Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عسر

حسك

Entries on حسك in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 7 more
(ح س ك) : (الْحَسَكُ) عُشْبَةٌ شَوْكُهَا مُدَحْرَجٌ الْوَاحِدَةُ حَسَكَةٌ وَبِهَا كُنِّيَتْ أُمُّ حَسَكَةَ وَهِيَ الَّتِي أَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّدُسَ.
ح س ك: (الْحَسَكُ) حَسَكُ السَّعْدَانِ. وَالْحَسَكُ أَيْضًا مَا يُعْمَلُ مِنَ الْحَدِيدِ عَلَى مِثَالِهِ وَهُوَ مِنْ آلَاتِ الْعَسْكَرِ. 
[حسك] الحَسَكُ: حَسَكُ السَعْدانِ : الواحدة حَسَكَةٌ. والحَسَكُ أيضاً: ما يُعْمَلُ من الحديد على مثاله، وهو من آلات العسكر. وقولهم: في صدره، عليَّ حَسِيكَةٌ وحُساكَةٌ، أي ضِغنٌ وعداوة. وقد حَسِكَ عليّ بالكسر حسكا. والحسيكة : القنفذ. 
حسك
الحَسَكُ: نَبَاتٌ له ثَمَرٌ خَشِنٌ يَتَعَلَّقُ بالشَّيْءِ. ومن أَدَوَاتِ الحَرْبِ: يُتَّخَذُ من حَدِيْدٍ. والقُنْفُدُ الضَّخْمُ أيضاً. والحَسِكُ: الخَشِنُ الشَّعَرِ. وحَسَكُ الصَّدْرِ: حِقْدُ العَدَاوَةِ. وإنَّه لَحَسِكُ الصَّدْرِ على فلانٍ. وفي صَدْرِه عَلَيَّ حَسِيْكَةٌ وحَسِيْفَةٌ، وجَمْعُه: حَسَائكُ. والحُسَاكَةُ مِثْلُه. والحَسِيْكَةُ: قَضِيْمُ الدّابَّةِ.
ح س ك

كأن جنبه على حسك السعدان.

ومن المجاز: في صدره عليّ حسكة أي عداوة، وقد حسك عليّ حسكاً، وهو حسك الصدر على أخيه، وأضمر له حسيكة، وبينهم حسائك. قال:

ولا خير في أمر يكون حسيكة ... ولا في يمين ليس فيها مخارم

أي مخارج وطرق يتفصّى بها الحالف. وحسك رأسه حسكاً وهو أشد الجعودة. وإنه لحسك مرس إذا كان باسلاً لا يرام.
[حسك] فيه: تياسروا في الصداق، إن الرجل ليعطي المرأة حتى يبقى ذلك في نفسه عليها "حسيكة" أي عداوة وحقداً، يقال: هو حسك الصدر على فلان. والحسك جمع حسكة وهو شوكة صلبة معروفة. ومنه: أما هذا الحي "فحسك" أمراس. غ: شبه امتناعهم بالشوكة الحديدة، ويقال للرجل الخشن: إنه حسكة. ن: وحسك بمفتوحتين شوك صلب من حديد. نه وفيه: إنك مصررون "محسكون" هو كناية عن الإمساك والبخل والصبر على الشيء الذي عنده. و"حسيكة" بضم حاء وفتح سين موضع بالمدينة.
باب الحاء والكاف والسين معهما ح س ك، ك س ح يستعملان فقط

حسك: الحَسَكُ: نَباتٌ له ثَمَرةٌ خَشِنةٌ تَتَعَلّق بأصواف الغنم، الواحدة حَسَكة. والحَسَكُ: من أَدَوات الحَرْب رُبَّما يُتَّخَذُ من حديدٍ فيُلْقَى حَولَ العَسكر، ورُبَّما اتُّخِذَ من خَشَب فنُصِبَ حولَ العسكر. وحسك الصَّدْر: حِقْدُ العَداوة، تقول: إنه والحسك الصدر عليَّ. والحِسكيكُ : القُنْفُذُ الضَّخْم.

كسح: الكُساحةُ: تُراٌب مجموع. وكَسَحَ بالمِكْسَحة كَسْحاً أي كَنْساً. والمُكاسحُة: المُشّارّةُ الشديدة. والكَسَح: شَلَلٌ في إحدى الرِجْلَيْن إذا مَشى جَرَّها جَرّاً. ورجلٌ كَسْحان. وكَسِحَ يَكسَحَ كَسَحاً فهو أكسَحُ، قال: .

كلّ ما يقطَعُ من داء الكَسَح

قال زائدة: أعرِفُ الكَسَحَ العَجْز، يقال: فلان كَسِحٌ: أيْ عاجز ضعيف. والأكَسَحُ: الأَعَرجُ.

حسك: الحَسَكُ: نبات له ثمرة خشنة تَعْلَقُ

بأَصواف الغنم، وكل ثمره تشبهها نحو ثمرة القُطْب والسَّعْدَان

والهَرَاسِ وما أَشبهه حَسَك، واحدته حَسَكة؛ وقال أَبو حنيفة: هي عُشْبة تضرب

على الصفرة ولها شوك يسمى الحَسَك أَيضاً مُدَحْرَجٌ، لا يكاد أَحد يمشي

عليه إِذا يبس إِلاَّ مَنْ في رجليه خُفّ أَو نعل؛ وقال أَبو نصر في قول

زهير يصف القطاة:

جُونِيَّةٌ كَحَصاةِ القَسْم، مَرْتَعُها،

بالسِّيِّ، ما يُنْبِتُ القَفْعاء والحَسَكُ

إِن الحَسَك ههنا ثمرة النَّفَل وليس هو الحَسَك الشَّاكُ، لأَن

شَوْكَة الحَسَكة لا تُسِيغها القَطاة بل تقتلها.

وأَحْسَكَت النَّفَلةُ: صارت لها حَسَكة أَي شوكة؛ قال ابن الأَعرابي:

لا يُحْسِك من البُقول غيرهما. والحَسَكُ: حَسَك السَّعْدان. والحَسَك من

الحديد: ما يعمل على مثاله وهو آلات العَسْكر؛ قال ابن سيده: الحَسَكُ من

أَدوات الحرب ربما أُخذ من حديد فأُلقي حول العسكر، وربما أُخذ من خشب

فنصب حوله. والحَسَكُ والحَسَكَة والحَسِيكةُ: الحقد، على التشبيه، قال

الأَزهري: وحَسَكُ الصدرِ حِقْدُ العداوة يقال: إِنه لحَسِكُ الصدرِ

على فلان. وحَسِكَ عليّ، بالكسر، حَسَكاً، فهو حَسِك: غضب. وقولهم في

قلبه عليَّ حَسَكة وحُسَاكة أَي ضغن وعداوة. أَبو عبيد: في قلبه عليك

حَسِيكة وحَسِيفة وسَخيمةٌ بمعنى واحد. وفي الحديث: تَيَاسَرُوا في الصَّدَاق،

إِن الرجل ليُعْطي المرأَة حتى يُبْقي ذلك في نفسه عليها حَسَكةً أَي

عدواة وحقداً، ويقال للقوم الأَشِدَّاء: إِنهم لحَسَكٌ أَمْراسٌ، الواحد

حَسَكةٌ مَرِسٌ. وفي حديث خيفان: أَما هذا الحي بلحرِِث بن كعب فَحَسَكٌ

أَمْراسٌ؛ الحَسَكُ: جمع حَسَكةٍ وهي شوكة صلبة معروفة؛ ومنه حديث عمرو بن

معدي كرب: بنو الحرث حَسَكةٌ مَسَكة. وفي حديث أَبي أُمامة أَنه قال

لقوم: إِنكم مُصَرّرون مُحَسّكون؛ قال ابن الأَثير: هو كناية عن الإِمساك

والبخل والصَّرِّ على الشيء الذي عنده.

والحَسِيكة: القُنْفُذ. والحِسْكِك: القنفذ الضخم.

والحَسَاكِكُ: الصغار من كل شيء؛ حكاه يعقوب عن ابن الأَعرابي ولم يذكر

واحدها.

وحُسَيْكةُ: موضع بالمدينة، وَرَدَ ذكره في الحديث بضم الحاء وفتح

السين، كان به يهود من يهود المدينة.

ابن الأَعرابي: حَسْكك الرجلُ

إِذا كان شديد السواد؛ قال الأَزهري: حقه من باب الثلاثي أُلحق

بالرباعي.

حسك

1 حَسِكَ عَلَىَّ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. حَسَكٌ, (S,) (tropical:) He bore rancour, malevolence, malice, or spite, against me; and enmity: (S:) or he was angry with me. (K, TA.) 2 حسّك, inf. n. تَحْسِيكٌ, (assumed tropical:) He was, or became, niggardly, tenacious, or avaricious. (Sh, IAth.) 4 أَحْسَكَتِ النَّفَلَةُ The plant of the species termed نَفَل [q. v.] put forth a حَسَكَة, i. e. a prickle. (TA.) حَسَكٌ [is applied, app. in the classical language, as it is in the present day, to Various species of thistle, and other prickly plants: also to the heads of thistles and the like: and particularly to the caltrop, or tribulus: and hence the explanations here following:] the حَسَك [or prickly heads] of the [plant called] سَعْدَان: (S:) or a certain herb, (Aboo-Ziyád, Mgh, TA,) inclining to yellowness, (Aboo-Ziyád, TA,) having [a head of] prickles of rounded form: (Aboo-Ziyád, Mgh, TA:) seldom, or never, does any one walk upon it, when it has dried up, without putting upon his feet boots or sandals: and the ants transport its produce [or heads] to their nests: (Aboo-Ziyád, TA:) a certain plant, the produce [or head] whereof (which is rough [or prickly], TA) clings to the wool of sheep, (K,) and to the fur of camels, in their places of pasturing: (TA:) its leaves are like those of purslane (الرِّجْلَة), or narrower, and at its leaves are compact and hard prickles, having three forks: [hence it seems to be a species of three-horned caltrop: or for “ three,” we should perhaps read four: (see another application of the word in what follows:)] the drinking [of an infusion] thereof has the effect of crumbling the stone of the kidneys and bladder; and the drinking of the expressed juice of its leaves is good for the venereal faculty, and for difficulty in the discharge of urine, and for the bite of vipers; and the sprinkling it in the dwelling kills fleas: (K:) also, accord. to Aboo-Nasr, the produce of the [plant called] نَفَل: (TA:) and sharp. hard prickles or thorns: (TA in art. مسك:) n. un. with ة: (S, Mgh:) which some hold to apply to any fruit, or produce, of a plant, that is of the kind termed عُقْدَةٌ [i. e. forming a compact and roundish head]; and hence, to the pod of the cotton-plant: and it also signifies a prickle, or thorn. (TA.) [Hence,] ↓ إِنَّهُ لَحَسَكَةٌ (tropical:) Verily he is rough. (A, TA.) and إِنَّهُمْ لَحَسَكٌ أَمْرَاسٌ (assumed tropical:) Verily they are strong: and of one person you say مَرِسٌ ↓ حَسَكَةٌ. (TA.) and مَسَكَةٌ ↓ هُوَ حَسَكَةٌ (tropical:) He is courageous: (K and TA in art. مسك:) and of a number of persons you say حَسَكٌ مَسَكٌ. (TA in that art., q. v.) [See also حَسِكٌ.] b2: See also حَسِيكَةٌ b3: Also [(assumed tropical:) Caltrops, as meaning] a kind of instrument used in war, (S, K,) made like the حَسَك mentioned in the first sentence of this paragraph, (S,) or like the prickles of the حَسَك, (K,) of iron, (S, K,) or of canes, (K,) and sometimes of wood, (TA,) and cast, (K,) or set up, (TA,) around the army, (K, TA,) in the ways of the horses. (TA.) b4: And (tropical:) Rancour, malevolence, malice, or spite; and enmity; (K, TA;) as also ↓ حَسَكَةٌ, (K,) and ↓ حَسِيكَةٌ and ↓ حُسَاكَةٌ. (S, K. [The last in the CK written حَساكَة; but expressly said in the TA to be with damm, and so written in copies of the S and K.]) You say, ↓ فِى صَدْرِهِ عَلَىَّ حَسِيكَةٌ and ↓ حُسَاكَةٌ [In his bosom is rancour, &c., against me]. (S.) حَسِكٌ (assumed tropical:) Affected with rancour, malevolence, malice, or spite; and enmity: (TA:) or angry. (K.) You say, إِنَّهُ لَحَسِكُ الصَّدْرِ عَلَى فُلَانٍ (assumed tropical:) Verily he is affected with rancour, &c., of the bosom against such a one. (TA.) b2: حَسِكٌ مَرِسٌ (assumed tropical:) Courageous [and strong]; not to be attempted [in fight]. (A, TA.) [See also حَسَكٌ.]

حَسَكَةٌ: see حَسَكٌ, (of which it is properly the n. un.,) in four places.

حِسْكِكٌ: see حَسِيكَةٌ.

حُسَاكَةٌ: see حَسَكٌ, last two significations.

حُسِيكَةٌ: see حَسَكٌ, last two significations. b2: Also, (S, IF, K,) and ↓ حِسْكِكٌ, (K,) so accord. to Az, on the authority of Lth, but in the 'Eyn, and also in the Moheet, as Sgh says, ↓ حَسَكٌ, which (SM says) is probably a mistranscription, (TA,) The hedge-hog: ('Eyn, S, K:) or a large hedge-hog. (TA.)
حسك
الحَسَكُ، مُحَرَّكَةً: نَباتٌ لَهُ ثَمَرةٌ خَشِنَةٌ تَعْلَقُ ثَمَرتُه بصُوفِ الغَنَمِ ووَبَرِ الإِبِلِ فِي مَراتِعِها، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (يُمَسحْنَ عَن أَعْطافِه حَسَكَ اللِّوَى ... كَمَا تَمْسَحُ الرُّكْنَ الأَكُفُّ العَوابِدُ)
ورَقُه كَوَرقِ الوجْلَةِ وأَدَقُّ، وعندَ وَرَقِه شَوْكٌ مُلَزَّزٌ صُلبٌ ذُو ثلاثِ شُعَبٍ، قَالَ أَبو زِيَاد: هُوَ عُشْبَةٌ تَضْرِبُ إِلى الصُّفْرة، وَلها شَوْكٌ يُسَمّى الحَسَك مُدَحْرَجٌ لَا يكادُ أَحدٌ يمشي فيهِ إِذا يَبِسَ إِلا أَحَدٌ فِي رِجْلَيه خُفٌّ أَو نَعْلٌ. والنّمْلُ تَنْقُلُ ثَمَرَتَه إِلى بُيُوتِها، وَفِي ذلِكَ يقولُ أَبو النَّجْمِ: وأَتَتِ النَّمْلُ القُرَى بِعِيرِها من حسَكِ التَّلْعِ وَمن خافورِها وزَعَم بعضُ الرُّواةِ أَنّه يُقال لجَوْزِ القُطْبِ حَسكَةٌ، يُذْهَب إِلى أَنّ كلَّ ثمرَةٍ من ثِمارِ العُشْبِ تكونُ عُقْدَةً فَهِيَ حَسَكَةٌ.
وَقَالَ أَبو نَصْرٍ فِي قَوْلِ زهيرٍ فِي وَصْفِ القطاةِ:
(جُونِيَّةٌ كحَصاةِ القسمِ مَرتَعُها ... بالسِّي مَا تُنْبِتُ القَفْعاءُ والحَسَكُ)
إِنّ الحَسَكَ هُنَا ثَمَرةُ النَّفَلِ، والقَطاةُ لَا تُسِيغُ الحَسَكَة ذَات الشّوْكِ بل تَقْتُلُها، وللنَّفَلِ ثَمَرَةٌ مُجْتَمِعَةٌ أَمثال الجِراءِ وَله ثَمَرٌ شُربُه يُفَتِّتُ حَصَى الكُلْيَتين والمَثانَةِ، وَكَذَا شُربُ عَصِيرِ وَرَقِه جَيِّدٌ للباءَةِ وعُسر البَوْلِ ونَهْش الأَفاعِي، ورشّه فِي المَنْزِلِ يَقْتُلُ البَراغِيثَ عَن تَجْرِبَةٍ ويُعْمَلُ على مِثالِ شَوكِه أَداةٌ للحَربِ من حَدِيدٍ أَو قَصَبٍ فيُلْقَى حَوْلَ العَسكَر ورُبَّما اتُّخِذَ من خَشَب فنُصِبَ حولَه، زادَ الصّاغانيُ: فَتبَثُّ فِي مَذاهِبِ الخَيلِ فتَنْشَبُ فِي حَوافِرِها ويُسَمَّى باسْمِه نقلَه الجَوْهرِيُّ وابنُ سيدَه. والحَسَكُ أَيْضا: الحِقْدُ والعَداوَةُ والضِّغْنُ على التَّشْبِيهِ كالحَسِيكَةِ كسَفِينَةٍ والحُساكَةُ بالضّم، وَهَذِه عَن ابْن عَبّاد والحَسَكَةُّ محرَّكَة، قالَ أَبو عُبَيدٍ: فِي قَلْبِه عًيكَ حَسِيكَةٌ وحَسِيفَةٌ بِمَعْنى وَاحِد، وَفِي الحَدِيثِ: تَياسَرُوا فِي الصَّداقِ إِنّ الرَّجُلَ ليُعْطي المَرأَةَ حتّى يُبقِيَ ذَلِك فِي نَفْسِه عَلَيها حَسِيَكَةً أَي: عَداوَةً وحِقْداً، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: حَسَكُ الصّدْرِ: حِقْدُ العَداوَةِ، ويُقال: إِنّه لحَسِكُ الصَّدْرِ على فُلانٍ. وحَسِك عَليَ، كفَرِحَ فهُوَ حَسِكٌ أَي: غَضِبَ وَهُوَ مَجازٌ. وحَسكانُ، كسَحْبانَ: فِي نَسَبِ جَماعةٍ نَيسابُورِيِّينَ من المُحَدِّثِينَ نقلَه الحافِظُ. والحِسكِكُ، كزِبْرِج: القُنْفُذُ الضّخْمُ، هَكَذَا رَوَاهُ الأزْهَرِيّ عَن اللّيثِ، قَالَ الصّاغاني: وَالَّذِي فِي كتابِ العَيْن: الحِسكُ للقُنْفذِ، وَمثله فِي المُحِيطِ. قلت: نُسخَة العَيْنِ الَّتِي يَنْقُلُ عَنْهَا الأَزْهَرِيُّ هِيَ أَصَحّ النّسَخِ وَقد اجْتَهَد حتّى صَحَّتْ لَهُ من دُونِ النّسَخ المَوْجُودَةِ فِي زمانِه، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي خُطْبَةِ كتابِ التّهْذِيبِ، فالاعْتِمادُ فِي النَّقْل عَلَيْهِ، وَيُمكن أَنَّ صَاحب المُحِيطِ نقَلَ عَن تلكَ النُّسَخِ المُحَرَفَةِ، فاعرفْ ذَلِك. كالحَسِيكَةِ وَهَذِه عَن الجَوْهرِيِّ، قَالَ الصاغانِي: ولعلَّه أَخَذَها من المُجْمَل. والحَسَاكِكُ: الصِّغارُ من كُلِّ شَيءٍ حكاهُ يَعْقوبُ عَن ابنِ الأَعْرابِي، وَلم يَذْكُر لَهَا واحِداً. والحَسِيكُ)
كأَمِير: القَصِيرُ قَالَه بعضُهم، قَالَ الصّاغاني: وَفِيه نَظَر. والحَسِيكَةُ بهاءٍ: القَضِيمُ، وَقد أَحْسَكْتُ الدّابَّة، أَي: أَقْضَمْتُها فحَسِكَتْ هِيَ بِالْكَسْرِ وسَيَأْتِي عَن أبي زَيْدٍ بالشِّينِ المُعْجَمة، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والصّوابُ عِنْدِي بالشينِ المُهْمَلة، قَالَ الصّاغاني: وَهُوَ لُغَةُ اليَمَنِ قاطِبَةً، كَمَا سَيَأْتِي. والحُسَيكَةُ، كجُهَينَة: بالمَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلام بطَرَفِ ذُبَاب جَبَلٍ ثَمَّ وَرَدَ ذِكْرُه فِي الحَدِيثِ، كانَ بِهِ يَهُودٌ من يَهُودِ المَدِينَةِ، وذَكَره كَعْبُ بنُ مالِكٍ فِي شِعْرِه.وَعبد المَلِكِ بنُ حسكٍ، بالضّمِّ: مُحَدِّثٌ عَن حُجْر المَدَرِيّ هَكَذَا ضَبطه الذَّهَبِيّ وابنُ السَّمْعَانِيّ قَالَ الحافِظُ: وَهُوَ وَهَم فقَدْ ذَكَرَه ابنُ ماكُولاَ فِي أَوّلِ الخاءِ المُعْجَمَةِ، وَكَذَا ذَكَر ابنُ نُقْطَةَ والِدَه خُسك فَقَالَ: إِنّه بضَمِّ الخاءِ المُعْجَمَةِ وسُكونِ السِّين المُهْمَلَة، رَوَى عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ ابنُه عبدُ المَلِكِ، وحَدِيثُه فِي الضّعَفاءِ للعُقَيلِي.
قلت: ورَأَيْتُه فِي دِيوانِ الضُّعَفاءِ للحافِظِ الذَّهَبِي هَكَذَا بمُعْجَمَتَيْن وَهِي نُسخَة المُصَنِّفِ ومُسَوَّدَتُه، وَكَانَ فِي الأَصْلِ بمُهْمَلَتَيْنِ، ثمَّ نَقَطهُما محمَّدُ بنُ أبي رافِعٍ السَّلامِي أَحَدُ تلامِذَةِ المُصَنِّفِ، فليُنظر ذَلِك، وفِيه: وَقد تَكَلَّم فِيهِ ابنُ أبي عَدِي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَحْسَكَت النَّفَلَة: صارَتْ لَهَا حَسَكَةٌ، أَي شَوْكَة. ويُقالُ للأَشِدّاءِ: إِنَّهُم لحَسَكٌ أَمْراسٌ، الواحِدُ حَسَكَةٌ مَرِسٌ، وَيُقَال: هم حَسَكَةٌ مَسَكَةٌ. والتَّحْسِيكُ: البُخْلُ، وهم مُحَسِّكُونَ وَهُوَ كِنايَةٌ عَن الإِمْساكِ والبُخْلِ والصَّرِّ على الشيءِ الَّذِي عِنْدَه، قالهُ ابنُ الأَثِيرِ، وَهُوَ قولُ شَمِرٍ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: حَسكَكَ الرجلُ إِذا كانَ شَدِيدَ السّوادِ، نَقله الأَزْهرِيُّ عَنهُ.
ويُقال للخَشِنِ: إِنّه لحَسَكَةٌ، وَهُوَ مجازٌ، وَيُقَال أَيْضاً حَسِكٌ مَرِس: إِذا كَانَ باسِلاً لَا يُرامُ، كَمَا فِي الأَساس. وحاسِكٌ: موضِعٌ بساحِلِ اليَمَنِ إِلى جِهَة عُمانَ، بَينَه وبَين ظَفَارِ ثَمانيةُ أَيّامٍ.

حدل

Entries on حدل in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more
حدل: حدل: حدل السطح: دلكه بالمحدلة وهي حجر كقطعة عمود صغير (محيط المحيط).
تحدَّل الرجل: أشرف أحد عاتقيه على الآخر.
مِحْدَلة: انظر حَدَل.
[حدل] فيه: القضاة ثلاثة رجل علم "فحدل" أي جار. و"حديلة" بضم حاء وفتح دال محلة بالمدينة نسبت إلى بني حديلة بطن من الأنصار.
ح د ل

هو أحدب أحدل أي مائل الشق قد ارتفع أحد منكبيه على الآخر، أو ذو خصية واحدة، وبه حدب وحدل. وإنه لحدل غير عدل.
(ح د ل) : (ذَاتُ أَحْدَالٍ) مَوْضِعٌ بِالصَّفْرَاءِ وَهِيَ وَادٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مَاتَ بِهِ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَفِي السِّيَرِ بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ.

حدل


حَدَلَ(n. ac. حَدْل
حُدُوْل)
a. ['Ala], Was unjust to.
b. Rolled, levelled.

حَدِلَ(n. ac. حَدَل)
a. Had one shoulder higher than the other.

حَدْلa. Injustice.

أَحْدَلُa. Partial.
b. Lop-sided.

مِحْدَلَة
(pl.
مَحَاْدِلُ)
a. Roller.
[حدل] حَدَلَ عليه يَحْدِلُ حَدْلاً، إذا مال عليه بالظُلم. يقال: رجلٌ حَدْلٌ غيرُ عدلٍ. ورجلٌ أَحْدَلُ بيّن الحَدَلِ، إذا كان مائل الشِقِّ. قال الشيبانيّ: الأَحْدَلُ الذي في مَنْكبيه ورقبته إقبالٌ على صدره. ويقال: قوس حدلاء، للتى تطامنت سيتها.
الْحَاء وَالدَّال وَاللَّام

حَدِلَ عليَّ حَدَلا: ظَلَمَنِي. وحَدَل عليَّ يْحدِلُ حُدُولا وحَدْلا: جَار. وَإنَّهُ لحَدْلٌ، غير عدل.

والحَدَلُ: إشراف أحد العاتقين على الآخر. وَقد حَدِلَ حَدَلا، وَهُوَ أحْدَلُ. وَقيل: الأحْدَلُ الَّذِي فِي مَنْكِبَيْه ورقبته انكباب إِلَى صَدره. وَقيل هُوَ المائل الَّذِي يمشي فِي شقّ، وَقيل: هُوَ المائل الْعُنُق من خلقَة أَو وجع لَا يملك أَن يقيمه. وقوس مُحْدَلَةٌ وحُدَالٌ وحَدْلاءُ: بَيِّنَة الحَدَلِ والحُدُولةِ حدرت إِحْدَى سيتيها وَرفعت الْأُخْرَى، قَالَ:

حَتَّى اتيح لَهَا رامٍ بمُحْدَلةٍ ... ذُو مِرَّةٍ بدُوار الصَّيدِ هَمَّاسُ

والتحادُلُ: الانحناء على الْقوس.

والأحْدَلُ: الَّذِي لَهُ خصية وَاحِدَة، من كل شَيْء.

وحِدْلُ الرجل: حجزته.

والحَوْدَل: الذّكر من القردة.

وَبَنُو حِدالٍ: حَيّ نسبوا إِلَى محلّة كَانُوا ينزلونها.

والحَدالي: مَوضِع.
حدل الأحْدَلُ ذو الخُصْيَةِ الواحِدَة من كلِّ شَيْءٍ. والأحْدَلُ المائلُ أحَدِ الشِّقَّيْنِ. وقيلَ هو الأعْسَرُ. والمُحْدَلَةُ القَوْسُ التي أَحَدُ أَبْهَرَيْهَا أوْفى من الآخَرِ. والتَّحَادُلُ الإنْحِنَاءُ على القَوْسِ عِنْدَ الرَّمْي. وَرَكِيَّةٌ حَدْلاءُ مُخَالِفَةٌ عِنْدَ قَصْدِها، بَيِّنَةُ الحَدَلِ. والحَدَلُ النَّظَرُ في شِقِّ العَيْنِ، عَيْنٌ حَدْلاء. وحَدَلَ على الرَّجُلِ يَحْدِلُ حَدْلاً جارَ، وهو حَدْلٌ غَيرُ عَدْلٍ. وبنو حُدَالٍ نُسِبُوا إلى مَحَلَّةٍ. والحَوْدَلُ الذَّكَرُ من القِرْدانِ. ويُقال للقَصِيرِ إنَّه لَقُفَّةٌ وحِدْيَلٌ. ورَجُلٌ حَيْدَلانٌ قَصِيْرٌ. والحُدَالُ الأَمْلَسُ، وَرِكٌ حُدَالٌ. والحِدْلُ والإِدْلُ وَجَعُ العُنُقِ من تَعَادي الوِسَادَةِ.
دحل الدَّحْلُ مَدْخَلٌ تحت الجُرْفِ ونَحْوِه من المَوَارِدِ والمَنَاهِلِ، والجَميعُ الدُّحْلاَنُ والأدْحَالُ والدِّحَالُ. وبِئْرٌ دَحْوَلٌ ذاتُ تَلَجُّفٍ. والدَّحِيْلَةُ حُفْرَةٌ كالدَّحْلِ. والدَّاحُوْلُ والجَميعُ الدَّوَاحِيْلُ وهي خَشَبَاتٌ على رُؤوسِها خِرَقٌ لِصَيْدِ الحُمُرِ. والدَّحِلُ الخَوْفُ والدَّهَشُ، لا تَدْحَلْ. والدَّحِلُ من النّاسِ مَنْ يُداحِلُ عند البَيْع أي يُماكِسُ. وهو أيضاً الكَثيرُ المالِ. والدَّحَلُ البِطْنَةُ. والدَّحُوْلُ من الإِبِلِ مِثْلُ العَنُوْدِ؛ وهي التي تُعَارِضُ الإِبِلَ مُتَنَحِّيَةً عنها.
باب الحاء والدال واللام معهما ح د ل، د ح ل، ل ح د، د ل ح، مستعملات

حدل: الأحْدَلُ: ذو الخُصْيَة الواحدة من كُلِّ شيء، ويقال لمِائِل الشِّقَّينْ أيضا. والحودل: المُذَكَّر من القِرْدان. وبَنو حُدال: حَيُّ نُسبوا إلى محَلَّة [كانوا ينزلونها] . والتَّحادُل: الانحناء على القوس. دحل: الدَّحْل: مَدْخلٌ تحتَ الجُرْف أو في عُرْض جَنْب البئر في أسفلِها، أو نحوه من المناهِل والموارد، ورُبَّ بيت من بُيُوت الأَعراب يُجْعَل له دَحْل تدخُلُ المرأةُ فيه إذا دَخَلَ عليهم داخِلٌ، وجمعُه دُحْلان وأدحال، قال:

دَحْلُ أبي المِرقال خيرُ الأدْحالْ

والداحُول وجمعه دَواحيل: خشبات على رءوسها خِرَقٌ كأنهَّا طَرّاداتٌ قِصارٌ، تُرْكَز في الأرض لصيد الحمر . والدحل: [ال] عظيم البطن، ويقال: الخَدّاع.

لحد: اللَّحْد: ما حُفِرَ في عُرْضِ القَبْر، وقَبْرٌ مُلْحَد، ويقال: مَلْحُود، ولَحَدوا لَحْداً، قال ذو الرمة:

أَناسِيُّ ملحود لها في الحواجب

شبَّه إنسانَ العَيْن تحت الحاجِب باللَّحْد، حين غارت عُيون الإبِل من تَعَب السَّيْر. والرجل يلْتَحِد إلى الشَيء: يلجأُ إليه ويميَل، يقال: أَلْحَد إليه ولَحَدَ إليه بلسانه أيْ: مال، ويُقرأ: لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ ويلحدون . وأَلْحَد في الحَرَم، (ولا يقال: لَحَدَ) إذا تَرَكَ القَصد ومال إلى الظلم، ومنه قولُه تعالى: مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ

يعني في الحَرَم، قال حميد الأرقط:

لما رَأَى المُلْحِدُ حينَ أَلْحَما ... صواعِقَ الحجّاج يَمْطُرنَ دَما

دلح: دَلَح البعيرُ فهو دالِحٌ إذا تثاقَلَ في مَشْيِه من ثِقَلِ الحِمْل. والسَّحابةُ تَدْلَح في سَيْرها من كَثْرة مائِها، كأنَّما تَنْخَزِلُ انخِزالاً، قال:

بينما نحن مُرتِعون بَفَلْجٍ ... قالتْ الدُلَّحُ الرِّواءُ أنيه . أي صُبَّي وافعَلي.

حدل: الأَزهري: حَدَل عليّ فلان يَحْدِل ويَحْدَلُ حَدْلاً أَي

ظَلَمَني، الجوهري: ومالَ عليَّ بالظلم؛ يقال: رجل حَدْل غير عَدْل. ابن سيده:

وحَدَل عليَّ يَحْدِل حُدُولاً وحَدْلاً جارَ. وإِنه لقضاء حَدْل: غير

عَدْل؛ ومنه الحديث: القضاة ثلاثة، رجلٌ عَلِمَ فَحَدَلَ أَي جارَ. الأَزهري:

حادَلني فلان مُحادَلة إِذا راوغك، وحادَلَتِ الأُتُنُ مِسْحَلَها

راوغَتْه؛ قال ذو الرمة:

من العَضِّ بالأَفخاذ أَو حَجَباتِها،

إِذا رابَه اسْتِعْصاؤها وحِدالُها

والأَحْدَل: ذو الخِصْية الواحدة من كل شيء، قال: ويقال في بعض التفسير

إِذا كان مائل أَحد الشِّقَّيْن فهو أَحدل أَيضاً. وقال الفراء: الأَحدل

المائل وقد حَدِل حَدَلاً. قال: وقال أَبو زيد الأَحْدَل الذي يمشي في

شقّ. وقال أَبو عمرو: الأَحْدَل الذي في مَنْكِبيه ورقبته انكباب أَو

إِقبال على صدره. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي: في عنقه حَدَل أَو مَيَل وفي

منكبيه دَفَأٌ. وقال الليث: قَوْس مُحْدَلة، وذلك لاعوجاج سِيَتها، قال:

والتَّحادُل الانحناء على القوس. ويقال للقَوْس حُدال إذا طُومِن من

طائفها؛ قال الهذلي يصف قوساً:

لها مَحِصٌ غير جافي القُوى،

من الثَّوْر حَنَّ بوِرْكٍ حُدال

المَحِص: الوَتَر، وقوله بِورْك أَي بقوس عُمِلَت من وَرِك شجرة أَي

أَصل شجرة. من الثور أَي من علب الثَّور من عَقَب الثَّوْر. ابن سيده:

الحَدَل إِشْراف أَحد العاتِقَيْن على الآخر، وهو أَحْدَل، قال: وقيل هو

المائل العنق من خِلْقَة أَو وَجَع لا يملك أَن يُقِيمه. وقوس مُحْدَلة

وحَدْلاء بَيِّنة الحَدَل والحُدُولة: حُدِرَت إِحدى سِيَتَيْها ورُفِعَت

الأُخرى، قال:

حتى أُتِيح لها رَامٍ بمُحْدَلةٍ،

ذُو مِرَّةٍ، بدوَارِ الصَّيْد، شَمَّاسُ

والحَوْدَل: الذَّكَر من القِرَدَة. الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً يقول

لآخر: أَلا وانْزِل بهاتِيكَ الحَوْدَلة، وأَشار إِلى أَكَمة بِحذَائه أَمره

بالنزول عليها؛ والحَدَال: شجر في البادية، ذكره بعض الهذليين فقال:

إِذا دُعِيَتْ لما في البيت قالت:

تَجَنَّ مِن الحَدَال، وما جُنِيت

أَي وما جُنِي لي منه. ابن سيده: وحِدْل الرَّجُل حُجْزته.

والحَدَالى: موضع. وبنو حُدَال: حَيٌّ، نسبوا إِلى مَحَلَّة كانوا

ينزلونها. وحَدَال: اسم أَرض لكلب بالشأْم؛ قال الراعي:

في إِثْر مَنْ قُرِنَتْ منِّي قَرِينَتُه،

يوْمَ الحَدَاك، بتَسْبِيبٍ من القَدَر

ويروى الحَدَال، باللام. وقال شمر: الحُضَض هو الحُدُل. وفي الحديث ذكر

حُدَيْلة، بضم الحاء وفتح الدال: هي مَحَلَّة بالمدينة نسبت إِلى بني

حُدَيْلة، بطن من الأَنصار.

حدل
حَدِلَ عليَّ، كفَرِحَ حَدَلاً: ظَلَمَني كَمَا فِي المُحكَم. حَدِلَ الرجُلُ، كفَرِح: أشْرَفَ أَحَدُ عاتِقَيه علَى الآخَرِ حَدَلاً فَهُوَ أَحْدَلُ زَاد الفَرّاءُ: وحَدِلٌ ككَتِفٍ ج: حَدالَى بِفَتْح اللَّام. أَو هُوَ أَي الأَحْدَلُ: المائِلُ العُنُقِ مِن خِلْقَةٍ، أَو وَجَعٍ لَا يملِكُ أَن يُقِيمَه. ج: حُدُلٌ ككُتُبٍ، أَو هُوَ الماشِي فِي شِق كَمَا فِي المحكَم. قَالَ اللَّيْثُ الأَحْدَلُ: ذُو خُصْيَةٍ واحِدَةٍ من كلِّ الحيَوَانِ. وَنَصّ الْعين من كُلّ شَيْء.
الأَحْدَلُ الأَــعْسَرُ. أَيْضا: اسمُ كَلْبٍ كَمَا فِي العُباب. أَيْضا فَرَسُ أبي ذَرٍّ الغِفاريّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. أَو صَوابُه بالجِيم وَقد ذُكِر فِي مَحَلِّه. وحَدَلَ عَلَيْهِ يَحْدِلُ حَدْلاً وحُدولاً: جارَ كَمَا فِي المُحكَم، وَاقْتصر الأزهريُّ على الحَدْل. يُقَال: إِنَّه لَحَدْلٌ غيرُ عَدْلٍ وَفِي الحَدِيث: القُضاةُ ثَلاثٌ: رَجُلٌ عَلِم فعَدَل، فَذَلِك الَّذِي يُحْرِزُ أموالَ النّاسِ، ويُحْرِزُ نَفْسَه فِي الجَنّة، ورجُلٌ عَلِم فَحَدَل، فَذَلِك الَّذِي يُهْلِكُ الناسَ ويُهْلِكُ نَفْسَه فِي النَّار وذَكَر الثَّالِث. وقَوْسٌ مُحْدَلَةٌ كمُكْرَمَةٍ، هَذِه عَن ابنِ دُرَيْد. وحُدالٌ، كغُرابٍ، وحَدْلاءُ بَيِّنَةُ الحَدَلِ مُحَرَّكةً والحُدُولَةِ بالضمّ: تَطامَنَتْ وَفِي المُحْكَم: حُدِّدَتْ إحْدَى سِيَتَيها ورُفِعَت الأُخرَى. ونَصُّ الجَمْهَرة: تَطامَنَتْ سِيَتُها. وَفِي التَّهذيب: اعْوَجَّتْ سِيَتُها. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقَال:، لِلقَوْسِ حُدالٌ: إِذا طُومِنَ مِن طائِفها، قَالَ أمَيَّةُ الهُذَلِيُّ: (بِها مَحِصٌ غَيرُ جافي القُوَى ... إِذا مُطْىَ حَنَّ بِوَرْكٍ حُدالِ)
المَحِصُ: الوَتَرُ، بوَرْكٍ: أَي بقَوْسٍ عُمِل من وَركِ الشَّجَرَة: أَي مِن أصلِها. والتَّحادُلُ: الانحِناءُ علَى القَوْسِ عَن اللَّيث، قَالَ الشَّاعِر:
(تَحادَلَ فِيهَا ثمَّ أَرسَلَ قَدْرَها ... فخَرقَلَ فِيها جُفْرَةَ المُتَنَكِّسِ)
والحِدْلُ، بِالْكَسْرِ: الحُجْزَةُ كَمَا فِي المُحكَم هِيَ مَعْقِدُ الْإِزَار مِن الرَّجُل. الحَوْدَلُ كجَوهَرٍ: الذَّكَرُ مِن القِرَدَةِ عَن اللَّيث وَأبي عَمْرو، وَقَالَ ابنُ فارِس: لَا أدرِي أصحيحٌ هُوَ أم لَا. وبَنُو حُدالٍ، أَو حُدالَةٍ، كغُرابٍ وثُمامَةَ: حَيٌّ مِن العَرب، الأَخيرُ عَن ابْن دُرَيْد، والأوّل عَن ابنِ سِيدَه، قَالَ: نُسِبُوا إِلَى مَحَلَّةٍ كَانُوا نَزلُوها. حَدالى كَسكَارى: ع ووُجد فِي نُسَخ المُحكَم بخَطِّ ابنِ خَلَصَةَ، بكسرِ اللَّام. الحَدالُ كسَحابٍ: شَجَرٌ بالبادية، نَقله الأزهريُّ، قَالَ: وَذكره عَمْرو بن هُمَيل الهُذَلِي، فَقَالَ:
(إِذا دُعِيَتْ بِما فِي البَيتِ قالَتْ ... تَجَنَّ مِن الحَدالِ وَمَا جُنِيتُ)

أَي مَا جُنيَ لي مِنْهُ. قَالَ الصاغانِي: والصَّوابُ بِالذَّالِ المُعجَمة، وَكَذَلِكَ فِي الْبَيْت. الحَدالُ: ع بِالشَّام قَالَ الراعِي:
(فِي إثْرِ مَن قُرِنَتْ مِنِّي قَرِينَتُهُ ... يومَ الحَدالِ بتَسبِيبٍ مِن القَدَرِ)
ويُروَى: يَوْم الحَدالَى فهما موضعٌ واحدٌ، وَقد فَرَقهما المصنِّفُ. الحُدالُ بالضّمّ: الأَمْلَسُ يُقال: للقَوْس حُدالٌ، عَن ابنِ عَبّاد، وَقد تقدّم قَرِيبا. وحادَلَهُ مُحادَلَةً: راوَغَهُ عَن الْأَزْهَرِي. قَالَ شَمِرٌ: الحُدُل، بضَمَّتين: الحُضُضُ. قِيل: الحَدَلُ بِالتَّحْرِيكِ: النَّظَرُ فِي شِقِّ العَين. قَالَ ابنُ عَبّاد: الحِدْيَلُ، كحِذْيَمٍ: القَصِيرُ، كالحَيدَلانِ. والحَوْدَلَةُ: الأَكَمَةُ قَالَ الأزهريُّ: وسُمِع أعرابيُّ يَقُول لآخَرَ: أَلا وانْزِلْ بهاتِيك الحَوْدَلَةِ، وَأَشَارَ إِلَى أَكَمةٍ بحِذائه، أمره بالنُّزولِ عَلَيْهَا. الحُدَيْلَةُ كجُهَينَةٍ: اسْمُ رَجُلٍ، هُوَ مُعاوِيةُ بنُ عَمْرو بنِ مالِك بنِ النَّجّار، قَالَه شَبابٌ. وَقَالَ ابنُ إِسْحَاق: بَنو عَمْرو بن مَالك ابْن النّجّار هم بَنُو حُدَيْلَةَ. أَيْضا: مَحَلَّةٌ بالمَدِينة على ساكِنها أفضلُ الصّلاةِ وَالسَّلَام، بهَا دارُ عبدِ الْملك بنِ مَروانَ، نُسِبَت إِلَى بني حُدَيْلَةَ، وهم هَؤُلَاءِ الَّذين ذُكِروا. وَقَالَ ابْن حَبِيب: فِي الأَزْدِ حُدَيْلَةُ بنُ مُعاوِيةَ بنِ عَمْرو بن عَدِيّ بن مازِن بن الأَزْد، فتَأَمَّلْ ذَلِك.
وحُدَيْلاءُ بالضمّ مَمدُوداً: ع. يُقال: رَكِيَّةٌ حَدْلاءُ: أَي مُخالِفَةٌ عَن قَصْدِها نَقله الصَّاغَانِي. قَالَ ابنُ عَبّاد: الحِدْلُ، بِالْكَسْرِ والإِدْلُ كَذَلِك: وَجَعُ العُنُقِ مِن تَعادِى الوِسادَةِ، قَالَ الصَّاغَانِي: والتَّركيبُ يدُل على المَيْل والمَيَلِ، وَقد شَذَّ عَنهُ الحَوْدَلُ، لذَكَرِ القِرْدان.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الأَحْدَلُ: المائِلُ الشِّقّ، وَقَالَ الشَّيباني: هُوَ الَّذِي فِي مَنْكِبِه ورَقَبتِه إقْبالٌ علَى صَدْرِه. والحَوْدَلَةُ: البِطْنَةُ، عَن أبي عَمْرو. وحادَلَتِ الأُتُنُ مِسْحَلَها: راوَغَتْه. قَالَ ذُو الرُّمَّة: (مِن العَضِّ بالأفخاذِ أَو حَجَباتِها ... إِذا رابَهُ استْعصاؤُها وحِدالُها)
ويُروَى: عِدالُها ودِحالُها.

حمل

Entries on حمل in 21 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 18 more
حمل المواطأة: عبارة عن أن يكون الشيء محمولًا على الموضوع بالحقيقة بلا واسطة، كقولنا: الإنسان حيوان ناطق، بخلاف حمل الاشتقاق؛ إذ لا يتحقق في أن يكون المحمول كليًا للموضوع، كما يقال: الإنسان ذو بياض، والبيت ذو سقف.
حمل. وَإِنَّمَا أدخلُوا الْهَاء فِي ذِي الثدية وأصل الثدي ذكر لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ أَرَادَ لحْمَة من ثدي أَو قِطْعَة من ثدي فصغر على هَذَا الْمَعْنى فأنث. وَبَعْضهمْ يرويهِ ذَا اليدية بِالْيَاءِ.
(حمل) - في حَدِيثِ ابنِ عُمَر، رَضِى الله عنهما: "أَنَّه كَانَ لا يَرَى بَأْسًا في السَّلَم بالحَمِيل".
الحَمِيل: الكَفِيل، وجَمعُه حُمَلاء، وحَمَلتُ به حَمَالَةً: كَفَلت.
- في حَدِيثِ قَيْس قال: "تَحمَّلْتُ بعَلىٍّ على عُثْمانَ، رَضِى اللهُ عنهما، في أمرٍ".
: أي استَشْفَعتُ به إليه، وكذلك حَمَلتُه على فُلان.
- في الحَدِيث : "حَتَّى استَحْمَل ذَبَحتُه فَتَصَدَّقْت به". : أي حين قَوِى على الحَمْل وأَطاقَه.
- وفي الحديث: قال: "انْطَلق إلى السُّوق فتَحامَل" .
: أي تَكَلَّف الحَمْلَ بالأُجرة، لِيكْتَسِبَ ما يتصدَّق به، وتَحاملتُ: تكلَّفْت الشىءَ على مَشَقَّة، وتَحاملتُ عليه: كَلَّفته ما لا يُطِيق.
- وفي الحَدِيثِ: "إذَا كان الماءُ قُلَّتَيْن لم يَحمِل خَبَثًا" .
: أي لم يُظْهِرْه ولم يَغْلِب الخَبَثُ عليه. من قَولِهم: فَلانٌ يَحمِل غَضَبه: أي لا يُظْهِرُه، وحَمْل الإِثْم إِثْم: أي لم تَصْحَبْه النَّجاسَة ولم يَنْجَس، لأن كلَّ مَنْ حَمَل شَيئًا فقد صَحِبَه ذَلِك الشَّىءُ.
حمل حب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي قوم يخرجُون من النَّار: فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْحميل مَا حمله السَّيْل من كل شَيْء وكل مَحْمُول فَهُوَ حميل كَمَا يُقَال للمقتول: قَتِيل. وَمِنْه قَول عُمَر فِي الْحميل: لَا يُورث إِلَّا بِبَيِّنَة. سمي حميلًا لِأَنَّهُ يحمل من بِلَاده صَغِيرا ولم يُولد فِي الْإِسْلَام. وَأما الْحبَّة فَكل نبت لَهُ حب فاسم الْحبّ مِنْهُ الْحبَّة. وَقَالَ الْفراء: الْحبَّة: بزور البقل. وقَالَ أَبُو عَمْرو: الْحبَّة نبت ينْبت فِي الْحَشِيش صغَار وَقَالَ الْكسَائي: الْحبَّة حب الرياحين وَوَاحِدَة الْحبّ: حَبَّة. قَالَ: وَأما الْحِنْطَة وَنَحْوهَا فَهُوَ الْحبّ لَا غير. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي الْحميل تَفْسِير آخر هُوَ أَجود من هَذَا يُقَال: إِنَّمَا سمي الْحميل الَّذِي قَالَ عمر حميلًا لِأَنَّهُ مَحْمُول النّسَب وَهُوَ أَن يَقُول الرجل: هَذَا أخي أَو أَبِي أَو ابْني فَلَا يصدق عَلَيْهِ إِلَّا بِبَيِّنَة لِأَنَّهُ يُرِيد بذلك أَن يدْفع مِيرَاث مَوْلَاهُ الَّذِي أعْتقهُ وَلِهَذَا قيل للدعي: حميل قَالَ الْكُمَيْت يُعَاتب قضاعة فِي تحولهم إِلَى الْيمن: [الوافر]

عَلاَمَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر ... وَلاَ ضَرَّاءَ منزِلَةَ الْحميل
حمل
الحَمَلُ: الخرُوْفُ. وبُرْجٌ في السَّمَاء. ومن الحِمْلِ: حَمَلَ يَحْمِلُ حَمْلاً وحُمْلاناً. والحُمْلانُ: أجْرُ ما يُحْمَلُ، وهو أيضاً: ما يُحْمَلُ عليه من الدَّوابِّ في الهِبَةِ. وحَمَّلْتُه أمْري فما تَحَمَّلَ. وحَمَّلْتُ فلاناً وتَحَمَّلْتُ به عليه: في الشَّفَاعَةِ. وتَحَامَلْتُ في المَشْيِ: تَكَلَّفْتُه على مَشَقَّةٍ وإعْياءٍ، وتَحَامَلْتُ عليه: كَلَّفْتَه ما لا يُطِيْقُ. واسْتَحْمَلْتُ فلاناً نَفْسي: أي حَمَّلْتُه حَوَائجِي وأُمُوري. وحَمَلْتُ عن فلانٍ: إذا حَلُمْتَ عنه، ورَجُلٌ حَمُوْلٌ: صاحِبُ حِلْمٍ. والمَحْمَلُ: الاحْتِمالُ. وأحْمَلَني فلانٌ: أعانَني على ما أحْمِلُ. وا
لحَمْلُ: ما تَحْمِلُ الأناثُ في بُطُونها من الأوْلادِ. والحِمْلُ: ما يُحْمَلُ على الظَّهْرِ. فأما حمْلُ الشَّجَرِ: فمنهم مَنْ يَكْسِرُ منه الحاءَ ويقولون: ما ظَهَرَ فهو حِمْلٌ وما بَطَنَ فهو حَمْلٌ. ويقال: امْرَأَةٌ حامِلَةٌ وحامِلٌ. والحَمِيْلُ: المَنْبُوْذُ يَحْمِلُه قَوْمٌ فَيُرَبُّوْنَه. وحَمِيْلُ السَّيْلِ: ما يَحْمِلُ من الغُثَاءِ.
ويُقال للدَّعِيِّ: حَمِيْلٌ وكذلك الوَلَدُ في بَطْنِ الأمِّ إذا أُخْذَتْ من بِلاد الشِّرْكِ: حَمِيْلاً. وفلانٌ حَمِيْلَةٌ على النّاسِ: أي كَلٌّ عليهم وعِيَالٌ. والحَمٍيْلُ: الكَفِيْلُ، بَيِّنُ الحَمَالَةِ، وجَمْعُه: حُمَلاءُ. والحِمَالَةُ: عِلاَقَةُ السَّيْفِ، وهو المِحْمَلُ، والجَميعُ: الحَمَائلُ والمَحَامِلُ. والمَحْمِلُ: شِقّان على البعيرِ، وما على البَعير مَحْمِلٌ.
والحَمَالَةُ: الدِّيَةُ التي يَحْمِلُها قَوْمٌ على قَوْمٍ، ويقال: حَمَالٌ أيضاً. والحَمْوُلَةُ: الإبِلُ التي تُحْمَلُ عليها الأثْقَالُ. والحُمُوْلُ: الإبِلُ بأثْقالِها. والحَوْمَلُ: السَّحَابُ الأسْوَدُ، وسَحَابٌ ذو حَوْمَلٍ: إذا حَمَلَ الماءَ، وكذلك الإبل السُّوْدُ.
وحَوْمَلُ كلِّ شَيْءٍ: أوَّلُه. والحَوَامِلُ في الذِّراع: عَصَبُها ورَوَاهِشُها، والواحِدَةُ: حامِلَةٌ. وهو في الضُّرُوْعِ: عُرُوْقُ اللَّبَنِ. والمُحْمِلُ المَرْأةُ التي يَنْزِلُ لَبَنُها من غير حَبَلٍ، قد أحْمَلَتْ إحْمالاً. ومثلها من الشّاءِ: التُّحْلُبَةُ.
وحامَلْتُ الرَّجُلَ مُحَامَلَةً: أي كافَأتُ. واحْتُمِلَ الرَّجُلُ: غَضِبَ. واحْتُمِلَ لَوْنُه واْمُتِقَع: واحِدٌ. ورَجُلٌ مَحْمُوْلٌ: مَجْدُوْدٌ من رُكُوْبِ الفُرُهِ.
والحِمَالَةُ: اسْمُ فَرَسٍ. ويقولون: أجْوَعُ من كَلْبَةِ حَوْمَلٍ.
ح م ل

امرأة وشجرة ذات حمل. وعلى ظهره حمل. وامرأة حامل. وحملت الشيء، وحملنيه غيري فاحتملته وتحملته، وهذه حمال محملة. وحامله الشيء. تقول: حاملني هذا العكم، وقد تحاملاه. وأحملني يا فلان: أعني على الحمل. وحمل على قرنه حملة صادقة. ومرت الحمولة وهي الإبل التي يحمل عليها " ومن الأنعام حمولة وفرشاً ". ومرت وعليها حمول وحمولة أي أحمال، والتاء كالتي في الحزونة والسهولة. ومرت الحمول أي الهوادج، كانت فيها نساء أو لم تكن. واحتمل الحي وتحملوا: ارتحلوا. وحمل حمالة، وتحملها وهي الدية، وعليهم حمالات يؤدونها بالفتح. وتقلد يحمل السيف وحمالته بالكسر، وعليهم المحامل والحمالات. وركب في المحمل، وهم في المحامل. وفي حداء المكارين:

يا رب سلمني وسلم جملي ... وسلم الشيخ الذي في محملي

وتقول: هذا محمل، ما عليه محمل. وحمل به حمالة نحو كفل به كفالة، وهو حميل، وهم حملاء. والشيخ يتحامل في مشيه. وتحاملت الشيء: احتملته على مشقة. وتحامل عليّ فلان: لم يعدل. وهو جميل السيل: لغثائه. وفلان حميل: دعي. وأجازه بخلعة وحملان وهو الفرس يحمل عليه. وأعط الحمال حمالته أي جعله، وقلب حملاقيه وحماليقه وهو باطن الجفنين، وقيل ما يغطّي الجفن من بياض المقلة. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجن

وحملق إليّ إذا فتح عينيه بنظر شديد. تقول: كلمته فحملق وحولق، وأظهر الأولق.

ومن المجاز: حملت إدلاله عليّ واحتملته. قال:

أدلت فلم أحمل وقالت فلم أجب ... لعمر أبيها إنني لظلوم

واحتمل ما كان منه ولا تعاتبه. وفلان حليم حمول. وأنا أحمله على أمر فلا يتهحمل عليه. وهذه الآية تحتمل وجهين. والقرآن حمال ذو وجوه. واستحمله الرسالة، وحمله إياها، وتحملها مغلغلة. وحملت فلاناً على صاحبه إذا أرشته عليه. وحمل على نفسه في السير وفي غيره. وحملت الحقد عليه إذا أضمرته. قال:

ولا أحمل الحقد القديم عليهم ... وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا

وفلان حمل على أهله إذا كان ثقيل المرض. قال:

ألا هل أتى أمّ الصبيين أنني ... على نأيها حمل على الحي مقعد

وما عليه محمل أي معتمد ومعول. قال كثير:

يزرن أمير المؤمنين وعنده ... لذي المدح شكر والصنيعة محمل

واستحملت فلاناً نفسي، أي حملته حوائجي. وتحملت بفلان على فلان في الشفاعة. وقلت له كلمة فاحتمل منها أي استفز وغضب. وفلان محتمل وليس بمحتمل. ويقولون للرجل عند كلمة تسوءه: محتملاً لها لا محتملاً منها أي احتملها ولا تستخفنك. واحتمل لونه: تغير.
ح م ل : الْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ وَحُمُولٌ وَحَمَلْتُ الْمَتَاعَ حَمْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَأَنَا حَامِلٌ وَالْأُنْثَى حَامِلَةٌ بِالْهَاءِ لِأَنَّهَا صِفَةٌ مُشْتَرَكَةٌ وَيُقَالُ لِلْمُبَالَغَةِ أَيْضًا حَمَّالٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ.

وَحَمَلَ بِدَيْنٍ وَدِيَةٍ حَمَالَةً بِالْفَتْحِ وَالْجَمْعُ حَمَالَاتٌ فَهُوَ حَمِيلٌ بِهِ وَحَامِلٌ أَيْضًا وَحَمَلَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا وَيُجْعَلُ حَمَلَتْ بِمَعْنَى عَلِقَتْ فَيَتَعَدَّى بِالْبَاءِ فَيُقَالُ حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةِ كَذَا.
وَفِي مَوْضِعِ كَذَا أَيْ حَبِلَتْ فَهِيَ حَامِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهَا صِفَةٌ مُخْتَصَّةٌ وَرُبَّمَا قِيلَ حَامِلَةٌ بِالْهَاءِ قِيلَ أَرَادُوا الْمُطَابَقَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمَلَتْ وَقِيلَ أَرَادُوا مَجَازَ الْحَمْلِ إمَّا لِأَنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ أَوْ سَتَكُونُ فَإِذَا أُرِيدَ الْوَصْفُ الْحَقِيقِيُّ قِيلَ حَامِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَحَمَلَتْ الشَّجَرَةُ حَمْلًا أَخْرَجَتْ ثَمَرَتَهَا فَالثَّمَرَةُ حَمْلٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَهِيَ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ حَمَّلْته الشَّيْءَ فَحَمَلَهُ وَاحْتَمَلْتُهُ
عَلَى افْتَعَلْتُ بِمَعْنَى حَمَلْتُهُ وَاحْتَمَلْتُ مَا كَانَ مِنْهُ بِمَعْنَى الْعَفْوِ وَالْإِغْضَاءِ.

وَالِاحْتِمَالُ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِمَعْنَى الْوَهْمِ وَالْجَوَازِ فَيَكُونُ لَازِمًا وَبِمَعْنَى الِاقْتِضَاءِ وَالتَّضَمُّنِ فَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا مِثْلُ: احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَذَا وَاحْتَمَلَ الْحَالُ وُجُوهًا كَثِيرَةً وَفِي حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ «إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا» مَعْنَاهُ لَمْ يَقْبَلْ حَمْلَ الْخَبَثِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ أَيْ يَأْنَفُهُ وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى لِأَبِي دَاوُد لَمْ يَنْجُسْ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِالنَّجَاسَةِ وَحَمَلْتُ الرَّجُلَ عَلَى الدَّابَّةِ حَمْلًا وَحَمِيلُ السَّيْلِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مَا يَحْمِلُ مِنْ غُثَائِهِ وَالْحَمِيلُ الرَّجُلُ الدَّعِيُّ وَالْحَمِيلُ الْمَسْبِيُّ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَحِمَالَةُ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ حَمَائِلُ وَيُقَالُ لَهَا مِحْمَلٌ أَيْضًا وِزَانُ مِقْوَدٍ وَالْجَمْعُ مَحَامِلُ وَالْحَمَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَلَدُ الضَّائِنَةِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَالْجَمْعُ حُمْلَانٌ وَالْمَحْمِلُ وِزَانُ مَجْلِسٍ الْهَوْدَجُ وَيَجُوزُ مِحْمَلٌ وِزَانُ مِقْوَدٍ وَالْحَمُولَةُ بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَقَدْ تُطْلَقُ الْحَمُولَةُ عَلَى جَمَاعَةِ الْإِبِل وَالْحِمْلَاقُ بِالْكَسْرِ بَاطِنُ الْجَفْنِ وَالْجَمْعُ حَمَالِيقُ. 
حمل
الحَمْل معنى واحد اعتبر في أشياء كثيرة، فسوّي بين لفظه في فعل، وفرّق بين كثير منها في مصادرها، فقيل في الأثقال المحمولة في الظاهر كالشيء المحمول على الظّهر: حِمْل.
وفي الأثقال المحمولة في الباطن: حَمْل، كالولد في البطن، والماء في السحاب، والثّمرة في الشجرة تشبيها بحمل المرأة، قال تعالى:
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ [فاطر/ 18] ، يقال: حَمَلْتُ الثّقل والرّسالة والوزر حَمْلًا، قال الله تعالى:
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ [العنكبوت/ 13] ، وقال تعالى: وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ
[العنكبوت/ 12] ، وقال تعالى: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ: لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ [التوبة/ 92] ، وقال عزّ وجلّ: لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ [النحل/ 25] ، وقوله عزّ وجلّ: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ
[الجمعة/ 5] ، أي: كلّفوا أن يتحمّلوها، أي: يقوموا بحقها، فلم يحملوها، ويقال: حَمَّلْتُهُ كذا فَتَحَمَّلَهُ، وحَمَّلْتُ عليه كذا فَتَحَمَّلَهُ، واحْتَمَلَه وحَمَلَه، وقال تعالى: فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً [الرعد/ 17] ، حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ [الحاقة/ 11] ، وقوله: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ [النور/ 54] ، وقال تعالى: رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ [البقرة/ 286] ، وقال عزّ وجل:
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ [القمر/ 13] ، ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً [الإسراء/ 3] ، وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ [الحاقة/ 14] . وحَمَلَتِ المرأةُ: حَبِلَتْ، وكذا حملت الشّجرة، يقال: حَمْلٌ وأحمال، قال عزّ وجلّ:
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق/ 4] ، وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ [فصلت/ 47] ، حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ [الأعراف/ 189] ، حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً [الأحقاف/ 15] ، وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [الأحقاف/ 15] ، والأصل في ذلك الحِمْل على الظهر، فاستعير للحبل بدلالة قولهم: وسقت الناقة :
إذا حملت. وأصل الوسق: الحمل المحمول على ظهر البعير. وقيل: الحَمُولَة لما يحمل عليه، كالقتوبة والرّكوبة، والحُمُولَة: لما يحمل، والحَمَل: للمحمول، وخصّ الضأن الصغير بذلك لكونه محمولا، لعجزه، أو لقربه من حمل أمّه إياه، وجمعه: أَحْمَال وحُمْلَان ، وبها شبّه السّحاب، فقال عزّ وجل:
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
[الذاريات/ 2] ، والحَمِيل: السّحاب الكثير الماء، لكونه حاملا للماء ، والحَمِيل: ما يحمله السيل، والغريب تشبيها بالسيل، والولد في البطن. والحَمِيل:
الكفيل، لكونه حاملا للحق مع من عليه الحق، وميراث الحميل لمن لا يتحقق نسبه ، وحَمَّالَةَ الْحَطَبِ
[المسد/ 4] ، كناية عن النّمام، وقيل: فلان يحمل الحطب الرّطب ، أي: ينمّ.
(ح م ل) : (الْحَمْلُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ حَمَلَ الشَّيْءَ (وَمِنْهُ) مَا لَهُ حِمْلٌ وَمَئُونَةٌ يَعْنُونَ مَا لَهُ ثِقَلٌ يُحْتَاجُ فِي حَمْلِهِ إلَى ظَهْرٍ أَوْ أُجْرَةِ حَمَّالٍ وَبَيَانُهُ فِي لَفْظِ الْأَصْلِ مَا لَهُ مَئُونَةٌ فِي الْحَمْلِ (قِيلَ) فِي قَوْله تَعَالَى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ} [الأحقاف: 15] أُرِيدَ الْحَمْلُ عَلَى الْيَدِ دُونَ الْبَطْنِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ (وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ) عَلَى الْمُبَالَغَةِ سُمِّيَ
وَالِدُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَالٍ وَالدَّالُ تَصْحِيفٌ (وَالْحَمْلُ) أَيْضًا مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ وَامْرَأَةٌ وَنَاقَةٌ حَامِلٌ وَالْجَمْعُ حَوَامِلُ (وَالْحِمْلُ) بِالْكَسْرِ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ رَأْسٍ وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ وَعَنْ الْكَرْخِيِّ هُوَ ثَلَاثُمِائَةٍ بِالْعِرَاقِيِّ (وَالْحَمَلُ) وَلَدُ الضَّأْنِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ أَبُو بَصْرَةَ حُمَيْلُ بْنُ بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ (وَالْجَمْعُ) حُمْلَانٌ وَيُقَالُ لِمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّوَابِّ فِي الْهِبَةِ خَاصَّةً حُمْلَانٌ وَيَكُونُ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الْحَمْلِ وَاسْمًا لِأُجْرَةِ مَا يُحْمَلُ (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهَا نَفَقَةً وَلَا حُمْلَانًا يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ الدَّابَّةَ الْمَحْمُولَ عَلَيْهَا وَأُجْرَةَ الْحَمْلِ وَكَذَا قَوْلُهُ مَا أُنْفِقَ عَلَيْهَا وَفِي كِسْوَةِ الرَّقِيقِ وَحُمْلَانِهِمْ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي بَابِ الِاسْتِئْجَارِ وَلَا أَجْرَ لَهُ فِي حُمْلَانِهِمْ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمَصْدَرُ وَكَذَا قَوْلُهُ اسْتَأْجَرَ إبِلًا بِأَعْيَانِهَا فَكَفَلَ لَهُ رَجُلٌ بِالْحُمْلَانِ يَعْنِي بِالْحَمْلِ (وَحُمْلَانُ) الدَّرَاهِمِ فِي اصْطِلَاحِهِمْ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا مِنْ الْغِشِّ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَالْمَحْمِلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ الْهَوْدَجُ الْكَبِيرُ الْحَجَّاجِيُّ (وَأَمَّا) تَسْمِيَةُ بَعِيرِ الْمَحْمِلِ بِهِ فَمَجَازٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْإِيضَاحِ فِي اسْتِطَاعَةِ السَّبِيلِ مَا يُكْتَرَى بِهِ شِقُّ مَحْمِلٍ أَيْ نِصْفُهُ أَوْ رَأْسُ زَامِلَةٍ (وَالْحَمُولَةُ) بِالْفَتْحِ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ حِمَارٍ مِنْهَا وَفَضْلُ الْحَمُولَةِ أَيْ مَا فَضَلَ مِنْ حَاجَتِهِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ فَيُعْطَى أُجْرَةً لِلذَّهَابِ دُونَ الْحَمُولَةُ وَالرَّجْعَةِ يَعْنِي دُونَ إعْمَالِ الْمَحْمُولَةِ (وَالْحُمُولَةُ) بِالضَّمِّ الْأَحْمَالُ (مِنْهَا) قَوْلُهُ وَقَدْ عَقَرَهَا الرُّكُوبُ وَالْحُمُولَةُ وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ أَسْلَمُ وَأَظْهَرُ (وَمِنْهَا) مَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَلَوْ تَقَبَّلَا حُمُولَةً بِأَجْرٍ وَلَمْ يُؤْجَرْ الْبَغْلُ وَالْبَعِيرُ فَحَمَلَا الْحُمُولَةَ عَلَى ذَلِكَ فَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي إجَارَةِ الْفُسْطَاطِ فَإِنْ خَلَّفَهُ بِالْكُوفَةِ فَالْحُمُولَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَمَعْنَاهُ فَمُؤْنَةُ الْحُمُولَةِ أَوْ فَحَمْلُ الْحُمُولَةِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَالْحَمِيلُ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ بَلَدِهِ إلَى بِلَادٍ الْإِسْلَامِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ صَبِيٌّ مَعَ امْرَأَةٍ تَحْمِلُهُ وَتَقُولُ هَذَا ابْنِي (وَفِي) كِتَابِ الدَّعْوَى (الْحَمِيلُ) عِنْدَنَا كُلُّ نَسَبٍ
كَانَ فِي أَهْلِ الْحَرْبِ (وَالتَّحَامُلُ) فِي الْمَشْيِ أَنْ يَتَكَلَّفَهُ عَلَى مَشَقَّةٍ وَإِعْيَاءٍ يُقَالُ تَحَامَلْتُ فِي الْمَشْيِ (وَمِنْهُ) رُبَّمَا يَتَحَامَلُ الصَّيْدُ وَيَطِيرُ أَيْ يَتَكَلَّفُ الطَّيَرَانَ (وَالتَّحَامُلُ) أَيْضًا الظُّلْمُ يُقَالُ (تَحَامَلَ عَلَى فُلَانٍ) إذَا لَمْ يَعْدِلْ وَكِلَاهُمَا مِنْ الْحَمْل إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ يَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَى تَكَلُّفِ الْمَشْيِ وَالثَّانِي يَحْمِلُ الظُّلْمَ عَلَى الْآخَرِ.
[حمل] حملت الشئ على ظهرى أَحْمِلُهُ حَمْلاً. ومنه قوله تعالى: {فإنه يحمل يوم القيامة وزرا. خالدينَ فيه وساءَ لهم يومَ القيامة حِمْلاً} ، أي وِزْراً. وحَمَلَتِ المرأة والشجرة حملا. ومنه قوله تعالى: {حَمَلَتْ حَمْلاً خفيفاً} . قال ابن السكيت: الحَمْلُ ما كان في بطنٍ أو على رأس شجرةٍ. والحِمْلُ بالكسر: ما كان على ظهرٍ أو رأسٍ. يقال: امرأة حامِلٌ وحامِلَةٌ، إذا كانت حُبْلى. فمن قال حامِلٌ قال هذا نعتٌ لا يكون إلا للاناث. ومن قال حاملة بناه على حَمَلَتْ فهي حامِلَةٌ. وأنشد الشَيباني لعمرو بن حسَّان: تَمَخَّضَتِ المَنونُ له بيومٍ أنى ولكلِّ حاملة تمام  فإذا حملت شيئا على ظهرها أو على رأسها فهى حاملة لا غير، لان الهاء إنما تلحق للفرق، فأما مالا يكون للمذكر فقد استغنى فيه عن علامة التأنيث، فإن أتى بها فإنما هو على الاصل. هذا قول أهل الكوفة، وأما أهل البصرة فإنهم يقولون هذا غير مستمر، لان العرب تقول رجل أيم وأمرأة أيم، ورجل عانس وامرأة عانس، مع الاشتراك، وقالوا امرأة مصبية وكلبة مجرية، مع غير الاشتراك. قالوا: والصواب أن يقال: قولهم حامل وطالق وحائض وأشباه ذلك من الصفات التى لا علامة فيها للتأنيث فإنما هي أوصاف مذكرة وصف بها الاناث، كما أن الربعة والراوية والخجأة أو صاف مؤنثة وصف بها الذ كران. وذكر ابن دريد أن حَمْلَ الشجر فيه لغتان: الفتحُ والكسر. والحَمَلَةُ بالتحريك: جمع الحامِلِ، يقال هم حملة العرش وحملة القرآن. وحمل عليه في الحرب حَمْلَةً. قال أبو زيد: يقال حَمَلْتُ على بني فلان، إذا أَرَّشْتَ بينهم. وحَمَلَ على نفسه في السير، أي جَهَدَها فيه. وحَمَلْتُ به حَمَالَةً بالفتح، أي كَفَلتُ. وحَمَلْتُ إدلاله واحتمك، بمعنى. قال الشاعر: أَدَلَّتْ فلم أَحْمِلُ وقالت فلم أُجِبْ لَعَمْرُ أبيها إنَّني لَظَلومُ والحَمَلُ: البَرَقُ، والجمع الحُمْلانُ. والحَمَلُ: أول البروج. قال الشاعر : كالسحل البيضِ جَلا لَوْنها. سَحُّ نِجاءِ الحمل الاسول والنجاء: السحاب نشأ في نوء الحمل. وأحملته، أي أغنته على الحَمْلِ. وأَحْمَلَتِ الناقةُ فهي مُحْمِلٌ، إذا نزل لبنُها من غير حَبَلٍ، وكذلك المرأة. واسْتَحْمَلْتُهُ، أي سألته أن يَحْمِلَني. وحَمَّلْتُهُ الرسالة، أي كلّفته حَمْلَها. وتَحَمَّلَ الحَمالَةَ، أي حَمَلَها. وتَحَمَّلوا واحْتَمَلوا بمعنىً، أي ارْتَحَلوا. وتَحَامَلَ عليه، أي مال. وتحاملت على نفسي، إذا تكلفت الشئ على مشقة. والمُتَحامَلُ قد يكون موضعاً ومصدراً. تقول في المكان: هذا مُتَحامَلُنا. وتقول في المصدر: ما في فلان مُتَحامَلٌ، أي تَحامُلٌ. ويقال: ما على فلان محمل، مثال مجلس، أي مُعتَمَدٌ. والمَحْمِلُ أيضاً: واحد مَحَامِلِ الحاج. والمحمل، مثال المرجل: علاقة السيف، وهو السير الذى يقلده المتقلد. وقد سمى ذوالرمة عرق الشجر بذلك، وهو على التشبيه، فقال:

يثرن الكُبابَ الجَعْدَ عن مَتْنِ مِحْمَلِ * والحمالة بالفتح: ما تَتَحَمَّلُهُ عن القوم من الدية أو الغَرامَة. والحِمالَةُ بالكسر: اسم فرس لطليحة الاسدي. وقال يذكرها: عويت لهم صدر الحمالة إنها معاودة قيل الكماة نزال  والحمالة أيضاً: عِلاقة السَيف، مثل المِحْمَلِ، والجمع الحَمائِلُ، هذا قول الخليل. وقال الأصمعي: حَمائِلُ السيف لا واحدَ لها من لفظها، وإنما واحدها مِحْمَلٌ. والحَمولَةُ بالفتح: الإبل التي تَحمِل، وكذلك كل ما احتَمَلَ عليه الحيُّ من حمارٍ أو غيره، سواء كانت عليه الاحمال أو لم تكن. وفعول تدخله الهاء إذا كان بمعنى مفعول به. والحمولة بالضم: الأَحْمالُ. وأما الحُمول بالضم بلاهاء، فهى الابل التى عليها الهوادج كان فيها نساءٌ أو لم يَكُنْ. عن أبي زيد. والاحمال في قول جرير:

أم من يقوم لشدة الاحمال * قوم من بنى يربوع، هم ثعلبة وعمرو والحارث. والحميل: الذى يحمل من بلدِه صغيراً ولم يولَدْ في الإسلام. والحَميلُ: ما حَمَلَهُ السيلُ من الغُثاء. والحَميلُ: الكفيلُ. والحَميلُ: الدَعِيُّ. قال الكميت يعاتب قضاعة في تحولهم إلى اليمن علام نَزَلْتُمُ من غير فَقْرٍ ولا ضراء منزلة الحميل
ح م ل: (حَمَلَ) الشَّيْءَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ (حَمَلَتِ) الْمَرْأَةُ وَالشَّجَرَةُ، الْكُلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. قُلْتُ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا} [طه: 100] لَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِالْمَحْمُولِ عَلَى الظَّهْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} [طه: 101] لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَحْمُولٍ. وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَمْلًا خَفِيفًا} [الأعراف: 189] لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَحْمُولِ أَيْضًا. فَاسْتِشْهَادُ الْجَوْهَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْآيَتَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (حَمَلَ) الشَّيْءَ يَحْمِلُهُ (حَمْلًا) وَ (حُمْلَانًا) . وَ (الْحَمْلُ) مَا تَحْمِلُ الْإِنَاثُ فِي بُطُونِهَا. وَالْحَمْلُ مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ. وَأَمَّا حَمْلُ الشَّجَرَةِ فَقِيلَ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ فَهُوَ حِمْلٌ، وَمَا بَطَنَ فَهُوَ حَمْلٌ. وَقِيلَ: كُلُّهُ حَمْلٌ لِأَنَّهُ لَازِمٌ غَيْرُ بَائِنٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْحَمْلُ بِالْفَتْحِ مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ، وَالْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ عَلَى رَأْسٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ (حَامِلٌ) وَ (حَامِلَةٌ) إِذَا كَانَتْ حُبْلَى فَمَنْ قَالَ: حَامِلٌ، قَالَ: هَذَا نَعْتٌ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْإِنَاثِ، وَمَنْ قَالَ: حَامِلَةٌ بَنَاهُ عَلَى حَمَلَتْ فَهِيَ حَامِلَةٌ وَأَنْشَدَ:

تَمَخَّضَتِ الْمَنُونُ لَهُ بِيَوْمٍ ... أَنَى وَلِكُلِّ حَامِلَةٍ تَمَامُ
فَإِذَا حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ شَيْئًا عَلَى ظَهْرِهَا أَوْ عَلَى رَأْسِهَا فَهِيَ حَامِلَةٌ لَا غَيْرُ لِأَنَّ الْهَاءَ إِنَّمَا تَلْحَقُ لِلْفَرْقِ، فَمَا لَا يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ لَا حَاجَةَ فِيهِ إِلَى عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ، فَإِنْ أُتِيَ بِهَا فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَصْلِ. هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ. وَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: هَذَا غَيْرُ مُسْتَمِرٍّ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: رَجُلٌ أَيِّمٌ وَامْرَأَةٌ أَيِّمٌ وَرَجُلٌ عَانِسٌ وَامْرَأَةٌ عَانِسٌ مَعَ الِاشْتِرَاكِ وَقَالُوا: امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ وَكَلْبَةٌ مُجْرِيَةٌ مَعَ الِاخْتِصَاصِ. قَالُوا: وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ قَوْلَهُمْ: حَامِلٌ وَطَالِقٌ وَحَائِضٌ وَنَحْوُهَا أَوْصَافٌ مُذَكَّرَةٌ وُصِفَ بِهَا الْإِنَاثُ كَمَا أَنَّ الرَّبْعَةَ وَالرَّاوِيَةَ وَالْخُجَأَةَ أَوْصَافٌ مُؤَنَّثَةٌ وُصِفَ بِهَا الذُّكُورُ. وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنَّ حَمْلَ الشَّجَرَةِ فِيهِ لُغَتَانِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ. قُلْتُ: وَكَذَا ذَكَرَ ثَعْلَبٌ فِي الْفَصِيحِ. وَ (الْحَمَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ حَامِلٍ يُقَالُ: هُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ. وَ (حَمَلَ) عَلَيْهِ فِي الْحَرْبِ (حَمْلَةً) . وَ (حَمَلَ) عَلَى نَفْسِهِ فِي السَّيْرِ أَيْ جَهَدَهَا فِيهِ. وَ (حَمَلَ) بِهِ (حَمَالَةً) بِالْفَتْحِ أَيْ كَفَلَ. وَحَمَلَ إِدْلَالَهُ وَ (احْتَمَلَ) بِمَعْنًى. وَ (الْحَمَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَرُوفُ وَالْجَمْعُ (حُمْلَانٌ) . وَ (الْحَمَلُ) أَيْضًا أَوَّلُ الْبُرُوجِ. وَ (أَحْمَلَهُ) أَعَانَهُ عَلَى الْحَمْلِ وَ (اسْتَحْمَلَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَحْمِلَهُ. وَ (حَمَّلَهُ) الرِّسَالَةَ تَحْمِيلًا كَلَّفَهُ حَمْلَهَا وَ (تَحَمَّلَ) الْحَمَالَةَ
حَمَلَهَا وَ (تَحَمَّلُوا) وَ (احْتَمَلُوا) بِمَعْنًى أَيِ ارْتَحَلُوا. وَ (تَحَامَلَ) عَلَيْهِ مَالَ. وَتَحَامَلَ عَلَى نَفْسِهِ تَكَلَّفَ الشَّيْءَ عَلَى مَشَقَّةٍ. وَ (الْمَحْمِلُ) بِوَزْنِ الْمَجْلِسِ وَاحِدُ (مَحَامِلِ) الْحَاجِّ. وَ (الْمِحْمَلُ) بِوَزْنِ الْمِرْجَلِ عِلَاقَةُ السَّيْفِ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي تَقَلَّدَهُ الْمُتَقَلِّدُ وَكَذَا (الْحِمَالَةُ) بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ (الْحَمَائِلُ) بِالْفَتْحِ. هَذَا قَوْلُ الْخَلِيلِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (حَمَائِلُ) السَّيْفِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَإِنَّمَا وَاحِدُهَا (مِحْمَلٌ) بِوَزْنِ مِرْجَلٍ. وَ (الْحَمُولَةُ) بِالْفَتْحِ الْإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ وَكَذَا كُلُّ مَا احْتَمَلَ عَلَيْهِ الْحَيُّ مِنْ حِمَارٍ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَيْهِ الْأَحْمَالُ أَوْ لَمْ تَكُنْ. وَفَعُولٌ تَدْخُلُهُ الْهَاءُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِهِ. وَالْحُمُولَةُ بِالضَّمِّ الْأَحْمَالُ. وَأَمَّا (الْحُمُولُ) بِالضَّمِّ بِلَا هَاءٍ فَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي عَلَيْهَا الْهَوَادِجُ سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا نِسَاءٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. 
[حمل] نه فيه: "الحميل" غارم، أي الكفيل ضامن. ومنه ح ابن عمر: لا يرى بأساً في السلم "بالحميل". وفيه: كما تنبت الحبة في "حميل" السيل، هو ما يجيء به السيل من طين أو غثاء أو غيره بمعنى محموله، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت علىوسلم، بكسر الحاء أي عظم على وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمني ذلك ولا يريد الحمل على الظهر. غ "حملوا التوراة ثم لم يحملوها" أي حملوا الإيمان بها فحرفوها. و"أن تحمل عليه" من حملة المقاتل على قرنه، "فابين أن يحملنها" أي أدتها وكل من خان الأمانة فقد حملها، و"حملها الإنسان" يعني الكافر والمنافق. و"فالحملت" يعني السحاب، والحمل في البطن والحمل على الظهر. و"عليه ما حمل" من البلاغ" وعليكم ما حملتم" من الإيمان به. و"حملاً خفيفاً" المنى. ش: الحمل بفتحتين ولد الضائنة في السنة الأولى.
(ح م ل)

حَمَلَ الشَّيْء يَحْمِلُه حَمْلاً وحُمْلانا، فَهُوَ مَحْمولٌ وحَمِيلٌ، واحتَملَه.

وَقَول النَّابِغَة: فحمَلْتُ بَرَّةَ واحتَملْتَ فَجارِ

عبر عَن الْبر بِالْحملِ، وَعَن الفجرة بِالِاحْتِمَالِ، حمل الْبرة بِالْإِضَافَة إِلَى احْتِمَال الفجرة أَمر يسير ومستصغر. وَمثله قَول الله عز اسْمه: (لَهَا مَا كَسَبتْ، وَعَلَيْهَا مَا اكْتسَبَتْ) وَسَيَأْتِي ذكره. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مَا حُمِّلَ البُخْتيُّ عامَ غِيارِه ... عَلَيْهِ الوسوقُ بُرُّها وشَعيرُها

إِنَّمَا حمل فِي معنى ثقل، وَلذَلِك عداهُ بِالْبَاء، أَلا ترَاهُ قَالَ بعد هَذَا:

بأثقلَ ممَّا كنتُ حَمَّلْتُ خالِداً

وَقَوله تَعَالَى: (وكأيِّنْ من دابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَها) قَالَ، مَعْنَاهُ لَا تدخر رزقها، إِنَّمَا تصبح فيرزقها الله.

والحِمْلُ: مَا حُمْلَ. وَالْجمع أحْمالٌ. وحَمَله على الدَّابَّة يَحْمِله حَمْلاً.

والحُملانُ: مَا يُحمَلُ عَلَيْهِ من الدَّوَابّ فِي الْهِبَة خَاصَّة.

وحَمَله على الْأَمر يَحْمِلُه حَمْلا فانحملَ، أغراه بِهِ.

وحَمَّله الْأَمر تحميلاً وحِمَّالاً، فتَحمَّلَه تَحمُّلاً وتِحمَّالاً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا فِي الفعال أَن يجيئوا بِهِ على الإفعال، فكسروا أَوله والحقوا الْألف قبل آخر حرف فِيهِ وَلم يُرِيدُوا أَن يبدلوا حرفا مَكَان حرف كَمَا كَانَ ذَلِك فِي أفعل واستفعل.

وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّا عَرَضْنا الأمانةَ على السمواتِ والأرضِ والجِبالِ فأبَيْنَ أَن يَحمِلْنها وأشفَقْن مِنْهَا وحمَلَها الإنسانُ) قَالَ الزّجاج: معنى يحملنها، يخنها، وَالْأَمَانَة هُنَا الْفَرَائِض الَّتِي افترضها الله على آدم وَالطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة، وَهَكَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِير. وَالْإِنْسَان هُنَا: الْكَافِر وَالْمُنَافِق.

وَقَوله تَعَالَى: (فإنَّما عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وعَليكم مَا حُمِّلُتم) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أوحى وكلف أَن يُبينهُ، وَعَلَيْكُم أَنْتُم اتِّبَاعه.

وَاحْتمل الصنيعة، تقلدها وشكرها. وَكله من الحَمْلِ.

وحَمَلَ فلَانا، وتَحمَّل بِهِ وَعَلِيهِ، فِي الشَّفَاعَة وَالْحَاجة: اعْتمد. وتحامَلَ فِي الامر، وَبِه: تكلفه على مشقة وإعياء. وتحامَلَ عَلَيْهِ، كلفه مَا لَا يُطيق.

واستَحمله نَفسه: حَمَّله حَوَائِجه وأموره. قَالَ زُهَيْر:

ومَنْ لَا يزلْ يَستحمِلُ الناسَ نفسَه ... وَلَا يُغْنِها يَوْمًا من الدهْرِ يُسأَمِ

وَقَول يزِيد بن الْأَعْوَر الشني:

مُستَحمِلاً أعْرَفَ قد تبيَّنا

يُرِيد: مُستَحمِلاً سَناماً أعرَفَ عَظِيما.

وَشهر مستحمِلٌ: يَحمِلُ أَهله فِي مشقة، لَا يكون كَمَا يَنْبَغِي أَن يكون، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَقَالَ: الْعَرَب تَقول إِذا نحر هِلَال شمالا كَانَ شهرا مستحمِلاً.

وَمَا عَلَيْهِ مَحْمِلٌ، أَي مَوضِع لتحميل الْحَوَائِج.

وحَمَلَ عَنهُ، حَلُمَ. وَرجل حَمولٌ، صَاحب حِلْمٍ.

