Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يكاد

أسِف

Entries on أسِف in 1 Arabic dictionary by the author Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān
أسِف
الأَسَفُ: الحزن والغضب معاً، وقد يقال لكل واحدٍ منهما على الانفراد، وحقيقته: ثوران دم القلب شهوة الانتقام، فمتى كان ذلك على من دونه انتشر فصار غضبا، ومتى كان على من فوقه انقبض فصار حزنا، ولذلك سئل ابن عباس عن الحزن والغضب فقال: مخرجهما واحد واللفظ مختلف فمن نازع من يقوى عليه أظهره غيظاً وغضباً، ومن نازع من لا يقوى عليه أظهره حزناً وجزعاً، ا. هـ. وبهذا النظر قال الشاعر:
فحزن كلّ أخي حزنٍ أخو الغضب
وقوله تعالى: فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ
[الزخرف/ 55] أي: أغضبونا.
قال أبو عبد الله ابن الرضا : إنّ الله لا يأسف كأسفنا، ولكن له أولياء يأسفون ويرضون، فجعل رضاهم رضاه وغضبهم غضبه، قال: وعلى ذلك قال: «من أهان لي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة» . وقال تعالى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [النساء/ 80] .
وقوله تعالى: غَضْبانَ أَسِفاً
[الأعراف/ 150] ، والأسيف: الغضبان، ويستعار للمستخدم المسخّر، ولمن لا يكاد يسمّى، فيقال: هو أسيف.

الأَنَقُ

Entries on الأَنَقُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الأَنَقُ، مُحرَّكةً: الفَرَحُ والسُّرورُ، والكَلأُ،
أنِقَ، كفرِحَ،
وـ الشيءَ: أحَبَّهُ،
وـ به: أُعْجِبَ.
والأَنُوقُ، كصَبورٍ: العُقابُ والرَّخَمَةُ، أو طائرٌ أسْوَدُ له كالعُرْفِ، أو أسْوَدُ أصْلَعُ الرأسِ أصْفَرُ المِنْقارِ، و"هو أعَزُّ من بَيْضِ الأَنُوقِ"، لأِنها تُحْرِزُهُ فلا يَكادُ يُظْفَرُ به لأَنَّ أوكارَها في القُلَلِ الصَّعْبَةِ، قيلَ: في أخْلاقِها عَشْرُ خِصالٍ: تَحْضُنُ بَيْضَها، وتَحْمِي فَرْخَها، وتألَفُ ولَدَها، ولا تُمَكِّنُ من نفسِها غيرَ زَوْجِها، وتَقْطَعُ في أوّل القَواطِعِ، وتَرْجِعُ في أوّلِ الرَّواجِعِ، ولا تَطيرُ في التَّحْسيرِ، ولا تَغْتَرُّ بالشَّكيرِ، ولا تُرِبُّ بالوُكورِ، ولا تَسْقُطُ على الجَفيرِ بالشَّكيرِ، أي: بِصِغارِ ريشِها حتى يَصير ريشُها قَصَباً (فَتَطيرُ) .
وما آنَقَهُ في كذا: ما أشَدَّ طَلَبَه له.
وآنَقَني إيناقاً ونيقاً، بالكسر: أعْجَبَني.
الأَزْهرِيُّ: أنْوَقَ: اصْطَادَ الأَنوقَ: للرَخَمَةِ، وإنما يَسْتَقيمُ هذا إذا كان اللفْظُ أجْوَفَ.
وشيءٌ أنِيقٌ، كأميرٍ: حَسَنٌ مُعْجِبٌ، وله أناقَةٌ، ويُكْسَرُ.
وأنَّقَ تأنيقاً: عَجَّبَ.
وتأنَّقَ فيه: عَمِلَه بالإِتْقانِ والحِكْمَةِ،
كتَنَوَّقَ،
وـ المَكانَ: أحَبَّهُ.

وَجه

Entries on وَجه in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(وَج هـ)

وجْهُ كل شَيْء: مستقبله. وَفِي التَّنْزِيل: (فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) .

والوَجْه: المُححَيَّا، وَقَوله تَعَالَى: (فأقِمْ وَجْهَكَ للدِّينِ حَنِيفاً) أَي اتبع الدَّين الْقيم، وَأَرَادَ: فأقيموا وُجُوهكُم، يدل على ذَلِك قَوْله عز وَجل بعده: (مُنِيِبيِنَ إلَيْهِ واتَّقُوه) والمخاطب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمرَاد هُوَ وَالْأمة.

وَالْجمع أوْجُهٌ ووُجُوهٌ. قَالَ اللحياني: وَقد تكون الْأَوْجه للكثير، وَزعم أَن فِي مصحف أبي " أوْجُهكم " مَكَان " وُجُوهكم " أرَاهُ يُرِيد قَوْله تَعَالَى: (فامْسَحُوا بوُجُوهِكم) .

وَقَوله عز وَجل: (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلاّ وَجْهَه) . قَالَ الزّجاج: أَرَادَ إِلَّا إِيَّاه.

ووَجْهُ الْفرس: مَا اقبل عَلَيْك من الرَّأْس من دون منابت شعر الرَّأْس. وَإنَّهُ لعبد الوَجْهِ، وحر الوَجْهِ.

وإه لسهل الوَجْهِ، إِذا لم يكن ظَاهر الوَجْنَةِ.

ووَجْهُ النَّهَار: أَوله.

وجئتك بوَجْهِ نَهَار، أَي بِأول نَهَار.

وَكَانَ ذَلِك على وَجْهِ الدَّهْر، أَي أَوله، وَبِه يُفَسر ابْن الْأَعرَابِي.

ووَجْهُ النَّجْم: مَا بدا لَك مِنْهُ.

ووَجْهُ الْكَلَام: السَّبِيل الَّذِي يَقْصِدهُ بِهِ.

ووُجُوهُ الْقَوْم: سادتهم، وأحدهم وَجْهٌ، وَكَذَلِكَ وُجَهاؤُهُم، وأحدهم وَجِيهٌ.

وَصرف الشَّيْء عَن وَجْهِه، أَي سنَنه.

وجِهَةُ الامر، وجَهَتُه، ووِجْهَتُه، ووُجْهَتُه: وَجْهُهُ.

وَمَاله جِهَة فِي هَذَا الْأَمر، وَلَا وِجْهَةٌ، أَي لَا يبصر وَجه أمره كَيفَ يَأْتِي لَهُ.

والجهة والوِجْهَةُ جَمِيعًا: الْموضع الَّذِي تتَوَجَّه إِلَيْهِ وتقصده.

وَمَا أَدْرِي أَي وَجْهٍ وِجْهَتُك: أَي أَي طَرِيق وَمذهب.

وضل وِجْهَة أمره: أَي قَصده، قَالَ:

نَبَذَ الجِوَارَ وضَلَّ وِجْهَةَ رَوْقِهِ ... لَمَّا اخْتَلَلْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ

ويروى: " هَدِيَّة روقه ".

وخل عَن جِهَتِه، تُرِيدُ جِهَةَ الطَّرِيق.

وَقلت كَذَا على جِهَةِ كَذَا، وَفعلت ذَلِك على جِهَة الْعدْل، وجِهَةِ الْجور. وَقد أبنت ذَلِك فِي ذكر النَّظَائِر والتصاريف فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وتَوَجَّه إِلَيْهِ: ذهب. وَأما قَوْله:

قصَرْتُ لَهُ القَبِيلَةَ إذْ تَجَهْنا ... ومَا ضَاقَتْ بشِدَّته ذِرَاعِي فَإِنَّهُ أَرَادَ اتَّجَهْنا، فَحذف ألف الْوَصْل وَإِحْدَى التَّاءَيْنِ. و" قصرت ": حبست، و" الْقَبِيلَة ": اسْم فرسه، وَسَيَأْتِي ذكرهَا.

ووَجَّهَ إِلَيْهِ كَذَا: أرْسلهُ.

وَيُقَال فِي التحضيض: وجِّهِ الْحجر وِجْهَةٌ مَاله، وَجِهَةٌ مَاله، وَإِنَّمَا رفع لِأَن كل حجر يَرْمِي بِهِ فَلهُ وَجْهٌ، كل ذَلِك عَن اللحياني، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: وَجِّهِ الْحجر وِجْهَةً وجِهَةً مَاله، ووَجْهاً مَاله، فنصب بِوُقُوع الْفِعْل عَلَيْهِ، وَجعل " مَا " فصلا، يُرِيد: وَجِّهِ الْأَمر وَجْهَهُ.

وَهُوَ وُجاهَك، ووِجاهَكَ، وتُجاهَك، وتِجاهَكَ، أَي حذاءك من تِلْقَاء وَجْهِكَ، وَاسْتعْمل سِيبَوَيْهٍ التُّجاهَ اسْما وظرفا.

