Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يكاد

زرر

Entries on زرر in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 8 more
ز ر ر: (الزِّرُّ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ (أَزْرَارِ) الْقَمِيصِ. وَ (الزَّرُّ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ (زَرَّ) الْقَمِيصَ إِذَا شَدَّ أَزَارَهُ وَبَابُهُ رَدَّ، يُقَالُ: ازْرُرْ عَلَيْكَ قَمِيصَكَ وَزُرَّهُ وَزُرُّهُ وَزُرِّهِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا. وَ (أَزْرَرْتَ) الْقَمِيصَ إِذَا جَعَلْتَ لَهُ أَزْرَارًا (فَتَزَرَّرَ) . وَ (الزُّرْزُرُ) بِوَزْنِ الْهُدْهُدِ طَائِرٌ وَقَدْ (زَرْزَرَ) أَيْ صَوَّتَ. 
(ز ر ر) : (زَرَّ الْقَمِيصَ) زَرًّا وَزَرَّرَهُ تَزْرِيرًا شَدَّ زِرَّهُ وَأَدْخَلَهُ فِي الْعُرْوَةِ.
ز ر ر : زَرَّ الرَّجُلُ الْقَمِيصَ زَرًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَدْخَلَ الْأَزْرَارَ فِي الْعُرَا وَزَرَّرَهُ بِالتَّضْعِيفِ مُبَالَغَةٌ وَأَزَرَّهُ بِالْأَلِفِ جَعَلَ لَهُ أَزْرَارًا وَاحِدُهَا زِرُّ بِالْكَسْرِ وَزَرَرْتُ الشَّيْءَ زَرًّا جَمَعْته جَمْعًا شَدِيدًا.

وَالزُّرْزُورُ بِضَمِّ الْأَوَّل نَوْعٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ. 
ز ر ر

حلّ زره وأزراره، وهو ألزم لي من زرّي لعروته. وزرّ قميصه: شدّ زره، وزرر قمصه: شد أزرارها، وأزر قميصه وزرره: جعله ذا أزرار. وزرّ سنان الرمح يزر زريراً إذا وبص. قال أبو دؤاد:

أوجرت عمراً فعالعموا ... خرصاً يزر له ويبص

وإن عينيه لتزران في رأسه: تتوقدان.

ومن المجاز: زر الشيء: جمعه جمعاً شديداً. وخرج يزر الكتائب بالسيف: يشلها. وزره: عضه، وزاره: عاضه. وحمار مزر. وضربه فأصاب زره وهو عظيم كأنه نصف جوزة تدور فيه الوابلة وهي رأس العضد. ويقال لضارب البيت: اجعل رأس العمود في الزر وهو الخشيبة التي في أعلاه. وأعطاني الشيء بزرّه كما يقال: برمته. وأتاني القوم بزرّهم. وإنه لزر من أزرار الإبل: لا رم لها حسن الرعية. وفي كلام هجرس ابن كليب: أما وسيفي وزرّيه، وفرسي وأذنيه، لإبدع الترجل قاتل أبيه وهو ينظر إليه؛ ثم قتل جساساً، وهما حداه.
[زرر] الزِرُّ: واحِدُ أَزْرارِ القميص. ويقال للرجل الحَسَنِ الرِعْيَةِ للإبل: إنه لزر من أزرارها. وإذا كانت الإبل سِماناً قيل: بها زرة . وزر بن حبيش: رجل من قراء التابعين. والزر بالفتح: مصدر زررت القَميصَ أَزُرُّهُ بالضمّ زَرَّاً، إذا شددت أزاره. يقال: أزرر عليك قميصَك، وزُرَّهُ، وزُرُّهُ، وزُرِّهِ . وأَزْرَرْتُ القَميصَ، إذا جعلتَ له أَزْراراً، فتزرر. وأما قول المرار: تدين لمزرور إلى جَنْب حَلْقة * من الشِبْه سواها برفق طبيبها - فإنما يعنى زمام الناقة، جعله مزرورا لانه يضفر ويشد. والزر: الشل والطرد. يقال: هو يَزُرُّ الكتائِبَ بالسيف. والزَرُّ: العَضُّ. والمُزارَّةُ: المُعاضَّةُ. وحِمارٌ مِزَرٌّ. وزَرَّتْ عينُهُ تَزِرُّ بالكسر زَريراً، وعيناه تزران، إذا توقدتا. والزرزور: طائر. وقد زرزر، أي صوت وزرارة: أبو حاجب. 
[زرر] نه: فيه: مثل "زر" الحجلة، هو واحد الأزرار التي تشد بها الكلل والستور على ما يكون في حجلة العروس، وقيل: بتقديم راء ويريد بالحجلة القبجة، مأخوذ من أرزت الجرادة إذا كبست ذنبها في الأرض فباضت، ويشهد له. ح: كان خاتمه بين تكفيه غدة حمراء مثل بيضة الحمامة. ك: فنظرت إلى خاتم النبوة مثل "زر" الحجلة، مثل بالنصب مفعول نظرت، وبالكسر بدل من خاتم، وزر بكسر زاي وتشديد راء واحد أررار قميص تدخل فيها العرى، والحجلة بفتح مهملة وجيم واحدة الحجال وهي بيوت تزين بالثياب والستور. ن: أراد بها بيتًا كالقبة، وقيل: هو طائر معروف وزرها بيضها وأنكر، وروى بتقديم راء فالمراد البيض. ك: "يزره" ولو بشوكة، هو بفتح تحتية وشدة راء مضمومة أي بأن يجمع بين طرفيه كيلا ترى عورته. وفيه: اقبية "مزررة" هو من التزرير وهو جعلك للقميص أزرارا، وروى: مزردة بالذهب، من الزرد وهو تداخل حلق الدروع بعضها في بعض، قوله: بثوبه، أي متلبسًا به، حال من خبأت، أي قال صلى الله عليه وسلم خبأت هذا لك وهو أن ملتصقًا بالثوب وأنه يرى مخرمة أزراره، يريد به تطييب قلبه إذ كان من خلق مخرمة نوع من الشكاية، قال بثوبه، أي أشار أبو أيوب إلى ثوبه ليستحضر فعله صلى الله عليه وسلم للحاضرين. وفيه كان لها "ازرار" في كمها، غرضه بيان ضبطه وتثبيته أو بيان مبالغتها في سترها حتى فيما جرى العادة بظهوره من اليد. ط: نعم و"ازرره" أي نعم صل فيه وشد جيبه ولو بغصن لئلا يظهر عورتك. نه: وفي صفة على: وإنه لعالم الأرض و"زرها" الذي تسن إليه، أي قوامها من زر القلب وهو عُظيم صغير يكون قوام القلب به. وفيه: ما فعلت امرأته التي كانت "تزأره" هو نم الزر العض، وحمار مزر كثير العض.
(زرر) - في صفة خاتم النُّبوة: أنّه مِثلُ زِرّ الحَجلَة.
: أي الأزْرَار التي تُشَدُّ على ما يكون في حِجالِ العَرائِس من الكِلَلِ والسُّتُور ونَحْوها.
وقيل: هي الحَجَلة بتَحْريك الجِيمِ. وهو طيرٌ. يُقال للأنثى حَجَلة. وللذّكر اليَعْقوب.
وقال إبراهيم بن حمزة: إنّما هو رِزّ الحجلة، بَتْقديم الراء على الزاي، وهذا يُقَوّي القول الثاني؛ لأنه مأخوذ من أرَزَّتِ الجرادة؛ إذا هي أثَاخَت ذَنبهَا في الأرض فباضت.
وذكره الترمذي في جامعه بهذا اللفظ في حديث السائب بن يزيد، ثم قال: حدّثنا سَعِيد بن يَعْقُوب الطَّالَقَاني، ثنا أَيّوب بن جابر، عن سِمَاك بنِ حَرْب، عن جَابِر بن سَمُرة - رضي الله عنه - قال: "كان خَاتَم رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يعني الذي بين كَتِفَيه - غُدَّةً حَمراءَ مثل بَيضَةِ الحمامة".
وقال أبو سَعِيد الخُدرِيِ - رضي الله عنه - فيما سَأَله أبو نَضْرة "كان بَضْعَةَ ناشِزَةً"
- وفي رواية عَبدِ اللهِ بن سِرْجِسَ - رضي الله عنه -: "كان مِثلَ الجُمْع - يعنى الكَفَّ - حوله خِيلانٌ كأنها الثآلِيلُ على نُغْضِ كَتِفِه". - وفي رواية عن عائشة - رضي الله عنها -: "كان مثلَ التِّينَة يَضْرِبُ إلى الدُّهْمة مِمَّا يَلىِ الفَقَار من أصلِ كتفِه اليمنَى".
وقال عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه -: كان أحمرَ فيه شَعَرات مُسْتَطِيرات: أي متفرقات - كأنهن في عُرفِ فَرس"
- وفي حديث بجير: "كأَنَّه تُفَّاحة أسفلَ من غُضْروف كَتِفه"
- في حديث أبي الأسود الدُّؤلي: "ما فَعَلت المرأةُ التي كانت تُزَارُّه".
من الزَّرِّ، وهو العَضّ، وحِمار مِزَرٌّ: كَثِيرُ العَضِّ
[ز ر ر] الزِّرُّ: الَّذِي يُوضَعُ في القَمِيصِ، وفي المَثَلِ: ((أَلْزَمُ من زِرٍّ لعُرْوَةٍ)) . والجمعُ: أَزْرارٌ، وزُرُورٌ، قال مِلْحَةُ الجَرْمِيُّ:

(كأنَّ زُرُورَ القُبْطُرِيَّةِ عُلِّقَتْ ... عَلائِقُها منه بجِذْعٍ مُقَوَّمِ) وعزاه أبو عُبَيْدةَ إلى عَدِيِّ بن الرِّقاعِ. وأزَرَّ القَمِيصَ: جعلَ له زِرّا وأزرَّه شدَّ عليه أزراره وقال ابن الأعرابي: زَرَّ القَمِيصَ: إذا كانَ مَحْلُولاً فشَدَّه، وأَزَرَّه: لم يكُ له زِرٌّ فجَعلَه له. وزَرَّ الرَّجُلُ: شَدَّ زِرَّه، عن اللِّحْيانيّ. وقولُ أبى ذَرٍّ في عليٍّ رضي الله عنهما: ((إنه لزِرُّ الأَرْضِ الَّذِي تَسْكُنُ إليهِ، ويَسْكُنُ إليها، ولو فُقِدَ لأَنْكَرْتُم الأَرْضَ، وأنكَرْتُم الناسَ)) فَسَّرَه ثَعْلبٌ فقال: تَثْبُتُ به الأرضُ كما يَثُبتُ القَمِيصُ بزِرِّه إِذا شُدَّ به. والأَزْرارُ: الخَشَباتُ التي يُدْخَلُ فيها رَأسُ عمودِ الخِباءِ، وقِيلَ: الأزْرارُ خشباتٌ يُخْرَجْنَ في أَعْلى شُقَقِ الخِباءِ وأُصُولُها في الأَرضِ، واحِدُها زِرٌّ. وزَرَّها: عَمِلَ بها ذلكَ، وقولُه - أنشدَه ثَعْلَب -:

(كأنَّ صَقباً حَسَنَ التَّزريرِ ... )

(في رأسِها الرّاجِفِ والتَّذْمِيرِ ... )

فسَرَّه فقَال: عَنَى به أنَّها مُشَدَّدَةُ الخَلْقِ، وعِندي أنَّه عَنَى طُولَ عُنُقِها، شَبَّهه بالصَّقْبِ، وهو عمودُ الخِباءِ. والزِّرَّانِ: الوابِلتَانِ، وقِيلَ: الزِّرُّ: النُّقْرةُ التي تَدُورُ فيها وابِلةُ كَتِفِ الإنسانِ. والزِّرّانِ: طَرَفا الوَرْكَيْنِ في النُّقْرةِ. وزِرَّا السَّيْفِ: حَدّاه. وإِنَّه لَزِرٌّ من أَزْرارِ المالِ: يُحسِنُ القيامَ عليه، وقيل: إنه لَزِرُّ مالٍ: إذا كان يِسُوقُ الإِبلَ سَوقاً شَديداً، والأَوَّلُ الوَجْهُ. وإنَّه لزُرْزُورُ مالٍ: كَزِرِّ مالٍ، أي عالمٌ بمَصْلَحتِه. وزّرَّه يزُرُّه زَرّا: عَضَّه. والزَّرَّةُ: أَثَرُ العَضَّةِ. وزارَّه: عاضَّه، قال أبو الأسودِ الدُّؤَلِيُّ - وسألَ عن رَجُلٍ فقال -: ((ما فعلَتِ امرأتُه التي كانَتْ تُشارُّه وتُهارُّه وتُزارُّه)) . وزَرَّه زَرّا: طَرَدَه. وزَرَّه زَرّا: طَعَنَه. والزَّرُّ: النَّتْفُ. وزَرَّ عَيْنَيهِ، وزَرَّرَهما: ضَيَّقَهُما. وعَيْناه تَزِرَّانِ زَرِيراً، أي: تَوَقَّدانِ. والزَّرِيرُ: نباتٌ له نَورٌ أصفرُ يُصبَغُ به. والزُّرْزُورُ: طائرٌ، وقد زَرْزَرَ بصوته. والزَّرْزَارُ: الخفيفُ السريعُ. وزِرٌّ: اسمٌ. وزِرَّهُ: فرسُ العبّاسِ بن مِرْداسٍ.

زرر: الزِّرُّ: الذي يوضع في القميص. ابن شميل: الزِّرُّ العُرْوَةُ

التي تجعل الحَبَّةُ فيها. ابن الأَعرابي: يقال لِزِرِّ القميص الزِّيرُ،

ومن العرب من يقلب أَحد الحرفين المدغمين فيقول في مَرٍّ مَيْرٍ وفي زِرٍّ

زير، وهو الدُّجَةُ؛ قال: ويقال لعُرْوَتِهِ الوَعْلَةُ. وقال الليث:

الزِّرُّ الجُوَيْزَةُ التي تجعل في عروة الجيب. قال الأَزهري: والقول في

الزِّرِّ ما قال ابن شميل إِنه العُرْوَةُ والحَبَّة تجعل فيها. والزِّرُّ:

واحد أَزرار القميص. وفي المثل: أَلْزَمُ من زِرٍّ لعُرْوَة، والجمع

أَزْرَارٌ وزُرُورٌ؛ قال مُلْحَةُ الجَرْمِيُّ:

كأَنَّ زُرورَ القُبْطُرِيَّة عُلِّقَتْ

عَلائِقُها منه بِجِذْعٍ مُقَوَّمِ

(* قوله: «علائقها» كذا بالأَصل. وفي موضعين من الصحاح: بنادكها أَي

بنادقها، ومثله في اللسان وشرح القاموس في مادة قبطر).

وعزاه أَبو عبيد إِلى عدي بن الرِّقَاعِ.

وأَزَرَّ القميصَ: جعل له زِرّاً. وأَزَرَّهُ: لم يكن له زر فجعله له.

وزَرَّ الرجلُ: شَدَّ زِرَّه؛ عن اللحياني. أَبو عبيد: أَزْرَرْتُ القميص

إِذا جعلت له أَزْرَاراً. وزَرَرْتهُ إِذا شددت أَزْرارَهُ عليه؛ حكاه عن

اليزيدي. ابن السكيت في باب فِعْلٍ وفُعْلٍ باتفاق المعنى: خِلْبُ الرجل

وخُلْبُه، والرِّجْز والرُّجْز، والزِّرُّ والزُّرُّ. قال: حسبته أَراد

زِرَّ القميص، وعِضْو وعُضو، والشُّحُّ والشِّحُّ البخل، وفي حديث السائب

بن يزيد في وصف خاتم النبوّة: أَنه رأَى خاتم رسول الله،صلى الله عليه

وسلم، في كتفه مثل زِرِّ الحَجَلَةِ، أَراد بزرّ الحَجَلَة جَوْزَةً

تَضُمُّ العُرْوَةَ. قال ابن الأَثير: الزِّر واحد الأَزْرَارِ التي تشدّ بها

الكِلَلُ والستور على ما يكون في حَجَلَةِ العروس، وقيل: إِنما هو بتقديم

الراء على الزاي، ويريد بالحَجَلَةِ القَبَجَة، مأْخوذ من أَزَرَّتِ

الجَرَادَةُ إِذا كَبَسَتْ ذنبها في الأَرض فباضت، ويشهد له ما رواه الترمذي

في كتابه بإِسناده عن جابر بن سمرة: كان خاتم رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، بين كتفيه غُدَّةً حمراء مثل بيضة الحمامة. والزِّرُّ، بالفتح:

مصدر زَرَرْتُ القميص أَزُرُّه، بالضم، زَرّاً إِذا شددت أَزْرَارَهُ عليك.

يقال: ازْرُرْ عليك قميصك وزُرَّه وزُرُّه وزُرِّه؛ قال ابن بري: هذا عند

البصريين غلط وإِنما يجوز إِذا كان بغير الهاء، نحو قولهم: زُرَّ وزُرُّ

وزُرِّ، فمن كسر فعلى أَصل التقاء الساكنين، ومن فتح فلطلب الخفة، ومن

ضم فعلى الإِتباع لضمة الزاي، فأَما إِذا اتصل بالهاء التي هي ضمير المذكر

كقولك زُرُّه فإِنه لا يجوز فيه إِلا الضم لأَن الهاء حاجز غير حصين،

فكأَنه قال: زُرُّوه، والواو الساكنة لا يكون ما قبلها إِلا مضموماً، فإِن

اتصل به هاء المؤنث نحو زُرَّها لم يجز فيه إِلا الفتح لكون الهاء خفية

كأَنها مُطَّرَحَةٌ فيصير زُرَّها كأَنه زُرَّا، والأَلف لا يكون ما قبلها

إِلا مفتوحاً. وأَزْرَرْتُ القميص إِذا جعلت له أَزْرَاراً فَتَزَرَّرَ؛

وأَما قول المَرَّار:

تَدِينُ لمَزْرُورٍ إِلى جَنْبِ حَلْقَةٍ

من الشَّبْهِ، سَوَّاها بِرِفْقٍ طَبِيبُها

فإِنما يعني زمام الناقة جعله مزروراً لأَنه يضفر ويشد؛ قال ابن بري:

هذا البيت لمرار بن سعيد الفقعسي، وليس هو لمرار بن منقذ الحنظلي، ولا

لمرار بن سلامة العجلي، ولا لمرار بن بشير الذهلي؛ وقوله: تدين تطيع، والدين

الطاعة، أَي تطيع زمامها في السير فلا ينال راكبها مشقة. والحلقة من

الشَّبَهِ والصفر تكون في أَنف الناقة وتسمى بُرَةً، وإِن كانت من شعر فهي

خِزَامةٌ، وإِن كانت من خشب فهي خِشَاش. وقول أَبي ذر، رضي الله عنه، في

علي، عليه السلام: إِنه لَزِرُّ الأَرض الذي تسكن إِليه ويسكن إِليها ولو

فُقِدَ لأَنكرتم الأَرض وأَنكرتم الناس؛ فسره ثعلب فقال: تثبت به الأَرض

كما يثبت القميص بزره إِذا شدّ به. ورأَى علي أَبا ذر فقال أَبو ذر له:

هذا زِرُّ الدِّينِ؛ قال أَبو العباس: معناه أَنه قِوَامُ الدين كالزرّ،

وهو العُظَيْمُ الذي تحت القلب، وهو قوامه. ويقال للحديدة التي تجعل فيها

الحلقة التي تضرب على وجه الباب لإِصفاقه: الزِّرَّةُ؛ قاله عمرو بن

بَحْرٍ. والأَزْرَارُ: الخشبات التي يدخل فيها رأْس عمود الخباء، وقيل:

الأَزْرَارُ خشبات يُخْرَزْنَ في أَعلى شُقَقِ الخباء وأُصولها في الأَرض،

واحدها زِرٌّ، وزَرَّها: عمل بها ذلك؛ وقوله أَنشده ثعلب:

كَأَنَّ صَقْباً حَسَنَ الزَّرْزِيرِ

في رأْسِها الراجفِ والتَّدْمِيرِ

(* قوله: «حسن الزرزير» كذا بالأَصل ولعله التزرير أَي الشدّ).

فسره فقال: عنى به أَنها شديدة الخَلْقِ؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه عنى

طول عنقها شبهه بالصقب، وهو عمود الخباء. والزِّرَّان: الوَابِلَتَانِ،

وقيل: الزِّرُّ النقرة التي تدور فيها وَابِلَةُ كَتِف الإِنسان.

والزِّرَّانِ: طرفا الوركين في النقرة. وزِرُّ السيف: حَدُّه. وقال مُجَرِّسُ

(*

«المشهور في التاريخ ابن اسمه الهِجْرِس لا مُجَرّس). بن كليب في كلام

له: أَمَا وسَيْفي وزِرَّيه، وَرُمْحِي ونَصْلَيْه، لا يَدَعُ الرجلُ

قاتِلَ أَبيه وهو يَنْظُرُ إِليه؛ ثم قتل جَسَّاساً، وهو الذي كان قتل أَباه،

ويقال للرجل الحسن الرَّعْيَةِ للإِبل: إِنه لَزِرٌّ من أَزرارها، وإِذا

كانت الإِبل سِمَاناً قيل: بها زِرَّة

(* قوله: «قيل بها زرة» كذا بالأصل

على كون بها خبراً مقدماً وزرة مبتدأ مؤخراً، وتبع في هذا الجوهري. قال

المجد: وقول الجوهري بها زرّة تصحيف قبيح وتحريف شنيع، وإِنما هي بها زرة

على وزن فعاللة وموضعه فصل الباء اهـ)؛ وإِنه لَزِرُّ من أَزْرَارِ

المال يُحْسِنُ القيامَ عليه، وقيل: إِنه لَزِرُّ مال إِذا كان يسوق الإِبل

سوقاً شديداً، والأَوَّل الوجه.

وإِنه لَزُورْزُورُ مال أَي عالم بمصلحته.

وزَرَّهُ يَزُرُّهُ زَرّاً: عضه. والزَّرَّة: أَثر العضة. وزَارَّه:

عاضَّهُ قال أَبو الأَسود

(* قوله: «قال أَبو الأَسود إِلخ» بهامش النهاية

ما نصه: لقي أبو الأسود الدؤلي ابن صديق له، فقال: ما فعل أَبوك؟ قال:

أخذته الحمى ففضخته فضخاً وطبخته طبخاً ورضخته رضخاً وتركته فرخاً. قال: فما

فعلت امرأته التي كانت تزارّه وتمارّه وتشارّه وتهارّه؟ قال: طلقها

فتزوّج غيرها فحظيت عنده ورضيت وبظيت. قال أَبو الأَسود: فما معنى بظيت؟ قال:

حرف من اللغة لم تدر من أي بيض خرج ولا في أي عش درج. قال: يا ابن أخي

لا خبر لك فيما لم أَدر اهـ). الدُّؤَليُّ وسأَل رجلاً فقال: ما فعلت

امرأَة فلان التي كانت تُشارُّه وتُهَارُّه وتُزَارُّه؟ المُزَارَّةُ من

الزَّرِّ، وهو العَضُّ. ابن الأَعرابي: الزِّرُّ حَدُّ السيف، والزَّرُّ

العَضُّ، والزِّرُّ قِوَامُ القلب، والمُزَارَّةُ المُعاضَّةُ، وحِمارٌ

مِزَرّ، بالكسر: كثير العض. والزَّرَّةُ: العضة، وهي الجراحة بِزِرِّ السيف

أيضاً. والزِّرَّةُ: العقل أَيضاً؛ يقال زَرَّ يَزُرُّ إِذا زاد عقله

وتَجارِبُهُ، وزَرِرَ إِذا تعدى على خصمه، وزَرَّ إِذا عقل بعد حُمْقٍ.

والزَّرُّ: الشَّلُّ والطرد؛ يقال: هو يَزُرُّ الكتائبَ بالسيف؛ وأَنشد:

يَزُرُّ الكتائبَ بالسيف زَرَّا

والزَّرِيرُ: الخفيف الظريف. والزَّرِيرُ: العاقلُ. وزَرَّهُ زَرّاً:

طرده. وزَرَّهُ زَرّاً: طعنه. والزَّرُّ: النتف. وزَرَّ عينه وزَرَّهما:

ضَيَّقَهما. وزَرَّتْ عينه تَزِرُّ، بالكسر، زَرِيراً وعيناه تَزِرَّانِ

زَرِيراً أَي تَوَقَّدانِ. والزَّرِيرُ: نبات له نَوْرٌ أَصفر يصبغ به؛ من

كلام العجم.

والزُّرْزُرُ: طائر، وفي التهذيب: والزُّرْزُورُ طائر، وقد زَرْزَرَ

بصوته. والزُّرْزُورُ، والجمع الزَّرَازِرُ: هَنَاتٌ كالقنابر مُلْسُ الرؤوس

تُزَرْزِرُ بأَصواتها زَرْزَرَةً شديدة. قال ابن الأَعرابي: زَرْزَرَ

الرجل إِذا دام على أَكل الزَّرازِرِ، وزَرْزَرَ إِذا ثبت بالمكان.

والزَّرْزَارُ: الخفيف السريع. الأَصمعي: فلان كيِّس زُرَازِرٌ أَي

وَقَّادٌ تبرق عيناه؛ الفراء: عيناه تَزِرَّان في رأْسه إِذا توقدنا. ورجل

زَرِيرٌ أَي خفيف ذَكِيٌّ؛ وأَنشد شمر:

يَبِيتُ العَبْدُ يركَبُ أَجْنَبَيْهِ،

يَخِرّ كأَنه كَعْبٌ زَرِير

ورجل زُرازِرٌ إِذا كان خفيفاً، ورجال زَرازِرُ؛ وأَنشد:

وَوَكَرَى تَجْري على المَحاوِرِ،

خَرْساءَ من تحتِ امْرِئٍ زُرازِرِ

وزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ: رجل من قراء التابعين. وزُرَارَةُ: أَبو حاجب.

وزِرَّةُ: فرس العباس بن مرداس.

زرر
: ( {الزِّرُّ، بالكَسْر: الَّذِي يُوضعَ فِي القَمِيص) . وَقَالَ ابْن شُمَيْل:} الزِّرُّ: العُرْوَة الَّتِي تُجعَل الحَبَّةفيها. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال ُ {لزِرِّ القَمِيص الزِّير، بقَلْب أحد الحَرْفين المُدْغَمين، وَهُوَ الدُّجَة. وَيُقَال لعُروَتِهِ الوَعْلَة. وَقَالَ اللَّيْثُ: الزِّرُّ: الجُوَيْزة، الَّتِي تُجْعَل فِي عُرْوة الجَيْب. قَالَ الأَزهريّ: والقَوْلُ فِي الزِّرِّ مَا قَالَ ابنُ شُمَيل: إِنَّه العُرْوَة والحَبَّة تُجعَل فِيهَا. (ج} أَزْرارٌ {وزُرُورٌ) . قَالَ مُلح 2 ة الجَرْمِيُّ:
كأَنَّ} زُرُورَ القُبْطَرِيَّة عُلِّقَتْ
عَلاَئِقُها منْه بجِذْعَ مُقَوَّمِ
وعَزَاه أَبو عُبَيْد إِلى عَدِيّ بنِ الرِّقاع.
قَالَ شيخُنا: ثمَّ مَا ذَكَرَه المُصَنِّف من كَسْره هُوَ المَعْرُوف، بل لَا يكَاد يُعْرَف غَيْرهُ. وَمَا فِي آخِرِ الْبَاب من حاشِيَة المُطَلأصل أَنه بالفَتْح كثَوْب أَو، كقُرّ، فِيهِ نَظَرٌ ظاهِرٌ.
قلْتُ: أَما الفَتْحُ فَلَا يكَاد يُعرَف، ولاكن نُقِل عَن ابنِ السِّكّيت ضَمُّه. قَالَ فِي بَاب فِعْل وفُعْل بِاتِّفَاق المَعْنَى خِلْبُ الرَّجُل وخُلْبه، والرِّجْز والرُّجْز، والزِّرُّ {والزُّرُّ، وعِضْو وعُضْو والشِّحُّ والشُّحُّ: البُخْل.
قَالَ الأَزهريّ: حَسِبْته أَرادَ من الزِّر زِرِّ القَمِيص.
قلتُ: وَلَو صَحَّ مَا نَقله شيخُنا من الفَتْح كَانَ مُثَلَّثاً كَمَا لَا يَخْعى فتأَمَّلْ.
وَفِي حَدِيثِ السَّائِب بنِ يَزِيد فِي وَصْف خاتِمَ النُبوّةِ (أَنه رأَى خاتمَ رَسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي كَتِفِه مثل} زِرِّ الحَجَلَة) . أَراد بهَا جَوْزَةً تَضُمُّ العُرْوَةَ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: {الزِّرُّ: وَاحِد} الأَزْرَار الَّتِي تُشَدُّ بهَا الكِلَلُ والسُّتُورُ على مَا يكون فِي حَجَلَةِ العَرُوس، وَقيل: الرِّوَايَة (مثْل رِزِّ الحَجَلَةِ) بتَقْدِيم الراءِ على الزَّاي. والحَجَلَةُ: القَبَحَةُ.
قلَتُ: وبِقَوْل ابنِ الأَثِيرِ هاذا يَظْهَر أَن تَخْصِيص الزِّرّ بالقَمِيص إِنما هُوَ لبَيَانِ الغَالِبِ، وَقد أَشار لَهُ شَيْخُنا.
(و) من المَجَاز: ضَرَبَه فأَصابَ {زِرَّه.} الزِّرُّ: (عُظَيْمٌ تَحْتَ القَلْبِ) ، كأَنَّه نِصْفُ جَوْزَةٍ، (وَهُوَ قِوَامُه. و) قيل: الزِّرُّ: (النُّقْرَةُ فِيهَا تَدُورُ وَابِلَةُ الكَتِفِ) ، وَهِي طَرَفُ العَضُدِ من الإِنسان. وَقيل: {الزِّرَّانِ: الوَابِلَتَان. (و) قيل: الزِّرُّ: (طَرَفُ الوَرِكِ فِي النُّقْرَةِ) ، وهما} زِرَّانِ.
(و) من المَجَاز: الزِّرُّ: (خَشَبَةٌ من أَخْشَابِ الخِبَاءِ) فِي أَعْلَى العَمُودِ، جَمْعه {أَزرَارٌ، وَقيل:} الأَزرَارُ: خَشَبَاتٌ يُخْرَزْن فِي أَعْلَى شُقَقِ الخِبَاءِ وأُصولها فِي الأَرض، {وزَرَّها: عَمِلَ بهَا ذالِك.
(و) من المَجَاز: الزِّرُّ: (حَدُّ السَّيْفِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ هِجْرِس بنُ كُلَيْب فِي كَلَام لَهُ: (أَمَا وسَيْفِي} وزِرَّيْه، ورُمْحِي ونَصْلَيْه، وفَرَسِي وأُذُنَيْه، لَا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبِيهِ وَهُوَ يَنْظُر إِليه) . ثمَّ قَتَل جَسَّاساً بثَأْر أَبِيه.
(و) أَبو مَرْيَم ( {زِرُّ بنُ حُبَيْش) بن حُبَاشَةَ الأَسَدِيّ الكُوفِيّ ثِقَة مُخَضْرَمٌ (تاتِعِيٌّ) ، من قُرَّائهم. سَمِع عُمَرَ بنَ الخَطَّاب، رَوَى عَنْه إِبراهِيمُ وعاصِمُ بن بَهْدَلَة، قَالَه البخاريّ فِي التَّاريخ.
} وزِرُّ بن عبد الله بن كُلَيْب الفُقَيْميّ قَالَ الطَّبَرِيّ: لَهُ صُحبَة، من أُمَرَاءِ الجُيُوشِ.
(وذُو! الزِّرَّيْنِ: سُفْيَانُ بن مُلْجَمٍ. أَو) هُوَ سُفْيَانُ بن (مُلْحَج القِرْدِيُّ) ، بِالْكَسْرِ كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانيّ.
(و) يُقَال: (إِنَّه {لَزِرٌّ من} أَزْرَارِهَا) أَي الإِبل (أَي حَسَنُ الرِّعْيَةِ لَهَا) . وَقيل: إِنه لَزِرُّ مالٍ، إِذا كَانَ يَسوقُ الإِبلَ سَوْقاً شَدِيدا، والأَوّلُ الوَجْهُ.
(و) رأَى عَلِيٌّ أَبا ذَرَ فَقَالَ أَبو ذَرَ لَهُ: (هاذا ( {زِرُّ الدِّينِ)) . قَالَ أَبُو العَبَّاس: مَعْنَاهُ (قِوَامُه) ،} كالزِّرّ، وَهُوَ العُظَيْم الَّذِي تَحتَ القَلْبِ، وَهُوَ قِوَامُه. وَفِي رِوَايَة أُخْرَى فِي حَدِيث أَبي ذَرَ فِي عَلِيٌّ (إِنه {لَزِرُّ الأَرضِ الَّذِي تَسْكُن إِليه ويَسْكُن إِليها، وَلَو فُقِدَ لأَنكَرْتُم الأَرْضَ ولأَنْكَرْتم النَّاسَ) ، فسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: تَثْبُت بِهِ الأَرضُ كَمَا يَثْبُت القَميصُ} بزِرِّه إِذا شُدَّ بِهِ.
(و) {الزَّرُّ، (بالفَتْحِ: شَدُّ} الأَزْرَارِ) . يُقَال: {زَرَرْتُ القَمِيصَ} أَزُرُّه، بالضَّمّ، إِذا شَدَدْتَ {أَزْرارَه عَلَيْك، يُقَال:} ازْرُرْ عَلَيْك قَمِيصَك {وأَزْرَرْتُ القَمِيصَ، إِذَا جَعلْتَ لَهُ} أَزْراراً {فتَزَرَّرَ.
(و) من المَجَازِ:} الزَّرُّ: الشَّلُّ و (الطَّرْدُ) . يُقَال: هُوَ {يَزُرُّ الكتائِبَ بالسَّيْف، وأَنشد:
يَزُرُّ الكَتَائِبَ بالسَّيْفِ} زَرَّا {وزَرَّه} زَرًّا: طَرَدَه.
(و) الزَّرُّ: (الطَّعْنُ) ، يُقَال: {زَرَّه} زَرًّا: طَعَنَه.
(و) {الزَّرُّ: (النَّتْفُ) ، يُقَال:} زَرَّه {زَرًّا: نَتَفَه.
(و) من المَجَاز:} الزَّرُّ: (العَضُّ) ، يُقَال: {زَرَّه} زَرًّا: عَضَّه.
(و) {الزَّرُّ: (تَضْيِيقُ العَيْنَيْن) ، يُقَال:} زَرَّ عَيْنَيْه، {وزَرَّهما: ضَيَّقَهما.
(و) } الزَّرُّ: (الجَمْعُ الشديدُ) ، يُقَال: {زَرَّه} زَرًّا، إِذا جَمَعه شَدِيداً، وَهُوَ مَجاز.
(و) {الزَّرُّ: (نَفْضُ المتاعِ) .
(} وزَرٌّ جَدٌّ لعَبْدِ اللهاِ الخُوَارِيِّ) من أَهل خُوَارِ الرّيّ، وَهُوَ عبدُ الله بنُ محمّد بن عَبدِ الله بْنِ مُحَمَّد بن عَبْدِ الله بن {زَرٍّ.
(والوازِامُ بنُ} زَرٍّ) الكَلبِيّ: (صحابيٌّ) ، لَهُ وَفَادة، نَقله الصَّغَانِيُّ.
( {وزَرُّ بنُ كَرْمَانَ الرَّازِيُّ: لَهُ ذِكْرٌ) .
(} وزَرَّ) يَزِرُّ: (زادَ عَقْلُه) وتَجَارِبُه.
( {وزَرِرَ، كسَمِع) ، إِذا (تَعَدَّى على خَصْمِه. و) } زَرِرَ، أَيضاً، إِذا (عَقَلَ بعْدَ حُمْقِ) .
( {والزَّرِيرُ، كأَمِير: الذَّكيُّ الخَفِيفُ) من الرِّجال، وأَنشد شَمِرٌ:
يَبِيت العَبْدُ يَرْكَب أَجْنَبَيْه
يَخِرُّ كأَنَّه كَعْبٌ} زَرِيرُ
( {كالزُّرَازِر) ، كعُلابِطٍ. يُقَال: رَجُلٌ} زُرَازِرٌ، ورِجَالٌ {زَرَازِرُ. وأَنشد:
ووَكَرَى تَجْرِي على المَحَاوِرِ
خَرْسَاءَ مِن تَحْتِ امْرِىءٍ} زُرَازِرِ
( {والزَّرْزَارِ) ، كصَرْصَار، وَهُوَ الخَفِيفُ السَّرِيع.
وَقَالَ الأَصمعِيُّ: فلانٌ كَيِّسٌ} زُرَزِارٌ، أَي وَقَّادٌ تَبْرُقُ عَيْنَاه.
(و) {الزَّرِيرُ: (نَبَاتٌ) لَهُ نَوْرٌ أَصْفَرُ (يُصبَغُ بِهِ) ، من كَلَام العَجَم.
(و) الزَّرِيرُ مصدرُ} زَرَّت عَينُه {تَزِرُّ بالكَسْر: (تَوَقُّدُ العَيْنِ وتَنَوُّرُهَا) . يُقَال: عَيْنَاه} تَزِرَّانِ {زَرِيراً، أَي تَوَقَّدًّنِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: عَيْناه} تَزِرَّانِ فِي رأْسِه، إِذا تَوقَّدتَا.
(! والزّرْزُورُ) ، بالضَّمّ: (المَرْكَبُ الضِّيِّقُ) . (و) {الزُّرْزُور: (طائِرٌ) كالقُنْبَرة.
(} وَزَرْزَرَ) ، إِذا (صَوَّتَ) ، {والزَّرازِير} تُزَرْزِرُ بأَصواتها {زَرْزَرَةً شَدِيدةً.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:} زَرْزَرَ (الرَّجلُ: دَامَ على أَكلِه) ، أَي {الزُّرْزُورِ.
(و) } زَرْزَرَ (بالمكانِ: ثَبَتَ) .
( {وتَزَرْزَرَ) ، إِذا (تَحَرَّكَ) .
وَلَا يَخْفَى مَا بَيْن ثَبَتَ وتَحَرَّك من حُسْنِ الْمُقَابلَة وحُسْنِ التَّصرّف فِي الإِيراد، فإِن بَعْضًا مِنْهُ من تَتِمَّة كَلَام ابنِ الأَعرابِيّ.
(} والزّارَّةُ) ، بتَشْدِيد الراءِ: (الذُّبَابَةُ الشَّعْرَاءُ) . وَفِي بعض النَّسخ: الذُّبَابُ، ومثلُه فِي التَّكْمِلَة، على أَنه اسمُ جِنْس جَمْعِيّ، يجوز تَذْكِيرُه وتَأْنِيثُه. والشَّعْرَاءُ: ذُبابٌ أَزرَقُ أَو أَحمرُ، كَمَا يأْتِيّ.
( {والزِّرَّةُ، بالكَسْر: أَثَرُ العَضَّةِ) ، وَقيل: هِيَ العَضَّة بنَفْسِهَا.
(و) } زِرَّةُ: اسْم (فَرَس العَبّاسِ بنِ مِرْداسٍ) السُّلَمِيّ (الصحابِيّ) ، رَضِي الله عَنهُ، (ويُفْتَح. وَكن يُقَالُ لَهُ فِي الجَاهِليَّة فارِسُ {زِرَّةَ) . وَهِي الَّتِي أَخذَتْها مِنْهُ بَنُو نَصْر.
(و) زِرَّةُ: (فَرَسُ الجُمَيْحِ بنِ مُنْقِذ) بنِ طَرِيف الأَسَدِيّ.
(وعبدُ اللهاِ بنُ} زُرَيْرٍ، كزُبَيْرٍ) ، الغافِقِيُّ، (تابِعِيٌّ) يَروِي عَن عليّ، عِدادُه فِي أَهلِ مصر. روَى عَنهُ أَبو الخَيْر مَرْثَدُ بنُ عَبْد الله اليَزَنِيّ، قَالَه ابْن حِبَّان.
( {والزَّرَازِرَةُ: البَطَارِقَةُ) ، كُباءُ الرَّوم، (جَمْعُ} زِرْزَار) بالكَسْر، وَفِي التَّكْمِلة: {الزَّرَاوِرَةُ: البطارِقَةُ الواحِدَ} زِرْوَارٌ. ( {وزَرِيرانُ) ، مثنى} زَرِير: (ة بِبَغْدَادَ) ، وضَبَطه الصَّاغَانِيُّ هاكذا.
(و) أَبو يُونُس (سَلْمُ بنُ زَرِيرٍ، كجَرِير) . وَقَالَ ابنُ مَهْدِيّ: سَلْم ابْن رَزينٍ، وَالصَّحِيح زَرِير: (من تابِعِي التّابِعِين، عُطَارِدِيٌّ بَصْرِيٌّ) ، سمع أَبَا رَجَاءٍ العُطَارِدِيّ وخَالِدَ بن بَاب، رَوَى عَنهُ عَبْدُ الصّمَد وأَبُو الوَلِيد هِشَامٌ، كَذَا فِي تارِيخ البخاريّ.
(وَهُوَ {زُرْزُورُ مالٍ) ، بالضَّمّ، (} وزِرُّه) ، بالكَسر: (عالمٌ بمَصْلَحَتِهِ) وحَسَنُ القِيَامِ عَلَيْهِ. ونصّ الجَوْهَرِيّ. يُقَال للرَّجُلِ الحَسَنِ الرِّعْيَةِ للإِبل: إِنّه {لَزِرٌّ من} أَزْرَارِهَا.
( {والزُّرَارَةُ، بالضَّمّ) : كُلُّ (مَا رَمَيْتَ بِه فِي حائِطٍ) أَو غيرِهِ (فلَزِقَ بِهِ) ، وَبِه سُمِّيَ الرَّجلُ.
(} وزُرَارَةُ بنُ أَوْفَى) النَّخَعِيّ، تُوفِّيَ زَمَنَ عُثْمَانَ، قَالَه ابنُ عبد البَرّ.
(و) {زُرَارةُ (بنُ جُرَيَ) ، هاكذا فِي النُّسخ بالجِيمِ والراءِ مُصَغَّراً. وَفِي تَارِيخ البُخَارِيّ: جزى بالزاي مُكبَّراً، روَى عَن المُغيرَة بنِ شُعْبَةَ، رَوَى عَنهُ مَكْحُولٌ. وَقَالَ سَعْدَانُ بنُ يَحْيَى: زُرَارَةُ سَمِعَ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(و) زُرَارَةُ (بنُ عَمْرٍ و) النَّخَعِيّ: قَدِمَ فِي وَفْدٍ سنةَ تِسْعٍ، لَهُ رِوايَةٌ.
(و) زُرَارَةُ (بنُ قَيْس بن الْحَارِث) ابْن فِهْرٍ الخَزْرَجِيّ النَّجّارِيّ، قُتِلَ يَوْمَ اليمامَةِ، قَالَه أَبو عمرٍ و.
(و) زُرَارةُ: (أَبو عَمرٍ وَغير مَنْسوب) . قيل: هُوَ النَّخَعيّ وَقيل: غير ذالك، (صحابِيّون) .
(و) زُرَارَةُ: (مَحَلَّةٌ بالكُوفَةِ) .
(و) زُرَارَةُ (بنُ يَزِيدَ بنِ عَمْرٍ والبَكَّائِيُّ) .
(} والمُزَارَّةُ) ، بتَشْدِيد الرَّاءِ: (المُعَاضَّةُ) . قَالَ أَبو الأَسْود الدُّؤَلِيّ، وسأَل رَجلاً فَقَالَ: مَا فَعلَت امرأَةُ فلانٍ الَّتِي كانَت تُشَارُّه وتُهَارّه {وتُزَارُّه؟ أَي تُعَاضُّه.
(وقولُ الجَوْهَرِيِّ: إِذا كَانَت الإِبلُ سِمَانا قيل: بِهَازِرّةٌ) .
قَالَ الصَّغَانِيّ: وهاذا (تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ وتَحْرِيفٌ شَنِيع، وإِنما هِيَ بَهَازِرَةٌ، على وَزْن فَعَالِلَةٍ، ومَوْضِعُه فَصْلُ الباءِ) الموحّدَة، وَقد سبقَ التنبيهُ عَلَيْهِ فِي بَهْزَر.
(} وزُرْزُرُ بنُ صُهَيْبٍ، بالضَّمِّ) ، كقُنْفُذ، (مُحَدِّثٌ) من أَهْل شَرْجَة، مَوْلًى لآلِ جُبَيْر بنِ مُطْعِمٍ، سَمِع عَطَاءً. روَى عَنهُ ابنُ عُيَيْنَةَ قَوْله، حِجازِيٌّ. كَذَا فِي تارِيخِ البُخَارِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
{المَزْرُور: زِمَامُ النّاقَة، لأَنّه يُضْفَر ويُشَدّ. قَالَ مَرَّار بنُ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيّ:
تَدِينُ} لمَزْرُورٍ إِلى جَنْبِ حَلْقَةٍ
مِن الشَّبْهِ سَوَّاها برِفْقٍ طَبِيبُها
أَي تُطِيع زِمَامَهَا فِي السَّيْرِ فَلَا
يَنَال راكبَهَا مَشقَّةٌ، قالَه ابْن بَرِّيّ
ويقا لللحَديدة الَّتِي تُجْعَل فِيهَا الحَلْقَة الَّتِي تُضرَب على وَجْه البَابِ لإِصفاقه: {الزِّرَّة، قله الجَاحِظ.
وأَنشد ثَعْلَب:
كأَنَّ صَقْباً حَسَنَ} الزَّرْزِيرِ
فِي رأْهَا الرَّاجِفِ والتَّدْمِيرِ
فسّره وَقَالَ: عَنَى بِهِ أَنَّهَا شَدِيدَةُ الخَلْق.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدي أَنه عَنَى طُولَ عُنُقِها. شَبَّهه بالصَّقْب، وَهُوَ عُودُ الخِبَاءِ.
وحِمَارٌ! مِزَرٌّ، بالكَسْر: كَثِيرُ العَضِّ. {والزَّرَّة: الجِرَاحَةُ بِزِرِّ السَّيْفِ.
} والزِّرَّة: العَقْل.
{وزُرَارَةُ بنُ عُدَسَ التّميميّ أَبو حاجِبٍ صاحبِ القَوْس.
وَفِي المَثَلَ (أَلْزَمُ من} زِرَ لِعُرْوَةٍ) .
{وأَزَرَّ القَمِيصَ: جعَل لَهُ} زِرًّا، {وأَزرَّه: لم يكن لَهُ} زِرٌّ فَجَعَلَه لَهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: {أَزْرَرْتُ القَمِيصَ، إِذا جَعَلْت لَهُ} أَزْرَاراً، {وزَرَرْتُه، إِذا شَدَدْت} أَزْرارَه عَلَيْهِ، حَكَاهُ عَن اليَزِيديّ.
{وزَرَّرَهُ: جعَله ذَا} أَزرَارٍ، قَالَه الزَّمَخْشَريّ.
وأَعْطَانِيه {بزِرِّه، أَي بِرُمَّته، وَهُوَ مَجاز.
} وزُرَارَةُ بنُ كَريم بن الْحَارِث بن عَمْرو السَّهْمِيّ، وزُرَارَةُ بنُ مُصْعَب ابنِ عبد الرحمان بن عَوف الزُّهْرِيّ، وزُرَارَةُ بن مُصْعَب بن شَيْبَةَ، وزُرَارَةُ ابْنُ أَبِي الْعلال العَتَكِيّ، وزُرَارَةُ ابْن عبد الله بنِ أَبي أسيد، مُحَدِّثون.
{وزِرُّ بنُ عَبْدِ الله الكُوفِيّ، بلكسر، قَدِم بُخَارَى مَعَ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِم الباهِلِيّ. وَمن وَلَدِه بهَا أَبو الفَوَارِس أَحمدُ بنُ محمّد بنِ جُمُعَةَ بن السَّكَن بن أُميَّة بن زِرَ النَّسَفِيّ، تُوفِّيَ سنة 366 وحَدَّث، وزُرَارةُ بن أَعْينَ القائِل بحُدُوثِ عِلْمِ اللهاِ وقُدرتهِ وحَياتِه وسَمْعهِ وبَصَرِه، رَئِيس} الزُّرَارِيَّةِ من غُلاَةِ الشِّيعَة.

زرر


زَرَّ(n. ac. زَرّ)
a. Buttoned.
b. Piled up.
c. Dusted.
d. Plucked out (hair).
e. Bit.
f. Drove away.
g.(n. ac. زَرِيْر), Glistened, shone (eye).
h.(n. ac. زَرّ), Used violence, was violent with.
i. Grew wiser, bethought himself.

زَاْرَرَa. Bit.

زَرَّةa. Intellect; intelligence.

زِرّ
(pl.
زُرُوْر
أَزْرَاْر
38)
a. Button.
b. Socket; pivot.

زِرَّةa. Bite.

زَاْرِرَةa. Gad-fly.

زلق

Entries on زلق in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more
(ز ل ق) : (أَزْلَقَتْ) الْأُنْثَى أَلْقَتْ وَلَدَهَا قَبْلَ تَمَامِهِ.
زلق: {ليزلقونك}: يزيلونك، وقيل: يصيبونك بأعينهم، ومن قرأ بفتح الياء فمعناه: يستأصلونك. يقال: زلق الرأس وأزلقه إذا حلقه. {زلقا}: لا تثبت فيه القدم.
(زلق) - في الخَبَر: "هَدَر الحَمامُ فزَلَقَت الحَمامَة".
: أي لَمَّا هَدَر الذَّكَرُ ودَارَ حَولَ الأُنثَى أَدارَتْ إليه مُؤخَّرها
ز ل ق : زَلِقَتْ الْقَدَمُ زَلَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لَمْ تَثْبُتْ حَتَّى سَقَطَتْ وَيُعَدَّى بِالْأَلِفِ وَالتَّشْدِيدِ فَيُقَالُ أَزْلَقْتُهُ وَزَلَّقْتُهُ فَتَزَلَّقَ. 
ز ل ق

مكان زلق ومزلقة، " صعيداً زلقاً " وزلق المكان: ملسه حتى صار مزلقة.

ومن المجاز: أزلقت الرمكة: أسقطت، وهي مزلاق وولدها زليق. وزلق رأسه وزلقه: حلقه وملّسه، ورأسه محلوق مزلوق. وتزلق الرجل: صنع نفسه بالأدهان. ونظر إليه نظراً يزلق الأقدام.
[زلق] فيه: رأي رجلين خرجا من الحمام "متزلقين" من تزلق إذا تنعم حتى يكون للونه بريق وبصص. والزلوق اسم ترسه صلى الله عليه وسلم، أي يزلق عنه السلاح فلا يخرقه. ج: الزلق الماء والطين. نه: وفيه: هدر الحمام "فزلقت" الحمامة، الزلق العجز أي لما هدر الذكر ودار حول الأنثى أدارت عليه مؤخرها.

زلق


زَلَقَ(n. ac. زَلْق)
زَلِقَ(n. ac. زَلَق)
a. Slipped, slid.
b. [Bi], Got tired of, left (place). — (
c )
see II
زَلَّقَأَزْلَقَa. Made to slip.
b. Shaved.

تَزَلَّقَa. Became smooth, glossy (skin).
b. Slid.

زَلْق
زَلَقa. see 5
زَلَقَةa. Smooth stone.
b. Mirror.

زَلِقa. Slippery place.

مَزْلَق
مَزْلَقَةa. Slippery place; slide.

زَلِيْقa. Abortion.

زَلُوْقa. Swift, fleet.
b. Long (hill).
زَلَّاْقَةa. see 5
مِزْلَاْقa. Bolt.
زلق
الزَّلَقُ والزّلل متقاربان، قال: صَعِيداً زَلَقاً
[الكهف/ 40] ، أي: دحضا لا نبات فيه، نحو قوله: فَتَرَكَهُ صَلْداً [البقرة/ 264] ، والْمَزْلَقُ: المكان الدّحض. قال:
لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ
[القلم/ 51] ، وذلك كقول الشاعر: نظرا يزيل مواضع الأقدام
ويقال: زَلقَهُ وأَزْلَقَهُ فَزَلقَ، قال يونس : لم يسمع الزَّلقُ والْإِزْلَاقُ إلّا في القرآن، وروي أنّ أبيّ بن كعب قرأ: (وأَزْلَقْنَا ثمّ الآخرين) أي: أهلكنا.
زلق
الزلَقُ: المَكانُ المَزْلَقَةُ. والمِزْلاقُ: غَلَقُ الباب.
والزلَقُ: العَجُزُ من كل دابَّةٍ.
وأزْلقَّتِ الفَرَسُ: ألْقَتْ وَلَدَها تاماً، وقيل: لغَيْر تَمام كالسقْطِ، فهي مُزْلِقٌ. وفَرَسٌ مِزْلاقٌ: إذا كَثُرَ ذلك منها. والوَلَدُ زَلِيْقٌ وزالِقٌ.
وناقَةٌ زَلُوْقٌ: سَرِيْعَةٌ.
والتَزلقُ: صَنْعَةُ البَدَنِ بالأدهان ونَحْوِها.
وزَلَقَ فلانٌ رأسَه: أي حَلَقَه، وأزْلَقَه مِثْلُه. وسِرْنا عَقَبَةً زَلُوقاً: أي طَوِيلةً بعيدة.
ورَجُل زَلِقٌ: يَرْمي بمائه قبل أنْ يَغْشى المَرْأةَ.
والمِزْلاقُ: البَعِيرُ الذي يُؤخِّر الرحْلَ، وجَمْعه مَزَاليْقُ.
وناقَةٌ مُزَلَّقَةُ الخُفِّ: أي تَزْلَقُ في غِلَظِ الأرض.
ز ل ق: مَكَانٌ (زَلَقٌ) بِالتَّحْرِيكِ أَيْ دَحْضٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ (زَلِقَتْ) رِجْلُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَزْلَقَهَا) غَيْرُهُ. وَ (الْمَزْلَقُ) وَ (الْمَزْلَقَةُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ قَدَمٌ وَكَذَلِكَ (الزَّلَّاقَةُ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} [الكهف: 40] أَيْ أَرْضًا مَلْسَاءَ لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ. وَ (زَلَقَ) رَأْسَهُ حَلَقَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَكَذَلِكَ (أَزْلَقَهُ) وَ (زَلَّقَهُ) . وَ (الزُّلَّيْقُ) بِضَمِّ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا ضَرْبٌ مِنَ الْخُوخِ أَمْلَسُ. 
(ز ل ق)

الزلق: الزلل.

زلق زلقاً، وأزلقه هُوَ.

وَأَرْض مزلقة، ومزلقة، وزلق.

والزلق: صلا الدَّابَّة، قَالَ رؤبة:

كَأَنَّهَا حقباء بلقاء الزلق وزلق الْمَكَان: ملسه.

وزلق رَأسه: حلقه، وَهُوَ من ذَلِك.

والتزلق: صبغة الْبدن بالأدهان.

وأزلقت الْفرس والناقة، فَهِيَ مزلق: القت لغير تَمام فَإِن كَانَ ذَلِك عَادَة لَهَا فَهِيَ مزلاق، والوليد: زليق.

وناقة زلوق: سريعة.

وريح زلوق: سريعة المرّ، عَن كرَاع.

والمزلاق: مزلاج الْبَاب.

وأزلقه ببصره: أحدَّ النّظر إِلَيْهِ.

وَكَذَلِكَ: زلقه زلقا، وزلقه، عَن الزجاجي.
[زلق] مكانٌ زَلَقٌ بالتحريك، أي دَحْضٌ. وهو في الأصل مصدر زَلِقَتْ رجلُه تَزْلَقُ زَلَقاً، وأَزْلَقَها غيره. والزَلَقُ أيضاً: عَجُزُ الدابّة. قال رؤبة:

كأنها حقباء بلقاء الزلق * وأَزْلَقَتِ الناقةُ: أسقطتْ. والمَزْلَقُ والمَزْلَقَةُ: الموضع الذي لا تثبت عليه قدم، وكذلك الزَلاَّقَةُ. وقوله تعالى: {فتُصْبِحَ صَعيداً زَلَقاً} أي أرضاً ملساء ليس بها شئ: والمزلاق: لغةٌ في المِزْلاج الذي يُغْلَق به الباب ويفتح بلا مفتاح. وفرسٌ مِزْلاقٌ: كثيرةُ الإزْلاقِ. والزَليقُ: السِقْطُ. وزَلَقَ رأسَه يَزْلُقُهُ زَلْقاً: حَلَقَه، وكذلك أَزْلَقَه وزَلَّقَهُ تَزْليقاً. ورجل زلق وزملق مثل هدبد، وزمالق وزملق بتشديد الميم، وهو الذي يُنْزِلُ قبل أن يجامع. قال الراجز: إن الحصين زلق وزملق جاءت به عنس من الشأم تلق والزليق بالضم والتشديد: ضرب من الخوخ أملس، يقال له بالفارسية: شيفته رنك .
زلق: زلق: زلج بقدميه متعمداً لاعباً، ففي رحلة ابن بطوطة (مخطوطة ص157 و): بركة ماء قد جمدت من البرد فكان الصبيان يلعبون فوقها ويزلقون.
زلق: زلج وتزحلق (بوشر، ديوان الهذليين ص176).
زلّق (بالتشديد)، تزليق: تزليج (بوشر).
تزلّق: تزلج لاعباً (بوشر).
ازدلق، في المعجم اللاتيني - العربي instabilitas: جولان وازدلاق.
زَلْق، الزلق البَلْغَمِيّ أو زلق الأمعاء أو زَلْق (وحدها): نوع من الزحار والإسهال ينتج من زيادة البلغم في المعدة والأمعاء وأعراضه أن يخرج الطعام كما كان عند تناوله (شكوري ص208 ق، 202 ق، وفي ابن البيطار 1: 79). زلق الأمعاء: إسهال (محيط المحيط، والجريدة الآسيوية 1853، 1: 346، بابن سميث 3838)، وأنظرها في مادة زلقة.
زَلِق: زَلِج، من زلت به القدم فلم يثبت في مكانه (بوشر).
زَلِق: لزج، دابق (فليشر معجم ص97 - 98).
زَلْقَة: زلجة، زلة قدم (بوشر).
زلقة بطن: نوع من الإسهال، استطلاق البطن، هرار (بوشر).
زُلاّقة: نوع من الحمر أو قفر اليهود يصنع من الكلس والزيت (ألكالا، معجم الإسبانية ص229).
زَلاَّق: كثير الزلق، غير ثابت القدم (المعجم اللاتيني - العربي).
زَلاَّقة: وجمعها زلالق (فوك).
زَلاّقَة: محل الزلق (بوشر).
زلاقة، والجمع زلالق وزلاليق: منحدر، مهبط، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص46 ق): وابتنى الزلالق لأبواب إشبيلية من جهة الوادي احتياطاً من السيل الخارج عليها (كرتاس ص 138)، وانظر (ص186 رقم 1) من الترجمة و (ص422) من التعليقات وفيها: وبنا المزلالق للسور (أو الزلاليق)، وفي (ص177) منه: وبنيت الزلاليق بسورها.
زلاّقة الكنيف: أنبوبة الكنيف يزلق عليها الغائط إلى أسفل (محيط المحيط).
زُلْلَيْقَة وجمعها زلاليق، وزلاليق السرير: أربع سفائف عريضة من نسيج القطن تدور بخرق مفرش الطفل لتكون ألين عليه (محيط المحيط).

زلق: الزَّلَقُ: الزَّللُ، زَلِقَ زَلَقاً وأَزْلَقَه هو. والزَّلَقُ:

المكان المَزْلَقة. وأَرض مَزْلقة ومُزْلقة وزَلَقٌ وزَلِقٌ ومَزْلَق: لا

يثبت عليها قدم، وكذلك الزَّلاَّقة؛ ومنه قوله تعالى: فتُصْبِحَ صَعيداً

زَلَقاً؛ أَي أَرْضاً مَلْساء لا نبات فيها أَو ملساء ليس بها شيء؛ قال

الأَخفش: لا يثبت عليها القدمان. والزَّلَقُ: صَلا الدابة؛ قال رؤبة:

كأَنَّها حَقْباءُ بَلْقاءُ الزَّلَقْ،

أَو حادِرُ الليِّتَينِ مَطويّ الحق

(* قوله «الحق» هكذا في الأصل)

والزَّلَقُ: العَجُز من كل دابة. وفي الحديث: هَدَرَ الحَمامُ فزَلِقَت

الحمامة؛ الزَّلَقُ العَجُز، أَي لمَّا هدر الذكر ودار حول الأُنثى

أَدارت إِليه مؤخرَها. ومكان زَلَقٌ، بالتحريك، أَي دَحْضٌ، وهو في الأَصل

مصدر قولك زَلِقَت رجلُه تَزْلَقُ زَلَقاً وأَزْلَقها غيرُه.

وفي الحديث: كان اسْمُ تُرْسِ النبي، صلى الله عليه وسلم، الزَّلوقَ أَي

يَزْلَق عنه السلاح فلا يَخْرقه. وزَلَّقَ المكانَ: مَلَّسه. وزَلَق

رأْسَه يَزْلِقُه زَلْقاً: حلَقه وهو من ذلك، وكذلك أَزْلَقَه وزَلَّقَه

تزليقاً ثلاث لغات. قال ابن بري: وقال علي بن حمزة إِنما هو زَبَقَه،

بالباء، والزَّبْقُ النَّتْفُ لا الحَلْق. والتَّزْلِيقُ: تمْلِيسُك الموضِعَ

حتى يصير كالمَزْلَقةِ، وإِن لم يكن فيه ماء. الفراء: يقول للذي يحلِقُ

الرأْس قد زَلَّقَه وأَزْلَقه. أَبو تراب: تَزَلَّقَ فلان وتَزَيَّقَ إِذا

تزَيَّن. وفي الحديث: أَن عليّاً رأَى رجُلين خرجا من الحمّام

مُتزلِّقَين فقال: مَنْ أَنتما؟ قالا: من المهاجرين، قال: كذبتما ولكنكما من

المُفاخِرين تَزَلَّق الرجل إِذا تنعم حتى يكون للونه بَرِيقٌ وبَصِيص.

والتزلُّق: صِبْغةُ البدن بالأَدهان ونحوها.

وأَزْلَقت الفرسُ والناقةُ: أَسْقَطت، وهي مُزْلِق، أَلْقَتْ لغير تمام،

فإِن كان ذلك عادة لها فهي مِزلاق، والولد السقط زَلِيق؛ وفرس مِزْلاقٌ:

كثير الإِزْلاق. الليث: أَزْلَقَت الفرسُ إِذا أَلقَتْ ولدَها تامّاً.

الأَصمعي: إِذا أَلقت الناقة ولدها قبل أَن يَسْتَبين خَلْقُه وقبل الوقت

قيل أَزْلَقَت وأَجهَضَت، وهي مُزْلِق ومُجْهِض، قال أَبو منصور: والصواب

في الإِزْلاق ما قاله الأَصمعي لا ماقاله الليث.

وناقة زَلوق وزَلوجٌ: سريعة. وريحٌ زَيْلَقٌ: سريعة المرّ؛ عن كراع.

والمِزْلاقُ: مِزْلاجُ الباب أَو لغة فيه، وهو الذي يُغْلق به الباب

ويفتح بلا مفتاح. وأَزْلَقَه ببصره: أَحدَّ النظر إِليه، وكذلك زَلَقه

زَلَقاً وزَلَّقه؛ عن الزجاجي. ويقال: زَلَقَه وأَزْلَقَه إِذا نحّاه عن

مكانه. وقوله تعالى: وإِن يكادُ الذين كفروا لَيُزْلِقُونك بأَبصارهم؛ أَي

ليُصِيبُونك بأَعينهم فيزِيلونك عن مقامك الذي جعله الله لك، قرأَ أَهل

المدينة ليَزْلِقونك، بفتح الياء، من زَلَقْت وسائرُ القراء قرؤوها بضم

الياء؛ الفراء: لَيُزْلِقونك أَي لَيَرْمون بك ويُزيلونك عن موضعك بأَبصارهم،

كما تقول كاد يَصْرَعُني شدَّةُ نظرهه وهو بيِّن من كلام العرب كثير؛ قال

أَبو إِسحق: مذهب أَهل اللغة في مثل هذا أَن الكفار من شدةِ إِبْغاضِهم

لك وعداوتهم يكادون بنظرهم إِليك نظر البُغَضاء أَن يصرعوك؛ يقال: نظر

فلان إِليَّ نظراً كاد يأْكلني وكاد يَصْرَعُني، وقال القتيبي: أَراد أَنهم

ينظرون إِليك إِذا قرأْت القرآن نظراً شديداً بالبغضاء يكاد يُسْقِطك؛

وأَنشد:

يَتقارَضونَ، إِذا الْتَقَوْا في مَوْطِنٍ،

نظراً يُزِيلُ مَواطِئَ الأَقْدامِ

وبعض المفسرين يذهب إِلى أَنهم يصيبونك بأَعينهم كما يُصِيب الغائنُ

المَعِينَ؛ قال الفراء: وكانت العرب إِذا أَراد أَحدهم أَن يَعْتانَ المالَ

يجُوع ثلاثاً ثم يعرِض لذلك المال، فقال: تالله ما رأَيت مالاً أكثرَ ولا

أَحسنَ فيتساقط، فأَرادوا برسول الله، صلى الله عليه وسلم، مثل ذلك

فقالوا: ما رأَينا مثل حُجَجه، ونظروا إِليه ليَعِينوه.

ورجل زَلِقٌ وزُمَلِقٌ مثال هُدَبِد وزُمالِقٌ وزُمَّلِقٌ، بتشديد

الميم: وهو الذي يُنْزِل قبل أَن يجامِعَ؛ قال القُلاخ بن حَزْن

المِنْقَري:إِن الحُصَيْنَ زَلِقٌ وزُمَّلِقْ،

كذنبِ العَقْربِ شَوّال غَلِقْ،

جاءَت به عنْسٌ من الشَّأْم تَلِقْ

وقوله إِن الحصين، صوابه إِن الجُلَيد وهو الجُلَيد الكلابي؛ وفي رجزه:

يُدْعَى الجُلَيْدَ وهو فينا الزُّمَّلِقْ،

لا آمِنٌ جلِيسهُ ولا أَنِقْ،

مُجَوَّعُ البَطْنِ كِلابيُّ الخُلُقْ

التهذيب: والعرب تقول رجل زَلِقٌ وزُمَّلِق، وهو الشَّكَّاز الذي

يُنْزِل إِذا حدّث المرأَة من غير جماع، وأَنشد الفراء هذا الرجز أَيضاً،

والفعل منه زَمْلَقَ زَمْلَقة، وأَنشد أَبو عبيد هذا الرجز في باب

فُعَّلِل.ويقال للخفيف الطيّاش: زُمَّلِق وزُمْلوق وزُمالِقٌ.

والزُّلَّيْقُ، بالضم والتشديد: ضَرْبٌ من الخَوخ أَمْلَس، يقال له

بالفارسية شَبْتَهْ رَنْك.

زلق

1 زَلِقَ, aor. ـَ (K,) inf. n. زَلَقٌ; (TA;) and زَلَقَ, aor. ـُ (K,) inf. n. زَلْقٌ; (TA;) He slipped; syn. زَلَّ; (K, TA;) for which ذَلَّ is erroneously put in [some of] the copies of the K. (TA. [See also 5.]) And زَلِقَتْ رِجْلُهُ, (S,) or القَدَمُ, (Msb,) aor. ـَ inf. n. زَلَقٌ, (S, Msb,) His foot, (S,) or the foot, (Msb,) slipped, (S,) or did not remain firm, or fixed, in its place. (Msb.) The former is also said of an arrow, [app. as meaning It slid along the ground,] like زَهِقَ [q. v.]. (JK in art. زهق.) b2: زَلِقَ بِمَكَانِهِ and زَلَقَ, He was, or became, disgusted by, or with, his place, or he loathed it, and removed, withdrew, or retired to a distance, from it. (K, TA.) b3: زَلَقَتْ, said of a she-camel, She was, or became, quick, or swift. (O, TA.) A2: زَلَقَهُ: see 4. b2: زَلَقَهُ عَنْ مَكَانِهِ, aor. ـِ (K,) inf. n. زَلْقٌ, (TA,) He removed him from his place. (K, TA.) Hence the reading of Aboo-Jaafar and Náfi', [in the Kur lxviii. 51,] وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيَزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ, meaning [And verily they who have disbelieved almost] smite thee with their evil eyes so as to remove thee from thy station in which God has placed thee, by reason of enmity to thee. (TA. [Or this reading may be rendered agreeably with the common reading: see 4.]) b3: زَلَقَ رَأْسَهُ, (S, K,) aor. ـِ inf. n. زَلْقٌ, (S,) He shaved his head; as also ↓ ازلقهُ; and ↓ زلّقهُ, (S, K,) inf. n. تَزْلِيقٌ: (S:) IB says that, accord. to 'Alee Ibn-Hamzeh, it is only زَبَقَهُ, with ب; and that الزَّبْقُ means the plucking out; not the shaving: but accord. to Fr, one says of him who has shaved his head قد زلقه, [whether with or without teshdeed is not shown,] and ازلقه. (TA.) 2 زلّق, [inf. n. تَزْلِيقٌ,] He made a place slippery, (K, TA,) so that it became like the مَزْلَقَة; and thus too though there be no water therein. (TA.) b2: Accord. to the O and K, [the inf. n.]

تَزْلِيقٌ also signifies The anointing the body with oils and the like, so that it becomes like the مَزْلَقَة; to which is added in the O, and though it be without water: but this is a confusion of two meanings; one of which is the first expl. above in this paragraph; and the other is, the anointing the body with oils and the like; as in the L and the Tekmileh. (TA.) b3: See also 4. b4: And see 1, last sentence. b5: زلّق الحَدِيدَةَ He made the iron thing to be always sharp. (K.) b6: رلّقهُ بِبَصَرِهِ, inf. n. as above, He looked sharply, or intently, at him, or it. (Ez-Zejjájee, TA.) b7: See also 2, last sentence, in art. دلص.4 ازلقهُ He made him to slip; as also ↓ زَلَقَهُ. (K.) All the readers except those of El-Medeeneh read, [in the Kur lxviii. 51,] وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ, meaning [and verily those who have disbelieved] almost make thee to fall by their looking hard at thee, with vehement hatred: so accord. to El-'Otbee: or the meaning is, (assumed tropical:) [almost] smite thee with their [evil] eyes: (TA:) [it is also said that] ازلق فُلَانًا بِبَصَرِهِ means (tropical:) he looked at such a one with the look of a person affected with displeasure, or anger: (K:) or so نَظَرَ إِلَى فُلَانٍ فَأَزْلَقَهُ بِبَصَرِهِ: (JM, TA:) and in this sense, also, is expl. the saying in the Kur mentioned above. (TA.) One says also ازلق رِجْلَهُ, (S,) or القَدَمَ, (Msb,) He made his (another's) foot to slip, (S,) or he made the foot not to remain firm, or fixed, in its place; and so ↓ زَلَّقَهَا. (Msb.) b2: ازلقت, said of a camel, (S, K, TA,) and of a mare, (TA,) She cast her young one; syn. أَسْقَطَتْ; (S, TA;) or أَجْهَضَتْ [q. v.]: (K:) or she (a mare) cast forth her young one completely formed: or, as some say, [her fœtus] not completely formed: (JK:) and you say also, ازلقت بِجَنِينِهَا, like أَمْلَصَتْ به [q. v.]: (Abu-l- 'Abbás, TA in art. ملص:) or ازلقت وَلَدَهَا is said of a female [of any kind], and means she cast forth her young one before it was completely formed. (Mgh.) b3: See also 1, last sentence.5 تزلّق He, or it, slipped, or slid, along; (KL;) like تزلّج. (S and TA in art. زلج. [See also 1.]) One says, تزلّقت الغُدَّةُ بَيْنَ الجِلْدِ وَاللَّحْمِ [The ganglion slipped about between the skin and the flesh]. (M in art. ديص.) b2: [Also It was, or became, smooth, or slippery: a signification indicated in the M, in art. ملس, where it is coupled with اِسْتَوَى.] b3: He anointed his body with oils and the like. (JK.) b4: He ornamented, or adorned, himself; (Aboo-Turáb, K, TA;) as also تزبّق: (Aboo-Turáb, TA:) and led an easy, and a soft, or delicate, life, so that his colour, and the exterior of his skin, had a shining, or glistening. (K, TA.) زَلْقٌ: see the next paragraph.

مَكَانٌ زَلَقٌ, (S,) or زَلَقٌ [alone], (K,) which is originally an inf. n., (S,) and ↓ زَلِقٌ and ↓ زَلْقٌ (K) and ↓ زَلَاقَةٌ and ↓ مَزْلَقٌ and ↓ مَزْلَقَةٌ, (S, K, TA, [the last two erroneously written in the CK مِزْلَق and مِزْلَقَة,]) all signify the same; (K;) A slippery place; a place on which the foot does not remain firm, or fixed. (S, TA.) Hence, in the Kur [xviii. 38], فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا, i. e., [So that it shall become] smooth ground, with nothing in it, or with no plants in it: or, accord. to Akh, such that the feet shall not stand firmly upon it. (TA.) A poet says, (TA,) namely, Mohammad Ibn-Besheer, (Ham p. 551,) قَدِّرْ لِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ مَوْقِعَهَا فَمَنْ عَلَا زَلَقًا عَنْ غِرَّةٍ زَلَجَا [Appoint for thy foot, before the stepping, its place upon which it shall fall, or, as in the Ham p. 522, simply its place, (مَوْضِعَهَا,)] for he who goes upon a slippery place, in consequence of inadvertence, slips]. (TA.) b2: زَلَقٌ also signifies The rump of a horse or similar beast. (S, K, TA.) زَلِقٌ: see the next preceding paragraph. b2: Applied to a man, Quickly angry (O, K) at what is said. (O) b3: And, (T, S, K,) as also ↓ زُمَلِقٌ (T, S, and K in art. زملق) and ↓ زُمَّلِقٌ and ↓ زُمَالِقٌ, (S, and K in art. زملق,) applied to a man, (T, S,) Qui semen emittit quum verba mulieri facit, sine congressu: (T, TA:) or qui semen emittit ante initum. (S, K.) زَلَقَةٌ A smooth rock; (K;) as also زَلَفَةٌ. (K in art. زلف.) b2: And, (Az, K,) as also the latter word, (Az, TA,) A mirror. (Az, K. [In the CK, المَرْأَةُ is erroneously put for المِرْآةُ.]) نَاقَةٌ زَلُوقٌ A quick, or swift, she-camel; (Az, K;) as also زَلُوجٌ. (Az, TA.) b2: And عُقْبَةٌ زَلُوقٌ [and زَلُوجٌ and زَلُوخٌ, in the CK, erroneously, عَقَبَةٌ,] A far-extending [stage of a journey]. (K, TA.) زَلِيقٌ i. q. سِقْطٌ [meaning A young one, or fœtus, that falls from the belly of the mother abortively, or in an immature, or imperfect, state, or dead, but having the form developed, or manifest]. (S, K.) زَلَاقَةٌ: see زَلَقٌ.

زُلَّيْقٌ The smooth peach; (S, K;) called in Pers\.

شِيفْتَهْ رَنْگ. (S.) زُمَلِقٌ and زُمَّلِقٌ and زُمَالِقٌ: see زَلِقٌ.

زِيحٌ زَيْلَقٌ A wind swift in its passage. (Kr, TA.) الزَّالُوقُ the name of a shield belonging to the Prophet; meaning That from which the weapon slips off, so that it does not wound the bearer. (TA.) أَزْلَقُ (K in art. دلص) Hairless and glistening in body. (TK in that art.) مَزْلَقٌ: see زَلَقٌ.

مَزْلَقَةٌ: see زَلَقٌ. [Hence,] one says, هُوَ عَلَى

مَزْلَقَةِ البَاطِلِ [He is on the slippery way of false religion or the like]. (MF voce جَادَّةٌ, q. v.) مِزْلَاقٌ i. q. مِزْلَاجٌ, (K,) a dial. var. of the latter word, [q. v.,] meaning The thing by means of which a door is closed, or made fast, and which is opened without a key. (S, K.) b2: Also A mare [or other female (see 4)] that often casts her young; (S, K;) i. e., that usually does so; and applied in this sense to a camel. (TA.)
زلق
زَلِقَ، كفَرِح، ونَصَرَ زَلَقاً وزَلْقاً: ذَلَّ كَذَا فِي النسَخ، والصوابُ زل، بالزاي، وَهُوَ مُطاوِع زَلَقْتُه فزَلَقَ، أَي: أَزْلَلْتُه فزَلَّ.
وزَلِقَ بمكانِه: إِذا مَلَّ مِنْهُ فَتَنَحَّى عَنْهُ وتَباعَدَ.
والزَّلَقُ مُحَرَّكَةً، ككَتِفٍ، ونَجم، والزَّلاّقَةُ بِالْفَتْح مَعَ التَّشْدِيد والمَزْلَقُ كمَقْعَدٍ: كل ذَلِك: المَزْلَقَة، وَهِي المَدْحَضةُ لَا يَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمٌ، وَمِنْه قولُه تَعالى: فتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقاً أَي: أرْضاً مَلْساء ليسَ بهَا شيءٌ، أَو لَا نَباتَ فِيها، وقالَ الأخْفَشُ: لَا يَثْبُتُ عَلَيْهَا القَدَمان، وَقَالَ الشّاعِر:
(قَدِّرْ لرِجْلِكَ قبلَ الخَطْوِ مَوْقِعَها ... فمَنْ عَلا زَلَقاً عَن غِرَّةٍ زَلِجَا)
وَفِي الصِّحاحَ: والزلق فِي الأصْل: مصدرُ قولِكَ: زَلِقَتْ رِجْلُه تَزْلَقُ زَلَقاً.
والزلق أيْضاً: عَجُزَ الدّابةِ نَقله الجَوْهَري، وقالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ نَاقَة شَبَّهها بأتانٍ:
(كَأَنَّهَا حَقْباءُ بَلْقاءُ الزَّلَق ... أَو جادِرُ اللِّيتَيْنِ مَطْوِيُّ الحَنَقْ)
والزلقَةُ بهاءً: الصخْرَة المَلْساءُ.
وَقَالَ أَبُو زَيْد: الزلقَةُ، والزَّلَفَة: المِرآة.
قَالَ: وناقَةٌ زَلُوقٌ وزَلُوج، أَي: سَرِيعَةٌ وَقد زَلَقَتْ.
وعَقَبَة زَلوقٌ: بَعِيدَة.
والزَّلاّقةُ بالفتحِِ مَعَ التشديدِ: أَرْضٌ بقُرْطُبَةَ كانتْ بهَا وَقْعَة كبيرةٌ بَين الإِفْرِنْج والسُّلْطان يُوسُفَ ابنِ تاشِفِينَ، ذَكَرَها المُؤَرِّخُونَ واستَوْفَوها، كابنِ خِلِّكانَ والذهَبِي فِي تَارِيخ الإِسْلام، وغيرِهما.
ونَهْر الزلاقَةِ بواسِط العِراقِ. وزالِق كصاحِب: رُستاق بسِجِستانَ. ويُقال: زَلَقَهُ عَن مَكانِه يَزْلِقُه زَلْقاً بَعَّدَه ونَحّاه، وَمِنْه قِراءَةُ أَبِي جعفرٍ ونافعِ لَيَزْلقونَكَ بأبْصارِهم بفتْح الياءِ، أَي: ليَعْتانُونَك بعُيونِهم، فيُزِيلُونَك عَن مُقامِك الَّذِي أقامَكَ اللهُ فِيهِ عَداوةً لَكَ. ويُقال: زَلقَ فُلاناً: إِذا أَزَلهُ، كأَزْلَقَه فزَلَقَ، أَي: زَلَّ، وَبِه قَرَأَ سائِرُ القُرّاء غير المدَنِيَينَ لَيُزْلِقُونَكَ بأبْصارهِمْ كَمَا تَقُول: كادَ يَصْرَعُنِي شِدةُ نَظَرِه، وَقَالَ أَبُو إسحاقَ: مَذْهَبُ أَهل اللُّغَة فِي مثلِ هَذَا أَنَّ الكُفّارَ من شِدة إبْغاضِهم لَكَ، وعَداوَتِهم، يكادُــونَ بنَظَرِهم إِليكَ نَظَرَ البغضاءَ أَن يَصْرَعُوك، يُقال: نَظَر فلَان إِلَيّ نَظَراً كادَ يَأكُلُنِي وكادَ يَصْرَعُنِي، وقالَ القُتَيْبِيُّ: أَرادَ أَنَّهُم يَنْظُرُونَ إليكَ إِذا قَرَأتَ القُرآنَ نَظَراً شَدِيدًا بالبغضاءَ، يَكاد يسْقِطُكَ، وأنْشَدَ:)
(يَتَقارَضُونَ إِذا التقَوْا فِي مَوْطِنٍ ... نَظَرًا يُزِيلُ مَواطِىءَ الأقْدام)
وَبَعض المُفَسرِّينَ يَذْهَبُ إِلى أَنهُم يصيبُونَك بأعْيُنِهم، كَمَا يُصِيبُ العائِنُ المَعِينَ، قالَ الفَرّاءُ: وكانَت العَربُ إِذا أَرادَ أحَدُهمِ أَنْ يَعْتانَ المالَ يَجُوعُ ثَلاثاً، ثمّ تَعَرض لذَلِك المَال: فَقَالَ، تالله مَا رَأَيْتُ مَالا أَكْثَرَ وَلَا أَحْسَنَ، فيَتساقَطُ، فأرادوا برَسولِ اللهِ صَلّى اللُهُ عليهِ وسَلمَ مثلَ ذَلِك، فقالُوا: مَا رَأينا مثلَ حُجَجِه، ونَظَرُوا إِلَيْهِ ليَعِينُوه. والمِزْلاقُ: المِزْلاجُ أَو لُغَة فِيهِ وَهُوَ الّذِي يُغْلَقُ بِهِ البابُ ويُفْتَحُ بِلَا مِفْتاح. والمِزْلاقُ: الفَرَسُ الكَثِيرُ الإزْلاقِ، كَمَا فِي الصِّحاح، أَي إسْقاطِ الوَلَدِ أَي: إِذا كانَ ذلِك عادَتَها، وكذلِكَ النّاقَةُ، وَقد أزْلَقَتْ. والزليقُ، كأمِيرٍ: السقْطُ نَقَله الجَوْهَرِي.
والزَّلِقُ ككَتِفٍ: من يُنْزِلُ قبلَ أنْ يُولِجَ وَفِي التَّهْذِيب: والعَرَبُ تَقولُ: رَجُلٌ زَلِق وزُمَّلِقٌ، وَهُوَ الَّذِي يُنْزِل إِذا حَدَّثَ المَرأَةَ من غيرِ جِماع، وأَنْشَد الجَوْهَرِي للقُلاخ بنِ حَزْنٍ المِنْقَرِيِّ: إِنّ الحُصَيْن زَلِق وزُملِق جاءتْ بِهِ عَنسٌ من الشّام تَلِق وأنْشَدَه الليْثُ هكَذا:
(إِنَّ الزُّبَيْرَ زَلِق وزُمَّلِق ... لَا آمِن جَلِيسُه وَلَا أَنِقْ)
وقالَ ابنُ بَرّي: وصَوابُه: إِنَّ الجُلَيدَ زَلِقٌ وزُملِق والزلِقُ أَيضاً: السَّرِيعُ الغَضَبِ فِيمَا يُقال، كَمَا فِي العُبابِ.
والزليقُ كقُبَّيْطٍ: الخَوخُ الأمْلَسُ قَالَ الجَوْهرِيُّ: يُقالُ لَهُ بالفارِسِية: شِيفْتَهْ رَنْك، قلت: ويُعْرَفُ الآنَ بالزّهْرِيِّ.
وأزْلَقَتِ النّاقَةُ: مثل أَجْهَضَتْ: إِذا أَلْقَت وَلَدَها تامُّاً، قَالَه الليثُ وَقَالَ الأَصْمُعِيّ: إِذا أَلْقت الناقَةُ ولدهاَ قبل أَن يستبين خلقه وَقبل الْوَقْت قيل أزلقت وأجهضت قالَ الْأَزْهَرِي: والصوابُ فِي الإزلاقِ مَا قالَهُ الْأَصْمَعِي لَا مَا قالَهُ اللَّيْث.
وأَزْلَقَ فلَانا ببَصَرِه، وَنَصّ الجمهرةِ: نَظَر فلَان إِلى فُلانٍ فأزلقه ببَصَرِه: إِذا نَظَر إِليه نَظَرَ مُتَسخّط، وَهُوَ مَجازٌ، وَبِه فُسرَت كَمَا تَقَدَّم.
وأزلَقَ رَأسَه: حَلَقَه، كزلقه وزَلقَه تَزْلِيقاً، فَهِيَ ثلاثُ لُغات قَالَ ابنُ بَري: قالَ عَليّ بنُ حَمْزَة:)
إِنَّمَا هُوَ زَبَقَه بِالْبَاء، والزبق: النتف لَا الحلقُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: تَقُولُ للَّذي يَحْلِقُ الرَّأسَ: قدْ زَلقه وأزْلَقَه.
ومُزلْقِ، كمُكرِم: فَرَسُ الْمُغيرَة ابنِ خَلِيفَة الجُعْفيّ، والصّواب فِي ضَبْطِه كمُعَظَّم، كَمَا هُوَ نَصُّ التكملة والتزْلِيقُ: صَبْغَةُ البدَنِ بالأدهان ونَحْوِها حَتّى يَصِيرَ كالمَزْلَقَةِ يَكنْ فِيهِ ماءٌ، هَكَذَا هُوَ نَصُّ الْعباب، وقلَّدَه المُصَنِّفُ، وَفِي العِبارَةِ تدَاخل، والصّوابُ: والتَّزْلِيقُ: صَنْعَة البَدَن بالأدْهان ونَحْوِها.
والتزْلِيقُ: تَمْلِيسكُ المَوْضِعَ حَتَّى يَصِيرَ كالمِزْلَقةِ، وإنْ لم يَكُنُ فِيهِ ماءٌ، كَمَا فِي اللِّسان والتَّكْمِلَة، فتأمَّل ذلِكَ. وزَلقَ الحَدِيدَةَ: أدْمَنَ تحْدِيدَها. وزَلَّقَ المَوْضِعَ: جَعَلَه زَلَقاٌ أَي: ملسَه حَتّى يَصِيرَ كالمَزْلَقَةِ. وتَزَلَّق الرَّجلُ: إِذا تَزَيَّنَ وكذلِكَ تَزَيقَ، قَالَه أَبُو تُرابٍ، وزادَ غيرُه: وتَنَعَّمَ، حَتّى يَكُونَ لِلَوْنِه وَبيص، ولبَشَرَتهِ بَرِيق، وَمِنْه الحدِيثُ: أَن عَلياً رَضِى اللهُ عَنهُ رَأى رَجلَيْنِ خَرَجا من الحَمّام مُتَزَلَقَيْنِ، فَقَالَ: من أنْتما قَالَا من المُهاجِرِينَ، قالَ كذَبْتُما: ولكنكُما من المُفاخِرِينَ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: الزَّلُوق: اسْم تُرْسٍ للنَّبِيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وسَلّمَ، أَي: يَزلقُ عَنهُ السِّلاحُ فَلَا يَخْرقُه، وَقد جاءَ فِي الحَدِيث.
ورِيحٌ زَيْلَقٌ، كحَيدر: سَرِيعَة المَر، عَن كُراعٍ.
وزَلَّقَهُ ببَصَرِه تَزْلِيقاً: أحَدَّ النَّظَر إِليه، عَن الزجاجي.
والحَسَنُ بنُ عَلِىِّ بنِ زُولاق المِصْرِيُّ، كطُوفان، عَن يَحْيَى بنِ سليم الجُعْفِيِّ، وَعنهُ أَبُو القاسِمِ الطَّبَرانيُّ، وتارِيخُ مِصْر من تأْلِيفِه، مَشْهُور وزُليقَةُ بنُ صُبْحٍ، كجُهَيْنَةَ: بَطْنٌ من هُذيلٍ، هَكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ الأثيرِ، ويُقال: هُوَ بِالْفَاءِ، وَقد تَقَدَّم

فضض

Entries on فضض in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 8 more
ف ض ض

فَضَضْتُ الشيءَ أُفضُّه فَضّا فهو مفْضوض وفَضِيض كسَّرتُه وفرَّقْتُه وفِضَاضُةُ وفُضاضَتُه ما تكَسَّرَ منه قال النابغةُ

(تَطيرُ فَضاضاً بينها كُلُّ قَوْنَسٍ ... ويَتْبَعُها مِنْهم فَراشُ الحَوَاجِبِ) وفي الحديث لا يَفْضُض اللهُ فَاكَ أي لا يكسر أسنانَك والفَمُ هاهُنا الأسنانُ كما يقال سَقَط فوه يَعْنُونَ الأَسنانَ وبعضُهم يقول لا يَفُضُّ اللهُ فاكَ أي لا يَجْعَلُه فَضاءً لا أسنانَ فيه والقولُ الأوّلُ أكْثَرُ والفَضَّة الصَّخْرُ المَنْثورُ بعضُه فوق بعضٍ وجمعُه فِضَاضٌ وتفَضَّض القومُ وانْفضُّوا تفرّقُوا وفي التنزيل {لانفضوا من حولك} آل عمران 159 والاسمُ الفَضَضُ وتَمْرٌ فَضٌّ مُتفرِّقٌ لا يَلْزَقُ بعضُه ببعضٍ عن ابن الأعرابيِّ وفَضَضْتُ ما بينهما قَطَعْتُ وكل ما انْقَطع من شيءٍ أو تفرَّق فَضَضٌ وفي الحديث إنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ أَباكَ وأنتَ في صُلْبِه فأنتَ فَضَضٌ من لَعْنَةِ الله قال ثعلبٌ معناه أي خَرجْتَ من صُلْبِه مُتَفَرِّقا والفَضِيضُ من النَّوَى الذي يُقْذَفُ من الفَمِ والفَضِيضُ الماءُ العَذْبُ وقيل السائلُ وقد افْتَضَضْتُه ومكان فَضيضٌ كثيرُ الماءِ وناقةٌ كثيرةُ فَضيضِ اللبنِ يَصفُونها بالغَزارةِ ورَجلٌ كثيرُ فَضِيضِ الكَلامِ يصفه بالكَثَارةِ وأفَضَّ العَطاءَ أجْزَلهُ والفِضَّةُ من الجواهرِ معروفةٌ والجمع فِضَضٌ وشيءٌ مُفَضَّضٌ مُمَّوه بالفِضَّةِ وحكى سيبَوَيْه تَفَضَّيْتُ من الفِضَّة أراد تَفَضَّضْتُ ولا أدْري ما عَنَي بهِ أتَّخَذْتُها أم اسْتَعْمَلْتُها وهو من تَحويلِ التَّضعِيف وفَضَاضٌ اسمُ رَجُلِ وما جاء في الحديث كانت المرأةُ إذا تُوُفّيَ عنها زوجُها دخَلتْ حِفْشاً ولبِست شَرَّ ثِيابِها حتى تمر بها سنة ثم يُؤْتَى بِدابَّةٍ شاةٍ أو طائرٍ فتفْتَضُّ بها فقَلَّما تَفْتَضُّ بشيءٍ إلا مات قيل في تفسيرِ تَفْتَضّ تَمْسَحُ به قُبُلَها عن ابنِ قُتَيْبة حكاه الهَرَوِيُّ في الغريبَيْن وأمْرُهُم فَيْضُوضَي بينهم وفَيْضُوضآء بَيْنَهُم وفَيْضيِضَي وفَيْضِيضاءُ وفَوْضوُضَي بينهم وفَوْضُوضاء بينهم كلّه عن اللحيانيِّ أيضاً ودِرْعٌ فَضْفَاضٌ وفَضْفَاضَة وفَضُفَاضة واسعةٌ وكذلك الثوبُ وقد فَضْفَضَه إذا وَسَّعهُ قال كثُيِّرُ عَزَّةَ

(فَنَبَذْتُ ثَمَّ تَحِيّةً فأعادَها ... غَمْرُ الرِّداءِ مُفَضْفَضُ السِّرْبالِ)
فضض: {انفضوا}: تفرقوا، وأصله الكسر. 
ف ض ض : فَضَضْتُ الْخَتْمَ فَضًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ كَسَرْتُهُ وَفَضَضْتُ الْبَكَارَةَ أَزَلْتُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْخَتْمِ قَالَ الْفَرَزْدَقُ
فَبِتْنَ بِجَانِبَيَّ مُصَرَّعَاتٍ ... وَبِتُّ أَفُضُّ أَغْلَاقَ الْخِتَامِ
مَأْخُوذٌ مِنْ فَضَضْتُ اللُّؤْلُؤَةَ إذَا خَرْقَتُهَا وَفَضَّ اللَّهُ فَاهُ نَثَرَ أَسْنَانَهُ وَفَضَضْتُ الشَّيْءَ فَضًّا فَرَّقْتُهُ فَانْفَضَّ وَفِي التَّنْزِيلِ {لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] . 
ف ض ض: (الْفَضُّ) الْكَسْرُ بِالتَّفْرِقَةِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (فَضَّ) خَتْمَ الْكِتَابِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ» وَلَا تَقُلْ: لَا يُفْضِضْ بِضَمِّ الْيَاءِ. وَ (انْفَضَّ) الشَّيْءُ انْكَسَرَ. وَ (فَضَّ) الْقَوْمُ (فَانْفَضُّوا) أَيْ فَرَّقَهُمْ فَتَفَرَّقُوا. وَكُلُّ شَيْءٍ تَفَرَّقَ فَهُوَ (فَضَضٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَأَمَّا (الْفِضَضُ) بِكَسْرِ الْفَاءِ فَجَمْعُ (الْفِضَّةِ) ، وَ (الْفِضَّةُ) مَعْرُوفَةٌ. وَلِجَامٌ مُفَضَّضٌ أَيْ مُرَصَّعٌ بِالْفِضَّةِ. 

