Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يكاد

لص

Entries on لص in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
لص: لَصّ: قاتل مستأجر، سفاتك (بوشر).
لص
اللِّص: مَعْروف. ومَصْدَرُه اللصُوْصِيةُ واللصُوْصِيةُ واللصَصُ واللصَاصَةُ. وُيقَال: لَصق يَلِصق. وامْرأةٌ لِصةٌ من نِسَاء لَصائصَ وَلصّاتٍ.
والتلْصِيْصُ في البُنْيَانِ: كالتَّرْصِيْص. واللصَصُ: الْتِزَاقُ الأسْنَانِ بَعْضِها إلى بَعْضٍ. والألَص: الْمُجْتَمِعُ المَنْكِبَيْنِ يَكَادانِ يَمَسانِ أُذُنَيْه، وامْرَأَةٌ لَصّاءُ. وهو في مِرْفَقَيِ الفَرَسِ: أنْ يَنْضَما إلى زَوْرِه.
والجَبْهَةُ اللصاءُ: الضيِّقَةُ.
والرجُل اللصُوْصُ: الضيقُ. والْتَصَّ الشيْءُ: الْتَصَقَ. ولَصْلَصْتُ الوَتِدَ: إذا حَرَّكْتَه لِتَنْتَزِعَه.

لص

1 لَصَّ, aor. ـِ He thieved, or stole: (A:) [see لُصُوصِيَّةٌ, and the other nouns mentioned therewith, some of which, if not all, are app. inf. ns. of this verb:] and ↓ تلصّص signifies the same; or he was thievish: (S, * Msb, * TA:) [or he practised theft:] or he thieved, or stole, repeatedly: (A, TA:) and he acted as a spy; syn. تَجَسَّسَ. (TA.) b2: لَصَّ الشَّىْءَ, aor. ـُ (Msb, TK,) inf. n. لَصٌّ, (A, Msb, K,) [in the CK لِصٌّ,] He stole the thing: (Msb:) [and] he did the thing secretly, or covertly. (A, K.) A2: لَصَّ بَابَهُ, (TA,) inf. n. لَصٌّ, (A, K,) He closed, or locked, his door; syn. أَغْلَقَهُ and أَطْبَقَهُ; (A, K, TA;) as also رَصَّهُ. (TA.) b2: لَصَّ, [app. in the sec. Pers\. لَصِصْتَ, and aor. ـَ and inf. n. لَصَصٌ,] His teeth (أَضْرَاس) were near together, so that no interstice was seen between them. (M, TA.) [This verb probably has all the significations indicated by the explanations of لَصَصٌ below.]2 لصّص بُنْيَانَهُ, (M,) inf. n. تَلْصِيصٌ, (S, K,) He made his building firm and compact; or firm and strong; i. q. رَصَّصَهُ; (S, M, K;) of which it is a dial. form. (S.) 5 تَلَصَّّ see 1.8 إِلْتَصَ3َ التصّ It stuck, or adhered, (Sgh, K,) بِهِ to him. (TK.) لِصٌّ (S, M, A, Msb, K) and ↓ لُصٌّ, (S, M, Msb, K,) the latter mentioned by As, (Msb,) but only the former known to Sb, (M,) and لَصٌّ, (IDrd, A, K,) A thief; a robber; (M, A, Msb, K;) as also لَصْتٌ, with ت substituted for the [second] ص, and the form of the word changed because of the substitution, or it is a dial. form of لِصٌّ, and is said by Lh to be of the dial. of Teiyi and of some of the Ansár, and also pronounced لِصْتٌ, (M,) and لُصْتٌ: (K, art. لصت:) fem. لِصَّةٌ, (M,) or لَصَّةٌ: (A, K:) pl. of لِصٌّ and لُصٌّ (IDrd, S, Msb, K) and لَصٌّ, (IDrd, K,) لُصُوصٌ, (IDrd, S, M, Msb, K,) and of the first, لِصَصَةٌ, (IDrd, TA,) and of the first (M, TA) and second, (M,) لِصَاصٌ, (M, TA,) or أَلْصَاصٌ: (K) [and in the TA said to be so in the T: but this is probably a mistake for لِصَاصٌ: for ISd says,] the word has no pl. of pauc.: (M:) and مَلَصَّةٌ is a quasi-pl. n.: (IJ, M:) the pl. of لِصَّةٌ, (M,) or لَصَّةٌ, (K,) is لِصَّاتٌ, (M,) and لَصَّاتٌ, (K,) and لَصَائِصُ, (M, K,) which last is extr. [with respect to rule]: (M:) and the pl. of لِصْتٌ is لُصُوتٌ. (M.) لَصٌّ and لُصٌّ: see لِصٌّ.

لَصَصٌ Nearness together of the أَضْرَاس [or teeth, or molar teeth, or all the teeth except the central incisors,] (S, M, A, K,) so that no interstice is seen between them; (M;) as also رَصَصٌ. (M, art. رص.) b2: And Nearness together of two legs of a quadruped, and of the two thighs: and nearness together of the upper parts of the two knees: (M:) or nearness together of the two shoulder-joints, (K,) or of the upper parts thereof, so that they nearly touch the ears: (M:) or nearness together of the two shoulder-blades: (M:) and a contraction of the elbows of the horse towards his [breast, or that part of it which is called the] زَوْر; (K;) and their cleaving to that part; which is a quality approved in a horse. (TA.) b3: Also, Nearness of the forehead to the eyebrow. (IKtt, TA.) A2: See also لُصُوصِيَّةٌ.

لَصَاصٌ: see what next follows.

لُصُوصٌ: see what next follows.

لُصُوصَةٌ: see what next follows.

لُصُوصِيَّةٌ (S, M, K [in the CK without tesh-deed]) and لَصُوصِيَّةٌ, (Ks, S, M, and in a copy of the K,) the latter of which is the more chaste, though the other is the regular form, (TA,) and ↓ لُصُوصَةٌ, (M, A, and so in the CK in the place of the form next preceding,) or ↓ لَصُوصَةٌ, (as in some copies of the K and in the TA) or ↓ لُصُوصٌ and ↓ لَصُوصٌ, (as in a copy of the Msb,) and ↓ لَصَاصٌ and ↓ لَصَصٌ, (K,) Thieving; or thievishness. (S, M, A, Msb, K.) أَلَصُّ, (S, M, K,) or أَلَصُّ الأَضْرَاسِ, (A,) A man (M, A) whose [teeth called] اضراس are near together (S, M, A, K) so that no interstice is seen between them: (M:) as also أَرَصُّ: (M, A, K, art. رص:) fem. لَصَّآءُ. (M.) b2: Also, the masc. (As, TA) and fem., (K,) or أَلَصُّ الفَخِذَيْنِ, (A,) One whose thighs cleave together, there being no space between them. (As, A, * K.) [See also أَرَصُّ.] Hence, (TA,) the Zenjee is said to be أَلَصُّ الأَلْيَتَيْنِ, (K,) i. e. Having the buttocks cleaving together. (TA.) And أَلَصُّ, (S,) or أَلَصُّ المَنْكِبَيْنِ, (A,) Having the two shoulderjoints near together, almost touching the ears. (S, A.) b3: Also the fem., applied to a woman, Impervia coëunti; (M;) as also رَصَّآءُ. (M, art. رص.) b4: And, applied to a forehead (جَبْهَة), Narrow. (K.) b5: And, applied to a sheep or goat, Having one of her horns extending forwards and the other backwards. (Z, Sgh, K.) مَلَصَّةٌ quasi-pl. n. of لِصٌّ. (IJ, M.) b2: أَرْضٌ مَلَصَّةٌ A land in which are thieves, or robbers: (S, M:) or in which are many thieves or robbers. (K.) غَلَقٌ مَلْصُوصٌ [A closed lock]. (TA.)

الإله

Entries on الإله in 1 Arabic dictionary by the author Maududi, Al-Muṣṭalaḥāt al-Arbaʿa fī l-Qurʾān
الإله
التحقيق اللغوي
مادة كلمة (الإله) : الهمزة واللام والهاء، وقد جاء في معاجم اللغة من هذه المادة ما يأتي بيانه فيما يلي: (1)
[ألهتُ إلى فلان] : سكنت إليه
[ألهَ الرجل يأله] إذا فرغ من أمرٍ نزل به فألهه أي أجاره
[ألِه الرجلُ إلى الرجل] : اتجه إليه لشدة شوقه إليه.
[اله الفصيل] إذا ولع بأمّه
[أله الإهة والُوهَة] عبد.
وقيل (الإله) مشتق من (لاه يليه ليهاً] : أي احتجب ويتبين من التأمل في هذه المعاني المناسبة التي جعلت "اله ياله إلهة" تستعمل بمعنى العبادة – (أي التأله) – (الاله) بمعنى المعبود:
1- أن أول ما ينشأ في ذهن الإنسان من الحافز على العبادة والتأله يكون ما أتاه احتياج المرء وافتقاره. وما كان الإنسان ليخطر بباله أن يعبد أحداً ما لم يظن فيه أنه قادر على أن يسد خلته، وأن ينصره على النوائب ويؤويه عند الآفات، وعلى أن يسكن من روعه في حال القلق والاضطراب.
2- وكذلك أن اعتقاد المرء أن أحداً ما قاض للحاجات ومجيب للدعوات، لستلزم أن يعده أعلى منه منزلة وأسمى مكانة، وألا يعترف بعلوه في المنزلة فحسب، بل أن يعترف كذلك بعلوه وغلبته في القوة والأيد.
3- ومن الحق كذلك أن ما تقضى به حاجات المرء غالباً حسب قانون الأسباب والمسببات في هذه الدنيا، ويقع جل عمله في قضاء الحاجات تحت سمع المرء وبصره، وفي حدود لا تخرج من دائرة علمه، لا ينشئ في نفس المرء شيئاً من النزوع إلى عبادته أبداً، خذ لذلك مثلاً أن رجلاً يحتاج إلى مال ينفقه في بعض حاجته، فيأتي رجلاً آخر يطلب منه عملاً أو وظيفة فيجيبه الرجل إلى طلبه ويقلده عملاً، ثم يأجره على عمله، فإن الرجل لا يخطر له ببال أصلاً – فضلاً عن أن يعتقد – أن الرجل يستحق العبادة من قبله، لما علم بل رأى بأمّ عينه كل المنهاج الذي بلغ به غايته وعرف الطريقة التي اتخذها الرجل لقضاء حاجته. فإن تصور العبادة لا يمكن أن يخطر ببال المرء إلا إذا كان شخص المعبود وقوّته من وراء حجاب الغيب، وكانت مقدرته على قضاء الحوائج تحت أستار الخفاء. من ها هنا قد اختيرت للمعبود كلمة تتضمن معاني الاحتجاب والحيرة والوله مع اشتمالها على معنى الرفعة والعلوّ.
4- ورابع الأربعة أنه من الأمور الطبيعية التي لا مندوحة عنها أن يتجه الإنسان في شوق وولع إلى من يظن فيه أنه قادر على أن يقضي حاجته إذا احتاج، وعلى أن يؤويه إذا نابته النوائب، ويهدئ أعصابه عند القلق. فتبين من ذلك كله أن التصورات التي قد أطلقت من أجلها كلمة (الإله) على المعبود هي: قضاء الحاجة والإجارة والتهدئة والتعالي والهيمنة وتملك القوى التي يرجى بها أن يكون المعبود قاضياً للحاجات مجيراً في النوازل وأن يكون متوارياً عن الأنظار يكاد يكون سراً من الأسرار لا يدركه الناس، وأن يفزع إليه الإنسان ويولع به.


