٌ: كعَلامةٍ؛ عن أبي العَمَيْثَل

الأَعرابي. وقوله تعالى: وله الجَوارِ المُنْشآتُ في البحر كالأَعلامِ؛ قالوا:

الأَعْلامُ الجِبال. والعَلَمُ: العَلامةُ. والعَلَمُ: الجبل الطويل.

وقال اللحياني: العَلَمُ الجبل فلم يَخُصَّ الطويلَ؛ قال جرير:

إذا قَطَعْنَ عَلَماً بَدا عَلَم،

حَتَّى تناهَيْنَ بنا إلى الحَكَم

خَلِيفةِ الحجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَم،

في ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَم

وفي الحديث: لَيَنْزِلَنَّ إلى جَنْبِ عَلَم، والجمع أَعْلامٌ وعِلامٌ؛

قال:

قد جُبْتُ عَرْضَ فَلاتِها بطِمِرَّةٍ،

واللَّيْلُ فَوْقَ عِلامِه مُتَقَوَِّضُ

قال كراع: نظيره جَبَلٌ وأَجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأَجْمال وجِمال،

وقَلَمٌ وأَقلام وقِلام. واعْتَلَمَ البَرْقُ: لَمَعَ في العَلَمِ؛ قال:

بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُه،

بَلْ لا يُرى إلاَّ إذا اعْتَلَمَا

خَزَمَ في أَوَّل النصف الثاني؛ وحكمه:

لا يُرَى إلا إذا اعْتَلَما

والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه في أطرافه. وقد أَعْلَمَه:

جَعَلَ فيه عَلامةً وجعَلَ له عَلَماً. وأَعلَمَ القَصَّارُ الثوبَ، فهو

مُعْلِمٌ، والثوبُ مُعْلَمٌ. والعَلَمُ: الراية التي تجتمع إليها

الجُنْدُ، وقيل: هو الذي يُعْقَد على الرمح؛ فأَما قول أَبي صخر الهذلي:

يَشُجُّ بها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفاً،

وأَمَّا إذا يَخْفى مِنَ ارْضٍ عَلامُها

فإن ابن جني قال فيه: ينبغي أن يحمل على أَنه أَراد عَلَمُها، فأَشبع

الفتحة فنشأَت بعدها ألف كقوله:

ومِنْ ذَمِّ الرِّجال بمُنْتزاحِ

يريد بمُنْتزَح. وأَعلامُ القومِ: ساداتهم، على المثل، الوحدُ كالواحد.

ومَعْلَمُ الطريق: دَلالتُه، وكذلك مَعْلَم الدِّين على المثل. ومَعْلَم

كلِّ شيء: مظِنَّتُه، وفلان مَعلَمٌ للخير كذلك، وكله راجع إلى الوَسْم

والعِلْم، وأَعلَمْتُ على موضع كذا من الكتاب عَلامةً. والمَعْلَمُ:

الأثرُ يُستَدَلُّ به على الطريق، وجمعه المَعالِمُ.

والعالَمُون: أصناف الخَلْق. والعالَمُ: الخَلْق كلُّه، وقيل: هو ما

احتواه بطنُ الفَلك؛ قال العجاج:

فخِنْدِفٌ هامةَ هذا العالَمِ

جاء به مع قوله:

يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمي ثمَّ اسْلَمي

فأَسَّسَ هذا البيت وسائر أبيات القصيدة غير مؤسَّس، فعابَ رؤبةُ على

أبيه ذلك، فقيل له: قد ذهب عنك أَبا الجَحَّاف ما في هذه، إن أَباك كان

يهمز العالمَ والخاتمَ، يذهب إلى أَن الهمز ههنا يخرجه من التأْسيس إذ لا

يكون التأْسيس إلا بالألف الهوائية. وحكى اللحياني عنهم: بَأْزٌ، بالهمز،

وهذا أَيضاً من ذلك. وقد حكى بعضهم: قَوْقَأَتِ الدجاجةُ وحَـَّلأْتُ

السَّويقَ ورَثَأَتِ المرأَةُ زوجَها ولَبَّأَ الرجلُ بالحج، وهو كله شاذ

لأنه لا أصل له في الهمز، ولا واحد للعالَم من لفظه لأن عالَماً جمع أَشياء

مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ اسماً منها صار جمعاً لأشياء متفقة، والجمع

عالَمُون، ولا يجمع شيء على فاعَلٍ بالواو والنون إلا هذا، وقيل: جمع العالَم

الخَلقِ العَوالِم. وفي التنزيل: الحمد لله ربِّ العالمين؛ قال ابن

عباس: رَبِّ الجن والإنس، وقال قتادة: رب الخلق كلهم.

قال الأزهري: الدليل على صحة قول ابن عباس قوله عز وجل: تبارك الذي

نَزَّلَ الفُرْقانَ على عبده ليكون للعالمينَ نذيراً؛ وليس النبي، صلى الله

عليه وسلم، نذيراً للبهائم ولا للملائكة وهم كلهم خَلق الله، وإنما بُعث

محمد، صلى الله عليه وسلم، نذيراً للجن والإنس. وروي عن وهب بن منبه أنه

قال: لله تعالى ثمانية عشر ألفَ عالَم، الدنيا منها عالَمٌ واحد، وما

العُمران في الخراب إلا كفُسْطاطٍ في صحراء؛ وقال الزجاج: معنى العالمِينَ كل

ما خَلق الله، كما قال: وهو ربُّ كل شيء، وهو جمع عالَمٍ، قال: ولا واحد

لعالَمٍ من لفظه لأن عالَماً جمع أشياء مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ لواحد

منها صار جمعاً لأَشياء متفقة. قال الأزهري: فهذه جملة ما قيل في تفسير

العالَم، وهو اسم بني على مثال فاعَلٍ كما قالوا خاتَمٌ وطابَعٌ

ودانَقٌ.والعُلامُ: الباشِق؛ قال الأزهري: وهو ضرب من الجوارح، قال: وأما

العُلاَّمُ، بالتشديد، فقد روي عن ابن الأعرابي أَنه الحِنَّاءُ، وهو الصحيح،

وحكاهما جميعاً كراع بالتخفيف؛ وأما قول زهير فيمن رواه كذا:

حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لها

طارَتْ، وفي كَفِّه من ريشِها بِتَكُ

فإن ابن جني روى عن أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي الحسين أحمد بن سليمان

المعبدي عن ابن أُخت أَبي الوزير عن ابن الأَعرابي قال: العُلام هنا

الصَّقْر، قال: وهذا من طَريف الرواية وغريب اللغة. قال ابن بري: ليس أَحد

يقول إن العُلاَّمَ لُبُّ عَجَم النَّبِق إلاَّ الطائي؛ قال:

...يَشْغَلُها * عن حاجةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ

وأَورد ابن بري هذا البيت

(* قوله «وأورد ابن بري هذا البيت» أي قول

زهير: حتى إذا ما هوت إلخ) مستشهداً به على الباشق بالتخفيف.

والعُلامِيُّ: الرجل الخفيف الذكيُّ مأْخوذ من العُلام. والعَيْلَمُ:

البئر الكثيرة الماء؛ قال الشاعر:

من العَيالِمِ الخُسُف

وفي حديث الحجاج: قال لحافر البئر أَخَسَفْتَ أَم أَعْلَمْتَ؛ يقال:

أعلَمَ الحافرُ إذا وجد البئر عَيْلَماً أي كثيرة الماء وهو دون الخَسْفِ،

وقيل: العَيْلَم المِلْحة من الرَّكايا، وقيل: هي الواسعة، وربما سُبَّ

الرجلُ فقيل: يا ابن العَيْلَمِ يذهبون إلى سَعَتِها . والعَيْلَم: البحر.

والعَيْلَم: الماء الذي عليه الأرض، وقيل: العَيْلَمُ الماء الذي

عَلَتْه الأرضُ يعني المُنْدَفِن؛ حكاه كراع. والعَيْلَمُ: التَّارُّ الناعِمْ.

والعَيْلَمُ: الضِّفدَع؛ عن الفارسي. والعَيْلامُ: الضِّبْعانُ وهو ذكر

الضِّباع، والياء والألف زائدتان. وفي خبر إبراهيم، على نبينا وعليه

السلام: أنه يَحْمِلُ أَباه ليَجوزَ به الصراطَ فينظر إليه فإذا هو عَيْلامٌ

أَمْدَرُ؛ وهو ذكر الضِّباع.

وعُلَيْمٌ: اسم رجل وهو أبو بطن، وقيل: هو عُلَيم بن جَناب الكلبي.

وعَلاَّمٌ وأَعلَمُ وعبد الأَعلم: أسماء؛ قال ابن دريد: ولا أَدري إلى أي شيء

نسب عبد الأعلم. وقولهم: عَلْماءِ بنو فلان، يريدون على الماء فيحذفون

اللام تخفيفاً. وقال شمر في كتاب السلاح: العَلْماءُ من أَسماء الدُّروع؛

قال: ولم أَسمعه إلا في بيت زهير بن جناب:

جَلَّحَ الدَّهرُ فانتَحى لي، وقِدْماً

كانَ يُنْحِي القُوَى على أَمْثالي

وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأَرْ

وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ

يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ في اللُّجْـ

ـجَةِ والعُصْمَ في رُؤُوسِ الجِبالِ

وقد ذكر ذلك في ترجمة عله.

علم

1 عَلِمَهُ, aor. ـَ inf. n. عِلْمٌ, He knew it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَرَفَهُ: (S, K:) or he knew it (عَرَفَهُ) truly, or certainly: (B, TA:) by what is said above, and by what is afterwards said in the K, العِلْمُ and المَعْرِفَةُ and الشُّعُورُ are made to have one meaning; and this is nearly what is said by most of the lexicologists: but most of the critics discriminate every one of these from the others; and العِلْمُ, accord. to them, denotes the highest quality, because it is that which they allow to be an attribute of God; whereas they did not say [that He is] عَارِفٌ, in the most correct language, nor شَاعِرٌ: (TA:) [respecting other differences between العِلْم and المَعْرِفَة, the former of which is more general in signification than the latter, see the first paragraph of art. عرف: much might be added to what is there stated on that subject, and in explanation of العِلْم, from the TA, but not without controversy:] or عَلِمَ signifies تَيَقَّنَ [i. e. he knew a thing, intuitively, and inferentially, as expl. in the Msb in art. يقن]; العِلْمُ being syn. with اليَقِينُ; but it occurs with the meaning of الَمَعْرِفَةُ, like as المَعْرِفَةُ occurs with the meaning of العلْمُ, each being made to import the meaning of the other because each is preceded by ignorance [when not attributed to God]: Zuheyr says, [in his Mo'allakah,] وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ وَلٰكِنِّنِى عَنْ عِلْمِ مَا فِى غَدٍ عَمِ meaning وَأَعْرِفُ [i. e. And I know the knowledge of the present day, and of yesterday before it; but to the knowledge of what will be to-morrow I am blind]: and it is said in the Kur [viii. 62], لَا تَعْلَمُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ, meaning لَا تَعْرِفُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْرِفُهُمْ [i. e. Ye know them not, but God knoweth them]; المَعْرِفَة being attributed to God because it is one of the two kinds of عِلْم, [the intuitive and the inferential,] and the discrimination between them is conventional, on account of their different dependencies, though He is declared to be free from the imputation of antecedent ignorance and from acquisition [of knowledge], for He knows what has been and what will be and how that which will not be would be if it were, his عِلْم being an eternal and essential attribute: when عَلِمَ denotes اليَقِين, it [sometimes] has two objective complements; but as syn. with عَرَفَ, it has a single objective complement: (Msb:) it has two objective complements in the saying, in the Kur [lx. 10], فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ [and if ye know them to be believers]; and [in like manner] they allowed one's saying عَلِمْتُنِى [meaning I knew myself to be], like as they said رَأَيْتُنِى and حَسِبْتُنِى &c.: (TA:) and sometimes it imports the meaning of شَعَرَ, and is therefore followed by بِ: (Msb:) [thus] عَلِمَ بِهِ signifies شَعَرَ or شَعُرَ (accord. to different copies of the K) [i. e. He knew it; as meaning he knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it: or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of any of the senses: and sometimes this means he became informed, or apprised, of it: and sometimes, he was, or became, knowing in it]: or in this case, [as meaning شَعَرْتُ بِهِ,] you say, عَلِمْتُهُ and عَلِمْتُ بِهِ [I knew it; &c.]: (Msb:) and one says, مَا عَلِمْتُ بِخَبَرِ قُدُومِهِ, meaning مَا شَعَرْتُ [I knew not, &c., the tidings of his coming, or arrival]. (TA.) ↓ اعتلمهُ, also, signifies عَلِمَهُ [He knew it; &c.]. (K.) And one says ↓ تَعَلَّمْ in the place of اِعْلَمْ [Know thou; &c.]: ISk says, تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ is a phrase used in the place of عَلِمْتُ [as meaning I knew, or, emphatically, I know, that such a one was, or is, going forth]; adding, [however,] when it is said to thee, اِعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ [Know thou that Zeyd is going forth], thou sayest قَدْ عَلِمْتُ [lit. I have known, meaning I do know]; but when it is said, تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ, thou dost not say, قَدْ تَعَلَّمْتُ; (S:) accord. to IB, these two verbs are not used as syn. except in the imperative forms: (TA:) [or] عَلِمَ الأَمْرَ and ↓ تَعَلَّمَهُ are syn. as signifying أَتْقَنَهُ [app. meaning he knew, or learned, the case, or affair, soundly, thoroughly, or well: see art. تقن: but I think it not improbable, though I do not find it in any copy of the K, that the right reading may be أَيْقَنَهُ, which is syn. with تَيَقَّنَهُ; an explanation of عَلِمَ in the Msb, as mentioned above, being تَيَقَّنَ]. (K, TA.) And الجَمِيعُ ↓ تعالمهُ meansعَلِمُوهُ [i. e. All knew him; &c.]. (S, K.) b2: عَلِمْتُ عِلْمَهُ [lit. I knew his knowledge, or what he knew, app. meaning I tried, proved, or tested, him, and so knew what he knew; and hence I knew his case or state or condition, or his qualities;] is a phrase mentioned by Fr in explanation of رَبَأْتُ فِيهِ. (TA voce رَبَأَ, q. v. See also the explanation of لَأَ خْبُرَنَّ خَبَرَكَ, in the first paragraph of art. خبر: and see غَبَنُوا خَبَرَهَا, in art. غبن.) b3: عَلِمْتُ is also used in the manner of a verb signifying swearing, or asseveration, so as to have a similar complement; as in the saying, وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ عَشِيَّةً

[And I certainly knew that thou wouldst, or that she would, assuredly come in the evening]. (TA in art. شهد.) And يَعْلَمُ اللّٰهُ [God knoweth] is a form of asseveration. (IAth, TA voce قَيْرَوَانٌ: see an ex. in art. قير.) A2: عَلُمَ, agreeably with what is said in the M, which is عَلُمَ هُوَ نَفْسُهُ, accord. to the K عَلِمَ هُوَ فِى نَفْسِهِ, but the verb in this case is correctly like كَرُمَ, (TA,) He was, or became, such as is termed عَالِم and عَلِيم; (M, * K, * TA;) meaning he possessed knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: (IJ, * TA:) accord. to IB, i. q. ↓ تعلّم [q. v., as intrans.]: and he was, or became, equal to the عُلَمَآء

[pl. of عَالِمٌ and of عَلِيمٌ]. (TA.) A3: عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. ـُ see 3.

A4: عَلَمَهُ, aor. ـُ and عَلِمَ, (K,) inf. n. عَلْمٌ, (TA.) signifies He marked it; syn. وَسَمَهُ. (K.) And one says, عَلَمْتُ عِمَّتِى, meaning I wound my turban upon my head with a mark whereby its mode should be known. (TA.) [See also 4.]

A5: عَلَمَ شَفَتَهُ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. عَلْمٌ, (S,) He slit his [upper] lip. (S, K.) A6: عَلِمَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. عَلَمٌ, (S, Msb,) He (a man, S) had a fissure in his upper lip: (S, Msb, K:) or in one of its two sides. (K.) 2 علّمهُ [He, or it, made him to be such as is termed عَالِم and عَلِيم; i. e., made him to possess knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: and hence, he taught him. And it generally has a second objective complement]. You say, عَلَّمْتُهُ الشَّىْءَ [I made him to know, or taught him, the thing], in which case the teshdeed is [said to be] not for the purpose of denoting muchness [of the action; but see what follows]; (S;) and عَلَّمْتُهُ الفَاتِحَةَ [I taught him the Opening Chapter of the Kur-án], and الصَّنْعَةَ [the art, or craft], &c.; inf. n. تَعْلِيمٌ; (Msb;) and علّمهُ العِلْمَ, inf. n. تَعْلِيمٌ and عِلَّامٌ, the latter like كِذَّابٌ; and إِيَّاهُ ↓ اعلمهُ; (K;) both, accord. to the K, signifying the same [i. e. he taught him knowledge, or science]; but Sb makes a distinction between them, saying that عَلَّمْتُ is like أَذَّنْتُ, and that ↓ أَعْلَمْتُ is like آذَنْتُ; and Er-Rághib says that ↓ الإِعْلَامُ is particularly applied to quick information; and التَّعْلِيمُ is particularly applied to that which is repeated and much, so that an impression is produced thereby upon the mind of the مُتَعَلِّم: and some say that the latter is the exciting the attention of the mind to the conception of meanings; and sometimes it is used in the sense of الإِعْلَام when there is in it muchness: (TA:) you say, الخَبَرَ ↓ أَعْلَمْتُهُ and بِالخْبَرِ [meaning I made known, or notified, or announced, to him, or I told him, or I made him to know, or have knowledge of, the news, or piece of information; I acquainted him with it; told, informed, apprised, advertised, or certified, him of it; gave him information, intelligence, notice, or advice, of it]: (Msb:) see also 10: [hence the inf. n. ↓ إِعْلَامٌ is often used, as a simple subst., to signify a notification, a notice, an announcement, or an advertisement:] and sometimes ↓ اعلم has three objective complements, like أَرَى; as in the saying, أَعْلَمْتُ زَيْدًا عَمْرًا مُنْطَلِقًا [I made known, &c., to Zeyd that 'Amr was going away]. (I'Ak p. 117.) b2: See also 4, in three places.3 عَاْلَمَ ↓ عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. of the latter عَلُمَ, means [I contended with him, or strove to surpass him, in عِلْم,] and I surpassed him in عِلْم [i. e. knowledge, &c.]: (S, K:) [the measure يَفْعَلُ,] and in like manner the measure يَفْعِلُ, in every case of this kind, is changed into يَفْعُلُ: so says Az: [but see 3 in art. خصم:] and Lh mentions the phrase, مَا كُنْتُ أَرَانِى أَنْ أَعْلُمَهُ [I did not think, or know, that I should surpass him in knowledge]. (TA.) 4 أَعْلَمَ see 2, in six places. b2: One says also, اعلم الثَّوْبَ (S, Mgh, TA) He (i. e. a beater and washer and whitener of clothes, S, Mgh) made the garment, or piece of cloth, to have a mark; (Mgh;) or he made upon it, or in it, a mark. (TA.) [And, said of a weaver, or an embroiderer,] He made to the garment, or piece of cloth, a border, or borders, of figured, or variegated, or embroidered, work, or the like. (Msb.) b3: and اعلم عَلَيْهِ He made, or put, or set, a mark upon it; namely, a writing, or book, &c.: (Msb:) [or] اعلم عَلَى مَوْضِعِ كَذَا مِنَ الكِتَابِ عَلَامَةً [He made, &c., a mark upon such a place of the writing, or book]. (TA.) b4: اعلم الفَرَسَ He suspended upon the horse some coloured wool, (K, TA,) red, or white, (TA,) in war, or battle. (K, TA.) And اعلم نَفْسَهُ He marked himself with the mark, sign, token, or badge, of war; as also ↓ عَلَّمَهَا. (K.) [Or] اعلم الفَارِسُ The horseman made, or appointed, for himself, [or distinguished himself by,] the mark, sign, token, or badge, of the men of courage. (S.) And لَهُ عَلَامَةً ↓ عَلَّمْتُ I appointed to him (وَضَعْتُ لَهُ) a mark, sign, or token, which he would, or should, know. (Msb.) b5: And القَبْرَ ↓ علّم (K in art. رجم) He put a tombstone [as a mark] to the grave. (TK in that art.) A2: اعلم said of a well-sinker, He found the well that he was digging to be one having much water. (TA.) 5 تعلّم is quasi-pass. of 2 [i. e. it signifies He was, or became, made to know, or taught; or he learned: and is trans. and intrans.]. (S, Msb, K, * TA.) You say, تعلّم العِلْمَ (MA, K) He learned [knowledge, or science]. (MA.) See also 1, latter half, in three places. [In the last of those places, تعلّم app. signifies, as it often does, He possessed knowledge as a faculty firmly rooted in his mind.] Accord. to some, التَّعَلُّمُ signifies The mind's having its attention excited to the conception of meanings, or ideas. (TA.) 6 تعالمهُ الجَمِيعُ: see 1, latter half.8 اعتلمهُ: see 1, latter half.

A2: اعتلم said of water, It flowed (K, TA) upon the ground. (TA.) b2: And said of lightning it means لَمَعَ فى العلم [app. فِى العَلَمِ, and, if so, meaning It shone, shone brightly, or gleamed, in, or upon, the long mountain]: a poet says, بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا [But a little lightning, in watching which I passed the night, not to be seen save when it shone, &c.]. (TA.) 10 استعلمهُ He asked, or desired, him to tell him [a thing; or to make it known to him]. (MA, KL. *) You say, ↓ اِسْتَعْلَمَنِى الخَبَرَ فَأَعْلَمْتُهُ

إِيَّاهُ [He asked, or desired, me to tell him, or make known to him, the news, or piece of information, and I told him it, or made it known to him]. (S.) عَلْمٌ: see مَعْلَمٌ, in two places.

عِلْمٌ is an inf. n., (S, K, &c.,) and [as such] has no pl. [in the classical language]. (Sb, TA voce فِكْرٌ.) [As a post-classical term, used as a simple subst., its pl. is عُلُومٌ, signifying The sciences, or several species of knowledge.] b2: Sometimes it is applied to Predominant opinion; [i. e. preponderant belief;] because it stands in stead of that which is عِلْم properly so termed. (Ham p. 632.) b3: And sometimes it is used in the sense of عَمَلٌ [A doing, &c.], as mentioned by Az, on the authority of Ibn-'Oyeyneh, agreeably with an explanation of عَالِمٌ as signifying one “ who does according to his knowledge; ” and it has been expl. as having this meaning in the Kur xii. 68 [where the primary meaning seems to be much more apposite]. (TA.) b4: لَقِيتُهُ أَدْنَى عِلْمٍ means [I met him the first thing, like لقيته أَدْنَى

دَنِّىِ and أَدْنَى دَنًا; or] before everything [else]. (TA.) عَلَمٌ: see عَلَامَةٌ. b2: Also An impression, or impress; or a footstep, or track, or trace. (TA.) b3: And The عَلَم of a garment, or piece of cloth; (S;) [i. e. the ornamental, or figured, or variegated, border or borders thereof;] the figured, or variegated, or embroidered, work or decoration, (Msb, K, TA,) in the borders, (TA,) thereof: (Msb, K, TA:) pl. أَعْلَامٌ. (Msb.) b4: And [A way-mark; i. e.] a thing set up, or erected, in the way, (K, TA,) or, as in the M, in the deserts, or waterless deserts, (TA,) for guidance, (K, TA,) in the M, for the guidance of those going astray; (TA;) as also ↓ عَلَامَةٌ: (K:) the former is also applied to a building raised in the beaten track of the road, of such as are places of alighting for travellers, whereby one is guided to the land [that is the object of a journey]: pl. أَعْلَامٌ: and عَلَمٌ also signifies a مَنَارَة [app. a mistranscription for مَنَار, without ة: see these two words]. (TA. [See also مَعْلَمٌ.]) [Hence, أَعْلَامُ الكَوَاكِبِ The stars, or asterisms, that are signs of the way to travellers: see مِصْبَاحٌ.] b5: And A separation between two lands; [like مَنَارٌ;] as also ↓ عَلَامَةٌ. (K.) [Hence,] أَعْلَامُ الحَرَمِ The limits that are set to the Sacred Territory. (TA.) b6: And A mountain; (S, K;) as a general term: or a long mountain: (K:) [app. as forming a separation: or as being a known sign of the way:] pl. أَعْلَامٌ and عِلَامٌ: (K:) the former pl. occurring in the Kur [xlii. 31 and] lv. 24. (TA.) b7: And A banner, or standard, syn. رَايَةٌ, (S, K, TA,) to which the soldiers congregate: (TA:) and, (K,) some say, (TA,) the thing [i. e. flag, or strip of cloth,] that is tied upon the spear: (K, TA:) it occurs in a verse of Aboo-Sakhr El-Hudhalee with the second fet-hah lengthened by an alif after it [so that it becomes ↓ عَلَام]. (IJ, TA.) b8: And (tropical:) The chief of a people or party: (K, TA:) from the same word as signifying “ a mountain ” or “ a banner: ” (TA:) pl. أَعْلَامٌ. (K.) b9: [In grammar, it signifies A proper name of a person or place &c. b10: And the pl. أَعْلَامٌ is applied to Things pertaining to rites and ceremonies of the pilgrimage or the like, as being signs thereof; such as the places where such rites and ceremonies are performed, the beasts destined for sacrifice, and the various practices performed during the pilgrimage &c.; as also مَعَالِمُ, pl. of ↓ مَعْلَمٌ: the former word is applied to such places in the Ksh and Bd and the Jel in ii. 153; and the latter, in the Ksh and Bd in ii. 194: the former is also applied to the beasts destined for sacrifice in the Ksh and Bd and the Jel in xxii. 37; and the latter, in the Ksh and Bd in xxii. 33: and both are applied to the practices above mentioned, the former in the TA and the latter in the K, in art. شعر: see شِعَارٌ.]

A2: See also what next follows.

عُلْمَةٌ and ↓ عَلَمَةٌ and ↓ عَلَمٌ [the last of which is originally an inf. n., see 1, last sentence,] A fissure in the upper lip, or in one of its two sides. (K.) عَلَمَةٌ: see what next precedes.

عَلْمَآءُ fem. of أَعْلَمُ [q. v.].

عَلْمَآءِ in the saying عَلْمَآءِ بَنُو فُلَانٍ [meaning At the water are the sons of such a one] is a contraction of عَلَى المَآءِ. (S.) عِلْمِىٌّ Of, or relating to, knowledge or science; scientific; theoretical; opposed to عَمَلِىٌّ.]

عَلَمِيَّةٌ, in grammar, The quality of a proper name.]

عَلَامٌ: see عَلَامَةٌ: b2: and see also عَلَمٌ.

A2: [عَلَامَ is for عَلَى مَ.]

عُلَامٌ: see عُلَّامٌ.

A2: Also i. q. غُلَامٌ [q. v.]: an instance of the substitution of ع for غ. (MF and TA on the letter ع.) عَلِيمٌ: see عَالِمٌ. b2: العَلِيمُ and ↓ العَالِمُ and ↓ العَلَّامُ, as epithets applied to God, signify [The Omniscient;] He who knows what has been and what will be; who ever has known, and ever will know, what has been and what will be; from whom nothing is concealed in the earth nor in the heaven; whose knowledge comprehends all things, the covert thereof and the overt, the small thereof and the great, in the most complete manner. (TA.) عَلَامَةٌ i. q. سِمَةٌ [A mark, sign, or token, by which a person or thing is known; a cognizance, or badge; a characteristic; an indication; a symptom]; (K; [see also مَعْلَمٌ;]) and ↓ عَلَمٌ is syn. therewith [as meaning thus]; (S, Msb, TA;) and so ↓ أُعْلُومَةٌ, (Abu-l-'Omeythil ElAarábee, TA,) as in the saying ↓ بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ [Among the people, or party, is a mark, sign, or token]; and the pl. of this last is أَعَالِيمُ: (TA:) the pl. of عَلَامَةٌ is عَلَامَاتٌ (Msb) and [the coll. gen. n.] ↓ عَلَامٌ, (K, TA,) differing from عَلَامَةٌ only by the apocopating of the ة. (TA.) b2: See also عَلَمٌ, in two places.

عُلَامِىٌّ Light, or active; and sharp, or acute, in mind; (K, TA;) applied to a man: it is without teshdeed, and with the relative ى; from عُلَامٌ [signifying “ a hawk ”]. (TA.) عَلَّامٌ and ↓ عُلَّامٌ, (K, TA,) both mentioned by ISd, the latter [which is less used] from Lh, (TA,) and ↓ عَلَّامَةٌ (S, K) and ↓ تِعْلِمَةٌ and ↓ تِعْلَامَةٌ, (K,) Very knowing or scientific or learned: (S, K:) the ة in ↓ عَلَّامَةٌ is added to denote intensiveness; (S;) or [rather] to denote that the person to whom it is applied has attained the utmost degree of the quality signified thereby; [so that it means knowing &c. in the utmost degree; or it may be rendered very very, or singularly, knowing or scientific or learned;] and this epithet is applied also to a woman: (IJ, TA:) [↓ تِعْلَامَةٌ, likewise, is doubly intensive; and so, app., is ↓ تِعْلِمَةٌ:] the pl. of عَلَّامٌ is عَلَّامُونَ; and that of ↓ عُلَّامٌ is عُلَّامُونَ. (TA.) See also, for the first, عَلِيمٌ. b2: Also the same epithets, (K,) or عَلَّامٌ and ↓ عَلَّامَةٌ, (TA,) i. q. نَسَّابَةٌ; (K, TA;) [or rather عَلَّامٌ signifies نَسَّابٌ, i. e. very skilful in genealogies, or a great genealogist; and ↓ عَلَّامَةٌ signifies نَسَّابَةٌ, i. e. possessing the utmost knowledge in genealogies, or a most skilful genealogist;] from العِلْمُ. (TA.) عُلَّامٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also, and ↓ عُلَامٌ, The صَقْر [or hawk]; (K;) the latter on the authority of IAar: (TA:) and [particularly] the بَاشَق [i. e. the musket, or sparrow-hawk]; (K;) as some say: (TA:) or so the former word, (T, * S, TA,) or the latter word accord. to Kr and IB. (TA.) b3: And the former word, The [plant called] حِنَّآء

[i. e. Lawsonia inermis]: (IAar, S, K, TA:) thus correctly, but mentioned by Kr as without tesh-deed. (TA.) b4: And the same, i. e. with tesh-deed, The kernel of the stone of the نَبِق [or fruit, i. e. drupe, of the lote-tree called سِدْر]. (TA.) عَلَّامَةٌ: see عَلَّامٌ, in four places.

عُلَّامَةٌ: see مَعْلَمٌ.

العَالَمُ, (S, Msb, K, &c.,) said by some to be also pronounced ↓ العَالِمُ, (MF, TA,) and pronounced by El-Hajjáj with hemz [i. e. العَأْلَمُ], is primarily a name for That by means of which one knows [a thing]; like as الخَاتَمُ is a name for “ that by means of which one seals ” [a thing]: accord. to some of the expositors of the Kur-án, its predominant application is to that by means of which the Creator is known: then to the intelligent beings of mankind and of the jinn or genii: or to mankind and the jinn and the angels: and mankind [alone]: Es-Seyyid Esh-Shereef [El-Jurjánee] adopts the opinion that it is applied to every kind [of these, so that one says عَالَمُ الإِنْسِ (which may be rendered the world of mankind) and عَالَمُ الجِنِّ (the world of the jinn or genii) and عَالَمُ المَلَائِكَةِ (the world of the angels), all of which phrases are of frequent occurrence], and to the kinds [thereof] collectively: (TA:) or it signifies الخَلْقُ [i. e. the creation, as meaning the beings, or things, that are created], (S, Msb, K,) altogether [i. e. all the created beings or things, or all creatures]: (K:) or, as some say, peculiarly, the intelligent creatures: (Msb:) or what the cavity (lit. belly) of the celestial sphere comprises, (K, TA,) of substances and accidents: (TA:) [it may often be rendered the world, as meaning the universe; and as meaning the earth with all its inhabitants and other appertenances; and in more restricted senses, as instanced above: and one says عَالَمُ الحَيَوَانِ meaning the animal kingdom, and عَالَمُ النَّبَات the vegetable kingdom, and عَالَمُ المَعَادِنِ the mineral kingdom:] Jaafar Es-Sádik says that the عَالَم is twofold: namely, العَالَمُ الكَبِيرُ, which is the celestial sphere with what is within it; and العَالَمُ الصَّغِيرُ, which is man, as being [a microcosm, i. e.] an epitome of all that is in the كَبِير: and Zj says that العَالَمُ has no literal sing., because it is [significant of] a plurality [of classes] of diverse things; and if made a sing. of one of them, it is [significant of] a plurality of congruous things: (TA:) the pl. is العَالَمُونَ (S, M, Msb, K, &c.) and العَوَالِمُ: (S, TA:) and the sing. is [said to be] the only instance of a word of the measure فَاعَلٌ having a pl. formed with و and ن, (ISd, K, TA,) except يَاسَمٌ: (K, TA:) [but see this latter word:] العَالَمُونَ signifies the [several] sorts of created beings or things: (S:) [or all the sorts thereof: or the beings of the universe, or of the whole world:] it has this form because it includes mankind: or because it denotes particularly the sorts of created beings consisting of the angels and the jinn and mankind, exclusively of others: I'Ab is related to have explained رَبُّ العَالَمِينَ as meaning the Lord of the jinn, or genii, and of mankind: Katádeh says, the Lord of all the created beings: but accord. to Az, the correctness of the explanation of I'Ab is shown by the saying in the beginning of ch. xxv. of the Kur-án that the Prophet was to be a نَذِير [or warner] لِلْعَالَمِينَ; and he was not a نذير to the beasts, nor to the angels, though all of them are the creatures of God; but only to the jinn, or genii, and mankind. (TA.) b2: عَالَمٌ is also syn. with قَرْنٌ [as meaning A generation of mankind; or the people of one time]. (O, voce طَبَقٌ, q. v.) عَالِمٌ and ↓ عَلِيمٌ signify the same, (IJ, Msb, K, *) as epithets applied to a man; (K;) i. e. Possessing the attribute of عِلْم (IJ, Msb, TA) as a faculty firmly rooted in the mind; [or learned; or versed in science and literature;] the former being used in [what is more properly] the sense of the latter; (IJ, TA;) which is an intensive epithet: (TA:) the pl. is عُلَمَآءُ and عُلَّامٌ, (K,) the latter of which is pl. of عَالِمٌ; (IB, TA;) the former being [properly] pl. of عَلِيمٌ; and عَالِمُونَ is [a] pl. of عَالِمٌ; (Msb;) [but] عُلَمَآءُ is used as a pl. of both, (IJ, TA,) and by him who says only عَالِمٌ [as the sing.], (Sb, TA;) because عَالِمٌ is used in the sense of عَلِيمٌ: to him who is entering upon the study of العِلْم, the epithet ↓ مُتَعَلِّمٌ [which may generally be rendered learning, or a learner,] is applied; not عَالِمٌ. (IJ, TA.) عَالِمٌ is also expl. as signifying One who does according to his knowledge. (TA.) b2: See also عَلِيمٌ: and أَعْلَمُ.

A2: And see العَالَمُ.

عَيْلَمٌ A well having much water: (S, K:) or of which the water is salt: (K:) and a wide well: and sometimes a man was reviled by the saying, يَا ابْنَ العَيْلَمِ, referring to the width of his mother [in respect of the فَرْج]: (TA:) pl. عَيَالِمُ or عَيَالِيمُ. (S, accord. to different copies: in the TA, in this instance, the latter.) b2: And The sea: (S, K:) pl. عَيَالِمُ. (TA.) b3: And The water upon which is the earth: (S, K:) or water concealed, or covered, in the earth; or beneath layers, or strata, of earth; mentioned by Kr: (TA:) [عَيْلَمُ المَآءِ occurs in the JK and TA in art. خسف, and is there plainly shown to mean the water that is beneath a mountain, or stratum of rock: (see also غَيِّثٌ: and see غَيْلَمٌ:) and it is said that] المَأءُ العَيْلَمُ means copious water. (Ham p. 750.) b4: And A large cooking-pot. (T, TA voce هِلْجَابٌ.) A2: Also Plump, and soft, tender, or delicate. (S, K.) A3: And The frog. (AAF, K. [This meaning is also assigned to غَيْلَمٌ.]) b2: And i. q. ↓ عَيْلَامٌ; (K;) which signifies A male hyena; (S, K;) occurring in a trad. (خَبَر) respecting Abraham, relating that he will take up his father to pass with him the [bridge called] صِرَاط, and will look at him, and lo, he will be عَيْلَامٌ أَمْدَرُ [a male hyena inflated in the sides, big in the belly, or having his sides defiled with earth or dust]. (TA.) عَيْلَامٌ: see the next preceding sentence.

أَعْلَمُ [More, and most, knowing or learned]. Applied to God, [it may often be rendered Supreme in knowledge: or omniscient: but often, in this case,] it means [simply] ↓ عَالِمٌ [in the sense of knowing, or cognizant]. (Jel in iii. 31, and I'Ak p. 240.) [Therefore اَللّٰهُ أَعْلَمُ virtually means, sometimes, God knows best; or knows all things: and sometimes, simply, God knows.]

A2: Also [Harelipped; i. e.] having a fissure in his upper lip: (S, Mgh, Msb, K:) or in one of its two sides: (K:) the camel is said to be اعلم because of the fissure in his upper lip: when the fissure is in the lower lip, the epithet أَفْلَحُ is used: and أَشْرَمُ is used in both of these, and also in other, similar, senses: (TA:) the fem. of أَعْلَمُ is عَلْمَآءُ: (S, Msb, TA:) which is likewise applied to a lip (شَفَةٌ). (TA.) b2: العَلْمَآءُ signifies also The coat of mail: (K:) mentioned by Sh, in the book entitled كِتَابُ السِّلَاحِ; but as not heard by him except in a verse of Zuheyr Ibn-Khabbáb [?]. (TA.) أُعْلُومَةٌ: see عَلَامَةٌ, in two places.

تِعْلِمَةٌ and تِعْلَامَةٌ: see عَلَّامٌ; each in two places.

مَعْلَمٌ i. q. مَظِنَّةٌ; مَعْلَمُ الشَّىْءِ signifying مَظِنَّتُهُ; (K, TA;) as meaning The place in which is known the existence of the thing: (Msb in art. ظن:) pl. مَعَالِمُ; (TA;) which is the contr. of مَجَاهِلُ, pl. of مَجْهَلٌ [q. v.] as applied to a land; meaning in which are signs of the way. (TA in art. جهل.) And hence, [A person in whom is known the existence of a quality &c.:] one says, هُوَ مَعْلَمٌ لِلْخَيْرِ [He is one in whom good, or goodness, is known to be]. (TA.) b2: Also A thing, (K,) or a mark, trace, or track, (S, TA,) by which one guides himself, or is guided, (S, K, TA,) to the road, or way; (S, TA;) as also ↓ عُلَّامَةٌ and ↓ عَلْمٌ: (K: [in several copies of which, in all as far as I know, وَالعَلْمُ is here put in the place of والعَلْمِ; whereby العَلْمُ is made to be syn. with العَالَمُ: but accord. to SM, it is syn. with المَعْلَمُ, as is shown by what here follows:]) and hence a reading in the Kur [xliii. 61], ↓ وَإِنَّهُ لَعَلْمٌ لِلسَّاعَةِ, meaning And verily he, i. e. Jesus, by his appearing, and descending to the earth, shall be a sign of the approach of the hour [of resurrection]: it is also said, in a trad., that on the day of resurrection there shall not be a مَعْلَم for any one: and the pl. is مَعَالِمُ. (TA.) And مَعْلَمُ الطِّرِيقِ signifies The indication, or indicator, of the road, or way. (TA.) b3: [And hence it signifies likewise An indication, or a symptom, of anything; like عَلَامَةٌ.] b4: See also عَلَمٌ, last quarter.

مُعْلَمٌ pass. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ, and thus applied as an epithet to a garment, or piece of cloth: (S:) [and also in other senses: thus in a verse of 'Antarah cited voce مَشُوفٌ:] and applied to a قِدْح [or gamingarrow] as meaning Having a mark [made] upon it. (TA.) b2: [See also a verse of 'Antarah cited voce مِشَكٌّ.]

مُعْلِمٌ act. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ: [and in other senses:] b2: thus also of the same verb in the phrase اعلم الفَارِسُ. (S.) مُعَلَّمٌ [pass. part. n. of 2, in all its senses: b2: and hence particularly signifying] Directed by inspiration to that which is right and good. (TA.) مُعَلِّمٌ [act. part. n. of 2, in all its senses: and generally meaning] A teacher. (KL.) b2: [It is now also a common title of address to a Christian and to a Jew.]

مَعْلُومٌ [Known; &c.]. الوَقْتُ المَعْلُومُ [mentioned in the Kur xv. 38 and xxxviii. 82] means[The time of] the resurrection. (TA.) And الأَيَّامُ المَعْلُومَاتُ [mentioned in the Kur xxii. 29] means[The first] ten days of Dhu-l-Hijjeh, (S, Mgh, Msb, K,) the last of which is the day of the sacrifice. (TA.) b2: [In grammar, The active voice.]

مُتَعَلِّمٌ: see عَالِمٌ.

عمم

Entries on عمم in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more
(ع م م) : (مِنْ خُطْبَتِهِ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْل غُرُوبِ الشَّمْسِ (إذَا تَعَمَّمَتْ) رُءُوسُ الْجِبَالِ أَيْ وَقَعَ عَلَيْهَا ضَوْءُهَا حَتَّى يَصِيرَ لَهَا كَالْعِمَامَةِ.
ع م م: (الْعَمُّ) أَخُو الْأَبِ وَالْجَمْعُ (أَعْمَامٌ) وَ (عُمُومَةٌ) مِثْلُ بُعُولَةٍ. وَ (الْعُمُومَةُ) مَصْدَرُ (الْعَمِّ) كَالْأُبُوَّةِ وَالْخُئُولَةِ. وَيُقَالُ: يَا بْنَ عَمِّ وَيَا بْنَ عَمِّي وَيَا بْنَ عَمَّ
ثَلَاثُ لُغَاتٍ. وَ (عَمَّ) يَتَسَاءَلُونَ أَصْلُهُ عَمَّا فَحُذِفَتْ مِنْهُ أَلِفُ الِاسْتِفْهَامِ. وَتَقُولُ: هُمَا ابْنَا عَمٍّ. وَلَا تَقُلْ: هُمَا ابْنَا خَالٍ. وَتَقُولُ: هُمَا ابْنَا خَالَةٍ، وَلَا تَقُلْ: هُمَا ابْنَا عَمَّةٍ. وَ (اسْتَعَمَّهُ) اتَّخَذَهُ عَمًّا. وَ (تَعَمَّمَهُ) دَعَاهُ عَمًّا. وَ (الْعِمَامَةُ) وَاحِدَةُ (الْعَمَائِمِ) وَ (عَمَّمَهُ) (تَعْمِيمًا) أَلْبَسَهُ الْعِمَامَةَ. وَ (عُمِّمَ) الرَّجُلُ سُوِّدَ لِأَنَّ الْعَمَائِمَ تِيجَانُ الْعَرَبِ كَمَا قِيلَ فِي الْعَجَمِ: تُوِّجَ. وَ (اعْتَمَّ) بِالْعِمَامَةِ وَ (تَعَمَّمَ) بِهَا بِمَعْنًى. وَفُلَانٌ حَسَنُ (الْعِمَّةِ) أَيْ حَسَنُ (الِاعْتِمَامِ) . وَ (الْعَامَّةُ) ضِدُّ الْخَاصَّةِ. وَ (عَمَّ) الشَّيْءُ يَعُمُّ بِالضَّمِّ عُمُومًا أَيْ شَمِلَ الْجَمَاعَةَ. يُقَالُ: عَمَّهُمْ بِالْعَطِيَّةِ. 
(عمم) - في الحديث: "سألتُ رَبِّي - عزّ وجلّ أن لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ بِعَامَّة"
: أي بسَنَة عَامَّة، والباء زائدة، كما في قوله تعالى: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} ، وقَولِه تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} ، وقَولِه سُبْحانَه وتَعالَى: {يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} : أي بقَحْط يَعُمُّ جَميعَهم.
- في الحديث: "أَكرِموا عَمَّتَكُم النَّخْلَةَ" . قيل: لم يُرِد مُناسَبَةَ القَرَابةِ، وإنما أَرادَ المُشاكَلَةَ في أنَّها إذا قُطِع رَأْسُها يَبِسَ أَسْفَلُها، ولم تَحْمِل، كالإنسانِ إذا قُطِع رَأسُه مات.
وقيل: النَّخْل خُلِق من فَضْلة طِينَة آدمَ عليه الصلاة والسلام.
- في الحديث : "فأَتَيْنَا على رَوْضَةٍ مُعْتَمَّة"
: أي وافِيَة النبات. والعَمَّة: الطَّويلُ من الثّياب. والعَمِيم والعَمَمُ: الطَّويلُ التَّامُّ من كلِّ شيءٍ. والعِمامةُ قِيَلَ: سُمِّيت بذلك؛ لأنها تَعُمُّ الرَّأسَ لكِبَرها؛ ولذلك يختصُّ بها الكِبارُ.
- ومنه الحديث : "العَمائِم تِيجانُ العَرَب"
- في حديث جابر - رضي الله عنه -: "فعَمَّ ذَلِك؟ "
: أي لمَ فَعَلْتَه؟ وأَصلُه عن ما فسَقَطت الأَلِفُ عَنْ مَا في الاستفهام، مع حروف الجر، وتُدغَم النونُ في الميم، كقَولِه تعَالَى: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} ، وكذلك مِمَّ، وفيم، وبِمَ، ولِمَ، ونَحوِها. - وفي حديث لُقْمَان: "يَهَبُ البَقَرَة العَمَمَة"
: أي التَّامَّةَ الخَلْق
عمم عَفا قَالَ أَبُو عُبَيْد: هَذَا الغارس فِي أَرض غَيره هُوَ العِرْق الظَّالِم. وَقَوله: نَخْل عُمّ هِيَ التَّامَّة فِي طولهَا والتفافها واحدتها عميمة وَمِنْه قيل للْمَرْأَة: عميمة إِذا كَانَت كَذَلِك فِي خَلقها قَالَ لبيد يصف نخلا: [الْكَامِل]

سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفَا وسريُّه ... عُمّ نواعِمُ بَينهُنَّ كرومُ

فالسُحُق: الطوَال وَقَوله: يمتعها - يَعْنِي يطولها [وَهُوَ -] مَأْخُوذ من الماتع وَهُوَ الطَّوِيل من كل شَيْء والصفا اسْم نهر والسريِّ النَّهر الصَّغِير. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الحكم أَنه من اغتصب أَرضًا أَو دَارا فغرس فِيهَا وَبنى وَأنْفق ثُمَّ جَاءَ رَبهَا فاستحقها يحكم حَاكم أَنه يقْضِي على الْغَاصِب بقلع مَا أحدث فِيهَا وَإِن أضرّ ذَلِك بِهِ وَلَا يُقَال للْمُسْتَحقّ: اغرم لَهُ الْقيمَة ودَعِ الْبناء عَليّ حَالَة وَلَكِن إِنَّمَا لَهُ نقضه لَا غير إِلَّا أَن يَشَاء الْمُسْتَحق ذَلِك فَهَذَا الأَصْل فِي حكم الْغَاصِب. وَفِي حَدِيث آخر زِيَادَة فِي هَذَا قَالَ: من أحيي أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ وَمَا أكلت الْعَافِيَة [مِنْهَا -] فَهُوَ لَهُ صَدَقَة. فالواحد من الْعَافِيَة عافٍ وَهُوَ كل من جَاءَك يطْلب فضلا أَو رزقا فَهُوَ مُعتَفٍ وعافٍ وَجمعه عفاة وَقد عَفَاك يعفوك عفوا قَالَ الْأَعْشَى يمدح رجلا: [المتقارب]

تَطُوْفُ العُفَاةُ بأبوابه ... كطوف النَّصَارَى يبيت الوثن

وَقد تكون الْعَافِيَة فِي هَذَا الحَدِيث من النَّاس وَغَيرهم وَبَيَان ذَلِك فِي حَدِيث آخر حَدَّثَنِيهِ أَبُو الْيَقظَان وَأَنا فِي نخل لي فَقَالَ: من غرسه أمسلم أم كَافِر قلت: لَا بل مُسْلِم قَالَ: مَا من مُسْلِم يغْرس غرسا أَو يزرع زرعا فيأكل مِنْهُ إِنْسَان أَو دَابَّة أَو طَائِر أَو سَبُع إِلَّا كَانَت لَهُ صَدَقَة.

عمم


عَمَّ(n. ac. عُمُوْم)
a. Was common, general, universal; was comprehensive
inclusive.
b. [acc. & Bi], Included, comprised, embraced in.
c. Covered entirely.
d. Made long.
e.(n. ac. عُمُوْمَة), Became a paternal uncle.
f. [pass.], Wore a turban, a crown &c.; was crowned.

عَمَّمَa. Made general, universal, inclusive; extended to
all.
b. Put a turban &c. on; crowned.
c. [acc. & Bi], Wounded with ( the sword ).
d. [pass.]
see I (f)
تَعَمَّمَa. see VIII
إِعْتَمَمَa. Put on, wore a turban &c.

إِسْتَعْمَمَa. see VIII
عَمّa. Generality; totality.
b. Crowd, multitude, mass.
c. (pl.
أَعْمُم
عُمُوْمَة
27t
أَعْمَاْم), Paternal uncle.
d. [ coll. ], Father-in-law.

عَمَّة
( pl.
reg. )
a. Paternal aunt, father's sister.

عِمَّةa. Manner of wearing the turban.

عُمِّيّa. Plebeian, man of the people.

عَمَمa. Entire, complete; perfect.
b. General, universal; inclusive.
c. Crowd, multitude.

عُمُمa. Completeness; full development; maturity;
perfection.

أَعْمَمُa. More general, &c.
b. Multitude.

مِعْمَمa. Beneficent, charitable, philanthropical;
philanthropist.

عَاْمِمa. General, common, universal; comprehensive
inclusive.

عَاْمِمَة
(pl.
عَوَاْمِمُ)
a. fem. of
عَاْمِمb. [art.], The commonality; the vulgar.
عَاْمِمِيّa. Common; popular; vulgar; colloquial.

عَاْمِمِيَّة
a. [ coll. ], Coalition.

عِمَاْمَة
(pl.
عِمَاْم
عَمَاْئِمُ
46)
a. Turban.

عَمِيْم
(pl.
عُمُم)
a. see 21b. High, lofty, tall.

عُمُوْمa. Generality; totality; universality.

عُمُوْمَةa. Relationship of uncle.

عُمُوْمِيّa. see 21
N. P.
عَمَّمَa. Attired with a turban, turbaned; crowned :
chief.

عَمَّا عَمَّ
a. About what, for what.

عَمَّن
a. see under
عَمَنَ

عُمُوْمًا
a. بِوَجْه العُمُوْم Generally
commonly; universally.
إِبْنُ العَمّ
a. Cousin.
b. [ coll. ], Brother-in-law.
c. [ coll. ], Husband.
أَمْرَأَة العَمّ
a. Mother-in-law.

بِنْتُ العَمّ
a. Cousin [ fem.].
b. [ coll. ], Sister-in-law.
c. [ coll. ], Wife.
عَامَّة النَّاس
a. The commonality; the vulgar, the common people.

عَمَّة النَّهَار
a. The whole of the day.

عَمَّة الشّهْر
a. The greater part of the month.

جَاؤُا عَامَّةً
a. They all came.

العَوَامّ
a. see 21t (b)b. [ coll. ], Laymen, laity.

عَام
a. see under
عَوَمَ

عَم
a. Abbreviation of
عَليهِ السَّلام

عِمْ
a. Imp. from
وَعَمَ

عِمْ صَبَاحًا
a. Good morning!

عَمْبَر
a. see عَنْبَرَ
عَمَّ4
عَمْبَرِيَة
G.
a. Ambrosia.
ع م م : عَمَّ الْمَطَرُ وَغَيْرُهُ عُمُومًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ عَامٌّ وَالْعَامَّةُ خِلَافُ الْخَاصَّةِ وَالْجَمْعُ عَوَامُّ مِثْلُ دَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَالنِّسْبَةُ إلَى الْعَامَّةِ عَامِّيٌّ وَالْهَاءُ فِي الْعَامَّةِ لِلتَّأْكِيدِ بِلَفْظِ وَاحِدٍ دَالٍّ عَلَى شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ مُطْلَقًا وَمَعْنَى الْعُمُومِ إذَا اقْتَضَاهُ اللَّفْظُ تَرْكُ التَّفْصِيلِ إلَى الْإِجْمَالِ وَيَخْتَلِفُ الْعُمُومُ بِحَسْبِ الْمَقَامَاتِ وَمَا يُضَافَ إلَيْهَا مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ فَقَوْلُكَ مَنْ يَأْتِنِي أُكْرِمْهُ وَإِنْ كَانَ لِلْعُمُومِ فَقَدْ يَقْتَضِي الْمَقَامُ التَّخْصِيصَ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان أَوْ أَفْرَادٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا يُقَالُ مَنْ يَأْتِنِي أُطْعِمْهُ مِنْ هَذِهِ الْفَاكِهَةِ وَهِيَ لَا تَبْقَى رَطْبَةً دَائِمًا فَقَرِينَةُ الْحَالِ تَدُلُّ عَلَى وَقْتٍ تَبْقَى فِيهِ تِلْكَ الْفَاكِهَةُ قَالَ قُطْبُ الدِّينِ الشِّيرَازِيُّ وَعَلَى هَذَا فَمَا أَمْكَنَ اسْتِيعَابُهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ مَتَى وَمَا لَمْ يُمْكِنْ اسْتِيعَابُهُ تُزَادُ مَا عَلَيْهِ فَيُقَالُ مَتَى مَا لِأَنَّ زِيَادَتَهَا تُؤْذِنُ بِتَغْيِيرِ الْمَعْنَى وَانْتِقَالِهِ عَنْ الْمَعْنَى الْأَعَمِّ إلَى مَعْنًى عَامٍّ كَمَا تَنْقُلُ الْمَعْنَى وَتُغَيِّرُهُ إذَا دَخَلَتْ عَلَى إنَّ وَأَخَوَاتِهَا فَهَذَا فَرْقٌ بَيْنَ الْعَامِّ وَالْأَعَمِّ.