والحَمْلُ: مَا يُحمَلُ فِي الْبَطن من الْأَوْلَاد فِي جَمِيع الْحَيَوَان. وَالْجمع حِمالٌ وأحمالٌ. وَفِي التَّنْزِيل: (وأُولاتُ الأْحمالِ) وحَمَلت الْمَرْأَة تحمِلُ حَمْلاً، علقت، قَالَ ابْن جني: حَمَلَتْه وَلَا يُقَال حَمَلَتْ بِهِ، إِلَّا انه كثر " وحَمَلَت المرأةُ بولدِها " وَأنْشد:

حَمَلَت بِهِ فِي ليلةٍ مَزؤودةٍ ... كَرْها وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَلِ

وَقد قَالَ الله سُبْحَانَهُ: (حَمَلَتْه أمُّه كَرْها) وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ " حَمَلَتْ بِهِ " لما كَانَ فِي معنى علقت بِهِ. وَنَظِير قَوْله تَعَالَى: (أُحِلَّ لكم ليلةَ الصّيامِ الرَّفَثُ إِلَى نسائِكم) لما كَانَ فِي معنى الْإِفْضَاء، عدى بإلى.

وَامْرَأَة حامِلٌ وحامِلَةٌ، على النّسَب وعَلى الْفِعْل. وَقَالُوا: حَمَلت الشَّاة والسبعة، وَذَلِكَ فِي أول حَمْلِهما، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَحده.

والحَمْلُ: ثَمَر الشَّجَرَة، وَالْكَسْر فِيهِ لُغَة. وَشَجر حَامِل. وَقَالَ بَعضهم: مَا ظهر من ثَمَر الشَّجَرَة فَهُوَ حِمْلٌ وَمَا بطن فَهُوَ حَمْلٌ. وَقيل: الحَمْلُ، مَا كَانَ فِي بطن أَو على رَأس شَجَرَة، والحِمْلُ مَا حُمِلَ على ظهر أَو رَأس، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة. وَكَذَلِكَ قَالَ بعض اللغويين: مَا كَانَ لَازِما للشَّيْء فَهُوَ حَمْلٌ، وَمَا كَانَ بَائِنا فَهُوَ حِمْلٌ وَجمع الحِمْلِ أحْمالٌ وحُمولٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ. وَجمع الحَمْلِ حِمالٌ. وَفِي الحَدِيث: " هَذَا الحِمالُ لَا حِمالُ خَيْبَر "، يَعْنِي ثَمَر الْجنَّة، انه لَا ينْفد.

وشجرة حاملَةٌ: ذَات حَمِلٍ.

والحَمَّالُ: حامِلُ الأحمالِ، وحرفته الحِمالةُ.

وحَميلُ السَّيْل: مَا يَحمِلُ من الغثاء. وَفِي الحَدِيث، فِي وصف قوم: يخرجُون من النَّار فيلقون فِي نهر الْجنَّة فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حَميلِ السَّيْل.

والحَوْمَلُ: السَّيْل الصافي، عَن الهجري وَأنْشد:

مُسَلْسَلةُ المَتْنَينِ لَيست بشَيْنَةٍ ... كأنَّ حَبَابَ الحومَلِ الجَوْنِ ريقُها

وحَميلُ الضعة والثمام والوشيج والطريفة والسبط: الدويل الْأسود مِنْهُ، قَالَ أَبُو حنيفَة: الحميلُ بطن السَّيْل، وَهُوَ لَا ينْبت.

والحَميلُ: المنبوذ يَحمِلُه قوم فيربونه

والحَميلُ: الدعي، قَالَ الْكُمَيْت يُعَاتب قضاعة فِي تحولهم إِلَى الْيمن:

عَلامَ نزلتُمُ من غيرِ فقرٍ ... وَلَا ضَرَّاءَ منزلةَ الحَميلِ

والحَميلِ: الْوَلَد فِي بطن أمه إِذا أخذت من أَرض الشّرك. وَقَالَ ثَعْلَب: الحَميلُ، الَّذِي يُحمَلُ من بِلَاد الشّرك إِلَى بِلَاد الْإِسْلَام فَلَا يُورث إِلَّا بِبَيِّنَة.

والحميلُ: الْغَرِيب.

والحِمالَةُ والحَميلةُ: علاقَة السَّيْف، وَهُوَ المحْمَلُ، قَالَ:

على النَّحْرِ حَتَّى بلَّ دمْعيَ محْمَلي

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِمالةُ للقوس بمنزلتها للسيف يلقيها المتنكب فِي مَنْكِبه الْأَيْمن وَيخرج يَده الْيُسْرَى مِنْهَا فَتكون الْقوس فِي ظَهره.

والمِحْمَلُ: شقان على الْبَعِير يُحمَلُ فيهمَا العديلان.

والمِحْمَلُ والحاملة: الزبيل الَّذِي يُحمَلُ فِيهِ: الْعِنَب إِلَى الجرين. واحتَمل الْقَوْم وتحمَّلوا، ذَهَبُوا. والحَمولَةُ مَا احتمَلَ عَلَيْهِ الْحَيّ من بعير أَو حمَار أَو غير ذَلِك، كَانَت عَلَيْهَا أثقال أَو لم تكن، وَفِي التَّنْزِيل: (ومن الأنعامِ حَمولَةً وفَرْشا) ، يكون ذَلِك للْوَاحِد فَمَا فَوْقه. والحُمولُ والحُمولُةُ: الَّتِي عَلَيْهَا الأثقال خَاصَّة.

والحُمولُة: الْأَحْمَال بِأَعْيَانِهَا. والحُمولُ، الهوادج كَانَ فِيهَا النِّسَاء أَو لم يكن، وَاحِدهَا حِمْلٌ، وَلَا يُقَال حُمولٌ من الْإِبِل إِلَّا لما عَلَيْهِ الهودج وَقَول أَوْس:

وَكَانَ لَهُ العينُ المُتاحُ حمولةً

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: كَأَن إبِله موقرة. من ذَلِك.

وأحمَلَه الحِمْلَ، أَعَانَهُ عَلَيْهِ. وحَمَّله، فعل ذَلِك بِهِ.

وناقة محَمَّلَةٌ: مثقَّلة.

والحَمالةُ: الدِّيَة الَّتِي يحمِلُها قوم عَن قوم، وَقد تطرح مِنْهَا الْهَاء، ويروى بَيت الْأَعْشَى:

عزيزُ النَدى عَظِيم الحَمالْ

والحواملُ: الأرجل.

وحوامِلُ الْقدَم والذراع عصبها، واحدتها حامِلَةٌ.

ومَحَامِلُ الذّكر وحمائله، الْعُرُوق الَّتِي فِي أَصله وَجلده، وَبِه فسر الْهَرَوِيّ قَوْله فِي الحَدِيث: " يضغط الْمُؤمن فِي هَذَا، يُرِيد الْقَبْر، ضغطة تَزُول مِنْهَا حَمائلُه ".

وحَمَلَ بِهِ الدَّابَّة: كفل.

واحتُمِلَ الرجل: غضب.

والمُحمِلُ من النِّسَاء وَالْإِبِل: الَّتِي ينزل لَبنهَا من غير حمل. وَقد أحْملَتْ.

والحَمَلُ: الخروف. وَقيل: هُوَ من ولد الضَّأْن الْجذع فَمَا دونه، وَالْجمع حُمْلانٌ وأحمالٌ، وَبِه سميت الأحْمالُ وَهِي بطُون من بني تَمِيم.

والحَمَلُ: السَّحَاب الْكثير المَاء. والحَمَلُ: برج من بروج السَّمَاء، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال هَذَا حَمَلٌ طالعا، تحذف مِنْهُ الْألف وَاللَّام وَأَنت تريدها، وَيبقى الِاسْم على تَعْرِيفه، وَكَذَلِكَ جَمِيع أَسمَاء البروج: لَك أَن تثبت فِيهَا الْألف وَاللَّام، وَلَك أَن تحذفها وَأَنت تنويها، فَتبقى الْأَسْمَاء على تَعْرِيفهَا الَّذِي كَانَت عَلَيْهِ.

وَقَول المتنخل الْهُذلِيّ:

كالسُّحُلِ البيضِ جَلا لوَنها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأسْوَلِ

فسر بالسحاب الْكثير المَاء، وَفسّر بالبروج.

وحَمَلٌ: مَوضِع بِالشَّام.

وحَوْمَلُ: مَوضِع، قَالَ أُميَّة بن بِي عَائِذ الْهُذلِيّ:

من الطاوِياتِ خلالَ الغَضَى ... بأجمادِ حَوْمَلَ أَو بالمَطالي

وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

بَين الدَّخولِ فحومَلِ

إِنَّمَا صرفه ضَرُورَة.

وحومَلُ: اسْم امْرَأَة يضْرب بكلبتها الْمثل، يُقَال: أجوع من كلبة حَوْمَلَ.

والمحمولَةُ: حِنْطَة غبراء كَأَنَّهَا حب الْقطن لَيْسَ فِي الْحِنْطَة اكبر مِنْهَا حبا وَلَا أضخم سنبلا، وَهِي كَثِيرَة الرّيع غير إِنَّهَا لَا تحمد فِي اللَّوْن وَلَا فِي الطّعْم، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

وَقد سمت: حَمَلا وحُمَيْلاً.

وَبَنُو حُمَيْلٍ: بطن.

وَقَوْلهمْ: ضَحّ قَلِيلا يُدرِكِ الهيجا حَمَلْ

إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ حَمَلُ بن بدر.

والحمالةُ: فرس طليحة بن خويلد الاسدي.
حمل: حملت المرأة: وضعت فرزجة في مهبلها (ابن البيطار 1: 21، 28، وقد ورد هذا في مخطوطة ب فقط) وانظر لين في مادة احتمل التي نجدها في هذا المعنى عند ابن البيطار في آخر ص6 من الجزء الأول. كما نجدها في 15، 88 (مكررة مرتين) ص89، 1: 94).
وحَمَل: أخذ معه، ذهب به، مضى به، (أخبار ص69، ألف ليلة 1: 74).
وحَمَل: نقل، يقال مثلا: قصَّار يحمل ثيابه على حمار (كليلة ودمنة ص213).
ويستعمل الفعل حمل بحذف مفعوله بمعنى نقل البضائع (ابن بطوطة 4: 244، تاريخ البربر 1: 265)، وفيه حمل على أي بواسطة الدابة مثلا. وحمل: احتوى، اشتمل، تضمن، (دي يونج).
وحمل فلانا: لا يعني أعطاه ظهرا يركبه فقط كما يقال حمله على دابة وغيرها (انظر أدناه) بل يعني أيضاً أن الراكب على دابة يسمح لغيره أن يركب معه ففي شرح معلقة امرئ القيس للزوزني (2: 3 طبعة هنجستنبرغ): فقال لعنيزة يا بنت الكرام لابد لك من أن تحمليني وألحت عليها صواحبها أن تحمله على مقدم هودجها فحملته. فعنيزة سمحت لامرئ القيس أن يركب على الجمل الذي كانت تجلس في هودجه.
ويقال أيضاً أن صاحب السفينة يحمل فيها آخر أي يسمح له بركوبها لقطع الطريق (كوسج مختارات ص55 معجم أبي الفداء).
وحَمَل: وضع شيئا على غيره، نضد، ففي معجم البلاذري: كان بناؤها بلِبْن حُمِل بعضه على بعض، من غير ملاط.
وحَمَله النوم: غلبه النوم (كليلة ودمنه ص280).
وحَمَل: اعنت، كدَّر، ففي رحلة ابن جبير (ص306): وكُلُّ ذلك برفق وتُؤدَة دون تعنيف ولا حمل.
وحَمَل: ساعد، عاضد، انجد، ففي كرتاس (ص24): يحمل الطائع على المخالف.
وحَمَل: عامل، تصرف معه بهذه الطريقة. ففي الأخبار (ص123): أريد أن يحملني مَحِمَل عامَّة أهلي، أي أريد أن يعاملني معاملة عامة أهلي. ومحمل هو مصدر حمل. وفي معجم البلاذري حمله على أن. أي عامله وتصرف معه بهذه الطريقة.
وحَمَل: شكر الصنيع، تحمل المنن، ففي ألف ليلة (4: 482) حمل حملته، وقد ترجمها لين بما معناه. كان شاكرا له صنيعه.
وحمل: دفع إليه ضريبة (مونج ص241) ابن الأغلب ص33) وفي حيان (ص62 ق) وخطب إليه (إلى الأمير) ولاية اشبيلية على أن يحمل من فضل جبايتها بعد إقامته لسائر نفقاتها سبعة آلاف دينار. وفي (ص63 و): وفارقه التجيبيُّ على ضريبة من المال يحملها إلى الأمير من جباية البلد كل سنة. وفيه (ص 97 ق): استقام على ما التزمه من حمل مال المفارقة إلى ان هلك.
وحَمَلَ: حرَّض، حضَّ (ألكالا).
وحَمَل: تقبل التهمة (أماري ديب ص193).
وحَمَل: احتمل، رحل، ارتحل، أخذ يسير (ألف ليلة 1: 358، 461) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص47): وهبطوا من البلد صاغرين وحملوا إلى اشبيلية.
وحمل: أتقن علما واحكمه. ويقال: يحمل العلم (النويري ص22) وفيه: العلمُ بضم الميم وهو خطأ. وفي حيان بسام (3: 112 ق): وكان مع ذلك يحمل قطعة وافرة من علم الحديث وأنواع الفنون (انظر حمل في مادة حامل).
وحمل النهر: تعاظم جريه لكثرة الأمطار (محيط المحيط). وحمل منّية: احتمل الصنيع وصار ممنونا. (بوشر).
حمل نَفْسَه: أجهدها (تاريخ البربر1: 69).
حمل الطريق إلى: أدَّى إلى، أوصل إلى (جريجور ص36) ويقال أيضا: حمل الطريق على. ففي أماري (مخطوطات): إلى الزقاق الحامل عليه من البئر المالح إلى فسحة بابا البراح.
وحمل إلى فلان: أرسل إليه كتائب في السفن (أخبار ص7).
وحملت الناقة بفلان: حملته ونقلته (معجم المتفرقات) ويرى دي غويه أن هذا الفعل بسبب رواياته المختلفة يدل على نوع من السير.
وحمل فلان على فلان: في معجم فوك باللاتينية: أساء اليه، وحمل عليه، ثار به (المقدمة 3: 75، تاريخ البربر2: 71).
وحمل على فلان: فرض عليه، ضرب، وهو اختصار: حمل على فلان حملا (الغاني ص52) حيث نجد فيه حمل على فلان حملا شديدا بمعنى فرض عليه ضرائب باهظة ويقال في المبني للمجهول. قد حُمِلَ عليهم فوق طاقتهم أي فرضت عليهم ضرائب تتجاوز قدرتهم (معجم البلاذري).
وحمل على فلان: استلب نقوده (الثعالبي لطائف ص12). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص24 و): تشكَّى أهل العدوة بعُمَّال عبد السلام من حملهم على الرعية وظلمهم.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص22): أوقع (الخليفة) بعبد الرحمن بن يحيى المشرف بمدينة فاس لمّا صح عنده من خيانته وحمله على الرعية وإذايته.
وحمل فلانا وحمل على دابة: أهداه دابة يركبها وقد ترجم دي ساسي في مختاراته (2: 41): العبارة حمله على فرسَيْن التي نقلها أهدى إليه فرسين وقال في تعليقه (ص136): إن هذه العبارة قد تكرر ذكرها عند المقريزي، ويظهر أن الخلفاء الفاطميين كانوا يكرمون بعض ضباطهم بجعلهم يقودون خيلا مسرجة ومجهزة بعدتها أمامهم)).
غير أن معنى هذا: أهداه فرسا أو أهداه أفراسا وكذلك نقرأ عند ابن بدرون (ص246): حمله على مركب سريّ أي أهداه فرسا كريما. وفي مختارات من تاريخ العرب (ص9 - 5): حمله على بغل ومركب أي أهدى إليه بغلاً وفرساً. وفيه (ص329): حمله على مراكب أي أهدى إليه أفراسا. وعبارة الثعالبي في اللطائف (ص132) تدل دلالة قاطعة على هذا المعنى، فهي تقول، وحَمَلَنِي على عتاق البادية ونجائب الحجاز وبراذين طخارستان وحمير مصر وبغال بردعة. (ويجب حذف مادة ركب من معجم المختارات (ص32) لأن كلمة مركب في هذه العبارة وفي غيرها من عبارات المختارات لا يراد بها معنى السرج).
وحمل فلانا وحمله على: نسبه إليه، ففي كتاب عبد الواحد (ص: 22) ولو لم يكن من عادته المزاح لحُمِلَ على التصديق في كل ما يأتي به، أي لظن انه كان صادقا في كل ما يقول.
وحمله على: خصه ب: ففي المقدمة (2: 296): قال صلى الله عليه وسلم وقد رأى السِكَّة ببعض دور الأنصار ما دخلت هذه دار قوم إلا دخله الذل وحمله البخاري على الاستكثار منه. أي إن البخاري فهم هذا الحديث أن المقصود منه تجاوز الحد في الانصراف إلى الزراعة (دي سلان) وحمل على: تعرض له، ففي كتاب محمد بن الحارث (281): شاور كاتبه في أمر نفسه وما يحمل عليه في السبب الذي دار عليه.
وحمل على: استند إلى، اتكأ على (معجم البلاذري، معجم المتفرقات).
(حمل على خاطره (بدون ((هَمّاً)) التي تذكر بعدها في بعض الأحيان): اهتم وكان حزينا (ألف ليلة برسل 10: 140) ومثل هذا: حمل على قَلبه (المقري 2: 772).
حمل المال على نفسه: تحمل المال والتزم به وتكلف به (الثاعبي لطائف ص74) وفي رياض النفوس (ص69 ق): ونفد المال الذي خصصَّه ابن الجعد لبناء القصر قبل أين يتم بناؤه فقال له ابن عبادة: النفقة نجزت وقد بقي كذا وكذا فلا تحمل على نفسك وقد يسرع اوام في تمامه.
وحمل الشيء على خير: اعتبره خيرا (بوشر).
وحمل عن فلان: تكفَّل بالدفع عنه (أخبار ص30) وفي حيان (ص34 و): وكان مُلْحَقا في الديوان فكان الغزو يلحقه فيَحمْل القائد أحمد بن محمد بن أبي عبده كُلَّ السفر عنه ويقوم بمئونته ذاهبا وجائيا أي كان من عادته أن يدفع له كل نفقات الحملة.
وحمل عن فلان: تعلم منه، واقتبسه منه، اخذ منه ففي ابن العوام (1: 100): وحمل ذلك على (عن) قوم من الفلاحين، وتستعمل حمل عن خاصة بمعنى: اخذ الحديث ودرس الكتاب على أستاذه الذي أذن له بتعليمه الآخرين. ففي كتاب ابن الخطيب (ص23 و): وكان الخشاب يحمل عن أبي بكر بن ثابت الخطيب وغيره. وفي المقري (3: 183) في كلامه عن كتاب: وأذن له في حمله عنه.
حمل من. يقال مثلا في الكلام عن قناة تأخذ ماءها من نهر بحذف كلمة ماء: نهر يحمل من دجلة أي قناة تأخذ ماءها من دجلة (معجم المتفرقات).
حمل أمامه في الحفر قدر ثلاث مساحي: أي عمل في الحفر بالمسحاة على قدر ثلاث مساحي (ابن العوام 1: 530، وانظر ص531 رقم، 1: 15).
حُمِلَ (المبني للمجهول): محتمل أشبه بالحق. ففي تاريخ البربر (3: 519): أبلغ من ذلك ما حُمِلَ ولم يُحْمَل. أي أضاف من ذلك معلومات بعضها محتمل شبيهة بالحق وبعضها غير محتمل.
مَحْمَل: مصدر ميمي لحمل (معجم البلاذري، أخبار ص123، ابن بطوطة 2: 380).
حَمَّل (بالتشديد) من مصطلحات الموسيقى التي اجهل معناها. ففي ألف ليلة (برسل 7: 78) وحَمَّلَت تحميلة جليلة.
حَمَّله إن: كلفه بحمله، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص243) حمَّلني محمد بن بشير أن أسأل له ابن القاسم عن مسائل وحمَّل أيضا ذلك محمد بن خالد. حمَّل، أحبل المرأة (ابن عباد 3: 126 رقم 103) إلا إذا كان الفعل أحمل.
حمَّله: سخَّره وقهره (بوشر).
حمَّله ديونا، أوقره ديونا (بوشر).
حمَّل فلانا على الشيء: حمله واضطره إلى فعل الشيء (فوك، بوشر).
وحَمَّل فلانا على آخر: أثاره عليه وأغراه به (كليلة ودمنه ص115، 240).
وحمَّله وحمَّل منه: جعله يحمل تبعة الشيء (المقدمة 2: 219).
ومصدره له معنى لم يتضح لي في العبارة في مادة حوله).
حامل: حامل فلانا: ارتمى عليه (الطبري 1: 42) طبعة كوسج).
تحمَّل: تجلَّد، واصطبر على (معجم الادريسي) وتحمَّل: حمل معه ونقل. فعند البكري (ص64): وقد تحمَّلوا ما خف من أمتعتهم. مختارات من تاريخ العرب ص185). حيث لا يجب تغيير النص كما أراد الناشر أن يفعل في إضافات وتصحيحات (ص116) وصحح كذلك في معجم الكتاب.
وتحمَّل: التزم أو التزم بالدفع (معجم البلاذري، تاريخ البربر 2: 252).
وتحمَّل: التزم وتكفَّل بتبرئة الشيء. وقد علقت على ما جاء في المقدمة (2: 218) غير أنه لابد من وجود خطا في هذا النص.
وتحمَّل: احتما وتسامح (بوشر).
وتحمَّل: وردت في معجم فوك في مادة ( Compellese) .
تحمَّل الشهادة: صار شاهدا (دي سلان المقدمة 1 ص 74 أ، ب).
تحمَّل منَتَّه: احتمل صنيعه. وصار ممنونا له (عباد 1: 224) وانظر بوشر في مادة حَمَل.
وتحمَّل به: عاش به وتقوت منه. ففي راض النفوس (ص26 ق): وذلك ن أسد (أَسَداً) نفذت نفقته إذ كان يطلب العلم بالمشرق ولم يبق معه ما يتحمل به في انصرافه إلى أفريقية وقد اخبر بذلك شخصا فأجابه: سأكلم الأمير فأرجو ان يَصِلَكَ بما تتحمل به إلى بلدك وتقوى به على ما أنت بسبيله.
تحمَّل عن فلان: بمعنى روى عن فلان أي أخذ الحديث عنه وأذن له بتعليمه الآخرين (المقري 3: 240).
وتحمُّل: مرادف رواية (المقدمة 2: 405، المقري 3: 183، 210، 323).
تحمَّل بفلان على فلان: اعتمد عليه في الشفاعة عنده. يقال مثلا: تحمَّل عليه بأبيه: ولم يدقق لين (ص647) في ذكر معناها (معجم مسلم).
تحامل: توجه، انتقل (مختارات من تاريخ العرب ص181) وفي ابن البيطار (2: 15): ويصيح الرجل بكلبه الذي ربط بهذا الثبات ((فإن إذا جذبه متحاملا نحو صاحبه قلعه)).
وقد أخطأ دي غويه في معجم المختارات حين ذكر أن هذا الفعل يعني أسرع في السير وإنما هذا معنى قولهم تحامل على وجهه. أي أسرع في الهرب. (معجم البيان) وتحامل وحدها تدل على نفس المعنى (معجم المختارات).
وتحامل: تعاون، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص52 ق): ذكر حركة السيد الأعلى أبي حفص إلى أخيه السيد أبي سعيد على معنى التحامل والتصاون والتواصل والتعاون.
وتحامل: تحمل الألم (ابن بطوطة 2: 289) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص307) في كلامه عن رجل كان شديد المرض: فلما كان من الغد تحامل وأتى يتهادى بين اثنين حتى خطب بكلمات مختصرة.
تحامل: تعصَّب له، تحزَّب له (المقري 1: 694) ويقال: تحامل إلى فلان: تحزَّب له: (المقري 1: 8) كما يقال تحامل له ففي كتاب محمد بن الحارث (ص229): ما الذي يحملك على أن تتحامل لبعض رعيتك على بعض.
ويقال تحامل عليه: تحزَّب ضده كما في المثال السابق (المقري 2: 15) وفي كتاب ابن القوطية (ص9 و): وأظهر الصُمَيْل التحامل على القحطانية.
تحامل عليه في: اعتمد عليه في، ففي المقري (1: 478): ولما كان شديد البخل فلم يكن يشتري بنفسه حاجاته بل كان يتحامل فيها على أهل معرفته (583).
انحمل: جاء في معجم فوك في مادة حمل.
احتمل، احتمل معه: أخذه معه وذهب به ففي تاريخ بني زيان (ص98 ق): احتمل معه أحد النصارى.
واحتمل: تحمَّل الخراج، ففي معجم البلاذري: صالحه على احتمال الأرض من الخراج.
واحتمل: احتوى، وسع واحتبس (معجم الادريسي).
واحتمل: اقتضى، استلزم (معجم الادريسي ص297 رقم 1).
واحتمل: ملأ. ففي المقري (1: 274) أخباره تحتمل مجلدات أي تملأ مجلدات وفيه (3: 133): وأخبار الأبلي وأسمعتي منه تحتمل كتاباً. وفيه (ص134): وأخبار ابن شاطر عندي تحتمل كراسة. واحتُمِل المبني للمجهول: حُمِل (ابن عباد 1: 61).
احتمالاً أن: كان من الممكن أن (ألف ليلة 1: 17) استحمل: تحمَّل، وقوي على الحمل وأطاقه، وصبر على المكروه. يقال: استحمل البهدلة: تحمل الإهانة (بوشر).
حَمْل: ويجمع على حُمُول: ما يحمل إلى السلطان من حاصلات ولاية. ثم اصبح يراد به المال نفسه الذي يحمل إلى خزانة السلطان (مونج ص240).
حمل الرَّحيِل: انظره في مادة طائِلة.
وحَمل: زبيل، (المقري 1: 315، حيان - بسام 1: 23 و).
وحَمل: جوالق الحبوب، عدل الحبوب (دوماس عادات ص270).
حَمْل: في موكب ختان الطفل يحمل الحَمْل صبي الحلاق، وهي مائدة عليها أطعمة مختلفة تجد وصفها عند لين (عادات 1: 78،79) راجع فيسكيه ص50) وهي ليست غير عنوان محل الحلاق.
وحَمْل: طنفسة، زريبة (بوشر) وجمعها حمول.
وحمل: أن تراب الذهب ومسحوقه يذاب سبائك تسحب منها خيوط تسمى حمل (دوماس صحارى ص301).
حِمْل: معناه الأصلي ما تحمله الدابة على ظهرها (الكالا) ويجمع على حمال أيضا (الملابس ص82 رقم 1) ويقول كل من فريتاج ولين أنه جمع حَمْل، ويستعمل بمعنى مقدار كبير. ففي حيان - بسام (3: 141 و): مع حمل من رصاص وحديد كان جمع من خرابات القصور السلطانية.
حمل مُسَطَّح: حداجة، محمل (تخت روان) انظر وصفها عند لين (عادات 2: 198، برتون 2: 65).
حمل القناديل: ضرب من الشمعدانات الكبيرة ذات ستة شمعات انظر لين (عادات 1: 244).
حَمَل: حمل الله: الحمل أو الخروف الفصحي، وسيدنا يسوع المسيح (بوشر).
والحمال في علم النجوم أحد أسماء كوكبة الغراب (القزويني 1: 41).
حملة: حِمل، حِدج (هلو، ألف ليلة 3: 4) وفي صفة مصر (12: 461، 464): إن الحطب يباع بالحمل الذي يسمة حملة وفي معجم بوشر: حملة الحطب: وسق عجلة من الحطب.
وحملة: أمتعة، ثَقْل (بوشر، هلو) وحملة: سلب، أشياء مسروقة (ألف ليلة برسل 9: 331).
وحملة: محصول، غَلَّة، ففي الأدريسي (كليم 2،قسم 5): ثمارها قحطة وحملتها غير حسنة. وفيه (كليم 4 قسم 5): له ثمار كثيرة حسنة الحملة وافرة الخيرات.
وحملة: ضريبة الأرض المستأجرة أو المساقي عليها (بوشر). وضريبة يفرضها الملتزمون على ما يستهلكه أهالي قراهم (صفة مصر 12: 191).
وحملة: احتقان، تورم قيحي (دومب ص88).
وحملة: عاصفة، زوبعة (المعجم اللاتيني).
حَمَلِيّ: حامل إماء، سقاء، انظر لين (عادات 2: 22).
حَمُول، وتجمع على حمولات: ما يحتمل في الدبر أو القبل (محيط المحيط).
حَمِيل: حبل يوضع على قتب البعير ويحيط بالعدلين ماراً بأسفلهما لكي يربط بعضهما بالآخر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 221) وأرى الآن أن هذه الكلمة تدل في المقدمة (3: 327) على نفس هذا المعنى. (انظر ملاحظاتي على هذا البيت الذي ذكر في وقَوَّرا (الجريدة الآسيوية 1869، 2: 178) وهو: شَدَاد حميل الحوايا.
حِمَالة: وتجمع على حَمَائِل: بريم يستعمل لحمل كيس يوضع فيه كيس أو تميمة. وتطلق أيضاً على التميمة التي تعلق بالبريم على العنق (معجم الأسبانية ص347).
والجمع حمائل يعني أيضاً: كتفية، وهو ضرب من ثياب الرهبان يلبسونه على الكتفين والظهر وقطعة من ثياب بعض الرهبان وقطعة من النسيج المقدس (بوشر).
ضربوا عنقه حمائل: يطلق هذا في الهند ويعنون به: قطع رأسه مع ذراعه وقسم من صدره (ابن بطوطة 3: 100).
وحمائل: فروع القبيلة (زيشر 22: 115).
حُمُولة: أجر صاحب عجلة الحمل (بوشر).
حمولة المركب: حمل المركب، شحنة المركب (بوشر).
حصان حمولة: حصان حمل (بوشر) ومثله غال الحمولة (الخطيب ص99 و) ومركب حمولة: مركب حمل (بوشر).
وحمولة: قبائل (بركهارت، سوريا ص383).
حَمِيلَة: وتجمع على حَمَائل: حزام يتألف من عدة حبال من الصوف بينها بين مسافة أخرى خيوط من الذهب أو الفضة تتحزم به البدويات (شيرب).
حَمَّال: من يرفع الأثقال بالرافعة (ألكالا).
وحمَّال: من يؤجر إبله أو خيوله أو بغاله لنقل البضائع وأمتعة المسافرين وغير ذلك.
وتطلق مكلمة الحامل في الأندلس على الرجل الذي يؤجر لنقل الأثقال على حصانه، كما تطلق على الحصان نفسه (معجم الأسبانية ص135).
مركب حمَّال والجمع مراكب حمَّالة: سفينة النقل (معجم الادريسي، أماري ص333).
وحمَّال: دعامة، وما يحمل الشيء، وما يحمل عليه، ومسند الرف (بوشر).
حمال أذى: المتأذي من إذاء الناس، الميقَّل والمضيَّق عليه، تيس المغفرة، عُرَكة الذي يحتمل الأذى (بوشر).
وحمَّال: مثمر، مُغِلّ (ابن العوام 1: 182).
وسيل حمَّال: سريع جارف (فوك).
حمِّيل: محتمل الآلام والصبور عليها. ويقال حميل أسا: محتمل الأم المرض (بوشر).
حَمَّالة: سفينة النقل (معجم الادريسي). وحمَّالة: آلة لحمل الثقال، كلاَّب الحمَّال (بوشر).
حمَّالات الكاروصة: سيور أو علائق تثبت جسم العتلة (بوشر).
حامل: حبلى. ويقال كنت حاملة فيك: كنت حبلى بك (بوشر).
كانت حاملاً على لياليها: كانت قد قرب موعد وضعها (كوسج لطائف ص72).
وحامل: دعامة، ما يسند الشيء، وما يحمل عليه (بوشر).
وحامل: الرقيق الذي كان ملكا لمالك من غير رجال السَلَطِيَّة وأبق منه (عواده ص477).
الحامل: جاوشير، حليب البقر (المستعيني، انظر جاوشير). حامل المراكب: صالح لسير السفن (بوشر).
حَمَلَة العِلْم: ويقال: حملة العلم أي العلماء كما يقال حَمَلة القرآن (ابن بدرون ص283، النووي ص22، وحملة الشريعة: الفقهاء) النووي ص237) وانظره في مادة حَمَل.
حَمَلَة الأقلام: كتاب الدواوين (حيان - بسام 1: 172 ق) وقد ذكرت فيه مرتين.
حامل رأس الغول: مجموعة نجوم برسيه (القزويني 1: 33) وفي كتاب الدكتور الفونس العاشر دي كاستيلا (1: 37): حانول (حامل) رأس الغول.
حامل ثقله، يقال حامل ثقلة بمعنى: لكيلا أكون ثقلا عليك، حوابا لمن يسأل: لماذا لا تأتينا؟ (بوشر).
حامُول الكتان: اسم يطلق بمصر على نبات خلطوه مع الكشوت وليس به، وهو نبت يتخلق على الكتان (ابن البيطار 2: 380).
حامُولة: ويجمع على حواميل: الماء المندفق في المسيل عند اشتداد المطر (محيط المحيط).
أََحْمَلُ: اسم تفضيل من حمل: أشد حملاً (معجم المختارات).
تحميلة، تجمع على تحاميل: ما يحتمل في الدبر أو القبل (محيط المحيط).
والتحاميل في اصطلاح أهل الموسيقى: هي ما يضاف إلى الأشغال (أي الأغاني) المختلفة الألحان من أشغال توافق ألحانها كل واحد بحسبه كتحاميل اسق العطاش ونحوه (محيط المحيط) مَحْمَل مصدر ميمي لحمل (انظر حمل في آخر المادة).
ومَحْمَل: المراد، المفهوم. ففي المقري (1: 572) ولهذه الأبيات من الشعر خفّي لا يقصد ظاهره وإنما له محامل تليق به وانظر (1: 582).
محامل اللسان: معاني اللغة (دي سلان، المقدمة 3: 311).
مَحْمِل أو مَحْمَل: عاميته مَحْمَل: زبيل (زنبيل) بالمعنى الخاص الذي ذكره كل من فريتاج ولين فقط بالمعنى العام، مثال ذلك محمل الحمال) (ألف ليلة 1: 212).
ومَحْمِل ومِحْمَل: قمطر، مقرأ (ابن جبير ص159، المقري 1: 104، 2: 219، ابن بطوطة 3: 252) وأصل كلمة ( Discus) في معجم فوك لا بد أن تفهم بهذا المعنى، ولا يمكن أن تفهم بمعنى صحن وصحفة لأن ( Discus cborum) تدل على مادة أخرى (انظر دوكانج والكلمة الإنجليزية ( Desk) .
ومَحْمِل ومِحْمَل: هودج (محيط المحيط).
مَحْمُول: في اصطلاح المنطق: هو الحد الذي يضاف إلى الموضوع في القضية أو يسند إليه. ومحمول عليه: موضوع وهو الحد الأول في القضية الحملية (بوشر).
ومحمول: العمارة نفسها مقابل الأساس الذي تقوم عليه وهو الموضوع (معيار ص23).
محمول السلامة: مع السلامة، تحملك السلامة يقولها من تودعه (بوشر).
محمولات: الحمولات (محيط المحيط).

حمل: حَمَل الشيءَ يَحْمِله حَمْلاً وحُمْلاناً فهو مَحْمول وحَمِيل،

واحْتَمَله؛ وقول النابغة:

فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ

عَبَّر عن البَرَّة بالحَمْل، وعن الفَجْرة بالاحتمال، لأَن حَمْل

البَرَّة بالإِضافة إِلى احتمال الفَجْرَة أَمر يسير ومُسْتَصْغَر؛ ومثله قول

الله عز اسمه: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، وهو مذكور في موضعه؛ وقول

أَبي ذؤيب:

ما حُمِّل البُخْتِيُّ عام غِيَاره،

عليه الوسوقُ: بُرُّها وشَعِيرُها

قال ابن سيده: إِنما حُمِّل في معنى ثُقِّل، ولذلك عَدَّاه بالباء؛ أَلا

تراه قال بعد هذا:

بأَثْقَل مما كُنْت حَمَّلت خالدا

وفي الحديث: من حَمَل علينا السِّلاح فليس مِنَّا أَي من حَمَل السلاح

على المسلمين لكونهم مسلمين فليس بمسلم، فإِن لم يحمله عليهم لإِجل كونهم

مسلمين فقد اخْتُلِف فيه، فقيل: معناه ليس منا أَي ليس مثلنا، وقيل: ليس

مُتَخَلِّقاً بأَخلاقنا ولا عاملاً بِسُنَّتِنا، وقوله عز وجل: وكأَيِّن

من دابة لا تَحْمِل رزقَها؛ قال: معناه وكم من دابة لا تَدَّخِر رزقها

إِنما تُصْبح فيرزقها الله. والحِمْل: ما حُمِل، والجمع أَحمال، وحَمَله

على الدابة يَحْمِله حَمْلاً. والحُمْلان: ما يُحْمَل عليه من الدَّواب في

الهِبَة خاصة. الأَزهري: ويكون الحُمْلان أَجْراً لما يُحْمَل. وحَمَلْت

الشيء على ظهري أَحْمِله حَمْلاً. وفي التنزيل العزيز: فإِنه يَحْمِل يوم

القيامة وِزْراً خالدين فيه وساءلهم يوم القيامة حِمْلاً؛ أَي وِزْراً.

وحَمَله على الأَمر يَحْمِله حَمْلاً فانْحمل: أَغْراه به؛ وحَمَّله على

الأَمر تَحْمِيلاً وحِمَّالاً فَتَحَمَّله تَحَمُّلاً وتِحِمَّالاً؛ قال

سيبويه: أَرادوا في الفِعَّال أَن يَجِيئُوا به على الإِفْعال فكسروا

أَوله وأَلحقوا الأَلف قبل آخر حرف فيه، ولم يريدوا أَن يُبْدِلوا حرفاً

مكان حرف كما كان ذلك في أَفْعَل واسْتَفْعَل. وفي حديث عبد الملك في هَدْم

الكعبة وما بنى ابنُ الزُّبَيْر منها: وَدِدت أَني تَرَكْتُه وما

تَحَمَّل من الإِثم في هَدْم الكعبة وبنائها. وقوله عز وجل: إِنا عَرَضْنا

الأَمانة على السموات والأَرض والجبال فأَبَيْن أَن يَحْمِلْنها وأَشْفَقْن

منها وحَمَلها الإِنسان، قال الزجاج: معنى يَحْمِلْنها يَخُنَّها،

والأَمانة هنا: الفرائض التي افترضها الله على آدم والطاعة والمعصية، وكذا جاء في

التفسير والإِنسان هنا الكافر والمنافق، وقال أَبو إِسحق في الآية: إِن

حقيقتها، والله أَعلم، أَن الله تعالى ائْتَمَن بني آدم على ما افترضه

عليهم من طاعته وأْتَمَنَ السموات والأَرض والجبال بقوله: ائْتِيا طَوْعاً

أَو كَرْهاً قالتا أَتَيْنا طائعين؛ فَعَرَّفنا الله تعالى أَن السموات

والأَرض لمَ تَحْمِ الأَمانة أَي أَدَّتْها؛ وكل من خان الأَمانة فقد

حَمَلها، وكذلك كل من أَثم فقد حَمَل الإِثْم؛ ومنه قوله تعالى:

ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهم، الآية، فأَعْلم اللهُ تعالى أَن من باء بالإِثْم يسمى

حَامِلاً للإِثم والسمواتُ والأَرض أَبَيْن أَن يَحْمِلْنها، يعني الأَمانة.

وأَدَّيْنَها، وأَداؤها طاعةُ الله فيما أَمرها به والعملُ به وتركُ

المعصية، وحَمَلها الإِنسان، قال الحسن: أَراد الكافر والمنافق حَمَلا

الأَمانة أَي خانا ولم يُطِيعا، قال: فهذا المعنى، والله أَعلم، صحيح ومن

أَطاع الله من الأَنبياء والصِّدِّيقين والمؤمنين فلا يقال كان ظَلُوماً

جَهُولاً، قال: وتصديق ذلك ما يتلو هذا من قوله: ليعذب الله المنافقين

والمنافقات، إِلى آخرها؛ قال أَبو منصور: وما علمت أَحداً شَرَح من تفسير هذه

الآية ماشرحه أَبو إِسحق؛ قال: ومما يؤيد قوله في حَمْل الأَمانة إِنه

خِيَانَتُها وترك أَدائها قول الشاعر:

إِذا أَنت لم تَبْرَح تُؤَدِّي أَمانة،

وتَحْمِل أُخْرَى، أَفْرَحَتْك الودائعُ

أَراد بقوله وتَحْمل أُخرى أَي تَخُونها ولا تؤَدِّيها، يدل على ذلك

قوله أَفْرَحَتْك الودائع أَي أَثْقَلَتْك الأَمانات التي تخونها ولا

تُؤَدِّيها. وقوله تعالى: فإِنَّما عليه ما حُمِّل وعليكم ما حُمِّلْتم؛ فسره

ثعلب فقال: على النبي، صلى الله عليه وسلم، ما أُحيَ إِليه وكُلِّف أَن

يُنَبِّه عليه، وعليكم أَنتم الاتِّباع. وفي حديث عليّ: لا تُنَاظِروهم

بالقرآن فإِن القرآن حَمَّال ذو وُجُوه أَي يُحْمَل عليه كُلُّ تأْويل

فيحْتَمِله، وذو وجوه أَي ذو مَعَانٍ مختلفة. الأَزهري: وسمى الله عز وجل

الإِثْم حِمْلاً فقال: وإِنْ تَدْعُ مُثْقَلةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ منه

شيء ولو كان ذا قُرْبَى؛ يقول: وإِن تَدْعٌ نفس مُثْقَلة بأَوزارها ذا

قَرابة لها إِلى أَن يَحْمِل من أَوزارها شيئاً لم يَحْمِل من أَوزارها

شيئاً. وفي حديث الطهارة: إِذا كان الماء قُلَّتَيْن لم يَحْمِل الخَبَث

أَي لم يظهره ولم يَغْلب الخَبَثُ عليه، من قولهم فلان يَحْمِل غَضَبه

(*

قوله «فلان يحمل غضبه إلخ» هكذا في الأصل ومثله في النهاية، ولعل المناسب

لا يحمل أو يظهر، باسقاط لا) أَي لا يُظْهِره؛ قال ابن الأَثير: والمعنى

أَن الماء لا ينجس بوقوع الخبث فيه إِذا كان قُلَّتَين، وقيل: معنى لم

يَحْمل خبثاً أَنه يدفعه عن نفسه، كما يقال فلان لا يَحْمِل الضَّيْم إِذا

كان يأْباه ويدفعه عن نفسه، وقيل: معناه أَنه إِذا كان قُلَّتَين لم

يَحْتَمِل أَن يقع فيه نجاسة لأَنه ينجس بوقوع الخبث فيه، فيكون على الأَول

قد قصد أَوَّل مقادير المياه التي لا تنجس بوقوع النجاسة فيها، وهو ما بلغ

القُلَّتين فصاعداً، وعلى الثاني قصد آخر المياه التي تنجس بوقوع

النجاسة فيها، وهو ما انتهى في القلَّة إِلى القُلَّتَين، قال: والأَول هو

القول، وبه قال من ذهب إِلى تحديد الماء بالقُلَّتَيْن، فأَما الثاني فلا.

واحْتَمل الصنيعة: تَقَلَّدها وَشَكَرها، وكُلُّه من الحَمْل. وحَمَلَ

فلاناً وتَحَمَّل به وعليه

(* قوله «وتحمل به وعليه» عبارة الأساس: وتحملت

بفلان على فلان أي استشفعت به إِليه) في الشفاعة والحاجة: اعْتَمد.

والمَحْمِل، بفتح الميم: المُعْتَمَد، يقال: ما عليه مَحْمِل، مثل

مَجْلِس، أَي مُعْتَمَد.

وفي حديث قيس: تَحَمَّلْت بعَليّ على عُثْمان في أَمر أَي استشفعت به

إِليه.

وتَحامل في الأَمر وبه: تَكَلَّفه على مشقة وإِعْياءٍ. وتَحامل عليه:

كَلَّفَه ما لا يُطِيق. واسْتَحْمَله نَفْسَه: حَمَّله حوائجه وأُموره؛ قال

زهير:

ومن لا يَزَلْ يَسْتَحْمِلُ الناسَ نَفْسَه،

ولا يُغْنِها يَوْماً من الدَّهْرِ، يُسْأَم

وفي الحديث: كان إِذا أَمَرَنا بالصدقة انطلق أَحَدُنا إِلى السوق

فَتَحامل أَي تَكَلَّف الحَمْل بالأُجْرة ليَكْسِب ما يتصدَّق به. وتَحامَلْت

الشيءَ: تَكَلَّفته على مَشَقَّة. وتَحامَلْت على نفسي إِذا تَكَلَّفت

الشيءَ على مشقة. وفي الحديث الآخر: كُنَّا نُحامِل على ظهورنا أَي نَحْمِل

لمن يَحْمِل لنا، من المُفاعَلَة، أَو هو من التَّحامُل. وفي حديث

الفَرَع والعَتِيرة: إِذا اسْتَحْمَل ذَبَحْته فَتَصَدَّقت به أَي قَوِيَ على

الحَمْل وأَطاقه، وهو اسْتَفْعل من الحَمْل؛ وقول يزيد بن الأَعور

الشَّنِّي:

مُسْتَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

يريد مُسْتَحْمِلاً سَناماً أَعْرَف عَظِيماً. وشهر مُسْتَحْمِل:

يَحْمِل أَهْلَه في مشقة لا يكون كما ينبغي أَن يكون؛ عن ابن الأَ عرابي؛ قال:

والعرب تقول إِذا نَحَر هِلال شَمالاً

(* قوله «نحر هلال شمالاً» عبارة

الأساس: نحر هلالاً شمال) كان شهراً مُسْتَحْمِلاً. وما عليه مَحْمِل أَي

موضع لتحميل الحوائج. وما على البعير مَحْمِل من ثِقَل الحِمْل.

وحَمَل عنه: حَلُم. ورَجُل حَمُول: صاحِب حِلْم. والحَمْل، بالفتح: ما

يُحْمَل في البطن من الأَولاد في جميع الحيوان، والجمع حِمال وأَحمال. وفي

التنزيل العزيز: وأُولات الأَحمال أَجَلُهن. وحَمَلت المرْأَةُ والشجرةُ

تَحْمِل حَمْلاً: عَلِقَت. وفي التنزيل: حَمَلَت حَمْلاً خَفيفاً؛ قال

ابن جني: حَمَلَتْه ولا يقال حَمَلَتْ به إِلاَّ أَنه كثر حَمَلَتِ

المرأَة بولدها؛ وأَنشد لأَبي كبير الهذلي:

حَمَلَتْ به، في ليلة، مَزْؤُودةً

كَرْهاً، وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَل

وفي التنزيل العزيز: حَمَلَته أُمُّه كَرْهاً، وكأَنه إِنما جاز

حَمَلَتْ به لما كان في معنى عَلِقَت به، ونظيره قوله تعالى: أُحِلَّ لكم ليلَة

الصيام الرَّفَثُ إِلى نسائكم، لما كان في معنى الإِفضاء عُدِّي بإِلى.

وامرأَة حامِل وحاملة، على النسب وعلى الفعل. الأَزهري: امرأَة حامِل

وحامِلة إِذا كانت حُبْلى. وفي التهذيب: إِذا كان في بطنها ولد؛ وأَنشد لعمرو

بن حسان ويروى لخالد بن حقّ:

تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيوم

أَنى، ولِكُلِّ حاملة تَمام

فمن قال حامل، بغير هاء، قال هذا نعت لا يكون إِلا للمؤنث، ومن قال

حاملة بناه على حَمَلَت فهي حاملة، فإِذا حَمَلَت المرأَةُ شيئاً على ظهرها

أَو على رأْسها فهي حاملة لا غير، لأَن الهاء إِنما تلحق للفرق فأَما ما

لا يكون للمذكر فقد اسْتُغني فيه عن علامة التأْنيث، فإِن أُتي بها فإِنما

هو على الأَصل، قال: هذا قول أَهل الكوفة، وأَما أَهل البصرة فإِنهم

يقولون هذا غير مستمرّ لأَن العرب قالت رَجُل أَيِّمٌ وامرأَة أَيّم، ورجل

عانس وامرأَة عانس، على الاشتراك، وقالوا امرأَة مُصْبِيَة وكَلْبة

مُجْرِية، مع غير الاشتراك، قالوا: والصواب أَن يقال قولهم حامل وطالق وحائض

وأَشباه ذلك من الصفات التي لا علامة فيها للتأْنيث، فإِنما هي أَوْصاف

مُذَكَّرة وصف بها الإِناث، كما أَن الرَّبْعَة والرَّاوِية والخُجَأَة

أَوصاف مؤنثة وصف بها الذُّكْران؛ وقالوا: حَمَلت الشاةُ والسَّبُعة وذلك في

أَول حَمْلِها، عن ابن الأَعرابي وحده. والحَمْل: ثمر الشجرة، والكسر فيه

لغة، وشَجَر حامِلٌ، وقال بعضهم: ما ظَهضر من ثمر الشجرة فهو حِمْل، وما

بَطَن فهو حَمْل، وفي التهذيب: ما ظهر، ولم يُقَيِّده بقوله من حَمْل

الشجرة ولا غيره. ابن سيده: وقيل الحَمْل ما كان في بَطْنٍ أَو على رأْس

شجرة، وجمعه أَحمال. والحِمْل بالكسر: ما حُمِل على ظهر أَو رأْس، قال:

وهذا هو المعروف في اللغة، وكذلك قال بعض اللغويين ما كان لازماً للشيء فهو

حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل؛ قال: وجمع الحِمْل أَحمال وحُمُول؛ عن

سيبويه، وجمع الحَمْلِ حِمال. وفي حديث بناء مسجد المدينة: هذا الحِمال

لا حِمال خَيْبَر، يعني ثمر الجنة أَنه لا يَنْفَد. ابن الأَثير: الحِمال،

بالكسر، من الحَمْل، والذي يُحْمَل من خيبر هو التمر أَي أَن هذا في

الآخرة أَفضل من ذاك وأَحمد عاقبة كأَنه جمع حِمْل أَو حَمْل، ويجوز أَن

يكون مصدر حَمَل أَو حامَلَ؛ ومنه حديث عمر: فأَيْنَ الحِمال؟ يريد منفعة

الحَمْل وكِفايته، وفسره بعضهم بالحَمْل الذي هو الضمان. وشجرة حامِلَة:

ذات حَمْل. التهذيب: حَمْل الشجر وحِمْله. وذكر ابن دريد أَن حَمْل الشجر

فيه لغتان: الفتح والكسر؛ قال ابن بري: أَما حَمْل البَطْن فلا خلاف فيه

أَنه بفتح الحاء، وأَما حَمْل الشجر ففيه خلاف، منهم من يفتحه تشبيهاً

بحَمْل البطن، ومنهم من يكسره يشبهه بما يُحْمل على الرأْس، فكلُّ متصل

حَمْل وكلُّ منفصل حِمْل، فحَمْل الشجرة مُشَبَّه بحَمْل المرأَة لاتصاله،

فلهذا فُتِح، وهو يُشْبه حَمْل الشيء على الرأْس لبُروزه وليس مستبِطناً

كَحَمْل المرأَة، قال: وجمع الحَمْل أَحْمال؛ وذكر ابن الأَعرابي أَنه يجمع

أَيضاً على حِمال مثل كلب وكلاب. والحَمَّال: حامِل الأَحْمال، وحِرْفته

الحِمالة. وأَحْمَلتْه أَي أَعَنْته على الحَمل، والحَمَلة جمع الحامِل،

يقال: هم حَمَلة العرش وحَمَلة القرآن. وحَمِيل السَّيْل: ما يَحْمِل من

الغُثاء والطين. وفي حديث القيامة في وصف قوم يخرجون من النار:

فَيُلْقَون في نَهَرٍ في الجنة فَيَنْبُتُون كما تَنْبُت الحِبَّة في حَمِيل

السَّيْل؛ قال ابن الأَثير: هو ما يجيء به السيل، فَعيل بمعنى مفعول، فإِذا

اتفقت فيه حِبَّة واستقرَّت على شَطِّ مجرَى السيل فإِنها تنبت في يوم

وليلة، فشُبِّه بها سرعة عَوْد أَبدانهم وأَجسامهم إِليهم بعد إِحراق النار

لها؛ وفي حديث آخر: كما تنبت الحِبَّة في حَمائل السيل، وهو جمع حَمِيل.

والحَوْمل: السَّيْل الصافي؛ عن الهَجَري؛ وأَنشد:

مُسَلْسَلة المَتْنَيْن ليست بَشَيْنَة،

كأَنَّ حَباب الحَوْمَل الجَوْن ريقُها

وحَميلُ الضَّعَة والثُّمام والوَشِيج والطَّريفة والسَّبَط: الدَّوِيل

الأَسود منه؛ قال أَبو حنيفة: الحَمِيل بَطْن السيل وهو لا يُنْبِت، وكل

مَحْمول فهو حَمِيل. والحَمِيل: الذي يُحْمَل من بلده صَغِيراً ولم

يُولَد في الإِسلام؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، في كتابه إِلى شُرَيْح:

الحَمِيل لا يُوَرَّث إِلا بِبَيِّنة؛ سُمِّي حَميلاً لأَنه يُحْمَل صغيراً

من بلاد العدوّ ولم يولد في الإِسلام، ويقال: بل سُمِّي حَمِيلاً لأَنه

محمول النسب، وذلك أَن يقول الرجل لإِنسان: هذا أَخي أَو ابني، لِيَزْوِي

ميراثَه عن مَوالِيه فلا يُصَدَّق إِلاَّ ببيِّنة. قال ابن سيده:

والحَمِيل الولد في بطن أُمه إِذا أُخِذَت من أَرض الشرك إِلى بلاد الإِسلام فلا

يُوَرَّث إِلا بِبيِّنة. والحَمِيل: المنبوذ يحْمِله قوم فيُرَبُّونه.

والحَمِيل: الدَّعِيُّ؛ قال الكُميت يعاتب قُضاعة في تَحوُّلهم إِلى اليمين

بنسبهم:

عَلامَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر،

ولا ضَرَّاءَ، مَنْزِلَة الحَمِيل؟

والحَمِيل: الغَريب.

والحِمالة، بكسر الحاء، والحَمِيلة: عِلاقة السَّيف وهو المِحْمَل مثل

المِرْجَل، قال:

على النحر حتى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلي

وهو السَّيْر الذي يُقَلَّده المُتَقَلِّد؛ وقد سماه

(* قوله: سمَّاه؛

هكذا في الأصل، ولعله اراد سمى به عرقَ الشجر) ذو الرمة عِرْق الشَّجَر

فقال:

تَوَخَّاه بالأَظلاف، حتى كأَنَّما

يُثِرْنَ الكُبَاب الجَعْدَ عن متن مِحْمَل

والجمع الحَمائِل. وقال الأَصمعي: حَمائل السيف لا واحد لها من لفظها

وإِنما واحدها مِحْمَل؛ التهذيب: جمع الحِمالة حَمائل، وجمع المِحْمَل

مَحامل؛ قال الشاعر:

دَرَّتْ دُموعُك فوق ظَهْرِ المِحْمَل

وقال أَبو حنيفة: الحِمالة للقوس بمنزلتها للسيف يُلْقيها المُتَنَكِّب

في مَنْكبِه الأَيمن ويخرج يده اليسرى منها فيكون القوس في ظهره.

والمَحْمِل: واحد مَحامل الحَجَّاج

(* قوله «والمحمل واحد محامل الحجاج»

ضبطه في القاموس كمجلس، وقال شارحه: ضبط في نسخ المحكم كمنبر وعليه

علامة الصحة، وعبارة المصباح: والمحمل وزان مجلس الهودج ويجوز محمل وزان

مقود. وقوله «الحجاج» قال شارح القاموس: ابن يوسف الثقفي اول من اتخذها،

وتمام البيت:

أخزاه ربي عاجلاً وآجلا).

قال الراجز:

أَوَّل عَبْد عَمِل المَحامِلا

والمِحْمَل: الذي يركب عليه، بكسر الميم. قال ابن سيده: المِحْمَل

شِقَّانِ على البعير يُحْمَل فيهما العَدِيلانِ. والمِحْمَل والحاملة:

الزَّبِيل الذي يُحْمَل فيه العِنَب إِلى الجَرين.

واحْتَمَل القومُ وتَحَمَّلوا: ذهبوا وارتحلوا. والحَمُولة، بالفتح:

الإِبل التي تَحْمِل. ابن سيده: الحَمُولة كل ما احْتَمَل عليه الحَيُّ من

بعير أَو حمار أَو غير ذلك، سواء كانت عليها أَثقال أَو لم تكن، وفَعُول

تدخله الهاء إِذا كان بمعنى مفعول به. وفي حديث تحريم الحمر الأَهلية،

قيل: لأَنها حَمولة الناس؛ الحَمُولة، بالفتح، ما يَحْتَمِل عليه الناسُ من

الدواب سواء كانت عليها الأَحمال أَو لم تكن كالرَّكُوبة. وفي حديث

قَطَن: والحَمُولة المائرة لهم لاغِية أَي الإِبل التي تَحْمِل المِيرَة. وفي

التنزيل العزيز: ومن الأَنعام حَمُولة وفَرْشاً؛ يكون ذلك للواحد فما

فوقه. والحُمُول والحُمُولة، بالضم: الأَجمال التي عليها الأَثقال خاصة.

والحُمُولة: الأَحمال

(* قوله «والحمولة الاحمال» قال شارح القاموس: ضبطه

الصاغاني والجوهري بالضم ومثله في المحكم، ومقتضى صنيع القاموس انه بالفتح)

بأَعيانها. الأَزهري: الحُمُولة الأَثقال. والحَمُولة: ما أَطاق العَمل

والحَمْل. والفَرْشُ: الصِّغار. أَبو الهيثم: الحَمُولة من الإِبل التي

تَحْمِل الأَحمال على ظهورها، بفتح الحاء، والحُمُولة، بضم الحاء:

الأَحمال التي تُحْمَل عليها، واحدها حِمْل وأَحمال وحُمول وحُمُولة، قال: فأَما

الحُمُر والبِغال فلا تدخل في الحَمُولة. والحُمُول: الإِبل وما عليها.

وفي الحديث: من كانت له حُمولة يأْوي إِلى شِبَع فليَصُمْ رمضان حيث

أَدركه؛ الحُمولة، بالضم: الأَحمال، يعني أَنه يكون صاحب أَحمال يسافر بها.

والحُمُول، بالضم بلا هاء: الهَوادِج كان فيها النساء أَو لم يكن، واحدها

حِمْل، ولا يقال حُمُول من الإِبل إِلاّ لما عليه الهَوادِج، والحُمُولة

والحُمُول واحد؛ وأَنشد:

أَحَرْقاءُ للبَيْنِ اسْتَقَلَّت حُمُولُها

والحُمول أَيضاً: ما يكون على البعير. الليث: الحَمُولة الإِبل التي

تُحْمَل عليها الأَثقال. والحُمول: الإِبل بأَثقالها؛ وأَنشد للنابغة:

أَصاح تَرَى، وأَنتَ إِذاً بَصِيرٌ،

حُمُولَ الحَيِّ يَرْفَعُها الوَجِينُ

وقال أَيضاً:

تَخالُ به راعي الحَمُولة طائرا

قال ابن بري في الحُمُول التي عليها الهوادج كان فيها نساء أَو لم يكن:

الأَصل فيها الأَحمال ثم يُتَّسَع فيها فتُوقَع على الإِبل التي عليها

الهوادج؛ وعليه قول أَبي ذؤيب:

يا هَلْ أُرِيكَ حُمُول الحَيِّ غادِيَةً،

كالنَّخْل زَيَّنَها يَنْعٌ وإِفْضاخُ

شَبَّه الإِبل بما عليها من الهوادج بالنخل الذي أَزهى؛ وقال ذو الرمة

في الأَحمال وجعلها كالحُمُول:

ما اهْتَجْتُ حَتَّى زُلْنَ بالأَحمال،

مِثْلَ صَوادِي النَّخْل والسَّيَال

وقال المتنخل:

ذلك ما دِينُك إِذ جُنِّبَتْ

أَحمالُها، كالبُكُر المُبْتِل

عِيرٌ عليهن كِنانِيَّةٌ،

جارِية كالرَّشَإِ الأَكْحَل

فأَبدل عِيراً من أَحمالها؛ وقال امرؤ القيس في الحُمُول أَيضاً:

وحَدِّثْ بأَن زالت بَلَيْلٍ حُمُولُهم،

كنَخْل من الأَعْراض غَيْرِ مُنَبَّق

قال: وتنطلق الحُمُول أَيضاً على النساء المُتَحَمِّلات كقول مُعَقِّر:

أَمِنْ آل شَعْثاءَ الحُمُولُ البواكِرُ،

مع الصبح، قد زالت بِهِنَّ الأَباعِرُ؟

وقال آخر:

أَنَّى تُرَدُّ ليَ الحُمُول أَراهُم،

ما أَقْرَبَ المَلْسُوع منه الداء

وقول أَوس:

وكان له العَيْنُ المُتاحُ حُمُولة

فسره ابن الأَعرابي فقال: كأَنَّ إِبله مُوقَرَةٌ من ذلك. وأَحْمَله

الحِمْل: أَعانه عليه، وحَمَّله: فَعَل ذلك به. ويجيء الرجلُ إِلى الرجل

إِذا انْقُطِع به في سفر فيقول له: احْمِلْني فقد أُبْدِع بي أَي أَعْطِني

ظَهْراً أَركبه، وإِذا قال الرجل أَحْمِلْني، بقطع الأَلف، فمعناه أَعنَّي

على حَمْل ما أَحْمِله. وناقة مُحَمَّلة: مُثْقَلة.

والحَمَالة، بالفتح: الدِّيَة والغَرامة التي يَحْمِلها قوم عن قوم، وقد

تطرح منها الهاء. وتَحَمَّل الحَمالة أَي حَمَلَها. الأصمعي:

الحَمَالة الغُرْم تَحْمِله عن القوم ونَحْو ذلك قال الليث، ويقال أَيضاً حَمَال؛

قال الأَعشَى:

فَرْع نَبْعٍ يَهْتَزُّ في غُصُنِ المَجْـ

ـدِ، عظيم النَّدَى، كَثِير الحَمَال

ورجل حَمَّال: يَحْمِل الكَلَّ عن الناس.

الأَزهري: الحَمِيل الكَفِيل. وفي الحديث: الحَمِيل غارِمٌ؛ هو الكفيل

أَي الكَفِيل ضامن. وفي حديث ابن عمر: كان لا يَرى بأْساً في السَّلَم

بالحَمِيل أَي الكفيل. الكسائي: حَمَلْت به حَمَالة كَفَلْت به، وفي الحديث:

لا تَحِلُّ المسأَلة إِلا لثلاثة، ذكر منهم رجل تَحَمَّل حَمالة عن قوم؛

هي بالفتح ما يَتَحَمَّله الإِنسان عن غيره من دِيَة أَو غَرامة مثل أَن

تقع حَرْب بين فَرِيقين تُسْفَك فيها الدماء، فيدخل بينهم رجل

يَتَحَمَّل دِياتِ القَتْلى ليُصْلِح ذاتَ البَيْن، والتَّحَمُّل: أَن يَحْمِلها

عنهم على نفسه ويسأَل الناس فيها. وقَتَادَةُ صاحبُ الحَمالة؛ سُمِّي بذلك

لأَنه تَحَمَّل بحَمالات كثيرة فسأَل فيها وأَدَّاها.

والحَوامِل: الأَرجُل. وحَوامِل القَدَم والذراع: عَصَبُها، واحدتها

حاملة.

ومَحامِل الذكر وحَمائله: العروقُ التي في أَصله وجِلْدُه؛ وبه فــعسَّر

الهَرَوي قوله في حديث عذاب القبر: يُضْغَط المؤمن في هذا، يريد القبر،

ضَغْطَة تَزُول منها حَمائِلُه؛ وقيل: هي عروق أُنْثَييه، قال: ويحتمل أَن

يراد موضع حَمَائِل السيف أَي عواتقه وأَضلاعه وصدره. وحَمَل به حمالة:

كَفَل. يقال: حَمَل فلان الحِقْدَ على نفسه إِذا أَكنه في نفسه

واضْطَغَنَه. ويقال للرجل إِذا اسْتَخَفَّه الغضبُ: قد احتُمِل وأُقِلَّ؛ قال

الأَصمَعي في الغضب: غَضِب فلان حتى احتُمِل. ويقال للذي يَحْلُم عمن

يَسُبُّه: قد احْتُمِل، فهو مُحْتَمَل؛ وقال الأَزهري في قول الجَعْدي:

كلبابى حس ما مسه،

وأَفانِين فؤاد مُحْتَمَل

(* قوله «كلبابى إلخ» هكذا في الأصل من غير نقط ولا ضبط).

أَي مُسْتَخَفٍّ من النشاط، وقيل غضبان، وأَفانِينُ فؤاد: ضُروبُ نشاطه.

واحْتُمِل الرجل: غَضِب. الأَزهري عن الفراء: احْتُمِل إِذا غضب، ويكون

بمعنى حَلُم. وحَمَلْت به حَمَالة أَي كَفَلْت، وحَمَلْت إِدْلاله

واحْتَمَلْت بمعنىً؛ قال الشاعر:

أَدَلَّتْ فلم أَحْمِل، وقالت فلم أُجِبْ،

لَعَمْرُ أَبيها إِنَّني لَظَلُوم

والمُحامِل: الذي يَقْدِر على جوابك فَيَدَعُه إِبقاء على مَوَدَّتِك،

والمُجامِل: الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويَحْقِد عليك إِلى وقت مّا.

ويقال: فلان لا يَحْمِل أَي يظهر غضبه.

والمُحْمِل من النساء والإِبل: التي يَنْزِل لبُنها من غير حَبَل، وقد

أَحْمَلَت.

والحَمَل: الخَرُوف، وقيل: هو من ولد الضأْن الجَذَع فما دونه، والجمع

حُمْلان وأَحمال، وبه سُمِّيت الأَحمال، وهي بطون من بني تميم. والحَمَل:

السحاب الكثير الماء. والحَمَل: بُرْج من بُروج السماء، هو أَوَّل البروج

أَوَّلُه الشَّرْطانِ وهما قَرْنا الحَمَل، ثم البُطَين ثلاثة كواكب، ثم

الثُّرَيَّا وهي أَلْيَة الحَمَل، هذه النجوم على هذه الصفة تُسَمَّى

حَمَلاً؛ قلت: وهذه المنازل والبروج قد انتقلت، والحَمَل في عصرنا هذا

أَوَّله من أَثناء الفَرْغ المُؤَخَّر، وليس هذا موضع تحرير دَرَجه ودقائقه.

المحكم: قال ابن سيده قال ابن الأَعرابي يقال هذا حَمَلُ طالعاً،

تَحْذِف منه الأَلف واللام وأَنت تريدها، وتُبْقِي الاسم على تعريفه، وكذلك

جميع أَسماء البروج لك أَن تُثْبِت فيها الأَلف واللام ولك أَن تحذفها وأَنت

تَنْويها، فتُبْقِي الأَسماء على تعريفها الذي كانت عليه. والحَمَل:

النَّوْءُ، قال: وهو الطَّلِيُّ. يقال: مُطِرْنا بنَوْء الحَمَل وبِنَوْء

الطَّلِيِّ؛ وقول المتنخِّل الهذلي:

كالسُّحُل البِيضِ، جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَل

فُسَّر بالسحاب الكثير الماء، وفُسِّر بالبروج، وقيل في تفسير النِّجاء:

السحاب الذي نَشَأَ في نَوْءِ الحَمَل، قال: وقيل في الحَمَل إِنه المطر

الذي يكون بنَوْءٍ الحَمَل، وقيل: النِّجاء السحاب الذي هَرَاق ماءه،

واحده نَجْوٌ، شَبَّه البقر في بياضها بالسُّحّل، وهي الثياب البيض، واحدها

سَحْل؛ والأَسْوَل: المُسْتَرْخِي أَسفل البطن، شَبَّه السحاب المسترخي

به؛ وقال الأَصمعي: الحَمَل ههنا السحاب الأَسود ويقوّي قوله كونه وصفه

بالأَسول وهو المسترخي، ولا يوصف النَّجْو بذلك، وإِنما أَضاف النِّجَاء

إِلى الحَمَل، والنِّجاءُ: السحابُ لأَنه نوع منه كما تقول حَشَف التمر

لأَن الحَشَف نوع منه. وحَمَل عليه في الحَرْب حَمْلة، وحَمَل عليه حَمْلة

مُنْكَرة، وشَدَّ شَدَّة مُنكَرة، وحَمَلْت على بني فلان إِذا أَرَّشْتَ

بينهم. وحَمَل على نفسه في السَّيْر أَي جَهَدَها فيه. وحَمَّلْته

الرسالة أَي كلَّفته حَمْلَها. واسْتَحْمَلته: سأَلته أَن يَحْمِلني. وفي حديث

تبوك: قال أَبو موسى أَرسلني أَصحابي إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَسْأَله الحُمْلان؛ هو مصدر حَمَل يَحْمِل حُمْلاناً، وذلك أَنهم أَنفذوه

يطلبون شيئاً يركبون عليه، ومنه تمام الحديث: قال، صلى الله عليه وسلم:

ما أَنا حَمَلْتُكم ولكن الله حَمَلكم، أَراد إِفْرادَ الله بالمَنِّ

عليهم، وقيل: أَراد لَمَّا ساق الله إِليه هذه الإِبل وقت حاجتهم كان هو

الحامل لهم عليها، وقيل: كان ناسياً ليمينه أَنه لا يَحْمِلْهم فلما أَمَر

لهم بالإِبل قال: ما أَنا حَمَلْتكم ولكن الله حَمَلَكم، كما قال للصائم

الذي أَفطر ناسياً: الله أَطْعَمَك وسَقاك.

وتَحَامَل عليه أَي مال، والمُتَحامَلُ قد يكون موضعاً ومصدراً، تقول في

المكان هذا مُتَحَامَلُنا، وتقول في المصدر ما في فلان مُتَحامَل أَي

تَحامُل؛ والأَحمالُ في قول جرير:

أَبَنِي قُفَيْرَة، من يُوَرِّعُ وِرْدَنا،

أَم من يَقوم لشَدَّة الأَحْمال؟

قومٌ من بني يَرْبُوع هم ثعلبة وعمرو والحرث. يقال: وَرَّعْت الإِبلَ عن

الماء رَدَدْتها، وقُفَيْرة: جَدَّة الفَرَزْدَق

(* قوله «وقفيرة جدّة

الفرزدق» تقدم في ترجمة قفر أنها أُمه) أُمّ صَعْصَعة بن ناجِية بن

عِقَال. وحَمَلٌ: موضع بالشأْم. الأَزهري: حَمَل اسم جَبَل بعينه؛ ومنه قول

الراجز:

أَشْبِه أَبا أُمِّك أَو أَشْبِه حَمَل

قال: حَمل اسم جبل فيه جَبَلان يقال لهما طِمِرَّان؛ وقال:

كأَنَّها، وقَدْ تَدَلَّى النَّسْرَان،

ضَمَّهُمَا من حَمَلٍ طِمِرَّان،

صَعْبان عن شَمائلٍ وأَيمان

قال الأَزهري: ورأَيت بالبادية حَمَلاً ذَلُولاً اسمه حَمال.

وحَوْمَل: موضع؛ قال أُمَيَّة بن

أَبي عائذ الهذلي:

من الطَّاويات، خِلال الغَضَا،

بأَجْماد حَوْمَلَ أَو بالمَطَالي

وقول امريء القيس:

بين الدَّخُول فَحَوْمَلِ

إِنما صَرَفه ضرورة. وحَوْمَل: اسم امرأَة يُضْرب بكَلْبتها المَثَل،

يقال: أَجْوَع من كَلْبة حَوْمَل.

والمَحْمولة: حِنْطة غَبْراء كأَنها حَبُّ القُطْن ليس في الحِنْطة

أَكبر منها حَبًّا ولا أَضخم سُنْبُلاً، وهي كثيرة الرَّيْع غير أَنها لا

تُحْمَد في اللون ولا في الطَّعْم؛ هذه عن أَبي حنيفة. وقد سَمَّتْ حَمَلاً

وحُمَيلاً. وبنو حُمَيْل: بَطْن؛ وقولهم:

ضَحِّ قَلِيلاً يُدْرِكِ الهَيْجَا حَمَل

إِنما يعني به حَمَل بن بَدْر. والحِمَالة: فَرَس طُلَيْحَة ابن

خُوَيلِد الأَسدي؛ وقال يذكرها:

عَوَيْتُ لهم صَدْرَ الحِمَالة، إِنَّها

مُعاوِدَةٌ قِيلَ الكُمَاةِ نَزَالِ

فَيوْماً تَراها في الجِلال مَصُونَةً،

ويَوْماً تراها غيرَ ذاتِ جِلال

قال ابن بري: يقال لها الحِمالة الصُّغْرَى، وأَما الحِمَالة الكبرى فهي

لبني سُلَيْم؛ وفيها يقول عباس بن

مِرْدَاس:

أَما الحِمَالَة والقُرَيْظُ، فقد

أَنْجَبْنَ مِنْ أُمٍّ ومن فَحْل

حمل

1 حَمَلَهُ, aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ (S, Mgh, Msb, K, &c., in some copies of the S حِمْلٌ) and حُمْلَانٌ, (Mgh, K,) He bore it, carried it, took it up and carried it, conveyed it, or carried it off or away, (MA,) عَلَى ظَهْرِهِ (S, MA,) upon his back, or عَلَى رَأْسِهِ upon his head; (MA;) and ↓ احتملهُ signifies the same: (Msb, K:) or the latter is used in relation to an object inconsiderable and small in comparison with that in relation to which the former is used; as in the saying of En-Nábighah, (TA,) إِنَّا اقْتَسَمْنَا خُطَّتَيْنَا بَيْنَنَا فَجَارِ ↓ فَحَمَلْتَ بَرَّةَ وَاحْتَمَلْتُ [Verily we have divided our two qualities between us, and thou hast borne as thy share goodness, and I have borne as my share wickedness]. (TA * in the present art., and S and TA &c. in arts. بر and فجر.) Hence, in the Kur [xx. 100], فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَةِ وِزْرًا [He shall bear, on the day of resurrection, a heavy burden]. (TA.) Hence also, in the Kur [vii. 189], حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا [She bore a light burden]; (S, TA;) i. e., [as some say,] the seminal fluid. (TA.) Hence also, in the Kur [xxix. 60], وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا [And how many a beast is there that does not bear its sustenance !], meaning, (assumed tropical:) does not provide its sustenance, but is sustained by God. (TA.) يَحْمِلُ الحَطَبَ [lit. He carries firewood], (A in art. حطب,) or الحَطَبَ الرَّطْبَ [juicy, or fresh, firewood], (Er-Rághib, TA,) means (tropical:) he goes about with calumny, or slander. (A in art. حطب, and Er-Rághib * and TA. *) b2: حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّة, (Msb, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. حَمْلٌ, (Msb, TA,) [He carried him, or mounted him, (namely, a man, Msb) upon the beast; as also ↓ احتملهُ.] And حَمَلَهُ [alone] He gave him a beast upon which to ride. (T, TA. [See Kur ix. 93.]) أَحْمَلَهُ is not used in this sense. (T, TA.) b3: See also 4. b4: حَمَلَتِ المَرْأَةُ, aor. ـِ (K,) inf. n. حَمْلٌ, (TA,) (tropical:) The woman became pregnant, or conceived: (K, TA:) and حَمَلَتْ وَلَدَهَا She became pregnant with, or conceived, her child: (Msb:) one should not say, حَمَلَتْ بِهِ; or this is rare; (K;) or one should not say this, but it is frequently said; (IJ, TA;) [for] as حَمَلَتْ is syn. with عَلِقَتْ, (Msb, TA,) and the latter is trans. by means of بِ the former is thus made trans., (TA,) therefore one says, حَمَلَتْ بِهِ فِى لَيْلَةِ كَذَا وَفِى مَوْضِعِ كَذَا, meaning She became pregnant with him, or conceived him, in such a night, and in such a place. (Msb.) حَمَلَتْ is also said of a ewe or she-goat, and of a female beast of prey, [and app. of any female,] accord. to IAar; meaning (assumed tropical:) She was, or became, in the first stage of pregnancy. (TA.) b5: حَمَلَتِ الشَّجَرَةُ, inf. n. حَمْلٌ, (assumed tropical:) The tree [bore, or] produced, or put forth, its fruit. (Msb.) b6: حَمَلَ بِدَيْنٍ, and بِدِيَةٍ, inf. n. حَمَالَةٌ, (assumed tropical:) [He bore, or took upon himself, the responsibility, or he was, or became, responsible, for a debt, and a bloodwit:] (Msb:) [for] حَمَلَ بِهِ, aor. ـِ inf. n. حَمَالَةٌ, signifies كَفَلَ. (S, * K.) And حَمَلَ الحَمَالَةَ and ↓ تحمّلها (assumed tropical:) [He was, or became, responsible for the bloodwit, or debt or the like]: both signify the same: (S, TA:) and بِهِ ↓ تحمّل (assumed tropical:) He took it upon himself, or became responsible, or answerable, for it: (Msb in art. كفل:) and مُعْظَمَهُ ↓ تحمّل (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself, or undertook, the main part of it: (Jel in xxiv. 11:) and الأَمْرَ ↓ احتمل (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself, or undertook, the thing, or affair; he bore, or took upon himself, the burden thereof. (L in art. قلد.) Yousay, حَمَلَ قَوْمٌ عَنْ قَوْمٍ دِيَةً, (K, TA,) or غَرَامَةً, (TA,) (assumed tropical:) [A party bore, or took upon itself, for a party, the responsibility for a bloodwit, or a debt or the like;] as also ↓ تحمّل. (S.) [And حَمَلَ عَنْ فُلَانٍ لِفُلَانٍ كَذَا (assumed tropical:) He bore, or took upon himself, for such a one, the responsibility, to such a one, for such a thing.] And حَمَالَةً بَيْنَ ↓ تحمّل قَوْمٍ (assumed tropical:) He bore, or took upon himself, the responsibility for the bloodwits between people, in order to make peace between them, when war had occurred between them, and men's blood had been shed. (TA, from a trad.) b7: حَمَلَ ظُلْمًا (assumed tropical:) [He made himself chargeable with wrongdoing]. (Kur xx. 110.) b8: [حَمَلَ الأَمَانَةَ: see أَمَانَةٌ: accord. to some, it means (assumed tropical:) He took upon himself, or accepted, the trust: accord. to others, he was unfaithful to it: and ↓ اِحْتَمَلَهَا means the same.]

b9: حَمَلْتُ إِدْلَالَهُ: see 8. b10: حَمَلَ عَنْهُ: see 8. b11: حَمَلَ فُلَانٌ الحِقْدَ عَلَى فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one [bore or] concealed in his mind rancour, malevolence, malice, or spite, against such a one. (TA.) and فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ, i. e. يُظْهِرُ غَضَبَهُ [which may be meant as the explanation of لا يحمل, i. e. (assumed tropical:) Such a one shows (or will not conceal) his anger; and thus SM understood it; or as the explanation of يحمل alone, i. e. such a one will not show his anger]: (Az, TA:) [for] حَمَلَ الغَضَبَ, (K,) aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ, (TA,) means (tropical:) he showed, or manifested, anger. (K, TA.) And hence, it is said, is the saying, in a trad., إِذَا بَلَغَ المَآءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا, i. e. (assumed tropical:) [When the water amounts to the quantity of two vessels of the kind called قُلَّة,] impurity does not appear in it: (O, K, * TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) it does not admit the bearing of impurity: for one says, فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ, i. e. (assumed tropical:) such a one refuses to bear, or submit to, and repels from himself, injury. (Msb.) Yousay also, حَمَلَ مِنْ ذٰلِكَ أَنَفًا (assumed tropical:) He conceived, in consequence of that, disdain, or scorn, arising from indignation and anger. (TA in art. انف, from a trad.) b12: حَمَلَ الحَدِيثَ (assumed tropical:) [He bore in his memory, knowing by heart, the tradition, or narrative, or story; and in like manner, القُرْآنَ the Kur-án]. (Msb in art. روى.) b13: حَمَلَ فُلَانًا, and بِهِ ↓ تحمّل and عَلَيْهِ, (assumed tropical:) He relied upon such a one in intercession, and in a case of need. (TA.) b14: حُمِلَ عَلَى النَّاقَةِ (assumed tropical:) The she-camel was covered by a stallion. (M in art. صمد.) b15: حَمَلَ عَليْهِ [as syn. with حَمَّلَهُ]: see 2, in three places. b16: حَمَلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَوْقَ طَاقَتِهَا فِى السَّيْرِ (assumed tropical:) [He tasked his beast beyond its power in journeying, or marching, or in respect of pace]. (S in art. جهد.) and حَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ فِى السَّيْرِ (assumed tropical:) He jaded, or fatigued, himself, or tasked himself beyond his power, in journeying, or marching. (S, TA.) [See also 6.]

b17: حَمَلَ عَلَيْهِ فِى الحَرْبِ, inf. n. حَمْلَةٌ [which is properly an inf. n. of un.], (T, S,) (assumed tropical:) He charged, or made an assault or attack, upon him in war, or battle. (TA.) b18: حَمَلْتُ عَلَى بَنِى فُلَانٍ (assumed tropical:) I made mischief, or I excited disorder, disagreement, dissension, or strife, between, or among, the sons of such a one. (Az, S.) b19: حَمَلَهُ عَلَى الأَمْرِ, aor. ـِ (assumed tropical:) He incited, excited, urged, instigated, induced, or made, him to do the thing, or affair. (ISd, K.) b20: [حَمَلَ لَفْظًا عَلَى لَفْظٍ آخَرَ, aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ, a phrase often used in lexicology and grammar, (assumed tropical:) He made, or held, a word, or an expression, to accord in form, or in meaning, or syntactically, with another word, or expression. One says, يُحْمَلُ عَلَى الأَكْثَرِ (assumed tropical:) It (a word) is made to accord in form with those words with which it may be compared that constitute the greater number: thus one says of رَحْمَانُ, which is made to accord in form with words of the measure فَعْلَانُ, though it has not a fem. of the measure فَعْلَى, in preference to فَعْلَانٌ, because words of the measure فَعْلَانُ are more numerous than those of the measure فَعْلَانٌ. And يُحْمَلُ عَلَى نَقِيضِهِ (assumed tropical:) It (a word) is made to accord in form with its contrary in meaning: thus عِجَافٌ, an anomalous pl. of أَعْحَفُ, is made to accord. in form with سِمَانٌ, a regular pl. of سَمِينٌ. and يَحمَلُ عَلَى المَعْنَى (assumed tropical:) It (a word) is made to accord syntactically with its meaning: and يُحْمَلُ عَلَى اللَّفْظِ (assumed tropical:) It is made to accord syntactically with its grammatical character: the former is said when, in a sentence, we make a mase. word fem., and the contrary, because the meaning allows us to substitute a fem. syn. for the masc. word, and a masc. syn. for the fem. word: for ex., it is said in the Kur vi. 78, فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هٰذَا رَبِّى “ And when he saw the sun rising, he said, This is my Lord: ” here (by saying بازغة) الشمس is first made to accord syntactically with its grammatical character (تُحْمَلُ عَلَى اللَّفْظِ); and then (by saying هٰذَا instead of هٰذِهِ) it is made to accord syntactically with its meaning (تُحْمَلُ عَلَى المَعْنَى), which is الجِرْم or the like: this is allowable; but the reverse in respect of order is of weak authority; because the meaning is of more importance than the grammatical character of the word. (Collected from the Kull pp. 156 and 157, and other works.)] b21: حَمَلَهُ أَحْسَنَ مَحْيَلٍ (assumed tropical:) [He put the best construction upon it; namely, a saying: محمل being here an inf. n.]. (TA in art. ابو) b22: [حَمَلَهُ عَلَى النَّاسِخِ (assumed tropical:) He attributed it to, or charged it upon, the copyist; namely, a mistake. حُمِلَ علَى النَّاسِخِ, said of a mistake, occurs in the K in art. ربخ b23: عَلَى آخَرَ حَمَلَ شَيْئًا, in logic, means (assumed tropical:) He predicated a thing of another thing.] b24: See also حُمْلَانٌ.2 حمّلهُ الشَّىْءَ, (Msb,) and الرِّسَالَةَ, (S, TA,) inf. n. تَحْمِيلٌ, (TA,) He made him, or constrained him, to bear or carry [the thing, and the message; and in like manner, عَلَيْهِ الشَّىْءَ ↓ حَمَلَ]. (S, Msb, * TA.) [And حمّلهُ, alone, He loaded him; namely, a camel, &c.] You say also, حَمَّلَهُ الأَمْرَ ↓ فَتَحَمَّلَهُ, inf. n. of the former تَحْمِيلٌ and حِمَّالٌ, like كِذَّابٌ, [which is of the dial. of El-Yemen], and of the latter verb تَحَمُّلٌ and تِحِمَّالٌ [like تِكِلَّامٌ &c.], (K,) (assumed tropical:) He imposed upon him the affair, as a task, or in spite of difficulty or trouble or inconvenience, and he undertook it, as a task, &c. (Msb in art. كلف.) And ↓ حَمَّلْتُهُ أَمْرِى فَمَا تَحَمَّلَ (assumed tropical:) [I imposed upon him my affair, as a task, &c., but he did not undertake it]. (TA.) It is said in the Kur [xxiv. 53], فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ (assumed tropical:) [Upon him rests only that which he has had imposed upon him; and upon you, that which ye have had imposed upon you]: i. e., upon the Prophet rests the declaring of that which has been revealed to him; and upon you, the following him as a guide. (TA.) And رَبَّنَا عَلَى الَّذِينَ مِنْ ↓ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ ↓ تَحْمِلٌ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ (assumed tropical:) [O our Lord, and do not Thou impose upon us a burden, like as Thou imposedst it upon those before us: O our Lord, and do not Thou impose upon us that which we have not power to bear]: (Kur ii. last verse:) or, accord. to one reading, تُحَيِّلْ, which has an intensive signification [when followed by على]. (Bd.) b2: [حمّلهُ ذَنْبًا (assumed tropical:) He charged him with a crime, or an offence: see a verse of En-Nábighah cited voce عَرٌّ.]3 حاملهُ [He bore with him a burden]. You say, of a Wezeer, حَامَلَ المَلِكَ أَعْبَآءَ المُلْكِ (assumed tropical:) [He bore with the King the burdens of the regal office]. (A in art. وزر.) [See also 4.] b2: Also (assumed tropical:) He requited him; namely, a man: or, accord. to AA, مُحَامَلَةٌ signifies the requiting with beneficence. (TA.) 4 احملهُ He helped him to bear, or carry, (T, S,) that which he was bearing, or carrying: (T, TA:) or you say, احملهُ الحِيْلَ he helped him to bear, or carry, the load, or burden: and ↓ حَمَلَهُ, i. e. فَعَلَ ذٰلِكَ بِهِ [he did that with him]. (M, O, K.) [See also 3.]