تصور الإله عند أهل الجاهلية:
ويجمل بنا بعد هذا البحث اللغوي أن ننظر ماذا كانت تصورّات العرب والأمم القديمة في باب الألوهية التي جاء القرآن بإبطالها.
يقول سبحانه وتعالى
1- (واتخذوا من دون الله آلهةً ليكونوا لهم عزاً) (مريم:81)
(واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم يُنصرون) (يس: 74)
يتبين من هاتين الآيتين الكريمتين أن الذين كان يحسبهم أهل الجاهلية آلهة لأنفسهم كانوا يظنون بهم أنهم أولياؤهم وحماتهم في النوائب والشدائد وأنهم يكونون بمأمن من الخوف والنقض إذا احتموا بجوارهم.
2- (فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لمّا جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب) (هود: 101)
(والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون. أمواتٌ غير أحياءٍ وما يشعرون أيّان يبعثون. إلهكم إلهٌ واحدٌ) (النحل: 20-22)
(ولا تدع مع الله إلهاً آخر، لا إله إلا هو (1)) (القصص: 88)
(وما يتّبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون) (يونس: 66) وتتجلى من هذه الآيات بضعة أمور، أحدها أن الذين كان أهل الجاهلية يتخذونهم آلهة لهم كانوا يدعونهم عند الشدائد ويستغيثون بهم؛ والثاني: أن آلهتهم أولئك لم يكونوا من الجن أو الملائكة أو الأصنام فحسب بل كانوا كذلك أفراداً من البشر قد ماتوا من قبل، كما يدل عليه قوله تعالى: "أمواتٌ غير أحياء وما يشعرون أيان يُبعثون" دلالة واضحة والثالث: أنهم كانوا يزعمون أن آلهتهم هذه يسمعون دعاءهم ويقدرون على نصرهم.
ولابد للقارئ في هذا المقام من أن يكون على ذكر من مفهوم الدعاء، ومن وضعية النصرة التي يرجوها الإنسان من الإله فالمرء إذا كان أصابه العطش مثلاً فدعا خادمه وأمره بإحضار الماء أو إذا أصيب بمرض فدعا الطبيب لمداواته، ولا يصحّ أن يطلق على طلب الرجل للخادم أو للطبيب حكم "الدعاء" وكذلك ليس من معناه أن الرجل قد اتخذ الخادم أو الطبيب إلهاً له. وذلك أن كل ما فعله الرجل جار على قانون العلل والأسباب ولا يخرج عن دائرة حكمه. ولكنه إذا استغاث بولي أو وثن – وقد أجهده العطش أو المرض- بدلاً من أن يدعو الخادم أو الطبيب، فلا شك أنه دعاه لتفريج الكربة واتخذه إلهاً. فإنه دعا ولياً قد ثوى في قبر يبعد عنه بمئات من الأميال، فكأني له يراه سميعاً بصيراً ويزعم أن له نوعاً من السلطة على عالم الأسباب مما يجعله قادراً على ان يقوم بإبلاغه الماء أو شفائه من المرض، وكذلك إذا دعا وثناً في مثل هذه الحال يلتمس منه الماء أو الشفاء، فكأنه يعتقد أن الوثن حكمه نافذ على الماء أو الصحة أو المرض، مما يقدر به أن يتصرف في الأسباب لقضاء حاجته تصرفاً غيبياً خارجاً عن قوانين الطبيعة. وصفوة القول أن التصور الذي لأجله يدعو الإنسان الإله ويستغيثه ويتضرع إليه هو لا جرم تصور كونه مالكاً للسلطة المهيمنة على قوانين الطبيعة وللقوى الخارجة عن دائرة نفوذ قوانين الطبيعة. 3- (ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرَّفنا الآيات لعلهم يرجعون. فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قرباناً آلهةً بل ضلّوا عنهم وذلك إفكُهم وما كانوا يفترون) (الأحقاف: 27-28)
(ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون، أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمان بضرٍّ لا تغن عني شفاعتهم شيئاً ولا ينقذون) (يس: 22-23)
(والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زُلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون) (الزمر: 3)
(ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله) (يونس: 18) فيتجلى من هذه الآيات الكريمة أمور عديدة منها أن أهل الجاهلية ما كانوا يعتقدون في آلهتهم أن الألوهية قد توزعت فيما بينهم، فليس فوقهم إله قاهر، بل كان لديهم تصور واضح لإله قاهر كانوا يعبرون عنه بكلمة (الله) في لغتهم. وكانت عقيدتهم الحقيقة في شأن سائر الآلهة أن لهم شيئاً من التدخل والنفوذ في ألوهية ذلك الإله الأعلى، وأن كلمتهم تُتَلقى عنده بالقبول وأنه يمكن أن تتحقق أمانينا بواسطتهم ونستدر النفع ونتجنب المضار باستشفاعهم. ولمثل هذه الظنون كانوا يتخذونهم أيضاً آلهة مع الله تعالى. ومن هنا يتبين أن الإنسان عن اتخذ أحداً شافعاً له عند الله ثم أصبح يدعوه ويستعين به ويقوم بآداب التبجيل والتعظيم ويقدم له القربات والنذور، فكل ذلك على ما اصطلح عليه أهل الجاهلية اتخاذه إياه إلهاً. (1)
4- (وقال الله: لا تتخذوا إلهين اثنين، إنما هو إله واحدٌ فإياي فارهبون) (النحل: 51)
(ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئاً) (الأنعام: 80)
(إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء) (هود: 54) ويتضح من هذه الآيات الحكيمة، أن أهل الجاهلية كانوا يخافون من قبل آلهتهم أنهم إن أسخطوا آلهتهم على أنفسهم لسبب من الأسباب أو حرموا عنايتهم بهم وعطفهم عليهم نابتهم نوائب المرض والقحط والنقص في الأنفس والأموال ونزلت بهم نوازل أخرى.
5- (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو) (التوبة: 31)
(أرأيت من اتخذ إلهه هواه، أفأنت تكون عليه وكيلا) (الفرقان: 43)
(وكذلك زيّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم) (الأنعام: 137)
(أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) (الشورى: 21)
وفي الآيات يقف المتأمل على معنى آخر لكلمة (الإله) يختلف كل الاختلاف عن كل ما تقدم ذكره من معانيها، فليس ههنا شيء من تصور السلطة المهيمنة على قوانين الطبيعة، فالذي اتّخذ إلهاً هو إما واحد من البشر أو نفس الإنسان نفسه، ولم يتخذ ذلك إلهاً من حيث أن الناس يدعونه أو يعتقدون فيه أنه يضرهم وينفعهم، أو أنه يستجار به، بل قد اتخذوه إلهاً من حيث تلقوا أمره شرعاً لهم، وائتمروا بأمره وانتهوا عما نهى عنه، واتبعوه فيما حلله وحرمه، وزعموا ان له الحق في أن يأمر وينهى بنفسه، وليس فوقه سلطة قاهرة يحتاج إلى الرجوع والاستناد إليها. فالآية الأولى تبين لنا كيف اتخذت اليهود والنصارى أحبارهم ورهبانهم أرباباً وآلهة من دون الله، كما بين ذلك الحديث النبوي الشريف فيما رواه الإمام الترمذي وابن جرير من طرق عن عدي بن حاتم رضي الله عنه "أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي عنقه صليب من ذهب وهو يقرأ هذه الآية، قال، فقلت: إنهم لم يعبدوهم، فقال: بلى، إنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام فاتبعوهم فذلك عبادتهم إياهم".
وأما الآية الثانية فمعناها واضح كل الوضوح، وذلك أن من يتبع هوى النفس ويرى أمره فوق كل أمر فقد اتخذ نفسه إلهاً له في واقع الأمر. أما الآيتان التاليتان بعدهما فإنه وإن وردت فيهما كلمة (الشركاء) مكان (الإله) ، فالمراد بالشرك هو الإشراك بالله تعالى في الألوهية. ففي هاتين الآيتين دلالة واضحة على أن الذين يرون أن ما وضعه رجل أو طائفة من الناس من قانون أو شرعة أو رسم هو قانون شرعي من غير أن يستند إلى أمر من الله تعالى، فهم يشركون ذلك الشارع بالله تعالى في الألوهية.
ملاك الأمر في باب الألوهية
إن جميع ما تقدم ذكره من المعاني المختلفة لكلمة (الإله) يوجد فيما بينها ارتباط منطقي لا يخفى على المتأمل المستبصر. فالذي يتخذ كائناً ما ولياً له ونصيراً وكاشفاً عنه السوء، وقاضياً لحاجته ومستجيباً لدعائه وقادراً على أن ينفعه ويضره، كل ذلك بالمعاني الخارجة عن نطاق السنن الطبيعية، يكون السبب لاعتقاده ذلك ظنه فيه أن له نوعاً من أنواع السلطة على نظام هذا العالم. وكذلك من يخاف أحداً ويتقيه ويرى أن سخطه يجر عليه الضرر ومرضاته تجلب له المنفعة، لا يكون مصدر اعتقاده ذلك وعمله إلا ما يكون في ذهنه من تصور أن له نوعاً من السلطة على هذا الكون. ثم أن الذي يدعو غير الله ويفزع إليه في حاجاته بعد إيمانه بالله العلي الأعلى، فلا يبعثه على ذلك إلا اعتقاده فيه أن له شركاً في ناحية من نواحي السلطة الألوهية. وعلى غرار ذلك من يتخذ حكم أحد من دون الله قانوناً ويتلقى أوامره ونواهيه شريعة متبعة فإنه أيضاً يعترف بسلطته القاهرة. فخلاصة القول أن أصل الألوهية وجوهرها هو السلطة سواء أكان يعتقدها الناس من حيث أن حكمها على هذا العالم حكم مهيمن على قوانين الطبيعة، أو من حيث أن الإنسان في حياته الدنيا مطيع لأمرها وتابع لإرشادها، وأن أمرها في حد ذاته واجب الطاعة والإذعان.
استدلال القرآن وهذا هو تصور السلطة الذي يجعله القرآن الكريم أساساً يأتي به من البراهين والحجج على إنكار ألوهية غير الله، وإثبات الألوهية لله تعالى وحده. فالذي يستدل به القرآن في هذا الشأن هو انه لا يملك جميع السلطات والصلاحيات في السماوات والأرض إلا الله. فالخلق مختص به، والنعمة كلها بيده، والمر له وحده، والقوة والحول في قبضته، وكل ما في السماوات والأرض قانت له ومطيع لأمره طوعاً وكرهاً، ولا سلطة لأحد سواه ولا ينفذ فيها الحكم لأحد غيره، وما من أحد دونه يعرف أسرار الخلق والنظم والتدبير، أو يشاركه في صلاحيات حكمه. ومن ثم لا إله في حقيقة الأمر إلا هو، وإذ لم يكن في الحقيقة إله آخر من دون الله، فكل ما تأتونه من الأفعال معتقدين غيره إلهاً باطل من أساسه، سواء أكان ذلك دعاءكم إياه واستجارتكم له أم كان خوفكم إياه ورجاءكم منه، أم كان اتخاذكم إياه شافعاً لدى الله، أم كان إطاعتكم له وامتثالكم لأمره؛ فإن هذه الأواصر والعلاقات التي قد عقدتموها مع غير الله، يجب أن تكون مختصة بالله سبحانه لأنه هو الذي يملك السلطة دون غيره.
وأما الأسلوب الذي يستدل به القرآن الكريم في هذا الباب، فدونك بيانه في كلامه البليغ المعجز:
(وهو الذي في السماء إلهٌ وفي الأرض إلهٌ وهو الحكيم العليم) (الزخرف: 84)
(أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون) (والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئاً وهم يُخْلَقون) (إلهكم إلهٌ واحدٌ) (النحل: 17، 20، 22)
(يا أيُّها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالقٍ غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو، فأنى تؤفكون) (فاطر: 3)
(قل أرأيتم عن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إلهٌ غير الله يأتيكم به) (الأنعام: 46) (وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحُكم وإليه ترجعون. قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياءٍ أفلا تسمعون. قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمداً إلى يوم القيامة من إلهٌ غير الله يأتيكم بليلٍ تسكنون فيه أفلا تبصرون) (القصص: 7-72)
(قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثال ذرةٍ في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له) (سبأ: 22:23)
(خلق السماوات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كلٌ يجري لأجلٍ مسمى) (الزمر: 5)
(خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواجٍ يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاثٍ ذلكم الله ربُّكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تُصرفون) (الزمر: 6)
(أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماءً فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإلهٌ مع الله بل هم قومٌ يعدلون. أمن جعل الأرض قراراً وجعل خلالها أنهاراً وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزاً. أإلهٌ مع الله بل أكثرهم لا يعلمون، أمّن يُجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض. أإلهٌ مع الله قليلاً ما تذكرون. أمّن يهديكم في ظلمات البرِّ والبحر ومن يرسل الرياح بشرى بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يُشركون. أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإلهٌ مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) (النمل: 60-64)
(الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولداً ولم يكن له شريكٌ في الملك وخلق كل شيءٍ فقدره تقديراً. واتخذوا من دونه آلهةً لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون، ولا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً ولا يملكون موتاً ولا حياةً ولا نشوراً) (الفرقان: 2: 3) (بديع السماوات والأرض أنّى يكون له ولدق ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيءٍ وهو بكل شيءٍ عليم. ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل) (الأنعام: 101 – 102)
(ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله، ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب إنّ القوة لله جميعاً) (البقرة: 165)
(قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ما خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات) (ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة) (الأحقاف: 4، 5)
(لو كان فيهما آلهةٌ إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون. لا يُسئل عما يفعلُ وهُم يُسئلون) (الأنبياء: 22-23)
(ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض) (المؤمنون: 91)
(قل لو كان معه آلهةٌ كما يقولون إذاً لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً. سبحانه وتعالى عمّا يقولن علوّاً كبيراً) (الإسراء: 42 – 43)

ففي جميع هذه الآيات من أولها إلى آخرها لا تجد إلا فكرة رئيسية واحدة ألا وهي أن كلاً من الألوهية والسلطة تستلزم الأخرى وأنه لا فرق بينهما من حيث المعنى والروح. فالذي لا سلطة له، لا يمكن أن يكون إلهاً ولا ينبغي أن يتخذ إلهاً. وأما من يملك السلطة فهو الذي يجوز أن يكون غلهاً وهو وحده ينبغي أن يتخذ إلهاً. ذلك بأن جميع حاجات المرء التي تتعلق بالإله أو التي يضطر المرء لأجلها أن يتخذ أحداً إلهاً له لا يمكن قضاء شيء منها من دون وجود السلطة. ولذلك لا معنى لألوهية من لا سلطة له، فإن ذلك أيضاً مخالف للحقيقة، ومن النفخ في الرماد أن يرجع إليه المرء ويرجو منه شيئاً.
والأسلوب الذي يستدل به القرآن واضعاً بين يديه هذه الفكرة الرئيسية، يمكن القارئ أني فهم مقدماته ونتائجه حق الفهم بالترتيب الآتي: 1- إن أعمال قضاء الحاجة وكشف الضرر والإجارة والتوفيق والنصر والرقابة والحماية وإجابة الدعوات التي قد تهاونتم بها وصغرتم من شأنها، ما هي بأعمال هينة في حقيقة الأمر، بل الحق أن صلتها وثيقة بالقوى والسلطات التي تتولى أمر الخلق والتدبير في هذا الكون فإنكم إن تأملتم في المنهاج الذي تقضى به حوائجكم التافهة الحقيرة، عرفتم أن قضاءها مستحيل من غير أن تتحرك لأجله عوامل لا تحصى في ملكوت الأرض والسماء خذوا لذلك مثلاً كأساً من الماء تشربونها أو حبة من القمح تأكلونها فما أدركوا إذ تعمل كل من الشمس والأرض والرياح والبحار قبل أن تتهيأ لكم هذه وتصل إلى أيديكم. فالحق أنه لا تتطلب إجابة دعائكم وقضاء حاجتكم وما إليها من الشؤون سلطة هينة، بل يتطلب ذلك سلطة يقتضيها ويستلزمها خلق السماوات والأرض وتحريك السيارات وتصريف الرياح وإنزال الأمطار وبكلمة موجزة يقتضيها ويتطلبها تدبير نظام هذا الكون بأسره.
2- وهذه السلطة غير قابلة للتجزئة، فلا يمكن أبداً أن تكون السلطة في أمر الخلق بيد وفي أمر الرزق بيد أخرى، وأن تكون الشمس مسخرة لهذا وتكون الأرض مذللة لذاك. كما لا يمكن أن يكون الإنشاء في يد والمرض والشفاء في يد أخرى، والموت والحياة بيد ثالثة. فإنه لو كان الأمر كذلك ما أمكن لنظام هذا الكون أن تقوم له قائمة. فما لابدّ منه أن تكون جميع السلطات والصلاحيات بيد حاكم واحد يرجع إليه كل ما في السماوات والأرض. فإنّ نظام هذا العالم يقتضي أن يكون الأمر كذلك وهو في الواقع كذلك: 3- وإذ كانت السلطة كلها بيد الحاكم الواحد ولم يكن لأحد غيره نقير منها ولا قطمير، فالألوهية أيضاً مخصوصة به لا محالة، وخالصة له دون غيره ولا شريك له فيها. فلا يملك أحد من دونه أن يغيثك أو يستجيب دعاءك أو يجيرك أو يكون حامياً لك ونصيراً أو لياً ووكيلاً، أو يملك لك شيئاً من النفع أو الضر. إذاً لا إله لكم غير الله بمعنى من تلك المعاني التي قد تخطر ببالكم، حتى إنه لا يمكن أن يكون أحداً إلهاً لكم بأن له دالة عند حاكم هذا الكون وتتقبل شفاعته لديه، لمكانه من التقرب عنده. كلا بل ليس في وسع أحد أن يتصدى لأمر من أمور حكمه وتدبيره، ولا يستطيع أحد أن يتدخل في شيء من شؤونه، وكذلك قبول الشفاعة أو رفضها متوقف على مشيئته وإرادته، وليس لأحد من القوة والنفوذ ما يجعل شفاعته مقبول لديه. 4- وما يقتضيه توحد السلطة العليا أن يكون جميع ضروب الحكم والأمر راجعة إلى مسيطر قاهر واحد، وإلاّ ينتقل منه جزء من الحكم إلى غيره. فإنه إذا لم يكن الخلق إلا له ولم يكن له شريك فيه، وإذا كان هو الذي يرزق الناس ولم تكن لأحد من دونه يد في الأمر، إذا كان هو القائم بتدبير نظام هذا الكون وتسيير شؤونه ولم يكن له في ذلك شريك، فما يتطلبه العقل ألاَّ يكون الحكم والأمر والتشريح إلا بيده كلك ولا مبرّر لأن يكون أحد شريكاً له في هذه الناحية أيضاً. وكما أنّه من الخطأ أن يكون أحد غيره مجيباً لدعوة الداعي وقاضياً لحاجة المحتاج، ومجيراً للمضطر في دائرة ملكوته في السموات والأرض، فمن الخطأ والباطل كذلك أن يكون أحد غيره حاكماً مستقلاً بنفسه، وآمراً مستبداً بحكمه، وشارعاً مطلق اليد في تشريعه، إن الخلق والرزق والاحياء والإنامة، وتسخير الشمس والقمر، وتكوير الليل والنهار والقضاء والقدر، والحكم والملك، والأمر والتشريع.. كل أولئك وجوه مختلفة للسلطة الواحدة، ومظاهر شتى للحكم الواحد، والحكم والسلطة لا يقبل شيء منهما التجزئة والتقسيم البتة. فالذي يعتقد أمر كائن ما من دون الله مما يجب إطاعته والإذعان له بغير سلطان من عند الله، فإنه يأتي من الشرك بمثل ما يأتي به الذي يدعو غير الله ويسأله. وكذلك الذي يدعي أنه مالك الملك، والمسيطر القاهر، والحاكم المطلق بالمعاني السياسية (1) ، فإن دعواه هذه كدعوى الألوهية ممن ينادي بالناس: "إني وليكم وكفيلكم وحاميكم وناصركم"، ويريد بكل ذلك المعاني الخارجة عن نطاق السنن الطبيعية. ألم تر أنه بينما جاء في القرآن أن الله تعالى لا شريك له في الخلق وتقدير الأشياء وتدبير نظام العالم، جاء معه أن الله له الحكم وله الملك ليس له شريك في الملك، مما يدل دلالة واضحة على أن الألوهية تشتمل على معاني الحكم والملك أيضاً، وأنه مما يستلزمه توحيد الإله ألا يشرك بالله تعالى في هذه المعاني كذلك. وقد فصل القول في ذلك أكثر مما تقدم فيما يلي من الآيات:
(قلْ اللهمّ مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك من تشاءُ وتعز من تشاء وتذل من تشاء) (آل عمران: 26)
(قل أعوذ برب الناس. ملك الناس. إله الناس) (الناس: 1-3)
وقد صرح القرآن بالأمر بأكثر من كل ما سبق في (سورة غافر) حيث جاء:
(يوم هم بارزون، لا يخفى على الله منهم شيء، لمن الملك اليوم لله الواحد القهار) (غافر: 16)
أي يوم يكون الناس قد انقشعت الحجب عنهم، ولا يخفى على الله خافية من أمرهم، ينادي المنادي: لمن الملك اليوم؟ ولا يكون الجواب إلا أن الملك لله الذي غلبت سلطته جميع الخلق، وأحسن ما يفسر هذه الآية ما رواه الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر (وما قد روا الله حق قدره، والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة، والسموات مطويات بيمينه، سبحانه وتعالى عما يشركون) ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هكذا بيده ويحركها، يقبل بها ويدبر، يمجد الرب نفسه، أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا العزيز، أنا الكريم، فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم المنبرُ حتى قلنا: ليخرَّنَّ به.