وَالْعِمَامَةُ جَمْعُهَا عَمَائِمُ وَتَعَمَّمْتُ كَوَّرْتُ الْعِمَامَةَ عَلَى الرَّأْسِ وَعُمِّمَ الرَّجُلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ سُوِّدَ وَالْعَمَائِمُ تِيجَانُ الْعَرَبِ.

وَالْعَمُّ جَمْعُهُ أَعْمَامٌ وَالْعُمُومَةُ مَصْدَرٌ مِنْهُ وَالْعَمَّةُ جَمْعُهَا عَمَّاتٌ وَيُقَالُ هُمَا ابْنَا عَمٍّ وَابْنَا أَخٍ وَابْنَا خَالَةٍ وَلَا يُقَالُ هُمَا ابْنَا عَمَّةٍ وَلَا ابْنَا أُخْتٍ وَلَا ابْنَا خَالٍ
وَأَعَمَّ الرَّجُلُ إذَا كَرُمَ أَعْمَامُهُ يُرْوَى مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِلِ. 
[عمم] العَمُّ: أخو الأب، والجمع أعمام وعمومة، مثل البعولة. يقال: ما كنت عمًّا ولقد عَمَمْتَ عُمومةٌ. وبيني وبين فلان عُمومَةٌ، كما يقال أبوَّةٌ وخؤولةٌ. ويقال: يا ابن عمِّي ويا بن عَمِّ ويا ابن عَمَّ ثلاث لغات. وقول أبي النجم:

يا ابنة عَمَّا لا تَلومي واهْجَعي * أراد عَمَّاهُ بهاء الندبة. و (عم يتساءلون) أصله عمَّا فحذفت منه الألف في الاستفهام. والعَمُّ: جماعةٌ من الناس. قال المرقش: والعَدْوَ بين المجلِسَيْنِ إذا آدَ العَشِيُّ وتَنادى العَمّ والمعم المخول: الكثير الاعمام والأخوال والكريمهم، وقد يكسران. وتقول: هما ابنا عَمٍّ، ولا تقل هما ابنا خالٍ. وتقول: هما ابنا خالةٍ، ولا تقل هما ابنا عَمَّةٍ. واسْتَعْمَمْتُهُ عَمًّا، أي اتَّخذته عمًّا. وتَعَمَّمْتُهُ، إذا دعوته عما. عن أبى زيد.والعمامة: واحدة العمائم. وعممته: ألبسته العِمامة. وعُمِّمَ الرجل: سوِّدَ، لأنَّ العَمائمَ تيجان العرب، كما قيل في العَجَمِ تُوِّجَ. واعتمَّ بالعمامةِ وتَعَمَّمَ بها بمعنًى. وفلان حسن العِمَّةِ، أي حسن الاعتِمامِ. واعتم النبت: اكتهل. ويقال للشاب إذا طال: قد اعتم. وشئ عَميمٌ، أي تامٌّ، والجمع عُمُمٌ مثل سرير وسرر، ورغيف ورغف. ويقال: استوى فلان على عُمُمِهِ، يريدون به تمام جسمه وشبابه وماله. وفي حديث عروة بن الزبير حين ذكر أحيحة بن الجلاح وقول أخواله فيه: " كنا أهل ثمه ورمه، حتى استوى على عممه "، وقد يشدد للازدواج. ونخلة عميمة. ونخيل عم، إذا كانت طوالاً. وامرأةٌ عَميمةٌ: تامَّة القوام والخلق. والعَميمُ: يبيسُ البُهمى. وهو من عميمِهم أي صميمهم.وجسم عمم، أي تام. وقال : وإن عرارا إن يَكُنْ غيرَ واضحٍ فإنِّي أحبُّ الجَوْنَ ذا المنكِبِ العَمَمِ والعامَّةُ: خلاف الخاصة. وعم الشئ يعم عُموماً: شمل الجماعة. يقال: عَمَّهُمْ بالعطيّة. والعُمِّيّةُ، مثل العُبِّيَّةِ: الكِبْرُ. والعَماعِمُ: الجماعات المتفرِّقون. قال لبيد: لكيلا يكونَ السَنْدَرِيُّ نَديدَتي وأجْعَلَ أقواما عموما عماعما أي أجعل أقواماً مجتمعين فرقاً. وهذا كما قال أبو قيس بن الاسلت: ثم تجلت ولنا غاية من بين جمع غير جماع وعمم اللبن: أرغى، كأنَّ رغوته شبّهتْ بالعِمامةِ. ومعتم: اسم رجل. قال عروة: أيهلك مُعْتَمٌّ وزيدٌ ولم أقُمْ على نَدَبٍ يوماً ولي نَفْسُ مُخْطِرِ والمُعَمَّمُ من الخيل وغيرها: الذي ابيضَّ أذناه ومنبتُ ناصيته وما حولها، دون سائر جسده. وكذلك شاة معممة: في هامتها بياض. والنسبة إلى عمٍّ عَمَوِيٌّ، كأنه منسوبٌ إلى عمى. قاله الاخفش.
[عمم] فيه: فإنها لنخل "عم"، أي تامة في طولها والتفافها، جمع عميمة. ز: وفيها عوض الذي حدثني هذا أي هذا الكلام الآتي. ش: ومنه: وأسبغ نعما "عما"- بضم فمشددة، أي تامة جمع عميمة، نخلة عميمة ونخل عم وامرأة عميمة: تامة القوام والخلق. نه: وفيه: حتى إذا استوى على "عممه"، أي على طوله واعتدال شبابه، يقال للنبت إذا طال: قد اعتم، ومعناه على الضم والخفة صفة بمعنى العميم، أو جمع عميم كسرير وسرر، أي استوى على قده التام أو على عظامه وأعضائه الامة؛ ومن شدده فتشديده ما يزاد في الوقف كهذا عمر، فأجرى الوصل مجرى الوقف، وفيه نظر؛ وعلى الفتح والخفة مصدر وصف به. ومنه: منكب "عمم". ومنه ح لقمان: يهب البقرة "العممة" أي التامة الخلق. وح الرؤيا: فأتينا على روضة "معتمة"، أي وافية النبات طويلته. وح: إذا توضأت فلم "تعمم" فتيمم، أي إذا لم يكن في الماء وضوء تام، وأصله من العموم. و"عم" ثوباء الناعس. يضرب مثلًا للحدث يحدث ببلدة ثم يتعداها إلى سائر البلدان. وح: أن لا يهلك أمتي بسنة "بعامة"، أي بقحط يعم جميعهم، وباء بعامة زائدة أو بدل بإعادة عامل. وح: بادروا "بالأمال" ستًا، منها خويصة أحدكم وأمر "العامة"، أي القيامة التي تعم الناس، والخويصةسنة والاقتصار على العمامة جوزه أحمد وجماعة. ك: فهي "للعامة" حتى يبينه، أي المغانم لعامة المسلمين حتى يبينه النبي صلى الله عليه وسلم أنها للمقاتلين. قس: وح عثمان: إنك إمام "عامة"- بالإضافة، أي إمام جماعة، ونزل بك ما ترى- بنون وبمثناة، يريد الحصار وخروج الخوارج، ونتحرج أي نخاف بمتابعته الإثم، قوله: فأحسن معهم، فإن الصلاة خلف الفاسق صحيح ما لم يكن فسقه اعتقادًا. ط: لا غدر أعظم من أمير "عامة"، هو من قدمه العوام والسفلة من غير استحقاق ولا اتفاق من أهل الحل والعقد- ويتم في غ. وح: لا يعذب "العامة" بعمل الخاصة، أي لا يعذب الأكثر بعمل الأقل. ن: هذه حديث "عمية"- بكسر عين وميم وتشديد ميم وياء وهي رواية عامة مشايخنا وفسر بالشدة، وروى بفتح عين وكسر ميم مشددة وخفة ياء فهاء سكت أي حدثني به عمي، والعم الجماعة، أي هذا حديث جماعة، وروى بتشديد ياء وفسر بعمومتي، أي حديث فضل أعمامي أو حدثني به أعمامي، كأنه حدث بأول الحديث عن مشاهدة ثم لعله لم يضبط هذا الموضع لتفرق الناس فحدثه به من شهده من أعمامه أو جماعته.

عمم: العَمُّ: أَخو الأَب. والجمع أَعْمام وعُمُوم وعُمُومة مثل

بُعُولة؛ قال سيبويه: أَدخلوا فيه الهاء لتحقيق التأْنيث، ونظيره الفُحُولة

والبُعُولة.

وحكى ابن الأعرابي في أَدنى العدد: أعمٌّ، وأَعْمُمُونَ، بإظهار

التضعيف: جمع الجمع، وكان الحكم أَعُمُّونَ لكن هكذا حكاه؛ وأَنشد:

تَرَوَّح بالعَشِيِّ بِكُلِّ خِرْقٍ

كَرِيم الأَعْمُمِينَ وكُلِّ خالِ

وقول أَبي ذؤيب:

وقُلْتُ: تَجَنَّبَنْ سُخْطَ ابنِ عَمٍّ،

ومَطْلَبَ شُلَّةٍ وهي الطَّرُوحُ

أراد: ابن عمك، يريد ابن عمه خالد بن زهير، ونَكَّره لأَن خَبَرهما قد

عُرِف، ورواه الأَخفش ابن عمرو؛ وقال: يعني ابن عويمر الذي يقول فيه

خالد:ألم تَتَنَقَّذْها مِنِ ابنِ عُوَيْمِرٍ،

وأنْتَ صَفِيُّ نَفْسِهِ وسَجِيرُها،

والأُنثى عَمَّةٌ، والمصدر العُمُومة. وما كُنْتَ عَمّاً ولقد عَمَمْتَ

عُمُومةً. ورجل مُعِمٌّ ومُعَمٌّ: كريم الأَعْمام. واسْتَعَمَّ الرجلَ

عَمّاً: اتَّخذه عَمّاً. وتَعَمَّمَه: دَعاه عَمّاً، ومثله تَخَوَّلَ

خالاً. والعرب تقول: رَجُلٌ مُعَمٌّ مُخْوَلٌ

(* قوله «رجل معم مخول» كذا ضبط في الأصول بفتح العين والواو منهما، وفي

القاموس انهما كمحسن ومكرم أي بكسر السين وفتح الراء) إذا كان كريم

الأعْمام والأخْوال كثيرَهم؛ قال امرؤ القيس:

بِجِيدٍ مُعَمٍّ في العَشِيرةِ مُخْوَلِ

قال الليث: ويقال فيه مِعَمٌّ مِخْوَلٌ، قال الأَزهري: ولم أسمعه لغير

الليث ولكن يقال: مِعَمٌّ مِلَمٌّ إذا كان يَعُمُّ الناسَ ببرِّه وفضله،

ويَلُمُّهم أي يصلح أمرهم ويجمعهم. وتَعَمَّمَتْه النساءُ: دَعَوْنَه

عَمّاً، كما تقول تَأَخَّاه وتَأَبَّاه وتَبَنَّاه؛ أنشد ابن الأَعرابي:

عَلامَ بَنَتْ أُخْتُ اليَرابِيعِ بَيْتَها

عَلَيَّ، وقالَتْ لي: بِلَيْلٍ تَعَمَّمِ؟

معناه أنها لما رأَت الشيبَ قالت لا تَأْتِنا خِلْماً ولكن ائتنا

عَمّاً. وهما ابنا عَمٍّ: تُفْرِدُ العَمَّ ولا تُثَنِّيه لأنك إنما تريد أن كل

واحد منهما مضاف إلى هذه القرابة، كما تقول في حد الكنية أبوَا زيد،

إنما تريد أَن كل واحد منهما مضاف إلى هذه الكنية، هذا كلام سيبويه. ويقال:

هما ابْنا عَمٍّ ولا يقال هما ابْنا خالٍ، ويقال: هما ابْنا خالة ولا

يقال ابْنا عَمَّةٍ، ويقال: هما ابْنا عَمٍّ لَحٍّ وهما ابْنا خالة لَحّاً،

ولا يقال هما ابْنا عَمَّةٍ لَحّاً ولا ابْنا خالٍ لَحّاً لأَنهما

مفترقان، قال: لأَنهما رجل وامرأَة؛ وأَنشد:

فإنَّكُما ابْنا خالةٍ فاذْهَبا مَعاً،

وإنيَ مِنْ نَزْعٍ سِوى ذاك طَيِّب

قال ابن بري: يقال ابْنا عَمٍّ لأَن كل واحد منهما يقول لصاحبه يا ابنَ

عَمِّي، وكذلك ابْنا خالةٍ لأَن كل واحد منهما يقول لصاحبه يا ابْنَ

خالتي، ولا يصح أَن يقال هما ابْنا خالٍ لأَن أَحدهما يقول لصاحبه يا ابْنَ

خالي والآخر يقول له يا ابْن عَمَّتي، فاختلفا، ولا يصح أَن يقال هما ابنا

عَمَّةٍ لأَن أحدهما يقول لصاحبه يا ابن عَمَّتي والآخر يقول له يا اينَ

خالي. وبيني وبين فلان عُمُومة كما يقال أُبُوَّةٌ وخُؤُولةٌ. وتقول: يا

ابْنَ عَمِّي ويا ابنَ عَمِّ ويا ابنَ عَمَّ، ثلاث لغات، ويا ابنَ عَمِ،

بالتخفيف؛ وقول أَبي النجم:

يا ابْنَةَ عَمَّا، لا تَلُومي واهْجَعِي،

لا تُسْمِعِيني مِنْكِ لَوْماً واسْمَعِي

أَراد عَمّاهُ بهاء النُّدْبة؛ وهكذا قال الجوهري عَمّاهُ؛ قال ابن بري:

صوابه عَمَّاهُ، بتسكين الهاء؛ وأَما الذي ورد في حديث عائشة، رضي الله

عنها: استأْذَنتِ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، في دخول أبي القُعَيْس

عليها فقال: ائْذَني له فإنَّه عَمُّجِ، فإنه يريد عَمُّك من الرضاعة،

فأَبدل كاف الخطاب جيماً، وهي لغة قوم من اليمن؛ قال الخطابي: إنما جاء هذا

من بعض النَّقَلة، فإن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان لا يتكلم إلاَّ

باللغة العالية؛ قال ابن الأثير: وليس كذلك فإنه قد تكلم بكثير من لغات

العرب منها قوله: لَيْسَ مِنَ امْبِرّ امْصِيامُ في امْسَفَرِ وغير ذلك.

والعِمامةُ: من لباس الرأْس معروفة، وربما كُنِيَ بها عن البَيْضة أَو

المِغْفَر، والجمع عَمائِمُ وعِمامٌ؛ الأخيرة عن اللحياني، قال: والعرب

تقول لَمّا وَضَعوا عِمامَهم عَرَفْناهم، فإما أن يكون جَمْع عِمامَة جمع

التكسير، وإما أن يكون من باب طَلْحةٍ وطَلْحٍ، وقد اعْتَمَّ بها

وتَعَمَّمَ بمعنى؛ وقوله أَنشده ثعلب:

إذا كَشَفَ اليَوْمُ العَماسُ عَنِ اسْتِهِ،

فلا يَرْتَدِي مِثْلي ولا يَتَعَمَّمُ

قيل: معناه أَلْبَسُ ثِيابَ الحرب ولا أَتجمل، وقيل: معناه ليس يَرْتَدي

أَحد بالسيف كارتدائي ولا يَعْتَمُّ بالبيضة كاعْتِمامي. وعَمَّمْتُه:

أَلبسته العِمامةَ، وهو حَسَنُ العِمَّةِ أي التَّعَمُّمِ؛ قال ذو

الرمة:واعْتَمَّ بالزَّبَدِ الجَعْدِ الخَراطِيمُ

وأَرْخَى عِمامتَه: أَمِنَ وتَرَفَّهَ لأن الرجل إنما يُرْخي عِمامَتَه

عند الرخاء؛ وأَنشد ثعلب:

أَلْقى عَصاهُ وأَرْخى من عِمامَته

وقال: ضَيْفٌ، فَقُلْتُ: الشَّيْبُ؟ قال: أَجَلْ

قال: أَراد وقلت الشيب هذا الذي حَلَّ. وعُمِّمَ الرجلُ: سُوِّدَ لأَن

تيجان العرب العَمائم، فكلما قيل في العجم تُوِّجَ من التاج قيل في العرب

عُمِّمَ؛ قال العجاج:

وَفيهمُ إذْ عُمِّمَ المُعَمَّمُ

والعرب تقول للرجل إذا سُوِّد: قد عُمِّمَ، وكانوا إذا سَوَّدُوا رجلاً

عَمَّمُوه عِمامةً حمراء؛ ومنه قول الشاعر:

رَأَيْتُكَ هَرَّيْتَ العِمامةَ بَعْدَما

رَأَيْتُكَ دَهْراً فاصِعاً لا تَعَصَّب

(* قوله «رأيتك» البيت قبله كما في الأساس:

أيا قوم هل أخبرتم أو سمعتم

بما احتال مذ ضمّ المواريث مصعب).

وكانت الفُرْسُ تُتَوِّجُ ملوكها فيقال له مُتَوَّج. وشاةٌ مُعَمَّمةٌ:

بيضاء الرأْس. وفرَسٌ مُعَمَّمٌ: أَبيض الهامَةِ دون العنق، وقيل: هو من

الخيل الذي ابيضَّتْ ناصيتُه كلها ثم انحدر البياض إلى مَنْبِت الناصية

وما حولها من القَوْنَس. ومن شِياتِ الخيل أَدْرَعُ مُعَمَّم: وهو الذي

يكون بياضه في هامته دون عنقه. والمُعَمَّمُ من الخيل وغيرها: الذي ابيضَّ

أُذناه ومنيت ناصيته وما حولها دون سائر جسده؛ وكذلك شاةٌ مُعَمَّمة: في

هامَتِها بياض.

والعامَّةُ: عِيدانٌ مشدودة تُرْكَبُ في البحر ويُعْبَرُ عليها،

وخَفَّفَ ابن الأعرابي الميم من هذا الحرف فقال: عامَةٌ مثل هامَة الرأْس وقامةَ

العَلَق وهو الصحيح.

والعَمِيمُ: الطويل من الرجال والنبات، ومنه حديث الرؤيا: فأَتينا على

رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ أي وافية النبات طويلته، وكلُّ ما اجتمع وكَثُرَ

عَمِيمٌ، والجمع عُمُمٌ؛ قال الجعدي يصف سفينة نوح، على نبينا وعليه الصلاة

والسلام:

يَرْفَعُ، بالقارِ والحَديدِ مِنَ الْـ

جَوْزِ، طِوالاً جُذُوعُها، عُمُما

والاسم من كل ذلك العَمَمُ. والعَمِيمُ يَبِيسُ البُهْمى. ويقال:

اعْتَمَّ النبتُ اعْتِماماً إذا التفَّ وطال. ونبت عَمِيمٌ؛ قال الأعشى:

مُؤَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ

واعْتَمَّ النبتُ: اكْتَهَلَ. ويقال للنبات إذا طال: قد اعْتَمَّ. وشيء

عَمِيمٌ أي تام، والجمع عُمُمٌ مثل سَرير وسُرُر. وجارية عَمِيمَةٌ

وعَمَّاءُ: طويلة تامةُ القَوامِ والخَلْقِ،، والذكر أَعَمُّ. ونخلة عَمِيمةٌ:

طويلة، والجمع عُمٌّ؛ قال سيبويه: أَلزموه التخفيف إذ كانوا يخففون غير

المعتل، ونظيرهُ بونٌ، وكان يجب عُمُم كَسُرُر لأنه لا يشبه الفعل.

ونخلةٌ عُمٌّ؛ عن اللحياني: إما أَن يكون فُعْلاً وهي أَقل، وإما أَن يكون

فُعُلاً أصلها عُمُمٌ، فسكنت الميم وأُدغمت، ونظيرها على هذا ناقة عُلُطٌ

وقوس فُرُجٌ وهو باب إلى السَّعَة. ويقال: نخلة عَمِيمٌ ونخل عُمٌّ إذا

كانت طِوالاً؛ قال:

عُمٌّ كَوارِعُ في خَلِيج مُحَلِّم

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه اختَصم إليه رجلان في نخل

غَرَسَه أحدهما في غير حقه من الأَرض، قال الراوي: فلقد رأَيت النخل يُضرب في

أُصولها بالفُؤُوس وإنَّها لَنَخْلٌ عُمٌّ؛ قال أَبو عبيد: العُمُّ

التامة في طولها والتفافها؛ وأَنشد للبيد يصف نخلاً:

سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا، وسَرِيُّهُ

عُمٌّ نَواعِمُ، بَيْنهنّ كُرُومُ

وفي الحديث: أَكْرِموا عَمَّتكَم النخلة؛ سماها عَمَّة للمشاكلة في أنها

إذا قطع رأْسها يَبِستْ كما إذا قطع رأْس الإنسان مات، وقيل: لأَن النخل

خلق من فَضْلةِ طينة آدم عليه السلام. ابن الأَعرابي: عُمَّ إذا

طُوِّلَ، وعَمَّ إذا طال. ونبْتٌ يَعْمومٌ: طويل؛ قال:

ولقَدْ رَعَيْتُ رِياضَهُنَّ يُوَيْفِعاً،

وعُصَيْرُ طَرَّ شُوَيرِبي يَعْمومُ

والعَمَمُ: عِظَم الخَلْق في الناس وغيرهم. والعَمَم: الجسم التامُّ.

يقال: إن جِسمه لعَمَمٌ وإنه لعَممُ الجسم. وجِسم عَمَم: تامٌّ. وأَمر

عَمَم: تامٌّ عامٌّ وهو من ذلك؛ قال عمرو ذو الكلب الهذلي:

يا ليتَ شِعْري عَنْك، والأمرُ عَمَمْ،

ما فَعَل اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنَمْ؟

ومَنْكِب عَمَمٌ: طويل؛ قال عمرو بن شاس:

فإنَّ عِراراً إنْ يَكُنْ غَيرَ واضِحٍ،

فإني أُحِبُّ الجَوْنَ ذا المَنْكِب العَمَمْ

ويقال: اسْتَوى فلان على عَمَمِه وعُمُمِه؛ يريدون به تمام جسمه وشبابه

وماله؛ ومنه حديث عروة بن الزبير حين ذكر أُحَيحة بن الجُلاح وقول

أَخواله فيه: كُنَّا أَهلَ ثُمِّه ورُمِّه، حتى إذا استوى على عُمُمِّه، شدّد

للازدواج، أَراد على طوله واعتدال شبابه؛ يقال للنبت إذا طال: قد اعتَمَّ،

ويجوز عُمُمِه، بالتخفيف، وعَمَمِه، بالفتح والتخفيف، فأَما بالضم فهو

صفة بمعنى العَمِيم أو جمع عَمِيم كسَرير وسُرُر، والمعنى حتى إذا استوى

على قَدّه التامّ أَو على عظامه وأَعضائه التامة، وأما التشديدة فيه عند

من شدّده فإنها التي تزاد في الوقف نحو قولهم: هذا عمرّْ وفرجّْ، فأُجري

الوصل مجرى الوقف؛ قال ابن الأَثير: وفيه نظر، وأما من رواه بالفتح

والتخفيف فهو مصدر وصف به؛ ومنه قولهم: مَنْكِب عَمَمٌ؛ ومنه حديث لقمان:

يَهَبُ البقرة العَمِيمة أي التامة الخَلق. وعَمَّهُم الأَمرُ يَعُمُّهم

عُموماً: شَمِلهم، يقال: عَمَّهُمْ بالعطيَّة. والعامّةُ: خلاف الخاصَّة؛ قال

ثعلب: سميت بذلك لأَنها تَعُمُّ بالشر. والعَمَمُ: العامَّةُ اسم للجمع؛

قال رؤبة:

أنتَ رَبِيعُ الأَقرَبِينَ والعَمَمْ

ويقال: رجلٌ عُمِّيٌّ ورجل قُصْرِيٌّ، فالعُمِّيٌّ العامُّ،

والقُصْرِيٌّ الخاصُّ. وفي الحديث: كان إذا أَوى إلى منزله جَزَّأَ دخوله ثلاثة

أَجزاء: جزءاً لله، وجزءاً لأَهله، وجزءاً لنفسه، ثم جزءاً جزَّأَه بينه وبين

الناس فيردّ ذلك على العامة بالخاصّة، أَراد أَن العامة كانت لا تصل

إليه في هذا الوقت، فكانت الخاصَّة تخبر العامَّة بما سمعت منه، فكأَنه أوصل

الفوائد إلى العامّة بالخاصّة، وقيل: إن الباء بمعنى مِنْ، أَي يجعل وقت

العامّة بعد وقت الخاصّة وبدلاً منهم كقول الأَعشى:

على أَنها، إذْ رَأَتْني أُقا

دُ، قالتْ بما قد أَراهُ بَصِيرا

أَي هذا العَشا مكان ذاك الإبصار وبدل منه. وفي حديث عطاء: إذا

توَضَّأْت ولم تَعْمُمْ فتَيَمَّمْ أَي إذا لم يكن في الماء وضوء تامٌّ

فتَيمَّمْ، وأَصله من العُموم. ورجل مِعَمٌّ: يَعُمُّ القوم بخيره. وقال كراع: رجل

مُعِمٌّ يَعُمُّ الناس بمعروفه أَي يجمعهم، وكذلك مُلِمٌّ يَلُمُّهم أَي

يجمعهم، ولا يكاد يوجد فَعَلَ فهو مُفْعِل غيرهما. ويقال: قد عَمَّمْناك

أَمْرَنا أَي أَلزمناك، قال: والمُعَمَّم السيد الذي يُقلِّده القومُ

أُمُورَهم ويلجأُ إليه العَوامُّ؛ قال أَبو ذؤيب:

ومِنْ خَيرِ ما جَمَعَ النَّاشِئُ الـْ

ـمُعَمِّمُ خِيرٌ وزَنْدٌ وَرِي

والعَمَمُ من الرجال: الكافي الذي يَعُمُّهم بالخير؛ قال الكميت:

بَحْرٌ، جَريرُ بنُ شِقٍّ من أُرومَتهِ،

وخالدٌ من بَنِيهِ المِدْرَهُ العَمَمُ

ابن الأَعرابي: خَلْقٌ عَمَمٌ أَي تامٌّ، والعَمَمُ في الطول والتمام؛

قال أَبو النجم:

وقَصَب رُؤْد الشَّبابِ عَمَمه

الأَصمعي في سِنِّ البقر إذا استَجْمَعَتْ أَسنانُه قيل: قد اعتَمََّ

عَمَمٌ، فإذا أَسَنَّ فهو فارِضٌ، قال: وهو أَرْخٌ، والجمع آراخ، ثم

جَذَعٌ، ثم ثَنِيٌّ، ثم رَباعٌ، ثم سدَسٌ، ثم التَّمَمُ والتَّمَمةُ، وإذا

أَحالَ وفُصِلَ فهو دَبَبٌ، والأُنثى دَبَبةٌ، ثم شَبَبٌ والأُنثى

شَبَبةٌ.وعَمْعَمَ الرجلُ إذا كَثُرَ جيشُه بعد قِلَّة. ومن أَمثالهم: عَمَّ

ثُوَباءُ النَّاعِس؛ يضرب مثلاً للحَدَث يَحْدُث ببلدة ثم يتعداها إلى سائر

البلدان.

وفي الحديث: سألت ربي أَن لا يُهْلِكَ أُمتي بسَنةٍ بِعامَّةٍ أَي بقحط

عامٍّ يَعُمُّ جميعَهم، والباء في بِعامَّةٍ زائدة في قوله تعالى: ومن

يُرِدْ فيه بإلحادٍ بظُلْمٍ؛ ويجوز أَن لا تكون زائدة، وقد أَبدل عامَّة من

سنَةٍ بإعادة الجارِّ، ومنه قوله تعالى: قال الذين استكبروا للذين

استضعفوا لمن آمن منهم. وفي الحديث: بادِرُوا بالأَعمال سِتّاً: كذا وكذا

وخُوَيْصَّة أَحدِكم وأَمرَ العامَّةِ؛ أَراد بالعامّة القيامة لأَنها

تَعُمُّ الناسَ بالموت أَي بادروا بالأَعمال مَوْتَ أَحدكم والقيامةَ.

والعَمُّ: الجماعة، وقيل: الجماعة من الحَيّ؛ قال مُرَقِّش:

لا يُبْعِدِ اللهُ التَّلَبُّبَ والـ

ـغاراتِ، إذْ قال الخَميسُ نَعَمْ

والعَدْوَ بَينَ المجْلِسَيْنِ، إذا

آدَ العَشِيُّ وتَنادَى العَمْ

تَنادَوْا: تَجالَسوا في النادي، وهو المجلس؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُرِيغُ إليه العَمُّ حاجةَ واحِدٍ،

فَأُبْنا بحاجاتٍ ولَيْسَ بِذي مالِ

قال: العَمُ هنا الخَلق الكثير، أَراد الحجرَ الأَسود في ركن البيت،

يقول: الخلق إنما حاجتهم أَن يَحُجُّوا ثم إنهم آبوا مع ذلك بحاجات، وذلك

معنى قوله فأُبْنا بحاجات أَي بالحج؛ هذا قول ابن الأعرابي، والجمع

العَماعِم. قال الفارسي: ليس بجمع له ولكنه من باب سِبَطْرٍ ولأآلٍ. والأَعَمُّ:

الجماعة أَيضاً؛ حكاه الفارسي عن أَبي زيد قال: وليس في الكلام أَفْعَلُ

يدل على الجمع غير هذا إلا أَن يكون اسم جنس كالأَرْوَى والأَمَرِّ الذي

هو الأَمعاء؛ وأَنشد:

ثُمَّ رَماني لا أَكُونَنْ ذَبِيحةً،

وَقَدْ كَثُرَتْ بَيْنَ الأَعَمّ المَضائِضُ

قال أَبو الفتح: لم يأْت في الجمع المُكَسَّر شيء على أَفْعلَ معتلاًّ

ولا صحيحاً إلا الأَعَمّ فيما أَنشده أَبو زيد من قول الشاعر:

ثم رآني لا أكونن ذبيحة

البيت بخط الأَرزني رآني؛ قال ابن جني: ورواه الفراء بَيْنَ الأَعُمِّ،

جمع عَمٍّ بمنزلة صَكٍّ وأصُكٍّ وضَبٍّ وأَضُبٍّ. والعَمُّ: العُشُبُ؛

كُلُّهُ عن ثعلب؛ وأَنشد:

يَرُوحُ في العَمِّ ويَجْني الأُبْلُما

والعُمِّيَّةُ، مثال العُبِّيَّةِ: الكِبْرُ: وهو من عَمِيمهم أي

صَمِيمِهم. والعَماعِمُ: الجَماعات المتفرقون؛ قال لبيد:

لِكَيْلا يَكُونَ السَّنْدَرِيُّ نَدِيدَتي،

وأََجْعَلَ أَقْواماً عُمُوماً عماعِما

السَّندَرِيُّ: شاعر كان مع عَلْقمة بن عُلاثة، وكان لبيد مع عامر بن

الطفيل فَدُعِي لبيد إلى مهاجاته فأَبى، ومعنى قوله أي أََجعل أَقواماً

مجتمعين فرقاً؛ وهذا كما قال أَبو قيس بن الأَسلت:

ثُمَّ تَجَلَّتْ، ولَنا غايةٌ،

مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غَيْرِ جُمَّاعِ

وعَمَّمَ اللَّبنُ: أَرْغَى كأَن رَغْوَتَه شُبِّهت بالعِمامة. ويقال

للبن إذا أَرْغَى حين يُحْلَب: مُعَمِّمٌ

ومُعْتَمٌّ، وجاء بقَدَحٍ مُعَمِّمٍ. ومُعْتَمٌّ: اسم رجل؛ قال عروة:

أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وزَيْدٌ، ولَمْ أُقِمْ

عَلى نَدَبٍ يَوْماً، ولي نَفْسُ مُخْطِرِ؟

قال ابن بري: مُعْتَمٌّ

وزيد قبيلتان، والمُخْطِرُ: المُعَرِّضُ نفسه للهلاك، يقول: أَتهلك

هاتان القبيلتان ولم أُخاطر بنفسي للحرب وأَنا أَصلح لذلك؟ وقوله تعالى:

عَمَّ يتساءلون؛ أَصله عَنْ ما يتساءلون، فأُدغمت النون في الميم لقرب

مخرجيهما وشددت، وحذفت الأَلف فرقاً بين الاستفهام والخبر في هذا الباب،

والخبرُ كقولك: عما أَمرتك به، المعنى عن الذي أمرتك به. وفي حديث جابر:

فَعَمَّ ذلك أَي لِمَ فَعَلْتَه وعن أَيِّ شيء كان، وأَصله عَنْ ما فسقطت أَلف

ما وأُدغمت النون في الميم كقوله تعالى: عَمَّ يتساءلون؛ وأَما قول ذي

الرمة:

بَرَاهُنَّ عمَّا هُنَّ إِمَّا بَوَادِئٌ

لِحاجٍ، وإمَّا راجِعاتٌ عَوَائِدُ

قال الفراء: ما صِلَةٌ والعين مبدلة من أَلف أَنْ، المعنى بَرَاهُنَّ

أَنْ هُنَّ إمَّا بوادئ، وهي لغة تميم، يقولون عَنْ هُنَّ؛ وأَما قول

الآخر يخاطب امرأة اسمها عَمَّى:

فَقِعْدَكِ، عَمَّى، اللهَ هَلاَّ نَعَيْتِهِ

إلى أَهْلِ حَيٍّ بالقَنافِذِ أَوْرَدُوا؟

عَمَّى: اسم امرأة، وأَراد يا عَمَّى، وقِعْدَكِ واللهَ يمينان؛ وقال

المسيَّب بن عَلَس يصف ناقة:

وَلَها، إذا لَحِقَتْ ثَمائِلُها،

جَوْزٌ أعَمُّ ومِشْفَرٌ خَفِقُ

مِشْفَرٌ خفِقٌ: أَهْدَلُ يضطرب، والجَوْزُ الأَعَمُّ: الغليظ التام،

والجَوْزُ: الوَسَطُ. والعَمُّ: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَقْسَمْتُ أُشْكِيك مِنْ أَيْنٍ وَمِنْ وَصَبٍ،

حَتَّى تَرَى مَعْشَراً بالعَمِّ أَزْوَالا

(* قوله «بالعم» كذا في الأصل تبعاً للمحكم، وأورده ياقوت قرية في عين

حلب وأنطاكية، وضبطها بكسر العين وكذا في التكملة).

وكذلك عَمَّان؛ قال مُلَيْح:

وَمِنْ دُونِ ذِكْرَاها الَّتي خَطَرَتْ لَنا

بِشَرْقِيِّ عَمَّانَ، الثَّرى فالمُعَرَّفُ

وكذلك عُمَان، بالتخفيف. والعَمُّ: مُرَّة بن مالك ابن حَنْظَلة، وهم

العَمِّيُّون. وعَمٌّ: اسم بلد. يقال: رجل عَمِّيٌّ؛ قال رَبْعان:

إذا كُنْتَ عَمِّيّاً فَكُنْ فَقْعَ قَرْقَرٍ،

وإلاَّ فَكُنْ، إنْ شِئْتَ، أَيْرَ حِمارِ

والنسبة إلى عَمٍّ عَمَوِيٌّ كأَنه منسوب إلى عَمىً؛ قاله الأخفش.

عمم

( {العَمُّ: أخُو الأبِ. ج:} أعْمامٌ و) {عُمُومٌ و (} عُمومَةٌ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: أدْخَلُوا فِيهِ الهَاءَ لتَحْقِيقِ التَّأنِيثِ، ونَظِيرُه الفُحولَةُ والبُعولَةُ. (و) حَكَى ابنُ الأعْرابِيّ فِي أدْنَى العَدَدِ: ( {أعُمٌّ) ، قَالَ الفَرَّاءُ: بِمنْزِلَةِ صَكٍّ وأصُكٍّ، وضَبٍّ وأَضُبٍّ. و (جج:) جَمْعُ الجَمْع (} أعْمُمُونَ) بإظْهارِ التَّضْعِيف، وَكَانَ الحُكمُ! أعَمُّون، لَكن هَكَذا حَكاهُ، وأنْشَدَ: (تَروَّح بالعَشِيِّ بِكُلِّ خِرْقٍ ... كرِيمِ {الأعْمُمِينَ وكُلِّ خالِ)

(وَهِي} عَمَّةٌ) ، قد خَالَف هُنا اصْطِلاحَه فِي ذِكْرِ الأنْثَى.
(والمَصْدَرُ {العُمُومَةُ) بالضَّمّ كالأُبُوَّةِ والخُؤُولَةِ. (و) يُقالُ: (مَا كُنتَ} عَمًّا، ولقَدْ {عَمَمْتَ) } عُمومَةً.
(و) رَجُلٌ ( {مُعَمٌّ) } ومِعَمٌّ - (بِضَمِّ المِيم وكَسْرِها - الكَثيرُ الأعْمامِ أَو كَريمُهُم) ، هَكَذا نَقلَه الجوْهَرِيُّ، وَهُوَ نَصُّ اللَّيْثِ فِي العَيْن. وَفِي التَّهْذيبِ: العَرَبُ تقولُ: رَجُلٌ {مُعَمٌّ مُخْوَلٌ، إِذا كانَ كَريمَ الأعْمامِ والأخوالِ كَثِيرَهم. قَالَ امْرؤُ القَيْسِ:
(بِجِيدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيرةِ مُخْوَلِ ... )
قَالَ اللَّيثُ: ويُقالُ: مِعَمٌّ مِخْوَلٌ. قالَ الأزْهَرِيُّ: وَلم أسْمَعْه لِغَيْرِ اللَّيْثِ، وَلَكِن يُقالُ:} مِعَمٌّ مِلَمٌّ إِذا كَانَ {يَعُمُّ النَّاسَ بِبِرِّه وفَضْلِه، ويَلُمُّهم، أَي يُصْلِحُ أمْرَهُم ويَجْمَعُهُم.
(} وتَعَمَّمتْه النِّساءً: دَعَوْنَه عَمًّا) ، هَكذا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وكَذلك تَأخَّاهُ وتَأبَّاه وتَبَنَّاه، وأنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(عَلامَ بَنَتْ أُخْتُ المَرابِيعِ بَيْتَهَا ... عَلَيَّ وقالَتْ لِي بِلَيْلٍ: {تَعَمَّمِ؟)

أيْ أنَّها لَمَّا رَأَتِ الشَّيْبَ قَالَتْ: لَا تَأتِنَا خِلْمًا، وَلَكِن ائْتِنَا} عَمًّا. وسِياقُ الجوْهَرِيِّ عَن أبِي زَيْدٍ: {وتَعَمَّمْتُه إذَا دَعَوتُه عَمًّا. ومِثْلُه سِياقُ الزَّمَخْشَرِيّ، وَكَذَلِكَ تَخَوَّلْتُه إِذا دَعَوْتُه خَالاً.
(} واسْتَعْمَمْتُه، اتَّخَذْتُه {عَمًّا، وَيُقَال: هُمَا ابْنَا} عَمٍّ،) و (لَا) يقالُ: ابنَا (خالٍ، و) تَقُولُ: هُما (ابْنَا خالَةٍ) ، و (لَا) تَقُولُ: هُمَا ابْنَا (عَمَّةٍ) . هَذَا نَصُّ الجوْهَرِيّ. وهَكَذَا نَقَلَه الأزْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ. وَقَالَ: ابنَا عَمٍّ تُفْرِدُ العَمَّ وَلَا تُثَنِّيه؛ لأنَّكَ إنَّما تُرِيدُ أنّ كلَّ واحدٍ مِنْهُمَا مُضافٌ إِلَى هَذِه القَرابَةِ، كَمَا تَقولُ فِي حَدِّ الكُنْيَةِ: أبوَا زيْدٍ، إنَّمَا تُرِيدُ أنّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا مُضافٌ إِلَى هَذه الكُنْيَةِ. اه. وَيُقَال: هما ابْنَا عَمٍّ لَحًّا، وهُما ابْنَا خالَةٍ لَحًّا، وَلَا يُقالُ: هُمَا ابْنَا {عَمَّةٍ لَحًّا، وَلَا ابنَا خَالٍ لَحًّا؛ لِأَنَّهُمَا مُفْتَرِقانِ؛ لأنَّهُما رَجُلٌ وامرأَةٌ، قَالَ:
(فإنَّكُمَا ابْنَا خَالَةٍ فاذْهَبَا مَعًا ... وإنِّيَ مِنْ نَزْعٍ سِوَى ذَاك طَيِّبِ)

وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: يُقالُ: ابْنَا عَمٍّ لأَنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا يَقولُ لِصاحِبِهِ: يَا ابنَ} - عَمِّي، وَكَذَلِكَ ابنَا خَالَةٍ لأنَّ كُلَّ واحدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ لِصاحِبِه: يابْنَ خالَتِي، وَلَا يَصِحُّ أَن يُقالَ: هُمَا ابْنَا عَمَّة، وَلَا يَصِحُّ أَن يُقالَ: هُمَا ابْنَا خالٍ، لأنَّ أحدَهُما يَقُول لِصاحِبِه: يَا ابْنَ خالِي، والآخَرُ يَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ {عَمَّتِي، فاخْتَلَفَا، وَلَا يَصِحُّ أنْ يُقالَ: هُمَا ابْنَا عَمَّةٍ؛ لأنَّ أحدَهما يَقولُ لِصاحِبِهِ: يَا ابْنَ عَمَّتِي؛ والآخَرُ يقولُ لَهُ: يَا ابنَ خَالِي.
(} والعَمُّ: الجمَاعَةُ) من النَّاسِ، كَمَا فِي الصّحاح، وقِيلَ: من الحَيِّ. وزَادَ بَعْضُهُم: (الكَثِيرَةُ) ، وأَنْشَدَ ابْنُ الأعْرابِيّ:
(يُرِيغُ إِلَيْهِ العَمُّ حاجةَ واحِدٍ ... فأُبْنَا بِحَاجَاتٍ ولَيْسَ بِذِي مالِ)

قَالَ: العَمُّ هُنَا: الخَلْقُ الكَثِيرُ، ( {كَالأَعَمِّ) ، حَكَاه الفَارِسِيُّ عَن أبِي زَيْدٍ، قَالَ: ولَيْسَ فِي الكَلامِ أفعَلُ يَدُلُّ عَلَى الجَمْعِ غَيْر هَذا إلاّ أَن يَكونَ اسْمَ جِنْسٍ، كَالأَرْوَى والأَمَرِّ الَّذِي هُوَ الأمْعَاءُ، وَأنْشد:
(ثُمَّ رَمَانِي لَا أَكُونَنْ ذَبِيحَةً ... وَقد كَثُرَتْ بَيْنَ} الأعَمِّ المَضَائِضُ)

قَالَ ابْنُ جِنِّيّ: لم يَأْتِ فِي الجَمْعِ المُكَسَّر شَيءٌ عَليّ أَفْعَلَ مُعْتَلاًّ وَلَا صَحِيحًا إلاّ الأعَمَّ، قالَ: وبِخَطِّ الأرزَنِي: ثُمَّ رَآنِي. قالَ: ورَواهُ الفَرَّاء: بَيْنَ الأَعُمِّ، بِضَمِّ العَيْنِ " جَمْع! عَمٍّ، كَضَبٍّ وأَضُبٍّ. (و) {العَمُّ: (العُشْبُ كُلُّه) ، عَن ثَعْلَبٍ وأَنْشَدَ:
(يَرُوحُ فِي العَمِّ ويَجْنِي الأُبْلُمَا ... )
(و) العَمُّ: (ع) عَن ابْن الأعرابيّ، وأنشَدَ:
(أقْسَمْتُ أَشْكُوكَ مِنْ أَيْنٍ ومِنْ وَصَبٍ ... حَتَّى تَرَى مَعْشَرًا} بِالعَمٍّ أزْوَالاَ)

(و) أَيْضا: (ة بَين حَلَبَ وأنْطَاكِيَةَ: مِنْهَا: عُكَاشَةُ) بنُ عبْدِ الصَّمَدِ ( {العَمِّيٌّ) الضَّرِيرُ: شاعِرٌ مُحْسِنٌ مُقِلٌّ من شُعراءِ الدّوْلَة الهاشِمِيَّة. وَالَّذِي صَرَّحَ بِهِ البَكْرِيُّ فِي شَرْحِ الأمالِي: أنّه من البَصْرَةِ، وأنّه من بَنِي العَمّ الآتِي ذِكْرُهم.
(و) العَمُّ: (النَّخْلُ الطِّوالُ) التَّامَّةُ [فِي] طُولِها والتِفافِها، (ويُضَمُّ) ، ومِنْه الحَديثُ: " وإِنَّهَا لَنَخْلٌ} عُمٌّ "، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيد لِلَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلاً:
(سُحُقٌ يُمَتِّعُهَا الصَّفَا وسَرِيُّةُ ... {عُمُّ نواعِمُ بَيْنَهُنَّ كُرُومُ)

(و) العَمُّ: (لَقَبُ مَالِكِ بِنِ حَنْظَلَةَ أبِي قَبِيلَةٍ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ. وَفِي التَّهْذِيب: لَقَبُ مُرَّةَ بِنِ مَالِكٍ: (وهُمْ} العَمِّيُّونَ) فِي تَمِيمٍ. وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مُرَّة بنُ وائِلِ بنِ عَمْرِو بنِ مَالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ فَهْمٍ مِنَ الأزْدِ. وهم بَنُو العَمِّ فِي تَمِيم، هَذا نَسَبُهُم، ثمَّ قَالُوا: مُرَّةُ بنُ حَنْظَلَةَ بنِ مَالِكِ ابنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيم، وَفِي الأغانِي. أَصْلُ بَنِي العَمِّ كالمَدْفُوعِ يُقَال: إنَّهم نَزَلُوا فِي بَنِي تَمِيم بِالبَصْرَة أيَّامَ عُمرَ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ، وغَزَوْا مَعَ المسْلِمينَ، وأبلَوْا فَحُمِدُوا، فَقِيلَ لَهُم: إنْ لم تَكُونُوا من العَرَب فأنتُم الإخْوانُ وبَنُو العَمِّ، فلُقِّبوا بذّلك، ولِذَلِك قالَ كَعْبُ بنُ مَعْدَان الأشْعَرِيّ:
(وَجَدْنَا آلَ سامَةَ فِي قُرَيْشٍ ... كَمِثْل! العَمِّ فِي سَلَفَيْ حَمِيمِ) وَقَالَ جرير:
(قُل لِلفَرَزْدَقِ مَنْ عِزٌّ يَلُوذُ بِهِ ... سِوَى بَنِي العَمِّ فِي أيْدِيهِمُ الخَشَبُ)

(سِيرُوا بَنِي العَم فَالأَهْوازُ مَنْزِلُكُم ... ونَهْرُ تِيرَى فَمَا تَدْرِيكُمُ العَرَبُ)

(أَو النِّسْبَةُ إِلَى {عَمٍّ} عَمِّيُّونَ، كأَنَّه نِسْبَةُ إِلَى {عَمِّيٍّ) . ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: والنِّسبةُ إِلَى عَمٍّ} عَمَوِيّ، كأنّه مَنْسُوبٌ إِلَى عَمًى، قَالَه الأخفَشُ.
(و) العِمُّ (بِالكَسْر: ة بِحَلَبَ غَيرُ الأُولَى) وَمِنْهَا: جَعْفَرُ بنُ سَهْلٍ {العِمِّيُّ، وذَكَر المالِينِي وبشران بنُ عَبْد المَلِكِ العِمِّي الموصليّ، من مَشَايِخِ الطَّبَرَانِيِّ. وأخُوهُ المُغِيثُ مَمْدُوحُ المُتَنَبِّي.
(} والعِمَامَةُ، بِالكَسْرِ) - قالَ شَيْخُنَا: وضَبَطَه بَعْضُ شُرَّاح الشَّمَايِل بالفَتْح أَيْضا وَهُوَ غَلَط - (المِغْفَرُ والبَيْضَةُ) يُكْنَى بِها عَنْهُما، (و) الأصْلُ فِيها (مَا يُلَفُّ على الرَّأْسِ ج {عَمائِمُ} وعِمامٌ) بِالكَسْرِ، الأخِيرَةُ عَن اللِّحْيانِي، قالَ: والعَرَبُ تَقول: لَمَّا وَضَعُوا {عِمامَهُم عَرَفْنَاهُم، فإمّا أنْ يَكُون جَمْعُ} عِمَامَةٍ جَمْعَ التَّكْسِيرِ، وإمَّا أنْ يَكُونَ من بابِ طَلْحَةٍ وطَلْحٍ.
(وَقد {اعْتَمَّ) بِها (} وتَعَمَّم) بِمعنى، (و) كَذلِك ( {اسْتِعَمَّ) . وأمَّا قَولُ الشَّاعِر أَنشَدَه ثَعْلَب:
(إِذَا كَشَفَ اليومُ العَماسُ عنِ اسْتِهِ ... فَلَا يَرْتَدِي مِثْلِي وَلَا} يَتَعَمَّمُ)

فَقِيل: مَعْناه أَلْبَسُ ثِيابَ الحَرْبِ وَلَا أَتَجَمَّلُ، وَقيل: مَعْنَاه لَيْسَ أحدٌ يَرْتَدِي [بِالسَّيْفِ] كارتِدائِي، وَلَا {يَعْتَمُّ بِالبِيْضَةِ} اعْتِمَامي.
(و) {العِمَامَةُ: (عِيدانٌ مَشْدُودَةٌ تُرْكَبُ فِي البَحْرِ، ويُعْبَرُ عَلَيها فِي النَّهْرِ،} كالعَامَّةِ) بِتَشْدِيدِ المِيمِ.
(أَو الصَّوابُ العَامَة مُخَفَّفَة) ، وهَكَذا رَواهُ ابنُ الأعْرابِيّ، وَهُوَ الصَّحيح. (و) فِي المَثَلِ: (أرخَى {عِمَامَته: أَي: أمِنَ وتَرَفَّهَ) ، لأنَّ الرَّجُلَ إنَّما يُرْخِي عِمامَتَه عِنْد الرَّخاءِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(ألْقَى عَصَاهُ وأَرْخَى مِنْ عِمَامَتِهِ)
وقَالَ: ضَيْفٌ، فَقُلتُ: الشَّيْبُ، وَقَالَ أَجَلْ
(وَمن المَجازِ: (} عُمِّمَ بِالضَّمِّ) أَي (سُوِّدَ) ، لأنَّ تِيجانَ العَرَبِ {العَمائِمُ، فَكُلَّمَا قِيل فِي العَجَمِ: تُوِّجَ من التَّاجِ قِيلَ فِي العَرَبِ: عُمِّم، قَال:
(وفِيهِمُ إذْ} عُمِّمَ {المُعَمَّمُ ... )
وكانُوا إِذا سَوَّدُوا رَجُلاً} عَمَّمُوهُ {عِمامَةً حَمْراءَ، وكانَتْ الفُرْسُ تَتَوِّجُ مُلوكَها فَيُقالُ لَهُ: المُتَوَّجُ.
(و) } عُمِّمَ (رَأْسُه) ، أَي (لُفَّتْ عَلَيْه العِمَامَةُ، {كَعُمَّ) بالضَّمِّ.
(وهُوَ حَسَنُ} العِمَّةِ بِالكَسْرِ، أَي: حَسَنُ ( {الاعْتِمامِ) } والتَّعَمُّم.
(وكُلُّ مَا اجْتَمَعَ وكَثُرَ) فَهو ( {عَمِيمٌ) كأَمِيرٍ (ج:} عُمُمٌ كَكُتُبٌ) ، ونَظِيرُه سَرِيرٌ وسُرُرٌ.
وَقَالَ الجَعْدِيُّ يَصِفُ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلَيه السَّلامُ:
(يَرْفَعُ بِالنَارِ والحدِيدِ مِنَ ال ... جَوْزِ طِوَالاً جُذُوعُهَا {عُمُمَا)

(والاسْمُ) مِنْه (} العَمَمُ، مُحَرَّكَةً) .
(وجَارِيَةٌ) {عَمِيمَةُ (ونَخْلَةٌ} عَمِيمَةٌ و) جارِيَةٌ (َ {عَمَّاءُ) ، أَي: (طَوِيلَةٌ) تَامَّةُ القَوامِ والخَلْقِ. (ج:} عُمٌّ) بِالضَّمِّ. قالَ سِيبَوَيْهِ: " أَلْزَمُوه التَّخْفِيفَ إذْ كَانُوا يُخَفِّفُونَ غَيرَ المُعْتَلِّ "، وَكَانَ يَجِبُ عُمُمٌ كَسُرُرٍ؛ لأنَّه لَا يُشْبِهُ الفِعْلَ. ونَخْلَةٌ {عُمٌّ عَن اللِّحيانيّ، إمّا أنْ يَكونَ فُعْلاً وَهِي أقَلُّ، وإمَّا أنْ يَكونَ فُعُلاً أصْلُها عُمُمٌ، فَسُكِّنَت المِيمُ وأُدغِمتْ، ونَظيرُها على هَذَا نَاقَةٌ عُلُطٌ، وقَوْسٌ فُرُجٌ، وَهُوَ بَابٌ إِلَى السَّعَة. (وَهُوَ} أعَمُّ) أَي: المذَكَّر، قَالَ: ( {عُمٌّ كَوارِعُ فِي خَلِيجِ مُحَلِّم ... )
(ونَبتٌ} يَعْمُومٌ) أَي (طَوِيلٌ) قَالَ:
(وَلَقَد رَعَيْتُ رِيَاضَهُنَّ يُوَيْنِعًا ... وعُصَيْرُ طَرَّ شُوَيْرِبِي يَعْمُومُ)

