Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عسر

زوج

Entries on زوج in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
زوج: الزَّوْجُ: امْرَأةُ الرَّجُلِ، وكذلك الزَّوْجَةُ. والرَّجُلُ زَوْجٌ أيضاً. وزَوْجَانِ من الحَمَامِ: أُنْثَى وذَكَرٌ. وزَوْجٌ من النَّبَاتِ: لَوْنٌ منه وضَرْبٌ، من قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " فأخْرَجْنا به أزْواجاً من نَبَاتٍ شَتّى " أي ضُرُوباً. وكذلك الدِّيْبَاجُ والوَشْيُ والنَّمَطُ المَوْشِيُّ. [و] يُقال: زَوَّجْتُ إبِلي: إذا قَرَنْتَ بَعْضَها إلى بَعْضٍ، من قَوْلِهِ عزَّ وجَلَّ: " وإذا النُّفُوْسُ زُوِّجَتْ " ن من قَوْلِه تعالى: " احْشُرُوا الّذين ظَلَمُوا وأزْوَاجَهم " أي قُرَناءَ هم. ويُقال في جَمَاعَةِ الزَّوْجِ من الطَّيْرِ: أزْوَاجٌ وزِوَجَةٌ.

زوج


زَاجَ (و)(n. ac. زَوْج)
a. [Bain], Sowed dissension, discord between, set at
variance.
زَوَّجَa. Married; paired, coupled, joined
together.
زَاْوَجَa. Married; were paired, coupled.

تَزَوَّجَ
a. [acc.
or
Bi], Married, wedded, took as a wife.
b. [Ila], Became related to, by marriage.
تَزَاْوَجَإِزْتَوَجَ
(د)
a. Married; intermarried; were paired, coupled, joined
together; were a pair.

زَوْج
(pl.
زِوَجَة
أَزْوَاْج)
a. One of a pair: husband, consort, spouse.

زَاج P.
a. Vitriol, sulphate of iron.

زَوْجَة [] ( pl.
reg. )
a. Wife.

زِيْجَة []
a. Marriage; wedlock, matrimony; marriage-tie.

زَوَاجa. see 2t

مُزَوَّج [ N. P.
a. II], مُتَزَوِّج
[ N. Ag.
V], Coupled; married.
مُزْدَوِج [ N.
Ag.
a. VIII], Rhyming (word).
زَوْجَانِ
a. Pair, couple.

رُوْح الزَاج
a. Sulphuric acid.
ز و ج

هو زوجها وهي زوجه وزوجته، وهما زوجان، وله عدة أزواج وزوجات. وله زوجان من حمام وزوجا حمام. واشتريت زوجي نعال. وخلق الله النبات أزواجاً: أصنافاً وألواناً " وأنبتنا فيها من كل زوج ": من كل لون. وهذا زوجه أي قرينه. أنشد ابن الأعرابي:

لنا نعم لا يعتري الذم أهلا ... سواء علينا ذات زوج وطالق

أي ذات ولد ومنفردة " أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم ": وقرناءهم، وزوجت إبلي: قرنت بعضها ببعض. " وإذا النفوس زوجت ". وتزوجت فلانة وبفلانة، وزوجنيها فلان وزوجني بها. " وزوجناهم بحور عين " وتزوج في بني فلان، وتزوجت فيهم، وبينهما حق الزواج والزوجية. والهديل يزاوج العكرمة.