فضض


فَضَّ(n. ac. فَضّ)
a. Broke; loosed; solved (difficulty).
b. Bored, perforated (pearl).
c. Broke up, separated, dispersed, scattered.
d. [acc. & 'Ala], Divided, distributed, parted amongst.
e. Poured out, shed (tears).
f. see VIII (a)
فَضَّضَa. Silvered, plated.

تَفَضَّضَa. Was broken up, separated; dispersed, scattered.

إِنْفَضَضَa. see Vb. Broke, was broken, severed.
c. Flowed, ran.

إِفْتَضَضَa. Defloured, devirginated.
b. Poured out (water).
فَضّa. Scattered, strewn about.
b. Scattered band or company.

فَضَّةa. see 2t (c)
فِضَّة
(pl.
فِضَض)
a. Silver.
b. Para (coin).
c. (pl.
فِضَض فِضَاْض), Stony tract of land.
فِضِّيّa. Silver, silvery.

فَضَضa. Splinters; bits, fragments.
b. Drops, sprinklings.

مِفْضَضَةa. see 45
فَاْضِضَة
(pl.
فَوَاْضِضُ)
a. Misfortune, calamity.

فِضَاْض
فُضَاْضa. see 4 (a)
فَضِيْضa. Broken.
b. see 4 (a)c. Sweet (water).
مِفْضَاْضa. Harrow.
[فضض] الفَضُّ: الكسرُ بالتفرقة. وقد فَضَّهُ يَفُضُّهُ، وفَضَضْتُ ختمَ الكتابِ. وفي الحديث: " لا يَفْضُضِ الله فاكَ " ولا تقل بكسر: لا يُفْضِضْ. والمِفَضَّةُ : ما يُفَضُّ به المدر. وفضاض الشئ: ما تفرق منه عند كسرك إيَّاه. وانْفَضَّ الشئ، أي انكسر. وفضضت القوم فانْفَضُّوا، أي فرَّقتهم فتفرَّقوا. وكلُّ شئ تفرق فهو فضض. وفى الحديث: " أنت فَضَضٌ من لعنة الله " يعني ما انْفَضَّ من نطفة الرجل وتردَّد في صلبه. والفاضة: الداهية. وتفضض الشئ، أي تفرَّقَ. والفَضيضُ: الماء العذب. وقد افْتَضَضْتُ الماءَ، إذا أصبتَه ساعةَ يخرج. وقال أبو عبيد: الفضيض الماء السائل. والفضة معروفةٌ، ولجامٌ مُفَضَّضٌ، أي مرصَّعٌ بالفضة. والفضفضة: سعة الثوب والدرع والعيشِ. يقال: ثوبٌ فَضْفاضٌ، وعيشٌ فَضْفاضٌ، ودرعٌ فَضْفاضَةٌ، أي واسعةٌ.
ف ض ض

فض ختم الكتاب وغيره. قال الفرزدق:

فبتن بجانبيّ مصرعات ... وبتّ أفضّ أغلاق الختام

وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للعباس رضي الله تعالى عنه: " لا يفضض الله فاك " وفضضت حلقة القوم فانفضوا. وفضّ الله جمعهم. قال:

إذا اجتمعوا فضضنا حجرتيهم ... ونجمعهم إذا كانوا بداد

وخرز فض: منتشر. قال ذو الرمة:

كأن أدمانها والشمس جانحة ... ودعٌ بأرجائها فضّ ومنظوم

وخرجنا من فضض الحصى وهو ما تفرّق منه. وخرج فضضٌ من الناس أي فرق متفرّقة. وأصابه فضض من الماء أي نشر منه وهو ما يسيل على عضوه إذا توضأ. وقالت عائشة رضي الله عنها لمروان: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعن أباك وأنت في صلبه فأنت فضض من لعنة الله أي قطعة منها. وأعطني فضضاً من سواكٍ: قطعة منه. وتقول: كيف يعطيك فضضاً، من لا يعطيك فضضاً. وتقول: صاروا رضاضاً، وطاروا فضاضاً. وقال النابغة:

يطير فضاضاً بينها كل قونس ... ويتبعها منهم فراش الحواجب

وانفضّ الماء وارفضّ. ودرع فضفاضة: واسعة. وبطن فضفاض.

ومن المجاز: فضّ الله خدمتكم. ورجل فضفاض: كثير العطاء. وسحابة فضفاضة: غزار. وعيش فضفاض: واسع.
[فضض] في ح العباس: يا رسول الله! إني أمتدحك، فقال: قل لا "يفضض" الله فاك! فأنشده الأبيات القافية، أي لا يسقط الله أسنانك، من: فضه- إذا كسره. ومنه ح النابغة: لما أنشده القصيدة الرائية قال: لا "يفضض" الله فاك! فعاش مائة وعشرين سنة لم يسقط له سن. وح: ثم جئت بهم لبيضتك "لتفضها"، أي تكسرها. وح عذاب القبر: حتى "يفض" كل شيء. وح: لا يحل لك أنالشيب: يقبض ثلاث أصابع من "فضة" فيها من شعر، وروى: من قصة فالمراد بالفضة شيء مصنوع منها قد ترك فيه الشعر، فأما بقاف وصاد مهملة فهي الخصلة من الشعر. غ: "انفضوا": تفرقوا، ومنه: "انفضت" أوصاله. ولماء و"افتضه": صبه.

فضض: فَضَضْتُ الشيءَ أَفُضُّه فَضّاً، فهو مَفْضُوضٌ وفَضِيضٌ: كسرتُه

وفَرَّقْتُه، وفُضاضُه وفِضاضُه وفُضاضَتُه: ما تكسَّر منه؛ قال

النابغة:تَطيِرُ فُضاضاً بَيْنَها كلُّ قَوْنَسٍ،

ويَتْبَعُها مِنْهُم فَراشُ الحَواجِبِ

وفَضَضْت الخاتم عن الكتاب أَي كسرْتُه، وكل شيء كسرْتَه، فقد فضَضْتَه.

وفي حديث ذي الكِفْلِ: إِنه لا يَحِلُّ لك أَن تَفُضَّ الخاتَم؛ هو

كناية عن الوطْءِ. وفَضَّ الخاتَمَ والخَتْمَ إِذا كَسره وفَتَحه. وفُضاضُ

وفِضاضُ الشيء: ما تفرق منه عند كسرك إِياه. وانْفَضَّ الشيءُ: انكسر. وفي

حديث الحديبية: ثم جِئْتَ بهم لبَيْضَتِكَ تَفُضُّها أَي تَكْسِرُها؛

ومنه حديث معاذ في عذاب القبر: حتى يفض كل شيءٍ. وفي الدعاء: لا يَفْضُضِ

اللّهُ فاكَ أَي لا يَكْسِرْ أَسنانك، والفمُ ههنا الأَسنان كما يقال: سقَط

فوه، يعنون الأَسنان، وبعضهم يقول: لا يُفْضِ اللّهُ فاك أَي لا يجعله

فَضاء لا أَسنان فيه. قال الجوهري: ولا تقل لا يُفْضِضِ اللّه فاكَ، أَو

تقديره لا يكسر اللّه أَسنانَ فِيكَ، فحذف المضاف. يقال: فَضَّه إِذا

كسره؛ ومنه حديث النابغة الجعدي لما أَنشده القصيدة الرائية قال: لا يَفْضُضِ

اللّه فاك، قال: فعاش مائة وعشرين سنة لم تسقُط له سِنّ. وللإِفْضاءُ:

سُقوطُ الأَسنانِ من أَعْلى وأَسفَل، والقولُ الأَول أَكثر. وفي حديث

العباس بن عبد المطلب أَنه قال: يا رسول اللّه إِني أُريد أَن أَمْتَدِحَك،

فقال: قل لا يَفْضُضِ اللّهُ فاكَ، ثم أَنشده الأَبيات القافيَّة، ومعناه

لا يُسْقِطِ اللّهُ أَسنانَكَ، والفم يقوم مقام الأَسنان. وهذا من فَضِّ

الخاتَمِ والجمُوع وهو تَفْريقُها.

والمِفَضُّ

(* قوله «والمفض إلخ» كذا هو بالنسخ التي بأيدينا.)

والمِفْضاضُ: ما يُفَضُّ به مَدَرُ الأَرصِ المُثارةِ. والمِفَضَّةُ: ما يُفَضُّ

به المَدَرُ.

ويقال: افْتَضَّ فلان جاريَتَه واقْتَضَّها إِذا افْتَرَعَها.

والفَضَّةُ: الصخْرُ المَنْثُورُ بعضُه فوق بعض، وجمعه فِضاضٌ.

وتَفَضَّضَ القوم وانْفَضُّوا: تَفَرَّقُوا. وفي التنزيل: لانْفَضُّوا من حوْلِك،

أَي تفرَّقوا، والاسم الفَضَضُ. وتَفَضَّضَ الشيء: تفرَّقَ. والفَضُّ:

تفريقُكَ حَلْقةً من الناس بعد اجتماعهم، يقال: فضَضْتُهم فانْفَضُّوا أَي

فرَّقْتهم؛ قال الشاعر:

إِذا اجْتَمَعُوا فضَضْنا حُجرَتَيهِمْ،

ونَجْمَعُهم إِذا كانوا بَدادِ

وكلُّ شيءٍ تفرَّقَ، فهو فَضَضٌ. ويقال: بها فَضٌّ من الناس أَي نفَر

متفرِّقُون. وفي حديث خالد بن الوليد أَنه كتب إِلى مروانَ بن فارس: أَما

بعد فالحمد للّه الذي فَضَّ خَدَمَتَكُم؛ قال أَبو عبيد: معناه كسَر

وفرَّق جمعكم. وكل مُنكسر متفرِّق، فهو مُنْفَضٌّ. وأَصل الخَدَمةِ الخَلْخالُ

وجمعها خدامٌ، وقال شمر في قوله: أَنا أَولُ من فَضَّ خَدَمةَ العَجَم،

يريد كسرهم وفَرَّق جَمْعَهم. وكلُّ شيءٍ كَسَرْتَه وفرَّقته، فقد

فضَضْتَه. وطارَت عِظامُه فُضاضاً وفِضاضاً إِذا تطايَرَتْ عند الضرب، وقال

المؤرِّجُ: الفَضُّ الكسْرُ؛ وروى لخِداشِ بن زُهَيْر:

فلا تَحْسَبي أَنِّي تَبَدَّلْتُ ذِلَّةً،

ولا فَضَّني في الكُورِ بَعْدَكِ صائغُ

يقول: يأْبى أَن يُصاغَ ويُراضَ. وتَمْر فَضٌّ: متفرِّق لا يَلْزَقُ

بعضه ببعض؛ عن ابن الأَعرابي. وفَضَضْتُ ما بينهما: قَطَعْتُ.

وقال تعالى: قَوارِيرَ قَوَارِيرَ من فِضَّةٍ قدَّرُوها تقديراً؛ يسأَل

السائلُ فيقول: كيف تكون القَوارِيرُ من فضة وجَوْهرُها غير جوهرها؟ قال

الزجاج: معنى قوله قوارير من فضة أَصلُ القَوارِيرِ التي في الدنيا من

الرمل، فأَعلم اللّه فَضْلَ تلك القوارِيرِ أَن أَصلها من فِضَّة يُرى من

خارجها ما في داخلها؛ قال أَبو منصور: أَي تكون مع صَفاء قواريرها آمِنة

من الكسر قابلة للجبر مثل الفضة، قال: وهذا من أَحسن ما قيل فيه. وفي حديث

المسيب: فقبض ثلاثة أَصابع من فضة فيها من شعر، وفي رواية: من فضة أَو

قُصَّة، والمراد بالفضة شيء مَصُوغٌ منها قد ترك فيه الشعر، فأَمّا بالقاف

والصاد المهملة في الخُصْلةُ من الشعر.

وكلُّ ما انْقَطع مع شيءٍ أَو تفرَّق: فَضَضٌ. وفي الحديث عن عائشة، رضي

اللّه عنها، قالت لمروان: إِنَّ رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم،

لَعَنَ أَباكَ وأَنتَ في صُلْبه فأَنت فَضَضٌ من لعنة اللّه؛ قال ثعلب:

معناه أَي خرجت من صُلْبه مُتَفَرِّقاً، يعني ما انْفَضَّ من نُطْفَةِ الرجل

وتَرَدَّدَ في صُلْبه، وقيل في قولها فأَنت فَضَضٌ من لعنة اللّه: أَرادت

إِنكَ قِطْعة منها وطائفة منها. وقال شمر: الفُضُضُ اسم ما انْفَضَ أَي

تفرَّق، والفُضاضُ نحوه. وروى بعضهم هذا الحديث فُظاظةٌ، بظاءين، من

الفَظِيظِ وهو ماءُ الكَرِشِ، وأَنكره الخطابي. وقال الزمخشري: افْتَظَظْتُ

الكَرِشَ اعْتَصَرْتُ ماءَها، كأَنه عُصارةٌ من اللَّعْنَةِ أَو فُعالةٌ

من الفَظِيظِ ماء الفحل أَي نُطْفَةٌ من اللَّعنةِ.

والفَضِيضُ من النَّوَى: الذي يُقْذَفُ من الفم. والفَضِيضُ: الماءُ

العَذْبُ، وقيل: الماءُ السائل، وقد افْتَضَضْته إِذا أَصبته ساعةَ يخرج.

ومكان فَضِيض: كثير الماء. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: أَنه سئل عن رجل

قال عن امرأَة خطبها: هي طالق إِن نكَحْتُها حتى آكلَ الفَضِيضَ؛ هو

الطَّلْع أَولَ ما يظهر. والفَضِيضُ أَيضاً في غير هذا: الماء يخرج من العين

أَو ينزل من السحاب، وفَضَضُ الماء: ما انتشر منه إِذا تُطُهِّرَ به.

وفي حديث غَزاةِ هَوازِنَ: فجاء رجل بنُطْفةٍ في إِداوَةٍ فافْتَضَّها

أَي صَبَّها، وهو افْتِعالٌ من الفَضِّ، ويروى بالقاف، أَي فتح رأْسها.

ويقال: فَضَّ الماءَ وافْتَضَّه أَي صَبَّه، وفَضَّ الماءُ إِذا سالَ.

ورجل فَضْفاضٌ: كثير العطاء، شُبِّه بالماء الفَضْفاض.

وتَفَضْفَضَ بولُ الناقةِ إِذا انتشر على فخذيها. والفَضَضُ: المتفرِّق

من الماء والعَرَق؛ وقول ابن مَيّادةَ:

تَجْلُو بأَخْضَرَ من فُروعِ أَراكةٍ،

حَسَن المُنَصَّبِ كالفَضِيضِ البارِدِ

قال: الفَضِيضُ المتفرِّقُ من ماءِ المطرِ والبَرَدِ. وفي حديث عمر:

أَنه رَمى الجَمْرَةَ بسبع حَصَياتٍ ثم مضَى فلما خرج من فَضَضِ الحَصى

أَقبل على سُلَيْم ابن رَبيعةَ فكلَّمه؛ قال أَبو عبيد: يعني ما تفرَّق منه،

فَعَلٌ بمعنى مَفْعُول، وكذلك الفَضِيضُ. وناقة كثيرةُ فَضِيضِ اللبن:

يَصِفُونها بالغَزارةِ، ورجل كثير فَضِيض الكلام: يصفونه بالكَثارة.

وأَفَضَّ العَطاءَ: أَجْزَلَه.

والفِضَّةُ من الجواهر: معروفة، والجمع فِضَضٌ. وشيءٌ مُفَضَّضٌ:

مُمَوَّه بالفضة أَو مُرَصَّعٌ بالفضة. وحكى سيبويه: تَفَضَّيْتُ من الفضة،

أَراد تَفَضَّضْت؛ قال ابن سيده: ولا أَدري ما عنَى به أَتخذْتُها أَم

استعملتُها، وهو من تحويل التضعيف. وفي حديث سعيد بن زيد: لو أَنَّ أَحدَكم

انْفَضَّ مما صُنِعَ بابن عَفَّان لَحَقَ له أَن يَنْفَضّ؛ قال شمر: أَي

يَنْقَطِعَ ويتفرّق، ويروى يَنْقَضّ، بالقاف، وقد انْفَضَّتْ أَوصالُه إِذا

تفرَّقت؛ قال ذو الرمة:

تَكادُ تَنْفَضُّ منهنَّ الحَيازِيمُ

وفَضّاضٌ: اسم رجل، وهو من أسماء العرب. وفي حديث أم سلمة قالت: جاءت

امرأَة إِلى رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالت: إِن ابْنتي

توُفِّيَ عنها زوجُها وقد اشْتَكَتْ عَيْنَها، أَفَتَكْحُلُها؟ فقال رسول اللّه،

صلّى اللّه عليه وسلّم: لا مرتين أَو ثلاثاً إِنما هي أَربعةَ أَشهر

وعَشْراً وقد كانت إِحْداكنَّ في الجاهلية تَرْمي بالبَعَرة على رأْس الحول؛

قالت زينبُ بنتُ أُم سلَمَة: ومعنى الرمي بالبعرة أَنَّ المرأَة كانت

إِذا توُفِّيَ عنها زوجها حِفْشاً ولَبِسَتْ شَرَّ ثِيابِها ولم تَمَسَّ

طِيباً حتى تَمُرَّ بها سنةٌ، ثم تُؤْتَى بدابّةٍ حمارٍ أَو شاةٍ أَو طائر

فَتَفْتَضُّ بها فقَلَّما تَفْتَضُّ بشيءٍ إِلا ماتَ ثم تخرج فتُعْطَى

بعرةً فَتَرْمي بها؛ وقال ابن مسلم: سأَلت الحجازيين عن الافْتِضاضِ فذكروا

أَن المعتدَّة كانت لا تَغْتَسِل ولا تَمَسُّ ماء ولا تَقْلِمُ ظُفْراً

ولا تَنْتِفُ من وجهها شعراً، ثم تخرج بعد الحوْلِ بأَقْبَحِ مَنْظَرٍ،

ثم تَفْتَضُّ بطائر وتَمْسَحُ به قُبُلَها وتَنْبِذُه فلا يكاد يَعِيشُ

أَي تكسِرُ ما هي فيه من العِدَّة بذلك؛ قال: وهو من فَضَضْتُ الشيءَ إِذا

كسَرْتَه كأَنها تكون في عِدَّةٍ من زوجها فتكسر ما كانت فيه وتخرج منه

بالدابة؛ قال ابن الأَثير: ويروى بالقاف والباء الموحدة، قال أَبو منصور:

وقد روى الشافعي هذا الحديث غير أَنه روى هذا الحرف فَتَقْبِضُ، بالقاف

والباء المعجمة بواحدة والصاد المهملة، وهو مذكور في موضعه.

وأَمرهم فَيْضُوضَى بينهم وفَيْضُوضاء بينهم وفَيْضِيضَى وفَيْضيضاء

وفَوْضُوضَى وفَوْضُوضاء بينهم؛ كلها عن اللحياني.

والفَضْفَضَةُ: سَعةُ الثوبِ والدِّرْعِ والعَيْشِ. ودِرْعٌ فَضْفاضٌ

وفَضْفاضةٌ وفُضافِضَةٌ: واسِعةٌ، وكذلك الثوبُ؛ قال عمرو بن مَعْدِ

يكَرِب:وأَعْدَدْتُ للحَرْبِ فضْفاضةً،

كأَنَّ مَطاوِيَها مِبْرَدُ

وقَمِيصٌ فَضْفاضٌ: واسعٌ؛ وفي حديث سطيح:

أَبْيَضُ فَضْفاضُ الرِّداءِ والبَدَنْ

أَراد واسع الصدر والذراع فكنى عنه بالرداء والبدن، وقيل: أَراد كثرة

العطاء. ومنه حديث ابن سيرين قال: كنت مع أَنَس في يوم مطر والأَرض

فَضْفاضٌ أَي قد عَلاها الماء من كثرة المطر. وقد فَضْفَضَ الثوبَ والدِّرْعَ:

وَسَّعَهما؛ قال كثيِّر:

فنَبَذْتُ ثَمَّ تَحِيَّةً، فأَعادَها

غَمْرُ الرِّداءِ مُفَضْفَضُ السِّرْبالِ

والفَضْفاضُ: الكثيرُ الواسعُ؛ قال رؤبة:

يَسْعُطْنَه فَضْفاضَ بَوْلٍ كالصَّبِرْ

وعَيْشٌ فَضْفاضٌ: واسعٌ. وسَحابةٌ فَضْفاضةٌ: كثيرة الماء. وجارِيةٌ

فَضْفاضة: كثيرة اللحم مع الطُّولِ والجسم؛ قال رؤبة:

رَقْراقةٌ في بُدْنِها الفَضْفاضِ

الليث: فلان فُضاضةُ ولد أَبيه أَي آخرهم؛ قال أَبو منصور: والمعروف

فلان نُضاضةُ ولدِ أَبيه، بالنون، بهذا المعنى.

الفراء: الفاضّةُ الدّاهِيةُ وهنّ الفواضُّ.

فضض
(! الفَضُّ: الْكسر بالتفرقة) ، وَقد {فَضَّه} يَفُضًه كَمَا فِي الصِّحَاح، وَأنْشد اللَّيْث:
(إِذا اجْتَمعُوا {فَضَضًنَا حجرتيهم ... ونجمعهم إِذا كَانُوا بداد)
وَيُقَال:} الفَضُّ: تفريقك حَلقَة من النَّاس بعد اجتماعه. يُقَال: {فَضَضٌتُهُمْ} فانْفَضُّوا، أى فرقتهم فَتَفَرَّقُوا. وَقَالَ المؤرخ: الفض: الْكسر. وروى لخداش بن زُهَيْر:
(فَلَا تحسبى أَنِّي تبدلت ذلة ... وَلَا {- فَضَّنِى فِي الكور بعْدك صائغ)
(و) } الفَضُّ: (فك خَاتم الْكتاب) . وَيُقَال: {فَضَضْتُ الْخَاتم عَن الْكتاب،} وفَضَضْتُ خَتمه وفككته، أى كَسرته، وكل شَيْء كَسرته فقد {فَضَضْتَهُ، وَمِنْه الحَدِيث: " قل، لَا} يَفْضُضِ الله فَاك " قَالَه للْعَبَّاس حِين استأذنه فِي الامتداح، أى لَا يكسر أسنانك، والفم هُنَا الْأَسْنَان، كَمَا يُقَال سقط فوه يعنون الْأَسْنَان وَكَذَا للنابغة يعنون الْأَسْنَان وَكَذَا للنابغة الْجَعْدِي حِين أنْشدهُ. قله " أَجدت لَا {يَفْضُضِ الله فَاك " فنيف على الْمِائَة، وَكَأن فَاه الْبرد المنهل، ترف غروبه، ويروى: فَمَا سَقَطت لَهُ سنّ إِلَّا فغرت مَكَانهَا سنّ. ويروى: فغبر مائَة سنة لم} تَنْفَضَّ لَهُ سنّ. قَالَ الْجَوْهَرِي وَلَا تقل يفضض. قلت: وَجوزهُ بَعضهم وَتَقْدِيره: " لَا يكسر الله أَسْنَان فِيك، فَحذف الْمُضَاف. وَيُقَال: الْإِفْضَاء: سُقُوط الْأَسْنَان من أَعلَى وأسفل، وَالْقَوْل الأول أَكثر. (و) الفض: (النَّفر المتفرقون) ، يُقَال: بهَا فض من النَّاس، أى نفر متفرقون. ( {والمِفَضَّةُ} والمِفْضَاضُ، بكسرهما: (مَا يفض لَهُ الْمدَار) ، أى مدَار الأَرْضالمثارة، ألأولى ذكرهَا الْجَوْهَرِي وَالثَّانيَِة الصَّاغَانِي. ( {والفُضَاضُ، بِالضَّمِّ: مَا تفرق من الشَّيْء عِنْد الْكسر) ، نَقله الْجَوْهَرِي. قَالَ الصَّاغَانِي: (وَيكسر) ، وَأنْشد للنابغة الذبياني:
(تطير} فُضَاضاً بَينهم كل قونس ... ويتبعها مِنْهُم فرَاش الحواجب)
(و) {الفُضَاضُ أَيْضا: (ع) ، قَالَ قيس بن العيزارة:
(وردنا الفضاض قبلنَا شيفاتنا ... بأرعن ينفى الطير عَن كل موقع)
(و) } فَضَّاضٌ، (كتكتان) ، اسْم رجل، وَهُوَ من أَسمَاء العر ب. قَالَ روبة فَلَو رَأَتْ بنت أبي فضاض شزري العدا من شناة الأبغاض {وفَضَّاضٌ أَيْضا: (لقب موألة بن عَامر بن مَالك) ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَهُوَ غلط، وَالصَّوَاب أَنه لقب موألة بن عَائِذ بن ثَعْلَبَة، وموألة بن عَامر بن مَالك جده أمه، فَإِن أمة رهم بنت موألة هَذَا. وَمن إخْوَة فضاض عبد الله وَرَبِيعَة، ابْنا عَائِذ، وأمهما هجيمة بنت جحدر بن ضبيعة بن قيس بن ثَعْلَبَة، كَذَا حَقَّقَهُ ابْن الْكَلْبِيّ وَنَقله الصَّاغَانِي فِي الْعباب. (} والفَضَضُ محركة: مَا انْتَشَر من المَاء إِذا تطهر بِهِ، {كالفَضِيضِ) ، وهما فعل وفعيل بِمَعْنى مفعول. قَالَ امرؤا الْقَيْس:
(بميث دماث فِي رياض دميثة ... تحيل سواقيها بِمَاء} فَضِيضِ)
(وكل متفرق ومنتشر) ! فَضَضٌ. (وَمِنْه " قَول عَائِشَة، رَضِي الله عَنْهَا، لمروان) حِين كتب إِلَيْهِ مُعَاوِيَةثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، والأزهري فِي " التَّهْذِيب "، وَابْن فَارس فِي " الْمُجْمل ". قلت: وَكَذَلِكَ الْجَوْهَرِي فِي الصِّحَاح. (و) الفضيض: (كل متفرق من مَاء الْمَطَر وَالْبرد والعرق. قَالَ ابْن ميادة:
(تجلو بأخضر من فروع أراكة ... حسن المنصب {كالفَضِيضِ الْبَارِد)
(} والفِضَّةُ) ، بِالْكَسْرِ، (م) ، من الْجَوَاهِر، جمعه فضَض. (و) فِي التَّهْذِيب: و (قَوْله تَعَالَى) : {كَانَت قَوَارِير (قَوَارِير من {فِضَّةٍ} قدروها تَقْديرا} يسْأَل السَّائِل فَيَقُول: كَيفَ تكون الْقَوَارِير من فضَّة وجوهرها غير جوهرها؟ قَالَ الزّجاج: أصل الْقَوَارِير الَّتِي فِي الدُّنْيَا من الرمل، فَأعْلم الله عز وَجل فضل تِلْكَ الْقَوَارِير الَّتِي فِي الدُّنْيَا من الرمل، فَأعْلم الله عز وَجل فضل تِلْكَ الْقَوَارِير، أَن أضلها من فضَّة يرى من خَارِجهَا مَا فِي داخلها. قَالَ الْأَزْهَرِي (أى تكون مَعَ صفاء قواريرها آمِنَة من الْكسر، قَابِلَة للجبر) ، مثل الْفضة، قَالَ: وَهَذَا أحسن مَا قيل فِيهِ. (و) قَالَ ابْن عباد: الْفضة: (الْحرَّة الشاهقة وتفتح، ج فضَض، وفضاض) قَالَ: (} وفِضَاضُ الْجبَال: الصخر المنثور بعضه على بعض) جمع {فَضَّةٍ، بِالْفَتْح. (و) قَالَ الْفراء: (} الفَاضَّةُ: الداهية، ج {فَوَاضُّ) ، كَأَنَّهَا تفض مَا أَصَابَت وتهده. (وَدرع} فَضْفاَضٌ {وفَضْفَاضَةٌ: وَاسِعَة) . قَالَ عَمْرو بن معد يكرب:
(وأعددت للحرب} فَضْفَاضَةً ... كَأَنَّهُ مطاويها مبرد)
وَقَالَ آخر: {والفَضْفَاضَةُ: الجَارِيَةُ اللَّحِيمَةُ الجَسِيمَةُ: الطَّوِيلَةُ. قَالَ رُؤْبَةُ: أَزمانَ ذَاتُ الكَفَل الرَّضْرَاضِ رَقْراقَةٌ فِي بُدْنِها الفَضْفَاضِ} وافْتَضَّها: افْتَرَعَها، مِثْلُ اقْتَضَّهَا، بالقَافِ. و {افْتَضَّ الماءَ: صَبَّه شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ. وَمِنْه حَدِيثُ غَزْوَةِ هَوَازِنَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بنُطْفَةٍ من إِدَاوَةٍ} فافْتَضَّهَا، فأَمَرَ بهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فصُبَّتْ فِي قَدَحٍ فتَوَضَّأْنا كُلُّنَا ويُرْوَى بالقَافِ أَيضاً، أَي فَتَحَ رَأْسَهَا. أَو {افْتَضَّهُ: أَصَابَهُ ساعَةَ يَخْرُجُ، كَمَا فِي الصّحاح، أَيْ من العَيْنِ، أَوْ يَصُوبُ من السَّحَابِ.} افتَضَّت المَرْأَةُ: كَسَرَتْ عِدَّتَهَا بمَسِّ الطِّيب أَوْ بغَيْرِه، كقَلْمِ الظُّفرِ، أَو نَتْفِ الشَّعرِ من الوَّجْهِ، أَو دَلَكَتْ جَسَدَها بدَابَّةٍ أَو طَيْرٍ لِيَكُونَ ذلِكَ خُرُوجاً عَن العِدَّةِ، أَوْ كَانَتْ مِنْ عادَتِهم أَنْ تَمْسَح قُبُلَها بطَائِرٍ وتَنْبِذَه فَلَا يَكَادُ يَعِيشُ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَت امرأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ)
فقَالَت: إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا، أَفَتَكْحُلُهُما فقالَ: لَا، مَرَّتَيْنِ أَو ثَلاثاً إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً. وَقد كَانَت إِحْدَاكُنَّ تَرْمِي بالبَعرَةِ على رأْسِ الحَوْلِ، ومَعْنَى الرَّمْيِ بالبَعرَة أَنَّ المَرْأَةَ كانَتْ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشاً ولَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا حَتَّى تَمُرَّ بهَا سَنَةٌ، ثمّ تُؤْتَة بدَابَّةٍ: شَاةٍ أَو طائِرٍ فتَفْتَضُّ بهَا، فقَلَّمَا تَفْتَضُّ بشَيْءٍ إِلاّ ماتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فتُعْطَى بَعرَةً فتَرْمِي بِهَا. وَقَالَ ابنُ مُسْلِمٍ: سَأَلْتُ الحِجَازِيِّينَ عَن الافْتِضاضِ، فذَكَرُوا أَنَّ المُعْتَدَّةَ كانَتْ لَا تَغْتَسِلُ وَلَا تَمَسُّ مَاءً، وَلَا تَقْلِمُ ظُفراً، وَلَا تَنْتِفُ من وَجْهِهَا شَعراً، ثُمَّ تَخْرُجُ بَعْدَ الحَوْلِ بأَقْبَحِ مَنْظَرٍ، ثمّ تَفْتَضُّ بطائِرٍ تَمْسَحُ بِهِ قُبُلَها وتَنْبِذُه فَلَا يَكَادُ يَعِيشُ. أَي تَكْسِرُ مَا هِيَ فِيهِ مِنَ العِدَّة بذلِكَ، قَال: وَهُوَ مِنْ العِدَّة بذلِكَ، قَالَ: وَهُوَ مِنْ فَضَضْتُ الشَّيْءَ، أَي كَسَرْتُهُ، كَأَنَّهَا تَكُونُ فِي عِدَّةٍ من زَوْجِهَا فتَكْسِرُ مَا كَانَتْ فِيهِ، وتَخْرُجُ مِنْهُ بالدَّابَّةِ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: ويُرْوَى بالقَافِ والبَاءِ المُوَحَّدَةِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد رَوَى الشافِعِيُّ هذَا الحَدِيثَ غَيْرَ أَنَّه رَوَى هذَا الحَرْفَ بالقَافِ والضَّادِ، أَي من القَبْضِ، وَهُوَ الأَخْذُ بأَطْرافِ الأَصَابِعِ. {والفَضْفَضَةُ: سَعَةُ الثَّوْبِ، والدِّرْعِ، والعَيْشِ: يُقَالُ: ثَوْبٌ} فَضْفَاضٌ، وعَيْشٌ فَضْفَاضٌ، ودِرْع {فَضْفَاضَةٌ، أَي وَاسِعَةٌ. كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي حَدِيثِ سَطِيح: أَبْيَضُ} فَضْفاضُ الرِّدَاءِ والبَدَنِ أَرادَ: وَاسِعَ الصَّدْرِ والذِّرَاعِ فكَنَى عَنْهُ بالرِّدَاءِ والبَدَنِ، وقِيلَ أَرادَ كَثْرَةَ العَطَاءِ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {المَفْضُوضُ: المَكْسُورُ،} كالفَضِيضِ، وَهُوَ المُفَرَّقُ أَيْضاً: {والفُضَاضَةُ، كثُمَامَةٍ:} الفُضَاضُ. وَفِي حَدِيثِ ذِي الكِفْلِ: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ {تَفُضُّ الخَاتَمَ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَن الوَطْءِ.} وانْفَضَّ الشَّيْءُ: انْكَسَرَ، وقِيلَ: تَفَرَّقَ. وانْفَضَّ القَوْمُ: تَفَرَّقُوا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَفِي الحَدِيث: لَوْ أَنَّ أَحَداً {انْفَضَّ} انْفِضَاضاً مِمَّا صُنِعَ بابْن عَفَّانَ لَحَقَّ لَهُ أَيْ انْقَطَعَتْ أَوْصَالُه وتَفَرَّقَتْ جَزَعاً وحَسْرَةً. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: تَكَادُ! تَنْفَضُّ مِنْهُنَّ الحَيَازِيمُ أَي تَنْقَطعُ. ويُرْوَى الحَدِيثُ بالقَافِ أَيْضاً. {وتَفَضَّضَ القَوْمُ: تَفَرَّقُوا،} كانْفَضُّوا، وكَذلِكَ {تَفَضَّضَ الشَّيْءُ، إِذا تَفَرَّقَ. وطَارَتْ عِظَامُه} فِضَاضاً، إِذَا تَطَايَرَتْ عِنْدَ الضَّرْبِ. وتَمْرٌ {فَضٌّ: مُتَفَرّقٌ لَا) يَلْزَقُ بَعْضُه ببَعْضٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ.} وفَضَضْتُ مَا بَيْنَهُمَا: قَطَعْتُ. {والفَضِيضُ من النَّوَى: الَّذِي يُقْذَفُ من الفَمِ. ومَكَانٌ} فَضِيضٌ: كَثِيرُ المَاءِ. {وفَضَّ المَاءُ: سَالَ.} وفَضَّهُ: صَبَّهُ. ورَجُلٌ فَضْفَاضٌ: كَثِيرُ العَطَاءِ. شُبِّهَ بالمَاءِ الفَضْفَاضِ. {وتَفَضْفَضَ بَوْلُ النَّاقَةِ، إِذا انْتَشَرَ على فَخِذَيْهَا.
ونَاقَةٌ كَثِيرَةُ} فَضِيضِ اللَّبَنِ. ويَصِفُونَهَا بالغَزَارَةِ. ورَجُلٌ كَثِيرُ فَضِيضِ الكَلاَمِ. يَصِفُونَه بالكَثَارَة.
{وأَفَضَّ العَطَاءَ: أَجْزَلَهُ. وشَيْءٌ} مُفَضَّضٌ: مُمَوَّهٌ {بالفِضَّةِ. ولِجَامٌ مُفَضَّضٌ: مُرَصَّعٌ بالفِضَّة. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وحَكَى سِيبَوَيْه:} تَفَضِّيْت، من {الفِضَّة، أَرادَ تَفَضَّضْتُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي مَا عَنَى بِهِ، اتَّخَذْتُهَا أَمْ اسْتَعْمَلْتُهَا، وَهُوَ من مُحَوّلِ التَّضْعِيف. ودِرْعٌ} فُضَافِضَةٌ، أَي وَاسِعَةٌ.
وأَرْضٌ فَضْفَاضٌ: قد عَلاَهَا المَاءُ من كَثْرَةِ المَطَرِ. {وفَضْفَضَ الثَّوْبَ والدِّرْعَ: وَسَّعَهُمَا. قَالَ كُثَيِّرٌ:
(فنَبَذْتُ ثُمَّ تَحِيَّةً فأَعادَهَا ... غَمْرُ الرِّدَاءِ} مُفَضْفَضُ السِّرْبَالِ)
! والفَضْفاضُ: الكَثِيرُ الوَاسِعُ. قَالَ رُؤْبَةُ: يَسْعُطْنَهُ فَضْفَاضَ بَوْلٍ كالصَّبِرْ وسَحَابَةٌ فَضْفَاضَةٌ: كَثِيرةُ المَطَرِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: فُلانٌ {فُضَاضَةُ وَلَدِ أَبِيهِ، أَي آخِرُهُم. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: والمَعْرُوفُ: نُضَاضَةُ وَلَدِ أَبِيهِ، بالنُّون بهذَا المَعْنَى.} وفَضَّ المالَ على القَوْمِ: فَرَّقَهُ.
وفَضَّ اللهُ فاهُ، {وأَفَضَّهُ. وَقد تَقَدَّمَ إِنْكَارُ الجَوْهَرِيّ إِيَّاهُ، ونَقَلَهُ ابنُ القَطَّاع هكَذَا. وخَرَزٌ فَضٌّ: مُنْتَثَرٌ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ. وكمُحَدِّثٍ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ} المُفَضِّضُ الشَّرْوَانِيّ، كَتَبَ عَنهُ أَبو طَاهِرٍ السِّلَفِيّ فِي مُعْجَمِ السَّفَرِ وأَثْنَى عَليه.
(ف ض ض) : (الْفَضُّ) كَسْرٌ بِتَفْرِقَةٍ يُقَال فَضَّ الْخَاتَمَ فَانْفَضَّ أَيْ كَسَرَهُ فَانْكَسَرَ (وَانْفَضَّ) الْقَوْمُ تَفَرَّقُوا (وَانْفَضَّتْ عُرَاهَا) انْكَسَرَتْ وَتَفَرَّقَتْ وَقَوْل عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِعَلِيٍّ عَزَمْتُ عَلَيْك لَا تَجْلِسُ حَتَّى تَفُضَّ ذَلِكَ عَلَى قَوْمِكَ أَيْ تُفَرِّقَهُ وَتُقْسِمَهُ وَتَقُصَّ مِنْ الْقَصَص تَصْحِيفٌ وَرُوِيَ حَتَّى تَقْضِيَ ذَلِكَ عَنِّي مِنْ الْقَضَاءِ (وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ثُمَّ تُؤْتَى بَعْدَ مُضِيِّ السَّنَةِ بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ ظَبْيٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ أَيْ تَكْسِرُ بِهِ عِدَّتَهَا وَقِيلَ تَطْهُرُ بِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْفِضَّةِ لِنَقَائِهَا وَقِيلَ إنَّهَا كَانَتْ تَمْسَحُ بِهِ قُبُلَهَا فَلَا يَكَادُ يَعِيشُ ذَلِكَ الْحِمَارُ أَوْ الدَّابَّةُ وَيُرْوَى فَتَقْبِصُ مِنْ التَّقَبُّص الْأَخْذُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِع.

ضوء

Entries on ضوء in 3 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār and Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr
ض و ء : وَأَضَاءَ الْقَمَرُ إضَاءَةً أَنَارَ وَأَشْرَقَ وَالِاسْمُ الضِّيَاءُ وَقَدْ تُهْمَزُ الْيَاءُ وَضَاءَ ضَوْءًا مِنْ بَابِ قَالَ لُغَةٌ فِيهِ وَيَكُونُ أَضَاءَ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا يُقَالُ أَضَاءَ الشَّيْءُ وَأَضَاءَهُ غَيْرُهُ. 
[ضوء] لا "تستضيؤا" بنار المشركين، أي لا تستشيروهم ولا تأخذوا آراءهم، جعل الضوء مثلًا للرأي عند الحيرة. وفي ح بدء الوحي: يسمع الصوت ويرى "الضوء"، أي ما كان يسمع من صوت الملك ويراه من نوره وأنوار آيات ربه ومر في شيئًا من ش. وفي شعر العباس:
وأنت لما ولدت أشرفت الأر ... ض وضاءت بنورك الأفق
ضاءت وأضاءت أي استنارت. ش: الأفق بضم فاء وسكونها وضمت للوزن أي النواحي، وضاء يضوء كأضاء. ط: "أضاءت" له النور ما بين الجمعتين، هو إما لازم فما بين ظرف فيكون إشراق ضوء النور فيما بين الجمعتين بمنزلة إشراق النور نفسه مبالغة، أو متعد فهو مفعول به. وكذا "فلما "أضاءت" ما حوله"، أي حول المستوقد، ورواية البخاري: حولها- أي حول النار، وما حوله فاعله على عدم التعدي، أو الظرف والضمير فاعله. غ: "يكاد زيتها" يضيء""، مثل له صلى الله عليه وسلم، أي يكاد منظره يدل على نبوته وإن لم يتل قرآنًا. ن: "تضيء" أعناق الإبل، بالنصب مفعوله. ط: وفي قصة المعراج: من "أضوئهم" شك من الراوي وهو صفة لرجل، وعلى سقوط "من" مستأنفة أي هو أضوءهم، ولا يراد أن سائر الأنبياء دونه بل يريد بيان جمعه بين النبوة والملك نحوهم كالحلقة المفرغة لا يدري أين طرفاه.
[ضوء] ط: كان صلى الله عليه وسلم يرى "الضوء" سبع سنين ولا يرى شيئًا، أي سوى الضوء ليستأنس أولًا بالضوء المجرد ولا يدهش عند رؤية الملك ولا يذهب عقله فأنه أمر خطير.

ذهب

Entries on ذهب in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
(ذهب) - في الحديث: "فبعث عَلِىٌّ بذُهَيْبَة" .
هي تَصْغِير ذَهَبة، أَدخَل الهاءَ فيها على نِيَّة القِطْعَة منها. وقد يُؤَنَّثُ الذَّهَب، فعَلَى هذا تَكُون تَصْغِير ذَهَبَ. كما يُقالُ: في تَصْغِير قِدْر وطَسْت : قُدَيْرَة وطُسَيْسَة.
[ذهب] الذهب معروف، وربما أُنِّثَ، والقطعة منه ذَهَبَةٌ، ويجمع على الا ذهاب والذهوب. والذهب أيضا: مكيال لأهل اليمن معروفٌ، والجمع أذهابٌ، وجمع الجمع أذاهب، عن أبى عبيد. وذهب الرجل بالكسر، إذا رأى ذَهَباً في المعدن فبرق بصره من عظمه في عينه. قال الراجز: ذهب لما أن رآها ثرمله * وقال يا قوم رأيت منكره شذرة واد ورأيت الزهره والمذاهب: سيور تموه بالذهب. وكل شئ موه بالذهب فهو مُذْهَبُ، والفاعل مُذْهِبٌ: والإذهابُ والتذهيبُ واحدٌ، وهو التمويهُ بالذهب. ويقال كميت مذهب، للذى تعلو حمرته صفرة، فإذا اشتدت حمرته ولم تعله صفرة فهو المدمى. والذَهابُ: المرورُ، يقال: ذهب فلانٌ ذَهاباً وذُهوباً، وأَذْهَبَهُ غيره . وذهب فلان مذهباً حسناً. وقولهم به مذهب يعنون به الوسوسة في الماء وكثرة استعماله في الوضوء. والذِهْبَةُ بالكسر: المَطْرَةُ، والجمع الذِهاب. قال البَعيثُ: وَذي أُشَرٍ كالأُقْحُوانِ تَشوفُهُ * ذِهابُ الصَبا والمُعْصِراتُ الدَوالِحُ
ذهب: ذهب: مصدره ذَهَبٌ، ففي معجم المنصوري إمعان الإبعاد في الذَهَب، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة، غير المخطوطة جيدة صحيحة وهي مضبوطة بالشكل.
اذهب فعل الأمر يستعمل للتحريض والزجر مثل مقابله الفرنسي (معجم الماوردي).
وذَهَب: هلك. فعند ابن القوطية (ص7 و): فدارت بينهم حرب عظيمة ذهب فيها كلثوم وعشرة آلاف من الجيش. وفي النويري (الأندلس ص457): مجاعة ذهب فيها خلق كثير. وفي معجم البيان (ص15): مما يذهب فيه الوَصف بمعنى مما لا يمكن وصفه (تاريخ البربر 2: 45).
ذهب عنه: تركه وأفلت منه. ففي المقري (1: 241): فما للصنيعة مَذْهَب عنه.
وذهب: خرج من المعسكر ليقضي حاجته، ومصدره مَذْهَب (انظر لين)، ونجد عن كوسج (طرائف ص141): وكان جميل إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب. وفي تاريخ البربر (1: 607): أبعد المذهب.
وذهب: ذاع وانتشر. ففي الأغاني (ص44) في كلامه عما حصل عليه امرؤ من ذيوع الصيت: قال مَعْبَد غَنَّيْت فأعجبني غنائي وأعجب الناس وذهب لي به صَوْت وذكر. ذهب في: دخل، تغلغل، ففي ابن العوام (1: 194) في كلامه عن نباتات: ما لا يذهب عروقها في الأرض وفي (1: 290) عليك أن تقرأ وفقاً لما جاء في مخطوطتنا: لأنه ليس له أصل ذاهب في الأرض.
ويقال أيضاً: ذاهب في الهواء أو ذاهب في السماء أي مرتفع جداً. وذاهب في العرض أي عريض جداً (معجم الإدريسي) وذاهب في العمق أي عميق جداً (معجم المنصوري انظر غور).
وذاهب وحدها ترادف كلمة كثير، يقال شجرتين ذاهب أي شجرتين كثير (معجم الإدريسي) وكلمة قاطع معناها قوي، يقال نبيذ قاطع وخميرة قاطعة إلى غير ذلك غير أن صاحب محيط المحيط يفسر ((دواء قاطع)) (أي دواء قوي) بقوله: ذهبت قوته.
ذهب عليه: لا يعني نسيه فقط (لين، دي يونج) بل يعني أيضاً: لم ينتبه إليه وانصرف عنه، ففي النووي (ص81) وقد نقله دي يونج: وأيّ علم كان يذهب على الشافعي، يريد أن الشافعي قد درس كل العلوم.
وذهب يليها فعل مضارع: من أفعال الشروع بمعنى أخذ يفعل وبدأ يفعل (معجم الطرائف، تاريخ الأغالبة ص16).
وذهب: صمم، عزم، نوى، قصد. يقال: ذهب أن، ففي كتاب محمد بن الحارث (294): فذهب صاحب المدينة أن يأمر بزجره. كما يقال: ذهب إلى، ففي حيان (ص57 ق): وذهب إلى إدخال المسجد الجامع معه في قصبته. وفيه أيضاً: اجتمع بنو خلدون - لأفكار ما ذهب إليه من ذلك.
ويجب إضافة إلى، إلى العبارة في حيان - بسام (1: 46 ق): فعَرَّفْناه مَن كره مِنْ ورائنا لاجتيازه ذهابهم (إلى) التمرس به (المقدمة 2: 44، ملّر ص8، أماري ديب ص224).
ويقال: ذهب إلى أن أيضاً، ففي حيان (ص57 ق): وذهب أمية بن عبد الغافر إلى أن يأخذ بالحزم في حراسة نفسه ودولته.
وذهب إلى: فكر، رأى، ففي رحلة ابن بطوطة (2: 368): ذهب الأمير إلى راحتي.
وذهب مع: وافق، طاوع، جارى (تاريخ البربر 1: 608، 2: 165).
ذَهَب، وتجمع على ذهبات: ذهبة، قطعة من الذهب (بوشر، همبرت ص 103، ألف ليلة برسل 4: 323 وما يليها، 9: 200، 11، 14) وفي عقود غرناطة: وثلاثة ذهب جشطوش (أي جديد) ذهب قشطلياته وريقي (أي نقود ذهبية تسمى قسطلانه وانريق).
ذهب أَبْيض: بلاتين (بوشر).
ذهب المِسْكِين: خرزات من الخزف الصيني سود منقطة بنقط صفر (ليون ص152).
من ذهب: تستعمل مجازاً بمعنى رابح، يقال: سواق من ذهب أي تجارة رابحة، وكلام من ذهب: كلام حسن (بوشر). ذَهَبِيّ: صفر مصفح لامع (فوك).
وذهبي: اسم نوع من الدود فيما يظهر (ابن العوام 1: 630).
ذَهَبِيَّة: نوع من السفن في النيل يستعملها المسافرون، وليس لها سطح، وفي مؤخرتها بيت كبير ذو غرف حيث يستطيع ستة مسافرين الجلوس والنوم، وشراعها المثلث الزوايا (اللاتيني) مفرط السعة. انظر برتون (1: 29) وفيسكيه (ص59، 60) وبخاصة فان كارنبيك في المجلة الهولندية ((جيدس)) (سنة 1868، مجلد 4 ص128).
ذَهَبِية: طعام يعمل من طبيخ الباذنجان مفتوتاً فيه الخبز كالثريد (محيط المحيط).
ذَهْبان: في ألف ليلة (برسل 9: 359): كانوا دهبانين (كذا) من الجوع. أي كادوا يموتون من الجوع. وفي طبعة ماكن: ضعيفين.
ذَهَاب: إسراف، تبذير (بوشر).
ذَهَّاب به: حَمَّال له (الشهرستاني ص438).
أَذْهَب مع: أكثر انسجاماً. ففي قلائد العقيان (ص118): فلو تركت فعل هذا لكان أَلْيَقَ بك، وأَذْهَبَ مع حسن مذهبك.
أَذْهَب: أولى بالحذف (المفصل طبعة بروش ص87).
تذهيب، وتجمع على تذاهيب: أشياء مذهبة (المقري 1: 91).
مَذْهَب: ملجأ، سفر (معجم بدرون).
ومَذْهَب: غزوة، غزاة، غارة (تاريخ البربر 1: 250، 359، 617).
ومَذْهَب: طيّار، متبخر. ففي ابن البيطار (1: 119): والبادزهر دقيق المذاهب أي شديد التبخر والطيران.
والمذهب: المعتقد الذي يذهب إليه في كل أمر لا في الدين وحده. (المقري 1: 97، 2: 381، تاريخ البربر 1: 280).
ومذهب: غرض، قصد، نيَّة. ففي أبحاث (ص286 الطبعة الأولى): وقد أَعَدَّ المعتضد له النزل والضيافة هنالك ومذهبه القبض عليه وعلى نعمته.
مُذْهِب الكَلَبِ: ألوسن. (ابن البيطار 2: 494) وضبط الكلمة هذا في مخطوطة ب.
المُذَهَّبَات: اسم يطلق على سبع قصائد جاهلية تعد في الطبقة الثانية بعد المعلقات (محيط المحيط).
ذهب خضل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عَبْد اللَّه [بْن عُمَر -] أَنه كَانَ يَأْمر بِالْحِجَارَةِ فتطرح فِي مذْهبه فيستطيب ثمَّ يخرج فَيغسل وَجهه وَيَديه وينضح فرجه حَتَّى يُخْضِلَ ثَوْبه. قَوْله: فِي مذْهبه الْمَذْهَب عِنْد أهل الْمَدِينَة مَوضِع الْغَائِط. وَقَوله: يُخْضِلُ ثَوْبه يَعْنِي يَبُلُّه [يُقَال: أخْضَلْتُ الشَّيْء إِذا بَلَلْتَهُ -] [وَهُوَ خَضِلٌ إِذا كَانَ رطبا وَقَالَ الْجَعْدِي: (الْبَسِيط)

كَأَن فاها بُعَيْدَ النَّوم خَالَطَهُ ... خَمْرُ الفُرات ترى رَاُوْوقها خَضِلا

وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر لَا تَبْتَعْ من مُضْطَر شَيْئا
ذ هـ ب : الذَّهَبُ مَعْرُوفٌ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هِيَ الذَّهَبُ الْحَمْرَاءُ وَيُقَالُ إنَّ التَّأْنِيثَ لُغَةُ الْحِجَازِ وَبِهَا نَزَلَ الْقُرْآنُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ ذَهَبَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الذَّهَبُ مُذَكَّرٌ وَلَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ جَمْعًا لِذَهَبَةٍ وَالْجَمْعُ أَذْهَابٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَذُهْبَانٌ مِثْلُ: رُغْفَانٍ وَأَذْهَبْتُهُ بِالْأَلِفِ مَوَّهْتُهُ بِالذَّهَبِ وَذَهَبَ الْأَثَرُ يَذْهَبُ ذَهَابًا وَيُعَدَّى بِالْحَرْفِ وَبِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ذَهَبْتُ بِهِ وَأَذْهَبْتُهُ وَذَهَبَ فِي الْأَرْضِ
ذَهَابًا وَذُهُوبًا وَمَذْهَبًا مَضَى وَذَهَبَ مَذْهَبَ فُلَانٍ قَصَدَ قَصْدَهُ وَطَرِيقَتَهُ وَذَهَبَ فِي الدِّينِ مَذْهَبًا رَأَى فِيهِ رَأْيًا وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ أَحْدَثَ فِيهِ بِدْعَةً. 
ذهب
الذَّهَبُ معروف، وربما قيل ذَهَبَةٌ، ورجل ذَهِبٌ: رأى معدن الذّهب فدهش، وشيء مُذَهَّبٌ: جعل عليه الذّهب، وكميت مُذْهَبٌ:
علت حمرته صفرة، كأنّ عليها ذهبا، والذَّهَابُ:
المضيّ، يقال: ذَهَبَ بالشيء وأَذْهَبَهُ، ويستعمل ذلك في الأعيان والمعاني، قال الله تعالى:
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي
[الصافات/ 99] ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ [هود/ 74] ، فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ [فاطر/ 8] ، كناية عن الموت، وقال: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [إبراهيم/ 19] ، وقال: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [فاطر/ 34] ، وقال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب/ 33] ، وقوله تعالى: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ [النساء/ 19] ، أي:
لتفوزوا بشيء من المهر، أو غير ذلك مما أعطيتموهنّ وقوله: وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ 46] ، وقال: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ [البقرة/ 17] ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ
[البقرة/ 20] ، لَيَقُولَنَّ: ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي [هود/ 10] .
(ذ هـ ب)

الذَّهابُ: السّير، ذهَبَ يَذْهَب ذَهابا وذُهوبا، فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهوبٌ، وذَهَب بِهِ، وأذْهَبه: أزاله، وَيُقَال: أذهَبَ بِهِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: هُوَ قَلِيل، فَأَما قِرَاءَة بَعضهم: (يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يُذهِبُ بالأبصارِ) فنادر.

وَقَالُوا: ذَهَبتُ الشَّام، فعدَّوه بِغَيْر حرف وَإِن كَانَ الشَّام ظرفا مَخْصُوصًا، شبهوه بِالْمَكَانِ الْمُبْهم، إِذْ كَانَ يَقع عَلَيْهِ الْمَكَان وَالْمذهب، وَحكى اللحياني: إِن اللَّيْل طَوِيل وَلَا يذهب بِنَفس أحد منا، أَي لَا ذَهَبَ.

والمَذْهَبُ: المتوضأ، لِأَنَّهُ يُذهَب إِلَيْهِ.

والمَذْهَبُ: المعتقد الَّذِي يُذهَب إِلَيْهِ.

وذهَبَ فلَان لذَهَبِهِ، أَي لِمَذْهَبِه الَّذِي يذهب فِيهِ، وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: مَا يدْرِي لَهُ أَيْن مَذْهَبٌ، وَلَا يدْرِي لَهُ مَا مَذْهَبٌ، أَي لَا يدْرِي أَيْن أَصله.

والذَّهَبُ: التبر، واحدته ذَهَبَةٌ، وعَلى هَذَا يذكر وَيُؤَنث، على مَا تقدم فِي الْجمع الَّذِي لَا يُفَارِقهُ واحده إِلَّا بِالْهَاءِ.

وأذهَبَ الشَّيْء: طلاه بالذَّهَبِ، قَالَ لبيد:

أوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ عَلى ألواحهِ ... النَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتومُ ويروى " على الواحهن النَّاطِق " وَإِنَّمَا عدل عَن ذَلِك بعض الروَاة استيحاشا من قطع ألف الْوَصْل، وَهَذَا جَائِز عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِي الشّعْر وَلَا سِيمَا فِي الْإِنْصَاف، لِأَنَّهَا مَوَاضِع فُصُول.

وكل مَا موه فقد أُذهِبَ.

وَشَيْء ذَهِيبٌ: مُذْهَبٌ، أرَاهُ على توهم حذف الزِّيَادَة. قَالَ حميد بن ثَوْر:

مُوَشَّحَةُ الأقرابِ أمَّا سَراتُها ... فَمُلْسٌ وَأما جِلدُها فَذَهِيبُ

وذَهِبَ الرجل ذَهَبا فَهُوَ ذَهِبٌ: هجم فِي الْمَعْدن على ذَهَبٍ كثير، فَزَالَ عقله وبرق بَصَره فَلم يطرف، مُشْتَقّ من الذَّهَب، قَالَ:

ذَهِبَ لَمَّا أنْ رَآها ثُرْمَلَهْ

وقالَ يَا قَومِ رَأيتُ مُنكَرَهْ

شَذْرَةَ وادٍ أوْ رَأيتُ الزُّهَرَهْ

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي ذِهِبَ، وَهَذَا عندنَا مطرد إِذا كَانَ ثَانِيه حرفا من حُرُوف الْحلق، وَكَانَ الْفِعْل مكسور الثَّانِي، وَذَلِكَ فِي لُغَة بني تَمِيم: وسَمعه ابْن الْأَعرَابِي فَظَنهُ غير مطرد فِي لغتهم، فَلذَلِك حَكَاهُ.

والذِّهْبَةُ: المطرة الضعيفة، وَقيل: الْجُود، وَالْجمع ذِهابٌ، قَالَ ذُو الرمة يصف رَوْضَة:

حَوَّاءُ قَرْحاءُ أَشراطِيَّةٌ وكَفَتْ ... فِيهَا الذِّهابُ وحَفَّتْها البَراعيمُ

والذَّهَبُ: مكيال مَعْرُوف لأهل الْيمن، وَالْجمع ذِهابٌ وإذهابٌ، واذاهيبُ جمع الْجمع.

والذَّهابُ، والذُّهابُ: مَوضِع، وَقيل: هُوَ جبل بِعَيْنِه، قَالَ أَبُو دَاوُد:

لِمَنْ طَلَلٌ كَعُنوانِ الكِتابِ ... بِبَطنِ لُواقَ أَو بَطْنِ الذُّهابِ

ويروى " الذِّهاب ".

وذَهْبانُ: أَبُو بطن.

وذَهُوبُ: اسْم امْرَأَة. والمُذْهِبُ: اسْم شَيْطَان يتَصَوَّر للقراء عِنْد الْوضُوء، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسبهُ عَرَبيا.

ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والـمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً

وذُهوباً فهو ذاهِبٌ وذَهُوبٌ.

والـمَذْهَبُ: مصدر، كالذَّهابِ.

وذَهَبَ به وأَذهَبَه غيره: أَزالَه. ويقال: أَذْهَبَ

به، قال أَبو إِسحق: وهو قليل. فأَمـَّا قراءة بعضهم: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يُذْهِبُ بالأَبْصار، فنادِرٌ. وقالوا: ذَهَبْتُ الشَّامَ، فعَدَّوْهُ بغيرِ حرفٍ، وإِن كان الشامُ ظَرْفاً مَخْصُوصاً شَبَّهوه بالمكان الـمُبْهَم، إِذ كان يَقَعُ عليه المكانُ والـمَذْهَبُ. وحكى اللحياني: إِنَّ الليلَ طوِيلٌ، ولا يَذْهَبُ بنَفْسِ أَحدٍ منَّا، أَي لا ذَهَب.

والـمَذْهَب: الـمُتَوَضَّـأُ، لأَنـَّهُ يُذْهَبُ إِليه. وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلّم، كان إِذا أَراد الغائطَ أَبْعَدَ في الـمَذْهَبِ، وهو مَفْعَلٌ من الذَّهابِ.

الكسائي: يقالُ لـمَوضع الغائطِ: الخَلاءُ، والـمَذْهَب، والـمِرْفَقُ،

والـمِرْحاضُ.

والـمَذْهَبُ: الـمُعْتَقَد الذي يُذْهَبُ إِليه؛ وذَهَب فلانٌ لِذَهَبِه أَي لـمَذْهَبِه الذي يَذْهَبُ فيه. وحَكى اللحياني عن الكسائي: ما

يُدْرَى له أَينَ مَذْهَبٌ، ولا يُدْرَى لَهُ ما مَذْهَبٌ أَي لا يُدْرَى

أَين أَصلُه. ويقال: ذَهَبَ فُلانٌ مَذْهَباً حَسَناً. وقولهم به: مُذْهَب،

يَعْنون الوَسْوَسَة في الماءِ، وكثرة استعمالِه في الوُضوءِ. قال

الأَزْهَرِيُّ: وأَهلُ بَغدادَ يقولون للـمُوَسْوِسِ من الناس: به

الـمُذْهِبُ، وعَوَامُّهم يقولون: به الـمُذْهَب، بفَتح الهاء، والصواب

الـمُذْهِبُ.والذَّهَبُ: معروفٌ، وربما أُنِّثَ. غيره: الذَّهَبُ التِّبْرُ،

القِطْعَةُ منه ذَهَبَة، وعلى هذا يُذَكَّر ويُؤَنَّث، على ما ذُكر في الجمعِ الذي لا يُفارِقُه واحدُه إِلاَّ بالهاءِ. وفي حديث عليٍّ، كرّم اللّه وجهه: فبَعَثَ من اليَمَنِ بذُهَيْبَة. قال ابن الأَثير: وهي تصغير ذَهَبٍ، وأَدْخَلَ الهاءَ فيها لأَنَّ الذَّهَب يُؤَنَّث، والـمُؤَنَّث الثُّلاثيّ إِذا صُغِّرَ أُلْـحِقَ في تصغيرِه الهاءُ، نحو قُوَيْسَةٍ وشُمَيْسَةٍ؛ وقيل: هو تصغيرُ ذَهَبَةٍ، على نِـيَّةِ القِطْعَةِ منها، فصَغَّرَها على لفظِها؛ والجمع الأَذْهابُ والذُّهُوبُ. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه تعالى وجهه: لو أَرادَ اللّه أَن يَفْتَحَ لهم كنوزَ الذِّهْبانِ، لفَعَل؛ هو جمعُ ذَهَبٍ، كبَرَقٍ وبِرْقانٍ، وقد يجمع بالضمِّ، نحو حَمَلٍ وحُمْلانٍ.

وأَذْهَبَ الشيءَ: طلاه بالذَّهَبِ.

والـمُذْهَبُ: الشيءُ الـمَطْليُّ بالذَّهَب؛ قال لبيد:

أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ، على أَلْواحِهِ * أَلنَّاطِقُ الـمَبْرُوزُ والـمَخْتُومُ

ويروى: على أَلواحِهِنَّ النَّاطِقُ، وإِنما عَدَل عن ذلك بعض الرُّواةِ اسْتِـيحاشاً من قَطْعِ أَلِفِ الوَصْل، وهذا جائِزٌ عند سيبويه في الشِّعْرِ، ولاسِـيَّـما في الأَنْصافِ، لأَنها مواضِعُ فُصُولٍ.

وأَهلُ الـحِجازِ يقولون: هي الذَّهَبُ، ويقال نَزَلَت بلُغَتِهِم:

والذين يَكنِزُونَ الذَّهَبَ والفضة، ولا يُنْفِقونها في سبيل اللّه؛ ولولا ذلك، لَغَلَبَ الـمُذَكَّرُ الـمُؤَنَّثَ. قال: وسائِرُ العَرب يقولون: هو الذَّهَب؛ قال الأَزهري: الذَّهب مُذَكَّر عندَ العَرَب، ولا يجوزُ

تأْنِـيثُه إِلا أَنْ تَجْعَلَهُ جَمْعاً لذَهَبَةٍ؛ وأَما قوله عزَّ وجلَّ: ولا يُنْفِقُونَها، ولم يَقُلْ ولا يُنْفِقُونَه، ففيه أَقاويل: أَحَدُها أَنَّ المعنى يَكْنزُون الذَّهَبَ والفِضَّة، ولا يُنْفِقُونَ الكُنُوزَ في سَبِـيلِ اللّه؛ وقيل: جائِزٌ أَن يكونَ مَحْمولاً على الأَمْوالِ فيكون: ولا يُنْفِقُونَ الأَموال ؛ ويجوز أن يَكونَ: ولا يُنْفِقُونَ الفِضَّة، وحذف الذَّهب كأَنه قال: والذين يَكْنِزُونَ الذَّهَب ولا يُنْفِقُونَه، والفِضَّة ولا يُنْفِقُونَها، فاخْتُصِرَ الكَلام، كما قال:

واللّه ورسولُه أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوه، ولم يَقُلْ يُرْضُوهُما.

وكُلُّ ما مُوِّهَ بالذَّهَبِ فقَدْ أُذْهِبَ، وهو مُذْهَبٌ، والفاعل مُذْهِبٌ.

والإِذْهابُ والتَّذْهِـيبُ واحدٌ، وهو التَّمويهُ بالذَّهَب.

ويقال: ذَهَّبْتُ الشيءَ فهو مُذَهَّب إِذا طَلَيْتَه بالذَّهَبِ. وفي حديث جرير وذِكْرِ الصَّدَقَةِ: حتى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، يَتَهَلَّل كأَنـَّه مُذْهَبَةٌ؛ كذا جاءَ في سنن النسائي وبعضِ طُرُقِ مُسْلم، قال: والرواية بالدال المهملة والنون،

وسيأْتي ذكره؛ فَعَلى قوله مُذْهَبَةٌ، هو من الشيءِ الـمُذْهَب، وهو

الـمُمَوَّه بالذَّهَبِ، أَو هو من قولهم: فَرَس مُذْهَبٌ إِذا عَلَتْ

حُمْرَتَه صُفْرَةٌ، والأُنْثَى مُذْهَبَة، وإِنما خَصَّ الأُنْثَى بالذِّكْرِ

لأَنـَّها أَصْفَى لَوْناً وأَرَقُّ بَشَرَةً.

ويقال: كُمَيْتٌ مُذْهَب للَّذي تَعْلُو حُمْرَتَه صُفْرَة، فإِذا اشتَدَّتْ حُمْرَتُه، ولم تَعْلُه صُفْرَةٌ، فهو الـمُدَمَّى، والأُنْثى مُذْهَبَة. وشيءٌ ذَهِـيبٌ مُذْهَبٌ؛ قال: أُراه على تَوَهُّم حَذْفِ الزِّيادَةِ؛ قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:

مُوَشَّحَة الأَقْرابِ، أَمـَّا سَرَاتُها * فَمُلْسٌ، وأَمـَّا جِلْدُها فَذَهِـيبُ

والـمَذَاهِبُ: سُيُورٌ تُـمَوَّه بالذَّهَبِ؛ قال ابن السّكيت، في قول

قيس بن الخَطِـيم:

أَتَعْرفُ رَسْماً كاطِّرَادِ الـمَذَاهِبِ

الـمَذاهِبُ: جُلُودٌ كانت تُذْهَب، واحِدُها مُذْهَبٌ، تُجْعَلُ فيه

خُطوطٌ مُذَهَّبة، فيرى بَعْضُها في أَثرِ بَعْضٍ، فكأَنها مُتَتابِعَةٌ؛

ومنه قول الهذلي:

يَنْزِعْنَ جِلْدَ الـمَرْءِ نَزْ * عَ القَينِ أَخْلاقَ الـمَذَاهِبْ

يقول: الضِّباع يَنزِعْنَ جِلْدَ القَتِـيل، كما يَنزِعُ القَين خِلَل

السُّيُوف. قال، ويقالُ: الـمَذاهِبُ البُرود الـمُوَشَّاةُ، يقال: بُرْدٌ

مُذْهَبٌ، وهو أَرْفَعُ الأَتحَمِـيِّ.

وذَهِبَ الرجلُ، بالكسر، يَذْهَبُ ذَهَباً فهو ذَهِبٌ: هَجَمَ في الـمَعْدِن على ذَهبٍ كثير، فرآه فَزَالَ عقلُه، وبَرِقَ بَصَره من كثرة

عِظَمِه في عَيْنِه، فلم يَطْرِفْ؛ مُشْتَقٌّ من الذهب؛ قال الرَّاجز:

ذَهِبَ لـمَّا أَن رآها تَزْمُرَهْ

وفي رواية(1) :

(1 قوله «وفي رواية إلخ» قال الصاغاني في التكملة الرواية:

«ذهب لما أن رآها تزمرة» وهذا صريح في أنه ليس فيه رواية أخرى.)

ذَهِبَ لـمَّا أَن رآها ثُرْمُلَهْ،

وقال: يا قَوْمِ، رأَيتُ مُنْكرَهْ:

شَذْرَةَ وادٍ، ورأَيتُ الزُّهَرَهْ

وثُرْمُلَة: اسمُ رجل. وحكى ابن الأَعرابي: ذِهِبَ، قال: وهذا عندنا مُطَّرِدٌ إِذا كان ثانيهِ حَرْفاً من حُروفِ الـحَلْقِ، وكان الفعْل مكسور الثاني، وذلك في لغة بني تميمٍ؛ وسمعه ابن الأَعرابي فظَنَّه غيرَ مُطَّرِدٍ في لغتِهِم، فلذلك حكاه. والذِّهْبةُ، بالكسر، الـمَطْرَة، وقيل: الـمَطْرةُ الضَّعيفة، وقيل: الجَوْدُ، والجمع ذِهابٌ؛ قال

ذو الرُّمة يصف روضة:

حَوَّاءُ، قَرْحاءُ، أَشْراطِـيَّة، وكَفَتْ * فيها الذِّهابُ، وحفَّتْها البراعيمُ

وأَنشد الجوهري للبعيث:

وذي أُشُرٍ، كالأُقْحُوانِ، تَشُوفُه * ذِهابُ الصَّبَا، والـمُعْصِراتُ الدَّوالِـحُ

وقيل: ذِهْبةٌ للـمَطْرة، واحدَةُ الذِّهاب. أَبو عبيد عن أَصحابه:

الذِّهابُ الأَمْطارُ الضَّعيفة؛ ومنه قول الشاعر:

تَوَضَّحْنَ في قَرْنِ الغَزَالَةِ، بَعْدَمَا * تَرَشَّفْنَ دِرَّاتِ الذِّهابِ الرَّكائِكِ

وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه، في الاستسقاء: لا قَزَعٌ رَبابُها، ولا شِفّانٌ ذِهابُها؛ الذِّهابُ: الأَمْطارُ اللَّـيِّـنة؛ وفي الكلام مُضافٌ محذوف تقديرُه: ولا ذَاتُ شِفّانٍ ذِهابُها.

والذَّهَب، بفتح الهاءِ: مِكيالٌ معروفٌ لأَهْلِ اليَمَن، والجمع ذِهابٌ

وأَذهابٌ وأَذاهِـيبُ، وأَذاهِبُ جمع الجمع. وفي حديث عِكرمة أَنه قال: في أَذاهِبَ من بُرٍّ وأَذاهِبَ من شَعِـيرٍ، قال: يُضَمُّ بعضُها إِلى بعضٍ فتُزَكَّى. الذَّهَبُ: مِكيالٌ معروفٌ لأَهلِ اليمنِ، وجمعُه

أَذهابٌ، وأَذاهِبُ جمعُ الجمع.

والذِّهابُ والذُّهابُ: موضعٌ، وقيل: هو جبلٌ بعَيْنه؛ قال أَبو دواد:

لِـمَنْ طَلَلٌ، كعُنْوانِ الكتابِ، * ببَطْنِ لُواقَ، أَو بَطْنِ الذُّهابِ

ويروى: الذِّهابِ.

وذَهْبانُ: ابو بَطْنٍ.

وذَهُوبُ: اسم امرأَةٍ.

والـمُذْهِبُ: اسمُ شيطانٍ؛ يقالُ هو من وَلد ابليسَ، يَتَصَوَّر

للقُرَّاءِ، فيَفْتِنهُم عند الوضوءِ وغيرِه؛ قال ابن دُرَيْد: لا أَحسبُه

عَرَبِـيّاً.

