Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عسر

نقص

Entries on نقص in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
ن ق ص

نقصه حقّه نقصاً وانتقصه. ونقص بنفسه نقصاناً. وانتقص واستنقص الثمن: استحطّه. وانتقصه وتنقّصه: عابه. وما فيه نقيصة ومنقصة، وفلان ذو نقائص ومناقص.
نقص
النَّقْصُ: الخُسْرَانُ في الحَظِّ، والنُّقْصَانُ المَصْدَرُ، ونَقَصْتُهُ فهو مَنْقُوصٌ. قال تعالى:
وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ
[البقرة/ 155] ، وقال: وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ
[هود/ 109] ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً
[التوبة/ 4] .
[نقص] نقص الشئ نقصا ونقصانا، ونَقَصْتُهُ أنا، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وانتقص الشئ، أي نقص. وانتقصته أنا. واستنقص المشترى الثمن، أي استحَطَّ. والمَنْقَصَةُ: النَقْصُ. والنَقيصَة: العيبُ، وفلان يَتَنَقَّصُ فلاناً، أي يقع فيه ويثلبه.
نقص
النَّقْصُ: الخُسْرانُ في الحَظِّ، نَقَصَ يَنْقُصُ نَقْصاً ونُقْصاناً. ونَقَصَ الشَّيْءُ نَفْسُه. ونَقَصْتُه أنا. ودَخَلَ عليه نَقْصٌ وُنقَاصٌ في عَقْلِه ودِينِه. وانْتَقَصْت حَقَّه: نَقَصته.
والنَّقِيْصَةُ: الوَقِيعَةُ في الناس، والفِعْلُ الانْتِقاصُ.
ونَقُصَ الشيء نَقَاصَةً، فهو نَقِيْصٌ: عَذْبٌ طَيِّبٌ.
وانْتِقاصُ الماءِ في السّنَة: الإفْرَاطُ فيه، وقيل: هو رَشُّ الماءِ على الذَّكَرِ بعد الفَراغ من الوُضُوء. قال الخارزنجيُّ: ولعلَّه تَصْحِيفٌ وهو الانْتِفاض؛ لأنَّ النَّفْضَ النَّضْحُ بالماء.
ن ق ص : نَقَصَ نَقْصًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَنُقْصَانًا وَانْتَقَصَ ذَهَبَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ تَمَامِهِ وَنَقَصْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ فِي قَوْلِهِ {نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الأنبياء: 44] وَ {غَيْرَ مَنْقُوصٍ} [هود: 109] وَفِي لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَلَمْ يَأْتِ فِي كَلَامٍ فَصِيحٍ وَيَتَعَدَّى أَيْضًا بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ فَيُقَالُ نَقَصْتُ زَيْدًا حَقَّهُ وَانْتَقَصْتُهُ مِثْلُهُ وَدِرْهَمٌ نَاقِصٌ غَيْرُ تَامِّ الْوَزْنِ. 

نقص


نَقَصَ(n. ac. نَقْص
نَقِيْصَة
نُقْصَاْن
تَنْقَاْص)
a. Lessened, diminished, decreased; wasted, waned; became
deficient.
b. see IIc. [acc. & Min], Cut off from.
نَقَّصَa. Lessened, diminished, reduced, curtailed; infringed
encroached upon.

أَنْقَصَa. see II
تَنَقَّصَa. see I (a)b. Disparaged, criticized.
c. Infringed, encroached upon.

تَنَاْقَصَa. see I (a)
إِنْتَقَصَa. see I (a)
II & V (b).
إِسْتَنْقَصَa. Asked for an abatement.
b. see V (b)
نَقْصa. Decrease; diminution; defectiveness; incompleteness;
faultiness; defect, fault; deficiency; want, loss;
detriment.

مَنْقَصَة
(pl.
مَنَاْقِصُ)
a. see 1 & 25
(a).
نَاْقِص
(pl.
نُقَّص)
a. Lessened, diminished & c.
b. Faulty, incomplete, imperfect, defective, deficient;
under-weight (money); having و or ي for its final
radical (verb).
نُقَاْصَةa. see 1
نَقِيْصa. Sweet (water).
b. Fragrant.

نَقِيْصَة
(pl.
نَقَاْئِصُ)
a. Defect, fault; imperfection; vice.
b. Detraction, calumny; fault-finding
caviling.
نُقْصَاْنa. see 1
تَنَاْقِيْصa. Defects, short-comings.

N. P.
نَقڤصَa. see 21 (b)
(ن ق ص)

نقص الشَّيْء ينقص نقصا، ونقصاناً، ونقيصة.

ونقصه هُوَ، وأنقصه لُغَة، وانتقصه، وتنقصه: أَخذ مِنْهُ قَلِيلا قَلِيلا، على حد مَا يَجِيء عَلَيْهِ هَذَا الضَّرْب من الْأَبْنِيَة بالأغلب..

وَقد انتقصه حَقه.

وَالنَّقْص فِي الوافر من الْعرُوض: حذف سابعه بعد إسكان خامسه. نَقصه ينقصهُ نقصا، وانتقصه.

وتنقص الرجل، وانتقصه، واستنقصه: نسب إِلَيْهِ النُّقْصَان.

وَالِاسْم: النقيصة، قَالَ:

فَلَو غير اخوالي أَرَادوا نقيصتي ... جعلت لَهُم فَوق العرانين ميسما

وَالنَّقْص: ضعف الْعقل.

وَنقص الشَّيْء نقاصة، فَهُوَ نقيص: عذب.
ن ق ص: (نَقَصَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (نُقْصَانًا) أَيْضًا وَ (نَقَصَهُ) غَيْرُهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. قُلْتُ: (النَّقْصُ) مَصْدَرُ الْمُتَعَدِّي وَ (النُّقْصَانُ) مَصْدَرُ اللَّازِمِ. وَالْمُتَعَدِّي يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، تَقُولُ: نَقَصَهُ حَقَّهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا} [التوبة: 4] وَأَمَّا قَوْلُكَ نَقَصَ الْمَالُ دِرْهَمًا وَالْبُرُّ مُدًّا، فَدِرْهَمًا وَمُدًّا تَمْيِيزٌ انْتَهَى كَلَامِي. وَ (انْتَقَصَ) الشَّيْءُ أَيْ نَقَصَ وَ (انْتَقَصَهُ) غَيْرُهُ أَيْضًا. وَ (اسْتَنْقَصَ) الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ أَيِ اسْتَحَطَّهُ. وَ (الْمَنْقَصَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْقَافِ النَّقْصُ. وَ (النَّقِيصَةُ) الْعَيْبُ. وَفُلَانٌ (يَنْتَقِصُ) فُلَانًا أَيْ يَقَعُ فِيهِ وَيَثْلِبُهُ. 
باب القاف والصاد والنون معهما ن ق ص، ق ن ص يستعملان فقط

نقص: النّقْصُ: الخسران في الحظ، والنُّقصان مصدر، ويكون قدر الشيء الذاهب، من المنقوص، اسم له. ونَقَصَ الشيء نقصاً ونُقصاناً، مصدر، ونُقصانه كذا وكذا، وهذا قدر الذي ذهب. ونَقَصْتُه أنا، يستوي فيه اللازم والمجاوز. والنَّقيصهُ: الوقيعة في الناس، والانتِقاصُ الفعل، وانتقَصْتُ حقه إذا نَقَصْتُه مرة بعد مرة. وتقول: ليست عليه مَنْقَصَةٌ في عيشه.

قنص: القَنَصُ والقَنيصُ: الصيد. والقانِصُ والقَنّاصُ: الصياد، وصدت وقَنَصْتُ واصطدت واقَتَنَصْتُ يستوي تصريفها. والقانِصةُ: هنة كحجيرة في بطن الطائر، ويجوز بالسين. والقَنيصُ جماعة القانص كالحجيج جمع الحاج، قال الأخطل:

آنس صوت قَنيصٍ أو أحس بهم ... كالجن يقفون من جرم وأنمار  
نقص قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ ذهب إِلَى طلب الْوَلَد وَالنِّكَاح ونرى أَن أصل الاستحداد وَالله أعلم إِنَّمَا هُوَ الاستفعال من الحديدة يعْنى الاستحلاق بهَا وَذَلِكَ أَن الْقَوْم لم يَكُونُوا يعْرفُونَ النورة. وَأما إحداد الْمَرْأَة على زَوجهَا فَمن غير هَذَا إِنَّمَا هُوَ ترك الزِّينَة والخضاب ونراه مأخوذا من الْمَنْع لِأَنَّهَا قد منعت من ذَلِك وَمِنْه قيل للرجل المحارف: مَحْدُود لِأَنَّهُ مَمْنُوع من الرزق وَلِهَذَا قيل للبواب: حداد لِأَنَّهُ يمْنَع النَّاس من الدُّخُول قَالَ الْأَعْشَى: [المتقارب]

فَقُمْنَا وَلَمَّا يَصِحْ دِيْكُنَا ... إِلَى جونةٍ عِنْد حدادها

[و -] الجونة خابية يَعْنِي صَاحبهَا الَّذِي يمْنَعهَا ويحفظها وَفِي إحداد الْمَرْأَة لُغَتَانِ: يُقَال: حدت زَوجهَا تحد وتحد حدادا وأحدت تحد إحدادا. وَأما قَوْله: [و -] انتقاص المَاء فَإنَّا نرَاهُ غسل الذّكر بِالْمَاءِ وَذَلِكَ أَنه إِذا غسل الذّكر ارْتَدَّ الْبَوْل وَلم ينزل وَإِن لم يغسل نزل مِنْهُ الشَّيْء حَتَّى يستبرأ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَيْسَ معنى الحَدِيث أَنه سمى الْبَوْل مَاء وَلكنه أَرَادَ انتقاص الْبَوْل بِالْمَاءِ إِذا اغْتسل بِهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن قوما مروا بشجرة فَأَكَلُوا مِنْهَا فَكَأَنَّمَا مرت بهم ريح فأخمدتهم فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: 
(نقص) - حديث أَبى بَكْرَةَ - رضي الله عنه -: "شَهْرَا عِيدٍ لا يَنْقُصَانِ"
قال إسحاق: يعنى في الحُكْمِ وإن نقَصَا في العَدَدِ.
وقيل: أرَادَ ألّا يَقدَحَ في صُدُورِ أُمَّتِه شَكٌّ إذا صَامُوا تِسْعَةً وَعِشْرِين يَوْماً. وكذلك إن وقَعَ خَطأ في يَوم الحج، لَمْ يكُن عليهم فيه حَرَجٌ، ولم يقَع في نُسُكِهم من ذلك نَقْصٌ.
وقال أَحْمَدُ: أي لا يَكادَان في سَنَةٍ واحِدَةٍ يُوجَدان مُجتَمِعَين في النُّقْصَان.
قال سيدنا - حرسه الله -: وقد وَقَع لى في شَهْرِ رَمَضان معنى؛ وهو أَنّه عليه الصّلاة والسَّلام قال: "مَنْ صَامَ رَمضَانَ وأتبَعَه بستَّةٍ من شوَّال كَانَ كَصِيَامِ السَّنَةِ"
وجاء في رِواِيَةٍ: "أنَّ صَومَ رَمَضَانَ بعَشَرَة أشهُرٍ، وَصومَ السِّتّة الأيام بِسِتِّين يَوماً، كُلُّ يَوم بعَشرَة أيّامٍ"
فأراد في هذا الخبرَ: أنَّ صَوْمَ رَمَضَان، وَإن كانَ تسعَةً وعشرينَ يوما لَا ينقُصُ مِن أن يكون بعشَرة أشهر، وهذا معنَى حَسَنٌ، إن تأتَّى أن يُقالَ في ذِى الحجَّة وَجهٌ مِثلُه .. وقد وَرَدَ طريق آخَر لهذا الحدِيث زَاد في الإِشكال، وهو مَا أخبرنا به أَبو غَالب الكُوشِيذِىُّ، أنا أبُو بَكر بنُ رِيذَة، أنا أبو القاسِم الطَّبرانى، قال ثنا أحمد بن يحيى الحُلْوانّى، ثنا سعيد بن سُليمَان، عن هُشيمٍ، عن خالدٍ الحذَّاء، عن عبد الرَّحْمَنِ بن أَبى بَكْرَةَ، عن أبيهِ رضي الله عنه، قال:
قال رَسولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم -: "كُلّ شَهرٍ حَرَامٍ لا ينَقُص ثلاثين يوماً وثلاثين لَيْلةً"
وَهذا لا يِمكن أن يُحمَل إلّا على الثّواب: أي للعَامِلِ فيها ثَوابُ ثلاثين يوماً ولَيْلَةً في الصَّلَاةِ والصِّيَامِ ونحوهمَا، وهذا نحو قوله عليه الصّلاة والسَّلاَمُ: "لا ينقُص مَالٌ مِن صَدَقَةٍ"
على أنّه قد رُوِىَ عن غير واحدٍ من أهل اليَقِين والمَعْرفة: أنّهم عَدُّوا الدّرَاهِمَ أو وَزَنُوها، ثَم تصدَّقوا منها، فوَجَدُوهَا بحالِهَا، لم تَنقُص، وَالإسنَادُ صَحِيحٌ، والنَّبِىُّ صلّى الله عليه وسلّم صادِقٌ، ولكنْ أفهَامُنَا تقصُرُ عن إدْرَاكِ مثلِها، فتَكِلُ عِلْمَه إلى قائله عَليه الصّلاة والسّلام، وإلَى باعثِه جَلّ جَلالُه.
نقص: نقص: نقص شيء منه بعد تمامه (بوشر).
نقص: عن: لم يتوصل إلى .. (المقري 1: 134).
نقص: أخفق، اخطأ (العبدري 49): من نقصه شيء من زاده (الحجاج الذين نقص من مئونتهم شيء). ناقصنا شيء. ناقصه فلوس. ناقصه لسان أي لا ينقصه سوى النطق (بوشر).
نقص: أخل بواجبه (بوشر).
نقص: تحول إلى أجزاء أو حجوم صغيرة (معجم الطرائف).
نقص: صغره، قلله، وخفض منه أيضا (دي يونج).
نقص: نزع أو اختطف منه شيئا (عبد الواحد 171: 10، 16، 17 و230: 7 و442: 12).
نقص: اقرأ في (بدرون 257: 10) في هذه الأيام، معتمدا على ما ورد في أكثر من مخطوط واحد هذه الجملة: (لم يرسلني مليكي لأنقصك مالك)، أي (لم يرسلني لأخذ مالك).
نقص: depeupler, devaster. خرب، أتلف، اكتسح، أخلى من السكان (هلو).
نقص بفلان: يقال هذا حين تباع الأسرى، أي انهم بيعوا بثمن بخس (أخبار 50: 10).
نقص: لام، أنزل عقوبة تأديبية تقتضي اللوم، وبخ (مرسنج 22: 2).
نقص في حقه: اهانه (بوشر).
نقص: زل (بوشر).
نقص في الواجب: قصر في الواجب، خان واجبات منصبه.
نقص في كلامه: نكث عهده (بوشر).
أنقص دما: نزف، فتح عرقا لسحب الدم (ألف ليلة 1: 240 برسل 2: 226).
أنقص: حل، أذاب (الكالا) resolver.
أنقص: ألغى قانونا (الكالا.
أنقص: أخطأ fair faute, manquer ( الكالا).
انتقص: انحل، تحول So reseoudre ( الكالا).
انتقص: في (محيط المحيط): (وننقصه حقه. بمعنى نقصه)، -أي يبخسه- المترجم.
استنقص: انظر اسم المصدر diminutio في المعجم اللاتيني.
استنقص: لام (معجم البيان، قرطاس 3: 14).
تقص: خطأ، ذنب (الكالا)، (بوشر).
نقص: شيء فات على صاحبه (الكالا).
نقص: خطأ، ذنب (بوشر).
نقص: فضالة، حثالة (الكالا، بوشر): نقص في الكمية أو النوعية.
نقص الحساب: خصمن تخفيض، إنقاص في الثمن (الكالا).
نقص: ازدراء، احتقار (الكالا): menosprecio.
شافه بعين النقص: احتقر، ازدرى (بوشر).
ذو نقص: حقير، عكس فاضل (ألف ليلة 1: 22):
فلا عجبا إن كنت عاينت فاضلا ... فقيرا وذا نقص بدولته يسطو
نقص: حماقة، شطط، هومس، تبذير، غرابة، شذوذ، إهانة: نقص في حق واحد: شتيمة، سباب (بوشر).
نقصان: لوم (ألف ليلة 1: 79): وتبقى بين الملوك بالمعيرة والنقصان.
نقصان للعرض: إهانة، شتيمة (بوشر).
نقص والجمع نقصات: اصطلاح في الهندسة المعمارية. انظر كبش.
نقاصة: وفي رواية نقاصة (انظر ديوان الهذليين 158: واحد وثلاثة).
نقاص: انظرها عند (فوك) في مادة minuere.
ناقص: أي وزنه فيه نقص (الكالا).
قطع ناقص: اصطلاح في المساحة والرياضيات، قطع اهليلجي (بوشر).
بالناقص: عبثا. بلا جدوى en vain، مهما يكن c'est egal ( رولاند).
انقص: أقل، بأنقص من: أقل من، أقل سعرا من (بوشر).
أنقص: أكثر خسة (انظر اسقط).
منقصة: مثلبة، إهانة (انظر مكرمة). انظر (بوشر) الذي كتبها منقصة؟: مهين، شائن، محقر.

نقص: النَّقْصُ: الخُسْران في الحظِّ، والنقصانُ يكون مصدراً ويكون قدر

الشيء الذاهب من المنقوص. نَقَصَ الشيءُ يَنْقُصُ نَقْصاً ونُقْصاناً

ونَقِيصةً ونَقَصَه هو، يتعدى ولا يتعدى؛ وأَنْقَصَه لغة؛ وانْتَقَصَه

وتَنَقَّصَه: أَخذ منه قليلاً قليلاً على حد ما يجيءُ عليه هذا الضرب من

الأَبنية بالأَغلب. وانْتَقَصَ الشيءُ: نَقَصَ، وانْتَقَصْتُه أَنا، لازمٌ

وواقعٌ، وقد انْتَقَصَه حقَّه. أَبو عبيد في باب فَعَلَ الشيءُ وفَعَلْتُ

أَنا: نَقَصَ الشيءُ ونَقَصْتُه أَنا، قال: وهكذا قال الليث، وقال: استوى

فيه فَعَلَ اللازمُ والمُجاوز. واسْتَنْقَصَ المُشتري الثمنَ أَي

اسْتَحَطَّ، وتقول: نُقْصانُه كذا وكذا هذا قدْرُ الذاهب؛ قال ابن دريد: سمعت

خزاعيّاً يقول للطيِّب إِذا كانت له رائحة طيِّبة: إِنه لَنَقِيصٌ؛ وروى قول

امرئ القيس:

كلَوْن السَّيالِ وهو عذب نَقِيص

أَي طيِّب الريح. اللحياني في باب الإِتباع: طَيِّبٌ نَقِيص. وفي

الحديث: شَهْرا عِيدٍ لا يَنْقُصان، يعني في الحكم، وإِن نَقَصا في العدد أَي

أَنه لا يَعْرِِضُ في قلوبكم شكٌّ إِذا صُمتم تسعة وعشرين، أَو إِن وقَعَ

في يوم الحجّ خطأٌ لم يكن في نُسُكِكم نَقْصٌ. وفي الحديث: عشر من

الفِطْرة وانْتقاص الماء، قال أَبو عبيد: معناه انْتِقاصُ البول بالماء إِذا

غُسِل به يعني المذاكير، وقيل: هو الانتضاح بالماء، ويروى انْتِفاص،

بالفاء، وقد تقدم. وفي الحديث: انْتِفاص الماء الاستنجاء، قيل: هو الانتضاح

بالماء. قال أَُّبو عبيد: انْتقاصُ الماء غَسْلُ الذكَر بالماء، وذلك أَنه

إِذا غسل الذكر ارتد البول ولم ينزل، وإِن لم يغسل نزل منه الشيء حتى

يُسْتَبْرأَ.

والنَّقْصُ في الوافر من العَروض: حذْفُ سابعِه بعد إِسكان خامسه،

نَقَصَه يَنْقُصُه نَقْصاً وانْتَقَصَه. وتَنَقَّصَ الرجلَ وانْتَقَصَه

واسْتَنْقَصَه: نسب إِليه النُّقْصَانَ، والاسم النَّقِيصةُ؛ قال:

فلو غَيرُ أَخوالي أَرادوا نَقِيصَتي،

جَعَلْتُ لهم فَوْقَ العَرانِينِ مِيسَما

وفلان يَنْتَقِصُ فلاناً أَي يقع فيه ويَثْلِبُه. والنَّقْصُ: ضعْفُ

العقل. ونَقُصَ الشيءُ نَقاصَةً، فهو نَقِيصٌ: عَذُبَ؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:حَصَانٌ رِيقُها عَذْبٌ نَقِيص

والمَنْقَصَةُ: النَّقْصُ. والنَّقِيصةُ: العيب. والنقيصةُ: الوَقِيعةُ

في الناس، والفِعْل الانْتِقاصُ، وكذلك انْتِقاصُ الحقّ؛ وأَنشد:

وذا الرِّحْمِ لا تَنْتَقِصْ حقَّه،

فإِنَّ القَطِيعَة في نَقْصِ

وفي حديث بيع الرُّطَب بالتمر قال: أَيَنْقُص الرُّطَب إِذا يَبِس؟

قالوا: نعم، لفظُه استفهام ومعناه تنبيهٌ وتقرير لِكُنْهِ الحُكْم وعلَّته

ليكون معتبراً في نظائره، وإِلا فلا يجوز أَن يخفى مثل هذا على النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم، كقوله تعالى: أَلَيْسَ اللّهُ بكافٍ عَبْدَه؛ وقول

جرير:

أَلَسْتُم خيرَ مَنْ رَكِبَ المَطايا

[نقص] نه: فيه شهرًا عيد "لا ينقصان"، أي في الحكم وإن نقصا عددًا- ومر في شهر. ط: أي لا ينقصان معًا في سنة غالبًا بأن يكونا تسعة وعشرين، أو لا ينقص ثواب ذي الحجة عن ثواب رمضان لأن فيه مناسك الحج، والأصح أنهما وإن نقص عددهما فحكمهما على الكمال في العبادة لئلا ينضجروا إذا صاموا تسعة وعشرين أو أخطأوا في عرفة، فإن قيل: فكيف يتصور ذلك في ذي الحجة فإن الحج في العشر الأول؟ قلت: يتصور بإغماء هلال ذي القعدة ويقع فيه الغلط بزيادة يوم أو نقصانه فيقع عرفة في الثامن أو العاشر منه. نه: أ"ينقص" الرطب إذا يبس؟ هو تنبيه على علة الحكم ليقاس في نظائره لا استفهام حقيقة، إذ لا يخفى مثله عليه صلى الله عليه وسلم. وفي ح عشر الفطرة: "انتقاص" الماء، يريد انتقاص البول بالماء إذا غسل المذاكير به، وقيل: هو الانتضاح بالماء، ويروى بالفاء- وقد مر. ط: فسره وكيع بالاستنجاء وغيره بانتقاض البول باستعمال الماء في غسل المذاكير لأنه إذا لم يغسل نزل منه شيء فشيء فيــعسر استبراؤه، والماء- مفعول الانتقاص لو أريد به البول، وفاعله لو أريد به ماء يغسل به، وهو يجيء متعديًافما زلت "أناقصه"، قوله: بخير، خبر بعد خبر أو صفة أغنياء، وأناقصه أي أراجعه في النقصان، أي أحد ما ذكره ناقصًا، ولو روى بضاد معجمة. لكان من المناقضة. ش: وكان "منقصًا"- بفتح قاف: النقص. زر: بفتحها وكسرها.
نقص
النَّقْصُ: الخُسْرَانُ فِي الحَظِّ. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: النَّقْصُ فِي الشَّيْءِ: ذَهَابُ شَيْءٍ مِنْهُ بَعْدَ تَمَامِه، كالتَّنْقاصِ، بالفَتْح. قَالَ العَجَّاج: فالغَدْرُ نَقْصٌ فاحْذَرِ التَّنْقَاصَا والنُّقْصَانِ، بالضَّمّ. والنُّقْصَانُ أَيضاً: اسْمُ للقَدْرِ الذَّاهِبِ من المَنْقُوصِ، قَالَه اللَّيْثُ. ونَقَصَ الشَّيْءُ نَقْصاً ونُقْصَاناً ونَقَصْتُه أَنا، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وَزَاد غيْرُه فِي المَصَادر: نَقِيصَةً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ فَعَلَ الشَّيْءُ وفَعَلْتُ أَنا: نَقَصَ الشَّيْءُ ونَقَصْتُه أَنا، قَالَ: وَهَكَذَا قَالَ الليْثُ، قَالَ: اسْتَوَى فِيهِ فَعَل الَّلازِمُ والمُجَاوِزُ. يُقَال: دَخَلَ عَلَيْهِ نَقْصٌ فِي دِينِه وعَقْلِهِ، وَلَا يُقَالُ نُقْصَانٌ، وذلِكَ لأَنّ النَّقْصَ هُوَ الضَّعْفُ، وأَما النُّقْصَانُ فَهُوَ ذَهَابٌ بعد التَّمَام. هَذَا الَّذِي ظَهَرَ لي بعد التأَمُّلِ فانْظُرْه. فِي الحَدِيث شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ، أَي فِي الحُكْم، وإِنْ نَقَصَا عَدَداً، أَي أَنَّه لَا يَعرِضُ فِي قُلُوبِكم شَكٌّ إِذا صُمْتُمْ تِسْعَةً وعِشْرِين أَو إِنْ وَقَعَ فِي يَوْمِ الحَجِّ خَطَأٌ، لَم يَكُنْ فِي نُسُكِكم نَقْصٌ. والنَّقِيصَةُ: الوَقِيعَةُ فِي النَّاسِ، والفِعْلُ الانْتِقَاصُ. وَقَالَ ابنُ القطَّاعِ: نَقضصَ نَقِيصَةً: طَعَنَ عَليْهِ النَّقِيصَة: الخَصْلَةُ الدَّنِيئَةُ فِي الإِنْسَان، أَو الضَّعِيفَة، عَن ابنِ دُرَيْدٍ: وَفِي نِسْبَةِ الضَّعْفِ إِلى الخَصْلَةِ نَظَرٌ، وكَأَنَّ المُرَادَ بالدَّنَاءَةِ أَو الضَّعْفِ مَا يُؤَدِّي إِلى النَّقْص. قَالَ:
(فَمَا وَجَدَ الأَعْدَاءُ فِيَّ نَقِيصَةً ... وَلَا طَافَ لِي فِيهِم بِوَحْشِيَ صائِدُ)
ونَقُصَ المَاءُ وغيْرُه، ككَرُمَ نَقَاصَةً، فَهُوَ نَقِيصٌ: عَذْبٌ، وأَنْشَد ابنُ بَرّيَ وابنُ القَطَّاعِ:
(وَفِي الأَحْدَاجِ آنِسَةٌ لَعُوبٌ ... حَصَانٌ رِيقُها عَذْبٌ نَقِيصُ)
وكُلُّ طِيبٍ إِذا طَابَتْ رَائِحَتُه فنَقِيصٌ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَمِعْتُ خُزَاعِيّاً يَقُول ذلِك، ورَوَى بَيْتَ امْرِئ القيْسِ: كشَوْكِ السَّيَالِ فَهْوَ عَذْبٌ نَقِيصُ وَقد تَقَدَّم، فَفِيهِ أَربعُ رِوَايَات، هذِه إِحداها، والثَّلاثَة قد تَقَدَّمَتْ. وأَنْقَصَه لُغَةٌ، وانْتَقَصَه، ونَقَّصَهُ تَنْقِيصاً: نَقَصَهُ فانْتَقَصَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، نَقله الجَوْهَرِيّ فِي الحَدِيث: عَشْرٌ من الفِطْرَةِ وانْتِقاصُ الماءِ الانْتِقاصُ هُوَ الانْتِفاصُ، بالفَاءِ، الّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه، وَقد وَرَدَا جَمِيعاً، وَقيل)
القافُ تَصْحِيفٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: انْتِقَاصُ الماءِ: غَسْلُ الذَّكَرِ بالمَاءِ، وذلِكَ أَنَّه إِذَا غُسِلَ الذَّكَرُ ارْتَدَّ البَوْلُ وَلم يَنْزِلْ، وإِنْ لَمْ يُغْسَلْ نَزَلَ مِنْهُ الشَّيْءُ حَتَّى يُسْتَبْرَأَ. وَقَالَ وَكِيعٌ: الانْتِقَاصُ: الاسْتِنجَاءُ. وَهُوَ يَتَنَقَّصُهُ، أَي يَقَعُ فِيهِ ويَذُمُّهُ ويَثْلُبُهُ، كَمَا فِي الصّحاح. واسْتَنْقَصَ المُشْتَرِي الثَّمَنَ، أَي اسْتَحَطَّهُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: النَّقِيصَةُ: النَّقْصُ، والنَّقِيصَةُ: العَيْبُ، قَالَه الجَوْهَرِيّ. وانْتَقَصَهُ وتَنَقَّصَهُ: أَخَذَ مِنْهُ قَلِيلاً قَلِيلاً، على حَدِّ مَا يَجيءُ عَليْه هَذَا الضَّرْبُ من الأَبْنِيَةِ بالأَغْلَب. ونَقَصَ فُلاَناً حَقَّه وانْتَقَصَهُ ضِدُّ أَوْفَاه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ فِي بَاب الإِتبَاع: طَيِّبٌ نَقِيصٌ. والنَّقْص: ضَعْفُ العَقْلِ. والنَّقْص فِي الوَافِر من العَرُوضِ: حَذْفُ سَابِعِه بَعْدَ إِسْكَانِ خامِسِه. وانْتَقَصَ الرَّجُلَ واسْتَنْقَصَه: نَسَبَ إِليه النُّقْصانَ، وَالِاسْم النَّقِيصَةُ، قَالَ:
(فَلُوْ غيْرُ أَخْوالِي أَرادُوا نَقِيصَتِي ... جَعَلْتُ لَهُم فَوْقَ العَرَانِينِ مِيسَمَا) والمَنْقَصَةُ: النَّقْصُ. وانْتِقَاصُ الحَقِّ أَيضاً: غَمْطُه. قَالَ:
(وَذَا الرِّحْمِ لَا تَنْتَقِصْ حَقَّهُ ... فإِنَّ القَطِيعَةَ فِي نَقْصِهِ)
وفُلانٌ ذُو نَقَائصَ ومَنَاقِصَ. والتَّنَاقُصُ: النَّقْص. قَالَ العَجّاج: فالغَدْرُ نَقْصٌ فاحْذَرِ التَّنَاقُصَا

نقص

1 نَقَصَ, (S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (M, Msb,) inf. n. نُقْصَانٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and نَقْصٌ, (S, M, A, Msb, K,) or the former of these two only, the latter being the inf. n. of the trans. verb, (MS,) and نَقِيصَةٌ (M) and تَنْقَاصٌ, (K,) [which last is an intensive form,] said of a thing, (S, M,) intrans., (S, M, Mgh, Msb, K,) It lost somewhat, decreased, diminished, lessened, wasted, waned, or became defective or deficient or incomplete or imperfect, after having been whole or complete or perfect: (IKtt, Msb, TA:) or he, or it, lost, or suffered loss or diminution, (A, K,) with respect to lot or portion: (K:) and ↓ انتقص signifies the same; (S, A, Mgh, Msb, K;) and so does ↓ تنقّص; (TK, [probably from the TA,] art. أَفن;) and so does ↓ تناقص: (TA:) [or this last signifies it lost somewhat, decreased, &c., gradually; contr. of تزايد.] It is said in a trad., (Mgh,) شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ, (Mgh, K,) i. e. Ramadán and Dhu-l-Hijjeh, (Mgh,) meaning, Two months of festival are not defective virtually (فِى الحُكْمِ) though they be defective in number [of days]; (K;) i. e. let no doubt occur in your hearts when ye fast nine and twenty days [instead of thirty]; nor if there happen a mistake respecting the day of the pilgrimage, will there be any deficiency in your performance of the rites thereof: (TA:) or, as some say, two months of festival will not be defective in one and the same year; but Et-Taháwee disapproves of this explanation: some say that the meaning is, that though they be defective, or one of them be so, yet their recompense will be complete. (Mgh.) It is also said in a trad., إِنَّ العَمَلَ فِى عَشْرِ ذِى الحِجَّةِ لَا يَنْقُصُ ثَوَابُهُ عَمَّا فِى شَهْرِ رَمَضَانَ [Verily the deed that is done on the tenth of Dhu-l-Hijjeh, the recompense thereof will not fall short of that which is in the month of Ramadán: for نَقَصَ عَنْ كَذَا means It fell short of such a thing.] (Mgh.) [On the expression فِى النُّقْصَانِ, as used in grammar, see غَفِيرٌ.]

A2: نَقَصَهُ, (S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. نَقْصٌ, (MS,) [and accord. to the TK تَنْقَاصٌ and نُقْصَانٌ also, which last, however, is said in the MS to be an inf. n. of the intrans. verb only,] He made it to lose somewhat, decreased it, diminished it, curtailed it, lessened it, wasted it, impaired it, took from it, or made it defective or deficient or incomplete or imperfect, after it had been whole or complete or perfect; (Msb;) he made it (i. e. a share, or portion) defective or deficient: (K:) [the pronoun often relates to a man: see an ex. in art. ضوز, and another in art. وكس:] this is the [most] chaste form of the verb, and is that which occurs in the Kur.: (Msb:) ↓ انقصهُ also signifies the same; (M, Msb, K;) and so does ↓ نقّصهُ, (Msb, K,) inf. n. تَنْقِيصٌ: (TA:) but these two are of weak authority, and do not occur in chaste language: (Msb:) and ↓ انتقصهُ signifies the same: (S, Mgh, Msb, K:) or this last signifies he took from it by little and little; as also ↓ تنقّصهُ. (M, * TA [in the latter of which this is plainly said of both of the last two verbs; but in the M, it seems rather to be said of تنقّصه only.]) [See an ex. of the verb followed by من voce طَرَفٌ. You say also, نَقَصَ مِنْهُ كَذَا He cut off from it such a thing.]

b2: نَقَصَ is doubly trans.: (Msb:) you say نَقَصَهُ حَقَّهُ, (A, Mgh, Msb, TA,) inf. n. نَقْصٌ; (A, Mgh;) and in like manner, حَقَّهُ ↓ انتقصهُ; (M, A, * Mgh, * TA; *) He diminished, or impaired, to him his right, or due; endamaged him; or made him to suffer loss, or damage, or detriment, in respect of it; curtailed him, abridged him, deprived him, or defrauded him, of a portion of it; (Msb, * TA;) contr. of أَوْفَاهُ: (TA:) [and he abridged him, deprived him, or defrauded him, of it altogether; for نَقَصَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ signifies sometimes He deprived him of his family and his property altogether: as appears from the following ex.:] نُقِصَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَبَقِىَ فَرْدًا [He was deprived of his family and his property, and remained alone]. (T, art. وتر.) الحَقِّ ↓ اِنْتِقَاصُ also signifies The denying, or disacknowledging, the right, or due. (TA.) b3: See also 5.2 نَقَّصَ see نَقَصَهُ.4 أَنْقَصَ see نَقَصَهُ.5 تنقّص: see نَقَصَ.

A2: تنقّصهُ: see نَقَصَهُ. b2: He attributed to him defect, or imperfection; i. e. to a man; (M;) as also ↓ انتقصهُ, and ↓ استنقصهُ: (M, TA:) he attributed or imputed to him, charged him with, or accused him of, a vice, fault, or the like; detracted from his reputation; censured him; reproached him; spoke against him; impugned his character; (S, A, K;) as also ↓ انتقصهُ: (A:) [and نَقَصَهُ signifies the same; for] IKtt says, that ↓ نقص [app. نُقِصَ], inf. n. نَقِيصَةٌ, signifies طعن عليه [app. طُعِنَ عَلَيْهِ]. (TA.) 6 تَنَاْقَصَ see نَقَصَ, where two meanings are assigned to it.8 انتقص: see نَقَصَ.

A2: انتقصهُ: see نَقَصَهُ, in four places. b2: See also 5, in two places.10 استنقص الثَّمَنَ He (the buyer, S) asked, demanded, or desired, a diminution, a lessening, a lowering, or an abatement, of the price. (S, A, K.) b2: See also 5.

نَقْصٌ: see 1. b2: [Used as a subst., Loss, or loss of somewhat, decrease, a state of diminution or lessening or washing or waning, defect, defectiveness, deficiency, incompleteness, or imperfection, after wholeness or completeness, or perfectness; as also ↓ نُقْصَانٌ; and ↓ مَنْقَصَةٌ signifies the same as نَقْص] as here rendered, agreeably with the explanation (i. e. of منقصة) in the PS., which is كَمِىْ: or, accord. to the A, مَنْقَصَةٌ seems to be syn. with نَقِيصَةٌ in the sense assigned to this last in the S, or in certain senses assigned to it in the K, which see below; and thus to be more restricted in application than نَقْصٌ]. (S, TA.) b3: Weakness of intellect: (M, TA:) and weakness with respect to religion and intellect. (TA.) You say, دَخَلَ عَلَيْهِ نَقْصٌ فِى دِينِهِ وَعَقْلِهِ [There came upon him a weakness in his religion and his intellect]: but one should not say ↓ نُقْصَانٌ [in this case]: (K:) app. because النَّقْص is “ weakness; ” whereas النُّقْصَانُ is only “ a going away [of part of a thing] after [its having been in] a state of completeness. ” (TA.) نُقْصَانٌ: see 1: b2: see also نَقْصٌ, in two places. b3: It also signifies The quantity that is gone, or lost, of a thing that is decreased or diminished or lessened. (Lth, A, K.) You say, نُقْصَانُهُ كَذَا وَكَذَا The quantity that is gone, or lost, of it is such and such. (TK.) نَقِيصَةٌ: see 1. b2: A defect, an imperfection, a fault, a vice, or the like; syn. عَيْبٌ: (S, TA:) or a low, or base, quality, property, natural disposition, practice, habit, or action; (K, TA;) of a man: (TA:) or a weak quality, &c.: (IDrd, K, TA:) but the attribution of weakness to a quality, &c., requires consideration: and it seems that what is meant by lowness, or baseness, is what leads to نَقْص: (TA:) [↓ مَنْقَصَةٌ, also, accord. to the A, seems to be syn. with نَقِيصَةٌ in one or another of the senses explained above; but its primary signification is probably a cause of نَقْص, like as that of مَبْخَلَةٌ is a cause of بُخْل, and that of مَجْبَنَةٌ a cause of جُبْن: the pl. of نَقِيصَةٌ is نَقَائِصُ: and that of مَنْقَصَةٌ is مَنَاقِصُ.] You say, مَا فِيهِ نَقِيصَةٌ and ↓ مَنْقَصَةٌ [There is not in him any defect, imperfection, fault, or vice, &c.]: and فُلَانٌ ذُو نَقَائِصَ and مَنَاقِصَ [Such a one has defects, &c.]. (A, TA.) A2: As a subst. from تَنَقَّصَهُ and اِنْتَقَصَهُ and اِسْتَنْقَصَهُ, [or, accord. to IKtt, as an inf. n. from نُقِص, and therefore from نَقَصَهُ also, (see 5,)] it signifies The attributing to a man defect, or imperfection: (M:) the attributing or imputing to men, charging them with, or accusing them of, vices, faults, or the like; censuring them; reproaching them; speaking against them; impugning their characters. (K.) A poet says, فَلَوْ غَيْرُ أَخْوَالِى أَرَادُوا نَقِيصَتِى

جَعَلْتُ لَهُمْ فَوْقَ العَرَانِينِ مِيسَمَا [But if others than my maternal uncles had desired to attribute to me defect, &c., I had set a brand upon them above the noses]. (M, TA.) نَاقِصٌ act. part. n. of 1. b2: دِرْهَمٌ نَاقِضٌ signifies A dirhem deficient in weight; (Msb;) light and deficient: and نُقَّصٌ occurs as pl. of ناقص thus applied, agreeably with analogy. (Mgh.) b3: [Hence, فِعْلٌ نَاقِصٌ meaning An incomplete, i. e. a non-attributive, verb: opposed to فِعْلٌ تَامٌّ.]

مَنْقَصَةٌ: pl. مَنَاقِصُ: see نَقِيصَةٌ, in four places: b2: and see also نَقْصٌ.

مَنْقُوصٌ pass. part. n. of نَقَصَهُ. (A, K.)
(ن ق ص) : (نَقَصَهُ) حَقَّهُ نَقْصًا (وَانْتَقَصَهُ) مِثْلُهُ (وَنَقَصَ بِنَفْسِهِ) نُقْصَانًا (وَانْتَقَصَ) مِثْلُهُ كِلَاهُمَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَفِي الْحَدِيثِ) «شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ» قِيلَ أَيْ لَا يَجْتَمِعُ نُقْصَانُهُمَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ وَأَنْكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ وَقِيلَ إنَّهُمَا وَإِنْ نَقَصَا أَوْ نَقَصَ أَحَدُهُمَا إلَّا أَنَّ ثَوَابَهُمَا مُتَكَامِلٌ (وَفِيهِ) أَنَّ الْعَمَلَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لَا يَنْقُصُ ثَوَابُهُ عَمَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (وَقَوْلُهُ) فِي الدَّرَاهِمِ الْكُوفِيَّةِ الْمُقَطَّعَةِ (النُّقَّصِ) أَيْ الْخِفَافِ النَّاقِصَةِ وَفُعَّلٌ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ قِيَاسٌ.

نسط

Entries on نسط in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 3 more
ن س ط

النَّسْطُ لغة في المسْطِ وهو إدخالُ اليَدِ في الرَّحِمِ لاسْتخراجِ الوَلَدِ

نسط


نَسَطَ(n. ac. نَسْط)
a. Wrung (clothes).
b. Cleansed (uterus).
نُسْطُوْر
a. Nestorius.

نُسْطُوْرِيّ (pl.
نَسَاطِرَة)
a. Nestorian.

نُسْطُوْرِيَّة
a. The Nestorians.
نسط
مُهْمَلٌ عنده.
الخارزنجيُ: النسْطُ والمَسْطُ - واحِدٌ -: وهو إذا بَلَلْتَه ثُم حَركْتَه بيَدِكَ ليَخْرُجَ ماؤه.

نسط: النَّسْط: لغة في المَسْط وهو إِدخال اليد في الرَّحِم لاستخراج

الولد. التهذيب: النُّسُطُ الذين يستخرجون أَولاد النوق إِذا تَــعسّر

وِلادها، والنون فيه مبدلة من الميم، وهو مثل المُسُطِ.

نسط
ابن دريدٍ: النسطُ - بالفتح -: شبيهٌ بالمسْطِ أو هو بعينهِ.
وقال ابنُ الأعرابي: النُسُطُ - بضمتين -: الذين يستخرجونَ أولادَ النوقِ إذا تــعسر وِلادها. وقال الزهري: النونُ فيه مبدلةٌ من الميم.
وقال ابن عباد: النسطُ والمَسْطُ واحدٌ: وهو إذا بللتَ الثوبَ ثم حركتهَ بيدكَ لتخرجَ ماءه.
نسط
النَّسْطُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ كالمَسْطِ، بالمِيمِ، فِي المَعَانِي الثَّلاثَة الأُولَى الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها. عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: النُّسُطُ، كعُنُقٍ: الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُون أَوْلادَهَا، أَي بالنُّوق إِذا تَــعَسَّرَ وِلادُهَا. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والنُّون فِيهِ مُبْدَلَةٌ من المِيمِ، وهُوَ مِثْلُ المُسُطِ.

نعع

Entries on نعع in 6 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 3 more

نعع


نَعَّ
نَعّa. Weak, infirm.

نُعَاْعَة
(pl.
نُعَاْع)
a. Tender plant; young grass.
ن ع ع: (النَّعْنَاعُ) بَقْلَةٌ وَكَذَا (النَّعْنَعُ) مَقْصُورٌ مِنْهُ. 
[نعع] النعناع: بقلة معروفة. وكذلك النَعْنَعُ مقصورٌ منه. والنُعْنُعُ، بالضم: الطويل. والتنعنع: التباعد. ومنه قول ذى الرمة:

طى النازح المتنعنع * قال ابن السكيت: النعاعة: اللعاعة، وهى بقلة ناعمة. 
(ن ع ع)

النُّعاعَةُ: بقلة ناعمة. والنُّعاعَة: مَوضِع، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لَا مالَ إِلَّا إبِلٌ جَمَّاعَهْ مَشْرَبُها الجِيَّةُ أوْ نُعاعَهْ

وَحكى يَعْقُوب أَن نونها بدل من لَام لُعاعة، وَهَذَا قوى، لأَنهم قَالُوا: ألَعَّتِ الأَرْض، وَلم يَقُولُوا أنَعَّتْ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: النُّعاعُ: النَّبَات الغض الناعم فِي أول نَبَاته، قبل أَن يكتهل، وواحدته: بِالْهَاءِ.

والنُّعْنُع: الذّكر المسترخي، والنُّعنع: الرجل الطَّوِيل المضطرب الرخو. والتَّنَعْنُعُ: الِاضْطِرَاب والتمايل، قَالَ طفيل:

من النِّىّ حَتَّى اسْتَحْقَبَتْ كلَّ مِرْفق ... رَوادِفَ أمثالَ الدِّلاءِ تَنَعْنَعُ

والنُّعْنُع والنَّعْنَع: بقلة طيبَة الرّيح. قَالَ أَبُو حنيفَة: النُّعْنع: هَكَذَا ذكره بعض الروَاة بِالضَّمِّ: بقلة طيبَة الرّيح والطعم، فِيهَا حرارة على اللِّسَان. قَالَ: والعامة تَقول: نَعْنَع بِالْفَتْح.

والنَّعْنعة: حِكَايَة صَوت يرجع إِلَى الْعين وَالنُّون.

نعع: النُّعاعةَ: بقلة ناعمةٌ. وقال ابن السكيت: النعاعةُ اللُّعاعةُ،

وهي بقلةٌ ناعمةٌ. وقال ابن بري: النَّعْناعُ البَقْلُ، والنُّعاعةُ موضع؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

لا مالَ إِلا إِبِلٌ جَمَّاعهْ،

مَشْرَبُها الجَيْأَةُ أَو نُعاعَهْ

قال ابن سيده: وحكى يعقوب أَن نونها بدل من لام لُعاعةٍ، وهذا قويّ

لأَنهم قالوا أَلَعَّتِ الأَرضُ ولم يقولوا أَنَعَّتْ. وقال أَبو حنيفة:

النُّعاعُ النبات الغَضُّ الناعِمُ في أَوّلِ نباتِه قبل أَن يَكْتَهِلَ،

وواحدته بالهاء.

والنُّعْنُعُ: الذَّكَرُ المُسْتَرْخِي. والنَّعْنَعةُ: ضَعْفُ

الغُرْمُولِ بعد قوّته. والنُّعْنُعُ: الرجُل الطوِيلُ المُضْطَربُ الرَّخْوُ،

والنُّعُّ: الضعِيفُ. والتَّنَعْنُعُ: الاضْطِرابُ والتّمايُلُ؛ قال

طُفَيْلٌ:

منَ النّبيِّ اسْتَحْقَبَتْ كلَّ مِرْفَقٍ

رَوادِفَ، أمثالَ الدِّلاءِ تَنَعْنَعُ

والتَّنَعْنُعُ: التَّباعُدُ؛ ومنه قولُ ذي الرُّمّة:

على مِثْلِها يَدْنو البَعِيدُ، ويَبْعُدُ الـ

ـقَرِيبُ، ويُطْوَى النازِحُ المُتَنَعْنِعُ

والنُّعْنُعُ: الفَرْجُ الطوِيل الرَّقِيقُ؛ وأَنشد:

سَلُوا نِساءَ أَشْجَعُ:

أَيُّ الأُيُورِ أَنْفَعْ؟

أَأَلطَّوِيلُ النُّعْنُعْ؟

أَم القَصِيرُ القَرْصَعْ؟

القَرْصَعُ: القَصِيرُ المُعَجَّرُ. ويقال لِبَظْرِ المرأَةِ إِذا طالَ:

نُعْنُعٌ؛ قال المُغِيرةُ بن حَبْناءَ:

وإِلاَّ جِئْتُ نُعْنُعَها بقَوْلٍ،

يُصَيِّره ثَماناً في ثَمانِ

قال أَبو منصور: قوله ثَماناً لحن والصحيح ثَمانِياً، وإِن روي:

يُصَيِّرُه ثَمانٍ في ثَمان

على لغة من يقول رأَيت قاضٍ كان جائزاً، قال الأَصمعي: المَعِدَةُ من

الإِنسان مثل الكَرِشِ من الدوابّ،وهي من الطير القانِصةُ بمنزلة القب

(*

قوله« القب» كذا بالأصل.) على فُوهةِ المَصارِينِ، قال: والحَوْصَلةُ يقال

لها النُّعْنُعةُ؛ وأَنشد:

فَعَبَّتْ لَهُنَّ الماءَ في نُعْنُعاتِها،

ووَلَّيْنَ تَوْلاةَ المُشِيح المُحاذِر

قال: وحَوْصَلةُ الرجُلِ كلُّ شيء أَسفلَ السُّرَّةِ.

والنُّعْنُعُ والنَّعْنَعُ والنَّعْناعُ: بَقْلةٌ طَيِّبةُ الرِّيحِ.

قال أَبو حنيفة: النُّعْنُعُ، هكذا ذكره بعض الرُّواة بالضم، بقلة طيبة

الريحِ والطعم فيها حَرارةٌ على اللسان، قال: والعامة تقول نَعْنَعٌ،

بالفتح، وفي الصحاح: ونَعْنَعٌ مقصور منه، ولم ينسبه إِلى العامّة.

والنَّعْنَعةُ: حِكايةُ صوت يرجع إِلى العين والنون.

نعع
{النَّعُ، بالفَتْحِ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ، هَكَذَا هُوَ فِي سائِرِ النُّسَخِ، والّذِي نَقَله الصّاغَانِيُّ وغَيْره عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ:} النُّعُّ: الضُّعْفُ، كَمَا هُوَ فِي نَصُّ العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ.
نعَمْ فِي اللِّسَانِ: النُّعُّ: الضَّعِيفُ وضَبَطَه بالضّمِّ.
{والنَّعْناعُ،} والنُعْنُعُ، كجَعْفَرٍ وهُدْهُدٍ، أَو كجَعْفَرٍ وهَمٌ للجَوْهَرِيِّ، الّذِي قالَهُ الجَوْهَرِيُّ: إنَّ النَّعْنَعَ مَقْصُورٌ من {النَّعْنَاعِ، وهُوَ صحِيحٌ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ:} النُّعْنُعُ بالضَّمِّ هَكَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الرُّواةِ، قالَ: والعامَّةُ تَقُولُ:! نَعْنَعٌ بالفَتْحِ، وَهَذَا القَدْرُ لَا يُثْبِتُ الوَهَم للجَوهَرِيِّ، فَلعَلَّهُ صَحَّ عِنْدَهُ منْ طَرِيقٍ آخَرَ: بَقْلٌ م معْرُوفٌ طَيِّبُ الرِّيحِ والطَّعْمِ، فِيهِ حَرارَةٌ على اللِّسانِ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فأمَّا هَذَا البَقْلُ الّذِي يُسَمَّى النُّعْنُعَ فأحْسِبُه عَرَبِيّاً، لأنَّهَا كَلِمَةٌ تُشْبِهُ كَلامَهُم، وقالَ الأطِبّاءُ: هُوَ أنْجَعُ دَوَاءٍ للبَوَاسِيرِ ضِماداً بوَرَقِهِ، وضِمَادُه بمِلْحٍ نافِعٌ لعَضَّةِ الكَلْبِ، وللَسْعَةَ العَقْرَبِ، واحْتِمَالُه قَبْلَ الجِماعِ يَمْنَعُ الحَبَلَ، وقالَ ابنُ قاضِي بَعْلَبَكٌّ فِي سُرُورِ النَّفْسِ: إنّه حارَّ يابِسٌ فِي الدَّرَجَةُ الثّانِيَةِ، وهُوَ ألْطَفُ منَ النَّمّامِ، والنَّمّامُ أطْيَبُ رائِحَةً، وَهُوَ مُهَيِّجٌ للنِّكاحِ، وفيهِ مَرَارَةٌ بهَا يُقْتَلُ الدُّودُ الّذِي فِي البَطْنِ، ويُسَكِّن القَيءَ والغُثَاءَ الحادِثَيْنِ عنِ الرُّطُوبَةِ، ويُعِينُ على الهَضْمِ، معَ أنَّ جِرْمَةُ عُسِرُ الهَضْمِ كالفُجْلِ، إِذا أُخِذَ معَ ماءِ الرُّمّانِ أبْرَأَ الفُواقَ الصَّفْرَاوِيَّ، وهُوَ يَحُلُّ اللَّبَنَ والدَّمَ الجامِدَيْنِ، ويُقَوِّي القَلْبَ بعِطْرِيَّتِه.
والنُّعْنعُ كهُدْهُدٍ: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ ابنُ دُرَيدٍ: المُضْطَرِبُ الخَلْقِ وَفِي اللِّسانِ الرّخْوُ بَدَلَ الخَلْقِ. وقالَ أَبُو عَمْروٍ: النُّعْنُعُ: الفَرْجُ الطَّوِيلُ الدَّقِيقُ، وَفِي اللِّسانِ، الرَّقِيقُ، وأنْشَدَ لِجَارِيةٍ، وكانَتْ جَلِعَةً: سَلوا نِسَاءَ أشْجَعْ أيُّ الأُيُورِ أنْفَعْ أألطَّوِيلُ {النُّعْنُعْ)
أمِ القَصِيرُ القَرْصَعْ أَو النُّعْنُعُ: الهَنُ المُسْتَرْخِي، ويُقَالُ لبَظْرِ المَرْأَةِ إِذا طالَ: نُعْنُعٌ، ونُعْنُعٌ، بالعَيْنِ والغَيْنِ، قالَ المُغِيرَةُ بنُ حَبْناءَ:
(وَإِلَّا جُبْتُ} نُعْنُعَها بقَوْلٍ ... يُصَيِّرُه ثَماناً فِي ثمانِ)
هَكَذَا أنْشَدَهُ الأزْهَرِيِّ، وقالَ: قَوْلُه: ثماناً فِي ثَمَانِ لحْنٌ عِندَ النَّحْوِيينَ، وَلَو قالَ: ثمانٍ فِي ثَمانِ، على لُغَةِ منْ يَقُول: رَأيْتُ قاضٍ كانَ جائِزاً.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: {النُّعْنُعَةُ بهاءٍ: الحَوْصَلَةُ وأنْشَدَ:
(فعَبَّتْ لَهُنَّ الماءَ فِي} نُعنُعاتِها ... وولَّيْنَ تَوْلاةَ المُشِيحِ المُحَاذِرِ)
قالَ: وحَوْصَلَةُ الرَّجُلِ: كُلُّ شَيءٍ أسْفَلَ السُّرَّةِ.
{ونَعَانِعُ المِنْطَقَةِ: ذَبابُِهَا نقَلَه الصّاغَانِيُّ.
} والنُّعاعَةُ، بالضَّمِّ: النَّبَاتُ الغَضُّ النّاعِمُ فِي أوّلِ نَباتهِ، قَبْلَ أنْ يَكْتَهِلَ. ج: {نُعاعٌ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لُغَةٌ فِي اللُّعَاعَةِ واللُّعاعِ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: نُونُها بَدَلٌ من اللامِ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا قَوِيٌّ، لأنَّهُم قَالُوا: ألَعَّتِ الأرْضُ، ولمْ يَقُولوا:} أنَعَّتْ.
وقالَ شَمِرٌ وابنُ بَرِّيّ:! نُعاعَةُ: ع وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ: لَا مالَ إِلَّا إبِلٌ جَمّاعَهْ مَشْرَبُها الجَيْأَةُ أوْ {نُعاعَهْ إِذا رآهَا الجُوعُ أمْسَى ساعَهْ ويُرْوضى: مَوْرِدُهَا الجُيَّةُ.
} والتَّنَعْنُعُ: التَّبَاعُدُ، قالض الجَوْهَرِيُّ: ومِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:. . طَيّ النّازِعِ {المُتَنَعْنِعِ قالَ الصّاغَانِيُّ هُوَ غَلَطٌ، والقَافِيَةُ مَرفُوعَةٌ، والرِّوايةُ:
(على مِثْلِها يَدْنُو البَعِيدُ ويَبْعُدُ ال ... قَرِيبُ ويُطْوَى النّازِحُ} المُتَنَعْنِعُ)
زادَ فِي هامِشِ الصِّحاحِ وليسَ لذِي الرُّمَّةِ قَصِيدَةٌ عَيْنِيَّةٌ مَجْرُورَةٌ على هَذَا الوَزْنِ.
(و) {التَّنَعْنُعُ: النَّأْيُّ، يُقَالُ:} تَنَعْنَعَتِ الدّارُ، أَي: نأتْ وبَعُدَتْ.
والتَّنَعْنُعُ: الاضْطِرابُ والتَّمَايُلُ قالَ طُفَيْلُ بنُ عَوْفٍ الغَنَوِيُّ:)
(مِنَ النَّيِّ حَتى اسْتَحْقَبَتْ كُلَّ مِرْفَقٍ ... رَوادِفُ أمْثَالُ الدِّلاءِ تَنَعْنَعُ)
{والنَّعْنَعَةُ: رُتَّةٌ فِي اللِّسَانِ، أَو كالرُّتَّةِ أوْ هَو إِذا أرَادَ قَوْلَ: لَعْ، ذَهَبَ لِسانُه إِلَى نَعْ فتَقُولُ: سَمِعْتُ} نَعْنَعَةً، تَرْجِعُ إِلَى العَيْنِ والنُّونِ.
وقالَ الفَرّاءُ: {النَّعْنَعَةُ: ضَعْفُ الغُرْمُولِ بَعْدَ قُوَّتهِ، ومنْهُ سُمِّيَ الذَّكَرُ المُسْتَرْخِي} نُعْنُعاً، بالضَّمِّ.
! ونَعْنَعٌ، كجَعْفَرٍ: لَقَبُ القاضِيِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ القُرَشِيِّ الحافِظِ، ماتَ كَهْلاً، وابْنُه أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ، وكانَ يَتِّجِرُ إِلَى الشّامِ، حَدَّثَ عنْ أبي البَطِيءِ ونَصْرُ اللهِ بنُ ابي بكْرِ بنِ نَصْرِ اللهِ بنِ {النَّعْنَعِ الدِّمَشْقِيُّ، حدَّثَ عَن ابنِ عَبْدِ الدّائِمِ.
ودَيْرُ أبي} النَّعْنَعاعِ: خارِجَ الصَّفَا.

نظم

Entries on نظم in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
ن ظ م : نَظَمْتُ الْخَرَزَ نَظْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَعَلْتُهُ فِي سِلْكٍ وَهُوَ النِّظَامُ بِالْكَسْرِ وَنَظَمْتُ الْأَمْرَ فَانْتَظَمَ أَيْ أَقَمْتُهُ فَاسْتَقَامَ وَهُوَ عَلَى نِظَامٍ وَاحِدٍ أَيْ نَهْجٍ غَيْرِ مُخْتَلِفٍ.

وَنَظَمْتُ الشِّعْرَ نَظْمًا. 
ن ظ م: (نَظَمَ) اللُّؤْلُؤَ جَمَعَهُ فِي السِّلْكِ وَبَابُهُ ضَرَبَ، وَ (نَظَّمَهُ تَنْظِيمًا) مِثْلُهُ. وَمِنْهُ (نَظَمَ) الشِّعْرَ وَ (نَظَّمَهُ) . وَ (النِّظَامُ) الْخَيْطُ الَّذِي يُنْظَمُ بِهِ الْلُؤْلُؤُ. وَ (نَظْمٌ) مِنْ لُؤْلُؤٍ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَ (الِانْتِظَامُ) الِاتِّسَاقُ. 
[نظم] نه: في أشراط الساعة: وآيات تتابع "كنظام" بال قطع سلكه، النظام: العقد من الجوهر والخرز ونحوهما، وسلكه خيطه. ط: وفيه: فتى منا حديث عهد بالعرس، هو بالرفع نعت فتى، وبالنصب حال "فانتظمها" أي غرز الرمح في الحية حتى طواها، فاضطربت عليه أي اضطربت الحية صائلة على الفتى، قوله: استغفروا له، أي الدعاء بالإحياء لا ينفعه لأنه مضى لسبيله وإنما ينفعه استغفاركم.
باب نع

نظم


نَظَمَ(n. ac. نَظْم)
a. [acc. & Ila], Joined, united to.
b.(n. ac. نَظْم
نِظَاْم), Put in order, arranged; strung (pearls);
composed ( a poem ).
c. [ coll. ], Was striped (
lisard ).
نَظَّمَa. see I (b) (c).
c. Organized, constituted.

أَنْظَمَa. see I (c)b. Was full of eggs.

تَنَظَّمَa. Was in order, arranged; was organized.

إِنْتَظَمَa. see Vb. [acc. & Bi], Pierced with ( a lance ).
نَظْمa. Good order; orderly conduct.
b. Arrangement.
c. Organization; constitution.
d. String, chaplet of pearls.
e. Poetry; poetical style.
f. The Pleiades.
g. Swarm ( of locusts ).
نَاْظِمa. Organizer; administrator.
b. Poet.
c. Striped (lizard).
نِظَاْمa. see 1 (a)b. (c).
d. Manner, method; custom; conduct, behaviour.
e. Regulars, soldiers of the line.
f. (pl.
نُظُم), String.
g. (pl.
نُظُم
أَنْظِمَة
15t
أَنَاْظِيْمُ), Support, stay.
نِظَاْمِيّa. Regular, soldier of the line, linesman.

نَظِيْمa. Regular; arranged in rows; rhythmical.
b. Row, series of wells.
c. Mountain-road with pools of water.

أَنْظَاْمa. Series, rows.

N. P.
نَظڤمَa. see 25 (a)b. [ coll. ], Handsome; shapely.

N. P.
نَظَّمَa. Regular, orderly; well-kept.

N. Ag.
أَنْظَمَa. see 21 (c)
النظم: وهي العبارات التي تشتمل عليها المصاحف صيغة ولغة، وعقاب، وهو باعتبار وصفه أربعة أقسام: الخاص، والتام، والمشترك، والمؤول، ووجه الحصر: أن اللفظ إن وضع لمعنى واحد فخاص، أو لأكثر، فإن شمل الكل، فهو العام؛ وإلا فمشترك، إن لم يترجح أحد معانيه، وإن ترجح فمؤول، واللفظ إذا ظهر منه المراد، يسمى: ظاهرًا بالنسبة إليه، ثم إن زاد الوضوح؛ بأن سبق الكلام؛ يسمى: نصًا، ثم إن زاد الوضوح حتى سقط باب التأويل والتخصيص يسمى: مفسرًا، ثم إن زاد حتى سقط باب احتمال النسخ أيضًا يسمى: محكمًا. 

النظم: في اللغة جمع الؤلؤ في السلك، وفي الاصطلاح: تأليف الكلمات والجمل مترتبة المعاني متناسبة الدلالات على حسب ما يقتضيه العقل، وقيل: الألفاظ المترتبة المسوقة المعتبرة دلالاتها على ما يقتضيه العقل.

النظم الطبيعي: هو الانتقال من موضوع المطلوب إلى الحد الأوسط، ثم منه إلى محموله، حتى تلزم منه النتيجة، كما في الشكل الأول من الأشكال الأربعة.
باب الظّاء والنّون والميم معهما ن ظ م يستعمل فقط

نظم : النَّظْمُ نَظْمُكَ خَرَزاً بَعْضَهُ إلى بعض في نِظامٍ واحد، وهو في كل شيء حتى قيل: ليس لأمرِه نظام، أي لا تستقيم طريقته. والنِّظام: كُلُّ خَيْطٍ يُنْظَم به لُؤْلُؤٌ أو غيره فهو نظام، والجميع نُظُم، وفِعْلُكَ النَّظْم والتَّنظيم، [قال:

مثل الفريد الذي يجري على النُّظُمِ]

[والانتِظامُ: الاتَّساقُ.

وفي حديث أشراط الساعة: وآيات تَتابَعُ كنِظامٍ بالٍ قُطِعَ سِلْكُه.

والنظام: العِقْدُ من الجوهرِ والخَرَزِ ونحوِهما، وسِلكُه خَيْطُه. والنظام: الهَديَّة والسِّيرةُ] . وليس لأمرهم نظام، أي ليس له هَدْيٌ ولا مُتَعَلَّق يتعَلَّق به. وتقول: في بَطنِها أناظيم، والنِّظامُ: بَيْض الضَّبِّ كأنّه منظومٌ في خيطٍ، وفي بطنِها نِظامان، وكذلك نِظاما السَّمَكة، وقد نَظَمَتِ السَّمَكةُ فهي ناظِمٌ وذلك حين يمتلىء من أصل ذَنَبها إلى أذنبها بَيْضاً. والنَّظَمُ دُرٌّ ونحوه مما ينظم. 
نظم: النَّظْمُ: نَظْمُ الخَرَزِ في نِظَامٍ واحِدٍ. وجَمْعُ النِّظَامِ: نُظُمٌ.
ولَيْسَ لأمْرِهِ نِظَامٌ: أي اتِّسَاقٌ.
وطَعَنَهُ فانْتَظَمَ ساقَيْه.
ولُؤْلُؤٌ مُنَظَّمٌ: مَنْظُوْمٌ. والنَّظْمُ: الدُّرُّ.
والإِنْظَامُ: بَيْضُ الضَّبِّ كأنَّه مَنْظُوْمٌ بخَيْطٍ، وفي بَطْنِها إنْظَامَانِ، والجَمِيعُ الأنَاظِيْمُ. وكذلك من الخَرَزِ. وقد نَظَّمَتِ الضَّبَّةُ وهي مُنْظِمٌ؛ ونَظَمَتْ فهي ناظِمٌ: إذا امْتَلأَ بَطْنُها بَيْضاً، وكذلك الدَّجَاجَةُ.
وكُلُّ وَصْلٍ: نِظَامٌ.
والنِّظَامَانِ من الضَّبِّ: كُشْيَتَانِ من الجانِبَيْنِ مَنْظُوْمَانِ بَيْضاً.
ونَظَمَتِ النَّخْلَةُ: قَبِلَتِ اللِّقَاحَ.
ونَظَمُ الطَّرِيْقِ: لَقَمُه.
وجاءَنا نِظَامٌ من جَرَادٍ: وهو الكَثِيْرُ، الواحِدُ نَظْمٌ.
والنَّظْمُ: اسْمٌ لبَعْضِ كَوَاكِبِ الثُّرَيّا.
والنَّظْمُ من الأرْضِ: ما كانَ من غُدْرَانٍ صِغَارٍ وَصَلَ بَعْضُها إلى بَعْضٍ فصارتْ مَنْظُوْمَةً، وكذلك النَّظِيْمُ والنِّظَامُ من الأرْضِ: مِثْلُ الأوْدِيَةِ.
والنَّظِيْمُ: اسْمُ مِيَاهِ العَرَبِ، ومنه: يَوْمُ النَّظِيْمِ.
والنَّظِيْمَةُ في قَوْلِ عَدِيٍّ: اسْمُ مَكانٍ.
مظن: مُهْمَلٌ عنده.
الخارزنجيُّ: مَوْضِعُ كذا مَعَانٌ ومَظَانٌ وجَمْعُه مُظُنٌ: أي مَعْلَمٌ منه. والمَعْرُوْفُ في هذا تَشْدِيْدُ النُّوْنِ، وقد ذُكِرَ في 
[ن ظ م] النَّظْمُ التَّألِيفُ نَظَمَه يَنْظِمُه نَظْمًا ونِطامًا ونَظَّمَه فانْتَظَمَ وتَنَظَّمَ ونَظَمَ الأَمْرَ على المَثَلِ بذلِكَ وكُلُّ شَيْءٍ قَرَنْتَه بآخَرَ أو ضَمَمْتَ بعضَه إلى بَعْضٍ فقد نَظَمْتَه والنَّظْمُ المَنْظُومُ وصفٌ بالمَصْدَرِ والنَّظْمُ ما نَظَمْتَه من لُؤْلؤٍ وخَرَزٍ وغيرِهما واحِدَتُه نَظْمَةٌ ونَظْمُ الحَنْظَلِ حَبُّه في صِيصائِه والنِّظامُ ما نَظَمْتَ فيه الشَّيْءَ من خَيْطٍ وغيرِه وكُلُّ شُعْبَةٍ منه وأَصْلٍ نِظامٌ ونِظامُ كُلِّ أَمْرٍ مِلاكُه والجمع أَنْظِمَةٌ وأَناظِيمُ ونُظُمٌ والنِّظامُ الهَدْيَةُ والسِّيرَةُ وليسَ لأَمْرِهمْ نِطامٌ أي ليسَ له هَدْيٌ ولا مُتَعَلَّقٌ وما زالَ على نِطامٍ واحِدٍ أي عادَةٍ وتَناطَمَت الصُّخُورُ تَراصَفَتْ ونِظامَا الضَّبَّةِ وإنْظامَاها كُشْيَتاهَا وهما خَيْطانِ مُنْتَظِمانِ بَيْضًا يَبْتَدّانِ جانِبَيْها من ذَنَبها إلى أُذُنِها وكذلِك نِظامَا السَّمَكَةِ وحُكِيَ عن أَبي زَيْدٍ أُنْظُومَتا الضَّبِّ والسَّمَكةِ وقد نَظَمَتْ ونَظَّمَتْ وأَنْظَمَتْ وهي ناظِمٌ ومُنَظِّمٌ ومُنْظِمٌ وكذلِكَ الدَّجَاجَةُ والأَنْظامُ نَفْسُ البَيْضِ المُنْتَظِم كأَنَّه مَنْظُومٌ في سِلْكٍ ونِظامُ الرَّمْلِ وإنْظامَتُه ضَفِرَتُه وهي ما تَعَقَّدَ منه ونَظَمَ الحَبْلَ شَكَّهُ وعَقَدَه ونَظَمَ الخَوّاصُ المُقْلَ يَنْظِمُه شَكَّه وضَفَرَه والنَّظائِمُ شَكائِكُ الحَبْلِ وخَلَلُه وطَعَنَه بالرُّمْح فانْتَظَم ساقَيْهِ وجانِبَيْهِ كما قالُوا اخْتَلَّ فُؤادَهَ أي ضَمَّهُما بالسِّنانِ وقد رُوِيَ

(لما انْتَظَمْتُ فُؤادَه بالمِطْرَدِ ... )

والرِّوايَةُ المَشْهُورةُ اخْتَلَلْتُ فُؤادَه قال أبو زَيْدٍ الانْتِظامُ للجانِبَيْنِ والاخْتِلالُ للفُؤادِ والكَبِدِ وقالَ الحَسَنُ في بَعْضِ مَواعِظِه يا بْنَ آدَمَ عَلَيْكَ بنَصِيبِكَ من الآخِرَةِ فإنَّه يَأْتِي بكَ على نَصِيبكَ من الدُّنْيا فيَنْتَظِمُه لك انْتِظامًا ثم يَزُولُ معكَ حَيْثُما زُلْتَ وانْتَظَمَ الصَّيْدَ إِذا طَعَنَه أو رَماهُ حتّى يُنْفِذَه وقِيلَ لا يُقالُ انْتَظَمَه حَتَّى يَجْمَعَ بينَ رَمْيَتَيْنِ بسَهْمٍ أو رُمْحٍ والنَّظْمُ الثُّرَيّا على التَّشْبِيه بالنَّظْمِ من اللُّؤْلُؤِ قال أبو ذُؤَيْبٍ

(فوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رابِيءِ الضْفرُبَاءِ ... فَوْقَ النَّظْمِ لا يَتَتَلَّعُ)

والنَّظْمُ أَيْضًا الدَّبَرانُ الَّذِي يَلِي الثُّرَيّا ونَظْم مَوْضِعٌ والنَّظْمُ ماءٌ بنَجْدٍ والنَّظِيمُ موضِعٌ قالَ ابنُ هَرْمَةَ

(فإن الغَيْثَ قد وَهِيَتْ كُلاهُ ... ببَطْحاءِ السَّيالَةِ فالنَّظِيمِ)
نظم: نظم: أثث، فرش meubler ( بوشر).
نظم: سوى، لاءم، رتب، عرض، وزع، ثبت، أسس، صنع، صاغ، شكل، صلح، عنى ب. نظم بيتا: أقامه. نظم أثاث بيته: أقام في منزل جديد emmenager بدل المنزل S'emmenager نظم حاله أو سيرته: انصلح واعتدل في سلوكه وسيرته (بوشر).
نظم: أثث (بوشر).
نظم: لاطف، عامل برقة: نظم نفسه: تدلل، تغنج se dorloter ( بوشر).
نظم: وقع، نغم، كثرة، جعله غزيرا (بوشر).
انظم: نظم الشعر versifer ( الكالا): en metro notar.
تنظم: تجمل، اعتنى بهندامه أو ارتدى اكثر من المعتاد أو احسن ما عنده (بوشر).
انتظم: (اكثر استعمالها مجازا): تجهز، تهيأ، ترتب (دي ساسي كرست 1: 19 و2: 58، المقدمة 405: 1).
انتظم: نظم آيات القرآن كما تنظم اللآلئ أو كمن يؤلف ويجمع في سلك (ابن جبير 182: 1): فصدع بخطبة انتظمت آية الكرسي كلمة كلمة.
انتظم: أحاط (ابن جبير 149: 2 و152: 20 و192: 20 و193: 5) (واعتقد أن الكلمتين اللتي وردتا هناك ينبغي أن تقرأ: داخلها وستة) (243: 17 وخط هذه القرية متسع والبساتين قد انتظمته 244: 4 و257: 12و15 و258: 16).
نظم: مصنوعات زجاجية تجعل منها العقود والأساور (الادريسي 5: 1 وابن بطوطة 4: 349).
نظمة: حزمة. أشك أن هذا هو معناها، على ما يبدو، عند (الماوردي 2: 281) وقد وردت الكلمة دون تنقيط أو دون شكلة تضبط لفظها.
نظمي: شعري (بوشر).
نظام: هم على نظام واحد أي على نهج غير مختلف (محيط المحيط)؛ انظر (المقري 1321): صعب ضبطهم إلى نظام واحد بعد أن تمزقت أوصال الإمبراطورية أي (كان من الصعب أن يعاد ربط عرب الأندلس إلى حزمة واحدة وأن يكون لهم هدف واحد).
في (ألف ليلة 1: 65): (لقد سمعوا طرق الباب ولكن لم ينخرم نظامهم أي استمروا فيما كانوا يفعلون ورفضوا أن يقطع آخرون عليهم لهوهم وطربهم.
نظام: انسجام، تناسق الأعضاء، توازن صفات الجسم) (ألف ليلة 2: 38): ثم أنهم باتوا في حظ ونظام ومناقلة كلام إلى أن اصبح الصباح.
نظام: الكلام المنظوم، دائرة الكلام (عبارة مكونة من عدة مقاطع مسلسلة periode) ( بوشر)؛ في (ألف ليلة رقم 1: 60): فلما سمعوا-المفروض: سمعت. المترجم- البنات الشعر والنظام ويبدو أن هذه الكلمة ليست سوى مرادف شعر.
نظام: انتظام (بوشر).
نظام: والجمع نظامات، مؤسسة، إنشاء. (بوشر).
نظام، في (محيط المحيط): (النظام عند أرباب السياسة العسكر المنتظم الذي تعلم صناعة الحرب ... الواحد نظامي).
عمل نظاما: هيأ وليمة (ألف ليلة رقم 2: 12): أخذ ما يحتاج إليه من المأكل والمشرب والسمن وعمل نظاما مثل كل ليلة.
نظام: لجام الهجينة، لجام الجمل وحيد السنام (ويرن 18).
النظام (في علم الفلك): =منطقة الجوزاء أو الجبار (القزويني 1: 38 ألف استرون 1: 92).
نظامي: ترتيبي، تنظيمي (بوشر).
نظامي: جند نظامي (راجع نظام- محيط المحيط).
نظام: صائغ (المقري 1: 403).
ناظم: كاتب، مؤلف، منشئ ecrivain ( الكالا: escritor que conpone) .
ناظم: خطيب orateur ( الكالا).
تنظيم: دقة في الترتيب (بوشر).
بيت منظم: أي مرتب (بوشر).
منظوم ب: مزين ب (النويري مصر، مخطوطة 2: K (2) 106) : العمائم المنظومة بالجوهر النفيس (ألف ليلة رقم 1: 66: 13): فنظموا إلى محل ظريف ومقام نظيف منظوم بخضرة وشموع توقد وبخور تصاعد ونقل وفواكه ومدام.
منظوم: في (محيط المحيط): (والعامة تقول شيء منظوم أي نهاية الحسن والنظام).
بيت منظوم: أي مريح أو مرتب (بوشر).
شكل منتظم: مضلع منتظم ( regulier polygone) .

نظم: النَّظْمُ: التأْليفُ، نَظَمَه يَنْظِمُه نَظْماً ونِظاماً

ونَظَّمه فانْتَظَم وتَنَظَّم. ونظَمْتُ اللؤْلؤَ أي جمعته في السِّلْك،

والتنظيمُ مثله، ومنه نَظَمْتُ الشِّعر ونَظَّمْته، ونَظَمَ الأَمرَ على المثَل.

وكلُّ شيء قَرَنْتَه بآخر أو ضَمَمْتَ بعضَه إلى بعض، فقد نَظَمَتْه.

والنَّظْمُ: المَنْظومُ، وصف بالمصدر. والنَّظْمُ: ما نظَمْته من لؤلؤٍ

وخرزٍ وغيرهما، واحدته نَظْمه. ونَظْم الحَنْظل: حبُّه في صِيصائه.

والنِّظامُ: ما نَظَمْتَ فيه الشيء من خيط وغيره، وكلُّ شعبةٍ منه

وأَصْلٍ نِظامٌ . ونِظامُ كل أَمر: مِلاكُه، والجمع أَنْظِمة وأَناظيمُ

ونُظُمٌ. الليث: النَّظْمُ نَظمُك الخرزَ بعضَه إلى بعض في نِظامٍ واحد، كذلك

هو في كل شيء حتى يقال: ليس لأمره نِظامٌ أي لا تستقيم طريقتُه.

والنِّظامُ: الخيطُ الذي يُنْظمُ به اللؤلؤُ، وكلُّ خيطٍ يُنْظَم به لؤلؤ أو غيرهُ

فهو نِظامٌ، وجمعه نُظُمٌ؛ وقال:

مِثْل الفَرِيدِ الذي يَجري متى النُّظُم

وفعلُك النَّظْمُ والتَّنْظِيمُ. ونَظْمٌ من لؤلؤٍ، قال: وهو في الأصل

مصدر، والانْتِظام: الاتِّساق. وفي حديث أَشراط الساعة: وآيات تَتابعُ

كنِظامٍ بالٍ قُطِعَ سِلْكُه؛ النِّظام: العِقْدُ من الجوهر والخرز ونحوهما،

وسِلْكُه خَيْطُه. والنِّظامُ: الهَديَةُ والسِّيرة. وليس لأمرهم نِظامٌ

أي ليس له هَدْيٌ ولا مُتَعَلَّق ولا استقامة. وما زالَ على نِظامٍ واحد

أي عادةٍ.

وتَناظَمتِ الصُّخورُ: تلاصَقَت.

والنِّظامان من الضبِّ: كُشْيَتان مَنْظومتانِ من جانبي كُلْيَتَيْه

طويلتان. ونظاما الضبَّةِ وإنظاماها: كُشْيَتاها، وهما خيْطانِ مُنْتَظِمانِ

بَيْضاً، يَبْتَدَّان جانبيها من ذَنَبها إلى أُذُنها. ويقال: في بطنها

إنْظامان من بَيْضٍ، وكذلك إنظاما السمكة. وحكي عن أَبي زيد: أُنْظومتا

الضبِّ والسمكةِ، وقد نَظَمَت ونَظَّمَت وأَنْظَمَت، وهي ناظمٌ ومُنَظِّمٌ

ومُنْظِم، وذلك حين تمتلئ من أَصل ذنبها إلى أُذنِها بَيْضاً. ويقال:

نَظَّمَت الضبَّةُ بيضها تَنْظِيماً في بطنها، ونَظَمَها نظْماً، وكذلك

الدجاجة أَنْظَمَت إذا صار في بطنها بَيْضٌ. والأَنْظامُ: نفس البيض

المُنَظَّم كأَنه منظوم في سلك. والإنْظامُ من الخرز:

(* قوله «والانظام من

الخرز» ضبط في الأصل والتكملة بالكسر، وفي القاموس بالفتح) خيطٌ قد نُظِمَ

خَرزاً، وكذلك أَناظِيمُ مَكْنِ الضبَّة. ويقال: جاءنا نَظْمٌ من جرادٍ،

وهو الكثير. ونِظامُ الرمل وأَنْظامتُه: ضَفِرتُه، وهي ما تعقَّد منه.

ونَظَمَ الحبْلَ: شَكّه وعَقَدَه. ونظَمَ الخَوّاصُ المُقْلَ يَنْظِمُه:

شَكّه وضَفَرَه. والنَّظائِمُ: شَكائِكُ الحَبْلِ وخَلَلُه. وطعَنَه

بالرُّمح فانْتَظمه أَي اخْتَلَّه. وانْتَظَم ساقيه وجانبيه كما قالوا

اخْتَلَّ فؤادَه أي ضمها بالسِّنان؛ وقد روي:

لما انْتَظَمْتُ فُؤادَه بالمِطْرِد

والرواية المشهورة: اخْتَلَلْتُ فُؤادَه؛ قال أَبو زيد: الانْتِظامُ

للجانِبَين والاخْتلالُ للفؤاد والكبد. وقال الحسن في بعض مواعظه: يا اينَ

آدم عليكَ بنَصيبك من الآخرة، فإنه يأْتي بك على نصيبك من الدنيا

فيَنْتَظِمُهُ لك انْتِظاماً ثم يزولُ معك حيثما زُلْتَ. وانتَظَمَ الصيدَ إذا

طعنه أو رماه حتى يُنْفِذَه، وقيل: لا يقال انْتَظَمَه حتى يَجْمَعَ

رَمْيَتَين بسهم أو رمح. والنَّظْمُ: الثُّريّا، على التشبيه بالنظْمِ من

اللؤلؤ؛ قال أَبو ذؤيب:

فوَرَدْن، والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رابئ الـ

ـضُّرَباء فوق النظْمِ، لا يَتَتَلَّع

ورواه بعضهم: فوق النجم، وهما الثريا معاً. والنَّظْمُ أَيضاً:

الدّبَرانُ الذي يلي الثُّريا. ابن الأَعرابي: النَّظْمةُ كواكبُ الثُّريا.

الجوهري: يقال لثلاثة كواكبَ من الجَوْزاء نَظْمٌ.

ونَظْم: موضعٌ. والنظْمُ: ماءٌ بنجد. والنَّظيمُ: موضعٌ؛ قال ابن

هَرْمة:فإنَّ الغَيْثَ قد وَهِيَتْ كُلاهُ

ببَطْحاء السَّيالة، فالنَّظيمِ

ابن شميل: النَّظيمُ شِعْبٌ فيه غُدُرٌ أو قِلاتٌ مُتواصلة بعضها قريب

من بعض، فالشِّعْبُ حينئذ نَظيمٌ لأَنه نَظَم ذلك الماء، والجماعةُ

النُّظُمُ. وقال غيره: النَّظيمُ من الرُّكِيِّ ما تناسق فُقُرُهُ على نسق

واحد.