ومن المجاز: تزاوج الكلامان وازدوجا. وقال هذا على سبيل المزاوجة والازدواج. وأزوج بينهما وزاوج.
ز و ج: (الزَّوْجُ) الْبَعْلُ وَالزَّوْجُ أَيْضًا الْمَرْأَةُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] وَيُقَالُ لَهَا زَوْجَةٌ أَيْضًا، قَالَ يُونُسُ: لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ (زَوَّجَهُ) بِامْرَأَةٍ بِالْبَاءِ وَلَا (تَزَوَّجَ) بِامْرَأَةٍ بَلْ بِحَذْفِهَا فِيهِمَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] أَيْ قَرَنَّاهُمْ بِهِنَّ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: 22] أَيْ وَقُرَنَاءَهُمْ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ لُغَةٌ. وَامْرَأَةٌ (مِزْوَاجٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ كَثِيرَةُ التَّزَوُّجِ. وَ (التَّزَاوُجُ) وَ (الْمُزَاوَجَةُ) وَ (الِازْدِوَاجُ) بِمَعْنًى. وَ (الزَّوْجُ) ضِدُّ الْفَرْدِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُسَمَّى زَوْجًا أَيْضًا يُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ: هُمَا زَوْجَانِ وَهُمَا زَوْجٌ كَمَا يُقَالُ: هُمَا سِيَّانِ وَهُمَا سَوَاءٌ. وَتَقُولُ: عِنْدِي زَوْجَا حَمَامٍ يَعْنِي ذَكَرًا وَأُنْثَى وَعِنْدِي زَوْجَا نَعْلٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [هود: 40] وَقَالَ: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الأنعام: 143]
وَفَسَّرَهَا بِثَمَانِيَةِ أَفْرَادٍ. 
زوج
يقال لكلّ واحد من القرينين من الذّكر والأنثى في الحيوانات الْمُتَزَاوِجَةُ زَوْجٌ، ولكلّ قرينين فيها وفي غيرها زوج، كالخفّ والنّعل، ولكلّ ما يقترن بآخر مماثلا له أو مضادّ زوج. قال تعالى:
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
[القيامة/ 39] ، وقال: وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
[البقرة/ 35] ، وزَوْجَةٌ لغة رديئة، وجمعها زَوْجَاتٌ، قال الشاعر: فبكا بناتي شجوهنّ وزوجتي
وجمع الزّوج أَزْوَاجٌ. وقوله: هُمْ وَأَزْواجُهُمْ [يس/ 56] ، احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ [الصافات/ 22] ، أي:
أقرانهم المقتدين بهم في أفعالهم، وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ
[الحجر/ 88] ، أي: أشباها وأقرانا. وقوله: سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ
[يس/ 36] ، وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
[الذاريات/ 49] ، فتنبيه أنّ الأشياء كلّها مركّبة من جوهر وعرض، ومادّة وصورة، وأن لا شيء يتعرّى من تركيب يقتضي كونه مصنوعا، وأنه لا بدّ له من صانع تنبيها أنه تعالى هو الفرد، وقوله: خَلَقْنا زَوْجَيْنِ [الذاريات/ 49] ، فبيّن أنّ كلّ ما في العالم زوج من حيث إنّ له ضدّا، أو مثلا ما، أو تركيبا مّا، بل لا ينفكّ بوجه من تركيب، وإنما ذكر هاهنا زوجين تنبيها أنّ الشيء- وإن لم يكن له ضدّ، ولا مثل- فإنه لا ينفكّ من تركيب جوهر وعرض، وذلك زوجان، وقوله: أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى [طه/ 53] ، أي: أنواعا متشابهة، وكذلك قوله: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [لقمان/ 10] ، ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [الأنعام/ 143] ، أي:
أصناف. وقوله: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً [الواقعة/ 7] ، أي: قرناء ثلاثا، وهم الذين فسّرهم بما بعد . وقوله: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
[التكوير/ 7] ، فقد قيل: معناه: قرن كلّ شيعة بمن شايعهم في الجنّة والنار، نحو:
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ [الصافات/ 22] ، وقيل: قرنت الأرواح بأجسادها حسبما نبّه عليه قوله في أحد التّفسيرين: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً [الفجر/ 27- 28] ، أي: صاحبك. وقيل: قرنت النّفوس بأعمالها حسبما نبّه قوله: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ [آل عمران/ 30] ، وقوله: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
[الدخان/ 54] ، أي: قرنّاهم بهنّ، ولم يجئ في القرآن زوّجناهم حورا، كما يقال زوّجته امرأة، تنبيها أن ذلك لا يكون على حسب المتعارف فيما بيننا من المناكحة.
(ز و ج) : (الزَّوْجُ) الشَّكْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَقَالَ الْفُورَانِيُّ الزَّوْجُ شَكْلٌ لَهُ قَرِينٌ مِنْ نَظِيرٍ كَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَوْ نَقِيضٌ كَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَقِيلَ كُلُّ لَوْنٍ وَصِنْفٍ زَوْجٌ وَهُوَ اسْمٌ لِلْفَرْدِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كُلُّ اثْنَيْنِ زَوْجٌ ضِدُّ الْفَرْدِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الزَّوْجُ وَاحِدٌ وَيَكُونُ اثْنَيْنِ وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ الزَّوْجُ اثْنَانِ ثُمَّ قَالَ وَأَنْكَرَ النَّحْوِيُّونَ مَا قَالَ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى أَنَّهُ إنَّمَا قِيلَ لِلْوَاحِدِ زَوْجٌ وَلِلِاثْنَيْنِ زَوْجٌ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ زَوْجٌ إلَّا وَمَعَهُ آخَرُ مِثْلُ اسْمِهِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تُخْطِئُ فَتَظُنُّ أَنَّ الزَّوْجَ اثْنَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذَاهِبِ الْعَرَبِ إذْ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بِالزَّوْجِ مُوَحَّدًا فِي مِثْلِ قَوْلِهِمْ زَوْجُ حَمَامٍ وَلَكِنْ يُثَنُّونَهُ فَيَقُولُونَ عِنْدِي زَوْجَانِ مِنْ الْحَمَامِ وَزَوْجَانِ مِنْ الْخِفَافِ وَلَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ مِنْ الطَّيْرِ زَوْجٌ كَمَا يَقُولُونَ لِلِاثْنَيْنِ ذَكَرٍ وَأُنْثَى زَوْجَانِ بَلْ يَقُولُونَ لِلذَّكَرِ فَرْدٌ وَلِلْأُنْثَى فَرْدَةٌ وَقَالَ شَيْخُنَا الْوَاحِدُ إذَا كَانَ وَحْدَهُ فَهُوَ فَرْدٌ وَإِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ مِنْ جِنْسِهِ سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجًا وَهُمَا زَوْجَانِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [النجم: 45] وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الأنعام: 143] أَلَا تَرَى كَيْفَ فُسِّرَتْ بِقَوْلِهِ {مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: 143] {وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: 144] قَالَ وَنَحْوُ تَسْمِيَتِهِمْ الْفَرْدَ بِالزَّوْجِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ مِنْ جِنْسِهِ تَسْمِيَتُهُمْ الزُّجَاجَةَ كَأْسًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا خَمْرٌ وَعِنْدَ الْحُسَّابِ الزَّوْج خِلَافُ الْفَرْدِ كَالْأَرْبَعَةِ وَالثَّمَانِيَةِ فِي خِلَافِ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ مَثَلًا يَقُولُونَ زَوْجٌ أَوْ فَرْدٌ كَمَا يَقُولُونَ خَسًا أَوْ زَكًا شَفْعٌ أَوْ وِتْرٌ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ
مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْنًا كُلَّ صَادِقَةٍ ... بَاتَتْ تُبَاشِرُ عُرْمًا غَيْرَ أَزْوَاجِ
لِأَنَّ بَيْضَ الْقَطَاةِ لَا يَكُونُ إلَّا وِتْرًا وَيُقَالُ هُوَ زَوْجُهَا وَهِيَ زَوْجُهُ وَقَدْ يُقَال زَوْجَتُهُ بِالْهَاءِ وَفِي جَمْعِهِ زَوْجَاتٌ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ
وَإِنَّ الَّذِي يَسْعَى لِيُفْسِدَ زَوْجَتِي ... كَسَاعٍ إلَى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا
وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ
يَا صَاح بَلِّغْ ذَوِي الزَّوْجَاتِ كُلِّهِمْ ... أَنْ لَيْسَ وَصْلٌ إذَا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ
وَالْأَوَّلُ هُوَ الِاخْتِيَارُ بِدَلِيلِ مَا نَطَقَ بِهِ التَّنْزِيلُ {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} [الأحزاب: 37] {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ} [البقرة: 35] {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} [النساء: 20] {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب: 28] قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَتَقُولُ الْعَرَبُ زَوَّجْتُهُ إيَّاهُ وَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ وَلَا زَوَّجْتُ مِنْهُ امْرَأَةً وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] فَمَعْنَاهُ قَرَنَّاهُمْ وَقَالَ الْفَرَّاءُ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ لُغَةٌ فِي أَزْدِ شَنُوءَةَ وَبِهَذَا صَحَّ اسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ.
ز و ج :الزَّوْجُ الشَّكْلُ يَكُونُ لَهُ نَظِيرٌ كَالْأَصْنَافِ وَالْأَلْوَانِ أَوْ يَكُونُ لَهُ نَقِيضٌ كَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْحُلْوِ وَالْمُرِّ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَالزَّوْجُ كُلُّ اثْنَيْنِ ضِدُّ الْفَرْدِ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ وَيُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ الْمُتَزَاوِجَيْنِ زَوْجَانِ وَزَوْجٌ أَيْضًا تَقُولُ عِنْدِي زَوْجُ نِعَالٍ تُرِيدُ اثْنَيْنِ وَزَوْجَانِ تُرِيدُ أَرْبَعَةً وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الزَّوْجُ يَكُونُ وَاحِدًا وَيَكُونُ اثْنَيْنِ وقَوْله تَعَالَى {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [هود: 40] هُوَ هُنَا وَاحِدٌ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ
وَابْنُ فَارِسٍ كَذَلِكَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَنْكَرَ النَّحْوِيُّونَ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ اثْنَيْنِ وَالزَّوْجُ عِنْدَهُمْ الْفَرْدُ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْعَامَّةُ تُخْطِئُ فَتَظُنُّ أَنَّ الزَّوْجَ اثْنَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِ الْعَرَبِ إذْ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بِالزَّوْجِ مُوَحَّدًا فِي مِثْلِ قَوْلِهِمْ زَوْجُ حَمَامٍ وَإِنَّمَا يَقُولُونَ زَوْجَانِ مِنْ حَمَامٍ وَزَوْجَانِ مِنْ خِفَافٍ وَلَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ مِنْ الطَّيْرِ زَوْجٌ بَلْ لِلذَّكَرِ فَرْدٌ وَلِلْأُنْثَى فَرْدَةٌ.
وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ أَيْضًا لَا يُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ زَوْجٌ لَا مِنْ الطَّيْرِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْجُهَّالِ وَلَكِنَّ كُلَّ اثْنَيْنِ زَوْجَانِ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ لِهَذَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [النجم: 45] وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُمْ الْوَاحِدَ بِالزَّوْجِ فَمَشْرُوطٌ بِأَنْ يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ مِنْ جِنْسِهِ وَالزَّوْجُ عِنْدَ الْحِسَابِ خِلَافُ الْفَرْدِ وَهُوَ مَا يَنْقَسِمُ بِمُتَسَاوِيَيْنِ وَالرَّجُلُ زَوْجُ الْمَرْأَةِ وَهِيَ زَوْجُهُ أَيْضًا هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ نَحْوُ {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] وَالْجَمْعُ فِيهِمَا أَزْوَاجٌ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ فِي الْمَرْأَةِ زَوْجَةٌ بِالْهَاءِ وَأَهْلُ الْحَرَمِ يَتَكَلَّمُونَ بِهَا وَعَكَسَ ابْنُ السِّكِّيتِ فَقَالَ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ لِلْمَرْأَةِ زَوْجٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَسَائِرُ الْعَرَبِ زَوْجَةٌ بِالْهَاءِ وَجَمْعُهَا زَوْجَاتٌ وَالْفُقَهَاءُ يَقْتَصِرُونَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهَا لِلْإِيضَاحِ وَخَوْفِ لَبْسِ الذَّكَرِ بِالْأُنْثَى إذْ لَوْ قِيلَ تَرِكَةٌ فِيهَا زَوْجٌ وَابْنٌ لَمْ يُعْلَمْ أَذَكَرٌ هُوَ أُمُّ أُنْثَى وَزَوْجُ بَرِيرَةَ اسْمُهُ مُغِيثٌ وَزَوَّجْت فُلَانًا امْرَأَةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى اثْنَيْنِ فَتَزَوَّجَهَا لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَنْكَحْتُهُ امْرَأَةً فَنَكَحَهَا قَالَ الْأَخْفَشُ وَيَجُوزُ زِيَادَةُ الْبَاءِ فَيُقَالُ زَوَّجْتُهُ بِامْرَأَةٍ فَتَزَوَّجَ بِهَا وَقَدْ نَقَلُوا أَنَّ أَزْد شَنُوءَةَ تُعَدِّيهِ بِالْبَاءِ وَتَزَوَّجَ فِي بَنِي فُلَانٍ وَبَيْنَهُمَا حَقُّ الزَّوْجِيَّةِ وَالزَّوَاجُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ يُجْعَلُ اسْمًا مِنْ زَوَّجَ مِثْلُ: سلم سَلَامًا وَكَلَّمَ كَلَامًا وَيَجُوزُ الْكَسْرُ ذَهَابًا إلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمُفَاعِلَةِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ اثْنَيْنِ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ زَوَّجْتُهُ مِنْهَا لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا عَلَى قَوْلِ مِنْ يَرَى زِيَادَتَهَا فِي الْوَاجِبِ أَوْ يَجْعَلُ الْأَصْلَ زَوَّجْتُهُ بِهَا ثُمَّ أُقِيمَ حَرْفٌ مَقَامَ حَرْفٍ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى ذَلِكَ وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ زَوَّجْتُ الْمَرْأَةَ الرَّجُلَ وَلَا يُقَالُ زَوَّجْتُهَا مِنْهُ. 
[زوج] نه: من أنفق "زوجين" في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنة، وفسره بفرسين أو عبدين أو بعيرين، والأصل فيه الصنف والنوع من كل شيء كل شيئين مقترنين شكلين كانا أو نقيضين فهما زوجان وكل واحد زوج، يريد من أنفق صنفين من ماله. ك: الزوج خلاف الفرد، وأراد أني شفع كل ما يشفع من شيء بمثله، إن كان دراهم فدرهمين ودنانير فدينارين وكذا سلاحًا وغيره، ويحتمل إرادة التكرار أي عالج الإنفاق عادة، وسبيل الله يعم وجوه الخير، وقيل: مخصوص بالجهاد، وخير ليس للتفضيل بل معناه خير من الخيرات وتنوينه للتعظيم، وفائدة هذا خير بيان تعظيمه، قوله: كل خزنة باب، لعله قلب أي خزنة كل باب، وفل - بضم لام وفتحها مرخم فلان، قوله: من أهل الصدقة، أي الغالب عليه ذلك وإلا فكل المؤمنين أهل للكل، ولا تكرار في ذكر الإنفاق في الصدر والصدقة في عجزه، إذ الأول نداء بأن الإنفاق وإن كان بالقليل من جملة الخيرات وذلك حاصل من كل الأبواب، والثاني استدعاء الدخول في الجنة من بابه الخاص، فإن قلت: النفقة يتصور في الجهاد والصدقة فكيف في باب الصوم والصلاة؟ قلت: أراد نفسه وماله، فإن قلت: إنما هي نفقة النفس فلا زوجين فيه! قلت: لابد فيه من قوت يقيم به الرمق وثوب يستر به العورة، وقد يكون الإنفاق في الصلاة ببناء المسجد وفي الصوم بتفطير الصوام، قوله: من ضرورة، أي ضرر وخسارة أي ليس على المدعووحلوا وحامضًا وصغيرًا وكبيرًا ونحوها.