A2: أَحْمَلَتْ She (a woman, S, K, and a camel, S) yielded her milk without being pregnant. (S, K.) 5 تحمّل He took upon himself the bearing, or carrying, of loads, or burdens: this is the primary signification. (Har p. 48.) b2: [Hence, (assumed tropical:) He burdened himself with, or he became, or made himself, chargeable with, or he bore, or took upon himself, the burden of, a sin, or crime, or the like; as also ↓ احتمل:] you say احتمل إِثْمًا meaning تحملّهُ. (Jel in iv. 112 and xxxiii. 58.) And تحمّل غُرْمًا (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself a debt, or fine. (MA.) b3: [And hence, likewise, several other significations:] see 2, in two places: b4: and 8: b5: and 1, in six places. b6: Also He bound the load, or burden, [or the loads, or burdens, on the saddle, or saddles, or on the beast, or beasts;] (Har p. 48;) and ↓ احتيل signifies [the same, or] he put, or placed, the load, or burden, [or the loads, or burdens,] on the saddle, [or saddles, or on the beast, or beasts.] (Har p. 556.) b7: [And hence,] تحمّلوا and ↓ احتملوا (assumed tropical:) They went away, departed, or journeyed. (S, TA.) 6 تحامل عَلَيْهِ [He bore, bore his weight, pressed, or pressed heavily, upon it, or him]. You say, تَحَامَلَ عَلَى رَأْسِ رُمْحِهِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ لِيَمُوتَ [He bore, bore his weight, pressed, or pressed heavily, upon the head of his spear, leaning upon it, in order that he might die]. (Mgh in art. ركز.) And تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ كَالعَاصِرِ [I pressed, or pressed heavily, upon it, like the squeezer of fruit &c.]. (Msb in art. همز.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) He wronged him; or treated him wrongfully, or unjustly. (S, Mgh, and Har p. 80.) And it is asserted that one says, تحامل الزَّمَانُ عَنْ فُلَانٍ

meaning (assumed tropical:) Time, or fortune, turned from such a one, and took away his property: and تحامل إِلَيْهِ (assumed tropical:) It became favourable to him. (Har ibid.) b3: [Also] (assumed tropical:) He imposed upon him, or tasked him with, that which he was not able to bear, or to do. (M, O, K.) And تحامل عَلَى نَفْسِهِ, (S, O,) or تحامل فِى الأَمْرِ and بِالأَمْرِ, (M, K,) (assumed tropical:) He imposed upon himself, or tasked himself with, or constrained himself to do, the thing, or affair, notwithstanding difficulty, or trouble, or inconvenience, (S, M, O, K,) and fatigue. (M, TA.) And تَحَامَلْتُ فِى المَشْىِ (assumed tropical:) I constrained myself to walk, notwithstanding difficulty, or trouble, or inconvenience, and fatigue: whence, رُبَّمَا يَتَحَامَلُ الصَّيْدُ وَيَطِيرُ, i. e. (assumed tropical:) Sometimes the game will constrain itself to fly, notwithstanding difficulty, &c., and will fly. (Mgh.) [See also two similar phrases in the first paragraph.] b4: ↓ مُتَحَامَلٌ is used as its inf. n., and also as a noun of place: using it as an inf. n., you say, مَافِى فُلَانٍ مُتَحَامَلٌ i. e. تَحَامُلٌ (assumed tropical:) [There is not, in such a one, wrongdoing, &c.]: and using it of a place, هٰذَا مُتَحَامَلُنَا (assumed tropical:) [This is our place of wrong-doing, or wrongtreatment, &c.]. (S, TA.) 7 انحمل عَلَى الأَمْرِ (assumed tropical:) He was, or became, incited, excited, urged, instigated, induced, or made, to do the thing, or affair. (ISd, K.) 8 احتمل He raised a thing upon his back. (Har p. 41.) b2: See also 1, in five places: and see 5, in three places. b3: (assumed tropical:) He bore, endured, or sustained. (KL.) You say, اِحْتَمَلْتُ مَا كَانَ مِنْهُ (assumed tropical:) [I bore, or endured, what proceeded from him, or what he did or said, or] I forgave what proceeded from him, and feigned myself neglectful of it. (Msb.) And إِدْلَالَهُ ↓ حَمَلْتُ and اِحْتَمَلْتُ (assumed tropical:) [I bore, or endured, his presumptuousness occasioned by his confiding in my love]. (S.) and احتملهُ (assumed tropical:) [He bore with, endured, suffered, or tolerated, him; or] he bore, or endured, his annoyance, or molestation, (احتمل أَذَاهُ,) and feigned himself neglectful of what proceeded from him, and did not reprove him. (Har p. 41.) and احتمل (assumed tropical:) He was forbearing, or clement; he acted with forbearance, or clemency; he treated with forbearance, or clemency, him who reviled him: (TA:) he forgave an offence; as also ↓ تحمّل: (Har p. 637:) and عَنْهُ ↓ حَمَلَ (tropical:) he treated him with forbearance, or clemency. (K, TA.) [and احتمل النِّعْمَة (assumed tropical:) He bore wealth; or he had, or exercised, the quality of doing so; generally meaning, in a becoming, or proper, manner; but also absolutely, as is shown by the phrase] سُوْءُ احْتِمَالِ النِّعْمَةِ (assumed tropical:) [The bearing of wealth ill, or in an evil manner]. (Er-Rághib voce بَطَرٌ.) and احتمل الصَّنِيعَةَ (assumed tropical:) He bore the benefit as a badge, and was thankful, or grateful, for it. (ISd, K.) b4: [In lexicology, said of a word or phrase or sentence, (assumed tropical:) It bore, admitted, or was susceptible of, a meaning, a sense, or an interpretation: and, elliptically, (assumed tropical:) it bore, admitted, or was susceptible of, two, or more, different meanings, senses, or interpretations; it was equivocal.] In the conventional language of the lawyers, and the Muslim theologians [and men of science in general], (Msb,) it is used, (Kull,) or may be used, (Msb,) as importing supposition, and admissibleness, or allowableness; and thus used, it is intrans.: and also as importing necessary implication, and inclusion; and thus used, it is trans.: you say, يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَذَا (assumed tropical:) [It is supposable, or admissible, or allowable, that it may be thus; or simply it may be thus; as also يُحْتَمَلُ, which is often used in this sense]: and اِحْتَمَلَ الحَالُ وُجُوهًا كَثِيرَةً (assumed tropical:) [The case necessarily implied, or included, many (possible) modes, or manners of being; or admitted of being put, or explained, or understood, in many ways; or bore many kinds of interpretation]. (Msb, Kull.) b5: احتملهُ الغَضَبُ (assumed tropical:) Anger disquieted, or flurried, him. (Mj, TA.) And اُحْتُمِلَ [alone] (assumed tropical:) He was disquieted, or flurried, by anger: (T, TA:) or, accord. to the Mj and M and O; but accord. to the K, followed by لَوْنُهُ; (TA;) (assumed tropical:) he was angry, and his colour changed. (K, TA.) b6: [اِحْتَمَلَتْ She (a woman) used a drug, or the like, in the manner of a suppository in the ragina: so in the present day: and so in the K, on the words قُنَّبِيطٌ and نِفْطٌ &c.] b7: احتمل He bought what is termed حَمِيل, i. e. a thing [in the CK للسَّبْىِ is put for لِلشَّىْءِ] carried from one country or town to another (K, TA) among a party of captives. (TA.) 10 اِسْتَحْمَلْتُهُ signifies سَأَلْتُهُ أَنْ يَحْمِلَنِى [i. e. I asked him to carry me, or to give me a beast on which to ride]. (S.) b2: استحملهُ نَفْسَهُ (assumed tropical:) He imposed upon him his wants and affairs. (M, K.) R. Q. 1 حَوْمَلَ He carried water. (Ibn-'Abbád, K.) حَمْلٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: (tropical:) Gestation: see an ex. voce إِنْىٌ. b3: And hence,] (assumed tropical:) The young that is borne in the womb (M, K) of any animal; (M, TA;) and (assumed tropical:) the fruit of a tree, (IDrd, S, M, Msb, K,) as also ↓ حِمْلٌ: (IDrd, S, M, K:) or the former, (assumed tropical:) the thing that is in a belly, or on the head of a tree: (ISk, S, M, Mgh, K:) and ↓ the latter, a thing borne, or carried, (Msb, K,) on the back; [i. e. a load, or burden;] (Msb;) the thing that is on the back or on the head: (ISk, S, M, Mgh, K:) or the former, (assumed tropical:) a burden that is borne internally; as the young in the belly, and the water in the clouds, and the fruit in the tree as being likened to the حَمْل of the woman: and ↓ the latter, a burden that is borne externally; as the thing that is borne on the back: (Er-Rághib, TA:) or [when applied to fruit] the former signifies a fruit that is internal: and ↓ the latter, a fruit that is external: (M, K:) or the former, fruit of a tree when large, or much: and ↓ the latter, fruit when not large, or when not much and large: (K accord. to different copies:) this is the saying of AO, mentioned in the T, in art. شمل, where, in the copies of the T, is found ما لم يكثر, not مالم يكبر: (TA:) and the former also occurs as meaning a burden that requires, for the carrying it, a beast or the hire of a porter: (Mgh:) the pl. [of pauc.] of the latter (Mgh, Msb, K) and of the former (K) is أَحْمَالٌ (S, Mgh, Msb, K) and [the pl. of mult.] (of the former, K, * TA) حِمَالٌ (K) and (of the latter, Msb) حُمُولٌ (Msb, K) and حُمُولَةٌ. (S, M, Mgh, Sgh.) Hence, (in a trad., TA) هٰذَا الحِمَالُ لَاحِمَالُ خَيْبَرَ (assumed tropical:) [This is the fruit: not the fruit of Kheyber]: meaning that it is the fruit of Paradise; and that it does not fail, or come to an end. (M, K.) b4: See also what next follows.

حِمْلٌ: see حَمْلٌ, in five places. b2: حُمُولٌ, (S, M, K,) as pl. of حِمْلٌ, (M, K,) and of ↓ حَمْلٌ also, (K,) signifies likewise [Vehicles of the kind called] هَوَادِج [pl. of هَوْدَجٌ], (M, K,) whether having in them women or not: (M, TA:) or (assumed tropical:) camels upon which are هوادج, (Az, S, M, O, K,) whether there be in them women or not: (Az, S, O:) it is not applied to camels unless they have upon them هوادج. (M, TA.) b3: See also مَحْمِلٌ, and حَمُولَةٌ.

حَمَلٌ A lamb; i. e. the young one of the ewe in the first year; (Mgh, Msb;) i. q. بَرَقٌ; (S;) or خَرُوفٌ [explained in the K in art. خرف as the male young one of the sheep-kind; or such as has pastured, and become strong]: (K, and S and Msb in art. خرف:) or such as is termed جَذَعٌ, [i. e. a year old, or from six to ten months,] of the young of the sheep-kind; and less than this [in age]: (ISd, K:) accord. to Er-Rághib, it signifies مَحْمُولٌ [borne, or carried]; and the young of the sheep-kind is particularly called thus because borne, or carried, on account of its impotence, and of the nearness of the time when its mother was pregnant with it: (TA:) pl. حُمْلَانٌ (S, M, Mgh, Sgh, Msb, K) and أَحْمَالٌ. (M, K.) b2: [Hence,] الحَمَلُ (assumed tropical:) [The sign Aries;] a certain sign of the zodiac; (K;) the first of the signs of the zodiac; (S;) the constellation comprising, first, the شَرَطَانِ, which are its two horns; then, the بُطَيْن; then, the ثُرَيَّا. (T, TA.) One says, مُطِرْنَا بِنَوْءِ الحَمَلِ and بنوء الطَّلِىِّ (assumed tropical:) [We were, or have been, given rain by the auroral setting of Aries: so the pagan Arabs used to say: see نَوْءٌ; and see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل]. (TA.) One says also, هٰذَا حَمَلٌ طَالِعًا (assumed tropical:) [This is Aries, rising]; suppressing the ال, but making the noun to remain determinate; and thus one does in the case of every name of a sign of the zodiac, preserving the ال or suppressing it. (TA.) b3: حَمَلٌ signifies also (tropical:) Clouds containing much water: (M, K, TA:) or black clouds: (T, TA: [see also حَوْمَلٌ, below:]) or, as some say, the rain [supposed to be given] by the نَوْء [see above] of الحَمَل. (TA.) حَمْلَةٌ (assumed tropical:) A charge, or an assault or attack, in war, or battle. (T, K.) حُمْلَةٌ: see what next follows.

حِمْلَةٌ and ↓ حُمْلَةٌ Carriage from one دار [app. here meaning country, or town, or the like,] to another. (K.) حُمْلَانٌ an inf. n. of حَمَلَ [q. v.]. (Mgh, K.) A2: Also A beast upon which a present is borne. (M, Mgh, O, K.) b2: Hire for that which is borne, or carried. (Lth, Mgh, TA.) b3: And, as a conventional term (Mgh, O, K) of the صَاغَة [or workers in gold and silver], (Sgh, K,) Adulterating alloy (غِشّ) that is added to dirhems, or coin (عَلَى الدَّرَاهِمِ ↓ يُحْمَلُ). (Mgh, Sgh, K.) b4: Also pl. of حَمَلٌ [q. v.]. (S, M, &c.) حَمَالٌ or حِمَالٌ: see حَمَالَةٌ.

حَمُولٌ (assumed tropical:) Forbearing, or clement. (M, K.) حَمِيلٌ i. q. ↓ مَحْمُولٌ [Borne, carried, taken up and carried, conveyed, or carried off or away]. (Msb, K.) b2: Hence, (Msb,) The rubbish, or rotten leaves, and scum, that are borne of a torrent. (S, Msb, K. *) b3: A thing [شَىْء, accord. to copies of the K and the TA, but accord. to the CK سَبْى, agreeably with the next of the explanations here following,] that is carried from one country or town to another (K, TA) among a party of captives. (TA.) b4: A captive; because carried from one country or town to another. (Msb.) b5: One who is carried a child from his country, not born in [the territory of] El-Islám: (S, O:) or one who is carried from his country to the country of El-Islám: or a child with a woman who carries it, and says that it is her son: or any relation, or kinsman, in the territory of the enemy: (Mgh:) or one that is carried from the territory of the unbelievers to that of ElIslám, and who is therefore not allowed to inherit without evidence: (Th, TA:) or a child in the belly of his mother when taken from the land of the unbelievers. (K.) b6: A foundling, or child cast out by his mother, whom persons carry off and rear: (K:) in some copies of the K, فَيَرِثُونَهُ is erroneously put for فَيُرَبُّونَهُ. (TA.) b7: (assumed tropical:) One whose origin, or lineage, is suspected; or who claims for his father one who is not; or who is claimed as a son by one who is not his father; syn. دَعِىٌّ. (S, Msb, K.) b8: (assumed tropical:) A stranger: (K:) as being likened to [the حَمِيل of] the torrent, or to the child in the belly. (Er-Rághib, TA.) b9: (assumed tropical:) One who is responsible, or a surety, (S, Msb, K,) for (بِ) a debt or a bloodwit; as also ↓ حَامِلٌ: (Msb:) because he bears [or is burdened with] the obligation, together with him upon whom the obligation properly rests. (TA.) b10: (assumed tropical:) What is withered and black of the ثُمَام and وَشِيج (K, TA) and ضَعَة and طَرِيفَة. (TA.) b11: (assumed tropical:) The [thong called] شِرَاك [of a sandal]. (O, K.) In one copy of the K, الشريك is put in the place of الشراك. (TA.) حَمَالَةٌ A bloodwit, (S, K, TA,) or a debt, an obligation, or a responsibility, that must be paid, discharged, or performed, taken upon himself by a person, (S, TA,) or taken upon themselves by a party of men, (K, TA,) for others; (S, K, TA;) as also ↓ حَمَالٌ, accord. to the T and M; or ↓ حِمَالٌ, accord. to the K: (TA:) or a responsibility which one takes upon himself for a debt or a bloodwit: pl. حَمَالَاتٌ: (Msb:) the pl. of حمال is حُمُلٌ. (K.) حِمَالَةٌ The occupation, or business, of a porter, or carrier of burdens. (M, K.) b2: Also said to be sing. of حَمَائِلُ, and syn. with مِحْمَلٌ, which see, in two places.

حَمُولَةٌ A camel, or horse, or mule, or an ass, upon which burdens are borne: (Mgh, Msb:) and sometimes applied to a number of camels: (Msb:) camels that bear burdens: and any beast upon which the tribe carries, namely, an ass or other animal; (S;) or a beast upon which people carry, namely, a camel, and an ass, and the like; (K;) whether the loads be thereon or not: (S, K:) or such as are able to bear: (Az, TA:) or particularly applied to such as have on them the loads; as also ↓ حُمُولٌ: (ISd, TA:) accord. to the T, not including asses nor mules: applied to one and to more than one: (TA:) a word of the measure فَعُولٌ receives the affix ة when it has the meaning of a pass. part. n. (S, TA.) b2: Also, accord. to the K, The loads, or burdens, themselves: but this, accord. to the S and M [and Mgh] and Sgh, is [حُمُولَةٌ, a pl. of حِمْلٌ,] with damm [to the ح]. (TA.) حَمِيلَةٌ (assumed tropical:) i. q. كَلٌّ and عِيَالٌ: so in the saying, هُوَ حَمِيلَةٌ عَلَيْنَا (assumed tropical:) [He is a burden upon us; one whom we have to support]. (O, K.) b2: Also said to be sing. of حَمَائِلُ, and syn. with مِحْمَلٌ, q. v.

حَمَائِلُ: see مِحْمَلٌ, in two places.

حَمَّالٌ A porter, or carrier of burdens. (Msb, K.) b2: حَمَّالَةُ الحَطَبِ [is applied in the Kur cxi. 4 to a woman, lit. meaning The female carrier of firewood: and as an intensive epithet is applied to a man, as meaning] (tropical:) The calumniator, or slanderer. (TA.) حَامِلٌ [Bearing, carrying, taking up and carrying, conveying, or carrying off or away;] act. part. n. of 1 having for its object what is borne on the back [&c.]: (Msb:) fem. with ة: (S, Msb:) pl. masc. حَمَلَةٌ: (S, TA:) and pl. fem.

حَامِلَاتٌ. (TA.) Hence, حَمَلَةُ العَرْشِ [The bearers of the عرش, or empyrean, held by the vulgar to be the throne of God]. (S, TA.) and the phrase فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا [in the Kur li. 2, lit. And the bearers of a load, or heavy load:] meaning (assumed tropical:) the clouds. (TA.) b2: Applied to a woman, (tropical:) Pregnant; (S, Mgh, Msb, K, &c.;) as also حَامِلَةٌ: (S, Msb, K:) the former as being an epithet exclusively applied to a female: the latter as conformable to its verb, which is حَمَلَتْ; (S, Msb;) or as being used in a tropical [or doubly tropical] manner, meaning pregnant in past time or in future time; (Msb;) or as a possessive epithet [meaning having a burden in the womb]: (TA:) [see an ex. of the latter in a verse cited in the first paragraph of art. مخص:] accord. to the Koofees, the former, not being applied to a male, has no need of the sign of the fem. gender: but the Basrees say that this [rule] does not uniformly obtain; for the Arabs say رَجُلٌ أَيِّمٌ and اِمْرَأَةٌ أَيِّمٌ, and رَجُلٌ عَانِسٌ and اِمْرَأَةٌ عَانِسٌ; and that, correctly speaking, حَامِلٌ and طَالِقٌ and حَائِضٌ and the like are epithets masc. in form applied to females, like as رَبْعَةٌ and رَاوِيَةٌ and خُجَأَةٌ are epithets fem. in form applied to males. (S.) It is also applied to a she-camel [and app. to any female] in the same sense. (Mgh.) b3: Applied to trees (شَجَرٌ), (assumed tropical:) Bearing fruit: (TA:) fem. with ة. (K.) b4: See also حَمِيلٌ. b5: [Respecting this epithet, and the phrases حَامِلُ الأَمَانَةِ and مُحْتَمِلُ الأَمَانَةِ, see also أَمَانَةٌ, last sentence but one.] b6: حَمَلَةُ القُرَآنِ (assumed tropical:) [Those who bear in their memory the Kur-án, knowing it by heart]. (S, TA.) حَوْمَلٌ Clouds (سَحَابٌ) black by reason of the abundance of their water. (O, K.) [See also حَمَلٌ.] b2: A clear torrent. (K.) b3: The first of anything. (K.) حَامِلَةٌ fem. of حَامِلٌ [q. v.]. (S, Msb.) b2: حَوَامِلُ is its pl.: and signifies The legs; (M, K;) because they bear the man. (TA.) b3: and The sinews, or tendons, of the foot and of the fore arm; (M, K;) and the [veins called the] رَوَاهِش thereof. (M, TA. [See الوَرِيدُ.]) b4: See also مَحْمِلٌ.

مَحْمِلٌ [of which the primary signification is A place of bearing or carrying], (S, Mgh, Msb, K,) or ↓ مِحْمَلٌ [which primarily signifies An instrument for bearing or carrying], (M, Mgh,) or the latter is allowable, (Msb,) The [kind of vehicle called] هَوْدَج; (Msb;) as also ↓ حِمْلٌ: (M, K:) or the large هودج termed حَجَّاجِىٌّ: (Mgh:) or a pair of dorsers, or panniers, or oblong chests, (شِقَّانِ,) upon a camel, in which are borne two equal loads, (K,) [and which, with a small tent over them, compose a هودج;] first made use of by El-Hajjáj Ibn-Yoosuf Eth-Thakafee: (TA:) one of the مَحَامِل of the pilgrims: (S:) مَحَامِلُ being the pl. (K.) Hence, ↓ مَحَامِلِىٌّ A seller of مَحَامِل. (K.) [What is now particularly termed the محمل (vulgarly pronounced مَحْمَل) of the pilgrims is an ornamented هودج, which is borne by a camel, but without a rider, and is regarded as the royal banner of the caravan; such as is described and figured in my work on the Modern Egyptians. (See also مَحَارَةٌ, in art. حور.)] Its application to (tropical:) The camel that bears the محمل is tropical. (Mgh.) [See also حِمْلٌ. The assertion that it signifies also the silk covering that is sent every year for the Kaabeh is erroneous. This covering is sent from Cairo, with the baggage of the chief of the Egyptian pilgrim-caravan.] b2: Also مَحْمِلٌ, (K,) or ↓ مِحْمَلٌ, (M,) A basket (زِنْبِيل) in which grapes are carried to the place where they are to be dried; and so ↓ حَامِلَةٌ. (K.) b3: One says also, مَا عَلَى فُلَانٍ مَحْمِلٌ (assumed tropical:) There is no ground of reliance upon such a one; syn. مُعْتَمَدٌ: (S:) or no relying, or reliance: (MA:) or no ground (lit. place) for imposing upon such a one the accomplishment of one's wants. (M, TA.) And مَا عَلَى البَعِيرِ مَحْمِلٌ مِنْ ثِقَلِ الحِمْلِ (assumed tropical:) [There is no ground of reliance, or no relying, upon the camel, by reason of the heaviness of the load.] (TA.) مُحْمِلٌ A woman, (S, M, K,) and a she-camel, (S, M,) who yields her milk without being pregnant. (S, M, K.) مِحْمَلٌ: see مَحْمِلٌ, in two places. b2: The عِلَاقَة of a sword (S, Msb, * K) &c.; (Msb;) i. e. its suspensory thong [or cord or shoulder-belt], by which the wearer hangs it upon his neck; (S, TA;) as also ↓ حِمَالَةٌ (S, Msb, K) and ↓ حَمِيلَةٌ: (IDrd, K:) and the ↓ حِمَالَة of the bow is similar to that of the sword: the wearer throws it upon his right shoulder, and puts forth his left arm from it, so that the bow is on his back: (AHn, TA:) the pl. of مِحْمَلٌ is مَحَامِلُ: (Az, Msb:) and that of حِمَالَةٌ, (S, Msb,) or of حَمِيلَةٌ, (Kh, TA,) is ↓ حَمَائِلُ; (Kh, S, TA;) or, accord. to As, حَمَائِلُ has no proper sing., its sing. being only مِحْمَلٌ. (S, TA.) b3: Dhu-r-Rummeh applies it to (tropical:) The root of a tree; (S, K;) likening this to the محمل of a sword. (S.) b4: مَحَامِلُ الذَّكَرِ and ↓ حَمَائِلُهُ (assumed tropical:) The veins in the root and skin of the penis. (M, K.) نَاقَةٌ مُحَمَّلَةٌ A she-camel heavily burdened, or overburdened. (TA.) مَحْمُولٌ: see حَمِيلٌ. b2: Also (tropical:) A fortunate man: from the riding of beasts such as are termed فُرَّهٌ, (K, * TA,) i. e. brisk, sharp, and strong. (TA in art. فره.) b3: [In logic, (assumed tropical:) A predicate: and (assumed tropical:) an accident: in each of these senses contr. of مَوْضُوعٌ.]

مَحْمُولَةٌ A dust-coloured wheat, (K, TA,) like the pod of the cotton-plant, (TA,) having many grains, (K, TA,) and large ears, and of much increase, but not approved in colour nor in taste: so in the M. (TA.) مُحَامِلٌ (assumed tropical:) One who is unable to answer thee; and who does it not, to preserve thine affection. (TA.) مَحَامِلِىٌّ: see مَحْمِلٌ.

مُحْتَمِلُ الأَمَانَةِ: see أَمَانَةٌ, last sentence but one.

مُتَحَامَلٌ: see 6, last sentence.

شَهْرٌ مُسْتَحْمِلٌ A month that brings people into difficulty, or distress; (K, TA;) that is not as it should be. (TA.) Such is said by the Arabs to be the case إِذَا نَحَرَ هِلَالٌ شِمَالًا [app. meaning when a new moon faces a north-east wind]. (TA.)
حمل
حَمَلَهُ على ظَهْرِه يَحْمِلُه حَمْلاً وحُمْلاناً بالضمّ فَهُوَ مَحْمُولٌ وحَمِيلٌ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَة وِزْراً وقولُه تَعَالَى: فَالْحَامِلاَتِ وِقْراً يَعْنِي السَّحابَ، وقولُه تَعَالَى: وَكَأيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا أَي لَا تَدَّخِر رِزقَها، إِنَّمَا تُصْبح فيرزقُها اللَّهُ تَعَالَى. واحْتَمَلَه كَذَلِك.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَاحْتَمَلَ السَّيلُ زَبَداً رَابِياً. وقولُ النابِغة: فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ عَبّر عَن البَرَّة بالحَمْل، وَعَن الفَجْرَة بالاحتِمال لِأَن حَمْلَ البَرَّةِ بِالْإِضَافَة إِلَى احتِمال الفَجْرَةِ أمرٌ يسيرٌ ومُستَصْغَرٌ، وَمثله: لَهَا مَا كَسَبَتْ وعَلَيها مَا اكْتَسَبَتْ. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمْلُ مَعْنًى واحِدٌ اعتُبِر فِي أشياءَ كثيرةٍ، فسُوِّيَ بَين لفظِه فِي فَعَلَ، وفُرِق بَين كثيرٍ مِنْهَا فِي مصادِرِها، فقِيل فِي الأثقال المحمولَةِ فِي الظاهرِ، كالشيء المَحمولِ على الظَّهر: حَمْلٌ، وَفِي الأثقال المحمولةِ فِي الباطِن: حَمْلٌ، كالوَلَدِ فِي البَطْن، والماءِ فِي السَّحاب، والثَّمَرةِ فِي الشَّجَرةِ، تَشْبِيها بحَمْلِ المرأَةِ. والحِمْل، بِالْكَسْرِ: مَا حُمِلَ، ج: أَحمالٌ وحَمَلَه على الدابَّة يَحْمِلُه حَملاً. والحُمْلانُ، بالضمّ: مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ من الدوابِّ، فِي الهِبَةِ خاصَّةً كَذَا فِي المُحكَم والعُباب. قَالَ اللَّيث: وَيكون الحُمْلانُ أَجْراً لما يُحْمَلُ. زَاد الصاغانيُّ: حُملَانُ الدَّراهِمِ فِي اصطِلاح الصاغَةِ جَمع صائغٍ: مَا يُحْمَلُ على الدَّراهِمِ من الغِش تَسْمِيَة بالمَصدَر، وَهُوَ مَجاز. وحَمَلَهُ على الأمرِ يَحْمِلُه فانْحَمَلَ: أَغْراهُ بِهِ عَن ابْن سِيدَه. والحَمْلَةُ: الكَرَّةُ فِي الحَربِ يُقَال: حَمَلَ عَلَيْهِ حَملَةً مُنْكَرةً، وشَدَّ شَدَّةً مُنكَرة، نَقله الأزهريُّ. الحُمْلَةُ، بالكسرِ والضّمّ: الاحتِمالُ مِن دارٍ إِلَى دارٍ.
وحَمَّلَهُ الأمرَ تَحْمِيلاً وحِمَّالاً، ككِذّابٍ، فتَحَمَّلَه تَحَمُّلاً وتِحْمالاً على تِفْعالٍ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي)
المُحكَم، وَفِي نُسَخ الْقَامُوس: بكسرتين مَعَ تَشْدِيد الْمِيم. وقولُه تَعَالَى: فَإِنَّمَا عَلَيهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيكُم مَا حُمِّلْتُم أَي علر النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أُوحِىَ إِلَيْهِ وكُلِّف أَن يُبَيِّنَه، وَعَلَيْكُم أَنْتُم الاتِّباعُ. وقولُه تَعَالَى: فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَها الإِنْسَانُ: أَي يَخُنَّها، وخانَها الإنسانُ ونَصُّ الأزهريُّ: عَرَّفَنا تَعَالَى أَنَّهَا لم تَحْمِلْها: أَي أَدَّتْها، وكُلُّ مَن خَان الأمانةَ فقد حَمَلها، وكل مَن حَمَل الإثمَ فقد أَثِمَ، وَمِنْه: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وأَثْقَالاً مَعَ أثْقالِهِم فأَعْلَمَ تَعَالَى أنّ مَن بَاءَ بالإثم سُمِّيَ حَامِلا لَهُ، والسمواتُ والأرضُ أَبَيْنَ حَمْلَ الأمانةِ، وَأَدَّيْنَها، وأداؤُها طاعةُ اللَّهِ فِيمَا أَمرَها بِهِ، والعملُ بِهِ وتركُ المَعصية. قَالَ الحسنُ: الإنسانُ هُنَا: الكافِر والمُنافِقُ أَي خَانا وَلم يُطِيعا، وَهَكَذَا نَص العُباب بعَينِه، وعَزاه إِلَى الزَّجَّاج. فقولُ شيخِنا: هُوَ مُخالِفٌ لما فِي التفاسير، غيرُ وَجِيهٍ، فتأمَّلْ. واحْتَمَل الصَّنِيعةَ: تَقلَّدها وشَكَرَها وكُلُّه من الحَمْل، قَالَه ابنُ سِيدَه. قَالَ: وتَحامَلَ فِي الأمْرِ، تَحامَلَ بِهِ: تَكَلَّفَه على مَشَقَّةٍ وإعياءٍ، كَمَا فِي المُحكَم، ومِثل ذَلِك: تَحَامَلْتُ على نَفْسِي، كَمَا فِي العُباب. تَحامَل عَلَيْهِ: كَلَّفَه مَا لَا يُطِيقُ كَمَا فِي المُحكَم والعُباب. واسْتَحْمَلَه نَفْسَه: حَمَّلَه حَوائِجَه وأُمُورَه كَمَا فِي المُحكَم والمُحِيط، قَالَ زهَير:
(ومَن لَا يَزَلْ يَستَحمِلُ الناسَ نَفْسَهُ ... وَلَا يُغْنِها يَوْمًا مِن الدَّهْرِ يُسأَمِ)
وقولُ يَزِيدَ بنِ الأعْوَر: مُستَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى يُرِيد: مُسْتَحمِلاً سَناماً أَعرَفَ عَظِيماً. مِن المَجاز: شَهْرٌ مُستَحْمِل: يَحْمِلُ أهلَه فِي مَشقَّةٍ لَا يكون كَمَا يَنْبَغِي أَن يكون، تَقول الْعَرَب: إِذا نَحَر هلالٌ شَمالاً كَانَ شَهْراً مُستَحْمِلاً. مِن المَجاز: حَمَلَ عَنْهُ: أَي حَلُمَ، فَهُوَ حَمُولٌ كصَبُورٍ ذُو حِلْمٍ كَمَا فِي المُحكَم. قَالَ: والحَمْلُ: مَا يُحْمَلُ فِي البَطْنِ مِن الوَلَدِ وَفِي المحكَم: من الْأَوْلَاد فِي جَميع الحَيوان. ج: حِمالٌ بِالْكَسْرِ وأَحْمالٌ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَأُولَاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ حَمْل بِلَا لامٍ: ة باليَمَنِ.
وحُمْلانُ كعُثْمانَ: قريةٌ أُخْرى بهَا. وحَمَلَت المرأةُ تَحْمِلُ حَملاً: عَلِقَتْ. قَالَ الراغِبُ: والأصلُ فِي ذَلِك: الحَمْل على الظَّهْر، فاستُعير للحَبَلِ، بدَلالة قولِهم: وَسَقَت الناقةُ: إِذا حَمَلَتْ، وأصلُ الوَسْقِ: الحَمْلُ المَحْمولُ على ظَهْر البَعِير. وَلَا يُقال: حَمَلَت بِهِ، أَو قَلِيلٌ قَالَ ابنُ جِنِّى: حَمَلَتْه، وَلَا يُقَال: حَمَلَتْ بِهِ، إلاّ أَنه كَثُر: حَمَلَت المرأةُ بوَلَدِها، وَأنْشد:
(حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيلَةٍ مَزْؤُودَةٍ ... كَرهاً وعَقْدُ نطاقِها لم يُحْلَلِ)

وَقد قَالَ عَزَّ مِن قَائِل: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرهاً وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ: حَمَلَتْ بِهِ، لَمّا كَانَ فِي معنى عَلِقَتْ بِهِ، ونَظيرُه: أُحِلَّ لَكُم لَيلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم لَمّا كَانَ فِي معنى الإفضاءِ عُدِّيَ بإلى.
وَهِي حامِلٌ وحامِلَةٌ على النَّسَب وعَلى الفِعْل إِذا كَانَت حُبلَى. وَفِي العُباب والتهذيب: مَن قَالَ: حامِلٌ، قَالَ: هَذَا نَعْتٌ، لَا يكون إلّا للإناث، ومَن قَالَ: حامِلَةٌ، بناها على حَمَلَتْ، فَهِيَ حامِلَةٌ، وَأنْشد المَززُبانيُّ:
(تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَها بيَوْم ... أَنَى ولُكِلِّ حامِلَةٍ تِمام)
فَإِذا حَمَلَتْ شَيْئا على ظَهْرِها أَو على رَأسهَا، فَهِيَ حامِلَةٌ لَا غير، لِأَن الهاءَ إِنَّمَا تَلْحَقُ للفَرق، فأمّا مَا لَا يكون للمُذَكَّر فقد استُغْنىَ فِيهِ عَن عَلامَة التَّأْنِيث، فَإِن أَتَى بهَا، فَإِنَّمَا هُوَ الأَصْل. هَذَا قَول أهلِ الْكُوفَة، وَأما أهلُ الْبَصْرَة، فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: هَذَا غيرُ مُستَمِر، لِأَن العربَ تَقول: رجُلٌ أَيِّمٌ، وَامْرَأَة أَيِّمٌ، ورجُلٌ عانِسٌ وامرأةٌ عانِسٌ، مَعَوشَجَرةٌ حامِلَةٌ: ذاتُ حَمْلٍ. الحَمَّالُ كشَدّادٍ: حامِلُ الأحْمَالِ، الحِمالَةُ ككِتابةٍ: حِرفَتُه كَمَا فِي المُحكَم. الحَمِيلُ كأمِيرٍ: الدَّعِيُّ، أَيْضا الغَرِيبُ تَشْبِيها)
بالسَّيل وبالوَلَدِ فِي البَطْن، قَالَه الراغِبُ، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ الكُمَيت، يعاتِبُ قضاعَةَ فِي تحوُّلِهم إِلَى اليَمن:
(عَلامَ نَزلْتُمُ مِن غَيرِ فَقْرٍ ... وَلَا ضَرَّاءَ مَنْزِلَةَ الحَمِيلِ)
الحَمِيلُ: الشِّراك وَفِي نُسخةٍ: الشَّرِيكُ والأولَى مُوافقةٌ لنَصِّ العبُاب. الحَمِيلُ: الكَفِيلُ لكونِه حامِلاً للحقِّ معَ مَن عَلَيْهِ الحَقّ، وَمِنْه الحَدِيث الحَمِيلُ غارِمٌ. الحَمِيلُ: الوَلَدُ فِي بَطْنِ أُمِّه إِذا أُخِذَتْ مِن أرضِ الشِّرك وَقَالَ ثَعْلب: هُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِن بِلادِ الشِّرك إِلَى بِلَاد الإِسلام، فَلَا يُوَرَّثُ إلّا ببَيِّنة. الحَمِيلُ مِن السَّيل: مَا حَمَلَه مِن الغُثاءِ وَمِنْه الحَدِيث: فيَنْبُتُون كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيلِ. الحَمِيلُ: المَنْبُوذُ يَحْمِلُه قومٌ فيُربونَه وَفِي بعض النُّسَخ: فيَرِثُونه وَهُوَ غَلَطٌ.
وَفِي العُباب: هُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِن بَلَدِ صَغِيرا، وَلم يُولَدْ فِي الإِسلام. الحَمِيلُ: مِن الثُّمامِ والوَشِيجِ والضَّعَةُ والطَّرِيفَةُ: الذَّابِل وَفِي المُحكَم: الدَّوِيلُ الأَسْوَدُ مِنْهُ. والمَحْمِلُ، كمَجْلِس وضُبِط فِي نُسَخ المحكَم: كمِنْبَرٍ، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحَّة: شِقَّانِ على البَعِيرِ يُحْمَلُ فيهمَا العَدِيلان، ج: مَحامِلُ وأوَّلُ مَن اتَّخذها الحَجّاجُ بن يوسُف الثَّقَفِي، وَفِيه يَقُول الشاعِر: أوَّل مَنْ إتَّخَذَ المَحامِلا أَخْزاه رَبِّي عاجِلاً وآجِلا كَذَا فِي المعارِف لِابْنِ قُتَيبةَ. وَإِلَى بَيعِها نُسِب الإِمامُ المُحدِّث أَبُو الْحسن أحمدُ بن مُحَمَّد بنِ أحمدَ ابنِ أبي عُبَيد الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن سعيد بن أبان الضَّبّي المَحامِلِيُّ وُلِد سنةَ، تفقَّه على أبي حامدٍ الإِسْفَرايني. وجَدُّه أَبُو الْحسن أحمدُ، سَمِع من أَبِيه، وَعنهُ ابنُه الْحُسَيْن، وابنُ صاعِدٍ، وَابْن مَنِيعٍ، مَاتَ سنةَ، وَأَبُو عبد الله الحُسين بن إِسْمَاعِيل، حَدَّث. وهم بَيتُ عِلْمٍ ورِياسة. مَاتَ أَبُو الْحسن هَذَا فِي سنة. وَمِنْهُم القَاضِي أَبُو عَبد الله الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد، رَوى عَن البُخارِىّ، وَكَانَ يحضُرُ مجلسَ إملائِه عشرةُ آلافِ رجُلٍ، قَضى بِالْكُوفَةِ سِتّين سنة، وَمَات سنةَ. ووَلدُه محمدٌ، وَيحيى حَفِيدُه، وَأَخُوهُ أَبُو الْقَاسِم الحُسَين. المَحْمِلُ أَيْضا، ضُبِط فِي المُحكَم: كمِنْبَرٍ وصَحَّح عَلَيْهِ: الزِّنْبِيلُ الَّذِي يُحْمَلُ فِيهِ العِنَبُ إِلَى الجَرِين، كالحامِلَةِ. المِحْمَلُ كمِنْبَرٍ: عِلاقَةُ السَّيفِ وَهُوَ السَّيرُ الَّذِي يُقَلَّدُه المُتَقَلِّد، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(ففاضَت دُموعُ العَيْنِ مِنِّي صَبابَةً ... علَى النَّحْرِ حتّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلِي)

كالحَمِلَةِ وَهَذِه عَن ابنِ درَيد والحِمالَةِ، بِالْكَسْرِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِمالَةُ للقَوْسِ: بمَنْزِلَتها للسَّيف، يُلْقيها المُتَنَكِّبُ فِي مَنْكِبه الْأَيْمن، ويُخْرِج يدَه اليُسرى مِنْهَا، فيكونُ القَوسُ فِي ظَهره.
قَالَ الخَلِيل: جَمْعُ حَمِيلَةٍ: حَمائِلُ. زَاد الأزهريُّ: وجَمْعُ مِحْمَلٍ: مَحامِلُ. وَقَالَ الأصمَعي: لَا واحِدَ لحَمائِلَ مِن لَفظهَا، وَإِنَّمَا واحِدُها: مِحْمَلٌ. المِحْمَلُ أَيْضا: عِزقُ الشَّجَرِ على التَّشْبِيه بعِلاقَة السَّيف، هَكَذَا سَمّاه ذُو الرُمة فِي قولِه:
(تَوخَّاهُ بالأَظْلافِ حتَّى كأَنما ... يُثيرُ الكُبابَ الجَعْدَ عَن مَتن مِحْمَلِ)
والحَمُولَةُ مِن الإِبِل: الَّتِي تَحْمِلُ، وَكَذَلِكَ كلُّ مَا احْتَمَلَ عَلَيْهِ القَومُ وَفِي المُحكَم: الحَيُّ مِن بَعِيرٍ وحِمارٍ ونحوِه. وَفِي المُحكَم: من بَعِيرٍ أَو حمارٍ أَو غيرِ ذَلِك كانَت عَلَيْهِ وَفِي المحكَم: عَلَيْهَا أَثْقالٌ أَو لم تَكُنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرشاً يكون ذَلِك للواحدِ فَمَا فوقَه، وفَعُولٌ تدخُله الهاءُ، إِذا كَانَ بِمَعْنى مَفْعولٍ بهَا. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمولَةُ لِما يُحْمَلُ عَلَيْهِ، كالقَتُوبَةِ والرَّكُوبةِ. وَقَالَ الأزهريُّ: الحَمُولَةُ: مَا أطاقَت الحَمْلَ. الحَمُولَة أَيْضا: الأَحْمالُ بعَينِها وظاهِره أَنه بِالْفَتْح، وضبَطه الصاغانيُّ والجوهريّ بالضمّ، ومِثْله فِي المحكَم، ونَصُّه: الأَحْمالُ بأعيانِها. والحُمُولُ، بالضّمّ: الهَوادِجُ كَانَ فِيهَا النِّساءُ أَو لم يكُنَّ، كَمَا فِي المُحكَم. أَو الإِبِلُ الَّتِي علَيها الهَوادِجُ كَانَ فِيهَا النِّساء أم لَا، كَمَا فِي الصِّحاح والعُباب. قَالَ ابنُ سِيدَه: الواحِدُ: حِمْلٌ بالكَسر زَاد غيرُه ويُفْتَح. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُقال: حُمُولٌ مِن الإِبل إلّا لِما عَلَيْهَا الهَوادِجُ. قَالَ: والحُمُولُ والحُمُولَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الأَثقالُ خاصَّةً. وَفِي التَّهْذِيب: فأمّا الحُمُرُ والبِغالُ فَلَا تَدخُل فِي الحُمُولَة. وأَحْمَلَهُ الحِمْلَ: أعانَهُ عَلَيْهِ، وحَمَلَهُ: فَعَلَ ذَلِك بِهِ كَمَا فِي المُحكَم والعُباب. وَفِي التَّهْذِيب: وَيَجِيء مَن انقُطِعَ بِهِ فِي سَفَرٍ أبي رجُلٍ فَيَقُول: احْمِلْني: أَي أعْطِني ظَهْراً أركَبُه، وَإِذا قَالَ الرجُلُ: أَحْمِلْني، بِقطع الْألف، فَمَعْنَاه: أَعِنِّي على حَمْلِ مَا أَحْمِلُه. الحَمالَةُ كسَحابةٍ: الدِّيَةُ أَو الغَرامَةُ الَّتِي يَحْمِلُها قَومٌ عَن قَوْمٍ وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَحِل المَسألةُ إلّا لثلاثةٍ ... ورجُلٍ تَحَمَّلَ حَمالَةً بينَ قَوْمٍ وَهُوَ أَن تقَعَ حربٌ بينَ قومٍ وتُسْفَكَ دِماءٌ، فيتحَمَّلَ رجل الدِّياتِ ليُصْلِحَ بينَهم. كالحِمالِ بِالْكَسْرِ. ج: حُمُلٌ ككُتُبٍ وظاهرُ سِياقِ المحكَم والتهذيب، يدُلُّ على أَنه بِالْفَتْح، فَإِنَّهُ بعدَ مَا ذكر الحَمالَة، قَالَ: وَقد تُطْرَح مِنْهَا الهاءُ. الحِمالَةُ ككِتابَةٍ أَفْراسٌ مِنْهَا فَرَسٌ كَانَ لبَني سُلَيمٍ قَالَ العَبّاسُ بنُ مِرداس السُّلَمِيُّ، رَضِي الله عَنهُ: بَين الحِمالَةِ والقُرَيْظِ فَقَدْ أَنْجَبَتْ مِن أُمًّ ومِن فَحْلِ والقُرَيْظُ أَيْضا لبَني سُلَيم، وَهِي غير الَّتِي فِي كِنْدَةَ، وَقد تقدَّم. أَيْضا: فَرَسٌ العامِرِ)
بن الطُّفَيل كَانَت فِي الأَصْل للطُّفَيل بن مالِك، وَفِيه يَقُول سَلمَة بن عَوْف النَّصْرِيّ: نَجَوْتَ بنَصْلِ السَّيفِ لَا غِمْدَ فَوقَهُ وَسْرجٍ عَليّ ظَهْرِ الحِمالَةِ قاتِرِ أَيْضا: فَرَسٌ لِمُطَيرِ بنِ الأَشْيَم، أَيْضا: لِعَبايَةَ بنِ شَكْسٍ. الحَمَّالُ كشَدَّادٍ: فَرسُ أَوْفى بنِ مَطَرٍ المازِنيّ. أَيْضا: لَقَبُ رافِعِ بنِ نَصْرٍ الفَقيه. حُمَيلٌ كزُبَيرٍ: اسمٌ مِنْهُم: جَرْو بنُ حُمَيلٍ، روى عَن أَبِيه، عَن عُمر، وَعنهُ زيدُ بن جُبَير. وحمَيلُ بنُ شَبِيب القُضاعِيّ وَابْنه سعيد، كَانَ من خدّام مُعاوِيَةَ. وجارِيةُ بنُ حُمَيلِ بن نُشْبَة الأشْجَعِيُّ، لَهُ صُحْبةٌ. وَعزّةُ بنت حُمَيل الغِفارِيَّة، صاحِبَةُ كثَيِّر. وخمَيل بنُ حَسَّانَ، جَدُّ المُسَيّب بن زُهَير الضَّبّيّ. حُمَيلٌ أَيْضا: لَقَبُ أبي نَضْرَةَ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخرى: أبي نصر وَكِلَاهُمَا غَلَطٌ، صَوَابه أبي بَصْرةَ بالمُوحّدة وَالصَّاد الْمُهْملَة، كَمَا قَيّده الحافظُ. وَهُوَ حُمَيل بنُ بَصْرَةَ بنِ وَقّاص بن غِفار الغِفارِيّ فحُمَيلٌ اسمُه لَا لَقَبُه، وَهُوَ صحابيٌ، روى عَنهُ أَبُو تَمِيم الجَيشانيُّ، ومَرثَدٌ أَبُو الْخَيْر، كَذَا فِي الكاشِف للذَّهَبى والكُنَى للبِرزالِيّ، والعُباب للصاغاني. زَاد ابنُ فَهْد: وَيُقَال: حَمِيلٌ بِالْفَتْح، وَيُقَال بِالْجِيم أَيْضا. فَفِي كلامِ المصنِّف نَظَرٌ مِن وجوهٍ، فتأَمَّل. حُمَيل: فَرَسٌ لبَني عِجْلٍ، مِن نَسلِ الحَرُونِ وَفِيه يَقُول العِجْليُّ: أَغَرّ مِن خَيلِ بَنِى مَيمُونِ بَين الحُمَيلِيَّاتِ والحَرُونِ قَالَه ابنُ الكَلْبيّ فِي أَنْسَاب الْخَيل.
وَقَالَ الحافِظُ: نُسِبَت أبي حُمَيل بن شَبِيب بن إساف القُضاعِيّ، كَذَا قَالَه ابنُ السَّمْعانيّ.
والحَوامِلُ: الأَرجُلُ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ الإِنسانَ. الحَوامِلُ مِن القَدَم والذِّراع: عَصَبُها ورَواهِشُها الواحِدَةُ: حامِلَةٌ. ومَحامِلُ الذَّكَر وحَمائِلُه: عُرُوقٌ فِي أصلِه، وجِلْدُه كل ذَلِك فِي المُحكَم. وحَمَل بِهِ يَحْمِل حَمالة: كفَل فَهُوَ حَمِيلٌ: أَي كَفِيلٌ. حَمَل الغَضَبَ: أَظْهَره يَحْمِلُه حَمْلاً، وَهُوَ مَجازٌ. قِيل: وَمِنْه الحديثُ: إِذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لم يَحْمل خَبثاً أَي لم يظهَر فِيهِ الخَبَثُ كَذَا فِي العُباب.
وَهَذَا عَليّ مَا اخْتَارَهُ الإِمامُ الشافعيُّ رَضِي الله عَنهُ، ومَن تَبِعَه، أَي فَلَا يَنْجُس. وَقَالَ الإِمام أَبُو حنيفَة وغيرُه مِن أهل الْعرَاق: لضَعْفِه يَنْجُس. قَالَ شيخُنا: ورَجَّح الجَلالُ فِي شرح بَدِيعِيَّته مَذهبَه، وللأصوليِّين فِيهِ كلامٌ، واستعملوه فِي قَلْبِ الدَّلِيل. واحتُمِلَ لَونُه مبنيّاً للمَفْعُول: أَي تَغيَّر، وَذَلِكَ إِذا غَضِبَ، ومثلُه امْتُقِعَ لونُه، وَلَيْسَ فِي الْمُحكم والعُباب والمُجْمَل لَوْنُه وَإِنَّمَا فِيهَا: واحتُمِلَ: غَضِبَ قَالَ ابنُ فَارس: هَذَا قِياسٌ صَحِيح، لأَنهم يَقُولُونَ: احْتَمَلَه الغَضَبُ، وأَقلَّه)
الغَضَبُ، وَذَلِكَ إِذا أَزْعَجَه. وَقَالَ ابنُ السِّكَيت فِي قولِ الْأَعْشَى:
(لَا أَعْرِفَنَّكَ إِنْ جَدَّتْ عَداوتُنا ... والتُمِسَ النَّصْرُ مِنكُم عَوْضَ واحتُمِلُوا)
إنَّ الاحتِمَالَ الغَضَبُ. وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال لمَن استَخفَّه الغَضَبُ: قد احْتُمِلَ وأقِلَّ، وَقَالَ الأصمَعِيُّ: غَضِب فُلانٌ حَتَّى احتُمِلَ. المُحْمِلُ كمُحْسِنٍ: المرأةُ يَنْزِلُ لَبنُها مِن غيرِ حَبَلٍ وَكَذَلِكَ مِن الإِبِل، كَمَا فِي المُحكَم. وَقد أَحْمَلَتْ ومِثلُه فِي العُباب. والحَمَلُ، مُحَّركةً: الخَروفُ وَفِي الصِّحاح: البَرَقُ. أَو هُوَ الجَذَعُ مِن أولادِ الضَّأن فَمَا دُونَه نقلَه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمَلُ: المَحْمُولُ، وخُصَّ الضَّأنُ الصَّغيرُ بذلك، لكَونه مَحمولاً لعَجْزِه ولقُربِه مِن حَمْلِ أمِّه إِيَّاه. ج: حُملانٌ بالضمّ، وَعَلِيهِ اقْتصر الجوهريّ والصاغانيًّ، زَاد ابنُ سِيدَه: وأَحْمالٌ قَالَ: وَبِه سُمِّيت الأَحْمالُ مِن بَني تَمِيمٍ، كَمَا سَيَأْتِي. مِن المَجاز: الحَمَلُ: السَّحاب الكَثيرُ الماءِ كَمَا فِي المُحكَم. وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ السَّحابُ الأسودُ، وَقيل: إِنَّه المَطَرُ بنَوْءِ الحَمَلِ، يُقَال: مُطِرنا بنَوْءِ الحَمَلِ، وبنَوْءِ الطَّلِيّ. الحَمَلُ: بُرجٌ فِي السَّماء يُقَال: هَذَا حَمَل طالِعاً، تَحذِفُ مِنْهُ الألفَ واللامَ وَأَنت تُريدُها، وتُبقِي الاسمَ على تَعْرِيفه، وَكَذَا جَمِيع أَسمَاء البُروج، لَك أَن تُثْبِتَ فِيهَا الألفَ وَاللَّام، وَلَك أَن تَحذِفَها وَأَنت تَنْوِيها، فتُبقي الأسماءَ على تَعْرِيفهَا الَّتِي كَانَت عَلَيْهِ. وَفِي التَّهْذِيب: الحَمَلُ أَوله الشَّرَطانُ، وهما قَرناهُ، ثمَّ البُطَينْ، ثمَّ الثُّرَيَّا، وَهِي أَلْيَةُ الحَمَلِ، هَذِه النّجُوم على هَذِه الصَّفَة تُسمَّى حَمَلاً، وَقَول المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:
(كالسُّحُلِ البيضِ جَلا لَوْنَها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ)
فُسِّر بالسَّحاب وبالبُرُوج. حَمَلٌ: ع بالشامِ كَذَا فِي المُحكَم. وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ جَبَلٌ يُذكَر مَعَ أَعْفَر وهما فِي أَرض بَلْقَيْنِ من أَعمال الشَّام وَأنْشد الصاغانيُّ لامرئ القَيس:
(تَذَكَّرتُ أهلِي الصَّالِحِينَ وقَدْ أَتَتْ ... عَليّ حَمَلٍ بِنا الركابُ وأعْفَرَا)
ورَوى الأصمَعِيُّ: على خَمَلَى خُوصُ الرِّكابِ. حَمَلٌ: جَبَلٌ قُربَ مكَّةَ عندَ الزَّيمَةِ وسَوْلَةَ. وَقَالَ نَصْرٌ: عندَ نَخْلَةَ اليَمانِيَةِ، ومثلُه فِي العُباب. حَمَلُ بنُ سَعْدانَةَ بنِ حارِثة ابْن مَعْقِل بن كَعْب بن عُلَيم العُلَيمِي الصَّحابِي رَضِي الله عَنهُ، لَهُ وِفادَةٌ، عُقِدَ لَهُ لِواءٌ وشَهِد مَعَ خالدِ بن الوَلِيد رَضِي الله عَنهُ مَشاهِدَه كُلَّها، وَهُوَ الْقَائِل: لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الهَيْجَا حَمَلْ مَا أحْسَنَ الموتَ إِذا حانَ الأَجَلْ)
كَذَا فِي العُباب، ومثلُه فِي مُعجَم ابْن فَهْد. وَهَذَا البيتُ تَمثَّل بِهِ سعدُ بنُ مُعاذٍ يومَ الخَنْدَق. وشَهِد حَمَلٌ أَيْضا صِفِّينَ مَعَ مُعاوِيةَ. وَفِي المُحكَم: إِنَّمَا يَعْنى بِهِ حَمَلَ بنَ بَدْر. قلت: وَفِيه نَظَرٌ. حَمَلُ بنُ مَالك بنِ النابِغَةِ بن جابِر الهُذَلِي، رَضِي الله عَنهُ، لَهُ صُحبةٌ أَيْضا، نَزل البصرةَ، يُكْنَى أَبَا نَضْلَةَ، قيل: رَوى عَنهُ ابنُ عَبَّاس، كَذَا فِي الكاشِف للذهبي، ومُعجَم ابْن فَهْد، فَفِي كَلَام المصنِّف قُصورٌ. حَمَلُ بنُ بِشْرٍ وَفِي التبصير: بَشِير الأسْلَمِي شيخٌ لِسَلْمِ بن قُتَيبةَ. وَفِي الثِّقات لابنِ حِبّان: حَمَلُ بن بَشِير بن أبي حَدْرَدٍ الأسْلَمِي، يَرْوِى عَن عمِّه، عَن أبي حَدْرَد، وَعنهُ سَلْمُ بنُ قتَيبةَ. وعَدامُ بنُ حَمَلٍ رَوى عَنهُ شُعَيبُ بن أبي حَمْزَةَ. وَعلي بنُ السَّرِيّ بن الصَّقْر بنِ حَمَلٍ شيخٌ لعبد الغَنِي بن سَعِيد: مُحَدِّثُون. وفاتَهُ: حَمَلٌ، جَدُّ مؤلة بن كُثَيف الصّحابِي، وسعيدُ بن حَمَلٍ، عَن عِكْرَمةَ. حَمَلٌ: نَقاً مِن أَنْقاءِ رَمْلِ عالِجٍ نَقله نصرٌ والصاغانيُّ. حَمَلٌ: جَبَلٌ آخَرُ، فِيهِ جَبَلان يُقال لَهما: طِمِرّان وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: كأَنَّها وقَدْ تَدَلَّى النَّسرانْ وضَمَّها مِن حَمَلٍ طِمِرَّانْ صَعْبانِ عَن شَمائِلٍ وأيمانْ والحَؤمَلُ: السَّيْل الصافي قَالَ:
(مُسَلْسَلَة المَتْنَيْنِ ليسَتْ بشَينَةٍ ... كأنَّ حَبابَ الحَومَلِ الجَوْن رِيقُها)
الحَوْمَلُ مِن كُلِّ شَيْء: أَوَّلُه. أَيْضا: السَّحابُ الأسْودُ مِن كَثْرةِ مائِه كَمَا فِي العُباب. حَوْمَلُ بِلَا لامٍ: فَرَسُ حارِثَةَ بنِ أَوْس بنِ عَبدِ وُدّ بنِ كِنانةَ بن عَوف بن عُذْرَةَ بن زَيد اللاتِ بن رُفَيدةَ الكَلْبي، وَلها يقولُ يومَ هَزمَت بَنو يَربُوع بَني عبدِ وُدّ بن كَلْب:
(ولَوْلا جَرْىُ حَوْمَلَ يومَ غُدْرٍ ... لَخَرَّقَنِي وإيَّاها السِّلاحُ)

(يُثِيبُ إثابَةَ اليَعْفُورِ لَمّا ... تَناوَلَ رَبَّها الشعُثُّ الشِّحاحُ)
ذكره ابنُ الكَلْبي فِي أَنْسَاب الخَيل، والصاغانيُّ فِي الْعباب. حَوْمَلُ أَيْضا: اسمُ امْرَأَة كَانَت لَهَا كَلْبَةٌ تُجِيعُها بالنَّهار وَهِي تَحرُسُها باللَّيل، حَتَّى أَكَلَتْ ذَنَبها جُوعاً، فقِيل: أَجوَعُ مِن كَلْبَةِ حَومَل وضُرِب بهَا المَثَلُ. حَوْمَل: ع قَالَ أُمَيَّةُ بن أبي عائذٍ الهُذَلي: (مِن الطَّاوِياتِ خِلالَ الغَضَى ... بأَجْمادِ حَوْمَلَ أَو بالمَطالي)
قَالَ ابنُ سَيّده: وأمّا قولُ امْرِئَ القَيسِ.)
بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَل إنّما صَرَفَه ضَرُورةً. والأَحمالُ: بُطُونٌ مِن تَمِيمٍ وَفِي العُباب: قَومٌ من بني يَربُوع، وهم: سَلِيطٌ، وعَمرو، وصُبَيرة، وثَعْلَبة. وَفِي الصِّحاح: هم ثَعْلَبة، وعَمرو، والْحَارث، وَبِه فُسِّر قولُ جَرِير:
(أَبَنِي قُفَيرةَ مَن يُوَرِّعُ وِرْدَنا ... أم من يَقُومُ لِشِدَّةِ الأَحْمالِ)
والمَحْمُولَةُ: حِنْطَةٌ غَبراءُ كَأَنَّهَا حَبُّ القُطْن كَثِيرةُ الحَبِّ ضَخْمةُ السُّنْبل، كثيرةُ الرَّيْع، غيرَ أَنَّهَا لَا تُحْمَد فِي اللَّون وَلَا فِي الطَّعْم، كَمَا فِي المُحكم. وبَنُو حَمِيلٍ، كأَمِيرٍ: بَطْنٌ من الْعَرَب، عَن ابْن دُرَيد، وَهَكَذَا ضَبَطه، وَفِي المُحكَم: كزُبَيرٍ. قَالَ ابنُ عَبّاد: رجُلٌ مَحْمُولٌ: أَي مَجْدُودٌ مِنْ رُكوبِ الفرَّهِ جَمع فارِهٍ مِن الدَّوابّ، وَهُوَ مَجاز. والحُمَيلِيَةُ، بِالضَّمِّ: ة مِن نَهْرِ المَلِك كَمَا فِي العُباب. وَفِي بعض النُّسَخ: والحُمَيلَة. وَمِنْهَا: مَنصورُ بنُ أحمدَ الحُمَيلِي، عَن دَعوانَ بن عليٍّ، مَاتَ سنةَ. مِن المَجاز: هُوَ حَمِيلَةٌ علَينا: أَي كَلٌّ وعِيالٌ كَمَا فِي العُباب. قَالَ الفَرّاء: احْتَمَلَ الرجُلُ: اشْتَرى الحَمِيلَ، للشَّيْء المَحمُولِ مِن بَلَدٍ إِلَى بَلَد فِي السَّبي. قَالَ ابنُ عَبّاد: حَوْمَلَ: إِذا حَمَل الماءَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَمَلَةُ، مُحركةً: جَمْع حامِلٍ، يُقَال: حَمَلَةُ العَرشِ، وحَمَلَةُ الْقُرْآن. وعليّ بن أبي حَمَلَةَ، شيخٌ لضَمْرةَ ابنِ رَبِيعةَ الفِلَسطيني. وقولُه تَعَالَى: حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً أَي المَنَيَّ. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: حَمَلْتُ على بَني فُلانٍ: إِذا أَرَّشْتَ بينهَم. وحَمَلَ على نَفْسِه فِي السَّير: أَي جَهَدها فِيهِ.
وحَمَلْتُ إدْلالَه: أَي احْتمَلتُ، قَالَ:
(أَدَلَّتْ فَلم أَحْمِلْ وَقَالَت فَلم أُجِبْ ... لَعَمْرُ أَبِيها إِنَّنِي لَظَلُومُ)
وأَبْيَضُ بن حَمَالٍ المَأرِبي، كسَحابٍ، وضَبطه الحافِظُ بالتثقيل، صحابِيٌّ رَضِي الله عَنهُ، روَى عَنهُ شُمَير. ويُرْوَى قولُ قَيسِ بن عاصِمٍ المِنْقَرِيّ رَضِي الله عَنهُ: أشْبِهْ أَبَا أَبِيكِ أَو أشْبِهْ حَمَلْ وَلَا تَكُونَنَّ كهِلَّوْفٍ وَكَلْ بِالْحَاء وبالعين. حَمَلَى، كجَمَزَى: موضعٌ بِالشَّام، وَبِه رُوي قولُ امْرِئ الْقَيْس: على حَمَلَى خُوصُ الرِّكابِ وأعْفَرا)
وَهِي رِوايةُ الأصمَعِي، وتقدَّمت. وَيُقَال: مَا على فُلانٍ مَحْمِلٌ، كمَجْلِسٍ: أَي مُعتَمَدٌ، نَقله الجوهريّ. وَفِي المُحكَم: أَي مَوْضِعٌ لتَحميلِ الحَوائج. والحِمالَةُ، بِالْكَسْرِ: فَرَسُ طُلَيحةَ بنِ خُوَيْلد الأَسَدِيّ، وفيهَا يَقُول: (نَصَبتُ لَهُم صَدْرَ الحِمَالَةِ إنَّها ... مُعَوَّدَةٌ قِيلَ الكُماةِ: نَزالِ)
وَقَالَ الأصمَعِي: عَمرو بنُ حَمِيلٍ، كأمِيرٍ، أحُد بَنِي مُضِّرس، صَاحب الأُرجوزة الذالية الَّتِي أَولهَا: هَل تَعْرِفُ الدارَ بذِي أجراذِ وَقَالَ غيرُه: حُمَيلٌ، مصغَّراً. وأحمدُ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن حَمِيلٍ الكَرخي، كأمِيرٍ، سَمِع مِن أَصْحَاب البَغَويّ، وَعنهُ ابنُ مَاكُولَا.
وحَمَّلتُه الرِّسالةَ تَحْمِيلاً: كلَّفتُه حَمْلَها، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنا مَا لاَطاقَةَ لَنا بِهِ.
وتحمَّلَ الحَمَالَةَ: أَي حَملَها. وتَحَمَّلُوا: ارتَحَلُوا، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يومَ تَحَمَّلُوا ... فَتَكنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها)
وَيُقَال: حَمَّلتُه أَمْرِي فَمَا تَحَمَّل. وتَحامَلَ عَلَيْهِ: أَي مالَ. والمُتَحامَلُ، بِالْفَتْح: قد يكون موضعا ومصدراً، تَقول فِي المَوضع: هَذَا مُتحامَلُنا، وَتقول فِي الْمصدر: مَا فِي فُلانٍ مُتحامَلٌ: أَي تَحامُلٌ. واستحملته: سألتُه أَن يَحمِلَني. وحامَلْتُ الرجُلَ: أَي كافَأْتُ، وَقَالَ أَبُو عَمرٍ و: المُحامَلَةُ والمُرامَلَةُ: المُكافَأةُ بالمَعْروف. واحتَمَل القومُ: أَي تَحَمَّلُوا وذَهَبُوا. وحَمَل فُلاناً، وتَحمَّلَ بِهِ، وَعَلِيهِ فِي الشَّفاعة والحاجَةِ: اعْتَمَدَ. وَقَالُوا: حَمَلت الشاةُ والسَّبُعَةُ، وَذَلِكَ فِي أَوَّل حَملِها، عَن ابنِ الأعرابيّ وحدَه. وناقَةٌ مُحَمَّلَةٌ: أَي مُثْقَلَةٌ. والمُحَامِلُ: الَّذِي يَقْدِرُ على جَوابِك فيَدَعُه إبْقَاء على مَودَّتِك. والمُجامِلُ بِالْجِيم، مَرَّ مَعْنَاهُ فِي مَوضِعه. وفُلانٌ لَا يَحْمِلُ: أَي يَظْهَرُ غَضبُه، نَقله الأزهريُّ، وَفِيه نَوعُ مُخالَفةٍ لما تَقدَّم للمصنِّف، فتأمَّلْ. وَمَا على البَعِيرِ مَحْمِلٌ: مِن ثِقَل الحِمْل.
وقَتادَةُ يُعرَفُ بصاحِبِ الحَمالَة، لِأَنَّهُ تَحَمَّلَ بحَمالاتٍ كَثِيرَة. وحَمَل فُلانٌ الحِقْدَ على فُلان: أَي أَكنَّه فِي نفسِه واضْطَغَنه. ويُقال لمَن يَحْلُم عمَّن يَسُبّه: قد احْتَمَل. وسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الإِثْمَ حِمْلاً، فَقَالَ: وَإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِها لَا يُحْمَلْ مِنْه شَيْء ولَو كانَ ذَا قُرْبَى. وَيكون احْتَمَل بِمَعْنى حَلُم، فَهُوَ مَعَ قولِهم: غَضِبَ، ضِدٌّ. وحَمّالَةُ الحَطَبِ: كِنايةٌ عَن النَّمّام، وَقيل: فلانٌ يَحْمِلُ الحًطَبَ الرَّطْبَ، قَالَه الراغِبُ. وَهَارُون بن عبد الله الحَمَّالُ، كشَدَّاد، مُحَدِّثٌ. وحَمَلَةُ بن محمّد،) مُحَرَّكةً، شيخٌ للطَّبَرانيّ. وعبدُ الرَّحْمَن بن عمر بن حُمَيلَةَ، المُجَلِّد، كجُهَينَةَ، سَمِع ابنَ مَلَّةَ.
ونَصْر بن يحيى بن حُمَيْلَةَ، رَاوِي المُسنِد، عَن ابْن الحُصَين. وَيحيى بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن حُمَيلَةَ الأَوانيّ المُقْري الضَرِير، ذكره ابنُ نُقْطَةَ. وحَمَلُ بن عبد الله الخَثْعَمِي، أميرُ خَثْعَم، شَهِد صِفِّين مَعَ مُعاويةَ.
حمل: {حمولة}: إبل وخيل وبغال وحمير.
(حمل) : المُحامَلَةُ والمُرامَلَةُ: المُكافَأَةُ بالمَعْروف.

حمل


حَمَلَ(n. ac. حَمْل
حُمْلَاْن)
a. Bore, carried; supported.
c. Knew by heart.
d. Made ( charge, attack ).
e.(n. ac. حَمْل), Was, became pregnant, conceived.
f. Bore, produced fruit.
g. Swelled, overflowed (river).
h. Mounted, provided with a beast.
i.(n. ac. حَمَاْلَة) [Bi], Made himself responsible for, guaranteed.
j. [acc. & 'Ala], Urged on, instigated.
حَمَّلَa. Made to bear, loaded, burdened with; imposed, laid
upon.

حَاْمَلَأَحْمَلَa. Helped to bear, or carry.

تَحَمَّلَa. Bore, carried, supported; took upon himself, made
himself chargeable with.
b. Laded ( the beasts ) & departed.

تَحَاْمَلَ
a. ['Ala], Bore, or pressed heavily upon.
b. ['Ala], Was prejudiced, biased against.
c. ['Ala & Bi
or
Fī], Charged, burdened (himself) with.

إِنْحَمَلَ
a. ['Ala], Was urged, induced, impelled to.
إِحْتَمَلَa. Carried, bore; supported, tolerated, endured; was
forbearing with.
b. Was possible, admissible; admitted of.
c. Carried away.

إِسْتَحْمَلَa. Asked to carry; charged with, thrust upon.

حَمْل
(pl.
حِمَاْل
أَحْمَاْل)
a. Carriage, porterage.
b. Pregnancy.
c. Fœtus.
d. Fruit.

حَمْلَةa. Charge, attack (cavalry).
حِمْل
(pl.
حُمُوْلَة
أَحْمَاْل)
a. Load, burden.

حِمْلَة
حُمْلَةa. Carriage, porterage.

حَمَل
(pl.
حُمْلَاْن
أَحْمَاْل)
a. Lamb, young ram.
b. [art.], Aries, The Ram, ( sign of the zodiac ).

مَحْمِل
(pl.
مَحَاْمِلُ)
a. Pannier, dorser; basket.
b. Stretcher; bier.

حَاْمِل
(pl.
حَمَلَة)
a. Bearing, carrying; bearer, carrier.
b. Pregnant.
c. Laden with fruit.
d. Swollen, overflowing.

حَاْمِلَة
(pl.
حَوَاْمِلُ)
a. Basket ( for grapes ).
حَمَاْل
(pl.
حُمُل)
a. Tax, taxation.

حَمَاْلَةa. Bloodwit.

حِمَاْلَةa. Occupation of a porter.
b. see 25t
حَمِيْلa. Borne, carried; transported; conveyed;
imported.
b. Stranger, foreigner; captive.
c. Rubbish, refuse.
d. Surety.

حَمِيْلَة
(pl.
حَمَاْئِلُ)
a. Sword-belt.

حَمُوْلa. Gentle, patient.

حَمُوْلَةa. Beast of burden.

حَمَّاْل
حَمَّاْلَةa. Porter, street-porter, carrier.

حَوَاْمِلُa. Sinews, tendons of the arms or legs.
b. Legs.

مُحْتَمَل
a. Possible, probable.
باب الحاء واللام والميم معهما ح م ل، ح ل م، م ل ح، م ح ل، ل ح م كلهن مستعملات

حمل: الحَمَلُ: الخَروف، والجميع الحُمْلانُ . والحَمَلُ: برُجْ ٌمن البُرُوج الاثنَيْ عشر. والفعل حَمَلَ يَحْمِلُ حَمْلاً وحُمْلاناً. ويكون الحُمْلان أجْراً لما يُحْمَل. والحُمْلان: ما يُحْمَلُ عليه من الدَّوابِّ في الهِبَة خاصَّةً. وتقول: إني لأَحمِلُه على أمرٍ فما يَتَحَمَّل، وأُحَمِّله أمراً فما يتحمل، وإنه ليتحمل الصنَّيعةَ والإِحسان، وحَمَّلْتُ فُلاناً فُلاناً، وتَحَمَّلْتُ به عليه في الشَّفاعة والحاجة . وتَحامَلْتُ في الشيء إذا تَكَلَّفْتُه على مَشَقَّةٍ. واستَحْمَلْتُ فلاناً نفسي أي حَمَّلْتُه أُمُوري وحُوائجي، قال:

ومَن لم يَزَلْ يستَحْمِلُ الناسَ نفسه وحَمَلْتُ عنه أي حَلمُتْ ُعنه. والحَمْل: ما في البَطْن، والحِمْل ما على الظَّهْر، وأما حَمْلُ الشَّجَر فيقال: ما ظَهَرَ فهو حِمْل، وما بَطَن فهو حَمْلٌ. وبَعضٌ يقول: حَمِلْ الشَّجَر ويحتَجُّون فيقولون: ما كان لازماً فهو حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل . والحَميلُ: المَنْبُوذ يُحْمَلُ فيُرَبَّى. وحَميلُ السَّيْل: ما يَحْمِلُ من الغُثاء،

وفي الحديث: فيخرجُون من النّار فيَنبُتُون كما تنبُت الحِبَّةُ في حَميل السَّيْل .

والحَميلُ: الوَلَدُ في بَطْن الأُمِّ إذا أُخِذَتْ من أرض الشِّرْكِ. والحِمالةُ والمِحْمَلُ: عِلاقُة السَّيْف، قال:

........ حتّى بَلَّ دَمْعيَ مِحْمَلي

والمِحْمَل: الشِّقّانِ على البعير يُحْمَلُ فيهما نَفْسان . ورَجُلٌ حَمُولٌ: صاحبُ حِلْمٍ. والحَمالة: الدِّيةُ يحمِلُها قَومٌ عن قومِ، وقد تُحْذَفُ منها الهاء كما قال:

عظيمُ النَّدَى كثيرُ الحَمالِ

وتقول: ما على فلانٍ مَحْمِلٌ من تحميل الحَوائج، وما على البَعير مَحْمِلٌ من ثِقْل الحَمْل. والحَمُولة: الإبِل تُحْمَل عليها الأثقال. والحُمُول: الإبل بأثقالِها. والمُحْمِل من النِّساء: التي يْنزلُ لبَنُها من غير حَبَل، تقول: أَحْمَلَتِ المرأةُ وكذلك الناقة.

محل: أرض مَحْل وأرضٌ مَحُولٌ ، وأَرْضٌ مُحُول على فُعُول ونَعْتُها بالجَمْع يحُمَلُ على المواضِع كما قال: ثَوْبٌ مِزَقٌ، وجمع المَحْل أمحال [ومُحُولٌ] . [قال:

لا يَبْرَمُون إذا ما الأفقُ جَلَّله ... صِرُّ الشتاء من الأَمحال كالأَدَم]

وأمْحَلَتِ الأرض فهي مُمْحِلٌ، وزمان ماحلٌ، قال النابغة:

يُمْرعُ منه الزَّمَنُ الماحِلُ

والمَحْلُ: انقِطاعُ المطَر ويُبْسُ الأرض من الشَّجَر والكَلأَ. والمِحالُ: من المَكِيدة ورَوْم ذلك بالحِيَل، ومنه قولهم: تَمَحَّلْتُ الدَّراهمَ أي طلَبَتْهُا من حيث لا يُعرَف لها أصل. ومَحَلَ فلانٌ بفُلان إذا كادَه بسِعايةٍ إلى السلطان. وقوله تعالى: شَدِيدُ الْمِحالِ أي: الكيد.وفي الحديث: القرآن ماحِلٌ مُصدَّق

: يَمْحَل بصاحبه إذا ضَيَّعَه. ولَبَنٌ مُمَحَّلٌ: مَحَلُوه أي حَقَنُوه ثم لم يَدْعُوه يأخُذُ الطَّعْمَ حتى شَرِبوهُ، قال أبو النجم:

إلاّ من القارص والمُمَحَّلِ»

والمَحالُ: فَقارُ الظَّهْر، والواحدةُ مَحالةٌ. والمَحالةُ: التي يُسْتَقَى عليها، يقال: سُمِّيَتْ بفَقارة البعير على فَعالة، ويقال: بل على مَفْعَلة لتَحُوُّلها في دَوَرانها. وقولهم: لا مَحالةَ أي: لا بُدَّ، على مَفْعَلة، الميم زائدة، والمعنى: لا حيلَة. والمُتَماحِل: الطَّويل.

لمح: لَمَحَ البَرْقُ ولَمَعَ، ولَمَحَ البَصَرُ، ولَمَحَهُ ببَصَرِه. واللَّمْحةُ: النَّظْرة. وأَلْمَحَهُ غيره.

ملح: قد يُقال من المَلاحة مَلُحَ. والمُماَلحة: المُؤاكَلةُ. وإذا وَصَفْتَ الشّيْءَ بما فيه من المُلُوحة قلت: سمك مالح وبقلة مالِحة. والمِلْحُ: معروف [ما يُطَيَّبُ به الطَّعامُ] . والمِلْحُ: خِلافُ العَذْبِ من الماء، يقال: ماءٌ مِلْحٌ، ولا يقال: مالح. ومَلَحْتُ الشَّيْءَ ومَلَّحْتُه فهو مَمْلُوحٌ مَليحٌ ممُلَّحٌ. ومَلَحْتُ القِدْرَ أَمْلَحُها إذا كان مِلْحُها بقَدْر، فإن أَكْثَرْتَه حتى يفسُد قُلْتَ: مَلَّحْتُها تَمليحاً. والمُلاّح من نَباتِ الحَمْض، قال أبو النجم:

يخبطن ملاحا كذاوي القرمل

والمَلاّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْح. والمَلاّح: صاحبُ السَّفينة، وصَنْعتُه المِلاحةُ والمُلاّحِيَّةُ [وهو مُتَعَهِّدُ النَّهر ليُصْلِحَ فُوَّهَتَه] ، [وقال الأعشى:

تَكَأْكَأَ مَلاّحها وَسْطَها ... من الخَوْفِ كَوْثَلَها يَلْتَزِمْ]

ويقال: أَمْلَحْتَ يا فلان في مَعْنَيَيْنِ أي جئْتَ بكلمةٍ مَليحةٍ أو أكثَرْتَ مِلْحَ القِدْر. والمُلْحَة: الكلمةُ المليحة. والمَلْحاءُ: وَسَطُ الظَّهْر بين الكاهل والعَجْز، وهي من البعير ما تحتَ السَّنام. [وفي المَلْحاء سِتُّ مَحَالات، وهي سِتُّ فِقَرات والجميع َمْلحاوات] . والمُلْحَةُ في الألوان: بياضٌ يَشْقُهُّ شُعَيْراتٌ سُودٌ، وكذلك كل شَعرٍ وصُوفٍ. وكَبْشٌ أَمْلَحُ: بَيِّنُ المُلْحِة والملح . والمَلَحُ: داء أو عَيْبٌ في رِجْل الدابَّة. والمُلاحِيًّ: ضَرْبٌ من العِنَب في حَبِّه طول. والمِلْح: الرَّضاعُ.

لحم: يقال: لَحْمٌ ولَحَمٌ، يُخَفَّفُ ويُثَقَّل. ورجلٌ لَحيمٌ: كثير لَحْم الجَسَد، وقد لَحُمَ لَحامةً. ورجلٌ لَحِمٌ أي أكُولٌ للَّحْم، وبَيْتٌ لَحِمٌ: يكثُرُ فيه اللَّحْم.

(وجاء في الحديث) : إن الله ليَبْغِضُ البيْتَ اللَّحِمَ وأهْلَه.

وبازيُّ لَحِمٌ ولاحِمٌ: يأكُل اللَّحْمَ، ومُلْحَمٌ: يُطْعَمُ اللحْمَ، [وقال الأعشى:

تَدَلىَّ حثيثا كأن الصوار ... يتْبَعُهُ أَزْرَقيٌّ لَحِمْ]

وأَلْحَمْتُ القَومَ: قَتَلْتُهم حتى صاروا لَحْماً، واللَّحيمُ: القتيل. واستَلْحَمْتُ الطريقَ: اتبَّعْتُه، [قال:

ومن أَرَيناه الطريقَ استَلْحَما

وقال امرؤ القيس:

استلحم الوحش على أكسائها ... أهوج محضير إذا النقع دخن]  والمَلْحَمةُ: الحرب ذاتُ القَتْل. واللَّحْمَةُ: قَرابةُ النَّسَب. واللُّحْمةُ: ما يُسَدَّى بين السَّدْيَيْن من الثوب. واللِّحامُ: ما يُلْحَمُ به صَدْعُ ذَهَبٍ أو حديدٍ حتى يَلْتَحِما ويَلْتَئِما، أو كل شَيْءٍ كانَ متبايناً تَلازَقَ فقد التَحَمَ. وشَجَّة مُتلاحِمة: إذا بَلَغَتِ اللَّحْمَ.

حلم: الحُلُمُ: الرُّؤيا، يقال: حَلَمَ يَحْلُمُ إذا رأَى في المنام.

وفي الحديث: من تَحَلَّمَ ما لم يَحْلُم

أي تكَلَّفَ حُلْماً (لم يَرَه) . والحُلْمُ: الاحتِلامُ، ويُجمَع على الأحلام، والفاعلُ حالِمٌ ومُحْتَلِم. والحِلْمُ: الأَناة، ويُجْمَعُ على الأحلام. والحُلاّم: الجَدْيُ ، قال:

كل قتيل في كليب حُلاّمْ

وأحلام القَوْم: حُلَماؤهم، والواحد حَليم، [وقال الأعشى:

فأمّا إذا جَلَسُوا بالعَشيِّ ... فأحلامُ عادٍ وأيدي هُضُمْ . وقد حَلُمَ الرجلُ يَحْلُمُ فهو حليم، والحليم في صفة الله تعالى معناه الصَّبور. ومن أسماء الرجال مُحَلِّم وهو الذي يُعَلِّمُ غيره الحِلْمَ] . وأَحْلَمَتِ المرأةُ: وَلَدَتِ الحُلَماءَ. [والأحلام: الأجسام] . [والحَلَمَةُ والجميع الحَلَم: ما عَظُم من القراد] وأَدِيمٌ حَلِمٌ: قد أفسَدَه الحَلَمُ قبلَ أن يُسْلَخ، وقد حَلِمَ حَلَماً، [ومنه قول عقبة:

فإنَّكَ والكتابُ إلى عَليٍّ ... كدابغةٍ وقد حَلِمَ الحَليمُ)

والبَعيرُ حَلِمٌ: أفسَدَه الحَلَمُ. وعَناقٌ حَلِمةٌ وتِحْلِمَةٌ: أفسَدَ جِلدَها الحَلَمُ. وحَلَّمْتُ الإبِل: أخَذْتُ عنها الحَلَم. والحَلَمةُ: شَجَرة السَّعْدان، من أفضل المراعي . والحَلَمةُ: رأسُ الثَّدْي في وَسَط السَّعْدانة . ويَوْمُ حَليمةَ: وَقْعة كانت في الجاهلية. ومُحَلِّمٌ: نَهْرٌ باليمامة . 

حول

Entries on حول in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 16 more
(حول) : الحُوَلُ: الخَيْط الذي بينَ الحَقَبِ والبِطانِ.
(حول - قلب) : رجلٌ حُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ: للبَصِير بِتَحْوِيلِ الأَمَورِ وتَقْلِيبِها، والمُراد إِيرادُ القُلَّبيّ دَونَ الحُوَّلِيّ. 
حول قَالَ أَبُو عبيد: وَأَخْبرنِي يحيي بْن سَعِيد عَن أبي عَمْرو بْن الْعَلَاء أَنه كَانَ يَقُول: إِنَّمَا هُوَ يَتَحَوَّلهم بِالْمَوْعِظَةِ أَي ينظر حالاتهم الَّتِي يَنْشَطون فِيهَا للموعظة وَالذكر فَيَعِظُهم فِيهَا وَلَا يكثر عَلَيْهِم فيملوا.
حول ورك قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا سمّاها مُسْتَحِيلَةً لِأَنَّهَا استحالت عَن الاسْتوَاء إِلَى العِوَج. وَأما التَّوَرُّك على اليُمنى فَإِنَّهُ وضعُ الوَرك عَلَيْهَا وَمِنْه حَدِيث إِبْرَاهِيم: أَنه كَانَ يكره التَّوِرِك فِي الصَّلَاة. يَعْنِي وضع الأليتين أَو إِحْدَاهمَا على الأَرْض] .

