Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عسر

ضبر

Entries on ضبر in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
ضبر قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَالَّذِي دَار عَلَيْهِ الْمَعْنى من الْحبَّة أَنه كل شَيْء يصير من الْحبّ فِي الأَرْض فينبت مِمَّا يبذر.
(ض ب ر) : (الضَّبَائِرُ) جَمْعُ ضِبَارَةٍ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِي الْإِضْبَارَةِ وَهِيَ الْحُزْمَةُ مِنْ الْكُتُبِ جَمْعُهَا أَضَابِيرُ ضَبط: (الْأَضْبَطُ) الَّذِي يَعْمَلُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ أَــعْسَرُ يَسْرُ.
ضبر: ضبَّر (بالتشديد) أصلح، رمَّم (فوك).
ضابر: انظر ديوان الهذليين (ص190).
أضْبر: ضَبر، ضَبَّرَ، جمع الصحف والكتب في إضبارة (درة الغواص ص8) تضبرَّ: مطاوع ضبرّ بمعنى أصلح ورمم.
ضَبْر: جرح خطر في كتف الجمل وجنبه يحدثه رحل رديء (بركهارت نوبيه ص193).
ضَبْرةَ: انظر ديوان الهذليين (ص190 البيت 45)
ض ب ر : ضَبَرَ الْفَرَسُ ضَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَمَعَ قَوَائِمَهُ وَوَثَبَ وَفَرَسٌ ضَبْرٌ مُجْتَمِعُ الْخَلْقِ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وَعِنْدَهُ إضْبَارَةٌ مِنْ كُتُبٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ جَمَاعَةٌ وَهِيَ الْحُزْمَةُ وَالْجَمْعُ أَضَابِيرُ وَالضِّبَارَةُ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ ضَبَائِرُ. 
(ضبر) - في حديث سَعْد، - رضي الله عنه -،: "الضَّبْرُ ضَبْر البَلْقاء والطَّعْن طَعْن أبي مِحْجَن" .
الضَّبْر: عَدْوُ الفَرَس؛ وهو أن يمشىَ مُفَاجًّا، يَقْلِب قَدمَيْه كأنه يغَرِف بهما. ومن هذا قيل للرَّجُل المُجتَمِع الخَلْق مَضْبُورٌ، وللجَماعَة يَغزُون ضَبْرٌ، والضَّبْر: أن يَجْمَعَ قَوائِمَه للوثْب.

ضبر


ضَبَرَ(n. ac. ضَبْر)
a. Collected, put, laid together.
b. Tied, fastened, bound together; stitched
together.

ضِبْرa. Armpit.

ضَبِرa. Wild nuttree.

ضَبَاْرَةa. Compactness, firmness of make, solidness; strength
vigour, robustness.

ضِبَاْرa. Books.

ضِبَاْرَة
(pl.
ضَبَاْئِرُ)
a. Bundle, packet, package.

ضُبَاْرa. see 23
ضُبَاْرَةa. see 23t
إِضْبَارَة (pl.
أَضَاْبِيْرُ)
a. see 23t
ضُبَارِك ضُبَارِمَة
a. Lion.
ض ب ر

عنده أضابير من الصحف. وأضابير من السهام وإضبارة منها. وقد ضبر كتبه وضبرها. وضبرت عليه الصخر وضبرته. وضبر الفرس: جمع قوائمه ووثب، وفرس ضبور وضبر وضبار. قال جرير:

وقد علمت بنو وقبان أني ... ضبور الوعث معتزم الخبار

وبعير مضبور الظهر، ومضبر الخلق: ملززه. وأسد ضبارم وضبارمة: مضبر الخلق. قال ذو الرمة:

طويل النسا والأخدعين عذافر ... ضبارمة أوراكه ومناكبه

وقدموا إلى الحصون الضبور وهي الدبابات.
[ضبر] فيه: يخرجون من النار "ضبائر" ضبائرهم الجماعات في تفرقة، جمع ضبارة، وكل متجمع ضبارة، ويروى: ضبارات، وهي جمع صحة لها. ن: ضبارة بفتح ضاد وكسرها. نه: ومنه ح: أتته الملائكة بحريرة فيها مسك ومن "ضبائر" الريحان. وفيه: "الضبر ضبر" البلقاء والطعن طعن أبي محجن، الضبر أن يجمع الفرس قوائمه ويثب، والبلقاء فرس سعد وكان سعد حبس أبا محجن في شرب الخمر وهم في قتال الفرس، فلما كان يوم القادسية رأى أبو محجن من الفرس قوة فقال لامرأة سعد: أطلقيني ولك الله على إن سلمني الله أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد، فحلته فركب على فرس لسعد يقال لها البلقاء، فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم، ثم رجع حتى وضع رجله في القيد ووفى لها، فلما رجع سعد أخبرته خبره فخلى سبيله. وفي ح بني إسرائيل: جعل الله جوزهم "الضبر" هو جوز البر. وفيه: إنا لا نأمن أن ياتو "بضبور"، هي الدبابات التي تقرب إلى الحصون لتنقب من تحتها، جمع ضبرة.
ضبر ضَبَرَ الفَرَسُ يَضْبُرُ ضَبْراً: وَثَبَ في عَدْوِه، والفَرَسُ: إذا كانَ ضَبُوراً وَثّاباً؛ ضَبَارَةً. والضَّبْرُ: جِلْدٌ يُغَشَّى خَشَباً فيها رِجَالٌ تُقَرَّبُ فيه إلى الحُصُونِ لقِتالِ أهْلِها. وهو - أيضاً -: شِدَّةُ تَلْزِيْزِ العِظام واكْتِنازِ اللحْمِ، رَجُلٌ مَضْبُوْرُ الظَّهْرِ. والضِّبَرُّ: البَعِيرُ المُضَبَّرُ الخَلْقِ المُوَثًّقُه. والضًبِيْرُ: الشَّدِيْدُ. وتَضَابَرَ القَوْمُ: اجْتَمَعُواوتَعاوَنُوا. والإضْبَارُ: حُزْمَةٌ من صُحُفٍ أو سِهَامٍ أو نَحْوِها، والضِّبَارَةُ لُغَةٌ فيه. والضَّبِرُ - على وَزْنِ كَبِدٍ -: شَجَرُ جَوْزٍ يكًونُ بالسَّرَاةِ لا يَحْمِلُ جَوْزاً، ومنه اشْتُقَّ ابنُ ضَبَارَةَ، والواحِدَةُ ضَبِرَةٌ. والضِّبْرُ: كالضِبْنِ، أخَذَه تَحْتَ ضِبْرِه: أي ضِبْنِه. والضَّبِيْرَةُ: الذَكَرُ.
[ضبر] الضَبْرُ: جوز البَرِّ، وهو جوزٌ صلبٌ، وليس هو الرمّان البَرِيَّ، لأنَّ ذلك يسمى المَظَّ. والضَبْرُ أيضاً: الجماعة يَغْزُونَ. قال ساعدة ابن جؤيَّة الهذلي: بيْناهُمُ يوماً كذلك راعَهُمْ * ضَبْرٌ لِباسُهُمُ القتير مؤلب - وعامر بن ضبارة بالفتح. ويقال أيضا: فلان ذو ضَبارَةٍ، أي مُوَثَّقُ الخَلْقِ. وكذلك فرسٌ مُضَبَّرُ الخَلْقِ، وناقةٌ مضبرة الخلق. وقال: ضبر الفرس، إذا جمع قوائمه ووثب. قال العجاج يمدح عمر بن عبيد الله ابن معمر القرشى: لقد سما ابن معمر حين اعتمر * مغزى بعيدا من بعيد وضبر * تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ * يقول: ارتفع قدره حين غزا موضعا بعيدا من الشام وجمع لذلك جيشا. وفرس ضبر، مثال طمر، أي وثاب. وضبر عليه الصخر يضبره، إذا نضده. قال الراجز يصف ناقة: ترى شؤون رأسها العواردا * مضبورة إلى شبا حدائدا * ضبر براطيل إلى جلامدا * والاضبارة بالكسر: الإضمامة. يقال: جاء فلان بإِضْبارَةٍ من كتبٍ، وهي الأضابير. وقد ضَبَرْتُ الكتبَ أَضْبِرُها ضَبْراً، إذا جعلتها إضبارة، عن ابن السكيت.
ض ب ر

ضَبَرَ الفرسُ يَضْبُرُ ضَبْراً وضَبَرَاناً جَمَعَ قوائِمَه ووَثَبَ وكذلك المُقَيَّدُ في عَدْوِه وفَرَسٌ ضِبِرٌّ فِعِلٌّ منه أي وَثَّاب وكذلك الرَّجُلُ وضَبَّرَ الشيءَ جَمَعَه والضَّبْرُ والتَّضْبيِرُ شِدَّةُ تَلْزِيزِ العِظامِ واكتنازِ اللَّحمِ جَمَلٌ مَضْبُورٌ ومُضَبَّر ورَجُلٌ ضَبِرٌ شديدٌ ورَجُلٌ ذو ضَبَارَةٍ مجتمعُ الخَلْقِ وأسَدٌ ضُبَارِمٌ وضُبَارِمَةٌ منه فُعَالِم عند الخليلِ والإِضْبَارَة الحُزْمَة من الصُّحفِ وضَبَّرْتُ الكُتَب وغيرَها جَمَعْتُها والضبُّارُ الكُتُبُ لا واحدَ لها قال ذو الرُّمة

(أَقُول لنَفْسِي وَاقِفاً عند مُشْرِفٍ ... على عَرَصَاتٍ كالضبُّارِ النواطِقِ)

والضَّبْرُ الجَماعةُ يَغْزُونَ قال الهُذَلِيُّ

(بَيْنَاهُمُ يَوْماً كذلك رَاعَهُمْ ... ضَبْرٌ لِباسُهُمُ القَتِيرُ مُؤَلَّبُ)

والضَّبْرُ جِلدٌ يُغشَّى خَشَبَاً فيها رِجالٌ تُقَرَّبُ إلى الحُصُونِ لِقتالِ أهْلِها والجمعُ ضُبُورٌ والضَّبْرُ والضَّبِرُ شجرُ جَوْزِ البَرِّ يُنَوِّرُ ولا يَعْقِدُ وهو من نباتِ جبالِ السّرَاةِ واحدتُه ضَبِرةٌ ولا يَمْتَنِعُ ضَبْرةٌ غير أنِّي لم أسْمعْه والضَّبارُ شَجَرٌ جيّدُ الحَطَبِ عن أبي حَنِيفةَ وقال مَرةً الضُّبَّارُ شجرٌ قريبٌ الشَّبَهِ من شجرِ البَلُّوطِ وحَطَبُه جيِّدٌ مثل حَطَبِ المَظِّ وإذا جُمِعَ حَطَبُه رَطْباً ثم أُشْعِلَتْ فيه النارُ قَرْقَعَ قَرْقَعَةَ المَخَازِيقِ ويفعلُ ذلك بِقُرْبِ الغَياضِ التي تكونُ فيها الأُسْدُ فتَهْرُبُ واحدتُه ضُبَّارةٌ وضبَارَةُ اسمُ رَجُلٍ وضُبَيْرَةُ اسمُ امرأةٍ قال الأخطلُ

(بَكْرِيَّةٌ لم تَكُنْ دَارِي لها أَمَماً ... ولا ضُبَيْرَةُ مِمّنْ تَيَّمَتْ صَدَدُ)

ويُرْوَى صُبَيْرَة وضَبَّارٌ اسمُ كَلْبٍ قال

(سَفَرَتْ فَقُلْتُ لَها هَجٍ فَتَبَرْقَعَتْ ... فَذَكَرْتُ حينَ تَبَرَقَعَتْ ضَبَّارا)

ضبر

1 ضَبَرَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. ضَبْرٌ (A, Msb, K) and ضَبَرَانٌ, (K,) He (a horse, S, Msb, K, and a person having his legs shackled, K, in running, TA, or a horse having his legs shackled, A) leaped with his legs put together; (S, M, A, Msb, K;) and so too, accord. to Zj, ↓ اضبر, said of a horse: (O:) or he ran: (TA:) or ضَبْرٌ signifies a horse's leaping, and alighting with his fore legs put together. (As, TA.) b2: Also, (S, A, K,) aor. as above, (S,) inf. n. ضَبْرٌ, (S, K,) He made books, or writings, into a bundle: (S, A, K:) and ↓ ضبّر, (A, TA,) inf. n. تَضْبِيرٌ, (K,) signifies the same: (A:) or he collected together (K, TA) books, or writings, (A, TA,) &c. (TA.) And the former verb, He collected together an army for war. (S, TA.) And ضَبَرَ عَلَيْهِ الصَّخْرَ, (S, A, K, *) aor. as above, (S, TA,) and so the inf. n., (K, TA,) He piled up the rocks, or great masses of stone, (S, K,) upon him, or it. (S.) b3: ضَبْرٌ also signifies The act of binding, or tying, firmly, fast, or strongly. (IAar, TA.) b4: and [hence, app., as inf. n. of ضُبِرَ], (TA), and so تَضْبِيرٌ [as inf. n. of ↓ ضُبِّرَ], (K, TA,) The being very compact and strong in the bones, and compact and full in flesh. (K, TA.) [See مَضْبُورٌ.]) 2 ضَبَّرَ see the preceding paragraph, in two places.4 أَضْبَرَ see 1, first sentence.

ضَبْرٌ an inf. n. used as an epithet: see مَضْبُورٌ.

A2: Also (assumed tropical:) A company of men engaged in a warring, or warring and plundering, expedition, (S, O, K, TA,) on foot. (TA.) And Footmen [app. meaning foot-soldiers]; syn. رَجَّالَةٌ [quasi-pl. n. of رَاجِلٌ]. (TA.) b2: Also [The musculus, or testudo; a machine made of] skin covering wood, (Lth, O, K,) within which are men, (K,) and which is brought near to fortresses, for the purpose of fighting, (Lth, O, K,) i. e. for fighting the people thereof: (Lth, O:) pl. ضُبُورٌ, (Lth, O, K,) which means what are termed دَبَّابَاتٌ: (Lth, A, O: [see دَبَّابَةٌ:]) [or it is a coll. gen. n.; for it is said that] one such thing is called ضَبْرَةٌ. (TA.) A3: Also [The species of nut called] the wild جَوْز (جَوْزُ البَرِّ), which is a hard sort of جوز, not the wild pomegranate, for this is called the مَظّ: (S, O:) or the tree of what is called جَوْزُ البَرِّ; as also ↓ ضَبِرٌ: (K:) or, accord. to [AHn] Ed-Deenawaree, each of these words, the latter being a dial. var. of the former, is applied to the tree of a sort of جَوز found in the mountains of the Saráh (السَّرَاة), which blossoms, but does not organize and compact any fruit (لاَ يَعْقِدُ); and the n. un. is ↓ ضَبِرَةٌ [and ضَبْرَةٌ]: he says also that the ضَبِر was described to him by an Arab of the desert, of Saráh, as a great tree, as big as the great walnut-tree, having round leaves, as big as the hand, and very numerous. (O.) And the ضَبْر is [also] What is called جَوْزُ بَوَّا [i. e. the nutmeg]: (K:) IAar says that it is what the people of the towns and villages call جَوْزُ بَوَّا. (O.) A4: And i. q. فَقْرٌ [Poverty, &c.]. (IAar, TA.) ضِبْرٌ The armpit: (O, K, TA:) and so ضِبْنٌ: thus says Ibn-El-Faraj. (TA.) ضَبِرٌ; and its n. un., with ة: see ضَبْرٌ.

ضِبِرٌّ, applied to a horse, (S, O, K,) and to a lion, (O,) and to a man, (TA,) That leaps much: (S, O, K:) and so طِمِرٌّ. (O.) b2: See also ضَبُورٌ.

ضِبَارٌ and ضُبَارٌ Books, or writings: [each a pl.] without a singular. (K.) [See also إِضْبَارَةٌ.]

ضَبُورٌ A lion; as also ↓ ضِبِرٌّ, and ↓ مُضَبَّرٌ: (K:) or a lion that leaps much to the animals upon which he preys. (O.) ضَبِيرٌ Hard, firm, or strong: syn. شَدِيدٌ; (Ibn-'Abbád, O, K;) and so ↓ ضَنْبَرٌ. (TA.) b2: And (hence, TA) The penis. (Ibn-'Abbád, O, K.) ذُو ضَبَارَةٍ, (S, O, K,) or ذُو ضَبَارَةٍ فِى خَلْقِهِ, (TA,) A man having firmness of make: (S, O:) or having compactness and firmness of make: (K:) and so ↓ ضُبَارِمٌ and ↓ ضُبَارِمَةٌ applied to a lion; (K in this art.;) the م in these being augmentative, accord. to Kh; (TA;) or the former of them, thus applied, strong in make; (S in art. ضبرم;) or the former of them signifies a lion, (ISk, K and TA in that art.,) as also ضُبَارِكٌ, (ISk, TA ibid.,) and so the latter of them; (K ibid.;) and the former of them, applied to a man, courageous; (ISk, TA ibid.;) or each, (K ibid.,) or the latter of them, (TA ibid.,) thus applied, bold against the enemies. (K and TA ibid.) ضِبَارَةٌ and ضُبَارَةٌ: see إِضْبَارَةٌ, in four places. b2: ضَبَائِرُ is pl. of the former [or of each]: (Mgh, Msb:) and, as though pl. of the former, signifies Companies of men in a state of dispersion. (TA.) أمُّ ضَبَّارٍ i. q. الحَرَّةُ, q. v. (T in art. ام.) ضُبَّارٌ A sort of tree resembling very nearly that of the بَلُّوط, [i. e. the oak,] (AHn, O, K,) the wood of which is good as fuel, like that of the مَظّ: its fresh firewood, when kindled, sends forth a sound like that of مَخَارِيق [pl. of مِخْرَاقٌ, q. v.]; and therefore they use it to do so at the thickets wherein are lions, which flee in consequence: (AHn, O:) the n. un. is with ة. (AHn, O, K.) ضُبَارِمٌ and ضُبَارِمَةٌ: see ضَبَارَةٌ.

ضَنْبَرٌ: see ضَبِيرٌ.

إِضْبَارَةٌ A bundle (حُزْمَة, Lth, Mgh, Msb, K, or إِضْمَامَة [q. v.], S, O) of books or writings; (Lth, S, Mgh, O, Msb, K;) as also أَضْبَارَةٌ, (K,) and ↓ ضِبَارَةٌ: (Lth, Mgh, Msb:) or of arrows: (Lth:) and ↓ ضِبَارَةٌ signifies a bundle [absolutely]; as also ↓ ضُبَارَةٌ: (O, K:) Lth alone explains ضِبَارَةٌ as applied to a bundle of books or writings; others saying إِضْبَارَةٌ: the pl. of إِضْبَارَةٌ is أَضَابِيرُ; (S, Mgh, O, Msb, K;) and that of ↓ ضِبَارَةٌ is ضَبَائِرُ. (Mgh, O, Msb.) مُضَبَّرٌ: see the following paragraph in three places: b2: and see also ضَبُورٌ.

مَضْبُورٌ A camel very compact and strong in the bones, and compact and full in flesh; as also ↓ مُضَبَّرٌ: (K:) or both signify compact in make, and smooth: (Lth, * TA:) and الخَلْقِ ↓ مُضَبَّرُ a horse firm in make: and الخَلْقِ ↓ مُضَبَّرَةُ the same applied to a she-camel: (S:) and ↓ ضَبْرٌ a horse compact in make; an inf. n. used as an epithet. (Msb.) Quasi ضبرم ضُبَارِمٌ and ضُبَارِمَةٌ: see art. ضبر.

ضبر: ضَبَرَ الفَرَسُ يَضْبُر ضَبْراً وضَبَراناً إِذا عَدَا، وفي

المحكم: جَمَع قوائمه ووَثَبَ، وكذلك المقيَّد في عَدْوه. الأَصمعي: إِذا وثَب

الفرسُ فوقع مجوعةً يداه فذلك الضَّبْر؛ قال العجاج يمدح عمر بن

عبيدالله بن معمر القرشي:

لَقَدْ سَمَا ابن مَعْمَرٍ حين اعْتَمَرْ

مَغْزًى بَعيداً مِنْ بَعيد وضَبَرْ،

تَقَضِّيَ البَازِي إِذا البَازِي كَسَرْ

يقول: ارتفع قَدْرُه حين غَزَا موضعاً بعيداً من الشام وجمع لذلك جيشاً.

وفي حديث سعد بن أَبي وقَّاصٍ: الضَّبْر ضَبر البَلْقاء والطعن طعن أَبي

مِحْجَنٍ؛ البَلْقاء: فرس سعد، واكن أَبو مِحْجن قد حبسه سعدٌ في شرب

الخمر وهم في قتال الفُرْس، فلما كان يوم القَادِسِيَّة رأَى أَبو محْجن

الثقفي من الفُرْس قوّة، فقال لامرأَة سعد: أَطلقيني ولكِ اللهَ عليَّ أَن

أَرجع حتى أَضع رِجْلي في القيد؛ فحلته، فركب فَرَساً لسعد يقال لها

البَلْقاء، فَجَعَل لا يَحْمِل على ناحية من نواحي العدوّ إِلا هزمهم، ثم رجع

حتى وضع رِجْله في القيد ووَفى لها بذمَّته، فلما رجع سعد أَخبرته بما

كان من أَمره فخلى سبيله.

وفرس ضِبِرٌّ، مثال طِمِرٍّ، فِعِلٌّ منه، أَي وثَّاب، وكذلك الرجل.

وضَبَّر الشيءَ: جمعه. والضَّبْر والتَّضْبِير: شدة تَلْزِيز العظام واكتناز

اللحم؛ جَمَلٌ مَضْبُور ومُضَبَّر، وفرس مُضَبَّر الخلق أَي مُوَثَّقُ

الخلق، وناقة مُضَبَّرة الخَلْق. ورجل ضِبِرٌّ: شديد. ورجل ذو ضَبَارَةٍ

في خلقه: مجتمع الخلق، وقيل: وَثِيقُ الخلق؛ وبه سمي ضَبَارَةُ، وابن

ضَبَارة كان رجلاً من رؤساء أَجناد بني أُمية. والمَضْبُور: المجتمع الخلق

الأَملس؛ ويقال للمِنْجل: مَضْبُور. الليث: الضَّبْر شدة تَلْزِيز العظام

واكتناز اللحم، وجمل مُضَبَّر الظهر؛ وأَنشد:

مُضَبَّر اللَّحْيَيْن نَسْراً مِنْهَسا

وأَسد ضُبَارِم وضُبَارِمَة منه فُعالم عند الخليل.

والإِضْبَارَةُ: الحُزْمة من الصُّحُف، وهي الإِضْمَامَة. ابن السكيت:

يقال جاء فلان بإِضْبَارَةٍ من كُتب وإِضْمامةٍ من كُتب، وهي الأَضَابِير

والأَضَامِيم. الليث: إِضْبارَةٌ من صُحُف أَو سهام أَي حُزْمة،

وضُبَارَةُ لغة، وغير الليث لا يجيز ضُبَارة من كُتُب، ويقول: أَضْبَارة

وإِضْبارة. وضَبَّرت الكُتب وغيرها تضبِيراً: جمعتها. الجوهري: ضَبَرت الكُتب

أَضْبُرُها ضَبْراً إِذا جعلتها إِضْبارَة.

وفي حديث النبي،

صلى الله عليه وسلم، أَنه ذكر قوماً يخرجون من النار ضَبَائِرَ

ضَبَائِرَ، كأَنها جمع ضِبَارَةٍ مثل عِمَارَةٍ وعَمائِر. وكل مجتمع: ضِبَارَة.

والضَّبَائِر: جماعات الناس. يقال: رأَيتهم ضَبائرَ أَي جماعات في

تَفْرقة. وفي حديثٍ آخر: أَتَتْه الملائكةُ بحريرة فيها مِسْك ومن ضَبائِر

الريحان. والضُِّبَار: الكُتُب، لا واحد لها؛ قال ذو الرمة:

أَقولُ لِنَفْسي واقِفاً عند مُشْرِفٍ،

على عَرَصَاتٍ، كالضبَارِ النَّوَاطق

والضَّبْر: الجماعة يغزون على أَرجلهم؛ وقال في موضع آخر: الجماعة

يغزون. يقال: خرج ضَبْرٌ من بني فلان؛ ومنه قول ساعدة بن جؤية الهذلي:

بَيْنا هُمُ يَوْماً كذلك رَاعَهُمْ

ضَبْرٌ، لباسُهُمُ القَتيرُ مُؤَلَّبُ

القَتِير: مسامير الدروع وأَراد به ههنا الدروع. ومؤلب: مُجمَّع، ومنه

تَأَلَّبُوا أَي تجمَّعوا. والضَّبْر: الرَّجَّالة. والضَّبْر: جلد

يُغَشَّى خَشَباً فيها رجال تُقَرَّبُ إِلى الحُصون لقتال أَهلها، والجمع

ضُبُورٌ، ومنه قولهم: إِنا لا نأْمَنُ أَن يأْتوا بضُبُور؛ هي الدَّبَّابات

التي تُقَرَّب للحصون لتنقب من نحتها، الواحدة ضَبْرة. وضَبَرَ عليه

الصَّخْر يَضْبُره أَي نَضَّدَه؛ قال الراجز يصف ناقة

(* قوله: «يصف ناقة» في

شرح القاموس قال الصاغاني: والصواب يصف جملاً، وهذا موضع المثل: استنوق

الجمل. والرجز لأَبي محمد الفقعسي والرواية شؤون رأسه):

ترى شُؤُون رأْسِها العَوارِدا

مَضْبُورَةً إِلى شَباً حَدائِدا،

ضَبْرَ بَراطِيلَ إِلى جَلامِدا

والضَّبْرُ والضَّبِر: شجر جَوْز البرّ ينوّر ولا يعقد؛ وهو من نبات

جبال السَّرَاةِ، واحدته ضَبِرَة؛ قال ابن سيده: ولا يمتنع ضَبْرَة غير أَني

لم أَسمعه. وفي حديث الزهري: أَنه ذكر بني إِسرائيل فقال: جعل الله

عِنَبَهُمُ الأَرَاكَ وجَوْزَهم الضَّبْرَ ورُمَّانهم المَظَّ؛ الأَصمعي:

الضَّبْر جَوْز البر، الجوهري: وهو جوز صلب، قال: وليس هو الرُّمان البري،

لأَن ذلك يسمى المَظّ.

والضُّبَّار: شجر طيّب الحَطَب؛ عن أَبي حنيفة. وقال مرة: الضُّبَّار

شجر قريب الشبه من شجر البَلُّوط وحَطَبه جيد مثل حطب المَظّ، وإِذا جمع

حطبه رطباً ثم أُشعلت فيه النار فَرْقَعَ فَرْقَعَة المَخَاريق، ويفعل ذلك

بقرب الغيَاض التي تكون فيها الأُسْد فتهرب، واحدته ضُبَّارة. ابن

الأَعرابي: الضَّبْر الفقر، والضَّبْر الشد، والضَّبْر جمع الأَجزاء؛

وأَنشد:مضبورةً إِلى شباً حدائدا،

ضبر براطيلَ إِلى جلامدا

وقول العجاج يصف المنجنيق:

وكل أُنثى حَمَلَتْ أَحْجارا،

تُنْتَجُ حين تَلْقَح ابْتِقارا

قد ضُبِرَ القومُ لها اضْطبارا،

كأَنما تجمَّعوا قُبّارا

أَي يخرج حجرها من وسطها كما تُبْقر الدابة. والقُبّار من كلام أَهل

عمان: قومٌ يجتمعون فيحوزون ما يقع في الشِّباك من صَيْد، البحر، فشبه جَذْب

أُولئك حِبالَ المنْجَنِيق بجذب هؤُلاء الشباك بما فيها.

ابن الفرج: الضِّبْر والضِّبْن الإِبْط؛ وأَنشد لجندل:

ولا يَؤُوبُ مُضْمَراً في ضِبْرِي

زادِي، وقد شَوَّلَ زَادُ السَّفْرِ

أَي لا أَخْبَأُ الطعام في السفر فَأَؤُوب به إِلى بيتي وقد نفد زاد

أَصحابي ولكني أُطعمهم إِياه. ومعنى شَوَّلَ أَي خف، وقلَّما تُشَوِّلُ

القِرْبةُ إِذا قلّ ماؤها. وعامر بن ضَبارة، بالفتح

(* قوله: «وعامر بن ضبارة

بالفتح» كذا بالأَصل. وفي القاموس وشرحه: وعمرو بن ضبارة، بالضم، وضبطه

بعضهم بالفتح). وضُبَيْرَة: اسم امرأَة؛ قال الأَخطل:

بَكْرِيَّةٌ لم تكُنْ دَارِي لها أَمَماً،

ولا ضُبَيْرَةُ مِمَّن تَيَّمَت صَدَدُ

ويروى صُبَيْرَةُ. وضَبَّار: اسم كلب؛ قال:

سَفَرَتْ فَقُلْت لَها: هَجٍ، فَتَبَرْقَعَتْ،

فَذَكَرْتُ حين تَبَرْقَعَتْ ضَبَّارا

ضبر
: (ضَبَرَ الفَرَسُ، و) كذالك (المُقَيَّدُ) فِي عَدْوِه (يَضْبِر) ، بالكَسْر، (ضَبْراً) ، بالفَتْح، (وضَبَرَاناً) ، محرّكةً، إِذا عَدَا، وَفِي الْمُحكم: (جَمَعَ قَوَائِمَهُ ووَثَبَ) .
وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذَا وَثَبَ الفَرَسُ فوَقَعَ مَجْموعَةً يَدَاهُ، فذالِك الضَّبْرُ، قَالَ العَجّاجُ يَمدح عُمَر بنَ عُبَيْدِ الله بنِ مَعْمَرٍ القُرَشِيّ:
لَقَدْ سَمَا ابنُ مَعْمَرٍ حينَ اعْتَمَرْ
مَغْزًى بَعِيداً مِن بَعِيدٍ وضَبَرْ
يَقُول: ارْتَفَع قَدْرُه حِين غَزَا مَوضِعاً بَعيدا من الشَّام، وجَمعَ لذالك جَيْشاً.
وَفِي حَدِيث سعْدِ بنِ أَبي وَقّاص: (الضَّبْرُ ضَبْرُ البَلْقاءِ، والطَّعْنُ طَعْنُ أَبي مِحْجَن) ، البَلْقَاءُ: فَرَسُ سَعْد، وَكَانَ أَبو مِحْجَن قد حَبَسَه سَعْدٌ فِي شُرْبِ الخَمْرِ، وهم فِي قِتَالِ الفُرْسِ، فلمّا كَانَ يَوْم القادِسيّة رأَى أَبو مِحْجَن الثَّقَفِيُّ من الفرسِ قُوَّةً، فَقَالَ لامرأَةِ سَعْد: أَطْلِقِينِي وَلَك اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ أَرجِعَ حتّى أَضَعَ رِجْلي فِي القَيْدِ، فحَلَّتْه، فرَكِبَ فَرساً لسعْدٍ يُقَال لَهَا: البَلْقَاءُ، فجعلَ لَا يَحْمِل على نَاحيَة من العَدُوِّ إِلاّ هَزَمَهُم، ثمَّ رَجعَ حتّى وَضعَ رِجْلَه فِي القَيْدِ، ووفَى لَهَا بذِمَّتِه. فلمّا رَجَعَ أَخبَرَتْهُ بِمَا كانَ مِن أَمرِه، فخَلَّى سَبِيلَه.
(و) ضَبَرَ (الكُتُبَ) يَضْبِرُهَا (ضَبْراً) ، بالفَتْح: (جَعَلَهَا إِضْبَارَةً) ، أَي حُزْمَةً، كَمَا سيأْتي.
(و) ضَبَرَ (الصَّخْرَ) يَضْبِرُه ضَبْراً: (نَضَّدَه) ، قَالَ الراجِزُ يَصف ناقَةً:
تَرَى شُؤُونَ رَأْسِهَا العَوارِدَا
مَضْبُورَةً إِلى شَباً حَدَائِدَا
ضَبْرَ بَراطِيلَ إِلى جَلامِدَا
هَكَذَا أَنشدَه الجَوهريّ، قَالَ الصَّاغانيّ: والصَّوَابُ يَصِف جَمَلاً، وهاذا مَوضِع المَثَلِ: (اسْتَنْوَق الجَمَلُ) والرَّجَز لأَبي محمّد الفَقْعَسِيّ، وَالرِّوَايَة: (شُؤُونَ رَأْسِه) .
(وفَرَسٌ ضِبِرٌّ، كطِمِرَ: وَثّابٌ) ، وكذالك الرجلُ.
(والتَّضْبِيرُ: الجَمْعُ) ، يُقَال: ضَبَّرْتُ الكُتُبَ وغَيْرَها تَضْبِيراً: جَمَعْتُهَا.
(و) الضَّبْرُ، والتَّضْبِيرُ: (شِدَّةُ تَلْزِيزِ العِظَامِ، واكتِنَازُ اللَّحْمِ) ، يُقَال: (جَمَلٌ مَضْبُورٌ) ، أَي مُجْتَمِعُ الخَلْقِ أَملسُ، قَالَه اللَّيْث. (ومُضَبَّرٌ) كمُعظَّمٍ، وفَرَسٌ مُضَبَّرُ الخَلْقِ، أَي مُوَثَّقُه، وناقَةٌ مُضَبَّرَةُ الخَلْقِ.
(ورَجُلٌ ذُو ضَبَارَةٍ) فِي خَلْقِه، (كسَحَابَةٍ: مُجْتَمِعُ الخَلْقِ) ، وَقيل: وَثِيقُ الخَلْقِ، وَمِنْه سُمِّيَ الرَّجلُ ضُبَارَةَ، (وَكَذَا أَسَدٌ ضُبَارِمٌ وضُبَارِمَةٌ) مِنْهُ، (بضَمِّهما) ، فُعَالِمٌ عِنْد الْخَلِيل، وَقد أَعادَه المصنّف فِي الْمِيم من غير تَنْبِيهٍ عَلَيْهِ.
(والإِضْبَارَةُ بالكَسْرِ والفَتْحِ: الحُزْمَةُ من الصُّحُفِ) ، كالإِضْمَامَة، (ج: أَضابِيرُ) ، قَالَ ابنُ السِّكّيتِ: يُقَال: جاءَ فلانٌ بأَضْبَارةٍ من كُتُب وإِضمامَة من كُتُب، وَهِي الأَضابِيرُ والأَضامِيمُ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: إِضْبارَةٌ من صُحُفٌ أَو سِهَام، أَي حُزْمَة.
(والضِبارُ، ككِتَاب وغُرَابٍ: الكُتُبُ، بِلَا واحِدٍ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
أَقُولُ لنَفْسِي وَاقِفاً عِنْدَ مُشْرِفٍ
عَلَى عَرَصَاتٍ كالضُّبَارِ النّواطِقِ
(والضَّبْرُ) ، بالفَتْح: (الجَمَاعَةُ يَغْزُونَ) على أَرْجُلِهم، يُقَال: خَرَجَ ضَبْرٌ من بني فُلان، وَمِنْه قَول ساعِدَةَ الهُذَلِيّ:
بَيْنَا هُمُ يَوماً كذالك رَاعَهُمْ
ضَبْرٌ لِبَاسُهُم القَتِيرُ مُؤَلَّبُ
أَرَادَ بالقَتِير: الدُّرُوعَ، مُؤَلّب: مُجَمَّع.
(و) الضَّبْرُ أَيضاً: (جِلْدٌ يُغَشَّى خَشَباً فِيهَا رِجالٌ تُقَرَّبُ إِلى الحُصُونِ للقِتَالِ) ، أَي لِقِتَالِ أَهلِهَا، (ج: ضُبُورٌ) .
وَقَالَ الزمخشَريّ واللَّيْثُ: الضُّبُورُ هِيَ الدّبّابَاتُ الَّتِي تُقَرَّبُ للحُصُون لتُنْقَبَ من تحتهَا، الْوَاحِد ضَبْرَةٌ.
(و) الضَّبْرُ: (شَجَرُ جَوْزِ البَرِّ) ، يكون بالسَّرَاة فِي جِبَالها، يُنَوِّر وَلَا يَعْقِد، (كالضَّبِرِ، ككَتِف) لُغَة، فِي الضَّبْرِ، نقلهَا أَبو حَنِيفةَ، وكذالك رَواه آخرونَ عَن الأَصمعيّ، وَالْوَاحد ضَبِرَة، قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا يمْتَنع ضَبْرَة غير أَنّي لم أَسْمَعْه.
وَفِي حديثِ الزُّهْرِيّ: (أَنه ذَكَرَ بنِي إِسرائيل، فَقَالَ: جعلَ اللَّهُ عِنَبَهُم الأَرَاكَ، وجَوْزَهم الضَّبْرَ، ورُمّانَهُم المَظَّ) . قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ جَوْزٌ صُلْبٌ. قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ الرُّمّانَ البَرِّيَّ؛ لأَنَّ ذالك يُسَمَّى المَظَّ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الضَّبْرُ، بالفَتْح: الَّذِي يُسمِّيه أَهْلُ الحَضَرِ جَوْزَبُويَا، وبعضُهُم (جَوْزَبَوَّا) .
(و) قَالَ ابنُ الفَرَجِ: الضِّبْرُ، (بالكَسْر: الإِبْطُ) ، وكذالك الضِّبْن، قَالَ جَنْدَل:
وَلَا يَؤُوبُ مُضْمَراً فِي ضِبْرِي
زَادِي وَقد شَوَّلَ زادُ السَّفْرِ
أَي لَا أَخْبَأُ طَعَامِي فِي السَّفَر فأَؤُوب بِهِ إِلى بَيْتي، وَقد نَفِدَ زَادُ أَصحابِي، ولاكنّي أُطْعِمُهم إِيّاه، ومعْنَى شَوَّل: خَفَّ.
(و) الضُّبَّارُ، (كرُمّانٍ: شَجَرٌ يُشْبِهُ شَجَرَ البَلُّوطِ) ، وحَطَبُه جَيِّدٌ مثْلُ حَطَب المَظِّ، قَالَ أَبو حنيفَة: فإِذا جُمِع حَطَبُه رَطْباً، ثمَّ أُشْعِلَت فِيهِ النّار فَرْقَعَ فَرْفَعَةَ المَخَارِيقِ، ويُفْعَل ذالك بقُرْب الغِيَاض الَّتِي فِيهَا الأُسْد، فتهرب، (الواحِدَةُ) ضُبّارَة، (بهاءٍ) .
(و) ضُبَيْرَةُ، (كجُهَيْنَة: امْرَأَةٌ) ، قَالَ الأَخْطلُ:
بَكْرِيّةٌ لمْ تَكُنْ دارِي لَهَا أَمَماً
ولاَ ضُبَيْرَةُ مِمَّن تَيَّمَتْ صَدَدُ
(و) ضَبَّارٌ، (ككَتَّانٍ) : اسْم (كَلْب) ، قَالَ الحارِثُ بنُ الخَزْرَج الخَفَاجِيّ:
سَفَرَتْ فقُلْتُ لَهَا هَجٍ فتَبَرْقَعَتْ
فذَكَتُ حِين تَبَرْقَعَتْ ضَبّارَا
وتَزَيَّنَتْ لتَرُوعَنِي بجَمَالِها
فكأَنَّمَا كُسِيَ الحِمَارُ خِمَارَا
فخَرَجْتُ أَعْثُرُ فِي قَوَادِمِ جُبَّتِي
لَوْلاَ الحَيَاءُ أَطَرْتُها إِحْضارَا
قَالَ الصّاغانيّ: وَقَالَ أَبو عُبَيْدِ الله محمّدُ بنُ عِمْرَانَ بنِ مُوسَى المَرْزُبانِيّ هُوَ للخَزْرَجِ بنِ عَوْفِ بن جَمِيلِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ مالِك بن خَفَاجَةَ، قَالَ: وَفِي الْكتاب المنسوبِ إِلى الخَلِيل عَقَّار: اسمُ كَلْب ذَكَرَه مالكُ بنُ الرَّيْبِ حِين رأَى الغُول، وأَنشد البيتَ، وَلم أَجِدْه فِي شعر مَالك، وذَكَرَه الجَوْهَرِيّ فِي فَصْلِ الهاءِ من بابَيِ الجِيم والرَّاءِ على أَنَّه هَبّار، فَقَالَ فِي بَاب الراءِ: الهَوْبَرُ: القِرْدُ الكثيرُ الشَّعْرِ، وكذالك الهَبَّارُ، وأَنشد الْبَيْت، فعِنْده هُوَ هَبّار، بالهَاءِ، ومَعْنَاه القِرْد، وَكَذَا ذَكَرَه ثعلبٌ فِي ياقوتته، إِلاّ أَنه قَالَ: هَبّارٌ اسْم كَلْب، والصَّوَاب ضَبّارٌ بالضاد.
(والضَّبُورُ، كصَبُورٍ) ، (و) ضِبِرّ، مثل: (طِمِرّ، و) مُضَبَّر، مثل: (مُعَظَّم: الأَسَدُ) ، ذكر الصّاغانيّ الأَوَّلَ والثَّالثَ، وأَمّا ضِبِرٌّ، كطِمِرٌّ، فَمَعْنَاه الشَّدِيدُ، فلعلّه سُمِّيَ بِهِ الأَسَدُ لشِدَّتِه.
(والضَّبِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (الشَّدِيدُ) ، من الضَّبر، وَهُوَ الشَّدّ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) الضَّبِيرُ: (الذَّكَرُ) ، لشِدّتهِ نَقله الصاغانيّ.
(و) ضَيْبَرٌ، (كحَيْدَرٍ: جَبَلٌ) بالحجاز قَالَ كُثَيِّر:
وَقد حَالَ منْ رَضْوَى وضَيْبَرَ دُونَهُم
شَمَارِيخُ للأَرْوَى بهِنَّ حُصُونُ
(وضِبَارَى، بِالْكَسْرِ والقَصْرِ: رَجُلٌ مِنْ) بني (تَمِيمٍ) ، وَهُوَ ضِبَارى بنُ عُبَيْد بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ يَرْبُوع، وَلم يَتعرّض الصاغانيّ للقَصْر، وَلَا الحافظُ.
(و) ضَبَارَى، (بالفَتْحِ) ، أَي مَعَ القَصْرِ، كَمَا هُوَ مَفْهُوم عِبَارَته، وضبطَه غيرُ واحدٍ بِكَسْر الراءِ وتشدِيدِ الياءِ، (فِي الرِّبابِ) وَهُوَ ضَبَارِيّ بنُ نُشْبَةَ بنِ رُبَيْع بنِ عَمْرو بنِ عبدِ اللَّهِ بن لُؤَيّ بنِ عَمْرِ بنِ الحارِثِ بن تَيْم. مِنْهُم وَرْدانُ بنُ مُجَالِد بنِ عُلَّفَةَ بنِ القُرَيش بن ضَبَارِيّ، والمُتَوَرِّدُ بنُ عُلَّفَةَ الخارجِيّ.
زَاد الْحَافِظ: وَفِي سَدوس ضَبَارى بنُ سَدُوسِ بنِ شَيْبَانَ.
(وعَمْرُو بنُ ضُبَارَةَ، بالضّمّ) ، وضَبطَه الصّاغانيّ بالفَتْح: (فارِسُ رَبِيعَةَ) ، وَمن رؤساءِ أَجْنَادِ بني أُمَيّةَ.
(وضُبَارَةُ بن السُّلَيْكِ، من الثِّقاتِ) . قلْت: وَهُوَ ضُبَارَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ مالِكِ بن أَبِي السُّلَيْكِ الحَضْرَمِيّ، وَيُقَال الأَلْهَانِيّ، أَبو شُرَيْحٍ الشّاميّ الحِمْصِيّ، كَانَ يَسْكُن اللاّذِقِيّةَ، رَوَى عَن ذُوَيْدِ بن نَافِع، وَعنهُ إِسماعيلُ بن عيّاش.
(والضُّبارَةُ: الحُزْمَةُ) ، عَن اللَّيْثِ (وتُكْسَر) ، وغيرُ اللَّيْثِ لَا يُجِيز ضُبَارَة من كُتُبٍ، وَيَقُول إِضْبَارَة، كَمَا تقدّم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَضْبُورُ: المِنْجَل.
والضَّبَائِرُ: جَمَاعَاتُ النَّاسِ فِي تَفْرِقَة، كأَنه جمْع ضِبَارَةٍ، مثل عِمَارَة وعَمائِر.
والضَّبْرُ: الرَّجّالَةُ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: الضَّبْرُ: الفَقْرُ، والضَّبْرُ: الشَّدُّ.
وَقد سَمَّوْا ضَنْبَراً، وَهُوَ الشَّدِيدُ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: أَحسب أَن النُّون فِيهِ زَائِدَة.
وضِنْبِر، كزِبْرِج: من الأَعلام، وَهُوَ فِنْعِل من الضَّبْرِ، وَهُوَ الوَثْبُ، قَالَه الصاغانيّ.
والمُطَّلِبُ بنُ وَدَاعَةَ بنِ ضُبَيْرَةَ، مصغَّراً، حَكَاهُ السُّهَيْلِيّ عَن الخَطّابي، قَالَه الْحَافِظ.

ضرر

Entries on ضرر in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more
ض ر ر: (الضَّرُّ) ضِدُّ النَّفْعِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (ضَارَّهُ) بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى (ضَرَّهُ) وَالِاسْمُ (الضَّرَرُ) . وَ (ضَرَّةُ) الْمَرْأَةِ امْرَأَةُ زَوْجِهَا. وَالْبَأْسَاءُ وَ (الضَّرَّاءُ) الشِّدَّةُ وَهُمَا اسْمَانِ مُؤَنَّثَانِ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيرٍ. وَ (الضُّرُّ) بِالضَّمِّ الْهُزَالُ وَسُوءُ الْحَالِ. وَ (الْمَضَرَّةُ) خِلَافُ الْمَنْفَعَةِ. وَ (الضِّرَارُ) (الْمُضَارَّةُ) وَرَجُلٌ ذُو (ضَارُورَةٍ) وَ (ضَرُورَةٍ) أَيْ ذُو حَاجَةٍ. وَقَدِ (اضْطَرَّ) إِلَى الشَّيْءِ أَيْ أُلْجِئَ إِلَيْهِ. وَرَجُلٌ (ضَرِيرٌ) بَيِّنُ (الضَّرَارَةِ) بِالْفَتْحِ أَيْ ذَاهِبُ الْبَصَرِ. وَ (الضَّرَائِرُ) الْمَحَاوِيجُ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ» وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: لَا (تَضَارُّونَ) بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ لَا تَضَامُّونَ. 
ضرر: {أولي الضرر}: الزمانة والمرض. و {الضر}: ضد النفع. {اضطر}: ألجئ، أصله: اضتر. 
ض ر ر

ضره ضرراً وضاره ضراراً " ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام " وأضر به، واستضررت به، ولحقه ضرر ومضرة ومضار، ومسته البأساء والضراء، ورجل مضرور، وما أشد ضريره: مضارته. وضرة بينة الضر. ونكحت فلانة على ضر. قال:

يجدن من نهم الحداة سراً ... وجد المقاليت يخفن الضرا

نكت بالسر والمقاليت. وامرأة مضر: ذات ضرائر، ورجل مضر ذو أزواج.

ومن المجاز: ما أشجد ضريره عليها: غيرته. قال:

حتى إذا ما لان من ضريره

وبينهم داء الضرائر: الحسد. ورجل ضرير: بيّن الضرارة من قوم أضراء. ورجل ضرير: مريض، وامرأة ضريرة. وبه ضر: مرض أو هزال " أني مسني الضر " وما يضرك على الضب صيد وما يضيرك، وما تضرك عليها جارية أي ما تزيدك. وأضر عليه: ألح. وأضر الفرس على فأس اللجام: أزم عليه. وأضربه إذا دنا منه دنواً شديداً ولصق به. وبنو فلان يضرّ بهم الطريق إذا كانوا على ممر السابلة. وسحاب مضر: مسف.

ضرر


ضَرَّ(n. ac. ضَرّ)
a. Injured, hurt, harmed; molested.

ضَاْرَرَa. see Ib. Opposed, resisted, withstood.

أَضْرَرَ
a. [Bi]
see Ib. [acc. & 'Ala]
see VIII (a)
تَضَرَّرَ
a. [Min], Was injured, hurt by.
إِنْضَرَرَ
a. [ coll. ], Was injured, hurt;
was wronged.
إِضْتَرَرَ
(ط)
a. [acc. & Ila], Forced, compelled, constrained to.
b. [pass.] [ 1la ], Was forced
compelled, constrained to.
ضَرّa. see 3
ضَرَّة
(pl.
ضَرَاْئِرُ)
a. see 3b. Breast; udder.
c. Fellowwife.
d. . Fleshy part of the thumb.

ضِرّa. Polygamy.

ضُرّa. Injury, hurt, harm; misfortune.

ضَرَر
(pl.
أَضْرَاْر)
a. Detriment, injury, damage; loss.

مَضْرَرَة
(pl.
مَضَاْرِرُ)
a. see 4
ضَاْرِرa. Injurious, hurtful, harmful.

ضَرَاْرَةa. Blindness.
b. Losses.

ضَرِيْر
(pl.
أَضْرَاْر
أَضْرِرَآءُ
68)
a. Blind, sightless.

ضَرِيْرَة
(pl.
ضَرَاْئِرُ)
a. A certain plant.

ضَرُوْرَة
( pl.
reg. )
a. Necessity; urgency.
b. Need, want, distress, misery.

ضَرُوْرِيّa. Necessary, indispensable.
b. Instinctive, intuitive, natural ( knowledge).
ضَاْرُوْر
ضَاْرُوْرَة
40ta. Need, want.

ضَرَّآءُa. see 4
ضَرَاْئِرُa. Necessaries.

N. Ag.
أَضْرَرَa. see 21b. Polygamist.

N. P.
إِضْتَرَرَ
(ط)
a. Forced, constrained.

N. Ac.
إِضْتَرَرَ
(ط)
a. Force, constraint, compulsion.
b. Necessity.

مُضَارَّة [ N.
Ac.
ضَاْرَرَ
(ضِرّ)]
a. see 2
تَضُِرَّة
a. Evil plight.
ض ر ر : الضُّرُّ الْفَاقَةُ وَالْفَقْرُ بِضَمِّ الضَّادِ اسْمٌ وَبِفَتْحِهَا مَصْدَرُ ضَرَّهُ يَضُرُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا فَعَلَ بِهِ مَكْرُوهًا.

وَأَضَرَّ بِهِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ ثُلَاثِيًّا وَبِالْبَاءِ رُبَاعِيًّا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ كُلُّ مَا كَانَ سُوءَ حَالٍ وَفَقْرٍ وَشِدَّةٍ فِي بَدَنٍ فَهُوَ ضُرٌّ بِالضَّمِّ وَمَا كَانَ ضِدَّ النَّفْعِ فَهُوَ بِفَتْحِهَا وَفِي التَّنْزِيلِ {مَسَّنِيَ الضُّرُّ} [الأنبياء: 83] أَيْ الْمَرَضُ وَالِاسْمُ الضَّرَرُ وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى نَقْصٍ يَدْخُلُ الْأَعْيَانَ

وَرَجُلٌ ضَرِيرٌ بِهِ ضَرَرٌ مِنْ ذَهَابِ عَيْنٍ أَوْ ضَنًى وَضَارَّهُ مُضَارَّةً وَضِرَارًا بِمَعْنَى ضَرَّهُ وَضَرَّهُ إلَى كَذَا وَاضْطَرَّهُ بِمَعْنَى أَلْجَأَهُ إلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ وَالضَّرُورَةُ اسْمٌ مِنْ الِاضْطِرَارِ وَالضَّرَّاءُ نَقِيضُ السَّرَّاءِ وَلِهَذَا أُطْلِقَتْ عَلَى الْمَشَقَّةِ وَالْمَضَرَّةُ الضَّرَرُ وَالْجَمْعُ الْمَضَارُّ.