نظم

(النَّظْمُ: التَّأْلِيفُ وَضَمُّ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ) ، وكُلُّ شَيْء قَرنْتَه بِآخَرَ فقد نَظَمْتَه.
(و) النَّظْمُ: (المَنْظُومُ) بِاللُّؤْلُؤِ والخَرَزِ وَصْفٌ بِالمَصْدَرِ، يُقالُ: نَظْمٌ مِنْ لُؤْلُؤْ.
(و) النَّظْمُ: (الجَمَاعَةُ مِنَ الجَرَادِ) . يُقالُ: جَاءَنَا نَظْمٌ مِنَ الجَرَادِ، وَهُوَ الكَثِيرُ كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) أَيْضا: (ثَلاثَةُ كَوَاكِبَ مِنَ الجَوْزَاءِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) نَظْمٌ، (ع) ، وقيلَ: مَاءٌ بِنَجْد.
(و) النَّظْمُ: (الثُّرَيَّا) على التَّشْبِيهِ بِالنَّظْمِ من اللُّؤْلُؤِ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فوَردْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رَابِئِ ... ضُربَاءِ فَوْقَ النَّظْمِ لَا يَتَتَلَّعُ)

ورَوَاهُ بَعْضُهم: فَوْق النَّجْم، وهُمَا الثُّرَيَّا مَعًا.
(و) النَّظْمُ أَيْضا: (الدَّبَرَانُ) الّذِي يَلِي الثُّرَيَّا.
(ونَظَمَ اللُّؤْلُؤَ يَنْظِمُه نَظْمًا ونِظَامًا) ، بِالكَسْرِ (ونَظَّمَه) تَنْظِيمًا: (أَلَّفَه وجَمَعَه فِي سِلْكٍ فانْتَظَمَ وتَنَظَّمَ) ، وَمِنْه: نَظَمْتُ الشِّعْرَ ونَظَّمْتُه، ونَظَمَ الأَمْرَ على المَثَلِ، وَله نَظْمٌ حَسَنٌ، ودُرٌّ مَنْظُومٌ ومُنَظَّمٌ.
(وانْتَظَمَه بِالرُّمْح: اخْتَلَّهُ) ، وانْتَظَمَ سَاقَيْهِ، وجَانِبَيْهِ، كَمَا قَالُوا: اخْتَلَّ فُؤَادَهُ أَيْ: ضَمَّهُما بِالسِّنَانِ ويُرْوَى قَولُه:
(لَمَّا انْتَظَمْتُ فُؤَادَهُ بِالمِطْرَدِ ... ) والرِّوَايَةُ المَشْهُورَةُ: لَمَّا اخْتَلَلْتُ، وَقَالَ أَبُو زَيْد: الانْتِظَامُ لِلجَانِبَيْنِ، والاخْتِلاَلُ لِلفُؤَادِ والكَبِدِ، ونَقَلَ شَيْخُنا عَن بَعْضِ المُحَقِّقِينَ أَنه لَا يَتَعَدَّى انْتَظَمَ إلاَّ إِذَا استُعِيرَ لِجَمَعَ كَمَا فِي شَرْح الشِّفاء.
(والنَّظَامُ) ، بِالكَسْرِ: (كُلُّ خَيْطٍ يُنْظَمُ بِهِ لُؤْلُؤٌ ونَحْوُه ج:) نُظُمٌ: (كَكُتُبٍ) ، قَالَ:
(مِثْل الفَرِيدِ الَّذِي يَجْرِي من النُّظُمِ ... )

(و) من المَجازِ: النِّظامُ: (مِلاَكُ الأَمْرِ) ، تَقُولُ: لَيْسَ لِهَذَا الأَمْرِ مِنْ نِظَامٍ إِذَا لَمْ تَسْتَقِمْ طَرِيقَتُه (ج: أَنْظِمَةٌ، وأَنَاظِيمُ، ونُظُمٌ) ، بِضَمَّتَيْنِ.
(و) أَيْضا: (السِّيرَةُ والهَدْيُ والعَادَةُ) ، يُقالُ: مَازَالَ على نِظامٍ واحدٍ أَي: عَادةٍ وَلَيْسَ لأَمْرِهِمْ نِظامٌ أَي: لَيْسَ لَهُ هَدْيٌ وَلَا مُتَعَلَّقٌ وَلَا اسْتِقَامةٌ.
(ونِظَاما السَّمَكَةِ والضَّبِّ،
وإِنْظَامَاهُمَا، بِكَسْرِهِمَا) ، (و) حَكَى عَن أَبِي زَيْد (أُنْظُومَتَاهُمَا، بِالضَّمِّ) ، وهُما (خَيْطانِ مَنْظُومَانِ بَيْضًا من الذَّنَبِ إِلَى الأُذُنِ) . وَفِي الصِّحاح: والنِّظَامَانِ مِنَ الضَّبِّ: كُشْيَتَانِ مَنْظُومَتَانِ من جَانِبَي كُلْيَتَيْه طَوِيلَتَانِ، وَيُقَال: فِي بَطْنِها إِنْظَامَانِ من البَيْضِ.
(وقَدْ نَظَمَتِ) الضَّبَّةُ بَيْضَهَا فِي بَطْنِها، (ونَظَّمَتْ) ، بِالتَّشْدِيدِ (وأَنْظَمَتْ) ، نَظْمًا، وتَنْظِيمًا، وإِنْظَامًا، (وهِيَ: نَاظِمٌ، ومُنْظِمٌ، ومُنَظِّمٌ) ، كَمُحْسِنٍ، ومُحَدِّثٍ، وذَلِكَ حِينَ تَمْتَلِئُ من أَصْلِ ذَنَبِهَا إِلَى أُذُنِها بَيضًا، وَكَذَلِكَ الدَّجَاجَةُ أَنْظَمَتْ، إِذَا صَارَ فِي بَطْنِها بَيضٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وكُلُّ ذَلِك مَجازٌ.
(والأَنْظَامُ) ، بِالفَتْحِ (نَفْسُ البَيْضِ المُنْتَظِمِ) كَأَنَّه مَنْظُومٌ فِي سِلْكٍ.
(و) الإِنْظَامُ (مِنَ الرَّمْلِ) : ضَفِرَتُه، وهِيَ (مَا تَعَقَّدَ مِنْه، كَنِظَامِهِ) ، وإِنْظَامَتِه، بِكَسْرِهِما.
(و) الأَنْظَامُ: (كُلُّ خَيْطٍ نُظِمَ خَرَزًا) ، والجَمْعُ أَنَاظِيم، وَكَذَلِكَ مَكْنُ الضَّبَّةِ.
(و) قَالَ ابنُ شُمَيْل: (النَّظِيمُ) ، كَأَمِيرٍ (الشِّعْبُ فِيهِ غُدُرٌ) وقِلاَتٌ (مُتَوَاصِلَةٌ قَرِيبٌ بَعْضُها من بَعْضٍ) ، سُمِّي بِهِ لأنّه نَظَم ذَلِك المَاء، والجمعُ: نُظُمٌ، بِالضَّمِّ.
(و) قَالَ غَيرُه: النَّظِيم (مِنَ الرُّكيِّ: مَا تَنَاسَقَ فِقَرُهُ) على نَسَقٍ وَاحِدٍ.
(و) النَّظِّيمُ: (ع) من عَارِضِ اليَمَامَةِ، قَالَ ابنُ هَرْمةَ:
(عَفَتْ دَارُها بِالرَّقْمَتَيْن فأصْبَحَتْ ... سُوَيْقَةُ مِنْهَا أَقْفَرَتْ فَنَظِيمُها)

وَقَالَ مروانُ:
(إِذَا مَا تَذَكَّرتُ النَّظِيمَ ومُطْرِقًا ... حَنَنْتُ وأَبْكَانِي النَّظِيمُ ومُطْرِقُ)

(كالنَّظِيمَةِ) ، وَهُوَ مَوْضِع فِي شِعْرِ عَدِيِّ بنِ الرِّقَاعِ، قَالَه يَاقُوت.
(و) النَّظَّامُ، (كَشَدَّادٍ: لَقَبُ إِبْرَاهِيمَ ابنِ سَيَّارٍ) اَبِي إِبراهيمَ المُعْتَزِلِيّ (المُتَكَلِّم) فِي دَوْلَةِ المُعْتَصِمِ، كانَ يَقُولُ: إنَّ الأَلوانَ والطُّعُومَ والرَّوَائِحَ والأَصْوَاتَ اَجسامٌ، وأَنَّ العَادِلَ لَا يَقدِرُ على الظُّلْم، وَكَانَ يُدْمِنُ الْخَيْر، وتَبعَه طَائِفَةٌ من المُعْتَزِلَة.
(و) أَيضًا: لَقَبُ (مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الشَّاعرِ الأنْدَلُسِيِ) ذَكَرَه الأَمِيرُ.
(و) نِظَامٌ، (كَكِتابٍ: جَدُّجَدِّ الأَعْشَى الهَمَدَانِيِّ عَبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ) ، ويُقال: اسمُه عَبدُ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ كَمَا فِي أَنْسَابِ ابنِ الكَلْبِيِّ، وَهُوَ من بَنِي مَالِكِ بنِ جُشَمِ بنِ حَاشِدٍ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
نَظْمُ الحَنْظَلِ: حَبُّه فِي صِيصَائِه.
والانْتِظَامُ: الاتِّسَاقُ.
وتَنَاظَمَتِ الصُّخُورُ: تَلاَصَقَتْ.
ونَظَمَ الحَبْلَ: شَلَّه.
ونَظَمَ الخَوَّاصُ المُقْلَ: ضَفَرَهُ.
والنَّظائِمُ: شَكَائِكُ الحَبْلِ.
وانْتَظَمَ الصَّيْدَ: طَعَنَه أَوْ رَمَاهُ حَتَّى يُنْفِذَه، وقِيلَ: لاَ يُقالُ انْتَظَمَه حَتَّى يَجْمَعَ رَمْيَتَيْنِ بِسَهْمٍ أَوْ رُمحٍ.
والنَّظْمَةُ: كَوَاكِبُ الثُّرَيَّا، عَن ابنِ الأَعرابِيّ.
وتَنَظَّمَ الكَلاَمَ وانْتَظَمَه: نَظَمَه.
وهَذَانِ البَيْتَانِ يَنْتَظِمُهما مَعْنًى وَاحِدٌ.
وجَاءَ نِظَامٌ من جَرَادٍ، أَي: صَفٌّ. ونَظَمَتِ النَّحْلَةُ: قبلَتِ اللِّقَاحَ، وخَرْدَلَتْ لم تَقْبَلْه.
ورجلٌ نَظَّامٌ، ونِظِّيمٌ، كَشَدَّادٍ، وسِكِّيتٍ: كَثِيرُ نَظْمِ الشِّعْرِ.
ونَظْمُ القُرآنِ: لَفْظُه، وهِيَ العِبَارةُ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا المَصَاحِفُ صِيغَةً ولُغَة.
[نظم] نَظَمْتُ اللؤلؤ، أي جمعتُهُ في السِلك والتَنْظيمُ مثله. ومنه نَظَمْتُ الشِعر ونَظَّمْتُهُ. والنِظامُ: الخيطُ الذي يُنْظَمُ به اللؤلؤ. ونَظْمٌ من لؤلؤ، وهو في الأصل مصدرٌ. وجاءنا نَظْمٌ من جراد، وهو الكثير. ويقال لثلاثة كواكبَ من الجوزاء نَظْمٌ. والانتِظامُ: الاتِّساقُ. وطعنه فانْتَظَمَهُ، أي اختلَّهُ. والنِظامانِ من الضبّ: كُشيتان مَنْظُومَتانِ من جانبي كُليتيه طويلتان. وأَنْظَمَتِ الدجاجةُ، إذا صار في بطنها بيضٌ.
ن ظ م

نظمت الدر ونظّمته، ودر منظوم ومنظّم، وقد انتظم وتنظّم وتناظم، وله نظم منه ونظام ونظمٌ.

ومن المجاز: نظم الكلام. وهذا نظم حسن، وانتظم كلامه وأمره. وليس لأمره نظام إذا لم تستقم طريقته، وتقول: هذه أمور عظام، لو كان لها نظام، ورمى صيداً افنتظمه بسهم. وطعنه فانتظم ساقيه أو جنبيه. قال الأفوه:

تخلى الجماجم والأكفّ سيوفنا ... ورماحنا بالطعن تنتظم الكلى

وهذان البيتان ينتظمهما معنًى واحدٌ. وجاءنا نظم من جراد ونظام منه: صف. ونظمت الضبّة والسمكة ونظّمت فهي ناظم ومنظّم: امتلأت من البيض: ونظمت النخلة: قبلت اللقاح، خردلت إذا لم تقبل. وفي بطنها إنظامان وهما الكشيتان وأناظيم:

نظم

1 نَظَمَ [He pierced:] he pierced and knotted a cord or rope: and he (a خَوَّاص) pierced and plaited [the leaves of] the مُقْل. (M.) b2: نَظَمَ He strung beads. (Msb.) 8 اِنْتَظَمَهُ He transfixed, or transpierced, him; (M;) i. q. اِخْتَلَّهُ. (S, M, K.) b2: اِنْتَظَمَ It (an affair [and language, &c.]) wa. or became, rightly [or regularly] ordered, arranged, or disposed. (Msb.) نَظْمٌ What are strung, of pearls and beads, &c. (M.) b2: النَّظْمُ: see الجَوْزَآءُ.

نِظَامٌ [A standard of a thing, by which to regulate or adjust it. See voce عِياَرٌ.] b2: (tropical:) The cause, or means, of the subsistence, of anything; or its foundation, or support; syn. مِلَاكٌ: (M, K: *) a tropical meaning. (TA) b3: (assumed tropical:) A way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like: custom, or habit. (M, K.) b4: لَيْسَ لِأَمْرِهِ نِظاَمٌ (assumed tropical:) His affair has not a right tendency. (T.) And لَيْسَ لِأَمْرِهِمْ نِظَامٌ (assumed tropical:) Their affair has not a right way, or method, of procedure, nor connexion, or coherence, (مُتَعَلَّق,) (M, TA,) nor right tendency. (TA.) And مَا زَالَ عَلَى نِظَامٍ وَاحِدٍ (assumed tropical:) He ceased not to follow one custom, or manner of conduct. (M, TA.) And أَحَادِيثُ لاَ نِظَامَ لَهَا (assumed tropical:) [Stories having no foundation, or no right tendency or tenour]. (M and K in art. سطر.) نَظَّامٌ and ↓ نِظِّيمٌ A composer of many verses, or of much poetry. (TA.) نِظِّيمٌ

: see نَظَّامٌ.

نعم

Entries on نعم in 20 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 17 more
نعم: جواب لكلام لا حجة فيه، قاله الحرالي. 
نعم: {والأنعام}: الإبل والبقر والغنم. وهو جمع لا واحد له من لفظه. 
نعم
نَعِمَ نَعْمَةً ومَنْعَماً فهو ناعِمٌ نَعِمٌ. والنُّعْمَى والنَّعْماء والنَّعِيْمُ والنَّعْمَة. وجارِيَةٌ مُنَعَّمَةٌ ومُنَاعَمَةٌ وناعِمَةٌ. والنِّعْمَةُ: اليَدُ البَيْضاء. ونَعِمَ الله بك عَيْناً يَنْعَمُ ويَنْعِمُ، وأنْعَمَ الله بك عَيْناً: لُغَتان.
ونَعَّمَكَ الله عَيْناً: كما يُقال كَفَلْتُك ونِعْمَ الله بك عَيْناً - بسُكُون العَيْن.
وأنْعَمَتِ الرِّيْحُ: هَبَّتْ نُعَامى وهي الجَنُوب، وكأنَّه من النَّعْمَة لرِطُوبَتها. ويُقال: النَّعْمُ في النَّعَمِ: وهو الإِبِلُ والبَقَرُ والشّاءُ، ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. ونَعَمْ: أدَاةٌ تُسْتَعْمَل في جَواب الواجِب.
ويقولون: أفْعَلُه ونَعَامَ عَيْنٍ، ونِعَامَ عَيْنٍ، ونُعْمى عينٍ، ونُعْمَ عينٍ، ونَعِمّا عينٍ، ونُعْمَةَ عينٍ، ونَعَامَةَ عينٍ.
وقال بعضُهم: إذا وَجَدَ الوَحْشِيُّ ماءَ السَّماء ومَرْعىً فيا نُعْمَ هو، كما تقول: هو في نُعْمٍ من عَيْشِهِ. وهو رَجُلٌ نَعِيْمٌ ونَعِمّاً: أي نِعْمَ ما. وإنما نُعَامَاكَ أنْ تَفْعَل كذا: أي قُصَاراك.
والنُّعْمَانُ: نَبْتٌ. ونَعْمَانُ: أرْضٌ بالحجاز. ويَنْعَمُ: حَيٌّ من اليَمن. والإِنْعَامُ: الزِّيادَة، ومنه: دَقَقْتُه دَقّاً نِعِمّاً. وَتَنَعَّمْتُهم: تَمَشَّيْتَ إليهم. وتَنَعَّمَ الطَّريقَ وانْتَعَمه: رَكِبَه، وكأنَّهما من ابنِ النَّعَامَة: وهي عَصَبَةٌ في باطِنِ أخْمِصِ الرِّجْل. ونَعَّم قَدَمَيْه: ابْتَذَلَهما. وتَنَعَّمْتُه: في الحاجَة: اعْتَمَدْتَه. وتَنَعَّمْتُه: ألْحَحْتَ عليه سَوْقاً. وكأنَّه من طَرْدِ النَّعَامَة.
والنَّعَامَةُ: بَيْتٌ من بُيُوْت الأعْرَاب. وصَخْرَةٌ في الرَّكِيَّة ناشِزَةٌ. والنَّعْشُ. وخَشَبَةُ البَكْرَة. وحِجارَةٌ تُنْصَبُ فوقَ الجَبَل لِيُهْتَدى بها. وعَلاَمَةٌ كان يَتَّخِذُها الرَّجُلُ على ظَهْر بَيْتِه في الجاهِليَّة لِيُعْلَمَ أنَّه شَريف، قال البُرَيْقُ الهُذليُّ:
قد أشْهَدُ الحَيَّ جَميعاً بِهمْ ... لَهُمْ نَعَامٌ وعليهمْ نَعَمْ
وشَالَتْ نَعَامَتُهم، ويُرْوى: خَفَّت نَعَامَتُهم: أي ذَهَبُوا و َتَفَرَّقوا، وقيل: النَّعَامَةُ وابْنُ النَّعَامَةِ جميعاً: الطَّريقُ، والمعنى: اسْتَمَرَّ بهم السَّيْرُ؛ ونَقِيْضُه: قَرَّتْ نَعَامَتُهم. وقيل: النَّعَامَةُ: اسْمٌ للنَّفْس وللجَماعة. والنَّعَامَةُ من الفَرَسِ: فَمُه، وقيل: دِماغُه، قال:
خَفيفُ النَّعامة ذو مَيْعَةٍ ... كَثيفُ الفَراشَةِ ناتي الصُّرَدْ ويُقال للمُفْرِط الطُّول: ظِلُّ النَّعَامَة. والنَّعَائمُ: ثَمانِيَةُ كواكِبَ أرْبَعَةٌ في المجَرَّة ويُقال لها الوارِدُ؛ وأرْبَعَةٌ خارِجَةٌ ويُقال لها الصّادِر.
نعم: نعم ب: استمتع ب (عباد 1: 98، 11، 39، 10).
نعم: لطف، حلى (الماء)، جعله (الشيء) ناعم الملمس (بوشر): adoucir.
نعم: رقق (بوشر): subtiliser.
نعم: سحق الشيء وجعله قطعا صغيرة (بوشر).
نعم النظر أو في النظر: أو في النظر: أحد النظر إلى، حدج بطرفه، حدق فيه، حملق regarder fixement ( باين سميث 1183 - 5).
انعم: ضمن أو أمن دخلا (الكالا- renta colar) .
انعم: قال نعم (أبو الوليد 780: 29).
انعم له: في (محيط المحيط): (قال له نعم فسر بذلك) (الكامل 549: 12)، وفي (فوك) concedere له وبه وفيه.
أنعم السؤال له: سمح له، بلطف، أن يتقدم بأسئلته (معجم أبي الفداء).
انعم: وعد (الكالا): promettre بالفرنسية التي تقابل prometer اللاتينية.
انعم: في (محيط المحيط): (ويقال دققت الدواء وأنعمت أي بالغت وزدت فيه والشيء جعلته ناعما).
أنعم النظر: حقق النظر وبالغ فيه (معجم الجغرافيا).
أنعم بك: تعبير اصطلاحي لم افهم، بدقة، معناه (ألف ليلة 3: 444): ثم أعطاه دينارا وإذا بالسقاء نظر إليه واستقل به وقال له أنعم بك أنعم بك يا غلام صغار قوم كبار قوم آخرين وفي رواية (برسلاو): يا نعم يا نعم.
تنعم: ترفه، تمتع، شعر بالرضا أو خامرته مشاعر الرضا (ابن جبير 87 في حديثه عن تقبيل الحجر الأسود): وللحجر عند تقبيله لدونة ورطوبة يتنعم بها الفم.
نعم والجمع أنعام: بركات، أفضال السماء أو معروفها (الجمع والمفرد له المعنى نفسه) (بوشر).
نعم: كيف؟ إن هذه الكلمة تستعمل للاستعادة حين ترد، في الكلام، كلمة غير مفهومة فيعلق عليها السامع قائلا: (العفو، ماذا قلت) (بوشر). ونعم: أي لا شك أن الأمر كذلك (هوجفلايت 49: 3).
يا نعم يا نعم: (انظر أنعم).
نعمة: فضل السماء، معروف السماء، فضل الله (الكالا: =رحمة).
نعمة: سخاء، كرم (الكالا، النويري مصر 193): كانت له نعمة عظيمة.
نعمة: تقال للتأكيد، في حديث مع أحد الأمراء على سبيل المثال؛ وحق نعمتك (أقسم بحق فضلك على) (ألف ليلة 1: 95).
نعمة: كل ما يتلقاه المرء بفضل من الله ففي (محيط المحيط): ( ... ما أنعم به عليك من رزق ومال وغيره). من هنا جاء ذكر الأموال (النويري أسبانيا 442): سلب نعمته أي سلبه ماله وواسع النعمة هو الغني (محيط المحيط) وأرباب النعم الأغنياء (كوسج كرست 82): وأخرجوا لزوجته الحلل الفاخرة والنعم الظاهرة.
النعم: المباهج السماوية، أفراح الفردوس (معجم بدرون، أبحاث 1 الملحق 111 L. 12) .
نعم: رقة، نعومة (دي ساسي كرست 1: 252): وذكر إنها ورقة التوت فيها لين ونعمة؛ إلا أن هذا النص الذي نقتبسه هنا مليء بالأخطاء إذ ينبغي أن تحل كلمة نعومة في موضع نعمة.
نعمة: بقوة، بشدة، بكثرة fortement, bien وباللاتينية: ( valde - فوك).
نعمة: المعجم اللاتيني ذكر الكلمة ضمن مادة غريبة: bono appetius، نعمة المودة فلو أنها كانت boni appetius لكان النص العربي مودة النعمة.
نعمة: حصاد، ريع، كسب (شيرب ديال 180).
نعمة: خبز (دوماس 271).
نعمى: سعادة (عباد 1: 388).
نعمان: خشخاش، خشخاش منثور (نبات عشبي سنوي من الفصيلة الخشخاشية له زهر أحمر) coguelicot, parot وباللاتينية papaver وعند المستعيني: ماميثا: شبيه بورق الخشخاش أو النعمان. وفي مادة خشخاش لبيض يعادل النعمان الكبير.
نعمان: هو نبات النعمان عند (فورسكال) (بركهارت سوريا 571) ونعمانية حسبما ورد عند (فريتاج) اعتمادا على (فورسكال).
نعماني: (جمال من سلالة طيبة يطلق عليها هذا الاسم للدلالة على المكان الذي تتوالد منه) (بيرتون 16) إلا أنني أعتقد أن هذه الكلمة يجب أن تنطق نعماني بضم النون وليس بالفتح لأنني اعتقد أن هذا الاصطلاح يتعلق بعصافير النعمان.
نعماني: من المواليات، ما كان من سبعة مصاريع (انظر سباعي).
شقيق نعماني: هو نبات الشقار (شقائق النعمان) (بوشر).
نعما: جيدا، بقوة (زيتشر 1: 158، ابن العوام 1: 130 و14: 131، 5، 14 و143: 8 ... الخ) وكذلك قولنا دققته دقا نعما أي نعم ما دققته (لم يحسن فريتاج نطق الكلمة).
نعيم. نعيما: نعما! (كلمة مجاملة تقال لمن يخرج من الحمام أو يشذب لحيته أو يستيقظ من نومه) (بوشر).
نعيم: راحة، استراحة، هدوء (الكالا holgura) . نعيم: رفاهية، سعادة، رخاء دائم (بوشر، عباد 1: 385).
نعيم: الفردوس، الإقامة السعيدة (همبرت 149). وكذلك جنة النعيم (ويجرز 47: 2 والملاحظات المذكورة في ص 164).
نعيم البال: هادئ (الحماسة 732).
نعومة: رقة، طراوة؛ بنعومة: برقة مزاج (بوشر).
نعومة: لين. (نعومة الملمس) (بوشر).
نعومة: أملس، صقيل (ألف ليلة 3: 20 برسل 3: 271).
نعومية: رقة، لطافة (بوشر).
ناعم: رقيق، لذيذ الطعم، مرهف أو رقيق الشعور أو الملمس، لطيف (زيتشر).
ناعما: جيدا، بقوة (الجريدة الآسيوية 1850: 1: 228).
ناعم ناعم: دقيق، مقطع قطعا صغيرة (بوشر).
سكر ناعم: سكر مدقوق (بوشر) وكذلك بن ناعم وتراب ناعم أي محكم الدق (محيط المحيط).
اخذ في الناعم: اطاع، تراجع خوفا doux eiler ( بوشر).
ناعمة: نبات القويسة (انظر بوشر، والمستعيني في اشفاقس) (ابن البيطار 1: 77 b و2: 79).
تنعم: رخاوة، طراوة، حياة البطالة والشهوات (الثعالبي لطائف 30: 3) وكان فيه تخنيث متأنيث وتنعم شديد.
منعم البدن: رقيق، رهيف (فوك).

نعم: النَّعِيمُ والنُّعْمى والنَّعْماء والنِّعْمة، كله: الخَفْض

والدَّعةُ والمالُ، وهو ضد البَأْساء والبُؤْسى. وقوله عز وجل: ومَنْ

يُبَدِّلْ نِعْمَةَ الله من بَعْدِ ما جاءته؛ يعني في هذا الموضع حُجَجَ الله

الدالَّةَ على أَمر النبي، صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى: ثم

لَتُسْأَلُنَّ يومئذ عن النعيم؛ أي تُسْأَلون يوم القيامة عن كل ما استمتعتم به في

الدنيا، وجمعُ النِّعْمةِ نِعَمٌ وأََنْعُمٌ كشِدَّةٍ وأَشُدٍّ؛ حكاه

سيبويه؛ وقال النابغة:

فلن أَذْكُرَ النُّعْمان إلا بصالحٍ،

فإنَّ له عندي يُدِيّاً وأَنْعُما

والنُّعْم، بالضم: خلافُ البُؤْس. يقال: يومٌ نُعْمٌ ويومٌ بؤُْْسٌ،

والجمع أَنْعُمٌ وأَبْؤُسٌ. ونَعُم الشيءُ نُعومةً أي صار ناعِما لَيِّناً،

وكذلك نَعِمَ يَنْعَم مثل حَذِرَ يَحْذَر، وفيه لغة ثالثة مركبة بينهما:

نَعِمَ يَنْعُمُ مثل فَضِلَ يَفْضُلُ، ولغة رابعة: نَعِمَ يَنْعِم،

بالكسر فيهما، وهو شاذ. والتنَعُّم: الترفُّه، والاسم النِّعْمة. ونَعِمَ

الرجل يَنْعَم نَعْمةً، فهو نَعِمٌ بيّن المَنْعَم، ويجوز تَنَعَّم، فهو

ناعِمٌ، ونَعِمَ يَنْعُم؛ قال ابن جني: نَعِمَ في الأصل ماضي يَنْعَمُ،

ويَنْعُم في الأصل مضارعُ نَعُم، ثم تداخلت اللغتان فاستضاف من يقول نَعِمَ

لغة من يقول يَنْعُم، فحدث هنالك لغةٌ ثالثة، فإن قلت: فكان يجب، على هذا،

أَن يستضيف من يقول نَعُم مضارعَ من يقول نَعِم فيتركب من هذا لغةٌ ثالثة

وهي نَعُم يَنْعَم، قيل: منع من هذا أَن فَعُل لا يختلف مضارعُه أَبداً،

وليس كذلك نَعِمَ، فإن نَعِمَ قد يأَْتي فيه يَنْعِمُ ويَنعَم، فاحتمل

خِلاف مضارعِه، وفَعُل لا يحتمل مضارعُه الخلافَ، فإن قلت: فما بالهُم

كسروا عينَ يَنْعِم وليس في ماضيه إلا نَعِمَ ونَعُم وكلُّ واحدٍ مِنْ فَعِل

وفَعُل ليس له حَظٌّ في باب يَفْعِل؟ قيل: هذا طريقُه غير طريق ما قبله،

فإما أن يكون يَنْعِم، بكسر العين، جاء على ماضٍ وزنه فعَل غير أَنهم لم

يَنْطِقوا به استغناءٍ عنه بنَعِم ونَعُم، كما اسْتَغْنَوْا بتَرَك عن

وَذَرَ ووَدَعَ، وكما استغنَوْا بمَلامِحَ عن تكسير لَمْحةٍ، أَو يكون

فَعِل في هذا داخلاً على فَعُل، أَعني أَن تُكسَر عينُ مضارع نَعُم كما

ضُمَّت عينُ مضارع فَعِل، وكذلك تَنَعَّم وتَناعَم وناعَم ونَعَّمه وناعَمَه.

ونَعَّمَ أَولادَه: رَفَّهَهم. والنَّعْمةُ، بالفتح: التَّنْعِيمُ.

يقال: نَعَّمَه الله وناعَمه فتَنَعَّم. وفي الحديث: كيف أَنْعَمُ وصاحبُ

القَرْنِ قد الْتَقَمه؟ أي كيف أَتَنَعَّم، من النَّعْمة، بالفتح، وهي

المسرّة والفرح والترفُّه. وفي حديث أَبي مريم: دخلتُ على معاوية فقال: ما

أَنْعَمَنا بك؟ أَي ما الذي أَعْمَلَكَ إلينا وأَقْدَمَك علينا، وإنما يقال

ذلك لمن يُفرَح بلقائه، كأنه قال: ما الذي أَسرّنا وأَفرَحَنا وأَقَرَّ

أَعيُنَنا بلقائك ورؤيتك.

والناعِمةُ والمُناعِمةُ والمُنَعَّمةُ: الحَسنةُ العيشِ والغِذاءِ

المُتْرَفةُ؛ ومنه الحديث: إنها لَطَيْرٌ ناعِمةٌ أي سِمانٌ مُتْرَفةٌ؛ قال

وقوله:

ما أَنْعَمَ العَيْشَ، لو أَنَّ الفَتى حَجَرٌ،

تنْبُو الحوادِثُ عنه، وهو مَلْمومُ

إنما هو على النسب لأَنا لم نسمعهم قالوا نَعِم العيشُ، ونظيره ما حكاه

سيبويه من قولهم: هو أَحْنكُ الشاتين وأَحْنَكُ البَعيرين في أَنه استعمل

منه فعل التعجب، وإن لم يك منه فِعْلٌ، فتَفهَّمْ.

ورجل مِنْعامٌ أي مِفْضالٌ. ونَبْتٌ ناعِمٌ ومُناعِمٌ ومُتناعِمٌ سواء؛

قال الأَعشى:

وتَضْحَك عن غُرِّ الثَّنايا، كأَنه

ذرى أُقْحُوانٍ، نَبْتُه مُتناعِمُ

والتَّنْعيمةُ: شجرةٌ ناعمةُ الورَق ورقُها كوَرَق السِّلْق، ولا تنبت

إلى على ماء، ولا ثمرَ لها وهي خضراء غليظةُ الساقِ. وثوبٌ ناعِمٌ:

ليِّنٌ؛ ومنه قول بعض الوُصَّاف: وعليهم الثيابُ الناعمةُ؛ وقال:

ونَحْمي بها حَوْماً رُكاماً ونِسْوَةً،

عليهنَّ قَزٌّ ناعِمٌ وحَريرُ

وكلامٌ مُنَعَّمٌ كذلك.

والنِّعْمةُ: اليدُ البَيْضاء الصاحلة والصَّنيعةُ والمِنَّة وما

أُنْعِم به عليك. ونِعْمةُ الله، بكسر النون: مَنُّه وما أَعطاه الله العبدَ

مما لا يُمْكن غيره أَن يُعْطيَه إياه كالسَّمْع والبصَر، والجمعُ منهما

نِعَمٌ وأَنْعُمٌ؛ قال ابن جني: جاء ذلك على حذف التاء فصار كقولهم ذِئْبٌ

وأَذْؤب ونِطْع وأَنْطُع، ومثله كثير، ونِعِماتٌ ونِعَماتٌ، الإتباعُ

لأَهل الحجاز، وحكاه اللحياني قال: وقرأَ بعضهم: أَن الفُلْكَ تجرِي في

البَحْرِ بنِعَمات الله، بفتح العين وكسرِها، قال: ويجوز بِنِعْمات الله،

بإسكان العين، فأَما الكسرُ

(* قوله «فأما الكسر إلخ» عبارة التهذيب: فأما

الكسر فعلى من جمع كسرة كسرات، ومن أسكن فهو أجود الأوجه على من جمع

الكسرة كسات ومن قرأ إلخ) فعلى مَنْ جمعَ كِسْرَةً كِسِرات، ومَنْ قرأَ

بِنِعَمات فإن الفتح أخفُّ الحركات، وهو أَكثر في الكلام من نِعِمات الله،

بالكسر. وقوله عز وجل: وأَسْبَغَ عليكم نِعَمَه ظاهرةً وباطنةً

(* قوله وقوله

عز وجل وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة إلى قوله وقرأ بعضهم» هكذا في

الأصل بتوسيط عبارة الجوهري بينهما). قال الجوهري: والنُّعْمى كالنِّعْمة،

فإن فتحتَ النون مددتَ فقلت النَّعْماء، والنَّعيمُ مثلُه. وفلانٌ واسعُ

النِّعْمةِ أي واسعُ المالِ. وقرأَ بعضهم: وأَسْبَغَ عليكم نِعْمَةً، فمن

قرأَ نِعَمَه أَراد جميعَ ما أَنعم به عليهم؛ قال الفراء: قرأَها ابن

عباس

(* قوله «قرأها ابن عباس إلخ» كذا بالأصل) نِعَمَه، وهو وَجْهٌ جيِّد

لأَنه قد قال شاكراً لأَنعُمِه، فهذا جمع النِّعْم وهو دليل على أَن

نِعَمَه جائز، ومَنْ قرأَ نِعْمةً أَراد ما أُعطوه من توحيده؛ هذا قول الزجاج،

وأَنْعَمها اللهُ عليه وأَنْعَم بها عليه؛ قال ابن عباس: النِّعمةُ

الظاهرةُ الإسلامُ، والباطنةُ سَتْرُ الذنوب. وقوله تعالى: وإذْ تقولُ للذي

أَنْعَم اللهُ عليه وأَنْعَمْت عليه أَمْسِكْ عليكَ زوْجَك؛ قال الزجاج:

معنى إنْعامِ الله عليه هِدايتُه إلى الإسلام، ومعنى إنْعام النبي، صلى

الله عليه وسلم، عليه إعْتاقُه إياه من الرِّقِّ. وقوله تعالى: وأَمّا

بِنِعْمةِ ربِّك فحدِّثْ؛ فسره ثعلب فقال: اذْكُر الإسلامَ واذكر ما أَبْلاكَ

به ربُّك. وقوله تعالى: ما أَنتَ بِنِعْمةِ ربِّك بمَجْنونٍ؛ يقول: ما

أَنت بإنْعامِ الله عليك وحَمْدِكَ إياه على نِعْمتِه بمجنون. وقوله

تعالى: يَعْرِفون نِعمةَ الله ثم يُنْكِرونها؛ قال الزجاج: معناه يعرفون أَن

أمرَ النبي، صلى الله عليه وسلم، حقٌّ ثم يُنْكِرون ذلك. والنِّعمةُ،

بالكسر: اسمٌ من أَنْعَم اللهُ عليه يُنْعِمُ إنعاماً ونِعْمةً، أُقيم الاسمُ

مُقامَ الإنْعام، كقولك: أَنْفَقْتُ عليه إنْفاقاً ونَفَقَةً بمعنى

واحد. وأَنْعَم: أَفْضل وزاد. وفي الحديث: إن أَهلَ الجنة ليَتراءوْنَ أَهلَ

عِلِّيِّين كما تَرَوْنَ الكوكبَ الدُّرِّيَّ في أُفُقِ السماء، وإنَّ

أبا بكر وعُمَر منهم وأَنْعَما أي زادا وفَضَلا، رضي الله عنهما. ويقال: قد

أَحْسَنْتَ إليَّ وأَنْعَمْتَ أي زدت عليَّ الإحسانَ، وقيل: معناه صارا

إلى النعيم ودخَلا فيه كما يقال أَشْمَلَ إذا ذخل في الشِّمالِ، ومعنى

قولهم: أَنْعَمْتَ على فلانٍ أي أَصَرْتَ إليه نِعْمةً. وتقول: أَنْعَم

اللهُ عليك، من النِّعْمة. وأَنْعَمَ اللهُ صَباحَك، من النُّعُومةِ.

وقولهُم: عِمْ صباحاً كلمةُ تحيّةٍ، كأَنه محذوف من نَعِم يَنْعِم، بالكسر، كما

تقول: كُلْ من أَكلَ يأْكلُ، فحذف منه الألف والنونَ استخفافاً. ونَعِمَ

اللهُ بك عَيْناً، ونَعَم، ونَعِمَك اللهُ عَيْناً، وأَنْعَم اللهُ بك

عَيْناً: أَقرَّ بك عينَ من تحبّه، وفي الصحاح: أي أَقرَّ اللهُ عينَك بمن

تحبُّه؛ أَنشد ثعلب:

أَنْعَم اللهُ بالرسولِ وبالمُرْ

سِلِ، والحاملِ الرسالَة عَيْنا

الرسولُ هنا: الرسالةُ، ولا يكون الرسولَ لأَنه قد قال والحامل الرسالة،

وحاملُ الرسالةِ هو الرسولُ، فإن لم يُقَل هذا دخل في القسمة تداخُلٌ،

وهو عيب. قال الجوهري: ونَعِمَ اللهُ بكَ عَيْناً نُعْمةً مثل نَزِهَ

نُزْهةً. وفي حديث مطرّف: لا تقُلْ نَعِمَ اللهُ بكَ عَيْناً فإن الله لا

يَنْعَم بأَحدٍ عَيْناً، ولكن قال أَنْعَمَ اللهُ بك عَيْناً؛ قال الزمخشري:

الذي منَع منه مُطرّفٌ صحيحٌ فصيحٌ في كلامهم، وعَيْناً نصبٌ على

التمييز من الكاف، والباء للتعدية، والمعنى نَعَّمَكَ اللهُ عَيْناً أي نَعَّم

عينَك وأَقَرَّها، وقد يحذفون الجارّ ويُوصِلون الفعل فيقولون نَعِمَك

اللهُ عَيْناً، وأَمَّا أَنْعَمَ اللهُ بك عَيْناً فالباء فيه زائدة لأَن

الهمزة كافية في التعدية، تقول: نَعِمَ زيدٌ عيناً وأَنْعَمه اللهُ عيناً،

ويجوز أَن يكون من أَنْعَمَ إذا دخل في النَّعيم فيُعدَّى بالباء، قال:

ولعل مُطرِّفاً خُيِّلَ إليه أَنَّ انتصاب المميِّز في هذا الكلام عن

الفاعل فاستعظمه، تعالى اللهُ أن يوصف بالحواس علوّاً كبيراً، كما يقولون

نَعِمْتُ بهذا الأمرِ عَيْناً، والباء للتعدية، فحَسِبَ أن الأَمر في

نَعِمَ اللهُ بك عيناً كذلك، ونزلوا منزلاً يَنْعِمُهم ويَنْعَمُهم بمعنى

واحد؛ عن ثعلب، أي يُقِرُّ أَعْيُنَهم ويَحْمَدونه، وزاد اللحياني:

ويَنْعُمُهم عيناً، وزاد الأَزهري: ويُنْعمُهم، وقال أَربع لغات. ونُعْمةُ العين:

قُرَّتُها، والعرب تقول: نَعْمَ ونُعْمَ عينٍ ونُعْمةَ عينٍ ونَعْمةَ

عينٍ ونِعْمةَ عينٍ ونُعْمى عينٍ ونَعامَ عينٍ ونُعامَ عينٍ ونَعامةَ عينٍ

ونَعِيمَ عينٍ ونُعامى عينٍ أي أفعلُ ذلك كرامةً لك وإنْعاماً بعَينِك وما

أَشبهه؛ قال سيبويه: نصبوا كلَّ ذلك على إضمار الفعل المتروك إظهارهُ.

وفي الحديث: إذا سَمِعتَ قولاً حسَناً فَرُوَيْداً بصاحبه، فإن وافقَ قولٌ

عَملاً فنَعْمَ ونُعْمةَ عينٍ آخِه وأَوْدِدْه أي إذا سمعت رجُلاً

يتكلّم في العلم بما تستحسنه فهو كالداعي لك إلى مودّتِه وإخائه، فلا تَعْجَلْ

حتى تختبر فعلَه، فإن رأَيته حسنَ العمل فأَجِبْه إلى إخائه ومودّتهِ،

وقل له نَعْمَ ونُعْمة عين أَي قُرَّةَ عينٍ، يعني أُقِرُّ عينَك بطاعتك

واتّباع أمرك. ونَعِمَ العُودُ: اخضرَّ ونَضَرَ؛ أنشد سيبويه:

واعْوَجَّ عُودُك من لَحْوٍ ومن قِدَمٍ،

لا يَنْعَمُ العُودُ حتى يَنْعَم الورَقُ

(* قوله «من لحو» في المحكم: من لحق، واللحق الضمر).

وقال الفرزدق:

وكُوم تَنْعَمُ الأَضيْاف عَيْناً،

وتُصْبِحُ في مَبارِكِها ثِقالا

يُرْوَى الأَضيافُ والأَضيافَ، فمن قال الأَضيافُ، بالرفع، أراد تَنْعَم

الأَضيافُ عيناً بهن لأَنهم يشربون من أَلبانِها، ومن قال تَنْعَم

الأَضيافَ، فمعناه تَنْعَم هذه الكُومُ بالأَضيافِ عيناً، فحذفَ وأَوصل فنَصب

الأَضيافَ أي أن هذه الكومَ تُسَرُّ بالأَضيافِ كسُرورِ الأَضيافِ بها،

لأنها قد جرت منهم على عادة مأَلوفة معروفة فهي تأْنَسُ بالعادة، وقيل:

إنما تأْنس بهم لكثرة الأَلبان، فهي لذلك لا تخاف أن تُعْقَر ولا تُنْحَر،

ولو كانت قليلة الأَلبان لما نَعِمَت بهم عيناً لأنها كانت تخاف العَقْرَ

والنحر. وحكى اللحياني: يا نُعْمَ عَيْني أَي يا قُرَّة عيني؛ وأَنشد عن

الكسائي:

صَبَّحكَ اللهُ بخَيْرٍ باكرِ،

بنُعْمِ عينٍ وشَبابٍ فاخِرِ

قال: ونَعْمةُ العيش حُسْنُه وغَضارَتُه، والمذكر منه نَعْمٌ، ويجمع

أَنْعُماً.

والنَّعامةُ: معروفةٌ، هذا الطائرُ، تكون للذكر والأُنثى، والجمع

نَعاماتٌ ونَعائمُ ونَعامٌ، وقد يقع النَّعامُ على الواحد؛ قال أبو

كَثْوة:ولَّى نَعامُ بني صَفْوانَ زَوْزَأَةً،

لَمَّا رأَى أَسَداً بالغابِ قد وَثَبَا

والنَّعامُ أَيضاً، بغير هاء، الذكرُ منها الظليمُ، والنعامةُ الأُنثى.

قال الأَزهري: وجائز أَن يقال للذكر نَعامة بالهاء، وقيل النَّعام اسمُ

جنس مثل حَمامٍ وحَمامةٍ وجرادٍ وجرادةٍ، والعرب تقول: أَصَمُّ مِن

نَعامةٍ، وذلك أنها لا تَلْوي على شيء إذا جفَلت، ويقولون: أَشمُّ مِن هَيْق

لأَنه يَشُمّ الريح؛ قال الراجز:

أَشمُّ من هَيْقٍ وأَهْدَى من جَمَلْ

ويقولون: أَمْوَقُ من نعامةٍ وأَشْرَدُ من نَعامةٍ؛ ومُوقها: تركُها

بيضَها وحَضْنُها بيضَ غيرها، ويقولون: أَجبن من نَعامةٍ وأَعْدى من

نَعامةٍ. ويقال: ركب فلانٌ جَناحَيْ نَعامةٍ إذا جدَّ في أَمره. ويقال

للمُنْهزِمين: أَضْحَوْا نَعاماً؛ ومنه قول بشر:

فأَما بنو عامرٍ بالنِّسار

فكانوا، غَداةَ لَقُونا، نَعامَا

وتقول العرب للقوم إذا ظَعَنوا مسرعين: خَفَّتْ نَعامَتُهم وشالَتْ

نَعامَتُهم، وخَفَّتْ نَعامَتُهم أَي استَمر بهم السيرُ. ويقال للعَذارَى:

كأنهن بَيْضُ نَعامٍ. ويقال للفَرَس: له ساقا نَعامةٍ لِقِصَرِ ساقَيْه،

وله جُؤجُؤُ نَعامةٍ لارتفاع جُؤْجُؤها. ومن أَمثالهم: مَن يَجْمع بين

الأَرْوَى والنَّعام؟ وذلك أن مَساكنَ الأَرْوَى شَعَفُ الجبال ومساكن النعام

السُّهولةُ، فهما لا يجتمعان أَبداً. ويقال لمن يُكْثِرُ عِلَلَه عليك:

ما أَنت إلا نَعامةٌ؛ يَعْنون قوله:

ومِثْلُ نَعامةٍ تُدْعَى بعيراً،

تُعاظِمُه إذا ما قيل: طِيري

وإنْ قيل: احْمِلي، قالت: فإنِّي

من الطَّيْر المُرِبَّة بالوُكور

ويقولون للذي يَرْجِع خائباً: جاء كالنَّعامة، لأَن الأَعراب يقولون إن

النعامة ذهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَينِ فقطعوا أُذُنيها فجاءت بلا أُذُنين؛

وفي ذلك يقول بعضهم:

أو كالنَّعامةِ، إذ غَدَتْ من بَيْتِها

لتُصاغَ أُذْناها بغير أَذِينِ

فاجْتُثَّتِ الأُذُنان منها، فانْتَهَتْ

هَيْماءَ لَيْسَتْ من ذوات قُرونِ

ومن أَمثالهم: أنْتَ كصاحبة النَّعامة، وكان من قصتها أَنها وجَدتْ

نَعامةً قد غَصَّتْ بصُعْرورٍ فأَخذتْها وربَطتْها بخِمارِها إلى شجرة، ثم

دنَتْ من الحيّ فهتَفَتْ: من كان يحُفُّنا ويَرُفُّنا فلْيَتَّرِكْ

وقَوَّضَتْ بَيْتَها لتَحْمِل على النَّعامةِ، فانتَهتْ إليها وقد أَساغَتْ

غُصَّتَها وأَفْلَتَتْ، وبَقِيَت المرأَةُ لا صَيْدَها أَحْرَزَتْ ولا

نصيبَها من الحيّ حَفِظتْ؛ يقال ذلك عند المَزْريَةِ على من يَثق بغير

الثِّقةِ. والنَّعامة: الخشبة المعترضة على الزُّرنُوقَيْنِ تُعَلَّق منهما

القامة، وهي البَكَرة، فإن كان الزَّرانيق من خَشَبٍ فهي دِعَمٌ؛ وقال أَبو

الوليد الكِلابي: إذا كانتا من خَشَب فهما النَّعامتان، قال: والمعترضة

عليهما هي العَجَلة والغَرْب مُعَلَّقٌ بها، قال الأزهري: وتكون

النَّعامتانِ خَشَبتين يُضَمُّ طرَفاهما الأَعْليان ويُرْكَز طرفاهما الأَسفلان في

الأرض، أحدهما من هذا الجانب، والآخر من ذاك الجنب، يُصْقَعان بحَبْل

يُمدّ طرفا الحبل إلى وتِدَيْنِ مُثْبَتيْنِ في الأرض أو حجرين ضخمين،

وتُعَلَّقُ القامة بين شُعْبتي النَّعامتين، والنَّعامتانِ: المَنارتانِ

اللتان عليهما الخشبة المعترِضة؛ وقال اللحياني: النَّعامتان الخشبتان اللتان

على زُرْنوقَي البئر، الواحدة نَعامة، وقيل: النَّعامة خشبة تجعل على فم

البئر تَقوم عليها السَّواقي. والنَّعامة: صخرة ناشزة في البئر.

والنَّعامة: كلُّ بناء كالظُّلَّة، أو عَلَم يُهْتَدَى به من أَعلام المفاوز،

وقيل: كل بناء على الجبل كالظُّلَّة والعَلَم، والجمع نَعامٌ؛ قال أَبو ذؤيب

يصف طرق المفازة:

بِهنَّ نَعامٌ بَناها الرجا

لُ، تَحْسَب آرامَهُن الصُّروحا

(* قوله «بناها» هكذا بتأنيث الضمير في الأصل ومثله في المحكم هنا،

والذي في مادة نفض تذكيره، ومثله في الصحاح في هذه المادة وتلك).

وروى الجوهري عجزه:

تُلْقِي النَّقائِضُ فيه السَّريحا

قال: والنَّفائضُ من الإبل؛ وقال آخر:

لا شيءَ في رَيْدِها إلا نَعامَتُها،

منها هَزِيمٌ ومنها قائمٌ باقِي

والمشهور من شعره:

لا ظِلَّ في رَيْدِها

وشرحه ابن بري فقال: النَّعامة ما نُصب من خشب يَسْتَظِلُّ به الربيئة،

والهَزيم: المتكسر؛ وبعد هذا البيت:

بادَرْتُ قُلَّتَها صَحْبي، وما كَسِلوا

حتى نَمَيْتُ إليها قَبْلَ إشْراق

والنَّعامة: الجِلْدة التي تغطي الدماغ، والنَّعامة من الفرس: دماغُه.

والنَّعامة: باطن القدم. والنَّعامة: الطريق. والنَّعامة: جماعة القوم.

وشالَتْ نَعامَتُهم: تفرقت كَلِمَتُهم وذهب عزُّهم ودَرَسَتْ طريقتُهم

وولَّوْا، وقيل: تَحَوَّلوا عن دارهم، وقيل: قَلَّ خَيْرُهم وولَّتْ

أُمورُهم؛ قال ذو الإصْبَع العَدْوانيّ:

أَزْرَى بنا أَننا شالَتْ نَعامتُنا،

فخالني دونه بل خِلْتُه دوني

ويقال للقوم إذا ارْتَحَلوا عن منزلهم أو تَفَرَّقوا: قد شالت نعامتهم.

وفي حديث ابن ذي يَزَنَ: أتى هِرَقْلاً وقد شالَتْ نَعامَتُهم: النعامة

الجماعة أَي تفرقوا؛ وأَنشد ابن بري لأبي الصَّلْت الثَّقَفِيِّ:

اشْرَبْ هنِيئاً فقد شالَتْ نَعامتُهم،

وأَسْبِلِ اليَوْمَ في بُرْدَيْكَ إسْبالا

وأَنشد لآخر:

إني قَضَيْتُ قضاءً غيرَ ذي جَنَفٍ،

لَمَّا سَمِعْتُ ولمّا جاءَني الخَبَرُ

أَنَّ الفَرَزْدَق قد شالَتْ نعامَتُه،

وعَضَّه حَيَّةٌ من قَومِهَِ ذَكَرُ

والنَّعامة: الظُّلْمة. والنَّعامة: الجهل، يقال: سكَنَتْ نَعامتُه؛ قال

المَرّار الفَقْعَسِيّ:

ولو أَنيّ حَدَوْتُ به ارْفَأَنَّتْ

نَعامتُه، وأَبْغَضَ ما أَقولُ

اللحياني: يقال للإنسان إنه لخَفيفُ النعامة إذا كان ضعيف العقل.

وأَراكةٌ نَعامةٌ: طويلة. وابن النعامة: الطريق، وقيل: عِرْقٌ في الرِّجْل؛ قال

الأَزهري: قال الفراء سمعته من العرب، وقيل: ابن النَّعامة عَظْم الساق،

وقيل: صدر القدم، وقيل: ما تحت القدم؛ قال عنترة:

فيكونُ مَرْكبَكِ القَعودُ ورَحْلُه،

وابنُ النَّعامةِ، عند ذلك، مَرْكَبِي

فُسِّر بكل ذلك، وقيل: ابن النَّعامة فَرَسُه، وقيل: رِجْلاه؛ قال

الأزهري: زعموا أَن ابن النعامة من الطرق كأَنه مركب النَّعامة من قوله:

وابن النعامة، يوم ذلك، مَرْكَبي

وابن النَعامة: الساقي الذي يكون على البئر. والنعامة: الرجْل.

والنعامة: الساق. والنَّعامة: الفَيْجُ المستعجِل. والنَّعامة: الفَرَح.

والنَّعامة: الإكرام. والنَّعامة: المحَجَّة الواضحة. قال أَبو عبيدة في

قوله:وابن النعامة، عند ذلك، مركبي

قال: هو اسم لشدة الحَرْب وليس ثَمَّ امرأَة، وإنما ذلك كقولهم: به داء

الظَّبْي، وجاؤوا على بَكْرة أَبيهم، وليس ثم داء ولا بَكرة. قال ابن

بري: وهذا البيت، أَعني فيكون مركبكِ، لِخُزَزَ بن لَوْذان السَّدوسيّ؛

وقبله:

كذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ بارِدٍ،

إنْ كنتِ شائلَتي غَبُوقاً فاذْهَبي

لا تَذْكُرِي مُهْرِي وما أَطعَمْتُه،

فيكونَ لَوْنُكِ مِثلَ لَوْنِ الأَجْرَبِ

إني لأَخْشَى أن تقولَ حَليلَتي:

هذا غُبارٌ ساطِعٌ فَتَلَبَّبِ

إن الرجالَ لَهمْ إلَيْكِ وسيلَةٌ،

إنْ يأْخذوكِ تَكَحِّلي وتَخَضِّبي

ويكون مَرْكَبَكِ القَلوصُ ورَحلهُ،

وابنُ النَّعامة، يوم ذلك، مَرْكَبِي

وقال: هكذا ذكره ابن خالويه وأَبو محمد الأَسود، وقال: ابنُ النَّعامة

فرس خُزَزَ بن لَوْذان السَّدوسي، والنعامة أُمُّه فرس الحرث بن عَبَّاد،

قال: وتروى الأبيات أَيضا لعنترة، قال: والنَّعامة خَطٌّ في باطن

الرِّجْل، ورأَيت أبا الفرج الأَصبهاني قد شرح هذا البيت في كتابه

(* قوله «في

كتابه» هو الأغاني كما بهامش الأصل)، وإن لم يكن الغرض في هذا الكتاب

النقل عنه لكنه أَقرب إلى الصحة لأنه قال: إن نهاية غرض الرجال منكِ إذا

أَخذوك الكُحْل والخِضابُ للتمتع بك، ومتى أَخذوك أَنت حملوك على الرحل

والقَعود وأَسَروني أَنا، فيكون القَعود مَرْكَبك ويكون ابن النعامة مَرْكَبي

أَنا، وقال: ابنُ النَّعامة رِجْلاه أو ظلُّه الذي يمشي فيه، وهذا أَقرب

إلى التفسير من كونه يصف المرأَة برُكوب القَعود ويصف نفسه بركوب الفرس،

اللهم إلا أَن يكون راكب الفرس منهزماً مولياً هارباً، وليس في ذلك من

الفخر ما يقوله عن نفسه، فأَيُّ حالة أَسوأُ من إسلام حليلته وهرَبه عنها

راكباً أو راجلاً؟ فكونُه يَسْتَهوِل أَخْذَها وحملَها وأَسْرَه هو

ومشيَه هو الأمر الذي يَحْذَرُه ويَسْتهوِله.

والنَّعَم: واحد الأَنعْام وهي المال الراعية؛ قال ابن سيده: النَّعَم

الإبل والشاء، يذكر ويؤنث، والنَّعْم لغة فيه؛ عن ثعلب؛ وأَنشد:

وأَشْطانُ النَّعامِ مُرَكَّزاتٌ،

وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلول

والجمع أَنعامٌ، وأَناعيمُ جمع الجمع؛ قال ذو الرمة:

دانى له القيدُ في دَيْمومةٍ قُذُفٍ

قَيْنَيْهِ، وانْحَسَرَتْ عنه الأَناعِيمُ

وقال ابن الأَعرابي: النعم الإبل خاصة، والأَنعام الإبل والبقر والغنم.

وقوله تعالى: فجَزاءٌ مثْلُ ما قَتَلَ من النَّعَم يحكم به ذَوَا عَدْلٍ

منكم؛ قال: ينظر إلى الذي قُتل ما هو فتؤخذ قيمته دارهم فيُتصدق بها؛ قال

الأَزهري: دخل في النعم ههنا الإبلُ والبقرُ والغنم. وقوله عز وجل:

والذين كفروا يتمتعون ويأْكلون كما تأْكل الأَنْعامُ؛ قال ثعلب: لا يذكرون

الله تعالى على طعامهم ولا يُسمُّون كما أَن الأَنْعام لا تفعل ذلك، وأما

قول الله عز وجَل: وإنَّ لكم في الأَنعام لَعِبْرةً نُسْقِيكم مما في

بطونه؛ فإن الفراء قال: الأَنْعام ههنا بمعنى النَّعَم، والنَّعَم تذكر

وتؤنث، ولذلك قال الله عز وجل: مما في بطونه، وقال في موضع آخر: مما في

بطونها، وقال الفراء: النَّعَم ذكر لا يؤَنث، ويجمع على نُعْمانٍ مثل حَمَل

وحُمْلانٍ، والعرب إذا أَفردت النَّعَم لم يريدوا بها إلا الإبل، فإذا قالوا

الأنعام أَرادوا بها الإبل والبقر والغنم، قال الله عز وجل: ومن

الأَنْعام حَمولةً وفَرْشاً كلوا مما رزقكم الله (الآية) ثم قال: ثمانية أَزواج؛

أي خلق منها ثمانية أَزواج، وكان الكسائي يقول في قوله تعالى: نسقيكم

مما في بطونه؛ قال: أَراد في بطون ما ذكرنا؛ ومثله قوله:

مِثْل الفراخ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ

أي حواصل ما ذكرنا؛ وقال آخر في تذكير النَّعَم:

في كلّ عامٍ نَعَمٌ يَحْوونَهُ،

يُلْقِحُه قَوْمٌ ويَنْتِجونَهُ

ومن العرب من يقول للإبل إذا ذُكِرت

(* قوله «إذا ذكرت» الذي في

التهذيب: كثرت) الأَنعام والأَناعيم.

والنُّعامى، بالضم على فُعالى: من أَسماء ريح الجنوب لأَنها أَبلُّ

الرياح وأَرْطَبُها؛ قال أَبو ذؤيب:

مَرَتْه النُّعامى فلم يَعْتَرِفْ،

خِلافَ النُّعامى من الشَّأْمِ، ريحا

وروى اللحياني عن أَبي صَفْوان قال: هي ريح تجيء بين الجنوب والصَّبا.

والنَّعامُ والنَّعائمُ: من منازل القمر ثمانيةُ كواكبَ: أَربعة صادرٌ،

وأَربعة واردٌ؛ قال الجوهري: كأنها سرير مُعْوجّ؛ قال ابن سيده: أَربعةٌ

في المجرّة وتسمى الواردةَ وأَربعة خارجة تسمَّى الصادرةَ. قال الأَزهري:

النعائمُ منزلةٌ من منازل القمر، والعرب تسمّيها النَّعامَ الصادرَ، وهي

أَربعة كواكب مُربَّعة في طرف المَجَرَّة وهي شاميّة، ويقال لها

النَّعام؛ أَنشد ثعلب:

باضَ النَّعامُ به فنَفَّر أَهلَه،

إلا المُقِيمَ على الدّوَى المُتَأَفِّنِ

النَّعامُ ههنا: النَّعائمُ من النجوم، وقد ذكر مستوفى في ترجمة بيض.

ونُعاماكَ: بمعنى قُصاراكَ. وأَنْعَم أن يُحْسِنَ أَو يُسِيءَ: زاد.

وأَنْعَم فيه: بالَغ؛ قال:

سَمِين الضَّواحي لم تَُؤَرِّقْه، لَيْلةً،

وأَنْعَمَ، أبكارُ الهُمومِ وعُونُها

الضَّواحي: ما بدا من جَسدِه، لم تُؤرّقْه ليلةً أَبكارُ الهموم

وعُونُها، وأَنْعَمَ أي وزاد على هذه الصفة، وأَبكار الهموم: ما فجَأَك،

وعُونُها: ما كان هَمّاً بعدَ هَمّ، وحَرْبٌ عَوانٌ إذا كانت بعد حَرْب كانت

قبلها. وفَعَل كذا وأَنْعَمَ أي زاد. وفي حديث صلاة الظهر: فأَبردَ

بالظُّهْرِ وأَنْعَمَ أي أَطال الإبْرادَ وأَخَّر الصلاة؛ ومنه قولهم: أَنْعَمَ

النظرَ في الشيءِ إذا أَطالَ الفِكْرةَ فيه؛ وقوله:

فوَرَدَتْ والشمسُ لمَّا تُنْعِمِ

من ذلك أَيضاً أَي لم تُبالِغْ في الطلوع.

ونِعْمَ: ضدُّ بِئْسَ ولا تَعْمَل من الأَسماء إلا فيما فيه الألفُ

واللام أو ما أُضيف إلى ما فيه الأَلف واللام، وهو مع ذلك دالٌّ على معنى

الجنس. قال أَبو إسحق: إذا قلت نِعْمَ الرجلُ زيدٌ أو نِعْمَ رجلاً زيدٌ،

فقد قلتَ: استحقّ زيدٌ المدحَ الذي يكون في سائر جنسه، فلم يجُزْ إذا كانت

تَسْتَوْفي مَدْحَ الأَجْناسِ أن تعمل في غير لفظ جنسٍ. وحكى سيبويه:

أَن من العرب من يقول نَعْمَ الرجلُ في نِعْمَ، كان أصله نَعِم ثم خفَّف

بإسكان الكسرة على لغة بكر من وائل، ولا تدخل عند سيبويه إلا على ما فيه

الأَلف واللام مُظَهَراً أو مضمراً، كقولك نِعْم الرجل زيد فهذا هو

المُظهَر، ونِعْمَ رجلاً زيدٌ فهذا هو المضمر. وقال ثعلب حكايةً عن العرب: نِعْم

بزيدٍ رجلاً ونِعْمَ زيدٌ رجلاً، وحكى أَيضاً: مررْت بقومٍ نِعْم قوماً،

ونِعْمَ بهم قوماً، ونَعِمُوا قوماً، ولا يتصل بها الضمير عند سيبويه

أَعني أَنَّك لا تقول الزيدان نِعْما رجلين، ولا الزيدون نِعْموا رجالاً؛

قال الأزهري: إذا كان مع نِعْم وبِئْسَ اسمُ جنس بغير أَلف ولام فهو نصبٌ

أَبداً، وإن كانت فيه الأَلفُ واللامُ فهو رفعٌ أَبداً، وذلك قولك نِعْم

رجلاً زيدٌ ونِعْم الرجلُ زيدٌ، ونَصَبتَ رجلاً على التمييز، ولا تَعْملُ

نِعْم وبئْس في اسمٍ علمٍ، إنما تَعْمَلانِ في اسم منكورٍ دالٍّ على

جنس، أو اسم فيه أَلف ولامٌ تدلّ على جنس. الجوهري: نِعْم وبئس فِعْلان

ماضيان لا يتصرَّفان تصرُّفَ سائر الأَفعال لأَنهما استُعملا للحال بمعنى

الماضي، فنِعْم مدحٌ وبئسَ ذمٌّ، وفيهما أَربع لغات: نَعِمَ بفتح أَوله وكسر

ثانيه، ثم تقول: نِعِمَ فتُتْبع الكسرة الكسرةَ، ثم تطرح الكسرة الثانية

فتقول: نِعْمَ بكسر النون وسكون العين، ولك أَن تطرح الكسرة من الثاني

وتترك الأَوَّل مفتوحاً فتقول: نَعْم الرجلُ بفتح النون وسكون العين،

وتقول: نِعْمَ الرجلُ زيدٌ ونِعم المرأَةُ هندٌ، وإن شئت قلت: نِعْمتِ

المرأَةُ هند، فالرجل فاعلُ نِعْمَ، وزيدٌ يرتفع من وجهين: أَحدهما أَن يكون

مبتدأ قدِّم عليه خبرُه، والثاني أن يكون خبر مبتدإِ محذوفٍ، وذلك أَنَّك

لمّا قلت نِعْم الرجل، قيل لك: مَنْ هو؟ أو قدَّرت أَنه قيل لك ذلك فقلت:

هو زيد وحذفت هو على عادة العرب في حذف المبتدإ، والخبر إذا عرف المحذوف

هو زيد، وإذا قلت نِعْم رجلاً فقد أَضمرت في نِعْمَ الرجلَ بالأَلف

واللام مرفوعاً وفسّرته بقولك رجلاً، لأن فاعِلَ نِعْم وبِئْسَ لا يكون إلا

معرفة بالأَلف واللام أو ما يضاف إلى ما فيه الأَلف واللام، ويراد به تعريف

الجنس لا تعريفُ العهد، أو نكرةً منصوبة ولا يليها علَمٌ ولا غيره ولا

يتصل بهما الضميرُ، لا تقول نِعْمَ زيدٌ ولا الزيدون نِعْموا، وإن أَدخلت

على نِعْم ما قلت: نِعْمَّا يَعِظكم به، تجمع بين الساكنين، وإن شئت حركت

العين بالكسر، وإن شئت فتحت النون مع كسر العين، وتقول غَسَلْت غَسْلاً

نِعِمّا، تكتفي بما مع نِعْم عن صلته أي نِعْم ما غَسَلْته، وقالوا: إن

فعلتَ ذلك فَبِها ونِعْمَتْ بتاءٍ ساكنة في الوقف والوصل لأَنها تاء

تأْنيث، كأَنَّهم أَرادوا نِعْمَت الفَعْلةُ أو الخَصْلة. وفي الحديث: مَن

توضَّأَ يومَ الجمعة فبها ونِعْمَت، ومَن اغْتَسل فالغُسْل أَفضل؛ قال ابن

الأثير: أَي ونِعْمَت الفَعْلةُ والخَصْلةُ هي، فحذف المخصوص بالمدح،

والباء في فبها متعلقة بفعل مضمر أي فبهذه الخَصْلةِ أو الفَعْلة، يعني

الوضوءَ، يُنالُ الفضلُ، وقيل: هو راجع إلى السُّنَّة أي فبالسَّنَّة أَخَذ

فأَضمر ذلك. قال الجوهري: تاءُ نِعْمَت ثابتةٌ في الوقف؛ قال ذو الرمة:

أَو حُرَّة عَيْطَل ثَبْجاء مُجْفَرة

دَعائمَ الزَّوْرِ، نِعْمَت زَوْرَقُ البَلدِ

وقالوا: نَعِم القومُ، كقولك نِعْم القومُ؛ قال طرفة:

ما أَقَلَّتْ قَدَمايَ إنَّهُمُ

نَعِمَ السَّاعون في الأَمْرِ المُبِرّْ

هكذا أَنشدوه نَعِمَ، بفتم النون وكسر العين، جاؤوا به على الأَصل ولم

يكثر استعماله عليه، وقد روي نِعِمَ، بكسرتين على الإتباع. ودقَقْتُه

دَقّاً نِعِمّا أي نِعْمَ الدقُّ. قال الأَزهري: ودقَقْت دواءً فأَنْعَمْت

دَقَّه أي بالَغْت وزِدت. ويقال: ناعِمْ حَبْلَك وغيرهَ أَي أَحكمِه.

ويقال: إنه رجل نِعِمّا الرجلُ وإنه لَنَعِيمٌ.

وتَنَعَّمَه بالمكان: طلَبه. ويقال: أَتيتُ أَرضاً فتَنَعَّمَتْني أي

وافقتني وأَقمتُ بها. وتَنَعَّمَ: مَشَى حافياً، قيل: هو مشتق من النَّعامة

التي هي الطريق وليس بقويّ. وقال اللحياني: تَنَعَّمَ الرجلُ قدميه أي

ابتذَلَهما. وأَنْعَمَ القومَ ونَعَّمهم: أتاهم مُتَنَعِّماً على قدميه

حافياً على غير دابّة؛ قال:

تَنَعَّمها من بَعْدِ يومٍ وليلةٍ،

فأَصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وهو بَطِينُ

وأَنْعَمَ الرجلُ إذا شيَّع صَديقَه حافياً خطوات. وقوله تعالى: إن

تُبْدوا الصَّدَقاتِ فنِعِمَّا هي، ومثلُه: إنَّ الله نِعِمّا يَعِظكم به؛

قرأَ أَبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأَبو عمرو فنِعْمّا، بكسر النون وجزم

العين وتشديد الميم، وقرأَ حمزة والكسائي فنَعِمّا، بفتح النون وكسر العين،

وذكر أَبو عبيدة

(* قوله «وذكر أَبو عبيدة» هكذا في الأصل بالتاء، وفي

التهذيب وزاده على البيضاوي أبو عبيد بدونها) حديث النبي، صلى عليه وسلم،

حين قال لعمرو بن العاص: نِعْمّا بالمالِ الصالح للرجل الصالِح، وأَنه

يختار هذه القراءة لأَجل هذه الرواية؛ قال ابن الأَثير: أَصله نِعْمَ ما

فأَدْغم وشدَّد، وما غيرُ موصوفةٍ ولا موصولةٍ كأَنه قال نِعْمَ شيئاً

المالُ، والباء زائدة مثل زيادتها في: كَفَى بالله حسِبياً حسِيباً ومنه

الحديث: نِعْمَ المالُ الصالحُ للرجل الصالِح؛ قال ابن الأثير: وفي نِعْمَ

لغاتٌ، أَشهرُها كسرُ النون وسكون العين، ثم فتح النون وكسر العين، ثم

كسرُهما؛ وقال الزجاج: النحويون لا يجيزون مع إدغام الميم تسكينَ العين

ويقولون إن هذه الرواية في نِعْمّا ليست بمضبوطة، وروي عن عاصم أَنه قرأَ

فنِعِمَّا، بكسر النون والعين، وأَما أَبو عمرو فكأَنَّ مذهَبه في هذا كسرةٌ

خفيفةٌ مُخْتَلَسة، والأصل في نِعْمَ نَعِمَ نِعِمَ ثلاث لغات، وما في

تأْويل الشيء في نِعِمّا، المعنى نِعْمَ الشيءُ؛ قال الأزهري: إذا قلت

نِعْمَ ما فَعل أو بئس ما فَعل، فالمعنى نِعْمَ شيئاً وبئس شيئاً فعَل،

وكذلك قوله: إنَّ اللهَ نِعِمّا يَعِظُكم به؛ معناه نِعْمَ شيئاً يَعِظكم

به.والنُّعْمان: الدم، ولذلك قيل للشَّقِر شَقائق النُّعْمان. وشقائقُ

النُّعْمانِ: نباتٌ أَحمرُ يُشبَّه بالدم. ونُعْمانُ بنُ المنذر: مَلكُ العرب

نُسب إِليه الشَّقيق لأَنه حَماه؛ قال أَبو عبيدة: إن العرب كانت

تُسَمِّي مُلوكَ الحيرة النُّعْمانَ لأَنه كان آخِرَهم. أَبو عمرو: من أَسماء

الروضةِ الناعِمةُ والواضِعةُ والناصِفةُ والغَلْباء واللَّفّاءُ.

الفراء: قالت الدُّبَيْرِيّة حُقْتُ المَشْرَبةَ ونَعَمْتُها

(* قوله

«ونعمتها» كذا بالأصل بالتخفيف، وفي الصاغاني بالتشديد) ومَصَلْتها

(* قوله

«ومصلتها» كذا بالأصل والتهذيب، ولعلها وصلتها كما يدل عليه قوله بعد

والمصول) أي كَنسْتها، وهي المِحْوَقةُ. والمِنْعَمُ والمِصْوَلُ:

المِكْنَسة.

وأُنَيْعِمُ والأُنَيْعِمُ وناعِمةُ ونَعْمانُ، كلها: مواضع؛ قال ابن

بري: وقول الراعي:

صبا صَبْوةً مَن لَجَّ وهو لَجُوجُ،

وزايَلَه بالأَنْعَمينِ حُدوجُ

الأَنْعَمين: اسم موضع. قال ابن سيده: والأَنْعمان موضعٌ؛ قال أَبو

ذؤيب، وأَنشد ما نسبه ابن بري إلى الراعي:

صبا صبوةً بَلْ لجَّ، وهو لجوجُ،

وزالت له بالأَنعمين حدوجُ

وهما نَعْمانانِ: نَعْمانُ الأَراكِ بمكة وهو نَعْمانُ الأَكبرُ وهو

وادي عرفة، ونَعْمانُ الغَرْقَد بالمدينة وهو نَعْمانُ الأَصغرُ. ونَعْمانُ:

اسم جبل بين مكة والطائف. وفي حديث ابن جبير: خلقَ اللهُ آدمَ مِن

دَحْنا ومَسحَ ظهرَ آدمَ، عليه السلام، بِنَعْمان السَّحابِ؛ نَعْمانُ: جبل

بقرب عرفة وأَضافه إلى السحاب لأَنه رَكَد فوقه لعُلُوِّه. ونَعْمانُ،

بالفتح: وادٍ في طريق الطائف يخرج إلى عرفات؛ قال عبد الله ابن نُمَير

الثَّقَفِيّ:

تضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمانَ، أنْ مَشَتْ

به زَيْنَبٌ في نِسْوةٍ عَطرات

ويقال له نَعْمانُ الأَراكِ؛ وقال خُلَيْد:

أَمَا والرَّاقِصاتِ بذاتِ عِرْقٍ،

ومَن صَلَّى بِنَعْمانِ الأَراكِ

والتَّنْعيمُ: مكانٌ بين مكة والمدينة، وفي التهذيب: بقرب من مكة.

ومُسافِر بن نِعْمة بن كُرَير: من شُعرائهم؛ حكاه ابن الأَعرابي. وناعِمٌ

ونُعَيْمٌ ومُنَعَّم وأَنْعُمُ ونُعْمِيّ

(* قوله «ومنعم» هكذا ضبط في الأصل

والمحكم، وقال القاموس كمحدّث، وضبط في الصاغاني كمكرم. وقوله «وأنعم»

قال في القاموس بضم العين، وضبط في المحكم بفتحها. وقوله «ونعمى» قال في

القاموس كحبلى وضبط في الأصل والمحكم ككرسي) ونُعْمانُ ونُعَيمانُ

وتَنْعُمُ، كلهن: أَسماءٌ. والتَّناعِمُ: بَطْنٌ من العرب ينسبون إلى تَنْعُم بن

عَتِيك. وبَنو نَعامٍ: بطنٌ. ونَعامٌ: موضع. يقال: فلانٌ من أَهل بِرْكٍ

ونَعامٍ، وهما موضعان من أطراف اليَمن. والنَّعامةُ: فرسٌ مشهورة فارسُها

الحرث بن عبّاد؛ وفيها يقول:

قَرِّبا مَرْبَِطِ النَّعامةِ مِنّي،

لَقِحَتْ حَرْبُ وائلٍ عن حِيالِ

أي بَعْدَ حِيالٍ. والنَّعامةُ أَيضاً: فرسُ مُسافِع ابن عبد العُزّى.

وناعِمةُ: اسمُ امرأَةٍ طَبَخَت عُشْباً يقال له العُقّارُ رَجاءَ أَن

يذهب الطبخ بِغائلتِه فأَكلته فقَتلَها، فسمي العُقّارُ لذلك عُقّار

ناعِمةَ؛ رواه ابن سيده عن أبي حنيفة. ويَنْعَمُ: حَيٌّ من اليمن. ونَعَمْ

ونَعِمْ: كقولك بَلى، إلا أن نَعَمْ في جواب الواجب، وهي موقوفة الآخِر لأنها

حرف جاء لمعنى، وفي التنزيل: هلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ ربُّكم حَقّاً قالوا

نَعَمْ؛ قال الأزهري: إنما يُجاب به الاستفهامُ الذي لا جَحْدَ فيه،

قال: وقد يكون نَعَمْ تَصْديقاً ويكون عِدَةً، وربما ناقَضَ بَلى إذا قال:

ليس لك عندي ودِيعةٌ، فتقول: نَعَمْ تَصْديقٌ له وبَلى تكذيبٌ. وفي حديث

قتادة عن رجل من خثْعَم قال: دَفَعتُ إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو

بِمِنىً فقلت: أنتَ الذي تزعُم أنك نَبيٌّ؟ فقال: نَعِمْ، وكسر العين؛ هي

لغة في نَعَمْ، وكسر العين؛ وهي لغة في نَغَمْ بالفتح التي للجواب، وقد

قرئَ بهما. وقال أَبو عثمان النَّهْديّ: أمرَنا أميرُ المؤمنين عمرُ،

رضي الله عنه، بأمر فقلنا: نَعَمْ، فقال: لا تقولوا نَعَمْ وقولوا نَعِمْ،

بكسر العين. وقال بعضُ ولد الزبير: ما كنت أَسمع أشياخَ قرَيش يقولون

إلاَّ نَعِمْ، بكسر العين. وفي حديث أبي سُفيان حين أَراد الخروج إلى أُحد:

كتبَ على سَهمٍ نَعَمْ، وعلى آخر لا، وأَجالهما عند هُبَل، فخرج سهمُ

نَعَمْ فخرج إلى أُحُد، فلما قال لِعُمر: أُعْلُ هُبَلُ، وقال عمر: اللهُ

أَعلى وأَجلُّ، قال أَبو سفيان: أنعَمتْ فَعالِ عنها أي اترك ذِكرَها فقد

صدقت في فَتْواها، وأَنعَمَتْ أَي أَجابت بنَعَمُْ؛ وقول الطائي:

تقول إنْ قلتُمُ لا: لا مُسَلِّمةً

لأَمرِكُمْ، ونَعَمْ إن قلتُمُ نَعَما

قال ابن جني: لا عيب فيه كما يَظنُّ قومٌ لأَنه لم يُقِرَّ نَعَمْ على

مكانها من الحرفية، لكنه نقَلها فجعلها اسماً فنصَبها، فيكون على حد قولك

قلتُ خَيراً أو قلت ضَيراً، ويجوز أن يكون قلتم نَعَما على موضعه من

الحرفية، فيفتح للإطلاق، كما حرَّك بعضُهم لالتقاء الساكنين بالفتح، فقال:

قُمَ الليلَ وبِعَ الثوبَ؛ واشتقَّ ابنُ جني نَعَمْ من النِّعْمة، وذلك أن

نعَمْ أَشرفُ الجوابين وأَسرُّهما للنفْس وأَجلَبُهما للحَمْد، ولا

بضِدِّها؛ ألا ترى إلى قوله:

وإذا قلتَ نَعَمْ، فاصْبِرْ لها

بنَجاحِ الوَعْد، إنَّ الخُلْف ذَمّْ

وقول الآخر أَنشده الفارسي:

أبى جُودُه لا البُخْلِ واسْتَعْجَلتْ به

نَعَمْ من فَتىً لا يَمْنَع الجُوع قاتِله

(* قوله «لا يمنع الجوع قاتله» هكذا في الأصل والصحاح، وفي المحكم:

الجوس قاتله، والجوس الجوع. والذي في مغني اللبيب: لا يمنع الجود قاتله، وكتب

عليه الدسوقي ما نصه: قوله لا يمنع الجود، فاعل يمنع عائد على الممدوح؛

والجود مفعول ثان؛ وقاتله مفعول أول، ويحتمل أن الجود فاعل يمنع أي جوده

لا يحرم قاتله أي فإذا أراد إنسان قتله فجوده لا يحرم ذلك الشخص بل يصله

اهـ. تقرير دردير).

يروى بنصب البخل وجرِّه، فمن نصبه فعلى ضربين: أحدهما أن يكون بدلاً من

لا لأن لا موضوعُها للبخل فكأَنه قال أَبى جودُه البخلَ، والآخر أن تكون

لا زائدة، والوجه الأَول أعني البدلَ أَحْسَن، لأنه قد ذكر بعدها نَعَمْ،

ونَعمْ لا تزاد، فكذلك ينبغي أَن تكون لا ههنا غير زائدة، والوجه الآخر

على الزيادة صحيح، ومَن جرَّه فقال لا البُخْلِ فبإضافة لا إليه، لأَنَّ

لا كما تكون للبُخْل فقد تكون للجُود أَيضاً، ألا ترى أَنه لو قال لك

الإنسان: لا تُطْعِمْ ولا تأْتِ المَكارمَ ولا تَقْرِ الضَّيْفَ، فقلتَ

أَنت: لا لكانت هذه اللفظة هنا للجُود، فلما كانت لا قد تصلح للأَمرين جميعاً

أُضيفَت إلى البُخْل لما في ذلك من التخصيص الفاصل بين الضدّين. ونَعَّم

الرجلَ: قال له نعَمْ فنَعِمَ بذلك بالاً، كما قالوا بَجَّلْتُه أي قلت

له بَجَلْ أي حَسْبُك؛ حكاه ابن جني. وأَنعَم له أي قال له نعَمْ.

ونَعامة: لَقَبُ بَيْهَسٍ؛ والنعامةُ: اسم فرس في قول لبيد:

تَكاثرَ قُرْزُلٌ والجَوْنُ فيها،

وتَحْجُل والنَّعامةُ والخَبالُ

(* قوله «وتحجل والخبال» هكذا في الأصل والصحاح، وفي القاموس في مادة

خبل بالموحدة، وأما اسم فرس لبيد المذكور في قوله:

تكاثر قرزل والجون فيها * وعجلى والنعامة والخيال

فبالمثناة التحتية، ووهم الجوهري كما وهم في عجلى وجعلها تحجل).

وأَبو نَعامة: كنية قَطَريّ بن الفُجاءةِ، ويكنى أَبا محمد أَيضاً؛ قال

ابن بري: أَبو نَعامة كُنْيَتُه في الحرب، وأَبو محمد كُنيته في السِّلم.

ونُعْم، بالضم: اسم امرأَة.

نعم: هو لتقرير ما سبق من النفي.
نعم: هِيَ لتقرير مَا سبق من الْإِثْبَات وَالنَّفْي. وَقد تكون لتقرير مَا بعْدهَا.
نعم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: إِن أهل الْجنَّة لَيَتَراءَوْنَ أهل عِلَّيَّينَ كَمَا ترَوْنَ الْكَوْكَب الدُّرَّيَّ فِي أفق السَّمَاء وَإِن أَبَا بَكْر وَعمر مِنْهُم وأنْعَمًا. قَالَ الْكسَائي: قَوْله: وأنعما - يَعْنِي زادا على ذَلِك. قَالَ ويُقَال من هَذَا: قد أَحْسَنت إِلَيّ وأنعمت - أَي زِدْت على الْإِحْسَان وَكَذَلِكَ قَوْلهم: دققت الدَّوَاء فأنعمت دقة - أَي بالغت فِي دقة وزدت.
ن ع م

جلّت نعمة الله ونعماؤه، وأنعم الله عليهم. ونعم عيشه ينعم وينعم نعمةً، وعيش ناعم وفلان ينعم ويتنعّم، وهو ف يالنعمة والنعيم، ونعّم الله عيشه وناعمه. وجارية منعّمةٌ ومناعمة. ونبت وشعر ناعم ومتناعم. قال ذو الرمة يصف امرأة بيضاء:

هجان نفت المسك في متناعم ... سخام القرون غير صهب ولا زعر

ودقة دقاً نعماً، وأنعم دقّه. وإذا عملت عملاً فأنعمه: فأجده. وأحسن فلان وأنعم: وأجاد وزاد على الإحسان. وانعم صباحاً ومساءً ويقال: عم صباحاً بحذف النون. ونعم رجلاً زيد، ونعيماً هو. وإن فعلت كذا فيها ونعمت وأنعم الله بك عيناً، ونعم الله بك عيناً، ونعمك عيناً. وسألته حاجة فأنعم لي بها إذا قال: نعم، ويقال: نعم ونعمى عين ونعمة عين ونعام عين. وله نعم كثير وأنعام وأناعيم. قال البريق الهذليّ:

قد أشهد لحيّ جميعاً بها ... لهم نعام وعليهم نعم

أي لهم بكرات يستقون عليها ويروح عليهم نعم. وهبّتالنعامى وهي الجنوب. وأجفلوا نعاميّة أي إجفالة كما يجفل النّعام. قال الأفوه الأودي:

وأجفل القوم نعاميّةً ... عنا وفئنا بالنهاب النفيس

ومن المجاز: " خفّت نعامتهم ": ذهبوا. قال زياد الأعجم:

إذا اخترت أرضاً للمقام رضيتها ... لنفسي ولم يثقل عليّ مقامها

ضربت لها جأشاً فقرّت نعامتي ... إذا خفّ منها بالرجال نعامها

وقال السمهريّ العكليّ:

ولما استوت رجلاي في الأرض قلّصت ... نعامه ذي كبلين للشرّ حاذر

كان مسجوناً فأوثق في رجليه ملحفة وألقى نفسه من فوق السجن فحملته الريح حتى سقط فانكسرت قيوده وهرب. وباض النعام على رءوسهم إذا لبسوا البيض. ويقال للطوال: يا ظل النعامة. قال جرير:

فضح المنابر يوم يسلح قائماً ... ظل النعامة شبّة بن عقال

نعم


نَعَمَ(n. ac.
نَعْمَة
مَنْعَم)
a. Lived in ease, affluence.
b. Was pleasant (life).
c. Suited, agreed with.
d. see IV (g)
نَعِمَ(n. ac. نَعَم)
a. Was green & tender (branch).
b. see supra
(a) (b), (c).
e. [Bi], Affirmed.
نَعُمَ(n. ac. نُعُوْمَة)
a. Was soft, tender.