( {والعَمَمُ، مُحَرَّكَةً: عِظَمُ الخَلْقِ فِي النَّاسِ وغَيْرهِم. و) أيْضًا (التَّامُّ} العَامُّ منْ كُلِّ أمْرٍ) ، قالَ عَمرُو ذُو الكَلْبِ:
(يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنكَ والأمْرُ {عَمَمْ ... )

(مَا فَعَل اليَومَ أَوَيْسٌ فِي الغَنَمْ؟} ... )

(و) {العَمَمُ: (اسْمُ جَمْعٍ} للعَامَّةِ، وَهِي خِلافُ الخَاصَّةِ) قَالَ رُؤبَةُ:
(أَنتَ رَبِيعُ الأقْرَبِينَ {والعَمَمْ ... )

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إنَّما سُمِّيت لِأَنَّهَا تَعُمُّ بالشَّرِّ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: لكَثْرَتِهم} وعُمُومِيَّتِهم فِي البِلاد.
(و) يُقالُ: (اسْتَوى) الأمرُ (عَلَى {عُمُمِه - بِضَمَّتَيْن - أَي تَمامِ جِسْمِه ومَالِه وشَبَابِه) . وَمِنْه حَدِيثُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْر حِينَ ذَكَرَ أُحَيْحَةَ بنُ الجُلاح وقَولَ أخْوالِه فِيهِ: ((كُنَّا أَهْلَ ثُمِّة ورُمّة حَتَّى إِذا اسْتَوَى على عُمُمِه)) . يُرْوَى هَكَذا بِضَمَّتَيْن، وبِالتَّحْرِيك وبِالتَّشْدِيد أيْضًا لِلازْدِواج، قالَه الجَوْهَرِيُّ، والمَعْنَى على قَدِّه التَّامِّ أَو عَلَى عِظَامِه وأعْضَائِه التَّامَّةِ.
(} وعَمَّ الشَّيءُ) {يَعُمُّ (} عُمومًا: شَمِلَ الجَمَاعة، يُقالُ {عَمَّهم بالعطِيَّة، وَهُوَ} مِعَمّ بكَسْرِ أَوَّلِه) أَي (خَيِّرٌ {يَعُمُّ) القَومَ (بِخَيْرِه [وعَقْلِه] ) . وَقَالَ كُراعٌ: رجلٌ} مِعَمٌّ! يعُمُّ النَّاسَ بمَعْرُوفِه، أيْ يَجْمَعُهُم، وكَذَلك مُلِمٌّ يَلُمُّهُم، أَي: يَجْمَعُهُم وَلَا يَكادُ يُوجَدُ فَعَل، فَهُوَ مُفْعِلٌ غَيرهمَا (كالعَمَمِ) مُحَرَّكة، وَمِنْه قَولُ الكُمَيْت:
(بَحْرٌ جَرِيرُ بنُ رِشْقٍ من أُرُومَتِه ... وخَالدٌ من بَنِيه المِدْرَهُ العَمَمُ)

( {والعَمِيمُ) كأَمِيرٍ: (ع) .
(و) أَيضًا: (يَبِيسُ البُهْمَى) .
(و) يُقالُ: هُوَ مِنْ (صَمِيمِ القَوْمِ) } وعَمِيمِهِم بمَعْنَى وَاحِد، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
( {والعُمِّيَّةُ، بالضَّمِّ والكَسْرِ: الكِبْرُ) ، واقْتصَر الجَوْهَرِيّ على الضَّمِّ، قَالَ: كَالعُبِّيَّةِ.
(} والعَمَاعِمُ: الجَماعَاتُ المُتَفرِّقُونَ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلَبِيدٍ:
(لِكَيْ لَا يَكُونَ السَّنْدَرِيُّ نَدِيدَتِي ... وأجْعَلَ أَقوامًا {عُمُومًا} عَمَاعِمَا)

أَي: أَجعلُ أَقوامًا مُجْتَمِعِين فِرَقًا، وَهَذَا كَمَا قِيلَ:
(مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غَيرِ جُمَّاعِ ... )
كَمَا فِي الصّحاح. قُلتُ: وَهُوَ قَولُ أبِي قَيْسِ بنِ الأَسلَتِ، وأَوَّلُه:
(ثمَّ تَجَلَّت ولَنَا غَايَةٌ ... )
والسَّنْدَرِيُّ: شاعِرٌ كانَ مَعَ عَلْقَمَةَ بنِ عُلاثَة، وكانَ لَبِيدٌ مَعَ عَامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ، فَدُعِيَ لَبِيدٌ إِلَى مُهاجَاتِهِ فَأَبى.
( {وعَمَّمَ اللَّبَنُ} تَعْمِيمًا: أَرْغَى) ، كَأنَّ رَغْوتَه شُبِّهَتْ {بِالعَمامَةِ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مَجَازٌ (} كاعْتَمَّ) ، واللَّبَن {مُعَمَّمُ} ومُعْتَمٌّ، وذلِك إِذا حُلِبَ.
(ورجُلٌ {عُمِّيٌّ - كَقُمِّيٍّ) بِالضَّمِّ - (أَي} عَامٌّ) ، وَالَّذِي فِي المُحْكَمِ: رَجُلٌ {عُمٌّ وقُصْرِيٌّ،} فالعُمُّ {العَامُّ، (وقُصْرِيٌّ أَيْ خَاصٌّ) .
(و) من المَجازِ: (} اعْتَمَّ النَّبْتُ) إِذا (اكْتَهَلَ) كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ غَيرُه. إِذا التَفَّ وطَالَ.
ورَوضَةٌ {مُعْتَمَّةٌ، أيْ: وَافِيَةٌ النَّبَاتِ طَوِيلَتُه. وَفِي الصِّحَاح: يُقَالُ للنَّباتِ إذَا طَالَ: قَد} اعْتَمَّ، ووُجِد بخَطِّ الجَوْهَرِيّ: للشَّابِّ.
(و) من المَجازِ: ( {المُعَمَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: الفَرَسُ الأبْيَضُ الهَامَةِ دُونَ العُنُقِ) ، يُقالُ: هُوَ أَدْرَعُ} مُعَمَّمٌ، (أَو) هُوَ من الخَيْل الّذِي (ابْيَضَّتْ ناصِيَتُه كُلُّهَا. ثمَّ انْحَدَرَ البَيَاضُ إِلَى مَنْبِتِ النَّاصِيَةِ) وَمَا حَولَهَا من القَوْنَسِ.
( {والأَعمُّ: الغَلِيظُ) التَّامُّ فِي قَوْلِ المُسَيَّبِ ابنِ عَلَسٍ يَصِفُ نَاقةً:
(ولَهَا إذَا لَحِقَتْ ثَمَائِلُهَا ... جَوْزٌ أَعمُّ ومِشْفَرٌ خَفِقُ)
والجَوْزُ: الوَسَطُ. ومِشْفَر خَفِقٌ: أَهْدَلُ يَضْطَرِبُ.
(} وعَمْعَمَ الرَّجلُ) إذَا (كَثُرَ جَيْشُه بَعْدَ قِلَّةٍ) . ( {وعَمَّى كَحَتَّى) : اسْمُ (امْرَأَة) ، وَمِنْه قَولُه:
(فَعِقْدَكِ} عَمَّى اللهَ هَلاَّ نَعَيْتِهِ ... إِلَى أَهْلِ حَيٍّ بِالقَنافِذِ أَوْرَدُوا)

أرَادَ يَا {عَمّى. وعَقْدَكَ يَمِينٌ.
(} وعَمَّانٌ، كَقَبَّانٍ: د بِالشَّامِ) ، قُربَ دِمَشْقَ، سُمِّيَ {بِعَمَّانَ بنِ لُوطِ ابنِ هَارَانَ، كَان سَكَنَه، نَقلَه السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، وأَنْشَدَ ابنِ الأَعْرابِيِّ لمُلَيْحٍ:
(وَمن دُونِ ذِكْرَاهَا الَّتِي خَطَرَتْ بِنَا ... بِشَرْقِيِّ} عَمَّانَ الشَّرَا فالمُعَرَّفُ)

وقَالَ أئِمَّةُ النَّسَبِ: هِيَ مَدِينَةٌ بِالبَلْقَاءِ من كُورَةِ دِمَشْقَ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ الحَوْضِ: " وإِنَّه مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَى {عَمَّان ". قالَه الأزْهَرِيُّ، ومِنْها: نَصْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَتْحِ الزُّهْرِيُّ، ومُحَمَّدُ بنُ كَامِلٍ،} العَمَّانِيَّانِ: مُحَدِّثَانِ، ومِنْها أيْضًا: الحافِظُ أبُو سَعِيدٍ {العَمَّانيُّ المُقْرِئُ: مُؤَلِّفُ المُرْشِدِ فِي الوَقْفِ والابْتِداءِ.
(} ومُعْتَمٌّ: اسْمُ) رَجُلٍ، كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنْشَدَ لِعُرْوَةَ:
(أيَهْلِكُ {مُعْتَمٌّ وزَيْدٌ ولَمْ أَقُمْ ... على نَدَبٍ يَوْمًا ولِي نَفْسُ مُخْطِرِ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الصَّوابُ فِي الرِّوَاية: " أَتَهْلِكُ "، بِالتَّاءِ الفَوْقِيَّة، ومُعْتَمٌّ وزَيْدٌ، قَبِيلَتان، وهَكَذا وُجِدَ بِخَطِّ أَبِي زَكَرِيَّا على الصَّوابِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
يُقالُ: يَا ابنَ} عَمِّي، وَيَا ابْنَ عَمِّ، وَيَا ابنَ {عَمَّ، بالتَّخْفِيفِ ثَلاثُ لُغات كَمَا فِي الصّحاح.
وشَاةٌ} مُعَمَّمة: بَيضاءُ الرَّأْس، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
{والعَمِيمُ: الطَّوِيلُ من الرِّجَالِ والنَّباتِ، قَالَ الأعشَى:
(مُؤَزَّرٌ} بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ ... )
{واعتْمَّتِ الآكامُ بِالنَّباتِ} وتَعَمَّمَتْ.
وَفِي الحديثِ: " أَكْرِمُوا {عَمَّتَكَم النَّخْلَةَ "؛ أَي: لأنَّها خُلِقَتْ من فَضْلَةِ طِينَةِ آدمَ عَلَيْهِ السَّلام. وَقَالَ ابنُ الأعرابِيّ:} عُمَّ إِذا طُوِّلَ، {وعَمَّ إذَا طالَ، ومَنْكِبٌ} عَمَمٌ: طَوِيلٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لعَمْرِو بنِ شَأْسٍ:
(وإنَّ عِراراً إِن يَكُنْ غَيرَ واضِحٍ ... فإنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المَنْكِبِ {العَمَمْ)

وبَقَرَةٌ} عَمِيمَةٌ: تامَّةُ الخَلْقِ.
ويُقالُ: {عَمَمْناكَ أَمْرَنا، أيْ أَلْزَمْنَاكَ.
وَهُوَ} المُعَمَّمُ: لِلسَّيِّدِ الَّذِي يُقَلِّدُهُ القَوْمُ أمورَهُم، ويَلْجَأُ إِلَيه العَوامّ، قَالَ أَبُو ذُؤَيبِ:
(وَمن خَيْرِ مَا جَمَعَ النَّاشِئُ! المُعَمَّمُ خِيرٌ وزَنْدٌ ورِيُّ)

وَقَالَ الأصْمَعيُّ فِي سِنِّ البَقَرِ: إِذا اسْتَجْمَعَتْ أسْنانُه قِيل: قد {اعْتَمَّ، فَهُوَ} عَمَمٌ، فَإِذا أسَنَّ فَهو فَارِضٌ.
ومنْ أمْثالِهِمِ: " {عَمَّ ثُوَباءُ النَّاعِسِ " يُضْرَبُ لِلحَدَثِ يَحْدُثُ بِبَلْدَةٍ، ثُمَّ يَتَعَدَّاهُ إِلَى سائِرِ البُلْدان.
} والعَامَّةُ: القَحْطُ العَامُّ.
وأيْضًا القِيَامَةُ: لأنَّها {تَعُمُّ النَّاسَ بالموتِ.
وَأَبُو الفَضلِ مُحَمَّدُ بنُ حامِدِ بنِ حَرْبٍ البَلْخِيُّ} العَمَائِمِيُّ: مُحَدِّثٌ تَكُلِّمَ فِيهِ.
وزَيْدٌ {العَمِّيُّ البَصْرِيُّ: تابِعِيٌّ، قِيلَ لَهُ ذلكَ، لأنَّه كانَ كُلَّمَا سُئِلَ عَن قَبِيلة قَالَ: حتَّى أسأَلَ} عَمّي، رَوَى عَن أَنَسٍ، وابنُه أَبُو زَيْد عبد الرَّحِيم عَن أبِيه، ضَعيفٌ.
وَأَبُو مُحَمَّدِ عبدُ الرحمنِ بنُ مَحْمودِ بنِ أحمدَ بنِ هِبَةِ اللهِ {العَمِّيُّ، ويُعْرَفُ بابنِ العَمِّ، من مَشايِخِ أبي سَعْدٍ السَّمْعَانِيِّ، تُوفِّي بِمَرْوَ.
والشَّيخُ ناصرُ الدينِ أبُو} العَمائِمِ: أحَدُ الأوْلِياءِ بِرِيفِ مِصْرَ.
وكَفْرُ {عَمَّا: صُقْعٌ فِي بَرِّيَّةِ خُسافَ بيْنَ نابُلُسَ وحَلَبَ.
} وعَمّا: صَنَمٌ لخولانَ بِاليَمَنِ.
وَعبد اللهِ بنُ! المعْتَمِّ: أميرٌ من أمراءِ القادِسِيَّة: ذَكَرَهُ سَيْفٌ.
ع م م

تعمّمته فأحسن عمومتي أي دعوته عمّا. قال:

وأصبح البيض أتراباً تعمّمني ... وصرّمت سببي أسنانها الحور

أي لداتها. وفلان معمّ مخول، وهم عمومتي وخؤولتي. ونبات عميم، ونخلة عميمة، ونخيل عمّ: طوال. وله جسم عمم. وساتوى الشباب على عممه أي على كماله.

ومن المستعار: فلان معمم ميمم أي مسود. واعتمت الإكام بالنبات وتعممت. ولبن معمم ومعتم: علته الرغوة. قال ذو الرمة:

واعتم بالزبد الجعد الخراطيم

وفرس معمم: أبيض الرأس. وفلان من عميمهم وصميمهم. وعمموني أمرهم: قلّدونيه. قال حسان:

ولقد تعمّمني العشيرة أمرها ... ونسود يوم النائبات ونعتلي

عوم

Entries on عوم in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more

عوم

1 عَامَ فِى المَآءِ, (Mgh, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. عَوْمٌ, (S, Msb, K,) He swam in the water; syn. سَبَحَ: (Mgh:) العَوْمُ signifying السِّبَاحَةُ: (S, K:) or, accord. to the author of the “ Iktitáf,” the former signifies the coursing along in water with immersion of oneself; and the latter, “the coursing along upon water without immersion of oneself: ” [but see what follows:] or, as some say, the former is an act of rational beings, and the latter is of irrational; but Bd, on the words كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [in the Kur xxi. 34], says that السِّبَاحَةُ is the act of rational beings. (MF, TA.) It is said in a trad., عَلِّمُوا صِبْيانَكُمُ العَوْمَ [Teach ye your young boys swimming]. (TA.) And one says, العَوْمُ لَا يُنْسَى [Swimming once learned will not be forgotten]. (S, TA.) b2: and عامت السَّفِينَةُ, (TA,) inf. n. as above, (S, K,) The ship coursed along. (S, K, TA.) b3: And عامت النُّجُومُ, inf. n. as above, (tropical:) The stars coursed along. (TA.) b4: And عامت الِإبِلُ, (TA,) inf. n. as above, (S, K,) (tropical:) The camels marched along, or journeyed, (S, K, TA,) in the desert. (TA.) And يَعُمْنَ فِى لُجِّ السَّرَابِ (tropical:) [They course along in the apparently-boundless expanse of the mirage]. (A, TA.) 2 عوّم السَّفِينَةَ, inf. n. تَعْوِيمٌ, He made the ship to swim [or float] in [or upon] the sea. (TA.) A2: [J cites immediately after explaining عَامَةٌ in relation to a turban,] وَعَامَةٍ عَوَّمَهَا فِى الهَامَةِ [Many a turn or twist, of a turban, which he turned, or twisted, upon the head]. (S.) b2: and تَعْوِيمٌ also signifies The putting, or placing, reaped corn in handfuls. (S, K.) A3: See also the next paragraph, in two places.3 عاومهُ, (Lh, K, TA,) inf. n. مُعَاوَمَةٌ and عِوَامٌ, He hired him, or tock him as a hired man or hireling, for the year: (Lh. TA:) or he made an engagement, or a contract, with him for work or the like, by the year (K:) or you say, عَامَلَهُ مُعَاوَمَةً; like as you say, مُشَاهَرَةً; (S, Msb:) the former from العَامُ, and the latter from الشَّهْرُ; &c. (Msb.) The مُعَاوَمَة that is forbidden is The setting the seed-produce of one's year, (S, K, TA,) or the dates of one's palm-trees, or ones trees, for two years, or three, (so in one of my copies of the S,) or for what will come forth in the next following year: or, as in the Nh, the selling the fruit of one's palm-trees or of one's grape-nines or of one's [other] trees for two years, or three, and more than that; (TA:) or one's extending to a man the term of a debt that has become due by him and his increasing the amount of the debt: (Lh, TA:) or one's adding somewhat to a debt and deferring it (K.) b2: And عاومت السَّخْلَةُ The palm-tree bore one year and did not bear another year: (S, K:) like سَانَهَت: (As, in K and TA, art. سنه.) as also ↓ عُوُّمَت: (K:) and الكَرْمُ ↓ عَوَّمَ, inf. n. تَعْوِيمٌ, The grape-vine bore much one year and little another, (TA, [See also مُعْوِمٌ; perhaps a mistranscription for مُعَوِّمُ.]) b3: Also (i. e. عاومت النخلة The palm-tree completed a year [of growth]. (Z. TA.) 4 الدَّارُ اعامت The house, or dwelling, became altered, or changed, and years passed over it; like احالت. (TA in art. حول.) عَامٌ A year syn. سَنَةٌ: (S, K;) or حَوْلٌ; [not سَنَةٌ; for] El. Jawáleekee says, the common people do not distinguish between the عام and the سنه, making them both to have the same meaning; but the right state of the case is what I have been told on the authority of Ahmad Ibn-Yahyà

[i. e. Th], that the سنه is from any day from which one commences a reckoning to the like thereof, and the عام is only [a period of] a winter and a summer; and it is also said in the T and in the Bári that the عام is a حَوْل that makes an end of a winter and a summer, so that every عام is a سنة, but every سنة is not an عام; for when you reckon from a day to the like thereof, that is a سنة, and there may be in it half of the summer. and half of the winter, whereas the عام is only a winter and a summer, without interruption: (Msb, MF: *) Er-Rághib mentions a difference in the uses of the words عَامٌ and سَنَةٌ [as has been stated in art. سنو and سنى: see سَنَةٌ in that art.] and Suh says, in the R, that the سنة is longer than the عام; that the former is “ a single revolution of the sun; ” and that the latter is applied to the [twelve] Arabian months [collectively]: it is said to be called عام because of the sun's عَوْم [or coursing] through all of its zodiacal signs [during the period which it denotes]: (TA:) its pl. is أَعْوامٌ, (S, Msb, K,) because the sing. is originally of the measure فَعَلٌ [i. e. عَوَمٌ]: (Msb:) it has no other pl. than this. (TA.) b2: One says, لقِيتُهُ عَامًا أَوَّلَ [I met him in a former year; generally meaning, the year immediately preceding, or, as we say, last year]; making the last word imperfectly decl. as being an epithet [and of the measure of a verb]: and لَقِتُهُ عَامًا أَوَّلًا [I met him in a year before: generally meaning the same as the phrase preceding]; making the last word perfectly decl. as not being an epithet [but an ad(??) and K in art. وأل) or the meaning is, (??) year] before this year; even if it be by a number of years: ('Alee El-Kári, on the authority of Seer, in a marginal note in my MS. copy of the K, art. اول:) and one says also, accord. to Az and IAar, لَقَيتُهُ عَامَ الأَوَّلِ; (TA in art. وأل;) or the is rarely said; (K and TA in that art.;) or should not be said; (ISk, S and TA in that art.;) (??) should one say, لَقَيتُهُ عَامَ أَوَّلَ (ISk TA in the present art.) And [in like manner] one says, ما رَأَيْتُهُ مُذْ عَامٌ أَوَّلُ, putting the last word in the nom case as being an epithet, (S and K in art. وأل,) as though he said أَوَّلُ مِنْ عَامِنَا [i. e. I have not seen him since a year preceding this one year]; (S in that art.;) and مُذْ عَامٌ أَوَّلَ, putting the last word in the accus. case as an adv n., (S and K * in that art.,) as though he said مُذْ عامٌ قَبْلَ عَامِنَا [since a year before this our year]; (S in that art.;) and مُذْعَامًا أَوَّلَ and مُذْ عَامُ الأَوَّلِ are also mentioned by different authors (??)in art, منذ) And [using the dim. form] one says, لَقِتُهُ ذَاتَ

↓ العُوَيْمِ i. e. [I met him] in the course of some years; like as one says, لَقِيتُهُ ذَاتَ الزُّمَيْنِ, and ذَاتَ مَرَّةٍ: (S:) or the meaning is, (some few years ago; or] three years ago or more, to ten: (Az, Az, TA:) and it is like the saying, لَقِيتُهُ مُنْذُ سُنَيَّاتٍ: the fem. form is used because they mean by it مَرَّة وَاحِدَة. (Az, TA.) b3: One says also نَاقَةٌ بَازِلُ عَامٍ and بَازِلُ عَامِهَا [A she-camel that has passed a year, and her year, after cutting her tush], (TA,) and بازِل عَامَيْنِ that has passed two years after cutting the tush. (MF and TA in art. بزل.) A2: See also عَامَةٌ, in two places.

A3: It is also said in the K that العَامُ signifies النَّهَارُ: but this is a mistake and a mistranscription it is العَيَامُ; and its place is art. عيم; as it as mentioned by Az, on the authority of El-Muärrij, (TA.) عَامَةٌ A [kind of float, such as is called] طَوْف [q. v.], upon which one embarks on the water; (S, K:) accord. to AA, a small مِعْبَر [q. v.] that is upon rivers: (Az, TA:) in the M, said to be a thing that is made of the branches of trees, and the like, upon which one crosses a river, and which tosses about upon the water the pl. is عَامَاتٌ and عوم [app. عُومٌ, like نُوقٌ pl. of نَاقَةٌ,] and [coll. gen. n.] ↓ عَامٌ. (TA.) [See also عَامَّةٌ, voce عِمَامَةٌ.]

A2: Also The head of a ruler, or of a rider upon a camel, (هَامَةُ رَاكِبٍ,) when it appears to thee in the [desert, or plain, called] صَحْرَآء, (K. TA,) as he is journeying: (TA:) or it is not thus called unless having upon it a turban. (K, TA.) b2: And A turn, or twist, of a turban. (S, K.) [See 2, second sentence.] b3: And A quantity of reaped corn put, or placed, in handfuls: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ عَامٌ. (S, K.) عُومَةٌ A certain insect (دُوَيْبَّة, S, K) that swims in the water, resembling a black فَصّ [or stone of a ring], smooth and round: (S:) pl. عُوَمٌ. (S, K.) b2: And A species of serpents, in 'Omán. (TA.) عَامِيٌّ a rel. n., from عَامٌ; (Msb, TA;) A year old. (TA in arts. حول and دول, &c.) and applied to a plant as meaning A year old, and therefore dry. (Msb, TA. *) It is also applied to a [vestige, or relic, of a dwelling, such as is termed] رَسْم, or طَلَل, as meaning Over which a year has passed. (TA.) And it is applied, in a trad., as an epithet to the حَنْظَل [or colocynth, meaning That is of service in the year of drought, or barrenness]; because it is procured, or prepared [as an article of food], in the year of drought, or barrenness. (TA.) عُوَيْمٌ: see عَامٌ [of which it is the dim.], last quarter.

عَوَّامٌ an intensive epithet from عَامَ فِي المَآءِ; (Msb;) A man skilful in swimming. (TA.) b2: And (assumed tropical:) A horse that stretches forth his fore legs well in running [like as one does the arms in swimming]; (S, Z, K, TA;) fleet, or excellent, in his running. (TA.) عَائِمٌ [Swimming;] part. n. of عَامَ in the phrase عَامَ فِي المَآءِ. (Msb.) b2: [Hence,] سَفِينٌ عُوَّمٌ means عَائِمَةٌ [of which عُوَّمٌ is pl.; i. e. Ships coursing along]. (TA.) A2: One says سِنُونَ عُوَّمٌ, in which the latter word is a corroborative to the former; (S, K; *) [app. meaning Tedious, because severe, years;] like as one says شُغْلٌ شَاغِلٌ: as though pl. of عَائِمٌ; but it is not used alone, because it is not a subst., being only a corroborative: (S:) or, as is said in the M, it should by rule be عُومٌ; for [it is pl. of ↓ أَعْوَمُ, and] the pl. of أَفْعَلُ is فُعْلٌ; but they pronounce it as above, as though the sing. were عَامٌ عَائِمٌ: ISd says, عَامٌ

↓ أَعْوَمُ is an intensive expression, and I think that the meaning is, [A year] that seems long to people because of its drought, or barrenness; and similar to it is ↓ عَامٌ مُعِيمٌ, mentioned by Lh. (TA.) A3: عَائِمٌ is also [the name of] A certain idol (S, K) of the Arabs. (S.) عَامٌ أَعْوَمُ: see the next preceding paragraph, in two places.

عِنَبٌ مُعْوِمٌ [perhaps a mistranscription for ↓ مُعَوِّمٌ, see 3, near the end,] means, as mentioned by Az, on the authority of En-Nadr, [A grapevine] that bears one year and does not bear another year. (TA.) عَامٌ مُعِيمٌ: see عَائِمٌ, last sentence but one. [And see also art. عيم.]

شَحْمٌ مُعَوِّمٌ Fat of a year after another year. (TA.) b2: See also مُعْوِمٌ.

مُسْتَعَامٌ A ship upon the sea. (K.)
[عوم] فيه: نهى عن "المعاومة"، هي بيع ثمر النخل والشجر سنتين فصاعدًا، وعاومت النخلة إذا حملت سنة ولم تحمل أخرى. ن: وهو باطل بإجماع. ج: لأنه بيع ما لم يخلق بعد. ك: "عام" سنة- بالإضافة، أي عام جدب، ويجوز نصب سنة. نه: ومنه: سوى الحنظل "العامي"، منسوب إلى العام لأنه يتخذ في عام الجدب. وفيه: علموا صبيانكم "العوم"، هو السباحة من عام يعوم عومًا.
ع و م: (الْعَوْمُ) السِّبَاحَةُ وَبَابُهُ قَالَ. يُقَالُ: الْعَوْمُ لَا يُنْسَى. وَسَيْرُ الْإِبِلِ وَالسَّفِينَةِ عَوْمٌ أَيْضًا. وَالْعَامُ السَّنَةُ وَ (عَاوَمَهُ) (مُعَاوَمَةً) كَمَا تَقُولُ: مُشَاهَرَةً. وَنَبْتٌ (عَامِيٌّ) أَيْ يَابِسٌ أَتَى عَلَيْهِ عَامٌ. وَقِيلَ: (الْمُعَاوَمَةُ) الْمَنْهِيُّ عَنْهَا أَنْ تَبِيعَ زَرْعَ عَامِكَ. 
(عوم) - في الحديث : "عَلِّموا صِبْيَانَكم العَوْمَ."
وهو السِّباحة في المَاءِ. يُقالُ: عَامَ يَعُوم عَوْمًا.
(عون) في حَديثِ عَلىّ: "كانَت ضَرَبَاتُه مُبْتَكَراتٍ لا عُونًا"
العُونُ: جَمعُ العَوَانِ: التي وَقَعَت مُخْتَلَسَة فأَحْوَجَت إلى المُعَاوَدَة؛ ومنه: جَرَتْ عَوانٌ، وحاجَةٌ عَوانٌ؛ شُبِّهَت بالمَرأَةِ العَوانِ؛ وهي الثَّيِّب .
(ع و م) : (عَامَ) فِي الْمَاءِ سَبَحَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيث «إنَّهُ لَيَعُومُ فِي الْجَنَّةِ عَوْمَ الدُّعْمُوصِ» (وَبِفَعَّالٍ مِنْهُ سُمِّيَ) الْعَوَّامُ بْنُ مُرَاجِمَ بِالرَّاءِ وَالْجِيم عَنْ خَالِدِ بْنِ سَيْحَانِ بِالْيَاءِ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ تَحْت بَيْن السِّين وَالْحَاء غَيْرِ مُعْجَمَتَيْنِ وَعَنْهُ سَمُرَةُ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كِلَاهُمَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَفِي الْجَرْحِ عَنْ يَحْيَى بْن مَعِينٍ عَوَّامٌ ثِقَةٌ.
ع و م

العوم لا يُنسى، والرجل والسفينة يعومان في الماء.

ومن المستعار: الإبل تعوم في البيداء. وأما يعمن في لجّ السراب فمن المجاز المرشح. والفرس العوام: السبوح. والزمام يعوم: يضطرب. قال الطرماح:

من كل ذاقنة يعوم زمامها ... عوم الخشاش على الصفا يترأد

الحيّة. وركبوا العام أي الأرماث، الواحد: عامة لأنها تعوم في الماء. وتقول: لاحت لي عامة من بعيدة: تريد رأس الراكب، وعن بعضهم: لا أسمّي رأسه عامه، حتى أرى عليه عمامه. وطلل عاميٌّ: مرّ له عامٌ. وعاومت النخلة: حملت عاماً وعاماً لا. و" لقيته ذات العويم ".
عوم
العَامُ كالسّنة، لكن كثيرا ما تستعمل السّنة في الحول الذي يكون فيه الشّدّة أو الجدب. ولهذا يعبّر عن الجدب بالسّنة، والْعَامُ بما فيه الرّخاء والخصب، قال: عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
[يوسف/ 49] ، وقوله: فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
[العنكبوت/ 14] ، ففي كون المستثنى منه بالسّنة والمستثنى بِالْعَامِ لطيفة موضعها فيما بعد هذا الكتاب إن شاء الله، والْعَوْمُ السّباحة، وقيل: سمّي السّنة عَاماً لِعَوْمِ الشمس في جميع بروجها، ويدلّ على معنى الْعَوْمِ قوله: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [الأنبياء/ 33] .

عوم


عَامَ (و)(n. ac. عَوْم)
a. Swam; floated; sailed (ship).

عَوَّمَa. Made to swim, to float.
b. Launched (ship).
c. Made sheaves of (corn).
d. Bore every second year (palm-tree).

عَاْوَمَa. Hired, made a contract with for a year.

عَوْمa. Swimming; floating.
b. Navigation.

عَام (pl.
أَعْوَاْم)
a. Year; twelvemonth.

عَوْمَة []
a. see 1 (a)
عَامَة [] (pl.
عَوْم)
a. Sheaf.
b. Infiated water-skin; raft; float.

عَامِيّ []
a. Annual; yearly.

عُوْمَة [] (pl.
عُوَم)
a. Water-fly.

عَئِمa. Swimming, floating; afloat.
b. Tedious.

عَوَّام []
a. Swimmer.

مُعَاوَمَة
a. [ N. Ac III (عِوْم)], Engagement, contract for a twelvemonth.
مُسْتَعَام [ N.
P.
a. X], Barque, skiff, boat; raft.

عَوْمًا عَائِمًا
a. Afloat.

عَامَّة
a. see under
عَمّ
عَاْوِمَة
عوم
العَوْمُ: السِّبَاحَةُ. ويُسَمّى الفَرَسُ عَوّاماً. والنُّجُوْمُ تَعُوْمُ. والعُوْمَةُ: سَمَكَةٌ عُمَانِيّةٌ قَصيْرةٌ. وقيل: مِثْلُ الحيَّة، والجَميعُ: العُوَمُ ودُوَيْبَةٌ مائيَّةٌ أيضاً. وعَاوَمَتِ النَّخْلَةُ: حَمَلَتْ سَنَةً وحالَتْ أُخْرى. وعِنَبٌ مُعَوِّمٌ: كَثُرَ حملهُ سَنَةً وقَلَّ أُخْرى.
وفي الحديث: " نَهى عن المُعَاوَمَةِ " وهي أنْ تَبِيْعَ الزَّرْعَ عامَكَ بما يَخْرُج من قابلٍ. وقيل: هو أنْ تزيدَ على الدَّيْنِ وتُؤخِّرَه في الأجَل. وأتَيْتُه ذات
َ عُوَيْمٍ: أي العَامَ. وأعْوَامٌ عُوَّمٌ: على التَّوْكيد، كما يُقال: شِعْرٌ شاعِرٌ. وهو عامِيٌّ: إِذا أتى عليه عامٌ. والعَامَةُ: تُتَّخَذُ من أغْصانِ الشَّجَرِ تُعْبَرُ عليها الأنْهارُ. والعُوّام والعَامُ والعَامَةُ: هامَةُ الرّاكِبِ إِذا بَدَتْ لك في الصَّحْراء، وقيلك لا يقال ذلك إلاّ وعليها عَمَامَةٌ.
عوم: عَاَم: طفا. (ألف ليلة 3: 2، 4: 321).
عَامَ: أصلح شأنه. أثري بعد فقر. (بوشر).
عَوَّم: جعله يعوم أي يسبح. (فوك).
عَوَّم: السفينة انزلها في البحر وأسبحها في البحر (لين عن تاج العروس، ألكالا).
عَوَّم: جذف، (بوشر).
عَوَّم بالمدرى: دفع قارباً بالمجذاف. (بوشر).
وعوّم فقط بهذا المعنى (ألف ليلة 1: 296).
عوّم ب: سارت السفينة بركابها. (ألف ليلة 2: 158، 364، 4: 316).
تعوم: سبح. (فوك، معجم مسلم) واسم المفعول يدل على معنى المصدر ولا يدل على اسم المكان.
يقال: غريق ماله متعوم أي رجل يكاد يغرق ولا يعرف السباحة.
عَوْم: تحريك الزورق بالمجاذيف. (بوشر).
مطر عَوْم: مطر مدرار، مطر غزير. (بوشر).
عَوْمَة: فطيرة، عجينة توضع فيها التوابل أو اللحوم وأنواع الخضرة، أو الفاكهة وتقلى في المقلاة أو الطابق. (بوشر).
عَوَّام: ضيف يمد يده يميناً وشمالاً ليجمع مرق التوابل والصلصة. (دوماس حياة العرب ص314).
عَوَّامة. وجمعها عَوَّامات: ضرب من الزلابية كروي. (محيط المحيط).
[عوم] العَوْمُ: السباحةُ. يقال: العَوْمُ لا يُنْسى. وسير الإبل والسفينة عَوْمٌ أيضاً. والعومَةُ بالضم: دويبَّةٌ صغيرةٌ تسبح في الماء، كأنها فصٌّ أسود مُدَمْلَكَةٌ، والجمع عُوَمٌ أيضا. قال الراجز يصف ناقته: قد ترد النهى تنزى عومه فتستبيح ماءه فتلهمه حتى يعود دحضا تشممه والعام: السنة. يقال: سنون عوم، (251 - صحاح - 5) وهو توكيد للاول كما تقول: بينهم شغل شاغل. قال العجاج :

من مر أعوام السنين العوم * وهو في التقدير جمع عائم، إلا أنه لا يفرد بالذكر لانه ليس باسم، وإنما هو توكيد. ونبت عامِيٌّ، أي يابسٌ أتى عليه عام. وعائم: صنم كان لهم. وعاومت النخلة، أي حملت سنةً ولم تحمل سنةً. وعامَلَهُ معاوَمَةً، كما تقول مشاهرةً. ويقال: المُعاوَمَة المنهيُّ عنها: أن تبيع زرع عامكَ أو ثمر نخلك أو شجرك لعامين أو ثلاثة. وقولهم: لقيتُه ذات العَويمِ، وذلك إذا لقيته بين الأعوام، كما يقال: لقيته ذات الزُمَيْنِ وذات مرة. والعوام: بالتشديد: اسم رجل. (*) والعوام: الفرس السابح في جريه. والتَعْويمُ: وضع الحصد قُبضةً قُبضةً، فإذا اجتمع فهي عامَةٌ، والجمع عامٌ. والعامَةُ أيضاً: الطوف الذي يُركب في الماء. والعامَةُ: كور العمامة. وقال:

وعامة عومها في الهامة
ع و م : عَامَ فِي الْمَاءِ عَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ فَهُوَ عَائِمٌ وَعَوَّامٌ مُبَالَغَةٌ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ.

وَالْعَامُ الْحَوْلُ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ نَبْتٌ عَامِّيٌّ إذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ فَهُوَ يَابِسٌ وَالْعَامُ فِي تَقْدِيرِ فَعَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَلِهَذَا جُمِعَ عَلَى أَعْوَامٍ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ وَلَا تَفْرُقُ عَوَامُّ النَّاسِ بَيْنَ الْعَامِ وَالسَّنَةِ وَيَجْعَلُونَهُمَا بِمَعْنًى فَيَقُولُونَ لِمَنْ سَافَرَ فِي وَقْتٍ مِنْ السَّنَةِ أَيِّ وَقْتٍ كَانَ إلَى مِثْلِهِ عَامٌ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ مَا أُخْبِرْتُ بِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ قَالَ السَّنَةُ مِنْ أَيِّ يَوْمٍ عَدَدْتَهُ إلَى مِثْلِهِ وَالْعَامُ لَا يَكُونُ إلَّا شِتَاءً وَصَيْفًا.
وَفِي التَّهْذِيبِ أَيْضًا الْعَامُ حَوْلٌ يَأْتِي عَلَى شَتْوَةٍ وَصَيْفَةٍ وَعَلَى هَذَا فَالْعَامُ أَخَصُّ مِنْ السَّنَةِ فَكُلُّ عَامٍ سَنَةٌ وَلَيْسَ كُلُّ سَنَةٍ عَامًا وَإِذَا عَدَدْتَ مِنْ يَوْمٍ إلَى مِثْلِهِ فَهُوَ سَنَةٌ وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ نِصْفُ الصَّيْفِ وَنِصْفُ الشِّتَاءِ وَالْعَامُ لَا يَكُونُ إلَّا صَيْفًا وَشِتَاءً مُتَوَالِيَيْنِ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلَ قَوْلُهُمْ عَامٌ أَوَّلُ وَعَامَلْتُهُ مُعَاوَمَةً مِنْ الْعَامِ كَمَا يُقَالُ مُشَاهَرَةً مِنْ الشَّهْرِ وَمُيَاوَمَةً مِنْ الْيَوْمِ وَمُلَايَلَةً مِنْ اللَّيْلَةِ. 
(ع وم)

الْعَام: الْحول. وَالْجمع أَعْوَام، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وعام اعوم على الْمُبَالغَة. وَأرَاهُ فِي الجدب كَأَنَّهُ طَال عَلَيْهِم لجدبه وَامْتِنَاع خصبه وَكَذَلِكَ أَعْوَام عوم، وَكَانَ قِيَاسه عوم، لِأَن جمع افْعَل فعل لَا فعل، وَلَكِن كَذَا يلفظون بِهِ، كَأَن الْوَاحِد عَام عائم. وَقيل: أَعْوَام عوم، من بَاب شعر شَاعِر وشيب شائب وَمَوْت مائت، يذهبون فِي كل ذَلِك إِلَى الْمُبَالغَة. فواحدها على هَذَا عائم. قَالَ العجاج:

من مر أَعْوَام السنين العوم

وعام معيم كاعوام عَن اللحياني.

وَقَالُوا: نَاقَة بازل عَام وبازل عامها، قَالَ أَبُو مُحَمَّد الحذلمي:

قَالَ إِلَى حَمْرَاء من كرامها ... بازل عَام أَو سديس عامها

وعاومه معاومة وعواما: استاجره للعام عَن اللحياني.

وعامله. معاومة أَي للعام. وَقَالَ اللحياني: المعاومة أَن تبيع زرع عامك بِمَا يخرج من قَابل. وَقيل: المعاومة أَن يكون لَك الدَّين على الرجل فَلَا يقضيك فتزيد عَلَيْهِ وتؤخره فِي الاجل.

ورسم عَامي: اتى عَلَيْهِ عَام، قَالَ:

من اشجاك طلل عَامي

ولقيته ذَات العويم أَي لدن ثَلَاث سِنِين مَضَت أَو أَربع.

وعوم الْكَرم: كثر حمله عَاما وَقل آخر.

وعاومت النَّخْلَة: حملت عَاما وَلم تحمل آخر، وَقَول العجير السَّلُولي:

راتني تحادبت الْغَدَاة وَمن يكن ... فَتى عَام عَام المَاء وَهُوَ كَبِير

فسره ثَعْلَب فَقَالَ: الْعَرَب تكَرر الْأَوْقَات فَقَوْل اتيتك يَوْم يَوْم قُمْت، وَيَوْم يَوْم تقوم.

وعام فِي المَاء عوما: سبح. وَرجل عوام: ماهر بالسباحة.

وعامت الْإِبِل فِي سَيرهَا، على الْمثل.

وَفرس عوام: جواد، كَمَا قيل: سابح.

وسفين عوم: عائمة قَالَ:

إِذا اعوججن قلت صَاحب قوم ... بالدو أَمْثَال السفين العوم

وعامت النُّجُوم عوما: جرت.

وَاصل كل ذَلِك فِي المَاء.

والعامة: هنة تتَّخذ من أَغْصَان الشّجر وَنَحْوه يعبر عَلَيْهَا النَّهر، وَالْجمع عَام وعوم.

والعامة والعوام: هَامة الرَّاكِب إِذا بدا لَك رَأسه فِي الصَّحرَاء. وَقيل: لَا يُسمى عَامَّة حَتَّى تكون عَلَيْهِ عِمَامَة.

والعومة: ضرب من الْحَيَّات بعمان قَالَ امية:

المسبح الْخشب فَوق المَاء سخرها ... فِي اليم جريتها كَأَنَّهَا عوم

والعوام: رجل.

وعوام مَوضِع.

عوم: العامُ: الحَوْلُ يأْتي على شَتْوَة وصَيْفَة، والجمع أَعْوامٌ، لا

يكسَّرُ على غير ذلك، وعامٌ أَعْوَمُ على المبالغة. قال ابن سيده:

وأُراه في الجدب كأَنه طال عليهم لجَدْبه وامتناع خِصْبه، وكذلك

أَعْوامٌعُوَّمٌ وكان قياسه عُومٌ

لأَن جمع أَفْعَل فُعْل لا فُعَّل، ولكن كذا يلفظون به كأن الواحد عامٌ

عائمٌ، وقيل: أَعوامٌ عُوَّمٌ من باب شِعْر شاعر وشُغْل شاغل وشَيْبٌ

شائبٌ وموْتٌ مائتٌ، يذهبون في كل ذلك إلى المبالغة، فواحدها على هذا عائمٌ؛

قال العجاج:

من مَرِّ أَعوام السِّنينَ العُوَّم

من الجوهري: وهو في التقدير جمع عائم إلا أَنه لا يفرد بالذكر لأَنه ليس

بإسم، وإنما هو توكيد، قال ابن بري: صواب إنشاد هذا الشعر: ومَرّ

أََعوام؛ وقبله:

كأَنَّها بَعْدَ رِياحِ الأَنجُمِ

وبعده:

تُراجِعُ النَّفْسَ بِوَحْيٍ مُعْجَمِ

وعامٌ مُعِيمٌ: كأعْوَم؛ عن اللحياني. وقالوا: ناقة بازِلُ عامٍ وبازِلُ

عامِها؛ قال أَبو محمد الحَذْلمي:

قامَ إلى حَمْراءَ مِنْ كِرامِها

بازِلِ عامٍ، أَو سَديسِ عامِها

ابن السكيت: يقال لقيته عاماً أَوّلَ، ولا تقل عام الأَوّل.

وعاوَمَهُ مُعاوَمَةً وعِواماً: استأْجره للعامِ؛ عن اللحياني. وعامله

مُعاوَمَةً أَي للعام. وقال اللحياني: المُعَاوَمَةُ

أن تبيع زرع عامِك بما يخرج من قابل. قال اللحياني: والمُعاومة أَن

يَحِلَّ دَيْنُك على رجل فتزيده في الأَجل ويزيدك في الدَّين، قال: ويقال هو

أَن تبيع زرعك بما يخرج من قابل في أعرض المشتري. وحكى الأَزهري عن أَبي

عبيد قال: أَجَرْتُ فلاناً مُعاوَمَةً ومُسانَهَةً وعاملته مُعاوَمَةً،

كما تقول مشاهرةً ومُساناةً أَيضاً، والمُعاوَمَةُ المنهيُّ عنها أَن

تبيع زرع عامك أَو ثمر نخلك أَو شجرك لعامين أَو ثلاثة. وفي الحديث: نهى عن

بيع النخل مُعاومةً، وهو أَن تبيع ثمر النخل أَو الكرم أَو الشجر سنتين

أَو ثلاثاً فما فوق ذلك. ويقال: عاوَمَتِ النخلةُ إذا حَمَلتْ سنة ولم

تحْمِلْ أُخرى، وهي مُفاعَلة من العام السَّنةِ، وكذلك سانََهَتْ حَمَلتْ

عاماً وعاماً لا. ورَسَمٌ عامِيٌّ: أَتى عليه عام؛ قال:

مِنْ أَنْ شجاك طَلَلٌ عامِيُّ

ولقِيتُه ذاتَ العُوَيمِ أَي لدُنْ ثلاث سنِين مضت أو أَربع. قال

الأَزهري: قال أَبو زيد يقال جاورت بني فلان ذاتَ العُوَيمِ، ومعناه العامَ

الثالثَ مما مضى فصاعداً إلى ما بلغ العشر. ثعلب عن ابن الأَعرابي: أَتيته

ذاتَ الزُّمَينِ وذاتَ العُوَيم أَي منذ ثلاثة أَزمان وأَعوام، وقال في

موضع آخر: هو كقولك لَقِيتُه مُذْ سُنَيَّاتٍ، وإنما أُنِّث فقيل ذات

العُوَيم وذات الزُّمَين لأنهم ذهبوا به إلى المرّة والأَتْيَةِ الواحدة. قال

الجوهري: وقولهم لقِيتُه ذات العُوَيم وذلك إذا لقيته بين الأَعوام، كما

يقال لقيته ذات الزُّمَين وذات مَرَّةٍ. وعَوَّمَ الكَرْمُ تَعويماً: كثر

حَمْله عاماً وقَلَّ آخر. وعاوَمتِ النخلةُ: حَمَلتْ عاماً ولم تحْمِل

آخر. وحكى الأَزهري عن النضر: عِنَبٌ مُعَوِّم إذا حَمَل عاماً ولم يحمل

عاماً. وشَحْمٌ مُعَوِّم أَي شحم عامٍ بعد عام. قال الأَزهري: وشَحْمٌ

مُعَوِّم شحمُ عام بعد عام؛ قال أَبو وجزة السعدي:

تَنادَوْا بِأَغباشِ السَّواد فقُرِّبَتْ

عَلافِيفُ قد ظاهَرْنَ نَيّاً مُعَوِّما

أَي شَحْماً مُعَوِّماً؛ وقول العُجير السَّلولي:

رَأَتني تَحادبتُ الغَداةَ، ومَنْ يَكُن

فَتىً عامَ عامَ الماءِ، فَهْوَ كَبِيرُ

فسره ثعلب فقال: العرب تكرّر الأَوقات فيقولون أَتيتك يومَ يومَ قُمْت،

ويومَ يومَ تقوم.

والعَوْمُ: السِّباحة، يقال: العَوْمُ لا يُنْسى. وفي الحديث: عَلِّموا

صِبْيانكم العَوْم، هو السِّباحة. وعامَ في الماء عَوْماً: سَبَح. ورجل

عَوَّام: ماهر بالسِّباحة؛ وسَيرُ الإبل والسفينة عَوْمٌ أَيضاً؛ قال

الراجز:

وهُنَّ بالدَّو يَعُمْنَ عَوْما

قال ابن سيده: وعامَتِ الإبلُ في سيرها على المثل. وفرَس عَوَّامٌ:

جَواد كما قيل سابح. وسَفِينٌ عُوَّمٌ: عائمة؛ قال:

إذا اعْوَجَجْنَ قلتُ: صاحِبْ، قَوِّمِ

بالدَّوِّ أَمثالَ السَّفِينِ العُوَّمِ

(* قوله: صاحبْ قوم: هكذا في الأَصل، ولعلها صاحِ مرخم صاحب).

وعامَتِ النجومْ عَوْماً: جرَتْ، وأَصل ذلك في الماء. والعُومةُ، بالضم:

دُوَيبّة تَسبَح في الماء كأَنها فَصٌّ أَسود مُدَمْلكةٌ، والجمع

عُوَمٌ؛ قال الراجز يصف ناقة:

قد تَرِدُ النِّهْيَ تَنَزَّى عُوَمُه،

فتَسْتَبِيحُ ماءَهُ فتَلْهَمُه،

حَتى يَعُودَ دَحَضاً تَشَمَّمُه

والعَوّام، بالتشديد: الفرس السابح في جَرْيه. قال الليث: يسمى الفرس

السابح عَوّاماً يعوم في جريه ويَسْبَح.

وحكى الأَزهري عن أَبي عمرو: العامَةُ

المِعْبَر الصغير يكون في الأَنهار، وجمعه عاماتٌ. قال ابن سيده:

والعامَةُ هَنَةٌ تتخذ من أَغصان الشجر ونحوه، يَعْبَر عليها النهر، وهي تموج

فوق الماء، والجمع عامٌ وعُومٌ. الجوهري: العامَةُ الطَّوْف الذي يُرْكَب

في الماء. والعامَةُ والعُوَّام: هامةُ الراكب إذا بدا لك رأْسه في

الصحراء وهو يسير، وقيل: لا يسمى رأْسه عامَةً

حتى يكون عليه عِمامة. ونبْتٌ عامِيٌّ أَي يابس أَتى عليه عام؛ وفي حديث

الاستسقاء:

سِوَى الحَنْظَلِ العامِيِّ والعِلهِزِ الفَسْلِ

وهو منسوب إلى العام لأَنه يتخذ في عام الجَدْب كما قالوا للجدب

السَّنَة. والعامَةُ: كَوْرُ العمامة؛ وقال:

وعامةٍ عَوَّمَها في الهامه

والتَّعْوِيمُ: وضع الحَصَد قُبْضةً قُبضة، فإذا اجتمع فهي عامةٌ،

والجمع عامٌ.

والعُومَةُ: ضرب من الحيَّات بعُمان؛ قال أُمية:

المُسْبِح الخُشْبَ فوقَ الماء سَخَّرَها،

في اليَمِّ جِرْيَتُها كأَنَّها عُوَمُ

والعَوَّامُ، بالتشديد: رجلٌ. وعُوَامٌ. موضع. وعائم: صَنَم كان لهم.