وَحكى اللحياني: دَاري وِجاهَ دَارك، ووَجاهَ دَارك، ووُجاهَ دَارك، أَي قبالة دَارك وتبدل التَّاء من كل ذَلِك.

والْوُجَاهُ، والتُّجَاهُ: الْوَجْهُ الَّذِي تقصده.

ولقيه وِجَاهاً ومُواجَهَةً: قَابل وجْهَه بوَجْهِه.

وتَواجَه المنزلان وَالرجلَانِ: تقابلا.

وَرجل ذُو وَجْهَيْنِ: إِذا لقى بِخِلَاف مَا فِي قلبه.

والوَجْهُ: الجاه.

وَرجل مُوَجَّهٌ، ووَجِيهٌ: ذُو جاهٍ، وَقد وَجُهَ وَجاهَة.

وأوْجَهَه: جعل لَهُ وَجْهاً عِنْد النَّاس.

ووَجَّهَه السُّلْطَان وأوْجَهَه: شرفه، وَكله من الوَجْه، قَالَ:

وأرَى الغَوانِيَ بعدَ مَا أوْجَهْنَنِي ... أدْبَرْنَ، ثُمَّتَ قُلْنَ: شَيْخٌ أعوَرُ

وَرجل وَجْهٌ: ذُو جاه.

وَكسَاء مُوَجَّهٌ: ذُو وَجْهَينِ.

وأحدب مُوَجَّهٌ: لَهُ حدبتان من خَلفه وأمامه، على التَّشْبِيه بذلك، وَفِي حَدِيث أهل الْبَيْت: " لَا يحبنا الأحدب المُوَجَّه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

ووَجَّهَتِ المطرة الأَرْض: صيرتها وَجْهاً وَاحِدًا، كَمَا تَقول: تركت الأَرْض قروا وَاحِدًا. ووَجَّهَها الْمَطَر: قشر وَجْهَها وأثَّر فِيهِ، كحرصها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَفُلَان مَا يَتَوَجَّهُ، يَعْنِي انه إِذا أَتَى الْغَائِط جلس مستدبر الرّيح، فَتَأْتِيه الرّيح برِيح خرئة.

والتَّوَجُّه: الإقبال والانهزام.

وتَوَجَّهَ الرجل: ولى وَكبر، قَالَ أَوْس ابْن حجر:

كَعَهْدِكِ لَا ظِلُّ الشَّباب يُكنُّنِي ... وَلَا يَفَنٌ مِمنْ تَوَجَّهَ دالِفُ

وهم وِجاهُ ألف، أَي زهاء ألف، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

ووَجَّهَ النَّخْلَة: غرسها فأمالها قبل الشمَال فأقامتها الشمَال.

والوَجِيهُ من الْخَيل: الَّذِي تخرج يَدَاهُ مَعًا عِنْد النِّتَاج، وَاسم ذَلِك الْفِعْل التَّوْجِيه.

والوَجِيهُ: فرس من خيل العب نجيب، سمي بذلك.

والتوْجِيهُ فِي القوائم: كالصدف إِلَّا أَنه دونه. وَقيل: التَّوْجِيه من الْفرس: تداني العجايتين، وتداني الحافرين، والتواء فِي الرسغين.

والتوْجيه فِي قوافي الشّعْر: الْحَرْف الَّذِي قبل حرف الروى فِي القافية الْمقيدَة، وَقيل: هُوَ أَن تضمنه وتفتحه، فَإِن كَسرته فَذَلِك السناد، هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وتحريره أَن تَقول: إِن التَّوْجِيه: اخْتِلَاف حَرَكَة الْحَرْف الَّذِي قبل الروى الْمُقَيد، كَقَوْلِه:

وقاتِمِ الأعماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ

وَقَوله فِيهَا:

ألَّفَ شَتَّى ليسَ بالرَّاعِي الحَمِقْ

وَقَوله مَعَ ذَلِك:

سِراًّ وقَدْ أوَّنَ تأْوِينَ العُقُقْ

والتَّوجِيه أَيْضا: الَّذِي بَين حرف الروى الْمُطلق والتأسيس كَقَوْلِه: أَلا طالَ هَذَا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ

فالألف تأسيس، وَالنُّون تَوجيه، وَالْبَاء حرف الروى، وَالْهَاء صلَة، قَالَ الْأَخْفَش: التوجِيهُ: حَرَكَة الْحَرْف الَّذِي إِلَى جنب الروى الْمُقَيد لَا يجوز مَعَ الْفَتْح غَيره، نَحْو:

قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإلهُ فَجَبَرْ

الْتزم الْفَتْح فِيهَا كلهَا، وَيجوز مَعهَا الْكسر وَالضَّم فِي قصيدة وَاحِدَة كَمَا مثلنَا، وَقَالَ ابْن جني: أَصله من التَّوْجِيه، كَأَن حرف الروى مُوَجَّه عِنْدهم، أَي كَأَن لَهُ وَجْهَينِ: أَحدهمَا من قبله وَالْآخر من بعده، أَلا ترى أَنهم اسْتكْرهُوا اخْتِلَاف الْحَرَكَة من قبله مَا دَامَ مُقَيّدا، نَحْو " الْحمق " و" العقق " و" المخترق " كَمَا يستقبحون اختلافها فِيهِ مَا دَامَ مُطلقًا، نَحْو قَوْله:

عَجْلانَ ذَا زادٍ وغيرَ مُزَوَّدِ

مَعَ قَوْله فِيهَا:

وبذاكَ خَبَّرنا الغُرابُ الأسوَدُ

وَقَوله:

عَنَمٌ يكادُ مِن اللَّطافَةِ يُعقَدُ

فَلذَلِك سميت الْحَرَكَة قبل الروى الْمُقَيد توجيها إعلاما أَن للروى وَجْهَيْن فِي حَالين مُخْتَلفين، وَذَلِكَ انه إِذا كَانَ مُقَيّدا فَلهُ وَجه يتقدمه، وَإِذا كَانَ مُطلقًا فَلهُ وَجه يتَأَخَّر عَنهُ، فَجرى مجْرى الثَّوْب الموجه وَنَحْوه، قَالَ: وَهَذَا أمثل عِنْدِي من قَول من قَالَ: إِنَّمَا سمي توجيها لِأَنَّهُ يجوز فِيهِ وُجُوه من اخْتِلَاف الحركات، لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لما تشدد الْخَلِيل فِي اخْتِلَاف الحركات قبله، وَلما فحش ذَلِك عِنْده.

والوَجِيهَةُ: ضرب من الخرز.