حَدِيث عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس رَحمَه الله
(ح و ل) : (حَالَ) الْحَوْلُ دَارَ وَمَضَى وَتَحَوَّلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَحَالَتْ النَّخْلَةُ حَمَلَتْ عَامًا وَعَامًا لَا وَأَحَالَتْ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ أَحَالَ فَلَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا وَحَالَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ حَؤُولًا (وَالْحَيْلُولَةُ) فِي مَصْدَرِهِ قِيَاسٌ كَالْكَيْنُونَةِ فِي كَانَ وَحَالَ الشَّيْءُ تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ (وَمِنْهُ) حَالَ مُخُّهَا دَمًا (وَأَحَلْتُ) زَيْدًا بِمَا كَانَ لَهُ عَلَيَّ وَهُوَ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَلَى رَجُلٍ فَاحْتَالَ زَيْدٌ بِهِ عَلَى الرَّجُلِ فَأَنَا مُحِيلٌ وَزَيْدٌ مُحَالٌ وَالْمَالُ مُحَالٌ بِهِ وَالرَّجُلُ مُحَالٌ عَلَيْهِ وَمُحْتَالٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِلْمُحَالِ الْمُحْتَالُ لَهُ لَغْوٌ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذِهِ الصِّلَةِ وَيُقَالُ لِلْمُحْتَالِ حَوِيلٌ قِيَاسًا عَلَى كَفِيلٍ وَضَمِينٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا الْقَالِيِّ الْحَوَالَةُ تَصِحُّ بِالْمُحِيلِ وَالْحَوِيلِ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ دَالٌّ عَلَى الزَّوَالِ وَالنَّقْلِ (وَمِنْهُ التَّحْوِيلُ) وَهُوَ نَقْلُ شَيْءٍ مِنْ مَحَلٍّ إلَى آخَرَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَذَا الْعَقْدُ حِوَالَةً لِأَنَّ فِيهِ نَقْلَ الْمُطَالَبَةِ أَوَنَقْلَ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ بِخِلَافِ الْكَفَالَةِ فَإِنَّ فِيهَا ضَمَّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ وَقَوْلُهُمْ فِي الْمُزَارَعَةِ الْحَوَالَةُ زِيَادَةُ شَرْطٍ عَلَى الْعَامِلِ يَعْنُونَ بِهَا التَّحْوِيلَ الْمُعْتَادَ فِي بَعْضِ النَّبَاتِ كَالْأُرْزِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْغَرْسِ (وَتَحْوِيلُ) الرِّدَاءِ أَنْ يُجْعَلَ الْيَمِينُ عَلَى الشِّمَالِ (وَالْحَوَلُ) أَنْ تَمِيلَ إحْدَى الْحَدَقَتَيْنِ إلَى الْأَنْفِ وَالْأُخْرَى إلَى الصُّدْغِ وَصَاحِبُهُ أَحْوَلُ.
ح و ل

حال عليه الحول. وحالت الدار وأحالت وأحولت، ورسم حولي ومحيل ومحول وحائل. وحالت الناقة، وهي حائل: غير حامل. وهذه امرأة لا تضع إلا تحاويل، ولا تلد إلا نحاويل، أي تلد سنة وسنة لا، ومنه تحاويل الأرض وتحويلاتها، أي تزرع سنة وسنة لا، للتقوية. وحال الرجل يحول حولاً إذا احتال، ومنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وعن النضر: أنه فسره بالتحرك، من حال الشخص يحول إذا تحرك، واستحل هذا الشخص أي انظر هل يتحرك ورجل حول وحولة وحوالي، وما أحول فلاناً: وحال بين الشيئين حيلولة، وبينهما حائل، وحال الشيء واستحال: تغير، وحال لونه، وعظم حائل. ويقولون: والله لا يحور ولا يحول. وحالت القوس: انقلبت عن حالها التي غمزت عليها. وأحاله غيره فهو حائل ومحال ومستحيل، وشيء مستقيم ومحال، وأحال في كلامه، وقد أحلت فيما قلت. وتقول: هو قوي المحال، شديد المحال، كثير المحال. وحال عن مكانه: تحول. وحال في متن فرسه: وثب عليه، وحال عنه: سقط، واستوى على حال متنه. وحاولته: طلبته بحيلة. وتحولت كسائي: جعلت فيه شيأ وحملته. وجاءنا يحمل حالاً على ظهره أي كارة. وأحلته عليه بكذا فاحتال. وفي عينه حول وقد حولت وأحولت واحوالت. وأحال عليه بالسوط يضربه. قال طرفة:

أحلت عليها بالقطيع فأجذمت ... وقد خب آل الأمعز المتوقد

وقال:

وكنت كذئب السوء لما رأى دما ... بصاحبه يوماً أ؛ ال على الدم

أي أقبل عليه يلغ فيه " لا يبغون عنها حولاً " أي تحولا. وامرأة محول: معقاب تحمل مرة ذكراً ومرة أنثى، وقد حولت. وقعدوا حوله وحوليه، وحواله وحواليه، وأحواله. وضربه فكسر محاله أي فقاره. وتقول: سحماء عقاقه، كأنها حولاء ناقة. ومن المجاز: لقحت الحرب عن حيال. قال:

قرّبوا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال
ح و ل : حَالَ حَوْلًا مِنْ بَابِ قَالَ إذَا مَضَى وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعَامِ حَوْلٌ وَلَوْ لَمْ يَمْضِ لِأَنَّهُ سَيَكُونُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ أَحْوَالٌ وَحَالَ الشَّيْءُ وَأَحَالَ وَأَحْوَلَ إذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَأَحَلْت بِالْمَكَانِ أَقَمْتُ بِهِ حَوْلًا.

وَالْحِيلَةُ الْحِذْقُ فِي تَدْبِيرِ الْأُمُورِ وَهُوَ تَقْلِيبُ الْفِكْرِ حَتَّى يَهْتَدِيَ إلَى الْمَقْصُودِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ وَاحْتَالَ طَلَبَ الْحِيلَةَ وَحَالَتْ الْمَرْأَةُ وَالنَّخْلَةُ وَالنَّاقَةُ وَكُلُّ أُنْثَى حِيَالًا بِالْكَسْرِ لَمْ تَحْمِلْ فَهِيَ حَائِلٌ وَحَالَ النَّهْرُ بَيْنَنَا حَيْلُولَةً حَجَزَ وَمَنَعَ الِاتِّصَالَ.

وَالْحَالُ صِفَةُ الشَّيْءِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ حَالٌ حَسَنٌ وَحَالٌ حَسَنَةٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ حَالَةٌ وَاسْتَحَالَ الشَّيْءُ تَغَيَّرَ عَنْ طَبْعِهِ وَوَصْفِهِ وَحَالَ يَحُولُ مِثْلُهُ.

وَالْمَحَالُ الْبَاطِلُ غَيْرُ الْمُمْكِنِ الْوُقُوعِ وَاسْتَحَالَ الْكَلَامُ صَارَ مُحَالًا وَاسْتَحَالَتْ الْأَرْض اعْوَجَّتْ وَخَرَجَتْ عَنْ الِاسْتِوَاءِ وَتَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ انْتَقَلَ عَنْهُ وَحَوَّلْتُهُ تَحْوِيلًا نَقَلْتُهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ وَحَوَّلَ هُوَ تَحْوِيلًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَحَوَّلْتُ الرِّدَاءَ نَقَلْتُ كُلَّ طَرَفٍ إلَى مَوْضِعِ الْآخَرِ.

وَالْحَوَالَةُ بِالْفَتْحِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ هَذَا فَأَحَلْتَهُ بِدَيْنِهِ نَقَلْتَهُ إلَى ذِمَّةٍ غَيْرِ ذِمَّتِكَ وَأَحَلْتُ الشَّيْءَ إحَالَةً نَقَلْتُهُ أَيْضًا وَأَحَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ وَالرُّمْحِ سَدَّدْتُهُ إلَيْهِ وَأَقْبَلْتُ بِهِ عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِيمَنْ ضَرَبَ مُشْرِفًا عَلَى الْمَوْتِ فَقَتَلَهُ يُحَالُ الْمَوْتُ عَلَى الضَّرْبِ أَيْ نُعَلِّقُهُ بِهِ وَنُلْصِقُهُ بِهِ كَمَا يُلْصَقُ الرُّمْحُ بِالْمُحَالِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَطْعُونُ وَأَحَلْت الْأَمْرَ عَلَى زَيْدٍ أَيْ جَعَلْتُهُ مَقْصُورًا عَلَيْهِ مَطْلُوبًا
بِهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ قِيلَ مَعْنَاهُ لَا حَوْلَ عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَلَا قُوَّةَ عَلَى الطَّاعَةِ إلَّا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ بِنَصْبِ اللَّامِ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ فِي الْجِهَاتِ الْمُحِيطَةِ بِهِ وَحَوَالَيْهِ بِمَعْنَاهُ.

حَامَ الطَّائِرُ حَوْلَ الْمَاءِ حَوَمَانًا دَارَ بِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «فَمَنْ حَامَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ» أَيْ مَنْ قَارَبَ الْمَعَاصِيَ وَدَنَا مِنْهَا قَرُبَ وُقُوعُهُ فِيهَا. 
ح و ل: (الْحَوْلُ) الْحِيلَةُ وَهُوَ أَيْضًا الْقُوَّةُ وَهُوَ أَيْضًا السَّنَةُ وَ (حَالَ) عَلَيْهِ الْحَوْلُ مَرَّ. وَ (حَالَتْ) الدَّارُ وَحَالَ الْغُلَامُ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ. وَحَالَتِ الْقَوْسُ وَ (اسْتَحَالَتْ) بِمَعْنًى أَيِ انْقَلَبَتْ عَنْ حَالِهَا وَاعْوَجَّتْ وَبَابُ الْكُلِّ قَالَ. وَ (حَالَتِ) النَّاقَةُ تَحُولُ (حُئُولًا)
بِالضَّمِّ وَ (حِيَالًا) بِالْكَسْرِ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ فَلَمْ تَحْمِلْ وَهِيَ إِبِلٌ (حِيَالٌ) وَكَذَا النَّخْلُ. وَ (حَالَ) عَنِ الْعَهْدِ يَحُولُ (حُئُولًا) انْقَلَبَ. وَ (حَالَ) لَوْنُهُ تَغَيَّرَ وَاسْوَدَّ وَبَابُهُ قَالَ. وَحَالَ الشَّيْءُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ يَحُولُ (حَوْلًا) وَ (حُئُولًا) أَيْ حَجَزَ. وَحَالَ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ يَحُولُ (حَوْلًا) وَ (حِوَلًا) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ تَحَوَّلَ. يُقَالُ: قَعَدَ (حَوْلَهُ) وَ (حَوَالَهُ) وَ (حَوْلَيْهِ) وَ (حَوَالَيْهِ) وَلَا تَقُلْ: حَوَالِيهِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَقَعَدَ (حِيَالَهُ) وَبِحِيَالِهِ أَيْ بِإِزَائِهِ. وَ (الْحُولُ بِالضَّمِّ الْحِيَالُ) وَ (الْحُولُ) أَيْضًا جَمْعُ حَائِلٍ مِنَ النُّوقِ. وَ (الْحَالَةُ) وَاحِدَةُ (حَالِ) الْإِنْسَانِ وَ (أَحْوَالِهِ) . وَ (الْحَالُ) الطِّينُ الْأَسْوَدُ. وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «أَخَذْتُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَحَشَوْتُ فَمَهُ» يَعْنِي فِرْعَوْنَ» . وَ (التَّحَوُّلُ) التَّنَقُّلُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ وَالِاسْمُ (الْحِوَلُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف: 108] . قُلْتُ: ذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الزَّجَّاجِ: أَنَّ الْحِوَلَ مَصْدَرٌ كَالصِّغَرِ. وَ (التَّحَوُّلُ) أَيْضًا الِاحْتِيَالُ مِنَ الْحِيلَةِ. وَ (أَحَالَ) الرَّجُلُ أَتَى بِالْمُحَالِ وَتَكَلَّمَ بِهِ. وَأَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَيْ حَالَ. وَأَحَالَتِ الدَّارُ وَ (أَحْوَلَتْ) أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ وَكَذَا الطَّعَامُ وَغَيْرُهُ فَهُوَ (مُحِيلٌ) وَ (أَحَالَ) عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ، وَالِاسْمُ (الْحَوَالَةُ) وَ (أَحَالَ) الرَّجُلُ بِالْمَكَانِ وَ (أَحْوَلَ) أَقَامَ بِهِ حَوْلًا. وَ (حَاوَلَ) الشَّيْءَ أَرَادَهُ وَ (حَوَّلَهُ فَتَحَوَّلَ) وَ (حَوَّلَ) أَيْضًا بِنَفْسِهِ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (الْمَحَالَةُ) بِالْفَتْحِ الْحِيلَةُ. وَقَوْلُهُمْ لَا مَحَالَةَ أَيْ لَا بُدَّ. وَهُوَ (أَحْوَلُ) مِنْهُ أَيْ أَكْثَرُ مِنْهُ حِيلَةً وَمَا أَحْوَلَهُ. وَرَجُلٌ (حُوَّلٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ أَيْ بَصِيرٌ بِتَحْوِيلِ الْأُمُورِ وَهُوَ حُوَّلٌ قُلَّبٌ. وَ (احْتَالَ) مِنَ الْحِيلَةِ. وَاحْتَالَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ مِنَ الْحَوَالَةِ. وَرَجُلٌ (أَحْوَلُ) بَيِّنُ الْحَوَلِ وَقَدْ (حَوِلَتْ) عَيْنُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (اسْتَحَالَ) الْكَلَامُ لَمَّا أَحَالَهُ أَيْ صَارَ (مُحَالًا) . وَالْأَرْضُ (الْمُسْتَحِيلَةُ) فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ الْمُعْوَجَّةُ.
حول
أصل الحَوْل تغيّر الشيء وانفصاله عن غيره، وباعتبار التّغيّر قيل: حَالَ الشيء يَحُولُ حُؤُولًا، واستحال: تهيّأ لأن يحول، وباعتبار الانفصال قيل: حَالَ بيني وبينك كذا، وقوله تعالى:
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ [الأنفال/ 24] ، فإشارة إلى ما قيل في وصفه: (يا مقلّب القلوب والأبصار) ، وهو أن يلقي في قلب الإنسان ما يصرفه عن مراده لحكمة تقتضي ذلك، وقيل: على ذلك وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
[سبأ/ 54] ، وقال بعضهم في قوله:
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ [الأنفال/ 24] ، هو أن يهلكه، أو يردّه إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا ، وحَوَّلْتُ الشيء فَتَحَوَّلَ:
غيّرته، إمّا بالذات، وإمّا بالحكم والقول، ومنه:
أَحَلْتُ على فلان بالدّين. وقولك: حوّلت الكتاب هو أن تنقل صورة ما فيه إلى غيره من غير إزالة الصّورة الأولى، وفي المثل : لو كان ذا حيلة لتحوّل، وقوله عزّ وجلّ: لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا
[الكهف/ 108] ، أي: تحوّلا.
والحَوْلُ: السّنة، اعتبارا بانقلابها ودوران الشّمس في مطالعها ومغاربها، قال الله تعالى: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ [البقرة/ 233] ، وقوله عزّ وجلّ: مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ [البقرة/ 240] . ومنه:
حَالَتِ السّنة تَحُولُ، وحَالَتِ الدّار: تغيّرت، وأَحَالَتْ وأَحْوَلَتْ: أتى عليها الحول ، نحو:
أعامت وأشهرت، وأَحَال فلان بمكان كذا: أقام به حولا، وحَالَتِ النّاقة تَحُولُ حِيَالًا: إذا لم تحمل ، وذلك لتغيّر ما جرت به عادتها، والحالُ: لما يختصّ به الإنسان وغيره من أموره المتغيّرة في نفسه وجسمه وقنيته، والحول: ما له من القوّة في أحد هذه الأصول الثّلاثة، ومنه قيل: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، وحَوْلُ الشيء:
جانبه الذي يمكنه أن يحوّل إليه، قال عزّ وجلّ:
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ [غافر/ 7] ، والحِيلَة والحُوَيْلَة: ما يتوصّل به إلى حالة ما في خفية، وأكثر استعمالها فيما في تعاطيه خبث، وقد تستعمل فيما فيه حكمة، ولهذا قيل في وصف الله عزّ وجلّ: وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
[الرعد/ 13] ، أي: الوصول في خفية من النّاس إلى ما فيه حكمة، وعلى هذا النّحو وصف بالمكر والكيد لا على الوجه المذموم، تعالى الله عن القبيح. والحيلة من الحول، ولكن قلبت واوها ياء لانكسار ما قبلها، ومنه قيل: رجل حُوَلٌ ، وأمّا المُحَال: فهو ما جمع فيه بين المتناقضين، وذلك يوجد في المقال، نحو أن يقال: جسم واحد في مكانين في حالة واحدة، واستحال الشيء: صار محالا، فهو مُسْتَحِيل. أي: آخذ في أن يصير محالا، والحِوَلَاء: لما يخرج مع الولد . ولا أفعل كذا ما أرزمت أمّ حائل ، وهي الأنثى من أولاد النّاقة إذا تحوّلت عن حال الاشتباه فبان أنها أنثى، ويقال للذّكر بإزائها: سقب. والحال تستعمل في اللّغة للصّفة التي عليها الموصوف، وفي تعارف أهل المنطق لكيفيّة سريعة الزّوال، نحو: حرارة وبرودة، ويبوسة ورطوبة عارضة.
حول الحَوْلُ: سَنَةٌ بأسْرِها، حالَ الحَوْلُ يَحُوْلُ حَوْلاً وحُؤُوْلاً. وأحَالَ الشَّيْءُ: أتى عليه حَوْلٌ، وحَالَ: لُغَةٌ. ودارٌ مُحِيْلَةٌ: أتَتْ عليها أحْوَالٌ، وأحْوَلَتِ الدّارُ. وأحْوَلَ الصَّبِيُّ: تَمَّ له حَوْلٌ، وأرْضٌ مُسْتَحَالَةٌ: تُرِكَتْ أحْوالاً من الزِّرَاعَةِ. وحَوْليٌّ الحَصى: صِغَارُها، تَشْبِيْهَاً. والحَوْلُ: الحِيْلَةُ، ما أحْوَلَه.
والمَحَالَةُ: الحِيْلَةُ، وكذلك الحَويْلُ والحِوَلُ والمَحِيْلَةُ. والمُحَاوَلَةُ: مُطَالَبَتُكَ الأمْرَ بالحِيَلِ. ور؟ َجُلٌ حُوَّل قُلَّبٌ: ذو حِيَلٍ، وحَوَاليٌّ أيضاً. ويقولونَ: لا حُوْلَةَ: أي لا حِيْلَةَ. وحالَ الرَّجُلُ حَوْلاً وحِيْلَةً، واحْتَالَ، وما فيه حائلَةٌ: أي حِيْلَةٌ. وفي المَثَلِ: " لو كان ذا حِيْلَةٍ تَحَوَّل " أي تَحَوَّلَ عن الأمْرِ الذي بُلِيَ به. والمِحْوَلُ: نَعْتٌ من الحِيْلَةِ. ولا يكون الفَتى مِحْوَلاً. ويقولونَ في مَوْضِعِ لا بُدَّ: لا مَحَالَةَ. ورَجُلٌ مِحْوَالٌ: كَثيرُ مُحَالِ الكَلام. والمُحَالُ: ما حُوِّلَ عن وَجْهِه، كَلامٌ مُسْتَحِيْلٌ مُحَالٌ.
وقَوْسٌ مُسْتَحَالَةٌ ومُسْتَحِيْلَةٌ: في سِيَتِها اعْوِجاجٌ، وكذلك الرِّجْلُ المُسْتَحالَةٌ: إذا كانتْ طَرَفا السّاقِ مُعْوَجَّيْنِ. وحالَ وَتَرُ القَوْسِ حِيَالاً. وأحَالَتِ القَوْسُ وَتَرَها، وحالَتِ القَوْسُ: انْقَلَبَتْ عن حالها التي غُمِزَتْ عليها. وهو يَسْتَحِيْلُ الشُّخُوْصَ: يَنْظُرُ إليها هل تَحُوْلُ وتَزُوْلُ. والمُسْتَحِيْلُ: المَلْآنُ، في قوله:
مُسْتَحِيْلاً جَفِيْرُها
وأحَالَ الدَّلْوَ في الحَوْضِ: صَبَّها.
وحَوَالَيِ الدّارِ في الأصْلِ: حَوَالَيْنِ؛ كقَوْلِكَ: جانِبَيْنِ، واحْتَوَلَه القَوْمُ: احْتَوَشُوْه من حَوَالَيْهِ، ويقولون: هم حَوْلَيْكَ وحَوَالَيْكَ وحَوَالَكَ وأحْوَالَكَ: بمَعْنىً. والحِوَالُ: مَصْدَرُ المُحَاوَلَةِ. وهو - أيضاً -: كُلُّ شَيْءٍ حالَ بَيْنَ اْثَنْينِ. وهذا حِوَالٌ بَيْنَهُما: أي حائلٌ. والحِوَلُ: التَّحْوِيْلُ.
وحالَ الشَّيْءُ يَحُوْلُ حُؤُوْلاً: تَغَيَّرَ. وتَحَوَّلّ أيضاً. والحائلُ: المُتَغَيِّرُ، وكذلك المُحْتَالُ. ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ: أي لا تَحَرُّكَ. وعَجِبْتُ من حُوْلَةِ الدَّهْرِ: يُرِيْدُ تَحَوُّلَه وانْقِلابَه، ومن حُوَلائه: أي دَواهِيْه. وهذه حُوْلَةٌ من الحُوَلِ. والحائلُ: ما تَرَاهُ يَتَحَرَّكُ من مَكانِه أو يَتَحَوَّلُ من مَوْضِعِه. والنّاقَةُ الحائلُ: التي لا تَحْمِلُ تلك السَّنَةَ، حالَتْ تَحُوْلُ حُؤُوْلاً وحِيَالاً، والجَميعُ: الحِيَالُ والحُوْلُ والحُوْلَلُ.
والمُحْتَالَةُ: الحائلُ من ذَوَاتِ الحَمْلِ. ويقولونَ: حائلُ حُوْلٍ: إذا تَتَابَعَ عليها الحِيَالُ ثلاثةَ أعْوَامٍ. وأحالَ الرَّجُلُ إبِلَه العامَ: إذا لم يُضْرِبْها الفَحْلَ حتّى حالَتْ. والحِيْلَانُ: الحَدَائدُ بِخَشَبِها يُدَاسُ بها الكُدْسُ. والحَوَالَةُ: إحَالَتُكَ غَرِيْماً. أو تَحْوِيْلُ ماءٍ من نَهْرٍ إلى نَهْرٍ. والحَوَلُ: إقْبَالُ الحَدَقَةِ على الأنْفِ، حَوِلَتْ عَيْنُه تَحْوَلُ حَوَلاً، واحْوَلَّتْ احْوِلالاً، واحْوَالَّتْ، ولُغَةٌ: حالَتْ عَيْنُه تَحَالُ حَوَلاً، وتَصْغِيْرُ أَحْوَلَ: أُحَيِّلٌ وأُحَيْوِلٌ.
والحُوَلاءُ من النّاقَةِ: كالمَشِيْمَةِ من المَرْأةِ، وتُكْسَرُ الحاءُ. والحالُ: حالُ الرَّجُل، مُؤنَّثَةٌ. وحالاتُ الدَّهْرِ وأحْوَالُه: صُرُوفُه. والحالُ: الوَقْتُ الذي أنتَ فيه، والتُّرابُ اللَّيِّنُ. والحَمْأَةُ. والمَرْأَةُ أيضاً. والدَّرَّاجةُ التي يَتَعَلَّمُ عليها الصَّبِيُّ المَشْيَ. والكِسَاءُ الذي يُحْتَشُّ فيه، يُقال منه: تَحَوَّلْتُ كِسائي أي جَعَلْتُ فيه شَيْئاً ثُمَّ حَمَلْتُ على ظَهْري. والوَرَقُ يُخْبَطُ من السَّمُرِ. والَمَحالَةُ: مَنْجَنُوْنٌ يُسْتَقَي عليها، والجَميعُ: المَحَاوِلُ. والمَحَالَةُ والمَحَالُ: وَسطُ الظَّهْرِ. وامْرَأَةٌ مُحَوِّلٌ: إذا عَاقَبَتْ في الوِلَادِ بَيْنَ جارِيَةٍ وغُلامٍ. ولا تَضَعُ إلاّ تَحَاوِيْلَ: أي تُخْطِئُ حَوْلاً وتُصِيْبُ حَوْلاً، وتَحَاوِيْلُ الأرْضِ وتَحْوِيْلَاتُها: من ذلك، أنْ تُزْرَعَ سَنَةً وتُتْرَكَ سَنَةً.
والحَوَلْوَلُ من الرِّجالِ: المُنْكَرُ الكَمِيْشُ. والحِوَلُ: القُوَّةُ. والثَّباتُ. وهو أيضاً: سُتْرَةٌ يُسْتَرُ بها البَيْتُ. وفلانٌ على حَوْلِ فلانٍ: أي مِثْلُه في السِّنِّ. وأرْضٌ مُحْتَالَةٌ: لم يُصِبْها المَطَرُ. وأحالَ على الدَّمِ: أقْبَلَ عليه يَلَغُ فيه. وأحَالَ عليه بالسَّوْطِ يَضْرِبُه.
وحالَ في ظَهْرِ الدّابَّةِ وأحَالَ: وَثَبَ عليها، وأحَالَهُ غَيْرُه في ظَهْرِها. وحائلٌ من نَخْلٍ: جَمَاعَةٌ.
[حول] فيه: لا "حول" ولا قوة إلا بالله، الحول هنا الحركة من حال يحول إذا تحرك، أي لا حركة ولا قوة إلا بالله، وقيل: هو الحيلة. ك: أي لا حيلة في دفع الشر ولا قوة في تحصيل خير إلا بمعونته. ط: أي لا "تحول" عن معصية الله إلا بتوفيقه، ولا قوة على طاعته إلا بمشيئته، أو لا حيلة من مكر الله، والكنز المال الكثير، وهو يحصل الجنة. نه ومنه: بك أصول وبك "أحول" أي أتحرك، وقيل: أحتال، وقيل: أدفع وأمنع، من حال بينهما إذا منع أحدهما من الآخر. ط: أي احتار لدفع مكر الأعداء. ش: فإن كان لا "محالة" فثلث، هو بفتح ميم ومر في أكل. نه وفيه: بك أصاول وبك "أحاول" من المفاعلة، وقيل: المحاولة طلب الشيء بحيلة. وفيه: و"نستحيل" الجهام، أي ننظر إليه هل يتحرك أم لا، نستفعل من حال يحول إذا تحرك، وقيل: نطلب حال مطره، ويروى بجيم ومر. وفي ح خيبر: "فحالوا" إلى الحصن، أي تحولوا، ويروى: أحالوا، أي أقبلوا عليه هاربين، وهو من التحول أيضاً. ك: وروى بجيم من الجولان. نه ومنه: إذا ثوب بالصلاة "أحال" الشيطان له ضراط، أي تحول من موضعه، وقيل: هو بمعنى طفق وأخذ وتهيأ لفعله. وح: من "أحال" دخل الجنة، أي أسلم، يعني أنه تحول من الكفر إلى الإسلام. وفيه: "فاحتالتهم" الشياطين، أي نقلتهم من حال إلى حال، والمشهور بالجيم. ومنه: "فاستحالت" غرباً، أي تحولت دلواً عظيماً. وفيه: "أحيلت" الصلاة ثلاث "أحوال" أي غيرت ثلاث تغييرات وحولت ثلاث تحويلات، وسيعود فيه كلام. ومنه: رأيت خذق الفيل أخضر "محيلاً" أي متغيراً. وح: نهى أن يستنجي
[حول] الحَوْلُ: الةُ والقُوَّةُ أيضاً. والحَوْلُ: السنةُ. وكلُّ ذي حافرِ أولَ سنَةٍ حَوْليٌّ، والأنثى حَوْلِيَّةٌ، والجمع حَوْلِيَّاتٌ. وحالَ عليه الحَوْلُ، أي مرّ. وحالَتِ الدارُ، وحالَ الغُلامُ، أي أتى عليه حَوْلٌ. وحالتِ القوسُ واسْتَحالَتْ بمعنىً، أي انقلبتْ عن حالِها التي غُمِزَتْ عليها وحصل في قابِها اعوجاجُ. قال أبو ذؤيب: وحالَتْ كَحَوْلِ القوسِ طُلَّتْ وعُطِّلَتْ ثلاثاً فأعيا عَجْسُها وظُهارُها يقول: تغيّرتْ هذه المرأةُ، كالقوس التي أصابها الطَلُّ فَنَدِيَتْ ونُزِعَ عنها الوتر ثلاثَ سنين فزاغ عَجْسُها واعوجَّ. وحالَ في متن فرسه حُؤولاً، إذا وثَبَ وركب. وحالَتِ الناقة حِيالاً، إذا ضربها الفحلُ فلم تَحمِل: وكذلك النخلُ. وهي إبلٌ حِيالٌ. وحالَ عن العهد حُؤولاً: انقلبَ. وحالَ لونه، أي تغيَّر واسودّ. عن أبى نصر. وحال الشئ بينى وبينك، أي حجز. وحالَ إلى مكانٍ آخرَ، أي تحوّلَ. وحالَ الشخص، أي تحرَّك. وكذلك كلُّ مُتَحَوِّلٍ عن حاله. ويقال: قعدوا حَوْلَهُ وحوالَهُ، وحَوْلَيْهِ وحَوالَيْهِ، ولا تقل حَوالِيهِ بكسر اللام. وقعد حِيالَهُ وبِحيالِهِ، أي بإزائه، وأصله الواو. والحولُ بالضم: الحِيالُ. قال الشاعر : لَقِحْنَ على حولٍ وصادفْنَ سَلْوةً من العيش حتّى كُلُّهُنَّ مُمَتَّعُ ويروى " مُمَنَّعُ " بالنون. والحولُ أيضاً: جمع حائل من النوق. يقال حائل حول وحولل، وقد فسرناه في عائط عوط. ويقال أيضا: حولَةٌ من الحُوَلِ، أي داهيةٌ من الدواهي. قال ابن السكيت: الحَوَلاءُ: الجِلدةُ التي تخرج مع الولد، فيها أغراسٌ وفيها خطوطٌ حُمْرٌ وخُضْرٌ. وقال أبو زيد: الحُولاءُ: الماء الذي يَخرج على رأس الولد إذا وُلِدَ. وفيها لغةٌ أخرى الحِوَلاءُ. قال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاءُ بالكسر ممدودٌ إلاّ حِوَلاءُ وَعِنَباءُ وسِيَراءُ. والحالَةُ: واحدةُ حالِ الإنسانِ وأَحْوالِهِ. والحال: الطين الاسود. وفى الحديث أن جبريل عليه السلام قال: " أخذت من حال البحر فحشوت فمه "، يعنى فرعون. والحال: الدراجة التى يذرج عليها الصبى إذا مشى، وهي كالعَجَلَةُ الصغيرة. قال عبد الرحمن بن حسان: ما زالَ يَنْمي جَدَّهُ صاعداً مُنْذُ لَدُنْ فارقَهُ. الحالُ والحالُ: الكارةُ التي يحمِلها الرجلُ على ظهره. وحالُ متنِ الفرسِ: وسطُ ظهرهِ موضع اللِبْدِ. والحائِلُ: الأنثى من ولد الناقة لانه إذا نتج ووقع عليه اسم تذكير وتأنيث فإن الذ كر سقب، والانثى حائل. يقال: نتجت الناقة حائلا حسنة، ولا أفعل ذاك ما أرزمت أم حائل. والتحول: التنقل من موضعٍ إلى موضع، والاسم الحِوَلُ. ومنه قوله تعالى: {خالدينَ فيها لا يَبْغونَ عنها حِوَلاً} . ويقال أيضاً: تَحَوَّلَ الرجلُ، إذا حمل الكارَةَ على ظهره. وتَحَوَّلَ أيضاً، أي احتال من الحيلة. عن يعقوب. وأحال الرجل: أتى بالمحال وتكلَّم به. وأَحالَ في متن فرسه مثل حالَ، أي وثَبَ. وأَحالَ الرجلُ، إذا حالَتْ إبلُه فلم تحمل. وأحال عليه بالسوط يضربه، أي أقبَلَ. قال الشاعر : وكنتَ كذئب السَوْءِ لمَّا رأى دَماً بصاحبه يوماً أَحالَ على الدَمِ أي أقبل عليه. وفي المثل: " تجنّب رَوضةً وأَحالَ يعدو "، أي ترك الخِصْب واختار عليه الشَقاء. وأَحالَ عليه الحَوْلُ: حالَ. وأَحَالَتِ الدارُ وأَحْوَلَتْ: أتى عليها حول، وكذلك الطعام وغير، فهو مُحيلٌ. قال الكميت:

أَلَمْ تُلْمِمْ على الطَلَلِ المُحيلِ * وقال في المُحْولِ: أَأَبْكاكَ بالعُرُفِ المِنْزِلُ وما أنت والطَلَلُ المُحْوِلُ وقال آخر : من القاصِراتِ الطَرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ من الذَرّ فوق الإتْبِ منها لاثرا وأحال عليه بدينه، والاسمُ الحَوالَةُ. وأَحالَ الرجل بالمكان وأَحْوَلَ، أي أقام به حَوْلاً. عن الكسائي. وأَحالَ الماءَ من الدلو، أي صبَّه وقَلَبها. ومنه قول لبيد:

يُحيلونَ السِجالَ على السِجالِ * وحاوَلْتُ الشئ، أي أردته. والاسم الحويل. قال الكميت: وذات اسمين والالوان شتى تحمق وهى كيسة الحويل يعنى الرخمة. وحَوَّلَهُ فَتَحَوَّلَ، وحَوًّلَ أيضاً بنفسه، يتعدَّى ولا يتعدّى. قال ذو الرمة يصف الحِرباء: إذا حَوَّلَ الظِلُّ العَشِيَّ رأيتَه حَنيفاً وفي قرن الضحى يتنصر يعنى تحول. هذا إذا رفعت " الظل " على أنه الفاعل وفتحت " العشى " على الظرف. ويروى: " الظل العشى " على أن يكون العشئ هو الفاعل والظل مفعول به. والمحالة: الحيلة. يقال: " المرء يَعجِزُ لا المحالَةُ ". وقولهم: لا محالة، أي لابد. يقال: الموت آت لا مَحالَةَ. ورجلٌ حُوَلَةُ، مثال هُمَزَةٍ، أي محتالٌ. قال الفراء: يقال: هو أَحْوَلُ منك، أي أكثر حيلةً. وما أَحْوَلَهُ. ورجلٌ حُوَّلٌ، بتشديد الواو، أي بصيرٌ بتحويل الأمور. وهو حُوَّليٌّ قُلَّبٌ. واحْتالَ من الحيلة. واحْتالَ عليه بالدَيْنِ، من الحَوالَةِ. ورجلٌ أَحْوَلُ بيّنِ الحَوَلِ. وقد حَوِلَتْ عينُهُ واحْوَلَّتْ أيضاً، بتشديد اللام. وأَحْوَلْتُها أنا. حكاه الكسائي. واسْتَحَلْتُ الشخصَ، أي نظرت هل يتحرَّك. واسْتَحالَ الكلامُ لمّا أَحالَهُ، أي صار مُحالاً. والأرضُ المُسْتَحيلَةُ التي في حديث مجاهدٍ، هي التي ليست بمستويةٍ، لأنَّها اسْتَحالَتْ عن الاستواء إلى العِوَجِ. وكذلك القوس.
(ح ول)

الحَوْلُ: سنة بأسرها، وَالْجمع أحْوَالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.

وحالَ الحَوْلُ حَوْلاً: تمّ.

وأحَاله الله علينا: أتمه. وَحَال عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلاً وحُؤُولاً: أَتَى.

وأحال الشَّيْء واحْتالَ: أَتَى عَلَيْهِ حول كَامِل. قَالَ رؤبة:

أوْرَقَ مُحْتَالاً ذَبِيحاً حِمْحِمُهْ

وأحالت الدَّار، وأحْوَلَتْ، وحَالَتْ وحِيلَ بهَا: أَتَى عَلَيْهَا أَحْوَال، قَالَ:

حالَتْ وحِيلَ بِها وغَيَّرَ آيَها ... صرْفُ البِلَى تَجْرِي بِهِ الرّيحانِ

وَقَالَ الْكُمَيْت:

أَأبْكَاكَ بِالعُرُفِ المَنْزِلُ ... ومَا أنْت والطَّلَلُ المُحْوِلُ

وأحْوَلَ الصَّبِي: أَتَى عَلَيْهِ حول من مولده. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

فَألْهَيْتُهَا عَن ذِي تَمائِمَ مُحْوِلِ

وَقيل: مُحْوِلٌ: صَغِير من غير أَن يحد حول عَن ابْن كيسَان.

وأحْوَلَ بِالْمَكَانِ، وأحال: أَقَامَ بِهِ حولا. وَقيل: أزمن من غير أَن يحد حَوْلٌ.

وأحال الحَوْلَ: بلغه وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: أزَائِدَ لَا أحلْتَ الحَوْلَ حَتى ... كَأنَّ عَجوزكُمْ سُقِيَتْ سِمامَا

يُحلِّئُ ذُو الزّيادَةِ لِقْحَتَيْهِ ... ومَنْ يَغلِبْ فَإِن لَه طَعامَا

ي أماتك الله قبل الْحول حَتَّى تصير عجوزكم من الْحزن عَلَيْك كَأَنَّهَا سقيت سماما. وَجعل لبنهما طَعَاما، أَي غلب على لقحتيه فَلم يسق أحدا مِنْهُمَا.

وَنبت حَوْلِيّ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ، كَمَا قَالُوا فِيهِ: عَامي. وجمل حَولي، كَذَلِك. وَأَرْض مُستَحالَةٌ: تركت حولا وأحوالا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وحالَتْ كَحَوْل القَوْسِ طُلَّتْ وعُطِّلَتْ ... ثَلاَثاً فَزَاغَ عَجْسُها وظُهارُها

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: حَال وتر الْقوس: زَالَ عِنْد الرَّمْي، وَقد حَالَتْ الْقوس وترها، هَكَذَا حَكَاهُ حالَتْ.

وَرجل مُسْتَحالٌ: فِي طرفِي سَاقه اعوجاج، وَقيل: كل شَيْء تغير عَن الاسْتوَاء إِلَى العوج فقد حالَ واستَحالَ، وَفِي الْمثل: " ذَاك أحْوَلُ من بَوْل الْجمل " وَذَلِكَ أَن بَوْله لَا يخرج مُسْتَقِيمًا، يذهب فِي إِحْدَى الناحيتين.

والحَوْلُ، والحَيْلُ، والحِوَلُ، والحِيلَةُ والحَويلُ، والمَحالَةُ، والاحْتِيالُ، والتَّحَوُّل والتَّحَيُّلَ كل ذَلِك: الحذق وجودة النّظر. وَالْقُدْرَة على دقة التَّصَرُّف.

والحِيَل والحِوَلُ: جمع حِيلَةٍ.

وَرجل حُوَلٌ وحُولَةٌ وحُوَّلٌ وحَوَالِيٌّ وحُوَالِيٌّ وحَوَلْوَلٌ: شَدِيد الاحتيال. قَالَ:

حَوَلْوَلٌ إِذا وَنى القَوْمُ نَزَلْ

وَرجل حَوَلْوَلٌ: مُنكر كميش، وَهُوَ من ذَلِك. وَمَا أحْوَلَهُ وأحْيَلَهُ، وَهُوَ أحْوَلُ مِنْك وأحْيَلُ، معاقبة. وَلَا مَحَاَلَةَ من ذَلِك، وَمَا أحْوَلَه، أَي لابد.

والمُحالُ من الْكَلَام: مَا عدل بِهِ عَن وَجهه وحَوَّله: جعله مُحالاً.

وأحالَ: أَتَى بمُحالٍ.

وَرجل محْوَالٌ: كثير مَحالِ الْكَلَام.

وَكَلَام مُستحيلٌ: مُحَالٌ.

وَهُوَ حَوْلَه، وحَوْلَيْهِ، وحَوَالَيْهِ، وحَوَالَهُ. فَأَما قَول امْرِئ الْقَيْس:

ألَسْتَ تَرَى السُّمَّارَ والنَّاسَ أحْوَالِي

فعلى انه جعل كل جُزْء من الجرم الْمُحِيط بهَا حَوْلاً ذهب إِلَى الْمُبَالغَة بذلك، أَي انه لَا مَكَان حَوْلَها إِلَّا وَهُوَ مَشْغُول بالسمار، فَذَلِك أذْهَبُ فِي تعذرها عَلَيْهِ.

واحتْوَلَه الْقَوْم: احتوشوا حَوَالَيْهِ.

وحاوَل الشَّيْء مُحاوَلَةً وحِوَالاً: رامه، قَالَ رؤبة:

حِوَالَ حَمْدٍ وائْتِجارِ المُؤْتَجِرْ

وكل مَا حجز بَين شَيْئَيْنِ فقد حَال بَينهمَا حولا، وَاسم ذَلِك الشَّيْء الحِوَالُ، والحَوَلُ كالحِوَالِ.

وحَوَالُ الدَّهْر: تغيره وتصرفه. قَالَ نعقل بن خويلد الْهُذلِيّ:

أَلا مِنْ حَوَالِ الدَّارِ أصْبَحْتُ ثاوِياً ... أُسامُ النِّكاحَ فِي خِزَانَةِ مَرْثَدِ

وتَحَّولَ عَن الشَّيْء: زَالَ عَنهُ إِلَى غَيره. وَقَول النَّابِغَة الْجَعْدِي:

أكَظَّكَ آبائيِ فَحَوَّلْتَ عَنْهُمُ ... وقُلْت لَهُ يَا ابْنَ الحَيا لَا تَحَوَّلا

يجوز أَن يسْتَعْمل فِيهِ حَوَّلْت مَكَان تَحَوَّلْت. وَيجوز أَن يُرِيد: حَوَّلْتَ رحلك، فَحذف الْمَفْعُول، وَهَذَا كثير.

وحَوَّله إِلَيْهِ: أزاله، وَالِاسْم الحِوَلُ والحَوِيلُ. وَفِي التَّنْزِيل: (لَا يَبْغُونَ عنْها حِوَلاً) وَأنْشد الَّلحيانيّ:

أُخِذَتْ حَمولَتُه فَأصْبَحَ ثاوِياً ... لَا يَسْتَطيعُ عَنِ الدّيارِ حَويلاً

وحَالَ الشَّيْء حَوْلاً وحُؤُولاً وأحالَ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، كِلَاهُمَا: تَحَوَّلَ، وَفِي الحَدِيث: " مَنْ أحَالَ دَخَلَ الجَنَّةَ " يُرِيد: من أسْلَمَ، لِأَنَّهُ تَحَوَّل عَمَّا كَانَ يعبد إِلَى الْإِسْلَام.

والحَوَالَةُ: تَحْوِيلُ نهر إِلَى نهر.

والحائلُ: الْمُتَغَيّر اللَّوْن. يُقَال: رماد حائِلٌ، ونبات حائِلٌ.

وحَوَّلَ كساءه: جعل فِيهِ شَيْئا ثمَّ حمله على ظَهره. وَالِاسْم الْحَال.

والحالُ أَيْضا: الشَّيْء يحملهُ الرجل على ظَهره مَا كَانَ. وَقد تَحَوَّلَ حَالا: حملهَا.

والحالُ: العجلة الَّتِي يدب عَلَيْهَا الصَّبِي. قَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسان:

مَا زَالُ يَنْمِى جَدُّهُ صَاعِداً ... مُنْذُ لَدُنْ فارَقَه الحالُ

والحائل: كل شَيْء تحرّك فِي مَكَانَهُ، وَقد حالَ يحُولُ.

واستَحالَ الشَّخْص: نظر إِلَيْهِ هَل يَتَحَرَّك.

وناقة حائلٌ: حمل عَلَيْهَا فَلم تلقح، وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تحمل سنة أَو سنتَيْن أَو سنوات. وَكَذَلِكَ كل حَامِل يَنْقَطِع عَنْهَا الْحمل سنة أَو سنوات حَتَّى تحمل. وَالْجمع حِيالٌ وحُوَّل وحُولَلٌ، الأخيرةُ اسْم للْجمع. وحائِلُ حُولٍ وحُولَلٍ على الْمُبَالغَة، كَقَوْلِك رجل رجال. وَقيل: إِذا حمل عَلَيْهَا سنة فَلم تلقح فَهِيَ حائِلٌ، فَإِن لم تحمل سنتَيْن فَهِيَ حائِلُ حُولٍ وحُولَلٍ. ولقحت على حُول وحُولَلٍ، وَقد حالَتْ حُؤُولا وحِيالاً، وأحالَتْ، وحَوَّلَتْ وَهِي مُحَوِّلٌ، وَقيل: المُحَوِّلُ: الَّتِي تنْتج سنة سقبا، وَسنة قلوصا.

والحائلُ: الْأُنْثَى من أَوْلَاد الْإِبِل سَاعَة تُوضَع. وشَاة حَائِل، ونخلة حَائِل، وحالت النَّخْلَة: حملت عَاما وَلم تحمل آخر.

والحالُ كينة الْإِنْسَان، وَمَا هُوَ عَلَيْهِ من خير أَو شَرّ، يذكر وَيُؤَنث، وَالْجمع أحْوَال وأحْوِلَة، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، وَهِي شَاذَّة، لِأَن وزن حَال فعل، وَفعل لَا يكسر على أفْعِلَةٍ، وَهِي الْحَالة أَيْضا.

وتحَوَّلَه بِالنَّصِيحَةِ وَالْوَصِيَّة وَالْمَوْعِظَة: توخى الْحَال الَّتِي ينشط فِيهَا لقبُول ذَلِك مِنْهُ، وَكَذَلِكَ روى أَبُو عَمْرو الحَدِيث: " كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَوَّلُنا بِالْمَوْعِظَةِ " بِالْحَاء غير مُعْجمَة، وَقَالَ: هُوَ الصَّوَاب، وَفَسرهُ بِمَا تقدم، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وحالاتُ الدَّهْر وأحْوَالُه: صروفه.

وَالْحَال: الْوَقْت الَّذِي أَنْت فِيهِ.

وأحالَ الْغَرِيم: زجَّاه عَنهُ إِلَى غَرِيم آخر، وَالِاسْم الحَوالَةُ.

وَالْحَال: التُّرَاب اللين الَّذِي يُقَال لَهُ: السهلة.

وَالْحَال: الطين الْأسود والحمأة، وَفِي الحَدِيث: " أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ، لما قَالَ فِرْعَوْن (آمَنْتُ أنَّه لَا إلهَ إلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنو إسْرائيل) ، أخذت من حَال الْبَحْر فَضربت بِهِ وَجهه " وَخص بَعضهم بِالْحَال الحمأة دون سَائِر الطين الْأسود.

والحالُ اللَّبن، عَن كرَاع.

وَالْحَال: ورق السمر يخبط فِي ثوب وينفض، يُقَال: حالٌ من ورق، ونفاض من ورق.

وَحَال الرجل: امْرَأَته، هذلية، قَالَ الأعلم:

إِذا لَذَكَرْتَ حالَكَ غَيْرَ عَصْرٍ ... وأفْسَدَ صُنْعَها فيكَ الوَجيفُ

غير عصر، أَي غير وَقت ذكرهَا.

والمَحالَة: منجون يَسْتَقِي عَلَيْهِ المَاء، وَقيل: هِيَ البكرة الْعَظِيمَة يستقى عَلَيْهَا، وَالْجمع مَحالٌ ومَحاوِلُ.

والمَحالَةُ والمَحالُ: وَاسِط الظّهْر، وَقيل: المَحالُ: الفقارة، واحدته مَحالَةٌ، وَيجوز أَن يكون فعالة، وَقد تقدم هُنَالك.

والحَوَلُ فِي الْعين: أَن يظْهر الْبيَاض فِي مؤخرها، وَيكون السوَاد من قبل المأق، وَقيل: الحَوَلُ: إقبال الحدقة على الْأنف. وَقيل: هُوَ ذهَاب حدقتها قبل مؤخرها، وَقيل: الحَوَلُ: أَن تكون الْعين كَأَنَّمَا تنظر إِلَى الْحجَّاج. وَقيل: هُوَ أَن تميل الحدقة إِلَى اللِّحاظ، وَقد حَوِلَتْ وحالَتْ تحالُ وَقَول أبي خرَاش:

إِذا مَا كَانَ كُسُّ القَوْم رُوقاً ... وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِيرِ

قيل مَعْنَاهُ: انقلبت. وَقَالَ مُحَمَّد بن حبيب: صَار أحْوَلَ، قَالَ ابْن جني: يجب من هَذَا تَصْحِيح الْعين، وَأَن يُقَال حَوِلَتْ كَعوِرَتْ وصيد، لِأَن هَذِه الْأَفْعَال فِي معنى مَا لَا يخرج إِلَّا على الصِّحَّة. وَهُوَ احْوَلَّ واعورَّ وأصيدَّ فعلى قَول مُحَمَّد يَنْبَغِي أَن يكون حَالَتْ شاذا كَمَا شَذَّ اجتاروا، فِي معنى اجتوروا. واحوَلَّتْ وَرجل أحْوَلُ وحَوِلٌ، جَاءَ على الأَصْل لِسَلَامَةِ فعله، لأَنهم شبهوا حَرَكَة الْعين التابعة لَهَا بِحرف اللين التَّابِع لَهَا، فَكَأَن فعلا فعيل، فَكَمَا يَصح نَحْو طَوِيل كَذَلِك يَصح حَوِلٌ من حَيْثُ شبهت فَتْحة الْعين بِالْألف من بعْدهَا.

وأحالَ عينه وأحْوَلَها: صيرها حَوْلاءَ.

والحولَةُ: الْعجب. قَالَ:

ومِنْ حُولَةِ الأيَّامِ والدَّهْرِ أنَّنا ... لَنا غَنَمٌ مَقْصُورَةٌ ولَنا بَقَرْ

ويوصف بِهِ، فَيُقَال: جَاءَ بِأَمْر حُولَةٍ.

والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ من النَّاقة كالمشيمة للْمَرْأَة، وَهِي جلدَة مَاؤُهَا أَخْضَر، وفيهَا أغراس وعروق وخطوط حمر تأتى بعد الْوَلَد فِي السَّلَى الأول، وَذَلِكَ أول شَيْء يخرج مِنْهُ، وَقد يسْتَعْمل للْمَرْأَة. وَقيل: الحِوَلاءُ: غلاف أَخْضَر كَأَنَّهُ دلو عَظِيمَة مَمْلُوءَة مَاء تنفقيء حِين تقع إِلَى الأَرْض، ثمَّ يخرج السلى فِيهِ القرنتان، ثمَّ يخرج بعد ذَلِك بِيَوْم أَو يَوْمَيْنِ الصاءة، وَلَا تحمل حاملة أبدا مَا كَانَ فِي الرَّحِم شَيْء من الصاءة والقذر، أَو تخلص وتنقى.

ونزلوا فِي مثل حُوَلاَءِ النَّاقة، وَفِي مثل حُوَلاءِ السلى، يُرِيدُونَ بذلك الخصب وَالْمَاء، لِأَن الحُوَلاء ملأى مَاء ريا.

وَرَأَيْت أَرضًا مثل الحُوَلاَءِ، إِذا اخضرت وأظلمت خضرتها، وَذَلِكَ حِين يتفقأ بَعْضهَا وَبَعض لم يتفقأ، قَالَ:

بأغَنَّ كالحُوَلاَءِ زَانَ جَنابَهُ ... نَور الدكادِكِ سوقُهُ يَتَحصَّدُ واحْوَالَّت الأَرْض، إِذا اخضرت واستوى نباتها.

والحِوَلُ: الْأُخْدُود الَّذِي تغرس فِيهِ النّخل على صف.

وأحال عَلَيْهِ: اسْتَضْعَفَهُ.

وأحال عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ يضْربهُ: أقْبَلَ.

وأحال عَلَيْهِ المَاء: أفرغه، قَالَ:

يُحيلُ فِي جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُهُ ... حَبْوَ الجَوَارِي تَرَى فِي مائِه نُطَفا

وَقَالَ:

يُحيلونَ السجالَ على السجالِ

وأحال اللَّيْل: انصَبَّ على الأَرْض وأقْبَلَ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة نخل:

لَا تَرْهَبُ الذّئْبَ عَلى أطْلاَئِها ... وَإِن أحالَ اللَّيْلُ منْ وَرَائِها

يَعْنِي أَن النّخل إِنَّمَا أَوْلَادهَا الفسلان، والذئاب لَا تَأْكُل الفسيل، فَهِيَ لَا ترهبها عَلَيْهَا وَإِن انصب اللَّيْل من وَرَائِهَا وَأَقْبل.

وَالْحَال: مَوضِع اللبد من ظهر الْفرس. وَقيل: هِيَ طَريقَة الْمَتْن، قَالَ:

كأنَّ غُلامِي إذْ عَلا حالَ مَتْنِهِ ... عَلى ظَهْرِ بازٍ فِي السَّمَاءِ مُحَلِّقِ

وَحَال فِي ظهر دَابَّته حولا وأحال: وثب واستوى فِيهِ. وَفِي الْمثل: " تَجَنَّبَ رَوْضَة وأحال يعدو ".

وَيُقَال لولد النَّاقة سَاعَة تلقيه من بَطنهَا إِذا كَانَت أُنْثَى: حائِل، وَأمّهَا أم حائلٍ، قَالَ:

فَتِلْكَ الَّتي لَا يَبْرَحُ القَلْبَ حُبُّهَا ... وَلَا ذِكْرُها مَا أرْزَمَتْ أُمُّ حائِلِ

وَالْجمع حُوَّل وحَوَائِلُ. والحِيالُ: خيط يشد من بطان الْبَعِير إِلَى حقبه، لِئَلَّا يَقع الحقب على ثيله.

وَهَذَا حِيالَ كلمتك، أَي مُقَابلَة كلمتك، عَن ابْن الْأَعرَابِي. ينصبه على الظّرْف، وَلَو رَفعه على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر جَازَ، وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ عَن الْعَرَب.

والحَويلُ: الشَّاهِد، والحَوِيل: الْكَفِيل. وَالِاسْم الحَوَالَةُ.

وحاوَلْتُ لَهُ بَصرِي، إِذا حددته نَحوه ورميته بِهِ، عَن الَّلحيانيّ.

وَبَنُو حَوَالَةَ: بطن، وَبَنُو مُحَوَّلَةَ: بَنو عبد الله بن غطفان، وَكَانَ اسْمه عبد الْعُزَّى فَسَماهُ النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عبد السَّلَام، فسموا بني مُحَوَّلَةَ لذَلِك.

وحَوِيل: اسْم مَوضِع، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

تَحُلُّ بِأطْرَافِ الوِحافِ ودونَها ... حَوِيلٌ فَرَيْطَاتٌ فَرَعْمٌ فَأخْرَبُ

حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛

حكاها سيبويه. وحالَ عليه الحَوْلُ حَوْلاً وحُؤُولاً: أَتَى. وأَحال

الشيءُ واحْتالَ: أَتَى عليه حَوْلٌ كامل؛ قال رؤبة:

أَوْرَقَ مُحْتالاً دَبيحاً حِمْحِمُه

وأَحالت الدارُ وأَحْوَلَتْ وحالَتْ وحِيلَ بها: أَتَى عليها أَحْوَالٌ؛

قال:

حالَتْ وحِيلَ بها، وغَيَّرَ آيَها

صَرْفُ البِلى تَجْري به الرِّيحانِ

وقال الكميت:

أَأَبْكاكَ بالعُرُف المَنْزِلُ؟

وما أَنت والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟

الجوهري: حالَتِ الدارُ وحالَ الغلامُ أَتَى عليه حَوْلٌ. وأَحالَ عليه

الحَوْلُ أَي حالَ. ودار مُحيلة: غاب عنها أَهلُها مُنْذُ حَوْلٍ، وكذلك

دار مُحِيلة إِذا أَتت عليها أَحوال. وأَحالَ اللهُ عليه الحَوْلَ

إِحالة، وأَحْوَلْتُ أَنا بالمكان وأَحَلْت: أَقمت حَوْلاً. وأَحال الرجلُ

بالمكان وأَحْوَل أَي أَقام به حَوْلاً. وأَحْوَل الصبيُّ، فهو مُحوِل: أَتَى

عليه حَوْلٌ من مَوْلِده؛ قال امرؤ القيس:

فأَلْهَيْتُها عن ذي تَمائِمَ مُحْوِل

وقيل: مُحْوِل صغير من غير أَن يُحَدَّ بحَوْل؛ عن ابن كيسان. وأَحْوَلَ

بالمكان الحَوْل: بَلَغه؛ وأَنشد ابن الاعرابي:

أَزائدَ، لا أَحَلْتَ الحَوْل، حتى

كأَنَّ عَجُوزَكم سُقِيَتْ سِمَاما

يُحَلِّئُ ذو الزوائد لِقْحتيه،

ومنْ يَغْلِب فإِنَّ له طعاما

أَي أَماتك الله قبل الحَوْل حتى تصير عجوزكم من الحُزن عليك كأَنها

سُقِيَت سِمَاماً، وجعل لبنهما طعاماً أَي غَلَبَ على لِقْحَتيه فلم يَسْقِ

أَحداً منهما. ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ: أَتى عليه حَوْلٌ كما قالوا فيه

عامِيٌّ، وجَمَل حَوْلِيٌّ كذلك. أَبو زيد: سمعت أَعرابيّاً يقول جَمَلٌ

حَوْلِيٌّ إِذا أَتى عليه حَوْل. وجِمال حَوَالِيُّ، بغير تنوين، وحَوَالِيَّة،

ومُهْرٌ حَوْلِيٌّ ومِهارة حَوْلِيّات: أَتى عليها حَوْل، وكل ذي حافر

أَوّلَ سنة حَوْلِيٌّ، والأُنثى حَوْلِيّة، والجمع حَوْلِيّات. وأَرض

مُسْتَحالة: تُرِكت حَوْلاً وأَحوالاً عن الزراعة.

وقَوْس مُسْتَحالة: في قابِها أَو سِيتَها اعوجاج، وقد حالَتْ حَوْلاً

أَي انقلبت عن حالها التي غُمِزَت عليها وحصل في قابها اعوجاج؛ قال أَبو

ذؤيب:

وحالَتْ كحَوْل القَوْسُ طُلَّتْ وعُطِّلَت

ثَلاثاً، فأَعْيا عَجْسُها وظُهَارُها

يقول: تَغَيَّرت هذه المرأَة كالقوس التي أَصابها الطَّلُّ فندِيَتْ

ونُزِعَ عنها الوَتر ثلاث سنين فَزاغَ عَجْسُها واعْوَجَّ، وقال أَبو حنيفة:

حالَ وتَرُ القوس زال عند الرمي، وقد حالَتِ القوسُ وَتَرَها؛ هكذا حكاه

حالت. ورجل مُسْتَحال: في طَرَفي ساقه اعوجاج، وقيل: كل شيء تغير عن

الاستواء إِلى العِوَج فقد حالَ واسْتَحال، وهو مُسْتَحِيل. وفي المثل: ذاك

أَحْوَل من بَوْلِ الجَمَل؛ وذلك أَن بوله لا يخرج مستقيماً يذهب في

إِحدى الناحيتين. التهذيب: ورِجْلٌ مُسْتَحالة إِذا كان طرفا الساقين منها

مُعْوَجَّيْن. وفي حديث مجاهد في التَّوَرُّك في الأَرض المُسْتَحيلة أَي

المُعْوَجَّة لاستحالتها إِلى العِوَج؛ قال: الأَرض المستحيلة هي التي

ليست بمستوية لأَنها استحالت عن الاستواء إِلى العِوَج، وكذلك القوس.

والحَوْل: الحِيلة والقُوَّة أَيضاً. قال ابن سيده: الحَوْل والحَيْل والحِوَل

والحِيلة والحَوِيل والمَحالة والاحتيال والتَّحَوُّل والتَّحَيُّل، كل

ذلك: الحِذْقُ وجَوْدَةُ النظر والقدرةُ على دِقَّة التصرُّف. والحِيَلُ

والحِوَل: جمع حِيلة. ورجل حُوَلٌ وحُوَلة، مثل هُمَزَة، وحُولة وحُوَّل

وحَوَالِيٌّ وحُوَاليٌّ وحوَلْوَل: مُحْتال شديد الاحتيال؛ قال:

يا زيد، أَبْشِر بأَخيك قد فَعَل

حَوَلْوَلٌ، إِذا وَنَى القَومُ نزَل

ورجلُ حَوَلْوَل: مُنْكَر كَمِيش، وهو من ذلك. ابن الأَعرابي: الحُوَل

والحُوَّل الدَّواهي، وهي جمع حُولة. الأَصمعي: يقال جاء بأَمر حُولة من

الحُوَل أَي بأَمر مُنْكَر عجيب. ويقال للرَّجُل الداهية: إِنَّه لَحُوله

من الحُوَل أَي داهِية من الدواهي، وتسمى الداهية نفسها حُولة؛ وأَنشد:

ومِنْ حُولة الأَيام، يا أُمَّ خالد،

لنا غَنَم مَرْعِيَّةٌ ولنا بَقَر

ورجل حُوَّل: ذو حِيَل، وامرأَة حُوَّلة. ويقال هو أَحْوَل منك أَي

أَكثر حِيلة، وما أَحْوَله، ورجل حُوَّل، بتشديد الواو، أَي بَصِير بتحويل

الأُمور، وهو حُوَّلُ قُلَّب؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

وما غَرَّهم، لا بارك اللهُ فيهم

به، وهو فيه قُلَّبُ الرَّأْي حُوَّل

ويقال: رجل حَواليٌّ للجَيِّد الرأْي ذي الحِيلة؛ قال ابن أَحمر، ويقال

للمَرَّار بن مُنْقِذ العَدَوي:

أَو تَنْسَأَنْ يومي إِلى غيره،

إِني حَواليٌّ وإِني حَذِر

وفي حديث معاوية: لما احْتُضِر قال لابنتيه: قَلِّباني فإِنكما

لتُقَلِّبان حُوَّلاً قُلَّباً إِن وُقِيَ كَبَّة النار؛ الحُوَّل: ذو التصرّف

والاحتيال في الأُمور، ويروى حُوَّلِيّاً قُلَّبِيّاً إِن نجا من عذاب

الله، بياء النسبة للمبالغة. وفي حديث الرجلين اللذيْن ادَّعى أَحدُهما على

الآخر: فكان حُوَّلاً قُلَّباً. واحْتَال: من الحِيلة، وما أَحْوَله

وأَحْيَله من الحِيلة، وهو أَحْوَل منك وأَحْيَل معاقبة، وإِنه لذو حِيلة.

والمَحالة: الحِيلة نفسها. ويقال: تَحَوَّل الرجلُ واحْتال إِذا طلب

الحِيلة. ومن أَمثالهم: من كان ذا حِيلة تَحَوَّل. ويقال: هو أَحْوَل من ذِئْب،

ومن الحِيلة. وهو أَحْوَل من أَبي بَراقش: وهو طائر يَتَلَوَّن أَلواناً،

وأَحْوَل من أَبي قَلَمون: ثوب يتلوَّن أَلواناً. الكسائي: سمعتهم

يفولون هو رجل لا حُولة له، يريدون لا حِيلة له؛ وأَنشد:

له حُولَةٌ في كل أَمر أَراغَه،

يُقَضِّي بها الأَمر الذي كاد صاحبه

والمَحالة: الحِيلة. يقال: المرء يَعْجِزُ لا المَحالة؛ وأَنشد ابن بري

لأَبي دُواد يعاتب امرأَته في سَماحته بماله:

حاوَلْت حين صَرَمْتِني،

والمَرْءُ يَعْجِز لا المَحاله

والدَّهْر يَلْعَب بالفتى،

والدَّهْر أَرْوَغُ من ثُعاله

والمَرْءُ يَكْسِب مالَه

بالشُّحِّ، يُورِثُه الكَلاله

وقولهم: لا مَحالة من ذلك أَي لا بُدَّ، ولا مَحالة أَي لا بُدَّ؛ يقال:

الموت آت لا مَحالة. التهذيب: ويقولون في موضع لا بُدَّ لا مَحالة؛ قال

النابغة:

وأَنت بأَمْرٍ لا مَحالة واقع

والمُحال من الكلام: ما عُدِل به عن وجهه. وحَوَّله: جَعَله مُحالاً.

وأَحال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل:

مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن

شميل عن الخليل بن

أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء،

والغَلَط كلام لشيء لم تُرِدْه، واللَّغْو كلام لشيء ليس من شأْنك، والكذب كلام

لشيء تَغُرُّ به. وأَحالَ الرَّجُلُ: أَتَى بالمُحال وتَكَلَّم به.

وهو حَوْلَهُ وحَوْلَيْه وحَوالَيْه وحَوالَه ولا تقل حَوالِيه، بكسر

اللام. التهذيب: والحَوْل اسم يجمع الحَوالى يقال حَوالَي الدار كأَنها في

الأَصل حوالى، كقولك ذو مال وأُولو مال. قال الأَزهري: يقال رأَيت الناس

حَوالَه وحَوالَيْه وحَوْلَه وحَوْلَيْه، فحَوالَه وُحْدانُ حَوالَيْه،

وأَما حَوْلَيْه فهي تثنية حَوْلَه؛ قال الراجز:

ماءٌ رواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيَه،

هذا مَقامٌ لك حَتَّى تِيبِيَه

ومِثْلُ قولهم: حَوالَيْك دَوالَيْك وحَجازَيْك وحَنانَيْك؛ قال ابن

بري: وشاهد حَوالَهُ قول الراجز:

أَهَدَمُوا بَيْتَك؟ لا أَبا لكا

وأَنا أَمْشي الدَّأَلى حَوالَكا

وفي حديث الاستسقاء: اللهم حَوالَيْنا ولا علينا؛ يريد اللهم أَنْزِل

الغيثَ علينا في مواضع النبات لا في مواضع الأَبنية، من قولهم رأَيت الناس

حَوالَيْه أَي مُطِيفِينَ به من جوانبه؛ وأَما قول امريء القيس:

أَلَسْتَ ترى السُّمَّار والناس أَحْوالي

فعَلى أَنه جَعَل كل جزء من الجِرْم المُحِيط بها حَوْلاً، ذَهَب إِلى

المُبالغة بذلك أَي أَنه لا مَكان حَوْلَها إِلا وهو مشغول بالسُّمَّار،

فذلك أَذْهَبُ في تَعَذُّرِها عليه. واحْتَوَله القومُ: احْتَوَشُوا

حَوالَيْه. وحاوَل الشيءَ مُحاولة وحِوالاً: رامه؛ قال رؤبة:

حِوالَ حَمْدٍ وائْتِجارَ والمؤتَجِر

والاحْتِيالُ والمُحاولَة: مطالبتك الشيءَ بالحِيَل. وكل من رام أَمراً

بالحِيَل فقد حاوَله؛ قال لبيد:

أَلا تَسْأَلانِ المرءَ ماذا يُحاوِلُ:

أَنَحْبٌ فَيْقضي أَم ضَلالٌ وباطِلُ؟

الليث: الحِوال المُحاوَلة. حاوَلته حِوالاً ومُحاولة أَي طالبته

بالحِيلة. والحِوال: كلُّ شيء حال بين اثنين، يقال هذا حِوال بينهما أَي حائل

بينهما كالحاجز والحِجاز. أَبو زيد: حُلْتُ بينه وبين الشَّرِّ أَحُول

أَشَدَّ الحول والمَحالة. قال الليث: يقال حالَ الشيءُ بين الشيئين يَحُول

حَوْلاً وتَحْوِيلاً أَي حَجَز. ويقال: حُلْتَ بينه وبين ما يريد حَوْلاً

وحُؤولاً. ابن سيده: وكل ما حَجَز بين اثنين فقد حال بينهما حَوْلاً،

واسم ذلك الشيء الحِوال، والحَوَل كالحِوال. وحَوالُ الدهرِ: تَغَيُّرُه

وصَرْفُه؛ قال مَعْقِل بن

خويلد الهذلي:

أَلا مِنْ حَوالِ الدهر أَصبحتُ ثاوياً،

أُسامُ النِّكاحَ في خِزانةِ مَرْثَد

التهذيب: ويقال إِن هذا لمن حُولة الدهر وحُوَلاء الدهر وحَوَلانِ الدهر

وحِوَل الدهر؛ وأَنشد:

ومن حِوَل الأَيَّام والدهر أَنه

حَصِين، يُحَيَّا بالسلام ويُحْجَب

وروى الأَزهري بإِسناده عن الفرّاء قال: سمعت أَعرابيّاً من بني سليم

ينشد:

فإِنَّها حِيَلُ الشيطان يَحْتَئِل

قال: وغيره من بني سليم يقول يَحْتال، بلا همز؛ قال: وأَنشدني بعضهم:

يا دارَ ميّ، بِدكادِيكِ البُرَق،

سَقْياً وإِنْ هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشْتَئق

قال: وغيره يقول المُشْتاق. وتَحَوَّل عن الشيء: زال عنه إِلى غيره.

أَبو زيد: حالَ الرجلُ يَحُول مثل تَحَوَّل من موضع إِلى موضع. الجوهري: حال

إِلى مكان آخر أَي تَحَوَّل. وحال الشيءُ نفسُه يَحُول حَوْلاً بمعنيين:

يكون تَغَيُّراً، ويكون تَحَوُّلاً؛ وقال النابغة:

ولا يَحُول عَطاءُ اليومِ دُونَ غَد

أَي لا يَحُول عَطاءُ اليوم دُونَ عطاء غَد. وحالَ فلان عن العَهْد

يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال؛ وقول النابغة الجعدي أَنشده ابن سيده:

أَكَظَّكَ آبائي فَحَوَّلْتَ عنهم،

وقلت له: با ابْنَ الحيالى تحوَّلا

(* «الحيالى» هكذا رسم في الأصل، وفي شرح القاموس: الحيا و لا).

قال: يجوز أَن يستعمل فيه حَوَّلْت مكان تَحَوَّلت، ويجوز أَن يريد

حَوَّلْت رَحْلَك فحذف المفعول، قال: وهذا كثير. وحَوَّله إِليه: أَزاله،

والاسم الحِوَل والحَوِيل؛ وأَنشد اللحياني:

أُخِذَت حَمُولُته فأَصْبَح ثاوِياً،

لا يستطيع عن الدِّيار حَوِيلا

التهذيب: والحِوَل يَجْري مَجْرى التَّحْويل، يقال: حوّلُوا عنها

تَحْويلاً وحِوَلاً. قال الأَزهري: والتحويل مصدر حقيقي من حَوَّلْت، والحِوَل

اسم يقوم مقام المصدر؛ قال الله عز وجل: لا يَبْغُون عنها حِوَلاً؛ أَي

تَحْوِيلاً، وقال الزجاج: لا يريدون عنها تَحَوُّلاً. يقال: قد حال من

مكانه حِوَلاً، وكما قالوا في المصادر صَغُر صِغْراً، وعادَني حُبُّها

عِوَداً. قال: وقد قيل إِن الحِوَل الحِيلة، فيكون على هذا المعنى لا

يَحْتالون مَنْزِلاً غيرها، قال: وقرئ قوله عز وجل: دِيناً قِيَماً، ولم يقل

قِوَماً مثل قوله لا يَبْغُون عنها حِوَلاً، لأَن قِيَماً من قولك قام

قِيَماً، كأَنه بني على قَوَم أَو قَوُم، فلما اعْتَلَّ فصار قام اعتل قِيَم،

وأَما حِوَل فكأَنه هو على أَنه جارٍ على غير فعل.

وحالَ الشيءُ حَوْلاً وحُؤولاً وأَحال؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

كلاهما: تَحَوَّل. وفي الحديث: من أَحالَ دخل الجنة؛ يريد من أَسلم لأَنه

تَحَوَّل من الكفر عما كان يعبد إِلى الإِسلام. الأَزهري: حالَ الشخصُ

يَحُول إِذا تَحَوَّل، وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله. وفي حديث خيبر: فَحالوا

إِلى الحِصْن أَي تَحَوَّلوا، ويروى أَحالوا أَي أَقبلوا عليه هاربين، وهو

من التَّحَوُّل. وفي الحديث: إِذا ثُوِّب بالصلاة أَحال الشيطانُ له

ضُراط أَي تَحَوَّل من موضعه، وقيل: هو بمعنى طَفِق وأَخَذَ وتَهَيَّأَ

لفعله. وفي الحديث: فاحْتالَتْهم الشياطين أَي نَقَلَتْهم من حال إِلى حال؛

قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور بالجيم وقد تقدم. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: فاسْتَحالَتْ غَرْباً أَي تَحَوَّلَتْ دَلْواً

عظيمة.والحَوالة: تحويل ماء من نهر إِلى نهر، والحائل: المتغير اللون. يقال:

رماد حائل ونَبات حائل. ورَجُل حائل اللون إِذا كان أَسود متغيراً. وفي

حديث ابن أَبي لَيْلى: أُحِيلَت الصلاة ثلاثة أَحْوال أَي غُيِّرت ثلاث

تغييرات أَو حُوِّلَت ثلاث تحويلات. وفي حديث قَباث بن

أَشْيَم: رأَيت خَذْق الفِيل أَخضر مُحيِلاً أَي متغيراً. ومنه الحديث:

نهى أَن يُسْتَنْجى بعَظْمٍ حائلٍ أَي متغير قد غَيَّره البِلى، وكلُّ

متغير حائلٌ، فإِذا أَتت عليه السَّنَةُ فهو مُحِيل، كأَنه مأْخوذ من

الحَوْل السَّنَةِ. وتَحوَّل كساءَه. جَعَل فيه شيئاً ثم حَمَله على ظهره،

والاسم الحالُ. والحالُ أَيضاً: الشيءُ يَحْمِله الرجل على ظهره، ما كان وقد

تَحَوَّل حالاً: حَمَلها. والحالُ: الكارَةُ التي يَحْمِلها الرجل على

ظهره، يقال منه: تَحَوَّلْت حالاً؛ ويقال: تَحَوَّل الرجلُ إِذا حَمَل

الكارَة على ظَهْره. يقال: تَحَوَّلْت حالاً على ظهري إِذا حَمَلْت كارَة من

ثياب وغيرها. وتحوَّل أَيضاً أَي احْتال من الحيلة. وتَحَوَّل: تنقل من

موضع إِلى موضع آخر. والتَّحَوُّل: التَّنَقُّل من موضع إِلى موضع،

والاسم الحِوَل؛ ومنه قوله تعالى: خالدين فيها لا يبغون عنها حِوَلاً. والحال:

الدَّرَّاجة التي يُدَرَّج عليها الصَّبيُّ إِذا مشَى وهي العَجَلة التي

يَدِبُّ عليها الصبي؛ قال عبد الرحمن بن حَسَّان الأَنصاري:

ما زال يَنْمِي جَدُّه صاعِداً،

مُنْذُ لَدُنْ فارَقه الحَالُ

يريد: ما زال يَعْلو جَدُّه ويَنْمِي مُنْذُ فُطِم. والحائل: كُلُّ شيء

تَحَرَّك في مكانه. وقد حالَ يَحُول.

واسْتحال الشَّخْصَ: نظر إِليه هل يَتَحرَّك، وكذلك النَّخْل. واسْتحال

واستحام لَمَّا أَحالَه أَي صار مُحالاً. وفي حديث طَهْفَة: ونَسْتَحِيل

الجَهام أَي ننظر إِليه هل يتحرك أَم لا، وهو نَسْتَفْعِل من حالَ يَحُول

إِذا تَحَرَّك، وقيل: معناه نَطْلُب حال مَطَره، وقيل بالجيم، وقد تقدم.

الأَزهري: سمعت المنذري يقول: سمعت أَبا الهيثم يقول عن تفسير قوله لا

حَوْل ولا قُوَّة إِلا بالله قال: الحَوْل الحَركة، تقول: حالَ الشخصُ

إِذا تحرّك، وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله، فكأَنَّ القائل إِذا قال لا

حَوْلَ ولا قُوَّة إِلاَّ بالله يقول: لا حَركة ولا استطاعة إِلا بمشيئة الله.

الكسائي: يقال لا حَوْل ولا قُوَّة إِلا بالله ولا حَيْلَ ولا قُوَّة

إِلا بالله، وورد ذلك في الحديث: لا حَوْلَ ولا قوة إِلا بالله، وفُسِّر

بذلك المعنى: لا حركة ولا قُوَّة إِلا بمشيئة الله تعالى، وقيل: الحَوْل

الحِيلة، قال ابن الأَثير: والأَول أَشبه؛ ومنه الحديث: اللهم بك أَصُول

وبك أَحُول أَي أَتحرك، وقيل أَحتال، وقيل أَدفع وأَمنع، من حالَ بين

الشيئين إِذا منع أَحدهما من الآخر. وفي حديث آخر: بك أُصاوِل وبك أُحاوِل، هو

من المُفاعلة، وقيل: المُحاولة طلب الشيء بحِيلة.

وناقة حائل: حُمِل عليها فلم تَلْقَح، وقيل: هي الناقة التي لم تَحْمِل

سنة أَو سنتين أَو سَنَوات، وكذلك كل حامل يَنْقَطِع عنها الحَمْل سنة

أَو سنوات حتى تَحْمِل، والجمع حِيال وحُولٌ وحُوَّلٌ وحُولَلٌ؛ الأَخيرة

اسم للجمع. وحائلُ حُولٍ وأَحْوال وحُولَلٍ أَي حائل أَعوام؛ وقيل: هو على

المبالغة كقولك رَجُلُ رِجالٍ، وقيل: إِذا حُمِل عليها سنة فلم تَلقَح

فهي حائل، فإِن لم تَحمِل سنتين فهي حائلُ حُولٍ وحُولَلٍ؛ ولَقِحَتْ على

حُولٍ وحُولَلٍ، وقد حالَتْ حُؤُولاً وحِيالاً وأَحالت وحَوَّلَت وهي

مُحَوِّل، وقيل: المُحَوِّل التي تُنْتَج سنة سَقْباً وسنة قَلوصاً. وامرأَة

مُحِيل وناقة مُحِيل ومُحْوِل ومُحَوِّل إِذا ولدت غلاماً على أَثر

جارية أَو جارية على أَثر غلام، قال: ويقال لهذه العَكوم أَيضاً إِذا حَمَلت

عاماً ذكراً وعاماً أُنثى، والحائل: الأُنثى من أَولاد الإِبل ساعةَ

تُوضَع، وشاة حائل ونخْلة حائل، وحالت النخلةُ: حَمَلَتْ عاماً ولم تَحْمِل

آخر. الجوهري: الحائل الأُنثى من ولد الناقة لأَنه إِذا نُتِج ووقع عليه

اسم تذكير وتأْنيث فإِن الذكر سَقْب والأُنثى حائل، يقال: نُتِجت الناقةُ

حائلاً حسنة؛ ويقال: لا أَفعل ذلك ما أَرْزَمَت أُمُّ حائل، ويقال لولد

الناقة ساعةَ تُلْقيه من بطنها إِذا كانت أُنثى حائل، وأُمُّها أُمُّ

حائل؛ قال:

فتلك التي لا يبرَحُ القلبَ حُبُّها

ولا ذِكْرُها، ما أَرْزَمَتْ أُمُّ حائل

والجمع حُوَّل وحَوائل. وأَحال الرجلُ إِذا حالت إِبلُه فلم تَحْمِل.

وأَحال فلانٌ إِبلَه العامَ إِذا لم يُصِبْها الفَحْل. والناس مُحِيلون

إِذا حالت إِبِلُهم. قال أَبو عبيدة: لكل ذي إِبِل كَفْأَتان أَي قِطْعتان

يقطعهما قِطْعَتين، فَتُنْتَج قِطْعَةٌ منها عاماً، وتَحُول القِطْعَةُ

الأُخرى فيُراوح بينهما في النَّتاج، فإِذا كان العام المقبل نَتَج

القِطْعةَ التي حالت، فكُلُّ قطعة نتَجها فهي كَفْأَة، لأَنها تَهْلِك إِن

نَتَجها كل عام. وحالت الناقةُ والفرسُ والنخلةُ والمرأَةُ والشاةُ وغيرُهنَّ

إِذا لم تَحْمِل؛ وناقة حائل ونوق حَوائل وحُولٌ وحُولَلٌ. وفي الحديث:

أَعوذ بك من شر كل مُلْقِح ومُحِيل؛ المُحِيل: الذي لا يولد له، من قولهم

حالت الناقةُ وأَحالت إِذا حَمَلْت عليها عاماً ولم تحْمِل عاماً. وأَحال

الرجلُ إِبِلَه العام إِذا لم يُضْرِبها الفَحْلَ؛ ومنه حديث أُم

مَعْبَد: والشاء عازب حِيال أَي غير حَواملَ. والحُول، بالضم: الحِيَال؛ قال

الشاعر:

لَقِحْن على حُولٍ، وصادَفْنَ سَلْوَةً

من العَيْش، حتى كلُّهُنَّ مُمَتَّع

ويروى مُمَنَّع، بالنون. الأَصمعي: حالت الناقةُ فهي تَحُول حِيالاً

إِذا ضَرَبها الفحلُ ولم تَحْمِل؛ وناقة حائلة ونوق حِيال وحُول وقد حالَت

حَوالاً وحُؤُولاً

(* قوله «وقد حالت حوالاً» هكذا في الأصل مضبوطاً

كسحاب، والذي في القاموس: حؤولاً كقعود وحيالاً وحيالة بكسرهما) .

والحالُ: كِينَةُ الإنسان وهو ما كان عليه من خير أَو شر، يُذَكَّر

ويُؤَنَّث، والجمع أَحوال وأَحْوِلة؛ الأَخيرة عن اللحياني. قال ابن سيده:

وهي شاذة لأَن وزن حال فَعَلٌ، وفَعَلٌ لا يُكَسَّر على أَفْعِلة.

اللحياني: يقال حالُ فلان حسَنة وحسَنٌ، والواحدة حالةٌ، يقال: هو بحالة سوءٍ،

فمن ذَكَّر الحال جمعه أَحوالاً، ومن أَنَّثَها جَمعَه حالات. الجوهري:

الحالة واحدة حالِ الإِنسان وأَحْوالِه. وتحَوَّله بالنصيحة والوَصِيَّة

والموعظة: توَخَّى الحالَ التي يَنْشَط فيها لقبول ذلك منه، وكذلك روى أَبو

عمرو الحديث: وكان رسول الله،صلى الله عليه وسلم، يَتَحَوَّلُنا

بالموعظة، بالحاء غير معجمة، قال: وهو الصواب وفسره بما تقدم وهي الحالة أَيضاً.

وحالاتُ الدهر وأَحْوالُه: صُروفُه. والحالُ: الوقت الذي أَنت فيه.

وأَحالَ الغَريمَ: زَجَّاه عنه إِلى غريم آخر، والاسم الحَوالة. اللحياني:

يقال للرجل إِذا تحَوَّل من مكان إِلى مكان أَو تحَوَّل على رجل بدراهم:

حالَ، وهو يَحُول حَوْلاً. ويقال: أَحَلْت فلاناً على فلان بدراهم أُحِيلُه

إِحالةً وإِحالاً، فإِذا ذَكَرْت فِعْلَ الرجل قلت حالَ يَحُول حَوْلاً.

واحْتال احْتِيالاً إِذا تَحَوَّل هو من ذات نَفْسِه. الليث: الحَوالة

إِحالَتُك غريماً وتحَوُّل ماءٍ من نهر إِلى نهر. قال أَبو منصور: يقال

أَحَلْت فلاناً بما لهُ عليَّ، وهو كذا درهماً، على رجل آخر لي عليه كذا

درهماً أُحِيلُه إِحالةً، فاحْتال بها عليه؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: وإِذا أُحِيل أَحدكم على آخر فَلْيَحْتَلْ. قال أَبو سعيد: يقال

للذي يُحال عليه بالحق حَيِّلٌ، والذي يَقْبَل الحَوالةَ حَيِّل، وهما

الحَيِّلانِ كما يقال البَيِّعان، وأَحالَ عليه بدَيْنِه والاسم

الحَوالة.والحال: التراب اللَّيِّن الذي يقال له السَّهْلة. والحالُ: الطينُ

الأَسود والحَمْأَةُ. وفي الحديث: أَن جبريل، عليه السلام، قال لما قال فرعون

آمنت أَنه لا إِله إِلا الذي آمنت به بنو إِسرائيل: أَخَذْتُ من حال

البحر فضَرَبْتُ به وجهه، وفي رواية: فحشَوْت به فمه. وفي التهذيب: أَن

جبريل، عليه السلام، لما قال فرعون آمنت أَنه لا إِله إِلاَّ الذي آمنت به

بنو إِسرائيل، أَخَذَ من حالِ البحر وطِينِه فأَلْقَمَه فاه؛ وقال

الشاعر:وكُنَّا إِذا ما الضيفُ حَلَّ بأَرضِنا،

سَفَكْنا دِماءَ البُدْن في تُرْبَة الحال

وفي حديث الكوثر: حالُه المِسْكُ أَي طِينُه، وخَصَّ بعضهم بالحال

الحَمْأَة دون سائر الطين الأَسود. والحالُ: اللَّبَنُ؛ عن كراع. والحال:

الرَّماد الحارُّ. والحالُ: ورق السَّمُر يُخْبَط في ثوب ويُنْفَض، يقال:

حالٌ من وَرَقٍ ونُفاض من ورق. وحالُ الرجلِ: امرأَته؛ قال الأَعلم:

إِذا أَذكرتَ حالَكَ غير عَصْر،

وأَفسد صُنْعَها فيك الوَجِيف

غَيْرَ عَصْرٍ أَي غير وقت ذكرها؛ وأَنشد الأَزهري:

يا رُبَّ حالِ حَوْقَلٍ وَقَّاع،

تَرَكْتها مُدْنِيَةَ القِناع

والمَحالَةُ: مَنْجَنُونٌ يُسْتَقى عليها، والجمع مَحالٌ ومَحاوِل.

والمَحالة والمَحال: واسِطُ الظَّهْر، وقيل المَحال الفَقار، واحدته مَحالة،

ويجوز أَن يكون فَعالة.

والحَوَلُ في العين: أَن يظهر البياض في مُؤْخِرها ويكون السواد من

قِبَل الماقِ، وقيل: الحَوَل إِقْبال الحَدَقة على الأَنف، وقيل: هو ذَهاب

حدقتها قِبَلَ مُؤْخِرها، وقيل: الحَوَل أَن تكون العين كأَنها تنظر إِلى

الحِجاج، وقيل: هو أَن تميل الحدَقة إِلى اللَّحاظ، وقد حَوِلَت وحالَت

تَحال واحْوَلَّت؛ وقول أَبي خراش:

إِذا ما كان كُسُّ القَوْمِ رُوقاً،

وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِير

(* قوله «إذا ما كان» تقدم في ترجمة كسس: إذا ما حال، وفسره بتحوّل).