عوم

( {العَوْمُ: السِّبَاحَةُ) ، يُقالُ: العَومُ لَا يُنْسَى، كَمَا فِي الصِّحاح، ومِنه الحدِيثُ
" عَلِّمُوا صَبْيانَكُم العَوْمَ ".
} وعَامَ فِي المَاءِ {عَوْمًا، إِذا سَبَحَ. قَال شَيْخُنَا: كَلامُه هُنَا كالَّذي سَبَقَ فِي الحَاءِ صَريحٌ فِي اتِّحادِ العَوْمِ والسِّبَاحَةِ، وَقد فَرَّقَ بَيْنَهما صَاحِبُ الاقْتِطاف فَقَالَ: السَّبْحُ: هُوَ الجَرْيُ فَوْقَ الماءِ بِلا انْغِماسٍ،} والعَوْمُ، الجَرْيُ فِيه مَعَ الانْغِماسِ. وقِيلَ: السِّبَاحَةُ لما لَا يَعْقِلُ، والعَومُ لمنْ يَعْقِلُ، لَكِن قَالَ البَيْضاوِي فِي قَولِه تعَالى: {وكل فِي فلك يسبحون} : إنّ السِّباحةَ فِعلُ العُقَلاء، وإنْ بَحَثَ فِيه بَعضُ أربابِ الحَواشِي. وَقد مَرَّ فِي الحاءِ شَيءٌ من ذَلِك.
(و) العَومُ: (سَيْرُ الإبِلِ) فِي البَيْداءِ، وَهُوَ مَجازٌ صَرَّح بِه ابنُ سِيدَه، وأنْشَدَ:
(وهُنَّ بالدَّوِّ يَعُمْنَ {عَوْمَا ... )
وأمَّا قَولُه:} يَعُمْنَ فِي لَجِّ السَّرابِ فَمن المَجَازِ المرَشَّحِ، كَمَا فِي الأساسِ.
(و) أَيْضا: سَيْرُ (السَّفِينَةِ) كَمَا فِي الصِّحاحِ، يُقالُ: {عامَتِ الإِبلُ،} وعامَتِ السَّفِينَةُ.
( {والعُومَةُ، بِالضمِّ: دُوَيْبَّةٌ) تَسْبَحُ فِي الماءِ كأنَّها فَصٌّ أَسْوَدُ مُدَمْلَكَةٌ (ج:) عُوَمٌ (كَصُرَدٍ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَد للرَّاجِزِ يَصِفُ نَاقتَه:
(قد تَرِدُ النِّهْيَ تَنَزَّى} عُوَمُهْ ... )

(فَتَسْتَبِيحُ ماءَهُ فَتَلْهَمُهْ ... )

(حَتَّى يَعُودَ دَحَضًا تَشَمَّمُهْ ... )
( {والعَامُ: السَّنَةُ) كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ شيخُنا: وعَلى اتِّحادِهما جَرَى المُصَنِّف، فَفَسَّر كُلَّ واحدٍ مِنْهُما بالآخَرِ. وَقَالَ ابنُ الجَوالِيقيّ: وَلَا تُفَرِّقُ عَوَامُّ النَّاسِ بَيْن} العَامِ والسَّنَةِ، ويَجْعَلونَهُما بَمْعنًى فيَقُولُون: سافَرَ فِي وقْتٍ من السَّنَةِ، أيِّ وقْتٍ كانَ إِلَى مِثْلِه ذَلِك، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ مَا أُخْبِرْتُ بِهِ عَن أحمدَ بنِ يَحْيَى أَنه قَالَ: السَّنَةُ من أيّ يَوْم عَدَدْتَه إِلَى مِثْلِه. والعَامُ لَا يَكُونُ إِلَّا شِتاءً وصَيْفًا، ولَيْسَ السَّنَةُ والعَامُ مُشْتَقَّيْنِ من شَيءٍ، فَإِذا عَدَدْتَ من اليَوْم إِلَى مِثْلِه فَهُوَ سَنَةٌ يدخُلُ فِيهِ نِصْفُ الشِّتاءِ ونِصْفُ الصَّيْفِ، والعَامُ لَا يَكونُ إلاّ صَيْفًا وشِتَاءً، وَمن الأولِ يَقَعُ الرُّبُعُ والرُّبُعُ، والنِّصْفُ والنِّصْفُ، إِذا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُه {عَاما لَا يَدْخُلُ بَعضُه فِي بَعْضٍ، إنّما هُوَ الشِّتاءُ والصَّيْفُ،} فالعامُ أخَصُّ من السَّنَةِ، فعَلَى هَذَا تقُول: كُلُّ عامٍ سَنَةٌ، وَلَيْسَ كُلُّ سَنَةٍ عَامًا. وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: " العامُ: حَوْلٌ يَأْتِي عَلَى شَتْوةٍ وصَيْفَةٍ، وعَلى هَذَا فالعَامُ أخَصُّ مُطْلقًا من السَّنَةِ، وَإِذا عَدَدْتَ من يوْمٍ إِلَى مِثِلْه فَهُوَ سَنَةٌ، وَقد يكونُ فِيهِ نِصْفُ الصَّيْفِ ونِصْفُ الشِّتاءِ، والعامُ لَا يَكونُ إِلَّا صَيْفًا وشِتاءً مُتَوالِيَيْنِ. قُلتُ: وَالَّذِي فِي المُفْرَدَات لِلرَّاغِب مَا نَصُّه: " فالعَامُ كالسَّنَةِ لَكِن كَثيرًا مَا تُسْتَعْمَلُ السَّنَةُ فِي الحَولِ الَّذِي يكونُ فِيهِ الجَدْبُ، والشِّدَّةُ، ولِهذا يُعَبَّرُ عَن الجَدْب بِالسَّنَةِ، والعامُ فِيمَا فِيهِ الرَّخاءُ والخِصْبُ. قالَ اللهُ تَعالَى: (! عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وفِيهِ يَعْصِرُون} وقولُه تَعَالَى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ ألفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} فَفِي كَوْنِ المُسْتَثْنَى مِنْهُ بالسَّنَةِ والمُسْتَثْنَى {بالعَامِ لَطِيفةٌ موْضِعُها فِيمَا بَعْد هَذَا الكِتاب "، ثمَّ قَالَ: " وقِيلَ: سُمِّيَ العَامُ عَامًا} لِعَوْم الشَّمْسِ فِي جَميعِ بُرُوجِها، ويَدُلُّ على مَعْنى العَوْم قَولُه تعَالَى: {وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُون} ". وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ: السَّنَةُ أَطْوَلُ من العَامِ، وَهُوَ دَوْرَةٌ من دَوْراتِ الشَّمْسِ، والعَامُ يُطْلَق على الشُّهور العَرَبِيَّةِ بِخِلافِ السَّنَةِ، فَتَأَمَّلْ فِيهِ مَعَ مَا نَقَلَه شَيْخُنا (ج: {أَعْوَامٌ) . لَا يُكَسَّرُ على غَيْرِ ذَلِك، (وسِنُونَ} عُوَّمٌ، كَرُكَّعٍ تَوْكِيدٌ) للْأولِ، كَمَا تَقُولُ: بَيْنَهُمْ شُغْلٌ شَاغِلٌ، قَالَ العَجَّاجُ:
(كأَنَّها بَعْدَ رِياحِ الأنُجمِ ... )

(ومرِّ أعْوامِ السِّنِينَ العُوَّمِ ... )

(تُراجِعُ النَّفْسَ بوَحْيٍ مُعْجَمِ ... )
قَالَ: وَهُوَ فِي التَّقْدِيرِ جَمْعُ {عَائِمٍ إلاَّ أنَّه لَا يُفْرَدُ بِالذِّكْرِ لأنَّه لَيْسَ باسْمٍ، وإنَّمَا هُوَ تَوْكِيدٌ. وَفِي المُحْكَم: كأنَّ القِيَاسَ عُومٌ، لِأَن جَمْعَ أَفْعَلَ فُعْلٌ لَا فُعَّلٌ، وَلَكِن كَذَا يَلْفِظُونَ بِهِ كأنَّ الوَاحِدَ عَامٌ عَائِمٌ.
(و) العَامُ: (النَّهارُ) هَكَذا هُوَ فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَط وتَحْريف، وإنَّمَا هُوَ العَيَام، كَسَحَاب، ومَحَلُّه (ع ي م) ، كَمَا نَقَلَه الأزْهَرِيُّ عَن المُؤَرِّج وسَيَأْتي.
(} وعَامَتِ النَّخْلَةُ) أَي (حَمَلَتْ سَنَةً وَلم تَحْمِلْ سَنَةً) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهِي مُفاعَلَة من العَامِ، وكَذَلِكَ المُسَانَهَةُ ( {كَعَوَّمَتْ) ، يُقالُ:} عَوَّم الكَرْمُ {تَعْوِيمًا إِذا كَثُر حَمْلُه عَامًا وقَلَّ آخَرَ، وحَكَى الأزْهَرِيُّ عَن النَّضْر: عِنَبٌ} مُعَوِّمٌ، إِذا حَمَلَ عَامًا وَلم يَحْمِلْ {عَامًا.
(و) } عَاوَم (فُلانًا: عَامَلَه {بالْعَامِ) ، وَهِي} المُعاوَمَةُ، كالمُسَانَهَةِ والمُشَاهَرَةِ.
( {والمُعَاوَمَةُ المَنْهِيُّ عَنْها) فِي الحَدِيثِ: " نَهَى عَن بَيْعِ النَّخْلِ} مُعَاوَمَةً " (أَن تَبِيعَ زَرْعَ {عَامِكَ) بِمَا يَخْرُجُ من قَابِلٍ. وَفِي النِّهَاية: أَن تَبِيعَ ثَمَرَ النَّخْلِ أَو الكَرْمِ أَو الشَّجَرِ سَنَتَيْن أَو ثَلاثًا فَمَا فَوقَ ذَلِكَ.
(أَو هُوَ أنْ تَزِيدَ على الدَّيْنِ شَيْئًا وتُؤَخِّرَهُ) . ونَصُّ اللِّحْيَانِيّ: أَن يَحُلَّ دَيْنُكَ على رَجُل فَتَزِيدَه فِي الأَجَل، ويَزِيدُك فِي الدَّيْنِ.
(} والعَامَةُ) مُخَفَّفَةً: (هَامَةُ الرَّاكِبِ إِذا بَدَا لَكَ فِي الصَّحْراءِ) وَهُوَ يَسِيرُ، (أَو لاَ يُسَمَّى) رَأْسُه ( {عَامَةً حَتّى يَكُونَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ) كَمَا فِي الأسَاسِ.
(و) } العَامَةُ: (كَوْرُ العِمَامَةِ) ، أنشدَ الجَوْهَرِيُّ:
( {وعَامَةٍ} عَوَّمَهَا فِي الهَامَهْ ... )
(و) {العَامَةُ: (الطَّوْفُ الَّذِي يُرْكَبُ فِي المَاءِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وحَكَى الأزْهَرِيُّ عَن أبِي عَمْرٍ و: العَامَةُ: المِعْبَرُ الصَّغِيرُ يَكُونُ فِي الأنْهَارِ، وجَمْعُه} عَامَاتٌ، وَفِي المُحْكَمِ: العامَةُ: هَنَةٌ تُتَّخَذُ من أغْصانِ الشَّجَرِ ونَحْوِه، يُعْبَرُ عَلَيْهِ النّهرُ، وَهِي تَموجُ فَوْقَ المَاءِ، والجَمْعُ عَامٌ وعُومٌ.
( {وعَائِمٌ: صَنَمٌ) كانَ لَهُم، كمَا فِي الصِّحاحِ.
(} وعُوَامٌ، كَغُرَابٍ: ع) .
(! وعُوَيْمٌ / كَزُبَيْرٍ: ابنُ سَاعِدَةَ الهُذَلِيُّ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ أنَّهُ عُوَيْمِرٌ الهُذَلِيُّ، وَلم يُذْكَرْ فِي اسْمِ أبِيه سَاعِدَةَ، ولَهُ حَدِيثُ: (اللَّتَيْنِ ضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأخْرَى فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا) ، وقَرَأْتُ فِي المُبْهَمَاتِ أنَّهُمَا امْرأتان من هُذَيْل، وأنَّ إحْدَاهُمَا أُمُّ عَفِيفِ بنِ مَسْرُوحٍ، وَهِي الضَّارِبَةُ، والمَضْرُوبَةُ مُلَيْكَةُ بنتُ عُوَيْمرٍ، قَالَه ابنُ عَبْدِ البَرِّ، وَهَكَذَا ذَكَره عَبدُ الغَنِيِّ، وَقَالَ أَبُو مُوسَى المَدِينيُّ: بنت عُوَيْمٍ، بِلَا " رَاء " فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
(و) عُوَيْمُ بنُ سَاعِدَةَ (الأَنْصَارِيُّ) من بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، وأَصْلُه من بَلِيٍّ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ: (صحابيَّان) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. (والعَوَّامُ، كشدَّادٍ: الفَرَسُ السَّابِحُ) الجَوادُ فِي جَرْيِهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والزَّمَخْشَرِيُّ.
(و) العَوَّامُ (وَالِدُ الزُّبَيْرِ الصَّحَابِيِّ) ، وَهُوَ ابنُ خُوَيْلدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى القُرَشِيُّ، وأَيضًا وَالدُ السَّائِبِ وبُجَيْرٍ، وهما صَحَابِيَّان أَيْضا.
( {والتَّعْوِيمُ: وَضْعُ الحَصْدِ قَبْضَةً قَبْضَةً، فإِذَا اجْتَمَعَ فَهِيَ} عَامَةٌ، ج: {عامٌ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(} والمُسْتَعَامُ: المَرْكَبُ فِي البَحْرِ) .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{عَامٌ} أَعْوَمُ، على المُبَالَغَةِ، قَالَ ابنُ سِيدَه، وأُرَاهُ فِي الجَدْبِ، كَأَنَّهُ طَالَ عَلَيْهِم لِجَدْبِهِ وامتِناعِ خِصْبِه، ومِثْلُه {عامٌ} مُعِيمٌ، عَنِ اللِّحْيانِيّ.
وَقَالُوا: نَاقَةٌ بَازِلُ {عَامٍ، وبَازِلُ} عَامِها، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ:
(قامَ إِلَى حَمْرَاءَ من كِرَامِها ... )

(بَازِلِ عامٍ أَو سَدِيسِ عَامِها ... )

وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَال: لَقِيتُه {عَامًا أَوَّلَ، وَلَا تَقُلْ:} عَامَ الأَوَّلِ.
{وعَاوَمَه} مُعَاومَةً {وعِوامًا: اسْتَأْجَرَه} للعَامِ، عَن اللِّحْيانِي.
{وعاومَتِ النّخلةُ: حَمَلَتْ عَامًا [وعامًا لَا] ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
وَرَسْمٌ} عَامِيّ: أَتَى عَلَيْهِ عَامٌ، قَالَ: (مِنْ أَنْ شَجَاكَ طَلَلٌ {عَامِيُّ ... )

وَفِي الصِّحَاح: نَبْتٌ عَامِيٌّ، أَي: يابِسٌ أَتَى عَلَيْهِ عَامٌ.
وقَولُهم: لَقِيتُه ذَاتَ} العُوَيْمِ، وذَلِك إِذا لَقِيتَه بَيْنَ {الأَعْوَامِ، كَمَا يُقالُ: لَقِيتُه ذَاتَ الزُّمَيْنِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَن أَبِي زَيْدٍ قَالَ: مَعْنَاه العَامَ الثَّالِثَ ممّا مَضَى فَصَاعِدًا إِلَى مَا بلغ العَشْرَ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخر: هُوَ كَقَوْلِكَ: لَقِيتُه منذُ سُنَيَّاتٍ، وَإِنَّمَا أُنِّثَ لأَنَّهم ذَهَبوا [بِهِ] إِلَى المَرَّةِ الوَاحِدَةِ.
وشَحْمٌ} مُعَوِّمٌ - كمُحَدِّث - أَي: شَحْمُ {عَامٍ بعد عَامٍ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ:
(تَنَادَوْا بأَغْباشِ السَّوادِ فَقُرِّبَتْ ... عَلاَفِيفُ قَدْ ظاهَرْنَ نَيٍّا} مُعوِّمَا)

ورجلٌ {عَوَّامٌ: ماهِرٌ بالسِّبَاحَةِ.
وسَفِينٌ} عُوَّمٌ: {عَائِمةٌ قَالَ:
(بالدَّوِّ أَمْثَالَ السَّفِينِ} العُوَّمِ ... )
{وعامَتِ النُّجومُ} عَوْمًا: جَرَتْ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حَدِيثِ الاستِسْقَاءِ:
(سِوَى الحَنْظَلِ {العَامِيِّ والعِلْهَزِ الفَسْلِ ... )

مَنْسُوبٌ إِلَى العَامِ، لِأَنَّهُ يُتَّخَذُ فِي عَامِ الجَدْبِ.
} والعُومَةُ، بِالضَّمِّ: ضَربٌ من الحَيَّاتِ بعُمَانَ.
{والعَوَّامُ بن جُهْيْلٍ كَانَ سَادِنَ يَغُوثَ، قَدِمَ مَعَ وَفْدِ هَمْدَانَ فأَسْلَمَ.
وبَنُو} العَوَّامِ: قَبِيلَةٌ بالصَّعِيدِ، وإلَيهِم نُسِبَت الشَّرْقِية.
وابنُ أَبِي العَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ تقَدَّم للمُصَنّف فِي (ر ي ح) .
{وَعَوَّمَ السَّفِينةَ} تَعْوِيمًا: أَسْبَحَها فِي البَحْرِ. 

عته

Entries on عته in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
[عته] فيه: رفع القلم عن الصبي والنائم "والمعتوه"، هو المجنون المصاب بعقله، وقد عته فهو معتوه. ج: ومنه فجاءوا "بمعتوه".

عته: التَّعَتُّه: التَّجَنُّنُ والرُّعُونةُ؛ وأَنشد لرؤبة:

بعدَ لَجاجٍ لا يَكادُ يَنْتَهي

عن التَّصابي، وعن التَّعَتُّهِ

وقيل: التَّعَتُّه الدَّهَشُ، وقد عُتِهَ الرجلُ عَتْهاً وعُتْهاً

وعُتَاهاً. والمَعْتُوه: المَدْهُوشُ من غير مَسِّ جُنُونٍ. والمَعْتُوه

والمَخْفُوقُ: المجنونُ، وقيل: المَعْتُوه الناقصُ العقل. ورجل مُعَتَّهٌ إِذا

كان مجنوناً مضطرباً في خَلْقِه. وفي الحديث: رُفِعَ القَلمُ عن ثلاثة:

الصبي والنائم والمَعْتُوه؛ قال: هو المجنون المُصاب بعقله، وقد عُتِهَ

فهو مَعْتُوه. ورجل مُعَتَّه إِذا كان عاقلاً معتدلاً في خَلْقِه. وعُتِهَ

فلانٌ في العلم إِذا أُولِعَ به وحَرَصَ عليه. وعُتِهَ فلانٌ في فلان

إِذا أُولِعَ بإِيذائه ومُحاكاة كلامه، وهو عَتِيهُهُ، وجمْعُه العُتَهاءُ،

وهو العَتاهةُ والعَتاهِيَة: مصدر عُتِهَ مثل الرَّفاهَةِ

والرَّفاهِيَة. والعَتاهَةُ والعَتاهِيَةُ: ضُلاَّلُ الناس من التَّجَنُّنِ

والدَّهَشِ. ورجل مَعْتُوه بيِّنُ العَتَهِ والعُتْهِ: لا عقل له؛ ذكره أَبو عبيد

في المصادر التي لا تُشْتَق منها الأَفعال، وما كان مَعْتُوهاً ولقد

عُتِهَ عَتْهاً. وتعَتَّه: تَجاهل. وفلانٌ يتَعَتَّهُ لك عن كثير مما تأْتيه

أَي يتغافل عنك فيه. والتَّعتُّه: المبالغة في المَلْبَس والمأْكل.

وتعَتَّه فلانٌ في كذا وتأَرَّعبَ إِذا تَنَوَّقَ وبالَغَ. وتعَتَّهَ: تنَظَّف؛

قال رؤبة:

في عُتَهِيِّ اللُّبْس والتَّقَيُّنِ

(* قوله «قال رؤبة في عتهي إلخ» صدره كما في التكملة:

عليّ ديباج الشباب الأدهن).

بنى منه صيغة على فُعَلِيٍّ كأَنه اسم من ذلك.

ورجل عَتاهِيَةٌ: أَحمق. وعَتاهِيَةُ: اسم. وأَبو العَتاهِيَة: كنية.

وأَبو العَتاهِيَة: الشاعر المعروف، ذكر أَنه كان له ولد يقال له

عَتاهِيَةُ، وقيل: لو كان الأَمر كذلك لقيل له أَبو عَتاهية بغير تعريف، وإِنما هو

لقب له لا كنية، وكنيته أَبو إِسحق، واسمه إِسمعيل ابن القاسم، ولقب

بذلك لأَن المَهْدِيَّ قال له: أَراك مُتَخلِّطاً مُتَعتِّهاً، وكان قد

تعَتَّه بجارية للمهدي واعتُقِلَ بسببها، وعَرَضَ عليها المهديُّ أَن

يزوِّجها له فأَبت، واسم الجارية عَيْنَةُ، وقيل: لقب بذلك لأَنه كان طويلاً

مضطرباً، وقيل: لأَنه يُرْمى بالزَّنْدقة. والعَتاهةُ: الضلالُ

والحُمْقُ.

ع ت هـ: (الْمَعْتُوهُ) النَّاقِصُ الْعَقْلِ وَقَدْ (عُتِهَ) فَهُوَ (مَعْتُوهٌ) بَيِّنُ (الْعَتْهِ) . 
عته
عُتِهَ الرجلُ عُتَاهاً وعَتْهاً وعُتْهاً وعَتَاهِيَةً: نقص عقلُه من غير جنون. وتَعَتهَ: تَجَنن. وتَعَتهَ في الطعام: اتخَذَ فِوق القدْر. ورجلٌ عُتَهي اللباس: يَتَأنَقُ فيه، وقد تَعَتهَ في الثياب.
العته: عبارة عن آفةٍ ناشئة عن الذات توجب خللًا في العقل فيصير صاحبه مختلط العقل، فيشبه بعض كلامه كلام العقلاء وبعضه كلام المجانين، بخلاف السفه؛ فإنه لا يشابه المجنون لكن تعتريه خفة؛ إما فرحًا وإما غضبًا.
ع ت هـ

فلان يتعتّه عليّ أي يتجنن. قال رؤبة:

بعد لجاج لا يكاد ينتهي ... عن التصابي وعن التعته

وهو يتعته عن كثير مما يأتيه أي يتغافل عنك فيه، وهو في عته وعتاهية.
[عته] المَعْتوهُ: الناقصُ العقل. وقد عُتِهَ عَتَهاً . والتَعَتُّهُ التَجَنُّنُ والرُعونةُ. يقال: رجلٌ مَعْتُوهٌ بيِّن العَتَه، ذكر أبو عبيد في المصادر التي لا تشتقّ منها الأفعال. قال رؤبة: بعد لَجاجٍ لا يكاد يَنْتَهي * عن التَصابي وعن التعته وقال الاخفش: رجل عتاهية ، وهو الاحمق. وأبو العتاهية كنية.
ع ت هـ : عَتِهَ عَتَهًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَعَتَاهًا بِالْفَتْحِ نَقَصَ عَقْلُهُ مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ أَوْ دَهَشٍ وَفِيهِ لُغَةٌ فَاشِيَةٌ عُتِهَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عَتَاهَةً بِالْفَتْحِ وَعَتَاهِيَةٌ بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ مَعْتُوهٌ بَيِّنُ الْعَتَهِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ الْمَعْتُوهُ الْمَدْهُوشُ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ أَوْ جُنُونٍ. 

عته


عَتَهَ — عُتِهَ
a. [pass.], (n. ac.
عُتْه
عَتَه
عُتَاْه), Became deranged, insane; was confounded, dazed.
b. [Fī], Was madly, passionately devoted to.
c. [Fī], Raged, was inveterate against.
تَعَتَّهَa. Lost his head; was out of his mind, crazed
deranged.
b. Was extravagant.
c. Was overnice, fastidious.
d. ['An], Feigned, assumed ignorance of.
عَتَاْهَةa. Mental derangement, insanity, lunacy; idiocy; madness
folly.

N. P.
عَتڤهَ
N. P.
عَتَّهَa. Deranged, insane, crazed; idiot, lunatic, imbecile;
maniac, madman.

عَتَاهِيَة
a. see 22t
& N. P.
عَتڤهَ
عُتَاهِيَة
a. see 22t
باب العين والهاء والتاء (ع ت هـ مستعمل فقط)

عته: عُتِهَ الرجُلُ يُعْتَهُ عُتْهاً وعُتاهاً فهو مَعْتُوهٌ أي مَدْهُوشٌ من غير مَسٍٍّ وجُنُونٍ. والتَّعَتُّهُ: التَّجَنُّنُ. قال رؤبة:

بعد لَجَاجٍ لا يكادُ يَنْتَهي ... عَنِ التَّصابي وعن التَّعَتُّهِ

وعُتِهَ به: أُوِلعَ به وتَعَتَّهَ في كذا: أَسْرَفَ فيه. وكُلُّ من حَاكَى غَيَره فيما قد عِتُه فهو عَتيهٌ بمعنى مَعْتوهٌ. والقَوْم عُتُهٌ في هذا. واشتقاق العَتَاهِيةِ والعَتاهة من عُتِه، مثلُ كَرَاهِيَةٍ وكراهة، وفراهية وفراهة. 
عته
: (عُتِهَ) الرَّجُلُ، (كعُنِيَ عَتْهاً) ، بالفَتْحِ، (وعُتْهاً وعُتاهاً، بضَمِّهِما، فَهُوَ مَعْتُوهٌ: نَقَصَ عَقْلُهُ، أَو فُقِدَ) عَقْلُه، (أَو دُهِشَ) من غيرِ مَسِّ جُنُونٍ. وَمَا كانَ مَعْتوهاً وَلَقَد عُتِهَ عَتْهاً.
وَفِي الحدِيثِ: (رُفِعَ القَلَمُ عَن ثلاثَةٍ: الصَّبيُّ والنائِمُ والمَعْتُوه) ، وَهُوَ المَجْنونُ المُصابُ بعَقْلِه.
(و) عُتِهَ فلانٌ (فِي العِلْمِ) :) إِذا (أُوْلِعَ بِهِ وحَرَصَ عَلَيْهِ.
(و) عُتِهَ فلانٌ (فِي فُلانٍ) :) إِذا (أُوْلِعَ بإيذائِه ومُحاكاةِ كَلامِهِ) .
(قالَ شيْخُنا: اسْتُعْمِلَ الإيذَاءُ هُنَا وَفِي بعضِ مَواضِعَ، وقالَ فِي المُعْتل إنَّه لَا يقالُ وسَيَأْتي الكَلامُ عَلَيْهِ.
(فَهُوَ عاتِهٌ) وعَتِيهٌ، (ج عُتَهاءُ) ، ككُرَماء؛ (والاسْمُ العَتاهَةُ) والعَتاهِيَةُ، كالفَراهَةِ والفَراهِيَةِ.
(والتَّعَتُّهُ: التَّجاهُلُ.
(و) أَيْضاً: (التَّغافُلُ) .) يقالُ: هُوَ يَتَعَتَّهُ لكَ عَن كثيرٍ ممَّا تَأْتِيه أَي يَتَغافَلَ عَنْك فِيهِ.
(أَو) هُوَ (التَّنَظُّفُ) والتَّنَوُّقُ.
(و) فِي الصِّحاحِ: التَّعَتُّهُ (التَّجَنُّنُ والرُّعُونَةُ) ، ذَكَرَه أَبو عبيدٍ فِي المَصادِرِ الَّتِي لَا تُشْتَق مِنْهَا الأَفْعالُ؛ قالَ رُؤْبَة:
بعدَ لَجاجٍ لَا يَكادُ يَنْتَهِيعن التَّصابي وَعَن التَّعَتُّهِ (و) التَّعَتُّهُ: (المُبالَغَةُ فِي المَلْبَسِ والمَأْكَلِ) .) يقالُ: تَعَتَّه فِي كَذَا، وتَأَرَّبَ إِذا تَنَوَّقَ وبالَغَ.
(والمُعَتَّهُ، كمعَظَّمٍ: العاقِلُ المُعْتَدِلُ الخَلْقِ.
(و) أَيْضاً: (المَجْنونُ المُضْطَرِبُهُ) ، أَي الخَلْق، فَهُوَ (ضِدٌّ.
(وأَبو العَتاهِيَةِ، ككَراهِيَةٍ: لَقَبُ أَبي إسْحاقَ إسْماعيلُ بنُ أَبي القاسِمِ) هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ ابْن القاسِمِ؛ (بنِ سُوَيْدٍ) الشاعِرُ (لَا كُنْيَتُهُ. ووَهِمَ الجوهرِيُّ) .
(قالَ شيْخُنا: هَذَا غَريبٌ جدًّا مُخالِفٌ لمَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ أَئِمةُ العَربيَّةِ من أَنَّ اللقَبَ مَا أشعر بالرّفْعَةِ أَو الضّعَةِ وَلَا يُصَدَّرُ بالأبِ والأُمِّ والابنِ والبنْتِ على الأصَحّ فِي الأَخيرَيْن، بل كَلامُهم صَريحٌ فِي أَنَّ كلَّ مَا صدِّرَ بذلكَ فَهُوَ كُنْيَةٌ بِلَا خِلافٍ.
قَالَ: ثمَّ رأَيْت العصام فِي الأَطْول فِي فِنّ البَدِيعِ أَشارَ إِلَى مثْلِ هَذَا واسْتَغْرَبَ كَلامَ المصنِّفِ غايَةَ الاسْتِغْرابِ قالَ: وإنّه لحقيقٌ بالاسْتِغْرابِ لخُرُوجِه عَن قواعِدِ الإعْرابِ، ثمَّ أَيّ مانِعٍ من اجْتِماعِ كنًى مُتعدِّدَة على مكنى واحِدٍ كَمَا تُجْمعُ الألْقابُ كَذلِكَ، كَمَا فِي غيرِ دِيوانٍ.
قالَ: ثمَّ خَطَرَ لي أَنَّ المصنِّفَ كأَنَّه رَاعَى مَا يميلُ إِلَيْهِ بعضٌ مِن أَنَّ مَا دلَّ على الذَّمِ فإنَّه يكونُ لَقَباً وَلَو صُدِّرَ بأَبٍ أَو أُمَ، وَلَا سيِّما إِذا قَصَدُوا بالكُنْيةِ الذَّم، كَمَا ادَّعاهُ بعضٌ فِي هَذِه الكُنْيةِ وزَعَمَ أَنَّهم قَصَدُوا بهَا كأَنَّ العُتْهَ الخفَّةُ والجُنُونُ، فَيكون كُنْيَة أُرِيدَ بهَا اللَّقَب.
قالَ: وَفِي كَلامِ المحدِّثينَ فِي أَسْماءِ بعضِ الرِّجالِ مَا يُومىءُ إِلَيْهِ، ولكنَّهم لم يَمْنَعوا إطْلاقَ الكُنْيةِ عَلَيْهِ، انتَهَى.
قُلْتُ: وذَكَرَ بعضٌ أَنّه كانَ لَهُ ولدٌ يُسَمَّى عتاهِيَة وَبِه كُنِّي، وقيلَ: لَو كانَ كَذلكَ لقِيلَ لَهُ أَبو عتاهِيَة بغيرِ تَعْريفٍ، والصَّحيحُ أَنَّه لَقَبٌ لَا كُنْيَة كَمَا مَشَى عَلَيْهِ المصنِّفُ، ولُقِّبَ بذلكَ لأنَّ المَهْديَّ قالَ لَهُ: أَراكَ مُتَعَتِّهاً مُتَخَلِّطاً، وكانَ قد تَعَتَّه بجارِيَةٍ للمَهْدِي واعْتُقِلَ بسَبَبِها، وعَرَضَ عَلَيْهَا المَهْدِيُّ أَنْ يُزوِّجَها لَهُ فأَبَتْ؛ وقيلَ: لُقِّبَ بذلكَ لأنَّه كانَ طَويلا مُضْطَرباً؛ وقيلَ: لأنَّه كانَ يُرْمَى بالزَّنْدَقَةِ.
وقَرَأْتُ فِي الأغاني لأبي الفَرَج عَن الخليلِ بنِ أسَدٍ النّوْشجاني قالَ أَبو العتاهِيَة: يزعمُ الناسُ أَنِّي زنْدِيقٌ، وواللَّه مَا دِيني إلاَّ التّوْحيد، فقُلْنا لَهُ: قلْ شَيْئا نَتَحدَّثُ بِهِ عَنْك، فأَنْشَدَ:
أَلا إنّنا كُلّنا بَائِدُوأيّ بَني آدَمٍ خالدُ؟ وبَدْؤُهُم كانَ من رَبّهمْوكُلٌّ إِلَى رَبّهِ عائِدُفيا عَجَبَا كَيفَ يَعصِي الإِلللهه أَمْ كَيْفَ يَجْحَدُهُ الجاحِدُوفي كل شيءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلّ على أَنّه واحدفانْظُرْ ذلكَ. وَلَا عليكَ مِن اسْتِغرابِ العصام فإنَّه مِن عَدَمِ الإلْمامِ بكَلامِ الأَعْلامِ.
(والعَتاهِيَةُ أَيْضاً: ضُلاَّلُ النَّاسِ) من التَّجَنُّنِ والدَّهَشِ، (كالعَتاهَةِ.
(و) العَتاهِيَةُ: (الأَحْمَقُ.
(ويُضَمُّ) ، يقالُ: رجُلٌ عَتاهِيَة وعُتاهِيَة.
(و) عتاهِيَةُ: (اسمُ) رجُلٍ.
(ورجُلٌ عتهٌ وعُتهِيٌّ، بضمِّهِما: مُبالغٌ فِي الأَمْرِ جِدَّا) . (قُلْتُ: الصَّوابُ فِي الأخيرِ بضمِّ ففتحٍ؛ وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبة:
فِي عُتَهِيِّ اللُّبْس والتَّقَيُّنِ وَهُوَ اسمٌ مِن التّعَتُّهِ على فُعَلِيَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
عَتِهَ، كفَرِحَ، عتهاً فَهُوَ عتاهِيَةٌ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ عَن الأخْفَش.
وأَوْرَدَه ابنُ القَطَّاع أَيْضاً.
والعَتاهَةُ: الضلالُ والحُمْقُ.
ورجُلٌ عُنْتُهٌ وعُنْتَهِيٌّ: وَهُوَ المُبالغُ فِي الأمْرِ إِذا أخذَ فِيهِ.

عته

1 عُتِهَ, (Mgh, Msb, K, and so accord. to copies of the S,) inf. n. عَتَاهَةٌ and عَتَاهِيَةٌ, (Mgh, Msb,) [but see the former of these below,] and عَته [app. عَتْهٌ], (Mgh,) or عَتْهٌ and عُتْهٌ and عُتَاهٌ; (K;) and (Msb, TA) عَتِهَ, (Msb, TA, and so in one of my copies of the S in the place of عُتِهَ, and said in the TA to be mentioned by J,) on the authority of Akh, and also mentioned by IKtt, (TA,) inf. n. عَتَهٌ, (Msb, TA,) which is mentioned by A'Obeyd as of the inf. ns. from which no verbs are derived, (so in my copies of the S, in some copies of which this remark applies to تَعَتُّهٌ,) and عَتَاهٌ, with fet-h; (Msb;) He (a man, TA) was idiotic, or an idiot, i. e. deficient, or wanting, in intellect; (S, Mgh, Msb, K;) or one who had lost his intellect; (K;) or bereft of his intellect, or so in consequence of shame or fear &c., syn. دُهِشَ; (Mgh, Msb, K;) without diabolical possession, or madness: (Mgh, Msb:) or, accord. to IAar, عُتِهَ signifies he (a man) was, or became, possessed, or mad. (Ham p. 680.) [See also العَتَهُ, below.] b2: عُتِهَ فِى العِلْمِ He was, or became, addicted, attached, or devoted, to knowledge, or science, and vehemently desirous thereof. (K.) b3: And عُتِهَ فِى فُلَانٍ He was, or became, addicted to annoying such a one, and mimicking his speech. (K.) 5 تَعَتُّهٌ signifies The being, or becoming, or the feigning oneself, possessed, or mad; syn. تَجَنُّنٌ: and the being, or becoming, foolish, stupid, unsound in intellect, or deficient therein, and lax, or languid; syn. رُعُونَةٌ. (S, K.) [تَعَتَّةَ بِجَارِيَةٍ, occurring in this art. in the TA, app. means He was, or became, infatuated by love of a girl, or young woman.] b2: Also The feigning ignorance. (K.) b3: And The feigning oneself unmindful, or heedless. (K.) One says, هُوَ يَتَعَتَّهُ لَكَ عَنْ كَثِيرٍ

مِمَّا تَأْتِيهِ i. e. He feigns himself unmindful, or heedless, [to thee, of much that thou dost, or] of thee, in much that thou dost. (TA.) b4: And The affecting cleanliness, (K, TA,) and nicety, or refinement: (TA:) and the exceeding the usual bounds in dress and eating. (K, TA.) One says, تَعَتَّهَ فِى كَذَا He affected nicety, or refinement, and exceeded the usual bounds, in such a thing. (TA.) عَتَهٌ [see 1, first sentence, where it is mentioned as an inf. n.]. العَتَهُ is An evil affection, of essential origin, necessarily occasioning unsoundness in the intellect; so that the person affected therewith becomes confused in intellect; and therefore some of his speech resembles that of the intelligent; and some, that of the possessed, or mad: it differs from السَّفَهُ; for this does not resemble possession, or madness. (KT.) عُتَهٌ and ↓ عُتَهِىٌّ (so in the TA as from the K [but not found by me in the latter]) and ↓ عُنْتُهٌ and ↓ عُنْتُهِىٌّ (so too in the TA, but not as from the K, [though I find these two words without the two preceding in the copies of the K that I have been able to consult,]) A man who greatly exceeds the usual bounds in an affair. (K, TA.) عُتَهِىٌّ: see what next precedes. b2: It is also a subst. from التَّعَتُّهُ, of the measure فُعَلِىٌّ: thus in the saying of Ru-beh [which is cited in the Ham p. 680], فِى عُتَهِىِّ اللُّبْسِ وَالتَّقَيُّنِ [In affecting cleanliness, or nicety, or refinement, or in exceeding the usual bounds, in dress; and in self-adornment]. (TA.) عَتِيهٌ: see عَاتِهٌ.

عَتَاهَةٌ a subst. from عُتِهَ [app. in all its senses; i. e., meaning Idiocy; &c.; though it might be supposed, from the manner in which it is mentioned, to be a subst. from عُتِهَ in the last only of the senses above assigned to it]; (K, TA;) as also ↓ عَتَاهِيَةٌ: (TA:) or each is an inf. n. of that verb [q. v.]. (Mgh, Msb.) b2: See also the next paragraph.

عَتَاهِيَةٌ: see عَتَاهَةٌ. b2: Also Foolish, or stupid: and so ↓ عُتَاهِيَةٌ; (Akh, S, K, TA;) applied to a man. (TA.) b3: And, in a pl. sense, The erring of mankind; and so ↓ عَتَاهَةٌ; (K, TA;) which latter signifies also, in a pl. sense, foolish, or stupid. (TA.) عُتَاهِيَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَاتِهٌ A man addicted to annoying another, and mimicking his speech; (K, TA;) as also ↓ عَتِيهٌ: (TA:) pl. [accord. to analogy, of the latter, but mentioned in the K as of the former,] عُتَهَآءُ. (K, TA.) عُنْتُهٌ and see عُتَهٌ.

عُنْتُهِىٌّ: see عُتَهٌ.

مُعَتَّهٌ Intelligent, and symmetrical in make: and also possessed, or mad, and incongruous in make: thus having two contr. significations. (K, TA.) مَعْتُوهٌ Idiotic, or an idiot, i. e. deficient, or wanting, in intellect; (S, Mgh, Msb, K;) or one who has lost his intellect; (K;) or bereft of his intellect, or so in consequence of shame or fear &c.; (Mgh, Msb, K;) without diabolical possession, or madness: (Mgh, Msb:) also expl. as signifying possessed, or mad; smitten, or afflicted, in his intellect. (TA.) عتو and عتى 1 عَتَا, aor. ـْ inf. n. عُتُوٌّ (S, Msb, K) and عُتِىٌّ and عِتِىٌّ, (S, K,) of which عُتُوٌّ is the original form, one [i. e. the second] of the two dammehs being changed into a kesreh and therefore the و into ى and then the other dammeh being assimilated to the kesreh, (S, TA,) He behaved proudly, (Msb, K,) and was immoderate, inordinate, or exorbitant: (K:) he was excessively, immoderately, or inordinately, proud or corrupt or unbelieving: (AO, TA; and so in a copy of the S as on the authority of A'Obeyd:) or he revolted, recoiled, or was averse, from obedience: (Er-Rághib, TA:) and ↓ تَعَتَّيْتُ signifies the same as عَتَوْتُ; (S, K;) or I [disobeyed, or] did not obey; (TA;) and so does عَتَيْتُ; (K, accord. to some copies; but in some, عَتِيتُ;) or, accord. to J and others, one should not say عَتَيْتُ. (TA.) It is said in the Kur [li. 44], فَعَتَوْا عَنْ

أَمْرِ رَبِّهِمْ (TA) i. e. But they turned with disdain from obeying the command of their Lord. (Bd, Jel.) b2: [Hence,] عَتَتِ الرِّيحُ (assumed tropical:) The wind blew immoderately. (IKtt, TA.) b3: And عَتَا said of and old man, (S, Msb, K, [but in my copy of the Msb الشى is put for الشيخ,]) aor. ـْ (S, Msb,) inf. n. عُتُوٌّ (S, Msb) and عِتِىٌّ, (S,) or عُتِىٌّ and عَتِىٌّ, with damm and also with fet-h, (K,) He became advanced in age, and in a declining state: (S, Msb, * K:) [or he became dried up; as is shown by what here follows.] It is said in the Kur [xix. 9], accord. to one reading, وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عُتِيًّا, (TA,) from عَتَا It became dried up; (Ksh, * Jel;) said of wood, or a branch; as also عَسَا: (Ksh:) the meaning here being, [And I have reached] the extreme degree of old age: (Jel:) or dryness, and hardness, or rigidness, in the joints and the bones; like the dry wood or branch. (Ksh.) 5 تَ1َ2َّ3َ see the preceding paragraph.

عَتِىٌّ: see عَاتٍ.

عَتَّى a dial. var. of حَتَّى, (S, K,) of the dial. of Hudheyl and Thakeef. (S.) عَاتٍ part. n. of 1; (S, Msb, K;) Proud, (Msb, K,) and immoderate, inordinate, or exorbitant: (K:) excessively, immoderately, or inordinately, proud (Mgh) [or corrupt or unbelieving: or revolting, recoiling, or averse, from obedience: (see 1:)] i. q. جَبَّارٌ: (Mgh, TA:) and ↓ عَتِىٌّ signifies the same: (K:) pl. عُتِىٌّ, (S, Msb, K,) originally [عُتُوٌّ,] of the measure فُعُولٌ, (Msb,) the [former] و being changed into ى, agreeably with a rule which, Mohammad Ibn-Es-Seree says, should be observed in a word of this [class and] measure when it is a pl., though not [generally] when it is an inf. n., (S, TA,) or this is pl. of عَتِىٌّ, and the pl. of عَاتٍ is عُتَاةٌ. (TA.) [See also أَعْتَآءٌ, below.] b2: Also Advanced [and declining] in age: [or dried up: (see 1, last sentence but one:)] pl. عُتِىٌّ. (Msb.) b3: and لَيْلٌ عاتى [a mistranscription, the latter word being correctly عَاتٍ,] A night intensely dark. (TA.) أَعْتَى Most [and more] excessive, immoderate, or inordinate, in pride [&c.: see عَاتٍ]. (Mgh.) أَعْتَآءٌ [a pl., app. of عَاتٍ, like as أَصْحَابٌ is of صَاحِبٌ,] applied to men as meaning دُعَّارٌ [i. e. Who act corruptly, or vitiously; who transgress the command of God; or who commit adultery or fornication; &c.]. (ISd, K, TA.)

عهه

Entries on عهه in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

عهه: عَهْ عَهْ: زجر للإبل. وعَهْعَهَ بالإبل: قال لها عَهْ عَهْ، وذلك

إذا زجَرَها لتحتبس. وحكى أَبو منصور الأَزهري عن الفراء: عَهْعَهْتُ

بالضَّأْنِ عَهْعهَةً إذا قلت لها عَهْ عَهْ، وهو زجر لها. وحكي أَيضاً

عن ابن بُزُرْج: عِيهَ الزَّرْعُ، فهو مَعِيهٌ ومَعُوهٌ ومَعْهُوهٌ.

عهه
: (} العَهُّ.
(أَهْمَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
(وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ (القَلِيلُ الحَيَاءِ، المُكَابِرُ) مِنَ النَّاسِ، وَهُوَ قَلِيلٌ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ العَيْنَ والهَاءَ لَا يَكَادَــانِ يأْتَلِفَانِ بغيرِ فَاصِلٍ، وَقد عَهَّ يَعِهّ: إِذا قَلَّ حَيَاؤُه.
( {وعَهْعَهَ بِالإِبِلِ: زَجَرَهَا} بعَهْ {عَهُ لتَحْتَبِسَ.
(وَحكَى الأَزْهَرِيُّ عَنِ الفَرَّاءِ:} عَهْعَهْتُ بِالضَّأْنِ! عَهْعَهَةً إِذا قُلْتُ لَهَا عَهْ عَهْ، وَهُوَ زَجْرٌ لَهَا. 

عشا

Entries on عشا in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 4 more
عشا
العَشِيُّ من زوال الشمس إلى الصّباح. قال تعالى: إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها
[النازعات/ 46] ، والعِشَاءُ: من صلاة المغرب إلى العتمة، والعِشَاءَانِ: المغرب والعتمة ، والعَشَا: ظلمةٌ تعترض في العين، يقال: رجلٌ أَعْشَى، وامرأةٌ عَشْوَاءُ. وقيل: يخبط خبط عَشْوَاءَ . وعَشَوْتُ النارَ: قصدتها ليلا، وسمّي النار التي تبدو بالليل عَشْوَةً وعُشْوَةً كالشُّعْلَةِ، عَشِيَ عن كذا نحو: عَمِيَ عنه. قال تعالى:
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ
[الزخرف/ 36] . والعَوَاشِي: الإبلُ التي ترعى ليلا.
الواحدة عَاشِيَةٌ، ومنه قيل: العَاشِيَةُ تهيّج الآبية ، والعَشَاءُ: طعامُ العِشَاءِ، وبالكسر صلاة العِشَاءِ، وقد عَشِيتُ وعَشَّيْتُهُ ، وقيل: عَشِّ ولا تغترَّ» .
عشا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث عبد الله [بْن عمر -] حِين أَتَاهُ رجل فَسَأَلَهُ فَقَالَ: كَمَا لَا ينفع مَعَ الشّرك عمل فَهَل يضرّ مَعَ الْإِسْلَام ذَنْب فَقَالَ ابْن عمر: عَشّ وَلَا تغترّ ثمَّ سَأَلَ ابنَ عَبَّاس فَقَالَ مثل ذَلِك ثمَّ سَأَلَ ابنَ الزبير فَقَالَ مثل ذَلِك. قَوْله: عَشّ وَلَا تَغْتَرَّ إِنَّمَا هُوَ مَثَل وأصل ذَلِك فِيمَا يُقَال: إنّ رجلا أَرَادَ أَن يقطع مفازة بإبله فاتّكل على مَا فِيهَا من الْكلأ فَقيل لَهُ: عَشِّ إبلك قبل أَن تُفَوِّز بهَا وَخذ بِالِاحْتِيَاطِ فَإِن كَانَ فِيهَا كلأ فَلَيْسَ يَضرك مَا صنعت وَإِن لم يكن فِيهَا شَيْء كنت قد أخذت بالثقة فَأَرَادَ ابْن عمر ذَلِك الْمَعْنى فِي الْعَمَل يَقُول: اجْتَنِب الذنوبَ وَلَا تركبها اتّكالا على الْإِسْلَام وَخذ فِي ذَلِك بالثقة وَالِاحْتِيَاط [قَالَ أَبُو النَّجْم: (الرجز)

عَشِّى فُعَيْلا واصْعِرِي فِيْمنْ صَعَرْ ... وَلاَ تُرِيدِي الحَرْبَ واجْتَرِيْ الوَبَرْ

يَقُول: خذي بالثقة فِي ترك الْحَرْب وعليكِ بِالْإِبِلِ فعالجِيها إنكِ لستِ بصاحبة حَرْب] . [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر فِي الَّذِي يُقلَّد بدنته فَيَضِن بالنعل قَالَ: يقلّدها خُرابةً. هَكَذَا حدّثنَاهُ مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ عَن عَاصِم بن أبي مجلز عَن ابْن عمر. قَالَ مَرْوَان: وَقَالَ عَاصِم: هِيَ عُرْوَة المزادة
ع ش ا: (الْعَشِيُّ) وَ (الْعَشِيَّةُ) مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعَتَمَةِ. وَ (الْعِشَاءُ) مَكْسُورٌ مَمْدُودٌ مِثْلُ الْعَشِيِّ. وَ (الْعِشَاءَانِ) الْمَغْرِبُ وَالْعَتَمَةُ. وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ الْعِشَاءَ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (الْعَشِيُّ) مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا. وَصَلَاتَا الْعَشِيِّ هُمَا الظَّهْرُ وَالْعَصْرُ فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَهُوَ (الْعِشَاءُ) . وَ (الْعَشَاءُ) مَفْتُوحٌ مَمْدُودٌ الطَّعَامُ بِعَيْنِهِ وَهُوَ ضِدُّ الْغَدَاءِ. وَ (الْعَشَا) مَقْصُورٌ مَصْدَرُ (الْأَعْشَى) وَهُوَ الَّذِي لَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ وَيُبْصِرُ بِالنَّهَارِ، وَالْمَرْأَةُ (عَشْوَاءُ) . وَ (أَعْشَاهُ) اللَّهُ (فَعَشِيَ) بِالْكَسْرِ يَعْشَى (عَشًا) . وَ (الْعَشْوَاءُ) النَّاقَةُ الَّتِي لَا تُبْصِرُ أَمَامَهَا فَهِيَ تَخْبِطُ بِيَدَيْهَا كُلَّ شَيْءٍ. وَرَكِبَ فُلَانٌ الْعَشْوَاءَ إِذَا خَبَطَ أَمْرَهُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ. وَفُلَانٌ خَابِطٌ خَبْطَ عَشْوَاءَ. وَ (عَشَا) أَيْ تَعَشَّى. وَ (عَشَاهُ) أَيْ قَصَدَهُ لَيْلًا. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ قَاصِدٍ (عَاشِيًا) . وَ (عَشَا) إِلَى النَّارِ إِذَا اسْتَدَلَّ عَلَيْهَا بِبَصَرٍ ضَعِيفٍ. وَ (عَشَا) عَنْهُ أَعْرَضَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} [الزخرف: 36] . قُلْتُ: وَفَسَّرَ بَعْضُهُمُ الْآيَةَ بِضَعْفِ الْبَصَرِ. يُقَالُ: (عَشَا) يَعْشُو إِذَا ضَعُفَ بَصَرُهُ. وَ (عَشَاهُ) بِالتَّخْفِيفِ أَطْعَمَهُ عَشَاءً. وَبَابُ السِّتَّةِ عَدَا. وَ (عَشَّاهُ) أَيْضًا (تَعْشِيَةً) أَطْعَمَهُ عَشَاءً. 
[عشا] العَشِيُّ والعَشِيَّةُ: من صلاة المغرب إلى العَتَمة . تقول: أتيته عَشِيّ أمس وعَشِيَّةَ أمس. وتصغير العَشِيِّ عُشَيَّانٌ على غير قياس مكبره، كأنهم صغروا عشيانا، والجمع عشيانات. وقيل أيضا في تصغيره عشيشيانا، والجمع عشيشيانات. وتصغير العشية عشيشية، والجمع عشيشيات. والعشاء، بالكسر والمد، مثل العَشِيِّ. والعِشاءان: المغربُ والعتمةُ. وزعم قوم أنَّ العِشاءَ من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، وأنشدوا: غَدَوْنا غدوةً سَحَراً بليل * عشاء بعدما انتصف النهار والعشاء بالفتح والمد: الطعام بعينه، وهو خلاف الغداء. والعَشا مقصورٌ: مصدر الأعْشى، وهو الذي لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار، والمرأة عَشْواء وامرأتان عَشْواوانِ. وأعشاه فعشى بالكسر يعشى عشا، وهما يعشيان ولم يقولوا يعشوان ; لان الواو لما صارت في الواحد ياء لكسرة ما قبلها تركت في التثنية على حالها. وتعاشى، إذا أرى من نفسه أنَّه أعْشى. والنسبة إلى أعشى أعْشَوِيٌّ، وإلى العشيّة عَشَوِيٌّ. والعَشْواء: الناقة التي لا تبصر أمامَها فهي تخبط بيديها كل شئ. وركب فلانٌ العَشْواءَ، إذا خبط أمره على غير بصيرة. وفلانٌ خابطٌ خَبْطَ عَشْواءَ. ابن السكيت: عَشِيَتِ الإبل تَعْشى عَشاً، إذا تَعَشَّتْ، فهي عاشِيَةٌ وهذا عِشْيُها. وفي المثل: " العاشِيَةُ تَهيجُ الآبِيَة " أي إذا رأت التي تأبى العَشاءَ التي تَتَعَشَّى تبعتها فَتَعَشَّت معها. وانشد: ترى المصك يطرد العواشيا * جلتها والاخر الحواشيا والعَواشي هي التي ترعى ليلاً. وقال أبو النجم:

يَعْشى إذا أظلم عن عشائه * يقول: يتعشى في وقت الظلمة. والعَشْوَةُ: أن تركب أمراً على غير بياتٍ ; يقال: أوطَأتَني عُشْوَةً وعَشْوَةً، أي أمراً ملتبساً، وذلك إذا أخبرته بما أوقعته به في حيرة أو بليَّةٍ. وعَشَوْتُ، أي تَعَشَّيْتُ. ورجلٌ عَشْيانٌ، وهو المُتَعَشِّي. أبو زيد: مضى من الليل عَشْوَةٌ بالفتح، وهو ما بين أوّله إلى ربعه. يقال: أخذت عليهم بالعَشْوَةِ، أي بالسواد من الليل. والعُشْوَةُ بالضم: الشُعلة من النار. وقال:

كعُشْوَةِ القابِسِ تَرْمي بالشَرَرْ * وَعَشوتُهُ: قصدتُه ليلاً. هذا هو الأصل، ثمَّ صار كلُّ قاصد عاشِياً. وعَشَوْتُ إلى النار أعْشو إليها عَشْواً، إذا استدللت عليها ببصر ضعيف. قال الحطيئة: متى تأته تَعْشو إلى ضوء ناره * تجِدْ خير نارٍ عندها خيرُ موقِدِ والمعنى: متى تأته عاشيا. وهو مرفوع بين مجزومين، لان الفعل المستقبل إذا وقع موقع الحال يرتفع، كقولك: إن تأت زيدا تكرمه يأتك. جزمت تأت بإن، وجزمت يأتك بالجواب، ورفعت تركمه بينهما وجعلته حالا. وإذا صدرت منه إلى غيره قلت: عَشَوْتُ عنه. ومنه قوله تعالى: (ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نُقَيِّضْ له شيطاناً ) . وعَشَوْتُهُ فتعشى أي أطعمثه عشاء. وقال يصف فرسا: كان ابن أسماء يعشوه يصبحه * من هجمة كفسيل النخل درار وكذلك عشيته تعشية. يقال: عَشِّ إبلك ولا تغتر. وعَشَّيْتُ عنه أيضاً: رفقت به، مثل ضحّيت عنه. وإذا قيل لك: تعش قلت: مابى من تعش، ولا تقل: مابى عشاء. (*)
[عشا] نه: فيه احمدوا الله الذي رفع عنكم "العشوة"، أي ظلمة الكفر، وهي بتثليث عينه الأمر الملتبس وأن يركب أمرًا بجهل لا يعرف وجهه، من عشوة الليل: ظلمته، وقيل: من أوله إلى ربعه. ومنه ح: حتى ذهب "عشوة" من الليل. وح: فأخذ عليهم "بالعشوة"، أي بالسواد من الليل، ويجمع على عشوات. وح: خباط "عشوات"، أي يخبط في الظلام والأمر الملتبس فيتحير. وفيه ح: إنه صلى الله عليه وسلم كان في سفر "فاعتشى" في أول الليلة، أي سار وقت العشاء كابتكر. وح: صلى بنا صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي "العشي"، أي الظهر أو العصرفيها كلأ لم يضرك وإن لم يكن قد أخذت بالحزم، أراد اجتنب الذنوب وخذ بالحزم ولا تتكل على إيمانك. وفيه: ما من "عاشية" أشد أنقًا ولا أطول شبعًا من عالم، العاشية التي ترعى بالعشي من المواشي وغيرها، عشيت الإبل وتعشت، يعني أن طالب العلم لا يكاد يشبع منه. وفي كتاب أبي موسى: ما من "عاشية" أدوم أنقًا ولا أبعد ملالًا من "عاشية" علم، وقال: العشو إتيانك نارًا ترجو عندها خيرًا، عشوته أعشوه فأنا عاش من قمو عاشية، واراد بالعاشية طالب العلم الراجين خيره ونفعه. وفيه: فنزلنا "عشيشية"، هي تصغير عشية أبدلت من الياء الوسطى شين كان أصلها عشيية، أتيته عشيشية وعشيانًا وعشيشيانًا. ن: حتى إذا كنا "عشيشية"- بالتصغير مخففة الياء الأخرى ساكنة الأولى. نه: في ح ابن المسيب: إنه ذهبت إحدى عينيه وهو "يعشو" بالأخرى، أي يبصر بها بصرًا ضعيفًا. غ: "عشا" إلى النار إذا تنورها فقصدها، وعشى عنها أعرض. وقرئ "ومن "يعش"" أي يعم، من عشي ضعف بصره فلا يبصره بالليل.