وَضَرَّةُ الْمَرْأَةِ امْرَأَةُ زَوْجِهَا وَالْجَمْعُ ضَرَّاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَسُمِعَ ضَرَائِرُ وَكَأَنَّهَا جَمْعُ ضَرِيرَةٍ مِثْلُ كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ لَهَا نَظِيرٌ وَرَجُلٌ مُضِرٌّ ذُو ضَرَائِرَ وَامْرَأَةٌ
مُضِرٌّ أَيْضًا لَهَا ضَرَائِرُ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَضَرَّ إذَا تَزَوَّجَ عَلَى ضَرَّةٍ. 
[ضرر] الضَرُّ: خلاف النفع. وقد ضَرَّه وضَارَّه بمعنًى. والاسم الضَرَرُ. قال ابن السكيت: قولهم: لا يَضُرُّكَ عليه جَمَلٌ، أي لا يزيدك. ولا يَضُرُّكَ عليه رجلٌ، أي لا تجد رجلاً يزيدكَ على ما عند هذا الرجل من الكِفاية. والضَرَّةُ: لحمة الضرَع. يقال: ضَرَّةٌ شَكْرَى، أي ملأى من اللبن. والضَرَّةُ أيضاً: المال الكثير. والمضر: الذى تروح عليه ضَرَّةٌ من المال. قال الأشعر : بِحَسْبِكَ في القوم أن يعلَموا * بأنّك فيهم غنيٌّ مُضِرّْ - وضَرَّة الإبهام: اللحمة التي تحتها، وهي التي تقابل الألْية في الكفّ. والضرتان: حجر الرحى. وضرة المرأة: امرأة زوجِها. والضِرُّ بالكسر: تزوُّج المرأة على ضَرَّةٍ. يقال: نكحتُ فلانةَ على ضِرٍّ، أي على امرأة كانت قبلها. وحكى أبو عبد الله الطُوالُ: تزوَّجتُ المرأة على ضِرٍّ وضُرٍّ، بالكسر والضم. والبأساء والضرَّاء: الشدّة، وهما اسمان مؤنَّثان من غير تذكير. قال الفرَّاء: لو جُمِعا على أبؤُسٍ وأضر، كما تجمع النعماء بمعنى النعمة على أنْعُمٍ، لجاز والضُرُّ بالضم: الهزال وسؤ الحال. والمضرة: خلاف المنفعة. والضِرار: المضارَّةُ. ومكانٌ ذو ضرار، أي ضيق، عن أبى عبيد. ويقال: لا ضَرَر عليك ولا ضارورةَ ولا تضرة. ورجل ذو ضارورة وضَرورَةٍ، أي ذو حاجة. وقد اضطر إلى الشئ، أي ألجئ إليه. قال الشاعر: أثيبي أخا ضارورةٍ أصْفَقَ العِدى * عليه وقلَّت في الصديق أواصِرُهْ - ورجل ضريرٌ بَيِّنُ الضَرارَةِ، أي ذاهب البصَر. والضَرائِرُ: المحاويجُ. والضَريرُ: حرف الوادي. يقال: نَزَلَ فلانٌ على أحد ضَريرَي الوادي، أي على أحد جانبيه. قال أوس بن حجر: وما خليج من المروت ذو شعب * يرمى الضرير بخشب الطلح والضال - والضرير: النفس وبقية الجسم. قال العجاج:

حامي الحُمَيَّا مَرِسَ الضرير * وإنه لذو ضرر على الشئ، إذا كان ذا صبر عليه ومقاساة له. قال جرير: من كل جرشعة الهواجر زادها * بعد المفاوز جرأة وضريرا - يقال: ناقة ذاتُ ضرير، إذا كانت شديدة النفسِ بطيئة اللُغُوبِ. قال أبو عمرو: الضرير من الدوابِّ، الصبور على كل شئ. والضرير: المضارة، وأكثر ما يستعمل في الغَيرة. يقال: ما أشدّ ضريرَهُ عليها. وأضرَّ بي فلانٌ، أي دنا منِّي دنوًّا شديداً. قال الشاعر، ابن عَنَمَة : لأُمِّ الأرضِ ويلٌ ما أجَنَّتْ * بِحَيْثُ أضَرَّ بالحسَنِ السبيل - وفي الحديث: " لا تضارُّون في رويته ". وبعضهم يقول: " لا تضارون " بفتح التاء، أي لا تَضامُّونَ . وسحابٌ مُضِرٌّ، أي مُسِفٌّ. وأضَرَّ الفرسُ على فأس اللجام، أي أزَمَ عليه، مثل أضَزَّ بالزاي. وأضَرَّ يعدو، إذا أسرعَ بعض الاسراع. حكاهما أبو عبيد: والاضرار: أن يتزوج الرجل على ضَرَّةٍ، عن الأصمعي. قال: ومنه قيل: رجل مُضِرٌّ. وامرأة مضر أيضا: لها ضرائر.
[ضرر] فيه: "الضار" تعالى من يضر من يشاء من خلقه حيث هو خالق كل شيء خيرها وشرها ونفعها وضرها. وفيه: لا"ضرر" ولا "ضرار" في الإسلام، الضر ضد النفع، ضره ضرًا وضرارًا وأضر به إضرارًا. ن: فالثلاثي متعد، والرباعي متعد بالباء. نه: أي "لا يضر" الرجل أخاه فينقصه شيئًا من حقه، والضرار فعال من الضر أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضر عليه، والضرر فعل الواحد والضرر فعل الاثنين، والضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه؛ وقيل: الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به والضرار أن تضره من غير أن تنتفع به؛ وقيل: هما بمعنى وتكرارهما للتأكيد. ز: كلامه يدل على أن لفظه: لا ضرر ولا ضرار، وكذا هو فيفي إتلاف مال أو مشقة بتكليفه عملًا شاقًا يؤذي بدنه. ك: قال مالك: هو ما أضر بالناس في طريق أو بيع أو غيره، قال: ومثل هؤلاء الذين يطلبون العلم فيضر بعضهم بعضًا حتى يمنعني ذلك أن أجيبهم- وقد مر في شق من ش. غ: "و"لا يضار" كاتب ولا شهيد"، أي لا يضارر فيدعي أن يكتب وهو مشغول، أو لا يضارر لا يكتب إلا بالحق. وكذا، ""لا تضار" والدة"، لا تضارر بنزع الرجل الولد منها، أو لا تضارر الأم الأب فلا ترضعه. و"غير أولى "الضرر""، أي من به علة يقطعه عن الجهاد فإنهم يساوون المجاهدين.
الضاد والراء ض ر ر

الضَّرُّ والضُّرُّ ضدُّ النَّفْعِ والضَّرُّ المصْدرُ والضُّرُّ الاسمُ وقيل هما لغتان كالشَّهدِ والشُّهد ضَرَّه يَضُرُّه ضراّ وضَرَّ به وأضَرَّ بِه وضارّهمضارَّةً وضِراراً وقوله تعالى {غير مضار} النساء 12 مَنع من الضِّرَارِ في الوَصِيّةِ ورُوِيَ عن أبي هُرَيرةَ

من ضارَّ في وصيَّتِه ألقاه اللهُ في وادٍ من جَهَّنم أوْ من نارٍ

والضّرارُ في الوَصِيَّة راجعٌ إلى الميراثِ والضَّارُوراء القَحْطُ والشِدّّة والضَّرُّ سُوءُ الضَّرَرِ والتَّضَرَّةُ والتَّضُرَّةُ الأخيرة مَثّلَ بها سيبَوَيْهِ وفسَّرها السِّيرافيُّ وقوله أَنْشَدُه ثَعْلبٌ

(مُحَلّى بأَطواقٍ عِتاقٍ يُبِينُهما ... على الضَّرِّ رَاعِي الضَأْنِ لَوْ يَتَقوَّفُ)

إنما كنى به عن سُوءِ حالِه في الجَهْلِ وقلّةِ التَّمْييزِ يقول كَرَمُهُ وجُودُه يَبِينُ لمن لا يَفْهَم الخيرَ فكَيْفَ بمَنْ يفهم والضَّرَّاءُ نَقِيضُ السَّراءِ وقوله تعالى {فأخذناهم بالبأساء والضراء} الأنعام 42 قيل الضَرَّاءُ النَّقْصُ في الأموالِ والأَنْفُسِ وكذلك الضَّرَّةُ والضَّرَارَة والضَّرَرُ النُّقصانُ يَدْخُلُ في الشيءِ ورجلٌ ضَرِيرٌ ذاهبُ البَصَرِ والجمعُ أَضْرَّاءُ والضَّرِيرُ المَهزُولُ المريضُ والجمعُ كالجمعِ والأُنْثَى ضَرِيرَةٌ وكُلُّ شيءٍ خالَطَه ضُرٌّ ضَرِيرٌ ومَضْرور والاضْطرار الاحِتِياجُ إلى الشيء وقد اضْطَرَّه إليه أَمْرٌ والاسْمُ الضَّرَّةُ قال دُرَيدُ ابن الصِّمَّةِ

(وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً ... وطُولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ)

أي تَلأْلُؤَ عَضْبٍ ويُرْوَى ذَرِّيَّ عضْب يَعْني فِرَنْدَ السَّيْفِ لأنه يُشَبَّهُ بمَدَبِّ النَّحْلِ والضَّرُورةُ كالضَّرَّةِ وليس عليك ضَرَرٌ ولا ضَرُورَةٌ ولا ضارورةٌ والضَّررُ الضِّيقُ ومكان ذو ضرر أي ضِيقٍ ومكانٌ ضَرَرٌ ضَيِّقٌ ومنه قولُ ابن مُقْبِلٍ

(ضِيف الهَضْبَةِ الضَّرر ... )

والمُضِرُّ الدّانِي من الشيءِ قال الأخْطلُ

(ظلَّت ظِبَاءُ بَنِي البَكَّاءِ راتِعةً ... حتى اقْتُنِصْنَ على بُعْدٍ وإضرْارِ)

وأَضَرَّ بالطَّريقِ دَنَا منه ولم يُخالِطْه قال

(لأُمِّ الأرضَ وَيْلٌ ما أَجَنَّتْ ... غَداةَ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ)

الحسَن اسمُ رَمْلٍ وأضَرَّ السَّيْلُ من الحائِط دَنَا منه وأضَرَّ السَّحابُ إلى الأرضِ دَنا منه وكلُّ ما دَنا دُنُوّا مُضَيَّقاً فَقد أَضَرَّ وأمَّا ما رُوِيَ في الحديث من قولِهم لا تُضَارُّونَ في رؤيتِهِ على صِيغَةِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه فهو من ذلك أي لا تَضَامُّونَ تَضَامّا يدْنو به بعضكُم من بعضٍ فَتُضايَقُون والضَّرِيرانِ جانِبَا الوادي قال أوسُ بن حَجَرٍ

(وما خَلِيجٌ من المَرُّوتِ ذُو شُعَبٍ ... يَرْمي الضَّرِيرَ بِخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّالِ)

واحدهما ضَريرٌ وجمعُه أَضِرَّة وإنّه لَذُو ضَرِيرٍ أي صَبْرٍ على الشَّرِّ ومُقَاساةٍ له وقيل هو مِن الناسِ والدوابّ الصَّبُورُ على كلِّ شيءِ قال

(باتَ يُقَاسِي كُلَّ نابٍ ضَرِزَّةٍ ... شَدِيدَةِ جَفْنِ العَيْنِ ذاتِ ضَرِيرِ) وقال

(أمَّا الصُّدورُ لاَ صُدورَ لجَعْفَرٍ ... ولكنَّ أَعْجَازا شديداً ضَرِيرُهَا)

وقولُ مُليحٍ الهُذَليِّ

(وإني لأُقْرِئُ الهَمَّ حين يُسُوؤني ... بُعَيْدَ الكَرَى منهُ ضَريرٌ مُحافِلُ)

وإنَّه لَضِرُّ أضْرارٍ أي شَديدُ أشِدَّاء قال أبو خِراشٍ

(والقَوْمُ أَعْلَمُ لو قُرْطٌ أُرِيدَ بها ... لَكانَ عُرْوةُ فيها ضِرَّ أضْرارِ)

وإنه لَذُو ضَرِيرٍ على امرأتِه أَي غَيْرَةٍ قال الراجزُ يصف حماراً

(حتى إذا ما لانَ مِنْ ضَرِيره ... )

وضارَّه مُضارَّةً وضِراراً خالَفَه قال نابغةُ بَنِي جَعْدَةَ

(وخَصْمَيْ ضِرَارٍ ذَوَيْ تَدْرَأٍ ... متَى بَاتَ سِلْمُهما يَشْغَبَا)

وقد فُسِّر قولُه صلى الله عليه وسلم فإنكُم لا تَضارُّون في رُؤْيَتِه يعني رؤُية الباري جلَّ وعزَّ بأنَّ معناه لا يُخالفُ بعضكم بعضاً عن الزَّجاج ويروى تُضَارُّون أي لا يَضُرُّ بعضُكُم بعضاً ويروى تُضَارُون من الضَّيرِ والضَرَّتانِ امْرأتا الرَّجلِ كل واحدةٍ منهما ضَرَّةٌ لصاحِبَتِها وهو من ذلك وهُنَّ الضَّرائرُ نادرٌ قال أبو ذؤيبٍ يصف قُدُوراً

(لَهُنَّ نَشِيجٌ بالنَّثِيلِ كأنَّها ... ضَرَائِرُ حِرْميٍّ تَفاحَشَ غارُها)

وهي الضِّرُّ وتَزوّجَ على ضِرٍّ وضُرٍّ أي مُضَارَّة بين امرأَتْينِ ويكون الضِّرُّ للثَّلاثِ حكَى كُراعٌ تزوَّجْتُ المرأةَ على ضِرٍّ كُنَّ لها فإذا كان كذلك فهو مَصْدرٌ على طَرْح الزائد أو جمعٌ لا واحدَ له والإِضْرارُ التَّزْويجُ على ضَرَّةٍ رجُلٌ مُضِرٌّ وامرأةٌ مُضِرٌّ والضَّرْتانِ الأَلْيَةُ من جانِبَيْ عَظْمِها وهما اللَّحْمتان اللتان تَنْهدِلانِ من جانِبَيْها وضَرّةُ الإِبهامِ لَحْمَةٌ تَحْتَها وقيل أصْلُها وقيل هي باطنُ الكَفِّ حِيَال الخِنْصَرِ تُقَابِلُ الأَلْيَةَ في الكَفِّ والضَّرَّةُ ما وقع عليه الوَطْءُ من لحمِ باطن القَدَمِ مما يَلي الإِبْهامَ والضرَّة أصلُ الضرَّع الذي لا يخلو من اللَّبَن أو لا يكادُ يَخْلُو منه وقيل هو الضَّرْعُ كلُّه ما خَلاَ الأطْبَاءَ ولا يُسَمّى بذلك إلا أن يكونَ فيه لَبَنٌ وقيل الضرَّةُ الخِلْفُ قال طَرَفَةُ يصفُ نَعْجَةً

(من الزَّمِرَاتِ أَسْبَلَ قَادِمَاها ... وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ)

والضَرَّةُ أصلُ الثَّدْيِ والجمع من ذلك كله ضَرائِرُ وقد بَيَّنْتُ أنه جمعٌ نادرٌ أنشد ثعلب

(وصارَ أَمْثَالَ الفَغَا ضَرائِرِي ... )

إنما عَنَى بالضَّرائرِ أحدَ هذه الأشياء المتقدّمة والضَّرَّةُ المالُ يَعْتَمِد عليه الرَّجلُ وهو لغيرِه من أقاربِه وعليه ضَرَّتانِ من ضَأْنٍ ومَعْزٍ والضَّرةُ القِطعةُ من المالِ والإِبِلِ والغَنَمِ وقيل هو الكثيرُ من الماشية خاصّةً دون العَيْرِ رَجُلٌ مُضِرٌّ له ضَرَّةٌ من مالٍ قال

(بحَسْبِكَ في القَوْمِ أَنْ يَعْلَمُوا ... بأنّكَ فيهِمْ غَنِيٌّ مُضِرْ) والضّرتانِ الرَّحَيانِ والضَّرِيرُ النَّفْسُ وقيل بَقِيّةُ النَّفسِ وناقةٌ ذاتُ ضَرِير مُضِرَّةٌ بالإِبِلِ في شِدَّة سَيْرها وبه فُسِّر قولُ أمَّيةَ بن أبي عائذٍ الهُذِليِّ

(تُبارِي ضَرِيسٌ أُولاَتِ الضَّرير ... وتَقْدُمُهُنَّ عَتُوداً عَنُونا)

وأضَرَّ يَعْدُو أَسْرَعَ وقيل أسرعَ بعضَ الإِسراعِ هذه حكاية أبي عُبَيْدٍ قال الطوسيُّ وقد غَلِطَ إنّما هو أَصَرَّ والمِضْرارُ من النِّساءِ والإِبِلِ والخيل التي تَنِدُّ وتَرْكَبُ شِدْقَها من النَّشاطِ عن ابن الأعرابيِّ وأَنشدَ

(إذا أنت مَضْرارٌ جَوادُ الحُضْرِ ... أغْلظُ شيءٍ جَانِباً بِقُطْرِ)

وضُرٌّ ماءٌ معروفٌ قال أبو خراشٍ

(نُسابِقُهُم على وَصَفٍ وضُرٍّ ... كَدابِغَةٍ وقد نَغَلَ الأَديمُ)

وضِرارٌ اسمُ رَجُلٍ

ضرر: في أَسماء الله تعالى: النَّافِعُ الضَّارُّ، وهو الذي ينفع من

يشاء من خلقه ويضرّه حيث هو خالق الأَشياء كلِّها: خيرِها وشرّها ونفعها

وضرّها. الضَّرُّ والضُّرُّ لغتان: ضد النفع. والضَّرُّ المصدر، والضُّرّ

الاسم، وقيل: هما لغتان كالشَّهْد والشُّهْد، فإِذا جمعت بين الضَّرّ

والنفع فتحت الضاد، وإِذا أَفردت الضُّرّ ضَمَمْت الضاد إِذا لم تجعله مصدراً،

كقولك: ضَرَرْتُ ضَرّاً؛ هكذا تستعمله العرب. أَبو الدُّقَيْش: الضَّرّ

ضد النفع، والضُّر، بالضم، الهزالُ وسوء الحال. وقوله عز وجل: وإِذا مسّ

الإِنسانَ الضُّرُّ دعانا لِجَنْبه؛ وقال: كأَن لم يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ

مسَّه؛ فكل ما كان من سوء حال وفقر أَو شدّة في بدن فهو ضُرّ، وما كان

ضدّاً للنفع فهو ضَرّ؛ وقوله: لا يَضُرّكم كيدُهم؛ من الضَّرَر، وهو ضد

النفع.

والمَضَرّة: خلاف المَنْفعة. وضَرَّهُ يَضُرّه ضَرّاً وضَرّ بِه وأَضَرّ

بِه وضَارَّهُ مُضَارَّةً وضِراراً بمعنى؛ والاسم الضَّرَر. وروي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ في الإسلام؛

قال: ولكل واحد من اللفظين معنى غير الآخر: فمعنى قوله لا ضَرَرَ أَي لا

يَضُرّ الرجل أَخاه، وهو ضد النفع، وقوله: ولا ضِرار أَي لا يُضَارّ كل واحد

منهما صاحبه، فالضِّرَارُ منهما معاً والضَّرَر فعل واحد، ومعنى قوله:

ولا ضِرَار أَي لا يُدْخِلُ الضرر على الذي ضَرَّهُ ولكن يعفو عنه، كقوله

عز وجل: ادْفَعْ بالتي هي أَحسن فإِذا الذي بينك وبينه عداوة كأَنه

ولِيٌّ حَمِيمٌ؛ قال ابن الأَثير: قوله لا ضَرَرَ أَي لا يَضُرّ الرجل أَخاه

فَيَنْقُصه شيئاً من حقه، والضِّرارُ فِعَالٌ من الضرّ، أَي لا يجازيه على

إِضراره بإِدخال الضَّرَر عليه؛ والضَّرَر فعل الواحد، والضِّرَارُ فعل

الاثنين، والضَّرَر ابتداء الفعل، والضِّرَار الجزاء عليه؛ وقيل:

الضَّرَر ما تَضُرّ بِه صاحبك وتنتفع أَنت به، والضِّرار أَن تَضُره من غير أَن

تنتفع، وقيل: هما بمعنى وتكرارهما للتأْكيد.

وقوله تعالى: غير مُضَارّ؛ مَنع من الضِّرَار في الوصية؛ وروي عن أَبي

هريرة: من ضَارَّ في وَصِيَّةٍ أَلقاه الله تعالى في وَادٍ من جهنم أَو

نار؛ والضِّرار في الوصية راجع إِلى الميراث؛ ومنه الحديث: إِنّ الرجلَ

يعمَلُ والمرأَة بطاعة الله ستين سنةً ثم يَحْضُرُهما الموتُ فَيُضَارِران

في الوصية فتجبُ لهما النار؛ المُضارَّةُ في الوصية: أَن لا تُمْضى أَو

يُنْقَصَ بعضُها أَو يُوصى لغير أَهلها ونحو ذلك مما يخالف السُّنّة.

الأَزهري: وقوله عز وجل: ولا يُضَارَّ كاتب ولا شهيد، له وجهان: أَحدهما لا

يُضَارّ فَيُدْعى إِلى أَن يكتب وهو مشغول، والآخر أَن معناه لا يُضَارِرِ

الكاتبُ أَي لا يَكْتُبْ إِلا بالحق ولا يشهدِ الشّاهد إِلا بالحق،

ويستوي اللفظان في الإِدغام؛ وكذلك قوله: لا تُضَارَّ والدةٌ بولدها؛ يجوز أَن

يكون لا تُضَارَرْ على تُفاعَل، وهو أَن يَنْزِع الزوجُ ولدها منها

فيدفعه إِلى مُرْضعة أُخرى، ويجوز أَن يكون قوله لا تُضَارَّ معناه لا

تُضَارِرِ الأُمُّ الأَبَ فلا ترضِعه.

والضَّرَّاءُ: السَّنَة. والضَّارُوراءُ: القحط والشدة.

والضَّرُّ: سوء الحال، وجمعه أَضُرٌّ؛ قال عديّ بن زيد العبّادي:

وخِلالَ الأَضُرّ جَمٌّ من العَيْـ

شِ يُعَفِّي كُلُومَهُنَّ البَواقي

وكذلك الضَّرَرُ والتَّضِرَّة والتَّضُرَّة؛ الأَخيرة مثل بها سيبويه

وفسرها السيرافي؛ وقوله أَنشده ثعلب:

مُحَلًّى بأَطْوَاقٍ عِتاقٍ يُبِينُها،

على الضَّرّ، رَاعي الضأْنِ لو يَتَقَوَّفُ

إِنما كنى به عن سوء حاله في الجهل وقلة التمييز؛ يقول: كرمُه وجوده

يَبِينُ لمن لا يفهم الخير فكيف بمن يفهم؟ والضَّرَّاءُ: نقيض السَّرَّاء.

وفي الحديث: ابْتُلِينَا بالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنا، وابتلينا بالسَّرَّاء

فلم نَصْبِرْ؛ قال ابن الأَثير: الضَّرَّاءُ الحالة التي تَضُرُّ، وهي

نقيض السَّرَّاء، وهما بناءان للمؤنث ولا مذكر لهما، يريد أَنا اخْتُبِرْنا

بالفقر والشدة والعذاب فصبرنا عليه، فلما جاءتنا السَّرَّاءُ وهي الدنيا

والسَّعَة والراحة بَطِرْنا ولم نصبر. وقوله تعالى: وأَخذناهم بالبأْساءِ

والضَّرَّاءِ؛ قيل: الضَّرَّاءُ النقص في الأَموال والأَنفس، وكذلك

الضَّرَّة والضَّرَارَة، والضَّرَرُ: النقصان يدخل في الشيء، يقال: دخل عليه

ضَرَرٌ في ماله. وسئل أَبو الهيثم عن قول الأَعشى:

ثُمَّ وَصّلْت ضَرَّةً بربيع

فقال: الضَّرَّةُ شدة الحال، فَعْلَة من الضَّرّ، قال: والضُّرّ أَيضاً

هو حال الضَّرِيرِ، وهو الزَّمِنُ. والضَّرَّاءُ: الزَّمانة. ابن

الأَعرابي: الضَّرَّة الأَذاة، وقوله عز وجل: غير أُولي الضَّرَر؛ أَي غير أُولي

الزَّمانة. وقال ابن عرفة: أَي غير من به عِلَّة تَضُرّه وتقطعه عن

الجهاد، وهي الضَّرَارَة أَيضاً، يقال ذلك في البصر وغيره، يقول: لا يَسْتَوي

القاعدون والمجاهدون إِلا أُولو الضَّرَرِ فإِنهم يساوون المجاهدين؛

الجوهري: والبَأْساءُ والضَّرَّاء الشدة، وهما اسمان مؤنثان من غير تذكير،

قال الفراء: لو جُمِعَا على أَبْؤُسٍ وأَضُرٍّ كما تجمع النَّعْماء بمعنى

النِّعْمة على أَنْعُم لجاز. ورجل ضَرِيرٌ بَيِّن الضَّرَارَة: ذاهب

البصر، والجمع أَضِرَّاءُ. يقال: رجل ضَرِيرُ البصرِ؛ وإِذا أَضَرَّ به

المرضُ يقال: رجل ضَرِير وامرأَة ضَرِيرَة. وفي حديث البراء: فجاء ابن أُمّ

مكتوم يشكو ضَرَارَتَه؛ الضَّرَارَة ههنا العَمَى، والرجل ضَرِيرٌ، وهي من

الضَّرّ سوء الحال. والضَّرِيرُ: المريض المهزول، والجمع كالجمع،

والأُنثى ضَرِيرَة. وكل شيء خالطه ضُرٌّ، ضَرِيرٌ ومَضْرُورٌ. والضَّرائِرُ:

المَحاويج.

والاضطِرَارُ: الاحتياج إِلى الشيء، وقد اضْطَرَّه إِليه أَمْرٌ، والاسم

الضَّرَّة؛ قال دريد بن الصمة:

وتُخْرِجُ منهُ ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً،

وَطُولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ

أَي تَلأْلُؤَ عَضْب، ويروى: ذَرِّيَّ عضب يعني فِرِنْدَ السيف لأَنه

يُشَبَّه بمَدَبِّ النمْلِ.

والضَّرُورةُ: كالضَّرَّةِ. والضِّرارُ: المُضَارَّةُ؛ وليس عليك ضَرَرٌ

ولا ضَرُورةٌ ولا ضَرَّة ولا ضارُورةٌ ولا تَضُرّةٌ. ورجل ذو ضارُورةٍ

وضَرُورةٍ أَي ذُو حاجةٍ، وقد اضْطُرَّ إِلى الشَّيءِ أَي أُلْجئَ إِليه؛

قال الشاعر:

أَثِيبي أَخا صارُورةٍ أَصْفَقَ العِدى

عليه، وقَلَّتْ في الصَّدِيق أَواصِرُهْ

الليث: الضّرُورةُ اسمٌ لمصْدرِ الاضْطِرارِ، تقول: حَمَلَتْني

الضّرُورَةُ على كذا وكذا. وقد اضْطُرّ فلان إِلى كذا وكذا، بِناؤُه افْتَعَلَ،

فَجُعِلَت التاءُ طاءً لأَنَّ التاءَ لم يَحْسُنْ لفْظُه مع الضَّادِ.

وقوله عز وجل: فمن اضطُرّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ؛ أَي فمن أُلْجِئَ إِلى أَكْل

الميْتةِ وما حُرِّم وضُيِّقَ عليه الأَمْرُ بالجوع، وأَصله من

الضّرَرِ، وهو الضِّيقُ. وقال ابن بزرج: هي الضارُورةُ والضارُوراءُ ممدود. وفي

حديث عليّ، عليه السلام، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنَّه نهى عن بيع

المُضْطَرّ؛ قال ابن الأَثير: هذا يكون من وجهين: أَحدُهما أَنْ

يُضْطَرّ إِلى العَقْدِ من طَرِيقِ الإِكْراهِ عليه، قال: وهذا بيعٌ فاسدٌ لا

يَنْعَقِدُ، والثاني أَنْ يُضْطَرَّ إِلى البليعِ لِدَيْن رَكِبَه أَو

مَؤونةٍ ترْهَقُه فيَبيعَ ما في يَدِه بالوَكْسِ للضَّرُروةِ، وهذا سبيلُه في

حَقِّ الدِّينِ والمُروءةِ أَن لا يُبايَعَ على هذا الوجْهِ، ولكن

يُعَان ويُقْرَض إِلى المَيْسَرَةِ أَو تُشْتَرى سِلْعَتُه بقِيمتها، فإِنْ

عُقِدَ البَيْع مع الضرورةِ على هذا الوجْه صحَّ ولم يُفْسَخْ مع كراهةِ

أَهلِ العلْم له، ومعنى البَيْعِ ههنا الشِّراءُ أَو المُبايَعةُ أَو

قَبُولُ البَيْعِ. والمُضْطَرُّ: مُفْتَعَلٌ من الضّرِّ، وأَصْلُه مضْتَرَرٌ،

فأُدْغِمَت الراءُ وقُلِبَت التاءُ طاءً لأَجْلِ الضادِ؛ ومنه حديث ابن

عمر: لا تَبْتَعْ من مُضْطَرٍّ شَيْئاً؛ حملَه أَبو عُبَيْدٍ على

المُكْرَهِ على البَيْعِ وأَنْكَرَ حَمْلَه على المُحْتاج. وفي حديث سَمُرَةَ:

يَجْزِي من الضَّارُورة صَبُوحٌ أَو غَبُوق؛ الضارروةُ لغةٌ في الضّرُورةِ،

أَي إِنَّما يَحِلّ للمُضْطَرّ من المَيْتة أَنْ يأْكُلَ منها ما يسُدُّ

الرَّمَقَ غَداءً أَو عَشاءً، وليس له اين يَجْمعَ بينهما. والضَّرَرُ:

الضِّيقُ. ومكانٌ ذو ضَرَرٍ أَي ضِيقٍ. ومكانٌ ضَرَرٌ: ضَيِّقٌ؛ ومنه قول

ابن مُقْبِل:

ضِيف الهَضْبَةِ الضَّرَر

وقول الأَخطل:

لكلّ قَرارةٍَ منها وفَجٍّ

أَضاةٌ، ماؤها ضَرَرٌ يَمُور

قال ابن الأَعرابي: ماؤها ضرَرٌ أَي ماءٌ نَمِيرٌ في ضِيقٍ، وأَرادَ

أَنَّه غَزِيرٌ كثيرٌ فَمجارِيه تَضِيقُ به، وإِن اتَّسَعَتْ. والمُضِرُّ:

الدَّاني من الشيْءِ؛ قال الأَخْطل:

ظَلَّتْ ظِياءٌ بَني البَكَّاءِ راتِعَةً،

حتى اقْتُنِصْنَ على بُعْدٍ وإِضْرار

وفي حديث معاذ: أَنَّه كان يُصَلِّي فأَضَرَّ به غُصْنٌ فمَدَّ يَده

فكَسَرَهُ؛ قوله: أَضَرَّ به أَي دنا منه دُنُوّاً شديداً فآذاه. وأَضَرَّ

بي فلانٌ أَي دَنا منّي دُنُوّاً شديداً وأَضَرَّ بالطريقِ: دنَا منه ولم

يُخالِطْه؛ قال عبدالله بن عَنْمة

(* قوله: «ابن عنمة» ضبط في الأصل

بسكون النون وضبط في ياقوت بالتحريك). الضَّبِّي يَرْثي بِسْطَامَ ابْنَ

قَيْسٍ:

لأُمِّ الأَرْضِ ويْلٌ ما أَجَنَّتْ

غداةَ أَضَرَّ بالحسَنِ السَّبيلُ؟

(* قوله: «غداة» في ياقوت بحيث).

يُقَسِّمُ مالَه فِينا فَنَدْعُو

أَبا الصَّهْبا، إِذا جَنَحَ الأَصِيلُ

الحَسَنُ: اسمُ رَمْلٍ؛ يَقُولُ هذا على جهة التعجُّبِ، أَي وَيْلٌ

لأُمِّ الأَرْضِ ماذا أَجَنَّت من بِسْطام أَي بحيث دَنَا جَبَلُ الحَسَنِ من

السَّبِيلِ. وأَبو الصهباء: كُنْيَةُ بسْطام. وأَضَرَّ السيْلُ من

الحائط: دَنَا منه. وسَحابٌ مُضِرٌّ أَي مُسِفٌّ. وأَضَرَّ السَّحابُ إِلى

الأَرْضِ: دَنَا، وكلُّ ما دَنا دُنُوّاً مُضَيَّقاً، فقد أَضَرَّ. وفي

الحديث: لا يَضُرُّه أَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كانَ له؛ هذه الكلمةُ

يَسْتَعْمِلُها العرَبُ ظاهرُها الإِباحَةُ ومعناها الحَضُّ

والتَّرْغِيبُ.والضَّرِيرُ: حَرْفُ الوادِي. يقال: نَزَلَ فلانٌ على أَحدِ ضِرِيرَي

الوادِي أَي على أَحَدِ جانِبَيْهِ، وقال غيرُه: بإِحْدَى ضَفَّتَيْه.

والضَّرِيرانِ: جانِبا الوادِي؛ قال أَوس بن حَجَر:

وما خَلِيجٌ من المَرُّوتِ ذُو شُعَبٍ،

يَرْمِي الضَّرِيرَ بِخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّالِ

واحِدُهما ضَرِيرٌ وجمعُه أَضِرَّةٌ. وإِنه لَذُو ضَرِيرٍ أَي صَبْرٍ

على الشرِّ ومُقَاساةٍ له. والضَّرِيرُخ من النَّاسِ والدوابِّ: الصبُورُ

على كلّ شيء؛ قال:

باتَ يُقاسي كُلَّ نابٍ ضِرزَّةٍ،

شَدِيدة جَفْنِ العَيْنِ ذاتِ ضَريرِ

وقال:

أَما الصُّدُور لا صُدُورَ لِجَعْفَرٍ،

ولكنَّ أَعْجازاً شديداً ضَرِيرُها

الأَصمعي: إِنه لَذُو ضَرِيرٍ على الشيءِ والشِّدَةِ إِذا كان ذا صبرٍ

عليه ومُقَاساةٍ؛ وأَنشد:

وهمَّامُ بْنُ مُرَّةَ ذو ضَرِيرِ

يقال ذلك في الناس والدوابِّ إِذا كان لها صبرٌ على مقاساةِ الشرِّ؛ قال

الأَصمعي في قول الشاعر:

بمُنْسَحَّةِ الآباطِ طاحَ انْتِقالُها

بأَطْرافِها، والعِيسُ باقٍ ضَرِيرُها

قال: ضريرُها شدَّتُها؛ حكاه الباهِليُّ عنه؛ وقول مليح الهذلي:

وإِنِّي لأَقْرِي الهَمَّ، حين يَنوبني،

بُعَيدَ الكَرَى منه، ضَرِيرٌ مُحافِلُ

أَراد مُلازِم شَدِيد. وإِنَّه لَضِرُّ أَضْرارٍ أَي شَدِيدُ

أَشِدَّاءَ، وضِلُّ أَضْلالٍ وصِلُّ أَصْلالٍ إِذا كان داهِيَةً في رأْيه؛ قال أَبو

خراش:

والقوم أَعْلَم لو قُرْطٌ أُرِيدَ بها،

لكِنَّ عُرْوةَ فيها ضِرُّ أَضْرارِ

أَي لا يستنقذه ببَأْسهه وحِيلَهِ. وعُرْوةُ: أَخُو أَبي خِراشٍ، وكان

لأَبي خراشٍ عند قُرْطٍ مِنَّةٌ، وأَسَرَتْ أَزد السَّراةِ عُرْوةَ فلم

يحمَد نيابَة قُرْطٍ عنْه في أَخيه:

إِذا لَبُلَّ صَبِيُّ السَّيْفِ من رَجُلٍ

من سادةِ القَومِ، أَوْ لالْتَفَّ بالدَّار

الفراء: سمعت أَبَا ثَروانَ يقول: ما يَضُرُّكَ عليها جارِيَةً أَي ما

يَزِيدُكَ؛ قال: وقال الكسائي سمعتهم يقولون ما يَضُرُّكَ على الضبِّ

صَبْراً، وما يَضِيرُكَ على الضبِّ صَبْراً أَي ما يَزِيدُكَ. ابن

الأَعرابي: ما يَزِيدُك عليه شيئاً وما يَضُرُّكَ عليه شيئاً، واحِدٌ. وقال ابن

السكيت في أَبواب النفي: يقال لا يَضُرُّك عليه رجلٌ أَي لا تَجِدُ رجلاً

يَزِيدُكَ على ما عند هذا الرجل من الكفاية، ولا يَضُرُّكَ عليه حَمْلٌ

أَي لا يَزِيدُك. والضَّرِيرُ: اسمٌ للْمُضَارَّةِ، وأَكْثُر ما

يُسْتَعْمَل في الغَيْرةِ. يقال: ما أَشَدَّ ضَرِيرَه عَلَيها. وإِنه لذُو ضَرِيرٍ

على امرأَته أَي غَيْرة؛ قال الراجز يصف حماراً:

حتى إِذا ما لانَ مِنْ ضَرِيرِه

وضارّه مُضارَّةً وضِراراً: خالَفَه؛ قال نابغةُ بنِي جَعْدة:

وخَصْمَيْ ضِرارٍ ذَوَيْ تُدْارَإِ،

متى باتَ سِلْمُها يَشْغَبا

وروُي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قيل له: أَنَرَى رَبَّنا يومَ

القيامةِ؟ فقال: أَتُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشمْسِ في غيرِ سَحابٍ؟

قالوا: لا، قال: فإِنَّكم لا تُضارُّون في رُؤْيتِه تباركَ وتعالى؛ قال أَبو

منصور: رُوِي هذا الحرفُ بالتشديد من الضُّرّ، أَي لا يَضُرُّ بعضُكم

بَعْضاً، وروي تُضارُونَ، بالتخفيف، من الضَّيْرِ. ومعناهما واحدٌ؛ ضارَهُ

ضَيْراً فضَرَّه ضَرّاً، والمعنى لا يُضارُّ بعْضُكم بعْضاً في رُؤْيَتِهِ

أَي لا يُضايِقُه ليَنْفَرِدَ برُؤْيتِه. والضرَرُ: الضِّيقُ، وقيل: لا

تُضارُّون في رُؤْيته أَي لا يُخالِفُ بعضُكم بعضاً فيُكَذِّبُه. يقال:

ضارَرْت الرجُلَ ضِراراً ومُضارَّةً إِذا خالَفْته، قال الجوهري: وبعضُهم

يقول لا تَضارّون، بفتح التاء، أَي لا تَضامُّون، ويروى لا تَضامُّون في

رُؤْيته أَي لا يَنْضمُّ بعضُكم إِلى بعْضٍ فيُزاحِمُه ويقولُ له:

أَرِنِيهِ، كما يَفْعَلُون عند، النَّظَرِ إِلى الهِلالِ، ولكن يَنْفَردُ كلٌّ

منهم برُؤْيته؛ ويروى: لا تُضامُون، بالتخفيف، ومعناه لا يَنالُكْم

ضَيْمٌ في رؤيته أَي تَرَوْنَه حتى تَسْتَوُوا في الرُّؤْيَةِ فلا يَضِيم

بعضُكم بعْضاً. قال الأَزهري: ومعاني هذه الأَلفاظِ، وإِن اخْتلفت،

مُتَقارِبةٌ، وكلُّ ما رُوِي فيه فهو صحيحٌ ولا يَدْفَعُ لَفْظٌ منها لفظاً، وهو

من صحاح أَخْبارِ سيّدِنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وغُرَرِها ولا

يُنْكِرُها إِلاَّ مُبْتَدِعٌ صاحبُ هَوًى؛ وقال أَبو بكر: مَنْ رواه: هل

تَضارُّون في رؤيته، مَعْناه هل تَتَنازَعون وتَخْتَلِفون، وهو

تَتَفاعلُونَ من الضَّرارِ، قال: وتفْسيرُ لا تُضارُّون لا يقعُ بِكُم في رؤيته

ضُرٌّ، وتُضارُون، بالتخفيف، من الضَّيْرِ، وهو الضُّرُّ، وتُضامُون لا

يَلْحَقُكم في رؤيته ضَيْمٌ؛ وقال ابنُ الأَثير: رُوِيَ الحديثُ بالتخفيف

والتَّشْديد، فالتشْديدُ بمعنى لا تَتَخالَفُون ولا تَتَجادلُون في صِحّةِ

النَّظر إِليه لِوُضُوحِه وظُهُوره، يقال: ضارَّةُ يُضارُّه مِثْل

ضَرَّه يَضُرُّه، وقيل: أَرادَ بالمُضارّةِ الاجْتِمَاعَ والازْدحامَ عند

النَّظرِ إِليه، وأَما التخْفيفُ فهو من الضَّيرِ لُغَة في الضرِّ،

والمَعْنَى فيه كالأَوّل، قال ابن سيده: وأَما مَنْ رواه لا تُضارُون في رؤيته على

صيغةِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه فهو من المُضايقَةِ، أَي لا تَضامُّون

تَضامّاً يَدْنُو به بعضُكم من بعضٍ فتُضايَقُون.

وضَرَّةُ المَرْأَةِ: امرأَةُ زَوْجِها. والضَّرَّتان: امرأَتا الرجُلِ،

كلُّ واحدَةٍ منهما ضَرَّةٌ لصاحِبَتِها، وهو من ذلك، وهُنَّ الضرائِرُ،

نادِرٌ؛ قال أَبو ذُؤَيب يصِفُ قُدُوراً:

لَهُنَّ نَشُيجٌ بالنَّضِيل كأَنَّها

ضَرائِرُ جِرْمِيٍّ، تَفاحَشَ غارُها

وهي الضِّرُّ. وتزوَّجَ على ضِرٍّ وضُرٍّ أَي مُضارَّة بينَ

امْرَأَتينِ، ويكون الضِّرُّ للثَّلاثِ. وحَكى كُراعٌ: تَزوَّجْتُ المرأَةَ على

ضِرٍّكُنَّ لَها، فإِذا كان كذلك فهو مَصْدَرٌ على طَرْح الزائدِ أَو جَمْعٌ

لا واحدَ له. والإِضْرارُ: التزْويجُ على ضَرَّةٍ؛ وفي الصحاح: أَنْ

يتزوّجَ الرجلُ على ضَرَّةِ؛ ومنه قيل: رجلٌ مُضِرٌّ وامرأَةٌ مُضِرٌّ.

والضِّرُّ، بالكَسْرِ: تزوُّجُ المرأَةِ على ضَرَّةٍ. يقال: نكَحْتُ فُلانة

على ضُرٍّ أَي على امرأَةٍ كانت قبْلَها. وحكى أَبو عبدالله الطُّوَالُ:

تَزَوَّجْتُ المرأَةَ على ضِرٍّ وضُرٍّ، بالكسر والضمِّ. وامرأَةٌ مُضِرٌّ

أَيضاً: لها ضرائر، يقالُ فلانٌ صاحبُ ضِرٍّ، ويقال: امرأَةٌ مُضِرٌّ

إِذا كان لها ضَرَّةٌ، ورجلٌ مُضِرٌّ إِذا كان له ضَرائرُ، وجمعُ الضَّرَّةِ

ضرائرُ. والضَّرَّتانِ: امرأَتانِ للرجل، سُمِّيتا ضَرَّتَينِ لأَنَّ

كلَّ زاحدةٍ منهما تُضارُّ صاحِبتَها، وكُرِهَ في الإِسْلامِ أَن يقالَ لها

ضَرَّة، وقيل: جارةٌ؛ كذلك جاء في الحديث. الأَصمعي: الإِضْرارُ

التزْوِيجُ على ضَرَّةٍ؛ يقال منه: رجلٌ مُضِرٌّ وامرأَةٌ مُضرٌّ، بغير هاء. ابن

بُزُرج: تزوج فلانٌ امرأَةً، إِنَّها إِلى ضَرَّةِ غِنًى وخَيرٍ. ويقال:

هو في ضَرَرِ خَيرٍ وإِنه لفي طَلَفَةِ خيرٍ وضفَّة خير وفي طَثْرَةِ

خيرٍ وصَفْوَةٍ من العَيْشِ. وقوله في حديث عَمْرو بن مُرَّةَ: عند

اعْتِكارِ الضرائرِ؛ هي الأُمُور المُخْتَلِفَةُ كضرائرِ النساءِ لا

يَتَّفِقْنِ، واحِدتُها ضَرَّةٌ.

والضَّرَّتانِ: الأَلْيةُ من جانِبَيْ عَظْمِها، وهُما الشَّحْمتان، وفي

المحكم: اللَّحْمتانِ اللَّتانِ تَنْهَدلانِ من جانِبَيْها. وضَرَّةُ

الإِبْهام: لَحْمَةٌ تحتَها، وقيل: أَصْلُها، وقيل: هي باطنُ الكَفِّ

حِيالَ الخِنْصَرِ تُقابِلُ الأَلْيةَ في الكَفِّ. والضَّرَّةُ: ما وَقَع عليه

الوطْءُ من لَحْمِ باطنِ القَدَمِ مما يَلي الإِبْهامَ. وضَرَّةُ

الضَّرْعِ: لَحْمُها، والضَّرْعُ يذكّر ويؤنث. يقال: ضَرَّةٌ شَكْرَى أَي

مَلأَى من اللَّبَنِ. والضَّرَّةُ: أَصلُ الضرْعِ الذي لا يَخْلُو من اللَّبَن

أَو لا يكادُ يَخْلُو منه، وقيل: هو الضرْعُ كلُّه ما خَلا الأَطباءَ،

ولا يسمى بذلك إِلاَّ أَن يكونَ فيه لَبنٌ، فإِذا قَلَصَ الضرْعُ وذهَبَ

اللَبنُ قيل له: خَيْفٌ، وقيل: الضَّرَّةُ الخِلْفُ؛ قال طرفة يصف نعجة:

من الزَّمِراتِ أَسْبَلَ قادِماها،

وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ

وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ: له بصَرِيحٍ ضَرَّةُ الشاةِ مُزبِد؛

الضَّرَّةُ: أَصْلُ الضرْعِ. والضرَّةُ: أَصْلُ الثَّدْيِ، والجمعُ من ذلك كُلِّه

ضرائرُ، وهو جَمْعٌ نادِرٌ؛ أَنشد ثعلب:

وصار أَمْثَالَ الفَغَا ضَرائِرِي

إِنما عَنَى بالضرائرِ أَحدَ هذه الأَشياءِ المُتَقَدّمَةِ. والضرَّةُ:

المالُ يَعْتَمِدُ عليه الرجلُ وهو لغيره من أقارِبه، وعليه ضَرَّتانِ

من ضأْنٍ ومعَزٍ. والضرَّةُ: القِطْعَةُ من المال والإِبلِ والغنمِ، وقيل:

هو الكثيرُ من الماشيةِ خاصَّةً دُون العَيْرِ. ورجلٌ مُضِرٌّ: له

ضَرَّةٌ من مالٍ. الجوهري: المُضِرّ الذي يَروحُ عليه ضَرَّةٌ من المال؛ قال

الأَشْعَرُ الرَّقَبانُ الأَسَدِيّ جاهِليّ يَهْجُو ابن عمِّه رضوان:

تَجانَفَ رِضْوانُ عن ضَيْفِه،

أَلَمْ يَأْتِ رِضْوانَ عَنِّي النُّدُرْ؟

بِحَسْبك في القَوم أَنْ يَعْلَمُوا

بأَنَّك فيهمْ غَنيٌّ مُضِرْ

وقد علم المَعْشَرُ الطَّارِحون

بأَنَّكَ، للضَّيْفِ، جُوعٌ وقُرْ

وأَنتَ مَسِيخٌ كَلَحْمِ الحُوار،

فلا أَنَتَ حُلْوٌ، ولا أَنت مُرْ

والمَسِيخ: الذي لا طَعْمَ له. والضَّرّة: المالُ الكثيرُ.

والضَّرّتانِ: حَجَر الرّحى، وفي المحكم: الرحَيانِ. والضَّرِير: النفْسُ وبَقِيَّةُ

الجِسْمِ؛ قال العجاج:

حامِي الحُمَيَّا مَرِس الضَّرِيرِ

ويقال: ناقةٌ ذاتُ ضَرِيرٍ إِذا كانت شَدِيدةَ النفْسِ بَطِيئةَ

اللُّغُوبِ، وقيل: الضَّرِير بقيةُ النفْسِ وناقةٌ ذاتُ ضَرِيرٍ: مُضِرَّةٌ

بالإِبل في شِدَّةِ سَيْرِها؛ وبه فُسِّرَ قولُ أُمَيَّة بن عائذٍ

الهذلي:تُبارِي ضَرِيسٌ أُولاتِ الضَّرِير،

وتَقْدُمُهُنّ عَتُوداً عَنُونا

وأَضَرَّ يَعْدُو: أَسْرَعَ، وقيل: أَسْرعَ بَعْضَ الإِسْراعِ؛ هذه

حكاية أَبي عبيد؛ قال الطوسي: وقد غَلِظَ، إِنما هو أَصَرَّ.

والمِضْرارُ من النِّساءِ والإِبِلِ والخَيْلِ: التي تَنِدُّ وتَرْكَبُ

شِدْقَها من النَّشاطِ؛ عن ابن الأَعرابي: وأَنشد:

إِذْ أَنت مِضْرارٌ جَوادُ الخُضْرِ،

أَغْلَظُ شيءٍ جانباً بِقُطْرِ

وضُرٌّ: ماءٌ معروف؛ قال أَبو خراش:

نُسابِقُِم على رَصَفٍ وضُرٍّ،

كدَابِغةٍ، وقد نَغِلَ الأَدِيمُ

وضِرارٌ: اسمُ رجلٍ. ويقال: أَضَرَّ الفرسُ على فأْسِ اللَّجامَ إِذا

أَزَمَ عليه مثل أَضَزَّ، بالزاي. وأَضَرَّ فلانٌ على السَّيرِ الشديدِ أَي

صَبَرَ. وإِنه لَذُو ضَرِيرٍ على الشيء إِذا كان ذا صبْر عليه ومُقاساة

له؛ قال جرير:

طَرَقَتْ سَوَاهِمَ قد أَضَرَّ بها السُّرَى،

نَزَحَتْ بأَذْرُعِها تَنائِفَ زُورَا

من كلِّ جُرْشُعَةِ الهَواجِرِ، زادَها

بُعْدُ المفاوِزِ جُرْأَةً وضَرِيرَا

من كلِّ جُرْشُعَة أَي من كل ناقةٍ ضَخْمَةٍ واسعةِ الجوفِ قَوِيَّةٍ في

الهواجر لها عليها جُرْأَةٌ وصبرٌ، والضمير في طَرَقَتُْ يعُودُ على

امرأَة تقدّم ذكرُها، أَي طَرقَتَهْم وهُمْ مسافرون، أَراد طرقت أَصْحابَ

إِبِلٍ سَوَاهِمَ ويُريدُ بذلك خيالَها في النَّومِ، والسَّواهِمُ:

المَهْزُولةُ، وقوله: نَزَحَتْ بأَذْرُعِها أَي أَنْفَدَت طُولَ التنائف

بأَذْرُعِها في السير كما يُنْفَذُ ماءُ البِئْرِ بالنَّزْحِ. والزُّورُ: جمع

زَوْراءَ. والتَّنائِفُ: جمع تَنُوفَةٍ، وهي الأَرْضُ القَفْرُ، وهي التي

لا يُسارُ فيها على قَصْدٍ بل يأْخذون فيها يَمْنَةً ويَسْرَةً.

(ضرر) - في حديث علىٍّ، - رضي الله عنه -: "نهَى عن بَيْعِ المُضْطَرِّ"
قيل: هذا يَكُون من وجْهَين:
أَحدُهما: أن يُضْطَرَّ إلى العَقْد من طَرِيقِ الإِكراهِ عليه، فهذا فاسِدٌ لا يَنْعَقِد.
والآخر: أن يُضطَرَّ إلى البَيْع لِدَيْن رَكِبَه أو مَؤُونَة تَرهَقُه، فيَبِيعَ ما في يده بالوَكْسِ من أَجلِ الضَّرُورة، فهذا سَبِيلُه في حَقّ الدِّين والمرُوءَةِ أَلَّا يُبَايَعَ على هذا الوَجْه وأَلَّا يُفْتَات عليه بمالِه، ولكن يُعانُ، ويُقْرض، ويُسْتَمْهَل له إلى المَيْسَرة حتى يكونَ له في ذلك بَلاغُ، فإن عُقِد البَيْعُ مع الضَّرُورة على هذا الوَجْه جَازَ في الحُكْمِ ولم يُفْسَخْ.
وفي إسنادِ هذا الحديث رَجلٌ مجهولٌ إلا أَنَّ عامَّةَ أَهلِ العلم كَرِهوا هذا البَيعَ. ومَعنَى البَيعِ ها هنا الشِّراءُ، أو المُبايعَةُ، أو قَبولُ البَيْعِ. وأَصلُ اضْطُرّ اضْتُر، افتُعِل من الضَّرُورة، صارت التَّاءُ طاءً لِمُجاورَة الضَّاد.

ضزز

Entries on ضزز in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 3 more

ضزز


ضَزَّ(n. ac. ضَزَز)
a. Was narrow-jawed.