وَبَنُو وَجِيهةَ: بطن. 
وَجه
: (} الوَجْهُ: م) مَعْروفٌ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فأَقِمْ {وَجْهَكَ للدِّيْن حَنِيفاً} .
(و) الوَجْهُ: (مُسْتَقْبَلُ كلِّ شيءٍ) ؛) وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فأَيْنَما تُوَلُّوا فثَمَّ} وَجْهُ اللَّهِ} ؛ (ج {أَوْجُهٌ) .
(قالَ اللَّحْيانيُّ: ويكونُ} الأَوْجُهُ للكَثيرِ، وزَعَمَ أَنَّ فِي مِصْحفِ أُبيَ {أَوْجُهِكُمْ مَكانَ} وُجُوهِكُم.
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ يُريدُ قَوْلَه تَعَالَى: {فامْسَحُوا {بوُجُوهِكُم} .
(} ووُجُوهٌ) ؛) وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فامْسَحُوا بوُجُوهِكُم} .
(وأُجُوهٌ) ، حَكَى الفرَّاءُ: حَيِّ {الوُجُوهِ وحَيِّ الأُجُوهِ.
قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: ويَفْعلونَ ذلِكَ كَثيراً فِي الواوِ إِذا انْضَمَّتْ.
(و) } الوَجْهُ: (نَفْسُ الشَّيءِ) ؛) وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {كلُّ شيءٍ هالِكٌ إلاَّ! وَجْهَهُ} .
قالَ الزجَّاجُ: أَرادَ إلاَّ إيَّاهُ. ويقالُ: هَذَا {وَجْهُ الرَّأْيُ أَي هُوَ الرَّأْيِ نَفْسُه؛ مُبالَغَةٌ، أَشارَ إِلَيْهِ الرّاغبُ.
(و) } الوَجْهُ (من الدَّهْرِ: أَوَّلُهُ) .) يقالُ: كانَ ذلكَ {لوَجْهِ الدَّهْرِ، أَي أَوَّلِهِ؛ وَهُوَ مجازٌ؛ وَمِنْه جِئْتُكَ} بوَجْهِ نهارٍ، أَي أَوَّلِهِ؛ وَكَذَا شَبَاب نَهارٍ وصَدْرِ نَهارٍ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: {وَجْهَ النهارِ واكْفُروا آخِرَهُ} ؛ كذلِكَ قَوْلُ الشاعِرِ:
مَنْ كانَ مَسْروراً بمَقْتَلِ مالِكٍ فليأْتِ نِسْوَتَنا بوَجْهِ نهارِ (و) الوَجْهُ (من النَّجْمِ: مَا بَدَا لَك مِنْهُ.
(و) الوَجْهُ (من الكَلامِ: السَّبيلُ المَقْصودُ) بِهِ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ: الوَجْهُ: (سَيِّدُ القَوْمِ، ج {وُجُوهٌ؛} كالوَجِيهِ، ج {وُجَهاءُ) .) يقالُ: هَؤُلَاءِ وُجُوهُ البَلَدِ} ووُجهاؤُهُ، أَي أَشْرافُه.
(و) {الوَجْهُ: (الجاهُ) ، مَقْلوبٌ مِنْهُ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ لعليّ} وَجْهٌ مِن الناسِ حياةَ فاطِمَةَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا) ، أَي جَاهٌ وحُرْمَةٌ.
(و) الوَجْهُ و ( {الجِهَةُ) بمعْنًى، والهاءُ عوضٌ مِن الواوِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ شيْخُنا: ولَهُم كَلامٌ فِي} الجِهَةِ هَل هِيَ اسمُ مَكانِ! المُتَوَّجَه إِلَيْهِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ المُبرِّدُ والفارِسِيُّ والمازِنيُّ، أَو مَصْدَر كَمَا هُوَ قَوْلٌ للمَازِنيّ أَيْضاً.
قالَ أَبو حَيَّان: هُوَ ظاهِرُ كَلامِ سِيْبَوَيْه، أَو تُسْتَعْملُ بالمَعْنَيَيْنِ أَو غَيْر ذلِكَ ممَّا بَسَطَه أَبو حيَّان وغيرُهُ.
(و) الوَجْهُ: (القَلِيلُ من الماءِ، ويُحَرَّكُ) ، كِلْتاهُما عَن الفرَّاء.
(والجِهةُ، مُثَلَّثَةً) ، الكسْرُ والفتْحُ نَقَلَهما ابنُ سِيدَه، والضَّمُّ عَن الصَّاغانيّ ( {والِوُجْهُ، بالضمِّ والكسْرِ) ؛) ونقلَ فِي البصائِرِ التَّثْلِيثَ فِي الوَجْه أَيْضاً: (الجانِبُ والنَّاحِيَةُ) المُتَوَجَّهُ إِلَيْهَا والمَقْصودُ بهَا.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: ويقالُ هَذَا وَجْهُ الرَّأْي، أَي نَفْسُه، والاسمُ} الوُجْهَةُ، بكسْرِ الواوِ وضمِّها، والواوُ تُثْبَتُ فِي الأسْماءِ كَمَا قَالُوا وِلْدَةٌ، وإنَّما لَا تَجْتَمِعُ مَعَ الهاءِ فِي المَصادِرِ، انتَهَى.
ويقالُ: ضَلَّ {وِجْهَةَ أَمْرِه، أَي قَصْدَهُ؛ قالَ الشاعِرُ:
نَبَذَ الجِوَارَ وضَلَّ وِجْهَةَ رَوْقِهِلما اخْتَلَلْتُ فُؤَادَهُ بالمِطْرَقِويقالُ: مَا لَهُ} جِهَةٌ فِي هَذَا الأَمْرِ وَلَا {وِجْهَةٌ، أَي لَا يبْصِرُ وَجْهَ أَمْرِه كيْفَ يأْتي لَهُ.
وخَلِّ عَن} جِهَتِه: يُريدُ جِهَةَ الطَّريقِ.
(و) قالَ الأصْمعيُّ: ( {وَجَهَهُ، كوَعَدَهُ) ،} وَجهاً: (ضَرَبَ {وَجْهَهُ، فَهُوَ} مَوْجُوهٌ) ، وَكَذَا {جهْتُهُ فَهُوَ} مَوْجُوهٌ.
( {ووَجَّهَهُ) فِي حاجَتِه (} تَوْجِيهاً: أَرْسَلَهُ) {فتَوَجَّه جِهَةَ كَذَا.
(و) مِن المجازِ:} وَجَّهَهُ الأميرُ، أَي (شَرَّفَهُ؛ {كأَوْجَهَهُ) :) صَيَّرَهُ} وَجِيهاً؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لامْرىءِ القَيْسِ:
ونادَمْتُ قَيْصَرَ فِي مُلْكِهِ {فأَوْجَهَنِي وركِبْتُ البَرِيدا (و) } وَجَّهَتِ (المَطَرَةُ الأرضَ: صَيَّرَتْها! وَجْهاً واحِداً) .) كَمَا تقولُ: تَرَكَتِ الأرضَ قَرْواواحِداً. ً (و) {وَجَّهَ (النَّخْلَةَ: غَرَسَها فأَمالَها قِبَلَ الشَّمالِ فأَقامَتْها الشَّمالُ.
(و) يقالُ: قَعَدْتُ (} وِجاهَكَ {وتُجاهَكَ، مُثَلَّثَيْنِ) ؛) الضَّمُّ والكَسْرُ فِي وِجاهَكَ فِي الصِّحاحِ، والفتْحُ عَن اللّحْيانيّ؛ أَي حِذَاءَكَ مِن (تِلْقاءِ} وَجْهِكَ) وَفِي الصِّحاحِ: أَي قِبالَتَكَ.
قالَ: وقَوْلُهم: {تُجاهَكَ} وتِجاهَكَ بُني على قوْلِهم اتَّجَهَ لَهُم رأْيٌ؛ واسْتَعْمَلَ سِيْبَوَيْه التُّجاهَ اسْماً وظَرْفاً.
وَفِي حدِيثِ صلاةِ الخَوْفِ: (وطائِفَةٌ {وُجاهَ العَدوِّ) ، أَي مُقابَلَتَهم وحِذاءَهُم؛ ويُرْوى:} تُجاهَ العَدوِّ، والتاءُ بدلٌ من الواوِ.
(ولَقِيهُ {وِجاهاً} ومُواجَهَةً: قابَلَ {وَجْهَهُ} بوَجْهِهِ.
( {وتَواجَهَا: تَقابَلا) سواءٌ كَانَا رَجُلَيْن أَو مَنْزلَيْن.
(و) } المُوَجَّهُ، (كمعَظَّمٍ: ذُو {الجاهِ) ،} كالوَجِيهِ.
(و) مِن المجازِ: {المُوَجَّهُ (مِن الأكْسِبَةِ: ذُو} الوَجْهَيْنِ: {كالوَجِيهَةِ.
(و) مِن المجازِ:} المُوَجَّهُ مِن النَّاسِ: (مَنْ لَهُ حَدَبَتانِ فِي ظَهْرِهِ وَفِي صَدْرِهِ) ، على التَّشْبِيهِ بالكِساءِ {المُوَجَّهِ.
وَفِي حدِيثِ أَهْلِ البَيْتِ: (لَا يُحِبُّنا الأَحْدَبُ المُوَجَّهُ) ؛ حَكَاهُ الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبَيْنِ.
(} وتَوَجَّهَ) إِلَيْهِ: (أَقْبَلَ) ؛) وَهُوَ مُطاوِعُ {وَجَهَه.
(و) } تَوَجَّهَ الجَيْشُ؛ (انْهَزَمَ.
(و) مِن المجازِ: تَوَجَّهَ الشيخُ، إِذا (وَلَّى وكَبِرَ) سِنُّه وأَدْبَرَ؛ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