ذهب
: (ذَهَبَ كَمَنَعَ) يَذْهَبُ (ذَهَاباً) بالفَتْحِ ويُكْسَرُ مَصْدَرٌ سَمَاعِيٌّ (وذُهُوباً) بِالضَّمِّ، قِيَاسِيٌّ مُسْتَعْمَلٌ (ومَذْهَباً، فَهُوَ ذَاهِبٌ وذَهُوبٌ) كصَبُورٍ (: سَارَ أَو: مَرَّ، و) ذَهَبَ (بِهِ: أَزَالَهُ، كأَذْهَبَهُ) غَيْرُهُ (و) أَذْهَبَه (بِهِ) قَالَ أَبو إِسحاق، وَهُوَ قَلِيلٌ، فأَمَّا قِرَاءَةُ بعضِهِم {2. 031 يكَاد سنا برقه يذهب بالاءَبصار} (النُّور: 43) فنَادِرٌ، وَمن الْمجَاز: ذَهَبَ عَلَيَّ كَذَا: نَسِيتُه، وذَهَبَ فِي الأَرْضِ كِنَايَة عَن الإِبْدَاءِ، كَذَا فِي (الأَساس) ، قَالَ شَيخنَا: ذَهَبَتْ طائفةٌ مِنْهُم السُّهَيْلِيُّ إِلى أَنَّ التَّعْدِيَةَ بالبَاءِ تُلْزِمُ المُصَاحَبَةَ، وبغَيْرِهَا لَا تُلْزِم، فإِذا قلتَ: ذَهَبَ بِه فمَعْنَاهُ: صَاحَبَه فِي الذَّهَابِ، وإِذَا قلتَ أَذْهَبَه أَو ذَهَّبَه تَذْهِيباً فمعناهُ: صَيَّرَه ذَاهِبًا وحْدَه وَلم يُصَاحِبْهُ، وبَقِي على ذَلِك أَسْرَاهُ وأَسْرَى بِهِ وتَعَقَّبُوهُ بِنَحْوِ {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} (الْبَقَرَة: 17) فإِنه لَا يُمْكِنُ فِيهِ المُصَاحَبَةُ، لاستِحَالَتِهَا، وقَالَ بعضُ أَئمة اللغةِ والصَّرْفِ: إِنْ عُدِّيَ الذَّهَابُ بالبَاءِ فمَعْنَاهُ الإِذْهَابُ، أَو بعَلَى فَمَعْنَاه النِّسْيَانُ، أَو بعَنْ فالتَّرْكُ، أَو بإِلَى فالتَّوَجُّه، وَقد أَورد أَبو الْعَبَّاس ثَعْلَب: ذَهَبَ وأَذْهَبَ فِي (الفصيح) ، وصحَّحَ التَّفْرِقَةَ، انْتهى، قلتُ: ويقولونَ: ذَهَب الشَّأْمَ، فَعَدَّوْه بِغَيْر حَرْفٍ، وإِن كَانَ الشَّأْمُ ظَرْفاً مَخْصُوصاً، شَبَّهُوه بالمَكَانِ المُبْهَمِ.
(و) من الْمجَاز (المَذْهَبُ: المُتَوَضَّأُ) لأَنَّه يُذْهَبُ إِليه، وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَانَ إِذا أَرَادَ الغَائِطَ أَبْعَدَ فِي المَذْهَبِ) وَهُوَ مَفْعَلٌ مِن الذَّهَابِ، وَعَن الكَسائيّ: يقالُ لِمَوْضِعِ الغَائِطِ: الخَلاَءُ والمَذْهَبُ والمِرْفَقُ، والمِرْحَاضُ، وَهُوَ لُغَةُ الحجازيّين. (و) من الْمجَاز: المَذْهَبُ: (المُعْتَقَدِ الَّذِي يُذهَب إِليْه) وذَهَبَ فلانٌ لِذَهَبِه أَي لِمَذْهَبِه الَّذِي يَذْهَب فِيهِ. (و) المَذْهَب (: الطَّرِيقَةُ) يُقَال: ذَهَبَ فلانٌ مَذْهَباً حَسَناً، أَي طَريقَة حَسَنَةً، (و) المَذْهَبُ (: الأَصْلُ) حكى اللحيانيُّ عَن الكسائِيّ: مَا يُدْرَى لَهُ أَيْنَ مَذْهَبٌ، وَلاَ يُدْرَى لَهُ مذْهبه أَي لَا يُدْرَى أَيْنَ أَصْلُه.
(و) المُذْهَبُ (بِضَمِّ المِيمِ) اسْمُ (الكَعْبَةِ) زِيدَتْ شَرَفاً.
(و) المُذْهَبُ مِنَ الخَيْلِ: مَا عَلَتْ حُمْرَتَهُ صُفْرَةٌ، والأُنْثَى: مُذْهَبَةٌ، وإِنّمَا خَصَّ الأُنْثَى بالذِّكْرِ لاِءَنَّهَا أَصْفَى لَوْناً وأَرَقُّ بَشَرَةً، وَيُقَال: كُمَيْتٌ مُذْهَبٌ: لِلَّذِي تَعْلُو حُمْرَتَهُ صُفْرَةٌ، فإِذا اشْتَدَّت حُمْرَتُهُ وَلم تَعْلُهُ صُفْرَةٌ فَهُوَ المُدَمَّى، والأُنْثَى: مُذْهَبَةٌ، والمُذْهَبُ (: فَرَسُ أَبْرَهَةَ بنِ عُمَيْرِ) بنِ كُلْثُومٍ (و) أَيضاً فَرَسُ (غَنِيِّ بنِ أَعْصُرَ) أَبِي قَبِلَةٍ، (و) المُذْهَبُ: اسْمُ (شَيْطَانٍ) يُقَال: هُوَ من وَلَدِ إِبْلِيسَ، يَتَصَوَّرُ لِلْقُرَّاءِ فَيَفْتِنُهُمْ عِنْدَ (الوُضُوءِ) وغيرِه، قَالَه الليثُ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسَبُه عَرَبِيًّا، وَفِي (الصِّحَاح) ، وقولُهُمْ: بِه مُذْهَبٌ يَعْنُونَ الوَسْوَسَةَ فِي المَاءِ وكُثْرِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الوُضُوءِ، انْتهى، قَالَ الأَزهريّ: وأَهْلُ بَغْدَادَ يَقُولُونَ لِلْمُوَسْوِسِ من النَّاسِ: المُذْهِبُ، وعَوَامُّهُمْ يَقُولُونَ: المُذْهَبُ بفَتحِ الهاءِ (وكَسْرُ هَائِهِ الصَّوَابُ) قَالَ شيخُنَا: عَرَّفَ الجُزْأَيْنِ لإِفَادَةِ الحَصْرِ، يَعْنِي أَنَّ الصَّوَابَ فِيهِ هُوَ الكَسْرُ لَا غيرُ (وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ) وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ عبارةَ الجوهريُّ لَيْسَ فِيهَا تَقْييدُ فَتْحٍ أَو كَسْرٍ، بل هِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَهما، اللُّهُمّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ضَبْطَ قَلَمٍ، فقد جَزَمَ القُرْطُبِيُّ وطَوَائِفُ مِن المُحَدِّثِينَ، ومِمَّنْ أَلَّفَ فِي الرُّوحَانِيِّينَ أَنه بالفَتْحِ، وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ هَذَا وأَمْثَالَ ذَلِك لَا يكونُ وَهَماً، أَشَارَ لَهُ شَيخنَا.
وأَبُو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ المُذْهِبِ: مُحَدِّثٌ، حَدَّثَ عَن أَبِي بَكْرٍ القَطِيعِيّ وغيرِهِ.
(والذَّهَبُ) معروفٌ، قَالَ الجوهريّ وابنُ فارسٍ وَابْن سَيّده والزُّبَيْدِي والفيُّوميّ، وَيُقَال: وَهُوَ (التِّبْرُ) قَالَه غيرُ وَاحِدٍ من أَئمة اللُّغَة، فَصَرِيحُهُ: تَرَادُفُهُمَا، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَن الذهَبَ: أَعَمّ مِن التِّبْرِ، فإِنَّ التِّبْرَ خَصُّوهُ بِمَا فِي المَعْدِنِ، أَو بِالَّذِي لم يُضْرَبْ وَلم يُصْنَعْ، (ويُؤَنَّثُ) فيقالُ: هِيَ الذَّهَبُ الحَمْرَاءُ، وَيُقَال: إِنَّ التأْنيثَ لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ، ويقولونُ نَزَلَتْ بِلُغَتِهِم. {وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله} (التَّوْبَة: 34) والضَّمِيرُ للذَّهَبِ فَقَطْ، خَصَّهَا بذلك لِعِزَّتِهَا، وسَائِرُ العَرَبِ يقولونَ: هُوَ الذَّهَبُ، قَالَ الأَزهريّ: الذّهَبُ مُذَكَّرٌ عِنْد العَرَبِ، وَلَا يجوزُ تَأْنِيثُه، إِلاَّ أَنْ تجْعَلَهُ جَمْعاً لِذَهَبَةٍ، وقيلَ: إِنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إِلى الفِضَّةِ، لكثرتها، وَقيل إِلى الكُنُوزِ، وجائزٌ أَن يكونَ مَحْمُولا على الأَمْوَالِ، كَمَا هُو مُصَرَّح فِي التفاسير وحَوَاشِيهَا، وَقَالَ القُرْطُبيّ: الذَّهَبُ مُؤَنَّثٌ، تقولُ العَرَبُ: الذَّهَبُ الحَمْرَاءُ، وَقد يُذَكَّرُ، والتأْنيثُ أَشهَرُ. (واحدتُهُ بهاءٍ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) الذَّهَبُ: التِّبْرُ، والقِطْعَةُ مِنْهُ ذَهَبَةٌ، وعَلى هَذَا يذكَّرُ ويُؤَنَّثُ على مَا ذُكِر فِي الجَمْعِ الَّذِي لَا يفارِقُه واحِدِه إِلا بالهَاءِ وَفِي حديثِ عَلِيَ كرَّمَ الله وَجهه (فَبَعَثَ مِنَ اليَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ) قَالَ ابْن الأَثِير: وَهِي تصغيرُ ذَهَبٍ وأَدْخَلَ فيهَا الهَاءَ لأَن اذَّهَبَ يُؤَنَّثُ، والمُؤَنَّثُ الثُّلاَثِيُّ إِذَا صُغِّرَ أُلحقَ فِي تَصْغِيرِه الهَاءُ، نحوُ قُوَيْسَةٍ وشُمَيْسَةٍ، وقيلَ: هُوَ تَصْغَيرُ ذَهَبَةٍ، على نِيَّةِ القِطْعَةِ مِنْهَا، فصَغَّرَهَا عَلَى لَفْظِهَا، (ج أَذْهَابٌ) ، كَسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، (وذُهُوبٌ) بالضَّمِّ، زَادَهُ الجوهَرِيّ (وذُهْبَانٌ بالضَّمِّ) كَحَمَلٍ وحُمْلاَنٍ، وَقد يُجْمَعُ بالكَسْرِ أَيضاً، وَفِي حَدِيث عليَ كرّم الله وَجهه (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزَ الذِّهْبَانِ لَفَعَلَ) هُوَ جمع ذَهَبٍ كَبَرَقٍ وبِرْقَانٍ، كِلاَهُمَا (عَن النِّهَايَة) لِابْنِ الأَثير، والضَّمُّ وحْدَه عَن الْمِصْبَاح للفَيْوميّ، (وأَذْهَبَهُ: طَلاَهُ بِهِ) أَي الذَّهَبِ (كَذَهَّبَهُ) مُشَدَّداً، والإِذْهَابُ والتَّذْهِيبُ واحِدٌ، وَهُوَ التَّمْوِيهُ بالذَّهَبِ (فَهُوَ مُذْهَبُ) وكُلُّ مُمَوَّهٍ بالذَّهَبِ فَقَدْ أُذْهِبَ، وَالْفَاعِل مُذْهِبٌ، قَالَ لبيد:
أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على أَلْوَاحِهِ
أَلنَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتَومُ
(و) شيءٌ (ذَهِيبٌ) : مُذْهَبُ، قَالَ أَبُو مَنصور: أُرَاهُ عَلَى تَوَهُّمِ حَذْفِ الزِّيَادَةِ قَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ:
مُوَشَّحَة الأَقْرَابِ أَمَّا سَرَاتُهَا
فَمُلْسٌ وَأَمَّا جِلْدُهَا فَذَهِيبُ
والمَذَاهِبُ: سُيُورٌ تُمَوَّهُ بالذَّهَبِ، وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول قَيْس بنِ الخَطِيمِ:
أَتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرَادِ المَذَاهِبِ
المَذَاهِبُ: جُلُودٌ كانَتْ تُذْهَبُ، وَاحِدُهَا مُذْهَبٌ، تُجْعَلُ فِيهِ خُطُوطٌ مُذْهَبَةٌ فَتَرَى بَعْضَها فِي إِثْرِ بَعْضٍ، فكَأَنَّهَا مُتَتَابِعَةٌ، وَمِنْه قَول الهُذَلِيّ:
يَنْزِعْنَ جِلْدَ المَرِءِ نَزْ
عِ القَيْنِ أَخْلاَقَ المَذَاهِبْ
يَقُول: الضِّبَاعُ يَنْزِعْنَ جِلدَ القَتِيلِ كَمَا يَنْزِعُ القَيْنُ جِلْدَ السُّيُوفِ، قَالَ: وَيُقَال: المَذَاهِبُ: البُرُودُ المُوَشَّاةُ، يُقَال: بُرْدٌ مُذْهَبٌ، (و) يُقَال: ذَهَّبْتُ الشيءَ فَهُوَ (مُذَهَّبٌ) إِذا طَلَيْتَه بالذَّهَبِ. وَفِي حَدِيث جرير (حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يتهلَّل) كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ (قَالَ ابْن الأَثير: كَذَا جَاءَ فِي سنَن النَّسائيّ، وَبَعض طُرُقِ مُسْلمِ، هُوَ من الشيءِ المُذْهَبِ أَي المُمَوَّه بالذَّهَبِ، قَالَ: وَالرِّوَايَة بِالدَّال الْمُهْملَة وَالنُّون.
(والذَّهَبِيُّونَ مِنَ المُحَدِّثِينَ جَمَاعَةٌ) مِنْهُم: أَبُو الحُسَيْنِ عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، وأَبُو الوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بنُ خَلَفٍ البَاجِيّ، وأَبُو طاهِرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَن المُخْلص الأُطْرُوشُ، وأَبُو الفَتْحِ عُمَرُ بنُ يعقوبَ بنِ عُثْمَانَ الإِرْبِليْ، وشاهِنْشَاه بنُ عبدِ الرَّزاقِ بنِ أَحمدَ العامِرِيّ.
وَمن المتأَخرينَ: حافظُ الشأْمِ محمدُ بن عثمانَ قايماز شيخ المصنِّف، وَغَيرهم، رَضِي الله عَنْهُم أَجمعين.
وَتَلُّ الذَّهَبِ مِنْ إِقْلِيمِ بُلْبَيْسَ، وخَلِيجُ الذَّهَبِ فِي إِقْلِيمِ الأُشْمُونَيْنِ، وجَزِيرَةُ الذَّهَبِ: اثْنَتَانِ: إِحْدَاهُمَا فِي المزاحمتين.
(وذَهِبَ) الرَّجُلُ (كَفرِحَ) يَذْهَبُ ذَهَباً فَهُوَ ذَهِبٌ (و) حكى ابنُ الأَعرابيّ (ذِهِبَ بِكَسْرَتَيْنِ) قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهَذَا عِنْدَنَا مُطَّرِدٌ، إِذا كَانَ ثانِيهِ حَرْفاً من حروفِ الحَلْقِ وكانَ الفِعْلُ مكسورَ الثانِي وَذَلِكَ فِي (لُغَةِ) بَنِي تميمٍ، وسَمِعَه ابنُ الأَعْرَابِيّ فَظَنَّه غيرَ مُطَّرِدٍ فِي لُغَتِهِم فلذلكَ حكاهُ (: هَجَمَ فِي المَعْدِنِ على ذَهَبٍ كَثِيرٍ) فَرَآهُ (فَزَالَ عَقْلُهُ وَبَرِقَ بَصَرُهُ) من عِظَمِهِ فِي عَيْنِه، فَلم تَطْرِفْ، مُشْتَقٌّ من الذَّهَبِ قَالَ الراجز:
ذَهِبَ لَمَّا أَنْ رَآهَا تُزْمُرَهْ
وقَالَ يَا قَوْمِ رَأَيْتُ مُنْكَرَهْ
شَذْرَةَ وَادٍ ورَأَيْتُ الزُّهْرَهْ
(والذَّهْبَةُ بِالْكَسْرِ: المَطْرَةُ) واحدةُ الذِّهَابِ، وَحكى أَبو عُبيد عَن أَصحابه الذِّهَابُ: الأَمْطَارُ (الضَّعِيفَةُ، أَو الجَوْدُ، ج ذِهَابٌ) قَالَ الشَّاعِر:
نَوْضَّحْنَ فِي قَرْنِ الغَزَالَةِ بَعْدما
تَرشَّفْنَ دِرَّاتِ الذِّهَابِ الرَّكَائِكِ
وأَنشد الجوهريّ للبَعِيثِ:
وعذِي أُشُرٍ كَالأُقْحُوَانِ تَشُوفهُ
ذِهَابُ الصَّبَا والمُعْصِرَاتُ الدَّوَالِحُ
وأَنشد ابنُ فَارس فِي الْمُجْمل قولَ ذِي الرّمة يصف رَوْضَةً:
حَوَّاءُ قَرْحَاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ وكفَتْ
فِيهَا الذِّهَابُ وحَفَّتْهَا البَرَاعِيمُ
وَفِي حَدِيث عليَ فِي الاسْتِسْقَاءِ (لاَ قَزَعٌ رَبَابُهَا: وَلاَ شِفَّانٌ ذِهَابُهَا) الذِّهَابُ: الأَمْطَارُ اللَّيِّنَةُ، وَفِي الكلامِ مضافٌ محذوفٌ، تقديرُه: ولاَ ذَاتُ شِفَّانٍ ذِهَابُهَا.
(والذَّهَبُ مُحَرَّكَةً: مُحُّ) بِالْمُهْمَلَةِ (البَيْضِ) ومِكْيَالٌ (معروفٌ) لأَهْلِ اليَمَنِ) ، ورأَيتُ فِي هامِشِ نُسْخَة (لِسَان الْعَرَب) مَا صُورَتُه: فِي نُسْخَة (التَّهْذِيب) الذَّهْب بسُكُونِ الهَاءِ (ج ذِهَابٌ وأَذْهَابٌ، وجج) : أَي جَمْعُ الجَمْعِ (أَذَاهِبُ) . فِي حَدِيث عِكْرَمَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي أَذَاهِبَ مِنْ بُرَ وأَذَاهِبَ مِنْ شَعِيرٍ قَالَ: يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَيُزَكَّى.
(و) ذَهُوبُ (كصَبُورٍ: امْرَأَةٌ) نَقله الصاغانيّ.

(و) ذُهَابٌ (كغُرَابٍ: ع) فِي دِيَارِ بَلْحَارِثِ بنِ كَعْبٍ.
(و) ذَهْبَانُ (كسَحْبَانَ: ع باليَمَنِ) بالسَّاحِلِ، وأَبُو بَطْنٍ.
وذَهْبَابَة: قَرْيَةٌ من قُرَى حَرَّانَ، بهَا تُوُفِّيَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ الحَدِيدِ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، تَرْجَمَهُ المُنْذِرِيُّ فِي التَّكْملة (وكشَدَّادٍ: لَقَبُ عَمْرِو) بنِ جَنْدَلِ بنِ مَسْلَمَةَ، كَمَا سَمَّاهُ ابْن الكَلْبِيِّ فِي (جَمْهَرَةِ النَّسَبِ) (أَو) هُوَ لَقَبُ (مالِكه بنِ جَنْدَلٍ الشَّاعِر) كَمَا سَمَّاهُ ابنُ الكَلْبِيِّ أَيضاً فِي كتاب (أَلْقَاب الشُّعَرَاء) وَقَالَ لُقِّبَ بقوله:
وَمَا سَيْرُهُنَّ إِذْ عَلَوْنَ قُرَاقِراً
بِذِي يَمَمٍ وَلاَ الذّهَاب ذَهَابُ
(و) الذِّهَابُ (كَكِتَابٍ:) موضعٌ، وقيلَ: هُوَ (جَبَلٌ) بِعَيْنِهِ قَالَ أَبُو دُوَادٍ:
لِمَنْ طَلَلٌ كعُنْوَانِ الكِتَابِ
بَبَطْنِ لُوَاقَ أَوْ بَطْنِ الذُّهَابِ
(ويُضَمُّ) فِيهِ أَيضاً، (و) يُرْوَى أَيضاً (كسَحَابٍ) وَهُوَ بالفَتْحِ (يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ العَرَبِ، واسمُ قَبِبلَةٍ) .
ذ هـ ب : (الذَّهَبُ) مَعْدِنٌ ثَمِينٌ وَشَيْءٌ (مُذَهَّبٌ) وَ (مُذْهَبٌ) أَيْ مُمَوَّهٌ بِالذَّهَبِ. وَ (ذَهَبَ) يَذْهَبُ (ذَهَابًا) وَ (ذُهُوبًا) وَ (مَذْهَبًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ مَرَّ. 

ذهب


ذَهَبَ(n. ac. مَذْهَب
ذَهَاْب
ذِهَاْب
ذُهُوْب)
a. Went or passed away, departed; vanished, disappeared;
died.
b. [Bi], Went away with, took away, did away with.
c. [Ila], Held, believed, thought, considered, deemed
regarded.
ذَهِبَ(n. ac. ذَهَب)
a. Found a large quantity of gold in a mine.

ذَهَّبَa. Gilded.

أَذْهَبَa. see IIb. Carried off, took away; did away with; made to go away;
destroyed.

ذَهَب
(pl.
ذُهُوْب
ذِهْبَاْن
ذُهْبَاْن أَذْهَاْب)
a. Gold.
b. Yolk (egg).
ذَهَبِيّa. Golden.

مَذْهَب
(pl.
مَذَاْهِبُ)
a. Way, path, passage.
b. Course, manner of acting.
c. Opinion, belief; persuasion; tenet.

ذَاْهِبa. Disappearing & c.

ذَهَاْبa. Departure; disappearance; removal.

ذَهِيْبa. Gilt, gilded.

ذُهُوْبa. see 22
N. Ag.
أَذْهَبَa. Gilder.
ذهب
الذَّهَبُ: التِّبْرُ، والقِطْعَةُ: ذَهَبَةٌ. ويُؤَّنثُ الذَّهَبُ ويُذَكَّرُ. وجَمْعُه أذْهابٌ. والمُذْهَبُ: الشَّيْءُ المَطْليُّ بالذَّهَب. وذَهِبَ الرَّجُلُ ذَهَباً: تَحَيَّرَ في الذَّهَبِ والمَعْدِن.
والمَذَاهِبُ: جُلُوْدٌ تُذَهْبُ، واحِدُها مُذْهَبٌ، وهي البُرُوْدُ المُوَشّاةُ أيضاً. والمُذَهَّبُ: شَيْءٌ يُكْتَبُ فيه. والذِّهَابُ والذُّهُوب: لُغَتَانِ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرُ الذَّهَاب، واسْمٌ للمَوْضِع، ووَقْتٌ من الزَّمان، والمُتَوَضَّأ بلُغَةِ أهل الحِجاز. والذَّهْبَةُ: المَرَّةُ الواحِدَةُ من الذَّهاب. ويقولون: ذَهَبَ لِذَهَبِه: أي لِمَذْهَبِه الذي يَذْهَبُ إليه. وجَرى الفَرَسُ مُذْهِباً: أي سَرِيعاً. والذِّهْبَةُ: المَطْرُة الجَوْدُ، والجميع الذِّهَابُ. والذَّهَبُ: مِكْيالٌ لأهْلِ اليَمَنِ، يُجْمَعُ على الأذْهاب ثم على الأذاهِب.
ذ هـ ب

ذهب من داره إلى المسجد ذهاباً ومذهباً. وذهب مذهباً بعيداً. وأذهبه: جعله ذاهباً. وذهب به: مرّ به مع نفسه. وكثر عنده الذهب وكثرت عند أهل الحجاز. ويقولون: أعطني ذهيبتي. وعندي ذهبة: قطعة من الذهب. ولفلان ذهبان وأذهاب كثيرة. ورجل ذهب: يرى الذهب فيدهش ويبرق بصره من عظمه في عينه. ولوح مذهب ومذهب. واطلب لي المذاهب وهي السيور المموهة بالذهب. وكميت مذهب: تعلو حمرته صفرة. ووقعت الذهاب في أرضنا جمع ذهبة وهي أمطار غزار.

ومن المجاز والكناية: ذهب فلان مذهباً حسناً. وذهب عليّ كذا: نسبته. وذهب الرجل في القوم والماء في اللبن: ضل. وفلان يذهب إلى قول أبي حنيفة أي يأخذ به. وذهبت به الخيلاء. وخرج إلى المذهب وهو المتوضأ عند أهل الحجاز. وتقول: مثل مذهبكم وقدره، مثل مذهبكم وقذره؛ وذهب في الأرض: كناية عن الإبداء. وأبعد فلان المذهب وأبعد الأثر. تنحى للإبداء.
[ذهب] حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلهل كأنه "مذهبة" كذا في سنن النسائي وبعض طرق مسلم، والرواية بالدال المهملة والنون ومرت، فإن صح الأول فهو بمعنى المموه بالذهب، أو من فرس مذهب إذا علت حمرته صفرة، وخص الأنثى لأنها أصفى لونًا وأرق بشرة. ط: مذهبة بفتح هاء. نه وفيه: فبعث من اليمن "بذهبية" مصغرة ذهب وهي مؤنثة فظهر التاء فيها. وكنوز "الذهبان" جمع ذهب كبرقان وقد يضم. وفيه: إذا أراد الغائط أبعد "المذهب" هو موضع يتغوط فيه. وفيه: وفي ح الاستسقاء: لا قزع ربابها ولا شفان "ذهابها" هي الأمطار اللينة جمع ذهبة، أي ولا ذات شفان ذهابها. وفيه: سئل عن "أذاهب" من بر و"أذاهب" من شعير، فقال: يضم بعضها إلى بعض ثم تزكى، هي جمع أذهاب جمع ذهب بفتح هاء مكيال باليمن. ك: "لا تذهبوا" فتقولوا قال ابن عباس كذا، أي تقولونه من غير أن تضبطوا قولي. وفيه: كان كأمس "الذاهب" هو صفة مؤكدة لأمس أي قتله في الحال. فيه: والذي "ذهب" به، أي توفاه أي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ط: أي أقسم بالذي توفاه ما تركهما أي الركعتين بعد وفد عبد القيس. وفيه: لا يزال الرجل "يذهب" بنفسه، الباء للتعدية أي يرفع نفسه ويبعدها عن الناس في المرتبة ويعتقدها عظيمة القدر أو للمصاحبة، أي يرافق نفسه ويعززها ويكرمها كما يكرم الخليل حتى تصير متكبرة وتغتر. وفيه: "اذهب" بها الآن أي بما جئت به وتمسكت لحط منزلة عثمان بعد ما بينت لك الحق المحض. مق: أو بما بينت لك من مقالتي. ز: والأول أنسب لقوله: الآن.

ذهب

1 ذَهَبَ, (S, A, &c.,) aor. ـَ (A, K,) inf. n. ذَهَابٌ (S, A, Msb, K) and ذِهَابٌ (TA) and ذُهُوبٌ (S, A, K) and مَذْهَبٌ, (A, K,) He (a man, S, [and a beast,]) went [in any manner, or any pace]; went, or passed, along; marched; journeyed; proceeded: went, or passed, away; departed: syn. مَشَى, (A,) or سَارَ, (K,) or مَرّ: (S, A, K:) and said of a mark or trace or the like [as meaning it went away]. (Msb.) [And hence, (assumed tropical:) It wasted away; became consumed, destroyed, exhausted, spent, or expended.] b2: ذَهَبَ إِلَيْهِ He went, repaired, betook himself, or had recourse, to him, or it. (TA.) And they say also, ذَهَبَ الشَّأْمَ [He went to Syria]; making the verb trans. without a particle; for although الشأم is here a special adv. n., they liken it to a vague locality. (TA.) b3: ذَهَبَ عَنْهُ He, or it, went from, quitted, relinquished, or left, him, or it. (TA.) b4: ذَهَبَ فِىالأَرْضِ, (A, Msb,) inf. n. ذَهَابٌ and ذُهُوبٌ and مَذْهَبٌ, He went away [into the country, or in the land]: (Msb:) [but it often means (assumed tropical:) he went into the open country, or out of doors, to satisfy a want of nature: or simply] (tropical:) he voided his excrement, or ordure. (A.) b5: ذَهَبَ بِهِ He went, or went away, with him, or it: (A:) and he made him, or it, to go, go away, pass away, or depart; (A, Msb, K;) as also ↓ اذهبهُ, (S, A, Msb, K,) and بِهِ ↓ اذهب, (K,) but this is rare; (Zj, TA;) and ↓ ذهّبهُ, inf. n. تَذْهِيبٌ: (MF:) [all may likewise be rendered he removed, dispelled, put away, or banished, it; properly and tropically: and (assumed tropical:) he made it to cease; made away with it, did away with it, made an end of it; wasted, consumed, destroyed, exhausted, spent, or expended, it; and these meanings may perhaps be intended by أَزَالَهُ, whereby the first is explained in the A and K, as are also the second and third in the K:] or, accord. to some, when ذَهَبَ is trans. by means of بِ, accompaniment is necessarily signified; but not otherwise; so that if you say ذَهَبَ بِهِ, the meaning is, he went away with him, or it; i. e., accompanying him, or it; [he took away, or carried off or away, him, or it;] but if you say ↓ اذهبهُ or ↓ ذهّبهُ, the meaning is, he made him, or it, to go, go away, pass away, or depart, alone, without accompanying him, or it: this, however, is not agreeable with the phrase in the Kur [ii. 16], ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُورِهِمْ [though this may be well rendered God taketh away their light]. (MF, TA.) [Hence,] one says, أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ, which may mean (assumed tropical:) Where, or whither, wilt thou be taken away, and what will be done with thee and made to come to pass with thee, if this be thine intellect? or, accord. to Mtr, it is a saying of the people of Baghdád, addressed to him whom they charge with foolish judgment or opinion, as meaning أَيْنَ يُذْهَبُ بِعَقْلِكَ (assumed tropical:) [Where, or whither, is thine intellect taken away?]. (Har p. 574.) [In like manner one says, ذَهَبَ عَقْلُهُ (assumed tropical:) His reason, or intellect, quitted him, or forsook him; he became bereft of his reason, or intellect. And ذَهَبَ فُؤَادُهُ (assumed tropical:) His heart forsook him, or failed him, by reason of fear or the like.] and ذَهَبَ لَحْمُهُ (assumed tropical:) [His flesh wasted away]. (K in art. بحر, &c.) And ذَهَبَ الرَّجُلُ فِى القَوْمِ (tropical:) The man became lost [or he disappeared] among the people, or party. (A.) And ذَهَبَ المَآءَ فِى اللَّبَنِ (tropical:) The water became lost [or it disappeared] in the milk. (A.) b6: ذَهَبَ عَلَيْهِ (tropical:) It escaped his memory; he forgot it. (A, TA.) And (assumed tropical:) It was, or became, dubious, confused, or vague, to him. (MA.) b7: ذَهَبَ مَذْهَبًا حَسَنًا (S, A, TA) (tropical:) He pursued a good way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like. (TA.) And ذَهَبَ فِى الدِّينِ مَذْهَبًا (assumed tropical:) He formed, or held, an opinion, or a persuasion, or a belief, respecting religion: or, accord. to Es-Sarakustee, he introduced an innovation in religion. (Msb.) And ذَهَبَ مَذْهَبَ فُلَانٍ (assumed tropical:) He pursued the way, course, mode, or manner, of acting &c. of such a one. (Msb.) And ذَهَبَ لِذَهْبِهِ and لِمَذْهَبِهِ (tropical:) He pursued his way, course, mode, or manner, of acting &c. (JK, TA.) and ذَهَبَ إِلَى مَذْهَبٍ (tropical:) He betook himself to [or took to or held] a belief, a creed, a persuasion, a doctrine, an opinion, a tenet, or a body of tenets or articles of belief. (K, TA.) And فُلَانٌ يَذْهَبُ

إِلَى قَوْلِ أَبِى حَنِيفَةَ (tropical:) Such a one takes to, or holds, [the saying, or] the belief, creed, persuasion, doctrine, &c., of Aboo-Haneefeh. (A.) [and ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الأَمْرَ كَذَا (assumed tropical:) He held, or was of opinion, that the thing, or affair, or case, was so. And ذَهَبَ بِلَفْظٍ إِلَىلَفْظٍ آخَرَ (assumed tropical:) He regarded a word, or an expression, in his manner of using it, as equivalent to another word, or expression; as, for instance, when one makes a fem. noun masc. because it is syn. with a noun that is masc., or makes a verb trans. by means of a certain perticle because it is syn. with a verb that is trans. by means of that same particle: and also (assumed tropical:) he regarded a word, or an expression, as etymologically relating, or traceable, to another word, or expression. And ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى كَذَا (assumed tropical:) He regarded it, or used it, (i. e. a word, or an expression,) as relating to such a meaning, or as meaning such a thing.] b8: ذَهَبَ فِى طَلَبِ الشَّىْءِ كُلَّ مَذْهَبٍ (assumed tropical:) [He tried every way, or did his utmost, in seeking the thing]. (K in art. موت.) And ذَهَبَ فِىاللِّينِ كُلَّ مَذْهَبٍ (assumed tropical:) [It attained the utmost degree of softness]: said of the skin. (TA in that art.) b9: اِذْهَبْ إِلَيْكَ (assumed tropical:) Betake, or apply, thyself to thine own affairs; or occupy thyself therewith. (T and K * voce إِلَى.) b10: ذَهَبَ إِلَى أَبِيهِ فِى الشَّبَهِ i. q. نَزَعَ (assumed tropical:) [He inclined to his father in likeness; resembled him; or had a natural likeness to him]. (S in art. نزع.) A2: ذَهِبَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ذَهَبٌ; (TA;) and ذِهِبَ, with two kesrehs, (IAar, K,) of the dial. of Temeem, held by AM to be a variation generally allowable in the case of a verb of which the medial radical letter is a faucial and with kesr; (TA;) He (a man) saw gold in the mine, (S,) or came suddenly, in the mine, upon much gold, and his reason departed in consequence thereof, (K,) and his eyes became dazzled, so as not to close, or move, the lids, or became confused, so as not to see, (S, K,) by reason of the greatness thereof in his eye: (S:) it is derived from ذَهَبٌ: and the epithet applied to a man in this case is ↓ ذَهِبٌ. (TA.) 2 ذَهَّبَ see 1, in the former half of the paragraph, in two places: A2: and see also 4.4 أَذْهَبَ see 1, in the former half of the paragraph, in three places.

A2: Also اذهبهُ, (Msb, K,) inf. n. إِذْهَابٌ; (S;) and ↓ ذهّبهُ, (K,) inf. n. تَذْهِيبٌ; (S;) He gilded it; did it over with gold. (S, Msb, K.) Q. Q. 2 تَمَذْهَبَ, from مَذْهَبٌ, is used by late writers as meaning (assumed tropical:) He followed, or adopted, a certain religious persuasion or the like.]

ذَهْبٌ: see مَذْهَبٌ: A2: and see also the last sentence of the paragraph here following.

ذَهَبٌ [Gold;] a certain thing well known; (S, Msb, &c.;) accord. to several of the leading lexicologists, (TA,) i. q. تِبْرٌ; (A, L, K, &c.;) but it seems to have a more general meaning; for تِبْرٌ is specially applied to such [gold] as is in the mine, or such as is uncoined and unwrought: (TA:) [it is a coll. gen. n.; and therefore] it is masc. and fem.: (S, * Msb, K, * TA:) or it is fem. in the dial. of El-Hijáz: or, accord. to Az, it is masc., and not to be made fem. unless regarded as pl. of ↓ ذَهَبَةٌ, (Msb, TA,) [or rather as a coll. gen. n., for] ذَهَبَةٌ is the n. un., (K,) signifying a piece of ذَهَب [or gold]: (S, A, L, TA:) or, accord. to El-Kurtubee, it is fem., and sometimes masc., but more commonly fem.: ↓ ذُهَيْبَةٌ is the dim. of ذَهَبٌ, the ة being added because the latter word is fem., like as it is in قُوَيْسَةٌ and شُمَيْسَةٌ; or it is the dim. of ذَهَبَةٌ, and signifies a little piece of ذَهَب [or gold]: (TA:) the pl. of ذَهَبٌ is أَذْهَابٌ [a pl. of pauc.] (S, A, Msb, K) and ذُهُوبٌ (S, K) and ذُهْبَانٌ (Nh, Msb, K) and ذِهْبَانٌ. (Nh, TA.) [مَآءُ الذَّهَبِ means Water-gold; goldpowder mixed with size, for ornamental writing &c.] b2: The yolk, or the entire contents, i. e. yolk and white, (مُحّ, K, TA, with the unpointed ح, TA, [in the CK and in my MS. copy of the K مُخّ,]) of an egg. (K.) A2: Also, (S, K,) in a copy of the T written ↓ ذَهْبٌ, (TA,) A certain measure of capacity, for corn, used by the people of ElYemen, (S, K,) well known: (S:) pl. ذِهَابٌ (K) and أَذْهَابٌ, [the latter a pl. of pauc.,] (S, K,) and pl. pl. [i. e. pl. of the latter of the pls. above]

أَذَاهِبُ, (S, and so in the K accord. to the TA,) mentioned by A' Obeyd, (S,) or أَذَاهِيبُ. (So in the CK.) ذَهِبٌ: see 1, last sentence.

ذِهْبَةٌ A rain: (S:) or a weak rain: or a copious rain: (A'Obeyd, K:) pl. ذِهَابٌ. (A'Obeyd, S, K.) ذَهَبَةٌ: see ذَهَبٌ, first sentence.

ذَهُوبٌ: see ذَاهِبٌ.

ذَهِيبٌ: see مُذْهَبٌ, first sentence.

ذُهَيْبَةٌ: see ذَهَبٌ, first sentence.

ذَاهِبٌ [part. n. of ذَهَبَ;] Going [in any manner, or any pace]; going, or passing, along; marching; journeying; proceeding: going, or passing, away; departing: [&c.:] (A, K:) and ↓ ذَهُوبٌ signifies the same [in an intensive manner]. (K.) b2: [ذَاهِبٌ فِى الطُّولِ means (assumed tropical:) Excessive in length or tallness.]

مَذْهَبٌ is an inf. n.: (JK, A, K:) b2: and also signifies A place of ذَهَاب [or going, &c.]: and a time thereof. (JK.) b3: [Also A place to which one goes: see an ex. voce مَحْضَرٌ. b4: And hence,] (tropical:) A place to which one goes for the purpose of satisfying a want of nature; a privy; (TA;) i. q. مُتَوَضَّأٌ; (JK, A, K, TA;) in the dial. of the people of El-Hijáz. (JK, A, TA.) b5: [Also A way by which one goes or goes away. b6: and hence, as in several exs. in the first paragraph of this art.,] (tropical:) A way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like: (Msb, K, TA:) (tropical:) [a way that one pursues in respect of doctrines and practices in religion &c.; and particularly a way of believing, opining, thinking, or judging;] a belief, a creed, a persuasion, a doctrine, an opinion, a tenet, or a body of tenets or articles of belief; (K, TA;) an opinion in, or respecting, religion; and, accord. to Es-Sarakustee, an innovation in religion: (Msb:) and ↓ ذَهْبٌ signifies the same. (JK, TA.) [The pl. is مَذَاهِبُ.

Hence, ذَوُو مَذَاهِبُ (assumed tropical:) Persuasions, as meaning persons holding particular tenets in religion or the like.] b7: Also (assumed tropical:) Origin: (Ks, Lh, K:) so in the sayings, مَا يُدْرَى لَهُ أَيْنَ مَذْهَبَهُ and لَا يُدْرَى لَهُ مَذْهَبٌ, i. e. (assumed tropical:) It is not known whence is his origin. (Ks, Lh, TA.) مُذْهَبٌ Gilt, or done over with gold; (S, A, K;) as also ↓ مُذَهَّبٌ (A, K) and ↓ ذَهِيبٌ. (T, K.) b2: Also sing. of مَذَاهِبُ, which signifies Skins gilt, (ISk, JK, TA,) i. e. having gilt tines, or stripes, regularly, or uniformly, succeeding one another: (ISk, TA:) or gilt straps or thongs: (S, TA:) and variegated, or figured, [garments of the kind called] بُرُود: (JK, TA:) [or it is applied as an epithet to such garments; for] you say بُرْدٌ مُذْهَبٌ. (TA.) The pl. above mentioned is also applied [as an epithet] to swords [app. meaning Adorned with gilding]. (TA.) b3: Applied to a horse, Of a red colour tinged over with yellow; (TA;) and so كُمَيْتٌ مُذْهَبٌ [i. e. of a gilded bay colour]: (S, TA:) fem. with ة: the mare thus termed is of a clearer colour and thinner skin. (TA.) A2: المُذْهَبُ is also a name of The Kaabeh. (K, TA.) A3: See also the next paragraph, in three places.

مُذْهِبٌ A gilder. (S.) b2: ↓ المُذْهَبُ, explained by Lth as the name of (assumed tropical:) A certain devil, said to be of the offspring of Iblees, who tempts reciters of the Kur-án in the performance of [the ablution termed] الوُضُوْء, (K, * TA,) and on other occasions, (TA,) is [said to be] correctly [المُذْهِبُ,] with kesr to the ه: (K:) applied to the devil, (TA in art. شيط,) as meaning (assumed tropical:) he who embellishes, or renders goodly in appearance, acts of disobedience [to God], as also المُهَذِّبُ, (Fr, TA in art. هذب,) IDrd thinks that it is not [genuine] Arabic. (TA.) And accord. to the S and El-Kurtubee and many others, ↓ بِهِ مُذْهَبٌ means (assumed tropical:) [In him is] a vain suggestion [of the devil] respecting the water, and [respecting] the using much thereof in the وُضُوْء: [i. e. a vain suggestion that may induce him to think that the water is unfit, or deficient in quantity, or the like:] but accord. to the K, it is correctly المُذْهِبُ. (TA.) Az says that the people of Baghdád apply the appellation مُذْهِبٌ to (assumed tropical:) A man who inspires vain suggestions; and that the vulgar among them pronounce it ↓ مُذْهَبٌ. (TA.) مَذْهَبَةٌ [A cause, or means, of doing away with, removing, dispelling, or banishing]. Fasting is said, in a trad., to be مَذْهَبَةٌ لِلْأَشَرِ [i. e. (assumed tropical:) A cause, or means, of dispelling exultation, or excessive exultation, and resting the mind upon things agreeable with natural desire]. (T and S voce مَحْسَمَةٌ, q. v.) مُذَهَّبٌ: see مُذْهَبٌ.

سعد

Entries on سعد in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
سعد:
ساعد فلانا: رافقه، صاحبه، عاشره (عباد 1: 300).
ساعد فلاناً: وافقه. طاوعه. تألفه (فوك، عباد 2: 48).
ساعد فلاناً على: فعل نفس فعله. ففي طرائف دي ساسي (2: 42): ولن يفوت الملك أن يسألك عن أمر جبلة ويقع فيه ((فإياك أن تساعده على ذلك)) أي فدع ما يقوله ولا تؤيده ولا تخالفه. وفي كتاب عبد الواحد (ص173).
وساعدني جفن الغمام على البكا ... فلم ادر دمعا أينا كان أسجما
أي أن الغمام سكب الدمع كما سكبته فلم أدر أينا كان أكثر سيلانا للدمع.
ساعد: دارى، صانع، لاطف (المعجم اللاتيني - العربي). ساعد إلى كلامه: أصغى إليه (رتجرز ص183) ساعده إلى مطلبه: استجاب لطلبه (رتجرز ص167).
ساعد: سعد وسُعِد. ففي ألف ليلة (برسل 4: 73)؛ خذ هذا تساعد به، أي تسعد به بمعنى تكون به سعيداً.
أسعد أسعده بالصباح: تمنى لي صباحاً سعيداً (ألف ليلة يرسل 4: 98).
اسعد: وافق، طاوع، مثل ساعد ففي كوسج (طرائف ص41): فسألاني الإسعاد لهما على ذلك. أسعد فلاناً على اتفق معه على (فوك) اسعد فلاناً على: فعل نفس فعله، عاونه على، مثل ساعد. يقال: أسعده على البكاء. واسعد وحدها تدل على نفس المعنى (معجم البلاذري، معجم الطرائف، شرح الزوزني للبيت الأول من معلقة امرئ القيس، كوسج طرائف ص59) تساعد - تساعدوا: تعاونوا (بوشر).
تساعد ب: استعان ب (بوشر).
تساعد: كان سعيداً.
انساعد: خاطر بنفسه، ركب الأخطار، ركب المهالك، (الكالا).
سُعدَى (هذا الضبط بالشكل في معجم المنصوري) وجمعه سُعْدَيات. مثل سعد. وأجود أصنافه السعد الكوفي ويسمى أيضا: سعدى عراقية، ثم السعد المصري. ويوجد منه: سعدى دمشقية وطرسوسية المستعيني، معجم المنصوري، ابن العوام 1: 140) وكتابة الكلمة التي أراد بانكري تغييرها صحيحة يؤديها ما جاء في مخطوطاتنا. ويقول المستعيني أن الاسم الأسباني لها ينجه أي junica وهو مصيب في ذلك. وفي معجم الكالا: Sud de وقد أساء كتابة الكلمة العربية (سعدة) وفيه حرف C ذو الركيزة السفلية بدل حرف C من خطأ الطباعة.
سعدية: قنينة أو دورق (فوك). سعدية: رقاة، خاطّون، ضاربو الرمل، سحرة. وهو مشتق من اسم الشيخ سعد الدين (عوادة ص702).
سعدان وجمعه سعادين: قرد (بوشر، همبرت ص63) وسبوس، ساجو، نوع من قرود أمريكية قصيرة طويلة الذيل (بوشر).
سُعُود: لعل هذا هو صواب الكلمة في معجم بوشر الذي يذكر سعو بمعنى درجة كبيرة من الإتقان.
سعيد: نوع من التمر (دسكرياك ص12).
سعيد النصبة: مهرج، مسخرة، كراكوز (بوشر) سعادة: طوبى، نعمى في الدين (انظر لين وابن جبير ص342) ومنها: أهل السعادة: المسلمون (ألف ليلة 2: 95) ويوم السعادة يوم القيامة. (ابن جبير ص77).
بسعادتك: تحت نظرك، برعايتك، بحظك السعيد (بوشر).
سعادة: كلمة تقال للأكابر تعظيماً لهم (هلو، محيط المحيط) ويقال: سعادتكم أي سموكم وجلالتكم، فمثلاً: سعادة سلطان فرنسا أي جلالة ملك فرنسا، وسعادة الأمير أي سمو الأمير (بوشر).
وفي تاريخ اليمن كان حسن باشا يسمى دائما صاحب السعادة (روتجرز ص139).
دار السعادة: بلاط الملك، مقر الملك مع حاشيته (بوشر).
سعادة: في دمشق اسم قصر نائب السلطان. (الملابس ص8 رقم2) وفي رتجرز (ص130) وتوجهت القصاد بالبشائر بالنصر على الأعداء إلى الأبواب الشريفة السلطانية والى سدة السعادة المراد خانية العثمانية.
سعيدة: سيادة، ولاية، جناب، حضرة.
سعادي. فارس سعادي: فارس سعيد بحصوله على الغنائم (مجلة المشرق والجزائر السلسلة الجديدة 1: 182) سعيدي: تمر ينقع بالماء ويتخذ منه بعصره نوع من الحلوى (هاملتن ص298).
ساعد: يد المغرفة، ففي النويري (مصر 2: 104): وأمر أن يكون للمرأة شيء مثل المغرفة بساعد طويل تتناول به ما تبتاعه من الرجل.
ساعد: يد الكمنجة الآلة الموسيقية (لين عادات 2: 75).
مُسَعّد: عراف، ساحر (الكالا) وفيه: hadador مسئد Musud وأرى أن هذه من خطأ الطباعة. ويجب أن تكتب بوزن الكلمة الأخرى التي ذكرها في هذه المادة وهي مبختّ.
مَسْعُودي: صفة نوع جيد من العسل في مكة (ابن جبير ص120).
مساعدة: قبول، رضى، موافقة (هلو).

سعد: السَّعْد: اليُمْن، وهو نقيض النَّحْس، والسُّعودة: خلاف النحوسة،

والسعادة: خلاف الشقاوة. يقال: يوم سَعْد ويوم نحس. وفي المثل: في الباطل

دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْنْ، ومعناهما عندهم الباطل؛ قال الأَزهري:

لا أَدري ما أَصله؛ قال ابن سيده: كأَنه قال بَطَلَ يعدُ القينُ،

فَدُهْدُرَّيْن اسم لِبَطَلَ وسعد مرتفع به وجمعه سُعود. وفي حديث خلف: أَنه سمع

أَعرابيّاً يقول دهدرّين ساعد القين؛ يريد سعد القين فغيره وجعله

ساعداً.وقد سَعِدَ يَسْعَدُ سَعْداً وسَعادَة، فهو سعيد: نقيض شَقى مثل سَلمِ

فهو سَليم، وسُعْد، بالضم، فهو مسعود، والجمع سُعداء والأُنثى بالهاء. قال

الأَزهري: وجائز أَن يكون سعيد بمعنى مسعود من سَعَده الله، ويجوز أَن

يكون من سَعِد يَسْعَد، فهو سعيد. وقد سعَده الله وأَسعده وسَعِد يَسْعَد،

فهو سعيد. وقد سَعده الله وأَسعده وسَعِد جَدُّه وأَسَعده: أَنماه.

ويومٌ سَعْد وكوكبٌ سعد وُصِفا بالمصدر؛ وحكى ابن جني: يومٌ سَعْد وليلةٌ

سعدة، قال: وليسا من باب الأَسْعد والسُّعْدى، بل من قبيل أَن سَعْداً

وسَعْدَةً صفتان مسوقتان على منهاج واستمرار، فسَعْدٌ من سَعْدَة كجَلْد من

جَلْدة ونَدْب من نَدْبة، أَلا تراك تقول هذا يوم سَعْدٌ وليلة سعدة، كما

تقول هذا شَعر جَعْد وجُمَّة جعدة؟ وتقول: سَعَدَ يومُنا، بالفتح، يَسْعَد

سُعودا. وأَسعده الله فهو مسعود، ولا يقال مُسْعَد كأَنهم استَغْنَوا

عنه بمسعود.

والسُّعُد والسُّعود، الأَخيرة أَشهر وأَقيس: كلاهما سعود النجوم، وهي

الكواكب التي يقال لها لكل واحد منها سَعْدِ كذا، وهي عشرة أَنجم كل واحد

منها سعد: أَربعة منها منازلُ ينزل بها القمر، وهي: سعدُ الذابِح وسعدُ

بُلَع وسعد السُّعود وسعدُ الأَخْبِيَة، وهي في برجي الجدي والدلو، وستة

لا ينزل بها القمر، وهي: سعد ناشِرَة وسعد المَلِك وسعْدُ البِهامِ وسعدُ

الهُمامِ وسعد البارِع وسعد مَطَر، وكل سعد منها كوكبان بين كل كوبين في

رأْي العين قدر ذراع وهي متناسقة؛ قال ابن كناسة: سعد الذابح كوكبان

متقاربان سمي أَحدهما ذابحاً لأَن معه كوكباً صغيراً غامضاً، يكاد يَلْزَقُ

به فكأَنه مُكِبٌّ عليه يذبحه، والذابح أَنور منه قليلاً؛ قال: وسعدُ

بُلَع نجمان معترِضان خفيان. قال أَبو يحيى: وزعمت العرب أَنه طلع حين قال

الله: يا أَرض ابلعي ماءك ويا سماء أَقلعي؛ ويقال إِنما سمي بُلَعاً لأَنه

كان لقرب صاحبه منه يكاد أَن يَبْلَعَه؛ قال: وسعد السعود كوكبان، وهو

أَحمد السعود ولذلك أُضيف إِليها، وهو يشبه سعد الذابح في مَطْلَعِه؛ وقال

الجوهري: هو كوكب نَيِّرٌ منفرد. وسعد الأَخبية ثلاثة كواكب على غير طريق

السعود مائلة عنها وفيها اختلاف، وليست بخفية غامضة ولا مضيئة منيرة،

سميت سعد الأَخبية لأَنها إِذا طلعت خرجت حشَراتُ الأَرض وهوامُّها من

جِحَرتها، جُعِلَتْ جِحَرتُها لها كالأَخبية؛ وفيها يقول الراجز:

قد جاء سعدٌ مُقْبِلاً بِجَرِّه،

واكِدَةً جُنودُه لِشَرِّه

فجعل هوامَّ والأَرض جنوداً لسعد الأَخبية؛ وقيل: سعد الأَخبية ثلاثة

أَنجم كأَنها أَثافٍ ورابع تحت واحد منهن، وهي السعود، كلها ثمانية، وهي من

نجوم الصيف ومنازل القمر تطلع في آخر الربيع وقد سكنت رياح الشتاء ولم

يأْت سلطان رياح الصيف فأَحسن ما تكون الشمس والقمر والنجوم في أَيامها،

لأَنك لا ترى فيها غُبْرة، وقد ذكرها الذبياني فقال:

قامت تَراءَى بين سِجْفَيِ كلَّةٍ،

كالشمسِ يوم طُلوعِها بالأَسعَد

والإِسْعاد: المعونة. والمُساعَدة: المُعاونة.

وساعَدَه مُساعدة وسِعاداً وأَسعده: أَعانه. واستَسْعد الرجلُ برؤية

فلان أَي عدّه سَعْداً.

وسعْدَيك من قوله لَبَّيك وسعديك أَي إِسعاداً لك بعد إِسعادٍ. روي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه كان يقول في افتتاح الصلاة: لبيك وسعديك،

والخير في يديك والشر ليس إِليك؛ قال الأَزهري: وهو خبر صحيح وحاجة أَهل

العلم إِلى معرفة تفسيره ماسة، فأَما لبَّيْك فهو مأخوذ من لبَِّ

بالمكان وأَلبَّ أَي أَقام به لَبّاً وإِلباباً، كأَنه يقول أَنا مقيم على

طاعتك إِقامةً بعد إِقامةٍ ومُجيب لك إِجابة بعد إِجابة؛ وحكي عن ابن السكيت

في قوله لبيك وسعديك تأْويله إِلباباً بك بعد إِلباب أَي لزوماً لطاعتك

بعد لزوم وإِسعاداً لأَمرك بعد إِسعاد؛ قال ابن الأَثير أَي ساعدت طاعتك

مساعدة بعد مساعدة وإِسعاداً بعد إِسعاد ولهذا ثنى، وهو من المصادر

المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال؛ قال الجَرْميّ: ولم نَسْمَع لسعديك

مفرداً. قال الفراء: لا واحد للبيك وسعديك على صحة؛ قال ابن الأَنباري: معنى

سعديك أَسعدك الله إِسعاداً بعد إِسعاد؛ قال الفراء: وحنَانَيْك رحِمَك

الله رحمة بعد رحمة، وأَصل الإِسعاد والمساعدة متابعةُ العبد أَمرَ ربه

ورضاه. قال سيبويه: كلام العرب على المساعدة والإِسعاد، غير أَن هذا الحرف

جاء مثنى على سعديك ولا فعل له على سعد، قال الأَزهري: وقد قرئ قوله

تعالى: وأَما الذين سُعدوا؛ وهذا لا يكون إِلا من سعَدَه اللهُ وأَسعَدَه

(*

قوله «الا من سعده الله وأسعده إلخ» كذا بالأصل ولعل الأولى إلاّ من سعده

الله بمعنى أسعده.) أَي أَعانه ووفَّقَه، لا من أَسعده الله، ومنه سمي

الرجل مسعوداً. وقال أَبو طالب النحوي: معنى قوله لبيك وسعديك أَي

أَسعَدَني الله إِسعاداً بعد إِسعاد؛ قال الأَزهري: والقول ما قاله ابن السكيت

وأَبو العباس لأَن العبد يخاطب ربه ويذكر طاعته ولزومه أَمره فيقول سعديك،

كما يقول لبيك أَي مساعدة لأَمرك بعد مساعدة، وإِذا قيل أَسعَدَ الله

العبد وسعَدَه فمعناه وفقه الله لما يرضيه عنه فَيَسْعَد بذلك سعادة.

وساعِدَةُ الساق: شَظِيَّتُها.

والساعد: مُلْتَقى الزَّنْدَين من لدن المِرْفَق إِلى الرُّسْغ.

والساعِدُ: الأَعلى من الزندين في بعض اللغات، والذراع: الأَسفلُ منهما؛ قال

الأَزهري: والساعد ساعد الذراع، وهو ما بين الزندين والمرفق، سمي ساعداً

لمساعدته الكف إِذا بَطَشَت شيئاً أَو تناولته، وجمع الساعد سَواعد.

والساعد: مَجرى المخ في العظام ؛ وقول الأَعلم يصف ظليماً:

على حَتِّ البُرايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّـ

واعِدِ، ظَلَّ في شَريٍ طِوالِ

عنى بالسواعد مجرى المخ من العظام، وزعموا أَن النعام والكرى لا مخ

لهما؛ وقال الأَزهري في شرح هذا البيت: سواعد الظليم أَجنحة لأَن جناحيه ليسا

كاليدين. والزَّمْخَرِيُّ في كل شيء: الأَجْوف مثل القصب وعظام النعام

جُوف لا مخ فيها. والحتُّ: السريع. والبُرَايَةُ: البقِية؛ يقول: هو سريع

عند ذهاب برايته أَي عند انحسار لحمه وشحمه.

والسواعد: مجاري الماء إِلى النَّهر أَو البَحْر. والساعدة: خشبة تنصب

لِتُمْسِكَ البَكْرَة، وجمعها السواعد. والساعد: إِحْلِيلُ خِلْف الناقة

وهو الذي يخرج منه اللبن؛ وقيل: السواعد عروق في الضَّرْع يجيء منها اللبن

إِلى الإِحليل؛ وقال الأَصمعي: السواعد قَصَب الضرع؛ وقال أَبو عمرو: هي

العروق التي يجيء منها اللبن شبهت بسواعد البحر وهي مجاريه. وساعد

الدَّرّ: عرق ينزل الدَّرُّ منه إِلى الضرع من الناقة وكذلك العرق الذي يؤدي

الدَّرَّ إِلى ثدي المرأَة يسمى ساعداً؛ ومنه قوله:

أَلم تعلمي أَنَّ الأَحاديثَ في غَدٍ

وبعد غَدٍ يا لُبن، أَلْبُ الطَّرائدِ

وكنتم كأُمٍّ لَبَّةٍ ظعَنَ ابُنها

إِليها، فما دَرَّتْ عليه بساعِدِ

رواه المفضل: ظعن ابنها، بالظاء، أَي شخص برأْسه إِلى ثديها، كما يقال

ظعن هذا الحائط في دار فلان أَي شخص فيها.

وسَعِيدُ المَزْرَعَة: نهرها الذي يسقيها. وفي الحديث: كنا نُزَارِعُ

على السَّعِيدِ.

والساعِدُ: مَسِيلُ الماء لى الوادي والبحر، وقيل: هو مجرى البحر إِلى

الأَنهار. وسواعد البئر: مخارج مائها ومجاري عيونها. والسعيد: النهر الذي

يسقي الأَرض بظواهرها إِذا كان مفرداً لها، وقيل: هو النهر، وقيل: النهر

الصغير، وجمعه سُعُدٌ؛ قال أَوس بن حجر:

وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، مُقَفِّيَةً،

نخلٌ مَواقِرُ بينها السُّعُد

ويروى: حوله. أَبو عمرو: السواعد مجاري البحر التي تصب إِليه الماء،

واحدها ساعد بغير هاء؛ وأَنشد شمر:

تأَبَّدَ لأْيٌ منهمُ فَعُتائِدُه،

فذو سَلَمٍ أَنشاجُه فسواعِدُهْ

والأَنشاجُ أَيضاً: مَجَارِي الماء، واحدها نَشَجٌ. وفي حديث سعد: كنا

نَكْرِي الأَرض بما على السَّواقي وما سَعِدَ من الماء فيها فنهانا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك؛ قوله: ما سعد من الماء أَي ما جاء من

الماء سَيْحاً لا يحتاج إِلى دالية يَجِيئُه الماء سيحاً، لأَن معنى ما

سعد: ما جاء من غير طلب. والسَّعيدة: اللِّبْنَةُ لِبْنةُ القميص.

والسعيدة: بيت كان يَحُجه ربيعة في الجاهلية.

والسَّعْدانة: الحمامة؛ قال:

إِذا سَعْدانَةُ الشَّعَفاتِ ناحت

والسَّعدانة: الثَّنْدُوَة، وهو ما استدار من السواد حول الحَلَمةِ.

وقال بعضهم: سعدانة الثدي ما أَطاف به كالفَلْكَة. والسَّعْدانة: كِرْكِرَةُ

البعير، سميت سعدانه لاستدارتها. والسعدانة: مَدْخل الجُرْدان من

ظَبْيَةِ الفرس. والسَّعْدانة: الاست وما تَقبَّضَ من حَتَارِها. والسعدانة:

عُقْدة الشِّسع مما يلي الأَرض والقِبالَ مثلُ الزِّمام بين الإِصبع الوسطى

والتي تليها. والسعدانة: العقدة في أَسفل كفَّة الميزان وهي السعدانات.

والسَّعْدانُ: شوك النخل؛ عن أَبي حنيفة، وقيل: هو بقلة. والسعدان: نبت

ذو شوك كأَنه فَلْكَةٌ يَسْتَلْقِي فينظر إِلى شوكه كالحاً إِذا يبس،

ومََنْبتُهُ سُهول الأَرض، وهو من أَطيب مراعي الإِبل ما دام رطباً، والعرب

تقول: أَطيب الإِبل لبناً ما أَكلَ السَّعْدانَ والحُرْبُثَ. وقال

الأَزهري في ترجمة صفع: والإِبل تسمن على السعدان وتطيب عليه أَلبانها، واحدته

سَعْدانَة؛ وقيل: هو نبت والنون فيه زائدة لأَنه ليس في الكلام فَعْلال

غير خزعال وقَهْقار إِلا من المضاعف، ولهذا النبت شوك يقال له حَسَكَةُ

السعدان ويشبه به حَلَمَةُ الثدي، يقال سعدانة الثُّنْدُوَة. وأَسفلَ

العُجايَة هنَاتٌ بأَنها الأَظفار تسمى: السعدانات. قال أَبو حنيفة: من

الأَحرار السعدان وهي غبراء اللون حلوة يأْكلها كل شيء وليست بكبيرة، ولها إِذا

يبست شوكة مُفَلطَحَة كأَنها درهم، وهو من أَنجع المرعى؛ ولذلك قيل في

المثل: مَرْعًى ولا كالسَّعدان؛ قال النابغة:

الواهِب المائَة الأَبكار، زَيَّنها

سَعدانُ تُوضَح في أَوبارها اللِّبَد

قال: وقال الأَعرابي لأَعرابي أَما تريد البادية؟ فقال: أَما ما دام

السعدان مستلقياً فلا؛ كأَنه قال: لا أُريدها أَبداً. وسئلت امرأَة تزوّجت

عن زوجها الثاني: أَين هو من الأَول؟ فقالت: مرعى ولا كالسعدان، فذهبت

مثلاً، والمراد بهذا المثل أَن السعدان من أَفضل مراعيهم. وخلط الليث في

تفسير السعدان فجعل الحَلَمَة ثمرَ السعدان وجعل له حَسَكاً كالقُطْب؛ وهذا

كله غلط، والقطب شوك غير السعدان يشبه الحسَك؛ وأَما الحَلَمة فهي شجرة

أُخرى وليست من السعدان في شيء. وفي الحديث في صفة من يخرج من النار: يهتز

كأَنه سَعدانة؛ هو نبت ذو شوك. وفي حديث القيامة والصراط: عليها خَطاطيف

وكلاليبُ وحَسَكَةٌ لها شوكة تكون بنجد يقال لها السعدان؛ شَبَّه

الخطاطيف بشوك السعدان.

والسُّعْد، بالضم: من الطيب، والسُّعادى مثله. وقال أَبو حنيفة:

السُّعدة من العروق الطيبة الريح وهي أَرُومَة مُدحرجة سوداء صُلْبَة، كأَنها

عقدة تقع في العِطر وفي الأَدوية، والجمع سُعْد؛ قال: ويقال لنباته

السُّعَادَى والجمع سُعادَيات. قال الأَزهري: السُّعد نبت له أَصل تحت الأَرض

أَسود طيب الريح، والسُّعادى نبت آخر. وقال الليث: السُّعادَى نبت السُّعد.

ويقال: خرج القوم يَتَسَعَّدون أَي يرتادون مرعى السعدان. قال الأَزهري:

والسّعدان بقل له ثمر مستدير مشوك الوجه إِذا يبس سقط على الأَرض

مستلقياً، فإِذا وطئه الماشي عقَر رجله شوْكُه، وهو من خير مراعيهم أَيام

الربيع، وأَلبان الإِبل تحلو إِذا رعت السَّعْدانَ لأَنه ما دام رطباً حُلْوٌ

يتمصصه الإِنسان رطباً ويأْكله.

والسُّعُد: ضرب من التمر؛ قال:

وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ، مُدْبِرةً،

نَخْلٌ بِزارَةَ حَمْله السُّعُدُ

وفي خطبة الحجاج: انج سَعْدُ فقد قُتِلَ سُعَيْد؛ هذا مثل سائر وأَصله

أَنه كان لِضَبَّة بن أُدٍّ ابنان: سَعْدٌ وسُعَيْدٌ، فخرجا يطلبان إِبلاً

لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد، فكان ضبةُ إِذا رأَى سواداً تحت الليل قال:

سَعْد أَم سُعَيْد؟ هذا أَصل المثل فأُخذ ذلك اللفظ منه وصار مما

يتشاءَم به، وهو يضرب مثلاً في العناية بذي الرحم ويضرب في الاستخبار عن

الأَمرين الخير والشر أَيهما وقع؛ وقال الجوهري في هذا المكان: وفي المثل:

أَسعد أَم سعيد إِذا سئل عن الشيء أَهو مما يُحَبّ أَو يُكْرَه.

وفي الحديث أَنه قال: لا إِسعادَ ولا عُفْرَ في الإِسلام؛ هو إِسعاد

النساء في المَناحات تقوم المرأَة فتقوم معها أُخرى من جاراتها إِذا أُصيبت

إِحداهنَّ بمصيبة فيمن يَعِزُّ عليها بكت حولاً، وأَسْعَدها على ذلك

جاراتها وذواتُ قراباتها فيجتمعن معها في عِداد النياحة وأََوقاتها

ويُتابِعْنها ويُساعِدْنها ما دامت تنوح عليه وتَبْكيه، فإِذا أُصيبت صواحباتها

بعد ذلك بمصيبة أَسعدتهن فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن هذا الإِسعاد.

وقد ورد حديث آخر: قالت له أُم عطية: إِنَّ فلانه أَسْعَدَتْني فأُريد

أُسْعِدُها، فما قال لها النبي، صلى الله عليه وسلم، شيئاً. وفي رواية

قال: فاذْهَبي فأَسْعِدِيها ثم بايعيني؛ قال الخطابي: أَما الإِسعاد فخاص في

هذا المعنى، وأَما المُساعَدَة فعامَّة في كل معونة. يقال إِنما سُمِّيَ

المُساعَدَةَ المُعاونَةُ من وضع الرجل يدَه على ساعد صاحبه، إِذا

تماشيا في حاجة وتعاونا على أَمر.

ويقال: ليس لبني فلان ساعدٌ أَي ليس لهم رئيس يعتمدونه. وساعِدُ القوم:

رئيسهم؛ قال الشاعر:

وما خَيرُ كفٍّ لا تَنُوءُ بساعد

وساعدا الإِنسان: عَضْداه. وساعدا الطائر: جناحاه. وساعِدَةُ: قبيلة.

وساعِدَةُ: من أَسماء الأَسد معرفة لا ينصرف مثل أُسامَةَ.

وسَعِيدٌ وسُعَيْد وسَعْد ومَسْعُود وأَسْعَدُ وساعِدَةُ ومَسْعَدَة

وسَعْدان: أَسماءُ رجال، ومن أَسماءِ النساء مَسْعَدَةُ.

وبنو سَعْد وبنو سَعِيدٍ: بطنان. وبنو سَعْدٍ: قبائل شتى في تميم وقيس

وغيرهما؛ قال طرفة بن العبد:

رأَيتُ سُعوداً من شُعوبٍ كثَيرة،

فلم ترَ عَيْني مثلَ سَعِد بنِ مالك

الجوهري: وفي العرب سعود قبائل شتى منها سَعْدُ تَميم وسَعْد هُذيل وسعد

قَيْس وسَعد بَكر، وأَنشد بيت طرفة؛ قال ابن بري: سعود جمع سُعد اسم

رجل، يقول: لم أَرَ فيمن سمي سعداً أَكرم من سعد بن مالك بن ضَبيعة بن قيَس

بن ثَعْلبة بن عُكابَة، والشُّعوبُ جمع شَعْب وهو أَكبر من القبيلة. قال

الأَزهري: والسعود في قبائل العرب كثير وأَكثرها عدداً سَعْدُ بن زيد

مَناةَ بن تَميم بن ضُبَيعة بن قيس بن ثعلبة، وسَعْدُ بن قيس عَيْلان، وسعدُ

بنُ ذُبْيانَ بن بَغِيضٍ، وسعدُ بن عَدِيِّ بن فَزارةَ، وسعدُ بن بكر بن

هَوازِنَ وهم الذين أَرضعوا النبي، صلى الله عليه وسلم، وسعد بن مالك بن

سعد بن زيد مناة؛ وفي بني أَسد سَعْدُ بن ثعلبة بن دُودان، وسَعْد بن

الحرث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دُودان؛ قال ثابت: كان بنو سعد بن مالك

لا يُرى مثلُهم في بِرِّهم ووفائهم، وهؤُلاء أَرِبَّاءُ النبي، صلى الله

عليه وسلم، ومنها بنو سعد بن بكر في قيس عيَلان، ومنها بنو سَعْدِ هُذَيم

في قُضاعة، ومنها سعد العشيرة. وفي المثل: في كل واد بنو سعد؛ قاله

الأَضْبطُ بن قُريع السَّعدي لما تحوَّل عن قومه وانتقل في القبائل فلما لم

يُحْمِدهم رجع إِلى قومه وقال: في كل زادٍ بنو سعد، يعني سعد بن زيد مناة

بن تميم. وأَما سعد بكر فهم أَظآر سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

قال اللحياني: وجمعُ سَعِيد سَعِيدون وأَساعِدُ. قال ابن سيده: فلا

أَدري أَعَنى له الاسم أَم الصفة غير أَن جمع سعَيدٍ على أَساعد شاذ.

وبنو أَسعَد: بطن من العرب، وهو تذكير سُعْدَى. وسعُادُ: اسم امرأَة،

وكذلك سُعْدى. وأَسعدُ: بطن من العرب وليس هو من سُعْدى كالأَكبر من الكبرى

والأَصغر من الصغرى، وذلك أَن هذا إِنما هو تَقاوُدُ الصفة وأَنت لا

تقول مررت بالمرأَة السعدى ولا بالرجل الأَسعد، فينبغي على هذا أَن يكون

أَسعدُ من سُعْدى كأَسْلَمَ من بُشْرى، وذهب بعضهم إِلى أَن أَسعد مذكر

سعدى؛ قال ابن جني: ولو كان كذلك حَريَ أَن يجيءَ به سماع ولم نسمعهم قط

وصفوا بسعدى، وإِنما هذا تَلاقٍ وقع بين هذين الحرفين المتفي اللفظ كما يقع

هذان المثالان في المُخْتَلِفَيْه نحو أَسلم وبشرى.

وسَعْدٌ: صنم كانت تعبده هذيل في الجاهلية.

وسُعْدٌ: موضع بنجد، وقيل وادٍ، والصحيح الأَول، وجعله أَوْسُ بن حَجَر

اسماً للبقعة، فقال:

تَلَقَّيْنَني يوم العُجَيرِ بِمَنْطِقٍ،

تَرَوَّحَ أَرْطَى سُعْدَ منه، وضَالُها

والسَّعْدِيَّةُ: ماءٌ لعمرو بن سَلَمَة؛ وفي الحديث: أَن عمرو بن

سَلَمَةَ هذا لما وَفَد على النبي، صلى الله عليه وسلم، استقطعه ما بين

السَّعدية والشَّقْراء.

والسَّعْدان: ماء لبني فزارة؛ قال القتال الكلابي:

رَفَعْنَ من السَّعدينِ حتى تفَاضَلَت

قَنابِلُ، من أَولادِ أَعوَجَ، قُرَّحُ

والسَّعِيدِيَّة: من برود اليمن.

وبنو ساعدَةَ: قوم من الخزرج لهم سقيفة بني ساعدة وهي بمنزلة دار لهم؛

وأَما قول الشاعر:

وهل سَعدُ إِلاَّ صخرةٌ بتَنُوفَةٍ

من الأَرضِ، لا تَدْعُو لِغَيٍّ ولا رُشْدِ؟

فهو اسم صنم كان لبني مِلْكانَ بن كنانة.

وفي حديث البَحِيرة: ساعدُ اللهِ أَشَدُّ ومُِوسَاه أَحدُّ أَي لو أَراد

الله تحريمها بشقِّ آذانها لخلقها كذلك فإِنه يقول لها: كوني فتكون.

(س ع د) : (السَّعْدُ) مَصْدَرُ سُعِدَ خِلَافُ نُحِسَ (وَبِهِ سُمِّيَ) سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الَّذِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَيَوْمُ بَدْرٍ سَهْوٌ (وَالسَّعْدَانِ) فِي كِتَابِ الصَّرْفِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ (وَفِي) الْمُوَادَعَةِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَابْنُ مُعَاذٍ وَهُمَا الْمُرَادَانِ فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ إذَا أُطْلِقَا (وَبِاسْمِ) الْمَفْعُولِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ وَاسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ (وَسَعْدَيْكَ) فِي (لب) (وَالسَّوَاعِدُ) جَمْعُ سَاعِدٍ وَهُوَ مِنْ الْيَدِ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ وَالْكَفِّ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا مَا يُلْبَسُ عَلَيْهَا مِنْ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ أَوْ ذَهَبٍ.

سعد


سَعَدَ(n. ac. سَعْد
سُعُوْد)
a. Was lucky, auspicious, propitious.

سَعِدَ(n. ac. سَعَاْدَة)
a. Was happy; was fortunate, prosperous
successful.
b. see IV (a)
سَاْعَدَa. Helped, assisted.

أَسْعَدَa. Prospered; rendered happy.
b. see III
إِسْتَسْعَدَa. Reckoned, considered fortunate, auspicious &c.;
augured well from.

سَعْد
(pl.
أَسْعُد
سُعُوْد
27)
a. Good omen; good luck.

سُعْدa. A kind of perfume.

سَاْعِد
(pl.
سَوَاْعِدُ)
a. Fore-arm.

سَاْعِدَة
(pl.
سَوَاْعِدُ)
a. Cross-beam ( of a pulley ).
b. Tributary ( of a river ).
c. Armlet.

سَعَاْدَةa. Happiness, prosperity; beatitude, blessedness.

سَعِيْد
(pl.
سُعَدَآءُ)
a. Happy; prosperous, fortunate, lucky.

سُعُوْدa. Auspiciousness; luckiness.

سَعْدَاْنُ
(pl.
سَعَادِيْن)
a. Ape.

سَعْدَاْنَةa. Knot, knob.
b. Pigeon.

N. P.
سَعڤدَ
(pl.
مَسَاْعِيْدُ)
a. see 25
سَاعِدَان [
du. ]
a. The wings ( of a bird ).
سَعَادَتَك
a. [ coll. ], Your Honour, your
Lordship, your Grace!
س ع د

سعدت به وسعدت، وهو سعيد ومسعود، وهم سعداء ومساعيد، وأسعده الله، وأسعد جده، ويقال: إذا طلع سعد السعود نضر العود. وأسعدت النائحة الثكلى: أعانتها على البكاء والنوح. وساعده على كذا.

ومن المجاز: برك البعير على السعدانة وهي الكركرة. وعقد سعدانة النعل وهي عقدة الشسع تحتها، وسعدانات الميزان وهي العقد في أسفله. وما أملح سعدانة ثديها وهي السواد حول الحلمة. وشدّ الله على ساعدك وعلى سواعدكم. وساعد الله أشدّ، وموساه أحد. وطائر شديد السواعد وهي القوادم. وأمر ذو سواعد ذو وجوه ومخارج. قال أوس:

تخيرت أمراً ذا سواعد إنه ... أعف وادنى للرشاد وأجمل

واللبن يجري إلى الضرع من سواعده، والماء إلى النهر من سواعده وهي مجاريه. وفي مثل " أسعد أم سعيد " في السؤال عن الخير والشر. وفي مثل: " مرعًى ولا كالسعدان ".
س ع د : سَعِدَ فُلَانٌ يَسْعَدُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا سَعْدًا وَبِالْمَصْدَرِ سُمِّيَ وَمِنْهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْفَاعِلُ
سَعِيدٌ وَالْجَمْعُ سُعَدَاءُ وَالسَّعَادَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فِي لُغَةٍ فَيُقَالُ سَعَدَهُ اللَّهُ يَسْعَدُهُ بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ مَسْعُودٌ وَقُرِئَ فِي السَّبْعَةِ بِهَذِهِ اللُّغَةِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا} [هود: 108] بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْأَكْثَرُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَسْعَدَهُ اللَّهُ وَسُعِدَ بِالضَّمِّ خِلَافُ شَقِيَ.

وَالسَّاعِدُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ وَالْكَفِّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ سُمِّيَ سَاعِدًا لِأَنَّهُ يُسَاعِدُ الْكَفَّ فِي بَطْشِهَا وَعَمَلِهَا وَالسَّاعِدُ هُوَ الْعَضُدُ وَالْجَمْعُ سَوَاعِدُ وَسَاعَدَهُ مُسَاعَدَةً بِمَعْنَى عَاوَنَهُ. 
س ع د: (السَّعْدُ) الْيُمْنُ تَقُولُ: (سَعَدَ) يَوْمُنَا مِنْ بَابِ خَضَعَ. وَ (السُّعُودَةُ) ضِدُّ النُّحُوسَةِ. وَ (اسْتَسْعَدَ) بِرُؤْيَةِ فُلَانٍ عَدَّهُ سَعِيدًا. وَ (السَّعَادَةُ) ضِدُّ الشَّقَاوَةِ تَقُولُ مِنْهُ: سَعِدَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ سَلِمَ فَهُوَ (سَعِيدٌ) وَ (سُعِدَ) بِضَمِّ السِّينِ فَهُوَ (مَسْعُودٌ) . وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا} [هود: 108] بِضَمِّ السِّينِ. وَ (أَسْعَدَهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَسْعُودٌ) وَلَا يُقَالُ مُسْعَدٌ. وَ (الْإِسْعَادُ) الْإِعَانَةُ وَ (الْمُسَاعَدَةُ) الْمُعَاوَنَةُ. وَقَوْلُهُمْ: لَبَّيْكَ وَ (سَعْدَيْكَ) أَيْ إِسْعَادًا لَكَ بَعْدَ إِسْعَادٍ. وَ (السَّعْدَانُ) بِوَزْنِ الْمَرْجَانِ نَبْتٌ وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ مَرْعَى الْإِبِلِ. وَفِي الْمَثَلِ: مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ. وَ (سَاعِدَا) الْإِنْسَانِ عَضُدَاهُ وَسَاعِدَا الطَّيْرِ جَنَاحَاهُ. 
(سعد) قوله تبارك وتعالى: {وَأمَّا الَّذينَ سُعِدُوا}
من قرأها بضَمِّ السِّين فمن قولهم: سَعَده الله بمعنى أَسْعَده، ومنه مَسْعُودٌ في الأَسماء في صِفَة منْ يَخَرُج من النّار يهتَزُّ كأنه سَعْدَانة.
قال الأصمعي: هي نَبتٌ من الأَحْرار ذوُ شَوك. وقال غيره: هي من العُشْب، وقيل: من البَقْل، وهي مُفَلْطَحة كالفَلْكَة شُبِّهت بها سَعْدَانة الإنسان، وهي ما استدار من السَّوادِ حول الثَّدي، وهي من النَّاقَة الكِرْكِرة.
والسَّعدان: من أفْضَلِ المرَاعي، تَسْمَن عليه الإبلُ، وشَوْكُه إلى العَرْض. يُقال: "مَرعًى ولا كالسَّعدان "
- في التَّلْبِية: "لَبَّيْكَ وسَعْدَيْك".
قال الجَرمِىُّ: أي إجابةً ومساعدةً، وهي المُطاوعَة ولم يُسْمَع مفردا.
وعن العرب: سُبْحانَه وسَعْدانه: أي أُسِبِّحه وأُطِيعُه بسَعْدان، كالتَّسْبِيح بسُبْحان عَلَمَان كَعُثْمان ونُعْمان، ونَظِيره في الحَذْف قَعْدك وعُمْرك، والتَّثْنية للتكْرِير والتكْثير كحَنَانَيْك وهَذَاذَيك، كقوله تعالى: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} . 
سعد
السعْدُ: نَقِيْضُ النحْس. ويَوْمٌ سَعْد. والسعوْدُ في مَنازِل القَمَر: أرْبَعَةٌ.
وسَعِدَ فُلانٌ سَعْداً وسَعَداً وسَعَادَةً وسُعُوداً. وسعَده اللُه وأسْعدَه. ويُقال: أدْرَكَه اللُه بِسَعدَةٍ ورحْمَة وسَعِيْدُ الأرض: نَهرُها الذي يَسْقيها.
والسّاعِدُ: عَظْمُ الذَراع. وإحْليلُ خِلْفِ الناقَة، والجَميعُ السواعِد. وقيل: هي عُرُوقٌ يَجْري منها اللَّبَن إلى الضَرْع، وسَاعِدُ النهر: مشْتق منه.
وسَاعِدَةُ: اسْمٌ للأسَد. وقَبيلةٌ من الأنْصَار. والسّاعِدَة: خَشَبَةٌ تُنْصَب لِتُمْسِكَ البَكْرَة.
والمُسَاعَدَةُ والسِّعَادُ: المُعَاوَنَة. ويُقال: ساعَدْتُه فَسَعَدْته: أي كُنْتَ أسْعَدَ منه وأعْوَنَ.
والسعُدُ: ضَرْبٌ من التَمْر. وسَاعدُوا الدلْوَ والمَزَادةَ بِسَعَادَةٍ: لِرُقْعَة تُزادُ فيها إذا خَافُوا ضِيْقَها.
وتُسمى زِيادةُ الخُف وبَنَائقُ القَمِيص: سِعَادةً أيضاً.
والسعْدَاناتُ: العُقَدُ في أسْفَل الميزان. والنَّعْلُ. والسعْدَانَةُ: اسْمُ الفَرَس. وما تَقبضَ من حِتارِ الاسْت. وكِرْكِرَةُ البَعير. ولَحَمَاتٌ في الحَلْق. والحَمامَةُ الانثى. وما أحاطَ بالثدْي مما خالفَ لَوْنُه لونَ الثدي. ؤالسَّعْدَانُ: نَباتٌ له شَوْكٌ، وفي المَثَل: مَرْعى ولا كالسَّعْدَان. وخرجوا يَتَسَعدونَ: أي يَطْلُبُوْنَه. وحُكِيَ أنه قيل لبَعْضِهم:، ما تُرِيْدُ البادِيَةَ؛ فقال: أمّا ما وَقَعَ السًعْدانُ مُسْتَلْقِياً، فلا، وهو نَبْتٌ لا يَنْبُت إلا مُسْتَلْقِياً.
ويقال: سُبْحانَه وسُعْدانَه: من قَوْلك: لبيْك وسَعْدَيْك.
والسعْدُ: ثُلُثُ اللَبِنَة، والسعَيْدُ: رُبْعُها، قال:
والسعْدُ والسعَيْد قد يأتينا ... والقَلْعُ والمِلاطُ في أيدينا
وقال أبو سَعيد في المَثَل " أسَعْدٌ أمْ سُعَيْد ": سُعَيْد: نَحس، وهو كما يُقال: أنَحْس أم سعْدٌ.
ومَثَلٌ: " أوْرَدَها سَعد وسَعْد مُشْتَمِلْ " في إدراك الحاجة بلا مَشَقَّة.
والسُّعَادى: نَبت السعْد؛ أصْلُه الأسْوَد، والجَميعُ: السعَادَيَات.
والإسْعَادُ: لا يُسْتَعْمَل إلا في البُكاء والنَّوْح.
[سعد] نه: لبيك و"سعديك" أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة وإسعادا بعد إسعاد. وفيه: لا "إسعاد" ولا عقر في الإسلام، هو إسعاد النساء في المناحات، تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جارتها فتساعدها على النياحة، وقيل: كان نساء الجاهلية يسعد بعضهن بعضا على ذلك سنة فنهين عن ذلك. ومنه: قالت له أم عطية: إن فلانة "أسعدتنى" فأريد أن أسعدها، فما قال لها شيئا، وروى: فاذهبى فأسعديها، الخطابى: الإسعاد خاص في هذا المعنى والمساعدة عام في كل معونة، يقال: هو من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه إذا تماشيا في حاجة. ك: وهذا الترخيص خاص في أم عطية، وللشارع أن يخص من شاء، أو علم أنه ليس من جنس النياحة المحرمة، وفلانة غير منصرف - ويتم في قب. نه: وفي ح البحيرة: "ساعد" الله أشد وموساه أحد أي لو أراد الله تحريمها بشق اذانها لخلقها كذلك فانه يقول لها: كن فيكون. وفيه: كنا نكرى الأرض بما على السواق وما "سعد" من الماء فيها فنهانا عنه، أي ما جاءنا من الماء سيحا لا يحتاج إلى دالية، وقيل: معناه ما جاءنا من غير طلب، الأزهرى: السعيد النهر مأخوذ من هذا وجمعه سعد. ومنه: ح: كنا نزارع على "السعيد". وفي خطبة الحجاج: انج "اسعد" فقد قتل "سعيد" هذا مثل سائر، وأصله أنه كان لضبة ابنان سعد وسعيد فخرجا يطلبان إلا لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد فكان ضبة إذا رأي سوادا تحت الليل قال: سعد أم سعيد، فسار قوله مثلًا، يضرب في الاستخبار عن الأمرين الخير والشر أيهما وقع. وفي صفة من يخرج من النار: يهتز كأنه "سعدانة" هو نبت ذو شعرك وهو من جيد مراعى الإبل تسمن عليه، ومنه المثل: مرعى ولا كالسعدان. ومنه ح الصراط: يقال لها "السعدان" شبه الخطاطيف بشوك السعدان. ن: هو بفتح شينه وسكون عينه نبت له شوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب. ك: "أسعد" الناس بشفاعتى من قال: لا إله إلا الله - خاصلًا، أسعد بمعنى سعيد وإلا يقتضى أن يكون قائل الكلمة من غير إخلاص سعيدا إلا أن يراد به الإخلاص الكامل البالغ غايته فيكون من دونه سعيد. ط: أو المراد من لم يكن له عمل يوجب الرحمة والخلاص من النار فاحتياجه إلى الشفاعة أكثر، أقول: قد مر أن حلول شفاعته إنما هو في حق من أثمر إيمانه بزيادة طمأنينة وعمل ويختلف مراتب اليقين والعمل فيكون التفضيل بحسب الراتب ولذا أكد خالصا بقوله: من قلبه. ج: أمر "لسعدين" يوم خبير، المشهور في السعدين ابنا معاذ الأوسي وعبادة الخزرجى، لكن ابن معاذ مات قبل خيبر فقيل هو ابن أبى وقاص. ع: ما زلت أفطر الناقة حتى "سعدت" أي اشتكت ساعدى.
[سعد] السَعْدُ: اليُمْنُ. تقول: سَعَدَ يومنا، بالفتح يَسْعَدُ سُعوداً. والسُعودَةُ: خلافُ النُحوسَةِ. واسْتَسْعَدَ الرجل برؤية فلانٍ، أي عدّه سَعْداً . والسَعادَةُ: خلاف الشَقاوَةِ. تقول منه: سَعِدَ الرجل بالكسر، فهو سعيد، مثل سلم فهو سليم. وسعد بالضم فهو مسعود. وقرأ الكسائي:

(وأما الذين سعدوا) *. وأسعده الله فهو مَسْعودٌ، ويقال مُسْعَدٌ، كأنَّهم استَغنوا عنه بِمَسْعودٍ. والإسعادُ: الإعانةُ. والمساعدة: المعاونة. وقولهم: لبيك وسعديك، أي إسْعاداً لك بعد إسْعادٍ. وسُعودُ النجومِ عشرةٌ: أربعةٌ منها في برج الجَدي والدلْو يَنْزِلها القمر، وهي سَعْدُ الذابِح، وسعدُ بُلَعَ، وسعدُ الأخْبِيَةِ، وسعدُ السُعودِ، وهو كوكبٌ منفردٌ نَيِّرٌ. وأما الستَّة التي ليست من المنازل فسَعْدُ ناشِرَةَ، وسَعْدُ المَلِك، وسَعْدُ البِهامِ، وسعدُ الهُمامِ، وسعدُ البارِعِ، وسَعْدُ مَطَرٍ. وكلُّ سَعْدٍ من هذه الستّة كوكبان، بين كلِّ كوكبين في رأي العين قَدْرُ ذراعٍ، وهي متناسقةٌ. وأما سَعْدُ الأخبيةِ فثلاثة أنجم كأنَّها أَثافِيُّ، ورابع تحت واحد منهن. وفى العرب سعود قبائل شتى: منها سعد تميم، وسعد هذيل، وسعد قيس، وسعد بكر. قال الشاعر : رأيت سعودا من شعوب كثيرة * فلم أر سعدا مثل سعد بن مالك - وفى المثل: " بكل واد بنو سعد "، قاله الاضبط بن قريع السعدى لما تحول عن قومه وانتقل في القبائل، فلما لم يحمدهم رجع إلى قومه وقال: " بكل واد بنو سعد "، يعنى سعد بن زيد مناة بن تميم. وأما سعد بن بكر فهم أظآر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سعد بن بكر بن هوازن. وبنو أسعد: بطن من العرب، وهو تذكير سعدى. وقولهم في المثل: " أسعد أم سعيد " إذا سئل عن الشئ أهو مما يحب أو يكره. يقال: أصله أنهما ابنا ضبة بن أد، خرجا فرجع سعد وفقد سعيد، فصار مما يتشاءم به. والسعيدية من برود اليمن. والسعدان: نبت، وهو من أفضل مراعي الإبل. وفي المثل: " مَرْعىً ولا كالسَعْدانِ "، والنون زائدة لانه ليس في الكلام فعلال، غير خزعال وقهقار، إلا من المضاعف. ولهذا النبت شوك يقال له حسك السعدان، وتشبه به حلمة الثدى، يقال له سعدانة الثندؤة. والسَعْدانةُ: كِرْكِرَةُ البعير. وأَسفلَ العُجايَة هَنَاتٌ كأنها الأظفار تسمَّى السَعْداناتُ. والسَعْدانَةُ أيضاً: عقدةُ الشِسْعِ التي تلى الارض، وكذلك العقد التى في أسفل كفَّة الميزان. وساعِدا الإنسان: عَضُداهُ. وساعِدا الطائر: جناحاه. وساعدة من أسماء الاسد، واسم رجل. والسواعد: مجاري الماء إلى النهر أو البحر، ومجاري المخّ في العظم. والسُعْدُ بالضم، من الطِيب. والسُعادى مثله. وبنو ساعدة: قوم من الخررج، ولهم سقيفة بنى ساعدة، وهى بمنزلة دار لهم. وأما قول الشاعر: وهل سعد إلا صخرة بتنوفة * من الارض لا يدعو لغى ولا رشد - فهو اسم صنم كان لبنى مالك بن كناية.
(س ع د)

السَّعْد: نقيض النحس. وَفِي الْمثل: " دهدرين، سعد الْقَيْن ": كَأَنَّهُ قَالَ: بَطل سعد الْقَيْن. فدهدرين: اسْم لبطل. وَسعد: مُرْتَفع بِهِ. وَجمعه: سعود. وَقد سَعِد سَعْداً وسَعادة، فَهُوَ سَعيد وَالْجمع: سُعَداء. وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ. وَقد سَعَدَهُ الله، وأسْعَدَهُ.