عشا: العَشا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ في الناسِ

والدَّوابِّ والإبلِ والطَّيرِ، وقيل: هو ذَهابُ البَصَرِ؛ حكاه ثعلب،

قال ابن سيده: وهذا لا يصحُّ إذا تأَمَّلته، وقيل: هو أَن لا يُبْصِر

بالليل، وقيل: العَشا يكونُ سُوءَ البصَرِ من غيرِ عَمًى، ويكونُ الذي لا

يُبْصِرُ باللَّيْلِ ويُبْصِرُ بالنَّهارِ، وقد عَشا يَعْشُو عَشْواً، وهو

أَدْنَى بَصَرِه وإنما يَعْشُو بعدَما يَعْشَى. قال سيبويه: أَمالوا

العَشا ، وإن كان من ذَواتِ الواوِ، تَشْبيهاً بذَوات الواوِ من الأفعال

كغَزا ونحوها، قال: وليس يطَّرِدُ في الأَسْماء إنما يَطَّرِدُ في

الأَفْعالِ، وقد عَشِيَ يَعْشَى عَشًى، وهو عَشٍ وأَعْشَى، والأُنثى عَشْواء،

والعُشْوُ جَمعُ الأَعْشَى؛ قال ابن الأعرابي: العُشْوُ من الشُّعراء سَبْعة:

أَعْشَى بني قَيْسٍ أَبو بَصِير، وأَعْشى باهلَةَ أَبو قُحافة

(* قوله «

أبو قحافة» » هكذا في الأصل، وفي التكملة: أبو قحفان.)

وأَعْشَي بَني نَهْشَلٍ الأَسْودُ بنُ يَعْفُرَ، وفي الإسلام أَعْشَى

بَني رَبيعة من بني شَيْبانَ، وأَعْشَى هَمْدان، وأَعْشَى تَغْلِب ابنُ

جاوانَ، وأَعْشَى طِرْودٍ من سُلَيْم، وقال غيره: وأَعْشَى بَني مازِنٍ من

تَمِيم. ورَجُلان أَعْشَيانِ، وامرأتانِ عَشْواوانِ، ورجال عُشوٌ

وأَعْشَوْنَ.

وعَشَّى الطَّـيْرَ: أَوْقَد ناراً لتعَشى منها فيصيدها. وعَشا يَعْشُو

إذا ضَعُفَ بَصَرُه، وأَعشاهُ الله. وفي حديث ابنِ المُسَيَّب: أَنه

ذَهَبَتْ إحدْى عَينَيْه وهو يَعْشُو بالأُخْرى أَي يُبْصِر بها بَصَراً

ضَعِيفاً. وعَشا عن الشيء يَعْشُو: ضَعُفَ بَصَرُه عنه، وخَبَطَه خَبْطَ

عَشْواء: لم يَتَعَمَّدْه. وفلانٌ خابطٌ خَبْطَ عَشْواء، وأَصْلُه من الناقةِ

العَشْواءِ لأنها لا تُبْصِر ما أَمامَها فهي تَخْبِطُ بِيَديْها، وذلك

أَنها تَرْفَع رَأْسها فلا تَتَعَهَّدُ مَواضِعَ أَخْفافِها؛ قال زهير:

رأَيْتُ المَنايَا خَبْطَ عَشْواءَ، مَنْ تَصِبْ

تُمِيتْهُ ، ومَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ

ومن أَمثالهم السَّائرة: وهو يَخْبِط خَبْطَ عَشْواء، يضرَبُ مثلاً

للسَّادِرِ الذي يَرْكَبُ رَأْسَهُ ولا يَهْتَمُّ لِعاقِبَتِهِ كالنَّاقَة

العَشْواء التي لا تُبْصِرُ، فهي تَخْبِطُ بيَدَيْها كلَّ ما مَرَّت به ،

وشَبَّه زُهَيرٌ المنايا بخَبْطِ عَشْواءَ لأَنَّها تَعُمُّ الكُلَّ ولا

تَخُصُّ. ابن الأَعرابي: العُقابُ العَشْواءُ التي لا تُبالي كيْفَ

خَبَطَتْ وأَيْنَ ضَرَبَتْ بمخالِبها كالنَّاقة العَشْواء لا تَدْرِي كَيْفَ

تَضَع يَدَها.

وتَعاشَى: أَظْهَرَ العَشا، وأَرى من نَفْسِه أَنه أَعْشَى وليس به.

وتعاشَى الرجلُ في أَمْرِه إذا تَجَاهَلَ، على المَثَل. وعَشا يَعْشوُ إذا

أَتى ناراً للضِّيافَة وعَشا إلى النار، وعَشاها عَشْواً وعُشُوّاً

واعْتَشاها واعْتَشَى بها، كلُّه: رآها لَيْلاً على بُعْدٍ فقَصَدَها

مُسْتَضِيئاً بها؛ قال الحطيئة:

مَتَى تأْتِهِ تَعْشُو إِلى ضَوْْء نارِهِ،

تَجِدْ خَيرَ نارٍ، عندَها خَيرُ مُوقِدِ

أَي متي تأْتِهِ لا تَتَبَيَّن نارَهُ مِنْ ضَعْف بَصَرِك؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وُجُوهاً لو أنَّ المُدْلِجِينَ اعْتَشَوْا بها،

صَدَعْنَ الدُّجى حتَّى تَرى اللّيْلَ يَنْجَلي

(* قوله« وجوهاً» هو هكذا بالنصب في الأصل والمحكم، وهو بالرفع فيما

سيأتي.)

وعَشَوْتُه: قَصَدْتُه ليلاً، هذا هو الأَصْلُ ثم صار كلُّ قاصِدٍ

عاشِياً. وعَشَوْت إِلى النارِ أَعْشُو إِليها عَشْواً إِذا اسْتَدْلَلْتَ

عليها بِبَصَرٍ ضَعيفٍ، ويُنْشد بيت الحُطيئة أَيضاً، وفسَّره فقال: المعنى

متى تَأْتِه عاشِياً، وهو مَرْفُوعٌ بين مَجْزُومَيْن لأَن الفعلَ

المُسْتَقْبَل إِذا وَقَع مَوقِعَ الحال يَرْتَفِع، كقولك: إِن تأْتِ زيداً

تُكْرِمُه يَأْتِكَ، جَزَمْتَ تأْتِ بأَنْ، وجَزَمْتَ يأْتِكَ بالجواب،

ورفَعْتَ تُكْرِمُه بينهما وجَعَلْتَه حالاً، وإِن صَدَرْت عنه إِلى غيره قلت

عَشَوْتُ عنه، ومنه قوله تعالى: ومَن يَعْشُ عن ذكْرِ الرَّحْمن

نُقَيِّضْ له شيطاناً فهو له قَرينٌ؛ قال الفراء: معناه من يُعْرضْ عن ذكر

الرحمن، قال: ومن قرأَ ومَن يَعْشُ عن ذكر الرحمن فمعناه مَن يَعْمَ عنه، وقال

القُتَيبي: معنى قوله ومَنْ يَعْشُ عن ذكر الرحمن أَي يُظْلِمْ بَصَرُه،

قال: وهذا قولُ أَبي عبيدة، ثم ذهب يَرُدُّ قولَ الفراء ويقول: لم أَرَ

أَحداً يُجيزُ عَشَوْتُ عن الشيء أَعْرَضْتُ عنه، إِنما يقال تَعاشَيْتُ

عن الشيء أَي تَغافَلْت عنه كأَني لم أَرَهُ، وكذلك تعامَيْت، قال:

وعَشَوْتُ إِلى النار أَي اسْتَدْلَلْت عليها ببَصَرٍ ضعيف. قال الأَزهري:

أَغْفَل القُتَيْبي موضعَ الصوابِ واعْتَرَض مع غَفْلَتِه على الفراء

يَرُدُّ عليه، فذكرت قوله لأَبَيِّن عُوارَه فلا يَغْتَرَّ به الناظرُ في

كتابه. والعرب تقول: عَشَوْتُ إِلى النار أَعْشُو عَشْواً أَي قَصَدتُها

مُهْتَدِياً بها، وعَشَوْتُ عنها أَي أَعْرَضْت عنها، فيُفرِّقون بين إِلى

وعَنْ موصولَيْن بالفعل. وقال أَبو زيد: يقال عَشَا فلانٌ إِلى النار

يَعْشُو عَشْواً إِذا رأَى ناراً في أَوَّل الليل فيَعْشُو إِليها يَسْتضِيءُ

بضَوْئها. وعَشَا الرجلُ إِلى أَهلِه يَعْشُو: وذلك من أَوَّل الليل إِذا

عَلِمَ مكانَ أَهلِه فقَصدَ إِليهم. وقال أَبو الهيثم: عَشِيَ الرجلُ

يَعْشى إِذا صار أَعْشى لا يُبْصِرُ لَيْلاً؛ وقال مُزاحِمٌ العُقَيْلي

فجعَل الاعتِشاء بالوجوه كالاعتشاء بالنار يَمْدَحُ قوماً بالجمال:

يَزينُ سَنا الماوِيِّ كلَّ عَشيَّةٍ،

على غَفلات الزَّيْنِ والمُتَجَمَّلِ،

وُجُوهٌ لوَانَّ المُدْلِجينَ اعْتَشَوْا بها،

سَطَعْنَ الدُّجى حتى ترَى الليْلَ يَنْجَلي

وعَشَا عن كذا وكذا يَعْشُو عنه إِذا مَضى عنه. وعَشَا إِلى كذا وكذا

يَعْشُو إِليه عَشْواً وعُشُوّاً إِذا قَصَد إِليه مُهْتَدِياً بضَوْء

نارِه. ويقال: اسْتَعْشَى فلانٌ ناراً إِذا اهْتَدى بها؛ وأَنشد:

يَتْبعن حروباً إِذا هِبْنَ قَدَمْ،

كأَنه باللَّيْلِ يَسْتَعْشِي ضَرَم

(* قوله« حروبا» هكذا في الأصل، ولعله محرف، والأصل حُوذيّاً أي سائقاً

سريع السير)

يقول: هو نَشِيطٌ صادِقُ الطَّرْفِ جَرِيءٌ على الليلِ كأَنه مُسْتَعْشٍ

ضَرَمةً، وهي النارُ، وهو الرجلُ الذي قد ساقَ الخارِبُ إِبله فطَرَدَها

فَعَمَد إِلى ثَوْبٍ فشَقَّه وفَتَلَه فَتْلاً شديداً، ثم غَمَره في

زَيْتٍ أَو دُهْن فرَوَّاهُ، ثم أَشْعل في طَرَفِه النار فاهْتَدى بها

واقْتَصَّ أَثَرَ الخارِبِ ليَسْتَنْقِذَ إِبلَه؛ قال الأَزهري: وهذا كله

صحيح، وإِنما أَتى القُتَيْبيَّ في وهمه الخَطَأُ من جهة أَنه لم يَفْرُق بين

عَشا إِلى النار وعَشا عنها، ولم يَعْلَم أَن كلَّ واحدٍ منهما ضد الآخر

من باب المَيْلِ إِلى الشيءِ والمَيْل عنه، كقولك: عَدَلْت إِلى بني

فلانٍ إِذا قَصدتَهم، وعَدَلْتُ عنهم إِذا مَضَيْتَ عنهم، وكذلك مِلْتُ

إِليهم ومِلْت عنهم، ومَضيْت إِليهم ومضيْت عنهم، وهكذا قال أَبو إِسحق

الزجَّاج في قوله عز وجل: ومن يعشُ عن ذكرِ الرحمن أَي يُعْرِض عنه كما قال

الفراء؛ قال أَبو إِسحق: ومعنى الآية أَنَّ من أَعرض عن القرآن وما فيه من

الحكمة إِلى أَباطِيل المضلِّين نُعاقِبْه بشيطانٍ نُقَيِّضُه له حتى

يُضِلَّه ويلازمه قريناً له فلا يَهْتدي مُجازاةً له حين آثرَ الباطلَ على

الحق البيِّن؛ قال الأَزهري: وأَبو عبيدة صاحب معرفة بالغريب وأَيام

العرب، وهو بَليدُ النظر في باب النحو ومقَاييسه. وفي حديث ابن عمر: أَنَّ

رجلاً أَتاه فقال له كما لا يَنْفَعُ مع الشِّرْكِ عَمَلٌ هل يَضُرُّ مع

الإِيمان ذَنْبٌ؟ فقال ابن عمر: عَشِّ ولا تَغْتَرَّ، ثم سأَل ابنَ عباس

فقال مثلَ ذلك؛ هذا مَثَلٌ للعرب تَضْربُه في التَّوْصِية بالاحتِياط

والأَخْذِ بالحَزْم، وأَصلُه أَن رجلاً أَراد أَن يَقْطَع مَفازَة بإبلِه ولم

يُعَشِّها، ثقة على ما فيها

(* قوله« ثقة على ما فيها إلخ» هكذا في الأصل

الذي بايدينا، وفي النهاية: ثقة بما سيجده من الكلأ، وفي التهذيب: فاتكل

على ما فيها إلخ.) من الكَلإِ، فقيل له: عَشِّ إِبلَك قبل أَن تُفَوِّزَ

وخُذْ بالاحتياط، فإِن كان فيها كلأٌ يَضُرَّك ما صنَعْتَ، وإِن لم يكن

فيها شيءٌ كنتَ قد أَخَذْت بالثِّقة والحَزْم، فأَراد ابن عمر بقوله هذا

اجتَنِبِ الذنوبَ ولا تَرْكبْها اتِّكالاً على الإِسلام، وخُذْ في ذلك

بالثِّقة والاحتياط؛ قال ابن بري: معناه تَعَشَّ إِذا كنتَ في سَفَرٍ ولا

تَتَوانَ ثِقةً منك أَنْ تتَعَشَّى عند أَهلِكَ، فلَعَلَّك لا تَجِدُ عندهم

شيئاً. وقال الليث: العَشْوُ إِتْيانُكَ ناراً تَرْجُو عندها هُدًى أَو

خَيْراً، تقول: عَشَوْتُها أَعْشُوها عَشْواً وعُشُوّاً، والعاشِية: كل

شيءٍ يعشُو بالليلِ إِلى ضَوءِ نارٍ من أَصنافِ الخَلقِ الفَراشِ وغيرِه،

وكذلك الإِبل العَواشِي تَعْشُو إِلى ضَوءِ نارٍ؛ وأَنشد:

وعاشِيةٍ حُوشٍ بِطانٍ ذَعَرْتُها

بضَرْبِ قَتِيلٍ، وَسْطَها، يَتَسَيَّفُ

قال الأَزهري: غَلِطَ في تفسير الإِبلِ العَواشي أَنها التي تَعْشُو

إِلى ضَوْءِ النارِ، والعَواشي جمعُ العاشِية، وهي التي تَرْعى ليلاً

وتتَعَشَّى، وسنذكرها في هذا الفصل: والعُشْوة والعِشْوة: النارُ يُسْتَضاءُ

بها. والعاشِي: القاصِدُ، وأَصلُه من ذلك لأَنه يَعْشُو إِليه كما يَعْشُو

إِلى النار؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة:

شِهابي الذي أَعْشُو الطريقَ بضَوْئِه

ودِرْعي، فَلَيلُ الناسِ بَعْدَك أَسْوَدُ

والعُشْوة: ما أُخِذَ من نارٍ ليُقْتَبس أَو يُسْتَضاءَ به. أَبو عمرو:

العُشْوة كالشُّعْلة من النارِ؛ وأَنشد:

حتى إِذا اشْتالَ سُهَيْلٌ بسَحَرْ،

كعُشْوةِ القابِسِ تَرْمي بالشَّرر

قال أَبو زيد: ابْغُونا عُشْوةً أَي ناراً نَسْتَضيءُ بها. قال أَبو

زيد: عَشِيَ الرجلُ عن حق أَصحابِه يَعْشَى عَشًى شديداً إِذا ظَلَمَهم، وهو

كقولك عَمِيَ عن الحق، وأَصله من العَشَا؛ وأَنشد:

أَلا رُبَّ أَعْشى ظالِمٍ مُتَخَمِّطٍ،

جَعَلْتُ بعَيْنَيْهِ ضِياءً، فأَبْصَرا

وقال: عَشِيَ عليَّ فلانٌ يَعْشَى عَشًى، منقوص، ظَلَمَني. وقال الليث:

يقال للرجال يَعْشَوْنَ، وهُما يَعْشَيانِ، وفي النساء هُنَّ يَعْشَيْن،

قال: لمَّا صارت الواو في عَشِيَ ياءً لكَسْرة الشين تُرِكَتْ في

يَعْشَيانِ ياءً على حالِها، وكان قِياسُه يَعْشَوَانِ فتَرَكوا القياس، وفي

تثنية الأَعْشى هما يَعْشَيانِ، ولم يقولوا يَعْشَوانِ لأَنَّ الواو لمَّا

صارت في الواحد ياءً لكَسْرة ما قَبْلَها تُرِكَت في التَّثْنية على

حالها، والنِّسْبة إِلى أَعْشى أَعْشَويٌّ، وإِلى العَشِيَّةِ

عَشَوِيٌّ.والعَشْوَةُ والعُشْوَةُ والعِشْوَةُ: رُكوبُ الأَمْر على غير بيانٍ.

وأَوْطأَني عَشْوَةً وعِشْوَةً وعُشْوة: لبَسَ عليَّ، والمعنى فيه أَنه

حَمَله على أَن يَرْكَب أَمراً غيرَ مُسْتَبينِ الرشد فرُبَّما كان فيه

عَطَبُه، وأَصله من عَشْواءِ الليل وعُشْوَتِه مثلُ ظَلْماءِ الليل

وظُلْمَته، تقول: أَوْطَأْتَني عَشْوَةً أَي أَمْراً مُلْتَبِساً، وذلك إِذا

أَخْبَرْتَه بما أَوْقَعْتَه به في حَيْرَةٍ أَو بَلِيَّة. وحكى ابن بري عن

ابن قتيبة: أَوطَأْته عَشْوة أَي غَرَرْته وحَمَلْته على أَن يَطَأَ ما لا

يُبْصِرُه فرُبَّما وقع في بِئْرٍ. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: خَبَّاط

عَشَوات أَي يَخْبِطُ في الظَّلامِ والأَمر المُلْتَبِس فيَتَحَيَّر.

وفي الحديث: يا مَعْشَرَ العَرَب احْمَدُوا اللهَ الذي رَفَعَ عنكمُ

العُشْوَةَ؛ يريد ظُلْمة الكُفْرِ كُلَّما ركِبَ الإِنسانُ أَمراً بجَهْلٍ لا

يُبْصرُ وجْهَه، فهو عُشْوة من عُشْوة اللَّيْلِ، وهو ظُلْمة أَوَّله.

يقال: مَضى من اللَّيْلِ عَشْوة، بالفتح، وهو ما بين أَوَّلِه إِلى رُبْعه.

وفي الحديث: حتى ذَهَبَ عَشْوَةٌ من اللَّيْلِ. ويقال: أَخَذْتُ عَلَيْهم

بالعَشْوة أَي بالسَّوادِ من اللَّيل. والعُشوة، بالضم والفتح والكسر:

الأَمْرُ المُلْتَبس. وركب فلانٌ العَشْواءَ إِذا خَبَطَ أَمرَه على غيرِ

بَصِيرة. وعَشْوَةُ اللَّيْلِ والسَّحَر وعَشْواؤه: ظُلْمَتُه. وفي حديث

ابن الأكوع: فأَخَذَ عَلَيْهِمْ بالعَشْوةِ أَي بالسَّوادِ من اللَّيْلِ،

ويُجْمَع على عَشَواتٍ. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، كان في سَفَر

فاعْتَشى في أَوَّلِ اللَّيْلِ أَي سار وقتَ العِشاء كما يقال اسْتَحَر

وابْتَكَر.

والعِشاءُ: أَوَّلُ الظَّلامِ من اللَّيْلِ، وقيل: هو من صلاةِ

المَغْرِب إِلى العَتَمة. والعِشاءَانِ: المَغْرِب والعَتَمة؛ قال الأَزهري: يقال

لصلاتي المَغْرِب والعِشاءِ العِشاءَانِ، والأَصلُ العِشاءُ فغُلِّبَ

على المَغْرِب، كما قالوا الأَبَوان وهما الأَبُ والأُمُّ، ومثله كثير.

وقال ابن شميل: العِشاءُ حينَ يُصَلّي الناسُ العَتَمة؛ وأَنشد:

ومحوّل مَلَثَ العِشاءِ دَعَوْتُه،

والليلُ مُنْتَشِرُ السَّقِيط بَهِيمُ

(* قوله« ومحوّل» هكذا في الأصل.)

قال الأَزهري: صَلاةُ العِشاءِ هي التي بعدَ صلاةِ المَغْرِب، ووَقْتُها

حينَ يَغِيبُ الشَّفَق، وهو قوله تعالى: ومن بعد صلاةِ العِشاءِ.

وأَما العَشِيُّ فقال أَبو الهيثم: إِذا زالت الشَّمْسُ دُعِي ذلك

الوقتُ العَشِيَّ، فَتَحَوَّلَ الظلُّ شَرْقِيّاً وتحوَّلت الشمْسُ غَرْبيَّة؛

قال الأَزهري: وصلاتا العَشِيِّ هما الظُّهْر والعَصْر. وفي حديث أَبي

هريرة، رضي الله عنه: صلى بنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، إحْدى

صلاتَي العشيِّ، وأَكْبَرُ ظَني أَنها العَصْر، وساقه ابن الأَثير فقال: صَلى

بنا إحْدى صلاتي العَشِيِّ فسَلَّم من اثْنَتَيْن، يريدُ صلاةَ الظُّهْر

أَو العَصْر؛ وقال الأَزهري: يَقَع العشيُّ على ما بَيْنَ زَوالِ

الشمْسِ إلى وَقْت غُروبها، كل ذلك عَشِيٌّ، فإذا غابَتِ الشَّمْسُ فهو

العِشاءُ، وقيل: العَشِيُّ منْ زَوالِ الشَّمْس إِلى الصَّباح، ويقال لِما بين

المَغْرِب والعَتَمة: عِشاءٌ؛ وزعم قوم أَنَّ العشاء من زَوال الشمس إِلى

طُلوع الفَجْر، وأَنشدوا في ذلك:

غَدَوْنا غَدْوَةً سَحَراً بليْلٍ

عِشاءً، بعدَما انْتَصف النَّهارُ

وجاء عَشْوةَ أَي عِشاءً، لا يتمكَّن؛ لا تقول مضتْ عَشْوَةٌ.

والعَشِيُّ والعَشِيَّةُ: آخرُ النهار، يقال: جئتُه عَشِيَّةً وعَشِيَّةً؛ حكى

الأَخيرةَ سيبويه. وأَتَيْتُه العَشِيَّةَ: ليوْمِكَ، وآتيه عَشِيَّ غدٍ،

بغير هاءٍ، إِذا كان للمُسْتَقبل، وأَتَيتك عَشِيّاً غير مضافٍ، وآتِيه

بالعَشِيِّ والغد أَي كلَّ عَشيَّة وغَداةٍ، وإِني لآتيه بالعشايا

والغَدايا. وقال الليث: العَشِيُّ، بغير هاءٍ، آخِرُ النهارِ، فإِذا قلت عَشية فهو

لِيوْم واحدٍ، يقال: لقيته عَشِيَّةَ يوم كذا وكذا، ولَقِيته عَشِيَّةَ

من العَشِيّات، وقال الفراء في قوله تعالى: لم يَلْبَثُوا إِلاَّ

عَشِيَّة أَو ضُحاها، يقول القائلُ: وهل للعَشِيَّة ضُحًى؟ قال: وهذا جَيِّد من

كلام العرب، يقال: آتِيك العَشِيَّةَ أَو غداتَها، وآتيك الغَداةَ أَو

عَشِيَّتَها، فالمعنى لم يَلْبثوا إِلاَّ عَشِيَّة أَو ضُحى العَشِيَّة،

فأَضاف الضُّحى إِلى العَشِيَّة؛ وأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي:

أَلا لَيتَ حَظِّي من زِيارَةِ أُمِّيَهْ

غَدِيَّات قَيْظٍ، أَو عَشِيَّات أَشْتِيَهْ

فإِنه قال: الغَدَوات في القَيْظ أَطْوَلُ وأَطْيَبُ، والعَشِيَّاتُ في

الشِّتاءِ أَطولُ وأَطيبُ، وقال: غَدِيَّةٌ وغَدِيَّات مثلُ عَشِيَّةٍ

وعَشِيَّات، وقيل: العَشِيُّ والعَشِيَّة من صلاةِ المَغْرِب إلى

العَتمة، وتقول: أَتَيْتُه عَشِيَّ أَمْسِ وعَشِيَّة أَمْسِ. وقوله تعالى: ولهمْ

رزْقُهمْ فيها بُكرَةً وعَشِيَّاً، وليسَ هُناك بُكْرَةٌ ولا عَشِيٌّ

وإنما أَراد لهُم رزْقُهُم في مِقْدار، بين الغَداةِ والعَشِيِّ، وقد جاء

في التَّفْسِير: أَنَّ معْناه ولهُمْ رِزْقُهُم كلَّ ساعةٍ، وتصٌغِيرُ

العَشِيِّ عُشَيْشِيانٌ، على غير القياس، وذلك عند شَفىً وهو آخِرُ ساعةٍ من

النَّهار، وقيل: تصغير العَشِيِّ عُشَيَّانٌ، على غير قياس مُكَبَّره،

كأنهم صَغَّروا عَشيْاناً، والجمع عُشَيَّانات. ولَقِيتُه عُشَيْشِيَةً

وعُشَيْشِيَاتٍ وعُشَيْشِياناتٍ وعُشَيَّانات، كلُّ ذلك نادر، ولقيته

مُغَيْرِبانَ الشَّمْسِ ومُغَيْرِباناتِ الشَّمْسِ. وفي حديث جُنْدَب

الجُهَني: فأَتَيْنا بَطْنَ الكَديد فنَزَلْنا عُشَيْشِيَةً، قال: هي تصغير

عَشِيَّة على غير قياس، أُبْدلَ من الياء الوُسْطى شِينٌ كأَنّ أَصلَه

عُشَيِّيةً. وحكي عن ثعلب: أَتَيْتُه عُشَيْشَةً وعُشَيْشِياناً وعُشيَّاناً،

قال: ويجوز في تَصْغيرِ عَشِيَّةٍ عُشَيَّة وعُشَيْشِيَةٌ. قال الأَزهري:

كلام العرب في تصغير عَشِيَّة عُشَيْشِيَةٌ، جاء نادراً على غير قياس،

ولم أَسْمَع عُشَيَّة في تصغير عَشيَّة، وذلك أَنَّ عُشَيَّة تصْغِيرُ

العَشْوَة، وهو أَولُ ظُلْمة الليل، فأَرادوا أَن يَفْرُقوا بين تصغير

العَشِيَّة وبين تَصغير العَشْوَة؛ وأَمَّا ما أَنشده ابن الأَعرابي من

قوله:هَيْفاءُ عَجْزاءُ خَرِيدٌ بالعَشِي،

تَضْحَكُ عن ذِي أُشُرٍ عَذْبٍ نَقِي

فإنه أَراد باللَّيل، فإمَّا أَن يكون سَمَّى الليلَ عَشِياً لمَكانِ

العِشاء الذي هو الظلمة، وإمَّا أَن يكون وضع العَشِيَّ موضِعَ الليل

لقُرْبِه منه من حيث كانَ العَشِيُّ آخِرَ النَّهار، وآخرُ النَّهارِ

مُتَّصِلٌ بأَوَّل الليل، وإنما أَرادَ الشاعرُ أَنْ يُبالغَ بتَخَرُّدِها

واسْتِحيائِها لأنَّ الليلَ قد يُعْدَمُ فيه الرُّقَباءُ والجُلَساءُ، وأَكثرُ

من يُسْتَحْيا منه، يقول: فإذا كان ذلك مع عدم هَؤُلاء فما ظَنُّكَ

بتَخَرُّدِها نَهاراً إذا حَضَرُوا ؟ وقد يجوز أَن يُعْنَى به اسْتِحياؤها عند

المُباعَلَة لأَنَّ المُباعَلَة أَكثرُ ما تكون لَيْلاً. والعِشْيُ:

طَعامُ العَشىّ والعِشاءِ، قلبت فيه الواوُ ياءً لقُرْب الكسرة. والعَشاءُ:

كالعِشْيِ، وجَمعه أَعْشِيَة. وعَشِيَ الرجلُ يَعْشَى وعَشا

وتَعَشَّى،كلُّه: أَكلَ العَشاء فهو عاشٍ. وعَشَّيْتِ الرجلَ إذا أَطْعَمته العَشاءَ،

وهو الطعام الذي يُؤكَلُ بعد العِشاء. ومنه قول النبي، صلى الله عليه

وسلم إذا حَضَر العَشاءُ والعِشاءُ فابْدَؤوا بالعَشاءِ؛ العَشاء، بالفتح

والمدِّ: الطعامُ الذي يؤكَلُ عند العِشاء، وهو خِلاف الغَداءِ وأَزاد

بالعِشاءِ صلاةَ المغرب، وإنما قدَّم العَشاء لئلاَّ يَشْتَغِل قلْبُه به

في الصلاة، وإنما قيل انها المغرب لأنها وقتُ الإفطارِ ولِضِيقِ وقتِها.

قال ابن بري: وفي المثل سَقَطَ العَشاءُ به على سِرْحان؛ يضرب للرجُلِ

يَطْلُب الأمر التَّافِه فيقَع في هَلَكةٍ، وأَصله أَنَّ دابَّة طَلبَت

العَشاءَ فَهَجََمَتْ على أَسَدٍ. وفي حديث الجمع بعَرفة: صلَّى الصَّلاتَيْن

كلُّ صلاةٍ وحْدها والعَشاءُ بينهما أَي أَنه تَعَشَّى بين

الصَّلاتَيْن. قال الأصمعي: ومن كلامهم لا يَعْشَى إلا بعدما يَعْشُو أَي لا يَعْشَى

إلا بعدما يَتَعَشَّى . وإذا قيل: تَعَشَّ، قلتَ: ما بي من تَعَشٍّ أَي

احتياج إلى العَشاءِ، ولا تقُلْ ما بي عَشاءٌ. وعَشَوْتُ أَي

تَعَشَّيْتُ. ورجلٌ عَشْيانٌ: مُتَعَشٍّ، والأَصل عَشْوانٌ، وهو من باب أَشاوَى في

الشُّذُوذِ وطَلَب الخِفَّة. قال الأزهري: رجلٌ عَشْيان وهو من ذوات

الواوِ لأنه يقال عَشَيته وعَشَوته فأَنا أَعْشُوه أَي عَشَّيْته، وقد عشِيَ

يعشَى إذا تَعشَّى. وقال أَبو حاتم: يقال من الغَداء والعَشاء رجلٌ غَدْيان

وعَشْيان، والأصل غَدْوان وعَشْوان لأنَّ أَصْلَهُما الواوُ، ولكن

الواوُ تُقْلَب إلى الياء كثيراً لأن الياء أَخفُّ من الواوِ. وعَشاه عَشْواً

وعَشْياً فتَعَشَّى: أَطْعَمَهُ العَشاءَ، الأَخيرةُ نادرةٌ؛ وأَنشد ابن

الأعرابي:

قَصَرْنا عَلَيْه بالمَقِيظِ لِقاحَنَا،

فَعَيَّلْنَه من بَينِ عَشْيٍ وتَقْييلِ

(* قوله «فعيلنه إلخ» هكذا في الأصول.)

وأَنشد ابن بري لقُرْط بن التُّؤام اليشكري:

كاتَ ابنُ أَسْماءَ يَعْشُوه ويَصْبَحُه

من هَجْمَةٍ، كفَسِيلِ النَّخلِ دُرَّارِ

وعَشَّاهُ تَعْشِية وأَعْشاه: كَعَشاه قال أَبو ذؤيب:

فأَعْشَيْتُه، من بَعدِ ما راثَ عِشْيُهُ،

بسَهْمٍ كسَيْرِ التَّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ

عدّاه بالباء في معنى غَذََّيْتُه. وعَشَّيْتُ الرجُل: أَطْعَمْتُهُ

العَشاءَ. ويقال: عَشِّ إِبِلَكَ ولا تَغْتَرَّ؛ وقوله:

باتَ يُعَشِّيها بِعَضْبٍ باتِرِ،

يَقْصِدُ في أَسْؤُقِها، وجائِرِ

أَي أَقامَ لهَا السَّيْفَ مُقامَ العَشاءِ. الأَزهري: العِشْيُ ما

يُتَعَشَّى به، وجَْمْعه أَعْشاء؛ قال الحُطَيْئة:

وقَدْ نَظَرْتُكُمُ أَعْشاءَ صادِرَةٍ

للْخِمْسِ، طالَ بها حَوْزي وتَنْساسِي

قال شمر: يقولُ انْتَظَرْتُكُمُ انْتِظارَ إبِلٍ خَوامِسَ لأَنَّها إذا

صَدَرَتْ تَعَشَّت طَويلاً، وفي بُطونِها ماءٌ كثيرٌ، فهي تَحْتاجُ إلى

بَقْلٍ كَثِيرٍ، وواحدُ الأَعْشاء عِشْيٌ. وعِشْيُ الإبلِ: ما تَتَعشَّاه،

وأَصلُه الواو. والعَواشِي: الإبل والغَنم التي تَرْعَى بالليلِ، صِفَةٌ

غالبَةٌ والفِعْلُ كالفِعْل؛ قال أَبو النجم:

يَعْشَى، إذا أَظْلَم، عن عَشائِه،

ثم غَدَا يَجْمَع من غَدائِهِ

يقول: يَتَعَشَّى في وقت الظُّلْمة. قال ابن بري: ويقال عَشِيَ بمعنى

تَعَشَّى. وفي حديث ابن عمر: ما مِنْ عاشِيَةٍ أَشَدَّ أَنَقاً ولا أَطْولَ

شِبَعاً مِنْ عالِمٍ مِن عِلْمٍ؛ العاشية: التي تَرْعَى بالعَشِيِّ من

المَواشِي وغيرِها. يقال: عَشِيَت الإبلُ و وتَعَشَّتْ؛ المعنى: أَنَّ

طالِبَ العِلْمِ لا يكادُ يَشْبَعُ منه، كالحديث الآخر: مَنْهُومانِ لا

يَشْبَعانِ: طالِبُ عِلْمٍ وطالِبُ دُنْيا. وفي كتاب أَبي موسى: ما مِنْ

عاشِية أَدوَمُ أَنقاً ولا أَبْعَدُ مَلالاً من عاشيةِ عِلْمٍ. وفسره فقال:

العَشْوُ إتْيانُكَ ناراً تَرْجُو عندَها خيراً. يقال: عَشَوْتُه

أَعْشُوه، فأَنا عاشٍ من قوم عاشِية، وأراد بالعاشية هَهُنا طالبي العِلْمِ

الرَّاجينَ خيرَه ونَفْعَه. وفي المثل: العاشِيةُ تَهِيجُ الآبِيَةَ أَي إذا

رَأتِ التي تأَبَى الرَّعْيَ التي تَتَعَشَّى هاجَتْها للرَّعْي فرَعَتْ

معها؛ وأنشد:

تَرَى المِصَكَّ يَطْرُدُ العَواشِيَا:

جِلَّتَها والأُخرَ الحَواشِيَا

وبَعِيرٌ عَشِيٌّ: يُطِىلُ العَشاءَ؛ قال أَعْرابيٌّ ووصف بَعىرَه:

عريضٌ عَروُضٌ عَشِيٌّ عَطُوّ

وعَشا الإبلَ وعَشَّاها: أَرْعاها ليلا. وعَشَّيْتُ الإبلَ إذا

رَعَيْتَها بعد غروب الشمس. وعَشِيَت الإبلُ تَعْشَى عشًى إذا تَعشَّت، فهي

عاشِية. وجَمَلٌ عَشٍ وناقة عَشِيَة: يَزيدان على الإبلِ في العَشاء، كلاهُما

على النَّسَب دون الفعل؛ وقول كُثَيِّر يصف سحاباً:

خَفِيٌّ تَعَشَّى في البحار ودُونَه،

من اللُّجِّ، خُضْرٌ مُظْلِماتٌ وسُدَّفُ

إنما أَراد أَنَّ السحابَ تَعَشَّى من ماء البحر، جَعَلَه كالعَشاءِ له؛

وقول أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاح:

تَعَشَّى أَسافِلُها بالجَبُوب،

وتأْتي حَلُوبَتُها من عَل

يعني بها النخل، يعني أَنها تَتَعَشَّى من أَسفل أَي تَشْرَبُ الماءَ

ويأْتي حَمْلُها من فَوْقُ، وعَنى بِحَلُوبَتِها حَمْلَها كأَنه وَضَعَ

الحَلُوبة موضعَ المَحْلُوب. وعَشِيَ عليه عَشًى: ظَلَمه. وعَشَّى عن

الشيء: رَفَقَ به كَضَحَّى عنه. والعُشْوان: ضَرْبٌ من التَّمْرِ أَو

النَّخْلِ. والعَشْواءُ، مَمْدودٌ: صربٌ من متأخِّر النخلِ حَمْلاً.

(عشا) - في حَدِيثِ أبى هُرَيْرَة، رضي الله عنه: "حتى ذَهَب عَشْوَةٌ من اللَّيْل".
قال سَلْمانُ الأديب وغيره: هي ما بَيْنَ أوَّلهِ إلى رُبعهِ، كأنها مأخوذَةٌ من العِشاءِ.
- في الحديث : "ما من عَاشِيَةٍ أدْوَمَ أَنَقًا ولا أَبعدَ ملاَلاً من عَاشِيَة عِلمٍ"
العَشْو: إتْيانُك نارًا تَرجُو عندها خَيرًا. يقال: عَشَوْتُه أَعْشُوه، فأنا عاشٍ، ونحن عَاشِيَة. قال الشاعر:
مَتَىَ تَأتِه تَعْشُو إلى ضوءِ نارِه
تَجِدْ خيرَ نارٍ عِندها خَيْرِ مُوقدِ .
ويعنى بالعَاشِيَة - ها هنا -: طالِبَ العِلْم الرَّاجى خيرَه ونَفعَه. - وفي الحديث: "إذا حَضَر العَشَاءُ، وأُقيِمتَ العِشَاء، فابدَأوا بالعَشاء "
العَشَاء - بالفتح -: الطَّعَام مُقابِلَ الغَداء. والعِشاءُ: اسْم ذَلِك الوَقتِ.
والعِشاءُ من المَغْرِب إلى العَتَمةِ. والعَشِىُّ: من زَوالِ الشَّمْسِ إلى الصَّباح. وقيل: العِشَاء أَوّلُ ظَلامِ اللَّيْلِ.

عفا

Entries on عفا in 7 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more
عفاء.

عَفا قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: العفاء مَمْدُود وَهُوَ الدُّرُوس والهلاك وَقَالَ زُهَيْر يذكر دَارا: (الوافر)

تَحَمَّل أهلُها مِنْهَا فبانوا ... على آثارِ مَن ذهبَ العفاءُ

وَهَذَا كَقَوْلِهِم: عَلَيْهِ الدبار إِذا دَعَا عَلَيْهِم أَن يدبر فَلَا يرجع. حَدِيث أَبى الْعَالِيَة رَحمَه الله
(عفا) - في حديث أُمِّ سَلَمةَ: "لا تُعَفِّ سَبِيلاً"
: أي لا تَطْمِسْها
عفا
العَفْوُ: القصد لتناول الشيء، يقال: عَفَاه واعتفاه، أي: قصده متناولا ما عنده، وعَفَتِ الرّيحُ الدّار: قصدتها متناولة آثارها، وبهذا النّظر قال الشاعر:
أخذ البلى أبلادها
وعَفَتِ الدّار: كأنها قصدت هي البلى، وعَفَا النبت والشجر: قصد تناول الزيادة، كقولك:
أخذ النبت في الزّيادة، وعَفَوْتُ عنه: قصدت إزالة ذنبه صارفا عنه، فالمفعول في الحقيقة متروك، و «عن» متعلّق بمضمر، فالعَفْوُ: هو التّجافي عن الذّنب. قال تعالى: فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ
[الشورى/ 40] ، وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [البقرة/ 237] ، ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ [البقرة/ 52] ، إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ [التوبة/ 66] ، فَاعْفُ عَنْهُمْ [آل عمران/ 159] ، وقوله: خُذِ الْعَفْوَ
[الأعراف/ 199] ، أي:
ما يسهل قصده وتناوله، وقيل معناه: تعاط العفو عن الناس، وقوله: وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ [البقرة/ 219] ، أي: ما يسهل إنفاقه. وقولهم: أعطى عفوا، فعفوا مصدر في موضع الحال، أي: أعطى وحاله حال العافي، أي: القاصد للتّناول إشارة إلى المعنى الذي عدّ بديعا، وهو قول الشاعر:
كأنّك تعطيه الذي أنت سائله
وقولهم في الدّعاء: «أسألك العفو والعافية» أي: ترك العقوبة والسّلامة، وقال في وصفه تعالى: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً
[النساء/ 43] ، وقوله: «وما أكلت العافية فصدقة» أي:
طلّاب الرّزق من طير ووحش وإنسان، وأعفيت كذا، أي: تركته يعفو ويكثر، ومنه قيل: «أعفوا اللّحى» والعَفَاء: ما كثر من الوبر والرّيش، والعافي: ما يردّه مستعير القدر من المرق في قدره.
[عفا] العَفاءُ بالفتح والمدّ: التراب. وقال صفوان بن محرز: إذا دخلتُ بيتي فأكلتُ رغيفاً وشربتُ عليه ماءً فعلى الدنيا العفاء. وقال أبو عبيدة: العفاءُ: الدروسُ، والهلاكُ. وأنشد لزهير يذكر داراً: تحمَّلَ أهلها عنها فبانوا * على آثارِ من ذهب العَفاءُ قال: وهذا كقولهم: عليه الدَبارُ، إذا دعا عليه أن يُدبِر فلا يرجع. والعِفاءُ بالكسر والمد: ما كثُر من ريش النعام ووبَر البعير. يقال: ناقة ذات عِفاءٍ. والعَفْوُ: الأرضُ الغُفْلُ التي لم توطأ وليست بها آثار. قال الشاعر : قبيلةٌ كشِراكِ النَعْلِ دارِجةٌ * إن يَهْبِطوا العَفْوَ لم يوجد لهم أثر والعفو والعفو والعفو: الجحش. وكذلك العَفا بالفتح والقصر، والانثى عفوة. قال ابن السكيت: العفا بالكسر. وأنشد المفضل لحنظلة بن شرقي : بضرب يزيل الهام عن سَكَناتِهِ * وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العِفَا هم بالنهق وعفو المال: ما يفضل عن النفقة. يقال: أعطيته عفو المال، يعني بغير مسألة. قال الشاعر: خُذي العَفْوَ منِّي تستديمي مودَّتي * ولا تنطُقي في سورتي حين أغضب وعفوة الشئ بالكسر: صفوته. يقال: ذهبتْ عِفْوَةُ هذا النبت أي لينه وخيره. وأكلت عِفْوَةَ الطعام والشراب، أي خياره. ويقال: اعْفِني من الخروج معك، أي دعني منه. واسْتعْفاه من الخروج معه، أي سأله الإعفاء منه. وعافاه الله وأعْفاه بمعنى، والاسم العافية، وهى دفاع الله عن العبد وتوضع موضع المصدر. يقال: عافاه الله عافية. والعافية: كل طالب رزق من إنسان (*) أو بهيمةٍ أو طائرٍ. وعافِيَةُ الماء: وارِدَتُهُ. والعِفاوَةُ بالكسر: ما يرفع من المرق أوَّلاً يُخَصُّ به من يُكرم. قال الكميت: وبات وليدُ الحيّ طيَّانَ ساغباً * وكاعِبُهُمْ ذاتُ العِفاوَةِ أسْغَبُ تقول منه: عَفَوْتُ له من المرق، إذا غرفت له أوَّلاً وآثرتَه به. وقال بعضهم: العِفاوَةُ بالكسر: أوَّل المرق وأجوده. والعُفاوة بالضم: آخره، يردُّها مستعير القِدر مع القدر. يقال منه: عَفَوتُ القِدر، إذا تركتَ ذلك في أسفلها. وأنشد لعوفِ بن الأحوص الباهليّ : فلا تسأليني واسألي عن خليقتي * إذا ردَّ عافي القِدر من يستعيرُها وقال الأصمعيّ: العافي: ما ترك في القدر. وأنشد هذا البيت. وعَفَتِ الريحُ المنزلَ: درَسَتْه. وعفا المنزل يَعْفو: درس، يتعدى ولا يتعدى. وتعفت الدرّ: دَرَسَتْ. وعفَّتُها الريح، شدّد للمبالغة. وقال: أهاجَكَ ربعٌ دارِسُ الرسم باللِوى * لأسماَء عَفي آيهُ المور والقطر ويقال أيضاً: عَفَّى على ما كان منه، إذا أصلح بعد الفساد. والعُفِيُّ: جمع عافٍ، وهو الدارس. وعَفَوْتُ عن ذنبه، إذا تركته ولم تعاقبْه. والعَفُوُّ، على فَعولٍ: الكثير العَفْوِ. وعَفا الماء، إذا لم يطرقه شئ يكدره. وعَفا الشَعر والبنتُ وغيرهما: كثُر. ومنه قوله تعالى: (حَتَّى عَفَوُا) أي كثروا. وعفَوْتُهُ أنا وأعْفَيْتُهُ أيضاً، لغتان، إذا فعلتَ ذلك به. وفى الحديث: " أمر أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى ". والعافي: الطويل الشعر. وعفوته، أي أتيتُه أطلب معروفُه. وأعْتَفَيْتُهُ مثله. والعُفاةُ: طلاّب المعروف، الواحد عافٍ. وقد عَفا يَعْفو. وفلانٌ تَعْفوهُ الأضيافُ وتَعْتَفيه الأضياف، وهو كثير العُفاةِ وكثير العافِيَةِ، وكثير العفى. 
[عفا] فيه: "العفو" تعالى، من العفو: التجاوز عن الذنب وترك العقاب، وأصله المحو والطمس، عفا يعفو. وفيه: "عفوت" عن الخيل والرقيق فأدوا زكاة أموالكم، أي تركت لكم أخذ زكاتها وتجاوزت عنه، ومنه: عفت الريح الأثر، إذا محته. ومنه ح أم سلمة لعثمان: "لا تعف" سبيلًا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحبها، أي لا تطمسها. ومنه ح: سلوا الله "العفو والعافية والمعافاة"، فالعفو محو الذنوب، والعافية السلامة من الأسقام والبلايا وهي الصحة وضد المرض كالثاغية بمعنى الثغاء، والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم، وقيل: من العفو وهو أن يعفو عن الناس ويعفوا عنه. ن: سلوا الله "العافية" وهي متناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن في الدين والدنيا والآخرة. ط:أي يكون المدينة مخلاة بها للسباع والوحوش، وقيل: أراد مذللة قطوفها، أي ممكنة منها، أي على أحسن أحوالها. ومنه: لولا أن تجد صفية لتركته حتى تأكله "العافية"، تجد أي تحزن وتجزع. ط: ما سكت عنه فهو "عفو"، أي لا يؤخذون به. وفيه: كلكم مذنب إلا من "عافيته"، هو تنبيه على أن الذنب مرض. غ: هو كثير "العافية"، أي يغشاها السؤال. نه: وفيه: ترك أتانين و"عفوا"، هو بالكسر والضم والفتح: الجحش، والأنثى عفوة. غ: هو ولد الحمار.