كعَهْدِكَ لَا ظِلُّ الشَّبابِ يُكِنُّنيولا يَفَنٌ ممَّنْ تَوَجَّهَ دالِفُ قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ شَمِطَ ثمَّ شاخَ ثمَّ كَبِرَ ثمَّ تَوَجَّهَ ثمَّ دَلَفَ ثمَّ دَبَّ ثمَّ مَجَّ ثمَّ ثَلَّبَ ثمَّ المَوْت.
(و) هُم ( {وِجاهُ أَلْفٍ، بالكسْرِ) :) أَي (زُهاؤُهُ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(} والوَجِيهُ: ذُو الجاهِ، ج {وُجَهاءُ) ؛) وَهَذَا قد تقدَّمَ لَهُ فَهُوَ تكْرارٌ؛ (} كالوَجُهِ، كنَدُسٍ؛ وَقد {وَجُهَ، ككَرُمَ) ،} وَجاهَةً: صارَ ذَا جاهٍ وقَدْرٍ.
(و) مِن المجازِ: مَسَحَ وَجْهَهُ {بالوَجِيهِ، وَهِي (خَرَزَةٌ م) مَعْروفَةٌ حَمْراءُ أَو عَسلِيَّة لَهَا وَجْهانِ يَتَراءَى فِيهَا الوَجْه كالمِرْآةِ يَمْسَحُ بهَا الرَّجلُ} وَجْهَه إِذا أَرادَ الدُّخولَ عنْدَ السُّلْطانِ؛ ( {كالوَجِيهَةِ.
(و) } الوَجِيهُ (من الخَيْلِ: الَّذِي تَخْرُجُ يَداهُ مَعاً عندَ النِّتاجِ) ، وَهُوَ مجازٌ.
ويقالُ أَيْضاً للوَلَدِ إِذا خَرَجَتْ يَداهُ مِن الرَّحِمِ أَوَّلاً: {وَجِيهٌ، وَإِذا خَرَجَتْ رِجْلاهُ أَوَّلاً يَتْنٌ، (واسمُ ذلِكَ الفِعْلِ التَّوْجِيهُ.
(و) الوَجِيهُ: (فَرَسانِ م) مَعْروفانِ مِن خَيْلِ العَرَبِ نَجِيبانِ سُمَّيا بذلِكَ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لطُفَيْل الغَنَويّ:
بناتُ الغُرابِ} والوجِيهِ ولاحِقٍ وأَعْوَجَ تَنْمي نِسْبَةَ المُتَنَسِّبِقالَ ابنُ الكَلْبي: وَكَانَ فيمَا سَمّوا لنا من جِيادٍ فُحُولها المُنْجبات: الغُرابُ {والوَجِيهُ ولاحِقٌ ومذهبٌ ومَكْتومُ، وكانتْ هَذِه جَمِيعُها لغَنِيِّ بنِ أَعْصر.
(} وأَوْجَهَهُ: صادَفَهُ {وَجِيهاً) ؛) وأَنْشد الجَوْهرِيُّ للمُساوِرِ بنِ هِنْدِ بنِ قَيْسِ بنِ زُهَيْر:
إنَّ الغَواني بَعْدَما} أَوْجَهْنَني أَعْرَضْنَ ثُمَّتَ قُلْنَ شيخٌ أَعْوَرُ ( {وتَوْجِيهُ القوائِمِ: كالصَّدَفِ) إلاَّ أنَّه دُونَه، (أَو هُوَ) فِي الفَرَسِ (تَدانِي العُجايَتَيْنِ) ؛) كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ العُجانَيْن؛ (والحافِرَيْنِ والْتِواءٌ فِي الرُّسْغَيْنِ.
(و) مِن المجازِ: (التَّوْجِيهُ والتَّأْسِيسُ (فِي) قَوافِي (الشِّعْرِ) ، وذلكَ مِثْل قَوْله:
كِلِيني لهَمَ يَا أُمَيمَة ناصِبِ فالباءُ هِيَ القافِيَةُ، والألِفُ الَّتِي قَبْل الصَّادِ تأْسِيسٌ، والصَّادُ} تَوْجِيهٌ بينَ التَّأْسِيسِ والقافِيَةِ.
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ أَبو عبيدٍ: {التَّوجِيهُ هُوَ الحَرْفُ الَّذِي بينَ أَلفِ التَّأْسِيسِ وبينَ القافِيَةِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: التَّوْجِيهُ هُوَ حَرَكةُ (الحَرْفِ الَّذِي قبلَ الرَّوِيِّ) المُقَيَّدِ.
وَفِي المُحْكَم: الحَرْفُ الَّذِي قَبْل الرَّوِيِّ (فِي القافِيَةِ المُقَيَّدَةِ) .
(وقيلَ لَهُ تَوْجِيهٌ لأنَّه} وَجَّهَ الحَرْفَ الَّذِي قَبْل الرَّوِيِّ المقيَّدِ إِلَيْهِ لَا غَيْر، وَلم يَحْدُث عَنهُ حرْفُ لِينٍ كَمَا حَدَثَ من الرَّسِّ والحَذْوِ والمَجْرَى والنَّفَاذِ، وأَمَّا الحَرْفُ الَّذِي بينَ أَلِفِ التَّأْسِيسِ والرَّوِيِّ فإنَّه يُسمَّى الدَّخِيلَ، وسُمِّي دَخِيلاً لدخولِهِ بينَ لازِمَيْن، وتُسمَّى حَرَكَتُه الإشْباعَ.
(أَو) التَّوْجِيهُ: (أنْ تَضُمَّهُ وتَفْتَحَه، فَإِن كَسَرْتَه فَسِنادٌ) .
(قالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللّغَةِ، وتَحْرِيره أَنْ تقولَ: إنَّ التَّوْجيهَ اخْتِلافُ حركَةِ الحَرْفِ الَّذِي قَبْل الرَّوِيِّ المقيَّدِ كقَوْلِهِ:
وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ وقوْله فِيهَا:
أَلَّفَ شَتَّى لَيْسَ بالرَّاعي الحَمِقْ وقَوْله مَعَ ذَلِك:
سِرًّا وَقد أَوَّنَ تأْوينَ العُقُقْ قالَ ابنُ بَرِّي: والخَليلُ لَا يُجِيزُ اخْتِلافَ التَّوجِيهِ ويُجِيزُ اخْتِلافَ الإشْباعِ، ويَرَى أَنَّ اخْتِلافَ التَّوْجِيهِ سِنادٌ، وأَبو الحَسَنِ بضدِّه يَرَى اخْتِلافَ الإشْباعِ أَفْحَش مِن اخْتِلافِ التَّوْجِيه، إلاَّ أَنَّه يَرَى اخْتِلافَهما، بالكسْرِ والضَّمِّ، جائِزاً، ويَرَى الفتْحَ مَعَ الكسْرِ والضمِ قَبيحاً فِي التَّوْجِيهِ والإِشْباعِ، والخَليلُ يَسْتَقْبحه فِي التَّوْجِيه أَشَدّ مِن اسْتِقْباحِه فِي الإِشْباعِ ويَراهُ سِناداً بخِلافِ الإشْباعِ، والأخْفَش يَجْعَل اخْتِلافَ الإشْباعِ بالفَتْحِ والضمِّ أَو الكَسْرِ سِناداً.
قالَ: وحِكَايَةُ الجَوْهرِيّ مُناقِضَة لتَمْثِيلِه.
وقالَ ابنُ جنِّي: أَصْلُه مِن التَّوْجِيه، كأَنَّ حَرْفَ الرَّوِيِّ مُوَجَّهٌ عنْدَهم أَي كانَ لَهُ وَجْهان: أَحَدُهما مِن قبْلِه والآخَرُ مِن بعْدِه، أَلا تَرَى أنَّهم اسْتَكْرَهوا اخْتِلافَ الحَركَةِ مِن قَبْلِه مَا دَامَ مُقيَّداً نَحْو الحَمِقْ والعُقُقْ والمُخْتَرَقْ؟ كَمَا يَسْتَقْبِحونَ اخْتِلافَها فِيهِ مَا دَامَ مُطْلقاً، فلذلِكَ سُمِّيت الحَرَكَة قَبْل الرَّوِيّ المُقيَّد تَوْجيهاً إعْلاماً أَنَّ للرَّوِيّ وَجْهَيْن فِي حالَيْن مُخْتَلِفَتَيْن، وذلِكَ أنَّه إِذا كانَ مُقيَّداً فلَه وَجْهٌ يتقدَّمُه، وَإِذا كانَ مُطْلقاً فَلهُ وَجْهٌ يتَأَخَّر عَنهُ، فجَرَى مَجْرَى الثَّوْبِ {المُوَجَّهِ ونحوِهِ.
(} وَتَجَهْتُ إِلَيْك {أَتْجَهُ) :) أَي} تَوجَّهْتُ، لأنَّ أَصْلَ التاءِ فيهمَا واوٌ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ أَبو زيْدٍ:! تَجِهَ الرَّجلُ {يَتْجَهُ} تَجَهاً.
وقالَ الأَصْمعيُّ: {تَجَهَ، بالفتْحِ؛ وأَنْشَدَ أَبو زيْدٍ لمِرْداسِ بنِ حُصَيْن:
قَصَرْتُ لَهُ القَبيلَةَ إذْ} تَجِهْنا وَمَا ضاقَتْ بشَدّتِه ذِراعِيوالأصْمعيّ يَرْويه: تَجَهْنا، وَالَّذِي أَرادَه {اتَّجَهْنا، فحذَفَ أَلِفَ الوَصْلِ وإحْدى التاءَيْنِ.
(} ووَجَّهْتُ إِلَيْك {تَوْجِيهاً:} تَوَجَّهْتُ) ، كِلاهُما يقالُ مثْل قَوْلِك بَيَّنَ وتَبَيَّنَ؛ وَمِنْه المَثَلُ: أَيَّنما أُوَجِّهْ أَلْقى سَعْداً؛ غَيْر أَنَّ قَوْلَكَ {وَجَّهْتُ إِلَيْك على معْنَى وَلَّى} وَجْهَه إليكَ، {والتَّوَجُّه الفِعْلُ اللازِمُ.
(وبنُو} وجِيهَةَ: بَطْنٌ) مِن العَرَبِ؛ عَن ابنِ سِيدَه.
{وأَوْجَهَهُ: جعله} وَجِيهاً.
(و) مِن المجازِ: ( {وَجَهْتُكَ عنْدَ النَّاسِ} أَجِهُكَ) ، أَي (صِرْتُ {أَوْجَهَ منكَ) ؛) نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ.