أَضْزَزَ
a. ['Ala], Champed ( his bit: horse ).
b. ['Ala], Was stingy, miserly to.
أَضْزَزُ
(pl.
ضُزّ)
a. Narrow-jawed.
(ض ز ز) : (الْأَضَزُّ) الَّذِي لَصِقَ حَنَكُهُ الْأَعْلَى بِالْأَسْفَلِ فَإِذَا تَكَلَّمَ كَادَتْ أَضْرَاسُهُ الْعُلْيَا تَمَسُّ السُّفْلَى.
[ضزز] رجل أضَزَّ بين الضَزَزِ، وهو لصوق الحنَك الأعلى بالأسفل. فإذا تكلَّم تكاد أضراسُه العليا تمس السفلى. قال رؤبة بن العجاج: دعني فقد يقرع للاضز * صكى حجاجى رأسه وبهزى * وأضز الفرسُ على فأس اللجام، أي أزم عليه، مثل أضر.
الضاد والزاي ض ز ز

الضَّزَزُ لُزُوقُ الحَنَكِ الأَعْلَى بالأسفلِ إذا تكَلَّم الرّجُلُ تكادُ أَضْراسُه العُلْيا تَمَسُّ السُّفْلَى فيتكلم وفُوه مُنْضَمّ وقيل هو ضِيقُ الشِدْق والفَمِ في دِقَّةٍ من مُلْتَقَى طَرَفَي اللَّحْيَيْن لا يكاد فَمُه ينفتح وقيل هو أن يتكلَّم كأنه عاضٌّ بأضراسِه لا يفتح فاهُ وقيل هو أن تقع الأضراسُ العليا على السُّفْلَى فيتكَلَّم وفوهُ مُنْضَمٌّ وقيل هو تقارُبُ ما بين الأسنان رواه ثعلبٌ ضَزَّ يَضَزُّ وهو أَضَزُّ والأنثى ضَزَّاءُ وقولُه أنشده ابن الأعرابيِّ

(نَجِيبَةُ مَوْلَى ضَزَّها القَتُّ والنَّوَى ... بِيَثْرِبَ حتى نَيُّها مُتَظَاهِرُ)

أي حَشَاها قَتّا ونَوًى مأخوذٌ من الضَّزَزِ الذي هو تقارب ما بين الأَسنانِ وضَزَّها أكثرَ لها من الجماعِ عن ابن الأعرابيِّ

ضزز: الضَّزَزُ: لُزُوقُ الحنك الأَعلى بالأَسفل إِذا تكلم الرجل تكاد

أَضراسه العُليا تَمَسُّ السفلى فيتكلم وفُوهُ مُنْضَمٌّ، وقيل: هو ضِيق

الشِّدق والفم في دِقَّةٍ من ملتقَى طَرَفَي اللَّحْيين لا يكاد فمه

ينفتح، وقيل: هو أَن يتكلم كأَنه عاضّ بأَضراسه لا يفتح فاه، وقيل: هو أَن تقع

الأَضراس العُليا على السفلى فيتكلم وفُوهُ منضم، وقيل: هو تقارب ما بين

الأَسنان؛ رواه ثعلب، والفعل ضَزَّ يَضَزُّ ضَزَزاً وهو أَضَزُّ

والأُنثى ضَزَّاء. التهذيب: الأَضَزّ الضَّيِّق الفَمِ جِدّاً، مصدره الضَّزَزُ

وهو الذي إِذا تكلم لم يستطع أَن يُفَرِّج بين حنكيه خلقة خلق عليها، وهي

من صلابة الرأْس فما يقال؛ وأَنشد لرؤبة بن العجاج:

دَعْنِي فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ

صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه وبَهْزِي

ابن الأَعرابي: في لَحْيِهِ ضَزَزٌ وكَزَزٌ وهو ضِيق الشِّدْق وأَن

تلتقي الأَضراس العليا بالسفلى إِذا تكلم لم يَبِنْ كلامه.والضُّزَّاز: الذين

تقرُب أَلْحِيْهِمْ فيضيق عليهم مخرج الكلام حتى يستعينوا عليه بالضاد؛

وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي:

نَجِيبةُ مَوْلًى ضَزَّها القَتَّ والنَّوَى

بيَثْرِبَ، حتى نِيُّها مُتَظاهِر

أَي حشاها قَتّاً ونَوًى، مأْخوذ من الضَّزَزِ الذي هو تقارب ما بين

الأَسنان. وضَزَّها: أَكثر لها من الجماع؛ عن ابن الأَعرابي. أَبو عمرو:

رَكَبٌ أَضَزُّ شديد ضيِّق؛ وأَنشد:

يا رُبَّ بَيْضاء تَكُزُّ كَزًّا

بالفَخِذَيْن ركَباً أَضَزَّا

وبئر فيها ضَزَزٌ أَي ضِيق؛ وأَنشد:

وفَحَّت الأَفْعَى حِذاءَ لِحْيَتي،

ونَشِبَت كَفِّيَ في الجَالِ الأَضَزُّ

أَي الضيِّق، يريد جالَ البئر. وأَضَزَّ الفرسُ على فَأْسِ اللجام أَي

أَزَمَ عليه مثل أَضَرَّ.

ضزز
الأَضَزُّ: السَّيِّئُ الخلُقِ الــعَسِرُــ، هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وَهُوَ مَجاز. {الأَضَزّ: الغَضْبان، كالمُضِزّ، وأصل} الضَّزَز ضِيقُ الفَمِ خِلْقَةً، وَهُوَ من صَلابةِ الرأسِ فِيمَا يُقال. الأَضَزّ: الضَّيِّقُ الشِّدْقِ الَّذِي التقَتْ أضراسُه العُليا والسُّفلى فَلم يَبِنْ لذَلِك كلامُه إِذا تكلَّم، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، وَيُقَال: فِي لَحْيَيْه كَزَزٌ وضَزَزٌ. أَو الأضَزُّ: الضّيِّقُ الفمِ جدَّاً، وَهُوَ الَّذِي إِذا تكلَّمَ لم يَسْتَطِع أَن يُفرِّج بَين حَنَكَيْه خِلْقةً خُلِقَ عَلَيْهَا، وَهِي من صَلابةِ الرأسِ فِيمَا يُقَال، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَأنْشد رُؤْبَة:
(دَعْنِي فقد يُقرَعُ! للأَضَز ... ِّصَكِّي حَجاجَيْ رَأْسِه وبَهْزي) وَفِي المُحكم: {الضَّزَز: لُزوقُ الحَنَكِ الْأَعْلَى بالأسفل، إِذا تكلَّم الرجلُ تكادُ أضراسُه الْعليا تَمَسُّ السُّفلى، فيتكلَّم وفُوهُ مُنضَمّ، وَقيل: هُوَ ضِيقُ الشِّدْق والفمِ فِي دِقَّة من مُلتَقى طَرَفَي اللَّحْيَيْن لَا يكادُ فَمُه يَنْفَتِح، وَقيل: هُوَ أَن يتكلّم كأنّه عاضٌّ بأضراسِه لَا يَفْتَح فَاه، وَقيل: هُوَ تقارُبُ مَا بَيْنَ الْأَسْنَان، رَوَاهُ ثَعْلَب. أَو الأَضَزُّ: مَن يَضِيق عَلَيْهِ مَخْرَجُ الكلامِ حَتَّى يَسْتَعين عَلَيْهِ بالضّاد، وهم} الضُّزَّاز، كرُمَّان، وَقد {ضَزَّ الرجلُ} يَضَزُّ، بالفَتْح، وَقد سبقَ البحثُ فِيهِ مرَارًا، {ضَزَزَاً، محرّكةً، فَهُوَ أَضَزُّ، والأُنْثى} ضَزَّاء. ورَكَبٌ {أَضَزُّ: شديدٌ ضَيِّقٌ، عَن أبي عَمْرِو، وَأنْشد:
(يَا رُبَّ بَيْضَاءَ تَلُزّ لَزَّاً ... بالفَخْذَيْنِ رَكَبَاً} أَضَزَّا)
هَكَذَا فِي التكملة، وَفِي بعض النُّسَخ: تَكُزّ كَزّا، وَهُوَ مَجاز. يُقَال: أَضَزَّ فلانٌ عليَّ فَمَا يُعطيني، أَي ضاقَ وبَخِلَ، وَهُوَ مَجاز. أَضَزَّ الفرَسُ على فاسِ اللِّجام، أَي أَزَمَ عَلَيْهِ، مثل أَضَرّ. ومِمّا اسْتُدرِكَ عَلَيْهِ: {ضَزّه} ضَزّاً: طَحَنَه وجَشَّه، وَبِه فُسِّر مَا أنْشدهُ ابْن الأَعْرابِيّ:
(نَجيبَةُ مَوْلَىً {ضَزَّها القَتَّ والنَّوى ... بيَثْرِبَ حَتَّى نِيُّها مُتَظاهِرُ)
وَهُوَ مَأْخُوذ من الضَّزَز الَّذِي هُوَ تقاربُ مَا بَيْنَ الْأَسْنَان.} وضَزها: أَكْثَر لَهَا من الجِماع، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وبِئرٌ {ضَزَّاءٌ: ضَيِّقة، عَن أبي عَمْرو، وَأنْشد:
(وفَحَّت الأَفْعى حِذاءَ لِحْيَتي ... ونَشِبَت كَفِّيَ فِي الجالِ} الأَضَزّْ) أَي الضّيِّق، يُرِيد جالَ البْئر.)

ضمس

Entries on ضمس in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 4 more

ضمس


ضَمَسَ(n. ac. ضَمْس)
a. Ate, chewed in secret.
ضمس: مُهْمَلٌ عنده. الخارزنجيُّ: الضَّمْسُ: المَضْعُ، ضَمَسَه ضَمْساً فهو ضامِسٌ.
الضاد والسين والميم ض م س

ضَمسَه يَضْمِسُه ضَمْساً مضَغَه مَضْغاً خَفِيّا
[ضمس] نه: فيه عن الزبير: ضرس "ضمس"، والرواية: ضبس، والميم تبدل من الباء، وهما بمعنى الصعب الــعسر.
ضمس
ابن دريد: الضَّمْسُ: المَضْغُ؛ ولا يكون إلاّ خَفِيّاً، يقال: ضَمَسَه يَضْمِسُه - بالكسر - ضَمْساً.

ضمس: ضَمَسَه يَضْمِسُه ضَمْساً: مَضَغَه مَضْغاً خَفِيّاً. وفي حديث

عمر، رضي اللَّه عنه، عن الزبير: ضَرِسٌ ضَمِسٌ؛ قال ابن الأَثير والرواية

ضَبِسٌ، قال: والميم قد تبدل من الباء، وهما بمعنى الصَّعْب الــعَسِر.

ضمس
ضَمَسَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الضَّمْسُ: المَضْغُ، يُقال: ضَمَسَ الشَّيْءَ يَضْمِسُه، بالكسْرِ، ضَمْساً، إِذا مَضَغَه مَضْغاً خَفِيّاً، كَذَا فِي المُحْكَم والتَّكْمِلَة وتَهْذِيبِ ابنِ القَطَّاعِ والعُبَابِ.

ضرط

Entries on ضرط in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
ض ر ط : ضَرِطَ يَضْرَطُ مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَرِطًا مِثْلُ كَتِفٍ وَفَخِذٍ فَهُوَ ضَرِطٌ وَضَرَطَ ضَرْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَالِاسْمُ الضُّرَاطُ. 

ضرط


ضَرَطَ(n. ac. ضَرْط
ضَرِط
ضُرَاْط
ضَرِيْط)
a. Broke wind, farted.

ضَرِطَ(n. ac. ضَرَط)
a. Had little hair on his face.

ضَرَّطَأَضْرَطَ
a. [Bi], Mocked, derided.
ضَرْطَةa. see 24
. —
ضُرَاْط ضَرِيْط
Fart.
ضَرُوْطa. see 28
ضَرَّاْطa. Farter.
ض ر ط

تكلم فأضرط به فلان وهو أن يدخل في إصبعه في شدقه فيصوت صوتاً يريد به الإنكار والسخرية، ودخل علي رضي الله تعالى عنه بيت مال البصرة فلما رأى ما فيه من البيضاء والصفراء: أضرط بها. وكان يقال لعمرو بن هند: مضرط الحجارة: لهيبته.
ضرط: ضرط في لحية نفسه (ابن خلكان 10: 130) = (ابن الأثير 5: 339) = أَضْرَط (ضرّط) به عند لين. وهي ضرَّط عند وستنفليد.
(ابن الاثير 5: 380).
ضَرِط: دابة بين الكلب والسنَّور، قيل إذا صيح بها وقع عليها الضراط من الجبن (محيط المحيط).
ضَرَّاط: خسيس، دنيء، تافه (معجم البيان).
ضُرَّيط: عند العامة ثمر نبات يخرج بين الفول شبهاً به (محيط المحيط).
ضرط: الضَّرْطُ: مَعْرُوْفٌ، وضَرَطَ يَضْرِطُ، والضَّرِيْطُ: لُغَةٌ فيه. وفي المَثَلِ: " أودى العَيْرُ إلاّ ضَرِطاً " أي لم يَبْقَ من قُوَّتِه وشدته شَيْءٌ غَيْرُ هذا. وإِنَّه لضِرَّوْطٌ ضَرُوْطٌ: ضَخْمٌ. ورَجُلٌ أضْرَطٌ: خَفِيْفُ اللِّحْيَةِ قَلِيلُها، وامْرَأةٌ ضَرْطَاءُ، والمَعْرُوْفُ بطاْض] ءنِ. وتَكَلَّمَ فلانٌ فأضَرَطَ به فلانٌ: أي أنْكَرَ قَوْلَه.
(ضرط) - وفي حديث عَلِىّ، - رضي الله عنه -: "أنه سُئِل عن شَىْءٍ، فأضْرط بالسَّائِل"
: أي حَمَل شَفَتيه على أن خَرَج منها صَوتٌ يُشبِه الصوتَ الذي يَخرجُ من الَأسْفَل، وهو أَفْعَل، من ضَرِطَ يَضْرَط. وقيل: أضْرَطَ به: أنكَر قَولَه. وهذا القول الثانى أشبه بمنزلته وأليقُ بها
- في الحديث: "أدبَر الشَّيطانُ وله ضَرِيطٌ"
يقال: ضَرَطَ ضُراطاً وضَريطاً وضِرْطا كنَهِيق وشَحِيج ونُهاق وشُحَاج.
باب الضاد والطاء والراء معهما ض ر ط، ض ط ر يستعملان فقط

ضرط: الضُّراطِ معروف، وقد ضَرَطَ يَضْرِطُ ضرطاً. ورجلٌ ضَرِطٌ، من الضُّراط، نَعْتٌ له، والضَّرْطُ المصدرُ له، والضُّراطُ الاسْمُ

. ضطر: الضَّيْطَرُ: اللئَّيمُ، قال:

صاحِ أَلَمْ تَعْجَبْ لذاكَ الضَّيْطَرِ ... الأعفك الأحدل ثم الأعسر

وكذلك الضَّيْطار. والضَّوْطَرُ: العظيمُ .
[ضرط] الضُراطُ: الرُدامُ. وقد ضَرَطَ يضرط ضرطا، بكسر الراء، مثال حبق يحبق حبقا. وفى المثل: " أودى العَيرُ إلا ضَرِطاً "، أي لم يبقَ من جَلَدِهِ وقوَّته إلا هذا. وأضْرَطَه غيره وضرَّطَهُ بمعنًى. وكان يقال لعمرو بن هندٍ: مضزط الحجارة، لشدته وصرامته. وقولهم: أضرط به وضرط به، أي هَزِئَ به ; وحكى له بفيهِ فعل الضارط. ويقال: " الاكل سريط والقضاء ضريط ". وربما قالوا: " الاكل سريطى والقضاء ضريطى " مثال القبيطى، أي يسترط ما يأخذه من الدين فإذا تقاضاه صاحبه أضرط به.
[ضرط] به: فيه: إذا نادى بالصلاة أدبر الشيطان وله "ضراط"، وروى: ضريط، هما كنهاق ونهيق. ط: لثقل الأذان كالحمار يضرط من ثقل الحمل، أو هو عبارة عن ثقل سماعه الأذان. ك: هو حقيقة أو مجاز عن شغله نفسه، شبه ذلك الشغل بصوت يملأ السمع ثم سمي ضراطًا تقبيحًا له، وهو ريح يخرج من الدبر، وحتى لا يسمع غاية الإدبار أي أبعد بحيث لا يسمع، أو لازدياد الضراط. ويقوى الأول ح: أبعد حتى يكون مكان الروحاء. نه: ومنه ح: دخل بيت المال "فأضرط" به، أي استخف به وأنكر. وح: إنه سئل عن شيء "فأضرط" بالسائل، أي استخف به وأنكر قوله، من تكلم فلان فأضرط به فلان وهو أن يجمع شفتيه ويخرج من بينهما صوتًا يشبه الضرطة استهزاء.
ض ر ط: (الضُّرَاطُ) بِالضَّمِّ الرُّدَامُ. وَقَدْ (ضَرَطَ) يَضْرِطُ بِالْكَسْرِ (ضَرِطًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ. وَ (أَضْرَطَهُ) غَيْرُهُ وَ (ضَرَّطَهُ) بِمَعْنًى. وَفِي الْمَثَلِ: الْأَخْذُ سُرَّيْطٌ وَالْقَضَاءُ (ضُرَّيْطٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا: الْأَخْذُ سُرَّيْطَى وَالْقَضَاءُ (ضُرَّيْطَى) وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: (أَضْرَطَ) بِهِ وَ (ضَرَّطَ) بِهِ (تَضْرِيطًا) أَيْ هَزِئَ بِهِ وَحَكَى لَهُ بِفِيهِ فِعْلَ (الضَّارِطِ) وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَسْتَرِطُ مَا يَأْخُذُ مِنَ الدَّيْنِ فَإِذَا تَقَاضَاهُ صَاحِبُهُ (أَضْرَطَ) بِهِ. 
ض ر ط

الضُّرَاطُ صوتُ الفَيْخِ ضَرَطَ يَضْرِطُ ضَرْطاً وضِرطاً وضُراطاً ورَجُلٌ ضَرَّاطٌ وضَرُوطٌ وضِرَّوْطٌ مثَّلَ به سيبَوَيْهِ وفَسَّره السيرافيُّ وأضْرَطَ به عَمِل له بِفِيهِ شِبْهَ الضُّرَاطِ وفي المَثَلِ الأكْلُ سُرَّيْطَي والقضاءُ ضُرَّيْطَي معناه أن الإنسانَ يأخذ الدَّيْنَ فيسْتَرِطُه فإذا طالبه غَرِيمُه بدَيْنِه أضْراطَ وقد قالوا الأكْلُ سَرَطان والقضاء ضَرَطَان وضَمارِيطُ الاستِ ما حَوَالَيْها كأنَّ الواحِدَ ضِمْراط أو ضُمْرُوط أو ضِمْرِيط مُشْتَقٌّ من الضَّرْطِ قال القَضِمُ بن مُسْلِمٍ البكائيّ

(وبَيَّتَ أُمَّهُ فأَسَاغَ نَهْساً ... ضَمارِيطَ اسْتِها في غَيْرِ نَارٍ)

وقد يكون رُباعِياً وسيَأتي وتكلَّم فلانٌ فأضْرَطَ به فلانٌ أي أنْكَرَ قولَه والضَّرْطُ خِفَّةُ الشَعْر رَجُلٌ أضْرَطُ خفيفُ شَعْرِ اللِّحْيَة وقيل الضَّرْطُ رِقّةُ الحاجِبِ وامرأة ضَرْطاء خَفِيفةُ شَعَرِ الحاجِبِ رَقيقتُه ونَعْجةٌ ضُرَّيْطَةٌ ضَخْمةٌ

ضرط: الضُّراطُ: صوت الفَيْخِ معروف، ضَرَطَ يَضْرِطُ ضرْطاً وضِرطاً،

بكسر الراء، وضَرِيطاً وضُراطاً. وفي المَثَل: أَوْدَى العَيْرُ إِلا

ضَرِطاً أَي لم يَبْقَ من جَلَدِه وقُوّته إِلا هذا. وأَضرَطَه غيرُه

وضَرَّطَه بمعنى. وكان يقال لعمرو بن هند: مُضَرِّطُ الحِجارة لشِدّتِه

وصَرامَتِه. وفي الحديث: إِذا نادَى المُنادي بالصلاة أَدْبَرَ الشيطانُ وله

ضُراطٌ، وفي رواية: وله ضَرِيطٌ. يقال: ضُراطٌ وضَرِيطٌ كنُهاقٍ ونَهِيقٍ.

ورجل ضَرّاطٌ وضَرُوطٌ وضِرَّوْطٌ، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي.

وأَضْرَطَ به: عَمِلَ له بفِيه شبه الضُّراط. وفي المثل: الأَخْذُ سُرَّيْطَى،

والقضاءُ ضُرَّيْطَى، وبعض يقولون: الأَخذ سُرَّيْطٌ، والقضاءُ

ضُرَّيْطٌ؛ معناه أَن الإِنسان يأْخذ الدَّيْنَ فيَسْتَرِطُه فإِذا طالَبه

غَرِيمُه وتَقاضاه بدينه أَضرطَ به، وقد قالوا: الأَكلُ سَرَطانٌ، والقَضاءُ

ضَرَطان؛ وتأْويل ذلك تُحِبُّ أَن تأْخذ وتكره أَن تَرُدَّ. ومن أَمثال

العرب: كانت منه كضَرْطةِ الأَصَمِّ؛ إِذا فَعَلَ فَعْلةً لم يكن فَعَل قبلها

ولا بعدها مثلَها، يُضْربُ له

(* قوله «يضرب له» عبارة شرح القاموس عن

الصاغاني: وهو مثل في الندرة.). قال أَبو زيد: وفي حديث عليّ، رضي اللّه

عنه: أَنه دخل بيت المال فأَضْرَط به أَي استَخَفَّ به وسَخِرَ منه. وفي

حديثه أَيضاً، كرَّم اللّه وجهه: أَنه سئل عن شيء فأَضْرَطَ بالسائل أَي

استخفَّ به وأَنْكر قوله، وهو من قولهم: تكلم فلان فأَضْرط به فلان، وهو

أَن يجمع شَفَتيه ويخرج من بينهما صَوتاً يشبه الضَّرْطة على سبيل

الاستخفاف والاستهزاء.

وضَمارِيطُ الاسْتِ: ما حَوالَيْها كأَنّ الواحد ضِمْراطٌ أَو ضُمْرُوطٌ

أَو ضِمْريط مشتقٌّ من الضَّرْطِ؛ قال الفَضِمُ بن مُسْلم البكائي:

وبَيَّتَ أُمَّه، فأَساغَ نَهْساً

ضَمارِيطَ اسْتِها في غَيْر نارِ

قال ابن سيده: وقد يكون رباعيّاً، وسنذكره. وتكلم فلان فأَضرط به فلان

أَي أَنكر قوله. يقال: أَضرط فلان بفلان إِذا استخفّ به وسخِر منه، وكذلك

ضَرَّطَ به أَي هَزِئَ به وحكى له بفِيهِ فِعْلَ الضارِطِ.

والضَّرَطُ: خِفَّة الشعَر. ورجل أَضْرَطُ: خَفِيفُ شعرِ اللحيةِ، وقيل:

الضرَطُ رِقَّة الحاجِبِ. وامرأَة ضَرْطاء: خفيفة شعر الحاجب

رَقِيقَتُه. وقال في ترجمة طرط: رجل أَطْرَطُ الحاجبين ليس له حاجبان، قال وقال

بعضهم: هو الأَضْرَطُ، بالضاد المعجمة، قال: ولم يعرفه أَبو الغَوْث.

ونعجة ضُرَّيْطةٌ: ضخْمة.

ضرط

1 ضَرَطَ, aor. ـِ (S, Msb, K;) and ضَرِطَ, aor. ـَ (Msb;) inf. n. ضَرِطٌ (S, Msb, K, in the Msb said to be of the latter verb,) and ضَرْطٌ (Msb, K, in the Msb said to be of the former verb,) and ضَرِيطٌ and ضُرَاطٌ, (K,) or the last is a simple subst., (Msb,) [a coarse word, signifying] He broke wind, i. e. emitted wind from the anus, with a sound. (S, K.) [When it is without sound, you say فَسَا.] Hence the prov., أَوْدَى العَيْرُ إِلَّا ضَرِطًا The ass had no power remaining except [that of] emitting wind from the anus, with a sound: (S, K:) applied to a vile, or an abject, person, and to an old man; and in allusion to a thing's becoming in a bad, or corrupt, state, so that there remains of it nothing but what is of no use: (K:) the last word is in the accus. case as denoting a thing of a different kind from that signified by the preceding noun. (O.) And أَجْبَنُ مِنَ المَنْزُوفِ ضَرِطًا [More cowardly than he who is exhausted by emitting wind from the anus, with a sound]: another prov.: [its origin is variously related: see Freytag's Arab. Prov., i. 320:] or المَنْزُوفُ ضَرِطًا [or ضَرْطًا, for it is differently written in different copies of the K,] is a certain beast, between the dog and the cat, (K,) or between the dog and the wolf, (O,) which, when one cries out at it, emits wind from the anus, with a sound, by reason of cowardice. (Sgh, K.) 2 ضَرَّطَ see 4, in two places.4 اضرطهُ, and ↓ ضرّطهُ, (S, O, K,) He made him to emit wind from the anus, with a sound: (S:) or he did to him that which caused him to emit wind from the anus, with a sound. (O, K.) b2: اضرط بِهِ; and به ↓ ضرّط, (S, K,) inf. n. تَضْرِيطٌ; (K) He derided him, and imitated to him with his mouth the action of one emitting wind from the anus, with a sound; (S;) he made to him with his mouth a sound like that of an emission of wind from the anus, and derided him. (K, * TA.) اضرط بِالسَّائِلِ, said in a trad., of 'Alee, means He treated the asker with contempt, disapproving what he said; he derided him. (TA.) ضَرِطٌ: part. n. of ضَرِطَ. (Msb.) ضَرْطَةٌ [inf. n. un. of 1; A single emission of wind from the anus, making a sound]. It is said in a prov., of him who has done a deed of which he has not done the like before nor after, كَانَتْ مِنْهُ كَضَرْطَةِ الأَصَمِّ [There proceeded from him what was like the ضرطه of the deaf]. (Sgh, TA.) ضُرَاطٌ An emission of wind from the anus, with a sound: (S, TA:) or the sound thereof: (K, TA: [in the CK, صَوْتُ الفَقْحِ is put for صَوْتُ الفَيْخِ:]) a subst. from 1. (Msb.) ضَرُوطٌ: see ضَرَّاطٌ.

ضُرَيْطٌ: see سُرَّيْطَى.

ضُرَيْطَى: see سُرَّيْطَى.

ضُرَيْطَآءُ: see سُرَّيْطَى.

ضَرَّاطٌ and ↓ ضَرُوطٌ and ↓ ضِرَّوْطٌ are all [intensive] epithets from 1; (K;) [signifying One who emits wind from the anus, with a sound, much, or frequently;] the last mentioned by Sb, and expl. by Seer. (TA.) ضِرَّوْطٌ: see the next preceding paragraph.

ضُرَّيْطٌ: see سُرَّيْطَى.

ضُرَّيْطَى: see سُرَّيْطَى.

ضِرِّيطَى: see سُرَّيْطَى.

أَضْرَطُ: see أَطْرَطُ, in art. طرط.

مُضَرِّطُ الحِجَارَةِ (assumed tropical:) [as though signifying He who makes the stones to emit sounds, from fear:] an appellation given to 'Amr Ibn-Hind, because of his strength and hardiness and courage, (S,) or because of the awe which he inspired. (A, TA.)
ضرط
ابن دريدٍ: الضّرطُ معروفّ، يقال: ضرطَ يضرطُ ضرْطاً وضريْطا وضرّاطاً. ومن أمثالهمِ: أجْبنَ من المنزَوْفِ ضرطاً، قال: وله حديثّ. قال الصغاّني مؤلفّ هذا الكتاب: قالوا: كان من حديثهّ أنْ نسْوةَ من العربَ لم يكنّ لهنّ رجلُ فزّوجن إحداهنُ رجلاً كان ينامُ الصبْحة فإذا أتينه بصبوحٍ قلنَ: قمْ فاصْطبحْ، فيقول: لو نَبهتننيَ لعاديةٍ، فلّما رَأينْ ذلك قال بعضهنّ لبعضٍ: إنّ صاحبناَ لشجاعّ فتالْين حتى نجربهَ، فأتينهَ كما كنّ يأتينهْ فأيقظنهَ فقال: لولا لعاديةٍ نَبهتننيّ، فقلنَ: هذه نوَاصي الخيلْ، فَجعلَ يقول: الخيلُ الخيلُ ويضرطُ، حتّى ماتَ.
وفيه قولّ آخر: قال أبو عبيدةَ: كانت دخَتنوْسُ بنتُ لقيطِ بن زُرارة تحت عمرو بن عمرو وكان شيْخا أبرْص، فوضعَ رأسه يوماً في حجرها وهي تهممّ في رأسه، إذ جحفَ عمروّ وسالَ لعلبهُ وهو بينّ انّائمِ والقظانِ فَسمعهاَ توففّ، فقال: ما قلتِ؟، فَحادتْ عن ذلك، فقال لها: أيسركِ أنْ أفارِقكِ؟، قالت، نعمَْ، فَطلقها، فنكحهاَ رجلُّ جميلّ جسْيذم من بني زُرارة - قال ابن حبيبَ: نكحهاَ عميرُ بن عمارةَ بن معبْدِ بن زُرارة -، ثمَ إنّ بكر بن وائلٍ أغَاروا على بني دارمٍ وكان زَوْجها نائماً ينخرُ، فَنبهتهُ وهي تظنّ أنَّ فيه خَيراً، فقالتَ: الغارةَ، فلم يزلِ الرّجلُ يحبقُ حتّى ماتَ، فَسميَ: المنزوفْ ضرطاً.
وأخذتْ دختنوْس فأدْركهم الحيّ، فطلبَ عمرو بن عَمرً قتلَ منهم ثلاثةَ رَهطٍ وكان في السرعَانِ، فردوهاَ اليه، فَجعلها أمامهَ فقال:
أي حليْليْكِ وجَدْتِ خَيرا ... الْعَظيمَ فَيشةً وأبْرا
أم الذي يأتي العدُوَّ سيرْا ... فَردّها إلى أهلْها
ويقال: إن رجَلُيْنِ من أعرب خرجا في فلاَةٍ فلاحتَ لهم شجرةّ فقال واحدّ منهما للرفَيقة: أي قوماً قد رصدُوْنا، فقال رفيَقهُ: إنما هي عشرةّ، فَظنه يقول: عشرةَ؛ فجعلَ يقول: وما غناءُ اثنيَنِ عن عشرةٍ وضرطَ حتّى نزفَ روحهُ.
ويقال: زعمواُ أنه كانتْ تحتَ لجيمْ بن صعْبِ بن عليِ بن بكر بن وائلٍ امرأةَ من عنزةَ بن أسدَ بن ربيعةَ يقال لها: حذامِ بنتُ العتيكَ بن أسلم بن يذكرّ بن عنزةَ بن أسدَ بن ربيعةَ؛ فوَلدتْ له عجلَ ابن لجيمٍ والأوْقص بن لجيم. ثم تزوجّ بعد حذامِ صفيةَ بنت كاهل بن أسدَ بن خزيمةُ، فولدتْ له حنيفةَ بن لجيمْ، ثمّ انه وقعَ بين امرْأتيه تنازُعّ فقالَ لجيمّ:
إذا قالتْ حذَامِ فصَدّقوها ... فإنّ القولَ ما قالتْ حذَامِ ويرْوى: " فأنَصتوها " أي: فأنَصتوا لها، فذَهبتْ مثلاً ثمَ إنّ عجلَ بن بلجيمٍ تزوجَ الماشريةَ بنت نهس بن بدْر بن بكرْ بن وائل وكانت قبله عند الأحْزنَ بن عوفٍ العبديّ فطلقها وهي نسءً لأشهرٍ، فقالت لعجلٍ: احفظ علي ولدي، قال: نعمَ، فلما ولدَتْ سّماه عجلّ سعْداً. وشبّ الغلامُ فخرجَ به عجلّ ليدفعه إلى الأحزنِ بن عَوف وينصرف، وأقبلَ حنيفةُ ابن لجيمٍ من سفر فتلقاه بنو أخته عجل فلم يرفيهم سعْداً، فسألهم عنه فقالوا: انطلق به عجلّ إلى أبيه ليدْفعه إليه، فسارَ في طلبه فوجودهَ راجعاً قد دفعه إلى أبيه، فقال: ما صنعتْ يا غشمةُ وهل للغلام أبّ غيرك؟ وجمع إليه بني أخيه وسار الأحزنِ ليأخذَ سعْداً فوجده مع أبيه ومولى له، فأقبلوا فخذله موْلاه بالتنحي عنه، فقال له الأحْزن: يا بنيّ الأحْزنُ: ابنك ابن بوحك الذب يشرب من صبوحك، فذهبت مثلاً، فضرب حنيفة الأحْزن فجذمه بالسيف؛ فحينئذٍ قيل له جذيمة، وضربَ الأحْزنُ حنيفهُ على رجله فحنفها فقيل له حنيفةُ؛ وكان اسمه أثالاً، فلما رأى مولى الأحْزنِ ما أصابِ الأحْزنَ وقع عليه الضراط فماتَ، فقال حنيفة: هذا هو المنزوْفَ ضرطاً، فذهبتْ مثلاً، وأخذ حنيفةُ سعْداً فرده إلى عجْلٍ.
ويقال: إنّ المنزُوْف ضرطاً دابةً بين الكلبِ والذئب إذا صيحَ بها وقع عليها الضراط من الجبن وفي مثلٍ آخر: أوْدى العير إلاّ ضرطاً، يضربُ للدليلِ، ويضربُ للشيخ أيضاً؛ وهو منصوبْ على الاْستثناءِ من غير جنسٍ، ويضربُ لفسادِ الشيءِ حتى لا يبقى منه إلا مالا ينفعُ به؛ أي لم يبق من جلدهِ وقوته إلا هذا.
وضرْطة الأصمّ: مثل في الندْرةِ، يقال: كانت كضرطةٍ الأصمّ اذا فعلَ فعْله لم يكن فعلها قبلها ولا بعدها مثلها.
وقال ابن دريدٍ: رجلَ أضرطُ: خَفيفُ اللّحْيةِ قليلها.
وأمرأة ضرْطاءُ: قليلة شعر الحاجبينَ، قال: وقال الأصمعي: هذا غلط، إنما هو رجلَ أطرط إذا كان قليلَ شعرِ الحاجبينْ والاسمُ: الطرطُ، وربما قيل ذلك للذي يقل هدْبُ أشفاره؛ الاّ أنْ الأغلبَ على الغطف. وقال أبو حاتم: هو أضرطُ لا غير. وروي عن ابن دريدٍ أيضاً أنه قال: لسْتُ أعرفُ: قولهم: رجلُ أضرطَ.
قال: ونعجة ضريطةُ: أي ضخمةَ سمينةّ.
وقولهم في المثل: الأخذَ سريطي والقضاءُ ضريطى؛ فسرَ وذكرتِ الوجوهُ التي يروْى بها في تركيبِ س ر ط.
وقال ابن عبادٍ: إنه لضروْطّ ضرُوطّ: أي ضخمْ.
وقال ابن دريدٍ: يقال تكلم فلان فأضرطَ به فلانّ: أي أنكرَ عليه قوله، ومنه قولُ عليّ - رضي الله عنه -: أنه دخلَ بيتْ المالِ فأضرَط به وقال: يا صفراءُ اصْفري ويا بيضاءُ ابيضّ غري غيري. أي اسْتخّفْ به وهو أنّ يحْكيّ بفْيهِ فعلْ الضّارطِ هزّءً وسخرِيةّ.
ويقال: أضرَطه وضرّطه تضريْطاً: أي فعلَ به فعْلاً حصلَ منه ذلك وكانَ يقالً لعمرو بن هندٍ الملكِ: مضرّطَ الحجارةِ لشدّتهِ وصرامتهِ.
وضرّطَ به: أي هزئ به، مثلُ أضرطَ به.
ضرط
الضَّرَطُ، مُحَرَّكَةً: خِفَّةُ اللِّحْيَةِ، وقِيل: رِقَّةُ الحاجِبِ، وَهُوَ أَضْرَطُ: خَفيفُ شَعرِ اللِّحْيَةِ قَليلُها، وَهِي ضَرْطَاءُ، خَفيفَةُ شَعرِ الحاجِبِ رَقِيقَتُه، هَكَذا نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: وقالَ الأَصْمَعِيّ: هَذَا غَلَطٌ إنَّما هُوَ رَجُلٌ أَطْرَطُ، إِذا كانَ قَليلَ شعر الحاجِبَيْنِ، والاسمُ: الطَّرَطُ، وربَّما قِيل ذلِكَ للَّذي يَقِلُّ هُدْبُ أَشْفارِه، إلاَّ أَنَّ الأَغلبَ عَلَى ذلِكَ الغَطَفُ، وقالَ أَبُو حاتِم: هُوَ أَطْرَطُ لَا غَيْرُ، وذَكَر الجَوْهَرِيّ فِي ط ر ط هَذَا الْمَعْنى عَن أَبي زَيْدٍ، ونَقَلَ عَن بَعضهم مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ هُنا، وسَيَأْتِي. والضُّرَاط، كغُرابٍ: صوتُ الفَيْخِ، وَفِي الصّحاح: هُوَ الرُّدَامُ، وَقد ضَرَطَ الرَّجُلُ يَضْرِطُ، من حَدِّ ضَرَبَ، ضَرْطاً، بالفَتْحِ، وضَرِطاً، ككَتِفٍ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، وضَريطاً وضُرَاطاً، الأَخيرُ بالضَّمِّ. وَفِي الحَدِيث: إِذا نَادَى المُنَادِي بالصَّلاةِ أَدْبَرَ الشَّيطانُ وَله ضُرَاطٌ ويُرْوَى: وَله ضَرِيط. يُقَالُ: ضُرَاطٌ وضَرِيطٌ، كنُهاقٍ ونَهِيقٍ، فَهُوَ ضَرَّاطٌ، كشَدَّادٍ، وضَروطٌ، كصَبُورٍ وسِنَّوْرٍ، الأَخيرُ مثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْه، وفَسَّره السِّيرَافِيُّ. وأَضْرَطَ بِهِ: عَمِلَ لَهُ بفِيهِ كالضُّرَاطِ، وهَزِئَ بِهِ، وَهُوَ أَنْ يَجْمَع شَفَتَه ويُخْرجَ من بينهِما صَوْتاً يُشْبِه الضَّرْطَةَ عَلَى سَبيلِ الاسْتِخْفافِ والاسْتِهْزَاءِ، ومِنْهُ حَدِيث عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سُئِلَ عَن شيءٍ فأَضْرَطَ بالسَّائِلِ أَي اسْتَخَفَّ بِهِ، وأَنْكَرَ قولَه. كضَرَّطَ بِهِ تَضْريطاً، أَي هَزِئَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ونَعْجَةٌ ضُرَّيْطَةٌ كجُمَّيْزَة، أَي ضَخْمةٌ سَمينَةٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: إِنَّهُ لضِرَّوْطٌ ضَرُوطٌ، الأُولَى كسِنَّوْرٍ، أَي ضَخْمٌ. وأَضْرَطَهُ غيرٌ هـ، وضَرَّطَهُ، أَي عَمِلَ بِهِ مَا ضَرَطَ مِنْهُ، وَفِي العُبَاب: أَي فَعَل بهِ فِعْلاً حَصَل مِنْهُ ذلِكَ. وَفِي المَثَلِ: أَجْبَنُ من المَنْزُوفِ ضَرِطاً، بكسرِ الرَّاءِ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ: لَهُ حَديثٌ، قالَ الصَّاغَانِيّ: وذلِكَ أَنَّ نِسْوَةً مِنْهُم، أَي: من العَرَبِ لم يَكُنْ لهُنَّ رَجُلٌ، فتَزَوَّجَتْ إِحْداهُنَّ رَجُلاً كانَ يَنامُ الصَّبْحَة، أَي نَوْمَ الغَدَاةِ، فَإِذا أَتَيْنَهُ بصَبُوحٍ قُلْنَ: قُمْ فاصْطَبِحْ، فَيَقُول: لَو نَبَّهْتُنَّنِي لِعَادِيَةٍ: فلمَّا رأَيْنَ ذلِكَ قالَ بعضُهُنَّ لبعضٍ: إِنَّ صاحِبَنا لشُجاعٌ،)
فتَعالَيْنَ حتَّى نُجَرِّبَه، فأَتَيْنَه كَمَا كُنَّ يَأْتينَه فَأَيْقَظْنَه فَقَالَ: لَوْ لِعَادِيَةٍ نَبَّهْتُنَّنِي: فقُلْنَ: هَذِه نَوَاصِي الخَيْلِ. فجَعَلَ يَقُولُ الخَيْلَ الخَيْلَ. ويَضْرِطُ حتَّى ماتَ. قالَ: وَفِيه قولٌ آخر، قالَ أَبُو عُبَيْدَة: كَانَت دَخْتَنُوسُ بنتُ لَقيطِ بنِ زُرَارَةَ تحتَ عَمْرو لنِ عَمْرٍ ووكانَ شَيْخاً أَبْرَصَ، فوضَعَ رَأْسَهُ يوْماً فِي حِجْرِها وَهِي تُهَمْهِمُ، إذْ جَخَفَ عَمْرٌ ووسالَ لُعابُه، وَهُوَ بَيْنَ النَّائمِ واليَقْظانِ فسَمِعَها تُؤَفِّفُ، فَقَالَ: مَا قُلْتِ فحَادَتْ عَن ذلِكَ. فَقَالَ: أَيَسُرُّكِ أَنْ أُفارِقَكِ قَالَتْ: نَعَمْ، فطَلَّقها، فنَكَحَها رَجُلٌ جَميلٌ جَسِيمٌ من بَنِي زُرَارَةَ، وقالَ ابنُ حَبيب: نَكَحَها عُمَيْرُ بنُ عُمارَةَ ابنِ مَعْبَدِ بنِ زُرَارَةَ، ثمَّ إِنَّ بَكْرَ بنَ وائِلٍ أَغارُوا عَلَى بَنِي دَارِمٍ، وكانَ زَوْجَها نائِماً يَنْخِرُ، فنَبَّهَتْهُ وَهِي تَظُنُّ أَنَّ فِيهِ خَيْراً، فقالتْ: الغارَة، فَلم يَزَل الرَّجُلُ يَحْبِقُ حتَّى ماتَ، فسُمِيَّ المَنْزُوفَ ضَرِطاً.
وأُخِذَتْ دَخْتَنُوس فأَدّرَكَها الحَيُّ، فطَلَبَ عَمْرو بن عَمْرو أَنْ يَرُدُّوا دَخْتَنُوس فأَبَوْا، فزَعَمَ بَنُو دَارِمٍ أَنَّ عَمْراً قَتَلَ مِنْهُم ثَلاثَةَ رَهْطٍ، وكانَ فِي السَّرَعانِ فرَدُّوها إِلَيْه، فجَعَلَها أَمامُه، فقالَ: أَيَّ حَلِيلَيْكِ وَجَدْتِ خَيْرَا أَأَلْعَظِيمَ فَيْشَةً وأَيْرَا أَمِ الَّذي يَأْتِي العَدُوَّ سَيْرَا فردَّها إِلَى أَهْلِها. أَو رَجُلانِ مِنْهُم خرجَا فِي فَلاةٍ، فلاحَتْ لَهُم شجَرةٌ، فقالَ أَحَدُهما لرَفيقِه: أَرَى قَوْماً قد رَصَدُونا، فقالَ رَفيقُه: إنَّما هِيَ عُشَرَةٌ، بضمِّ العَيْن، فظَنَّه يقولُ: عَشَرَةٌ، بِفَتْح العَيْن، فَجعل يَقُولُ: وَمَا غَنَاءُ اثْنَيْنِ عَن عشَرة، وضَرَطَ حتَّى نُزِف رُوحُه. فسُمِّيَ المَنْزُوفُ ضَرِطاً لذَلِك. ويُقَالُ: هُوَ مَوْلَى الأَحْزَنِ بنِ عَوْفٍ العَبْدِيِّ، وذلِكَ أَنَّهُ ضَرَبَ حَنِيفَةُ بنُ لُجَيْمٍ الأَحْزَنَ المذْكورَ فجَذَمَهُ بالسَّيف فَقيل لَهُ: جَذِيمَةُ، وضَرَبَ الأَحْزَنُ حَنِيفَةَ عَلَى رِجْلِه فحَنَفَهَا، فقيلَ لَهُ: حَنِيفَةُ، وكانَ اسمُه أُثَالاً، فلمَّا رَأَى مَا أَصابَ مَوْلاهُ وَقَعَ عَلَيْهِ الضُّرَاطُ، فماتَ، فقالَ حَنِيفَةُ: هَذَا هُوَ المَنْزُوفُ ضَرِطاً، فذَهَبتْ مَثَلاً، فِي قِصَّةٍ طَويلَةٍ ذَكَرَها الصَّاغَانِيّ فِي العُبَاب. أَو هُوَ، أَي المَنْزُوفُ ضَرِطاً: دابَّةٌ بَيْنَ الكَلْبِ والذِّئْبِ، إِذا صِيحَ بهَا وَقَعَ عَلَيْهَا الضُّرَاطُ من الجُبْنِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وَفِي المَثَلِ أَيْضاً: أَوْدَى العَيْرُ إلاَّ ضَرِطاً، يُضْرَبُ للذَّلِيلِ وللشَّيْخِ أَيْضاً، وَهُوَ منْصُوبٌ عَلَى الاسْتِثْناءِ من غَيْرِ جِنْسٍ، كَمَا فِي العُبَاب. قالَ: ويُضْرَبُ أَيْضاً لِفَسَادِ الشَّيْءِ حتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ إلاَّ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وذكرَ الجَوْهَرِيّ المَثَلَ وقالَ فِي مَعْنَاهُ: أَي لمْ يَبْقَ منَلَدِهِ وقُوَّتِهِ إلاَّ هَذَا، أَي الضُّرَاطُ. ويقُولُونَ: الأَخْذُ سُرَّيْطَى والقَضَاءُ ضُرَّيْطَى، مثالُ)
القُبَّيْطَى، أَي يَسْتَرِطُ مَا يأْخُذُهُ من الدَّيْنِ فَإِذا تَقَاضَاهُ صاحبُه أَضْرَطَ بِهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَقد تَقَدَّم تَفْصِيلُ لُغاتِه فِي س ر ط. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: كانَ يُقَالُ لعَمْرِو بنِ هِنْدٍ: مُضَرِّطُ الحِجارَةِ، شِدَّتِه وصَرامَتِه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَفِي الأَسَاسِ: لهَيْبَتِه. وَمن أَمْثالِهِم: كانَتْ مِنْهُ كضَرْطَةِ الأَصَمِّ إِذا فَعَلَ فعْلَةً لم يكُنْ فَعَلَ قَبْلَها وَلَا بَعْدَها مِثْلَها، وَهُوَ مَثَلٌ فِي النَّدْرَةِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وضَرِطَ يَضْرَطُ، كفَرِحَ، لُغَةٌ فِي ضَرَطَ يَضْرِطُ، كضَرَبَ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا عَن المِصْباحِ.

ضلل

Entries on ضلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
ضلل: {ضللنا في الأرض}: بطلنا وصرنا ترابا.
ض ل ل: (ضَلَّ) الشَّيْءُ ضَاعَ وَهَلَكَ يَضِلُّ بِالْكَسْرِ ضَلَالًا. وَ (الضَّالَّةُ) مَا ضَلَّ مِنَ الْبَهِيمَةِ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى. وَأَرْضٌ (مَضَلَّةٌ) بِفَتْحِ الضَّادِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِ الْمِيمِ فِيهِمَا أَيْ يُضَلُّ فِيهَا الطَّرِيقِ. وَفُلَانٌ يَلُومُنِي (ضَلَّةً) إِذَا لَمْ يُوَفَّقُ لِلرَّشَادِ فِي عَذْلِهِ. وَرَجُلٌ (ضِلِّيلٌ) وَ (مُضَلَّلٌ) أَيْ ضَالٌّ جِدًّا. وَ (الضَّلَالُ) ضِدُّ الرَّشَادِ وَقَدْ (ضَلَّ) يَضِلُّ بِالْكَسْرِ (ضَلَالًا) وَ (ضَلَالَةً) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي} [سبأ: 50] فَهَذِهِ لُغَةُ نَجْدٍ وَهِيَ الْفَصِيحَةُ. وَأَهْلُ الْعَالِيَةِ يَقُولُونَ: (ضَلِلْتُ) أَضِلُّ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا. وَ (أَضَلَّهُ) أَضَاعَهُ وَأَهْلَكَهُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: (أَضْلَلْتُ) بَعِيرِي إِذَا ذَهَبَ مِنْكَ. وَ (ضَلَلْتُ) الْمَسْجِدَ وَالدَّارَ إِذَا لَمْ تَعْرِفْ مَوْضِعَهُمَا وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ مُقِيمٍ لَا يُهْتَدَى لَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَعَلِّي (أَضِلُّ) اللَّهَ» يُرِيدُ أَضِلُّ عَنْهُ أَيْ أَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ} [السجدة: 10] أَيْ خَفِينَا. قُلْتُ: أَصْلُ الْحَدِيثِ أَنَّ بَعْضَ الْعُصَاةِ الْخَائِفِينَ قَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الرِّيحِ لَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهَ تَعَالَى. قَالَ: وَ (أَضَلَّهُ) اللَّهُ (فَضَلَّ) تَقُولُ: إِنَّكَ تَهْدِي (الضَّالَّ) وَلَا تَهْدِي (الْمُتَضَالَّ) . وَ (تَضْلِيلُ) الرَّجُلِ أَنْ تَنْسُبَهُ إِلَى الضَّلَالِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} [القمر: 47] أَيْ فِي هَلَاكٍ. 
(ضلل) : ضَلِّلْ ماءَك: أي سَرِّحْه [في البلاد] (ضرر) : الضَّرَرُ: شَفا الكَهْفِ يقالُ: لا تَمْشِ على هذا الضَّرَر؛ لا يَنْهَزْ بك.
(ضلل) - في الحديث: "لَولَا أَنَّ الله تَعالى لا يُحِبُّ ضَلالةَ العَمَل ما رَزَأْناكم عِقالًا".
: أي بُطْلان العَمَل، والبِطالَة: العَمَل الذي لا مَنْفَعةَ فيه، مأخوذ من الضَّلالِ الذي هو الضَّيَاع من قَولِه تعالى: {ضَلَّ سَعْيُهُمْ} .
(ض ل ل) : (ضَلَّ) الطَّرِيقَ وَعَنْهُ يَضِلُّ وَيَضَلُّ إذَا لَمْ يَهْتَدِ إلَيْهِ وَضَلَّ عَنِّي كَذَا أَيْ ضَاعَ (وَمِنْهُ) قَدْ تَضِلُّ الْبَرَاءَةُ عَنْهُ أَيْ يَضِيعُ الْمَكْتُوبُ وَضَلَلْتُ الشَّيْءَ نَسِيتُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ امْرَأَةٌ ضَالَّةٌ وَضَلَّتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا وَأَضَلَّتْهَا.

ضلل


ضَلَّ(n. ac.
ضَلَل
ضَلَاْلَة)
a. Erred, went astray.
b. [acc.
or
'An], Wandered from, missed, lost (road).
c. Perished, came to nought; passed away, disappeared;
died.
d. Lost; mislaid.
e. Forgot.

ضَلَّلَa. Misled, led astray, led wrong.
b. Accused of error; thought wrong.
c. Caused to perish, brought to nought; destroyed.

أَضْلَلَa. see II
تَضَلَّلَa. Went away.

تَضَاْلَلَa. Pretended to be astray.

إِسْتَضْلَلَa. Endeavoured to mislead, to lead astray.

ضَلّa. see 22
ضَلَّةa. Perplexity, uncertainty, confusion.
b. Absence.

ضِلّa. see 22
ضِلَّةa. see 22 (a)
ضُلّa. A state of perishing; perdition, ruin.
b. Futile.

ضَلَلa. see 22 (a)
. —
مَضْلَلَة
17t
مَضْلِلَة
Error; the going astray.
b. Place in which one is led astray.

ضَاْلِلa. Erring; astray.

ضَاْلِلَة
(pl.
ضَوَاْلِلُ)
a. fem. of
ضَاْلِلb. Stray (beast); thing lost. —
ضَلَاْل ضَلَاْلَة
Error.
b. Ruin, perdition. —
ضَلُوْل ضِلِّيْل
Astray, misguided, misled, erring.
N. P.
ضَلَّلَa. see 26
N. Ag.
أَضْلَلَa. Leading astray, misleading (road).
b. [art.], Mirage.
ضِلَّةً
a. With impunity.

أُضْلُوْلَة (pl.
ضَلَاْلِيْ4ُ)
a. Error.
ض ل ل

ضل عن الطريق وعن القصد يضل ويضل، وضل الطريق، وأضله غيره وضلله. وضللت بعيري إذا كان معقولاً فلم يهتد لمكانه، وأضللته إذا كان مطلقاً فمرّ ولم تدر أين أخذ. وأضللت خاتمي. وأرض مضلة.

ومن المجاز: ضل في الدين، وهو ضال وضليل وصاحب ضلال وضلالة ومضلل. وقد ضللته: نسبته إلى الضلال، وواقع في أضاليل وأباطيل، وقد تمادى في أضاليل الهوى، وفعل ذلك ضلة، وفلان لضلة: لغية. وذهب دمه ضلة: هدراً. وضل عني كذا: ضاع. وضللته: نسيته. وأضلّني أمر كذا: لم أقدر عليه. وأنشد ابن الأعرابي:

إني إذا خلة تضيفني ... يريد مالي أضلني عللي

وضلّ الماء في اللبن واللبن في الماء إذا خفي فيه وغاب " أئذا ضللنا في الأرض " وأضل الميت: دفن. قال المخبل:

أضلت بنو قيس بن سعد عميدها ... وفارسها في الدهر قيس بن عاصم

و" وقعوا في وادي تضلل " إذا هلكوا، و" فلان ضل بن ضل " وقل بن قل؛ لا يعرف هو وأبوه. قال:

فإن إيادكم ضل بن ضل ... وإنا من إيادكم براء
ض ل ل : ضَلَّ الرَّجُلُ الطَّرِيقَ وَضَلَّ عَنْهُ يَضِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضَلَالًا وَضَلَالَةً زَلَّ عَنْهُ فَلَمْ يَهْتَدِ إلَيْهِ فَهُوَ ضَالٌّ هَذِهِ لُغَةُ نَجْدٍ وَهِيَ الْفُصْحَى وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ فِي قَوْله تَعَالَى {قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي} [سبأ: 50] وَفِي لُغَةٍ لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالْأَصْلُ فِي الضَّلَالِ الْغِيبَةُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَيَوَانِ الضَّائِعِ ضَالَّةٌ بِالْهَاءِ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ الضَّوَالُّ مِثْلُ دَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَيُقَالُ لِغَيْرِ الْحَيَوَانِ ضَائِعٌ وَلُقَطَةٌ وَضَلَّ الْبَعِيرُ غَابَ وَخَفِيَ مَوْضِعُهُ.