عفا: في أَسماءِ الله تعالى: العَفُوُّ، وهو فَعُولٌ من العَفْوِ، وهو

التَّجاوُزُ عن الذنب وتَرْكُ العِقابِ عليه، وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس،

وهو من أَبْنِية المُبالَغةِ. يقال: عَفَا يَعْفُو عَفْواً، فهو عافٍ

وعَفُوٌّ، قال الليث: العَفْوُ عَفْوُ اللهِ، عز وجل، عن خَلْقِه، والله تعالى

العَفُوُّ الغَفُور. وكلُّ من اسْتحقَّ عُقُوبةً فَتَرَكْتَها فقد عَفَوْتَ

عنه. قال ابن الأَنباري في قوله تعالى: عَفَا الله عنكَ لمَ أَذِنْتَ

لهُم؛ مَحا اللهُ عنكَ، مأْخوذ من قولهم عفَت الرياحُ الآثارَ إِذا دَرَسَتْها

ومَحَتْها، وقد عَفَت الآثارُ تَعْفُو عُفُوّاً، لفظُ اللازم

والمُتَعدِّي سواءٌ. قال الأَزهري: قرأْت بخَطّ شمر لأَبي زيد عَفا الله تعالى عن

العبد عَفْواً، وعَفَتِ الريحُ الأَثر عفاءً فعَفَا الأَثَرُ عُفُوّاً. وفي

حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: سَلُوا اللهَ العَفْو والعافية والمُعافاة،

فأَما العَفْوُ فهو ما وصفْناه من مَحْو الله تعالى ذُنوبَ عبده عنه، وأَما

العافية فهو أَن يُعافيَهُ الله تعالى من سُقْمٍ أَو بَلِيَّةٍ وهي الصِّحَّةُ

ضدُّ المَرَض. يقال: عافاهُ الله وأَعْفاه أَي وهَب له العافية من العِلَل

والبَلايا. وأَما المُعافاةُ فأَنْ يُعافِيَكَ اللهُ من الناس ويُعافِيَهم

منكَ أَي يُغْنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أَذاهم عنك وأَذاك عنهم، وقيل:

هي مُفاعَلَة من العفوِ، وهو أَن يَعْفُوَ عن الناس ويَعْفُوا هُمْ

عنه. وقال الليث: العافية دِفاعُ الله تعالى عن العبد. يقال: عافاه اللهُ

عافيةً، وهو اسم يوضع موضِع المصدر الحقيقي، وهو المُعافاةُ، وقد جاءَت مصادرُ

كثيرةٌ على فاعلة، تقول سَمعْت راغِيَة الإِبل وثاغِيَة الشاءِ أَي سمعتُ

رُغاءَها وثُغاءَها. قال ابن سيده: وأَعْفاهُ الله وعافاهُ مُعافاةً

وعافِيَةً مصدرٌ، كالعاقِبة والخاتِمة، أَصَحَّه وأَبْرأَه. وعَفا عن ذَنْبِه

عَفْواً: صَفَح، وعَفا الله عنه وأَعْفاه. وقوله تعالى: فمَن عُفِيَ له من

أَخيه شيءٌ فاتِّباعٌ بالمعروف وأَداءٌ إِليه بإِحسانٍ؛ قال الأَزهري:

وهذه آية مشكلة، وقد فسَّرها ابن عباس ثم مَنْ بعدَه تفسيراً قَرَّبوه على

قَدْر أَفْهام أَهل عصرهم، فرأَيتُ أَن أَذكُر قولَ ابن عباس وأُؤَيِّدَه

بما يَزيدهُ بياناً ووُضوحاً، روى مجاهد قال: سمعت ابنَ عباسٍ يقول كان

القصاصُ في بني إِسرائيلَ ولم تكن فيهم الدِّيَة، فقال الله عز وجل لهذه

الأُمَّة: كتِب عليكم القِصاصُ في القَتْلى الحرُّ بالحُرِّ والعبدُ

بالعبدِ والأُنثْى بالأُنْثى فمن عُفِيَ له من أَخيه شيءٌ فاتّباع بالمعروف

وأَداءٌ إِليه بإِحسان؛ فالعَفْوُ: أَن تُقْبَلَ الديَةُ في العَمْدِ، ذلك

تخفيفٌ من ربِّكم مما كُتِبَ على من كان قَبْلَكم، يطلُب هذا بإِحسانٍ

ويُؤَدِّي هذا بإحسانٍ. قال الأَزهري: فقول ابن عباس العَفْوُ أَن تُقْبَل

الديَة في العَمْد، الأَصلُ فيه أَنَّ العَفْو في موضوع اللغة الفضلُ،

يقال: عَفا فلان لفلان بماله إِذا أَفضَلَ له، وعفَا له عَمَّا له عليه إِذا

تَرَكه، وليس العَفْو في قوله فمن عُفِيَ له من أَخيه عَفْواً من وليِّ

الدَّمِ، ولكنه عفوٌ من الله عز وجل، وذلك أَنَّ سائرَ الأُمَم قبلَ هذه

الأُمَّة لم يكن لهم أَخذُ الدِّية إِذا قُتِلَ قتيل، فجعَله الله لهذه

الأُمة عَفْواً منه وفَضْلاً مع اختيار وَليِّ الدمِ ذلك في العمْد، وهو قوله

عز وجل: فمن عُفِيَ له من أَخيه شيءٌ فاتّباعٌ بالمعروف؛ أَي مَن عَفا

اللهُ جَلَّ اسمُه بالدّية حين أَباحَ له أَخْذَها، بعدما كانت مَحْظُورةً

على سائر الأُمم مع اختياره إِيَّاها على الدَّمِ، فعليه اتِّباع بالمعروف

أَي مطالبَة للدِّية بمعرُوف، وعلى القاتل أَداءُ الديَةِ إِليه

بإحْسانٍ، ثم بَيَّنَ ذلك فقال: ذلك تخفيفٌ من ربكم لكم يا أُمَّة محمدٍ، وفَضْل

جعله الله لأَوْلِياءِ الدم منكم، ورحمةٌ خصَّكم بها، فمن اعْتَدَى أَي فمن

سَفَك دَمَ قاتل وليِّه بعدَ قبولِه الدِّيَة فله عذاب أَليم، والمعنى

الواضح في قوله عز وجل: فمن عُفِيَ له من أَخيه شيء؛ أي من أُحِلَّ لَه

أَخذُ الدِّية بدلَ أَخيه المَقتول عفْواً من الله وفَضْلاً مع اختياره،

فلْيطالِبْ بالمَعْروف، ومِن في قوله مِنْ أَخيه معناها البدل، والعَرَبُ

تقولُ عرَضْتُ له من حَقِّه ثَوْباً أَي أَعْطَيْته بدَل حقّه ثوباً؛ ومنه

قول الله عز وجل: ولو نَشاءُ لَجَعَلْنا منكُم ملائكَة في الأَرض

يَخْلُقُون؛ يقول: لو نشاء لجعلنا بدلكم ملائكة في الأَرض، والله أَعلم. قال

الأَزهري: وما علمت أَحداً أَوضَح من مَعْنى هذه الآية ما أَوْضَحْتُه. وقال ابن

سيده: كان الناسُ من سائِر الأُمَمِ يَقْتُلون الواحدَ بالواحدِ، فجعل الله

لنا نحنُ العَفْوَ عَمَّن قتل إِن شِئْناه، فعُفِيَ على هذا مُتَعَدٍّ،

أَلا تراه مُتَعَدِّياً هنا إِلى شيء؟ وقوله تعالى: إِلاَّ أَنْ يَعْفُون

أَو يَعْفُوَ الذي بيده عُقْدَة النِّكاح؛ معناه إِلا أَن يَعْفُوَ

النساء أَو يعفُوَ الذي بيده عُقْدَة النكاح، وهو الزَّوْجُ أَو الوَليُّ إِذا

كان أَباً، ومعنى عَفْوِ المَرْأَة أَن تَعْفُوَ عن النِّصْفِ الواجبِ

لها فتَتْرُكَه للزوج، أَو يَعْفُوَ الزوج بالنّصفِ فيُعْطِيَها الكُلَّ؛

قال الأَزهري: وأَما قولُ الله عزَّ وجلَّ في آية ما يجبُ للمرأَة من نصف

الصَّداق إِذا طُلِّقَت قبل الدخول بها فقال: إِلاَّ أَن يعفُونَ أَو

يَعْفُوَ الذي بيده عُقْدَة النكاحِ، فإن العَفْوَ ههنا معناهُ الإِفْضالُ

بإعْطاء ما لا يَجبُ عليه، أَو تركُ المرأَة ما يَجبُ

لها؛ يقال: عَفَوْتُ لِفلان بمالي إِذا أَفْضَلْت له فأَعْطَيْته،

وعَفَوْت له عمَّا لي عليه إِذا تركْتَه له؛ وقوله: إِلاَّ أَن يَعْفُونَ

فِعْلٌ لجَماعَةِ النِّساءِ يطلِّقُهُنَّ أَزْواجُهُنَّ قبل أَن

يَمَسُّوهُنَّ مع تسمية الأَزْواجِ لهنَّ مُهورَهُنَّ، فيَعْفُون لأَزْواجِهِنَّ بما

وَجَب لهن من نِصفِ المْهرِ ويَتْرُكْنَه لَهُم، أَو يَعْفُوَ الذي بيدِه

عُقْدةُ النكاحِ، وهو الزوج، بأَن يُتَمِّمَ لها المَهْر كله ، وإِنما

وَجَبَ لها نصْفُه، وكلُّ واحد من الزَّوْجين عافٍ أَي مُفْضِلٌ، أَما

إِفْضالُ المرأَةِ فأَن تتركَ للزوج المُطَلِّق ما وجَبَ لها عليه من نِصف

المَهْر، وأَما إِفْضاله فأَنْ يُتِمَّ لها المَهْرَ كَمَلاً، لأَنَّ

الواجِبَ عليه نصْفُه فيُفْضِلُ مُتَبَرِّعاً بالكلِّ، والنونُ من قوله

يعفُون نونُ فِعلِ جماعةِ النساءِ في يَفْعُلْنَ، ولو كان للرجال لوجَبَ أَن

يقال إِلاَّأَن يعفُوا، لأَنَّ أَن تنصب المستقبلَ وتحذف النونَ، وإِذا لم

يكن مع فعلِ الرجال ما ينْصِب أَو يجزِم قيل هُم يَعْفُونَ، وكان في

الأَصل يَعْفُوُون، فحُذِفت إِحْدى الواوينِ استثقالاً للجمع بينهما، فقيل

يَعْفُونَ، وأَما فِعلُ النساء فقِيلَ لهُنَّ يَعْفُونَ لأَنه على تقدير

يَفْعُلْنَ. ورجل عَفُوٌّ عن الذَّنْبِ: عافٍ. وأَعْفاهُ من الأَمرِ:

بَرَّأَه. واسْتَعْفاه: طَلَب ذلك منه. والاسْتِعْفاءُ: أَن تَطْلُب إِلى مَنْ

يُكَلِّفُكَ أَمراً أَن يُعْفِيَكَ مِنْه. يقال: أَعْفِني منَ الخرُوجِ

مَعَك أَي دَعْني منه. واسْتَعْفاهُ من الخُروجِ مَعَه أَي سأَله

الإِعفاءَ منه. وعَفَت الإِبلُ المَرعى: تَناولَتْه قَريباً. وعَفاه يَعْفُوه:

أَتاه، وقيل: أَتاه يَطْلُب معروفه، والعَفْوُ المَعْروف، والعَفْوُ

الفضلُ. وعَفَوْتُ الرجلَ إذا طَلَبْتَ فضلَه. والعافية والعُفاةُ والعُفَّى:

الأَضْيافُ وطُلاَّب المَعْرُوف، وقيل: هم الذين يَعْفُونك أي يأْتونك

يَطْلبُون ما عندك. وعافيةُ الماء: وارِدَتُه، واحدهم عافٍ. وفلان تَعْفُوه

الأَضْيافُ وتَعْتَفيه الأَضْيافُ وهو كثير العُفَاةِ وكثيرُ العافية

وكثيرُ العُفَّى. والعافي: الرائدُ والوارِدُ لأَن ذلك كلَّه طلبٌ؛ قال

الجُذامي يصف ماءً :

ذا عَرْمَضٍ تَخْضَرُّ كَفُّ عافِيهْ

أَي وارِدِه أَو مُسْتَقِيه. والعافيةُ: طُلاَّبُ الرزقِ من الإِنسِ

والدوابِّ والطَّيْر؛ أَنشد ثعلب:

لَعَزَّ عَلَيْنا، ونِعْمَ الفَتى

مَصِيرُك يا عَمْرُو، والعافِيهْ

يعني أَنْ قُتِلْتَ فصِرْتَ أُكْلةً للطَّيْر والضِّباعِ وهذا كلُّه

طَلَب. وفي الحديث: مَن أَحْيا أَرضاً مَيِّتَةً فهي له، وما أَكَلَتِ

العافيةُ منها فهو له صَدقةٌ، وفي رواية: العَوافي. وفي الحديث في ذكرِ

المدينة: يتْرُكُها أَهلُها على أَحسنِ ما كانت مُذَلَّلة للعَوافِي؛ قال أَبو

عبيد: الواحدُ من العافية عافٍ، وهو كلُّ من جاءَك يطلُب فضلاً أَو رزقاً

فهو عافٍ ومُعْتَفٍ، وقد عَفَاك يَعْفُوكَ، وجمعه عُفاةٌ ؛ وأَنشد قول

الأَعشى:

تطوفُ العُفاةُ بأَبوابِه،

كطَوْفِ النصارى ببَيْتِ الوَثنْ

قال: وقد تكونُ العافيةُ في هذا الحديث من الناسِ وغيرهم، قال: وبيانُ

ذلك في حديث أُمّ مُبَشِّرٍ الأَنصارية قالت: دخل عَليَّ رسُول الله،صلى

الله عليه وسلم، وأَنا في نَخْلٍ لي فقال: مَن غَرَسَه أَمُسْلِمٌ أَم

كافرٌ؟قلت: لا بَلْ مُسْلِمٌ، فقال: ما من مُسْلِمٍ يَغْرِس غَرْساً أَو يزرَع

زرعاً فيأْكلُ منه إِنسانٌ أَو دابَةٌ أَو طائرٌ أَو سَبُعٌ إِلا كانت

له صدقةً . وأَعطاه المالَ عَفْواً بغير مسألةٍ؛ قال الشاعر:

خُذِي العَفْوَ مني تَسْتَديمي مَوَدّتي،

ولا تَنْطِقِي في سَوْرَتي حين أَغضَبُ

وأَنشدَ ابن بري:

فتَمْلأُ الهَجْمَ عَفْواً، وهْي وادِعَة،

حتى تكادَ شِفاهُ الهَجْمِ تَنْثَلِمُ

وقال حسان بن ثابت:

خُذْ ما أَتى منهمُ عَفْواً، فإن مَنَعُوا،

فلا يَكُنْ هَمَّكَ الشيءُ الذي مَنَعُوا

قال الأَزهري: والمُعْفِي الذي يَصْحَبُكَ ولا يَتَعَرَّضُ لمَعْروفِك،

تقولُ: اصْطَحَبْنَا وكلُّنا مُعْفٍ؛ وقال ابن مقبل:

فإنَّكَ لا تَبْلُو امْرَأً دونَ صُحْبةٍ،

وحتى تَعيشا مُعْفِيَيْنِ وتَجْهَدا

وعَفْوُ الملِ: ما يُفْضُلُ عن النَّفَقة. وقوله تعالى: ويَسْأَلونك

ماذا يُنُفِقون قُلِ العَغْوَ؛ قال أَبو إسحق: العَفْوُ الكثرة والفَضْلُ،

فأُمِرُوا أَن يُنُفِقوا الفَضْل إلى أَن فُرِضَت الزكاةُ. وقوله تعالى:

خُذِ العَفْوَ؛ قيل: العَفْو الفَضْلُ الذي يجيءُ بغيرِ كُلْفَةٍ، والمعنى

اقْبَلِ المَيْسُورَ مِنْ أَخْلاقِ الناسِ ولا تَسْتَقْصِ عليهم

فيَسْتَقْصِيَ اللهُ عليك مع ما فيه من العَداوة والبَغْضاءِ. وفي حديث ابن الزبير:

أَمَرَ اللهُ نَبيَّه أَن يأَخُذ العَفْوَ من أَخْلاقِ الناسِ؛ قال: هو

السَّهْل المُيَسَّر، أَي أَمرَه أَن يَحْتَمِل أَخْلاقَهُم ويَقْبَلَ

منها ما سَهُل وتَيَسَّر ولا يستَقْصِيَ عليهم. وقال الفراء في قوله تعالى:

يسأَلونك ماذا يُنْفِقون قل العَفْو؛ قال: وجه الكلام فيه النصبُ، يريدُ

قل يُنْفِقُون العَفْوَ، وهو فضلُ المال؛ وقال أَبو العباس: مَنْ رَفَع

أَراد الذي يُنْفِقون العَفْوُ، قال: وإنما اختار الفراء النصبَ لأن ماذا

عندنا حَرْفٌ واحد أَكثرُ في الكلام، فكأنه قال: ما يُنْفِقُون، فلذلك

اخْتِيرَ النَّصبُ، قال: ومَنْ جَعلَ ذا بمَعْنى الذي رَفَعَ، وقد يجوز أن

يكونَ ماذا حرفاً، ويُرْفَع بالائتناف ؛ وقال الزجاج: نَزَلَت هذه

الآية قبلَ فرض الزكاة فأُمروا أَن يُنْفِقوا الفَضْلَ إلى أَن فُرضَت

الزكاةُ، فكان أَهلُ المَكاسِب يأْخذُ الرجلُ ما يُحْسِبه في كل يوم أَي ما

يَكْفِيه ويَتَصَدَّقُ بباقيِه، ويأخذُ أَهلُ الذَّهَب والفِضَّة ما

يَكْفِيهم في عامِهِمْ وينفِقُون باقيَهُ، هذا قد روي في التفسير، والذي عليه

الإجماع أَنَّ الزَّكاةَ في سائرِ الأشياء قد بُيِّنَ ما يَجْبُ فيها،

وقيل: العَفْوُ ما أَتَى بغَيرِ مسألةٍ. والعافي: ما أَتى على ذلك من غير

مسأَلةٍ أَيضاً؛ قال:

يُغْنِيكَ عافِيه وعِيدَ النَّحْزِ

النَّحْزُ: الكَدُّ والنَّخْس، يقول: ما جاءَكَ منه عَفْواً أَغْناكَ

عن غيره. وأَدْرَكَ الأَمْرَ عَفْواً صَفْواً أَي في سُهُولة وسَراحٍ.

ويقال: خُذْ من مالِه ما عَفا وصَفا أَي ما فَضَل ولم يَشُقَّ عليه. وابن

الأعرابي: عَفا يَعْفُو إذا أَعطى، وعَفَا يَعْفُو إذا تَرَكَ حَقّاً،

وأَعْفَى إذا أَنْفَقَ العَفْوَ من ماله، وهو الفاضِلُ عن نَفَقَتِه. وعَفا

القومُ: كَثُرُوا. وفي التنزيل: حتى عَفَوْا؛ أَي كَثُرُوا. وعَفا

النَّبتُ والشَّعَرُ وغيرُه يَعْفُو فهو عافٍ: كثُرَ وطالَ. وفي الحديث :

أَنهصلى الله عليه وسلم، أَمَرَ بإعْفاء اللِّحَى؛ هو أَن يُوفَّر شَعَرُها

ويُكَثَّر ولا يُقَصَر كالشَّوارِبِ، من عَفا الشيءُ إذا كَثُرَ وزاد. يقال:

أَعْفَيْتُه وعَفَّيْتُه لُغتان إذا فعَلتَ به كذلك. وفي الصحاح:

وعَفَّيْتُه أَنا وأَعْفَيْتُه لغتان إذا فعَلْتَ به ذلك؛ ومنه حديث القصاص: لا

أَعْفَى مَنْ قَتَل بعدَ أَخْذِ الدِّيَةِ؛ هذا دُعاء عليه أَي لا كَثُر

مالُه ولا اسْتَغنى؛ ومنه الحديث: إذا دخَل صَفَرُ وعَفا الوَبَرُ

وبَرِئَ الدَّبَر حَلَّتِ العُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ، أَي كَثُرَ وبرُ

الإبلِ، وفي رواية: وعَفا الأَثَرُ، بمعنى دَرَس وامَّحَى. وفي حديث مُصْعَبِ

بن عُمَير: إنه غلامٌ عافٍ أَي وافي اللَّحم كثيرُه. والعافي: الطويلُ

الشَّعَر. وحديث عمر، رضي الله عنه: إنَّ عامِلَنا ليسَ بالشَّعِثِ ولا

العافي، ويقال للشَّعَرِ إذا طال ووَفى عِفاءٌ؛ قال زهير:

أَذلِكَ أَمْ أَجَبُّ البَطْنِ جَأْبٌ،

عَلَيْهِ، مِنْ عَقِيقَتِهِ، عِفاءُ؟

وناقةٌ ذاتُ عِفاءٍ: كثيرةُ الوَبَر. وعَفا شَعْرُ ظَهْرِ البعيرِ:

كَثُرَ وطالَ فغَطَّى دَبَرَه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

هَلاَّ سَأَلْت إذا الكَواكِبُ أَخْلَفَت،

وعَفَتْ مَطِيَّة طالِبِ الأَنْسابِ

فسره فقال: عَفَت أَي لم يَجِد أَحدٌ كريماً يرحلُ إليه فعَطَّل

مَطِيَّته فسَمِنت وكَثُر وَبَرُها. وأَرضٌ عافيةٌ: لم يُرْعَ نَبْتُها فوَفَرَ

وكثر. وعَفْوَةُ المَرْعَى: ما لم يُرْعَ فكان كثيراً. وعَفَتِ الأَرضُ

إذا غَطَّاها النبات؛ قال حُمَيْد يصف داراً:

عَفَتْ مثلَ ما يَعْفُو الطَّلِيحُ فأَصْبَحَتْ

بها كِبرياءُ الصَّعْبِ، وهيَ رَكُوبُ

يقول: غَطاها العشْبُ كما طَرَّ وَبَرُ البعيرِ وبَرَأَ دَبَرُه.

وعَفْوَةُ الماءِ: جُمَّتُه قبل أَن يُسْتَقَى منه، وهو من الكثرة. قال الليث:

ناقةٌ عافيةُ اللَّحْمِ * كثيرةُ اللحم، ونوقٌ عافياتٌ؛ وقال لبيد:

بأَسْوُقِ عافياتِ اللحمِ كُوم

ويقالُ: عَفُّوا ظَهْرَ هذا البعيرِ أَي دَعُوه حتى يَسْمَن. ويقال:

عَفَا فلانٌ على فلان في العلمِ إذا زاد عليه؛ قال الراعي:

إذا كان الجِراءُ عَفَتْ عليه

أَي زادت عليه في الجَرْيِ؛ وروى ابن الأعرابي بيت البَعيث:

بَعِيد النَّوَى جالَتْ بإنسانِ عَيْنه

عِفاءَةُ دَمْعٍ جالَ حتى تَحَدَّرا

يعني دَمْعاً كَثُرَ وعَفَا فسالَ. ويقال: فلانٌ يعفُو على مُنْيةِ

المتَمَنِّي وسؤالِ السائلِ أَي يزيد عطاؤُه عليهما؛ وقال لبيد:

يَعْفُو على الجهْدِ والسؤالِ، كما

يَعْفُو عِهادُ الأمْطارِ والرَّصَد

أَي يزيدُ ويُفْضُلُ. وقال الليث: العَفْوُ أَحلُّ المالِ وأَطْيَبُه.

وعَفْوُ كلِّ شيءٍ: خِيارُه وأَجْوَدُه وما لا تَعَب فيه، وكذلك عُفاوَتُه

وعِفاوتُه. وعَفا الماءُ إذا لم يَطأْهُ شيءٌ يُكَدِّرُه.

وعَفْوةُ المالِ والطعامِ والشَّرابِ وعِفْوَتُه؛ الكسر عن كراعٍ: خياره

وما صفا منه وكَثُرَ، وقد عَفا عَفْواً وعُفُوّاً.

وفي حديث ابن الزبير أَنه قال للنابغة: أَمَّا صَفْوُ أَموالِنا فلآلِ

الزُّبَيْرِ، وأما عَفْوُه فإن تَيْماً وأَسَداً تَشْغَلُه عنكَ. قال

الحَرْبي: العَفْوُ أَحَلُّ المالِ وأَطيَبُه، وقيل: عَفْوُ المالِ ما

يَفْضُلُ عن النَّفَقة؛ قال ابن الأثير: وكِلاهما جائزٌ في اللغة، قال :

والثاني أشبَه بهذا الحديث. وعَفْوُ الماءِ: ما فَضَل عن الشَّارِبَةِ وأُخذَ

بغيرِ كُلْفةٍ ولا مزاحمة عليه. ويقال: عفَّى على ما كان منه إذا أَصلَح

بعد الفساد.

أبو حنيفة: العُفْوَة، بضم العين، من كل النبات لَيِّنُه وما لا مَؤُونة

على الراعية فيه.

وعَفْوة كلّ شيء وعِفَاوتُه؛ الضم عن اللحياني: صَفْوُه وكثرَتُه، يقال:

ذَهَبَتْ عِفْوَة هذا النَّبْت أَي لِينُه وخَيرُه؛ قال ابن بري: ومنه

قول الأخطل :

المانعينَ الماءَ حتى يَشْرَبوا

عِفْواتِه، ويُقَسِّمُوه سِِجالا

والعِفاوةُ: ما يرفع للإنسان من مَرَقٍ. والعافي: ما يُرَدُّ في

القِدْرِ من المَرَقةِ إذا اسْتُعِيرَتْ. قال ابن سيده: وعافِي القِدْرِ ما

يُبْقِي فيها المُسْتَعِير لمُعِيرِها؛ قال مُضَرِّس الأَسَدي:

فلا تَسْأَليني، واسأَ ما خَلِيقَتي،

إذا رَدَّ عافي القِدْرِ مَن يَسْتَعيرُها

قال ابن السكيت: عافي في هذا البيت في موضع الرَّفْع لأَنه فاعل، ومَن

في موضع النَّصْب لأنه مفعول به، ومعناه أَنَّ صاحبَ القِدرِ إذا نَزَلَ

به الضَّيْفُ نَصَبَ لهم قِدْراً، فإذا جاءهُ مَنْ يستعير قِدْرهُ فرآها

منصوبَةً لهُم رجَعَ ولم يَطْلُبْها، والعافي: هو الضَّيْفُ، كأَنه

يرُدُّ المُسْتَعِير لارْتِدادِه دونَ قضاءِ حاجَته، وقال غيرُه: عافي

القِدْرِ بقِيَّة المَرَقة يردُّها المستَعيرُ، وهو في موضع النَّصْبِ، وكانَ

وجه الكلام عافِيَ القدر فترَك الفتح للضرورة. قال ابن بري: قال ابن السكيت

العافي والعَفْوة والعِفاوة ما يَبْقَى في أَسْفَلِ القِدْرِ من مَرَقٍ

وما اخْتَلَط به، قال: وموضِعُ عافي رَفْعٌ لأَنه هو الذي رَدَّ

المُسْتَعِير، وذلك لكلَب الزمان وكونه يمنَع إعارَة القِدْرِ لتِلك البَقِيَّة.

والعِفاوةُ: الشيءُ يُرْفَع من الطَّعام للجارية تُسَمَّنُ فَتُؤثَرُ به؛

وقال الكميت:

وظَلَّ غُلامُ الحَيّ طَيّانَ ساغِباً،

وكاعِبُهُم ذاتُ العِفاوَةِ أَسْغَبُ

قال الجوهري: والعِفارة، بالكسر، ما يُرْفَعُ من المَرَقِ أَوَّلاً

يُخَصُّ به مَنْ يُكْرَم، وأَنشد بيت الكميت أَيضاً، تقول منه: عَفَوْت له

منَ المَرَق إذا غَرَفْتَ له أَوَّلاً وآثَرْتَهُ به، وقيل: العفاوة،

بالكسر، أَوّل المَرَقِ وأَجودُه، والعُفاوة، بالضم، آخِرهُ يردُّها

مُسْتَعِيرُ القِدْرِ مع القِدْرِ؛ يقال منه: عَفَوْت القِدْرَ إذا تركت ذلك في

أَسفلها.

والعِفاء، بالمدِّ والكَسْر: ما كَثُر من الوَبَر والرِّيشِ،الواحِدَةُ

عِفاءَةٌ؛ قال ابن بري: ومنه قول ساعدة بن جؤية يصف الضبع:

كمَشْيِ الأَفْتَلِ السَّارِي عليه

عِفاءٌ، كالعَباءَةِ، عَفْشَلِيلُ

وعِفَاءُ النَّعام وغيره: الريشُ الذي على الزِّفِّ الصِّغار، وكذلك

عِفاءُ الدِّيكِ ونحوه من الطير، الواحدة عِفاءَةٌ، ممدودة. وناقةٌ ذاتِ

عِفاءٍ، وليست همزة العِفاءِ والعِفاءَةِ أَصْلِيَّة، إنما هي واو قلبتْ

أَلِفاً فمُدَّت مثل السماء، أَصلُ مَدَّتِها الواو، ويقال في الواحدة:

سَماوَة وسَماءَة، قال: ولا يقال للرِّيشة الواحدة عِفاءَةٌ حتى تكون كثيرة

كَثيفة؛ وقال بعضُهم في همزة العِفاء: إنَّها أَصلِيَّة؛ قال الأزهري:

وليست همزتها أَصليَّة عند النحويين الحُذَّاقِ، ولكنها همزةٌ ممدودة،

وتصغيرها عُفَيٌّ. وعِفاءُ السَّحابِ: كالخَمْل في وجْهِه لا يَكادُ يُخْلِفُ.

وعِفْوَةُ الرجُل وعُفْوَتُه: شَعَر رَأْسِه.

وعَفا المَنزِلُ يَعْفُو وعَفَت الدارُ ونحوُها عَفاءً وعُفُوّاً

وعَفَّت وتَعَفَّت تَعَفِّياً: دَرَسَت، يَتَعدَّى ولا يَتَعَدَّى، وعَفَتْها

الرِّيحُ وعَفَّتْها، شدّد للمبالغة؛ وقال:

أَهاجَكَ رَبْعٌ دارِسُ الرَّسْمِ، باللِّوَى،

لأَسماءَ عَفَّى آيَةُ المُورُ والقَطْرُ؟

ويقال: عَفَّى اللهُ على أَثَرِ فلان وعَفا الله عليه وقَفَّى الله على أَثَرِ

فلانٍ وقَفا عليه بمعنًى واحدٍ. والعُفِيُّ: جمع عافٍ وهو الدارسُ.

وفي حديث الزكاة: قد عَفَوْتُ عن الخَيل والرَّقيقِ فأَدُّوا زَكَاةَ

أَموالِكم أَي ترَكْتُ لكم أَخْذَ زكاتها وتجاوَزْت عنه، من قولهم عَفَت

الريحُ الأَثَرَ إذا طَمَسَتْه ومَحَتْه؛ ومنه حديث أَُم سلمة: قالت

لعثمان، رضي الله عنهما: لا تُعَفِّ سبيلاً كان رسول الله،صلى الله عليه وسلم ،

لَحَبَها أَي لا تَطْمِسْها؛ ومنه الحديث: تَعافَوُا الحُدُود فيما بينكم؛

أَي تجاوَزُوا عنها ولا تَرْفَعُوها إ فإني متى علمْتُها أَقَمْتُها. وفي

حديث ابن عباس: وسُئل عما في أَموال أَهلِ الذِّمَّةِ فقال العَفْو أَي

عُفِيَ لهم عَمَّا فيها من الصَّدَقَة وعن العُشْرِ في غَلاَّتهم. وعَفا

أَثَرهُ عَفاءً: هَلَك، على المَثَل؛ قال زهير يذكر داراً:

تَحَمَّلَ أَهلُها منها فبانُوا،

على آثارِ مَن ذَهَبَ العَفاءُ

والعَفاءُ، بالفتح: التُرابُ؛ روى أَبو هريرة، رضي الله عنه، عن

النبيِّ،صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إذا كان عندك قوتُ يومِكَ فعَلى الدنيا

العَفاءُ. قال أَبو عبيدة وغيرُه: العَفاءُ التراب، وأَنشد بيتَ زهير يذكر

الدارَ، وهذا كقولهم: عليه الدَّبارُ إذا دَعا عليه أَنْ يُدْبِرَ فلا

يَرْجِع. وفي حديث صفوانَ ابنِ مُحْرِزٍ: إذا دَخَلْتُ بَيْتي فأَكَلْتُ

رغيفاً وشَرِبْتُ عليه ماءً فعَلى الدُّنْيا العَفاءُ. والعَفاءُ: الدُّرُوس

والهَلاكُ وذهاب الأَثَر . وقال الليث: يقال في السَّبِّ بِفيِهِ

العَفاءُ،وعليه العَفاءُ، والذئبُ العَوّاءُ؛ وذلك أَنَّ الذئب يَعْوِي في إثْرِ

الظاعِنِ إذا خَلَت الدار عليه، وأَما ما ورد في الحديث: إنَّ

المُنافِقَ إذا مَرِضَ ثم أُعْفِيَ كان كالبعير عَقَلَه أَهلُه ثم أَرْسَلوه فلم

يَدْرِ لِمَ عَقَلُوه ولا لِمَ أَرسَلوه؛ قال ابن الأثير: أَُعْفِيَ

المريض بمعنى عُوفِيَ. والعَفْوُ: الأَرضُ الغُفْل لم تُوطَأْ وليست بها

آثارٌ. قال ابن السكيت: عَفْوُ البلاد ما لا أَثَرَ لأَحدٍ فيها بِمِلْكٍ.

وقال الشافعي في قول النبي،صلى الله عليه وسلم من أَحْيا أَرْضاً ميتَة فهي

له: إنما ذلك في عَفْوِ البلادِ التي لم تُمْلَكْ؛ وأَنشد ابن السكيت:

قَبيلةٌ كَشِراكِ النَّعْلِ دارِجةٌ،

إنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لا يُوجَدْ لهم أَثَرُ

قال ابن بري: الشِّعْر للأَخطَل؛ وقبله:

إنَّ اللَّهازِمَ لا تَنْفَكُّ تابِعَةً،

هُمُ الذُّنابَى وشِرْبُ التابِع الكَدَرُ

قال: والذي في شعره:

تَنْزُو النِّعاجُ عليها وهْي بارِكة،

تَحْكي عَطاءَ سُويدٍ من بني غُبَرا

قبيلةٌ كشِراكِ النَّعْل دارجةٌ،

إنْ يَهْبِطُوا عَفْوَ أَرضٍ لا ترى أَثرَا

قال الأزهري: والعَفَا من البلاد، مقصورٌ، مثلُ العَفْو الذي لا ملْك

لأَحد فيه. وفي الحديث: أَنه أَقْطَعَ من أَرض المدينة ما كان عَفاً أَي

ما ليس لأحد فيه أَثَرٌ، وهو من عَفا الشيءُ إذا دَرَس أو ما ليس لأحد فيه

مِلْكٌ، من عفا الشيءُ يَعْفُو إذا صَفا وخلُص. وفي الحديث: ويَرْعَوْن

عَفاها أَي عَفْوَها.

والعَفْوُ والعِفْو والعَفا والعِفا، بقصرهما: الجَحشُ، وفي التهذيب:

وَلَد الحِمار: وَلَد الحِمار؛ وأَنشد ابن السكيت والمُفَصَّل لأَبي

الطَّمحان حَنْظَلة بن شَرْقيِّ:

بضَرْبٍ يُزيلُ الهامَ عن سَكِناتِه،

وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العَفَا هَمَّ بالنَّهْقِ

والجمع أَعْفاءٌ وعِفاءٌ وعِفْوةٌ. والعِفاوة، بكسر العين: الأَتانُ

بعَينِها؛ عن ابن الأعرابي. أَبو زيد: يقال عِفْوٌ وثلاثة عِفَوَةٍ مثلُ

قِرَطَةٍ، قال: وهو الجَحْشُ والمُهْرُ أَيضاً، وكذلك العِجَلَة والظِّئَبة

جمع الظَّأْبِ، وهو السلْفُ. أَبو زيد: العِفَوَةُ أَفْتاءُ الحُمُر،

قال: ولا أَعلم في جميع كلام العرب واواً متحركة بعد حرف متحرك في آخر

البناء غيرَ واوِ عِفَوَةٍ، قال: وهي لغة لقَيس، كَرهُوا أَن يقولوا عفاة في

موضع فِعَلة، وهم يريدون الجماعة، فتَلْتَبس بوُحْدانِ الأَسماء، وقال :

ولو متكَلِّف أَن يَبنيَ من العفو اسماً مفْرداً على بناء فِعَلة لقال

عِفاة. وفي حديث أبي ذرّ، رضي الله عنه: أَنه ترك أَتانَيْن وعِفْواً؛

العِفْو، بالكسر والضم والفتح: الجَحْش، قال ابن الأثير: والأُنثى عُفٌوة

وعِفْوَة. ومعافًى: اسم رجل؛ عن ثعلب.

ع ف ا: (الْعَفَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ التُّرَابُ. قَالَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ: إِذَا دَخَلْتُ بَيْتِي فَأَكَلْتُ رَغِيفًا وَشَرِبْتُ عَلَيْهِ مَاءً فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ. وَ (عَفْوُ) الْمَالِ مَا يَفْضُلُ عَنِ النَّفَقَةِ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: « {وَيَسْأَلُونَكَ مَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219] » . قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {خُذِ الْعَفْوَ} [الأعراف: 199] أَيْ خُذِ الْمَيْسُورَ مِنْ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ وَلَا تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ. قَالَ وَيُقَالُ: أَعْطَاهُ عَفْوَ مَالِهِ يَعْنِي أَعْطَاهُ بِغَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَيُقَالُ: (أَعْفِنِي) مِنَ الْخُرُوجِ مَعَكَ أَيْ دَعْنِي مِنْهُ. وَ (اسْتَعْفَاهُ) مِنَ الْخُرُوجِ مَعَهُ أَيْ سَأَلَهُ (الْإِعْفَاءَ) . وَ (عَافَاهُ) اللَّهُ وَ (أَعْفَاهُ) بِمَعْنًى وَالِاسْمُ (الْعَافِيَةُ) وَهِيَ دِفَاعُ اللَّهِ عَنِ الْعَبْدِ. وَتُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ يُقَالُ: (عَافَاهُ) اللَّهُ عَافِيَةً. وَ (عَفَا) الْمَنْزِلُ دَرَسَ وَ (عَفَتْهُ) الرِّيحُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ وَبَابُهُمَا عَدَا. وَعَفَتْهُ الرِّيحُ أَيْضًا شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (تَعَفَّى) الْمَنْزِلُ مِثْلُ عَفَا. وَ (عَفَا) عَنْ ذَنْبِهِ أَيْ تَرَكَهُ وَلَمْ يُعَاقِبْهُ وَبَابُهُ عَدَا. وَ (الْعَفُوُّ) عَلَى فَعُولٍ الْكَثِيرُ الْعَفْوِ. وَ (عَفَا) الشَّعْرُ وَالنَّبْتُ وَغَيْرُهُمَا كَثُرَ وَبَابُهُ سَمَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى عَفَوْا} [الأعراف: 95] أَيْ كَثُرُوا. وَ (عَفَاهُ) غَيْرُهُ بِالتَّخْفِيفِ وَ (أَعْفَاهُ) إِذَا كَثَّرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَمَرَ أَنْ تُحْفَى الشَّوَارِبُ وَتُعْفَى اللِّحَى» وَ (عَفَاهُ) مِنْ بَابِ عَدَا، وَ (اعْتَفَاهُ) أَيْضًا إِذَا أَتَاهُ يَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ. وَ (الْعُفَاةُ) طُلَّابُ الْمَعْرُوفِ الْوَاحِدُ (عَافٍ) .

طلع

Entries on طلع in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
(طلع) - في حديث الحَسَن: "أَنَّ هَذِه الأَنفُسَ طُلَعَةٌ" : أي مُسارِعَة إلى الأُمُور يَروِيه بَعضُهم بفَتْح الطَّاءِ وكَسْرِ الَّلام .
قال الأصمَعِىّ: هو بِضَمِّ الطاءِ وفَتحْ الَّلام: أي كَثِيرةُ التَّطُّلع إلى هَوَاهَا وما تَشْتَهيه حتى تُرْدِى صاحِبَها، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ: تُبرِزُ رَأْسَها للنَّظَرِ وتؤَخِّره مَرَّةً بعد أُخرَى.
- في حديث سَيف بن ذى يَزَن: "أَطلعتُك طِلْعَه"
: أي أَعْلمتُكَه، والطِّلْع - بالكَسْر - الاسمُ، من قَولِهم: اطَّلَع على الشىّءِ، إذا أشرَف عليه أو عَلِمَه. وهو بِطِلَع الوَادِى: أي بحذائِه. والطَّلْع: وِعاءُ مَبْدأ البُسْر والتَّمرِ.
- في الحديث: "كان كِسْرَى يَسْجُد للطَّالِع"
الطَّالِع ها هُنَا من السِّهامِ؛ الذي يُجاوِز الهَدَف ويعَلوه، وقد أَطلعَه الرَّامِى وكانوا يَعُدُّونه كالمُقَرطِس، وسُجُودُه له أن يَتَطامَن له إذا رَمَى: أي يُسلِم لِرامِيه ويَسْتَسْلم.
- في صِفَة القرآن: "لكل حدٍّ مُطَّلَع"
قال ابن خُزَيْمة: أي مُنْتَهَك يَنْتَهكه مُرْتكِبه. ومعَنَى الحديث: أَنَّ الله تَعالَى لم يُحرِّم حُرمَةً إلاَّ عَلِم أن سَيَطَّلِعُها مُسْتَطلِع.
وقال أبو عبيد: أي لكل حَدٍّ مَصْعَد: أي يُصْعَد منه في مَعِرفَة عِلمِه. والمُطَّلع : المَصْعَد من أَسفَل إلى المكانِ المُشْرِف، وهذا من الأَضْدَادِ.
وقال الحسن: أي جَماعَة يَطَّلعُون يعملون به.
[طلع] طَلَعَتِ الشمسُ والكوكبُ طُلوعاً ومَطْلِعاً ومطلعاً. والمَطْلَعُ والمَطْلِعُ أيضاً: موضعُ طلوعها. قال ابن السكيت: طَلَعْتُ على القوم، إذا أتيتهم. وقد طَلَعتُ عنهم، إذا غبتَ عنهم. وطَلِعْتُ الجبل بالكسر، أي علوته. وفى الحديث: " لا يهيدنكم الطالِعُ "، يعني الفجر الكاذب . واطَّلعتُ على باطن أمره، وهو افْتَعَلْتُ. وطالعه بكتبه. وطالعت الشئ، أي اطلعت عليه. وتطلعت إلى ورود كتابك. والطَلْعَةُ: الرؤية . والطَلْعُ: طَلْعُ النخلة. واطلعَ النخلُ، إذا خرج طلعُهُ. وأطْلَعْتُكَ على سِرِّي. ونخلةٌ مُطْلِعَةٌ أيضاً، إذا طالَتِ النخيلَ، أي كانت أطولَ من سائرها. وأَطلَعَ الرامي، أي جاز سهمُه من فوق الغَرَض. وأَطْلَعَ، أي قاء. والطلعاء، مثال الغلواء: القئ. واستطلعت رأى فلان. والطِلْعُ بالكسر: الاسم من الإطِّلاع. تقول منه: اطَّلِعْ طِلْعَ العدوِّ. ويقال أيضاً: كُنْ بطِلْعِ الوادي وطلع الوادي، بالفتح والكسر، كلاهما صواب. والمطلع: المأتى. يقال: أين مُطَّلَعُ هذا الأمر، أي مأتاه، وهو موضع الإطِّلاعِ من إشرافٍ إلى انحدارٍ. وفي الحديث: " مِنْ هَوْلِ المُطَّلع " شبَّه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك. وطَليعَةُ الجيش: من يُبْعَثُ ليَطَّلِعَ طِلْعَ العدوِّ. وطِلاعُ الشئ: ملؤه. قال الشاعر يصف قوسا كتوم طِلاعُ الكَفِّ لا دونَ مِلْئِها * ولا عَجْسُها عن موضع الكَفِّ أفضلا * وقال الحسن: لان أعلم أنى برئ من النفاق أحبُّ إليَّ من طِلاعِ الأرض ذهبا. قال الاصمعي: طلاع الارض: ملؤها. ونفس طلعة، مثال همزة، أي تكثر التطلع للشئ. وكذلك امرأة طلعة. قال الزبرقان بن بدر: " إنَّ أَبْغَضَ كنائني إلى الطلعة الخبأة ". وطويلع: ماء لبنى تميم بالشاجنة ناحية الصمان. وقال : وأى فتى ودعت يوم طويلع * عشية سلمنا عليه وسلما
[طلع] نه: فإنه لا يربع على "ظلعك" من ليس يحزنه أمرك، هو بالسكون العرج، من ظلع فهو ظالع، أي لا يقيم عليك حال ضعفك وعرجك إلا من يهتم لأمرك ويحزنه أمرك، وربع في المكان إذا أقام به. ومنه: ولا العرجاء البين "ظلعها". وح على يصف الصديق: علوت إذا "ظلعوا"، أي انقطعوا وتأخروا لتقصيرهم. وح: ليستأن بذات النقب و"الظالع"، أي بذات الجرب والعرجاء. وفيه: أعطى قومًا أخاف "ظلعهم"، هو بفتح لام أي ميلهم عن الحق وضعف إيمانهم، وقيل: ذنبهم، وأصله داء في قوائم الدابة تغمز منها، ورجل ظالع أي مائل مذنب. ك: أخاف "طلعهم"- بفتحتين. غ: ومنه: أربع على "ظلعك"، أي ارفق بنفسك أي أنك ضعيف فانته عما لا تطيقه.
طلع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن لِأَن أعلم أَنِّي بريءٌ من النِّفاق أحَبُّ إليّ من طِلاع الأَرْض ذَهَبا. قَالَ الْأَصْمَعِي: طِلاع الأَرْض مِلْؤُها يُقَال: قَوس طِلاع الكفَّ إِذا كَانَ عَجْسها يمْلَأ الْكَفّ قَالَ أَوْس بن حجر يصف قوسا: (الطَّوِيل)

كَتُومٌ طِلاعُ الكفّ لَا دون مِلئها ... وَلَا عَجْسها عَن مَوضِع الكفِّ أفْضَلا

قَالَ أَبُو عبيد: وأحسب الطَّلاع إِنَّمَا هُوَ أَن يُطالع الشَّيْء بالشَّيْء حَتَّى يُساويه فَجعل مِلأ الأَرْض يُسَاوِي أَعْلَاهَا وَكَذَلِكَ مَا أشبهه. 
طلع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين قَالَ عِنْد مَوته: لَو أنّ لي مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا لافتديت بِهِ من هول المُطَّلع. قَالَ الْأَصْمَعِي: المطلع هُوَ مَوضِع الِاطِّلَاع من إشراف إِلَى انحدار. قَالَ أَبُو عبيد: فشبّه مَا أشرف عَلَيْهِ من أَمر الْآخِرَة بذلك وَقد يكون المطلع المصعد من أَسْفَل إِلَى الْمَكَان المشرف وَهَذَا من الأضداد. وَمِنْه حَدِيث عبد الله فِي ذكر الْقُرْآن: لكلّ حرف مِنْهُ حدّ ولكلّ حدّ مُطَّلَع. قيل: مَعْنَاهُ لكل حدّ مَصْعَد يصعد إِلَيْهِ يَعْنِي فِي معرفَة علمه وَمِنْه قَول جرير ابْن الخطفي: [الْكَامِل]

إِنِّي إِذا مُضَرٌ عليّ تّحَدَّبَتْ ... لاقيتُ مُطَّلَع الجِبالِ وُعُورا

يَعْنِي مَصْعدها. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَوْله: لكل حدّ مُطَّلَع يَقُول: مأتيً يُؤْتى مِنْهُ وَهُوَ شَبيه الْمَعْنى بالْقَوْل الأول يُقَال: مُطَّلع هَذَا الْجَبَل من مَكَان كذاوكذا أَي مصعده ومأتاه.
طلع
طَلَعَ الشمسُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً. قال تعالى:
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
[طه/ 130] ، حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
[القدر/ 5] ، والمَطْلِعُ: موضعُ الطُّلُوعِ، حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ
[الكهف/ 90] ، وعنه استعير: طَلَعَ علينا فلانٌ، واطَّلَعَ. قال تعالى: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
[الصافات/ 54] ، فَاطَّلَعَ
[الصافات/ 55] ، قال: فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى
[غافر/ 37] ، وقال: أَطَّلَعَ الْغَيْبَ [مريم/ 78] ، لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى
[القصص/ 38] ، واسْتَطْلَعْتُ رأيَهُ، وأَطْلَعْتُكَ على كذا، وطَلَعْتُ عنه: غبت، والطِّلاعُ: ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ والإنسان، وطَلِيعَةُ الجيشِ: أوّل من يَطْلُعُ، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ : تُظْهِرُ رأسَها مرّةً وتستر أخرى، وتشبيها بالطُّلُوعِ قيل: طَلْعُ النَّخْلِ.
لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
[ق/ 10] ، طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
[الصافات/ 65] ، أي: ما طَلَعَ منها، وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
[الشعراء/ 148] ، وقد أَطْلَعَتِ النّخلُ، وقوسٌ طِلَاعُ الكفِّ: ملءُ الكفِّ.
(ط ل ع) : (طُلُوعُ) الشَّمْسِ مَعْرُوفٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ كُلُّ مَا بَدَا لَكَ مِنْ عُلُوٍّ فَقَدْ طَلَعَ (وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) حَتَّى تَطْلُعَ الدَّرْبَ قَافِلًا أَيْ تَخْرُجَ مِنْهُ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْجَارِّ أَوْ مِنْ (طَلَعَ) الْجَبَلَ إذَا عَلَاهُ (وَأَطْلَعَ) مِنْ بَابِ أَكْرَمَ لُغَةٌ فِي اطَّلَعَ بِمَعْنَى أَشْرَفَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الَّتِي اطَّلَعَتْ فَهِيَ طَالِقٌ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَالطَّلِيعَةُ) وَاحِدَةُ الطَّلَائِعِ فِي الْحَرْبِ وَهُمْ الَّذِينَ يُبْعَثُونَ لِيَطَّلِعُوا عَلَى أَخْبَارِ الْعَدُوِّ وَيَتَعَرَّفُوهَا قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَقَدْ يُسَمَّى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ فِي ذَلِكَ طَلِيعَةً وَالْجَمِيعُ أَيْضًا إذَا كَانُوا مَعًا (وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) الطَّلِيعَةُ الثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَهِيَ دُونَ السَّرِيَّةِ (وَالطَّلْعُ) مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ وَهُوَ الْكِمُّ قَبْلَ أَنْ يَنْشَقَّ وَيُقَالُ لِمَا يَبْدُو مِنْ الْكِمِّ طَلْعٌ أَيْضًا وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ يُشْبِهُ بِلَوْنِهِ الْأَسْنَانَ وَبِرَائِحَتِهِ الْمَنِيَّ وَقَوْلُهُ) طَلْعُ الْكُفُرَّى إضَافَةُ بَيَانٍ وَأَطْلَعَ النَّخْلُ خَرَجَ طَلْعُهُ (وَأَطْلَعَ) نَبْتُ الْأَرْضِ خَرَجَ (وَطِلَاعُ الْإِنَاءِ) مِلْؤُهُ لِأَنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ نَوَاحِيهِ عِنْدَ الِامْتِلَاءِ.
ط ل ع : طَلَعَتْ الشَّمْسُ طُلُوعًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَمَطْلِعًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَكُلُّ مَا بَدَا لَك مِنْ عُلُوٍّ فَقَدْ طَلَعَ عَلَيْكَ وَطَلَعْتُ الْجَبَلَ طُلُوعًا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ أَيْ عَلَوْتُهُ وَطَلَعْتُ فِيهِ رَقَيْتُهُ وَأَطْلَعْتُ زَيْدًا عَلَى كَذَا مِثْلُ أَعْلَمْتُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى فَاطَّلَعَ عَلَى افْتَعَلَ أَيْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ وَعَلِمَ بِهِ وَالْمُطَّلَعُ مُفْتَعَلٌ اسْمُ مَفْعُولٍ مَوْضِعُ الِاطِّلَاعِ مِنْ الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ إلَى الْمُنْخَفِضِ وَهَوْلُ الْمُطَّلَعِ مِنْ ذَلِكَ شَبَّهَ مَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ بِذَلِكَ وَالطَّلِيعَةُ الْقَوْمُ يُبْعَثُونَ أَمَامَ الْجَيْشِ يَتَعَرَّفُونَ طِلْعَ الْعَدُوِّ بِالْكَسْرِ أَيْ خَبَرَهُ وَالْجَمْعُ طَلَائِعُ.

وَالطَّلْعُ بِالْفَتْحِ مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ ثُمَّ يَصِيرُ ثَمَرًا إنْ كَانَتْ أُنْثَى وَإِنْ كَانَتْ النَّخْلَةُ ذَكَرًا لَمْ يَصِرْ ثَمَرًا بَلْ يُؤْكَلُ طَرِيًّا وَيُتْرَكُ عَلَى النَّخْلَةِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً حَتَّى يَصِيرَ فِيهِ شَيْءٌ أَبْيَضُ مِثْلُ الدَّقِيقِ
وَلَهُ رَائِحَةٌ ذَكِيَّةٌ فَيُلْقَحُ بِهِ الْأُنْثَى وَأَطْلَعَتْ النَّخْلَةُ بِالْأَلِفِ أَخْرَجَتْ طَلْعَهَا فَهِيَ مُطْلِعٌ وَرُبَّمَا قِيلَ مُطْلِعَةٌ وَأَطْلَعَتْ أَيْضًا طَالَتْ. 

طلع


طَلَعَ(n. ac. طُلُوْع)
a. Rose, appeared (sun); sprouted, shot up (
vegetation ); came through (tooth).
b. Ascended (mountain).
c.
(n. ac.
طُلُوْع) ['Ala], Came to; came upon; fell upon.
d. Reached, arrived at.
e. ['An], Absented himself from.
f. [Min], Went out from; arose, originated from.
g. ['Ala], Knew, understood, mastered.
h. [ coll. ], Became; turned out
ended ill or well.
i. ['Ala] [ coll. ], Occurred to, came
into ( the mind of ).
طَلَّعَa. Sprouted, budded (palm-tree).
b. Filled (measure).
c. Raised; made to go up higher.
d. [Ala] [ coll. ], Looked at, saw
caught sight of.
طَاْلَعَa. Inspected, examined, surveyed; contemplated;
studied.
b. [acc. & Bi], Explained, expounded to.
أَطْلَعَa. Appeared, rose (star).
b. Sprouted, budded (plant).
c. [acc. & 'Ala], Acquainted with, informed of, communicated to
taught, imparted to.
d. [Ila], Conferred upon (benefit).
e. Vomited.
f. ['Ala], Came to; came upon.
تَطَلَّعَa. Was full (measure).
b. [Ila], Looked at; looked forward to, expected.
c. [Fī], Considered, contemplated, scrutinized, gazed upon.
d. ['Ala], Looked for, sought.
e. see VIII (a)
إِطْتَلَعَ
(ط)
a. Knew, was acquainted with; learned.
b. ['Ala], Saw, perceived; looked at, gazed upon; studied;
scrutinized; inspected, examined.
c. see I (c) (d).
إِسْتَطْلَعَa. Made inquiries about; sought to know, to find
out.

طَلْعa. Spadix; spathe ( of the palmtree ).
b. Number; quantity, measure.
c. see 2 (a)
طَلْعَةa. Aspect, look; face, countenance.
b. Ascent, acclivity; slope, incline.

طِلْعa. Height, acclivity.
b. Tract, region.

مَطْلَع
مَطْلِع
(pl.
مَطَاْلِعُ)
a. Place of rising ( of the stars & c. ).
b. Height; watch-tower.
c. Introduction ( of a poem ).
d. Ladder.

طَاْلِع
(pl.
طَوَاْلِعُ)
a. Rising; appearing.
b. New moon.
c. Early dawn.
d. Horoscope.
e. Arrow that overshoots the mark.
f. A kind of noria.

طِلَاْع
(pl.
طُلْع)
a. Measure; fulness.

طَلِيْعَة
(pl.
طَلَاْئِعُ)
a. Scout.
b. Advanced guard.

طُلُوْع
(pl.
طُلُوْعَات)
a. Rising, ascent.
b. [ coll. ], Pustule, gathering.

طُلَعَآءُa. Vomit.