نَعَّمَa. Procured a comfortable life for; prospered.
b. Said yes to, answered in the affirmative.
c. [ coll. ], Rendered soft;
pulverized.
نَاْعَمَa. see I (a)
& II (a).
c. Made firm (cord).
أَنْعَمَ
a. [acc.
or
La]
see II (a)b. Was pleasant.
c. Rendered pleasant.
d. [acc. & 'Ala
or
Bi], Granted to; favoured with.
e. [acc. & Fī], Fixed upon (look).
f. [Fī], Was diligent over.
g. Came bare-foot to.
h. see II (b)
تَنَعَّمَa. see I (a) (b), (c) & IV (
f ).
e. Went bare-foot.
f. Drove.

تَنَاْعَمَa. see I (a)
نَعْمَةa. Well-being; prosperousness; affluence, wealth
fortune.
b. Pleasure, enjoyment.

نِعْمَة
(pl.
نِعَم أَنْعُم
&
a. نِعَمَات ), Favour, benefit
kindness; grace.
b. see 1t (a) (b).
d. [ coll. ], Privilege.

نُعْم
(pl.
أَنْعُم)
a. Prosperity, ease, happiness; enjoyment.

نُعْمَىa. see 1t & 2t
(a).
نَعَم
(pl.
أَنْعَاْم أَنَاْعِيْمُ)
a. Cattle; sheep; camels.

نَاْعِمa. Soft; supple; tender, delicate.
b. Easy, comfortable, luxurious (life).
c. Well-off, wealthy.
d. [ coll. ], Thin, fine;
pulverized.
نَاْعِمَة
(pl.
نَوَاْعِمُ)
a. Garden.

نَعَاْمa. Ostrich.
b. Desert.
c. see 22t (c) (d).
نَعَاْمَة
(pl.
نَعَاْئِمُ
& reg. )
a. see 22 (a) (b).
c. Projecting stone or beam of a well.
d. Sign, road-sign.
e. Road.
f. Joy.
g. Forehead.
h. Crowd.
i. Honour.
j. Darkness; ignorance.

نُعَاْمَى
(pl.
نَعَاْئِمُ)
a. South wind.

نَعِيْم
(pl.
نُعَمَآءُ)
a. Ease; affluence.
b. Pleasant abode: Paradise.
c. Bounty, goodness.
d. see 2t (a)نُعْم
&
نَاْعِم
(c).
نَعِيْمَةa. Delight.

نُعُوْمَةa. Softness.
b. Pleasantness.

نُعْمَاْنa. Blood.
b. Surname of certain Arab kings.

نَعْمَآءُa. see 2t (a)
مِنْعَاْمa. Generous, beneficent.

نَعَاْئِمُ
a. [art.], Name of certain stars.
N. P.
نَعَّمَa. see 21 (c)b. Kind, gentle (speech).
N. Ag.
نَاْعَمَa. see 21 (a)
N. P.
نَاْعَمَa. see 21 (c)
& N. P.
نَعَّمَ
(b).
N. Ag.
أَنْعَمَa. Beneficent; bountiful; benefactor.

N. Ac.
أَنْعَمَ
(pl.
إِنْعَامَات)
a. Beneficence: grace; bounty.

N. Ag.
تَنَعَّمَa. see 21 (c)
N. Ac.
تَنَعَّمَa. Well-being; comfort; satisfaction; joy.

N. Ag.
تَنَاْعَمَa. see 21 (a)
نَعَمْ
a. Yes; certainly; so it is; just so; exactly.

نِعْمَ نَِعِمَّا نِعْمَت
a. Bravo! Well done!

إِنْعَامَة
a. Favour, grace.

تَنْعِيْمَة
a. A thorny tree.

مُنْعُم
a. Broom, brush.

نَُعْم عَيْنٍ
نَُغَام عَيْنٍ
نَعِيْم عَيْنٍ
a. For the sake of.

نَعِيْم البَالِ
a. Easy-going, goodnatured.

وَاسِع النَّعْمَة
a. Affluent, opulent.

شَقَائِق النُّعْمَان
a. Anemone.

نَعَام الصَّادِر
نَعَام الوَارِد
a. Names of certain stars.

أَنْعَمَ اللّٰهُ بِكَ
عَيْنًا
or
نَعَمَ
نَعِمَك اللّٰهُ عَيْنًا
a. May God favour thee!

أَنْعَمَ اللّٰهُ صَبَاحَكَ
a. I wish you a good morning.
نعم
النِّعْمَةُ: الحالةُ الحسنةُ، وبِنَاء النِّعْمَة بِناء الحالةِ التي يكون عليها الإنسان كالجِلْسَة والرِّكْبَة، والنَّعْمَةُ: التَّنَعُّمُ، وبِنَاؤُها بِنَاءُ المَرَّة من الفِعْلِ كالضَّرْبَة والشَّتْمَة، والنِّعْمَةُ للجِنْسِ تقال للقليلِ والكثيرِ. قال تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [النحل/ 18] ، اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
[البقرة/ 40] ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي [المائدة/ 3] ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
[آل عمران/ 174] إلى غير ذلك من الآيات. والإِنْعَامُ: إيصالُ الإحسانِ إلى الغَيْرِ، ولا يقال إلّا إذا كان المُوصَلُ إليه من جِنْسِ النَّاطِقِينَ، فإنه لا يقال أَنْعَمَ فلانٌ على فَرَسِهِ. قال تعالى: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة/ 7] ، وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 37] والنَّعْمَاءُ بإِزَاءِ الضَّرَّاءِ. قال تعالى: وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ
[هود/ 10] والنُّعْمَى نقيضُ البُؤْسَى، قال: إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ
[الزخرف/ 59] والنَّعِيمُ: النِّعْمَةُ الكثيرةُ، قال:
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
[يونس/ 9] ، وقال:
جَنَّاتِ النَّعِيمِ [لقمان/ 8] وَتَنَعَّمَ: تَنَاوَلَ ما فيه النِّعْمَةُ وطِيبُ العَيْشِ، يقال: نَعَّمَهُ تَنْعِيماً فَتَنَعَّمَ. أي: جَعَلَهُ في نِعْمَةٍ. أي: لِينِ عَيْشٍ وخَصْبٍ، قال: فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ
[الفجر/ 15] وطعامٌ نَاعِمٌ، وجارية نَاعِمَةٌ. [والنَّعَمُ مختصٌّ بالإبل] ، وجمْعُه: أَنْعَامٌ، [وتسميتُهُ بذلك لكون الإبل عندهم أَعْظَمَ نِعْمةٍ، لكِنِ الأَنْعَامُ تقال للإبل والبقر والغنم، ولا يقال لها أَنْعَامٌ حتى يكون في جملتها الإبل] . قال: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ
[الزخرف/ 12] ، وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً [الأنعام/ 142] ، وقوله: فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ [يونس/ 24] فَالْأَنْعَامُ هاهنا عامٌّ في الإبل وغيرها. والنُّعَامَى: الرِّيحُ الجَنُوبُ النَّاعِمَةُ الهبُوبِ، والنَّعَامَةُ: سُمِّيَتْ تشبيهاٍ بِالنَّعَمِ في الخِلْقة، والنَّعَامَةُ: المَظَلَّةُ في الجَبَلِ، وعلى رأس البئر تشبيهاً بالنَّعَامَةِ في الهَيْئَة مِنَ البُعْدِ، والنَّعَائِمُ: من مَنَازِلِ القَمَرِ تشبيهاً بِالنَّعَامَةِ وقول الشاعر:
وابْنُ النَّعَامَةِ عِنْدَ ذَلِكَ مَرْكَبِي
فقد قيل: أراد رِجْلَهُ، وجعلها ابنَ النَّعَامَةِ تشبيهاً بها في السُّرْعَة. وقيل: النَّعَامَةُ بَاطِنُ القَدَمِ، وما أرَى قال ذلك من قال إلّا من قولهم:
ابْنُ النَّعَامَةِ. وقولهم تَنَعَّمَ فُلَانٌ: إذا مَشَى مشياً خَفِيفاً فَمِنَ النِّعْمَةِ.
و «نِعْمَ» كلمةٌ تُسْتَعْمَلُ في المَدْحِ بإِزَاءِ بِئْسَ في الذَّمّ، قال تعالى: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص/ 44] ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
[الزمر/ 74] ، نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [الأنفال/ 40] ، وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ [الذاريات/ 48] ، إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ
[البقرة/ 271] وتقول: إن فَعَلْتَ كَذَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ. أي: نِعْمَتِ الخَصْلَةُ هِيَ، وغَسَّلْتُهُ غَسْلًا نِعمَّا، يقال: فَعَلَ كذا وأَنْعَمَ. أي: زَادَ، وأصله من الإِنْعَامِ، ونَعَّمَ اللَّهُ بِكَ عَيْناً.
و «نَعَمْ» كلمةٌ للإيجابِ من لفظ النِّعْمَة، تقول: نَعَمْ ونُعْمَةُ عَيْنٍ ونُعْمَى عَيْنٍ ونُعَامُ عَيْنٍ، ويصحُّ أن يكون من لفظ أَنْعَمَ منه، أي: أَلْيَنَ وأَسْهَلَ.
ن ع م: (النِّعْمَةُ) الْيَدُ وَالصَّنِيعَةُ وَالْمِنَّةُ وَمَا أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْكَ. وَكَذَا (النُّعْمَى) فَإِنْ فَتَحْتَ النُّونَ مَدَدْتَ فَقُلْتَ: (النَّعْمَاءُ) . وَ (النَّعِيمُ) مِثْلُهُ. وَفُلَانٌ وَاسِعُ (النِّعْمَةِ) أَيْ وَاسِعُ الْمَالِ. وَقَوْلُهُمْ: إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَبِهَا وَ (نِعْمَتِ) أَيْ وَنِعْمَتِ الْخَصْلَةُ. وَ (نِعْمَ) وَبِئْسَ فِعْلَانِ مَاضِيَانِ لَا يَتَصَرَّفَانِ لِأَنَّهُمَا اسْتُعْمِلَا لِلْحَالِ بِمَعْنَى الْمَاضِي، فَنِعْمَ مَدْحٌ وَبِئْسَ ذَمٌّ. وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ: الْأَصْلُ نَعِمَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ. ثُمَّ تَقُولُ: نِعِمَ فَتُتْبِعُ الْكَسْرَةَ الْكَسْرَةَ. ثُمَّ تَطْرَحُ الْكَسْرَةَ الثَّانِيَةَ فَتَقُولُ: نِعْمَ بِكَسْرِ النُّونِ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نَعْمَ بِفَتْحِ النُّونِ. وَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ وَنِعْمَ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نِعْمَتِ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ. فَالرَّجُلُ فَاعِلُ نِعْمَ وَزَيْدٌ يَرْتَفِعُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً قُدِّمَ عَلَيْهِ خَبَرُهُ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ هُوَ زَيْدٌ جَوَابٌ لِسَائِلٍ سَأَلَ مَنْ هُوَ؟ لَمَّا قُلْتَ: نِعْمَ الرَّجُلُ. وَ (النُّعْمُ) بِالضَّمِّ خِلَافُ الْبُؤْسِ، يُقَالُ: يَوْمٌ نُعْمٌ وَيَوْمٌ بُؤْسٌ وَالْجَمْعُ (أَنْعُمٌ) وَأَبْؤُسٌ. وَ (نَعُمَ) الشَّيْءُ صَارَ (نَاعِمًا) لَيِّنًا وَبَابُهُ سَهُلَ. وَكَذَا (نَعِمَ) يَنْعَمُ مِثْلُ عَلِمَ يَعْلَمُ. وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْهُمَا وَهِيَ: (نَعِمَ) يَنْعُمُ مِثْلُ فَضِلَ يَفْضُلُ. وَلُغَةٌ رَابِعَةٌ: (نَعِمَ) يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَهُوَ شَاذٌّ. وَ (النَّعْمَةُ) بِالْفَتْحِ التَّنْعِيمُ. وَيُقَالُ: (نَعَّمَهُ) اللَّهُ (تَنْعِيمًا) وَ (نَاعَمَهُ فَتَنَعَّمَ) . وَامْرَأَةٌ (مُنَعَّمَةٌ) وَ (مُنَاعَمَةٌ) بِمَعْنًى. وَ (أَنْعَمَ) اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ النِّعْمَةِ. وَأَنْعَمَ اللَّهُ صَبَاحَهُ مِنَ (النُّعُومَةِ) . وَ (أَنْعَمَ) لَهُ قَالَ لَهُ: نَعَمْ. وَفَعَلَ كَذَا وَأَنْعَمَ أَيْ زَادَ. وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا أَيْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ بِمَنْ تُحِبُّهُ. وَكَذَا (نَعِمَ) اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَنَعِمَكَ عَيْنًا. وَ (النَّعَمُ) وَاحِدُ (الْأَنْعَامِ) وَهِيَ الْمَالُ الرَّاعِيَةُ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ هَذَا الِاسْمُ عَلَى الْإِبِلِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ ذَكَرٌ لَا يُؤَنَّثُ يَقُولُونَ: هَذَا نَعَمٌ وَارِدٌ وَجَمْعُهُ (نُعْمَانٌ) كَحَمَلٍ وَحُمْلَانٍ. وَ (الْأَنْعَامُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] وَقَالَ: «مِمَّا فِي بُطُونِهَا» ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَنَاعِيمُ) . وَ (نَعَمْ) عِدَةٌ وَتَصْدِيقٌ وَجَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ. وَرُبَّمَا نَاقَضَ بَلَى إِذَا قِيلَ: لَيْسَ لِي عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ فَقَوْلُكَ: نَعَمْ وَبَلَى تَكْذِيبٌ. وَ (نَعِمْ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (النَّعَامَةُ) مِنَ الطَّيْرِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَ (النَّعَامُ) اسْمُ جِنْسٍ مِثْلُ حَمَامٍ وَحَمَامَةٍ وَجَرَادٍ وَجَرَادَةٍ. وَ (النُّعَامَى)
بِالضَّمِّ رِيحُ الْجَنُوبِ لِأَنَّهَا أَبَلُّ الرِّيَاحِ وَأَرْطَبُهَا. وَ (نَعْمَانُ) بِالْفَتْحِ وَادٍ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ يَخْرُجُ إِلَى عَرَفَاتٍ. وَيُقَالُ لَهُ: نَعْمَانُ الْأَرَاكِ. وَقَوْلُهُمْ: (عِمْ) صَبَاحًا كَلِمَةُ تَحِيَّةٍ كَأَنَّهُ مَحْذُوفٌ مِنْ نَعِمَ يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ، كَمَا يُقَالُ: كُلْ مِنْ أَكَلَ يَأْكُلُ حُذِفَ مِنْهُ الْأَلِفُ وَالنُّونُ تَخْفِيفًا. وَ (التَّنْعِيمُ) مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ. 
(نعم) - قوله تبارك وتعالى: {فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ} .
كَلِمة "نَعَم" تقع في الكَلام جَوابًا لِمَا لا جَحْدَ فيه. وفيه لُغَتان: فتح العَين وكَسْرُها، والكَسْرُ هي قراءة الكسَائِي وجماعَةٌ، وهي قراءة النبى صلَّى الله عليه وسلَّم.
على ما رُوِى عن قتَادة "عن رَجُلٍ من خَثْعَم قال: دُفِعْتُ إلى النبىّ - صَلّى الله عليه وسلّم، وهو بمنى، فَقُلْتُ له: أنتَ الذي تَزْعُم أنّك نبِىٌّ؟ قال: نَعِم" وكَسَرَ العَينَ.  - وقال بعض وَلدِ الزُّبَير: "ما كنتُ أسْمَعُ أشيَاخَ قُريش يَقُولُون: إلاَّ نَعِم" بكَسْر الِعين .
- وقالَ أبو عُثمِانَ النَّهْدِى: أمرَنا أمير المؤمنين عُمَر رَضى الله عنه بأمرٍ فقلنا: نعَمْ. فقال: "لا تَقُولُوا نَعَمْ، ولكن قُولُوا: نَعِم" وكَسَرَ العَيْنَ.
وقال بَعْضُ الأعْرَاب: كَانَ أبى إذَا سِمِعَ رَجُلًا يقُولُ: نَعَمْ يقول: نَعَم: إبلٌ وشَاءٌ، إنّما هي نَعِمْ. وقال الشَّاعر - في اللغَتَين جميعًا -:
دَعَانِي عَبْدُ الله نَفسىِ فدَاؤُه فيَالَكَ مِن دَاع دَعَانَا نعَم نَعِمْ.
- في الحديث: "من تَوضَّأ يوم الجُمعَةِ فبِهَا ونِعْمت"
فيه قولان: أَحَدُهما: ونِعْمَتِ الخَلَّةُ والفَعْلَة، ثمّ يحذِفُ الْفَعْلَةَ اختصارًا والثاني "نَعِمْت"
: أي نَعَّمَك الله، وقال الأصمعي: "فبها": أي فبِالسُّنَّةِ أخَذ.
- وفي حديث أبي مَرْيم الأزْدِى قال: "دَخَلْتُ على مُعاوِية - رضي الله عنه - فقال: ما أَنْعَمَنَا بِكَ؟ "
: أي ما جاءَنا بك، أو ما الذي أعمَلَك إلينَا؛ وإنما يقال ذلك لمن يُفْرَح بلِقائه، كأنّه يقولُ: ما الذي أطلعَكَ علَينا، وأنْعَمَنا بلقَائك، وسَرَّنا برُؤْيَتِكَ. ومن ذلك قَولُهم في التحيَّةِ: أَنْعِمْ صَباحًا.
وَيُحْتَمَل أن يُريد: ما الذي جَشَّمَكَ الإتيَانَ إاليَنا وَالمشىَ علَى نَعَامةِ رِجْلِكَ.
قيل: النَّعَامَةُ: صَدْرُ القَدَم. وقيلِ: عَصَبَةٌ في الأخْمَص، ومنه: بهيمة الأنعَاِم وهي الماشِيَةُ التي تمشى على نعَامَته، خِلاف ذوَات الَحَافِر في وَطْئِها.
قال ابن دُرَيد: النّعامَةُ: باطنُ القَدَم. وقيل: ابنُ النعَامَة صَدْر القَدَم.
وتنعَّم: مشى حافيًا. وقيل: إنه على طريق التفَاؤُل؛ لأن الرُّجْلة عَناءٌ وبُؤْسٌ فقَلَبُوه، وقالوا: تَنعَّمَ: إذا مَشىَ حافيًا، كما قالوا. في اللّدِيغ سَلِيمٌ.
وتَنعَّمتُهُم: مَشيْتُ إِليهِم.
- في الحديث: "مَسَحَ ظَهْرَ آدَمَ بنَعْمان السّحاب"
نَعْمان: جَبَلٌ بقُرْب عَرَفة، وأضافه إلى السَّحاب، لأنّ السّحاب يركد فوْقَهَ لعُلُوّه.
- قوله تعالى: {نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}
"نِعْم" يُستَعمَل في حَمْدِ كل شىء وتفَضِيلِه.
يقال: إذا عَمِلت عَمَلا فَأَنْعِمْهُ: أي اعمَله على وجه يُثنَى عليه بنِعْم.
ومنه: دقَّه دقًّا نِعَمًّا قال: رَشِدتَ وأَنعمت. - وفي حديث أبى سفيان: "أنْعَمَتْ فَعالِ عنها"
- يعنى هُبَل - حين أَرادَ الخروجَ إلى أُحُدٍ، كتَب على سَهم: نَعَم، وعلى آخر: لا، فأجالهُما عند هُبَل، فخرج سَهم الإِنعام؛ أي حين قال: اعْلُ هُبَلُ، قال عُمر: الله أعْلَى وأَجَلّ.
أي اتْرُك ذِكْرها، فقد صدَقَت في فَتْواها وأنْعَمَتْ: أجابَت بنعَمَ.
- في حديث ابن ذى يزن:
* أتَي هِرَقْلاً وقد شَالَت نَعامَتُهم *
النَّعامة: الجماعَة: أي تفرّقوا.
- في الحديث: "نِعِمَّا بالمَالِ"
أَصلُه نِعْم ما، فأُدغم وشُدِّد، وما غير موصوفة ولا موصولة كأنه قال: نِعْم شيئا المَالُ، والباء مزيدة، كهى في "كَفَى بالله حَسِيبًا".
ويجوز كَسرُ النّون وفَتحُها، والعين مكسورة.
ن ع م : النَّعَمُ الْمَالُ الرَّاعِي وَهُوَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ عَلَى الْإِبِلِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ النَّعَمُ الْجِمَالُ فَقَطْ وَيُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ وَجَمْعُهُ نُعْمَانٌ مِثْلُ حَمَلٍ وَحُمْلَانٌ وَأَنْعَامٌ
أَيْضًا وَقِيلَ النَّعَمُ الْإِبِلُ خَاصَّةً وَالْأَنْعَامُ ذَوَاتُ الْخُفِّ وَالظِّلْفِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَقِيلَ تُطْلَقُ الْأَنْعَامُ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فَإِذَا انْفَرَدَتْ الْإِبِلُ فَهِيَ نَعَمٌ وَإِنْ انْفَرَدَتْ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ لَمْ تُسَمَّ نَعَمًا.

وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ وَالِاسْمُ النِّعْمَةُ وَالْمُنْعِمُ مَوْلَى النِّعْمَةِ وَمَوْلَى الْعَتَاقَةِ أَيْضًا وَالنُّعْمَى وِزَانُ حُبْلَى وَالنَّعْمَاءُ وِزَانُ الْحَمْرَاءِ مِثْلُ النِّعْمَةِ وَجَمْعُ النِّعْمَةِ نِعَمٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَأَنْعُمٌ أَيْضًا مِثْلُ أَفْلُسٍ وَجَمْعُ النَّعْمَاءِ أَنْعُمٌ مِثْلُ الْبَأْسَاءِ يُجْمَعُ عَلَى أَبْؤُسٍ.

وَالنَّعْمَةُ بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنْ التَّنَعُّمِ وَالتَّمَتُّعِ وَهُوَ النَّعِيمُ وَنَعِمَ عَيْشُهُ يَنْعَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ اتَّسَعَ وَلَانَ وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَنَعَّمَهُ اللَّهُ تَنْعِيمًا جَعَلَهُ ذَا رَفَاهِيَةٍ وَبِلَفْظِ الْمَصْدَرِ وَهُوَ التَّنْعِيمُ سُمِّيَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ أَقْرَبُ أَطْرَافِ الْحِلِّ إلَى مَكَّةَ وَيُقَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَيُعْرَفُ بِمَسَاجِدِ عَائِشَةَ.

وَنَعُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ نُعُومَةً لَانَ مَلْمَسُهُ فَهُوَ نَاعِمٌ وَنَعَّمْتُهُ تَنْعِيمًا.

وَقَوْلُهُمْ فِي الْجَوَابِ نَعَمْ مَعْنَاهَا التَّصْدِيقُ إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ الْمَاضِي نَحْوُ هَلْ قَامَ زَيْدٌ وَالْوَعْدُ إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ الْمُسْتَقْبَلِ نَحْوُ هَلْ تَقُومُ قَالَ سِيبَوَيْهِ نَعَمْ عِدَةٌ وَتَصْدِيقٌ قَالَ ابْنُ بَابْشَاذْ يُرِيدُ أَنَّهَا عِدَةٌ فِي الِاسْتِفْهَامِ وَتَصْدِيقٌ لِلْإِخْبَارِ وَلَا يُرِيدُ اجْتِمَاعَ الْأَمْرَيْنِ فِيهَا فِي كُلٍّ قَالَ النِّيلِيُّ وَهِيَ تُبْقِي الْكَلَامَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ إيجَابٍ أَوْ نَفْيٍ لِأَنَّهَا وُضِعَتْ لِتَصْدِيقِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرْفَعَ النَّفْيَ وَتُبْطِلَهُ فَإِذَا قَالَ الْقَائِلُ مَا جَاءَ زَيْدٌ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ جَاءَ وَقُلْتَ فِي جَوَابِهِ نَعَمْ كَانَ التَّقْدِيرُ نَعَمْ مَا جَاءَ فَصَدَّقْتَ الْكَلَامَ عَلَى نَفْيِهِ وَلَمْ تُبْطِلْ النَّفْيَ كَمَا تُبْطِلُهُ بَلَى وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ قُلْتَ فِي الْجَوَابِ بَلَى وَالْمَعْنَى قَدْ جَاءَ فَنَعَمْ تُبْقِي النَّفْيَ عَلَى حَالِهِ وَلَا تُبْطِلُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] وَلَوْ قَالُوا نَعَمْ كَانَ كُفْرًا إذْ مَعْنَاهُ نَعَمْ لَسْتَ بِرَبِّنَا لِأَنَّهَا لَا تُزِيلُ النَّفْيَ بِخِلَافِ بَلَى فَإِنَّهَا لِلْإِيجَابِ بَعْدَ النَّفْيِ وَأَنْعَمْتُ لَهُ بِالْأَلِفِ قُلْتُ لَهُ نَعَمْ.

وَالنَّعَامَةُ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ نَعَامٌ.

وَنِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ بِكَسْرِ النُّونِ مُبَالَغَةٌ فِي الْمَدْحِ وَالْمَعْنَى لَوْ فُصِّلَ الرِّجَالُ رَجُلًا رَجُلًا فَضَلَهُمْ زَيْدٌ وَقَوْلُهُمْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ أَيْ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ السُّنَّةُ وَالتَّاءُ فِيهَا كَهِيَ فِي قَامَتْ هِنْدٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالتَّاءُ ثَابِتَةٌ فِي الْوَقْفِ.

وَنُعْمَانُ الْأَرَاكِ بِفَتْحِ النُّونِ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَيَخْرُجُ إلَى عَرَفَاتٍ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ نُعْمَانٌ اسْمُ جَبَلٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَهُوَ وَجُّ الطَّائِفِ.

وَالنُّعْمَانُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ. 

نعم

1 نَعِمَ عَيْشُهُ His life was, or became, plentiful and easy: (Msb:) was, or became, good, or pleasant. (Mgh.) See عَوْفٌ. b2: نَعِمَ, aor. نَعُمَ

, is like فَضِلَ, aor. نَعُمَ

, and حَضِرَ, aor نَعُمَ

. See the latter. b3: اِنْعِمْ ضَبَاحًا, and عِمْ صَباحًا: see تَرِبَ and صَبَاحٌ. b4: نَعُمَ, inf. n. نُعُومَةٌ; (S, Msb;) and نَعِمَ; (S;) It was, or became, soft, or tender, (S, Msb,) to the feet. (Msb.) 2 نَعَّمَهُ , (S, Msb, K,) and ↓ نَاعَمَهُ, (S, K,) He (God, S, Msb,) made him to enjoy, or lead, a plentiful, and a pleasant or an easy, and a soft, or delicate, state, or life; a state, or life, of ease and plenty. (S, Msb, K.) b2: نَعَّمَهُ He nourished well him, or it; pampered him.3 نَاْعَمَ see 2.4 أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِشَىْءِ He conferred, or bestowed, upon him a thing as a favour. See أَحْسَنَ. b2: أَنْعَمَ عَجْنَهُ He kneaded it well, thoroughly, or soundly. (TA, voce رَيْعٌ.) b3: أَنْعَمَ الدَّقَّ He bruised or powdered finely: see دَقَّقَ. b4: أَنْعَمَ طَبْخَهُ He cooked it well; syn. أَجَادَ طَبْخَهُ. (IbrD.) The verb is often used in this sense. b5: أَنْعَمَ اللّٰهُ بِكَ عَيْنًا: see أَبْغَضَ.5 تَنَعَّمَ he enjoyed, or led, an easy, a pleasant, a soft, or a delicate, life, with ampleness of the means of subsistence; a life of ease and plenty. (K.) b2: تَنَعَّمَ It (a tree) became flourishing and fresh, (TK, art. روى, &c.,) luxuriant, succulent, sappy, soft, tender, and supple. See رَوِىَ. b3: تَنَعَّمَ i. q. تَمَتَّعَ. (Msb. *) نُعْمٌ contr. of بُؤْسٌ, (S,) [like ↓ نَعْمَآءُ and ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَةٌ and ↓ نَعِيمٌ:] pl. أَنْعُمٌ. (S.) See نِعْمَةٌ.

نَعَمْ Even so; yes; yea. (Msb, &c.) See أَجَلْ and بَجَلْ.

نَعَمٌ Pasturing مَال [or cattle]; mostly applied to camels, and neat, and sheep and goats: or applied to all these, and to camels when alone, but neat and sheep or goats when alone are not thus termed; (Msb;) therefore, cattle, consisting of camels or neat or sheep or goats, or all these, or camels alone.

نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ Excellent, or most excellent, or excellent above all, is the man, Zeyd; or [very or] superlatively good, &c. (Msb.) b2: See بئْسَ.

نَعْمَةٌ subst. of تَنَعُّمٌ (Msb, K) in the sense of تَرَفُّةٌ subst. of تَمَتُّعْ (Msb:) or i. q. b2: تَنَعُّمٌ: (S: in F's smaller copy, تَنَعِيمٌ, an evident mistake:) i. e. plentifulness, and pleasantness or easiness, and softness or delicacy, of life: ease and plenty. b3: نَعْمَةٌ A living in [or rather enjoyment of a life of] softness, daintiness, or delicacy, and ease, comfort, or affluence: (KL:) i. q. ↓ نَعِيمٌ; (Msb;) and مُتْعَةٌ: (Jel in xliv. 26:) it is from التَّنَعُّمُ; and ↓ نِعْمَةٌ is from الإِنْعَامُ. (Ksh, cited in Kull, p. 364.) See نِعْمَةٌ: and see تُرْفَةٌ. b4: نَعْمَةُ الشَّباَبِ [The flourishing freshness, softness, tenderness, or blooming loveliness or graces, of youth. See عَبْعَبٌ.] b5: نَعْمَةٌ Softness; tenderness; bloom; or flourishing freshness (IbrD;) of a branch; and of youth, or youthfulness. (M, art. ملد; &c.) نِعْمَةٌ and ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَآءُ A benefit; benefaction; favour; boon; or good: (S, Msb:) a blessing; [bounty; gratuity;] or what God bestows upon one: and so ↓ نَعِيمٌ: (S:) [grace of God:] and ↓ نَعِيمٌ and ↓ نَعْمَةٌ, with fet-h, [and ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَآءُ and ↓ نُعْمٌ, ease and plenty,] enjoyment; (Msb;) [welfare; well being; weal:] ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَآءُ are the contr. of بُؤْسَى and بَأْسَآءُ: (TA, art. بأس:) بَعْدَ ضَرَّآءَ ↓ نَعْمَآءُ, in the Kur [xi. 13,] is like health after sickness; and richness, or competence, after want. (Bd.) b2: نِعْمَةٌ A blessing; (S;) a cause of happiness. (K.) A favour: a benefit; and the like. (S.) b3: نِعْمَةٌ Wealth, or property. (K.) The first explanations given to it above are assigned in the K, not to this word, but to ↓ نَعِيمٌ and ↓ نُعْمَى. b4: نِعْمَةٌ with the article seems generally to signify Wealth: and without the article, A benefit, benefaction, favour, boon, or blessing.

نُعْمَةٌ The act of rejoicing by a thing: and the state of rejoicing in a thing. (KL.) نُعْمَى contr. of بُؤْسَى; (S, TA in art. بأس;) and نَعْمَآءُ contr. of بَأَسَآءُ. (TA in that art.) b2: See نِعْمَةٌ.

نَعْمَآءُ : see نِعْمَةٌ.

نَعِيمٌ Enjoyment; [delight; pleasure;] as also ↓ نَعْمَةٌ, q. v.: (Msb:) plenty and ease. (K.) See نِعْمَةٌ.

نَعَامَةٌ The blackness of night. (S in art. سقط.) see an ex. voce سقْطٌ. b2: نَعَامَةٌ The ostrich: it sometimes denotes the female. See مَخْزُومٌ and جَراَدٌ. b3: شاَلَتْ نَعَامَتُهُمْ: see طَائِرٌ, زَأْلٌ, شَالَ, and a verse voce إِمَّا. b4: اِبْنُ النَّعَامَةِ The shank-bone: and a certain vein in the leg: and the middle, or beaten track, of the road: and the brisk, lively, or sprightly, horse: and the drawer of water (السَّانِى) who is at the head of the well. (T in art. بنى.) b5: نَعَامَةٌ and نَعَامَتَانِ of a well see زُرْنُوقٌ. b6: النَّعَائِمُ Nine stars [of Sagittarius], behind الشَّوْلَةُ, four in the Milky Way, [b, g, d, and ε,] called النعائمُ الوَارِدَةُ, as though drinking; and four without the Milky Way β, γ, δ, ε,, [c, s, t, and f,] called النعائمُ الصَّادِرَةُ, as though returning from drinking; and the ninth, λ,] [not mentioned by some,] high between them: each of the two fours forming the corners of a quadrilateral figure. The twentieth Mansion of the Moon. (El-Kazweenee.) عَيْشٌ نَاعِمٌ [A plentiful and easy life. See نَعِمَ عَيْشُهُ.] A pleasant life. (Mgh.) [A soft, or delicate, life.] b2: نَاعِمٌ Soft, or tender: applied to a plant or tree: (Mgh:) [smooth; sleek. And i. q. مُتَنِّعَمٌ.]

مُنَعَّلٌ , applied to a horse, white on the forelegs: see أَقْفَزُ.

أَنَاعِيمُ , pl. pl. of نَعَمٌ: see a verse cited voce دَانَى.
(ن ع م) : (النِّعْمَةُ) وَاحِدَةُ النِّعَمِ (وَالنَّعْمَةُ) بِالْفَتْحِ التَّنَعُّمُ يُقَالُ كَمْ ذِي نِعْمَةٍ لَا نَعْمَةَ لَهُ أَيْ كَمْ ذِي مَالٍ لَا تَنَعُّمَ لَهُ وَيُقَالُ نَعِمَ عَيْشُهُ إذَا طَابَ وَفُلَانٌ يَنْعَمُ نِعْمَةً أَيْ يَتَنَعَّمُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَقَوْلُهُمْ) نَعِمْتَ بِهَذَا عَيْنًا أَيْ سُرِرْتَ بِهِ وَفَرِحْتَ وَانْتِصَابُ عَيْنًا عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ وَلَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى صَارَ مَثَلًا فِي الرِّضَا حَتَّى قِيلَ (نَعِمَ) اللَّهُ بِكَ عَيْنًا كَمَا قِيلَ يَدُ اللَّهِ بُسْطَانِ لَمَّا صَارَتْ بَسْطَةُ الْيَدِ عِبَارَةً عَنْ الْجُودِ لَا أَنَّ لِلَّهِ يَدًا وَعَيْنًا تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا (وَأَمَّا) قَوْلُ مُطَرِّفٍ لَا تَقُلْ نَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنْعَمُ بِأَحَدٍ عَيْنًا وَلَكِنْ قُلْ أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَإِنْكَارٌ لِلظَّاهِرِ وَاسْتِشْبَاعٌ لَهُ عَلَى أَنَّكَ إنْ جَعَلْتَ الْبَاءَ لِلتَّعَدِّي وَنَصَبْتَ عَيْنًا عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ الْكَافِ الَّذِي هُوَ ضَمِيرُ الْمَفْعُولِ صَحَّ وَخَرَجَ عَنْ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ لِلَّهِ تَعَالَى وَصَارَ كَأَنَّك قُلْتَ نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا أَيْ نَعَّمَ اللَّهُ عَيْنَكَ وَأَقَرَّهَا وَأَمَّا (أَنْعَمَ اللَّهُ) بِكَ عَيْنًا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَنْعَمَ بِمَعْنَى نَعَّمَ فَتَكُونُ الْبَاءُ مَزِيدَةً أَوْ يَكُونَ بِمَعْنَى دَخَلَ فِي النَّعِيمِ فَتَكُونُ صِلَةً مِثْلُهَا فِي سُرَّ بِهِ وَفَرِحَ وَانْتِصَابُ الْعَيْنِ عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ الْمَفْعُولِ فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ إنَّمَا أَنْكَرَ مُطَرِّفٌ لِأَنَّهُ لَا يُجَوِّزُ نَعِمَ بِمَعْنَى أَنْعَمَ وَهُمَا لُغَتَانِ كَمَا يُقَالُ نَكِرْتُهُ وَأَنْكَرْتُهُ وَزَكِنْتُهُ وَأَزْكَنْتُهُ أَيْ عَلِمْتُهُ وَأَلِفْتُ الْمَكَانَ وَآلَفْتُهُ قَالَ رَوَى ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا وَنَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَعَنْ الْفَرَّاءِ قَالُوا نَزَلُوا مَنْزِلًا يَنْعَمُهُمْ وَيُنْعِمهُمْ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَبِنَعِيمِهِمْ أَرْبَعُ لُغَاتٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَعَنْ الْكِسَائِيّ كَذَلِكَ وَالتَّنْعِيمُ مَصْدَرُ نَعَّمَهُ إذَا أَتْرَفَهُ وَبِهِ سُمِّيَ (التَّنْعِيمُ) وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ عِنْدَ مَسْجِدِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَالتَّرْكِيبُ دَالٌّ عَلَى اللِّينِ وَالطِّيبِ وَمِنْهُ نَبْتٌ وَشَعْرٌ (نَاعِمٌ) أَيْ لَيِّنٌ وَعَيْشٌ نَاعِمٌ طَيِّبٌ وَبِهِ سُمِّيَ (نَاعِمٌ) أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَرَ (وَالنَّعَامَةُ) مِنْهُ لِلِينِ رِيشِهَا وَمِنْ ذَلِكَ الْأَنْعَامُ لِلْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ إمَّا لِلِينِ خُلُقِهَا بِخِلَافِ الْوَحْشِ وَإِمَّا لِأَنَّ أَكْثَرَ نَعَمِ الْعَرَبِ مِنْهَا وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدُ اللَّفْظِ وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعَ الْمَعْنَى وَلِذَا ذُكِّرَ الضَّمِيرُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] هَكَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي الْكِتَابِ وَقَرَّرَهُ السِّيرَافِيُّ فِي شَرْحِهِ (وَعَلَيْهِ) قَوْلُهُ فِي الصَّيْدِ وَاَلَّذِي يَحِلُّ مِنْ الْمُسْتَأْنَسِ الْأَنْعَامُ وَهُوَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالدَّجَاجُ أَلَا تَرَى كَيْفَ قَالَ هُوَ وَلَمْ يَقُلْ هِيَ وَالدَّجَاجُ رُفِعَ عَطْفًا عَلَى الْأَنْعَامِ لَا عَلَى مَا وَقَعَ تَفْسِيرًا لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ (وَعَنْ) الْكِسَائِيّ أَنَّ التَّذْكِيرَ عَلَى تَأْوِيلِ فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنَا كَقَوْلِ مَنْ قَالَ مِثْلَ الْفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهُ عَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ إنَّمَا ذُكِّرَ عَلَى مَعْنَى النَّعَمِ وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَذْكِيرِهِ
أَكُلَّ عَامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَهْ ... يُلْقِحُهُ قَوْمٌ وَتَنْتِجُونَهْ
قَالُوا وَالْعَرَبُ إذَا أَفْرَدَتْ النَّعَمَ لَمْ يُرِيدُوا بِهِ إلَّا الْإِبِلَ (وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى) {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] فَالْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَنْعَامُ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ (نُعَيْمُ) بْنُ مَسْعُودٍ مُصَنِّفُ كِتَابِ الْحِيَلِ (وَنِعْمَ) أَخُو بِئْسَ فِي أَنَّ هَذَا لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ وَذَلِكَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الذَّمِّ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي فَاعِلًا وَمَخْصُوصًا بِمَعْنَى أَحَدِهِمَا وَقَوْلُهُمْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ الْمُقْتَضَيَانِ فِيهِ مَتْرُوكَانِ وَالْمَعْنَى فَعَلَيْكَ بِهَا أَوْ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذْتَ (وَنِعْمَتْ) الْخَصْلَةُ السُّنَّةُ وَتَاؤُهُ مَمْطُوطَةٌ أَيْ مَمْدُودَةٌ وَالْمُدَوَّرَةُ خَطَأٌ وَكَذَلِكَ الْمَدُّ مَعَ الْفَتْحِ فِي بِهَا.
[نعم] نه: فيه: كيف "أنعم" وصاحب القرن قد التقمه! أي كيف أتنعم، من النعمة وهي المسرة والفرج والترفه. ط: أي كيف يطيب عيشي وقد قرب أن ينفخ فيها، فكني عن القرب بوضع الصور في فمه. مف: خاف على أمته وقد علم أنها لا تقوم إلا على شرار الناس، أو تنبيه على حث أصحابه على الوصية لمن بعدهم، قوله: أصغى سمعه، أي أمال أذنه. نه: ومنه ح: إنها لطير "ناعمة"، أي سمان مترفة. وفيه: فأبرد بالظهر و"أنعم"، أي أطال الإبراد وأخر الصلاة. ومنه: "أنعم" النظر فيه- إذا أطال التفكر فيه. ومنه: وإن أبا بكر وعمر منهم و"أنعما"، أي زادًا وفضلًا. من أحسنت إلي وأنعمت أي زدت
[نعم] النِعْمَةُ: اليدُ، والصنيعةُ، والمنَّةُ، وما أُنْعِمَ به عليك. وكذلك النُعْمى. فإن فتحت النون مددت فقلت النَعْماءُ. والنَعيمُ مثله. وفلانٌ واسعُ النِعْمَةِ، أي واسع المال. وقولهم: إن فعلتَ ذاك فبها ونِعْمَتْ: يريدون نِعْمَتِ الخَصْلة. والتاء ثابتة في الوقف، قال ذو الرمة: أو حرة عيطل ثبجاء مجفرة دعائم الزور نعمت زورق البلد (257 - صحاح - 5) ونعم وبئس: فعلان ماضيان لا يتصرَّفان تصرُّف سائر الأفعال، لأنَّهما استعمِلا للحال بمعنى الماضي. فنِعْمَ مدحٌ، وبئس ذمٌّ. وفيهما أربع لغات: نَعِمَ بفتح أوَّله وكسر ثانيه، ثم تقول نِعِمَ فتُتبع الكسرة الكسرة، ثم تطرح الكسرة الثانية فتقول نِعْمَ بكسر النون وسكون العين، ولك أن تطرح الكسرة من الثاني وتترك الاول مفتوحا فتقول نَعْمَ الرجل بفتح النون وسكون العين. وتقول نِعْمَ الرجل زيد، ونِعْمَ المرأة هند، وإن شئت قلت: نِعْمَتِ المرأة هند. فالرجل فاعل نِعْمَ، وزيدٌ يرتفع من وجهين: أحدهما أن يكون مبتدأ قدِّم عليه خبره، والثاني أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وذلك أنَّك لمَّا قلت نِعْمَ الرجل قيل لك من هو؟ أو قدَّرتَ أنَّه قيل لك ذلك فقلت: هو زيد، وحذفت " هو " على عادة العرب في حذف المبتدأ والخبر إذا عرف المحذوف هو زيد . إذا قلت نعم رجلاً فقد أضمرت في نِعْمَ الرجل بالألف واللام مرفوعاً، وفسَّرته بقولك رجلاً، لأنَّ فاعل نِعْمَ وبئس (*) لا يكون إلا معرفة بالألف واللام، أو ما يضاف إلى ما فيه الألف واللام، ويراد به تعريف الجنس لا تعريف العهد، أو نكرةً منصوبة، ولا يليهما عَلَمٌ ولا غيره، ولا يتَّصل بهما الضمير. لا تقول نِعْمَ زيدٌ، ولا الزَيْدونَ نِعموا. وإن أدخلْت على نِعْمَ ما قلت: (نِعمَّا يعظُكم به) تجمع بين الساكنين، وإن شئت حركت العين بالكسر، وإن شئت فتحت النون مع كسر العين. وتقول: غسلتُ غسلاً نِعِمَّا، تكتفي بما مع نِعْمَ عن صلته، أي نِعْمَ ما غَسَلْتُهُ. والنُعْمُ بالضم: خلاف البؤس، يقال يومُ نعم ويوم يؤس، والجمع أنعم وأبؤس. ونعم الشئ، بالضم نعومة، أي صار ناعماً ليِّناً. وكذلك نَعِمَ يَنعم، مثل حَذِرَ يَحْذَرُ. وفيه لغة ثالثة مركبَّة بينهما: نَعِمَ يَنْعُمُ مثل فَضِلَ يَفْضُلُ. ولغةٌ رابعة: نَعِمَ يَنْعِمُ بالكسر فيهما، وهو شاذّ. والنَعْمَةُ بالفتح: التنعيم. يقال: نعمه الله وناعمه فتَنَعَّمَ. وامرأةٌ مُنَعَّمَةٌ ومُناعَمَةٌ بمعنًى. ورجل منعام، أي مفضال. يقال: أتيتُ أرضَ فلان فتَنَعَّمَتْني، إذا وافقته. وتقول: أنْعَمَ الله عليك من النِعْمَةِ. وأنْعَمَ الله صباحَك من النُعومَةِ. وأنْعَمَ له، أي قال له نَعَمْ. وفعل كذا وأَنْعَمَ، أي زاد. وأَنعمَ الله بك عيناً، أي أقرَّ الله عينَك بمن تحبُّه. وكذلك نَعِمَ الله بك عينا نعمة، مثل غلم غلمة، ونزه نزهة. ونعمك علينا مثله. والنعم: واحد الانعام، وهي المال الراعية وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل. قال الفراء: هو ذكرٌ لا يؤنَّث. يقولون: هذا نَعَمٌ واردٌ. ويجمع على نُعْمانٍ، مثل حَمَلٍ وحُمْلانٍ. والأنعامُ تذكَّر وتؤنَّث. قال الله تعالى في موضع: (مِمَّا في بطونه) ، وفي موضع آخر: (مِمَّا في بطونها) . وجمع الجمع أناعيمُ، ويراد به التكثير فقط. لان جمع الجمع إما أن يراد به التكثير أو الضروب المختلفة. قال ذو الرمة:

وانحسرت عنه الاناعيم * ونعم: عِدَةٌ وتصديقٌ، وجواب الاستفهام، وربَّما ناقض بلى. إذا قال: ليس لي عندك وديعة فقولك نَعَمْ تصديقٌ له، وبلى تكذيبٌ. ونَعِمْ، بكسر العين: لغة فيه حكاها الكسائي. والنعامة من الطير يذكَّر ويؤنَّث. والنَعامُ: اسمُ جنسٍ، مثل حَمامٍ وحَمامَةٍ، وجرادٍ وجرادَةٍ. والنَعامَةُ: الخشبة المعترضة على الزُرْنوقَيْنِ. ويقال للقوم إذا ارتحلوا عن منهلهم أو تفوقوا: قد شالت نعَامَتُهُمْ. والنَعامَةُ: ما تحت القدم. وقال:

وابنُ النَعامَةِ يومَ ذلك مَرْكَبي * قال الأصمعيّ: هو اسم فرس. وقال الفراء: هو عِرْقٌ في الرِجْلِ. قال: سمعته منهم، حكاه في المصنَّف. وقال أبو عبيدة: هو اسمٌ لشدَّة الحرب، كقولهم: أُمُّ الحرب، وليس ثَمَّ امرأةٌ، وإنَّما ذلك كقولهم: به داء الظبى، وجاءوا على بَكْرة أبيهم، وليس ثَمَّ بكرة ولا داء. والنعام والنعامة: عَلَمٌ من أعلامِ المفاوز. قال أبو ذؤيب يصف طرق المفازة: بِهنَّ نَعامٌ بَناهُ الرجال تُلْقي النفائض فيه السريحا وقال آخر:

لا شئ في ريدها إلا نعامتها * ونعام: موضع. يقال: فلان من أهل برك ونعام، وهما موضعان من أطراف اليمن. والنعائم: منزل من منازل القمر، وهي ثمانية أنجمٍ كأنَّها سريرٌ معوجّ: أربعةٌ صادرة، وأربعة واردة. ونعامة: لقب بيهس. والنعامة: اسم فرس في قول لبيد: تكاثر قرزل والجون فيها وتحجل والنعامة والخبال وأبو نعامة: كنية قطرى بن الفجاءة، ويكنى أبا محمد أيضا. ونعمة العين بالضم: قُرَّتها. ويقال نُعْمَ عَيْنٍ، ونَعامَ عَيْنٍ، ونَعامَةَ عينٍ، ونُعْمَةَ عينٍ، ونُعْمى عينٍ، كلُّه بمعنًى. أي أفعل ذلك كرامةً لك وإنعاما لعينك وما أشبهه. (*) والنعامى بالضم: ريح الجنوب، لأنَّها أبَلُّ الرِياحِ وأرطبُها. ويقال أيضاً: نُعاماكَ: بمعنى قصاراك. ونعمان بن المنذر: ملك العرب، نسب إليه الشقائق، لانه حماه. قال أبو عبيدة: إن العرب كانت تسمى ملوك الحيرة النعمان، لانه كان آخرهم. ونعمان بالفتح: واد في طريق الطائف يخرج إلى عرفات. وقال : تَضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمانَ أنْ مَشَتْ به زَيْنَبٌ في نِسْوَةٍ عطرات ويقال له نعمان الاراك. وقال : أما والراقصات بذات عرق ومن صلى بنعمان الاراك وقولهم: عم صباحا: كلمةُ تحيَّةٍ، كأنَّه محذوف من نَعِمَ يَنْعِمُ بالكسر، كما تقول: كل من أكل يأكل، فحذف منه الالف والنون استخفافا. والتنعيمة: شجرة. والتنعيم: موضع بمكة. وأنيعم: موضع. ونعم بالضم: اسم امرأة.
(ن ع م)

النَّعِيمُ والنُّعْمَى والنِّعْمَةُ كُله: الْخَفْض والدعة وَالْمَال. وَقَوله عز وَجل (وَمَنْ يُبدِّلْ نِعْمَةَ الله مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ) يَعْنِي فِي هَذَا الْموضع حجج الله الدَّالَّة على أَمر النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَوله تَعَالَى (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَن النَّعِيم) أَي تُسألون يَوْم الْقِيَامَة عَن كل مَا استمتعتم بِهِ فِي الدُّنْيَا.

وَجمع النِّعْمَةِ نِعَمٌ وأنْعُمٌ كشدة وَأَشد حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ النَّابِغَة:

فَلَنْ أذْكُرَ النُّعْمانَ إلاَّ بِصَالحٍ ... فإنَّ لَهُ عِنْدِي يُدِيًّا وأَنْعُما

والتَّنَعُّم: التَّرفُّه وَالِاسْم النَّعْمَةُ. ونَعِمَ الرجل يَنْعَمُ ويَنْعِم. وَقَالَ ابْن جني: نَعِمَ فِي الأَصْل ماضي يَنْعَمُ ويَنْعُمُ فِي الأَصْل مضارع نَعُمَ. ثمَّ تداخلت اللغتان. فاستضاف من يَقُول نَعِمَ لُغَة من يَقُول يَنْعُم فَحدثت هُنَاكَ لُغَة ثَالِثَة. فَإِن قلت: فَكَانَ يجب على هَذَا أَن يستضيف من يَقُول نَعُمَ مضارع من يَقُول نَعِمَ فيتركب من هَذَا لُغَة ثَالِثَة وَهِي نَعُمَ يَنْعَمُ. قيل: منع من هَذَا أَن فَعُل لَا يخْتَلف مضارعه أبدا وَلَيْسَ كَذَلِك نَعِمَ، قد يَأْتِي فِيهِ يَنْعِمُ ويَنْعَمُ، فَاحْتمل خلاف مضارعه، وفَعُل لَا يحْتَمل مضارعه الْخلاف. فَإِن قلت: فَمَا بالهم كسروا عين يَنْعِمُ وَلَيْسَ فِي ماضيه إِلَّا نَعِمَ ونَعُم. وكل وَاحِد من فَعِلَ وفَعُل لَيْسَ لَهُ حَظّ من بَاب يَفْعَلُ، قيل: هَذَا طَرِيقه غير طَرِيق مَا قبله، فإمَّا أَن يكون ينعِمُ بِكَسْر الْعين جَاءَ على ماضٍ وَزنه فَعَلَ غير أَنهم لم ينطقوا بِهِ اسْتغْنَاء عَنهُ بِنَعِمَ ونَعُمَ كَمَا استغنوا بترك عَنْ وذَرَ ووَدَعَ، وكما استغنوا بملامح عَن تكسير لمحة أَو يكون فَعِل فِي هَذَا دَاخِلا على فَعُل. أَعنِي أَن تكسر عين مضارع نَعِم كَمَا ضُمَّت عين مضارع فَعُلَ.

وَكَذَلِكَ تَنَعَّمَ وتَناعَمَ وناعَمَ ونَعَّمَه ونَاعمَه.

ونَعَّمَ أَوْلَاده: ترفهم.

والنَّاعِمَةُ والمُناعِمَةُ والمُنَعَّمَُ: الْحَسَنَة الْعَيْش والغذاء.

وَقَوله:

مَا أنْعَمَ العَيْشَ لَو أنَّ الفَتى حَجَرٌ ... تَنْبُو الحَوَادِثُ عنْهُ وهْو مَلمُومُ

إِنَّمَا هُوَ على النّسَب لأَنا لم نسمعهم قَالُوا نَعِمَ الْعَيْش، وَنَظِيره مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم هُوَ أحْنَكُ الشاتين وأحْنَكُ البعيرين فِي انه اسْتعْمل مِنْهُ فِعْلُ التَّعَجُّب وَإِن لم يَك مِنْهُ فِعْل، فتفَّهم.

وَنبت ناعمٌ ومُناعِمٌ ومُتَناعِمٌ: سَوَاء، قَالَ الْأَعْشَى: وتَضْحَكُ عَنْ غُرّ الثَّنايا كَأنَّها ... ذُرَا أُقْحُوان نَبْتُهُ مُتَناعِمُ

والتَّنْعِيَمةُ: شَجَرَة عَظِيمَة ناعمة الْوَرق وَرقهَا كورق السلق وَلَا تنْبت إِلَّا على مَاء. وَلَا ثَمَر لَهَا. وَهِي خضراء غَلِيظَة السَّاق.

وثوب ناعِمٌ: لين. وَمِنْه قَول بعض الوصاف " وَعَلَيْهِم الثِّيَاب النَّاعِمَةُ " وَقَالَ:

ونَحْمِي بهَا حَوْماً رُكاما ونِسْوَةً ... عَلَيْهِنَّ قَزٌّ ناعِمٌ وحَرِيرُ

وَكَلَام مُنَعَّمٌ، كَذَلِك.

والنِّعْمةُ: الْيَد الْبَيْضَاء الصَّالِحَة.

ونِعْمَةُ الله: مَا أعطَاهُ العَبْد مِمَّا لَا يُمكن غَيره أَن يُعْطِيهِ إِيَّاه كالسمع وَالْبَصَر. وَالْجمع مِنْهُمَا نِعَمٌ وأنْعُمٌ. قَالَ ابْن جني: جَاءَ ذَلِك على حذف التَّاء فَصَارَ كَقَوْلِهِم ذِئْب وأذؤب وَقطع وأقطع، وَمثله كثير، ونِعْماتٌ ونِعِماتٌ، الإتباع لأهل الْحجاز. وَحَكَاهُ اللحياني. قَالَ: وَقَرَأَ بَعضهم " تجْرِي فِي الْبَحْر بِنِعِمَاتِ الله " وَقَوله تَعَالَى (وأسْبَغَ عَلَيكُمْ نِعَمَةُ ظاهِرَةً وباطِنَةً) وَقَرَأَ بَعضهم (وأسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً) فَمن قَرَأَ نِعَمَهُ أَرَادَ جَمِيع مَا أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِم، وَمن قَرَأَ نْعَمَةً أَرَادَ مَا أعْطوا من توحيده. هَذَا قَول الزّجاج.

وأنْعَمَها الله عَلَيْهِ وأنْعَمَ بهَا. وَقَوله تَعَالَى: (وإذْ تَقُولُ للَّذي أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وأنْعَمْتَ عَلَيْه أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَك) قَالَ الزّجاج معنى إنْعام الله تَعَالَى عَلَيْهِ هدايته إِلَى الْإِسْلَام، وَمعنى إنعامِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْتَاقه إِيَّاه من الرّقّ، وَقَوله عز وَجل: (وأمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدّثْ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: اذكر الْإِسْلَام وَاذْكُر مَا أبلاك بِهِ رَبك، وَقَوله تَعَالَى (يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللهِ ثمَّ يُنْكِرُونها) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ يعْرفُونَ أَن أَمر النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حق ثمَّ يُنكرُونَ ذَلِك.

والنِّعْمَةُ: المسرة.

ونَعِمَ الله بك عينا ونَعِمَكَ عينا. وأنْعم بك عينا: أقَرَّ بك عين من تحبه، أنْشد ثَعْلَب:

أنْعَمَ اللهُ بالرَّسُولِ وبالمُرْ ... سِلِ والحامِلِ الرِّسالَةَ عَيْنا الرَّسول هَاهُنَا: الرسَالَة، وَلَا يكون الرَّسُول لِأَنَّهُ قد قَالَ: وَالْحَامِل الرسَالَة. وحامل الرسَالَة هُوَ الرَّسُول فَإِن لم تقل هَذَا دخل فِي الْقِسْمَة تدَاخل، وَهُوَ عيب.

ونزلوا منزلا يَنْعِمُهُمْ ويَنْعَمُهُمْ بِمَعْنى وَاحِد عَن ثَعْلَب: أَي يقرُّ أَعينهم ويحمدونه وَزَاد اللحياني: ويَنْعُمُهُم عينا.

وَتقول: نَعْمَ ونُعْمَ عين ونُعْمَةَ عين ونَعْمَةَ عين ونِعْمَةَ عين ونُعْمَى عين ومعام عين ونعام عين ونعيم عين ونعامى عين. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: نصبوا كل ذَلِك على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره.

ونَعِمَ الْعود: اخضر ونضر، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

واعْوَجَّ عُودُك مِنْ لَحْوٍ ومنْ قِدمٍ ... لَا يَنْعِمُ الغُصْنُ حَتى يَنْعِمَ الوَرَقُ

وَقَول الفرزدق:

وكُومٍ تَنْعِمُ الأضيافُ عَيْنا ... وتُصْبِحُ فِي مَبارِكِها ثِقالاَ

يرْوى الأضيافُ والأضيافَ. فَمن قَالَ الأضيافُ بِالرَّفْع أَرَادَ تَنْعِمُ الأضيافُ عينا بِهن لأَنهم يشربون من أَلْبَانهَا، وَمن قَالَ تَنْعِمْ الأضْيافَ فَمَعْنَاه تَنَعمُ هَذِه الكوم بالأضياف عينا فَحذف وأوصل فنصب الأضيافَ. أَي أَن هَذِه الكوم تسر بالأضياف كسرور الأضيافِ بهَا، لِأَنَّهَا قد جرت مِنْهُم على عَادَة مألوفة مَعْرُوفَة. فَهِيَ تأنس بِالْعَادَةِ. وَقيل: إِنَّمَا تأنس بهم لِكَثْرَة الألبان فَهِيَ لذَلِك لَا تخَاف أَن تعقر وَلَا تنحر. وَلَو كَانَت قَليلَة الألبان لما نَعِمَتْ بهم عينا لِأَنَّهَا كَانَت تخَاف الْعقر والنحر.

وَحكى اللحياني يَا نُعْمَ عَيْني: أَي يَا قُرَّة عَيْني، وَأنْشد عَن الْكسَائي:

صَبَّحك اللهُ بخَيرٍ باكِرِ ... بنُعْمِ عَيْنٍ وشَبابٍ فاخِرِ

والنَّعامَةُ مَعْرُوفَة، تكون للذّكر وَالْأُنْثَى وَالْجمع نَعاماتٌ ونعائم ونعامٌ. وَقد تقع النَّعامُ على الْوَاحِد. قَالَ أَبُو كثوة:

وَلَّى نَعَامُ بَنِي صَفْوَانَ زَوْزَأةً ... لمَّا رَأى أسَداً فِي الغابِ قدْ وَثبا والنعام أَيْضا بِغَيْر هَاء: الذّكر مِنْهَا.

والنَّعامَةُ: الْخَشَبَة المعترضة تعلق مِنْهَا البكرة.

والنَّعامَتانِ: المنارتان عَلَيْهِمَا الْخَشَبَة المعترضة. وَقَالَ اللحياني: النَّعَامتان: الخشبتان اللَّتَان على زرنوقي الْبِئْر. الْوَاحِدَة نَعامَةٌ. وَقيل النعامةُ خَشَبَة تجْعَل على فَم الْبِئْر. يقوم عَلَيْهَا الساقي.

والنَّعامَةُ: صَخْرَة نَاشِزَة فِي الْبِئْر.

والنَّعامةُ: كل بِنَاء كالظلة أَو علم يهتدى بِهِ، وَقيل: كل بِنَاء على الْجَبَل كالظلة وَالْعلم. وَالْجمع نَعامٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

بِهِنَّ نَعامٌ بَناها الرّجا ... لُ تَحْسِبُ آرَامَهُن الصُّرُوحا

والنَّعامة: الْجلْدَة الَّتِي تغطي الدِّمَاغ.

والنَّعامَةُ من الْفرس: دماغه.

والنَّعامَةُ: بَاطِن الْقدَم.

والنَّعامَةُ: الطَّرِيق.

والنَّعامَةُ: جمَاعَة الْقَوْم.

وشالَتْ نَعامَتُهُم: ولَّوا، وَقيل: تحولوا عَن دَارهم. وَقيل خَيرهمْ وَوَلَّتْ أُمُورهم، قَالَ ذُو الإصبع العدواني:

أزْرَى بِنَا أنَّنا شالَتْ نَعامَتُنا ... فَخالَنِي دُونَه بل خِلْتُه دُوني

والنعامَةُ: الظُّلمة.

والنَّعامَةُ: الْجَهْل، يُقَال سَكَنَتْ نَعامَتُه، قَالَ المرار الفقعسي:

ولَوْ أَنِّي حَدَوْتَ بِهِ ارْفأنَّتْ ... نَعامَتُه وأبْغَضَ مَا أقُول

وأراكة نَعامَةٌ: طَوِيلَة.

وَابْن النَّعامَةِ: الطَّرِيق. وَقيل عرق فِي الرِّجْلِ، وَقيل: صدر الْقدَم قَالَ عنترة: فَيَكُونُ مَركَبُكَ القعودَ ورَحْلَهُ ... وابنُ النَّعامَةِ عِنْد ذَلِك مَركَبِي

فسر بِكُل ذَلِك. وَقيل: ابْن النعامة: فرسه. وَقيل: رِجْلَاهُ.

والنَّعَمُ: الْإِبِل وَالشَّاء، يذكرو يؤنث، والنَّعْمُ لُغَة فِيهِ، وَأنْشد:

وأشْطانُ النَّعامِ مُرَكَّزَاتٌ ... وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلولُ

وَالْجمع أنْعامٌ. وأناعِيمُ جمع الْجمع. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النَّعَمُ: الْإِبِل خَاصَّة. والأنعام الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم، وَقَوله تَعَالَى (فَجَزَاءٌ مِثلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) قَالَ: ينظر إِلَى الَّذِي قتل مَا هُوَ. فتؤخذ قِيمَته دَرَاهِم فَيتَصَدَّق بهَا وَقَوله جلّ وَعز (والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمتَّعُونَ ويَأكُلُونَ كَمَا تَأكُلُ الأنْعامُ) ، قَالَ ثَعْلَب مَعْنَاهُ لَا يذكرُونَ الله على طعامهم وَلَا يسمون كَمَا أَن الْأَنْعَام لَا تفعل ذَلِك.

والنُّعامَى: ريح الْجنُوب قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَرَتْهُ النُّعامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلافَ النُّعامَى منَ الشأمِ رِيحَا

وَقَالَ اللحياني عَن أبي صَفْوَان: هِيَ ريح تَجِيء بَين الْجنُوب وَالصبَا.

والنَعَامُ والنَّعائمُ: من منَازِل الْقَمَر ثَمَانِيَة كواكب. أَرْبَعَة فِي المجرة تسمى الْوَارِدَة وَأَرْبَعَة خَارِجَة تسمى الصادرة.

وأنْعَمَ أَن يُحسن أَو يُسيء زَاد.

وأنعم فِيهِ: بَالغ قَالَ:

سَمِينُ الضواحي لم تُؤَرّقْهُ لَيْلَةً ... وأنْعَمَ أبكارُ الهُمُومِ وعُونُها

وَقَوله:

فَوَرَدَتْ والشَّمْسُ لمَّا تُنْعِمِ من ذَلِك أَيْضا أَي لم تبالغ فِي الطُّلُوع.

ونِعْمَ ضد بِئْسَ، وَلَا تعْمل من الْأَسْمَاء إِلَّا مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام أَو مَا أضيف إِلَى مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام وَهُوَ مَعَ ذَلِك دَال على معنى الْجِنْس قَالَ أَبُو إِسْحَاق: إِذا قلت زيد أَو نِعْمَ رجلا زيد فقد قلت: اسْتحق زيد الْمَدْح الَّذِي فِي سَائِر جنسه فَلم يجز إِذا كَانَت تستوفي مدح الْأَجْنَاس أَن تعْمل فِي غير لفظ جنس، وَحكى سِيبَوَيْهٍ أَن من الْعَرَب من يَقُول نَعْمَ الرجل فِي نِعْمَ، كَانَ أَصله نَعِمَ ثمَّ يُخَفف بِإِسْكَان الكسرة على لُغَة بكر بن وَائِل. وَلَا تدخل عِنْد سِيبَوَيْهٍ إِلَّا على مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام مظْهرا أَو مضمرا، كَقَوْلِك نِعْمَ الرجل زيد، فَهَذَا هُوَ الْمظهر ونِعْمَ رجلا زيد فَهَذَا هُوَ الْمُضمر. وَقَالَ ثَعْلَب حِكَايَة عَن الْعَرَب: نِعْمَ بزيد رجلا ونِعْمَ زيد رجلا. وَحكى أَيْضا مَرَرْت بِقوم نِعْمَ قوما ونِعْمَ بهم قوما ونِعموا قوما، وَلَا يتَّصل بهَا الضَّمِير عِنْد سِيبَوَيْهٍ أَعنِي انك لَا تَقول: الزيدان نِعْما رجلَيْنِ وَلَا الزيدون نِعْمُوا رجَالًا.

وَقَالُوا: إِن فعلت ذَلِك فبها ونِعْمَتْ بتاء سَاكِنة فِي الْوَقْف والوصل لِأَنَّهَا تَاء تَأْنِيث - كَأَنَّهُمْ أَرَادوا ونِعْمَتِ الفعلة أَو الْخصْلَة. وَفِي الحَدِيث " من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونِعْمَتْ، وَمن اغْتسل فالغُسْلُ أفضل " كَأَنَّهُ قَالَ: فبالسنة أَخذ. وَقَالُوا: نَعِمَ الْقَوْم كَقَوْلِك نِعْمَ الْقَوْم. قَالَ طرفَة:

مَا أقَلَّتْ قَدَمايَ إنَّهُمُ ... نَعِمَ الساعون فِي الْأَمر المُبِرّ

هَكَذَا انشدوه نَعِمَ بِفَتْح النُّون وَكسر الْعين جَاءُوا بِهِ على الأَصْل وَإِن لم يكثر اسْتِعْمَاله عَلَيْهِ، وَقد روى نِعِمَ، بكسرتين على الإتباع.

ودققته دقا نِعِماَّ: أَي نِعْمَ الدق، وَيُقَال انه لرجل نِعِمَّا وانه لَنَعِيمٌ.

وتَنَعَّمَهُ بِالْمَكَانِ: طلبه.

وتَنَعَّمَ الرجل: مَشى حافيا. قيل: هُوَ مُشْتَقّ من النَّعامَةِ الَّتِي هِيَ الطَّرِيق، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَقَالَ اللحياني: تَنَعَّمَ الرجل قَدَمَيْهِ: أَي ابتذلهما.

وأنْعَمَ الْقَوْم ونَعَّمَهُمْ: أَتَاهُم مُتَنَعِّماً على قدمه حافيا قَالَ:

تَنَعَّمَها مِنْ بَعْدِ يَوْمٍ وليلةٍ ... فأصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وهْوَ بَطينُ والنُّعْمانُ: الدَّم.

وشقائق النُّعْمانِ: نَبَات أَحْمَر يشبه بِالدَّمِ.

والأُنَيْعِمُ والأَنْعَمانِ وناعِمَةُ ونَعْمانُ كلهَا مَوَاضِع وهما نَعْمانانِ: نَعْمانُ الأرَاك بِمَكَّة وَهُوَ نعْمانُ الْأَكْبَر، وَهُوَ وَادي عَرَفَة. ونَعْمانُ الْغَرْقَد بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ نَعْمانُ الْأَصْغَر.

والأنْعَمان مَوضِع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

صَحا قَلْبُه بَلْ لَجَّ وهْوَ لجُوجُ ... وزالَتْ لَهُ بالأنْعَمَينِ حُدُوج

والتَّنْعيم: مَكَان بن مَكَّة وَالْمَدينَة.

ومسافر بن نِعْمَة بن كريز من شعرائهم، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

وناعِمٌ ونُعَيمٌ ومُنَعَّمٌ وأنْعُمُ ونُعْمِىٌّ ونُعْمانُ ونُعَيْمَانٌ وتَنَعْمُ كُلهنَّ أَسمَاء.

والتَّناعِمُ: بطن من الْعَرَب ينسبون إِلَى تَنْعُمِ بن عتِيك.

وَبَنُو نَعامٍ بطن.

والنَّعامَةُ فرس مَشْهُورَة فارسها الْحَارِث بن عباد وفيهَا يَقُول:

قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامَةِ مِنِّي ... لَقِحَتْ حَرْبُ وَائلٍ عَن حِيالِ

أَي بعد حِيَال.

وَأَبُو نَعامَة قطري.

وناعِمَةُ: اسْم امْرَأَة طبخت عشبا، يُقَال لَهُ الْعقار رَجَاء أَن يذهب الطَّبْخ بغائلته فأكلته فَقَتلهَا فيسمى الْعقار لذَلِك عقار ناعمة رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

ويَنْعَمُ: حَيّ من الْيمن.

ونَعَمْ ونعِمْ كَقَوْلِك بلَى إِلَّا أَن نعم فِي جَوَاب الْوَاجِب وَهِي مَوْقُوفَة الآخر لِأَنَّهَا حرف جَاءَ لِمَعْنى وَقَول الطَّائِي:

تَقُولُإنْ قُلْتُم: لَا: لَا، مُسلِّمةًلأمْرِكُمْ، و: نَعَمْ إِن قُلْتمُ: نَعَمَا

قَالَ ابْن جني لَا عيب فِيهِ كَمَا يظنّ قوم، لِأَنَّهُ لم يقر نَعَمْ على مَكَانهَا من الحرفية، لكنه نقلهَا فَجَعلهَا اسْما فنصبها على حد قَوْلك قلت خيرا أَو قلت ضيرا. وَقد يجوز أَن يكون قُلْتُمْ نَعَما على مَوْضِعه من الحرفية فَيفتح للإطلاق كَمَا حرك بَعضهم لالتقاء الساكنين بِالْفَتْح فَقَالَ قُم اللَّيْل وبع الثَّوْب. واشتق ابْن جني نَعَمْ من النِّعْمَةِ وَذَلِكَ أَن " نَعَمْ " أشرف الجوابين وأسرُّهما للنَّفس وأجلبهما للحمد، و" لَا " بضدها، أَلا ترى إِلَى قَوْله:

وَإِذا قُلْتَ نَعَمْ فاصْبِرْ لَها ... بِنَجاح الوَعْدِ إنَّ الخُلفَ ذَمّ

وَقَول الآخر أنْشدهُ الْفَارِسِي:

أبي جُودُه لَا البُخْل واسْتَعْجَلَتْ بهِ ... نَعَمْ منْ فَتى لَا يَمْنَعُ الجُوسَ قاتِله

يرْوى بِنصب الْبُخْل وجره، فَمن نَصبه فعلى ضَرْبَيْنِ: أَحدهمَا أَن يكون بَدَلا من " لَا " لِأَن " لَا " موضوعها للبخل، فَكَأَنَّهُ قَالَ أَبى جوده الْبُخْل وَالْآخر أَن تكون " لَا " زَائِدَة وَالْوَجْه الأول أَعنِي الْبَدَل أحسن لِأَنَّهُ قد ذكر بعْدهَا " نعم " و" نعم " لَا تزاد فَكَذَلِك يَنْبَغِي أَن تكون " لَا " هَاهُنَا غير زَائِدَة. وَالْوَجْه الآخر على الزِّيَادَة صَحِيح أَيْضا. أَلا ترى انه لَو قَالَ لَك إِنْسَان: لَا تُطعم وَلَا تأت المكارم وَلَا تقر الضَّيْف. فَقلت أَنْت: لَا، لكَانَتْ هَذِه اللَّفْظَة هُنَا للجود لَا للبخل، فَلَمَّا كَانَت " لَا " قد تصلح للأمرين جَمِيعًا أضيفت إِلَى الْبُخْل لما فِي ذَلِك من التَّخْصِيص الْفَاصِل بَين الضدين.