وسَعَد جدَّه، وأسْعدَه: أنماه. وَيَوْم سَعْدٌ، وكوكب سَعْدٌ: وَصفا بِالْمَصْدَرِ. وَحكى ابْن جني: يَوْم سعدٌ، وَلَيْلَة سَعْدَة. وَقَالَ: ليسَا من بَاب الأسْعَد والسُّعْدَى، من قبل أَن سَعْدا وسَعْدَةً صفتان مسوقتان على منهاج واستمرار، فسَعْدٌ من سَعْدة كَجلْد من جلدَة، وَندب من ندبة، أَلا تراك تَقول: هَذَا يَوْم سَعْدٌ، وَلَيْلَة سَعْدَة، كَمَا تَقول: هَذَا شَعْرٌ جَعْدٌ، وجُمَّة جَعْدَة.

والسُّعُدُ والسُّعودُ، الْأَخِيرَة أشهر وأقيس، كِلَاهُمَا: الْكَوَاكِب الَّتِي يُقَال لكل وَاحِد مِنْهُمَا: سَعْدُ كَذَا. وَهِي عشرَة أنجم، كل وَاحِد مِنْهَا سَعْد، أَرْبَعَة ينزل بهَا الْقَمَر، وَهِي سَعْدُ الذَّابِح وسَعْدُ بلع، وسَعْد الأخبية، وسَعْدٌ السُّعود، وَسِتَّة لَا ينزل بهَا الْقَمَر، وَهِي سَعْد نَاشِرَة، وسَعْدُ الْملك، وسَعْدُ البهام، وسَعْدُ الْهمام، وسَعْدُ البارع، وسَعْد مطر. وكل سعد مِنْهَا كوكبان، بَين كل كوكبين فِي رَأْي الْعين قدر ذِرَاع. وَهِي متناسقة.

وساعَدَه مُساعَدَة وسِعاداً، وأسعده: أَعَانَهُ.

وسَعْدَيك من قَوْلك: لبيْك وسَعْدَيْك: أَي إسعاداً لَك بعد إسعاد.

وساعِدة السَّاق: شظيتها.

والسَّاعد: ملتقى الزندين من لدن الْمرْفق إِلَى الرسغ. والساعد: الْأَعْلَى من الزندين فِي بعض اللُّغَات، والذراع: الْأَسْفَل مِنْهُمَا. والساعد: مجْرى المخ فِي الْعِظَام، وَقَول الأعلم:

على حَتّ البُرَاية زَمْخَرِيّ السْ ... وَاعِدِ ظَلَّ فِي شَرْىٍ طِوَالِ

يصف ظليما، وعنى بالسَّواعد مجْرى المخ من الْعِظَام. وَزَعَمُوا أَن النعام والكرا لَا مخ لَهَا. والسَّاعد: إحليل خلف النَّاقة، وَهُوَ الَّذِي يخرج مِنْهُ اللَّبن. وَقيل: السَّواعد: عروق فِي الضَّرع يَجِيء مِنْهَا اللَّبن اللا الإحليل. والسَّاعد: مسيل المَاء إِلَى الْوَادي وَالْبَحْر. وَقيل: هُوَ مجْرى الْبَحْر إِلَى الْأَنْهَار. وسواعد الْبِئْر: مخارج مَائِهَا.

والسَّعيد: النَّهر الَّذِي يسْقِي الأَرْض بطوارها، إِذا كَانَ مُفردا لَهَا، وَقيل: النَّهر الصَّغِير، وَجمعه: سُعُد، قَالَ أَوْس بن حجر:

وكأنّ ظُعْنَهُمُ مُقَفِّيَةً ... نَخلٌ مَوَاقِرُ بَيْنَها السُّعُدُ

ويروى: حوله. والسَّعيدة: اللبنة. والسَّعيدة: بَيت كَانَت تحجه ربيعَة فِي الْجَاهِلِيَّة.

والسَّعْدانَة: الْحَمَامَة. قَالَ:

إِذا سَعْدانَةُ السَّعَفات ناحَتْ

والسَّعْدانةُ: الثُّنْدُوَةُ. وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ من السوَاد حول الحلمة: كركرة الْبَعِير. والسَّعْدانةُ: مدْخل الجردان من ظَبْيَة الْفرس. والسَّعْدانة: الاست، وَمَا تقبض من حتارها. والسَّعْدانة: الشسع مِمَّا يَلِي الأَرْض. والسَّعْدانة: الْعقْدَة فِي أَسْفَل الْمِيزَان.

والسَّعْدان: شوك النّخل، عَن أبي حنيفَة. والسَّعْدان: نبت ذُو شوك. وَقيل: بقلة، وَهُوَ من أفضل المراعي، واحدته: سَعْدانة. قَالَ أَبُو حنيفَة: من الْأَحْرَار السَّعْدان. وَهِي غبراء اللَّوْن، حلوة، يأكلها كل شَيْء، وَلَيْسَت كَبِيرَة، وَلها إِذا يَبِسَتْ شَوْكَة مفلطحة، كَأَنَّهَا دِرْهَم، وَهُوَ من أنجع المراعي. وَلذَلِك قيل فِي الْمثل: " مرعى وَلَا كالسَّعْدان ". قَالَ النَّابِغَة:

الوَاهبُ المِئةَ الأبْكارَ زَيَّنَها ... سَعْدانُ تُوضِحَ فِي أوْبارِها اللِّبَدِ

قَالَ: وَقَالَ أَعْرَابِي لأعرابي: أما تُرِيدُ الْبَادِيَة؟ فَقَالَ: أما مَا نبت السَّعْدان مُسْتَلْقِيا فَلَا. كَأَنَّهُ قَالَ: لَا أريدها أبدا. وسئلت امْرَأَة تزوجت عَن زَوجهَا الثَّانِي: أَيْن هُوَ من الأول؟ فَقَالَت: " مرعى وَلَا كالسعدان ". فَذَهَبت مثلا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السُّعْدة من الْعُرُوق: الطّيبَة الرّيح، وَهِي أرومة مدحرجة، سَوْدَاء صلبة، كَأَنَّهَا عقدَة، تقع فِي الْعطر، وَفِي الْأَدْوِيَة. وَالْجمع سُعْد. قَالَ: وَيُقَال لنباته السُّعادَى. وَالْجمع سُعادَياتِ.

والسُّعُد: ضرب من التَّمْر. قَالَ:

وكأنَّ ظُعْنَ الحَيّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ بِزَارةَ حَمْلُهُ السُّعُدُ

وساعِدة: قَبيلَة. وساعِدة: من أَسمَاء الْأسد، معرفَة لَا ينْصَرف.

وسُعَيد، وسَعيد، ومَسْعود، وساعِدة، ومَسْعَدة: أَسمَاء رجال.

وَبَنُو سَعْد، وَبَنُو سَعيد: بطْنَان. وَبَنُو سَعيد: قبائل شَتَّى فِي تَمِيم وَقيس وَغَيرهمَا. قَالَ طرفَة:

رأيتُ سُعُوداً من شُعُوبٍ كثيرَةٍ ... فَلم تَرَ عَيني مثلَ سَعْد بنِ مالكِ

قَالَ الَّلحيانيّ: وَجمع سَعيد: سَعيدون وأساعِد، فَلَا أَدْرِي أَعنِي بِهِ الِاسْم أم الصّفة، غير أَن جمع سَعيد على أساعد: شَاذ.

وسُعاد: اسْم امْرَأَة، وَكَذَلِكَ سُعْدَى. وأسعد: بطن من الْعَرَب. وَلَيْسَ هُوَ من سُعْدَى، كالأكبر من الْكُبْرَى، والأصغر من الصُّغْرَى، وَذَلِكَ أَن هَذَا إِنَّمَا هُوَ تقاود الصّفة، وَأَنت لَا تَقول: مَرَرْت بِالْمَرْأَةِ السُّعْدَى، وَلَا بِالرجلِ الأسْعَد، فَيَنْبَغِي على هَذَا أَن يكون أسعد من سُعْدَى، كأسلم من بشرى. وَذهب بَعضهم إِلَى أَن أسعد تذكير سُعْدَى. قَالَ ابْن جني: وَلَو كَانَ كَذَلِك، لَكَانَ حري أَن يَجِيء بِهِ سَماع، وَلم نسمعهم قطّ وصفوا بسُعْدَى. وَإِنَّمَا هَذَا تلاق وَقع بَين هذَيْن الحرفين المتفقي اللَّفْظ. كَمَا يَقع هَذَانِ المثالان فِي المختلفية، نَحْو اسْلَمْ وبشرى.

وسَعْد: صنم، كَانَت تعبده هُذَيْل فِي الْجَاهِلِيَّة.

وسُعْد: مَوضِع بِنَجْد. وَقيل: وَاد. وَالصَّحِيح الأول وَجعله أَوْس بن حجر اسْما للبقعة، فَقَالَ:

تَلَقَّيْتَنِي يوْمَ العُجَيْرِ بمَنْطِقٍ ... تَرَوَّحَ أرْطَى سُعْدَ مِنْهُ وضَالُها

والسَّعْديَّة: مَاء لعَمْرو بن سَلمَة. وَفِي الحَدِيث أَن عَمْرو بن سَلمَة هَذَا لما وَفد على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، استقطعه مَا بَين السَّعْديَّة والشقراء.

والسَّعْدان: مَاء لبني فَزَارَة، قَالَ الْقِتَال الْكلابِي:

رَفَعْنَ مِن السَّعْدَين حَتَّى تفاضَلَتْ ... قَنابِلُ مِن أَوْلَاد أعْوَجَ قُرَّحُ

سعد

1 سَعِدَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K;) and سُعِدَ; (S, A, Msb, K;) inf. n. of the former, (Msb,) or of the latter, (MA,) or of both, (TA,) سَعْدٌ, (MA, Msb, TA,) and of the former, (MA,) or of both, (TA,) سَعَادَةٌ, (MA, TA,) or this latter is a simple subst.; (Msb;) He (a man, S, A, Msb) was, or became, prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity; (S, MA, Msb, TA;) contr. of شَقِىَ; (S, * Msb, K *) with respect to religion and with respect to worldly things. (Msb.) You say, سَعِدْتُ بِهِ and سُعِدْتُ [I was, or became, prosperous, &c., by means of him, or it]. (A.) In the Kur xi. 110, Ks read سُعِدُوا [instead of the common reading سَعِدُوا]. (S.) [See also سَعَادَةٌ, below.] b2: And سَعَدَ يَوْمُنَا, aor. ـَ inf. n. سُعُودٌ (S, K) and سَعْدٌ, (K,) Our day was, or became, prosperous, fortunate, auspicious, or lucky; (S, K;) [contr. of نَحِسَ; and in like manner the verb is used in relation to a star or an asterism &c.; and] سُعِدَ, inf. n. سَعْدٌ, signifies [likewise] the contr. of نُحِسَ. (Mgh.) [See also سُعُودَةٌ, below.] b3: سَعَدَ المَآءُ فِىالأَرْضِ means The water came upon the land unsought; i. e., came flowing [naturally] upon the surface of the land, not requiring a machine to raise it for the purpose of irrigation. (TA, from a trad.) A2: See also 4, in three places.3 ساعدهُ, (A, L, Msb,) inf. n. مُسَاعَدَةٌ (S, L, Msb) and سِعَادٌ; (L;) and ↓ اسعدهُ, (K,) inf. n. إِسْعَادٌ; (S;) He aided, assisted, or helped, him; syn. of the former عَاوَنَهُ, (S, * L, Msb,) and of the latter أَعَانَهُ: (S, * K:) [like as is said of عَاوَنَهُ and أَعَانَهُ,] both signify the same: or مُسَاعَدَةٌ signifies the aiding, or assisting, or helping, in any manner or case; and is said to be from a man's putting his arm, or hand, upon the سَاعِد [or fore arm] of his companion when they walk together to accomplish some object of want, and aid each other to do a thing: [so that سَاعَدَهُ more properly signifies he aided him, being aided by him: but see سَاعِدٌ:] whereas ↓ إِسْعَادٌ signifies specially a woman's aiding, assisting, or helping, another to wail for a dead person: so says El-Khattábee: and this is what is meant in a trad. in which اسعاد is forbidden. (L.) One says, ساعدهُ عَلَيْهِ [He aided, assisted, or helped him against him, or it, or to do it]: and النَّائِحَةُ الثَّكْلَى ↓ أَسْعَدَتِ The wailing-woman assisted the woman bereft of her child to weep and wail. (A.) Accord. to Fr, [but this is questionable,] the primary signification of مُسَاعَدَةٌ and ↓ إِسْعَادٌ is A man's performing diligently the command and good pleasure of God. (L.) 4 اسعدهُ اللّٰهُ, [inf. n. إِسْعَادٌ,] God rendered him prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity; (S, Msb, K;) as also ↓ سَعَدَهُ, aor. ـَ (T, Msb, TA;) but the former is the more common. (Msb.) And اسعد اللّٰهُ جَدَّهُ, (A, L,) God made his good fortune to increase; as also ↓ سَعَدَ جَدَّهُ. (L.) And accord. to Az, اسعدهُ اللّٰهُ and ↓ سَعَدَهُ signify God aided, assisted, or helped, him; and accommodated, adapted, or disposed, him to the right course. (L, TA.) See also 3, in four places.5 تسعّد He sought after the plant called سَعْدَان. (K.) 10 استسعد بِهِ He deemed it, or reckoned it, fortunate, auspicious, or lucky. (K.) You say, استسعد بِرُؤْيَةِ فُلَانٍ He deemed, or reckoned, the sight of such a one fortunate, auspicious, or lucky. (S.) b2: He became fortunate by means of him, or it. (MA.) b3: He sought good fortune by means of him, or it. (MA.) b4: [And استسعدهُ He desired, or demanded, his aid or assistance: for] اِسْتِسْعَادٌ also signifies the desiring, or demanding, aid or assistance [of another]. (KL.) سَعْدٌ an inf. n. of سَعِدَ, (Msb,) or of سُعِدَ, (MA,) or of both: (TA:) and of سَعَدَ: (K, TA:) [and also used as a simple subst.:] see سَعَادَةٌ [with which it is syn.]: and see also سُعُودَةٌ [with which it is likewise syn.]; i. q. يُمْنٌ. (S, A.) b2: It is also an inf. n. used as an epithet, i. e. Prosperous, fortunate, auspicious, or lucky, applied to a day, and to a star or an asterism [&c.: so that it may be used alike as masc. and fem. and sing. and pl.: but it is also used as originally an epithet, forming its fem. with ة; and in this case it has for pl. of mult. سُعُودٌ and pl. of pauc.

أَسْعُدٌ]: you say يَوْمٌ سَعْدٌ, as well as يَوْمُ سَعْدٍ [in which it is used as a subst.]; and كَوْكَبٌ سَعْدٌ: and IJ mentions لَيْلَةٌ سَعْدَةٌ, in which سَعْدَةٌ is like جَعْدَةٌ as fem. of جَعْدٌ. (L.) b3: [Hence,] السَّعْدَانِ is an appellation of The two planets Venus and Mercury: like as [the contr.] النَّحْسَانِ is applied to Saturn and Mars. (Ibn-'Abbád, TA in art. نحس.) b4: And [hence, also,] سَعْدٌ is an appellation given to Each of ten asterisms, (S, L, K,) four of which are in the signs of Capricornus and Aquarius, (S, L,) and are Mansions of the Moon: pl. [of mult.] سُعُودٌ (S, L, K) and سُعُدٌ; but the former is the more known, and more agreeable with analogy; and pl. of pauc. أَسْعُدٌ: (L:) they are distinguished by the following names: — سَعْدُ الذَّابِحِ, (S, L, K,) [or سَعْدٌ الذَّابِحُ, see art. ذبح,] Two stars near together, one of which is called الذابح because with it is a small obscure star, almost close to it, and it seems as though the former were about to slaughter it; and الذابح is a little brighter that it; (Ibn-Kunáseh;) they are the two stars α and β] which are in one of the horns of Capricornus; so called because of the small adjacent star, which is said to be the sheep (شاة) of الذابح, which he is about to slaughter; the Twenty-second Mansion of the Moon: (Kzw:) [see also art. ذبح:] b5: سَعْدُ بُلَعَ (S, L, K) Two obscure stars, lying obliquely, of which Aboo-Yahyà says, the Arabs assert that they rose [at dawn] when God said, يَا أَرْضُ ابْلَعِى مَآءَكِ [Kur xi. 46]; and said to be thus called because one of them seems as though about to swallow the other, on account of its nearness to it: (Ibn-Kunáseh:) or three stars [app. ε and μ with the star of the same magnitude next to them on the north] on [or rather near] the left hand of Aquarius; [the Twenty-third Mansion of the Moon:] (Kzw, descr. of Aquarius:) [See also art. بلع:] b6: سَعْدُ السُّعُودِ (S, L, K) Two stars, the most approved of the سُعُود, and therefore thus named, resembling سعد الذابح [app. a mistake for سَعْدُ البَارِعِ, or some other سعد, not of the Mansions of the Moon,] in the time of their [auroral] rising; (Ibn-Kunáseh;) the star β] which is on the left shoulder-joint of Aquarius, together with the star δ] in the tail of Capricornus; [the Twentyfourth Mansion of the Moon:] (Kzw, descr. of Aquarius:) or a certain solitary bright star: (S:) b7: سَعْدُ الأَخْبِيَةِ (S, L, K) [also called الأَخْبِيَةُ and الخِبَآءُ (see خِبَآءٌ in art. خبى)] Three stars, not in the track of the other سُعُود, but declining from it [a little], in, or respecting, which there is a discordance; they are neither very obscure nor very bright; and are thus called because, when they rise [aurorally], the venomous or noxious reptiles of the earth, such as scorpions and serpents, come forth from their holes; (Ibn-Kuná- seh;) [and this observation is just; for this asterism, about the commencement of the era of the Flight, rose aurorally, in Central Arabia, on the 24th of February, O. S., after the end of the cold season: see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:] or it consists of three stars, like the three stones upon which the cooking-pot is placed, with a fourth below one of them; (S;) the star [g] that is on the right arm, together with the three stars ζ, η, and π,] on the right hand of Aquarius: so called because, when it rises [aurorally], the venomous or noxious reptiles that have hidden themselves beneath the ground by reason of the cold appear: (Kzw, descr. of Aquarius; [in some copies, incorrectly, for “ that have hidden themselves,” &c., “ hide themselves beneath the ground by reason of the cold: ”]) it is said that the سعد is one star, the brightest of four, the other three of which are obscure; and it is [correctly] said to be called thus because, when it rises [aurorally], the venomous or noxious reptiles that are hidden beneath the ground come forth: it is the Twenty-fifth Mansion of the Moon: (Kzw, descr. of the Mansions of the Moon:) b8: the following are the other سعود, which are not Mansions of the Moon: (S, L, K:) b9: سَعْدُ نَاشِرَةَ (S, L, K) [Two stars, situate, accord. to Ideler, as is said in Freytag's Lex., in the tail of Capricornus]: b10: سَعْدُ المَلِكِ (S, L, K) The two stars [a and o?] on the right shoulder of Aquarius: (Kzw:) b11: سَعْدُ البِهَامِ (S, L, K) The two stars ε and θ?] on the head of Pegasus: (Kzw: [but ii. the copies of his work the name is written سَعْدُ البَهَائِمِ:]) b12: سَعْدُ الهُمَامِ (S, L, K) The two stars ζ and 31 ?] on the neck of Pegasus: (Kzw:) سَعْدُ البَارِعِ (S, L, K) The two stars near together μ and and λ?] in the breast of Pegasus: (Kzw:) b13: سَعْدُ مَطَرٍ (S, L, K) The two stars η and ο ?] on the right [or left ?] knee of Pegasus: (Kzw: but there called سَعْدُ المَطَرِ:) b14: each سعد of these six consists of two stars: between every two stars, as viewed by the eye, is [said to be] a distance of a cubit, (ذِرَاع,) (S, L,) or about a cubit; (K;) [but this is not correct;] and they are disposed in regular order. (S, L.) b15: It is also the name of A certain object of idolatrous worship that belonged to the sons of Milkán (S, K) the son of Kináneh, (S,) in a place on the shore of the sea, adjacent to Juddeh. (TA.) A poet says, وَهَلْ سَعْدُ إِلَّا صَخْرَةٌ بِتَنُوفَةٍ

مِنَ الأَرْضِ لَا تَدْعُو لِغَىٍّ وَلَا رُشْدِ [And is Saad aught but a mass of rock in a desert tract of the earth, not inviting to error nor to a right course?]. (S, TA.) Hudheyl is said to have worshipped it in the Time of Ignorance. (TA.) b16: بِنْتُ سَعْدٍ is metonymically used as meaning (tropical:) The virginity, or hymen, of a girl or woman. (TA.) b17: ↓ أَسَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ, meaning (tropical:) Is it a thing liked or a thing disliked? (S, A, K,) is a prov., (S, A,) which [is said to have] originated from the fact that Saad and So'eyd, [the latter name erroneously written in some copies of the S and K سَعِيد,] the two sons of Dabbeh the son of Udd, went forth (S, K, TA) to seek some camels belonging to them, (TA,) and Saad returned, but So'eyd was lost, and his name became regarded as unlucky: (S, K, TA:) Dabbeh used to say this when he saw a dark object in the night: and hence it is said in allusion to care for one's relation; and in inquiring whether a good or an evil event have happened. (TA.) [The saying may also be rendered, Is it a fortunate thing or a little fortunate thing?] b18: سَعْدَيْكَ, in the saying لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ, signifies Aiding Thee after aiding [i. e. time after time]; syn. إِسْعَادًا لَكَ بَعْدَ إِسْعَادٍ: (ISk, T, S, L, K:) or aiding Thee and then aiding: (Ahmad Ibn-Yahyà, L:) or aiding thy cause after aiding [i. e. time after time]: (T, L:) and hence it is in the dual number: (IAth, L:) El-Jarmee says that it has no sing.; and Fr says the same of it, and also of لَبَّيْكَ: it is in the accus. case as an inf. n. governed by a verb understood. (L.) It occurs in the form of words preceding the recitation of the Opening Chapter of the Kur-án in prayer, لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالخَيْرُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَالسَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ [meaning I wait intent upon thy service, or upon obedience to Thee, time after time, and upon aiding thy cause time after time; and good is before Thee, and evil is not imputable to Thee]. (L, TA.) A2: Also The third part of the لَبِنَة [or gore] (K, TA) of a shirt: (TA:) [the dim.] ↓ سُعَيْدٌ signifies the fourth part thereof. (K, TA.) سُعْدٌ and ↓ سُعَادَى A certain kind of perfume, (S, K,) well known: (K:) or the former is pl. of ↓ سُعْدَةٌ, [or rather a coll. gen. n. of which سُعْدَةٌ is the n. un.,] and this last is [the name of] a certain kind of sweet-smelling root; it is a rhizoma (أَرُومَة), round, black, hard, like a knot; which forms an ingredient in perfumes and medicines: (AHn:) and ↓ سُعَادَى is the name of its plant; (Lth, AHn;) and its pl. is سُعَادَيَاتٌ: (AHn:) or the سُعْد is a certain plant having a root (أَصْل) beneath the ground, black, and of sweet odour: and the ↓ سُعَادَى is another plant: (Az:) [in the present day, the former of these two names (سُعْد) is applied to a species of cyperus: a species thereof is termed by Forskål (in his Flora Aegypt. Arab, pp. lx. and 14,) cyperus complanatus; and he writes its Arabic name “ sæad ” and “ sææd: ”] it has a wonderful efficacy applied to ulcers, or sores, that heal with difficulty. (K.) سُعُدٌ A certain sort of dates. (K, TA.) سُعْدَةٌ: see سُعْدٌ [of which it is the n. un.].

دُرُوعٌ سَعْدِيَّةٌ Coats of mail of the fabric of a town called السَّعْدُ. (TA.) سَعْدَانٌ, in which the ن is an augmentative letter, because there is not in the language any word of the measure فَعْلَالٌ except خَزْعَالٌ and قَهْقَارٌ unless it is of the reduplicative class, (S,) A certain plant, (S, K,) growing in the plain, or soft, tracts, (TA,) one of the best kinds of the pastures of camels, (S, K,) as long as it continues fresh; (TA;) having [a head of] prickles, (T, S, K,) called حَسَكَةُ السَّعْدَانِ, (T, S,) to which the nipple [or the areola] of a woman's breast is likened: (S, K: [see سَعْدَانَةٌ, below:]) the Arabs say that the camels that yield the sweetest milk are those that eat this plant: (TA:) and they fatten upon it: (Az, TA:) it is of the kind of plants called أَحْرَار [pl. of حُرٌّ, meaning slender, and succulent or soft or sweet], dust-coloured, and sweet, and eaten by everything that is not large, [as well as by camels,] and it is one of the most wholesome kinds of pasture: (AHn, TA:) it is a herb, or leguminous plant, having a round fruit with a prickly face, which, when it dries, falls upon the ground on its back, and when a person walking treads upon it, the prickles wound his foot: it is one of the best of their pastures in the days of the رِبيع, and sweetens the milk of the camels that feed upon it; for it is sweet as long as it continues fresh; and in this state men such it and eat it: (Az, L:) the n. un. is with ة. (TA.) Hence the prov., مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ [Pasture, but not like the سعدان]: (S, K:) said of a thing possessing excellence, but surpassed in excellence by another thing; or of a thing that excels other things of the like kind. (TA.) b2: Also The prickles of the palm-tree. (AHn, TA.) سُعْدَانَ, like سُبْحَانَ, is a name for الإِسْعَاد [inf. n. of 4, and, like سبحان, invariable, being put in the accus. case in the manner of an inf. n.]: one says, سُبْحَانَهُ وَسُعْدَانَهُ, meaning أُسَبِّحُهُ وَأُطِيعُهُ [i. e. I declare, or celebrate, or extol, his (i. e. God's) remoteness, or freedom, from every imperfection, or impurity, &c., (see art. سبح,) and I render Him obedience, or aid his cause]. (K, TA.) سَعْدَانَةٌ n. un. of سَعْدَانٌ. (TA.) b2: سَعْدَانَةُ الثَّنْدُوَةِ The nipple of a woman's breast; as being likened to the [head of] prickles of the plant called سَعْدَان, as mentioned above: (S, K:) or سَعْدَانَةُ الثَّدْىِ, i. e. the blackness [or areola] around the nipple: (A:) or the part surrounding the ثَدْى [here meaning nipple], like the whirl of a spindle. (TA.) b3: [Hence likewise,] سَعْدَانَةٌ signifies also The knot of the شِسْع [or appertenance that passes between two of the toes and through the sole] of the sandal, (S, A, K,) beneath, (A, K,) next the ground; (S;) also called رُغْبَانَةٌ. (K in art. رغب.) b4: And The knot beneath the scale of a balance: (K, * TA:) the knots beneath the scale of a balance (S, A) are called its سَعْدَانَات. (A.) b5: And the pl., سَعْدَانَاتٌ, Things in the lower parts of the [tendons, or sinews, called] عُجَايَة, resembling nails (أَظْفَار). (S, K.) b6: Also the sing., The callous protuberance upon the breast of the camel, (S, A, K,) upon which he rests when he lies down: (A, TA:) so called because of its roundness. (TA.) b7: and The anus: (K:) or the sphincter thereof. (TA.) b8: And The part of the vulva of a mare where the veretrum enters. (TA.) A2: Also A pigeon: or السَّعْدَانَةُ is the name of a certain pigeon. (K, *, TA.) سَعِيدٌ, applied to a man, (S, Msb,) Prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity; (T, S, A, Msb, K;) with respect to religion and with respect to worldly things; (Msb;) as also ↓ مَسْعُودٌ: (A, * K:) or the latter signifies, (T, S, Msb,) or signifies also, (K,) and so may the former signify, (T, TA,) rendered prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity, by God; (T, S, Msb, K;) irregularly derived from أَسْعَدَهُ, (S, * K * MF,) or regularly from سَعَدَهُ: (T, Msb:) one should not say مُسْعَدٌ: (S, K:) fem. of the former [and latter] with ة: (TA:) pl. of the former سُعَدَآءُ, (A, Msb, TA,) and, accord. to Lh, سَعِيدُونَ and أَسَاعِدُ; but ISd says, I know not whether he mean [of] the [proper] name or of the epithet; but أَسَاعِدُ as pl. of سَعِيدٌ is anomalous: (TA:) the pl. of ↓ مَسْعُودٌ is [مَسْعُودُونَ and] مَسَاعِيدُ. (A, TA.) A2: Also A نَهْر [i. e. river, or rivulet, or canal of running water,] (K, TA) that irrigates the land in the parts adjacent to it, when it is appropriated thereto: or a small نَهْر: the نَهْر for irrigation of a tract of seed-produce: pl. سُعُدٌ. (TA.) سُعَيْدٌ: see سَعْدٌ, [of which it is the dim.,] in the last quarter of the paragraph, in two places.

سَعَادَةٌ an inf. n. of سَعِدَ (MA, TA) and of سُعِدَ, (TA,) or a simple subst., (Msb,) Prosperity, good fortune, happiness, or felicity, of a man; (S, Msb, K;) contr. of شَقَاوَةٌ; (S, Msb, * K;) with respect to religion and with respect to worldly things: (Msb:) [and so ↓ سَعْدٌ used as a simple subst.:] it is of two kinds; أُخْرَاوِيَّةٌ [relation to the world to come] and دُنْيَاوِيَّةٌ [relating to the present world]: and the latter is of three kinds; نَفْسِيَّةٌ [relating to the soul] and بَدَنِيَّةٌ [relating to the body] and خَارِجِيَّةٌ [relating to external circumstances]. (Er-Rághib, TA in art. شقو.) [See also what next follows.]

سُعُودَةٌ Prosperousness, fortunateness, auspiciousness, or luckiness, (S, L,) of a day, and of a star or an asterism [&c.]; (L;) [as also ↓ سَعْدٌ used as a simple subst.;] contr. of نُحُوسَةٌ. (S, L.) السَّعِيدَةُ A temple to which the Arabs (K, TA) of the tribe of Rabeea (TA) used to perform pilgrimage, (K, TA,) at [Mount] Ohod, in the Time of Ignorance. (TA.) سُعَادَى: see سُعْدٌ, in three places.

سَعِيدِيَّةٌ A sort of garments of the kind called بُرُود, of the fabric of El-Yemen: (S, K:) app. so called in relation to the mountains of BenooSa'eed. (TA.) b2: And حُلَّةٌ سَعِيدِيَّةٌ [A certain kind of dress]: so called in relation to Sa'eed Ibn-El-'Ás, whom, when a boy, or young man, the Prophet clad with a حُلَّة, the kind of which was thence thus named. (Har. p. 596.) سَاعِدٌ The fore arm (ذِرَاع) of a man; (K;) the part of the arm from the wrist to the elbow; (T, L;) or from elbow to the hand: (Mgh, Msb:) so called because it aids the hand in seizing a thing (T, Msb) or taking it (T) and in work: (Msb:) or it signifies, (S,) or signifies also, (Msb,) the upper arm, or upper half of the arm, from the elbow to the shoulder-blade, syn. عَضُدٌ, [q. v.,] (S, Msb,) of a man: (S:) [and in like manner, of a beast, both the fore shank and the arm:] in some one or more of the dialects, the upper of the زَنْدَانِ [which may mean either the upper arm or the radius]; the ذِرَاع being the lower of them [which may mean either the “ fore arm ” or the “ ulna ”]: (L, TA:) of the masc. gender: (Msb:) pl. سَوَاعِدُ. (T, Mgh, Msb, TA.) One says, شَدَّ اللّٰهُ عَلَى سَاعِدِكَ and سَوَاعِدِكُمْ [May God strengthen thy fore arm and aid thee, and your fore arms and aid you]. (A, TA.) b2: and hence, [A kind of armlet;] a thing that is worn upon the fore arm, of iron or brass or gold. (Mgh.) b3: [Hence also,] سَاعِدَا الطَّائِرِ (assumed tropical:) The two wings of the bird. (S, K.) b4: And السَّوَاعِدُ (tropical:) The anterior, or primary, feathers of the wing: so in the phrase, طَائِرٌ شَدِيدُ السَّوَاعِدِ (tropical:) [A bird strong in the anterior, or primary, feathers of the wing]. (A, TA.) b5: Also the sing., (assumed tropical:) A chief, upon whom people rely. (TA.) b6: And the pl., سَوَاعِدُ, (tropical:) The channels in which water runs to a river or small river (نَهْر), (S, A, K,) or to a sea or large river (بَحْر); (AA, S, K;) the sing. said by AA to be سَاعِدٌ, without ة: or this latter signifies a channel in which water runs to a valley, and to a sea or large river (بَحْر): or the channel in which a large river (بَحْر) runs to small rivers (أَنْهَار). (L.) And (tropical:) The places from which issues the water of a well: the channels of the springs thereof. (L.) b7: Also (assumed tropical:) The medullary cavities; the ducts through which runs the marrow in a bone. (S, K.) b8: And (tropical:) The ducts (AA, A, TA) in the udder (A, TA) from which the milk comes (AA, A, TA) to the orifice of the teat; as being likened to the سواعد of the بَحْر: (AA, TA:) the قَصَب of the udder: (As, TA:) or سَاعِدٌ signifies the orifice of a she-camel's teat, from which the milk issues: and سَاعِدُ الدَّرِّ, a duct by which the milk descends to the she-camel's udder: and in like manner سَاعِدٌ signifies a duct that conveys the milk to a woman's breast or nipple. (TA.) b9: أَمْرٌ ذُو سَوَاعِدَ means (tropical:) An affair having several modes, or manners, [in which it may be per-formed,] and several ways of egress therefrom. (A, TA.) سَاعِدَةٌ The bone of the shank. (TA.) b2: and A piece of wood, (K, TA,) set up, (TA,) that holds the pulley. (K, TA.) A2: سَاعِدَةُ is a name of The lion: (S, K:) imperfectly decl., like أُسَامَةُ. (TA.) أَسْعَدُ [More, and most, prosperous or fortunate or happy; an epithet applied to a man:] masc. of سُعْدَى: (S, K:) but IJ says that سُعْدَى as an epithet has not been heard. (TA.) A2: Also A [cracking of the skin, such as is termed] شُقَاق, resembling mange, or scab, that happens to a camel, and in consequence of which he becomes decrepit, (K, TA,) and weak. (TA.) مَسْعُودٌ: see سَعِيدٌ, in two places.
سعد
: (سَعَدَ يَومُنا، كنَفَع) يَسْعَد (سَعْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسُعُوداً) كقُعُودٍ: (يَمِنَ) وَيَمَن وَيَمُنَ (مُثَلَّثةً) ، يُقَال: يومٌ سَعْدٌ، ويومٌ نَحْسٌ.
(والسَّعْدُ: ع قُرْبَ المدينةِ) على ثلاثةِ أَميالٍ مِنْهَا، كَانَت غَزْوَة ذاتِ الرِّقاع قريبَة مِنْهُ، (و) السَّعْد: (جَبَلٌ بالحِجَاز) ، بَينه وَبَين الكَديد ثَلَاثُونَ مِيلاً، عِنْده قَصْرٌ، ومنازِلُ، وسُوقٌ، وماءٌ عذْبٌ.، على جادَّة طريقٍ كَانَ يُسْلَكُ من فَيْدٍ إِلى المَدينة.
(و) السَّعْد: (د، يُعْمَل فِيهِ الدُّرُوعُ) ، السَّعْدِيَّة، نِسْبَة إِليه (وَقيل) السَّعْد: (قَبِيلة) نُسِبَت إِليها الدُّروعُ.
(و) لسَّعْد (ثُلُثُ اللَّبِنَةِ) ، لَبِنَةِ القَمِيصِ (و) السُّعَيْد (كَزُبَيْر: رُبْعُها) ، أَي تِلك اللَّبِنَة. نَقله الصاغانيُّ.
(واستَسْعَدَ بِهِ: عَدَّهُ سَعِيداً) وَفِي نُسخة: سَعْداً. (والسَّعادةُ: خلافُ الشَّقاوةِ) ، والسُّعُودة خِلافُ النُّحُوسة، (وَقد سعِدَ كعَلِمَ وعُنِيَ) سَعْداً وسَعَادَة (فَهُوَ سَعِيدٌ) ، نقيضُ شَقِيَ، مثل سَلِمَ فَهُوَ سَلِيم (و) سُعِد بالضّمّ سَعَادة، فَهُوَ (مَسْعُودٌ) وَالْجمع سُعَداءُ والأُنثَى بالهاءِ.
قَالَ الأَزهريُّ: وجائزٌ أَن يكون سَعِيدٌ بمعنَى مَسعودٍ، من سَعَدَه اللهُ، وَيجوز أَن يكونَ من سَعِد يَسْعَد، فَهُوَ سَعِيدٌ. وَقد سَعَده اللهُ، (وأَسْعَده اللهُ، فَهُوَ مَسْعُود) وسَعِدَ جَدُّه، وأَسْعَده: أَنْمَاه. والجَمْعُ مَسَاعِيدُ (وَلَا يُقَال مُسْعَدٌ) كمُكْرَم، مُجَارَاةً لأَسْعَدَ الرُّبَاعِيّ، بل يُقْتَصَر على مَسْعود، اكْتِفَاء بِهِ عَن مُسْعَد، كَمَا قَالُوا: مَحبوبٌ ومَحْمُوم، ومَجْنُون، وَنَحْوهَا من أَفعلَ رُبَاعِيًّا.
قَالَ شَيخنَا: وهاذا الاستعمالُ مَشْهُور، عَقَدَ لَهُ جماعةٌ من الأَقدمين بَابا يَخُصُّه، وَقَالُوا: (بَاب أَفْعَلْته فَهُوَ مَفْعُول) . وساقَ مِنْهُ فِي (الْغَرِيب المصنَّف) أَلفاظاً كَثِيرَة، مِنْهَا: أَحَبَّه فَهُوَ مَحْبُوب وَغير ذالك، وذالك لأَنّهُم يَقُولُونَ فِي هاذا كُلِّه قد فُعِل، بِغَيْر أَلف، فبُنِيَ مفعولٌ على هاذا، وإِلّا فَلَا وَجْهَ لَهُ. وأَشار إِليه ابنُ القَطَّاع فِي الأَبنية، ويَعقُوبُ، وَابْن قُتيبةَ، وغيرُ واحدٍ من الأَئِمَّة.
(و) الإِسعادُ، والمساعدَةُ: المُعاونة. وساعَدَه مُساعدةٌ وسِعاداً و (أَسْعده: أَعَانه، و) رُوِيَ عَن النّبيّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم: (أَنه كَانَ يَقُول فِي افْتِتَاح الصَّلَاة: (لَبَيْكَ وسَعْدَيْكَ) والعيْرُ بَيْنَ يَدَيْكَ والشَّرُّ لَيْسَ إِليك) .
قَالَ الأَزهريُّ: وَهُوَ خَبَرٌ صَحِيح، وحاجَةُ أَهْلِ العِلْم إِلى تَفْسِيره ماسَّةٌ.
فأَمّا لَبَّيْكَ فَهُوَ مأْخوذٌ من لَبَّ بِالْمَكَانِ، وأَلَبَّ، أَي أَقامَ بِهِ، لَبًّا وإِلْباباً، كأَنَّه يَقُول: أَنا مُقِيمٌ على طاعتِكَ إِقامةً بَعْدَ إِقامةٍ، ومُجِيبٌ لَك إِجابةً بَعْدَ إِجابَة.
وحُكِيَ عَن ابْن السِّكِّيت فِي قَوْله لَبَّيْك وسَعْدَيْك: تأْويلُه إِلباباً لَك بعد إِلبابٍ، (أَي) لُزُوماً لِطاعتك بعد لُزُوم، و (إِسعاداً بعد إِسعاد) وَقَالَ أَحمد بن يحيى: سَعْدَيْك، أَي مُساعدةً لَك، ثمَّ مُساعدة، وإِسعاداً لأَمْرك بعد إِسعاد. وَقَالَ ابْن الأَثير أَي ساعَدْتُ طاعتَك مُسَاعدةً بعْدَ مساعدة وإِسعاداً بعد إِسعادً، ولهاذا ثُنِّيَ، وَهُوَ من المَصادر المنصوبة بفِعْلٍ لَا يَظْهَر فِي الِاسْتِعْمَال. قَالَ الجَرْمِيّ: وَلم يُسْمَع سَعْدَيْك مُفردا. قَالَ الفرّاءُ: لَا واحدَ لِلَبَّيْك وسَعْدَيك على صِحَّة. قَالَ الفرّاءُ: وأَصلُ الإِسْعَادِ والمُساعدةِ، مُتابعةُ العَبْدِ أَمْرَ ربِّه ورِضَاه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كلامُ العربِ على المساعدة والإِسعاد، غير أَنا هاذا الحرْفَ جاءَ مُثَنَّى على سَعْدَيْك، وَلَا فِعْلَ لَهُ على سَعد.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد قُرِىءَ قولُه تَعَالَى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ} (هود: 108) وهاذا لَا يكون إِلَّا مِن سَعَدَه اللهُ، وأَسْعَدَه، أَي أَعانَه وَوَفَّقَه، لَا مِن أَسْعَدَه اللْهُ.
وَقَالَ أَبو طَالب النّحويّ: معنَى قَوْله لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، أَي أَسْعَدَني اللهُ إِسعاداً بعدَ إِسعادٍ.
قَالَ الأَزهريّ: وَالْقَوْل مَا قَالَه ابنُ السِّكِّيت، وأَبو العباسِ، لأَن العَبْدَ يُخَاطِبُ رَبَّه، ويَذْكُرُ طاعهُ ولُزُومَه أَمْرَه، فَيَقُول: سَعْدَيْكَ، كَمَا يَقُول لَبَّيْكَ، أَي مُساعَدةً لأَمْرِك بعد مُساعدة. وإِذا قيل أَسعَدَ اللهُ العَبْدَ، وسَعَدَه، فَمَعْنَاه: وَفَّقَه الله لما يُرْضِيه عَنهُ، فيَسْعَدُ بذالِك سَعادةً. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) السُّعُد، والسُّعُود، الأَخيرةُ أَشهر وأَقْيَس، كِلَاهُمَا: (سُعُودُ النُّجُومِ) : وَهِي الْكَوَاكِب الَّتِي يُقال لكلّ وَاحِد مِنْهَا: سَعْدُ كَذَا، وَهِي (عَشَرَة) أَنجمٍ، كلّ وَاحِد مِنْهَا سَعْدٌ: (سَعْدُ بُلَعَ) قَالَ ابْن كُنَاسة: سَعْدُ بُلَعَ: نَجمانِ مُعْتَرِضانِ خَفِيَّانِ. قَالَ أَبو يَحيى: وزَعَمَت العربُ أَنَّه طَلَعَ حِينَ قَالَ الله تَعَالَى: {ياأَرْضُ ابْلَعِى مَآءكِ} (هود: 44) وَيُقَال إِنما سُمِّيَ بُلَعاً لأَنه كَانَ لِقُرْب صاحِبِه مِنْهُ يكَاد أَن يَبْلَعَهُ.
(وسَعْدُ الأَخْبِيَةِ) : ثَلاثةُ كَواكبَ على غيرِ طَرِيقِ السُّعود، مائلةٌ عَنْهَا، وفيهَا اختلافٌ، وَلَيْسَت بِخَفِيَّة غامِضَةٍ، وَلَا مُضِيئة مُنِيرَة، سُمِّيَتْ بذالك لأَنها إِذا طَلَعَتْ خَرَجَتْ حَشراتُ الأَرْضِ وهَوَامُّها من جِحَرَتِهَا، جُعِلَت جِحَرَاتُهَا لَهَا كالأَخْبِيَة. وَقيل: سَعْدُ الأَخْبِيَةِ: ثلاثةُ أَنْجُمَ، كأَنَّهَا أَثافِيُّ ورابعٌ تحْتَ وَاحِد مِنْهُنَّ.
(وسَعْدُ الذَّابِحِ) ، قَالَ ابْن كُنَاسَةَ: هُوَ كوكبان مُتَقَاربانِ، سُمِّيَ أَحدُهما ذابِحاً لأَن مَعَه كَوْكباً صَغِيرا غامِضاً، يكَاد يَلْزَقُ بِهِ فكأَنَّه مُكِبٌّ عَلَيْهِ يَذْبَحُه، والذَّابِحُ أَنْوَرُ مِنْهُ قَلِيلا.
(وسَعْدُ السُّعودِ) كوْكبَانِ، وَهُوَ أَحْمَدُ السُّعُودِ، ولذالك أُضِيف إِليها، وَهُوَ يُشْبِه سَعْدَ الذَّابِحِ فِي مَطْلَعه. وَقَالَ الجوهريّ: هُوَ كَوْكَب نَيِّرٌ مُنْفَرد.
(وهاذه الأَربعة) مِنْهَا (من مَنَازِلِ القمرِ) يَنْزِل بهَا، وَهِي فِي بُرْجَي الجَدْيِ والدَّلْو.
(و) من النُّجُوم: (سَعْدُ ناشِرةَ، وسَعْدُ المَلِكِ، وسَعْدُ البِهَامِ، وسَعْدُ الهُمَامِ، وسَعْدُ البارِعِ، وسَعْدُ مَطَرٍ. وهاذه ال ليستْ من الْمنَازل، كُلُّ) سَعْدٍ (مِنْهَا كَوْكَبَانِ، بَينهمَا فِي المَنْظَرِ نَحْوُ: وَهِي مُتَناسِقةٌ.
(و) فِي الصّحاح: (فِي العَرب سُعُودٌ) ، قبائِلُ، (كَثِيرَةٌ) ، مِنْهَا: (سَعْدُ تَمِيمٍ، وسَعْدُ قَيْس، وسَعْدُ هُذَيْلٍ، وسَعْدُ بَكْرٍ) ، وأَنشد بَيت طَرَفة:
رَأَيْتُ سُعُوداً مِن شُعُوبٍ كَثِيرةٍ
فَلم تَر عَيْنِي مِثْلَ سَعْدِ بن مالِكِ
قل بن بَرِّيّ: يَقُول: لم أَرَ فِيمَن سُمِّيَ سَعْداً أَكرمَ من سَعْدِ بن مالِكِ بن ضُبَيْعة بن قَيْس بن ثَعْلَبَةَ بن عُكابَةَ، (وغيرُ ذَلِك) ، مثل: سَعْدِ بن قَيْسِ عَيْلَانَ، وسَعْدِ بن ذُبْيَانَ بن بَغِيض، وسَعْدِ بن عَدِيِّ بنِ فَزَارةَ، وسَعْدِ بن بكْر بن هَوازِنَ، وهم الّذِين أَرْضَعُوا النّبيِّ، صلَّى اللهُ عليّه وسلّم. وسَعْد بن مَالك بن سعْد بن زيد مناةَ وَفِي بني أَسَدٍ سَعْدُ بن ثَعْلَبَةَ بن دُودانَ، وسعْدُ بن الحارثِ بن سَعْد بن مَالك بن ثَعْلَبَةَ بن دُودان.
قَالَ ثابتٌ: كَانَ بَنو سعْد بن مَالك لَا يُرَى مِثْلهم فِي بِرِّهِم ووَفائهم.
وَفِي قيسِ عَيْلانَ سعْدُ بن بكْر، وَفِي قضاعَةَ سَعْدُ هُذَيْمٍ، وَمِنْهَا سَعْدُ العَشِيْرةِ وَهُوَ أَبو أكثرِ قَبَائلِ مَذْحِج.
(ولمَّا تَحَوَّلَ الأَضبَطُ بن قُرَيْعٍ السَّعْدِيّ من) ، وَفِي نُسْخَة: عَن (قَوْمِهِ) و (انتقلَ فِي القبائِلِ، فلَمَّا لم يُحْمِدْهُمْ رَجَعَ إِلى قَوْمه وَقَالَ: (بِكلِّ وادٍ بَنو سَعْدٍ)) فذَهَبَ مَثَلاً. (يَعْنِي سَعْدَ بنَ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيم) ، وأَما سَعْدُ بَكْرٍ فهم أَظآرُ سيِّدنا رسولِ الله صلَّى الله عليْه وسلّم.
(وَبَنُو أَسْعَدَ: بَطْنٌ) من الْعَرَب (وَهُوَ تَذكيرُ سُعْدَى) ، وأَنكرَه ابْن نِّي وَقَالَ: لَو كَانَ كذالك حَرِيَ أَن يَجِيءَ بِهِ سَمَاعٌ، وَلم نَسمَعْهم قَطّ وَصَفوا بِسُعْدى، وإِنما هاذا تَلاقٍ وَقَعَ بَين هاذَيْنِ الحَرْفين المُتَّفِقَي اللَّفْظِ، كَمَا يَقَع هاذانِ المِثالانِ فِي المُخْتَلِفَة نَحْو أَسْلَمَ وبُشْرَى.
(و) فِي الصِّحَاح: وَفِي المثلِ (قولهمٌ: أَسَعْدٌ أَم سعيدٌ)) ، كأَمِير هاكذا هُوَ مضبوط عندنَا. وَفِي سَائِر الأُمهات اللغَوِية: كزُبَيْرٍ، وَهُوَ الصَّوَاب، إِذا سُئِلَ عَن الشَّيْءِ، (أَي) هُوَ (مِمَّا يُحَبُّ أَو يُكْرَهُ) .
وَفِي خُطْبَة الحَجَّاجِ: (انْج سَعْدُ فقد قُتِلَ سُعَيْدٌ) هَذَا مَثَلٌ سائِر (وأَصْله أَن ابْنَيْ ضَبَّةَ بنِ أُدَ خَرجَا) فِي طَلب إِبِلٍ لَهما (فرَجَعَ سَعْدٌ وفُقِدَ سُعَيْدُ فَكان ضَبَّةُ إِذا رَأَى سَوَاداً تَحْتَ اللَّيْلِ قَالَ: (أَسَعْدٌ أَم سُعَيْدٌ) هاذا أَصْل المَثَلِ فأُخِذ ذالك اللَّفْظُ مِنْهُ، و (صَار يُتَشَاءَمُ بِهِ) ، وَهُوَ يُضرَب مَثَلاً فِي العِنَايَة بذِي الرَّحِمِ، ويُضْرَب فِي الاستخبارِ عَن الأَمْرينِ: الخَيْرِ والشَّرّ، أَيها وَقعَ. وَهُوَ مَجَاز.
(و) يُقَال بَرَكَ البَعِيرُ على (السَّعْدَانَةِ) ، وَهِي (كِرْكِرَةُ البَعِيرِ) ، سُمِّيَت لاستداراتها.
(و) السَّعْدَانَةُ: (الحَمَامَةُ) قَالَ:
إِذا سَعْدانَةُ السَّعَفَاتِ ناحَتْ
عَزاهِلُهَا سَمِعْتَ لَهَا حَنِينَا
(أَو) السَّعْدانَةُ (سمُ حَمَامَة) خاصَّة، قَالَه ابْن دُرَيْد، وأَنشد الْبَيْت المذْكورَ.
قَالَ الصاغانيّ: وَلَيْسَ فِي الإِنشاد مَا يَدُلّ على أَنَّها اسمُ حمامةٍ، كأَنَّه قَالَ: حَمامةُ السَّعَفَات، اللّاهُمَّ إِلا أَن يُجْعَلَ المضافُ والمضافُ إِليه اسْما لحَمامةٍ، فَيُقَال: سَعْدانةُ السَّعَفاتِ:.
(و) يُقَال: عَقَدَ سَعْدَانَةَ النَّعْلِ، وَهِي: (عُقْدَةُ الشِّسْعِ السُّفْلَى) مِمَّا يَلِي الأَرْضَ والقِبَالَ، مِثْل الزِّمامِ، بَين الإِصْبَعِ الوُسطَى وَالَّتِي تَليها.
(و) السَّعْدَانةُ (من الإِسْتِ) : مَا تَقَبَّضَ من (حِتَارِهَا) ، أَي دائِر الدُّبُرِ، وسيأْتي.
(و) السَّعْدَانة (من المِيزانِ: عُقْدَةٌ) فِي أَسْفَلِ (كِفَّتِهِ) ، وَهِي السَّعْداناتُ.
(والسَّعْدانَات) أَيضاً: (هَنَاتٌ أَسْفَلَ العُجَايَةِ) ، بالضّمّ، عَصَب مُرَكَّب فِيهِ فُصُوصٌ من عِظَام، كَمَا سيأْتِي، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بالموحَّدة، وَهُوَ غَلَطٌ (كَأَنَّهَا أَظْفَارٌ) .
(و) يُقَال: شَدَّ اللهُ عَلَى ساعكَ وسواعِدِكُم، (ساعِدَاكَ: ذِرَاعاكَ) ، والساعِد: مُلْتَقَى الزَّنْدَيْنِ من لَدُنِ المِرْفَقِ إِلى الرُّسْغِ. والساعِدُ: الأَعْلَى من الزَّنْدَيْن فِي بعْضِ اللغَات، والذِّراعُ: الأْسفلُ مِنْهُمَا.
قَالَ الأَزهريّ: والسَّاعِدُ: ساعِدُ الذِّراع، وَهُوَ مَا بَيْنَ الزَّنْدَيْنِ والمِرْفَق، سُمِّيَ ساعِداً لمُسَاعدَته الكَفَّ إِذا بَطَشَتْ شَيئاً، أَو تناوَلَتْه، وجمْع السّاعدِ: سَواعِدُ.
(و) السَّاعِدانِ (من الطائِرِ: جَنَاحَاهُ) يَطِير بهما، وطائِرٌ شَدِيدُ السواعِدِ، أَي القوادِمِ، وَهُوَ مَجَاز.
(والسَّوَاعِدُ: مَجَارِي الماءِ إِلى النَّهْر أَو إِلى البَحْر) .
وَقَالَ أَبو عَمرو: السواعِدُ: مَجارِي البَحْرِ الَّتي تَصُبّ إِليه الماءَ، واحدُهَا ساعِدٌ، بِغَيْر هاءٍ.
وَقَالَ غيرُهُ: الساعِدُ مَسِيلُ الماءِ إِلى الوادِي والبَحْرِ. وَقيل: هُوَ مَجْرَى البَحرِ إِلى الأَنهار. وسَوَاعِدُ البِئرِ: مخَارِجُ مائِها ومَجَارِي عُيُونِها.
(و) السَّواعِدُ: (مَجَارِي المُخِّ فِي العَظْمِ) ، قَالَ الأَعْلَم يَصف ظَلِيماً:
على حَتِّ البُرَايَةِ زَمْخَرِيّ ال
سَّواعِدِ ظَل فِي شَرْيٍ طِوالِ
عنَى بالسوَاعِدِ مَجْرَى المُخِّ من العِظَام؛ وزَعموا أَن النعَامَ والكَرَى لَا مُخَّ لَهما.
وَقَالَ الأَزهريُّ فِي شَرْح هاذا البيتِ: ساعِدُ الظَّلِيم أَجْنِحَتُه، لأَن جَناحَيه ليسَا كاليَدَيْنِ، والزَّمُخَرِيّ فِي كلِّ شيْءٍ: الأَجْوَف مثْل القَصَبِ. وعِظامُ النَّعَامِ جُوفٌ لَا مُخَّ فِيهَا. والحَتُّ: السَّرِيعُ. والبُرَايَة: البَقِيَّةُ. يَقُول: هُوَ سَرِيعٌ عِنْدَ ذَهَابِ بُرَايَتِهِ، أَي عِنْد انْحِسَارِ لَحْمِهِ وشَحْمِه.
(والسُّعْدُ، بالضّمّ) : من الطِّيب. (و) السُّعَادَى، (كحُبَارَى) مثْلُه، وَهُوَ (طِيبٌ م) أَي مَعْرُوف.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: السُّعْد من العُرُوقِ: الطَّيِّبَةُ الرِّيحِ وَهِي أَرُومةٌ مُدَحْرَجَة، سَودَاءُ صُلْبَة كأَنهَا عُقْدَةٌ تَقَع فِي العِطْر وَفِي الأَدْوِيَة، والجمْع سُعْدٌ. قَالَ: ويُقَال لنَبَاتِه السُّعَادَى، والجَمْع: سُعَادَيَات.
وَقَالَ الأَزهريُّ: السُّعْد: نَبْت لَهُ أَصْلٌ تَحْت الأَرضِ، أَسْوَد طَيِّبُ الرِّيحِ.
والسُّعَادَى نَبت آخَرُ. وَقَالَ اللَّيْث: السُّعَادَى: نَبْتُ السُّعْدِ. (وَفِيه مَنفَعَة عَجِيبة فِي القُرُوحِ الَّتِي عَسُرَ انْدِمالُهَا) ، كَمَا هُوَ مَذْكُور فِي كُتب الطِّبّ.
(وساعِدَةُ: اسْم) من أَسماءِ (الأَسَد) معرِفَة لَا يَنصرف، مثل أُسَامَةَ، (وَرَجُلٌ) أَي عَلَمُ شَخْص عَلَيْهِ.
(وَبَنُو ساعدةَ: قومٌ من) الأَنصار من بني كَعْبِ بن (الخَزْرَجِ) بن ساعِدةَ، مِنْهُم سعْدُ بن عُبَادَةَ، وسَهْل بن سَعْدٍ، الساعِدِيَّانِ، رضِيَ الله عَنْهُمَا، (وسَقِيفَتُهُ بِمَكَّةَ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسخ المُصحّحةِ، والأُصول المقروءَة.
وَلَا شَك فِي أَنه سَبْقُ قَلَمٍ، لأَنه أَدرَى بذالك، لكثرةِ مجاوَرتِهِ وترُّدِهِ فِي الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفين. والصّواب أَنها بالمَدِينة. كَمَا وجدَ ذالك فِي بعض النُّسخ علَى الصَّوَاب، وَهُوَ إِصلاحٌ من التلامذة. وَقد أَجمعَ أَهْلُ الغريبِ وأَئمَّةُ الحديثِ وأَهلُ السَّيَرِ أَنَّها بِالْمَدِينَةِ، لأَنَّها مأْوَى الأَنصارِ، وَهِي (بمنزِلَةِ دارٍ لَهُم) وَمَحَلّ جتماعاتهم. وَيُقَال: كَانُوا يَجتمعون بهَا أَحياناً.
(والسَّعِيد) كأَمير: (النَّهْرُ) الّذي يَسقِي الأَرضَ بظواهِرها، إِذا كَانَ مُفْرَداً لَهَا. وَقيل هُوَ النَّهر الصَّغِير، وجمْعه: سُعُدٌ، قَالَ أَوْسُ بن حَجَر:
وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ مُقَفِّيَةً
نَخْلٌ مَواقِرٌ بَيْنَها السُّعُدُ
وسَعِيدُ المَزْرَعَةِ: نَهرُهَا الّذي يَسقِيها. وَفِي الحَدِيث: (كُنَّا نُزَارِعُ على السَّعِيدِ) .
(و) السَّعِيدَةُ، (بهاءٍ: بَيت كانَت) رَبيعةُ من (العربِ تَحُجُّه بِأُحُدٍ) فِي الجاهليّة. هاكذا فِي النُّسخ. وَهُوَ قَول ابْن دُريد قَالَ: وَكَانَ قَرِيبا من شَدَّاد.
وَقَالَ ابْن الكَلبيّ: على شاطىءِ الفُرات، فقولُه: بأُحُدٍ، خَطأٌ.
(والسَّعِيدِيَّة: لَا بِمصْر) نُسِبتْ إِلى المَلِك السَّعِيد.
(و) السَّعِيد (و) السَّعِيديّة: (ضَرْبٌ من بُرودِ اليَمَنِ) ، كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلى بني سَعِيد.
(وسَعْدٌ: صَنَمٌ كَانَ لبَنِي مَلَكَانَ) بنِ كِنانةَ بساحِلِ البَحْرِ، مِمَّا يَلِي جُدَّة، قَالَ الشَّاعِر:
وَهل سَعْدُ إِلَّا صَخْرَةٌ بِتَنُوفَةٍ
من الأَرْضِ لَا تَدْعُو لغَيَ وَلَا رُشْدِ
وَيُقَال: كَانَت تَعبده هُذَيْلٌ فِي الجَاهِلِيّة.
(و) سُعْدٌ، (بالضّمّ: ع قُرْبَ اليَمَامَةِ) ، قَالَ شيخُنَا: زعَم قَومٌ أَن الصّوابَ: قُرْبَ الْمَدِينَة.
(و) سُعْدٌ: (جَبَلٌ) بجَنْبهِ ماءٌ وقَرْيَةٌ ونَخْلٌ، من جانِب اليمَامَةِ الغَربيّ.
(و) السُّعُد، (بضمّتين: تَمْرٌ) ، قَالَ:
وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً
نَخْلٌ بزَارةَ حَملُهُ السُّعُدُ
هاكذا فسَّرَه أَبو حَنيفةَ.
(و) السَّعَد، (بِالتَّحْرِيكِ) ، وبخطّ الصاغانيِّ: بِالْفَتْح، مجوَّداً: (ماءٌ كَانَ يَجرِي تَحْتَ جَبَلِ أَبي قُبَيْس) يَغْسِل فِيهِ القَصَّارون. (وأَجمَةٌ م) مَعْرُوفَة، وَفِي قَوْله: مَعْرُوفَة، نَظرٌ.
(والسَّعْدانُ) بِالْفَتْح: (نَبْتٌ) فِي سُهولِ الأَرْض (من أَفْضَلِ) ، وَفِي الأُمَّهات: من أَطْيب (مَرَاعِي الإِبلِ) مَا دَام رَطْباً. وَالْعرب تَقول: أَطْيَبُ الإِبلِ لَبَناً مَا أَكلَ السَّعْدانَ والحُرْبُثَ.
وَقَالَ الأَزهريُّ فِي تَرْجَمَة صفع: الإِبل تَسْمَن على السَّعدان، وتَطيب عَلَيْهَا أَلبانُها، واحدتُه سَعْدانةٌ، وَالنُّون فِيهِ زَائِدَة، لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْلال غيرُ خَزْعَال وقَهْقَار، إِلا من المضاعف.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: من الأَحرار السَّعْدَانُ، وَهِي غُبْرُ اللَّوْن، حُلْوةٌ يأْكلُها كلُّ شيْءٍ، وليستْ بكبيرة، وَهِي من أَنجَعِ المَرْعَى.
(وَمِنْه) الْمثل:) (مَرْعًى وَلَا كالسَّعْدانِ) وماءٌ وَلَا كَصَدَّاءَ) ، يُضْرَبان فِي الشيْءِ الَّذِي فِيهِ فضلٌ وغيرُه أَفضلُ مِنْهُ. أَو للشيْءِ الَّذِي يُفَضَّل على أَقرانه.
وأَولُ من قَالَه: الخَنساءُ ابنةُ عَمْرِو بن الشَّرِيد.
وَقَالَ أَبو عُبيد: حَكَى المفَضَّل أَن المَثَلَ لامرأَة من طَيِّىء. (وَله شَوْكٌ) كأَنَّه فَلْكَةٌ يَسْتَلْقِي فيُنْظَر إِلى شَوْكه كالِحاً إِذا يَبِس. وَقَالَ الأَزهريُّ: يُقَال لِشَوْكه: حَسَكَةُ السَّعْدَانِ. و (يُشَبَّهُ بِهِ حَلَمَةُ الثَّدْيِ، فَيُقَال لَهَا سَعْدَانَةُ الثُّنْدُؤَةِ) ، وخلَطَ اللَّيْث فِي تَفْسِير السَّعْدَانِ، فجَعَلَ الحَلمَةَ ثَمَرَ السَّعْدَانِ، وجعلَ لَهُ حَسَكاً كالقُطْبِ. وهاذا كلُّه غَلَطٌ. والقطْبُ شَوْكٌ غيرُ السَّعْدَان، يُشْبِه الحَسَكَ. وأَما الحَلَمَةُ. فَهِيَ شَجَرَةٌ أُخَرى. ولَستُ من السَّعْدان فِي شيْءٍ.
(وتَسَعَّدَ) الرَّجلُ: (طَلَبَه) ، يُقَال: خَرَجَ القَومُ يَتَسَعَّدون، أَي يرتادُون مَرْعَى السَّعْدانِ، وَهُوَ من خَيْر مَراعِيهم أَيَّامَ الرَّبِيع، كَمَا تَقدَّم.
(و) سُعْدان، (كسُبْحَانَ: اسمٌ للإِسْعَادِ، و) يُقَال: (سُبْحَانَهُ وسُعْدَانَهُ، أَي أُسَبَّحُهُ وأُطِيعُهُ) ، مَا سُمِّيَ التَّسْبِيح بِسُبْحَانَ، وهُمَا عَلَمَانِ كعُثْمانَ ولُقْمانَ.
(والساعِدَةُ: خَشَبَةٌ) تُنْصَب (تُمْسِكُ البَكَرَةَ) ، جمْعُها السَّوَاعِد.
(وسَمَّوْا سَعِيداً، ومَسْعُوداً، ومَسْعَدةَ) ، بِالْفَتْح، (ومُسَاعِداً، وسَعُدُونَ، وسَعدَانَ، وأَسْعَدَ، وسُعُوداً) ، بِالضَّمِّ. (وللنِّساءِ: سُعَادُ) وسُعْدَى، بضَمِّهِما، (وسَعْدَةُ وسَعِيدَةُ) ، بِالْفَتْح، (وسُعَيْدة) بالضمّ.
(والأَسْعَدُ: شُقَاقٌ كالجَرَبِ يَأْخُذ البَعِيرَ فيَهرَمُ مِنْهُ) ويَضعُف.
(و) سَعَّادٌ، (ككَتَّانٍ، ابنُ سُلَيْمَانَ) الجُعْفِيّ (المُحَدِّثُ) ، شَيْخ لعبد لصَّمَد بن النعْمَان. وسَعَّادُ بنُ راشدَةَ فِي نَسبِ لَخْم، من وَلده حاطبُ بن أَبي بَلْتَعَةَ الصَّحَابيُّ.
واختُلِفَ فِي عبد الرحمان بن سعاد، الرَّاوِي عَن أَبي أَيُّوبَ، فالصَواب أَنه كسَحَاب، وَقيل كَكَتَّان، قَالَه الحافظُ. .
(والمَسْعُودةُ: مَحَلَّتانِ ببغْدادَ) ، إِحداها بالمأْمونية، والأُخرَى فِي عقارِ المَدْرَسَة النّظاميّة.
(وَبَنُو سَعْدَمٍ) كجَعْفَر: بَطْن (من مالِكِ بنِ حَنْظَلةَ) من بني تَمِيم (والميمُ زائدةٌ) ، نَقله ابنُ دُرَيْد فِي كتاب (الِاشْتِقَاق) .
ودَيْرُ سَعْدٍ: ع) ، بَين بلادِ غَطَفَانَ والشَّام.
(وحَمَّامُ سَعْد: ع بطرِيق حاجِّ، الكوفةِ) ، عَن الصاغانيّ.
(ومَسْجِدُ سَعْدٍ منزلٌ) على ستَّ أَميال من الزُّبَيديّة (بَين المُغِيثَةِ والقَرْعَاءِ) ، مَنْسُوب إِلى سَعْدِ بن أَبي وَقَّاصِ.
(والسَّعْدِيَّةُ: منزِلٌ) منسوبٌ (لبني سَعْدِ بنِ الحارِثِ) بن ثَعْلَبَةَ، بطَرَفِ جَبَلٍ يُقَال لَهُ: النُّزَف: (و) السَّعْدِيَّة: (ع لبني عَمْرِو بنِ ساعِدَةَ) ، هاكذا فِي النُّسخ. واصّواب: عَمْرو بن سَلِمَة وَفِي الحَدِيث: (أَن عَمْرَو بن سَلمَةَ هاذا لمّا وَفَدَ على النّبيّ، صلّى اللهُ عليْه وسلّم، استقْطَعه مَا بينَ السَّعْدِيَّة والشَّقراءِ، وهُما ماءَانِ.
(و) السَّعْدِية: (ع لبنِي رِفَاعَةَ بِالْيَمَامَةِ) .
(و) السَّعْدِيَّة: (بِئْرٌ لبني أَسَدٍ) فِي مُلتَقَى دارِ مُحَارِبِ بن خَصَفَةَ، ودارِ غَطَفَانَ، من سُرَّةِ الشَّرَبَّة. (وماءٌ فِي ديارِ بني كِلَابٍ، وأُخْرَى لبني قُرَيْظٍ) من بني أَبي بكرِ بنِ كِلاب.
(و) السَّعدِيّة (قَرْيَتَانِ بحَلَبَ، سُفْلَى وعُلْيَا.
(والسَّعْدَى) كسَكْرَى: (ة أُخْرَى بِحَلَبَ، و: ع فِي حِلَّةِ بني مَزْيَدٍ) بالعِرَاق.
(وقولُ) أَميرِ المُؤمنين (عليّ) بن أَبي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ:
(أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ)
مَا هاكذَا يَا سَعْدُ تُورَدُ الإِبِلُ
فسيأْتي (فِي ش ر ع) .
(والسَّعْدَتَيْنِ) ، كأَنَّه تَثنِيَةُ سَعْدَة. كَذَا فِي النُّسخ المُصحَّحة: (ة قُرْبَ المَهْدِيَّة) بالمَغْرِب (مِنْهَا:) وَفِي نُسخَةِ القَرَافي، وضع، بدل: قَرْيَة. وَلذَا قل: والأَوْلَى (مِنْهُ) أَو أَنَّثَهُ بِاعْتِبَار السَّعْدَتَيْن.
قلت: وعلَى مَا فِي نسختنا فَلَا يَرِد على المُصَنِّف شيْءٌ (خَلَفٌ الشاعرُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يومٌ سَعْدٌ وكَوْكَبٌ سَعْدٌ، وُصِفَا الْمصدر، وحكَى ابنُ جِنّي: يومٌ سَعْدٌ، ولَيْلَةٌ سَعْدةٌ. قَالَ: وليسا من بابِ الأَسْعَد والسُّعْدَى، بل من قَبيل أَنَّ سَعْداً وسَعْدَةً صِفَتَانِ مَسُوقَتَانِ عَلى مِنْهاجٍ واستمرارٍ، فسَعْدٌ مِن سَعْدةٍ كجَلْدٍ من جَلْدةٍ، ونَدْبٍ من نَدْبَةٍ، أَلَا تَرَاكَ تَقول: هاذا يومٌ سَعْدٌ، ولَيْلَة سَعْدَةٌ، كَمَا تَقول، هاذا شَعرَ جَعْدٌ، وجُمَّةٌ جَعْدَةٌ.
وساعِدَةُ لساقِ: شَظِيَّتُهَا.
والساعد: إِحْلِيلُ خِلْفِ النَّاقةِ، وَهُوَ الذِي يَخْرُج مِنْهُ اللَّبَنُ. وَقيل: السَّوَاعِد: عُرُوقٌ فِي الضَّرْعِ يجيءُ مِنْهُ اللَّبَنُ إِلى الإِحْلِيلِ. وَقَالَ الأَصمعيُّ: السَّواعد: قَصَبُ الضَّرْعِ وَقَالَ أَبو عَمْرو: هِيَ العُروق الَّتِي يَجِيءُ منهااللَّبَنُ، سُمِّيَتْ بسواعدِ الْبَحْر، وَهِي مَجَارِيه. وساعِدُ الدَّرِّ: عِرْقٌ يَنْزِل الدَّرُّ مِنْهُ إِلى الضَّرْع من النَّاقَة، وكذالك العِرْقُ الذِي يُؤدِّي الدَّرَّ إِلى ثَدْيِ المرأَةِ، يُسَمَّى ساعداً، وَمِنْه قَوْله:
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الأَحادِيثَ فِي غَدغ
وبَعدَ غَد يَا لُبن أَلْبُ الطَّرائِدِ
وكُنْتُم كَأُمَ لعبَّةٍ ظَعَنَ ابنُها
إِليها فَمَا دَرَّتْ عَلَيْهِ بساعِدِ
وَفِي حَدِيث سعد: (كُنَّا نَكْرِي الأَرضَ بِمَا على السَّواقِي وَمَا سَعِد من الماءِ فِيهَا، فنهانا رسولُ اللهِ، صلّى اللْهُ عليْه وسلّم، عَن ذلِكَ) قَوْله: مَا سَعِد من الماءِ، أَي: مَا جاءَ من الماءِ سَيْحاً لَا يحْتَاج إِلى داليةٍ، يَجِيئهُ الماءُ سَيْحاً، لأَن معنَى مَا سَعِد: مَا جاءَ من غير طَلَبٍ.
والسَّعْدانةُ الثَّنْدُوَةُ، وَهُوَ مَا استدارَ من السَّواد حَولَ الحَلَمةِ.
وَقَالَ بَعضهم: سَعْدانةُ الثَّدْيِ: مَا أَطافَ بِهِ كالفَلْكَةِ.
والسَّعدانةُ مَدْخَلُ الجُرْدانِ من ظَبْيَةِ الفَرَسِ.
والسَّعْدانُ: شَوْكُ النَّخْلِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وَفِي الحَدِيث (أَنه قَالَ: لَا إِسْعادَ وَلَا عَقْرَ فِي الإِسلام) : هُوَ إِسعادُ النِّساءِ فِي المَنَاحَاتِ، تَقوم المَرأَةُ. فتقُومُ مَعهَا أُخرى من جاراتِهَا فتُسَاعِدُها على النِّيَاحة. وَقد وَرَدَ فِي حَدِيث آخر: (قالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: إِنَّ فُلانةً أَسْعَدَتْنِي فأُرِيدُ أُسْعِدُهَا، فَمَا قَالَ لَهَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم شَيْئاً) . وَفِي روايةٍ: (قَالَ: فاذْهَبي فأَسْعِدِيهَا ثمَّ بايِعِيني) قَالَ الخَطابيُّ: أَما الإِسعادُ فخاصٌّ فِي هَذَا الْمَعْنى، وأَما المُسَاعدةُ فعامَّةٌ فِي كلِّ مَعُونَة قَالَ إِنما سُمِّيَ المساَعدةَ المعاوَنَةُ، من وَضْعِ الرَّجُلِ يَدَه على سَاعدِ صاحِبِه، إِذا تَمَاشَيَا فِي حاجَة، وتعاوَنَا على أَمْر.
وَيُقَال: لَيْسَ لبني فُلانٍ ساعِدٌ، أَي لَيْسَ لَهُم رَئِيسٌ يَعتمدونَه وساعدُ القَومِ: رَئيسُهُم، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا خَيرُ كَفَ لَا تنوءُ بساعِدِ
وَبَنُو سَعْد وَبَنُو سَعِيدٍ: بَطْنَانِ.
قَالَ اللِّحْيَانيُّ: وجَمْع سَعِيد: سَعِيدُونَ وأَساعِدُ. قَالَ ابْن سِيدَه: فَلَا أَدري أَعنَى الاسمَ أَم الصِّفَة، غير أَنَّ جَمْعَ سَعِيد على أَساعِدَ شاذٌّ.
والسَّعْدَانِ: ماءٌ لبني فَزارةَ، قَالَ القَتَّال الكِلابِيُّ:
رَفَعْنَ مِن السَّعْدَينِ حتَّى تفاضَلَتْ
قَنَابِلُ من أَوْلادِ أَعْوَجَ قُرَّحُ
وسُعْد، بالضّمّ: مَوضِع بنَجْد. قَالَ جَرِير:
أَلَا حَيِّ الدِّيارَ بِسُعْدَ، إِنِّي
أُحِبُّ لِحُبِّ فاطِمَةَ الدِّيارَا
وساعِدُ القَيْنِ: لُغةٌ فِي سَعْدِ القَيْنِ. قَالَ الأَصمعيّ: سمِعت أَعربِيًّا يَقُول كذالك. وسيأَتي فِي د هـ د ر.
وَيُقَال: أَدركَه اللهُ بسَعْدةٍ ورَحْمَة.
والمَسَاعِيد: بطْن من الْعَرَب.
والسَّعْدَان: مَوضِع.
ومدرسة سَعَادةَ من مدارِس بَغْدَاد.
وسَعْدُ القَرْقَرَةِ: ضْحِك النُّعْمَان بن المُنْذِر.
وسَعْدانُ بن عبد الله بن جَابر مولَى بني عَامر بن لُؤَيّ: تابِعيُّ مَشْهُور، من أَهل الْمَدِينَة، يَرْوِي عَن أَنَسٍ وَغَيره.
واستدرك شيخُنَا.
قولهمُ: بِنْتُ سَعْدٍ، استعملوها فِي الكِنَايَة عَن البَكَارَةِ، قَالَ أَبو الثَّنَاءِ مَحْمُود فِي كِتَابه: (حُسْن التوسُّل فِي صناعَة الترسُّل) : وَمن أَحْسَنِ كِنَايَات الهِجَاءِ قَول الشاعِرِ يهجو شَخْصاً يَرمِي أُمَّه بِالْفُجُورِ ويَرْمِيه بداءِ الأَسد:
أَراكَ أَبُوكَ أُمَكَّ حِينَ زُفَّتْ
فَلَمْ تُوجَدْ لأُمِّكَ بِنْتُ سَعْدِ
أَخُو لَخمٍ أَعارَكَ مِنْهُ ثَوْباً
هَنِيئاً بالقَميص المُسْتَجَدِّ
أَراد ببِنْت سَعْد: عُذْرةَ، وَبِقَوْلِهِ: أَخو لَخْم: جُذَاماً، فإِنه أَخوه. وَمن المجَاز: أَمرٌ ذُو سَواعِدَ، أَي ذُو وُجوه ومَخارِجَ.
وأَبو بكر محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ وَرْدَانَ، البُخَارِيّ. وأَبو مَنْصُور عَتِيقُ بن أَحمدَ بنِ حامدٍ السَّعْدَانِيّ: مُحَدِّثانِ.
وسَعدُونُ: جدُّ أَبي طاهرٍ محمّدِ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن سَعدونَ الموصلّي المحدِّث.
وخالدُ بن عَمرٍ والأُمويّ السَّعِيدِيّ، إِلى جَدِّه سَعيدِ بن الْعَاصِ. رَوَى عَن الثَّوريّ، لَا يَحِلّ الِاحْتِجَاج بِهِ.
وأَسْعَدُ بنُ همام بن مُرَّة بن ذُهْلٍ جَدُّ الغَضْبَانِ بن القَبَعْثَرَى.
(سعد) : الأَسْعَدُ: شُقاقٌ يَأُخُذُ البَعِيرَ كهَيْئَةِ الجَرَبِ.
فيَرِمُ منه، فيَجُزُّونَ وَبَرَه، قال رَجُلٌ من غَنِيّ:
إِنّا سَنَمْنَعُه ونَحْدَبُ حَوْله ... ونَسُومْكُم بالخَسْفِ جَزَّ الأَسْعَد 
سعد
السَّعْدُ والسَّعَادَةُ: معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير، ويضادّه الشّقاوة، يقال: سَعِدَ وأَسْعَدَهُ الله، ورجل سَعِيدٌ، وقوم سُعَدَاءُ، وأعظم السّعادات الجنّة، فلذلك قال تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ
[هود/ 108] ، وقال: فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
[هود/ 105] ، والْمُسَاعَدَةُ: المعاونة فيما يظنّ به سَعَادَةً. وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لبّيك وسَعْدَيْكَ» معناه:
أسعدك الله إسعادا بعد إسعاد، أو سَاعَدَكُمْ مُسَاعَدَةً بعد مساعدة، والأوّل أولى. والْإِسْعَادُ في البكاء خاصّة، وقد اسْتَسْعَدْتُهُ فَأَسْعَدَنِي. والسَّاعِدُ: العضو تصوّرا لِمُسَاعَدَتِهَا، وسمّي جناحا الطائر سَاعِدَيْنِ كما سمّيا يدين، والسَّعْدَانُ: نبت يغزر اللّبن، ولذلك قيل: مرعى ولا كَالسَّعْدَانِ ، والسَّعْدَانَةُ: الحمامة، وعقدة الشّسع، وكركرة البعير، وسُعُودُ الكواكب معروفة.

عقم

Entries on عقم in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more

عقم


عَقَمَ(n. ac. عَقْم)
a. Was barren.
b. [pass.], Became dry, withered up.
c.(n. ac. عَقْم)
see II (a)
عَقِمَ(n. ac. عَقَم)
عَقُمَ(n. ac. عُقْم)
a. see supra
(a)
عَقَّمَa. Made barren, sterile.
b. Silenced.

أَعْقَمَa. see II (a)
عَقْم
عَقْمَة
1t
عِقْمَةa. Red cloth. —
عُقْم عُقْمَة
Barrenness.
عُقْمِيّa. Noble, of high birth.
مَعْقِم
(pl.
مَعَاْقِمُ)
a. Joint; vertebra ( of a horse ).

عَقَاْمa. Terrible, grievous; disastrous, calamitous.
b. see 25 (a) (b).
عُقَاْمa. see 22 (a)
عَقِيْم
(pl.
عُقُم
عَقَاْئِمُ
46)
a. Barren, sterile; unproductive.
b. (pl.
عُقَمَآءُ), Childless (man).
c. Inauspicious, ill-omened; dire, dread, fatal (
day ).
عَقَنْبَس عَقَنْفَس
a. III-tempered, cantankerous, irascible.