قز

Entries on قز in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 2 more
قز
قَزَّ الانسانُ يَقِزُّ قَزّاً: إذا قَعَدَ كالمُسْتَوْفِز ثم انْقَبَضَ ووَثَبَ. والقَزًّ: معروفٌ.
والتَّقَزُّزُ: التَّنَطُّسُ. ورَجُلٌ قَزُّ وقُزٌّ وقِزٌّ: أي مُتَقَزِّزٌ. وما في طَعامِه قِزٌ ولا قَزَازَةٌ.
والقاقزَّةُ: مَشْرَبَةٌ، وقيل: قازُوْزَةٌ وقاقُوْزَةٌ. والقازُوْزَةُ: الجمجمة من القوارير.
والقَزَازُ: الثًّعبان العَظِيم، وقيل: الحَيّاتُ القِصارُ. والقَزَازَةُ: الحَيَاءُ، رَجُلٌ قَزٌّ وقَوْمٌ أقْزَازٌ. والقَزَاقِزُ في قَوْل الشاعر: فيها قَزَاقِزُ من إلْبٍ وإسْنام نَبْذٌ من هاتين الشَّجَرتَيْنِ.
قَزَّتْ نَفْسي عن كذا: أبَتْه.
باب القاف مع الزاي ق ز، ز ق مستعملان

قز: قَزَّ الإنسان يقُزُّ إذا قعد كالمستوفز ثم انقبض ووثب.

وفي الحديث: إن إبليس ليقزُّ القزَّة من المشرق فيبلغ المغرب.

والتقزُّزُ: التنطس. والقاقُزَّةُ: مشربة، وهي فيالجة دون القرقارة. ويقال: هي أعجمية، وليس في كلام العرب مثلها مما يفصل بين حرفين مثلين مما يرجع إلى بناء ققز ونحوه، وأما بابل فانه اسم خاص لا يجرى مجرى الأسماء العوام. ويقال: قاقوزَةٌ بمعنى قاقُزَّة، قال:

بقواقيزَ في الأكُفِّ علينا مُوزعَهْ

زق: الزِّقُّ: وعاء للشراب، وهو الجلد يجز شعره ولا يُنْتَف نَتْفَ الأديم. وزق الطائر الفرخ يزقه زقاً أي يغره غرا. والزُّقاقُ: طريق دون السكة، ضيق نافذ أو غير نافذٍ. والزَقَّةُ: طائر صغير في الماء يمكن حتى يكاد يقبض عليه ثم يغوص فيخرج بعيداً. والزِّقزاقُ والزَّقزَقةُ: ترقيص الأم ولدها.
قز: قز: نسيج (فوك) وفي القسم الأول منه قزازة: نساجة، حرفة النساج أي الحائك، وفي القسم الثاني منه القزارة: المنسج، نول الحائك.
قزز: حاك مؤامرة. (بوشر).
قر: حرير (بوشر).
قز: حرير على الحال التي يكون عليها عندما يخرج من الصلجة. (بوشر).
قز: شاش الجراحة، شف. (بوشر).
قز، أو جوز القز: شلانقة، صلجة، فيلجة (بوشر) والعامة تستعمل القز لما غزل من الشرانق المبيضة. (محيط المحيط).
قزاز: زجاج، وصناعة الزجاج، زجاجة نافذة، وزجاجة أي صناعة الزجاج وتجارتها. (بوشر، همبرت ص 86). وفي محيط المحيط: والقزاز للزجاج من تحريف العوام.
قزاز: قنديل، سراج، مسرجة، مصباح صغير. ففي ألف ليلة (برسل 7: 122): وأمر مملوك الدير النصراني فقال: وبعد ذلك تغسل القزاز وتعمره بالزيت وتوقدهم بعد دق الناقوس. حشيشة القزاز (مريرة): حشيشة الزجاج (بوشر).
قزيز: قارورة العطر. (ألف ليلة 1: 57 برسل 1: 150) وفي طبعة بولاق: مرش، ولعلها مصغر قزاز مثل قزيزة - التي ستذكر فيما يلي. قزازة: زجاجة نافذة (هلو).
قزازة: والجمع قزاز وقزائز: قارورة، قنينة (بوشر، همبرت ص202، هلو، ألف ليلة 2: 596).
قزازة: عدسة محدبة الوجهين. قزازة محدبة من الوجهين بشكل عدسي. (بوشر).
قزازة: شبحية، قزازة النظارة المقابلة للأشياء التي ينظر إليها. (بوشر).
قزازة: زجاجة عينية، قزازة النظارة القريبة من عين الناظر. (بوشر).
قزاز: حائك (مملوك 2، 1: 103، فوك، الكالا، صفة مصر 18، قسم 2 ص170، بوشر) والعامل الذي اصبح وزيرا لهشام الثالث أطلق عليه اسم حائك (حيان بسام ص140 و) وفي (ص140 ق) منه: قزاز. وعليك أن تقرأ في كرتاس (ص41) تربيعة القزازين، وفقا لما جاء في مخطوطتنا.
قزاز: صانع الشباك (الكالا).
قزاز: صانع الزجاج، وتاجر الزجاج. (بوشر، همبرت ص86، صفة مصر 12: 405، 475، باين سميث 1016).
قزاز: بائع القز، وعند العامة: الخبير بتربية دود القز. (محيط المحيط).
قزيزة، عند العامة: حشيشة الزجاج (محيط المحيط).

قز

1 قَزَّ, [sec. Pers\., app., قَزُزْتَ,] aor. ـُ inf. n. قَزَازَةٌ, He felt, or had a sense of, or was moved with, shame, or pudency; his soul shrank from foul things: (M:) and [in like manner] ↓ تقزّز he was scrupulous in shunning, or avoiding, unclean things, or impurities; (S, M;) he removed himself far from such things; (S, Mgh, K;) and قُزٌّ [an inf. n. of قَزَّ] signifies the same as تَقَزُّزٌ. (K, TA.) You say also, قَزَّ مِنَ الدَّنَسِ, inf. n. قُزٌّ, He removed himself far from what was unclean. (TK.) And قَزَّتْ نَفْسِى عَنِ الشَّىْءِ, and قَزَّتْهُ, with and without a prep., (M, TA,) inf. n. قَزٌّ, (M, K,) My soul, or mind, refused the thing, or rejected it; (M, K, * TA;) a meaning said by IKtt to be of the dial. of El-Yemen: (TA:) and it loathed the thing; which latter is the more common signification: (M, TA:) and [in like manner] عَنِ الشَّىْءِ ↓ تقزّز he did not eat the thing, nor drink it, willingly: (M, TA:) end مِنْ ↓ تقزّز

أَكْلِ الضَّبِّ وَغَيْرِهِ [he loathed, or shunned, or avoided, the eating of the lizard called ضبّ &c.]. (S, Mgh, TA.) 5 تَقَزَّّ see 1, in three places.

قَزٌّ A quality, or thing, that is to be loathed, or shunned, or avoided, for its uncleanness, in food; as also ↓ قُزُّ and ↓ قَزَازَةٌ. (M, TA.) See also 1.

A2: A man who feels, or has a sense of, or is moved with, shame, or pudency; whose soul shrinks from foul things: (M, TA:) and, as also ↓ قُزٌّ and ↓ قِزٌّ, a man scrupulous in shunning, or avoiding, unclean things, or impurities; (S;) who removes himself far from such things; (S, K;) who does not eat nor drink a thing willingly: (M:) and the same three epithets, (TA,) and ↓ قَزَزٌ (K) and ↓ قُزَّازٌ, (IAar, K,) a man well-bred, or polite, (ظَرِيفٌ,) who guards against vices or faults, and shuns acts of disobedience and afflictions, not through pride: (K, TA;) fem. قَزَّةٌ and قُزَّةٌ and قِزَّةٌ: (M, K: *) the pl. of قَزٌّ is أَقِزَّآءُ, which is anomalous. (M, TA.) A3: I. q. إِبْرِيسَمٌ [Silk: or raw silk:] (K:) or a kind thereof: (S:) or that whereof ابريسم is made; (Lth, Az, Msb, TA;) wherefore some say, that قزّ and ابريسم are like wheat and flour: (Msb:) a Persian word, [originally قَزْ,] (M, TA,) arabicized: (S, M, Msb:) pl. قُزُوزٌ. (M, TA.) b2: [Hence, دُودُ القَزِّ The silk-worm.]

قُزٌّ: see قَزٌّ; the first in three places, and the second in two.

قِزٌّ: see قَزٌّ; the first in three places, and the second in two.

قَزَزٌ: see قَزٌّ; the first in three places, and the second in two.

قَزَازَةٌ: see قَزٌّ, and see also 1.

قَزَّازٌ A seller of قَزّ, q. v. (K.) قُزَّازٌ: see قَزٌّ.
الْقَاف وَالزَّاي

والزلنقطة: القصيرة.

والزردق: خيط يمد.

والزردق: الصَّفّ الْقيام من النَّاس.

والزردق: الصَّفّ من النّخل، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: زرده.

والرزداق: لُغَة فِي الرسداق، تعريب: الرستاق.

والزنديق: الْقَائِل بِبَقَاء الدَّهْر، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ زندكير.

والزندقة: الضّيق.

وَقيل: الزنديق مِنْهُ، لِأَنَّهُ ضيق على نَفسه.

وقرزل الشَّيْء: جمعه. والقرذل: الدَّابَّة الصلبة.

والقرزل: الْقَيْد.

والقرزل: كالقنزعة فَوق رَأس الْمَرْأَة.

وقرزل: اسْم فرس كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ فرس عَامر بن الطُّفَيْل، وانشد:

وَفعلت فعل أَبِيك فَارس قرزل ... إِن الندود هُوَ ابْن كل ندود

والزرنوقان: منارتان تبنيان على رَأس الْبِئْر.

وَقيل: هما خشبتان أَو بناءان كالميلين على شَفير الْبِئْر من طين أَو حِجَارَة.

وَقيل: الزرانيق: دعم الْبِئْر، وَاحِدهَا: زرنوق. وَحكى اللحياني: زرنوق، رَوَاهُ كرَاع، قَالَ: وَلَا نَظِير لَهُ.

وَفِي حَدِيث عَليّ: " لَا ادْع الْحَج وَلَو تزرنقت ": أَي وَلَو خدمت زرانيق الْآبَار فسقيت لأجمع نَفَقَة الْحَج.

والزرنوق: النَّهر الصَّغِير.

والزرنقة: الْعينَة، وَبِه فسر بَعضهم قَول عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " لَا ادْع الْحَج وَلَو تزرنقت ": أَي لَو أخذت الزَّاد بالعينة، حكى ذَلِك الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والزرفقة: السرعة.

وسير مزرنفق، وبعير مزرنفق: سريع، والأعرف فيهمَا: مدرنفق.

والفزرقة: السرعة، كالزرفقة.

والقربز، والقربزي: الذّكر الصلب الشَّديد.

وزربق الثَّوْب: صفره.

والزبرقان: لَيْلَة خمس عشرَة.

والزبرقان: الْقَمَر.

والزبرقان: من سَادَات الْعَرَب، وَهُوَ الزبْرِقَان ابْن بدر الْفَزارِيّ، سمي بذلك لتسميتهم أَبَاهُ بَدْرًا وَلما لقى الزبْرِقَان الحطيئة، فَسَأَلَهُ عَن نسبه فانتسب لَهُ، أمره بالعدول إِلَى حلته، وَقَالَ لَهُ: اسْأَل عَن الْقَمَر ابْن الْقَمَر: أَي الزبْرِقَان بن بدر.

وَقيل: سمي بِهِ، لصفرة عمَامَته.

وَقيل: سمي بِهِ، لِأَنَّهُ كَانَ يصفر استه، حَكَاهُ قطرب، وَهُوَ قَول شَاذ، قَالَ المخبل:

واشهد من عَوْف حلولا كَثِيرَة ... يحجون سبّ الزبْرِقَان المزعفرا

قيل: يَعْنِي بسبه: استه. وَقيل: يَعْنِي بِهِ: عمَامَته.

والزبرقان: الْخَفِيف اللِّحْيَة.

وَأرَاهُ زباريق الْمنية: أَي لمعانها، جمعوها على التشنيع لشأنها والتعظيم لَهَا.

والربرق: عِنَب الثَّعْلَب.

والبرازيق: جماعات النَّاس.

وَقيل: جماعات الْخَيل.

وَقيل: هم الفرسان.

واحدهم: برزيق، فَارسي مُعرب، وَفِي الحَدِيث: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكون النَّاس برازيق " يَعْنِي: جماعات، وَقَالَ جُهَيْنَة بن جُنْدُب بن العنبر بن عَمْرو ابْن تَمِيم:

رددنا جمع سَابُور وانتم ... بمهواة متالفها كثير

تظل جيادنا متمطرات ... برازيقاً تصبح أَو تغير

وتبرزق الْقَوْم: اجْتَمعُوا بِلَا خيل وَلَا ركاب، عَن الهجري.