(} والجِهَةُ، بالكسْرِ والضَّمِّ: النَّاحِيَةُ) والجانِبُ؛ ( {كالوَجْهِ} والوِجْهَةِ بالكسْرِ) ، وتقدَّمَ قَرِيباً هَذَا بعَيْنِه، وذكرَ فِي {الجِهَةِ التَّثْلِيث وَفِي} الوَجْهِ الكَسْر والضَّمّ؛ (ج {جِهاتٌ) ، بالكسْرِ.
يقالُ: قُلْتُ كَذَا على} جِهَةِ كَذَا، وفَعَلْتُ ذلكَ على جِهَةِ العَدْل {وجِهَةِ الجَوْرِ. وتقولُ: رجُلٌ أَحْمَرُ مِن جِهَةِ الحُمْرةِ، وأَسْوَدَ مِن جِهَةِ السَّوادِ؛ وتقدَّمَ الكَلامُ على الجِهَةِ عَن أَبي حَيَّان.
(و) يقالُ: (نَظَرُوا إليَّ} بأُوَيْجِهِ سُوءٍ) ؛) نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ. وَقَالَ اللَّحْيانيُّ: نَظَرَ فلانٌ {بوُجَيْهِ سُوءٍ} وبجيهِ سُوءٍ {وبجُوهِ سُوءٍ بمعْنًى.
(وَفِي مَثَلٍ) يُضْرَبُ فِي التّحْضِيضِ: (} وَجِّهِ الحَجَرِ {وِجْهَة مَّا لَهُ) وجِهَةٌ مَا لَهُ وَوَجْهاً مّا لَهُ، (بالرَّفْعِ والنَّصْبِ) ، وإنَّما رَفَعَ لأنَّ كلَّ حَجَرٍ يُرْمَى بِهِ فَلهُ} وَجْهٌ، كلُّ ذلِكَ عَن اللّحْيانيّ.
وقالَ بعضُهم: {وَجِّه الحَجَرَ} وجِهَةً مَّاله {ووَجّهاً مّاله، فنصبَ بوُقوعِ الفِعْلِ عَلَيْهِ، وجعلَ مَا فَضْلاً، يُريدُ} وَجِّه الأَمْرَ {وَجْهَهُ؛ يُضْرَبُ مَثَلاً للأَمْرِ إِذا لم يَسْتَقِم من جهَةٍ أَن} يُوَجِّهَ لَهُ تَدْبيراً مِن {جِهَةٍ أُخْرى.
وقالَ أَبو عبيدٍ فِي بابِ الأَمْر بحسنِ التَّدْبيرِ والنَّهْي عَن الخُرْقِ:} وَجِّهْ {وَجْهَ الحَجَرِ} وِجْهةً مّاله، ويقالُ: {وِجْهةٌ مّا لَهُ، بالرَّفْعِ، (أَي دَبِّرِ الأَمْرَ على} وَجْهِه) الَّذِي يَنْبَغي أَن {يُوَجَّهَ إِلَيْهِ.
وقالَ أَبو عبيدَةَ: وَمن نَصَبَه فكأنَّه قالَ:} وَجِّه الحَجَرَ جِهَتَه، وَمَا فَضْلٌ، وَمَوْضِع المَثَل ضَعْ كلَّ شيءٍ مَوْضِعه.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: {وَجِّه الحَجَرَ} جِهَةً مّاله جِهَة {وجهَةٌ مّاله} ووِجْهةً مّاله {ووِجهةٌ مّاله} ووَجْهاً مّاله {ووَجْهٌ مّاله.
قالَ غيرُهُ: (وأَصْلُه فِي البِناءِ إِذا لم يَقَع الحَجَرُ مَوْقِعَه) فَلَا يَسْتَقِيم، (أَي أَدِرْهُ) على وَجْهٍ آخَر (حَتَّى يَقَعَ على} وَجْهِه) فيَسْتَقِيم (وَدَعْهُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الوَجْهُ: النَّوْعُ والقِسْمُ. يقالُ: الكَلامُ فِيهِ على} وُجُوهٍ، وعَلى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ.
{ووُجُوهُ القُرْآنِ: مَعانِيهُ.
ويُطْلَقُ} الوَجْهُ على الذَّاتِ لأنَّه أَشْرَفُ الأعْضاءِ ومَوْضِع الحَواسِ، وعَلى القَصْدِ لأنَّ قاصِدَ الشيءِ {مُتَوجِّهٌ إِلَيْهِ، وبمعْنَى الصِّفَة، وبمعْنَى} التَّوَجّه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ أَحْسَن دِيناً ممَّنْ أَسْلَمَ {وَجْهَهُ للَّهِ} .
وَفِي الحدِيثِ: (وذَكَرَ فِتَناً} كوُجُوهِ البَقَرِ) ، أَي يُشْبِه بَعْضُها بَعْضاً، أَو المرادُ تأْتي نواطِحَ للناسِ.
ويقالُ: {وَجَّهَ فلانٌ سِدافَثَه، أَي أزَالَها مِن مَكانِها.
وَقد يُعَبَّرُ} بالوُجُوهِ عَن القُلوبِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَو ليُخالِفَنَّ اللَّهُ بينَ {وُجُوهِكُم) .
} واتَّجَهَ لَهُ رأْيٌ: أَي سَنَحَ، وَهُوَ افْتَعَلَ، صارَتِ الواوُ يَاء لكسْرَةِ مَا قَبْلها، وأُبْدِلَتْ مِنْهَا التاءُ وأُدْغِمَتْ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
{ووَجْهُ الفَرَسِ: مَا أَقْبَلَ عليْكَ من الَّرأْسِ مِن دُون مَنَابِتِ شَعَرِ الرّأْسِ.
ويقالُ: إنَّه لعَبْدُ الوَجْهِ وحُرُّ الوَجْهِ، وسَهْلُ الوَجْهِ إِذا لم يكنْ ظاهِرَ الوَجْنةِ.
} ووَجْهُ النَّهارِ: صَلاةُ الصُّبْحِ.
ووَجْهُ نَهارٍ: مَوْضِعٌ؛ وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابيِّ فيمَا حَكَى عَنهُ ثَعْلَب قَوْلَ الشاعِرِ:
فليَأْتِ نِسْوَتَنَا {بوَجْهِ نهارِ نَقَلَه ياقوتُ.
} ووَجْهُ الحَجَرِ: عقبَةٌ قُرْبَ جُبَيْل على ساحِلِ بَحْرِ الشامِ؛ عَن ياقوت.
{والوَجْهُ: مَنْهَلٌ مَعْروفٌ بينَ المُوَيْلحة وأكرى.
وصَرَفَ الشيءَ عَن} وَجْهِهِ: أَي سَنَنِهِ. ومالَهُ فِي هَذَا الأَمْرِ {وِجْهَةٌ: أَي لَا يبصرُ وَجْهَ أَمْرِه كيْفَ يأْتي لَهُ.
} والوُجْهَةُ: القِبْلَةُ.
{والمُواجَهَةُ: اسْتِقْبالُكَ الرَّجُلَ بكَلامٍ أَو وَجْهٍ؛ قالَهُ اللَّيْثُ.
ورجُلٌ ذُو} وَجْهَيْنِ: إِذا لَقِيَ بخِلافِ مَا فِي قَلْبِهِ.
وَمِنْه الحدِيثُ: (ذُو {الوَجْهَيْنِ لَا يكونُ عندَ اللَّهِ} وَجِيهاً) .
{ووَجَّهَ المَطَرُ الأَرضَ: قَشَرَ} وَجْهَها وأَثَّر فِيهِ كحَرَصَها؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وَفِي المَثَل: أَحْمقُ مَا {يَتَوجَّهُ، أَي لَا يُحْسِنُ أَن يأْتي الغَائِط؛ كَمَا فِي الأساسِ.
وَفِي المُحْكَم: أَي إِذا أَتَى الغائِطَ جَلَسَ مُسْتَدْبرَ الريحِ فتَأْتِيهِ الريحُ برِيحِ خُرْئِه.
ويقالُ: عنْدِي امْرأَةٌ قد} أَوْجَهَتْ، أَي قَعَدَتْ عَن الوِلادَةِ.
{ووَجَّهَتِ الريحُ الحَصَى} تَوْجِيهاً سافَتْه؛ قالَ:
{تُوَجِّهُ أَبْساطَ الحُقُوفِ التَّياهِرِ ويقالُ: قادَ فلانٌ فلَانا} بِوَجْه، أَي انْقادَ واتَّبَع.
{ووَجَّهَ الأعْمى أَو المَرِيضَ: جَعَلَ} وَجْهَه للقِبْلَةِ.
{وأَوْجَهَهُ وأَوْجَأَهُ: رَدَّهُ.
وخَرَجَ القَوْم} فوَجَّهُوا للناسِ الطَّريقَ: أَي وَطِئُوه وسَلَكُوه حَتَّى اسْتَبانَ أَثَرُ الطَّريقِ لمَنْ سَلَكَه.
{ووَجْهُ الثَّوْبِ: مَا ظَهَرَ لبَصَرِكَ. وَمِنْه} وَجْهُ المسأَلَةِ؛ نَقَلَه السّهيلي.
{والوجاهَةُ: الحُرْمَةُ.
وَهُوَ يَبْتغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، أَي ذَاتَه.
قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: وسَمِعْتُ سائِلاً يقولُ: مَنْ يَدلّنِي على} وجْهِ عَرَبيَ كَريمٍ يَحْمِلني عل بغيلة. وليسَ لكَلامِكَ {وَجْهٌ: أَي صِحَّةٌ.
وعُمَرُ بنُ موسَى بنِ وَجيهٍ} الوَجِيهيُّ الشامِيُّ شيخٌ لمحمدِ بنِ إسْحاق؛ قالَ أَبو حاتِمٍ الأنْصارِيُّ: مَتْروكُ الحدِيثِ.
{والجهويَّةُ: فرْقَةٌ تقولُ} بالجِهَةِ.
{والتَّوْجِيهُ للقثاءِ والبطيخةِ: أَن يحفرَ مَا تَحْتهما ويهيآ ثمَّ يُوضَعا؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.