زوج: الزَّوْجُ: خلاف الفَرْدِ. يقال: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كما يقال:

خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ؛ قال أَبو وَجْزَة

السَّعْدِيُّ:ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ،

باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غير أَزْوَاجِ

لأَن بَيْضَ القَطَا لا يكون إِلاَّ وِتْراً. وقال تعالى: وأَنبتنا فيها

من كل زوجٍ بَهيج؛ وكل واحد منهما أَيضاً يسمى زَوْجاً، ويقال: هما

زَوْجان للاثنين وهما زَوْجٌ، كما يقال: هما سِيَّانِ وهما سَواءٌ؛ ابن سيده:

الزَّوْجُ الفَرْدُ الذي له قَرِينٌ. والزوج: الاثنان. وعنده زَوْجَا

نِعالٍ وزوجا حمام؛ يعني ذكرين أَو أُنثيين، وقيل: يعني ذكراً وأُنثى. ولا

يقال: زوج حمام لأَن الزوج هنا هو الفرد، وقد أُولعت به العامة. قال أَبو

بكر: العامة تخطئ فتظن أَن الزوج اثنان، وليس ذلك من مذاهب العرب، إِذ

كانوا لا يتكلمون بالزَّوْجِ مُوَحَّداً في مثل قولهم زَوْجُ حَمامٍ،

ولكنهم يثنونه فيقولون: عندي زوجان من الحمام، يعنون ذكراً وأُنثى، وعندي

زوجان من الخفاف يعنون اليمين والشمال، ويوقعون الزوجين على الجنسين

المختلفين نحو الأَسود والأَبيض والحلو والحامض. قال ابن سيده: ويدل على أَن

الزوجين في كلام العرب اثنان قول الله عز وجل: وأَنه خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ

الذَّكَرَ والأُنثى؛ فكل واحد منهما كما ترى زوج، ذكراً كان أَو أُنثى.

وقال الله تعالى: فاسْلُكْ فيها من كلٍّ زَوْجَيْن اثنين. وكان الحسن يقول

في قوله عز وجل: ومن كل شيء خلقنا زوجين؛ قال: السماء زَوْج، والأَرض

زوج، والشتاء زوج، والصيف زوج، والليل زوج، والنهار زوج، ويجمع الزوج

أَزْوَاجاً وأَزَاوِيجَ؛ وقد ازْدَوَجَتِ الطير: افْتِعالٌ منه؛ وقوله تعالى:

ثمانيةَ أَزْوَاجٍ؛ أَراد ثمانية أَفراد، دل على ذلك؛ قال: ولا تقول

للواحد من الطير زَوْجٌ، كما تقول للاثنين زوجان، بل يقولون للذكر فرد

وللأُنثى فَرْدَةٌ؛ قال الطرماح:

خَرَجْنَ اثْنَتَيْنِ واثْنَتَيْنِ وفَرْدَةً،

ينادُونَ تَغْلِيساً سِمالَ المَدَاهِنِ

وتسمي العرب، في غير هذا، الاثنين زَكاً، والواحدَ خَساً؛ والافتعال من

هذا الباب: ازْدَوَجَ الطيرُ ازْدواجاً، فهي مُزْدوِجَةٌ. وفي حديث أَبي

ذر: أَنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: من أَنفق زَوْجَيْنِ

من ماله في سبيل الله ابْتَدَرَتْه حَجَبَة الجنة؛ قلت: وما زوجان من

ماله؟ قال: عبدان أَو فرَسان أَو بعيران من إِبله، وكان الحسن يقول: دينارين

ودرهمين وعبدين واثنين من كل شيءٍ. وقال ابن شميل: الزوج اثنان، كلُّ

اثنين زَوْجٌ؛ قال: واشتريت زَوْجَين من خفاف أَي أَربعة؛ قال الأَزهري:

وأَنكر النحويون ما قال، والزَّوجُ الفَرْدُ عندهم. ويقال للرجل والمرأَة:

الزوجان. قال الله تعالى: ثمانية أَزواج؛ يريد ثمانية أَفراد؛ وقال:

احْمِلْ فيها من كلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ؛ قال: وهذا هو الصواب. يقال

للمرأَة: إِنها لكثيرة الأَزْواج والزَّوَجَةِ؛ والأَصل في الزَّوْجِ

الصِّنْفُ والنَّوْعُ من كل شيء. وكل شيئين مقترنين، شكلين كانا أَو نقيضين، فهما

زوجان؛ وكلُّ واحد منهما زوج. يريد في الحديث: من أَنفق صنفين من ماله

في سبيل الله، وجعله الزمخشري من حديث أَبي ذر قال: وهو من كلام النبي،

صلى الله عليه وسلم، وروى مثله أَبو هريرة عنه.