عَقَنْقل
a. Wide valley.
b. Sword.
c. Cup, goblet.
عقم: {العقيم}: الريح أي التي لا تكون عنها خير.
(عقم) - - في الحديث: "تُعْقَم أَصْلابُ المُشْرِكين"
: أي تَصْلُب وتيْبَسُ، وعُقِمَتْ مفاصِلُه: يَبِسَتْ، وعُقِمَت الرَّحِم عُقْمًا وعَقَمًا؛ إذا كانت لا تَقْبَل الولَدَ، وعُقِمت المرأةُ من ذلك. (عقنقل) - في قِصَّة بَدْرٍ ذُكِرَ: "العَقَنْقَل"
وهو كَثِيبٌ مُتَداخِل من الرَّمْل، وأَصلُه ثُلاثِيٌّ.
عقم: عقمة: عقم، حزمة في الرحم فلا تقبل الولد، حالة تحول دون التناسل في الذكر والأنثى، عقر. (بوشر).
عقيم: يذكر الكالا أن مؤنثه عقيمة وأن الجمع عقيم. ويقال أيضاً عقمى مؤنث عقيم كما يقال نعمى مؤنث نعيم، وعندئذ لا بد من تقدير الدنيا.
(عباد 3: 126 رقم 103).
الملك عقيم: انظر عن هذا القول لين وفالتون ص19، ص35 رقم (8) وما قاله عنه كاترمير في جريدة الجنوب (1847 ص178 - 179) ليس صحيحا تماماً.
عُقُومَة: عقم، عقر. (فوك).
أَعُقَم. الملك اعقم = الملك عقيم. (ويجرز ص51 وانظر ص181 رقم 320).
[عقم] نه: فيه: سوداء ولود خير من حسناء "عقيم"، هو من لا تلد، عقمت فهي عقيم، وعقمت فمعقومة، والرجل عقيم ومعقوم. ومنه ح: اليمين الفاجرة التي يقتطع بها مال المسلم "تعقم" الرحم، أي تقطع الصلة والمعروف بين الناس، أو هو محمول على ظاهره. ومنه ح: إن الله تعالى يظهر للناس يوم القيامة فيخر المسلمون للسجود و"تعقم" أصلاب المنافقين، أي تيبس مفاصلهم وتصير مشدودة، والمعاقم: المفاصل. ك: "الريح "العقيم"" التي لا تلقح الشجر ولا تأتي بالمطر. غ: "يوم "عقيم"" لا يأتي فيه خير. قا: أي يوم حرب كيوم بدر لأن أولاد النساء يقتلون فيه فيصرن كالعقم.
عقم
أصل الْعُقْمِ: اليبس المانع من قبول الأثر يقال: عَقُمَتْ مفاصله، وداء عُقَامٌ: لا يقبل البرء، والعَقِيمُ من النّساء: التي لا تقبل ماء الفحل. يقال: عَقِمَتِ المرأة والرّحم. قال تعالى: فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ [الذاريات/ 29] ، وريح عَقِيمٌ: يصحّ أن يكون بمعنى الفاعل، وهي التي لا تلقح سحابا ولا شجرا، ويصحّ أن يكون بمعنى المفعول كالعجوز العَقِيمِ وهي التي لا تقبل أثر الخير، وإذا لم تقبل ولم تتأثّر لم تعط ولم تؤثّر، قال تعالى: إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات/ 41] ، ويوم عَقِيمٌ: لا فرح فيه.
ع ق م : الْعَقِيمُ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَعَقِمَتْ الرَّحِمُ عَقَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ عَقَمَهَا اللَّهُ عَقْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ الْعُقْمُ مِثْلُ قُفْلٍ وَيُجْمَعُ الرَّجُلُ عَلَى عُقَمَاءَ
وَعِقَامٍ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكُرَمَاءَ وَكِرَامٍ وَتُجْمَعُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَقَائِمَ وَعُقُمٍ بِضَمَّتَيْنِ.

وَعَقْلٌ عَقِيمٌ لَا يَنْفَعُ صَاحِبَهُ وَالْمُلْكُ عَقِيمٌ لَا يَنْفَعُ فِي طَلَبِهِ نَسَبٌ وَلَا صَدَاقَةٌ فَإِنَّ الرَّجُلَ يَقْتُلُ أَبَاهُ وَابْنَهُ عَلَى الْمُلْكِ.

وَيَوْمٌ عَقِيمٌ لَا هَوَاءَ فِيهِ فَهُوَ شَدِيدُ الْحَرِّ. 
ع ق م

تقول فلان شرّه مقيم، وهو من الخير عقيم. ويقال: امرأة عقيم ومعقومة، وقد عُقمتْ وعَقِمتْ وعقُمتْ.

ومن المستعار: ريح عقيم. والدنيا عقيم لا ترد على صاحبها خيراً. وعقل عقيم: لا ينفع صاحبه. وفي الحديث المرفوع " العقل عقلان فأما عقل صاحب الدنيا فعقيم وأما عقل صاحب الآخرة فمثمر " و" الملك عقيم ": لا ينفع فيه نسب. وداء عقام: لا يرجى البرء منه، وتقول: بلاه بالسقام، ورماء بالداء العقام. وحرب عقام: لا يلوى فيها أحد على أحد. ورجل عقام الخلق أي ضيقه. وسئل هذليّ عن حرفٍ من الغريب فقال: هذا كلام عقميٌّ أي عويص لا يعرف وجهه. وكلمات عقم. وقال زهير:

هم جدّدوا أحكام كلّ مضلة ... من العقم لا يلقى لأمثالها فصل

وعاقمه: خاصمه وشادّه. ويقال للفرس: إنه لشديد المعاقم إذا كان شديد معاقد الأرساغ.
ع ق م: (الْعَقَامُ) بِالْفَتْحِ (الْعَقِيمُ) . وَهُوَ أَيْضًا الدَّاءُ الَّذِي لَا يَبْرَأُ مِنْهُ وَقِيَاسُهُ الضَّمُّ إِلَّا أَنَّ الْمَسْمُوعَ هُوَ الْفَتْحُ. وَ (أَعْقَمَ) اللَّهُ رَحِمَهَا (فَعُقِمَتْ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ إِذَا لَمْ تَقْبَلِ الْوَلَدَ. الْكِسَائِيُّ: رَحِمٌ (مَعْقُومَةٌ) أَيْ مَسْدُودَةٌ لَا تَلِدُ وَمَصْدَرُهُ (الْعَقْمُ) وَ (الْعُقْمُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا. وَيُقَالُ أَيْضًا: (عُقِمَتْ) مَفَاصِلُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ إِذَا يَبِسَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: « (تُعْقَمُ) أَصْلَابُ الْمُشْرِكِينَ» وَرَجُلٌ (عَقِيمٌ) لَا يُولَدُ لَهُ. وَالْمُلْكُ عَقِيمٌ لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَقْتُلُ ابْنَهُ إِذَا خَافَهُ عَلَى الْمُلْكِ. وَرِيحٌ عَقِيمٌ لَا تُلْقِحُ سَحَابًا وَلَا شَجَرًا. وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوْمٌ عَقِيمٌ لِأَنَّهُ لَا يَوْمَ بَعْدَهُ. وَامْرَأَةٌ عَقِيمٌ وَنِسْوَةٌ (عُقُمٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَقَدْ يُسَكَّنُ. 
عقم عقم طبق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] / حِين 3 / الف ذكر الْقِيَامَة وَأَن الله [تبَارك و -] تَعَالَى يظْهر للنَّاس فيخرّ الْمُسلمُونَ للسُّجُود قَالَ: وتُعْقَم أصلاب الْمُنَافِقين فَلَا يقدرُونَ على السُّجُود. قَوْله: تعقم يَعْنِي تيْبَس مفاصلُهم والمفاصل هِيَ المعاقم يُقَال للْفرس إِذا كَانَ شَدِيد معاقد الأرساغ: إِنَّه لشديد المعاقم قَالَ النَّابِغَة يذكر فرسا: [الْبَسِيط]

يخطو على مُعَج غَوج مَعاقمها ... يَحَسبن أَن تُراثَ الأَرْض مُنتهِبُ

وَإِنَّمَا يُقَال للْمَرْأَة معقومة الرَّحِم من هَذَا لِأَنَّهَا كَأَنَّهَا مشدودتها. وَفِي حَدِيث آخر: وتَبقى أصلاب الْمُنَافِقين طبَقا وَاحِدًا وَهُوَ من هَذَا أَيْضا. قَالَ الْأَصْمَعِي: الطَبَق فَقار الظّهْر واحدته طَبَقَة وَجمعه طَبَق يَقُول: فَصَارَ كُله فقارة وَاحِدَة وَلَا يقدرُونَ على السُّجُود.
عقم
حَرْبٌ عَقَامٌ وعُقَامٌ: شَديدةٌ لا يَلْوي فيها أحَدٌ على أحَد. وداء عُقَامٌ: لا يُبْرأ منه. والعَقَامُ: السَيِّءُ الخُلُقِ، وأنْشَدَ:
وأنتَ عقامٌ لا يُصَابُ له هَوَى
وذو هِمَةٍ في المال وهو مضُيعُ والعَقم: المرْطُ الأحمر. وقل: كل ثَوْبٍ أحمر. وقيل: ثوب كانَ يلْبَسُ في الجاهلية، وجَمْعُه عِقْمَة مِثْل شِيْخَة. وقيل: ضَرْب من الوَشْي.
وعُقِمَتٍ الرحِمُ عُقْماً: لِهَزمة تقَعُ فيها فلا تَقْبَلُ الولَدَ. وكذلك عقمت المرأة وعَقمتْ، وهى مَعْقُوْمَةٌ وعَقِيْمٌ، ورَجُلَ عَقِيْمٌ أيضاً.
والرٌيْحُ العقِيْمُ: لا تلْقِحً شَجَراً ولا تنشئ سَحاباً. والدُنيِا عَقِيم: لا تَرد خَيْراً على صاحِبها.
والملْكً عَقِيْم: لا ينفع معه نسب. وكذلك العَقْلُ العَقيمُ: وهو الذي لا يَنْفَع صاحِبَه. وفَرَس شَدِيْدُ المَعَاقِم: لِمَعَاقِدِ الأرْساغ. وعقْدَةٌ مَعْقُوْمَة: مُحْكمَة. وفىِ الحديث: " تُعْقَمُ أصْلاب الكافِرين " والاعْتِقَامُ ": اللَّي. وفي الحَفْر: المُضِي سُفْلاً، يُقال: اعْتقَمْتُ: إذا حَفَرْتَ بئراً فإِذا قَرُبْتَ من الماءِ احْتَفَرْتَ بئراً صغيرةً بقدْرِ ما تَجِد طَعْمَ الماء؛ فإنْ كان عَذْباَّ أتْمَمْتَها.
والمُعَاقِمُ: المخَاصِم. وعَقِمَ الرجُلُ: سكَتَ. وعًقّمْتُه أنا - وفُلان ذو عُقْمِيّاتٍ: أي يلَوَي خَصْمَه. وكَلامِّ عُقْمِي: غَامِضٌ. وعَقْمَة القَمَرِ: عَوْدتُه.
[عقم] العَقْمُ والعَقْمَةُ بالفتح: ضربٌ من الوشئ، وكذلك العقمة بالكسر. والعَقامُ بالفتح: العَقيمُ، والحربُ الشديدةُ والرجل السيئ الخلق. وأنشد أبو عمرو: وأنت عَقامٌ لا يُصاب له هوًى وذو همَّةٍ في المال وهو مُضَيَّعُ والعَقامُ أيضاً: الداء الذي لا يُبرأ منه، وقياسه الضم إلا أن المسموع هو الفتح. والمعاقِمُ من الخيل: المفاصلُ، واحدها مَعْقِمٌ. فالرسغ عند الحافر مَعْقِمٌ، والركبة معقم، والعرقوب معقم. قال خفاف:

شهدت بمدلوك المعاقم محنق * أي ليس برهل. والمعقم أيضاً: عقدةٌ في التبن. وأعقَمَ الله رحمَها فعُقِمَتْ، على ما لزم يسم فاعله، إذا لم تقبل الولد. الكسائي: رَحِمٌ مَعْقومَةٌ، أي مسدودةٌ لا تلد. ومصدره العَقْمُ والعُقْمُ بالفتح والضم. وكلامٌ عَقْمِيٌّ وعُقْمِيٌّ، أي غامض. ويقال أيضاً: عُقِمت مفاصل يديه ورجليه إذا يبست. وفي الحديث: " تعقم أصلاب المشركين ". ورجل عقيم: لا يولد له. والمُلك عقيمٌ، لأن الرجل قد يقتل ابنه إذا خافه على المُلك. وريحٌ عَقيمٌ: لا تُلقح سحاباً ولا شجراً. ويوم القيامة يومٌ عَقيمٌ، لأنه لا يوم بعده. وامرأةٌ عَقيمٌ ونسوةٌ عُقُمٌ، وقد يُسكَّن. وقال : عُقِمَ النساءُ فما يَلِدنَ شَبيهَهُ إنَّ النساء بمثلِه عُقْمُ والاعْتقامُ: أن تَحفر البئر، فإذا قربتْ من الماد احتفرت بئرا صغيرة بقدر ما تجد طعم الماء، فإن كان عذباً حفرتَ بقيَّتها. قال العجاج يصف ثورا:

إذا انتحى معتقما أو لجفا  وقول الشاعر : وماء آجن الجمات قَفْرٍ تَعَقَّمُ في جوانبه السباعُ أي تحتفر، ويقال تُردَّدُ. وعاقَمْتُ فلانا، إذا خاصمته.
الْعين وَالْقَاف وَالْمِيم

العُقْم: هزمة تقع فِي الرَّحِم، فَلَا تقبل الْوَلَد. عَقِمتِ الرَّحِم عَقْماً، وعُقِمَت عُقْما وعَقْما وعَقَما، وعَقَمها الله يَعْقِمها عَقْما.

ورحم عَقيم، وعَقِيمة: مَعْقومة. وَالْجمع عَقائم، وعُقُم. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: امْرَأَة عَقيم، بِغَيْر هَاء، وَمن نسْوَة عَقائم. وَزَاد الَّلحيانيّ: من نسْوَة عُقم. وَأنْشد غَيره:

إنَّ النِّساء بمثلِه عُقْمُ

وَرجل عَقيم وعَقام: لَا يُولد لَهُ. وَالْجمع: عُقَماء، وعِقام، وعَقْمى.

والدُّنيا عَقِيم: أَي لَا ترد على صَاحبهَا خيرا. فَأَما قَول النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " العَقْلُ عقلان: فَأَما عقل صاحبِ الدُّنْيَا فعَقِيمٌ، وَأما عقل صَاحب الْآخِرَة فمُثْمِرٌ ". فالعقيم هَاهُنَا: الَّذِي لَا ينفع، وَلَا يَرُدُّ خيرا، على الْمثل.

وريح عَقيم: لَا تُلْقح شرا، وَلَا تنشئ سحابا، وَلَا مَطَرا، عادلوا بهَا ضدها، وَهُوَ قَوْلهم: ريح لاقِح، أَي إِنَّهَا تلقح الشّجر، وتنشئ السَّحَاب. وَجَاءُوا بهَا على حذف الزَّائِد. وَله نَظَائِر كَثِيرَة. وَقَالُوا: الْملك عَقِيم، لَا ينفع فِيهِ نسب، لِأَن الْأَب يقتل ابْنه على الْملك. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: انه يقتل أَبَاهُ، وأخاه، وَعَمه فِي ذَلِك.

وَحرب عَقامٌ، وعُقامٌ، وعَقيم: شَدِيدَة. وَيَوْم عَقيم، وعَقام، وعُقام: كَذَلِك. وَقَالَ إِيَاس بن جُنْدُب:

تَمَنَّى أَن يُلاقينَا قِرَاعاً ... ويْومُ لِقائِنا المُرُّ العَقامُ

وداءٌ عَقامٌ وعُقام: لَا يبرأ، والضمُّ أفْصح، قَالَت ليلى:

شَفاها مِنَ الدَّاء العُقام الَّذِي بهَا ... غُلامٌ إِذا هَزَّ القَناةَ سَقاها

وناقة عَقام: بازل شَدِيدَة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وإنْ أجْدَى أضَلاَّها ومَرَّتْ ... لِمَنهَلِها عَقامٌ خَنْشَلِيلُ

أجْدَى: من جَدِيَّة الدَّم.

والمَعْقِم: المَفْصِل. قَالَ النَّابِغَة يذكر فرسا:

يخطو على مُعُجٍ عُوجٍ مَعاقِمُها ... يُحْسِبنَ أَن تُرابَ الأرْض مُنْتَهَبُ

والمَعاقِم: فقر بَين الفريدة وَالْعجب، فِي مُؤخر الصلب. قَالَ:

وخَيْلٍ تَنادَى لَا هَوَادة بَينهَا ... شَهِدتُ بمدْمُوكِ المَعاقِمِ مُحْنِقِ

والاعتقامُ: الدُّخُول فِي الْأَمر. وَفِي الحَدِيث: " فَتُعْقَم أصلاب الْمُشْركين ". أَي تُعْقَد وَيدخل بَعْضهَا فِي بعض، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُود.

والاعتقام: أَن يحفروا الْبِئْر، حَتَّى إِذا دنوا من المَاء، حفروا بِئْرا صَغِيرَة فِي وَسطهَا. حَتَّى يصلوا إِلَى المَاء، فيذوقوه، فَإِن كَانَ عذبا وسَّعوها، وَإِن لم يكن عذبا تركوها، قَالَ:

إِذا انْتَحَى مُعْتَقِماً أَو لَجَّفَا والعَقْم: المِرْط الْأَحْمَر. وَقيل: هُوَ كل ثوب أَحْمَر.

والعِقْمَةُ: الوشى. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العِقْمة ضرب من ثِيَاب الهودج، موشى. قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: هِيَ ضروب من اللَّبن: بيض وحمر. وَقيل: العِقْمة: جمع عَقْمٍ، كشيخ وشيخة. وَإِنَّمَا قيل للوشى: عِقْمةٌ، لِأَن الصَّانِع كَانَ يعْمل، فَإِذا أَرَادَ أَن يشي بِغَيْر ذَلِك اللَّوْن، لواه فأغمضه، واظهر مَا يُرِيد عمله.

وَكَلَام عُقْمِىٌّ: قديم قد درس، عَن ثَعْلَب. وَسمع رجل يتَكَلَّم، فَقَالَ: هَذَا عُقْمِىّ الْكَلَام: أَي قديم الْكَلَام.

والتَّعاقم: الْورْد مرّة بعد مرّة. وَقيل: الْمِيم فِيهِ: بدل من بَاء التَّعاقب.
باب العين والقاف والميم (ع ق م، ع م ق، م ع ق، ق ع م، ق م ع، م ق ع كلهن مستعملات)

عقم: حَرْبٌ عَقامٌ وعُقامٌ، لُغتانِ، أي شَديدةٌ مفنتة لا يلوي فيها أحدٌ على أحَدٍ، قال:

حِفافاهُ مَوْتٌ ناقِعٌ وعُقامُ

والعَقْمُ: المِرْطُ، ويقال: بل هُوَ ثَوْبٌ يُلْبَسُ في الجاهلية، ويقال،: كلُّ ثَوْبٍ أحْمَرَ عَقْمٌ. وعُقِمَت الرَّحِمُ عُقْماً. وذلك هَزْمَةٌ تَقَعُ فيها فلا تَقْبَلُ الوَلَدَ. وكذلك عُقِمَت المرأةُ فهي مَعْقُومَةٌ وعَقيمٌ. ورجل عقيمٌ ورجالٌ عُقَماءُ. ونِسْوةٌ مَعْقُوماتٌ وعَقائِمُ وعُقْمٌ. قال الاصمعي: يقال: عَقَمَ الله رَحِمَها عَقْماً ولا يقال: أعْقَمَها. ويقال: عَقُمت المرأة تعقُم عقَما.

وفي الحديث: تعقم أصلابُ المشُركينَ

أي تَيْبَسُ وتُسَدُّ. والرِيحُ العقيمُ: التي لا تلقح شجرا ولا تنشىء سَحاباً ولا مَطَراً.

وفي الحديث: العَقْلُ عَقَلانِ: فأما عَقْلُ صاحِبِ الدُّنيا فَعقيمٌ، وأما عَقْلُ صاحِبِ الآخرةِ فَمُثْمِرٌ

والمُلْكُ عَقيمٌ أي لا يَنْفَعُ فيه النَّسَبُ لأن الابن يقْتُلُ على المُلْكَ أباه، والأب ابنَه. والدُّنيا عَقيمٌ أي لا تُردُّ على صاحبها خيراً. ويقال: ناقَةٌ مَعْقُومةٌ أي لا تَقْبَلُ رَحِمُها الوَلَدَ، قال:

مَعْقُومةٌ أو عازِرٌ جدود والاعتِقاُم: الدُّخولُ في الأمر، قال رؤبة :

بِذِي دَهاءٍ يَفْهَمُ التَّفْهِيما ... ويَعْتفي بالعَقَم التَّعْقِيما

وقال:

ولقد دَريتُ بالاعتفاء ... والاعتقام فنلت نجحا

يقول: إذا لم يَأْتِ الأمرُ سَهْلاً عَقَمً فيه وعفا حتى يَنْجَحَ. والمعَاقِمُ: المُفاصِلُ. ويقال للفَرَسِ إذا كان شديدَ الرُّسْغ: إنه لشَديدُ المعَاقِمِ، قال النابغة:

يخْطو على معج عوجٍ معَاِقُمها ... يَحْسَبْنَ أنَّ تُرابَ الأرض مُنْتَهبُ

والتَّعقيمُ: إبهامُ الشَّيْء حتى لا يُهْتَدى له.

عمق: بئرٌ عَميقةٌ وقد عَمُقَتْ عُمْقاً. وأعْمَقَها حافِرُها. (والعَمِقَى : نَبْتٌ. وبَعيرٌ عامِقٌ، وإبِلٌ عامِقةٌ: تأكُلُ العِمْقَى، وهو أمَرُّ من الحَنْطَلِ، قال الشاعر:

فأقسم أن العيش حُلوٌ إذا دَنَتْ ... وهو إن نَأَتْ عَنّيَ أمَرَّ من العِمْقَى

والعِمْقَى أيضاً: موضعٌ في الحِجاز يكثر فيه هذا الشَّجَر، قال أبو ذؤيب:

لمّا ذَكَرْتُ أخَا العِمْقَى تأدَّبَني ... هَمٌّ وأفرد ظهري الأغلَبُ الشِّيحُ

والعُمَق كزُفَر: مَوْضِعٌ بمَكَّةَ، وقول ساعدة بن جُؤَيَّةَ:

لمّا رأى عمقا ورجع عرضه ... هدراً كما هَدَرَ الفنيقُ المُصْعَبُ

أراد: العُمق فغَيَّرَ. وما في النحي عمقة، كقولك: ما به عَبَقةٌ أي لَطْخٌ ولا وَضَرٌ من رُبٍّ ولا تَمْنٍ. وعَمَّقَ النَّظَرَ في الأمُور تَعْميقاً وتَعَمَّقَ في كلامه: تَنَطَّعَ. وتَعَمَّقَ في الأمِرِ: تَشَدَّق فيه فهو مُتَعَمِّق.

وفي الحديث: لو تَمادَى الشَّهرُ لواصَلْتُ وصالاً يَدَعُ المُتَعَمقُّونَ تَعَمُقَّهُم.

والمُتَعَمِّقُ: المُبالِغُ في الأمرِ المنشُودِ فيه، (الذي يطلب أقْصَى غايته) والعَمْقُ والعُمْق: ما بَعُدَ من أطراف المفاور. والأعماق، أطراف المَفاوِزِ البَعيدةِ، وقيل: الأطرافُ ولم تُقيَّدْ، ومنه قول رؤبة:

وقاتِمِ الأعْماقِ خاوي المُخْتَرَقْ ... مُشْتَبِه الأعْلامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ

وأُعامِقُ: مَوضعٌ، قال الشاعر.

وقد كان منّا مَنزِلاً نَسْتَلِذُّه ... أُعامِقُ، بَرْقاواتُهُ فأَجادِلُهُ

معق: المَعْقُ: البُعْدُ في الأرض سُفْلاً. بئرٌ مَعيقةٌ، ومَعُقَتْ مَعاقةٌ. وبِئرٌ مَعِقةٌ أيضاً والعُمْقُ والمَعْقُ لغتان، يختارون العمْقَ أحياناً في بِئرٍ ونحوها إذا كانَتْ ذاهبةً في الأرض، ويختارون المَعْقَ أحياناً في الأشياء الأُخَر مثل الأودية والشِّعابِ البَعيدةِ في الأرضِ، إلا أنَّهم لا يكادون يقُولُونَ: فَجٌّ معيقٌ، بل عَميقٌ. والمعنى كله يرجعُ إلى البُعدِ والقَعْرِ الذاهِبِ في الأرض. والفَجُّ العَميق. المِصْرُ البَعيد. ويَصِفونَ أطرافَ الأرض بالمَعْقِ والعُمْقِ، قال رؤبة:

كأنَّها وهي تَهادىَ في الرُّفَقْ ... من جَذْبِها شِبْراقُ شد ذي معق  أي ذي بُعدٍ في الأرض، وقال أيضاً:

وقاتِم الأعماقِ خاوي المخترقْ

يريد الأطراف البعيدةَ. والأمعاق كذلك، والأماعِقُ: أطرافُ المَفاوز البعيدة. (والمَعْقُ: الشُّرب الشديد) ، ومنه قول رؤبة:

وإن هَمَى من بَعدِ مَعْقٍ مَعْقا  ... عَرَفْتَ من ضَرْبِ الحَريرِ عِتْقا

أي من بَعْدِ بُعْدٍ بُعْداً، وقد تحرك مثل نَهْرٍ ونَهَر

. قعم: قُعِمَ وأقْعِمَ الرَّجُلُ: إذا أصابه الطاعُونُ فمات من ساعَتِهِ. وأقْعَمَتْه الحَيَّةُ: لَدَغَتْه فمات من ساعَتِهِ. والقَعَمُ: ردَّةٌ في الأنْف أي مَيْلٌ، قال الراجز:

عليّ ضفان مُهَدَّمانِ ... مُشتَبِها الأنف مُقَعَّمانِ

والمِقْعَمَةُ: مِسمارٌ في طَرَف الخَشَبةِ مُعَقَّفُ الرأس

قمع: قَمَعْتُ فُلاناً فانْقَمَعَ: أي ذَلَّلْتُه فذَلَّ واخْتَبَأَ فَرَقاً والقَمَعُ ما فَوْقَ السَّناسِنِ من سنام البَعير من أعلاه، قال

علينا قِرَى الأضياف من قَمَع البُزْلِ والقِمَعُ: شيءٌ يُصبُّ به الشَّرابُ في القِرْبة ونحوها، وجمعه أقماع ويكون الواحد قِمْع وقِمْع جميعاً، ويكون لأشياء كثيرةٍ مثل ذلك. والمِقْمَعة: خشبةٌ يُضربُ بها الإنسان على رأسه والجميع المَقامِعُ. والمِقْمَعةُ: مِسمارٌ يكون في طرف الخشبة معقف الرَّأسِ قال عرَّام: المِقْمَعَةُ: المِقْطَرةِ وهي الأعمِدَةُ والحَوْزةُ أيضاً. قال:

ويَمْشي مَعَدٌّ حوله بالمَقامعِ

والأُذُنانُ: قِمَعانِ

مقع: المَقْعُ: شدَّة الشُّرُبِ. والفَصيلُ يَمْقَعُ: إذا رَضَعَ أمَّه. وامْتُقِعَ لوناً وانْتُقِعَ : أي تَغَيَّرَ. والميِقَعُ: داءٌ يأخذُ البَعيرَ مثل الحَصْبَةِ فيَقَعُ فلا يقوم فَيُنْحَر، قال جرير:

جُرّتْ فتاة مُجاشِعٍ في مُقْفِرٍ ... غير المِراءِ كما يُجَرُّ المَيْقَعُ  

عقم: العَقْمُ والعُقْمُ، بالفتح والضم: هَزْمةٌ تقعُ في الرَّحِم فلا

تَقْبَلُ الولدَ. عَقِمَتِ الرَّحِمُ عَقْماً وعُقِمَتْ عُقْماً وعَقْماً

وعَقَماً وعَقَمَها اللهُ يَعْقِمُها عَقْماً ورَحِمٌ عَقِيمٌ وعَقِيمةٌ

مَعْقومةٌ، والجمعُ عَقائمُ وعُقُمٌ، وما كانت عَقِيماً ولقد عُقِمَت،

فهي مَعْقومةٌ، وعَقُمَت إذا لم تَحْمِلْ فهي عَقِيمٌ وعَقُرَتْ، بفتح

العين وضَمِّ القاف. وحكى ابن الأعرابي: امرأَةٌ عقيمٌ، بغير هاءٍ، لا تَلِدُ

من نِسْوةٍ عَقائم، وزاد اللحياني: من نسوةٍ عُقْمٍ؛ قال أبو دَهْبلٍ

يمدح عبدَ الله بنَ الأَزْرق المخزوميّ، وقيل هو للحزين الليثي:

نَزْر الكلامِ منَ الحَياءِ، تَخالُه

ضَمِناً، وليس بِجِسْمِه سُقْمُ

مُتَهَلِّل بِنَعَمْ، بلا مُتباعِد،

سِيّانِ منه الوَفْرُ والعُدْمُ

عُقِمَ النِّساءُ فلن يَلِدْنَ شَبيهَه،

إن النِّساءَ بمثْلِه عُقْمُ

قال ابن بري: الفصيح عَقَمَ اللهُ رحِمَها وعُقِمَت المرأَة، ومن قال

عَقُمَتْ أو عَقِمَتْ قال أَعْقَمَها اللهُ وعَقَمَها مثل أَحْزَنْتُه

وحَزَنْتُه؛ وأنشد في العُقْمِ المَصْدر للمُخَبَّل السَّعْديّ:

عُقِمَتْ فَناعَمَ نَبْتَه العُقْمُ

وفي الحديث: سَوْداءُ وَلُودٌ خيرٌ من حَسناءَ عَقيم. قال ابن الأثير:

والمرأَةُ عَقيمٌ ومَعْقومةٌ، والرجلُ عَقِيمٌ ومَعْقومٌ. وفي كلام

الحاضرة: الرجالُ عندَهُ بُكْم، والنِّساءُ بمثلِه عُقْم. ويقال للمرأة

مَعْقومةُ الرَّحِم كأَنها مَسْدودتُها. ويقال: عُقِمَت المرأَة تُعْقَم عَقْماً

وعَقِمَتْ تَعْقَمُ عَقَماً وعَقُمتْ تَعْقُم عُقْماً، وأَعقمَ اللهُ

رَحِمَها فعُقِمتْ، على ما لم يسمّ فاعله. ورَحِمٌ معقومةٌ أي مسدودة لا

تلد ومصدره العَقْم؛ وأَنشد ابن بري للأَعشى:

تَلوِي بعِذْقِ خِصابٍ كلما خَطَرَتْ

عن فَرْج مَعْقومةٍ لم تَتَّبِعْ رُبَعا

ورجلٌ عَقيمٌ وعَقامٌ: لا يُولَد له، والجمع عُقَماء وعِقامٌ وعَقْمى.

وامرأة عَقامٌ ورجل عَقامٌ إذا كانا سيِّئَي الخُلُق، وما كان عَقاماً

ولقد عَقُم: تَخَلَّقه؛ وأنشد أبو عمرو:

وأنتَ عَقامٌ لا يُصابُ له هَوىً،

وذو هِمَّةٍ في المال، وهو مُضَيّعُ

ويقال للمرأة العَقِيم من سُوءِ الخُلُق: عَقُمَتْ. والدنيا عَقيمٌ أي

لا ترُدُّ على صاحبها خيراً، وبومُ القيامة يومٌ عقِيم لأنه لا يومَ

بعدهَ؛ فأما قول النبي، صلى الله عليه وسلم: العقلُ عَقْلان، فأَما عقل صاحب

الدنيا فعَقيمٌ، وأما عقلُ صاحب الآخرة فمُثْمِرٌ، فالعقيمُ ههنا الذي لا

يَنفعُ ولا يرُدُّ خيراً على المثَل. والريحُ العقيمُ في كتاب الله: هي

الدَّبورُ؛ قال الله تعالى: وفي عادٍ إذ أَرسلنا عليهم الريحَ العقيم؛ قال

أبو إسحق: الريحُ العقيمُ التي لا يكون معها لَقَحٌ أي لا تأْتي بمطر

إنما هي ريحُ الإهلاك، وقيل: هي لا تُلقِحُ الشجر ولا تُنشِئُ سَحاباً ولا

تَحْمِل مَطراً، عادَلوا بها ضدَّها، وهو قولهم: رِيحٌ لاقِحٌ أي أنها

تُلْقِح الشجرَ وتُنشِئُ السَّحاب، وجاؤوا بها على حذف الزائد وله نظائر

كثيرة. ويقال: المُلْكُ عَقيمٌ لا ينفع فيه نسَبٌ لأَن الأَبَ يقتُلُ

ابنَه على المُلْك. وقال ثعلب: معناه أنه يقتل أباه وأَخاه وعَمَّه في ذلك.

والعَقْمُ: القَطْعُ، ومنه قيل: المُلك عَقيمٌ لأنه تُقطعُ فيه الأَرحام

بالقتل والعُقوق. وفي الحديث: اليمينُ الفاجرة التي يُقْتَطعُ بها مالُ

المُسلمِ تَعْقِمُ الرَّحِم؛ يريد أنها تَقْطع الصِّلة والمعروفَ بين

الناس. قال ابن الأثير: ويجوز أن يحمل على ظاهره.

وحرب عَقامٌ وعُقام وعَقيم: شديدة لا يَلوِي فيها أَحدٌ على أحد يَكْثُر

فيها القتلُ وتَبقى النساء أَيامى، ويومٌ عَقيمٌ وعُقام وعَقام كذلك.

وداءٌ عَقام وعُقام: لا يَبرأُ، والضمُّ أَفْصحُ؛ قالت ليلى:

شَفاها منَ الداءِ العُقامِ الذي بها

غُلامٌ، إذا هَزَّ القَناةَ سَقاها

قال الجوهري: العَقامُ الداءُ الذي لا يُبرَأُ منه، وقياسه الضم إلا أن

المسموع هو الفتح. ابن الأَعرابي: يقال فلان ذو عُقْمِيَّاتٍ إذا كان

يُلَوِّي بخَصْمِه. والعَقامُ: اسمُ حيةٍ تسكن البحْر، ويقال: إن الأسودَ من

الحيّات يأْتي شطَّ البحر فيَصْفِر فتخرج إليه العقامُ فيتَلاوَيان ثم

يَفْترِقان، فيذهبُ هذا في البرِّ وترجع العَقامُ إلى البحر. وناقةٌ

عَقامٌ: بازلٌ شديدة؛ وأنشد ابن الأَعرابي:

وإن أَجْدَى أَظَلاَّها ومَرَّتْ

لِمَنْهَلِها عَقامٌ خَنْشَلِيلُ

(* قوله «لمنهلها» كذا في الأصل تبعاً للمحكم، والذي في مادة جدي منه:

لمنهبها، بالباء).

أجدَى: منْ جَدِيّة الدَّمِ.

والمَعاقِمُ: فِقَرٌ بين الفَريدة والعَجْب في مُؤخَّر الصُّلب؛ قال

خُفافٌ:

وخَيْلٍ تَنادَى لا هَوادَةَ بَيْنها،

شَهِدْتُ بمَدْلوك المَعاقِمِ مُحْنِقِ

أي ليس برَهِلٍ. والاعْتقامُ: الدُّخول في الأمر. وفي حديث ابن مسعود

حين ذكر القيامة وأَنّ اللهَ يَظهر للخَلْق قال: فيَخِرُّ المسلمون سُجوداً

لربِّ العالمين وتُعْقَمُ أصلابُ المنافقين، وقيل: المشركين، فلا

يَسجدون أي تَيْبَس مَفاصِلُهم وتصير مَشدودةً، فتبقى أصلابُهم طَبَقاً واحداً

أي تُعْقَد ويدخلُ بعضها في بعض فلا يستطيعون السجود. ويقال: عُقِمَتْ

مَفاصِلُ يَدَيه ورجليْه إذا يَبِستْ. والمَعاقِمُ: المفاصل. والمَعاقِمُ

من الخيل: المفاصل، واحدُها مَعْقِمٌ، فالرُّسْغ عند الحافر مَعْقِمٌ،

والرُّكْبة مَعْقِم، والعُرْقوب مَعْقِم، وسُمِّيت المفاصل مَعاقِمَ لأن

بعضها مُنْطبقٌ على بعض.

والاعتِقام: أن يَحْفِروا البئر حتى إذا دَنَوْا من الماء حَفَروا بئراً

صغيرة في وَسَطها حتي يَصِلوا إلى الماء فيَذُوقوه، فإن كان عَذْباً

وَسَّعوها وحفَروا بقيَّتَها، وإن لم يكن عَذْباً تركوها؛ قال العجاج يصف

ثوراً:

بسَلْهَبَيْنِ فوْقَ أنْفٍ أذلَفا،

إذا انتَحى مُعْتَقِماً أو لجَّفا

أي بقَرْنَين طويلين أي عَوَّجَ جِرابَ البئر يَمْنةً ويَسْرة.

والاعتِقامُ: المُضِيُّ في الحفر سُفْلاً. قال ابن بري: ويأْتي يَعْتَقِمُ بمعنى

يَقهَر؛ قال رؤبة بن العجاج:

يَعْتَقِمُ الأجدالَ والخُصوما

وقول الشاعر ربيعة بن مقروم الضَّبِّيِّ:

وماءٍ آجِنِ الجَمَّاتِ قَفْرٍ

تَعَقَّمُ في جَوانِبه السِّباعُ

أي تحْتَفِر، ويقال: ترَدَّدُ. وعاقَمْت فلاناً إذا خاصمْته.

والعَقْمُ: المِرْطُ الأحمر، وقيل: هو كلُّ ثوب أحمر. والعَقْمُ: ضرْب

من الوَشْي، الواحدة عَقْمةٌ ويقال عِقْمة؛ وأنشد ابن بري لعلقمة بن

عبَدة:عَقْماً ورَقْماً يَكادُ الطيرُ يَتْبَعُه،

كأَنه من دَمِ الأَجوافِ مَدمُومُ

وقال اللحياني: العقْمةُ ضرْبٌ من ثياب الهوادج مُوَشّىً، قال: وبعضهم

يقول هي ضُروب من اللبن بيضٌ وحُمْر، وقيل: العِقْمة جمع عَقْمٍ كشَيخٍ

وشِيخةٍ، وإنما قيل للوَشْي عِقْمة لأن الصانع كان يعمَلُ، فإذا أَراد أن

يَشِيَ بغير ذلك اللون لَواه فأَغمَضه وأَظهر ما يُريد عمله.

وكلام عُقْمِيٌّ: قديمٌ قد دَرَسَ؛ عن ثعلب. والعُقِمِيُّ من الكلام:

غريبُ الغريب والعُقْمِيُّ: كلام عَقيم لا يُشتقُّ منه فِعْل. ويقال: إنه

لَعالِمٌ بعُقْمِيِّ الكلام وعُقْبيّ الكلام وهو غامض الكلام الذي لا

يعرفه الناس، وهو مثل النوادر. وقال أَبو عمرو: سأَلت رجلاً من هُذَيل عن حرف

غريب فقال: هذا كلام عُقْمِيٌّ، يعني أنه من كلام الجاهليّة لا يُعرَفُ

اليومَ، وقيل: عُقْمِيُّ الكلام أي قديمُ الكلام. وكلامٌ عُقْمِيٌّ

وعِقْمِيٌّ أَي غامضٌ. والعُقْميُّ: الرجلُ القديمُ

(* قوله «والعقميّ الرجل

القديم إلخ» ضبط في الأصل بالضم وبه صرح في القاموس، وضبط في التهذيب

والتكملة بالفتح) الكرمِ والشرفِ.

والتَّعاقُمُ: الوِرْدُ مرةً بعدَ مرةٍ، وقيل: الميم فيه بدل من باء

التعاقُبِ. والمَعْقِمُ أَيضاً: عُقْدَةٌ في التِّبْن.

عقم

1 عُقِمَتْ مَفَاصِلُهُ His joints (S, K) of the arms and legs (S) became dry. (S, K.) [See عُقْمٌ, below.] Hence, (TA,) it is said in a trad. (S, TA) of Ibn-Mes'ood, relating to the resurrection, (TA,) تُعْقَمُ أَصْلَابُ المُنَافِقِينَ وَالمُشْرِكِينَ وَلَا يَسْجُدُونَ (S, * TA) i. e. The joints [of the backbones of the hypocrites and of the believers in a plurality of gods] shall become dry, and bound, so that their backbones shall be [as] one vertebra, impacted together in their constituent parts, [and they shall not be able to prostrate themselves.] (TA.) b2: And عُقِمَتْ; (S;) or عَقِمَتْ; (Msb;) or both; and عَقَمَتْ, aor. ـُ and عَقُمَتْ; (K;) inf. n. عَقْمٌ and عُقْمٌ (S, K) and عَقَمٌ, (K,) or the second of these is a simple subst., and the last is the inf. n. of the second verb; (Msb;) said of the womb (الرَّحِم, S, Msb, K, TA), It was, or became, barren, (Msb,) or incapable of receiving offspring, (S, K,) in consequence of a هَزْمَة therein. (K. [See عُقْمٌ, below.]) and عُقِمَتْ and عَقُمَتْ and عَقِمَتْ are said of a woman [as meaning She was, or became, barren]. (IB, TA.) b3: [Hence,] عَقُمَ خُلُقُهُ, said of a man, (tropical:) His disposition was, or became, bad, or evil. (TA.) b4: And عَقِمَ, (K, TA,) inf. n. عَقْمٌ, (TA,) (assumed tropical:) He (a man, TA) was, or became, silent. (K, TA.) A2: عَقَمَ اللّٰهُ رَحِمَهَا, (IB, Msb, K, TA,) aor. ـِ (Msb, K, TA, [in the CK عَقَّمَها and تَعْقِيمًا are erroneously put for عَقَمَهَا and يَعْقِمُهَا,]) inf. n. عَقْمٌ; (IB, Msb, TA;) and (IB, K) ↓ أَعْقَمَهَا; (S, IB, K;) the former used by those who say عُقِمَتْ, and the chaste form; the latter, by those who say عَقُمَتْ and عَقِمَتْ; the two being like حَزَنْتُهُ and أَحْزَنْتُهُ; (IB, TA;) God made her womb to be barren, (Msb,) or incapable of receiving offspring. (S, K.) b2: [Hence,] one says, اليَمِينُ الفَاجِرَةُ تَعْقِمُ الرَّحِمَ i. e. (assumed tropical:) [The false oath] severs communion and kindness between men. (TA.) 2 عقّمهُ, inf. n. تَعْقِيمٌ, (assumed tropical:) He silenced them. (K.) 3 عاقمهُ, (S, K,) inf. n. مُعَاقَمَةٌ and عِقَامٌ, (TA,) (tropical:) He contended with him in an altercation, disputed with him, or litigated with him: (S, K, TA:) and vied wth him, contended with him for. superiority, or strove to surpass him, in strength, power, or force. (TA.) 4 أَعْقَمَ see 1, last sentence but one.5 تَعَقَّمَ In the saying of a poet, (S,) namely, Rabee'ah Ibn-Makroom Ed-Dabbee, (TA,) وَمَآءٍ آجِنِ الجَمَّاتِ قَفْرٍ

تَعَقَّمُ فِى جَوَانِبِهِ السِّبَاعُ the meaning is تَحْتَفِرُ [i. e. the verse means Many a water, or and a water, of which the supplies are altered for the worse, and which is deserted, by the sides of which the beasts of prey dig hollows in the ground, app. to obtain water that has become purified by filtration]: or, as some say, the meaning is تَرَدَّدُ [i. e. go to and fro]. (S, TA.) 6 التَّعَاقُمُ is syn. with التَّعَاقُبُ, (K, TA,) The coming to water [by turns, or] time after time; and some say that the م of the former is a substitute for the ب of the latter. (TA.) 8 الاِعْتِقَامُ signifies The digging a well, and, when one has nearly reached the water, digging a small well, (S, K, TA,) in the middle of the former, (TA,) of sufficient dimensions for one's finding the flavour of the water; when, if it be sweet, the rest of it is dug, (S, K, TA,) and made wide; otherwise it is abandoned. (TA.) b2: Also The entering into, or upon, an affair. (TA.) b3: And The overcoming [another] in a game of hazard; syn. القَمْرُ. (TA.) عَقْمٌ and ↓ عَقْمَةٌ and ↓ عِقْمَةٌ A red [garment of the sort called] مِرْط [q. v.]: or any red garment: and the last signifies a variegated, or figured, cloth or garment; syn. وَشْىٌ: (K:) [see an ex. of this last in a verse cited voce جِرْمَةٌ:] or all signify a certain sort of وَشْى: (S:) or, accord. to Lh, the last signifies one of the sorts of variegated, or figured, cloths [that serve for the coverings] of the [women's camel-vehicles called] هَوَادِج; (TA;) as also the second; and so عَقْبَةٌ: (O and TA in art. عقب:) but some, Lh adds, say that it signifies sorts of لَبِن [evidently, I think, a mistranscription for لِبْس i. e. clothing], white and red. (TA.) عُقْمٌ [accord. to the S and K an inf. n., but accord. to the Msb a simple subst.,] Dryness that prevents the receiving of an impression: this is the primary signification accord. to Er-Rághib. (TA.) b2: [And] Barrenness of the womb: (Msb:) or a هَزْمَة [generally and properly signifying a depression, or dint, but here app. meaning a stricture, (see عَقِيمٌ,)] that takes place in the womb, in consequence of which it is incapable of receiving offspring: (K, TA:) so in the M. (TA.) عِقْمٌ accord. to the TK signifies the same as عَقْمٌ as syn. with عَقْمَةٌ and عِقْمَةٌ: but this I do not find in the K.]

عَقْمَةٌ: see عَقْمٌ.

A2: عَقْمَةُ القَمَرِ [in the CK عَقَمَةُ القَمَرِ] The return of the moon. (K, TA, TK.) [See عِقْبَةُ القَمَرِ and عَقْبَةُ القَمَرِ, of the latter of which it is app. a dial. var.]

عِقْمَةٌ: see عَقْمٌ.

عَقْمِىٌّ: see the paragraph here following.

عُقْمِىٌّ A man of old [or hereditary] nobility and generosity. (K, TA. [For والكَرِيمُ in the CK, I read وَالكَرَمِ, as in other copies of the K and in the TA.]) b2: Also, and ↓ عُقْمِىٌّ, [as rel. ns. from عُقْمٌ and its syn. عَقْمٌ, both inf. ns. accord. to the S and K,] (so in copies of the S,) or عُقْمِىٌّ and ↓ عِقْمِىٌّ, with damm and with kesr, (K,) applied to speech, or language, (كَلَام,) (tropical:) Obscure, recondite, or abstruse, (S, K, TA,) which men do not know; like what are termed نَوَادِر; and so عُقْبِىّ: or such as is termed ↓ عَقِيمٌ [lit. barren], from which no verb is derived: accord. to the A, strange, or difficult to understand; the mode, or manner, of which is not known: expl. to AA by a man of Hudheyl as meaning of the Time of Ignorance, not now known: accord. to Th, old and obsolete. (TA.) [Hence,] ↓ فُلَانٌ ذُو عقميّات [i. e. عُقْمِيَّاتٍ or عَقْمِيَّاتٍ, app. meaning Such a one has obscure modes of expression], mentioned by IAar as said of a man اذا كان يلوى بخصمه [which I can only conjecture to mean “ when he turns his adversary in a dispute from the right point: ” the difficulty in the phrase lies in the verb, which I think to be more probably يُلْوِى than يَلْوِى: (see أَلْوَى:) what follows it is evidently بِخَصْمِهِ]. (TA.) عِقْمِىٌّ: see the next preceding paragraph.

عُقْمِيَّات or عَقْمِيَّات: see عُقْمِىٌّ, last sentence.

عَقَامٌ: see عَقِيمٌ, in two places. b2: Also (tropical:) A vehement war or battle, (S, K, TA,) and so ↓ عُقَامٌ and ↓ عَقِيمٌ, (K, TA,) all meaning one in which no one pauses nor waits for another, in which is much slaughter, and women become husbandless. (TA.) b3: And (tropical:) A man of evil disposition; (S, K, TA;) as also ↓ عُقَامٌ; (CK, but not in other copies of the K nor in the TA;) and a woman likewise. (TA.) b4: And (assumed tropical:) An incurable disease; (S, K;) as also ↓ عُقَامٌ, which is the more chaste; (K;) or the latter is that which is accord. to analogy, but the former is that which has been heard: (S:) or of which one will not hope to be cured. (A, TA.) b5: And A strong she-camel such as is termed بَازِلٌ [i. e. in her ninth, or eighth, year]. (K.) A2: And A species of fish. (K.) b2: And (K) it is said to be (TA) A serpent inhabiting the sea; (K, TA;) respecting which they say, (TA,) the أَسْوَد (i. e. the serpent so called, TA) comes from the land, and whistles upon the shore, whereupon the عقام comes forth to it, and they twist together (يَتَلَاوَيَانِ); then they separate, and each goes away to its abode. (K, TA.) عُقَامٌ: see the next preceding paragraph, in three places. b2: Also, (K, TA,) and ↓ عَقِيمٌ, (TA,) A hard, distressing, or distressful, day: (K, TA:) accord. to Er-Rághib, one in which is no joy. (TA.) عَقِيمٌ, (K,) with which ↓ عَقَامٌ is syn., (S,) is applied to a womb, meaning [Barren; or] incapable of receiving offspring, in consequence of a هَزْمَة therein; [see عُقْمٌ;] as also عَقِيمَةٌ, and ↓ مَعْقُومَةٌ; (K;) the last of which is expl. by Ks as signifying, thus applied, bound, or constricted; (مَشْدُودَةٌ; so in some copies of the S, and in the TA;) or obstructed; (مَسْدُودَةٌ; so in other copies of the S;) that will not bring forth offspring. (S, TA.) It is also applied to a woman, (IAar, S, Msb, K,) as meaning Barren; that will not bring forth offspring: (IAar, Msb, TA:) so in a trad. cited voce أَسْوَأُ, in art. سوأ: (TA:) pl. عَقَائِمُ and عُقُمٌ, (S, Msb,) and sometimes عُقْمٌ, (S, and so in some copies of the K instead of عُقُمٌ,) a contraction of عُقُمٌ. (S.) And it is also applied to a man, meaning To whom no child is born; (S, Msb, K;) and so ↓ عَقَامٌ: (K:) pl. عُقَمَآءُ and عِقامٌ (Msb, K) and عَقْمَى. (K.) b2: [Hence,] applied to a wind, (tropical:) Such as does not fecundate, or fructify; (K, TA;) that does not cause clouds to produce rain, nor trees to produce fruit; (S;) i. e. that does not bring rain, but is destructive: or that does not fructify the trees, nor raise clouds, nor bear rain. (TA.) And الرِّيحُ العَقِيمُ [mentioned in the Kur li. 41] means (assumed tropical:) The west, or westerly, wind, by means of which [the tribe of]

'Ád were destroyed. (TA.) b3: Applied to intellect (عَقْلٌ), it means (assumed tropical:) [Barren, or] unprofitable to him who possesses it: (Msb:) or unfruitful of good. (TA.) b4: As applied to speech, or language, see عُقْمِىٌّ. كَلِمَاتٌ عُقُمٌ means (assumed tropical:) [Words, or expressions, or sentences,] strange, or difficult to understand. (TA.) b5: It is applied to a day as meaning (assumed tropical:) Without air [or wind], and therefore [sultry, or] intensely hot. (Msb.) b6: See also عُقَامٌ. b7: And see عَقَامٌ. b8: The day of resurrection is termed يَوْمٌ عَقِيمٌ because [it is (assumed tropical:) A day] having no day after it. (S, TA.) Accord. to some, it is thus termed in the Kur xxii. 54. (Bd &c.) b9: الدُّنْيَا عَقِيمٌ means (assumed tropical:) [The present world] does not render good to him who is of the people thereof. (TA.) b10: And one says, المُلْكُ عَقِيمٌ meaning (tropical:) Dominion is a condition in which, (A, K, TA,) or in the seeking of which, (Msb,) relationship profits not, (A, Msb, K, TA,) nor friendship: (Msb:) for a man will slay his son, (S, Msb,) if he fear him, (S,) and his father, (Msb,) for dominion; (S, Msb;) or because, in seeking it, the father will be slain, and the son, and the brother, and the paternal uncle; (Th, K;) or because, in it, the ties of relationship are severed by slaughter and by undutiful conduct. (TA.) مَعْقِمٌ A joint of a horse; (S, K;) such as [that of] the pastern, next the hoof, and the knee, and the hock: (S:) pl. مَعَاقِمُ: (S, K:) the pl. signifies certain vertebræ between [the one called] the فَرِيدَة [q. v.] and the عَجْب [i. e. the root, or base, of the tail], in the hinder part of the backbone, (K, TA,) of the horse. (TA.) One says of a horse, هُوَ شَدِيدُ المَعَاقِمِ, meaning He is strong in respect of the vertebræ above mentioned: and likewise, in the joints of the pasterns. (TA.) b2: Also A joint, or knot, in straw. (S, TA.) مَقْعُومَةٌ: see عَقِيمٌ, first sentence.
عقم

(العُقْمُ، بِالضَّمِّ: هَزْمَةٌ تَقَعُ فِي الرَّحِمِ فَلا تَقْبَلُ الوَلَدَ) ، كَذَا فِي المُحْكَمِ. وقالَ الرَّاغِبُ: أصْلُ العُقْمِ: اليُبسُ المانِعُ من قَبولِ الأثَرِ.
(عَقِمَت) الرَّحِمُ (كَفَرِحَ ونَصَرَ وكَرُمَ وعُنِي) - وعَلى الأخِير اقْتَصَر الجوْهرِيُّ - (عَقَمًا) مُحَرَّكَة (وعَقْمًا) بالفَتْح (ويُضَمُّ) ، وعَلى الأخِيريْن اقْتَصَر الجوْهَرِيُّ.
(وعَقَمَها الله تَعالَى يَعْقِمُها) مِن حَدِّ ضَرَبَ. (و) قالَ ابنُ بَرِّيّ: الفَصيحُ عَقَمَ اللهُ رَحِمَها. وعُقِمَتِ المرأةُ، وَمن قالَ عَقُمَتْ أَو عَقِمَتْ قَالَ: (أعقَمَها) الله وعَقَمَها، مثل أحْزَنْتُه وحَزَنْتُه، وأَنْشَدَ فِي العٌ قْمِ المصْدَر - للمُخَبَّلِ السَّعْدِيِّ:
(عُقِمَتْ فَناعَمَ نَبْتَهُ العُقْمُ ... )
(ورَحِمٌ عَقيمٌ وعَقيمَةٌ: مَعْقومَةٌ) ، قالَ الكِسائِيُّ: رَحِمٌ مَعْقومَةٌ، أَي مَسْدودَة لَا تَلِد، نَقَله الجوهَرِيّ.
(وامرأَةٌ عَقيمٌ) : لَا تَلِدُ هكَذا حَكاهُ ابنُ الأعرابِيّ بِلا هاءٍ، وَمِنْه الحديثُ: " سَوْداءُ وَلُودٌ خَيرٌ من حسناءَ عقيمٍ " (ج: عَقائِمُ) ، عَن ابنِ الأعرابِيِّ. (و) زادَ اللِّحْيَانِيُّ: مِنْ نِسْوَةٍ (عُقْمٍ) بِالضَّمِّ، قالَ أَبُو دَهْبَلٍ يَمْدَحُ عبْدَ اللهِ بنَ الأزْرقِ المخْزومِيَّ:
(نَزْرُ الكَلامِ من الحياءِ تَخالُه ... ضَمِنًا ولَيْسَ بِجِسْمِه سُقْمُ)

(مُتَهَلِّلٌ بِنَعَمْ بِلا مُتَباعِدٌ ... سِيَّانِ مِنْهُ الوَفْرُ والعُدْمُ)

(عُقِمَ النِّساءُ فَلَنْ يَلِدْنَ شَبيهَهُ ... إنَّ النِّساءَ بِمثْلِهِ عُقْمُ)
وَفِي كَلام الحاضِرَةِ: الرَّجالُ عِنْدَهُ بُكْمٌ، والنِّساءُ بِمِثْلِه عُقْمٌ.
(ورَجُلٌ عَقيمٌ، كَأميرٍ وسَحابٍ: لَا يُولَد لَهُ. ج: عُقَماءُ) كَبُزَلاء، (وعِقامٌ) بالكَسْرِ، (وعَقْمَى) كَسَكْرَى.
(و) من المجازِ: (المُلكُ عَقيمٌ، أَي لَا يَنْفَعُ فِيهِ نَسَبٌ) ، كَمَا فِي الأساسِ، وَقيل: (لأنَّه) تُقْطَعُ فِيهِ الأرحامُ بِالقَتْلِ والعُقوقِ، أَو لأنَّ الأبَ يَقتُلُ ابْنَه إِذا خافَه على المُلْكِ، وهَذَا نَقَلَه الجوْهَرِيّ، أَو لأنَّه (يُقتَل فِي طَلَبِه الأبُ والوَلَدُ والأخُ والعَمُّ) ، قالَه ثَعْلَبٌ.
(و) من المجازِ: (ريحٌ عَقيمٌ: غَيرُ لاقِحٍ) ، أَي لَا يَأْتِي بِمَطَرٍ إنَّما هِيَ ريحُ الإهْلاكِ. وقيلَ: لَا تُلْقِحُ الشَّجَرَ، وَلَا تُنْشِئُ سحاباً، وَلَا تحمِلُ مَطَرًا، عادَلوا بِها ضِدَّها، وَهُوَ قَولُهم: " لايحٌ لاقحٌ "، أَي: إنّها تُلْقِحُ الشَّجَرَ وتُنْشِئُ السَّحَابَ، وجَاؤوا بِها على حَذْفِ الزَّائِد، وَله نَظائِرُ كَثيرَةٌ.
(و) من المَجازِ: (حَرْبٌ عَقيمٌ وعُقامٌ، كَغُرابٍ وسَحابٍ: شَديدَةٌ) لَا يَلْوِي فِيهَا أحَدٌ على أحَدٍ يَكْثُرُ فِيهَا القَتْلُ، وتَبْقَى النِّساءُ أيامَى.
(ويومٌ عُقامٌ) - كغُرابٍ - وعَقيمٌ، أَي (شَديدٌ) ، وقالَ الرَّاغِبُ: لَا قُرَّ فِيه.
(و) من المجازِ (رَجُلٌ عَقامٌ، كَسحابٍ: سَيِّئُ الخُلُق) ، وكَذَلك امرأةٌ عَقامٌ، وَمَا كَانَ عَقامًا، ولَقَد عَقُم تَخَلَّقَهُ، وَقَالَ الجوهَرِيُّ، وأنْشَدَ أَبُو عَمْرو:
(وأنتَ عَقامٌ لَا يُصابُ لَهُ هوى ... وَذُو هِمَّةٍ فِي المالِ وَهُوَ مُضَيِّعُ)

(وداءٌ عَقامٌ) وعُقامٌ، بِالفَتْحِ الضّمِّ. قالَ الجوهَرِيُّ: (والضَّمِّ) هُوَ القِياسُ، إلاّ أنَّ المسْموعَ هُوَ الفَتْحُ. وقالَ غَيرُه: الضَّمُّ (أفصَحُ) ، أَي: (لَا يَبْرَأُ) مِنْه. وَفِي الأساسِ: لَا يُرْجَى البُرءُ مِنْهُ، قالتْ لَيْلَى:
(شَفاهَا من الدَّاءِ العُقامِ الَّذِي بِها ... غُلامٌ إِذا هَزَّ القَناةَ سَقَاهَا)

(وناقَةٌ عَقامٌ: بازِلٌ شَديدَةٌ) ، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرابِيّ: (وإنْ أجْدَى أَظَلاَّهَا ومَرَّتْ ... لَمنْهَلِهُا عَقامٌ خَنْشَليل)

(و) من المجازِ: يُقالُ لِلفَرَسِ: هُوَ شَديدُ (المَعَاقِم) ، وَهِي (فِقَرٌ بيْنَ الفَريدَةِ والعَجْبِ فِي مُؤَخَّرِ الصُّلْبِ) ، وَاحِدهَا مَعْقِم، كَمَجْلِس، سُمِّيَت لأنَّ بَعْضَها مُنْطَبِق على بَعْض، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِخُفاف:
(وخَيلٍ تَنادَى لَا هَوادَةَ بَيْنَها ... شَهِدْتُ بِمَدْلوكِ المَعاقِمِ مُحْنِقِ)

أَي لَيْسَ بِرَهِلٍ.
(والعَقْمُ والعَقْمَةُ، ويُكْسَرُ: المِرْطُ الأحْمَرُ، أَو كُلُّ ثَوْبٍ أحْمَرَ.
(والعِقْمَةُ، بِالكَسْرِ: الوَشْيُ) وَفِي الصِّحاح: ضَربٌ من الوَشْيِ، وَكَذَلِكَ العَقْمَة بالفَتْح، وأنْشَد ابنُ بَرِّيّ لعَلْقَمَةَ بنِ عَبْدَةَ:
(عَقْمًا ورَقْمًا يَكادُ الطَّيْرُ يَتْبَعُه ... كأنَّه منْ دَمِ الأجْوافِ مَدْمومُ)

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: العِقْمَةُ ضَرْبٌ من ثِيابِ الهَوادِجِ مُوَشًّى، قَالَ: وبعضُهم يقولُ: هِيَ ضُروبٌ من اللَّيِّ بِيْضٌ وحُمرٌ، وإنَّما قيلَ للوَشْيِ: عِقْمَة لأنَّ الصَّانِعَ كانَ يَعمَلُ، فَإِذا أرادَ أنْ يَشِيَ بغيرْ ذَلِك اللَّوْنِ لواهُ وأغمضَه، وأظْهرَ مَا يُريدُ عَملَه.
(والعُقْمِيُّ، بالضَّمِّ: الرجُل القَديمُ الشَّرفِ والكَرمِ) .
(و) من المجازِ: العُقْمِيُّ: (الغَريبُ الغامِضُ من الكلامِ، ويُكْسَرُ. وقيلَ: إنَّه كلامٌ عَقيمٌ لَا يُشْتَقُّ مِنه فِعلٌ. ويُقالُ: إنَّه لَعَالمٌ بِعُقْمِيِّ الكَلام وعُقْبِيِّ الكَلامِ، وَهُوَ غامِضُ الكَلامِ الَّذِي لَا يَعْرِفُه النَّاسُ، وَهُوَ مثلُ النَّوادِرِ. قالَ أَبُو عَمْرٍ و: سَأَلْتُ رَجُلاً مِنْ هُذَيْلٍ عَن حَرفٍ غَريبٍ فقالَ: هَذَا كلامٌ عُقْمِيٌّ، يَعْني أنَّه من كلامِ الجاهِلِيَّةِ لَا يُعْرَفُ اليومَ. وقالَ ثَعلَبٌ: كَلامٌ عُقْمِيٌّ قَديمٌ قد دَرَسَ. وَفِي الصِّحاح: " كَلامٌ عُقْمِيٌّ وعِقْمِيٌّ "، أَي: غامِضٌ. وَفِي الأساسِ: " أَي: عَوِيصٌ لَا يُعْرَفُ وجْهُه ".
(والتَّعاقُمُ) : الوِرْدُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وقيلَ: الميمُ فِيهِ بَدَلٌ من باءِ (التَّعاقُب) .
(والاعْتِقامُ) : أَن تَحْفِرَ البِئْرَ فَإِذا قَرُبْتَ من الماءِ احْتَفَرْتَ بِئْرًا صَغيرةً) فِي وَسَطِها، (بِقَدْرِ مَا تَجدُ طَعْمَ الماءِ، فَإِن كانَ عَذْبًا حَفَرْتَ بَقِيَّتَها) ووَسَّعْتَهَا وَإِلَّا تَرَكْتَها. قالَ العَجَّاجُ يَصِفُ ثَوْرًا:
(بِسَلْهَبَيْنِ فَوْقَ أَنْفٍ أَذْلَفَا ... )

(إِذا انْتَحَى مُعْتَقِمًا أَوْ لَجَّفَا ... )
والفَرْقُ بَيْنَ التَّلْجيف والاعْتِقام: أنَّ التَّلْجيفَ هُوَ التَّعْويجُ فِي الحَفْرِ يَمْنَةً ويَسْرَةً، والاعْتِقامُ المُضِيُّ فيهِ سُفْلاً.
(و) يُقالُ: (عُقِمَتْ مَفاصِلُه، كَعُنِي) : إِذا (يَبِسَتْ) ، ومِنه حَديثُ ابنِ مَسعودٍ - وذَكَرَ القِيامَةَ -: " وتُعْقَمُ أصْلابُ المنافِقينَ أَو المُشْركين، وَلَا يَسْجُدون " أَي: تَيْبَسُ مَفاصِلُهم، وتَصيرُ مَشْدودَةً، فَتَبْقَى أصْلابُهم طَبَقًا واحٍ دًا، أَي: تُعْقَدُ ويَدخُل بعضُها فِي بَعضٍ.
(و) عَقِم الرَّجُلُ (كعَلِمَ) عَقمًا: (سَكَتَ) .
(وعَقَّمَهُ تَعْقيمًا: أسْكَتَه) .
(و) من المجازِ: (عاقَمَهُ) مُعاقَمَةً وعِقَامًا: (خاصَمَه) وشَادَّهُ.
(و) العَقَامُ (كَسَحابٍ: الرَّجُل السَّيِّءُ الخُلُقِ) ، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّم بعَيْنِه قَريبًا، فَهُو تَكْرَارٌ، وَمَعَ ذَلِك فإنَّه للمذكَّرِ والمؤَنَّثِ كَمَا تَقَدّمَتِ الإشارَةُ إِلَيْهِ.
(و) العَقامُ: (سَمَكُ. و) قيل: حَيَّةٌ تَسْكُنُ البَحْرَ. و) يُقَال: إنّه (يأتِي الأسْوَدُ) من الحيَّاتِ (من البَرِّ فَيَصْفِرُ على الشَّطِّ، فَتخْرُجُ إِلَيْهِ العَقامُ فَيَتَلاوَيانِ، ثمَّ يفْتَرِقانِ فَيَذْهَبُ كُلُّ إِلَى مَنْزِلِهِ) ، هَذَا فِي البَرِّ وَهَذِه فِي البَحرِ.
(وعَقْمَةُ: اسْمُ وَاد) .
(وعَقْمَةُ القَمَرِ: عَوْدَتُه) .
(و) عَقامَةُ (كَسَحابةٍ: اسْم) .
(و) القاضِي أَبُو الفُتوحِ (عَبْدُ اللهِ بنُ محمّد بنِ عليٍّ) القاضِي الأصَمّ (بنِ) عبد الله بنِ مُحمّد (أبي عَقَامة) بنِ الحسَنِ ابنِ محمّدِ بنِ هارونَ بنِ إبراهيمَ بنِ القاسمِ ابنِ مالكِ بنِ طَوْقٍ التَّغْلَبِيُّ: (فَقيهٌ شافِعِيٌّ) إِلَيْهِ انتهَتْ الرِّياسَةُ باليَمَن، وَله تآليفُ عِدَّةٌ فِي الفِقْهِ، وجَدُّه مُحمّدُ بنُ هارونَ أوَّلُ قاضٍ بِزَبيدَ حِين اخْتُطَّتْ قادِمًا صُحْبَةَ محمدِ بنِ زيادٍ من طَرَفِ هَارُون الرَّشيدِ، وعَمُّه القاضِي أَبُو مُحمّدٍ عبدُ الله بنُ عَليِّ، وعَمُّ أَبِيه القَاضي أَبُو مُحَمَّدٍ الحسَنُ ابنُ عبْدِ اللهِ، وابنُ عمِّه القَاضِي أَبُو عبدِ الله محمدٌ الحَفائِلِيُّ، وحفيدُه القَاضِي أَبُو مُحَمَّد عبدُ الله بنُ محمدٍ: فُقهاءُ قُضاةٌ محدِّثونَ، وَلَهُم بِزَبِيدَ والقَحْمَةِ بقيَّةٌ.
(والعُقَيمُ - كَزُبَيْرٍ - ابنُ زِيادٍ: تابِعِيٌّ) .
(والمَعاقِمُ منَ الخيْلِ: المفاصِلُ، الواحِدُ) مَعْقِمٌ (كَمَنْزِلٍ) . قَالَ الجوهَرِيُّ: فالرُّسْغُ عِنْد الحافِرِ مَعْقِمٌ، والرُّكْبَةُ مَعْقِمٌ، والعُرْقوبُ مَعْقِمٌ، وأنشَدَ قَولَ خُفافٍ الَّذِي ذَكَرْناه أَوَّلاً.
وَفِي الأساسِ: يُقَال للفَرَسِ: هُوَ شَديدُ المعاقِمِ، إِذا كَانَ شَديدَ مَعاقِدِ الأرْساغِ.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الدُّنْيا عَقيمٌ، أَي لَا تَرُدُّ على صَاحِبِها خَيْرًا.
ويوْمُ القِيامَة يَوْمٌ عَقيمٌ؛ لأنَّه لَا يوْمَ بَعْدَه.
وعَقْلٌ عَقيمٌ: غَيرُ مُثْمِرٍ خَيْراً.
والرِّيحُ العَقيمُ: هِيَ الدَّبورُ الَّتِي أُهْلِكَ بهَا عادٌ.
و" اليَميُن الفاجِرَةُ تَعْقِمُ الرَّحِمَ، أَي: تَقْطَع الصِّلَةَ، والمعروفَ بيْنَ النَّاسِ. وَقَالَ ابنُ الأعرابِيّ: يقالُ: فُلانٌ ذُو عُقْمِيَّاتٍ: إِذا كانَ يُلَوِّي بِخَصْمِه.
والاعْتِقامُ: الدُّخولُ فِي الأمْرِ.
وَأَيْضًا القَمَرُ، أنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِرُؤْبَةَ:
(يَعْتَقِمُ الأجْدالَ والخُصُومَا ... )
وتَعَقَّمَ: تَرَدَّدَ، وَمِنْه قولُ ربيعةَ بنِ مَقْرومٍ الضَّبِّيِّ:
(وماءٍ آجِنِ الجَمَّاتِ قَفْرْ ... تَعَقَّمُ فِي جَوانِبِهِ السِّباعُ)

وَقيل: معناهُ: تَحْتَفِرُ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والمَعْقِمُ، كَمَنْزِلٍ: عُقْدَةٌ فِي التِّبْنِ، نقَلَه الجوهَريُّ.
وكَلِماتٌ عُقْمٌ: عَوِيصَةٌ.
والعُقَيْمَةُ، بالضَّمِّ: قَريَةٌ من قُرَى العَبْدِيَّةِ بِوادِي سُرْدُد منَ اليَمَنِ، ومِنها: عُثمانُ بنُ عُمَر بنِ عَليِّ بنِ عُمَرَ النَّاشِرِيُّ العُقَمِيُّ، كانَ مَشْهورًا بِكَرَمِ النَّفْسِ والسَّخاءِ، ولَه عَقِبٌ، ترْجَمَه الناشِريُّ.

نمط

Entries on نمط in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
نمط
النمط: ضرب من البسط، والجمعُ: أنماط - مثالُ سببٍ وأسبابٍ -.
وهي الضفرطة.

نمط


نَمَطَ
نَمَّطَ
a. [La & 'Ala], Showed, pointed out to.
نَمَط
(pl.
نِمَاْط أَنْمَاْط)
a. Covering; carpet; cloth.
b. Way; manner, mode; sort, stamp; calibre; party, sect;
concourse.

نَمَطِيّa. see 38yi
أَنْمَاْطِيّa. Maker or seller of cloths &c.
[نمط] النَمطُ: ضربٌ من البُسُطِ، والجمع أنماط، مثل سبب وأسباب. والنمط أيضا: الجماعة من الناس أمرُهم واحد. وفي الحديث: " خير هذه الأمَّة النَمَطُ الأوسَط يلحق بهم التالي ويرجع إليهم الغالى ".
ن م ط

طرحوا الأنماط على الهوادج وهي ثياب من صوف. والزم هذا النّمط أي الطريقة والمذهب. وفي الحديث: " خير هذه الأمة النّمط الأوسط " وعندي متاعٌ من هذا النّمط وهو النّوع. وما عنده نمطٌ من العلم: نوع منه.
نمط: نمط: انظر نمط في (فوك) في مادة ordinarx وفيها تنمط أيضا. وانظر نمطه وتنمط في مادة modus.
نمط: هي السجادة التي تفرش على بساط (الثعالبي، لطائف 15: 3).
نمط والجمع انمطة: مقدم المعبد (الكالا) frontal de altar.
نمط: معناها المجاري خد غير ملتح (المقري 1: 572).
ن م ط: (النَّمَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ النَّمَطُ الْأَوْسَطُ يَلْحَقُ بِهِمُ التَّالِي وَيَرْجِعُ إِلَيْهِمُ الْغَالِي» . 
نمط
النمَطُ: ظِهَارَةُ فِرَاش.
وجَمَاعَةٌ من الناسِ أمْرُهُم واحِد. والطَّرِيْقَةُ؛ الْزَمْ هذا النَمَطَ: أي الطرِيْقَ. والنَّوْعُ من العِلْمِ والمتاع وغيرهما وأنْمَطَ له وأوْتَحَ: بمعنى.
ومَنْ نَمَطَ لَكَ هذا: أي مَنْ دَلَّكَ عليه.
ن م ط : النَّمَطُ بِفَتْحَتَيْنِ ثَوْبٌ مِنْ صُوفٍ ذُو لَوْنٍ مِنْ الْأَلْوَانِ وَلَا يَكَادُ يُقَالُ لِلْأَبْيَضِ نَمَطٌ وَالْجَمْعُ أَنْمَاطٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.

وَالنَّمَطُ أَيْضًا الطَّرِيقُ وَالْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ ثُمَّ أُطْلِقَ النَّمَطُ اصْطِلَاحًا عَلَى الصِّنْفِ وَالنَّوْعِ فَقِيلَ هَذَا مِنْ نَمَطِ هَذَا أَيْ مِنْ نَوْعِهِ 
[نمط] نه: فيه: خير هذه الأمة "النمط" الأوسط، هو الطريقة من الطرائق والضرب من الضروب، يقال: ليس هذا من ذلك النمط، أي من ذلك الضرب، النمط: الجماعة من الناس أمرهم واحد، أراد كراهة الغلو والتقصير في الدين. شك من نمط الشفقة- بفتح ميم، أي نوعه. نه: وفيه: كان يجلل بدنه "الأنماط"، هي ضرب من البسط له خمل رقيق، جمع نمط. ومنه: وأنى لنا "أنماط". ن: ومنه: ستكون "الأنماط"- بفتح همزة، جمع نمط- بفتحتين: ظهارة الفراش، وقيل: ظهره، ويطلق أيضًا على بساط لطيف له خمل يجعل على الهودج وقد يجعل سترًا. ك: وستكون- تامة. ن: ومنه: فأخذت "نمطًا" فسترته على الباب.
[ن م ط] النَّمَطُ: ظِهارَةُ فِراشٍ ما. والنَّمَط جَماعَةٌ من النّاسِ أَمْرهم واحِدٌ، وفي الحَديثِ: ((خَيْرُ النّاسِ هذا النَّمَطُ الأَوْسَطُ)) . والنَّمَطُ: الطَّرِيقَة. والنَّمَطُ من العِلِم والمَتاعِ، وكُلِّ شَيءٍ: نَوْعٌ منه، والجَمْع من ذلك كُلِّه: أَنماطُ، ونِماطٌ. والنَّسَبُ إليه أَنْماطِيٌّ، ونَمَطٍِ يٌّ. والنَّمَيْطُ: اسْمُ مَوْضِعِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

(فَقالَ أَراها بالنُّمَيْطِ كأَنَّها ... نَخِيلُ القُرَى جَبَّارُه وأَطاوِلُه)
نمط غلا جَفا وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام خير هَذِه الْأمة النَّمط الأوسَطُ يَلْحَقُ بِهم التَّالِي وَيرجع إِلَيْهِم الغالي. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَغَيره فِي النَّمَط (النَّمَطِ) : هُوَ الطَّرِيقَة يُقَال: الزم هَذَا النَّمَطَ قَالَ: والنَّمَطُ أَيْضا هُوَ الضَّرْبُ من الضَّروبِ والنَّوعُ من الْأَنْوَاع يُقَال: لَيْسَ هَذَا من ذَلِك النَّمطِ أَي من ذَلِك النَّوع يُقَال هَذَا فِي الْمَتَاع وَالْعلم وَغير ذَلِك وَالْمعْنَى الَّذِي أَرَادَ عليّ أَنه كره الغُلُوَّ وَالتَّقْصِير كالحديث الآخر حِين ذكر حَامِل الْقُرْآن فَقَالَ: غير الغالي فِيهِ وَلَا الجافي عَنهُ فالغالي فِيهِ هُوَ المُتَعّمِقُ حَتَّى يُخرجهُ ذَلِك إِلَى إكفار النَّاس كنحو من مَذْهَب الْخَوَارِج وَأهل الْبدع والجافي عَنهُ التارك لَهُ وللعمل بِهِ وَلَكِن الْقَصْد من ذَلِك.
(ن م ط) : (وَالنَّمَطُ) ثَوْبٌ مِنْ صُوفٍ يُطْرَحُ عَلَى الْهَوْدَجِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «اتَّخَذْتُ نَمَطًا فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْبَابِ فَلَمَّا قَدِمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - هَتَكَهُ» وَفِي السِّيَرِ (الْأَنْمَاطُ) جَمْعُ نَمَطٍ وَهُوَ ظِهَارَةُ الْمِثَالِ الَّذِي يُنَامُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ «لَمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - هَلْ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا قُلْتُ وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ قَالَ أَمَا إنَّهَا سَتَكُونُ» (وَالنَّمَطُ) أَيْضًا الطَّرِيقَةُ وَالْمَذْهَبُ (وَمِنْهُ) تَكَلَّمُوا عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «خَيْرُ الْأُمَّةِ النَّمَطُ الْأَوْسَطُ» يَعْنِي الْجَمَاعَةَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَرِهَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْغُلُوَّ وَالتَّقْصِيرَ وَعِنْدِي مَتَاعٌ مِنْ هَذَا (النَّمَطِ) أَيْ مِنْ هَذَا النَّوْعِ.

نمط: النمَطُ: ظِهارةُ فراش مّا؛ وفي التهذيب: ظِهارة الفراش. والنمَطُ:

جماعة من الناس أَمرُهم واحد. وفي الحديث: خيرُ الناس هذا النمَطُ

الأَوسط. وروي عن عليّ، كرَّم اللّه وجهه، أَنه قال: خير هذه الأُمة النَّمَطُ

الأَوسطُ يَلْحَقُ بهم التالي ويرجع إِليهم الغالي؛ قال أَبو عبيدة:

النمطُ هو الطريقة. يقال: الزَم هذا النَّمَط أَي هذا الطريق. والنمَطُ

أَيضاً: الضربُ من الضُّروب والنوعُ من الأَنواع. يقال: ليس هذا من ذلك

النمَط أَي من ذلك النوع والضرب، يقال هذا في المتاع والعلم وغير ذلك، والمعنى

الذي أَراد علي، عليه السلام، أَنه كره الغُلُوّ والتقصير في الدين كما

جاء في الأَحاديث الأُخَر. أَبو بكر: الزَمْ هذا النمَطَ أَي الزم هذا

المذْهبَ والفَنَّ والطريق. قال أَبو منصور: والنمَطُ عند العرب والزَّوْجُ

ضُروبُ الثِّيابِ المُصَبَّغَةِ. ولا يكادون يقولون نمَطٌ ولا زَوْجٌ

إِلا لما كان ذا لَوْن من حُمرة أَو خضرة أَو صفرة، فأَما البياض فلا يقال

نمط، ويجمع أَنْماطاً. والنمط: ضرب من البُسُط، والجمع أَنماط مثل سبَب

وأَسْباب؛ قال ابن بري: يقال له نمط وأَنماط ونِماط؛ قال المتنخل:

عَلامات كتَحْبِير النِّماطِ

وفي حديث ابن عمر: أَنه كان يُجَلِّلُ بُدْنَه الأَنماط؛ قال ابن

الأَثير: هي ضرب من البُسُط له خَمْل رقيق، واحدها نمَط. والأَنْمَطُ:

الطريقةُ. والنمَطُ من العلم والمتاعِ وكلِّ شيء: نوعٌ منه، والجمع من ذلك كله

أَنماط ونِماط، والنسَبُ إِليه أَنماطِيّ ونمَطِيٌّ. ووَعْساء النُّمَيْط

والنُّبَيْطِ: معروفة تُنْبِتُ ضروباً من النبات، ذكرها ذو الرُّمة

فقال:فأَضْحَتْ بوَعْساء النُّمَيْطِ كأَنَّها

ذُرى الأَثْلِ، من وادي القُرى، ونخيلها

والنُّمَيْط: اسم موضع؛ قال ذو الرمة:

فقال: أَراها بالنُّمَيْطِ كأَنَّها

نَخِيلُ القُرى، جَبَّارُه وأَطاوِلُه

نمط

2 تَنْمِيطٌ signifies The directing, or guiding, to a thing. (K.) You say, مَنْ نَمَّطَكَ عَلَى

هٰذَا الشَّىْءِ Who directed thee, or guided thee, to this thing? syn. دَلَّكَ عَلَيْهِ. (Ibn-'Abbád.) نَمَطٌ The facing, or outer covering, (ظِهَارَة,) of a bed (T, Mgh, K) upon which one sleeps, (Mgh,) or of a thing that is spread upon the ground to sit or lie upon, (T, K,) whatever it be: (K:) or a sort of carpet or other thing that is spread upon the ground: (S, K:) and a woollen cloth (Mgh, Msb, K) which is thrown over the [kind of vehicle called] هَوْدَج, (Mgh, K,) having a fine nap, or pile, (TA,) of some colour; what is white being seldom or never so called: (Msb:) or a sort of dyed cloth, like زَوْجٌ, these names being seldom or never applied but to what is coloured red or green or yellow; what is white not being called نَمَطٌ: (Az, L:) and a cloth that is spread beneath a horse's saddle: (Meyd, as cited by Golius:) some say, that it is a receptacle like the سَفَط: (Har, p. 273 [but this I think doubtful:] pl. أَنْمَاطٌ [properly a pl. of pauc. but used also as one of mult.] (S, Mgh, Msb, K) and نِمَاطٌ. (IB, K.) A2: A body of men (S, Mgh, Msb, K) whose case is one; i. e. a class of men. (S, K.) It is said in a trad., (S, Mgh,) of 'Alee, (Mgh,) خَيْرُ هٰذِهِ الأُمَّةِ النَّمَطُ الأَوْسَطُ The best of this people is the middle body thereof (S, Mgh) whose case is one; i. e. the middle class thereof: (S, in which is added, يُلْحَقُ بِهِمُ التَّالِى وَيُرْجَعُ إِلَيْهِمُ الغَالِى [he who falls short shall be made to reach them, and he who exceeds the due bounds shall be brought back to them:]) A 'Obeyd says, (Mgh, TA,) the meaning of this saying of 'Alee is, (TA,) that he disliked the exceeding of the due bounds and the falling short (Mgh, TA) in religion. (TA.) A3: A way: (Msb, TA:) a way, course, mode, or manner, of acting, conduct, or the like; (Mgh, K;) as also ↓ انمط: (TA [so there written, without any syll. points:]) a tenet, or body of tenets, belief, creed, opinion, or persuasion, which one takes to, or holds: (Mgh, TA:) a kind, or way, of speech. (TA.) You say, إِلْزَمْ هٰذَا النّمَطَ keep thou to this way. (TA.) And تَكَلَّمُوا عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ

They spoke according to one way, course, mode, or manner, &c. (Mgh.) b2: (tropical:) A sort, or species, (Mgh, Msb, K,) of a thing, (K,) of goods or commodities, of learning or. science, &c. (TA.) You say, عِنْدِى مَتَاعٌ مِنْ هٰذَا النَّمَطِ (tropical:) I have goods of this sort, or species. (Mgh.) and هٰذَا مِنْ نَمَطِ هٰذَا (tropical:) This is of the sort, or species, of this. (Msb.) نَمَطِىٌّ: see أَنْمَاطِىٌّ.

انمط: see نَمَطٌ.