N. Ag.
طَاْلَعَa. Student.

N. Ag.
إِطْتَلَعَa. Powerful; high, eminent.

طَوْلَع
a. see 43
طلع
طَلَعَتِ الشَمْسُ طُلُوْعاً وطَلْعاً ومَطْلَعاً.
والمَطْلِعُ: المَكانُ. والوَقْت، وكذلك الطِّلاَع: ما طَلَعَت عليه الشَمْسُ من الأرْض.
وطَلَعَ علينا: هَجَمَ. وأقْبَلَ، طُلُوْعاً. وطَلْعَتُه: رُؤيتُه.
وطَلَعَ عَنّا طُلُوْعاً: أدْبَرَ. وأطْلَعَ رَأسَه واطلَعَ: أشْرَفَ على الشًيْء. والطَلاعُ: الاطَلاَع نَفْسُه. وأطْلَعْتُه على ما لم يَعْلَمْه، والاسْمُ: الطلْعُ؛ تقول: أطْلِعْني طِلْعَ هذا الأمْرِ.
وطالَعْتُه: أتَيْتَه فَعَرَفْتَ ما عِنده. والطلِيْعَةُ: الدَيدَبَانُ، يُقال لِوَاحد وجَمَاعَةٍ، والجَمع الطَلائع.
ونَفْسُه طُلَعَةٌ إلى هذا الأمْر وانَها لَتطًلع إليه: أي تُنَازعُ.
وامْرأةٌ طُلَعَة: تَنْظُر تارةً وتَنْتَحي أخْرى. وأطْلَعَتِ النًخْلَةُ: أخْرَجَت طَلْعَها، الواحدة: طَلْعَة، وهي شَحْمُها، ويُجْمَع الطلْعُ على الطلُوْع. وكذلك يُقال: أطْلَعَ نَبْتُ الأرض: أي خَرَجَ.
ونَخْلَة مُطْلِعَةٌ: التي إِذا طالَتِ النًخْلُ كانتْ أطْوَلَ منها.
والطلَعَاءُ: القَيء، وقد أطْلَعَ: أي قاءَ، وهو من: طَلَعْتُ كَيْلَه فَتَطَلًعَ: أي مَلأته ففاض.
وقَدَحٌ طِلاعٌ: أي مُمْتَلىء. وكذلك عَيْنٌ طِلاعٌ، ومنه: قَوْسٌ طِلاعٌ: أي يَمْلأ مقبضُها الكَف.
والطالِعُ من السهَام: الذي تَجَاوَزَ الغَرَضَ من أعْلاه شيئاً.
وفُلان بِطِلْع الوادي: أي بحِذَائه. والمَطْلَعُ: الطَريقُ في الجَبَل، يُقال: طَلَعْتُ الجَبَلَ وأطلَعْتُه: أي صَعِدْته. وأطْلَعْتُ من الجانب الآخَر: أي انْحدَرْت.
وفي مَثَل: " هو على مَطْلَع الثنِية ": أي ظاهِرٌ بارِز، ومِثْلُه: " الشَر يُلْقى مَطالِعَ الأكَم ".
وهو مُطلِعٌ لذلك الأمْر: أي عالٍ وقاهِر. ويُقال: عافَاكَ اللَهُ من رَجُل لم يَتَطَلَعْ في فِيّ: أي لم يَتَعَقًبْ كَلامي. والمُطلِعُ: الذي يَبْطِش ويُخَاصِم فوقَ قدْرِه. وهو يَتَطَلع: أي يَزِيْفُ في مِشْيته. وأخَذْتُ مالَه واسْتَطْلَعْتُه: ذَهَبْت به.
واسْتَطْلَعْتُ رَأْيَه: نَظَرْت ما عندَه. وطُويلِعُ: ماءٌ لِتميم.
[طلع] فيه: لكل حرف حد ولكل حد "مطلع"، أي لكل حد مصعد يصعد إليه من معرفة علمه، والمطلع مكان إطلاع من موضع عال، مطلع هذا الجبل من مكان كذا أي مأتاه ومصعده، وقيل: معناه أن لكل حد منتهكًا ينتهكه مرتكبه.حتى "تطلع" الثريا، أي مع الفجر الكاذب صباحًا ويقع في أول فصل الصيف عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز. ك: ثم "طلع" المنبر- بفتح لام، أي أتاه، وبكسرها أي علاه. وح: حيث "يطلع" قرنا الشيطان، أي من أهل المشرق، فإن الشيطان ينتصب في محاذاة المطلع ليطلع جانبي رأسه فيقع السجدة من عبدة الشمس له. والمطلع الطلوع، هو بفتح لام مصدر وبكسرها اسم مكان. ن: "طلعة" ذكر- بالإضافة، وهو غشاء عليه. بي: حتى "تطلع" الشمس من مغربها، طلوعها منه إما بانعكاس حركة الفلك أو بحركة نفسها. ز: أي بسرعة حركة نفسها من المغرب عكس حركتها الحسية بواسطة حركة الفلك الأعظم. بي: والأول أظهر، وهل يستمر طلوعها بقية عمر العالم أو يومًا فقط لم يرد فيه شيء ومر في تاب. ك: أين تذهب هذه أي الشمس "فتطلع" من مغربها، أي عند قيام الساعة، والحديث مختصر وهو أنها تذهب حتى تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن، يقال لها: ارجعي من حيث تطلع، فتطلع من مغربها، فظهر أن الاستئذان إنما هو بالطلوع عن المشرق. ط: إذا لقد كان يقوم حين "يطلع" الفجر، أي إذا كان كذا أي يطول في القراءة لقد كان يقوم في الصلاة أول الوقت في الغلس.
ط ل ع

طلعت الشمس ومطلعها، وللشمس مطالع ومغارب. وأطلعها الله تعالى.

ومن المجاز: طلع علينا فلان: هجم. وطلع عنا: غاب. وطلع فلان من بعيد. وما هذا الإنسانفي طالعة إبلكم: في أولها. وحيّا الله تعالى طلعتك. وطلعت المرأة من خبائها. وامرأة طلعة قبعة. وعن الزبرقان: أبغض كنائني إلى الطلعة الخبأة. وإن نفسك لطلعة إلى هذا الأمر. وإنها لتطلع إليه أي تنازع. وتطلعت إلى ورود كتابك. وطلع النخل وأطلع: أخرج طلعه. وطلع النبات واطلع: خرج. وطلع السهم عن الهدف: جاوزه، وسهم طالع: واقع فوق العلامة وهو يعدل بالمقرطس. قال المرار:

لها أسهم لا قاصرات عن الحشا ... ولا شاخصات عن فؤادي طوالع

ورمى فأطلع وأشخص إذا مر سهمه على رأس الغرض. وملأت له القدح حتى كاد يطلع من نواحيه، ومه: قدح طلاع: ملآن. وقوس طلاع الكف: عجسها يملأ الكف. قال أوس:

كتوم طلاع الكف لا دون ملئها ... ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا

وتطلع الماء من الإناء. وطلع كيله: ملأه جداً حتى تطلع. وعافى الله رجلاً لم يتطلع في فيك أي لم يتعقب كلامك. وعين طلاع: ملأى من الدمع. قال:

أمروا أمرهم لنوًى شطون ... فنفسي من ورائهم شعاع

وعيني يوم بانوا فاستمروا ... لنيّتهم وما ربعوا طلاع

ولو أن لي طلاع الأرض ذهباً. واستطلعت رأي فلان. قال عمر بن أبي ربيعة:

ألمّا بذات الخال فاستطلعا لنا ... على العهد باق ودها أم تصرما

وأطلع فلان إذا قاء وهو الطلعاء. وأطلعني على الأمر. وأطلعتك طلعه. واطلعت عليه. وفلان يطلع الوادي وبلبب الوادي: بحذائه. وطلعت الجبل واطلعته: علوته. قال القطامي:

يخفون طوراً وأحياناً إذا طلعوا ... طوداً بدا لي من أجمالهم بادي

وقال الطرماح:

وأثنى ثنايا المجد لم نطلع لهاعلى رغم من لم يطلع منقب المجد ومطلع هذا الجبل من مكان كذا: مصعده. قال جرير:

إني إذا مضر عليّ تحدبت ... لاقيت مطلع الجبال وعورا

ومن أين مطلع هذا الأمر: من أين مأتاه. ولكل أمر مطلع إما وعر وإما سهل. وهو طلاع أنجد. وأعوذ بالله من هول المطلع: من هول ما يأتيه ويطلع عليه من أمر الآخرة. وهذا لك مطلع الأكمة أي حاضر بين ومعناه أنه قريب منك في مقدار ما تطلع الأكمة. ويقال: الشر يلقى مطالع الأكم أي بارزا مكشوفاً. واطلعته عيني: اقتحمته وازدرته. واطلعت الفجر: نظرت إليه حين طلع. قال:

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجنينسيم الصبا من حيث يطلع الفجر وروي: يطلع أي يطلع. وفلان مطلع لهذا الأمر: عال له قادر عليه. وأتيت قومي فطالعتهم: نظرت ما عندهم. واطلعت عليه. وطالعت ضيعتي. وأنا أطالعك بحقيقة الأمر: أطلعك عليه. وطالعني كل وقت بكتبك.
(ط ل ع)

طَلَعَتِ الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم، تطْلُعُ طُلُوعا ومَطْلِعا، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ من مصَادر " فَعَل يفْعُل " على مَفعِل، وَالْفَتْح فِيهِ لُغَة، وَهُوَ الْقيَاس، وَالْكَسْر أشهر. وآتيك كل يَوْم طَلَعَتْه الشَّمْس: أَي طَلعت فِيهِ. وَفِي الدُّعَاء: طَلَعَت الشَّمْس وَلَا تَطْلُع بِنَفس أحد منا. عَن الَّلحيانيّ أَي لَا مَاتَ وَاحِد منا مَعَ طُلوعها. أَرَادَ: وَلَا طَلَعَتْ، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي. وأطلع: لُغَة فِي ذَلِك كُله. قَالَ رؤبة:

كأنَّهُ كَوكبُ غَيْمٍ أطْلَعا

وطِلاع الأَرْض: مَا طَلَعَت عَلَيْهِ الشَّمْس مِنْهَا. وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " لَو أَن لي طِلاعَ الأَرْض ذَهَبا لافتديت بِهِ من هول المطلع ". وَقيل: طلاع الأَرْض: ملؤُهَا حَتَّى يُطالِعَ أَعْلَاهُ أَعْلَاهَا، فيساويه. وَمِنْه قَول أَوْس بن حجر، يصف قوسا وَغلظ معجسها:

كَتُومٌ طِلاعُ الكَفّ لَا دُونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها عَن مَوضِع الكَفّ أفْضَلا

وطَلَع الرجل على الْقَوْم يَطْلَعُ ويطلُع طُلوعا، وأطْلَع: هجم. الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ. وطَلَع عَلَيْهِم: غَابَ. وَهُوَ من الأضداد.

وطَلْعة الرجل: شخصه وَمَا طَلَع مِنْهُ.

وتطَلَّعه: نظر إِلَى طَلْعَته نظر حب أَو بغضة أَو غَيرهمَا. وَفِي الْخَبَر عَن بَعضهم: انه كَانَت تَطَلَّعُه الْعين صُورَة.

وطَلِعَ الْجَبَل، وطَلَعَه يطْلَعُه طُلُوعا: رقِيه. وطَلَعَت سنّ الصَّبِي: بَدَت شباتها. وكل باد من علو: طالع. وَفِي الحَدِيث: هَذَا بسر قد طَلَع الْيمن، أَي قَصدهَا من نجد.

وأطلَعَ رَأسه: إِذا أشرف على شَيْء. وَكَذَلِكَ اطَّلَع، وأطلعَ غَيره، واطَّلَعَه. وَالِاسْم: الطَّلاعُ.

وأطْلَعَه على الْأَمر: أعلَمه بِهِ. وَالِاسْم: الطِّلْعُ.

وطَلَعَ على الْأَمر يَطْلُع طُلوعا، واطَّلَعَه، وتَطَلَّعَه: علمه.

وطالَعَهُ: أَتَاهُ فَنظر مَا عِنْده. قَالَ قيس ابْن ذريح:

كأنَّكَ بِدْعٌ لم تَرَ النَّاسَ قَبلَهمْ ... وَلم يَطَّلِعْكَ الدَّهْرُ فِيمَن يُطالِعُ

واسْتَطْلَعَ رَأْيه: نظر مَا هُوَ.

والطَّلِيعة: الْقَوْم يبعثون لمطالعة خبر الْعَدو. الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء. وطَليعة الْقَوْم: الَّذِي يَطْلُع من الْجَيْش.

وَامْرَأَة طُلَعَة: تكْثر التَّطَلُّع. وَنَفس طُلَعَة: شهمة متطلعة. على الْمثل. وَكَذَلِكَ الْجَمِيع. وَفِي كَلَام حسن: إِن هَذِه النُّفُوس طُلَعة، فاقدعوها بالمواعظ، وَإِلَّا نرعت بكم إِلَى شَرّ غَايَة.

وَرجل طِلاَّع أنجد: غَالب للأمور. قَالَ:

وَقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دُونَ هَمَّهِ ... وَقد كَانَ لَوْلَا القُلُّ طَلاع أنْجُدِ

وتَطَلَّع الرجل: غَلبه وأدركه، أنْشد ثَعْلَب:

وأحْفَظُ جارِي أنْ أُخالِطَ عِرْسَهُ ... ومَوْلايَ بالنَّكْرَاءِ لَا أتَطَلَّعُ

والطِّلْع من الْأَرْضين: كل مطمئن فِي كل ربو، إِذا طَلَعْتَ رَأَيْت مَا فِيهِ. وطِلْع الأكمة: مَا إِذا علوته مِنْهَا، رَأَيْت مَا حولهَا.

ونخلة مُطْلِعَة: مشرفة على مَا حولهَا.

والطَّلْع: نور النَّخْلَة، مَا دَامَ فِي الكافور. الْوَاحِدَة: طَلْعة. وطَلَع النّخل طُلُوعا، وأطْلَعَ وطَلَّع: أخرج طَلْعَه.

وأطْلَعَ الشّجر: أوْرَق. وأطْلَعَ الزَّرْع: بدا.

والطُّلَعاء: الْقَيْء.

وأطْلَع الرجل: قاء.

وقوس طِلاعُ الْكَفّ: يمْلَأ عجسها الْكَفّ، وَهَذَا طِلاع هَذَا: أَي قدره. وَمَا يسرني بِهِ طِلاع الأَرْض ذَهَبا: أَي ملؤُهَا.

وَهُوَ بِطَلْعِ الْوَادي، وطِلْعِ الْوَادي: أَي ناحيته. أجْرى مجْرى وزن الْجَبَل.

والاطِّلاعُ: النجَاة عَن كرَاع.

وأطْلَعَتِ السَّمَاء: بِمَعْنى أقلعت.

وطُوَيْلِع: مَاء لبني تَمِيم.

طلع: طَلَعَتِ الشمس والقمر والفجر والنجوم تَطْلُعُ طُلُوعاً

ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فهي طالِعةٌ، وهو أَحَد ما جاء من مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ

على مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بالفتح، لغة، وهو القياس، والكسر الأَشهر.

والمَطْلِعُ: الموضع الذي تَطْلُعُ عليه الشمس، وهو قوله: حتى إِذا بلغ

مَطْلِعَ الشمس وجدها تَطْلُع على قوم، وأَما قوله عز وجل: هي حتى مَطْلِعِ

الفجر، فإِن الكسائي قرأَها بكسر اللام، وكذلك روى عبيد عن أَبي عمرو

بكسر اللام، وعبيد أَحد الرواة عن أَبي عمرو، وقال ابن كثير ونافع وابن عامر

واليزيدي عن أَبي عمرو وعاصم وحمزة: هي حتى مَطْلَع الفجر، بفتح اللام،

قال الفراء: وأَكثر القراء على مطلَع، قال: وهو أَقوى في قياس العربية

لأَن المطلَع، بالفتح، هو الطلوع والمطلِع، بالكسر، هو الموضع الذي تطلع

منه، إِلا أَن العرب تقول طلعت الشمس مطلِعاً، فيكسرون وهم يريدون المصدر،

وقال: إِذا كان الحرف من باب فعَل يفعُل مثل دخل يدخل وخرج يخرج وما

أَشبهها آثرت العرب في الاسم منه والمصدر فتح العين،إِلا أَحرفاً من الأَسماء

أَلزموها كسر العين في مفعل، من ذلك: المسجِدُ والمَطْلِعُ والمَغْرِبُ

والمَشْرِقُ والمَسْقِطُ والمَرْفِقُ والمَفْرِقُ والمَجْزِرُ والمسْكِنُ

والمَنْسِكُ والمَنْبِتُ، فجعلوا الكسر علامة للاسم والفتح علامة للمصدر،

قال الأَزهري: والعرب تضع الأَسماء مواضع المصادر، ولذلك قرأَ من قرأَ: هي

حتى مطلِع الفجر، لأَنه ذَهَب بالمطلِع، وإِن كان اسماً، إِلى الطلوع مثل

المَطْلَعِ، وهذا قول الكسائي والفراء، وقال بعض البصريين: من قرأَ

مطلِع الفجر، بكسر اللام، فهو اسم لوقت الطلوع، قال ذلك الزجاج؛ قال

الأَزهري: وأَحسبه قول سيبويه. والمَطْلِعُ والمَطْلَعُ أَيضاً: موضع طلوعها.

ويقال: اطَّلَعْتُ الفجر اطِّلاعاً أَي نظرت إِليه حين طلَع؛ وقال:

نَسِيمُ الصَّبا من حيثُ يُطَّلَعُ الفَجْرُ

(* قوله« نسيم الصبا إلخ» صدره كما في الاساس:

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني)

وآتِيكَ كل يوم طَلَعَتْه الشمسُ أَي طلَعت فيه. وفي الدعاء: طلعت الشمس

ولا تَطْلُع بِنَفْسِ أَحد منا؛ عن اللحياني، أَي لا مات واحد منا مع

طُلُوعها، أَراد: ولا طَلَعَتْ فوضع الآتي منها موضع الماضي، وأَطْلَعَ لغة

في ذلك؛ قال رؤبة:

كأَنه كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعا

وطِلاعُ الأَرضِ: ما طَلعت عليه الشمسُ. وطِلاعُ الشيء: مِلْؤُه؛ ومنه

حديث عمر، رحمه الله: أَنه قال عند موته: لو أَنَّ لي طِلاعَ الأَرضِ ذهباً؛

قيل: طِلاعُ الأَرض مِلْؤُها حتى يُطالِعَ أَعلاه أَعْلاها فَيُساوِيَه.

وفي الحديث: جاءه رجل به بَذاذةٌ تعلو عنه العين، فقال: هذا خير من

طِلاعِ الأَرض ذهباً أَي ما يَمْلَؤُها حتى يَطْلُع عنها ويسيل؛ ومنه قول

أَوْسِ بن حَجَرٍ يصف قوساً وغَلَظَ مَعْجِسها وأَنه يملأُ الكف:

كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دُونَ مِلْئِها،

ولا عَجْسُها عن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا

الكَتُوم: القَوْسُ التي لا صَدْعَ فيها ولا عَيْبَ. وقال الليث: طِلاعُ

الأَرضِ في قول عمر ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ من الأَرض، والقول الأَوَّل،

وهو قول أَبي عبيد:

وطَلَعَ فلان علينا من بعيد، وطَلْعَتُه: رُؤْيَتُه. يقال: حَيَّا الله

طَلْعتك. وطلَع الرجلُ على القوم يَطْلُع وتَطَلَع طُلُوعاً وأَطْلَع: هجم؛

الأَخيرة عن سيبويه. وطلَع عليهم: أَتاهم. وطلَع عليهم: غاب، وهو من

الأَضْداد. وطَلعَ عنهم: غاب أَيضاً عنهم. وطَلْعةُ الرجلِ: شخْصُه وما طلَع

منه. وتَطَلَّعه: نظر إِلى طَلْعَتِه نظر حُبٍّ أَو بِغْضةٍ أَو غيرهما.

وفي الخبر عن بعضهم: أَنه كانت تَطَلَّعُه العين صورةً. وطَلِعَ الجبلَ،

بالكسر، وطلَعَه يَطْلَعُه طُلُوعاً: رَقِيَه وعَلاه. وفي حديث السُّحور:

لا يَهِيدَنَّكُمُ الطالِعُ، يعني الفجر الكاذِب. وطَلَعَتْ سِنُّ الصبي:

بَدَتْ شَباتُها. وكلُّ بادٍ من عُلْوٍ طالِعٌ. وفي الحديث: هذا بُسْرٌ قد

طَلَعَ اليَمَن أَي قَصَدَها من نجْد. وأطْلَعَ رأْسه إِذا أَشرَف على

شيء، وكذلك اطَّلَعَ وأَطْلَعَ غيرَه واطَّلَعَه، والاسم الطَّلاعُ.

واطَّلَعْتُ على باطِنِ أَمره، وهو افْتَعَلْتُ، وأَطْلَعَه على الأَمر:

أَعْلَمَه به، والاسم الطِّلْعُ. وفي حديث ابن ذي بزَن: قال لعبد المطلب:

أَطْلَعْتُك طِلْعَه أَي أَعْلَمْتُكَه؛ الطِّلع، بالكسر: اسم من اطَّلَعَ على

الشيء إِذا عَلِمَه. وطَلعَ على الأَمر يَطْلُع طُلُوعاً واطَّلَعَ

عليهم اطِّلاعاً واطَّلَعَه وتَطَلَّعَه: عَلِمَه، وطالَعَه إِياه فنظر ما

عنده؛ قال قيس بم ذريح:

كأَنَّكَ بِدْعٌ لمْ تَرَ الناسَ قَبْلَهُمْ،

ولَمْ يَطَّلِعْكَ الدَّهْرُ فِيمَنْ يُطالِعُ

وقوله تعالى: هل أَنتم مُطَّلِعُون فاطَّلَع؛ القرَّاء كلهم على هذه

القراءة إِلا ما رواه حسين الجُعْفِيّ عن أَبي عمرو أَنه قرأَ: هل أَنتم

مُطْلِعونِ، ساكنة الطاء مكسورة النون، فأُطْلِعَ، بضم الأَلف وكسر اللام،

على فأُفْعِلَ؛ قال الأَزهري: وكسر النون في مُطْلِعونِ شاذّ عند النحويين

أَجمعين ووجهه ضعيف، ووجه الكلام على هذا المعنى هل أَنتم مُطْلِعِيّ وهل

أَنتم مُطْلِعوه، بلا نون، كقولك هل أَنتم آمِرُوهُ وآمِرِيَّ؛ وأَما

قول الشاعر:

هُمُ القائِلونَ الخَيْرَ والآمِرُونَه،

إِذا ما خَشُوا من مُحْدَثِ الأَمْرِ مُعْظَما

فوجه الكلام والآمرون به، وهذا من شواذ اللغات، والقراء الجيدة الفصيحة:

هل أَنتم مُطَّلِعون فاطَّلَعَ، ومعناها هل تحبون أَن تطّلعوا فتعلموا

أَين منزلتكم من منزلة أَهل النار، فاطَّلَعَ المُسْلِمُ فرأَى قَرِينَه في

سواء الجحيم أَي في وسط الجحيم، وقرأَ قارئ: هل أَنتم مُطْلِعُونَ، بفتح

النون، فأُطْلِعَ فهي جائزة في العربية، وهي بمعنى هل أَنتم طالِعُونَ

ومُطْلِعُونَ؛ يقال: طَلَعْتُ عليهم واطَّلَعْتُ وأَطْلَعْتُ بمعنًى

واحد.واسْتَطْلَعَ رأْيَه: نظر ما هو. وطالَعْتُ الشيء أَي اطَّلَعْتُ عليه،

وطالَعه بِكُتُبه، وتَطَلَّعْتُ إِلى وُرُودِ كتابِكَ. والطَّلْعةُ:

الرؤيةُ. وأَطْلَعْتُك على سِرِّي، وقد أَطْلَعْتُ من فوق الجبل واطَّلَعْتُ

بمعنى واحد، وطَلَعْتُ في الجبل أَطْلُعُ طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ فيه حتى

لا يراك صاحبُكَ. وطَلَعْتُ عن صاحبي طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ عنه.

وطَلَعْتُ عن صاحبي إِذا أَقْبَلْتَ عليه؛ قال الأَزهري: هذا كلام العرب.

وقال أَبو زيد في باب الأَضداد: طَلَعْتُ على القوم أَطلُع طُلُوعاً إِذا

غِبْتَ عنهم حتى لا يَرَوْكَ، وطلَعت عليهم إِذا أَقبلت عليهم حتى يروك.

قال ابن السكيت: طلعت على القوم إِذا غبت عنهم صحيح، جعل على فيه بمعنى عن،

كما قال الله عز وجل: ويل لمطففين الذين إِذا اكتالوا على الناس؛ معناه عن

الناس ومن الناس، قال وكذلك قال أَهل اللغة أَجمعون. وأَطْلَعَ الرامي

أي جازَ سَهْمُه من فوق الغَرَض. وفي حديث كسرى: أَنه كان يسجُد للطالِعِ؛

هو من السِّهام الذي يُجاوِزُ الهَدَفَ ويَعْلُوه؛ قال الأَزهري: الطالِع

من السهام الذي يقَعُ وراءَ الهَدَفِ ويُعْدَلُ بالمُقَرْطِسِ؛ قال

المَرَّارُ:

لَها أَسْهُمٌ لا قاصِراتٌ عن الحَشَى،

ولا شاخِصاتٌ، عن فُؤادي، طَوالِعُ

أَخبر أَنَّ سِهامَها تُصِيبُ فُؤادَه وليست بالتي تقصُر دونه أَو

تجاوزه فتُخْطِئُه، ومعنى قوله أَنه كان يسجد للطالع أَي أَنه كان يخفض رأْسه

إِذا شخَص سهمُه فارتفع عن الرَّمِيّةِ وكان يطأْطئ رأْسه ليقوم السهم

فيصيب الهدف.

والطَّلِيعةُ: القوم يُبعثون لمُطالَعةِ خبر العدوّ، والواحد والجمع فيه

سواء. وطَلِيعةُ الجيش: الذي يَطْلُع من الجيش يُبعث لِيَطَّلِعَ طِلْعَ

العدوّ، فهو الطِّلْعُ، بالكسر، الاسم من الاطّلاعِ. تقول منه: اطَّلِعْ

طِلْعَ العدوّ. وفي الحديث: أَنه كان إِذا غَزا بعث بين يديه طَلائِعَ؛

هم القوم الذين يبعثون ليَطَّلِعُوا طِلْع العدوّ كالجَواسِيسِ، واحدهم

طَلِيعةٌ، وقد تطلق على الجماعة، والطلائِعُ: الجماعات؛ قال الأَزهري:

وكذلك الرَّبِيئةُ والشَّيِّفةُ والبَغِيَّةُ بمعنى الطَّلِيعةِ، كل لفظة

منها تصلح للواحد والجماعة.

وامرأَة طُلَعةٌ: تكثر التَّطَلُّعَ.ويقال: امرأَة طُلَعةٌ قُبَعةٌ،

تَطْلُع تنظر ساعة ثم تَخْتَبئُ. وقول الزِّبْرِقانِ بن بَدْرٍ: إِن

أَبْغَضَ كنائِني إِليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَةُ أَي التي تَطْلُعُ كثيراً ثم

تَخْتَبِئُ. ونفس طُلَعةٌ: شَهِيّةٌ مُتَطَلِّعةٌ، على المثل، وكذلك

الجمع؛ وحكى المبرد أَن الأَصمعي أَنشد في الإِفراد:

وما تَمَنَّيْتُ من مالٍ ولا عُمُرٍ

إِلاَّ بما سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ

وفي كلام الحسن: إِنَّ هذه النفوسَ طُلَعةٌ فاقْدَعوها بالمواعِظِ وإِلا

نَزَعَتْ بكم إِلى شَرِّ غايةٍ؛ الطُّلَعةُ، بضم الطاء وفتح اللام:

الكثيرة التطلّع إِلى الشيء أَي أَنها كثيرة الميْل إِلى هواها تشتهيه حتى تهلك

صاحبها، وبعضهم يرويه بفتح الطاء وكسر اللام، وهو بمعناه،والمعروف

الأَوَّل.

ورجل طَلاَّعُ أَنْجُدٍ: غالِبٌ للأُمور؛ قال:

وقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دونَ هَمِّه،

وقد كانَ، لولا القُلُّ، طَلاَّعَ أَنْجُدِ

وفلان طَلاَّعُ الثَّنايا وطَلاَّعُ أَنْجُدٍ إِذا كان يَعْلُو الأُمور

فيَقْهَرُها بمعرفته وتَجارِبِه وجَوْدةِ رأْيِه، والأَنْجُد: جمع

النَّجْدِ، وهو الطريق في الجبل، وكذلك الثَّنِيَّةُ. ومن أَمثال العرب: هذه

يَمِينٌ قد طَلَعَتْ في المَخارِمِ، وهي اليمين التي تَجْعل لصاحبها

مَخْرَجاً؛ ومنه قول جرير:

ولا خَيْرَ في مالٍ عليه أَلِيّةٌ،

ولا في يَمِينٍ غَيْرِ ذاتِ مَخارِمِ

والمَخارِمُ: الطُّرُقُ في الجبال، واحدها مَخْرِمٌ. وتَطَلَّعَ الرجلَ:

غَلَبَه وأَدْرَكَه؛ أَنشد ثعلب:

وأَحْفَظُ جارِي أَنْ أُخالِطَ عِرسَه،

ومَوْلايَ بالنَّكْراءِ لا أَتَطَلَّعُ

قال ابن بري: ويقال تَطالَعْتَه إِذا طَرَقْتَه ووافَيْتَه؛ وقال:

تَطالَعُني خَيالاتٌ لِسَلْمَى،

كما يَتَطالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ

وقال: كذا أنشده أَبو علي. وقال غيره: إِنما هو يَتَطَلَّعُ لأَن

تَفاعَلَ لا يتعدّى في الأكثر، فعلى قول أَبي عليّ يكون مثل تَخاطأَتِ النَّبْلُ

أَحشاءَه، ومِثْلَ تَفاوَضْنا الحديث وتَعاطَيْنا الكأْسَ وتَباثَثْنا

الأَسْرارَ وتَناسَيْنا الأَمر وتَناشَدْنا الأَشْعار، قال: ويقال

أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا بمعنى طَلَعَتْ؛ قال الكميت:

كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ، في عِشائِها،

بوَجْهِ فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ

والطِّلْعُ من الأَرَضِينَ: كلُّ مطمئِنٍّ في كلِّ رَبْوٍ إِذا طَلَعْتَ

رأَيتَ ما فيه، ومن ثم يقال: أَطْلِعْني طِلْعَ أَمْرِكَ. وطِلْعُ

الأَكَمَةِ: ما إِذا عَلَوْتَه منها رأَيت ما حولها. ونخلة مُطَّلِعةٌ:

مُشْرِفةٌ على ما حولها طالتِ النخيلَ وكانت أَطول من سائرها. والطَّلْعُ:

نَوْرُ النخلة ما دامِ في الكافُور، الواحدة طَلْعةٌ. وطَلَعَ النخلُ طُلوعاً

وأَطْلَعَ وطَلَّعَ: أَخرَج طَلْعَه. وأَطْلَعَ النخلُ الطَّلْعَ

إِطْلاعاً وطَلَعَ الطَّلْعُ يَطْلُعُ طُلُوعاً، وطَلْعُه: كُفُرّاه قبل أَن

ينشقّ عن الغَرِيضِ، والغَرِيضُ يسمى طَلْعاً أَيضاً. وحكى ابن الأَعرابي عن

المفضل الضبّيّ أَنه قال: ثلاثة تُؤْكَلُ فلا تُسْمِنُ: وذلك الجُمَّارُ

والطَّلْعُ والكَمْأَةُ؛ أَراد بالطَّلْع الغَرِيض الذي ينشقّ عنه

الكافور، وهو أَوَّلُ ما يُرَى من عِذْقِ النخلة. وأَطْلَعَ الشجرُ: أَوْرَقَ.

وأَطْلَعَ الزرعُ: بدا، وفي التهذيب: طَلَعَ الزرعُ إِذا بدأَ يَطْلُع

وظهَر نباتُه.

والطُّلَعاءُ مِثالُ الغُلَواء: القَيْءُ، وقال ابن الأَعرابي:

الطَّوْلَعُ الطُّلَعاءُ وهو القيْءُ. وأَطْلَعَ الرجلُ إِطْلاعاً:

قاءَ.وقَوْسٌ طِلاعُ الكَفِّ: يملأُ عَجْسُها الكفّ، وقد تقدم بيت أَوس بن

حجر: كَتُومٌ طِلاعُ الكفِّ وهذا طِلاعُ هذا أَي قَدْرُه. وما يَسُرُّني

به طِلاعُ الأَرض ذهباً، ومنه قول الحسن: لأَنْ أَعْلم أَنِّي بَرِيءٌ من

النِّفاقِ أَحَبُّ إِليَّ من طِلاعِ الأَرض ذهباً.

وهو بِطَلْعِ الوادِي وطِلْعِ الوادي، بالفتح والكسر، أَي ناحيته، أُجري

مجرى وزْنِ الجبل. قال الأَزهري: نَظَرْتُ طَلْعَ الوادي وطِلْعَ

الوادي، بغير الباء، وكذا الاطِّلاعُ النَّجاةُ، عن كراع. وأَطْلَعَتِ السماءُ

بمعنى أَقْلَعَتْ.

والمُطَّلَعُ: المَأْتى. ويقال: ما لهذا الأَمر مُطَّلَعٌ ولا مُطْلَعٌ

أَي ما له وجه ولا مَأْتًى يُؤْتى إِليه. ويقال: أَين مُطَّلَعُ هذا

الأَمر أَي مَأْتاه، وهو موضع الاطِّلاعِ من إِشْرافٍ إِلى انْحِدارٍ. وفي حديث

عمر أَنه قال عند موته: لو أَنَّ لي ما في الأَرض جميعاً لافْتَدَيْتُ به

من هَوْلِ المُطَّلَعِ؛ يريد به الموقف يوم القيامة أَو ما يُشْرِفُ

عليه من أَمر الآخرة عَقِيبَ الموت، فشبه بالمُطَّلَعِ الذي يُشْرَفُ عليه

من موضع عالٍ. قال الأَصمعي: وقد يكون المُطَّلَعُ المَصْعَدَ من أَسفل

إِلى المكان المشرف، قال: وهو من الأَضداد. وفي الحديث في ذكر القرآن: لكل

حرْف حَدٌّ ولكل حدٍّ مُطَّلَعٌ أَي لكل حدٍّ مَصْعَدٌ يصعد إِليه من معرفة

علمه. والمُطَّلَعُ: مكان الاطِّلاعِ من موضع عال. يقال: مُطَّلَعُ هذا

الجبل من مكان كذا أَي مأْتاه ومَصْعَدُه؛ وأَنشد أَبو زيد

(* قوله« وأنشد

أبو زيد إلخ» لعل الأنسب جعل هذا الشاهد موضع الذي بعده وهو ما أنشده

ابن بري وجعل ما أنشده ابن بري موضعه) :

ما سُدَّ من مَطْلَعٍ ضاقَت ثَنِيَّتُه،

إِلاَّ وَجَدْت سَواءَ الضِّيقِ مُطَّلَعا

وقيل: معناه أَنَّ لكل حدٍّ مُنْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرْتَكِبُه أَي

أَنَّ الله لم يحرِّم حُرْمةً إِلاَّ علم أَنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ،

قال: ويجوز أَن يكون لكل حدٍّ مَطْلَعٌ بوزن مَصْعَدٍ ومعناه؛ وأَنشد ابن

بري لجرير:

إني، إِذا مُضَرٌ عليَّ تحَدَّبَتْ،

لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعُورا

قال الليث: والطِّلاعُ هو الاطِّلاعُ نفسُه في قول حميد بن ثور:

فكانَ طِلاعاً مِنْ خَصاصٍ ورُقْبةً،

بأَعْيُنِ أَعْداءٍ، وطَرْفاً مُقَسَّما

قال الأَزهري: وكان طِلاعاً أَي مُطالَعةً. يقال: طالَعْتُه طِلاعاً

ومُطالَعةً، قال: وهو أَحسن من أَن تجعله اطِّلاعاً لأَنه القياس في العربية.

وقول الله عز وجل: نارُ اللهِ المُوقَدةُ التي تَطَّلِع على الأَفْئِدةِ؛

قال الفراءُ: يَبْلُغُ أَلَمُها الأَفئدة، قال: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قد

يكونان بمعنى واحد، والعرب تقول: متى طَلَعْتَ أَرْضنا أَي متى بَلَغْت

أَرضنا، وقوله تطَّلع على الأَفئدة، تُوفي عليها فَتُحْرِقُها من اطَّلعت

إِذا أَشرفت؛ قال الأَزهري: وقول الفراء أَحب إِليَّ، قال: وإِليه ذهب

الزجاج. ويقال: عافى الله رجلاً لم يَتَطَلَّعْ في فِيكَ أَي لم يتعقَّب

كلامك.أَبو عمرو: من أَسماء الحية الطِّلْعُ والطِّلُّ.

وأَطْلَعْتُ إِليه مَعْروفاً: مثل أَزْلَلْتُ. ويقال: أَطْلَعَني فُلان

وأَرْهَقَني وأَذْلَقَني وأَقْحَمَني أَي أَعْجَلَني.

وطُوَيْلِعٌ: ماء لبني تميم بالشَّاجِنةِ ناحِيةَ الصَّمَّانِ؛ قال

الأَزهري: طُوَيْلِعٌ رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحية الشَّواجِنِ عَذْبةُ الماءِ

قريبة الرِّشاءِ؛ قال ضمرة ابن ضمرة:

وأَيَّ فَتًى وَدَّعْتُ يومَ طُوَيْلِعٍ،

عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليه وسَلَّما

(* قوله« وأي فتى إلخ» أنشد ياقوت في معجمه بين هذين البيتين بيتاً وهو:

رمى بصدور العيس منحرف الفلا

فلم يدر خلق بعدها أين يمما)

فَيا جازيَ الفِتْيانِ بالنِّعَمِ اجْزِه

بِنُعْماه نُعْمَى ، واعْفُ إن كان مُجْرِما

طلع

1 طَلَعَتِ الشَّمْسُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ [notwithstanding the faucial letter], (Msb, JM, TA,) inf. n. طُلُوعٌ and مَطْلَعٌ and مَطْلِعٌ, (S, O, Msb, K,) the second and third both used as inf. ns., and also as ns. of place [and of time], (S, O, K,) but the former of them is preferable on the ground of analogy as an inf. n., and the latter as a n. of place (Fr, O) or of time, (Zj, O,) The sun rose, (MA,) or appeared; (K;) and in like manner طَلَعَ is said of the moon, (TA,) and of a star, or an asterism; (S, O, K;) and so ↓ اِطَّلَعَ; (K;) [and ↓ أَطْلَعَ, for] أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا means طَلَعَت [i. e. The Pleiades rose], as in a verse of El-Kumeyt [in which, however, the verb may, consistently with the metre, be a mistranscription for اطَّلَعَت]; (IB, TA); and أَطْلَعَ is syn. with طَلَعَ in the saying of Ru-beh, كَأَنَّهُ كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعَا [As though it, or he, were a star in the midst of clouds, that had risen]. (TA.) One says also, آتِيكَ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْهُ الشَّمْسُ, meaning طَلَعَتْ فِيهِ [i. e. I will come to thee every day in which the sun rises]: and it is said in a prayer, طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا تَطْلُعُ بِنَفْسِ أَحَدٍ مِنَّا [meaning The sun has risen, and may it not have risen with the soul of any one of us]; i. e., may not any one of us have died with its rising: the future being put in the place of the preterite. (TA.) b2: And طَلَعَ is said of anything that appears to one from the upper part [of a thing, or that comes up out of a thing and appears]. (Mgh, Msb.) It is said in the Ksh that الطُّلُوعُ signifies The appearing by rising, or by becoming elevated. (TA.) One says, طَلَعَتْ سِنُّ الصَّبِىِّ (tropical:) The tooth of the child showed its point. (K, TA.) And طَلَعَ الزَّرْعُ, [aor. ـُ inf. n. طُلُوعٌ, (tropical:) The seed-produce began to come up, and showed its sprouting forth: (T, TA:) and الزَّرْعُ ↓ أَطْلَعَ (tropical:) The seed-produce appeared: (TA:) and نَبْتُ الأَرْضِ ↓ أَطْلَعَ (assumed tropical:) The plants, or herbage, of the earth, or land, came forth: (Mgh:) and الشَّجَرُ ↓ أَطْلَعَ (tropical:) The trees put forth their leaves. (TA.) And طَلَعَ النَّخْلُ, (O, K,) aor. ـُ inf. n. طُلُوعٌ; (TA;) and (O, K) ↓ أَطْلَعَ; (Zj, S, Mgh, O, K;) or أَطْلَعَتِ النَّخْلَةُ; (Msb;) (assumed tropical:) The palm-trees, or -tree, put forth the طَلْع [q. v.]; (Zj, S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ طلّع, (L, K, TA,) inf. n. تَطْلِيعٌ. (L, TA. [These verbs, in this sense, are app. derived from the subst. طَلْعٌ; but this is obviously from طَلَعَ.]) b3: One says also, مَلَأْتُ لَهُ القَدَحَ حَتَّى يَكَادَ يَطْلُعُ مِنْ نَوَاحِيهِ [I filled for him the drinking-vessel until it nearly overflowed from its sides]. (TA.) And المَآءُ فِى الإِنَآءِ ↓ تَطَلَّعَ (assumed tropical:) The water in the vessel poured forth [or overflowed] from its sides. (TA.) b4: And طَلَعَ الجَبَلَ, (Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. طُلُوعٌ, (Msb, TA,) (tropical:) He ascended upon the mountain; (Mgh, Msb, K, TA;) the prep. [عَلَى] being suppressed; (Mgh;) as also طَلِعَ, with kesr; (K;) and الجَبَلَ ↓ اِطَّلَعَ signifies the same as طَلَعَهُ: (TA: [see also مُضْطَلِعٌ, in art. ضلع:]) accord. to ISk, one says, طَلِعْتُ الجَبَلَ, with kesr, meaning (assumed tropical:) I ascended upon the mountain; (S, O;) but others say, طَلَعْتُ, with fet-h. (O.) And (tropical:) He ascended the mountain: (TA:) [or] طَلَعْتُ فِى

الجَبَلِ means (assumed tropical:) I ascended the mountain. (Msb. [See also another explanation of this latter phrase in what follows.]) b5: And طَلَعَ عَلَيْنَا, aor. ـَ and طَلُعَ; and ↓ اِطَّلَعَ; (assumed tropical:) He (a man) came to us; (K;) and came upon us suddenly, or at unawares: (TA:) and طَلَعَ عَنْهُمْ he became absent, or absented himself, or departed, from them: (K:) or طَلَعَ عَلَى القَوْمِ he came forth upon the people, or party: and he looked upon them: (MA:) accord. to ISk, طَلَعْتُ عَلَى القَوْمِ means I came to the people, or party: and طَلَعْتُ عَنْهُمْ I became absent, or absented myself, or departed, from them: (S, O:) and عَلَيْهِمْ ↓ أَطْلَعْتُ signifies the same as طَلَعْتُ: (O:) and طَلَعْتُ عَنْهُمْ has the same meaning [also] as طَلَعْتُ عَنْهُمْ expl. above, accord. to ISk; عَلَى being put in the place of عن: accord. to Az [likewise], طَلَعْتُ عَلَى القَوْمِ, inf. n. طُلُوعٌ, means I became absent from the people, or party, so that they did not see me: and also I advanced, or approached, towards them, so that they saw me: thus having two contr. meanings: and accord. to Az, the Arabs said, طَلَعْتُ فِى الجَبَلِ, inf. n. طُلُوعٌ, as meaning I retired, or went back, into the mountain, so that my companion did not see me: [see another explanation of this phrase in what precedes:] and طَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِى, inf. n. طُلُوعٌ, I retired, or went back, from my companion: and طَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِى [in which عَنْ seems to be evidently a mistranscription for عَلَى] I advanced, or approached, towards my companion. (TA.) [In all of these phrases, طَلَعَ and طَلَعْتُ may be correctly rendered He, and I, came forth, or went forth. And hence,] it is said in a prov., هٰذِهِ يَمِينٌ قَدْ طَلَعَتْ فِى المَخَارِمِ [expl. in art. خرم, voce مَخْرِمٌ]. (Az, TA.) b6: For another meaning of طَلَعَ followed by عَلَى, see اِطَّلَعَ [which is more common as having that meaning]. b7: طَلَعَ is also syn. with قَصَدَ: so in the phrase طَلَعَ بِلَادَهُ (tropical:) [He tended, repaired, betook himself, or went, to, or towards, his country]: (K, TA:) and so in the saying, in a trad., هٰذَا بُسْرٌ قَدْ طَلَعَ اليَمَنَ, (so in the O,) or هذا بُرٌّ, (so in the TA,) (tropical:) [These are ripening dates, or this is wheat, that have, or has, gone to, or towards, El-Yemen,] meaning from Nejd. (TA.) b8: And syn. with بَلَغَ; as also ↓ اِطَّلَعَ: (O, K:) so the former in the saying, طَلَعَ أَرْضَهُمْ (tropical:) [He reached, or arrived at, their land]; (K, TA;) and مَتَى طَلَعْتَ أَرْضَنَا (tropical:) [When didst thou reach, or arrive at, our land?]: (O, TA:) and so the latter verb in the saying, هٰذِهِ الأَرْضَ ↓ اطّلع [He reached, or arrived at, this land]: (O, K:) and hence, (TA,) عَلَى الأَفْئِدَةِ ↓ الَّتِى تَطَّلِعُ, in the Kur [civ. 7], means (assumed tropical:) Whereof the pain shall reach the hearts: (Fr, O, TA:) or which shall rise above the hearts, (O, TA,) [or overwhelm them,] and burn them. (TA.) 2 طلّع said of the palm-tree: see 1, former half. b2: طلّعهُ, inf. n. تَطْلِيعٌ, meaning He put it forth, or produced it, is a vulgar word. (TA.) b3: طلّع كَيْلَهُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He filled his measure. (O, K.) 3 طالعهُ, (S, O, K,) inf. n. مُطَالَعَةٌ and طِلَاعٌ, (K,) i. q. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ; (S, O, K;) i. e., a thing: (S, O:) Lth says that طِلَاعٌ is syn. with اِطِّلَاعٌ; but Az disapproves this: (O:) [the verb is correctly explained in what here follows:] one says, طَالَعْتُ ضَيْعَتِى, meaning نَظَرْتُهَا وَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا (tropical:) [I inspected, or considered with my eye, my estate, and obtained a knowledge of it, or acquainted myself with its condition]: (TA:) or مُطَالَعَةٌ signifies the inspecting a thing well, in order to obtain a knowledge of it. (KL.) [Hence, مُطَالَعَةُ الكُتُبِ (assumed tropical:) The studying, and perusing, of books.]

A2: See also the next paragraph, latter half, in three places.4 أَطْلَعَ see 1, former half, in five places. b2: اطلعت النَّخْلَةُ signifies also (assumed tropical:) The palm-tree became tall. (Msb.) b3: And اطلع, also, (tropical:) He made his arrow to pass above the butt. (S, O, K, TA.) b4: and (tropical:) He vomited. (S, O, K, TA.) b5: And اطلعت السَّمَآءُ i. q. أَقْلَعَت [i. e. (assumed tropical:) The rain cleared away]. (TA.) b6: اطلع followed by عَلَى: see 1, latter half: b7: and see also 8. b8: And اطلع as syn. with أَشْرَفَ: see 8, in two places.

A2: اطلع رَأْسَهُ (assumed tropical:) [He raised his head, looking at a thing; or] he looked at a thing from above; syn. أَشْرَفَ عَلَى

شَىْءٍ. (TA.) b2: اطلعهُ عَلَى كَذَا (assumed tropical:) He made him acquainted with such a thing; acquainted him with it, or made him to know it. (Msb.) إِطْلَاعٌ signifies (assumed tropical:) The making to know, and to see. (KL.) For an ex. [of the latter meaning], in the pass. form of the verb, see 8. You say, اطلعهُ عَلَى سِرِّهِ, (S, O, K, TA,) (tropical:) He made him to know, (TA,) or revealed, or showed, to him, (O, K, TA,) his secret. (O, K, TA.) [See also 8, last sentence.] And بِحَقِيقَةِ الأَمْرِ ↓ أَنَا أُطَالِعُكَ meansأُطْلِعُكَ عَلَيْهِ (tropical:) [I will acquaint thee with the truth of the case]. (TA.) And similar to this is the saying, بِكُتُبِكَ ↓ طَالِعْنِى (TA [and a similar phrase is mentioned without explanation in the S]) [meaning (assumed tropical:) Acquaint thou me with thy letters: and also, by means of thy letters; for] one of the meanings of مُطَالَعَةٌ is The making one to know a thing by writing. (KL.) [And in like manner,] one says also, بِالحَالِ ↓ طالع, (O, K,) inf. n. مُطَالَعَةٌ and طِلَاعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He showed, exhibited, or manifested, the case. (O, K.) b3: You say also, اطلع إِلَيْهِ مَعْرُوفًا (assumed tropical:) He did to him, or conferred upon him, a benefit, benefaction, or favour. (O, K.) b4: And اطلع فُلَانًا (assumed tropical:) He made such a one to hasten, or be quick. (O, K, TA.) 5 تطلّع (tropical:) It became full [to the top, or so as to overflow]; said of a measure for corn or the like. (O, K, TA.) b2: See also 1, former half. b3: and (assumed tropical:) He was proud, or self-conceited, [or lofty,] or was quick, with an affected inclining of his body from side to side, (زَافَ,) in his gait: (O:) or so تطلّع فِى مِشْيَتِهِ: (K:) app. syn. with تَتَلَّعَ, meaning he advanced his neck, and raised his head. (TA.) b4: And (tropical:) He raised his eyes, looking [for a thing, or towards a thing]. (K, TA.) You say, تطلّع إِلَى وُرُودِهِ (tropical:) He raised his eyes, looking for its, or his arrival. (K, TA.) And تَطَلَّعْتُ إِلَى

وُرُودِ كِتَابِكَ (S, O, TA) (tropical:) I raised my eyes, looking, (TA,) or I looked continually, (PS,) for the arrival of thy letter: (TA, PS:) or i. q. اِنْتَظَرْتُ [agreeably with what here follows, and with an explanation of the inf. n. in the KL]. (PS.) And تطلّع إِلَى لِقَائِهِ (assumed tropical:) He looked for the meeting him. (MA.) And [hence] one says, عَافَى اللّٰهُ رَجُلًا لَمْ يَتَطَلَّعْ فِى فَمِكَ, meaning (tropical:) [May God preserve from disease, or harm, a man] who has not sought to find some slip, or fault, in thy speech: (O, K, TA:) mentioned by Az, (O, TA,) and by Z. (TA.) [Hence likewise,] التَّطَلُّعُ signifies also الإِشْرَافُ [as meaning (tropical:) The being eager, or vehemently eager, agreeably with what here follows]. (TA.) And التَّطَلُّعُ إِلَى الشَّىْءِ (tropical:) The inclining of the soul to the love of the thing, and the desiring it so that the man perishes. (TA.) and تَطَلُّعُ النَّفْسِ (assumed tropical:) The desiring, or yearning, or longing, of the soul. (TA.) [See an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. صبر.]

A2: تطلّعهُ (tropical:) He looked at him with a look of love or of hatred. (TA.) b2: And (tropical:) He overcame him, and overtook him; namely, a man. (TA.) b3: See also 6. b4: And see 8.6 تَطَالَعَتْهُ i. q. طَرَقَتْهُ [i. e. (assumed tropical:) She, or it, or they (referring to irrational things), came to him in the night]: Aboo-'Alee cites [as an ex.], تَطَالَعُنِى خَيَالَاتٌ لِسَلْمَى

كَمَا يَتَطَالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ [Apparitions of Selmà come to me in the night, like as the creditor comes in the night to exact the debt]: but accord. to another, or others, it is only ↓ يَتَطَلَّعُ, because تَفَاعَلَ is generally intrans.: so that accord. to Aboo-'Alee, it is like تَفَاوَضْنَا الحَدِيثَ and تَعَاطَيْنَا الكَأْسَ and تَنَاشَدْنَا الأَشْعَارَ. (IB, TA.) 8 اِطَّلَعَ: see 1, first sentence: b2: and near the middle of the paragraph, in two places: b3: and last sentence, in three places. b4: Also (assumed tropical:) i. q. أَشْرَفَ [meaning as expl. in the next sentence]; as also ↓ أَطَلَعَ, of the class of أَكْرَمَ. (Mgh.) One says, اِطَّلَعْتُ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ and ↓ أَطْلَعْتُ (assumed tropical:) [I looked, or looked down, from above the mountain]. (TA.) And اِطَّلَعْتُ الفَجْرَ (tropical:) I looked at the dawn when it rose. (O, TA. *) And اِطَّلَعْتُ عَلَيْهِ (tropical:) I looked down, or from above, upon him, or it; syn. أَشْرَفْتُ. (TA.) [Hence,] هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ, in the Kur [xxxvii. 52 and 53], means (assumed tropical:) Would ye [be of those who] look to see (تُحِبُّونَ

أَنْ تَطَّلِعُوا) where is your place of abode among the people of Hell? and he (i. e. the Muslim) shall look (فَاطَّلَعَ المُسْلِمُ) and see his [former] associate in the midst of Hell-fire: but some read ↓ هل انتم مُطْلِعُونَ فَأَطْلِعَ [in the CK فاطَّلَعَ, but it is expressly said in the O that the hemzeh is with damm and the ط quiescent and the ل with kesr; the meaning being (assumed tropical:) Are ye of those who will make me to see? and he shall be made to see; as is indicated in the O and TA]. (K, O.) b5: and (assumed tropical:) He saw. (KL.) You say, اطّلع عَلَيْهِ meaning (assumed tropical:) He saw it. (MA.) [Hence,] it is said in a prov., بَعْدَ اطِّلَاعٍ إِينَاسٌ (O, TA) i. e. (assumed tropical:) After appearance [or rather sight, is knowledge, or certain knowledge]. (Fr, TA in art. انس. [See Freytag's Arab. Prov. i. 181.]) b6: And اطّلع عَلَيْهِ, (Msb, TA,) and اطّلعهُ, and ↓ تطلّعهُ, and عليه ↓ طَلَعَ, inf. n. طُلُوعٌ, (K, TA,) and ↓ أَطْلَعَ عليه, (TA,) (tropical:) He got, or obtained, sight and knowledge of it: (Msb, TA: *) or [simply] he knew it; namely, an affair, or a case, or an event. (K, TA.) One says, اطّلع عَلَى بَاطِنِهِ, (K,) or اضّلع عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ, (S, O,) (tropical:) He became acquainted with, or obtained knowledge of, or knew, his inward, or intrinsic, state or circumstances, or the inward, or intrinsic, state or circumstances of his affair or case. (K, * TA.) And-accord. to some, اِطِّلَاعُ الحِجَابِ means (assumed tropical:) The stretching out the head [and looking over the veil of Paradise or of Hell]; for he who examines into a thing stretches out his head to see what is behind the veil, or covering. (TA voce حِجَابٌ, q. v.) [And one says also, اطّلع فِيهِ, meaning (assumed tropical:) He looked into it: see an ex. voce هَدَرَ.] b7: اِطَّلَعَتْهُ عَيْنِى means (tropical:) My eye regarded him with contempt. (TA.) A2: [اِطَّلَعَ is used sometimes for اِضْطَلَعَ, as is shown in art. ضلع: see مُضْطَلِعٌ: and see an instance in the first paragraph of art. علو.]