ونَعَّمَ الرجل قَالَ لَهُ: نَعَمْ فَنَعِمَ بذلك بَالا كَمَا قَالُوا بجلته أَي قلت لَهُ بجل أَي حَسبك. حَكَاهُ ابْن جني.
نعم

(النَّعِيمُ، والنُّعمَى، بِالضَّمِّ) مَقْصُورًا (الخَفْضُ والدِّعَةُ والمَالُ، كَالنِّعْمَةِ، بِالكَسْرِ) يُقالُ: فُلانُ وَاسِعُ النِّعْمَةِ اَيْ: وَاسِعُ المَالِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. قَالَ الرَّازِيُّ: النِّعْمَةُ المَنْفَعَةُ المَفْعُولَةُ على جِهَةِ الإحْسَانِ إِلَى الغَيْر، قَالَ: فخَرَجَ بِالمَنْفَعَةِ المَضَرَّةُ المَخْفِيَّةُ والمَنْفَعَةُ المَفْعُولَةُ إِلَّا على جِهَة الإِحسان غلى الغَيْر، بِأَن قَصَدَ الفَاعِلُ نَفْسَه، كَمَنْ أَحسَنَ إِلَى جَارِيَةٍ لِيَرْبَح فِيها، أَوْ أَرَادَ اسْتِدْرَاجَه بِمَحْبُوبٍ إِلَى ألَمٍ، أَوْ أَطْعَمَ غَيرَه نَحْو: سُكِّرٍ أَوْ خَبِيصٍ مَسْمُومٍ لِيَهْلِكَ، فَلَيْسَ بِنَعْمَةٍ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: ((النِّعمةُ: مَا قُصِدَ بِه الإحْسَانُ والنَّفْعُ، وبِناؤُها بِناءُ الحَالَةِ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الْإِنْسَان، كالجِلْسةَ (وجَمْعُهَا:) أَي: النِّعْمَةُ؛ ولِذَا لم يُشِرْ إِلَيْهَا بالجِيمِ على عَادَتِه: (نِعَمٌ) ، بِكَسْرٍ فَفَتْح، (وأَنعُمٌ) ، بِضَمِّ العَيْن، كشِدَّةٍ وأَشُدٍّ، حَكَاه سِيبَوَيْهِ، وَقَالَ ابنُ جِنِّي: جَاءَ ذَلِكَ على حَذْفِ التَّاءِ، فَصَارَ كَقَوْلِهم: ذِئْبٌ وأذْؤُبٌ، ونِطْعٌ وأَنْطُعٌ، ومِثلُه كَثيرٌ)) وَقَالَ النَّابِغَةُ:
(فلَنْ أَذكُرَ النُّعْمَانَ إلاَّ بِصَالِحٍ ... فإنَّ لَهُ عِنْدِي يُدِيًّا وأَنْعُمَا)

وقُرئَ قَولُه تَعالَى: {وأسبغ عَلَيْكُم نعمه ظَاهِرَة وباطنة} نَقَلَهَا الفَرَّاءُ عَن ابنِ عَبَّاس، وَهُوَ وَجْه جَيِّد؛ لِأَنَّهُ قَالَ: {شاكرا لأنعمه} ، فَهَذَا جَمْعُ النِّعْمِ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نِعَمه جَائِز، ومَنْ قَرَأَ: نِعَمَهُ أَرَادَ جَمِيعَ مَا أَنْعَم بِه عَلَيْهم.
(والتَّنَعُّمُ: التَّرفُّهُ) . وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ تَناوَلَ مَا فِيه نِعْمَةٌ وطِيبُ عَيْشٍ.
(والاسْمُ: النَّعْمَةُ، بِالفَتْحِ) ، قَالَ الرَّاغِبُ: بِنَاؤُها بِناءُ المَرَّةِ من الفِعْلِ، كَالشَّتْمَةِ والضَّرْبَةِ، والنَّعْمَةُ جِنْسٌ يُقالُ لِلكَثِير والقَلِيلِ.
(نَعِمَ، كَسَمِعَ، ونَصَرَ، وضَربَ) ثُلاثُ لُغاتٍ. والّذِي فِي الصِّحاحِ: ونَعُمَ الشَّيْءُ، بِالضَّمِّ، نُعُومَةً، أَيْ: صَارَ نَاعِمًا لَيِّنا، وكَذَلِك: نَعِمَ يَنْعَمُ مِثَال: حَذِرَ يَحْذَر، وفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مركَّبة بَيْنَهُما نَعِمَ يَنْعُم مثل: فَضِلَ يَفْضُلُ، ولُغةٌ رَابِعَةٌ: نَعِمَ يَنْعِمُ، بِالكَسْرِ فِيهِما، وَهُوَ شَاذٌّ.
قَالَ ابنُ جِنِّي: نَعِمَ فِي الأصْلِ مَاضِي يَنْعَم، ويَنْعُم فِي الأصلِ مُضَارِعُ نَعُمَ، ثمَّ تَداخَلَتِ اللُّغَتَانِ، فاسْتَضَافَ مَنْ يَقُولُ: نَعِمَ لُغةَ مَنْ يَقُولُ يَنعُم، فَحَدَثَ هُنالك لغةٌ ثَالِثَةٌ، فإنْ قُلتَ: فكانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يَسْتَضِيفَ مَنْ يَقُولُ: نَعُم، مُضَارِعَ من يَقُولُ: نَعِمَ فيتَركَّبُ مِنْ هَذَا لُغةٌ ثَالِثَةٌ، وهِيَ نَعُمَ يَنْعَمُ، قِيلَ: مَنَعَ مِنْ هَذَا أَنَّ فَعُلَ لَا يَخْتَلِفُ مُضارِعُه أَبدًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَعِم؛ فَإِن نَعِمَ قَدْ يَأْتِي فِيهِ يَنْعَمُ ويَنْعَمُ، فَاحْتَمَلَ خِلافَ مُضَارِعِه، وفَعُلَ لَا يَحْتَمِل مُضَارِعُه الخِلافَ.
وحَكَى ابنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدَبِ الكَاتِبِ عَن سيبَوَيْهِ أَنَّه يُقالُ: نَعِمَ يَنْعُمُ، بالضَّمِّ، كَفَضِل يَفْضُلُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَهُوَ غَلَطٌ من القُتَيْبِيِّ. وَمنْ تَأَمَّلَ كِتَابَ سِيبَوَيْهِ تَبَيَّنَ لَه أَنَّه لم يَذْكُر الضَّمَّ إلاَّ فِي فَضِل يَفضُل، قَالَ شَيخُنا: بل حَكَاه عَنهُ غَيرُه، وذَكَرَه ابنُ القُوطِيَّة وَقَالَ: إنَّهما لَا ثَالِثَ لَهُما.
قُلتُ: وَقد سَبَق فِي اللاَّمِ عَن بَعضَهم: حَضِرَ يَحْضُر، ونَقَلَ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ: نَكِلَ يَنْكُل، وشَمِلَ يَشْمُل، وَحكى ابْن عُدَيْس: فَرِغَ يَفْرُغ من الفَرَاغِ، وبَرِئَ يَبْرُؤ عَن صَاحب المبرز، أوردهنّ أَبُو جعفرٍ اللَّبْلِيُّ فِي بُغْيَةِ الآمَالِ. ومَرَّ فِي " ف ض ل " مَا فِيهِ مَقْنَعٌ، وبِمَا عَرفْتَ ظَهَر لَكَ مَا فِي سِياقِ المُصَنِّف من القُصُورِ والمُخَالَفَةِ.
(و) يُقَال: هَذَا (مَنْزِلٌ يَنْعَمُهُم) عَيْنًا (مُثَلَّثَةً) ، الفَتْحُ، والكَسْرُ عَن ثَعْلَب، والضَّمُّ عَن اللِّحْيَانِيّ، (و) زَادَ الأزْهَريّ لُغَةً رابِعَةً: وَهِي: (يُنْعِمُهُم، كَيُكْرِمُهُمْ) ، أَي: يُقِرُّ أَعَيْنَهُمْ ويَحْمَدُونه.
(وتَنَاعَمَ ونَاعَمَ) أَيْ: (تَنَعَّمَ) ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ لكُلِّ مَا مَضَى من ذِكْر الأَفْعال، وتقديرُه ونَعَمٍ بلُغاتِه الثَّلاَثَةَ، وتَنَاعم ونَاعَم بِمَعْنَى تَنَعَّم، وَمِنْه الحَدِيثُ: " كَيفَ أَنْعَمُ وصاحِبُ القَرْنِ قد الْتَقَمَه "؟ أَي: كَيْفَ أَتَنَعَّمُ؟
(ونَاعَمَهُ) مُنَاعَمَةً، (ونَعَّمَهُ غَيرُهُ تَنْعِيمًا) : رَفَّهَهُ فَتَنَعَّمَ.
(والنَّاعِمَةُ، والمُنَاعِمَةُ، والمُنَعَّمَةُ، كَمُعَظَّمَةٍ: الحَسَنَةُ العَيْشِ والغِذَاءِ) المُتْرَفَةُ، وَمِنْه الحَدِيث: ((إِنَّها لطَيرٌ نَاعِمَةٌ)) أَي: سِمَانٌ مُتْرَفَةٌ.
(ونَبْتٌ نَاعِمٌ، ومُنَاعِمٌ، ومُتَنَاعِمٌ سَوَاءٌ) . قَالَ الأَعْشَى:
(وتَضْحَكُ عَنْ غُرِّ الثَّنَايَا كَأَنَّهُ ... ذُرَا أُقحوانٍ نَبتُه مُتَنَاعِمُ)

(والتَّنْعِيمَةُ: شَجَرَةٌ نَاعِمَةُ الوَرَقِ) ، وَرَقُها كَوَرَقِ السِّلْقِ، وَلَا تَنْبُتُ إِلاَّ عَلَى مَاءٍ، ولاثَمَرَ لَهَا، وَهِي خَضْرَاءُ غَلِيظَة السَّاقِ.
(وثَوبٌ نَاعِمٌ) : لَيِّن، وَمِنْه قَولُ بَعضِ الوُصَّاف: وعَلَيْهِم الثِّيابُ النَّاعِمَةُ، وَقَالَ:
(ونَحْمِي بِهَا حَوْمًا رُكامًا ونِسْوَةً ... عَلَيْهِنَّ قَزٌّ نَاعِمٌ وحَرِيرُ)

(وكَلامٌ مُنَعَّمٌ، كَمُعَظِّمٍ: لَيِّنٌ) .
(والنِّعْمَةُ، بِالكَسْرِ: المَسَرَّةُ) . قَالَ شَيخُنا: وَفِي الكَشَّافِ أَثْنَاءَ المُزَّمِّل:
" النَّعْمة، بِالفَتْح: التَّنَعُّم، وبالْكَسْر: الإِنْعامُ، وبَالضَّمِّ: المَسَرَّةُ " وهَكَذَا صَرَّحَ بِهِ غَيرُ واحدٍ مِمَّن تَكَلَّمَ على المُثَلَّثاتِ. قُلتُ: وَهُوَ حِينَئِذٍ مَصْدَرُ نَعِم الله بِكَ عَيْنًا، كالغُلْمةِ من غَلِمَ، والنُّزْهَةِ من نَزِهَ.
النِّعْمَةُ: (اليَدُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زَاد ابنُ سِيدَه: (البَيْضَاءُ الصَّالِحَةُ) والصَّنِيعَةُ والمنَّةُ، وَمَا أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْك كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِيه إشارَةٌ إِلَى أَنَّه اسمٌ من أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ يُنْعِمُ إِنْعَامًا ونِعْمَةً، أُقِيمَ الاسْمُ مُقامَ الإنْعَامِ كَقَوْلِك: أَنْفَقْتُ عَلَيْهِ إِنْفَاقًا ونَفَقَةً بِمَعْنى واحدٍ، (كَالنُّعْمَى، بِالضَّمِّ) مَقْصُورًا، (والنَّعْمَاءِ بِالفَتْح مَمْدُودَةً) . قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومِثلُه النَّعِيم (ج:) أَي: جَمْع النِّعْمة، وظاهِرُ سِياقِه أَنَّه جَمعُ الأَلْفاظِ المَذْكُورَةِ وَلَيْسَ كَذَلِك، وكأَنَّه قد احترَزَ من هَذَا الإيهامِ فِي أَوَّل التَّركِيبِ، ثمَّ كَرَّرَ. ووَقَعَ فِيهِ: (أَنْعُمٌ، ونِعَمٌ) . وَقد تَقَدَّم ذِكْرُهُما، (ونِعِمَاتٌ، بِكَسْرَتَيْن، وتُفْتَحُ العَيْنُ) الإتباعُ لأَهْلِ الحِجَازِ، وحَكاه اللِّحْيَانِيّ. قَالَ: وقَرَأَ بَعضُهم: {أَنَّ الفُلْكَ تَجْرِي فِي البَحْرِ بنِعمَاتِ الله} ، بفَتْحِ العَيْن
وكَسْرِها، قَالَ: ويَجُوزُ تَسْكِينُ العَيْنِ، وَهَذِه قد أَغْفَلَهَا المُصَنِّفُ. فَأَمَّا الكَسْرُ فَعَلَى من جَمَع كِسْرَةً: كِسِراتٍ، وَمن قَرَأَ بِنِعَمَات فَإِنَّ الفَتْحَ أَخفُّ الحَرَكَاتِ، وَهُوَ أَكْثَرُ فِي الكَلاَمِ. وأَنَعْمَهَا الله تَعالَى عَلَيْه، وأَنْعَمَ بِهَا إنْعَامًا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ أمسك عَلَيْك زَوجك} قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى إنْعَامِ اللهِ تَعالَى عَلَيْهِ هِدَايَتُه إِلَى الإِسْلاَم، ومَعْنَى إِنْعَامِ النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم [عَلَيْهِ] إِعْتَاقُه من إيَّاه من الرِّقِّ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الإِنْعَامُ: إِيْصالُ الإحْسَانِ إِلَى الغَيْرِ، وَلَا يُقالُ ذَلِكَ إلاّ إِذَا كانَ المُوصَلُ إِلَيْهِ من [جنس] النَّاطِقِينَ.
(ونَعِيمُ اللهِ تَعالَى: عَطِيَّتُه) الكَثِيرَةُ الوَافِرَة. وقَولُه تَعالَى: {ولَتُسْئَلُنَّ يَومَئِذٍ عَن النَّعِيمِ} أَي: عَنْ كلّ مَا استَمْتَعْتُم بِهِ فِي الدُّنيَا.
(و) فِي الصِّحاحِ: (نَعِمَ الله تَعالَى بِكَ، كَسَمِعَ، ونَعِمَكَ) عَيْنًا نُعْمَةً مثل: غَلِمَ غُلْمَةً، ونَزِه نُزْهَةً.
(و) كَذَلِك (أَنْعَم) الله (بِكَ عَيْنًا) أَيْ: (أَقَرَّ) الله (بِكَ عَيْنَ مَنْ تُحِبُّه) كَمَا فِي المُحْكَم، (أَوْ أَقَرَّ عَيْنَكَ بِمَنْ تُحِبُّه) كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنشَدَ ثَعْلَب:
(أَنعَمَ الله بالرَّسُولِ وبالمُرْ ... سِلِ والحَامِلِ الرِّسالَةَ عَيْنا)

الرَّسُولُ هُنَا الرِّسَالَةُ، وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: " لَا تَقُل: نَعِمَ الله بِكَ عَيْنًا؛ فإنَّ الله لَا يَنْعَمُ بِأَحدٍ عَيْنًا، ولَكِن قُلْ: أَنْعَمَ الله بِكَ عَيْنًا " قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: ((الَّذِي مَنَعَ مِنْهُ مَطَرِّفٌ صَحِيحٌ فَصِيحٌ فِي كَلاَمِهم، وعَينًا نَصْبٌ على التَّمْيِيزِ من الكَافِ، والبَاءُ للتَّعْدِيَةِ، والمَعْنَى نَعَّمَك الله عَيْنًا أَيْ: نَعَّمَ عَينَك وأَقَرَّهَا، وقَدْ يَحْذِفُون الجَارَّ ويُوصِلُونَ الفِعْلَ فَيَقُولُون: نَعِمَكَ الله عَيْنًا، وأَمَّا أَنْعَمَ الله بِكَ عَيْنًا، فَالبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ؛ لأَنَّ الهَمْزَةَ كافِيةٌ فِي التَّعْدِيَة، ويَجوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ اَنْعَمَ إِذَا دَخَلَ فِي النَّعِيمِ، فيُعَدَّى بالبَاءِ، قَالَ: ولَعَلَّ مُطَرِّفًا خُيِّلَ إِلَيْهِ أنّ انْتِصَابَ المُمَيِّزَ فِي هَذَا الكَلاَم عَن الفَاعِلِ فاسْتَعْظَمه، تَعالَى الله أَنْ يُوصَفَ بِالحَوَاسّ عُلُوًّا كَبيرًا، كَمَا يَقُولُون: نَعِمْتُ بِهَذَا الأَمْرَ عَيْنًا، والباءُ للتَّعْديَة، فَحسِبَ أَنَّ الأَمرَ فِي نَعِمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا كَذَلِك)) .
العَرَبُ تَقُولُ: (نَعْم عَيْنٍ ونَعْمَة) عَيْنٍ (وَنَعَام) عَيْنٍ، وهَذِه عَن الحِرْمَازِي، كَمَا فِي النَّوَادِرِ. (ونَعِيم) عَيْنٍ، (بفَتْحِهِنَّ. ونُعْمَى) عَيْنٍ، (ونُعَامَى) عَيْنٍ، (نُعَامَ) عَيْنٍ، و (نُعْمَ) عَيْنٍ، (ونُعْمَة) عَيْنٍ (بَضَمِّهِنَّ. ونِعْمَةُ) عَيْنٍ، (ونِعَامَ) عَيْنٍ، (بِكَسْرِهِما) . قَالَ سيبَوَيْهِ: (ويُنْصَبُ الكُلُّ بإضْمَارِ الفِعْلِ) المَتْرُوكِ إظْهَارُه (اَيْ: أَفْعَلُ ذَلِك إِنْعَامًا لِعَيْنِكَ وإِكْرَامًا) لَكَ، وَمَا أَشْبَهَه، وَفِي الصِّحاحِ: كَرامةً لَكَ وإِكْرَامًا لِعَيْنِك وَمَا أَشْبَهَه، وَفِي الحَدِيثِ: " إِذَا سَمِعْتَ قَولاً حَسَنًا فَرُوَيْدًا بِصَاحِبِه، فَإِنْ وَافَقَ قَولٌ عَمَلاً فَنَعْمَ ونُعْمَةَ عَيْنٍ، آخِهِ وأَوْدِدْه "، أَيْ: قُلْ لَهُ: نَعْمَ ونُعْمَةَ عَيْنٍ: [أَي: قُرَّة عَيْنٍ] ، أَي: أُقِرُّ عَيْنَكَ بِطَاعَتِكَ واتِّباعِ أَمْرِكَ. وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وكُوم تَنْعَمُ الأضْيافُ عَيْنًا ... وتُصْبِحُ فِي مَبَارِكِها ثِقالاَ)

أَي: تَنْعَمُ الأضْيَافُ عَيْنًا بِهِنَّ، لأَنهم يَشْرَبُونَ من أَلْبَانِهَا. وقِيلَ: إنّ هَذِه الكُومَ تُسَرُّ بِالأَضْيَافِ كُسُرورِ الأَضْيَافِ بِهَا. وقِيلَ: إِنَّمَا تَأْنَسُ بِهِم لكَثْرةِ أَلْبانِها فَهِيَ لِذَلِك لَا تَخَافُ أَن تُعْقَرَ.
وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: يَا نُعْمَ عَيْنِي، أَي: يَا قُرَّةَ عَيْنِي، وأَنْشَدَ عَن الكِسائيّ:
(صَبَّحَكَ الله بِخَيْرٍ بَاكِر ... )

(بنُعْمِ عَيْنٍ وشَبَابٍ فَاخِرِ ... )
(ونَعِمَ العُودُ، كَفَرِحَ: اخْضَرَّ ونَضَرَ) ، وأَنشَدَ سِيبَوَيْهِ: (واعْوَجَّ عُودُك من لَحْوٍ ومِنْ قِدَمٍ ... لَا يَنْعِمُ العُودُ حتَّى يَنْعِمَ الوَرَقُ)

(والنَّعَامَةُ: طَائِرٌ) مَعْرُوفٌ، أُنْثَى (ويُذَكَّرُ) ، قَالَ الأزْهَرِيّ: وجَائزٌ أَنْ يُقالَ للذَّكَرِ: نَعامَةٌ بِالهَاءِ، (واسمُ الجِنْس: نَعَامٌ) ، كَحَمَامٍ وحَمَامَةِ، وجَرَادٍ وجَرَادَةٍ، (و) قَدْ (يَقَعُ) النَّعَام (على الوَاحِدِ) . قَالَ أَبُو كَثْوَةَ:
(ولَّى نَعامُ بَنِي صَفْوَانَ زَوْزَأَةً ... لَمَّا رَأَى أَسَدًا بِالغَابِ قَدْ وَثَبَا)

والعَرَبُ تَقُولُ: أَصَمُّ من نَعَامَةٍ، وقَد تَقَدَّم فِي: " ظ ل م "، وأَمْوَقُ مِنْ نَعَامَةٍ، وأَشْرَدُ من نَعَامَةٍ، وأَجْبَنُ من نَعَامَةٍ، وأَعْدَى مِنْ نَعَامَةٍ.
النَّعَامَةُ: (المَفَازَةُ، كالنَّعَامِ) ، هَكَذا فِي سَائِر النُّسَخ، والّذي فِي الصِّحاحِ: النَّعامُ، والنَّعَامَةُ: عَلَمٌ من أَعْلاَمِ المَفَاوِز يُهْتَدَى بِهِ، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ طُرُقَ المَفَازَةِ:
(بِهِنَّ نَعَامٌ بَنَاهَا الرِّجا ... لُ تُلْقِي النَّفائِضُ فِيهِ السَّرِيحَا)

وَرَوَى غَيرُ الجَوْهَرِيّ عَجُزَه:
(تَحْسَبُ آرامَهُنَّ الصُّرُوحَا ... )
وَقَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
(لَا شَيْءَ فِي رَيْدِهَا إِلاَّ نَعَامَتُها ... مِنْهَا هَزِيمٌ ومِنها قَائِمٌ بَاقِي)

ولَعَلَّ المُصَنِّف اغْتَرَّ بِقَولِ الجَوْهَرِيّ عَلَمٌ منْ أَعْلاَمِ المَفَاوِز فظَنَّ أنَّه يُرِيد عَلَمٌ عَلَيها، فَتَأَمَّل. النَّعَامَةُ: (الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ على الزُّرْنُوقَيْنِ) تُعَلَّقُ مِنْهُمَا القَامَةُ، وَهِي البَكَرَةُ فإنْ كانَتِ الزَّرَانِيقُ من خَشَبٍ فَهِي: دِعَمٌ. وَقَالَ أَبُو الوَلِيدِ الكِلابِيُّ: إِذَا كَانَتَا من خَشَبٍ فَهُمَا النَّعَامَتَانِ، قَالَ: والمُعْتَرِضَةُ عَلَيْهِمَا هِيَ العَجَلَةُ والغَرْبُ مُعَلَّقٌ بِهَا.
(و) نَعَامَةُ: (سَبْعَةُ اَفْرَاسٍ) مَنْسُوبَةٌ، مِنْها (لِلْحَارِثِ بنِ عَبَّادٍ) اليَشْكُرِيّ، وفيهَا يَقُولُ:
(قَرِّبَا مَرْبَطَ النَّعامَةِ عِنْدِي ... لَقِحَتْ حَربُ وَائلٍ عَن حِيَالِ)

وابنُها فرسُ خُزَرِ بنِ لَوْذَان السَّدُوسِيِّ، وَبِه فُسِّرَ قَولُه:
(وابْنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِى ... )

(و) فَرَسُ (مِرْدَاسِ بنِ مُعاذٍ الجُشَمِيِّ، وَهِي ابنَةُ صَمْعَر) .
(و) فَرَسُ (عُيَيْنَةَ بنِ أَوْسٍ المَالِكِيِّ) ، من بَنِي مَالِك.
(و) فَرَسُ (مُسافِعِ بنِ عَبْدِ العُزَّى) .
(و) فَرَسُ (المُنْفَجِرِ الغُبَرِيِّ) . وَفِي نُسْخَةٍ: الغَنَزِيِّ.
(و) فَرَسُ (قَرَّاضٍ الأَزْدِيِّ) . وعَلى الأخِيرَةِ اقْتَصَر ابنُ الكَلْبِيِّ فِي كِتَابِ الخَيْلِ، وأَنشَدَ لَهُ يَقُولُ فِيهِ:
(عَرَضْتُ لَهُمْ صَدْرَ النَّعَامَةِ أَذْرُعًا ... فَلَمْ أَرجُ ذِكْرَى كُلِّ نَفْسٍ أَشُوفُها)

وَفِي الصِّحاحِ: والنَّعَامَة: فَرسٌ فِي قَولَ لَبِيد:
(تَكَاثَرَ قُرْزُلٌ والجَوْنُ فِيها ... وتَحْجُلُ والنَّعَامَةُ والخَبَالُ)

النَّعَامَةُ: (الرَّحْلُ اَوْ مَا تَحْتَه) . هَكَذا فِي النُّسخ، والصَّواب: الرِّجْلُ أَو مَا تَحْتَها كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي الصّحاح: مَا تَحْتَ القَدَمِ، وَفِي الهَامِش: يُقَال: الصَّوابُ: ابنُ النَّعَامة: مَا تَحْت القَدَم، (وكُلُّ بِناءٍ) عَالٍ (على الجَبَلِ، كَالظُّلَّةِ) والعَلَمِ نَعَامَةٌ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ مَا نُصِبَ من خَشَبٍ يَسْتَظِلُّ بِهِ الرّبِيئَةُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّابِقُ.
(و) النَّعَامَةُ (مِنَ الفَرَسِ: دِماغُه أَو فَمُه) .
(و) النَّعامَةُ: (الطَّرِيقُ) ، وقِيلَ: المَحَجَّةُ الوَاضِحَةُ.
(و) النَّعَامَةُ: (النَّفْسُ) .
(و) النَّعَامَةُ: (الفَرَحُ والسُّرُورُ) .
(و) النَّعَامَةُ: (الإِكْرَامُ) .
(و) النَّعَامَةُ: (الفَيْجُ المُسْتَعْجِلُ) . كلُّ ذَلِكَ نَقلَه الأَزْهَرِيّ.
(و) النَّعَامَةُ: (صَخْرَةٌ نَاشِزَةٌ فِي الرَّكِيَّةِ) .
(و) النَّعامَةُ: (عَظْمُ السَّاقِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ: ابنُ النَّعَامَةِ: عَظْمُ السَّاقِ، وَبِه فُسِّر قَولُ خَزَزِ بنِ لَوْذَانَ:
(وابنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِى ... )
(و) النَّعَامَةُ: (الظُّلمَةُ) .
(و) االنَّعَامَةُ: (الجَهْلُ) . يُقالُ: سكَنَتْ نَعَامَتُه، قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(ولَوْ أَنِّي حَدَوْتُ بِهِ ارْفَأَنَّتْ ... نَعَامَتُهُ وأَبْغَضَ مَا أَقُولُ)

(و) النَّعَامَةُ: (العَلَمُ المَرْفُوعُ) فِي المَفَاوِزِ لِيُهْتَدَى بِهِ، وَقد تَقَدَّم.
(و) النَّعَامَةُ: (السَّاقِي) الَّذِي يَكُونُ (على البِئْرِ) ، الصَّوَابُ فِيهِ: ابنُ النَّعَامَةِ.
(و) النَّعَامَةُ: (الجِلْدَةُ) الّتي (تُغَشِّي الدَّمَاغَ) وتُغَطِّيه.
(و) نَعامَةُ: (ع بِنَجْد) : قَالَ مَالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ:
(أَبْلِغْ أَبَا قَيْسٍ إِذَا مَا لَقِيتَه ... نَعَامةُ أَدْنَى دَارِهَا فَظَلِيمُ) (بِأَنَّا ذَوُو وَجْدٍ وأَنَّ قَتِيلَهُمْ ... بَنِي خَالِدٍ لَو تَعْلَمِين كَرِيمُ)

(و) النَّعَامَةُ: (جَمَاعَةُ القَوْمِ، وَمِنْه) قَولُهم: (شَالَتْ نَعَامَتُهُم) إِذَا تَفَرَّقَتْ كَلِمَتُهُمْ، وذَهَبَ عِزَّهُم، ودَرَسَتْ طَرِيقَتُهم وَوَلَّوْا، وقِيلَ: تَحَوَّلُوا عَن دَارِهِمْ، وَقيل: قَلَّ خَيْرُهُمْ وَوَلَّتْ أمُورُهم، (و) قد (ذُكِرَ فِي " ش ول ") . وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ:
(أَنَّ الفَرَزْدَقَ قَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وعَضَّهُ حَيَّةٌ من قَوْمِهِ ذَكَرُ)

(و) النَّعَامَةُ: (لَقَبُ كُلِّ مَنْ مَلَكَ الحِيرَةَ) ، والّذي فِي الصِّحاحِ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ اَنَّ العَرَبَ كانَتْ تُسَمِّي مُلوكَ الحِيرَة النُّعْمانَ، لأَنَّه كَانَ آخِرَهم. انْتَهَى. ولَعَلَّ مَا ذَكَره المُصَنِّف غَلطٌ وتَحْرِيفٌ.
(و) أَيْضا (لَقَبُ بَيْهَسٍ) الفَزَارِيّ أَحَدِ الإِخْوَةِ السَّبْعَةِ الّذِين قُتِلُوا، وتُرِكَ هُوَ لُحمْقِه، وَهُوَ القَائِل:
(الْبَسْ لِكُلِّ حَالَةٍ لَبُوسَها ... إِمَّا نَعِيمُها وإِمَّا بُوسُها)

وَمِنْه: أَحمَقُ من بَيْهَسٍ.
(وأَبُو نَعَامَةَ: لَقَبُ قَطَرِيِّ بنِ الفُجَاءَةِ) . قَالَ الجَوْهَرِيّ: ويُكنَى أَبَا مُحَمَّد أَيْضا، وَمِنْه قَولُ الحَرِيرِيِّ: تَقْلِيدُ الخَوَارِج أَبَا نَعَامَةَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَبُو نَعَامَةَ كُنْيَتُهُ فِي الحَرْب، وَأَبُو مُحَمَّدٍ كُنْيَتُهُ فِي السِّلْم.
(وَفِي المَثَلِ: أَنْتَ كَصَاحِبِة النَّعَامَةِ، يُضْرَبُ فِي المَزْرِيَةِ على مَنْ يَثِقُ بِغَيْر الثِّقَةِ) ، ومِنْ قِصَّتِهَا (لأَنَّها وَجَدَتْ نَعَامَةً قد غُصَّتْ بصُعْرُورٍ، أَيْ: بصَمْغَةٍ، فَأَخَذَتْها فَرَبَطَتْها بِخمَارِهَا إِلَى شَجَرَةٍ، ثُمَّ دَنَتْ من الحَيِّ فَهَتَفَتْ: مَنْ كَانَ يَحُفُّنَا ويَرُفُّنَا فَلْيَتَّرِكْ، وقَوَّضَتْ بَيْتَها، لتَحْمِلَ على النَّعَامَة، فانْتَهَتْ إِلَيْهَا وَقد اَسَاغَتْ غُصَّتَها وأُفْلِتَتْ، وبَقِيَت المَرْأَةُ، لَا صَيْدَهَا اَحْرَزَتْ وَلَا نَصِيبَهَا من الحَيِّ حَفِظَتْ) . كَذَا فِي المُحْكَمِ.
(والنَّعَمُ) ، مُحَرّكَةً، (وقَدْ تُسَكَّنُ عَيْنُه) لُغَةٌ فِيهِ، عَن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ:
(وأَشْطَانُ النَّعَامِ مُرَكَّزَاتٌ ... وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلُولُ)

وَلَا عِبْرَة بقَوْل شَيخِنا: هُوَ غَيْر مَعْرُوفٍ وَلَا مَسْمُوعٍ: (الإِبِلُ) والبَقَرُ (والشَّاءُ) زَادَ الزَّمَخْشَرِيّ: والمَعِزُ والضَّأْنُ، وهَذَا القَولُ صَحَّحَه القُرْطُبِيّ، ونَقَلَ الوَاحِدِيّ إِجْمَاعَ اَهْلِ اللُّغَةِ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {فجزاء مثل مَا قتل من النعم يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم} أَي: ينظر إِلَى الّذي قُتِلَ مَا هُوَ فَتُؤْخَذُ قِيمَتُه دَرَاهِمَ، فَيُتَصَدَّقُ بهَا. قَالَ الأزْهَرِيّ: دَخَلَ فِي النَّعَمِ هَهَنَا الإِبلُ والبَقَرُ والغَنَمُ (أَوْ خَاصٌّ بِالإِبِلِ) ، وَهُوَ قَولُ ابنِ الأَعْرابِيّ، وَقيل: إنَّما خُصَّتِ النَّعْمُ بِالإِبِلِ لِكَوْنِها عِنْدَهم أَعْظَمَ نِعْمَة، وَفِي تَحْرِيرِ الإِمَام النَّوَوِيّ: النَّعَمُ: اسْمُ جِنْس (ج: أَنْعامٌ) ، وَفِي الصِّحاح: النَّعَمُ: واحدُ الأْنَعام، وَهِي المَالُ الرَّاعِيَة، وأَكْثَر مَا يَقَعُ هَذَا الاسْمُ على الإِبِل. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ ذَكَرٌ لَا يُؤَنَّث، يَقُولُون: هَذَا نَعَمٌ وَارِدٌ، ويُجْمَع على: نُعْمَانٍ مثل: حَمَلٍ وحُمْلاَنٍ. والأَنْعَامُ تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ. قالَ الله تَعالَى فِي مَوْضِعٍ: {مِمَّا فِي بطونه} وَفِي مَوْضِعٍ: {مِمَّا فِي بطونها} اه. وقِيلَ: النَّعَمُ مُؤَنَّثٌ؛ لأَنَّه مِنْ أَسْمَاءِ جُمُوعِ مَا لَا يَعْقِلُ، وقِيلَ: النَّعَمُ والأَنْعَامُ فِيهِما الوَجْهَانِ. قَالَ شَيْخُنَا: ومَنْ جَوَّزَ الوَجْهَيْنِ جَعَل التَّفْرِقَةَ فِي الاسْتِعْمالِ والجَمْعِ لتَعَدُّدِ الأَنْوَاعِ. وانْتَهَى. وَقيل: إِنَّ العَرَبَ إِذا أَفردَتِ النَّعَمَ لَمْ يُرِيدُوا بِهَا إِلاَّ الإِبلَ فَإِذا قَالُوا: الأَنْعام أرادُوا بهَا الإبلَ والبَقَرَ والغَنَمَ، نُقِلَ ذَلِكَ عَن الفَرَّاءِ. قَالَ الرَّاغِبُ: لَكِن لَا يُقالُ لَهَا أَنْعَامٌ حَتَّى تَكُونَ فِيها الإِبل. وَكَانَ الكِسَائِيّ يَقُولُ: فِي قَولِه تَعالَى: {مِمَّا فِي بطونه} أنَّه أَرَادَ: فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنا.
ومثلُه قَولُه:
(مِثْل الفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهْ ... )

أَيْ: حَوَاصِل مَا ذَكَرْنا.
وَقَالَ آخَر فِي تَذْكِير النَّعَمِ:
(فِي كلّ عَامٍ نَعَمٌ يَحْوُوُنَهُ ... )

(يُلْقِحُهُ قَومٌ ويَنْتِجُونَهُ ... )

قالَ شَيْخُنَا: وقالَ جَمَاعَةٌ: إنَّ الأَنْعَامَ اسمُ جَمْع، فَيُذَكَّرُ ضَمِيرُه ويُفرَد نَظَرًا لِلَفْظِه، ويُؤَنَّث ويُجْمَع نَظَرًا لمَعْنَاه.
(جج:) أَيْ: جَمْعُ الجَمْع: (أَنَاعِيمُ) . قَالَ الجوْهَرِيّ: ويُرَادُ بِهِ التَّكْثِيرُ فَقَط؛ لأنَّ جَمْعَ الجَمْعِ إِمَّا أَنْ يُرَادُ بِهِ التَّكْثِيرُ أَوْ الضُّرُوبُ المُخْتَلِفَةُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(دَانَى لَهُ القَيدُ فِي دَيْمُومةٍ قُذُفٍ ... قَيْنَيْهِ وانْحَسَرتْ عَنْه الأَنَاعِيمُ)

(والنُّعَامَى، بِالضَّمِّ) والقَصْر على فُعَالَى: من أَسْمَاءِ (رِيح الجُنُوبِ) ، لأَنَّهَا أَبَلُّ الرِّيَاحِ وأَرْطَبُها، كَمَا فِي الصِّحاح، وَبِه جَزَم المُبَرِّدُ فِي الكَامِلِ، وَمِنْه قَولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(مَرَتْه النُّعَامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلاَفَ النُّعَامَى من الشَّأْمِ رِيحَا) (أَو) هِيَ رِيحٌ تَجِيءُ (بَيْنَه وبَيْنَ الصَّبَا) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ عَن أَبِي صَفْوَان.
(والنَّعَائِمُ) : مَنزِلَةٌ (مِنْ مَنَازِلِ القَمَرِ) ، وَهِي ثَمَانِيَةُ أَنْجُمْ كَأَنَّهَا سَرِيرٌ مُعْوَجٌّ، أربعَةٌ صَادِرَةٌ وأربعَةٌ وَارِدَةٌ كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي المُحْكَمِ: أربعَةٌ فِي المَجَرَّةِ وتُسَمَّى الوّارِدَةَ، وأربعَةٌ خَارِجَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَةَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وَهِي أرْبَعَةُ كَوَاكِبَ مُرَبَّعَةٍ فِي طَرَفِ المَجَرَّةِ، وَهِي شَآميّةٌ.
(وأَنْعَمَ أَنْ يُحْسِنَ) أَوْ يُسِيءَ أَيْ: (زَادَ، و) أَنْعَمَ (فِي الأَمْرِ: بَالَغَ) قَالَ:
(سَمِين الضَّواحِي لم تُؤرّقْه لَيْلَةً ... وأًنعَمَ أَبْكارُ الهُمُومِ وعُونُها)

الضَّواحِي: مَا بَدَا من جَسَدِه، وأَنْعَمَ أَيْ: وَزَادَ على هَذِه الصِّفَةِ: وأَبْكَارُ الهُمُومِ: مَا فَجَأَكَ، وعُونُها: مَا كَان هَمًّا بَعْدَ هَمٍّ.
وفَعَلَ كَذَا وكَذَا، وأَنْعَمَ أَيْ: زَادَ، وَفِي حَدِيثِ صَلاَةِ الظُّهْرِ: " فَأَبْرَدَ بِالظُّهْر وأَنْعَم " أَي: أَطَالَ الإِبْرَادَ وأَخَّرَ الصَّلاَةَ، وَمِنْه قَولُهم: أَنْعَم النَّظَر فِي الشَّيْءِ، إِذَا أَطَالَ الفِكْرَةَ فِيهِ، قَالَ شَيخُنا: وقِيل: هُوَ مَقْلُوبُ أَمْعَنَ.
وقَولُ الشِّاعِرِ:
(فوَرَدَتْ والشَّمسُ لَمَّا تُنْعِمِ ... )

أَيْ: لَمَّا تُبَالِغْ فِي الطُّلُوعِ.
(ونِعْمَ وبِئْسَ) : فِعْلان مَاضِيَان لَا يَتَصَرَّفَانِ تَصَرُّفَ سَائِرِ الأَفْعَالِ؛ لأَنَّهُما استُعْمِلا للحَالِ بِمَعْنَى المَاضَي، فَنِعْمَ مَدْحٌ، وبِئْسَ ذَمٌّ، و (فِيهِما) أَرْبَعُ (لُغَات) ، الأُولَى: نَعِمَ، (كعَلِمَ) ، وَمِنْه قَولُ طَرَفَةَ:
(مَا أَقَلَّتْ قَدَمَايَ إِنَّهُمُ ... نَعِمَ السَّاعُونَ فِي الأَمْرِ المُبِرّ)

هَكَذَا أَنْشَدُوه: كعَلِمَ، جَاؤُا بِهِ عَلَى الأَصْل، وَلم يَكْثُر اسْتِعْمَالُه عَلَيْهِ.
(و) الثَّانِيّةُ، (بِكَسْرَتَيْنِ) بإتْبَاعِ الكَسْرَةِ الكَسْرَةَ.
(و) الثَّالِثَةُ، (بِالكَسْرِ) وسُكُونِ العَيْنِ بطَرْحِ الكَسْرَةِ الثَّانِيَة.
(و) الرَّابِعَةُ، (بِالفَتْحِ) وسُكُونِ العَيْنِ بطَرْح الكَسْرَةِ من الثَّانِي وتَرْك الأَوَّل مَفْتُوحًا، ذَكَر الجَوْهَرِيّ هَذِه اللُّغات الأَربعةَ. وَفِي الأَخِيرَة حَكَى سِيبَوَيْهِ أَنَّ مِنَ العَرَب مَنْ يَقُولُ: نَعْمَ الرَّجلُ فِي نِعْم، كَانَ أَصلُه: نَعِم، ثُمَّ خُفِّف بِإسْكَانِ الكَسْرَة. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: أَشْهَرُ اللُّغَاتِ كَسْرُ النُّونِ مَعَ سُكُون العَيْنِ، ثُمَّ فَتْحُ النُّونِ وكَسْرُ العَيْنِ، ثُمَّ كَسْرُهُما. اه.
وَلَا يَدْخُلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ إِلاَّ عَلَى مَا فِيه الأَلِفُ واللاَّم مُظْهَرًا أَوْ مُضْمَرًا، كَقَوْلِك: نِعْمَ الرَّجُل زَيْد، فهَذَا هُوَ المُظْهَرُ، ونِعْمَ رَجُلاً زَيدٌ، فَهَذَا هُوَ المُضْمَرُ، وَقَالَ الأزْهَرِيّ: إِذَا كَان مَعَ نِعْم وبِئْس اسْمُ جِنْسٍ بِغيْر ألِف ولامٍ
فَهُوَ نَصْبٌ أَبدًا، وَإِن كانَتء فِيهِ الألِفُ واللاَّمُ فَهُوَ رَفْعٌ اَبدًا، وذَلِك قَوْلُك: نِعْم رَجُلاً زَيدٌ، ونِعْم الرَّجُل زَيْدٌ، ونَصَبْتَ رَجُلاً على التَّمِيِيزِ، ولاَ يَعْمَلاَنِ فِي اسْمِ عَلَمٍ، وإنَّمَا يَعْمَلاَنِ فِي اسْمٍ مَنْكُورٍ دَالٍّ عَلَى جِنْسٍ، اَوْ اسْمٍ فِيهِ أَلِفٌ ولاَمٌ تَدُلُّ على جِنْس. وَفِي الصّحاح: وتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ، ونِعْمَ المَرْأَةُ هِنْدٌ، وَإِن شِئْتَ قُلْتَ: نِعْمَتِ المَرْأَةُ من وَجْهَين: أَحدُهما أَن يَكونَ مُبْتَدأً قُدِّم عَلَيْهِ خَبَرُه، والثَّانِي أَنْ يَكُونَ خَبرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وإِذَا قُلْتَ: نِعْمَ رَجُلاً فقد أَضْمَرْتَ فِي نِعْمَ " الرَّجُلُ " بِالأَلِفِ واللاَّمِ مَرْفُوعًا، وفَسَّرتَه بِقَوْلِك: رَجُلاً؛ لأَنَّ فَاعِلَ نِعْمَ وبِئْسَ لَا يَكُونُ إِلاَّ مَعْرِفَةً بِالأَلِفِ واللاَّم، أَوْ مَا يُضَافُ إِلَى مَا فِيه الألِفُ واللاَّم، ويُرادُ بِهِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ لَا تَعْرِيفُ العَهْدِ، أَو نَكِرة مَنْصُوبَةً.
(ويُقالُ: إنْ فَعَلْتَ) ذَاك (فَبِهَا ونِعْمَتْ، بِتَاءٍ سَاكِنَةٍ وَقْفًا وَوَصْلاً) ؛ لأَنَّها تَاءُ تَأَنِيثٍ (أَيْ:) و (نِعْمَتِ الخَصْلَةُ) أَو الفَعْلَة، والتَّاءُ ثَابِتَةٌ فِي الوَقْفِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِذِي الرُّمَّة:
(أَو حُرَّةٌ عَيْطَلٌ ثَيْجَاءُ مُجْفَرَةٌ ... دَعَائِمَ الزَّوْرِ نِعْمَتْ زَوْرقُ البَلَدِ)

وَفِي الحَدِيثِ: " مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمْعَةِ فَبِهَا ونِعْمَتْ، ومَنِ اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ أَفْضَلُ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي: وَنِعْمَتْ الخَصْلَةُ أَو الفَعْلَةُ هِيَ، فحَذَفَ المَخْصُوصَ بِالمَدْحِ والبَاءُ فِي ((فَبَهَا)) مُتَعَلِّقَةٌ بفِعْل مُضْمَر، أَي: فَبِهَذِه الخَصْلةِ أَو الفَعْلَةِ، يَعْنِي الوُضُوءَ، يُنالُ الفَضْلُ وقِيل: هُوَ رَاجِعٌ إِلَى السُّنَّة، أَي: فبِالسُّنَّةِ أَخَذَ، فأَضْمَرَ ذَلِك، (وتَدْخُلُ عَلَيْه مَا، فَيَكْتَفِى بِهَا) مَعَ نِعْم (عَن صِلَتِه تَقوُلُ: دَقَقْتُه دَقًّا نِعِمّا) ، بِكَسْر النُّونِ والعَيْن، ومِثلُه فِي النُّعُوتِ: خِبِقٌّ ودِفِقٌّ، (وَقد تُفْتَحُ العَيْنُ) أَي: مَع كَسْرِ النُّون هَكَذَا قَيَّده أَبُو بَكْرِ بنُ إِبراهيمَ، ونَقلَه الأزهَرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَم، قَالَ: ومِثلُه فِي النُّعُوتِ فَرسٌ هِضَبٌّ أَيْ: كَثِيرُ الجَرْيِ، وزَجْع هِضَمٌّ، وبَعِيرُ خِدَبٌّ للعَظِيمِ، وهِزَبٌّ وهِجَفٌّ للظَّلِيم (أَيْ: نِعْمَ مَا دَقَقْتُه) . قَرَأَ أَبُو جَعْفَر وشَيْبَةُ [ونَافعُ] وعَاصِمٌ وأَبُو عَمْرٍ و {فَنعما هِيَ} ، بِكَسْرِ النُّونِ وجَزْمِ العَيْنِ وتَشْدِيدِ المِيمِ، وقَرَأَ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ،يَعِظُكم بِهِ)) .
(وتَنَعَّمَهُ بالمَكَانِ: طَلَبَه) .
(و) تَنَعَّمَ (الرَّجُل: مَشَى حَافِيًا) ، قيل: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّعَامَةِ الَّتِي هِيَ الطَّرِيقُ، ولَيِسَ بِقَوِيٍّ.
(و) تَنَعَّمَ (الدَّابَّةَ) ، إِذا (أَلَحَّ عَلَيْها سَوْقًا) .
(و) يُقَالُ: (نَعَمَهُمْ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالتَّخْفِيفِ، والصَّوَابُ: بِالتَّشْدِيدِ، (و) كَذَلِك: (أَنْعَمَهُم) ، إِذَا (أتَاهُم) مُتَنَعّمًا على قَدَمَيْه (حَافِيًا) على غَيْر دَابَّةٍ، ويُقالُ: اَنْعَمَ الرَّجلُ إذَا شَيَّع صَديقَه حَافِيًا خُطُوات.
(والنُّعْمَانُ، بِالضَّمِّ: الدَّمُ، وأُضِيفَتِ الشّقائِقُ إِليْه) ، وَهُوَ نباتٌ أَحمَرُ يُقالُ لَه: الشَّقِرُ (لُحمْرَتِه) ، وَبِه جَزَم عَبْدُ الله بنُ جُلَيْدٍ أَبُو العَمَيْثَل فِي نُقُولِه كَمَا نَقَلَه ابنُ خِلِّكَان. قُلتُ: وَهُوَ قَولُ المُبَرّدِ، (أَوْ هُوَ إِضَافةٌ إِلَى) النُّعْمَانِ (بنِ المُنْذِر) مَلِك العَرَب؛ (لأَنَّه حَمَاهُ) ، وعَلى هَذَا القَوْل اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ، ونَقَلَ عَن أَبِي عُبَيْدَة أَنَّ العَرَبَ كَانَتُ تُسَمِّي مُلوكَ الحِيرَةِ النُّعْمَانَ؛ لأَنَّه كَانَ آخِرَهُمْ.
(ومَعَرَّةُ النُّعْمَانِ: د) قَدِيمٌ من الشَّامِ، وأَهلُه تَنُوخُ، يُقالُ: (اجْتَازَ بِهِ النُّعْمَانُ ابنُ بَشِيرٍ) رَضِيَ الله عَنهُ (فَدَفَنَ بِهِ وَلَدًا فأُضِيفَ إِلَيْهِ) ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي الرَّاء، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ المَعَرِّي.
(والنُّعْمَانُونَ ثَلاَثُونَ صَحَابِيًّا) وهم: النُّعْمَانُ بنُ أَسْمَاءَ وابنُ بادِيةَ، وابنُ بَشِيرٍ، وابنُ تِنْبَالَةَ، وابنُ ثَابِتٍ، وابنُ الحرّ، وابنُ حُمَيْدٍ، وابنُ أَبِي جعالٍ، وابنُ حارثةَ، وَابْن أبي حزفةَ، وابنُ خَلَفٍ، وابنُ زَيْدٍ والنُّعْمَانُ السَّبَئِيُّ، وابنُ سِنَانٍ، وابنُ سَيَّارٍ، وابنُ شَرِيكٍ، وابنُ عَبْدِ عَمْرٍ و، وابنُ العَجْلاَنِ، وابنُ عَدِيٍّ، وابنُ عصرٍ، وابنُ عَمرٍ و، وابنُ أَبي فاطمةَ، وابنُ قَوْقَلٍ، وابنُ قَيْسٍ، وابنُ مَالكِ بنِ ثَعْلَبَة، وابنُ مَالِكِ بنِ عامِرِ، وابنُ مُقَرِّنٍ، وابنُ مورقٍ، وَابْن يَزِيدَ، والنُّعْمَان: قَيْلُ ذِي رُعَيْنٍ، رَضِي الله عَنْهُم.
(وبَنُو نَعَامٍ، كَسَحَابٍ: بَطْنٌ) مِنْ اَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ فِي طَرِيقِ المَدِينَةِ يَعْبُرون بِسوق العَبِيدِ، مِنْهُم سَمَاعَةُ بنُ أَشْوَلَ الشَّاعِرُ.
(والأُنَيْعِمُ) ، مُصَغَّرًا: (ع) .
(والأَنَعَمَانِ: وَادِيَانِ) باليَمَامَةِ عِنْد مَنْعِجٍ وحُزَاز. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الأَنْعَمَان: اسمُ مَوْضِع، وأَنشدَ للرَّاعِي:
(صَبَا صَبْوَةً بَلْ لَجَّ وَهُوَ لَجُوجُ ... وزَالَت لَهُ بِالأَنْعَمَيْن حُدوجُ)

(أَوْهُمَا: الأَنْعَمُ وعَاقِلٌ) ، وَقَالَ نَصْرٌ: الأَنْعَمُ: جَبَلٌ بِاليَمَامة، وهُنَاك آخَرُ قَرِيبٌ مِنْهُ يُقَال لَهُمَا: الأَنْعَمَان.
(والنَّعَائِمُ: ع بِنَوَاحِي المَدِينَةِ) على سَاكِنِها أَفْضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، قَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللِّهْبَيّ:
(ألم يَأْتِ سَلْمَى نَأْيُنا ومُقَامُنَا ... بِبَابِ دُقاقٍ فِي ظِلاَلِ سُلاَلِم)

(سِنينَ ثَلاثًا بِالعَقِيقِ نَعُدُّها ... وَنبت جريد دُونَ فَيْفَا نَعَائِمِ)

(ونَعْمَايَا) - بِفَتْح فسُكُون، وبَعْدَ الأَلِف الأُولى يَاء -: (جَبَلٌ) ، قَالَ:
(وأَغانِيجٌ بِهَا لَوْ غُونِجَتْ ... عُصْمُ نَعْمَايَا إِذَا حطَّتْ تُشَدّ)

(والأَنْعَمُ) ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه بِفَتْح العَيْن، والصَّواب: كأَفْلُس كَمَا ضَبَطَه نَصْرٌ: (ع بالعَالِيَةِ) من المَدِينَةِ، وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ بالمَدِينَةِ عَلَيْهِ بَعضُ بُيُوتِها.
(ونُعْمٌ، بِالضَّمِّ: ع برَحَبَةِ مَالِك) ابنِ طَوْقٍ. (وبُرْقَةُ نُعْمِيٍّ، كَتُركِيٍّ: مِنْ بُرَقِهِمْ) ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
(أُسائِلُ مِنْ سُعْدَاكَ مَغْنَى المَعَاهِدِ ... ببُرْقَةِ نُعْمِيًّ فذاتِ الأَساوِدِ)

(والتَّنْعِيمُ: ع عَلَى ثَلاَثَةِ اَمْيَالٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ مِنْ مَكَّةَ) المُشَرَّفَةِ، وَهُوَ (أَقْرَبُ أَطْرَافِ الحَلِّ إِلَى البَيْتِ) الشَّرِيف، (سُمِّيَ) بِهِ (لأنَّ على يَمِينِه جَبَلَ نُعَيْمٍ) ، كَزُبَيْرٍ، (وعَلَى يَسَارِه جَبَلَ نَاعِمٍ، والوادِي اسْمُه: نَعْمَانُ) ، بِالفَتْح.
(والنُّعْمَانِيَّةُ) ظاهِرُ سِيَاقِه بالفَتْح، وضَبَطَه يَاقوتٌ بِالضَّمِّ: (ة بِمِصْرَ) ، كَذَا فِي كِتَابِ ابنِ طَاهِرٍ.
(و) أَيْضا: (د بَيْنَ وَاسِطَ وبَغْدَادَ) فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ على ضِفَّةِ دِجْلَةَ مَعْدُودَةٌ فِي أَعْمَالِ الزَّاب الأَعْلَى، وَهِي قَصَبةٌ، وأَهلُها شِيعَةٌ غَالِيَةٌ، وَمِنْهَا: ظَهِيرُ الدِّينِ أَبُو عَلِيّ الحَسَنُ بنُ الخَطِيرِ بنِ أَبِي الحَسَنِ الفَارِسِيُّ النُّعْمَانِيُّ، كانَ يَقُولُ: أَنَا نُعْمَانِيّ مِنْ وَلَد النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ، ووُلِدْتُ بالنُّعْمَانِيَّةِ، وأَنتَصِرُ لمَذْهَبِ النُّعْمَانِ فِيمَا يُوَافِقُ اجْتِهَادِي، وَكَانَ يَحْفَظُ الجَمْهَرَةَ لابنِ دُرَيْدٍ، ويَسْرُدُها كالفَاتِحَةِ. قَالَ ابنُ طَاهِر: (وَفِي كُلٍّ مِنْهما مَعْدِنُ) أَي مَقْلَعُ (الطِّينِ) الَّذِي (يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ) ، وَهُوَ المَعْرُوفُ بِالطِّفْلِ.
(و) أَيضًا: (ة بسِنْجَارَ) .
(ونَعْمَانُ، كَسَحْبَانَ: وَادٍ وَرَاءَ عَرَفَةَ) بَيْنَ مكَّةَ والطَّائِفِ يَصُبُّ فِي وَدَّان، وَقيل: لهُذَيْلٍ على لَيْلَتَيْنِ من عَرَفَات (وَهُوَ نَعْمَانُ الأَرَاكِ) ؛ لأَنَّه يُنْبِتُه وَقَالَ الأصْمَعِيّ: يَسْكُنُه بَنُو عَمْرِو بنِ الحَارِثِ بنِ تَمِيمِ بنِ سَعْدِ بنِ هُذَيْلٍ، وبَيْن اَدْناه ومَكَّةَ نِصفُ لَيْلةٍ، بِهِ جَبَلٌ يُقالُ لَهُ: المَدْرَى، وَمن جِبِالِه الأَصْدَارُ، وَمِنْه يَجِيءُ العَسَلُ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ بَعضُ الأَعراب:
(نُسائِلُكُمْ: هَلْ سَالَ نَعْمَانُ بَعْدَكُمْ ... وحُبَّ إلينَا بَطْنُ نَعْمَانَ وَادِيَا)

وَقَالَ أَبُو العَمَيْثَلِ فِي نَعْمَانِ الأَرَاكِ:
(أَمَا والرَّاقِصَاتِ بِذَاتِ عِرْقٍ ... ومَنْ صَلَّى بنَعْمَانِ الأَرَاكِ)

(و) نَعْمَانُ أَيضًا: (وَادٍ قُرْبَ الكُوفَةِ) من ناحِيَةِ البَادِيَةِ.
(و) أَيضًا: (وَادٍ بِأَرْضِ الشَّامِ قُرْبَ الفُرَاتِ) بِالقُرْبِ من الرَّحَبَةِ.
(و) أَيضًا: (وَادٍ بِالتَّنْعِيمِ) ، جَاءَ ذِكرُه فِي كِتَابِ سيف. وَفِي كِتابِ الأُتْرجَّة: نُعْمَان: بلَدٌ فِي الحِجازِ.
(ومَوْضِعَانِ آخَرَانِ) أَحدُهما: حِصْنٌ من حُصُونِ زَبِيدَ، والثَّانِي: حِصْنٌ فِي جَبَلِ وَصَابِ فِي اليَمَنِ أَيضًا، [من أَعْمَال زَبِيد] .
(ونَاعِمٌ، كَصَاحِبٍ، ومُحَدِّثٍ، وحُبْلَى، وعُثْمَانَ، وزُبَيْرٍ، وأَنْعُم، بِضَمِّ العَيْن، وتَنْعُم، كتَنْصُر: أَسْماءٌ) . فمنَ الأَوّل ناعِمُ بنُ أُجَيْلٍ، تقدَّم ذِكرُه فِي " أج ل "، وَمن الخَامِس: أَنْعَمُ بنُ زَاهِرِ ابنِ عَمْرٍ و: قَبِيلَةٌ فِي مُرَاد.
(ويَنْعَمُ، كَيَمْنَع: حَيٌّ) من اليَمَن.
(ونُعْمٌ، بِالضَّمِّ: اسْمُ (امْرَأَة) .
(و) نُعْمُ: (أَربَعَةُ مَوَاضِعَ) ، مِنْهَا المَوْضِع الَّذِي برَحَبَةِ مَالِك، وَقد ذُكِر قَريبًا.
ونُعْمُ: من حُصُونِ اليَمَنِ بيَدِ [عبد] عَلِيِّ بنِ عَوَّاضٍ.
ونُعْمُ: مَوْضِعٌ آخَرُ يُضافُ إِلَيْهِ الدَّيْر، قَالَ:
(قَضَتْ وَطَرًا مِنْ دَيْرِ نُعْمَ وطَالَمَا ... )
(ونَعَامَةُ الضَّبِّيُّ: صَحَابِيٌّ) ، رَوَى عَنهُ ابنُه يَزِيدُ، إِنْ صَحَّ الحَدِيثُ. (ونُعَيْمٌ، كَزُبَيْرٍ سِتَّةَ عَشَر صَحَابِيًّا) وهم: نُعَيْمُ بنُ بَدْرٍ، وابنُ خَبّابٍ، وابنُ زَيْدٍ، وابنُ سَلاَمَةَ، وابنُ سَعْدٍ، وابنُ عَبْدِ الله النَّحَّامُ، وابنُ قَعْنَبٍ، وابنُ عَبْدِ كلال، وابنُ عَمْرٍ و، وابنُ مَسْعُودٍ، وابنُ مُقَرِّنٍ، وابنُ هَزَّالٍ، وابنُ همادٍ، وابنُ تزيدَ، وابنُ عمرٍ و، رضيَ الله عَنْهُم.
(ونُعَيْمَانُ، مُصَغَّرًا ابنُ عَمْرِو) بنِ رِفَاعَةَ النَّجَّارِيُّ: بَدْرِيٌّ، (وكَانَ مَزَّاحًا يُضْحِكُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم كَثِيرًا، بَاعَ سُوَيْبَطَ بنَ حَرْمَلَةَ) القُرَشِيَّ العَبْدَرِيَّ البَدْرِيَّ (مِنَ الأَعْرَابِ بعَشْرِ قَلاَئِصَ) ، وذَلِكَ فِي سَفَرِه مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، (فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ) ذَلِكَ (فَأَخَذَ القَلاَئِصَ وَرَدَّهَا، واستَرَدَّ سُوَيْبِطًا، فَضَحِكَ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم وأَصْحَابُه مِنْه حَوْلاً) ، وقِصَّتُه مَبْسُوطَةٌ فِي كُتُبِ السِّيَرِ.
(والتَّنَاعِمُ) ، بِكَسْرِ العَيْن: (بَطْنٌ) من العَرَب يُنْسَبُون إِلَى تَنْعُمَ بنِ عَتِيكِ.
(والمَنْعُمُ، بِضَمِّ العَيْنِ: المِكْنَسَةُ) ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، والَّذِي فِي نَوَادِر الفَرَّاء: قالتِ الدُّبَيْرِيَّةُ: حُقْتُ المَشْرَبَةَ ونَعَمْتُها ومَصَلْتُها، أَي: كَنَسْتُها، وَهِي المِحْوَقَةُ والمِنْعَمُ والمِصْوَلُ: المِكْنَسَةُ. انْتهى، فالصّوابُ فِيهِ: كمِنْبَرٍ؛ لأَنَّها اسمُ آلَة، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
(والنَّاعِمَةُ: الرَّوْضَةُ) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: وَمن أَسْمَاءِ الرَّوْضَةِ: النَّاعِمَةُ، والوَاضِعَةُ، والنَّاصِفَةُ، والغَلْبَاءُ، واللَّفَّاءُ.
(ونَعْمَانُ بنُ قُرادٍ) عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ زيادُ بنُ خَيْثَمَةَ، (ويَعْلَى بنُ نَعْمَانَ عَن بِلالِ بنِ أَبِي الدَّردَاء، (بِفَتْحِهِما: تَابِعِيَّانِ) .
(و) يقالُ: (نَاعِمْ حَبْلَكَ) أَيْ: (أَحْكِمْهُ) بالفَتْلِ.
(ونَعَمْ، بِفَتْحَتَيْنِ) وسُكُونِ المِيمِ، (وَقد تُكْسَرُ العَيْنُ) حَكَاهَا الكِسائِيُّ، وقُرِىءَ بِهِمَا. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ عَن رَجُلٍ من خَثْعَم قَالَ: " دَفَعْتُ إِلَى النّبِيِّ صَلَّى الله تَعالَى عَلَيه وسَلَّم وَهُوَ بِمِنًى فقُلتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيّ؟ فَقَالَ: نَعِمْ ". وكَسَرَ العَيْنَ، وَقَالَ أَبُو عُثْمانَ النَّهْدِيُّ: " أَمَرَنَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين عُمَرُ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ بأَمرْ فقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: لَا تَقُولُوا: نَعَمْ وقُولُوا: نَعِمْ - بِكَسْرِ العَيْن -، وَقَالَ بَعضُ وَلَدِ الزُّبَيْرِ: " مَا كنتُ أَسْمَعُ أَشْيَاخَ قُرَيْشٍ يَقُولُون إِلاّ نَعِم "، بِكَسْرِ العَيْنِ.
(ونَعَامُ) ، بِإِشْبَاعِ الفَتْحَةِ حَتَّى تَحْدُثَ الألِفُ (عَنِ المُعَافَى بنِ زَكَرِيَّا) النَّهْرَوَانِيِّ، وَهِي لُغَةٌ أَيضًا، وَهِي (كَلِمَةٌ كَبَلَى، إِلاّ أَنَّه فِي جَوَابِ الوَاجِبِ) كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي التَّهْذِيبِ: إِنَّمَا يُجَابُ بِهِ الاسْتِفْهَامُ الّذي لَا جَحْدَ فِيهِ، قَالَ: وَقد يَكُونُ ((نَعَمْ)) تَصْدِيقًا، ويَكُونُ عِدَةً، ورُبَّمَا نَاقَضَ بَلَى إِذَا قَالَ: لَيْسَ لَك عِنْدِي ودِيعَةٌ، فَتَقول: نَعَمْ؛ تَصْدِيقًا لَهُ، وبَلَى؛ تَكْذِيبًا لَهُ، ومِثلُه فِي الصِّحاحِ، وحَاصِلُ مَا فِي المُغْنِي وشُرُوحِه أَنه: حَرفُ تَصْدِيقٍ بَعْدَ الخَبَرِ، ووَعْدٌ بَعْدَ افْعَلْ وَلَا تَفْعَلْ، وَبعد اسْتِفْهَامٍ، كهَلْ تُعْطِينِي، وإعلامٌ بَعْدَ اسْتِفْهَامٍ وَلَو مُقَدَّرًا.
(ونَعَّمَ الرَّجُلَ تَنْعِيمًا: قَالَ لَه: ((نَعَمْ)) فنَعِمَ بِذَلِك) بَالاً، كَمَا تَقُولُ: بَجَّلْتُه أَيْ: قُلتُ لَه: بَجَلْ، أَيْ: حَسْبُكَ، حَكَاهُ ابنُ جِنِّي، واشْتَقَّ ابنُ جِنّي نَعَمْ من النَّعْمَة؛ وذَلِك أنَّ نَعَمْ اَشْرَفُ الجَوَابَيْن، وأسرُّهما للنَّفْسِ، وأَجْلَبُهُما للحَمْدِ، ((وَلَا)) بِضِدِّهما، أَلا تَرَى إِلَى قَولِه:
(وإِذَا قُلتَ: ((نَعَمْ)) فَاصْبِرْ لَهَا ... بنَجاحِ الوَعْدِ إِنَّ الخُلْفَ ذَمّ)

وقَولِ الآخَرِ أَنشدَه الفَارِسِيّ:
(أَبَى جُودُه لَا البُخْلَ واستْعَجَلَتْ بِهِ
((نَعَمْ)) مِنْ فَتَى لَا يَمْنَعُ الجُودَ قَاتِلُهْ)

(ونُعَامَاكَ، بِالضَّمِّ) : مِثْلُ (قُصَارَاكَ) زِنَةً ومَعْنًى، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(ورجُلٌ مِنْعَامٌ) ، مِثْلُ: (مِفْضَالٍ) ، زِنَةً ومَعْنًى، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(وأَنْعَمً الله صَبَاحَكَ: من النُّعُومَة) ، كَمَا فِي الصّحَاحِ.
(و) يُقالُ: (أَتَيْتُ أَرْضَهُمْ فتَنَعَّمَتْنِي) أَيْ: (وَافَقَتْنِي) ، وأَقمْتُ بهَا. وَفِي الصّحاح: إِذَا وَافَقَتْه.
(و) قَولُه: (تَنَعَّمَ: مَشَى حَافِيًا) . مُكَرَّر.
(و) كَذَا قَولُه: وتَنَعَّمَ (فُلاُنًا: طَلَبَه) . مُكَرَّرٌ أَيضًا، هَكَذَا يُوجَدُ فِي سَائِرِ النُّسَخ.
(و) تَنَعَّمَ (قَدَمّه: ابْتَذَلَهَا) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ: تَنَعَّمَ قَدَمَيْه: ابْتَذَلَهُمَا، كَذَا نَصَّ اللّحْيَانِيّ فِي النَّوَادِرِ، وأَنْشَدَ:
(تَنَعَّمَهَا مِنْ بَعْدِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... فَأَصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وَهُوَ بَطينٌ)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: النُّعْمُ بالضَّم: خلافُ البؤْسِ؛ يُقالُ: يَومٌ نُعْمٌ ويَوْمٌ بُؤْسٌ، والجَمع أَنْعُمٌ وأَبْؤُسٌ.
ورَجُلٌ نَعِمٌ، كَكَتِفٍ: بَيِّنُ المَنْعَمِ، كمَقْعَدٍ.
ويَجُوزُ: تَنَعَّمَ، فَهُوَ: نَاعِمٌ.
ومَا أَنْعَمنَا بِكَ؟ أَيْ: مَا الّذِي أَقْدَمَك عَلَيْنا؟ يُقالُ لِمَنْ يُفْرَحُ بِلِقَائِه؛ كأَنَّه قَالَ: مَا الّذِي أَسَرَّنَا. وأَقَرَّ أَعْيُنَنَا بِلِقَائِكَ ورُؤْيَتِكَ، وقَولُ الشَّاعِرِ:
(مَا أَنْعَمَ العَيْشَ لَوْ أَنَّ الفَتَى حَجَرٌ ... تَنْبُو الحَوَادِثَ عَنهُ وَهُوَ مَلْمُومُ)
إنَّمَا هُوَ على النَّسَبِ، لأَنَّا لم نَسْمَعْهُم قَالُوا: نَعِمَ العَيْشُ، ونَظِيرُه مَا حَكَاه سِيبَوَيْهِ من قَولِهِم: [هُوَ] أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ، [وأَحْنَكُ البَعِيرَيْنِ] فِي أَنَّه اسْتُعْمِلَ مِنْهُ فِعْلُ التَّعَجُّبِ وَإِن لم يَكُ مِنْهُ فِعْلٌ.
وأَنْعَم: صارَ إِلَى النَّعِيم، ودَخَلَ فِيهِ، كأَشْمَلَ، إِذا دَخَلَ فِي الشَّمَالِ.
وأَنْعَمَ لَهُ: قَالَ لَهُ: نَعَمْ، ومِنه قَولُ أَبِي سُفْيَان: ((أَنْعَمَتْ فَعَالِ عَنْها)) ، أَي: أَجَابَتْ بنَعَمْ فَاتْرُكْ ذِكْرَها؛ يَعْني هُبَلَ.
وقَولُهم: عِمْ صَبَاحًا، تَحيَّةُ الجَاهِليَّةِ، كَأَنَّه مَحْذُوفٌ من نَعِمَ يَنْعِمُ، بِالكَسْرِ، كَمَا تَقُولُ: كُلْ؛ مِنْ اَكَلَ يَأْكُلُ، فَحَذَفَ مِنْهُ الأَلِفَ والنُّونَ؛ اسْتِخْفَافًا كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي شَرْح المُفَضَّلِيَّات: شَخْصُ كُلِّ إِنْسَانٍ نَعَامَتُه.
وتَنَعُّمُ، كَتَكَرُّم: مَنْبّذَةٌ لِبَعْضِ المُلُوكِ. قَالَ أَبُو حَيّان: وكَأَنَّه مَنْقُولٌ من المَصْدر، وتَاؤُه زَائِدَة.
وأَجْفَلُوا نَعَامِيَّةً، أَيْ: إِجْفَالَةً، كَإِجْفَالِ النَّعَام، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وتُجْمَعُ النَّعامَةُ للطَّائِرِ على: نَعَامَاتٍ، ونَعَائِمَ، ونَعَامٍ.
ويُقالُ: رَكِبَ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ، إِذَا جَدَّ فِي أَمْرِه.
ويُقالُ للمُنْهَزِمِين: أَضْحَوْا نَعَامًا، وَمِنْه قَولُ بِشْرٍ:
(فأَمَّا بَنُو عَامِرٍ بِالنِّسارِ ... فَكَانُوا غَدَاةَ لَقُونَا نَعَامَا)

وَإِذا ظَعَنُوا مُسْرِعِين، قَالُوا: خَفَّتْ نَعَامَتُهم.
ويُقالُ للعَذَارَى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضُ نَعامٍ.
ويُقالُ للفَرَس: لَهُ سَاقَا نَعَامَةٍ؛ لِقِصَر سَاقَيْه.
ولَهُ جُؤْجُؤُ نَعَامَةٍ؛ لارْتِفَاعِ جُؤْجُؤِها.
ومِنْ أَمْثَالِهم: مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ الأَرْوَى والنَّعَام؟ [وَذَلِكَ أَنَّ مساكنَ الأَرْوَى شَعَفُ الجِبال، ومساكنَ النَّعامِ السُّهُولةُ؛ فهما لَا يَجْتمعان أبدا] .
ويُقالُ: لِمَنْ يُكْثِرُ عِلَلَه عَلَيك: مَا أَنتَ إِلاَّ نَعَامَةٌ؛ يَعْنُون قَوْلَه:
(ومِثْلُ نَعَامَةٍ تُدْعَى بَعِيرًا ... تُعَاظَمُه إِذَا مَا قِيلَ: طِيرِي)

(وإِنْ قِيلَ: احْمِلِي قَالَتْ: فَإِنِّي ... مِنَ الطَّيْرِ المُرِبَّةِ فِي الوُكُورِ)

ويَقُولُون للَّذي يَرْجِعُ خَائِبًا: جَاءَ كَالنَّعامَةِ؛ لأَنَّ الأَعْرَابَ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّعامَةَ ذَهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَيْنِ فَقَطَعُوا أُذُنَيْهَا، فَجَاءَتْ بِلاَ أُذُنَيْن، وفِي ذلِك يقُولُ بعْضُهم:
(اوْ كَالنَّعَامَةِ إِذْ غَدَتْ مِنْ بَيْتِها ... لِتُصَاغَ أُذْنَاهَا بِغَيْرِ اَذِينِ)

(فاجْتُثَّتْ الأُذُنَانِ مِنْهَا فانْتَهَتْ ... هَيْمَاءَ لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ قُرُونِ)

وقَالَ اللِّحْيَانِيّ: يُقالُ للإِنْسَانِ: إِنَّه لَخَفِيفُ النَّعَامَةِ إِذَا كَانَ ضَعِيفَ العَقْلِ.
وأَرَاكَةٌ نَعَامَةٌ: طَوِيلَةٌ.
وابنُ النَّعَامَةِ: الطَّرِيقُ، وَقيل: عِرْقٌ فِي الرَّجْلِ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: قَالَ الفَرَّاءُ: سَمِعْتُه من العَرَب، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: حَكَاه فِي المُصَنَّف، وقِيلَ: ابنُ النَّعامةِ: عَظْمُ السَّاقِ، وقِيلَ: صَدْرُ القَدَمِ، وقِيلَ: مَا تَحْتَ القَدَمِ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(فيَكُونُ مَرْكَبَك القَعُودُ ورَحْلُه ... وابنُ النَّعَامَةِ عِند ذَلِك مَرْكَبِي)

فُسِّرَ بِكُلِّ ذَلِك، وقِيلَ: ابنُ النَّعَامَة: فَرَسُه، وهَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأصْمَعِيّ، وقِيلَ: رِجْلاه. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ اسمٌ لِشِدَّةِ الحَرْبِ [كَقَوْلِهِم: أُمّ الحَرْبِ] ، ولَيْسَ ثَمَّ امْرأَةٌ، وإِنَّمَا ذَلِك كَقَوْلِهم: بِهِ دَاءُ الظَّبْيِ، كَذَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا البَيْتُ لِخَزَز بنِ لَوْذَانَ السَّدُوسِيِّ وقَبلَه:
(كَذَبَ العَتِيقُ وماءُ شَنٍّ بَارِدٍ ... إِن كُنتِ سَائِلَتِي غَبُوقًا فَاذْهَبِي)

(لَا تَذْكُرِي مُهْرِي وَمَا أَطْعَمْتُه ... فَيَكُونَ لَونُكِ مِثْلَ لَوْنِ الأجْرَبِ)

(إنّي لأَخْشَى أَنْ تَقُولَ حَليلَتِي: ... هَذَا غُبارٌ سَاطِعٌ فَتَلَبَّبُ)

(إنَّ الرِّجَالَ لَهُمْ إِلَيكَ وَسِيلَةٌ ... إنْ يَأْخُذُوكِ تَكَحَّلِي وتَخَضَّبِي)

(ويَكُونُ مَرْكَبَكِ القَلُوصُ ورَحْلُه ... وابنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِي) وَقَالَ: هَكَذَا ذَكَره ابنُ خَالَوَيْهِ وأبُو مُحَمَّدٍ الأَسْودُ، وَقَالَ: ابنُ النَّعَامَةِ: فَرَسُ خُزَر بنِ لَوْذَانَ، والنَّعَامة أُمُّه فَرَسُ الحَارِثِ بنِ عَبَّاد قَالَ: وتُرْوَى الأَبْياتُ أَيْضا لِعَنْتَرَةَ.
قَالَ: والنَّعَامَةُ: خَطٌّ فِي باطِنِ الرِّجْلِ.
وَفِي كِتابِ الأغَانِي لأَبِي الفَرَج فِي مَعْنَى هَذِه الأَبيات: إِن نِهَايَةَ غَرَضِ الرِّجالِ مِنْكِ إِذا أَخَذُوكِ الكُحْلُ والخِضَابُ؛ للتَّمَتُّع بك، ومَتَى أَخَذُوكِ أَنتِ حَمَلُوكِ على الرَّحْلِ، والقَعُودِ، وأَسَرُونِي أَنَا، فَيَكُونُ القَعُودُ مَرْكَبَكِ، ويَكُونُ ابنُ النَّعامَةِ مَرْكَبِي أَنَا، وَقَالَ: ابنُ النَّعامَةِ: رِجْلاَهُ، أَوْ ظِلُّه الَّذِي يَمْشِي فِيهِ. قَالَ ابنُ المُكَرَّم: وَهَذَا أَقْرَبُ إِلَى التَّفْسِيرِ من كَوْنِه يَصِفُ المَرْأَةَ برُكُوبِ القَعُودِ، ويَصِفُ نَفْسَه برُكُوبِ الفَرَسِ، اللَّهُمَّ إلاَّ أَنْ يَكُونَ رَاكِبُ الفَرَسِ مُنْهَزِمًا مُوَلِّيًا هَارِبًا، ولَيْسَ فِي ذَلِك من الفَخْرِ مَا يَقُولُه عَن نَفْسِه، فَأَيُّ حَالةٍ أَسْوأُ من إِسْلامِ حَلِيلَتِه وهَرَبِه عَنْها رَاكِبًا أَوْ رَاجِلاً؟ فَكَوْنُه يَسْتَهْوِلُ اَخْذَها وحَمْلَها وأَسْرَه هُوَ ومَشْيَه هُوَ الأَمْرُ الَّذِي يَحْذَرُه ويَسْتَهْوِلُه، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
والنَّعَامُ: النَّعائِمُ من النُّجُومِ لُغَةٌ فِيه، وأَنشَد ثَعْلَب:
(بَاضَ النَّعامُ بِهِ فَنَفَّرَ أَهْلَهُ ... إِلاّ المُقِيمَ عَلَى الدَّوَى المُتَأَفِّنِ)

ويُقالُ: بَاضَ النَّعَامُ عَلَى رُؤُوسِهِم إِذا لَبِسُوا البَيْض، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
ونَاعِمَةُ: مَوْضِعٌ.
ونَعْمَانُ الغَرْقدِ: موضِعٌ بِالمَدِينَةِ، ويُقالُ لَهُ نَعْمَانُ الأَصْغَرُ، كَمَا يُقالُ لِنَعْمَانِ الأَرَاكِ بِمَكَّةَ: الأَكْبَرُ.
ونَعْمَانُ: جَبَلٌ بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ، وَهُوَ غَيرُ الوَادِي الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكرُه، ويُقالُ لَهُ: نَعْمَانُ السَّحَابِ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابنِ جُبَيْر، وأَضَافَه إِلَى السَّحابِ؛ لأَنَّه رَكَدَ فَوْقَه لعُلُوِّه. ونَعْمَانُ الصَّدْرِ: حِصْنٌ بِنَاحِيَة النِّجَادِ من اليَمَن.
ومُسَافِرُ بنُ نِعْمَةَ بنِ كُرَيْرٍ: من شُعَرَائِهِم، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابِيّ.
وسَمَّوْا: نُعَمِيًّا، كَدُعْمِيٍّ.
ويَوْمُ نِعْمَةَ، بِالكَسْرِ: من أَيَّام العَرَب، عَن ياقُوت.
ونَعَامٌ كَسَحَابٍ: مَوْضِعٌ بِاليَمَنِ.
وبَرقٌ، ونَعَامٌ: مَا آن لبَنِي عُقَيْل خلا عُبَادَةَ عَن الأصْمَعِي. وَفِي الصِّحَاحِ: مَوْضِعَان من أَطْرَافِ اليَمَن. وَقَالَ يَاقُوت: نَعَام: وادٍ بِاليَمَامَةِ لِبَنِي هِزَّانَ فِي اَعْلَى المَجَازَة، كَثِيرُ النَّخْلِ والزَّرْعِ.
ونَاعِمَةُ: امرأَةٌ طَبَخَتْ عُشْبًا يُقالُ لَهُ: العُقَّارُ، رَجَاءَ أَن يَذْهَبَ الطَّبْخُ بِغَائِلَتِه فأَكَلَتْه، فَقَتَلها، فسُمِّيَ العُقَّارُ لِذَلِك عُقَّارَ نَاعِمَةَ، رَوَاهُ ابنُ سِيدَه، عَن أَبِي حَنِيفَةَ، وَقد ذُكِر فِي " ع ق ر ".
ونُعْمابَاذُ: قَرْيَةٌ بِسَوَادِ الكُوفَةِ، نُسِبَتْ إِلَى نُعْمَ سُرِّيَّةِ النُّعْمَانِ، قَالَه الكَلْبِيُّ.
ونَاعِمٌ: حِصْنٌ من حُصُون خَيْبَر، عِنْدَه قُتِلَ مَحْمُودُ بنُ مَسْلَمَة، ألقَوْا عَلَيْهِ رَحَى فَقَتَلُوهُ.
وَأَيْضًا: مَوْضِعٌ آخَرُ فِي شِعْرٍ عَدِيِّ ابنِ الرِّقاع.
وذُو نَعَامَةَ بنُ عَمْرِو بنِ عَامِرٍ، كثُمَامةَ: بَطْنٌ من ذِي يَزَن، مِنْهُم عبدُ الله بنُ إسماعيلَ بنِ ذِي نُعَامَةَ، ذَكَره الهَمَدَانِيُّ فِي الإِكْلِيلِ.
وبَنُو النَّعَامة: بَطْنٌ من كَلْب، مِنْهُم ابنُ أَدْهَمَ الشَّاعِرُ، ذَكَره ابنُ الكَلْبَيّ.
ونُعْمَةُ بنُ المُؤَيّد الطُّرسُوسِيُّ، بِالضَّمِّ من مَشَايِخ السِّلَفِيّ، قَالَ الحَافِظُ: هُوَ فَرْدٌ.
قلتُ: ونُعْمَةُ بنُ يُوسُفَ بنِ عَلِيّ بنِ دَاودَ: بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ بِاليَمَن، وهم أَشرافُ وَادِي وَسَاع، ضُبِطَ بِالضَّمِّ هَكَذا، وَيُقَال لوَلَدِه النُّعْمِيُّون، بالضَّمِّ، وفِيهم كَثْرَةٌ، مِنْهُم الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ، تَرجَمَهُ الحَمَوِيُّ، والهَادِي بنُ إِسماعيلَ قَاضِي بَيْتِ الفَقِيهِ، رأيتُه بِهَا، وعليُّ بنُ إِدريسَ بنِ عَلِيٍّ النُّعْمِيُّ جَدُّ آلِ عَلِيٍّ بِالمِخْلاَفِ.
وكَأَمِيرٍ: عَبْدُ اللهِ بنِ نَعِيمِ الحَوْرَانِيُّ: مُحَدِّثٌ.
وأَبُو النَّعِيمِ رِضْوَانُ النَّحْوِيُّ والعقبي، الأَخِيرُ من مِشَايِخِ شَيْخِ الإِسلام زَكَرِيَّا.
ونَعِيمَةُ، كَسَفِينَةٍ: رجُلٌ مِن الكَلاَعِ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبُو الحَسَنِ حيّ الكَلاَعِيُّ النَّعِيمِيُّ، عَن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ فِي الْغسْل، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيبٍ.
وبِالضَّمِّ: نُعَيْمُ بنُ حضورِ بنِ عَدِيٍّ فِي حِمْيَر.
والنَّعِيمِيُّون: جَمَاعَةٌ نُسِبُوا إِلَى جَدِّهم نُعَيْمٍ، ونُعَيْمٌ المُجّمِّرُ مَرّ للمصَنِّف فِي " ج م ر ".
ويُقالُ لِلطُّوالِ: يَا ظِلَّ النَّعَامَةِ. 

قرأ

Entries on قرأ in 13 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
ق ر أ: (الْقَرْءُ) بِالْفَتْحِ الْحَيْضُ وَجَمْعُهُ (أَقْرَاءٌ) كَأَفْرَاخٍ وَ (قُرُوءٌ) كَفُلُوسٍ وَ (أَقْرُؤٌ) كَأَفْلُسٍ. وَ (الْقَرْءُ) أَيْضًا الطُّهْرُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَ (قَرَأَ) الْكِتَابَ (قِرَاءَةً) وَ (قُرْآنًا) بِالضَّمِّ. وَ (قَرَأَ) الشَّيْءَ (قُرْآنًا) بِالضَّمِّ أَيْضًا جَمَعَهُ وَضَمَّهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقُرْآنُ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ السُّوَرَ وَيَضُمُّهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة: 17] أَيْ قِرَاءَتَهُ. وَفُلَانٌ (قَرَأَ) عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ (أَقْرَأَكَ) السَّلَامَ بِمَعْنًى. وَجَمْعُ (الْقَارِئِ قَرَأَةٌ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ. وَ (الْقُرَّاءُ) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ الْمُتَنَسِّكُ وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ قَارِئٍ. 

قرأ: القُرآن: التنزيل العزيز، وانما قُدِّمَ على ما هو أَبْسَطُ منه

لشَرفه.

قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عن الزجاج، قَرْءاً وقِراءة وقُرآناً، الأُولى عن اللحياني، فهو مَقْرُوءٌ.

أَبو إِسحق النحوي: يُسمى كلام اللّه تعالى الذي أَنزله على نبيه، صلى اللّه عليه وسلم، كتاباً وقُرْآناً وفُرْقاناً، ومعنى القُرآن معنى الجمع، وسمي قُرْآناً لأَنه يجمع السُّوَر، فيَضُمُّها. وقوله تعالى: إِنَّ علينا جَمْعه وقُرآنه، أَي جَمْعَه وقِراءَته، فَإِذا قَرَأْنَاهُ فاتَّبِعْ

قُرْآنَهُ، أَي قِراءَتَهُ. قال ابن عباس رضي اللّه عنهما: فإِذا

بيَّنَّاه لك بالقراءة، فاعْمَلْ بما بَيَّنَّاه لك، فأَما قوله:

هُنَّ الحَرائِرُ، لا ربَّاتُ أَحْمِرةٍ، * سُودُ المَحاجِرِ، لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ

فإِنه أَراد لا يَقْرَأْنَ السُّوَر، فزاد الباءَ كقراءة من قرأَ:

تُنْبِتُ بالدُّهْن، وقِراءة منْ قرأَ: يَكادُ سَنَى بَرْقِهِ يُذْهِبُ بالأَبْصار، أَي تُنْبِتُ الدُّهنَ ويُذْهِبُ الأَبصارَ. وقَرَأْتُ الشيءَ قُرْآناً: جَمَعْتُه وضَمَمْتُ بعضَه إِلى بعض. ومنه قولهم: ما قَرأَتْ هذه الناقةُ سَلىً قَطُّ، وما قَرَأَتْ جَنِيناً قطُّ، أَي لم يَضْطَمّ رَحِمُها على ولد، وأَنشد:

هِجانُ اللَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنِينا

وقال: قال أَكثر الناس معناه لم تَجْمع جَنيناً أَي لم يَضطَمّ رَحِمُها على الجنين. قال، وفيه قول آخر: لم تقرأْ جنيناً أَي لم تُلْقه.

ومعنى قَرَأْتُ القُرآن: لَفَظْت به مَجْمُوعاً أَي أَلقيته. وروي عن الشافعي رضي اللّه عنه أَنه قرأَ القرآن على إِسمعيل بن قُسْطَنْطِين،

وكان يقول: القُران اسم، وليس بمهموز، ولم يُؤْخذ من قَرَأْت، ولكنَّه اسم لكتاب اللّه مثل التوراة والإِنجيل، ويَهمز قرأْت ولا يَهمز القرانَ، كما تقول إِذا قَرَأْتُ القُرانَ. قال وقال إِسمعيل: قَرأْتُ على شِبْل، وأَخبر شِبْلٌ أَنه قرأَ على عبداللّه بن كَثِير، وأَخبر عبداللّه أَنه قرأَ على مجاهد، وأَخبر مجاهد أَنه قرأَ على ابن عباس رضي اللّه عنهما، وأَخبر ابن عباس أَنه قرأَ على أُبَيٍّ، وقرأَ أُبَيٌّ على النبي صلى اللّه عليه وسلم.وقال أَبو بكر بن مجاهد المقرئُ: كان أَبو عَمرو بن العلاءِ لايهمز القرآن، وكان يقرؤُه كما رَوى عن ابن كثير. وفي الحديث: أَقْرَؤُكم أُبَيٌّ.

قال ابن الأَثير: قيل أَراد من جماعة مخصوصين، أَو في وقت من الأَوقات، فإِنَّ غيره كان أَقْرَأَ منه. قال: ويجوز أَن يريد به أَكثرَهم قِراءة، ويجوز أَن يكون عامّاً وأَنه أَقرأُ الصحابة أَي أَتْقَنُ للقُرآن وأَحفظُ. ورجل قارئٌ من قَوْم قُرَّاءٍ وقَرَأَةٍ وقارِئِين.

وأَقْرَأَ غيرَه يُقْرِئه إِقراءً. ومنه قيل: فلان المُقْرِئُ.

قال سيبويه: قَرَأَ واقْتَرأَ، بمعنى، بمنزلة عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاه.

وصحيفةٌ مقْرُوءة، لا يُجِيز الكسائي والفرَّاءُ غيرَ ذلك، وهو

القياس. وحكى أَبو زيد: صحيفة مَقْرِيَّةٌ، وهو نادر إِلا في لغة من قال قَرَيْتُ.

وَقَرأْتُ الكتابَ قِراءة وقُرْآناً، ومنه سمي القرآن. وأَقْرَأَه

القُرآنَ، فهو مُقْرِئٌ. وقال ابن الأَثير: تكرّر في الحديث ذكر

القِراءة والاقْتراءِ والقارِئِ والقُرْآن، والأَصل في هذه اللفظة الجمع، وكلُّ شيءٍ جَمَعْتَه فقد قَرَأْتَه.

وسمي القرآنَ لأَنه جَمَعَ القِصَصَ والأَمرَ والنهيَ والوَعْدَ والوَعِيدَ والآياتِ والسورَ بعضَها إِلى بعضٍ، وهو مصدر كالغُفْرانِ والكُفْرانِ. قال: وقد يطلق على الصلاة لأَنّ فيها

قِراءة، تَسْمِيةً للشيءِ ببعضِه، وعلى القِراءة نَفْسِها، يقال: قَرَأَ

يَقْرَأُ قِراءة وقُرآناً. والاقْتِراءُ: افتِعالٌ من القِراءة. قال:

وقد تُحذف الهمزة منه تخفيفاً، فيقال: قُرانٌ، وقَرَيْتُ، وقارٍ، ونحو ذلك من التصريف. وفي الحديث: أَكثرُ مُنافِقي أُمَّتِي قُرّاؤُها، أَي أَنهم يَحْفَظونَ القُرآنَ نَفْياً للتُّهمَة عن أَنفسهم، وهم مُعْتَقِدون تَضْيِيعَه. وكان المنافقون في عَصْر النبي، صلى اللّه عليه وسلم، بهذه الصفة.

وقارَأَه مُقارَأَةً وقِراءً، بغير هاء: دارَسه.

واسْتَقْرَأَه: طلب إليه أَن يَقْرَأَ.

ورُوِيَ عن ابن مسعود: تَسَمَّعْتُ للقَرَأَةِ فإِذا هم مُتَقارِئُون؛ حكاهُ اللحياني ولم يفسره.

قال ابن سيده: وعندي أَنّ الجنَّ كانوا يَرُومون القِراءة.وفي حديث أُبَيٍّ في ذكر سورة الأَحْزابِ: إِن كانت لَتُقارئُ سورةَ البقرةِ، أَو هي أَطْولُ، أَي تُجاريها مَدَى طولِها في القِراءة، أَو إِن قارِئَها ليُساوِي قارِئَ البقرة في زمنِ قِراءَتها؛ وهي مُفاعَلةٌ من القِراءة. قال الخطابيُّ: هكذا رواه ابن هاشم، وأَكثر الروايات: إِن كانت لَتُوازي.

ورجل قَرَّاءٌ: حَسَنُ القِراءة من قَوم قَرائِين، ولا يُكَسَّرُ.

وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما: أَنه كان لا يَقْرَأُ في الظُّهر والعصر، ثم قال في آخره: وما كان ربُّكَ نَسِيّاً، معناه: أَنه كان لا يَجْهَر بالقِراءة فيهما، أَو لا يُسْمِع نَفْسَه قِراءَتَه، كأَنه رَأَى قوماً يقرؤُون فيُسَمِّعون نفوسَهم ومَن قَرُبَ منهم. ومعنى قوله: وما كان ربُّك نَسِيّاً، يريد أَن القِراءة التي تَجْهَرُ بها، أَو تُسْمِعُها نفْسَك، يكتبها الملكان، وإِذا قَرأْتَها في نفْسِك لم يَكْتُباها، واللّه يَحْفَظُها لك

ولا يَنْساها لِيُجازِيَكَ عليها.

والقَارِئُ والمُتَقَرِّئُ والقُرَّاءُ كُلّه: الناسِكُ، مثل حُسَّانٍ وجُمَّالٍ.

وقولُ زَيْد بنِ تُركِيٍّ الزُّبَيْدِيّ، وفي الصحاح قال الفرّاءُ:

أَنشدني أَبو صَدَقة الدُبَيْرِيّ:

بَيْضاءُ تَصْطادُ الغَوِيَّ، وتَسْتَبِي، * بالحُسْنِ، قَلْبَ المُسْلمِ القُرَّاء

القُرَّاءُ: يكون من القِراءة جمع قارئٍ، ولا يكون من التَّنَسُّك(1)

(1 قوله «ولا يكون من التنسك» عبارة المحكم في غير نسخة ويكون من التنسك، بدون لا.)، وهو أَحسن. قال ابن بري: صواب إِنشاده بيضاءَ بالفتح لأَنّ قبله:

ولقد عَجِبْتُ لكاعِبٍ، مَوْدُونةٍ، * أَطْرافُها بالحَلْيِ والحِنّاءِ

ومَوْدُونةٌ: مُلَيَّنةٌ؛ وَدَنُوه أَي رَطَّبُوه.

وجمع القُرّاء: قُرَّاؤُون وقَرائِئُ(2)

(2 قوله «وقرائئ» كذا في بعض النسخ والذي في القاموس قوارئ بواو بعد القاف بزنة فواعل ولكن في غير نسخة من المحكم قرارئ براءين بزنة فعاعل.)، جاؤوا بالهمز في الجمع لما كانت غير مُنْقَلِبةٍ بل موجودة في قَرَأْتُ.