شِبْدَازُ

Entries on شِبْدَازُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
شِبْدَازُ:
بكسر أوّله، وسكون ثانيه ثمّ دال مهملة، وآخره زاي، ويقال شبديز، بالياء المثناة من تحت:
موضعان أحدهما قصر عظيم من أبنية المتوكّل بسرّ من رأى، والآخر منزل بين حلوان وقرميسين في لحف جبل بيستون سمي باسم فرس كان لكسرى، عن نصر، وقال مسعر بن المهلهل: وصورة شبديز على فرسخ من مدينة قرميسين، وهو رجل على فرس من حجر عليه درع لا يخرم كأنّه من الحديد يبين زرده والمسامير المسمرة في الزرد لا شك من نظر إليه يظن أنّه متحرّك، وهذه الصورة صورة أبرويز على فرسه شبديز وليس في الأرض صورة تشبهها، وفي الطاق الذي فيه هذه الصورة عدة صور من رجال ونساء ورجّالة وفرسان وبين يديه رجل في زيّ فاعل على رأسه قلنسوة وهو مشدود الوسط بيده بيل كأنّه يحفر به الأرض والماء يخرج من تحت رجليه، وقال أحمد بن محمد الهمذاني: ومن عجائب قرميسين وهي إحدى عجائب الدنيا صورة شبديز وهي في قرية يقال لها خاتان ومصوره قنطوس بن سنمّار، وسنمار هو الذي بنى الخورنق بالكوفة، وكان سبب صورته في هذه القرية أنّه كان أزكى الدواب وأعظمها خلقة وأظهرها خلقا وأصبرها على طول الركض، وكان ملك الهند أهداه إلى الملك أبرويز فكان لا يبول ولا يروث ما دام عليه سرجه ولجامه ولا ينخر ولا يزبد، وكانت استدارة حافره ستة أشبار، فاتفق أن شبديز اشتكى وزادت شكواه وعرف أبرويز ذلك وقال: لئن أخبرني أحد بموته لأقتلنه، فلمّا مات شبديز خاف صاحب خيله أن يسأله عنه فلا يجد بدّا من إخباره بموته فيقتله، فجاء إلى البهلبند مغنيه، ولم يكن فيما تقدّم من الأزمان ولا ما تأخر أحذق منه بالضرب بالعود والغناء، قالوا: كان لأبرويز ثلاث خصائص لم تكن لأحد من قبله:
فرسه شبديز وسريته شيرين ومغنيه بهلبند، وقال: اعلم أن شبديز قد نفق ومات وقد عرفت ما أوعد به الملك من أخبره بموته فاحتل لي حيلة ولك كذا وكذا، فوعده الحيلة، فلمّا حضر بين يدي الملك غناه غناء ورّى فيه عن القصة إلى أن فطن الملك وقال له:
ويحك مات شبديز! فقال: الملك يقوله، فقال له:
زه ما أحسن ما تخلصت وخلّصت غيرك! وجزع عليه جزعا عظيما فأمر قنطوس بن سنمّار بتصويره فصوّره على أحسن وأتمّ تمثال حتى لا يكاد يفرق بينهما إلّا بإدارة الروح في جسدهما، وجاء الملك ورآه فاستعبر باكيا عند تأمّله إيّاه وقال: لشدّ ما نعى إلينا أنفسنا هذا التمثال وذكّرنا ما نصير إليه من فساد حالنا، ولئن كان في الظاهر أمر من أمور الدنيا يدلّ على أمور الآخرة إن فيه لدليلا على الإقرار بموت جسدنا وانهدام بدننا وطموس صورتنا ودروس أثرنا للبلى الذي لا بدّ منه مع الإقرار بالتأثير الذي لا سبيل إليه أن يبقى من جمال صورتنا، وقد أحدث لنا وقوفنا على هذا التمثال ذكرا لما تصير إليه حالنا وتوهمنا وقوف الواقفين عليه بعدنا حتى كأننا بعضهم ومشاهدون لهم، قال: ومن عجائب هذا التمثال أنّه لم ير مثل صورته صورة ولم يقف عليه أحد منذ صوّر من أهل الفكر اللطيف والنظر الدقيق إلّا استراب بصورته وعجب منها، حتى لقد سمعت كثيرا من هذا الصنف يحلفون أو يقاربون اليمين أنّها ليست من صنعة العباد وأن لله تعالى خبيئة سوف يظهرها يوما، قال: وسمعت بعض فقهاء المعتزلة يقول لو أن رجلا خرج من فرغانة القصوى وآخر من سوس الأبعد قاصدين النظر إلى صورة شبديز ما عنفا على ذلك، قال: وأنت إذا فكّرت في أمر صورة
شبديز وجدتها كما ذكر هذا المعتزلي، فإن كان من صنعة الآدميين فقد أعطي هذا المصوّر ما لم يعط أحد من العالمين، فأي شيء أعجب أو أظرف أو أشد امتناعا من أنه سخرت له الحجارة كما يريد، ففي الموضع الذي يحتاج أن يكون أسود اسودّ وفي الموضع الذي يحتاج أن يكون أحمر احمرّ وكذلك سائر الألوان، والذي يظهر لي أن الأصباغ التي فيه معالجة بصنف من المعالجات، ثمّ صوّر شيرين جارية أبرويز أيضا قريبة من شبديز وصوّر نفسه أيضا راكبا فرسا لبيقا، وقد ذكر هذه القصة خالد الفيّاض في شعر قاله وهو:
والملك كسرى شهنشاه تقنّصه ... سهم بريش جناح الموت مقطوب
إذ كان لذّته شبديز يركبه، ... وغنج شيرين والدّيباج والطّيب
بالنّار آلى يمينا شدّ ما غلظت ... أن من بدا فنعى الشبديز مصلوب
حتى إذا أصبح الشبديز منجدلا، ... وكان ما مثله في الخيل مركوب
ناحت عليه من الأوتار أربعة ... بالفارسيّة نوحا فيه تطريب
ورنّم البهلبند الوتر فالتهبت ... من سحر راحته اليمنى شآبيب
فقال: مات! فقالوا: أنت فهت به ... فأصبح الحنث عنه وهو مجذوب
لولا البهلبند والأوتار تندبه ... لم يستطع نعي شبديز المرازيب
أخنى الزّمان عليهم فاجرهدّ بهم، ... فما يرى منهم إلّا الملاعيب
وقال أبو عمران الكسروي يذكره:
وهم نقروا شبديز في الصّخر عبرة، ... وراكبه برويز كالبدر طالع
عليه بهاء الملك والوفد عكّف ... يخال به فجر من الأفق ساطع
تلاحظه شيرين واللّحظ فاتن، ... وتعطو بكفّ حسّنتها الأشاجع
يدوم على كرّ الجديدين شخصه، ... ويلفى قويم الجسم واللون ناصع
واجتاز بعض الملوك هناك ونزل وشرب وأعجبه الموضع فاستدعى خلوقا وزعفرانا فخلّق وجه شبديز وشيرين والملك، فقال بعض الشعراء:
كاد شبديز أن يحمحم لمّا ... خلّق الوجه منه بالزّعفران
وكأنّ الهمام كسرى وشيري ... ن مع الشيخ موبذ الموبذان
من خلوق قد ضمّخوهم جميعا ... أصبحوا في مطارف الأرجوان
وقال ابن الفقيه: أنشدني أبو محمد العبدي الهمذاني لنفسه في صورة شبديز:
من ناظر معتبر أبصرت ... مقلته صورة شبديز
تأمّل الدّنيا وآثارها ... في ملك الدّنيا أبرويز
يوقن أنّ الدّهر لا يأتلي ... يلحق موطوءا بمهزوز
أبعد كسرى اعتاض من ملكه ... مخطّ رسم ثمّ مرموز
يغبط ذو ملك على عيشة ... رنق يعانيها بتوفيز
وقال آخر يذكر شبديز وأبرويز:
شبديز منحوت صخر بعد بهجته ... للناظرين، فلا جري ولا خبب
عليه برويز مثل البدر منتصبا ... للنّاظرين، فلا يجدي ولا يهب
وربّما فاض للعافين من يده ... سحائب، ودقها المرجان والذّهب
فلا تزال مدى الأيّام صورته ... تحنّ شوقا إليها العجم والعرب
قلت: وعندي أشعار وأراجيز اكتفيت منها بهذا القدر تجنّبا للإطالة.