A3: And accord. to Kr, اِلِا طّلَاعُ signifies also النَّجَاةُ. (TA. [But I think that both words are mistranscribed, and that Kr explained الإِطْلَاعُ as meaning النِّجَآءُ, i. e. The acquainting with a secret.]) 10 استطلعهُ signifies طَلَبَ طُلُوعَهُ (assumed tropical:) [He sought, or desired, its, or his, coming forth, or appearance]. (Har p. 47.) [And hence, (assumed tropical:) He sought, or desired, to elicit, or to discover, it: he sought, or desired, information respecting it, مِنْهُ of him: and he asked him to tell him a thing. (See Har pp. 134 and 82.)] You say, استطلع رَأْىَ فُلَانٍ (S, O, K, TA) (tropical:) He looked to see what was the opinion, or advice, of such a one, (O, K, TA,) and what would be shown to him [thereof] respecting his affair, or case. (O, K.) It is doubly trans. [as shown above]: you say, اِسْتَطْلَعْتُ زَيْدًا رَأْيَهُ; as well as استطلعت رَأْىَ زَيْدٍ. (Har p. 322.) b2: And (assumed tropical:) He took it away, or went away with it. (Ibn-'Abbád, O, K.) Yousay, استطلع مَالَهُ (assumed tropical:) He took away, or went away with, his property. (TA.) طَلْعٌ (assumed tropical:) The طَلْع [i. e. spadix, or spadix in its spathe, and sometimes, the spathe alone,] of the palm-tree: (S, O:) the إِغْرِيض [or spadix] of the palm-tree, from over which the كَافُور [or spathe] bursts open longitudinally; or the flowers of the palm-tree, while in the كافور; (TA;) a thing that comes forth from the palm-tree, as though it were two soles, or sandals, closed together, with the حِمْل [meaning flowers] compactly disposed between them, and having the extremity pointed; or the ثَمَرَة [or produce] of the palm-tree, in the first stage of its appearance, the covering [or spathe] of which is called the كُفُرَّى (K, TA) and the كَافُور, (TA,) and what is within this the إِغْرِيض, because of its whiteness; (K, TA;) or the طَلْع is what comes forth from the palm-tree and becomes dates if the tree is female; and if the tree is male it does not become dates, but is eaten in its fresh state, or is left upon the palm-tree a certain number of days until there becomes produced in it a white substance like flour, [i. e. the pollen,] having a strong odour, and with this the female is fecundated; (Msb;) or a certain white thing that appears from the كِمّ [or spathe] of the palm-tree, to the colour of which [that of] the teeth are likened, and to the odour thereof [that of] the sperma: and also, [sometimes,] the كِمّ [or spathe] that comes forth from the palm-tree, before it bursts open longitudinally: [and this is also called the كُفُرَّى, for] the phrase طَلْعُ الكُفُزَّى is an instance of the prefixing of a noun to an explicative thereof: (Mgh:) [or this phrase may mean the spadix of the spathe of a palm-tree: طَلْعٌ, it should be added, is sometimes used as a coll. gen. n.: and its n. un. is with ة: thus in explanations of إِغْرِيضٌ &c.] In the Kur xxxvii. 63, it is applied to (tropical:) The fruit, or produce, of the tree called الزَّقُّوم, in the bottom of Hell, metaphorically, because partaking of the form of the طلع of dates, or because coming forth from the tree. (Bd.) A2: Also (assumed tropical:) i. q. مِقْدَارٌ [as meaning Number, or quantity]: (K, TA:) so in the phrase الجَيْشُ طَلْعُ أَلْفٍ [The army consists of the number of a thousand]. (K, * TA).

A3: See also the next paragraph, in three places.

طِلْعٌ (tropical:) a subst. from الاِطِّلَاعُ: [meaning Knowledge:] whence the saying, اِطَّلَعَ طِلْعَ العَدُوِّ (tropical:) [He learned the knowledge of the enemy; meaning he obtained knowledge of the state, or case, or tidings, or of the secret, or of the inward, or intrinsic, or secret, state or circumstances, of the enemy]; (S, O, K, TA;) [for] طِلْعَ العَدُوِّ means خَبَرَهُ, (Msb,) or سِرَّهُ, (PS,) or بَاطِنَ أَمْرِهِمْ: (Har p. 82:) and [hence also] one says, أَطْلَعْتُهُ طِلْعَ أَمْرِى, meaning (tropical:) I revealed, or showed, to him my secret. (O, K, TA.) A2: Also (assumed tropical:) An elevated place, above what is around it, from which one looks down (يُطَّلَعُ [in the CK erroneously يُطْلَعُ]); as also ↓ طَلْعٌ. (K, TA.) You say, عَلَوْتُ طِلْعَ الأَكَمَةِ, meaning (assumed tropical:) I ascended upon a part of the hill from which I overlooked what was around it. (IDrd, O, TA.) b2: And (assumed tropical:) i. q. نَاحِيَةٌ [A side, or an adjacent tract, or a region, &c.]; as also ↓ طَلْعٌ. (K.) One says, كُنْ بِطِلْعِ الوَادِى and ↓ طَلْعِ الوادى [i. e. بِطَلْعِ الوادى also, meaning, as is indicated in the TA, (assumed tropical:) Be thou in the side, &c., of the valley]: (S, O:) and one says also, فُلَانٌ طِلْع الوَادِى, without ب [(assumed tropical:) Such a one is in the side, &c., of the valley]. (O.) b3: And (assumed tropical:) Any depressed piece of ground: or such as has in it a hill: (K:) [i. e.,] as expl. by As, any depressed piece of ground having in it a hill from which, when you ascend upon it, you see what is in it. (O.) A3: Also the serpent: (AA, O, K:) like طِلٌّ. (TA.) طَلِعٌ (tropical:) [Desirous, eager, or vehemently eager].

نَفْسٌ طَلِعَةٌ and نُفُوسٌ طَلِعَةٌ, like فَرِحَةٌ [in form], mean (tropical:) A soul, and souls, desirous, eager, or vehemently eager. (TA.) [See also طُلَعَةٌ.]

طَلْعَةٌ (tropical:) The aspect; or countenance; syn. رُؤْيَةٌ: (S, O, K, TA:) or person and aspect: (L, TA:) or face: (K:) so in the saying, حَيَّا اللّٰهُ طَلْعَتَهُ (tropical:) [May God preserve his aspect, &c.]. (O, K.) نَفْسٌ طُلَعَةٌ, means نَفْسٌ تُكْثِرُ التَّطَلُّعَ لِلشَّىْءِ, (S, O,) or إِلَى الشَّىْءِ, (K, TA,) i. e. (tropical:) A soul that inclines much to the love of the thing [that it would obtain], and desires it so that the man perishes: and طُلَعَةٌ is used also as applied to a pl., so that one says also نُفُوسٌ طُلَعَةٌ, (TA,) or أَنْفُسٌ طُلَعَةٌ, meaning souls eager, or vehemently eager, for the objects of their love and appetence. (O.) [See also طَلِعٌ.] And in like manner one says اِمْرَأَهٌ طُلَعَةٌ, (S,) or اِمْرَأَةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ: (TA:) or this latter means (tropical:) A woman that comes forth (تَطْلُعُ [in the CK erroneously تَطَّلِعُ]) at one time (مَرَّةً

[omitted in the CK]) and conceals herself at another: (O, K, TA:) and in like manner one says امرأة طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ. (TA.) طُلَعَآءُ, (S, O, K,) like غُلَوَآءُ [in form], (S, O,) (tropical:) Vomit: (S, O, K, TA;) as also ↓ طَوْلَعٌ: (IAar, O, K:) or the former signifies a little vomit. (K voce قَنَسٌ.) طَلَاعٌ, like سَحَابٌ [in form], the subst. from الاطلاع [app. الإِطْلَاعُ, i. e. a subst. syn. with

إِطْلَاعٌ; like as صَلَاح is with إِصْلَاحٌ, and فَسَادٌ with إِفْسَادٌ]. (TA.) طِلَاعٌ (tropical:) A thing sufficient in quantity, or dimensions, for the filling of another thing, (S, O, K, TA,) accord. to A 'Obeyd, so as to overflow [an addition not always agreeable with usage]: (TA:) pl. طُلْعٌ. (K.) طِلَاعُ الأَرْضِ ذَهَبًا means (tropical:) What would suffice for the filling of the earth, of gold: (As, S, O, TA:) or, accord. to Lth, what the sun has risen, or appeared, upon, to which Er-Rághib adds and man. (TA.) and you say قَوْسٌ طِلَاعُ الكَفِّ (tropical:) A bow of which the part that is grasped is sufficient in. size for the filling of the hand. (S, * O, * TA.) And هٰذَا طِلَاعُ هٰذَا (assumed tropical:) This is of the quantity, or measure, or size, of this. (TA.) طَلُوعٌ (assumed tropical:) Aspiring to, or seeking the means of attaining, lofty things, or eminence. (Ham p. 655.) طَلِيعَةٌ, of an army, (assumed tropical:) [A scout; and a party of scouts;] a man, (S, O, K, TA,) and a party of men, (O, K, TA,) that is sent, (S, O, K, TA,) and goes forth, (TA,) to obtain knowledge of the state, or case, or tidings, or of the secret, or of the inward, or intrinsic, or secret, state or circumstances, of the enemy, (لِيَطَّلِعَ طِلْعَ العَدُوِّ, S, O, K, TA,) like the جَاسُوس; (TA;) a man, (Mgh,) or a party of men, (Mgh, Msb,) sent (Mgh, Msb) before another party (Msb) to acquaint himself, or themselves, with the tidings, or state, or case, of the enemy; (Mgh, Msb;) accord. to the 'Eyn, applied to a single man, and to a number of men when they are together; and as used by [the Hanafee Imám] Mohammad, three, and four; more than these being termed سَرِيَّةٌ: (Mgh:) pl. طَلَائِعُ. (Mgh, O, Msb, O, Msb, K.) طَلَّاعُ الثَّنَايَا and طَلَّاعُ الأَنْجُدِ (tropical:) [lit. A man wont to ascend mountain-roads; meaning] a man experienced in affairs; wont to surmount them by his knowledge and his experience and his good judgment: or who aspires to lofty things, or the means of attaining eminence: (O, K, TA: [see also ثَنِيَّةٌ:]) أَنْجُدٌ being pl. of نَجْدٌ; which means “ a road in a mountain,” like ثَنِيَّةٌ [of which ثَنَايَا is the pl.]. (TA.) An ex. of the former phrase is presented by a verse of Soheym Ibn-Wetheel cited in art. جلو: and an ex. of the latter by the saying of Mohammad Ibn-AbeeShihádh Ed-Dabbee, said by ISk to be of Ráshid Ibn-Dirwás, وَقَدْ يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دُونَ هَمِّهِ وَقَدْ كَانَ لَوْلَا القُلُّ طَلَّاعَ أَنْجُدِ [Certainly, or sometimes, or often, poverty withholds the young man from attaining his purpose; and certainly, or sometimes, or often, but for poverty, he would be a surmounter of affairs by his knowledge &c.]. (O, TA.) A2: قَدَحٌ طَلَّاعٌ (tropical:) A full drinking-vessel. (TA.) And عَيْنٌ طَلَّاعٌ [or طَلَّاعَةٌ?] (tropical:) An eye filled with tears. (TA.) طَالِعٌ [Rising, or appearing, as a star &c.:] anything appearing from the upper part [of a thing, or that comes up out of a thing and appears]: (TA:) [or appearing by rising, or by becoming elevated. (See 1.)] b2: [Hence,] one says, طَالِعُهُ سَعِيدٌ, meaning His star [is fortunate]. (TA.) b3: [Hence also,] الطَّالِعُ means The false dawn: (S:) or so الطَّالِعُ المُصْعِدُ. (O.) b4: And The هِلَال [or moon when near the sun, showing a narrow rim of light; probably the new moon, from the sight of which the commencement of the month was reckoned; as appears from what follows]. (O, K.) مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ طَالِعَيْنِ is mentioned as heard from some of the Arabs of the desert, meaning مُنْذُ شَهْرَيْنِ [i. e. I have not seen thee for two months, or during the period since two new moons]. (O.) b5: Also The arrow that falls behind the butt: (Az, O, K:) or that passes beyond the butt, going over it: (TA:) and KT says that they used to reckon that falling above the mark as that which hit the butt: pl. طَوَالِعُ. (O, TA.) It is said of one of the kings, accord. to Sgh, [in the O,] كَانَ يَسْجُدُ لِلطَّالِعِ, (TA,) meaning as expl. in art. سجد: (O, TA: *) or it may mean that he used to lower himself, or bend himself down, to the rising هِلَال, by way of magnifying God. (O, TA.) b6: طَالِعَةُ الإِبِلِ means (assumed tropical:) The first, or foremost, of the camels. (TA.) طَوْلَعٌ: see طُلَعَآءُ.

مَطْلَعٌ and مَطْلِعٌ are inf. ns.: and signify also The place [and the time] of rising of the sun [&c.]: (S, O, K: [see 1, first sentence:]) but by Fr the former is explained as meaning the rising, and the latter as meaning the place of rising: and some of the Basrees say that when one reads حَتَّى مَطْلِعِ الفَجْرِ [in the last verse of ch. xcvii. of the Kur], with kesr to the ل, the meaning is, [until] the time of rising [of the dawn]: (O, TA:) [the pl.] مَطَالِعُ signifies the places [and the times] of rising of the sun [&c.]. (TA.) b2: مَطْلَعُ الجَبَلِ means (assumed tropical:) The place of ascent of the mountain. (TA.) And you say, هٰذَا لَكَ مَطْلَعَ الأَكَمَةِ, meaning (assumed tropical:) This is present before thee; i. e. as near to thee as if thou hadst to ascend for it the hill. (TA.) b3: مَطْلَعُ القَصِيدَةِ means (tropical:) The beginning of the قصيدة [or ode]. (TA.) b4: See also مُطَّلَعٌ.

مُطْلِعٌ (assumed tropical:) A palm-tree (نَخْلَةٌ) putting forth its طَلْع [q. v.]; and sometimes they said مُطْلِعَةٌ. (Msb.) b2: And the latter, (assumed tropical:) A palm-tree taller than the other palm-trees [around it or adjacent to it]. (S, O, K.) مُطَّلَعٌ (assumed tropical:) [A place to which one ascends: or] a place of ascent from a low spot to a place that overlooks. (As, TA.) Hence, (TA,) it is said in a trad. (O, K) of the Prophet, (O,) مَانَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ وَلِكُلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ i. e. (O, K) (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has an apparent and known [or exoteric] interpretation and an intrinsic [or esoteric] interpretation, (TA voce ظَهْرٌ, where see more,) [and every word has a scope, and every scope has] a place [meaning point] to which the knowledge thereof may ascend, (O, K, TA,) or, as some say, something that may be violated, God not having forbidden a thing that should be held sacred without his knowing that some one would seek to elicit it. (TA.) b2: And i. q. مَأْتًى; (S, O, K, TA;) مُطَّلَعُ الأَمْرِ meaning مَأْتَاهُ; (S, O, TA;) as also الأَمْرِ ↓ مَطْلَعُ; (TA;) i. e. (assumed tropical:) The way, or manner, of attaining to the doing, or performing, of the affair. (TA.) One says, مَالِهٰذَا الأَمْرِ مُطَّلَعٌ (assumed tropical:) There is no way, or manner, of attaining to the doing, or performing, of this affair. (TA.) And أَيْنَ مُطَّلَعُ هٰذَا الأَمْرِ i. e. مَأْتَاهُ (assumed tropical:) [Where is the way of attaining to the doing, or performing, of this affair?]. (S, O, TA.) b3: And (tropical:) An elevated place from which one looks towards a low place. (S, O, Msb, K, TA.) To this is likened the scene of the events of the world to come, (S, O, Msb, K, TA,) after death, i. e. the station of the day of resurrection, (TA,) in the saying of 'Omar, لَوْ أَنَّ مَا فِى

الأَرْضِ جَمِيعًا لَأَفْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ (tropical:) [If all that is in the world belonged to me, assuredly I would ransom myself therewith from the terror of the place whence one will look down on the day of resurrection]: (S, * O, Msb, * K, * TA:) or المُطَّلَع means that which is looked upon of such hardships as the interrogation of [the angels] Munkar and Nekeer, and the pressure of the grave, and its solitude, and the like; and is [ for المُطَّلَعِ عَلَيْهِ, or] originally an inf. n. in the sense of الاِطِّلَاع: or it may be a noun of time, and thus applied to the day of resurrection. (Har p.

344-5.) مُطَّلِعٌ Strong, or powerful; high, or eminent; one who subdues, or overcomes: (K:) or strong, or powerful; as also مُضْطَلِعٌ: or the latter has this meaning, from الضَّلَاعَةُ; and the former signifies high, or eminent; one who subdues, or overcomes: (O:) accord. to ISk, one says, هُوَ مُضْطَلِعٌ بِحَمْلِهِ [“ he is one who has strength to bear it ”]; but not مُطَّلِعٌ بحمله. (TA.) [See, however, مُضْطَلِعٌ, in art. ضلع.]

مُطَالَعٌ [pass. part. n. of 3, q. v.]. One says, الشر تلقى مُطَالَعَ الاِسْمِ, [thus in my original, app. الشَّرَّ تَلْقَى الخ,] meaning بَارِزًا مَكْشُوفًا [i. e., if I rightly read it, (assumed tropical:) Evil thou wilt find to be that whereof the name is manifest, or overt; so that, when it is mentioned, it is well known]. (TA.)
طلع
طَلَعَ الكَوْكَبُ والشمسُ والقمَرُ طُلوعاً، ومَطْلَعاً، بفتحِ اللامِ على القياسِ، ومَطْلِعاً بكسرِها، وَهُوَ الْأَشْهر، وَهُوَ أحد مَا جاءَ من مصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ على مَفْعِلٍ. وأمّا قَوْله تَعالى: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ فإنّ الكِسائيَّ وَخَلَفاً قرآه بِكَسْر اللَّام، وَهِي إِحْدَى الرِّوايتَيْن عَن أبي عمروٍ. قلتُ: وَهِي روايةُ عُبَيْدٍ عَن أبي عمروٍ. وَقَالَ ابنُ كَثيرٍ ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ واليَزيديُّ عَن أبي عمروٍ، وعاصِم وحَمْزَة بفتحِ اللَّام، قَالَ الفرّاء: وَهُوَ أقوى فِي الْقيَاس، لأنّ المَطْلَع، بالفَتْح: الطُّلُوع، وبالكَسْر: الموضعُ الَّذِي تَطْلُعُ مِنْهُ، إلاّ أَن العربَ تَقول: طَلَعَتْ الشمسُ مَطْلِعا، فيَكسِرونَ وهم يُرِيدُونَ المصدرَ، وَكَذَلِكَ: المَسجِد، والمَشرِق، والمَغرِب، والمَسقِط، والمَرفِق، والمَنسِك، والمَنبِت، وَقَالَ بعضُ البَصْريِّين: مَن قرأَ مَطْلِعَ الفَجرِ بكسرِ اللامِ فَهُوَ اسمٌ لوَقتِ الطُّلوع، قَالَ ذَلِك الزَّجَّاج، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأحسَبَه قولَ سِيبَوَيْهٍ: ظَهَرَ، كَأَطْلَع. وهما، أَي المَطْلَع والمَطْلِع: اسمانِ للمَوضِع أَيْضا، وَمِنْه قَوْله تَعالى: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلعَ الشمسِ. طَلَعَ على الأمرِ طُلوعاً: عَلِمَه، كاطَّلَعَه، على افْتَعلَه، وَتَطَلَّعَه اطِّلاعاً وَتَطَلُّعاً، وَكَذَلِكَ اطَّلَع عَلَيْهِ، والاسمُ الطِّلْع، بالكَسْر، وَهُوَ مَجاز. وطَلَعَ فلانٌ علينا، كَمَنَع ونَصَرَ: أَتَانَا وهَجَمَ علينا، وَيُقَال: طَلَعْتُ فِي الجبَلِ طُلوعاً، إِذا أَدْبَرْتَ فِيهِ حَتَّى لَا يراكَ صاحِبُك، وطَلَعْتُ عَن صَاحِبي، إِذا أَقْبَلتَ عَلَيْهِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا كلامُ العربِ، وَقَالَ أَبُو زيدٍ فِي الأضْداد: طَلَعْتُ على القومِ طُلوعاً، إِذا غِبْتَ عَنْهُم حَتَّى لَا يَرَوْكَ، قَالَ ابْن السِّكِّيت: طَلَعْتُ على القومِ، إِذا غِبتَ عَنْهُم، صحيحٌ، جُعِلَ على فِيهِ بِمَعْنى عَن كقَولِه تَعَالَى: وَإِذا اكْتالوا على الناسِ مَعْنَاهُ عَن الناسِ، وَمن النَّاس، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ أهلُ اللُّغَة أَجْمَعون. قلتُ: وَمن الاطِّلاعِ بِمَعْنى الهُجومِ قَوْله تَعالى: لَو اطَّلَعْتَ عَلَيْهِم أَي لَو هَجَمْتَ عَلَيْهِم، وأَوْفَيْتَ عَلَيْهِم. طَلَعَت سِنُّ الصبِيِّ: بَدَتْ شَبَاتُها، وَهُوَ مَجاز،)
وكلُّ بادٍ من عُلْوٍ: طالِعٌ. طَلَعَ أَرْضَهم: بَلَغَها، يُقَال: مَتى طَلَعْت أَرْضَنا أَي مَتى بَلَغْتها، وَهُوَ مَجاز، وطَلَعْتُ أَرْضِي، أَي بَلَغْتُها. طَلَعَ النخْلُ يَطْلُعُ طُلوعاً: خَرَجَ طَلْعُه، وَسَيَأْتِي مَعْنَاهُ قَرِيبا، نَقله الصَّاغانِيّ كَأَطْلَعَ، كَأَكْرَم، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قولُ الزّجّاج. وطَلَّعَ تَطْلِيعاً، نَقله صاحبُ اللِّسان. طَلَعَ بلادَه: قَصَدَها، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه الحديثُ: هَذَا بُسْرٌ قد طَلَعَ اليمنَ أَي قَصَدَها من نَجْدٍ. طَلَعَ الجبَلَ يَطْلَعه طُلوعاً: عَلاه ورَقِيَه، كطَلِعَ، بالكَسْر، وَهُوَ مَجاز، الأخيرُ نَقله الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت. يُقَال: حَيَّا اللهُ طَلْعَتَه، أَي رُؤيَتَه وشَخْصَه وَمَا تطَلَّع مِنْهُ، كَمَا فِي اللِّسان، أَو وَجْهَه، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الصِّحَاح. والطالِع: السهْمُ الَّذِي يقَعُ وراءَ الهدَفِ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يُجاوِزُ الهدفَ ويَعلوه، وَقَالَ القُتَيْبيُّ: هُوَ السهمُ الساقِطُ فوقَ العَلامَةِ، ويُعْدَلُ بالمُقْرطِسِ، قَالَ المَرّارُ بنُ سعيدٍ الفَقْعَسيُّ:
(لَهَا أَسْهُمٌ لَا قاصِراتٌ عَن الحَشا ... وَلَا شاخِصاتٌ عَن فُؤَادِي طَوالِعُ)
أخبرَ أنّ سِهامَها تُصيبُ فؤادَه، وَلَيْسَت بِالَّتِي تَقْصُرُ دُونَه، أَو تُجاوِزُه فتُخطِئُه. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: رُوِيَ عَن بعضِ الْمُلُوك قَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ كِسْرى كَانَ يسجدُ للطالِع. قيل: مَعْنَاهُ أنّه كَانَ يَخْفِضُ رَأْسَه إِذا شَخَصَ سَهْمُه، فارتفعَ عَن الرَّمِيَّةِ، فَكَانَ يُطَأْطِئُ رَأْسَه، ليَتقَوَّمَ السهمُ، فيُصيبَ الدَّارَة. قَالَ الصَّاغانِيّ: وَلَو قيل: الطالِع: الهلالُ، لم يَبْعُدْ عَن الصَّوَاب، فقد جاءَ عَن بعضِ الْأَعْرَاب: مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ طالِعَيْن، أَي مُنْذُ شَهْرَيْن، وأنَّ كِسْرى كَانَ يَتطامَنُ لَهُ إِذا طَلَعَ إعْظاماً لله عزَّ وجلَّ. منَ المَجاز: رجلٌ طَلاّعُ الثَّنايا، وطَلاّعُ الأَنْجُدِ، كشَدّادٍ، أَي مُجَرِّبٌ للأمور، ورَكّابٌ لَهَا أَي غالِبٌ يَعْلُوها، ويقهرُها بمَعرِفَتِه وتَجاربِه وجَوْدَةِ رَأْيِه، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَؤُمُّ مَعالي الْأُمُور. والأنْجُد: جَمْعُ نَجْدٍ، وَهُوَ الطريقُ فِي الْجَبَل، وَكَذَلِكَ الثَّنِيَّة، فَمن الأوّل: قولُ سُحَيْم بن وَثيلٍ:
(أَنا ابنُ جَلا وطَلاّعِ الثَّنايا ... مَتى أَضَعُ العِمامَةَ تَعْرِفوني)
وَمن الثَّانِي: قولُ مُحَمَّد بن أبي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: هُوَ لراشِدِ بنِ دِرْواسٍ:
(وَقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دونَ هَمِّه ... وَقد كَانَ، لَوْلَا القُلُّ، طَلاّعَ أَنْجُدِ)
والطَّلْع: المِقْدار، تَقول: الجَيشُ طَلْعُ ألفٍ، أَي مِقدارُه. الطَّلْع من النخْلِ: شيءٌ يَخْرُجُ كأنّه نَعْلانِ مُطبِقانِ، والحَمْلُ بَينهمَا مَنْضُودٌ، والطَّرَفُ مُحَدَّدٌ، أَو هُوَ مَا يَبْدُو من ثَمَرَتِه فِي أوّلِ ظُهورِها، وقِشْرُه يُسَمَّى الكُفُرَّى والكافور، وَمَا فِي داخلِه الإغْريضُ، لبَياضِه، وَقد ذُكِرَ كلٌّ)
مِنْهُمَا فِي مَوْضِعه، وَفِيه تَطْوِيلٌ مُخِلٌّ بمُرادِه، وَلَو قَالَ: ومنَ النخلِ: الإغْريضُ يَنْشَقُّ مِنْهُ الكافور، أَو: وَمن النَّخْل: نَوْرُه مَا دامَ فِي الكافورِ، كَانَ أَخْصَرَ. الطِّلْع، بالكَسْر: الاسمُ من الاطِّلاع، وَقد اطَّلَعَه، واطَّلَع عَلَيْهِ، إِذا عَلِمَه، وَقد تقدّم، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه اطَّلِعْ طِلْعَ العدُوِّ أَي عِلْمَه، وَمِنْه أَيْضا حَدِيث سَيْفِ بنِ ذِي يَزَنَ قَالَ لعبدِ المُطَّلِبِ: أَطْلَعْتُكَ طِلْعَهُ، وَسَيَأْتِي قَرِيبا. الطِّلْع: المكانُ المُشرِفُ الَّذِي يُطَّلَعُ مِنْهُ، يُقَال: عَلَوْتُ مِنْهَا مَكَانا تُشرِفُ مِنْهُ على مَا حَوْلَها، قَالَه ابْن دُرَيْدٍ. قَالَ: الطِّلْع: الناحيةُ، يُقَال: كن بطِلْعِ الْوَادي، وَيُقَال أَيْضا: فلانٌ طِلْعَ الْوَادي، بغيرِ الباءِ، أُجرِيَ مُجرى وَزْنِ الجبَل، قَالَه الأَزْهَرِيّ، ويُفتَح فيهمَا قَالَ الجَوْهَرِيّ: الكسرُ والفتحُ كِلَاهُمَا صوابٌ، وَفِي العُباب: كِلَاهُمَا يُقَال. قَالَ الأَصْمَعِيّ: الطِّلْعُ كلُّ مُطمَئِنٍّ من الأرضِ أَو ذاتِ رَبْوَةٍ إِذا طَلَعْتَه رَأَيْتَ مَا فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ أَبُو عمروٍ: من أسماءِ الحَيّةِ: الطِّلْعُ والطِّلُّ. منَ المَجاز: أَطْلَعْتُه طِلْعَ أَمْرِي، بالكَسْر، أَي أَبْثَثْتُه سِرِّي، وَمِنْه حديثُ ابنِ ذِي يَزَنَ المُتَقدِّم. منَ المَجاز: لَو أنّ لي طِلاعَ الأرضِ ذَهَبَاً لافْتَدَيْتُ مِنْهُ. قَالَه عُمرُ رَضِيَ الله عَنهُ عِنْد مَوْتِه، طِلاعُ الشيءِ، ككِتابٍ: مِلْؤُه حَتَّى يَطْلُعَ ويَسيل، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ، وَقَالَ الليثُ: طِلاعُ الأرضِ: مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشمسُ، زادَ الراغبُ: والإنسانُ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يصفُ قَوْسَاً:
(كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لَا دونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها عَن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا)
ج: طُلْعٌ، بالضَّمّ، ككِتابٍ وكُتْبٍ. منَ المَجاز: نَفْسٌ طُلَعَةٌ، كهُمَزَةٍ: تُكثِرُ التَّطَلُّعَ إِلَى الشيءِ، أَي كثيرةُ المَيلِ إِلَى هَواها، تَشْتَهيه حَتَّى تُهلِكَ صاحبَها، المُفرَدُ والجمعُ سَواءٌ، وَمِنْه حَدِيث الحسَن: إنّ هَذِه النفوسَ طُلَعَةٌ، فاقْدَعوها بالمَواعِظ، وإلاّ نَزَعَتْ بكم إِلَى شَرِّ غايةٍ. وَحكى المُبَرِّدُ أنّ الأَصْمَعِيّ أنشدَ فِي الْإِفْرَاد:
(وَمَا تمَنَّيْتُ من مالٍ ومِن عُمُرٍ ... إلاّ بِمَا سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ)
منَ المَجاز: امرأةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ، كهُمَزةٍ فيهمَا، أَي تَطْلُعُ مرّةً وتَخْتَبِئُ أُخرى، وَيُقَال: هِيَ الكثيرةُ التَّطلُّعِ والإشرافِ، وَكَذَلِكَ امرأةٌ طُلَعةٌ قُبَعةٌ. وَفِي قولِ الزَّبْرَقانِ بنِ بدرٍ: إنّ أَبْغَضَ كَنائني إليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَة. وَقد مرَّ فِي حرفِ الْهمزَة. وطُوَيْلِعٌ، كقُنَيْفِذٍ: عَلَمٌ، وَهُوَ تصغيرُ طالِعٍ. طُوَيْلِعٌ: ماءٌ لبَني تَميم، بناحيةِ الصَّمَّان، بالشاجِنَة، نَقله الجَوْهَرِيّ، قلتُ: وَهُوَ فِي وادٍ فِي طريقِ البَصْرةِ إِلَى اليَمامةِ بَين الدَّوِّ والصَّمَّانِ أَو: رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحيةِ الشواجِن، عَذْبَةُ الماءِ، قريبةُ)
الرِّشاء. قَالَه الأَزْهَرِيّ. وهما قولٌ واحدٌ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ:
(وأيُّ فَتى وَدَّعْتُ يَوْمَ طُوَيْلِعٍ ... عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليهِ وسَلَّما)
وأنشدَ الصَّاغانِيّ لضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَة النَّهْشَليّ:
(فَلَوْ كنتَ حَرْبَاً مَا وَرَدْتُ طُوَيْلِعاً ... وَلَا حَرْفَه إلاّ خَميساً عَرَمْرَما)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الطَّوْلَع، كَجَوْهَرٍ، وَقَالَ غيرُه: الطُّلَعاءُ، كالفُقهاءِ: القَيءُ، وَهُوَ مَجاز، وَلَو مَثَّلَ الأخيرَ بالغَلْواءِ كَانَ أَحْسَن. وطَليعَةُ الجَيش: من يَطْلُعُ من الْجَيْش، ويُبعَثُ ليَطَّلِعَ طِلْعَ العدوِّ، كالجاسوس، للواحدِ والجميع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَذَلِكَ الرَّبيئةُ، والشِّيفَة، والبَغِيَّةُ بِمَعْنى الطَّليعة، كلُّ لفظةٍ مِنْهَا تصلُحُ للواحدِ والجَماعةِ ج: طَلائِع، وَمِنْه الحَدِيث: كَانَ إِذا غَزا بَعَثَ بينَ يَدَيْهِ طَلائِعَ. وأَطْلَعَ إطْلاعاً: قاءَ، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً: أَسْدَى مثل أزَلَّ إِلَيْهِ مَعْرُوفا، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ الرَّامِي: جازَ سَهْمُه من فوقِ الغرَضِ، يُقَال: رمى فَأَطْلَعَ، وأَشْخَصَ، قَالَه الأسْلَميُّ، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ فلَانا: أَعْجَلَه، وَكَذَلِكَ أَرْهَقه، وأَزْلَقه، وأَقْحَمه، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعه على سِرِّه: أَظْهَره وأَعْلَمه، وأبَثَّه لَهُ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه أَطْلَعتُكَ طِلْعَ أَمْرِي.
ونَخلةٌ مُطْلِعَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: مُشرِفَةٌ على مَا حَوْلَها، طالتْ النَّخيلَ وَكَانَت أَطْوَلَ من سائرِها. وطَلَّعَ كَيْلَه تَطْلِيعاً: ملأَه جِدّاً حَتَّى تطَلَّعَ، وَهُوَ مَجاز. واطَّلَعَ على باطنِه، كافْتَعَلَ: ظَهَرَ، قَالَ السَّمينُ فِي قَوْله تَعالى: أَطَّلَعَ الغَيبَ: إنّه يَتَعَدَّى بنَفسِه، وَلَا يَتَعَدَّى بعلى، كَمَا توَهَّمه بعضٌ، حَتَّى يكونَ من الحذفِ والإيصال، نَقله شيخُنا، ثمّ قَالَ: وَلَكِن استدلَّ الشِّهابُ فِي العنايةِ بِمَا للمُصنِّف، فَقَالَ: لَكِن فِي القاموسِ: اطَّلَعَ عَلَيْهِ. فكأنّه يَتَعَدَّى وَلَا يتعدَّى، والاستِدلالُ بغيرِ شاهدٍ غيرُ مفيدٍ. انْتهى. قلتُ: الَّذِي صرَّحَ بِهِ أئمّة اللُّغَة أنّ طَلَعَ عَلَيْهِ، واطَّلَع عَلَيْهِ، وأَطْلَعَ عَلَيْهِ بِمَعْنى واحدٍ، واطَّلَع على باطنِ أمرِه، واطَّلَعه: ظَهَرَ لَهُ وعَلِمَه، فَهُوَ يتعدَّى بنَفسِه وبعلى، كَمَا فِي اللِّسان والعُباب والصحاح، وَكفى بهؤلاءِ قُدوَةً، لَا سِيَّما الجَوْهَرِيّ إِذا قالتْ حَذامِ، فَلَا عِبرَةَ بقولِه: والاستِدلالُ بِهِ إِلَى آخِرِه، وَكَذَا كلامُ السَّمينِ يُتأَمَّلُ فِيهِ، فإنّ إنكارَه قُصورٌ. اطَّلَعَ على هَذِه الأَرْض: بَلَغَها، وَمِنْه قَوْله تَعالى: الَّتِي تَطَّلِعُ على الأفئِدَة، قَالَ الفَرّاءُ: أَي يَبْلُغُ ألَمُها الأفئدة، قَالَ: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قد يكون بِمَعْنى واحدٍ، وَقَالَ غيرُه: أَي تُوفِي عَلَيْهَا فتُحرِقُها، من اطَّلَعتُ عَلَيْهِ، إِذا أَشْرَفْتُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقولُ الفَرّاءِ أحَبُّ إليَّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجّاج.
والمُطَّلِعُ للمَفْعول: المَأْتِي، يُقَال: مَا لهَذَا الأمرِ مُطَّلَعٌ، أَي وَجْهٌ، وَلَا مَأْتَىً يُؤْتى إِلَيْهِ. وَيُقَال:)
أينَ مُطَّلَعُ هَذَا الأمرِ، أَي مَأْتَاه، هُوَ مَوْضِعُ الاطِّلاعِ من إشْرافٍ إِلَى انحِدارٍ، وَهُوَ مَجاز.
وقولُ عمرَ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ: لَو أنّ لي مَا فِي الأرضِ جَمِيعًا لافْتَديْتُ بِهِ من هَوْلِ المُطَّلَع. يريدُ بِهِ المَوقِفَ يومَ القيامةِ، تشبيهٌ لما يُشرِفُ عَلَيْهِ من أمرِ الآخِرَةِ عَقيبَ الموتِ بذلك، أَي: بالمُطَّلَع الَّذِي يُشرِفُ عَلَيْهِ من مَوْضِعٍ عالٍ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَقد يكون المُطَّلَع: المَصعَدُ من أسفلَ إِلَى المكانِ المُشرِف، قَالَ: وَهُوَ من الأضداد، وَقد أَغْفَله المُصَنِّف، وَمن ذَلِك فِي الحَدِيث: مَا نَزَلَ من القُرآنِ آيةٌ إلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكلِّ حرفٍ حَدٌّ، ولكلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ أَي مَصْعَدٌ يُصعَدُ إِلَيْهِ، يَعْنِي من معرفةِ عِلمِه، وَمِنْه قولُ جَريرٍ يهجو الأخْطلَ:
(إنّي إِذا مُضَرٌ عليَّ تحَدَّبَتْ ... لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعورا)
هَكَذَا أنشدَه ابنُ بَرّيّ والصَّاغانِيّ وَمن الأولِ قولُ سُوَيْدِ بن أبي كاهِلٍ:
(مُقْعِياً يَرْمِي صَفاةً لم تُرَمْ ... فِي ذُرا أَعْيَطَ وَعْرِ المُطَّلَعْ)
وَقيل: معنى الحَدِيث: أنّ لكلِّ حدٍّ منْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرتَكِبُه، أَي أنّ الله لم يُحرِّم حُرمةً إلاّ عَلِمَ أنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ. منَ المَجاز: المُطَّلِعُ، بكسرِ اللامِ: القويُّ العالي القاهِر، من قولِهم: اطَّلَعتُ على الثَّنِيَّةِ، أَي عَلَوْتُها، نَقله الجَوْهَرِيّ فِي ضلع وروى أَبُو الهيثَمِ قَوْلَ أبي زُبَيْدٍ:
(أَخُو المَواطِنِ عَيّافُ الخَنَى أُنُفٌ ... للنّائِباتِ وَلَوْ أُضْلِعْنَ مُطَّلِعُ)
أُضْلِعْنَ: أُقِلْنَ. ومُطَّلِعٌ وَهُوَ القويُّ على الأمرِ المُحتَمِل، أرادَ مُضْطَلِعٌ فَأَدْغَم، هَكَذَا رَوَاهُ بخطِّه، قَالَ: ويُروى: مُضْطَلِعٌ وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ مُضْطَلِعٌ بحِملِه، كَمَا تقدّم، ويُروى قولُ ابنِ مُقبِلٍ:
(إنّا نقومُ بجُلاّنا فَيَحْمِلُها ... مِنّا طَويلُ نِجادِ السيفِ مُطَّلِعُ)
ويُروى مُضْطَلِعٌ وهما بِمَعْنى. وطالَعَه طِلاعاً، بالكَسْر، ومُطالَعةً: اطَّلَع عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجاز، يُقَال: طالَعْتُ ضَيْعَتي، أَي نَظَرْتُها، واطَّلَعْتُ عَلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: هُوَ الاطِّلاعُ، وأنشدَ لحُمَيدِ بنِ ثَوْرٍ:
(فكانَ طِلاعاً من خَصاصٍ ورِقْبَةٍ ... بأَعيُنِ أَعْدَاءٍ وَطَرْفاً مُقَسَّما)
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قولُه: طِلاعاً، أَي: مُطالَعةً، يُقَال: طالَعْتُه طِلاعاً ومُطالَعةً، قَالَ: وَهُوَ أحسنُ من أنْ تَجْعَله اطِّلاعاً لأنّه القياسُ فِي العربيَّة. طالَعَ بِالْحَال: عَرَضَها، طِلاعاً، ومُطالَعةً. منَ المَجاز: تطَلَّعَ إِلَى وُرودِه أَو ورودِ كِتابِه: اسْتَشرفَ لَهُ، قَالَ مُتَمِّم بن نُوَيْرةَ، رَضِيَ الله عَنهُ:)
(لَاقَى على جَنْبِ الشَّريعةِ لاطِئاً ... صَفْوَانَ فِي ناموسِه يَتَطَلَّعُ)
تطَلَّعَ فِي مَشْيِه: زافَ نَقَلَه الصَّاغانِيّ، كأنّه لغةٌ فِي تتَلَّعَ، إِذا قدَّمَ عُنُقَه وَرَفَعَ رَأْسَه. تطَلَّعَ المِكيالُ: امْتَلأَ، مُطاوِعُ طلَّعَه تَطْلِيعاً. منَ المَجاز: قولُهم: عافى اللهُ رجُلاً لم يَتَطَلَّعْ فِي فَمِكَ، أَي لم يَتَعَقَّبْ كَلامَك، حَكَاهُ أَبُو زيدٍ، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيّ والصَّاغانِيّ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: اسْتَطْلَعَه: ذَهَبَ بِهِ، وَكَذَا اسْتَطلعَ مالَه. منَ المَجاز: اسْتَطلعَ رَأْيَ فلَان، إِذا نَظَرَ مَا عِنْده، وَمَا الَّذِي يَبْرُزُ إِلَيْهِ من أمرِه، وَلَو قَالَ: وَرَأْيه: نَظَرَ مَا هُوَ، كَانَ أَخْصَر. وقَوْله تَعالى: هَل أنتُم مُطَّلِعون، فاطَّلَعَ بتشديدِ الطاءِ وفتحِ النونِ، وَهِي القراءةُ الجيِّدةُ الفَصيحةُ أَي هَل أنتُم تُحِبُّون أَن تَطَّلِعوا فتعلموا أَيْن مَنْزِلة الجَهَنَّمِيِّين، فاطَّلَع المُسلِم، فَرَأى قَرينَه فِي سَواءِ الجَحيم، أَي فِي وسَطِ الجَحيم وَقَرَأَ جماعاتٌ وهم ابنُ عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو البَرَهْسَم، وعمّارُ مولى بَني هاشمٍ: هَل أنتُم مُطْلِعون كمُحسِنون فأُطْلِعَ بضمِّ الهمزةِ وسكونِ الطاءِ وكسرِ اللَّام، وَهِي جائزةٌ فِي العربيّةِ على معنى: هَل أَنْتُم فاعِلون بِي ذَلِك. وَقَرَأَ أَبُو عمروٍ وعمار المذكورُ، وَأَبُو سِراجٍ، وابنُ أبي عَبْلَة، بكسرِ النُّون، فأُطلِع، كَمَا مرَّ. قلتُ: وَهِي روايةُ حُسَيْنٍ الجُعْفِيِّ عَن أبي عمروٍ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهِي شاذَّةٌ عِنْد النَّحْوِيِّين أَجْمَعين، ووَجْهُه ضعيفٌ، وَوَجْهُ الكلامِ على هَذَا الْمَعْنى: هَل أَنْتُم مُطْلِعِيَّ، وَهل أَنْتُم مُطْلِعوه، بِلَا نونٍ، كقولِك: هَل أَنْتُم آمِروه، وآمِريَّ. وأمّا قولُ الشَّاعِر:
(همُ القائِلونَ الخَيرَ والآمِرونَه ... إِذا مَا خَشُوا من مُحْدَثِ الأمرِ مُعْظَما) فَوَجْهُ الكلامِ: والآمِرونَ بِهِ، وَهَذَا من شَواذِّ اللُّغَات. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطالِع: الفَجرُ الكاذِب، نَقله الجَوْهَرِيّ. اطَّلَع عَلَيْهِ: نَظَرَ إِلَيْهِ حِين طَلَعَ، وَهُوَ مَجاز، نَقله الصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وصاحبُ اللِّسان، وَمِنْه قولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليِّ:
(إِذا قلتُ هَذَا حينَ أَسْلُو يَهيجُني ... نَسيمُ الصَّبا من حيثُ يُطَّلعُ الفَجْرُ)
وَيُقَال: آتيكَ كُلَّ يَومٍ طَلَعَتْه الشَّمسُ، أَي طلَعَتْ فِيهِ. وَفِي الدُّعاءِ: طلعَت الشَّمسُ وَلَا تَطلُعُ بنفسِ أَحَدٍ مِنّا، عَن اللِّحيانِيِّ، أَي لَا ماتَ واحِدٌ مِنّا مَعَ طُلوعِها. أَرادَ: وَلَا طَلَعَتْ، فوضَعَ الآتيَ مِنْهَا مَوضِعَ الْمَاضِي. وأَطْلَعَ: لُغَةٌ فِي طَلَعَ، قالَ رُؤْبَةُ: كأَنَّهُ كَوكَبُ غُيْمٍ أَطْلَعا ومطالِعُ الشَّمسِ: مَشارِقُها، ويُقال: شَمسُ مَطالِع، أَو مَغارِب. وتَطَلَّعَه: نظَرَ إِلَيْهِ نَظَرَ حُبٍّ أَو) بُغْضٍ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَطْلَعَ الجَبَلَ، كطَلَعَه، نَقله الزَّمخْشَرِيُّ. وأَطْلَعَ رأْسَهُ، إِذا أَشرَف على شيءٍ. والاسمُ من الاطِّلاع: طَلاعٌ، كسَحابٍ. والطُّلوعُ: ظُهورٌ على وَجْهِ العُلُوِّ والتَّمَلُّكِ، كَمَا فِي الكَشَّافِ. ويُقال: أَنا أُطالِعُكَ بِحَقِيقَة الأَمر، أَي أُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ، وَكَذَا قولُهُم: طالِعني بكٌ تُبِكَ. واطَّلَعْتُ من فوقِ الجَبَلِ، وأَطْلَعْتُ بمَعنى واحِد. ونَفْسٌ طَلِعَةٌ، كفَرِحَة: شَهِيَّةٌ مُتَطَلِّعَةٌ، على المَثَلِ، وَبِه رُويَ قولُ الحَسَنِ: إنَّ هَذِه النُّفوسَ طَلِعَةٌ، وطَلَّعَه تَطليعاً، أَخرجَه، عامِّيَّةُ. وَمن أَمثال الْعَرَب: هَذِه يَمينٌ قد طلعَت فِي المَخارِمِ، وَهِي الْيَمين الَّتِي تجعلُ لِصاحبِها مَخرَجاً، وَمِنْه قولُ جَريرٍ:
(وَلَا خَيْرَ فِي مالٍ عَلَيْهِ أَلِيَّةٌ ... وَلَا فِي يَمينٍ غيرِ ذاتِ مَخارِمِ)
والمَخارِمُ: الطُّرُقُ فِي الجِبال. وتطَلَّعَ الرَّجُلَ: غلبَه وأَدركَه، وأَنشدَ ثعلَبٌ:
(وأَحفَظُ جاري أَن أُخالِطَ عِرْسَه ... ومَولايَ بالنَّكراءِ لَا أَتَطَلَّعُ)
وَقَالَ ابْن برّيّ: ويُقال: تطالَعْتُهُ: إِذا طرَقْتُهُ، وأَنشدَ أَبو عليٍّ: تَطالَعُني خَيالاتٌ لسَلمى كَمَا يَتطالَعُ الدَّيْنُ الغَريمُ قَالَ: كَذَا أَنشدَهُ، وَقَالَ غيرُه: إنَّما هُوَ يَتَطَلَّع، لأَنَّ تَفاعَلَ لَا يَتعَدَّى فِي الأَكثَرِ، فعلى قولِ أَبي عليٍّ يكونُ مثلَ تَفاوَضْنا الحَديثَ، وتعاطَيْنا الكأْسَ، وتناشَدْنا الأَشعارَ. قالَ: ويُقال: أَطْلَعَتِ الثُّرَيّا، بمَعنى طَلَعَتْ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ فِي عِشائها ... بوَجْهِ فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ)
وأَطْلَعَ الشَّجَرُ: أَورَقَ. وأَطْلَعَ الزَّرْعُ: ظَهَرَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي التَّهْذِيب: طلعَ الزَّرْعُ طُلوعاً، إِذا بدأَ يَطْلُعُ وظَهَرَ نباتُه. وقَوسٌ طِلاعُ الكَفِّ: يَملأُ عَجْسُها الكَفَّ، وَقد تقدَّمَ شاهِدُه. وَهَذَا طِلاعُ هَذَا، ككِتابٍ، أَي قَدْرُه. والاطِّلاعُ: النَّجاةُ، عَن كُراع. وأَطْلَعَتْ السماءُ، بِمَعْنى أَقْلَعَتْ. ومَطْلَعُ الأمرِ، كَمَقْعَدٍ: مَأْتَاه ووَجْهُه الَّذِي يُؤتى إِلَيْهِ، ومَطْلَعُ الجبلِ: مَصْعَدُه، وأنشدَ أَبُو زيدٍ:
(مَا سُدَّ من مَطْلَعٍ ضاقَتْ ثَنِيَّتُه ... إلاّ وَجَدْتُ سَواءَ الضِّيقِ مُطَّلَعا)
وطالِعَةُ الإبلِ: أوَّلُها. وَكَذَا مَطْلَعُ القَصيدةِ: أوَّلُها، وَهُوَ مَجاز. وتطَلُّعُ النَّفْسِ: تشَوُّفُها ومُنازَعَتُها. وَيَقُولُونَ: هُوَ طالِعُه سعيدٌ: يَعْنُونَ الكَوكبَ. وملأْتُ لَهُ القدَحَ حَتَّى كادَ يَطْلَعُ من نواحيه، وَمِنْه قدَحٌ طِلاعٌ، أَي مَلآن، وَهُوَ مَجاز، وعَينٌ طِلاَعٌ: مَلأى من الدمع، وَهُوَ مَجاز.
وتطَلَّعَ الماءُ من الإناءِ: تدَفَّقَ من نواحيه. وَيُقَال: هَذَا لَك مَطْلَعُ الأكَمَةِ، أَي حاضِرٌ بَيِّنٌ، وَمَعْنَاهُ)
أنّه قريبٌ منكَ فِي مِقدارِ مَا تَطْلُعُ لَهُ الأكَمَةُ، وَيُقَال: الشرُّ يُلقى مَطالِعَ الأكمِ. أَي بارِزاً مكشوفاً. واطَّلَعَتْه عَيْني: اقْتحمَتْه وازْدَرتْه، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وَفِي المثَل: بعدَ اطِّلاعٍ إيناسٌ.
قَالَه قَيْسُ بنُ زُهَيْرٍ فِي سِباقِه حُذَيْفة بنَ بدرٍ لمّا اطَّلَعتْ فرسُه الغَبْراءُ، فَقَالَ قيسٌ ذَلِك فذهبتْ مَثَلاً، والإيناس: النظَرُ والتثَبُّت، وَذَلِكَ لأنّ الغَبْراءَ سَبَقَت فِي المكانِ الصُّلبِ، فلمّا صِرْنَ فِي الوعَثِ سَبَقَ داحِسٌ بقُوَّتِه، فَلِذَا قَالَ: رُوَيْدَ يَعْلُون الجَدَدْ وإيّاه عَنى الشَّمَّاخُ بقولِه:
(ليسَ بِمَا ليسَ بِهِ باسٌ باسْ ... وَلَا يَضُرُّ البَرَّ مَا قالَ الناسْ)
وإنّه بعدَ اطِّلاع إيناسْ ويُروى: قبلَ اطِّلاعٍ. أَي قبلَ أنْ تطَّلِعَ تُؤْنِسُ بالشيءِ. والمَلِكُ الصالحُ طَلائِعُ بنُ رُزَّيْك، وزيرُ مِصر، الَّذِي وَقَفَ بِرْكَةَ الحَبَشِ على الطالِبِيِّين، وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي رزك.
طلع وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: مَا نزل من الْقُرْآن آيَة إِلَّا لَهَا 
ط ل ع: (طَلَعَتِ) الشَّمْسُ وَالْكَوْكَبُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (مَطْلِعًا) أَيْضًا بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا. وَ (الْمَطْلَعُ) أَيْضًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا مَوْضِعُ طُلُوعِهَا. وَ (طَلِعَ) الْجَبَلَ بِالْكَسْرِ (طُلُوعًا) عَلَاهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَهِيدَنَّكُمُ (الطَّالِعُ) » يَعْنِي الْفَجْرَ الْكَاذِبَ. قُلْتُ: أَيْ لَا تَكْتَرِثُوا لَهُ فَتَمْتَنِعُوا عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ. وَ (اطَّلَعَ) عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ وَهُوَ افْتَعَلَ. وَطَالَعَهُ بِكُتُبِهِ. وَ (طَالَعَ) الشَّيْءَ أَيِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ. وَ (تَطَلَّعَ) إِلَى وُرُودِ كِتَابِهِ. وَ (الطَّلْعَةُ) الرُّؤْيَةُ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنَا مُشْتَاقٌ إِلَى طَلْعَتِكَ. وَ (الطَّلْعُ) طَلْعُ النَّخْلَةِ، وَ (أَطْلَعَ) النَّخْلُ أَخْرَجَ (طَلْعَهُ) . وَ (أَطْلَعَهُ) عَلَى سِرِّهِ.
وَ (اسْتَطْلَعَ) رَأْيَهُ. وَ (الْمُطَّلَعُ) الْمَأْتَى، يُقَالُ: أَيْنَ مُطَّلَعُ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ مَأْتَاهُ. وَهُوَ أَيْضًا مَوْضِعُ (الِاطِّلَاعِ) مِنْ إِشْرَافٍ إِلَى انْحِدَارٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلِعِ» شَبَّهَ مَا أَشْرَفَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ بِذَلِكَ. وَ (طُوَيْلَعٌ) مُصَغَّرًا مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.