والبرزق: نَبَات.

والقرزم: سندان الْحداد، وَالْفَاء أَعلَى.

وَيُسمى عبد الْقَيْس: المرط والمئزر: قرزوما، قَالَ ابْن دُرَيْد: وَأَحْسبهُ معربا.

وَرجل مقرزم: قصير مُجْتَمع.

والمقرزم: الْقصير النّسَب، قَالَ الطرماح: إِلَى الْأَبْطَال من سبأ تنمت ... مُنَاسِب مِنْهُ غير مقرزمات

والقرزام: الشَّاعِر الدون، يُقَال: هُوَ يقرزم الشّعْر.

والقرمز: صبغ ارمني احمر يُقَال: إِنَّه من عصارة دود يكون فِي آجامهم، فَارسي مُعرب.

وَرجل قمرز، وقمرز: قصير، التَّشْدِيد عَن ثَعْلَب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

قمرز آذانهم كالإسكاب

الإسكاب، والإسكابة: الفلكة الَّتِي يرقع بهَا الزق.

والزنقلة: أَن يَتَحَرَّك فِي مَشْيه كَأَنَّهُ مثقل بِحمْل.

وزقفل: أسْرع.

والقلزمة: الابتلاع، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَلَا ذِي قلازم عِنْد الْحِيَاض ... إِذا مَا الشريب أَرَادَ الشريبا

فَأَما اشتقاقه إِيَّاه من القلز، الَّذِي هُوَ الشّرْب الشَّديد، فبعيد.

يُقَال: تقلزمه: إِذا ابتلعه والتهمه.

وبحر قلزم: مُشْتَقّ مِنْهُ، وَقَوله:

قد صبحت قليزما قذوما

إِنَّمَا اخذه من بَحر القلزم، شبه الْبِئْر فِي غزرها بِهِ، وصغرها على وَجه الْمَدْح، كَقَوْل أَوْس:

فويق جبيل شامخ الرَّأْس لم يكن ... ليدركه حَتَّى يكل ويعملا

والزلقوم: الْحُلْقُوم، فِي بعض اللُّغَات.

والزلقوم: خرطوم الْكَلْب والسبع. وزلقم اللُّقْمَة: بلعها.

والزملق: الْخَفِيف الطائش، قَالَ:

إِن الزبير زلق وزملق

وَقيل: هُوَ الَّذِي يقْضِي شَهْوَته قبل أَن يُفْضِي إِلَى الْمَرْأَة. وَهُوَ: الزمالق.

وَالِاسْم الزملقة.

وزنقب: مَاء بِعَيْنِه، قَالَ:

شرج رواء لَكمَا وزنقب ... والنبوان قصب مثقب

" النبوان ": مَاء أَيْضا، و" الْقصب " هُنَا: مخارج عُيُون المَاء، و" مثقب ": يخرج مِنْهُ المَاء، وَقيل: يتثقب بِالْمَاءِ، وَهُوَ تَعْبِير ضَعِيف، لِأَن الراجز إِنَّمَا قَالَ: " مثقب " لَا " متثقب " فَالْحكم أَن يعبر عَن اسْم الْمَفْعُول بِالْفِعْلِ المصوغ للْمَفْعُول.

والزنبق: دهن الياسمين.

الزئبق: الزاووق.

والزئبق: لُغَة فِي زئبر.

وَدِرْهَم مزأبقٌ: مَطْلِي بالزئبق.

عكرش

Entries on عكرش in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more
[عكرش] العِكْرِشَةُ: الأنثى من الأرانب. وعكراش: اسم رجل.
[عكرش] فيه: قال لعمر رجل: عنت لي "عكرشة" فشنقتها، بجبوبة فقال: فيها جفرة، العكرشة أنثى الأرانب والجفرة العناق من المعز.
(عكرش) - في الحديث: قال رجلٌ لِعُمَر: عَنَّت لي عِكْرِشَة فشنَقْتُها بِجَبُوبَة فسَكَنَت نَفْسُها، وسَكَتَ نَسِيسُها ، فقال: فيها جَفْرَةٌ "
العِكْرِشَةُ: أُنْثَى الأَرانِب
عكرش: عكرش وتعكرش: أطلق، انطلق. (فوك).
عِكرِش: انظر ابن البيطار (2: ة204) وهو نبات اسمه العلمي: dactylis repens ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 347، جويون ص210).
عكرش: نوع من البصل الذي يأكل. (بارت 1: 165) وفيه عكرش.
عكارش: نطلقات. (فوك).
عكريش= عكرش (المستعيني في مادة نجم). في مخطوطة ن فقط.
عكرك عكرك: أخر، أجل. (فوك).
تعكرك في: تأخر، تأجل. (فوك).
عكرش: العِكْرِشُ: نبتٌ شبه قَرْنِ الثيْقَل [ولكنه] أشدُّ خشونةً منه، وفيه مُلُوحةٌ، لا ينبُتُ إلاّ في سَبخةٍ. والعِكْرِشةُ: الأرْنَبَةُ الضَّخمة وبها سُمِّيت الأرْنَبَةُ لأنَّها تأكل العِكرش، قال الشَّمّاخ:

تجر برأس عكرشة زموع 

وعِكراشٌ رجل كان أرْمَى أهلِ زمانِه، صاحِبَ قِفارٍ وفيافٍ، وله يقولُ الشاعر:

إذْ كانَ عِكْراشُ فتىً خِدْريّا ... سَمَّحَ واجْتابَ فلاةً فَيّا 

الخدريّ: المُقيمُ مع نسائِه لا يكادُ يَجتابُ الفَلاة.

عكرش: العِكْرِش نبات شِبه الثِّيل خَشِنٌ أَنشد خشونة من الثيل تأْكله

الأَرانب:

والعِكْرِشةُ: الأَرْنب الضخمة؛ قال ابن سيده: هي الأَرنب الأُنثى، سميت

بذلك لأَنها تأْكل هذه البَقْلة؛ قال الأَزهري: هذا غلط، الأَرانبُ تسكن

عَذَواتِ البِلاد النائية عن الرِّيفِ والماءِ ولا تَشْربُ الماء،

ومراعها الحَلَمة والنَّصِيُّ وقَمِيمُ الرُّطَب إذا هاجَ؛ والخُزَزُ الذكَر

من الأَرانب، قال: وسمِّيت أُنثى الأَرانب عِكْرِشةً لكثرة وَبرِها

والْتِفافِه، شُبِّه بالعِكْرِش لالْتِفافِه في منابِتِه. وفي حديث عمر: قال له

رجل: عَنَّت لي عِكْرِشةٌ فشَنَّقْتُها بِجَبُوبةٍ، فقال: فيها جَفْرةٌ؛

العِكْرِشةُ أُنثى الأَرانب، والجَفْرةُ: العَناقُ من المعز.

الأَزهري: العِكْرِشُ مَنْبِتُه نُزُوزُ الأَرض الدقيقة وفي أَطرافِ

ورقِه شوكٌ إِذا تَوَطَّأَه الإِنسانُ بقدميه أَدماهما؛ وأَنشد أَعرابي من

بني سعد يُكْنى أَبا صبرة:

اعْلِف حِمارَك عِكْرِشا،

حتى يَجِدَّ ويَكْمُشا

والعَكْرَشةُ: التقبُّضُ. وعِكْراشٌ رجلٌ كان أَرْمَى أَهلِ زمانِه، قال

الأَزهري: هو عِكْراشُ ابن ذُؤَيْب كان قَدِم على النبي، صلى اللَّه

عليه وسلم، وله رواية إِن صحَّت. الأَزهري: عجوز عِكْرِشةٌ، وعِجْرِمةٌ

وعَضْمّزَةٌ وقَلَمّزةٌ، وهي اللئيمة القصيرة.

عكرش
العِكْرِشُ، بالكَسْرِ: نَبَاتٌ مِنَ الحَمْضِ، يُشْبِهُ الثِّيلَ، ولكِنَّهُ أَشَدُّ خُشُونَةً، قالَ أَبُو نَصْر: وأَخْبَرَنِي بَعْضُ البَصْرِييِّن أَنّه آفَةٌ للنَّخْلِ، يَنْبُتُ فِي أَصْلِهِ فيُهْلِكُه، أَوْ هُوَ الثِّيلُ بعَيْنِهِ، كَمَا نَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ عَن بَعْضِ الأَعْرَابِ، ويُسَمَّى نَجْمَةً، بَارِدٌ يَابِسٌ، وقِيلَ: مُعْتَدِلٌ، وأصَلْهُ وبَزْرُه يَقْطَعَانِ القَيْءَ، وطَبِيخُه يَمْنَعُ من قُرُوحِ المَثَانَةِ، أَو هُوَ نَوْعٌ من الحَرْشَفِ، أَوْ هِيَ العُشْبَةُ المُقَدَّسَةُ، أَو هُوَ البَلْسَكَي، أَو نَبَاتٌ مُنْبَسِطٌ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، لَهُ زَهْرٌ دَقِيقٌ، وبَزْرٌ كالجَاوَرْسِ، وطَعْمٌ كالبَقْلِ، قالَ الأَزْهريُّ: العِكْرِشُ مَنْبِتُه نُزُوزُ الأَرْضِينَ الرَّقِيقة، فِي أَطْرافِ وَرَقِه شَوْكٌ إِذا تَوَطَّأَه الإِنْسَانُ بقَدَمَيْهِ شَاكَهُما حَتَّى أَدْماهُمَا، وأَنْشَد أَعْرَابِيٌّ من بَنِي سَعْدٍ، يُكْنَى أَبا صَبِرَةَ:
(اعْلِفْ حِمَارَكَ عِكْرِشَا ... حَتّى يَجِدَّ ويَكْمُشَا)
والعِكْرِشَةُ، بِهَاءٍ: الأَرْنَبَةُ الضَّخْمَةُ، والذَّكَرُ مِنْهَا خُزَزٌ، قالَ ابنُ سِيدَه: سُمِّيَت بِذلِك لأَنَّهَا تَأْكُلُ هذِه البَقْلَةَ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا غَلَطٌ الأرانِبُ تَسْكُنُ البِلادَ النائِيَةَ مِنَ الرِّيفِ والماءِ، وَلَا تَشْرَبُ الماءَ، ومَرَاعِيهَا الحَلَمَةُ والنَّصِيُّ وقَمِيمُ الرُّطَبِ إِذا هَاجَ، والصَّوَابُ أَنَّها سُمِّيَت عِكْرِشَةً لِكَثْرَةِ وَبَرِهَا والْتِفْافه، شُبِّهَتْ بِالْعِكْرِشِ لالْتِفَافِه فِي مَنَابِتِه. والعِكْرِشَةُ: مَاءٌ لِبَنِي عَدِيّ ابنِ عَبْدِ مَناةَ باليَمَامَةِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. والعِكْرشَةُ: ة، بالحِلَّةِ المَزْيَدِيَّةِ مِنْ سَوادِ العِرَاقِ. والعِكْرِشَةُ: العَجُوزُ المُتَشَنِّجَةُ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: عَجُوزٌ عِكْرِشَةٌ وعِجْرِمَةٌ، أَيْ لَئِيمَة قَصِيرَة. وعِكْرِشَةُ بِنْتُ عَدْوَانَ القَيْسِيَّةُ، واسمُ عَدْوَانَ الحَارِثُ، وهُوَ ابنُ عَمْروِ بنِ قَيْسِ عَيْلانَ، وقَال ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ عاتِكَةُ بِنْتُ عَدْوانَ، ولَقَبُهَا عِكْرِشَةُ، وهِيَ أُمُّ مَالِكٍ ومَخْلَدٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وكَذا فِي العُبَاب، والصَّوَابُ يَخْلُد كيَنْصُر ابنْيَِالنَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ، والنّضْرُ اسمُه قَيْسٌ، وهُوَ الجَدُّ الثالِثَ عَشَرَ لِسَيِّدنا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، ووَلَدُه مَالِكٌ ويُكْنَى أَبا الحارِثِ، وهُوَ جَدُّ قُرَيْشٍ، وَلَا فَخِذَ لَهُ إِلاَّ فِهْرٌ لَا غَيْرُ إِذْ لَمْ يَلِدْ غَيْرَه، وأَمَّا يَخْلُدُ فَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ باقٍ، وكَانَ مِنْهُ بَدْرُ ابنُ الحارِثِ بنِ يَخْلُدَ الَّذِي سُمِّيَتْ بَدْرٌ بِهِ، ولَمْ يُعْقِبْ، وَلَا عَقِبَ للنَّضْرِ إِلاَّ من مالِكِ لَا غَيْرُ، كَمَا حَقَّقَهُ الشَّرِيفُ بنُ الجَوَّانِيّ النَّسَّابَة. وأَبُو الصَّهْبَاءِ عِكْرَاشُ بنُ ذُؤَيْب ابنِ حُرْقُوصِ بنِ جَعْدَةَ بنِ عَمْروِ بنِ النَّزَّالِ بنِ مُرَّةَ بنِ عُبَيْدِ بن مُقَاعِسٍ، التَّمِيميُّ، المِنْقَرِيُّ، الصَّحابِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْه، أَتَى النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، بِصَدَقاتِ قَوْمِهِ بَنِي مُرَّةَ، وكَانَ أَرْمَى أَهْلِ زَمَانِهِ، صاحِبُ قِفَارٍ وقِفَافٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُه عُبَيْدُ اللهِ، ولَهُ يَقُولُ نَهْشَلُ بنُ عَبْدِ الله العَنْبَرِيّ:)
(إِذْ كانَ عِكْرَاشٌ فَتىً حُدْرِيَّا ... سَمَّحَ واجْتَاب فلاةً قِيَّا) 

النَّقْدُ

Entries on النَّقْدُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
النَّقْدُ: خِلافُ النَّسيئَةِ، وتمييزُ الدراهِمِ وغيرِها،
كالتَّنْقادِ والانْتقادِ والتَّنَقُّدِ، وإعْطاءُ النَّقْدِ، والنَّقْرُ بالإِصْبَعِ في الجَوْزِ،
وأن يَضْرِبَ الطائِرُ بِمِنْقادِهِ، أي: بِمِنْقارِهِ في الفَخِّ، والوازِنُ من الدراهِمِ، واخْتِلاسُ النَّظَرِ نحوَ الشيءِ، ولَدْغُ الحَيَّةِ، وبالكسر: البَطِيءُ الشَّبابِ، القليلُ اللَّحْمِ، ويُضَمُّ. وبضمتينِ وبالتحريكِ: ضَرْبٌ من الشجرِ، واحدَتُهُ بهاءٍ، وبالتحريكِ: جِنْسٌ من الغَنَمِ قَبيحُ الشَّكْلِ،
وراعيهِ: نَقَّادٌ، ج: نِقادٌ ونِقادَةٌ، بكسرِهما، وتَكَسُّرُ الضِّرْسِ، وائْتكالُهُ، وتَقَشُّرُ الحافِرِ،
وـ من الصِّبْيانِ: القَمِيءُ الذي لا يَكادُ يَشِبُّ.
وأنْقَدُ: كأَحْمَدَ، وقد تدخُلُ عليه أل: القُنْفُذُ.
و"بات بلَيْلٍ أَنْقَدَ": لأنه لا يَنامُ الليلَ كُلَّه.
والنِّقْدَةُ، بالكسر: الكَرَوْيَا.
والأَنْقَدُ، بالفتح، والإِنْقِدانُ، بالكسر: السُّلَحْفاةُ.
وأنْقَدَ الشجرُ: أوْرَقَ.
وانْتَقَدَ الدَّرَاهِمَ: قَبَضَها،
وـ الوَلَدُ: شَبَّ.
ونَوْقَدُ قُرَيشٍ: ة بِنَسَفَ، منها: الإِمامُ عبدُ القادِرِ بنُ عبدِ الخالِقِ.
ونَوْقَدُ خُرْداخُنَ: ة، منها: محمدُ بنُ سليمانَ المُعَدَّلُ.
ونَوْقَدُ سارَةَ: ة، منها إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ نوحٍ الفقيهُ.
وناقَدَهُ: ناقَشَهُ.
والمِنْقَدَةُ، بالكسر: خُرَيْفَةٌ يُنْقَد بها الجَوْزُ.