وزوج المرأَة: بعلها. وزوج الرجل: امرأَته؛ ابن سيده: والرجل زوج

المرأَة، وهي زوجه وزوجته، وأَباها الأَصمعي بالهاء. وزعم الكسائي عن القاسم بن

مَعْنٍ أَنه سمع من أَزْدِشَنُوءَةَ بغير هاء، والكلام بالهاء، أَلا ترى

أَن القرآن جاء بالتذكير: اسكن أَنت وزوجك الجنة؟ هذا كلُّه قول

اللحياني. قال بعض النحويين: أَما الزوج فأَهل الحجاز يضعونه للمذكر والمؤَنث

وضعاً واحداً، تقول المرأَة: هذا زوجي، ويقول الرجل: هذه زوجي. قال الله عز

وجل: اسْكُنْ أَنتَ وزَوْجُك الجنةَ وأَمْسِكْ عليك زَوْجَكَ؛ وقال:

وإِن أَردتم استبدال زوجٍ مكان زوج؛ أَي امرأَة مكان امرأَة. ويقال أَيضاً:

هي زوجته؛ قال الشاعر:

يا صاحِ، بَلِّغ ذَوِي الزَّوْجاتِ كُلَّهُمُ:

أَنْ ليس وصْلٌ، إِذا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ

وبنو تميم يقولون: هي زوجته، وأَبى الأَصمعي فقال: زوج لا غير، واحتج

بقول الله عز وجل: اسكن أنت وزوجك الجنة؛ فقيل له: نعم، كذلك قال الله

تعالى، فهل قال عز وجل: لا يقال زوجة؟ وكانت من الأَصمعي في هذا شدَّة وعسر.

وزعم بعضهم أَنه إِنما ترك تفسير القرآن لأَن أَبا عبيدة سبقه بالمجاز

إِليه، وتظاهر أَيضاً بترك تفسير الحديث وذكر الأَنواء؛ وقال الفرزدق:

وإِنَّ الذي يَسعَى يُحَرِّشُ زَوْجَتِي،

كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُها

وقال الجوهري أَيضاً: هي زوجته، واحتاج ببيت الفرزدق. وسئل ابن مسعود،

رضي الله عنه، عن الجمل من قوله تعالى: حتى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ

الخِياطِ؛ فقال: هو زوج الناقة؛ وجمع الزوج أَزواج وزِوَجَةٌ، قال الله

تعالى: يا أَيها النبي قل لأَزواجك. وقد تَزَوَّج امرأَة وزَوَّجَهُ إِياها

وبها، وأَبى بعضهم تعديتها بالباء. وفي التهذيب: وتقول العرب: زوَّجته

امرأَة. وتزوّجت امرأَة. وليس من كلامهم: تزوَّجت بامرأَة، ولا زوَّجْتُ منه

امرأَةً. قال: وقال الله تعالى: وزوَّجناهم بحور عين، أَي قرنَّاهم بهن،

من قوله تعالى: احْشُرُوا الذين ظلموا وأَزواجَهم، أَي وقُرَناءهم. وقال

الفراء: تَزوجت بامرأَة، لغة في أَزد شنوءة. وتَزَوَّجَ في بني فلان:

نَكَحَ فيهم.

وتَزَاوجَ القومُ وازْدَوَجُوا: تَزَوَّجَ بعضهم بعضاً؛ صحت في

ازْدَوَجُوا لكونها في معنى تَزاوجُوا.

وامرأَة مِزْوَاجٌ: كثيرة التزوّج والتزاوُج؛ قال: والمُزاوَجَةُ

والازْدِواجُ، بمعنى. وازْدَوَجَ الكلامُ وتَزَاوَجَ: أَشبه بعضه بعضاً في

السجع أَو الوزن، أَو كان لإِحدى القضيتين تعلق بالأُخرى. وزَوَّج الشيءَ

بالشيء، وزَوَّجه إِليه: قَرَنَهُ. وفي التنزيل: وزوّجناهم بحور عين؛ أَي

قرناهم؛ وأَنشد ثعلب:

ولا يَلْبَثُ الفِتْيانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا،

إِذا لم يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلِ

وقال الزجاج في قوله تعالى: احشروا الذين ظلموا وأَزواجهم؛ معناه:

ونظراءهم وضرباءهم. تقول: عندي من هذا أَزواج أَي أَمْثال؛ وكذلك زوجان من

الخفاف أَي كل واحد نظير صاحبه؛ وكذلك الزوج المرأَة، والزوج المرء، قد

تناسبا بعقد النكاح.وقوله تعالى: أَو يُزَوِّجُهم ذُكْرَاناً وإِناثاً؛ أَي

يَقْرُنُهم. وكل شيئين اقترن أَحدهما بالآخر: فهما زوجان. قال الفراء:

يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات، فذلك التزويج. قال أَبو منصور: أَراد بالتزويج

التصنيف؛ والزَّوْجُ: الصِّنْفُ. والذكر صنف، والأُنثى صنف. وكان

الأَصمعي لا يجيز أَن يقال لفرخين من الحمام وغيره: زوج، ولا للنعلين زوج،

ويقال في ذلك كله: زوجان لكل اثنين. التهذيب: وقول الشاعر:

عَجِبْتُ مِنَ امْرَاةٍ حَصَانٍ رَأَيْتُها،

لَها ولَدٌ من زَوْجِها، وَهْيَ عَاقِرُ

فَقُلْتُ لَها: بُجْراً، فقَالتْ مُجِيبَتِي:

أَتَعْجَبُ مِنْ هذا، ولي زَوْجٌ آخَرُ؟

أَرادت من زوج حمام لها، وهي عاقر؛ يعني للمرأَة زوج حمام آخر. وقال

أَبو حنيفة: هاج المُكَّاءُ للزَّواج؛ يَعني به السِّفادَ. والزَّوْجُ:

الصنف من كل شيء. وفي التنزيل: وأَنبتتْ من كل زوج بهيج؛ قيل: من كل لون أَو

ضرب حَسَنٍ من النبات. التهذيب: والزَّوْجُ اللَّوْنُ؛ قال الأَعشى:

وكلُّ زَوْجٍ من الدِّيباجِ، يَلْبَسُهُ

أَبو قُدَامَةَ، مَحْبُوًّا بذاكَ مَعَا

وقوله تعالى: وآخَرُ من شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ؛ قال: معناه أَلوان وأَنواع

من العذاب، ووضفه بالأَزواج، لأَنه عنى به الأَنواع من العذاب والأصناف

منه. والزَّوْجُ: النَمَطُ، وقيل: الديباج. وقال لبيد:

من كلِّ مَحْفُوفٍ، يُظِلُّ عِصِيَّهُ

زَوْجٌ، عليه كِلَّةٌ وقِرامُها

قال: وقال بعضهم: الزوج هنا النمط يطرح على الهودج؛ ويشبه أَن يكون

سمِّي بذلك لاشتماله على ما تحته اشتمال الرجل على المرأَة، وهذا ليس

بقوي.والزَّاجُ: معروف؛ الليث: الزاج، يقال له: الشَّبُّ اليماني، وهو من

الأَدوية، وهو من أَخلاط الحِبْرِ، فارسي معرَّب.