قيل: معناه انقلبت، وقال محمد بن حبيب: صار أَحْوَل، قال ابن جني: يجب

من هذا تصحيح العين وأَن يقال حَوِلت كعَوِرَ وصَيِدَ، لأَن هذه الأَفعال

في معنى ما لا يخرج إِلا على الصحة، وهو احْوَلَّ واعْوَرَّ واصْيدَّ،

فعلى قول محمد ينبغي أَن يكون حالَت شاذّاً كما شذ اجْتارُوا في معنى

اجْتَوَرُوا. الليث: لغة تميم حالَت عَيْنُه تَحُول

(* قوله «لغة تميم حالت

عينه تحول» هكذا في الأصل، والذي في القاموس وشرحه: وحالت تحال، وهذه لغة

تميم كما قاله الليث).

حولاً، وغيرهم يقول: حَوِلَت عَيْنُه تَحْوَل حَوَلاً. واحْوَلَّت

أَيضاً، بتشديد اللام، وأَحْوَلْتُها أَنا؛ عن الكسائي. وجَمْع الأَحول

حُولان. ويقال: ما أَقْبَحَ حَوْلَتَه، وقد حَوِلَ حَوَلاً قبيحاً، مصدر

الأَحْوَلِ. ورجل أَحْوَل بَيِّن الحَوَل وحَوِلٌ: جاء على الأَصل لسلامة فعله،

ولأَنهم شبَّهوا حَرَكة العين التابعة لها بحرف اللين التابع لها، فكأَن

فَعِلاَ فَعِيل، فكما يصح نَحْوُ طَوِيل كذلك يصح حَوِلٌ من حيث شبهت

فتحة العين بالأَلف من بعدها. وأَحالَ عينَه وأَحْوَلَها: صَيَّرها

حَوْلاء، وإِذا كان الحَوَل يَحْدُث ويذهب قيل: احْوَلَّت عينُه احْوِلالاً

واحْوالَّت احْوِيلالاً. والحُولة: العَجَب؛ قال:

ومن حُولِة الأَيَّام والدهر أَنَّنا

لنا غَنَمٌ مقصورةٌ، ولنا بَقَر

ويوصف به فيقال: جاء بأَمرٍ حُولة.

والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ من الناقة: كالمَشِيمة للمرأَة، وهي جِلْدةٌ

ماؤها أَخضر تَخْرج مع الولد وفيها أَغراس وعروق وخطوط خُضْر وحُمْر، وقيل:

تأْتي بعد الولد في السَّلى الأَول، وذلك أَول شيء يخرج منه، وقد تستعمل

للمرأَة، وقيل: الحِوَلاء الماء الذي يخرج على رأْس الولد إِذا وُلِد،

وقال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاء بالكسر ممدوداً إِلا حِوَلاء وعِنَباء

وسِيَراء، وحكى ابن القُوطِيَّة خِيَلاء، لغة في خُيَلاء؛ حكاه ابن بري؛

وقيل: الحُوَلاء والحِوَلاء غِلاف أَخضر كأَنه دلو عظيمة مملوءة ماء

وتَتَفَقَّأُ حين تقع إِلى الأَرض، ثم يخْرُج السَّلى فيه القُرْنتان، ثم

يخرج بعد ذلك بيوم أَو يومين الصَّآة، ولا تَحْمِل حاملةٌ أَبداً ما كان في

الرحم شيء من الصَّآة والقَذَر أَو تَخْلُصَ وتُنَقَّى. والحُوَلاء:

الماء الذي في السَّلى. وقال ابن السكيت في الحُولاء: الجلدة التي تخرج على

رأْس الولد، قال: سميت حُوَلاءَ لأَنها مشتملة على الولد؛ قال الشاعر:

على حُوَلاءَ يَطْفُو السُّخْدُ فيها،

فَراها الشَّيْذُمانُ عن الجَنِين

ابن شميل: الحُوَلاء مُضَمَّنَة لما يخرج من جَوْف الولد وهو فيها، وهي

أَعْقاؤه، الواحد عِقْيٌ، وهو شيء يخرج من دُبُره وهو في بطن أُمه بعضه

أَسود وبعضه أَصفر وبعضه أَخضر. وقد عَقى الحُوارُ يَعْقي إِذا نَتَجَتْه

أُمُّه فما خَرَج من دُبُره عِقْيٌ حتى يأْكل الشجر. ونَزَلُوا في مثل

حُوَلاء الناقة وفي مثل حُوَلاء السَّلى: يريدون بذلك الخِصْب والماء لأَن

الحُوَلاء مَلأَى ماءً رِيّاً. ورأَيت أَرضاً مثل الحُوَلاء إِذا اخضرَّت

وأَظلمت خُضْرةً، وذلك حين يَتَفَقَّأُ بعضها وبعض لم يتفقأُ؛ قال:

بأَغَنَّ كالحُوَلاءِ زان جَنابَه

نَوْرُ الدَّكادِك، سُوقُه تَتَخَضَّد

واحْوالَّت الأَرضُ إِذا اخضرَّت واستوى نباتها. وفي حديث الأَحنف: إِن

إِخواننا من أَهل الكوفة نزلوا في مثل حُوَلاء الناقة من ثِمارٍ

مُتَهَدِّلة وأَنهار مُتَفَجِّرة أَي نزلوا في الخِصْب، تقول العرب: تركت أَرض

بني فلان كحُوَلاء الناقة إِذا بالغت في وصفها أَنها مُخْصِبة، وهي من

الجُلَيْدة الرقيقة التي تخرج مع الولد كما تقدم.

والحِوَل: الأُخدود الذي تُغْرَس فيه النخل على صَفٍّ.

وأَحال عليه: اسْتَضْعَفه. وأَحال عليه بالسوط يضربه أَي أَقبل.

وأَحَلْتُ عليه بالكلام: أَقبلت عليه. وأَحال الذِّئبُ على الدم: أَقبل عليه؛

قال الفرزدق:

فكان كذِئْب السُّوءِ، لما رأَى دماً

بصاحبه يوماً، أَحالَ على الدم

أَي أَقبل عليه؛ وقال أَيضاً:

فَتًى ليس لابن العَمِّ كالذِّئبِ، إِن رأَى

بصاحبه، يَوْماً، دَماً فهو آكلُه

وفي حديث الحجاج: مما أَحال على الوادي أَي ما أَقبل عليه، وفي حديث

آخر: فجعلوا يضحكون ويُحِيل بعضهُم على بعض أَي يُقْبل عليه ويَمِيل إِليه.

وأَحَلْت الماء في الجَدْوَل: صَبَبْته؛ قال لبيد:

كأَنَّ دُموعَه غَرْبا سُناةٍ،

يُحِيلون السِّجال على السِّجال

وأَحالَ عليه الماء: أُفْرَغَه؛ قال:

يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه،

حَبْوَ الجَواري، تَرى في مائه نُطُقا

أَبو الهيثم فيما أَكْتَبَ ابْنَه: يقال للقوم إِذا أَمْحَلوا فَقَلَّ

لبنُهم: حالَ صَبُوحهُم على غَبُوقِهم أَي صار صَبُوحهم وغَبُوقُهم

واحداً. وحال: بمعنى انْصَبَّ. وحال الماءُ على الأَرض يَحُول عليها حوْلاً

وأَحَلْتُه أَنا عليها أُحِيله إِحالة أَي صَبَبْتُه. وأَحال الماءَ من

الدلو أَي صَبَّه وقَلَبها؛ وأَنشد ابن بري لزهير:

يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه

وأَحال الليلُ: انْصَبَّ على الأَرض وأَقبل؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة

نخل:

لا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائها،

وإِن أَحالَ الليلُ مِنْ وَرائها

يعني أَن النَّخل إِنما أَولادها الفُسْلان، والذئاب لا تأْكل الفَسِيل

فهي لا تَرْهَبها عليها، وإِن انْصَبَّ الليل من ورائها وأَقبل. والحالُ:

موضع اللِّبْد من ظَهْر الفرس، وقيل: هي طَرِيقة المَتْن؛ قال:

كأَنَّ غلامي، إِذ عَلا حالَ مَتْنِه

على ظَهْرِ بازٍ في السماء، مُحَلِّق

وقال امرؤ القيس:

كُمَيْت يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ مَتْنِه

ابن الأَعرابي: الحالُ لَحْمُ المَتْنَيْن، والحَمْأَةُ والكارَةُ التي

يَحْمِلها الحَمَّال، واللِّواء الذي يُعْقَد للأُمراء، وفيه ثلاث لغات:

الخال، بالخاء المعجمة، وهو أَعْرَقُها، والحال والجَالُ. والحَالُ: لحم

باطن فخذ حمار الوحش. والحال: حال الإِنسان. والحال: الثقل. والحال:

مَرْأَة الرَّجُل. والحال: العَجَلة التي يُعَلَّم عليها الصبي المشي؛ قال

ابن بري: وهذه أَبيات تجمع معاني الحال:

يا لَيْتَ شِعْرِيَ هل أُكْسَى شِعارَ تُقًى،

والشَّعْرُ يَبْيَضُّ حالاً بَعْدَما حال

أَي شيئاً بعد شيء.

فكلما ابْيَضَّ شَعْرِي، فالسَّوادُ إِلى

نفسي تميل، فَنَفْسِي بالهوى حالي

حالٍ: من الحَلْيِ، حَلِيتُ فأَنا حالٍ.

ليست تَسُودُ غَداً سُودُ النفوس، فكَمْ

أَغْدُو مُضَيّع نورٍ عامِرَ الحال

الحال هنا: التراب.

تَدُورُ دارُ الدُّنى بالنفس تَنْقُلُها

عن حالها، كصَبيٍّ راكبِ الحال

الحالُ هنا: العَجَلة.

فالمرءُ يُبْعَث يوم الحَشْرِ من جَدَثٍ

بما جَنى، وعلى ما فات من حال

الحال هنا: مَذْهَب خير أَو شر.

لو كنتُ أَعْقِلُ حالي عَقْلَ ذي نَظَر،

لكنت مشتغلاً بالوقت والحال

الحال هنا: الساعة التي أَنت فيها.

لكِنَّني بلذيذ العيش مُغْتَبِطٌ،

كأَنما هو شَهْدٌ شِيب بالحال

الحال هنا: اللَّبَن؛ حكاه كراع فيما حكاه ابن سيده

ماذا المُحالُ الذي ما زِلْتُ أَعْشَقُه،

ضَيَّعْت عَقْلي فلم أُصْلِح به حالي

حال الرجل: امرأَته وهي عبارة عن النفس هنا.

رَكِبْت للذَّنْب طِرْفاً ما له طَرَفٌ،

فيا لِراكبِ طِرْفٍ سَيِّء الحال

حالُ الفَرَس: طرائق ظَهْره، وقيل مَتْنُه.

يا رَبِّ غَفْراً يَهُدُّ الذنب أَجْمَعَه،

حَتَّى يَجِزَّ من الآراب كالحال

الحال هنا: وَرَق الشجر يَسْقُط. الأَصمعي: يقال ما أَحْسَنَ حالَ

مَتْنِ الفَرَس وهو موضع اللِّبْد، والحال: لَحْمة المَتْن.

الأَصمعي: حُلْت في مَتْن الفرس أَحُول حُؤُولاً إِذا رَكِبْتَه، وفي

الصحاح: حال في مَتْنِ فرسه حُؤولاً إِذا وَثَبَ ورَكِب. وحال عن ظَهْر

دابته يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال ومال. ابن سيده وغيره: حال في ظهر

دابته حَوْلاً وأَحالَ وَثَب واستوى على ظَهْرها، وكلام العرب حالَ على

ظهره وأَحال في ظهره. ويقال: حالُ مَتْنِه وحاذُ مَتْنِه وهو الظَّهْر

بعينه. الجوهري: أَحال في مَتْن فرسه مثل حال أَي وَثَب؛ وفي المثل:

تَجَنَّب رَوْضَةً وأَحال يَعْدُو

أَي تَرَكَ الخِصْبَ واختار عليه الشَّقاء. ويقال: إِنه لَيَحُول أَي

يجيء ويذهب وهو الجَوَلان. وحَوَّلَتِ المَجَرَّةُ: صارت شدّة الحَرّ في

وسط السماء؛ قال ذو الرمة:

وشُعْثٍ يَشُجُّون الفلا في رؤوسه،

إِذا حَوَّلَتْ أُمُّ النجوم الشَّوابك

قال أَبو منصور: وحَوَّلت بمعنى تَحَوَّلت، ومثله وَلَّى بمعنى تَولَّى.

وأَرض مُحْتالة إِذا لم يصبها المطر.

وما أَحْسَن حَوِيلَه، قال الأَصمعي: أَي ما أَحسن مذهبه الذي يريد.

ويقال: ما أَضعف حَوْلَه وحَوِيلَه وحِيلته

والحِيال: خيط يُشدُّ من بِطان البعير إِلى حَقَبه لئلا يقع الحَقَب على

ثِيلِه. وهذا حِيالَ كلمتك أَي مقابلَةَ كلمتك؛ عن ابن الأَعرابي ينصبه

على الظرف، ولو رفعه على المبتدإِ والخبر لجاز، ولكن كذا رواه عن العرب؛

حكاه ابن سيده. وقعد حِيالَه وبحِياله أَي بإِزائه، وأَصله الواو.

والحَوِيل: الشاهد. والحَوِيل: الكفِيل، والاسم الحَوَالة. واحْتال عليه

بالدَّين: من الحَوَالة. وحَاوَلْت الشيء أَي أَردته، والاسم الحَوِيل؛

قال الكميت:

وذاتِ اسْمَيْن والأَلوانُ شَتَّى

تُحَمَّق، وهي كَيِّسة الحَوِيل

قال: يعني الرَّخَمَة. وحَوَّله فَتَحَوَّل وحَوَّل أَيضاً بنفسه،

يتعدّى ولا يتعدّى؛ قال ذو الرمة يصف الحرباء:

يَظَلُّ بها الحِرْباء للشمس مائلاً

على الجِذْل، إِلا أَنه لا يُكَبِّر

إِذا حَوَّل الظِّلُّ، العَشِيَّ، رأَيته

حَنِيفاً، وفي قَرْن الضُّحى يَتَنَصَّر

يعني تَحَوَّل، هذا إِذا رفعت الظل على أَنه الفاعل، وفتحت العشي على

الظرف، ويروى: الظِّلَّ العَشِيُّ على أَن يكون العَشِيّ هو الفاعل والظل

مفعول به؛ قال ابن بري: يقول إِذا حَوَّل الظل العشيّ وذلك عند ميل الشمس

إِلى جهة المغرب صار الحرباء متوجهاً للقبلة، فهو حَنِيف، فإِذا كان في

أَوَّل النهار فهو متوجه للشرق لأَن الشمس تكون في جهة المشرق فيصير

مُتَنَصِّراً، لأَن النصارى تتوجه في صلاتها جهة المشرق. واحْتال المنزلُ:

مَرَّت عليه أَحوال؛ قال ذو الرمة:

فَيَا لَكِ من دار تَحَمَّل أَهلُها

أَيادي سَبَا، بَعْدِي، وطال احْتِيالُها

واحتال أَيضاً: تغير؛ قال النمر:

مَيْثاء جاد عليها وابلٌ هَطِلٌ،

فأَمْرَعَتْ لاحتيالٍ فَرْطَ أَعوام

وحاوَلْت له بصري إِذا حَدَّدته نحوه ورميته به؛ عن اللحياني. وحالَ

لونُه أَي تغير واسْوَدَّ. وأَحالت الدارُ وأَحْوَلت: أَتى عليها حَوْلٌ،

وكذلك الطعام وغيره، فهو مُحِيل؛ قال الكميت:

أَلَم تُلْمِم على الطَّلَل المُحِيل

بفَيْدَ، وما بُكاؤك بالطُّلول؟

والمُحِيل: الذي أَتت عليه أَحوال وغَيَّرته، وَبَّخَ نفسه على الوقوف

والبكاء في دار قد ارتحل عنها أَهلها متذكراً أَيَّامهم مع كونه أَشْيَبَ

غير شابٍّ ؛ وذلك في البيت بعده وهو:

أَأَشْيَبُ كالوُلَيِّد، رَسْمَ دار

تُسائل ما أَصَمَّ عن السَّؤُول؟

أَي أَتسأَل أَشْيَبُ أَي وأَنت أَشيب وتُسائل ما أَصَمَّ أَي تُسائل ما

لا يجيب فكأَنه أَصَمّ؛ وأَنشد أَبو زيد لأَبي النجم:

يا صاحِبَيَّ عَرِّجا قليلا،

حتى نُحَيِّي الطَّلَل المُحِيلا

وأَنشد ابن بري لعمر بن لَجَإٍ:

أَلم تُلْمِمْ على الطَّلَل المُحِيل،

بغَرْبِيِّ الأَبارق من حَقِيل؟

قال ابن بري: وشاهد المُحْوِل قول عمر بن أَبي ربيعة:

قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِلا،

والرَّسْمَ من أَسماءَ والمَنْزِلا،

بجانب البَوْباةِ لم يَعْفُه

تَقادُمُ العَهْدِ، بأَن يُؤْهَلا

قال: تقديره قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِل بأَن يُؤْهَل، من أَهَله

الله؛ وقال الأَخوص:

أَلْمِمْ على طَلَلٍ تَقادَمَ مُحْوِلِ

وقال امرؤ القيس:

من القاصرات الطَّرْف لو دَبَّ مُحْوِلٌ،

من الذَّرِّ فوق الإِتْبِ منها، لأَثّرا

أَبو زيد: فلان على حَوْل فلان إِذا كان مثله في السِّن أَو وُلِد على

أَثره. وحالت القوسُ واستحالت، بمعنى، أَي انقلبت عن حالها التي غُمِزَت

عليها وحَصَل في قابِها اعوجاج.

وحَوَال: اسم موضع؛ قال خِراش بن زهير:

فإِني دليل، غير مُعْط إِتاوَةً

على نَعَمٍ تَرْعى حَوالاً وأَجْرَبا

الأَزهري في الخماسي: الحَوَلْولة الكَيِّسة، وهو ثلاثي الأَصل أُلحق

بالخماسي لتكرير بعض حروفها. وبنو حَوالة: بطن. وبنو مُحَوَّلة: هم بنو

عبدالله بن غَطَفان وكان اسمه عبد العُزَّى فسماه سيدنا رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، عبدالله فسُمُّوا بني مُحَوَّلة لذلك. وحَوِيل: اسم موضع؛

قال النابغة الجعدي:

تَحُلُّ بأَطراف الوِحاف ودُونها

حَوِيل، فريطات، فرَعْم، فأَخْرَب

حول
{الحَوْلُ: السَّنَةُ اعتِباراً بانقلابِها ودَوَرانِ الشَّمس فِي مَطالِعها ومَغارِبها، قَالَ اللَّه تَعَالَى: وَالْوَالِدَاتُ يُرضِعْنَ أَوْلاَدَهنَّ} حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَقَالَ: مَتَاعاً إِلَى الحَولِ غَيرَ إِخْرَاجٍ قَالَه الراغِبُ. وَقَالَ الحَرالِّيُّ: الحَوْلُ: تَمامُ القُوَّةِ فِي الشَّيْء الَّذِي يَنْتَهي لدَوْرةِ الشَّمس، وَهُوَ العامُ الَّذِي يَجْمَعُ كمالَ النَّباتِ الَّذِي يُثْمِرُ فِيهِ قواه. ج: {أَحْوالٌ} وحُؤُولٌ بِالْهَمْز {وحُوُولٌ بِالْوَاو مَعَ ضَمِّهما، كَمَا فِي المحكَم، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(وَهل يَنْعَمَنْ مَن كَانَ أَقْرَبُ عَهْدِهِ ... ثلاثِينَ شَهْراً أَو ثلاثةَ أَحْوالِ)
} وحالَ {الحَوْلُ} حَوْلاً: تَمَّ، {وأحالَهُ اللَّهُ تَعَالَى علينا: أًتمَّهُ.} وحالَ عَلَيْهِ {الحَوْلُ} حَوْلاً {وحُؤُولاً كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي المحكَم:} حُؤُلاً: أَتَى. فِي الحَدِيث: مَن {أَحَالَ دَخَلَ الجَنَّةَ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي أَسْلَمَ لِأَنَّهُ} تَحوَّل عمَّا كَانَ يَعبُدُ إِلَى الإِسلام. أحَال الرجُلُ: صارَتْ إِبِلُه {حائِلاً فَلم تَحْمِلْ عَن أبي عَمْرو. أحالَ الشَّيْء: أَتَى عَلَيْهِ} حَوْلٌ سواءٌ كَانَ مِن الطَّعام أَو غيرِه، فَهُوَ {مُحِيلٌ} كاحْتالَ {وأَحْوَلَ أَيْضاً. أحالَ بالمَكانِ: أقامَ بِهِ} حَوْلاً وَقيل: أَزْمَنَ، مِن غيرِ أَن يُحَدَّ {بحَوْلٍ.} كأَحْوَلَ بِهِ عَن الكِسائيّ. أحالَ الحَوْلَ: بَلَغَهُ وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:) أَزائِدَ لَا {أَحَلْتَ الحولَ ... الْبَيْت أَي: أماتَكَ اللَّهُ قبلَ الحَولِ. أحالَ الشَّيْء:} تَحوَّلَ مِن {حالٍ إِلَى حالٍ. أَو أحالَ الرجُلُ: تَحوَّلَ من شَيْء إِلَى شيءٍ} كحالَ {حَوْلاً} وحُؤُولاً بالضمِّ مَعَ الهمزِ، وَمِنْه قولُ ابنِ الْأَعرَابِي السابقُ فِي تَفْسِير الحَدِيث. أحالَ الغَرِيمَ: زَجَّاه عَنهُ إِلَى غَريمٍ آخَرَ، والاسمُ: {الحَوالةُ، كسَحابةٍ. كَذَا فِي المحكَم. أحالَ عَلَيْهِ: اسْتَضْعفَه. أحالَ عَلَيْهِ الماءَ مِن الدَّلْو: أَفْرَغَهُ وقَلَبها، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(كأنَّ دُمُوعَهُ غَرْبَا سُناةٍ ... } يُحِيلُونَ السِّجالَ على السِّجالِ)
أحالَ عَلَيْهِ بالسَّوْطِ يَضْرِبُه: أَي أَقْبَلَ قَالَ طَرَفَةُ بن العَبد:
( {أَحَلْتُ عليهِ بالقَطِيع فأَجْذَمَتْ ... وَقد خَبَّ آلُ الأَمْعَزِ المُتَوَقِّدِ)
أحالَ اللَّيلُ: انْصَبَّ على الأرضِ وأقْبَلَ، قَالَ الشاعرُ فِي صِفَة نَخْل: لَا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائِها وَإِن أحالَ اللَّيلُ مِن ورَائِها يَعْني أنّ النَّخلَ إِنَّمَا أولادُها الفُسلانُ، والذِّئابُ لَا تأكلُ الفَسِيلَ، فَهِيَ لَا تَرهَبُها عَلَيْهَا، وَإِن انصَبَّ اللَّيلُ مِن وَرَائِهَا وأَقْبلَ. أحالَ فِي ظَهْرِ دابَّتِه: وثَبَ واسْتَوى راكِباً} كحالَ {حُؤُولاً. (و) } أحالَت الدارُ: تَغيَّرتْ، أَتَى عَلَيْهَا أحْوالٌ جَمْعُ حَوْلٍ، بِمَعْنى السَّنَة. {كأَحْوَلَتْ} وحالَتْ! وحِيلَ بهَا وَكَذَلِكَ أعامتْ وأشْهَرَتْ، كَذَا فِي المحكَم والمُفْردات. وَفِي العُباب: أحالَت الدارُ {وأحْوَلَتْ: أَي أتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ، وَكَذَلِكَ الطَّعامُ وغيرُه، فَهُوَ} مُحِيلٌ، قَالَ الكُمَيت:
(أَلَمْ تُلْمِمْ على الطَّلَلِ {المُحِيلِ ... بفَيْدَ وَمَا بُكاؤكَ بالطُّلُولِ)
وَيُقَال أَيْضا:} أحْوَلَ فَهُوَ {مُحْوِلٌ، قَالَ الكُمَيت أَيْضا:
(أأَبْكاكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ ... وَمَا أنتَ والطَّلَلُ} المُحْوِلُ)
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(مِن القاصِراتِ الطَّرفِ لَو دَبَّ {مُحْوِلٌ ... من الذَّرِّ فوقَ الإِتْبِ مِنْهَا لَأَثَّرا)
} وأَحْوَلَ الصَّبِيُّ فَهُوَ مُحْوِلٌ: أتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِن مَولدِه، قَالَ امْرُؤ القَيس: فأَلْهَيْتُها عَن ذِي تَمائِمَ {مُحْوِلِ وَقيل: مُحْوِلٌ: صَغِيرٌ من غير أَن يُحَدَّ بحَوْلٍ.} - والحَوْلِيُّ: مَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِن ذِي حافِرٍ)
وغيرِه يُقَال: جَمَلٌ {- حَوْلِيٌّ، ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ، كقولِهم فِيهِ: نَبتٌ عامِيٌّ. ونَصّ العُباب: وكلُّ ذِي حاِفرٍ أَوْفى سَنَةً حَوْلِيٌّ. وَهِي بِهاءٍ، ج:} حَوْلِيَّاتٌ. {والمُسْتَحالَةُ} والمُسْتَحِيلَةُ مِن القِسِيِّ: المُعْوَجَّةُ فِي قابها أَو سيَتِها وَقد {حالَتْ} حَوْلاً. {وَحَال وَتَرُ القَوْسِ: زالَ عندَ الرَّمْي،} وحالَت القَوْسُ وَتَرها، وَفِي العُباب: {استحالَت القَوْسُ: انقَلَبَتْ عَن} حالِها الَّتِي غُمِزَتْ عَلَيْهَا، وحصَل فِي قابِها اعْوِجاجٌ، مِثل {حالَتْ، قَالَ أَبُو ذُؤَيب:
(} وحالَتْ! كحَوْلِ القَوْسِ طُلَّتْ فعُطِّلَتْ ... ثَلاثاً فأَعْيا عَجْسُها وظُهارُها)
يَقُول: تَغيَّرتْ هَذِه المرأةُ كالقَوْس الَّتِي أَصَابَهَا الطَّلُّ فنَدِيَتْ ونُزِعَ عَنْهَا الوَتَرُ ثلاثَ سِنين، فزاغ عَجْسُها واعوَجَّ.حِكْمَةٌ، وَلِهَذَا قِيل فِي وَصفِه تَعَالَى: وَهُوَ شَدِيدُ {الْمِحَالِ أَي الوُصولِ فِي خِفْيةٍ مِن الناسِ إِلَى مَا فِيهِ حِكمةٌ، وعَلى هَذَا النَّحْو وُصِف بالمَكْر والكَيد، لَا على الوَصفِ الْمَفْهُوم، تَعَالَى اللَّهُ عَن القَبِيح. قَالَ:} والحِيلَةُ: مِن الحَوْل، وَلَكِن قُلِب واوُه يَاء، لانكسار مَا قبلَه، وَمِنْه قِيل: رجُلٌ {حُوَلٌ. وَقَالَ أَبُو البَقاء: الحِيلَةُ: مِن} التّحوُّلِ لِأَن بهَا {يُتَحوَّلُ مِن حالٍ إِلَى حَال، بنَوعِ تدبيرٍ ولُطْفٍ،} يُحِيلُ بهَا)
الشَّيْء عَن ظاهِره. وشاهِدُ {الحَوِيل قولُ بَشامَةَ بن عَمْرو:
(بِعَيْنٍ كَعَيْنِ مُفِيضِ القِداحِ ... إِذا مَا أَراغَ يُرِيدُ} الحَوِيلَا)
وَقَالَ الكُمَيت:
(يَفُوتُ ذَوِي المَفاقِرِ أَسْهَلاهُ ... مِن القُنَّاصِ بالفَدَرِ العَتُولِ)

(وَذَات اسْمَين والألوانُ شَتَّى ... تُحَمَّقُ وَهِي كَيِّسَةُ {الحَوِيلِ)
يَعْنِي الرَّخَمة. وذَوُو المفَاقِرِ: الَّذين يَرْمُون الصَّيدَ على فُقْرةٍ: أَي إمْكانٍ.} والحِوَلُ، {والحِيَلُ كعِنَبٍ فيهمَا} والحِيلاتُ بِالْكَسْرِ: جُموعُ {حِيلَةٍ الأوّل نَظراً إِلَى الأَصْل، وَاقْتصر ابنُ سِيدَه على أوّلهما. ورجُلٌ حُوَلٌ، كصُرَدٍ، وبُومَةٍ، وسُكَّرٍ، وهُمَزَةٍ وَهَذِه من النَّوادِر} - وحَوالِيُّ بِالْفَتْح ويُضَمّ، {وحَوَلْوَلٌ، وحُوَّلِيٌّ كسُكَّرِيٍّ ثَمَانِيَة لُغات، ذكرهُنّ ابنُ سيدَه، مَا عدا الثانيةَ والأخيرةَ، فقد ذكرهمَا الصَّاغَانِي: أَي شَدِيدُ} الاحتِيالِ. ورجُلٌ! حَوَلْوَلٌ: مُنْكَرٌ كَمِيشٌ، مِن ذَلِك. ورجُلٌ {- حَوالِيُّ،} وحوَّلٌ: بَصيرٌ {بتحويلِ الْأُمُور. وَهُوَ} حُوَّلٌ قُلَّبٌ، {- وحُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ، وحُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ، بَمْعنًى. يُقال: مَا} أَحْوَلَهُ وأَحْيَلَه، وَهُوَ {أحْوَلُ منكَ وأَحْيَلُ مُعاقَبَةٌ: أَي أكثَرُ حِيلَةً، عَن الفَرّاء. يُقال: لَا} مَحالَةَ مِنْهُ، بِالْفَتْح: أَي لَا بُدَّ يُقَال: الموتُ آتٍ لَا مَحالَةَ. {والمُحالُ مِن الكلامِ، بالضمّ: مَا عُدِلَ بِهِ عَن وَجْهِه. وَقَالَ الراغِبُ: هُوَ مَا جُمِعَ فِيهِ بينَ المُتناقِضَيْن، وَذَلِكَ يُوجَد فِي المَقالِ، نَحْو أَن يُقَال: جِسمٌ واحِدٌ فِي مَكانَينْ فِي حالةٍ وَاحِدَة. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الَّذِي لَا يُتَصَوَّرُ وجودُه فِي الخارِج.
وَقيل:} المُحالُ: الباطِلُ، مِن: {حالَ الشَّيْء} يحُولُ: إِذا انْتقل عَن جِهَتِه. {كالمُستَحِيل يُقَال: كلامٌ} مُستَحِيلٌ: أَي مُحالٌ. {واسْتَحالَ الشَّيْء: صَار} مُحالاً. {وأحالَ: أتَى بِهِ أَي بالمُحال، زَاد الصاغانيُّ، وَتَكَلَّمَ بِهِ.} والمِحْوالُ كمِحْرابٍ: الرجُلُ الكَثيرُ {المُحالِ فِي الْكَلَام، عَن اللَّيث.} وحَوَّلَهُ {تَحوِيلاً: جَعَلَهُ} مُحالاً. (و) {حَوَّلَهُ إِلَيْهِ: أزالَهُ. وَقَالَ الراغِبُ:} حوَّلتُ الشَّيْء {فتحوَّل: غَيَّرتُه فتغيَّرَ، إمّا بِالذَّاتِ أَو بالحُكْم أَو بالقَول، وقولُك: حَوَّلتُ الكِتابَ: هُوَ أَن تَنقُلَ صُورةَ مَا فِيهِ إِلَى غَيره، مِن غيرِ إزالةٍ للصُّورةِ الأُولى. والاسمُ} الحِوَلُ {والحَوِيلُ كعِنَبٍ وأَمِيرٍ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: لاَ يَبغُونَ عَنْهَا} حِوَلاً كَمَا فِي المُحكَم، كَمَا سَيَأْتِي. (و) {حَوَّلَ الشَّيْء:} تَحوَّلَ، لَا زِمٌ مُتَعَدٍّ وقولُ النَّابِغَة الجَعْدِي: (أَكَظَّكَ آبائِي {فحَوَّلْتَ عَنْهُمُ ... وقُلت لَهُ يَا بْنَ الحَيَا لَا} تَحَوَّلا)
يجوز أَن يُستَعملَ فِيهِ {حَوَّلْت، مكانَ} تَحوَّلْت، وَيجوز أَن يُرِيد: حَوَّلْتَ رَحْلَك، فحَذف المفعولَ،)
وَهَذَا كثيرٌ، كَمَا فِي المحكَم. وَفِي العُباب: حَوَّلتُ الشَّيْء: نقلتُه مِن مكانٍ إِلَى مَكان، {وَحَوَّلَ أَيْضا بنفسِه، يتَعدَّى وَلَا يتَعدّى، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(إِذا} حَوَّل الظِّلُّ العَشِيَّ رأيتَهُ ... حَنِيفاً وَفِي قَرْنِ الضُّحَى يَتَنَصَّرُ)
يَصِفُ الحِرباءَ، يَعْنِي {تَحوَّل، هَذَا إِذا رفعتَ الظِّلّ، على أَنه الْفَاعِل، وفتحتَ العَشِيَّ، على الظَّرف. ويُروى: الظِّلَّ العَشِيُّ، على أَن يكون العَشِيُّ هُوَ الفَاعِلَ، والظِّلّ مفعولٌ بِهِ. قَالَ شَمِرٌ: حَوَّلَتِ المَجَرَّة: صارَتْ فِي وسَطِ السماءِ، وَذَلِكَ فِي شِدَّة الصَّيف وإقْبالِ الحَرّ، قَالَ ذُو الرمة:
(وشُعْثٍ يَشُجُّونَ الفَلَا فِي رُؤوسِهِ ... إِذا} حَوَّلَتْ أُمُّ النُّجُومِ الشَّوابِكِ)
يُقال: قَعَد هُوَ {حَوالَيهِ بِفَتْح اللَّام وَكسر الْهَاء، مُثنى} حَوال. {وحَوْلَهُ} وحَوْلَيْهِ مُثَنًّى {وحَوالهُ كسَحابٍ} وأَحْوالَه على أَنه جَمْعُ {حَوْلٍ بمَعْنًى واحِدٍ. قَالَ الصاغانيُّ: وَلَا تَقُلْ حَوالِيه، بكسرِ اللّامِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء: اللَّهُمَّ} حَوالَينَا وَلَا عَلَيْنا. وقالَ الراغِبُ: حَوْلُ الشيءِ: جانِبُه الَّذِي يُمْكِنُه أَنْ يَحُولَ إِلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرشَ وَمَنْ! حَوْلَهُ. وَفِي شرح شواهِدِ سِيبَويه: وَقد يُقال: {حَوالَيْكَ} وَحَوْلَيْك، وَإِنَّمَا يُريدون الإحاطةَ مِن كلِّ وَجْه، ويَقْسِمون الجِهاتِ الَّتِي تُحِيط إِلَى جهتَينْ، كَمَا يُقالُ: أحاطُوا بِهِ مِن جانِبَيه، وَلَا يُراد أنّ جانباً مِن جوانِبِه خَلا، نقلَهُ شيخُنا. وشاهِدُ {الأَحْوالِ قولُ امْرِئ الْقَيْس:
(فقالَت سَباكَ اللَّهُ إنَّكَ فاضِحِى ... ألَسْتَ ترَى السُّمّارَ والناسَ} - أَحْوالي)
قَالَ ابنُ سِيده: جَعل كُلَّ جزءٍ مِن الجِزمِ المُحيطِ بهَا {حَوْلاً، ذَهب إِلَى المُبالغَة بذلك: أَي إِنَّه لَا مكانَ حولَها إلّا وَهُوَ مشغولٌ بالسُّمَّار، فَذَلِك أَذْهَبُ فِي تعذُّرِها عَلَيْهِ.} واحْتَوَلُوه: احْتاشُوا عَلَيْهِ ونَص المحكَم والعُباب: احْتَوشُوا {حَوالَيه.} وحاوَلَهُ {حِوالاً بِالْكَسْرِ} ومُحاوَلَةً: رامَهُ وأراده، كَمَا فِي المحكَم. والاسمُ: {الحَوِيلُ كأمِيرٍ، كَمَا فِي العُباب، وَمِنْه قولُ بَشامَةَ بنِ عَمْرو الَّذِي تقدَّم.
وكُلُّ مِمَّا حَجَز بينَ شَيئينِ فقد} حالَ بينَهما حَوْلاً. قَالَ الراغِبُ: يُقَال ذَلِك باعتِبارِ الانفصالِ، دُونَ التَّغيُّر، قَالَ الله تَعَالَى: وَاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ {يَحُولُ بَيْنَ المَرءِ وَقَلْبِهِ أَي يَحجِزُ. وَقَالَ الراغِبُ: فِيهِ إشارةٌ إِلَى مَا قيل فِي وَصْفِه: مُقَلِّب القُلُوب، وَهُوَ أَن يُلقِىَ فِي قلبِ الْإِنْسَان مَا يَصْرِفُه عَن مُرادِه لحِكْمةٍ تَقْتَضِي ذَلِك، وقِيلَ على ذَلِك:} وَحِيلَ بَينَهُم وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ. وَفِي العُباب: أَي يَمْلِك عَلَيْهِ قَلْبَه فيُصَرِّفُه كَيفَ شَاءَ. قَالَ الراغِبُ: وَقَالَ بعضُهم فِي معنى قَوْله: {يَحُولُ بَين المَرءِ وقَلْبِهِ: هُوَ أَن يُهْلِكَه أَو يَرُدَّه إِلَى أرذَلِ العُمر لِكَيلا يَعْلَم مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئا.)
واسمُ الحاجِزِ:} الحِوالُ،! والحُوَلُ ككِتابٍ وصُرَدٍ وجَبَلٍ. وَفِي المُحكَم: {الحِوالُ} والحوال {والحَوَلُ.
وَفِي العُباب: قَالَ اللَّيثُ: الحِوالُ بِالْكَسْرِ: كلّ شَيْء حالَ بينَ اثْنَيْنِ، يُقال: هَذَا} حِوالٌ بينَهما: أَي {حائِلٌ بينَهما كالحِجازِ والحاجِز.} وحَوالُ الدَّهْرِ، كسَحابٍ: تَغيّرُه وصَرفُه قَالَ مَعْقِلُ بن خُوَيْلد: أَلاَ مِن {حَوالِ الدَّهْرِ أَصبَحت ثاويا وَهَذَا مِن} حُولَةِ الدَّهْرِ، بالضمّ، {وحَوَلانِه، مُحرَّكةً،} وحِوَلِه، كعِنَبٍ، {وحُوَلائِه، بِالضَّمِّ مَعَ فَتح الْوَاو: أَي مِن عَجائِبِه. وَيُقَال أَيْضا: هُوَ} حُولَةٌ من {الحُوَلِ: أَي داهِيَةٌ مِن الدَّواهي.} وتَحَوَّل عَنهُ: زَالَ إِلَى غَيرِه وَهُوَ مُطاوِعُ {حَوَّله} تَحْوِيلاً. والاسمُ {الحِوَلُ كعِنَبٍ، وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: لاَ يَبغُونَ عَنْهَا} حِوَلاً. وجَعله ابنُ سِيدَه اسْما مِن: {حَوَّلَه إِلَيْهِ. وَفِي العُباب فِي معنى الْآيَة: أَي} تَحَوُّلاً، يُقَال: حالَ مِن مَكانِه {حِوَلاً، وعادَني حُبُّها عِوَداً. وَقيل:} الحِوَلُ: الحِيلَةُ، فَيكون المعنَى على هَذَا الوَجْهِ: لَا {يَحتالُون مَنْزِلاً عَنْهَا. (و) } تَحَوَّلَ: حَمَل الكارَةَ على ظَهرِه وَهِي {الحالُ، يُقَال:} تَحَوَّلَ {حَالا: حَملَها. (و) } تحوّلَ فِي الأمرِ: {احْتالَ وَهَذَا قد تقدَّم. (و) } تحوَّلَ الكِساءَ: جَعَل فِيهِ شَيئاً ثمَّ حَمَله على ظَهرِه: كَمَا فِي المُحكَم. {والحائلُ: المُتغيِّرُ اللَّونِ من كلِّ شَيْء، مِن:} حالَ لونُه: إِذا تَغيَّر واسودَّ، عَن أبي نَصر، وَمِنْه الحَدِيث: نهى عَن أَن يَستَنجِيَ الرجلُ بعَظْمٍ {حائلٍ. (و) } الحائِلُ: ع بجَبَلَي طَيِّئ عَن ابنِ الكَلْبي، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(يَا دارَ ماوِيَّةَ {بالحائِلِ ... فالفَرْدِ فالخَبْتَيْنِ مِن عاقِلِ)
وَقَالَ أَيْضا:
(تَبِيتُ لَبُونِي بالقُرَيَّةِ أُمَّناً ... وأَسْرَحُها غِبّاً بأَكْنافِ حائِلِ)
الحائلُ أَيْضا: ع بنَجْدٍ.} والحَوالَةُ: تَحْوِيلُ نَهْرٍ إِلَى نَهْر كَمَا فِي الْمُحكم. قَالَ: {والحالُ: كِينَةُ الإنسانِ، وَمَا هُوَ عَلَيْهِ مِن خيرٍ أَو شَرّ. وَقَالَ الراغِب:} الحالُ: مَا يَختَصُّ بِهِ الإنسانُ وغيرُه، من الأمورِ المتغيِّرة، فِي نَفسِه وبَدَنِه وقُنْيَتِه. وَقَالَ مَرَّةً: الحالُ يُستَعْمَلُ فِي اللّغَةِ للصِّفةِ الَّتِي عَلَيْهَا المَوصوفُ، وَفِي تعارُفِ أهلِ المَنطِق لكيفيَّةٍ سريعةِ الزَّوال، نحوُ حرارةٍ وبُرودَةٍ ورُطُوبةٍ ويُبُوسةٍ عارِضةٍ. {كالحالَةِ وَفِي العُباب:} الحالَةُ: واحِدَةُ {حالِ الإنسانِ} وأحوالِه. قَالَ اللَّيثُ: {الحالُ: الوَقْتُ الَّذِي أنتَ فِيهِ. وشَبَّه النَّحْويُّون الحالَ بالمَفْعُولِ، وشَبَهُها بِهِ من حيثُ إِنها فَضْلَةٌ مثلُه، جَاءَت بعدَ مُضيِّ الجُمْلة، وَلها بالظَّرْفِ شَبَهٌ خاصٌّ، من حيثُ إِنَّهَا مفعولٌ فِيهَا، ومَجِيئُها لبَيانِ هَيئَةِ الفاعلِ أَو المَفْعُولِ. وَقَالَ ابنُ الكَمال: الحالُ لُغَةً: نِهايةُ الماضِي وبدايةُ)
المستَقْبَل، وَاصْطِلَاحا: مَا يُبيِّن هيئةَ الفاعلِ أَو الْمَفْعُول بِهِ، لفظا نَحْو: ضربتُ زيدا قَائِما، أَو معنى نَحْو: زيدٌ فِي الدارِ قَائِما. يؤنَّثُ ويُذَكَّرُ والتأنيثُ أكثَرُ. ج:} أَحوالٌ {وأَحْوِلَةٌ هَذِه شاذَّةٌ.
} وتَحَوَّلَهُ بالمَوْعِظَةِ والوَصِيَّةِ: تَوخَّى الحالَ الَّتِي يَنْشَط فِيهَا لقَبُولِها قَالَه أَبُو عمرٍ و، وَبِه فَسَّر الحديثَ: كَانَ {يَتَحوَّلُنا بالمَوْعِظَةِ، وَرَوَاهُ بحاءٍ غيرِ مُعْجَمة، وَقَالَ: هُوَ الصَّوابُ.} وحالاتُ الدَّهْرِ {وأحوالُه: صُروفُه جَمعُ} حالَةٍ {وحالٍ.} وَالْحَال: أَيْضا: الطِّينُ الأسوَدُ مِن حالَ: إِذا تغَيَّر، وَفِي حَدِيث الكَوثَر: {حالُهُ المِسْك. أَيْضا: التّرابُ اللَّينِّ الَّذِي يُقال لَهُ: السَّهْلَة. أَيْضا: وَرَقُ السَّمُرِ يُخْبَطُ ويُنفَضُ فِي ثَوْبٍ يُقَال:} حالٌ مِن وَرَق ونُفاضٌ مِن وَرِق. أَيْضا: الزَّوجَةُ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: حالُ الرجُلِ: امرأتُه، هُذَلِيَّةٌ، وَأنْشد: يَا رُبَّ حالٍ حَوْقَلٍ وَقَّاع تَرَكْتُها مَدِينَةَ القِناع أَيْضا: اللَّبَنُ كَمَا فِي المُحكَم. أَيْضا: الحَمْأَةُ هَكَذَا خَصَّه بعضُهم بهَا دُونَ سائرِ الطِّين الأسْودِ، وَمِنْه الحَدِيث: إنَّ جِبريلَ أخذَ مِن حالِ البَحْرِ فأَدْخَلَهُ فا فِرْعَوْن. الحالُ: مَا تَحْمِلُه على ظَهْرِك كَمَا فِي العُباب، زَاد ابنُ سِيدَه: مَا كانَ وَقد! تَحوَّلَه: إِذا حَمَله، وتقدَّم. أَيْضا: العَجَلَةُ الَّتِي يَدِبُّ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذا مَشَى، وَهِي الدَّرّاجَةُ، قَالَ عبدُ الرَّحْمَن بنُ حَسّانَ:
(مَا زالَ يَنْمِى جَدُّه صاعِداً ... مُنْذُ لَدُنْ فارَقَهُ الحالُ)
كَمَا فِي العُباب. وَفِي اقتطافِ الأزاهر: تَجْعَلُ ذَلِك للصَّبِي، يتَدرَّب بهَا على الْمَشْي. أَيْضا: مَوْضِعُ اللِّبدِ مِن الفَرَسِ، أَو طَرِيقَةُ المَتْنِ وَهُوَ وسَطُ ظَهرِه، قَالَ امْرُؤ القَيسِ:
(كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عَن حالِ مَتْنِه ... كَمَا زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالمُتَنَزِّلِ) أَيْضا: الرَّمادُ الحارُّ عَن ابنِ الأعرابيّ. أَيْضا: الكِساءُ الَّذِي يُحْتَشُّ فِيهِ كَمَا فِي العُباب. أَيْضا: د باليَمَنِ بِديارِ الأَزْد كَمَا فِي الْعباب. زَاد نَصْرٌ ثمَّ لِبارِقٍ وشَكْرٍ مِنْهُم، قَالَ أَبُو المِنْهال عُيَينَةُ بن المِنْهال: لَمّا جَاءَ الإسلامُ سارَعَتْ إِلَيْهِ شَكْرٌ، وأبطأت بارِقٌ، وهم إخوتُهم، واسمُ شَكْرٍ: والان.
{والحَوْلَةُ: القُوَّة أَو المَرَّةُ مِن الحَوْل. (و) } الحَوْلَةُ: {التَّحَولُ والانقِلابُ. أَيْضا الاستِواءُ على الحالِ: أَي ظَهْرِ الفَرَسِ يُقَال: حالَ على الفَرَسِ حَوْلَةً. (و) } الحُولَةُ بالضّمِّ: العَجَبُ قَالَ الشاعِر:
(ومِن {حُولَةِ الأيَّامِ والدَّهْرِ أَنَّنا ... لَنا غَنَمٌ مَقْصورةٌ ولَنا بَقَرْ)
ج: حُولٌ. (و) } الحُولَةُ: الأَمْرُ المُنْكَرُ الداهي، وَفِي المُحكَم: ويُوصَفُ بِهِ، فَيُقَال: جَاءَ بأَمْرٍ {حُولَةٍ.)
} واسْتَحالَهُ: نَظَر إِلَيْهِ هَل يَتَحرَّكُ كَمَا فِي المُحكَم، كَأَنَّهُ طَلَبَ حَوْلَه، وَهُوَ التحرُّكُ والتغيُّر. وناقَةٌ {حائِلٌ: حُمِلَ عَلَيْهَا فَلم تَلْقَحْ كَمَا فِي المُحكَم، قَالَ الراغِبُ: وَذَلِكَ لتَغَيُّرِ مَا جَرَتْ بِهِ عادَتُها. أَو هِيَ الَّتِي لم تَلْقَحْ سَنةً أَو سنتَينْ أَو سَنَواتٍ، وَكَذَلِكَ كُلُّ حائِلٍ كَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي المُحكَم: كلُّ حامِلٍ يَنْقطِعُ عَنْهَا الحَملُ سنة أَو سنواتٍ حَتَّى تَحْمِلَ. ج:} حِيالٌ بِالْكَسْرِ {وحُولٌ بالضمِّ} وحُوَّلٌ كسُكَّرٍ {وحُولَلٌ وَهَذِه اسمُ جَمعٍ، كَمَا فِي المحكَم، ونَظِيرُه: عائِطٌ وعُوَّطٌ وعُوطَطٌ، وَقد تقدَّم.
وشاهِدُ} الحُولِ مَا أنْشَدَه اللَّيثُ: (وِراداً وحُوّاً كلَوْنِ البَرُودِ ... طِوالَ الخُدُودِ فَحُولاً {وحُولَا)
} وحائلُ {حُولٍ} وحُولَلٍ، مُبالَغَةٌ كرَجُلِ رِجالٍ. أَو إِن لم تَحْمِلْ سَنَةً {فحائِلٌ وَذَلِكَ إِذا حُمِلَ عَلَيْهَا فَلم تَلْقَحْ. إِن لم تَحْمِلْ سنَتَيْن فحائِلُ} حُولٍ {وحُولَلٍ ولَقِحَتْ على حُولٍ} وحُولَلٍ. وَفِي بعض النُّسَخ: أَو سنتَيْن. وَقد {حالَتْ} حُؤُولاً كقُعُودٍ {وحِيالاً} وحِيالَةً بكسرِهما. {وأَحالَتْ} وحَوَّلَتْ، وَهِي {مُحَوِّلٌ وَقيل:} المُحَوِّلُ: الَّتِي تُنْتَجُ سنة سَقْباً، وسَنَةً قَلُوصاً. {والحائِلُ: الأُنْثَى مِن أولادِ الإبِلِ ساعةَ تُوضَعُ كَمَا فِي المُحكَم، وَقَالَ غيرُه: ساعةَ تُلْقِيه مِن بَطْنِها. فِي العُباب: لِأَنَّهُ إِذا نُتِجَ ووَقَع عَلَيْهِ اسمُ تذكيرٍ وتأنيثٍ، فإنّ الذَّكَر مِنْهَا سَقْبٌ وَالْأُنْثَى حائِلٌ. يُقال: نُتِجَت الناقَةُ} حائِلاً حَسَنةً وَلَا أفعلُ ذَلِك مَا أَرْزمَتْ أمُّ حائلٍ، والجَمْعُ: {حُوَّلٌ} وحَوائِلُ. (و) {الحائلُ أَيْضا: نَخْلَةٌ حَمَلتْ عَاما وَلم تَحْمِلْ عَاما وَقد حالَتْ} حُؤولاً. وقُرَّةُ بنُ عبدِ الرَّحْمَن بنِ {حَيْوِيلٍ المَعافِرِيُّ مُحَدِّثٌ عَن الزُّهرِيّ، ويَزِيدَ بن أبي حَبِيب، وَعنهُ ابنُ وَهْب، وابنُ شابُور، وجَمْعٌ، ضَعَّفه ابنُ مَعِين، وَقَالَ أحمدُ: مُنْكَرُ الحديثِ جدّاً، مَاتَ سنةَ. قلت: وَأَبوهُ حَدَّث أَيْضا.} والمَحَالَةُ: المَنْجَنُونُ يُستَقَى عَلَيْهَا الماءُ، قَالَه اللَّيث. قيل: هِيَ البَكْرَةُ العَظِيمةُ يُستقَى بهَا الإبِلُ، قَالَ الْأَعْشَى:
(فانْهَى خَيالَكِ يَا جُبَيرُ فإنَّهُ ... فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ يَعُودُ وِسادِي)

( تُمْسِى فَيَصْرِفُ بابُها مِن دُونِها ... غَلَقاً صَرِيفَ محالَةِ الأَمْسادِ)
ج: {مَحالٌ} ومَحاوِلُ قَالَ: يَرِدْنَ واللَّيلُ مُرِمٌّ طائِرُهْ مُرْخًى رِواقاهُ هُجُودٌ سامِرُهْ وَرا {المَحالِ قَلِقَتْ مَحاوِرُهْ (و) } المَحالَةُ: واسِطَةُ كَذَا فِي النّسَخ، والصَّواب كَمَا فِي العُباب والمحكَم: واسِطُ الظَّهْرِ فَيُقَال: هُوَ) مَفْعَلٌ، وَيُقَال: هُوَ فَعالٌ، والمِيمُ أصليّة. قِيل: المَحالَةُ الفِقارُ، {كالمَحالِ فيهمَا. وَفِي المحكَم: المَحالَةُ: الفَقارَةُ، وَيجوز كونُه فعالة، والجمعُ: المَحالُ.} والحَوَلُ، محرَّكةً: طهُورُ البَياضِ فِي مُؤْخِرِ العَيْن، ويكونُ السَّوادُ مِن قِبَلِ الماقِ، أَو هُوَ إقْبالُ الحَدَقَة على الأَنْفِ نَقلَه اللَّيث. أَو هُوَ ذَهابُ حَدَقَتِها قِبَلَ مُؤْخِرِها، أَو أَن تكونَ العَين كَأَنَّمَا تَنظُر إِلَى الحِجَاجِ، أَو أَن تَميلَ الحَدَقَةُ إِلَى اللِّحاظِ كلّ ذَلِك فِي المحكَم، والمشهورُ من الأقوالِ الأَوَّلُ. وَقد {حَوِلَتْ} وحالَتْ {تَحالُ وَهَذِه لُغة تَمِيمٍ، كَمَا قَالَه اللَّيث.} واحْوَلَّتْ {احْوِلالاً. وقولُ أبي خِراشٍ:} وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِيرِ قيل: مَعْنَاهُ: انْقَلَبَتْ. وَقَالَ محمدُ ابنُ حَبِيب: صَار أحْوَلَ. قَالَ ابنُ جِنِّي: فيجبُ أَن يُقَال: {حَوِلَتْ، كعَوِرَ وصَيِدَ، وَهُوَ} أَحْوَلُ وأَعْوَرُ وأَصْيَدُ.{والحِيالُ ككِتابٍ: خَيطٌ يُشَدُّ مِن بِطانِ البَعِير إِلَى حَقَبِه لئلّا يَقعَ الحَقَبُ على ثِيلِه كَذَا فِي المُحكَم. وَفِي العُباب: قَالَ أَبُو عمرٍ و:} والحُوَلُ مِثالُ صُرَدٍ: الخَيْطُ الَّذِي بينَ الحَقَبِ والبِطان. (و) {الحِيالُ: قُبالَةُ الشَّيْء يُقَال: هَذَا} حِيالَ كَلمتِك: أَي مُقابَلةَ كلمتِك، يُنصَبُ على الظَّرف، وَلَو رُفع على الْمُبْتَدَأ)
والخبرِ لَجاز، وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ ابنُ الأعرابيّ عَن العَرب، قَالَه ابنُ سِيدَه. يُقال: قَعدَ {حِيالَهُ} وبحيالِه: أَي بإزائه وأصلُه الْوَاو، كَمَا فِي العُباب. {والحَوِيلُ كأَمِيرٍ: الشاهِدُ. (و) } حَوِيل: ع كَمَا فِي المُحكَم. (و) {الحَوِيلُ: الكَفِيلُ، والاسمُ مِنْهُ} الحَوالةُ بِالْفَتْح. وعبدُ اللَّهِ بنُ {حَوالَةَ الأزدَيُّ أَو ابنُ} - حَوْلِيٍّ بِفَتْح فَسُكُون وَتَشْديد الْيَاء، كَذَا ذكره ابنُ ماكُولا، كنيته أَبُو {حَوالَةَ صَحابِيٌّ رَضِي الله عَنهُ، نَزل الأُرْدُنَّ. تَرجَمتُه فِي تَارِيخ دمشق، لَهُ ثلاثَةُ أحادِيث، روَى عَنهُ مَكْحولٌ ورَبِيعةُ بن يَزِيدَ، وعِدَّةٌ. قَالَ الواقِدِيُّ: مَاتَ سنةَ ثمانٍ وَخمسين. وبَنُو حَوالَةَ: بَطْنٌ مِن العرَب، عَن ابنِ دُرَيد.
وعبدُ اللَّهِ بنُ غَطَفانَ، كَانَ اسمُه عبدَ العُزَّى، فغيَّره النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فسُمِّيَ بَنُوه بَني} مُحَوَّلَةَ، كمُعَظَّمةٍ هَكَذَا ذكره ابنُ الأعرابيّ، وَنَقله عَنهُ ابنُ سِيدَه وغيرُه، وَنَقله الصاغانيُ أَيْضا، وَلكنه قَالَ: لم أجِدْ فِي الصَّحابة مَن اسمُه عبدُ الله بن غَطَفانَ. قلت: وتصفَّحْتُ مَعاجِمَ الصّحابة، ممّا تَيسَّرتْ عِنْدِي، كمُعجَم ابنِ فَهْد والذَّهبي وابنِ شاهين، والإصابة لِلْحَافِظِ، فَلم أجِدْ مَن اسمُه هَكَذَا فيهم، فلْيُنظَر ذَلِك. {والمُحَوَّلُ كمُعَظَّمٍ: ع غَربيَّ بَغْدادَ وَفِي العُباب: قريةٌ نَزِهَةٌ على نهر عِيسَى غَربيَ بَغْدَاد. وَفِي مُعْجم ياقوت: بَاب} مُحَوَّل: مَحلَّةٌ كَبِيرَة من مَحالِّ بَغْدَاد، كَانَت مُتَّصِلَة بالكَرخ، وَهِي الْآن منفردةٌ كالقَرية، ذَات جامعٍ وسُوق، مستَغْنِية بِنَفسِهَا فِي غَربيِّ الكَرْخ. {وحاوَلْتُ لَهُ بَصَرِى} مُحاوَلَةً: حَدَّدْتُه نحوَه ورَمَيتُ بِهِ عَن ابنِ سِيدَه. وامرأَةٌ {مُحِيلٌ، وناقَةٌ} مُحِيلٌ {ومُحْوِلٌ} ومُحَوِّلٌ: إِذا ولَدَتْ غُلَاما إثْرَ جاريةٍ، أَو عَكَستْ أَي جارِيةً إثْرَ غُلامٍ، نَقله الصَّاغَانِي عَن الكِسائي. قَالَ: ويُقال لَهَا: العَكُومُ أَيْضا: إِذا حَمَلتْ عَاما ذَكَراً وعاماً أُنْثَى.
ورَجُلٌ {مُستَحالَةٌ: إِذا كَانَ طَرَفا ساقَيهِ مُعْوَجّانِ هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: رِجْلٌ مُستَحالَةٌ، بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْجِيم: إِذا كَانَ طَرَفا ساقَيها مُعوَجَّيْن، كَمَا فِي العُباب، وَفِي المُحكَم: رَجُلٌ} مُستَحالٌ: فِي طَرَفي ساقِه اعوِجاجٌ. {والمُستَحيِلُ: المَلْآن. وحالَةُ: ع بدِيارِ بَني القَيْنِ قُربَ حَرَّةِ الرَّجْلاء، بينَ المدينةِ وَالشَّام، قَالَه نَصْر.} وحَوْلايا: ة مِن عَمِل النَّهْرَوان كَمَا فِي العُباب. {وحُوالى، بِالضَّمِّ: ع. وذُو} حَوْلانَ بِالْفَتْح: ع باليَمَنِ وَفِي العُباب: قَريةٌ. قلت: ولعلّه نُسِب إِلَى ذِي حَولانَ ابنِ عَمْرو بن مَالك بن سَهْل، جاهِلِيٍّ، ذكره الهَمْداني فِي الْأَنْسَاب.
{وتَحاوِيلُ الأَرضِ: أَن تُخطِئَ} حَوْلاً وتُصيبَ حَوْلاً كَمَا فِي العُباب. {والحَوَلْوَلُ كسَفَرجَلٍ: المُنْكَرُ الكَمِيشُ الشَّديدُ} الاحتِيالِ، وَقد تقَدّم، نقلَه ابنُ سِيدَه والصاغاني. وذُو {حَوالٍ، كسَحابٍ: قَيلٌ من أَقْيالِ اليَمَن، نَقله الصَّاغَانِي، وضَبطه بعضُ أئمّة النَّسَب: ككِتابٍ. قَالَ: وَهُوَ عامِرُ بن عَوسَجَة)
المُلقَّب بِذِي} حِوال الْأَصْغَر.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: شاةٌ {حائِلٌ: لم تَحْمِلْ، وشاءٌ} حِيالٌ، وَمِنْه حديثُ أمّ مَعْبَد رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: والشَّاءُ عازِبٌ حِيالٌ. {وحالَ عَن العَهْدِ} حُؤُولاً: انقَلَب. وحالَ لونُه: اسْوَدَّ. وحالَ إِلَى مكانٍ آخَرَ: أَي تَحوَّلَ.
وحالَ الشَّخصُ: أَي تَحرَّك. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم فِيمَا أَكْتَبَ ابنَه: يُقَال للقَوم إِذا أَمْحَلُوا فقَلَّ لبنُهم: حالَ صَبُوحُهم عَليّ غَبُوقِهم: أَي صَار صَبُوحُهم وغَبُوقُهم وَاحِدًا. وحالَ الشَّيْء: انصَبَّ.
والحَوْلُ والحِيلَةُ والقُوَّةُ واحِدٌ. وَفِي الحَدِيث: لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إلّا بِاللَّه العَلِي الْعَظِيم كَنْزٌ مِن كُنوزِ الجَنّة قالَ أَبُو الهَيثم: الحَوْلُ هُنَا: الحَرَكةُ، وَالْمعْنَى: لَا حَرَكَةَ وَلَا استطاعةَ إلّا بمشيئةِ اللَّه تَعَالَى. وَقَالَ الراغِبُ: الحَوْلُ: مالَهُ مِن القُوّة فِي أحدِ هَذِه الأُمورِ الثَّلَاثَة: نَفْسِه وجِسمِه وقُنْيتِه، وَمِنْه: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّه. {- وحَوْلِيُّ الحَصَى: صِغارُها.} والحِوَالَةُ: اسمٌ مِن {الإحالة.} والمَحِيلَةُ: {الحِيلَةُ.} وحُولُ الناقةِ، بالضمّ: {حِيالُها، قَالَ:
(لَقِحْنَ على} حُولٍ وصادَفْنَ سَلْوَةً ... مِن العَيشِ حتّى كُلُّهنُّ مُمَتَّعُ) وَقَالَ الكِسائي: سمعتُهم يَقُولُونَ: لَا {حُولَةَ لَهُ: أَي لَا} حِيلَةَ لَهُ، وَأنْشد:
(لَهُ حُولَةٌ فِي كُلِّ أَمْرٍ أَرَاغَهُ ... يُقَضِّى بهَا الأمْرَ الَّذِي كَاد صاحِبُهْ)
وَقَالَ أَبُو سَعِيد: يقالُ للَّذي {يُحالُ عَلَيْهِ، وللذي يَقْبَلُ} الحَوالَةَ: {حَيِّلٌ، ككَيِّسٍ، وهما} الحَيلانِ، كَمَا يُقال: البَيِّعانِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: {أحالَ بفُلانٍ الخُبْزَ: إِذا سَمِنَ عَنهُ، وكلُّ شَيْء يُسْمَنُ عَنهُ فَهُوَ كَذَلِك.} وأحالَ: أقبلَ، قَالَ الفَرزْدَقُ يُخاطِبُ هُبَيرَةَ بنَ ضَمْضَم:
(وكنتَ كذِئْبِ السَّوْءِ لَمَّا رأى دَماً ... بصاحِبِه يَوماً أحالَ على الدَّمِ)
أَي أقْبلَ عَلَيْهِ. وَفِي المَثَل: تَجنَّبَ رَوْضَةً {وأحالَ يَعْدُو أَي تركَ الخِصْبَ وَاخْتَارَ عَلَيْهِ الشَّقاءَ.} وأحالَ عَلَيْهِ الحولُ: أَي حالَ. وحالَ الشَّيْء: أتَى عَلَيْهِ الحَوْلُ، كَمَا فِي المِصباح. وأحالَ عَلَيْهِ بدَيْنه إحالَةً. وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: أَحال اللَّهُ عَلَيْهِ الحَوْلَ، هَكَذَا ذكره مُتَعدِّياً. قَالَ: وأحالَ الرجلُ إِبِلَه العامَ: إِذا لم يُضْرِبْها الفَحْلَ. قَالَ: {وأَحْوَلْتُ عينَه: أَي جعلتُها ذاتِ حَوَلٍ.} واحْتالَ عَلَيْهِ بالدَّيْن، مِن {الحَوالَة. وأرضٌ} مُحْتالَةٌ: لم يُصِبها المَطَرُ، وَهُوَ مَجازٌ. {واسْتحالَ الجَهامَ: نَظَر إِلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث: بِكَ} أُحاوِلُ قَالَ الأزهريُّ: مَعْنَاهُ: بِكَ) أُطالِبُ. {وحالَ وَتَرُ القَوْسِ: زالَ عِندَ الرَّمْي.} وحالَت القَوْسُ وتَرَهَا. وَفِي المَثَلِ:! أَحْوَلُ مِن بَوْلِ الجَمَلِ لِأَن بَوْلَه لَا يخرج مُسْتَقِيمًا، يَذْهَبُ بِهِ فِي إحْدَى الناحِيتيْن. {والحائِلُ: كلُّ شَيءٍ تحرَّكَ فِي مكانِه.} وحِيالُ، ككِتابٍ: بَلدةٌ مِن أَعمال سِنْجار، نَزَلَ بهَا الإمامُ شمسُ الدّين أَبُو بكر عبد الْعَزِيز ابْن القُطْب سيّدي عبد القادِر الجَيلاني، قُدِّس سِرُّه، فِي سنة، فنُسِب ولدُه إِلَيْهَا، وَبهَا وُلِد حَفيدُه الزاهِد شمسُ الدّين أَبُو الْكَرم مُحَمَّد بن شِرشِيق {- الحِيالِيُّ، شيخُ بِلاد الجَزيرة، فِي سنة، وَتُوفِّي بهَا سنَة.} والحَيَّالُ، كشَدّادٍ: صاحبُ الحِيلة، وَكَذَلِكَ {- الحِيَلِي، بكسرٍ فَفتح.} وحولّة، بتَشْديد اللَّام: لَقَب جماعةٍ بطَرابُلُسِ الشَّام. {وحَيوِيلُ بنُ ناشِرَةَ المِصْريّ الأعورُ، رَوى عَن عَمْرو بن الْعَاصِ، وشًهِد صِفّينَ مَعَ مُعاوية.
حول: {حِوَلا}: تحويلا. {يَحُولُ}: يملك عليه قلبه.

حول


حَوِلَ(n. ac. حَوَل)
a. Squinted, was crosseyed.

حَوَّلَ
a. [acc. & Ila], Changed, transformed into.
b. Sowed every other year (ground).
c. Made to squint.
d. Rendered impossible.
e. ['An], Dismounted; turned ( his eyes ) away
from.
f. ['Ala], Distrained upon (debtor).

حَاْوَلَa. Desired, wished to do.
b. Deceived, tricked, put off.
c. [acc. & La], Fixed ( his gaze ) upon.
أَحْوَلَa. Changed, altered.
b. [Bi], Stayed a year at.
c. Lasted for a year; was a year old.
d. Talked extravagantly.
e. [Fī]
see 1 (c)f. Took to, did.

تَحَوَّلَ
a. [Ila], Changed, was changed into.
b. ['An & Ila], Changed from.... to.
c. [Min & Ila], Went from.... to.
d. [Fī], Cheated, tricked over.
e. [acc. & Bi], Seized the opportunity of giving (
advice ) to.
إِحْتَوَلَa. Was cunning, crafty, wily.
b. ( و), Surrounded.
إِسْتَحْوَلَa. Changed, became transmuted, altered.
b. Was absurd, unreasonable; was impossible.

حَوْل (pl.
حُوُوْل
أَحْوَاْل)
a. Faculty, power, strength.
b. Year, twelvemonth.
c. Around, about.

حَال (pl.
أَحْوِلَة
أَحْوَاْل
38)
a. State, condition, circumstance.
b. Station, profession.

حَالَة []
a. State, condition, position.

حَوْلَة []
a. Perspicacity.

حَوْلَى []
a. Around; about.

حِيْلَة [] (pl.
حِيْل [ ])
a. Ruse, stratagem, artifice.
b. Pretext.
c. see 1t
حَوَلa. Squinting, the being cross-eyed.

أَحْوَل [] (pl.
حُوْل [ ])
a. Squinting, cross-eyed.

لَا مَحَالَة []
a. Doubtless, of course; necessarily.

حَائِل [] (pl.
حُوْل
حُوَّل حِوَاْل)
a. Changed, altered.
b. Newly born, young.

حَوَالa. Change.
b. Opposite to.

حَوَالَة []
a. Transfer of a noteof-hand to a third party.
b. Warrant-officer sent to a debtor to oblige him to
pay.

حَوَالَى []
a. Around, about.

حِوَالa. One who interposes, mediator; third party.

حَوَلَان []
a. see 22
أَحْوَال الدَّهْر
a. Changes, vicissitudes of fortune, time.

مُحَال مُسْتَحِيْل
a. Absurd; absurdity; unreasonable, unachievable.
b. Impossible; improbable; infeasible
impracticable.

حَالًا
a. في الحَال Immediately, at once.

حَالَمَا
a. As soon as.

حَالِيّ
a. Actual, visible.
(حول) - وفي الحديث: "إذا ثُوِّبِ بالصَّلاةِ أَحالَ الشَّيطانُ، له ضُراطٌ"، رَوَاه أبو هُرَيْرة.
يقال: أَحالَ يفعلَ كذا، إذا طَفِق وأَقْبَل وتَهَيَّأ لِفِعْلِه.
وأَحالَ: إذا تَحوَّل من شَىءٍ إلى شىء، وقيل: وَثَب وخَبَّ.
- ومنه حَدِيثُ قَبَاثِ بن أَشْيَم، رَضِى اللهُ عنه: "رأيت خَذْق الفِيلِ أَخضَر مُحِيلاً".
: أي مُتَغَيِّرا، ومنه سُمِّى الأَحولُ، كأَنَّ سَوادَ عَينِه تَحوَّل عن موضعه.
وفي غير هذا، أَحالَ: إذا صَبَّ المَاءَ، وأَحالَ: إذَا غَيَّر الكَلَامَ عن جِهَتِه، وأَحالَ: إذا جاء بالمُحالِ.
- في الحديث: "أَعوذُ بِكَ من شَرِّ كُلِّ مُلقِح ومُحيل".
فالمُحِيل: الذي لا يُولَد له. من قَولِهم: حالت النَّاقةُ [وأَحَالَت] ، إذا حَمَلت عامًا ولم تَحمِل عامًا. وأَحالَ الرَّجلُ إِبِلَه العَامَ، إذا لم يَضْرِبْها الفَحلُ حتّى حَالَت: أي صَارتْ بلا حَمْل.
- في الحديث: "أو فَسَد مَحالَةً".
المَحالَة: مَنْجَنُونٌ يُستَقى عليها، شِبْه البَكَرة.
- في حَدِيثِ الأَحنَفِ: "أَنَّ إخوانَنَا من أَهلِ الكُوفَة نَزلُوا في مثل حُوَلَاء النَّاقَة" . : أي في الخِصْب، وأَصلُه جِلدَة رَقِيقَةٌ وهي كالمَشِيمة للمَرْأَة تخرج مع الولد، فيها مَاءٌ أَصفَر، وفيها خُطوطٌ حُمْر وخُضْر، قاله الأصمَعِىّ.
وقد يُسَمَّى ذَلِك المَاءُ حُوَلَاءَ، وهو كِنايَةٌ عن الخِصْبِ.
في حَدِيثِ الحَجَّاج:
* .. مِمَّا أَحالَ على الوَادِى *
: أي ما أَقبَل عليه. من قَوْلِهم: أَحالَ عليه بالسَّوط، أو مِنْ قَولِهم: أَحالَ الماءَ، إذا صَبَّه: أي من الجَانِب الذي صَبّ الماء على الوَادِى، أو من الجَانِب الذي أَحالَ الشَّجَر على الوادى.
- في حديث قُصَل: "إن حَوَّلْناها عنك بِمِحْوَل" .
كأنه آلة من التَّحْويِل كالمِجْمَر. ويرِوى: بمُحَوَّل، وهو مَوضِع التَّحويل: أي لو حَوَّلناها عنك إلى غَيْرِك. - في حديث مُجاهِد: "في التَّوَرُّكِ في الأَرضِ المُسْتَحِيلة" 
: أي المُعْوَجَّة، لاستِحالَتِها إلى العِوجَ.
- في قِصَّة خَيْبَر: "فحَالُوا إلى الحِصْن" .
: أي تَحوَّلوا، من قَولِه تعالى: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} .
- في الحَدِيث: "من أَحالَ دَخَل الجَنَّة" 
: أي أَسلَمَ، لأَنّه قُلِب لِحالَةٍ، من قَولِهم: حَالَ: أي تَغيَّر.
- في قصة وَفاةِ مُعاوية: "قُلَّباً حُوَّلاً".
وروى: "حُوَّلِيًّا قُلَّبِيًّا" . : أَىْ ذا تَصَرُّفٍ واحْتِيال، ويَاءُ النِّسْبة للمُبالَغَة.
- فيه: "لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِالله"
الحَوْل ها هُنَا الحَرَكة: يُقال: حَالَ الشّخصُ يَحُول إذا تَحَرَّك، المَعنَى: لا حَركَةَ ولا قُوَّةَ إلا بمَشِيئة اللهِ تَعالَى، وقيل: الحَوْلُ: الحِيلَة، والأَوَّلُ أَشبَه.

حول

1 حَالَ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) aor. ـُ Msb, Er-Rághib,) inf. n. حَوْلٌ and حُؤُولٌ (K, Er-Rághib) [and حَوَلَانٌ], It (a thing) became altered, transmuted, or changed, (S, * Mgh, Msb, Er-Rághib, TA,) from its state, or condition, (S, Mgh,) or from its natural state or condition, and its constitution; as also ↓ استحال; (Msb;) i. q. ↓ تحوّل; (K:) which [here] signifies [as above; or] it became altered, transmuted, or changed, whether essentially or substantially, or in respect of predicament [or state or condition], or by saying; (Er-Rághib, TA;) and ↓ احال signifies the same: (K:) or this last is said of a man meaning مِنْ شَىْءٍ إِلَى شَىْءٍ ↓ تحوّل [he shifted, or turned, from one thing to another]: (TA:) and hence, (TA,) he became a Muslim: (IAar, K, TA:) for in this case one says of a man, عَمَّا كَانَ ↓ تحوّل يَعْبُدُ إِلَى الإِسْلَامِ [he turned from that which he was worshipping to El-Islám]. (IAar, TA.) b2: [Hence, also,] حال, inf. n. مَحَالٌ and حِيلَةٌ, i. q. احتال, q. v. (Ham p. 652.) b3: And حال and ↓ استحال It (anything) shifted, or removed, or went, or became shifted or transferred; syn. تحوّل: or it moved; syn. تحرّك: so accord. to different copies of the K: or, accord. to the O, the former verb has both of these significations: (TA:) or it has the latter of these significations, said of a شَخْص [i. e. a man, or person, or the figure of a thing seen from a distance]: (S:) or both verbs signify it (anything) became altered, or changed, (M, K,) from straightness, or evenness, (K,) to crookedness, or unevenness. (M, K.) You say, حَالَتِ القَوْسُ The bow became crooked (K, TA) in the portion between the part grasped by the hand and the curved extremity; or in the curved extremity: (TA:) or reverted from the state into which it was brought by pressure [with the ثِقَاف], and became crooked in the portion between the part grasped by the hand and the curved extremity; as also ↓ استحالت: (S, O:) and in like manner, الأَرْضُ عَنِ الاِسْتِوَآءِ إِلَى ↓ استحالتِ العِوَجِ [The ground became altered, or changed, from evenness to unevenness]: (S:) or [simply]

↓ استحالت it became uneven: (Msb:) [and الارض ↓ أَحَالَتِ (K in art. صمت) app. signifies the same:] or ↓ استحال signifies it (a thing) was disposed, or was about, to become altered, or changed. (Er-Rághib, TA.) And حال لَوْنُهُ Its colour altered, or changed, and became black. (S.) And حال It (a thing) shifted from its way, or manner, or direction. (TA.) And حال وَتَرُ القَوْسِ The string of the bow shifted from its place on the occasion of shooting: and حَالَتِ القَوْسُ وَتَرَهَا, [the bow shifted from its string.] (TA.) And حال مِنْ مَكَانِهِ, inf. n. حِوَلٌ, (O, TA,) or this is a simple subst., (S, M, K,) He, or it, shifted, or removed, from his, or its, place. (O, TA. [See حِوَلٌ, below.]) And حال إِلَى مَكَانٍ آخِرِ i. q. ↓ تحوّل [i. e. He, or it, shifted, or removed, or became shifted or transferred, to another place]. (S.) And حال عَنِ العَهْدِ, inf. n. حُؤُولٌ, i. q. انقلب [i. e. He withdrew, or receded, from the covenant, compact, agreement, or engagement]. (S.) b4: حال فِى مَتْنِ فَرَسِهِ, inf. n. حُؤُولٌ, He leaped, and rode, upon the back of his horse; as also ↓ احال: (S:) or حال فِى ظَهْرِ دَابَّتِهِ he leaped, and seated himself firmly, upon the back of his beast; as also ↓ احال: (K, TA:) and حال عَلَى

الفَرَسِ, (TA,) inf. n. حَوْلَةٌ, (K, * TA,) he seated himself firmly upon the horse. (K, * TA.) b5: حال صَبُوحُهُمْ عَلَى غَبُوقِهِمْ, Their morning-draught and their evening-draught became one, is said of people suffering from drought, and scarcity of milk. (TA.) b6: حال, (Mgh, Msb, K,) aor. as above, inf. n. حَوْلٌ, (Msb,) said of a year (حَوْلٌ), (Mgh, K,) It passed: (Msb:) or it revolved and passed: (Mgh:) or it became complete. (K.) You say, حال عَلَيْهِ الحَوْلُ, (S, K,) inf. n. حَوْلٌ and حُؤُولٌ, (K,) The year passed over him, or it; [or he, or it, became a year old;] (S, K;) as also ↓ احال. (S.) And حال, alone, (Msb, TA,) and ↓ احال and ↓ أَحْوَلَ, (Msb,) The year passed over it. (Msb, TA.) And ↓ احال (S, K) and ↓ أَحْوَلَ (S, TA) and ↓ احتال (K) A year passed over it; [or it became a year old;] (S, K, TA;) said of wheat, or food, and of other things: (S, TA:) and so حالت and ↓ احالت and ↓ أَحْوَلَتْ said of a دار [or house]: (S:) or حَالَتِ الدَّارُ and ↓ احالت and ↓ أَحْوَلَت and حِيلَ بِالدَّارِ years passed over the house: (K:) or the house became altered, or changed, and years passed over it: and in like manner one says, أَعَامَت and أَشْهَرَت. (TA.) and حال said of a boy, A year passed over him; [or he became a year old;] (S;) as also ↓ احول. (K.) And بِالمَكَانِ ↓ احال (Ks, S, Msb, K) and ↓ أَحْوَلَ (Ks, S, K) He remained, stayed, abode, or dwelt, a year in the place: (Ks, S, Msb, K:) or, as some say, a long time. (TA.) b7: حَالَتْ, inf. n. حِيَالٌ (S, Msb, K) and حِيَالَةٌ and حُؤُولٌ (K) and حُولٌ; (S;) and ↓ احالت, and ↓ حوّلت; (K;) said of a she-camel, (S, K,) &c., (K,) She did not conceive, or become pregnant, during a year, or two years, or some years: (K:) or she, having been covered by the stallion, did not become pregnant: (S, K:) or, said of a woman, and of a she-camel, she did not become pregnant. (Msb.) And حالت, (S, Mgh, Msb, TA,) and ↓ احالت, (Mgh,) said of a palm-tree (نَخْلَةٌ), It bore one year, and not another year: (Mgh, TA:) or did not bear, (S, Msb,) having been fecundated. (S.) b8: حال الشَّىْءُ بَيْنِى وَبَيْنَكَ, (S, Er-Rághib,) or بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ, (Mgh, * K,) inf. n. حَيْلُولَةٌ, [originally حَيْوَلُولَةٌ,] (Mgh, Msb,) like كَيْنُونَةٌ [&c.], (Mgh,) and حُؤُولٌ (Mgh) and حَوْلٌ, (Er-Rághib, TA,) The thing intervened as a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, (S, K, Er-Rághib, TA,) between me and thee, (S, Er-Rághib, TA,) or between the two things. (K.) You say, حال النَّهْرُ بَيْنَنَا The river intervened as a separation, or an obstacle, between us, preventing conjunction, or communication. (Msb.) and حال الشَّىْءُ دُونَ الشَّىْءِ [The thing intervened as an obstacle in the way to the thing]. (S voce اِعْتَرَضَ.) It is said in the Kur [viii. 24], وَاعْلَمُوا

أَنَّ اللّٰهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ [And know ye that God interveneth, or interposeth, between the man and his heart, or secret thoughts, or desire]: indicating that He turns him from his desire: (Er-Rághib, TA:) or that He possesses his heart, and turns it as He wills: (O, TA:) or that a man cannot believe nor disbelieve unless it be God's will: (Jel:) or, as some say, that God destroys a man; or reduces him to the vilest condition of life, in order that he may not know, after knowing, anything. (Er-Rághib, TA. [See other remote interpretations in the Ksh, and the Expos. of Bd.]) And in the same [xxxiv. 53], وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ [And an obstacle shall be made to intervene between them and that which they shall eagerly desire]. (TA.) b9: And حال الشَّىْءُ The thing poured out, or forth. (TA.) [See also 4.]

A2: حَوِلَتْ عَيْنُهُ, (S, K,) and حَالَتْ, inf. n. تَحَالُ, (K,) the latter, of the dial. of Temeem, accord. to Lth, (TA,) [but see what follows,] inf. n. حَوَلٌ; (S, M, Mgh, K;) and ↓ احولّت, (S, K,) inf. n. ↓ اِحْوِلَالٌ; (K;) His eye [squinted; i. e.] had the white apparent at the outer angle, and the black next the inner angle: (M, K:) or had the black turning towards the nose: (Lth, M, K:) or had one of the two blacks turned towards the nose, and the other towards the temple: (Mgh:) or had its black next the outer angle: or his eye was as though it looked towards the حِجَاج [or supraorbital bone]: or had the black inclining towards the outer angle: (M, K:) the first of which meanings is that commonly known: but some say that حَالَتْ signifies it was turned from its proper state: or it is anomalous: (TA:) the epithet applied to the man is ↓ أَحْوَلُ, (S, Mgh, K,) and ↓ حَوِلٌ: and that applied to the eye is [the fem. of the former of these, i. e.] ↓ حَوْلَآءُ: (K:) the pl. of which, and of the masc., is حُولٌ. (Har p. 412.) 2 حوّلهُ, inf. n. تَحْوِيلٌ, He altered it, transmuted it, or changed it, whether essentially, or substantially, or in respect of predicament [or state or condition], or by saying; (Er-Rághib, TA:) [as also ↓ احالهُ.] b2: [Hence, He turned it over, or about, in his mind, considering what might be its results, and so managed it; namely, an affair; like قَلَّبَهُ.] You say, رَجُلٌ بَصِيرٌ بِتَحْوِيلِ الأُمُورِ [A man who is knowing, skilful, or intel-ligent, in turning affairs over, or about, in his mind, &c.]. (S, TA.) And رَأْيَهُ فِى الأَمْرِ ↓ احال He altered, or changed, his opinion respecting the thing, or affair. (MA.) b3: He shifted it, removed it, or transferred it, from one place to another: (S, * Mgh, O, Msb, TA:) or حوّلهُ إِلَيْهِ he shifted it, removed it, or transferred it, to it, or him: (K:) and ↓ احالهُ signifies the same. (Msb.) [Hence,] حوّل الرِّدَآءَ, (Msb,) inf. n. as above, (Mgh,) He put the right side of the [garment called] رداء on the left: (Mgh:) or he shifted each extremity of the رداء to the place of the other. (Msb.) b4: He transferred, or transcribed, what was in it, namely, a book, or writing, to another, without doing away with the original form. (TA.) b5: He made it, or pronounced it to be, مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, self-contradictory, unreal, or impossible]. (K. [See also 4.]) b6: حوّل عَيْنُهُ: see 4.