نَشِقَ 

Entries on نَشِقَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(نَشِقَ) النُّونُ وَالشِّينُ وَالْقَافُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى نُشُوبِ شَيْءٍ. وَنَشِقَ الظَّبْيُ فِي الْحِبَالَةِ: عَلِقَ فِيهَا وَالنَّشِقَةُ: حَبْلٌ يُجْعَلُ فِي أَعْنَاقِ الْبَهْمِ، وَيُقَالُ هِيَ النُّشْقَةُ. وَرَجُلٌ نَشِقٌ، إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٍ لَا يَكَادُ يَخْلُصُ مِنْهُ.

وَمِنَ الْبَابِ: أَنْشَقْتُ الصَّبِيَّ الدَّوَاءَ: صَبَبْتُهُ فِي أَنْفِهِ. وَالنَّشُوقُ: اسْمٌ لِكُلِّ دَوَاءٍ يُنْشَقُ. وَمِنْهُ اسْتَنْشَقْتُ الرِّيحَ: تَشَمَّمْتُهَا. وَهَذِهِ رِيحٌ مَكْرُوهَةُ النَّشَقِ، أَيْ الشَّمِّ. وَالْمُتَوَضِّئُ يَسْتَنْشِقُ الْمَاءَ، عِنْدَ اسْتِنْثَارِهِ. .

سقِِي

Entries on سقِِي in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
سقِِي
: (ى} سَقاهُ {يَسْقِيه) } سَقْياً، ( {وسَقَّاهُ) ، بالتَّشْديدِ، (} وأَسْقاهُ) بمعْنىً واحِدٍ.
(أَو {سَقاهُ} وسَقَّاهُ بالشَّفَةِ، {وأسْقاهُ: دَلَّهُ على الماءِ) ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
(أَو) } سَقاهُ لشَفَتِه؛ {وأَسْقَى: (سَقَى ماشِيَتَه أَو أَرْضَه) ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ؛ (أَو كِلاهُما) ، أَي سَقَى} وأَسْقَى (جَعَلَ لَهُ مَاء) أَو {سِقْياً} فسَقاهُ، ككَساةٍ، وأَسْقَى كأَلْبَس؛ قالَهُ سِيْبَوَيْه؛ كأَنَّه يذهَبُ إِلَى التَّسْويَةِ بينَ فَعَلْت وأَفْعلْت، وأنَّ أَفْعَلْت غيرُ مَنْقُولَةٍ مِن فَعَلْت لضَرْبٍ مِن المَعانِي كنَقْل أَدْخَلْت. وقالَ الراغبُ: {السَّقْي} والسّقْيا أَنْ تعْطِيه مَا يَشْرَبُ، {والإسْقاءُ أَنْ تَجْعَل لَهُ ذلكَ حَتَّى يَتناوَلَه كيفَ شاءَ؛ فالإسْقاءُ أَبْلَغ مِن} السّقْي.
(وَهُوَ {ساقٍ مِن) قوْمٍ (} سُقًّى) بضمٍ فتَشْديدٍ، ( {وسُقَّاءٍ) كرُمَّانٍ وَهَذِه مِن كتابِ أَيْمان عيمان.
(و) أَيْضاً (} سَقَّاءٌ) ، ككتّانٍ، (مِن) قَوْمٍ ( {سَقَّائِينَ) ، التَّشْديدُ للمُبالَغَةِ، (وَهِي} سَقَّاءَةٌ) بالتَّشْديدِ والهَمْز، ( {وسَقَّايَةٌ) بالياءِ مَعَ التَّشْديد.
وَمِنْه المَثَلُ:} اسْقِ رَقاشِ إنَّها {سَقَّايَة؛ يُضْرَبُ للمُحْسِن، أَي أَحْسِنوا إِلَيْهِ لإحْسانِهِ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عَن أَبي عُبيدٍ.
(} والسَّقْيُ، كالسَّعْيِ: ع بدِمَشْقَ) بظاهِرِها.
(و) {السِّقْيُ) ، (بالكسْرِ: مَا} يُسْقَى) ، اسمٌ مِن {سَقاهُ} وأَسْقَاهُ، والجَمْعُ {أَسْقِيَةٌ؛ وَبِه فَسَّر الأصْمعيُّ قوْل أَبي ذُؤَيب:
والِ فُراسٍ صَوْبُ} أَسْقِيَةٍ كُحْلِ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكم: السِّقْيُ مَا أَسْقاهُ إبِلَه.
(و) {السِّقْيُ: (الزَّرْعُ المَسْقِيُّ) بالماءِ.
قَالَ الرَّاغبُ: يقالُ للأرضِ الَّتِي} تُسْقَى {سِقيٌ لكوْنِها مَفْعولاً كالنَفضِ.
(} كالمَسْقَوِيِّ) ، كأَنَّه نُسِبَ إِلَى {مَسْقىً، كمَرْمىً، وَلَا يكونُ مَنْسوباً إِلَى} مَسْقيَ، كمَرْمِيَ، لأنَّه لَو كانَ لقالَ مَسْقيٌّ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي الصِّحاحِ: {المَسْقَوِيُّ من الزَّرْعِ مَا} يُسْقَى بالسِّيْحِ؛ والمَظْمَيُّ مَا! تَسْقِيه السَّماءُ.
قُلْتُ: والعامَّة تقولُ مَسْقاوِيٌّ.
(و) السِّقْيُ: (ماءٌ) أَصْفَرُ (يَقَعُ فِي البَطَنِ) وَلَا يكادُ يَبْرأُ؛ أَو يكونُ فِي نَفافيخَ بيض فِي شحْمِ البَطْنِ؛ (ويُفْتَحُ) .
قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَنْكَرَ بعضُهم الكَسْر.
(و) السَّقْيُ: (جِلْدَةٌ فِيهَا ماءٌ أَصْفَرُ تَنْشَقُّ عَن رأْسِ الوَلَدِ) عِنْد خُرُوجِه؛ عَن ابنِ سِيدَه.
وَفِي التّهْذيب: هُوَ الماءُ الَّذِي يكونُ فِي المَشِيمةِ يخرُجُ على رأْسِ الوَلَدِ.
( {وسَقَى بَطْنُه} واسْتَسْقَى) بمعْنىً، أَي (اجْتَمَعَ فِيهِ ذلكَ) الماءُ، والاسْمُ {السِّقْي، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(} والسِّقايَةُ، بالكسْرِ والضَّمِّ: مَوْضِعُهُ) ؛ أَي {السِّقْي.
وَفِي التَّهْذيب: هُوَ المَوْضِعُ المُتَّخَذُ فِيهِ الشَّرابُ فِي المواسِمِ وغيرِها؛ (} كالمَسْقاةِ بالفتْحِ والكسْر) .
قالَ الجَوهرِيُّ: ومَنْ كَسَر المِيمَ جَعَلَها كالآلَةِ الَّتِي هِيَ {مِسْقاةُ الدِّيْك، والجَمْعُ} المَساقِي.
(و) {السِّقايَةُ: (الإناءُ} يُسْقَى بِهِ) ؛ وَبِه فُسِّر قَوْله تَعَالَى: {جَعَل {السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} ، وَهُوَ المُسَمَّى بالصُّواعِ، وَهُوَ إناءٌ مِن فضَّةٍ كَانُوا يكِيلُون بِهِ الطَّعامَ ويَشْربُ فِيهِ المَلِكُ أَيْضاً.
(} والسِّقاءُ، ككِساءٍ: جِلْدُ السَّخْلَةِ إِذا أَجْذَعَ) ؛ كَمَا فِي المُحْكَم.
قَالَ الجوهريُّ عَن ابنِ السِّكِّيت: (يكونُ للماءِ واللَّبَنِ) ، والوَطْبُ للَّبَنِ خاصَّةً، والنِّحْيُ للسَّمْنِ، والقِرْبَةُ للماءِ، اه.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: لَا يكونُ إلاَّ للماءِ؛ وأَنْشَدَ:
يَجُبْن بهَا عَرْضَ الفَلاةِ وَمَا لنا
عليهنَّ إلاَّ وخْدَهُنَّ {سِقاءُ لَا نَحْتاجُ إِلَى} سِقاءٍ للماءِ لأَنَّهنَّ يَرِدْنَ بِنَا الماءَ وقْت حاجَتِنا إِلَيْهِ؛ (ج) فِي القَلِيلِ ( {أَسْقِيَةٌ} وأَسْقِياتٌ؛ و) فِي الكثيرِ ( {أَساقٍ) .
وَفِي التَّهذيب:} الأساقِي جَمْعُ الجَمْع.
( {واسْتَسْقَى مِنْهُ: طَلَبَ} سِقْياً) ، أَي مَا يَشْربُ.
(و) أَيْضاً: (تَقَيَّأَ،! كاسْتَقَى فيهمَا) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
( {وسَقاهُ اللَّهُ الغَيْثَ: أَنْزَلَهُ لَهُ.
(و) مِن المجازِ:} سَقَى (زَيْدٌ عَمْراً) : إِذا (اغْتَابَهُ) غَيْبَةً خَبِيثةً وعابَهُ؛ عَن ابْن الأعرابيِّ.
( {كأَسْقَى فيهمَا) ، أَمَّا} سَقاهُ اللَّهُ الغَيْثَ {وأَسْقاهُ، فقد نقلَهُ الجوهريُّ قالَ: وَقد جَمَعَهما لبيدٌ فِي قَوْله:
سَقَى قومِي بَني مَجْدٍ} وأَسْقَى
نُمَيْراً والقَبائِلَ من هِلال ِوأَمَّا {أَسْقَى بمعْنَى اغْتابَ، عَن ابنِ الأعرابيِّ أَيْضاً، فأَنْشَدَ الجوهريُّ لِابْنِ أَحْمر:
وَلَا عِلْم لي مَا نَوْطةٌ مُسْتَكِنَّةٌ
وَلَا أَي من عادَيْتُ} أَسْقَى {سقائِيا وَفِي التَّهْذيب: هُوَ قَوْل أَبي عُبيدَةَ.
وأَنْكَرَه شَمِرٌ وقالَ: لَا أَعْرِفه بِهَذَا المَعْنى؛ قالَ: وسَمعْت ابنَ الْأَعرَابِي يقولُ مَعْناه لَا أَدْرِي مَنْ أَوْعى فيَّ الدَّاءَ.
(والاسْمُ) مِن} سَقاهُ اللَّهُ {وأَسْقاهُ: (} السُّقْيا، بالضَّمِّ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {السَّقِيُّ، (كغَنِيَ: السَّحابَةُ العَظيمةُ القَطْرِ) الشَّديدَةُ الوَقْع، (ج} أَسقِيَةٌ) ؛ وَبِه فَسَّر أَبو عبيد، بيتَ أَبي ذُؤَيْب: صَوْبُ أَسْقِيَةٍ؛ ويُرْوَى: أَرْمِيَّةٍ بمعْناهُ وَقد تقدَّمَ.
(و) {السَّقِيُّ: (البَرْدِيُّ) النَّاعِمُ، سُمِّي بذلكَ لنَباتِهِ فِي الماءِ أَو بقُرْبه.
قَالَ الأزْهريُّ: وَهِي لَا يفوتُها الماءُ؛ وَمِنْه قولُ امْرىءِ القَيْس:
وكَشْحِ لطِيف كالجَديلِ مُخَصَّر
وساقٍ كأُنْبُوب} السَّقِيِّ المُذَلَّل ِوالواحِدَةُ: {سَقِيَّةٌ؛ قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عَجْلان النَّهْديّ:
جَدِيدَة سِرْبالِ الشَّبابِ كأَنَّها
} سَقِيَّةُ بَرْدِيَ نَمَتْها عُيونُها (و) ! السَّقِيُّ أَيْضاً: (النَّخْلُ) ؛ وَبِه فُسِّر قولُ امْرىءِ القَيْسِ أَيْضاً، أَي كأُنْبوبِ النَّخْلِ {المُسْقيِّ، أَي كقَصَبِ النَّخْلِ، أَضافَهُ إِلَيْهِ لأنّه نبَت بينَ ظَهْرانِيه.
(} وسَقَّاهُ {تَسْقِيَةً،} وأَسْقاهُ: قَالَ لَهُ: {سَقاكَ اللَّهُ، أَو) قالَ: (} سَقْياً) لَهُ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لذِي الرُّمَّة:
فَمَا زِلْتُ {أُسْقِي رَبْعَها وأُخاطِبُهْ ووَجدْتُ فِي هامِشِ النسخةِ مَا نَصّه: هَذَا الإنْشادُ مُخْتَلّ، والصَّوابُ:
وَقَفْتُ على رَبْعٍ لمَيَّةَ ناقَتي
فَمَا زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَه وأُخاطِبُهْوالشَّاهِدُ فِي البيتِ الَّذِي بَعْده:
} وأُسْقِيه حَتَّى كادَ ممَّا أُبِثُّه
تُكَلِّمُني أَحْجارُهُ ومَلاعِبُهْ ( {والسَّاقِيَةُ: النَّهْرُ الصَّغيرُ) مِن} سَواقِي الزَّرْعِ؛ نقَلُه الأزهريُّ.
والآن يطلِقُونَها على مَا {يُسْتَقى عَلَيْهَا بالسّوانِي؛ وَقد سَمَّى أَبو حيَّان تَفْسِيرَه الصَّغير بالساقِيَةِ.
(} والسُّقْيا، بالضَّمِّ: د باليَمَنِ.
(و) أَيْضاً: (ع بينَ المدينَةِ ووادِي الصَّفْراءِ) ، قيلَ: على يَوْمَين مِن المدينَةِ.
وقيلَ: ماءٌ فِي رأْسِ رَمْلَةٍ فِي ابْطِ الدَّهْناءِ.
وَفِي الحدِيثِ: (كانَ يَسْتَذِبُ لَهُ الماءَ مِن بيوتِ {السُّقْيا) .
وَفِي كتابِ القالِي: موْضِعٌ فِي بِلادِ عذْرَةَ يقالُ لَهُ سُقْيا الجزْلِ قَرِيب مِن وادِي الْقرى.
(} وأَسْقاهُ: وَهَبَ مِنْهُ) ؛ كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ وهَبَ لَهُ؛ ( {سِقاءً مَعْمولاً) ؛ كَمَا هُوَ نَصُّ الأزهريّ.
(أَو) } أَسْقاهُ (إهاباً) : أَعْطاهُ إيَّاهُ (ليَتَّخِذَهُ {سِقاءً) ؛ وَمِنْه حديثُ عُمَرَ قالَ لرَجُلٍ اسْتَفْتاهُ فِي ظَبْي قَتَلَهُ مُحْرماً: (خُذْ شَاة فتَصدَّقْ بلَحْمِها وأَسْقِ إهابَها) ، أَي أَعْطِه مَنْ يَتَّخذهُ} سِقاءً.
(و) مِن المجازِ: يقالُ للرَّجُل إِذا كُرِّرَ عَلَيْهِ مَا يَكْره: قد (! سُقِّيَ قَلْبُهُ عَداوَةً) ؛ وبالعَداوَةِ {تَسْقِيَةً؛ أَي (أُشْرِبَ.
(} وسُقَيَّةُ، كسُمَيَّةَ: بئْرٌ كانتْ بمكَّةَ، شَرَّفَها الله تَعَالَى) ، مِن أَبْيارِ الجاهِلِيَّةِ، جاءَ ذِكْرُها فِي السِّيَرِ.
(و) مِن المجازِ: ( {اسْتَقَى) إِذا (سَمِنَ) وتروَّى.
(} وتَسَقَّتِ الإِبِلُ الحَوْذانَ) : إِذا (أَكَلَتْهُ رَطْباً فسَمِنَتْ عَلَيْهِ) ؛ والحَوْذانُ نَبْتٌ.
(و) {تَسَقَّى (الشَّيءُ) : تَشَرَّب، كَمَا فِي الصَّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: أَي (قَبِلَ} السَّقْيَ وتَرَوَّى) ، هَكَذَا فِي النسخِ.
وَفِي المُحْكَم: وقيلَ: ثَرِيَ.
وأَنْشَدَ الجوهريُّ للمُتَنَّخل الهُذَلي:
مُجَدَّلٌ {يَتَسَقَّى جِلْدُهُ دَمَه
كَمَا تَقَطَّر جِذعُ الدَّومَةِ القُطُلُأَي يَتَشَرَّ بِهِ؛ ويُرْوى: يَتَكَسَّى مِنَ الكِسْوة.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} السِّقيُ، بالكسْرِ: الحَظُّ مِن الشُّرْبِ.
يقالُ: كَمْ {سِقْيُ أَرْضِكَ.
} واسْتَقَى مِن النَّهْرِ والبِئْر: أَخَذَ مِن مائِهما.
{وسَقى العِرْقُ: أَمَدَّ فَلم يَنْقطِع.
} وسَقى الثَّوْبَ {وسَقَّاهُ: أْشْرَبَه صِبْغاً.
ورُبَّما قَالُوا لِمَا فِي بُطونِ الأنْعام} سَقى {وأَسْقى؛ وَبِهِمَا قُرىءَ قولُه تَعَالَى: {} نُسْقِيكُم ممَّا فِي بُطونِها} {والمُساقَاةُ: أنْ يَسْتَعْمِل رجُلٌ رجُلاً فِي نَخِيلٍ أَو كُرومٍ ليَقومَ بإصْلاحِها على أنْ يكونَ لَهُ سَهْمٌ مَعْلومٌ ممَّا تُغِلُّه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ الأزهريُّ: وأَهْلُ العِراقِ يُسَمُّونَها مُعامَلَة.
} والمَسْقى: وقْتُ {السَّقْيِ.
} والمِسْقاةُ: مَا يُتَّخَذُ للجِرارِ والكِيزانِ تُعَلَّقُ عَلَيْهِ.
{وأَسْقَيْته رَكِيَّتي: جَعَلْتها لَهُ، وجَدْولاً من نَهْرِي جَعَلْت لَهُ مِنْهُ} مَسْقىً وأَشْعَبْتُ لَهُ مِنْهُ.
{وتَساقَوْا: سَقَى كل واحِدٍ صاحِبَه بجِمامِ الإناءِ الَّذِي} يَسْقِيان فِيهِ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لطرفة:
{وتَساقَى القَوْمُ كأْساً مُرَّةً
وعَلى الخَيْلِ دِماءٌ كالشَّقِر} ْوأَسْقَيْت فِي القِرْبَة {وسَقَيْتُ فِيهَا، لُغتانِ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ:
وَمَا شَنَّتا خَرْقاءَ واهٍ كلاهُما
} سَقَى فيهمَا مستعجِلٌ لم تَبلَّلابأَضْيَعَ من عَيْنيك للدّمع كلّما
تعرَّفْتَ دَارا أَو توهَّمْتَ مَنْزِلا {وسِقايَةُ الحاجِّ: مَا كانتْ قُرَيْش} تَسْقِيه للحُجَّاجِ مِن الزَّبيبِ المَنْبوذِ فِي الماءِ، وكانَ يَلِيها العبَّاسُ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، فِي الجاهِلِيَّةِ والإسْلام.
{والاسْتِسْقَاءُ: اسْتِفْعالٌ مِن} السُّقْيا، أَي إنْزال الغَيْثِ على العِبادِ والبِلادِ.
ويقالُ: أبلغ السُّلطان الرَّاتع {مَسْقاتَه إِذا رَفَقَ برَعِيَّتِه ولأنَ لهُم فِي السِّياسةِ.
} والسَّقِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: النَّخْلُ {تُسْقَى بالدَّوالي.
} وسُقِيَ بَطْنُه، كعُنِي: لُغَةٌ فِي {سَقَى} واسْتَسْقَى؛ نقلَهُ ابنُ الأثيرِ.
وأَبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ الواسِطِيُّ عُرِفَ {بالسَّقّاءِ، مِن الحُفَّاظ، أَخَذَ عَنهُ الدَّارْقطْني.
وأَبو حَفْص عَمْرُو بنُ عليِّ بنِ بَحْر بنِ كنيزٍ} السّقَّاء الفَلاّس أَحَدُ الأَئِمَّة المَشْهُورين، ماتَ سَنَة 249.
{وساقِيَةُ مكى، وساقِيَةُ مُوسَى، وساقِيَةُ أَبي شعرَةَ، وساقِيَةُ مَحْفوظٍ: قُرىً بمِصْرَ.