أَنْمَاطِىٌّ [A maker, or seller, of أَنْمَاط, pl. of نَمَطٌ:] a rel. n. from نَمَطٌ; as also ↓ نَمَطِىٌّ: (K, TA:) the former [from the pl.,] like

أَنْصَارِىٌّ: the latter from the sing., agreeably with analogy. (TA.)
نمط
النَّمَطُ، مُحَرَّكَةً: ظِهَارَةُ فِرَاشٍ مّا. وَفِي التَّهْذِيبِ: ظِهَارَةُ الفِراشِ. أَوْ ضَرْبٌ مِنَ البُسُطِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: النَّمَطُ: الطَّرِيقَة: يُقَال: الْزَم هَذَا النَّمَط، أَيْ هَذَا الطَّرِيقَ.
والنَّمَطُ أَيْضاً: النَّوْعُ من الشَّيْءِ والضَّرْبُ مِنْهُ. يُقَالُ: لَيْسَ هذَا مِنْ ذلِكَ النَّمَطِ، أَي من ذلِكَ النَّوْعِ والضَّرْبِ، يُقَال هَذَا فِي المَتَاعِ والعِلْم وغَيْرِ ذلِكَ.
والنَّمَطُ أَيْضاً: جَمَاعَةٌ من النّاسِ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَوْرَدَ الحَدِيثَ خَيْرُ هَذِه الأُمَّةِ النَّمَطُ الأَوْسَطُ يَلْحَقُ بهم التَّالِي، ويَرْجِعُ إِليهم الغَالِي. قُلْتُ: هُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ. والَّذِي جاءَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: خَيْرُ النَّاسِ هَذَا النَّمَطُ الأَوْسَطُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: ومَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ الغُلُوَّ والتَّقْصِيرَ فِي الدِّينِ.
وَفِي الأَسَاسِ والنِّهَايَةِ: النَّمَطُ: ثَوْبُ صُوفٍ يَطْرَحُ على الهَوْدَجِ، لَهُ خَمْل رَقِيقٌ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: النَّمَطُ عِنْدَ العَرَبِ: ضَرْبٌ من الثِّيَابِ المُصَبَّغَةِ، وَلَا يَكَادُــونَ يَقُولُونَ نَمَطٌ إلاَّ لِمَا كانَ ذَا لَوْنٍ من حُمْرَةٍ أَوْ خُضْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ، فَأَمَّا البَيَاضُ فَلا يُقَالُ لَهُ نَمَطٌ. ج: أَنْمَاطٌ، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ. ومِنْهُ حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ كانَ يُجَلِّلُ بُدْنَهُ الأَنْمَاطَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ويُقَالُ: نِمَاطٌ بالكَسْرِ، أَيْضاً. قَالَ المُتَنَخِّلَ الهُذَلِيّ:) عَلاماتٍ كتَحْبِيرِ النِّماطِ وَهُوَ كجَبَلٍ وجِبَالٍ. والنَّسَبُ أَنْمَاطِيٌّ، كأَنْصَارِيٍّ، ونَمَطِيٌّ، إِلَى الوَاحِدِ على القِيَاسِ.
وابنُ الأَنْماطِيِّ: إِسْمَاعيلُ بنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ المُحْسِنِ المِصْريّ الفَقِيهُ الحَافِظُ البَارِعُ الشَّافِفِيّ الأَشْعَرِيُّ، ووَلَدُه مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل نَزِيلُ دِمَشْقَ، كُنْيَتُه أَبُو بَكْرٍ، سَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنْ أَبِي اليمنِ الكِنْدِيّ وأَبِي البَرَكَاتِ بنِ مُلاعِب، وأَجازَ لَهُ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ الأَخْضَرِ، والمُؤَيَّدُ الطُّوسِيُّ، وحَدَّثَ بدِمَشْقَ وبَهَرَ، تُوُفِّي سنة كَذَا فِي تارِيخ الذَّهَبِيّ.
وفاتَهُ: أَبو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ طاهِرٍ الأَنْمَاطِيّ، سَمِعَ القاضِي أَبا الفَرَجِ المُعَافَى بنَ زَكَرِيّا النَّهْرَوانِيّ، وتُوُفِّي سنة. والإِمَامُ المُحَدِّثُ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ المُبَارَكِ الأَنْماطِيُّ. وشَيْخُ الشافعيَّةِ أَبُو القاسِمِ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدَ بنِ يَسَارٍ الأَنمَاطِيُّ الأَحْوَلُ، تِلْميذُ المُزَنِيِّ وشَيْخُ ابْنِ سُرَيْجٍ. وأَبُو القاسِمِ الحَسَنُ بنُ المُبَارَكِ الأَنْمَاطِيّ البَغْدَادِيّ المُقْرِئ.
وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى الأَنْمَاطِيّ البَغْدَادِيُّ تُكُلِّمَ فِيهِ. وأَبُو بَكْرِ بنُ نَيْروزَ الأَنْمَاطِيّ، ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي نرز. ومُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي زَيْدٍ الأَنْمَاطِيّ، ذُكِرَ فِي ت وث: مُحَدِّثُونَ. وَعْسَاءُ النُّمَيْط: كزُبَيْرٍ: وَادٍ بالدَّهْنَاءِ يُنْبِتُ ضُرُوباً من النَّبَاتِ ويُقَالُ: بالباءِ أَيْضاً، وَقد تَقَدَّمَ فِي ن ب ط، وَقد ذَكَرَهُ ذُو الرُمَّةِ فِي قَوْلِهِ:
(فَأَضْحَتْ بِوَعْسَاءِ النُّمَيْطِ كَأَنَّها ... ذُرَا الأَثْلِ مِنْ وَادِي القُرَى أَوْ نَخِيلُها)
أَو هُوَ مَوْضِعٌ آخَرُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ أَيْضاً:
(فَقَالَ أَرَاهَا بالنُّمَيْطِ كَأَنَّهَا ... نَخِيلُ القُرَى جَبَّارُهُ وأَطَاوِلُهْ)
والتَّنْمِيطُ: الدِّلالَةُ عَلَى الشَّيْءِ. يُقَالُ: مَنْ نَمَّطَ لَكَ هَذَا، أَيْ مَنْ دَلَّكَ عَلَيْهِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: النَّمَطُ: المَذْهَبُ والفَنُّ. والأَنْمَطُ: الطَّرِيقَةُ. وأَنْمَطَ لَهُ وأَوْتَحَ بمَعْنًى وَاحِدٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
وذُو المِشْعَارِ مَالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ، مُحَرَّكَةً: صَحَابِيٌّ، ذكره المُصَنِّفُ فِي ش ع ر

قلب

Entries on قلب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
قلب قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَنَّهَا حفرت فِي الْإِسْلَام وَلَيْسَت بعادِيَّة وَذَلِكَ أَن يحتفر الرجل الْبِئْر فِي الأَرْض الْموَات الَّتِي لَا ربّ لَهَا يَقُول: فَلهُ خمس وَعِشْرُونَ ذِرَاعا حواليها حريما لَهَا لَيْسَ لأحد من النَّاس أَن يحتفر فِي تِلْكَ الْخمس وَالْعِشْرين الذِّرَاع بِئْرا وَإِنَّمَا شبهت هَذِه الْبِئْر بِالْأَرْضِ الَّتِي يُحْيِيها الرجل فَيكون مَالِكًا لَهَا بِحَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من أحيى أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ. وَأما قَوْله: فِي القَلِيب خَمْسُونَ ذِرَاعا فَإِن القليب الْبِئْر العادية الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا ربٌّ وَلَا حافر تكون بالبَراري فَيَقُول: لَيْسَ لأحد أَن ينزل على خمسين ذِرَاعا مِنْهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهَا عَامَّة للنَّاس فَإِذا نزلها نَازل منع غَيره وَهَذَا كَحَدِيث رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: لَا يمْنَع فضل المَاء ليمنع بِهِ فضل الْكلأ. وَإِنَّمَا معنى النُّزُول أَن لَا يتخذها أحد دَارا وَيُقِيم بهَا. فَأَما أَن يكون عَابِر سَبِيل فَلَا.
ق ل ب: (الْقَلْبُ) الْفُؤَادُ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْعَقْلِ. قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] أَيْ عَقْلٌ. وَ (الْمُنْقَلَبُ) يَكُونُ مَكَانًا وَمَصْدَرًا كَالْمُنْصَرَفِ. وَ (قَلَبَ) الْقَوْمَ صَرَفَهُمْ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَقَلَبْتُ النَّخْلَةَ نَزَعْتُ قَلْبَهَا. وَ (قَلْبُ) النَّخْلَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا لُبُّهَا. وَ (الْقَلْبُ) مِنَ السِّوَارِ مَا كَانَ قَلْبًا وَاحِدًا. قُلْتُ: وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مَا كَانَ قَلْدًا وَاحِدًا يَعْنِي مَا كَانَ مَفْتُولًا مِنْ طَاقٍ وَاحِدٍ لَا مِنْ طَاقَيْنِ. وَفُلَانٌ حُوَّلٌ (قُلَّبٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ فِيهِمَا أَيْ مُحْتَالٌ بَصِيرٌ بِتَقْلِيبِ الْأُمُورِ. وَ (الْقَالَبُ) بِالْفَتْحِ قَالَبُ الْخُفِّ وَغَيْرِهِ. وَ (الْقَلِيبُ) الْبِئْرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى. قُلْتُ: يَعْنِي قَبْلَ أَنْ تُبْنَى بِالْحِجَارَةِ وَنَحْوِهَا. يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ. 
ق ل ب : قَلَبْتُهُ قَلْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَوَّلْتُهُ عَنْ وَجْهِهِ وَكَلَامٌ مَقْلُوبٌ مَصْرُوفٌ عَنْ وَجْهِهِ وَقَلَبْتُ الرِّدَاءَ حَوَّلْتُهُ وَجَعَلْتُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَقَلَبْتُ الشَّيْءَ لِلِابْتِيَاعِ قَلْبًا أَيْضًا تَصَفَّحْتُهُ فَرَأَيْتُ دَاخِلَهُ وَبَاطِنَهُ وَقَلَبْتُ الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ اخْتَبَرْتُهُ وَقَلَبْتُ الْأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ وَقَلَّبْتُ بِالتَّشْدِيدِ فِي الْكُلِّ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ} [التوبة: 48] .

وَالْقَلِيبُ الْبِئْرُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْقَلِيبُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ مَطْوِيَّةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَطْوِيَّةٍ وَالْجَمْعُ قُلُبٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ.

وَالْقَلْبُ مِنْ الْفُؤَادِ مَعْرُوفٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الْعَقْلِ وَجَمْعُهُ قُلُوبٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَلْبُ النَّخْلَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا هُوَ الْجُمَّارُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ وَجَمْعُهُ قُلُوبٌ وَأَقْلَابٌ وَقِلَبَةٌ وِزَانُ عِنَبَةٍ وَقِيلَ قُلْبُ النَّخْلَةِ بِالضَّمِّ السَّعَفَةُ قُلْبُ الْفِضَّةِ بِالضَّمِّ سِوَارٌ غَيْرُ مَلْوِيٍّ مُسْتَعَارٌ مِنْ قُلْبِ النَّخْلَةِ لِبَيَاضِهِ وَالْقَالَبُ بِفَتْحِ اللَّامِ قَالَبُ الْخُفِّ وَغَيْرِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُهَا وَالْقَالِبُ بِكَسْرِهَا الْبُسْرُ الْأَحْمَرُ وَأَبُو قِلَابَةَ بِالْكَسْرِ مِنْ التَّابِعِينَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو الْجَرْمِيُّ. 
(قلب) - فِى الحديث : "أَعوذُ بكَ مِن كآبة المُنْقَلَب"
: أي الانْقلاَب من السَّفر، والانصَرافِ إلى ما يكْتَئِبُ منه، فتُصِيبُه الكآبةُ والحُزْن مِنْ أَجله .
وقَلَبْتُه - بالتخفيف -: كَبَبتُه، فإذا ثقَّلتَ اللاّم فهو للمُبَالَغةِ، أو للتّكثِير.
- وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "أنّه كان يقول لمُعَلِّم الصِّبْيان: اقْلِبْهُم "
: أي اصْرِفْهم إلى مَنازِلهم.
في الحديث : "أنّه رَأَى في يَدِ عائشةَ - رضي الله عنها - قُلْبَيْن"
القُلْبُ: السِّوَارُ. وقيل: هو ما كانَ قَلْدًا وَاحدًا.
وقال صاحِبُ التَّتِمَّة: هو الخَلْخَال، والخَلْخَال لا يُلبَسُ في اليَدِ. وجَمعُه : قِلَبَة وأَقْلابٌ. - في الحديث: "أنّه وَقَفَ على قَلِيبِ بَدْرٍ"
وهو البِئْر التي لم تُطْوَ، يُذَكَر وُيؤَنَّث، وجمعه : قُلْب، فإذَا طُوِىَ فهو طَوِيٌّ.
وقال صاحبُ التَّتِمَّة: القَلِيب: حَفِيرَةٌ نُقِل تُرابُها.
- في الحديث: "فانطَلَق يَمشي ما به قَلبَة "
: أي أَلَمٌ تُقلَب له رِجْلٌ لمُعالَجتِه مِن رجل صَاحِبِه الذي يختلف من أَجلِه إلى المُعالِج، أو رِجْل المُعالَج الذي يَجِيءُ إليه يُعَالجه، قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب.
* وقد بَرِئْت وما بالصَّدْرِ مِن قَلَبَهْ *
وقيل: هي مِن قُلابِ القَلْبِ؛ وهو دَاؤُه.
- في حديث ابنِ مسعودٍ - رضيَ الله عنه -: "كانت المرأةُ تَلْبَسُ القَالَبَيْن تَطاوَلُ بهما "
فقيل لعبد الرازق: مَا القَالَبَين قال: رَقيصَينْ مِن خَشَب، والرَّقِيصُ: النَّعْل، بلغَةِ أهل اليَمَنِ، وَبَنُو أسَدٍ يُسَمُّونَ النَّعْلَ: الغَرِيفَةَ . والقالَب - تُكْسَرُ لاَمُهُ، وتُفتَح - قيل: إنّه مُعَرَّبٌ.
ق ل ب

قلب الشيء قلباً: حوّله عن وجهه. وحجر مقلوب، وكلام مقلوب. وقلب رداءه. وقلبه لوجهه: كبّه، وقلبه ظهراً لبطن. وقلب البيطار قوائم الدابّة: رفعها ينظر إليها. وتقلّب على فراشه. والحية تتقلّب على الرمضاء. وأقلبت الخبزة: حان لها أن تقلب. ورجلٌ أقلب: متقلب الشّفة. وشفة قلباء: بيّنة القلب، وقلبت شفته. وقلب حملاق عينيه عند الغضب. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجنّ

وحفل قليباً وقلباً وهي البئر قبل الطيّ فإذا طويت فهي الطويّ، وقلبت للقوم قليباً: حفرته لأنه بالحفر يقلب ترابه قلباً، والقليب في الأصل: التراب المقلوب. وقلبته: أصبت قلبه، وقلبه الداء: أخذ قلبه، وقلب فلان فهو مقلوب. وقلبت ناقته. قال ابن مولى المدنيّ:

يا ليت ناقتي التي أكريتها ... قلبت وأورثها النجاز سعالا

وبه قلابٌ، وما به قلبةٌ: داء يتقلّب منه على فراشه أو هي من القلاب ثم اتسع فيها. قال النمر:

أودى الشباب وحبّ الخالة الخلبه ... وقد برئت فما في الصدر من قلبه

ومن المجاز: قلب المعلّم الصبيان: صرفهم إلى بيوتهم، وقلب التاجر السّلعة وقلّبها: تبصّرها وفتّش عن أحوالها. وقلّب الدابة والغلام. ورجل قلّب حوّل: يقلب الأمور ويحتال الخيل. " وقلّبوا لك الأمور " وانقلب فلان سوء منقلب. وكلّ أحد يصير إلى منقلبه. وأنا أتقلّب في عمائه. وهو يتقلّب في أعمال السلطان " فانقلبوا بنعمةٍ من الله " " فأصبح يقلّب كفّيه ": يتندم. وهو قالب الخفّ وغيره لما يقلب به جعل الفعل له وهو لصاحبه. وقلب المجنون عينه إذا غضب فانقلبت حماليقه. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجن

ورجل قلبٌ: محضٌ واسطٌ في قومه وامرأة قلبٌ وقلبةٌ. قال أبو وجزة:

قلبٌ عقيلة أقوام ذوي حسبٍ ... ترمى المقانب عنها والأراجيل

أي تذبّ عنها لعزة قومها. وأعرابي قلب. وإنه لمن قلوب المهاري إذا كان من سرّها. وجئتك بهذا الأمر قلباً: محضاً. وفي الحديث " إن لكل شيء قلباً وقلب القرآن يس ". وكان يحيى ابن زكرياء يأكل الجراد وقلوب الشجر. وقطع قلب النخلة وقلبها: شحمتها وهي الجمّار، وقطع قلبة النخل، وقلبت النخلة: نزعت قلبها. وفي يدها قلب فضّةٍ: سوار شبّه بقلب النخلة في بياضها. ويقال للحية البيضاء: قلب.
[قلب] القَلْب: الفؤاد، وقد يعبَّر به عن العقل قال الفراء في قوله تعالى: (إنَّ في ذلك لَذِكرى لمن كانَ له قلب) : أي عقل. وقلبت الشئ فانقلبَ، أي انكبَّ. والمُنْقَلَبُ يكون مكاناً ويكون مصدراً، مثل المُنْصَرَف. وقلبته بيدى تقليبا. وتقلب الشئ ظَهراً لبطنٍ، كالحيَّة تتقلَّب على الرَمْضاء. وقَلَبْتُ القومَ كما تقول صَرَفْتُ الصِبيان، عن ثعلب، وقَلَبْتُهُ، أي أصبت قلبه. وقَلَبْت النخلةَ: نزعت قِلْبَها. وقَلَبَت البُسْرَةُ، إذا احمرت. والقلب بالتحريك: انقلاب الشفة، رجل أقلب، وشفة قلباء بينة القلب. وأقلبت الخبزة، إذا حان لها أن تُقْلَبَ. قال الأصمعيّ: القُلابُ: داءٌ يأخذ البعير فيشتكي منه قَلبه فيموت من يومه، يقال بعير مقلوب، وقد قُلِبَ قُلاباً، وناقة مقلوبة. وأقْلَبَ الرجُل، إذا أصاب إبله ذلك. وقولهم: ما به قَلَبَةٌ، أي ليست به عِلَّةٌ. قال الفراء هو مأخوذ من القلاب. قال النمر بن تولب: أودى الشباب وحب الخالة الخلبه * وقد برئت فما بالقلب من قلبه أي برئت من داء الحب. وقال ابن الاعرابي: معناه ليست به علة يقلب لها فينظر إليه. قال حميد الارقط وذكر فرسا: ولم يقلب أرضها البيطار * ولا لحبليه بها حبار أي لم يقلب قوائمها من علة بها. وقلب العقرب: منزِلٌ من منازل القمر، وهو كوكبٌ نَيًّرٌ وبجانبه كوكبان. وقولهم: هو عربيٌّ قَلْبٌ، أي خالص، يستوى فيه المذكر والمؤنت والجمع، وإن شئت قلت امرأة قَلْبَةٌ وثنَّيتَ وجمعتَ. وقَلْبُ النخلة: لُبُّها، وفيه ثلاث لغات قَلْبٌ وقُلْبٌ وقِلْبٌ، والجمع القِلَبَة. والقُلْبُ من السِوارِ: ما كان قلباً واحداً . والقُلْبُ أيضاً: حيَّة تشبَّه به. والمِقْلَبُ: الحديدة التي تُقلبُ بها الأرض للزراعة. وقولهم: هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ، أي محتالٌ بصير بتقليب الامور. والقليب، مثال السكين: الذئب، وكذلك القلوب، مثل الخنوص. قال الشاعر: أيا أمة بكى على أم واهب * أكيلة قلوب بإحدى المذانب والقالَبُ، بالفتح: قالَبُ الخُفّ وغيره. والقالِبُ، بالكسر: البُسْرُ الأحمر. والقَليب: البئر قبل أن تُطْوى ، تذكَّر وتؤنث، وقال أبو عبيد: هي البئر العاديَّة القديمة، وجمع القلَّة أقلبة. قال عنترة يصف جُعَلاً: كأنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً * هَدوجاً بين أقلبة ملاح والكثير قلب. قال الشاعر : وما دام غَيْثٌ من تِهامَةَ طَيِّب * بها قُلُب عاديَّةٌ وكِرارُ وقد شبَّه العجَّاج بها الجِراحات فقال:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي من سبر * وأبو قلابة: رجل من المحدثين.
الْقَاف وَاللَّام وَالْبَاء

الْقلب: تَحْويل الشَّيْء عَن وَجهه.

قلبه يقلبه قلبا، وأقلبه، الْأَخِيرَة عَن اللحياني وَهِي ضَعِيفَة، وَقد انْقَلب.

وقلب الشَّيْء، وَقَلبه: حوله ظهرا لبطن.

وقلب الْأُمُور: بحثها وَنظر فِي عواقبها، وَفِي التَّنْزِيل: (وقلبوا لَك الْأُمُور) كُله مثل بِمَا تقدم.

وتقلب فِي الْأُمُور، وَفِي الْبِلَاد: تصرف فِيهَا كَيفَ شَاءَ. وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَا يغررك تقلبهم فِي الْبِلَاد) مَعْنَاهُ: فَلَا يغررك سلامتهم فِي تصرفهم فِيهَا، فَإِن عَاقِبَة امرهم الْهَلَاك.

وَرجل قلب: يتقلب كَيفَ يَشَاء.

وتقلب ظهرا لبطن، وجنباً لجنب: تحول، وَقَوله تَعَالَى: (تتقلب فِيهِ الْقُلُوب والأبصار) . قَالَ الزّجاج: ترجف وتخف من الْجزع وَالْخَوْف، قَالَ: وَمَعْنَاهُ: أَن من كَانَ قلبه مُؤمنا بِالْبَعْثِ والقامة ازْدَادَ بَصِيرَة وَرَأى مَا وعد بِهِ، وَمن كَانَ قلبه على غير ذَلِك رأى مَا يُوقن مَعَه أَمر الْقِيَامَة والبعث، فَعلم ذَلِك بِقَلْبِه، وَشَاهده ببصره، فَذَلِك تقلب الْقُلُوب والأبصار.

وقلب الْخبز وَنَحْوه يقلبه قلبا: إِذا نضج ظَاهره فحوله لينضج بَاطِنه، واقلبها: لُغَة، عَن اللحياني، وَهِي ضَعِيفَة. واقلبت الخبزة: حَان لَهَا أَن تقلب.

واقلب الْعِنَب: يبس ظَاهره فحول.

وَالْقلب: انقلاب فِي الشّفة الْعليا واسترخاء.

شفة قلباء.

وَرجل اقلب.

وَفِي الْمثل: " اقلبي قلاب ".

يضْرب للرجل يقلب لِسَانه فيضعه حَيْثُ شَاءَ.

وقلب الْمعلم الصّبيان يقلبهم: أرسلهم ورجعهم إِلَى مَنَازِلهمْ.

واقلبهم: لُغَة ضَعِيفَة، عَن اللحياني، على أَنه قد قَالَ: إِن كَلَام الْعَرَب فِي كل ذَلِك: إِنَّمَا هُوَ قلبته، بِغَيْر ألف.

والانقلاب إِلَى الله عز وَجل: الْمصير إِلَيْهِ والتحول.

وَقد قلبه الله إِلَيْهِ، هَذَا كَلَام الْعَرَب.

وَحكى اللحياني: اقلبه، قَالَ: وَقَالَ أَبُو ثروان: اقلبكم الله مُقَلِّب اوليائه، ومقلب أوليائه، فَقَالَهَا بِالْألف.

وَقَلبه عَن وَجهه: صرفه.

وَحكى اللحياني: أقلبه، قَالَ: وَهِي مَرْغُوب عَنْهَا.

وقلب الثَّوْب والْحَدِيث وكل شَيْء: حوله. وَحكى اللحياني فيهمَا: اقلبه. وَقد قدمت أَن الْمُخْتَار عِنْده فِي جَمِيع ذَلِك: قلبت.

وَمَا بالعليل قلبة: أَي مَا بِهِ شَيْء، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النَّفْي.

وَمَا بالبعير قلبة: أَي لَيْسَ بِهِ دَاء يقلب لَهُ، فَينْظر اليه، قَالَ حميد الأرقط يصف فرسا:

وَلم يقلب أرْضهَا البيطار ... وَلَا لحبلية بهَا حبار

وَمَا بالمريض قلبة: أَي عِلّة يقلب مِنْهَا.

وَالْقلب: الْفُؤَاد، مُذَكّر، صرح بذلك اللحياني، وَالْجمع: اقلب، وَقُلُوب، الأولى عَن اللحياني، وَقَوله تَعَالَى: (نزل بِهِ الرّوح الْأمين على قَلْبك) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: نزل بِهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام عَلَيْك فوعاه قَلْبك وَثَبت، فَلَا تنساه أبدا.

وَقَلبه يقلبه، ويقلبه قلبا، الضَّم عَن اللحياني وَحده: أصَاب قلبه.

وقلب قلبا: شكا قلبه.

والقلاب: دَاء يَأْخُذ فِي الْقلب، عَن اللحياني.

والقلاب: دَاء يَأْخُذ الْبَعِير فيشتكي قلبه فَيَمُوت من يَوْمه.

قَالَ كرَاع: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم دَاء اشتق من اسْم الْعُضْو إِلَّا " القلاب " من: " الْقلب " و" الكباد " من " الكبد "، و" النكاف " من: " النكفتين " وهما غدتان تكتنفان الْحُلْقُوم من اصل اللحي.

وَقد قلب قلابا.

وَقيل: قلب الْبَعِير قلابا: عاجلته الغدة فَمَاتَ.

واقلب الْقَوْم: أصَاب إبلهم القلاب.

وقلب النَّخْلَة، وقلبها، وقلبها: شحمتها، وَهِي هنة رخصَة بَيْضَاء تمتسخ فتؤكل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة مرّة: الْقلب: اجود خوص النَّخْلَة واشده بَيَاضًا، وَهُوَ الخوص الَّذِي يَلِي اعلاها. واحدته: قلبة، بِضَم الْقَاف وَسُكُون اللَّام، وَالْجمع: أقلاب، وَقُلُوب، وقلبة.

وقلب النَّخْلَة: نزع قَلبهَا.

وَقُلُوب الشّجر: مَا رخص من اجوافها وعروقها الَّتِي تقودها، وَفِي الحَدِيث: " إِن يحيى بن زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَأْكُل الْجَرَاد وَقُلُوب الشّجر ".

وقلب كل شَيْء: محضه، وَفِي الحَدِيث: " لكل شَيْء قلب، وقلب الْقُرْآن يس ".

وَرجل قلب، وقلب: مَحْض النّسَب، يَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّث، والمذكر، وَالْجمع، وَإِن شِئْت ثنيت وجمعت، وَإِن شِئْت تركته فِي حَال التَّثْنِيَة وَالْجمع بِلَفْظ وَاحِد، وَالْأُنْثَى: قلب وقلبة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ قلب وَقَلْبًا، على الصّفة والمصدر، وَالصّفة اكثر.

وَالْقلب من الاسورة: مَا كَانَ قلدا وَاحِدًا. وَقيل: سوار الْمَرْأَة.

وَالْقلب: الْحَيَّة الْبَيْضَاء، على التَّشْبِيه بِالْقَلْبِ من الأسورة.

والقليب، على لفظ تَصْغِير " فعل ": خرزة يُؤْخَذ بهَا، هَذِه عَن اللحياني.

والقليب، والقلوب، والقلوب، والقلوب، والقلاب: الذِّئْب، يَمَانِية، قَالَ شَاعِرهمْ:

أيا جحمتا بَكَى على أم واهب ... أكيلة قُلُوب بِبَعْض المذانب

والقليب: الْبِئْر مَا كَانَت.

والقليب: الْبِئْر قبل أَن تطوى.

وَقيل: هِيَ العادية الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا رب وَلَا حافر، تكون بالبراري، تذكر وتؤنث.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: القليب: مَا كَانَ فِيهِ عين، وَإِلَّا فَلَا. وَالْجمع: أقلبة، وقلب.

وَقيل: الْجمع: قلب، وَفِي لُغَة من أنث، واقلبة، وقلب جَمِيعًا، فِي لُغَة من ذكر.

والقالب، فِي لُغَة بلحارث بن كَعْب: الْبُسْر الْأَحْمَر.

وَقد قلبت تقلب: إِذا احْمَرَّتْ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا تَغَيَّرت البسرة كلهَا فَهِيَ القالب.

وشَاة قالب لون: إِذا كَانَت على غير لون أمهَا، وَفِي الحَدِيث قَالَ شُعَيْب، لمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام: " لَك من غنمي مَا جَاءَت بِهِ قالب لون " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقالب، والقالب: الشَّيْء الَّذِي تفرغ فِيهِ الْجَوَاهِر ليَكُون مِثَالا لما يصاغ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ قالب الْخُف وَنَحْوه، دخيل.

وَبَنُو القليب: بطن من تَمِيم، وَهُوَ: القليب ابْن عَمْرو بن تَمِيم.
قلب: قلب: قلب الرداء الشيء حوله وجعل أعلاه أسفله وباطنه ظاهره (محيط المحيط).
قلب على العدو: كر على العدو (بوشر) ضحكوا حتى قلبوا على قفاهم: ضحكوا حتى وقعوا على قفاهم. (ألف ليلة 1: 63) وفي المطبوع منها قلبوا وهو خطأ، لأنهم يستعملون انقلب مطاوع قلب بهذا المعنى.
قلب: صب، سكب. ففي ألف ليلة (1: 68).
أقعدت على السفرة باطية صينية وقلب فيها ماء خلاف.
قلب الأرض للزراعة: حولها بالقلب، عزق الأرض، حرث بالمر. (محيط المحيط، بوشر، عبد الواحد ص 23، ابن العوام 1: 55، 61، 71). والمصدر منه ليس قلبا فقط بل قليب أيضا. (لبن العوام 1، 22، 43، 71، 522، 2: 1).
وفي معجم بوشر: قلب الأرض بالمر: حرثها بالمر.
قلب الشيء للابتياع: تصفحه فرأى داخله وباطنه. (محيط المحيط).
قلب الأمر ظهرا لبطن: اختبره. (محيط المحيط).
قلب القوم: صرفهم. (محيط المحيط).
قلب: بدل، غير، حول. يقال مثلا: قلب الماء خمرا. (بوشر) وفي المقري (1: 444): سكره قلب مجلس الأنس حربا وقتالا.
مقلوب (اسم المفعول): ممسوخ، مسيخ، مخول الصورة. ففي باسم (ص80) وحين رأي باسما يفرط في الشراب قال في سره: والله ما هذا إلا عفريت مقلوب.
قلب الأعيان: تستعمل هذه الكلمة في الكلام عن المشعبذين الذين يوهمون الناس أنهم يبدلون الأشياء ويغيرونها. وليس عكس العينين وجعل أعلاها أسفلها كما ترجمها دي سلان الذي أخطأ فظن أن الأعيان هنا معناها العيون، ويظهر إنه لم يلاحظ أن عكس العيون وجعل أعلاها أسفلها خال من كل معنى. ففي المقدمة (2: 308): من يخيل أشياء من العجائب بإيهام قلب الأعيان. وفي المقري (3: 23):
فلله من أعيان قوم تآلفوا ... على عقد سحر أو على قلب أعيان
قلب أحمر: صار أحمر، احمر وجهه من الخجل (بوشر).
قلب: نابذ. (فوك) ولا أدري ما يعنيه بهذا فكلمة ماكس التي ذكرها مرادفة لهذه الكلمة معناها استحط ثمن البضاعة.
قلب (بالتشديد): عزق الأرض وحرثها بالمر. (بوشر، ابن العوام 1: 65).
قلب: يبس الكلأ وجففنه بأن جعل أعلاه سافله وسافله أعلاه وكرر ذلك. (بوشر).
قلب الورق: تصفحه. (بوشر).
قلب الرأي في: تردد في، تحير في، حار. (بوشر) وفي بسام (3: 39و): يقلب الرأي في أمره ظهره لبطنه.
قلب أبوابا في الحرب: قام بعدد من الحركات الحربية. (ألف ليلة 3: 275).
قلب: فحص: بحث، نقب. (هلو، المعجم اللاتيني العربي، معجم مسلم، المقري 2: 660).
قلب: تفقد المكان وفحصه وفتشه. وفتش المواضع والأشخاص. (بوشر).
قلب الشيء لشرائه: تصفحه وفحصه ورأى داخله وباطنه، ففيه (أماري ديب ص128، 143، 157، 197). وفي العقد الصقلي: بمعرفة الدار المذكورة بالنظر والعيان والخبرة والمشاهدة والتقليب. وتقال في الكلام عن تجار الرقيق الذين يفحصون الفتيات من الجواري. ففي ألف ليلة (1: 419): فقال له التاجر عن أذنك اكشف عن وجهها واقلبها كما يقلب الناس الجواري لأجل الاشتراء.
وفيها (1: 421): فاعتقد إنها تمنعه من التقليب.
وكذلك يقال: قلب المعادن بمعنى فحصها واختبرها. (المقدمة 3: 412).
قلب: قارن، قابل (الكالا) والمصدر تقليب.
قلب الكلام: افسد الكلام. (بوشر).
التقليب في المعاش: السعي في كسب القوت والاجتهاد فيه. (المقدمة 3: 8).
اقلب: عزق الأرض وحرثها بالمر، مثل قلب وقلب. (ابن العوام 1: 62).
اقلب: غير صوته وبدله. (ألف ليلة برسل 3: 251).
اقلب: حول إلى. ففي السعدية (النشيد 66): اقلب البحر يبيسا.
اقلب ذيله على رأسه: غطى رأسه بذيل ثوبه. (ألف ليلة برسل 2: 34).
اقلب: رقد قضيب الكرم، وقد الدالية. (ابن العوام 1: 3 ب، 185).
اقلب الخد: خلع الفك، مزق الفك. (الكالا).
تقلب: تحول من جنب إلى جنب. ففي رايسكه (في معجم فريتاج) في الكلام عن المضطجع الذي لا يقدر على أن ينام: اضطرب وتحول من جنب إلى جنب في سريره. (دي ساسي طرائف 1: 36).
وفي معجم فوك: اضطرب في سريره حين لم يستطع النوم.
تقلب السمك خارج الماء: اختلج، ارتعص، اهتز. (كليلة ودمنة ص250).
تقلب في الهواء، في الكلام عن الرقاص: قفز في الهواء واستدار على نفسه. (ابن بطوطة 4: 412).
تقلب: فرفر، تلون، لم يثبت على حال. (فوك).
تقلب به: تصرف به. ففي كتاب عبد الواحد (ص165): واذكر لك هذا لتنظر كيف تقلب الأيام بأهلها.
تقلب: انتقل من مكان إلى آخر: ففي بسام (1: 85و): غلب عليه الفالج لكنه لم يعدمه حركة ولا تقلبا. وفي كتاب عبد الواحد (80): تقلب في بلاد الأندلس.
تقلب: تصرف كما يشاء. ففي قصة عنتر (ص14): وكانوا لا يخضعون لشريعة ولا قانون يتقلبوا تحت المشية والقدرة. أي يفعلون ما يشاءون وما يقدرون عليه.
تقلب في: مرادف تصرف في. ففي محيط المحيط والقاموس المحيط: تقلب في الأمور تصرف فيها كيف شاء. وفي الإدريسي (القسم الثاني، الفصل السادس ص6): تجارات يتقلبون فيها ويتغيشون منها.
وفي (أماري ديب ص46): التصرف في تجارتهم والتقلب في بضاعتهم. (انظر رحلة ابن جبير ص95).
تقلب: تحول، تغير. (بوشر). متقلب: متغير، قابل للتغير والتحول. (ويجرز ص28).
تقلب: تناوب، تعاقب، تتالى. ففي كوسج (طرائف ص96): يتقلب على ظهور الخبل، أي يركب مرة هذا الحصان ومرة حصانا آخر.
تقلب: حرث الأرض بالمر، وعزقها. مثل: قلب وقلب وأقلب. (ابن العوام 63:1).
انقلب: وردت في عبارة للماوردي (ص76) وقد أسيء تفسيرها في معجمه وهي: فلا ينقلب أحد منكم إلا بفداء أو ضربة عنق. ومعنى هذا الفعل هو المعنى المألوف وهو رجع وانصرف إلى أهله. غير أن ذكر الكلمتين ضربة عنق غير منطقي فما معنى يرجع بضربه عنق.
انقلب عليه: ضاده، خالفه، صار ضده.
ففي ويجرز (ص28) عليك أن تقرأ: وعلم أن الناس متقلبون، وعلى من انقلب عليهم الدهر منقلبون.
انقلب: سقط على قفاه (كليلة ودمنة ص174). وفي (ألف ليلة 1: 64، 65): ضحكوا حتى انقلبوا على قفاهم.
انقلبت المدينة: كانت المدينة في حركة. ففي ألف ليلة (1: 95): وانقلبت المدينة لأجلي وصاروا يتفرجون علي.
انقلب: انهار، وسقط. (بوشر). وفي ألف ليلة (1: 99): وصرخ علينا صرخة تخيل لنا أن القصر انقلب علينا.
انقلب: ترجح، ارتجح، اهتز في الأرجوحة (بوشر).
انقلب: تحول، تبدل. يقال مثلا: انقلب انقلب الجبل ذهبا. (بوشر، ألف ليلة 1: 98).
وفي ألف ليلة (1: 10): فانقلب العفريت في صورة أسد (3: 57).
انقلبت البهائم: ماتت. (فوك).
اقتلب: أصيب بداء النقطة، أصيب بالصرع. (فوك).
قلب: تستعمل بمعنى أبان وأوان في مثل قولهم قلب الشتاء (تقويم ص112).
ويقال أيضا: قلب الزريعة أي أوان البذر، موسم الزرع. (تقويم ص109).
قلبه حاضر: رابط الجاش، حاضر الفكر (بوشر).
على قلب واحد: بالإجماع، على رأي واحد. (فوك).
قلب: بهجة، جذل، بشاشة، سرور، انشراح، ابتهاج فرح. ففي رياض النفوس (ص79 و): سأل الولي أبو جعفر أحمد خادمه الفتى لماذا أنت حزين؟ فقال له قلبي ما وجدت منه ما أحب فقال له أبو جعفر عمك أحمد (يريد أنا) له تسعون سنة ماله قلب تحب أنت أن يكون لك قلب.
قلب: جهد، مجهود، كد. (الكالا).
أخذ بقلبه: انظرها في مادة أخذ.
ذو القلبين: جميل بن معمر الشاعر (محيط المحيط). لأنه كان من أحفظ العرب (تاج العروس).
قلب اللوز والفستق والبندق: لبه الذي نزع عنه قشره. ففي المقدسي (ص180): ومن مآب قلوب اللوز. وفيه (ص393): والروذة وبوسنة معادن اللوز من القلوب بأربعة دوانيق.
وقد أستعمل قلب لوز وقلب فستق وقلب بندق الخ اسما للجمع بدل قلوب لوز. وفي ألف ليلة (1: 56) إن امرأة اشترت من نقلى قلب فستق وقلب لوز.
وفي برسا (1: 149): قلب بندق، وفي طبعة كلكتا القديمة لسنة1814 (1: 155): لب الفستق، وهو يدل على نفس المعنى. وفي أماري (ديب ص202): زيت طيب وعسل نحل وصبون وبندق وقلب لوز.
وفي حكاية باسم الحداد (ص109): أكل قطعة لحم وقلب فستق، وفي معجم بوشر: قلب جوز: نصف جوزة خضراء أزيل عنها قشرها.
قلب، والجمع قلوبات، وقلوبات سكر: ملبس، وهو خليط من اللوز والفستق والبندق مغطى بالسكر.
ويقال: قلوبات فقط، ففي المقريزي (2: 230): أربع خوافق صيني مملوءة طعاما مفتخرا بالقلوبات ونحوها. وفي ألف ليلة (برسل 1: 149)، وكانت السيدة قد أخذت ما تحتاج إليه من جميع القلوبات والمكسرات. وفيها (برسل 2: 87) نقدم له زبدية حبرمان وخثره بقلوبات سكر. وفيها (برسل 2: 89): قد طبخ حبرمان هائل محلا مخثر بجلاب مختوم بالماء الورد والقلوبات. وفيها (برسل 12: 91): بأنواع الأطعمة بالقلوبات والسكر. والصواب بالقلوبات.
قلب، والجمع قلوب: رأس مدور من الملفوف والخش. ووسط الفاكهة البقول الذي لا يؤكل (بوشر). وقد نقل بوشار من هيروزيكون (1: 36).
الحديث: كان طعام يحيى عليه السلام الحردا (الجراد) وقلوب الشجر، وقال الشارح: هو الذي ينبت في وسطها غضا طريا قبل أن يقوى ويصلب. وفي ابن البيطار (1: 13): وقد يفعل ذلك ماء طبيخ قلوب أطراف الشجرة نفسها.
قلب: السعف في أعلى جذع النخلة. ففي ألف ليلة (1: 322): طلع فوق النخلة وتدارى (وتوارى) في قلبها.
قلب البيت: أرى أن يترجم قلب البيت عند البكري (ص20) بما معناه أعلى البيت، فهو يقول: في مدخل الميناء الضحل بناية عالية هي دليل الملاحين، فإذا رأى قلب البيت أصحاب السفن- اداروها إلى مواضع معلومة. وقد ترجم كل من كاترميرودي سلان كلمة قلب بما معناه: وسط، وأرى أن هذا لا يلائم المعنى.
قلب: جناس التصحيف، وهو عكس ترتيب حروف الكلمة لتكون كلمة لها معنى آخر. وهو إما قام وهو عكس حروف الكلمة مثل حلب فإذا قلبت صارت بلح. (وهو في معجم بوشر قلب وهو خطأ).
وقلب وداع: عادو. وفي المقري (1: 61) بيت للأحنف هو:
حشامك فيه للأحباب فتح ... ورمحك فيه للأعداء حتف
وأما ناقص، مثل قولهم: اللهم استر عوارتنا وآمن روعاتنا. (انظر: ميهرن بلاغة، ومحيط المحيط).
قلب: نقد قلب: نقد زائف (بوشر) ويذكر هذا المعنى في المعاجم الفارسية.
قلوب: لابد أنها مرادفة قوالب، لأنهم يقولون قلوب الجامات كما يقولون قوالب الجامات (انظرها في مادة جام).
قلب: بطارخ، نوع من الكافيار المضغوط المجفف. ففي ألف ليلة (برسل 10: 153): وبقي عنده جبن وزيتون وقلب بطارخ (وقد سقطت كلمة قلب من طبعة ماكن) وكذلك في (برسل 10: 454) وإني أجهل معناها.
على قلبك: تقال جوابا لبارك الله فيك، كما تقال لشارب الماء بمعنى هنيئا (بوشر).
في قلبك: في ألف ليلة (برسل 9: 312): وقالوا له أن مال أبينا في قلبك ومعناها في حوزتك وحيازتك لأن في طبعة ماكن: عندك.
وإني أميل إلى إبدال في قلبك بكلمة قبلك وهي مرادف عندك تماما.
في قلب بعضهم: بعضهم بعوض بعضا (بوشر).
قلب الأرض= سورنجان. (المستعيني في مادة سورنجان).
قلب الأسد: ثمانية كواكب في كوكبة الأسد. (ألف استرون 1: 69، دورن ص54).
قلب الثور: اسم يطلق على نوع من الزيتون الضخم الحجم والذي دق طرفه كالكمثري.
قلب: جزدان، كيس نقود. (شيرب).
قلب حجر: أسم ثوب وهو نوع من المنصورية. (انظر: منصورية). (المقري 3: 643).
قلب المحزون: ترنجان، بقلة الضب، (المستعيني مادة باذرنجويه).
قلب الطير: صنف من الأجاص الصغير. (بوشر). (انسورث في ريتر اركنده) (11: 501).
قلوب الطير: هيوفاريقون، داذي عند أهل المغرب. (معجم المنصوري في مادة هيوفارقيون).
قلب القرآن: سورة يس، وهي السورة السادسة والثلاثون. (رياض النفوس ص98 و، دسكرياك ص149).
أرباب القلوب: الصوفية (المقري 1: 568).
عمل قلبه: جخف، فخر، افتخر، عظم شأنه. (بوشر).
أفعال القلوب: هي حسب وظن ورأى ووجد وعلم وزعم وخال. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأن معانيها قائمة بالقلب مثل علم ورأى ووجد، (دي ساسي قواعد 2: 580).
وجع القلب: صداع. (جاكسون ص153). قلب. (ابن البيطار يذكر ضبط هذه الكلمة ونقطها وذلك مذكور في مخطوطتي المستعيني): فضة (ابن البيطار 2: 313).
قلب: كاسر الحجر، سكس افراغية، ليثو سفرمن. (ابن البيطار 2: 312). وقد أطلق هذا الاسم على هذا النبات لأن بزره أبيض صلب كالفضة. (المستعيني، معجم المنصوري).
قلب الماس: نوع من السمك. (ابن بطوطة 4: 112، 211).
قلبة: اسم الوحدة من قلب مصدر قلب.
فعند أبي الوليد (ص614): يقلبك قلبة ويديرك إدارة.
قلبة: قمح مسلوق عند بعض العامة (محيط المحيط).
قلوب: مقام، نغمة موسيقية، مقام الألحان (صفة مصر 14: 29). قليب: قبر (رايت 113).
قليب: مصدر قلب بمعنى عزق الأرض وحرثها بالمر (انظر قلب) ويجمع على قلب. ففي ابن العوام (2: 10، 17): وأفضل القليب ما عمل أربع قلب (والقلب هنا تدل على المعنى الذي يلي).
قليب: أرض محروثة. ففي ابن العوام (2: 518): وهذه الأرض إذا فعل بها هذا الفعل صلحت وهي تسمى القليب. (واقرأ فيه ويأتي كما جاء في مخطوطتنا بدل وما في) (17: 20).
وفي معجم فوك: قليب أرض محروثة والجمع قلائب. وفي العقد الطليطلي في الكلام عن حاصل الزراعة في العام التالي الجمع قلالب. ففيه: وثلث ما يضم من شراب وثلث جميع القلالب حيث ما عرف له قليب في الثلاثة قرى.
قليبات: قنبيط الشتاءن نوع من الملفوف الايطالي، أو شكير الملفوف. (بوشر).
قلاب: متقلب. 0فوك) ومتغير، متحرك، متنقل، متبدل. (بوشر).
قلاب اللون: متلون، متقلب اللون. (بوشر).
قلابات: نوع من الحمام تنقلب في طيرانها.
قلابة: حديدة تقلب بها سقاطة الباب (محيط المحيط).
قالب، وقالب، وفتح اللام اكثر (محيط المحيط) وكسر اللام في معجم فوك والكالا، والجمع قوالب وقواليب (ويقول صاحب محيط المحيط إنما أشبع الكسرة ليزاوج بينها وبين أساليب وقد ذكرها الحريري في مقامته العشرين. وقد وردت كلمة قواليب في لطائف الثعالبي (ص129).
وهذه الكلمة مأخوذة من الكلمة اليونانية كالأبوس التي معناها في الأصل شكل، هيئة، نموذج، مثال. وتدخل في الحذاء ليستقيم شكله.
(فليشر، معجم ص72، الكالا، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 681).
قالب: قالب حذاء وهو أداة لتوسيع الأحذية (بوشر).
قالب: ما تفرغ فيه المعادن وغيرها ليكون مثالا لما يصاغ منها (الكالا، هلو، دي ساسي طرائف 1: 235). ويقال مجازا: صب على (أو قي) قالب فلان: قلد فلانا وسار سيرته. (عباد 3: 39، 56 رقم 4).
قالب: قبقاب من الخشب سميك النعل عالي الكعب كان النساء يحتذينه لتطول قامتهن.
وقد أنبأني بذلك السيد دي غويه، وأنا أعرف هذا المعنى وقد جاء في الحديث وقد نقل السيد دي غويه من الفائق (2: 366) هذه العبارة: كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون القالبين تطاول بهما لخليلها فألقي عليهن الحيض. فسر القالبان بالرقيصين من الخشب والرقيص النعل بلغة اليمن وإنما القي عليهن الحيض عقوبة لئلا يشهدن الجماعة مع الرجال.
ويرى صديقي العلامة أن هذه الكلمة تدل على هذا المعنى في عبارة ألف ليلة (برسل 2: 195) التي أربكتني وهي: والصبية قد أقبلت بقوج وقالب وعصبة وروائح طيبة.
قالب: صندوق من رصاص. ففي لطائف الثعالبي (ص129): وكانوا ينقلون الرقي (البطيخ الأحمر) في قواليب الرصاص معبأة بالثلج.
سكر قالب: رأس سكر. (هوست ص 271، مارتن ص30).
قالب سكر: رأس سكر (بوشر، ألف ليلة 1: 125). قالب جبن: راس جبن، قطعة جبن (همبرت ص12).
قالب طوب؛ أجرة. (بوشر، همبرت ص190).
قالب: ختم، طابع، خاتم، راسوم، مهر. (ابن بطوطة 2: 91، المقدمة 3: 130).
قالب: مطبعة، آلة الطبع (الكالا).
صاحب قالب: صاحب مطبعة (الكالا).
قالب: عيار، سعة أنبوب السلاح الناري (هلو) وأرى أن أهل الجزائر يستعملون اليوم كلمة قالب بهذا المعنى وأنهم أخذوها من الفرنسية Calibre ولا أزال أصر على أن كلمة Calibre من أصل لاتيني على الرغم من أن السيد دفيك (ص79) له رأي آخر. وكلمة Calibre التي ذكرت في القسم الثاني من معجم فيكتور القديم جديرة بالاعتبار فهو يترجم الكلمة الفرنسية Calibre بالكلمة الإيطالية calibre, peso ugual وبالكلمة الأسبانية equilibrio و peso ygual قالب: مشطرة، اداة لتخطيط الخطوط المستقيمة (همبرت ص83).
قالب: منهج، نظام، قاعدة. (هلو).
قالب: مظهر الرجل. ففي كتاب عبد الواحد (ص62): وجعلت أتحدث معه على طريق السخرية به والضحك على قالبه.
اخرج القالب: قلد مظهر الرجل وإشاراته، حاكاه. (فوك) = حكى انظرها).
قالب: جسم، نقيض قلب وروح. ففي روتجرز (ص145): قيامه معه في حروبه بقلبه وقالبه.
وفي ميرشند (سلجوق ص69 طبعة فلرز): أنت إذا غبت عنا بالقالب فأنت حاضر عندنا في القلب والفرس يقولون: قالب بي روح: جسم بلا روح.
اقلب: اكثر تغيرا. (المفصل ص186).
تقلب. والجمع تقلبات (هذا ما كان فريتاج أن يكتبه وليست تقلبة. ونفس هذه الملاحظة تنطبق على تقلبية): تغير، تلون، تبدل، تحول (بوشر، المقري 1: 134).
تقلب: تردد، تحير، (بوشر).
تقلب: ميخ، تحول وتغير في الصورة والمظهر (بوشر).
تقلب: ثورة. (بوشر).
تقلب: ترجل عن الفرس، وعن البغل. (الكالا).
تقلبة: قلبة، كبة، انقلاب، ويقال: ضرب تقلبة أي تشقلب.
تقليب: نموذج، عينة، (نمونة)، مسطرة، (الكالا).
وقد ذكر: استخبار، ثم ذكر بعد ذلك: muestra en otra manera تقليب. ولا أدري ماذا يعني.
تقليب النفس: عند الأطباء الجهد الذي تقوم به المعدة التقيؤ. وفي معجم المنصوري: هو حركة المعدة بالقيء وهو التهوع.
مقلب: مقلب، حاشدة، قطعة من البندقية يضرب عليها ديك البندقية. (بوشر).
شقلبا مقلبا: بلا نظام، خبط عشواء. (بوشر). مقلوب: التشبيه المقلوب: التشبيه المعكوس، كما في قول الشاعر:
وبدا الصباح كأن غرته ... وجه الخليفة حين يمتدح
(ميهرن بلاغة ص25).
رأس بالمقلوب: رأس مختصل التفكير. (بوشر).
مقلوب: قفا القماش، ضد وجه القماش (هلو).
مقلوب: مرقد، يقال دالية من الكرم مقلوبة أي دفنت في الأرض لتبت لها جذور. (ابن العوام 1: 187) وانظر: اقلب.
حديث مقلوب: حديث عرف بأنه قد رواه بعض الرواة غير أن إسناده قد نسب إلى راو آخر (دي سلان المقدمة 2: 585).
مقلوب: النغم السابع. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه يدل على العودة إلى سلم الأنغام فبعد أن يترفعوا إلى النغم الثامن يعودوا إليه. (صفة مصر 14: 18).
مقلوب: جثة، جيفة حيوان، رمة (فوك).
انقلاب: منقلب، مدار انقلاب الشمس الصيفي أو الشتائي. (بوشر، ابن العوام 2: 378، 186).
دائرة الانقلاب: مدار، دائرة المدار، يقال مثلا: مدار السرطان (المنقلب الصيفي) ومدار الجدي (المنقلب الشتوي). (بوشر).

قلب

1 قَلَبَهُ, (S, A, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K.) inf. n. قَلْبٌ, (Msb,) He altered, or changed, its, or his, mode, or manner, of being; (A, Mgh, Msb, * K;) and ↓ قلّبهُ signifies the same, (K,) or is like قَلَبَهُ in the sense expl. above and in other senses but denotes intensiveness and muchness; (Msb;) and ↓ اقلبهُ also signifies the same as قَلَبَهُ in the sense expl. above, (K,) on the authority of Lh, but is of weak authority. (TA.) Hence, (Mgh,) He inverted it; turned it upside-down; turned it so as to make its upper most part its undermost; (S, * A, * Mgh, Msb;) namely, a thing; (S;) for instance, a [garment of the kind called] رِدَآء: (A, * Mgh:) and ↓ قلّبهُ has a similar meaning, but [properly] denotes intensiveness and muchness. (Msb. See two exs. of the latter verb voce قَلَبَةٌ.) And, (A, K,) like ↓ قلّبهُ, [except that the latter properly denotes intensiveness and muchness,] (K,) it signifies حَوَّلَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (A, K) [He turned it over, or upsidedown as meaning so that the upper side became the under side; lit. back for belly; accord. to the TA, meaning back upon belly (ظَهْرًا عَلَى بَطْنٍ); but this is hardly conceivable; whereas the former explanation is obviously right in another case: (see 5:) and another meaning of قَلَبَهُ and ↓ قُلبهُ, i. e. he turned it inside-out, is indicated in the TA by its being added, so that he knew what was in it]. b2: See an ex. voce قَلَابِ. One says, قَلَبَ كَلَامًا [meaning He altered, or changed, the order of the words of a sentence or the like, by inversion, or by any transposition]. (TA.) [And in like manner, قَلَبَ كَلِمَةً He altered, or changed, the order of the letters of a word, by inversion, or by any transposition.] Es-Sakháwee says, in the Expos. of the Mufassal, that when they transpose [the letters of a word], they do not assign to the [transformed] derivative an inf. n., lest it should be confounded with the original, using only the inf. n. of the original that it may be an evidence of the originality [of the application of the latter to denote the signification common to both]: thus they say يَئِسَ, inf. n. يَأْسٌ; and أَيِسَ is مِنْهُ ↓ مَقْلُوبٌ [i. e. formed by transposition, or metathesis, from it], and has no inf. n.: when the two inf. ns. exist, the grammarians decide that each of the two verbs is [to be regarded as] an original, and that neither is مقلوب from the other, as in the case of جَذَبَ and جَبَذَ: but the lexicologists [in general] assert that all such are [of the class termed]

مقلوب. (Mz, close of the 33rd نوع.) [and قَلَبَ likewise signifies He changed, or converted, a letter into another letter; the verb in this sense being doubly trans.: for ex., one says, قَلَبَ الوَاوَ يَآءً He changed, or converted, the و into ى.] b3: And [hence] one says, قَلَبَهُ عَنْ وَجْهِهِ (assumed tropical:) He turned him [from his manner, way, or course, of acting, or proceeding, &c.]: and Lh has mentioned ↓ اقلبهُ [in the same sense], but as being disapproved. (TA.) And قَلَبَ الصِّبْيَانَ (tropical:) He (the teacher) turned away [or dismissed] the boys to their dwellings: (Th, A, TA:) or sent them [away], and returned them, to their abodes: and Lh has mentioned ↓ اقلبهم as a dial. var. of weak authority, saying that the former verb is that which is used by the Arabs in this and other [similar] cases. (TA.) And قَلَبْتُ القَوْمَ (assumed tropical:) I turned away [or dismissed] the people, or party; (Th, S, O;) like as you say صَرَفْتُ الصِّبْيَانَ. (Th, S.) And قَلَبَ اللّٰهُ فُلَانًا إِلَيْهِ (assumed tropical:) [God translated such a one unto Himself, by death: meaning God took his soul]; as also ↓ اقلبه; (K, TA;) whence the saying of Anooshirwán, اللّٰهُ مُقْلَبَ أَوْلِيَائِهِ ↓ أَقْلَبَكُمُ (assumed tropical:) [May God translate you with the translating of his favourites (مقلب being here an inf. n.), meaning, as He translates his favourites]. (TA.) b4: And قَلَبَ عَيْنَهُ, and حِمْلَاقَهُ, (TA,) or حِمْلَاقَ عَيْنِهِ, (A,) [He turned about, or rolled, his eye, and therefore the parts of his eye that are occasionally covered by the eyelids,] on the occasion of anger, (A, TA,) and of threatening. (TA.) b5: قَلَبَ, aor. ـِ inf. n. قَلْبٌ; and ↓ اقلب likewise, but this is of weak authority, mentioned by Lh; signify also He turned over bread, and the like, when the upper part thereof was thoroughly baked, in order that the under side might become so. (TA.) And you say, قَلَبْتُ الإِنَآءَ عَلَى رَأْسِهِ [I turned over the vessel upon its head]. (Msb, in explanation of كَبَبْتُ الإِنَآءَ.) And قَلَبْتُ الأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ [I turned over the earth for sowing]: and ↓ قَلَّبْتُهَا, also, I did so much.] (Msb.) And يُقْلَبُ التُّرَابُ بِالحَفْرِ [The earth is turned over in digging]: whence قَلَبْتُ قَلِيبًا means I dug a well. (A.) b6: And [hence also] one says, قَلَبْتُ الشَّىْءَ لِلْاِبْتِيَاعِ I turned over the thing, or (assumed tropical:) I examined the several parts, or portions, of the thing, (تَصَفَّحْتُهُ,) [or I turned over the thing for the purpose of examining it,] with a view to purchasing, and saw its outer part or side, and its inner part or side: and ↓ قَلَّبْتُهُ, also, I did so much. (Msb.) And قَلَبَ السِّلْعَةَ (tropical:) He (a trafficker) examined the commodity, and scrutinized its condition: and ↓ قَلَّبَهَا, also, he did so [much]. (A.) And قَلَبَ الدَّابَّةَ and الغُلَامَ (tropical:) [He examined, &c., the beast, or horse, or the like, and the youth, or young man, or male slave]: (A:) and قَلَبَ المَمْلُوكَ, aor. ـِ inf. n. قَلْبٌ, (tropical:) he uncovered and examined the male slave, to look at [or to see] his defects, on the occasion of purchasing. (O, TA.) And قَلَبْتُ الأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (assumed tropical:) I considered [or turned over in my mind] what might be the issues, or results, of the affair, or case: and ↓ قَلَّبْتُهُ, also, I did so much. (Msb.) A2: قَلَبٌ signifies اِنْقِلابٌ, (S, A, O, K, TA,) meaning A turning outward, (TK,) and being flabby, (TA,) of the lip, (S, A, O, K,) or of the upper lip, (TA,) of a man: (S, A, O, K, TA:) it is the inf. n. of قَلِبَت said of the lip (الشَّفَةُ); (TA;) [and also, accord. to the TK, of قَلِبَ said of a man as meaning His lip had what is termed قَلَبٌ:] and hence ↓ أَقْلَبُ as an epithet applied to a man; and [its fem.] ↓ قَلْبَآء as an epithet applied to a lip. (S, A, O, K, TA.) A3: قَلَبَهُ, (S, A, O, K,) aor. ـُ (Lh, K) and قَلِبَ, (K,) He (a man, S, O) hit his heart. (S, A, O, K.) And It (a disease) affected, or attacked, his heart. (A.) and قُلِبَ He (a man) was affected, or attacked, by a pain in his heart, (Fr, A, * TA,) from which one hardly, or nowise, becomes free. (Fr, TA.) and قُلِبَ said of a camel, (As, S, O, K, TA,) inf. n. قُلَابٌ, (As, S, TA,) He was attacked by the disease called قُلَاب expl. below: (As, S, O, K, TA:) or he was attacked suddenly by the [pestilence termed] غُدَّة, and died in consequence. (As, TA.) b2: [Hence,] قَلَبَ النَّخْلَةَ (tropical:) He plucked out the قَلْب, or قُلْب, meaning heart, of the palm-tree. (S, A, O, K.) b3: And قَلَبَتِ البُسْرَةُ (assumed tropical:) The unripe date became red. (S, O, K.) 2 قَلَّبَ see 1, first quarter, in four places. Yousay, قَلَّبْتُهُ بِيَدِى [I turned it over and over with my hand], inf. n. تَقْلِيبٌ. (S.) [And hence several other significations mentioned above.] See, again, 1, latter half, in four places. b2: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ, (A, O,) in the Kur [xviii. 40], (O,) means فاصبح يقلّب كفّيه ظَهْرًا لِبَطْنٍ [and he began to turn his hands upside-down, or to do so repeatedly,] in grief, or regret: (Bd:) or (tropical:) he became in the state, or condition, of repenting, or grieving: (Ksh, A, O:) for تَقْلِيبُ الكَفَّيْنِ is an action of him who is repenting, or grieving; (Ksh, O:) and therefore metonymically denotes repentance, or grief, like عَضُّ الكَفِّ and السُّقُوطُ فِى اليَدِ. (Ksh.) b3: [تَقْلِيبُ المَالِ لِغَرَضِ الرِّبْحِ occurs in the A, in art. تجر, as an explanation of التِّجَارَةُ, meaning (assumed tropical:) The employing of property, or turning it to use, in various ways, for the purpose of gain.] And you say, قَلَّبْتُهُ فِى الأَمْرِ, meaning صَرَّفْتُهُ [i. e. (assumed tropical:) I employed him to act in whatever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or I made him a free agent, in the affair: or I made him, or employed him, to practise versatility, or to use art or artifice or cunning, in the affair: and simply, I employed him in the managing of the affair]. (K in art. صرف.) [And قَلَّبَ الفِكَرَ فِى أمّرٍ (assumed tropical:) He turned over and over, or revolved repeatedly, in his mind, thoughts, considerations, or ideas, with a view to the attainment of some object, in relation to an affair.] And قلّب الأُمُورَ, (TA,) inf. n. تَقْلِيبٌ, (S, K, TA,) (tropical:) He investigated, scrutinized, or examined, affairs, [or turned them over and over in his mind, meditating what he should do,] and considered what would be their results. (TA.) وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ is a phrase occurring in the Kur-án [ix. 48,] (Msb,) and is tropical, (A,) meaning (tropical:) [And they turned over and over in their minds affairs, meditating what they should do to thee: or] they turned over [repeatedly in their minds] thoughts, or considerations, concerning the beguiling, or circumventing, thee, and the rendering thy religion ineffectual]: (Jel:) or they meditated, or devised, in relation to thee, wiles, artifices, plots, or stratagems; and [more agreeably with the primary import of the verb] they revolved ideas, or opinions, respecting the frustrating of thy affair. (Ksh, Bd.) 4 أَقْلَبَ see 1, in six places. [اقلبهُ, said of God, also signifies (assumed tropical:) He made him to return from a journey: see an ex. in the first paragraph of art. صحب. (In the phrase أَقْبِلْنَا بِذِمَّةٍ, expl. in the TA in art. دم as meaning Restore us to our family in safety, أَقْبِلْنَا is a mistranscription for أَقْلِبْنَا.)]

A2: اقلب as intrans., said of bread [and the like], It became fit to be turned over [in order that the other side might become thoroughly baked]. (S, O, K.) b2: And اقلب العِنَبُ The grapes became dry, or tough, externally, (K, TA,) and were therefore turned over, or shifted. (TA.) A3: Also He had his camels attacked by the disease called قُلَاب. (S, O, K.) 5 تقلّب الشَّىْءُ ظَهْرًا لبِطْنٍ [The thing turned over and over, or upside-down as meaning so that the upper side became the under side, (lit. back for belly,) doing so much, or repeatedly], like as does the serpent upon the ground vehemently heated by the sun. (S, O, TA.) تقلّب said of a man's face [&c.] signifies تصرّف [i. e. It turned about, properly meaning much, or in various ways or directions; or it was, or became, turned about, &c.]. (Jel in ii. 139.) And تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ, in the Kur [xxiv. 37], means In which the hearts and the eyes shall be in a state of commotion, or agitation, by reason of fear, (Zj, Jel, TA,) and impatience; (Zj, TA;) the hearts between safety and perdition, and the eyes between the right side and the left. (Jel.) And فِى تَقَلُّبِهِمْ, in the Kur xvi. 48, means (assumed tropical:) In their journeyings for traffic. (Jel. [See also the Kur iii. 196, and xl. 4.]) You say, تقلّب فِى البِلَادِ, (TA,) and فى الأُمُورِ, (K, TA,) meaning تَصَرَّفَ فِيهَا كَيْفَ شَآءَ [i. e. (assumed tropical:) He acted in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or as a free agent, in journeying, for traffic or otherwise, in the country, and in the disposal, or management, of affairs: and simply, he employed himself in journeying, for traffic or otherwise, in the country, and in the disposal, or management, of affairs: or تقلّب فى الامور means he practised versatility, or used art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs]. (K, * TA.) and هُوَ يَتَقَلَّبُ فِى أَعْمَالِ السُّلْطَانِ (tropical:) He acts as he pleases, &c., or simply he employs himself, in the offices of administration, or in the provinces, of the Sultán]. (A.) 7 انقلب, of which مُنْقَلَبٌ is an inf. n., (S, O, K, TA,) syn. with اِنقِلَابٌ, (TA,) and also a n. of place, (S, O, K, TA,) like مُنْصَرَفٌ, (S, O, TA,) is quasi-pass. of قَلَبْتُهُ: (S, O:) it signifies It, or he, was, or became, altered, or changed, from its, or his, mode, or manner, of being: (TA:) [and hence,] it (a thing) became inverted, or turned upside-down [&c.: see 1]. (S.) b2: And [hence] الاِنْقِلَابُ إِلَى اللّٰهِ means (assumed tropical:) The transition, and the being translated, or removed, to God, by death: and [in like manner] المُنْقَلَبُ means the transition [&c.], of men, to the final abode. (TA. [See an ex. in p. 132, sec. col., from the Kur xxvi. last verse.]) b3: And الاِنْقِلَابُ means also (assumed tropical:) The returning, in an absolute sense: and, as also المُنْقَلَبُ, particularly, from a journey, and to one's home: thus, in a trad., in the prayer relating to journeying, أُعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ المُنْقَلَبِ (assumed tropical:) [I seek protection by Thee from the being in an evil state in respect of the returning from my journeying to my home]; i. e., from my returning to my dwelling and seeing what may grieve me. (TA.) The saying in the Kur xxii. 11 وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ means (assumed tropical:) And if trial befall him, and [particularly such as] disease in himself and his cattle, he returns [to his former way, i. e., in this case,] to infidelity. (Jel. [See also other exs. in the Kur in ii. 138 and iii. 138.]) And one says, انقلب عَنِ العَهْدِ [meaning (assumed tropical:) He withdrew, or receded, from the covenant, compact, agreement, or engagement]. (S in art. حول.) [See also an ex. from the Kur-án (lxvii. 4) voce خَاسِئٌ.]

قَلْبٌ The heart; syn. فُؤَادٌ: (Lh, T, S, M, O, Msb, K, &c.:) or [accord. to some] it has a more special signification than the latter word: (O, K:) [for] some say that فؤاد signifies the “ appendages of the مَرِىْء [or œsophagus], consisting of the liver and lungs and قَلْب [or heart]: ” (K in art. فأد:) [and, agreeably with this assertion,] it is said that the قلب is a lump of flesh, pertaining to the فؤاد, suspended to the نِيَاط [q. v.]: Az says, I have observed that some of the Arabs call the whole flesh of the قلب, its fat, and its حِجَاب [or septum?], قَلْب and فُؤَاد; and I have not observed them to distinguish between the two [words]; but I do not deny that the [word]

قلب may be [applied by some to] the black clot of blood in its interior: MF mentions that فؤاد is said to signify the “ receptacle,” or “ covering,” of the heart, (وِعَآءُ القَلْبِ, or غِشَاؤُهُ, [i. e. the pericardium,]) or, accord. to some, its “ interior: ” the قَلْب is said to be so called from its تَقَلُّب: [see 5:] the word is of the masc. gender: and the pl. is قُلُوبٌ. (TA.) بَنَاتُ القَلْبِ means (assumed tropical:) The several parts, or portions, [or, perhaps, appertenances,] of the heart. (TA in art. بنى.) [And قَلْبٌ is also used as meaning The stomach, which is often thus termed in the present day: so, for ex., in an explanation of طَنِخ, q. v.] b2: قَلْبُ العَقْرَبِ (also called simply, القَلْبُ, Kzw) is (assumed tropical:) A certain bright star, [the star a in Scorpio,] between two other stars, which is one of the Mansions of the Moon, (S, O,) namely, the Eighteenth Mansion; so called because it is in the heart of Scorpio: (MF:) [it rose aurorally, about the commencement of the era of the Flight, in Central Arabia, together with النَّسْرُ الوَقِعُ (a of Libra) on the 25th of November, O. S.: (see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:)] the commencement of the period when the cattle breed in the desert is at the time of its [auroral] rising and the [auroral] rising of النسر الواقع; these two stars rising together, in the cold season: the Arabs say, القَلبْ جَآءَ الشِّتَآءُ كَالْكَلْبْ [When the heart of the Scorpion rises, the winter comes like the dog]: and they regard its نَوْء [q. v.] as unlucky; and dislike journeying when the moon is in Scorpio: at its نَوْء [meaning auroral rising], the cold becomes vehement, cold winds blow, and the sap becomes stagnant in the trees: its رَقِيب is الدَّبَرَانُ [q. v.] (Kzw.) There are also three similar appellations of other stars: these are قَلْبُ الأَسَدِ (assumed tropical:) [Cor Leonis, or Regulus, the star a of Leo]: قَلْبُ الثَّوْرِ, an [improper] appellation of الدَّبَرَانُ: and قَلْبُ الحُوتِ, a name of الرِّشَآءُ [q. v.]. (TA.) b3: And القَلْبُ is syn. with الضَّمِيرُ [signifying (assumed tropical:) The heart as meaning the mind or the secret thoughts]. (Msb in art. ضمر.) b4: And (assumed tropical:) The soul. (TA.) b5: And (assumed tropical:) The mind, meaning the intellect, or intelligence. (Fr, S, O, Msb, K.) So in the Kur l. 36: (Fr, S, O, TA:) or it means there endeavour to understand, and consideration. (TA.) Accord. to Fr, you may say, مَا لَكَ قَلْبٌ (assumed tropical:) Thou hast no intellect, or intelligence: (TA:) and مَا قَلْبُكَ مَعَكَ (assumed tropical:) Thine intellect is not present with thee: (O, TA:) and أَيْنَ ذَهَبَ قَلْبُكَ (assumed tropical:) Whither has thine intellect gone? (TA.) [And hence, أَفْعَالُ القُلُوبِ (assumed tropical:) The verbs significant of operations of the mind; as ظَنَّ, and the like.] b6: See also قُلْبٌ. b7: [قَلْبُ الجَيْشِ means (assumed tropical:) The main body of the army; as distinguished from the van and the rear and the two wings: mentioned in the S and K in art. خمس; &c.] b8: And قَلْبٌ signifies also (assumed tropical:) The pure, or choice, or best, part of anything. (L, K, * TA.) It is said in a trad. إِنَّ لِكُلِّ شَىْءٍ قَلْبًا وَقَلْبُ القُرْآنِ يٰس (tropical:) [as though meaning, Verily to everything there is a choice, or best, part; and the choice, or best, part of the Kur-án is Yá-Seen (the Thirty-sixth Chapter)]: (A, O, L, TA:) it is a saying of the Prophet; [and may (perhaps better) be rendered, verily to everything there is a pith; and the pith &c.; from قَلْبٌ, as meaning, like قُلْبٌ, the “ pith ” of the palm-tree; but,] accord. to Lth, it is from what here immediately follows. (O.) One says, جِئْتُكَ بِهٰذَا الأَمْرِ قَلْبًا, meaning (tropical:) I have come to thee with this affair unmixed with any other thing. (A, * O, L, TA.) b9: Also (tropical:) A man genuine, or pure, in respect of origin, or lineage; (S, A, O, K;) holding a middle place among his people; (A;) and ↓ قُلْبٌ signifies the same: (O, K:) the former is used alike as masc. and fem. and sing. and dual and pl.; but it is allowable to form the fem. and dual and pl. from it: (S, O:) one says عَرَبِىٌّ قَلْبٌ (S, A, * O) and ↓ قُلْبٌ (O) (tropical:) a genuine Arabian man, (S, A, * O,) and اِمْرَأَةٌ قَلْبٌ (S, * A, O *) and قَلْبَةٌ (S, A, O) and ↓ قُلْبَةٌ (K) a woman genuine, or pure, in respect of origin, or lineage: (S, A, * O, K:) Sb says, they said هٰذَا عَرَبِىٌّ قَلْبٌ and قَلْبًا (assumed tropical:) [This is an Arabian genuine, or pure, &c., and being genuine, or pure, &c.]; using the same word as an epithet and as an inf. n.: and it is said in a trad., كَانَ عَلىٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا, meaning (assumed tropical:) 'Alee was a Kurashee genuine, or pure, in respect of race: or, as some say, the meaning is, an intelligent manager of affairs; from قَلْبٌ as used in the Kur l. 36. (L, TA.) قُلْبٌ (S, A, Mgh, O, Msb, K) and ↓ قَلْبٌ (S, O, Msb, K) and ↓ قِلْبٌ (S, O, K) (tropical:) The لُبّ, (S, O,) or شَحْمَة, (A, K,) or جُمَّار, (Mgh, Msb,) [i. e. heart, or pith,] of the palm-tree; (S, A, Mgh, O, Msb, K;) which is a soft, white substance, that is eaten; it is in the midst of its uppermost part, and of a pleasant, or sweet, taste: (TA: [see also جُمَّارٌ:]) or the best of the leaves of the palm-tree, (AHn, K [in which this explanation relates to all the three forms of the word, but app. accord. to AHn it relates only to the first of them], and TA,) and the whitest; which are the leaves next to the uppermost part thereof; and one of these is termed ↓ قُلْبَةٌ, with damm and sukoon: (AHn, TA:) or قُلْبٌ, with damm, signifies the branches of the palm-tree (سَعَف [in my copy of the Msb سعفة]) that grow forth from the قلب [meaning heart]: (T, TA: [see العَوَاهِنُ and الخَوَافِى, pls. of عَاهِنٌ, or عَاهِنَةٌ, and خَافِيَةٌ:]) the pl. is قِلَبَةٌ, (S, O, Msb, K,) which is of the second, (Msb,) [or of all,] and قُلُوبٌ, (Msb, K,) a pl. of the second, (Msb,) and أَقْلَابٌ, (Msb, K,) a pl. [of pauc.] of the first. (Msb.) b2: And قُلْبٌ signifies also (tropical:) A bracelet (S, O, K, TA) that is worn by a woman, (K, TA,) such as is one قُلْب, (S, O, TA, but in the O, one قَلْب,) [as though meaning such as is single, not double,] or such as is one قِلْد, ('Eyn, T, MS, [and this is evidently the right reading, as will be shown by what follows,]) meaning such as is formed by twisting [or rather bending round] one طَاق [i. e. one wire (more or less thick), likened to a yarn, or strand], not of a double طَاق; (MS;) and they say سِوَارٌ قُلْبٌ; (TA;) and قُلْبُ فِضَّةٍ i. e. a [woman's] bracelet [of silver], (A, Mgh, Msb, TA,) such as is not twisted [like a cord, or rope, of two or more strands, as are many of the bracelets worn by Arab women]: (Mgh, Msb, TA:) so called as being likened to the قُلْب of the palm-tree because of its whiteness; (A, Mgh, Msb, TA;) or, as some say, the converse is the case. (Mgh.) b3: And (tropical:) A serpent: (S, O:) or a white serpent: (A, K:) likened to the bracelet so called. (S, O.) A2: قُلْبٌ as an epithet, and its fem. قُلْبَةٌ: see قَلْبٌ, last sentence, in three places.

قِلْبٌ: see the next preceding paragraph.

قُلْبَةٌ, as a subst.: see قُلْبٌ, former half.

A2: Also Redness. (IAar, O, K.) مَا بِهِ قَلَبَةٌ There is not in him any disease, (S, A, Mgh,) thus says IAar, adding, for which he should be turned over (↓ يُقَلَّب) and examined, (S,) and in this sense it is said of a camel [and the like], (TA,) or on account of which he should turn over upon his bed: (A:) or there is not in him anything to disquiet him, so that he should turn over upon his bed: (Et-Tá-ee, TA:) or thers is not in him any disease, and any fatigue, (K, TA,) and any pain: (TA:) or there is not in him anything; said of one who is sick; and the word is not used otherwise than in negative phrases: accord. to IAar, originally used in relation to a horse or the like, meaning there is not in him any disease for which his hoof should be turned upsidedown (↓ يُقَلَّب) [to be examined]: (TA:) or it is from القُلَابُ, (Fr, S, A, TA,) the disease, so termed, that attacks camels; (TA;) or from قُلِبَ [q. v.] as said of a man, and means there is not in him any disease on account of which one should fear for him. (Fr, TA.) أَوْدَى الشَّبَابُ وَحُبُّ الخَالَةِ الخَلِبَهٌ وَقَدْ بَرِئْتُ فَمَا بِالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهٌ [Youthfulness has perished, and the love of the proud and self-conceited, the very deceitful, woman, (thus the two epithets are expl. in art. خلب in the S,) and I have recovered so that there is not in the heart any disease, &c.]; meaning I have recovered from the disease of love. (S, TA.) قَلَابِ [as used in the following instance is an attributive proper name like فَجَارِ &c.]. اِقْلِبْ قَلَابِ [Alter, O alterer,] is a prov. applied to him who turns his speech, or tongue, and applies it as he pleases: accord. to IAth, to him who has made a slip of the tongue, and repairs it by turning it to another meaning: يَا, he says, is suppressed before قلاب. (TA. [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 247.]) قُلَابٌ A certain disease of the heart. (Lh, K.) And (K) A disease that attacks the camel, (As, S, O, K,) occasioning complaint of the heart, (As, S, O,) and that kills him on the day of its befalling him: (As, S, O, K:) or a disease that attacks camels in the head, and turns it up. (Fr, TA.) [It is also mentioned as an inf. n. of قُلِبَ, q. v.] Accord. to Kr, it is the only known word, signifying a disease, derived from the name of the member affected, except كُبَادٌ and نُكَافٌ. (TA in art. كبد.) قِلَابٌ: see قِلِّيبٌ.

قَلُوبٌ, (O, K,) as an epithet applied to a man, (O, TA,) i. q. مُتَقَلِّبٌ كَثِيرُ التَّقَلُّبِ [app. meaning (assumed tropical:) Who employs himself much in journeying, for traffic or otherwise, or in the disposal, or management, of affairs: or who practises much versatility, &c.: see 5, last sentence but one]. (O, K.) b2: See also قِلِّيبٌ.

A2: قَلُوبُ الشَّجَرِ means What are soft, or tender, of succulent herbs: these, and locusts, [it is said,] were eaten by John the son of Zachariah. (O.) قَلِيبٌ Earth turned over (تُرَابٌ مَقْلُوبٌ): [app. an epithet in which the quality of a subst. is predominant:] this is the primary signification. (A.) b2: And hence, (A,) a masc. n., (A, * Msb,) or masc. and fem., (S, O, K,) A well, (Msb, K, TA,) of whatever kind it be: (TA:) or a well before its interior is cased [with stones or bricks]: (S, A, Mgh, O:) or an ancient well, (A 'Obeyd, S, O, K, TA,) of which neither the owner nor the digger is known, situate in a desert: (TA:) or an old well, whether cased within or not: (TA:) or a well, whether cased within or not, containing water or not, of the kind termed جَفْر [q. v.] or not: (ISh, TA:) or a well, whether of recent formation or ancient: (Sh, TA:) so called because its earth is turned over (Sh, A, TA) in the digging: (A:) or a well in which is a spring; otherwise a well is not thus called: (IAar, TA:) the pl. (of pauc., S, O) أَقْلِبَةٌ (S, O, K) and (of mult., S, O) قُلُبٌ (S, Mgh, O, K) and قُلْبٌ, (O, K,) the first and last of which are said to be pls. in the dial. of such as make the sing. to be masc., and the second the pl. in the dial. of such as make the sing. to be fem., but the last, as MF has pointed out, is a contraction of the second like as رُسْلٌ is of رُسُلٌ, (TA,) and قُلْبَانٌ also is mentioned as a pl. of قَلِيبٌ on the authority of AO. (TA voce بَدِىْءٌ.) b3: El-'Ajjáj has applied the pl. قُلُب to (tropical:) Wounds, by way of comparison. (S, O.) قُلَيْبٌ [dim. of قَلْبٌ: and hence, perhaps,] (assumed tropical:) A خَرَزَة [i. e. bead, or gem,] for captivating, fascinating, or restraining, by a kind of enchantment. (Lh, K.) رَجُلٌ قُلَّبٌ (assumed tropical:) A man who employs himself as he pleases in journeying, for traffic or otherwise, or in the disposal, or management, of affairs: or in practising versatility, or using art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs. (TA.) And حُوَّلِىٌّ قُلَّبٌ (S, O, K) and حُوَّلٌ قُلَّبٌ and حُوَّلِىٌّ قُلَّبِىٌّ (O, K) or قُلَّبٌ حُوَّلٌ (A) (tropical:) One who exercises art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free will, with subtilty; knowing, skilful, or intelligent, in investigating, scrutinizing, or examining, affairs, [or turning them over and over in his mind,] and considering what will be their results. (S, A, * O, K, TA. [See also art. حول.]) قِلَّابٌ: see قِلِّيبٌ.

قِلَّوْبٌ and قَلُّوبٌ: see what next follows.

قِلِّيبٌ and ↓ قِلَّوْبٌ The wolf; (S, O, K;) as also ↓ قَلُّوبٌ and ↓ قَلُوبٌ and ↓ قِلَابٌ, the last like كِتَابٌ, (K,) or ↓ قِلَّابٌ. (O: thus there written.) b2: And The lion. (O, in explanation of the first and second.) قَالَبٌ, with fet-h to the ل, (S, MA, O, Msb, K, KL,) and ↓ قَالِبٌ, (MA, O, Msb, K,) but the former is the more common, (Msb, K,) A model according to which the like thereof is made, or proportioned: (T in art. مثل, MA, KL, MF:) the model [or last] (KL,) of a boot, (S, O, Msb, KL,) and of a shoe, (KL,) &c.: (O, Msb, KL:) and a mould into which metals are poured: (K:) قَالَبٌ is an arabicized word, as is shown by its form, which is not that of an Arabic word; though Esh-Shiháb, in his Expos. of the Shifè, denies this: its original is [the Pers\. word]

كَالَبٌ: (MF:) the pl. is قَوَالِبُ, (MA,) and قَوَالِيب is used by El-Hareeree to assimilate it to أَسَالِيب. (Har p. 23.) [A fanciful and false derivation of قَالِبٌ used in relation to a boot &c., as though it were of Arabic origin, is given in the O, and in Har p. 23.] b2: الكَلَامِ ↓ قَدْ رَدَّ قَالَِبَ وَقَدْ طَبَّقَ المَفْصِلَ وَوَضَعَ الهِنَآءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ [app. meaning (assumed tropical:) He has returned in reply the model, or pattern, of speech; and has hit the joint so as to sever the limb; (that is to say, has hit aright, or hit upon, the argument, proof, or evidence, agreeably with an explanation in art. طبق;) and has put the tar upon the places of the scabs;] is mentioned by Az as said of an eloquent man. (O, TA. * [The TA, in this art. and in art. طبق, has ورد (to which I cannot assign in this case any apposite meaning) instead of رَدَّ, the reading in the O.]) b3: And ↓ قَالَِبٌ, (O, L, TA,) with fet-h and with kesr to the ل, (L, TA,) signifies also A [clog, or] wooden sandal, (O, L, TA,) like the قَبْقَاب [q. v.]: in this sense likewise said to be an arabicized word: and قَوَالِيبُ is its pl., [properly قَوَالِبُ,] occurring in a trad., in which it is said that the women of the Children of Israel used to wear the wooden sandals thus called: (L, TA:) it is related in a trad. of Ibn-Mes'ood that the woman used to wear a pair of the kind of sandals thus called in order thereby to elevate herself (O, L, TA) when the men and the women of that people used to pray together. (O.) قَالِبٌ Red unripe dates: (S, O, Msb, K:) so in the dial. of Belhárith Ibn-Kaab: (El-Umawee, TA:) [app. an epithet in which the quality of a subst. is predominant; for بُسْرٌ قَالِبٌ:] or an unripe date when it has become wholly altered [in colour] is termed قَالِبٌ. (AHn, TA.) b2: and شَاةٌ قَالِبُ لَوْنٍ A ewe, or she-goat, of a colour different from that of her mother: (O, * K, TA:) occurring in a trad. (O, TA.) A2: See also قَالَبٌ, in three places.

أَقْلَبُ as an epithet applied to a man: and قَلْبَآءُ as an epithet applied to a lip (شَفَةٌ): see 1, near the end.

إِقلابية [app. إِقْلابِيَّةٌ] A sort of wind, from which sailors on the sea suffer injury, and fear for their vessels. (TA.) تَقَلُّبَاتٌ (assumed tropical:) Vicissitudes of fortune or of time.]

مِقْلَبٌ The iron implement with which the earth is turned over for sowing. (S, O, K.) مُقَلِّبُ القُلُوبِ (assumed tropical:) [The Turner of hearts: an epithet applied to God]. (TA in art. حرك, from a trad.) مَقْلُوبٌ pass. part. n. of قَلَبَ الشَّىْءَ. (A, O.) You say حَجَرٌ مَقْلُوبٌ [generally meaning A stone turned upside-down]. (A.) And سَرِيرٌ مَقْلُوبٌ i. e. [A couch-frame] of which the legs are turned upwards. (Mgh.) And كَلَامٌ مَقْلُوبٌ [A sentence, or the like, altered, or changed, in the order of its words, by inversion, or by any transposition]. (A.) And in like manner مقلوب is applied to a word: see 1, former half.

A2: Also a man attacked by a disease of the heart. (A.) And A camel attacked by the disease termed قُلَاب [q. v.]: (S, O, K:) fem. with ة. (S.) المَقْلُوبَةُ [A subst., rendered such by the affix ة,] The ear. (O, K.) مُتَقَلَّبٌ i. q. مُتَصَرَّفٌ (assumed tropical:) [Place, or room, or scope, for free action, &c.: see سرب: and see an ex. voce سَبَحَ]. (Jel. in xlvii. 21.) b2: See also the following paragraph, in two places.