A2: See also 5, in two places. b2: حَوَّلَتْ said of a she-camel &c., i. q. حَالَتْ: (K:) see 1.3 حاولهُ, (S, M, K,) inf. n. مُحَاوَلَةٌ (M, K, KL) and حِوَالٌ, (M, K, TA, [in the CK, erroneously, حَوال,]) He desired it: (S, KL:) he sought it: (M, K, KL:) or he sought it by an artful contrivance or device; or by artful, or skilful, management; by turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in his mind, so as to find a way of attaining his object; syn. طَلَبَهُ بِحِيلَةٍ, (A,) or بِالْحِيلَةِ. (Har p. 326.) Aboo-Heiyeh En-Numeyree says, وَمَنْ يُحَاوِلُ شَيْئًا فِى فَمِ الأَسَدِ [And who will seek to get a thing in the mouth of the lion?] (Freytag's Arab. Prov. ii. 714.) and one says, حاول مِنْهَا الجِمَاعَ [He desired, or sought, of her, copulation, using blandishment, or artifice, for that purpose]. (T in art. رود, بِكَ أُحَاوِلُ occurring in a trad., means بك أُطَالِبُ [app. By means of Thee I seek, or demand, that which I want]. (Az, M, A, TA.) One says also, حَاوَلْتُهُ

أَنْ يَفْعَلَ الأَمْرَ [I sought, or endeavoured, to induce him to do the thing], and أَنْ يَتْرُكَهُ [to leave it]. (A in art. دور.) And, of water, حاول أَنْ يَجْمُدَ (L and K in art. جمد) (assumed tropical:) It was about to congeal, or freeze; was at the point of congealing, or freezing. (TK in that art.) b2: حَاوَلْتُ لَهُ بَصَرِى

I looked sharply, or intently, at him; I cast my eyes at him. (ISd, K.) 4 احال, as an intrans. v.: see 1, in eighteen places. b2: تَجَنَّبَ رَوْضَةً وَأَحَالَ يَعْدُو [He withdrew from a meadow, and set to running,] is a prov., meaning he forsook abundance of herbage, or of the goods and conveniences and comforts of life, and preferred to it straitness, or difficulty. (S.) b3: احال عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ He set upon him with the whip, (S, MA, K,) يَضْرِبُهُ [striking him]: (S:) or he desired to strike him with the whip: or he struck him with the whip: (MA:) and أَحَلْتُهُ بِالسَّوْطِ, and بِالرُّمْحِ, [if احلته be not a mistranscription for أَحَلْتُ عَلَيْهِ, in the MS. from which I take this, as it may be inferred to be from what here precedes and follows,] I aimed at him with the whip, and with the spear, and set upon him with it: whence the saying, of him who has struck one at the point of death, and killed him, يُحِيلُ المَوْتَ عَلَى الضَّرْبِ, i. e. (assumed tropical:) He makes death [as it were] to hang upon, and cleave to, striking; like as the spear is made to cleave to the مُحَال عَلَيْه, who is the person thrust, or pierced. (Msb.) El-Farezdak says, (S, TA,) addressing Hubeyreh Ibn-Damdam, (TA,) وَكُنْتَ كَذِئْبِ السَّوْءِ لَمَّا رَأَى دَمًا بِصَاحِبِهِ يَوْمًا أَحَالَ عَلَى الدَّمِ i. e. [And thou mast like the wicked wolf: when he saw blood upon his companion, one day,] he set upon the blood. (S, TA.) b4: [Hence, perhaps,] حال عَلَيْهِ He reckoned him, or esteemed him, weak. (K.) b5: احال اللَّيْلِ Night poured upon the earth; (K;) and came on. (TA.) [See also 1, last sentence but one.] b6: احال بِفُلَانٍ الخُبْزُ The bread fattened such a one; and in like manner one says of anything by which one becomes fat. (AA, TA.) b7: And احال He did, or said, what was مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, self-contradictory, unreal, or impossible]. (S, Sgh, K. *) b8: And His camels did not conceive, or become pregnant, (AA, S, K,) during a year, or two years, or some years, (K,) having been covered. (S.) A2: As a trans. v.: see 2, in three places. b2: احال الغَرِيمَ He referred the creditor, from himself, [for the payment of what was due to him,] to another. (M, K.) and أَحَلْتُهُ بِدَيْنِهِ I transferred his debt [i. e. the debt due to him from me] by making another person than myself responsible for it. (Msb.) and أَحَلْتُ زَيْدًا بِمَا كَانَ لَهُ عَلَىَّ عَلَى رَجُلٍ I referred, or turned over, Zeyd, for the payment of what was due to him from me, to a certain man, transferring the responsibility for the debt to the latter: in which case, I am termed ↓ مُحِيلٌ; and Zeyd is termed ↓ مُحَالٌ; and the other man, عَلَيْهِ ↓ مُحَالٌ, and عليه ↓ مُحْتَالٌ, and ↓ حَوِيلٌ; and the property, بِهِ ↓ مُحَالٌ: (Mgh:) and ↓ حَيِّلٌ, [originally حَوِيلٌ or حَيْوِلٌ,] also, is applied to him to whom the reference is made; and to him who accepts the reference; both together being termed حَيِّلَانِ. (Aboo-Sa'eed, TA.) And you say, احال عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ [He referred a person to him for the payment of his debt]. (S.) And احال [alone] He transferred the debt for which he was responsible to the responsibility of another. (Har p. 59.) And أَحَلْتُ الأَمْرَ عَلَى زَيْدٍ [I turned over the affair to Zeyd;] I made the performance of the affair to be required restrictively of Zeyd. (Msb.) b3: احال عَلَيْهِ المَآءَ He poured out the water upon it: (K:) or احال المَآءَ مِنَ الدَّلْوِ he poured forth the water from the bucket, and turned over the latter. (S.) b4: احال اللّٰهُ عَلَيْهِ الحَوْلَ [God made the year to pass over him, or it]: (Lh, TA:) or احال اللّٰه الحَوْلَ God made the year complete. (K, TA.) b5: احال الرَّجُلُ إِبِلَهُ العَامَ [The man made his she-camels to pass the year without becoming pregnant; or] the stallion did not cover the man's she-camels during the year. (Lh, TA.) b6: أَحْوَلَ عَيْنَهُ, (Ks, Lh, S,) or أَحَالَهَا, and ↓ حوّلها, (K,) He made his eye to be حَوْلَآءَ [i. e. squinting, &c.]. (Ks, Lh, S, K.) [See 1, last sentence.] b7: احال كَلَامَهُ He made his speech مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, or self-contradictory]. (S. [See also 2.]) A3: مَا أَحْوَلَ حِيلَكَ How fluctuating, and shifting, and varying, are thy evasions, wiles, artifices, or artful contrivances or devices! (Har p. 309.) b2: and مَا أَحْوَلَهُ How surpassing is he in the practice of evasions, shifts, wiles, artifices, or artful contrivances or devices; or in turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in his mind, so as to find a way of attaining his object! (Fr, S, K;) as also ما أَحْيَلَهُ. (Fr, S in art. حيل, and K.) 5 تحوّل: see 1, first sentence, in three places. [Hence,] تحوّل مُبْتَدِعًا [He turned innovator]. (O and K in art. بدع.) b2: It shifted, or removed, or went, or became shifted or transferred, (S, Msb, K,) from one place to another, (S,) or from its place; (Msb;) as also ↓ حوّل (S, * Msb, K *) [and حال and استحال, as shown above: see 1, near the beginning.] You say, تحوّل مِنْ مَكَانِهِ It shifted, &c., from its place. (Msb.) And تحوّل عَنْهُ It shifted from it to another. (K.) and تحوّل إِلَى مَكَانٍ آخَرَ i. q. حَالَ, q. v. (S.) and المَجَرَّةُ ↓ حَوَّلَتِ The Milky Way became in the midst of the sky; which it does in the summer, (Sh, K, TA,) when the season of heat comes on. (Sh, TA.) b3: See also 8, in two places.

A2: Also, (S, K,) or تحوّل حَالًا, (TA,) He carried a bundle upon his back. (S, K, TA.) And تحوّل الكِسَآءِ He put a thing in the [garment called] كساء, and then carried it on his back. (M, K.) b2: تحوّلهُ بِالمَوْعِظَةِ He sought to avail himself of the state in which he might be rendered prompt, or willing, to accept admonition. (AA, K.) 8 احتال عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ [meaning He was referred, or turned over, to him for the payment of the debt] is from الحَوَالَةُ. (S, TA.) You say, احتال زَيْدٌ بِمَا كَانَ لَهُ عَلَىَّ عَلَى رَجُلٍ Zeyd was referred, or turned over, for the payment of what was due to him from me, to a certain man, to whom the responsibility for the debt was transferred. (Mgh.) b2: احتال said of a year; see 1. b3: احتال (S, MA, Msb, K, KL) and ↓ تحوّل (S, K) and تحيّل (K) signify the same, (S, K,) from الحِيلَةُ [q. v.]; (S;) and ↓ حَالَ, (Ham p. 652,) inf n. مَحَالٌ and حِيلَةٌ, (Ham ib. and K, *) also signifies the same as احتال; (Ham ib.;) which means He practised حِيلَة [i. e. an evasion or elusion, a shift, a wile, an artifice, or an artful contrivance or device, a machination, a trick, a plot, a stratagem, or an expedient, &c.]: (MA, KL:) or he exercised art, artifice, cunning, ingenuity, or shill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free mill, (K, TA,) with subtilty: (TA:) or he sought الحِيلَة i. e. [means of evading, or eluding, a thing, or of effecting an object, by] the exercise of art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management of affairs; by the turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in his mind, so as to find a way of attaining his object. (Msb.) You say, احتال فِى الأَمْرِ and ↓ تحوّل [&c., He practised an evasion or elusion, &c., in the affair]. (K.) [And احتال عَلَيْهِ He practised an artifice, or an artful contrivance or device, &c., against him. And احتال لِعِيَالِهِ He exercised art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management of affairs, for his family, or household.]

A2: اِحْتَوَلُوهُ They encompassed, or surrounded, him; or made him to be in the midst of them. (M, O, K.) 9 احوّلت عَيْنُهُ: see 1, last sentence. b2: [احوّلت الأَرْضُ: see 11.]10 استحال: see 1, in six places. b2: Also It (speech, or language, S, Msb, or a thing, TA) became مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, selfcontradictory, unreal, or impossible]. (S, Msb, TA.) A2: استحالهُ He looked at it, (S, M, K,) namely, a شَخْص [i. e. a man, or person, or the figure of a thing seen at a distance], (S,) to see if it moved: (S, M, K:) as though he sought, or desired, its motion and change. (TA.) and استحال الجَهَامَ He looked at [the waterless clouds, or the clouds that had poured forth their water, to see if they changed or moved]. (TA.) b2: He reckoned it مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, &c.: see above]. (KL.) 11 احوالّت الأَرْضُ, (K, TA, [in the CK احوّلت,]) inf. n. اِحْوِيلَالٌ, (TA,) (tropical:) The land became green, and its herbage stood erect, or became strong and erect. (K, TA.) [See حُوَلَآءُ.]

حَالٌ The state, condition, or case, (صِفَة,) of a thing; [considered as subject to change;] (Msb, Er-Rághib, TA;) as also ↓ حَالَةٌ: (Msb:) or the quality, or manner of being, and state, or condition, of a man, (K, TA,) in respect of good or evil; (TA;) as also ↓ حَالَةٌ: (K:) or the particular case, or predicament, of a man &c., in respect of changing events, in the soul and the body and the acquisitions: (Er-Rághib, TA:) and in the coventional language of the logicians, a fleeting, or quickly-transient, quality, such as accidental heat and cold and moisture and dryness; as also ↓ حَالَةٌ: (TA:) anything changing: (Ham p. 288:) the time in which one is; (Lth, K;) [the present time;] the end of the past, and the beginning of the future: and as a conventional term, [in grammar, the present tense: and (tropical:) the future: and also] a denotative of state of the agent or of the objective complement; [the former termed حَالٌ مِنَ الفَاعِلِ; and the latter, حَالٌ مِنَ المَفْعُولِ; and each said to be مَنْصُوبٌ عَلَى الحَالِ, i. e. put in the accus. case as a denotative of state, unless expressed by a complete proposition;] as [قَائِمًا] in the phrase زَيْدٌ فِى

الدَّارَ قَائِمًا [Zeyd is in the house, standing], and in ضَرَبْتُ زَيْدًا قَائِمًا [I beat Zeyd standing]: (Ibn-El-Kemál, TA:) it is fem., like حَالَةٌ; (Msb;) and mase. ; (Msb, K;) but mostly fem.: (TA:) the pl. is أَحْوَالٌ and أَحْوِلَةٌ, (K,) [both properly pls. of pauc., but the former often used as a pl. of mult., and often signifying circumstances,] the latter anomalous: (TA:) the pl. of ↓ حَالَةٌ is حَالَاتٌ: (TA:) or ↓ حالة is the n. un. or sing. of حَالٌ and أَحْوَالٌ [and حَالَاتٌ], used in relation to a man. (S, O.) You say حَالٌ حَسَنٌ and حَسَنَةٌ [A good state or condition &c.; as also ↓ حَالَةٌ حَسَنَةٌ]. (Msb.) And الدَّهْرِ ↓ حَالَاتُ and أَحْوَالُهُ The changes, or vicissitudes, of time or fortune. (K.) [And اِفْعَلْهُ حَالًا and فِى الحَالِ Do thou it now, or immediately. And عَلَى كُلِّ حَالٍ In any case: a phrase of frequent occurrence. The phrase قَالَ لِسَانُ الحَالِ (assumed tropical:) The tongue of the case said, (often used by late writers,) means the case seemed to say.]

A2: A load, or burden: (Ham p. 299:) [whence, perhaps, خَفِيفُ الحَالِ (which see in what follows) as meaning (assumed tropical:) having a small family to maintain:] and hence, (Ham ib.,) a bundle, or bundle of clothes, (كَارَةٌ,) which is carried on the back (S, Ham ib.) by a man: (S:) or a thing that a man carries on his back, (ISd, O, K,) whatever it be. (ISd, TA.) b2: A [garment of the kind called] كِسَآء in which one collects, or seeks and collects, dry herbage: (O, K:) or a garment, or piece of stuff, of which two ends are tied in a knot behind the flanks, and the other two ends over the head; in which one collects dry herbage; also called شُكْبَانٌ. (TA in art. شكب.) A3: A child's go-cart, by means of which he practises walking; (S, K *, TA;) resembling a small عَجَلَة; (S;) also called دَرَّاجَةٌ [q. v.]. (S, TA.) A4: The part of a horse that is the place of the لِبْد [or saddle-cloth]: or the line along the middle of the back: (K, TA:) or حَالُ مَتْنِ الفَرَسِ signifies the middle of the back of the horse; the place of the لِبْدِ. (S.) [See also its syn. حَاذٌ.] خَفِيفُ الحَالِ signifies the the same as خَفِيفُ الحَاذِ, (A in art. حوذ,) which means (tropical:) A man light of back; (S, A, L, Msb, all in art. حوذ;) i. e. having little property: and also having a small family to maintain; (L in that art. ;) or having little property and a small family to maintain; (L and K in that art. ;) like خَفِيفُ الظَّهْرِ. (A, L, Msb, all in that art.) A5: Black mud: (S, K:) from حَالَ “ it became altered, or changed. ” (TA.) It is said in a trad. that the حال of El-Kowthar is musk: (TA:) and in another, that Gabriel took of the حال of the river [Nile] and put it into the mouth of Pharaoh; (S, TA;) but here it has the meaning next following. (TA.) Black fetid mud; syn. حَمْأَةٌ. (K, and Ham p. 288.) And Soft earth. (K, and Ham ib.) b2: And hence, (tropical:) Weakness, and softness. (Ham ib.) b3: Stinking flesh-meat. (Ham ib.) b4: Hot ashes (IAar, K, and Ham ib.) b5: The leaves of the سَمُر [acacia, or mimosa, gummifera,] beaten and shaken off into a garment, or piece of cloth. (K.) b6: Milk. (M, K.) A6: In the dial. of Hudheyl, (IAar, TA,) A wife. (IAar, K.) حَوْلٌ A year; (S Msb, K, Er-Rághib, &c. ;) so termed in consideration of its changing, and of the revolution of the sun in its places of rising and setting; (Er-Rághib, TA;) or as being the period in which [certain] plants attain their complete strength: (El-Harállee, TA:) and even if it has not passed; because it will be [properly speaking] a حَوْل: an inf. n. used as a simple subst.: (Msb:) pl. [of pauc., but also used as a pl. of mult.,] أَحْوَالٌ (M, Msb, K) and [of mult.] حُؤُولٌ and حُوُولٌ, (M, K,) the former with ء and the latter with و. (TA.) A2: Strength, power, might, or force; syn. قُوَّةٌ; (S, TA;) as also ↓ حِيلَةٌ [originally حِوْلَةٌ] (TA) and ↓ حَوْلَةٌ, (K, TA,) or this last is a n. un. from حَوْلٌ: (TA:) it is in the soul and the body and the acquisitions: and hence the saying, in a trad., لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ العَلِىِّ العَظِيمِ [There is no strength nor power but in, or by means of, God, the High, the Great]: (Er-Rághib, TA:) or it here signifies motion; [see also حَوْلَةٌ;] and the meaning is, there is no motion nor power, or ability, but by the will of God: (AHeyth, TA:) or, as some say, the meaning is, there is no حول [i. e. changing, or turning, or receding,] from disobedience, nor قوّة [i. e. power] to obey, but by the accommodating, or disposing, of God. (Msb.) b2: See also حِيلَةٌ.

A3: حَوْلُ شَىْءِ The lateral, or adjacent, part to which a thing may shift, or remove: (Er-Rághib, TA:) or the environs [of a thing]. (Msb.) You say, قَعَدُوا حَوْلَهُ, (S, K, *) or قَعَدْنَا حَوْلَهُ, the noun being in the accus. case as an adv. n. of place, i. e., [They sat, or we sat, around him, or it, or] in his, or its, environs; (Msb;) and ↓ حَوَالَهُ, and حَوْلَيْهِ, (S, K,) dual of حَوْل, (TA,) and ↓ حَوَالَيْهِ, (S, Msb, K,) dual of حَوَال, (TA,) and أَحْوَالَهُ, (ISd, K,) pl. of حَوْل, and used to give intensiveness to the meaning: (ISd, TA:) but you should not say حَوَالِيهِ. (S, Sgh.) And وَلَا عَلَيْنَا ↓ اَللّٰهُمَّ حَوَالَيْنَا [O God, be Thou around us as our protector, and not against us,] occurs in a trad. respecting prayer. (TA.) It is said, in the Expos. of the exs. cited as testimonies by Sb, that one sometimes says ↓ حَوَالَيْكَ and حَوْلَيْكَ, meaning Around thee, in every direction; dividing the surrounding parts into two; like as one says, أَحَاطُوا بِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ, not meaning that any of the surrounding parts remained vacant. (TA.) [See also an ex. voce دَنْدَنَ.]

حَوَلٌ inf. n. of حَوِلَتْ عَيْنُهُ. (S, K. [See 1, last sentence.]) A2: See also حَائِلٌ.

حَوِلٌ: see حُوَّلٌ: b2: and see also 1, last sentence.

حُوَلٌ: see حُوَّلٌ: b2: and حَائِلٌ: b3: and حِيَالٌ.

حِوَلٌ Removal from one place to another, in a passive sense; a subst. from تَحَوَّلَ: (S, O, K:) and in an active sense; a subst. from حَوَّلَهُ; (K;) accord. to ISd, it is the latter [only]; (TA;) as also ↓ حَوِيلٌ. (K.) Hence, in the Kur [xviii. 108], لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حَوْلًا [They shall not desire removal from it]

حَوُلَ (S, M, O, K:) or, as some say, it here means ↓ حِيلَةً; i. e. they shall not [desire to] practise, or seek to practise, any evasion from it to another abode. (TA.) b2: See also حِيَلةٌ [of which it is said to be both a syn. and a pl.]. b3: And see حُولَةٌ.

A2: Also A furrow, or trench, in the ground, in which palm-trees are planted in a row. (ISd, K.) حَالَةٌ; pl. حَالَاتٌ: see حَالٌ, in seven places.

حَوْلَةٌ Motion, or removal, (تَحَرُّكٌ or تَحَوُّلٌ, accord. to different copies of the K, the former being the reading in the TA,) and change of state. (K.) [See also حَوْلٌ. And see حَالَ عَلَى الفَرَسِ, of which it is the inf. n.] b2: See also حِيلَةٌ. b3: And see حَوْلٌ, as meaning قُوَّةٌ.

حُولَةٌ: see حُوَّلٌ: b2: and حِيلَةٌ. b3: Also A wonder, or wonderful thing; pl. حُولٌ. (K: [but probably this should be حُوَلٌ, as below.]) b4: [It is also used as a pl., signifying Wonders.] Yousay, هٰذَا مِنْ حُولَةِ الدَّهِْ This is of the wonders of the age, or of time, or fortune; as also من ↓ حَوَلَانِهِ, and ↓ حِوَلِهِ [pl. of ↓ حِيلَةٌ], and ↓ حُوَلَائِهِ. (K, TA: the last, in one copy of the K, ↓ حُوَلَانِهِ, and in the CK ↓ حُوْلانهِ.) b5: An evil, or abominable, event or accident; (K, * TA;) a calamity, or misfortune: pl. حُوَلٌ: as in the saying, هُوَ حُولَةٌ مِنَ الحُوَلِ It is a calamity of calamities. (S, TA.) It is also used as an epithet; so that one says, جَآءَ بِأَمْرٍ حُولَةٍ [He did, or brought to pass, an evil, or abominable, thing]. (M, TA.) حِيلَةٌ, (S, M, Msb, K, &c.,) originally حِوْلَةٌ, (Er-Rághib, TA,) [said to be an inf. n., (see 8,)] and ↓ حَوْلٌ (S, M, K) and حَيْلٌ and ↓ حِوَلٌ, (M, K,) which is also a pl. of the first, (K,) and ↓ حَوْلَةٌ (K) and ↓ حُولَةٌ (Ks, TA) and ↓ حَوِيلٌ (M, K) and ↓ حَائِلَةٌ (Ham p. 652) and ↓ مَحَالَةٌ (S, K) and ↓ مَحَالٌ, (M, K,) [said to be an inf. n., (see 8,)] and ↓ مَحِيلَةٌ, (Sgh, TA,) i. q. اِحْتِيَالٌ and تَحَوُّلٌ and تَحَيُّلٌ; (M, K; [see 8;]) [or A mode, or manner, of changing from one state to another, or of shifting from one thing to another; حِيلَةٌ being of the measure فِعْلَةٌ from حَالَ, like جِلْسَةٌ &c. from جَلَسَ &c.; or from تَحَوُّلٌ as syn. with حَالَ; (see what follows;) a mode, or means, of evading or eluding a thing, or of effecting an object; an evasion or elusion, a shift, a wile, an artifice, or artful contrivance or device, a machination, a trick, a plot, a stratagem, or an expedient;] a means of effecting one's transition from that which he dislikes to that which he likes; (KT, in explanation of the first word;) art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, (Msb, K,) in the management of affairs; i. e. the turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in the mind, so as to find a way of attaining one's object; (Msb;) and excellence of consideration or deliberation; and ability to manage according to one's own free will, (K, TA,) with subtilty: (TA:) accord. to Er-Rághib, حِيلَةٌ signifies a means of attaining to some state concealedly; and it is mostly used of that in which is sin, or offence, or disobedience; but sometimes of that in the exercise of which is wisdom; and hence God is described as شَدِيدُ

↓ المَحَالِ, meaning strong in attaining, concealedly from men, to that in which is wisdom: accord. to Abu-l-Bakà, it is from التَّحَوُّلُ; because by it one shifts from one state to another, by a species of forecast, and gentleness, or delicacy, so as to change a thing from its outward appearance: (TA:) the pl. of حِيلَةٌ is حِوَلٌ and حِيَلٌ [which latter is the most common form, and also, as well as حِوَلٌ, said to be syn. with the sing.,] and حِيلَاتٌ. (K.) One says, لَا حِيلَةَ لَهُ [He has no mode, or means, of evading &c.]. (TA.) [and مَا بِيَدِى حِيلَةٌ I have no mode, or means, of evading &c.]. And ↓ المَرْءُ يَعْجِزُ لَا مَحَالَةَ [Man becomes impotent: there is no avoiding it]. (S.) مِنْهُ ↓ لَا مَحَالَةَ means لَا بُدَّ [There is no avoiding it, or escaping it]. (S, * K.) One says, المَوْتُ آتٍ

↓ لَا مَحَالَةَ [Death comes: there is no avoiding it]. (S.) See also حِوَلٌ. b2: And see حُولَةٌ: b3: and حَوْلٌ. b4: [عِلْمُ الحِيَلِ The science of mechanics.]

حُوَلَةٌ: see حُوَّلٌ, in two places.

حَوْلِىٌّ A solid-hoofed animal in his first year: (S, O:) or a solid-hoofed animal, &c., a year old; a yearling: (K:) it is applied in this sense to a camel: and also to a plant: (TA:) and so ↓ مُحْوِلٌ and ↓ مُحِيلٌ applied to wheat, or food, &c.: (S, O:) and ↓ مُحْوِلٌ applied to a boychild: (K:) or, as some say, this signifies in the state of childhood; not limited to a year old: (TA:) the fem. of حَوْلِىٌّ is حَوْلِيَّةٌ: pl. [masc. حَوَالِىٌّ; and] fem. حَوْلِيَّاتٌ. (S, K.) حَوْلِىٌّ الغَضَا Young trees of the kind called غَضًا. (TA.) حِيَلِىٌّ: see حُوَّلٌ.

حُوَلَآءُ and حِوَلَآءُ, the latter like عِنَبَآءُ and سِيَرَآءُ, which are the only other words of this measure, (S, K,) accord. to Kh, (S,) [The membrane that encloses the she-camel's fœtus in the womb;] to the she-camel, like the مَشِيمَة (K, TA) to the woman; (TA;) i. e., (K,) a skin (S, K) of a dark, or an ashy, dust-colour (خَضْرَآء), full of water, (K,) which comes forth with the fœtus, containing أَغْرَاس [pl. of غِرْس, q. v.], and having lines, or streaks, which are red, and of a dark, or an ashy, dust-colour (خُضْر): (S, K:) or it comes forth after the fœtus, in the first سَلَى; and is the first thing that comes forth therefrom: so says ISk: and the word is sometimes used in relation to a woman: (TA:) or, accord. to Az, the water that comes forth upon the head of the fœtus, [i. e.] at the birth: (S:) or a membrane like a large bucket, which is full of water, and bursts when it falls upon the ground: then comes forth the سَلَى; and a day, or two days, after that, the صَآءَة. (TA.) Hence the saying, نَزَلُوا فِى مِثْلِ حُوَلاءِ النَّاقَةِ, (K,) and فى مثل حولاء السَّلَى, (TA,) (tropical:) They alighted amid abundance of water and green herbage. (K, * TA.) and رَأَيْتُ أَرْضًا مِثْلَ الحولاءِ (tropical:) I saw land having dark green herbage. (TA.) A2: See also حُولَةٌ.

حَوَلَان and حُوَلَان and حُوْلَان: see حُولَةٌ.

حُولَلٌ: see حَائِلٌ, in four places.

حَوَلْوَلٌ: see حُوَّلٌ, in two places.

حَوَالٌ The changing, or varying, of time, or fortune. (K.) A2: حَوَالَهُ, and حَوَالَيْهِ, and حَوَالَيْنَا, and حَوَالَيْكَ: see حَوْلٌ.

حِوَالٌ: see حَائِلٌ, in two places.

حِيَالٌ [in the CK, erroneously, حَيال] The front of a thing, as meaning the part, place, or location, that is over against, opposite, facing, fronting, or in front; syn. قُبَالَةٌ. (K, and Mgh in art. حيل.) You say, قُمْتُ حِيَالَهُ I stood in front of him; in the part, place, or location, that was over against him, opposite to him, &c.; syn. قُبَالَتَهُ. (Msb in art. حيل.) And قَعَدَ حِيَالَةٌ and بِحِيَالِهِ He sat in front of him, over against him, opposite to him, facing or fronting him; syn. بِإِزَائِهِ. (S, K.) And هٰذَا حِيَالَ كَلِمَتِكَ This is opposite to thy saying; syn. مُقَابَلَةَ; in the accus. case, as an adv. n. of place: thus related by IAar from the Arabs: but one may also say حِيَالُ كَلِمَتِكَ [the opposite of thy saying], making the phrase to consist of an inchoative and an enunciative: so says ISd. (TA.) It is originally with و [in the place of the ى]. (S, O.) b2: عَلَى حِيَالِهِ [By himself or itself; independently]. You say, أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى

حِيَالَهُ Give thou to every one of them by himself; syn. على حِدَتِهِ; (S in art. وحد;) or بِانْفِرَادِهِ. (Mgh in art. حيل.) And فَعَلْتُ كُلَّ شَىْءٍ عَلَى

حِيَالِهِ I did everything by itself; syn. بِانْفِرَادِهِ. (Msb in art. حيل.) A2: Also A string that is tied from the camel's بِطَان [or belly-girth] to his حَقَب [or hind girth], to prevent the حَقَب from going against the sheath of his penis: (K:) so, too, in the M: but in the O, as on the authority of AA, ↓ حُوَلٌ, like صُرَدٌ, signifies the string that is between the حَقَب and the بِطَان. (TA.) حَوِيلٌ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: [Hence,] One who is responsible, or answerable. (K.) b3: And A witness. (K.) A2: See also حِوَلٌ: b2: and حِيلَةٌ. b3: Also [Desire: or a seeking: or a seeking by an artful contrivance or device, or by artful or skilful management, to find a way of attaining an object:] a subst. from حَاوَلَهُ. (S, O, K.) حَوَالَةٌ The effecting a transition of one river, or rivulet, to another. (M, K.) [This is what is meant by the حوالة in المُزَارَعَة, mentioned in the Mgh, as “ customary in the cases of certain plants, as rice, and the بَاذِنْجَان, and in planting. ”] b2: The transfer of a claim, or of a debt, by shifting the responsibility from one person to another: (Mgh:) the transfer of a debt by shifting the responsibility of him who transfers it to him to whom it is transferred: (KT:) [a reference made by a debtor, of his creditor, to a debtor of the former, for the payment of what is owed by the former to the latter: an order for the payment of a debt, or of a sum of money, given by one person, upon another, to a third person: so in the present day:] a subst. (S, K) from أَحَالِ عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ, (S,) or from أَحَلْتُهُ بِدَيْنِهِ, (Msb,) or from أَحَالَ الغَرِيمَ. (K.) [See 4.] b3: A responsibility; accountableness. (K.) حَوَالِىٌّ and حُوَالِىٌّ: see the next paragraph.

حُوَّلٌ, applied to a man, signifies بَصِيرُ بِتَحْوِيلِ الأُمُورِ [i. e. Knowing, skilful, or intelligent, in turning affairs over, or about, in his mind, considering what may be their results, and so managing them]; (S, TA;) as also حُوَّلٌ قُلَّبٌ, (TA, and so in copies of the S,) and قُلَّبٌ ↓ حُوَّلِىٌّ, (TA, and so in a copy of the S,) and قُلَّبِىٌّ ↓ حُوَّلِىٌّ, and ↓ حَوَّالٌ; (TA;) and ↓ حُوَلَةٌ signifies ↓ مُحْتَالٌ [i. e. one who exercises art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free will, with subtilty; &c.; see the verb (8) of which مُحْتَالٌ is the part. n.]: (S:) or حُوَّلٌ and ↓ حُوَلٌ and ↓ حُوَلَةٌ and ↓ حُوْلَةٌ and ↓ حُوَّلِىٌّ, [in the CK, erroneously, حَوْلٰى,] like سُكَّرِىٌّ, [in the CK like سَكْرىٰ,] and ↓ حَالِىٌّ and ↓ حُوَالِىٌّ and ↓ حَوَلْوَلٌ, signify شَدِيدُ الاِحْتِيَالِ [i. e. one who exercises great art, artifice, &c.]: (Sgh, K:) all of these forms are mentioned by ISd, except حُوْلَةٌ and حُوَّلِىٌّ: (TA:) accord. to some, قُلَّبٌ حُوَّلٌ signifies experienced, or expert, in affairs; or one who has been tried, or proved, and strengthened by experience in affairs: (Har p. 312:) and ↓ حَوِلٌ signifies the same as حُوَّلٌ; (Ham p. 34;) having much حِيلَة [i. e. art, artifice, &c.]: accord. to analogy, it should be [حَالٌ,] like مَالٌ and صَاتٌ as epithets applied to a man: (Idem pp. 530 and 531:) حَيَّالٌ, also, [in like manner,] signifies صَاحِبُ حِيلَةٍ [i. e. one who exercises art, artifice, &c., as above]; and so ↓ حِيَلِىٌّ [from حِيَلٌ, pl. of, or syn. with, حِيلَةٌ]: (TA:) and ↓ حَوْلْوَلٌ [mentioned above (in the CK, erroneously, in this instance, حَواوِل)] signifies also cunning, or intelligent, or skilful and knowing; and quick and sharp or vigorous or effective; syn. مُنْكَرٌ كَمِيشٌ; (K, TA;) applied to a man. (TA.) حَيِّلٌ: see 4, in the latter half of the paragraph.

حُوَّلِىٌّ: see حُوَّلٌ, in three places.

حَوَّالٌ: see حُوَّلٌ.

حَائِلٌ Altering, or being transmuted, or changing; or altered, or transmuted, or changed; [in any manner; and particularly] in colour; (K, TA;) and becoming, or become, black; applied to a bone, and any other thing. (TA.) b2: Anything [shifting, or moving, or] that has shifted, or moved, in فِى [app. a mistranscription for مِنْ from]) its place. (TA.) b3: A she-camel, and any female, not conceiving, or not becoming pregnant, during a year, (M, K,) or two years, (K,) or some years: (M, K:) or a she-camel not pregnant (S, Msb, K) after having been covered by the stallion; (S, K;) because denoting a change from what is usual; (Er-Rághib, TA;) and in like manner applied to a ewe, or she-goat; (TA;) and to a woman: (Msb:) pl. حِيَالٌ and حُولٌ (S, K) and حُوَّلٌ, (K,) and ↓ حُولَلٌ (M, K) is a quasi-pl. n.: (M, TA:) [whence,] حَائِلُ حُولٍ and ↓ حُولَلٌ used as intensive epithets: or حَائِلٌ signifies not conceiving in one year, (K, TA,) when she has been covered: (TA:) and حَائِلُ حُولٍ and ↓ حُولَلٍ, not conceiving during two years; (K;) not conceiving in the first year after having been covered, nor in the next following year; like عَائِطُ عُوطٍ and عِيطٍ and عُوطَطٍ: (S in art. عوط:) one says also, لَقِحَتْ عَلَى حُولٍ and ↓ حُولَلٍ [app. meaning She conceived after having failed to do so for two years; for it seems that in this case حول and حولل are inf. ns., or that the latter is a subst. having the sense of an inf. n.: see 1, and see also عُوطَطٌ]: (TA:) and ↓ مُحَوِّلٌ signifies the same as حَائِلٌ. (K.) Also A palm-tree (Msb, K) that bears one year, and not another year: (K:) or not bearing. (Msb.) b4: The female young one of a camel, at the time of her birth: the male is termed سَقْبٌ: (S, K:) pl. حُولٌ and حَوَائِلُ. (TA.) One says, نُتِجَتِ النَّاقَةُ حَائِلًا حَسَنَةً [The she-camel brought forth a beautiful female young one]. (S.) And لَا أَفْعَلُ ذَاكَ مَا أَرْزَمَتْ أُمُّ حَائِلٍ

[I will not do that as long as a mother of a female young camel utters her gentle yearning cry]. (S.) A2: Also, (Lth, Mgh, O, TA,) and ↓ حِوَالٌ (Lth, K) and ↓ حُوَلٌ and ↓ حَوَلٌ, (K,) A thing that intervenes as a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, between two other things. (Lth, Mgh, * O, K.) One says, بَيْنَهُمَا ↓ هٰذَا حِوَالٌ, i. e. حَائِلٌ [This is a thing intervening as a separation, &c., between them two]; like حِجَازٌ and حَاجِزٌ. (Lth, O, TA.) حَائِلَةٌ: see حِيَلةٌ.

أَحْوَلُ; and its fem. حَوْلَآءُ: see 1, last sentence. b2: أَحْوَلُ مِنْ بَوْلِ الجَمَلِ [More wry than the urine of the he-camel]: because it does not come forth straight, but [backwards, and] inclining to one side: a prov. (TA.) b3: هُوَ أَحْوَلُ مِنْكَ He is one who has more حِيلَة [meaning art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management of affairs, &c.,] than thou; (Fr, S, K;) as also ↓ أَحْيَلُ. (K.) And النَّاسِ ↓ هُوَ أَحْيَلُ [He is the most artful, cunning, ingenious, or skilful, of men]; originally أَحْوَلُ. (MF in art. رود: see أَرْوَدُ.) أَحْيَلُ: see the next preceding paragraph, in two places.

تَحَاوِيلُ الأَرْضِ means أَنْ تُخْطِئَ حَوْلًا وَتُصِيبَ حَوْلًا, (O, K,) i. e. The leaving the land unsown one year, and sowing it another year: whereby the land is strengthened. (TK.) مَحَالٌ: see حِيلَةٌ, in two places: b2: and see also مَحَالَةٌ, in three places.

مُحَالٌ; and مُحَالٌ عَلَيْهِ; and مُحَالٌ بِهِ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: مُحَالٌ also signifies [Absurd; inconsistent; self-contradictory;] comprising two contradictories; as when one speaks of one body in two places in one case [or time]: (Er-Rághib, TA:) that cannot be conceived as existing in reality: (TA:) i. q. بَاطِلٌ [as meaning untrue, or unreal]; (Msb, TA;) impossible; that cannot be: (Msb:) perverted; turned from its proper way or manner of being; (K;) applied to speech; (S, K;) as also ↓ مُسْتَحِيلٌ. (K.) مُحْوِلٌ: see مُحِيلٌ: b2: and see also حَوْلِىٌّ, in two places.

مُحِيلٌ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also A woman that brings forth a boy next after a girl; or the reverse: and in like manner applied to a she-camel; as also ↓ مُحْوِلٌ and ↓ مُحَوِّلٌ: (Ks, Sgh, K:) and accord. to some, ↓ مُتَحَوِّلٌ [if not a mistranscription for مُحْوِلٌ or مُحَوِّلٌ] signifies a she-camel that brings forth one year a male, and another year a female. (TA.) b3: See also حَوْلِىٌّ.

مَحَالَةٌ: see حِيلَةٌ, in four places. b2: Also A machine (مَنْجَنُون, Lth, K) over which [passes the rope whereby] water is drawn: (Lth, TA:) and, (K,) or as some say, (TA,) a great بَكْرَة [or sheave of a pulley], (S in art. محل, and K,) by means of which camels draw water: (S ubi suprà and TA:) [see سَانِيَةٌ:] pl. مَحَاوِلُ and [coll. gen. n.] ↓ مَحَالٌ. (K.) b3: The vertebræ; as also ↓ مَحَالٌ: (K: [in the CK, الفَقَارِ is erroneously put for الفَقَارُ:]) or the latter has this meaning; and the former signifies a single vertebra: and the م may be radical: (M, TA:) pl. مَحَالَاتٌ. (T in art. ملح.) b4: The middle (وَاسِط, as in the M and O; in the K, erroneously, وَاسِطَة, TA) of the back; (M, O, K;) as also ↓ مَحَالٌ: but accord. to some, the م is radical. (TA.) مَحِيلَةٌ: see حِيلَةٌ.

مُحَوِّلٌ: see حَائِلٌ: b2: and مُحِيلٌ.

مِحْوَالٌ A man who says much that is مُحَال [or absurd, inconsistent, self-contradictory, unreal, or impossible]. (Lth, K. *) مُحْتَالٌ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: أَرْضٌ مُحْتَالَةٌ (tropical:) Land upon which rain has not fallen. (TA.) b3: See also حُوَّلٌ.

مُتَحَوَّلٌ [pass. part. n. of تَحَوَّلَهُ.

A2: Also] an inf. n. of تَحَوَّلَ. (Ham p. 503.) A3: And A place to which one shifts, removes, or becomes transferred. (Idem ib.) مُتَحَوِّلٌ: see مُحِيلٌ.

رِجْلٌ مُسْتَحَالَةٌ A leg that is crooked in the two extremities of its shank. (M, O, TA.) In the K, رَجُلٌ is erroneously put for رِجْلٌ, and سَاقَيْهِ for سَاقِهَا. (TA.) And ↓ قَوْسٌ مُسْتَحِيلَةٌ (S, K) and مُسْتَحَالَةٌ (K) A bow that is crooked (S, K, TA) in the portion between the part grasped by the hand and the curved extremity, or in its curved extremity. (TA.) And ↓ أَرْضٌ مُسْتَحِيلَةٌ Uneven ground: (S, TA:) or i. q. مُسْتَحَالَةٌ, (K,) which means land that has been left [unsown, or uncultivated,] a year, or years. (M, K.) مُسْتَحِيلٌ; fem. with ة: see the paragraph next preceding, in two places: b2: and see also مُحَالٌ.

A2: Also Full. (K.)

حظا

Entries on حظا in 5 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 2 more
[حظا] نه فيه: دخل على طلحة وأنا متصبح فأخذ النعل "فحظاني" بها "حظيات" ذوات عدد، أي ضربني، الحربي: إنما هو بطاء مهملة ولا وجه للمعجمة، وقيل: هو من الحظوة بالفتح وهو السهم الصغير الذي لا نصل له، وقيل: قضيب نابت في أصل فاستعار القضيب أو السهم للنعل، حظاه بالحظوة إذا ضربه بها كعصاه بالعصا. وفيه: تزوجني صلى الله عليه وسلم في شوال وبنى بي في شوال فأي نسائه كان "أحظى" مني، أي أقرب إليه وأسعد به، حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة بالضم والكسر: سعدت به ودنت من قلبه وأحبها. ط: والقياس أية وذكر بتأويل الجمع، أي كذبوا ما قالوا من أن التزوج في شوال سبب عدم الحظ من الزوج.
ح ظ ا: (حَظِيَتْ) الْمَرْأَةُ عِنْدَ زَوْجِهَا بِالْكَسْرِ تَحْظَى (حِظْوَةً) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَ (حِظَةً) أَيْضًا وَهِيَ (حَظِيَّتُهُ) وَإِحْدَى (حَظَايَاهُ) . وَفِي الْمَثَلِ: إِلَّا حَظِيَّةً فَلَا أَلِيَّةً. يَقُولُ: إِنْ أَخْطَأَتْكَ الْحُظْوَةُ فِيمَا تَطْلُبُ فَلَا تَأْلُ أَنْ تَتَوَدَّدَ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ بَعْضَ مَا تُرِيدُ. وَأَصْلُهُ فِي الْمَرْأَةِ تَصْلُفُ عِنْدَ زَوْجِهَا. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ مِنْ أَمْثَالِ النَّاسِ تَقُولُ إِنْ لَمْ أَحْظَ عِنْدَ زَوْجِي فَلَا آلُو فِيمَا يُحْظِينِي عِنْدَهُ بِانْتِهَائِي إِلَى مَا يَهْوَاهُ. وَرَجُلٌ (حَظِيٌّ) إِذَا كَانَ ذَا (حُظْوَةٍ) وَمَنْزِلَةٍ، وَقَدْ (حَظِيَ) عِنْدَ الْأَمِيرِ يَحْظَى (حُظْوَةً) وَ (احْتَظَى) بِمَعْنًى. 
[حظا] حَظِيَتِ المرأةُ عند زوجها حظوة وحظوة، بالكسر والضم، وحظة أيضا. وأنشد ابن السكيت لابنة الحمارس: هل هي إلا حظة أو تطليق * أو صلف أو بين ذاك تعليق قد وجب المهر إذ غاب الحوق * وهى حظيتى وإحدى حظاياى. وفى المثل: " إلا حظية فلا ألية " يقول: إن أخطأتك الحظوة فيما تطلب فلا تأل أن تتودد إلى الناس لعلك أن تدرك بعض ما تريد. وأصله في المرأة تصلف عند زوجها. ورجل حظى، إذا كان ذا حُظْوَةٍ ومنزلةٍ. وقد حَظيَ عند الأمير واحْتَظى به بمعنى. وأحظيته على فلان، أي فضَّلْتُهُ عليه. والحَظْوَةُ بالفتح: سهمٌ صغيرٌ قَدْرُ ذراعٍ. وإذا لم يكن فيه نصلٌ فهو حُظَيَّةٌ بالتصغير. وفي المثل: " إحدى حُظَيَّاتِ لقمان "، وهو لُقمان بن عاد. وحظياته: سهامه ومراميه، يضرب لمن عرف بالشَرارة ثم جاءت منه هَنَةٌ. وجمعُ الحَظْوَةِ حَظَواتٌ وحِظاءٌ بالمد. قال ابن السكيت: يقال: حنظى به، لغة في قولك غنظى به، إدا ندد به وأسمعه مكروه.
(حظا) - في حَدِيثِ مُوسَى بنِ طَلْحَة: "دَخَل علىَّ طَلحَةُ، رَضِى اللهُ عنه، وأنا مُتَصَبِّح، فأَخذَ النَّعلَ فحَظانى به حَظَياتٍ ذَواتِ عَدَد". : أي ضَرَبَنَى بِهَا، كذا رُوِى .
وقال الحَرْبِىُّ: إنما أَعرِفها بالطَّاء غير مُعجَمة، وأَمَّا بالظَّاء، فهو لا وَجه لَه. وقال غَيرُه: يَجُوز أن يَكُون من الحَظْوة، وهو السَّهْم الصَّغِير الذي لا نَصْل له. وقيل: كُلُّ قَضِيب نابتٍ في أَصل فهو خِظْوة، وفيه ثَلاثُ لُغات: فَتْحُ الحَاءِ، وضَمُّها، وكَسرُها. والجمع حَظَوات، فَعلَى هذا حَظَاه: ضَرَبه بالحَظْوة. كما يُقال: عَصَاه: ضَربَه بالعَصَا إن حُفِظ لَفظُه. وفي المَثَل: "إِحْدَى حُظَيَّاتِ لُقْمان" : أي من فَعَلاتِه.
- في حَدِيثِ عائِشةَ، رَضَى الله عنها: "تَزوَّجَنِى في شَوَّال، وبَنَى بِى في شَوَّال، فأَىُّ نِسائِه كان أَحظَى مِنِّى"؟
: أي أَقربَ مَنزِلةً. ويقال: له حُظْوة وحِظْوَة وحِظَة، والفِعلُ منه حَظِى فهو حَظٍ، والمرأة حَظِيَّة، وللمُبالَغَة حَظِىٌّ، وحَظِيَة، بتَخْفِيف الظَّاء، وليس من الحَظِّ في شَىْء.

حظا: الحُظْوَة والحِظْوَة والحِظَة: المَكانة والمَنزِلة للرجل من ذِي

سُلْطان ونحوه، وجمعه حُظاً وحِظاءٌ، وفي حَظِيَ عنده يَحْظَى حِظْوَة.

ورجُل حَظِيٌّ إذا كان ذا حُظْوة ومَنْزِلة، وقد حَظِيَ عند الأَمير

واحْتَظى به بمعنى. وحَظِيَت المرأَة عند زوجها حُظْوة وحِظْوة، بالضم والكسر،

وحِظَةً أَيضاً وحَظِيَ هو عندَها، وامرأَة حَظِيَّة وهي حَظِيّتي

وإحْدَى حَظَايايَ. وفي المثل: إلاَّ حَظِيَّةً

(* قوله «وفي المثل إلا حظية

إلى قوله على التفسير الأول» هذه عبارة المحكم بالحرف). فلا أَلِيَّةً أَي

إلاَّ تكُنْ مِمَّن يَحْظَى عنده فإنِّي غيرُ أَلِيَّةٍ؛ قال سيبويه:

ولو عَنَت بالحَظِيَّةِ نفسَها لم يكن إلاَّ نَصْباً إذا جعلت الحَظِيَّة

على التفسير الأَول، وقيل في المثل: إلاَّ حَظِيَّةً فلا أَلِيَّةً؛ تقول:

إنْ أَخْطَأَتْكَ الحُظْوة فيما تَطْلُب فلا تَأْلُ أَنْ تَتَوَدَّد إلى

الناس لعلك تُدْرِكُ بعض ما تريد، وأَصله في المرأَة تَصْلَف عند زوجها؛

وفي التهذيب: هذا المثل من أَمثال النساء، تقول: إن لم أَحْظَ عند زوجي

فلا آلُوا فيما يُحْظِيني عندَه بانتهائي إلى ما يَهْواه. ويقال: هي

الحِظْوَة والحُظْوَة والحِظَة؛ قال:

هَلْ هِيَ إلاَّ حِظَة أو تَطْلِيقْ،

أَو صَلَفٌ مِنْ دون ذاك تَعْلِيقْ،

قَدْ وجَبَ المَهْرُ إذا غابَ الحُوقْ

وفي المثل: حَظِيِّينَ بَنَاتٍ صَلِفِينَ كَنَّاتٍ؛ يضرب للرجل عند

الحاجة يطلبها يصيب بعضها ويَــعْسُر عليه بعض. أَبو زيد: يقال إنه لَذُو

حُظْوة فيهن وعندهن، ولا يقال ذلك إلا فيما بين الرجال والنساء. وفي حديث

عائشة، رضوان الله عليها: تَزَوَّجَنِي رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وفي

شَوَّال وبَنَى بِي في شَوَّال فأَيُّ نِسائهِ أَحْظَى مِنِّي أَي أَقرب

إليه مني وأَسعد به. يقال: حَظِيت المرأَة عند زوجها تحظَى حِظْوة

وحُظْوة، بالكسر والضم، أَي سَعِدت ودنَت من قلبه وأَحَبَّها. ويقال: إنه لَذو

حَظٍّ في العلم. أَبو زيد: وأَحْظَيْتُ فلاناً على فلان، من الحُظْوة

والتفضيل، أَي فضَّلته عليه.

ابن بُزُرْج: واحد الأَحاظِي أَحْظاءٌ

(* قوله «ابن بزرج واحد الأحاظي

أحظاء إلخ» هي عبارة التهذيب بالحرف، وما نقله ابن الأنباري هو الموافق

لما في القاموس والتكملة)، وواحد الأَحْظاءِ حِظىً، منقوص، قال: وأَصلُ

الحِظَى الحَظُّ. وقال ابن الأَنباري: الحِظَى الحُظْوة، وجمع الحِظَى

أَحْظٍ ثم أَحاظٍ. ورجل له حُظْوة وحِظْوة وحِظَة أَي حَظٌّ من الرزق.

والحَظْوة والحُظْوة: سهم صغير قدرُ ذراع، وقيل: الحَظْوة سهم صغير يلعب به

الصبيان، وإذا لم يكن فيه نَصْل فهو حُظَيَّة، بالتصغير. وفي المثل: إحدَى

حُظَيَّاتِ لُقْمَان، وهو لُقْمانُ بن عادٍ وحُظَيَّاتُه سهامه ومَرَاميه؛

يضرب لمن عُرِفَ بالشَّرارة ثم جاءت منه هَنَةٌ؛ وقال الأَزهري:

حُظَيَّات تصغير حَظَوات، واحدتها حَظْوة، ومعنى المثل إحْدى دواهيه ومَرَاميه.

وقال أَبو عبيد: إذا عُرِف الرجل بالشَّرارة ثم جاءت منه هَنَةٌ قيل إحدى

حُظَيَّاتِ لُقْمَانَ أَي أَنَّها من فَعَلاته، وأَصْل الحُظَيَّاتِ

المَرامي، واحدتها حُظَيَّة ومُكَبَّرها حَظْوة، وهي التي لا نَصْل لها من

المرامي؛ وقال الكميت:

أَرَهْطَ امْرِئِ القَيْس، اعْبَؤُوا حَظَواتِكُمْ

لِحَيٍّ سِوانا، قَبْلَ قاصمةَ الصُّلْبِ

والحَظْوة من المَرامي: الذي لا قُذَذَ له، وجمع الحَظْوة حَظَوات

وحِظاءٌ، بالمد؛ أَنشد ابن بري:

إلى ضُمَّرٍ زُرْقٍ كأَنَّ عُيونَها

حظَاءُ غُلامٍ لَيْس يُخْطِين مُهْرَأَ

(* قوله: ليس يخطين مُهْرأ؛ هكذا في الأصل).

ابن سيده: الحَظْوة كل قضيب نابت في أَصل شجرة لم يَشْتَدَّ بعدُ،

والجمع من كل ذلك حِظَاءٌ، ممدود، ويقال للسَّرْوة حَظْوة وثَلاثُ حِظاءٍ؛

وقال غيره: هي السِّروة، بكسر السين. ابن الأَثير: وفي حديث موسى ابن طلحة

قال: دخل عليّ طلحة وأَنا مُتَصَبِّحٌ فأَخَذَ النعلَ فَحَظَانِي بها

حَظَياتٍ ذَواتِ عَدَدٍ أَي ضربني، قال: هكذا رُوِيَ بالظاء المعجمة، وقال

الحربي: إنما أَعْرِفُها بالطاء المهملة، فأَما المعجمة فلا وجه له؛ وقال

غيره: يجوز أَن يكون من الحَظْوة بالفتح، وهو السهم الصغير الذي لا نصل

له، وقيل: كل قضيب نابت في أَصل فهو حَظْوة، فإن كانت اللفظة محفوظة فيكون

قد استعار القضيب أَو السهم للنعل. يقال: حَظَاه بالحَظْوة إذا ضربه بها

كما يقال عَصاه بالعَصَا.

وحُظَيٌّ: اسمُ رجل إن جَعَلته من الِحُظْوة، وإن كان مرتجلاً غير مشتق

فحكمه الياء. ويقال: حَنْظَى بِهِ، لغة في عَنْظَى بِهِ إذا نَدَّد به

وأَسْمَعه المكروه. والحَظَى: القَمْلُ، واحدتُها حَظَاةٌ.

ابن سيده: وحُظَيٌّ اسم رَجُل؛ عن ابن دريد، وقد يجوز أَن تكون هذه

الياء واواً على أَنه ترخيم مُحْظٍ أَي مفَضِّل لأَن ذلك من الحُظْوَة.

بوع

Entries on بوع in 12 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
ب و ع: (الْبَاعُ) قَدْرُ مَدِّ الْيَدَيْنِ وَ (بَاعَ) الْحَبْلَ مِنْ بَابِ قَالَ إِذَا مَدَّ بِهِ بَاعَهُ كَمَا تَقُولُ شَبَرَهُ مِنَ الشَّبْرِ. 

بوع


بَاعَ (و)(n. ac. بَوْع)
a. Extended his arms.
b. Measured by the cubit.
c. Strode along.

تَبَوَّعَa. Was measured by the cubit.
b. Sprang (serpent).
إِنْبَوَعَa. see V
بَاع (pl.
أَبْوَاع)
a. Cubit, ell.
b. Arm.
c. Rank.
d. [ art. prec. by
طَوِيْل
long ], Generous.
e. [ art. prec. by

قَصِيْر
a. short ], Avaricious.
[بوع] نه فيه: إذا تقرب العبد مني "بوعاً" أتيته هرولة؛ البوع والباع قدر مد اليدين وما بينهما من البدن، وهو هنا مثل لقرب ألطاف الله تعالى من العبد إذا تقرب إليه بالإخلاص. ك: أن تقرب إليه بقليل تفضل عليه بكثير وإن تقرب إليه بالتأني تفضل عليه بالسرعة، وقد يكون بالتوفيق له بعمل يقربه منه. ن: "البوع" بضم باء وفتحها قيل هو قدر أربعة أذرع.
ب و ع : الْبَاعُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ مُذَكَّرٌ يُقَالُ هَذَا بَاعٌ وَهُوَ مَسَافَةُ مَا بَيْنَ الْكَفَّيْنِ إذَا بَسَطْتَهُمَا يَمِينًا وَشِمَالًا وَبَاعَ الرَّجُلُ الْحَبْلَ يَبُوعُهُ بَوْعًا إذَا قَاسَهُ بِالْبَاعِ وَالْجَمْعُ أَبْوَاعٌ وَانْبَاعَ الْعَرَقِ عَلَى انْفَعَلَ إذَا سَالَ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ امْتَدَّ وَكُلُّ رَاشِحٍ يَنْبَاعُ وَهُوَ مُنْبَاعٌ. 
بوع: بَوّع، ذكر فوك: بَوّع وتبوع في مادة ( Passus) Pasus.
باع ويجمع على باعات أيضاً (بوشر) وباع: خطوة (فوك، رسالة إلى فليشر ص91). وعند ملر (ص31) في كلامه عن كلب صيد يقول: طويل الباع أي فسيح الخطى، سريع العدو. وعند لين: باع وتبوع = مد أبواعه.
وطويل الباع أو رحب الباع لا تعني الكريم فقط، بل المقتدر أيضاً (محيط المحيط) وقصير الباع، وضيق الباع، أو قاصر الباع لا تعني البخيل فقط بل الضعيف أيضاً وفي محيط المحيط: قاصر.
بَوْع: مفصل اليد (بوشر).
[بوع] الباعُ: قَدْرُ مَدِّ اليدين. وبُعْتُ الحبلَ أَبوعُهُ بَوْعاً، إذا مددتَ باعَكَ به ; كما تقول: شَبَرْتُهُ من الشِّبْرِ. وربَّما عُبِّرَ بالباعِ عن الشَرف والكرم. قال العجَّاج:

إذا الكِرامُ ابتدروا الباعَ بدر * وقال حجر بن خالد: ندهدق بضع اللحم للباع والندى * وبعضهم تغلى بذم مناقعه * وباع الفرس في جريه، أي أبعَدَ الخطوَ ; وكذلك الناقةُ. ومنه قول الشاعر : فدع هندا وسل النفس عنها * بِحرفٍ قد تُغيرُ إذا تَبوعُ
بوع
البَوْعُ والبَاعُ: لُغَتَانِ، إلاّ أنَّ البَوْعَ في الخِلْقَةِ والبَاعَ في الكَرَم. وهو يَبُوْعُ بمالِه: أي يَبْسُطُ به باعَه. وبُعْتُ الحَبْلَ بَوْعاً: مَدَدْتَه حتَى صارَ باعاً. ويُقال: بُعْتُهُ بالباع، وكَمْ بَوْعُه، كما يُقال: ذَرَعْتُه وكَمْ ذَرْعُه، ومنه فَرَسٌ بَيِّعٌ: أي بَعِيْدُ الخَطْو. والبَوْعُ: المَكانُ المُتَهَضِّمُ في لِصْبِ جَبَلٍ. وباعَةُ الدّارِ: ساحَتُها. وانْبَاعَ عليه بالكَلام: انْبَعَثَ، ومنه المَثَلُ: " مُخْرَنْبِقٌ لِيَنْبَاعَ ". والنَّعْجَةُ تُسَمّى: أبْوَاعَ؛ لِتَبَوُّعِها في المَشْي، وتُدْعى للحَلَبِ فيقال: أبْوَاعْ أَبْوَاعْ.
ب و ع

باع الثوب يبوعه إذا قدره بباعه، نحو ذرعه إذا قدره بذراعه. وتقول: كم بوع ثوبك وكم ذرع ثوبك وباع البعير والفرس وتبوع إذا مد باعه في سيره. وفرس طيع بيع: بعيد الخطو. قال العباس بن مرداس:

على متن جرداء السراة نبيلة ... كعالية المران بيعة القدر

ومر يتبوع. وناقة بائعة، ونوق بوائع. وما بيعت هذه الثياب حتى بيعت.

ومن المجاز: لفلان سابقة وباع. وقال العجاج:

إذا الكرام ابتدروا الباع بدر

وتبوع للمساعي: مد باعه. قال الطرماح:

يماني تبوع للمساعي ... يداه وكل ذي حسب يماني
(ب وع)

الباع والبوع والبوع: مَسَافَة مَا بَين الْكَفَّيْنِ إِذا بسطهما، الْأَخِيرَة هذلية. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَلَو كَانَ حَبل من ثَمَانِينَ قامة ... وَخمسين بوعا نالها بالانامل

وَالْجمع ابواع.

وَبَاعَ يبوع بوعا: بسط بَاعه.

وَبَاعَ الْحَبل يبوعه بوعا: مد يَدَيْهِ مَعَه حَتَّى صَار باعا. وَقيل: هُوَ مدكه بباعك. والمعنيان مقترنان. قَالَ ذُو الرمة يصف ارضا:

ومستامة تستام وَهِي رخيصة ... تبَاع بساحات الايادي وتمسح

مستامة يَعْنِي ارضا تسوم فِيهَا الْإِبِل من السّير لَا من السّوم الَّذِي هُوَ البيع.

وتباع أَي تمد فِيهَا الْإِبِل ابواعها وايديها. وتمسح من الْمسْح الَّذِي هُوَ الْقطع كَقَوْل الله تَعَالَى (فَطَفِقَ مسحا بِالسوقِ والاعناق) أَي قطعا.

والابل تبوع فِي سَيرهَا وتبوع: تمد أبواعها، وَكَذَلِكَ الظباء.

وَالْبَائِع: ولد الظبي إِذا بَاعَ فِي مَشْيه، صفة غالبة، وَالْجمع بوع وبوائع.

وَمر يبوع ويتبوع: أَي يتباعد بَاعه ويملأ مَا بَين خطوه.

والباع: السعَة فِي المكارم. وَقد قصر بَاعه عَن ذَلِك: لم يَسعهُ. كُله على الْمثل. وَلَا يسْتَعْمل البوع.

وَبَاعَ بِمَالِه يبوع: بسط بِهِ بَاعه، قَالَ الرماح:

لقد خفت أَن ألْقى المنايا وَلم انل ... من المَال مَا اسمو بِهِ وابوع وَرجل طَوِيل الباع أَي الْجِسْم. وطويل الباع وقصيره فِي الْكَرم، وَهُوَ على الْمثل، وَلَا يُقَال: قصير الباع فِي الْجِسْم.

وجمل بواع: جسيم.

وانباع الْعرق: سَالَ قَالَ عنترة:

ينباع من ذفرى غضوب جسرة ... زيافة مثل الفنيق المكدم

وكل راشح: منباع.

وانباع الرجل: وثب بعد سُكُون.

وانباع: سَطَا.

وَمثل " مخرنبق لينباع " أَي سَاكن ليثب أَو ليسطو.

وانباع الشجاع من الصَّفّ: برز عَن الْفَارِسِي وَعَلِيهِ وَجه قَوْله:

ينباع من ذفرى غضوب جسرة

لاعلى الاشباع كَمَا ذهب إِلَيْهِ غَيره.

بوع

1 بَاعَ, (S, TA,) aor. ـُ (TA,) inf. n. بَوْعٌ, (S, K, TA,) He extended his arms to their full reach; expl. by بَسَطَ بَاعَهُ; (TA;) and the inf. n. by مَدُّ البَاعِ; with a thing; as also ↓ تبوّع. (K.) b2: He (a camel) stretched forth his fore legs to the full (مَدَّ أَبْوَاعَهُ); as also ↓ تبوّع; and in like manner a gazelle: (TA:) and he (a horse) stepped far, or took long steps, in his running; (S, K;) and in like manner one says [بَاعَت] of a she-camel. (S.) You say, مَرَّ يَبُوعُ, and ↓ يَتَبَوَّعُ, He went along stretching forth his fore-legs to the full extent of his step. (L.) b3: بَاعَ بِالمَالِ, aor. ـُ (TA,) inf. n. بَوْعٌ, (Lth, K,) He extended his arm, or hand, [liberally, or bountifully,] with the property. (Lth, K, TA.) You say also, بُعْ بُعْ, meaning (assumed tropical:) Stretch forth thine arms, or hands, (بَا عَيْكَ,) in acts of obedience to God. (IAar.) And لِلْمَسَاعِى ↓ تَبَوَّعَ (tropical:) He stretched forth his arms (مَدَّ بَاعَهُ) [to attain means of honour and elevation]. (TA.) And ↓ مَا يُدْرَكُ تَبَوُّعُهُ (assumed tropical:) The point to which he has reached is not to be attained: (K, TA:) and, as Lh says, ↓ لَا تَبْلُغُونَ تَبَوُّعَهُ (assumed tropical:) Ye will not, or shall not, reach the point to which he has attained: originally, his length of step. (TA.) b4: ↓ إِذَا بَاعَ انْبَاعَ When he accomplishes his want, he goes away. (Har p. 592.) A2: بَاعَ الحَبْلَ, (Msb, TA,) first Pers\. بُعْتُهُ, (S,) aor. and inf. n. as above, (S, Msb, TA,) He measured the rope by the باع [or fathom]; (Msb;) he extended his باع [or arms stretched to the full reach] with the rope; (S;) or he extended the rope with his باع; or, which is nearly the same in meaning, he extended his arms with the rope until it became a باع [or fathom in measure]; (TA;) like as you say, شَبَرْتُهُ from الشِّبْرُ. (S, TA.) b2: [And hence,] يَبُوعُ الأَرْضَ He traverses the ground with wide step and quick motion. (Ham p. 720.) 5 تَبَوَّعَ see 1, in six places: b2: and see 7.7 انباع and ↓ تبوّع, said of a rope, signify the same [app. It was measured by the باع, or fathom]. (K, TA.) b2: انباعت الحَيَّةُ The serpent extended itself, after gathering itself together and coiling itself, in order to spring. (Lh, K.) b3: Also انباع, said of a man, He leaped, or sprang, after being still: or he made an assault; or leaped, or sprang, and made a violent seizure. (TA.) [Hence,] مُخْرَنْبِقٌ لِيَنْبَاعَ Silent in order to leap, or spring, (K, and S in art. خربق,) when he finds an opportunity; (S in that art.;) on account of a misfortune which he desires [to effect]; (S, K, in that art.;) or in order to make an assault: (TA:) or looking, or waiting, for an opportunity to leap, or spring, upon his enemy, or the object of his want, when able to do so; and in like manner, مُخْرَنْطِمٌ لِيَنْبَاعَ: (TA in art. خربق:) a prov., (K,) applied to a man who is silent respecting a misfortune [which he desires to effect]; (TA;) or applied to a man who is long silent until he thinks his object inadvertent, and who is possessed of cunning: (As, TA in art. خربق:) accord. to one relation, لِيَنْبَاقَ, i. e. to bring about, or effect, a بَائِقَة, meaning a calamity, or misfortune: (K:) or لينباع may be for لَيْنَبَع, from نَبَعَ المَآءُ. (Har p. 62.) [Hence also,] انباع الشُّجَاعُ مِنَ الصَّفِّ The courageous man went, or came, out, or forth, from the rank. (AAF.) b4: انباع لِى فِى سِلْعَتِهِ He treated me in an easy manner in the sale of his commodity, or article of merchandise, and strained himself (اِمْتَدَّ) to give his consent to it. (K, TA.) And hence, ↓ اِنْبَيَاعٌ, as used by Sakhrel-Ghei in describing the conduct of a man towards a beautiful woman, or, accord. to one relation, ↓ اِبْتِيَاعٌ, The acting, or behaving, towards another, boldly, in a free and easy manner, or without shyness; syn. اِنْبِسَاطٌ; as also بَيْعٌ (TA.) b5: انباع also signifies He ran in a gentle manner, with a bending and a twisting of himself; from بَاعَ, aor. ـُ (Ahmad Ibn-'Obeyd.) b6: and he went away. (Har p. 592: see 1.) b7: And It (sweat) flowed: (Msb, K:) or, as El-Fárábee says, extended. (Msb.) 'Antarah says, describing the sweat of a she-camel, يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ

[Flowing, or extending, from the part behind the ear of a she-camel quickly angered, spirited, or tall, or tall and bulky, or strong, and bold to endure travel]: ينباع being originally يَنْبَوِعُ; or, as most of the lexicologists say, originally يَنْبَعُ, the ا being inserted after the fet-hah of the ب to render its sound full. (TA.) 8 اِبْتِيَاعٌ: see 7, in the latter half of the paragraph.

بَاعٌ A fathom; the space that is between [the extremities of] the two hands when they are extended to the right and left; (Msb;) the measure of the extension of the two arms (S, K, TA) with what is between them of the body; (TA;) as also ↓ بَوْعٌ and ↓ بُوعٌ; (K;) the last of the dial. of Hudheyl: (TA:) said by AHát to be of the masc. gender: (Msb:) pl. أَبْوَاعٌ (Msb, K) and بِيعَانٌ. (Ham p. 475.) b2: [And hence,] (assumed tropical:) The body, including the limbs; [because a fathom in height;] as in the phrase رَجُلٌ طَوِيلُ البَاعِ (assumed tropical:) A man tall in the body; which has also another meaning, to be seen below: but you do not say, قَصِيرُ البَاعِ as meaning short in the body. (TA.) b3: [Also The arms; and particularly when extended to their full reach; as also the pl.: and in like manner, the fore legs of a beast: see several examples in the first paragraph of this art.] b4: [And hence, (tropical:) Reach; power; or ability.] Yousay, هُوَ قَصِيرُ البَاعِ (tropical:) He is lacking in power, or ability: a phrase which has also another meaning, to be seen below. (TA.) And قَصُرَ بَاعُهُ عَنْ ذٰلِكَ (tropical:) He was unable to attain, or to do, or effect, that: in this case, ↓ بوع is not used. (TA.) b5: And (tropical:) Reach, power, or ability, in the means, or causes, of attaining honour; or in generous, or honourable, qualities or actions: (TA:) (tropical:) eminence; nobility; honour; generosity: (Lth, S, K:) in which senses, ↓ بوع is not used. (Lth.) A poet says, لَهُ فِى المَجْدِ سَابِقَةٌ وَ بَاعُ [He has precedence and eminence in glory, honour, dignity, or nobility]. (Lth.) And رَجُلٌ طَوِيلُ البَاعِ (tropical:) A man of large generosity. (TA.) And قَصِيرُ البَاعِ (tropical:) Niggardly: a phrase which has also another meaning, mentioned above. (TA.) بَوْعٌ and بُوعٌ: see بَاعٌ, in four places.

A2: The former also signifies A place that is broken, or crushed, (مَكَانٌ مُنْهَضِمُ,) in a small ravine (لِصْب) of a mountain. (Ibn-'Abbád, K.) بَاعَةٌ The court (سَاحَة) of a house: (Ibn-'Abbád, K:) a dial. var. of بَاحَةٌ. (TA.) بَوَّاعٌ (assumed tropical:) A large-bodied camel. (TA.) بَائِعٌ A young gazelle that stretches forth its fore legs to the full (يَبُوعُ) in going along: (K, TA:) an epithet in which the quality of a subst. is predominant: (TA:) pl. بُوعٌ (K) and بَوَائِعُ. (TA.) And ↓ أَبْوَاعُ, a determinate noun, is applied to The ewe, because she does so in going along: and she is called to be milked thereby; (Ibn-'Abbád, K;) by saying, أَبْوَاعُ أَبْوَاعُ. (Ibn-'Abbád.) Yousay also نَاقَةٌ بَائِعَةُ A she-camel that steps far, or takes long steps: pl. بَوَائِعُ. (TA.) And ↓ فَرَسٌ بَيِّعٌ, (K,) originally بَيْوِعٌ, (TA,) A horse that steps far, or takes long steps. (Z, K.) بَيِّعٌ: see بَائِعٌ.

أَبْوَاعُ: see بَائِعٌ.

مُنْبَاعٌ Anything that flows; or extends: (Msb:) anything sweating, or exuding sweat. (TA.)

بوع: الباعُ والبَوْعُ والبُوع: مَسافةُ ما بين الكفَّيْن إِذا

بسَطْتهما؛ الأَخيرة هُذَلية؛ قال أَبو ذؤيب:

فلو كان حَبْلاً من ثَمانِين قامةً

وخمسين بُوعاً، نالَها بالأَنامِل

والجمع أَبْواعٌ. وفي الحديث: إِذا تقَرَّب العبدُ مِنّي بَوْعاً أَتيته

هَرْولة؛ البَوْعُ والباعُ سواء، وهو قَدْر مَدِّ اليدين وما بينهما من

البدن، وهو ههنا مَثَلٌ لقُرْب أَلطاف الله من العبد إِذا تقرَّب إِليه

بالإِخْلاصِ والطاعةِ.

وباعَ يَبُوع بَوْعاً: بسَط باعَه. وباعَ الحبْلَ يَبُوعُه بَوْعاً:

مدَّ يديه معه حتى صار باعاً، وبُعْتُه، وقيل: هو مَدُّكَه بباعك كما تقول

شَبَرْتُه من الشَّبْر، والمعنيانِ مُتقاربان؛ قال ذو الرمة يصف أَرضاً:

ومُسْتامة تُسْتامُ، وهي رَخِيصةٌ،

تُباعُ بساحاتِ الأَيادي وتُمْسَحُ

مَستامة يعني أَرضاً تَسُوم فيها الإِبل من السير لا من السَّوْم الذي

هو البيع، وتُباعُ أَي تَمُدُّ فيها الإِبل أَبواعَها وأَيدِيَها،

وتُمْسَحُ من المَسْحِ الذي هو القَطْع كقوله تعالى: فَطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوق

والأَعناق؛ أَي قَطَعَها. والإِبل تَبُوع في سيرها وتُبَوِّعُ: تَمُدُّ

أَبواعَها، وكذلك الظِّباء. والبائعُ: ولد الظبْيِ إِذا باعَ في مَشْيه،

صفة غالبة، والجمع بُوعٌ وبوائعُ. ومَرَّ يَبُوع ويتَبوَّع أَي يمُدّ

باعَه ويملأُ ما بين خطْوه. والباعُ: السَّعةُ في المَكارم، وقد قَصُر باعُه

عن ذلك: لم يسعه، كلُّه على المثل، ولا يُستعمل البَوْعُ هنا. وباعَ

بماله يَبُوعُ: بسَط به باعَه؛ قال الطرمَّاح:

لقد خِفْتُ أَن أَلقى المَنايا، ولم أَنَلْ

من المالِ ما أَسْمُو به وأَبُوعُ

ورجل طويل الباعِ أَي الجسمِ، وطويل الباعِ وقصيرُه في الكَرَم، وهو على

المثل، ولا يقال قصير الباع في الجسم. وجمل بَوّاع: جسيم. وربما عبر

بالباء عن الشرَف والكرم؛ قال العجاج:

إِذا الكِرامُ ابْتَدَرُوا الباعَ بَدَرْ،

تَقَضِّيَ البازي إِذا البازِي كَسَرْ

وقال حُجر بن خالد:

نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللحْمِ للباعِ والنَّدى،

وبعضُهُم تَغْلي بذَمٍّ مَناقِعُهْ

وفي نسخة: مَراجِلُه. قال الأَزهري: البَوْعُ والباعُ لغتان، ولكنهم

يسمون البوْع في الخلقة، فأَما بسْطُ الباع في الكَرَم ونحوه فلا يقولون

إِلا كريم الباع؛ قال: والبَوْعُ مصدر باع يَبُوعُ وهو بَسْطُ الباع في

المشي، والإِبل تَبُوع في سيرها. وقال بعض أَهل العربية: إِنَّ رِباعَ بني

فلان قد بِعْنَ من البيْع، وقد بُعْنَ من البَوْع، فضموا الباء في البوْع

وكسروها في البيْع للفرق بين الفاعل والمفعول، أَلا ترى أَنك تقول: رأَيت

إِماء بِعْنَ مَتاعاً إِذا كنَّ بائعاتٍ، ثم تقول: رأَيت إماء بُعْنَ

إِذا كنَّ مَبِيعات؟ فإِنما بُيِّن الفاعل من المفعول باختلاف الحركات وكذلك

من البَوْع؛ قال الأَزهري: ومن العرب من يُجري ذوات الياء على الكسر

وذوات الواو على الضم، سمعت العرب تقول: صِفْنا بمكان كذا وكذا أَي أَقمنا

به في الصيف، وصِفْنا أَيضاً أَي أَصابَنا مطرُ الصيف، فلم يَفْرُقُوا بين

فِعْل الفاعِلين والمَفْعولِين. وقال الأَصمعي: قال أَبو عمرو بن العلاء

سمعت ذا الرمة يقول: ما رأَيت أَفصح من أَمةِ آل فلان، قلت لها: كيف كان

المطر عندكم؟ فقالت: غِثْنا ما شئنا، رواه هكذا بالكسر. وروى ابن هانئ

عن أَبي زيد قال: يقال للإِماء قد بِعْنَ، أَشَمُّوا الباء شيئاً من

الرفع، وكذلك الخيل قد قدْنَ والنساء قد عدْنَ من مرضهن، أَشَمُّوا كل هذا

شيئاً من الرفع نحو: قد قيل ذلك، وبعضهم يقول: قُولَ. وباعَ الفرَسُ في

جَرْيه أَي أَبعد الخَطْو، وكذلك الناقة؛ ومنه قول بِشْر بن أَبي خازم:

فَعَدَّ طِلابها وتَسَلَّ عنها

بحَرْفٍ، قد تُغِيرُ إِذا تَبُوعُ

ويروى:

فَدَعْ هِنْداً وسَلِّ النفس عنها

وقال اللحياني: يقال والله لا تَبْلُغون تَبَوُّعَه أَي لا تَلْحَقون

شأْوَهُ، وأَصله طُولُ خُطاه. يقال: باعَ وانْباعَ وتبوَّعَ. وانْباعَ

العَرقُ: سال؛ وقال عنترة:

يَنْباعُ من ذِفْرى غَضُوبٍ جَسْرةٍ

زَيّافةٍ مثل الفَنِيقِ المُكْدَمِ

(* قوله «المكدم» كذا هو بالدال في الأصل هنا وفي نسخ الصحاح في مادة

زيف وشرح الزوزني للمعلقات أيضاً، وقال قد كدمته الفحول، وأورده المؤلف في

مادة نبع مقرم بالقاف والراء، وتقدّم لنا في مادة زيف مكرم بالراء وهو

بمعنى المقرم.)

قال أَحمد بن عبيد: يَنْباعُ يَنْفَعِلُ من باع يبوع إِذا جرى جَرْياً

ليِّناً وتثَنَّى وتلَوَّى، قال: وإِنما يصف الشاعر عرَق الناقة وأَنه

يتلوى في هذا الموضع، وأَصله يَنْبَوِعُ فصارت الواو أَلفاً لتحركها وانفتاح

ما قبلها، قال: وقول أَكثر أَهل اللغة أَنَّ يَنْباع كان في الأَصل

يَنْبَعُ فوُصِل فتحة الباء بالأَلف، وكلّ راشح مُنْباعٌ. وانْباع الرجلُ:

وثَب بعد سكون، وانْباعَ: سَطا، وقال اللحياني: وانْباعت الحَيَّة إِذا

بسطت نفسها بعد تَحَوِّيها لتُساوِرَ؛ وقال الشاعر:

ثُمَّتَ يَنْباعُ انْبِياع الشُّجاعْ

ومن أَمثال العرب: مُطْرِقٌ

(* قوله «ومن أمثال العرب مطرق إلخ» عبارة

القاموس مخرنبق لينباع أي مطرق ليثب، ويروي لينباق أي ليأتي بالبائقة

للداهية.) ليَنْباعَ؛ يضرب مثلاً للرجل إِذا أَضَبَّ على داهيةٍ؛ وقول صخر

الهذلي:

لَفاتَحَ البَيْعَ يومَ رُؤيتها

وكان قَبْلُ انْبِياعُه لَكِدُ

قال: انْبِياعُه مُسامَحَتُه بالبيْع. يقال: قد انْباع لي إِذا سامَحَ

في البيع، وأَجاب إِليه وإِن لم يُسامِحْ. قال الأَزهري: لا يَنْباعُ،

وقيل: البيْع والانْبِياعُ الانْبِساطُ. وفاتَح أَي كاشَف؛ يصف امرأَة

حَسْناء يقول: لو تعرَّضَت لراهب تلبَّد شعره لانْبَسَطَ إِليها. واللَّكِدُ:

الــعَسِرُــ؛ وقبله:

والله لو أَسْمَعَتْ مَقالَتَها

شَيْخاً من الزُّبِّ، رأْسُه لَبِدُ

لَفاتَح البيعَ أَي لَكاشَف الانْبساط إِليها ولَفَرَّج الخَطْو إِليها؛

قال الأَزهري: هكذا فسر في شعر الهذليين.

ابن الأَعرابي: يقال بُعْ بُعْ إِذا أَمرته بمد باعَيْه في طاعة الله.

ومثل مُخْرَنْبِقٌ ليَنْباعَ أَي ساكت ليَثِبَ أَو ليَسْطو. وانْباعَ

الشُّجاعُ من الصفِّ: برَز؛ عن الفارسي؛ وعليه وُجِّه قوله:

يَنْباعُ من ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرةٍ

زيّافةٍ مثل الفَنِيقِ المُكْدَمِ

لا على الإِشباع كما ذهب إِليه غيره.

بوع
{البَاعُ: قَدرُ مَدِّ اليَدَيْنِ ومَا بَيْنَهُمَا من البَدَنِ،} كالبَوْعِ، ويُضَمُّ، الأَخِيرَةُ هُذَلِيَّة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فلَوْ كَانَ حَبْلاً مِنْ ثَمَانِينَ قَامَةً ... وخَمْسِينَ {بُوعاً نَالَهَا بالأَنَامِلِ)
هكَذَا فِي اللِّسَانِ، ويُرْوَى: إِذا كانَ حَبْلٌ. والَّذِي فِي الدِّيوَانِ: وتِسْعِينَ} باعاً. وأَمَّا {بُوعاً فإِنَّهُ رِوَايَةُ الأَخْفَشِ، قَالَ، يُرِيدُ باعاً. ج:} أَبْوَاعٌ. وَفِي الحَدِيثِ: إِذَا تَقَرَّبَ العَبْدُ مِنِّي بَوْعاً أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً وَهُوَ مَثَلٌ لِقُرْبِ أَلْطَافِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ من العَبْدِ، إِذا تَقَرَّبَ إِلَيْه بالإِخْلاصِ والطَّاعَةِ، ورُبَّمَا عُبِّر {بالبَاعِ عَن الشَّرَفِ والْكَرَم، قالَ العَجَّاجُ: إِذا الكِرَامُ ابْتَدَرُوا الباعَ بَدَرْ تَقَضِّيَ البَازِي إِذا البَازِي كَسَرْ وقَالَ حُجْرُ بنُ خَالِدٍ فِي الكَرَم:
(نُدَهْدِق بَضْعَ اللَّحْمِ} لِلبَاعِ والنَّدَى ... وبَعْضُهُمُ تَغْلِي بِذَمٍّ مناقِعُه)
وقَالَ اللَّيْثُ: {البَوْعُ} والبَاعُ لُغَتَانِ، ولكِنَّهُمْ يُسَمُّونَ البَوْعَ فِي الخِلْقَةِ، فَأَمَّا بَسْطُ الباعِ فِي الكَرَمِ ونَحْوِه فَلَا يَقُولُون إِلاّ كَرِيمَ الباعِ. وأَنشد لَهُ فِي المَجْدِ سابِقَةٌ {وَبَاعُ} والبَوْعُ: مَدُّ {الباعِ بالشَّيْءِ. يُقَالُ:} بَاعَ {يَبُوعُ} بَوْعاً: بَسَطَ {بَاعَه.} وبَاعَ الحَبْلَ {يَبُوعُهُ} بَوْعاً: مَدَّ يَدَيْهِ مَعَهُ حَتَّى صارَ {بَاعاً.} وبُعْتُه، وقِيلَ: هُوَ مَدُّكَةُ {بِبَاعِكَ، كَمَا تَقُولُ: شَبَرْتُهُ من الشِّبْرِ، والمَعْنَيَان مُتَقَارِبَانِ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ أَرْضاً:
(ومُسْتَامَةٍ تُسْتَامُ وهْيَ رَخِيصَةٌ ... } تُبَاعُ بِسَاحَاتِ الأَيَادِي وتُمْسَحُ)
مُسْتَامَة: يَعْنِي أَرْضاً تَسُومُ فيهَا الإِبِلُ، من السَّيْرِ لَا مِنْ السَّوْمِ الَّذِي هُوَ البَيْعُ، {وتُبَاعُ أَي تَمُدُّ فِيهَا الإِبلُ} أَبْوَاعَها وأَيْدِيَهَا، وتُمْسَحُ من المَسْحِ الَّذِي هُوَ القَطْع.
والإِبِلُ {تَبُوعُ فِي سَيْرِها، أَيْ تَمُدُّ} أَبْوَاعَهَا، وكَذلِكَ الظِّبَاءُ، {كالتَّبَوَّع. يُقالُ:} يَبُوعُ {وَيَتَبَوَّعُ، أَيْ يَمْدُّ} بَاعَهُ، وَيَمْلاُ مَا بَيْنَ خَطْوِهِ. (و) {البَوْع: إِبْعَادُ خَطْوِ الفَرَسِ فِي جَرْيِه وكَذلِكَ النّاقَةُ، وَمِنْه قَوْلُ بِشْرِ)
بنِ أَبِي خازِمٍ:
(فَدَعْ هِنْداً وسَلِّ النَّفْسَ عَنْهَا ... بحَرْفٍ قَدْ تُغِيرُ إِذَا} تَبُوعُ)
(و) {البَوْعُ: بَسْطَ اليَدِ بالمَالِ، عَن اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ لِلطِّرِمّاحِ:
(لَقَدْ خِفْتُ أَنْ أَلْقَى المَنَايَا ولَمْ أَنَلْ ... من المالِ مَا أَسْمُو بِه} وأَبُوعُ)
وقالَ ابنُ عبّادٍ: البَوْعُ: المَكَانُ المُنْهَضِمُ فِي لِصْبِ جَبَلٍ.
قالَ: وبَاعَةُ الدَّارِ: سَاحَتُهَا، لُغَةٌ فِي البَاحَةِ. والبَائعُ: وَلَدُ الظّبْيِ إِذا بَاعَ فِي مَشْيِهِ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، ج: بُوعٌ، بالضَّمِّ {وبَوَائِعُ. ويُقَالُ: فَرَسٌ طَيِّعُ} بَيِّعٌ، كسَيِّدٍ، أَيْ بَعِيدُ الخَطْوِ، وأَصْلُهُ بَيْوِعٌ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. والنَّعْجَةُ تُسَمَّى {أَبْوَاعَ، مَعْرِفَةً،} لِتَبَوَّعِها فِي المَشْيِ، وتُدْعَى لِلْحَلْب بِهَا فيُقَالُ: {أَبْواع أَبْوَاع، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ.} وانْبَاعَ العَرَقُ: سالَ، قالَ عَنْتَرَةُ العَبْسِيّ:
(! يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضَوبٍ جَسْرَةٍ ... زَيَّافَةٍ مِثْلِ الفَنِيقِ المُكْدَمِ)
وَصَفَ عَرَقَ النَّاقَةِ، وأَنَّهُ يَتَلَوَّى فِي هَذَا المَوْضِعِ، وأَصْلُه {يَنْبَوِعُ، صارَت الوَاو أَلفِاً لتَحَرُّكِها وانْفِتَاحِ مَا قَبْلَها. وقَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ} يَنْبَاع كانَ فِي الأَصْلِ يَنْبَعُ فوَصَلَ فَتْحَةَ الباءِ بالأَلِفِ للإِشْبَاع. وَقد حَقَّقْنَاه فِي رسالَتِنا: التَّعْرِيف بضَرُورِيِّ عِلْمِ التَّصْرِيف. ويُرْوَى يَنْهَمُّ. وكُلُّ راشِحٍ يَنْبَاعٌ. وأَنْشَدَ ابنُ فارِسٍ فِي الزَّيْتِ:
(ومُطَّرِدٌ لَدْنُ الكُعُوبِ كَأَنَّمَا ... تَغَشَّاهُ {مُنْبَاعٌ مِنَ الزَّيْتِ سائِلُ)
(و) } انباعَ الحَبْلُ {وتَبَّوع بِمَعْنى وَاحِدٍ. (و) } انْبَاعَت الحَيَّةُ {انْبِياعاً، إِذا بَسَطَت نَفْسَها بعدَ تَحَوِّيها لِتُسَاوِرَ، عَن اللَّحْيَانِيِّ. قَالَ السَّفَّاح ابنُ بُكَيْرٍ يُرْثِي يَحْيَي بنَ مَيْسَرَةَ ويُرْوَى لرَجُل من بَنِي قُرَيع:
(يَجْمَعُ حِلْماً وأَناةً مَعاً ... ثُمَّتَ} يَنْبَاعُ {انْبِيَاعَ الشُّجاعْ)
قُلْتُ: وأَنْشَدَه الأَصْمَعِيّ لِبُكَيْرِ ابْن مَعْدانَ فِيمَا ذَكر كَمَا فِي شَرْحِ الدِّيوانِ.
(و) } انْبَاعَ لِي فُلانٌ فِي سِلْعَتِهِ، إِذا سَامَحَ لَكَ فِي بَيْعِها، وامْتَدَّ إِلَى الإِجَابَةِ إِلَيْه، وَمِنْه قَوْلُ صَخْرِ الغَيِّ الهُذَلِيّ:
(واللهِ لَوْ أَسْمَعَتْ مَقَالَتَهَا ... شَيْخاً مِنَ الزُّبِّ رَأْسَهُ لَبِدُ)

(مَآبُه الرُّومُ أَو تَنُوخُ أَو الْ ... آطَامُ مِنْ صَوَّرانَ أَو زَبَدُ)

(لَفَاتَحَ البَيْعَ يَوْمَ رُؤْيَتِهَا ... وكَانَ قَبْلُ! انْبِيَاعُهُ لَكِدُ) يَصِفُ امْرَأَةً حَسْنَاءَ، يَقُولُ: لَوْ تَعَرَّضَتْ للرَّاهِبِ المُتَلَبِّدِ شَعرُه لانْبَسَطَ إِلَيْهَا. وفاتَح: كاشَفَ.)
والبَيْعُ: الانْبِسَاطُ، ورُفِعَ انْبِيَاعهُ بلَكِدٍ، كَمَا تَقُولُ: كانَ عبدُ اللهِ أَبُوهُ قَائِمٌ. ورَوَى الجُمَحِيّ: وكانَ مِن قَبْلُ بَيْعُهُ لَكِدُ وَقَالَ ابنُ حَبِيب: ويُرْوَى: ابْتِيَاعُه. وَفِي المَثَل مُخْرَنْبِقٌ {لِيَنْبَاعَ أَيْ مُطِرقٌ لِيَثِبَ، أَوْ لِيَسْطُوَ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ إِذا أَضَبَّ عَلَى دَاهِيَةٍ. ويُرْوَى: لِيَنْبَاقَ، أَي لِيَأْتِيَ بالبَائِقَةِ، اسْم لِلدَّاهِيَةِ.
ويُقَالُ: فُلانٌ مَا يُدْرَكُ} تَبَوُّعُهُ. وقَالَ اللِّحْيَانِيّ: يُقَالُ: واللهِ لاَ تَبْلُغُون تَبَوَّعَهُ، أَي لَا تَلْحَقُونَ شَأْوَهُ، وأَصْلُهُ طُولُ خُطَاهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: البَاعُ: السَّعَةُ فِي المَكَارِمِ، وقدقَصُرَ {بَاعُه عَنْ ذلِكَ: لَمْ يَسَعْهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ البَوْعُ هُنَا.
ورَجُلٌ طَوِيلُ البَاعِ، أَي الجِسْمِ، وطَوِيلُ البَاعِ وقَصِيرُهُ فِي الكَرَمِ، وَهُوَ مَجَاز، وَلَا يُقَالُ: قَصِيرُ الباعِ فِي الجِسْمِ. وجَمَلٌ} بَوَّاعٌ: جَسِيمٌ. وقَالَ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ: {انْبَاعَ من} بَاعَ {يَبُوعُ، إِذا جَرَى جَرْياً لَيِّناً وتَثَنَّى وتَلَوَّى.} وانْبَاعَ الرَّجُلُ: وَثَبَ بَعْدَ سَكُونٍ، وقِيلَ: سَطَا.
والبَيْعُ {والانْبِيَاعُ: الانْبِسَاطُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَالُ:} بُعْ بُعْ، إِذا أَمَرْتَهُ بمَدِّ {باعَيْهِ فِي طاعَةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.} وانْبَاعَ الشُّجَاعُ من الصَّفِّ: بَرَزَ، عَن الفَارِسِيّ. وناقَةٌ {بائعَةٌ: بَعِيدَةُ الخَطْوِ، ونُوقٌ} بَوَائِعُ. {وتَبَوَّعَ لِلمَسَاعِي: مَدَّ باعَهُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَهُوَ قَصِيرُ الباعِ: عَاجِرٌ وبَخِيلٌ. قَالَ أَبُو قَيْسِ بنُ الأَسْلَتِ الأَنْصَارِيُّ:
(وأَضْرِبُ القَوْنَسَ يَوْمَ الوَغَى ... بالسَّيْفِ لَمْ يَقْصُرْ بِهِ} بَاعِي)
وبَوْعَاءُ الطِّيبِ: رَائِحَتُه، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ هُنَا، وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ فِي بيع.