الفرَّاء، يقال: رجل قُرَّاءٌ وامْرأَة قُرَّاءةٌ. وتَقَرَّأَ: تَفَقَّه.وتَقَرَّأَ: تَنَسَّكَ. ويقال: قَرَأْتُ أَي صِرْتُ قارِئاً ناسِكاً.

وتَقَرَّأْتُ تَقَرُّؤاً، في هذا المعنى. وقال بعضهم: قَرَأْتُ : تَفَقَّهْتُ. ويقال: أَقْرَأْتُ في الشِّعر، وهذا الشِّعْرُ على قَرْءِ هذا الشِّعْر أَي طريقتِه ومِثاله. ابن بُزُرْجَ: هذا الشِّعْرُ على قَرِيِّ هذا.وقَرَأَ عليه السلام يَقْرَؤُه عليه وأَقْرَأَه إِياه: أَبلَغه.

وفي الحديث: إِن الرّبَّ عز وجل يُقْرِئكَ السلامَ. يقال: أَقْرِئْ

فلاناً السَّلامَ واقرأْ عَلَيْهِ السَّلامَ، كأَنه حين يُبَلِّغُه سَلامَه يَحمِلهُ على أَن يَقْرَأَ السلامَ ويَرُدَّه. وإِذا قَرَأَ الرجلُ القرآنَ والحديثَ على الشيخ يقول: أَقْرَأَنِي فلانٌ أَي حَمَلَنِي على أَن أَقْرَأَ عليه.

والقَرْءُ: الوَقْتُ. قال الشاعر:

إِذا ما السَّماءُ لم تَغِمْ، ثم أَخْلَفَتْ * قُروء الثُّرَيَّا أَنْ يكون لها قَطْرُ

يريد وقت نَوْئها الذي يُمْطَرُ فيه الناسُ.

ويقال للحُمَّى: قَرْءٌ، وللغائب: قَرْءٌ، وللبعِيد: قَرْءٌ. والقَرْءُ

والقُرْءُ: الحَيْضُ، والطُّهرُ ضِدّ. وذلك أَنَّ القَرْء الوقت، فقد

يكون للحَيْض والطُّهر. قال أَبو عبيد: القَرْءُ يصلح للحيض والطهر.

قال: وأظنه من أَقْرَأَتِ النُّجومُ إِذا غابَتْ. والجمع: أَقْراء.

وفي الحديث: دَعي الصلاةَ أَيامَ أَقْرائِكِ. وقُروءٌ، على فُعُول،

وأَقْرُؤٌ، الأَخيرة عن اللحياني في أَدنى العدد، ولم يعرف سيبويه أَقْراءً ولا أَقْرُؤاً. قال: اسْتَغْنَوْا عنه بفُعُول. وفي التنزيل: ثلاثة

قُرُوء، أَراد ثلاثةَ أَقْراء من قُرُوء، كما قالوا خمسة كِلاب، يُرادُ بها خمسةٌ مِن الكِلاب.

وكقوله:

خَمْسُ بَنانٍ قانِئِ الأَظْفارِ

أَراد خَمْساً مِنَ البَنانِ. وقال الأَعشى:

مُوَرَّثةً مالاً، وفي الحَيِّ رِفعْةً، * لِما ضاعَ فِيها مِنْ قُروءِ نِسائِكا

وقال الأَصمعي في قوله تعالى: ثلاثةَ قُرُوء، قال: جاء هذا على غير قياس، والقياسُ ثلاثةُ أَقْرُؤٍ. ولا يجوز أَن يقال ثلاثةُ فُلُوس، إِنما يقال ثلاثةُ أَفْلُسٍ، فإِذا كَثُرت فهي الفُلُوس، ولا يقال ثَلاثةُ رِجالٍ، وإِنما هي ثلاثةُ رَجْلةٍ، ولا يقال ثلاثةُ كِلاب، انما هي ثلاثةُ أَكْلُبٍ. قال أَبو حاتم: والنحويون قالوا في قوله تعالى: ثلاثةَ قُروء. أَراد ثلاثةً من القُروء.

أَبو عبيد: الأَقْراءُ: الحِيَضُ، والأَقْراء: الأَطْهار، وقد أَقْرَأَتِ المرأَةُ، في الأَمرين جميعاً، وأَصله من دُنُوِّ وقْتِ الشيء. قال الشافعي رضي اللّه عنه: القَرْء اسم للوقت فلما كان الحَيْضُ يَجِيء لِوقتٍ، والطُّهرُ يجيء لوَقْتٍ جاز أَن يكون الأَقْراء حِيَضاً وأَطْهاراً.

قال: ودَلَّت سنَّةُ رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَنَّ اللّه، عز وجل، أَراد بقوله والمُطَلِّقاتُ يَتَرَبَّصْن بأَنْفُسِهنّ ثلاثةَ قُروء:

الأَطْهار. وذلك أَنَّ ابنَ عُمَرَ لمَّا طَلَّقَ امرأَتَه، وهي حائضٌ،

فاسْتَفْتَى عُمرُ، رضي اللّه عنه، النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فيما فَعَلَ، فقال: مُرْه فَلْيُراجِعْها، فإِذا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْها، فتِلك

العِدّةُ التي أَمَر اللّهُ تعالى أَن يُطَلَّقَ لها النِّساءُ.

وقال أَبو إِسحق: الَّذي عندي في حقيقة هذا أَنَّ القَرْءَ، في اللغة، الجَمْعُ، وأَنّ قولهم قَرَيْتُ الماء في الحَوْضِ، وإِن كان قد أُلْزِمَ الياءَ، فهو جَمَعـْتُ، وقَرَأْتُ القُرآنَ: لَفَظْتُ به مَجْموعاً، والقِرْدُ يَقْرِي أَي يَجْمَعُ ما يَأْكُلُ في فِيهِ، فإِنَّما القَرْءُ اجْتماعُ الدَّمِ في الرَّحِمِ، وذلك إِنما يكون في الطُّهر. وصح عن عائشة وابن عمر رضي اللّه عنهما أَنهما قالا: الأَقْراء والقُرُوء: الأَطْهار. وحَقَّقَ هذا اللفظَ، من كلام العرب، قولُ الأَعشى:

لِما ضاعَ فيها مِنْ قُرُوءِ نِسَائكا

فالقُرُوءُ هنا الأَطْهارُ لا الحِيَضُ، لإِن النّساءَ إِنما يُؤْتَيْن في أَطْهارِهِنَّ لا في حِيَضِهنَّ، فإِنما ضاعَ بغَيْبَتِه عنهنَّ أَطْهارُهُنَّ. ويقال: قَرَأَتِ المرأَةُ: طَهُرت، وقَرأَتْ: حاضَتْ.

قال حُمَيْدٌ:

أَراها غُلامانا الخَلا، فتَشَذَّرَتْ * مِراحاً، ولم تَقْرَأْ جَنِيناً ولا دَما

يقال: لم تَحْمِلْ عَلَقةً أَي دَماً ولا جَنِيناً. قال الأَزهريُّ: وأَهلُ العِراق يقولون: القَرْءُ: الحَيْضُ، وحجتهم قوله صلى اللّه عليه

وسلم: دَعِي الصلاةَ أَيَّامَ أَقْرائِكِ، أَي أَيامَ حِيَضِكِ.

وقال الكسائي والفَرّاء معاً: أَقْرأَتِ المرأَةُ إِذا حاضَتْ، فهي

مُقْرِئٌ . وقال الفرّاء: أَقْرأَتِ الحاجةُ إِذا تَأَخَّرَتْ. وقال الأخفش:

أَقْرأَتِ المرأَةُ إِذا حاضَتْ، وما قَرَأَتْ حَيْضةً أَي ما ضَمَّت

رَحِمُها على حَيْضةٍ. قال ابن الأَثير: قد تكرَّرت هذه اللفظة في الحديث مُفْرَدةً ومَجْمُوعةً، فالمُفْردة، بفتح القاف وتجمع على أَقْراءٍ وقُروءٍ، وهو من الأَضْداد، يقع على الطهر، وإِليه ذهب الشافعي وأَهل الحِجاز، ويقع على الحيض، وإِليه ذهب أَبو حنيفة وأَهل العِراق، والأَصل في القَرْءِ الوَقْتُ المعلوم، ولذلك وقعَ على الضِّدَّيْن، لأَن لكل منهما وقتاً.

وأَقْرأَتِ المرأَةُ إِذا طَهُرت وإِذا حاضت. وهذا الحديث أَراد بالأَقْراءِ فيه الحِيَضَ، لأَنه أَمَرَها فيه بِتَرْك الصلاةِ. وأَقْرَأَتِ المرأَةُ، وهي مُقْرِئٌ: حاضَتْ وطَهُرَتْ. وقَرَأَتْ إِذا رَأَتِ الدمَ.

والمُقَرَّأَةُ: التي يُنْتَظَرُ بها انْقِضاءُ أَقْرائها. قال أَبو عمرو بن

العَلاءِ: دَفَع فلان جاريتَه إِلى فُلانة تُقَرِّئُها أَي تُمْسِكُها عندها

حتى تَحِيضَ للاسْتِبراءِ. وقُرئَتِ المرأَةُ: حُبِسَتْ حتى انْقَضَتْ

عِدَّتُها. وقال الأَخفش: أَقْرَأَتِ المرأَةُ إِذا صارت صاحِبةَ حَيْضٍ،

فإِذا حاضت قلت: قَرَأَتْ، بلا أَلف. يقال: قَرَأَتِ المرأَةُ حَيْضَةً أَو

حَيْضَتَيْن. والقَرْءُ انْقِضاءُ الحَيْضِ. وقال بعضهم: ما بين

الحَيْضَتَيْن. وفي إِسْلامِ أَبي ذَرّ: لقد وضَعْتُ قولَه على أَقْراءِ الشِّعْر، فلا يَلْتَئِمُ على لِسانِ أَحدٍ أَي على طُرُق الشِّعْر وبُحُوره،

واحدها قَرْءٌ، بالفتح. وقال الزمخشري، أَو غيره: أَقْراءُ الشِّعْر:

قَوافِيه التي يُخْتَمُ بها، كأَقْراءِ الطُّهْر التي يَنْقَطِعُ عِندَها.

الواحد قَرْءٌ وقُرْءٌ وقَرِيءٌ، لأَنها مَقَاطِعُ الأَبيات وحُدُودُها.

وقَرَأَتِ الناقةُ والشَّاةُ تَقْرَأُ: حَمَلَتْ. قال:

هِجانُ اللَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنِينا

وناقة قارئٌ، بغير هاء، وما قَرَأَتْ سَلىً قَطُّ: ما حَمَلَتْ مَلْقُوحاً، وقال اللحياني: معناه ما طَرَحَتْ. وقَرَأَتِ الناقةُ: وَلَدت.

وأَقْرَأَت الناقةُ والشاةُ: اسْتَقَرَّ الماءُ في رَحِمِها؛ وهي في قِرْوتها، على غير قياس، والقِياسُ قِرْأَتها. وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال يقال: ما قَرَأَتِ الناقةُ سَلىً قَطُّ، وما قَرَأَتْ مَلْقُوحاً

قَطُّ. قال بعضهم: لم تَحْمِلْ في رَحِمها ولداً قَطُّ. وقال بعضهم: ما

أَسْقَطَتْ ولداً قَطُّ أَي لم تحمل.

ابن شميل: ضَرَبَ الفحلُ الناقةَ على غير قُرْءٍ(1)

(يتبع...)

(تابع... 1): قرأ: القُرآن: التنزيل العزيز، وانما قُدِّمَ على ما هو أَبْسَطُ منه... ...

(1 قوله «غير قرء» هي في التهذيب بهذا الضبط.) ، وقُرْءُ الناقةِ: ضَبَعَتُها. وهذه ناقة قارئٌ وهذه نُوقٌ قَوارِئُ يا هذا؛ وهو من أَقْرأَتِ المرأَةُ، إلا أَنه يقال في المرأَة بالأَلف وفي الناقة بغير أَلف.

وقَرْءُ الفَرَسِ: أَيامُ وداقِها، أَو أَيام سِفادِها، والجمع

أَقْراءٌ.واسْتَقْرَأَ الجَملُ الناقةَ إِذا تارَكَها ليَنْظُر أَلَقِحَت أَم لا.

أبو عبيدة: ما دامت الوَدِيقُ في وَداقِها، فهي في قُرُوئها،

وأَقْرائِها.وأَقْرأَتِ النُّجوم: حانَ مغِيبها. وأَقْرَأَتِ النجومُ أَيضاً:

تأَخَّر مَطَرُها. وأَقْرَأَتِ الرِّياحُ: هَبَّتْ لأَوانِها ودَخلت في

أَوانِها.

والقارئُ: الوَقْتُ. وقول مالك بن الحَرثِ الهُذَليّ:

كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيلٍ، * إِذا هَبْتْ، لقارئِها، الرِّياحُ

أَي لوَقْتِ هُبُوبِها وشِدَّة بَرْدِها. والعَقْرُ: مَوضِعٌ بعَيْنِه.

وشَلِيلٌ: جَدُّ جَرِير بن عبداللّه البَجَلِيّ.

ويقال هذا قارِيءُ الرِّيح: لوَقْتِ هُبُوبِها، وهو من باب الكاهِل

والغارِب، وقد يكون على طَرْحِ الزَّائد.

وأَقْرَأَ أَمْرُك وأَقْرَأَتْ حاجَتُك، قيل: دنا، وقيل: اسْتَأْخَر.

وفي الصحاح: وأَقْرَأَتْ حاجَتُكَ: دَنَتْ. وقال بعضهم: أَعْتَمْتَ قِراكَ أَم أَقْرَأْتَه أَي أَحَبَسْتَه وأَخَّرْته؟ وأَقْرَأَ من أَهْله: دَنا.

وأَقرأَ من سَفَرِه: رَجَعَ. وأَقْرَأْتُ من سَفَري أي انْصَرَفْتُ.

والقِرْأَةُ، بالكسر، مثل القِرْعةِ: الوَباءُ.

وقِرْأَةُ البِلاد: وَباؤُها. قال الأَصمعي: إِذا قَدِمْتَ بلاداً فَمَكَثْتَ بها خَمْسَ عَشْرةَ ليلة، فقد ذَهَبت عنكَ قِرْأَةُ البلاد، وقِرْءُ البلاد. فأَما قول أَهل الحجاز قِرَةُ البلاد، فإِنما هو على حذف

الهمزة المتحرِّكة وإِلقائها على الساكن الذي قبلها، وهو نوع من القياس، فأَما إِغرابُ أبي عبيد، وظَنُّه إِياه لغة، فَخَطأٌ.

وفي الصحاح: أَن قولهم قِرةٌ، بغير همز، معناه: أَنه إِذا مَرِضَ بها بعد ذلك فليس من وَباءِ البلاد.

قرأ: {قروء}: القرء: مشترك بين الحيض والطهر، وقيل: هو الوقت. {القرآن}: اسم كتاب الله سبحانه وتعالى، وأصله مصدر.
(قرأ) - في حديث أُبيّ - رضي الله عنه -: "إن كانت لتُقَارِئُ سُورةَ البقرة أو هي أَطْولُ"
: أي تُجارِيها مَدَى طُولِها في القراءة، أو أَنَّ قارِئَها لَيُسَاوي قَارئَ سورة البقرة في زَمَن قِراءتها، وهي مُفاعَلة من القِراءَة.
- في الحديث: "أَكثَر مُنافِقِي أُمَّتي قُرَّاؤُها"
: أي أنهم يَحفَظُونه، نَفْياً للتُّهمَةَ عن أنفسهم، وهم مُعتَقِدون تَضْيِيعَه. وقد كانوا في عَصْر النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - بهذه الصِّفَة.
ولم يقل: أَكثَرُ القُرَّاء منافِقون، فيكون ذلك طعنًا على القُرَّاء.
- في الحديث : "أنّ الرّبَّ - عزّ وجلّ - يُقْرِئُكَ السَّلامَ" يقال: أَقْرِئْ فلانًا السّلامَ، واقرأ عليه السلام، كأنه حِينَ يُبَلِّغُه السَّلامَ منه يَحمِله على أن يقرأ عليه السَّلامَ ويَرُدَّه. وإذا قرأ الرجلُ القرآن أو الحديثَ على الرجل يقول: أَقرأَني فُلانٌ: أي حَمَلنيِ على أن أَقرأَ عليه .
(ق ر أ) : (قَرَأَ) الْكِتَابَ قِرَاءَةً وَقُرْآنًا وَهُوَ قَارِئٌ وَهُمْ قُرَّاءٌ وَقَرَأَةٌ وَاقْرَأْ سَلَامِي عَلَى فُلَانٍ وَقَوْلُهُمْ أَقْرِئْهُ سَلَامِي عَامِّيٌّ (وَالْقُرْآن) اسْمٌ لِهَذَا الْمَقْرُوءِ وَالْمَجْمُوع بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ عَلَى هَذَا التَّأْلِيف وَهُوَ مُعْجِزٌ بِالِاتِّفَاقِ إلَّا أَنَّ وَجْهَ الْإِعْجَازِ هُوَ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ وَأَكْثَرُ الْمُحَقِّقِينَ عَلَى أَنَّ الْوَجْهَ هُوَ اخْتِصَاصُهُ بِرُتْبَةٍ مِنْ الْفَصَاحَةِ خَارِجَة عَنْ الْمُعْتَاد وَتَقْرِيره فِي الْمُعْرِبِ (وَالْقُرْءُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْح الْحَيْضُ فِي قَوْل الْأَكْثَرِينَ وَقِيلَ إنَّهُ يَصْلُح لَهُمَا وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْوَقْتِ قَالَ الْقُتَبِيُّ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ قُرْءٌ لِأَنَّهُمَا يَجِيئَانِ فِي الْوَقْت يُقَالُ هَبَّتْ الرِّيح لِقُرْئِهَا وَلِقَارِئِهَا أَيْ لِوَقْتِهَا وَأَنْشَدَ
يَا رُبَّ مَوْلًى حَاسِدٍ مُبَاغِضِ ... عَلَيَّ ذِي ضِغْنٍ وَضَبٍّ فَارِضِ
لَهُ قُرُوءٌ كَقُرُوءِ الْحَائِضِ
أَيْ لِهَذَا الضِّغْنِ أَوْقَاتٌ يَهِيجُ فِيهَا وَيَشْتَدُّ كَهَيْجِ دَمِ الْمَرْأَةِ فِي أَوْقَاتِ حَيْضِهَا وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْأَعْشَى
أَفِي كُلِّ عَامٍ أَنْتَ جَاشِمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لِأَقْصَاهَا عَزِيمَ عَزَائِكَا
مُورِثَةٍ مَالًا وَفِي الْحَيِّ رِفْعَةً ... لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا
أَيْ مِنْ مُدَّةٍ طَوِيلَة كَالْمُدَّةِ الَّتِي تَعْتَدُّ فِيهَا النِّسَاءُ أَوْ أَرَادَ مِنْ أَوْقَاتِ نِسَائِك وَتَمَامُ الشَّرْحِ فِي الْمُعْرِبِ.
قرأ: قرأ: يقولون إذا قرأ رجل القرآن: قرأ بالسبعة، وكذلك قرأ بالروايات (المقري 1: 503)، أو قرأ السبعة (فليشر في تعليقه على المقري 1: 490، بريشت ص191) أو قرأ القرآن على سبع روايات (ألف ليلة 1: 81).
قرأ: تلا عن ظهر قلب، تلا من حفظه 0رسالة إلى السيد فليشر ص192، أخبار ص34)، وفي معجم الكالا: قرأ من الصدر.
قرأ: تلا كلمات سحرية (كوسج طرائف ص141، ألف ليلة 1: 98).
قرأه: تلا على الميت صلاة الأموات (ألف ليلة برسل 11: 220).
قرأ علما: درس علما. (ألف ليلة 1: 81) وقرأ في علم (بوشر).
قرأ (بالتشديد): درس، علم، أعطاه دروسا، (فوك، الكالا، ياقوت 2: 924، 3: 236، 4: 213).
أقرأ: علم، درّس. ويحذف من بعده إما اسم ما يدرس ويعلم، وإما اسم الشخص الذي يدرس ويعلم. (معجم أبي الفدا، معجم البلاذري، المقري 2: 510).
أقراه السلام: أبلغه إياه. قال الأصمعي وتعديته بنفسه خطأ فلا يقال قرأه السلام لأنه بمعنى أتل عليه، وحكى ابن القطاع إنه يتعدى بنفسه رباعيا فيقال فلان يقرنك السلام (محيط المحيط).
والقاعدة التي قررها النحويون وهي إن هذه الكلمة لا تستعمل إلا في المكاتبة لم تلتزم إلا فيما ندر إذ نجد في طرائف قريتاج مثلا (ص53): قال إن أبي يقرئك السلام. وهذا صواب الكلمة بدل يقريك.
انقرأ: جمع: حشد. (فوك).
ينقري: يقرأ، سهل القراءة (بوشر).
مالا ينقرأ: لا يقرأ، ليس سهل القراءة. (بوشر).
قرء وقرء، والجمع إقراء= عدة، وهو الوقت الذي يجب أن تقضيه المرأة المطلقة لتستطيع الزواج مرة ثانية (معجم بدرون).
قراية (تصحيف قراءة): تلاوة (فوك الكالا بوشر).
قراية درس: دراسة (بوشر).
قراء: قراء، يهودي لا يقر بسنة رجال الدين بل يعتمد نصوص التوراة وحدها. (بوشر).
قراية: عند بعض النصارى كرسي طويل توضع عليه كتب الصلوات في الكنيسة للقراءة. (بوشر، محيط المحيط في مادة قرى).
قارئ: عند النصارى من دخل في أصغر درجات الرهبان. (محيط المحيط).
قارئ: في ديوان الهذليين (ص3، البيت 10): لقارئها= لوقتها. وقارئ القصر= أعلاه.
تقرية: درس. (بوشر).
مقرأ: مصلى في بيت، مسجد صغير، كنيسة صغيرة. (ألف ليلة برسل 1: 316).
مقرأ: جماعة جالسون على الأرض في صفين متقابلين يقرأون جميعا آيات من القرآن (لين عادات 2: 232).
مقرئ: رجل عمله الترتيل والإنشاد على جثة الميت قبل دفنه. (صفة مصر 14: 210) وفي ألف ليلة 12: 235: عمل له الختمات والمقرئين.
[قرأ] القَرْءُ بالفتح: الحيض، والجمع أقْراءٌ وقُروءٌ على فُعولٍ، وأَقْرُؤٌ في أدنى العدد. وفي الحديث: " دعي الصلاةَ أيامَ أقْرائِكِ ". والقَرْءُ أيضا: الطهر، وهو من الاضداد. قال الاعشى : مورثة ما لا وفى الأصل رفْعَةً * لِما ضاع فيها من قروءِ نِسائِكا وأقْرأتِ المرأة: حاضت، فهي مُقْرِئٌ. وأقْرَأتْ: طَهُرت. وقال الأخفش: أقْرأتِ المرأةُ، إذا صارت صاحبة حيضٍ. فإذا حاضت قلت: قَرَأَتْ - بلا ألفٍ - يقال: قَرَأتِ المرأةُ حَيْضَةً أو حَيْضَتين. والقرء: انقضاء الحيض. قال: وقال بعضهم: ما بين الحيضتين. وأقْرأتْ حاجتُكَ: دنت. والقارئ: الوقتُ، تقول منه أقْرَأتِ الريحُ، إذا دخلت في وقتها. قال الهذلى :

إذا هبت لقارئها الرياح * أي لوقتها. واستقرأ الجمل الناقة، إذا تاركها لينظر ألَقِحَتْ أم لا. قال أبو عمرو بن العلاء: يقال دفع فلان جاريته إلى فلانة تقرئها، أي تمسكها عندها حتَّى تحيض للاستبراء. قال: وإنما القرء الوقت، فقديكون للحيض، وقد يكون للطهر. قال الشاعر: إذا ما السماء لم نغم ثم أخْلَفَتْ * قُروءُ الثريَّا أن يكون لها قَطْرُ يريد وقت نَوْئها الذي يُمطَرُ فيه الناس، يقال: أقْرَأتِ النجوم، إذا تأخر مطرها. وقرأت الشئ قرآنا: جمعته وضممت بعضه إلى بعض، ومنه قولهم: ما قرأت هذه الناقة سلى قط وما قرأت جنينا، أي لم تضم رحمها على ولد. وقرأت الكتاب قراءة وقرآنا، ومنه سمِّي القرآن. وقال أبو عبيدة: سمِّي القرآن لأنه يجمع السُّوَرَ فيضمها. وقوله تعالى: (إنَّ علينا جمعه وقرآنه) أي جمعه وقراءته، (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) أي قراءته. قال ابن عبَّاس: فإذا بيَّنَّاه لك بالقراءة فاعمل بما بيَّنَّاهُ لك. وفلان قرأ عليك السلام وأقراك السلامَ، بمعنًى. وأقرأه القرآن فهو مُقْرِئٌ، وجمع القارئ قرأة مثال كافر وكفرة. والقراء: الرجل المتنسِّك، وقد تَقَرَّأَ، أي تنسَّكَ، والجمع القُرَّاءونَ. قال الفراء: أنشدني أبو صدقة الدبيرى : بيضاء تصطاد الغَوِيَّ وتَسْتَبي * بالحسنِ قَلْب المُسلمِ القُرَّاءِ وقد يكون القُرَّاءُ جمعاً لقارئ. والقرأة بالكسر مثال القرعة: الوباء. قال الاصمعي: إذا قدمت بلادا فمكثت بها خمس عشرة فقد ذهبت عنك قرأة البلاد. قال: وأهل الحجاز يقولون: قرة بغير همز. ومعناه أنه إذا مرض بها بعد ذلك فليس من وبإ البلد.
قرأ
قَرَأَتِ المرأة: رأت الدّم، وأَقْرَأَتْ: صارت ذات قُرْءٍ، وقَرَأْتُ الجاريةَ: استبرأتُها بالقُرء.
والقُرْءُ في الحقيقة: اسم للدّخول في الحيض عن طهر. ولمّا كان اسما جامعا للأمرين الطّهر والحيض المتعقّب له أطلق على كلّ واحد منهما، لأنّ كلّ اسم موضوع لمعنيين معا يطلق على كلّ واحد منهما إذا انفرد، كالمائدة:
للخوان وللطّعام، ثم قد يسمّى كلّ واحد منهما بانفراده به. وليس القُرْءُ اسما للطّهر مجرّدا، ولا للحيض مجرّدا بدلالة أنّ الطّاهر التي لم تر أثر الدّم لا يقال لها: ذات قرء. وكذا الحائض التي استمرّ بها الدّم والنّفساء لا يقال لها ذلك. وقوله:
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[البقرة/ 228] أي: ثلاثة دخول من الطّهر في الحيض. وقوله عليه الصلاة والسلام: «اقعدي عن الصّلاة أيّام أَقْرَائِكَ» أي أيّام حيضك، فإنما هو كقول القائل: افعل كذا أيّام ورود فلان، ووروده إنما يكون في ساعة وإن كان ينسب إلى الأيّام. وقول أهل اللّغة: إنّ القُرْءَ من: قَرَأَ، أي: جمع، فإنّهم اعتبروا الجمع بين زمن الطّهر وزمن الحيض حسبما ذكرت لاجتماع الدّم في الرّحم، والقِرَاءَةُ: ضمّ الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في التّرتيل، [وليس يقال ذلك لكلّ جمع] . لا يقال: قرأت القوم: إذا جمعتهم، ويدلّ على ذلك أنه لا يقال للحرف الواحد إذا تفوّه به قراءة، والْقُرْآنُ في الأصل مصدر، نحو: كفران ورجحان. قال تعالى:
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
[القيامة/ 17- 18] قال ابن عباس: إذا جمعناه وأثبتناه في صدرك فاعمل به، وقد خصّ بالكتاب المنزّل على محمد صلّى الله عليه وسلم، فصار له كالعلم كما أنّ التّوراة لما أنزل على موسى، والإنجيل على عيسى صلّى الله عليهما وسلم. قال بعض العلماء: (تسمية هذا الكتاب قُرْآناً من بين كتب الله لكونه جامعا لثمرة كتبه) بل لجمعه ثمرة جميع العلوم، كما أشار تعالى إليه بقوله: وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ [يوسف/ 111] ، وقوله: تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [النحل/ 89] ، قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ [الزمر/ 28] ، وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ [الإسراء/ 106] ، فِي هذَا الْقُرْآنِ
[الروم/ 58] ، وَقُرْآنَ الْفَجْرِ
[الإسراء/ 78] أي:
قراءته، لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [الواقعة/ 77] وأقرأت فلانا كذا. قال: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى [الأعلى/ 6] ، وتَقَرَّأْتُ: تفهّمت، وقَارَأْتُهُ:
دارسته.
قرأ
القَرْء - بالفتح -: الحَيْضُ، والجمع أقْرَاءٌ وقُرُوْءٌ - على فُعُوْلٍ - وأقْرءٌ في أدنى العدد، وفي الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأم حبيبة بنت جَحْش امرأة عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهما -: دَعي الصلاة أيام أقْرائِك.
والقَرْءُ - أيضا -: الطُّهرُ، وهو من الأضداد، قال الأعشى:
وفي كلِّ عامٍ أنتَ جاشِمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لأقْصَاها عَزيْمَ عَزَائكا
مُوَرِّثَةٍ مالاً وفي الحَيِّ رِفعَةً ... لما ضاعَ فيها من قُرُوْءِ نِسائكا
وقَرَأَتِ المرأة: حاضَتْ.
والقارِئُ: الوَقْتُ، ويُروى هذا البيت لأبي ذُؤيْب ولِتَأَبَّطَ شراً؛ وقال الأصمعي: هو لمالِكِ بن الحارث أخي أبي كاهِل الهُذليّ:
كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَني شُلَيْلٍ ... إذا هَبَّتْ لِقارئها الرِّياحُ وقيل: العَقْرُ: القَصْر، وقارِئُ القَصْر: أعلاه، وأصل القَراءِ: الوقتُ؛ فقد يكون للحَيْض وقد يكون للطُّهْر، قال:
إذا السَّماءُ لم تُغِمْ ثم أخْلَفَتْ ... قُرُوْءُ الثُّرَيّا أنْ يكونَ لها قَطْرُ
يريد: وَقْتَ نوْئها الذي يُمْطَر فيه الناس.
وقَرَأْتُ الشيء قُرْآنا: جَمعْتُه وضَمَمْتُ بعضه إلى بعض، ومنه قولهم: ما قَرَأَتْ هذه الناقة سَلىً قطُّ وما قَرَأَتْ جَنِيْناً: أي لم تَضُمَّ رحِمَها على ولدٍ، قال عمرو بن كلثوم:
تُرِيْكَ إذا دَخَلْتَ على خَلاَءٍ ... وقد أمِنَتْ عُيونَ الناظرينا
دِراعَيْ عَيْطَلٍ أدْماءَ بِكْرٍ ... هِجانِ اللَّونِ لم تَقْرَأْ جَنِينا
وقَرَأْتُ الكتاب قِراءةً وقُرْآناً، ومنه سُمي القُرآن لأنه يجمع السَّور فيضُمّها، وقيل: سُمي به لأنه جُمِع فيه القصص والأمر والنَّهيُ والوعد والوعيد، وقال قُطْرب في أحد قوليْه: يقال قَرأتُ القرآن: أي لَفظْت به مجموعاً: أي القيتُه، وقال عَلقمةُ: قرأت القرآن في سنتين؛ فقال الحارث: القُرآن هَيِّن الوحي أشدُّ: أي القراءة هيِّنة والكتب أشدُّ. وقوله تعالى:) إنَّ عَلَيْنا جَمْعَه وقُرْآنَه (أي جمْعَه وقراءته) فإذا قرأْناه فاتَّبِعْ قُرْآنَه (أي قراءتَه، قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: فإذا بيّناه لك بالقراءة فاعمل بما بيّناه لك.
وفلانٌ قَرَأ عليك السَّلامَ.
وقَرَأَ: تَنَسَّك، وجمْع القارِئ: قرَأَةٌ؛ مثل عامل وعمَلَةٍ، وقُرّاء أيضاً؛ مثل عابِد وعُبّاد. والقُرّاءُ - أيضاً -: المُتَنَسِّكُ، والجمع القُرّاؤَوْن، قال زيد ابن تُرْكِيٍّ أخو زيد:
ولقد عَجِبْتُ لكاعِبٍ مَوْدونَةٍ ... أطْرافُها بالحَلْي والحِنّاءِ
بيضاءَ تَصطادُ النُّفوسَ وتَسْتَبي ... بالحُسْنِ قَلْبَ المُسْلمِ القُرّاءِ
والقَرْءُ من قولهم: هذا الشِّعِر على قَرْءِ هذا الشِّعر: أي على طريقته ومثاله، والجَمْعُ: الأقْرَاءُ. وقيل للقَوافي قُرُوْءٌ وأَقْراءٌ لأنها مَقاطع الأبيات وحُدودُها كما قيل للتَّحْديد: توقيت. وفي حديث إسلام أبي ذَرٍّ - رضي الله عنه -: قال أُنَيْس - رضي الله عنه - أخوه وكان شاعراً: والله لقد وَضَعْتُ قوله على أقْراءِ الشِّعر فلا يلتئمُ على لسان أحدٍ.
والقِرْءَةُ - مثال القِرْعَةِ بالكسر -: الوَبَأُ، قال الأصمعي: إذا قَدِمْتَ بلاداً فمكثتَ فيها خمس عشرة فقد ذهبَتْ عنك قِرْءَةُ البلاد، قال: وأهل الحجاز يقولون قِرَةٌ بغير هَمْز؛ ومعناه: أنّه إذا مَرِض بها بعد ذلك فليس من وَبَأَ البلد.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أراد أن يقرأ القرآن غَضّاً كما أُنزِل فَلْيَقْرَأْهُ قراءة ابن أم عبد، معناه فَلْيَرَتِّلْ كترتيله أو يُحزِّن كتحزينه أو يَحْدُره كَحَدْرِه، ولا يجوز أن يُحْمل معناه على نَظْم الحروف؛ لأن الإجماع على مخالفته.
وفي حديثه الآخر: أقْرَؤُكُم أبيٌّ، يعني في وقت من الأوقات، لأن زيداً لم يكن يتقدَّمه أحد في القرآن، ويجوز أن يُحمل " أقْرَأُ " على قارئ، والتقدير: قارئٌ من أمتي أُبَيٌّ، كما قال أهل اللغة: الله أكبر معناه: الله كبير.
وأقْرَأَتِ المرأةُ: طَهَرَتْ، وقال الأخفشُ: إذا صارت صاحبة حَيضٍ، يقال أقْرَأَتْ حيضة أو حَيْضَتَيْن.
وأقْرَأَتِ حاجَتُكَ: دَنَتْ.
وأقْرَأَتِ النُّجوم: تأخَّرَ مَطَرُها، وغابَتْ أيضاً.
وأقْرَأَكَ السَّلام: مثل قَرَأَ عليك السلام، وقال الأصمعي: لا يُقال أقْرِئْهُ السلام.
وأقْرَأَةُ القرآن.
وأقْرَأْتُ من سفَري: أي أنْصَرفْت، ومن أهلي: دَنوتْ منهم.
وأقْرَأْتُ في الشِّعر: من الأقْرَاء.
والمُقْرَئيُّوْنَ - مثال المُفْعَلِيَّيْن -: جماعةٌ من أصحاب الحديث وغيرهم يُنْسبون إلى بلد من اليمن على مرحلة من صنعاء؛ وبها يُصنع العَقيق وفيها مَعدنُه، منهم: صُبيْح بن مُحْرز وشدّاد ابن أفلح وجُمَيْع بن سعد وسُوَيد بن جَبَلَة وشُرَيْح بن عُبيد وغَيْلان بن مَعْشر ويونس بن عثمان وأبو اليَمان لا يُعرف له اسم وأم بكر بنت أزَذَ. وابن الكَلْبيِّ يَفْتَح الميم من المقرَئيِّين، وأصحاب الحديث يضُمُّونها.
وقال أبو عمرو بن العلاء: يقال: دفعَ فلانٌ إلى فلانَةَ جارِيَتِهِ تُقَرِّئُها: أي تُمسِكها عندَها حتّى تَحيض؛ للاستبراء. وقارأْتُ فلاناً: أي دارستُه. واستَقْرَأتُ فلاناً. والتركيب يدلُّ على الجَمع والاجتماع.
قرضاً: أبو عمرو: من غريبِ شَجَر البرِّ: القِرضِيءُ - بالكَسر -، واحِدَتُه: قِرضِئَةٌ. وقال غيره: القِرضِيءُ: نَبتٌ زَهرَه أشَدُّ صفرةً من الوَرسِ ينبُتُ في أصلِ السَّلَمِ والسَّمُرِ والعُرفُطِ ونحوها.
[قرأ] أصل "القراءة" ونحوه الجمع، ومنه القرآن، جمع القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد ولآيات والسور، وهو مصدر كالغفران، ويطلق على الصلاة لأن فيها قراءة، وعلى القراءة نفسها، ويحذف همزته فيقال قُران وقار. وفيه: أكثر منافقي أمتي " قراؤها" أي إنهم يحفظون القرآن نفيًا التهمة عن أنفسهم وهم معتقدون تضييعه، وكان المنافقون في عصره صل الله عليه وسلم بهذه الصفة. وفي ح أبى في سورة الأحزاب: إن كان "لتقارئ" سورة البقرة أو هي أطول، أي تجاريها مدى طولها في القراءة، أو أن قارئها ليساوي قارئ سورة البقرة في زمن قراءتها، وهي مفاعله من القراءة، والأكثر رواية: لتوازي. وفيه: "أقرؤكم" أبى: قيل: أراد من جماعة مخصوصين أو في وقت مخصوص، فأن غيره كان اقرأ منه، ويجوز إرادة أكثرهم قراءة، ويجوز كونه عامًا وأنه أقرأ الصحابة أي أتقن القرآن وأحفظ. غ: "أقرؤكم" في الظهر والعصر، ثم قال في أخره (وما كان ربك نسيًا)، معناه أنه كان لا يجهر بالقراءة فيهما أولًا يسمع نفسه قراءته، كأنه رأى قومًا يقرؤن فيسمعون أنفسهم ومنمنهم فأراد بقوله (وما ربك نسيًا) أن القراءة التي تجهر بها أو تسمعها نفسك يكتبها الملكان، وإذا قرأتها في نفسك لك يكتبها والله يحفظها لك ولا ينساها ليجازيك عنها. وفيه: إن الرب تعالى" يقرئك" السلام، يقال: أقرئ فلانا السلام، وأقرأ عليه السلام، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده، وإذا قرأ القرآن أو الحديث على الشيخ يقول: أقرأني فلان، أي حملني على أن أقرأ عليه. ك: (إن علينا جمعه "وقرآنه") أي قرأته، فهو مصدر مضاف إلى المفعول، أي قراءتك إياه. و"تقرأ" السلام على من عرفت، بفتح تاء. وح: (فهل من مدكر) مثل "قراءة" العامةوح: ترى الدم بعد "قرأها" بخمسة أيام، وبفتح قاف أي طهرها لا حيضها. ج: بعدي، أي بعد ما وضعت قوله على أقراء الشعر.
ق ر أ

قرأت الكتاب واقترأته، وأقرأته غيري، وهو من قرأة الكتاب، وفلان قاريء وقرّاء: ناسك عابد، وهو من القرّاء. وقال جرير:

يا أيها القارئ المرخي عمامته ... هذا زمانك إني قد مضى زمني

وقد تقرّأ فلان: تنسّك. واقرأ سلامي على فلان، ولا يقال: أقرئه منّي السلام. وأقرأت المرأة: حاضت، وامرأة مقرئ، واعتدّت بثلاثة قروء وأقراء وأقرء. ودفعت جاريتي إلى فلانة أقرئها أي أمسكها عندها لتحيض، وجراية مقرّأة، وإذا اشتريت أمةً فلا تقربها حتى تقرّئها. وما قرأت هذه الناقة سلاً قط: ما ضمت أي ما حملت ولداً. قال حميد بن ثور:

أراها غلامانا الخلى فتشذّرت ... مراحاً ولم تقرأ جنيناً ولا دماً فخطرت بذنبها.
قرأ
قَرَأْتُ القُرْآنَ قِراءَةً، فأنا قارِىءٌ، والقُرْآنُ مَقْرُوْءٌ. ورَجُلٌ قارِئٌ: أي عابِدٌ ناسِكٌ. وسُمَّيَ القُرآنُ قُرْآناً لأنَّ القارِىءَ يُظْهِرُه ويُبَيِّنُه ويَلْفِظُه من فيه. وقَرَأَتِ المَرْأةُ قَرْءاً: إذا رَأَتْ دَماً، وأقْرَأَتْ: حاضَتْ فهي مُقْرِئٌ وقَعَدَتِ المَرْأةُ أيّامَ إقْرَائها. وتَقَرَّأَ فلانَةَ الدَّمُ: إذا حَرُمَتْ عليها الصَّلاةُ.
وأمّا الناقَةُ إذا حَمَلَتْ فإنَه يُقال: قَرأتْ قِرْوَةً. والقارِئ: الحامِلُ.
والقُرُوْءُ: الحِيَضُ الثَّلاثُ التي تَعْتَدُّ بها. والقَرْءُ: يُجْعَل مَرةً طُهْراً ومَرَّةً حَيْضاً، وهو مَأخُوذٌ من القارِىء والقَرْءِ: للوَقْتِ. وأقْرَأَتِ المرأةُ: جاءَ وَقْتُ طُهْرِها وحَيْضِها. والمُقَرَّأَةُ من النَسَاء: التي يُنْتَظَرُ بها أيّامُ أقْرائها.
ويُقال: هَبَّتِ الرِّيْحُ لِقَرْئها ولقارئها: أي لوَقْتِها. وأقْرَأَتِ الريْحُ: جاءتْ لوَقتها ودَخَلَتْ في هُبُوبها. والقارِئُ: السُّكّانُ والشُّهّاد. وأقْرَأَتِ النُّجُومُ: غابَتْ. وما قَرَأَتِ الناقَة سَلىً قَط: أي ما غَيَّبَتْ في بَطْنِها وَلَداً ولا ضَمَّتْه، وقيل: تَحْمِل وَلَداً فَتَرْمِيه عِنْدَ الوِلادَة. وأقْرَأتْ حاجَتي: دَنَتْ. وأقْراتُ من أهْلي: دَنَوْتُ، ومن سَفَري: انصرَفْتُ. والقِرْأةُ - مَهْمُوزَةٌ -: وَقْتُ المَرَض، وقد تُلَيَّنُ. ويقولون: أقْرئْ فلاناً السَّلامَ واقْرَأ عليه السَّلامَ.

قر

أ1 قَرَأَ الشَّىْءَ, [aor. ـَ inf. n. قُرْآنٌ, He collected together the thing; put it, or drew it, together; (S, O, K, TA;) part to part, or portion to portion. (S, O, TA.) [This seems to be generally regarded as the primary signification.] b2: Hence the saying of the Arabs, مَا قَرَأَتْ هٰذِهِ النَّاقَةُ سَلًى قَطُّ and مَا قَرَأَتْ جِنِينًا, meaning This she-camel has not contracted her womb upon a young one: (S, O, TA:) but most say that the meaning is, her womb has not comprised, or enclosed, a fœtus:or the former saying means she has not borne a fœtus: accord. to AHeyth, this same saying and مَا قَرَأَتْ مَلْقُوحًا are both said to mean, by some, she has not borne in her womb a young one (??): and by some, she has not let fall a young one, ever; i. e. she has not been pregnant: and accord. to ISh, one says, ↓ ضَرَبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ عَلَى غَيْرِ قَرْءٍ [which seems to mean The stallion covered the she-camel without her bringing forth, or becoming pregnant; for he adds that قرء الناقة means ضعتها; app. ضَعَتُهَا or ضِعَتُهَا; but I have not found ضَعَةٌ nor ضِعَةٌ among the inf. ns. of وَضَعَتْ meaning “ she brought forth; ” and I rather think that the right reading is ضَغَنُهَا or ضِغْنُهَا, and that the meaning therefore is, without her inclining, or being desirous: see 10, third sentence; and see قَرْءُ الفَرَسِ]: and there is another saying; that لَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا means She has not, or did not, cast forth a fœtus, or a young one. (TA.) One says also, of the she-camel, (K, TA,) and of the ewe, or she-goat, (TA,) قَرَأَتْ, alone, meaning She became pregnant: (K, TA:) and likewise, of the pregnant [in general], or of the she-camel, accord. to different copies of the K, (TA,) meaning she brought forth: (K, TA:) ISh says that قَرَأَتْ is used in relation to a she-camel; and ↓ أَقْرَأَتْ, in relation to a woman: [each, app., in the former sense and in the latter:] and that one says ↓ نَاقَةٌ قَارِئٌ; pl. نُوقٌ قَوَارِئُ. (TA.) b3: See also 4.

A2: قَرَأَ الكِتَابِ, (S, O, Msb, * K, *) and بِهِ, (Msb, * K,) the verb being trans. by itself and by means of ب, or this particle is redundant, (Msb,) and sometimes the ء is suppressed, so that one says [قَرَى and] قَرَيْتُ

&c., (TA,) aor. ـَ and قَرُاَ, (K,) the latter aor. on the authority of Ez-Zejjájee, as is said in the L, but generally ignored, (TA,) inf. n. قِرَآءَةٌ and قُرْآنٌ (S, O, Msb, K) and قَرْءٌ, (Msb, K,) this last mentioned by Az; (Msb;) and ↓ اقترأهُ; (K;) He read [the book, or Scripture], or recited [it]: (K, TA:) or قَرَأْتُ القُرْآنَ means [properly, or etymologically, accord. to some,] I uttered [the words of] the Kur-án in a state of combination [or uninterruptedly]; (O, TA;) as Ktr is related to have said: (O:) [or قَرَأَ as used in a case of this kind app. signifies properly he read, or recited, the Scripture chanting; like as أَنْشَدَ properly signifies “ he recited ” poetry “ chanting with a high voice: ” (for Scripture and poetry are usually chanted:) then, he read, or recited, anything in any manner, without, or from, or in, a book.] It is said in a trad., مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ قِرَآءَةَ أُمِّ عَبْدٍ [He who desires to read, or recite, the Kur-án freshly, like as it was revealed, let him read, or recite, it in the manner of Ibn-Umm-'Abd]; meaning فَلْيُرَنِّلْ كَتَرْتِيلِهِ [properly, let him read, or recite, in a leisurely manner, with distinct utterance, and with moderation; but conventionally, let him chant, in a peculiar, distinct, and leisurely, manner; like as he did]: or يُحَزِّنْ كَتَحْزِينِهِ [let him read, or recite, with a slender and plaintive voice, like as he did]: or يَحْدُرْهُ كَحَدْرِهِ [let him read it, or recite it, quickly, like as he did]. (O.) And in a trad. of I'Ab, it is said, كَانَ لَا يَقْرَأُ فِى الظُّهْرِ وَالعَصْرِ, meaning He used not to recite [the Kur-án] aloud in the [prayers of the] noon and the [period of the afternoon called the] عْصر: or he used not to make himself to hear his reciting: as though he heard persons reciting and making themselves and those near them to hear. (TA.) The saying, in the Kur [lxxv. 17 and 18], إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِع قُرْآنَهُ means, Verily on us is the collecting thereof [i. e. of the Kur-án] and the reciting thereof; and when we recite it, then follow thou the reciting thereof:or, accord. to I'Ab, and when we explain it to thee, then do thou according to that which we have explained to thee: (S, O, TA:) or the meaning [signified and implied] is, verily on us is the collecting thereof in thy mind, and the fixing the recitation thereof on thy tongue; and when we recite it to thee by the tongue of Gabriel, then follow thou the reciting thereof, and often recur therein so that it may become firmly rooted in thy understanding: (Bd:) [therefore قُرْآنَهُ in the former instance means the teaching thee to recite it; and thus we may explain the assertion that]

قَرَأَ and ↓ أَقْرَأَ are syn. in like manner as are عَلَا قِرْنَهُ and استعلاهُ. (Sb, TA.) See 4. قَرَأَ عَلَيْهِ means He read, or recited, to him the Kur-án, &c., [as a teacher, or an informant; (as is shown by phrases in the Kur xxvi. 199 and lxxxiv. 21;) like تَلَا عَلَيْهِ: and also, as a conventional and post-classical phrase,] as a pupil, or learner, to his sheykh, or preceptor. (L.) قَرَأَ عَلَيْهِ السَّلَامَ and السَّلَامَ ↓ أَقْرَأَهُ are syn., (S, O, Msb, K, TA,) signifying He conveyed, or delivered, to him the salutation: or the latter phrase is not used unless the salutation is written: (K, TA:) or belongs to a particular dial.; and is used when the salutation is written, meaning he made him to read the salutation: (AHát, TA:) the aor. of the verb in the former phrase is قَرَاَ, and the inf. n. is قِرَآءَةٌ: As says that the making that verb trans. by itself is a mistake; therefore one should not say اِقْرَأْهُ السَّلَامَ [meaning Convey thou, or deliver thou, to him, salutation]. (Msb.) b2: See also 5.

A3: and see 4, first quarter.2 قرّأت جَارِيَةً She kept at her abode a girl, or young woman, until she should menstruate, in order to find if she were free from pregnancy. (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, S, O.) And قِرّئَتْ She was kept in confinement [for the purpose above mentioned, or] in order that the termination of her menstruations might be waited for, or awaited, (K,) or until the termination of her عِدَّة [q. v.]. (TA.) 3 قارأهُ, (O, K.) inf. n. مُقَارَأَةٌ and قِرَآءٌ, (K,) He read, or studied, with him, each of them teaching the other. (O, K.) b2: It is said of the [ch. of the Kur-án entitled] سُورَةُ الأَحْزَاب, as Ibn-Háshim related that trad., إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِئُ سُورَةَ البَقَرَةِ هِىَ أَطْوَلُ i. e. [Verily (إِنْ being here a contraction of إِنَّ as in the Kur xvii. 75 and 78 &c.)] it was equal as to the time required to read it, or to recite it, to [that which is entitled] the سورة of the بقرة [or it was longer]: but most related it as commencing with the words ان كانت لَتُوَازِى. (TA.) 4 اقرأت, said of a woman: see 1, former half. Said of a she-camel, (K, TA,) and of a ewe, or she-goat, (TA,) She retained the seed of the male in her womb: (K, TA:) and when this is the case, one says that she is فى قِرْوَتِهَا, which is anomalous, for ↓ فى قِرْأَتِهَا; (TA in the present art.;) meaning in the first period of her pregnancy, before its becoming apparent, or manifest. (TA in art. قرو.) [And accord. to Freytag, (app. in the phrase أَقْرَأَتْ سَمًّا,) the verb is expl. in the Kitáb el-Addád as said of a serpent, meaning It retained poison for the space of a month.] b2: Also, said of a woman, She menstruated: and she became pure from the menstrual discharge: (S, O, * Msb, K, TA:) and so ↓ قَرَأَتْ, in both of these senses, (Msb, TA,) aor. ـَ inf. n. قَرْءٌ; (Msb;) or in the former sense; (Akh, S, K;) and [accordingly] one says, قَرَأَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ [so in copies of the S, agreeably with what immediately precedes, but in one of my copies of the S and in the O and TA, أَقْرَأَت, meaning, she menstruated once or twice]; (S, O, * TA; *) and قَرَأَتْ signifies she saw the blood [of the menses app. for the first time]: (TA:) and أَقْرَأَتْ signifies she became one who had the menstrual discharge. (Akh, S, O, TA.) [Accord. to Zj, as I gather from the TA, the second of the significations in the sentence immediately preceding is from the collection of the blood in the womb: in the opinion of IAth, it and the first signification are from relation to time: but I rather incline to think that the converse of this is the case, and that hence are deduced several other meanings here following.] b3: اقرأت الرِّيَاحُ (S, K) The winds blew, (K,) or began [to blow], (S,) in their time, or season. (S, K.) b4: اقرأ (said of a man, O, TA) He reverted, or turned back, (O, K, TA,) from his journey. (O, TA.) And He returned (K, TA) from his journey. (TA.) b5: And He, or it, approached, or drew near. (K.) You say, أَقْرَأْتُ مِنْ أَهْلِى I approached, or drew near to, my family. (O.) And أَقْرَأَتْ حَاجَتُكَ They object of want approached, or drew near; or has approached, &c. (S, O.) b6: And It set, (K, TA,) said of a star: or the time of its setting came, or drew near. (TA.) أَقْرَأَتِ النُّجُومُ signifies The stars set: (O:) b7: and also (O) The stars delayed [to bring] their rain. (S, O.) b8: And اقرأ is also syn. with أَخَّرَ, (K, TA,) in the phrase اقرأ حَاجَتَهُ [He postponed, or delayed, the object of his want:] (TA:) and, (K, TA,) as some say, (TA,) syn. with اِسْتَأْخَرَ [He, or it, was, or became, behind, backward, late, &c.:] (K, TA:) [but it should be observed that أَخَّرَ is often intrans., and syn. with اِسْتَأْخَرَ; therefore one signification may possibly in this instance be meant by both: such, however, is not the case accord. to SM, as has been shown above, and as is further shown by his saying,] perhaps the saying of the author of the K, that it is syn. with أَخَّرَ, may have been taken from the phrase أَعَتَّمْتَ قِرَاكَ أَمْ أَقْرَأْتَهُ i. e. Hast thou withheld thy entertainment for the guest, or guests, or hast thou postponed it? but his explanation is obviously loose and defective. (TA.) b9: أَقْرَأْتُ فِى الشِّعْرِ is from الأَقْرَآءُ [pl. of القَرْءُ or القُرْءُ: hence it seems to mean I rhymed, or versified: compare أَرْجَزَ from الرَّجَزُ, and أَرْمَلَ from الرَّمَلُ, &c.]. (O. [See also 8.]) A2: أَقْرَأهُ, (L, K, TA,) inf. n. إِقْرَآءٌ, (TA,) He (a sheykh, or preceptor, L, TA) made him, or taught him, to read, or recite; (L, K, TA;) [and so ↓ قَرَأَهُ, inf. n. قُرْآنٌ, as shown before:] see 1, last quarter. One says, أَقْرَأَهُ القُرْآنَ (S, O, L, TA) and الحَدِيثَ (L, TA) He made him, or taught him, to read, or recite, the Kur-án and the tradition. (L, TA.) Hence

أَقْرَأَهُ السَّلَامَ: (AHát, TA:) see 1, near the end. b2: See also what next follows.5 تقرّأ He devoted himself to religious exercises [and particularly to the reading, or reciting, of the Kur-án]; (S, K;) as also ↓ قَرَأَ; (O, TA;) and ↓ اقرأ: (K, TA:) and i. q. تَفَقَّهَ [i. e. he learned knowledge, or science; or particularly الفِقْه, meaning the science of the law. (K.) 8 إِقْتَرَاَ see 1, former half. [After the mention of اقترأهُ as syn. with قَرَأَهُ, it is added in the TA, يقال اقترأت فى الشعر, in which اقترأت is evidently a mistranscription; and not attributable to the copyist, but to the author, of the TA, for the whole sentence is misplaced.]10 استقرأ الأَشْيَآءَ, (Msb,) or استقرى الاشياءَ, (TA in art. قرو,) [both probably correct, as dial. vars.,] He investigated the أَقْرَآء [or modes, or manners of being, (pl. of ↓ قَرْءٌ or قُرْءٌ, and of قَرْوٌ,)] of the things, for acquiring a knowledge of their conditions and properties. (Msb in this art., and TA in art. قرو.) [And one says also, استقرأ الكتَابَ, meaning He investigated the book to find some particular thing.] b2: And استقرأ الجَمَلُ النَّاقَةَ The he-camel left the she-camel (تَارَكَهَا [in the CK and in my MS. copy of the K باركها]) in order that he might see whether she had conceived or not: (S, K:) [or whether she were in her state of desire: for SM adds, after stating that this is from AO,] as long as the وديق [i. e. وَدِيق, an epithet which seems to be properly applied to a female solid-hoofed animal, but here app. applied to a she-camel,] is in her وديق [a mistranscription for وِدَاق or a noun cognate there with], one says of her, ↓ هِىَ فِى قُرْئِهَا and أَقْرَائِهَا. (TA. [See also 1, first quarter; and see قَرْءُ الفَرَسِ.]) b3: And استقرأهُ signifies He desired, or demanded, of him that he should read, or recite. (MA, TA.) قَرْءٌ (S, Mgh, O, Msb, K, &c.) and ↓ قُرْءٌ, (Mgh, Msb, K,) or the latter is a simple subst. and the former is an inf. n., (Msb,) A menstruation: and a state of purity from the menstrual discharge: (S, Mgh, O, Msb, K, &c.:) thus having two contr. meanings: (S, O, K:) said by IAth to have the latter meaning accord. to Esh-Sháfi'ee and the people of El-Hijáz, and the former meaning accord. to Aboo-Haneefeh and the people of El-' Irák: (TA:) and a time; (AA, S, Mgh, O, K;) and so ↓ قَارِئٌ; (S, Mgh, O;) as in the sayings, هَبَّتِ الرِّيحُ لِقَرْئِهَا and ↓ لِقَارِئِهَا The wind blew at its time; (KT, Mgh;) and this is the primary signification (IAth, Mgh, O) accord. to AA [and some others]; (Mgh;) whence [accord. to them] the first and second of the meanings mentioned above: (KT, S, IAth, Mgh, O:) and قَرْءٌ signifies also the termination of a menstruation: and some say, the period between two menstruations: (S:) accord. to Zj, it means the collecting of the blood in the womb; which is only in the case of becoming pure from menstruation: (TA:) the pl. is أَقْرَآءٌ and قُرُوْءٌ and أَقْرُؤٌ, (S, O, Msb, K,) the last of which [as also properly the first] is a pl. of pauc.; (S, O, Msb;) or when قَرْءٌ or ↓ قُرْءٌ has the first of the meanings assigned to it above the pl. is أَقْرَآءٌ, and when it has the second thereof the pl. is قُرُوْءٌ: (K:) respecting the phrase ثَلٰثَةَ قُرُوْءٍ in the Kur [ii. 228], As says, it should by rule be ثَلٰثَةَ أَقْرُؤٍ: (Msb, TA:) the grammarians say that it is for ثَلٰثَةً مِنَ القُرُوْءِ; thus in the L: (TA:) or they say that it is for ثَلٰثَةَ أَقْرُؤٍ مِنَ القُرُوْءِ: but some of them say that it is allowable to use a pl. of mult. in relation to three and more as far as ten [inclusively] without [the necessity of] rendering the phrase otherwise in grammatical analysis. (Msb.) b2: [Hence,] A rhyme: (Z, K, TA:) أَقْرَآءٌ (Z, O, TA) and قُرُوْءٌ (O) signifying the rhymes of verses; (Z, O, TA;) which terminate like as do the اقرآء of the states of purity from menstruation; (Z, TA;) [i. e., they are thus called] because they terminate, and limit, the verses: (O:) and أَقْرَآءُ الشِّعْرِ signifies also the several modes, or manners. or species, (IAth, O, K, TA,) and metres, (IAth, TA,) and scopes, (K, * TA,) of verse, or poetry: (IAth, O, K, TA:) the sing. is قَرْءٌ (O, TA) and ↓ قُرْءٌ, and some say ↓ قِرْءٌ also, and ↓ قَرِىْ and قَرِىٌّ, and some say that it is قَرْوٌ [q. v.] with و: and the pl. of قَرِىٌّ is [also] أَقْرِيَةٌ [a pl. of pauc.]. (TA.) One says, هٰذَا الشِّعْرُ عَلَى قَرْءِ هٰذَا الشِّعْرِ i. e. This poetry is according to the mode, or manner, &c., of this poetry. (O.) See also 10, first sentence. b3: Also A periodical festival; syn. عِيدٌ. (TA.) b4: And A fever [app. an intermittent, or a periodically-recurrent, fever]. (TA.) b5: And i. q. غَائِبٌ [app. meaning A thing becoming absent, or unapparent, or setting, like a star: see 4]. (TA.) b6: And قُرْءُ الفَرَسِ means The days of the mare's desiring the stallion: or, of her being covered: one says هِىَ فِى قَرْئِهَا and فِى أَقْرَائِهَا [She is in her days of desiring &c.]. (TA.) See also 1, first quarter; and see 10, third sentence.

قُرْءٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

قِرْءٌ: see قَرْءٌ, last quarter: b2: and see also the paragraph here following.

قِرْأَةٌ The وَبَآء [by which is here meant the common, or general, disease] (As, S, O, K) of a country; (S, O;) of which it is said that when a person has come to that country and remained in it fifteen nights [or days, accord. to one of my copies of the S,] the قرأة thereof quits him; or, as the people of El-Hijáz say, its قِرَة; meaning that if he be affected with a malady after that, it will not be from the وبآء [or قرأة] of the country: (As, S, O;) and it is also termed ↓ قِرْءٌ. (TA. [But I think it not improbable that this last word may have originated in a mistranscription of قِرَةٌ.]) A2: See also 4, second sentence.

القُرْآنُ is said by some of the erudite to be originally an inf. n. of قَرَأْتُ الشَّىْءَ meaning “ I collected together the thing,” or of قَرَأْتُ الكِتَابَ meaning “ I read, or recited, the book, or Scripture; ” and then conventionally applied to signify The Book of God that was revealed to Mo-hammad: (Kull:) it is [also expl. as signifying] the revelation, (K, TA,) meaning that which is termed العَزِيز [the mighty, or inimitable, &c.], which is read, or recited, and written in books, or volumes: (TA:) used as a subst., and unrestrictedly, it is applied in the language of the law to the substance itself [whereof the Kur-án consists], and lexically to the alphabetical letters [in which it is written] for these are what are read; as when one says, كَتَبْتُ القُرْآنَ [I wrote the Kur-án], and مَسِسْتُهُ [I touched it]: (Msb:) [and without the article ال, it is applied to any portion of the Kur-án:] accord. to AO, (S,) and Zj, (TA,) it is thus called because it collects and comprises the سُوَر [or chapters]: (S, O, TA:) and IAth says that the original meaning of the word is the collection; and that the قُرْآن is so called because it has collected the histories [of the prophets &c.], and commands and prohibitions, and promises and threats, [and the like is said in the O,] and the آيَات [i. e. verses, or signs], and the سُوَر [or chapters]: but Ismá'eel Ibn-Kustan- teen, to whom, as a disciple to his preceptor, EshSháfi'ee read, or recited, the Kur-án, is related on the latter's authority to have said that القُرَانُ is a subst., and with hemz, and not taken from قَرَأْتُ, but is a name for the Book of God, like التَّوْرَاةُ [the Book of the Law revealed to Moses] and الإِنْجِيلُ [the Gospel]: and it is related that Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà used to pronounce القران without hemz [like many others, but it is, and always has been, pronounced by most with hemz]. (TA.) b2: It is also applied to The divinely appointed act of prayer (الصَّلَاةُ) because it comprises recitation [of words of the Kur-án]. (IAth, TA.) قَرِىْءٌ: see قَرْءٌ, last quarter.

قَرَّاءٌ A good reader or reciter [of the Kur-án]: pl. قَرَّاؤُونَ: it has no broken pl. (K, TA.) قُرَّآءٌ, (S, O, K,) an epithet applied to a man and to a woman, (Fr, TA,) and ↓ قَارِئٌ and ↓ مُتَقَرِّئٌ, (K,) A devotee; or one who devotes himself [and in the case of the first of these epithets herself] to religious exercises [and particularly to the reading, or reciting, of the Kur-án]: (S, O, K:) pl. قُرَّاؤُونَ (S, K) and قَرَارِىْءُ, (K, TA,) [in the CK قَرارِئُ and] in a MS copy of the K قَوَارِئُ, which might be a pl. of قَارِئٌ; and in the L قَرَائِئُ. (TA.) And قُرَّآءُ is sometimes a pl. of قَارِئٌ. (S.) قَارِئٌ as an epithet applied to a she-camel; pl. قَوَارِئُ: see 1, former half.

A2: Also Reading, or reciting, the Kur-án [&c.]; or a reader, or reciter, thereof: (K, TA:) and sometimes the ء is suppressed, so that one says قَارٍ: (TA:) pl. قَرَأَةٌ and قُرَّآءٌ (S, O, Msb, K) and قَارِئُونَ. (Msb, K.) b2: And syn. with قُرَّآءٌ, q. v. (K.) A3: See also قَرْءٌ, first quarter, in two places.

A4: هٰذَا وَقْتُ قَارِئِ الرِّيحِ means This is the time of the blowing of the wind. (TA.) A5: It is also said to signify The top, or upper part, of a قَصْر [or pavilion, &c.]. (O.) أَقْرَؤُكُمْ, occurring in a trad., may mean He, of you, who reads, or recites, [the Kur-án] most: or it may mean, who is most sound in his knowledge of the Kur-án, and who retains it most in his memory. (Ibn-Ketheer, TA.) مُقْرِئٌ [thus withot ة] Menstruating: (S, Msb:) and also being pure from the menstrual discharge. (Msb.) A2: And One who makes, or teaches, another or others to read, or recite, (S, TA,) the Kur-án [&c.). (S.) مُقَرَّأَةٌ One whose termination of her menstruations is waited for, or awaited (K.) [See the verb.]

صَحِيفَةٌ مَقْرُوْءَةٌ, (K, TA,) the only form of the latter word allowed by Ks and Fr, (TA,) and مَقْرُوَّةٌ and مَقْرِيَّةٌ, (K, TA,) which are extr., except in the dial. of those who say قَرَيْتُ [ for قَرَأْتُ], (TA,) [A writing read.]

مُتَقَرِئٌ: see قُرَّآءٌ.

قدر

Entries on قدر in 20 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 17 more
قدر
. القَدَرُ، محرّكةً: القَضَاءُ المُوَفَّق، نَقله الأَزهرِيُّ عَن اللَّيْث، وَفِي المُحْكَم: القَدَرُ: القَضَاءُ والحُكْمُ، وَهُوَ مَا يُقَدِّرُه اللهُ عَزَّ وجَلَّ من القَضَاءِ ويَحْكُم بِهِ من الأُمورِ. والقَدَر أَيضاً: مَبْلعُ الشَّيْءِ.
ويُضَمُّ، نَقله الصاغانيّ عَن الفرّاءِ، كالمِقْدَارِ، بالكَسْر. والقَدَر أَيضاً: الطَّاقَة، كالقَدْرِ، بفَتْح فسُكُون فِيهما، أَمّا فِي معنَى مَبْلَغِ الشَّيْءِ فقد نَقَلَه اللَّيْث، وَبِه فَسَّرَ قَولَه تَعالَى: ومَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِه. قَالَ: أَي مَا وَصَفوهُ حَقَّ صِفَتِه. وَقَالَ: والقَدْر والقَدَر هَا هُنَا: بِمَعْنى، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدرٌ. وَقَالَ أَيضاً: والمِقْدَارُ: اسمُ القَدَرِ. وأَمّا فِي مَعْنَى الطَّاقَةِ فقَدْ نُقِلَ الوَجْهَانِ عَن الأَخْفَشِ ذَكرَه الصاغَانيّ، وذَكَرَه الأَزْهرِيّ عَنهُ وَعَن الفَرّاءِ. وبِهمَا قُرِئَ قولُه تَعَالَى: عَلَى المُوَسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى المُقْتِرِ قَدْرُهُ. قَالَ الأَزهريُّ: وأَخْبَرَنِي المُنْذِرِيّ عَن أَبي العَبّاس فِي قَوْله تعالَى: على المُقْتِر قَدَرُه. وقَدْرُه قَالَ: التَّثْقِيلُ أَعْلَى اللُّغَتَيْنِ وأَكْثَرُ، ولِذلك اخْتِير. قَالَ: واخْتَار الأَخْفَشُ التَّسْكِينَ قَالَ: وإِنَّمَا اخترنَا التَّثْقِيلَ لأَنّه اسمٌ. وَقَالَ الكسائيّ: يُقْرَأُ بالتَّخْفِيف وبالتَّثْقِيل، وكلٌّ صَوابٌ. قلتُ: وبالقدْرِ بمعنَى الحُكْمِ فُسِّرَ قولُه تعالَى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ. أَي الحُكْمِ، كَمَا قَالَ تعالَى: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، وأَنشد الأَخْفَشُ لهُدْبَةَ بنِ الخَشْرَمِ:)
(أَلاَ يَا لَقَوْمِي للنَّوائبِ والقَدْرِ ... وللأَمْرِ يَأْتِي المَرْءَ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي)
فقولُ المُصَنّف كالقَدْرِ فيهمَا مَحَلُّ نَظر، والصَّوابُ فِيهَا أَي فِي الثَّلاثَة، فتَأَمَّلْ. والقَدْرُ، بالمَعَاني السابِقَة، كالقَدَرِ فِيهَا، ج أَقْدَار، أَي جَمْعُهَا جَمِيعاً. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: القَدَرُ الاسْمُ، والقَدْر المَصْدرُ.
وأَنشد:
(كُلُّ شيْءٍ حَتَّى أَخِيكَ مَتَاعُ ... وبِقَدْرٍ تَفَرُّقٌ واجتماعُ)
وأَنْشَدَ فِي المَفْتُوح:
(قَدَرٌ أَحَلَّكَ ذَا النُّخَيْلِ وَقد أَرَى ... وأَبِيكَ مالَكَ ذُو النُّخَيْلِ بِدَارش)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا أَنشدَهُ بالفَتْحِ، والوَزْنُ يَقْبَل الحَرَكَةَ والسُّكُونَ. والقَدَرِيَّةُ، مُحَرَّكَةً: جاحِدُو القَدَرِ، مُوَلَّدةٌ. وَقَالَ الأَزْهريّ: هم قومٌ يُنْسَبُونَ إِلى التَّكْذِيبِ بِمَا قَدَّر اللهُ من الأَشْيَاءِ. وَقَالَ بعضُ مُتَكَلِّمِيهم: لَا يَلْزَمُنَا هَذَا اللَّقَب، لأَنَّنَا نَنْفِي القَدَرَ عَن الله عزَّ وجلَّ، وَمن أَثْبَتَهُ فهُوَ أَوْلَى بهِ. قَالَ: وَهَذَا تَمْوِيهٌ مِنْهُم لأَنَّهُمْ يُثْبِتُونَ القَدَرَ لأَنْفُسِهم، ولِذلك سُمُّوا قَدَرِيَّةً. وقولُ أَهْلِ السُّنَّة إِنَّ عِلْمَ اللهِ عزَّ وجلَّ سَبَقَ فِي البَشَرِ، فَعَلِمَ كُفْرَ مَنْ كَفَرَ مِنْهُم كَمَا عَلِمَ إِيمانَ من آمَنَ، فأَثْبَتَ عِلْمَه السابقَ فِي الخَلْق وكَتَبَه، وكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ. ويُقَال: قَدَرَ اللهُ تعالَى ذَلِك عَلَيْه يَقْدُرُهُ، بالضَّمّ، ويَقْدِرُه، بالكَسْر، قَدْراً، بالتَّسْكِين، وقَدَراً، بالتَّحْرِيك، وقَدَّرَهُ عَلَيْهِ تَقْدِيراً، وقَدَّرَ لَهُ تَقْدِيراً: كُلُّ ذَلِك بمَعْنىً. قَالَ إِياسُ بنُ مالِك:
(كِلاَ ثَقَلَيْنَا طامِعٌ بغَنِيمَة ... وقَدْ قَدَرَ الرَّحْمنُ مَا هُوَ قادِرُ) قولُه: مَا هُوَ قادِرُ، أَي مُقَدِّرٌ. وأَرادَ بالثَّقَلِ هُنَا النِّسَاءَ. واسْتَقْدَرَ اللهَ خَيْراً: سَأَلَهُ أَنْ يَقْدُرَ لَهُ بِهِ، من حَدِّ نَصَرَ، كَمَا فِي نُسَخَتِنَا. وَفِي بَعْضِها أَنْ يُقَدِّرَ لَهُ بِهِ بالتَّشْدِيد، وهما صَحِيحَان. قَالَ الشَّاعِر:
(فاسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْراً وارْضَيَنَّ بهِ ... فبَيْنَمَا الــعُسْرُ إِذ دَارَتْ مَياسِيرُ)
وَفِي حَدِيث الاسْتِخاَرة: اللهُمَّ إِني أَسْتَقْدِرُك بقُدْرَتِك، أَي أَطْلُبُ مِنْك أَنْ تَجْعَلَ لي عَلَيْهِ قُدْرَةً.
وقَدَرَ الرِّزْقَ يَقْدُرُه ويَقْدِرُه: قَسَمَهُ، قِيلَ: وَبِه سُمِّيَت لَيْلَةُ القَدْرِ لأَنَّهَا تُقَسَّم فِيهَا الأَرزاقُ.
والقَدْرُ، بِفَتْح فسُكُون: الغِنَى واليَسَارُ، وهُمَا مَأْخُوذانِ مِن القُوَّة، لأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا قُوّةٌ، كالقُدْرَةِ، بالضّمّ، والمَقْدِرَةِ، مثلثَة الدالِ، يُقَال: رَجُلٌ ذُو قُدْرَة ومَقْدِرَةٍ، أَي ذُو يَسَارٍ. وأَمَّا مِنَ القَضَاءِ والقَدَرِ فالمَقْدَرَةُ، بالفَتْح لَا غَيْرُ. قَالَ الهُذَليّ:)
(وَمَا يَبْقَى على الأَيَّامِ شَيْءٌ ... فيا عَجَباً لمَقْدَرَةِ الكِتَابِ)
والمِقْدَارُ والقَدْرُ: القُوَّة. وأَمّا القَدَارَةُ، بالفَتْح، والقَدَرُ، محرَّكةً، والقُدُورَةُ والقُدُورُ، بضَمِّهما، فمِنْ قَدِرَ، بالكَسْر، كالقُدْرَة، والقِدْرَانِ، بالكَسْر، وَفِي التَّهْذِيب بالتَّحْرِيك ضَبْطَ القَلَم، والقَدَارُ، بالفَتْح ذَكره الصاغانيّ، ويُكْسرُ، وَهَذِه عَن اللّحيانيّ، والاقْتِدار على الشَّيْءِ: القثدْرَةُ عَلَيه والفِعْلُ كَضَرَب، وَهِي اللُّغة المشهورةُ ونَصَرَ، نَقَلَهَا الكسائيُّ عَن قوم من العَرَبِ، وفَرِحَ، نقلهَا الصّاغَانيّ عَن ثَعْلَب، ونَسَبَها ابنُ القَطّاع لِبَنِي مُرَّةَ من غَطَفَانَ، واقْتَدَر. وهُوَ قادرٌ وقَديرٌ ومُقْتَدِرٌ. وأَقْدَرَه اللهُ تعالَى على كَذَا، أَي جَعَلَه قادِراً عَلَيْهِ. والاسْمُ من كُلِّ ذَلِك المَقْدِرَةُ، بِتَثْلِيث الدّال. والقَدْر: التَّضْيِيق، كالتَّقْدِير. والقَدْر: الطَّبْخُ. وفِعْلُهُمَا كضَرَبَ ونَصَر، يُقَال: قَدَرَ عَلَيْهِ الشَّيْءَ يَقْدِرُه ويَقْدُرُه قَدْراً وقَدَراً، وقَدَّرَه: ضَيَّقَه، عَن اللّحيانيّ. وتَرْكُ المُصَنِّف القَدَرَ بالتَّحْرِيك هُنَا قُصُورٌ. وقولُه تَعَالَى: فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ. أَي لَنْ نُضَيِّق عَلَيْهِ قَالَه الفَرّاءُ وأَبو الهَيْثَم.
وَقَالَ الزَّجّاج: أَي لَنْ نُقدِّر عَلَيْهِ مَا قَدَّرنا من كوْنِه فِي بَطْنِ الحُوتِ. قَالَ: ونَقْدِرُ: بمعنَى نُقدِّر.
قَالَ: وَقد جَاءَ هَذَا فِي التَّفْسِير. قَالَ الأَزْهريّ: وَهَذَا الَّذِي قالَهُ صحيحٌ، وَالْمعْنَى مَا قَدّرَهُ اللهُ عَلَيْه من التَّضْيِيقِ فِي بَطْنِ الحُوت وكُلُّ ذَلِك سائغٌ فِي اللُّغَة، وَالله أَعلم بِمَا أَراد. وأَمّا أَنْ يكونَ من القُدْرَة فَلَا يَجُوز، لأَنَّ من ظَنَّ هَذَا كَفَر، والظَنُّ شَكٌّ، والشَّكُّ فِي قُدْرَةِ الله تَعَالَى كُفْرٌ. وَقد عَصَمَ الله أَنْبِيَاءَه عَن ذَلِك، وَلَا يَتَأَوَّل مِثْلَه إِلاّ جاهلٌ بكلامِ العَرَب ولُغَاتهَا. قَالَ: ولَمْ يَدْرِ الأَخْفَشُ مَا مَعْنَى نَقْدِر، وذَهَب إِلى مَوضع القُدْرَة، إِلى مَعْنَى فظَنَّ أَن يَفُوتَنا، وَلم يَعْلَمْ كلامَ الْعَرَب حَتَّى قَالَ: إِنّ بعض المفسّرِين قَالَ: أَرادَ الاسْتِفْهَام: أَفَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْه وَلَو عَلِمَ أَنّ معنَى نَقْدِر: نُضَيِّق، لم يَخْبِطْ هَذَا الخَبْطَ. قَالَ ولَمْ يَكُنْ عالِماً بِكَلَام العَرَب، وَكَانَ عالِماً بقياسِ النَّحْو. وَقَالَ: وقولُه تَعَالَى: وَمَنْ قُدِرَعَلَيْه رِزْقُهُ. أَي ضُيِّقَ. وَقَدَرَ عَلى عِيَالِه قَدْراً: مِثْل قَتَرَ. وقُدِرَ على الإِنْسَانِ رِزقُه: مثل قُتِرَ. وأَمّا القَدْرُ بمعنَى الطَّبْخِ الّذِيالأَقْدَر: القَصِيرُ من الرِّجَالِ، وَبِه فُسِّر قولُ صخْرِ الغَيِّ يصفُ صائداً، ويَذْكُر وُعُولاً، وَقد وَرَدتْ لِتَشْرَبَ الماءَ:
(أَرَى الأَيّامَ لَا تُبْقِى كَرِيماً ... وَلَا الوَحْشَ الأَوابِدَ والنَّعَامَا)

(وَلَا عُصْماً أَوَابِدَ فِي صُخُورٍ ... كُسِينَ عَلَى فَرَاسِنِها خِدَامَا)

(أُتِيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيفٍ ... إِذا سَامَتْ على المَلَقَاتِ سَامَا)
العُصْمُ: الوُعولُ. والخِدَامُ: الخَلْخَالُ، وأَراد بِها الخُطُوطَ السُّودَ الَّتِي فِي يَدَيْه. والأُقَيْدِرُ: أَراد بِهِ الصائدَ. والحَشِيفُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ. وسامَتْ: مَرَّتْ ومَضَتْ. والمَلَقَاتُ: جمع مَلَقَة، وَهِي الصَّخْرَةُ المَلْسَاءُ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: الأَقْدَرُ: فَرَسٌ إِذا سارَ وَقَعَتْ رِجْلاه مَواقِعَ يَدَيْهِ قَالَ عَدِيُّ بن خَرَشَةَ الخَطْمِيُّ:
(وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهَواتِ ساطٍ ... كُمَيْتٌ لَا أَحَقُّ وَلَا شَئِيتُ)
وَقد قَدِرَتْ، بالكَسْر، أَو الأَقْدَر: هُوَ الَّذِي يَضعُ رِجْلَيْه، وَفِي بعض النّسخ: يَدَيْه وَهُوَ غلطٌ، حَيْثُ يَنْبَغِي، وَقَالَ أَبوعُبَيْد: الأَقْدَرُ: هُوَ الّذِي يُجَاوِزُ حافِرَا رِجْلَيْه مِواقِعَ حافِرَيْ يَدَيْه.
والشَّئيت: خِلافُه. والأَحَقُّ: الَّذِي يُطَبِّق حافِرَا رِجْلَيْه حافِرَيْ يَدَيْهِ. والقِدْر، بالكَسْرِ: م، مَعْروفَةٌ أُنْثَى، بِلَا هاءٍ عِنْد جمِيع العَرَب، وتَصْغِيرُهَا قُدَيْرَةٌ، وقُدَيْرٌ، الأَخيرة على غَيْرِ قِيَاسٍ قَالَه الأَزهريّ أَو يُذَكَّر، ويَُؤَّنث. وَمن قَالَ بتَذْكِيْرِهَا غَرَّهُ قَوْلُ ثَعْلَب. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَمّا مَا حَكَاهُ ثَعْلَب من قَوْلِ العَرَب: مَا رَأَْيُت قِدْرَاً غَلاَ أَسْرَعَ مِنْهَا فإِنّه لَيْس على تَذْكِير القِدْر، ولكِنَّهم أَرادُوا: مَا رَأَيْتُ شَيْئاً غَلاَ. قَالَ: ونَظِيرُه قولُ الله تَعَالَى: لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ. قَالَ ذَكَّرَ)
الفِعْلَ لأَنّ مَعْنَاه مَعْنَى شَيْءٍ، كأَنَّه قَالَ: لَا يَحِلُّ لَك شيْءٌ من النِّسَاءِ. ولابْنِ سِيدَه هُنَا فِي المُحْكم كلامٌ نَفِيسٌ، فراجِعْه. قلتُ: وعَلى قَوْلِ من قَالَ بالتَّذْكِير يُؤَوَّل قولُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ الله عَنهُ، فِيْمَا يُرْوَى عَنهُ: غَلاَ قِدْرِي، عَلاَ قَدْرِي كَذَا أَوْرَدَه بعضُ أَئمّة التَّصْحِيف. ج قُدُورٌ، لَا يُكَسَّر على غَيْر ذَلِك. والقَدِيرُ والقادِرُ: مَا يُطْبَخُ فِي القِدْر، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ. وَفِي اللّسَانِ: مَرَقٌ مَقْدُورٌ وقَدِيرٌ أَي مَطْبُوخ. والقَدِيرُ: مَا يُطْبَخُ فِي القِدْر. وَقَالَ اللَّيْث: القَدِيرُ: مَا طُبِخَ من اللَّحْمِ بتَوَابِلَ، فإِنْ لم يكن ذَا تَوابلَ فَهُوَ طَبِيخٌ. وَمَا رأَيتُ أَحَداً من الأَئمّة ذكرَ القادِرَ بِهَذَا المَعْنَى. ثمَّ إِنَّنِي تَنَبَّهْتُ بعدَ زَمان أَنَّه أَخَذَه من عِبَارَة الصاغانيّ: والقَدِيرُ: القَادِرُ فَوهِمَ، فإِنَّه إِنّمَا عَنَى بِهِ صِفَةَ اللهِ تعالَى لَا بمَعْنَى مَا يُطْبَخُ فِي القِدْر، فتَدَبَّر. ويُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنّ الصّواب فِي عِبَارَته: والقَدِيرُ: القادِرُ، وَمَا يُطْبَخُ فِي القِدْرِ فيرْتَفِع الوَهَمُ حينئذٍ، ويكونُ تَوْسِيطُ الوَاوِ بَيْنَهُما من تَحْرِيفِ النُّسّاخ، فافْهَمْه. والقُدَارُ، كهُمَامٍ: الرَّبْعَةُ من الناسِ لَيْسَ بالطَّوِيلِ وَلَا بالقَصِيرِ. والقُدَارُ: الطَّبّاخُ، أَو هُوَ الجِزّارُ، على التَّشْبِيه بالطَّبّاخِ، وقِيلَ: الجَزّارُ هُوَ الَّذِي يَلِي جَزْرَ الجَزُورِ وطَبْخَها. قَالَ مُهَلْهِلٌ:
(إِنَّا لَنَضْرِبُ بالصَّوارِمِ هَامَها ... ضَرْبَ القُدَارِ نَقِيعَةَ القُدّامِ)
وَمن سَجَعاتِ الأَساس: ودَعَوْا بالقُدَارِ فَنَحرَ فاقْتَدَرُوا، وأَكَلُوا القَدِيرَ، أَي بالجَزّار وطَبَخُوا اللَّحْمَ فِي القِدْر وأَكَلُوه. والقُدَارُ الطابِخُ فِي القِدْر، كالمُقْتَدِرِ يُقَال: اقْتَدَرَ وقَدَرَ، مثل طَبَخَ واطَّبخَ، وَمِنْه قولُهُم: أَتَقْتَدِرُون أَم تَشْتَوُونَ. وقُدَارُ بنُ سالِفٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ: عاقِرُ الناقَةِ ناقَةِ صالحٍ عَلَيْهِ السّلام. والقُدَار بنُ عَمْرِو بن ضُبَيْعَة رَئِيسُ رَبِيعَةَ، كَانَ يَلِي العِزَّ والشَّرَف فيهم.
والقُدَارُ: الثُّعْبَانُ العَظِيمُ، وقِيلَ: الحَيَّة. وقَدَارٌ، كَسَحَابِ: ع، قَالَ امُرؤ القَيْس:
(وَلَا مِثْلَ يَومٍ فِي قَدَارٍ ظَلِلْتُه ... كَأَنِّي وأَصْحَابِي بقُلَّةِ عَنْدَرَا)
قَالَ الصاغانيّ: ورَوَى ابنُ حَبِيب وأَبو حاتِمٍ: فِي قَدَارَانَ ظَلْتُه وَقد تَقَدَّم فِي ع د ر. والمُقْتَدِرُ: الوَسَطُ من كُلِّ شَيْءٍ، هَذِه عبارةُ المُحْكَم. وَقَالَ غَيْرُه: وكُلُّ شيْءٍ مُقْتدِرٌ: فَهُوَ الوَسَطُ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه أَيضاً: ورَجُلٌ مُقْتَدِرُ الخَلْقِ، أَي وَسَطُه لَيْسَ بالطَّوْيِلِ والقَصِيرِ، وَكَذَلِكَ الوَعِلُ والظَّبْيُ وغيرُهما. وَفِي الأَساس: رَجُلٌ مُقْتَدِرُ الطُّول: رَبْعَةٌ. وبَنُو قَدْراءَ: المَيَاسِيرُ، أَي الأَغْنِيَاءُ، وَهُوَ كِنَايَةٌ. والقَدَرَةُ، بالتَّحْرِيك: القَارُورَةُ الصَّغِيرَةُ، نَقله الصاغانيّ. وقادَرْتُه مُقَادَرَةً: قايَسْتُه، وفَعَلْتُ مِثْلَ فِعْلِه، وَفِي الأَساس: قاوَيْتُه. وَفِي التَّهْذِيب: التَّقْدِيرُ، على وُجوه من المَعَانِي: أَحدُها:)
التَّرْوِيَةُ والتَفْكِيرُ فِي تَسْوِيَةِ أَمرٍ وتَهْيِئَتِه، زادَ فِي البَصَائِر: بحَسَبِ نَظَرِ العَقْل وبناءِ الأَمْرِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ مَحْمُودٌ. ثمَّ قَالَ: والثّاني تَقْدِيرُه بعلاماتٍ يُقطَّعُه عَلَيْهَا. وَالثَّالِث: أَنْ تَنْوِيَ أَمراً بعَقْدِك، تقولُ: قَدَّرْتُ أَمرَ كَذَا وَكَذَا، أَي نَوَيْتُه وعَقَدْتُ عَلَيْهِ. وَذكر الصاغانيّ الأَوّلَ والثالِثَ، وأَما المصّنف فِي البصائر فذَكَر بعد الأَوّل مَا نَصُّه: والثانِي أَن يكونَ بحَسَبِ التَّهَيُّؤِ والشَّهْوَة.
قَالَ: وَذَلِكَ مَذْمُومٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: فَكَّرَو وَقَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ وَقَالَ: إِنَّ كِلَيْهِمَا من الإِنْسَان. وَقَالَ أَيضاً: وأَمَّا تَقْدِيرُ اللهِ الأُمورَ فعَلَى نَوْعَيْن: أَحدُهما بالحُكْم مِنْهُ أَنْ يَكُونَ كَذَا أَو لَا يِكُون كَذَا، إِمَّا وُجُوباً وإِمّا إِمْكَاناً وعَلَى ذَلِك قولُه تَعَالَى: قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً. وَالثَّانِي بإِعْطَاءِ القُدْرَة عليهِ، وَمِنْه قولُه تعالَى: والَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى أَي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ مَا فِيْه مَصْلَحَةٌ، وهَداهُ لِما فِيهِ خَلاصٌ، إِمّا بالتَّسْخِير وإِمّا بالتَّعْلِيم، كَمَا قَالَ: أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى.
وتَقَدَّر لَهُ الشيءُ: تَهَيَّأَ. وقَدَرَهُ وقدَّرَه: هَيَّأَه. وقولُه تعالَى: وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قدْرِهِ، قِيلَ: أَي مَا عَظَّمُوه حَقَّ تَعْظِيمِه، وَقَالَ اللَّيْث: مَا وَصَفُوه حَقَّ صِفَتِه. وَفِي البصائر: أَي مَا عَرضفُوا كُنْهَه، تَنْبِيهاً أَنْه كَيْفَ يُمْكِنُهم أَنْ يُدْرِكُوا كُنْهَه وَهَذَا وَصْفُه، وَهُوَ قَوْله: والأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ. ويُقًالُ: قَدَرْتُ الثَّوْبَ عَلَيْهِ قَدْراً، فانْقَدَرَ، أَي جاءَ على المِقْدَارِ. وَفِي الأَساسِ: تَقَدَّرَ الثَّوْبُ عَلَيْهِ: جاءَ على مِقْدَارِه. وَمن المَجَازِ: قولُهُم: بَيْنَنَا ونصُّ يَعْقُوبَ: بَيْنَ أَرضِك وأَرْضِ فلَان لَيْلَةٌ قادِرَةٌ، أَي هَيِّنَة، ونَصُّ يَعْقُوبَ والزَّمَخْشَرِيّ: لَيِّنَةُ السَّيْرِ لَا تَعَبَ فِيهَا، زادَ يعقُوبُ: مِثْل قاصِدَةٍ ورَافِهَة. وقَيْدَارُ: اسمٌ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: فإِنْ كَانَ عَرَبِيّا فاليَاءُ زائدَة، وَهُوَ فَيْعَالٌ من القُدْرَة. والقَدْرَاءُ من الآذانِ: الّتي لَيْسَتْ بصَغِيرةٍ وَلَا كَبِيرةٍ، نَقله الصاغانيّ. وَقَالَ ابنُ القَطّاع قَدِرَت الأُذُنُ قَدَراً: حَسُنَتْ. ويُقَال كَمْ قَدَرَةُ نَخْلِك محرَّكَةً. ويُقَال أَيضاً: غُرِسَ نخْلُك على القَدَرَة، مُحَرّكةً أَيضاً، وَهِي ونَصُّ الصاغانِيّ: وهُوَ أَنْ يُغْرَسَ على حَدٍّ مَعْلُومٍ بَيْنَ كُلِّ نَخْلَتَيْن، هَذَا نَصّ الصاغانِيّ. وقَدَّرَه تَقْدِيراً: جَعلَهُ قَدَرِيّاً، نَقله الصاغانيّ عَن الفَرّاءِ، وَهِي مُوَلَّدَةٌ. ودَارٌ مُقادَرَةٌ، بِفَتْح الدَّال: ضَيِّقَةٌ، سُمّيَ بالمَصْدَر، من قادَرَ الرَّجُلَ. وَعَن شَمِرٍ: قَدَرْتُه أَقْدِرُه، من حَدِّ ضَرَب، قَدَارَةً، بالفَتْح: هَيَّأْتُ. وقَدَرْتُ: وَقَّتُّ، قَالَ الأَعْشى:
(فاقْدِرْ بذَرْعِك بَيْنَنَا ... إِنْ كُنْتَ بَوّأْتَ القَدَارَهْ)
بَوَّأْت: هَيَّأْت. وقَال أَبو عُبَيْدَةَ: اقْدِرْ بذَرْعِك بَيْنَنا، أَي أَبْصِرْ واعْرِفْ قَدْرَكَ. وَقَالَ لَبِيدٌ:
(فقَدَرْتُ للوِرْدِ المُغَلِّس غُدْوَةً ... فَوَرَدْتُ قَبْلَ تَبَيُّنِ الأَلْوَانِ)
)
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القَدِيرُ، والقَادِرُ: من صِفَاتِ الله عَزّ وجَلَّ، يكونَان من القُدْرَة، ويَكُونانِ من التَّقْدِير. قَالَ ابنُ الأَثِير: القَادِرُ: اسمُ فاعِل من قَدَرَ ويَقْدِرُ والقَدِيرُ فَعِيلٌ مِنْهُ، وَهُوَ للمُبَالَغَةِ، والمُقْتَدِر ُ مُفْتَعِلٌ من اقْتَدر، وَهُوَ أَبْلغُ. وَفِي البَصائر للمُصَنِّف: القَدِيرُ: هُوَ الفَاعِلُ لِمَا يَشَاءُ على قَدْرِ مَا تقضِى الحِكْمَة، لَا زَائِدا عَلَيْهِ وَلَا ناقِصاً عَنهُ، وَلذَلِك لَا يَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ بِهِ إِلاَّ اللهُ تَعَالَى، والمُقْتَدِرُ يُقَارِبُه إِلاّ أَنَّهُ قد يُوصَفُ بِهِ البَشَرُ، ويكونُ مَعْنَاهُ المُتَكَلِّف والمُكْتَسِبُ للقُدْرَةِ، وَلَا أَحَدَ يُوصَفُ بالقُدْرَة من وَجْهٍ إِلاّ ويَصِحّ أَنْ يُوصَفَ بالعَجْر من وَجْهٍ، غَيْرَ أّنْ الله تعالَى، فهُوَ الَّذِي يَنْتَفِى عَنهُ العَجْزُ من كلّ وَجْهٍ، تعالَى شَأْنُه. وَفِي الأَساس: صانِعٌ مُقْتَدِرٌ: رَفِيقٌ بالعَمَل. قَالَ:
(لَهَا جَبْهَةٌ كسَرَاةِ المِجَنِّ ... حَذَّقَة الصانِعُ المُقْتَدِرْ)
والأُمورُ تَجْرِي بقَدَرِ اللهِ ومِقْدَارِه وتَقْدِيرِه وأَقْدَارِه ومَقَادِيرِه. وفَرَسٌ بَعِيدُ القَدْرِ: بَعِيدُ الخَطْوِ.
قَالَ:
(ببَعِيدٍ قَدْرُهُ ذِي جُبَبٍ ... سَبِطِ السُّنْبُكِ فِي رُسْغٍ عَجُرْ)
وَهُوَ مَجاز: والقَدْرُ: الشَّرَف، والعَظَمةُ، والتَّزِيينُ، وتَحْسِينُ الصُّورَة. وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ القادِرُونَ أَي صَوّرْنَا فنِعْمَ المُصَوِّرُونَ. قَالَ الفَرّاءُ: قَرَأَهَا عليُّ كرَّمَ الله وَجْهَه فقَدَّرْنا بالتَّشْدِيد، وخَفَّفها عاصِمٌّ. قَالَ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يكونَ المعنَى فِي التَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ وَاحِداً، لأَنَّ العَرَب تقولُ: قُدِّرَ عَلَيْهِ وقُدِرَ عَلَيْه. واحتجَّ الَّذِين خَفَّفُوا فَقَالُوا: لَو كانَتْ كَذَلِك لَقَالَ: فنِعْمَ المُقَدِّرُون. وَقد تَجْمَع العربُ بَيْنَ اللُّغَتَيْن، قَالَ الله تَعَالَى: فَمَهِّلِ الكافرِين أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً. والتَّقْدِيرُ: الجَعْلُ والصُّنْع، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ. أَي جعلَ لَهُ، وَكَذَا قولُه تَعَالَى وقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا. والتَّقْدِيرُ أَيضاً: العِلْمُ والحِكْمَة، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: واللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهَارَ أَي يَعْلَم كَذَا فِي البصائر. قلتُ: وَمِنْه أَيضاً قولُه تعالَى: قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الغَابِرِينَ، قَالَ الزَّجَّاج: المَعْنَى عَلِمْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الغابِرين. وَقيل: دَبَّرْنَا. وقَدَّرْتُ عَلَيْهِ الشَّيْءَ: وَصَفْتُه. ورَوَى أَبو تُرَاب عَن شُجَاع غُلامٌ قُدُرٌّ، كعُتُلٍّ: وَهُوَ التامُّ الشديدُ المُكْتَنِزُ. واقْتَدَرَ الشيءَ: جَعَلَه قَدْراً. وَمن أَمثالِهم المَقْدرَةُ تُذْهِبُ الحَفِيظة. ومِقْدَارُ كلّ شيْءٍ: مِقْيَاسُه، كالقَدْرِ والتَّقْدِير. وَقَالَ شَمِرٌ: قَدَرْتُ: مَلكْتُ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قَدَّرْتُ أَمْرَ كَذَا وَكَذَا تَقْدِيراً: نَوَيْتُه وعَقَدْتُ عَلَيْه. والقَدَرُ، بالتَّحْرِيك: المَوْعِدُ.
وقَدَرَ الشَّيْءَ: دَنَا لَهُ، قَالَ لَبِيدٌ:)
(قُلْتُ هَجِّدْنا فَقَدْ طالَ السُّرَى ... وقَدَرْنَا إِنْ خَنَى اللَّيْلِ غَفَلْ)
قَالَ الكسائيّ: قَدَرْتُ الشَّيءَ فأَنَا أَقْدِرُه، لم أَسْمَعْه إِلاّ مَكْسُوراً. وقولُه: وَمَا قَدَروا الله حَقَّ قَدْرِه خفيفٌ، وَلَو ثُقِّلَ كانَ صَوَاباً. وَقَوله: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقدَر مُثَقَّلٌ. وقولُه: فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا. مُثقَّل، وَلَو خُفِّف كَانَ صَواباً. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: وقَدَرَ الشَيْءَ: جعله بقَدَرٍ، وقَدَرَ الإِنْسَانُ الشَّيْءَ: حَزَرَه لِيَعْرِف مَبْلَغَه كَذَا فِي التَّهْذيب لَهُ. والمِقْدَارُ: الهِنْدازُ والمَوْت وَقَالُوا: إِذا بَلَغَ العَبْدُ المِقْدَارَ ماتَ. وأَنشد اللَّيْث:
(لَو كَانَ خَلْفَكَ أَو أَمَامَكَ هائِباً ... بَشَراً سِوَاكَ لَهَابَكَ المِقْدَارُ)
يَعنِي المَوْتَ. وجَمْعُ المِقْدَارِ المَقَادِيرُ. وسَرْجٌ قادِرٌ: قاتِرٌ. والقُدَارُ، كغُرَاب: الغُلام الخَفِيفُ الرُّوحِ الثَّقِفُ اللَّقِفُ. وَفِي الحَدِيث: كانَ يَتَقَدَّرُ فِي مَرَضِه: أَينَ أَنا اليَوْمَ: أَي يُقَدِّر أَيامَ أَزْوَاجِه فِي الدَّوْرِ عليهنّ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: يُقَال: أَقَمْت عندَه قَدْرَ أَنْ يَفْعَل ذَلِك. قَالَ: وَلم أَسْمَعْهُمْ يَطْرَحُون أَنْ فِي المَوَاقِيت إِلا حَرْفاً حَكَاهُ هُوَ الأَصمعيّ، وَهُوَ قَوْلهم: مَا قَعَدْت عندَه إِلا رَيْثَ أَعْقِدُ شِسْعِى. وَفِي الحَدِيث: فإِنْ غُمَّ عليكُمْ فاقْدُرُوا لَهُ. وَفِي حَدِيث آخر: فأَكْمِلُوا العِدَّة قولُه فاقْدُرُوا لَهُ، أَيْ قَدِّرُوا لَهُ عَدَدَ الشَّهْرِ حتَى تُكْمِلُوه ثَلاثِينَ يَوْماً، واللَّفْظَانِ وإنِ اخْتَلَفَا يَرْجِعَانِ إِلى مَعْنَىً واحِد. ولابْنِ سُرَيْج هُنَا تَفْصِيلٌ حَسنٌ، ذكرَه الأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيب، والصَّاغَانيّ فِي التكملة، فراجِعْهما. وعبدُ اللهِ بنُ عُثْمانَ بنِ قُدَيرَة، كجُهَيْنَةَ: سَمِعَ من أَبي البَدْرِ الكَرْخِيِّ، وأَخُوه يُوسُفُ سَمِعَ من سَعِيدِ بنِ البَنّاءِ، وَمَاتَا مَعاً سنة. وبَيْتُ القُدَارى، بالضَّمّ: قَرْيَةٌ باليَمَنْ. وَمِنْهَا فِي المتأَخِّرِين سَعِيدُ ابنُ عَطّافِ بنِ قحليل القدارىّ، سَمِع الحديثَ عَن عبد الرَّحْمن بن حُسَيْنٍ النَّزِيلِيّ وَغَيره، وتُوُفِّيَ بهَا سنة. وقَدُّورَةُ، كسَفُّودَةَ: لَقَبُ أَبي عُثْمَانَ سَعِيدِ بنِ إِبرَاهِيمَ التُّونُسِيّ الجَزَائريّ الإِمَام مُسْنِد المَغْرِبِ، رَوَى بتلِمْسَانَ عَن المُسْنِدِ المُعَمَّر أَبي عُثْمَانَ سَعِيدِ بنِ أَحْمَد المُقْرِيّ التِّلِمْسَانِيّ، وجالَ فِي البِلاد إِلى أَنْ أَلقَى عَصَا التَّسْيارِ بثَغْر الجَزَائِرِ، وَبهَا تُوُفِّىَ سنة وَقد تَرْجَمَه تلمِيذُه الإِمامُ أَبو مَهْدِىّ عِيسَى الثَّعَالِبِيّ فِي مَقَالِيد الأَسَانِيد. وقَدَارَانُ بالفَتْح: مَوْضِعٌ فِي شعر امرئِ القَيْس، على رِوَايَة ابنِ حَبِيب وأَبِي حَاتِم، كَمَا تقدّمت الإِشَارَةُ إِليه. وابنُ قِدْرَانَ، بالكَسْرِ: رجلٌ أَظنّه من جُذَامَ، إِلَيْه نُسِبَت الكُبَيْشَة القِدْرَانِيّة، إِحْدَى الأَفْرَاسِ المَخْبُورَةِ المَشْهُورَةِ بِالشّأْم. ومِقْدَارُ بنُ مُخْتَارٍ المَطَامِيريّ، لَهُ دِيوَانُ شِعْر.

قدر


قَدِرَ(n. ac. قَدَر
قَدَاْرَة
قُدُوْر
قُدُوْرَة)
a. see supra
(a)b.(n. ac. قَدَر), Was short-necked.
قَدَّرَa. see I (c) (e), (f).
d. [acc. & 'Ala], Enabled, empowered, rendered able to do.
e. Meditated upon, considered, pondered; disposed (
affair ).
f. Fixed, settled, determined.
g. Meant, implied.
h. [ coll. ], Supposed, took for
granted.
i. [ coll. ], Estimated, valued;
priced.
قَاْدَرَa. Proportioned, fitted to.
b. Took the measure of.

أَقْدَرَa. see II (d)
تَقَدَّرَa. Was appointed, decreed, determined, ordained.
b. Was prepared; was arranged, settled.
c. [Bi], Implied; expressed, meant.
d. Reckoned.
e. see VII
إِنْقَدَرَ
a. ['Ala], Fitted (clothing).
إِقْتَدَرَa. Was powerful, influential.
b. see I (a) (h).
إِسْتَقْدَرَa. Asked, sought, begged of (God).

قَدْر
(pl.
أَقْدَاْر)
a. Quantity; measure; magnitude, size, bulk; proportion;
extent; amount.
b. Worth, value.
c. Power, might; influence; position, standing; rank
dignity.
d. see 3t & 4
(a).
قَدْرَةa. Measure, fit.
قِدْر
(pl.
قُدُوْر)
a. Cooking-pot; earthen pan.

قِدْرَة
a. [ coll. ]
see 2
قُدْرَةa. Might, power; ability; faculty.
b. Riches, wealth, opulence.

قَدَر
(pl.
أَقْدَاْر)
a. Fate, destiny; divine decree; providence.
b. see 1 (a) (b), (c) &
قُدْرَة
قَدَرَةa. Flask.
b. Space, distance ( between palm-trees ).

قَدَرِيَّةa. A certain sect.

أَقْدَرُa. Shortnecked.
b. More powerful &c.

مَقْدَرa. see 3t
مَقْدَرَةa. see 3t & 4
(a).
مَقْدِرَة
مَقْدُرَةa. see 3t
قَاْدِرa. Able, capable; mighty, powerful; supreme (
God ).
b. Decreeing, appointing, ordaining, deciding.
c. see 25 (b)
قَدَاْرa. see 3t (a) (b)
c. [ coll. ], Valuation, estimate.

قَدَاْرَةa. see 3t
قِدَاْرa. see 3t & 22
(c).
قُدَاْرa. Cook.

قَدِيْرa. see 21 (a)b. Cooked.

قُدُوْر
قُدُوْرَة
قِدْرَاْنa. see 3t
مِقْدَاْر
(pl.
مَقَاْدِيْرُ)
a. see 1 (a) (b), (c).
d. Interval, period; term.
e. Pattern.
f. Death.

N. P.
قَدڤرَa. see N. P.
II
N. Ag.
قَدَّرَa. see 21 (b)b. [ coll. ], Valuer ( of the
crops ).
N. P.
قَدَّرَa. Determined, appointed, decreed, ordained.
b. (pl.
مَقَاْدِيْرُ), Fate, destiny; decree of fate.
N. Ac.
قَدَّرَ
(pl.
تَقَاْدِيْر)
a. Predestination; fatality.
b. Implied meaning.
c. [ coll. ], Supposition.

N. Ag.
إِقْتَدَرَa. see 21 (a) & 24
N. P.
إِقْتَدَرَa. Fitting, suitable; convenient.

N. Ac.
إِقْتَدَرَa. see 8t
تَقْدِيْرًا
a. Virtually, implicatively.

بِمِقْدَار مَا
a. As much as.

قُدَيْر قُدَيْرَة
a. A small caldron.

لَيْلَةُ القَدْرِ
a. The night of decree: the night on which Muhammad
ascended to Heaven.
قدر
الْقُدْرَةُ إذا وصف بها الإنسان فاسم لهيئة له بها يتمكّن من فعل شيء ما، وإذا وصف الله تعالى بها فهي نفي العجز عنه، ومحال أن يوصف غير الله بالقدرة المطلقة معنى وإن أطلق عليه لفظا، بل حقّه أن يقال: قَادِرٌ على كذا، ومتى قيل: هو قادر، فعلى سبيل معنى التّقييد، ولهذا لا أحد غير الله يوصف بالقدرة من وجه إلّا ويصحّ أن يوصف بالعجز من وجه، والله تعالى هو الذي ينتفي عنه العجز من كلّ وجه. والقَدِيرُ:
هو الفاعل لما يشاء على قَدْرِ ما تقتضي الحكمة، لا زائدا عليه ولا ناقصا عنه، ولذلك لا يصحّ أن يوصف به إلا الله تعالى، قال: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[البقرة/ 20] . والمُقْتَدِرُ يقاربه نحو: عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
[القمر/ 55] ، لكن قد يوصف به البشر، وإذا استعمل في الله تعالى فمعناه القَدِيرُ، وإذا استعمل في البشر فمعناه: المتكلّف والمكتسب للقدرة، يقال: قَدَرْتُ على كذا قُدْرَةً. قال تعالى: لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا
[البقرة/ 264] .
والقَدْرُ والتَّقْدِيرُ: تبيين كمّيّة الشيء. يقال:
قَدَرْتُهُ وقَدَّرْتُهُ، وقَدَّرَهُ بالتّشديد: أعطاه الْقُدْرَةَ.
يقال: قَدَّرَنِي الله على كذا وقوّاني عليه، فَتَقْدِيرُ الله الأشياء على وجهين:
أحدهما: بإعطاء القدرة.
والثاني: بأن يجعلها على مقدار مخصوص ووجه مخصوص حسبما اقتضت الحكمة، وذلك أنّ فعل الله تعالى ضربان:
ضرب أوجده بالفعل، ومعنى إيجاده بالفعل أن أبدعه كاملا دفعة لا تعتريه الزّيادة والنّقصان إلى إن يشاء أن يفنيه، أو يبدّله كالسماوات وما فيها. ومنها ما جعل أصوله موجودة بالفعل وأجزاءه بالقوّة، وقدّره على وجه لا يتأتّى منه غير ما قدّره فيه، كتقديره في النّواة أن ينبت منها النّخل دون التّفّاح والزّيتون، وتقدير منيّ الإنسان أن يكون منه الإنسان دون سائر الحيوانات.
فَتَقْدِيرُ الله على وجهين:
أحدهما بالحكم منه أن يكون كذا أو لا يكون كذا، إمّا على سبيل الوجوب، وإمّا على سبيل الإمكان. وعلى ذلك قوله: قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
[الطلاق/ 3] .
والثاني: بإعطاء الْقُدْرَةِ عليه. وقوله:
فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ
[المرسلات/ 23] ، تنبيها أنّ كلّ ما يحكم به فهو محمود في حكمه، أو يكون من قوله: قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً [الطلاق/ 3] ، وقرئ: فَقَدَرْنا
بالتّشديد، وذلك منه، أو من إعطاء القدرة، وقوله: نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ [الواقعة/ 60] ، فإنه تنبيه أنّ ذلك حكمة من حيث إنه هو الْمُقَدِّرُ، وتنبيه أنّ ذلك ليس كما زعم المجوس أنّ الله يخلق وإبليس يقتل، وقوله: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
[القدر/ 1] ، إلى آخرها. أي: ليلة قيّضها لأمور مخصوصة. وقوله: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
[القمر/ 49] ، وقوله: وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ [المزمل/ 20] ، إشارة إلى ما أجري من تكوير الليل على النهار، وتكوير النهار على الليل، وأن ليس أحد يمكنه معرفة ساعاتهما وتوفية حقّ العبادة منهما في وقت معلوم، وقوله: مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
[عبس/ 19] ، فإشارة إلى ما أوجده فيه بالقوّة، فيظهر حالا فحالا إلى الوجود بالصّورة، وقوله: وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
[الأحزاب/ 38] ، فَقَدَرٌ إشارة إلى ما سبق به القضاء، والكتابة في اللّوح المحفوظ والمشار إليه بقوله عليه الصلاة والسلام: «فرغ ربّكم من الخلق والخلق والأجل والرّزق» ، والْمَقْدُورُ إشارة إلى ما يحدث عنه حالا فحالا ممّا قدّر، وهو المشار إليه بقوله: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن/ 29] ، وعلى ذلك قوله: وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [الحجر/ 21] ، قال أبو الحسن: خذه بقدر كذا وبقدر كذا، وفلان يخاصم بقدر وقدر، وقوله: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
[البقرة/ 236] ، أي:
ما يليق بحاله مقدّرا عليه، وقوله: وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى
[الأعلى/ 3] ، أي: أعطى كلّ شيء ما فيه مصلحته، وهداه لما فيه خلاصه، إمّا بالتّسخير، وإمّا بالتّعليم كما قال: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [طه/ 50] ، والتَّقْدِيرُ من الإنسان على وجهين: أحدهما: التّفكّر في الأمر بحسب نظر العقل، وبناء الأمر عليه، وذلك محمود، والثاني: أن يكون بحسب التّمنّي والشّهوة، وذلك مذموم كقوله: فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
[المدثر/ 18- 19] ، وتستعار الْقُدْرَةُ والْمَقْدُورُ للحال، والسّعة في المال، والقَدَرُ: وقت الشيء المقدّر له، والمكان المقدّر له، قال: إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ [المرسلات/ 22] ، وقال: فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها [الرعد/ 17] ، أي: بقدر المكان المقدّر لأن يسعها، وقرئ:
(بِقَدْرِهَا) أي: تقديرها. وقوله: وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ
[القلم/ 25] ، قاصدين، أي: معيّنين لوقت قَدَّرُوهُ، وكذلك قوله:
فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
[القمر/ 12] ، وقَدَرْتُ عليه الشيء: ضيّقته، كأنما جعلته بقدر بخلاف ما وصف بغير حساب. قال تعالى:
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
[الطلاق/ 7] ، أي:
ضيّق عليه، وقال: يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
[الروم/ 37] ، وقال: فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
[الأنبياء/ 87] ، أي: لن نضيّق عليه، وقرئ: (لن نُقَدِّرَ عليه) ، ومن هذا المعنى اشتقّ الْأَقْدَرُ، أي: القصيرُ العنق. وفرس أَقْدَرُ: يضع حافر رجله موضع حافر يده، وقوله:
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
[الأنعام/ 91] ، أي: ما عرفوا كنهه تنبيها أنه كيف يمكنهم أن يدركوا كنهه، وهذا وصفه، وهو قوله:
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ [الزمر/ 67] ، وقوله: أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ
[سبأ/ 11] ، أي: أحكمه، وقوله:
فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ
[الزخرف/ 42] ، ومِقْدَارُ الشيء: للشيء المقدّر له، وبه، وقتا كان أو زمانا أو غيرهما، قال: فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج/ 4] ، وقوله:
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [الحديد/ 29] ، فالكلام فيه مختصّ بالتّأويل. والقِدْرُ: اسم لما يطبخ فيه اللّحم، قال تعالى: وَقُدُورٍ راسِياتٍ
[سبأ/ 13] ، وقَدَرْتُ اللّحم: طبخته في الْقِدْرِ، والْقَدِيرُ: المطبوخ فيها، والْقُدَارُ: الذي ينحر ويُقْدَرُ، قال الشاعر:
ضرب القدار نقيعة القدّام

قدر

1 قَدَرْتُ الشَّىْءَ, aor. ـِ and قَدُرَ, [or the former only accord. to the Mgh., as will be seen by what follows,] inf. n. قَدْرٌ, (S, Msb,) is from التَّقْدِيرُ, (S,) [or] it signifies the same as قدّرتُ ↓ الشَّىْءَ, inf. n. تَقْدِيرٌ: (Msb:) [which latter phrase is afterwards mentioned in the S, but unexplained: the meaning is, I measured the thing; computed, or determined, its quantity, measure, size, bulk, proportion, extent, amount, sum, limit or limits, or number:] الشَّىْءَ ↓ قدّر signifies he computed, or determined, or computed by conjecture, the quantity, measure, size, bulk, proportion, extent, amount, sum, or number, of the thing, (حَزَرَهُ,) in order that he might know how much it was. (IKtt.) It is said in a trad., إِذَا غُمَّ عَلَيْكُمُ الهِلَالُ فَاقْدِرُوا لَهُ, and فَاقْدُرُوا; (S, Msb; *) or إِنْ غْمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا, with kesr to the د; (Mgh, Msb; *) for فَاقْدُرُوا, with damm, is wrong; (Mgh;) and Ks. say, that you say قَدَرْتُ الشَّىْءَ, aor. ـْ with kesr, and that he had not heard any other aor. : (TA:) the meaning of the trad. is, [When the new moon (of Ramadán) is hidden from you by a cloud or mist, or if it be so hidden,] compute ye (↓ قَدِّرُوا) the number of the days to it, (Mgh, Msb,) and so complete Shaabán, making it thirty days: (S, * Mgh, * Msb:) or, as some say, compute ye (قَدِّرُوا) the mansions of the moon, and its course in them [to it, i. e., to the new moon]. (Msb.) See also 5. b2: [Hence, app., the saying,] أُقْدُرْ بِذَرْعِكَ بَيْنَنَا See thou and know thy rank, or estimation, among us. (AO.) b3: Hence also,] مَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ [Kur., vi. 91, and other places, meaning, And they have not estimated God with the estimation that is due to Him: or] and they have not magnified, or honoured, God, with the magnifying, or honouring, that is due to Him: (S, K:) for قَدْرٌ signifies [also] a magnifying, or honouring: (K:) or have not assigned to God the attributes that are due to Him: (Lth:) or have not known what God is in reality. (El-Basáïr.) b4: قَدَرَ الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ, aor. ـِ and]

قَدُرَ, (L,) inf. n. قَدْرٌ; (L, K;) and به ↓ قدّرهُ; (L;) He measured the thing by the thing: (L, K: *) and عَلَى مِثَالِهِ ↓ قدّرهُ he measured it by its measure: (S, K, art. قيس:) and بَيْنَ الأَمْرَيْنِ ↓ قدّر he measured, or compared, the two things, or cases, together; syn. قَايَسَ; (K, art. قيس;) and so بَيْنَهُمَا ↓ قَادَرَ. (L, art. قيس.) b5: [Hence, app.,] قَدَرَ الأَمْرَ, (L, K,) and إِلَى الأَمْرِ, (L,) aor. ـِ (L, K,) and قَدُرَ, (L,) inf. n. قَدْرٌ; (L, K;) [and ↓ قدّرهُ;] He thought upon the thing, or affair, (L,) and considered its end, issue, or result, (L, K,) and measured, or compared, one part of it with another; (L;) he measured it, compared one part of it with another, considered it, and thought upon it. (L.) See also 2. b6: قَدَرْتُ عَلَيْهِ الثَّوْبَ, (S, K, *) inf. n. قَدْرٌ, (S,) I made the garment according to his measure; adapted it to his measure: (S, K: *) [and قَدَرْتُ عَلَيْهِ الشَّىْءَ app. signifies I made the thing according to his, or its, measure; proportioned, or adapted, the thing to him, or it; for وصفته, by which it is explained in the TA, seems to be, as IbrD thinks, a mistake for وَضَعْتُهُ:] and الشَّىْءَ ↓ قدّر signifies, in like manner, he made the thing by measure, or according to a measure; or proportioned it; syn. جَعَلَهُ بِقَدَرٍ: (IKtt:) the primary meaning of ↓ تَقْدِيرٌ is the making a thing according to the measure of another thing. (Bd-xv. 60.) b7: [Hence,] قَدَرَ اللّٰهُ ذٰلِكَ عَلَيْهِ, aor. ـِ and قَدُرَ, inf. n. قَدْرٌ and قَدَرٌ, (K,) or the latter is a simple subst., (Lh, Msb,) and مَقْدَرَةٌ; (S [unless this be a simple subst.];) and عليه ↓ قدّرهُ, (K,) [which is more common,] inf. n. تَقْدِيرٌ; (TA;) and لَهُ; (K;) [God decreed, appointed, ordained, or decided, that against him; and for him, or to him; accord. to an explanation of قَدَرٌ in the K: or decreed, &c., that against him; and for him, or to him; adapting it to his particular case; accord. to an explanation of قَدَرٌ by Lth, and of قَدْرٌ and قَدَرٌ in the S, and of قَدَرٌ in the Msb: see قَدْرٌ, below.] You say also قَدَرَ اللّٰهُ لَهُ بِخَيْرٍ [God decreed, &c., for him, good]. (K.) b8: Also, قَدَرَ, (K,) aor. ـِ and قَدُرَ, inf. n. قَدْرٌ, (TA,) He [God] distributed, divided, or apportioned, [as though by measure,] sustenance, or the means of subsistence. (K, TA. In the CK, the verb is قَدَّرَ.) Hence, say some, the appellation of لَيْلَةُ القَدْرِ, [in the Kur, ch. xcvii.,) as being The night wherein the means of subsistence are apportioned. (TA.) See also قَدْرٌ, below. b9: Also, aor. ـِ and قَدُرَ, but the former is that which is adopted by the seven readers [of the Kur-án], and is the more chaste, (Msb,) He (God) straitened, or rendered scanty, [as though He measured and limited,] the means of subsistence: (Bd, xiii. 26, and other places; and Msb:) and قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ, [see Kur, lxv. 7,] inf. n. قَدْرٌ, his means of subsistence were straitened to him; like قُتِرَ. (S, TA.) You say قَدَرُ عَلَيْهِ الشَّىْءَ, aor. ـِ and قَدُرَ, (Lh, TA,) inf. n. قَدْرٌ (K,) and قَدَرٌ and قُدْرَةٌ; (Lh, TA;) and ↓ قدّر, inf. n. تَقْدِيرٌ; (K;) He rendered the thing strait, or distressing, to him. (Lh, K, * TA.) And قَدَرَ عَلَى عِيَالِهِ He scanted his household; or was niggardly or parsimonious towards them, in expenditure; like قَتَرَ. (S.) It is said in the Kur, [xxi. 87,] فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ And he thought that we would not straiten him: (Fr, AHeyth:) or the meaning is, لَنْ نُقَدِّرَ عَلَيْهِ مَا قَدَّرْنَا مِنْ كَوْنِهِ فِى بَطْنِ الحُوتِ, for نَقْدِر is syn. with نُقَدِّر; (Zj;) and this is correct; i. e., we would not decree against him what we decreed, of the straitness [that should befall him] in the belly of the fish: it cannot be from القُدْرَةُ [meaning power, or ability]; for he who thinks this is an unbeliever. (Az, TA.) b10: Also, قَدَرَهُ, aor. ـِ inf. n. قَدَارَهٌ; (K;) and ↓ قدّرهُ; (TA;) He prepared it. (K, TA.) b11: And the former, He assigned, or appointed, a particular time for it. (K.) A2: قَدَرْتُ عَلَى الشَّىْءِ, aor. ـِ (S, Msb, K) and قَدُرَ, (Ks, K,) but the former is that which is commonly known, (TA,) inf. n. قُدْرَةٌ and قِدْرَانٌ, (S, K,) with kesr, (K,) but the latter is written in a copy of the T, قَدَرَانٌ, (TA,) [and in one copy of the S قُدْرَانٌ,] and قَدْرٌ (Ks, Fr, Akh, K) and مَقْدُرَةٌ and مَقْدَرَهٌ and مَقْدِرَهٌ (S, K) and مِقْدَارٌ (K) and مَقْدَرٌ (TA) and قَدَارٌ (Sgh, K) and قِدَارٌ; (Lh, K;) and قَدِرْتُ عَلَيْهِ, aor. ـَ (S, K, *) a form of weak authority, mentioned by Yaakoob, (S,) and by Sgh from Th, and said by IKtt, to be of the dial. of Benoo-Murrah, of Ghatafán, (TA,) inf. n. قَدَرٌ (Ks, Fr, Akh, K) and قَدَارَةٌ and قُدُورَهٌ and قُدُورٌ, (K, TA,) these four are of قَدِرَ; (TA;) and all that are here mentioned as from the K, are inf. ns.; (TK;) and عليه ↓ اقتدرت; (S, K, * TA;) or this has a stronger signification; (IAth;) I had power, or ability, to do, effect, accomplish, achieve, attain, or compass, &c., the thing; I was able to do it, I was able to prevail against it. (Msb, K, * TA.) You say مَا لِى عَلَيْكَ مَقْدُورَةٌ, and مَقْدَرَةٌ, and مَقْدِرَةٌ, i. e. قُدْرَةٌ, [I have not power over thee.] (S.) And in like manner, المَقْدُورَةُ تُذْهِبُ الحَفِيظَةَ [Power drives away that care which one has of what is sacred, or inviolable, or of religion, to avoid suspicion]. (S.) b2: See also قُدْرَةٌ, below.

A3: قَدَرَ and ↓ اقتدر are like طَبَخَ and إِطَّبَخَ [meaning He cooked, and he cooked for himself, in a قِدْر, or cooking-pot]. (S, TA.) You say قَدَرَ القِدْرَ, (K, * TA,) aor. ـُ and قَدِرَ, inf. n. قَدْرٌ, (K,) He cooked [the contents of] the cooking-pot. (K, * TA.) And أَمَرَنِى أَنْ أَقْدُرَ لَحْمًا He ordered me to cook a cooking-pot of flesh-meat. (TA, from a trad.) And أَتَقْتَدِرُونَ ↓ أَمْ تَشْتَوُونَ Do ye cook [for yourselves] in a cooking-pot, or roast? (S.) 2 قدّر, inf. n. تَقْدِيرٌ: see 1, in most of its senses. b2: He meditated, considered, or exercised thought in arranging and preparing, a thing or an affair; (T, K, * El-Basáïr;) either making use of his reason, and building thereon; the doing of which is praiseworthy; or according to his desire or appetite; as in the Kur, lxxiv. 18 and 19; the doing of which is blameable; (ElBasáïr;) or by means of marks, whereby to cut it. (T.) b3: He intended a thing or an affair; he determined upon it. (T.) [Said of God, He decreed, appointed, ordained, destined, predestined, or predetermined a thing.] b4: [Hence, app., قدّر كَذَا, in grammar, He meant, or held, or made, such a thing to be supplied, or understood. You say تَقْدِيرُهُ كَذَا Its (a phrase's) implied, or virtual, meaning, or meaning by implication, is thus. And يُقَدَّرُ بِكَذَا Its implied meaning is to be expressed by saying thus. and تَقْدِيرًا is said in the sense of implicatively, or virtually, as opposed to لَفْظًا or literally. b5: and He supposed such a thing.] b6: He made; syn. جَعَلَ and صَنَعَ. Ex., in the Kur, [xli. 9,] وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا And He made therein its foods, or aliments. And it is said in the Kur, [x. 5,] وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ And hath made for it [the moon] mansions. (TA.) b7: He knew. So in the Kur, xv. 60; and lxxiii. 20, according to the Basáïr. (TA.) A2: قدّرهُ, inf. n. تَقْدِيرٌ, He asserted him to be, or named him, or called him, a قَدَرِىّ: (Fr, Sgh, K:) but this is post-classical. (TA.) A3: قدّرهُ, (Msb,) or ↓ اقدرهُ, (K,) [the latter of which is the more common,] He empowered him; enabled him; rendered him able. (Msb, K.) You say اقدرهُ اللّٰهُ عَلَى كَذَا God empowered him, enabled him, or rendered him able, to do such a thing. (K, * TA.) 3 قادر بَيْنَ الأَمْرَيْنِ: see 1. b2: قَادَرْتُهُ, (K,) inf. n. مُقَادَرَةٌ, (TA,) I measured myself, or my abilities, with him, or his, (قَايَسْتُهُ,) and did as he did: (K:) or I vied, or contended, with him in power, or strength. (A, TA.) 4 أَقْدَرَ see 2.5 تَقَدَّرَ see 7. b2: كَانَ يَتَقَدَّرُ فِى مَرَضِهِ أَيْنَ أَنَا اليَوْمَ [He (Mohammad) used to compute, or reckon, in his mind, in his disease, Where am I to-day?] i. e., he used to compute, or reckon, (يُقَدِّرُ,) [in his disease,] the days of his wives, when it was his turn to visit each of them. (TA, from a trad.) See also 1. b3: تقدّر It (a thing, S,) became prepared, (S, K,) لَهُ for him. (S.) 7 انقدر (S, K) and ↓ تقدّر (A) It (a garment) agreed with, or was according to, the measure (S, A, K.) You say تقدّر الثَّوْبُ عَلَيْهِ The garment agreed with, or was according to, his measure. (A.) 8 اقتدرهُ He made it of middling size; expl. by جَعَلَهُ قَدْرًا. (JK, TA. [In the latter, the explanation is without any syll. signs; but in the former I find it fully pointed, and immediately followed by شَىْءٌ مُقْتَدَرٌ, thus pointed, and explained as signifying “ a thing of middling size, whether in length or tallness or in width or breadth. ”]) A2: See also 1, last two significations.10 استقدر اللّٰهَ خَيْرًا He begged God to decree, appoint, ordain, or decide, for him good. (S, K.) A2: أَلّٰهُمَّ إِنِّى أَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ O God, I beg Thee to give me power to do it, by Thy power. (TA, from a trad.) قَدْرٌ The quantity, quantum, measure, magnitude, size, bulk, proportion, extent, space, amount, sum, or number attained, of a thing; (S, Msb, K;) as also ↓ قَدَرٌ (Msb, K) and ↓ قُدْرٌ (Fr, Sgh, K) and ↓ مِقْدَارٌ. (Msb, K.) You say هٰذَا قَدْرُ هٰذَا, and ↓ قَدَرُهُ, This is the like of this [in quantity, &c.; is commensurate with, or proportionate to, this; and so هذا ↓ هذا بِمِقْدَارِ]. (Msb.) And هُمْ قَدْرُ مِائةٍ, and مائة ↓ قَدَرُ, They are as many as a hundred. (Z, Msb.) And أَخَذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ, and ↓ بِقَدَرِهِ, and ↓ بِمِقْدَارِهِ, He took as much as his due, or right. And قَرَأَ بِقَدْرِ الفَاتِحَةِ, and ↓ بِقَدَرِهَا, and ↓ بِمِقْدَارِهَا, He read as much as the Fátihah. (Msb.) and أَقَمْتُ عِنْدَهُ قَدْرَ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا I remained at his abode long enough for him to do thus. (Meyd, TA.) But you say ↓ جَآءَ عَلَى قَدَرٍ, thus only, with fet-h [to the dál, as is shown by what precedes in the Msb,] as meaning [It came according to measure; i. e.,] it was conformable; it matched; it suited. (Msb.) You say also جَاوَزَ قَدْرَهُ or ↓ قَدَرَهُ [He overstepped, transgressed, went beyond, or exceeded, his proper measure, bound, or limit: and the same is said of a thing]. (L, art. عند; &c.) And فَرَسَ بَعِيدُ القَدْرِ A horse that takes long, or wide, steps. (JK, TA.) [And هٰذَا قَدْرِى This is sufficient for me.] b2: [Hence, Estimation, value, worth, account, rank, quality, or degree of dignity;] greatness, majesty, honourableness, nobleness; (Msb, * TA;) gravity of character; (Msb;) as also ↓ قَدَرٌ. (Msb.) You say مَا لَهُ عِنْدِى قَدْرٌ, and ↓ قَدَرٌ, He has no honourableness, or gravity of character, in my opinion. (Msb.) In the words of the Kur, [vi. 91,] وَمَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ, [for explanations of which see 1,] we may also correctly read ↓ قَدَرِهِ. (TA.) A2: قَدْرٌ and ↓ قَدَرٌ, (S,) [the latter of which is the more common,] or قَدَرٌ (JK, Msb, K) alone, (Msb,) or both, and ↓ مِقْدَارٌ and ↓ تَقْدِيرٌ, (TA,) and ↓ مَقْدَرَة, with fet-h only [to the د], (S,) Decree, appointment, ordinance, or destiny: or what is decreed, appointed, &c.: syn. قَضَآءٌ and حُكْمٌ: (M, K:) or decree, &c., adapted [to a particular case], (Lth, JK, Az, TA,) by God; (S, Msb;) expl. by قَضَآءٌ مُوَفَّقٌ, (Lth, JK, &c.,) and مَا يُقَدِّرُهُ اللّٰهُ مِنَ القَضَآءِ, (S,) and القَضَآءُ الَّذِى

يُقَدِّرُهُ اللّٰهُ: (Msb:) [accord. to general usage, it differs from قَضَآءٌ; this latter signifying a general decree of God, as that every living being shall die; whereas ↓ قَدَرٌ signifies a particular decree of God, as that a certain man shall die at a particular time and place &c.; or particular predestination: thus القَضَآءُ وَالقَدَرُ may be rendered the general and particular decrees of God; or general and particular predestination or fate and destiny. The term قَدَرٌ is variously explained by different schools and sects: but its proper meaning seems to be that given above on the authority of Lth.] The pl. of ↓ قَدَرٌ is أَقْدَارٌ; (K, TA;) and of ↓ مَقَادِيرُ مِقْدَارٌ. (TA.) You say الأُمُورُ تَجْرِى

بِقَدَرِ اللّٰهِ, and ↓ بِمِقْدَارِهِ, &c., Events have their course by the decree, &c., of God. (TA.) It is said that لَيْلَةُ القَدْرِ signifies The night of decree, &c. (TA. See also 1.) A3: قَدْرٌ (A, L, K) and ↓ قَدَرٌ (L) A camel's or horse's saddle of middling size; (A, L, K;) and in like manner ↓ قَادِرٌ, applied to a horse's saddle, between small and large; or this last signifies easy, that does not wound; like قَاتِرٌ: (T, TA:) and ↓ مُقْتَدَرٌ, (JK,) or ↓ مُقْتَدِرٌ, (K, but see 8,) a thing, (JK,) or anything, (M, K,) of middling size, (JK, M, K,) whether in length or tallness or in width or breadth: (JK:) مقتدرُ الخَلْقِ signifying a man, and a mountain-goat, and an antelope, of middling make: (M, TA:) and مقتدرُ الطُولِ a man of middling stature or tallness; (A, TA;) as also ↓ قُدَارٌ. (K.) and أُذُنٌ قَدْرَآءُ An ear neither small nor large. (Sgh, K.) A4: See also قُدْرَةٌ.

قُدْرٌ: see قَدْرٌ.

قِدْرٌ A cooking-pot; a vessel in which one cooks: (Msb:) [and it very often means the food contained therein; i. e. pottage of any kind: (see, for an ex., 3 in art. غلو:)] of the fem. gender (Msb, K, TA) without ة: (TA:) or it is made fem. (S, K) as well as masc., accord. to some: but he who asserts it to be made masc. is led into error by a saying of Th: AM observes, as to the saying of the Arabs, related by Th, مَا رَأَيْتُ قِدْرًا غَلَى أَسْرَعَ مِنْهَا [I have not seen a cooking-pot that has boiled quicker than it], قدر is not here meant to be made masc. but the meaning is, ما رأيت شَيْئًا غلى [I have not seen a thing that has boiled]; and similar to this is the saying in the Kur, [xxxiii. 52,] لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ, meaning, لا يحلّ لك شَىْءٌ مِنَ النِّسَآءِ: (TA:) the dim. is قُدَيْرٌ, without ة, contr. to analogy; (S, TA;) or قُدَيْرَةٌ, with ة, because قِدْرٌ is fem.; (Msb;) or both: (TA:) and the pl. is قُدُورٌ: (Msb, K:) it has no other pl. (TA.) [See a tropical ex. voce حامٍ.]

قَدَرٌ: see قَدْرٌ, throughout: (where its pl. is أَقْدَارٌ; K, * TA:) and قُدْرَةٌ: (in which sense also its pl. is as above; K.) b2: See also جَبْرٌ: and see مِقْدَارٌ. b3: Also, A time, or a place, of promise; an appointed time, or place; syn. مَوْعِدٌ. (TA.) [See Kur, xx. 42.]

قُدْرَةٌ and ↓ مَقْدُرَةٌ and ↓ مَقْدَرَةٌ and ↓ مَقْدِرَةٌ (S, K) and ↓ قَدْرٌ and ↓ قَدَرٌ (Ks, Fr, Akh, K) and ↓ قِدْرَانٌ (S, K) and مِقْدَارٌ (K) and ↓ مَقْدَرٌ (TA) and ↓ قَدَارٌ (Sgh, K) and ↓ قِدَارٌ (Lh, K) and ↓ قَدَارَةٌ and ↓ قُدُورَةٌ and ↓ قُدُورٌ (K) Power; ability. (K.) See قَدَرْتُ عَلَى الشَّىْءِ. b2: Hence, (TA,) the first and second and third and fourth (S, * Msb, * TA) and fifth, (K, TA,) or all excepting قَدَرٌ and مَقْدَرٌ, (TK,) [and there seems to be no reason for not adding these two,] Competence, or sufficiency; richness. (S, * Msb, * K.) You say رَجُلٌ ذُو قُدْرَةٍ, and ↓ مَقْدُورَةٍ, and ↓ مَقْدَرَةٍ, and ↓ مَقْدِرَة. A man possessing competence, or riches. (S, Msb, TA.) قَدَرَةٌ A certain interval, or distance, between every two palm-trees. (JK, Sgh, K.) You say نَخْلٌ غُرِسَ عَلَى القَدَرَةِ Palm-trees planted at the fixed distance, one from another. (JK, Sgh, K.) And كَمْ قَدَرَةُ نَخْلِكَ [What is the fixed distance of thy palm-trees, one from another?] (K.) أُذُنٌ قَدْرَآءُ: see قَدْرٌ, last signification.

A2: بَنُو قَدْرَآءَ Those possessing competence, or sufficiency; the rich. (K.) قِدْرَانٌ: see قُدْرَةٌ.

القَدَرِيَّةُ The sect of those who deny القَدَر as proceeding from God, (K, * TA,) and refer it to themselves. (TA.) [Opposed to الجَبَرِيَّةُ.]

قَدَارٌ: see قُدْرَةٌ.

قُدَارٌ: see قَدْرٌ, last signification.

A2: A cook: or one who slaughters camels or other animals; (S, K;) as being likened to a cook: (TA:) or one who slaughters camels, and cooks their flesh: (TA:) and one who cooks in a cooking-pot (قِدْر); as also ↓ مُقْتَدِرٌ. (K.) قِدَارٌ: see قُدْرَةٌ.

قُدُورٌ: see قُدْرَةٌ.

قَدِيرٌ: see قَادِرٌ.

A2: Flesh-meat cooked in a pot, with seeds to season it, such as pepper and cuminseeds and the like: (Lth, JK:) if without such seeds, it is called طَبِيخٌ: (Lth, TA:) or what is cooked in a قِدْر; (L, K:) as also ↓ قَادِرٌ: so in the K; but this seems to be a mistake, occasioned by a misunderstanding of the saying of Sgh [and others] that قَدِيرٌ is the same as قَادِرٌ: or perhaps the right reading of the passage in the K is وَالقَدِيرُ القَادِرُ وَمَا يُطْبَخُ فِى القِدْرِ; and it has been corrupted by copyists:) (TA:) [but this is improbable, as the passage, if thus, would be in part a repetition:] also cooked broth; (L;) and so ↓ مَقْدُورٌ. (JK, L.) قَدَارَةٌ: see قُدْرَةٌ.

قُدُورَةٌ: see قُدْرَةٌ.

قَادِرٌ, applied to God, i. q. ↓ مُقَدِّرٌ [Decreeing, appointing, ordaining, deciding]; (S;) and ↓ قَدِيرٌ may signify the same. (TA.) A2: See also قَدْرٌ, last signification.

A3: Possessing power, or ability; as also ↓ قَدِيرٌ, (K,) and ↓ مُقْتَدِرٌ: (TA:) or قَدِيرٌ has an intensive signification, and مُقْتَدِرٌ still more so: (IAth:) or ↓ قَدِيرٌ signifies he who does what he will, according to what wisdom requires, not more nor less; and therefore this epithet is applied to none but God; and مُقْتَدِرٌ signifies nearly the same, but is sometimes applied to a human being, and means one who applies himself, as to a task, to acquire power or ability. (El-Basáïr.) When you say اَللّٰهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ

قَدِيرٌ [God is able to do everything; is omnipotent;] you mean, to do everything that is possible. (Msb.) b2: بَيْنَ أَرْضِكَ وَأَرْضِ فُلَانٍ لَيْلَةٌ قَادِرَةٌ; (Yaakoob, S;) and بَيْنَنَا ليلية قادرة; (K;) Between thy land and the land of such a one is a gentle night's journey; (Yaakoob, S;) and between us is an easy night's journey, in which is no fatigue. (K.) A4: See also قَدِيرٌ.

تَقْدِيرٌ: see قَدْرٌ, and 2.

مَقْدَرٌ: see قُدْرَةٌ.

مُقَدِّرٌ: see قَادِرٌ.

مَقْدَرَةٌ and مَقْدُرَةٌ and مَقْدِرَةٌ: for the first, see قَدْرٌ: b2: and for all, see قُدْرَةٌ.

مِقْدَارٌ A measure; (JK, L;) a thing with which anything is measured; as also ↓ قَدَرٌ: (L:) a pattern (مِثَالٌ) by which a thing is measured, proportioned, or cut out. (T, art. مثل.) b2: See also قَدْرٌ, in six places. b3: Death. They say إِذَا بَلَغَ العَبْدُ المِقْدَارَ مَاتَ [When man reacheth the term of life, he dieth]. The pl. is مَقَادِيرُ. (TA.) A2: See also قُدْرَةٌ.

مَقْدُورٌ: see قَدِيرٌ.

مُقْتَدَرٌ: see قَدْرٌ, last signification.

مُقْتَدِرٌ: see قَدْرٌ, last signification.

A2: See also قَادِرٌ. b2: صَانِعٌ مُقْتَدِرٌ An artificer gentle in work. (A, TA.) A3: See also قُدَارٌ.
ق د ر

هو قادر مقتدر ذو قدرة ومقدرة. وأقدره الله عليه. وقادرته: قاويته. وهم قدر مائة وقدرها ومقدارها: مبلغها. والأمور تجري بقدر الله ومقداره وتقديره وأقداره ومقاديره. وقدرت الشيء أقدره وأقدره، وقدّرته. وهذا شيء لا يقادر قدره. وقدرت أن فلاناً يفعل كذا. وهذا سرج قدر. ورحلٌ قدر: وسط. ورجل مقتدر الطول: ربعةٌ. وصانع مقتدر: رفيق بالعمل. قال امرؤ القيس:

لها جبهة كسراة المجنّ ... حذفه الصانع المقتدر

وإذا وافق الشيء الشيء قالوا: جاء على قدرٍ. وقدر عليه رزقه. وقدّر: قتّر. وقدّر الشيء بالشيء: قاسه به وجعله على مقداره. وفلان يقادرني: يطلب مساواتي. وتقادر الرجلان: طلب كلّ واحد مساواة الآخر. واستقدر الله خيراً. قال:

استقدر الله خيراً وارضين به ... فبينما الــعسر إذ دارت مياسير

وتقدّر له كذا: تهيّأ له. وتقدّر الثوب عليه: جاء على مقداره. ودعوا بالقدار فنحر فاقتدروا وأكلوا القدير أي بالجزّار فطبخوا اللحم في القدر وأكلوه، واقدروا لنا أي اطبخوا.

ومن المجاز: فرس بعيد القدر: بعيد الخطو. قال:

ببعيدٍ قدره ذي جببٍ ... سبط السّنبك في رسغ عجر

وليلة قادرة: قاصدة لينة السير.
قدر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة قَالَت: قدم وَفد الْحَبَشَة فَجعلُوا يَزْفِنُون ويَلْعَبُون وَالنَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَائِم ينظر إِلَيْهِم فَقُمْت وأَنا مستترة خَلفه فَنَظَرت حَتَّى أعييت ثمَّ قعدت ثمَّ قُمْت فَنَظَرت حَتَّى أعييت ثمَّ قعدت وَرَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَائِم ينظر فاقْدُروا قَدْر الْجَارِيَة الحديثة السِّنِّ المشتهية للنَّظَر قَالَ حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة. قَوْلهَا: فَاقْدُرُوا قدر الْجَارِيَة الحديثة السِّنِّ المشتهية للنَّظَر تَقول: إِن الْجَارِيَة الحديثة السن المشتهية للنَّظَر هِيَ شَدِيدَة الْحبّ للهو تَقول: فَأَنا مَعَ شدَّة حبي لَهُ قد قُمْت مرَّتَيْنِ حَتَّى أعييت ثمَّ قعدت وَالنَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فِي ذَلِك كُله قَائِم ينظر فكَمْ ترَوْنَ أَن ذَلِك كَانَ تصف طول قِيَامه للنَّظَر وَلَيْسَ هَذَا وَجه الحَدِيث أَن يكون فِيهِ شَيْء من المعازف وَلَا فِيهِ ذكره وَلَيْسَ فِي هَذَا حجَّة فِي الملاهي الْمَكْرُوهَة مثل المزاهر والطبول وَمَا أشبههَا لِأَن تِلْكَ بِأَعْيَانِهَا قد جَاءَت فِيهَا الْكَرَاهَة وَإِنَّمَا الرُّخْصَة فِي الدُّف وَإِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَت الزَّفْن واللعب.
ق د ر: (قَدْرُ) الشَّيْءِ مَبْلَغُهُ. قُلْتُ: وَهُوَ بِسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا ذَكَرَهُ فِي التَّهْذِيبِ وَالْمُجْمَلِ. وَقَدَرُ اللَّهِ وَ (قَدْرُهُ) بِمَعْنًى. وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91] أَيْ مَا عَظَّمُوهُ حَقَّ تَعْظِيمِهِ. وَ (الْقَدَرُ) وَ (الْقَدْرُ) أَيْضًا مَا يُقَدِّرُهُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ. وَيُقَالُ مَا لِي عَلَيْهِ (مَقْدِرَةٌ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا أَيْ (قُدْرَةٌ) . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: (الْمَقْدِرَةُ) تُذْهِبُ الْحَفِيظَةَ. وَرَجُلُ ذُو (مَقْدُرَةٍ) بِالضَّمِّ أَيْ ذُو يَسَارٍ. وَأَمَّا مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ (فَالْمَقْدَرَةُ) بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ. وَ (قَدَرَ) عَلَى الشَّيْءِ (قُدْرَةً) وَ (قُدْرَانًا) أَيْضًا بِضَمِّ الْقَافِ. وَ (قَدِرَ) يَقْدَرُ (قُدْرَةً) لُغَةٌ فِيهِ كَعَلِمَ يَعْلَمُ. وَرَجُلُ ذُو قُدْرَةٍ أَيْ يَسَارٍ. وَ (قَدَرَ) الشَّيْءَ أَيْ (قَدَّرَهُ) مِنَ التَّقْدِيرِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا غُمَّ عَلَيْكُمُ الْهِلَالُ فَاقْدُرُوا لَهُ» أَيْ أَتِمُّوا ثَلَاثِينَ. وَ (قَدَرْتُ) عَلَيْهِ الثَّوْبَ بِالتَّخْفِيفِ (فَانْقَدَرَ) أَيْ جَاءَ عَلَى (الْمِقْدَارِ) . وَ (قَدَرَ) عَلَى عِيَالِهِ بِالتَّخْفِيفِ مِثْلُ قَتَرَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق: 7] وَ (قَدَّرَ) الشَّيْءَ (تَقْدِيرًا) . وَيُقَالُ: (اسْتَقْدِرِ) اللَّهَ خَيْرًا. وَ (تَقَدَّرَ) لَهُ الشَّيْءُ أَيْ تَهَيَّأَ. وَ (الِاقْتِدَارُ) عَلَى الشَّيْءِ (الْقُدْرَةُ) عَلَيْهِ. وَ (الْقِدْرُ) مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا (قُدَيْرٌ) بِلَا هَاءٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 
قدر
القَدَرُ: القَضَاءُ المُوَفَّقُ. وإذا وافَقَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ فهو قَدَرٌ له.
والمِقْدَارُ: اسْمُ القَدَرِ وهو المَوْتُ. والمِقْدَارُ: الهِنْدَازُ.
وقَدْرُ الشَّيْءِ: مَبْلَغُه. وقَوْلُه عَزَ وجَلَّ: " وما قَدَرُوا اللهَ حق قدْرِه ": أي ما وَصَفُوه حَقَّ وَصْفِه.
والقُدْرَةُ: مَصْدَرُ قَوْلكَ: له على الشَّيْءِ قُدْرَةٌ: أي مِلْكٌ، فهو قَدِيرٌ وقادِرٌ. واقْتَدَرَ على الشَّيْءِ: قَدَرَ عليه.
واقْتَدَرَه: جَعَلَه قَدْراً. وشَيْءٌ مُقْتَدَرٌ: وَسَطٌ طُولاً كانَ أو عَرْضاً.
والأقْدَرُ: القَصِيرُ. والأقَيْدِرُ: المُتَقَارِبُ الخَطْوِ.
ورَجُلٌ أقْدَرُ: قَصِيرُ العُنُقِ، وامْرَأَةٌ قَدْرَاءُ، وعَنْزٌ قَدْراءُ، وجَمْعُها قُدْرٌ.
والأقْدَرُ من الخَيْل: الذي إذا سارَ وَقَعَتْ رِجْلاه مَواقِعَ يَدَيْه.
والقَدْرَاءُ من الآذَان: الحَسَنَةُ التي ليستْ بصَغِيرةٍ ولا كبيرةٍ.
والأقَيْدِرُ: الأقْفَدُ. والقَدْرُ من الرِّحال والسُّرُوْج ونَحْوِه: الوَسَطُ.
والقِدْرُ: معروفةٌ، مُؤَنَّثَةٌ، وتَصْغِيرُها قُدَيْرٌ - بلا هاءٍ -. والقَدِيْرُ: ما طُبخَ فيها من لَحْمٍ بتَوَابِلَ. ومَرَق مَقْدُوْرٌ: أي مَطْبُوخٌ. والقدَارُ: الطَّبّاخُ الذي يَلي جَزْرَ الجزُوْرِ وطَبْخَها. واقْتَدَرْنا: طَبَخْنا في قِدْرٍ.
ويُقال: كَمْ قَدَرَةُ نَخْل فلانٍ. ونَخْلٌ غُرِسَ على القَدَرَة: وهو أنْ يُغْرَسَ على حَدٍّ مَعْلُومٍ بَيْنَ كلِّ نَخْلَتَيْنِ.
وفَرَسٌ بَعِيْدُ القَدْرِ: أي الخَطْو. وبَيْنَنا وبَيْنَه لَيْلةٌ قادِرَةٌ: أي لَيِّنَةُ السَّيْرِ.
وفي الحَدِيث: " إذا غُمَّ عليكم الهِلالُ، فاقْدُرُوا له " أي قَدِّرُوا له المَسِيرَ والمَنازِلَ.
وهو على قُدْرِ الذِّرَاعَيْنِ: أي قَدْرِهما.
وقيل في قَوْل اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُه: " فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عليهِ ": أي لن نضيق عليه.
ويقولون: ما قَدَرْتُ عليه بقَدَارٍ: أي بقُدْرَةٍ.
ومَقْدِرَةٌ ومَقْدَرَةٌ ومَقْدُرَةٌ: كلُّها القُدْرَةُ.
ق د ر : قَدَرْتُ الشَّيْءَ قَدْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَقَدَّرْتُهُ تَقْدِيرًا بِمَعْنًى وَالِاسْمُ الْقَدَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقَوْلُهُ «فَاقْدُرُوا لَهُ» أَيْ قَدِّرُوا عَدَدَ الشَّهْرِ فَكَمِّلُوا شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ وَقِيلَ قَدِّرُوا مَنَازِلَ الْقَمَرِ وَمَجْرَاهُ فِيهَا.

وَقَدَرَ اللَّهُ الرِّزْقَ يَقْدِرُهُ وَيَقْدُرُهُ ضَيَّقَهُ وَقَرَأَ السَّبْعَةُ {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ} [العنكبوت: 62] بِالْكَسْرِ فَهُوَ أَفْصَحُ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ الرِّوَايَةُ فِي قَوْلِهِ «فَاقْدِرُوا لَهُ» بِالْكَسْرِ وَقَدْرُ الشَّيْءِ سَاكِنُ الدَّالِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ مَبْلَغُهُ يُقَالُ هَذَا قَدْرُ هَذَا وَقَدَرُهُ أَيْ مُمَاثِلُهُ وَيُقَالُ مَا لَهُ عِنْدِي قَدْرٌ وَلَا قَدَرٌ أَيْ حُرْمَةٌ وَوَقَارٌ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُمْ قَدْرُ مِائَةٍ وَقَدَرُ مِائَةٍ وَأَخَذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ وَبِقَدَرِهِ أَيْ بِمِقْدَارِهِ وَهُوَ مَا يُسَاوِيهِ وَقَرَأَ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَبِقَدَرِهَا وَبِمِقْدَارِهَا.

وَالْقَدَرُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ الْقَضَاءُ الَّذِي يُقَدِّرُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا وَافَقَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ قِيلَ جَاءَ عَلَى قَدَرٍ بِالْفَتْحِ حَسْبُ.

وَالْقِدْرُ آنِيَةٌ يُطْبَخُ فِيهَا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَلِهَذَا تَدْخُلُ الْهَاءُ فِي التَّصْغِيرِ فَيُقَالُ قُدَيْرَةٌ وَجَمْعُهَا قُدُورٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.

وَرَجُلٌ ذُو قُدْرَةٍ وَمَقْدُرَةٍ أَيْ يَسَارٍ وَقَدَرْتُ عَلَى الشَّيْءِ أَقْدِرُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَوِيتُ عَلَيْهِ وَتَمَكَّنْتُ مِنْهُ وَالِاسْمُ الْقُدْرَةُ وَالْفَاعِلُ قَادِرٌ وَقَدِيرٌ وَالشَّيْءُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَالْمُرَادُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُمْكِنٍ فَحُذِفَتْ الصِّفَةُ لِلْعِلْمِ بِهَا لِمَا عُلِمَ أَنَّ إرَادَتَهُ تَعَالَى لَا تَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَحِيلَاتِ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ. 
باب القاف والدال والراء معهما ق د ر، ق ر د، ر د ق، د ق ر، ر ق د مستعملات

قدر: القَدَرُ: القضاء الموفق، يقال: قَدره الله تقديراً. وإذا وافق الشيء شيئاً قيل: جاء على قَدَرِه. والقَدَريّة: قوم يكذبون بالقَدرِ. والمِقدارُ: اسم القدر إذا بلغ العبد المِقدارَ مات. والأشياء مقادير أي لكل شيء مقدار وأجل. والمطر ينزل بمقِدار أي بقَدّرٍ وقدر (مثقل ومجزوم) ، وهما لغتان. والقَدْرُ: مبلغ الشيء. وقول الله عز وجل-: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ*

، أي ما وصفوه حق صفته. وقدِرَ على الشيء قُدْرةً أي ملك فهو قادِرٌ. واقتدَرْتُ الشيء: جعلته قَدْراً. والمُقتَدِر: الوسط، ورجل مُقتَدِرٍ الطول. وقول الله عز وجل- عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ

أي قادر. وقَدَرَ الله الرِّزق قدراً يَقدِرُه أي يجعله بقَدْرٍ. وسرج قَدْرٌ ونحوه أي وسط، وقَدَرٌ (يخفف ويثقل) . وتصغير القِدْرِ قُدَيْر بلا هاء، ويؤنثه العرب. والقَديرُ: ما طبخ من اللحم بتوابل، فإن لم يكن بتوابل فهو طبيخ. ومرق مقدور أي مطبوخ. والقُدارُ: الطباخ الذي يلي جزر الجزور وطبخها. وقَدَرْتُ الشيء أي هيأته.

دقر: والدوقرة: بقعة بين الجبال، وفي الغيطان انحسرت عنها الشجر، وهي بيضاء صلبة لا نبات فيها، وهي أيضاً منازل الجن يكره النزول بها، وتجمع الدَّواقيرَ. ويقال للكذب المستشنع ذي الأباطيل ما جئت إلا بالدَّقاريرِ. والدَّقرارةُ: الداهية، قال الكميت:

ولن أبيت من الأسرار هينمة ... على دَقاريرَ أحكيها وأفتعل

قرد: القِردُ، والقِردةُ الأنثى، ويجمع على قُرُود وقِرَدَة وأقرادٍ. والقُرادُ: معروف، وثلاثة أقردةٍ ثم الأقرادُ والقرِدْانُ. وقَرَّدْتُ البعير تقريداً أي ألقيت عنه القُراد. وأقْرَدَ الرجل أي ذل وخنع. والقَرْدُ: لغة في الكرد أي العنق، وهو مجثم الهامة على سالفة العنق قال:

فجلله عضب الضريبة صارماً ... فطبق ما بين الذؤابة والقَرْدِ

والقَرِدُ من السحاب الذي تراه في وجهه شبه انعقاد في الوهم شبه بالوبر القَرِد والشعر القرد الذي انعقدت أطرافه. وعلك قرد أي قد قرد أي فسدت ممضغته. وقُرْدودةُ الظهر: ما ارتفع من ثبجه. والقَرْدَدُ من الأرض: قرنة إلى جنب وهدة، وهذه أرض قَرْدَدٌ. وقال:

بقرقرة ملساء ليست بقَرْدَدِ

رقد: الرُّقادُ والرُّقودُ: النوم بالليل، والرقدة أيضاً: همدة ما بين الدنيا والآخرة ويقول المشركون: مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا . إذا بعثوا، فردت الملائكة: هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ . والرّاقودُ: حب كهيئة الأردبة يسيع داخله بالقار، ويجمع رواقيد.

درق: الدَّرقةُ: ترس من جلود، ويجمع على درقٍ وأدراق ودِراق. والدَّورق: مكيال للشرب. والدَّرْدَقُ: صغار الناس وأطفالهم، ومن الإبل، ويجمع دَرادِقَ. والدَّرداق: دك صغير متلبد، فإذا حفرت كشفت عن رمل.

ردق: الرَّدقُ لغة في الردج كالشيرق لغة في الشيرج. والرَّدَجُ عقي السخلة والصبي. 
قدر: قدر: قوي، وقد تحذف أن بعد الفعل المضارع فتقول مثلا: أقدر أقول. (رسالة إلى السيد فليشر ص49).
قدر على، وقدر ب: قضى، قدر، حتم (فوك).
قدر: في رحلة ابن بطوطة (2: 279): فلم يقدر فدر ذلك، وقد ترجمت إلى الفرنسية بما معناه: لم يستحق كل هذا التفضيل والإكرام.
قدر (بالتشديد): حتَّم، قضى، حدّد (المقدمة 2: 51).
قدر: في عبارة غريبة وردت في رياض النفوس (ص93 و): طلب منا أن نعيره ربع درهم فلم يقدر (كذا) له منا بشيء أو يظهر أن معناها: لم يقض الله تعالى أن نعطيه شيئا.
وفي هذه الحالة يكون معنى قدر قضى أو حكم. فاللغويون العرب يفسرون قدر الله الأمر عليه أوله بقضى وحكم به.
قدر: جعل النقود في الوزن المعين. (المقدمة 1: 407، 2: 47).
قدر المعمار: خطط خريطة المبنى ورسمها. (معجم الطرائف).
قدر: قاس، تبين مقداره. (عباد 2: 112).
قدر: مسح أرضا وذرعها. (هلو).
قدر: وضع كلمة على مثال أخرى. ففي لطائف الثعالبي (ص24) في الكلام عن لقب نفطوية: وقدر اللقب على مثال سيبويه.
قدر: عمل عملا فنيا، عمل بتقانة ومهارة. ففي تاريخ البربر (1: 414): ورفعت سقفها من الخشب المقدر بالصنائع المحكمة والأشكال المنمقة. وفي المقري (2: 799): دروع مقدرة السرد.
قدر على: جعله متناسبا مع، جعله متكافئا مع، قاسه على، قاسه ب. (بوشر).
قدر: ثمن، سعر، قوم، عين ثمن الشيء وقيمته. (فوك، الكالا) والمصدر: تقدير.
قدر الثمن: ثمن، سعر، عين الثمن (بوشر).
لا يقدر: لا يثمن، لا يقوم، لا يعرف ثمنه أو قيمته (بوشر، المقري 1: 308، 2: 391، المقدمة 2: 51).
قدر: حدس، خمن، افترض. يقال مثلا: يكون تقدير طوله قريبا من ثلاثين رمحا. وعسكر ضخم تقديرا أربعين ألفا. (ابن فضلان ص 58).
قدر: خال، حسب، رأى، ظن، افترض. (عبد الواحد ص68، ص94، المقدمة 2: 332).
قدر فلانا أو عليه: أذن له، أجازه، فوضه. ومهد له. (بوشر).
قدر: ضمن أضمر، أضاف ما اضمر. (الكالا، بوشر، البيضاوي 2: 48).
الأقوات المقدرة: يظهر أنها تعنى قوت وغذاء كل يوم. ففي الإدريسي (القسم السابع، الفصل الرابع): وبها من الأقوات المقدرة أقل مما يكفيهم.
قدر: انظر فيما يأتي اسم المفعول: مقدر.
قادر: قادرت فلانا= قاويته أي حاولت التغلب عليه وقهره. (عباد 3: 105).
تقدر: تأمل، تبصر، اعتبر، حسب، ظن، ارتأى. (فوك).
تقدر: أضمر، ضمن، (بوشر).
انقدر له: تملكه، صار في ملكه. (فوك).
استقدر: بدا قادرا قويا. (المقري 2: 331). قدر. قدر: مضافا إلى مضاف إليه: في كبر، في عظم. ففي ألف ليلة (1: 58): لؤلؤ قدر البندق وأكبر. ويقال أيضا بقدر. (ألف ليلة 1: 91). قدر: نحو، زهاء، حوالي، (فوك).
قدر. جاء (أو بلغ) من قدرك تتكلم بهذا الكلام: كيف تجرأ على أن تتكلم بهذا الكلام؟ (بوشر).
ليلة القدر: الليلة التي ذكرت في السورة السابعة والتسعين من القرآن الكريم، وهي خير الليالي وأفضلها، وفي هذه الليلة نزل القرآن كله جملة على محمد صلى الله عليه وسلم، وقدرت فيها الأمور وقضيت طول السنة. وتنزل فيها الملائكة لتبارك المؤمنين. وتقبل فيها صلواتهم وأدعيتهم .. ومما يؤسف له إنها لا تعرف أي ليلة هي، غير أن المعروف إنها إحدى الأوتار الخمسة الأخيرة من شهر رمضان، أي الحادي والعشرين، والثالث والعشرين، والخامس والعشرين، والسابع والعشرين والتاسع والعشرين. (انظر تفسيرات القرآن، لين عادات 2: 265، المقري (1: 632، 527، 2: 429، وبخاصة 1: 572.
قدر. يقال: أكل القدور أي لكل الطعام الذي طبخ في القدور. (ملر ص28).
قدور مطبوخة: فدور فيها طعام مطبوخ، كما جاء في مخطوطتنا لابن العوام (1: 277) قدران (جمع قدر) في قولهم حمار القدران: حريش أم أربعة وأربعين= الدود التي يتولد تحت الجرار. (باين سميث 1310).
القدر: نجوم في كوكبة النجوم الملتهبة.
(القزويني 1: 231 ألف استرون 1: 23). قدر: قضاء الله وحكمه (فوك)، وفيه الجمع: أقدار، ومقادر.
الأقدار: الرجال الأقوياء القادرون ذوو النفوذ. (عباد 1: 69).
قدر: إباحة، ترخيص، سماح، قضاء الله وحكمه. (الكالا) وفيه قضاء وقدر.
قدرة= قدر: إناء يطبخ فيه، وعاء (بوشر) وهو من الخزف (رايلي ص208 (وفيه جدرة)، ابن العوام 1: 277، أبو المحاسن: 1: 268) وإناء اللبن. (صفة مصر 18 القسم الثاني ص416). وفي معجم فوك: قدرة، والجمع قدر.
قدرة: لابد أن لها معنى آخر في عبارة ألف ليلة (4: 648): وفي كل قدرة من البلور جوهرة يتيمة.
قدرة: تجمع على قدر. (فوك).
قدرة: قابلية، قوة الإدراك أو الفهم. (بوشر). قدري: جبري. (بوشر).
قدار: فرس بليد، فرس ضعيف، كديش (مارسيل) وعند دوماس (حياة العرب ص189): كدار. وعند شيرب: كدار، والجمع: كيادر. قديرة: اخينو، توتياء البحر، سفور، قنفذ البحر (دومب ص68).
قديرة: وعاء من الخزف المطلي بالطلاء الصيني (الورنيش) يستعمل للطبخ. (الكالا). وفي رياض النفوس (ص47 ق): فإذا طبخ المرابطون قديراتهم وصلوا المغرب ودخلوا بيوتهم الخ. وفيه (ص62 ق): وجعل القديرة على النار وجعل فيها ذلك البقل.
قَدَّار: صانع القدور والأواني (فوك).
القُدّار: نجم يظهر في الساعة الثانية صباحا. (دوماس حياة العرب ص245).
قادر (=قادر على الوفاء): موسر، يملك ما يستطيع به الوفاء بدينه. (بوشر).
القادرة: الأقوياء الجبارون، ذوو القدرة والنفوذ. (ارنولد طرائف ص188).
أقدر: أكثر قدرة، أكثر قوة، أكثر حولا أكثر بأسا، أكثر نفوذا وتأثيرا (معجم الماوردي).
اقيدر: ذكرت في ديوان الهذليين (ص37)، البيت أقيدر: ذكرت في ديوان الهذليين (ص37)، البيت الثامن. وقد فسرت فيه بالقصير العظام، والقصير المختلف القدمين، ومقارب الخلق.
تقدير: إضمار، حذف. (بوشر، محيط المحيط).
تقدير: فرض، افتراض، حسبان. (بوشر، المقدمة 2: 127).
تقدير: كون الشيء مضمرا أو في قوة لا فعل لها. (بوشر).
تقدير: العد عند أهل الحساب، وهو إسقاط العدد الأقل من العدد الأكثر بحيث لا يبغي الأكثر ويسمى بالتقدير أيضا. (محيط المحيط) مادة عد. قديرا: ضمنا، مضمرا. (بوشر).
تقديرات: ترجمة للكلمة السريانية فيقفا (=تشابه). (باين سميث 1448).
تقديري: إضماري، حذفي، إيجازي. (بوشر).
مقدر: مضمر. موجود بالقوة لا بالفعل. (بوشر).
مقدر: صمني، مضمر. (بوشر).
كلمة مقدرة: كلمة مضمرة، كلمة محذوفة (بوشر).
مقدر: كبير ففي الإدريسي قرى نفرازة في مقاطعة قشتالة تسمى دوما: القرى المقدرة السير (تاريخ البربر 1: 146، 639، 646) واشك أن يكون معناها: (قليلة البعد بعضها عن البعض الآخر). كما ترجمها السيد دي سلان. وفي الإدريسي (ص25): 3 مجار مقدرة الجري، وتعنى ثلاثة أيام طويلة من الملاحة) ولعل معنى الجملة الأولى: يتطلب الطواف في هذه القرى سيرا طويلا. غير إني لا أستطيع أن اجزم بشيء.
مقدر. عند العامة: عصابة مزينة تتعصب بها المرأة. (محيط المحيط).
مقدر، عند العامة: الذي يخمن على الزرع والأشجار ويعين مقدار غلتها. (محيط المحيط).
مقدرة: القدرة على الأداء أو على الوفاء بالدين، ميسرة، يسار، (بوشر).
مقدار: تجمع على مقادير. (فوك، دي ساسي طرائف 2: 112).
مقدار: كبر، عظم. (معجم الإدريسي). مقدار: مسافة، بعد، مدى. (معجم الإدريسي).
مقدار: حصة، نصيب، ما يصيب كل واحد عند القسمة. (ألكالا).
مقدار من ناس: كثير من الناس. (الكالا).
مقدار: مثال، نموذج، قدوة. ففي المعجم اللاتيني- العرب. ( exemplum= أسوة).
مقدار: رجل ممتاز خال من العيوب. رجل كامل. ففي القلائد (ص231): مقدار له النافلة في الجلالة والفرض.
مقدار: رؤوس من البصل والثوم مربوطة بعضها مع بعض في حزمة قش. (الكالا).
مقدور. بل المقدور في: أجتهد في، كد، بذل جهده (بوشر).
المقادير: أجل، ميعاد، أوان، وهو الوقت الذي في نهايته تضع المرأة الحامل حملها. (ألف ليلة 1: 397).
مقدورة، والجمع مقادر: مقدرة، قدرة. اقتدار، قوة، بأس، حول، تسلط. (فوك). المقادر: الذكر، عضو التناسل للرجل. (المقري 2: 462).
اقتداري: اختياري، مباح. (بوشر).
[قدر] نه: فيه "القادر" فاعل من قدر يقدر، و "القدير" للمبالغة، و "المقتدر" أبلغ، و "القدر" ما قضاه الله وحكم به من الأمور، وقد تسكن داله. ومنه ليلة "القدر" وهي ليلة يقدر فيها الأرزاق وتقضى. ن: سميت به لكتب أقدار السنة وأرزاقها وآجالها فيها، أو لعظم قدرها، وهي منتقلة في السنة، وبه يجتمعوإحياءً وإماتةً، وكل ذلك تمويهات وتلبيسات. ن: معناه: إذا مضى بعد طلوع الفجر قدر ما يكون بينه وبين الظهر صلوا الظهر، وإذا مضى بعده قدر ما يكون بينه وبين العصر صلوا العصر وكذا المغرب والعشاء والفجر إلى أن ينقضي ذلك اليوم. وح: يتطيب ما "قدر" عليه، هو محتمل لتكثيره ولتأكيده حتى يفعله بما أمكنه، ويؤيده: ولو من طيب المرأة، أي ماله لون مع كراهته للرجال. وح: تركتم "قدركم"لا شيء فيها، خطاب للأوس بأنه لا نصر لكم حيث قتل حلفاءكم قريظة ولم يشفع فيه سعد الأوسي و "قدر" القوم أي الخزرج حامية لشفاعتهم في حلفائهم بني قينقاع حتى منّ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بشفاعة ابن أبُي وهو ابو حباب المذكور. غ: ((ما "قدروا" الله حق "قدره")) أي ما عرفوه حق معرفته. و ((ظن أن لن "نقدر" عليه)) أي نقدر عليه ما قدرنا من كونه في بطن الحوت، أو لن نضيق عليه (("فقدر" عليه ورزقه)). و "اقدر" بذرعك، أي اقدر على الشيء بمقدار عندك من الاستقلال. تو: و "قدرت" بئر بضاعة بردائي، أي مددته عليها ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع. وح: "لايقدر قدره"-بضم ياء وفتح دال، قدرته وأقدره بضم دال وكسرها، قدر من التقدير، وقدر الشيء: مبلغه. و "المقدرة" بضم دال وفتحها بمعنى عليه القدرة. و"بقدر" المصطفى، أي مبلغ شرفه وعظم شأنه. و"يقدر" النبي صلى الله عليه وسلم حق "قدره"، بضم ياء أي يعظم حق تعظيمه. ش: و"يقدر" النبي صلى الله عليه وسلم حق"قدره"، هو بضم دال أي يعظم حق تعظيمه.
الْقَاف وَالدَّال وَالرَّاء

الْقدر: الْقَضَاء وَالْحكم. قَالَ الله تَعَالَى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر) : أَي الحكم. كَمَا قَالَ تَعَالَى: (فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم) وَقَوله تَعَالَى: (لَيْلَة الْقدر خير من ألف شهر) أَي: ألف شهر لَيْسَ فِيهَا لَيْلَة الْقدر، وَقَالَ الفرزدق:

وَمَا صب رجْلي فِي حَدِيد مجاشع ... مَعَ الْقدر إِلَّا حَاجَة لي اريدها

وَالْقدر: كالقدر، وجمعهما جَمِيعًا: أقدار.