ذَنْب

Entries on ذَنْب in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
ذَنْب
: (الذَّنْبُ: الإِثْمُ) والجُرْمُ والمَعْصِيَةُ (الجَمْعُ: ذُنُوبٌ، وجج) أَي جَمْعُ الجَمْعِ (ذُنُوبَاتٌ، وقَدْ أَذْنَبَ) الرّجُلُ: صارَ ذَا ذَنْبٍ، وَقد قَالُوا إِنَّ هَذَا من الأَفْعَالِ الَّتِي لم يُسْمَعْ لَهَا مصْدرٌ عَلَى فِعْلِهِا، لأَنَّه لم يُسْمعْ إِذنَابٌ كإِكرام، قَالَه شيخُنا. وَقَوله عزّ وجلْ فِي مُنَاجَاة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام {2. 030 وَلَهُم على ذَنْب} (الشُّعَرَاء: 14) عنَى بِهِ قَتل الرجلِ الَّذِي وَكَزَه مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَقَضَى عَلَيْه، وَكَانَ ذَلِك الرجلُ من آلِ فِرْعَوْنَ.
(و) الذَّنَبُ (بالتَّحْرِيكِ) معروفٌ (وَاحِدُ الأَذْنَابِ) ، وَنقل شيخُنا عَن عِنَايَةِ الشِّهَابِ أَن الذَّنْبَ مَأْخُوذٌ مِنَ الذَّنَبِ مُحَرَّكَة، وَهُوَ الذَّيْلُ، وَفِي الشِّفَاءِ أَنه مأْخُوذٌ مِنَ الشيْءِ الدَّنِيءِ الخَسِيسِ الرَّذْلِ، قَالَ الخفاجي: الأَخْذُ أَوْسَعُ دَائِرَةً مِن الاشْتِقَاقِ (وذَنَبُ الفَرَس: نَجْمٌ) فِي السماءِ (يُشْبِهُهُ) وَلذَا سُمِّيَ بِهِ (و) من ذَلِك (ذَنَبُ الثَّعْلَب: نَبْتٌ يُشْبِهُهُ) وَهُوَ الذَّنَبَانُ، وَقد يأْتي (وذَنَبُ الخَيْلِ: نَبَات) ويقَال فِيهِ: أَذْنَابُ الخَيْلِ وَهِي عُشْبَةٌ تُحْمَدُ عُصَارَتُهَا، على التَّشْبِيه.
(والذُّنَابَى والذُّنُبَّى بضَمِّهِما) وَفتح النُّون فِي الأَول وضَمِّهِمَا مَعَ تَشْدِيد المُوَحَّدة فِي الثَّانِي (والذِّنِبَّى بالكَسْرِ: الذَّنَبُ) ، الأَخِيرَانِ عَن الهَجَرِيّ، وأَنشد:
يُبَشِّرُنِي بالبَيْنِ مِنْ أُم سَالِمٍ
أَحَمُّ الذّنبَّى خُطَّ بالنَّفْسِ حَاجِبُهْ
يْرْوى بِهِمَا، وعَلى الأَول قولُ الشَّاعِر:
جَمُومُ الشَّدِّ شَائِلَةُ الذُّبَابَى
وَفِي الصِّحَاح: الذُّنَابَى: ذَنَبُ الطَّائِر، وَقيل: الذُّنَابَى: مَنْبِت الذَّنَبِ وذُنَابَى الطَّائِرِ: ذَنَبُه، وَهِي أَكْثَرُ مِنَ الذَّنَبِ، وذَنَبُ الفَرَسِ والعَيْرِ وذُنَابَاهُمَا وذَنَبٌ، فِيهِمَا، أَكْثَرُ مِنْ ذُنَابَى، وَفِي جَنَاحِ الطَّائرِ أَرْبَعُ ذُنَابَى بَعْدَ الخَوَالِي، وَعَن الفراءِ: يُقَالُ: ذَنَبُ الفَرَسِ وذُنَابَى الطَّائِرِ، وَالَّذِي قالَهُ الرِّياشِيُّ: الذُّنَابَى لِذِي جَنَاحٍ، والذَّنَب لِغَيْرِه وربَّمَا اسْتُعِيرَ الذُّنَابَى لِلْفَرَسِ، نَقله شَيخنَا (و) من الْمجَاز: ذَنَبُ الرَّجُلِ و (أَذْنَابُ النَّاسِ وذَنَبَاتُهُم مُحَرَّكَة) أَي (أَتْبَاعُهمْ وسَفِلَتُهُمْ) دونَ الرُّؤَساءِ، على المَثَلِ، وسَفِلَتُهُمْ بكَسْرِ الفاءِ، وَيُقَال: جاءَ فلانٌ بِذَنَبِهِ، أَي بأَتْبَاعِه، وَقَالَ الحُطيئةُ يمدح قوما:
قَوْمُ هُمُ الرَّأْسُ والأَذْنَابُ غَيْرُهُمُ
وَمَنْ يُسَوِّي بِأَنْفِ النَّاقَةِ الذَّنَبَا
وهؤلاءِ قومٌ من بَنهي سَعْدِ بنِ زيدِ مَنعاةَ، يُعْرَفُونَ ببني أَنْفِ الناقةِ لقولِ الحطيئة هَذَا، وهم يَفْتَخُرُونَ بِهِ.
وأَذْنَابُ الأُمُورِ: مآخِيرُها، على المَثَلِ أَيضاً.
(و) مِنَ المَجَازِ: الذَّانِبُ: التَّابِع الشيْءِ على أَثرِه، يُقَال: (ذَنَبَهُ يَذْنُبُهُ) بالضَّمِّ (ويَذْنِبُهُ) بالكَسْرِ (: تَلاَهُ) واتَّبَعَ ذُنَابَتَه (فَلم يُفَارِقْ أَثَرَهُ) قَالَ الكِلابِيُّ:
وجَاءَتِ الخَيْلُ جَمِيعاً تَذْنُبُهْ
(كاسْتَذْنَبَه) : تَلاَ ذَنَبَه، والمُسْتَذُنِبُ: الَّذِي يكونُ عندَ أَذْنَابِ الإِبِلِ، لَا يُفَارِقُ أَثَرَهَا قَالَ:
مِثْل الأَجِيرِ اسْتَذْنَبَ الرَّوَاحِلاَ
(والذَّنُوبُ: الفَرَسُ الوَافِرُ الذَّنَبِ) ، والطَّوِيلُ الذَّنَبِ، وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس (كانَ فِرْعَوْنُ عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ) أَي وافِرِ شَعَرِ الذَّنَبِ، (و) الذَّنُوبُ (مِنَ الأَيَّامِ: الطَّوِيلُ الشَّرِّ) لاَ يَنْقَضِى، كأَنَّهُ طَوِيلُ الذَّنَبِ، وَفِي قولٍ آخَرَ: يَوْمٌ ذَنُوبٌ: طَوِيلُ الذَّنَبِ لاَ يَنْقَضِي، يَعْنِي طُولَ شَرِّهِ، ورَجُلٌ وَقَّاحُ الذَّنَبِ: صَبُورٌ عَلَى الرُّكُوبِ، وقولُهُم: عْقَيْلٌ طَوِيلَةُ الذَّنَبِ، لَمْ يُفَسِّرْهُ ابنُ الأَعْرَابيّ قَالَ ابنُ سِيده: وعِنْدِي أَنَّ معناهُ أَنَّهَا كَثِيرَة رِكَابِ الخَيْلِ، وحَدِيثٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ، لاَ يَكَادُ يَنْقَضِي، عَلَى المَثَلِ أَيضاً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) الذَّنُوبُ (: الدَّلْوُ) العَظيمَةُ مَا كَانَتْ، كَذَا فِي (الْمِصْبَاح) ، أَو الَّتِي كانَتْ لَهَا ذَنَبٌ (أَو) هِيَ الَّتِي (فِيهَا مَاءٌ، أَو) هِيَ الدَّلْو (المَلأَى) ، قَالَ الأَزهريّ: وَلَا يُقَال لَهَا وَهِي فَارِغَةٌ، (أَو) هِيَ الَّتِي يكون الماءُ فِيهَا (دُونَ المَلْءِ) أَو قريبٌ مِنْهُ، كلُّ ذَلِك مذكورٌ عَن اللِّحْيَانيّ والزَّجَّاج، وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: إِنَّ الذَّنُوبَ تُؤَنَّثُ وتُذَكَّرُ، (و) من الْمجَاز: الذَّنُوبُ: (الحَظُّ والنَّصَيبُ) قَالَ أَبو ذُؤيب:
لَعَمْرُكَ والمَنعايَا غَالِبَاتٌ
لِكُلِّ بَنِي أَبٍ مِنْهَا ذَنُوبُ
(ج) فِي أَدْنَى العَدَدِ (أَذْنِبَةٌ، و) الكَثِيرُ (دَنَائِبُ) ، كقَلُوصٍ وقَلاَئِص (وذِنَابٌ) ككِتَابٍ، حَكَاهُ الفَيُّوميّ، وأَغفله الجوهريّ (و) قَد يُسْتَعَارُ الذَّنُوبُ بِمَعْنى (القَبْرِ) قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فَكْنْتُ ذَنُوبَ البِئْرِ لَمَّا تَبَسَّلَتْ
وسُرْبِلْتُ أَكْفَانِي وَوُسِّدْتُ سَاعِدِي وَقد اسْتَعْمَلَهَا إِمَيَّةُ بنُ أَبِي عَائِذٍ الهُذَلِيُّ فِي السَّيْرِ فقالَ يَصِفُ حِمَاراً:
إِذَا مَا انْتَحَيْنَ ذَنُوبَ الحِضَا
رِ جَاشَ خَسِيفٌ فَرِيغُ السِّجَالِ
يَقُول: إِذا جَاءَ هَذَا الحِمَارُ بذَنُوبٍ مِنْ عَدْوٍ جاءَتِ الأُتُنُ بخَسِيفٍ، وَفِي (التَّهْذِيب) والذَّنُوبُ فِي كَلامِ العَرَبِ على وُجُوهٍ، مِنْ ذَلِك قولُه تعالَى: {2. 030 فان للَّذين. . اءَصحابهم} (الذاريات: 59) وَقَالَ الفراءُ: الذَّنُوبُ فِي كَلاَمِ العَرَبِ: الدَّلْوُ العَظِيمَةُ، ولكنَّ العربَ تَذْهَبُ بِه إِلى النَّصِيبِ والحَظِّ، وَبِذَلِك فَسَّرَ الأَيةَ، أَي حَظًّا مِنَ العَذَابِ كَمَا نَزَلَ بالذين من قبلهم وأَنشد:
لَهَا ذَنُوبٌ ولَكُمْ ذَنُوبُ
فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلَكُم قَلِيبُ
(و) من الْمجَاز قولُهُم: ضَرَبَهُ على ذَنُوبِ مَتْنِهِ، الذَّنُوبُ (: لَحْمُ المَتْنِ) وقِيلَ: هُوَ مُنْقَطَعُ المَتْنِ وأَسْفَلُه، (أَو) الذَّنُوبُ (الأَلْيَةُ والمَآكِمُ) قَالَ الأَعْشَى:
وَارْتَجَّ مِنْهَا ذَنُوبُ المَتْنِ والكَفَلُ
(والذَّنُوبَانِ: المَتْنَانِ) من هُنَا وهُنَا.
(و) الذِّنَابُ بالكَسْرِ (كَكِتَابٍ: خَيْطٌ يُشَدُّ بِهِ ذَنَبُ البَعِيرِ إِلى حَقَبِهِ لِئَلاَّ يَخْطِرَ بِذَنَبِهِ فَيُلَطِّخَ) ثَوْبَ (رَاكِبِهِ) ، نَقله الصاغانيّ.
وذَنَبُ كُلِّ شيْءٍ: آخِرُهُ، وجَمْعُه ذِنَابٌ (و) الذِّنابُ (مِنْ كُلِّ شيْءٍ: عَقِبُهُ ومُؤَخَّرُه) قَالَ:
وتَأْخُذْ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ
أَجَبِّ الظَّهْرِ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ
وَقَالُوا: مَنْ لَكَ بِذِنَابٍ (و) الذِّنَابُ (مَسِيلُ مَا بَيْنَ كُلِّ تَلْعَتَيْنِ) ، على التَّشْبِيه بذلك (ج ذَنَائِبُ، و) من الْمجَاز رَكِبَ المَاءُ (ذَنَبَة الوَادِي) والنَّهْرِ (والدَّهْرِ، مُحَرَّكَةً، وذُنَابَته، بالضَّمِّ ويُكْسَرُ) وَكَذَا ذِنَابُه بالكَسْرِ، وذَنَبُهُ مُحَرَّكَةً، عَن الصاغانيّ، وذِنَابَتُه بالكسْرِ عَن ثعلبٍ أَكْثَرُ من ذَنَبَتِه (: أَوَاخِرُهُ) ، وَفِي بعض النّسخ: آخِرُهُ، وَفِي التكملة: هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي يَنْتهي إِليه سَيْلُه، وَقَالَ أَبو عبيد: الذُّنَابَةُ بالضَّمِّ: ذَنَبُ الوَادِي وغَيْرِه، وأَذْنَابُ التِّلاَعِ: مَآخِيرُهَا، وَكَانَ ذَلِك على ذَنَبِ الدَّهْرِ، أَي فِي آخِرِهِ، وجَمْعُ ذُنَابَةِ الوَادِي: ذَنَائِبُ.
(والذُّنَابَةُ بالضَّمِّ: التَّابعُ، كالذَّانِبِ) وَقد تقدّم، (و) الذُّنعابَةُ (مِنَ النعْلِ: أَنْفُها) .
وَمن الْمجَاز: ذِنَابَة العَيْنِ وذِنَابُهَا بكَسْرِهِمَا وذَنَبْهَا: مُؤَخَّرُهَا.
(و) الذِّنَابَةُ (بالكَسْرِ، مِنَ الطَّرِيقِ: وَجْهُهُ) خكاه ابْن الأَعْرابيّ، وَقَالَ أَبُو الجَرَّاحِ لِرَجُلٍ: أَنَّكَ لَمْ تُرْشَدْذِنَالَةَ الطَّرِيقِ، يَعْنهي وَجْهَهُ.
وَفِي الحَدِيث (مَنْ مَاتَ عَلَى ذُنعابَى طَرِيقٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ) يَعْنِي عَلَى قَصْدِ طَرِيقٍ، وَأَصْل (الذُّنَابَى مَنْبتُ ذَنَبِ الطَّائِر) .
(و) الذِّنَابَةُ (: القَرَابَةُ والرَّحِمُ) :
(وذُنَابَةُ العِيصِ) بالضَّمِّ (: ع) .
وذَنَبُ البُسْرَةِ وغَيْرِهَا من التَّمْرِ: مُؤَخَّرُهَا.
(و) من الْمجَاز (ذَنَّبَتِ البُسْرَةُ تَذْنِيباً) فَهِيَ مُذَنِّبَةٌ (وَكَّتَتْ مِنْ) قِبَلِ (ذَنَبِهَا) قَالَ الأَصمعيّ: إِذَا بَدَتْ نُكَتٌ مِنَ الإِرْطَابِ فِي البُسْرِ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهَا قِيلَ: ذَنَّبَ (وَهُوَ) أَيِ البُسْرُ مُذَنِّبٌ كمُحَدِّثٍ.
و (تَذْنُوبٌ) بالفَتْحِ وتاؤه زائدةٌ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : التَّذْنُوبُ: البُسْرُ الَّذِي قد بَدَا فِيهِ الإِرْطَابُ من قِبَلِ ذَنَبِهِ، (ويُضَمُّ) ، وَهَذِه نَقَلَها الصاغانيّ عَن الفراءِ، وحينئذٍ يحتملُ دَعْوَى أَصَالَتِهَا، وَقَالَ الأَصمعيّ: والرُّطَبُ: التَّذْنُوبُ (وَاحِدَتُهُ بِهَاءٍ) أَي تَذْنُوبَةٌ قَالَ:
فَعَلِّقِ النَّوْطَ أَبَا مَحْبوبِ
إِنَّ الغَضَى لَيْسَ بِذِي تَذْنُوبِ
وَعَن الفراءِ: جاءَنَا بِتُذْنُوبٍ، وَهِي لِغَةُ بَني أَسَدٍ، والتَّمِيمِيُّ يقولُ: تَذْنُوبٌ، وَهِي تَذْنُوبَةٌ، وَفِي الحَدِيث (كَانَ يَكْرَه المُذَنِّبَ مِنَ البُسْرِ مَخَافَةَ أَن يَكُونَا شَيْئيْنِ فَيكون خَلِيطاً) ، وَفِي حَدِيث أَنسٍ (كَانَ لاَ يَقْطَعُ التَّذْنُوبَ مِنَ البُسْرِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَضِخَه) وَفِي حَدِيث ابْن المُسَيِّبِ (كانَ لاَ يَرَى بالتَّذْنُوبِ أَنْ يُفْتَضَخَ بَأْساً) ، ومِنَ المَجَازِ: ذَنَّبْت كَلاَمَهُ تَعَلَّقْت بأَذْنَابِهِ وأَطْرَافِهِ.
(والمِذُنَبُ كمِنْبَرٍ) والمِذْنَبَةُ وضَبَطَهُ فِي الأَساس كمَقْعَدٍ (: المِغْرَفَةُ) لاِءَنَّ لَهَا ذَنعباً أَوْ شِبْهَ الذَّنَبِ والجَمْعُ مَذَانِبُ، قَالَ أَبو ذُؤيب الهذليّ:
وسُودٌ مِنَ الصَّيْدَانِ فِيهَا مَذَانِبُ النُّ
ضَارِ إِذَا لَمْ نَسْتَفِدْهَا نُعَارُهَا
الصَّيْدَانُ: القُدُورُ الَّتِي تُعْمَلُ مِنَ الحِجَارَةِ، ويُرْوَى (مَذَانهبٌ نُضَارٌ) ، والنُّضَارُ بالضَّمِّ: شَجَرُ الأَثْلِ، وبالكسر الذَّهَبُ، كَذَا فِي (أَشعار الهُذليّين) .