وَأَضْلَلْتُهُ بِالْأَلِفِ فَقَدْتُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَضْلَلْتَ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ إذَا ضَاعَ مِنْكَ فَلَمْ تَعْرِفْ
مَوْضِعَهُ كَالدَّابَّةِ وَالنَّاقَةِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا فَإِنْ أَخْطَأْتَ مَوْضِعَ الشَّيْءِ الثَّابِتِ كَالدَّارِ قُلْتَ ضَلَلْتُهُ وَضَلِلْتُهُ وَلَا تَقُلْ أَضْلَلْتُهُ بِالْأَلِفِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَضَلَّنِي كَذَا بِالْأَلِفِ إذَا عَجَزْتَ عَنْهُ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ ضَلَّنِي فُلَانٌ وَكَذَا فِي غَيْرِ الْإِنْسَانِ يَضِلُّنِي إذَا ذَهَبَ عَنْكَ وَعَجَزْتَ عَنْهُ وَإِذَا طَلَبْتَ حَيَوَانًا فَأَخْطَأْتَ مَكَانَهُ وَلَمْ تَهْتَدِ إلَيْهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الثَّوَابِتِ فَتَقُولُ ضَلَلْتُهُ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ أَضْلَلْتُهُ بِالْأَلِفِ أَضَعْتُهُ فَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ أَضَلَّ رَحْلَهُ حَمْلُهُ عَلَى الْفِقْدَانِ أَظْهَرُ مِنْ الْإِضَاعَةِ وَقَوْلُهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْآبِقِ وَالضَّالِّ إنْ كَانَ الْمُرَادُ الْإِنْسَانَ فَاللَّفْظُ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ غَيْرَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ وَالضَّالَّةِ بِالْهَاءِ فَإِنَّ الضَّالَّ هُوَ الْإِنْسَانُ وَالضَّالَّةُ الْحَيَوَانُ الضَّائِعُ وَضَلَّ النَّاسِي غَابَ حِفْظُهُ وَأَرْضٌ مَضَلَّةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالضَّادُ يُفْتَحُ وَيُكْسَرُ أَيْ يُضَلُّ فِيهَا الطَّرِيقُ. 
[ضلل] ضل الشئ يضل ضلالا، أي ضاع وهلَك. والاسم الضُلُّ بالضم. ومنه قولهم: هو ضُلُّ بن ضُلٍّ ، إذا كانَ لا يُعْرفُ ولا يُعْرَفُ أبوه. وكذلك: هو الضَلاَلُ بن التَلاَلُ . والضَالّةُ: ما ضَلَّ من البهيمة للذكر والانثى.وأرض مضلة بالقتح: يضل فيها الطريقُ. وكذلك أرضٌ مَضِلَّةٌ، بفتح الميم وكسر الضاد. وفلان يلومُني ضَلَّةً، إذا لم يُوَفَّقْ للرشاد في عذْله. ورجلٌ ضِلِّيلٌ ومُضَلَّلٌ، أي ضالٌّ جداً، وهو الكثير التَتَبُّعِ للضَلالِ. وكان يقال لامرئ القيس: الملكُ الضِلِّيلُ. والضلضل والضلضلة: الارض الغليظة، عن الاصمعي، كأنه قصر الضلاضل. والضلضلة بضم الضاد وفتح اللام وكسر الضاد الثانية: حجر قدر ما يقله الرجل. وليس في الكلام المضاعف غيره. وأنشد الاصمعي :

وبعد إذ نحن على الضلضله * والضَلالُ والضَلالَةَ: ضدُّ الرشاد. وقد ضَلَلْتُ أضِلُّ. قال تعالى: " قُلْ إن ضللت فإنما أضل على نفسي) . فهذه لغة نجد، وهى الفصيحة. وأهل العالية يقولون: ضللت بالكسر أضل. وهو ضال تال، وهى الضَلالَةُ والتَلالَةُ. وأَضَلُّهُ، أي أَضاعَهُ وأهلكه. يقال أُضِلَّ الميّتُ، إذا دفن. وقال النابغة وآب مضلوه بعينٍ جَلِيَّةٍ وغودِرَ بالجَوْلانِ حزمٌ ونائلُ ابن السكيت: أَضْلَلْتُ بعيري، إذا ذهبَ منك! وضَلَلْتُ المسجدَ والدارَ، إذا لم تعرف موضعهما. وكذلك كل شئ مقيم لا يُهْتَدى له. وفي الحديث عن الرجل الذي قال: " لَعَليِّ أَضِلُّ الله "، يريد أضِلُّ عنه، أي أخْفَى عليه وأغيبُ. من قوله تعالى: (أَئِذا ضَلَلْنا في الأرض) أي خَفينا وغِبْنا. وأَضَلَّهُ الله فضَلَّ. تقول: إنَّك تهدي الضالَّ ولا تهدي المُتَضالَّ. وتَضْليلُ الرجلِ: أن تنسُبه إلى الضَلالِ. وقوله تعالى: (إنَّ المجرِمينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ) ، أي في هلاك. الكسائي: وقع في وادي تُضُلِّلَ، معناه الباطل، مثل تُخَيِّبَ وتَهُلِّكَ، كلُّه لا ينصرف. ويقال للباطل: ضُلٌّ بتَضْلالٍ. قال عمرو ابن شأسٍ الأسَديّ: تَذَكَّرْتَ لَيْلى لاتَ حين اد كارها وقد حنى الاضلاع ضل بتضلال وقول أبى ذؤيب:

رآها الفؤاد فاستضل ضلاله * يعنى: طلب منه أن يَضِلَّ فَضَلَّ، كما يقال جُنَّ جنونه. ومضلل بفتح اللام: اسم رجل من بنى أسد. وقال : فقبلي مات الخالدان كلاهما عميد بنى جحون وابن المضلل
الضاد واللام ض ل ل

الضّلالُ والضَّلاَلةُ ضد الهُدَى ضَلِلَت تَضِلُّ هذه اللغة الفصيحةُ وضَلَلْتَ تَضِلَّ ضَلالاً وَضلالةً وقال كراعٌ وبنو تميمٍ يقولون ضَلِلْتُ أَضَلَّ وقال اللحيانيُّ أهلُ الحجازِ يقولون ضَلَلتُ أضِلُّ وأهلُ نَجْدٍ يقولون ضَلَلْت أَضَلُّ وقد قرأوا جميعاً {قُلْ إنْ ضَلِلْتُ وضَلَلْتُ} سبأ 50 قال وكان يحيى بن وَثَّاب يقرأ كلَّ شيءٍ في القرآن ضَلِلْتُ وضَلِلْنَا بكسر اللام ورَجُلٌ ضالٌّ وأمّا ما قرأه مَنْ قرأ ولا الضَّالينَ بهمزِ الألفِ فإِنَّه كَرِهَ الْتقاءَ الساكَنْينِ الألفِ واللام فحرّك الألفَ لالتقائِهما فانقلبت همزةً لأن الألفَ حرفٌ ضعيفٌ واسعُ المَخْرجِ لا يتحملُ الحركةَ فإذا اضطُرُّوا إلى تحرِيكه قَلَبُوه إلى أقربِ الحروفِ إليه وهو الهمزة وعلى ذلك ما حَكَاهُ أبو زَيْدٍ من قولِهم شَأبَّةٌ ومأدَّةٌ وأَنْشَدُوا

(يا عَجَبى لقد رَأَيتُ عَجَبا ... حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ أَرْنَبا) (خاطِمَها زَأمَّها أنْ تَذْهَبَا ... )

يريد زَامَّها وحكَى أبو العباسِ عن أبي زيدٍ قال سَمِعْتُ عَمْرَو بن عُبَيْدٍ يقرأُ {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} الرحمن 39 بِهَمْزِ جانّ فظَنَنْتُه قد لَحَنَ حتى سَمِعْتُ العربَ تقولُ شَأبَّةٌ ومَأدَّةٌ قال أبو العباس فقُلْتُ لأبي عُثْمانَ أَنْقِيسُ ذلك قال لا ولا أَقْبَلُه وضَلُولٌ كَضالٍّ قال

(لقد زَعَمتْ أُمامَةُ أنَّ مالِي ... بَنِيَّ وأنَّنِي رَجُلٌ ضَلُولُ)

وأضَلَّهُ جَعَلَه ضالا وفي التنزيل {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس} إبراهيم 36 أي ضَلُّوا لأنّ بسببها الأَصنامَ لا تفْعَلُ شيئاً ولا تَعْقِلُ وهذا كما تقول قد أَفْتَنَتْنِي هذه الدارُ أي افْتَتَنْتُ بِسَبَبِهَا وقولُ أبي ذُؤَيْبٍ

(رآها الفُؤادُ فاسْتُضِلَّ ضَلالُهُ ... نِيَافاً من البِيضِ الكرامِ العَطابِلِ)

قال السُّكَّرِيُّ طُلِبَ منه أن يَضِلَّ فَضَلَ وضَلِلْتُ الدارَ والمَسْجِدَ والطريقَ وكلَّ شيء مُقِيمٍ لا تَهْتَدِي له وضَلَ هو عَنِّي ضَلالاً وضَلالةً وقولُه تعالى {وما كيد الكافرين إلا في ضلال} غافر 25 أي يذهب كيدهم باطلاً ويحيق بهم ما يريده الله تعالى وأضل البعير والفرس ذَهَبا عنه وقوله تعالى {أضل أعمالهم} محمد 1 8 قال أبو إسحاق معناه لم يُجازِهم على ما عَمِلُوا من خَيْرٍ هذا كما تقولُ لِلَّذي عَمِل عَملاً لم يَعُدْ عليه نَفْعُه قد ضَلَّ سَعْيُكَ التي لا تبرح إذ الأعرابيّ

(ضَلَّ أباهُ فادَّعَى الضَّلالاَ ... )

ضلَّ الشيءُ يَضِلُّ ضَلالاً ضاعَ والضلالة من الإِبلِ التي تبقى بمضيعةٍ لا يُعْرَفُ لها ربّ الذكرُ والأنثى في ذلك سواءٌ ووقع في وادي تضلَلٌ ويضلّلُ أي الباطِل والتَّضْليل تَصْيِيرُ الإنسانِ إلى الضَّلالِ قال الراعي

(وما أَتَيْتُ نُجَيْدَةَ بنَ عُوَيْمِرٍ ... أَبَغِي الهُدَى فَيزيدُني تَضْليلاَ)

هكذا قاله الراعي بالوَقْصِ وهو حذف التاء من مُتَفَاعِلُن فكَرِهَتِ الرُّوَاةُ ذلك وَرَوَتْه ولَمَا أَتَيْتُ على الكَمالِ والتَّضْلاَلُ كالتَّضْليل والضَّلْضَلة الضَّلالُ وأرضٌ مُضِلَّةٌ تَضِلُ الناسَ وكذلك طريق مُضِلّ ورجل ضِلِّيل كثير الضَّلال قال كعب بن زُهيرٍ

(كانت مواعيدُ عُرْقُوبٍ لَها مَثَلاً ... وما مَوَاعِيدُها إِلاَّ الأَضَالِيلُ)

وفلانٌ ضُلٌّ بن ضُلٍّ مُنْهَمكٌ في الضَّلال وقيل هو الذي لا يُعرفُ ولا يُعرف أبُوه وقيل هو الذي لا خيرَ فيه وفي المَثَل يا ضُلَّ ما تَجْرِي به العَصَا أي يا فَقْدَهُ ويا تَلَفَهُ يقوله قَصِيرُ بن سَعْدٍ لجَذِيمةَ الأَبْرشِ حين صار معه إلى الزَّبّاء فلما صار في في عَمَلِها نَدِمَ فقال له قَصيرٌ ارْكَبْ فَرَسِي هذا وانْجُ عليه فإنه لا يُشَقُّ غبارهُ وفَعَلَ ذلك ضِلَّةً أي في ضَلالٍ وهو لضِلَّةٍ أي لغَيْر رَشْدةٍ عن أبي زَيْد وذَهَب ضِلَّةً إذا لم يُدْرَ أيْن ذَهَبَ وذَهبَ دمُه ضِلَّةً إذا لم يُثْأَرْ به وفلان تِبْعُ ضِلَّةٍ مضافٌ أيْ لا خَيْرَ فيه ولا خيرَ عنده عن ثعلبٍ وكذلك رواه الكُوفيِّ وقال ابنُ الأعرابيِّ إنما تِبْعٌ ضِلَّةٌ على الوَصْفِ وفَسّره بما فسَّره به ثعلبٌ وقال مرَّةً هو تِبْعُ ضِلَّةٍ أي داهِيةٌ لا خيرَ فيه وضلَّ الرَّجُلُ مات وصار تُراباً وعظاماً فَضَلَّ فلم يَتَبَيَّنْ شيءٌ من خَلْقِه وفي التنزيل {أئذا ضللنا في الأرض} السجدة 10 وأضْلَلْتُهُ دَفَنْتُه وروى بيت النابغة الذبيانيّ

(فآبَ مُضِلُّوهُ بعَيْنٍ جَلَيَّةٍ ... وغُودِرَ بالجَوْلاَنِ حزم ونَائِلُ)

وأضَلَّت به أُمُّه دفَنَتْه نادرٌ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ (فَتىً ما أضَلَّتْ به أُمُّهُ ... من القَوْمِ لَيْلَةَ لا مُدَّعَمْ)

قوله لا مُدَّعَم أي لا مَلْجأَ ولا دِعامَةَ وضَلَّ الشيءُ خَفِيَ وغابَ وضَلَلْتُ الشيء نَسِيته والضَّلَلُ الماءُ الذي يَجْرِي تحت الصَّخْرة لا تُصِيبُه الشمسُ وقيل هو الماءُ الذي يَجْرِي بين الشَّجرِ وضَلاضِلُ الماءِ بَقاياهُ والصَّادُ لغةٌ وأرضٌ ضُلْضِلَةٌ وضَلَضِلَةٌ وضُلْضِلٌ وضُلاضِلٌ غليظَةٌ الأخيرة عن اللحيانيِّ وهي أيضا الحجارةُ يُقِلُّها الرَّجُلُ وقال سيبويه الضَّلَضِلُ مقصورٌ عن الضَّلاضِل

ضلل: الضَّلالُ والضَّلالةُ: ضدُّ الهُدَى والرَّشاد، ضَلَلْتَ تَضِلُّ

هذه اللغة الفصيحة، وضَلِلْتَ تَضَلُّ ضَلالاً وضَلالةً؛ وقال كراع: وبنو

تميم يقولون ضَلِلْتُ أَضَلُّ وضَلِلْتُ أَضِلُّ؛ وقال اللحياني: أَهل

الحجاز يقولون ضَلِلْتُ أَضَلُّ، وأَهل نجد يقولون ضَلَلْت أَضِلُّ، قال

وقد قرئ بهما جميعاً قوله عز وجل: قُلْ إِن ضَلَلْتُ فإِنما أَضِلُّ على

نفسي؛ وأَهل العالية يقولون ضَلِلْتُ، بالكسر، أَضَلُّ، وهو ضالٌّ تالٌّ،

وهي الضَّلالة والتَّلالة؛ وقال الجوهري: لغة نجد هي الفصيحة. قال ابن

سيده: وكان يحيى بن وَثَّاب يقرأ كلَّ شيء في القرآن ضَلِلْت وضَلِلْنا،

بكسر اللام، ورَجُلٌ ضالٌّ. قال: وأَما قراءة من قرأَ ولا الضّأَلِّينَ،

بهمز الأَلف، فإِنه كَرِه التقاء الساكنين الأَلف واللام فحرَّك الأَلف

لالتقائهما فانقلبت همزة، لأَن الأَلف حرف ضعيف واسع المَخْرَج لا

يَتَحمَّل الحركة، فإِذا اضْطُرُّوا إِلى تحريكه قلبوه إِلى أَقرب الحروف إِليه

وهو الهمزة؛ قال: وعلى ذلك ما حكاه أَبو زيد من قولهم شأَبَّة ومَأَدَّة؛

وأَنشدوا:

يا عَجَبا لقد رأَيْتُ عَجَبا:

حِمَار قَبّانٍ يَسُوق أَرْنَبا،

خاطِمَها زَأَمَّها أَن تَذْهَبا

يريد زَامَّها. وحكى أَبو العباس عن أَبي عثمان عن أَبي زيد قال: سمعت

عمرو بن عبيد يقرأُ: فيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عن ذَنْبهِ إِنْسٌ ولا

جأَنٌّ، بهمز جانٍّ، فظَنَنْتُه قد لَحَن حتى سمعت العرب تقول شأَبَّة

ومأَدَّة؛ قال أَبو العباس: فقلت لأَبي عثمان أَتَقِيس ذلك؟ قال: لا ولا أَقبله.

وضَلُولٌ: كضَالٍّ؛ قال:

لقد زَعَمَتْ أُمامَةُ أَن مالي

بَنِيَّ، وأَنَّني رَجُلٌ ضَلُولُ

وأَضَلَّه: جعله ضَالاًّ. وقوله تعالى: إِنْ تَحْرِصْ على هُداهم فإِنَّ

الله لا يَهْدي مَنْ يُضِلُّ، وقرئت: لا يُهْدى من يُضِلُّ؛ قال

الزَّجّاج: هو كما قال تعالى: من يُضْلِلِ اللهُ فلا هادِيَ له. قال أَبو منصور:

والإِضْلالُ في كلام العرب ضِدُّ الهداية والإِرْشاد. يقال: أَضْلَلْت

فلاناً إِذا وَجَّهْتَه للضَّلال عن الطريق؛ وإِياه أَراد لبيد:

مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الخيرِ اهْتَدَى

ناعِمَ البالِ، ومن شاءَ أَضَلّ

قال لبيد: هذا في جاهِلِيَّته فوافق قوله التنزيل العزيز: يُضِلُّ من

يشاء ويَهْدِي من يشاء؛ قال أَبو منصور: والأَصل في كلام العرب وجه آخر

يقال: أَضْلَلْت الشيءَ إِذا غَيَّبْتَه، وأَضْلَلْت المَيِّتَ دَفَنْته.

وفي الحديث: سيكُون عليكم أُمَّةٌ إِنْ عَصَيْتُموهم ضَلَلْتم، يريد

بمعصيتهم الخروجَ عليهم وشَقَّ عَصَا المسلمين؛ وقد يقع أَضَلَّهم في غير هذا

الموضع على الحَمْل على الضَّلال والدُّخول فيه. وقوله في التنزيل العزيز:

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كثيراً من الناس؛ أَي ضَلُّوا بسببها لأَن

الأَصنام لا تفعل شيئاً ولا تَعْقِل، وهذا كما تقول: قد أَفْتَنَتْني هذه

الدارُ أَي افْتَتَنتُ بسببها وأَحْبَبتُها؛ وقول أَبي ذؤيب:

رآها الفُؤَادُ فاسْتُضِلَّ ضَلالُه،

نِيَافاً من البِيضِ الكِرامِ العَطَابِل

قال السُّكَّري: طُلِبَ منه أَن يَضِلَّ فَضَلَّ كما يقال جُنَّ

جُنونُه، ونِيافاً أَي طويلة، وهو مصدر نافَ نِيَافاً وإِن لم يُسْتعمل،

والمستعمل أَناف؛ وقال ابن جني: نِيافاً مفعول ثان لرآها لأَن الرؤية ههنا رؤية

القلب لقوله رآها الفُؤَاد. ويقال: ضَلَّ ضَلاله، كما يقال جُنَّ

جُنونُه؛ قال أُمية:

لوْلا وَثَاقُ اللهِ ضَلَّ ضَلالُنا،

ولَسَرَّنا أَنَّا نُتَلُّ فَنُوأَدُ

وقال أَوس بن حَجَر:

إِذا ناقةٌ شُدَّتْ برَحْل ونُمْرُقٍ،

إِلى حَكَمٍ بَعْدي، فضَلَّ ضَلالُها

وضَلَلْت المَسْجدَ والدارَ إِذا لم تعرف موضعهما، وضَلَلْت الدارَ

والمَسْجدَ والطريقَ وكلَّ شيء مقيم ثابت لا تَهْتَدي له، وضَلَّ هو عَنِّي

ضَلالاً وضَلالةً؛ قال ابن بري: قال أَبو عمرو بن العلاء إِذا لم تعرف

المكانَ قلت ضَلَلْتُه، وإِذا سَقَط من يَدِك شيءٌ قلت أَضْلَلْته؛ قال:

يعني أَن المكان لا يَضِلُّ وإِنما أَنت تَضِلُّ عنه، وإِذا سَقَطَت

الدراهمُ عنك فقد ضَلَّت عنك، تقول للشيء الزائل عن موضعه: قد أَضْلَلْته،

وللشيء الثابت في موضعه إِلا أَنك لم تَهْتَدِ إِليه: ضَلَلْته؛ قال

الفرزدق:ولقد ضَلَلْت أَباك يَدْعُو دارِماً،

كضَلالِ مُلْتَمِسٍ طَريقَ وَبارِ

وفي الحديث: ضالَّة المؤمن؛ قال ابن الأَثير: وهي الضائعة من كل ما

يُقْتَنَى من الحيوان وغيره. الجوهري: الضّالَّة ما ضَلَّ من البهائم للذكر

والأُنثى، يقال: ضَلَّ الشيءُ إِذا ضاع، وضَلَّ عن الطريق إِذا جار، قال:

وهي في الأَصل فاعِلةٌ ثم اتُّسِعَ فيها فصارت من الصفات الغالبة، وتقع

على الذكر والأُنثى والاثنين والجمع، وتُجْمَع على ضَوالَّ؛ قال: والمراد

بها في هذا الحديث الضَّالَّةُ من الإِبل والبقر مما يَحْمِي نفسَه ويقدر

على الإِبْعاد في طلب المَرْعَى والماء بخلاف الغنم؛ والضّالَّة من

الإِبل: التي بمَضْيَعَةٍ لا يُعْرَفُ لها رَبٌّ، الذكر والأُنثى في ذلك

سواء. وسُئل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ضَوالِّ الإِبل فقال: ضالَّةُ

المؤمن حَرَقُ النار، وخَرَجَ جوابُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على

سؤَال السائل لأَنه سأَله عن ضَوالِّ الإِبل فنهاه عن أَخذها وحَذَّره

النارَ إِنْ تَعَرَّضَ لها، ثم قال، عليه السلام: ما لَكَ ولَها، مَعها

حِذاؤُها وسِقاؤها تَرِدُ الماءَ وتأْكل الشَّجَرَ؛ أَراد أَنها بعيدة المَذهَب

في الأَرض طويلة الظَّمَإِ، تَرِدُ الماءَ وتَرْعى دون راعٍ يحفظها فلا

تَعَرَّضْ لها ودَعْها حتى يأْتيها رَبُّها، قال: وقد تطلق الضَّالَّة

على المعاني، ومنه الكلمة الحكيمةُ: ضالَّةُ المؤمن، وفي رواية: ضالَّةُ كل

حكيم أَي لا يزال يَتَطَلَّبها كما يتطلب الرجُلُ ضالَّته. وضَلَّ

الشيءُ: خَفِيَ وغاب. وفي الحديث: ذَرُّوني في الرِّيح لَعَلِّي أَضِلُّ الله،

يريد أَضِلُّ عنه أَي أَفُوتُه ويَخْفَى عليه مكاني، وقيل: لَعَلِّي

أَغيب عن عذابه. يقال: ضَلَلْت الشيءَ وضَلِلْته إِذا جعلتَه في مكان ولم

تَدْرِ أَين هو، وأَضْلَلْته إِذا ضَيَّعْته. وضَلَّ الناسي إِذا غاب عنه

حفظُ الشيء. ويقال: أَضْلَلْت الشيء إِذا وَجَدتَه ضالاًّ كما تقول

أَحْمَدْته وأَبْخَلْته إِذا وجدتَه محموداً وبَخيلاً. ومنه الحديث: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، أَتى قومَه فأَضَلَّهم أَي وجدهم ضُلاَّلاً غير

مُهْتدِين إِلى الحَقِّ، ومعنى الحديث من قوله تعالى: أََإِذا ضَلَلْنا في

الأَرض أَي خَفِينا وغِبْنا. وقال ابن قتيبة في معنى الحديث: أَي

أَفُوتُه، وكذلك في قوله لا يَضِلُّ ربي لا يَفُوتُه. والمُضِلُّ: السَّراب؛ قال

الشاعر:

أَعْدَدْتُ للحِدْثانِ كلَّ فَقِيدةٍ

أُنُفٍ، كلائحة المُضِلِّ، جَرُور

وأَضَلَّه اللهُ فَضَلَّ، تقول: إِنَّك لتَهْدِي الضالَّ ولا تَهْدِي

المُتَضالَّ. ويقال: ضَلَّني فلانٌ فلم أَقْدِر عليه أَي ذَهَب عَني؛

وأَنشد:

والسّائلُ المُبْتَغِي كَرائمها

يَعْلَم أَني تَضِلُّني عِلَلي

(* قوله «المبتغي» هكذا في الأصل والتهذيب، وفي شرح القاموس: المعتري

وكذا في التكملة مصلحاً عن المبتغي مرموزا له بعلامة الصحة).

أَي تذهب عني. ويقال: أَضْلَلْت الدابّةَ والدراهمَ وكلَّ شيء ليس بثابت

قائم مما يزول ولا يَثْبُت. وقوله في التنزيل العزيز: لا يَضِلُّ رَبي

ولا يَنْسى؛ أَي لا يَضِلُّه ربي ولا ينساه، وقيل: معناه لا يَغِيب عن شيء

ولا يَغِيب عنه شيء. ويقال: أَضْلَلْت الشيءَ إِذا ضاع منك مثل الدابّة

والناقة وما أَشبهها إِذا انفَلَت منك، وإِذا أَخْطَأْتَ موضعَ الشيء

الثابت مثل الدار والمكان قلت ضَلِلْته وضَلَلْته، ولا تقل أَضْلَلْته. قال

محمد بن سَلام: سمعت حَمَّاد بن سَلَمة يقرأُ في كتاب: لا يُضِلُّ ربي

ولا يَنْسى، فسأَلت عنها يونس فقال: يَضِلُّ جَيِّدةٌ، يقال: ضَلَّ فلان

بَعيرَه أَي أَضَلَّه؛ قال أَبو منصور: خالفهم يونس في هذا. وفي الحديث:

لولا أَن الله لا يُحِبُّ ضَلالةَ العَمل ما رَزَأْناكم عِقالاً؛ قال ابن

الأَثير: أَي بُطْلانَ العمل وضَياعَه مأْخوذ من الضَّلال الضياع؛ ومنه

قوله تعالى: ضَلَّ سَعْيُهم في الحياة الدنيا. وأَضَلَّه أَي أَضاعه

وأَهلكه. وفي التنزيل العزيز: إِنَّ المجرمين في ضَلالٍ وسُعُرٍ؛ أَي في هلاك.

والضَّلال: النِّسْيان. وفي التنزيل العزيز: مِمَّنْ تَرْضَوْن من

الشُّهَداء أَن تَضِلَّ إِحداهما فتُذَكِّر إِحداهما الأُخرى؛ أَي تَغِيب عن

حِفْظها أَو يَغيب حِفْظها عنها، وقرئ: إِنْ تَضِلَّ، بالكسر، فمن كَسَر

إِنْ قال كلام على لفظ الجزاء ومعناه؛ قال الزجاج: المعنى في إِنْ تَضِلَّ

إِنْ تَنْسَ إِحداهما تُذَكِّرْها الأُخرى الذاكرة، قال: وتُذْكِر

وتُذَكِّر رَفْعٌ مع كسر إِنْ

(* قوله «وتذكر وتذكر رفع مع كسر ان» كذا في

الأصل ومثله في التهذيب، وعبارة الكشاف والخطيب: وقرأ حمزة وحده ان تضل

احداهما بكسر ان على الشرط فتذكر بالرفع والتشديد، فلعل التخفيف مع كسر ان

قراءة اخرى) لا غير، ومن قرأَ أَن تَضِلَّ إِحداهما فتُذَكِّر، وهي قراءة

أَكثر الناس، قال: وذكر الخليل وسيبويه أَن المعنى اسْتَشْهِدوا امرأَتين

لأَن تُذَكِّرَ إِحداهما الأُخرى ومِنْ أَجل أَن تُذَكِّرَها؛ قال

سيبويه: فإِن قال إِنسان: فَلِمَ جاز أَن تَضِلَّ وإِنما أُعِدَّ هذا للإِذكار؟

فالجواب عنه أَنَّ الإِذكار لما كان سببه الإِضلال جاز أَن يُذْكَر أَن

تَضِلَّ لأَن الإِضلال هو السبب الذي به وَجَب الإِذكارُ، قال: ومثله

أَعْدَدْتُ هذا أَن يَميل الحائطُ فأَدْعَمَه، وإِنما أَعْدَدْته للدَّعم لا

للميل، ولكن الميل ذُكِر لأَنه سبب الدَّعْم كما ذُكِرَ الإِضلال لأَنه

سبب الإِذكار، فهذا هو البَيِّن إِن شاء الله. ومنه قوله تعالى: قال

فَعَلْتُها إِذاً وأَنا من الضّالِّين؛ وضَلَلْت الشيءَ: أُنْسِيتُه. وقوله

تعالى: وما كَيْدُ الكافرين إِلا في ضَلالٍ؛ أَي يَذْهب كيدُهم باطلاً

ويَحِيق بهم ما يريده الله تعالى. وأَضَلَّ البعيرَ والفرسَ: ذهَبا عنه.

أَبو عمرو: أَضْلَلْت بعيري إِذا كان معقولاً فلم تَهْتَدِ لمكانه،

وأَضْلَلْته إِضْلالاً إِذا كان مُطْلَقاً فذهب ولا تدري أَين أَخَذَ. وكلُّ ما

جاء من الضَّلال من قِبَلِك قلت ضَلَلْته، وما جاء من المفعول به قلت

أَضْلَلْته. قال أَبو عمرو: وأَصل الضَّلالِ الغَيْبوبة، يقال ضَلَّ الماءُ

في اللبن إِذا غاب، وضَلَّ الكافرُ إِذا غاب عن الحُجَّة، وضَلَّ الناسي

إِذا غابَ عنه حِفْظه، وأَضْلَلْت بَعيري وغيرَه إِذا ذهَب منك، وقوله

تعالى: أَضَلَّ أَعمالهم؛ قال أَبو إِسحق: معناه لم يُجازِهم على ما عَمِلوا

من خير؛ وهذا كما تقول للذي عمِل عَمَلاً لم يَعُدْ عليه نفعُه: قد

ضَلَّ سَعْيُك. ابن سيده: وإِذا كان الحيوان مقيماً قلت قد ضَلَلْته كما يقال

في غير الحيوان من الأَشياء الثابتة التي لا تَبْرَح؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

ضَلَّ أَباه فادَّعى الضَّلالا

وضَلَّ الشيءُ يَضِلُّ ضَلالاً: ضاع. وتَضْلِيل الرجل: أَن تَنْسُبَه

إِلى الضَّلال. والتضليل: تصيير الإِنسان إِلى الضَّلال؛ قال الراعي:

وما أَتَيْتُ نُجَيدةَ بْنَ عُوَيْمِرٍ

أَبْغي الهُدى، فيَزِيدني تَضْليلا

قال ابن سيده: هكذا قاله الراعي بالوَقْص، وهو حذف التاء من

مُتَفاعِلُن، فكَرِهت الرُّواةُ ذلك ورَوَته: ولمَا أَتيتُ، على الكمال.

والتَّضْلالُ: كالتَّضْلِيل. وضَلَّ فلان عن القَصْد إِذا جار. ووقع في وادي

تُضُلِّلَ وتُضَلِّلَ أَي الباطل. قال الجوهري: وقَع في وادي تُضُلِّلَ مثل

تُخُيِّبَ وتُهُلِّك، كله لا ينصرف. ويقال للباطل: ضُلٌّ بتَضْلال؛ قال عمرو

بن شاس الأَسدي:

تَذَكَّرْت ليلى، لاتَ حينَ ادِّكارِها،

وقد حُنِيَ الأَضْلاعُ، ضُلٌّ بتَضْلال

قال ابن بري: حكاه أَبو علي عن أَبي زيد ضُلاًّ بالنصب؛ قال ومثله

للعَجَّاج:

يَنْشُدُ أَجْمالاً، وما مِنْ أَجمال

يُبْغَيْنَ إِلاَّ ضُلَّة بتَضْلال

والضَّلْضَلةُ: الضَّلالُ. وأَرضٌ مَضِلَّةٌ ومَضَلَّةٌ: يُضَلّ فيها

ولا يُهْتَدى فيها للطريق. وفلان يَلومُني ضَلَّةً إِذا لم يُوَفَّق للرشاد

في عَذْله. وفتنة مَضَلَّة: تُضِلُّ الناسَ، وكذلك طريق مَضَلٌّ.

الأَصمعي: المَضَلُّ والمَضِلُّ الأَرض المَتِيهةُ. غيره: أَرض مَضَلٌّ تَضِلُّ

الناس فيها، والمَجْهَلُ كذلك. يقال: أَخَذْت أَرضاً مَضِلَّةً

ومَضَلَّة، وأَخذْت أَرضاً مَجْهَلاً مَضَلاًّ؛ وأَنشد:

أَلا طَرَقَتْ صَحْبي عُميرَةُ إِنها،

لَنا بالمَرَوْراةِ المَضَلِّ، طَروق

وقال بعضهم: أَرضٌ مَضِلَّةٌ ومَزِلَّة، وهو اسم، ولو كان نعتاً كان

بغير الهاء. ويقال: فَلاةٌ مَضَلَّةٌ وخَرْقٌ مَضَلَّةٌ، الذَّكر والأُنثى

والجمع سواء، كما قالوا الولد مَبْخَلةٌ؛ وقيل: أَرضٌ مَضَلَّةٌ ومَضِلَّة

وأَرَضون مَضَلاَّت ومَضِلاَّتٌ. أَبو زيد: أَرض مَتِيهةٌ ومَضِلَّةٌ

ومَزِلَّة مِن الزَّلَق. ابن السكيت: قولهم أَضَلَّ الله ضَلالَك أَي ضَلَّ

عنك فذَهب فلا تَضِلُّ. قال: وقولهم مَلَّ مَلالُك أَي ذهَب عنك حتى لا

تَمَلَّ. ورجل ضِلِّيل: كثير الضَّلال. ومُضَلَّلٌ: لا يُوَفَّق لخير أَي

ضالٌّ جدّاً، وقيل: صاحب غَواياتٍ وبَطالاتٍ وهو الكثير التتبُّع

للضَّلال. والضِّلِّيلُ: الذي لا يُقْلِع عن الضَّلالة، وكان امرؤ القيس

يُسَمَّى الملِكَ الضِّلِّيل والمُضلَّل. وفي حديث عليٍّ وقد سُئل عن أَشعر

الشعراء فقال: إِنْ كان ولا بُدَّ فالملِك الضِّلِّيل، يعني امْرَأَ القيس،

كان يُلَقَّب به. والضِّلِّيل، بوزن القِنْدِيل: المُبالِغ في الضَّلال

والكثيرُ التَّتبُّع له. والأُضْلُولةُ: الضَّلال؛ قال كعب بن زهير:

كانت مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لها مَثَلاً،

وما مَواعِيدُها إِلا الأَضالِيلُ

وفلان صاحب أَضَالِيلَ، واحدتها أُضْلُولةٌ؛ قال الكميت:

وسُؤَالُ الظِّباءِ عَنْ ذِي غَدِ الأَمْـ

ـرِ أَضَالِيلُ من فُنُون الضَّلال

الفراء: الضُّلَّة، بالضم، الحَذَاقة بالدَّلالة في السَّفَر.

والضَّلَّة: الغَيْبوبةُ في خير أَو شَرٍّ. والضِّلَّة: الضَّلالُ. وقال ابن

الأَعرابي: أَضَلَّني أَمْرُ كذا وكذا أَي لم أَقْدِرْ عليه، وأَنشد:

إِنِّي، إِذا خُلَّةٌ تَضَيَّفَني

يُريدُ مالي، أَضَلَّني عَلِلي

أَي فارَقَتْني فلم أَقْدِرْ عليها. ويقال للدَّلِيل الحاذق الضُّلاضِل

والضُّلَضِلة

(* قوله «ويقال للدليل الى قوله الضلضلة» هكذا في الأصل،

وعبارة القاموس وشرحه: وعلبطة عن ابن الاعرابي والصواب وعلبط كما هو نص

الباب اهـ. لكن في التهذيب والتكملة مثل ما في القاموس).

قاله ابن الأَعرابي: وضَلَّ الشيءُ يَضِلُّ ضَلالاً أَي ضاع وهَلَك،

والاسم الضُّلُّ، بالضم؛ ومنه قولهم: فلان ضُلُّ بن ضُلٍّ أَي مُنْهَمِكٌ في

الضَّلال، وقيل: هو الذي لا يُعْرَف ولا يُعْرَف أَبوه، وقيل: هو الذي

لا خير فيه، وقيل: إِذا لم يُدْرَ مَنْ هو ومِمَّنْ هو، وهو الضَّلالُ

بْنُ الأَلال والضَّلال بن فَهْلَل وابْنُ ثَهْلَل؛ كُلُّه بهذا المعنى.

يقال: فلان ضُِلُّ أَضْلالٍ وصِلُّ أَصْلالٍ

(* قوله «ضل أضلال وصل أصلال»

عبارة القاموس: ضل أضلال بالضم والكسر، واذا قيل بالصاد فليس فيه الا

الكسر) بالضاد والصاد إِذا كان داهية. وفي المثل: يا ضُلَّ ما تَجْرِي به

العَصَا أَي يا فَقْدَه ويا تَلَفَه يقوله قَصِير ابن سعد لجَذِيمةَ

الأَبْرَش حين صار معه إِلى الزَّبَّاء، فلما صار في عَمَلِها نَدِمَ، فقال له

قَصِيرٌ: ارْكَبْ فرسي هذا وانْجُ عليه فإِنه لا يُشَقُّ غُبَارُه. وفعل

ذلك ضِلَّةً أَي في ضَلال. وهُو لِضِلَّةٍ أَي لغير رشْدةٍ؛ عن أَبي زيد.

وذَهَب ضِلَّةً أَي لم يُدْرَ أَين ذَهَب. وذَهَبَ دَمُه ضِلَّةً: لم

يُثْأَرْ به. وفلانٌ تِبْعُ ضِلَّةٍ، مضاف، أَي لا خَير فيه ولا خير عنده؛

عن ثعلب، وكذلك رواه ابن الكوفي؛ وقال ابن الأَعرابي: إِنما هو تِبْعٌ

ضِلَّةٌ، على الوصف، وفَسَّره بما فَسَّره به ثعلب؛ وقال مُرَّة: هو تِبْعُ

ضِلَّة أَي داهيةٌ لا خير فيه، وقيل: تِبْعُ صِلَّةٍ، بالصاد. وضَلَّ

الرَّجُلُ: مات وصار تراباً فَضَلَّ فلم يَتَبَيَّنْ شيء من خَلْقه. وفي

التنزيل العزيز: أَإِذا ضَلَلْنَا في الأَرض؛ معناه أَإِذا مِتْنا وصِرْنا

تراباً وعِظَاماً فَضَلَلْنا في الأَرض فلم يتبين شيء من خَلقنا.

وأَضْلَلْته: دَفَنْته؛ قال المُخَبَّل:

أَضَلَّتْ بَنُو قَيْسِ بنِ سَعْدٍ عَمِيدَها،

وفارِسَها في الدَّهْر قَيْسَ بنَ عاصم

وأُضِلَّ المَيِّتُ إِذا دُفِنَ، وروي بيت النابغة الذُّبْياني يَرْثي

النُّعمان بن الحرث بن أَبي شِمْر الغَسَّانيّ:

فإِنْ تَحْيَ لا أَمْلِكْ حَياتي، وإِن تَمُتْ

فما في حَياةٍ بَعْدَ مَوْتِك طائلُ

فآبَ مُضِلُّوهُ بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ،

وغُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائلُ

يريد بِمُضِلِّيه دافِنيه حين مات، وقوله بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ أَي بخبرٍ

صادقٍ أَنه مات، والجَوْلانُ: موضع بالشام، أَي دُفِن بدَفْن النُّعمان

الحَزْمُ والعطاءُ. وأَضَلَّتْ به أُمُّه: دَفَنتْه، نادر؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

فَتًى، ما أَضَلَّتْ به أُمُّه

من القَوْم، لَيْلَة لا مُدَّعَم

قوله لا مُدَّعَم أَي لا مَلْجَأَ ولا دِعَامَة. والضَّلَلُ: الماء الذي

يَجرِي تحت الصَّخرة لا تصيبه الشمس، يقال: ماءٌ ضَلَلٌ، وقيل: هو الماء

الذي يجري بين الشجر. وضَلاضِلُ الماء: بقاياه، والصادُ لُغةٌ، واحدتها

ضُلْضُلَةٌ وصُلْصُلة. وأَرضٌ ضُلَضِلة وضَلَضِلةٌ وضُلَضِلٌ وضَلَضِلٌ

وضُلاضِلٌ: غليظة؛ الأَخيرة عن اللحياني، وهي أَيضاً الحجارة التي

يُقِلُّها الرجلُ، وقال سيبويه: الضَّلَضِلُ مقصور عن الضَّلاضِل. التهذيب:

الضُّلَضِلَةُ كُلُّ حجر قَدْر ما يُقِلُّه الرَّجُلُ أَو فوق ذلك أَملس يكون

في بطون الأَودية؛ قال: وليس في باب التضعيف كلمة تشبهها. الجوهري:

الضُّلَضِلة، بضم الضاد وفتح اللام وكسر الضاد الثانية، حَجَرٌ قَدْر ما

يُقِلُّه الرجل، قال: وليس في الكلام المضاعف غيره؛ وأَنشد الأَصمعي لصَخْر

الغَيِّ:

أَلَسْت أَيَّامَ حَضَرْنا الأَعْزَلَه،

وبَعْدُ إِذْ نَحْنُ على الضُّلَضِله؟

وقال الفراء: مَكانٌ ضَلَضِلٌ وجَنَدِلٌ، وهو الشديد ذو الحجارة؛ قال:

أَرادوا ضَلَضِيل وجَنَدِيل على بناء حَمَصِيص وصَمَكِيك فحذفوا الياء.

الجوهري: الضَّلَضِلُ والضَّلَضِلة الأَرض الغليظةُ؛ عن الأَصمعي، قال:

كأَنه قَصْر الضَّلاضِل.

ومُضَلَّل، بفتح اللام: اسم رجل من بني أَسد؛ وقال الأَسود بن يعْفُر:

وقَبْليَ مات الخالِدَان كِلاهُما:

عَمِيدُ بَني جَحْوانَ وابْنُ المُضَلَّلِ

قال ابن بري: صواب إِنشاده فَقَبْلي، بالفاء، لأَن قبله:

فإِنْ يَكُ يَوْمِي قد دَنَا، وإِخالُه

كَوَارِدَةٍ يَوْماً إِلى ظِمْءِ مَنْهَل

والخالِدَانِ: هُمَا خالِدُ بْنُ نَضْلة وخالِدُ بن المُضَلَّل.

ضلل
{الضَّلاَلُ،} والضَّلاَلَةُ، {والضُّلُّ، ويُضَمُّ،} والضَّلْضَلَةُ، {والأُضْلُولَةُ، بالضَّمِّ،} والضِّلَّةُ، بالكَسرِ، وهُما مُفْرَدا {أَضَالِيلَ فِي قَوْلَيْنِ،} والضَّلَلُ، مُحَرَّكَةً: ضِدُّ الْهُدَى، والرَّشادِ، وقالَ ابنُ الكَمالِ: {الضَّلالُ فَقْدُ مَا يُوَصِّل إِلَى المطلوبِ، وقيلَ: سُلُوكُ طَرِيقٍ لَا يُوَصِّلُ إِلى المَطْلُوبِ، وقالَ الرَّاغِبُ: هوَ العُدُولُ عَن الطريقِ المُسْتَقِيمِ، وتُضَادُّه الهِدَايةُ، قالَ اللهُ تَعالى: فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَنْ ضَلَّ فَإِنَّما} يَضِلُّ عَلَيْها، ويُقالُ: الضَّلالُ: لِكُلِّ عُدُلٍ عَن الحَقِّ، عَمْداً كانَ أَو سَهُواً، يَسِيراً كانَ أَو كثيرا، فَإِنَّ الطَّريقَ المُسْتَقِيمَ، الَّذِي هُوَ المُرْتَضَى، صَعْبٌ جِداً، وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا وَلذَاالأَلِفِ، فَإِنَّهُ كَرِهَ الْتِقاءَ السَّاكِنَيْنِ الأَلِفِ واللاَّمِ، فَحَرَّكَ الأَلِفَ لاِلْتِقائِهِما، فانْقَلَبَتْ هَمْزَةً، لأَنَّ الأَلِفَ حَرْفٌ ضَعِيفٌ واسِعُ المَخْرَجِ، لَا يَتَحَمَّلُ الحَرَكَةَ، فَإِذا اضْطُرُّوا إِلَى تَحْرِيكِهِ قَلَبُوهُ)
إِلَى أَقْرَبِ الحروفِ إِلَيْهِ، وهوَ الهَمْزَةُ، قالَ: وعَلى ذلكَ مَا حَكاهُ أَبُو زَيْدٍ، مِن قَوْلِهِمْ: شَأْبَّةٌ ومَأَدَّةٌ. قلتُ: وَهِي قَرَاءَةُ أيوبَ السَّخْتِيانِيُّ، وَقد بَسَطَهُ ابنُ جِنِّيٍ فِي الْمُحْتَسَبِ، وذكرَ تَوْجِيهَ هَذِه القِراءَةِ، فانْظِرْهُ. {والضَّلُولُ:} الضَّالُّ، قَالَ:
(لقد زَعَمَتْ أُمامَةُ أَنَّ مَالِي ... بَنِيَّ وأَنَّنِي رَجُلٌ {ضَلُولُ)
و} ضَلِلْتُ الدَّارَ، والمَسْجِدَ، والطَّرِيقَ، كَمَلِلْتُ، وكُلَّ شَيْءٍ مُقِيمٍ ثَابِتٍ لَا يُهْتَدَى لَهُ، {وضَلَّ هُوَ عَنِّيَ} ضَلالاً، {وضَلالَةً، أَي ذَهَبَ، وَفِي الصِّحاحِ: قالَ ابنُ السِّكِّيتِ:} ضَلِلْتُ المَسْجِدَ والدَّارَ، إِذا لَمْ تَعْرِفْ مَوْضِعَهُما، وكذلكَ كُلُّ شَيْءٍ مُقِيمٍ لَا يُهْتَدَى لَهُ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قالَ أَبُو عَمْرِو بنِ العَلاءِ: إِذا لَمْ تَعْرِف المكانَ قُلتَ: {ضَلِلْتُهُ، وَإِذا سَقَطَ مِنْ يَدِكَ شَيْءٌ قُلْتَ:} أَضْلَلْتُهُ، قالَ: يَعْنِي أَنَّ المَكانَ لَا {يَضِلُّ، وإِنَّما أنتَ} تَضِلُّ عَنهُ، وَإِذا سقَطَتِ الدَّرَاهِمُ منكَ، فقد {ضَلَّتْ عَنْكَ، تقولُ للشَّيْءِ الزائل فِي مَوضِعِهِ قد} أَضُلَلْتُهُ، وللشيء الثَّابِت فِي مَوْضِعه إلاَ أنّكَ لَمْ تَهْتَدِ إِلَيْهِ: {ضَلَلْتُهُ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ:
(وَلَقَد} ضَلَلْتَ أَبَاكَ يَدْعُو دَارِماً ... {كضَلاَلِ مُلْتَمِسٍ طَرِيقَ وَبَارِ)
} وأَضَلَّ فُلاَنٌ الْبَعِيرَ، والْفَرَسَ: ذَهَبَا عَنْهُ، وانْفَلَتَا، قالَ أَبُو عَمْرٍ و: {أَضْلَلْتُ بَعِيرِي، إِذا كانَ مَعْقُولاً فلمْ تَهْتِدِ لِمَكانِهِ،} وأَضْلَلْتُهُ {إِضْلالاً، إِذا كانَ مُطْلَقاً فَذَهَبَ، وَلَا تَدْرِي أَيْن أَخَذَ، وكُلُّ مَا جاءَ مِنَ} الضّلالِ مِنْ قِبَلِكَ قلتَ: {ضَلَلْتُهُ، وَمَا جاءَ مِنَ المَفْعُولِ بِهِ، قلتَ:} أَضْلَلْتُهُ، {كَضَلَّهُما، قالَ يُونُسُ: يُقالُ فِي غيرِ الثَّابِتِ:} ضَلَّ فُلانٌ بَعِيرَهُ، أَي! أَضَلَّهُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: خَالَفَهُم يُونُسُ فِي هَذَا. {وضَلَّ الشَّيْءُ،} يَضِلُّ، أَي بفتحِ العَينِ فِي الماضِي وكسرِها فِي المُضَارِعُ، وتُفْتَحُ الضَّادُ فِي المُضَارعُ، أَي مَعَ كَسْرِ العَيْنِ فِي الْمَاضِي، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا أَوْرَدَهُ شيخُنا، قَضِيَّتُهُ فَتْحُ الضَّادِ فِي مُضارِعِ ضَلَّ المَفْتُوحِ، وَلَا وَجْهَ لَهُ، إِذْ لَا حَرْفَ حَلْقٍ فِيهِ، والمَفْتُوحُ إِنَّما سُمِعَ فِي المَكسورِ العَيْنِ كَمَلَّ، واللهُ أَعْلمُ انْتَهَى. نعمْ لَو قالَ: وضَلَّ، كزَلَّ ومَلَّ، لاَنْدَفَعَتْ عنهُ الشُّبْهَةُ، {ضَلاَلاً، مَصْدَرٌ لَهما، كسَمِعَ يَسْمَعُ، سَماعاً: ضَاعَ، وَمِنْه قولُه تَعالى:} ضَلَّ سَعْيُهُم فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا، أَي ضاعَ، وَهُوَ مجازٌ.
وضَلَّ الرَّجُلُ: ماتَ، وصارَ تُراباً وعِظَاماً، {فَضَلَّ، فلمْ يَبْنِ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَفِي التَّنْزِيلِ العزيزِ: أَئِذَا} ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ، أَي مِتْنَا وصِرْنَا تُراباً وعِظاماً، {فَضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ، فَلم يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِنا، وقالَ الرَّاغِبُ: هُوَ كِنايةٌ عَن المَوْتِ، واسْتِحَالَةِ البَدَنِ، وقُرِئَ بالصَّادِ، كَمَا تَقَدَّم. (و) } ضَلَّ الشَّيْءُ: إِذا خَفِيَ وغَابَ، ومنهُ ضَلَّ الماءُ فِي اللَّبَنِ، وَهُوَ مَجازٌ، ويُقالُ: ضَلَّ)
الكافِرُ، إِذا غَابَ عَن الحُجَّةِ، وضَلَّ النَّاسِي، إِذا غابَ عنهُ حِفْظُهُ، وَفِي الحديثِ: أَنَّ رَجُلاً أوْصَى بَنِيهِ إِذا مِتُّ فاحْرِقُونِي، فإِذا صَرْتُ حُمَماً فاسْهَكُونِي، ثُمَّ ذُرُّونِي، لَعَلِّي {أَضِلُّ اللهَ، أَي أَغِيبُ عَن عَذَابِ اللهِ، وقالَ القُتَيْبِيُّ: أَي لَعَلِّي أَفُوتُ اللهَ ويَخْفَى عَليهِ مَكانِي. وضَلَّ فُلانٌ فُلاَناً: أُنْسِيَهُ،} والضَّلالُ: النِّسْيانُ، ومنهُ قَوْلُهُ تَعالى: مِمَّن تَرْضَوْنَ منَ الشُّهَداءِ أَنْ! تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الأُخْرى، أَي تَغِيبَ عَن حِفْظِها، أَو يَغِيبَ حِفْظُها عَنْهَا، قالَ الرَّاغِبُ: وذلكَ مِنَ النِّسْيانِ المَوْضُوعِ فِي الإِنْسانِ، وقُرِئَ: إِن تَضِلَّ، بِكَسرِ الهَمْزَةِ، فَمَنْ كَسَرَ إِنْ فالكَلامُ عَلى لَفْظِ الجَزاءِ ومَعْناهُ، قالَ الزَّجَّاجُ: المَعْنَى فِي إِن تَضِلَّ إِنْ تَنْسَ إِحْداهُما تُذَكَّرْها الذَّاكِرَةُ، قالَ: وتُذْكِرُ وتُذَكِّر رَفْعٌ مَعَ كَسرِ إِنْ لَا غَيْرُ، ومَنْ قَرَأَ: أَن تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذْكِّرَ، وَهِي قَرَاءَةُ أَكْثَرِ النَّاسِ، فذَكَرَ الخَليلُ وسِيبَوَيْه، أَنَّ المَعْنَى اسْتَشْهِدُوا امْرَأَتَيْنِ، لأَنْ تُذَكِّرَ إِحْداهُما الأُخْرَى، ومِنْ أَجْلِ أَن تُذَكِّرَها، فَإِنْ قالَ إِنْسانٌ: فلِمَ جازَ أَنْ تَضِلَّ، وإِنَّما اُعِدَّ هَذَا لِلإِذْكارِ فالجَوابُ عنهُ أَنَّ الإِذْكارَ لَمَّا كانَ سَبَبُهُ {الإِضْلالَ، جازَ أَنْ يُذْكَرَ أَنْ تَضِلَّ، لأنَّ الإِضْلالَ هُوَ السَّبَبُ الَّذِي بِهِ وَجَبَ الإِذْكارُ، قالَ: ومِثْلُهُ: أَعْدَدْتُ هَذَا أَنْ يَمِيلَ الحائِطَ فَأَدْعَمَهُ، وإِنَّما أعْدَدْتُهُ لِلدّعْمِ لَا للْمَيْلِ، ولكنَّ المَيْلَ ذُكِرَ، لأَنَّهُِ سَبَبُ الدَّعْمِ، كَما ذُكِرَ الإَضْلالُ لأنَّهُ سَبَبُ الإِذْكارِ، هَذَا هُوَ البَيِّنُ إِنْ شاءَ اللهُ تَعالى، وَمِنْه قولُهُ تَعالى: قالَ. فَعَلْتُهَا إِذاً وأَنا مِنَ} الضَّالِّينَ، تَنْبِيهاً أَنَّ ذلكَ منهُ سَهْوٌ.
ويُقالُ: {- ضَلَّنِي فُلانٌ، فَلم أَقْدِرْ عليهِ: أَي ذَهَبَ عَنِّي، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(والسَّائِلُ المُعْتَرِي كَرَائِمَها ... يَعْلَمُ أَنِّي} - تَضِلُّني عِلَلِي)
أَي تَذْهبُ عَنِّي. {والضُّلَّةُ، بالضَّمِّ: الْحِذْقُ بالدَّلالَةِ فِي السَّفَرِ، قالَهُ الفَرَّاءُ. (و) } الضَّلَّةُ، بالْفَتْحِ: الحَيْرَةُ، وَقد {ضَلَّ،} ضَلَّةً، إِذا تَحَيَّرَ، قالَهُ ابنُ السِّيدِ. وَأَيْضًا: الْغَيْبَةُ لِخَيْرٍ، ونَصُّ المُحْكَمِ: فِي خَيْرٍ، أَو شَرٍّ. {والضَّالَّةُ مِنَ الإبِلِ: الَّتِي تَبْقَى بِمَضْيَعَةٍ بَلا رَبٍّ يُعْرَفُِ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ:} الضَّالَّةُ هِيَ الضَّائِعَةُ مِنْ كُلَّ مَا يُقْتَنَى، مِنَ الحَيَوان وغَيرِهِ، وَهِي فِي الأَصْلِ فاعِلَةٌ، ثمَّ اتَّسِعَ فِيهَا فصارَتْ مِنَ الصِّفاتِ الغالِبَةِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الضَّالَّةُ: مَا! ضَلَّ مِنَ البَهِيمَةِ، لِلذَّكَرَِ والأُنْثَى، زادَ غيرُه: والاثْنَيْنِ والجَمِيعُ، ويُجْمَعُ عَلى {ضَوَالَّ، وَفِي الحديثِ: إِنَّا نُصِيبُ هَوَامِي الإِبِلِ، فقالَ:} ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ أَو المُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ، وَقد تُطلَقُ {الضَّالَّةُ على الْمعَانِي، وَمِنْه: الحِكْمَةُ ضَالَّةْ المُؤْمِنِ، أَي لَا يَزالُ يَتَطَلَّبُها كَما يَتَطَلَّبُ الرَّجُلُ} ضَالَّتَهُ. وقالَ الكِسائِيُّ: وَقَعَ فِي وَادِي {تُضُلِّلَ، بِضَمَّتَيْنِ وكَسْرِ اللاَّمِ المُشَدَّدَةِ، وَقد تُفْتَحُ الضَّادُ، وهذهِ عَن ابنِ عَبَّادٍ، وذَكَرَها أَيْضا ابنُ) سِيدَه، وَهُوَ الْبَاطِلُ، مِثلُ تُخُيِّبَ وتُهُلِّكَ، كُلُّه لَا يَنْصَرِفُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي الأَساسِ: وَقَعُوا فِي وادِي تُضُلِّلَ، أَي هَلَكوا، وَهُوَ مَجازٌ.} وضَلَّلَهُ {تَضْلِيلاً،} وتَضْلاَلاً، بالفتحِ: صَيَّرَهُ إِلى {الضَّلالِ، وقيلَ: نَسَبَهُ إِليه، قالَ الرَّاعِي:
(وَمَا أَتَيْتُ نُجَيْدَةَ بنَ عُوَيْمِرٍ ... أَبْغِي الهُدَى فيَزِيدُنِي تَضْلِيلاَ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا قالَهُ الرَّاعِي بالوَقْصِ، وَهُوَ حَذْفُ التَّاءِ مِنْ مُتفاعِلُن، فكَرِهَتِ الرُّوَاةُ ذلكَ، ورَوضتْهُ، ولَما أَتَيْتُ على الكَمالِ. وأَرْضٌ} مَضَلَّةٌ، بفتحِ الضَّادِ، {ومَضِلَّةٌ، بكسرِها، نَقَلَهما الجَوْهَرِيُّ،} وضُلَضِلَةٌ، كعُلَبِطَةٍ، وَهَذِه عَن الصّاغَانِيِّ: يُضَلُّ فِيها الطَّرِيقُ، كَما فِي الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: وَلَا يُهْتَدَى، وقيلَ: أَرْضٌ مَضَلَّةٌ: تَحْمِلُكَ إِلى الضَّلالِ، كَما هُوَ القِياسُ فِي كُلِّ مَفْعَلَةٍ، على مَا نَقَلَهُ الخَفاجِيُّ فِي شَرْخِ الشِّفاءِ، ومَرَّ فِي جهل، ومثلُهُ الحديثُ: الْوَلَدُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ، وقالَ بعضُهم: أَرْضٌ {مَضِلَّةٌ، ومَزلَّةٌ، وَهُوَ اسْمٌ، وَلَو كانَ نَعْتاً لَكانَ بغيرِ الْهاءِ، ويُقالُ: فلاةٌ مَضَلَّةٌ، وخَرْقٌ مَضلَّة، الذَّكَرُ والأُنْثَى والجَمْعُ سَواءٌ، وقيلَ: أَرْضٌ مَضَلَّةٌ، وأَرْضُونَ} مَضَلاَّتٌ. (و) {الضِّلِّيلُ، كَسِكِّيتٍ: الْكَثِيرُ الضَّلالِ فِي الدِّينِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي العُبابِ: رَجُلٌ} ضِلِّيلٌ، أَي {ضَالٌّ جِداً، وهوَ الكثِيرُ التَّبَع} لِلضَّلاَلِ، قالَ رُؤْبَةُ: قُلْتُ لِزِيْرٍ لَمْ تَصِلْهُ مَرْيَمُهْخَيْرَ عندَهُ، كَذَلِك فَسَّرَاهُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابي مَرَّةً: هُوَ تِبْعُ {ضِلَّة: أَي دَاهِيَةٌ لَا خَيْرَ فيهِ، ويُرْوَى: تِبْعُ صِلَّةٍ، بالصَّادِ المُهْمَلَةِ، كَمَا فِي اللّسانِ، والعُبابِ، وكَذَا} ضُلُّ {أَضْلاَلٍ، بالْكَسْرِ والضَّمِّ، أَي دَاهِيَة لَا خَيْرَ فِيهِ، وقيلَ: إِذا قِيلَ بالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَلَيٍَْ فيهِ إِلاَّ الكَسْرُ، وَقد تَقَدَّم.} وأَضَلَّهُ: دَفَنَهُ، والشَّيْءَ: غَيَّبَهُ، وهوَ مَجازٌ، قالَ المُخَبَّلُ:
( {أَضَلَّتْ بَنُو قَيْسِ بنِ سَعْدٍ عَمِيدَها ... وفَارِسَها فِي الدَّهْرًِ قَيْسَ بنَ عاصِمِ)
وقالَ النَّابِغَةُ، يَرْثِي النُّعْمانَ بنَ الحارِثِ الغَسَّانِيَّ:
(فَإِنْ تَحْيَ لَا أَمْلِكُ حَيَاتِي وإِنْ تَمُتْ ... فَمَا فِي حَياةٍ بعدَ مَوْتِكَ طَائِلُ)