زوج
: ( {الزَّوْجُ) للمرأَةِ: (البَعْلُ. و) للرَّجل: (} الزَّوْجَةُ) ، بالهاءِ، وَفِي (الْمُحكم) الرَّجُلُ {زَوْجُ المرأَةِ، وَهِي زَوْجُه} وزَوْجَتُه. وأَبَاها الأَصْمَعِيُّ بالهاءِ. وَزعم الكِسائيُّ عَن الْقَاسِم بن مَعْنٍ أَنه سَمِعَ من أَزْدِشَنُوءَةَ بغيرِ هَاءٍ (والكلامُ بالهاءِ) أَلاَ ترى أَنّ الْقُرْآن جاءَ بالتذكير: {6. 001 اسكن اءَنت {وزوجك الْجنَّة} (الْبَقَرَة: 35) هَذَا كلّه قولُ اللِّحْيَانيّ. قَالَ بعض النّحويّين: أَمّا الزَّوْجُ فأَهْلُ الحِجَازِ يَضَعونه للمذكّر والمؤنّث وَضْعاً وَاحِدًا، تَقول المرأَةُ هاذا} - زَوْجي، وَيَقُول الرجل: هاذه! زَوْجي. قَالَ تَعَالَى: {وَإِن أردتم اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ} (النِّسَاء: 20) أَي امرأَةٍ مَكَان امرأَةٍ، وَفِي (المِصْباح) : الرَّجل: زَوْجُ المرأَةِ، وَهِي زَوْجُه أَيضاً. هاذه هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَة، وَجَاء بهَا الْقُرْآن... وَالْجمع مِنْهُمَا {أَزواج. قَالَ أَبو حَاتِم: وأَهل نَجْد يَقُولُونَ فِي المرأَة:} زَوْجةٌ، بالهاءِ، وأَهلُ الحَرَمِ يتكلّمون بهَا. وعَكَسَ ابنُ السِّكِّيت فَقَالَ: وأَهلُ الْحجاز يَقُولُونَ للمرأَة: زَوْجٌ، بِغَيْر هاءٍ، وسائرُ الْعَرَب زوجةٌ بالهاءِ، وَجَمعهَا زَوْجَاتٌ. والفقهاءُ يقتصرون فِي الِاسْتِعْمَال عَلَيْهَا للإِيضاح وخَوْف لَبْسِ الذَّكَرِ بالأُنثى، إِذ لَو قيل: فَرِيضة فِيهَا زَوْجٌ وابنٌ، لم يُعْلَم أَذكرٌ أَم أُنْثى، اته.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَيُقَال أَيضاً: هِيَ {زَوجَتُه، واحْتَجَّ بقول الفَرَزْدَقِ:
وإِنّ الْذي يَسْعَى يُحَرِّشُ} - زَوْجَتي
كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا
(و) الزَّوْج: (خلاف الفَرْدِ) . يُقَال زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَال: شَفْعٌ أَو وِتْر.
(و) الزَّوْجُ: النَّمَطُ. وَقيل: الدِّيباجُ. قَالَ لَبيد:
مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ
زَوْجٌ عليهِ كِلَّةٌ وقِرَامُها
وَقَالَ بعضُهم: الزَّوْجُ هُنَا: (النَّمَطُ يُطْرَحُ على الهَوْدَجِ) . وَمثله فِي (الصّحاح) ، وأَنشد قَول لبيد. ويُشبِه أَن يكون سُمِّيَ بذالك لاشْتمال على مَا تَحتَه اشتمالَ الرَّجُلِ على المَرأَة. وهاذا لَيْسَ بقَوهيَ.
(و) الزَّوْجُ (: اللَّوْنُ من الدِّيبَاج ونَحْوِه) . وَالَّذِي فِي (التَّهْذِيب) والزَّوج: اللَّوْنُ. قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ زَوْجٍ منَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ
أَبو قُدَامَه مَحْبُوًّا بِذاك مَعَا
فتقييدُ المصنِّف بالدِّيباج وَنَحْوه غيرُ سديدٍ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 001 وَآخر من شكله {أَزواج} (ص: 58) قَالَ: مَعناه أَلْوانٌ وأَنواعٌ من العَذَاب.
(وَيُقَال للاثنينِ: هما} زَوْجانِ، وهما زَوْجٌ) كَمَا يُقَال: هما سِيَّانِ، وهما سَوَاءٌ. وَفِي (الْمُحكم) : الزَّوْجُ: الاثنانِ. وَعِنْده {زَوْجَا نِعَالٍ،} وَزَوْجَا حَمامٍ يَعْنِي ذَكَرَيْنِ أَو أُنْثَيَينِ، وَقيل: يَعني ذَكَراً وأُنثى. وَلَا يُقَال: زَوْجُ حَمامٍ، لأَنّ الزَّوجَ هُنَا هُوَ الفَرْدُ وَقد أُولعت بِهِ العَامَّة. وَقَالَ أَبو بكر: العَامَّة تُخطِيءُ، فَتَظنُّ أَن الزَّوجَ اثنانِ، وَلَيْسَ ذالك من مَذَاهبِ العربِ، إِذ كَانُوا لَا يَتَكلَّمون {بالزَّوْجِ، مُوَحَّداً فِي مثل قَوْلهم: زَوْجُ حَمامٍ، ولاكنهم يُثَنُّونه فَيَقُولُونَ: عِنْدِي زَوْجَانِ من الحَمام، يَعنونَ ذَكراً وأُنثى؛ وَعِنْدِي} زَوْجَانِ من الخِفَافِ، يَعنونَ اليَمِينَ والشِّمَالَ، ويُوقِعونَ {الزَّوْجَينِ على الجِنْسَيْنِ المُختَلِفِيْنِ، نَحْو الأَسود والأَبيِض، والحُلْوِ والحَامِض، وَقَالَ ابْن شُمَيلٍ: الزَّوْج: اثنانِ، كُلُّ اثنينِ: زَوْجٌ. قَالَ: واشتريْت زَوْجينِ من خِفافٍ: أَي أَربعةً. قَالَ الأَزهريّ: وأَنكرَ النّحويّون مَا قَالَ. والزَّوْجُ: الفَرْدُ، عِنْدهم. وَيُقَال للرجلِ والمرأَةِ: الزَّوْجَانِ. قَالَ الله تَعَالَى: {6. 001 ثَمَانِيَة اءَزواج} (الأَنعام: 143) يُرِيد ثمانيةَ أَفرادٍ وَقَالَ هاذا هُوَ الصَّواب. والأَصلُ فِي الزَّوْج الصِّنْفُ والنَّوْعُ من كُلّ شيْءٍ، وكلُّ شَيْئينِ مُقْتَرِنَيْنِ: شَكْلَيْنِ كَانَا أَو نَقيضَيْنِ: فهما زَوجانِ، وكلّ واحدٍ مِنْهُمَا: زَوْجٌ.
(} وَزَوَّجْتُه امرأَةً) ، يَتعَدَّى بِنَفسِهِ إِلى اثنينِ، فَتَزَوَّجَها: بِمَعْنى أَنْكَحْتُه امرأَةً فَنَكَحها. ( {وتَزَوَّجْتُ امرأَةً. و) } زَوَّجْتُه بامرأَةٍ. وتَزَوَّجْتُ (بهَا، أَو هاذه) تَعْدِيَتُها بالباءِ (قليلةٌ) ، نَقَله الجوهريّ عَن يُونُس. وَفِي (التَّهْذِيب) وَتقول الْعَرَب: {زَوَّجْتُه امرأَةً،} وتَزَوَّجْتُ امرأَةً، وَلَيْسَ من كَلَامهم: {تَزَوَّجْتُ بامْرَأَةً، وَلَا} زَوَّجْتُ مِنْهُ امرأَةً، وَقَالَ الفَرّاءُ: {تَزَوَّجْتُ بامرأَة: لغةٌ فِي أَزْدِشَنُوءَةَ،} وتَزَوَّج فِي بني فُلان نَكَحَ فيهم. وَعَن الأَخفش: وتَجُوز زِيَادَةُ الباءِ فيُقال: {زَوَّجْتُه بامرأَةٍ، فَتَزَوَّج بهَا.
(وامرأَةٌ} مِزْوَاجٌ: كثيرَةُ {التَّزَوُّجِ) } والتَّزَاوُجِ.
و (كثيرَةُ {الزِّوَجَةِ) كعِنَبَة، (أَي الأَزْوَاجِ) ، إِشارة إِلى أَن جَمْعٌ للزَّوْج، فَقَوْل شيخِنَا: إِنّ الأَقْدَمينَ ذَكَرُوا فِي جمع الزَّوْج} زِوَجَةً كعِمَبَةٍ، وَقد أَغفله المصنِّفُ كالأَكْثَرِين، فِيهِ تأَمُّلٌ.
(و) زَوَّجَ الشيءَ بالشيءِ وزَوَّجَه إِليه: قَرَنه. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَ { {زَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} (الدُّخان: 54) أَي (قَرَنّاهُم) وأَنشد ثَعْلَب:
وَلَا يَلْبَثُ الفِتْيَانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا
إِذا لَم} يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلٍ
قَالَ شَيخنَا: وَفِيه إِيماءٌ إِلى أَنّ الْآيَة تكون شَاهدا لِمَا حَكَاهُ الفَرّاءُ، لأَن المرادَ مِنْهَا القِرَانُ لَا التَّزويجُ المعروفُ، لأَنه لَا تَزْويجَ فِي الجَنَّة. وَفِي (واعي اللُّغَة) لأَبي مُحَمَّد عبد الحقّ الأَزْديّ: كلُّ شَكْل قُرِنَ بِصَاحِبِهِ: فَهُوَ زَوجٌ لَهُ، يُقَال: {زَوَّجْت بَين الإِبلِ أَي قَرَنْت كلَّ واحدٍ بواحِدٍ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 002 واذا النُّفُوس زوجت} (التكوير: 7) أَي قُرِنَتْ كلُّ شِيعةٍ بمَن شايَعتْ. وَقيل: قُرِنتْ بأَعمالها. وَلَيْسَ فِي الجَنَّةِ تَزْوِيجٌ. ولذالك أَدخَلَ الباءَ فِي قَوْله تَعَالَى: {} وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} (و) قَالَ الزَّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 002 احشروا الَّذين ظلمُوا واءَزواجهم} (الصافات: 22) (الأَزْوَاجُ: القُرَناءُ) والضُّرَبَاءُ والنُّضَرَاءُ. وَتقول: عِنْدِي من هاذا أَزْوَاجٌ: أَي أَمثالٌ. وكذالك {زَوْجَانِ من الخِفَافِ، أَي كلُّ واحدٍ نَظِيرُ صاحبِهِ. وكذالك الزَّوْجُ المَرْأَةُ، والزَّوْجُ المَرْءُ، قد تَنَاسَبا بعَقْدِ النِّكَاحِ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 002 اءَو} يزوجهم ذكرانا واناثا} (الشورى: 50) أَي يقرنهم، وكل شَيْئَيْنِ اقْترن أَحدهمَابالآخَر فهما زَوْجَانِ. قَالَ أَبو منصورٍ: أَراد {بالتَّزْوِيجِ التَّصْنِيفَ، والزَّوْج: الصِّنْف. والذَّكَرُ صِنْف، والأُنثى صِنْف.
(} وتَزوَّجَه النَّومُ: خالَطَه) .
( {والزّاجُ: مِلْحٌ م) أَي مَعْرُوف. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لَهُ الشَّبُّ اليَمَاني وَهُوَ من الأَدوية، وَهُوَ من أَخْلاط الحِبْر.
(} والزِّيجُ، بِالْكَسْرِ: خَيْطُ البَنَّاءِ) كشَدّاد، وَهُوَ المِطْمَر، وهما (مُعَرَّبانِ، الأَول عَن زَاك، وَالثَّانِي عَن زِه، وَهُوَ الوَتَر؛ كَذَا فِي (شِفاءِ الغَليل) وَفِي (مَفَاتِيح الْعُلُوم) : ( {الزّيِج) : كتابٌ يُحسَب فِيهِ سَيْرُ الكواكبِ، وتُسْتَخْرَجُ التَّقْوِيماتُ، أَعنِي حِسابَ الكواكبِ سَنَةً سَنَةً، وَهُوَ بالفارسيّة زِه، أَي الوَتَر، ثمَّ عُرِّبَ فَقيل: زِيجٌ، وجمعوه على} زِيَجَةٍ كقِرَدَة) .
بقيَ أَن المصنّف أَورد {الزِّيج فِي الْوَاو إِشارة إِلى أَنه واويٌّ. وَلَيْسَ كذالك بل الأَوْلَى ذِكُرهَا فِي آخِرِ الموادّ، لكَونهَا مُعرّبةً. فإِبقاؤها على ظاهرِ حُرُوفِها أَنْسبُ. قالِ شيخُنا. وَقَالَ الأَصمعيّ فِي الأَخير: لَيست أَدري أَعربيُّ هُوَ أَم مُعرّب.
(} وزَاج بَينهم) وزَمَجَ: إِذا (حَرَّشَ) وأَغرَى. وَقد تقدّم. وَقيل: إِن زاج مَهْمُوز الْعين، فَلَيْسَ هَذَا محلّ ذِكْره.
(و) من (الْمجَاز) : {تَزاوَجَ الكَلامانِ} وازْدَوَجَا. وَقَالُوا على سَبِيلِ ( {المُزَاوَجَة) هُوَ و (} الازْدِوَاجُ) بِمَعْنى واحدٍ. {وازْدَوَجَ الكلامُ} وتَزاوَجَ: أَشْبَهَ بَعضُه بَعْضًا فِي السَّجْعِ أَو الوَزْن، أَو كَانَ لإِحْدَى القَضِيَّتينِ تَعَلُّقٌ بالأُخرَى.
وَمن (الْمجَاز) أَيضاً: أَزْوَجَ بَينهمَا {وزَاوَجَ، كَذَا فِي (الأَساس) .
وَفِي (اللِّسَان) : والافتعالُ من هاذا البابُ} ازْدَوَجَت الطَّيرُ {ازْدِوَاجاً فَهِيَ} مُزْدَوِجَةٌ.
{وتَزَاوَجَ القَوْمُ} وازْدَوَجُوا: تَزَوَّجَ بعضُهم بَعْضًا. صَحَّت فِي! ازْدَوَجُوا لكَوُنِهَا فِي معنى تَزَاوَجُوا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الزَّوَاج، بِالْفَتْح، من} التَّزويجِ: كالسَّلامِ من التَّسليم. والكسرُ فِيهِ لُغَة، كالنِّكاح وَزْناً وَمعنى، وحَمَلُوه على المُفَاعَلَة، أَشار إِليه الفَيّوميّ.
{والزِّيج: عِلْمُ الهَيْئةِ.
} وزايجة: صُورَةٌ مُرَبَّعَة أَو مُدَوَّرَةٌ تُعْمَل لموضِعِ الكواكبِ فِي الفَلَك، (ليُنْظَر) فِي حكم المَوْلِد، فِي عبارَة المُنجِّمين؛ وَنَقله عَن (مفاتِيح الْعُلُوم) للرازيّ.
(! وزاجٌ: لقبُ أَحمدَ بنِ منصورٍ الحَنْظَلِيّ) المحدِّث.
الزوج: ما به عدد ينقسم بمتساويين.
ز وج [زوج]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ .
قال: الزوج: الواحد. والبهيج: الحسن.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وكل زوج من الديباج يلبسه ... أبو قدامة محبوا بذاك معا 
زوج: زوَّج (بالتشديد): جعله يتزوج أي يتخذ زوجة، ويقال: زوّج له (عبد الواحد ص) وزوّج مع (بوشر).
زوّج إلى، يقال: زوَج أبنه إلى الشريف الكريم أي جعل أبنه يتزوج امرأة من أسرة الشريف الكريم (دي ساسي طرائف 2: 474).
زوّجها من ماله: جعلها تتزوج وهو الذي دفع مهرها (معجم أبو الفداء).
زوَّج: تزوج، اتخذ زوجة (معجم بدرون، معجم ابن جبير)، وفي حيان - بسّام (1: 30و): ثم تصاهر أخراً إلى أبي عامر والذكر من عنده، المكني أبا عامر فروج أخت عبد الملك الصغرى من بنات المنصور.
أزوج، أزوجه بنته: زوّجه بنته (بوشر).
تزاوج: ازدوج، تقارن (ابن العوام 2: 435).
[زوج] زَوْجُ المرأة: بعلها. وزَوجُ الرجل: امرأته قال الله تعالى: (اسكنْ أنت وزوجُك الجنّةَ) ويقال أيضاً: هي زوجتُه. قال الفرزدق. وإنَّ الذي يَسْعَى ليُفْسِدَ زَوْجَتي * كَساعٍ إلى أُسْدِ الشَرى يَسْتَبيلُها قال يونس: تقول العرب: زوَّجتُه امرأةً، وتزوَّجتُ امرأة، وليس من كلام العرب تزوَّجتُ بامرأة. قال: وقول الله تعالى: (وزوَّجناهم بحورٍ عِينٍ) ، أي قرنّاهم بهنَّ، من قوله عزوجل: (احشروا الذين ظلموا وأزواجهم) ، أي وقرناءهم. وقال الفراء: تزوجت بامرأة، لغة في أزد شنوءة. وامرأة مزواج كثيرة التزوج. والتزواج والمزاوجة والازدواج بمعنىً. والزوج: خلاف الفَرد، يقال زوج أو فرد، كما يقال: خَساً أو زكا، شفعٌ أو وَتر. قال أبو وَجْزَةَ السعديّ: ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلَّ صادِقَةٍ * باتَتْ تُباشِرُ عرْماً غيرَ أَزْواجِ لأنَّ بيضَ القطا لا يكون إلاّ وَتراً. قال الله تعالى: (وَأَنْبَتْنا فيها من كلِّ زَوْجٍ بهيج) . وكلُّ واحدٍ منهما أيضاً يسمَّى زوجاً. يقال: هما زوجان للاثنين وهما زوجٌ، كما يقال هما سِيَّانٍ وهما سواءٌ. وتقول: اشتريتُ زوجَيْ حمام وأنت تعنى ذكر وأنثى، وعندي زوجا نعالٍ. وقال تعالى: (من كلِّ زَوْجَينِ اثنين) . والزَوج: النَمَط يطرح على الهودج. قال لبيد: من كل محفوف يظل عصيه * زوج عليه كلة وقرامها والزاج، فارسي معرب . والزيج : خيط البناء، وهو المطمر، فارسي معرب. وقال الاصمعي: لست أدرى، أعربي هو أم معرب؟