(و) المِذْنَبُ (: مَسِيلُ) مَا بَيْنَ التَّلْعَتَيْنِ، وَيُقَال لِمَسِيلِ مَا بَيْنَ التَّلْعَتَيْنِ: ذَنَبُ التَّلْعَةِ، وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (حَتَّى يَركَبَهَا اللَّهُ بالمَلاَئِكَة فَلَا يَمْنَع ذَنَبَ تَلْعَةٍ أَو هُوَ مَسِيلُ (الماءِ إِلَى الأَرْضِ، و) المِذْنَبُ (مَسِيلٌ فِي الحَضِيضِ) لَيْسَ بِخَدَ واسِعٍ، وأَذْنعابُ الأَوْدِيَةِ ومَذَانِبُهَا: أَيَافِلُهَا، وَفِي الصِّحَاح: المِذْنَبُ: مَسِيلُ مَاءٍ فِي الحَضِيضِ والتَّلْعَةِ فِي السَّنَدِ (و) المِذْنَبُ (: الجَدْوَلُ) وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: كَهَيْئَةِ الجَدْوَلِ (يَسِيلُ عَنِ الرَّوْضَةِ بمَائِهَا إِلى غَيْرِهَا) فَيُفَرَّقُ ماؤُهَا فِيهَا، وَالَّتِي يَسِيلُ عَلَيْهَا الماءُ: مِذْنَبٌ أَيْضاً، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
وقَدْ أَغْتَدِى والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَا
وَمَاءُ النَّدَى يَجْرِى عَلَى كُلِّ مِذْنَبِ وكُلُّهُ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِن بَعْضٍ، وَفِي حَدِيث ظَبْيَانَ (وذَنَبُوا خِشَانَهُ) أَي جععَلُوا لَهُ مَذَانِبَ ومَجَارِيَ، والخِشانُ مَا خَشُنَ من الأَرْضِ.
(كالذُّنَابَةِ والذِّنَابَةِ بالضَّمِّ والكَسْرِ، و) المِذْنَبُ (: الذَّنَبُ الطَّوِيلُ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
ومُذَيْنِبٌ كأُحَيْمِرٍ: اسْمُ وادٍ بالمَدِينَةِ يَسِيلُ بالمَطَرِ، يَتَنَافسُ أَهْلُ المَدِينَةِ بسَيْلِهِ كَمَا يَتَنَافَسُونَ بسَيْلِ مَهْزُورٍ، كَذَا قَالَه ابْن الأَثِير، وَنَقله فِي (لِسَان الْعَرَب) ، واستدركه شَيخنَا.
(والذَّنَبَانُ مُحَرَّكَةً) نَبْتٌ مَعْرُوفٌ، وبَعْضُ العَرَبِ يُسَمِّيهِ (ذَنَبَ الثَّعْلَبِ) وَقيل: الذَّنَبَانُ بالتَّحْرِيكِ نِبْتَةٌ ذَاتُ أَفْنَانٍ طِوعال غُبْرِ الوَرَقِ، وتَنْبُتُ فِي السَّهْلِ على الأَرْضِ لَا تَرْتَفِعُ، تُحْمَدُ فِي المَرْعَى، وَلَا تَنْبُتُ إِلاّ فِي عامٍ خَصِيبٍ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: الذَّنَبَانُ: (عُشْبٌ) لَهُ جَزَرَةٌ لَا تُؤْكَلُ، وقُضْبَانٌ مُثْمِرَةٌ من أَسْفَلِهَا إِلى أَعْلاَهَا، وَله وَرَقٌ مِثْلُ وَرَقِ الطَّرْخُونِ، وَهُوَ نَاجعٌ فِي السَّائِمةِ، وَله نُوَيْرَةٌ غَبْرَاءُ تَجْرُسُهَا النَّحْلُ، وتَسْمُو نَحْوَ القَامَةِ تُشْبِعُ الثِّنْتَانِ مِنْهُ بَعِيراً، قَالَ الراجز:
حَوَّزَهَا من عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ
فِي ذَنَبَانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ
وَفِي رُفُوضِ كَلإٍ غَيْرِ قَشِعْ
(أَوْ نَبْتٌ) لَهُ سُنْبُلٌ فِي أَطْرَافِهِ (كالذُّرَةِ) وقُضُبٌ وَوَرَقٌ، ومَنْبِتُه بكلِّ مكانٍ مَا خَلاَ حُرَّ الرَّمْلِ، وهُوَ يَنْبُتُ على سَاقٍ وسَاقَيْنِ، (وَاحِدَتُهُ بِهَاءٍ) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ:
فِي ذَنَبَانٍ يَسْتَظِلُّ رَاعِيهْ
(و) الذَّنَبَانٌ (: ماءٌ بالعِيصِ) .
(والذنَيْبَاءُ) مَمْدُودَةٌ (كالغُبَيْرَاءِ) وَهِي (حَبَّةٌ تَكُونُ فِي البُرِّ تُنَقَّى مِنْهُ) عَن أَبي حنيفةَ، جتَّى تَسْقُطَ.
(والذِّنَابَةُ بالكَسْرِ، والذَّنائبُ، والذُّنَابَةِ، بالضَّمِّ) والذَّانِبُ والذَّنُوبُ، والذِّنَابُ (مَوَاضِعُ) قَالَ ابْن بَرِّيّ: الذَّنَائِبُ موضعٌ بِنَجْدٍ، هُوَ عَلَى يَسَارِ طرِقِ مَكَّةَ، قَالَ مُهَلْهِلُ بنُ رَبِيعَةَ.
فَلَوْ نُبِشَ المَقَابِرُ عَنْ كُلَيْبٍ
فَتُخْبِرَ بالذَّنَائِبِ أَيَّ زِيرِ
وَبَيت (الصِّحَاح) لَهُ أَيضاً:
فإِنْ يَكُ بالذَّنَائِبِ طَالَ لَيْلِي
فَقَدْ أَبْكِي عَلَى اللَّيْلِ القَصِيرِ
وَفِي كتاب أَبي عُبَيْد: قَالُوا: الذَّنَائِبُ عَن يَسَارِ فَلْجَةَ لِلْمُصْعِدِ إِلى مَكَّةَ وَبِه قَبْرُ كُلَيْبٍ وفيهَا منَازِل رَبِيعةَ ثمَّ منَازِل بني وَائلٍ، وَقَالَ لبيد، شَاهد المذانب:
أَلَمْ تُلْمِمْ عَلَى الدِّمَنِ الخَوَالِي
لِسَلْمَى بالمَنَاقِبِ فالقُفَالِ
وَقَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ، شَاهد الذُّنُوب:
أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحُوبُ
فالقُطَبِيَّاتُ فالذَّنُوبُ
وأَمَّا الذِّنَابُ كَكِتَابٍ فَهُوَ وَادٍ لِبَنِي مُرَّةَ بنِ عَوْفٍ غَزِيرُ الماءُ كَثِيرُ النَّخْلِ (والذُّنَيْبِيُّ كَزُبَيْرِيَ) وياءُ النِّسْبَةِ متروكة: ضَرْبٌ (مِنَ البُرُودِ) قالَه أَبُو الهَيْثَمِ وأَنشد:
لَمْ يَبْقَ مِنْ سُنَّةِ الفَارُوقِ نَعْرِفُهُ
إِلاَّ الذُّنَيْبِي وإِلاَّ الدِّرَّةُ الخَلَقُ
(و) عَن أَبي عُبَيْدَة: (فَرسٌ مُذَانِبٌ وقَدْ ذَانَبَتْ) ، قَالَ شَيخنَا: ضَبَطَه الصاغانيّ بخطِّه بِالْهَمْزَةِ، وغيرُهُ بغيرِها، وَهُوَ الظاهرُ: إِذا (وَقَعَ وَلَدُهَا فِي القُحْقُحِ) بِضَمَّتَيْنِ، هُوَ مُلْتَقَى الوَرِكَيْنِ من باطنٍ (ودَنَا خُرُوجُ السِّقْيِ) وارْتَفَعَ عَجْبُ الذَّنَبِ وعُكْوَتُه، والسِّقْيُ بكَسْرِ السِّينِ المُهْمَلَةِ هَكَذَا فِي (النّسخ) الَّتِي بأَيدينا، وَمثله فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَضَبطه شيخُنا بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة، قَالَ: وَهُوَ جِلْدة فِيهَا ماءٌ أَصْفَرُ، (و) فِي حَدِيث عَليَ كرَّم اللَّهُ وَجهه ((ضَرَب) يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِه) أَي سارَ فِي الأَرْضِ ذَاهِبًا بأَتْبَاعِه، وَيُقَال أَيضاً: ضَرَبَ (فلانٌ بِذَنَبِهِ: أَقَامَ وثَبَتَ) ، وَمن الْمجَاز: أَقَامَ بأَرْضِنَا وغَرَزَ ذَنَبَهُ، أَي لاَ يَبْرَح، وأَصْلُه فِي الجَرَادِ، (و) العربُ تقولُ: (رَكِبَ) فلانٌ (ذَنَبَ الرِّيحِ) ، إِذا (سَبَقَ فَلَمْ يُدْرَك) ، مَبْنِيًّا للمَجْهُولِ، وَهُوَ مجَاز (و) من الْمجَاز أَيضاً: يَقُولُونَ (رَكِبَ ذَنَبَ البَعِيرِ) إِذَا (رَضِيَ بِحَظَ نَاقِصٍ) مَبْهُوس وَمن الْمجَاز أَيضاً: ولَّى الخَمْسِينَ ذَنَباً: جَاوَزَهَا، وأَرْبَى عَلَى الخَمْسِينَ وَوَلَّتْهُ ذَنَبَهَا، قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: قلتُ للكِلاَبيّ: كَمْ أَتَى عَلَيْكَ: فَقَالَ: قَدْ وَلَّتْ لِي الخَمْسُونَ ذَنَبَهَا، هَذِه حكايةُ ابنُ الأَعْرَابيّ، والأَول حكايةُ يعقوبَ، وبَيْنِي وبَيْنَهُ ذَنَبُ الضَّبِّ، إِذَا تَعَارَضَا، واسْتَرْخَى ذَنَبُ الشَّيخِ، فَتَرَ شَيْبُه، وكلُّ ذَلِك مجَاز.
(واسْتَذْنَب الأَمْرُ:) تَمَّ و (اسْتَتَبَّ) .
(والذَّنَبَةُ مُحَرَّكَةً: مَاءٌ بَيْنَ إِمَّرَةَ) بكسرِ الهمزةِ وتشديدِ الميمِ (وأُضَاخَ) كَانَ لِغَنِيَ ثمَّ صَار لتَمِيمٍ.
(وذَنَبُ الحُلَيْفِ: مَاءٌ لِبَنِي عُقَيْلِ) بنِ كعبٍ.
وذَنَبُ التِّمْسَاحِ مِنْ قُرَى البَهْنَسَا.
(و) من الْمجَاز (تَذَنَّبَ الطَّرِيقَ: أَخَذَهُ) كأَنَّه أَخَذَ ذُنَابَتَه، أَو جَاءَه من ذَنَبِهِ، (و) من الْمجَاز: تَذَنَّبَ (المُعْتَمُّ ذَنَبَ عِمَامَتِهِ) وذلكَ إِذا أَفْضَلَ مِنْهَا شَيْئاً فَأَرْخَاهُ كالذَّنَبِ.
وتَذَنَّبَ عَلَى فُلاَنٍ: تَجَنَّى وتَجَرَّمَ، كَذَا فِي (الأَساس) .
(والمُذَانِبُ مِنَ الإِبِلِ) كالمُسْتَذْنِبِ (: الَّذِي يكونُ فِي آخِرِ الإِبِلِ) وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: عِنْدَ أَذْنَابِ الإِبلِ.
(و) المُذَنِّبُ (كمُحَدِّثٍ:) الضَّبُّ، و (: الَّتِي تَجِدُ مِنَ الطَّلْقِ شِدَّةً فتُمَدِّدُ ذَنَبَهَا) .
فِي (لِسَان الْعَرَب) التَّذْنِيبُ لِلضَّبِّ والفَرَاشِ ونحوِ ذَلِك إِذا أَرَادَتِ التَّعَاظُلَ والسِّفَادَ، قَالَ الشَّاعِر:
مِثلَ الضِّبَابِ إِذَا هَمَّتْ بِتَذْنِيبِ
وذَنَّبَ الجَرَادُ والفَرَاشُ والضِّبَابُ إِذَا أَرَادَتِ التَّعَاظُلَ والبَيْضَ فَغَرَزَتْ أَذْنَابَهَا، وذَنَّبَ الضَّبُّ: أَخْرَجَ ذَنَبَهُ مِنْ أَدْنَى الحُجْرِ، ورَأْسُه فِي دَاخلِهِ، وَذَلِكَ فِي الحَرِّ، قَالَ أَبو مَنْصُور: إِنَّمَا يُقَال للضَّبِّ مُذَنِّبٌ إِذَا ضَرَبَ بِذَنَبِهِ مَنْ يُرِيدُهُ مِنْ مُحْتَرِشٍ أَو حَيَّةٍ، وقَدْ ذَنَّبَ تَذْنِيباً إِذا فَعَلَ ذلكَ.
وضَبٌّ أَذْنَبُ: طَوِيلُ الذَّنَبِ، وَفِي (الأَسَاس) : وذَنَّبَهُ الحَارِشُ: قَبَضَ عَلَى ذَنَبِهِ، وَمن أَمثالهم: (مَنْ لَكَ بِذِنَابِ لَوْ) قَالَ الشَّاعِر:
فَمَنْ يَهْدِي أَخاً لِذِنَابِ لَوَ
فَأَرْشُوَهُ فإِنَّ اللَّهَ جَارُ
واستشهَدَ عَلَيْهِ شيخُنا بقول الشَّاعِر:
تَعَلَّقْتُ مِنْ أَذْنَابِ لَوَ بلَيْتَنِي
ولَيْتٌ كَلَوَ خَيْبَةٌ لَيْسَ يَنْفَعُ
وَمن الْمجَاز: اتَّبَعَ ذَنَبَ الأَمْرِ: تَلَهَّفَ عَلَى أَمْرٍ مَضَى.
وَمِمَّا فِي (الصِّحَاح) نقْلاً عَن الفراءِ: الذُّنَابَي: شِبْهُ المُخَاطِ يَقَعُ مِنْ أُنُوفِ الإِبِلِ، وَقَالَ شيخُنَا: وَلَعَلَّ المصنّف اعْتمد مَا ذكره ابْن بَرِّيّ فِي رَدّه وعدمِ قَبُوله: فإِنه قَالَ: هاكذا فِي الأَصل بخَطِّ الجوهريّ، وَهُوَ تصحيفٌ، وَالصَّحِيح الذُّنَانَي بالنُّون، وَهَكَذَا قَرَأْنَاه على شَيخنَا أَبِي أُسَامَةَ جُنَادَةَ بنِ مُحَمَّدٍ الأَزْديِّ، مأْخوذٌ من الذَّنِينِ، وَهُوَ الَّذِي يَسِيلُ من أَنْفِ الإِنْسَانِ، والمِعْزَى، فكانَ حَقُّهُ أَن يَذْكُرَه ويتعقّبَه تبعا لابت بَرِّيّ لأَنه يتبعهُ فِي غَالب تَعقُّبَاتِه، أَو يذكُرَه ويُبْقِيَه اقْتِفَاءً أَثَرِ الجوهريّ، لأَنه صحَّ عِنْده، أَمَّا تركُه مَعَ وجوده فِي (الصِّحَاح) ، وخصوصاً مَعَ البَحْثِ فإِنه بمَعْزِل فِيهِ عَن التَّحْقِيق انْتهى، قُلْتُ: ومِثْلُه فِي (المُزْهر) للسيوطيّ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) مَا نصُّه: ورأَيت فِي نسخٍ متعدّدة من (الصِّحَاح) حواشيَ مِنْهَا مَا هُوَ بخطّ الْحَافِظ الصَّلاَحِ المُحَدِّث رَحمَه الله مَا صُورته: حَاشِيَة من خطّ الشَّيْخ أَبي سَهْلِ الهَرَوِيِّ قَالَ: هكَذَا فِي الأَصل بخطُّ الجوهَرِيّ، قَالَ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصوابُ: الذُّنَانَي: شِبْهُ المُخَاطِ يَقَع من أُنُوفِ الإِبِلِ بِنُونَيْنِ بَينهمَا أَلفٌ، قَالَ: وَهَكَذَا قَرَأْنَاه على شَيخنَا أَبِي أُسَامَةِ جُنَادَةَ بنِ مُحَمَّد الأَزْدِيِّ. وَهُوَ مأْخوذٌ من الذَّنِينِ، ثمَّ قَالَ صاحبُ الحاشيةِ: وهذَا قد صَحَّفَه الفرّاءُ أَيضاً، وَقد ذكر ذَلِك فِيمَا رَدَّ عَلَيْهِ من تَصْحِيفِه، وَهَذَا ممّا فَاتَ الشيخَ ابنَ بَرِّيَ وَلم يذكرهُ فِي أَماليه، انْتهى.
ويقالُ: اسْتَذْنَبَ فلَانا إِذَا تَجَنَّاهُ، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: المِذنَبُ كمِنْبَرٍ: الذَّنَبُ الطَّوِيلُ.
والذُّنَابَةُ بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ باليَمَنِ، نَقله الصاغانيّ هَكَذَا، وَقد تَقَدَّم فِي الْمُهْملَة أَيضاً، والذُّنَابَةُ أَيضاً: موضعٌ بالبَطَائِحِ.