(فآبَ} مُضِلّوُهُ بِعَيْنٍ جَلِيَّةٍ ... وغُودِرَ بالْجَوْلاَنِ حَزْمٌ ونَائِلُ)
أَي دَافِنُوهُ حينَ ماتَ، وعَيْنٌ جَلِيَّةٌ: أَي خَبَرٌ صادِقٌ أَنَّهُ ماتَ، والجَوْلاَنُ: مَوْضِعٌ بالشَّامِ. أَي دُفِنَ بِدَفْنِ النَّعْمانِ الحَزْمُ والعَطَاءُ. {وأَضَلِّتْ بهِ أُمُّهُ: دَفَنَتْهُ، نادرٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(فَتَىً مَا} أَضَلَّتْ بِهِ أُمُّهُ ... مِنَ القَوْمِ لَيْلَةَ لَا مُدَّعَمْ)
أَي لَا مَلْجَأَ وَلَا دِعَامَةَ. {والضَّللُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْماءُ الجَارِي تَحْتَ الصَّخْرَةِ، لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ، يُقالُ: ماءٌ} ضَلَلٌ، أَو هُوَ الماءُ الْجَارِي بَيْنَ الشَّجَرِ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: {ضَلاَضِلُ الْمَاءِ، وصَلاَصِلُهُ: بَقاياه، الواحِدَةُ} ضُلْضُلَةٌ، وصُلْصُلَةٌ. وأَرْضٌ {ضَلْضِلَةٌ،} وضَلَضِلٌ، بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِما، وكَعُلَبِطَةٍ، وعُلَبِطٍ، وعُلاَبِطٍ، وهذهِ عَن اللِّحْيانِيِّ، وقُنْفُذَةٍ، وهذِهِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ: غَلِيظَةٌ، وقالَ سِيبَوَيْهِ:! الضَّلَضِلُ مَقْصُورٌ عَن {الضَّلاَضِلِ، وقالَ الفَرَّاءُ: مَكانٌ} ضَلَضِلٌ وجَنْدِلٌ: وَهُوَ الشَّدِيدُ ذُو الحِجَارَةِ، قالَ: أَرادُوا {ضَلَضِيِل وجَنَدِيل، على بِنَاءِ حَمَصِيصِ وصَمَكِيك، فَحَذَفُوا اليَاءَ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ:} الضَّلَضِلُ، {والضَّلَضِلَةُ: الأَرْضُ الغَلِيظَةُ، عَن الأَصْمَعِيِّ، قالَ: كأَنَّهُ قَصْرُ الضَّلاضِلِ. وهِيَ أَيْضا، أَي} الضُّلَضِلَةُ كعُلَبِطَةٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقُنْفُذَةٍ كَما فِي الجَمْهَرَةِ، والضَّلَضِلُ {والضَّلَضِلَةُ، بفَتْحَتَيْنِ فيهمَا، كَمَا هوَ نَصُّ الأَصْمَعِيِّ: الْحِجَارَةُ يُقِلُّهَا الرَّجُلُ، وليسَ فِي الكَلامِ المُضاعَفِ غيرُهُ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لِصَخْرِ الغَيِّ:) أَلَسْتَ أيامَ حَضَرْنَا الأَعْزَلَهْ وبعدُ إِذْ نحنُِ عَلى} الضُّلَضِلَهْ كَما فِي الصِّحاحِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: {الضُّلَضِلَةُ كُلُّ حَجَرٍ قَدْرَ مَا يُقِلُّهُ الرَّجُلُ، أَو فَوْقَ ذلكَ، أَمْلَسَ، يكونُ فِي بُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وليسَ فِي بابِ التَّضْعِيفِ كَلِمَةٌ تُشْبِهُها. وكُعُلاَبِطٍ، وعُلَبِطَةٍ: الدَّلِيلُ الْحاذقُ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، والصَّوابُ: وُلَبِطٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ.} وتَضْلاَلٌ، بالفتحِ، ع، ويُقالُ لِلْباطِلِ: {ضُلَّ} بِتَضْلاَلِ، قالَ عَمْرُو بنُ شأْسٍ الأَسَدِيُّ:
(تَذَكَّرْتُ لَيْلَى لاتَ حِينَ ادِّكارِها ... وَقد حُنِيَ الأَضْلاَعُ {ضُلٌّ} بِتَضْلالِ.)
كَما فِي الصِّحاحِ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: حَكاهُ أَبُو عليٍّ عَن أبي زَيْدٍ: {ضُلاًّ، بالنَّصْبِ، قالَ: ومِثْلُهُ لِلعَجَّاجِ: يَنْشُدُ أَجْمَالاً وَمَا مِن أَجْمَالْ يُبْغَيْنَ إِلاَّ} ضُلَّةً {بِتَضْلالْ قلتُ: ومَنْ رَوَاهُ هَكَذَا كأَنَّهُ قالَ: تَذَكَّرْتُ لَيْلَى} ضَلاَلاً. فَوَضعَ ضُلاًّ مَوْضِعَ ضَلاَلاً، وقالَ أَبُو سَهْلٍ: فِي نَوِادِرِ أبي زَيْدٍ: بِتَضْلاَلْ، مُقَيّداً، وَهَكَذَا رَوَاهُ الأَخْفَشُ، وَهُوَ غيرُ جائِزٍ فِي العَرُوضِ عندَ الخَلِيلِ، وإِطْلاقُها لَا يَجُوزُ فِي العَرَبِيَّةِ، والبيتُ حُجَّةٌ لِلأَخْفَشِ، وفيهِ كَلامٌ مَوْدُوعٌ فِي كُتُبِ الفَنِّ. وَفِي المَثَلِ: يَا {ضُلَّ مَا تَجْرِي بِهِ العَصَا، أَي يَا فَقْدَهُ، ويَا تَلَفَهُ، يَقُولُهُ قَصِيرُ بنُ سَعْدٍ لِجَذِيمَةَ الأَبْرَشِ، حينَ صارَ معهُ إِلَى الزَّبَّاءِ، فلَمَّا صارَ فِي عَمَلِها نَدِمَ، فقالَ لهُ قَصِيرٌ: ارْكَبْ فَرَسِي هَذَا وانْجُ عليهِ، فَإِنَّهُ لَا يُشَقُّ غُبَارُهُ. وكَعُلَبِطَةٍ، وهُدْهُدٍ، وعَلى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ نَصْرٌ فِي كتابِهِ، وَكَذَا الصّاغَانِيُّ: ع، قالَ نَصْرٌ: يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ لِتَمِيمٍ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِصَخْرٍ، وقيلَ لِصُخَيْرِ بنِ عُمَيْرٍ: أَلَسْتَ أيامَ حَضرْنَا الأَعْزِلَهْ وقبلُ إِذْ نحنُ على} الضُّلَضِلَهْ قلتُ: وسبَق هَذَا البيتُ مِنْ إِنْشادِ الجَوْهَرِيِّ لِلأَصْمَعِيِّ، شاهِداً على مَعْنى الحَجَرِ الَّذِي يُقِلُهُ الإِنْسانُ، وفيهِ: وبعدُ إِذْ نحنُ. {وضَلِيلاَءُ، بِفَتْحٍ فكَسْرٍ: ع، ويُقالُ: هُوَ بالظَّاءِ المُشالِةِ، كَما، سَيأْتِي. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} أَضَلَّهُ: جَعَلَهُ ضَالاًّ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: {الإِضْلالُ فِي كلامِ العَرَبِ، ضِدُّ الإِرْشادِ، يُقالُ:} أَضْلَلْتُ: فُلاناً، إِذا وَجَّهْتُه لِلضَّلالِ عَن الطَّرِيقِ، وإياهُ أرادَ لَبيدٌ:)
(مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الخَيْرِ اهْتَدَى ... نَاعِمَ الْبالِ ومَن شاءَ {أَضَلّ)
قالَ لَبِيدٌ هَذَا فِي جاهِلِيَّتِهِ، فَوافَقَ قَوْلُهُ التَّنْزِيلَ العَزيزَ:} يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ. قَالَ: وَقد يَقَعُ {أَضَلَّهُم، فِي غيرِ هَذَا المَوْضِعِ، عَلى الحَمْلِ على} الضَّلالِ، والدُّخُولِ فِيهِ، كقولِهِ تَعَالَى: رَبِّ إِنَّهُنَّ {أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ، أَي} ضَلُّوا بِسَبَبِها، لأنَّ الأَصْنامَ لَا تَفْعَلُ شَيْئاً، وَلَا تَعْقِلُ.
وَقَالَ الرَّاغِبُ:! الإِضْلالُ ضَرْبان:{وأَضَلَ أَعْمالَهُمْ، ومَا} يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ، كذلكَ يُضِلُّ اللهُ الْكَافِرينَ، {ويُضِلُّ اللهُ الظَّالِمينَ، وعَلى هَذَا النَّحْو تَقْلِيبُ الأَفْئِدَةِ، والخَتْمُ على القَلْبِ، والزِّيادَةُ فِي المَرضِ، انْتَهى. ويُقالُ: هُوَ} ضَالٌّ تَالٌّ، وقولُه تَعَالَى: وَلَا {الضَّالِّينَ، قيلَ: عَنَى بهم النَّصارَى. وقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
(رَآهَا الْفُؤادُ} فاسْتُضِلَّ {ضَلالُهُ ... نِيَافاً مِن الْبِيضِ الْكِرَامِ الْعَطابِلِ)

قالَ السُّكَّرِيُّ: طُلِبَ منهُ أَنْ} يَضِلَّ {فَضَلَّ، كَما يُقالُ: جُنَّ جُنُونُه، ومِثْلُهُ فِي الصَِّحاحِ. ويُقالُ:} ضَلَّ {ضَلالُهُ، قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
(إِذا نَاقَةٌ شُدَّةْ بِرَحْلٍ ونُمْرُقٍ ... إِلَى حَكَمٍ بَعْدِي} فَضَلَ ضَلالُهَا)
{وأَضَلَّهُ} إِضْلالاً: ضيعه. وأهلكه {وأَضَلَّهُ: وَجَدَهُ} ضَالًّا. كأَحْمَدَهُ، وأَبْخَلَهُ، ومنهُ الحديثُ: أَتَى قَوْماً {فَأَضلَّهُم، أَي وَجَدَهُم} ضُلاَّلاً، غيرَ مُهْتَدِينَ إِلَى الحَقِّ. وقولُهُ تَعالى: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي {ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ، أَي هَلاَكٍ.} والضُّلَضِلَةُ، كعُلَبِطَةٍ: الضّلالُ. وقولُهُ تَعالى: لَا {يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى، أَي لَا يَضِلُّ عَن رَبِّي، وَلَا يَضِلُّ رَبِّي عَنْهُ، أَي لَا يُغْفِلُه، وقيلَ: أَي لَا يَفُوتُهُ، وقيلَ: لَا يَغِيبُ عَن شَيْءٍ، وَلَا يَغِيبُ عنهُ شَيْءٌ. وقَوْلُهُ تَعالَى: فِي} تَضْلِيلٍ، أَي فِي باطِلٍ {وإِضْلاَلٍ لأَنْفُسِهم.} والمُضِلُّ: السّرَابُ، قالَ الشاعِرُ: (أَعْدَدْتُ لِلْحَدَثانِ كُلّ نَقِيذَةٍ ... أُنُفٍ كَلائِحَةِ {المُضِلِّ جَرُورِ)
} والمُتَضَالُّ: أَنْ يَرَى أَنَّهُ {ضَالٌّ، يُقالُ: إِنَّكَ تَهْدِي} الضَّالَّ، وَلَا تَهْدِي {المُتَضالَّ.} وضَلالَةُ العَمَلِ: بُطْلاَنُهُ، وضَياعُهُ، وقالَ أَبُو إِسْحاقَ، فِي قَولِهِ تَعالى: {أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ، أَي لَمْ يُجازِهم عَلى مَا عِمِلُوا مِنْ خَيْرٍ، وَهَذَا كَما تَقُولُ لِلَّذِي عَمِلَ عَمَلاً لم يَعُدْ عليهْ نَفْعُهُ: قد} ضَلَّ سَعْيُكَ. {وضَلَّ عَن القَصْدِ، إِذا جَارَ. وفُلانٌ يَلُومُنِي} ضَلَّةً، إِذا لَمْ يُوَفَّقْ للرَّشَادِ فِي عَذْلِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وفِتْنَةٌ {مَضَلَّةٌ:} تُضِلُّ النَّاسَ، وكذلكَ: طَرِيقٌ {مَضَلٌّ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ:} المَضَلُّ: الأَرْضُ المَتِيهَةُ، وقالَ غيرُهُ: أَرْضٌ {مَضَلٌّ:} يَضِلُّ الناسُ فِيهَا، والْمَجْهَلُ كَذَلِك. يُقالُ: أَخَذْت أرْضاً {مَضِلَّةً} ومَضلَّةً، وأَخَذْ أَرضًا مَجْهَلاً {مَضَلاً، وأَنْشَدَ:
(أَلاَ طَرَقَتْ صَحْبِي عُمَيْرَةُ إِنَّها ... لنا بالمْرَوْرَاةِ} المَضلِّ طَرُوقُ)
ويُقالُ: {أَضَلَّ اللهُ} ضَلالكَ، أَي {ضَلَّ عنهُ فذهَبَ فَلا} تَضِلُّ، نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، قَالَ: وقَوْلُهم مَلَّ مَلالُكَ، أَي ذهَبَ عَنْكَ حَتَّى لَا تَمَلَّ. {والأُضْلُولَةُ، بالضَّمِّ: الضَّلالُ، والجَمْعُ} الأَضَالِيلُ، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ: وَمَا مَوَاعِيدُها إِلاَّ {الأَضالِيلُ ويُقالُ: تَمادَى فِي} أَضالِيلِ الهَوَى، قالَ شَيخُنا: قيل: لَا واحِدَ لَهُ، وقيلَ: وَاحِدُهُ مُقَدَّرٌ، وقيلَ: مَسْمُوعٌ، وَهُوَ {أُضْلُولَةٌ، أَو} أُضْلُولٌ، أَو {إِضٍلِيلٌ، أَو غيرُ ذَلِك. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ:} - أَضَلَّنِي أَمْرُ كَذَا وَكَذَا، أَي لم أَقْدِرُ عَلَيْهِ، وأَنْشَدَ:) (إِنِّي إِذا خُلَّةٌ تَضَيَّفَنِي ... تُرِيدُ مَالِي {أَضَلَّنِي عِلَلِي)
أَي فارَقَتْنِي، فَلم أَقْدِرْ عَلَيْهَا.} والضُّلُّ، بالضَّمِّ: اسْمٌ مِنْ ضَلَّ إِذا ضَاعَ وهَلَكَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وفَعَلَ ذلكَ {ضِلَّةً، اسْمٌ مِنْ} ضَلَّ إِذا ضَاعَ وهَلَكَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وفَعَلَ ذلكَ ضَلَّةً، أَي فِي {ضَلاَلَةٍ، وذَهَبَ ضِلَّةٍ، أَي لم يُدْرَ أينَ ذَهَبَ. ووقَعَ فِي وادِي} تَضْلَلَ، {وتِضْلِلَ، بفَتْحَتَيْنِ وبِكَسْرَتَيْنِ، كِلاهُما عَن ابنِ عَبَّادٍ. ويُقالُ:} ضَلِّلْ ماءَكَ، أسَرِّحْهُ. {وتَضلَّلَ الماءُ مِنْ تَحْتِ الحَجَرِ: أَي: ذَهَبَ.} وضَلَّ الشَّيْءُ: تَلِفَ.! والمُضَلَّلُ بنُ مالِكٍ، كَمُعَظَّمٍ، هُوَ جَدُّ خالِدِ بنِ قَيْسٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وأياُ عَنَى الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ النَّهْشَلِيُّ بِقَوْلِهِ:
(فقَبْلِيَ ماتَ الخَالِدَانِ كِلاهُما ... عِميدُ بني جَحْوانَ وابنُ المُضَلَّلِ)
والثَّاني: خالِدُ بنُ نَضْلَةَ.
[ضلل] نه: فيه: لولا أن الله لا يحب "ضلالة" العمل ما رزأناكم عقالا، أي بطلان العمل وضياعه، من الضلال: الضياع. ومنه: ""ضل" سعيهم في الحيوة". وح: "ضالة" المؤمن حرق النار، وهي الضائعة من كل ما يقتني من الحيوان وغيره، ضل إذا ضاع، وضل عن الطريق إذا حار، ويجمع على ضوال، 

ضحا

Entries on ضحا in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 3 more
ضحا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كتب لحارثة ابْن قَطَن وَمن بدومة الجندل من كلْب: إِن لنا الضاحية من ال
ضحا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ: غزوت هوَازن مَعَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَبينا نَحن نتضحى إِذْ أقبل رجل على جمل أَحْمَر قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو النَّضر عَن عِكْرِمَة بن عمار عَن إِيَاس بن سَلمَة عَن أَبِيه. قَوْله نَتَضَحّى يُرِيد نَتَغَدَّى وَاسم ذَلِك الْغَدَاء الضَّحَاءُ وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّهُ يُؤْكَل فِي الضحاء وَقَالَ ذُو الرمة: (الطَّوِيل)

تَرَى الثَورَ يَمْشِي رَاجِعاً مِن ضَحائِه ... بهَا مثلَ مَشْيِ الهْبِرِزِيّ المُسَرْولِ

والضَحاء: ارْتِفَاع الشَّمْس الْأَعْلَى وَهُوَ مَمْدُود مُذَكّر والضُّحى مُؤَنّثَة مَقْصُورَة وَهِي حِين تشرق الشَّمْس.

أَحَادِيث مُعَاوِيَة أبي سُفْيَان رَحمَه الله
(ضحا) - في الحديث: "إنَّ عَلَى كُلِّ أَهلِ بيتٍ أَضْحاةً كلَّ عامٍ"
: أي أُضْحِيَّة.
قال الأصمعى: فيها أربعُ لُغاتٍ: أُضْحِيَّة، وإِضْحِيَّة، وضحِيَّة، وأَضْحاةٌ، والجَمْع ضَحَايَا، وأَضَاحىُّ. ونَحْوُه إضْبارة، وضِبَارة، وإضْمامة، وضِمَامة، وطُمَأْنِينَة وأُطْمَأْنِينَة وغَيْر ذلِك، وإنما سُمِّيَت أَضْحاةً لأنها تُذبَح بعد ارتفاع النَّهار. - وفي حديث سَلَمَة، - رضي الله عنه -،: "بينا نحن نَتَضَحَّى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
: أي نَتَغَذَّى، والاسْمُ الضَّحاء. وإنما سُمِّى الغَداءُ ضَحَاءً باسْمِ الوَقْت وهو مفتوحُ الأوّل مَمْدُودٌ، فإذا ضَمَمْت قَصَرْت فقلت: ضُحًى.
- في الحديث : "رأيتهم يتَروَّحُونَ في الضَّحاءِ"
: أي قريبا من نِصْفِ النَّهارِ. والضَّحْوة: ارتِفاعُ النَّهَار، والضُّحَى: فُوَيْق ذلك، والضَّحاء: أَرفعُ منه قَرِيبٌ من النِّصْف، وضَحَوْنا وضَحَيْنا وأَضْحَيْنا: دخَلْنا في الضُّحَى، وضَحَّيت الماشيةَ فتَضَحَّت، وأَضْحَى يَفعَل كذا: إذا فَعلَه من ضَحْوةِ النَّهار، مثل أَصبَح وأَمسى، وأَضْحَى عنه: بَعُد، وضَحَّيت عنه: رَفقْت به.
- في حديث تزويج عائشة، - رضي الله عنها -،: "فلم يَرُعْنِى إلا ورسولُ الله - صَلّى الله عليه وسلم - قد ضَحَا".
: أي ظَهَر، وضَحِى كَذَلِك، قاله عَبدُ الغافر. - في شرح كتاب مُسلِم: "اضْحُوا بصلاة الضُّحَى"
: أي صَلُّوها لوَقْتِها ولا تُؤخِّروها إلى أن ترتَفعَ الضُّحَى
- في حديث عُمَر، - رضي الله عنه -: "أنَّه رأى عَمرَو بن حُرَيْث فقال: إلى أَين؟ قال: إلى الشَّامِ. قال: أَمَا إنَّها ضاحيةُ قَومِك".
: أي ناحِيَتُهم. والضَّاحِيَة: النَّاحِيَة البَارِزَة، ومنه قُرَيْشُ الضَّوَاحى.
- وفي الحديث : "أَخافُ عليكَ من هَذِه الضَّاحِيَة"
: أي النَّاحِيَة البَارِزَة التي لا حَائِلَ دُونَها.
ض ح ا: (ضَحْوَةُ) النَّهَارِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ بَعْدَهُ (الضُّحَى) وَهِيَ حِينَ تُشْرِقُ الشَّمْسُ مَقْصُورَةٌ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ. فَمَنْ أَنَّثَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا جَمْعُ (ضَحْوَةٍ) وَمَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ اسْمٌ عَلَى فُعَلٍ كَصُرَدٍ وَنُغَرٍ. وَهُوَ ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِثْلُ سَحَرٍ تَقُولُ: لَقِيتُهُ (ضُحًى) إِذَا أَرَدْتَ بِهِ ضُحَى يَوْمِكَ لَمْ تُنَوِّنْهُ. ثُمَّ بَعْدَهُ (الضَّحَاءُ) مَفْتُوحٌ مَمْدُودٌ مُذَكَّرٌ وَهُوَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ الْأَعْلَى تَقُولُ مِنْهُ: أَقَامَ بِالنَّهَارِ حَتَّى (أَضْحَى) . كَمَا تَقُولُ مِنَ الصَّبَاحِ: أَصْبَحَ. وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا عِبَادَ اللَّهِ (أَضْحُوا) بِصَلَاةِ الضُّحَى يَعْنِي لَا تُصَلُّوهَا إِلَّا إِلَى ارْتِفَاعِ الضُّحَى. وَ (ضَاحِيَةُ) كُلِّ شَيْءٍ نَاحِيَتُهُ الْبَارِزَةُ. يُقَالُ: هُمْ يَنْزِلُونَ (الضَّوَاحِيَ) . وَمَكَانٌ (ضَاحٍ) أَيْ بَارِزٌ. وَ (ضَحِيَ) لِلشَّمْسِ بِالْكَسْرِ (ضَحَاءً) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ أَيْ بَرَزَ لَهَا. وَ (ضَحَى) يَضْحَى كَسَعَى يَسْعَى (ضَحَاءً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ مِثْلُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى رَجُلًا مُحْرِمًا قَدِ اسْتَظَلَّ فَقَالَ: (أَضْحِ) لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ» كَذَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ مِنْ أَضْحَى. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِنَّمَا هُوَ (اضْحَ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْحَاءِ مِنْ (ضَحِيَ) لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالْبُرُوزِ لِلشَّمْسِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} [طه: 119] وَ (أَضْحَى) فُلَانٌ يَفْعَلُ كَذَا كَمَا تَقُولُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا. وَ (ضَحَّى) بِشَاةٍ مِنَ (الْأُضْحِيَّةِ) وَهِيَ شَاةٌ تُذْبَحُ يَوْمَ (الْأَضْحَى) يُقَالُ: (أُضْحِيَّةٌ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَالْجَمْعُ (أَضَاحِيُّ) وَ (ضَحِيَّةٌ) عَلَى فَعِيلَةٍ وَالْجَمْعُ (ضَحَايَا) وَ (أَضْحَاةٌ) وَالْجَمْعُ (أَضْحًى) ، كَأَرْطَأَةٍ وَأَرْطًى وَبِهَا سُمِيَّ يَوْمُ (الْأَضْحَى) . قَالَ الْفَرَّاءُ: الْأَضْحَى يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَمَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إِلَى الْيَوْمِ. 

ضحا: الضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ على مثال العَشِيَّة:

ارْتِفاعُ النهار: أَنشد ابن الأَعرابي:

رَقُِود ضَحِيَّاتٍ كأَنَّ لِسانَهُ،

إِذا واجَهَ السُّفّارَ، مِكْحالُ أَرْمَدا

والضُّحى: فُوَيْقَ ذلك أُنْثى وتَصْغيرُها بغَيْر هاءٍ لِئَلاَّ

يَلْتَبِسَ بتَصْغير ضَحْوَةٍ. والضَّحاءُ، ممدودٌ، إِذا امْتَدَّ النهارُ

وكرَبَ أَن يَنْتَصِفَ؛ قال رؤْبة:

هابي العَشِيِّ دَيْسَق ضَحاؤُه

وقال آخر:

عَلَيْهِ مِنْ نَسْجِ الضُّحى شُفوفُ

شَبَّه السَّرابَ بالسُّتور البيض، وقيل: الضُّحى من طلوعِ الشمس إِلى

أَنَ يَرْتَفِعَ النهارُ وتَبْيَضَّ الشمس جدّاً، ثم بعد ذلك الضَّحاءُ

إِلى قَريب من نِصْفِ النهار، قال الله تعالى: والشمسِ وضُحاها؛ قال

الفراء: ضُحاها نَهارُها، وكذلك قوله: والضُّحى واللَّيْلِ إِذا سَجا؛ هو

النهارُ كُلُّه؛ قال الزَّجاج: وضُحاها وضِيائها، وقال في قوله والضُّحى:

والنهارِ، وقيل: ساعةٌ من ساعات النهار. والضُّحى: حينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ

فَيَصْفو ضَوْءُها. والضَّحاء، بالفتح والمدّ، إِذا ارْتَفَعَ النَّهارُ

واشْتَدَّ وَقْعُ الشمس، وقيل: هُو إِذا عَلَتِ الشَّمْسُ إِلى رُبْعِ

السَّماءِ فَما بَعْدَه. والضَّحاء: ارْتِفاعُ الشَّمْس الأَعلى. والضُّحى،

مقصورة مؤَنثة: وذلك حينَ تُشْرِقُ الشَّمْسُ. وفي حديث بلال: فَلَقَدْ

رأَيْتُهم يَتَرَوَّحون في الضَّحاء أَي قريباً من نِصْفِ النهارِ، فأَمّا

الضَّحْوة فهو ارتفاعُ أَول النَّهارِ، والضُّحى، بالضَّمّ والقصر،

فَوْقَه، وبه سُمِّيَتْ صلاة الضُّحى. غيره: ضَحْوَةُ النَّهارِ بعدَ طُلوعِ

الشَّمْس ثم بعده الضُّحى، وهي حينَ تُشْرِقُ الشمسُ؛ قال ابن بري: وقد

يقالُ ضَحْوٌ لغة في الضُّحى؛ قال الشاعر:

طَرِبْتَ وهاجَتْكَ الحَمامُ السَّواجِعُ،

تَميلُ بها ضَحْواً غُصونٌ يَوانِعُ

قال: فعلى هذا يجوز أَن يكون ضُحَيٌّ تصغيرَ ضَحْو. قال الجوهري:

الضُّحى مقصورة تؤَنث وتذكر، فمن أَنث ذهب إِلى أَنها جمع ضَحْوَةٍ، ومن ذكَّر

ذهب إِلى أَنه اسمٌ على فُعَلٍ مثل صُرَدٍ ونُغَرٍ، وهو ظرْف غير متمكن

مثلُ سَحَر، تقول: لقِيتُه ضُحىً وضُحَى، إِذا أَرَدْتَ به ضُحى يَوْمِكَ

لم تُنَوِّنْه؛ قال ابن بري: ضُحىً مصروفٌ على كلِّ حالٍ؛ قال الجوهري:

ثم بعده الضَّحاءُ ممدودٌ مذكَّرٌ وهو عند ارتِفاعِ النهار الأَعلى، تقول

منه: أَقَمْتُ بالمكان حتى أَضْحَيْت كما تقول من الصَّبِاح أَصْبَحْت.

ومنه قول عمر، رضي الله عنه: أَضْحُوا بصَلاةِ الضُّحى أَي صَلُّوها

لِوَقْتهِا ولا تُؤَخِّروها إِلى ارْتِفاعِ الضُّحى. ويقال: أَضْحَيْتُ

بصَلاةِ الضُّحى أَي صَلَّيْتُها في ذلك الوقتِ. والضَّحاءُ أَيضاً: الغَداءُ،

وهو الطَّعامُ الذي يُتَغَدَّى به، سُمِّيَ بذلك لأَنه يُؤْكلُ في

الضَّحاءِ، تقول: هم يَتَضَحَّوْن أَي يَتَغَدَّوْنَ؛ قال ابن بري: ومنه قول

الجعدي:

أَعْجَلَها أَقْدُحي الضَّحاءَ ضُحىً،

وهي تُناصي ذَوائِبَ السَّلَمِ

وقال يزيد بن الحَكم:

بِها الصَّوْنُ: إِلاَّ شَوطَها من غَداتِها

لتَمْرينها، ثُمَّ الصَّبوحُ ضَحاؤُها

وفي حديث سَلَمَة بن الأَكْوَعِ: بَيْنا نحنُ نَتَضَحَّى مع رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، أَي نَتَغَدَّى، والأَصلُ فيه أَن العرَبَ كانوا

يَسيرونَ في ظَعْنِهِمْ فإِذا مَرُّوا بِبُقْعَةٍ من الأَرض فيها كَلأٌ

وعُشْبٌ قال قائِلُهم: أَلا ضَحُّوا رُوَيْداً أَي ارْفُقوا بالإِبلِ حتى

تَتَضَحَّى أَي تَنالَ من هذا المَرْعى، ثم وُضِعََتِ التَّضْحِيَة مكانَ

الرِّفْقِ لتَصِلَ الإِبل إِلى المَنْزِل وقد شَبِعَتْ، ثم اتََّسِعَ فيه

حتى قيل لكُلِّ مَنْ أَكَلَ

وقتَ الضُّحى هو يتَضَحَّى أَي يأَكُلُ في هذا الوقْتِ كما يقال

يَتَغَدَّى ويتعشَّى في الغَداء والعَشاء. وضَحَّيْتُ فلاناً أُضَحِّيه

تَضْحِيَةً أَي غَدَّيْتُه؛ وأَنشد لذي الرمة:

تَرى الثَّوْرَ يَمْشي، راجِعاً مِنْ ضَحائِهِ

بها، مِثْلَ مَشْيِ الهِبْرِزِيّ المُسَرْوَلِ

الهِبْرِزِيُّ: الماضي في أَمْرِه؛ من ضَحائِه أَي منْ غَدائِه من

المَرْعى وقتَ الغَداءِ إِذ ارْتَفَع النهارُ. ورجل ضَحْيانٌ إِذا كانَ

يأْكُلُ في الضُّحى. وامرأَةٌ ضَحْيانَةٌ مثل غَدْيانٍ وغَدْيانَةٍ. ويقال: هذا

يُضاحينا ضَحِيَّةَ كلِّ يومٍ إِذا أَتاهُم كلَّ غَداةٍ. وضَحّى الرجلُ:

تَغَدَّى بالضُّحى؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ضَحَّيْتُ حتى أَظْهَرَتْ بمَلْحوبْ،

وحَكَّتِ السَّاقَ بِبَطْنِ العُرْقوبْ

يقول: ضَحَّيْت لكَثْرَةِ أَكْلِها أَي تغَدَّيْت تلك الساعةَ انتِظاراً

لها، والاسمُ الضَّحاءُ على مِثالِ

الغَداءِ والعَشاء، وهو ممدودٌ مذَكَّر. والضَّاحِيةُ من الإِبلِ

والغَنَمِ: التي تَشْرَبُ ضُحى. وتَضَحَّتِ الإِبلُ: أَكَلَتْ في الضُّحى،

وضَحَّيتُها أَنا. وفي المثل: ضَحِّ ولا تَغْتَرَّ، ولا يقال ذلك للإِنسان؛

هذا قولُ الأَصْمعي وجعله غيرُه في الناسِ

والإِبلِ، وقيل: ضَحَّيْتُها غَذَّيْتُها أَيَّ وقْتٍ كان، والأَعْرَف

أَنه في الضُّحى. وضَحَّى فلان غنَمه أَي رعاها بالضُّحى. قال الفراء:

ويقال ضَحَّتِ الإِبلُ الماءَ ضُحىً إِذا وَردَتْ ضُحىً؛ قال أَبو منصور:

فإِن أَرادوا أَنها رَعَتْ ضُحىً قالوا تَضَحَّت الإِبلُ تَتَضَحَّى

تَضَحِّياً. والمُضَحّي: الذي يُضَحّي إِبله. وقد تُسَمّى الشمسُ ضُحىً

لظُهورِها في ذلك الوَقْتِ. وأَتَيْتُك ضَحْوَةً أَي ضُحىً، لا تُسْتَعْمَل إِلا

ظرفاً إِذا عنَيْتَها من يومِك، وكذلك جميعُ الأَوْقاتِ إِذا عَنَيْتَها

من يومِك أَو لَيْلَتِكَ، فإِن لم تَعْنِ ذلك صَرَّفْتَها بوجوه

الإِعْراب وأَجْرَيْتها مُجْرى سائرِ الأَسْماء. والضَّحِيَّة: لغةٌ في

الضَّحْوَةِ؛ عن ابن الأَعرابي، كما أَنَّ الغَدِيَّة لغةٌ في الغَداةِ، وسيأْتي

ذكرُ الغَدِيَّة. وضاحاهُ: أَتاه ضُحىً. وضاحَيْتُه: أَتيتُه ضَحاءً.

وفلانٌ يُضاحينا ضَحْوَ كل يومٍ أَي يأْتِينا. وضَحَّيْنا بني فلانٍ:

أَتيناهْم ضُحىً مُغيرينَ عليهم؛ وقال:

أَراني، إِذا ناكَبْتُ قوْماً عَداوَةً

فضحَّيْتُهم، اني على الناسِ قادِرُ

وأَضْحَيْنا: صِرْنا في الضُّحى وبلغْناها، وأَضْحى يفعلُ ذلك أَي صار

فاعِلاً له وقتِ الضُّحى كما تقول ظَلَّ، وقيل: إِذا فعل ذلك من أَولِ

النهارِ، وأَضْحى في الغُدُوِّ إِذا أَخَّرَه. وضَحَّى بالشاةِ: ذَبَحها

ضُحى النَّحْر، هذا هو الأَصل، وقد تُسْتَعمَل التَّضْحِيةُ في جميع أَوقات

أَيام النَّحْر. وضَحَّى بشاةٍ من الأُضْحِيةِ وهي شاةٌ تُذْبَحُ يومَ

الأَضْحى. والضَّحيَّة: ما ضَحِّيْت به، وهي الأَضْحاةُ، وجمعها أَضْحىً

يذكَّر ويؤَنَّث، فمن ذكَّر ذهَبَ إِلى اليومِ؛ قال أَبو الغُولِ

الطُّهَوي

(* قوله «أبو الغول الطهوي» قال في التكملة الشعر لابي الغول النهشلي

لا الطهوي، وقوله:

لعك منك أقرب أو جذام

قال في التكملة: هكذا وقع في نوادر أبي زيد، والرواية:

أعك منك أقرب أم جذام

بالهمزة لا باللام).

رَأَيْتُكمُ بني الخَذْواءِ لما

دَنا الأَضْحى وصَلَّلَتِ اللِّحامُ،

تَولَّيْتُم بوِدِّكُمُ وقُلْتُمْ:

لَعَكٌّ منكَ أَقْرَبُ أَو جُذَامُ

وأَضْحىً: جمع أَضْحاةٍ مُنَوَّناً، ومثلُه أَرْطىً جمعُ أَرْطاةٍ؛

وشاهِدُ التأْنيث قول الآخر:

يا قاسِمَ الخَيراتِ يا مَأْوى الكَرَمْ،

قد جاءَتِ الأَضْحى وما لي من غَنَمْ

وقال:

أَلا ليت شِعْري هلْ تَعودَنَّ بعدَها

على الناس أَضْحى تجْمَعُ الناسَ، أَو فِطْرُ

قال يعقوب: يُسَمَّى اليومُ أَضْحىً بجمع الأَضْحاةِ التي هي الشَّاةُ،

والإِضْحِيَّة والأُضْحِيَّة كالضَّحِيَّة. ابن الأَعرابي: الضَّحِية

الشاةُ التي تُذْبَحُ ضَحْوَةً مثل غَدِيَّةٍ وعَشِيَّة، وفي الضَّحِيَّة

أَربعُ لغاتٍ: أُضْحِيَّةٌ وإِضْحِيَّةٌ والجمع أَضاحيُّ، وضَحِيَّةٌ على

فَعِيلة، والجمع ضَحايا، وأَضْحاةٌ، والجمع أَضْحىً كما يقال أَرْطاةٌ

وأَرْطىً، وبها سُمِّيَ يومُ الأَضْحى. وفي الحديث: إِن على كل أَهلِ

بيْتٍ أَضْحاةً كلَّ عامٍ أَي أُضحية؛ وأَما قولُ حَسَّان بن ثابت

يَرْثي عثمانَ، رضي الله عنه:

ضَحَّوْا بأَشْمَطَ، عُنوانُ السُّجودِ به،

يُقَطِّعُ اللَّيلِ تسْبِيحاً وقُرْآنا

فإِنه اسْتَعارَهُ وأَرادَ قِراءةً. وضَحَا الرجل ضَحْواً وضُحُوّاً

وضُحِيّاً: بَرَز للشمس. وضَحا الرجل وضَحِيَ يَضْحى في اللغتين معاً

ضُحُوّاً وضُحِيّاً: أَصابَتْه الشمسُ. وفي التهذيب: قال شمر ضَحِيَ يَضْحى

ضُحِيّاً وضَحا يَضْحُو ضُحُوّاً، وعن الليث ضَحِيَ الرجلُ يَضْحى ضَحاً

إِذا أَصابَهُ حَرُّ الشمس. قال الله تعالى: وأَنك لا تَظْمَأُ فيها ولا

تَضْحى؛ قال: لا يُؤْذِيك حَرُّ الشمس. وقال الفراء: لا تَضْحى لا تُصِيبُك

شمسٌ مؤْذِيَةٌ، قال: وفي بعض التفسير ولا تَضْحى لا تََعْرَق؛ قال

الأَزهري: والأَول أَشْبَهُ بالصواب؛ وأَنشد:

رَأَتْ رَجُلاً، أَمَّا إِذا الشمس عارضَتْ

فيَضْحى، وأَمَّا بالعَشيِّ فَيَخْصَرُ

وضَحِيتُ، بالكسر، ضَحىً: عَرِقتُ. ابن عرفة: يقال لكل من كان بارِزاً

في غيرِ

ما يُظِلُّه ويُكِنه إِنه لضاحٍ؛ ضَحِيتُ للشمس أَي بَرَزْت لها،

وضَحَيْتُ للشمس لغةٌ. وفي الحديث عن عائشة: فلم يَرُعْني إِلا ورسول الله، صلى

الله عليه وسلم، قد ضَحا أَي ظَهَر؛ قال شمر: قال بعضُ الكلابيِّينَ

الضاحي الذي بَرَزَتْ عليه الشمس وغَدا فلانٌ ضَحِياً وغَدا ضاحِياً وذلك

قُرْبَ طُلوعِ الشمس شيئاً، ولا يزالُ يقالُ غَدا ضاحِياً ما لم تكن

قائلةٌ. وقال بعضُهم: الغادي أَن يَغْدُوَ بعد صلاةِ الغَداةِ، والضاحي إِذا

اسْتَعْلَت عليه الشمس. وقال بعض الكِلابيِّينَ: بين الغادي والضاحي قَدْرُ

فُواقِ ناقةٍ؛ وقال القُطامي:

مُسْتَبْطئُوني، وما كانت أَناتُهُمُ

إِلا كما لبثَ الضاحي عن الغادي

(* قوله «مستبطئوني» هكذا في الأصل، وفي التهذيب: مستبطئون).

وضَحَيْتُ للشمس وضَحِيتُ أَضْحى منهما جميعاً. والمَضْحاةُ: الأَرض

البارزةُ التي لا تكادُ الشمس تَغِيبُ عنها، تقول: عليكَ بمَضْحاةِ الجبل.

وضَحا الطريق يَضْحُو ضُحُوّاً: بَدا وظَهَر وبَرَزَ. وضاحِيةُ كلِّ شيء:

ما بَرَزَ منه. وضَحا الشَّيءُ وأَضْحَيْتُه أَنا أَي أَظْهَرْتُه.

وضَواحي الإِنسان: ما بَرَزَ منه للشمس كالمَنْكِبَيْن والكَتِفَيْنِ. ابن

بري: والضَّواحي من الإِنسان كَتِفاهُ ومَتْناه؛ وقيل: إِن الأَصمعي دخل على

سعيد بن سَلْمٍ وكان ولدُ سعيدٍ يَترَدَّدُ إِليه ابن الأَعرابي فقال له

الأَصمعيُّ: أَنشد عمَّك مما رواه أُستاذُكَ، فأَنشد:

رَأَتْ نِضْوَ أَسْفارٍ، أُمَيْمَةُ، قاعِداً

على نِضْوِ أَسفارٍ، فَجُنَّ جُنُونُها

فقالت مِنَ أَيِّ الناسِ أَنتَ، ومن تكنْ؟

فإِنكَ راعي ثَلَّةٍ لا يَزِينُها

فقلتُ لها: ليس الشُّحوبُ على الفَتى

بعارٍ، ولا خَيرُ الرجالِ سَمِينُها

عليكِ براعِي ثَلَّةٍ مُسْلَحِبَّةٍ،

يرُوحُ عليه مَحْضُها وحَقِينُها

(* قوله «محضها» هكذا في بعض الاصول، وفي بعضها: مخضها، بالخاء).

سَمينِ الضَّواحي لم تُؤَرِّقْه ليلةً،

وأَنْعَمَ، أَبْكارُ الهمومِ وعُونُها

الضَّواحي: ما بَدا من جَسَدِه، ومعناه لم تُؤَرِّقْه ليلةً أَبكارُ

الهمومِ وعُونُها، وأَنْعَمَ أَي وزادَ على هذه الصِّفةِ. وضَحِيتُ

للشمس ضَحاءً، ممدودٌ، إِذا بَرَزْت، وضَحَيت، بالفتح، مثلُه،

والمُسْتَقْبَلُِ أَضْحى في اللغتين جميعاً. وفي الحديث: أَن ابن عمر، رضي الله

عنهما، رأَى رجلاً مُحْرِماً قد استَظَلَّ فقال أَضْحِ لمن أَحْرَمْتَ له

أَي اظْهَرْ واعْتَزِلِ الكِنَّ والظِّلَّ؛ هكذا يَرْويه المُحَدِّثون،

بفتح الأَلف وكسر الحاء، من أَضْحَيْت؛ وقال الأَصمعي: إِنما هو اضْحَ

لِمَن أَحْرَمْتَ له، بكسر الهمزة وفتح الحاء، من ضَحِيتُ أَضْحَى، لأَنه

إِنما أَمَرَهُ بالبروز للشمس؛ ومنه قوله تعالى: وأَنك لا تَظْمَأُ فيها ولا

تَضْحَى والضَّحْيانُ من كُلِّ شيءٍ: البارِزُ للشمسِ؛ قال ساعدة بن

جُؤَّيَّة:

ولو أَنَّ الذي تَتْقَى عليه

بضَحْيانٍ أَشَمَّ به الوُعُولُ

قال ابن جني: كان القياس في ضَحْيانٍ ضَحْوانٌ لأَنه من الضَّحْوة، أَلا

تَراهُ بارِزاً ظاهِراً، وهذا هو معنى الضَّحْوةِ إِلا أَنه اسْتُخِفَّ

بالياء، والأُنْثى ضَحْيانَةٌ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يَكْفيك، جهلَ الأَحْمَقِ المُسْتَجْهَلِ،

ضَحْيانَةٌ من عَقَداتِ السَّلْسَلِ

فسَّره فقال: ضَحْيانَةٌ عَصاً نَبَتَتْ في الشمس حتى طَبَخَتْها

وأَنْضَجَتْها، فهي أَشدُّ ما يكونُ، وهي من الطَّلْحِ، وسَلْسَلٌ: حَبْلٌ من

الدَّهْناءِ، ويقال سَلاسِلٌ وشجَّرُه طَلحٌ، فإِذا كانت ضَحْيانَةً وكانت

من طَلْحٍ ذَهَبَتْ في الشِّدَّةِ كلَّ مذهب؛ وشَدَّ ما ضَحَيْت

وضَحَوْت للشمسِ والريحِ وغيرِهِما، وتميم تَقول: ضَحَوْتُ للشمس أَضْحُو. وفي

حديث الاسْتِسْقاء: اللهم ضَاحَتْ بِلادُنا واغْبَرَّتْ أَرْضُنا أَي

بَرَزَتْ للشمس وظَهَرَت بِعدمِ النَّباتِ فيها، وهي فَاعَلَتْ من ضَحَى مثلُ

رامَتْ من رَمَى، وأَصلُها ضاحَيَتْ؛ المعنى أَنَّ السَّنَة أَحْرَقَت

النباتَ فَبَرَزَت الأَرض للشمس. واسْتَضْحَى للشمس: بَرَزَ لها وقَعَدَ

عندها في الشِّتاءِ خاصَّة. وضَواحِي الرجُلِ: ما ضَحَا منه للشمسِ وبَرَز

كالمَنْكِبَيْنِ والكَتِفَيْنِ. وضَحَا الشيءُ يَضْحُو فهو ضاحٍ أَي

بَرَزَ. والضاحِي من كلِّ شيءٍ: البارِزُ الظاهِرُ الذي لا يَسْتُرُه منك

حائِطٌ ولا غيرُه. وضَواحِي كلِّ شيءٍ: نَواحيهِ البارِزَةُ للشمسِ.