مُنْقَلَبٌ An inf. n. of 7 [q. v.]. (S, O, K, TA.) b2: And also a n. of place from the same [ for which Freytag seems to have found in a copy of the S مُقَلَّبٌ, a mistranscription], (S, O, K, TA,) like مُنْصَرَفٌ. (TA.) [As a n. of place it signifies A place in which a thing, or person, is, or becomes, altered, or changed, from its, or his, mode, or manner, of being: and hence, a place in which a thing becomes inverted, or turned upside-down, &c. b3: Hence, also, (assumed tropical:) The final place to which one is translated, or removed, by death; and so ↓ مُتَقَلَّبٌ.] One says, كُلُّ أَحَد يَصِيرُ إِلَى مُنْقَلَبِهِ and ↓ مُتَقَلَّبِهِ (tropical:) [Every one reaches, or will reach, his final place to which he is to be translated, or removed]. (A.) b4: [And A place to which one returns from a journey &c.]
قلب
: (قَلَبَه، يَقْلِبُهُ) ، قَلْباً، من بابِ ضَرَب: (حَوَّلَهُ عَن وَجهِهِ، كأَقْلَبَهُ) . وهاذا عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهِي ضعيفةٌ. وَقد انْقَلَبَ. (وقَلَّبهُ) مُضَعَّفاً.
(و) قَلَبَه: (أَصابَ) قَلْبَه، أَي (فُؤادَهُ) ، ومثلُهُ عبارةُ غيرِه (يَقْلُبُه، ويَقْلِبُهُ) ، الضَّمّ عَن اللِّحْيَانيّ، فَهُوَ مَقْلُوبٌ.
(و) قَلَبَ (الشيْءَ: حَوَّلَه ظَهْراً لِبَطْنٍ) اللامُ فِيهِ بِمَعْنى على، ونَصَبَ ظَهْراً على البَدَل، أَي: قَلَبَ ظَهْرَ الأَمْرِ عَلَى بَطنه، حَتَّى عَلِمَ مَا فِيه، (كقَلَّبَه) مُضَعَّفاً. وتَقَلَّب الشَّيْءُ ظَهْراً لِبَطْنٍ، كالحَيَّة تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ.
وقَلَبَه عَن وَجْهِه: صَرفَه. وَحكى اللحيانيّ: أَقْلَبَهُ، قَالَ: وَهِي مرغوبٌ عَنْهَا.
وقَلَبَ الثَّوْبَ، والحَدِيثَ، وكُلَّ شَيْءٍ: حَوَّلَه؛ وَحكى اللِّحْيَانيُّ فيهمَا أَقْلَبَه، والمختارُ عندَه فِي جَمِيع ذالك: قَلَبْتُ.
(و) الانْقِلابُ إِلى اللَّهِ عَزّ وجلّ: المَصِيرُ إِليه، والتَّحَوُّلُ.
وَقد قَلَبَ (اللَّهُ فُلاناً إِليه: توَفَّاه) . هَذَا كَلَام العربِ، وقولُه: (كأَقْلَبَه) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ، وَقَالَ أَبُو ثَرْوَان: أَقْلَبَكُمُ اللَّهُ مَقْلَبَ أَوْلِيائِهِ، ومُقْلَبَ أَوْلِيَائِهِ، فَقَالَهَا بالأَلف. وقالَ الفَرَّاءُ: قد سَمِعْتُ أَقْلَبَكُم اللَّهُ مُقْلَبَ أَوْلِيائِهِ وأَهْلِ طاعتِهِ.
(و) قَلَبَ (النَّخْلَةَ: نَزَعَ قَلْبَها) ، وَهُوَ مَجازٌ، وسيأْتِي أَن فِيهِ لُغَاتٍ ثَلَاثَة.
(و) قَلَبَتِ (البُسْرَةُ) تَقْلِبُ: إِذَا (احْمَرَّت) .
(و) عَن ابْنِ سِيدَهْ: (القَلْبُ: الفُؤادُ) ، مذكَّرٌ، صرّح بِهِ اللِّحْيَانيُّ؛ أَو مُضْغَةٌ من الفُؤادِ مُعَلَّقَةٌ بالنِّيَاطِ. ثُمَّ إِنَّ كلامَ المُصَنضً يُشيرُ إِلى تَرادُفِهِما، وَعَلِيهِ اقْتصر الفَيُّومِيّ والجوْهَرِيُّ وابْنُ فارِسٍ وغيرُهُمْ، (أَوْ) أَنَّ القَلْبَ (أَخصُّ مِنْهُ) ، أَي: من الفُؤَادِ فِي الاستعمالِ، لأَنّه معنى من الْمعَانِي يَتعلَّق بِهِ. ويَشهَدُ لَهُ حديثُ: (أَتَاكُم أَهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوباً، وأَلْيَنُ أَفْئِدَةً) ، ووصَفَ القُلُوبَ بالرِّقَّةِ، والأَفئدَةَ باللِّينِ، لأَنَّهُ أَخصُّ من الفُؤادِ، ولذالك قَالُوا: أَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِهِ، وسُوَيْدَاءَ قَلْبِه. وَقيل: القُلُوبُ والأَفْئدةُ قريبانِ من السَّواءِ، وكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا، لاخْتِلَاف اللّفظينِ، تأْكيداً. وَقَالَ بعضُهُم: سُمّيَ القَلْبُ قَلباً لِتَقَلُّبِه، وأَنشد:
مَا سُمِّيَ القَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبِهِ
والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنسانِ أَطْوارَا
قَالَ الأَزهريُّ: ورأَيتُ بعضَ العربِ يُسمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلَّها شَحْمَها وحِجابَها قَلْباً وفُؤاداً. قَالَ: وَلم أَرَهُم يَفْرِقُون بينَهمَا. قَالَ: وَلَا أُنْكِرُ أَنْ يكونَ القلبُ هِيَ العَلَقَةَ السَّوْداءَ فِي جَوْفه.
قَالَ شيخُنا: وقيلَ: الفُؤَادُ: وِعاءُ القَلْبِ، وقيلَ: داخِلُهُ، وقيلَ: غِشاؤُهُ. انْتهى.
(و) قد يُعَبَّرُ بالقَلْبِ عَن (العَقْلِ) ، قَالَ الفَرّاءُ فِي قَوْله تَعالى: {إِنَّ فِى ذالِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} (قلله: 37) ، أَي: عَقْلٌ، قَالَ: وجائزٌ فِي الْعَرَبيَّة أَنْ يقولَ: مَا لكَ قَلْبٌ، وَمَا قَلْبُكَ مَعَكَ، يقولُ: مَا عَقْلُكَ مَعَك. وأَيْنَ ذَهَبَ قَلْبُك؟ أَي: عَقْلُك. وَقَالَ غيرُه: لمنْ كانَ لَهُ قَلْب، أَي: تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ.
(و) عَدَّ ابْنُ هِشَامٍ فِي شرحِ الكَعْبِيَّةِ من مَعَاني القَلْبِ أَربعةً: الفُؤادَ، والعَقْلَ، و (مَحْض) ، أَي: خُلَاصَة (كُلِّ شيْءٍ) وخِيارُه. وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ: لُبُّه، وخالِصُهُ، ومَحْضُه. تَقول: جئتُك بهاذا الأَمرِ قَلْباً: أَي مَحضاً، لَا يَشُوبُه شَيْءٌ. وَفِي الحَدِيث: وإِنّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً، وَقلْبُ القُرآنِ يللهس.
وَمن المَجاز: هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ، وعَرَبِيَّةٌ قَلْبَةٌ وقَلْبٌ: أَي خالِصٌ. قَالَ أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ امْرَأَةً:
قَلُبٌ عَقِيلَةُ أَقْوَامٍ ذَوِي حَسَبٍ
يُرْمَى الْمَقَانِبُ عَنْهَا والأَرَاجِيلُ
قَالَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: هاذا عَرَبِيٌّ قَلْبٌ وقَلْباً، على الصِّفَة والمَصْدَر، والصِّفَةُ أَكْثَرُ؛ وَفِي الحَدِيث: (كانَ عَلِيّ قُرَشِيّاً قَلْباً) أَي: خَالِصا من صَمِيم قُرَيْشٍ. وَقيل: أَرادَ فَهِماً فَطِناً، من قَوْله تعالَى: {لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وسيأْتي.
(و) القَلْبُ: (مَاءٌ بِحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) عندَ حاذَةَ.
وأَيضاً: جَبَلٌ، وَفِي بعض النُّسَخ هُنَا زيادةُ (م) ، أَي مَعْرُوف.
(و) من المَجَاز: وَفِي يَدِها قُلْبُ فِضَّةٍ، وَهُوَ (بالضَّمِّ) ، من الأَسْوَرَةِ: مَا كَانَ قَلْداً واحِداً، وَيَقُولُونَ: سِوارٌ قُلْبٌ. وَقيل: (سِوارُ المَرْأَةِ) على التَّشْبِيه بقَلْبِ النَّخْلِ فِي بياضه. وَفِي الْكِفَايَة: هُوَ السِّوارُ يكونُ من عاجٍ أَو نحوِه. وَفِي المِصباحِ: قُلْبُ الفِضَّة: سِوَارٌ غيرُ مَلْوِيَ. وَفِي حديثِ ثَوْبانَ: (أَنّ فَاطِمَةَ، رَضِيَ الله عنهُما، بقُلْبَيْن مِن فِضَّة) ، وَفِي آخَرَ: (أَنَّه رأَى فِي يَدِ عائشةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قُلْبَيْنِ) ، وَفِي حديثِها أَيضاً فِي قَوْله تَعَالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النُّور: 31) ، قالَتْ: القُلْبَ والفَتَخَةَ. (و) من الْمجَاز: القُلْبُ: (الحَيَّةُ البَيْضَاءُ) ، على التَّشبيهِ بالقُلْبِ من الأَسْوِرَةِ. (و) القُلْبُ: (شَحْمَةُ النَّخْلِ) ولُبُّهُ، وَهِي هَنَةٌ رَخْصَةٌ بَيْضَاءُ، تُؤْكَلُ، وَهِي الجُمّار، (أَوْ أَجْوَدُ خُوصِها) ، أَي: النَّخْلةِ، وأَشَدّه بَياضاً، وَهُوَ: الخُوصُ الّذي يَلِي أَعلاها، واحِدَتُه قُلْبَةٌ، بضمَ فَسُكُون؛ كُلُّ ذالك قولُ أَبي حنيفةَ. وَفِي التّهذيب: القُلْبُ بالضَّمّ: السَّعَفُ الَّذي يَطْلُعُ من القَلْب، (ويُثَلَّثُ) ، أَيْ: فِي المعنَيْنِ الأَخيرَيْنِ، أَي: وَفِيه ثلاثُ لُغاتٍ: قَلْبٌ، وقُلْبٌ، وقِلْبٌ، و (ج: أَقْلاَبٌ، وقُلُوبُ) .
وقُلُوبُ الشَّجَرِ: مَا رَخُصَ من أَجوافِها وعُرُوقها الّتي تقودُهَا. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، عليهِما السَّلَام، كانَ يأْكُلُ الجَرَادَ وقُلُوبَ الشَّجَرِ) ، يَعْنِي: الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِها غَضّاً طَرِيّاً، فَكَانَ رَخْصاً من البُقُولِ الرَّطْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَقوَى وتَصْلُبَ، واحدُها قُلْبٌ، بالضَّمِّ لِلفَرْق. وقَلْبُ النَّخْلَةِ: جُمّارُها، وَهِي شَطْبَةٌ، بيضاءُ، رَخْصَةٌ فِي وَسَطِها عندَ أَعلاها، كأَنَّهَا قُلْبُ فِضَّةٍ، رَخْصٌ، طيّب، يُسَمَّى قَلْباً لِبَياضِه. وَعَن شَمِرٍ: يقالُ: قَلْبٌ، وقُلْبٌ، لقلب النَّخلة، (و) يجمع على (قِلَبَةٍ) أَي: كَعِنَبَةٍ.
(والقُلْبَةُ، بالضَّمّ: الحُمْرَةُ) قالَه ابْنُ الأَعْرَابيِّ.
(و) عَرَبِيَّةٌ قُلْبَةٌ، وَهِي (الخَالِصَةُ النَّسَبِ) ؛ وَعَرَبِيٌّ قُلْبٌ، بالضَّم: خالِصٌ، مثلُ قَلْبِ. عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، كَمَا تقدَّمتِ الإِشارةُ إِليه، وَهُوَ مجازٌ.
(والقَلِيبُ: البِئْرُ) مَا كَانَت. والقَلِيبُ: البِئرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى، فإِذا طُوِيَتْ فَهِيَ الطَّوِيُّ، (أَوِ العادِيَّةُ القَدِيمَةُ مِنْهَا) الَّتي لَا يُعْلَمُ لَهَا رَبٌّ وَلَا حافِرٌ، يكون فِي البَرَارِيِّ يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ) ، وَقيل: هِيَ البِئرُ القَدِيمة، مَطْوِيَّةً كَانَت أَو غيرَ مَطْوِيَّةٍ. وَعَن ابنِ شُمَيْلٍ: القَلِيبُ: اسْمٌ من أَسماءِ الرَّكِيّ مَطْوِيَّةً أَو غير مَطْوِيّة، ذَات ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ، جَفْرٌ أَوْ غَيْرُ جَفْرٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: القَلِيبُ اسْمٌ من أَسماءِ البئرِ البَدِيءِ والعادِيَّةِ، وَلَا تُخَصُّ بهَا العادِيَّةُ. قَالَ: وسُمِّيَتْ قَليباً؛ لأَنّه قُلِب تُرابُها. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابيّ: القَلِيبُ: مَا كَانَ فِيهِ عينٌ، وإِلاَّ فَلَا، (ج أَقْلِبَةٌ) ، قَالَ عَنْتَرَةُ يصف جُعَلاً:
كَأَن مُؤشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً
هَدُوجاً بيْنَ أَقْلِبَةٍ مِلاحِ
(و) جمع الكثيرِ (قُلُبٌ) ، بضمّ الأَوَّلِ والثّانِي، قَالَ كُثَيّرٌ:
وَمَا دامَ غَيْثٌ منْ تِهامَةَ طَيِّب
بهَا قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ
الكِرار: جمعُ كَرَ للحَسْيِ؛ والعادِيَّةُ: القَديمةُ، وَقد شَبَّه العَجّاجُ بهَا الجِراحاتِ فَقَالَ:
عَنْ قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ وَقيل: الجمعُ قُلُبٌ، فِي لُغَة من أَنَّث، وأَقْلِبَةٌ، (وقُلْبٌ) ، أَي: بضمَ فسُكُونٍ جَمِيعًا، فِي لُغَة من ذَكَّرَ؛ وَقد قُلِبَتْ تُقْلَبُ، هاكذا وَفِي غيرِ نُسَخٍ، وَفِي نسختِنا تقديمُ هاذا الأَخِيرِ على الثَّانِي، واقتصرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوَّلَيْنِ، وهما من جُموعِ الكَثْرَة. وأَمّا بِسُكُون اللاَّمِ، فَلَيْسَ بوزْنٍ مُسْتَقِلَ، بل هُوَ مُخَفَّفٌ من المضموم، كَمَا قالُوا فِي: رُسُلٍ، بضمَّتَيْنِ، ورُسْلٍ، بسكونها أَشار لَهُ شيخُنا.
(و) قَالَ الأُمَوِيُّ: فِي لغةِ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ: (القالِبُ) ، بِالْكَسْرِ: (البُسْرُ الأَحْمَرُ) ، يُقَال مِنْهُ: قَلَبَتِ البُسْرَةُ تَقلِبُ إِذا احْمَرَّتْ. وَقد تقدَّم. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: إِذا تَغَيَّرتِ البُسْرَةُ كلُّهَا، فَهِيَ القالِبُ، (و) القالِبُ بالكَسُر: (كالْمِثالِ) ، وَهُوَ الشَّيْءُ (يُفْرَغُ فيهِ الجَواهِرُ) ، لِيَكُونَ مِثَالاً لِما يُصاغُ مِنْهَا.
وكذالك قالِبُ الخُفِّ ونحوِه، دَخِيلٌ، (وفَتْحُ لامِه) ، أَي فِي الأَخيرة (أَكْثَرُ) .
وأَمّا القالِبُ الّذي هُوَ البُسْرُ، فَلَيْسَ فِيهِ إِلاّ الكسرُ، وَلَا يجوز فِيهِ غيرُهُ.
قَالَ شيخُنا: والصَّوَابُ أَنَّهُ مُعَرَّبٌ، وأَصلُه كالَبٌ؛ لأَنَّ هاذَا الوَزْنَ لَيْسَ من أَوزان الْعَرَب، كالطَّابَق ونحْوِه، وإِنْ رَدَّهُ الشِّهابُ فِي شرح الشِّفاءِ بأَنَّهُ غيرُ صَحِيح، فإِنَّها دعوَى خاليةٌ عَن الدَّليلِ، وصِيغَتُهُ أَقوَى دليلٍ على أَنَّهُ غيرُ عربِيَ، إِذْ فاعَلٌ، بِفَتْح الْعين، لَيْسَ من أَوزانِ العرَبِ، وَلَا من استعمالاتها. انْتهى.
(وشاةٌ قالِبُ لَوْنٍ) : إِذا كَانَت (على غَيْرِ لَوْنِ أُمِّها) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ مُوسَى لَمَّا آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ شُعَيبٍ، قَالَ لِمُوسَى، عليهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ: لَكَ من غَنَمِي مَا جاءَت بِهِ قالِب لَوْنٍ. فجاءَت بِهِ كُلِّهِ قَالِبَ لَوْنٍ) تفسيرُهُ فِي الحَدِيث: أَنَّها جاءَت على غيرِ أَلْوانِ أُمَّهاتِها، كأَنَّ لَوْنَها قد انْقلب. وَفِي حديثِ عليَ، رضيَ اللَّهُ عَنهُ، فِي صفةِ الطُّيُورِ: (فمِنْهَا مَغْموسٌ فِي قالِب لَوْنٍ لَا يَشُوبُه غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ) .
(والقِلِّيب: كسِكِّيتٍ، وتَنُّورٍ، وسِنَّوْرٍ، وقَبُولٍ، وكِتابٍ: الذِّئْبُ) ، يَمَانِيَةٌ. قَالَ شاعرُهم:
أَيا جَحْمَتَا بَكِّي على أُمِّ واهِب
أَكِيلَةِ قِلَّوْب ببَعْضِ المَذانِبِ
ذكرَه الجَوْهَرِيُّ والصَّغانيّ فِي كتاب لَهُ فِي أَسماءِ الذِّئب، وأَغفله الدَّمِيرِيُّ فِي الْحَيَاة.
(و) من الأَمثال: (مَا بِهِ) ، أَي: العَليلِ (قَلَبَةٌ، مُحَرَّكَةً) ، أَي: مَا بِهِ شَيْءٌ، لَا يُسْتعملُ إِلاَّ فِي النَّفْي، قَالَ الفَرّاءُ: هُوَ مأْخوذٌ من القُلاَب: داءٍ يأْخُذُ الإِبلَ فِي رُؤُوسها، فيَقْلِبُها إِلى فَوق؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلبٍ:
أَوْدَى الشَّبَابُ وحُبُّ الخالَةِ الخَلِبَهْ
وَقد بَرِئْتُ فَمَا بالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهْ
أَي: بَرِئْتُ من داءِ الحُبّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ. مَعْنَاهُ لَيست بِهِ عِلّة يُقَلَّبُ لَهَا، فيُنْظَرُ إِليه. تقولُ: مَا بالبَعِير قَلَبَةٌ، أَي: لَيْسَ بِهِ (داءٌ) يُقْلَب لَهُ، فيُنْظَرُ إِليه. وَقَالَ الطّائِيُّ: معناهُ: مَا بِهِ شَيْءٌ يُقْلِقُهُ، فيَتَقَلَّب من أَجْلِهِ على فِراشه. (و) قَالَ اللَّيْثُ: مَا بِهِ قَلَبَةٌ، أَي لَا داءَ، وَلَا غائلةَ، وَلَا (تَعَب) . وَفِي الحَدِيث: (فانْطَلَق يَمْشِي، مَا بِهِ قَلَبَةٌ) ، أَي: أَلَمٌ وعِلّةٌ: وَقَالَ الفَرّاءُ: مَعْنَاهُ مَا بِهِ عِلَّةٌ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْهَا، وَهُوَ مأْخوذ من قَوْلِهم: قُلِبَ الرَّجُلُ، إِذا أَصابَهُ وَجَعٌ فِي قَلْبِه، وَلَيْسَ يكَاد يُفْلِتُ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيِّ: أَصلُ ذَلِك فِي الدَّوابّ، أَي: مَا بِهِ داءٌ، يُقْلَبُ بِهِ حافِرُهُ. قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ يَصِفُ فَرَساً:
ولَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ
وَلَا لِحَبْلَيْهِ بهَا حَبارُ
أَي: لم يَقْلِبْ قوائمَها من عِلّة بهَا. وَمَا بالمَرِيض قَلَبَةٌ: أَي عِلَّةٌ يُقَلَّبُ مِنْهَا، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(وأَقْلَبَ العِنَبُ: يَبِسَ ظاهِرُهُ) ، فَحُوِّلَ.
(و) قَلَبَ الخُبْزَ ونَحْوَهُ، يَقْلِبُه، قَلْباً: إِذا نَضِجَ ظاهِرُهُ، فَحَوَّلَه لِيَنْضَجَ باطنُه. وأَقْلَبَهَا، لُغَةٌ، عَن اللِّحْيانيّ، ضعيفةٌ.
وأَقْلَبَ (الخُبْزُ: حانَ لَهُ أَنْ يُقلَبَ) .
(و) قَلَبْتُ الشَّيْءَ، فانْقَلَبَ: أَي انْكَبَّ. وقَلَّبْتُهُ بيَدِي تَقْلِيباً. وَكَلَام مقلوبٌ، وَقد قَلَبْتُهُ فانْقَلَبَ، وقَلَّبْتُهُ فتَقَلَّبَ.
وقَلَّبَ الأُمورَ: بَحَثَها، ونَظَر فِي عَوَاقِبِها.
و (تَقَلَّبَ فِي الأُمورِ) ، وَفِي البِلادِ: (تَصَرَّفَ) فِيهَا (كَيْفَ شاءَ) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى الْبِلاَدِ} (غَافِر: 4) ، مَعْنَاهُ: فَلَا يَغْرُرْكَ سَلامتُهم فِي تَصرُّفِهم فِيهَا، فإِنَّ عاقبةَ أَمرِهم الهلاكُ.
ورَجُلٌ قُلَّبٌ: يَتَقَلَّبُ كيفَ يَشاءُ. (و) من الْمجَاز: رَجُلٌ (حُوَّلٌ قُلَّبٌ) ، كلاهُما على وزن سُكَّرٍ، (و) كذالك (حُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ) ، بِزِيَادَة الياءِ فيهمَا، (و) كذالك (حُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ) ، بِحَذْف الياءِ فِي الأَخِيرِ، أَي: (مُحْتَالٌ، بَصِيرٌ بتَقْلِيبِ) ، وَفِي نُسْخَة: بتَقَلُّبِ (الأُمُورِ) . ورُوِيَ عَن مُعاوِيَةَ لمّا احْتُضِرَ أَنَّه كَانَ يُقَلَّبُ على فِراشِه فِي مَرضِه الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّكم لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً، لَوْ وُقِيَ هَوْلَ المُطَّلَعِ. وَفِي النِّهاية: إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ، أَي: رَجُلاً عَارِفًا بالأُمور، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُولَ، وقَلَّبَهُما ظَهْراً لِبَطْنٍ، وَكَانَ مُحْتالاً فِي أُموره، حَسَنَ التَّقَلُّب. وَقَوله تَعَالَى: {تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالاْبْصَارُ} (النُّور: 37) ، قَالَ الزَّجّاجُ: معناهُ: تَرْجُفُ، وتَخِفّ من الجَزْعِ والخَوفِ.
(و) المِقْلَبُ: (كمِنْبَرٍ: حَدِيدَةٌ تُقَلَّبُ بِها الأَرْضِ) لاِءَجْلِ (الزَّرَاعَةِ) .
(والمَقلوبة: الأُذُنُ) ، نَقله الصّاغانيّ. (والقَلَبُ، مُحَرَّكةً: انْقِلابٌ) فِي (الشَّفَةِ) العُلْيَا واسْتِرْخَاءٌ، وَفِي الصَّحاح: انْقِلابُ الشَّفَةِ، وَلم يُقَيِّدْ بالعُلْيَا، كَمَا للمؤلِّف. (رَجُلٌ أَقْلَبُ وَشَفَةٌ قَلْباءُ بَيِّنَةُ القَلَبِ) .
(والقَلُوبُ) ، كصَبُورٍ: الرجل (المُتَقَلِّبُ) ؛ قالَ الأَعْشَى:
أَلَمْ تَرْوَا لِلْعَجَبِ العَجِيبِ
أَنَّ بَنِي قِلاَبَةَ القَلُوبِ
أُنُوفُهُمْ مِلْفَخْرِ فِي أُسْلُوبِ
وشَعَرُ الأَسْتاهِ فِي الجَبُوبِ
(وقُلُبٌ، بضمَّتَيْن: مِياهٌ لِبَنِي عامِر) ابْنِ عُقَيْلٍ.
(و) قُلَيْبٌ، (كَزُبَيْرٍ) : ماءٌ بنَجْدٍ لربِيعةَ.
(وجَبَلٌ لِبَنِي عامرٍ) ، وَفِي نسخةٍ: هُنا زيادةُ قولِه: (وقدْ يُفْتَح) ، وضَبطَهُ الصّاغانيّ، كَحُمَيْرٍ، فِي الأَول.
(وأَبو بَطْنٍ مِن تَمِيم) . وَفِي نُسْخَة: وبَنُو القُلَيْبِ: بَطْنٌ من تَمِيمٍ، وَهُوَ القُلَيْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ.
قلتُ: وَفِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ: القُلَيْبُ بن عَمْرِو بْنِ أَسَد، مِنْهُم: أَيْمَنُ بنُ خُرَيْمِ بْنِ الأَخْرَمِ بْنِ شَدّادِ بْنُ عَمْرو بْنِ الفَاتِكِ بنِ القُلَيْبِ، الشّاعرُ الفارسُ.
(و) القُلَيْبُ: (خَرَزَةٌ لِلتَّأْخِيذِ) ، يُؤَخَّذُ بِها، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ.
(وذُو القَلْبَيْنِ) : لَقَبُ أَبي مَعْمَرٍ (جمِيلِ بْنِ مَعْمَرِ) بْنِ حَبِيبٍ الجُمَحِيّ وَقيل: هُوَ جَميلُ بْنُ أَسَدٍ الفِهْرِيُّ. كَانَ من أَحفظِ العربِ، فقيلَ لَهُ: ذُو القَلْبَيْنِ، أَشار لَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. (و) يُقَالُ: إِنَّهُ (فِيهِ نَزَلَتْ) هاذه الْآيَة: {مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ} (الْأَحْزَاب: 4) ، وَله ذكرٌ فِي إِسلامِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ، كَانَت قُرَيْشٌ تُسَمِّيه هاكذا.
(ورَجُلٌ قَلْبٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وقُلْبٌ) بضَمّ فسُكون: (مَحْضُ النَّسَبِ) خالِصُه، يَسْتَوِي فِيهِ المُؤَنثُ والمُذَكَّرُ والجَمْعُ، وإِن شِئتَ ثَنَّيْتَ وَجَمَعْتَ، وإِن شِئتَ تَركتَه فِي حَال التَّثْنِيَةِ والجمعِ بلفظٍ واحدٍ، وَقد قدّمتُ الإِشارَةَ إِليه فِيمَا تقدَّمَ.
(وأَبُو قِلابَةَ، ككِتابَة) : عبدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الجَرْمِيُّ، (تابِعيٌّ) جليل، ومُحَدِّثٌ مشهورٌ.
(والمُنْقَلَبُ) : يستعملُ (لِلمَصْدَرِ ولِلْمَكانِ) كالمُنْصَرَف، وَهُوَ مَصِيرُ العِبَادِ إِلى الآخِرَة، وَفِي حديثِ دُعاءِ السَّفَرِ: (أَعُوذُ بك من كَآبَةِ المُنْقَلَبِ) أَي: الانقلابِ من السَّفَر والعَوْدِ إِلى الوَطَن، يَعْنِي: أَنّه يعودُ إِلى بَيته، فيَرى مَا يَحْزُنُه: والانقلاب: الرُّجُوعُ مُطْلَقاً.
(والقُلاَبُ، كغُرابٍ) : جَبَلٌ بدِيارِ أَسَدٍ؛ (ودَاءٌ للْقَلْبِ) .
وعِبارَةُ اللِّحْيَانيِّ: داءٌ يأْخُذُ فِي القَلْب.
(و) القُلاَبُ: (داءٌ لِلْبَعِيرِ) فيَشتكي مِنْهُ قلْبَه، و (يُمِيتُهُ مِنْ يَوْمِهِ) وَقيل: مِنْهُ أُخِذَ المَثَلُ الْمَاضِي ذكرُه: (مَا بِهِ قَلَبةٌ) يُقَالُ: بَعِيرٌ مَقلوبٌ، وناقةٌ مَقلوبةٌ. قَالَ كُرَاع: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْمُ داءٍ اشْتُقَّ من اسْم العُضْوِ، إِلا القُلابُ من القَلْبِ، والكُبادُ من الكَبِدِ، والنُّكَافُ من النَّكَفَتَيْنِ، وهما غُدَّتَانِ تَكْتَنِفَانِ الحُلْقُومَ من أَصْلِ اللَّحْيِ.
(وقَدْ قُلِبَ) بالضَّمّ قُلاَباً، (فَهُوَ مقْلُوبٌ) ؛ وَقيل: قُلِبَ البَعِيرُ قُلاَباً: عاجَلَتْهُ الغُدَّةُ فَمَاتَ، عنِ الأَصْمَعيِّ.
(وأَقْلَبُوا: أَصابَ إِبِلَهُمُ القُلابُ) ، هاذا الدّاءُ بعَيْنِهِ.
(وقُلْبَيْنُ، بالضَّمّ) فَسُكُون فَفتح الْمُوَحَّدَة: (ة، بدِمَشْقَ، وَقد يُكْسَرُ ثالثُهُ) ، وَهِي المُوَحَّدَةُ.
وَمِمَّا بَقِي على المؤلِّف من ضروريّات الْمَادَّة:
قَلَب عَيْنَهُ وحِمْلاقَهُ عندَ الوَعِيدِ والغَضَب، وأَنشدَ:
قالِبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنْ وَفِي المَثَل: (اقْلِبِي قَلاَبِ) يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَقْلِبُ لِسانَهُ، فيضَعُهُ حيثُ شَاءَ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ: (بَيْنَا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ انْدَفَعَ جَرِيرٌ يُطْرِيهِ ويُطْنِبُ، فأَقبلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا تقولُ يَا جَرِيرُ؟ وعرَف الغضبَ فِي وجهِه، فَقَالَ: ذَكَرْتُ أَبا بكرٍ وفَضْلَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: اقْلِبْ قَلاَّبُ) . وَسكت. قَالَ ابْن الأَثِيرِ: هَذَا مَثَلٌ يُضْرَب لِمَنْ يكون مِنْهُ السَّقْطَةُ، فيتداركُها، بأَنْ يَقْلِبها، عَن جِهتها، ويَصْرِفَهَا إِلى غيرِ مَعْنَاهَا، يُرِيد: اقْلِبْ يَا قَلاَّب، فأَسْقَطَ حرفَ النِّداءِ، وَهُوَ غريبٌ؛ لأَنّه إِنّما يُحْذَفُ مَعَ الأَعْلاَمِ. ومثلُه فِي المُسْتَقْصَى، ومَجْمَعِ الأَمْثالِ لِلمَيْدَانِيِّ.
وَمن المَجاز: قَلَبَ المُعَلِّمُ الصِّبْيانَ: صَرَفَهم إِلَى بُيُوتِهم، عَن ثَعْلَب. وَقَالَ غَيره: أَرسلَهم ورَجَعَهُمْ إِلى منازِلِهم. وأَقْلَبَهم لغةٌ ضعيفةٌ، عَن اللِّحْيَانيّ. على أَنّه قد قَالَ: إِنَّ كلامَ العربِ فِي كلِّ ذالك إِنّما هُوَ: قَلَبْتُهُ، بغيرِ أَلِفٍ: وَقد تقدّمتِ الإِشارةُ إِليهِ. وَفِي حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ: (أَنه كَانَ يُقَالُ لِمُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ: اقْلِبْهُمْ، أَي: اصْرِفْهُمْ إِلى مَنَازِلهمْ. وَفِي حَدِيث المُنْذِرِ: (فاقْلِبُوهُ. فَقَالُوا: أَقْلَبْناهُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ) ، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هاكذا جاءَ فِي صَحِيح مُسلم، وَصَوَابه: قَلَبْنَاهُ.
ويَأْتِي القَلْبُ بِمَعْنى الرُّوحِ.
وقَلْبُ العَقْرَبِ: مَنْزِلٌ من منازلِ القمرِ، وَهُوَ كَوكبٌ نَيِّرٌ، وبجانِبَيْهِ كوكبانِ. قَالَ شيخُنا: سُمِّيَ بِهِ لاِءَنَّه فِي قلْب العقْرب. قَالُوا: والقُلُوبُ أَربعة: قَلْبُ العقْرب، وقلْبُ الأَسَدِ، وقلبُ الثَّوْرِ وَهُوَ الدَّبَرانُ، وقلبُ الحُوتِ وَهُوَ الرِّشاءُ، ذَكرَهُ الإِمامُ المَرْزُوقيُّ فِي كتابِ الأَمْكنة والأَزمنة وَنَقله الطِّيبِيُّ فِي حَوَاشِي الكَشّافِ أَثناءَ (يللهس) ، ونَبَّه عليهِ سَعْدِي جَلَبِي هُنَاك، وأَشارَ إِليه الجَوْهَرِيُّ مُخْتَصرا، انْتهى.
وَمن المَجَازِ: قَلَبَ التّاجِرُ السِّلْعَةَ، وقَلَّبَهَا: فَتَّشَ عَن حَالِهَا.
وقَلَبْتُ المملوكَ عندَ الشِّراءِ، أَقْلِبُه، قَلْباً: إِذا كشفْتَهُ، لتَنْظُرَ إِلى عُيُوبِه.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَالُ للبلِيغ من الرِّجالِ: قد رَدَّ قَالَ 2 بَ الكلامِ، وَقد طَبَّقَ المَفْصِلَ، ووضَعَ الهِناءَ مَوَاضِعَ النُّقْب.
وَفِي حديثٍ: (كَانَ نِساءُ بني إِسرائيلَ يَلْبَسْن القَوالِبَ) جمعُ قالِبٍ، وَهُوَ نَعْلٌ من خَشَبٍ، كالقَبْقابِ وتُكْسَرُ لامهُ وتُفْتَح. وَقيل: إِنَّه مُعَرَّبٌ وَفِي حَدِيث ابْنِ مسعودٍ: (كَانَت المرأَةُ تَلْبَسُ القَالِبَيْنِ، تَطَاوَلُ بهما) كَذَا فِي لِسان الْعَرَب.
وقَلِيبٌ، كأَمير: قريةٌ بمِصْرَ، مِنْهَا الشّيخُ عبدُ السَّلامِ القَلِيبِيُّ أَحَدُ من أَخَذَ عَن أَبِي الفَتْحِ الوَاسِطِيّ، وحفِيدُهُ الشَّمْسُ محمّدُ بْنُ أَحمدَ بْنِ عبدِ الواحدِ بْنِ عبدِ السَّلامِ، كتب عَنهُ الحافِظُ رِضْوانُ العقبِيّ شَيْئا من شِعْرِه.
وقَلْيُوبُ، بِالْفَتْح: قريةٌ أُخرَى بمِصْرَ، تضافُ إِليها الكُورَةُ.
وهَضْبُ القَلِيبِ، كأَميرٍ: بِنجْدٍ.
وقُلَّبٌ، كسُكَّر: وادٍ آخَرُ نَجْدِيٌّ.
وَبَنُو قِلاَبَةَ، بِالْكَسْرِ: بطْنٌ.
والقِلَّوْبُ، والقِلِّيبُ كسِنَّوْرٍ، وسِكِّيت: الأَسَدُ، كَمَا يُقالُ لَهُ السِّرْحانُ. نَقله الصَّاغانيُّ.
ومَعَادِنُ القِلَبَةِ، كعِنَبة: موضعٌ قُرْبَ المدينةِ، نَقله ابْنُ الأَثيرِ عَن بَعضهم: وسيأْتي فِي قبل.
والإِقْلابِيَّةُ: ننوعٌ من الرِّيحِ، يَتضَرَّر مِنْهَا أَهلُ الْبَحْر خوفًا على المَرَاكِب.
قلب: {تقلبون}: ترجعون. {تقلبهم}: تصرفهم. {يقلب كفيه}: يصفق بالواحدة على الأخرى.
القلب: لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر تعلق، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان، ويسميها الحكيم: النفس الناطقة، والروح باطنه، والنفس الحيوانية مركبة، وهي المدرك، والعالم من الإنسان، والمخاطب، والمطالب، والمعاتب.

القلب: هو جعل المعلول علة، والعلة معلولًا، وفي الشريعة: عبارة عن عدم الحكم لعدم الدليل، ويراد به ثبوت الحكم بدون العلة.
(ق ل ب) : (قَلَبَ الشَّيْءَ) حَوَّلَهُ عَنْ وَجْهِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الِاسْتِسْقَاءِ (قَلَبَ) رِدَاءَهُ فَجَعَلَ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ (وَسَرِيرٌ مَقْلُوبٌ) قَوَائِمُهُ إلَى فَوْقَ.

(وَالْقَلِيبُ) الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ وَالْجَمْع قُلُبٌ وَمَا بِهِ (قَلَبَةٌ) أَيْ دَاءٌ وَفِي يَدِهَا قُلْبُ فِضَّةٍ أَيْ سِوَارٌ غَيْرُ مَلْوِيٍّ مُسْتَعَارٌ مِنْ قُلْبِ النَّخْلَةِ وَهُوَ جُمَّارُهَا لِمَا فِيهِمَا مِنْ الْبَيَاضِ وَقِيلَ عَلَى الْعَكْسِ وَأَبُو قِلَابَةَ بِالْكَسْرِ مِنْ التَّابِعِينَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ.
قلب
القَلْبُ: مُضْغَة من الفُؤاد مُعَلَّقَةٌ بالنِّيَاطِ. وفي الحَدِيث: " إنَّ لكلِّ شَيْءِ قَلْباً وإن قَلْبَ القُرْآنِ يس " وقَلَبْتُ الرَّجُلَ: أصبْت قَلْبَه. والقُلابُ: داءٌ يَأْخُذُ البَعِيرَ يَشْتَكي منه قَلْبَه فَيَمُوت، بَعِيرٌ مَقْلُوبٌ وناقَةٌ مَقْلُوبَةٌ. ومَوْتٌ قلاب: شدِيدٌ يُصِيْبُ القُلُوبَ.
وقَلْبُ النَّخْلةِ: شَطْبَةٌ بيضاءُ تَخرجُ في وَسَطِها، ويُقال: قُلْبٌ وقِلْبٌ، وجَمْعُه قِلَبَةٌ. وأقْلَبَتِ النَّخلةُ: أخْرَجَتْ قُلْبَها.
والقالب: البُسْرُ الأحْمَرً.
وجِئْتُكَ بهذا الأمْرِ قَلْباً: أي مَحْضاً لا يَشُوْبُه شَيْءٌ. وإنَّه لَمَهْرِيٌّ قُلُبٌ ومَهْريةٌ قَلْبٌ. وعَرَبيٌّ قَلْبٌ.
وتَحْوِيْلُكَ الشَّيْءَ عن وَجْهِه: قَلْبٌ، تقول: كلامٌ مَقْلُوبٌ، قَلَبْتُه فانْقَلَبَ، وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّبَ. وصَرفكَ إنساناً تَقْلِبُه عَمّا يُرِيْدُه.
ويُقال: أقْلَبَتِ الخُبْزَةُ: حَانَ لها أنْ تُقْلَبَ.
والمُنْقَلَبُ: مَصِيرُ العِبَادِ إلى الآخرة. والقُلَّبُ الحُوَّلُ: الذي يُقَلِّبُ الأمورَ.
ويقولون: أقْلَبَكُم مُقْلَبَ أوليائه، ومَقْلَبَ أيضاً.
وقَلَّبَ عَيْنَه عَلَيَّ: عند الغَضَبِ والوَعِيْدِ.
والقُلْبُ من الأسْوِرَةِ: ما كانَ قَلْداً واحِداً. ويقال للحَيَّة البيضاء: قُلْبٌ تَشْبِيهاً به. والقَلِيْبُ: البِئْرُ قَبْلَ الطي، يُذَكَّرُ وُيؤنَّثُ، والجميع القُلُب. ويُقال قَلَبْتُ للقَوْم قَلِيباً: أي حَفَرْت لهم بِئراً، أقْلِبُ قَلْباً.
والقُلُّوْبُ والقِلَّوْبُ: اسْمُ الذِّئْبِ، والقِلَّيْبُ أيضاً، وكذلك القِلابُ.
والقَلَبُ: انْقِلابُ الشَفَةِ، رَجُلٌ أقْلَبُ، وشَفَة قَلْبَاءُ.
و" ما به قَلَبَةٌ " أي داءٌ وغائلةٌ، وقيل: هو مَأخوذٌ من القُلاَب، وقيل: ما به حَوَلٌ وما به شَيْءٌ يُقْلِقُه.
والقالَبُ: دَخِيْلٌ، وتُكْسَرُ اللامُ. والقِلَّبُ: الرَّكَبُ الضَّخْمُ.
ويُقال: امْرَأةٌ قَيْلَبُوْنٌ: لِلّتي تُتَدَاوَلُ فَتَكون عند الزَّوْج بعد الزوْج.
والقُلاَبُ: اسْم أرْضٍِ لِبَني أسَدٍ. والقُلَّيْبُ: من خرَزَاتِ العَرَب كالقَبَلَةِ.
قلب
قَلْبُ الشيء: تصريفه وصرفه عن وجه إلى وجه، كقلب الثّوب، وقلب الإنسان، أي: صرفه عن طريقته. قال تعالى: وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ
[العنكبوت/ 21] . والِانْقِلابُ: الانصراف، قال: انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ
[آل عمران/ 144] ، وقال: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
[الأعراف/ 125] ، وقال: أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[الشعراء/ 227] ، وقال:
وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [المطففين/ 31] . وقَلْبُ الإِنْسان قيل: سمّي به لكثرة تَقَلُّبِهِ، ويعبّر بالقلب عن المعاني التي تختصّ به من الرّوح والعلم والشّجاعة وغير ذلك، وقوله: وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
[الأحزاب/ 10] أي: الأرواح. وقال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
[ق/ 37] أي: علم وفهم، وكذلك: وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ [الأنعام/ 25] ، وقوله: وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ [التوبة/ 87] ، وقوله: وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ
[الأنفال/ 10] أي: تثبت به شجاعتكم ويزول خوفكم، وعلى عكسه: وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ [الحشر/ 2] ، وقوله: ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب/ 53] أي: أجلب للعفّة، وقوله:
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ [الفتح/ 4] ، وقوله: وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى [الحشر/ 14] أي: متفرّقة، وقوله: وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج/ 46] قيل: العقل، وقيل: الرّوح. فأمّا العقل فلا يصحّ عليه ذلك، قال: ومجازه مجاز قوله: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [البقرة/ 25] . والأنهار لا تجري وإنما تجري المياه التي فيها. وتَقْلِيبُ الشيء: تغييره من حال إلى حال نحو: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
[الأحزاب/ 66] وتَقْلِيبُ الأمور: تدبيرها والنّظر فيها، قال:
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
[التوبة/ 48] . وتَقْلِيبُ الله القلوب والبصائر: صرفها من رأي إلى رأي، قال: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ [الأنعام/ 110] ، وتَقْلِيبُ اليد: عبارة عن النّدم ذكرا لحال ما يوجد عليه النادم. قال: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ
[الكهف/ 42] أي: يصفّق ندامة.
قال الشاعر:
كمغبون يعضّ على يديه تبيّن غبنه بعد البياع
والتَّقَلُّبُ: التّصرّف، قال تعالى: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء/ 219] ، وقال: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ [النحل/ 46] . ورجل قُلَّبٌ حُوَّلٌ: كثير التّقلّب والحيلة ، والْقُلَابُ: داء يصيب القلب، وما به قَلَبَةٌ : علّة يُقَلِّبُ لأجلها، والْقَلِيبُ. البئر التي لم تطو، والقُلْبُ: الْمَقْلُوبُ من الأسورة.
[قلب] في ح أهل اليمن: أرق «قلوبًا» وألين أفئدة، القلب أخص من الفؤاد استعمالًا، وقيل: قريبان من السواء، وذكرهما تأكيدًا لاختلاف اللفظ، وقلب كل شيء: خالصه ولبه. ومنه ح: و «قلب» القرآن يس. ط: أي لبه، وذلك لاحتوائها على آيات ساطعة وبراهين قاطعة وعلوم مكنونة ومواعيد رغيبة وزواجر بليغة مع قصر نظمها. نه: وح: إنه يحيى عليه السلام كان يأكل الجراد و «قلوب» الشجر، اي الذي ينبت في وسطها غضًّا طريًّا قبل أن يقوى ويصلب، جمع قلب - بالضم للفرق، وكذا قلب النخلة. وفيه: كان عليٌّ قرشيًّا «قلبًا»، أي خالصًا من صميم قريش. وقيل: أي فهما فطنا نحو «إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب». وفيه: أعوذ بك من كآبة «المنقلب»، أي الانقلاب من السفر والعودة إلى الوطن - يعني يعود إلى بيته فيري فيه ما يحزنه، والانقلاب الرجوع مطلقًا. ن: وسوء «المنقلب» - بفتح لام، أي المرجع. ط: بأن يرجع بخسران تجارة أو مرض أو غير مقضي الحوائج أو يجد مرضًا في أهله. نه: ومنه ح صفية: ثم قمت «لأنقلب» فقام معي «ليقلبني»، أي لأرجع إلى بيتي فقام معي يصحبني. ن: هو بفتح باء، اي ليردني إلى منزلي. وفيه: جواز مشي المعتكف ما لم يخرج من المسجد. وح: «أقلبوه»، أي ردوه وصرفوه، أنكره الجمهور وصوبوا: قلبوه. نه: وح المنذر: حين ولد «فأقلبوه» فقالوا: «أقلبناه» يا رسول الله، وصوابه: قلبناه، أي رددناه. وح: كان يقول لمعلم الصبيان: «أقلبهم»، أي اصرفهم إلى منازلهم. وفي ح عمر: بينا يكلم إنسانًا إذ اندفع جرير يطريه ويطنب فقال: ما تقول يا جرير! وعرف الغضب في وجهه، فقال: ذكرت أبا بكر وفضله، فقال عمر: «اقلب قلاب» - وسكت، هو مثل يضرب لمن تكون منه السقطة فيتداركها بأن يقلبها عن جهتها ويصرفها إلى غير معناها، يريد: اقلب يا قلاب.وح: مثل «القلب» كريش - يجيء في مث. و «مقلب القلوب»، أي مبدل الخواطر وناقض العزائم فإنها تحت قدرته يقلبها كيف يشاء. وفيه: و «قلوبهم قلب» واحد، ما متضائفان أو موصوف وصفة. ط: كقلب واحد - مر شرحه في إصبع. ج: حتى تصير على «قلبين»، أي تصير القلوب على قسمين. وفيه: «فقلبوه» فاستفاق صلى الله عليه وسلم، قلبت الصبي وغيره - إذا رددته من حيث جاء، فاستفاق - مر في ف. وح: لــيكاد أن «ينقلب» البعض، لعل ذلك البعض المقلدون أو من لم يكن له رسوخ. ط: «يتقلب» في شجرة، أي يتبختر في الجنة ويمشي لأجل شجرة قطعها من الطريق. ش: يفرغ في «قالبه» - بفتح لام، وكسرها لغة. غ: «وقلبوا لك الأمور» بغوا لك الغوائل. و «تقلبهم ذات اليمين» أنث لإرادة الناحية. و ««يقلب» كفيه» تقليبها من فعل الأسف النادم.

قلب


قَلَبَ(n. ac. قَلْب)
a. Turned; turned over; turned upside-down, inverted;
transposed; changed, altered; varied, transformed, metamorphosed
metamorphized.
b. [acc. & 'An], Turned from.
c. Dismissed, sent away.
d. Called away, took to himself; translated (
God ).
e. Rolled ( his eyes ).
f. Examined; inspected, scrutinized.
g. Considered, pondered ( in his mind ).
h.
(n. ac.
قَلْب), Hit, injured, affected the heart of.
i. Took out the pith of (palm-tree).
j. Became red (date).
k. [pass.], Had heartdisease.
قَلِبَ(n. ac. قَلَب)
a. Was turned up (lip); had turned up lips.

قَلَّبَa. see I (a)b. Handled, manipulated.
c. Managed, transacted (business).
d. [acc. & Fī], Employed, empowered to act in (
matter ).
e. [acc.
amp; Fī ], Turned over, revolved (
his thoughts about ).
f. see I (f)
أَقْلَبَa. see I (d)b. Made to return.
c. [acc. & Bi], Brought back, restored to.
d. Was done on one side (bread); was dry
tough (grape).
e. Had his camels attacked by heartdisease.

تَقَلَّبَa. Was turned round, turned over, inverted; turned
shifted; changed, altered.
b. Tossed about; was restless.
c. Was fickle; was versatile.
d. [Fī], Managed, directed, acted as he pleased in.

إِنْقَلَبَa. Was inverted, turned over; was transposed; was changed
transformed.
b. [Ila], Returned to; turned, veered, shifted towards.
c. Was restless, uneasy; was disturbed, agitated.
d. ['An], Turned, withdrew, receded from.
قَلْب
(pl.
قُلُوْب)
a. Heart: viscra, stomach; mind, soul; intellect
intelligence; secret thought; interior, inside; centre, middle
midst; core, kernel; marrow; pith; essence, best, choice
of.
b. Turn; change, alteration; vicissitude.
c. Inversion, transposition; permutation.
d. Transformation, metamorphosis.
e. Reverse; inverse.
f. Main body ( of an army ).
g. Genuine; pure; of good lineage.

قَلْبَةa. see 1 (b) (g).
قَلْبِيّa. Hearty, cordial.
b. Internal, inward; inner, inside, interior; innermost
inmost; intimate.

قِلْبa. see 3 (a)
قُلْبa. Pith, heart ( of a palmtree ).
b. Bracelet.
c. Whitish serpent.
d. see 1 (g)e. [ coll. ]
see 1 (b) (c), (d), (e).

قُلْبَةa. Redness.
b. see 3 (a)
قَلَبَةa. Disease, unsoundness.
b. Fatigue; pain.

قُلَّبa. Versatile; cunning, subtle; ingenious; shifty, fickle
inconstant, changeable, variable.

قُلَّبِيّa. see 11
أَقْلَبُa. Turned up (lip).
مِقْلَب
(pl.
مَقَاْلِبُ)
a. Hoe; seed-drill.
b. [ coll. ], Hammer ( of a
gun ).
قَاْلِبa. Turning &c.
b. Red, unripe dates.
c. see قَالَب

قَلَاْبa. Quibbler.

قِلَاْبa. see 30
قُلَاْبa. Heart-disease.

قَلِيْب
(pl.
قُلْب
قُلُب
أَقْلِبَة
15t)
a. Well.
b. Earth freshly turned over.

قَلُوْبa. see 11 & 30
قِلِّيْبa. Wolf.
b. Lion.

قَلُّوْبa. see 30
N. P.
قَلڤبَa. Turned over; inverted; upside-down, topsy-turvy;
reversed; transposed.
b. Suffering from heart disease.

N. Ag.
تَقَلَّبَa. Changeable, versatile.

N. P.
تَقَلَّبَa. Free scope; liberty of action.
b. see N. P.
إِنْقَلَبَ
N. Ac.
تَقَلَّبَa. Inversion; transposition; alteration;
variation.
b. Versatility; changeableness;
variableness; fickleness, shiftiness, inconstancy.
N. P.
إِنْقَلَبَa. Place of return; destination; the hereafter.

N. Ac.
إِنْقَلَبَa. see N. Ac.
V (a)b. Revolution.

تَقَلُّبَات
a. Changes, vicissitudes.

قُلَيْب
a. Little heart.
b. Amulet, bead.

قَالَب (pl.
قَوَاْلِبُ قَوَاْلِيْبُ), P.
a. Model, form; last ( of a boot ).
b. Mould, cast.
c. Girder ( of an arch ).
d. Clog, sandal.

قِلَّاب قِلَّوْب
a. see 30
المَقْلُوْبَة
a. The ear.

بَالمَقْلُوْب
a. [ coll. ], The reverse way;
inside-out; hind part before; contrariwise.
قَلْبُ الْأَسَد
a. Cor Leonis.

قَلْبُ الْعَقْرَب
a. The star a in Scorpio.

حُوَّل قُلَّب
a. حُوَّلِيّ قُلَّبِيّ
see 11
مُقَلِّبُ القُلُوْبِ
a. The Turner of hearts: God.

إِنْقِلَاب الشَّمْس
a. Solstice.

قَالَب سُكَّر
a. [ coll. ], Sugar-loaf.

مِن صَمِيْم قَلْبِهِ
a. From the bottom of his heart: heartily.

قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه.

قَلَبه يَقْلِـبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عن اللحياني، وهي ضعيفة. وقد انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ.

وتَقَلَّبَ الشيءُ ظهراً لبَطْنٍ، كالـحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ. وقَلَبْتُ الشيءَ فانْقَلَبَ أَي انْكَبَّ، وقَلَّبْتُه بيدي تَقْلِـيباً، وكلام مَقْلوبٌ، وقد قَلَبْتُه فانْقَلَب، وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّب.والقَلْبُ أَيضاً: صَرْفُكَ إِنْساناً، تَقْلِـبُه عن وَجْهه الذي يُريده.

وقَلَّبَ الأُمورَ: بَحَثَها، ونَظَر في عَواقبها.

وفي التنزيل العزيز: وقَلَّبُوا لك الأُمور؛ وكُلُّه مَثَلٌ بما تَقَدَّم.

وتَقَلَّبَ في الأُمور وفي البلاد: تَصَرَّف فيها كيف شاءَ. وفي التنزيل العزيز: فلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبهم في البلاد. معناه: فلا يَغْرُرْكَ

سَلامَتُهم في تَصَرُّفِهم فيها، فإِنَّ عاقبة أَمْرهم الهلاكُ.

ورجل قُلَّبٌ: يَتَقَلَّبُ كيف شاءَ.

وتَقَلَّبَ ظهراً لبطْنٍ، وجَنْباً لجَنْبٍ: تَحَوَّل.

وقولُهم: هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ أَي مُحتالٌ، بصير بتَقْليبِ الأُمور.

والقُلَّبُ الـحُوَّلُ: الذي يُقَلِّبُ الأُمُورَ، ويحْتال لها. وروي عن

مُعاوية، لما احْتُضِرَ: أَنه كان يُقَلَّبُ على فراشه في مَرَضه الذي مات فيه، فقال: إِنكم لتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً، لو وُقيَ هَوْلَ الـمُطَّلَعِ؛ وفي النهاية: إِن وُقيَ كُبَّةَ النار، أَي رجلاً عارفاً بالأُمور، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُول، وقَلَّبهما ظَهْراً لبَطْنٍ، وكان مُحْتالاً في أُموره، حَسَنَ التَّقَلُّبِ.

وقوله تعالى: تَتَقَلَّبُ فيه القُلُوبُ والأَبصار؛ قال الزجاج: معناه

تَرْجُف وتَخِفُّ من الجَزَع والخَوْفِ. قال: ومعناه أَن من كانَ قَلْبُه مُؤْمِناً بالبَعْثِ والقيامة، ازدادَ بصيرة، ورأَى ما وُعِدَ به، ومن كانَ قلبه على غير ذلك، رأَى ما يُوقِنُ معه أَمْرَ القيامة والبَعْث، فعَلِم ذلك بقلبه،

وشاهَدَه ببصره؛ فذلك تَقَلُّبُ القُلُوب والأَبصار.

ويقال: قَلَبَ عَيْنَه وحِمْلاقَه، عند الوَعيدِ والغَضَبِ؛ وأَنشد:

قالبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنّ

وقَلَب الخُبْزَ ونحوَه يَقْلِـبه قَلْباً إِذا نَضِج ظاهرُه، فَحَوَّله ليَنْضَجَ باطنُه؛ وأَقْلَبها: لغة عن اللحياني، وهي ضعيفة.

وأَقْلَبَتِ الخُبْزَةُ: حان لها أَن تُقْلَبَ. وأَقْلَبَ العِنَبُ: يَبِسَ ظاهرُه، فَحُوِّلَ. والقَلَبُ، بالتحريك: انْقِلابٌ في الشفة العُلْيا، واسْتِرخاءٌ؛ وفي الصحاح: انْقِلابُ الشَّفَةِ، ولم يُقَيِّدْ بالعُلْيا. وشَفَة قَلْباءُ: بَيِّنَةُ القَلَب، ورجل أَقْلَبُ.

وفي المثل: اقْلِبـي قَلابِ؛ يُضْرَب للرجل يَقْلِبُ لسانَه، فيَضَعُه

حيث شاءَ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: بَيْنا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ

اندفَعَ جرير يُطْرِيه ويُطْنِبُ، فأَقْبَلَ عليه، فقال: ما تقول ياجرير؟

وعَرَفَ الغَضَبَ في وجهه، فقال: ذكرتُ أَبا بكر وفضله، فقال عمر: اقْلِبْ قَلاَّبُ، وسكتَ؛ قال ابن الأَثير: هذا مثل يُضْرَب لمن تكون منه السَّقْطة، فيتداركها بأَن يَقْلِـبَها عن جِهتها، ويَصْرِفَها إِلى غير معناها؛ يريد: اقْلِبْ يا قَلاَّبُ! فأَسْقَطَ حرفَ النداءِ، وهو غريب؛ لأَنه إِنما يحذف مع الأَعْلام.

وقَلَبْتُ القومَ، كما تقولُ: صَرَفْتُ الصبيانَ، عن ثعلب.

وقَلَبَ الـمُعَلِّم الصبيان يَقْلِـبُهم: أَرسَلَهم، ورَجَعَهُم إِلى منازلهم؛ وأَقْلَبَهم: لغةٌ ضعيفةٌ، عن اللحياني، على أَنه قد قال: إِن كلام العرب في كل ذلك إِنما هو: قَلَبْتُه، بغير أَلف. وفي حديث أَبي

هريرة: أَنه كان يقالُ لـمُعَلِّم الصبيان: اقْلِبْهم أَي اصْرفْهُمْ إِلى

منازلهم.

والانْقِلابُ إِلى اللّه، عز وجل: المصيرُ إِليه، والتَّحَوُّلُ، وقد قَلَبه اللّهُ إِليه؛ هذا كلامُ العرب. وحكى اللحياني: أَقْلَبه؛ قال وقال أَبو ثَرْوانَ: أَقْلَبَكُم اللّهُ مَقْلَب أَوليائه، ومُقْلَبَ أَوليائه، فقالها بالأَلف.

والـمُنْقَلَبُ يكون مكاناً، ويكون مصدراً، مثل الـمُنْصَرَف.

والـمُنْقَلَبُ: مَصِـيرُ العِـبادِ إِلى الآخرة. وفي حديث دعاءِ السفر: أَعوذُ بِكَ من كآبة الـمُنْقَلَب أَي الانْقِلابِ من السفر، والعَوْدِ إِلى

الوَطَن؛ يعني أَنه يعود إِلى بيته فَيرى فيه ما يَحْزُنه.

والانْقِلابُ: الرجوعُ مطلقاً؛ ومنه حديث المنذر ابن أَبي أَسِـيدٍ، حين وُلِدَ: فاقْلِـبُوه، فقالوا: أَقْلَبْناه يا رسول اللّه؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في صحيح مسلم، وصوابه قَلَبْناه أَي رَدَدْناه. وقَلَبه عن وجهه: صَرَفَه؛ وحكى اللحيانيُّ: أَقْلَبه، قال: وهي مَرْغُوبٌ عنها.

وقَلَبَ الثوبَ، والحديثَ، وكلَّ شيءٍ: حَوَّله؛ وحكى اللحياني فيهما أَقْلَبه. وقد تقدم أَن المختار عنده في جميع ذلك قَلَبْتُ.

وما بالعليل قَلَبةٌ أَي ما به شيء، لا يُسْتَعْمَل إِلا في النفي، قال

الفراءُ: هو مأْخوذ من القُلابِ: داءٍ يأْخذ الإِبل في رؤُوسها،

فيَقْلِـبُها إِلى فوق؛ قال النمر:

أَوْدَى الشَّبابُ وحُبُّ الخالةِ الخَلِـبه، * وقد بَرِئْتُ، فما بالقلبِ من قَلَبَهْ

أَي بَرِئْتُ من داءِ الـحُبِّ؛ وقال ابن الأَعرابي:

معناه ليست به علة، يُقَلَّبُ لها فيُنْظَرُ إِليه.

تقول: ما بالبعير قَلَبة أَي ليس به داءٌ يُقْلَبُ له، فيُنْظَرُ إِليه؛ وقال الطائي: معناه ما به شيءٌ يُقْلِقُه، فَيَتَقَلَّبُ من أَجْلِه على فراشه. الليث: ما به قَلَبة أَي لا داءَ ولا غائلة. وفي الحديث: فانْطَلَق يَمشي، ما به قَلَبة أَي أَلمٌ وعلة؛ وقال الفراءُ: معناه ما بهِ علة

يُخْشى عليه منها، وهو مأْخوذ مِن قولهم: قُلِبَ الرجلُ إِذا أَصابه

وَجَعٌ في قلبه، وليس يَكادُ يُفْلِتُ منه؛ وقال ابن الأَعرابي: أَصلُ ذلك في الدَّوابِّ أَي ما به داءٌ يُقْلَبُ منه حافرُه؛ قال حميدٌ الأَرْقَطُ

يصف فرساً:

ولم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ، * ولا لِـحَبْلَيْه بها حَبارُ

أَي لم يَقْلِبْ قَوائمَها من عِلَّة بها.

وما بالمريضِ قَلَبَة أَي علة يُقَلَّبُ منها.

والقَلْبُ: مُضْغةٌ من الفُؤَاد مُعَلَّقةٌ بالنِّياطِ. ابن سيده: القَلْبُ الفُؤَاد، مُذَكَّر، صَرَّح بذلك اللحياني، والجمع: أَقْلُبٌ وقُلوبٌ، الأُولى عن اللحياني. وقوله تعالى: نَزَلَ به الرُّوحُ الأَمِـينُ على قَلْبك؛ قال الزجاج: معناه نَزَلَ به جبريلُ، عليه السلام، عليك، فَوَعاه قَلْبُك، وثَبَتَ فلا تَنْساه أَبداً. وقد يعبر بالقَلْبِ عن العَقْل، قال الفراءُ في قوله تعالى: إِن في ذلك لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ؛ أَي عَقْلٌ. قال الفراءُ: وجائزٌ في العربية أَن تقولَ: ما لَكَ قَلْبٌ، وما قَلْبُك معك؛ تقول: ما عَقْلُكَ معكَ، وأَين ذَهَبَ قَلْبُك؟ أَي أَين ذهب عَقْلُكَ؟ وقال غيره: لمن كان له قَلْبٌ أَي تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ.

وَرُوي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: أَتاكم أَهل اليَمن، هم أَرَقُّ قلوباً، وأَلْـيَنُ أَفْئِدَةً، فوَصَفَ القلوبَ بالرِّقة،

والأَفْئِدَةَ باللِّين. وكأَنَّ القَلْبَ أَخَصُّ من الفؤَاد في الاستعمال، ولذلك قالوا: أَصَبْتُ حَبَّةَ قلبِه، وسُوَيْداءَ قلبه؛ وأَنشد بعضهم:

لَيْتَ الغُرابَ رَمى حَماطَةَ قَلْبهِ * عَمْرٌو بأَسْهُمِه التي لم تُلْغَبِ

وقيل: القُلُوبُ والأَفْئِدَةُ قريبانِ من السواءِ، وكَرَّرَ ذِكْرَهما،

لاختلاف اللفظين تأْكيداً. وقال بعضهم: سُمِّي القَلْبُ قَلْباً لتَقَلُّبِه؛ وأَنشد:

ما سُمِّيَ القَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبه، * والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنْسان أَطْوارا

وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: سُبْحانَ مُقَلِّب

القُلُوب! وقال اللّه تعالى: ونُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهم وأَبصارَهم.

قال الأَزهري: ورأَيت بعضَ العرب يُسَمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلها،

شَحْمَها وحِجابَها: قَلْباً وفُؤَاداً، قال: ولم أَرهم يَفْرِقُونَ بينهما؛

قال: ولا أُنْكِر أَن يكون القَلْبُ هي العَلَقة السوداءُ في جوفه.

وقَلَبه يَقْلِـبُه ويَقْلُبه، الضم عن اللحياني وحدَه: أَصابَ قَلْبَه، فهو مَقْلُوب، وقُلِبَ قَلْباً: شَكا قَلْبه.

والقُلابُ: داءٌ يأْخذ في القَلْبِ، عن اللحياني. والقُلابُ: داءٌ يأْخُذُ البعير، فيشتكي منه قَلْبَه فيموتُ مِنْ يومه، يقال: بعير مَقْلُوبٌ،

وناقة مَقْلوبة. قال كراع: وليس في الكلام اسمُ داءٍ اشْتُقَّ من اسمِ

العِضْو إِلا القُلاب من القَلْب، والكُباد من الكَبِدِ، والنُّكاف من

النَّكَفَتَيْن، وهما غُدَّتانِ تَكْتَنِفانِ الـحُلْقُومَ من أَصل اللَّحْي.

وقد قُلِبَ قِلاباً؛ وقيل: قُلِبَ البعير قِلاباً عاجَلَتْه الغُدَّة، فمات. وأَقْلَبَ القومُ: أَصابَ إِبلَهم القُلابُ. الأَصمعي: إِذا عاجَلَتِ الغُدَّةُ البعيرَ، فهو مَقْلُوب، وقد قُلِبَ قِلاباً.

وقَلْبُ النخلةِ وقُلْبُها وقِلْبُها: لُبُّها، وشَحْمَتُها، وهي هَنةٌ رَخْصةٌ بَيْضاءُ، تُمْتَسخُ فتُؤْكل، وفيه ثلاث لغات: قَلْبٌ وقُلْبٌ وقِلْبٌ. وقال أَبو حنيفة مَرَّة: القُلْبُ أَجْوَدُ خُوصِ النخلة، وأَشدُّه بياضاً، وهو الخُوص الذي يلي أَعلاها، واحدته قُلْبة، بضم القاف، وسكون

اللام، والجمع أَقْلابٌ وقُلُوبٌ وقِلَبةٌ.

وقَلَبَ النخلة: نَزَع قُلْبَها. وقُلُوبُ الشجر: ما رَخُصَ من أَجوافِها وعُروقها التي تَقُودُها. وفي الحديث: أَن يحيـى بن زكريا، صلوات اللّه على نبينا وعليه، كان يأْكل الجرادَ وقُلُوبَ الشجر؛ يعني الذي يَنْبُتُ في وَسَطها غَضّاً طَريّاً، فكان رَخْصاً مِنَ البُقولِ الرَّطْبة، قبل أَن يَقْوَى ويَصْلُبَ، واحدُها قُلْبٌ، بالضم، للفَرْق. وقَلْبُ النخلة: جُمَّارُها، وهي شَطْبة بيضاءُ، رَخْصَة في وَسَطِها عند أَعلاها، كأَنها قُلْبُ فضة رَخْصٌ طَيِّبٌ، سُمِّيَ قَلْباً لبياضه.

شمر: يقال قَلْبٌ وقُلْبٌ لقَلْبِ النخلة، ويُجْمَع قِلَبةً. التهذيب:

القُلْبُ، بالضم، السَّعَفُ الذي يَطْلُع مِنَ القَلْب. والقَلْبُ: هو

الجُمَّارُ، وقَلْبُ كلّ شيءٍ: لُبُّه، وخالِصُه، ومَحْضُه؛ تقول: جئْتُك

بهذا الأَمرِ قَلْباً أَي مَحْضاً لا يَشُوبُه شيءٌ. وفي الحديث: إِن لكلِّ

شيءٍ قَلْباً، وقلبُ القرآن يس.

وقَلْبُ العقْرب: منزل من منازل القَمَر، وهو كوكبٌ نَيِّرٌ، وبجانِبَيْه كوكبان.

وقولهم: هو عربيّ قَلْبٌ، وعربية قَلْبة وقَلْبٌ أَي خالص، تقول منه: رجل قَلْبٌ، وكذلك هو عربيٌّ مَحْضٌ؛ قال أَبو وجْزَة يصف امرأَة:

قَلْبٌ عَقيلةُ أَقوامٍ ذَوي حَسَبٍ، * يُرْمَى الـمَقانبُ عنها والأَراجِـيلُ

ورجل قَلْبٌ وقُلْبٌ: مَحْضُ النسَبِ، يستوي فيه المؤَنث، والمذكر، والجمع، وإِن شئت ثَنَّيْتَ، وجَمَعْتَ، وإِن شئت تركته في حال التثنية والجمع بلفظ واحد، والأُنثى قَلْبٌ وقَلْبةٌ؛ قال سيبويه: وقالوا هذا عَرَبيٌّ قَلْبٌ وقَلْباً، على الصفة والمصدر، والصفة أَكثرُ. وفي الحديث: كان عليٌّ قُرَشياً قَلْباً أَي خالصاً من صميم قريش. وقيل: أَراد فَهِماً فَطِناً، من قوله تعالى: لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ.

والقُلْبُ من الأَسْوِرَة: ما كان قَلْداً واحداً، ويقولون: سِوارٌ قُلْبٌ؛ وقيل: سِوارُ المرأَة. والقُلْبُ: الحيةُ البيضاءُ، على التشبيه بالقُلْب مِنَ الأَسْورة. وفي حديث ثَوْبانَ: أَن فاطمة حَلَّتِ الحسنَ

والحسين، عليهم السلام، بقُلْبَيْن من فضة؛ القُلْبُ: السوار. ومنه الحديث: أَنه رأَى في يد عائشة قُلْبَيْن. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، في قوله تعالى: ولا يُبْدينَ زينَتَهُنَّ إِلا ما ظَهَر منها؛ قالت: القُلْبُ، والفَتَخَةُ.

والـمِقْلَبُ: الحديدةُ التي تُقْلَبُ بها الأَرضُ للزراعة. وقَلَبْتُ

الـمَمْلوكَ عند الشراءِ أَقْلِـبُه قَلْباً إِذا كَشَفْتَه لتنظر إِلى عُيوبه.

والقُلَيْبُ، على لفظ تصغير فَعْلٍ: خَرَزة يُؤَخَّذُ بها، هذه عن

اللحياني.

والقِلِّيبُ، والقَلُّوبُ، والقِلَّوْبُ، والقَلُوبُ،

والقِلابُ: الذئبُ، يَمانية؛ قال شاعرهم:

أَيا جَحْمَتا بَكّي على أُم واهبٍ، * أَكِـيلَةِ قِلَّوْبٍ ببعض الـمَذانبِ

والقَلِـيبُ: البئرُ ما كانت. والقليبُ: البئر، قبل أَن تُطْوَى، فإِذا

طُوِيَتْ، فهي الطَّوِيُّ، والجمع القُلُبُ. وقيل: هي البئر العاديَّةُ

القديمةُ، التي لا يُعْلم لها رَبٌّ، ولا حافِرٌ، تكونُ بالبَراري،

تُذكَّر وتؤَنث؛ وقيل: هي البئر القديمة، مَطْويَّةً كانت أَو غير مَطْويَّةٍ.

ابن شميل: القَلِـيبُ اسم من أَسماءِ الرَّكِـيّ، مَطْويَّةٌ أَو غير

مَطْوية، ذاتُ ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ، جَفْرٌ أَو غيرُ جَفْرٍ. وقال شمر: القَلِـيبُ اسمٌ من أَسماءِ البئر البَديءِ والعادِيَّة، ولا يُخَصُّ بها العاديَّةُ. قال: وسميت قَليباً لأَنه قُلِبَ تُرابُها. وقال ابن

الأَعرابي: القَلِـيبُ ما كان فيه عَيْنٌ وإِلا فلا، والجمع أَقْلِـبةٌ؛ قال

عنترة يصف جُعَلاً:

كأَنَّ مُؤَشَّرَ العضُدَيْنِ حَجْلاً، * هَدُوجاً بينَ أَقْلِـبةٍ مِلاحِ

وفي الحديث: أَنه وقَفَ على قَلِـيبِ بَدْرٍ. القَلِـيبُ: البئر لم تُطْوَ، وجمع الكثير: قُلُبٌ؛ قال كثير:

وما دامَ غَيْثٌ، من تِهامةَ، طَيِّبٌ، * بها قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ

والكِرارُ: جمعُ كَرٍّ للـحِسْيِ. والعاديَّة: القديمةُ، وقد شَبَّه العجاجُ بها الجِراحاتِ فقال:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ

وقيل: الجمع قُلُبٌ، في لغة مَنْ أَنـَّثَ، وأَقْلِـبةٌ وقُلُبٌ جميعاً،

في لغة مَن ذَكَّر؛ وقد قُلِـبَتْ تُقْلَبُ.

(يتبع...)

(تابع... 1): قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه.... ...

وقَلَبَتِ البُسْرَةُ إِذا احْمَرَّتْ. قال ابن الأَعرابي: القُلْبةُ الـحُمْرَةُ. الأُمَوِيُّ في لغة بَلْحرث بن كعب: القالِبُ، بالكسر، البُسْرُ الأَحمر؛ يقال منه: قَلَبَتِ البُسْرةُ تَقْلِبُ إِذا احْمَرَّتْ.

وقال أَبو حنيفة: إِذا تَغَيَّرَتِ البُسْرة كلُّها، فهي القالِبُ. وشاة

قالِبُ لونٍ إِذا كانت على غير لونِ أُمِّها. وفي الحديث: أَن موسى لما آجَرَ نَفْسَه من شعيب، قال لموسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: لَكَ من غَنَمِـي ما جاءَت به قالِبَ لونٍ؛ فجاءَتْ به كُلِّه قالِبَ لونٍ، غيرَ واحدةٍ أَو اثنتين. تفسيره في الحديث: أَنها جاءَت بها على غير أَلوانِ أُمَّهاتها، كأَنَّ لونَها قد انْقَلَب. وفي حديث عليٍّ، كرّم اللّه وجهَه، في صفة الطيور: فمنها مغموس في قالِـَبِ لونٍ، لا يَشُوبُه غيرُ لونِ ما غُمِسَ فيه.

أَبو زيد: يقال للبليغ من الرجال: قد رَدَّ قالِبَ الكلامِ، وقد طَبَّقَ

الـمَفْصِلَ، ووَضَع الهِناءَ مواضِعَ النَّقْبِ. وفي الحديث: كان نساءُ

بني إِسرائيل يَلْبَسْنَ القَوالِبَ؛ جمع قالَبٍ، وهو نَعْل من خَشَب

كالقَبْقابِ، وتُكسَر لامه وتفتح. وقيل: انه مُعَرَّب. وفي حديث ابن مسعود: كانت المرأَةُ تَلْبَسُ القالِبَيْنِ، تطاولُ بهما.

والقالِبُ والقالَبُ: الشيءُ الذي تُفْرَغُ فيه الجواهِرُ، ليكون مِثالاً لما يُصاغُ منها، وكذلك قالِبُ الخُفِّ ونحوه، دَخِـيل.

وبنو القلَيْب: بطن من تميم، وهو القُلَيْبُ بنُ عمرو ابن تميم.

وأَبو قِلابةَ: رجلٌ من المحدّثين.

فرغ

Entries on فرغ in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
(فرغ) : فَرَغَ يَفْرَغُ: لغة في فَرَغَ يَفْرُغ، وفَرِغَ يَفْرَغُ.
(فرغ) : الفِراغُ: العِدْلُ من الأَحْمالِ، بلغة طَيِّئٍ. 
ف ر غ: فَرَغَ مِنَ الشُّغْلِ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (فَرَاغًا) أَيْضًا. وَ (تَفَرَّغَ) لِكَذَا. وَ (اسْتَفْرَغَ) مَجْهُودَهُ فِي كَذَا أَيْ بَذَلَهُ. وَ (فَرِغَ) الْمَاءُ بِالْكَسْرِ (فَرَاغًا) أَيِ انْصَبَّ وَ (أَفْرَغَهُ) غَيْرُهُ. وَحَلْقَةٌ (مُفْرَغَةٌ) أَيْ مُصْمَتَةُ الْجَوَانِبِ. وَ (تَفْرِيغُ) الظُّرُوفِ إِخْلَاؤُهَا. 
ف ر غ : فَرَغَ مِنْ الشُّغْلِ فُرُوغًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَفَرِغَ يَفْرَغُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ لِبَنِي تَمِيمٍ وَالِاسْمُ الْفَرَاغُ وَفَرَغْتُ لِلشَّيْءِ وَإِلَيْهِ قَصَدْتُ وَفَرَغَ الشَّيْءُ خَلَا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَفْرَغْتُهُ وَفَرَّغْتُهُ وَأَفْرَغَ اللَّهُ عَلَيْهِ الصَّبْرَ إفْرَاغًا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ وَأَفْرَغْتُ الشَّيْءَ صَبَبْتُهُ إذَا كَانَ يَسِيلُ أَوْ مِنْ جَوْهَرٍ ذَائِبٍ وَاسْتَفْرَغْتُ الْمَجْهُودَ أَيْ اسْتَقْصَيْتُ الطَّاقَةَ. 
فرغ
الفَرَاغُ: خلاف الشّغل، وقد فَرَغَ فَرَاغاً وفُرُوغاً، وهو فَارِغٌ. قال تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
[الرحمن/ 31] ، وقوله تعالى:
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
[القصص/ 10] ، أي: كأنّما فَرَغَ من لبّها لما تداخلها من الخوف وذلك كما قال الشاعر:
كأنّ جؤجؤه هواء
وقيل: فَارِغاً من ذكره، أي أنسيناها ذكره حتى سكنت واحتملت أن تلقيه في اليمّ، وقيل:
فَارِغاً، أي: خاليا إلّا من ذكره، لأنه قال: إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها [القصص/ 10] ، ومنه قوله تعالى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
[الشرح/ 7] ، وأَفْرَغْتُ الدّلو:
صببت ما فيه، ومنه استعير: أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً
[الأعراف/ 126] ، وذهب دمه فِرْغاً ، أي: مصبوبا. ومعناه: باطلا لم يطلب به، وفرس فَرِيغٌ: واسع العدو كأنّما يُفْرِغُ العدو إِفْرَاغاً، وضربة فَرِيغَةٌ: واسعة ينصبّ منها الدّم.
فرغ
فَرَغَ يَفرُغُ وفَرِغَ يَفْرَغُ فَرَاغاً. وقُرِىء: " حتّى إِذا فُرِّغَ عن قًلُوبِهم ".وقَوْلُه تعالى: " وأصْبَحَ فؤادُ أمِّ مُوسى فارِغاً " أي خالِياً من الصَّبْر، ويُقْرأ: " فرُغاً " أي مُفَرَّغاً.
والفَرْغُ: فَرْغ الدلْوِ وهو حَرْفُها الذي يأخُذُ الماءَ. والفِرَاغُ: ناحِيَتُها.
والإِفْرَاغُ: الصَبُّ، من قَوْله تعالى: " أفْرِغْ علينا صَبْراً " وافْتَرَغْتُ الماءَ: كذلك.
ودِرْهَمٌ مُفْرَغٌ: مَصْبُوبٌ في قالَبِ ليس بمَضْرُوب. وفَرَسٌ فَرِيْغُ المَشْي: هِمْلاجٌ وَسًاعٌ، وقد فَرُغَ فَرَاغَةً. والفِرَاغُ: القَدَحُ الضخْمُ الذي لا يُطاقُ حَمْلُه، وجَمْعُه أفْرِغَةٌ.
والقَوْسُ الفِرَاغُ: هي البَعِيدةُ الرمْي، وقيل: هي العُطُلُ التي لا وَتَرَ عليها.
والفَرِيْغَةُ: المَزَادَةُ الكَثيرةُ الأخْذِ للماء، وتُجْمَعُ فَرَايغَ.
والفِرَاغُ من الإِبل: الغَزِيرةُ الواسِعَةُ حِرَابِ الضَّرْع، وكذلك المُسْتَفْرِغَةُ.
ورَجُلٌ فرَاغُ المَشْي: أي سَرِيْعُهُ واسِعُ الخُطى. والفِرْغُ: الكَثِيرُ من كُلِّ شَيْءٍ. والمَرِحُ من القَوْم. والأرضُ المُجْدِبَةُ. وذَهَبَ دَمُه فِرْغاً: أي هدَراً باطلاً.
والفَرِيْغُ: مُسْتَوىً من الأرض كأنَه طَرِيقٌ.

فرغ


فَرَغَ(n. ac. فَرَاْغ
فُرُوْغ)
a. Became vacant, empty; was unoccupied
unemployed.
b. [Min], Finished with, ended, completed.
c. [La
or
Ila], Was ready for; undertook; devoted himself to.
d.(n. ac. فُرُوْغ), Died.
فَرِغَ(n. ac. فَرَاْغ
فُرُوْغ)
a. see supra
(b)b.(n. ac. فَرَغ), Was poured out (water).
فَرُغَ(n. ac. فَرَاْغَة)
a. Was anxious, fearful.
b. Was deep (wound).
فَرَّغَa. Emptied; made vacant.
b. Poured out; sent down (water).
c. [acc. & La], Gave Leisure for.
أَفْرَغَa. see I (a)b. Poured out; spilt, shed (blood).
c. Cast, moulded (metal).
تَفَرَّغَa. Was free, at leisure.
b. [La], Was soccupied exclusively in; exerted himself in.

إِفْتَرَغَa. Poured water ( upon himself ).
إِسْتَفْرَغَa. see II (a)b. Vomited; expectorated.
c. see V (b)
فَرْغ
(pl.
فُرُوْغ)
a. Mouth, lip, sout, brim ( of a jug & c. ).
b. Width, breadth.
c. see 2
فِرْغa. Emptiness; vacancy.

فَرِغa. see 21
أَفْرَغُa. see 21 (a) (b).
c. Emptier; emptiest.

مَفْرَغ
(pl.
مَفَاْرِغُ)
a. see 1 (a)
فَاْرِغ
(pl.
فُرَّاْغ)
a. Empty, vacant; void; devoid of.
b. Unoccupied, unemployed; disengaged, at leisure
free.

فَرَاْغa. see 2b. Liesure.

فِرَاْغ
(pl.
أَفْرِغَة)
a. see 1 (a)b. Large bowl.
c. Watering-trough.
d. Udder.
c. Saddle-bag.
f. Swift (horse).
فُرَاْغَةa. Sperm.

فَرِيْغa. Wide, ample; capacious.
b. Road; path.
c. see 23 (f)
فَرِيْغَةa. fem. of
فَرِيْغb. Large water-skin.

فُرُوْغa. Constellation of the Gemini.

N. Ag.
أَفْرَغَa. Founder, caster, smelter.

N. P.
أَفْرَغَa. Minted, coined.

N. Ac.
إِسْتَفْرَغَa. Vomiting, sickness.

فَِرْغًا
a. Uselessly lost.

بِالفَارِغ
a. Uselessly; tono purpose.

بَيْتُ الفَرَاغ
a. Privy, Water-closet.

أَفْرَغَ جَهْدَهُ
a. He exerted his atmost.
[فرغ] فيه: كان يفرغ على رأسه ثلاث "إفراغات"، جمع إفراغة: المرة من الإفراغ، من: أفرغت الإناء وفرّغته- إذا قلبت ما فيه. ك: ومنه: ثم "تفرغانه" في أفواه القوم، من: أفرغ. بي: "فأفرغها" في صدري، ضمير المفعول للطشت لا للحكمة وإلا كان إفراغ الإيمان مسكوتًا عنه وإفراغهما لا يتصور، فهو كناية عن إفراغ شيء يحصل به كمال الإيمان أو الحكمة، والتعبير بالثلج كان في صغره وبالحكمة في حال نبوته. تو: أفرغ الماء وفرّغه، لغتان، وفرغ فراغًا من سمع، أي انصب. نه: وفي ح أبي بكر: "أفرغ" إلى أضيافك، أي اعمد واقصد، ويجوز كونه بمعنى التخلي والفراغ ليتوفر على قراهم والاشتغال بهم. وفيه: حملنا النبي صلى الله عليه وسلم على حمار لنا قطوف فنزل عنه فإذا هو "فراغ" لا يساير، أي سريع المشي واسع الخطو. ن: ولا يعجلن حتى "يفرغ" منه، أي يأكل حاجته بكمالها، وفيه رد لمن أراد القلة بأكل لقم تكسر شدة جوع. وح الجنازة: حتى "يفرغ" منها فله قيراطان، أي حتى يوضع في اللحد، وهو دليل لمن يقول: إنه يحصل بمجرد الوضع، ويفرغ- بضم ياء وفتح راء وعكسه، والأول أحسن، وفيه أن المنصرف لا يحتاج إلى الاستئذان. ك: وفيه: وددت عملًا أعمله "فأفرغ" منه، بالرفع والنصب لأن في الودادة معنى التمني، يعني أنها تمنت لو كان بدل قولها: عليّ نذر- عليّ إعتاق أو علي صوم شهر ونحوه من أعمال معينة حتى يكون كفارتها معلومة ويفرغ منها بإتيانها بخلاف: علي نذر، فإنه مبهم لم يطمئن قلبها بإعتاق رقبة أو رقبتين، أو تمنت أن يدوم لها العمل الذي عملته للكفارة، يعني أكون دائمًا أعتق العبد لها، أو تمنت أنها كفرت حين حلفت ولم يقع الهجرة في هذه المدة. زر: تريد أن القدر المبهم يحمل على إطلاقه على أكثر مما فعلت، فلو كان شيئًا معلومًا كان يتحقق براءة ذمتها. ط: وح: "لتستفرغ" صحفتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها، نهى المخطوبة أن تسأل طلاق التي في نكاح الخاطب وسماها أختها ليتحنن عليها، ولتنكح- عطف على: لتستفرغ، وكلاهما علة للنهي، أي ليجعل صحفتها فارغة لتفوز بحظها وتنكح زوجها، واستفراغها من الأطعمة اللذيذة استعارة عن الانفراد بحظوظها وتمتعاتها. وح: "فرغ" إلى كل عبد من خلقه- مر في أثره. غ: ((فؤاد أم موسى "فارغًا")) أي خاليًا من الصبر أو من الاهتمام لوعد الله تعالى برده عليها. و (("سنفرغ" لكم)) سنعمل. و (("أفرغ" علينا صبرًا)) اصبب. وقوس "فراغ"، سريع النبل. ش: اشربا منه "وأفرغا"، بفتح همزة مقطوعة.
(ف ر غ)

الفَراغ: الْخَلَاء.