أَهب

Entries on أَهب in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَهب
: ( {الأُهْبَةُ، بالضَّمِّ: العُدَّةُ، كالهُبَةِ) بالضَّمِ أَيضاً، وأَخَذَ لذَلِكَ الأَمْرِ} أُهْبَتَهُ، أَيْ هُبتَهُ وعُدَّتَهُ (وقَدْ {أَهَّبَ للأَمْر} تَأْهيباً {وتَأَهَّبَ) : اسْتَعَدَّ،} وأُهْبَةُ الحَرْب: عُدَّتُهَا، والجَمِيعُ: {أُهَبٌ.
(} الإِهَابُ كَكِتَاب: الجِلْدُ) من البَقَرِ والغَنَم والوحْشِ، (أَوْ) هُوَ (مَالَمْ يُدْبَغْ) ، وَفِي الحَدِيثِ (أَيُّمَا {إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ) (ج) فِي القَلِيلِ (} آهبَةٌ) بالمَدِّ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنْشَدَ:
سُودَ الوُجُوهِ يَأْكُلُونَ {الآهِبَهْ
(و) فِي الكَثِيرِ (} أُهُبٌ) بضَمِّ الأَوَّلَيْنِ، وَقد وَرَدَ فِي حديثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (وحَقَنَ الدِّمَاءَ فِي {أُهُبِهَا) أَيْ فِي أَجْسَادِهَا، وَفِي نُسْخَة بسُكُون الهَاءِ أَيْضاً، (} وأَهَبٌ) مُحَرَّكَةً، وَفِي نسخَة! آهُبٌ بالمَدِّ وضَمِّ الهاءِ: وَفِي أُخْرَى كأَدَمٍ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) قَالَ سيبويهِ أَهَبٌ اسمٌ للجَمْع وَلَيْسَ بجَمْع إِهَابٍ، لأَنَّ فَعَلاً لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَيْه فِعَالٌ، وَفِي الحَديثِ: (وَفِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأُهُبٌ عَطِنَةٌ) أَيْ جُلُودٌ فِي دبَاغهَا.
(و) إِهَابُ (بنُ عُمَيْر: رَاجِزٌ) أَي شاعرٌ (م) . وبَنَو {إِهَابٍ} وأُهَيْبٍ: بَطْنَانِ بِالبَصْرَةِ مِن بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بنِ رَبَاح، مِنْهُم عقيلُ بنُ سَمِيرٍ.
وأَبُو إِهَابِ بنُ عَزِيزٍ) بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وبزَائَيْنِ مَنْقُوطَتَيْنِ ابْن قَيْسِ بنِ سُوَيْدِ بنِ رَبِعَةَ بنِ زَيْدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بن دارِم الدَّارِمِيُّ التَّمِيميُّ حَليفُ بَنِي نَوْفَلِ بن عَبْدِ مَنَاف (صَحَابِيٌّ) ، ذَكَره المُسْتَغْفِريّ وغيرُه فيهم وَقَالَ: لَهُ فِي النَّهيِ عَنِ الأَكْلِ مُتَّكئاً، أَوْرَدَهُ النَّسَائِيُّ.
(و) فِي الحَدِيثِ ذكْرُ {أَهَاب (كَسَحَاب) وَهُوَ (: ع قُرْبَ المَدِينَةِ) هَكَذَا ضَبَطَه الصاغانيّ، وَقَالَ شَيخنَا: وضَبَطَهُ ابنُ الأَثِيرِ والقَاضِي عِيَاضٌ وصَاحِبُ المَرَاصِد بكَسْرِ الهَمْزَة، وأَوْهَمَ المُصَنِّفُ فِي رِوَايَتِهِ الفَتْحَ، وَقد عَرَفْتَ أَنَّه قَلَّدَ الصَّاغَانيَّ فِيمَا رَوَاهُ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: ويقالُ فِيهِ:} يَهَابُ، باليَاءِ التَّحْتِيَّة.
(و) {أُهْبَانُ (كعُثْمَانَ) اسْمُ (صَحَابِيَ) إِنْ أُخِذَ مِنَ الإِهَابِ فإِن كَانَ من الهبَة فالهزةُ بَدَلٌ من الْوَاو، وسَيَأْتِي فِي مَوْضعهِ، وَهُوَ أُهْبَانُ بنُ أَوْسٍ الأَسْلَمِيُّ أَبُو عُقْبَةَ أَحَد أَصْحَابِ الشِّجَرَةِ، وأُهْبَانُ بنُ صَيْفِيَ الغِفَارِيُّ، ويقالُ فِيهِ:} وُهْبَانُ، اخْتُلفَ فِيهِ، وأُهْبَانُ بنُ عِيَاذ الخُزَاعِيٌّ مُكَلِّمُ الذِّئْبِ، صَحَابِيَّان، كَذَا فِي المُعْجَمِ لابنِ فَهْد.
( {وأَيْهَبُ) عَلَى وَزْنِ فَيْعَل (: ع) مِنْ بِلاَدِ بَنِي أَسَد، لاَ يَكَادُ يُوجَدُ فِيهِ مَاءٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.