والضَّواحي من النَّخْلِ: ما كان خارِجَ السُّورِ، صِفةٌ غالبة لأَنها تَضْحَى

للشمسِ. وفي كتابِ

النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، لأُكَيْدِرِ بنِ عبدِ المَلِكِ: لكُمُ

الضامِنَةُ من النَّخْلِ

ولَنا الضَّاحِيَة من البَعْلِ؛ يعني بالضَّامِنْةِ ما أَطَافَ به سُورُ

المَدينَةِ، والضَّاحِيَة الظاهرة البارِزَة من النَّخيلِ الخارِجَة من

العِمارَةِ التي لا حَائِلَ دونَها، والبَعْل النَّخْل الراسِخُ عُروقُه

في الأَرض، والضامِنَة ما تَضَمَّنها الحدائِقُ والأَمْصار وأُحِيطَ

عليها. وفي الحديث: قال لأَبِي ذَرّ إِنِّي أَخافُ عليكَ من هذه الضَّاحِيَةِ

أَي الناحِيةَ البارِزَة. والضَّواحِي من الشَّجَرِ: القَلِيلةُ الوَرَق

التي تَبْرُزُ عِيدانُها للشمس. قال شمر: كلُّ ما ظَهَر وبَرَزَ فقد

ضَحَا. ويقال: خرج الرجلُ من مَنْزِله فضَحَا لي. والشَّجَرة الضَّاحِيَة:

البارِزَةُ للشمسِ؛ وأَنشد لابن الدُّمَيْنَة يصف القَوْس:

وخُوطٍ من فُروعِ النَّبْعِ ضاحِ،

لَها في كَفِّ أَــعْسَرَ كالضُّباحِ

الضَّاحِي: عُودُها الذي نَبَت في غير ظِلٍّ ولا في ماءٍ فيو أَصْلَبُ

له وأَجْوَدُ. ويقال للبادِيَةِ الضاحيَةُ. ويقال: وَلِيَ فُلانٌ على

ضاحيَةِ مِصْرَ، وباعَ فلانٌ ضاحيَةَ أَرْضٍ إذا بَاعَ أَرضاً، ليس عليها

حائِطٌ، وباعَ فلانٌ حائطاً وحَديقةً إذا باعَ أَرضاً عليها حائط. وضَواحِي

الحَوْض: نَوَاحِيه، وهذه الكلمة واويَّة ويائية. وضَواحِي الرُّومِ: ما

ظَهَر من بِلادِهم وبَرَزَ. وضاحيَةُ كلِّ شيءٍ: ناحيتُه البارزَة. يقال:

هم يَنْزِلُون الضَّواحي. ومكانٌ ضاحٍ أَي بارِزٌ، قال: والقُلَّة

الضَّحْيانةُ في قول تأبَّط شرّاً هي البارِزة للشَّمْسِ؛ قال ابن بري: وبيت

تأَبَّط شَرّاً هو قوله:

وقُلَّةٍ، كسِنانِ الرُّمْحِ، بارِزةٍ

ضَحْيانَةٍ في شُهُورِ الصَّيْفِ مِحْرَاقِ

بادَرْتُ قُنَّتَها صَحْبِي، وما كَسِلُوا

حتى نَمَيْتُ إليها بَعْدَ إشراقِ

المحراقُ: الشديدةُ الحرّ: ويقال: فَعَل ذلك الأَمرَ ضاحِيَةً أَي

عَلانِيَة؛ قال الشاعر:

عَمِّي الذي مَنَعَ الدينارَ ضاحِيَةً،

دِينارَ نَخَّةِ كَلْبٍ، وهو مَشْهودُ

وفَعَلْت الأَمْرَ ضاحِيةً أَي ظاهراً بَيّناً؛ وقال النابغة:

فقد جَزَتْكُمْ بَنو ذُبْيانَ ضَاحِيةً

حَقّاً يَقِيناً، ولمَّا يَأْتِنا الصَّدَرُ

وأَما قوله في البيت:

عَمِّي مَنَع الدِّينارَ ضاحِيَةً

فمعناه أَنه مَنعه نهاراً جِهاراً أَي جاهرَ بالمَنْعِ؛ وقال لبيد:

فَهَرَقْنا لَهما في دائِرٍ،

لضَواحِيه نَشِيشٌ بالبَلَلْ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه رَأَى عَمْرو ابنَ حُرَيْثٍ فقال إلى

أَيْنَ؟ قال: إلى الشامِ، قال: أَمّا إنَّها ضاحِيَةُ قَوْمِكَ أَي

ناحِيَتُهم. وفي حديث أَبي هريرة: وضاحِيَةُ مُضَرَ مُخالِفونَ لرسول الله،

صلى الله عليه وسلم، أَي أَهلُ البادية منهم، وجمعُ الضاحية ضَواحٍ؛ ومنه

حديث أَنس: قال له البَصْرَةُ إحْدَى المُؤتَفِكاتِ فانْزِلْ في

ضَواحِيها؛ ومنه قيل: قُرَيْشُ الضَّواحِي أَي النازِلونَ بظَواهر مكة.

وليلةٌ ضَحْياءُ وضَحيَا وضَحْيانٌ وضَحيانَةٌ وإضْحيانٌ

وإضْحِيانَةٌ، بالكسر: مضِيئَةٌ

لا غَيْمَ فيها، وقيل: مُقْمِرَة، وخَص بعضُهم به الليلَة التي يكونُ

القَمَر فيها من أَوَّلِها إلى آخِرِها. وفي حديث إسلام أَبي ذَرٍّ: في

ليلةٍ إضْحِيانٍ أَي مُقْمِرَةٍ، والأَلف والنون زائدتان. ويومٌ إضْحِيانٌ:

مُضِيءٌ لا غَيْم فيه، وكذلك قَمَر ضَحْيانٌ؛ قال:

ماذا تُلاقِينَ بسَهْب إنسانْ

من الجَعالاتِ به والعرْفانْ،

من ظُلُماتٍ وسِرَاجٍ ضَحْيانْ

وقَمَرٌ إضْحِيانٌ كضَحْيانٍ. ويومٌ ضَحْيانٌ أَي طَلْقٌ. وسِراجٌ

ضَحْيانٌ: مُضِيءٌ. ومَفازةٌ

ضاحيَة الظِّلالِ: ليس فيها شجرٌ يُسْتَظَلُّ به.

وليس لكلامه ضُحىً أَي بيانٌ وظُهور. وضَحَّى عن الأَمر: بَيَّنه

وأَظهره؛ عن ابن الأَعرابي، وحكى أَيضاً: أَضْح لي عن أَمْرِكَ، بفتح الهمزة،

أَي أَوْضِح وأَظْهِر. وأَضْحى الشيءََ: أَظْهَرَه وأَبْداهُ؛ قال

الراعي:حَفَرْنَ عُرُوقَها حتى أَجَنَّتْ

مَقاتِلَها، وأَضْحَين القُرُونا

والمُضَحِّي: المُبيِّنُ عن الأَمْرِ الخفِيّ؛ يقال: ضَحَّ لي عن

أَمرِكَ وأَضْحِ لي عن أَمرِك. وضَحَّى عن الشيء: رَفَقَ به. وضَحَّ رُوَيْداً

أَي لا تَعْجَلْ؛ وقال زيدُ الخيلِ الطائي:

فلو أَنَّ نَصْراً أَصْلَحَتْ ذاتَ بيْنها،

لضَحَّتْ رُوَيْداً عن مَطالِبِها عَمْرُو

ونصرٌ

وعَمْروٌ: ابْنا قُعَينٍ، وهما بطنان من بني أَسدٍ. وفي كتاب على إلى

ابن عباس، رضي الله عنهم: أَلا ضَحِّ رُوَيداً فقد بلَغْتَ المَدَى أَي

اصبِرْ قليلاً. قال الأَزهري: العربُ قد تَضَع التَّضحِيةَ موضِع الرِّفْقِ

والتَّأَني في الأَمرِ، وأَصلُه أَنهم في البادِية يَسيِرُون يومَ

ظَعْنِهمْ، فإذا مرُّوا بلُمْعَة من الكَلإ قال قائِدُهم: أَلا ضَحُّوا

رُوَيْداً، فيدَعُونَها تُضَحِّي وتَجْتَرُّ، ثم وضَعُوا التَّضْحِية موضِعَ

الرِّفْقِ لِرفْقِهمْ بحَُمولتِهِم ومالِهم في ضَحائِها وما لَها من

الرِّفقِ تَضْحِيتِها وبُلوغها مَثْواها وقد شَبِعتْ؛ وأَما بيت زيد الخيل فقول

ابن الأَعرابي في قوله:

لَضَحَّتْ رُوَيداً عن مَطالِبِها عَمْروُ

بمعنى أَوْضَحتْ وبَيَّنتْ حَسَنٌ. والعربُ

تضَعُ التَّضحِية موْضِعَ الرِّفْقِ والتُّؤَدَةِ لرِفْقِهم بالمالِ في

ضَحائِها كي تُوافيَ المَنْزِلَ وقد شَبِعتْ وضاحٍ: موضِعٌ؛ قال ساعدة بن

جؤية:

أَضَرَّ به ضاحٍ فَنَبْطا أُسَالَةٍ،

فمَرٌّ فأَعْلَى حَوْزِها فخُصورُها

قال: أَضَرَّ به ضاحٍ وإن كان المكان لا يَدْنُو لأَن كلَّ ما دَنا منك

فقد دَنَوْت منه.

والأَضْحى من الخيلِ: الأَشْهَبُ، والأُنثى ضَحْياءُ. قال أَبو عبيدة:

لا يقال للفَرَس إذا كان أَبْيَضَ أَبيضُ، ولكن يقال له أَضْحى، قال:

والضُّحى منه مأْخوذٌ لأَنهم لا يُصَلُّون حتى تَطْلُعَ الشمسُ. أَبو عبيد:

فَرَسٌ

أَضْحى إذا كان أَبْيَضَ، ولا يقال فرسٌ أَبيضُ، وإذا اشْتَدَّ بياضُه

قالوا أَبْيَض

قرْطاسيٌّ. وقال أَبو زيد: أُنْشِدْتُ بيتَ شِعرٍ ليس فيه حَلاوَةٌ

ولا ضَحىً أَي ليس بِضاحٍ، قال أَبو مالك: ولا ضَحَاءٌ.

وبنو ضَحْيانَ: بطنٌ. وعامرٌ

الضَّحْيانُ: معروف؛ الجوهري: وعامرٌ الضَّحْيانُ رجل من النِّمِرِ بنِ

قاسِطٍ، وهو عامرُ بن سعدِ بن الخزرجِ بن تَيْمِ الله ابنِ النَّمِرِ بنِ

قاسِطٍ، سُمِّيَ بذلك لأَنه كان يَقْعُدُ لقومِه في الضَّحاء

يقضي بينهم؛ قال ابن بري: ويجوز عامرُ الضَّحْيانِ، بالإضافة، مِثلَ

ثابتِ قُطْنَة وسَعيدِ كُرْزٍ. وفارسُ الضَّحْياء، ممدودٌ: من فرْسانِهم.

والضَّحْياءُ: فَرَسُ عَمْرِو بنِ عامرِ بن ربيعة بن عامرِ بنِ صَعْصَةَ

وهو فارسُ الضَّحْياء؛ قال خِداشُ بنُ زهير

(* قوله «قال خداش بن زهير» إلى

قوله: «إني فارس الضحياء يوم هبالة»

البيت هكذا في الأصل، قال في التكملة والرواية: فارس الحوّاء، وهي فرس

أبي ذي الرمة، والبيت لذي الرمة. وقوله «والضحياء فرس عمرو بن عامر» صحيح

والشاهد عليها بيت خداش بن زهير:

أبي فارس الضحياء عمرو بن عامر

البيت الثاني). بنِ ربيعةَ بنِ عَمْروِ بن عامرٍ، وعَمْروٌ جدُّه فارسُ

الضَّحْياء:

أَبي فارِسُ الضَّحْياءِ يومَ هُبالَةٍ،

إذِ الخَيلُ، في القَتْلى من القومِ، تَعْثُرُ

وهو القائل أَيضاً:

أَبي فارسُ الضَّحياءِ، عَمْروُ بنُ عامرٍ،

أَبَى الذَّمَّ واخْتارَ الوَفاءِ على الغَدْرِ

وضَحْياءُ: موضعٌ؛ قال أَبو صخر الهُذَلي:

عَفَتْ ذاتُ عِرْقٍ عُصْلُها فَرِثامُها

فضَحْياؤُها وَحْشٌ قد اجْلَى سَوامُها

والضَّواحي: السمواتُ؛ وأَما قول جرير يمدح عبد الملك:

فما شَجَراتُ عِيصِكَ، في قُرَيْشٍ،

بِعَشّاتِ الفُروعِ ولا ضَواحٍ

فإنما أَراد أَنها ليست في نواحٍ؛ قال أَبو منصور: أَراد جريرٌ

بالضَّواحي في بيتِه قُرَيْشَ الظَّواهِرِ، وهم الذين لا يَنْزِلُونَ شِعْبَ مكة

وبَطْحاءها، أَراد جرير أَنَّ عبدَ الملك من قُرَيْش الأَباطِحِ لا مِن

قُرَيْش الظَّواهِرِ، وقُرَيش الأَباطِح أَشْرف وأَكْرَمُ من قُرَيش

الظَّواهِر لأَن البَطْحاوِيِّينَ من قُرَيشٍ حاضِرَةٌ وهُمْ قُطَّانُ

الحَرَمِ، والظِّواهِرُ أَعْرابُ باديةٍ.

وضاحِية كلِّ بَلَدٍ: ناحِيتُها البارِزة. ويقال: هؤلاء ينزِلُون

الباطنةَ، وهؤلاء ينزِلُون الضَّواحِيَ. وقال ابن بري في شرح بيتِ جرير:

العَشَّةُ الدَّقِيقةُ والضَّواحي البادية العِيدانِ لا وَرَقَ عليها.

النهاية في الحديث: ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الضِّحِّ

والرِّيحِ؛ أَراد كثرة الخَيلِ والجَيْشِ. يقال: جاء فلانٌ

بالضِّحِّ والرِّيحِ، وأَصلُ الضِّحِّ ضِحْيٌ. وفي حديث أَبي بكر: إذا

نَضَبَ عُمْرُه وضَحَا ظِلُّه أَي إذا مات. يقال للرجُل إذا مات وبَطَلَ:

ضَحا ظِلُّه. يقال: ضَحا الظِّلُ إذا صار شَمْساً، وإذا صار ظِلُّ

الإنسان شَمساً فقدْ بَطَلَ صاحِبُه وماتَ. ابن الأَعرابي: يقال للرجل إذا ماتَ

ضَحا ظِلُّه لأَنه إذا مات صار لا ظِلَّ له. وفي الدعاء: لا أَضْحى الله

ظِلَّكَ؛ معناه لا أَماتَكَ اللهُ حتى يَذْهَب ظِلُّ شَخْصِكَ. وشجرةٌ

ضاحِيةُ الظّلِّ أَي لا ظِلِّ لها لأَنها عَشَّةٌ

دقيقةُ الأَغصانِ؛ قال الأَزهري: وبيتُ جَريرٍ معناه جَيِّدٌ، وقد تقدم

تفسيره؛ وقول الشاعر:

وفَخَّمَ سَيْرَنا من قُورِ حِسْمَى

مَرُوتِ الرِّعْي ضاحِيةِ الظِّلالِ

يقول: رِعْيُها مَرُوتٌ

لا نَباتَ فيه، وظِلالُها ضاحيةٌ أَي ليس لها ظِلٌّ لِقِلَّةِ شَجَرِها.

أَبو عبيد: فَرَسٌ

ضاحي العِجانِ يوصفُ به المُحَبَّبُ يُمْدَحُ به، وضاحِيَةُ كلِّ

بَلَدٍ: ناحِيَتُها، والجَوُّ باطِنُها. يقال: هؤلاء ينزلون الباطِنةَ وهؤلاء

ينزلون الضَّواحيَ. وضَواحي الأَرضِ: التي لم يُحِطْ عليها. قال الأَصمعي:

ويُسْتَحبُّ منَ الفرَس أَن يَضْحى عِجانُه أَي يظهرَ.

[ضحا] ضَحْوَةُ النهار بعد طلوع الشمس، ثم بعده الضُحا، وهي حين تشرق الشمس، مقصورة تؤنّث وتذكر، فمن أنث ذهب إلى أنها جمع ضحوة، ومن ذكر ذهب إلى أنه اسم على فعل، مثل صرد وتغر. وهو ظرف غير متمكن مثل سحر ; تقول: لقيته ضحا وضحا، إذا أردت به ضحا يومك لم تنونه. ثم بعده الضحاء ممدود مذكر، وهو عند ارتفاع النهار الاعلى. تقول منه: أقمت بالمكان حتى أضحيت، كما تقول من الصباح: أصبحت. ومنه قول عمر رضي الله عنه: يا عباد الله أضحوا بصلاة الضحا، يعنى لا تصلوها إلا إلى ارتفاع الضحا. والضحاء أيضا: الغداء، وإنما سمِّي بذلك لأنه يؤكل في الضَحاء. قال ذو الرمّة: ترى الثَور يمشي ضاحِياً من ضَحائِهِ * بها مثل مَشْي الهِبْرِزِيِّ المُسَرْوَلِ تقول منه: هم يَتَضَحَّونَ، أي يتغدَّون. وليلةٌ ضَحْياءُ: مضيئةٌ لا غيمَ فيها. وكذلك ليلةٌ إضْحِيانَةٌ بالكسر. والأضحَى من الخيل: الأشهب، والانثى ضحياء. والضحياء: اسم فرس عمرو بن عامر بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة، وهو فارس الضحياء. قال الشاعر: أبى فارس الضحياء يوم هبالة * إذا الخيل في القتلى من القوم تعثر وعامر الضحيان: رجل من النمر بن قاسط ، سمى بذلك لانه كان يقعد لقومه في الضحاء يقضى بينهم. وضاحية كل شئ: ناحيتُه البارزة. ويقال: هم ينزلون الضَواحِيَ. ومكانٌ ضاحٍ، أي بارز. والقلة الضحيانة في قول تأبط شرا ، هي البارزة للشمس. وفى الحديث: " أن لنا الضاحية من البعل ولكم الضامنة من النخل "، وقد فسرناه في باب النون. ويقال: فعل ذلك الأمر ضاحِيَةً، أي علانية. قال: عمى الذي مَنَعَ الدينارَ ضاحِيَةً * دينارَ نخة كلب وهو مشهود والضواحي: السموات. وأما قول جرير: فما شجراتُ عِيصِكَ في قريشٍ * بَعشَّاتِ الفروعِ ولا ضَواحي فإنّما أراد أنّها ليست في نواحٍ. قال الأصمعي: ويستحبّ من الفرس أن يَضْحا عِجانُهُ، أي يظهر. أبو زيد: ضَحا الطريق يَضْحو ضَحْواً، إذا بدا لك وظهر. وضَحيتُ بالكسر ضحًى: عرقت. وضَحيتُ أيضاً للشمس ضَحاءً ممدودٌ، إذا برزْتَ لها. وضَحَيْتُ بالفتح مثله. والمستقبل أضْحى في اللغتين جميعا. وفى الحديث أن ابن عمر رضى الله عنهما رأى رجلا محرما قد استظل فقال: " أضح لمن أحرمت له ". هكذا يرويه المحدثون بفتح الالف وكسر الحاء، من أضحيت. وقال الاصمعي: إنما هو واضح لمن أحرمت له، بكسر الالف وفتح الحاء، من ضحيت أضحى، لانه إنما أمره بالبروز للشمس. ومنه قوله تعالى: (وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى) . وتقول: أضحى فلانُ يفعل كذا، كما تقول: ظل يفعل كذا. وضَحَّى فلانٌ غنمَه، أي رعاها بالضُحا. ويقال أيضاً: ضَحَّى بشاةٍ من الأُضْحِيَّةِ، وهي شاة تذبح يوم الأضحى. قال الأصمعي: وفيها أربع لغات إضْحِيَّةٌ وأضحية والجمع أضاحى، وضحية على فعيلة والجمع ضحايا، وأضحاة والجمع أضحى كما يقال أرطاة وأرطى. وبها سمى يوم الاضحى. قال الفراء: الاضحى تؤنث وتذكر، فمن ذكر ذهب إلى اليوم. وأنشد : رأيتكم بنى الخذواء لما * دنا الاضحى وصللت اللحام توليتم بودكم وقلتم * لعك منك أقرب أو جذام وضحيت عن الشئ: رفقت به. وضح رويدا، أي لا تعجل. وقال زيد الخيل الطائى: ولو أن نصرا أصلحت ذات بينها * لضحت رويدا عن مطالبها عمرو ونصر وعمرو: ابنا قعين، وهما بطنان من بنى أسد.

غوص

Entries on غوص in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
غوص
الغَوْصُ: الدُّخُولُ تحت الماء. ومَوضِعٌ يُخْرَجُ منه اللُّؤْلُؤ، والغاصَةُ: مُسْتَخْرِجُوه. والهاجِمُ على الشّيْءِ: غائصٌ وغَوّاصٌ. والمَغَاصُ: أعْلى السّاقِ.
[غوص] نه: فيه: إنه نهى عن ضربة "الغائص"، هو أن يقول: أغوص في البحر غوصة بكذا فما أخرجته فهو لك، لأنه غرر. وفيه: لعن الله "الغائصة" و"المغوصة"، الغائصة التي لا تعلم زوجها أنها حائض ليجتنبها فيجامعها، وللغوصة التي لا تكون حائضًا وتقول: إني حائض- كذبًا.
[غوص] الغَوْصُ: النزول تحت الماء. وقد غاصَ في الماء. والهاجمُ على الشئ غائص. والغواص: الذى يَغوصُ في البحر على اللؤلؤ. وفعله الغياصة. 
غ و ص: (الْغَوْصُ) النُّزُولُ تَحْتَ الْمَاءِ. وَقَدْ (غَاصَ) فِي الْمَاءِ مِنْ بَابِ قَالَ. وَ (الْغَوَّاصُ) بِالتَّشْدِيدِ الَّذِي يَغُوصُ فِي الْبَحْرِ عَلَى اللُّؤْلُؤِ وَفِعْلُهُ (الْغِيَاصَةُ) . 

غوص


غَاصَ (و)(n. ac. غَوْصمَغَاص []
غِيَاص []
غِيَاصَة [] )
a. [Fī], Plunged, dived into.
b. ['Ala], Mastered, got to the bottom of; investigated.

غَوَّصَa. Immersed, dipped, immerged.

غَوْصa. see 17A
غَوْصَةa. Plunge, dive. — (مَغْوَص
Diving-place. — (غَاْوِص), ( pl.

غَاصَة []
غُوَّاص [] )
a. Diving, plunging; diver, plunger.

غَوِيْص
a. [ coll. ], Deep, recondite
abstruse (speech).
غَوَّاْصa. Diver, plungeon (bird).
b. Diver, pearl-fisher.
غ و ص : غَاصَ عَلَى الشَّيْءِ غَوْصًا مِنْ بَابِ قَالَ
هَجَمَ عَلَيْهِ فَهُوَ غَائِصٌ وَجَمْعُهُ غَاصَةٌ مِثْلُ قَائِفٍ وَقَافَةٍ وَغَوَّاصٌ أَيْضًا مُبَالَغَةٌ وَغَاصَ فِي الْمَاءِ لِاسْتِخْرَاجِ مَا فِيهِ وَمِنْهُ قِيلَ غَاصَ عَلَى الْمَعَانِي كَأَنَّهُ بَلَغَ أَقْصَاهَا حَتَّى اسْتَخْرَجَ مَا بَعُدَ مِنْهَا. 
غ و ص

هذا مغاص اللؤلؤ، وهو من الغوّاص والغاصة. وغاص في الماء، وغوّصه غيره.

ومن المجاز: فلان يغوص على حقائق العلم، وما أحسن غوصه عليها. وما غاص غوصة إلا أخرج درّة. وخير ما يغاص عليه فوائد العلم. وتقول: هو من صاغة الفقر، وغاصة الدرر. وقال عمر لابن عبّاس رضي الله عنهما: غص يا غوّاص.
غوص
الغَوْصُ: الدّخول تحت الماء، وإخراج شيء منه، ويقال لكلّ من انهجم على غامض فأخرجه له: غَائِصٌ، عينا كان أو علما. والغَوَّاصُ: الذي يكثر منه ذلك، قال تعالى: وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ
[ص/ 37] ، وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ
[الأنبياء/ 82] ، أي: يستخرجون له الأعمال الغريبة والأفعال البديعة، وليس يعني استنباط الدّرّ من الماء فقط.
(غوص) - في الحديث: "لَعَنَ الله الغَائِصَةَ والمُتَغَوِّصة"  قيل: الغَائِصة: الحائِضُ التي لا تُعْلِم زَوجَها أنها حائِضٌ؛ فَيُجامعها. والمُتَغَوِّصة: التي تَكذِب زوجَها، وتقول: إنّي حَائِضٌ ولا تكون كذلك.
- في الحديث: "نَهَى عن ضَرْبَه الغَائِص"
وهي أن يَقولَ: أَغوصُ في البَحْر غَوصَةً بكذا، فما أَخرجتُه فهو لك؛ وإنَّما نَهَى عنه لأنَّه غَررٌ.
باب الغين والصاد غ وص، ص ي غ، ص غ ي، ص وغ مستعملات

غوص: الغَوْصُ: الدخول تحت الماء. والغَوْصُ: موضع يخرج منه اللؤلؤ، ويقال: هو المَغاصُ، والغَاصَةُ مستخرجوه. والهاجم على الشيء غائصٌ.

صيغ: الصِّياغَةُ: حرفة الصّائِغ، وصَاغَ يَصُوغُ صَوْغاً، والشيء مَصُوغٌ. والصِّيغةُ: سِهامٌ من صَنعةِ رجلٍ.

صوغ: وهذا صَوْغُ هذا أي على قدره.

صغو: والصَّغَا: ميل في الحنك وفي إحدى الشفتين، ورجل أَصْغَى وامرأة صَغْواءُ. وقد صَغِيَ يَصْغَى صَغاً. وصَغَا يَصْغُو فؤاده إلى كذا أي مال. وصَغْوُكَ إليه أي ميلك. وأَصْغَيْتُ إليه: استمعت. والإصغاءُ: الإمالة، وصَغَتِ النُّجومُ: مالت للغروبِ، قال قراع تكلح الروقاء منه ... ويعْتَدِلُ الصِّغَا منه سَوِيّا

غوص: الغَوْصُ: النُّزولُ تحت الماء، وقيل: الغَوْصُ الدخولُ في الماء،

غاصَ في الماء غَوْصاً، فهو غائصٌ وغَوّاصٌ، والجمع غاصَة وغَوّاصُون.

الليث: والغَوْصُ موضع يُخْرَج منه اللؤلؤ.

والغَوّاصُ: الذي يَغُوصُ في البحر على اللؤلؤ، والغاصةُ مُسْتخرجُوه،

وفعله الغِياصة. قال الأَزهري: يقال للذي يَغُوصُ على الأَصداف في البحر

فيستخرجها غائصٌ وغَوّاصٌ، وقد غاصَ يغُوصُ غَوْصاً، وذلك المكان يقال له

المَغاصُ، والغَوْصُ فعل الغائص، قال: ولم أَسمع الغَوْصَ بمعنى المَغاصِ

إِلا لليث. وفي الحديث: إِنه نَهَى عن ضَرْبةِ الغائص، هو أَن يقول له

أَغُوصُ في البحر غَوْصةً بكذا، فما أَخْرَجْتُه فهو لك، وإِنما نَهَى عنه

لأَنه غَرَرٌ. والغَوْصُ: الهجوم على الشيء، والهاجِمُ عليه غائصٌ.

والغائصة: الحائضُ التي لا تُعْلِم أَنها حائض. والمُتَغَوِّصةُ: التي

لا تكون حائضاً فتخبر زوجها أَنها حائض. وفي الحديث: لُعِنَت الغائصةُ

والمُتَغَوِّصة، وفي رواية: والمُغَوِّصة، فالغائصة الحائض التي لا تُعْلِم

زَوْجَها أَنها حائض ليجتَنِبَها فيُجامِعُها وهي حائض، والمُغَوِّصة

التي لا تكون حائضاً فتكذِبُ فتقول لزوجها إِني حائض.

غوص: غاص: مصدره غَوْصان (باين سميث 1430).
غاص على اللؤلؤ: نزل في الماء وغطس فيه ليستخرج اللؤلؤ. (ابن جبير ص66، 67).
غاص على: تعمق في البحث، وبلغ أقصى الشيء (فوك القسم الأول): وغاص على: هجم عليه وغلبه (فوك القسم الثاني).
غاص في: غطْس، دخل في، وصل إلى القعر.
يقال مثلا: غاص في الأرض. (بوشر، معجم الأسبانية ص118) ويقال مجازاً: غاص في العلم أي تعمق فيه واطلع على حقائقه. (بوشر) ويقال مجازاً: غاص في الحديد أي كان وافر اللأمة والشَكَّة (قصة عنتر ص2).
غاص ومضارعه يغيص: اضمحل، تلاشى .. يقال ذلك عن النهر، إذا اضمحل ماؤه في الرمال أو في مستنقع أو بحيرة، كما يقال عن النهر إذا غارت مياهه تحت الأرض.
والفعل غاض يَغِيضُ يدل على نفس هذا المعنى. (معجم الإدريسي، تاريخ البربر 1: 124).
غَوْص: أرض رملية، سهل رملي (عوادة ص269، 286) ومعناها الأصلي كثيب من الرمل تغوص فيه الأقدام أي تطمس وتدخل.
غَيْص: وَحَل، طين. وهي في أفريقية: غَيْس، كما في (دومب ص55، هلو، بوشر (بربرية)، جاكسون ص178، (همبرت ص41) وغَيْسَة تدل على تفس هذا المعنى.
وأرى أن الصواب غَيْص من غاص يغيص بمعنى غطس وطمس، وهو الوحل الذي تغرس فيه الأقدام وتطمس. صحّح إذاً ما ذكرته في معجم الأسبانية (ص282).
غَيْصَة: تدل في شواطئ الأندلس على كثبان الرمل على سواحل البحر تحركها الريح وتنقلها من موضع إلى آخر. ومعناها الأصلي كثيب الرمل تغوص فيه الأقدام وتطمس (معجم الأسبانية ص118): Algaida.
غَوِيص: عميق، بعيد القعر، يصعب فهمه، معقد عسر الفهم. ويقال: غوص الذهن في الغويصات، ويقول صاحب محيط المحيط إنها تصحيف عويص بالعين المهملة.
غَوَّاص: من يكثر الغوص في الماء (فوك. لين).
غَوَّاص: غَمَّاس. طائر من طيور الماء (بوشر).
غَوَّاصَة: الطائفة الدنيا من الجنّ. (لين ترجمة ألف ليلة 3: 305 رقم 6).
مَغاص: موضع الغوص، وتجمع على مغاصات (ابن بطوطة 2: 235)., ويقال: أيضاً: مغاص على اللؤلؤ. (ابن جبير ص66).
مَغيص: الموضع الذي يغيض فيه ماء النهر، وهو مغيض أيضاً (معجم الإدريسي).
غوص
{الغَوْصُ،} والمَغَاصُ، {والغيَاصَةُ} والغِيَاصُ، كالعَوْذِ، والمَعَاذِ، والعِيَاذَةِ، والعِيَاذ، صَارَت الوَاوُ يَاءً لانْكِسَار مَا قَبْلَهَا: النُّزُولُ تَحْتَ الماءِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وقِيلَ: هُوَ الدُّخُول فِي الماءِ. {غَاصَ فِيهِ} يَغُوصُ، فَهُوَ {غائِصٌ} وغَوَّاصٌ، والجَمْعُ {غَاصَةٌ} وغَوَّاصُون. {والمَغَاصُ: مَوْضِعُه.
وأَعْلَى السَّاقِ أَيضاً، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. من المَجَاز:} غَاصَ عَلَى الأَمْرِ {غَوْصاً: عَلِمَهُ. قَالَ الأَعْشَى:
(أَعَلْقَمُ قد حَكَّمْتَنِي فَوَجَدْتَنِي ... بِكُمْ عَالِماً عَلَى الحُكُومَةِ} غائِصَا)
{والغَوَّاصُ: مَنْ} يَغُوصُ فِي البَحْرِ عَلَى اللُّؤْلُؤِ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ للّذي يَغُوصُ على الأَصْدَافِ فِي البَحْرِ فيَسْتَخْرِجُها: {غَائصٌ} وغَوَّاصٌ. وَفِي الحَدِيثِ الَّذي لَا طُرُقَ لَهُ لُعنَتِ {الغَائصَةُ} المُغُوِّصَةُ.هكَذَا فِي الأُصُولِ المَوْجودة بحَذْفِ وَاو العَطْف، ووُجدَ فِي بَعْض النُّسَخِ بِواوِ العَطْف، وَهُوَ الصَّواب. ومِثْلهُ فِي النِّهَايَة، واللِّسَان، والعُبابِ، والتَّكْمِلَة، وَفِي بعض الرّوَايَات: المُتَغَوِّصَةُ، أَي الَّتِي لَا تُعْلِمُ زَوْجَها أَنَّهَا حَائِضٌ فيُجَامعُهَا، وَهَذَا تَفْسِيرُ الغَائِصَةِ. وقَالُوا: المُغَوِّصَةُ: هِيَ الّتِي لَا تَكُونُ حَائِضاً وتَكْذِبُ فَتَقُولُ لزَوْجها أَنا حائضٌ وَقد جَاءَ كَذلِك فِي زَوَائِدِ بَعْضِ نُسَخ الصّحاح، وكَلامُ المُصَنِّفِ لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ وتأَمُّلٍ. وممّا) يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {الغَائصُ: الهَاجِمُ عَلَى الشَّيء، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وتَركه المُصَنِّفُ قُصوراً.
} والغَوْصُ: {المَغَاصُ، قَالَه اللَّيْثُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: لم أَسْمَعَ ذلِكَ إِلاّ لَهُ.} والغُوَّاصُ، كرُمَّان، جَمْعُ {غائِص.} وغَوَّصَهُ فِي الماءِ: غَطَّهُ. وَمن المَجَاز: هُوَ {يَغُوصُ على حَقَائِقِ العلْم، وَمَا أَحْسَنَ} غَوْصَه عَلَيْهَا. وَمَا {غَاصَ} غَوْصَةً إِلاَّ أَخْرَجَ دُرَّةً. ويُقَال: هُو من صَاغَةِ الفِقَرِ، {وغَاصَةِ الدُّرَرِ.
وقَال عُمَرُ لابْنِ عَبَّاس، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم:} غُصْ يَا {غَوَّاصُ كُلّ ذلِك نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ.
} والغَوَّاصُ: المُحْتَالُ فِي تَدْبِيرِ المَعِيشَةِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ.

غوص

1 غَاصَ فِى المَآءِ, aor. ـُ (S, A, Msb,) inf. n. غَوْصٌ (S, A, K) and مَغَاصٌ and غِيَاصَةٌ and غِيَاصٌ, (K,) He dived in, or descended beneath, the water; (S, A, K;) or entered into the water; (TA;) to fetch out what was in it. (Msb [in my copy of which, the particle فى is omitted, app. by a slip of the transcriber].) b2: غِيَاصَةٌ [also] signifies The diving in the sea for pearls; (S;) and غَوْصٌ signifies [the same: or both signify] the fetching out pearls from beneath the water. (Mgh.) b3: [Hence,] you say also, غَاصَ عَلَى الأَمْرِ, (K,) inf. n. غَوْصٌ, (TA,) (tropical:) [He dived for the thing, or affair, so as to elicit it; or] he knew the thing, or affair. (K, TA.) And غَاصَ عَلَى المَعَانِى حَتَّى

بَلَغَ أَقْصَاهَا وَاسْتَخْرَجَ مَا بَعُدَ مِنْهَا وَدَقَّ فَهْمُهُ (tropical:) [He dived for the meanings so that he reached the uttermost of them, and elicited what was remote of them, and the understanding whereof was subtile]. (Msb.) And فُلَانٌ يَغُوصُ عَلَى حَقَائِقِ العِلْمِ (tropical:) [Such a one dives for the verities of science]. (A, TA.) And مَا أَحْسَنَ غَوْصَهُ عَلَيْهَا (tropical:) [How good is his diving for them!]. (A, TA.) And مَا غَاصَ غَوْصَةً إِلَّا أَخْرَجَ دُرَّةً (tropical:) [He did not dive a single diving but he fetched out what was like a pearl, or a large pearl]. (A, TA.) b4: You say also, غَاصَ عَلَى الشَّىْءِ, aor. ـُ inf. n. غَوْصٌ, He pounced, or came suddenly, or at unawares, upon the thing. (Msb.) 2 غوّصهُ فِى المَآءِ He made him to dive in, or descend beneath, the water; (A;) he immersed, immerged, dipped, plunged, or sunk, him therein. (TA.) غَوْصٌ [originally an inf. n.]: see مَغَاصٌ, in two places.

غَوْصَةٌ [A single diving in, or descent beneath, water: see 1, last sentence but one]. (A.) غَوَّاصٌ: see the next paragraph, in four places.

غَائِصٌ One who dives in, or descends beneath, or enters into, water; as also ↓ غَوَّاصٌ [which, however, has an intensive signification, or implies the habit of so doing]: (TA:) and ↓ the latter, (S, A, K,) or both, (Az, TA,) particularly one who dives in the sea for pearls, (S, A, K,) or for pearl-shells, and fetches them out: (Az, TA:) pl. غُوَّاصٌ, (A, TA,) of the former, (TA,) and غَاصَةٌ, (A, TA,) [also of the former,] and [of the latter]

غَوَّاصُونَ. (TA.) b2: [Hence the saying,] هَوَ مِنْ صَاغَةِ الفِقَرِ وَغَاصَةِ الدُّرَرِ (tropical:) [He is of the moulders of فِقَر, lit., as thus used, ornaments fashioned in the form of the vertebræ of the back, but here meaning choice phrases or sentences; and of the divers for, and producers of, (expressions like) pearls, or large pearls]. (A, TA.) b3: [Hence likewise,] ↓ غَوَّاصٌ also signifies (tropical:) One who exercises art, craft, cunning, or skill, in ordering the means of obtaining subsistence. (TA.) b4: And غَائِصٌ also signifies One who pounces, or comes suddenly, or at unawares, upon a thing; (JK, S, Msb;) as also, (JK, Msb,) but in an intensive sense, (Msb,) ↓ غَوَّاصٌ: (JK, Msb:) pl. of the former غَاصَةٌ. (Msb.) مَغَاصٌ A place where one dives in, or descends beneath, water; (Lth, A, K;) as also ↓ غَوْصٌ: (Lth, Mgh:) or ↓ the latter signifies particularly a place [where one dives and] whence pearls are fetched out. (JK, Mgh. *) You say also, هٰذَا مَغَاصُ اللُّؤْلُؤِ This is the diving-place for pearls. (A.) b2: Also The upper part of the سَاق [or shank, &c.]. (JK, Sgh, K.)
(غ و ص) : (الْغَوْصُ) اسْتِخْرَاجُ اللَّآلِئِ مِنْ تَحْتِ الْمَاءِ وَأَرَادَ بِهِ الْمَوْضِعَ مَنْ قَالَ وَالْجَوْهَرُ يَسْتَخْرِجُهُ مِنْ الْغَوْصِ.

غضف

Entries on غضف in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
(غ ض ف) : (الْأَغْضَفُ) الْمُنْكَسِرُ الْأُذُنِ خِلْقَةً.
غ ض ف

عيش أغضف: ناعم ليّن من الغضف في الأذن وهو الاسترخاء. وتغضّفوا عليه تعطّفوا. وتغضّفت الحيّة: تلوّت. وتقول: نحن في عيشٍ أغضف، لا بؤس ولا شظف.
[غضف] نه: فيه: إنه قدم خيبر بأصحابه وهم مسبغون والثمرة "مغضفة". ومنه ح أبواب الربا: ومنها الثمرة تباع وهي "مغضفة"، أي قاربت الإدراك ولما تدرك، وقيل: هي المتدلية من شجرها مسترخية، وكل مسترخ أغضف، أراد أنها تباع ولم يبد صلاحها. غ: و"أغضفت" السماء، أخالت للمطر، والغضف استرخاء أعلى الأذنين.
غضف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين خطب فَذكر الرِّبَا فَقَالَ: إِن مِنْهُ أبوابا لَا تخفىعلى أحدٍ مِنْهَا السَّلَم فِي السِّنِّ وَأَن تبَاع الثَّمَرَة وَهِي مُغْضِفةٌ لمّا تَطِب وَأَن يُبَاع الذَّهب بالوَرق نَسَاء. قَالَ أَبُو عَمْرو: المٌغضِفة المتَدلية فِي شَجَرهَا وكل مُسترخٍ أغضف قَالَ: وَمِنْه قيل للكلاب: غُضْفٌ لِأَنَّهَا مسترخية الآذان.

غضف


غَضَفَ(n. ac. غَضْف)
a. Broke, snapped.
b. Folded, creased (cushion); dropped (
the ears ).
غَضِفَ(n. ac. غَضَف)
a. Had drooping ears.
b. see IV
غَضَّفَa. Broke.
b. Let hang down, droop.

أَغْضَفَa. Became dark, black, cloudy, overcast; inclined to
rain.

تَغَضَّفَa. Broke, became broken.
b. Was creased, wrinkled; twisted, writhed (
snake ).
c. ['Ala], Covered (night).
d. ['Ala], Leant, inclined to; favoured ( fortune).
e. see VII
إِنْغَضَفَa. Fell in, collapsed (well).
غَضَفَة
(pl.
غَضَف)
a. Sand-grouse.
b. Hill, mound.

أَغْضَفُ
(pl.
غُضْف)
a. Lap-eared (dog).
b. Dark, gloomy, cloudy (night).
c. see 21 (a)
غَاْضِفa. Easy, comfortable, prosperous.
b. see 14 (a)
غضف
الغَضَفُ: شَجَرٌ بالهند كهيئة النخْل.
وِنَخْلَةٌ مُغْضِفٌ: كَثُرَسَعَفُها وساءَ ثَمَرُها.
وانْغَضَفتْ أُذنُه: إذا انْكَسَرَتْ من غير خِلْقَةٍ وغَضِفَتْ: إذا كانتْ خِلقةً.
وانْغَضَفَ القوم في الغُبَار: إذا دَخَلُوا فيه. والغاضِفُ: الناعِمُ البالِ، غَضَفَ يَغْضِف غُضُوفاً. وعَيْشن غاضِفٌ وأغضَفُ: أي تامٌ وافِرٌ حَسَنٌ. وسَنَة غَضْفاءُ: مُخْصِبَةٌ.
والأغضَفُ: اللَّيلُ.
وغَضَفَ الغُصْنَ يَغْضِف غَضْفاً: إذا كَسَرَ شَيْئاً منه ولم يَبِنْ.
والغِضَافُ من الإِكام - واحِمُصا غَضَفَةٌ -: هي الإِكام الصَّغيرة البيضاء. والأغضَفُ: من نَعْتِ الأسَد.
والغَضَفُ: خُوصٌ يُتخَذ منه الجِلالُ؛ وليس بخُوص النخْل.
[غضف] غَضَفْتُ العود، إذا كسرته فلم تُنْعِم كسره. وغَضَفَ الكلبُ أذنه يغضفها عضفا، إذا أرخاها وكسرها. والغضف بالتحريك: استرخاء في الأذن. يقال كلبٌ أغْضَفُ وكلابٌ غضف. وقد غضف بالكسر، إذا صار مسترخيَ الأذن، وسهمٌ أغْضَفُ، أي غليظ الريش، وهو خلاف الأصمَع. وأغْضَفَ الليل، أي أظلم واسودَّ. وليلٌ أغْضَف. وقد غَضِفَ غَضَفاً. وكذلك عيشٌ أغَضَفُ، أي ناعمٌ بيِّن الغَضَفِ، إذا تَغَضَّفَ عليه ومالَ. والغاضِفُ: الناعمُ البالِ. ويقال: عيشٌ غاضفٌ. والغُضْفُ: القَطا الجون. وتَغَضَّفَ عليه، أي مال وتثنَّى وتكسر. يقال: تَغَضَّفَتِ البئر، إذا تهدَّمت أجوالها وانْغَضَفَ القومُ في الغبار: دخلوا فيه.
باب الغين والضاد والفاء معهما غ ض ف يستعمل فقط

غضف: الغَضَف: شجر بالهند كهيئة النخل سواء من أسفله إلى أعلاه، له سعفٌ أخضر مغشى عليه ونواه مقشر بغير لحاء. ويقال: هو خوص المقل يجلب إلى البحرين، تتخذ منه جلالُ التمر. ونخلة مُغْضِفٌ: كثر سعفها وساء ثمرها. والأغْضَفُ من السباع: ما قد انكسر أعلا أذنيه واسترخى. وانغَضَفَتْ أذُنُه أي اسُتَرْخَتْ من غَير خِلْقةٍ. وغَضِفَت إذا كانت خلقةً. وكلابٌ غُضْفٌ: مُسْتَرْخِيةُ الآذانِ. يقال: أُذُنٌ غَضْفاءُ، وأنا أُغضِفُها. وانغَضَفَ القوم في الغبار: دخلوا فيه، قال العجاج:

وانغَضَفَتْ من مرجحنٍّ أَغضَفَا

وليلٌ أَغْضَفُ: تشبه ظلمته بالغبار. والغاضِفُ: الناعم البال، ويقال: غَضَفَ يَغْضِفُ غُضُوفاً. والمُغْضِفُ: المتدلي من ثمر النخل. وأغْضَفَتِ النَّخلةُ، وكل شيء: تدلى ثمرها. وانْغَضَفتِ البئر: تهدَّمَتْ. والأغْضَفُ: الليل نفسه في قول ذي الرمة:

قد أعسف النازخ المجهول معسفه ... في ظل أغضَف يدعو هامَهُ البومُ  
الْغَيْن وَالضَّاد وَالْفَاء

غَضَف الشَّيْء يَغْضِفه غَضْفا، فانْغضف، وغَضَّفه فتَغضّف: كَسره فانكسر.

وتغضّفت الْحَيَّة: تلوّت وتكسّرت، قَالَ أَبُو كَبير الهُذليَ:

إِلَّا عَوابسُ كالمِراط مُعيذةٌ بِاللَّيْلِ مَوْرد أيِّم مُتغضِّفِ

وكل مُتثنٍّ متكسر مُسترخ: اغضف.

وَالْأُنْثَى: غضفاء.

وغَضِفت الْأذن غَضَفا، وَهِي غَضْفاء: طَالَتْ وَاسْتَرْخَتْ وتكسرت.

وَقيل: اقبلت على الْوَجْه وانكسرت.

وَقيل: ادبرت إِلَى الرَّأْس وانكسر طَرفُها نَحوه.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تَتَثَنَّى أطرافها على بَاطِنهَا.

وَهُوَ فِي الكِلاب: إقبال الْأذن على الْقَفَا.

والغُضف: كلاب الصَّيْد، من ذَلِك، صفة غالبة.

وغَضَف الكَلبُ أُذُنه غَضْفا وغَضَفانا وغَضْفانا: لواها.

وَكَذَلِكَ إِذا لوتها الرِّيحُ.

والغضفاء من الْمعز: المُنحطّة أَطْرَاف الاذنين من طولهما.

والمُغْضِف، كالأغضف. وَقَوله:

لما تآزينا إِلَى دِفء الكُنُفْ فِي يَوْم ريحٍ وضَبابٍ مُنْغًضَفْ

إِنَّمَا عَنى: بالمُنغضف: الضباب الَّذِي بعضه فَوق بعض.

ونَخلة مُغْضِفٌ، ومُغْضِفَةٌ: كثر سَعفها وساء ثَمَرهَا.

وَثَمَرَة مُغْضِفَةٌ: لم يبد صلاحُها.

وانغضفَت عَلَيْهِ الْبِئْر: انْحدَرت.

وانغضف القومُ فِي الغُبار: دخلُوا فِيهِ.

وغَضَف يَغْضِف غُضوفا: نَعِم بالُه.

وعيش أغَضْف، وغاضف: وَاسع ناعم، هَذِه عَن اللحياني.

وغَضَف الفرسُ، وَغَيره. يغْضِف غَضْفا: اخذ من الجري بِغَيْر حِسَاب.

والغَضَفُ: شجرٌ بِالْهِنْدِ يُشبه النّخل ويُتّخذ من خُوصه جلال.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الغَضَفُ: خوصٌ جيد يتَّخذ مِنْهَا القفاع الَّتِي يُحمل فِيهَا الجهاز، كَمَا يحمل فِي الغرائر، تُتخذ اعدالا، فلهَا بَقَاء. ونبات شَجَره كنبات النّخل، وَلَكِن لَا يطول، ويُخْرج فِي رؤوسها بُسْراً بشعاً لَا يُؤْكَل، وتُتَخذ من خوصه حُصُرٌ أَمْثَال البُسط تُسمىّ السمام، الْوَاحِدَة: سُمَة، وتُفترش السُّمَة عشْرين سنة.

والغَضَفة: ضَرب من الطير، قيل: إِنَّهَا: لقَطاة الجُونية.

وَالْجمع: غَضَف.

وغُضَيْفٌ: مَوضِع.

غضف: غَضَفَ العُودَ والشيءَ يَغْضِفُه غَضْفاً فانغضَفَ وغَضَّفَه

فَتَغَضَّفَ: كسره فانكسر ولم يُنْعِم كسره. وتغضَّف عليه أَي مالَ وتَثنَّى

وتكسَّر، وتَغَضَّفت الحَيّة: تلَوّت وتكسّرت؛ قال أَبو كبير الهُذلي:

إلا عَوابِسُ كالمِراطِ مُعِيدةٌ،

باللَّيلِ، مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ

وكلُّ متثن متكسّر مُسترْخ أَغْضَفُ، والأُنثى غَضْفاء. وغَضِفت الأُذن

غَضَفاً وهي غَضْفاء: طالت واسْترخت وتكسّرت، وقيل: أَقبلت على الوجه،

وقيل: أَدبرت إلى الرأْس وانكسر طرَفُها، وقيل: هي التي تتثنى أَطرافها على

باطنها، وهي في الكلاب إقبال الأُذن على القفا. وكلبٌ أَغْضَفُ وكلاب

غُضْف، وقد غَضِفَ، بالكسر، إذا صار مسترخي الأُذن. التهذيب: التَّغَضُّفُ

والتغَضُّنُ والتغيُّفُ واحد، ومن ذلك قيل للكلاب غُضْفٌ إذا استرخت

آذانها على المحارة من طولها وسَعتها. وقال ابن الأَعرابي: الغاضِفُ من

الكلاب المتكسّر أَعلى أُذنه إلى مقدَّمه، والأَغضفُ إلى خلفه. والغُضْفُ:

كلاب الصيْد من ذلك صفة غالبة. وغَضَفَ الكلبُ أُذنه غَضْفاً وغَضَفاناً

وغَضْفاناً: لَواها، وكذلك إذا لوتْها الرِّيح، وقيل: غَضَفها أَرخاها

وكسرها. والغَضَفُ، بالتحريك: اسْتِرْخاء في الأُذن، وفي التهذيب: الغضف

استرخاء أَعلى الأُذن على محارتها من سَعتها وعِظَمها. والغَضْفاء من المعز:

المُنْحَطَّةُ أَطراف الأُذنين من طولهما. والمُغْضِفُ: كالأَغضف.ابن

شميل: الغَضَفُ في الأُسْد استرخاء أَجفانها العُلا على أَعينها، يكون ذلك من

الغَضَب والكِبَر، قال: ومن أَسماء الأَسد الأَغْضَفُ، وقال أَبو النجم

يصف الأُسد:

ومُخْدِرات تأْكل الطَّوّافا،

غُضْف تَدُقُّ الأَجَمَ الحَفَّافا

قال: ويقال الغَضَفُ في الأُسُد كثرة أَوبارها وتثنِّي جلودها؛ وقال

القُطامي:

غُضْف الجِمامِ تَرَحَّلُوا

وقال الليث: الأَغْضف من السباع الذي انكسر أَعلى أُذنه واستَرخَى

أَصله، وأُذنٌ غَضْفاء وأَنا أَغْضِفُها، وانْغَضفَت أُذنه إذا انكسرت من غير

خِلْقة، وغَضِفت إذا كانت خِلْقة، والغَضَفُ انكسارها خلقة؛ وقوله:

لما تآزَيْنا إلى دِفء الكُنُفْ،

في يَوْمِ ريحٍ وضَبابٍ مُنْغَضِفْ

إنما عنى بالمنغضف الضباب الذي بعضه فوق بعض. ويقال للسماء أَغْضَفَت

إذا أَخالَت للمطر، وذلك إذا لَبِسها الغَيم، كما يقال ليل أَغضف إذا

أُّلبِسَ ظَلامه. ويقال: في أَشفاره غَضَفٌ وغَطَف بمعنى واحد. ونخلة مُغْضِف

ومُغْضِفة: كثر سَعَفُها وساءَ ثمرها. وثمرة مُغْضِفة: لم يَبْدُ

صَلاحُها. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه ذكر أَبواب الرِّبا ثم قال: ومنه

الثمرة تُباع وهي مُغْضِفة؛ قال شمر: ثمَرَة مُغْضفة إذا تقاربت من

الإدْراك ولمَّا تُدْرِك. وقال أَبو عمرو: المُغْضِفَة المُتدَلِّية في شجرها

مسترخية، وكلُّ مُسترخ أَغضف؛ رواه عنه أَبو عبيد؛ قال: وإنما أَراد عمر،

رضي اللّه عنه، أَنها تباع ولم يَبْدُ صَلاحُها فلذلك جعلها مُغْضفة.