بقم

Entries on بقم in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 6 more
ب ق م : الْبَقَّمُ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ صِبْغٌ مَعْرُوفٌ قِيلَ عَرَبِيٌّ وَقِيلَ مُعَرَّبٌ قَالَ الشَّاعِرُ 
كَمِرْجَلِ الصَّبَّاغِ جَاشَ بَقَّمُهُ. 
ب ق م: (الْبَقَّمُ) صِبْغٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ الْعَنْدَمُ. وَقُلْتُ لِأَبِي عَلِيٍّ الْفَسَوِيِّ: أَعَرَبِيٌّ هُوَ؟ فَقَالَ: مُعَرَّبٌ. 
بقم
البَقَمُ - دَخِيلٌ -: اسْمٌ لِشَجَرَةٍ لها صِبْغٌ يُصبَغُ به.
والبُقَامَةُ: ما يَخْرُجُ من الصُّوفِ إذا طُرِقَ.
ويُقال للأحْمَقِ: إنَه لَبُقَامَة. والتَبَقُّمُ: أكْلُ البَهِيمَةِ الكَلأ.
والبَقَمُ: من أدوَاء الإِبل يَعْرِضُ عن أكْل العُنْظُوَانِ، بَقِمَ البعيرُ بَقَماً.
وتَبَقَمَ الغَنَمُ المَجْرُ. وتَبَقُّمُها: أنْ تَرْبَضَ فلا تَقُوْمَ من ثِقَل أولادِها في بُطُونها.
والبُقُوْمُ: من بُطُونِ العَرَبِ من الأزْدِ.
باب القاف والباء والميم معهما ب ق م يستعمل فقط

بقم: البَقَّمُ: شجرة، وهو صبغ يصبغ به، قال:

كمرجل الصباغ جاش بَقَّمُهْ

وإنما علمنا أنه دخيل لأنه ليس للعرب كلمة على بناء فعل. ولو كانت عربية البناء لوجد لها نظير إلا ما يقال من (بذر) وخضم، وهو بنو العنبر بن عمرو بن تميم. 
بقم: بَقم (بالتشديد) مضارعه يبقّم، وتبقم: ذكرها فوك في مادة brasillus وربما كان معناها صبغ بالبقم (انظر مُبَقّم عند فريتاج) مصبوغ بالبقم.
بَقّم: عندم، وهو في معجم فوك بَقَم ويجمع على بقوم. وهو أيضاً: بقّم صبي (بوشر).
بقْم حديدي: ارجان، هرجان.
بقّم أصفر: خشب أصفر يجلب من جزر الانتيل.
بقّم قبرصي: خشب الورد يجلب من جزيرة قبرص وجزيرة رودس.
بقّم مرجاني: خشب المرجان.
بقم مور: Campêche ( بالفرنسية) (بوشر).
بُقُّم بالضم وتشديد القاف هكذا يضبطها (ابن البيطار 1: 152) Datura Métel جوز ماثل.

بقم



بَقَّمٌ [Brazil-wood; the wood of the Braziltree, a species of Cæsalpinia;] a well-known dye; (S, Msb;) i. q. عَنْدَمٌ; (S;) [or rather the wood from which a well-known dye is prepared;] the wood of a certain great tree, the leaves of which are like those of the almond, and having a red stem, the decoction of which is used as a dye: it consolidates wounds, stops a flow of blood from any member, and dries up ulcers; and its root, or lowest part, is an instantaneous poison: (K:) the word is said by some to be Arabic; (Msb;) others say that it is arabicized; (S, Msb, TA;) [perhaps from the Persian بَقَمْ, or بَكَمْ;] and that the only other words of the same measure in the Arabic language are proper names, and four in number, (S TA,) or seven: (TA:) if used as a proper name, it is imperfectly decl., because determinate and of the measure of a verb. (S.)
[بقم] البَقَّمُ: صِبْغٌ معروفٌ، وهو العندم. قال العجاج: بطعنة نجلاء فيها ألمه يجيش ما بين تراقيه دمه كمرجل الصباغ جاش بقمه وقلت لابي على الفسوى: أعربي هو؟ فقال: معرب. قال: وليس في كلامهم اسم على فعل.

(236 - صحاح - 5) إلا خمسة: خضم بن عمرو بن تميم وبالفعل سمى، وبقم لهذا الصبغ، وشلم: موضع بالشأم، وهما أعجميان. وبذر: اسم ماء من مياه العرب. وعثر: اسم موضع. ويحتمل أن يكونا سميا بالفعل، فثبت أن فعل ليس في أصول أسمائهم، وإنما يختص بالفعل، فإذا سميت به رجلا لم ينصرف في المعرفة للتعريف ووزن الفعل، وانصرف في النكرة.

بقم: البُقامةُ: الصُّوفةُ يُغْزَل لُبُّها ويَبْقَى سائرُها، وبُقامةُ

النَّادِف: ما سقَط من الصُّوفِ لا يقْدر على غَزْلِه، وقيل: البُقامةُ

ما يُطَيِّره النجَّادُ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

إذا اغْتَزَلَتْ من بُقام الفَرِيرِ،

فَيا حُسْنَ شَمْلَتها شَمْلَتا

ويا طِيبَ أَرْواحِها بالضُّحَى

إذا الشَّمْلَتان لهَا ابتُلَّتَا

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون البُقامُ هنا جمع بُقامَة، وأَن يكون لغة

في البُقامةِ، قال: ولا أََعرفها، وأَن يكون حذف الهاء للضرورة؛ وقوله

شَمْلَتا كأَنَّ هذا يقول في الوَقْف شَمْلَت ثم أَجْراها في الوَصْل

مُجْراها في الوَقْف. وما كان فُلان إلاَّ بُقامَةً من قِلَّة عَقْلِه وضعفه

شُبِّه بالبُقامة من الصُّوف. وقال اللحياني: يقال للرجل الضعيف: ما أَنت

إلا بُقامةٌ، قال فلا أَدري أَعَنَى الضعيفَ في عَقْله أَمِ الضعِيفَ في

جسمه. التهذيب: روى سلمة عن الفراء البُقامةُ ما تَطاير من قَوْس الندَّاف

من الصُّوف.

والبَقَّمُ: شَجر يُصْبغ به، دَخِيل معرَّب؛ قال الأَعشى:

بكأسٍ وإبْرِيقٍ كأَنَّ شَرابَها،

إذا صُبَّ في المِسْحاة، خالَطَ بَقَّمَا

الجوهري: البَقَّمُ صِبْغ معروف وهو العَنْدَمُ؛ قال العجاج:

بِطَعْنَةٍ نَجْلاءَ فيها أَلَمُهْ،

يَجِيشُ ما بين تَراقِيه دَمُهْ،

كمِرْجَل الصَّبَّاغ جاش بَقَّمُهْ

(* قوله «بطعنة إلخ» مثله في الصحاح، وقال الصاغاني: الرواية من بين

تراقيه، وسقط بني قوله دمه وقوله كمرجل مشطور وهو:

تغلي إذا جاوبها تكمله).

قال الجوهري: قلتُ لأَبي عليٍّ الفَسَوِيّ أَعربيّ هو؟ فقال: معرَّب،

قال: وليس في كلامهم اسم على فَعَّل إلاَّ خمسة: خَضَّم بن عَمرو بن تميم

وبالفعل سمِّي، وبَقَّم لهذا الصِّبْغ، وشَلَّم موضع الشام، وقيل هو بَيْت

المَقْدِس وهُما أَعجميان، وبَذَّر اسم ماء من مياه العرَب، وعَثَّر

موضع؛ قال: ويحتمل أَن يكونا سمِّيا بالفعْل، فثَبَت أَن فَعَّل ليس في

أُصول أَسمائهم وإنما يختصُّ بالفِعْل فإذا سمَّيْت به رجلاً لم يَنصرف في

المَعْرفة للتعريف ووزن الفِعْل، وانْصَرَف في النَّكِرة؛ وقال غيره: إِنما

عَلِمْنا من بَقَّم أَنه دَخِيل معرَّب لأَنه ليس للعرب بناء على حُكْم

فَعَّل، قال: فلو كانت بَقَّم عربيَّة لوُجِدَ لها نظير إلا ما يقال

بَذَّر وخَضَّم، هم بَنو العَنْبر من عَمرو بن تميم، وحكي عن الفراء: كل

فَعَّل لا يَنصرف إلا أَن يكون مؤنثاً

(* قوله «لا ينصرف إلا أن يكون مؤنثاً»

هكذا في الأصل والتهذيب)؛ قال ابن بري: وذكر أَبو منصور بن

الجَوالِيقِي في المعرَّب: تَوَّج موضع، وكذلك خَوَّد؛ قال جرير:

أَعْطوا البَعِيثَ جَفَّةً ومِنْسَجا،

وافْتَحَلُوه بَقَراً بِتَوَّجَا

وقال ذو الرمة:

وأَعْيُن العِينِ بأَعْلى خَوَّدَا

وشمَّر: إسم فرس؛ قال:

وجَدِّيَ يا حَجَّاجُ فارِسُ شَمَّرَا

والبُقْمُ: قَبيلةٌ.

بقم

(البَقَّمُ مُشَدّدة القافِ) قَالَ الجوهريُّ: هُوَ صِبْغٌ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ العَنْدَم، قَالَ العَجَّاجُ:
(كَمِرْجَلِ الصَّبَاغِ جاشَ بَقَّمُهْ ... )
قَالَ وَقلت لأبي عليّ الفَسَوِيّ: أعَرَبيٌّ هُوَ؟ فَقَالَ: مُعَرَّبٌ، قَالَ وَلَيْسَ فِي كَلامِهِم اسمٌ على فَعَّلَ إِلَّا خَمْسَةٌ: خَضَّمُ: لقب العَنْبَر بن عَمْرِو بنِ تميمٍ، وبالفِعْلِ سُمِّيَ، وَبَقَّمٌ: لهَذَا الصِّبْغ؛ وشَلَّمُ: موضعٌ بالشأم، وهما أَعْجَمِيّان، وَبَذَّرُ: اسمُ ماءٍ من مِياه العَرَب، وعَثَّرُ: موضعٌ، وَيحْتَمل أَن يَكُونَا سُمِّيا بالفِعْلِ. فَثَبَتَ أَنَّ فَعَّل لَيْسَ فِي أُصُولِ أسمائهم، وإِنَّما يَخْتَصُّ بالفِعْلِ، فَإِذا سَمَّيْتَ بِهِ رَجُلًا لم يَنْصَرِفْ فِي المَعْرِفَة للتَّعْرِيف ووَزْنِ الفِعْلِ وانْصَرِف فِي النَّكِرَة، انْتهى. وَقَالَ غَيره: إِنّما عَلِمْنا من بَقَّم أنّه دَخِيل معرّب؛ لأنّه لَيْسَ للْعَرَب بِناءٌ على حُكْمِ فَعَّل، قَالَ: فَلَو كَانَت بَقَّم عربيّةً لَوُجِدَ لَهَا نَظِيرٌ، إِلّا مَا يُقال بَذَّر وخَضَّم. وحُكِي عَن الفَراء: كُلُّ فَعَّلَ لَا يَنْصَرِف إِلّا أَن يكونَ مُؤَنّثا. قَالَ ابْن بَرِّي: وذَكَرَ الجَوالِيقِيُّ فِي المُعَرَّب: تَوَّجُ: موضِعٌ بفارِس، وَكَذَلِكَ خَوَّدُ، قَالَ جريرٌ:
(أَعْطُوا البَعِيثَ حَفَّةً وَمِنْسَجَا ... )

(وافْتَحِلُوه بَقَرًا بِتَوَّجَا ... )
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَأَعْيُنَ العِينِ بأعْلَى خَوَّدا ... )
وَشَمَّر: اسمُ فَرَسٍ. قُلْتُ: لِجَدِّ جميل الَّذِي يَقُول فِيهِ:
(وَجَدِّيَ يَا حَجّاجُ فارِسُ شَمَّرَا ... )
وَقد جَوَّزَ بعضُهم أَن يكون تَوَّجُ وخوَدَُّفَوْعَلًا، وَقد أَغْفَلَ المصنِّفُ التَّنْبِيه على كَوْنِه مُعَرَّبا، وعَلى أَنّه من بَاب الأَشْباه والنَّظائر، وَهُوَ قُصُورٌ عَجِيبٌ، وَقد مرّت الإشاره إِلَى ذكر نَظَائِر بَقَّم مِراراً فِي الجِيم، وأكثرُها فِي الراءِ، فتأَمَّل، وَهُوَ: (خَشَبٌ شَجَرُة عِظامٌ ووَرَقُه كَوَرقِ اللَّوْزِ وساقُهُ أَحْمَرُ، يُصْبَغُ بِطَبِيخِهِ، وَيُلْحِمُ الجِراحاتِ، وَيَقْطَعُ الدَّمَ المُنْبَعِثَ من أيِّ عُضْوٍ كانَ، ويُجَفِّفُ القُروَح، وَأَصْلُه سَمُّ ساعَةٍ) ، قَالَ الأَعْشَي:
(بِكَأْسٍ وَإِبْرِيقٍ كَأَنَّ شَرابَها ... إِذا صُبَّ فِي المِصْحاةِ خالَطَ بَقَّمَا)
(والبُقَّمُ، كَسُكَّرٍ: شَجَرَةُ جَوْزِ ماثِل) . (و) البُقامَةُ، (كَثُمامَةٍ: الصُّوفُ يُغْزَلُ لُبُّها ويَبْقَى سائرُها) وَبِه شُبِّه الرجلُ الضَّعِيفُ. (و) البُقامَةُ: (مَا سَقَطَ من النادِفِ مِمّا لَا يُقْدَرُ على غَزْلِهِ. و) قيل: هُوَ (مَا يُطَيِّره النّجّار) : كَذَا فِي النّسخ، والصوابُ: النَّجَّاد، بِالدَّال، كَمَا فِي اللّسان. وَفِي التَّهذيب: رَوَى سَلَمَةُ عَن الفَرَّاء: البُقامَةُ: مَا تَطايَرَ من قَوْسِ النَّدّاف من الصُّوف. وَأنْشد ثَعْلَب:
(إِذا اغْتَزَلَت من بُقامِ الفَرِير ... فيا حُسْنَ شَمْلَتها شَمْلَتَا)

(وَيَا طِيبَ أَرْواحِها بالضُّحَى ... إِذا الشَّمْلَتان لَها ابْتُلَّتَا)
قَالَ ابْن سِيدَه: حُذِفَت الهاءُ من البُقامِ ضَرُورَة، أَو هُوَ جمع بُقامَةٍ، أَو لغةٌ فِيهَا وَلَا أعرفهَا، وَقَوله: شَمْلَتا كأنّ هَذَا يَقُولُ فِي الوَقْف شَمْلَتْ، ثمَّ أجراها فِي الوَصْل مُجراها فِي الوَقْفِ. (و) من الْمجَاز: البُقامَةُ: (القَلِيل العَقْلِ) يُقَال: مَا كَانَ إلّا بُقامَةً شُبِّه فِي قِلَّةِ عَقْلِهِ بالصُّوف. (و) قَالَ اللّحيانيّ: يُقال للرَّجُلِ (الضَّعِيف) : مَا أَنْتَ إِلّا بُقامَة. قَالَ ابْن سِيدَه: فَلَا أَدْرِي: أَعَنَى ضَعِيفَ (الرَّأْي) والعَقْلِ أَمْ الضّعِيفَ فِي جِسْمه. (والبُقْمُ، بالضَّمّ وبِضَمَّتَيْن) مِثَال يُسْرٍ ويُسُرٍ: (بَطْنٌ من العَرَب) ، عَن ابْن دُرَيْد. قلت: وَيُقَال لَهُم أَيْضا: البُقُوم الْوَاحِد باقِمٌ، واسْمه عامِرُ بن حَوالَةَ ابْن الهِنْوِ بنِ الأَزْد، هَكَذَا أَوْرَدَهُ صاحبُ الأغاني فِي تَرْجَمَة حاجِزٍ الأَزْدِيّ، عَن ابْن دُرَيْد بِسَنَدِه، وَفِيه قَالَ حاجِزٌ: مَا جاراني إلّا أُطَيْلِس أَــعْسَر من البُقُومِ. (وباقُومُ الرُّومِيُّ النَّجّارُ) : صحابيّ، رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ (مَوْلَى سَعِيدِ بنِ العاصِ) رَضِيَ الله عَنهُ، وَهُوَ (صانِعُ المِنْبَر الشَّرِيفِ) ذكره أهل السّير. (وبَقِمَ البَعِيرُ، كَفَرِحَ) بَقَمًا: (عَرَضَ لَهُ داءٌ من أَكْلِ العُنْظُوانِ) نَقله الصاغانيّ. (وَتَبَقَّمَ الغَنَم) المَجْر: إِذا (ثَقُلَ عَلَيْهَا أَوْلادُها فِي بُطُونِها) فَرَبَضَتْ (فلَمْ تَثُرْ) من موضعهَا، نَقله الصاغانيّ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: البُقْمَةُ، بالضَّمّ: طُعْمٌ للسَّمَكِ يُرْمَى لَهَا فِي الماءِ الرّاكِدِ فَتَسْمَن عَلَيْهِ وَيَتَغَيّر الماءُ لذَلِك وَأَظُنُّه لُغَة عامِيّة فِي بقم الْمَاضِي ذِكْرُه.

دهر

Entries on دهر in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
دهر: دَهْر، إلى دهر الدهور: إلى الأبد (بوشر).
دَهْرِيّ: أبيقوري. منغمس في اللذات (فوك).
الدهر: هو الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الإلهية، وهو باطن الزمان، وبه يتَّحِد الأزل والأبد.

دهر


دَهَر(n. ac. دَهْر)
a. Befell (misfortune).
b. Overcame, gained the mastery over.

دَهْر
(pl.
أَدْهُر دُهُوْر أَدْهَاْر)
a. Time; age, generation.
b. Fortune, vicissitudes of fortune.

دَهْرِيّa. One who believes that the soul perishes with the
body.

دَاْهِرa. Prolonged, indefinite.

دِهَاْرa. Indefinite period of time.

دَهِيْرa. see 21
(دهر) - في حديث النَّجاشى، رضي الله عنه: "فلا دهْوَرة اليَوم على حِزب إبراهيم عليه الصلاة والسلام".
قال الجَبَّان: الدَّهْورةُ: جَمعُك الشىءَ وقَذفُك إيَّاه في مَهْواة.
كأَنَّه أراد: لا ضَيعَة عليهم، ولا يُتركُ حِفظُهم وتَعَهُّدهم.
ودَهْورَ اللُّقَم، ودَهْوَر: سَلَح أيضًا. - في حديث أمِّ سليم: "ماذاكِ دَهرُكِ".
يقال: ماذاك دَهْرِى: أي هِمَّتِى وإرادَتِى.
د هـ ر : (الدَّهْرُ) الزَّمَانُ وَجَمْعُهُ (دُهُورٌ) وَقِيلَ: (الدَّهْرُ) الْأَبَدُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ» لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَضِيقُونَ بِالنَّوَازِلِ إِلَيْهِ فَقِيلَ لَهُمْ: لَا تَسُبُّوا فَاعِلَ ذَلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى. وَ (الدُّهْرِيُّ) بِالضَّمِّ الْمُسِنُّ وَبِالْفَتْحِ الْمُلْحِدُ. قَالَ ثَعْلَبٌ: كِلَاهُمَا مَنْسُوبٌ إِلَى الدَّهْرِ وَهُمْ رُبَّمَا غَيَّرُوا فِي النَّسَبِ كَمَا قَالُوا: سُهْلِيٌّ لِلْمَنْسُوبِ إِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ. 
دهر
الدَّهْرُ: الأبَدُ المَمْدُوْدُ رَجُلٌ دَهْرِيٌ ودَهْرِيُّونَ: أي يقولونَ: " ما يُهْلِكُنا إلاّ الدَّهْرُ " والدَّهارِيْرُ: أوَّلُ الدَّهْرِ. ودَهْرٌ دَهِيْرٌ. طَوِيلٌ. وكانَ ذلك في دَهْرِ النَّجْمِ: أي حِيْنَ يَطْلُعُ. والدَّهْرُ: النازِلَةُ، دَهَرَهُم أَمْرٌ: أي نَزَلَ بهم مُكْرُوْهٌ. وما دَهْري بكَذا: أي ما هَمّي وغايَتي. والدَّهْوَرَةُ: جَمْعُ الشَّيْءِ وقَذْفُه في مَهْوَاةٍ. والدَّهْدُرُّ: الباطِلُ. ويقولونَ: دُهْدُرّانِ لا يُغْنِيانِ عنكَ شَيْئاً، ودُهْدُرَّيْنِ سَعْدُ القَيْنِ يُضْرَبُ مَثَلاً للكَذّابِ الذي يَجْئُ بلَوْنَيْنِ من الدُّرِّ أَسْوَدَ وأبْيَضَ وذا ما لا يكون.
والدُّهْدُوْرُ: الكَذَّابُ. والدَّهْدَرَةُ: تَحْرِيكُ الاسْتِ. وإنَّها لَدَاهِرَةُ الطُّوْلِ: أي طَوِيلةٌ جِدّاً. وإنَّه لَدَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ: بمعنى جَهْوَرِيٍّ، وجَمْعُه دَهْوَرِيُّونَ.
(د هـ ر) : (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ وَيُرْوَى فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ» الدَّهْرُ وَالزَّمَانُ وَاحِدٌ وَيُنْشَدُ
إنَّ دَهْرًا يَلُفُّ حَبْلِي بِجُمْلٍ ... لَزَمَانٌ يَهُمُّ بِالْإِحْسَانِ
وَقِيلَ الدَّهْرُ الزَّمَانُ الطَّوِيلُ وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ فِي الْمُعْرِبِ وكَانُوا يَعْتَقِدُونَ فِيهِ أَنَّهُ الطَّارِقُ بِالنَّوَائِبِ وَمَا زَالُوا يَشْكُونَهُ وَيَذُمُّونَهُ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ وَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ الطَّوَارِقَ الَّتِي تَنْزِلُ بِهِمْ يُنْزِلُهَا اللَّهُ تَعَالَى دُونَ غَيْرِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) أَنَّهُ «- عَلَيْهِ السَّلَامُ - سُئِلَ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ فَقَالَ لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» قِيلَ إنَّمَا دَعَا عَلَيْهِ لِئَلَّا يَعْتَقِدَ فَرْضِيَّتَهُ أَوْ لِئَلَّا يَعْجِزَ فَيُتْرَكَ الْإِخْلَاصَ أَوْ لِئَلَّا يَسْرُدَ صِيَامَ أَيَّامِ السَّنَةِ كُلِّهَا فَلَا يُفْطِرُ فِي الْأَيَّامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا عَنْ الْخَطَّابِيِّ.
دهر
الدّهر في الأصل: اسم لمدّة العالم من مبدأ وجوده إلى انقضائه، وعلى ذلك قوله تعالى:
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ [الدهر/ 1] ، ثمّ يعبّر به عن كلّ مدّة كثيرة، وهو خلاف الزمان، فإنّ الزّمان يقع على المدّة القليلة والكثيرة، ودَهْرُ فلان: مدّة حياته، واستعير للعادة الباقية مدّة الحياة، فقيل: ما دهري بكذا، ويقال: دَهَرَ فلانا نائبة دَهْراً، أي: نزلت به، حكاه (الخليل) ، فالدّهر هاهنا مصدر، وقيل:
دَهْدَرَهُ دَهْدَرَةً، ودَهْرٌ دَاهِرٌ ودَهِيرٌ. وقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تسبّوا الدّهر فإنّ الله هو الدّهر» قد قيل معناه: إنّ الله فاعل ما يضاف إلى الدّهر من الخير والشّرّ والمسرّة والمساءة، فإذا سببتم الذي تعتقدون أنه فاعل ذلك فقد سببتموه تعالى عن ذلك . وقال بعضهم : الدّهر الثاني في الخبر غير الدّهر الأوّل، وإنما هو مصدر بمعنى الفاعل، ومعناه: أنّ الله هو الدّاهر، أي: المصرّف المدبّر المفيض لما يحدث، والأول أظهر . وقوله تعالى إخبارا عن مشركي العرب: ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
[الجاثية/ 24] ، قيل: عني به الزمان.
د هـ ر : الدَّهْرُ يُطْلَقُ عَلَى الْأَبَدِ وَقِيلَ هُوَ الزَّمَانُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالدَّهْرُ عِنْدَ الْعَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى الزَّمَانِ وَعَلَى الْفَصْلِ مِنْ فُصُولِ السَّنَةِ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَيَقَعُ عَلَى مُدَّةِ الدُّنْيَا كُلِّهَا قَالَ وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ الْعَرَبِ يَقُولُ أَقَمْنَا عَلَى مَاءِ كَذَا دَهْرًا وَهَذَا الْمَرْعَى يَكْفِينَا دَهْرًا وَيَحْمِلُنَا دَهْرًا قَالَ لَكِنْ لَا يُقَالُ الدَّهْرُ أَرْبَعَةُ أَزْمِنَةٍ وَلَا أَرْبَعَةُ فُصُولٍ لِأَنَّ إطْلَاقَهُ عَلَى الزَّمَنِ الْقَلِيلِ مَجَازٌ وَاتِّسَاعٌ فَلَا يُخَالَفُ بِهِ الْمَسْمُوعُ وَيُنْسَبُ الرَّجُلُ الَّذِي يَقُولُ بِقِدَمِ الدَّهْرِ وَلَا يُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ دَهْرِيٌّ بِالْفَتْحِ عَلَى الْقِيَاسِ وَأَمَّا الرَّجُلُ الْمُسِنُّ إذَا نُسِبَ إلَى الدَّهْرِ فَيُقَالُ دُهْرِيٌّ بِالضَّمِّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَتَدَهْوَرَ
تَدَهْوُرًا سَقَطَ مِنْ أَعْلَى إلَى أَسْفَلَ مَأْخُوذٌ مِنْ تَدَهْوَرَ الرَّمْلُ إذَا انْهَالَ وَسَقَطَ أَكْثَرُهُ وَتَدَهْوَرَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَكْثَرُهُ. 
[دهر] الدَهْرُ: الزمان. قال الشاعر: إنَّ دَهْراً يَلُفُّ شَمْلي بِجُمْلٍ * لَزَمانٌ يَهُمُّ بالإحْسانِ - ويجمع على دهور. ويقال: الدهر: ألا بد. وقولهم: دهرا داهر، كقولهم: أبدا أبيد. وقولهم: دَهْرٌ دَهارِيرُ، أي شديدٌ، كقولهم: ليْلَةٌ لَيْلاءُ، ونَهارٌ أَنْهَرُ، ويَومٌ أَيْوَمُ، وساعةٌ سَوْعاءُ. وأنشد أبو عمرو بن العلاء لرجل من أهل نجد: وبينهما المرءُ في الأحياءِ مُغْتَبِطٌ * إذا هو الرَمْسُ تَعْفوهُ الأَعاصيرُ - حتى كأنْ لم يكنْ إلاّ تَذَكَّرُهُ * والدَهْرُ أَيَّتَما حالٍ دَهاريرُ - ويقال: لا آتيك دَهْرَ الدَاهرين، أي أبداً. وفي الحديث: " لا تَسُبُّوا الدَهْرَ فإنَّ الدهرَ هو الله "، لأنهم كانوا يُضيفون النوازلَ إليه، فقيل لهم: لا تسبُّوا فاعلَ ذلك بكم، فإن ذلك هو الله تعالى. ويقال: دَهَرَ بهم أَمْرٌ، أي نزل بهم. وما ذاك بِدَهْري، أي عادتي. وما دَهْري بكذا، أي هِمَّتي قال مُتَمِّمُ ابن نويرة: لعمري وما دهري بِتأبِينِ هالِكٍ * ولا جَزَعاً مما أَصابَ فأَوْجَعا - والدُهْريُّ بالضم: المُسِنُّ. والدهرى بالفتح: الملحد. قال ثعلب: هما جميعا منسوبان إلى الدهر وهم ربما غيروا في النسب، كما قالوا سهلى بالضم للمنسوب إلى الارض السهلة. ودهورت الشئ، إذا جمعته ثم قذفته في مهواة. يقال: هو يدهور اللقم، إذا كبرها.
[دهر] نه فيه: لا تسبوا "الدهر"، كان من شأن العرب ذم الدهر وسبه عند النوازل ويقولون: أبادهم الدهر، وهو اسم للزمان الطويل ومدة الحياة الدنيا فنهوا عن سبه، أي لا تسبوا فاعلها فإنكم إذا سببتموه وقع السب على الله لأنه الفعال لما يريد، فإن الدهر هو الله، أي جالب الحوادث هو لا غيره، فوضع الدهر موضع الجالب لاشتهار الدهر عندهم به، وروى: فن الله هو الدهر، أي جالب الحوادث لا غير الجالب، ردًا لاعتقادهم أن جالبها الدهر. ك: يسب "الدهر" وأنا "الدهر" أي المدهر أي مقلب الدهر، وروى: الدهر- بالنصب، أي باق فيه، والإيذاء ونحوه من المتشابه، ويأول اليد بالقدرة. ط: وقيل هو ظرف أقلب، وتعقب بأنه لا فائدة للظرفية، فالرفع أولى بمعنى أنا المتصرف المدبر، أو أنا فاعل ما يضاف إلى الدهر من المسرة والمساءة، أو بحذف مضاف أي أنا مقلب الدهر، وهو يذعن لأمري لا اختيار له، فمن ذمه فقد ذمنى. ج: وأنكر الخطابي الرفع بأنه يقتضي كون الدهر من أسمائه الحسنى بل معناه على الظرفية أي أقلب الليل والنهار طول الزمان. بي: وذلك "الدهر" بالنصب أي ذلك مستمر في جميع الأزمان أي لا تختص مغفرة الذنوب بفرض واحد بل عام في فراض الدهر، نه وفيه:
فإن ذا الدهر أطوار دهارير
أي شديد نحو ليلة ليلاء. الزمخشري: هي تصاريف الدهر ونوائبه مشتق من لفظ الدهر ولا واحد له من لفظه، الأزهري: جمع الدهور أراد أن الدهر ذو حالين من بؤس ونعم. وفي ح أبي طالب: لولا أن قريشًا تقول دهره الجزع، لفعلت، من دهره أمر ذا أصابه مكروه. وفيه: ما ذاك "دهرك" أي همتك وإرادتك. وفي ح: النجاشي فلا "دهورة" اليوم على حزب إبراهيم. الدهورة جمعك الشيء وقذفك إياه في مهواة كأنه أراد لا ضيعة عليهم ولا يترك حفظهم وتعهدهم.
دهر وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تسبوا الدَّهْر فَإِن اللَّه هُوَ الدَّهْر. 56 / ب قَوْله: / فَإِن اللَّه هُوَ الدَّهْر وَهَذَا لَا يَنْبَغِي لأحد من أهل الْإِسْلَام أَن يجهل وَجهه. وَذَلِكَ أَن أهل التعطيل يحتجون بِهِ على الْمُسلمين [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: - وَقد رَأَيْت بعض من يتهم بالزندقة والدهرية يحْتَج بِهَذَا الحَدِيث وَيَقُول: أَلا ترَاهُ يَقُول: فَإِن اللَّه هُوَ الدَّهْر فَقلت: وَهل كَانَ أحد يسب اللَّه فِي آباد الدَّهْر وَقد قَالَ الْأَعْشَى فِي الْجَاهِلِيَّة الجهلاء:

[المنسرح]

اسْتَأْثر اللَّه بِالْوَفَاءِ وبال ... حمد وَولي الْمَلَامَة الرجُلاَ

وَإِنَّمَا تَأْوِيله عِنْدِي وَالله أعلم أَن الْعَرَب كَانَ شَأْنهَا أَن تذم الدَّهْر وتسبه عِنْد المصائب الَّتِي تنزل بهم من موت أَو هرم أَو تلف مَال أَو غير ذَلِك فَيَقُولُونَ: أَصَابَتْهُم قوارع الدَّهْر وأبادهم الدَّهْر وأتى عَلَيْهِم الدَّهْر فيجعلونه الَّذِي يفعل ذَلِك فيذمونه عَلَيْهِ وَقد ذَكرُوهُ فِي أشعارهم قَالَ الشَّاعِر يذكر قوما هَلَكُوا: [الْكَامِل]

فاستأثر الدَّهْر الغداةَ بهم ... والدهر يرميني وَلَا أرمي ... يَا دهر قد أكثرت فجعتنا ... بسراتنا ووقرت فِي العظمِ ... وسلبتَنا مَا لستَ تُعقبنا ... يَا دهر مَا أنصفت فِي الحكمِ

وَقَالَ عَمْرو بْن قميئة: [الطَّوِيل]

رمتني بَنَات الدَّهْر من حَيْثُ لَا أرى ... فَكيف بِمن يُرمي وَلَيْسَ برام فَلَو أَنَّهَا نبل إِذا لاتقيتها ... ولكنَّما أُرمي بِغَيْر سهامِ

على الراحتين مرّة وعَلى الْعَصَا ... أنوء ثَلَاثًا بعدهن قيامي

فَأخْبر أَن الدَّهْر فعل بِهِ ذَلِك نصف الْهَرم. وَقد أخبر اللَّه تَعَالَى بذلك عَنْهُم فِي كِتَابه [الْكَرِيم -] ثمَّ كذّبهم بقَوْلهمْ فَقَالَ {وَقَالُوْا مَا هِيَ إلاَ حَيَاتُنَا الدُنْيَا نَمُوْتُ وَنْحَيا وَمَا يُهْلِكُنَا إلاَّ الدَّهْرُ} قَالَ اللَّه عز وَجل {ومَا لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّوْنَ} فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تسبّوا الدَّهْر على تَأْوِيل لَا تسبوا الَّذِي يفعل بكم هَذِه الْأَشْيَاء ويصيبكم بِهَذِهِ المصائب فَإِنَّكُم إِذا سببتم فاعلها فَإِنَّمَا يَقع السب على اللَّه تَعَالَى لِأَنَّهُ عز وَجل هُوَ الْفَاعِل لَهَا لَا الدَّهْر فَهَذَا وَجه الحَدِيث إِن شَاءَ الله لَا أعرف لَهُ وَجها غَيره. 
(د هـ ر)

الدَّهْرُ: الْأَبَد الْمَمْدُود، وَقيل: الدَّهْر: ألف سنة، وَقد حكى فِيهِ الدَّهْر، بِفَتْح الْهَاء، فإمَّا أَن يكون الدَّهْر والدَّهَرُ لغتين، كَمَا ذهب إِلَيْهِ البصريون فِي هَذَا النَّحْو، فَيقْتَصر على مَا سمع مِنْهُ، وَإِمَّا أَن يكون ذَلِك لمَكَان حرف الْحلق فيطرد فِي كل شَيْء، كَمَا ذهب إِلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ، قَالَ أَبُو النَّجْم:

وجَبَلاً طَالَ مَعَداًّ فَاشْمَخَرّْ

أشَمَّ لَا يَسْطِيُعُهُ النَّاسُ الدَّهَرْ

وَجمع الدَّهرِ أدهُرٌ ودُهُورٌ، وَكَذَلِكَ جمع الدَّهَرِ، لأَنا لم نسْمع أدهارا، وَلَا سمعنَا فِيهِ جمعا إِلَّا مَا قدمنَا من جمع دَهْرٍ.

فَأَما قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تسبوا الدَّهْر فَإِن الله هُوَ الدَّهْر " فَمَعْنَاه أَن مَا أَصَابَك من الدَّهْر فَالله فَاعله، لَيْسَ الدَّهْر، فَإِذا شتمت الدَّهْر فكأنك أردْت بِهِ الله.

وعامله مُداهَرَةً ودِهارا، من الدَّهْرِ، الْأَخير عَن اللحياني، وَكَذَلِكَ اسْتَأْجرهُ مُداهَرَة ودِهارًا، عَنهُ.

وَرجل دُهْرِىٌّ: قديم، نسب إِلَى الدَّهر وَهُوَ نَادِر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَإِن سميت بدهر لم تقل إِلَّا دهري على الْقيَاس.

وَرجل دهري يَقُول بِبَقَاء الدَّهْر، وَهُوَ مولد.

والدَّهارِيرُ: أول الدَّهرِ فِي الزَّمَان الْمَاضِي وَلَا وَاحِد لَهُ، قَالَ الشَّاعِر:

حَتَّى كأنْ لمْ يكُن إِلَّا تذكُّرُة ... والدَّهرُ أيَّتَماَ حِين دهارير

ودُهورٌ دَهاريرُ: مُخْتَلفَة، على الْمُبَالغَة.

والدَّهرُ: النَّازِلَة.

ودَهَرَهُمْ أَمر: نزل بهم مَكْرُوه.

وَمَا دَهْرِي كَذَا، أَي مَا همتي وغايتي، قَالَ:

لَعَمْرِي وَمَا دَهْرِي بِتأبينِ هالكٍ ... وَلَا جَزعا ممَّا أصابَ فَأوْجَعا

والدَّهْوَرَةُ: جمعك الشَّيْء وقذفك بِهِ فِي مهواة. ودَهْوَرَ اللُّقَمَ مِنْهُ.

وَقيل: دَهْوَرَ اللقم: كبرها.

ودَهْوَرَ: سلح.

ودَهْوَرَ كَلَامه: قحَّم بعضه فِي إِثْر بعض.

ودَهْوَرَ الْحَائِط: دَفعه فَسقط.

وتْدَهَوَرَ اللَّيْل: أدبَرَ.

والدَّهْوَرِيُّ من الرِّجَال: الصلب الضَّرْب.

ودَهْرٌ، ودُهَيرٌ، وداهِرٌ: أَسمَاء.

ودَهْرٌ: اسْم مَوضِع، قَالَ لبيد بن ربيعَة: وأصبحَ راسِيا بِرُضامِ دَهْرٍ ... وسالَ بِهِ الخَمائِلُ فِي الرِّهامِ

والدَّوَاهِرُ: ركايا مَعْرُوفَة، قَالَ الفرزدق:

إِذا لأتى الدَّواهِرَ عَنْ قَريبٍ ... بِخِزْيٍ غَيرِ مَصروفِ العِقالِ

دهر

1 دَهَرَهُمْ أَمْرٌ, (JK, A, K,) and دَهَرَ بِهِمْ أَمْرٌ, (S, TA,) aor. ـَ (K,) An event befell them (S, A) from fate, or fortune: (A:) or an evil event befell them. (JK, K.) In a trad. respecting the death of Aboo-Tálib occur these words [as said by him]: لَوْ لَا أَنًّ قُرَيْشًا تَقُولُ دَهَرَهُ الجَزَعُ لَفَعَلْتُ [Were it not that the tribe of Kureysh would say, Impatience hath befallen him, (or, perhaps, constrained him, from دَهْرٌ signifying “fate,” or overcome him, see what follows,) I would do it]. (TA.) b2: دَهَرَهُ, (Bd in xlv. 23,) inf. n. دَهْرٌ, (K,) He overcame, conquered, subdued, overpowered, or mastered, him; gained the mastery, prevailed, or predominated, over him; or surpassed him. (Bd ubi suprà, B, * K.) 3 عَامَلَهُ مُدَاهَرَةٌ and دِهَارًا is like مُشَاهَرَةً [i. e. it means He made an engagement, or a contract, or bargain, with him to work, or the like, for a long period, or for a constancy; like as مُشَاهَرَةً means“for a month”]. (K.) And in like manner one says, اِسْتَأْجَرَهُ مُدَاهَرَةً and دِهَارًا [He hired him for a long period, or for a constancy]. (Lh, TA.) Q. Q. 1 دَهْوَرَهُ, (S, K,) inf. n. دَهْوَرَةٌ, (TA,) He collected it together, and threw it into a deep place. (S, K.) b2: He pushed it, namely, a wall, so that it fell. (K.) b3: دهوراللُّقَمَ He made the mouthfuls large, (S, A,) or round, (Az,) and gulped them down. (Az, A.) Q. Q. 2 تَدَهْوَرَ It (sand) poured down, and for the most part fell. (Msb.) b2: And hence, He, or it, fell down, from a higher to a lower place. (Msb.) b3: And It (the night) for the most part went: (Msb:) or departed, or retreated. (K, TA.) دَهْرٌ (T, S, M, K, &c.) and ↓ دَهَرٌ, (M, K,) the latter either a dial. var., agreeably with the opinion of the Basrees in cases of this kind, and therefore such cases are limited by the authority of hearsay, or it is so written and pronounced because of the guttural letter, and so is accordant to a universal rule, agreeably with the opinion of the Koofees, (ISd,) Time, from the beginning of the world to its end; (Esh-Sháfi'ee, Az, Msb, Er-Rághib;) as also حِينٌ: (Esh-Sháfi'ee, Az:) this is the primary signification: (Er-Rághib:) and any long period of time; (Z, Mgh, K, Er-Rághib;) thus differing from زَمَانٌ, which will be explained below: (Er-Rághib:) and a portion of the longest period of time: (Az:) or دَهْرٌ signifies, (S, A,) or signifies also, (Az, Msb,) time; or a time; or a space, or period, of time; syn. زَمَانٌ, (Sh, Az, S, A, Mgh, Msb,) whether long or short: (Msb:) or this is the proper signification of زَمَانٌ, but not of دَهْرٌ: (Er-Rághib:) and (tropical:) a division of the year: and (tropical:) a less period: (Az, Msb:) Az says, I have heard more than one of the Arabs say, أَقَمْنَا عَلَى مَآءِ كَذَا دَهْرًا [We stayed at such a water a long time, or a time]; and هٰذَا المَرْعَى يَكْفِينَا دَهْرًا [This pasture-land will suffice us a long time, or a time]; but one does not say that الدَّهْرُ is four times, or four seasons, because its application to (tropical:) a short period of time is tropical, and an extension of its proper signification: (Msb:) or it signifies i. q. أَبَدٌ [meaning a long unlimited time; or an extended indivisible space of time; or duration without end; time without end]; (S, Msb;) it differs from زَمَانٌ in having no end: (Khálid Ibn-Yezeed:) or a prolonged, or lengthened, term; syn. أَبَدٌ مَمْدُودٌ: (K, in some copies of which, in the place of ابد, we find أَمَد:) and (tropical:) the period, or duration, of life; an age: (Kull p. 183:) the present state of existence: (Msb:) and (assumed tropical:) a thousand years: (K:) pl. [of pauc.] أَدْهُرٌ (K) and [of mult.] دُهُورٌ: (S, A, K:) both said to be pls. of دَهْرٌ, and no other pls. are known as those of دَهَرٌ; the form أَدْهَارٌ not having been heard. (TA.) b2: You say مَضَى عَلَيْهِ دَهْرٌ and دُهُورٌ [A long time and long times, or an age and ages, &c., passed over him, or it]. (A.) b3: And كَانَ ذٰلِكَ دَهْرَ النَّجْمِ That was in the time of God's creation of the stars; meaning, in the beginning of time; in ancient time. (A.) b4: [And فِى أَوَّلِ الدَّهْرِ In the beginning of time. (A.) b5: [And يَبْقَى الدَّهْرَ It remains for ever. b6: And لَا آتِيهِ الدَّهْرَ I will not come to him, ever. See also دَاهِرٌ.] b7: And صَامَ الدَّهْرَ [He fasted ever, or always]. (TA in art. اول, &c. [See a trad. cited voce آلَ, in that art.]) b8: [Hence, because, in one sense, time brings to pass events, good and evil,] الدَّهْرُ was applied by the Arabs to Fortune; or fate: and they used to blame and revile it: and as the doing so was virtually blaming and reviling God, since events are really brought to pass by Him, Mohammad forbade their doing thus. (Az, Mgh, TA, &c.) It is said in a trad., لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللّٰهُ, (S, Mgh, TA, &c.,) or, accord. to one reading, فَإِنَّ اللّٰهُ هُوَ الدَّهْرُ, (Az, Mgh, TA, &c.,) in which some explain الدهر in the first proposition as having a different meaning from that which it has in the second, whereas others assign to it the same meaning in both cases: (TA:) the meaning of the trad. is, Revile ye not [fortune, or] the Efficient of fortune; for the Efficient of fortune is God: (Az, S, TA, &c.:) or, accord. to the second reading, for God is the Efficient of fortune. (TA.) Hence, (TA,) some reckon الدَّهْرُ as one of the names of God: (K, &c.:) but some disallow this: and some say that it is allowable if meant to signify, as rendered above, the Efficient of fortune. (TA, &c.) b9: زَوْجُ دَهْرٍ A husband prepared for the accidents or calamities of fortune. (S in art. بهر. [See بَهْرٌ.]) b10: دَهْرٌ also signifies An evil event or accident; a misfortune; a calamity. (K.) See also دَهَارِيرُ.

[And see 1.] b11: Also A purpose; an intention: (S, K:) a desire: (TA:) the scope, or end that one has in view. (K, TA.) You say, مَا دَهْرِى

بِكَذَا, (S, TA,) and مَا دَهْرِى كَذَا, (TA,) My purpose, or intention, (S, TA,) and my desire, and my scope, or the end that I have in view, (TA,) is not such a thing. (S, TA.) b12: Also (tropical:) A custom, or habit, (S, K,) that is constant, or permanent, (Kull p. 183,) or that lasts throughout life. (TA.) You say, مَا ذَاكَ بِدَهْرِى (tropical:) That is not my custom, or habit, (S,) that lasts throughout my life: (TA:) and مَا دَهْرِى بِكَذَا (tropical:) My habit throughout life is not so. (TA.) دَهَرٌ: see دَهْرٌ.

دَهْرِىٌّ (S, A, Msb, K) and ↓ دُهْرِىٌّ (K) One who deviates from the truth, and introduces into it that which does not belong to it, syn. مُلْحِدٌ; (S, A;) who asserts that the duration of the present world is from eternity, (A, Msb,) or that it is everlasting, (K,) and does not believe in the resurrection, (Msb,) or in the world to come. (TA.) b2: And the latter, (S, A, Msb, K,) or the former, (IAmb,) An old, or aged, man. (IAmb, S, A, Msb, K.) Th says that both are rel. ns. from الدَّهْرُ, though the latter is contr. to rule, [as is also remarked in the Msb,] like سُهْلِىٌّ from الأَرْضُ السَّهْلَةُ. (S.) b3: Some say also that the latter signifies An acute, or ingenious, or expert, man. (TA.) دُهْرِىٌّ: see the next preceding paragraph.

دِهْرَارٌ: see دَهَارِيرُ.

دُهرُورٌ: see دَهَارِيرُ.

دِهْرِيرٌ: see دَهَارِيرُ.

دَهيِرٌ: see دَاهِرٌ.

دَهَارِيرُ, a pl. without a sing.; (K, TA;) or its sing. is ↓ دَهْرٌ, like as the sing. of مَذَاكِيرُ is ذَكَرٌ, and that of مَشَابِهُ, شَبَهٌ; or its sing. is ↓ دُهْرُورٌ, or ↓ دِهْرَارٌ, [in the TA written by mistake دهرات,] or ↓ دِهْرِيرٌ; (TA;) Misfortunes; calamities: as in the phrase وَقَعَ فِى الدَّهَارِيرِ He fell into misfortunes, or calamities. (A, TA.) b2: Also Severe, or calamitous. (S.) It is said in a trad. of Sateeh, فَإِنَّ ذَا الدَّهْرَ أَطْوَارًا دَهَارِيرُ [For verily this age is at times calamitous]. (TA.) دَهْرٌ دَهَارِيرُ, A severe, or calamitous, age, is a phrase like لَيْلَةُ لَيْلَآءُ, and نَهَارٌ أَنْهَرُ, &c.: (S:) [see also دَاهِرٌ:] and it also signifies a time of two states, adverse and prosperous: (TA:) and دُهُورٌ دَهَارِيرٌ, various, or varying, times: (K:) or long times. (A.) [See دَاهِرٌ.] b3: Also دَهَارِيرُ [or rather, as IbrD says, دَهْرُ الدَّهَارِيرِ, for this has the signification immediately following,] The beginning of time past: and [absolutely] preceding, or past, time. (K, TA.) You say كَانَ ذٰلِكَ فِى

دَهْرِ الدَّهَارِيرِ [That was in the beginning of past time: or in the time of by-gone ages]. (TA.) دَهْرٌ دَاهِرٌ (S, K) and ↓ دَهْرٌ دَهِيرٌ (K) are phrases in which the epithet has an intensive effect, [meaning A long, or an endless, period, or course, of time,] (K,) like أَبَدٌ أَبِيدٌ (S, TA) and أَبَدٌ آبِدٌ: (TA:) or a severe, or calamitous, age. (TA.) [See also دَهَارِيرُ.] b2: لَا آتِيكَ دَهْرَ الدَّهِرِينَ I will not come to thee, ever: (S, K:) similar to the phrase أَبَدَ الآبِدِينَ. (TA.) هُمْ مَدْهُورٌ بِهِمٌ, and مَدْهُورُونَ, They are afflicted with an evil event. (K.)
دهر
: (الدَّهْرُ قد يُعدُّ فِي الأَسماءِ الحُسْنَى) ، لِمَا وَرَدَ فِي الحَدِيث الصَّحيح الَّذِي رَواه أَبو هُرَيْرَةَ يَرْفَعه. قَالَ الله تَعَالَى: (يُؤْذِينِي ابْن آدم يسب الدَّهْر وَإِنَّمَا أَنا الدَّهْر أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار) . كَمَا فِي الصَّحِيحَين وغَيْرِهما وَفِي حديثٍ آخرَ: (لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ) وَفِي رِوَايَة أخْرَى (فإِنّ الدَّهْرَ هُوَ الله تَعَالَى) . قَالَ شيخُنا: وعَدُّه فِي الأَسْماءِ الحُسْنَى من الغَرَابة بمَكَانٍ مَكِينٍ، وَقد رَدَّه الحافِظ بنُ حَجَر، وتَعَقَّبَه فِي مَواضِعَ من فَتْحِ البَارِي، وبسَطَه فِي التَّفْسِير وَفِي الأَدب وَفِي التَّوْحِيد، وأَجاد الكلامَ فِيهِ شُرَّاحُ مُسْلِم أَيضاً عِياضٌ والنَّوَوِيّ والقُرْطُبِيُّ وغيرُهُم، وجَمَع كَلامَهم الآبِي فِي الإِكمال. وَقَالَ عِياضٌ: القَوْلُ بأَنَّه من أسماءِ اللَّهِ مَرْدُودٌ غَلَطٌ لَا يَصِحّ، بل هُو مُدَّةُ زَمَانِ الدُّنْيَا، انْتهى.
وَقَالَ الجوهريّ فِي مَعنَى لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، أَي مَا أَصابَاك من الدَّهْر فاللَّهُ فاعِلُه لَيْس الدَّهْر، فإِذا شتَمْت بِهِ الدَّهْرَ فكأَنَّك أَردْتَ بِهِ اللَّهَ؛ لأَنهم كَانُوا يُضِيفون النَّوَازِلَ إِلى الدَّهْرِ، فَقيل لَهُم: لَا تَسُبُّوا فاعِلَ ذالك بكم، فإِن ذالِك هُو الله تَعَالَى.
ونقَلَ الأَزهرِيّ عَن أَبي عُبَيْد فِي قَوْله: (فإِن الله هُوَ الدَّهْر) مِمَّا لَا يَنْبَغِي لأَحَد من أَهْلِ الإِسْلام أَن يَجْهَل وَجْهَه، وذالك أَن المُعَطِّلة يَحتَجُّون بِهِ على المُسْلِمِين، قَالَ: ورأَيتُ بعضَ مَنْ يُتَّهم بالزَّنْدَقة والدَّهْرِيّة يَحْتَجُّ بهاذا الحَدِيث وَيَقُول: أَلاَ تَراه يَقُول: (فإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْر) . قَالَ: فقُلتُ: وَهل كَانَ أَحَدٌ يَسُبُّ اللَّهَ فِي آبادِ الدَّهْر. وَقد قَالَ الأَعْشَى فِي الجَاهِليّة:
اسْتَأْثَر اللَّهُ بالوفاءِ وبِالْ
حَمْد ووَلأ المَلامَةَ الرَّجُلاَ
قَالَ: وتأْوِيلُه عِنْدِي أَنَّ العَرَب كانَ شأْنُها أَن تَذُمَّ الدّهْرَ وتَسُبَّه عِنْد الحوادِثِ والنوازِلِ تَنلإِلُ بهم، من مَوْت أَوْ هَرَم، فَيَقُولُونَ أَصابَتْهُم قَوَراِعُ الدَّهْرِ وحَوادِثُه، وأَبادَهم الدَّهْرُ، فيَجْعَلُون الدَّهْرَ الَّذِي يَفعل ذالك فيَذُمُّونه، وَقد ذع 2 روا ذالك فِي أَشْعَارهم، وأَخْبَر الله تعالَى عَنْهُم بذالك فِي كِتابِه العَزِيز، فنهاهم النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذالك وَقَالَ (لَا تَسُبُّوا الدّهرَ) على تأْوِيل لَا تَسُبُّوا الَّذِي يَفْعَلُ بكُم هاذِه الأَشْيَاءَ، فإِنَّكُم إِذا سَبَبْتم فاعِلَهَا فَإِنَّمَا يَقَع السَّبُّ على الله، لأَنّه الفاعلُ لَهَا لَا الدَّهْر. فَهذا وَجْهُ الحَدِيثِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد فَسَّر الشَّافِعِيُّ هاذا الحديثَ بنَحْوِ مَا فَسَّرَه أَبو عُبَيْد، فظَنَتْت أَنَّ أَبَا عُبَيْد حَكَى كلامَه.
وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائر: وَالَّذِي يُحَقِّق هاذا الموضِع ويَفْصِل بَين الرِّوايَتَيْن هُوَ قَوْله: (فإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ الله) ، حَقِيقَتُه: فإِنَّ جالبَ الحوادثِ هُوَ اللَّهُ لَا غَيْرُ، فوضَعَ الدَّهْرَ مَوْضِعَ جالِبِ الحَوَادِثِ، كَمَا تَقول: إِنَّ أَبا حَنِيفَة أَبُو يُوسفَ، تُرِيد أَن النِّهَايَة فِي الفِقْه هُوَ أَبُو يُوسفَ لَا غَيره. فتضع أَبا حَنِيفَة مَوْضع ذالِك لشُهْرَتِه بالتَّناهِي فِي فِقْهِه، كَمَا شُهِرَ عندَهم الدَّهْرُ بجَلْبِ الحوادثِ.
ومعنَى الروايَةِ الثانيةِ (إِنَّ اللَّهَ هُو الدَّهْر) ، فإِنَّ اللَّهَ هُوَ الجالِبُ للحوادثِ لَا غَيْرُ، رَدًّا لاعتقادِهم أَنْ جالبَها الدَّهْرُ، كَمَا إِذا قلتَ: إِنَّ أَبا يُوسَف أَبو حَنِيفَةَ، كَانَ المعنَى أَنَّه النِّهَايَة فِي الفِقْه. وَقَالَ بعضُهُم: الدَّهْر الثانِي فِي الحَدِيث غيرُ الأَوّل، وإِنما هُوَ مَصْدَرٌ بمعنَى الفاعلِ، ومَعْنَاه إِنَّ الله هُوَ الدَّهْر، أَي المُصرِّف المُدَبِّر المُفِيض لِمَا يَحْدُث، انْتهى.
قلتُ: وَمَا ذَكَره من التَّفْصِيل وتأْويلِ الرِّوايَتَيْن فَهُوَ بعَيْنه نَصُّ كَلَام الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيب، مَا عَدا التَّمْثِيل بأَبِي يُوسفَ وأَبِي حنيفَة.
وأَما القَوْلُ الأَخِيرُ الَّذِي عَزَاه لبَعْضهم فقد صَرّحوا بِهِ، واستَدَلُّوا بالآيةِ {يُدَبّرُ الاْمْرَ يُفَصّلُ الآيَاتِ} (الرَّعْد: 2) ، ونسبُوه للراغِب.
وَقد عَدَّ المُدَبِّرَ فِي الأَسماءِ الحَسَنِى الحَاكْمُ والفِرْيَابِيّ مِن رِوَاية عبد الْعَزِيز بن الحُصَيْن، كَمَا نَقله شيخُنا عَن الفَتْح، ولاكن يخالِفُه مَا فِي المُفْردات لَهُ بَعْد ذِكرِ مَعْنَى الدَّهْرِ تأْوِيل الحَدِيث بنَحْوٍ من كلامِ الشافعيّ وأَبي عُبَيْد، فليُتَأَمَّل ذالك.
قَالَ شيخُنَا: وكأَنّ المُصَنِّف رَحِمه اللَّهُ قَلَّد فِي ذالك الشَّيْخَ مُحْيِيَ الدِّينِ ابنَ عَرِبيّ قُدِّسَ سِرُّه، فإِنَّه قَالَ فِي الْبَاب الثَّالِث وَالسبْعين من الفتوحات: الدَّهرُ من الأَسماءِ الحُسْنَى، كَمَا وَرَدَ فِي الصّحيح. وَلَا يُتَوَهَّم من هاذا القولِ الزَّمَانُ المعرُوف الَّذِي نَعُدُّه من حَرَكَاتِ الأَفْلاَكِ ونَتَخَيَّل من ذالِك دَرَجَاتِ الفَلَك الَّتِي تَقَطَعها الكواكبُ، ذالِك هُوَ الزَّمَان، وكلامُنا إِنَّمَا هُوَ فِي الاسمِ: الدَّهْرِ، ومَقَاماتِه الَّتِي ظهر عَنْهَا الزمانُ، انْتهى.
ونَقَلَه الشيخُ إِبراهيم الكُورانيّ شَيْخُ مَشايخنا، ومالَ إِلى تَصْحيحه. قَالَ: فالمحقِّقون من أَهل الكَشْف عَدُّوه من أَسماءِ اللَّهِ بهاذا المَعْنَى، وَلَا إِشكَالَ فِيهِ. وتَغْلِيطُ عِيَاض الْقَائِل بأَنه من أَسماءِ الله مَبْنِيٌّ على مَا فَسَّره بِهِ من كَوْنِه مُدَّةَ زَمانِ الدُّنْيَا، وَلَا شكّ أَنه بهاذا المعنَى يُغْلَّط صاحبُه. أَما بالمعنَى اللائقِ كَمَا فَسَّره الشيخُ الأَكبرُ، أَو المُدَبِّر المُصْرِّف، كَمَا فسَّره الراغبُ، فَلَا إِشكالَ فِيهِ، فالتغليط لَيْسَ على إِطْلَاقه.
قَالَ شيخُنَا: وَكَانَ الأَشْياخُ يَتوقَّفُون فِي هاذا الْكَلَام بَعْضَ التَّوَقُّفِ لَمَّا عَرَضْته عَلَيْهِم وَيَقُولُونَ: الإِشارات الكَشْفِيّة لَا يُطلَق القَولُ بهَا فِي تَفْسِر الأَحاديثِ الصَّحِي 2 ة المَشْهُورة، وَلَا يُخَالَفُ لأَجلها أَقولاُ أَئِمَّةِ الحديثِ المَشَاهِير، وَالله أَعلم.
(و) قيل الدَّهْر: (الزّمانُ) قَلَّ أَو كَثُر، وهما وَاحدٌ، قَالَه شَمِرٌ، وأَنشد:
إِنَّ دَهْراً يَلُفُّ حَبْلِي بجُمْلٍ
لَزَمانٌ يَهُمُّ بالإِحْسَانِ وَقد عَارَضه خالِدُ بنُ يَزِيدَ وخَطَّأَه فِي قَوْلِهِ: الزّنمانُ والدَّهْر وَاحِد، وَقَالَ: يَكون الزمانُ شهرَيْن إِلى سِتَّة أَشهُرٍ، والدَّهْرُ لَا يَنْقَطَع، فهما يَفْتَرِقَانِ، وَمثله قَالَ الأَزهريّ.
(و) قيل: الدَّهْرُ هُوَ (الزّمانُ الطَّوِيلُ) ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. وإِطلاقُه على القَلِيل مَجازٌ واتِّسَاعٌ، قَالَه الأَزهريّ.
(و) فِي الْمِصْبَاح: الدَّهْر: يُطلقُ على (الأَمَد) ، هاكذا بالمِيمِ فِي النّسخ، وَفِي الأُصول. صَحِيحَة الأَبَد بالمُوحَّدَة، ومِثْله فِي البَصَائر والمِصْباح المُحْكَم، وَزَاد فِي الْمُحكم (المَمْدُود) ، وَفِي البصائر: لَا يَنقطع. (و) قيل: الدَّهْرِ: (أَلفُ سَنَة) . وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الدَّهرُ عِنْد العَرَب يَقَع على بَعْض الدَّهْرِ الأَطْوَلِ، وَيَقع على مُدَّةِ الدُّنْيَا كُلِّهَا.
وَفِي الْمُفْردَات للراغب: الدَّهْرُ فِي الأَصْل اسمٌ لمُدَّة العَالَمِ من ابتاءِ وُجُوده إِلى إِنقضائه، وعَلى ذالك قولُه تَعَالَى: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مّنَ الدَّهْرِ} (الْإِنْسَان: 1) يُعبَّر بِهِ عَن كُلِّ مدّة كَبِيرَة، بِخِلَاف الزَّمَانِ، فإِنه يَقَعُ على المُدَّةِ القليلة والكَثِيرة.
وَنقل الأَزْهَرِيّ عَن الشّافعيّ: الحِينُ يَقَع على مُدَّةِ الدُّنْيَا ويَوْم، قَالَ: وَنحن لَا نَعْلَم للحِينِ غَايَةً. وكذالك زَمَانٌ ودَهْرٌ وأَحقابٌ. ذُكِر هاذا فِي كتاب الأَيمان، حَكاه المُزَنيّ فِي مُخْتَصره عَنهُ. تُفْتَح الهاءُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد حُكِيَ ذالك، فإِما أَن يكونَا لُغَتَيْن، كَمَا ذَهَب إِليه البَصْرِيّون فِي هاذا النَّحْوِ، فيُقْتَصَر على مَا سُمِعَ مِنْهُ، وإِمّا أَن يكون ذالك لمكانِ حَرْف الحَلْق، فيطَّرِد فِي كُلّ شيءٍ، كَمَا ذَهَبَ إِليه الكُوفِيُّون. قَالَ أَبو النَّجْم:
وَجَبَلاً طَالَ مَعَدًّا فاشْمَخَرّ
أَشَمَّ لَا يَسْطِيعُه النَّاسُ الدَّهْرَ قَالَ ابنُ سِيدَه: و (ج) الدَّهرْ (أَدْهُرٌ ودُهُورٌ) ، وكذالك جَمْع الدَّهَر، لأَنّا لم نَسمع أَدْهَارً وَلَا سمِعْنا فِيهِ جَميعاً إِلاَّ مَا قدَّمناه من جَمْع دَهْر.
(و) الدّهْر: (النّازِلَةُ) ، وهاذا على اعتقادِهم على أَنَّه هُوَ الطَّارِقُ بهَا، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ، ونَقَله عَنهُ المُصَنِّف فِي البَصَائِر. قَالَ: ولذالك اشتَقُّوا من اسْمه دَهَرَ فُلاناً خَطْبٌ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا.
(و) الدَّهْر: (الهِمَّةُ) والإِرادَة (والغَايَةُ) ، تَقول: مَا دَهْرِي بِكَذَا، وَمَا دَهْرِي كَذَا، أَي مَا هَمِّي وغايَتِي وإِرادَاتِي. وَفِي حَدِيث أُمِّ سُلَيْمٍ (مَا ذَاكِ دَهْرُكِ) وَقَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ:
لعَمْرِي وَمَا دَهْرِي بِتَأْبِين هالِكٍ
وَلَا جَزِعاً مِمَّا أَصابَ فَأَوْجَعَا
(و) من المَجاز: الدَّهْر: (العَادَةُ) الباقِيَةُ مُدَّةَ الحَيَاةِ: تَقول: مَا دَهْرِي بِكَذَا مَا ذَاكَ بدَهْرِي. ذكرَهَ الزَّمْخَشَرِيّ فِي الأَساس والمُصَنِّف فِي البَصَائِر.
(و) الدَّهْر: (الغَلَبَةُ) والدّولَة، ذكرَه المصنِّف فِي البَصَائِر.
(والدّهارِيرُ: أَوّلُ الدّهرِ فِي الزَّمن الماضِي، بِلَا واحدٍ) ، كالعَبَادِيد، قَالَه الأَزهريّ.
(و) الدَّهَارِيرُ: (السَّالِفُ) ، وَيُقَال: كَانَ ذالِك فِي دَهْر الدَّهارِير.
وَفِي الأَساس: يُقَال: كَانَ ذالك دَهْرَ النَّجْمِ: ينَ خلقَ اللَّهُ النُّجُومَ، يُرِيد أَوّلَ الزَّمَان وَفِي القديمِ.
(ودُهُورٌ دَهَارِيرُ: مُخْتَلِفَةٌ) ، على الْمُبَالغَة.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الدَّهَارِيرُ: تَصَارِيفُ الدَّهْر ونوَائِبُه. مُشْتَقٌّ من لَفْظِ الدَّهْرِ، لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ من لَفْظِه، كعَبَابِيدَ، انْتهى.
وأَنشد أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاَءِ لرَجُل من أَهْل نَجْد. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ، هُوَ لِعثْيَرِ بنِ لَبِيدٍ العُذْرِيّ. وَقيل: هُوَ لحُرَيْث بن جَبَلَةَ العُذْرَيّ.
قلت: وَفِي البصائر للمُصنّفِ: لأَبي عُيَيْنة المُهَلَّبيّ:
فاستَقْدِرِ اللَّهَ خَيْراً وارْضَيَنّ بِهِ
فبَيْنَمَا الــعُسْرُ إِذا دَارَتْ مَيَاسِيرُ
وبَيْنَمَا المَرْءُ فِي الأَحياءِ مُغْتَبِطُ
إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوه الأَعَاصِيرُ
يَبْكِي عَلَيْهِ غَرِيبٌ لَيْسَ يَعْرِفُهُ
وذُو قَرَابَتِهِ فِي الحَيِّ مَسْرُورُ
حَتّى كأَنْ لَمْ يَكُنْ إِلّا تَذَكُّرُهُ
والدَّهْرُ أَيَّتَمَا حِينٍ دَهَارِيرُ
قَالَ: وواحِدُ الدَّهارِير: دَهْر، على غَيْر قِيَاس. كَمَا قَالُوا: ذَكَرٌ ومَذاكِير، وشِبْه ومَشَابِيه وَقيل: جَمْع دُهْرورٍ أَو دَهْرَات. وَقيل: دِهْرِير. وَفِي حَدِيث سَطِيح:
فَإِنَّ ذَا الدَّهْرَ أَطْوَاراً دَهَارِيرُ
وَيُقَال: دَهْرٌ دَهَارِيرُ، أَي شَدِيدٌ، كَقَوْلِهِم: لَيْلَةٌ لَيْلاءُ، ونَهَارٌ أَنْهَرُ، ويَوْمٌ أَيْوَمُ، وساعَةُ سَوْعَاءُ.
(و) كَذَا (دَهْرٌ دَهِيرٌ، و) دَهْر (داهِرٌ، مُبَالغَةٌ) ، أَي شَدِيدُ، كَقَوْلِهِم أَبَدٌ آبِدٌ، وأَبَدٌ أَبِيدٌ.
(ودَهَرَهُم أَمرٌ) ، ودَهَرَ بهم، (كمَنع: نزَلَ بهم مَكْرُوهٌ) ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَصابَهم بِهِ الدَّهْرُ. وَفِي حَدِيث مَوْتِ أَبي طَالب (لَوْلَا أَنَّ قُرَيشاً تَقول دَهَرَه الجَزعُ لفَعلْتُ) (وهم مَدْهورٌ بهم ومَدْهُورُون) ، إِذا نَزَلَ بهم وأَصابَهُم.
(والدَّهْرِيّ) بِالْفَتْح (ويُضمُّ) : المُلْحِدُ الي لَا يُؤْمن بالآخِرة (القَائِلُ بِبقَاءِ الدَّهْرِ) . وَهُوَ مُوَلَّد. قَالَ ثَعْلبٌ: وهما جَمِيعاً مَنْسُوبانِ إِلى الدَّهْر، وهم رُبَّمَا غَيَّرُوا فِي النَّسَب، كَمَا قَالُوا سُهْلِيّ للمَنْسُوب إِلى الأَرضِ السَّهْلَة، واقْتَصَر الزَّمْخَشِريّ على الفَتْح، كَمَا سيأْتي.
(وعَامَلَه مُدَاهرَةً ودِهَاراً، كمُشَاهَرَة) الأَخيرةَ عَن اللِّحْيَانيّ، وكذالِك استَأْجَرَه مُدَاهَرةً ودِهَاراً، عَنهُ.
(ودَهْوَرَهُ) دَهْوَرَةً: (جَمَعَه وقَذَفه) بِهِ (فِي مَهْواةٍ) ، وَقَالَ مُجَاهد فِي قَوْلِه تَعَالى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوّرَتْ} (التكوير: 1) قَالَ: دُهْوِرَت. وَقَالَ الرَّبِيع بنُ خُثَيم: رَمَى بهَا.
وَيُقَال: طَعَنَة فكَوَّرةَ، إِذَا أَلْقاه. وَقَالَ بعضُ أَهلِ اللُّغَة فِي تَفْسِير قولِهِ تَعَالَى: {فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 94) أَي دُهْوِرُوا. وَقَالَ الزَّجّاج أَي طُرِحَ بعضُهم على بَعْض.
وَفِي مجمع الأَمثال للمَيْدَانِيّ:
يُقَال: (دَهْوَرَ الكَلْبُ) إِذا فَرِقَ من الأَسَدَ فنَبَحَ وضَرِطَ (وسَلَحَ) .
(و) دَهْوَرَ (الْكَلَام: فخّمَ بعضَه فِي إِثْر بَعْضٍ) .
(و) دَهْوَرَ (الحائِطَ: دَفَعَه فَسَقَطَ، وتدَهْوَرَ اللَّيْلُ: أَدْبَرَ) ووَلَّى.
(والدَّهْوَرِيُّ: الرّجلُ الصُّلْبُ) الضَّرْبُ. وَقَالَ اللّيث: رَجُلٌ دَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ، وَهُوَ الصُّلْب.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَظُنُّ هاذا خَطَأً، وَالصَّوَاب جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ، أَي رَفِيعُ الصَّوتِ.
(ودَهْرٌ) ، بفَتْح فَسُكون: (وادٍ دُونَ حَضْرَموْتَ) . قَالَ لَبِيد بنُ رَبِيعة:
وأَصْبَحَ راسِياً برُضَامِ دَهْرٍ
وسَالَ بِهِ الخَمائِلُ فِي الرِّهَامِ (و) دَهْرُ بن وَدِيعةَ بنِ لُكَيْزٍ (أَبُو قَبِيلَة) ، من عامِرٍ، (والدُّهْرِيّ، بالضَّمّ، نِسْبَةٌ إِليها على غيرِ قِياس) ، من تَغيرات النَّسب. وَهُوَ كَثِيرٌ، كسُهْلِيّ إِلى الأَرْض السَّهْلَة، كَمَا تقدّم عَن ثَعْلَب. قَالَ ابنُ الأَنبارِيّ: يُقَال فِي النّسبة إِلَى الرجل القَدِيم: دَهْرِيّ. قَالَ: وإِن كَانَ من بني دَهْرٍ من بني عامرٍ قُلْتَ: دُهْرِيّ لَا غَيْرُ، بضمّ الدالِ، وَقد تقدَّم عَن ثَعْلَبِ مَا يُخَالِفهُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: فإِن سَمَّيت بدَهْر لم تَقُلْ إِلا دَهْرِيّ، على القِيَاس.
(و) قَالَ الزَّمخْشَرِيّ فِي الأَسَاس والدُّهْرِيّ، بالضَّمّ (: الرَّجلُ المُسِنّ) القدِيم، لكِبَرِه. يُقَال: رَجُلٌ دُهْرِيٌّ، أَي قديمٌ مُسنٌّ نُسِب إِلَى الدَّهْر، وَهُوَ نَادِرٌ، وبالفَتْح: المُلْحِدُ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَة: والدُّهرِيّ أَيضاً بالضَّمّ: الحاذِقُ.
والمصنّف مَشَى على قَول ابنِ الأَنباريّ، وهُنا وَفِي الأَوّل على قَول ثَعْلَب، وفاتَه معنَى الحاذِقِ، فتأَمَّلْ.
(ودَاهِرٌ، ودَهِيرٌ، كأَمِير. من الأَعلامِ. و) يُقَال: (إِنّه لدَاهِرَةُ الطُّولِ: طويلُهُ) جِدًّا.
(ودَاهَرُ كهَاجَر: مَلِك للدَّيْبُلِ) قَصَبة السِّنْد، (قَتَلَه مُحَمَّدُ بنُ القاسِم الثَّقَفِيّ) ابْن عمّ الحَجّاجِ بن يُوسفَ، واستباح الدَّيْبُل (وافتَتَح مِن الدَّيْبُل) إِلى مُولَتَانَ وَهُوَ غَيْر مُنْصِرف للعلميّة والعُجْمَة، ذَكَرَه جَرير فَقَالَ:
وأَرضَ هِرَقْلٍ قد ذَكَرْتُ وَدَاهَراً
ويَسْعَى لَكُم من آلِ كِسْرَى النَّواصِفُ
(و) فِي الصّحاح: (لَا آتِيهِ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ) ، أَي (أَبداً) ، كَقَوْلِهِم: أَبدَ الآبِدِين. (و) أَبو بكرٍ (عبدُ الله بنُ حَكِيم الدَّاهِريُّ، ضعِيفٌ) . وَقَالَ الذَّهَبِيّ: اتَّهموه بالوَضحَ. وَقَالَ ابنُ أَبي حَاتِم عَن أَبِيه قَالَ: تَركَ أَبو زُرْعَةَ حَدِيثَهُ وَقَالَ: ضَعِيف، وَقَالَ مَرَّةً: ذاهِبُ الحديثِ.
(وعبدُ السّلام) بنُ بكَرَنَ (الدَّاهِرِيُّ، حَدَّثَ) .
والدَّاهِرُ: بَطْنٌ من مَهْرَةَ من قُضَاعَةَ قَالَه الهَمْدَانيّ.
وجُنَيْد بنُ العَلاءِ بن أَبي دِرَةَ، روى عَنهُ محمّدُ بنُ بِشْر وغيرُه. ودُهَيْرٌ الأَقْطَعُ، كزُبَيْر، عَن ابْن سِيرِين.
وكأَمِيرٍ دَهِيرُ بنُ لُؤَيّ بن ثَعْلَبَةَ، من أَجداد المِقْدَادِ بنِ الأَسودِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
دَهْرٌ دَهَارِيرُ، أَبي ذُو حَالَيْن من بُؤْس ونُعْم.
والدَهَارِيرُ. تَصَارِيفُ الدَّهْرِ ونَوَائِبُه. وَوَقَعَ فِي الدَّهَارِير: الدَّوَاهِي.
والدَّهْوَرَةُ: الضَّيْعَة وتَرْكُ التَّحَفُّظِ والتَّعَهُّدِ. وَمِنْه حَدِيثُ النَّجَاشيّ: (وَلَا دهْورَةَ اليومَ على حِزْبِ إِبراهِيم) .
ودهْوَرَ اللُّقْمَةَ: كَبَّرَها. وَقَالَ الأَزهرِيُّ. دَهْوَرَ الرَّجلُ لُقْمَةً، إِذا أَدارَهَا ثمّ الْتَهَمَهَا.
وَفِي الأَسَاس: رأَيتُه يَدَهُوِرُ اللُّقَمَ، أَي يُعظِّمها ويَتَلَقَّمُها.
وَفِي نوادِر الأَعْرَابِ: مَا عِنْدي فِي هاذَا الأَمرِ دَهْوَرِيَّةٌ وَلَا هَوْدَاءُ وَلَا هَيْدَاءُ وَلَا رَخْوَدِيَّةٌ، أَي لَيْسَ عِنْدَه فِيهِ رِفْقٌ وَلَا مُهَاوَدَةٌ وَلَا رُوَيْدِيّة.
والدَّوَاهِر: رَكَايَا مَعْرُوفةٌ. قَالَ الْفَرَزْدَق:
إِذاً لأَتَى الدَّواهِرَ عَن قَرِيبٍ
بخِزْيٍ غَيْرِ مَصْرُوفِ العِقَال
ودَهْرَانُ، كسَحْبَان: قَرية بِالْيمن، مِنْهَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَد بنِ مُحمَّد المُقْرِىءِ، حدّثَ.
د هـ ر

مضت عليه أدهر ودهور، وكان ذلك دهر النجم حين خلق الله النجوم: تريد في أول الزمان وفي القديم. ورأيت شيخاً دهرياً دهرياً: مسنا ملحداً يقول بقدم الدهر. ودهرهم أمر: أصابهم به الدهر. ومضت دهور دهارير: طوال. ورأيته يدهور اللقم: يعظمها ويتلقمها. ووقع في الدهاريس وهي الدواهي.

ومن المجاز: ما ذاك بدهري، جعلوا دهره الفعل كونهفيه.

دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وقيل: الدهر أَلف سنة. قال ابن

سيده: وقد حكي فيه الدَّهَر، بفتح الهاء: فإِما أَن يكون الدَّهْرُ

والدَّهَرُ لغتين كما ذهب إِليه البصريون في هذا النحو فيقتصر على ما سمع منه،

وإِما أَن يكون ذلك لمكان حروف الحلق فيطرد في كل شيء كما ذهب إِليه

الكوفيون؛ قال أَبو النجم:

وجَبَلاَ طَالَ مَعَدّاً فاشْمَخَرْ،

أَشَمَّ لا يَسْطِيعُه النَّاسُ، الدَّهَرْ

قال ابن سيده: وجمعُ الدَّهْرِ أَدْهُرٌ ودُهُورٌ، وكذلك جمع الدَّهَرِ

لأَنا لم نسمع أَدْهاراً ولا سمعنا فيه جمعاً إِلاَّ ما قدّمنا من جمع

دَهْرٍ؛ فأَما قوله، صلى الله عليه وسلم: لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فإِن

الله: هو الدَّهْرُ؛ فمعناه أَن ما أَصابك من الدهر فالله فاعله ليس الدهر،

فإِذا شتمت به الدهر فكأَنك أَردت به الله؛ الجوهري: لأَنهم كانوا يضيقون

النوازل إِلى الدهر، فقيل لهم: لا تسبوا فاعل ذلك بكم فإِن ذلك هو الله

تعالى؛ وفي رواية: فإِن الدهر هو الله تعالى؛ قال الأَزهري: قال أَبو عبيد

قوله فإِن الله هو الدهر مما لا ينبغي لأَحد من أَهل الإِسلام أَن يجهل

وجهه وذلك أَن المُعَطِّلَةَ يحتجون به على المسلمين، قال: ورأَيت بعض من

يُتهم بالزندقة والدَّهْرِيَّةِ يحتج بهذا الحديث ويقول: أَلا تراه يقول

فإِن الله هو الدهر؟ قال: فقلت وهل كان أَحد يسب الله في آباد الدهر؟

وقد قال الأَعشى في الجاهلية:

اسْتَأْثرَ اللهُ بالوفاءِ وبالْـ

ـحَمْدِ، وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلا

قال: وتأْويله عندي أَن العرب كان شأْنها أَن تَذُمَّ الدهر وتَسُبَّه

عند الحوادث والنوازل تنزل بهم من موت أَو هَرَمٍ فيقولون: أَصابتهم قوارع

الدهر وحوادثه وأَبادهم الدهر، فيجعلون الدهر الذي يفعل ذلك فيذمونه،

وقد ذكروا ذلك في أَشعارهم وأَخبر الله تعالى عنهم بذلك في كتابه العزيز ثم

كذبهم فقال: وقالوا ما هي إِلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا

إِلاَّ الدهر؛ قال الله عز وجل: وما لهم بذلك من علم إِن هم إِلاَّ يظنون.

والدهر: الزمان الطويل ومدّة الحياة الدنيا، فقال النبي، صلى الله عليه

وسلم: لا تسبوا الدهر، على تأْويل: لا تسبوا الذي يفعل بكم هذه الأَشياء

فإِنكم إِذا سببتم فاعلها فإِنما يقع السب على الله تعالى لأَنه الفاعل لها

لا الدهر، فهذا وجه الحديث؛ قال الأَزهري: وقد فسر الشافعي هذا الحديث

بنحو ما فسره أَبو عبيد فظننت أَن أَبا عبيد حكى كلامه، وقيل: معنى نهي

النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذم الدهر وسبه أَي لا تسبوا فاعل هذه

الأَشياء فإِنكم إِذا سببتموه وقع السب على الله عز وجل لأَنه الفعال لما يريد،

فيكون تقدير الرواية الأُولى: فإِن جالب الحوادث ومنزلها هو الله لا

غير، فوضع الدهر موضع جالب الحوادث لاشتهار الدهر عندهم بذلك، وتقدير

الرواية الثانية: فإِن الله هو الجالب للحوادث لا غير ردّاً لاعتقادهم أَن

جالبها الدهر.