مَقَطَ

Entries on مَقَطَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(مَقَطَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَدِمَ مَكَّةَ فَقَالَ: مَن يَعْلَم موضِعَ المَقامِ؟ وَكَانَ السَّيلُ احْتَمله مِنْ مكانِه، فَقَالَ المطَّلِب بنُ أَبِي وَداعةَ: قَدْ كنتُ قَدَّرْتُه وذَرَعْتُه بِمِقَاطٍ عِنْدِي» المِقاطُ بِالْكَسْرِ: الحبلُ الصَّغِيرُ الشَّدِيدُ الْفَتْلِ، يَكَادُ يَقومُ مِنْ شدّةِ فَتْلهِ، وجمعُهُ: مُقُطٌ، ككِتابٍ وكُتُب.
(س) وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ «فأعْرَض عَنْهُ فَقَامَ مُتَمَقِّطاً» أَيْ مُتَغَيِّظاً. يُقَالُ:
مَقَطْتُ صَاحِبِي مَقْطاً، وَهُوَ أَنْ تَبْلُغَ إِلَيْهِ فِي الْغَيْظِ.
وَيُرْوَى بِالْعَيْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
مَقَطَ عُنُقَه يَمْقِطُها ويَمْقُطُها: كسَرها،
وـ فلاناً: غاظَه، أو مَلأَه غَيْظًا،
وـ القِرْنَ،
وـ به: صَرَعَه،
وـ الكُرَةَ: ضَرَبَ بها الأرضَ ثم أخذَها،
وـ الطائرُ الأُنْثَى: قَمَطَها،
وـ بالأَيْمان: حَلَّفَه بها،
وـ بالعَصا: ضَرَبه.
والمَقْطُ: الشِّدَّةُ، والضَّرْبُ بالحُبَيْل الصَّغيرِ، وشِدَّةُ الفَتْلِ،
والشَّدُّ بالمقاط، ككتابٍ: وهو الحَبْلُ أو الصغيرُ الشديدُ الفَتْلِ.
والماقِطُ: الحازِي المُتَكَهِّنُ الطارِقُ بالحَصَى، ومَوْلَى المَوْلَى، وبعيرٌ قامَ من الإِعْيَاءِ والهُزالِ ولم يَتَحَرَّك،
وقد مَقَطَ مُقُوطاً: هُزِلَ شديداً، وأضْيَقُ المواضِعِ في الحَرْبِ، ورِشاءُ الدَّلْوِ
ج: مُقُطٌ، ككُتُبٍ، ومِقْوَدُ الفَرَسِ.
والمَقِطُ، ككَتِفٍ: الذي يُولَدُ لِسِتَّةِ أشْهُر أو سَبْعَةٍ، وبالضم: خَيْطٌ يُصادُ به الطَّيْرُ
ج: أمْقاطٌ.
ومَقَّطَهُ تَمْقيطاً: صَرَعَه.
وامْتَقَطَه: اسْتَخْرَجَه.

قلعط

Entries on قلعط in 6 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 3 more

قلعط


قَلْعَطَ
a. [ coll. ], Sullied, befouled.

تَقَلْعَطَ
a. [ coll. ], Pass. of
I.
b. [ coll. ], Suffered from
elephantiasis.
قِلْعَاْط
a. [ coll. ], Filth.
b. [ coll. ], Elephantiasis.

إِقْلَعَطَّ
a. see إِقْلَعَتَّ
قَلْعَم
a. Aged.

قلعط: اقْلَعَطّ الشعرُ: جَعُد كشعر الزّنْج، وقيل: اقْلَعَطّ

واقْلَعَدّ، وهو الشعر الذي لا يطول ولا يكون إِلا مع صلابة الرأْس؛

وقال:فما نُهْنِهْتُ عن سَبْطٍ كَمِيٍّ،

ولا عن مُقْلَعِطِّ الرأْسِ جَعْدِ

وهي القَلْعَطةُ؛ وأَنشد الأَزهري:

بأَتْلع مُقْلَعِطِّ الرأْسِ طاط

قلعط: اقْلَعَطّ الشعرُ: جَعُد كشعر الزّنْج، وقيل: اقْلَعَطّ

واقْلَعَدّ، وهو الشعر الذي لا يطول ولا يكون إِلا مع صلابة الرأْس؛

وقال:فما نُهْنِهْتُ عن سَبْطٍ كَمِيٍّ،

ولا عن مُقْلَعِطِّ الرأْسِ جَعْدِ

وهي القَلْعَطةُ؛ وأَنشد الأَزهري:

بأَتْلع مُقْلَعِطِّ الرأْسِ طاط

قلعط
ابن دريد: القلعطة: منها اشتقاق رأس مقلعط: وهو أشد الجعودة. وقال الليث: اقلعط الشعر واقلعد: وهو الجعد الذي ر يكاد يطول: ولا يكون إلا مع صلابة الرأس. وأنشد:
بأتْلَعَ مُقْلعط الرَّأس طاطا
الطاطُ والطوطُ: الطويلُ.
وقال ابن عباد: المُقْلعط: الهارب الحاذر الخائف النافرُ.
قلعط: اقلَعَطَّ الشَّعرُ واقلَعَدَّ: وهو الجَعْدُ الذي لا يطولُ ولا يكونُ إلاّ مع صَلابةٍ. وقد اقلَعَطَّ الرّجل اقلِعْطاطاً، قال:

بأَتْلَعَ مُقْلَعِطِّ الرأسِ طاطِ 

أي مُنحدرٌ مُنْخَفِض، وقال غيرُه: اقْلَعَطَّ واقْلَعَدَّ واجْلَعَدَّ إذا مَضَى في البلاد على وجهه. والمُقْلَعِطُّ من الشَّعر: القصير. 
قلعط
اقْلَعَطَّ الشّعُر، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: جَعُدَ وصَلُبَ كشَعرِ الزَّنْجِ كاقْلَعَدَّ.
والمُقْلَعِطُّ، كمَطْمَئِنَّ: الهارِبُ الحَاذِرُ النَّافِرُ الخائِفُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابْنِ عَبّادٍ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: المُقْلَعِطُّ: الرَّأْسُ الشَّدِيدُ الجُعُودَةِ لَا يَكادُ يَطُولُ شَعرُه، وَلَا يَكُونُ إِلاّ مَعَ صَلاَبَةٍ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ: بأَتْلَعَ مُقْلَعِطِّ الرَّأْسِ طَاطِ وكذلِك اقْلَعَدَّ، وَبِهِمَا رُوِيَ قولُ الشاعِرِ:
(فَمَا نَهْنَهْتُ عَن سَبِطٍ كَمِيٍّ ... وَلَا عَنْ مُقْلَعِطِّ الرأْسِ جَعْدِ)
والاسمُ القَلْعَطَةُ، وَهُوَ أَشَدُّ الجُعُودَةِ عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.