وقال أَبو عدنان: قالت لي الحَنظلِيّة أَغْضفَت النخلة إذا أُوقِرَتْ؛ ومنه

الحديث: أَنه قدم خَيْبر بأَصحابه وهم مُسْعِنُون والثمرةُ مُغضفة.

ويقال: نزل فلان في البئر فانغَضَفَت عليه أَي انهارت عليه. وتغضفت البئر إذا

تهدَّمت أَجْوالُها. وانْغَضَفت عليه البئر: انْحَدرت؛ قال العجاج:

وانْغَضَفَتْ في مُرْجَحِنّ أَغْضَفا

شبه ظلمة الليل بالغُبار. وانغَضَف القوم في الغبار: دخلوا فيه. وغَضَف

يَغْضِفُ غُضُوفاً: نَعِم بالُه، فهو غاضِفٌ. والغاضِفُ: الناعمُ البال؛

وأَنشد:

كَمِ اليومَ مَغْبُوطٌ بخَيْرِك بائسٌ،

وآخَرُ لم يُغْبَطْ بخَيْرِك غاضِفُ

وعَيْشٌ أَغْضَفُ وغاضف: واسع ناعِم رَغَدٌ بَيِّنُ الغَضَف. ابن

الأَعرابي: سنة غَضْفاء إذا كانت مخْصِبة. وقال مَعْن بن سَوادةَ: عيشٌ أَغضف

إذا كان رَخِيّاً خَصِيباً. ويقال: تَغَضَّفت عليه الدنيا إذا كثر خيرها

وأَقبلت عليه. وعَطَنٌ مُغْضِفٌ إذا كثُر نَعَمُه ورواه ابن السكيت

مُعْصِف، وقال: هو من العَصْف وهو ورق الزرع وإنما أَراد خُوص سعَف النخل؛ وقال

أُحَيحةُ بن الجلاح:

إذا جُمادى مَنَعَتْ قَطْرَها،

زانَ جَنابي عَطنٌ مُغْضِفُ

أَراد بالعَطَن ههنا نخيلة الرّاسخةَ في الماء الكثيرةَ الحمل، وقد

تقدّم هذا البيت في ترجمة عصف أَيضاً، وذكرنا هناك ما فيه من الاختلاف.

وغَضَف الفرسُ وغيره يَغْضِفُ غَضْفاً: أَخذ من الجَرْي بغير حساب.

والغَضَفُ: شجر بالهند يشبه النخل ويتخذ من خوصِه جِلال، وقال الليث: هو

كهيئة النخل سواء من أَسفله إلى أَعْلاه سعَفٌ أَخضر مغشًّى عليه ونواه

مقشَّر بغير لِحاء؛ قال أَبو حنيفة: الغَضَفُ خوص جيد تتخذ منه القِفاع

التي يُحمل فيها الجهاز كما يحمل في الغرائر، تتخذ أعدالاً فلها بقاء،

ونبات شجره كنبات النخل ولكن لا يطول ويُخرج في رؤوسها بُسْراً بَشِعاً لا

يؤكل، قال: وتتخذ من خوصه حُصْر أَمثال البُسط تسمى السِّمام، الواحدة

سُمَّةٌ، وتُفْتَرش السُّمّة عِشرين سنة. الدينوري: وأَجود اللِّيف للحبال

الكِنْبارُ، وهو ليف النّارَجِيل، وأَجْود الكنبار الصِّيني، وهو أَسود

يسمونه القَطِيّا، والغُضْفُ القَطا الجُونُ؛ قال ابن بري: صوابه والغَضَفُ

القَطا الجُوني.

غيره: والغَضَفة ضرب من الطير قيل إنها القَطاة الجونيّة، والجمع غَضَفٌ

وغُضَيْفٌ: موضع. وسَهم أَغْضَفُ أَي غَلِيظُ الرِّيش، وهو خلاف

الأَصْمع. وأَغْضَف الليلُ أَي أَظلم واسْودَّ. وليل أَغْضَفُ وقد غَضِف

غَضَفاً. وتَغَضَّف علينا الليل: أَلبسنا؛ وأَنشد:

بأَحْلامِ جُهّال إذا ما تَغَضَّفوا

التهذيب: والأغضف الليل؛ وأَنشد:

في ظِلِّ أَغْضَفَ يَدْعُو هامَه البُوم

الأَصمعي: خَضَفَ بها وغَضَفَ بها إذا ضَرطَ.

غضف غَضَفْتُ العُوْدَ: إذا كَسَرْتَه فلم تُنْعِمْ كَسْرَه. وغَضفَ الكلب أُذُنَه يَغْضٍفُها غَضْفاً: إذا أرْخاها وكَسَرها.
والغَضَفُ - التَّحْريك -: اسْتِرْخاءٌ في الأُذُنِ، يُقال: كلبٌ أغْضَفُ وكِلابْ غُضْفٌ، قال ذو الرُّمَّةِ:
غُضْفٌ مُهَرَّتَةُ الأشْدَاقِ ضارِيَةٌ ... مِثْلَ السَّرَاحِيْنِ في أعْنَاقِها العَذَبُ
وروى أبو عمرو: " خُرْتٌ ".
وسَهْمٌ أغْضَفُ: أي غَلِيظُ الرِّيش، وهو خِلافُ الأصمَعِ.
وعَيْشٌ أغْضَفُ: أي ناعِمٌ.
ولَيْلٌ أغْضَفُ: أي مُظِمٌ، قال ذو الرُّمَّةِ أيضاً:
قد أعْسِفُ النّازِحَ المَجْهُوْلَ مَعْسِفُهُ ... في ظِلِّ أغْضَفَ يَدْعُو هامَهُ البُوْمُ
ويُرْوى: " في ظِلِّ أخضر ".
قال أبو سهلٍ الهَرَويُّ: وأمّا الأغضَفُ فهو الأسد المُتَثَنِّي الأُذُن وهو أخبثُ له، وقيل: الأغضَفُ: المُسْتَرْخي الأُذُنين، قال النّابغةُ الجَعْدِيُّ - رضي الله عنه - يَصِفُ أسداً:
إذا ما رَأى قِرْناً مُدِلاَّ هَوى لَهُ ... جَرِيْئاً على الأقْرَانِ أغْضَفَ ضارِيا
وقال طُرَيْحٌ الثَّقَفيُّ يَصِفُ أُسوداً:
لِضَرَاغِمٍ غُضْفٍ تَزِرُّ عُيُوْنُها ... صِيْد الرُّؤوسِ نِزَالُهُنَّ ألِيْمُ
وقال أبو عمرو الشَّيبانيُّ في قول أبي النَّجم:
حتّى ضَغَا والعِرْضُ منه دامِ ... بين حِرَادِ الأغْضَفِ الضِّرْغامِ
الغَضَفُ في الأُذُن: الْتِوَاءٌ إلى خَلْفِها. وقال - أيضاً - في قول أبي النَّجْمِ:
ما يُدَّرى من لَيْثِ غابٍ أغْضَفا
أيْ: أيُّ شيءيُخْتَلُ منه.
والغاضِفُ: النّاعِمُ البال، ويُقال - أيضاً -: عيشٌ غاضِفٌ.
وقال ابن الأعرابيِّ: الغاضِفُ من الكلاب: المُنْكَسِرُ أعلى أُذُنه إلى مُقدمه، والأغضَفُ: إلى خلْفِه.
وقال ابن شُمَيْلٍ: الغَضَفُ - بالتَّحريك - في الأُسْدِ: اسْتِرْخاءُ أجفانها العُليا على أعينها؛ يكون ذلك من الغضب والكِبْرِ.
وغَضَفَتِ الآتُنُ تَغْضِفُ - بالكسر -: إذا أخَذتِ الجَرْيَ أخذاً، قال أُمَيَّةُ بن أبي عائذ الهُذَليُّ:
يَغُضُّ ويَغْضِفْنَ من رَيِّقٍ ... كَشُؤْبُوْبِ ذي بَرَدٍ وانْسِحالِ
الانْسِحَالُ: الانْصِبَابُ.
وقال الدِّيْنَوَريُّ: الغَضَفُ - بالتَّحريك -: نباتٌ يُشبِهُ نبات النَّخل سواء؛ له سعف كثير وشوكٌ وخوص من أصلب الخُوْصِ تُعْمَلُ منه الجِلالُ العظام فتقوم مقام الجوالق يُحملُ فيها المتاع في البرِّ والبحر. وقال اللَّيثُ: الغَضَفُ شجر بالهند كهيئة النَّخل سواء؛ من أسفله إلى أعلاه سعفٌ أخضرُ مُغَشّىً عليه؛ ونواه مُقَشَّرٌ بغير لِحَاءٍ.
وقال ابن دريدٍ: الغَضَفَةُ - بالتَّحريك - زعَم قومٌ أنَّها القَطَاةُ؛ وقال آخرون: بل هي ضَرْبٌ من الطَّير.
وقال غيره: الغَضَفَةُ: الأكَمَةُ.
وغَضَفَ بها: مِثْلُ خَضَفَ بها.
وأغضَفَ اللَّيلُ: أي أظلم واسودَّ، قال العجّاجُ:
وانْغَضَفَتْ في مُرْجَحِنٍّ أغْضَفا
ونخلٌ مُغْضِفٌ - بلا هاء -: إذا كَثُرَ سعفها وساء ثمرها. وفي حديث عُمر - رضي الله عنه أنَّه خطب فذكر الرِّبا فقال: إن منه أبواباً لا تَخْفى على أحدٍ، منها: السَّلَمُ في السِّنِّ؛ وأن تُباع الثَّمَرَةُ وهي مُغْضِفَةٌ لَمّا تَطِبْ؛ وأنْ يُباع الذّهب بالورق نساءً. قوله: في السِّنِّ أي في الحيوان، مُغْضِفَةٌ: أي قد اسْتَرْخَتْ ولَمّا تُدرك تمام الإدراك.
ويقال للسَّماء أغضفت: إذا أخالت للمطر.
وقال أبو عدنان: قالت لي الحَنْظَلِيَّةُ: أغْضَفَتِ النَّخْلَةُ: إذا أوْقَرَتْ.
وعَطَنٌ مُغْضِفٌ: إذا كَثُرَ نَعَمُه، وأنشد على هذه اللُّغة قول أُحَيْحَةَ بن الجُلاَحِ: الجُلاَحِ:
إذا جُمَادى مَنَعَتْ قَطْرَها ... زانَ جَنابي عَطَنٌ مُغْضِفُ
وروى غيره: " مُعصِفُ " بالعَيْنِ والصّادِ المُهْمَلَتَيْنِ.
والتَّغْضِيْفُ: التَّدْلِيَةُ.
والتَّغَضُّفُ: التَّغَضُّنُ.
وتَغَضَّفَ علينا الليلُ: ألْبَسَنا، قال الفَرَزْدَقُ:
فَلَقْنا الحَصى عنه الذي فَوْقَ ظَهْرِهِ ... بأحْلامِ جُهّالٍ إذا ما تَغَضَّفُوا
وتَغَضَّفَتْ عليه الدُّنيا: إذا كَثُرَ خَيرُها وأقبلتْ عليه.
وتَغَضَّفَتِ الحيَّة: إذا تَاَوَّتْ، قال أبو كبير الهُذَليُّ: ولقد وَرَدْتُ الماءَ لم يَشْرَبْ بِهِ ... لَيْنَ الرَّبيعِ إلى شُهُوْرِ الصَّيِّفِ
إلاّ عَوَاسِلُ كالمَرَاطِ مُعِيْدَةٌ ... باللَّيْلِ مَوْرِدَ أيِّمٍ مُتَغَضِّفِ
ويُروى: " عَوَاسِر "، يعني الذِّئابَ التي تَعْسِلُ عَسَلاناً أو التي تَــعْسِرُ بأذْنابها أي تَرفعُها، مُعِيْدَةٌ: أي مرَّة بعد مرَّةٍ، والمِرَاطُ: السِّهَامُ التي قد تَمَرَّطَ رِيْشُها.
والتَّغَضُّفُ - أيضاً -: التَّغَضُّنُ.
وتَغَضَّفَ عليه: أي مال وتَثَنّى وتَكَسَّرَ. ويُقال تَغَضَّفَتِ البِئْرُ: إذا تَهَدَّمَتْ أجوالُها.
وانْغَضَفَ القَوْمُ في الغُبار: إذا دَخلوا فيه.
ونزل فلانٌ البئْرِ فانْغَضَفَتْ عليه: أي انهَارَتْ عليه؛ مثلُ تَغَضَّفَتْ.
والتَّركيب يدلُّ على استرخاءٍ وتهدُّمٍ وتغشٍّ.

غضف

1 غَضَفَهُ, (S, O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. غَضْفٌ, (TA,) He broke it, namely, a branch, or stick, or the like, (S, O, K, TA,) and a thing, (TA,) but not thoroughly. (S, O, TA.) [See also 2.]

b2: And غَضَفَ أُذُنَهَ, (S, O, K,) aor. and inf. n. as above, (S, O,) He (a dog) relaxed his ear, and folded, or creased, it: (S, O, K, TA:) [see, again, 2:] or غَضَفَ أُذُنَهَ, inf. n. غَضْفَانٌ and غَضَفَانٌ, he (a dog) twisted his ear: and in like manner one says of the wind, [غَضَفَتْهَا,] i. e. it twisted it. (TA.) And غضَف الوِسَادَةَ He folded the pillow [so as to make creases in it]. (Ham p. 785. [But perhaps this is correctly ↓ غضّف: comp. its quasi-pass., 5.]) b3: غَضَفَتْ said of [wild] she-asses, (O,) or of a she-ass, (K,) aor. as above, (O, TA,) and so the inf. n., (TA,) signifies أَخَذَتِ الجَرْىَ أَخْذًا [as though meaning They, or she, restrained the running, i. e. their, or her, running; agreeably with what here follows]: (O, K, TA:) غَضَفَ, [for غَضَفَ مِنَ الجَرْىِ,] said of a horse &c., means he lessened, lit. took from, the rate of the running, (أَخَذَ مِنَ الجَرْىِ,) without reckoning: (L, TA:) Umeiyeh Ibn-Abee- 'Áïdh El-Hudhalee says, يَغُضُّ وَيَغْضِفْنَ مِنْ رَيِّقٍ (O, TA) meaning He (the ass) withholds somewhat of his running, (يَكُفُّ بَعْضَ جَرْيِهِ,) and they (the she-asses) lessen, lit. take from, the [or rather a] first, or former, rate of their running, (يَأْخُذْنَ

أَخْذًا مِنْ أَوَّلِ جَرْيِهِنَّ,) without reckoning: (Skr: see Kosegarten's “ Carmina Hudsailitarum,” p.

189:) Skr says, in explanation of the citation above from Umeiyeh, that غَضْفٌ signifies the act of taking and lading out [with the hand] (أَخْذٌ and غَرْفٌ); and on one occasion he says, the taking easily; [adding,] one says, غَضَفَ فُلَانٌ مِنْ طَعَامٍ لَيِّنٍ [Such a one took, or laded out with his hand, from soft food]. (TA.) A2: غَضَفَ العَيْشُ, inf. n. غُضُوفٌ, The life was soft, or easy, and plentiful. (TA.) A3: غَضِفَ, [aor. ـَ inf. n. غَضَفٌ,] He (a dog, S) was, or became, relaxed, or flabby, in the ear. (S, K, TA.) And غَضِفَتِ الأُذُنُ, inf. n. غَضَفٌ, is said to mean The ear was, or became, long and relaxed or flabby: or it advanced upon the face: or it retired towards the head: or its extremities folded upon the inner part thereof: or, in a dog, it turned towards the back of the neck: or it became folded, or creased, naturally. (TA.) [See also غَضَفٌ, below: and see 7.] b2: غَضِفَ اللَّيْلُ: see 4.2 غضّفهُ, inf. n. تَغْضِيفٌ, He broke it. (TA.) [See also 1, first signification.] b2: تَغْضِيفٌ signifies also The making [a thing] to hang down. (O, K.) b3: See also 1, third signification.4 اغضف اللَّيْلُ The night became dark and black; (S, O, K;) as also ↓ غَضِفَ, inf. n. غَضَفٌ. (S.) b2: اغضفت السَّمَآءُ The sky became clouded, and prepared to rain. (O, * K, * TA.) b3: اغضفت النَّخْلُ The palm-trees had many branches, and bad fruit: (K, TA:) or became laden, or heavily laden, with fruit; or abounded therewith. (O, K, TA.) b4: And اغضف العَطَنُ The usual abidingplace of camels, or cattle, or their place of lying down at, or around, the water or watering-trough, had many thereof. (K.) 5 تغضّف It broke, or became broken; as also ↓ انغضف. (TA.) b2: And تَغَضُّفٌ signifies The being, or becoming, creased, or wrinkled; (O, K, TA;) like تَغَيُّفٌ. (TA.) And تَغَضَّفَ He, or it, inclined, and bent, and became folded, or creased, much, or in several places, syn. مَالَ, and تَثَنَّى, and تَكَسَّرَ, (S, O, K, *) عَلَيْهِ upon him, or it. (S, O.) And تغضّفت الحَيَّةُ The serpent twisted, or coiled, itself. (O, K.) b3: نغضّفت البِئْرُ The sides of the well fell in ruins, or became demolished: (S, O, K:) the well collapsed, or broke down, عَلَى

فُلَانٍ upon such one, who had descended into it; (O;) as also ↓ انغضفت. (O, K.) b4: تغضّف عَلَيْنَا اللَّيْلُ The night covered us. (O, K.) b5: تغضّفت عَلَيْنَا الدُّنْيَا The world became abundant to us in its good things; and favourable to us. (O, K.) 7 إِنْغَضَفَ see 5, in two places. b2: انغضفت أُذُنُهُ His ear became folded, or creased, not naturally. (TA.) [See also 1, near the end.] b3: انغضف الضَّبَابُ The ضباب [or thin clouds, like smoke,] overlay one another. (TA.) b4: انغضفوا فِى الغُبَارِ They entered into the dust, or raised and spreading dust. (S, O, K.) غَضْفٌ: see غَضَفٌ.

غُضْفٌ [written by Golius غُضُفٌ]: see غَضَفَةٌ.

غَضَفٌ [inf. n. of غَضِفَ (q. v.): and, as a simple subst.,] Laxness, or flabbiness, in the ear: (S, O, K:) or, as in the T, a laxness, or flabbiness, of the upper part [of each] of the two ears, upon, or over, the concha thereof, by reason of its width and its largeness: (TA:) Aboo-'Amr Esh-Sheybánee says, after citing a verse of Abu-n-Nejm, describing a lion, that it signifies a twisting, in the ear, backwards: accord. to ISh, it is, in the lion, a laxness, or pendulousness, of the upper eyelids, upon the eyes; arising from anger and pride: (O:) and he says that, accord. to some, it is, in the lion, abundance of the fur, and a folding, or creasing, of the skin. (TA.) And one says, [app. in relation to the lion,] ↓ فِى أَشْفَارِهِ غَضْفٌ and غَضَفٌ [app. In the edges of his upper eyelids is a laxness, or pendulousness]; both meaning the same. (TA.) b2: Also Softness, or easiness, and plentifulness, of life: (S:) like غَطَفٌ. (O in art. غطف.) A2: And A species of tree in India, exactly like the palm-tree, (Lth, O, K,) except that (K) its fruit-stones are divested of covering, without a لِحَآء [or pulpy pericarp], and from its lowest to its uppermost part it has green سَعَف [or branches like those of the palm-tree], (Lth, O, K,) covered [thereby]: (Lth, O:) AHn says, it is a plant resembling the palm-tree exactly, (O, L, TA,) but not growing tall, (TA,) having many سَعَف, and prickles, and [leaves such as are termed] خُوص, of the hardest sort, whereof are made large [receptacles of the kind called] جِلَال [pl. of جُلَّةٌ], that serve for sacks, goods being carried in them by land and by sea; (O, L, TA;) it produces from its head unripe dates of disagreeable flavour, not eaten; and, he says, of its خُوص are made mats like carpets, (L, TA,) called سِمَام, pl. of سُمَّةٌ [q. v.], (L,) one of which may be spread for twenty years. (L, TA.) A3: See also the next paragraph, in two places.

غَضَفَةٌ A certain bird: or a قَطَاة [or sandgrouse]: (IDrd, O, K:) or the قَطَاة termed جُونِيَّة: pl. ↓ غَضَفٌ [or rather this, if correct, is a coll. gen. n.]: J says that ↓ الغَضَفُ [thus in the TA, but in my and other copies of the S ↓ الغُضْفُ, for which Golius appears to have found الغُضُفُ,] signifies القَطَا الجُونُ; but IB says that it is correctly القطا الجُونِىُّ. (TA. [See جُونِىٌّ: and particularly what is said at the end of the paragraph thus headed.]) A2: Also An [eminence of the kind called] أَكَمَة. (O, K, TA. [For اكمة, in this case, the TK has most strangely substituted اكمه, meaning أَكْمَهُ, for it explains it as signifying “ blind from the birth; ” and this, though an obvious mistake, Freytag asserts to be the right reading and explanation.]) غَاضِفٌ: see أَغْضَفُ, in two places. b2: Also [applied to a man] Soft, or easy, and plentiful, in his circumstances. (S, O, K.) أَغْضَفُ, applied to a dog, Relaxed, or flabby, in the ear; pl. غُضْفٌ; (S, O, K;) occurring in a verse of Dhu-r-Rummeh, cited voce عَذَبٌ; (O, TA;) and the fem. غَضْفَآءُ is applied [to a bitch, and] to an ear: (TA:) or a dog having the upper part of his ear folded, or creased, backwards; and ↓ غَاضِفٌ when it is forwards. (IAar, O, K.) And hence [the pl.] غُضْفٌ, as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, is used as an appellation for Dogs of the chase. (TA.) b2: Applied to a lion, Having the ear folded, or creased; (Hr, O, K;) denoting a quality that renders him more abominable: (Hr, O:) or relaxed, or pendulous, in the ears: (O, K:) or whose upper eyelids are lax, or pendulous, upon his eyes, by reason of anger or pride; (K, TA;) so says ISh. (TA.) And accord. to Lth, A beast of prey whose upper part of his ear is folded, or creased, and the lower part thereof relaxed, or pendulous. (TA.) And the fem., غَضْفَآءُ, A she-goat whose extremities of her ears descend low, by reason of their length. (IA.) b3: Also Anything bending, folding, or creasing, and relaxed, flabby, or pendulous: fem. as above. (TA.) And ↓ مُغْضِفٌ is like أَغْضَفُ, (TA.) b4: And الأَغْضَفُ is one of the names of The lion (TA.) b5: سَهْمٌ أَغْضَفُ An arrow of which the feathers are thick; (S, O, K;) contr. of أَصْمَعُ, (S, O.) b6: لَيْلٌ أَغْضَفُ A night that is dark (S, O, K) and black; (S, O;) covering with its dark ness. (TA.) b7: عَيْشٌ أَغْضَفُ A soft, or an easy, and plentiful, life; as also ↓ غَاضِفٌ (S, O, K:) like

أَغْطَفُ. (S and O in art. غطف) And سَنَةٌ غَضْفَآءُ A fruitful, or plentiful, year. (TA.) مُغْضِفٌ: see أَغْضَفُ, latter half. b2: Applied to palm-trees (نَخْلٌ), Having many branches, and bad fruit; (O, TA;) thus without ة; (O;) and also with ة. (TA. [See also its verb.]) b3: and ثَمَرَةٌ مُغْضِفَةٌ A fruit that has become flaccid, but not completely ripe: (O:) or nearly, but not yet, ripe: (Sh, TA:) or whereof the goodness has not become apparent: or, accord. to AA, hanging upon its tree, flaccid. (TA.)
غضف
غَضَفَ العُودَ والشَّيْءَ يَغْضِفُه غَضْفاً: كَسَرَه فَلم يُنْغِمْ كَسْرَه، نَقَله الجوهريُّ، وَهُوَ قولُ ابْن الفرَجِ رواهُ عَن بَعْضهم. وغَضَفَ الكَلْبُ أَذْنَه يَغْضِفُها غَضْفاً: أَرْخَاهَا وكَسَرَها نَقَله الجَوْهَريُّ، وَقَالَ غَيْرُه: غَضَفَ الكَلْبُ أُذُنَه غَضَفاناً، وغَضْفاناً: إِذا لَواهَا، وَكَذَلِكَ إِذا لوَتْها الرِّيحُ.
وغَضَفَت الأَتانُ تَغْضِفُ غَضْفاً: إِذا أَخَذَت الجَرْيَ أَخْذاً قَالَ أُميةُ بن أبي عائذٍ الهُذليُّ:
(يَغُضُّ ويَغُضِفْنَ منْ رَيِّقٍ ... كشُؤْبُوبِ ذِي بَرَدٍ وانْسحالِ)
كَذَا فِي العُباب، وفَسَّرَه السُّكَّريُّ بالأَخْذِ والغَرْف. وَقَالَ الأصمعيُّ: غَضَفَ بهَا وخَضَفَ بهَا: إِذا ضَرِطَ. والغَضَفُ، محركةً: شَجَرٌ بِالْهِنْدِ كالنَّخْل سَواءَ، غيرَ أَنَّ نَواهُ مُقَشَّرٌ بغَيْر لِحاءٍ، ومنْ أَسْفَلِه إِلَى أَعْلاهُ سَعَفٌ أَخْضَرُ مُغَشَّى عَلَيْهِ، قَالَه اللَّيْثُ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: هُوَ نباتٌ يُشْبهُ نباتَ النَّخْل سواءَ، وَلكنه لَا يَطُولُ، لَهُ سَعَفٌ كثيرٌ وشَوْكٌ، وخُوصٌ من أَصْلَبِ الخُوص، تُعْمَلُ مِنْهُ الجِلالُ العِظامُ، فتَقُومُ مَقامَ الجُوالَق، يُحْمَلُ فِيهَا المَتاعُ فِي البَرِّ والبَحْر، ويَخْرجُ فِي رُؤُوسها بُسْراً بَشِعاً لَا يُؤْكَلُ، قَالَ: وتُتَّخَذُ من خُوصه حُصْرٌ أَمْثالُ البُسًطِ، وتُفْتَرَشُ الواحدَةُ عِشْرينَ سنَةً. والغَضَفُ: اسْتِرْخاءٌ فِي الأُذُنِ وتَكَسُّرٌ. وقَدْ غَضِفُ، كفَرِحَ: إِذا صارَ مُسْتَرْخِيَ الأُذُنِ: كَمَا فِي الصِّحاح. ويُقالُ: كَلْبٌ أَغْضَفُ، من كِلابٍ غُضْفٍ بالضَّمِّ، وقِيلَ: غَضِفَت الأُذُنُ غَضَفاً، وَهِي عَضْفاءُ: طالَتْ واسْتَرخَتْ وتَكَسَّرَتْ، وقِيلَ: أَقْبَلَتْ على الوَجْهِ، وقِيلَ: أَدْبَرَتْ إِلى الرَّأْسِ وانْكَسَرَ طَرَفُها، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَتَثَنَّى أَطْرافُها على باطِنِها، وَهِي فِي الكِلابِ: إِقْبالُ الأُذُنِ على القَفَا، وَفِي التَّهْذِِيبِ: الغَضَفُ: اسْتِرخاءُ أَعْلَى الأُذُنَيْنِ على مَحارَتِها من سَعَتِها وعِظَمِها وقالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(غُضْفٌ مُهَرَّتَهُ الأَشْداقِ ضارِيَةٌ ... مِثْلُ السَّراحِينِ فِي أَعْناقِها العَذَبُ)
والأَغْضَفُ من السِّهامِ: الغَلِيظُ الرِّيشِ وَهُوَ خِلافُ الأَصْمَعِ. والأَغْضَفُ من اللَّيالِي: المُظْلِمُ يُقالُ: ليلٌ أَغْضَفُ: إِذا أَلْبَسَ ظَلامُه، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ.
(قد أَعْسِفُ النّازحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُهُ ... فِي ظِلِّ أَغْضَفَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ)
والأَغْضَفُ من العَيْش: النّاعِمُ الرَّغَدُ الرَّخِيُّ الخَصِيبُ. والأَغْضَفُ من الأَسْدِ: المُتَثَنَي الأُذُنَيْنِ، وَهُوَ قَول أبي سَهْلٍ الهَرَويِّ، ونَصُّه: وأَمّا الأغْضَفُ: فهُو الأَسَدُ المُتَثَنِّي الأُذُنَيْنِ، وَهُوَ أَخْبَثُ لَهُ أَو المُسْتَرْخِيهما قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيرَضِي الله عَنهُ:)
(إِذا مَا رَأَى قِرْناً مُدلاًّ هَوَى لهُ ... جَرِيئاً عَلَى الأَقْرانِ أَغْضَفَ ضارِيَا)
أَو المُسْتَرْخِي أَجْفانُه العُلْيا على عَيْنَيْهِ غَضَباً أَو كِبْراً وَهَذَا قولُ ابنِ شُمَيْلٍ، قَالَ: ويُقالُ: الغَضَفُ فِي الأِسْدِ: كثرةُ أَوْبارها وتَثَنِّي جُلودِها، وَقَالَ اللّيثُ: الأَغْضَفُ من السِّباعِ: الَّذِي انْكَسَرَ أَعْلَى أُذُنِه، واسْتَرْخَى أَصله. والغاضِفُ: النّاعِمُ البالِ. والغاضِفُ: النّاعِمُ من العَيْشِ نقلهما الجَوهريُّ، وشاهدُه الأولِ:
(كَم اليَوْمَ مَغْبُوطٌ بخَيْرِكَ بائِسٌ ... وآخَرُ لم يُغْبَطْ بخَيْرِكَ غاضِفُ)
وَقد غَضَفَ غُضُوفاً. قالَ ابنُ الأَعرابيِّ: الغاضِفُ من الكلابِ: المُنْكَسِرُ أَعْلَى أُذُنَيْهِ إِلَى مُقَدِّمِهِ، والغَاضَفُ: إِلى خَلْفِه وَمن ذلكَ سُمِّيَتْ كلابُ الصّيْدِ غُضْفاً، صِفَةٌ غالِبَةٌ. والغَضَفَةُ، مُحرًّكَةً: طائِرٌ، أَو هِيَ القَطاةٌ الجُونِيَّةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ والجَمْعُ غُضْفٌ، قَالَ ابْن بَرِّيّ: وقولُ الجَوْهَرِيِّ: الغُضْفُ: القَطَا الجُونُ، صوابُه: الغُضْفُ: القَطَا الجُونِيُّ. والغَضَفَةُ: الأَكَمَةُ نَقَلَه الصّاغانِيُّ.
وغُضَيْفٌ، كزُبَيْرٍ: ابنُ الحارِثِ الكِنْدِيُّ أَو هُوَ الحارِثُ بنُ غُضَيْفٍ هَكَذَا ذَكَره أَرْبابُ المعاجم فِي المَوْضِعَيْنِ الثُّمالِيُّ وَفِي بعض نُسَخِ المُعْجَمِ: اليَمانيُّ أَو السَّكُونِيُّ صَحابِيٌّ نَزَلَ حِمْصَ، وَقيل: إِنّه يَمانيُّ، فَقَوله: الثُّماليّ تَحْريفٌ من المُصَنِّفِ، وهم إِنَّما اخْتَلَفوا فِي الكِنْدِيِّ: والسَّكُونِيّ، وَفِي كونِه حِمْصِيّاً أَو يَمانِيّاً، فتَأَمَّلْ ذَلِك، قالَ أَبُو عمر: وروى عَنْه ابنُه عِياضٌ، وَفِيه اضطّرابٌ، أَو الصَّوابُ بالطّاءِ كَمَا سَيَأْتِي. وأَغْضَفَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ واسْوَدَّ نَقله الجَوْهَرِيُّ، ولَيْلٌ أَغْضَفُ، وَقد غَضِفَ غَضَفاً كَمَا ذُكِر. وأَغْضَفَت النَّخْلُ: كَثُرَ سَعَفُها وساءَ ثَمَرُها فهِيَ مُغْضِفٌ، ومُغْضِفةٌ. وثَمَرَةٌ مُغْضِفَةٌ: تَقارَبَتْ من الإِدْراكِ ولَمّا تُدْرِكْ قَالَه شَمْرٌ، وقالَ غيرُه: إِذا لم يَبْدُ صلاحُها، وَقَالَ أَبو عمْرٍ و: هِيَ المُتَدَلِّيَةُ فِي شَجَرِها، المُسْتَرْخِيَةُ، رَوَاهُ عَنهُ أَبو عُبَيْدٍ. أَو أَغْضَفت النَّخْلُ: إِذا أَوْقَرَتْ قَالَ أَبو عَدْنان: هَكَذَا قالتْ لِيَ الحَنْظَلِيَّةُ. وأَغْضَفَت السَّماءُ: إِذا أَخالَتْ للمَطَر وذلِكَ إِذا لَبسَها الغَيْمُ. وأَغْضَفَ العَطَنُ: كَثُرَ نَعَمُه وعَلى هَذِه اللُّغَةِ قَوْلُ أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاحِ:
(إِذا جُمادَى مَنَعَتْ قَطْرَهَا ... زانَ جَنابِي عَطَنٌ مُغْضِفُ)
أَرادَ بالعَطَنِ هُنَا نَخِيلَه الرّاسِخَةَ فِي الماءِ الكَثِيرةَ الحَمْلِ، ورَواهُ ابنُ السِّكِّيتِ مُعْصِفُ بالعينِ والصادِ المُهْمَلتين، وَقد ذُكِر الاخْتِلافُ فِيهِ فِي ع ص ف. والتَّغْضِيفُ: التَّدْلِيَةُ نَقله الصّاغانِيُّ.
والتَّغَضُّفُ: التَّغَضُّنُ مثل التَّغَيُّفِ، نَقله الأَزهرِيُّ والمَيْلُ والتَّثَنِّي والتَّكَسُّرُ يقالُ: تَغَضَّفَ عليهِ:)
إِذا مالَ وتَثنَّى وتَكَسَّرَ. والتَّغَضُّفُ: تَهَدُّمُ أَجْوالِ البِئرِ وَقد تَغَضَّفَتْ. وتَغَضَّفَ عَلَيْنا اللَّيْلُ: أَلْبَسَنا قَالَ الفَرَزْدَق:
(قَلَفْنا الحَصَى عَنْهُ الَّذِي فَوْقَ ظَهْرِه ... بأَحْلامِ جُهالٍ إِذا مَا تَغَضَّفوا) وتَغَضَّفَتْ عَلَيْنا الدُّنْيا إِذا كَثُرَ خَيْرُها، وأَقْبَلَتْ. وتَغَضَّفَت الحَيَّةُ: تَلَوَّتْ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(إِلاَّ عَواسِلُ كالمِراطِ مُعِيدَةٌ ... باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ)
وانْغَضَفُوا فِي الغُبارِ: دَخَلُوا فيهِ. وانْغَضَفَتِ البِئْرُ: انْهارَتْ وتَهَدَّمَتْ أَجْوالُها، قَالَ العجاجُ: وانْغَضَفَتْ فِي مُرْجَحِنٍّ أَغْضَفَا شَبَّهَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ بالغُبارِ. وغَنْضَفٌ كجَعْفَرٍ: اسمٌ والنُّونُ زائِدَةٌ.
وَمِمَّا يستدركُ عَلَيْهِ: غَضَّفَه تَغْضِيفاً: كَسَرَه، فانْغَضَفَ: انْكَسَرَ، وتَغَضَّفَ.
وكُلُّ مُتَثَنٍّ مُسْتَرْخٍ: أَغْضَفُ، والأنْثَى غَضْفاءُ. والغَضْفاءُ من المًعزِ: المُنْحَطَّةُ أَطْرافِ الأُذُنَيْنِ من طُولِهِما. والمُغْضِفُ كالأَغْضَفِ. والأَغْضَفُ: من أَسْماء الأَسَدِ. وانْغَضَفَتْ أُذُنُه: إِذا انْكَسَرَتْ من غَيْرِ خِلْقَةٍ. وغَضِفَتْ: إِذا كانتْ خِلْقَةً. وانْغَضَفَ الضَّبابُ: تَراكَمَ بعضُه على بَعْضٍ، قالَ: لمّا تَآزَيْنا إِلى دِفْءِ الكُنُفْ فِي يَوْمِ رِيحٍ وضَبابٍ مُنْغَضِفْ ويُقالُ: فِي أَشْفارِه غضَفٌ وغَطَفٌ بِمَعْنى واحدٍ. وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: سَنَةٌ غَضْفاءُ: إِذا كانَتْ مُخْضِبَةً. وغَضَفَ الفَرَسُ وغَيْرُه: أَخَذَ فِي الجَرْيِ من غَيْرِ حسابٍ. وَقَالَ السُّكريُّ: الغَضَفُ: أَخْذٌ وغَرْفٌ وَقَالَ مرَّةً أُخْرى: هُوَ أَخْذٌ فِي سَمْحٍ، يُقَال: غَضَفَ فلانٌ من طعامٍ لَيِّنٍ. وغُضَيْفٌ، كزُبَيْرٍ: موضِعٌ.

غزل

Entries on غزل in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
(غزل) - في الحديث : "ورُبْع المِغْزَل"
: أي رُبْع ما غَزلَ النِّساءُ. والمِغزَل: آلتُه - بالكَسْر، وبالفَتْح - مَوضع الغَزْل، وبالضَّمِّ: ما جُعِل فيه الغَزْل.
غزل
قال تعالى: وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها
[النحل/ 92] ، وقد غَزَلَتْ غَزْلَهَا.
والْغَزَالُ: ولد الظّبية، والْغَزَالَةُ: قرصة الشمس، وكني بالغَزْلِ والْمُغَازَلَةِ عن مشافنة المرأة التي كأنها غَزَالٌ، وغَزِلَ الكلب غَزَلًا: إذا أدرك الْغَزَالَ فلهي عنه بعد إدراكه.
غزل
غَزَلَتِ المَرْأةُ تَغْزِلُ. والمِغْزَلُ والمُغْزَل: لغتان وفي المَثل: " أضَل من ساقِ مِغْزَلٍ " لأنَّه يكْسُو الناسَ وهو عارٍ.
والغَزَلُ: حَدِيثُ الفِتيانِ مع الجَواري، غازَلَها مُغازَلةً. وفلانٌ غِزْلُ نِساءٍ وغِزِّيْلُ نِساءٍ: أي تِبْعُهُنَّ.
والغَزَالُ: الشادِنُ قَبْلَ الإثْنَاءِ حين يَتَحَرَّكُ وَبمْشي. والغَزِلُ: الكَلْبُ الذي إذا أدْرَكَ الغَزَالَ تَرَكَه ولَهِيَ عنه. والغِزْلَةُ: جَمْعُ الغَزَال.
والغَزَالَةُ: عَيْنُ الشَّمْس. ورَأْدُ الضُّحى.
والمَغازِلُ: عَمَدُ النَّوْرَج الذي يُدَاسُ به الكُدْسُ.
ودارَةُ الغُزَيِّل: في بَلْحَرْثِ بن رَبِيعة.
غ ز ل: (الْغَزَالُ) الشَّادِنُ حِينَ يَتَحَرَّكُ وَجَمْعُهُ (غِزْلَةٌ) وَ (غِزْلَانٌ) مِثْلُ غِلْمَةٍ وَغِلْمَانٍ. وَ (غَزَالَةُ) الضُّحَى أَوَّلُهُ. يُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ فِي غَزَالَةِ الضُّحَى. وَقِيلَ: الْغَزَالَةُ الشَّمْسُ أَيْضًا. وَ (غَزَلَتِ) الْمَرْأَةُ الْقُطْنَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اغْتَزَلَتْهُ) مِثْلُهُ. وَ (الْغَزْلُ) أَيْضًا (الْمَغْزُولُ) . وَ (الْمُغْزَلُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا مَا يُغْزَلُ بِهِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: وَالْأَصْلُ الضَّمُّ لِأَنَّهُ مِنْ (أَغْزَلَ) أَيْ أُدِيرَ وَفُتِلَ. وَ (أَغْزَلَتِ) الْمَرْأَةُ أَدَارَتِ الْمِغْزَلَ. وَرَجُلٌ (غَزِلٌ) أَيْ صَاحِبُ غَزْلٍ وَقَدْ (غَزِلَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. 

غزل


غَزَلَ(n. ac. غَزْل)
a. Spun.

غَزِلَ(n. ac. غَزَل)
a. [Bi], Made love to, courted, dallied, toyed with.

غَاْزَلَa. Made love to &c.

أَغْزَلَa. Spun, twirled the spindle.
b. Had a young one (gazelle).
تَغَزَّلَa. see (غَزِلَ).

تَغَاْزَلَa. Made love to each other.

إِنْغَزَلَ
a. [ coll. ], Was spun.

إِغْتَزَلَa. Spun.

غَزْل
(pl.
غُزُوْل)
a. Thread; spun thread, yarn.
b. Spider's web.

غَزْلِيّa. Thready.

غَزَلa. Gallantry, dalliance, amorous conversation
love-talk.
b. Erotic poetry.

غَزِلa. Amorous; gallant; sonneteer.

أَغْزَلُa. Periodic, intermittent (fever).

مَغْزَلa. see 20
مِغْزَل
(pl.
مَغَاْزِلُ)
a. Spindle.

غَاْزِلَة
(pl.
غُزَّل
غَوَاْزِلُ
41)
a. Spinner, spinster (woman).
غَزَاْل
(pl.
غِزْلَة
غِزْلَاْن
34)
a. Gazelle.
b. Young gazelle, fawn.

غَزَاْلَةa. Female gazelle, doe.
b. [art.], The rising sun.
غَزَّاْلa. Spinner.

غَزَّاْلَةa. see 21t
N. P.
غَزڤلَa. Spun.

N. Ac.
تَغَزَّلَa. see 4
غ ز ل

طلعت الغزالة وهي الشمس، ولا يقال: غابت وهو اسمها إلى مدّ النهار وانتفاخه، يقال: لقيته غزالة الضحى وغزاغلات الضحى. قال:

دعت سليمى دعوة هل من فتى ... يسوق بالقوم غزالات الضحى

فقام لا وانٍ ولا رثّ القوى

وجئتك مع الغزالة أي مع طلوع الشمس. وفلان غزل ومتغزل وغزيل، وهو غزيلها، فعيل بمعنى مفاعل كحديث وكليم. وتقول: إن صاحب الغزل، أضلّ من ساق مغزل؛ وضلاله: أنه يكسو الناس وهو عار. قال إياس بن سهم الهذليّ:

نسبنا بليلى فانبعثت تعيبها ... أضلّ من الحجّام أو ساق مغزل

يريد حجّام ساباط. وتقول: مغازلة الغزلان، أهون من منازلة الأقران.

ومن المجاز: أطيب من أنفاس الصبا، إذا غازلت رياض الرّبى. وفلان يغازل رغدا من العيش.
باب الغين والزاي واللام معهما غ ز ل، ل غ ز، ز غ ل، ز ل غ مستعملات

غزل: غَزَلَتِ المرأةُ تَغْزِلُ غَزْلاً بالمغزل، والمُغْزَلُ لغةٌ. والغَزَلُ: حديث الفتيان مع الجواري، يقال: غازَلَها مُغازَلةً. والتَّغَزُّلُ: تكلف ذاك. والغَزالُ: الشادن حين يتحرك ويمشي قبل الإثناء. والغَزالةُ: عين الشمس. والغَزالةُ: الضحى.

زغل: زَغَلَتِ المَزادَةُ من عزاليها أي صَبَّتْ. وأَزْغَلَتِ القطاةُ فرخها، والاسم الزُّغلةُ.

لغز: اللُّغْزُ، واللَّغَزُ لغةٌ،: ما أَلْغَزَتِ العَرَبُ من كلامٍ فَشَبَّهَتْ مَعناه. واللُّغَزُ والألْغازُ: حفرة يُلْغِزُها اليربوع في جحره يمنة ويسرة يلوذ بها. زلغ: تَزَلَّغَتُ يدي أي تشققت، وتزلعت بالعين أيضاً.
[غزل] الغَزالُ: الشادنُ حين يتحرَّك، ويجمع على غزلة وغزلان، مثل غلمة وغلمان. وقد أغْزَلَتِ الظَبيةُ. ومُغازَلَةُ النساء: محادثتهن ومراودتهن. تقول: غازلتها وغازلتني. والاسم الغَزَلُ. وتَغَزَّلَ، أي تكلف الغَزَلَ، وتَغازَلوا. وغَزالَةُ الضحى: أوّلها. يقال: جاءنا فلان في غَزالَةِ الضُحى. قال ذو الرمة: فأشرفت الغزالة رأس حزوى أراقبهم وما أغنى قبالا يعنى الاظغان. ونصب " الغزالة " على الظرف. ويقال: الغَزالَةُ الشمس أيضاً. وغَزَلَتِ المرأة القطنَ تَغْزِلُهُ غَزْلاً واغْتَزَلَتْهُ بمعنًى. والغَزْلُ أيضاً: المَغْزولُ. والمُغْزَلُ والمِغْزَلُ: ما يُغْزَلُ به. قال الفراء: والأصل الضم، وإنما هو من أُغْزِلَ، أي أُديرَ وفُتل. وأغْزَلَتِ المرأة: أدارت المُغْزَلَ. وغَزِلَ الكلب بالكسر، أي فَتَر، وهو أن يطلب الغَزالَ حتَّى إذا أدركه وثَغا من فَرقِه انصرف عنه ولهى. ورجل غزل، أي صاحب غَزَلٍ، وقد غَزِلَ غَزَلاً. ويقال في المثل: " هو أغزل من امرئ القيس ".
غ ز ل : غَزَلَتْ الْمَرْأَةُ الصُّوفَ وَنَحْوَهُ غَزْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ مَغْزُولُ وَغَزْلٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ غَزْلِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَالْمِغْزَلُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُغْزَلُ بِهِ وَتَمِيمٌ تَضُمُّ الْمِيمَ.

وَالْغَزَلُ بِفَتْحَتَيْنِ حَدِيثُ الْفِتْيَانِ وَالْجَوَارِي.

وَالْغَزَالُ وَلَدُ الظَّبْيَةِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَسْمِيَتِهِ بِحَسْبِ أَسْنَانِهِ وَاعْتَمَدْتُ قَوْلَ
أَبِي حَاتِمِ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ وَأَضْبَطُ وَكَلَامُهُ فِيهِ أَجْمَعُ وَأَشْمَلُ قَالَ أَوَّلُ مَا يُولَدُ فَهُوَ طَلًا ثُمَّ هُوَ غَزَالٌ وَالْأُنْثَى غَزَالَةٌ فَإِذَا قَوِيَ وَتَحَرَّكَ فَهُوَ شَادِنٌ فَإِذَا بَلَغَ شَهْرًا فَهُوَ شَصَرٌ فَإِذَا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سَبْعَةً فَهُوَ جَدَايَةً لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَهُوَ خَشْفٌ أَيْضًا وَالرَّشَأُ الْفَتِيُّ مِنْ الظِّبَاءِ فَإِذَا أَثْنَى فَهُوَ ظَبْيٌ وَلَا يَزَالُ ثَنِيًّا حَتَّى يَمُوتَ وَالْأُنْثَى ظَبْيَةٌ وَثَنِيَّةٌ.

وَالْغَزَالَةُ بِالْهَاءِ الشَّمْسُ وَغَزَالَةٌ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى طُوسَ وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ الْإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْيِي الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ شُرْوَانَ شَاه بْنِ أَبِي الْفَضَائِلِ فخراور بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سِتِّ النِّسَاءِ بِنْتِ أَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ بِبَغْدَادَ سَنَةَ عَشْرٍ وَسَبْعِمِائَةٍ وَقَالَ لِي أَخْطَأَ النَّاسُ فِي تَثْقِيلِ اسْمِ جَدِّنَا وَإِنَّمَا هُوَ مُخَفَّفٌ نِسْبَةٌ إلَى غَزَالَةَ الْقَرْيَةِ الْمَذْكُورَةِ. 
غزل: غزل: غزل القطن والصوف وغيرهما مدّه وفتله خيطاناً، رَدَن. والمصدر منه غزول أيضاً (فوك).
غَزِل: أطرى، أطنب في المدح، تملقَ، لاطف ففي حيان (ص55 ق) أخذ في غزلهم والرفق بهم.
غزّل (بالتشديد): دوّر، برّم، دار دوّم، أدار حول رأسه سيفاً أو عصا (الكالا).
غازل المرأة: حادثها وتودد إليها. وتستعمل مجازاً فيقال: غازله الموت ونغازل المنون ففي حيان بسام (1: 78و) أقام به في كمد وغصة والحمام يغازله إلى أن مات عنده. وفي رحلة ابن جبير (ص319): وقد كنا نغازل المنون حذراً من نفاد الزاد والماء.
تغزل: لا يقال تغزل بالمرأة فقط (لين) بل يقال: تغزل في المرأة أيضاً. (ويجزر ص71 رقم 26) وفي المخطوطة (ص23) وله يتغزل في ولاّدة.
إنغزل، غُزِل وفُتل خيطاناً، ردن (فوك).
استغزل: غزل (المقري 1: 230).
غزل. غزل حرير: حرير مغزول، وغزل قطن: قطن مغزول.
دار الغزل: المكان الذي تبيع فيه النساء غزلهن (الفخري ص181).
غَزْل والجمع غَزَول: شبكة لصيد الحيوانات الوحشية (الكالا).
غزل والجمع غزول: عرناس الكرم الذي ينمو كاللولب ويتعلق به على ما يجاوره من الأجسام (الكالا، ابن بطوطة 4: 76 وقد أسيئت ترجمته ويذكر شكوري: شراب غزل الكرم في مقويات المعدة التي تثير الشهوة للطعام (ص200 و).
غَزَل والجمع غزول: أناشيد الحب (المقدمة 3: 409).
غَزْلىّ: صانع البياضات، وهي الأقمشة القطنية أو الكتانية (دومب ص 103).
غزال: والأنثى غزالة (انظر لين، عباد 1: 102 رقم 156، فوك).
غزال المسك: حيوان ضخم بضخامةاليحمور وهو التيس الجبلي. (بوشر).
غَزَال: نوع من السمك. (ألكالا)، وانظر (بركهارت سوريا ص166).
غَزَال: مُشْط الكَمْنجَة الآلة الموسيقية. (لين عادات 2: 75).
بحر الغزال: سراب، آل، خَيْدَع. (ويرن ص105).
غَزِيل: غَزْل، رَدْن، طريقة الغزل. (بوشر).
غَزَاليِّ: صنف من التمر طويل داكن (هاملتون ص298، دسكارياك ص12).
غَزّال: من يغزل باليد. (بوشر، الكامل ص230) ومن يغزل الصوف (صفة مصر 18، قسم 2 ص380) والأنثى غَزَّالة، وهي التي ننخذ الغزل حرفة لها. (بوشر).
غَزَّال: أخينوس، تويتاء البحر، سَفَور (مارسيل، باجني مخطوطات جزائرية وهو يكتبها غُزال) وعند رولاند غُزّال جمع غَزَّال.
غَزَّالة: انظر ما تقدم.
غَزَّالَة: عنكبوت. (هلو).
غَزَّالَة، وجمعها غزازل: قطعة صغيرة مخروطية الشكل في نهاية المغزل. (ألكالا) وهي وشيعة في معجم فوك. وقد ترجمت الكلمة العبرية (وشير) (انظر يمسينيوس) بالدائرة التي تجعل في المغزل لتصويبه ونحن نسمّيه غزالة. (أبو الوليد ص792).
غَزَّالة، وجمعها غزازل وغَزائِل: دُوار المواشي (ألكالا، نبريجا).
غَزَّالية: بلطة صغيرة، قدوم (دوب ص96).
غُزَيْزَلة: عنقود عنب. (ألكالا).
مَغْزَل: حلالة الغزل، مردن، مكبّ، سلكة. (هورنمان ص435).
مَغْزَل: شبكة شرك. (هورنمان ص438).
مَغْزَل: مسمار لولبي، برغي. (ألكالا).
مَغْزَل: مِحْور، قُطْب. (ألكالا).
الْغَيْن وَالزَّاي وَاللَّام

غزلت المرأةُ القُطَن والكَتّان، وَنَحْوهمَا، تَغْزِله غَزْلا.

ونسوة غُزّل: غَوازِل، قَالَ جَندل بن الْمثنى الْحَارِثِيّ:

كَأَنَّهُ بالصَّحْصحان الأنْجَل قُطْنٌ سُخامٌ بأيادي غزَّلِ

على أَن " الغُزَّل " قد يكونُونَ هُنَا: الرِّجَال، لِأَن " فعلا " فِي جمع " فَاعل " من الْمُذكر اكثر مِنْهُ فِي جمع " فاعلة ".

والغَزْل: مَا تغزله، مُذَكّر.

وَالْجمع غُزول.