فَرَغ يَفْرغَ، ويَفْرُغ، فراغا وفُروغا: وفَرِغَ يَفْرَغ، وَفِي التَّنْزِيل: (واصبح فُؤَاد أم مُوسَى فَارغًا) ، أَي: خَالِيا من الصَّبْر.

وفَرَّغ الْمَكَان: اخلاه، وَقد قُريء: (حَتَّى إِذا فُرِّغ من قُلُوبهم) .

وفَرَغ الرجل: مَاتَ، مثل " قَضى "، على الْمثل، لِأَن جِسْمه خلا من روحه.

وإناء فُرُغٌ: مُفَرَّغ.

وقَوْس فُرُغ، وفِرَاغ: بِغَيْر وتر، وَقيل: بِغَيْر سهم.

وناقة فرَاغ، بِغَيْر سَمة.

والفِرَاغ من الْإِبِل: الصفىّ الواسعة جراب الضّرع.

والفَرْغُ: السعَة والسيلان.

وطعنة فَرغاء، وَذَات فَرْغ: وَاسِعَة يسيل دَمهَا.

وَكَذَلِكَ ضُربة فريغة، وفريغ.

وَطَرِيق فَرِيغ: وَاسع. وَقيل: هُوَ الَّذِي قد أثر فِيهِ لِكَثْرَة مَا وُطيء، قَالَ أَبُو كَبِير:

فأجَزْته بأفَلَّ تَحسب أَثره نَهْجاً أبان بذِي فَريغ مَخْرَف

وسَهم فريغ: جَدِيد، قَالَ النَّمر بنُ تولب:

فَريغ الغِرارة على قَدره فشَكً نواهِقه والفَما

وسكِّين فريغ، كَذَلِك.

وَرجل فَرِيغ: حَدِيد اللِّسَان.

وَفرس فَرِيغ: جواد بعيد الشَّحْوة، قَالَ:

ويَكاد يَهلك فِي تَنُوفته شَأوُ الفَريغ وعَقْب ذُو العَقْب

وَقد فَرُغ الْفرس فراغَةً.

وهِمْلاجٌ فَرِيغ: سريع، أَيْضا، عَن كرَاع. والمعْنيان مقترنان، وَفِي التَّنْزِيل: (رَبّنا افرغ علينا صبرا) ، أَي: انْزِلْ صبرا يشْتَمل علينا، وَهُوَ على الْمثل.

وافْتَرغ: افرغ على نَفسه المَاء.

وافرغ عِنْد الْجِمَاع: صب مَاءَهُ.

وافرغ الذَّهَب وَالْفِضَّة، وَنَحْوهمَا من الْجَوَاهِر الذائبة: صبها فِي قالب.

وحَلقة مُفْرغة: مصمتة الجوانب غير مَقْطُوعَة.

ومَفْرغ الدَّلْو: مَا يَلِي مقدم الْحَوْض.

والمفرَغ، والفرَغ: مخرج المَاء من بَين عَراقي الدَّلْو، وَالْجمع: فُروغ.

وفِراغ الدَّلو: ناحيتها الَّتِي يُصَب مِنْهَا المَاء.

والفَرْغ: نجم من منَازِل الْقَمَر فِي الدَّلْو، وهما فرُغَان: الفَرغ الْمُقدم، والفَرغ الْمُؤخر.

والفِراغ، الْإِنَاء بِعَيْنِه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والفِرَاغ: الأودية، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يذكر لَهَا وَاحِدًا، وَلَا اشتقها من شَيْء.

وَذهب دَمه فِرْغاً، وفِرْغاً، أَي: هدرا بَاطِلا. 
فرغ: فرغت: يقال عما بعد وقته. (بوشر).
فرغ: تخلص من، تملص من. خلا من (بوشر).
فرغ الشيء: عامية فرغ منه أي أتمه، وأنجزه، وأكمله. وأنهاه (معجم أبي الفدا).
فرغ بفلان: تخلص منه، أجهز عليه. (أخبار ص35).
فرغ من: استهلك الزاد، استنفذه (بوشر).
فرغ من فلان: أجهز عليه، قتله. (أخبار ص90) فرغ: خلا، شغر. (بوشر).
فرغ: قصدن ويقال أيضا: فرغ إلى (عباد 1: 249).
فرغ: انتهى، انقضى، ويستعمل مجازا بمعنى: قضى، توفي. مات، بوشر الجريدة الآسيوية 1848، 2: 245).
فرغ: استنفذ، استهلك، نفد، فني- (الجريدة الآسيوية 1851، 1، 55)، وفي رياض النفوس (ص23 و): قال أصلحك الله كتاب أتاني من البادية أخبروني فيه أن الزريعة قد فرغت فابعث إلينا بالزريعة.
لا يفرغ: لا ينضب، لا ينفد، ر يفنى. (بوشر).
فرغ: تم، أنجز، كمل، انتهى. (ألف ليلة 1: 253).
فرغ: خلا، خوى، كان فارغا، خاليا، خاويا (معجم الإدريسي).
فرغ: ذوب، أذاب، صهر، (معجم الإدريسي). وفي المعجم اللاتيني العربي: conflo, fundo أسيل (وأذيب وافرغ). وعند دوكانج: إساحة، إذابة، تذويب صهر المعادن و ( fusills و productilis: مفروغ). المقري 1: 658) وفي معجم فوك: فرغ ومفروغ بمعنى مذاب ومصهور.
فرغ: افرغ، صب بين حجارة البناء رصاصا مصهورا لمربطها. (معجم الإدريسي).
فرغ (بالتشديد). فرغ المكان: أخلاه. (بوشر).
فرغ معدته: تقيأ، استفرغ، قذف ما في معدته. (بوشر).
فرغ: أنزل الحمل وأخرجه من المركب. (معجم الإدريسي).
تفريغ التصبيرة: إلقاء صأبورة مركب، تخفيف حمولة المركب. (بوشر).
فرغ: أطلق سلاحا ناريا، وأخلاه من الرصاص. (بوشر).
فرغ: صفى، صفق. نقل الخمر من برميل إلى آخر لتصفيتها، ونقل السائل من إناء إلى آخر لتصفيته. (بوشر، فوك).
فرغ، روق الخمر وصفاها (همبرت ص203).
فرغ: صرف الماء. ففي الإدريسي (القسم الرابع، الفصل الثالث): وفي هذه القنطرة منافس تفرغ من البحر إلى البحيرة ومن البحيرة إلى البحر.
فرغ: ذوب، أذاب، صهر. (معجم الإدريسي).
فرغ: ثبت الحجارة في البناء بالرصاص المصهور أو بالكلس. (معجم الإدريسي).
فرغ فلانا أو على فلان: البسه، كساه، سربله. (فوك) وانظرها في مادة افرغ.
افرغ: أخلى. (لين، معجم الطرائف، رتجرز ص176، 178).
افرغ: حل الطرود. ففي ألف ليلة (1: 59): وافرغوا ما في القفص ووضعوا كل شيء في محله.
افرغ: قدم دجاجة مشوية على صحفة. (ابن بطوطة 4: 69).
افرغ: ذوب، أذاب، صهر. (معجم الإدريسي فوك).
افرغ: ثبت الحجارة في البناء بالرصاص المصهور أو بالكلس. (معجم الإدريسي).
افرغ: أسبغ أضفى على. ففي تاريخ البربر (1: 106): ويشتملون الصماء بالأكسية المعلمة ويفرغون عليها البرانس الكحل. وفي كوسج (طرائف ص80): افرغ عليه درعه. وانظر مادة فرغ.
تفرغ: كان حر التصرف. (أخبار 3: 11) تفرغ إلى: كان له متسع من الوقت ليخصصه إلى، كرس وقت فراغه إلى. ففي كتاب الخطيب (ص136 ق): ويفرغ إليه الطاغية ففغر عليه فمه.
تفرغ ل: تخلى من الشغل لينصرف إلى، خصص، وقف نفسه على (لين). وفي كتاب لخطيب (ص112 ق): وكان له يوم في كل جمعة يتفرغ للمناظرة.
تفرغ من: انصب من، أنسكب من. (فوك).
تفرغ (مصدر تفرغ): تدفق، اندفاق، انسكاب، الصب من إناء إلى آخر (الكالا).
تفرغ من: خلا من. ففي كرتاس (ص231): قد تفرغت مخازنهم من الزرع.
انفرغ: تخلص، ارتاح. (أبو الوليد ص548 رقم 50).
أنفرغ: أنصهر. (فوك).
استفرغ: فرغ حمولة المركب (تاريخ البربر 1: 394).
استفرغ معدته: قذف ما في معدته، قاء، تقيأ، (بوشر).
استفرغ بطنه: تغوط، خرئ، (بوشر).
استفرغ: اندفق، تدفق، فاض، طفح (بوشر).
استفرغ: خارت قوته. تبددت قواه. (أبو الوليد ص789 رقم 23).
استفرغ: انطفأ. يقال: استفرغت النار، واستفرغت الشمعة. إذا انطفأت لنفاد الوقود. (الكتلا) وفيه: مستفرغ.
استفرغ: زال، اضمحل. (فوك).
استفرغ: غشي عليه، أغمي عليه (فوك، الكالا).
استفرغ ضحكا: أفرط في الضحك، استغرب في الضحك، بالغ فيه. (المقري 1: 472).
استفرغ: سبب الغثيان، تسبب بالإغماء (الكالا).
فَرْغ: ملاط، لياط، خليط من الرمل والكلس، زرقاء. (فوك).
فراغ: انتهاء، انقضاء، أجل الاستحقاق، أجل لدفع الدين. (بوشر).
فراغ: خلو، خواء، خلاء. (بوشر).
فراغ: عطلة عن العمل، زمن البطالة (بوشر).
معجم البيان، معجم الطرائف.
أحوال الفراغ. (المقدمة 2: 360) وانظر المقدمة (1: 9). وقد ترجمها السيد دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: أمور الملذات البسيطة.
وفي المقدمة (2: 361) مجالس الفراغ واللهو.
وفي المقدمة (1: 3): الفراغ والفرح.
سيلان الفراغ: إفراغ البلغم وإبرازه وإخراجه (باين سميث 1698).
فراغ: إناء، وعاء. والجمع فراغات (بوشر).
فروغ: انتهاء، انقضاء، أجل الاستحقاق، أجل لدفع الدين. (بوشر).
فروغ: خلو، خلاء، خواء. (بوشر).
فروغ: تبذير، إسراف. (بوشر).
فراغة: تجويف، فجوة، صثب، (بوشر).
فراغ: شباك، صاهر المعادن. (فوك).
فروغ: فارغ، خال. (فوك).
فروغ: باطل، لا طائل تحته، عبث، سدى (فوك).
فروغة: يزال، صنبور، حنفية برميل (ماكالا).
فروغة القزاز: قصب، زمارة قصب، مزمار من قصب، ناي. (فوك).
فارغ: خال من العمل، عاطل من العمل، بطال. (بوشر).
فارغ: فاض. قاعد عن العمل، بطال عاطل (المقري 1: 136).
فارغ: عبث، سدى، باطل. (فوك).
فارغ أو بالفارغ: عبثا، للا جدوى. (الكالا).
فارغ: أجوف، مجوف، مقعر، مفرغ. (معجم الإدريسي).
فارغ: مخلوع، معزول، مقال، مجرد من، محروم من. (بوشر).
فارغ: عيار عديل، ثقل إضافي يوضع في إحدى كفتي حسابه. (بوشر).
الأيام الفارغة: هي الأيام المشهورة بأنها أيام مشؤومة للزراعة في الشهر القمري. (ابن العوام 1: 222، 223، 224) وانظر الزراعيون لفرجيل (ج1، البيت 276) مع تعليقة هين.
البحر الفارغ: جزر البحر، انحسار ماء البحر. (بوشر بربرية).
فارغ العنق: فرس في عنقه عيب أو علة، (ابن العوام 2: 497).
تفريغ: مبلغ من الدراهم يدفع لتنزيل البضائع من المركب. (أماري ديب ص132).
تفريغ: تساقط الأوراق من الشجر حسب تفسير ابن العوام (1: 626) وهذا صواب قراءتها كما يقول كليمنت - موليه. وكذلك في (1: 21).
مفرغ: تصحيف مفرغ، والجمع مفارغ. قمع وهو إناء مخروطي الشكل يوضع فم الوعاء ليصب فيه السائل. (فوك).
مفرغات: بلاغم. (باين سميث 1701، بار علي رقم 4636).
مفرغ الدلو= مفرغ. (لين، الكامل ص633). استفراغات نفاسية: سيلان الدم ونزيفه بعد الولادة. (بوشر).

فرغ: الفَراغُ: الخَلاءُ، فَرَغَ يَفْرَغُ ويَفْرُغُ فَراغاً وفُروغاً

وفَرِغَ يَفْرَغُ. وفي التنزيل: وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ موسى فارِغاً، أَي

خالياً من الصبر، وقرئ فُرُغاً أَي مُفَرَّغاً. وفَرَّغَ المكانَ:

أَخلاه، وقد قرئ: حتى إِذا فُرِّغَ عن قلوبِهم، وفسر: فَرَّغَ قلوبَهم من

الفَزَعِ. وتَفْرِيغُ الظُّرُوفِ: إِخْلاؤها. وفَرَغْتُ من الشُّغُلِ

أَفْرُغُ فُروغاً وفَراغاً وتَفَرَّغْتُ لكذا واستَفْرَغْتُ مَجْهُودِي في

كذا أَي بذلتُه. يقال: اسْتَفْرَغَ فلان مَجْهُودَه إِذا لم يُبْق من

جُهْدِه وطاقتِه شيئاً. وفَرَغَ الرجلُ: ماتَ مثل قَضَى، على المثَل، لأَن

جسمه خَلا من رُوحِه.

وإِناءٌ فُرُغٌ: مُفَرَّغٌ. قال ابن الأَعرابي: قال أَعرابي تَبَصَّرُوا

الشَّيِّفانَ، فإِنه يَصُوكُ على شَعَفةِ المَصادِ كأَنه قِرْشامٌ على

فَرْغِ صَقْرٍ؛ يَصُوك أَي يَلْزَمُ، والمَصادُ الجبل، والقِرْشامُ

القُرادُ، والفَرْغُ الإِناء الذي يكون فيه الصَّقْرُ، وهو الدُّوشابُ.

وقَوْسٌ فُرُغٌ وفِراغٌ: بغير وَتَرٍ، وقيل: بغير سَهْمٍ. وناقة فِراغٌ:

بغير سِمةٍ. والفِراغُ من الإِبل: الصَّفِيُّ الغَزِيرةُ الواسِعةُ

جِرابِ الضَّرْعِ. والفَرْغُ: السَّعةُ والسَّيَلانُ. الأَصمعي: الفِراغُ

حَوْضٌ من أَدَمٍ واسِعٌ ضَخْمٌ؛ قال أَبو النجم:

طافَ به جَنْبَيْ فِراغٍ عَثْجَل

ويقال: عنى بالفِراغِ ضَرْعها أَنه قد جَفَّ ما فيه من اللَّبَن

فَتَغَضَّنَ؛ وقال امرؤُ القيس:

ونَحَتْ له عن أَرزِ تالئة

فِلْقٍ فِراغٍ مَعابِلٍ طُحْل

أَراد بالفِراغِ ههنا نِصالاً عَرِضةً، وأَراد بالأَرْزِ القَوْسَ

نفسَها، شبَّهها بالشجرة التي يقال لها الأَرْزةُ، والمِعْبَلةُ: العَرِيضُ من

النِّصالِ.

وطَعْنةٌ فَرْغاءُ وذاتُ فَرْغٍ: واسِعةٌ يَسِيلُ دَمُها، وكذلك ضَرْبة

فرِيغةٌ وفَرِيغٌ. والطعنةُ الفَرْغاءُ: ذات الفَرْغ وهو السَّعةُ.

وطرِيقٌ فرِيغٌ: واسِعٌ، وقيل: هو الذي قد أُثِّرَ فيه لكثرة ما وُطِئَ؛

قال أَبو كبير:

فأَجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَه

نَهْجاً ، أَبانَ بِذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ

والفَرِيغُ: العرِيضُ؛ قال الطرمّاح يصف سِهاماً:

فِراغٌ عَوارِي اللِّيطِ ، تُكْسَى ظُباتُها

سَبائِبَ ، منها جاسِدٌ ونَجِيعُ

وقوله تعالى: سَنَفْرُغُ لكم أَيُّها الثَّقَلانِ؛ قال ابن الأَعرابي:

أَي سَنَعْمِد، واحتج بقول جرير:

ولَمَّا اتَّقَى القَيْنُ العَراقيَ بِاسْتِه،

فَرَغْتُ إلى العَبْدِ المُقَيَّدِ في الحِجْلِ

قال: معنى فَرَغْتُ أَي عَمَدْتُ. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه:

افْرُغْ إلى أَضْيافِك أَي اعْمِدْ واقْصِدْ، ويجوز أَن يكون بمعنى التخَلّي

والفَراغِ لتَتَوَفَّرَ على قِراهم والاشتِغالِ بهم. وسَهْمٌ فَرِيغٌ:

حَدِيدٌ؛ قال النَّمِر بن تَوْلَبٍ:

فَرِيغَ الغِرارِ على قدره ،

فَشَكَّ نَواهِقَه والفَما

وسِكِّينٌ فَرِيغٌ كذلك، وكذلك رجل فَرِيغٌ: حديد اللِّسانِ. وفرس

فَرِيغٌ: واسِعُ المَشْي، وقيل: جَوادٌ بِعِيدٌ الشَّحْوةِ؛ قال:

ويَكادُ يَهْلِكُ في تَنُوفَتِه

شأْوُ الفَرِيغِ، وعَقْبُ ذي العَقْبِ

وقد فَرُغَ الفرسُ فَراغَةً. وهِمْلاجٌ فَرِيغٌ: سريع أَيضاً؛ عن كراع،

والمَعْنَيانِ مُقْتَرِبانِ. وفرس فَرِيغُ المَشْي: هِمْلاجٌ وَساعٌ.

وفرس مُسْتَفْرِغٌ: لا يَدَّخِرُ من حُضْرِه شيئاً.

ورجل فِراغٌ: سريع المشي واسعُ الخِطاءِ، ودابّة فِراغُ السَّيْرِ كذلك.

وفي الحديث: أَن رجلاً من الأَنصار قال: حَمَلْنا رسولَ اللهِ، صلى الله

عليه وسلم، على حِمارٍ لنا قَطُوفٍ فنزل عنه فإِذا هو فِراغٌ لا

يُسايَرُ أَي سَرِيعُ المَشْي واسعُ الخَطْوةِ

(* قوله «الخطوة» كذا بالأَصل

وشرح القاموس، والذي في النهاية: سريع الخطو.). والإِفراغُ: الصَّبُّ.

وفَرَغَ عليه الماءَ وأَفْرَغَه: صَبَّه؛ حكى الأَوَّل ثعلب؛ وأَنشد:

فَرَغْنَ الهَوى في القَلْبِ ، ثم سَقَيْنَه

صُباباتِ ماءِ الحُزْنِ بالأَعْيُنِ النُّجْلِ

وفي التنزيل: رَبَّنا أَفْرِغْ علينا صَبْراً؛ أَي اصْبُبْ، وقيل: أَي

أَنْزِلْ علينا صبراً يشتمل علينا، وهو على المثل.

وافْتَرَغَ: أَفْرَغَ على نفسه الماء وصَبَّه عليه. وفَرِغَ الماءُ،

بالكسر، يَفْرَغُ فَراغاً مثال سَمِعَ يَسْمَعُ سَماعاً أَي انْصَبَّ،

وأَفرغته أَنا. وفي حديث الغسل: كان يُفْرِغُ على رأْسِه ثلاث إفراغاتٍ، وهي

المرة الواحدة من الإِفراغِ. يقال: أَفْرَغْتُ الإِناءَ إِفرْاغاً

وفَرَّغْتُه تَفْرِيغاً إِذا قَلَبْتَ ما فيه. وأَفْرَغْتُ الدِّماءَ:

أَرَقتُها. وُفَرَّغْتُه تَفْرِيغاً أَي صببته.

ويقال: ذَهَب دمُه فَرْغاً وفِرْغاً أَي باطِلاً هَدَراً لم يُطْلَبْ

به؛ وأَنشد:

فإنْ تَكُ أَذْوادٌ أُخِذْنَ ونِسْوةٌ ،

فَلَنْ تَذْهَبُوا فَرْغاً بِقَتْلِ حِبالِ

والفُراغة: ماء الرجل وهو النُّطْفةُ. وأَفْرَغَ عند الجماع: صَبَّ

ماءَه. وأَفْرَغَ الذهبَ والفِضَّةَ وغيرهما من الجواهر الذائبة: صَبَّها في

قالَبٍ. وحَلْقة مُفْرَغةٌ: مُصْمَتةُ الجَوانِب غيرُ مَقْطُوعةٍ.

ودِرْهم مُفْرَغٌ: مَصْبُوب في قالب ليس بمضروب. والفَرْغُ: مَفْرَغُ الدَّلْو

وهو خَرْقُه الذي يأْخذ الماء. ومَفْرَغُ الدلوِ: ما يلي مُقَدَّم

الحَوْضِ. والمَفْرَغُ والفَرْغُ والثَّرْغُ: مَخْرَجُ الماء من بين عَراقي

الدلو، والجمع فُرُوغٌ وثُرُوغٌ. وفِراغُ الدلو: ناحِيَتها التي يُصَبُّ

منها الماء؛ وأَنشد:

تسْقي به ذات فِراغٍ عَثْجَلا

وقال:

كأَنَّ شِدْقَيْه ، إذا تَهَكَّما،

فَرْغانِ مِنْ غَرْبَيْن قَدْ تخَرَّما

قال: وفَرْغُه سَعةُ خَرْقِه، ومن ذلك سمي الفَرْغانِ. والفَرْغُ: نجم

من مَنازِلِ القمر، وهما فَرْغانِ مَنزِلان في بُرْج الدلو: فَرْغُ الدلو

المُقَدَّمُ، وفرغ الدلو المُؤَخَّرُ، وكل واحد منهما كَوْكَبانِ

نَيّرانِ، بين كل كوكبين قدر خمس أَذرع في رأْي العين. والفِراغُ: الإِناء

بعينه؛ عن ابن الأَعرابي. التهذيب: وأَما الفِراغُ فكل إناءِ عند العرب

فِراغٌ. والفَرْغانُ: الإِناءُ الواسِعُ. والفِراغُ: الأَوْدِية؛ عن ابن

الأَعرابي ولم يذكر لها واحداً ولا اشْتَقَّها. قال ابن بري: الفَرْغُ الأَرض

المُجْدِبةُ؛ قال مالك العليمي:

أُنْجُ نجاءً من غَرِيمٍ مَكْبُولْ،

يُلْقى عليه النَّيْدُلانُ والغُولْ

واتَّقِ أَجْساداً بِفَرْغٍ مَجْهُولْ

ويَزِيدُ بن مُفَرِّغ، بكسر الراء: شاعرٌ من حِمْيَر.

فرغ فَرَغْتُ من الشغل أفْرُغُ فُرُوْغاً وفَرَاغاً، وفَرعَ يَفْرَغُ - مثال سَمعَ يَسْمَعُ - لغة فيه، وكذلك فَرغَ - بالكسر - يَفْرُغُ - بالضم - مركب من لغتين. وقال يونس في كتاب اللغات: فَرَغَ يَفْرَغُ - بالفتح فيهما - لغة أيضاً. وقرأ قتادة وسعيد بن جبير والأعرج وعُمارة الدّارعُ:) سَنَفْرَغُ لكم (بفتح الراء، على فَرِغَ يَفْرَغُ وفَرَغَ يَفْرَغُ، وقرأ أبو عمرو وعيسى بن عمر وأبو السمال: " سَنِفْرِغُ " بكسر النون وفتح الراء على لغة من يكسر أول المستقبل، وقرأ أبو عمرو أيضاً: " سَنِفْرغُ " بكسر الراء مع كسر النون، وزعم أن تميما تقول: نعلم.
ورجل فَرِغٌ: أي فارغٌ، كَفَرِهٍ وفارِهٍ وفَكِهٍ وفاكِهٍ، ومنه قراءة أبي الهذيل:) وأصبح فؤاد أُمِّ موسى فَرِغاً (، وقرأ الخليل: فُرُغاً - بضمتين - بمعنى مُفَرَّغٍ، كذُلُلٍ بمعنى مُذَللٍ. وقوله تعالى:) وأصبح فؤاد أُمِّ موسى فارغاً (أي خاليا من الصبر، ومنه يقال: إناء فارغ، وقيل: خالياً من كل شيء إلا من ذكر موسى - صلوات الله عليه -، وقيل: فارغاً من الاهتمام به لأن الله تعالى وعدها أن يرده إليها بقوله عز وجل:) إنا رادوه إليك (.
والفراغ في اللغة على وجهين: الفَرَاغُ من الشغل معروف، والآخر: القصد للشيء، والله تعالى لا يشغله شيء عن شيء، ومنه قيل في قوله تعالى:) سَنَفْرُغُ لكم (أي سنقصد. ويقال - أيضاً -: فَرَغَ إليه، قال جرير:
ألاَنَ وقد فَرَغْتُ إلى نُمير ... فهذا حين كنت لهم عِقابا
وقال جرير - أيضاً - يرد على البعيث ويهجو الفرزدق:
ولما اتقى القين العراقي باستهِ ... فَرَغْتُ إلى القين المقيد في الحجل
ويقال: فَرَغَ فُرُوْغاً: أي مات.
والفَرْغُ: مخرج الماء من الدلو من بين العَرَاقي، ومنه سمي الفَرْغانِ؛ فَرْغُ الدلو المقدم وفَرْغُ الدلو المؤخر، وهما من منازل القمر، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف الحَمير:
وذكرها فيح نجم الفُرُوْغِ ... من صيهد الحر برد الشمال
ويروى: " فأوْرَدَها "، ويروى: " من صَيْهَدِ الصيف ". وقال ابن قتيبة في كتاب الأنواء: غَلِطَ هذا الشاعر، لأن الفَرْغَ لا يكون في طلوعه ولا في سقوطه صيهد وهو شدة الحر.
وقال أبو خراش الهذلي:
وظل لنا يوم كأن أواره ... ذكا النار من فيح الفُرُوْغ طويل
ويروى: " الفُرُوْغ " بالعين المهملة: أي من أعاليه، وإنما جمع الفُروغَ بما حول الفَرْغَيْنِ من الكواكب.
وقال الجمحي: الجوزاء تسمى الفُرُوْغَ، وقال الكُميت:
يا أرضنا هذا أوان تحيين ... كيف بغير العَتَكِيِّ تَرْوَيْنْ
أم كيف إلا بنداه تَنْدَيْنْ ... قد طالما حُرِمْتِ نوء الفَرْغَيْنْ
العتكي: هو مخلد بن يزيد بن المهلب.
وكل واحد منهما كوكبان بين كل كوكبين قدر خمس أذرع في رأي العين.
والفَرغُ - أيضا -: الإناء الذي فيه الصقر؛ وهو الدبس، وقال أعرابي: تبصروا الشَّيفان فإنه يصوك على شَعَفِةِ المصاد كانه قرشام على فَرْغِ صقر. الشَّيِّفانُ: الطليعة؛ وأصله شَيْوفانٌ، والمصاد: الجبل، والقِرشامُ: القُرادُ.
وفَرْغُ القبة وفَرْغُ الحفر: بلدان لتميم.
وفَرْغانَةُ: ناحية بالمشرق تشتمل على أربع مدن وقصبات كثيرة، فالمدن: أوشُ وأوزْجَنْدُ وكاسَانُ ومَرْغِبْنان، وليست فَرْغانَةُ بلدة بعينها.
وفَرْغانَة - ويقال: فَرْغانُ -: من قرى فارس.
وفَرْغانُ: بلد باليمن من مخلاف بني زبيد.
وأبو الحسن احمد بن الفتح بن عبد الله بن فَرْغَانَ الموصلي: من أصحاب الحديث.
والأفْرَاغُ: مواضع حول مكة - حرسها الله تعالى -.
وأفْرَاغَةُ: مدينة بالأندلس.
وفَرُغَتِ الضربة تَفْرُغُ - مثال كَرُمَتْ تَكْرُمُ -. أي اتسعت، فهي فَرِيْغَةٌ - بالهاء -، قال لبيد - رضي الله عنه -:
وكل فَرِيْغَةٍ عجلى رموحٍ ... كان رشاشها لهب الضِّرَامِ
والفَرِيغَةُ - أيضا -: المَزَادَةُ الكثيرة الأخذ للماء.
والفَرِبْغُ: مستوى من الأرض كأنه طريق، وقيل له: فَرِيْغٌ كأنه قد أثر فيه لطول ما وطئ، قال أبو كبير الهذلي:
فأجَزْتُهُ بأفل تحسب أثره ... نهجا أبان بذي فَرِيْغٍ مخرف
شبه بياض الفرند بوضوح هذا الطريق، ويروى: " فأجَزْتَه " أي أجزت هذا المرثي ومعك سيف، وروى ابن حبيب: " مِجْرَفِ " أي يجرف كل شيء. وفرس فَرِيْغٌ وفِرَاغٌ: واسع المشي هملاج.
والفِرَاغُ - بالكسر -: ناحية الدلو التي تصب الماء منه، قال:
يسقي به ذاة فِرَاغٍ عثجلا
وقال أبو عمرو: الفِرَاغُ: العِدُلُ من الأحمال بلغة طيئ.
وقال ابن الأعرابي: كل إناء عند العرب فِرَاغٌ.
وقال الأصمعي: الفِرَاغُ: حوض من أدم واسع ضخم، قال أبو النجم:
تهدي بها كل نِيَافٍ عندل ... طاويةٍ جنبي فِرَاغ عَثْجَل
ويقال: عنى بالفِرَاغُ ضرعها أنه قد جف ما فيه من اللبن فتغضن.
وقال أبو زيد: الفِرَاغُ من النوق: الغزيرة الواسعة جراب الضرع.
والفِرَاغُ: في قول امرئ القيس:
ونحت له عن أزر تألبةٍ ... فلق فِرَاغِ معابل طُحْلِ
القوس الواسعة جرح النصل نحتْ: تحرفتْ؛ أي: رمته عن قوس، وله: لامرئ القيس، وأزر: قوة وزيادة، وقيل: الفِرَاغُ النصال العريضة، وقيل: الفِرَاغُ: القوس البعيدة السهم، ويروى: " فِرَاغَ - بالنصب -؛ أي: نحت فِرَاغَ؛ والمعنى: كأن هذه المرأة رمته بسهم في قلبه.
وقال ابن عباد: الفِرَاغُ: القدح الضخم الذي لا يطاق حمله، وجمعه: أفْرِغَةٌ. وفَرِغَ الماء - بالكسر -: أي انصب.
والفَرَاغَةُ: الجزع، قال:
يكاد من الفَراغَةِ يُسْتَطارُ
والفِرْغُ - بالكسر - الفُرّاغُ، قال طليحة بن خويلد الأسدي في قتل ابن أخيه حبال بن سلمة بن خويلد:
فما ظنكم بالقوم إذ تقتلونهم ... أليسوا وإن لم يُسلموا برجالِ
فإن تكُ أذواد أُصِبْنَ ونسوة ... فلن تذهبوا فِرْغاً بقتل حبال
ويقال: ذهب دمه فِرْغاً وفَرْغاً: أي هدرا لم يطلب به.
والافْرَغُ: الفارغ، قال رؤبة:
لو كنت أسطيعك لم يُشَغْشَغِ ... شربي وما المشغول مثل الأفْرَغِ
والطعنة الفَرْغاءُ: ذاة الفَرْغِ وهو السعة.
والأفْرَاغُ: الصب، وقوله تعالى:) ربنا أفْرِغْ علينا صبراً (أي اصبب؛ كما تفرغ الدلو: أي تصب.
وحلقة مُفْرَغَةٌ: أي مصمتة الجوانب.
ويروى قول رؤبة:
بمدفق الغرب رحيب المَفْرَغِ
بضم الميم وفتحها، فالضم بمعنى الإفْرَاغِ، والفتح بمعنى الموضع، وقال أبو وجزة السعدي:
أفْرِغْ لجوف وردها أفراد ... عباهل عبهلها الذُّوّادُ
وأفْرَغْتُ الدماء: أرقتها.
وفَرَّغْتُه تَفْرِيْغاً: أي صببته. وتَفْرِيغُ الظروف: إخلاؤها.
ويزيد بن ربيعة بن مُفَرِّغٍ الحميري الشاعر، وقيل له مُفَرِّغ لأنه راهن على أن يشرب عساً من لبن ففَرَّغَه شربا. وقال ابن الكلبي في نسب حمير: هو يزيد بن زياد بن ربيعة مُفَرِّغ، وكان حليفاً لآل خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، قال: وله اليوم عَقِبٌ بالبصرة.
وقرأ الحسن البصري وأبو رجاءٍ والنخعي وعمران بن جرير:) حتى إذا فُرِّغَ عن قلوبهم (.
والمُسْتفرِغَةُ من الإبل: الغزيرة.
والإسْتِفْرَاغُ في اصطلاح الأطباء: تكلف القيىء.
واسْتَفْرَغَ فلان مجهوده: إذا لم يبق من جهده وطاقته شيئاً. وفرس مُسْتَفْرغٌ: لا يدخر من حُضْرِه شيئاً.
وافْتَرَغْتُ: أي صببت على نفسي. وافْتَرَغْتُ من المزادة لنفسي ماء: إذا اصطَبَبْتَه.
وتَفَرَّغَ: تخلى من الشغل، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: تَفَرَّغوا من هموم الدنيا ما استطعتم.
والتركيب يدل على خُلُو ذرعٍ.

فرغ

1 فَرَغَ, [aor. ـُ and app. فَرِغَ, aor. ـَ and فَرُغَ, as below; inf. n. فُرُوغٌ and فَرَاغٌ; or, accord. to some, the latter is a simple subst., but it is more commonly used than the former;] said of a thing, It was, or became, empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; syn. خَلَا. (Msb.) [You say, فَرَغَ مِنْ كَذَا It was, or became, empty, vacant, void, devoid, or destitute, of such a thing; or unoccupied thereby.] And فَرَغَ لَكَ الشَّىْءُ [The thing was, or became, vacant, or unoccupied, for thee; as though it were a place, or a vessel: and hence, the thing was, or became, exclusively for thee]. (TA voce خَلَا.) b2: [Hence,] فَرَغَ (O, * K, * TA) said of a man, (TA,) [and app. فَرِغَ also, as below,] inf. n. فُرُوغٌ, (tropical:) He died; (O, K, TA;) because his body became devoid of his soul, or spirit. (TA.) b3: And فَرَغَ مِنَ الشُّغْلِ, (S, O, Msb, K, *) aor. ـُ inf. n. فُرُوغٌ (S, O, Msb, K) and [more commonly] فَرَاغٌ, (S, O, K,) or the latter is a simple subst.; (Msb;) and فَرَغ, aor. ـَ (O, K,) mentioned by Yoo; (O;) and فَرِغَ, aor. ـَ (O, Msb, K,) of the dial. of Temeem; (Msb;) and فَرِغَ, aor. ـُ a compound of two dial. vars.; (O, Msb;) He was, or became, vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; unoccupied, unemployed, or at leisure. (K, * TA.) [See also 5.] b4: [And hence, فَرَغَ مِنَ الأَمْرِ He ceased from, ended, or finished, the affair.] b5: And فَرَغَ لَهُ and إِلَيْهِ, (O, Msb, K, TA,) aor. ـُ and فَرَغَ; (TA;) and فَرِغَ, (O, * Msb, K, * TA,) aor. ـَ inf. n. فُرُوغٌ and [more commonly] فَرَاغٌ; (TA;) He made him, or it, his object, or the object to which he directed himself; syn. قَصَدَ: (O, Msb, K, TA:) [or he made him, or it, his exclusive object; agreeably with an explanation of the phrase here following]: whence, in the Kur [lv. 31], لَكُمْ سَنَفْرُغُ We will make you our object; expl. by IAar as meaning سَنَعْمِدُ [which is syn. with سَنَقْصِدُ]; (TA;) and some read سَنَفْرَغُ; (O, TA;) and some, سَنِفْرَغُ; (O;) and some, سَنِفْرِغُ, asserting that Temeem say نِعْلِمُ; (O, TA;) and some, سَنَفْرَغُ إِلَيْكُمْ, meaning سَنَقْصِدُ

إِلَيْكُمْ; or سَنَفْرُغُ لَكُمْ means We will apply ourself exclusively (سَنَتَجَرَّدُ) to the reckoning with, and the requiting of, you; and it is said to be a threat; (Bd;) a metaphorical phrase, from a man's saying to him whom he threatens, سَأَفْرُغُ لَكَ, (Ksh, Bd,) meaning I will apply myself exclusively to the making an assault upon thee: (Ksh:) one says [also] in threatening, لَأَفْرُغَنَّ لَكَ [meaning in like manner I will assuredly apply myself &c.]. (TA.) [See, again, 5.] b6: فَرِغَ المَآءُ, (S, O, K,) aor. ـَ (S, K,) inf. n. فَرَاغٌ, (S, TA,) The water poured out or forth, or became poured out or forth. (S, O, K.) A2: فَرُغَ, [aor. ـُ inf. n. فَرَاغَةٌ, (tropical:) He (a horse) was easy, or good, and quick, in pace, and wide in step. (TA.) b2: فَرُغَتِ الضَّرْبَةُ (tropical:) The [wound made by a] stroke, or blow, was wide; (O, K, TA;) likened to the فَرْغ of the leathern bucket. (TA.) b3: And فَرَاغَةٌ (as an inf. n. of which the verb is فَرُغَ, TK) signifies The being impatient, and disquieted or disturbed or agitated. (O, K.) A3: فَرَغَ as trans.: see 4.2 فَرَّغْتُهُ I made it empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; as also ↓ أَفْرَغْتُهُ. (Msb.) تَفْرِيغُ الظُّرُوفِ signifies The making the receptacles empty. (S, O, K.) And some read [in the Kur xxxiv. 22], حَتَّى إِذَا فُرِّغَ عَنْ قُلُوبِهِمْ, (O, TA,) expl. as meaning Until, when their hearts shall be made void of fear, or fright: or, accord. to IJ, فُرِّغَ and فُزِّعَ and افْرَنْقَعَ [which are all mentioned as readings in the same passage] have one meaning. (TA. [See 2 in art. فزع.]) b2: [Hence one says, فرّغهُ لِكَذَا He made him to be, or become, or he left him, vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; or made him to be unoccupied, unemployed, or at leisure; so that he might apply himself exclusively to such a thing.] b3: See also the next paragraph.4 أَفْرَغَ see 2, first sentence. b2: افرغهُ, (S, O, K,) inf. n. إِفْرَاغٌ and مُفْرَغٌ, (O,) signifies [also] He poured it out, or forth; (S, O, K;) namely, water [&c.]; (S;) as also ↓ فرّغهُ, (S, O, K,) inf. n. تَفْرِيغٌ; (S, O;) and افرغ likewise signifies he poured forth blood; (S, O, K;) and عَلَيْهِ ↓ فَرَغَ المَآءَ, meaning he poured out, or forth, upon him, the water, is mentioned by Th, who has cited as an ex., فَرَغْنَ الهَوَى فِى القَلْبِ ثُمَّ سَقَيْنَهُ صُبَابَاتِ مَآءِ الحُزْنِ بِالأَعْيُنِ النُّجْلِ [They (referring to women) poured desirous love into the heart; then they gave him to drink the remains of the water of grief, by looking with the wide eyes: but perhaps فَرَغْنَ is here used for فَرَّغْنَ, by poetic license, for the sake of the metre]: (TA:) إِفْرَاغَةٌ signifies A single act of إِفْرَاغ; and hence the trad. كَانَ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ إِفْرَاغَاتٍ

[He used to pour upon his head three pourings]. (TA.) b3: [Hence,] رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا, in the Kur [ii. 251 and vii. 123], means (tropical:) O our Lord, pour forth upon us patience, like as [the water of] the leathern bucket is poured forth: (O, TA:) or send down upon us patience (Msb, * TA) that shall envelop us: (TA:) or أَفْرَغَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الصَّبْرَ means (assumed tropical:) God inspired him with patience. (Msb in art. ربط.) b4: [Hence, also,] أَفْرَغَ عَلَيْهِ ذَنُوبًا [lit. He poured forth upon him a bucketful of water] means (tropical:) he talked with him of that in consequence of which he was confounded, or perplexed, by shame. (TA.) b5: افرغ also signifies He poured metal, such as gold and silver &c., in a molten state, into a mould. (TA.) And He cast a thing, i. e. formed it by pouring molten metal into a mould. (Msb. [See its pass. part. n., مُفْرَغٌ.]) b6: And افرغ عِنْدَ الجِمَاعِ He poured forth his مَآء [or sperma] on the occasion of جماع. (TA.) 5 تفرّغ He was, or became, or he made himself to be, vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; unoccupied, unemployed, or at leisure; syn. تَخَلَّى مِنَ الشُّغْلِ. (O, K.) [See also فَرَغَ مِنَ الشُّغْلِ.] Hence the trad. of the Prophet, تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ [Be ye, or make yourselves to be, vacant, or free, from the anxieties of the present state of existence as much as ye are able]. (O.) b2: and تَفَرَّغْتُ لِكَذَا [I was, or became, or I made myself to be, vacant, or free, from business, occupation, or employment; or unoccupied, unemployed, or at leisure; for such a thing: and I applied myself exclusively to such a thing]: (S: [these meanings are there indicated, but not expressed; and are well known:]) one says, تفرّغ لِلْعِبَادَةِ [He applied himself exclusively to religious service]: (Msb in art. بتل:) and تَفَرَّغْتُ لِلْأَمْرِ means [also, simply,] تَصَدَّيْتُ لَهُ [i. e. I addressed, or applied, or directed, myself, or my regard, or attention, or mind, to the affair]. (Msb in art. صد.) [See also فَرَغَ لَهُ and إِلَيْهِ.] b3: And تفرّغ بِهِ signifies تَخَلَّى

بِهِ [meaning He confined himself exclusively to it; or contented himself with it exclusively of other things]. (K and TA in art. خلو.) 8 اِفْتَرَغْتُ I poured forth upon myself (S, O) water: (S:) [and so افترغت عَلَى نَفْسِى; for one says,] رَأَيْتُهُ يَغْتَرِفُ المَآءَ ثُمَّ يَفْتَرِغُهُ عَلَى نَفْسِهِ [I saw him taking, or lading out, the water; then pouring it forth upon himself]. (A, TA.) And اِفْتَرَغْتُ لِنَفْسِى مَآءً I poured out for myself water. (O, K.) 10 استفرغِ [He drew forth water &c.]. One says, استفرغ مَا فِى الرَّاوِيَةِ مِنَ المَآءِ [He drew forth what was in the leathern water-bag, or pair of leathern water-bags, of water]. (TA in art. عزل.) El-Akhtal said respecting Esh-Shaabee, meaning to denote the largeness of the latter's retentive faculty, أَنَا أَسْتَفْرِغُ مِنْ إِنَآءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ يَسْتَفْرِغُ مِنْ

أَوَانِىَ شَتَّى (tropical:) [I draw from one vessel, and he draws from divers vessels]. (TA.) b2: Also He vomited intentionally; or constrained himself to vomit: (O, K:) thus it signifies in the conventional language of the physicians. (O.) b3: اِسْتَفْرَغَ فُلَانٌ مَا فِى صَحْفَتِهِ is a prov., meaning Such a one [exhausted, or] chose for himself, as his share, [the whole of] what was in his صحفة [or large bowl]. (TA in art. صحف.) b4: And one says, استفرغ فُلَانٌ مَجْهُودَهُ (tropical:) Such a one exhausted his power, or ability; or exerted it unsparingly, or to the utmost; (S, * O, Msb, * K, * TA;) فِى كَذَا [in such a thing]. (S, TA.) فَرْغٌ Width, breadth, or ampleness. (S, O, TA.) b2: And The place whence the water pours forth, between the cross-pieces of wood (العَرَاقِى), of the leathern-bucket; (S, O, K;) as also ↓ فِرَاغٌ: (K: [expl. in the O as signifying the side of the leathern bucket from which the water pours forth:]) pl. of the former فُرُوغٌ (TA) and مَفَارِغُ, [which is anomalous, like مَشَابِهُ and مَحَاسِنُ &c.,] (A, TA,) or this is pl. of ↓ مَفْرَغٌ. (TA.) b3: Hence الفَرْغَانِ, (S, O,) فَرْغُ الدَّلْوِ المُقَدَّمُ and فَرْغُ الدَّلْوِ المُؤَخَّرُ, (S, O, K,) or الفَرْغُ الأَوَّلُ and الفَرْغُ الثَّانِى, (Kzw,) Two of the Mansions of the Moon, (S, O, K,) the Twenty-sixth Mansion and the Twentyseventh; four stars, wide apart, forming the corners of a square, or four-sided figure; (Kzw;) each consisting of two stars, (S, O, K, and Kzw,) of two bright stars, (S,) the apparent distance between each two stars being the measure of five cubits, (S, O, L,) or the measure of a spear; (K;) [see ذِرَاعٌ and رُمْحٌ; the former pair consists of the stars a and b of Pegasus; and the latter, of g in Pegasus together with the bright star in the head of Andromeda; as is shown by what here follows:] the Arabs name الدَّلْوُ the four bright stars in Pegasus which form a square, or four-sided figure; i. e., that at the extremity of the neck, which is called مَتْنُ الفَرَسِ, and that which is called مَنْكِبُ الفَرَسِ, and that which is called جَنَاحُ الفَرَسِ, and the star that belongs to both Pegasus and Andromeda: (Kzw, descr. of Pegasus:) [these two pairs of stars are what are commonly known as the فَرْغَانِ; and are plainly indicated by the periods assigned to the auroral settings thereof: but the periods assigned to their auroral risings would lead us to apply the appel-lation of the فرغان to some other stars, not easily determinable, in Aquarius: see نَوْءٌ: and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.] The pl. الفُرُوغُ is said to be applied to The فَرْغَانِ with the stars around them: (O, TA:) and (accord. to El-Jumahee, O, TA) الفُرُوغُ [in the CK erroneously written الفَرُوغُ] signifies [The constellation called] الجَوْزَآءُ. (O, K, TA. [But see فُرُوعُ الجَوْزَآءِ, in art. فرع.]) b4: فَرْغٌ also signifies A vessel in which is [the exuded, or expressed, juice termed] دِبْس, (O, K,) and صَقْر. (O.) b5: Also Land affected with drought, or barrenness. (IB, TA.) b6: See also the next paragraph.

فِرْغٌ: see فَارِغٌ. b2: ذَهَبَ دَمُهُ فِرْغًا and ↓ فَرْغًا mean His blood went for nothing, as a thing of no account, unretaliated, and uncompensated by a mulct, (S, O, K,) and retaliation for it was not sought: (S, O:) and in like manner one says, ذَهَبَتْ دِمَاؤُهُمْ فِرغًا [Their bloods went for nothing, &c.]. (Z, TA.) Hence, in the Kur xxviii. 9, accord. to one reading, وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فِرْغًا (Ksh and Bd) i. e. And the heart, or mind, of the mother of Moses became [as though it were] a thing that was lost, or that had gone away. (Ksh. [See فَارِغٌ.]) فَرِغٌ: see فَارِغٌ, first quarter.

فُرُغٌ i. q. مُفَرَّغٌ [Made empty, vacant, void, &c.]: (O, TA:) so in the phrase إِنَآءٌ فُرُغٌ [An emptied vessel]: (TA:) and so in the saying [in the Kur xxviii. 9], accord. to the reading of Kh, وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فُرُغًا [And the heart of the mother of Moses became rendered void of patience, or of anxiety, &c.: see فَارِغٌ]. (O, TA.) b2: Applied to a bow, as also ↓ فِرَاغٌ, it means Without a string: or, as some say, without an arrow. (TA.) فَرْغَان [whether with or without tenween is not shown] A wide, or capacious, vessel. (TA.) فَرَاغٌ [generally mentioned as an inf. n., and much used as such; but accord. to the Msb, a simple subst.: as a simple subst., it means Emptiness, vacancy, or vacuity, &c.: b2: and vacancy, or freedom, from business, &c.; or contr. of شُغْلٌ, as is said in the K, in art. شغل: and cessation from an affair: b3: &c.: see 1]. b4: [بَيْتُ الفَرَاغِ means The privy.]

فِرَاغٌ A great bowl, that cannot be carried: pl. أَفْرِغَةٌ. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: A wide, or capacious, large, watering-trough, of hides. (As, O, K.) b3: A vessel (IAar, T, O, K) of any kind. (IAar, T, O.) b4: An udder. (O.) b5: The half of a load, such as is on either of the two sides of a camel: (AA, O, K:) so in the dial. of Teiyi. (AA, O.) b6: See also فَرْغٌ, second sentence.

A2: [As a pl.,] Valleys, or torrent-beds: from IAar, who has not mentioned a sing. thereof, nor the derivation. (TA.) b2: And [probably as pl. of ↓ فَرِيغٌ, agreeably with analogy,] Broad نِصَال [or arrow-heads; the word نصال being app. understood]. (O, K.) A3: [As a sing. epithet,] A she-camel having no brand, or mark made with a hot iron. (TA.) b2: Also A she-camel having much milk, ample in the integument of the udder. (Az, O, L, K.) b3: And A bow of which the arrowhead makes a wide wound: or of which the arrow goes far. (O, K.) b4: See also فُرُغٌ. b5: And see the next paragraph, in two places.

فَرِيغٌ Broad, or wide. (TA.) See فِرَاغٌ.

[Hence,] ضَرْبَةٌ فَرِيغٌ (S) or فَرِيغَةٌ (O, K) (tropical:) A wide [wound made by a] stroke, or blow; (S, O, K, TA;) likened to the فَرْغ of the leathern bucket: (TA:) and ↓ طَعْنَةٌ فَرْغَآءُ, likewise, signifies (tropical:) a wide [wound made by a] piercing [with a spear &c.], (S, O, K, TA,) of which the blood flows. (TA.) b2: And فَرِيغَةٌ (tropical:) A مَزَادَة [or leathern water-bag] that takes in much water; (O, K, TA;) as though having فَرْغ, i. e. width. (TA.) b3: And فرِيغٌ signifies also (tropical:) Land, or ground, that is even, or flat, as though it were a road, (O, K, TA,) and wide: (TA:) or that is marked by much treading: to such Aboo-Kebeer El-Hudhalee likens the whiteness of the أَثْر, i. e. فِرِنْد, of a sword. (O, TA.) A2: And (tropical:) A horse wide in step, (S, O, K, TA,) easy, or good, and quick, in pace; as also ↓ فِرَاغٌ: (O, K, TA:) or swift and excellent, wide in step: or quick in pace, wide in step, applied to a horse or the like; and so ↓ فِرَاغٌ, applied to an ass, and likewise to a man: and, accord. to Z, فَرِيغٌ applied to an ass signifies wide in step. (TA.) b2: Also Sharp, applied to an arrow, and likewise to a knife. (TA.) And (assumed tropical:) Sharp-tongued, applied to a man. (TA.) فُرَاغَةٌ The sperma of a man. (S, ISd, K.) فَارِغٌ Empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; syn. خَالٍ; as in the phrase إِنَآءٌ فارِغٌ [an empty vessel]: (O, TA:) and likewise applied to a man, (O, TA, *) meaning vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; (K, * TA;) as also ↓ فَرِغٌ: (O, K, TA:) [and often, used elliptically, meaning vacant from, devoid of, or free from, business &c., and care or anxiety or disquietude; unoccupied, unemployed, or at leisure:] and ↓ أَفْرَغُ is syn. with فَارِغٌ; (O, K;) as in the phrase, of Ru-beh, مَا المَشْغُولُ مِثْلُ الأَفْرَغِ [The busied is not like the free from business]: (O, TA:) [فُرَّاغٌ is pl. of فَارِغٌ: and] ↓ فِرْغٌ is syn. with فُرَّاغٌ; (O, K; [in the former, as is often the case, the sign of tesh-deed in this word has been carelessly omitted; and in the CK, الفرَغُ is put for الفُرَّاغُ, and has been erroneously supposed to be for الفَرَاغُ;]) for ex., Tuleyhah Ibn-Khuweylid El-Asadee says, in relation to the slaying of his brother's son, Hibál Ibn-Selemeh Ibn-Khuweylid, فَمَا ظَنُّكُمْ بِالقَوْمِ إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ

أَلَيْسُوا وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا بِرِجَالِ فَإِنْ تَكُ أَذْوَادٌ أُصِبْنَ وَنِسْوَةٌ فَلَنْ تَذْهَبُوا فِرْغًا بِقَتْلِ حِبَالِ [And what is your opinion of the party when ye slay them? Are they not (though they have not become Muslims) men? And if some small numbers of camels have been smitten (and carried off). and some women, ye will not go away free from care by reason of the slaying of Hibál]. (O, TA.) It is said in the Kur [xxviii. 9], وَأَصْبَحَ فؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا, meaning And the heart, or mind, of the mother of Moses became devoid of patience: or devoid of everything except remembering of Moses: or devoid of anxiety; because of God's having promised to restore him to her, (O, TA,) by words in the next but one of the preceding verses. (O.) [See also another reading voce فِرْغٌ; and another, voce فُرُغٌ.] And it is said in a form of prayer, اَللّٰهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ العَيْشِ الرَّافِغِ وَالمَالَ الفَارِغَ [O God, I ask of Thee ample, or abundant, and pleasant, or good, means of subsistence, and cattle free from labour]. (TA.) And one says, فُلَانٌ فَارِغٌ مَشْغُولٌ, meaning (assumed tropical:) Such a one is devoted to that which is unprofitable. (TA in art. شغل.) And هٰذَا كَلَامٌ فَارِغٌ (tropical:) [This is empty talk or language]. (TA.) أَفْرَغُ [More, and most, empty &c.: and more, and most, free from business &c.]. أَفْرَغُ مِنْ فُؤَادِ

أُمِّ مُوسَى [More void than the heart, or mind, of the mother of Moses] is a prov. (Meyd. [See فَارِغٌ, latter half.]) See also another prov., voce حَجَّامٌ.

A2: Also i. q. فَارِغٌ, q. v.: (O, K:) fem.

فَرْغَآءُ: see فَرِيغٌ.

مَفْرَغٌ A place of pouring out or forth: (O, TA:) and [particularly] the part of the leathern bucket that is next to the fore part of the wateringtrough. (TA.) See فَرْغٌ, second sentence.

A2: Also i. q. سيلان [app. سَيَلَانٌ i. e. The flowing of water &c.; as an inf. n. of فَرِغَ said of water]. (TA.) دِرْهَمٌ مُفْرَغٌ A dirhem [cast, i. e.] poured into a mould; not مَضْرُوب [coined or minted]. (TA.) And حَلْقَةٌ مُفْرَغَةٌ A ring that is solid (S, O, K, TA) in the sides [that compose the round], (S, O,) and [continuous,] not cut. (TA.) One says, هُمْ كَالْحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ لَا يُدْرَى أَيْنَ طَرَفَاهَا [They are like the solid and continuous ring, of which it is not known where are the two ends]: (A, TA:) a prov., applied to a company of men united in words and action. (TA in art. حلق.) A2: مُفْرَغٌ is also an inf. n. of أَفْرَغَهُ [q. v.]. (O.) مُسْتَفْرِغَةٌ A she-camel having much milk. (O, K. [See also فِرَاغٌ.]) b2: And مُسْتَفْرِغٌ (tropical:) A horse that does not reserve aught of his run [i. e. of his power of running, for the time of need; that exhausts his power thereof]. (O, K, TA.)
فرغ
فَرَغَ مِنْهُ، أَي: منَ الشُّغْلِ، كمَنَعَ، وسَمِعَ ونَصَرَ، الأُوَلى ذكَرَهَا يُونُسُ فِي كِتَابِ اللُّغَاتِ، وهِيَ والثّانِيَةُ لُغَتَانِ فِي الثّالثَةِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وكذلكَ فَرِغَ، بالكَسْرِ، يَفْرُغُ بالضَّمِّ مُرَكَّبٌ منْ لُغَتَيْنِ، فُرُوغاً، وفَرَاغاً، فهُوَ فَرِغٌ ككَتِفٍ، وفارِغٌ، أَي: خلا ذَرْعُه، ومنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: وأصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فارِغاً أَي خالِياً من الصَّبْرِ، ومنْهُ يُقَالُ: أَنا فارِغٌ، وقيلَ: خالِياً منْ كُلِّ شَيءٍ إِلَّا منْ ذكْرِ مُوسَى عليهِ السلامُ، وقيلَ: فارِغاً منَ الاهْتِمامِ بهِ، لأنَّ اللهَ تَعَالَى وَعَدَها أنْ يَرُدَّهُ إليْهَا، ورَجُلٌ فَرِغٌ، أَي: فارِغٌ، كفَكِه وفاكِهٍ، وفَرِهٍ وفارِهٍ، وَمِنْه قِرَاءَةُ أبي الهُذَيْلِ، وأصْبحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فرِغاً.
وفَرَغَ لهُ، وإليْهِ، كمَنَعَ وسَمِعَ، ونَصَرَ، فُرُوغاً وفَرَاغاً: قَصَدَ فالفَرَاغُ فِي اللُّغَةِ على وَجْهَيْنِ: الفَرَاغُ منَ الشُّغْلِ، والآخَرُ: القَصْدُ للشَّيءِ، ومنَ الأخِيرِ قَوْلُه تَعَالَى: سنَفْرَغُ لكُمْ أيُّهَا الثَّقَلانِ، لأنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَشْغَلُه شيءٌ عنْ شَيءِ، قالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: أَي سَنَعْمِدُ، واسْتَدَّلَ بقَوْلِ الفَرَزْدَقَ:
(ولمَّا اتَّقَى القَيْنُ العِرَاقِيَّ باسْتِه ... فَرَغْتُ إِلَى القَيْنِ المُقَيَّدِ بالحِجْلِ)
قالَ: أَي عَمَدْتُ، وَفِي حديثِ أبي بكْرٍ رَضِي الله عَنهُ: افْرُغْ إِلَى أضْيافِكَ، أَي: اعْمِدْ واقْصِدْ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بمَعْنَى التَّخَلِّي والفَرَاغِ، ليَتَوَفَّرَ على قِرَاهُم، والاشتِغَال بهِمْ، وقَرَأَ قَتَادَةُ وسَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ، والأعْرَجُ، وعُمَارَةُ الدّارِعُ: سنَفْرَغُ لَكُمْ بِفَتْح الرّاءِ، على فَرِغَ يَفْرَغُ، وفَرَغَ يَفْرَغُ، وقَرَأ أَبُو عَمْروٍ وعِيسَى بنُ عُمَرَ، وَأَبُو السّمَّالِ سَنِفْرَغُ بكَسْرِ النُّونِ وفَتْحِ الرّاءِ، على لُغَةِ منْ يَكْسِرُ أوَّلَ المُسْتَقْبَلِ، وقَرَأ أَبُو عَمْروٍ أيْضاً: سَنِفْرِغُ بكَسْرِ النُّونِ والرّاءِ، وزَعَمَ أنَّ تَمِيماً تَقُول: نِعْلِمُ.
وَمن المَجَازِ: فَرَغَ الرَّجُلُ فُرُوغاً، أَي: ماتَ مِثْلُ قضَى، لأنَّ جِسْمَهُ خَلا منْ رُوحِه.
والفَرْغُ: مَخْرَجُ الماءِ منَ الدَّلْوِ بَيْنَ العَرَاقِي، وكذلكَ الثَّرْغُ، وجَمْعُهُمَا: فُلرُوغٌ، وثُرُوغٌ، كالفِراغ، ككِتَابٍ، وهُوَ ناحِيَةُ الدَّلْوِ الّتِي تَصُبُّ الماءَ منْهُ، قالَ الشّاعِرُ: كأنَّ شِدْقَيْه إِذا تَهَكَّمَا فَرْغَانِ منْ غَرَبَيْنِ قدْ تَخَرَما وقالَ آخَرُ: يَسْقِي بهِ ذاتَ فِرَاغِ عَثْجَلا والفَرْغُ: الإناءُ فيهِ الدِّبْسُ، وقالَ أعْرَابِيٌّ: تَبَصَّرُوا الشَّيَّفانَ، فإنَّهُ يَصُوكُ على شَعَفَةِ المَصَادِ، كأنَّهُ قِرْشَامٌ على فَرْغِ صَقْرٍ، الشَّيَّفانُ، كهَيَّبان: الطَّلِيعَةُ، والمَصَادُ: الجَبَلُ، ويَصُوكُ، أَي: يَلْزَمُ،)
والقِرْشَامُ: القُرَادُ، والصَّقْرُ: الدِّبْسُ.
ومنْ فَرْغِ الدَّلْوِ سُمِّيَ الفَرْغانِ: فَرْغُ الدَّلْو المُقَدَّمُ، وفَرْغُ الدَّلْوِ المُؤَخَّرُ، وهُمَا: مَنْزِلانِ للقَمَرِ فِي بُرْجِ الدَّلْوِ، كُلّ واحدٍ منْهُمَا كَوْكَبَان نَيِّرانِ، بَيْنَ كُلِّ كَوْكَبَيْنِ فِي المَرْأى قَدْرُ رُمْحٍ، وَفِي اللِّسانِ: قَدْرُ خَمْسِ أذْرُعٍ فِي رَأْيِ العَيْنِ وقدْ يُجْمَعُ، فيُقالُ: الفُرُوغُ بِمَا حَوْلَهُمَا منَ الكَواكِبِ، قالَ أَبُو خَراشِ الهُذَلِيُّ: (وظَلَّ لَنا يَوْمٌ كأنَّ أُوَارَهُ ... ذكَا النّارِ منْ فَيْحِ الفُروغِ طَوِيلُ)
وقالَ الجُمَحِيُّ: الفُرُوغُ: الجَوْزَاءُ، وَفِي شَرْحِ الدِّيوانِ: فُرُوغُ الجَوْزَاءِ: نُجُومُ أعاليها.
وفَرْغُ القِبَةِ بكَسْرِ القافِ وفَتْح المُوَحَدَّةِ الخَفِيفَةِ، وفَرْغُ الحَفَرِ بفَتْحِ الحاءِ والفاءِ: بَلَدانِ لتَميمٍ بينَ الشَّقِيقِ وأود، فِيهَا ذِئابٌ تأْكُلُ النّاسَ.
وفَرْغانَةُ: ناحِيَةٌ بالمَشْرِقِ تَشْتَمِلُ على أرْبَعِ مُدُنٍ وقَصَباتٍ كَثِيرَةٍ، فالمُدُنُ: أُوشُ وأوزْجَنْدُ، وكاسانُ ومَرْغِينانُ، ولَيْسَتْ فَرْغَانَةُ بَلْدَةً بعَيْنِهَا.
وفَرْغانُ: ة، بفارِسَ ويُقَالُ لَهَا أيْضاً فَرْغانَةُ.
وفَرْغَانُ: د، باليَمَنِ منْ مِخْلافِ بَنِي زُبَيْدٍ.
وفَرْغانُ: جَدٌّ لأبي الحَسَنِ أحْمَدَ بنِ الفَتْحِ بنِ عَبْدِ اللهِ المَوْصِلِيِّ المُحَدِّثِ عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ القَاضِي عَن أبي يَعْلَى.
والأفْراغُ: مَوَاضِعُ حَوْلَ مَكَّةَ حرسها الله تَعَالَى، هَكَذَا فِي سائِرِ النُسَخِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، وهُوَ غَلَطٌ منَ الصّاغَانِيُّ والمُصَنِّف قَلَّدَهُ والصَّوابُ: مَوْضِعٌ حَوْلَ مَكَّةَ، كَمَا حَقَّقَه ياقُوت فِي المُعْجَم، وأنْشَدَ قَوْلَ الفَضْلِ اللَّهَبِيِّ:
(فالهَاوَتانِ فكَبْكَبٌ فَجُتاوِبٌ ... فالبَوْصُ فالأفْرَاغُ منْ أشْقَابِ)
وإفْرَاغَةُ: د، بالأنْدَلُسِ من أعْمَالِ مارِدَةَ كَثِيرَةُ الزَّيتُونِ، تَمَلَّكَها الفِرِنْجُ فِي سنة فِي أيامِ عليِّ بنِ يُوسُفَ بنِ تاشفِينَ المُلَثَّمِ، ثمَّ ظاهِرُ سِياقِ المُصَنِّف كالصّاغَانِيُّ أنّه بفَتْحِ الهَمْزَةِ، والصَّوابُ أنَّهُ بكَسْرِهَا، كَمَا ضَبَطَهُ ياقُوت وغَيْرُه.
وفَرُغَتِ الضَّرْبَةُ، ككَرُمَ: اتَّسَعَتْ فَهِيَ فَرِيغَةٌ، أَي: جائِفَةٌ ذاتُ فَرْغٍ، أَي: سَعَةٍ، شُبِّهَتْ لِسَعَتِها بفَرْغِ الدَّلْوِ، وهوَ مجازٌ، قالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(وكُلُّ فَرِيغَةٍ عَجْلَى رَمُوحٍ ... كأنَّ رَشَاشَها لَهَبُ الضِّرامِ)

وكذلكَ ضَرْبَةٌ فَرِيغٌ، بِلَا هاءٍ أيْضاً.
والفَرِيغُ: مُسْتَوَىً منَ الأرْضِ كأنَّهُ طَرِيقٌ، وهُوَ الوَاسِعُ وهُوَ مجازٌ، وقيلَ: هُوَ الّذِي قَدْ أُثِّرَ فيهِ، لكَثْرَةِ مَا وُطئَ، قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(فأجَزْتُه بأفَلَّ يُحْسَبُ أثْرُه ... نَهْجاً أبانَ بذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ)
شَبَهَ بَيَاَ الفِرِنْدِ بوُضُوحِ هَذَا الطَّرِيق.
والفَرِيغُ منَ الخَيْلِ: الهِمْلاجُ الوَاسِعُ المَشْيِ، كالفراغِ، ككِتَابٍ، وقدْ فَرُغَ فَرَاغَةً، وَهُوَ مجَازٌ.
وقيلَ: الفَرِيغُ: هُوَ الجَوَادُ البَعِيدُ الشَّحْوَةِ، قالَ الشّاعِرُ:
(ويَكادُ يَهْلِكُ فِي تَنُوفَتِه ... شَأْوُ الفَرِيغِ وعَقْبُ ذِي العَقْبِ)
وقالَ كُراع: هِمْلاجٌ فَرِيغٌ: سَرِيعٌ أيْضاً والمَعْنَيانِ مُتَقَارِبَان.
ويُقَالُ: دَابَّهٌ فِراغُ السَّيْرِ، أَي: سَرِيعُ المَشْيِ، واسِعُ الخُطَا، وَفِي الحديثِ: أنَّ رَجُلاً منَ الأنْصَارِ قالَ: حَمَلْنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على حمارٍ لنا قَطُوفٍ، فنَزَلَ عَنْهُ، فَإِذا هُوَ فِراغٌ لَا يُسَايَرُ أَي: سَرِيعُ المَشْيِ، واسِعُ الخُطْوَةِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: حِمارٌ فَرِيغٌ: واسِعُ المَشْيِ، وقدْ عُلِمَ من ذلكَ أنَّه يُطْلَقُ على غَيْرِ الخَيْلِ أيْضاً.
والفَرِيغَةُ: المَزَادَةُ الكَثِيرَةُ الأخْذِ للماءِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ كأنَّهَا ذاتُ فَرْغٍ، أَي: سعَةٍ، وهُو مجازٌ.
والفِراغُ، ككِتابٍ: العِدْلُ منْ الأحْمَالِ، بلُغَةِ طَيِّئٍ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: الفِرَاغُ: حَوْضٌ واسِعٌ ضَخْمٌ منْ أدَمٍ، قالَ أَبُو النَّجْمِ: تَهْدِي بهَا كُلَّ نِيافٍ عَنْدَلِ طاوِيَةٍ جَنْبَيْ فِرَاغٍ عَثْجَلِ والفِراغُ: الإنَاءُ بعَيْنِه، عَن ابْنِ الأعْرَابِيِّ، وَفِي التّهْذِيبِ: كُلُّ إناءٍ عِنْدَ العَرَبِ: فِراغٌ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: الفِرَاغُ: الغَزِيرَةُ منَ النُّوقِ، الوَاسِعَةُ جِرَابِ الضَّرْعِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ.
والفِرَاغُ فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:
(ونَحَتْ لَهُ عنْ أزْرِ تَأْلبَةٍ ... فِلْقٍ فِرَاغِ مَعَابِلٍ طُحْلِ)
القَوْسُ الوَاسِعَةُ جُرْحِ النَّصْلِ، ونَحَتْ: تَحَرَّفَتْ، أَي: رَمَتْهُ عَن قَوْس، وأزْر: قُوَّةٌ وزِيَادَةٌ، والضَّمِيرُ فِي لَهُ لامْرِئ القَيْسِ.)
أَو الفِرَاغُ هُنَا: القَوْسُ البَعِيدَةُ السَّهْمِ ويُرْوَى فِرَاغَ بالنَّصْبِ، أَي: نَحَتْ فِرَاغَ، والمَعْنَى كأنَّ هَذِه المَرْأَةَ رَمَتْهُ بسَهْمٍ فِي قَلْبِه.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الفِراغُ: القَدَحُ الضَّخْمُ، الّذِي لَا يُطَاقُ حَمْلُه، ج: أفْرِغَةٌ، كجِرَابٍ وأجْرِبَةٍ.
وقيلَ: الفِرَاغُ فِي قَوْل امْرِئِ القَيْسِ السّابِقِ: النِّصالُ العَرِيضَةُ، وأرادَ بالأرْزِ: القَوْسَ نَفْسَها.
وفَرِغَ الماءُ، كفَرِحَ: انْصَبَّ، الأوْلَى كسَمِعَ، ليُطابِقَ مَصْدَرَه، فَرِغَ فَرَاغاً كسَمِعَ سَمَاعاً، وهُوَ نَصُّ اللِّسانِ، وَفِي العُبابِ: فَرِغَ الماءُ، بالكَسْرِ، ففيهِ إشارَةٌ لمَا قُلْنا، وأمّا إِذا كانَ كفَرِحَ فيَلْزَمُ أنْ يكُونَ مَصْدَرُه فَرَغاً، مُحَرَّكَةً، وَلَا قائِلَ بهِ، فتأمَّلْ.
والفَرَاغَةُ: الجَزَعُ والقَلَقُ، قالَ: يَكادُ منَ الفَرَاغَةِ يُسْتَطارُ والفُرَاغَةُ، بالضَّمِّ: نُطْفَةُ الرَّجُلِ، أَي مَنِيُّه، نَقَلَه ابنُ سِيدَه والجَوْهَرِيُّ.
والفِرْغُ، بالكَسْرِ: الفَرَاغُ، قالَ طُلَيْحَةُ بنُ خُوَيْلِدٍ الأسَدِيُّ فِي قَتْلِ ابنِ أخيهِ حِبَالِ بنِ سَلَمَةَ بنِ خُوَيْلِدٍ:
(فَمَا ظَنُّكُمْ بالقَوْمِ إذْ تَقْتُلُونَهُمْ ... ألَيْسُوا وإنْ لَمْ يُسْلِمُوا برِجَالِ)
وأنشدَ:
(فإنْ تَكُ أذْوادٌ أُخِذْنَ ونِسْوَةٌ ... فلَمْ تَذْهَبُوا فِرْغاً بقَتْلِ حِبَالِ)
ويُقَالُ: ذَهَبَ دَمُهُ فِرْغاً، بالكَسْرِ: ويُفْتَحُ، أَي: باطِلاً هَدرَاً لم يُطْلَبْ بهِ، وزادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَكَذَا ذَهَبَتْ دِماؤُهُمْ فَرْغاً.
والأفْرَغُ: الفارِغُ، ومنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ: لَوْ كُنْتُ أسْطِيعُكَ لمْ يُشَغْشَغِ شِرْبِي وَمَا المَشْغُولُ مِثْلُ الأفْرَغِ وَمن المَجَازِ: الطَّعْنَةُ الفَرْغَاءُ، هِيَ: الوَاسِعَةُ يَسِيلُ دَمُها، كأنَّها ذاتُ فَرْغٍ، شُبِّهَتْ لِسَعَتِهَا بِفَرْغِ الدَّلْوِ.
وأفْرَغَهُ إفْرَاغاً: صَبَّهُ، كفَرَّغَهُ تَفْرِيغاً، وَفِي التنزيلِ رَبنَا أفْرِغْ عليْنَا صَبْراً، أَي: اصْبُبْ كَمَا تُفْرَغُ الدَّلْوُ، أَي: تُصَبُّ وقيلَ: أنْزِلْ عَلَيْنَا صَبْراً يَشْتَمِلُ عَلَيْنَا، وهُوَ مجازٌ.
وأفْرَغَ الدِّماءَ: أراقَهَا.
ويُقَالُ: حَلْقَةٌ مُفْرَغَةٌ: إِذا كانَتْ مُصْمَتَة الجَوَانِبِ غَيْرَ مَقْطُوعَةٍ، وَفِي الأساسِ: هُمْ كالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ)
لَا يُدْرَى أيْنَ طَرَفَاهَا.
وتَفْرِيغُ الظُّرُوفِ: إخْلاؤُها، وقَرَأ الحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَأَبُو رجاءٍ والنَّخَعِيُّ، وعِمْرَانُ بنُ جَرِيرٍ: حَتَّى إِذا فُرِّغَ عنْ قُلُوبِهِمْ وتَفْسيرُه: أخْلَى قلُوبَهُمْ منَ الفَزَعِ، وقالَ ابنُ جِنِّي فِي كتابِ الشَّواذِّ فُرِّغَ، وفُزِّعَ، وافْرُنْقِعَ بمَعْنَىً واحِدٍ.
ويَزِيدُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ مُفَرِّغٍ، كمُحَدِّثٍ الحِمْيَرِيُّ: شاعِرٌ يُقَالُ: إنَّ جَدّه راهَنَ على أنْ يَشْرَبَ عُسّاً منْ لَبَنٍ، ففَرَّغَهُ شُرْباً، وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي نَسَبِ حِمْيَرَ هُوَ يَزِيدُ بن زِيادِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مُفَرِّغٍ، وكانَ حَلِيفاً لآلِ خالِدِ بنِ أسِيدِ بنِ أبي العِيصِ بن أُمَيَّةَ، قالَ: ولَهُ اليَوْمَ عَقِبٌ بالبَصْرَةِ، وَهَكَذَا قَرَأْتُه فِي أنْسَابِ أبي عُبَيْدٍ أيْضاً.
والمُسْتَفْرِغَةُ منَ الإبِل: الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ. وَمن المَجَازِ: المُسْتَفْرِغَةُ منَ الخَيْلِ: الّتِي لَا تُدَّخِرُ منْ حُضْرِها شَيئاً، أَي: منْ عَدْوهَا.
واسْتَفْرَغَ: تَقَيَّأ وَفِي اصْطِلاحِ الأطِبّاءِ: تَكَلَّفَ القَيءَ.
وَمن المَجَازِ: اسْتَفْرَغَ مَجْهُودَهُ فِي كَذَا، أَي: بَذَلَ طاقَتَهُ ولَمْ يُبْقِ منْ جُهْدِه شَيئاً.
وتَفَرَّغَ، أَي تَخَلَّى منَ الشُّغْلِ، يُقَالُ: تَفَرَّغَ لكَذا، ومنْ كَذَا ومنْهُ الحديثُ: تَفَرَّغُوا منْ هُمُومِ الدُّنْيا مَا اسْتَطَعْتُم.
وافْتَرَغْتُ لِنَفْسِي مَاء: صَبَبْتُه وَفِي العُبابِ: افْتَرَغْتُ: صَبَبْتُ على نَفْسِي: وافْتَرَغْتُ منَ المَزَادَةِ لنَفْسِي مَاء: إِذا اصْطَبَبْتَهُ وَفِي اللِّسانِ: افْتَرَغَ: أفْرَغَ على نَفْسِه الماءَ، وصَبَّهُ عليهِ، وَفِي الأساسِ: رَأيْتُهُ يَغْتَرِفُ الماءَ، ثُمَّ يَفْتَرِغُه على نَفْسِه.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: إناءٌ فُرُغٌ، بضمَّتَيْنِ أَي: مُفَرَّغٌ، كذُلُلٍ بمَعْنَى مُذَلَّلٍ، وَبِه قَرَأَ الخَلِيلُ: وأصْبَحَ فُؤَادث أُمِّ مُوسَى فُرُغاً أَي: مُفَرَّغاً.
وقَوْسٌ فُرُغٌ، بضَمَّتَيْنِ، وفِراغٌ، ككِتَابٍ: بغَيْرِ وَتَرٍ، وقيلَ: بِغَيْرِ سَهْمٍ.
وناقَةٌ فِرَاغٌ، بالكَسْرِ: بغَيْرِ سِمَةٍ.
والفَرْغُ، بالفَتْحِ: السَّيَلان.
وفِرَاغث النّاقَةِ، بالكَسْرِ: ضَرْعُها، وَهَكَذَا فُسِّرَ بهِ قَوْلُ أبي النَّجْمِ السّابِقُ، أرادَ أنَّه قدْ جَفَّ مَا فيهِ منَ اللَّبَنِ فتَغَضَّنَ.)
والفَرِيغُ، كأمِيرٍ: العَرِيضُ.
وسَهْمٌ فَرِيغٌ، أَي حديدٌ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ، رَضِي الله عَنهُ:
(فَرِيغَ الغِرارِ على قَدْرِهِ ... فشَكَّ نَوَاهِقَهُ والْفَمَا) وسِكِّينٌ فَرِيغٌ كذلكَ، وكذلكَ رَجُلٌ فَرِيغٌ: إِذا كانَ حَدِيدَ اللِّسانِ.
ورَجُلٌ فِرَاغٌ، ككِتَابٍ: سَريع المَشْيِ، واسِعُ الخُطَا.
وفَرَغَ عليهِ الماءَ: صَبَّهُ عنْ ثَعْلَبٍ، وأنْشَدَ:
(فَرَغْنَ الهَوَى فِي القَلْبِ ثُمَّ سَقَيْنَهُ ... صُباباتِ مَاء الحُزْنِ بالأعْيُنِ النُّجْلِ)
والإفْرَاغَةُ: المَرَّةُ الواحِدَةُ من الإفْرَاغِ، ومنْهُ الحَدِيثُ: كانَ يُفْرِغُ على رَأْسِه ثلاثَ إفْرَاغاتٍ.
وأفْرَغَ عِنْدَ الجِماعِ: صَبَّ ماءَهُ.
وأفْرَغَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ وغَيْرَهُمَا منَ الجَوَاهِرِ الذّائِبَةِ: صَبَّهَا فِي قالَبٍ. ودِرْهَمٌ مُفْرَغٌ، كمُكْرَمٍ، مَصْبُوبٌ فِي قالَبٍ، لَيْسَ بمَضْرُوبٍ ومَفْرَغُ الدَّلْوِ، كمَقْعَدٍ: مَا يَلِي مُقَدَّمَ الحَوْضِ.
والفَرْغَانُ: الإنَاءُ الوَاسِعُ.
والفِرَاغُ بالكَسْرِ: الأوْدِيَةُ عَن ابْنِ الأعْرَابِيِّ، وَلم يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا، وَلَا اشْتَقَّها.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الفَرْغُ: الأرْضُ المُجْدِبَةُ قالَ مالكٌ العَلِيمِيُّ: انْجُ نَجاءً منْ غَرِيمٍ مَكْبُولْ يُلْقَى عَلَيه النَّيْدُلانُ والغُولْ واتَّقِ أجْساداً بفَرْغٍ مَجْهُولْ ومَفَارِغُ الدَّلْوِ: مَصَابُّهَا، جَمْعُ فَرْغٍ، كَمَا فِي الأساسِ، أوْ جَمْعُ مَفْرَغٍ.
وَفِي الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ العَيْشَ الرّافِغَ، والبالَ الفَارِغَ.
وَمن المَجَازِ: يُقَالُ: هَذَا كلامٌ فارِغٌ.
ويُقَالُ فِي الوَعِيدِ: لأفْرَغَنَّ لَكَ. وقدْ أفْرَغَ عليهِ ذَنُوباً: إِذا ناطَقَه بِمَا يُتَشَوَّرُ منْه، أَي: يُسْتَحْيَا ويُخْجِلُ، ومنْهُ قَوْلُ الأخْطَلِ فِي حقِّ الشَّعْبِيِّ: أَنا اسْتَفْرِغُ من إناءٍ واحِدٍ، وَهُوَ يسْتَفْرِغُ منْ أوانٍ شَتَّى يُرِيدُ سَعَةَ حِفْظِ الشَّعْبِيِّ.
والمَفْرَغُ: بضمِ المِيمِ وفَتْحِهَا، فالضَّمُّ: بمَعْنَى الإفْراغِ، والفَتْحُ بمَعْنَى المَوْضِعِ، وبِهِمَا فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ:)
بمِدْفَقِ الغَرْبِ رَحِيبِ المَفْرَغِ
[فرغ] فَرَغْتُ من الشغل أفْرُغُ فُروغاً وفَراغاً وتَفَرَّغْتُ لكذا. واسْتَفْرَغْتُ مجهودي في كذا، أي بذلته. وفَرِغَ الماءُ بالكسر يَفْرَغُ فَراغاً، مثل سمع سماعا، أي انصبّ. وأفْرَغْتُهُ أنا. وحلقةٌ مُفْرَغَةٌ، أي مصمَتَةُ الجوانب. وأفْرَغْتُ الدلاءَ: أرقْتُها. وفَرَّغْتُهُ تفريغاً، أي صببته. وافرغت، أي صببت الماء على نفسي. وتفريغُ الظروف: إخلاؤها. ويزيد بن مفرغ بكسرالراء: شاعر من حمير. والفَرْغُ: مخرَجُ الماء من الدلو من بين العراقيّ، ومنه سمَّي الفرغان: فرغ الدلو المقدم، وفرغ الدلو المؤخَّر، وهما من منازل القمر. وكلُّ واحدٍ منهما كوكبان، بين كل كوكبين قدر خمس أذرع في رأى العين. والفراغة: ماء الرجل، وهو النطفة. وفرسٌ فَريغٌ: واسع المشي. وضربةٌ فَريغَةٌ: واسعةٌ. والطعنةُ الفَرْغاءُ: ذاتُ الفَرْغِ، وهو السَعَةُ. وذهب دمُه فَرْغاً وفِرْغاً، أي هدراً لم يُطلب به.
ف ر غ

هذا إناء ودرهم مفرغٌ ومفرّغ: مصبوب في القالب غير مضروبٍ. و" هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها ". ودلوٌ واسعة الفروغ وهي مفارغ الماء بين العراقي، واحدها فرغٌ، وبه سميَ: فرغاً الدلو وهما كوكبان:

كأن شدقيه إذا تهكّما ... فرغان من غربين قد تخرّما

تهكّم: تغنّى. وقال أمية بن أبي عائذ الهذليّ:

وذكرها فيح نجم الفرو ... غ من صيهب الحرّ برد السمال

وذهب دمه ودماؤهم فرغاً أي هدراً. وقال:

هم الحاملون المحسنون بقومهم ... إذا ما الدماء الفرغ هيب احتمالها

وتقول: اللهم إني أسألك العيش الرافغ، والبال الفارغ. ورأيته بين يديه الماء يغترفه ثم يفترغه أي يفرغه على نفسه.

ومن المجاز: " ربنا أفرغ علينا صبراً ". وهذا كلام فارغ، ولأفرغنّ لك وعيدٌ. وأصابته ضربة ذات فرغٍ: شبهت سعتها بفرغ الدلو وفريغ. وتحته فرس فريغ: وساع. وطريق فريغ: واسع، وفرغ فراغةً. وقد أفرغ عليه ذنوباً إذا ناطقه بما تشوّر منه. وقال الأخطل للشعبي: أنا أستفرغ من إناء واحد وهو يستفرغ من أوعية شتّى: يريد سعة حفظ الشعبي وكثرة ما حار به وتعاظمه. واستفرغ مجهوده. وفرس مستفرغ: لا يدخر من عدوه. قال:

مستفرغ كاهله أشمّ
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.