الكتابة

Entries on الكتابة in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الكتابة:
[في الانكليزية] Handwriting ،script
[ في الفرنسية] Ecriture ،calligraphie
هي عند الفقهاء عقد بين المولى ومملوكه على أن يؤدّي ذلك المملوك مالا معلوما بمقابلة عتق يحصل له عند أدائه، فخرج العتق على ماله لأنّه ليس بعتق بل هو في معنى اليمين، سمّي هذا العقد بها لأنّ الغالب أنّ العبد يكتب لمولاه وثيقة في ذلك والمولى يكتب لعبده وثيقة، فالكتابة إعتاق المملوك يدا حالا ورقبة مآلا، ويسمّى ذلك المملوك مكاتبا كذا في البرجندي.
الكتابة: إعتاق المملوك يدا حالا ورقبة مالاحتى لا يكون للمولى سبيل على اكتسابه قال في المصباح وقول الفقهاء باب الكتابة فيه تسامح لأن الكتابة اسم المكتوب، وقيل للمكاتبة كتابة تسمية باسم المكتوب مجازا واتساعا لأنه يكتب غالبا للعبد على سيده كتاب بالعتق عند أداء النجوم، ثم كثر الاستعمال حتى قال الفقهاء للمكاتبة كتابة وإن لم يكتب شيء، قال الأزهري: وسميت المكاتبة كتابة في الإسلام، وفيه دليل على أن هذا الإطلاق ليس عربيا: وشذ الزمخشري فجعل المكاتبة والكتابة عربيا ولا يكاد يوجد لغيره،. ذلك ويجوز أنه أراد الكتاب فطغى القلم بزيادة الهاء. قال الأزهري: الكتاب والمكاتبة أن يكاتب عبده أو أمته على مال منجم، ويكتب العبد عليه أنه يعتق إذا أداه، فالعبد مكاتب بالفتح اسم مفعول، وبالكسر اسم فاعل لأنه كاتب سيده، فالفعل منهما، والأصل في باب المفاعلة أن يكون من اثنين فصاعدا يفعل أحدهما بصاحبه ما يفعل هو به، فكل منهما هو فاعل ومفعول من حيث المعنى.

فَرَعَ

Entries on فَرَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(فَرَعَ)
(هـ) فِيهِ «لَا فَرَعَة وَلَا عَتِيرةَ» الفَرَعَة بِفَتْحِ الرَّاءِ والفَرَع: أوّلُ مَا تَلِدُه الناقةُ، كَانُوا يذبَحُونه لآلِهَتِهم، فَنُهيَ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ.
وَقِيلَ: كَانَ الرجُل فِي الْجَاهِلِيَّةِ، إِذَا تَمَّتْ إِبِلُهُ مِائَةً قَدَّمَ بَكْرًا فنَحَره لصَنَمه، وَهُوَ الفَرَع.
وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَفْعلونه فِي صَدْر الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ، وَلَكِنْ لَا تَذْبَحوه غَرَاةً حَتَّى يَكْبَر» أَيْ صَغِيرا لَحْمُه كالغَراة، وَهِيَ القِطعة مِنَ الغِرَا.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّهُ سُئل عَنِ الفَرَع فَقَالَ: حَقّ، وأَن تَتْرُكه حتى يكون ابن مَخَاض أَوِ ابْنَ لَبُون خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحه يَلْصَق لحمُه بِوَبَرِه» .
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّ جارِيَتَيْن جاءتَا تَشَتَّدان إِلَى النبيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلّي فأخَذَتا بِرُكْبَتَيْه ففَرَعَ بَيْنَهُما» أَيْ حَجَزَ وفَرَّق. يُقَالُ: فَرَعَ وفَرَّعَ، يَفْرِعُ، ويُفَرِّعُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «اخْتَصَم عِنْدَهُ بَنُو أَبِي لَهَبٍ فَقَامَ يُفَرِّعُ بَيْنَهُمْ» .
(هـ) وَحَدِيثُ عَلْقمة «كَانَ يُفَرِّعُ بَيْنَ الْغَنَمِ» أَيْ يفَرِّق، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْقَافِ. قَالَ أَبُو مُوسَى: وَهُوَ مِنْ هَفَوَاتِهِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْل «يَكَادُ يَفْرَعُ الناسَ طُولاً» أَيْ يَطُولهم ويَعْلُوهم.
وَمِنْهُ حَدِيثُ سَوْدة «كَانَتْ تَفْرع النِّساء طُولاً» .
وَفِي حَدِيثِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ «كَان يَرْفع يَدَيْهِ إِلَى فُرُوعِ أُذُنَيه» أَيْ أعالِيهما، وفَرْع كَلِّ شَيْءٍ: أَعْلَاهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ قِيَامِ رَمَضَانَ «فَمَا كُنَّا نَنصرف إِلَّا فِي فُرُوع الفجْر» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «إِنَّ لَهُمْ فِرَاعَها» الفِرَاع: مَا عَلَا مِنَ الْأَرْضِ وارْتَفَع.
(س) وَحَدِيثِ عَطَاءٍ «وسُئل: مِن أَيْنَ أرْمي الجْمَرَتين؟ قَالَ: تَفْرَعُهُما» أَيْ تَقِف عَلَى أعْلاهُما وتَرْمِيهما.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أيُّ الشَّجَر أبْعَدُ مِنَ الخَارِف؟ قَالُوا: فَرْعُها، قَالَ: وَكَذَلِكَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ» .
(هـ) وَفِيهِ «أعْطَى العَطايا يَوْمَ حُنَين فَارِعَة مِنَ الغَنائم» أَيْ مُرْتَفِعة صاعِدَة مِنْ أصْلها قبْل أَنْ تُخَمَّس.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْح «أَنَّهُ كَانَ يَجْعل المُدَبَّر مِن الثُّلُث، وَكَانَ مَسْرُوقٌ يَجْعَله فَارِعاً مِنَ الْمَال» أَيْ مِنْ أصْله. والفَارِع: المُرْتَفِع الْعَالِي .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قِيلَ لَهُ: الفُرْعَان أفضَل أم الصُّلعان؟ فقال: الفُرْعَان، قِيل: فأنْتَ أصْلَع، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَعَ» الفُرْعَان: جَمْع الأَفْرَع، وَهُوَ الوَافِي الشَّعْرِ.
وقيل: الذي له جُمَّة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم ذَا جُمَّة.
وَفِيهِ «لَا يُؤُمَّنكُم أنْصَرُ وَلاَ أزَنُّ وَلَا أَفْرَعُ» الأَفْرَع هَاهُنَا: المُوَسْوَس.
وَفِيهِ ذِكْرُ «الفُرْع» وَهُوَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ: مَوْضع مَعْرُوفٌ بَيْنَ مَكَّةَ والمدِينة.

طَبَعَ

Entries on طَبَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(طَبَعَ)
(هـ) فِيهِ «مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمَع مِنْ غَيْرِ عُذْر طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبه» أَيْ خَتَم عَلَيْهِ وغشَّاه ومنَعه ألطافَه. والطَّبْع بِالسُّكُونِ: الخَتْم، وبالتَّحريك: الدَّنَسُ. وأصلُه مِنَ الوَسَخ والدنَس يَغْشَيان السَّيف. يُقَالُ طَبِعَ السيفُ يَطْبَعُ طَبَعاً. ثُمَّ استُعمِل فِيمَا يُشْبِه ذَلِكَ مِنَ الأوزَارِ والآثامِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمَقَابِحِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طَمَع يَهْدي إِلَى طَبَعٍ» أَيْ يُؤَدِّي إِلَى شَيْن وعَيْب. وَكَانُوا يَروْن أَنَّ الطَّبَع هُوَ الرَّينْ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: الرَّين أيسرُ مِنَ الطَّبَع، والطَّبَع أيسرُ مِنَ الإْقَفال، وَالْإِقْفَالُ أشدُّ ذَلِكَ كُلّه.
وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلُهُ تَعَالَى: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ وقوله: طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
وقوله:
«أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ «لَا يتزوَّج مِنَ الَعَرب فِي المَوالِي إِلَّا الطَّمِعُ الطَّبِع» .
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «اخْتِمْه بآمينَ، فإنَّ آمينَ مثلُ الطَّابَع عَلَى الصَّحيفة» الطَّابَع بِالْفَتْحِ: الخاتَم. يريدُ أَنَّهُ يُخْتم عَلَيْهَا وتُرْفع كَمَا يَفعل الإنسانُ بِمَا يَعزُّ عَلَيْهِ.
(هـ) وَفِيهِ «كُلّ الخِلال يُطْبَعُ عَلَيْهَا المؤمنُ إلاَّ الخِيانَة والكذبَ» أَيْ يُخْلق عَلَيْهَا. والطِّبَاع: مَا رُكّب فِي الْإِنْسَانِ مِنْ جَمِيعِ الْأَخْلَاقِ الَّتِي لَا يَكَادُ بزوالها مِنَ الخَير والشَّرِّ. وَهُوَ اسمٌ مُؤَنَّثٌ عَلَى فِعَال، نَحْوَ مِهاد وَمِثَالٍ، والطَّبَع: الْمَصْدَرُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «وسُئِل عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ فَقَالَ: هُوَ الطِّبِّيع فِي كُفُرَّاه» الطِّبِّيع بِوَزْنِ القِنْديل: لُبُّ الطَّلْع. وكُفُرَّاه وكافُوره: وعَاؤُه.
(س) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «أَلْقَى الشَّبكةَ فطَبَّعَها سَمكا» أَيْ ملأَها. يُقَالُ تَطَبَّعَ النَّهْرُ:
أَيِ امتْلأ. وطَبَّعْتُ الإناء: إذا ملأته. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.