وَقَالَ اللحياني: الْقدر: الِاسْم، وَالْقدر: الْمصدر، وانشد:

كل شَيْء حَتَّى أَخِيك مَتَاع ... وبقدرٍ تفرقٌ واجتماعُ

وانشد فِي المفتوح:

قدر احلك ذَا النخيل وَقد أرى ... وَأَبِيك مَالك ذُو النخيل بدار هَكَذَا انشده بِالْفَتْح، وَالْوَزْن يقبل الْحَرَكَة والسكون.

والقدرية: قوم يجحدون الْقدر. مولدة.

وَقدر الله بذلك يقدره، ويقدره قدرا وَقدرا، وَقدره عَلَيْهِ وَله، وَقَوله:

من أَي يومي من الْمَوْت أفر ... أيوم لم يقدر أَو يَوْم قدر

فَإِنَّهُ أَرَادَ النُّون الْخَفِيفَة، ثمَّ حذفهَا ضَرُورَة فَبَقيت الرَّاء مَفْتُوحَة، كَأَنَّهُ أَرَادَ: يقدرُونَ. وانكر بَعضهم هَذَا فَقَالَ: هَذِه النُّون لَا تحذف إِلَّا لسكون مَا بعْدهَا، وَلَا سُكُون هَاهُنَا بعْدهَا.

قَالَ ابْن جني: وَالَّذِي أرَاهُ أَنا فِي هَذَا: وَمَا علمت أَن أحدا من اصحابنا وَلَا غَيرهم ذكره، وَيُشبه أَن يَكُونُوا لم يذكروه للطفه، وَأَن يكون أَصله: " أيَوْم لم يقدر أم ... " بِسُكُون الرَّاء للجزم، ثمَّ إِنَّهَا جَاوَرت الْهمزَة الْمَفْتُوحَة. وَهِي سَاكِنة وَقد اجرت الْعَرَب الْحَرْف السَّاكِن، إِذا جاور الْحَرْف المتحرك، مجْرى المتحرك، وَذَلِكَ فِي قَوْلهم: فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَول بعض الْعَرَب، الكماة والمراة، يُرِيدُونَ: الكمأة وَالْمَرْأَة، وَلَكِن الْمِيم وَالرَّاء لما كَانَتَا ساكنتين، والهمزتان بعدهمَا مفتوحتان، صَارَت الفتحتان اللَّتَان فِي الهمزتين كَأَنَّهُمَا فِي الرَّاء وَالْمِيم، وَصَارَت الْمِيم وَالرَّاء كَأَنَّهُمَا مفتوحتان، وَصَارَت الهمزتان لما قدرت حركتاهما فِي غَيرهمَا كَأَنَّهُمَا ساكنتان، فَصَارَ التَّقْدِير فيهمَا: مرأة وكمأة، ثمَّ خففتا فابدلت الهمزتان الفين لسكونهما وانفتاح مَا قبلهمَا، فَقَالُوا: مراةٌ وكماةٌ، كَمَا قَالُوا فِي رَأس وفأس، لما خففتا: راس وفاس، وعَلى هَذَا حمل أَبُو عَليّ قَول عبد يَغُوث:

وتضحك مني شيخة عبشمية ... كَأَن لم ترى قبلي اسيرا يَمَانِيا

قَالَ: جَاءَ بِهِ على أَن تَقْدِيره مخففا: كَأَن لم ترأ ثمَّ إِن الرَّاء الساكنةلما جَاوَرت الْهمزَة، والهمزة متحركة، صَارَت الْحَرَكَة كَأَنَّهَا فِي التَّقْدِير قبل الْهمزَة اللَّفْظ بهَا: لم ترأ، ثمَّ ابدل الْهمزَة الْفَا لسكونها وانفتاح مَا قبلهَا، فَصَارَت ترا، فالالف على هَذَا التَّقْدِير بدل من الْهمزَة الَّتِي هِيَ عين الْفِعْل، وَاللَّام محذوفة للجزم على مَذْهَب التَّحْقِيق، وَقَول من قَالَ رأى يراى. وَقد قيل: إِن قَوْله: ترى، على التَّخْفِيف، السائغ، إِلَّا أَنه أثبت الْألف فِي مَوضِع الْجَزْم تَشْبِيها بِالْيَاءِ فِي قَول الآخر:

ألم يَأْتِيك والانباء تنمى ... بِمَا لاقت لبون بني زِيَاد

وَرَوَاهُ بَعضهم: " ألم ياتك " على ظَاهر الْجَزْم. وانشده أَبُو الْعَبَّاس عَن أبي عُثْمَان عَن الْأَصْمَعِي:

أَلا هَل أَتَاك والأنباء تنمى

وَقَوله تَعَالَى: (إِلَّا امْرَأَته قَدرنَا إِنَّهَا لمن الغابرين) قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى: علمنَا أَنَّهَا لمن الغابرين. وَقيل: دبرنا أَنَّهَا لمن الغابرين: أَي البَاقِينَ فِي الْعَذَاب.

واستقدر الله خيرا: سَأَلَهُ أَن يقدر لَهُ بِهِ، قَالَ:

فاستقدر الله خيرا وارضين بِهِ ... فَبَيْنَمَا الْــعسر إِذْ دارت مياسير

وَقدر الرزق يقدره: قسمه.

وَالْقدر، وَالْقُدْرَة، والمقدار: الْقُوَّة.

وَقدر عَلَيْهِ يقدر، وَيقدر، وَقدر قدرَة وقدارة، وقدورة، وقدوراً، وقدراناً، وقدراراً، هَذِه عَن اللحياني.

واقتدر، وَهُوَ قَادر، وقدير.

وأقدره الله عَلَيْهِ.

وَالِاسْم من كل ذَلِك: الْمقدرَة، والمقدرة، والمقدرة.

وَالْقدر: الْغَنِيّ واليسار، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَنَّهُ كُله قُوَّة.

وَبَنُو قدراء: المياسير.

وَقدر كل شَيْء، ومقداره: مقياسه.

وَقدر الشَّيْء بالشَّيْء يقدره قدرا، وَقدره: قاسه.

وَقَوله تَعَالَى: (ثمَّ جِئْت على قدر يَا مُوسَى) قيل فِي التَّفْسِير: على موعد. وَقيل: على قدر من تكليمي إياك، هَذَا عَن الزّجاج.

وَقدر الشَّيْء: دنا لَهُ، قَالَ لبيد: قلت هجدنا فقد طَال السرى ... وقدرنا إِن خنى الدَّهْر غفل

وَقدر الْقَوْم امرهم يقدرونه قدرا: دبروه.

وَقدر عَلَيْهِ الشَّيْء يقدره قدرا، وَقدرا، وَقدره: ضيقه، كل ذَلِك عَن اللحياني، وَفِي التَّنْزِيل: (على الموسع قدره وعَلى الْمقر قدره) وَقَوله تَعَالَى: (فَظن أَن لن نقدر عَلَيْهِ) يفسره بِالْقُدْرَةِ، ويفسر بالتضييق.

وَقدر كل شَيْء، ومقداره: مبلغه. وَقَوله تَعَالَى: (وَمَا قدرا الله حق قدره) : أَي مَا عظموه حقَّ تَعْظِيمه.

والمقدار: الْمَوْت.

والمقتدر: الْوسط من كل شَيْء.

وَرجل مقتدر الْخلق: أَي وَسطه، لَيْسَ بالطويل وَلَا الْقصير، وَكَذَلِكَ: الوعل والظبي وَنَحْوهمَا.

وَالْقدر: الْوسط من الرّحال والسروج.

والاقدار من الْخَيل: الَّذِي إِذا سَار وَقعت رِجْلَاهُ مواقع يَدَيْهِ، قَالَ رجل من الْأَنْصَار:

وأقدر مشرف الصهوات ساط ... كميت لَا احق وَلَا شئيت

وَقيل: الاقدر: الَّذِي يضع رجلَيْهِ حَيْثُ يَنْبَغِي.

وَالْقدر: مَعْرُوفَة، أُنْثَى، وَأما مَا حَكَاهُ ثَعْلَب من قَول الْعَرَب: مَا رَأَيْت قدرا غلا أسْرع مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ على تذكير الْقدر، وَلَكنهُمْ أَرَادوا: مَا رَأَيْت شَيْئا غلا، قَالَ: وَنَظِيره قَول الله تَعَالَى: (لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد) قَالَ: ذكر الْفِعْل، لِأَن مَعْنَاهُ معنى شَيْء، كَأَنَّهُ قَالَ: لَا يحل لَك شَيْء من النِّسَاء، قَالَ: فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ: (فناداه الْمَلَائِكَة) فَإِنَّمَا بناه على الْوَاحِد، وَلَيْسَ عِنْدِي كَقَوْل الْعَرَب: مَا رَأَيْت قدرا غلا أسْرع مِنْهَا، وَلَا كَقَوْلِه تَعَالَى: (لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد) لِأَن قَوْله: (فناداه الْمَلَائِكَة) لَيْسَ بحجدٍ فَيكون شَيْء مُقَدرا فِيهِ، كَمَا قدر فِي: مَا رَأَيْت قدرا غلا اسرع.. وَفِي قَوْله تَعَالَى: (لَا يحل لَك النِّسَاء) وَإِنَّمَا اسْتعْمل تَقْدِير شَيْء فِي النَّفْي دون الْإِيجَاب، لِأَن قَوْلنَا شَيْء عَام لجَمِيع المعلومات، وَكَذَلِكَ النَّفْي فِي مثل هَذَا اعم من الْإِيجَاب، أَلا ترى أَن قَوْلك: ضربت كل رجل، كذب لَا محَالة، وقولك: مَا ضربت رجلا، قد يجوز أَن يكون صدقا وكذبا، فعلى هَذَا وَنَحْوه يُوجد النَّفْي أَعم من الْإِيجَاب، وَمن النَّفْي قَوْله تَعَالَى: (لن ينَال الله لحومها وَلَا دماؤها) إِنَّمَا أَرَادَ: لن ينَال الله شَيْء من لحومها وَلَا شَيْء من دمائها.

وَجمع الْقدر: قدور، لَا تكسر على غير ذَلِك.

وَقدر الْقدر يقدرها، ويقدرها قدرا: طبخها.

ومرق مَقْدُور.

والقدير: مَا يطْبخ فِي الْقدر.

والاقتدار: الطَّبْخ فِيهَا.

والقدار: الطباخ. وَقيل: الجزار، قَالَ مهلهل:

إِنَّا لنضرب بالصوارم هامهم ... ضرب القدار نقيعة القدام

القدام: جمع قادم. وَقيل: هُوَ الْملك.

والقدار: الثعبان الْعَظِيم.

وقدار: اسْم عَاقِر النَّاقة.

وَقَالَ اللحياني: يُقَال: أَقمت عِنْده قدر أَن يفعل ذَاك، قَالَ: وَلم اسمعهم يطرحون أَن فِي الْمَوَاقِيت إِلَّا حرفا حَكَاهُ هُوَ والأصمعي، وَهُوَ قَوْلهم: مَا قعدت عِنْده إِلَّا ريث اعقد شسعي وقيدار: اسْم. 

قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: من صفات الله عز وجل يكونان من القُدْرَة

ويكونان من التقدير. وقوله تعالى: إِن الله على كل شيء قدير؛ من القُدْرة، فالله

عز وجل على كل شيء قدير، والله سبحانه مُقَدِّرُ كُلِّ شيء وقاضيه. ابن

الأَثير: في أَسماء الله تعالى القادِرُ والمُقْتَدِرُ والقَدِيرُ، فالقادر اسم

فاعل من قَدَرَ يَقْدِرُ، والقَدِير فعيل منه، وهو للمبالغة، والمقتدر

مُفْتَعِلٌ من اقْتَدَرَ، وهو أَبلغ.

التهذيب: الليث: القَدَرُ القَضاء المُوَفَّقُ. يقال: قَدَّرَ الإِله

كذا تقديراً، وإِذا وافق الشيءُ الشيءَ قلت: جاءه قَدَرُه. ابن سيده:

القَدْرُ والقَدَرُ القضاء والحُكْم، وهو ما يُقَدِّره الله عز وجل من القضاء

ويحكم به من الأُمور. قال الله عز وجل: إِنا أَنزلناه في ليلة القَدْرِ؛ أَي

الحُكْمِ، كما قال تعالى: فيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمر حكيم؛ وأَنشد الأَخفش

لهُدْبَة بنِ خَشْرَمٍ:

أَلا يا لَقَوْمي للنوائبِ والقَدْرِ

وللأَمْرِ يأْتي المَرءَ من حيثُ لا يَدْري

وللأَرْض كم من صالح قد تَوَدَّأَتْ

عليه، فَوَارَتْهُ بلَمَّاعَةٍ قَفْرِ

فلا ذَا جَلالٍ هِبْنَهُ لجَلالِه،

ولا ذا ضَياعٍ هُنَّ يَتْرُكْنَ للفَقْرِ

تودّأَت عليه أَي استوت عليه. واللماعة: الأَرض التي يَلْمع فيها

السَّرابُ. وقوله: فلا ذا جَلال انتصب ذا بإِضمار فعل يفسره ما بعده أَي فلا

هِبْنَ ذا جَلال، وقوله: ولا ذا ضَياع منصوب بقوله يتركن. والضَّياعُ، بفتح

الضاد: الضَّيْعَةُ، والمعنى أَن المنايا لا تَغْفُلُ عن أَحد، غنيّاً

كان أَو فقيراً، جَليلَ القَدْر كان أَو وضيعاً. وقوله تعالى: ليلةُ القدر

خير من أَلف شهر؛ أَي أَلف شهر ليس فيها ليلة القدر؛ وقال الفرزدق:

وما صَبَّ رِجْلي في حديدِ مُجاشِعٍ،

مَعَ القَدْرِ، إِلا حاجَةٌ لي أُرِيدُها

والقَدَرُ: كالقَدْرِ، وجَمْعُهما جميعاً أَقْدار. وقال اللحياني:

القَدَرُ الاسم، والقَدْرُ المصدر؛ وأَنشد

كُلُّ شيء حتى أَخِيكَ مَتاعُ؛

وبِقَدْرٍ تَفَرُّقٌ واجْتِماعُ

وأَنشد في المفتوح:

قَدَرٌ أَحَلَّكَ ذا النخيلِ، وقد أَرى،

وأَبيكَ، ما لَكَ، ذُو النَّخيلِ بدارِ

قال ابن سيده: هكذا أَنشده بالفتح والوزن يقبل الحركة والسكون. وفي

الحديث ذكر ليلة القدر، وهي الليلة التي تُقَدَّر فيها الأَرزاقُ وتُقْضى.

والقَدَرِيَّةُ: قوم يَجْحَدُون القَدَرَ، مُوَلَّدةٌ. التهذيب:

والقَدَرِيَّة قوم ينسبون إِلى التكذيب بما قَدَّرَ اللهُ من الأَشياء، وقال بعض

متكلميهم: لا يلزمنا هذا اللَّقَبُ لأَنا ننفي القَدَرَ عن الله عز وجل

ومن أَثبته فهو أَولى به، قال: وهذا تمويه منهم لأَنهم يثبتون القَدَرَ

لأَنفسهم ولذلك سموا؛ وقول أَهل السنَّة إِن علم الله سبق في البشر

فَعَلِم كفْرَ مَن كَفَر منهم كما عَلِم إِيمان مَن آمن، فأَثبت علمه السابق في

الخلق وكتبه، وكلُّ ميسر لما خلق له وكتب عليه. قال أَبو منصور: وتقدير

الله الخلق تيسيره كلاًّ منهم لما علم أَنهم صائرون إِليه من السعادة

والشقاء، وذلك أَنه علم منهم قبل خلقه إِياهم، فكتب علمه الأَزليّ السابق

فيهم وقَدَّره تقديراً؛ وقَدَرَ الله عليه ذلك يَقْدُرُه ويَقْدِرُه

قَدْراً وقَدَراً، وقَدَّره عليه وله؛ وقوله:

من أَيّ يَوْمَيَّ من الموتِ أَفِرّ:

أَيَومَ لم يُقْدَرَ أَمْ يومَ قُدِرْ؟

فإِنه أَراد النون الخفيفة ثم حذفها ضرورة فبقيت الراء مفتوحة كأَنه

أَراد: يُقْدَرَنْ، وأَنكر بعضهم هذا فقال: هذه النون لا تحذف إِلا لسكون ما

بعدها ولا سكون ههنا بعدها؛ قال ابن جني: والذي أَراه أَنا في هذا وما

علمت أَن أَحداً من أَصحابنا ولا غيرهم ذكره، ويشبه أَن يكونوا لم يذكروه

للُطْفِه، هو أَنْ يكون أَصله أَيوم لم يُقْدَرْ أَم بسكون الراء للجزم،

ثم أَنها جاوَرَتِ الهمزة المفتوحة وهي ساكنة، وقد أَجرت العرب الحرف

الساكن إِذا جاور الحرف المتحرّك مجرى المتحرك، وذلك قولهم فيما حكاه سيبويه

من قول بعض العرب: الكَماةُ والمَراة، يريدون الكَمْأَةَ والمَرْأَةَ

ولكن الميم والراء لما كانتا ساكنتين، والهمزتان بعدهما مفتوحتان، صارت

الفتحتان اللتان في الهمزتين كأَنهما في الراء والميم، وصارت الميم والراء

كأَنهما مفتوحتان، وصارت الهمزتان لما قدّرت حركاتهما في غيرهما كأَنهما

ساكنتان، فصار التقدير فيهما مَرَأْةٌ وكَمَأْةٌ، ثم خففتا فأُبدلت

الهمزتان أَلفين لسكونهما وانفتاح ما قبلهما، فقالوا: مَرَاةٌ وكَماةٌ، كما

قالوا في رأْس وفأْس لما خففتا: راس وفاس، وعلى هذا حمل أَبو علي قول عبد

يَغُوثَ:

وتَضْحَكُ مِنّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ،

كَأَنْ لم تَرَا قَبْلي أَسيراً يمَانِيا

قال: جاء به على أَن تقديره مخففاً كأَن لم تَرْأَ، ثم إِن الراء

الساكنة لما جاورت الهمزة والهمزة متحرّكة صارت الحركة كأَنها في التقدير قبل

الهمزة واللفظُ بها لم تَرَأْ، ثم أَبدل الهمزة أَلفاً لسكونها وانفتاح ما

قبلها فصارت تَرا، فالأَلف على هذا التقدير بدل من الهمزة التي هي عين

الفعل، واللام محذوفة للجزم على مذهب التحقيق، وقَوْلِ من قال: رَأَى

يَرْأَى، وقد قيل: إِن قوله ترا، على الخفيف السائغ، إِلا أَنه أَثبت الأَلف

في موضع الجزم تشبيهاً بالياء في قول الآخر:

أَلم يأْتيك، والأَنباءُ تَنْمِي،

بما لاقَتْ لَبُونُ بني زِيادِ؟

ورواه بعضهم أَلم يأْتك على ظاهر الجزْم؛ وأَنشده أَبو العباس عن أَبي

عثمان عن الأَصمعي:

أَلا هلَ تاكَ والأَنباءُ تَنْمِي

وقوله تعالى: إِلا امرأَته قَدَّرْنا أَنها لمن الغابرين؛ قال الزجاج:

المعنى علمنا أَنها لمن الغابرين، وقيل: دَبَّرنا أنها لمن الغابرين أَي

الباقين في العذاب. ويقال: اسْتَقْدِرِ اللهَ خيراً، واسْتَقْدَرَ اللهَ

خَيْراً سأَله أَن يَقْدُرَ له به؛ قال:

فاسْتَقْدِرِ اللهَ خيراً وارضَيَنَّ به،

فبَيْنَما الــعُسْرُ إِذ دارتْ مَياسِيرُ

وفي حديث الاستخارة: اللهم إِني أَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتك أَي أَطلب منك

أَن تجعل لي عليه قُدْرَةً.

وقَدَرَ الرزقَ يَقْدِرُهُ: قَسَمه. والقَدْرُ والقُدْرَةُ

(* قوله«

والقدر والقدرة إلخ» عبارة القاموس: والقدر الغنى واليسار والقوة كالقدرة

والمقدرة مثلثة الدال والمقدار والقدارة والقدورة والقدور بضمهما والقدران

بالكسر والقدار ويكسر والاقتدار والفعل كضرب ونصر وفرح.) والمِقْدارُ:

القُوَّةُ؛ وقَدَرَ عليه يَقْدِرُ ويَقْدُرُ وقَدِرَ، بالكسر، قُدْرَةً

وقَدارَةً وقُدُورَةً وقُدُوراً وقِدْراناً وقِداراً؛ هذه عن اللحياني، وفي

التهذيب: قَدَراناً، واقْتَدَرَ وهو قادِرٌ وقَدِيرٌ وأَقْدَرَه اللهُ

عليه، والاسم من كل ذلك المَقْدَرَة والمَقْدُرَة والمَقْدِرَةُ. ويقال: ما

لي عليك مَقْدُرَة ومَقْدَرَة ومَقْدِرَة أَي قُدْرَة. وفي حديث عثمان،

رضي الله عنه: إِنَّ الذَّكاة في الحَلْقِ واللَّبَّة لمن قَدَرَ

(*

قوله« لمن قدر» أي لمن كانت الذبيحة في يده مقدر على ايقاع الذكاة بهذين

الموضعين، فاما إذا ندت البهيمة فحكمها حكم الصيد في أن مذبحه الموضع الذي

أصاب السهم او السيف، كذا بهامش النهاية.) أَي لمن أَمكنه الذبْحُ فيهما،

فأَما النَّادُّ والمُتَرَدِّي فأَيْنَ اتَّفَقَ من جسمهما؛ ومنه قولهم:

المَقْدُِرَةُ تُذْهِبُ الحَفِيظَةَ. والاقتدارُ على الشيء: القُدْرَةُ

عليه، والقُدْرَةُ مصدر قولك قَدَرَ على الشيء قُدْرَة أَي مَلَكه، فهو

قادِرٌ وقَدِيرٌ. واقْتَدَرَ الشيءَ: جعله قَدْراً. وقوله: عند مَلِيكٍ

مُقْتَدِرٍ؛ أَي قادِرٍ. والقَدْرُ: الغِنى واليَسارُ، وهو من ذلك لأَنه

كُلَّه قُوَّةٌ.

وبنو قَدْراء: المَياسيرُ. ورجل ذو قُدْرَةٍ أَي ذو يَسارٍ. ورجل ذو

مَقْدُِرَة أَي ذو يسار أَيضاً؛ وأَما من القَضاء والقَدَرِ فالمَقدَرَةُ،

بالفتح، لا غير؛ قال الهُذَليّ:

وما يَبْقَى على الأَيّامِ شَيءٌ،

فيا عَجَباً لمَقْدَرَةِ الكتابِ

وقدْرُ كل شيء ومِقْدارُه: مِقْياسُه. وقَدَرَ الشيءَ بالشيء يَقْدُرُه

قَدْراً وقَدَّرَه: قاسَه. وقادَرْتُ الرجل مُقادَرَةً إِذا قايسته وفعلت

مثل فعله. التهذيب: والتقدير على وجوه من المعاني: أَحدها التروية

والتفكير في تسوية أَمر وتهيئته، والثاني تقديره بعلامات يقطعه عليها، والثالث

أَن تَنْوِيَ أَمراً بِعَقْدِك تقول: قَدَّرْتُ أَمر كذا وكذا أَي

نويتُه وعَقَدْتُ عليه. ويقال: قَدَرْتُ لأَمْرِ كذا أَقْدِرُ له وأَقْدُرُ

قَدْراً إِذا نظرت فيه ودَبَّرْتَه وقايسته؛ ومنه قول عائشة، رضوان الله

عليها: فاقْدُرُوا قَدْرَ الجاريةِ الحديثة السِّنِّ المستهيئة للنظر أَي

قَدِّرُوا وقايسوا وانظروه وافْكِرُوا فيه. شمر: يقال قَدَرْتُ أَي هيأْت

وقَدَرْتُ أَي أَطَقْتُ وقَدَرْتُ أَي مَلَكْتُ وقَدَرْتُ أَي وَقَّتُّ؛

قال لبيد:

فَقَدَرْتُ للوِرْدِ المُغَلِّسَ غُدْوَةً،

فَوَرَدْتُ قبل تَبَيُّنِ الأَلْوانِ

وقال الأَعشى:

فاقْدُرْ بذَرْعِكَ ببنَنا،

إِن كنتَ بَوَّأْتَ القَدارَهْ

بَوَّأْتَ: هَيَّأْتَ. قال أَبو عبيدة: اقْدُر بذَرْعِك بيننا أَي

أَبْصِرْ واعْرِفْ قَدْرَك. وقوله عز وجل: ثم جئتَ على قَدَرٍ يا موسى؛ قيل في

التفسير: على مَوْعدٍ، وقيل: على قَدَرٍ من تكليمي إِياك؛ هذا عن

الزجاج. وقَدَرَ الشيءَ: دَنا له؛ قال لبيد:

قلتُ: هَجِّدْنا، فقد طال السُّرَى،

وقَدَرْنا إِنْ خَنى الليل غَفَلْ

وقَدَر القومُ أَمرهم يَقْدِرُونه قَدْراً: دَبَّروه وقَدَرْتُ عليه

الثوبَ قدراً فانْقَدَر أَي جاءَ على المِقْدار. ويقال: بين أَرضك وأَرض

فلان ليلة قادرة إِذا كانت لينة السير مثل قاصدةٍ ورافِهةٍ؛ عن يعقوب.

وقَدَرَ عليه الشيءَ يَقْدِرُه ويَقْدُره قَدْراً وقَدَراً وقَدَّرَه:

ضَيَّقه؛ عن اللحياني. وفي التنزيل العزيز: على المُوسِعِ قَدَرُه وعلى

المُقْتِرِ قَدَرُه؛ قال الفراء: قرئ قَدَرُه وقَدْرُه، قال: ولو نصب كان صواباً

على تكرر الفعل في النية، أَي ليُعْطِ المُوسِعُ قَدْرَه والمُقْتِرُ

قَدْرَه؛ وقال الأخفش: على الموسع قدره أَي طاقته؛ قال الأَزهري: وأَخبرني

المنذري عن أَبي العباس في وقوله على المُقْتِر قَدَرُه وقَدْرُه، قال:

التثقيل أَعلى اللغتين وأَكثر، ولذلك اختير؛ قال: واختار الأَخفش التسكين،

قال: وإِنما اخترنا التثقيل لأَنه اسم، وقال الكسائي: يقرأُ بالتخفيف

والتثقيل وكلٌّ صواب، وقال: قَدَرَ وهو يَقْدِر مَقْدِرة ومَقْدُرة

ومَقْدَرَة وقِدْراناً وقَدَاراً وقُدْرةً، قال: كل هذا سمعناه من العرب، قال:

ويَقْدُر لغة أُخرى لقوم يضمون الدال فيها، قال: وأَما قَدَرْتُ الشيء

فأَنا أَقْدِرُه، خفيف، فلم أَسمعه إِلا مكسوراً، قال: وقوله: وما قَدَروا

اللهَ حَقَّ قَدْرِه؛ خفيفٌ ولو ثُقِّلَ كان صواباً، وقوله: إِنَّا كلَّ

شيء خلقناه بِقَدَرٍ، مُثَقَّلٌ، وقوله: فسالتْ أَوديةٌ بقدَرها؛

مُثَقَّلٌ ولو خفف كان صواباً؛ وأَنشد بيت الفرزدق أَيضاً:

وما صَبَّ رِجْلِي في حَدِيدِ مُجاشِعٍ،

مع القَدْر، إِلا حاجةٌ لي أُرِيدُها

وقوله تعالى: فَظَنَّ أَن لن نَقْدِرَ عليه؛ يفسر بالقُدرة ويفسر

بالضِّيق، قال الفراء في قوله عز وجل: وذا النُّون إِذ ذهب مُغاضِباً فظنَّ أَن

لن نَقْدِرَ عليه؛ قال الفراء: المعنى فظن أَن لن نَقْدِرَ عليه من

العقوبة ما قَدَرْنا. وقال أَبو الهيثم: روي أَنه ذهب مغاضباً لقومه، وروي

أَنه ذهب مغاضباً لربه، فأَما من اعتقد أَن يونس، عليه السلام، ظن أَن لن

يقدر الله عليه فهو كافر لأَن من ظن ذلك غير مؤمن، ويونس، عليه السلام،

رسول لا يجوز ذلك الظن عليه. فآل المعنى: فظن أَن لن نَقْدِرَ عليه

العقوبة، قال: ويحتمل أَن يكون تفسيره: فظن أَن لن نُضَيِّقَ عليه، من قوله

تعالى: ومن قُدِرَ عليه رزقَه؛ أَي ضُيِّقَ عليه، قال: وكذلك قوله: وأَما

إِذا ما ابتلاه فَقَدَر عليه رزقه؛ معنى فَقَدَر عليه فَضَيَّقَ عليه، وقد

ضيق الله على يونس، عليه السلام، أَشدَّ تَضْيِيق ضَيَّقَه على مُعَذَّب

في الدنيا لأَنه سجنه في بطن حوت فصار مَكْظُوماً أُخِذَ في بَطْنِه

بكَظَمِهِ؛ وقال الزجاج في قوله: فظن أَن لن نُقْدِرَ عليه؛ أَي لن نُقَدِّرَ

عليه ما قَدَّرنا من كونه في بطن الحوت، قال: ونَقْدِرُ بمعنى

نُقَدِّرُ، قال: وقد جاء هذا في التفسير؛ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله أَبو إِسحق

صحيح، والمعنى ما قَدَّرَه الله عليه من التضييق في بطن الحوت، ويجوز

أَن يكون المعنى لن نُضَيِّق عليه؛ قال: وكل ذلك شائع في اللغة، والله

أَعلم بما أَراد. فأَما أَن يكون قوله أَن لن نَقْدِرَ عليه من القدرة فلا

يجوز، لأَن من ظن هذا كفر، والظن شك والشك في قدرة الله تعالى كفر، وقد عصم

الله أَنبياءه عن مثل ما ذهب إِليه هذا المُتَأَوِّلُ، ولا يَتَأَوَّلُ

مثلَه إِلا الجاهلُ بكلام العرب ولغاتها؛ قال الأَزهري: سمعت

المُنْذِرِيَّ يقول: أَفادني ابن اليَزيديّ عن أَبي حاتم في قوله تعالى: فظن أَن لن

نقدر عليه؛ أَي لن نضيق عليه، قال: ولم يدر الأَخفش ما معنى نَقْدِر وذهب

إِلى موضع القدرة إِلى معنى فظن أَن يَفُوتَنَا ولم يعلم كلام العرب حتى

قال: إِن بعض المفسرين قال أَراد الاستفهام، أَفَظَنَّ أَن لن نَقْدِرَ

عليه، ولو علم أَن معنى نَقْدِر نُضَيِّق لم يخبط هذا الخبط، قال: ولم

يكن عالماً بكلام العرب، وكان عالماً بقياس النحو؛ قال: وقوله: من قُدِرَ

عليه رِزْقُه؛ أَي ضُيِّقَ عليه عِلْمُه، وكذلك قوله: وأَما إِذا ما

ابتلاه فَقَدَرَ عليه رِزْقَه؛ أَي ضَيَّقَ. وأَما قوله تعالى: فَقَدَرْنا

فنِعْمَ القادِرُون، فإِن الفراء قال: قرأَها عليّ، كرم الله وجهه،

فَقَدَّرْنا، وخففها عاصم، قال: ولا يبعد أَن يكون المعنى في التخفيف والتشديد

واحداً لأَن العرب تقول: قُدِّرَ عليه الموتُ وقُدِرَ عليه الموتُ، وقُدِّر

عليه وقُدِرَ، واحتج الذين خففوا فقالوا: لو كانت كذلك لقال: فنعم

المُقَدِّرون، وقد تجمع العربُ بين اللغتين. قال الله تعالى: فَمَهِّلِ

الكافرين أَمْهِلْهُم رُوَيْداً. وقَدَرَ على عياله قَدْراً: مثل قَتَرَ.

وقُدِرَ على الإِنسان رِزْقُه قَدْراً: مثل قُتِرَ؛ وقَدَّرْتُ الشيء

تَقْدِيراً وقَدَرْتُ الشيء أَقْدُرُه وأَقْدِرُه قَدْراً من التقدير. وفي الحديث

في رؤية الهلال: صوموا لرؤيته وأَفطروا لرؤيته فإِن غُمَّ عليكم

فاقْدُرُوا له، وفي حديث آخر: فإِن غم عليكم فأَكملوا لعِدَّة؛ قوله: فاقْدُرُوا

له أَي قَدِّرُوا له عَدَدَ الشهر حتى تكملوه ثلاثين يوماً، واللفظان

وإن اختلفا يرجعان إِلى معنى واحد؛ وروي عن ابن شريح أَنه فسر قوله

فاقْدُرُوا له أَي قَدِّرُوا له منازلَ القمر فإِنها تدلكم وتبين لكم أَن الشهر

تسع وعشرون أَو ثلاثون، قال: وهذا خطاب لمن خصه الله تعالى بهذا العلم؛

قال: وقوله فأَكْمِلُوا العِدَّة خطاب العامَّة التي لا تحسن تقدير

المنازل، وهذا نظير النازلة تنزل بالعالِمِ الذي أَمر بالاجتهاد فيها وأَن لا

يُقَلِّدَ العلماء أَشكال النازلة به حتى يتبين له الصوب كما بان لهم،

وأَما العامة التي لا اجتهاد لها فلها تقليد أَهل العلم؛ قال: والقول الأَول

أَصح؛ وقال الشاعر إِياس بن مالك بن عبد الله المُعَنَّى:

كِلا ثَقَلَيْنا طامعٌ بغنِيمةٍ،

وقد قَدَر الرحمنُ ما هو قادِرُ

فلم أَرَ يوماً كانَ أَكثَرَ سالِباً

ومُسْتَلَباً سِرْبالَه لا يُناكِرُ

وأَكثَرَ مِنَّا يافِعاً يَبْتَغِي العُلى،

يُضارِبُ قِرْناً دارِعاً، وهو حاسِرُ

قوله: ما هو قادرُ أَي مُقَدِّرٌ، وثَقَلُ الرجل، بالثاء: حَشَمه ومتاع

بيته، وأَراد بالثَّقَل ههنا النساء أَي نساؤنا ونساؤهم طامعات في ظهور

كل واحد من الحَيَّيْنِ على صاحبه والأَمر في ذلك جار على قدر الرحمن.

وقوله: ومُسْتَلَباً سِرْبالَه لا يُناكِرُ أَي يُسْتَلَبُ سِرْبالَه وهو لا

يُنْكِرُ ذلك لأَنه مصروع قد قتل، وانتصب سرباله بأَنه مفعول ثان

لمُسْتَلَب، وفي مُسْتَلَب ضمير مرفوع به، ومن رفع سرباله جعله مرتفعاً به ولم

يجعل فيه ضميراً. واليافع: المُتَرَعْرِعُ الداخلُ في عَصْرِ شبابه.

والدارع: اللابس الدرع. والحاسر: الذي لا درع عليه.

وتَقَدَّر له الشيءُ أَي تهيأَ. وفي حديث الاستخارة: فاقْدُرْه لي

ويَسِّرْه عليّ أَي اقض لي به وهيئه. وقَدَرْتُ الشيء أَي هيأْته.

وقَدْرُ كل شيء ومِقْداره: مَبْلَغُه. وقوله تعالى: وما قَدَرُوا اللهَ

حَقَّ قَدْرِه؛ أَي ما عظموا الله حق تعظيمه، وقال الليث: ما وَصَفوه حق

صِفَتِه، والقَدَرُ والقَدْرُ ههنا بمعنى واحد، وقَدَرُ الله وقَدْرُه

بمعنًى، وهو في الأَصل مصدر.

والمِقْدارُ: الموتُ. قال الليث: المِقْدارُ اسم القَدْر إِذا بلغ

العبدُ المِقْدارَ مات؛ وأَنشد:

لو كان خَلْفَك أَو أَمامَك هائِباً

بَشَراً سِواكَ، لَهابَك المِقْدارُ

يعني الموت. ويقال: إِنما الأَشياء مقاديرُ لكل شيء مِقْدارٌ داخل.

والمِقْدار أَيضاً: هو الهِنْداز، تقول: ينزل المطر بمِقْدار أَي بقَدَرٍ

وقَدْرٍ، وهو مبلغ الشيء. وكل شيء مُقْتَدِرٌ، فهو الوَسَطُ. ابن سيده:

والمُقْتَدِر الوسط من كل شيء. ورجل مُقْتَدِرُ الخَلْق أَي وَسَطُه ليس

بالطويل والقصير، وكذلك الوَعِلُ والظبي ونحوهما. والقَدْرُ: الوسط من الرحال

والسروج ونحوهما؛ تقول: هذا سرجٌ قَدْرٌ، يخفف ويثقل. التهذيب: سَرْجٌ

قادرٌ قاترٌ، وهو الواقي الذي لا يَعْقِرُ، وقيل: هو بين الصغير والكبير.

والقَدَرُ: قِصَرُ العُنُق، قَدِرَ قَدَراً، وهو أَقدرُ؛ والأَقْدَر:

القصير من الرجال؛ قال صَخْرُ الغَيّ يصف صائداً ويذكر وُعُولاً قد وردت

لتشرب الماء:

أَرَى الأَيامَ لا تُبْقِي كريماً،

ولا الوَحْشَ الأَوابِدَ والنَّعاما

ولا عُصْماً أَوابِدَ في صُخُورٍ،

كُسِينَ على فَراسِنِها خِداما

أُتِيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَشِيفٍ،

إِذا سامتْ على المَلَقاتِ ساما

معنى أُتيح: قُدّر، والضمير في لها يعود على العُصْم. والأُقَيْدِرُ:

أَراد به الصائد. والحَشيف: الثوب الخَلَقُ. وسامت: مَرَّتْ ومضت.

والمُلَقات: جمع مَلَقَةٍ، وهي الصخرة الملساء. والأَوابد: الوحوش التي

تأَبَّدَتْ أَي توحشت. والعُصْمُ: جمع أَعْصَمَ وعَصْماء: الوَعِلُ يكون بذراعيه

بياض. والخِدَام: الخَلاخِيلُ، وأَراد الخطوطَ السُّودَ التي في يديه؛

وقال الشاعر:

رأَوْكَ أُقَيْدِرَ حِنْزَقْرَةً

وقيل: الأَقْدَر من الرجال القصير العنق. والقُدَارُ: الرَّبْعَةُ من

الناس. أَبو عمرو: الأَقْدَرُ من الخَيل الذي إِذا سار وقعت رجلاه مواقع

يديه؛ قال رجل من الأَنصار، وقال ابن بري: هو عَدِيُّ بن خَرَشَةَ

الخَطْمِيُّ:

ويَكْشِفُ نَخْوَةَ المُخْتالِ عَنِّي

جُرَازٌ، كالعَقِيقَةِ، إِن لَقِيتُ

وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهَوَاتِ ساطٍ

كُمَيْتٌ، لا أَحَقُّ ولا شَئِيتُ

النخوة: الكبر. والمختال: ذو الخيلاء. والجراز: السيف الماضي في

الضَّرِيبة؛ شبهه بالعقيقة من البرق في لَمَعانه. والصهوات: جمع صَهْوَة، وهو

موضع اللِّبْدِ من ظهر الفرس. والشئيب: الذي يَقْصُرُ حافرا رجليه عن

حافِرَي يديه بخلاف الأَقْدَرِ. والأَحَقُّ: الذي يُطَبِّقُ حافِرا رجليه

حافِرَيْ يديه، وذكر أَبو عبيد أَن الأَحَقَّ الذي لا يَعْرَقُ، والشَّئيتُ

العَثُور، وقيل: الأَقدر الذي يُجاوِزُ حافرا رجليه مَواقعَ حافِرَيْ

يديه؛ ذكره أَبو عبيد، وقيل: الأَقْدَرُ الذي يضع رجليه حيث ينبغي.

والقِدْرُ: معروفة أُنْثَى وتصغيرها قُدَيْرٌ، بلا هاء على غير قياس.

الأَزهري: القِدْرُ مؤنثة عند جميع العرب، بلا هاء، فإِذا صغرت قلت لها

قُدَيرة وقُدَيْر، بالهاء وغير الهاء، وأَما ما حكاه ثعلب من قول العرب ما

رأَيت قِدْراً غلا أَسْرَعَ منها فإِنه ليس على تذكير القِدْرِ ولكنهم

أَرادوا ما رأَيت شيئاً غلا؛ قال: ونظيره قول الله تعالى: لا يَحِلُّ لك

النساء من بَعْدُ؛ قال: ذكر الفعل لأَن معناه معنى شيء، كأَنه قال: لا يحل

لك شيء من النساء. قال ابن سيده: فأَما قراءة من قرأَ: فناداه الملائكة،

فإِنما بناه على الواحد عندي كقول العرب ما رأَيت قِدْراً غلا أَسْرَعَ

منها، ولا كقوله تعالى: لا يحل لك النساء من بعد، لأَن قوله تعالى: فناداه

الملائكة، ليس بجحد فيكون شيء مُقَدَّر فيه كما قُدِّرَ في ما رأَيت

قِدْراً غَلا أَسْرَعَ، وفي قوله: لا يحل لك النساء، وإِنما استعمل تقدير شيء

في النفي دون الإِيجاب لأَن قولنا شيء عام لجميع المعلومات، وكذلك النفي

في مثل هذا أَعم من الإِيجاب، أَلا ترى أَن قولك: ضربت كل رجل، كذب لا

محالةً وقولك: ما ضربت رجلاً قد يجوز أَن يكون صدقاً وكذباً، فعلى هذا

ونحوه يوجد النفي أَعم من الإِيجاب، ومن النفي قوله تعالى: لن يَنالَ اللهَ

لحومُها ولا دِماؤها، إِنما أَراد لن ينالَ اللهَ شيءٌ من لحومها ولا شيء

من دمائها؛ وجَمْعُ القِدْرِ قُدورٌ، لا يُكَسَّرُ على غير ذلك.

وقَدَرَ القِدْرَ يَقْدِرُها ويَقْدُرُها قَدْراً: طَبَخَها، واقْتَدَر

أَيضاً بمعنى قَدَرَ مثل طَبَخَ واطَّبَخَ. ومَرَقٌ مَقْدُور وقَدِيرُ

أَي مطبوخ. والقَدِيرُ: ما يطبخ في القِدْرِ، والاقتدارُ: الطَّبْخُ فيها،

ويقال: أَتَقْتَدِرُون أَم تَشْتَوُون. الليث: القديرُ ما طُبِخَ من

اللحم بتَوابِلَ، فإِن لم يكن ذا تَوابِلَ فهو طبيخ. واقْتَدَرَ القومُ:

طَبَخوا في قِدْرٍ. والقُدارُ: الطَّبَّاخُ، وقيل: الجَزَّارُ، وقيل

الجَزَّار هو الذي يلي جَزْرَ الجَزُور وطَبْخَها؛ قال مُهَلْهِلٌ:

إِنَّا لنَضْرِبُ بالصَّوارِم هامَها،

ضَرْبَ القُدارِ نَقِيعةَ القُدَّامِ

القُدَّام: جمع قادم، وقيل هو المَلِكُ. وفي حديث عُمَيْر مولى آبي

اللحم: أَمرني مولاي أَن أَقْدُرَ لحماً أَي أَطْبُخَ قِدْراً من لحم.

والقُدارُ: الغلام الخفيف الروح الثَّقِفُ اللَّقِفُ. والقُدارُ: الحية،

كل ذلك بتخفيف الدال. والقُدارُ: الثعبان العظيم.

وفي الحديث: كان يَتَقَدَّرُ في مرضه أَين أَنا اليومَ؛ أَي يُقَدِّرُ

أَيامَ أَزواجه في الدَّوْرِ علهن.

والقَدَرةُ: القارورةُ الصغيرة.

وقُدارُ بن سالِفٍ: الذي يقال له أَحْمَرُ ثمود عاقر ناقة صالح، عليه

السلام؛ قال الأَزهري: وقالت العرب للجَزَّارِ قُدارٌ تشبيهاً به؛ ومنه قول

مُهَلْهِل:

ضَرْبَ القُدارِ نَقِيعةَ القُدَّامِ

اللحياني: يقال أَقمت عنده قَدْرَ أَن يفعل ذلك، قال: ولم أَسمعهم

يطرحون أَن في المواقيت إِلا حرفاً حكاه هو والأَصمعي، وهو قولهم: ما قعدت

عنده الاَّ رَيْثَ أَعْقِد شِسْعي. وقَيْدارٌ: اسم.

(قدر) : القِدْرُ: رأْسُ الكَتِفِ الذي تَكُون فيه الوابِلةُ.
القدر: تعلق الإرادة الذاتية بالأشياء في أوقاتها الخاصة، فتعليق كل حال من أحوال الأعيان بزمان وعين وسبب معين عبارة عن القدر.

القدر: خروج الممكنات من العدم إلى الوجود، واحدًا بعد واحد، مطابقًا للقضاء، والقضاء في الأزل، والقدر فيما لا يزال، والفرق بين القدر والقضاء، هو أن القضاء وجود جميع الموجودات في اللوح المحفوظ مجتمعة، والقدر وجودها متفرقة في الأعيان بعد حصول شرائطها.
(ق د ر) : (قَوْلُهُ) فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ (فَاقْدِرُوا) بِكَسْرِ الدَّال وَالضَّمُّ خَطَأٌ رِوَايَةً أَيْ فَقَدِّرُوا عَدَدَ الشَّهْرِ حَتَّى تُكْمِلُوهُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَقَدَرُ اللَّهُ وَقَدْرُهُ تَقْدِيره وَقَدْرُ الشَّيْء مَبْلَغُهُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لِغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَان (وَقَوْلُهُمْ) عِلَّةُ الرِّبَا الْقَدْرُ وَالْجِنْسُ يَعْنُونَ الْكَيْل وَالْوَزْنَ فِيمَا يُكَالُ وَيُوزَنُ (وَقَوْلُهُمْ) الْقُدْرَةُ تُذْكَر وَيُرَادُ بِهَا التَّقْدِيرُ فِيهِ نَظَرٌ.
[قدر] قدر الشئ : مبلغه. وقدر الله وقَدْرُهُ بمعنًى، وهو في الأصل مصدر. وقال الله تعالى:

(ما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ) *، أي ما عظَّموا الله حقَّ تعظيمه. والقَدَرُ والقَدْرُ أيضاً: ما يقدره الله عزوجل من القضاء. وأنشد الأخفش : ألا يا لِقومي للنوائبِ والقَدْرِ * وللأمرِ يأتي المرَء من حيث لا يدري - ويقال: مالي عليه مَقْدَرَةٌ ومَقْدِرَةٌ ومَقْدُرَةٌ، أي قُدْرَةٌ. ومنه قولهم: " المَقْدُرَةُ تُذهب الحفيظة ". ورجلٌ ذو قُدْرَةٍ، أي ذو يسارٍ. وقَدَرْتُ الشئ أقدره وأقدره قدرا، من التقدير. وفى الحديث: " إدا غم عليكم الهلالُ فاقْدُروا له "، أي أتِمُّوا ثلاثين. قال الشاعر : كِلا ثَقَلينا طامِعٌ في غنيمةٍ * وقَدْ قَدَرَ الرحمنُ ما هو قادِرُ - أي مقدر. وقدرت عليه الثواب قَدْراً فانْقَدَرَ، أي جاء على المِقْدارِ. ويقال: بين أرضك وأرضِ فلان ليلة قادرة، إذا كانت ليِّنةَ السيرِ، مثل قاصدُةٍ ورافِهَةٍ. عن يعقوب. وقَدَرَ على عياله قَدْراً، مثل قَتَرَ. وقُدِرَ على الإنسان رزقُهُ قدرا، مثل قتر. وقدرت الشئ تَقْديراً. ويقال: اسْتَقْدِرِ اللهَ خيراً. وتقدر له الشئ، أي تهيأ. والاقتدار على الشئ: القدرة عليه. واقْتَدَرَ القومُ: طبخوا في قِدْرٍ. يقال: أتقتدرون أم تشتوون؟ والقدير: المطبوخُ في القِدْرِ. تقول منه: قَدَرَ واقْتَدَرَ، مثل طبخ واطَّبَخَ. والقدر تؤنث، وتصغيرها قدير بلاهاء، على غير قياس. والقدار: الجزار، ويقال الطباخ. وقدار بن سالف الذى يقال له أحمر ثمود، عاقر ناقة صالح عليه السلام. والاقدر: القصير من الرجال. قال الشاعر - هو صخر الهذلى - يصف صائدا: أتيح لها أقيدر ذو حشيف * إذا سامت على الملقات ساما - والاقدار من الخيل: الذي يجاوِز حافِرُ رجليه حافِرَيْ يديه. قال رجلٌ من الأنصار : وأقْدَرُ مُشرِفُ الصَهواتِ ساطٍ * كُمَيْتٌ لا أحق ولا شئيت -

قور

Entries on قور in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more

قور: قارَ الرجلُ يَقُورُ: مَشَى على أَطراف قدميه ليُخْفِيَ مَشْيَه؛

قال:

زَحَفْتُ إِليها، بَعْدَما كنتُ مُزْمِعاً

على صَرْمِها، وانْسَبْتُ بالليلِ قائِرا

وقارَ القانصُ الصيدَ يَقُورُه قَوْراً: خَتَله.

والقارَةُ: الجُبَيْلُ الصغير، وقال اللحياني: هو الجُبَيْلُ الصغير

المُنْقَطع عن الجبال. والقارَةُ: الصخرة السوداء، وقيل: هي الصخرة العظيمة،

وهي أَصغر من الجبل، وقيل: هي الجبيل الصغير الأَسود المنفردُ شِبْهُ

الأَكَمَة. وفي الحديث: صَعِدَ قارَةَ الجبل، كأَنه أَراد جبلاً صغيراً فوق

الجبل، كما يقال صَعِدَ قُنَّةَ الجبل أَي أَعلاه. ابن شميل: القارَةُ

جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ مَلْمُومٌ طويل في السماء لا يَقُودُ في الأَرض

كأَنه جُثْوَةٌ، وهو عَظِيمٌ مُسْتَدِير. والقارَةُ: الأَكَمَةُ؛ قال منظور

بن مَرْثَدٍ الأَسَدِيّ:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعلى ذي القُورْ؟

قد دَرَسَتْ، غَيْرَ رَمادٍ مَكْفُورْ

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ، مَرُوحٍ مَمْطُورْ،

أَزْمانَ عَيْناءُ سُرُورُ المَسْرُورْ

قوله: بأَعلى ذي القور أَي بأَعلى المكان الذي بالقور، وقوله: قد درست

غير رماد مكفور أَي دَرَسَتْ مَعالِمُ الدار إِلا رماداً مكفوراً، وهو

الذي سَفَتْ عليه الريحُ الترابَ فغطاه وكَفَره، وقوله: مكتئب اللون يريد

أَنه يَضْرِبُ إِلى السواد كما يكونُ وَجْهُ الكئيب، ومَروحٌ: أَصابته

الريح، وممطور: أَصابه المطر، وعيناء مبتدأٌ وسُرور المَسْرورِ خبره، والجملة

في موضع خفض بإِضافة أَزمان إِليها، والمعنى: هل تعرف الدار في الزمان

الذي كانت فيه عيناء سُرور من رآها وأَحبهاف والقارَةُ: الحَرَّةُ، وهي

أَرض ذات حجارة سود، والجمع قاراتٌ وقارٌ وقُورٌ وقِيرانٌ. وفي الحديث: فله

مِثْلُ قُورِ حِسْمَى؛ وفي قَصِيد كعب:

وقد تَلَفَّعَ بالقُورِ العَساقِيلُ

وفي حديث أُم زرع: على رأْسِ قُورٍ وَعْثٍ. قال الليث: القُورُ جمع

القارة والقِيرانُ جمعُ القارَة، وهي الأَصاغر من الجبال والأَعاظم من

الآكام، وهي متفرقة خشنة كثيرة الحجارة.

ودار قَوْراءُ: واسعة الجوف.

والقار: القطيع الضخم من الإِبل. والقارُ أَيضاً: اسم للإِبل، قال

الأَغْلَبُ العِجْلي:

ما إِن رأَينا مَلِكاً أَغارا

أَكثَرَ منه قِرَةً وقارا،

وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجارا

القِرَة والقارُ: الغنم. والهِجار: طَوْقُ المَلِكِ، بلغة حِمْيَر؛ قال

ابن سيده: وهذا كله بالواو لأَن انقلاب الأَلف عن الواو عيناً أَكثر من

انقلابها عن الياء.

وقارَ الشيءَ قَوْراً وقَوَّرَه: قطع من وَسَطه خرفاً مستديراً.

وقَوَّرَ الجَيْبَ: فعل به مثل ذلك. الجوهري: قَوَّرَه واقْتَوَره واقْتاره كله

بمعنى قطعه. وفي حديث الاستسقاء: فتَقَوَّرَ السحابُ أَي تَقَطَّع

وتَفَرَّقَ فِرَقاً مستديرة؛ ومنه قُوارَةُ القميص والجَيْبِ والبِطِّيخ. وفي

حديث معاوية: في فِنائِه أَعْنُزٌ دَرُّهُن غُبْرٌ يُحْلَبْنَ في مثل

قُوارَةِ حافِر البعير أَي ما استدار من باطن حافره يعني صِغَرَ المِحْلَب

وضِيقَه، وصفه باللُّؤم والفقر واستعار للبعير حافراً مجازاً،وإِنما يقال

له خف.

والقُوارَة: ما قُوِّرَ من الثوب وغيره، وخص اللحياني به قُوارةَ

الأَديم. وفي أَمثال العرب: قَوِّرِي والْطُفي؛ إِنما يقوله الذي يُرْكَبُ

بالظُّلْم فيسأَل صاحبه فيقول: ارْفُقْ أَبْقِ أَحْسِنْ؛ التهذيب: قال هذا

المثل رجل كان لامرأَته خِدْنٌ فطلب إِليها أَن تتخذ له شِراكَيْن من

شَرَجِ اسْتِ زوجها، قال: ففَظِعَتْ بذلك فأَب أَن يَرْضَى دون فعل ما سأَلها،

فنظرت فلم تجد لها وجهاً ترجو به السبيل إِليه إِلا بفساد ابن لها،

فَعَمَدَتْ فعَصَبَتْ على مبَالِه عَقَبَةً فأَخْفَتْها فــعَسُرَ عليه البولُ

فاستغاث بالبكاء، فسأَلها أَبوه عَمَّ أَبكاه، فقالت: أَخذه الأُسْرُ وقد

نُعِتَ له دواؤه، فقال: وما هو؟ فقالت: طَرِيدَةٌ تُقَدُّ له من شَرَجِ

اسْتِك، فاستعظم ذلك والصبي يَتَضَوَّرُ، فلما رأَى ذلك نَجِعَ لها به

وقال لها: قَوِّرِي والْطُفي، فقطعتْ منه طَرِيدةً تَرْضِيَةً لخليلها، ولم

تَنْظُرْ سَدادَ بَعْلِها وأَطلقت عن الصبي وسَلَّمَتِ الطَّريدةَ إِلى

خليلها؛ يقال ذلك عند الأَمر بالاسْتِبْقاءِ من الغَرِير أَو عند

المَرْزِئة في سُوء التدبير وطَلَبِ ما لا يُوصَلُ إِليه. وقارَ المرأَة:

خَتَنها، وهو من ذلك؛ قال جرير:

تَفَلَّقَ عن أَنْفِ الفَرَزْدَقِ عارِدٌ،

له فَضَلاتٌ لم يَجِدْ من يَقُورُها

والقارَة: الدُّبَّةُ. والقارَةُ: قومٌ رُماة من العرب. وفي المثل: قد

أَنْصَفَ القارَةَ مَنْ راماها. وقارَةُ: قبيلة وهم عَضَلٌ والدِّيشُ ابنا

الهُونِ بن خُزَيْمَةَ من كِنانَةَ، سُمُّوا قارَةً لاجتماعهم

والْتِفافِهم لما أَراد ابن الشَّدَّاخ أَن يُفَرِّقَهم في بني كنانة؛ قال

شاعرهم:دَعَوْنا قارَةً لا تُنْفِرُونا،

فَنُجْفِلَ مثلَ إِجْفالِ الظَّلِيمِ

وهم رُماةٌ. وفي حديث الهجرة: حتى إذا بَلَغَ بَرْكَ الغَِمَادِ لقيه

ابن الدَّغِنَةِ وهو سَيِّدُ القارة؛ وفي التهذيب وغيره: وكانوا رُماةَ

الحَدَقِ في الجاهلية وهم اليوم في اليمن ينسبون إلى أَسْدٍ، والنسبة إِليهم

قارِيٌّ، وزعموا أَن رجلين التقيا: أَحدهما قارِيٌّ والآخر أَسْدِيّ،

فقال القارِيّ: إن شئتَ صارعتُك وإِن شئتَ سابقتُك وإِن شئتَ راميتُك:

فقال: اخْتَرْتُ المُراماةَ، فقال القارِيُّ: أَنْصَفْتَني؛ وأَنشد:

قد أَنْصَفَ القارَةَ من راماها،

إِنَّا، إِذا ما فِئَةٌ نَلْقاها،

نَرُدُّ أُولاها على أُخْراها

ثم انتزع له سهماً فَشَكَّ فُؤادَه؛ وقيل: القارَةُ في هذا المثل

الدُّبَّةُ، وذكر ابن بري قال: بعض أَهل اللغة إِنما قيل: «أَنْصَفَ القارَةَ

من راماها» لحرب كانت بين قريش وبين بكر بن عبد مناة بن كنانة، قال: وكانت

القارَةُ مع قريش فلما التقى الفريقان راماهم الآخرون حين رَمَتْهُم

القارَةُ، فقيل: قد أَنصفكم هؤلاء الذين ساوَوْكم في العمل الذي هو

صناعَتُكم، وأَراد الشَّدَّاخُ أَن يُفَرِّق القارَةَ في قبائل كنانة فأَبَوْا،

وقيل في مثلٍ: لا يَفْطُنُ الدُّبُّ الحجارَة.

ابن الأَعرابي: القَيِّرُ الأُسْوارُ من الرُّماةِ الحاذقُ، من قارَ

يَقُور.

ويقال: قُرْتُ خُفَّ البعير قَوْراً واقْتَرْتُه إِذا قَوَّرْتَه،

وقُرْتُ البطيخة قَوَّرتها. والقُوارَة: مشتقة من قُوارَة الأَدِيم

والقِرْطاس، وهو ما قَوَّرْتَ من وسطه ورَمَيْتَ ما حَوالَيْه كقُوارة الجَيْب إِذا

قَوَّرْته وقُرْتَه. والقُوارة أَيضاً: اسم لما قطعت من جوانب الشيء

المُقَوَّر. وكل شيء قطعت من وسطه خرقاً مستديراً، فقد قَوَّرْتَه.

والاقْورارُ: تَشَنُّجُ الجلد وانحناءُ الصلب هُزالاً وكِبَراً.

واقْوَرَّ الجلدُ اقوراراً: تَشَنَّجَ؛ كما قال رُؤبةُ بن العَجَّاج:

وانْعاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ،

بعد اقْورارِ الجِلْدِ والتَّشَنُّنِ

يقال: عُجْتُه فانعاج أَي عطفته فانعطف. والشظيف من الشجر: الذي لم

يَجِدْ رِيَّه فصَلُبَ وفيه نُدُوَّةٌ. والتَّشَنُّنُ: هو الإِخلاقُ، ومنه

الشَّنَّةُ القِرْبةُ البالية؛ وناقة مُقوَرَّةٌ وقد اقْوَرَّ جلدُها

وانحنَت وهُزِلَتْ. وفي حديث الصدقة: ولا مُقْوَرَّةُ الأَلْياطِ؛

الاقْوِرارُ: الاسترخاء في الجُلُود، والأَلْياطُ: جمعُ لِيطٍ، وهو قشر العُودِ،

شبهه بالجلد لالتزاقه باللحم؛ أَراد غير مسترخية الجلود لهُزالها. وفي حديث

أَبي سعيد: كجلد البعير المُقْوَرِّ. واقْتَرْتُ حديثَ القوم إذا

بَحَثْتَ عنه. وتَقَوَّرَ الليلُ إِذا تَهَوَّرَ؛ قال ذو الرمة:

حتى تَرَى أَعْجازَه تَقَوَّرُ

أَي تَذْهَبُ وتُدْبِرُ. وانقارتِ الرَّكِيَّة انْقِياراً إِذا

تَهَدَّمتِ؛ قال الأَزهري: وهو مأَخوذ من قولك قُرْتُه فانْقارَ؛ قال

الهُذَلي:جادَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الريحُ ، وانْـ

ـقارَ به العَرْضُ ولم يَشْمَلِ

أَراد: كأَنَّ عَرْضَ السحاب انْقارَ أَي وقعت منه قطعة لكثرة انصباب

الماء، وأَصله من قُرْتُ عَيْنَه إِذا قلعتها.

والقَوَرُ: العَوَرُ، وقد قُرْتُ فلاناً فقأْت عينه، وتَقَوَّرَتِ

الحيةُ إذا تَثَنَّت؛ قال الشاعر يصف حية:

تَسْرِي إلى الصَّوْتِ، والظلماءُ داجِنَةٌ،

تَقَوُّرَ السِّيْلِ لاقى الحَيْدَ فاطَّلَعا

وانْقارَتِ البئرُ: انهدمت.

ويومُ ذي قارٍ: يومٌ لبني شَيْبانَ وكان أَبْرَوِيزُ أَغْزاهُمْ جيشاً

فظَفِرَتْ بنو شيبان، وهو أَول يوم انتصرت فيه العرب من العجم.

وفلانٌ ابنُ عبدٍ القاريُّ: منسوب إلى القارَة، وعبد مُنَوَّنٌ ولا

يضاف.والاقْورِارُ: الضُّمْرُ والتَّغيُّر، وهو أَيضاً السِّمَنُ ضِدٌّ؛

قال:قَرَّبْنَ مُقْوَرّاً كأَنَّ وَضِينَهُ

بِنِيقٍ ، إذا ما رامَه العُقْرَ أَحْجَما

والقَوْرُ: الحَبْلُ الجَيِّدُ الحديثُ من القطن؛ حكاه أَبو حنيفة وقال

مرة: هو من القطن ما زرع من عامه. ولقيت منه الأَقْوَرِينَ والأَمَرِّينَ

والبُرَحِينَ والأَقْوَرِيَّاتِ: وهي الدواهي العظام؛ قال نَهارُ ابن

تَوْسِعَةَ:

وكنا ، قَبْلَ مُلْكِ بني سُلَيْمٍ،

نَسُومُهُمُ الدَّواهِي الأَقْوَرِينا

والقُورُ: الترابُ المجتمع. وقَوْرانُ: موضع.

الليث القارِيَةُ طائر من السُّودانِيَّاتِ أَكْثَرُ ما تأْكل العِنَبُ

والزيتونُ، وجمعها قَوارِي، سميت قارِيَةً لسَوادها؛ قال أَبو منصور: هذا

غَلط، لو كان كما قال سميت قارِيةً لسوادها تشبيهاً بالقارِ لقيل

قارِيَّة، بتشديد الياء، كما قالوا عارِيَّةٌ من أَعار يُعير، وهي عند العرب

قاريَةٌ، بتخفيف الياء. وروي عن الكسائي: القارِيَةُ طير خُضْر، وهي التي

تُدْعَى القَوارِيرَ. قال: والقَرِيِّ أَولُ طير قُطُوعاً، خُضْرٌ سودُ

المناقير طِوالُها أَضْخَمُ من الخُطَّافِ، وروى أَبو حاتم عن الأَصمعي:

القارِيَةُ طير أَخضر وليس بالطائر الذي نعرف نحن، وقال ابن الأَعرابي:

القارِيَةُ طائر مشؤوم عند العرب، وهو الشِّقِرَّاق.

واقْوَرَّت الأَرضُ اقْوِراراً إذا ذهب نباتها. وجاءت الإِبل مُقْوَرَّة

أَي شاسِفَةً؛ وأَنشد:

ثم قَفَلْنَ قَفَلاً مُقْوَرّا

قَفَلْنَ أَي ضَمَرْنَ ويَبِسْنَ؛ قال أَبو وَجْزةَ يصف ناقة قد

ضَمُرَتْ:

كأَنما اقْوَرَّ في أَنْساعِها لَهَقٌ

مُرَمَّعٌ، بسوادِ الليلِ، مَكْحُولُ

والمُقْوَرُّ أَيضاً من الخيل: الضامر؛ قال بشر:

يُضَمَّرُ بالأَصائِل فهو نَهْدٌ

أَقَبُّ مُقَلَّصٌ، فيه اقْوِرارُ

قور



قَارَةٌ

A she-bear: see an ex. in art. فطن (conj. 2).
ق و ر: (قَوَّرَهُ تَقْوِيرًا) وَ (اقْتَوَرَهُ) وَ (اقْتَارَهُ) بِمَعْنًى، أَيْ قَطَعَهُ مُدَوَّرًا وَمِنْهُ (قُوَارَةُ) الْقَمِيصِ وَالْبِطِّيخِ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ. وَ (الْقَارُ) الْقِيرُ. 
ق و ر : قَوَّرْتُ الشَّيْءَ تَقْوِيرًا قَطَعْتُ مِنْ وَسَطِهِ خَرْقًا مُسْتَدِيرًا كَمَا يُقَوَّرُ الْبِطِّيخُ وَقُوَارَةُ الْقَمِيصِ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُقَوَّرُ وَذُو قَارٍ مَوْضِعٌ خَطَبَ بِهِ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -. 
(ق و ر) : (قَوَّرَ الشَّيْءَ تَقْوِيرًا) قَطَعَ مِنْ وَسَطِهِ خَرْقًا مُسْتَدِيرًا كَمَا يُقَوَّرُ الْبِطِّيخُ (وَمِنْهُ) فِي الْعَيْنِ الْقِصَاصُ إذَا ذَهَبَ ضَوْءُهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ وَإِنْ قَوَّرَهَا فِيهِ رِوَايَتَانِ (وَذُو قَارٍ) مَوْضِعٌ خَطَبَ بِهِ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَالْقَارَةُ) قَبِيلَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِيّ وَالْهَمْزَ كَمَا وَقَعَ فِي مُتَشَابِهِ الْأَسْمَاءِ سَهْوٌ.
(قور) - في حديث الاسْتِسْقاء - رِوايةُ ثابِتٍ، عن أنسٍ - رضي الله عنه-: "فَتَقَوَّرَ السَّحَابُ"
: أي انقَطعَ وتَفرَّق، وانفَرَجَ انفِراجًا مُستديرًا .
- وفي حديث معاوية - رضي الله عنه -: "وبفنَائِه أعنُزٌ، دَرُّهُنَ غُبْرٌ، .. يُحْلَبْنَ في مِثْلِ قُوّارَةِ حافِرِ البَعيرِ"
يريد: ما تَقوَّرَ واسْتَدارَ مِن باطن حافِرِه، يعني به صِغَر المِحْلَبِ وضِيقَه، يَصِفُه باللُّؤم.
والعَربُ تَتمدَّح بِعظَمِ الجفانِ، وسَعَةِ الأَواني.
وقُوَارَة - بالتَّخفِيفِ والتَّشَدِيد -: ما يُقوَّر للهَدَفِ وغيره.
وقُوَّارةُ القَمِيص: ما يُؤخَذ من جَيْبه، وقُوارَتُه أيضا.
[قور] في ح الاستسقاء: «فنقور» السحال، أي تفرق وتقطع فرقًا مستديرة، ومنه قوارة الجيب. ومنه ح: وفي فنائه اعتز درهن غبر يحلبن في مثل «قوارة» حافر البعير، أي ما استدار من باطن حافره يعني صغر المحلب وضيقه، وصفه باللؤم والفقر. وح الصدقة: ولا «مقورة» الألياط، الأقورار الاسترخاء في الجلود، والألياط جمع ليط: قشر العود، شبه به الجلد لالتزازقه بالحلم، أي غير مسترخية الجلود لهزالها. ش: هو بضم ميم وفتح قاف وتشديد راء كمحمرة - والله أعلم. نه: ومنه: كجلد البعير «المقور». وفيه: فله مثل «قور» حسمى، هو جمع قارة وهي الجبل، وقيل: هو الصغير منه. ومنه ح: صعد «قارة» الجبل، كأنه أراد جبلًا صغيرًا فوق الجبل، كما يقال: صعد قنة الجبل. وش كعب: وقد تلفع «بالقور» العساقيل. وح أم زرع: على رأس «قور» وعث. وفيه: وهو سيد «القارة»، هو قبيلة يوصفون بالرمي، وفي المثل: أنصف القارة من راماها.
قور
القُوْر: جَماعَةُ القارَةِ، والقِيْرَانُ - أيضاً - كذلك: وهي الأصاغِرُ من الجبالِ والأعاظِمُ من الإِكام وهي مُتَفَرِّقَةٌ خَشِنَةٌ كثيرةُ الحِجارة. وفي المَثَل: " قد أنْصَفَ القارَةَ مَنْ راماها " قيل إنَّ هذا الحَيَّ من القارَةِ كانوا رُمَاةَ الحِذْق في الجاهلية وهم من خُزَيْمَة. وقيل: القارَةُ - ها هُنا - الدُبَّةُ. وقيل: هو مُشْتَقٌّ من قَوّارَةِ الأدِيم الذي يُقَوَرُ للهَدَف، وهو ما قُوِّرَ من وَسَطِه كقَوّارَةِ الجَيْب. وقَوِرَ الشَّيْءُ يَقْوَرُ قَوَراً: أي، اتَّسَعَ، ومنه دارٌ قَوْراء. والاقْوِرَارُ: تَشَنن الجِلْدِ وانْحِناء الصُّلْب هُزَالاً وكِبَراً. وناقَةٌ مُقوَّرَةٌ: قد اقْوَرَّ جِلْدُها وهُزِلَتْ. والمُقَوَّرُ من الإِبل: الذي قد طُلِيَ بالقَطِرَان، وقيل: هو الشَّحِيْمُ السَّمِينُ، وكأنَّه من الأضداد. والقارُ والقِيْرُ: واحِدٌ، وصاحِبُه قَيّارٌ. وقَيّارٌ: اسْمُ فَرَسٍ لسَوَادِه. والقائرُ: الذي يَفوْرُ على رِجْلَيْه يمشي على أطراف قَدَمَيْه لئلاّ يُسْمَعَ صَوْتُ قَدَمَيْه. واقْتَارَني لِصٌ: أي اقْتَرَبَ من ثيابي وأمتِعَتي. وقيل اقْتارَه: اجْتاحَه وسَلَبَه. وقارَ للصَيْدِ يَقُوْرُ: أي خَتَلَ.
واقْتَارَ مِنّي غِرةً: أي تَحَيّنَها. وانْقَارَ الشَّيْءُ: أي وَقعَ. وانْقَارَ به: مالَ به. وانقارَتِ البِئْرُ انْقِيَاراً: إذا انْهَارَتْ وتَهَدَّمَتْ. والقارُ: الإِبلُ، والقِرَةُ: الغَنَمُ. وبعضُهم يقول بالضدِّ. والقِرَةُ: من وَقَرَ يَقِرُ قِرَةً. ولَقِيْتُ منه الأقْوَريْنَ: أي الدّاهِيَةَ، ولا يُفْرَدُ، ويُقال: أقْوَرِيّات. ورَكِبَ فلان الدَّهْرَ بأقْوَرَيْه: أي بطَرَفَيْه. وبَلَغْتُ من الأمْرِ أقْوَرَيْهِ: أي نِهَايَتَه.

قور

1 قَورَ, aor. ـْ inf. n. قَوَرٌ, It (a thing) was, or became, wide: whence دَارٌ قَورَاءُ, q. v. (JK.) A2: قَارَهُ, (A, K,) aor. ـُ inf. n. قَوْرٌ; (TA;) and ↓ قوّرهُ, (S, A, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَقْوِيرٌ; (Mgh, Msb;) and ↓ إِقْتَوَرَهُ; and ↓ اقتارهُ; (S, K;) [of all which the second is the most common;] He cut a round hole in the middle of it; (A, Mgh, Msb, K;) as one cuts a جَيْب [or the opening at the neck and bosom of a shirt], (TA,) and a melon: (Mgh, Msb:) [he hollowed it out; he scooped it out; he cut out a piece of it, generally meaning in a round form:] he cut it in a round form. (S.) You say الجَيْبَ ↓ قوّر [He cut out, or hollowed out, the opening at the neck and bosom of the shirt]. (TA.) And قُرْتُ البِطِّيخَةَ, and ↓ قَوَّرْتُهَا, [I cut a round hole in the melon]. (TA.) And قُرْتُ خُفَّ البَعِيرِ, and ↓ قَوَّرْتُهُ, and ↓ إِقْتَرْتُهُ, [I cut a round hollow in the foot of the camel]. (TA.) b2: قُرْتُهُ, and قُرْتُ عَيْنَهُ, I put out, or pulled out, [or scooped out,] his eye; syn. فَقَأْتُ عَيْنَهُ. (TA.) b3: قَارَ المَرْأَةَ He circumcised the woman. (L, K.) 2 قوّر He widened a house; made it wide. (A, * TA.) A2: See also 1, in four places.5 تقوّر It (a cloud) became dissundered, and separated into round portions. (TA, from a trad.) See also 7.7 انقار It (the side of a cloud) became as though a portion fell from it, by reason of much water pouring [from it]. (TA.) See also 5.8 إِقْتَوَرَهُ and اقتارهُ: see 1, in two places.

قَارٌ i. q. قِيرٌ [Tar: or pitch]. (S, K.) See مُقَوَّرٌ.

قَارَةٌ A small mountain separate from other mountains: (K:) or a small mountain upon another mountain: such [or a knoll of a mountain] seems to be meant by قَارَةُ جَبَلٍ:) (TA:) or the smallest of mountains: (A:) or a small, black, isolated mountain, resembling an أَكَمَةٌ: or a black أَكَمَة: (TA:) or i. q. أَكَمَةٌ [i. e. a hill, or mound, &c.]: (S:) or the smallest of mountains and the largest of آكَام; scattered, rough, and abounding with stones: (Lth:) or a small mountain, slender, compact, and lofty, not extending along the surface of the ground, as though it were a collection of stones, and [sometimes] great, and round: (ISh:) or a great rock, (K,) smaller than a mountain: (TA:) or a black rock: (K:) or a tract of ground containing black stones; (K, TA;) i. e., a حَرَّة: (TA:) pl. قَارٌ, (S, K,) [or rather this is a coll. gen. n.,] and قَارَاتٌ (K) and قُورٌ (Lth, S, A, K) and قِيرَانٌ. (Lth, K.) قُوَارَةٌ What is cut in a round form (مَا قُوِّرَ) from a garment or piece of cloth, &c.; (K;) as the قوارة of a shirt, (S, A, Msb,) and of a جَيْب [or the opening at the neck and bosom of a shirt], (TA, [but there written, by mistake, جنب,]) and of a melon: (S, A:) or particularly from a hide, or tanned hide; (Lh, K;) what is cut in a round form (مَا قُوِّرَ) from the middle of a hide, or tanned hide, for a target to shoot at, like the قوارة of a جَيْب. (JK.) b2: Also, What one cuts from the sides of a thing (K, TA) that is مُقَوَّر [or cut in a round form]. (TA.) b3: And, contr., A thing of which the sides have been cut. (K.) أَقْوَرُ: fem. قَوْرَآءُ: Wide in the inside; capacious.] دَارٌ قَوْرَآءُ A house that is wide (S, K, TA) in the inside. (TA.) مُقَوَّرٌ [Having a round hole cut in its middle: hollowed out; scooped out: cut in a round form. See 1.]

A2: A camel smeared with قَطِرَان [or tar]. (Sgh, K.) See قَارٌ.

مُقَوِّرٌ A youth who hollows out the cakes of bread, eating the middle parts and leaving the edges. (A, TA.)
(ق ور)

قار الرجل يقور: مَشى على أَطْرَاف قَدَمَيْهِ ليخفي مَشْيه، قَالَ:

زحفت إِلَيْهَا بعد مَا كنت مزمعاً ... على صرمها وانسبت بِاللَّيْلِ قائرا

وقار القانص الصَّيْد يقوره قوراً: ختله.

والقارة: الجبيل الصَّغِير.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ الجبيل الصَّغِير الْمُنْقَطع عَن الْجبَال.

والقارة: الصَّخْرَة السَّوْدَاء.

وَقيل: هِيَ الصَّخْرَة الْعَظِيمَة، وَهِي اصغر من الْجَبَل.

والقارة: الْحرَّة، وَهِي أَرض ذَات حِجَارَة سود.

وَالْجمع قارات، وقار، وقور، وقيران.

والقار: القطيع الضخم من الْإِبِل.

والقار، أَيْضا: اسْم لِلْإِبِلِ، قَالَ الْأَغْلَب الْعجلِيّ:

مَا إِن رَأينَا ملكا أغار

أَكثر مِنْهُ قُرَّة وقارا

وفارساً يستلب الهجارا

وَإِنَّمَا قضينا على هَذَا كُله أَنه وَاو، لِأَن انقلاب الْألف عَن الْوَاو عينا اكثر من انقلابها عَن الْيَاء. وقار الشَّيْء قوراً، وقوره: قطع من وَسطه خرقا مستديرا.

وقور الجيب: فعل بِهِ مثل ذَلِك.

والقوارة: مَا قور من الثَّوْب وَغَيره.

وَخص اللحياني بِهِ: قوارة الْأَدِيم.

وَقَوْلهمْ فِي الْمثل: " قوري والطفي "، وَإِنَّمَا يَقُوله الَّذِي يركب بالظلم فَيسْأَل صَاحبه فَيَقُول ارْفُقْ أبق أحسن.

وقار الْمَرْأَة: ختنها، وَهُوَ من ذَلِك، قَالَ جرير:

تفلق عَن أنف الفرزدق عارد ... لَهُ فضلات لم يجد من يقورها

والقارة: الدَّابَّة.

والقارة: قوم رُمَاة من الْعَرَب، وَفِي الْمثل: " قد انصف القارة من راماها ".

وَإِنَّمَا قضينا على أَن هَذِه الْألف وَاو لما قدمْنَاهُ فِي الْبَاب.

وَدَار قوراء: وَاسِعَة الْجوف.

والاقورار: الضمر والتغير، وَهُوَ أَيْضا السّمن ضد، قَالَ:

قربن مقوراً كَأَن وضينه ... بنيق إِذا مَا رامه الْعقر أحجما

والقور: الْحَبل الْجيد الحَدِيث من الْقطن، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَقَالَ مرّة: هُوَ من الْقطن مَا زرع من عَامه.

وَلَقِيت من الأقورين، والأقوريات: وَهِي الدَّوَاهِي.