وسمَّى سِيبَوَيْهٍ مَا تَنسجه العَنكبوت غَزلاً، فَقَالَ فِي قَول العجاج:

كَأَن نَسْج العَنْكبوت المُرمَل الغَزْل، مُذَكّر، وَالْعَنْكَبُوت، أُنْثَى. كَذَا قَالَ: " الْغَزل " مُذَكّر، وَاضْرِبْ عَن ذكر النسج الَّذِي فِي شعر العجاج.

وَاسْتعْمل أَبُو النَّجْم " الغَزل " فِي الْخَيل، فَقَالَ: يَنْفس مِنْهُ الموتُ مَا لَا تغْزله وَاسم مَا تغزل بِهِ الْمَرْأَة: المِغْزل، والمُغْزُل، والمَغْزل، تَمِيم تكسر الْمِيم وَقيس تضُّمها، والأخيرة اقلها.

والمُغَيْزل: حَبل دَقيقٌ، أرَاهُ شُبِّه بالمِغزل لدقته، حكى ذَلِك الحرمازي، وانشد:

وَقَالَ اللَّواتي كنّ فِيهَا يَلُمنني لعلّ الْهوى يَوْم المغيزل قاتلُه والغَزَل: اللَّهْو مَعَ النِّسَاء.

وَكَذَلِكَ: المَغْزَل، قَالَ:

تَقول ليَ العَبْرَى المُصابُ خَلِيلُها أيا مالِكٌ هَل فِي الظَّعائن مَغْزَل

وَقد غازلها.

والتغزُّل: التَّكَلُّف لذَلِك.

وَقد تَغزّل بهَا.

وَرجل غَزِل: مُتغزِّل بِالنسَاء، أَي ذُو غَزل.

وَالْعرب تَقول: أغزل من الحُمّى، يُرِيدُونَ أَنَّهَا مُعْتَادَة للعليل متكررة عَلَيْهِ، فكانها عاشقة لَهُ مُتغزِّلة بِهِ.

وَرجل غَزلٌ: ضَعِيف عَن الْأَشْيَاء فاتر فِيهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وغازلَ الْأَرْبَعين: دنا مِنْهَا، عَن ثَعْلَب.

والغَزل، من الظباء: الشادنُ قبل الإثناء حِين يَتحرك ويَمشي.

وَقيل: هُوَ بعد الطَّلا.

وَقيل: هُوَ غزال حِين تلده أمه إِلَى أَن يبلغُ اشد الْإِحْضَار، وَذَلِكَ حِين يَقْرُن قوائمه فَيَضَعهَا مَعًا ويرفعها مَعًا.

وَالْجمع غِزَلة وغِزْلان.

وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وظَبية مُغْزِل: ذَات غزال.

وغَزِل الكلبُ غَزَلاً: إِذا طَلب الغَزال، حَتَّى إِذا ادركه وثنى من فَرقه انْصَرف مِنْهُ ولهى عَنهُ.

والغَزالة: الشَّمْس.

وَقيل: هِيَ الشَّمْس عِنْد طُلُوعهَا، يُقَال: طلعت الغزالة، وَلَا يُقَال: غَابَتْ الغزالة.

وَقيل الغزالة: الشَّمْس إِذا ارْتَفع النَّهَار.

وَقيل: الغزالة: عين الشَّمْس.

وغزالة الضُّحى، وغزالاتُه: بَعْدَمَا تَنبسط الشَّمْس وتُضْحى. وَقيل: هُوَ أول الضُّحَى إِلَى مَدّ النَّهَار الْأَكْبَر، حَتَّى يمْضِي من النَّهَار نحوٌ من خمسه، يُقَال: أتيتُه غَزالات الضُّحَى، قَالَ:

يَا حَبّذا أَيَّام غَيلانَ السُّرىَ ودَعوةُ الْقَوْم أَلا هَل مِن فَتَى

يسُوقُ بالقَوم غَزالاتِ الضُّحى وغَزالة والغَزالة: الْمَرْأَة الحَروريّة، مَعْرُوفَة سُميت باحد هَذِه الْأَشْيَاء، قَالَ أيمُن بن خُريم:

أَقَامَت غزالةُ سُوقَ الضِّراب لأهل العِراقَيْن حولا قَمِيطاً

وَقَالَ آخر:

هلا كررتَ على غَزالَة فِي الوغَى بل كَانَ قلبُك فِي جَناحَيْ طائرِ

وغزالُ شَعبانً: ضربٌ من الجنادب.

وغَزال: مَوضِع، قَالَ سُويد بن عُمير الهُذلي:

اقررتَ لمّا أَن رَأَيْت عديَّنا ونَسيت مَا قَدّمت يومَ غزالِ

وفَيفاء غَزال، وقَرْن غزال: موضعان.

والغزالة: عُشبة من السُّطاح ينفش على الأَرْض يخرج من وسَطه قضيبٌ طِويل يُقشّر ويُؤكل حلوا.

وَدم الغَزال: نَبَات شَبيه بنَبات البَقلة الَّتِي تُسمَّى الطَّوْخُون يُؤكل، وَله حُروفة، وَهُوَ اخضر اوله عرقٌ احمر مثل عرق الارطاة يُخطّط الْجَوَارِي بمائه مَسكاً حُمْراً فِي ايديهن.

وغزال، وغُزَيِّل: اسمان.

غزل

1 غَزَلَتِ القُطْنَ, (S, MA, O, K,) and الكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا, (TA,) or الصُّوفَ وَنَحْوَهُ, (Msb,) aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. غَزْلٌ, (S, MA, O, KL,) She spun the cotton, (MA, KL, PS,) and the flax, &c., (TA,) or the wool, and the like; (Msb;) and ↓ اغتزلتهُ signifies the same. (S, K.) A2: غَزِلَ, (S, O, K, TA,) aor. ـَ (K, TA,) inf. n. غَزَلٌ, (S, O, TA,) He talked, and acted in an amatory and enticing manner, with a woman, or with women; he practised غَزَل [meaning as expl. below, i. e. the talk, and actions, and circumstances, occurring between the lover and the object of love; &c.]. (S, * O, * K, * TA.) A3: And غَزِلَ is also said of a dog, meaning He flagged, or became remiss, in the pursuit of a young gazelle; i. e., when he had come up to it, the latter uttered a cry by reason of its fright, whereupon he turned away from it, (S, O, K, TA,) and became diverted; (S, O, TA;) or, as IAar says, when it became sensible of the presence of the dog, it became confounded, or perplexed, and clave to the ground, and he (the dog) became diverted from it, and turned away: (TA:) or he was confounded, or perplexed, in pursuing a young gazelle, by its uttering a cry in his face when he came up to it. (Meyd in explanation of a prov.: see أَغْزَلُ, below.) 3 غَازَلَهَا, (S, MA, TA,) inf. n. مُغَازَلَةٌ, (S, O, K, TA,) He talked with her, (S, O, * K, * TA,) and acted in an amatory and enticing manner with her; (S, TA;) and in like manner one says of a woman with a man: (S:) or he played, or sported, [or dallied, or wantoned,] and held amorous talk, with her. (MA.) b2: [Hence,] one says, أَطْيَبُ مِنْ أَنْفَاسِ الصَّبَا إِذَا غَازَلَتْ رِيَاضَ الربا (tropical:) [More pleasant, or delightful, than the breaths of the east wind (which is to the Arabs like the zephyr to us) when it has wantoned with the meadows of الربا, (app. الرُّبَا, the name of a place, mentioned in the K in art. ربو, there written الرُّبَى, and in the TA in that art. said to occur in poetry,) so as to have brought with it the odours of flowers]. (K.) And هُوَ يُغَازِلُ رَغَدًا مِنَ العَيْشِ (tropical:) [app. meaning He plays the wanton with ampleness and easiness and pleasantness of the means of subsistence]. (TA.) b3: And غازل الأَرْبَعِينَ (assumed tropical:) He approached [the age of] forty [years]. (Th, K.) 4 اغزل, (K,) or اغزلت, (S, O,) He, or she, turned round, or made to revolve, [or rather twirled,] the مِغْزَل [or spindle]: (S, O, K:) [or so اغزل المغزلَ, or اغزلتهُ, for] one says of the مغزل [or spindle], أُغْزِلَ, i. e. it was turned round [or twirled]. (Fr, S.) b2: اغزلت She (a gazelle) had a young one. (S, O. [See غَزَالٌ.]) 5 تغزّل He affected, or attempted, as a selfimposed task, (تَكَلَّفَ,) what is termed غَزَل [meaning as expl. below, i. e. the talk, and actions, and circumstances, occurring between the lover and the object of love; &c.]. (S, O, K, TA.) b2: and sometimes it means He made mention, or spoke, [generally in verse,] of what is termed غَزَل. (TA.) [See also شَبَّبَ, inf. n. تَشْبِيبٌ; and نَسَبَ, inf. n. نَسِيبٌ.] One says, تغزّل بِالمَرْأَةِ meaning He mentioned the woman [in amatory language, as an object of love,] in his poetry. (TA in art. غنى.) 6 تغازلوا [They talked, and acted in an amatory and enticing manner; or they played, sported, dallied, or wantoned, and held amorous talk; one with another: see 3]: (S, O:) from الغَزَلُ [q. v.]. (TA.) 8 إِغْتَزَلَ see 1, first sentence.

غَزْلٌ, applied to cotton, (S, O, K, TA,) and flax, &c., (TA,) or wool, and the like, (Msb,) i. q. مَغْزُولٌ [i. e. Spun]: (S, O, Msb, K, TA:) [or rather spun thread, or yarn of any kind; for] it is an inf. n. used as a subst.: (Msb:) of the masc. gender: pl. غُزُولٌ. (TA.) b2: And accord. to ISd, The web of the spider. (TA.) b3: and غَزْلُ النَبَاتِ is applied in Egypt to The sort of food called إِطْرِيَة. (TA in art. طرو, q. v.) غِزْلُ نِسَآءٍ A follower and lover of women; as also نِسَآءٍ ↓ غِزِّيلُ: (JK:) [or both may be rendered one who talks, and acts in an amatory and enticing manner; or who plays, sports, dallies, or wantons, and holds amorous talk; with women:] ↓ غِزِّيلٌ is of the measure فِعِّيلٌ in the sense of the measure مُفَاعِلٌ; like حِدِّيثٌ and كِلِّيمٌ. (TA.) غَزَلٌ, as expl. by 'Abd-El-Muttalib El-Baghdádee, in his Exposition of the نَقْدُ الشِعْرِ of Kudámeh, signifies The talk, and actions, and circumstances, occurring between the lover and the object of love; differing somewhat from تَشْبِيبٌ, which is a celebrating of the person and qualities of the beloved; and from نَسِيبٌ, which is a mentioning of the state, or condition, of the نَاسِب [himself], and of the object of the نَسِيب, and of all the affairs, or events, occurring between them two, [in the prelude of an ode,] thus including the meaning of تَشْبِيبٌ, and being a mentioning of غَزَل: accord. to Kudámeh, it signifies an inclining to foolish and youthful conduct, or a manifesting of passionate love, and becoming notorious for affections to women: (TA:) or it is the subst. from 3 [as such signifying talk, and amatory and enticing conduct, with women; or play, sport, dalliance, or wanton conduct, and amorous talk, with women]; (S, K;) as also ↓ مَغْزَلٌ: (K:) or play, sport, or diversion, with women: (ISd, TA:) or the talk of young men and [or with] young women: (Msb:) or, accord. to the leading authorities in polite literature, and those who have made the language to be their study, [or rather accord. to a loose and post-classical usage,] it signifies, like نَسِيبٌ, praise of what are apparent of the menbers of the object of love: or the mention of the days of union and of disunion: or the like thereof. (MF.) غَزِلٌ [is, by, rule, the part. n. of غَزِلَ, as such signifying Talking, and acting in an amatory and enticing manner, with a woman, or with women; &c.: but it is said that it] signifies صَاحِبُ غَزَلٍ; (S, O;) or مُتَغَزِّلٌ بِالنِّسَآءِ; (K, TA;) by which is here meant making mention, or speaking, or one who makes mention, or who speaks, [generally in verse,] of what is termed غَزَل [signifying as expl. above, i. e. the talk, and actions, and circumstances, occurring between the lover and the object of love; &c.]; thus used as being a possessive epithet, [not as a part. n. of غَزِلَ, because this differs in meaning from تَغَزَّلَ,] i. e. it signifies [properly] ذُوغَزَلٍ: (TA:) or it means displaying amorous gestures or behaviour, and foolish and youthful conduct such as is suitable to women, with the love, or passionate love, that he experiences for them, in order that they may incline to him: (Kudámeh, TA:) or it is applied to a man as meaning a companion of women because of his lacking strength to be otherwise: from what here follows. (IAar, TA.) b2: Lacking strength, or ability, to perform, or accomplish, things; (IAar, K, TA;) remiss, or languid, in respect to them. (IAar, TA.) غَزُلِىٌّ [Of, or relating to, spun thread, or yarn;] the rel. n. from غَزْلٌ used as a subst. (Msb.) غَزَالٌ A young gazelle, وَلَدُ ظَبْيَةٍ: (Msb:) or a شَادِن [or young gazelle], (T, S, O, Msb, K, TA,) or, as some say, the female, (TA, [but see what follows,]) when it becomes active, or in motion, (T, S, O, Msb, K, TA.) and walks; (T, Msb, K, TA;) to which the girl, or young woman, is likened in [the commencing of an ode by what is termed] التَّشْبِيب, wherefore the epithet and the verb [therein] are made mase.; (TA;) after the becoming a ثَنِىّ [q. v.]: (T, Msb:) or in the stage after that in which he is termed طَلًا [q. v.]: (AHát, Msb, TA:) or from the time of his birth until he attains to the most vehement running; (K, TA;) which is when he puts his legs together, [app. meaning his fore legs together and so his hind legs,] and puts them down together and raises them together: (TA:) or i. q. ظَبْىٌ [i. e. a gazelle, of any age]: (M in art. ظبى: for الظَّبْىُ is there expl. as meaning الغَزَالُ: [but this seems to be a loose rendering:]) the female is called ↓ غَزَالَةٌ; (Msb, MF, TA;) though it seems from what is said in the K [&c.] that الغَزَالُ is applied peculiarly to the male, and that the female is called only ظَبْيَةٌ, as several of the lexicologists have decisively asserted: (MF, TA:) the pl. [of pane.] is غِزْلَةٌ and [of mult.] غِزْلانٌ. (S, O, Msb, K.) A2: غَزَالُ شَعْبَانَ A certain insect (دُوَيْبَّةٌ), (K, TA,) a species of the [locusts, or locust-like insects, called]

جَنَادِب [pl. of جُنْدَبٌ]. (TA.) A3: دَمُ الغَزَالِ A certain plant, resembling the طَرْخُون [or tarragon], (O, K,) which is eaten, (O,) burning, or biting, to the tongue, (O, K,) green, and having a red root, like the roots of the أَرْطَاة [n. un. of أَرْطًى, q. v.], (O,) with the juice of which girls, or young women, make red streaks like bracelets upon their arms: (O, K:) thus AHn was informed by some one or more of the Benoo-Asad: (O:) and Aboo-Nasr says, it is of the [kind called] ذُكُور. [See also دَمُ الغَزَالِ and دَمُ الغِزْلَانِ and دُمْيَةُ الغِزْلَانِ voce دمٌ in art. دمو or دمى; and see likewise عَنْدَمٌ.]

غَزَالَةٌ fem. of غَزَالٌ, q. v.

A2: الغَزَالَةُ, also, signifies The sun; (S, O, K;) because it extends [what resemble] cords, [meaning its rays,] as though it were spinning: (K:) or the sun when rising; (Msb, K;) [therefore] one says طَلَعَتِ الغَزَالَةُ, but not غَرَبَتِ الغَزَالَةُ: (TA:) or the sun when high: (M, * K, TA:) or the عَيْن [meaning the disk, or, as it sometimes means, the rays, or beams,] of the sun. (K.) b2: And غَزَالَةُ الضُّحَى

means, (S, O, K,) as also غَزَالَاتُهُ, (K,) [or غَزَالَاتُهَا,] The beginning of the ضُحَى [or early part of the forenoon, after sunrise]; (S, O, K;) [whence] one says, جَآءَ فِى غَزَالَةِ الضُّحَى [He came in the beginning of the ضُحَى]; and Dhu-r-Rummeh uses الغَزَالَةَ, in the accus. case, as an adv. n., (S, O,) meaning in the time [or in the beginning] of the ضُحَى; (O;) or, accord. to IKh, this is for طُلُوعَ الغَزَالَةِ, meaning at the rising of the sun: (TA:) or the meaning of the phrases first mentioned in this sentence is after, or a little after, (accord. to different copies of the K,) the spreading of the son, [i. e. of the sunshine,] and its entrance upon the ضُحَى: or the first part of the ضُحَى, until the passing away of a fifth (or about a fifth, TA) of the day. (K.) A3: Also (i. e. الغَزَالَةُ) A certain herb, (Aboo-Nasr. O, K,) of the [kind called]

سُطَّاح, spreading upon the ground, with green leaves, having no thorns nor broaches; from the middle whereof comes forth a tall قَضِيب [or shoot], which is peeled and eaten, (Aboo-Nasr, O,) and it is sweet, (Aboo-Nasr, O, K,) and has yellow blossoms from its bottom to its top: and it is a pasture: (Aboo-Nasr, O:) every thing [i. e. animal] eats it: (Aboo-Nasr, O, K;) and the places of its growth are the plain, or soft, tracts. (Aboo-Nasr, O) غَزَّالٌ A vender [and a spinner] of غَزْل [i. e. thread,. or gave]. (TA.) غِزِّيلٌ; see غِزْلُ نِسَآءٍ, in two places.

غَازِلٌ [act. part. n. of غَزَلَ; Spinning]. The pls. غُزَّلٌ and غَوَازِلُ are applied as epithets to women: (K, TA:) but the former is also applied to men, and is of a measure more usual as that of the pl. of the mase. act. part. n. than of the fem. (TA.) أَغْزَلُ مِنْ عَنْكَبُوتٍ, from the act of spinning, (Meyd,) or from the act of weaving [the web], (O.) is a prov. [meaning More practised, or skilled, in weaving than a spider]: and so مِنْ سُرْفَةٍ [than a سُرْفَة, q. v.]. (Meyd.) b2: And one says also, أَغْزَلُ مِنِ امْرِئِ القَيْسِ, (S, Meyd, O,) likewise a prov., meaning [More practised, or skilled,] in the celebrating of the person and qualities of the beloved in verse [than Imra-el-Keys]. (Meyd.) b3: And [hence,] أَغْزَلُ مِنَ الحُمَّى (assumed tropical:) [More frequent in visiting, or more habitual, and more recurrent, than the fever]; a saying of the Arabs, by which they mean that it [the fever] is a frequent visiter of the sick person, recurrent to him; as though passionately loving him: thus, correctly, as in the L: in the K it is said that الأَغْزَلُ applied to the fever (الحُمَّى [though this is fem.]) means such as is a frequent visiter of the sick person; recurrent. (TA.) b4: And أَغْزَلُ مِنْ فُرْعُلٍ [More confounded and perplexed than a young one of the hyena]; from الغَزَلُ as signifying “ the being confounded and perplexed ” like as is the dog (Meyd, O, K) when pursuing the young gazelle; for it may be that the فرعل becomes in the like state in pursuing the object of its chase: (Meyd:) or فرعل was a man of ancient times, and this saying (which is a prov., Meyd) is like أَغْزَلُ مِنِ امْرِئِ القَيْسِ. (Meyd, O, TA.) مَغْزَلٌ: see مِغْزَلٌ, in two places: A2: and see also غَزَلٌ, latter half.

مُغْزَلٌ: see مِغْزَلٌ, in three places.

مُغْزِلٌ A doe gazelle having a young one. (K.) مِغْزَلٌ and ↓ مُغْزَلٌ (Fr, Th, S, O, Msb, K) and ↓ مَغْزَلٌ, (Th, O, K,) the first as pronounced by [the tribe of] Temeem, the second as pronounced by [that of] Keys, and the last the most rare, (TA,) or the second as pronounced by Temeem, (Msb,) A spindle; i. e. the thing with which one spins: (S, MA, O, Msb, K. KL:) Fr says that ↓ مُغْزَلٌ is the original form, from أُغْزِلَ “ it was made to turn round ” or “ revolve ” [or “ was twirled ”]; (S, TA;) but the dammeh was deemed by the Arabs difficult of pronunciation, and therefore they said مِغْزَلٌ, and in like manner مِصْحَفٌ and مِخْدَعٌ and مِجْسَدٌ and مِطْرَفٌ: accord. to IAth, مِغْزَلٌ signifies the instrument [with which one spins]; and ↓ مَغْزَلٌ, the place of the غَزْل [which means the act of spinning and the span thread or yard]; and ↓ مُغْزَلٌ, the place in which (فِيهِ [or this may here mean upon which]) the غَزْل [i. e. spun thread or yarn] is put: (TA:) pl. مَغَازِلُ. (MA.) أَعْرى مِنْ مِغْزَلٍ is a prov. [meaning More naked than a spindle]. (Meyd.) And one says, صَاحِبُ الغَزَلِ أَضَلُّ مِنْ سَاقِ مِغْزَلٍ

[The practiser of the talk and actions &c. usual between the lover and the object of love is more erring than the shank (i. e. pin) of a spindle), of which the error is its [aiding in] clothing mankind while it is [itself] naked. (A, TA.) b2: It is said in a book of certain of the Jews, عَلَيْكُمْ كَذَا وَكَذَا وَرُبْعُ المِغْزَلِ, meaning [I pon you lie as due from you such and such things and) the fourth part of what your women have spun. (TA.) b3: And [the pl.] مَغَازِلُ signifies The عَمَد (O) or عُمُد (K) [app. meaning the upright wooden supports of the seat] of the [machine called] نَوْرَج [q. v.] with which the reaped grain heaped together is thrashed. (O, K.) مِغْزَلِىٌّ (MA) and ↓ مَغَازِلِىٌّ (S and K voce مِصْرَمٌ) A parer of spindles. (MA.) مُغَيْزِلٌ A slender cord (حَبْلٌ دَقِيقٌ) [so in copies of the K, and in the CK, but in the latter المُغْتَزَلُ is put for المُغَيْزِلُ: in my MS. copy of the K, المُغَيْزِلُ جَبَلٌ دَقِيقٌ, and this I think to be the correct reading. meaning El-Mugheyzil is a certain slender mountain]: ISd says, I think it to be likened to the مِغْزَل, because of its slenderness; adding that El-Hirmázee has mentioned it. (TA. [A verse cited by El-Hirmázee is there given as an ex.; mentioning the day of المُغَيْزِل, app. as the day of the separation of a lover from his beloved; and it is a common custom of the Arabs to call the day of an event the day of the place where it occurred.]) مَغَازِلِىٌّ: see مِغْزَلِىٌّ.
غزل
غَزَلَتْ المرأةُ القُطنَ والكَتّانَ وغيرَهما تَغْزِلُه من حدِّ ضَرَبَ، غَزْلاً، واغْتَزَلَتْه أَيْضا فَهُوَ غَزِلٌ، بالفَتْح، أَي مَغْزُولٌ، قَالَ الله تَعالى: كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها وَهُوَ مُذَكَّرٌ، جمعُه غُزولٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وسَمَّى سيبويهِ مَا تَنْسِجُه العَنكَبوتُ غَزْلاً. ونِسوَةٌ غُزَّلٌ، كرُكَّعٍ، وغَوازِلُ، قَالَ جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى الحارثيُّ: كأنّه بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ قُطْنٌ سُخامٌ بأيادي غُزَّلِ على أنّ الغُزَّلَ قد يكونُ هُنَا الرِّجال لأنّ فُعَّلاً فِي جمعِ فاعلٍ من المُذَكَّرِ أكثرُ مِنْهُ فِي جمعِ فاعِلَةٍ. والمِغْزَل، مُثَلَّثَةَ الميمِ، تميمٌ تكسرُ الميمَ، وَقَيْسٌ تضُمُّها، والأخيرةُ أَقَلُّها، والأصلُ الضمُّ: مَا يُغْزَلُ بِهِ، نقل ثعلبٌ اللُّغَاتِ الثلاثةَ، وَكَذَا ابنُ مالكٍ، وأنكرَ الفَرّاءُ الضمَّ فِي كتابِه البَهِيّ، كَمَا فِي العُباب. وَأَغْزَلَ: أدارَه. قلتُ: ونصُّ الفَرّاءِ فِي كتابِه البَهِيِّ: وَقد استَثْقَلَتِ العربُ الضمّةَ فِي حروفٍ وَكَسَرتْ مِيمَها وأصلُها الضمُّ، من ذَلِك مِصْحَفٌ ومِخْدَعٌ ومِجْسَدٌ ومِطْرَفٌ ومِغْزَلٌ لأنّها فِي الْمَعْنى أُخِذَتْ من أُصْحِفَ أَي جُمِعَتْ فِيهِ الصُّحُف، وَكَذَلِكَ المِغْزَل إنّما هُوَ من أُغْزِلَ، أَي: قُتِلَ وأُديرَ فَهُوَ مُغْزَلٌ، وَفِي كتابٍ لقومٍ من اليهودِ: عَلَيْكُم كَذَا وَكَذَا ورُبُعُ المِغْزَلِ، أَي رُبُعُ مَا غَزَلَ نِساؤُكم، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ بالكَسْر: الآلَةُ، وبالفَتْح: مَوْضِعُ الغَزْلِ، وبالضَّمّ: مَا يُجعَلُ فِيهِ الغَزْلُ، وَقيل: هُوَ حُكْمٌ خُصَّ بِهِ هَؤُلَاءِ. والمُغَيْزِل: حَبلٌ دَقيقٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أُراه شُبِّه بالمِغْزَلِ لدِقَّتِه، قَالَ ذَلِك الحِرْمازِيُّ، وأنشدَ:
(وَقَالَ اللَّواتي كُنَّ فِيهَا يَلُمْنَني ... لَعَلَّ الهَوى يَوْمَ المُغَيْزِلِ قاتِلُهْ)
ومُغازَلَةُ النساءِ: مُحادَثَتُهُنَّ ومُراوَدَتُهُنَّ، والاسمُ الغَزَلُ، مُحَرَّكَةً، وَقد غَزِلَ غَزَلاً، وغازَلَها مُغازَلةً. قَالَ ابنُ سِيدَه: الغَزَل: اللَّهْوُ مَعَ النساءِ، كالمَغْزَلِ، كَمَقْعَدٍ، وأنشدَ:
(تقولُ لي العَبْرى المُصابُ حَليلُها ... أيا مالكٌ هَل فِي الظَّعائِنِ مَغْزَلُ)
قَالَ شَيْخُنا: ظاهرُه أنّ الغَزَلَ هُوَ مُحادثَةُ النساءِ، ولعلَّه من مَعانيه، والمعروفُ عِنْد أئمّةِ الأدَبِ وأهلِ اللِّسان أنّ الغَزَلَ والنَّسيبَ: هُوَ مَدْحُ الأعضاءِ الظاهرةِ من المَحبوب، أَو ذِكرُ أيّامِ الوَصْلِ والهَجْرِ، أَو نَحْو ذَلِك كَمَا فِي عُمْدَة ابنِ رَشيقٍ، وَبَسَطه بعضَ البَسْطِ الشيخُ ابنُ هشامٍ فِي أوائلِ شَرْحِ الكَعْبِيَّة، انْتهى. قلتُ: نصُّ ابنِ رَشيقٍ فِي العُمدَة: والنَّسيبُ والغَزَلُ والتَّشْبيبُ)
كلُّهاالفِعلِ، فقولُه: الغزَلُ إنّما هُوَ التَّصابي، يريدُ بِهِ التَّخَلُّقَ والانفِعال، وقولُه: إِذا كَانَ مُتَشَكِّلاً بالصَّبْوَةِ، يُرِيد بِهِ الاستعدادَ، انْتهى. والتغَزُّل: التَّكَلُّفُ لَهُ، أَي للغزَلِ، وَقد يكونُ بِمَعْنى ذِكرِ الغزَلِ، فالغَزَلُ غيرُ التغَزُّلِ، كَمَا تقدّم قَرِيبا. الغَزِلُ، ككَتِفٍ: المُتَغَزِّلُ بهنَّ، على النَّسَب، أَي ذُو غَزَلٍ، فالمُرادُ بالتغَزُّلِ هُنَا ذِكرُ الغَزَل، لَا تَكَلُّفُه، وَقد ذُكِرَ تَحْقِيقه فِي قولِ قُدامَةَ قَرِيبا. وَقد غَزِلَ، كفَرِحَ غَزَلاً. الغَزِل: الضعيفُ عَن الأشياءِ الفاتِرُ فِيهَا عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ: وَمِنْه رجلٌ غَزِلٌ لصاحبِ النساءِ لضَعفِه عَن غيرِ ذَلِك. والأَغْزَلُ من الحُمَّى: مَا كانتْ هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ كَمَا فِي اللِّسان والعربُ تَقول: أَغْزَلُ من الحُمَّى، يُرِيدُونَ أنّها مُعتادة للعَليلِ مُتَكَرِّرَة عَلَيْهِ، فكأنّها)
عاشِقةٌ لَهُ. وغازَلَ الأربَعين: دَنا مِنْهَا، عَن ثَعْلَبٍ. والغَزال، كسَحابٍ من الظِّباء: الشّادِن، وَقيل: الأُنثى، حِين يتحرَّكُ ويَمشي، وتُشَبَّه بِهِ الجارِيَةُ فِي التَّشبيب، فيُذَكَّرُ النعتُ والفِعلُ على تذكيرِ التَّشْبِيه، وَقيل هُوَ بَعْدَ الطَّلَى، أَو هُوَ غَزالٌ من حِين يُولَدُ إِلَى أَن يَبْلُغَ أشدَّ الإحْضارِ، وَذَلِكَ حِين يَقْرِنُ قوائِمَه فيضعُها مَعًا ويرفَعُهما مَعًا، ج: غِزْلَةٌ وغِزْلان، بكسرِهما، كغِلَمةٍ وغِلْمانٍ، والأُنْثى بالهاءِ، قَالَ شَيْخُنا: وظاهرُه يُوهِمُ أنّ الغَزالَ خاصٌّ بالذُّكورِ، وأنّه لَا يُقالُ فِي الأُنثى، وإنّما يُقال لَهَا ظَبْيَةً، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ طائفةٌ من فُقَهاءِ اللُّغَة، ومالَ إِلَيْهِ الحَريريُّ والصَّفَديُّ وغيرُهما وصَحَّحوه، والصوابُ خِلافُه، فإنّهم قَالُوا فِي الذَّكَرِ غَزالٌ، وَفِي الأُنثى غَزالَةٌ، كَمَا نَقَلَه الفَيُّوميُّ فِي المِصباحِ، وغيرُ واحدٍ من الأئمّةِ، فَلَا اعتِدادَ بِمَا زعَموه، وَإِن قيل إنّ كلامَ المُصَنِّف ربّما يُوهمُ مَا زعَموه فَلَا التفاتَ إِلَيْهِ، وَالله أعلم. وَظَبْيَةٌ مُغْزِلٌ، كمُحسِنٍ: ذاتُ غَزالٍ، وَقد أَغْزَلَتْ. وغَزِلَ الكلبُ، كفَرِحَ: فَتَرَ، وَهُوَ أَن يطلبَه حَتَّى إِذا أَدْرَكَه وَثَغَا من فَرَقِه انْصرَفَ مِنْهُ ولَهِيَ عَنهُ، كَذَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: فَإِذا أحَسَّ بالكلبِ خَرِقَ ولَصِقَ بالأرضِ ولَهِيَ عَنهُ الكلبُ وانْصرفَ، فيُقال: غَزِلَ واللهِ كَلْبُكَ. الغَزالَة، كسَحابَةٍ: الشمسُ، سُمِّيت لأنّها تَمُدُّ حِبالاً كأنَّها تَغْزِلُ، أَو الشمسُ عِنْد طُلوعِها، يُقَال: طَلَعَت الغَزالَةُ، وَلَا يُقَال: غابَت الغَزالَةُ، وَيُقَال غابَت الجَوْنَةُ لأنّها اسمٌ للشمسِ عِنْد غروبِها، أَو هِيَ الشمسُ عِنْد ارتِفاعِها، وَفِي المُحكَم: إِذا ارتفعَ النهارُ، أَو هِيَ عَيْنُ الشمسِ. أَيْضا: اسمُ امرأةِ شَبيبٍ الخارِجِيِّ، يُضرَبُ بهَا المثَلُ فِي الشَّجاعةِ، نُقِلَ أنّها هَجَمَت الكوفةَ فِي ثلاثينَ فَارِسًا، وفيهَا ثَلَاثُونَ أَلْفَ مُقاتلٍ فصَلَّتْ الصُّبْحَ، وَقَرَأتْ فِيهَا سُورةَ البقَرةِ، ثمّ هَرَبَ الحَجّاجُ وَمن مَعَه، وقِصَّتُها فِي كاملِ المُبَرِّد، وَهِي المُرادَةُ فِي قولِه:
(هَلاّ بَرَزْتَ إِلَى الغَزالةِ فِي الوَغى ... إِذْ كَانَ قَلْبُكَ فِي جَناحَيْ طائِرِ)
نَقَلَه شَيْخُنا. قلتُ: والرِّوايةُ: هَلاّ كَرَرْتَ على غَزالةَ ... بل كَانَ قَلْبُكَ، ومِثلُه قولُ الآخَرِ:
(أقامَتْ غَزالةُ سُوقَ الضِّرابِ ... لأهلِ العِراقَيْنِ حَوْلاً قَميطا)
وَقد تُحذَفُ لامُها، أَي لامُ المَعرِفةِ لأنّها لِلَمْحِ الأصلِ، قَالَه شيخُنا. قَالَ أَبُو نَصْرٍ: الغَزالَةُ: عُشبَةٌ من السُّطَّاحِ تَتَفَرَّشُ على الأرضِ بورَقٍ أَخْضَرَ، لَا شَوْكَ فِيهِ وَلَا أَفْنَان، حُلوَةٌ، يخرجُ من وسَطِها قَضيبٌ طويلٌ يُقشَرُ فيُؤكَلُ، وَلها نَوْرٌ أَصْفَرُ من أَسْفَلِ القَضيبِ إِلَى أَعْلَاهُ، وَهِي مَرْعَىً، يأكلُها كلُّ شيءٍ، ومنابِتُها السُّهول. الغَزالة: فرَسُ مُحَطِّمِ بنِ الأَرْقَمِ الخَوْلانِيِّ. وَغَزَالَةُ)
الضُّحى، وغَزالاتُه: أوّلُه، وَفِي الصِّحاح والعُباب: أوّلُها، يُقَال: أَتَيْتُه غَزالةَ الضُّحى وغَزالاتِ الضُّحى، قَالَ: يَا حَبَّذا، أيّامَ غَيْلانَ، السُّرى وَدَعْوَةُ القومِ: أَلا هلْ مِن فَتى يَسُوقُ بالقومِ غَزالاتِ الضُّحى وَيُقَال: جاءَنا فلانٌ فِي غزالةِ الضُّحى، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمَّة:
(فَأَشْرَفْتُ الغَزالَةَ رَأْسَ حُزْوى ... أُراقِبُهم وَمَا أُغني قِبالا)
هَكَذَا فِي النسخِ الصِّحاح، والصوابُ فِي الرِّوايةِ على مَا حَقَّقَه أَبُو سَهلٍ وَأَبُو زكَرِيّا: فَأَشْرَفْتُ الغَزالةَ رأسَ حَوْضَى قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَنصب الغَزالةَ على الظَّرْفِ، قَالَ الصَّاغانِيّ: أَي وَقْتَ الضُّحى، وَقَالَ ابنُ خالَوَيْه: الغَزالةُ فِي بيتِ ذِي الرُّمَّةِ الشمسُ، وتقديرُه عِنْده: فَأَشْرَفْتُ طُلوعَ الغَزالةِ، ورأسَ حُزْوى: مَفعولُ أَشْرَفْتُ، على معنى عَلَوْتُ، أَي علوتُ رَأْسَ حُزْوى طُلوعَ الشمسِ، أَو بُعَيْدَ مَا تَنْبَسِطُ الشمسُ وَتَضْحى، أَو أوَّلُها أَي الضُّحى إِلَى مَدِّ النهارِ الأكبرِ بمُضِيّ نحوِ خُمُسِ النهارِ.
وغَزالُ شَعْبَانَ: دُوَيْبَّةٌ، وَهُوَ ضَرْبٌ من الجَنادِب. قَالَ أَبُو حَنيفةَ: دَمُ الغَزالِ: نباتٌ كالطُّرْخُونِ حِرِّيفٌ يُؤكَلُ وَهُوَ أَخْضَرُ، وَله عِرْقٌ أحمرُ مثلُ عُروقِ الأَرْطاةِ، تُخَطِّطُ الجَواري بمائِهِ مَسَكَاً فِي أيديهِنَّ حُمْراً، قَالَ: هَكَذَا أَخْبَرني بعضُ بَني أسَدٍ. وغَزالُ، كسَحابٍ: عَقَبَةٌ، وَفِي الرَّوْضِ للسُّهَيْليِّ: اسمُ طَريقٍ، وَهُوَ غيرُ مَصْرُوفٍ. قلتُ: وَمِنْه قولُ سُوَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ الهُذَليِّ:
(أَفَرَرْتَ لمّا أنْ رَأَيْتَ عَدِيَّنا ... ونَسيتَ مَا قَدَّمْتَ يومَ غَزالِ)
والغُزَيِّل، كرُبَيِّع: جَدُّ المَكْشوحِ والدِ قَيْسٍ، والمَكْشوحُ اسمُه: هُبَيْرة بنِ عَبْدِ يَغوث. ودارَةُ الغُزَيِّلِ لبَلْحارِثِ بنِ رَبيعةَ، وَقد ذُكِرَت فِي الدّارات. والمَغازِل: عُمُدُ النَّوْرَجِ الَّذِي يُداسُ بِهِ الكُدْسُ، نَقله الصَّاغانِيّ. وسمَّوْا غَزالاً وغَزالةَ، كسَحابٍ وسَحابَةٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: فِي المثَل: هُوَ أَغْزَلُ من امرئِ القَيسِ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَفِي العُباب: وقولُهم: أَغْزَلُ من عَنْكَبوتٍ، هُوَ من النَّسْجِ، وقولُهم: أَغْزَلُ من فُرْعُلٍ، هُوَ من الغَزَلِ بِمَعْنى الخَرَقِ، مثل خَرَقِ الكلبِ، وَقيل: فُرْعُلٌ: رجلٌ من القُدَماءِ، وَهُوَ بِمَعْنى: أَغْزَلُ من امرئِ القَيسِ. والتَّغازُل نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ تَفاعُلٌ من الغَزَل. وَفَيْفا غَزالٍ، وَقَرْنُ غَزالٍ: مَوْضِعانِ، قَالَ كُثَيِّرٌ:)
(أُناديكِ مَا حَجَّ الحَجيجُ وكَبَّرَتْ ... بفَيْفا غَزالٍ رُفْقَةٌ وأَهَلَّتِ)
وَقد ذكر فِي فيف. وعبدُ الْقَادِر بن مُغَيْزِلٍ، أَخَذَ عَن السَّخاويِّ والسُّيوطِيِّ. ومُنْيَةُ الغَزالِ، كسَحابٍ: قريةٌ بِمصْر، من أعمالِ المَنُوفِيَّةِ، وَقد رأيتُها. وغَزالة، كسَحابةٍ: قريةٌ من قُرى طُوسٍ، قيل: وإليها نُسِبَ الإمامُ أَبُو حامِدٍ الغَزاليُّ، كَمَا صرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي التِّبْيانِ، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: إنّ الغَزالِيَّ مُخَفَّفاً خِلافُ المَشهورِ، وصوَّبَ فِيهِ التَّشديد، وَهُوَ منسوبٌ إِلَى الغَزَّال، بائِعِ الغَزْلِ، أَو الغَزّالِ على عادةِ أهلِ خُوارِزْمَ وجُرْجانَ كالعَصّارِيِّ إِلَى العَصّارِ، وَبَسَطَ ذَلِك السُّبْكِيُّ وابنُ خِلِّكانِ وابنُ شُهْبَةَ. وَيُقَال: هُوَ غَزيلُها: فَعيلٌ بِمَعْنى مُفاعِلٍ، كحَديثٍ وكَليمٍ.
وَتقول: صاحبُ الغَزَل أَضَلُّ ساقِ مِغْزَل، وضَلالُهُ أنّه يَكْسُو الناسَ وَهُوَ عُرْيان، كَمَا فِي الأساس. ومنَ المَجاز: أَطْيَبُ من أَنْفَاسِ الصَّبا إِذا غازَلَتْ رِياضَ الرُّبا. وَهُوَ يُغازِلُ رَغَدَاً من العَيْش. وابنُ غَزالةَ: شاعرٌ جاهليٌّ من تُجِيبَ، واسمُه رَبيعةُ بنُ عَبْد الله، وأمُّه غَزالةُ بنتُ قَنَانٍ، من إيادٍ. والغَزال، كسَحابٍ: لقَبُ يعقوبَ بنِ المُبارَكِ الكُوفيِّ. وَيحيى بنُ حَكَمٍ الغَزال: شاعرٌ أندلُسِيٌّ مُجيدٌ، مَاتَ سنةَ. وعبدُ الواحدِ بن أحمدَ بنِ غَزالٍ: مُقْرِئٌ. وَمُحَمّد بنُ الحسينِ بن عَيْنِ الغَزال، كَتَبَ عَنهُ أَبُو الطاهرِ بنُ أبي الصَّقْر. وخالدُ بنُ مُحَمَّد بن عُبَيْدٍ الدِّمْياطيّ ابْن عَيْنِ الغَزال، عَن بَكْرِ بن سَهْلٍ وغيرِه. وَمُحَمّد بن عليٍّ بن داوُدَ بنِ غَزالٍ: حافظٌ مُكْثِرٌ. وَأَبُو عبد الرَّحْمَن غَزالُ بن أبي بكرِ بنُ بُنْدارَ الخَبّاز، عَن ثابتِ بنِ بُنْدار. وَأَبُو البَدْرِ مُحَمَّد بنُ غَزالٍ الواسِطيِّ: مُحدِّث. وبالتشديد: أَحْمد بن أيُّوب المَرْوَزِيّ الغَزّالُ، ومُقاتِلُ بن يَحْيَى السُّلَمِيّ الغَزّال، وأحمدُ بنُ هارونَ البُخاريُّ الغَزّال: مُحدِّثون. وأمُّ غَزالَةَ، مُشَدَّداً: حِصنٌ من أعمالِ مارِدَةَ بالأنْدَلُس، قَالَه ياقوتُ. وأحمدُ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نَصْرِ اللهِ بنِ المُغَيْزِلِ الحَمَوِيّ، سَمِعَ من ابنِ رَواحَةَ، مَاتَ سنة.
[غزل] وفيه: عليكم كذا وربع "المغزل"، أي ربع ما غزل نساؤكم، وهو بالكسر الآلة، وبالفتح موضع، وبالضم ما يجعل فيه الغزل، وقيل: هو حكم خص به هؤلاء اليهود. ك فتح: قال "للغزالين": سنتكم بينكم ربحًا، هو بتشديد زاي وبمعجمة هم البياعون المغزولات، وسنتكم- منصوب بنحو ألزموا، ومرفوع بالابتداء أي عادتكم معتبرة بينكم في معاملاتكم، قوله: وسنتهم على نياتهم ومذاهبهم- عطف على: ما يتعارفون، أي أجرى على طريقتهم الثابتة على حسب مقاصدهم وعادتهم، أي أجرى أمراءها إلى الأمصار على عرفهم وقصورهم، وروى: ربحًا، وهو هنا زائد لا معنى له وإنما هو في قوله: لا بأس العشرة بإحدى عشرة ويأخذ للنفقة ربحًا، أي لا بأس أن يبيع ما اشتراه بمائة مثلًا كل عشرة منه بإحدى عشرة، قوله: ويأخذ للنفقة ربحًا، قال مالك: لا يأخذ إلا فيما له تأثير في السلعة كالخياطة لا أجرة السمسار والطرو، قال الجمهور: للبائع أن يحسب في الرابحة جميع ما صرفه ويقول: قام علي بكذا. ط: قوم فيهم "الغزل"، مغازلة النساء محادثتهن ومراودتهن.

غزل: غَزَلَت المرأَة القطن والكتان وغيرهما تَغْزله غَزْلاً، وكذلك

اغْتَزَلَتْه وهي تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازُِلُ؛ قال جندل بن

المثنى الحارثي:

كأَنه، بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ،

قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ

على أَن الغُزَّلَ قد يكون هنا الرجالَ لأَن فُعَّلاً في جمع فاعلٍ من

المذكر أَكثر منه في جمع فاعِلة. والغَزْلُ أَيضاً: المغزول. والغَزْلُ:

ما تغْزِلُه مذكر، والجمع غُزول؛ قال ابن سيده: وسمى سيبويه ما تنسجه

العنكبوت غَزْلاً فقال في قول العجاج:

كأَنّ نَسْجَ العنكبوت المُرْمَل

الغَزْلُ: مذكر، والعنكبوت أُنثى، كذا قال الغَزْل مذكر وأَضرب عن ذكر

النسج الذي في شعر العجاج؛ واستعمال أَبو النجم الغزل في الجبل

(* قوله

«في الجبل» هكذا في الأصل) فقال:

يَنْفِشُ منه الموت ما لا تَغْزِلُه

واسم ما تَغْزلُ به المرأَة المِغْزَلُ والمُغْزَلُ والمَغْزَلُ، تميم

تكسر الميم وقيس تضمها، والأَخيرة أَقلها، والأَصل الضم، وإِنما هو مِنْ

أُغْزِلَ أَي أُدِيرَ وفُتِل. وأَغْزَلَت المرأَة: أَدارت المِغْزَلَ؛ قال

الشاعر:

من السَّيْلِ والغُثَّاءِ فَلْكة مِغْزَل

قال الفراء: وقد استثقلت العرب الضمة في حروف وكسرت ميمها، وأَصلها

الضم، من ذلك مِصْحَف ومِخْدَع ومِجْسَد ومِطْرَف ومِغْزَل، لأَنها في المعنى

أُخذت من أُصْحِف أَي جُمعت فيه الصحف، وكذلك المِغْزَل إِنما هو من

أُغْزِل أَي فُتِل وأُدير فهو مُغْزَل، وفي كتاب لقوم من اليهود: عليكم كذا

وكذا ورُبع المغْزل أَي ربع ما غَزَلَ نساؤكم؛ قال ابن الأَثير: هو

بالكسر الآلة، وبالفتح موضع الغَزْل، وبالضم ما يجعل فيه الغَزْل، وقيل: هو

حُكْم خص به هؤلاء.

والمُغَيْزِل: حبل دقيق؛ قال ابن سيده: أَراه شُبّه بالمِغْزل لدقته؛

قال: حكى ذلك الحِرْمازي؛ وأَنشد:

وقال اللَّواتي كنّ فيها يَلُمْنَني:

لعل الهوى، يوم المُغَيزِل، قاتِلُهْ

والغَزَلُ: حديثُ الفِتْيان والفَتَيات. ابن سيده: الغَزَلُ اللهو مع

النساء، وكذلك المَغْزَلُ؛ قال:

تقول لِيَ العَبْرَى المُصابُ حَلِيلُها:

أَيا مالكٌ هل في الظَّعائِن مَغْزَلُ؟

ومُغازَلَتُهنّ: مُحادثتُهن ومُراوَدتُهنَّ، وقد غازَلَها،

والتَّغَزُّلُ: التكلّف لذلك؛ وأَنشد:

صُلْب العَصا جافٍ عن التَّغَزُّل

تقول: غازَلْتُها وغازَلَتْني، وتَغَزَّلَ أَي تكلف الغَزَلَ، وقد

غَزِلَ غَزلاً وقد تَغَزَّلَ بها وغازَلَها وغازَلَتْه مُغازَلة. ورجل غَزِلٌ:

مُتَغَزِّلٌ بالنساء على النسب أَي ذو غَزَلٍ. وفي المثل: هو أَغْزَلُ

من امرئ القيس. والعرب تقول: أَغْزَلُ من الحُمَّى؛ يريدون أَنها معتادة

للعليل متكررة عليه فكأَنها عاشقة له مُتَغَزلة به. ورجل غَزِلٌ: ضعيف عن

الأَشياء فاترٌ فيها؛ عن ابن الأَعرابي. وغازَلَ الأَرْبَعين: دَنا

منها؛ عن ثعلب.

والغَزالُ من الظِّباء: الشادِنُ قَبْل الإِثْناءِ حين يتحرك ويمشي،

وتشبه به الجارية في التشبيب فيذكّر النعت والفعل على تذكير التشبيه، وقيل:

هو بَعْد الطَّلا، وقيل: هو غَزالٌ من حين تَلِدُهُ أُمُّه إِلى أَن يبلغ

أَشَدَّ الإِحْضار، وذلك حين يَقْرُن قوائمه فيضعها معاً ويرفعها معاً،

والجمع غِزْلة وغِزْلانٌ مثل غِلْمة وغِلْمان، والأُنثى بالهاء، وقد

أَغْزَلَت الظبيةُ. وظبية مُغْزِلٌ: ذات غَزال. وغَزِلَ الكلبُ، بالكسر،

غَزَلاً إِذا طلب الغَزَالَ حتى إِذا أَدركه وثَغا من فَرَقِه انصرف منه

ولهِيَ عنه. ابن الأَعرابي: الغَزَلُ مِنْ غَزِلَ الكلبُ، بالكسر، أَي فَتَر

وهو أَن يطلب الغَزال فإِذا أَحسَّ بالكلب خَرِقَ أَي لَصِقَ بالأَرض

ولَهِيَ عنه الكلبُ وانصرف، فيقال: غَزِلَ واللهِ كلبُك، وهو كلب غَزِلٌ.

ويقال للضعيف الفاتر عن الشيء: غَزِلٌ، ومنه: رجل غَزِلٌ لصاحب النساء

لضعفه عن غير ذلك.

والغَزالةُ: الشمس، وقيل: هي الشمس عند طلوعها، يقال: طلعت الغَزالةُ

ولا يقل غابت الغَزالةُ، ويقال: غرَبت الجَوْنةُ، وإِنما سميت جَوْنةً

لأَنها تَسْودّ عند الغُروب، ويقال: الغَزالةُ الشمس إِذا ارتفع النهار،

وقيل: الغَزالةُ عين الشمس، وغَزالةُ الضحى وغَزالاتُه بعدما تنبسط الشمس

وتُضْحي، وقيل: هو أَول الضحى إِلى مَدِّ النهار الأَكْبَرِ حتى يمضي من

النهار نحوٌ من خُمُسِه. يقال: أَتيتُه غَزالاتِ الضُّحى؛ قال:

يا حَبَّذا، أَيامَ غَيْلانَ، السُّرى

ودَعْوةُ القوم: أَلا هل مِنْ فتًى

يَسُوق بالقوم غَزالاتِ الضحى؟

وأَنشد أَبو عبيد لعُتَيبة بن الحرث اليربوعي:

تَرَوَّحْنا من اللَّعْباءِ عَصْراً،

فأَعْجَلْنا الغَزالةَ أَن تَؤُوبا

ويقال: فأَعجلنا الإِلاهةَ وهي المَهاة. ويقال: جاءنا فُلان في غَزالةِ

الضحى؛ قال ذو الرمة:

فأَشرفْتُ، الغزالةَ، رأْسَ حُزْوى

أَراقِبُهم، وما أغنى قِبالا

يعني الأَظْعانَ، ونصب الغزالة على الظرف. وقال ابن خالويه: الغزالة في

بيت ذي الرمة الشمس، وتقديرُه عنده فأَشرفتُ طلوعَ الغَزالةِ، ورأْس

حُزْوى مفعول أَشْرَفْت، على معنى علَوْت أَي علوت رأْس حزوى طلوع الشمس،

وجمعُ غَزالةِ الضحى غَزالاتٌ؛ قال:

دَعَتْ سُلَيْمى دَعْوَةً: هل مِنْ فَتًى

يَسُوقُ بالقوم، غَزالاتِ الضُّحى؟

وغَزالةُ والغَزالةُ: المرأَة الحَرُوريّة معروفة، سميت بأَحد هذه

الأَشياء؛ قال أَيْمُنُ بن خُرَيم:

أَقامَت غَزالةُ سُوقَ الضِّراب،

لأَهْلِ العِراقَيْن، حَوْلاً قَمِيطا

وقال آخر:

هلاَّ كَرَرْتَ على غَزالَة في الوَغى؟

بل كان قَلْبُك في جَناحَيْ طائر

(* هذا البيت لعمران بن حِطّان يتهكم فيه الحجَّاج، وفي رواية أخرى:

هلاّ برزت الى غزالة في الوغى).

وغَزالُ شَعْبانَ: ضربٌ من الجنادب. وغَزالٌ: موضع؛ قال سويد بن عمير

الهذلي:

أَقْرَرْت لمَّا أَن رأَيت عَدِيَّنا،

ونَسِيت ما قدّمْت يومَ غَزالِ

وفَيْفاء غَزالٍ، وقَرْنُ غزال: موضعان. والغَزالةُ: عُشْبة من

السُّطَّاح ينفرش على الأَرض يخرج من وسطه قضيب طويل يُقْشَر ويؤكل حلواً. ودمُ

الغَزال: نبات شبيه بنبات البقلة التي تسمى الطَّرْخُون، يؤكل وله حُروفة،

وهو أَخضر وله عِرق أَحمر مثل عرق الأَرْطاة تخطِّط بمائه مَسَكاً

حُمْراً في أَيديهن. وغَزال وغُزَيّل: اسمان.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.