وعامَلَهُ مُدَاهَرَةً ودِهاراً: من الدَّهْرِ؛ الأَخيرة عن اللحياني،

وكذلك اسْتَأْجَرَهُ مُدَاهَرَةً ودِهاراً؛ عنه. الأَزهري: قال الشافعي

الحِيْنُ يقع على مُدَّةِ الدنيا، ويوم؛ قال: ونحن لا نعلم للحين غاية،

وكذلك زمان ودهر وأَحقاب، ذكر هذا في كتاب الإِيمان؛ حكاه المزني في مختصره

عنه. وقال شمر: الزمان والدهر واحد؛ وأَنشد:

إِنَّ دَهْراً يَلُفُّ حَبْلِي بِجُمْلٍ

لَزَمَانٌ يَهُمُّ بالإِحْسانِ

فعارض شمراً خالد بن يزيد وخطَّأَه في قوله الزمان والدهر واحد وقال:

الزمان زمان الرطب والفاكهة وزمان الحرّ وزمان البرد، ويكون الزمان شهرين

إِلى ستة أَشهر والدهر لا ينقطع. قال الأَزهري: الدهر عند العرب يقع على

بعض الدهر الأَطول ويقع على مدة الدنيا كلها. قال: وقد سمعت غير واحد من

العرب يقول: أَقمنا على ماء كذا وكذا دهراً، ودارنا التي حللنا بها تحملنا

دهراً، وإِذا كان هذا هكذا جاز أَن يقال الزمان والدهر واحد في معنى دون

معنى. قال: والسنة عند العرب أَربعة أَزمنة: ربيع وقيظ وخريف وشتاء، ولا

يجوز أَن يقال: الدهر أَربعة أَزمنة، فهما يفترقان. وروى الأَزهري بسنده

عن أَبي بكر. رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال:

أَلا إِنَّ الزمانَ قد اسْتَدارَ كهيئته يومَ خَلَق اللهُ السمواتِ

والأَرضَ، السنةُ اثنا عشر شهراً، أَربعةٌ منها حُرُمٌ: ثلاثَةٌ منها متوالياتٌ:

ذو القَعْدَةِ وذو الحجة والمحرّم، ورجب مفرد؛ قال الأَزهري: أَراد

بالزمان الدهر. الجوهري: الدهر الزمان. وقولهم: دَهْرٌ دَاهِرٌ كقولهم أَبَدٌ

أَبِيدٌ، ويقال: لا آتيك دَهْرَ الدَّاهِرِين أَي أَبداً. ورجل

دُهْرِيٌّ: قديم مُسِنٌّ نسب إِلى الدهر، وهو نادر. قال سيبويه: فإِن سميت

بِدَهْرٍ لم تقل إِلاَّ دَهْرِيٌّ على القياس. ورجل دَهْرِيٌّ: مُلْحِدٌ لا

يؤمن بالآخرة، يقول ببقاء الدهر، وهو مولَّد. قال ابن الأَنباري: يقال في

النسبة إِلى الرجل القديم دَهْرِيٌّ. قال: وإِن كان من بني دَهْرٍ من بني

عامر قلت دُهْرِيٌّ لا غير، بضم الدال، قال ثعلب: وهما جميعاً منسوبان

إِلى الدَّهْرِ وهم ربما غيروا في النسب، كما قالوا سُهْلِيٌّ للمنسوب إِلى

الأَرض السَّهْلَةِ. والدَّهارِيرُ: أَوّل الدَّهْرِ في الزمان الماضي،

ولا واحد له؛ وأَنشد أَبو عمرو بن العلاء لرجل من أَهل نجد، وقال ابن بري:

هو لِعثْيَر

(* قوله: «هو لعثير إلخ» وقيل لابن عيينة المهلبي، قاله

صاحب القاموس في البصائر كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأَصل). بن لبيد

العُذْرِيِّ، قال وقيل هو لِحُرَيْثِ بن جَبَلَةَ العُذْري:

فاسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْراً وارْضَيَنَّ بهِ،

فَبَيْنَما الــعُسْرُ إِذا دَارَتْ مَيَاسِيرُ

وبينما المَرْءُ في الأَحياءِ مُغْتَبَطٌ،

إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعاصِيرُ

يَبْكِي عليه غَرِيبٌ ليس يَعْرِفُهُ،

وذُو قَرَابَتهِ في الحَيِّ مَسْرُورُ

حتى كأَنْ لم يكن إِلاَّ تَذَكُّرُهُ،

والدَّهْرُ أَيَّتَمَا حِينٍ دَهارِيرُ

قوله: استقدر الله خيراً أَي اطلب منه أَن يقدر لك خيراً. وقوله: فبينما

الــعسر، الــعسر مبتدأٌ وخبره محذوف تقديره فبينما الــعسر كائن أَو حاضر.

إِذ دارت مياسير أَي حدثت وحلت، والمياسير: جمع ميسور. وقوله: كأَن لم يكن

إِلاَّ تذكره، يكن تامة وإِلاَّ تذكره فاعل بها، واسم كأَن مضمر تقديره

كأَنه لم يكن إِلاَّ تذكره، والهاء في تذكره عائدة على الهاء المقدّرة؛

والدهر مبتدأٌ ودهارير خبره، وأَيتما حال ظرف من الزمان والعامل فيه ما في

دهارير من معنى الشدّة. وقولهم: دَهْرٌ دَهارِيرٌ أَي شديد، كقولهم:

لَيْلَةٌ لَيْلاءُ ونهارٌ أَنْهَرُ ويومٌ أَيْوَمُ وساعَةٌ سَوْعاءُ. وواحدُ

الدَّهارِيرَ دَهْرٌ، على غير قياس، كما قالوا: ذَكَرٌ ومَذاكِيرُ

وشِبْهٌ ومَشَابهِ، فكأَنها جمع مِذْكارٍ ومُشْبِهٍ، وكأَنّ دَهارِير جمعُ

دُهْرُورٍ أَو دَهْرار. والرَّمْسُ: القبر. والأَعاصير: جمع إِعصار، وهي

الريح تهب بشدّة. ودُهُورٌ دَهارِير: مختلفة على المبالغة؛ الأَزهري: يقال

ذلك في دَهْرِ الدَّهارِير. قال: ولا يفرد منه دِهْرِيرٌ؛ وفي حديث

سَطِيح:فإِنَّ ذا الدَّهْرَ أَطْواراً دَهارِيرُ

قال الأَزهري: الدَّهارير جمع الدُّهُورِ، أَراد أَن الدهر ذو حالين من

بُؤْسٍ ونُعْمٍ. وقال الزمخشري: الدهارير تصاريف الدهر ونوائبه، مشتق من

لفظ الدهر، ليس له واحد من لفظه كعباديد. والدهر: النازلة. وفي حديث موت

أَبي طالب: لولا أَن قريشاً تقول دَهَرَهُ الجَزَعُ لفعلتُ. يقال: دَهَرَ

فلاناً أَمْرٌ إِذا أَصابه مكروه، ودَهَرَهُمْ أَمر نزل بهم مكروه،

ودَهَرَ بهم أَمرٌ نزل بهم. وما دَهْري بكذا وما دَهْري كذا أَي ما هَمِّي

وغايتي. وفي حديث أُم سليم: ما ذاك دَهْرُكِ. يقال: ما ذاكَ دَهْرِي وما

دَهْرِي بكذا أَي هَمِّي وإِرادتي؛ قال مُتَمِّم ابن نُوَيْرَةَ:

لَعَمْرِي وما دَهْرِي بِتَأْبِينِ هالِكٍ،

ولا جَزَعاً مما أَصابَ فأَوْجَعَا

وما ذاك بِدَهْري أَي عادتي.

والدَّهْوَرَةُ: جَمْعُك الشيءَ وقَذْفُكَ به في مَهْوَاةٍ؛ ودَهْوَرْتُ

الشيء: كذلك. وفي حديث النجاشي: فلا دَهْوَرَة اليومَ على حِزْبِ

إِبراهيم، كأَنه أَراد لا ضَيْعَةَ عليهم ولا يترك حفظهم وتعهدهم، والواو

زائدة، وهو من الدَّهْوَرَة جَمْعِكَ الشيء وقَذْفِكَ إِياه في مَهْوَاةٍ؛

ودَهْوَرَ اللُّقَمَ منه، وقيل: دَهْوَرَ اللُّقَمَ كبَّرها. الأَزهري:

دَهْوَرَ الرجلُ لُقَمَهُ إِذا أَدارها ثم الْتَهَمَها. وقال مجاهد في قوله

تعالى: إِذا الشمس كُوِّرَتْ، قال: دُهْوِرَتْ، وقال الربيع بن خُثَيْمٍ:

رُمِيَ بها. ويقال: طَعَنَه فَكَوَّرَهُ إِذا أَلقاه. وقال الزجاج في

قوله: فكُبْكِبُوا فيها هم والغَاوونَ؛ أَي في الجحيم. قال: ومعنى كبكبوا

طُرِحَ بعضهم على بعض، وقال غيره من أَهل اللغة: معناه دُهْوِرُوا.

ودَهْوَرَ: سَلَحَ. ودَهْوَرَ كلامَه: قَحَّمَ بعضَه في إِثر بعض. ودَهْوَرَ

الحائط: دفعه فسقط. وتَدَهْوَرَ الليلُ: أَدبر.

والدَّهْوَرِيُّ من الرجال: الصُّلْبُ الضَّرْب.

الليث: رجل دَهْوَرِيُّ الصوت وهو الصُّلْبُ الصَّوْتِ؛ قال الأَزهري:

أَظن هذا خطأَ والصواب جَهْوَرِيُّ الصوت أَي رفيع الصوت.

ودَاهِرٌ: مَلِكُ الدَّيْبُلِ، قتله محمد بن القاسم الثقفي ابن عمر

الحجاج فذكره جرير وقال:

وأَرْضَ هِرَقْل قد ذَكَرْتُ وداهِراً،

ويَسْعَى لكم من آلِ كِسْرَى النَّواصِفُ

وقال الفرزدق:

فإِني أَنا الموتُ الذي هو نازلٌ

بنفسك، فانْظُرْ كيف أَنْتَ تُحاوِلُهْ

فأَجابه جرير:

أَنا الدهرُ يُفْني الموتَ، والدَّهْرُ خالدٌ،

فَجِئْني بمثلِ الدهرِ شيئاً تُطَاوِلُهْ

قال الأَزهري: جعل الدهر الدنيا والآخرة لأَن الموت يفنى بعد انقضاء

الدنيا، قال: هكذا جاء في الحديث.

وفي نوادر الأَعراب: ما عندي في هذا الأَمر دَهْوَرِيَّة ولا

رَخْوَدِيَّةٌ أَي ليس عندي فيه رفق ولا مُهاوَدَةٌ ولا رُوَيْدِيَةٌ ولا

هُوَيْدِيَةٌ ولا هَوْدَاء ولا هَيْدَاءُ بمعنى واحد.

ودَهْرٌ ودُهَيْرٌ ودَاهِرٌ: أَسماء. ودَهْرٌ: اسم موضع، قال لبيد بن

ربيعة:

وأَصْبَحَ رَاسِياً بِرُضَامِ دَهْرٍ،

وسَالَ به الخمائلُ في الرِّهامِ

والدَّوَاهِرُ: رَكايا معروفة؛ قال الفرزدق:

إِذاً لأَتَى الدَّوَاهِرَ، عن قريبٍ،

بِخِزْيٍ غيرِ مَصْرُوفِ العِقَالِ

دلك

Entries on دلك in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
دلك
دُلُوك الشمس: ميلها للغروب. قال تعالى:
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ [الإسراء/ 78] ، هو من قولهم: دَلَكْتُ الشمس: دفعتها بالرّاح، ومنه: دلكت الشيء في الرّاحة، ودَالَكْتُ الرّجلَ: إذا ماطلته، والدَّلُوك: ما دلكته من طيب، والدَّلِيك: طعام يتّخذ من الزّبد والتّمر .
[دلك] فيه "الدلوك" يراد به زوالها عن وسط السماء وغروبها أيضًا وأصله الميل. وفي ح عمر: إنه كتب إلى خالد: بلغني أنه أعد لك "دلوك" عجن بخمر، وإني أنكم أل المغيرة ذرأ النار، هو بالفتح اسم لما يتدلك به من الغسولات كالعدس والأشنان والأشياء المطيبة. وفيه: أ"يدالك" الرجل امرأته؟ قال: نعم، إذا كان ملفجا، المدالكة المماطلة، يعني مطله إياها بالمهر.
د ل ك: (دَلَكَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (دَلَكَتِ) الشَّمْسُ زَالَتْ وَبَابُهُ دَخَلَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: 78] وَقِيلَ (دُلُوكُهَا) غُرُوبُهَا. وَ (الدَّلُوكُ) بِالْفَتْحِ مَا يُدْلَكُ بِهِ مِنْ طِيبٍ وَغَيْرِهِ وَ (تَدَلَّكَ) الرَّجُلُ (دَلَّكَ) جَسَدَهُ عِنْدَ الِاغْتِسَالِ. 

دلك


دَلَكَ(n. ac. دَلْك)
a. Rubbed ( with the hand ).
b. Polished, smoothed.
c. Formed, trained, taught ( practice
experience ).
d.(n. ac. دُلُوْك), Set (sun).
دَاْلَكَa. Delayed, put off (creditor).
تَدَلَّكَa. Rubbed & pressed his body ( in the bath).
b. [Bi], Rubbed himself over with (perfumes).

دَلَكa. Feebleness, languor.

مِدْلَك
مِدْلَكَة
20ta. Rubber, smooth stone used for rubbing.

دَلِيْكa. Fine dust blown about by the wind.
b. Certain dish made of dates, honey & clarified
butter or cream.
c. (pl.
دُلُك), Experienced, inured.
دَلُوْكa. Paste & c. with which the body is rubbed.

دَلَّاْكa. Shampooer; bath attendant.
دلك لفج وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن أنّه سُئِلَ: أيُدالِكُ الرجلُ امْرَأَته فَقَالَ: نعم إِذا كَانَ مُلْفَجا. قَوْله: يُدالِك يَعْنِي الَمْطل بِالْمهْرِ وكل مماطِلٍ فَهُوَ مدالكٌ. والمُلْفَج: المُعْدِم الَّذِي لَا شَيْء لَهُ يُقَال قد ألَفَجَ إلفاجًا قَالَ رؤبة يمدح قوما: (الرجز)

أحْسابُكُم فِي الــعُسرِ والإلفاجِ ... شيبَتْ بَعذْبٍ طَيِّب المزاجِ

والإصرام مثل الإلفاج إِلَّا أَنه يُقَال مِنْهُ مُصْرِم وَكَذَلِكَ المُزْهِد والمُحْوِج والمُعْدِمُ] .
دلك
دَلَكْتُ السُّنْبُلَ: إذا فَرَكْتَه فانْفَرَك قِشْرُه عن حَبِّه.
والدُّلُوْكُ: غُرُوْبُ الشَّمْس، وقيل: زَوَالُها عن بَطْن السَّمَاء. ودَلَكَتْ فهي تَدْلُكُ: أي مالَتْ.
والدَّلْكُ: لُزُوْقُ الشَّيْءِ بالشَّيْءِ.
والدَّوَالَيْكُ في المَشْي: التَّحَفُّزُ فيه، وأنْ يَحِيْكَ الماشي، وكذلك الدءآلِيْكُ. وقيل: هو جَمْعُ دُؤلُوْك وهو الأمْرُ العَظِيْمُ، تَرَكَهم في دُؤْلُوْكٍ. والمُدَالَكَةُ: كالمُدَاعَكَةِ وهو لَيّانُ الدَّيْن. وسُئلَ الحَسَنُ: هل يُدَالِكُ الرَّجُلُ امْرَأتَه؟ فقال: " نعَمْ إذا كانَ مُلْفَجاً " أي مُفْلِساً.
والدَّلِيْكَةُ: السَّمْنُ يُدْلَكُ فيه التَّمْرُ حتّى يَخْرُجَ نَوَاه ثم يُذَبَّلُ. وقيل: هو طعام شِبْهُ الثَّرِيْدِ.
والمِدْلَكَةُ: الفِهْرُ.
د ل ك

كلّ شيء مرسته فقد دلكته. ودلك السنبل حتى انفرك: قشره من حبه. ودلكت المرأة العجين. ودلّك الثوب: ماصه ليغسله. ودلك العود مرنه. ودلك الخفّ على الأرض. ودلكه الدلاك في الحمام. وأطعمنا من التمر الدليك وهو المريس. ويقال للحيس: الدليكة. وفلان يأكل دليكاً من نحي أهله. وتدلك بدلوك من نورة أو طيب أو غيره.

ومن المجاز: بعير مدلوك: قد عاود السفر ومرن عليه. وقد دلكته الأسفار. قال:

علّ علاواك على مدلوك ... على رجيع سفر منهوك

جمع علاوة، كهراوى في هراوة. وفرس مدلوك اعلحجبة إذا لم يكن بها إشارف، كأنما دلكت دلكاً. ودلكت الشمس دلوكاً: زالت أو غابت لأن الناظر إليها يدلك عينه، فكأنها هي الدالكة. ودالك غريمه: ماطله. مثل داعكه. تقول: ما هذه المداعكة والمدالكة.
[دلك] دلكت الشئ بيدى أدلكه دلكا. ولكت الشمس دلوكا: زالت. وقال تعالى: (أقن الصلاة لدلوك الشمسِ إلى غَسَقِ الليلِ) ويقال: دلوكها: غروبها. وينشد: هذا مقام قدمى رباح ذبب حتى دلكت براح قال قطرب: براح مثل قطام: اسم للشمس. وقال الفراء: هي براح جمع راحة وهى الكف، يقول: يضع كفه على عينيه ينظر هل غربت الشمس بعد. ودالك الرجل غريمه، أي ما طله. وسئل الحسن أيدا لك الرجل امرأته: فقال نعم إذا كان ملفجا يعنى بالمهر. والدلوك: ما يدلك به من طِيبٍ وغيره. والدَليكُ: الترابُ الذي تسفيه الريح. والدَليكُ: طعامٌ يُتَّخَذُ من زُبد وتمر كالثريد. وأنا أظنه الذى يقال له بالفارسية چنكال خست وتدلك الرجل، أي دلك جسدَه عند الاغتسال. وفرسٌ مَدْلوكُ الحجبة، إذا لم يكن لحجته إشراف.
دلك روح برح قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: دَلَكَتْ بَرِاحِ يَقُول: غَابَتْ وَهُوَ ينظر إِلَيْهَا وَقد وضع كَفه على حَاجِبه وَمِنْه قَول العجاج: (الرجز)

أدفعها بِالرَّاحِ كي تَزَحْلَفَا

وَقَالَ غَيره: (الرجز)

هَذَا مقَام قَدَمَيْ رَبَاحِ ... غُدْوَةً حَتّى دَلَكَتْ بِراحِ (بَراحِ)

قَالَ: وَفِيه لُغَة أُخْرَى يُقَال: دلكت بَراح مثل قَطَام ونَزال غير منونة. قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الْكسَائي يُقَال هَذَا يَوْم رَاح إِذا كَانَ شَدِيد الرّيح قَالَ: وَمن قَالَ: دُلوكها زيغها ودُلوكها دَحضها فهما أَيْضا مَيْلها. وَقَالَ غير أبي وَائِل: الدلوك ميلها بعد نصف النَّهَار: قَالَ حَدَّثَنِيهِ يحيى بن سعيد عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر.
دلك: دلك: ملس وصقل من كثرة الفرك كما يدلك المصافح الكلس حين يطلي به الجدار (محيط المحيط)، (ابن جبير ص195) والمصدر (دَلْك). ودَلّك (بالتشديد) تدل على نفس المعنى (فوك، كرتاس ص32) (وتوجد الشدة في مخطوطتنا)، ص35 (والكلمة مضبوطة بالشكل في مخطوطتنا كما في المطبوع)، المقدمة 2: 321 (والشدة في مخطوطتنا رقم 1350).
ويقال: ورق مدلوك أي صقيل لماع. (دومب ص78).
دَلّك (بالتشديد): جلد عميرة، استمنى باليد (الحريري ص498).
تندلك: مضارع دلك (فوك).
دَلْكَة ودِلكة، بفتح الدال وكسرها: ضرب من المرهم، يركب من أجزاء مختلفة منها المحلب وبرادة أو سحيق الاداف الصغيرة، يفرك به الجلد ليصقله وينقيه. وهذا هو المعنى الذي ذكره كل من ويرن (ص23) وبالم (ص33، 42، 51) لهذه الكلمة. غير أن ديسكرياك يعني بها الفرك بهذا المرهم.
دليلك: صغيرة (برتون 2: 136477).
دُلُوكة: بضعة ضربات بالسوط (الكالا).
مِدْلَك: يصقل، مجلاة، آلة للصقل (الكالا، محيط المحيط).
مِدْلَة: نفس المعنى السابق (محيط المحيط).
مَدْلوك: يطلق العامة اسم المدلوك على النبات المسمى كف الهر لبريقه وملاسة زهره (ابن البيطار 2: 383).
(د ل ك)

دلك الشَّيْء يدلكه دلكا: مرسه وعركه، قَالَ:

أَبيت أسرى وتبيتي تدلكي ... وَجهك بالعنبر والمسك الذكي

حذف النُّون من: " تبيتي " كَمَا تحذف الْحَرَكَة للضَّرُورَة فِي قَول امْرِئ الْقَيْس:

فاليوم اشرب غير مستحقب ... إِثْمًا من الله وَلَا واغل

وحذفها من: " تدلكي " أَيْضا، لِأَنَّهُ جعلهَا بَدَلا من " تبيتي " أَو حَالا، فَحذف النُّون كَمَا حذفهَا من الأول، وَقد يجوز أَن يكون " تبيتي " فِي مَوضِع النصب، بإضمار " أَن " فِي غير الْجَواب، كَمَا جَاءَ بَيت الْأَعْشَى: لنا هضبة لَا ينزل الذل وَسطهَا ... ويأوى إِلَيْهَا المستجير فيعصبا

ودلكت الثَّوْب: إِذا مصته لتغسله.

ودلكه الدَّهْر: حنكه وَعلمه.

وتدلك بالشَّيْء: تخلق بِهِ.

وَالدُّلُوكُ: مَا تدلك بِهِ من طيب أَو غَيره.

والدلاكة: مَا حلب قبل الفيقة الاولى، وَقبل أَن تَجْتَمِع الفيقة الثَّانِيَة.

وَفرس مدلوك الحجبة: لَيْسَ لحجبته إشراف فَهِيَ ملساء مستوية، وَمِنْه قَول ابْن الْأَعرَابِي يصف فرسا: " المدلوك الحجبة، الضخم الأرنبة ".

والدليك: طَعَام يتَّخذ من الزّبد وَاللَّبن، شبه الثَّرِيد.

والدليك: التُّرَاب الَّذِي تسفيه الرِّيَاح.

ودلكت الشَّمْس تدلك دلُوكا: غربت. وَقيل: اصْفَرَّتْ ومالت للغروب، وَفِي التَّنْزِيل: (أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس إِلَى غسق اللَّيْل) .

وَقيل: دلكت: زَالَت عِنْد كبد السَّمَاء، قَالَ:

مَا تدلك الشَّمْس إِلَّا حَذْو مَنْكِبه ... فِي حومة دونهَا الهامات وَالْقصر

وَاسم ذَلِك الْوَقْت: الدَّلْك.

ودالك الرجل حَقه: مطله.

ودلكت الأَرْض: أكلت.

وَرجل مدلوك: ألح عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَة، طلاهما عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والدليك: نَبَات، واحدته: دليكة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الدليك: ثَمَر الْورْد يحمر حَتَّى يكون كالبسر، وينضج فيحلو فيؤكل، وَله حب فِي دَاخله هُوَ بزره، قَالَ: وَسمعت اعرابيا من أهل الْيمن يَقُول: للورد عندنَا دليك عَجِيب، كَأَنَّهُ الْبُسْر كبرا وَحُمرَة، حُلْو لذيذ كَأَنَّهُ رطب يتهادى. والدلكة: دويبة، قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا احقها.

ودلوك: مَوضِع.

دلك: دَلَكْتُ الشيءَ بيدي أَدْلُكه دَلْكاً، قال ابن سيده: دَلَكَ

الشيءَ يَدْلُكه دَلْكاً مَرَسه وعَرَكه؛ قال:

أَبِيتُ أَسْري، وتَبِيتي تَدْلُكي

وَجْهكِ بالعَنْبَرِ والمِسْكِ الذَّكِي

حذف النون من تَبِيتي كما تحذف الحركة للضرورة في قول امرئ القيس:

فاليومَ أَشْرَبْ غيرَ مُسْتَحْقِب

إِثْماً من الله، ولا وَاغِلِ

وحذفها من تَدْلُكي أَيضاً لأَنه جعلها بدلاً من تَبِيتي أَو حالاً،

فحذف النون كما حذفها من الأَول؛ وقد يجوز أَن يكون تَبِيتي في موضع النصب

بإِضمار أَن في غير الجواب كما جاء في بيت الأَعشى:

لنا هَضْبة لا ينزل الذُّلُّ وَسْطها،

ويأْوِي إِليها المُسْتَجِيرُ فيُعْصَبا

وَدَلَكْت السنبل حتى انفرك قِشره عن حَبِّه. والمَدْلُوك: المصقول.

ودَلَكْتُ الثوب إذا مُصْتَه لتغسله. ودَلَكهُ الدهرُ: حَنَّكه وعلَّمه.

ابن الأعرابي: الدُّلُك عقلاء الرجال، وهم الحُنُك. ورجل دَلِيك حَنِيك: قد

مارس الأُمور وعَرَفها. وبعير مَدْلُوك إذا عاوَدَ الأسفار ومرن عليها،

وقد دَلَكَتْه الأسفارُ؛ قال الراجز:

على عَلاواكِ على مَدْلُوكِ،

على رَجِيعِ سَفَرٍ مَنْهوكِ

وتَدَلَّك بالشيء: تَخَلَّق به.

والدَّلُوك: ما تُدُلِّك به من طيب وغيره. وتَدَلَّكَ الرجل أَي دَلَكَ

جسده عند الإغتسال. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه كتب إلى خالد بن

الوليد: إنه بلغني أَنه أُعِدَّ لك دَلُوك عُجِنَ بالخمر وإني أَظنكم، آل

المُغيرة، ذَرْوَ النارِ؛ الدَّلُوك، بالفتح: اسم الدواء أَو الشيء الذي

يُتَدَلَّك به من الغَسُولات كالعَدَس والأُشْنان والأَشْياء المطيبة،

كالسَّحُور لما يُتَسَحَّر به، والفَطُور لما يفطر عليه.

والدُّلاكةُ: ما حُلِب قبل الفِيقة الأُولى وقبل أَن تجتمع الفِيقة

الثانية.

وفرس مَدْلُوك الحَجَبة: ليس لِحَجَبته إشراف فهي مَلْساء مستوية؛ ومنه

قول ابن الأَعرابي يصف فرساً: المَدْلُوك الحَجَبةِ الضخم الأَرْنَبةِ.

ويقال: فرس مَدْلُوك الحَرْقَفة إذا كان مستوياً.

والدَّلِيكُ: طعام يتخذ من الزُّبْدِ واللبن شبه الثريد؛ قال الجوهري:

وأَظنه الذي يقال له بالفارسية جَنْكال خُسْت. والدَّلِيكُ: التراب الذي

تَسْفِيه الرياح. ودَلَكَت الشمسُ تَدْلُك دُلوكاً: غربت، وقيل اصفرَّت

ومالت للغروب. وفي التزيل العزيز: أَقِم الصلاة لدُلُوك الشمس إلى غَسَق

الليل. وقد دَلَكَتْ: زالت عن كَبِدِ السماء؛ قال:

ما تَدْلُكُ الشمسُ إلا حَذْوَ منْكبِهِ

في حَوْمةٍ، دونها الهاماتُ والقَصَرُ

واسم ذلك الوقت الدَّلَكُ: قال الفراء: جابر عن ابن عباس في دُلُوك

الشمس أنه زوالها الظهرَ، قال: ورأَيت العرب يذهبون بالدُّلُوك إلى غياب

الشمس؛ قال الشاعر:

هذا مُقامُ قَدَمَيْ رَباحِ،

ذَبَّبَ حتى دَلَكَتْ بَراحِ

يعني الشمس. قال أَبومنصور: وقد روينا عن ابن مسعود أَنه قال دُلُوك

الشمس غروبها. وروى ابن هانئ عن الأَخفش أَنه قال: دُلُوك الشمس من زوالها

إلى غروبها. وقال الزجاج: دُلُوك الشمس زوالها في وقت الظهر، وذلك ميلها

للغروب وهو دُلُوكها أَيضاً. يقال: قد دلَكَتْ بَراحِ وبِراحِ أي قد مالت

للزوال حتى كاد الناظر يحتاج إذا تَبَصَّرها أَن يكسر الشُّعاع عن بصره

براحته. وبَراحِ، مثل قطامِ: اسم للشمس. وروي عن نافع عن ابن عمر قال:

دُلُوكها ميلها بعد نصف النهار. وروي عن ابن الأَعرابي في قوله دَلَكَتْ

بِراحِ: استريح منها. قال الأَزهري: والقول عندي أَن دُلوك الشمس زوالها نصف

النهار لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس، والمعنى، والله أَعلم، أَقِم

الصلاة يا محمد أَي أَدِمْها من وقت زوال الشمس إلى غسق الليل فيدخل فيها

الأولى والعصر، وصلاتا غَسَقِ الليل هما العشاءَان فهذه أَربع صلوات،

والخامسة قوله: وقرآنَ الفَجْر، المعنى وأَقم صلاة الفجر فهذه خمس صلوات

فرضها الله تعالى على نبيه، صلى الله عليه وسلم، وعلى أَمته؛ وإذا جعلت

الدُّلُوك الغروب كان الأَمر في هذه الآية مقصوراً على ثلاث صلوات، فإن قيل:

ما معنى الدُّلوك في كلام العرب؟ قيل: الدُّلوك الزوال ولذلك قيل للشمس

إذا زالت نصف النهار دَالِكة، وقيل لها إذا أَفَلَتْ دالكة لأَنها في

الحالتين زائلة. وفي نوادر الأعراب: دَمَكَت الشمس ودَلَكَتْ وعَلَتْ

واعْتَلَتْ، كل هذا ارتفاعها. وقال الفراء في قوله بِراحِ: جمع راحة وهي الكف،

يقول يضع كفه على عينيه ينظر هل غربت الشمس بعد؛ قال ابن بري: ويقوّي أَن

دلوك الشمس غروبها قول ذي الرمة:

مَصابيح ليست باللَّواتي يَقُودُها

نجومٌ، ولا بالآفلاتِ الدَّوالِكِ

وتكرر ذكر الدُّلوك في الحديث، وأصله المَيْل. والدَّلِيكُ: ثمر الورد

يحمرُّ حتى يكون كالبُسْر وينضج فيحلو فيؤكل، وله حَبّ في داخله هو

بِزْرهُ، قال: وسمعت أعرابيّاً من أَهل اليمن يقول: للوَرْدِ عندنا دَليكٌ عجيب

كأَنه البُسْر كبراً وحُمْرةً حلو لذيذ كأَنه رُطَب يَتَهادى.

والدَّلِيكُ: نبات، واحدته دَلِيكة.

ودُلِكَت الأرض: أكلت. ورجل مَدْلوك: أُلِحَّ عليه في المسألة؛ كلاهما

عن ابن الأَعرابي. ودَلَك الرجلَ حقه: مَطَله. ودَلَك الرجلُ غريمَه أي

ماطله. وسئل الحسن البصري: أَيُدالِكُ الرجل امرأَته؟ فقال: نعم إذا كان

مُلْفَجاً؛ قال أَبو عبيد: قوله يدالك يعني المَطْل بالمهر. وكل مماطِل،

فهو مُدالِك. وقال الفراء: المُدالِك الذي لا يرفع نفسه عن دَنِيَّةٍ وهو

مُدْلِك، وهم يفسرونه المَطُول؛ وأَنشد:

فلا تَعْجَلْ عليَّ ولا تَبُصْني،

ودالِكْني، فإنِّي ذو دَلال

وقال بعضهم: المُدالكة المصابرة. وقال بعضهم: المُدالكة الإلحاح في

التقاضي، وكذلك المُعارَكة.

والدُّلَكةُ: دوَيْبَّة، قال ابن دريد: ولا أَحقها. ودَلُوك: موضع.

دلك

1 دَلَكَهُ, (S Msb, K,) aor. ـُ inf. n. دَلْكٌ, (S, Msb,) He rubbed it, or rubbed it and pressed it, (M, Msb, K,) with his hand: (S, M, Msb, K:) [or he did so well: or he pressed it, or squeezed it, and rubbed it: for] دَلْكٌ signifies the act of rubbing, or rubbing and pressing, well: (KL:) or the act of pressing, or squeezing, and rubbing: (Ham p. 798:) [and in like manner, ↓ دلّكهُ, inf. n. تَدْلِيكٌ, signifies in the present day he rubbed it, or rubbed it and pressed it; and particularly, a person's body and limbs, in the bath: its proper meaning, however, is, he rubbed it, or rubbed it and pressed it, much or well: Golius explains it as signifying he rubbed it much or well on the anthority of the KL; but it is not in my copy of that work.] You say, دَلَكَ الثَّوْبَ He rubbed, or rubbed and pressed, the garment, or piece of cloth, to wash it. (TA.) And دَلَكْتُ السُّنْبُلَ حَتَّى انْفَرَكَ قِشْرُهُ عَنْ حَبِّهِ [I rubbed the ears of corn until their husks rubbed off from their grain]; (TA;) and ↓ اِدَّلَكَهُ [signifies the same]. (K in art. رهو, &c.) And دَلَكَ عَيْنَيْهِ [He rubbed his eyes]; i. e., a man looking at the setting sun. (Z, TA.) And دَلَكَتِ المَرْأَةُ العَجِينَ [The woman kneaded the dough]. (TA.) And دَلَكْتُ النَّعْلَ بِالأَرْضِ I wiped the sandal with [meaning upon] the ground. (Msb.) b2: [Hence,] دَلَكَهُ الدَّهْرُ (tropical:) Time, or fortune, disciplined him well, tried, or proved, him, rendered him expert, or experienced, or firm or sound in judgment, and taught him?? (K,* TA.) And دَلَكَتْهُ الأَسْفَارُ (tropical:) Journeyings inured him to them; namely, a camel. (TA.) and دُلِكَ بِالأَسْفَارِ, said of a camel, (A, O, L, K,) (tropical:) He was inured by journeyings, and habituated thereto: (A, L:) or he was fatigued, or jaded, by journeyings; like [دُكَّ and] كُدَّ. (O, TA.) b3: [Hence also,] دُلِكَتِ الأَرْضُ (assumed tropical:) [The produce, or herbage, of] the land was eaten, or consumed. (IAar, TA.) b4: See also 3.

A2: دَلَكَتِ الشَّمْسُ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. دُلُوكٌ, (S, Mgh, &c.,) (tropical:) The sun set; (S, Mgh, Msb, K, &c.;) accord. to Z, because he who looks at it rubs (يَدْلُكُ) his eyes, so that it is as though it were the rubber; (TA;) and i(??) like manner, النُّجُومُ the stars: (Msb:) or became yellow, (K, TA,) and inclined to setting: (TA:) or declined (K, * TA) so that the beholder almost required, when looking at it, to contract the rays from his eyes with the palm of his hand: (TA:) or declined after midday: (Ibn-'Omar, TA:) or it signifies (or signifies also, Msb) the sun declined from the meridian, or midheaven, (I'Ab, Fr, Zj, Az, S, * Mgh, * Msb, K, &c.,) at noon; (I'Ab, Fr, Zj, Az;) and in like manner, النُّجُومُ the stars. (Msb.) Az says that, in his opinion, the words of the Kur [xvii. 80] أَقِمَ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ (TA) mean Perform thou prayer from the declining of the sun at noon: so that the command expressed by these words with what follows them includes the five prayers: (Mgh, * TA:) for by the دلوك are included the first prayer [of noon] and that of the عَصْر; and by the غَسَق of night, the two prayers [of sunset and nightfall] of which each is called عِشَآء; and by the قُرْآن of the فَجْر, the prayer of daybreak: if you make the دلوك to be the setting, the command is restricted to three prayers: in the language of the Arabs, دُلُوكٌ is said to be syn. with زَوَالٌ; and therefore the sun is said to be دَالِكَةٌ when it is declining at noon and when it is setting. (TA.) [Respecting the phrase دَلَكَتْ بَرَاحِ or بِرَاحِ, accord. to different readings, occurring at the end of a verse, see بَرَاحِ, and see also رَاحَةٌ in art. روح.] It is said in [one of the works entitled] the “ Nawádir el-Aaráb,” that دَلَكَتِ الشَّمْسُ signifies The sun became high; like دَمَكَت and عَلَت and اِعْتَلَت. (TA.) 2 دَلَّكَ see 1, first sentence. b2: Accord. to AA, دَلَّكَهَا, inf. n. تَدْلِيكٌ, signifies غَذَّاهَا [He fed, nourished, or reared, her (if relating to a woman or female), or them (if relating to irrational creatures)]. (TA.) 3 دالكهُ, (S, K,) inf. n. مُدَالَكَةٌ, (TA,) He delayed, or deferred, with him, or put him off, (namely, his creditor, S, TA,) promising him payment time after time; (S, K, TA;) as also دَاعَكَهُ. (TA.) El-Hasan (El-Basree, TA) was asked, أَيُدَالِكُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ [May the man delay, or defer, with his wife?], meaning, in the matter of the dowry; and he answered, “Yes, if he be in a state of bankruptcy,” or “ poor. ” (A 'Obeyd, S, TA.) And you say likewise, الرَّجُلَ حَقَّهُ ↓ دَلَكَ He deferred, or put off, by repeated promises, giving the man his right, or due. (TA.) b2: The inf. n. also signifies The vying in patience: or, as some say, the importuning, pressing hard, or urging, in demanding the giving, or payment, of a due or debt. (TA.) 5 تدلّك He rubbed, or rubbed and pressed, his body in washing himself: (S:) or he rubbed, or rubbed and pressed, himself well in the hot bath. (MA.) And تدلّك بِهِ He rubbed himself over (تَخَلَّقَ) with it; i. e., with دَلُوك [q. v.]. (K, TA.) 8 إِدْتَلَكَ see 1, third sentence.

دَلَكٌ The time of the setting of the sun: or of its declining from the meridian: one says, أَتَيْتُكَ عِنْدَالدَّلَكِ, meaning I came to thee in the evening, or afternoon. (TA.) A2: Also A looseness, or laxness, in-the knees of a camel. (Sgh, K.) دُلَكَةٌ A certain little beast or animal or creeping thing or an insect (دُوَيْبَّةٌ): (K:) mentioned by IDrd: but he says “ I am not certain of it. ” (TA.) دَلُوكٌ A thing with which one rubs himself over, (K, TA,) in washing himself; (TA;) meaning perfume, or some other thing, (S, TA,) of what are termed غَسُولَات, such as [meal of] lentils, and kali, or potash, (TA,) with which one is rubbed. (S, TA. *) Also applied to [The depilatory called] نُورَة [q. v.]; because the body is rubbed with it in the hot bath. (A, TA.) and The foot-stone [or foot-rasp] that is used for rubbing in the hot bath. (MA.) دَلِيكٌ Dust which the wind carries away [as though it were rubbed from the ground]. (S, K.) b2: A certain food, prepared of butter and dates, [app. kneaded, or mashed, together,] (S, K,) like ثَرِيد [q. v.]: I think [says J] that it is what is called in Persian چَنْكَال خُسْت [or چَنْگَال خِشْت?]: (S, TA:) accord. to Z, تَمْرٌ دَلِيكٌ signifies مَرِيس [i. e. dates macerated, and mashed with the hand, or moistened, and rubbed and pressed with the fingers till soft, in water or in milk]. (TA.) [See also دَلِيكَةٌ.]

A2: (tropical:) A man (K, TA) rendered firm, or sound, in judgment, by experience; (TA;) one who has exercised himself diligently in the management of affairs, (K, TA,) and known them: (TA:) pl. دُلُكٌ, (K,) which is explained by IAar as signifying intelligent men. (TA.) A3: A certain plant: (K:) n. un. with ة. (TA.) b2: and The [hip, or] fruit of the [wild] red rose, that comes after it, [i. e. after the flower,] (K, TA,) becoming red, like wheat, and ripening, (TA,) and becoming sweet, like the fresh ripe date; called in Syria صُرْمُ الدِّيْكِ: (K, TA:) n. un. with ة: (TA:) or [the fruit of] the mountainrose الوَرْد الجَبَلِىّ [a name now given to the wild rose, or sweet brier], like wheat بُرّ [in the CK بُسْر]) in size and redness, and like the fresh ripe date in sweetness: in El-Yemen it is sent from one to another as a present: (K, TA:) Az says, so I have heard from an Arab of the desert, of the people of El-Yemen; and it grows with us [app. meaning in El-'Irák] so as to form thickets. (TA.) دُلَاكَةٌ What is drawn from the udder before the first فِيقَة [or milk that collects in the udder between two milkings], (K,) and before the second فيقة collects. (TA.) دَلِيكَةٌ i. q. حَيْسٌ [which is generally described as Dates mixed with clarified butter and the preparation of dried curd called أَقِط, kneaded, or rubbed and pressed with the hand until they mingle together, whereupon their stones come forth]. (A, TA.) [See also دَلِيكٌ.]

دَلَّاكٌ One who rubs, or rubs and presses, the body in the hot bath. (TA.) دُؤْلُوكٌ A case, or an affair, of great magnitude, or gravity, or moment: pl. دَآلِيكُ. (Ibn-'Abbád, K.) You say, تَرَكْتُهُمْ فِى دُؤْلُوكٍ [I left them in, or engaged in, a case, or an affair, of great magnitude, &c.]. (TA.) A2: See also what next follows.

الدَّوَالِيكُ The act of urging, or pressing forward, and striving, (تَحَفُّزٌ,) in gait, or pace, (Ibn-' Abbád, K,) and parting the legs widely (تَحَيُّكٌ) [therein]; (Ibn-' Abbád, TA;) as also ↓ الدَّآلِيكُ. (Ibn- ' Abbád, K.) A poet uses the phrase يَمْشِى

الدَّوَالِيكَ [Walking, or going, with urging, &c.]. (TA.) [See also دَوَالَيْكَ, in art. دول.]

مُدْلِكٌ [so in the TA, but probably it should be مِدْلَكٌ, agreeably with analogy,] Much given to delaying, or deferring, with a creditor, or putting him off, in the matter of a debt, by promising payment time after time. (Fr, TA.) مَدْلُوكٌ [Rubbed, or rubbed and pressed, with the hand: &c.: see its verb, 1: b2: and] polished. (TA.) b3: [Hence,] applied to a horse, i. q. مَدْكُوكٌ; (K, TA;) i. e. (tropical:) Having no prominence of his حَجَبَة: (TA:) or so مَدْلُوكُ الحَجَبَةِ: (S:) and [so] مَدْلُوكُ الحَرْقَفَةِ. (TA.) b4: Applied to a camel, it means دُلِكَ بِالأَسْفَارِ, (K,) i. e. (tropical:) Inured by journeyings, and habituated thereto: (A, L:) or fatigued, or jaded, by journeyings: (O, TA:) or having a looseness, or laxness, in his knees. (Sgh, K.) b5: أَرْضٌ مَدْلُوكَةٌ (assumed tropical:) Land [of which the produce, or herbage, is] eaten, or consumed. (IAar, TA.) مُدَالِكٌ Any one who delays, defers, or puts off, by repeated promises. (TA.) b2: One who does not hold himself above a low, or an ignoble, action. (Fr, TA.) IF says, in the “ Makáyees,” [but the remark does not universally hold good,] that every word commencing with د and ل denotes motion, coming and going, and removal from place to place. (TA.)
دلك
دَلَكَه بيَدِه دَلْكاً: مَرَسَه ودَعَكَه وعَرَكَه، كَمَا فِي المُحْكَمِ. وَمن المَجازِ: دَلَكَ الدَّهْرُ فُلاناً: إِذا أَدَّبَه وحَنَّكَه وعَلَّمَه.
وَمن المَجازِ: دَلَكَت الشّمسُ دُلُوكاً: غَرَبَتْ لأَنَّ الناظِرَ إِليها يَدْلِكُ عَينَيهِ فكأَنما هِيَ الدّالِكَةُ، قَالَه الزَّمَخْشرِي، وأَنْشَدَ الجَوهَرِي: هَذَا مُقامُ قَدَمَى رَباحِ ذَبَّبَ حَتَّى دَلَكَتْ بَراحِ قَالَ قُطْرُب: بَراحِ، مثل قَطامِ: اسمٌ للشّمْسِ، وَقَالَ الفَرّاءُ: بِراحِ جَمْع راحَةٍ، وَهِي الكَفُّ، يَقُول: يَضَعُ كَفَّه على عَينَيهِ يَنْظُرُ هَل غَرَبَت الشَّمس وَهَذَا القَوْلُ نَقَلَه الفَرّاءُ عَن العَرَب، قَالَ الْأَزْهَرِي: ورُوِي ذَلِك عَن ابنِ مَسعُودٍ، قَالَ ابنُ بَرّي: ويُقَوِّي أَنّ دُلُوكَ الشّمسِ غُرُوبُها قولُ ذِي الرُّمَّةِ:
(مَصابِيحُ لَيسَتْ باللّواتِي يَقُودُها ... نُجومٌ وَلَا بالآفِلاتِ الدَّوالِكِ)
ورُوِي عَن ابنِ الْأَعرَابِي فِي قَوْله: دَلَكَت بِراحِ، أَي اسْتُرِيحَ مِنْها. أَو: دَلَكَت دُلُوكاً: إِذا اصْفرَتْ ومالَتْ للغُروبِ. أَو مالَتْ للزَّوالِ حَتّى كادَ النّاظِرُ يَحْتاجُ إِذا تَبَصَّرَها أَنْ يَكْسِرَ الشعاعَ عَن بَصَرِه براحَتِه. ورُوِي عَن نافِعٍ عَن ابنِ عُمَرَ قَالَ: دُلُوكُها: مَيلُها بعدَ نِصْفِ النَّهارِ. أَو زالَتْ عَن كَبِدِ السَّماءِ وقتَ الظُّهْرِ، رَوَاهُ جابِرٌ عَن ابنِ عَبّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُم، نقَلَه الفَرّاءُ، وَهُوَ أَيضاً قولُ الزَّجّاج، وَقَالَ الشّاعِرُ:
(مَا تَدْلُكُ الشَّمْسُ إِلاّ حَذْوَ مَنْكِبِهِ ... فِي حَوْمَةٍ دُونَها الهاماتُ والقَصَر)
قالَ الْأَزْهَرِي: والقولُ عِنْدِي أَنَّ دُلُوكَ الشَّمسِ زَوالُها نِصْفَ النَّهارِ لتكونَ الآيةُ جامِعَةً للصَّلَواتِ الخَمْسِ، وَهُوَ قولُه تَعالَى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمسِ الْآيَة، والمَعْنَى واللَّهُ أَعلمُ: أَقِم الصّلاةَ يَا مُحَمّدُ، أَي أَدِمْها من وَقْتِ زَوالِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللّيلِ، فيَدْخُل فِيهَا الأُولَى والعَصْرُ وصلاتَا غَسَق اللّيلِ، وهما العِشاءان، فَهَذِهِ أَرْبَعُ صَلَواتٍ، والخامِسَةُ قولُه: وقُرآنَ الفَجْرِ وَالْمعْنَى: وأَقِم صلاةَ الفَجْرِ، فَهَذِهِ خَمْسُ صَلَواتٍ فَرَضَها اللَّهُ تعالَى على نَبِيهِ صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ وعَلى أُمَّتِه، وِإذا جَعَلْتَ الدلُوكَ: الغُرُوب كانَ الأَمْر فِي هَذِه الآيةِ مَقْصُوراً على ثَلاثِ صَلَواتٍ، فإِنْ قِيلَ: مَا مَعْنَى الدُّلُوكُ فِي كلامِ العَرَبِ قيل: الدُّلُوكُ: الزَّوالُ، وَلذَلِك قِيلَ للشَّمْسِ إِذا زالَتْ نِصْفَ النَّهارِ: دالِكَةٌ، وقِيلَ لَهَا إِذا أَفَلَتْ: دالِكَةٌ لأَنَّها فِي الحالَتَيْنِ زائِلَةٌ. وَفِي نَوادَرِ الأَعْرابِ: دَمَكَت الشَّمسُ ودَلَكَت، وعَلَتْ واعْتَلَتْ: كلّ هَذَا ارْتِفاعُها، فتَأَمَّلْ. والدَّلِيكُ كأَمِيرٍ: تُرابٌ تَسفيهِ الرِّياحُ نقَلَه الْجَوْهَرِي. والدَّلِيكُ: طَعامٌ يُتَّخَذُ من الزُّبْدِ واللَّبنَ، أَو من زُبْدٍ وتَمْرٍ كالثَّرِيدِ، قالَ الْجَوْهَرِي: وأَنَا أَظُنُّه الَّذِي يُقالُ لَهُ بالفارِسِيَّةِ: جَنْكال خُست. وقالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَطْعِمْنا من التَّمْرِ الدَّلِيكَ، وَهُوَ المَرِيسُ. والدَّلِيكُ: نَباتٌ واحِدَتُه دَلِيكَةٌ. والدَّلِيكُ أَيضاً: ثَمَرُ الوَرْدِ)
الأَحْمَر يَخْلُفُه يَحْمَرُّ كأَنه البُسرُ ويَنْضَجُ ويَحْلُو كأَنّه رُطَبٌ، ويُعْرَفُ بالشّامِ بصُرمِ الدِّيكِ والواحِدَةُ دَلِيكَة أَو هُوَ الوَرْدُ الجَبَلِي كأَنَّه البُسرُ كِبَراً وحُمْرَةً وكالرُّطَبِ حَلاوَةً ولَذّة يُتَهادَى بِه باليَمَنِ قَالَ الْأَزْهَرِي: هَكَذَا سَمِعْتُه من أَعرابي من أَهْلِ اليَمَنِ، قَالَ: ويَنْبُتُ عِنْدنا غِياضاً. وَمن المَجاز: رَجُلٌ دَلِيكٌ: حَنِيكٌ قد مارَسَ الأُمُورَ وعَرَفَها دُلُكٌ كعُنُقٍ عَن ابنِ الأعْرابِي. وتَدَلَّكَ بِهِ أَي بالشّيءِ: إِذا تَخَلَّقَ بِهِ. والدَّلُوكُ كصَبُورٍ: مَا يُتَدَلَّكُ بهِ الْبدن عِنْد الاغْتِسالِ من طِيب أَو غيرِه من الغَسُولاتِ كالعَدَسِ والأُشْنانِ، كالسَّحُورِ لما يُتَسَحَّرُ بهِ، والفَطُورِ لما يُفْطَرُ عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: كَتَبَ عُمَرُ إِلى خالِدِ بنِ الوَلِيدِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: بَلَغَني أَنَّكَ دَخَلْتَ الحَمّامَ بالشّامِ، وأَنّ من بِها مِنَ الأَعاجِمِ أَعَدُّوا لَكَ دَلُوكاً عُجِنَ بخَمرٍ، وِإنِّي أَظُنكُم آلَ المُغِيرَةِ ذَرءَ النّارِ. ويُطْلَقُ الدَّلُوكُ أَيضاً على النُّورَةِ لِأَنَّهُ يُدلكُ بِهِ الجَسَدُ فِي الحَمّام، كَمَا فِي الأَساسِ. والدّلاكَةُ كثمامَةٍ: مَا حُلِبَ قَبل الفِيقَةِ الأولَى وقَبلَ أَن تَجْتَمِعَ الفِيقَةُ الثّانِيَةُ.
وَمن المَجازِ: فَرَسٌ مَدْلُوكٌ: أَي مَدْكُوكٌ وَهِي الَّتِي لَا إِشرافَ لحَجَبتِها، كَأَنَّهَا دُلِكَتْ، فَهِيَ مَلْساءُ مُستَوِيَة، وَمِنْه قَوْلُ أَعرابِي يَصِفُ فرَساً: المَدْلُوك الحَجَبَة، الضَّخْم الأَرْنَبَة ويُقالُ: فَرَس مَدْلُوكُ الحَرقَفَةِ: إِذا كانَ مُستَوِياً. وَمن المَجاز: رَجُلٌ مَدْلُوكٌ: أُلِحَّ عَلَيه فِي المَسأَلَةِ عَن ابنِ الأَعرابِيَ. وَمن المَجازِ: بَعِيرٌ مَدْلُوكٌ: دُلِكَ بالأَسْفارِ وِكُدَّ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسانِ والأساسِ: عاوَدَ الأسفارَ، ومَرَنَ عَلَيْهَا، وَقد دَلَكَتْه الأسْفارُ، قالَ الراجِزُ: على عَلاواك عَلَى مَدْلُوكِ على رَجِيعِ سَفَرٍ مَنْهُوكِ أَو المَدْلُوكُ: الَّذِي فِي رُكْبَتَيه دَلَكٌ، مُحَرَّكَةً: أَي رَخاوَةٌ وَذَلِكَ أَخف من الطَّرَقِ، نَقله الصَّاغَانِي. وَمن المَجازِ: دَالَكَه أَي الغَرِيمَ مُدَالَكَةً: ماطَلَه وَكَذَلِكَ داعَكَه، وسُئلَ الحَسَنُ البَصْرِيّ: أَيُدالِكُ الرَّجُلُ امْرَأَتَه فَقَالَ: نَعَم إِذا كانَ مُلْفَجاً، قَالَ أَبو عُبَيدٍ: يَعْنِي يخاطِلُ بالمَهْرِ، وكلُّ مُماطِلٍ فَهُوَ مُدالِكٌ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدّلَكَةُ كهُمَزَةٍ: دُوَيْبَّةٌ وَلَا أَحُقُّها.
ودَلُوكٌ كصَبورٍ: بحَلَبَ وَفِيه أُسِرَ أَبو العَشائِرِ الحَسَنُ بنُ عَليّ التَّغْلِبِيُ الأَمِيرُ الفارِس حينَ كَبَسَتْهُ عَسكَرُ الإِخْشِيدِيَّةِ مَعَ يانَسَ المُؤْنِسِي، كَذَا فِي تارِيخ حَلَبَ لابنِ العَدِيمِ. والدَّواليكُ بِفَتْح اللاّمِ: تَحفزٌ فِي المَشْيِ وتَحَيّكٌ عَن ابنِ عَبّادٍ كالدَّآلِيكِ، وَهَذِه بكَسرِ اللاّمِ قَالَ: يَمْشِي الدَّوالَيكَ ويَعْدُو البُنَّكَهْ كأَنَّه يَطْلبُ شَأْوَ البَروَكَهْ قلتُ: هَكَذَا أَنْشَدَه ابنُ بُزُرْجَ، وَقد تَقَدّم فِي ب ر ك وَفِي ب ن ك. والدُّؤْلُوكُ: الأَمْرُ العَظِيمُ يُقال: تَرَكْتُهُم فِي دؤْلُوكٍ دآلِيكُ أَيْضاً عَن ابنِ عَبّاد أيْضاً. قَالَ ابنُ فارِسٍ فِي المَقايِيسِ فِي هَذَا التَّركِيبِ: إِنّ لِلَّهِ فِي كُلِّ شَيءٍ سِراً ولَطِيفَةً، وَقد تَأَمَّلْتُ فِي هَذَا الْبَاب يَعْنِي بابَ الدّالِ مَعَ اللاَّمِ من أَوّلِه إِلى آخِرِه فَلَا تَرَى الدّالَ مُؤْتَلِفَةً مَعَ اللاَّمِ بحرفٍ)
ثالِث إِلاّ وَهي تَدُل على حَرَكَةٍ ومَجِيءٍ وذَهابٍ وزَوال من مَكانٍ إِلى مَكانٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: دَلَكْتُ السُّنْبُلَ حتَّى انْفَرَكَ قِشْرُه عَن حَبهِ. والمَدْلُوكُ: المَصْقُول. ودَلَكَ الثّوْبَ: ماصَهُ ليَغْسِلَه. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِي: الدُّلُكُ، بضَمَّتَينِ: عُقَلاءُ الرجالِ. وتَدَلَّكَ الرَجُلُ: فِي دلك جَسَدَه عندَ الاغْتِسالِ، نَقَلَه الجَوهَرِي. ودَلَكَت المَرأَةُ العَجِينَ. والدَّلاَّكُ: من يَدْلُكُ الجَسَدَ فِي الحَمّامِ. ويُقالُ للحَيس: الدَّلِيكَةُ، كَمَا فِي الأَساسِ. والدَّلَك، محرَكَةً: اسمُ وَقْتِ غُروبِ الشَّمْسِ أَو زوالِها، يُقال: أَتَيتُكَ عندَ الدَّلَكِ، أَي بالعَشِي، قَالَ رُؤْبَةُ: تَبَلُّجَ الزَّهْراءِ فِي جِنْحِ الدَّلَكْ ودَلَكَت الشّمْسُ: ارْتَفَعَتْ، عَن نَوادِرِ الأَعْرابِ، وَقد تَقَدّم. ودُلِكَت الأَرْضُ، كعُنِيَ: أُكِلَتْ، فَهِيَ مَدْلُوكَةٌ، عَن ابنِ الأَعرابِي. ودَلَكَ الرَّجُلَ حَقَّه: مَطَلَه. وَقَالَ الفَرّاءُ: المُدالِكُ: الَّذِي لَا يَرفَعُ نَفْسَه عَن دَنيّةٍ. والمُدْلِكُ: المَطُولُ.
والمُدالَكَةُ: المُصابَرَةُ، وقِيل: الإِلْحاحُ فِي التَّقاضِي. وقالَ أَبو عَمرو: التَّدْلِيكُ من قَوْلِهم دَلَّكَها: إِذا غَذّاها. ودلوكة بنت فلَان: كانَتْ حَكِيمَةً مُدَبِّرَةً، جاءَ ذِكْرُها فِي بِناءِ الأَهرامِ، فانْظره. 
(دلك) : دَلَّكَها: غذاها.
(د ل ك) : (دَلَكَتْ) الشَّمْسُ زَالَتْ أَوْ غَابَتْ وقَوْله تَعَالَى {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: 78] أَيْ أَدِمْهَا لِوَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ وَبِذَلِكَ تَكُونُ الْآيَةُ جَامِعَةً لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
د ل ك : دَلَكْتَ الشَّيْءَ دَلْكًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَرَسْتَهُ بِيَدِكَ وَدَلَكْتَ النَّعْلَ بِالْأَرْضِ مَسَحْتَهَا بِهَا وَدَلَكَتْ الشَّمْسُ وَالنُّجُومُ دُلُوكًا مِنْ بَابِ قَعَدَ زَالَتْ عَنْ الِاسْتِوَاءِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْغُرُوبِ أَيْضًا. 

دجل

Entries on دجل in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
(دجل) : إِنَّه لدَجّالًةٌ إليهِم، أي: مُقْبِلٌ مُدْبِرٌ.
دجل: دَجّالة: جبل من الأقزام (براكس. مجلة الشرق والجزائر 6: 287 رقم 1).
(دجل) : الدُّجَالُ: ماءُ الحَديدِ، يُقال: دَجِّلْ سَيْفَكَ هذا، وقد سَقاه الدَّجَال. 
د ج ل: (الدَّجَّالُ) الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ. وَ (دِجْلَةُ) نَهْرُ بَغْدَادَ. قَالَ ثَعْلَبٌ: تَقُولُ عَبَرْتُ دِجْلَةَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ. 
(د ج ل) : (دِجْلَةُ) بِغَيْرِ حَرْفِ التَّعْرِيفِ نَهْرٌ بِبَغْدَادَ قَوْلُهُ أَرْضٌ غَلَبَ عَلَيْهَا الْمَاءُ فَصَارَتْ دِجْلَةً أَيْ مِثْلَهَا قِيلَ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَدْجُل أَرْضهَا أَيْ تُغَطِّيهَا بِالْمَاءِ إذَا فَاضَتْ.

دجل


دَجَلَ(n. ac. دَجْل)
a. Smeared or covered over with tar.
b. Lied.
c. Deceived, deluded.

دَجَّلَa. Covered over ( with tar & c).
b. Gilded.

دَجْلَةa. The Tigris.

دَجَاْلa. Dung.

دُجَاْلَةa. Tar.

دَجَّاْلa. Liar, impostor.

دَجَّاْلَةa. Numerous company of men.

المَسِيْح الدَجَّال
a. Anti-Christ.
[دجل] الدَجَّالُ والدَجَّالَةُ: الرُفْقَةُ العظيمة. قال الشاعر:

دَجَّالَةٌ من أعظم الرفاق * والدجال المسيح الكذاب. ودجلة : نهر بغداد. قال ثعلب: تقول: عبرت دجلة بغير ألف ولام. والبعير المدجل: المهنوء بالقطران. قال أبو عبيد: فإذا هنئ جسد البعير أجمع فذلك التدجيل، فإذا جعلته على المشاعر فذلك الدس.
د ج ل

عندي رجل ورجيل، أنهما دجلة ودجيل، وهو نهر صغير يأخذ من دجلة.

ومن المجاز: رجل دجال: كذاب شبه بالدجال. ودجل فلان إذا لبّس وموّه وفعل فعل الدجّال، كما يقال طفّل إذا فعل فعل طفيل، ومنه: سيف مدجل: مموه بالذهب. وبعير مدجل: مموّه بالذهب. وبعير مدجّل: مطليّ بالقطران. ورفقة دجالة: عظيمة كثيرة الزحمة، شبهت بالدجّال ومن معه وكثرتهم.
(دجل) - في الحديث: "لَستُ بدَجَّال" . : أي خَدَّاع ولا مُلَبِّس عليك أَمرَك، والدَّجْل: الخَلْط، ويقال: الطَّلْيُ والتَّغْطِية، ومنه دِجْلَة، لأنها غَطَّت الأرضَ بمائِها، ودُجَيل: نَهرٌ آخرُ قرِيبٌ منها، وقيل: سُمِّي الدَّجَّال منه، لأنه يُغَطِيّ الأرضَ بكثرةِ أَتباعِه.
وقيل: لأنه مَطموسُ العَيْن، من قولهم: دَجَل الأَثَرُ، إذا عَفَا ودَرَس فلم يُوجَد منه شيء.
وقيل من قولهم: دَجَل إذا كَذَبَ، والدَّجَّال: الكَذَّابُ
د ج ل : دِجْلَة اسْمٌ لِلنَّهْرِ الَّذِي يَمُرُّ بِبَغْدَادَ وَلَا تَنْصَرِفُ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ وَلَا يَدْخُلُهَا أَلِفٌ وَلَامٌ لِأَنَّهَا عَلَمٌ وَالْأَعْلَامُ مَمْنُوعَةٌ مِنْ آلَةِ التَّعْرِيفِ.

وَالدَّجَّالُ هُوَ الْكَذَّابُ قَالَ ثَعْلَبٌ
الدَّجَّالُ هُوَ الْمُمَوِّهُ يُقَالُ سَيْفٌ مُدَجَّلٌ إذَا طُلِيَ بِذَهَبٍ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كُلُّ شَيْءٍ غَطَّيْتَهُ فَقَدْ دَجَّلْتَهُ وَاشْتِقَاقُ الدَّجَّالِ مِنْ هَذَا لِأَنَّهُ يُغَطِّي الْأَرْضَ بِالْجَمْعِ الْكَثِيرِ وَجَمْعُهُ دَجَّالُونَ. 
دجل: دِجْلَةُ: اسْمٌ مَعْروفٌ. ودُجَيْلٌ: نَهْرٌ منه. والدَّجْلُ: شِدَّةُ طَلْيِ الجَرَبِ بالقَطِرَانِ، وبَعِيْرٌ مُدَجَّلٌ: منه. وهو بالعَطَشِ أيضاً. والدَّجّالُ: المَسِيْحُ الكَذّابُ، وسُمَّيَ بذلك لأنَّه يَدْجُلُ الحَقَّ بالباطِلِ. وقيل: لِسَيْرِهِ في الأرْضِ. والدَّجّالَةُ: الرُّفْقَةُ العَظِيْمَةُ. والدَّجْلُ: الإِقْبَالُ والإِدْبَارُ. والدَّجْلُ: نَقْلُ الشَّيْءِ وَحَمْلُه. وباتْوا يَدْجُلُونَ مَنْزِلَ فلانٍ: أي يَنْقُلُونَ ما فيه. والدَّجّالةُ: الإِبلُ النَّقّالةُ. ودجَلَ في الأرْضِ: ذَهَبَ فيها وطافَها. ودُجَّلُ الناسِ: لُقّاطُهم. ودَجَلّتُ المَرْأَةَ: نَكَحْتَها. والدَّجَالُ: كالدَّمَالِ، وهما السَّمَادُ. دَجَّلُوا أرْضَهُمْ. وكُلُّ شَيْءٍ غَطَّيْتَه فقد دَجَّلْتَه.
(د ج ل)

الدُّجَيْل، والدُّجَالَة: القطران.

ودَجَل الْبَعِير: طلاه بِهِ. وَقيل: عَم جِسْمه بالهناء.

ودَجَل الشَّيْء: غطاه.

ودِجْلة: اسْم نهر، من ذَلِك لِأَنَّهَا غطت الأَرْض بائها حِين فاضت.

وَحكى اللحياني فِي دِجْلة: دَجْلة، بِالْفَتْح.

ودُجَيل: نهر متشعب من دجلة.

ودَجَل الرجلُ، وَهُوَ دَجَّال: كذب، وَهُوَ من ذَلِك؛ لِأَن الْكَذِب تَغْطِيَة.

والمَسيح الدجَّال: رجل من يهود يخرج فِي آخر هَذِه الْأمة؛ سمي بذلك لِأَنَّهُ يَدْجُل الْحق بِالْبَاطِلِ.

وَقيل: بل لِأَنَّهُ يُغطي الأَرْض بِكَثْرَة جموعه.

وَقيل: لِأَنَّهُ يُغطي على النَّاس بِكُفْرِهِ.

وَقيل: لِأَنَّهُ يَدعِي الربوبية، سمي بذلك لكبه وكل هَذِه الْمعَانِي مُتَقَارب.

ورفقة دَجَّالة: تغطي الأَرْض بِكَثْرَة أَهلهَا.

وَقيل: هِيَ الرّفْقَة تحمل الْمَتَاع للتِّجَارَة.

والدَّجَّال: الذَّهَب.

وَقيل: مَاء الذَّهَب، حَكَاهُ كرَاع، وَأنْشد:

وَوَقع صَفَائِح مخشوبةٍ ... عَلَيْهَا يَدَ الدَّهر دَجَّالُها

وَهُوَ اسْم كالقداف والجبان، وَقَالَ أَيْضا:

ثمَّ نزلنَا وكسَّرنا الرّماح وجَرْ ... رَنْا صفيحا كَسَتْه الرّومُ دَجَّالا

ودجل الشَّيْء بِالذَّهَب: طلاه.
[دجل] فيه: إن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: وعدتهاالشافعي أن الشغل بالمنهيات سوى الشرك خير من الشغل بالكلام، وحكمه بوضع الجزية في أصحاب الكلام، لا يضلونكم مستأنفة أو خبر بمعنى النهي. وفي ح فضل سورة الكهف: عصم من "الدجال" أي الذي يخرج في أخر الزمان كما عصم أصحاب الكهف من ذلك الجبار، أو من كلل يلبس لما في هذه السورة من العجائب والآيات فمن تدبرها لم يفتتن. ومنه ذكر "الدجال" فقال: أنذركموه، ليس خوفه صلى الله عليه وسلم من قبل شبهة تلحق المؤمنين العارفين بالله وصفاته فإنهم لا يعتريهم شبهة بل لأن خروجه يكون في زمان شديد وعسر أحوال، ويستولي على مواشيهم وأموالهم فيمكن أن يتبعه أقوام بأبدانهم وألسنتهم ويكذبونه بقلوبهم ويحسبون أنه رخصة كما في غيره فيصرف الله قلوبهم ولم يقبل إيمانهم القلبي إذ لم يرخص في الدجال به كما جاز في غيره، قوله: سيدركه بعض من رأني، أي وصل إليه ولو بعد حين، أو سمع كلامي أي وصل إليه كلامي ولو بعد حين. ج: سمي الدجال مسيحًا لأن إحدى عينيه ممسوحة، وعيسى مسي به لأنه كان يمسح ذا العاهة فيبرأ. غ: بعير "مدجل" مطلي بالقطران.

دجل

1 دَجَلَ, (K,) aor. ـُ (TK,) inf. n. دَجْلٌ, (T, TA,) He smeared a camel with tar; (K) as also ↓ دجّل: (TA:) or he smeared him over his whole body with tar: (K:) or دَجْلٌ signifies the smearing in the part that is mangy, or scabby, with tar: (T, TA:) and ↓ تَدْجِيلٌ, [inf. n. of دَجَّلَ,] the smearing a camel over his whole body with tar: (T, S:) and the putting the tar upon the مَسَاعِر [or armpits, and inner parts of the roots of the thighs or other similar parts, only,] is termed دَسٌّ. (S.) b2: He lied: [as though meaning he concealed the truth with falsehood: for, accord. to the KL, دَجْلٌ signifies the concealing the truth: (not, as Golius understood the explanation, its being concealed:)] and confounded or perplexed [such as heard him]. (K, TA. [In the CK, اَحْرَقَ is erroneously put for أَخْرَقَ.]) b3: [And app. He enchanted, or fascinated: for]

دَجْلٌ is also syn. with سِحْرٌ. (TA.) b4: He compressed; coivit, or inivit. (As, K.) b5: He tra versed the regions, or tracts, of the earth, or land. (K.) b6: The primary signification of دَجْلٌ is [app. The act of covering; like تَدْجِيلٌ: but it is said to be] the act of mixing, or confusing. (JM.) A2: Accord. to Fr, one says, هُوَ يَدْجُلُ بِالدَّلْوِ and يَدْلُجُ بِهَا [He transfers the bucket from the mouth of the well to the watering-trough, &c.]: the former verb being formed by transposition. (TA.) A3: دَجْلٌ also signifies The having one eye and one eyebrow. (KL.) [See دَجَّالٌ, last sentence.]2 دجّل, (IDrd, Msb, K,) inf. n. تَدْجِيلٌ, (K,) He covered (IDrd, Msb, K,) anything. (IDrd, Msb.) b2: See also 1, in two places. b3: He gilded [a thing]; (K;) he washed over anything with gold. (TA.) b4: It (a river overflowing) covered the land with water. (Mgh.) b5: دجّل أَرْضَهُ, inf. n. as above, He put his land into a right, or proper, state, prepared it, or improved it, with [dung such as is called دَجَال, i. e.] سِرْجِين (TA.) دَجَالٌ [Dung for manuring land, such as is called] سِرْجِين (K.) دُجَالٌ: see دَجَّالٌ دُجَيْلٌ Tar [used for smearing mangy camels]; as also ↓ دُجَالَةٌ. (M, K.) دُجَالَةٌ: see what next precedes.

دُجَّلٌ The refuse, or lowest or basest or meanest sort, of mankind, or of people. (K.) دَجَّالٌ [in its primary application app. signifies A person, or thing, that covers anything in any manner; or that does so much, or often. b2: and hence,] A gilder or silverer. (Th, Msb.) b3: And [hence,] A liar: (Msb, TA:) [one who conceals the truth with falsehood: a falsifier: and] one who deceives, deludes, beguiles, circumvents, or outwits, much, or often; very deceitful, &c.; or a great deceiver, &c.: (JM:) pl. دَجَّالُونَ (Msb, TA) and دَجَاجِلَةٌ. (TA.) Hence, in a trad. relating to Aboo-Bekr's demanding Fátimeh in marriage, قَدْ وَعَدْتُهَا لِعَلِىِّ وَلَسْتُ بِدَجَّالٍ, meaning [I have promised her to 'Alee, and I am not] a liar. (TA.) b4: And i. q. ↓ دَجَّالَةٌ, (S,) which signifies A great company of men journeying together, (S, K, TA,) covering the ground by their multitude: or a company of men journeying together, carrying goods for traffic. (TA) b5: Also, (thus correctly written, but in [some copies of] the K, and by Sgh, written ↓ دُجَالٌ, like غُرَابٌ, TA,) Gold: or gold-wash for gilding. (K, TA.) b6: And The diversified wavy marks, or streaks, or grain, (فِرِنْد) of a sword. (K.) b7: الدَّجَّالُ, (S, Msb, K,) i. e. المَسِيحُ الكَذَّابُ [The False Christ, or Antichrist], (S, K, *) said to be a certain man of the Jews, who is to come forth in the last days of our people, (TA,) is so called from دَجَلَ, because he will cover the earth [with his adherents] (K, TA,) like as the tar covers the body [of the mangy camel]: (TA:) or because of his lying, (K, * TA,) in arrogating to himself godship: (TA:) or because he will traverse most of the regions of the earth: (Abu-l-'Abbás, K, * TA:) or from دَجَّلَ, “he covered,” (K,) because he will cover mankind with his infidelity; (TA;) or because he will cover the earth with the multitude of his forces; (Msb, TA;) or because he will cover the truth with falsehood: (TA:) or from the same verb signifying “ he gilded; ”

because he will involve men in confusion, or doubt, by falsehood, (K, * TA,) or will deceive them, or will manifest the contrary of what he conceives or conceals: (TA:) or from دَجَّالٌ signifying “ gold,” or “ gold-wash for gilding; ”

because treasures will follow him wherever he goes: (K, * TA:) or from the same word as signifying the “ فِرِنْد of a sword: ” or from دَجَّالَةٌ explained above: or from دَجَالٌ; because he will defile the ground: or from دَجُّلَ النَّاسُ. (K.) [Accord. to one trad., he will have but one eye and one eyebrow: and hence, app., it is said that]

b8: دَجَّالٌ also signifies Having one eye and one eyebrow. (KL.) دَجَّالَةٌ: see the next preceding paragraph.

بَيْنَهُمْ دَوْجَلَةٌ Among them are narrations from one to another and differing people. (TA.) مُدَجَّلٌ A camel smeared [or smeared all over (see 1)] with tar. (S.) b2: And A sword [&c.] gilt. (Msb.)

دجل: الدُّجَيْل والدُّجالة؛ القَطِران. والدَّجْل: شدّة طَلْي الجَرْب

بالقَطِران. ودَجَل البعيرَ: طَلاه به، وقيل: عَمَّ جسمَه بالهِناء،

وإِذا هُنِئَ جسد البعير أَجمع فذلك التَّدجيل، فإِذا جعلته في المشاعر فذلك

الدَّسُّ. والبعير المُدَجَّل: المَهْنوءُ بالقَطِران؛ وأَنشد، ابن بري

لذي الرمة:

وشَوهاء تَعْدو بي إِلى صارخ الوغى،

بمُسْتَلْئمٍ مثل البعير المُدَجَّل

قال: والدَّجْلة التي يُعَسِّل

(* قوله «والدجلة التي يعسل إلخ» ذكرها صاحب القاموس في ترجمة دخل

بالخاء المعجمة).

فيها النَّحْل الوحشي. ودَجَل الشيءَ غَطَّاه.

ودِجْلة: اسم نهر، من ذلك لأَنها غَطَّت الأَرض بمائها حين فاضت، وحكى

اللحياني في دِجْلة دَجْلة، بالفتح؛ غيره: دِجْلة اسمٌ معرفة لنهر العراق،

وفي الصحاح: دِجْلة نهر بغداد، قال ثعلب: تقول عبرت دِجْلة، بغير أَلف

ولام. ودُجَيل: نهر صغير متشعب من دِجْلة.

ودَجَل الرجلُ وسَرَج، وهو دَجَّال: كَذَب، وهو من ذلك لأَن الكذب

تغطية، وبينهم دَوْجَلة وهَوْجَلة ودَوْجَرة وسَرْوَجة: وهو كلام يُتَناقل

وناس مختلفون. والدَّاجِل: المُمَوِّه الكَذَّاب، وبه سمي الدَّجَّال.

والدَّجَّال: هو المسيح الكذاب، وإِنما دَجْلُه سِحْره وكَذِبُه. ابن سيده:

المسيح الدَّجَّال رجل من يَهُود يخرج في آخر هذه الأُمة، سمي بذلك لأَنه

يَدْجُل الحَقَّ بالباطل، وقيل: بل لأَنه يُغَطِّي الأَرض بكثرة جموعه،

وقيل: لأَنه يُغَطِّي على الناس بكفره، وقيل: لأَنه يدَّعي الربوبية، سمي

بذلك لكذبه، وكل هذه المعاني متقارِب؛ قال ابن خالويه: ليس أَحد فَسَّر

الدَّجَّال أَحسن من تفسير أَبي عمرو قال: الدَّجَّال المُمَوِّه، يقال:

دَجَلْت السيفَ مَوَّهته وطَلَيته بماء الذهب، قال: وليس أَحد جَمَعه إِلا

مالك بن أَنَس في قوله هؤلاء الدَّجاجِلة؛ ورأَيت هنا حاشية قال: صوابه

أَن يقول لم يجمعه على دجاجلة إِلا مالك بن أَنس، إِذ قد جمعه النبي، صلى

الله عليه وسلم، في حديثه الصحيح فقال: يكون في آخر الزمان دَجَّالون أَي

كَذَّابون مُمَوَّهون، وقال: إن بين يَدَي الساعة دَجَّالين كَذَّابين

فاحذروهم. وقد تكرر ذكر الدجال في الحديث، وهو الذي يظهر في آخر الزمان

يََدَّعي الإِلهيَّة؛ وفَعَّال من أَبنية المبالغة أَي يكثر منه الكذب

والتلبيس. الأَزهري: كل كَذَّاب فهو دَجَّال، وجمعه دَجَّالون، وقيل: سُمِّي

بذلك لأَنه يستر الحق بكذبه. والدَّجَّال والدَّجَّالة: الرُّفقة

العظيمة. ورُفْقة دَجَّالة: عظيمة تُغَطِّي الأَرض بكثرة أَهلها، وقيل: هي

الرُّفْقة تحمل المتاع للتجارة؛ وأَنشد:

دَجَّالة من أَعظم الرِّفاق

وكُلُّ شيء مَوَّهْته بماءٍ ذهبٍ وغيره فقد دَجَّلته. والدَّجَّال:

الذهب، وقيل: ماء الذهب؛ حكاه كراع وأَنشد:

ووَقْع صفائح مَخْشوبةٍ

عليها يد الدهر دَجَّالها

وهو اسم كالقَذَّاف والجَبَّان؛ وقال النابغة الجعدي:

ثم نَزَلْنا وكَسَّرْنا الرِّماحَ، وجَرْ

رَدْنا صَفِيحاً كَسَتْه الرُّومُ دَجَّالا

ودَجَّل الشيءَ بالذَّهَب. التهذيب: يقال لماء الذهب دَجَّال وبه شُبِّه

الدَّجَّال لأَنه يُظْهِر خلاف ما يُضْمِر؛ قال أَبو العباس: سمي

الدَّجَّال دَجَّالاً لضربه في الأَرض وقطعه أَكثر نواحيها، ويقال: قد دَجَل

الرجلُ إِذا فعل ذلك. قال: وقال مرة أُخرى سُمِّي دَجَّالاً لتمويهه على

الناس وتلبيسه وتزيينه الباطل، يقال: قد دَجَل إِذا مَوَّه ولَبَّس، وفي

الحديث: أَن أَبا بكر، رضي الله عنه، خَطَب فاطمةَ، رضي الله عنها، إِلى

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: إِني وَعَدْتُها لِعَلِيٍّ

ولستُ بدَجَّال، أَي بخَدَّاع، ولا مُلَبِّس عليك أَمرَك. وأَصل الدَّجْلِ:

الخَلْطُ؛ يقال: دَجَل إِذا لَبَّس ومَوَّه. ودَجَل الرجلُ المرأَةَ

ودَجاها إِذا جامعها، وهو الدَّجْلُ والدَّجْوُ، والله أَعلم.

دجل
الدجَيْلُ، كزُبَيرٍ، وثمامةٍ: القَطِرانُ كَمَا فِي المحكَم. ودَجَل البَعِيرَ دَجْلاً: طَلاهُ بِهِ، أَو عَمَّ جِسمَه بالهِناءِ. وَفِي التَّهْذِيب: الدَّجْلُ: شِدَّةُ طَلْيِ الجَرَبِ بالقَطِران، وَإِذا هُنئ جَسَدُ البَعيرِ أجْمَعُ، فَذَلِك التَّدْجِيلُ، وَهُوَ قولُ أبي عُبَيد. قِيل: وَمِنْه اشتِقاقُ الدَّجَّال المَسِيح الكَذّاب لِأَنَّهُ يَعُمُّ الأرضَ كَمَا أنّ الهِناءَ يعُمُّ الجَسَدَ. أَو هُوَ مِن دَجَلَ دَجَلاً: إِذا كَذَبَ وأَخْرَقَ لِأَنَّهُ يَدَّعِي الرُّبُوييَّة، وَهَذَا مِن أعظَمِ الكَذِب. قِيل: دَجَلَ ودَجا: إِذا جامَعَ قَالَه الأصمَعيُّ. قِيل: هُوَ مِن دَجَلَ الرجُلُ: إِذا قَطَع نَواحِيَ الأرضِ سَيراً قَالَ أَبُو العَبّاس: سُمِّيَ دَجَّالاً لضَربه فِي الأرضِ، وقَطْعِه أكثرَ نَواحِيها. أَو مِن دجَّل تدجِيلاً: إِذا غطى، لِأَنَّهُ يُغَطِّى على الناسِ بكُفْرِه، أَو لِأَنَّهُ يُغَطِّى الأرضَ بكثرةِ جُموعِه، أَو لِأَنَّهُ يَدْجُلُ الحًقّ بالباطِل. أَو مِن دَجَلَ: إِذا طَلَى بالذَّهبِ وكل شَيْء مَوَّهْتَه بماءِ الذَّهَب، فقد دَجَلْتَه، سُمِّيَ بِهِ لتَمويهِه على الناسِ بالباطِلِ وتَلْبِيسِه، أَو لِأَنَّهُ يُظهِرُ خِلافَ مايُضْمِرُ. أَو هُوَ مِن الدُّجالِ كغُرابٍ للذَّهَبِ أَو مائِه عَن كُراعٍ، هَكَذَا ضَبَطه الصاغانيُّ، والصَّوابُ أَن الدَّجّالَ بمَعنَى الذَّهَب: كشَدَّادٍ. قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ اسمٌ كالقَذَّاف والجَبَّان، وأنشَد:
(ثُمّ نَزْلنا وكَسَّرنا الرِّماحَ وجَر ... رَدْنا صَفِيحاً كَسَتْه الرُّومُ دَجَّالا)
سُمِّيَ بِهِ لأنّ الكُنُوز تَتْبَعُه حَيْثُ سارَ. أَو مِن الدَّجّالِ كشَدَّادٍ: لفِرِنْدِ السَّيفِ، أَو مِن الدَّجَّالَةِ بالتّشديد أَيْضا للرُّفقةِ العَظيمةِ تُغَطِّي الأرضَ بكثرةِ أَهلِها، وقِيل: هِيَ الرُّفْقَةُ تَحمِلُ المَتاعَ للتِّجارة، وَقَالَ: دَجَّالَة من أَعْظَمِ الوفاقِ أَو مِن الدَّجَالِ، كسَحابٍ، للسِّرجِينِ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُنَجِّسُ وَجْهَ الأرضِ. هُوَ مِن دُجَّلِ الناسِ كسُكَّرٍ للُقّاطِهِم، لأَنهم يَتْبَعُونه فقد وَرد أَنه رَجُل مِن يَهُودَ، يخرُج فِي آخِرهذه الأُمَّة. وَقد سَرَد المُصنِّفُ هَذِه الأوجُهَ كلَّها. وأصحُّها وأحسنُها مَن قَالَ: إنّ الدَّجّالَ هُوَ الكَذَّابُ، وَإِنَّمَا دَجَلُه سِحْرُه وكَذِبُه وافتِراؤُه وسَتْرُه الحَقَّ بكَذِبه، وإظهارُه خِلافَ مَا يُضْمِر. وَفِي الحَدِيث: أنّ أَبَا)
بكرٍ رَضِي الله عَنهُ خَطَب فاطمةَ رَضِي الله عَنْهَا إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ: إنّي قد وَعدتُها لعَلِيٍّ، ولستُ بدَجَّالٍ أَرَادَ هَذَا المعنَى. والجَمْع: دَجَّالُون، كَمَا فِي التَّهْذِيب. قَالَ شيخُنا: وَقد جَمعُوه على دَجاجِلَةٍ، على غيرِ قِياس. وَعَن عبدِ الله بن إِدْرِيس الأَزْدِيّ: مَا عَرْفتُ دَجَّالاً يُجْمَعُ على دَجاجِلَة حَتَّى سمعتُها مِن مالِكٍ، حَيْثُ قَالَ: وذَكر ابنُ إِسْحَاق، يَعْنِي صاحِبَ السِّيرة: إِنَّمَا هُوَ دَجَّالٌ مِن الدَّجاجِلَة. ودِجْلَةُ، بِالْكَسْرِ هُوَ المشهورُ والفَتح حَكَاهُ اللِّحْيانيُّ: نَهْرُ بَغدادَ سُمِّيَ لِأَنَّهُ غَطَّى الأرضَ بمائِه حينَ فاض. وَفِي التَّهْذِيب: دِجْلَةُ مَعْرِفَةٌ: لنهرٍ بالعِراق. وَقَالَ ثَعْلَب: تَقول: عَبَرتُ دِجْلَةَ، بِلَا لامٍ. ومِن أمثالِ الحَرِيريّ: أَحْمَق مِن رِجْلَه، وأوْسَعُ مِن دِجْلَه. دُجَيلٌ كزُبَيرٍ: شِعْبٌ مِنها وَفِي المحكَم: نَهْرٌ مُتَشعِّبٌ مِنْهَا. وَفِي التَّهْذِيب: نَهْرٌ صغيرٌ، يتَخَلَّجُ مِنْهَا. وَنقل شيخُنا عَن الخَفاجِيّ أَنه نَهْرٌ بالأَهْوازِ، حَفَرَهُ أَرْدَشِير بن بابَك، أوَّلُ ملوكِ بني ساسانَ، بالمَدائنِ، عَلَيْهِ قُرًى كثيرةٌ، ومَخْرَجُه مِن أَصبِهان. قلت: وَفِيه غَرِقَ شَبِيبٌ الخارِجيُّ، قَالَه نَصْرٌ. قَالَ: ودُجَيلٌ أَيْضا: نَهْرٌ عندَ مَسْكِن، فتأمَّلْ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: يُقَال: بَينَهُم دَوْجَلَةٌ: أَي كَلامٌ يُتَناقَلُ، وناسٌ مُخْتلِفُون. والدَّجَلُ: السِّحْرُ. وَقَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: هُوَ يَدْجُلُ بالدَّلْو، ويَدْلُج بهَا، مقلُوبٌ مِنْهُ. ودَجَّلَ أرضَه تَدْجيلاً: أصْلَحَها بالسِّرْجِين. والبَعِيرُ المُدَجَّلُ، كمُعَظَّمٍ: المَهْنُوءُ بالقَطِران، وَقد دَجَّلَه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.