وقوران: مَوضِع.
قور: قور (بالتشديد) في التقوير: دائريا، بشكل دائري، استدارة، مستديرة.
انظر تعليقة السيد دي سلان في المقدمة (2: 283) وانظر: كور.
قور: اتبع تعرجات الخليج. (معجم الإدريسي).
قور: حفر. جرف (فوك، بوشر) وانظر: جوز.
قور: كوم، كدس، (شيرب ديال ص17).
تقور: حفر، جوف، نقر. (فوك).
قور: متنزه، غيضة، بستان. ففي تاريخ البربر (1: 412).
فإذا ركب للصيد تخطأ ذلك السياج إلى قوره. (انظر قوراء).
قور: انظر كور.
قور، والجمع اقوار: سور، سياج. (بوسييه). وسور وسياج حول ساحة أو بلد.
ففي ملر (ص3) في كلامه عن ملقة: بعد لن ضوعفت أسوارها واقوارها. وفيه (ص4) وفي رسالة سور حقير. وقور إلى التنجيد والتشييد فقير.
قور: نمس. ففي مخطوطة الاسكوريال (ص893): النمس وهو القور.
قارة: ربوة ترتفع صعدا في سهول الصحراء ويمتد على ذروة سهل عال. (كولومب ص6).
قارة: ما ذكره فريتاج في الآخر إنما هو قارة (انظرها في مادة قر).
قورة: فرج، تفر. العضو التناسلي الخارجي للمرأة وإناث الحيوانات. (ألف ليلة برسلا 10: 129).
قورة: جبهة، (بوشر).
قاري: حمرين، زفتي. (بوشر، ابن جبي ر ص 235).
قوارة. قوارة البول: قطعة من الخزف تستعمل لتنظيف ذكر الرجل بعد أن يبول. (ألف ليلة 1: 856).
قوارري: خراط العظم. (شيرب ديال ص97).
قوار: صياح، صخاب، عجاج. (بوشر).
قوارة: يظهر أنها بمعنى البحر الذي يحيط بلسان من الأرض. (أبو الوليد جغرافية ص19). مع تعليقو رينو في ترجمته.
والتشديد في المطبوع ولعل الصواب قوارة.
اقور: مستدير. ففي المقدمة (2: 61): يستعملون منها بيوتا مختلفة الأشكال مقدرة الأمثال من القور والمستطيلة والمربعة.
مع تعليقة السيد دي سلان الذي صحح القوراء وهي موجودة أيضا في مخطوطتنا.
إنها (2: 321): قصاع الرخام القورا المحكمة. وصواب اللغة القور وهو الجمع بدل الفرد القوراء وهو ما جاء في مخطوطتينا أيضا، غير أنا نجد مثالا لمثل هذا الاستعمال.
ففي المقدمة (2: 354) ومنها آلات الأوتار وهي جوفاء كلها. وفي الإدريسي (القسم الثالث الفصل الخامس).
في كلامه عن الكنيسة الكبرى في بيت المقدس وأما القبة الكبرى فهي قوراء مفتوحة إلى السماء والمؤنث قوراء يستعمل بمعنى الساحة المسورة والمتنزه.
ففي تاريخ البربر (1: 4129) في كلامه عن الصقور والكلاب السلوفية: فيرسلونها على الوحش في تلك القوراء. وفيه: وأساراك باللسان المصمودي هو القوراء البنفسجية.
وفيه (1: 413، 2: 150): ورجع إلى تلمسان وأنزلهم بالقصبة وهي الغور الفصيحة الخطة. والصواب القوراء الفسيحة.
القوراء: الرغيف المستدير المسطح من الخبز. (انظر محيط المحيط في مادة دوح ويشبه بقرص القمر. (المقري 1: 533).
قورة: في بركهارت (سورية ص292):
قورة كوار: وعاء مستدير من الطين تحفظ فيه الحنطة والشعير ارتفاعه نحو خمسة أقدام وقطره نحو قدمين) فير إنه يذكر بعد ذلك (ص389) قواري (كواري) وأرى أن المفرد هو قوراء وجمعها قواري ومعناها حوش، حضيرة، زريبة ومكان مسيج ومسور.
تقوير: ثقب مستدير، خرق مستدير. (ابن العوام 2: 549).
مقور. يقال طيلسان مقور أي مشجر ومنقوش على شكل الأزهار والأغصان، ومقطوع على شكل منصف دائرة حسب ما يقول كثير من المؤلفين. (معجم الإدريسي). جبل مقور: سلسلة من الجبال على شكل نصف دائرة (ألف ليلة، برسل 12: 24).
قور
. {قارَ الرَّجُلُ} يَقُورُ: مَشَى عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ لِئَلاَّ يُسْمَعَ صَوْتُهُمَا، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: مَشَى عَلَى أَطْرَافِ أَصابِعِه كالسارِق وأَخْصَرُ مِنْهُ: لِيُخْفِيَ مَشْيَه، وَهُوَ {قائرٌ. قَالَ:
(زَحَفْتُ إِلَيْهَا بعدَمَا كُنْتُ مُزْمِعاً ... على صَرْمِهَا وانْسَبْتُ باللَّيْلِ} قائرَا)
وقارَ القانِصُ الصَّيْدَ {يَقُورُه} قَوْراً: خَتَلَهُ. (و) {قارَ الشَّيْءَ} يَقُورُهُ {قَوْراً: قَطَعَهُ من وَسَطِه خَرْقاً مُسْتَدِيراً،} كقَوَّرَهُ {تَقْوِيراً.} وقَوَّرَ الجَيْبَ: فَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِك. وَفِي الصّحاح: {قَوَّرَهُ} اقْتارَه، {واقْتَوَرَهُ: كلُّه بمَعْنَى قَطَعَهُ. وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاءِ:} فتَقَوَّر السَّحَابُ، أَي تَقَطَّعَ وتَفَرَّقَ فِرَقاً مُسْتَدِيرة. {وقارَ المَرْأَةَ: خَتَنَهَا، وهُوَ من ذَلِك قَالَ جَرِيرٌ:
(تَفَلَّقَ عَنْ أَنْفِ الفَرَزْدقِ عارِدٌ ... لَهُ فَضَلاتٌ لَمْ يَجِدْ مَنْ} يَقُورُهَا)
{والقَارَةُ: الجُبَيْلُ الصَّغِيرُ، وَزَاد اللّحْيانِيّ: المُنْقطِعُ عَن الْجبَال. وَفِي الحَدِيث: صَعَدَ} قَارَةَ الجبَلِ، كأَنَّه أَرادَ جَبلاً صَغِيراً فَوْقَ الجبَل، كَمَا يُقَال: صعَدَ قُنَّةَ الجَبلِ، أَي أَعْلاه. أَو القارَةُ: الصَّخْرَةُ العَظِيمةُ، وَهِي أَصْغَرُ من الجَبَلِ. وَقيل: هِيَ الجُبَيْلُ الصَّغِيرُ الأَسْوَدُ المُنْفَرِد شِبْهُ الأَكَمِة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: القَارَةُ: جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ ملْمُومٌ طَوِيلٌ فِي السَّماءِ لَا يَقُودُ فِي الأَرْض، كأَنَّهُ جُثْوةٌ، وَهُوَ عَظِيمٌ مُسْتَدِير، أَو القارَةُ: الحَرَّةُ، وَهِي الأَرْضُ ذاتُ الحِجَارَةِ السُّودِ، أَو القَارَةُ: الصَّخْرةُ السَّوْداءُ، أَو هيَ الأَكَمَةُ السَّوْداءُ، ج {قاراتٌ،} وقارٌ، {وقُورٌ بالضَّمِّ} وقِيرَانٌ، بالكَسْر. قَالَ مَنْظُورُ بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ:
(هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلَى ذِي! القُورْ ... قد دَرَسَتْ غَيْرَ رَمادٍ مَكْفورْ)
) وَفِي الحَدِيث: فلَهُ مِثْلُ {قُورِ حِسْمَي وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ: وَقد تَلَفَّعَ} بالقُورِ العَسَاقِيلُ. وَفِي حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: عَلَى رَأْسِ قورٍ وَعْثٍ، قَالَ اللَّيْثُ: القُورُ، {والقِيرانُ: جَمْعُ القَارَةِ، وَهِي الأَصاغِرُ من الجِبالِ، والأَعاظِمُ من الآكامِ، وهِيَ مُتَفَرِّقَةٌ خَشِنَةٌ كَثِيرَةٌ الحِجَارَةِ. والقَارَةُ: الدُّبِّةُ. والقَارَةُ: قَبِيلَةٌ، وهم عَضَلٌ والدِّيشُ ابْنَا الهُونِ بن خُزَيْمَةَ بن كِنَانَةَ، سُمُّوا} قَارَةً لاجْتِمَاعِهِم والْتِفَافِهم لَمّا أَرادَ ابنُ الشَّدّاخ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ فِي بَنِي كِنَانَةَ وقُرَيْشٍ قَالَ شاعِرُهُم:
(دَعُونَا قَارَةً لَا تَذْعَرُونَا ... فنُجْفِلَ مِثْلَ إِجْفَالِ الظَّلِيمِ)
قَالَ السُّهَيْلِيّ فِي الرّوْض: هَكَذَا أَنشده أَبو عُبَيْد فِي كِتابِ الأَنْسَابِ، وأَنْشَدهُ قاسِمُ بنُ ثابِت فِي الدَّلائل:
(ذَرُوْنَا قارَةً لَا تَذْعَرُونَا ... فَتَنْبَتِكَ القَرَابَةُ والذِّمامُ)
وهُمْ رُمَاةُ الحَدَقِ فِي الجَاهِلِيَّة، وهُمْ اليَوْمَ فِي اليَمَنِ، يُنْسَبُون إِلى أَسَدٍ، والنِّسْبَةُ إِليهم قارِىّ، وهُمْ حُلَفاءُ بَنِي زُهْرَةَ، مِنْهُم عبدُ الرَّحْمنِ بن عَبْدٍ! - القاريُّ، سَمِعَ عُمَرَ رَضِي الله عَنْه: وابنُ أَخِيه إِبْراهِيمُ ابنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدٍ، عَن عَليّ ومُحَمّدُ وإِبرهيمُ ابْنا عَبْدِ الرَّحْمن الْمَذْكُور، وأَخُوهُم الثّالِثُ يَعْقُوبُ، حَدَّثُوا. وإِيَاسُ بنُ عَبْدٍ الأَسَدِيّ، حَلِيفُ بَني زُهْرَة، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ. وعبدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْم القارِيُّ، حَدَّثَ هُوَ وجَدُّه. وَمِنْه المَثَلُ أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْوالقارُ: شَجَرٌ مُرٌّ، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خازِم:
(يَسُومُون الصَّلاحَ بذَاتِ كَهْفٍ ... وَمَا فِيهَا لَهُمْ سَلَعٌ وقَارُ)
والقَارُ: ة بالمَدِينَةِ الشَّرِيفَة خارِجَها، مَعْروفَة. {والقُوَارَة، كثُمَامَةٍ: مَا} قُوِّرَ من الثَّوْبِ وغَيْرِه، {كقُوَارَةِ القَمِيصِ والجَيْبِ والبِطِّيخ، أَو يُخَصُّ بالأَدِيمِ، خَصَّه بِهِ اللّحْيَانيّ. (و) } القُوَارَة: اسمُ مَا قَطَعْتَ من جَوَانِبِ الشَّيْءِ {المُقَوَّر، وكُلُّ شيْءٍ قَطَعْتَ من وَسَطه خَرْقاً مُسْتَدِيراً فقد} قَوَّرْتَهُ.
(و) {القُوَارَة أَيضاً: الشَّيْءُ الذِي قُطِعَ من جَوَانِبِهِ، الأُولَى ذَكَرها الصاغانيّ، والثانِيَةُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ ضِدّ. و} قُوَارَةُ: ع بَيْنَ البَصْرَةِ والمدينةِ، وَهُوَ مِنْ مَنَازِل أَهلِ البَصْرَة إِلى المَدِينَة.
{والقَوْرَاءُ: الدّارُ الوَاسِعَةُ الجَوْفِ} والاقْوِرَارُ: الضُّمْرُ، والتَّغُّيْرُ، والتَّشَنُّج، وانْحِنَاءُ الصُّلْب هُزَالاً وكِبَراً. وَقد {اقْوَرَّ الجِلْدُ} اقْوِراراً: تَشنّج، كَمَا قَالَ رُؤْبَةُ بنُ العَجّاج:
(وانْعَاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ ... بعدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ والتَّشَنُّنِ)
ونَاقَةٌ {مُقَوَرُّةٌ: قد} اقْوَرَّ جِلدُهَا، وانْحَنَتْ وهُزِلَت. و {الاقْوِرَارُ أَيضاً: السِّمَنُ، وَهُوَ ضدّ. قَالَ:
(قَرَّبْنَ} مُقْوَرّاً كَأَنّ وَضِينَهُ ... بِنِيقٍ إِذا مَا رامَه الغُفْرُ أَحْجَمَا)
وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ ناقَةً قد ضَمَرَتْ:
(كَأَنَّمَا {اقْوَّرَّ فِي أَنْساعِها لَهَقٌ ... مُزَمَّعٌ بِسَوادِ اللَّيْلِ مَكْحُولُ)
} والمُقْوَرُّ من الخَيْلِ: الضامِرُ قَالَ بِشْرٌ:
(يُضمَّرُ بالأَصائلِ فَهْوَ نَهْدٌ ... أَقَبُّ مُقَلِّصٌ فِيهِ {اقْوِرارُ)
و} الاقْوِرَارُ: ذَهابُ نَبَاتِ الأَرْضِ، وَقد {اقْوَرَّتِ الأَرْضِ.} والقَوْرُ: الحَبْلُ الحَدِيث من القُطْنِ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، أَو القُطْنُ الحَدِيثُ، فأَمّا العَتِيقُ فيُسَمَّى القَصْم قَالَه أَبو حنيفةَ، أَو مَا زُرِعَ من عامِه، قَالَه أَبو حَنِيفَة أَيضاً. وَيُقَال: لَقِيتُ مِنْهُ {الأَقْوَرِينَ، بكَسْر الراءِ، والأَمَرِّينَ والبُرَحِينَ} والأَقْوَرِيّاتِ، أَي الدَّوَاهِيَ العِظَام. وَقَالَ الزمخشَرِيّ: المُتَنَاهِيَة فِي الشدّة، قَالَ نَهارُ بنُ تَوْسِعَةَ:)
(وكُنَّا قَبْلَ مُلْك بَني سُلَيْمٍ ... نَسُوُمُهُمُ الدَّوَاهِي الأَقْوَرِينَا)
والقَوَرُ، مُحَرَّكةً: العَوَرُ زنةً ومَعْنىً. وَقد {قُرْتُ فُلاناً، إِذا فَقَأْتَ عَيْنَه.} وقارَاتُ الحُبَل، كصُرَدٍ: ع باليَمَامَة، على لَيْلَةٍ من حَجْر. {وقَوْرَةُ، بالفَتْح: ة بإِشْبِيليَةَ من الأَنْدَلُس. قلتُ: وضَبَطَه الحَافظ بالضَّمّ، وَقَالَ: ومنْهُم أَبو عَبْد الله محمَّدُ بنُ سَعيد بن زَرْقُونَ الإِشْبيليّ} - القُوريّ، وابنُه أَبو الحُسَيْن محمّد بنُ محَمَّد، لَهما شُهْرَة. قلتُ: وَمن المُتَأَخِّرينَ الإِمام الحافظُ أَبو عَبْد الله محمَّدُ بنُ قاسِمٍ القُوريُّ اللَّخْميّ الْمِكْنَاسِيّ، حَدّثَ عَن أَبِي عَبْدِ الله الغَسّانِي وغَيْرِه، وَعنهُ الإِمامُ ابنُ غازِي وزَرُّوقٌ وغَيْرُهما. {وقُوْرِينُ، بالضَّمّ: د، بالجَزِيرَة.} وقُورِيَةُ، كسُورِيَةَ: ع من نَوَاحِي مارِدَةَ بالأَنْدَلُس. {وقَوْرَى كسَكْرَى: ع بالمَدِينَة الشَّرِيفة، ظاهِرَها.} - وقَوْرَايُ، كسَكْرانَ: ع آخَرُ.
! والمُقَوَّرُ من الإِبِلِ كمُعَظَّمٍ: المَطْلِيُّ بالقَطِرانِ، نَقله الصاغَانيُّ. {واقْتَارَ: احْتَاجَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ بالجِيم فِي الآخر، وضَبَطَهُ الصاغَانِيُّ مُجَوَّداً بِالْجِيم فِي الأَوّل.} وانْقارَ: وَقَعَ. و {انْقَارَ بِهِ: مالَ، نَقله الصاغانيّ، هُوَ مَجاز، وهُوَ مَأْخُوذٌ مِن قَول الهُذَلِيّ، وسيأْتِي فِي المُسْتَدْرَكات. وَمن المَجَاز:} تَقَوَّرَ اللَّيْلُ وتَهَوَّر، إِذا أَدْبَرَ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(خُوصٌ بَرَي أَشْرَافَها التَّبَكُّرُ ... قَبْلَ انْصِداعِ العَيْنِ والتَّهَجُّرُ)

(وخَوْضُهُنّ اللَّيْلَ حِينَ يَسْكُرُ ... حَتَّى تَرَى أَعْجَازَه تَقَوَّرُ)
أَي تَذْهَبُ وتُدْبِر. و! تَقَوَّرتِ الحَيَّةُ، إِذا تَثَنَّت، قَالَ يَصِفُ حَيَّةً:
(تَسْرِي إِلى الصَّوْتِ والظَّلماءُ داجِيَةٌ ... تَقَوُّرَ السَّيْلِ لاقَى الحَيْدَ فاطّلَعَا)
وَذُو قارٍ: ع بَيْنَ الكُوْفَة وواسِطَ، وَفِي مُخْتَصر البُلْدَان: بَيْنَ البَصْرَةِ والكُوفَة. وَقَالَ بعضُهم: إِلى البَصْرَة أَقْرَب. وقارٌ: ة بالرَّيِّ، مِنْهَا: أَبو بَكْر صالِحُ بنُ شُعَيْبٍ القَارِيُّ اللُّغَوِيّ، عَن ثَعْلَب هَكَذَا ذكره أَئمَّة النَّسَبِ. ويُقَال: إِنّه من أَقارِبِ عبدِ الله بن عُثْمَان القارِيِّ حَلِيف بَنِي زُهْرَةَ من القَارَةِ، وإِنَّمَا سَكَنَ الرَّيَّ هَكَذَا حقَّقَه الحافِظُ فِي التَّبْصِير. ويَوْمُ ذِي قارٍ يومٌ معروفٌ لِبَنِي شَيْبَانَ بنِ ذُهْل، وكانَ أَبْرَوِيُز أَغْزَاهُمَجْيشاً، فظفِرَتْ بَنو شَيْبَانَ. وَهُوَ أَوّلُ يَوْمٍ انْتَصَفَت فِيهِ العَرَبُ من العَجَم، وتفصيلُه فِي كتاب الأَنْسابِ للبَلاذُرِيّ. وحَكَى أَبو حَنِيفَةَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: هَذَا أَقْيَرُ مِنْهُ، أَي أَشَدُّ مَرارَةً مِنْهُ. قَالَ الصاغَانّي: وَهَذَا يَدُلّ على أَنَّ عَيْن القارِ هَذَا ياءٌ. قلتُ: يَعْنِي القَارَ بِمَعْنَى الشَّجَرِ الَّذِي ذكرَه المُصَنّف، فينبغِي ذِكْرُه إِذن فِي اليَاءِ، وهكَذَا ذَكَرَه صاحبُ اللِّسَان وغَيْرُه على الصَّوابِ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: قَوَّرْتُ الدّارَ: وَسَّعْتُهَا. وتَقَوَّرَ)
السَّحَابُ: تَفَرَّقَ. وَمن أَمثالهم: {- قَوِّري والْطُفِى يُقَال فِي الَّذِي يُرْكَبُ بالظُّلْمِ، فيَسْأَلُ صاحِبَه فيَقُول: ارْفُقْ، أَبْقِ، أَحْسِنْ. وَفِي التَّهْذِيب: هَذَا المَثَلُ لِرَجُل كَانَ لامْرَأَتِه خِدْنٌ، فطَلَبَ إِلَيْهَا أَنْ تَتّخِذَ لَهُ شِرَاكَيْنِ من شَرَجِ اسْتِ زَوْجِهَا. قَالَ: ففَظِعَتْ بذلك، فأَبَى أَنْ يَرْضَى دُونَ فِعْلِ مَا سَأَلها، فنَظَرَتْ فَلم تَجِدْ لَهَا وَجْهاً تَرْجُو بِهِ السَّبِيلَ إِلَيْه إِلاّ بفَسَادِ ابنٍ لَهَا. فعَمَدَت فعَصَبَتْ على مَبَالِه عَقَبَةً فأَخْفَتْهَا. فــعَسُر عَلَيْه البَوْلُ فاسْتَغَاث بالبُكَاءِ. فسأَلها أَبوه عَمّا أَبْكَاه، فَقَالَت: أَخَذَه الأُسْر، وَقد نُعِتَ لَهُ دَواؤُه. فَقَالَ: ومَا هُوَ فَقَالَت: طَرِيدَةٌ تُقَدُّ لَهُ مِن شَرَجِ اسْتك. فاسْتَعْظَمَ ذَلِك، والصَّبيُّ يَتَضَوَّر. فلَمَّا رَأَى ذَلِك بَخَعَ لَهَا بِه، وَقَالَ: قَوِّرِى والْطُفِى. فقَطَعَتْ مِنْهُ طَرِيدَةً تَرْضِيَةً لِخَلِيلِها، وَلم تَنْظُرْ سَدَادَ بَعْلِها، وأَطْلَقَتْ عَن الصبيِّ. وسَلَّمَت الطَّرِيدَةَ إِلى خَلِيلِها. يُقَال ذلِكَ عِنْد الأَمْرِ بالاستبقَاءِ من الغَرِير، أَو عنْد المَرْزِئَةِ فِي سُوءِ التَّدْبِير، وطَلَبِ مَا لَا يُوْصَلُ إِلَيْه.} وقُرْتُ خُفَّ البَعِيرِ، {واقْتَرْتُه: إِذا} قَوَّرْتَهُ. {وقُرْتُ البِطِّيخة:} قَوَّرْتُهَا. {وانْقَارَتِ الرَّكِيَّةُ} انْقِيَاراً، إِذا تَهَدَّمَتْ، وَهُوَ مجَاز، وأَصْلثه منْ {قُرْتُ عَيْنَه: إِذا فَقَأْتَها. قَالَ الهُذَليّ:
(حارَ وعَقَّت مُزْنَهُ الرّيحُ وانْ ... قاَر بِهِ العَرْضُ وَلم يُشْمَلِ)
أَراد: كأَنَّ عَرْضَ السَّحابِ} انْقَارَ، أَي وَقَعَتْ مِنْهُ قِطْعةٌ لكَثْرَةِ انْصِباب الماءِ. {والقَوْرُ: التُّراب المُجْتَمِعُ. وَقَالَ الكسائيّ:} القارِيَة، بالتّخْفِيفِ: طَيْرٌ خُضْرٌ، وَهِي الَّتِي تُدْعَى القَوَارِيرَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ الشِّقِرّاقُ. {والقُوَارَةُ، كثُمَامة: ماءَةٌ لبَنِي يَرْبُوع. وأَبو طالِب} القُورُ، بالضَّمّ: حَدَّثَ عَن أَبِي بَكْرٍ الحَنَفِيِّ. وفَتىً {مُقَوِّرٌ، كمُحَدِّث:} يُقَوِّرُ الجُرَادِقَ ويأْكُل أَوْساطَهَا ويدَعُ حُرُوفَها قَالَه الزمخشريّ. وبلَغْتُ من الأُمورِ أَطْوَرَيْها {وأَقْورَيْها: نِهايَتَهَا قَالَه الزمخشريّ أَيضاً.} والقَوْرَةُ، بِالْفَتْح: الرَّأْسُ، مُوَلَّدَة. {والقُورُ، بالضَّمّ: الرَّمْلَةُ المُسْتَدِيرة نَقله الزمخشريّ.} واقْتَارَ مِنِّي غِرَّة: تَحَيَّنَها نَقله الصاغانيّ.! وقارَانُ: بَطْنٌ من بَلِىٍّ هَكَذَا قَالَه بعضُهم، والصَّوابُ أَنّه بالفاءِ.

قور


قَوِرَ(n. ac. قَوَر [ ])
a. Was wide.

قَوَّرَa. see I (a)b. Widened, enlarged.

تَقَوَّرَa. Writhed, wriggled, twisted (
serpent ).
b. Was nearly over (night).
c. Became dissundered, separated (cloud).

إِنْقَوَرَa. Fell.

إِقْتَوَرَ
(a. ا
or
و )
see I (a)b. ( ا), Was in want, need.
إِقْوَرَّa. Was, became wrinkled, shrivelled; was lean.

قَوْرa. Raw cotton.

قَارa. Tar, pitch.
b. Large herd of camels.

قَارَة [] ( pl.
reg. &
قَار قُوْر قِيْرَان [قِوْرَاْن a. I]), Black rock; ground covered with black
stones.
b. Isolated hill.

أَقْوَر []
a. Wide, capacious, spacious, roomy.

قُوَارَة []
a. Piece cut out; opening.

مُقَوَّر [ N. P.
a. II], Cut, hollowed, scooped out.
b. Tarred, pitched.

أَقْوَرِيَّات أَقْوَرُوْن
a. Calamities, disasters, catastrophes.

قَوْعَس
a. see under
قَعَسَ
ق و ر

هذه قوارة القميص ولابطيخ وغيرهما ويقع على الخرق والقطعة. وحكى الجاحظ في كلام بعض الشطّار: لا يكون الفتى مقوّراً وهو الذي يقوّر الجرادق فيألك أوساطها ويدع حروفها. ودار قوراء، وقورت داره قوراً، واقورّ الجلد: تشانّ هزالاً. وناقة مقورّة: مهزولة. قال رؤبة:

بعد اقورار الجلد والتشنن

" ولقيت منه الأقورين ": الدواهي. وقال نهار ابن توسعة:

وكنا قبل ملك بني سليم ... نسومهم الدواهي الأقورينا

أي المتناهيات في الشدّة، من قولهم: بلغت من الأمر أطوريه وأقوريه: نهايته. وزها السراب القارة والقور وهي أصاغر الجبال.

ومن المجاز: تقوّر الليلوتهوّر: أدبر. قال ذو الرمة:

وخوضهن الليل حين يسكر ... حتى ترى أعجازه تقوّر

وقال جران العود:

لقد طرقت دهقانه الركب بعد ما ... تفوّر نصف الليل وانصدع الفجر

ورويَ تقوّر بمعنى تقوّض.
[قور] قَوَّرَهُ واقْتَوَرَهُ واقْتارَهُ، كله بمعنى قَطَعَهُ مُدَوَّراً. ومنه قُوارَةُ القميص والبطيخ. ودار قوراء: واسعة. الكسائي: لقيتُ منه الأقْورينَ بكسر الراء، والأقْوَرِيَّاتِ، وهي الدواهي العظامُ. قال نهار بن توسعة: وكنا قبل ملك بنى سليم * نسومهم الدواهي الاقورينا - واقور الجلد اقورارا: تشنج. وقال رؤبة: وانعاج عودي كالشظيف الاخشن * عند اقورار الجلد والتشنن - والمقور من الخيل: الضامرُ. قال بشر: يضمَّر بالأصائل فهو نهد * أقَبُّ مُقَلِّصٌ فيه اقْوِرارُ - والقارَةُ: الأكَمَةُ، وجمعها قار وقور. قال الراجز : هل تعرف الدار بأعلى ذى القور * قد درست غير رماد مكفور - والقارة: الدبة. والقارة: قبيلة، وهم عضل والديش ابنا الهون بن خزيمة، سموا قارة لاجتماعهم والتفافهم لما أراد ابن الشداخ أن يفرقهم في بنى كنانة، فقال شاعرهم: دعونا قارة لا تنفرونا * فنجفل مثل إجفال الظليم - وهم رماة. وفى المثل: " أنصف القارة من رماها ". وفلان بن عبد القارى، منسوب إلى القارة. وعبد منون ولا يضاف. الفراء: انقارت البئر، إذا انهدمتْ. والقارُ: القيرُ. والقارُ: الابل. قال الراجز : ما إن رأينا ملكا أغارا * أكثر منه قرة وقارا - ويوم ذى قار: يوم لبنى شيبان، وكان أبرويز أغزاهم جيشا فظفرت بنو شيبان، وهو أول يوم انتصرت فيه العرب على العجم. 

قنس

Entries on قنس in 9 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more

قنس



قَنَسٌ

: see رَاسَنٌ.

قُوْنَسٌ The [tapering] top of an iron helmet. (K.) See دَنٌّ.

قنس


قَنَسَ
قِنْس
(pl.
قُنُوْس)
a. Crown ( of the head ).
قَوْنَس (pl.
قَوَانِس)
a. see 2
قنس
القَنْسُ والقِنْسُ: الأصْلُ والمَنْبِت في كلِّ شَيْءٍ ومُعْتَمَده.
والقُنُوسُ: جَمْعُ قِنْس الرأس، وهو قَوْنَسُه. وقَوْنَسُ الدّابَّةِ: ما بين أذُنَيْه إلى الرأسَ.
وقَوْنَس الطَّرِيقِ: جادَتُه، وكذلك قَوْنَسُ البَيْضَة من السِّلاح.
والقَيْنَسُ: الثَّوْرُ، ويقولون: الأرضُ على مَتْن القَيْنَس.
ق ن س

فلان يضرب القوانس. قال:

أضرب عنك الهموم طارقها ... ضربك بالسوط قونس الفرس

وهو ما بين الأذنين. وقونس البيضة: ما قابله منها.

ومن المجاز: خذ قونس الطريق: قصده وجادته. وضربوا قونس الليل: سروا في أوله. وتقول: فلان واحد من جنسك، وشعبة من قنسك؛ من أصلك.
[قنس] القَنْسُ : الأصل. قال الراجز:

في قَنْسِ مجدٍ فاتَ كلَّ قَنْسِ * والقَوْنَسُ: أعلى البيضة من الحديد. قال الشاعر : بمطَّردٍ لَدْنٍ صِحاحٍ كُعوبهُ * وذي رونَقٍ عَضْبٍ يقُدُّ القَوانِسا * والقَوْنَسُ أيضاً: عظمٌ ناتئ بين أذنى الفرس. قال طرفة: اضرب عنك الهموم طارقها * ضربك بالسيف قونس الفرس * أراد " اضربن " فحذف النون، كما حذف من قوله:

أيوم لم يقدر أم يوم قدر * 
(ق ن س)

القنس، والقنس: الأَصْل. وَهُوَ أحد مَا صحفه أَبُو عبيد فَقَالَ: " القبس " بِالْبَاء.

وَجِيء بِهِ من قنسك: أَي من حَيْثُ كَانَ.

وقونس الْفرس: مَا بَين اذنيه. وَقيل: مقدم الرَّأْس.

وقونس الْمَرْأَة: مقدم رَأسهَا.

وقونس الْبَيْضَة من السِّلَاح: مقدمها.

فَأَما قَول الأفوه:

أبلغ بني أود فقد أَحْسنُوا ... أمس بِضَرْب الْهَام تَحت القنوس

فَزعم الْفَارِسِي: أَنه من شَاذ الْجمع، وَعِنْدِي: أَنه على حذف الزَّائِد.

قنس: القَنْسُ والقِنْس: الأَصل؛ قال العجاج:

وحاصِنٍ من حاصنات مُلْسِ،

من الأَذَى ومِن قِرافِ الوَقْسِ،

في قَنْسِ مَجْدٍ فات كل قَنْسِ

وروي: فَوْق كلِّ قَنْسِ. وحاصِن: بمعنى حَصان، أَي هي من نساء عفِيفات

مُلْسٍ من العيب أَي ليس فيهنَّ عيب. والقِراف: المُداناة. والوقْس هنا:

الفجور؛ قال ابن سيده: وهذا أَحد ما صحفه أَو عبيد فقال القَبْس، بالباء.

ويقال؛ إِنه لكريم القِنَسْ. الليث: القَنْس تُسميه الفُرْس الراسَن.

وجيءَ به من قِنْسِك أَي من حيث كان.

وقَوْنَسُ الفَرَس: ما بين أُذُنَيْه، وقيل: عظم ناتئ بين أُذنيه،

وقيل: مقدّم رأْسه؛ قال الشاعر:

اضْرِبَ عنك الهُمومَ طارِقَها،

ضَرْبَك بالسَّوْط قَوْنَس الفَرس

أَراد: اضْرِبَنْ فحذف النون؛ قال ابن بري: البيت لطرفة. ويقال: إِنه

مصنوعٌ عليه وأَراد اضْرِبَنْ، بنون التأْكيد الخفيفة، فحذفها للضرورة؛

وهذا من الشاذ لأَن نون التأْكيد الخفيفة لا تحذف إِلا إِذا لقيها ساكن كقول

الآخر:

لا تُهينَ الفقير عَلَّك أَنْ

تَخْضَع يوماً، والدهرُ قد رَفَعهْ

أَراد: لا تُهينَنْ، وحذفُها ههنا قياس ليس فيه شذوذ؛ وفي شعر العباس بن

مرداس من ذلك:

واضْرِبَ مِنَّا بالسيوف القَوانِسا

وقَوْنَسُ المرأَة: مقدَّم رأْسها. وقَوْنَسُ البَيْضة من السلاح:

مقدَّمها، وقيل أَعلاها؛ قال حُسَيل ابن سُحَيح الضَّبي

(* قوله «ابن سحيح» كذا

بالأصل.):

وأَرْهَبْت أُولى القومِ حتى تَنَهْنَهُوا،

كما ذُدْت يومَ الوِرْدِ هِيماً خَوامسا

بِمُطَّرِدٍ لَدْنٍ صِحاحٍ كُعوبُه،

وذي رَوْنَقٍ عَضْبِ يَقُدُّ القَوانسا

أَرْهَبت: خَوَّفت. وأُولى القوم: جماعتهم المتقدِّمة، وتَنَهْنَهوا:

ازْدَجَرُوا ورجعوا. وقوله: كما ذُدْت يوم الوِرد أَي رَدَدْناهم عن

قِتالنا أَشدَّ الرد كما تُذادُ الإِبل الخَوامِس عن الماء لأَنها تتَقَحَّم

على الماء لشدة عطشها فتضْرَب، يريد بذلك غرائب الإِبل. والهِيمُ: العِطاش،

الواحد أَهْيَم وهَيْماء. والعَضْب: القاطع. والقَوْنَس: أَعلى البيضة

من الحديد. الأَصمعي: القَوْنَس مقدّم البيضة، قال: وإِنما قالوا قَونَس

الفَرَس لمقدّم رأْسه. النضر: القَوْنَس في البيضة سُنْبُكُها الذي فوق

جُمْجُمَتها، وهي الحديدة الطويلة في أَعلاها، والجمجمة ظهر البيضة،

والبيضة التي لا جمجمة لها يقال لها المُوَأَّمَة. ابن الأَعرابي: القَنَسُ

الطُّلَعاء، وهي القيءُ القليل؛ فأَما قول الأَفوه

(* قوله «فأَما قول الأفوه

إلخ» هكذا في الأَصل وسقط منه جواب أَما.):

أَبْلِغْ بَني أَوْدٍ، فقد أَحسَنوا

أَمْسِ بِضَرْبِ الهامِ، تحت القْنُوسْ

قنس
القَنْسُ - بالفتح، عن الليث - والقِنْسُ - بالكسر، عَمَّن سِوَاه -: الأصل، قال العجّاج يمدح عبد المَلِك بن مروان:
مِن قِنْسِ مَجْدٍ فَوْقَ كُلِّ قِنْسِ ... في الباعِ إنْ باعُوا ويَوْمَ الحَبْسِ
يَكْفُوْنَ أثقالَ ثأى المُسْتَأْسي
وكُلُّ شَيْءٍ ثَبَتَ في شَيْءٍ: فهو قِنْسٌ له.
وقال ابن عبّاد: القُنُوْسُ: جمع قِنْسِ الرَّأْسِ؛ وهو قَوْنَسُه. قال الأفْوَه الأوْدِيُّ:
بلِّغ بَني أودٍ فقد أحْسَنوا ... أمْسِ بِضَرْبِ الهامِ تحت القُنُوسِ
وأمّا قول جرير:
قد نَكْتَسِي بِزَّةَ الجَّبّارِ نَجْنُبُه ... والبَيْضَ نَضْرِبْهُ فوقَ القَوَانِيْسِ
فأنَّه أراد القَوْنَسَ وهو أعلى الهام.
وأمّا قول رؤبة:
ألا تخافُ الأسدَ النَّهوضا ... كأنَّ وَرْداً مُشْرَباً وُرُوسا
كان لِحَيْدَيْ رَأسِهِ قُنُوسا
فأنَّه يقول: كأنَّ ذلك الوَرْسَ صارَ لِجانِبَيْ رأسِه لِباساً، أي كأنَّما أُلْبِسَ رأسُه قُنُوساً كَقَوْنَس البَيْضَة.
والقَوْنَس: أعلى بَيْضَة الحديد، قال حُسَيْل بن سُحَيْج الضَّبِّيّ:
بِمُطَّرِدٍ لَدْنٍ صِحاحٍ كُعُوْبُه ... وذي رَوْنَقٍ عَضْبٍ يَقُدُّ القَوانِسا
وأنشد أبو عُبَيد:
نَعْلُو القَوانِسَ بالسُّيوفِ ونَعْتَزي ... والخَيْلُ مُشْعَرَةُ النُّحُوْرِ من الدَّمِ
والقَوْنَس - أيضاً -: عَظْمٌ ناتئ بين أُذنَي الفَرَسِ، قال طَرَفَة بن العبد:
إضْرِبَ عنك الهُمومَ طارِقَها ... ضَرْبَكَ بالسَّوْطِ قَوْنَسَ الفَرَسِ
أرادَ: " إضْرِباً " فحذف النون.
وقَوْنَسُ الطريق: جادَّتُه، عن ابنِ عبّاد.
والقَنَسُ - بالتحريك -: الذي تُسَمِّيه الفُرْسُ الرّاسَنَ.
وقال ابن الأعرابي: القَنَسُ: الطُّلَعَاءُ؛ وهي القيْءُ القليل.
والقَوْنُوْسُ: القَوْنَسُ، ويروى رَجْزُ رؤبة الذي ذَكَرْتُه آنِفاً:
كانَ لِحَيْدَيْ رَأْسِهِ قَوْنُوْسا
فضمَّ النون وزادَ الواو.
والقَيْنَس: الثور؛ عن ابن عبّاد، يقال: الأرض على مَتْن القَيْنَس.
وقال ابن الأعرابي: قانِسَةُ الطَّيْر - بالسين -: لُغَةٌ في الصّاد.
وأقْنَسَ: إذا ادَّعى إلى قِنْسٍ شَريفٍ؛ وهو خَسيسٌ.
والتركيب يدل على ثبات الشَّيْءِ في الشَّيْءِ.
قنطرس: الليث: ناقَةٌ قَنْطَرِيْس: وهي الشديدة الضَّخْمَة.
وقال ابن عبّاد: القَنْطَرِيْس: الفأرَة، قال: ولا أحُقُّه.
قنس
القَنْسُ، بالفَتْحِ، عَن اللَّيْث، ويُكْسَرُ: الأَصْلُ. الكسرُ هِيَ اللُّغةُ الفصيحَة، وَيُقَال إِنه لكرِيم القِنْس وَفِي الأَساسِ: وَمن المَجازِ: تقولُ: فُلانٌ وَاحِدٌ مِن جِنْسِك، وشُعْبَةٌ فِي قِنْسِك. وَقَالَ العَجَّاجُ: فِي قَنْسِ مَجْدٍ فاتَ كُلَّ قَنْسِ قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا أَحَدُ مَا صَحَّفَه أَبو عُبَيْدٍ، فَقَالَ: القَبْسُ، بالباءِ. قلْت: وَقد ذَكَرَه الصّاغَانِيُّ فِي الباءِ، وأَنْكَرَ أَنْ يكُونَ تَصْحِيفاً، وقَلَّده المُصَنِّفُ على عادَته فِيمَا يَقُول. والقَنْسُ بالكَسْرِ: أَعْلَى الرَّأْسِ، كالقَوْنَس، كجَوْهَرٍ، ج قُنُوسٌ، عَن ابْن عَبّاد، قَالَ الأَفْوَه الأَوْديُّ: (أبْلِغْ بَنِي أَوْدٍ فَقَدْ أَحْسَنُوا ... أَمْسِ بِضَرْبِ الهَامِ تَحْتَ القُنُوسْ)
وَجَمْعُ القَوْنَسِ: قَوَانِسُ. والقَنَسُ، بالتَّحْرِيك: الطُّلَعَاءُ، أَي القَيءُ القَلِيلُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
والقَنَسُ: نَبَاتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ، مِنْهُ بُسْتَانِيُّ، وَمِنْه نَوْعٌ كُلُّ وَرَقَةٍ مِنْهُ مِن شِبْرٍ إِلى ذِرَاعٍ، يَنْفَرِشُ على الأَرْضِ، كالنَّمَّامِ، وأَنْفَعُه أَصْلُه، وأَجْوَدُه الأَخْضَرُ الغَضُّ، وَهُوَ حارٌّ يابِسٌ فِي الثانيَةِ، وَقيل: فِي الثَّالثَةِ، وَفِيه رُطُوبةٌ فَضْلِيَةٌ، يَنْفَعُ من جَمِيعِ الآلام والأَوْجَاع البارِدَةِ، هَكَذَا فِي سَائر النُّسَخ، وَالَّذِي فِي المِنْهَاج: الأَوْرام، بدلَ الآلام. ويَنْفَعُ مِن المالَيْخُولِيَا، وَكَذَا الفَلَج إِذا إستُعْمل) مَرَبَّاهُ. ويَنْفَع من وَجَع الظَّهْر والمَفَاصِل، وَكَذَا عِرْق النَّسَا، إِذا طُبخَ بِدُهْنٍ وطُليَ بِهِ، وَهُوَ جَلاَّءٌ، مُفَرِّحٌ للقَلْب، مَجَشِّيءٌ مَلَيِّنٌ يَدِرُّ الحَيْضَ والبَوْلَ، مُقَوٍّ للقَلْب والمَعدَة مُسَكِّنٌ للرِّياح، وَهُوَ بالعَسَلِ إِذا أُغْلِيَ فِيهِ يَسيراً حتَّى يَلِينَ ثمّ غُسِلَ وصُبَّ عَلَيْه من العَسَل مَا يَغْمُرُه وأُغْلِيَ حتَّى يَتَهَرَّأَ طَبْخُه لَعُوقٌ جَيِّدٌ للسُّعَالِ وعُسْر النَّفَسِ، والنِّفثِ، وَهُوَ يُذْهِبُ الغَيْظَ الحَادِثَ مِن السَّوْدَاءِ ويُبْعِدُ مِن الآفَاتِ، بل يَنْفَعُ نَهْشَ الهَوَامِّ وخُصُوصاً الْمِصْرِيّ، وقَدْرُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ دِرْهَمانِ، وَقيل إِنَّه يُقَلِّلُ البَوْل ويَزِيدُ فِي المَنِيِّ ويُقَوِّي شَهْوَةَ الباه، والأَصَحُّ أَنه يُقَلِّلُ المَنِيَّ والدَّمَ، وَهُوَ يُصَدِّعُ، ولكِنَّه يُسَكِّنُ الشَّقِيقَةَ البَلْغَمِيَّةَ، ويُصْلِحُه الخَلُّ، وَقيل: المُصْطُكَا والحَمَاما، فَارِسِيَّتُه الرّاسَنُ، كهَاجَر. وَقَالَ اللَّيْثُ: القَنَسُ، تُسّمَّيه الفُرْسُ: الرّاسَنَ، يُجْعَل فِي الزُّمَاوَرْدِ. والقَوْنَسُ والقَوْنُوسُ، بضمّ النُّونِ وزِيَادةِ الْوَاو وبِه رُوِيَ قولُ العَجّاج: كأَنّ وَرْداً مُشرَباً وُرُوسَاً كانَ لِحَيْدَيْ رَأْسِه قَوْنُوسَاً أَعْلَى بَيْضَةِ الحَدِيدِ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: القَوْنَسُ: مُقَدَّمُ البَيْضَةِ، قَالَ: وإِنما قَالُوا: قَوْنَسُ الفَرَسِ، لِمُقَدَّمِ رَأْسِه، وَقَالَ النِّضْر: القَوْنَسُ فِي البَيْضَةِ: سُنْبُكُها الذِي فَوْقَ جُمْجُمَتِهَا، وَهِي الحَدِيدةُ الطَّويِلَةُ فِي أَعْلاَهَا، والجُمْجُمَةُ: ظَهْرُ البَيْضَةِ، والبَيْضَةُ الَّتِي لَا جُمْجُمَةَ لهَا يُقَال لَهَا: المُوَأَّمَةُ، والجَمْع: القَوَانِسُ، قَالَ حُسَيْلُ بنُ سُجَيْحٍ الضَّبِّيُّ:
(بمُطَّرِدٍ لَدْنٍ صِحَاحس كُعُوبُهُ ... وذِي رَوْنَقٍ عَضْبٍ يُقُدُّ القَوَانِسَا)
وقَوْنَسُ الفَرَسِ: مَا بَيْنَ أُذُنَيْه، وَقيل: عَظْمٌ ناتيءٌ مَا بَيْنَ أُذُنَي الفَرَسِ، وقِيلَ: مُقَدَّمُ رأْسِه، قالَ الشاعِرُ:
(إضْرِبَ عَنْكَ الهُمُومَ طارِقَهَا ... ضَرْبَكَ بالسَّوْطِ قَوْنَسَ الفَرَسِ)
أَراد: اضرِبَنْ، فحذَف النُّونَ للضَّرُورَة. والقَوْنَسُ: جادَّةُ الطَّرِيقِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، عَن ابنِ عَبّادٍ وَهُوَ مَجازٌ. والقَيْنَسُ، كحَيْدَرٍ: الثَّوْرُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، ويُقَالُ: الأَرْضُ على مَتْنِ القَيْنَسِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: قَانِسَةُ الطَّيْرِ، لَغةٌ فِي قَانِصَتِه، بالصادِ. وأَقْنَسَ الرجُلُ: إدَّعَى إِلى قَنْس شَرِيف وَهُوَ خَسِيسٌ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جِيءْ بِه مِنْ قَنْسِكَ، أَيْ مِنْ حَيْثُ كانَ.
وقَوْنَسُ المَرْأَةِ: مُقَدَّمُ رَأْسِهَا. وضَرَبُوا فِي قَوْنَسِ اللَّيْلِ: سَرَوْا فِي أَوَّلِه، وَهُوَ مَجازٌ.

قيض

Entries on قيض in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more

قيض

1 قَاضَ : see انقاص, art. قيص.7 إِنْقَاضَ : see انقاص, art. قيص.

مُنْقَاضٌ : see مُنْقَاصٌ.
(ق ي ض) : (قَيَّضَ كَذَا) لَهُ قَدَّرَهُ (وَمِنْهُ) مَلَكًا مُقَيَّضًا وَقَايَضَهُ بِكَذَا عَاوَضَهُ (وَمِنْهُ) بَيْعُ الْمُقَايَضَةِ وَهُوَ بَيْعُ عَرْضٍ بِعَرْضٍ.
ق ي ض : قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ كَذَا أَيْ قَدَّرَهُ وَقَايَضْتُهُ بِهِ عَاوَضْتُهُ عَرْضًا بِعَرْضٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَيِّضٌ عَلَى فَيْعِلْ. 
(قيض) القِيضَةُ: القِطْعَةُ من العَظْمِ الصَّغِيرة، والجَمْع القِِيضُ، قال: "تُقَيَّضُ منهُمُ قِيَضٌ صِغارُ" (قوم) : أَكلْتُ طَعاماً ما كانَ له قَوامٌ: أي جُزْءٌ. وقَوَامُ القَوْم: ما يُعِيشُهُم. 
قيض
قال تعالى: وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ
[فصلت/ 25] ، وقوله: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً
[الزخرف/ 36] أي: نُتِحْ، ليستولي عليه استيلاء القيض على البيض، وهو القشر الأعلى.
قيض: قيض (بالتشديد): جعله ينال حظوة أو ينال منفعة، إفادة وأوصل إليه خيرا. (بوشر).
قايض، وقاوض (بوشر، همبرت ص104): بادل سلعة بسلعة. ويقال: قايض ب (فريتاج طرائف ص102، 104، 109، ألف ليلة 3: 9، 62) وفي ألف ليلة (3: 25): وقايضوني عليه ببضائع ومتاع من عندهم.
قايض، قاوض (قايض) أحدا في شيء: عاضه منه وأعاضة منه. (بوشر).
ضراب مقيض: كثير المقايضة ومبادلة السلع بغيرها. (بوشر).
ق ي ض: (انْقَاضَ) الْجِدَارُ (انْقِيَاضًا) تَصَدَّعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْقُطَ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قُرِئَ: «يُرِيدُ أَنْ يَنْقَاضَ» عَلَى مَا بَيَّنَاهُ فِي [ق ي ص] وَ (قَايَضَهُ مُقَايَضَةً) عَارَضَهُ بِمَتَاعٍ. وَ (قَيَّضَ) اللَّهُ تَعَالَى فُلَانًا لِفُلَانٍ أَيْ
جَاءَهُ بِهِ وَأَتَاحَهُ لَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ} [فصلت: 25] . 
(قيض) - في الحديث: "إن شِئتَ أَن أَقِيضَكَ به المُختَارةَ مِن دُرُوع بَدْرٍ"
: أي أُبْدِلَك به وأعَوِّضَك عنه. والقَيضُ: المِثْل والقِرْن؛ ومنه المُقايضَة في البَيْع، وتَقَيَّضَ الرَّجُلُ أباه: تَقَيَّلهُ . وهُمَا قَوْضَان وقَيْضَان. والاقْتِيَاضُ: كالاعْتِياض.
وقِضْنِي بكذَا، وقايِضْنِى به بَادِلْني.
- في حديث معاوية: "لَو مُلِئت لِي غُوطةُ دِمَشْقَ رِجالاً قِياضًا بِيَزيدَ ما قَبِلْتُهُم "
: أي عِوضًا ومُقَايَضَةً 
ق ي ض

قيّض الله له قرين سوء. وقايضته بكذا: عاوضته. وهما قيضان: مثلان يصلح كلّ واعحد منهما أن يكون عوضاً من الآخر. ومحّ البيض، خير من القيض. وقاض الطائر البيضة فانقاضت، وقاضها الفرخ فخرج، وبيضة مقيضة ومنقاضة.

ومن المجاز: ما أقايض بك أحداً. قال الشمّاخ:

رجالاً مضوا عنّي فلست مقايضاً ... بهم أبداً من سائر الناس معشراً

وعن معاوية: لو أعطيت ملء الدهناء رجالاً قياضاً بيزيد ما رضيتهم.
قيض
القَيْضُ: قِشْرُ البَيْض الذي قد خَرَجَ فَرْخُه أو ماؤه كله، وقاضَها الفرخ.
وقَيَّضَ اللهُ له قَرِيْنَ سَوْءٍ. وأعْطَيْتُه فَرَساً بفَرَسَيْنِ مُقَايَضةً.
وتَقَيَّضَ الرَّجُلُ أبَاه: أي تَقَيَّلَه. وهما قَوْضَانِ وقَيْضانِ. والاقْتِيَاض نحوه.
وبِئْرٌ مُقَيَّضَةٌ: كثيرةُ الماءِ، وقد قُيِّضَتْ عن الجَبلةِ.
والقَيْضة من الحِجَارَةِ: ما كَانَ لَوْنُه أخْضَرَ فَيَتَكَسِّرُ صِغاراً وكِباراً.
والقَيْضَةُ: صَفِيْحَةٌ عَرِيْضَةٌ يُكْوى بها، يُقال: كَوَيْتُه بالقَيْضَةِ. والاقْتِيَاضُ: الاسْتِئْصَالُ.
[قيض] قال أبو زيد: انْقاضَ الجدارُ انْقِياضاً، أي تصدَّع من غير أن يسقط. فإن سقط قيل: تَقَيَّضَ تَقَيُّضاً. وتَقَيَّضَتِ البيضةُ تَقَيُّضاً، إذا انكسرتْ فِلَقاً. قال: فإن تصدَّعتْ ولم تنفلق قيل: انقاضت فهى منقاضة. قال: والقارورة مثله. وقِضْتُها أنا فانْقاضَتْ. قال الأصمعيّ: انْقاضَتِ الرَكِيَّةُ، وانْقاضَت السِنُّ، أي تَشَقَّقَتْ طولاً. وأنشد لأبي ذؤيب: فِراقٌ كَقَيْضِ السِنِّ فالصَبْرَ إنَّهُ * لكلِّ أُناسٍ عَثْرَةٌ وجُبورُ * ويروى بالصاد. والقَيْضُ: ما تفلَّق من قشور البيض الأعلى. وقايَضْتُ الرجل مُقايَضَةً، أي عاوضْته بمتاعٍ. وهما قَيِّضانِ كما تقول بَيِّعانِ. وقيض الله فلانا لفلان، أي جاء به وأتاحه له. ومنه قوله تعالى: {وقَيَّضْنا لهم قُرَناءَ} . وتَقَيَّضَ فلان أباه، أي أشبهه.
[قيض] فيه: ما أكرم شاب شيخًا لسنه إلا "قيض" له من يكرمه عند سنه، أي سبّب وقدر، هذا قيض لهذا وقياض له، أي مساوٍ له. ط: لسنه، أي لأجل سنه لا لأجل أمر آخر، فإن الشيخوخة في نفسه صنعة وما يكرمها من يكرمها إلا لأمر آخر. ومنه: ثم "يقيض" له أعمى، أي يقدر ويتاح له أعمى وأصم، أي من لا يرى عجزه ولا يسمع عويله فيرق له. نه: ومنه ح: إن شئت "أقيضك" به المختارة من دروع بدر، أي أعوضك عنه، قاضه يقيضه وقايضه مقايضة في البيع- إذا أعطاه وأخذ عوضها سلعة. ومنه ح معاوية: قال لسعيد بن عثمان بن عفان: لو ملئت لي غوطة دمشق رجالًا مثلك "قياضًا" بيزيد ما قبلتهم، أي مقايضة به. وفيه: لا تكونوا "كقيض" بيض، هو قشر البيض. ومنه ح: إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم فإذا كان كذلك "قيضت" هذه السماء الدنيا عن أهلها، أي شقت، من قاض الفرخ البيضة فانقاضت، وقضت القارورة فانقاضت، أي انصدعت ولم تنفلق. ك: ومنه: كما "ينقاض" الشن يتصدع، قيده المتقنون بخفة ضاد، وعند بعض بتشديدها، والشن: القربة، وعند بعض بسين مهملة مكسورة.

قيض


قَاضَ (ي) (n. ac.
قَيْض)
a. Broke; cracked; clave, burst asunder.
b. Was broken &c.; broke, cracked, burst asunder; was
dissolved.
c. Fell out (tooth).
d. Hollowed out (well).
e. [acc. & Bi], Likened, assimilated to.
f. see III (b)g. [pass.

قِيْضَ ]
a. Was dug; was full (well).
قَيَّضَ
a. [La & acc.], Ordained, appointed, prepared for.
b. [acc. & La], Destined, predestined to.
قَاْيَضَa. Trafficked, bartered.
b. [acc. & Bi], Bartered, exchanged with.
تَقَيَّضَa. Became broken, cracked; fell down (wall).
b. [La], Was ordained, destined for.
c. Resembled

تَقَاْيَضَa. Trafficked, bartered with each other.

إِنْقَيَضَa. see V (a)
إِقْتَيَضَa. Extirpated.
b. Received, took in exchange.

قَيْضa. Egg-shell.
b. Compensation, substitute.
c. Equal, like; fellow.
d. [La], Equivalent to.
قِيْضَة [] (pl.
قِيَض)
a. Splinter of a bone.
b. [ coll. ], Cunning fellow.

مَقِيْض []
a. Broken place.

مَقِيْضَة []
a. Full (well).
b. Broken (egg).
قِيَاضa. see 1 (d)b. Exchange, barter.

قِيَاضَة []
a. see 23 (b)
قَيِّضa. Barterer, exchanger, trafficker.
b. Stone for branding.

قَيِّضَة []
a. see 25 (b)
مُقَايَضَة [ N.
Ac.
قَاْيَضَ
(قِيْض)]
a. see 23 (b)
مُنْقَاضَة
a. see 18t (b)
مُقَاوَضَة
a. see 23 (b)
قَيْطُوْس
G.
a. A certain star.

قِيْطَان (pl.
قَيَاطِيْن)
a. [ coll. ], Trimming, silk-braid
braid.
(ق ي ض)

القيض: قشرة الْبَيْضَة الْعليا الْيَابِسَة.

وَقيل: هِيَ الَّتِي خرج فرخها أَو مَاؤُهَا كُله.

والمقيض: موضعهَا.

وتقيضت الْبَيْضَة: تَكَسَّرَتْ فَصَارَت فلقاً.

وانقاضت: تشققت وَلم تفلق.

وقاضها الفرخ قيضا: شقها.

وقاض الْبِئْر فِي الصَّخْرَة قيضاً: جابها.

وبئر مقيضة: كَثِيرَة المَاء.

وتقيض الْجِدَار والكثيب، وانقاض: تهدم وانهال.

وانهالت الرَّكية: تَكَسَّرَتْ.

وقايض الرجل مقايضة: عَارضه بمتاع وهما قيضان.

وَبَاعه فرسا بفرسين قيضين.

وقيض الله لَهُ قرينا: هيأه وَسَببه من حَيْثُ لَا يحتسبه، وَفِي التَّنْزِيل: (وقيضنا لَهُم قرناء) وَفِيه: (ومن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن نقيض لَهُ شَيْطَانا) .

واقتاض الشَّيْء: استاصله، قَالَ الطرماح:

وجنبنا اليهم الْخَيل فَاقَتِي ... ض حماهم وَالْحَرب ذَات اقتياض

والقيض: حجر تكوى بِهِ الْإِبِل من النحاز، يُؤْخَذ حجر صَغِير مدور فيسخن، ثمَّ يصرع الْبَعِير النحز فَيُوضَع الْحجر على رحبييه، قَالَ الراجز: لحوت عمرا مثل مَا تلحى الْعَصَا ... لحواً لَو أَن الشيب يدمي لدما

كيك بالقيض قد كَانَ حمى ... مَوَاضِع الناحز قد كَانَ طنى

قيض: القَيْضُ: قِشرةُ البَيْضة العُلْيا اليابسةُ، وقيل: هي التي خرج

فرْخُها أَو ماؤها كلُّه، والمَقِيضُ موضِعُها. وتَقَيَّضَتِ البيضةُ

تَقَيُّضاً إِذا تكسرت فصارت فِلَقاً، وانْقاضَت فهي مُنْقاضةٌ: تَصدَّعَت

وتشقَّقت ولم تَفَلَّقْ، وقاضَها الفرْخُ قَيضاً: شقها، وقاضَها الطائرُ

أَي شقها عن الفرخ فانقاضت أَي انشقّت؛ وأَنشد:

إِذا شِئت أَن تَلْقَى مَقِيضاً بقَفْرةٍ،

مُفَلَّقةٍ خِرْشاؤها عن جَنِينِها

والقَيْضُ: ما تَفَلَّقَ من قُشور البيض. والقَيْضُ: البيض الذي قد خَرج

فرْخُه أَو ماؤُه كله. قال ابن بري: قال الجوهري والقَيْضُ ما تفلَّق من

قُشور البيض الأَعلى، صوابه من قِشْر البيض الأَعلى بإفراد القشر لأَنه

قد وصفه بالأَعلى. وفي حديث عليّ، رضوان اللّه عليه: لا تكونوا كقَيْض

بَيْضٍ في أَداحٍ يكون كسْرُها وِزْراً، ويخرج ضغانها

(* قوله «ضغانها» كذا

بالأَصل، وفي النهاية هنا حضانها.) شرّاً؛ القَيْضُ: قِشْر البيض.

وفي حديث ابن عباس: إِذا كان يوم القيامة مُدّتِ الأَرضُ مَدّ الأَديم

وزِيدَ في سَعَتها وجُمع الخلقُ جِنُّهم وإِنْسُهم في صَعيدٍ واحد، فإِذا

كان كذلك قِيضَتْ هذه السماء الدنيا عن أَهلها فنُثِرُوا على وجه الأَرض،

ثم تُقاضُ السمواتُ سماء فسماء، كلما قِيضَت سماء كان أَهلُها على

ضِعْفِ مَن تحتَها حتى تُقاضَ السابعةُ، في حديث طويل؛ قال شمر: قِيضَت أَي

نُقِضَتْ، يقال: قُضْتُ البِناء فانْقاضَ؛ قال رؤبة:

أَفْرخ قَيْض بَيْضِها المُنْقاضِ

وقيل: قِيضت هذه السماء عن أَهلها أَي شُقَّتْ من قاضَ الفرْخُ البيضةَ

فانْقاضَتْ. قال ابن الأَثير: قُضْتُ القارُورةَ فانْقاضَت أَي

انْصَدَعَت ولم تَتَفَلَّقْ، قال: ذكرها الهروي في قوض من تَقْوِيضِ الخِيام،

وأَعاد ذكرها في قيض.

وقاضَ البئرَ في الصخْرةِ قَيْضاً: جابَها. وبئر مَقِيضةٌ: كثيرة الماء،

وقد قِيضَتْ عن الجبلة. وتَقَيَّضَ الجِدارُ والكَثِيبُ وانْقاضَ:

تهدَّم وانْهالَ. وانْقاضَت الرَّكِيَّةُ: تكسَّرت. أَبو زيد: انْقاضَ

الجِدارُ انْقِياضاً أَي تصدّع من غير أَن يسقط، فإِن سقط قيل: تَقَيَّضَ

تَقَيُّضاً، وقيل: انْقاضَت البئرُ انْهارَت. وقوله تعالى: جِداراً يُريد أَن

يَنْقَضَّ، وقرئ: يَنْقاضَ ويَنْقاضَ، بالضاد والصاد، فأَمّا يَنْقَضَّ

فيسقط بسرْعة من انقضاض الطير وهذا من المضاعف، وأَما يَنْقاضَ فإِنَّ

المنذري روى عن أَبي عمرو انْقاضَ وانْقاضَ واحد أَي انشقّ طولاً، قال وقال

الأَصمعي: المُنْقاضُ المُنْقَعِرُ من أَصله، والمُنْقاضُ المنشق طولاً؛

يقال: انْقاضَتِ الرَّكِيّةُ وانقاضَت السِّنّ أَي تشققت طولاً؛ وأَنشد

لأَبي ذؤيب:

فِراقٌ كَقَيْضِ السنّ، فالصَّبْرَ إِنّه

لكلِّ أُناسٍ عَثْرةٌ وجُبورُ

ويروى بالصاد. أَبو زيد: انْقَضَّ انْقِضاضاً وانْقاضَ انْقِياضاً

كلاهما إِذا تصدّع من غير أَن يسقُط، فإِن سقط قيل تَقَيَّضَ تَقَيُّضاً،

وتقَوَّضَ تقَوُّضاً وأَنا قوّضْتُه. وانْقاضَ الحائطُ إِذا انهدمَ مكانه من

غير هَدْمٍ، فأَمّا إِذا دُهْوِرَ فسقط فلا يقال إِلا انْقَضَّ

انْقِضاضاً. وقُيِّضَ: حُفِرَ وشُقَّ.

وقايَضَ الرجلَ مُقايضةً: عارضه بمتاع؛ وهما قَيِّضانِ كما يقال

بَيِّعانِ. وقايَضَهُ مُقايضةً إِذا أَعطاه سِلْعةً وأَخذ عِوَضَها سِلْعةً،

وباعَه فرَساً بفرسَيْن قَيْضَيْن. والقَيْضُ: العِوَضُ. والقَيْضُ:

التمثيلُ. ويقال: قاضَه يَقِيضُه إِذا عاضَه. وفي الحديث: إِن شئتَ أَقِيضُكَ به

المُخْتارةَ من دُروعِ بدْر أَي أُبْدِلُكَ به وأُعَوِّضُكَ عنه. وفي

حديث معاوية: قال لسعيد بن عُثمان بن عفّان: لو مُلِئَتْ لي غُوطةُ

دِمَشْقَ رِجالاً مِثْلَكَ قِياضاً بيَزِيدَ ما قَبِلْتُهم أَي مُقايَضةً به.

الأَزهريُّ: ومن ذوات الياء. أَبو عبيد: هما قَيْضانِ أَي مِثْلان.

وقَيَّضَ اللّه فلاناً لفلان: جاءه به وأَتاحَه له. وقَيَّضَ اللّه

قَرِيناً: هَيَّأَه وسَبَّبَه من حيث لا يَحْتَسِبُه. وفي التنزيل:

وقَيَّضْنا لهم قُرنَاء؛ وفيه: ومَن يَعْشُ عن ذِكر الرحمن نُقَيِّضْ له

شَيْطاناً؛ قال الزجاج: أَي نُسَبِّبْ له شيطاناً يجعل اللّه ذلك جَزاءه. وقيضنا

لهم قُرناء أَي سبَّبْنا لهم من حيث لم يَحْتَسِبوه، وقال بعضهم: لا يكون

قَيَّضَ إِلا في الشرّ، واحتج بقوله تعالى: نقيض له شيطاناً، وقيضنا لهم

قرناء؛ قال ابن بري: ليس ذلك بصحيح بدليل قوله، صلّى اللّه عليه وسلّم:

ما أَكْرَم شابٌّ شَيْخاً لسِنِّه إِلاَّ قَيَّضَ له اللّه مَن يُكْرِمُه

عند سِنِّه.

أَبو زيد: تَقَيَّضَ فلان أَباه وتَقَيَّلَه تقَيُّضاً وتقَيُّلاً إِذا

نزَع إِليه في الشَّبَه. ويقال: هذا قَيْضٌ لهذا وقِياضٌ له أَي مساوٍ

له. ابن شميل: يقال لسانه قَيِّضةٌ، الياء شديدة. واقْتاضَ الشيءَ:

استأْصَلَه؛ قال الطرمّاح:

وجَنَبْنا إِليهِم الخيلَ فاقْتِيـ

ـضَ حِماهم، والحَرْبُ ذاتُ اقْتِياضِ

والقَيِّضُ: حجر تُكْوى به الإِبل من النُّحاز، يؤخذ حجر صغير مُدَوَّر

فيُسَخَّنُ، ثم يُصْرَعُ البعيرُ النَّحِزُ فيوضع الحجر على

رُحْبَيَيْهِ؛ قال الراجز:

لَحَوْت عَمْراً مِثْلَ ما تُلْحَى العَصا

لَحْواً، لو انَّ الشَّيبَ يَدْمَى لَدَما

كَيَّكَ بالقَيْضِ قدْ كان حَمَى

مواضِعَ النّاحِزِ قد كان طنَى

وقَيْضَ إِبله إِذا وسَمَها بالقَيِّضِ، وهو هذا الحجر الذي ذكرناه.

أَبو الخطّابِ: القَيِّضةُ حجَر تُكْوى به نُقَرةُ الغنم.

قيض

1 قَاضَ, (A, TA,) [aor, يَقِيضَ,] inf. n. قَيْضٌ, (K,) He clave, or broke or rent asunder. (A, * K, TA.) You say, قَاضَ البَيْضَةَ He (a young bird) clave, or broke asunder, the egg: and he (a bird) clave, or broke asunder, the egg from over the young one. (Lth, A, * TA.) And it is said in a trad, respecting the day of resurrection, فَإِذَا كَانَ كَذٰلِكَ قِيضَتْ هٰذِهِ السَّمَآءُ الدُّنُبَا عَنْ

أَهْلِهَا, i. e., [And when it shall be thus, this lowest heaven] shall be cleft, or rent asunder, from over its inhabitants, meaning the inhabitants of the earth (الأَرْض), which is previously mentioned in the trad.:] or, as Sh says, shall be dissolved. (TA.) b2: Also, first Pers\. قِضْتُ, (Az, S,) or قَضْتُ, (IAth,) He cracked a glass bottle, without separation of the parts. (Az, S, IAth.) b3: And قِضْتُ البِنَآءَ is a dial. form of قُضْتُ [meaning I demolished, destroyed, or threw down, the building]. (Sgh.) A2: Also, inf. n. as above, It became cleft, or broken or rent asunder. (K, in which only the inf. n. is mentioned.) You say, قَاضَتِ البَيْضَةُ The egg became cleft, or broken asunder. (TK.) [See also 7.] b2: And قَاضَتِ السِّنُّ, inf. n. as above, The tooth fell out from its root; as also with ص. (S, * TA in art. قيص.) A3: Also, (TA,) inf. n. as above, (K,) He hollowed out a well (K, TA) in a rock. (TA.) And قِيضَ signifies It was dug. (TA.) A4: Also, (TK) inf. n. as above, (K,) He likened, or assimilated. (K, TK.) You say, قَاضَهُ بِهِ He likened, or assimilated, him, or it, to him, or it. (TK.) [See also 5; and see قَيْضْ, below.]

A5: See also 3, in two places.2 قيّض لَهُ كَذَا He (God, Msb) ordained, or appointed, for him such a thing. (Mgh, Msb.) And قيّض اللّٰهُ فُلَانًا لِفُلَانٍ, (S, A, K,) in [some of] the copies of the K, بِفُلَانٍ, which is a mistake, (TA,) God ordained, or appointed, or prepared, such a one for such a one: (A:) or brought such a one to such a one, and ordained, or appointed, or prepared, him for him. (S, K.) Hence the saying in the Kur, [xli. 24,] (S,) وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ (S, K) And we have appointed, or prepared, for them associates (A, * Bd, * K, TA) whence they do not expect, (A, K, TA,) which shall have possession of them like as the قَيْض, or shell, has possession of the egg. (Bd.) And so in the same, [xliii. 35,] نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا We will appoint, or prepare, for him a devil [as an associate]. (Zj.) Accord. to some, the verb is used only as relating to evil; but this is not true, as is shown by the saying of Mohammad, مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلَّا قَيَّضَ اللّٰهُ لَهُ عِنْدَ سِنِّهِ مَنْ يَكْرِمُهُ [A young man hath not honoured an aged man for his age but God hath appointed for him in his age such as shall honour him]. (TA.) 3 قايضهُ, (S, A, K, &c.) inf. n. مُقَايَضَةٌ (S Mgh) and قِيَاضٌ, (A,) He bartered, or exchanged commodities, with him; syn. عَارَضَهُ, (S, O, L, and so in a copy of the K,) بِمَتَاعٍ; (S;) or عَاوَضَهُ; (A, and so in some copies of the K; in the CK, عايَضَهُ;) and بَادَلَهُ; (A, K;) i. e. he gave him a commodity and took another commodity in its stead: (TA:) [as also قَابَضَهُ, with ب:] and ↓ قَاضَهُ, aor. ـِ he gave him a thing in exchange. (TA.) You say, قايضهُ بِكَذَا [He gave him in exchange for such a thing]. (Mgh.) Hence, بَيْعُ المُقَايَضَةِ The selling a commodity for another commodity. (Mgh.) And hence the saying of Mohammad, إِنْ شِئْتَ قَايَضْتُكَ بِهِ المُخْتَارَةَ مِنْ دُروُعِ خَيْبَرَ, or بِهِ ↓ أَقِيضُكَ, accord. to different relations; i. e. [If thou wilt,] I will give thee in exchange for it [the choice of the coats of mail of Kheyber]. (TA.) You say also, أَعْطَيْتُهُ فَرَسًا بِفَرَسَيْنِ مُقَايَضَةً

[I gave him a horse for two horses in exchange]. (JK.) And مَا أُقَايِضُ بِكَ أَحَدًا (tropical:) [I do not give, or take, in exchange for thee any one]. (A, TA.) And لَوْ أُعْطِيتُ مِلْءَ الدَّهْنَآءِ رِجَالًا قِيَاضًا بِفُلَانٍ

رَضِيتُهُمْ (tropical:) [If I were given what would fill the desert of men, in exchange for such a one, I would not accept them]: (A, TA:) and the like occurs in a trad. of Mo'áwiyeh, as said by him, with reference to Yezeed. (TA.) 5 تَقيّضت البَيْضَةُ The egg became broken into. pieces; and in like manner, القَارُورَةُ the glass bottle. (Az, S.) [See also 7.] b2: تقيّض الجِدَارُ The wall fell to pieces, or in ruins, or became a ruin, and broke down; syn. إِنْهَدَمَ, and إِنْهَالَ; as also ↓ انقاضت: (K:) or the former signifies the wall broke in pieces, and fell down: but the latter has a different signification, which see in its place below. (Az, S.) A2: تقيّض لَهُ It (a thing, TA) became ordained, appointed, or prepared, for him. (K.) A3: تقيّض أَبَاهُ He resembled his father; (Az, S, K;) as also تَقَيَّلَهُ. (TA.) [See قَيْضٌ.]6 تقايضا [They two bartered, or exchanged commodities, each with the other; like تقابضا: see 3]. (JK.) 7 انقاضت البَيْضَةُ The egg cracked, without splitting apart; and in like manner, القَارُورَةُ the glass bottle. (Az, S.) [See also 1.] b2: انقاض الجِدَارُ i. q. تقيّض: (K:) or the wall fell to pieces, or in ruins, from its place, without being pulled to pieces: (Lth:) or cracked, without falling: but if it have fallen, you say, تقيّض: (Az, S:) b3: Accord. to AA, as related by ElMundhiree, انقاض and انقاص both signify It split, or cracked, lengthwise: but see مُنْقَاضٌ. (TA.) You say, accord. to As, انقاضت السِّنُّ The tooth split, or cracked, lengthwise; and in like manner, الرَّكِيَّةُ the well: (S:) or it (the well) became broken in pieces: or fell; fell in ruins, or to pieces; or collapsed; (TA;) as also انقاصت. (S, A, K, in art. قيص.) انقاض belongs both to this art. and to art. قوض. (TA.) 8 اقتاضهُ He extirpated it; destroyed it utterly. (K, TA.) A2: [Also, He received it, or took it, in exchange; like إِعْتَاضَهُ: see مُقْتَاضٌ; and see also 3.]

قَيْضٌ [An egg-shell;] the upper hard covering that is upon an egg: (K:) or [an egg-shell cracked in pieces;] what is cracked in pieces of the upper covering of an egg: (S, * IB:) or one from which the young bird, or the fluid, has gone forth. (Lth, K.) A2: A compensation, or substitute; a thing given, or received, or put, or done, instead of, in the place of, or in exchange for, another thing. (K.) You say, بَاعَهُ فَرَسً

بِفَرَسَيْن قَيْضَيْنِ [He sold to him a horse for two horses as substitutes]. (TA.) b2: هُمَا قَيْضَانِ They two are likes; they two are like each other; (A' Obeyd, A;) each of them is fit to be a substitute for the other. (A, TA.) [See also هُمَا قَوْضَانِ.] b3: هٰذَا قَيْضٌ لَهُ, and له ↓ قِيَاضٌ, This is equal, or equivalent, to it. (O, K.) قِيضَةٌ A small piece of bone: (AA, K:) pl., accord. to the K, قِيْضٌ; but correctly, accord. to AA, قِيَضٌ. (TA.) قَيِّضٌ A barterer, or an exchanger of commodities: (S, Msb:) of the measure فَيْعِلٌ. (Msb.) You say, هُمَا قَيِّضَانِ They two are barterers, or exchangers of commodities; like as you say بَيِّعَانِ. (S.) قِيَاضٌ: see قَيْضٌ.

مَقِيضٌ The place in which is [an egg-shell, or an egg-shell cracked in pieces, or empty, or] the part of an egg called قَيْض. (K, TA.) A2: بَيْضَةٌ مَقِيضَةٌ An egg cleft, or split. (TA.) b2: بِئْرٌ مَقِيضَةٌ A well abounding with water, having been hollowed out, (K, TA,) or cleft. (TA.) المُقْتَاض in the following verse of Abu-shShees, بُدِّلْتُ مِنْ بُرْدِ الشَّبَابِ مُلَآءَةً

خَلَقًا وَبِئْسَ مَثُوبَةُ المُقْتَاضِ [I have been given in exchange, for the mantle of youth, an old worn-out covering; and very evil is the recompense of the receiver in exchange] is from قَيْضٌ as signifying the “ bartering,” or “ exchanging commodities,” (TA,) [or rather the “ giving in exchange: ” see 3.]

بَيْضَةٌ مُنْقَاضَةٌ An egg cracked, without being split apart; and in like manner, قَارُورَةٌ a glass bottle. (Az, S.) As says, that مُنْقَاصٌ signifies uprooted; and مُنْقَاضٌ, with the pointed ض, cracked, or split, lengthwise; but AA says, that both signify the same. (S, O, in art. قيص.)
قيض
} القَيْضُ: القِشْرَةُ العُليا اليابسَةُ عَلَى البَيْضَةِ. قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَصِفُ برْيَ قوْسٍ:
(فمَالَكَ باللِّيطِ الَّذي تَحْتَ قِشْرِها ... كغِرْقِئِ بَيْضٍ كَنَّه القَيْضُ مِنْ عَلِ)
وَفِي الصّحاح: القَيْضُ: مَا تَفَرَّقَ من قُشورِ البَيْضِ الأَعلى. قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابهُ من قشرِ البيْضِ الأَعلى، بإِفْرادِ القشرِ، لأنَّهُ قَدْ وَصَفَهُ بالأَعلى، وَفِي حديثِ عليٍّ، رَضِيَ الله عَنْه: لَا تَكَونوا {كَقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَداحٍ يَكونُ كَسْرُها وِزْراً، وَيخرج ضغانها شَرًّا. أَو هِيَ الَّتِي خَرَجَ مَا فِيهَا من فَرْخٍ أَو ماءٍ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، وموضعُهما} المَقِيضُ. قالَ:
(إِذا شِئْتَ أَنْ تَلْقى {مَقِيضاً بقَفْرَةٍ ... مُفَلَّقَةٍ خِرْشاؤُها عَنْ جَنِينِها)
والقَيْضُ: الشَّقُّ. يُقَالُ:} قاضَ الفَرْخُ البيضَةَ {قَيْضاً، أَي شقَّها،} وقاضَها الطَّائِر، أَي شقَّها عَن الفَرْخِ، قَالَه اللَّيْثُ. والقَيْضُ: الانْشِقاقُ، والصَّاد لغةٌ فِيهِ، وبهِمَا يُروى قَوْلُ أَبي ذؤيبٍ:
(فِراقٌ كَقَيْضِ السِّنِّ فالصَّبْرَ إِنَّهُ ... لكُلِّ أُناسٍ عَثْرَةٌ وجُبُورُ)
هَكَذَا أَنشدَهُ الجَوْهَرِيّ بالوجهَيْنِ، وَقَالَ: يُقَالُ: {انْقاضَتِ السِّنُّ، أَي تَشَقَّقَتْ طُولاً. وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: والصَّادُ المُهْمَلَة فِي البيتِ أَعْلى وأَكثرُ. وروى أَبو عَمْرو: كنَفْضِ السِّنِّ. وَهُوَ تحرُّكُها. وَبِه فُسِّرَ أَيْضاً حَدِيث ابنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ الله عَنْهما إِذا كانَ يومُ القِامَةِ مُدَّت الأَرْضُ مَدَّ الأَدِيمِ، وزِيدَ فِي سعتِها، وجُمِعَ الخَلْقُ جِنُّهمْ وإنْسُهُمْ فِي صَعيدٍ واحدٍ، فَإِذا كانَ كَذلِكَ} قِيضَتْ هَذِه السَّماءُ الدُّنيا عَنْ أَهلِها، فنُشِروا عَلَى وجهِ الأَرْضِ أَي انْشَقَّتْ، وَقَالَ شَمِرٌ: أَي نُقِضَتْ.
والقَيْضُ: العِوَضُ. يُقَالُ: قاضَهُ يَقيضُهُ إِذا عاضَهُ. ويُقَالُ: باعهُ فَرَساً بفَرَسَيْنِ {قَيْضَيْنِ. وَفِي الحَدِيث: إنْ شئتَ} أَقِيضُك بهِ المُخْتارَةَ من دُرُوعِ بَدْرٍ أَي أُبْدِلُكَ بِهِ وأُعوِّضُكَ عَنهُ. كَذَا فِي اللّسَان، والصَّوابُ من دروعِ خَيْبَرَ، قَالَه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم لذِي الجَوْشَنِ. ويُروى: {قايَضْتُكَ بِهِ كَذَا فِي الرَّوْضِ. والقَيْضُ: التَّمثيلُ، ومِنْهُ} التَّقَيُّضُ: النُّزوعُ فِي الشَّبهِ. وَقَالَ أَبو عبيدٍ: هما قَيْضان، أَي مِثلانِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَي يصلُح أَن يكونَ كلٌّ منهُمَا عِوَضاً عَن الآخَرِ.
والقَيْضُ: جَوْبُ البِئْر، قاضَ البئرَ فِي الصًّخرَةِ {قَيْضاً: جابَها. ومِنْهُ بئرٌ} مقِيضَةٌ. كمدينةٍ، أَي كثيرَةُ الماءِ، وَقَدْ قِيضَتْ عَن الجَبْلَةِ، أَي انْشَقَّتْ. ويُقَالُ: هَذَا {قَيْضٌ لَهُ} وقِياضٌ لَهُ، أَي مُساوٍ لَهُ كَمَا فِي العُبَاب. {وتَقَيَّضَ الجِدارُ: تَهَدَّمَ وانْهالَ،} كانْقَاضَ. قالَ أَبو زيدٍ: {انْقَاضَ الجدارُ} انْقِياضاً: تصَدَّعَ من غيرِ أَن يسقُطَ، فإنْ سَقَط قيلَ: {تَقَيَّضَ. قُلْتُ:} وانْقَاضَ، ذُو وجهَيْنِ، يُذْكَرُ فِي الواوِ)
وَفِي الياءِ. وروى المُنْذِرِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و: {انْقَاضَ} وانْقَاصَ، بِمَعْنى واحدٍ، أَي انْشَقَّ طولا.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: {المُنْقاضُ: المُنْقَعِرُ من أَصلِهِ.} والمُنْقاصُ: المُنْشَقُّ طُولاً. وَفِي العُبَاب: قرأَ عِكْرِمَةُ وابنُ سِيرينَ وَأَبُو شيخٍ البُنانيّ وخُلَيْدٌ العَصَرِيّ: يُريدُ أَنْ {يَنْقاضَ بالضَّادِ مُعجمةً. وقرأَ يَحيى بنُ يَعْمَرَ: أَنْ يَنْقاص بالصَّاد مُهْملَة. وَقَالَ اللَّيْثُ فِي ق وض: انْقَاضَ الحائِط، إِذا انْهَدَمَ من مكانِهِ من غيرِ هَدْمٍ فأَمَّا إِذا هَوَى وسَقَطَ فَلَا يُقَالُ إلاَّ انْقَضَّ. قالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ ثوراً وحْشيًّا: يَغْشَى الكِناسَ بِرَوْقيْهِ ويَهْدِمُهُ مِنْ هائِلِ الرَّمْلِ} مُنْقاضٌ ومُنْكَثِبُ {واقْتاضَهُ} اقْتِياضاً: استَأْصَلَهُ، قالَ الطِّرِمَّاحُ:
(وجَنَبْنا إِلَيْهِمُ الخَيْل {فاقْتِيض ... َ حِماهُمْ والحَرْبُ ذاتُ} اقْتِياضِ) {والقِيضَةُ، بالكَسْرِ: القِطْعَةُ من العَظْمِ الصَّغيرة. قَالَه أَبو عَمْرٍ و، ج} قيضٌ، بالكَسْرِ أَيْضاً، هَكَذا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والصَّواب {قِيَضٌ، بكَسْرُ ففَتْحٍ، فإِنَّ أَبا عَمْرٍ وأَنشدَ عَلَى ذَلِك:} تَقِيضُ مِنْهُمْ {قِيَضٌ صِغارُ} والقِيِّضُ {والقِيِّضَةُ، ككَيِّسٍ وكَيِّسَةٍ: حُجَيْرَةٌ يُكوى بهَا نُقْرَةُ الغَنَمِ، قَالَه ابنُ شُمَيْلٍ. وَقَالَ أَبو الخطَّابِ:} القِيِّضَةُ: حجرٌ يُكوى بِهِ نقرةُ الغَنَمِ. وَقَالَ غيرُه: القِيِّضَةُ: صَفيحةٌ عَريضَةٌ يُكوى بهَا.
وَفِي اللّسَان: {القِيِّضُ: حجرٌ يُكوى بهِ الإبِلُ من النُّحازِ، يُؤْخَذُ حجرٌ صَغيرٌ مُدَوَّرٌ فيُسَخَّنُ، ثمَّ يُصْرَعُ البَعيرُ النَّحِزُ فيُوضَعُ الحجرُ عَلَى رُحْبَيْهِ. قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: ومِنْهُ: لسانُهُ} قِيِّضَةٌ، عَلَى التَّشبيهِ. {وَقَيَّضَ الله إبِلَهُ: وسمها بهَا، أَي بالحجيرة الْمَذْكُورَة، قَالَه ابْن شُمَيْل و} قَيَّض الله فُلاناً بفُلانٍ. هكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ لفُلانٍ: جاءهُ وأَتاحَهُ لهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ويُقَالُ: قَيَّضَ الله لهُ قَريناً، أَي هَيَّأَهُ وسبَّبَهُ من حيثُ لَا يحتسِبُه، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وقَيَّضْنا لهُمْ قُرَناءَ. أَي سَبَّبْنا لَهُم وهيَّأْنا لَهُم مِنْ حَيْثُ لَا يحتسِبون، وكَذلِكَ قَوْله تَعَالَى} نُقَيِّضْ لهُ شيْطاناً فهوَ لهُ قَرينٌ. قالَ الزَّجَّاج: أَي نُسَبِّبُ لهُ شيْطاناً يجعَلُ اللهُ ذَلِك جزاءهُ. وَقَالَ بعضُهُمْ: لَا يكونُ قَيَّضَ إلاَّ فِي الشَّرِّ. واحتَجَّ بالآيَتَيْنِ المذكورتينِ. قالَ ابنُ بَرِّيّ: لَيْسَ ذَلِك بصَحيحٍ، بدليلِ قَوْله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم مَا أَكْرَمَ شابٌّ شَيخا لِسِنِّهِ إلاَّ قَيَّضَ اللهُ من يُكْرِمُهُ عِنْد سِنِّه كَمَا فِي اللّسَان. قُلْتُ: والرِّوايَةُ: إلاَّ قَيَّضَ اللهُ لهُ عِنْد سِنِّه مَنْ يُكْرِمُه. {وتَقَيَّضَ لَهُ الشَّيْءُ، أَي تَقَدَّرَ وتَسَبَّبَ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ:} تَقَيَّضَ فلانٌ أَباهُ وتَقَيَّلَهُ {تَقَيُّضاً وتَقَيُّلاً، إِذا نزَعَ إِلَيْه فِي الشبَه. قالَ الجَوْهَرِيّ: أَي أَشْبَهَهُ. ويُقَالُ:} قايَضَهُ {مُقايَضَةً، إِذا عاوَضَهُ، كَذَا بِالْوَاو فِي النُّسَخ.
وَفِي اللّسَان والعُبَاب والصّحاح: عارَضَهُ بالرَّاءِ، أَي بمَتاعٍ وبادَلَه، وَذَلِكَ إِذا أَعْطاهُ سِلعَةً وأَخَذَ عِوَضَها سِلْعَةً. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:} تَقَيَّضَتِ البَيْضَةُ تَقَيُّضاً، إِذا تكسَّرَتْ فصارَتْ فِلَقاً.
{وانْقَاضَتْ فَهِيَ} مُنقاضَةٌ: تصدَّعَتْ وتَشَقَّقَتْ وَلم تَفَلَّقْ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. قالَ: والقارورَةُ مِثلُها.
وقِضْتُها أَنا، بالكَسْرِ. وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: {قِضْتُ البِناءَ، بالكَسْرِ، لغةٌ فِي} قُضْتُ، بالضَّمِّ. وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: قُضْتُ القارورَةَ {فانْقَاضَتْ، أَي انْصَدَعَتْ. وَلم تَتَفَلَّقْ، قالَ: ذَكَرَها الهَرَوِيّ فِي ق وض وَفِي ق ي ض.} وانْقَاضَتْ الرَّكِيَّة، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ. قيل: تَكَسَّرَتْ، وقيلَ: انْهارَتْ. {وقُيِّضَ: حُفِرَ. وهما} قَيِّضانِ، كَمَا تقولُ بَيِّعانِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. {والقَيْضُ: تَحَرُّكُ السِّنِّ، وَقَدْ} قاضَتْ كَمَا فِي شرحِ ديوَان هُذَيْلٍ، {وانْقَاضَ: انشَقَّ طُولاً، كَمَا فِي العُبَاب. وَذكر فِي التَّكْمِلَة: القَيْضُ من الحِجارَةِ: مَا كانَ لونُه أَخضرَ فينْكَسِرُ صِغاراً وكِباراً، هَكَذا ضَبطه بالفَتْحِ، أَو هُوَ} القَيِّضُ كسَيِّدٍ. وبيْضَةٌ {مَقِيضَةٌ، كمَعيشَةٍ: مَفْلوقَةٌ. وَمن المَجاز: مَا} أُقايِضُ بكَ أَحداً. ويُقَالُ: لَو أُعْطيتُ مِلْءَ الدَّهْناءِ رِجالاً قِياضاً بفُلانٍ مَا رَضِيتُهُمْ، كَمَا فِي الأَساس. قُلْتُ: ومِنْهُ حَدِيث مُعاويَةَ، قالَ لسعيدِ بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ: لوْ مُلِئَتْ لي غُوطَةُ دِمَشْقَ رِجالاً مِثْلَكَ {قِياضاً بيَزيدَ مَا قَبِلْتُهُمْ، أَي} مُقايَضَةً بِهِ. {والمُقْتاضُ من القَيْضِ: المُعاوَضَةُ. قالَ أَبُو الشِّيص:
(بُدِّلْتُ من بُرْدِ الشَّبابِ مُلاءةً ... خَلَقاً وبِئْسَ مَثُوبَةُ} المُقْتاضِ)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.