زوج

2 زوّج شَيْئًا بِشَىْءٍ, and زوّجهُ إِلَيْهِ, [inf. n. تَزْوِيجٌ,] He coupled, or paired, a thing with a thing; united it to it as its fellow, or like. (TA.) So in the Kur [xliv. 54 and lii. 20], زَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ

We will couple them, or pair them, [with females having eyes like those of gazelles:] (S, Mgh, K, TA:) the meaning is not the تَزْوِيج commonly known, [i. e. marriage,] for there will be no [such] تزويج in Paradise. (MF, TA.) And so in the Kur [lxxxi. 7], وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ and when the souls shall be coupled, or paired, or united with their fellows: (TA:) i. e., with their bodies: (Bd, Jel:) or, each with its register: (Bd:) or with its works: (Bd, TA:) or the souls of the believers with the حُور, and those of the unbelievers with the devils: (Bd:) or when each sect, or party, shall be united with those whom it has followed. (TA.) And so in the phrase, زَوَّجْتُ إِبِلِى I coupled, or paired, my camels, one with another: (A:) or زَوَّجْتُ بَيْنَ الإِبِلِ I coupled, or paired, every one of the camels with another. (TA.) So too in the Kur [xlii. 49], أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا Or He maketh them couples, or pairs, males and females: or, accord. to AM, maketh them of different sorts [or sexes], males and females: for b2: تَزْوِيجٌ signifies [also] The making to be of different sorts or species [&c.]. (TA.) b3: زَوَّجْتُهُ امْرَأَةً, (T, S, A, * Mgh, Msb, K,) thus the Arabs say accord. to Yoo (S, Mgh) and ISK, (Mgh,) making the verb doubly trans. by itself, [without a particle,] meaning I married him, or gave him in marriage, to a woman; (Msb, TA;) as also بِامْرَأَةٍ; (A, K;) Akh says that this is allowable [app. as being of the dial. of Azd-Shanooäh (see 5)]: (Msb, TA:) [when the verb is trans. by means of بِ, it generally has the meaning expl. in the first sentence of this art.:] زَوَّجْتُ مِنْهُ امْرَأَةً is not of the language of the Arabs: (T, Mgh, TA:) [but see a similar phrase in a verse cited in art. حصن, conj. 4:] the lawyers say, زَوَّجْتُهُ مِنْهَا [meaning I married him to her]; but this is a phrase for which there is no reasonable way of accounting, unless that it is accord. to the opinion of those who hold that مِنْ may be redundant in an affirmative proposition, or that of those who hold that it may be substituted for بِ. (Msb.) 3 زاوجهُ, [inf. n. مُزَاوَجَةٌ and زِوَاجٌ] It, or he, was, or became, a couple, or pair, with it, or him: or made a coupling, or pairing, with it, or him. (MA.) [And زَاوَجَا They two formed together a couple, or pair.] b2: [And زاوجا, inf. n. as above, They married each other.] You say, هُذَيْلٌ يُزَاوِجُ عِكْرِمَةَ [The tribe of Hudheyl intermarry with that of 'Ikrimeh]. (A. [See also 6.]) b3: زاوج بَيْنَهُمَا and ↓ ازوج (tropical:) [He made them two (referring to sentences or phrases) to have a mutual resemblance in their prose-rhymes, or in measure: or to be connected, each with the other; or dependent, each on the other]. (A, TA.) See also 8, in three places.4 أَزْوَجَ see the next preceding paragraph.5 تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً, (T, S, A, * Mgh, Msb, K,) thus the Arabs say accord. to Yoo (S, Mgh) and ISK, (Mgh,) meaning I married a woman; i. e., took a woman in marriage; took her as my wife; (Msb, TA;) as also بِامْرَأَةٍ; (A, * K;) or this is rare; (K;) Akh says that it is allowable; (Msb, TA;) and it is said to be of the dial. of AzdShanooäh, (S, Mgh, Msb, TA,) by Fr; (S, TA;) but accord. to Yoo (S, Mgh) and ISK, (Mgh,) it is not of the language of the Arabs. (T, S, Mgh.) And تزوّج فِى بَنِى فُلَانٍ (A, Msb, TA) He married, or took a wife, among the sons of such a one. (Msb, TA.) And تزوّج إِلَيْهِ i. q. خَاتَنَهُ [He allied himself to him by marriage]. (K in art. ختن.) b2: [Hence,] تزوّجهُ النَّوْمُ (assumed tropical:) Sleep pervaded him; syn. خَالَطَهُ. (K.) 6 تزاوج القَوْمُ and ↓ اِزْدَوَجُوا The people, or party, married one another; intermarried. (TA. [See also 3.]) b2: See also the next paragraph, in three places.8 اِزْدَوَجَتِ الطَّيْرُ [The birds coupled, or paired, one with another]. (TA.) b2: See also 6. b3: اِزْدَوَجَا and ↓ تَزَاوَجَا [and ↓ زَاوَجَا], said of two phrases, or sentences, (A, TA,) (tropical:) They bore a mutual resemblance in their prose-rhymes, or in measure: or were connected, each with the other; or dependent, each on the other: and in like manner, ازدوج and ↓ تزاوج, said of a phrase, or sentence, (tropical:) It was such that one part of it resembled another in the prose-rhyme, or in the measure: or consisted of two propositions connected, each with the other; or dependent, each on the other: (TA:) اِزْدِوَاجٌ and ↓ مُزَاوَجَةٌ (S, A, K) and ↓ تَزَاوُجٌ (S) are syn.: (S, A, * K:) ازدواج signifies A conformity, or mutual resemblance, [with respect to sound, or measure,] of two words occurring near together; as in the phrase مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ

[in the Kur xxvii. 22]: (Kull p. 31:) and this is also termed ↓ مُزَاوَجَةٌ and مُحَاذَاةٌ and مُوَازَنَةٌ and مُقَابَلَةٌ and مُؤَازَاةٌ. (Marginal note in a copy of the Muzhir, 22nd نوع.) زَاجٌ [Vitriol;] a well-known kind of salt; (K, TA;) called شَبٌّ يَمَانِىٌّ; [but see شَبٌّ;] which is a medicinal substance, and one of the ingredients of ink: (Lth, TA:) [pl. زَاجَاتٌ, meaning species, or sorts, of vitriol; namely, green, or sulphate of iron, which is an ingredient in ink, and is generally meant by the term زاج when unrestricted by an epithet; blue, or sulphate of copper; and white, or sulphate of zinc:] it is a Pers\. word, (S,) arabicized, (S, K,) originally زاگ. (TA.) زَوْجٌ primarily signifies A sort of thing of any kind [that is one of a pair or couple]: and زَوْجَانِ signifies a pair, or couple, i. e. any two things paired or coupled together, whether they be likes or contraries: زَوْجٌ signifying either one of such two things: (Az, TA:) or, accord. to 'Alee Ibn-'Eesà, a sort of thing [absolutely]: (Mgh:) or a sort of thing having its like, (El-Ghooree, Mgh, Msb,) as in the case of species; (Msb;) or having its contrary, (El-Ghooree, Mgh, Msb,) as the moist and the dry, and the male and the female, and the night and the day, and the bitter and the sweet; (Msb;) though sometimes applied to any sort of thing; and to a single thing: (El-Ghooree, Mgh:) or it is applied to a single thing only when having with it a thing of the same kind; (Mgh, Msb;) زَوْجَانِ signifying a pair, or couple, of such things: (Mgh:) the pl. is أَزْوَاجِ: (TA:) you say زَوْجَانِ مِنْ حَمَامٍ and زَوْجَا حَمَامٍ [A pair of pigeons]: (A:) and اِشْتَرَيْتُ زَوْجَى حَمَامٍ [I bought a pair of pigeons], meaning a male and a female: (S:) and زَوْجَا نِعَالٍ [A pair of sandals]: (S, A:) and in like manner زَوْجَيْنِ is used in the Kur xi. 42 and xxiii. 28; (S;) meaning a male and a female: (Bd, Jel:) or, accord. to the M, زَوْجٌ signifies one of a pair or couple: and also a pair or couple together: (TA:) and in like manner says AO, (Mgh, Msb,) and IKt, and IF: (Msb:) and ISh says that it signifies two; (Mgh;) and so says IDrd: (Msb:) so that you say, هُمَا زَوْجٌ as well as هُمَا زَوْجَانِ [meaning They two are a pair, or couple]; (S, K, TA;) like as you say, هُمَا سَوَآءٌ and هُمَا سِيَّانِ: (S, TA:) and عِنْدِى زَوْجُ نِعَالٍ, meaning [I have] two [sandals]; and زَوْجَانِ, meaning four: (Msb:) or زَوْجُ حَمَامٍ as meaning a male and a female [of pigeons] is a phrase which should not be used; one to which the vulgar are addicted: (TA:) IAmb says, the vulgar are wrong in thinking that زَوْجٌ signifies two; for the Arabs used not to employ such a phrase as زَوْجُ حَمَامٍ, but used to say زَوْجَانِ مِنَ الحَمَامِ, (Mgh, Msb, TA,) meaning a male and a female; (TA;) and زَوْجَانِ مِنَ الخِفَافِ, (Mgh, Msb, TA,) meaning the right and the left [of boots]: (TA:) nor did they apply the term زَوْجٌ to one of birds, like as they applied the dual, زَوْجَانِ, to two; but they applied the term فَرْدٌ to the male, and فَرْدَةٌ to the female: (Mgh, Msb:) Es-Sijistánee, also, says that the term زَوْجٌ should not be applied to two, neither of birds nor of other things, for this is a usage of the ignorant; but to every two, زَوْجَانِ: (Msb:) Az says that the grammarians disapprove the saying of ISh that زَوْجٌ signifies two of any things, (Mgh, * TA,) and that زَوْجَانِ مِنْ خِفَافٍ signifies [Two pairs of boots, or] four [boots]; for زَوْجٌ with them signifies one [of a pair or couple]: a man and his wife [together] are termed زَوْجَانِ: and ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ in the Kur [vi. 144 and xxxix. 8] means Eight ones [of pairs or couples]: the primary meaning of زَوْجٌ being that first mentioned in this paragraph; (TA:) in the Kur xxii. 5 and 1. 7 [it seems to be implied that it means pair or couple; but more probably in these instances] it means sort, or species: (Bd, Jel:) it is also expl. by the word لَوْنٌ [used in this last sense]: (T, TA;) in the Kur xxxviii. 58, its pl. أَزْوَاجٌ means أَلْوَانٌ and أَنْوَاعٌ [i. e. sorts, or species] of punishment: F explains the sing. as meaning لَوْنٌ مِنَ الدِّيبَاجِ وَنَحْوِهِ [a sort, or species, of silk brocade and the like]; but his restricting the signification by the words من الديباج ونحوه is not right, as is shown by a citation, in the T, of a verse of El-Aashà, in which he uses the phrase كُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيبَاجِ [every sort, or species, of silk brocade], as an ex. of زوج in the sense of لون. (TA.) b2: [Hence,] A woman's husband: and a man's wife: in which latter sense ↓ زَوْجَةٌ is also used; (S, M, A, Mgh, * Msb, K; *) as in a verse of El-Farezdak cited in art بول, conj. 10; (S, Mgh;) but it is disallowed by As; (TA;) and the former word is the one of high authority, (Mgh, Msb,) and is that which occurs in the Kur, in ii. 33 and vii. 18, (S, Mgh, Msb, TA,) and in iv. 24, (Mgh, TA,) and in xxxiii. 37: (Mgh:) AHát says that the people of Nejd call a wife ↓ زَوْجَةٌ, and that the people of the Haram use this word: but ISk says that the people of El-Hijáz call a wife زَوْجٌ; and the rest of the Arabs, ↓ زَوْجَةٌ: the lawyers use this latter word only, as applied to a wife, for the sake of perspicuity, fearing to confound the male with the female: (Msb:) the pl. of زَوْجٌ is أَزْوَاجٌ (Msb, K *) and زِوَجَةٌ; (K;) and the pl. of ↓ زَوْجَةٌ is زَوْجَاتٌ (A, Mgh, Msb) and أَزْوَاجٌ also; (A, Msb;) and أَزَاوِيجُ occurs [as a pl. pl., i. e. pl. of أَزْوَاجُ,] in a verse cited by ISk. (TA in art. نأج.) b3: [Hence also,] A consociate, an associate, or a comrade: (A:) its pl. in this sense is أَزْوَاجٌ, (S, A, K,) occurring in the Kur xxxvii. 22. (S, A.) b4: And A fellow, or like: pl. أَزْوَاجٌ: in this sense, each one of a pair of boots is the زوج of the other; and the husband is the زوج of the wife; and the wife, the زوج of the husband. (TA.) You say, عِنْدِى مِنْ هٰذَا أَزْوَاجٌ I have, of this, fellows, or likes. (TA.) b5: As used by arithmeticians, (Mgh, Msb,) contr. of فَرْدٌ; (S, Mgh, Msb, K;) i. e. it signifies An even number; a number that may be divided into two equal numbers; (Msb;) as, for instance, four, and eight, as opposed to three, and seven: (Mgh:) pl. أَزْوَاجٌ. (S, Mgh.) One says زَوْجٌ أَوْ فَرْدٌ [Even or odd?], like as one says خَسًا أَوْ زَكًا [or rather زَكًا أَوْ خَسًا] and شَفْعٌ أَوْ وِتْرٌ. (S, Mgh.) b6: Also A [kind of cloth such as is termed] نَمَط [q. v.]: or silk brocade; syn. دِيبَاجٌ: (TA:) or a نَمَط that is thrown over the [kind of vehicle called]

هَوْدَج. (S, K, TA.) زِيجٌ: see art. زيج.

زَوْجَةٌ: see زَوْجٌ, in four places, in the latter half of the paragraph.

زَوْجِيَّةٌ and ↓ زَوَاجٌ [The marriage-state, or simply marriage]: the latter is a subst. from زَوَّجَ, [i. e. a quasi-inf. n.,] like سَلَامٌ from سَلَّمَ, and كَلَامٌ from كَلَّمَ. (Msb.) You say, بَيْنَهُمَا حَقُّ الزَّوْجِيَّةِ and ↓ الزَّوَاجِ [Between them two is the right of the marriage-state, or of marriage]: (A, Msb:) and الزِّوَاجِ is also allowable as [an inf. n. of 3,] coordinate to المُزَاوَجَة. (Msb.) زَوَاجٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

زَائِجَةٌ: see art زيج.

مِزْوَاجٌ A woman who marries often: (S, K:) one who has had many husbands. (K.)

زمخ

Entries on زمخ in 7 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 4 more

زمخ


زَمَخَ(n. ac. زَمْخ)
a. Was proud, haughty.

زَمَخ
زَمُوْخa. Steep (mountain).
[زمخ] الزامِخُ: الشامخ. وقد زَمَخَ: تكبَّر وتاهَ. والأنوف الزُمَّخُ: الشُمَّخُ.
زمخ الزامخ الشامخ بأنفه. والأنوف الزمخ الطوال. وبيني وبينه عقبة زموخ أي شديدة. ونية زموخ وزمخ. وكيل زامخ أي وافر.

زمخ: زَمَخَ الرجلُ بأَنفه زَمْخاً وشَمَخَ: تكبر وتاه. وأُنُوفٌ

زُمَّخٌ: شُمَّخٌ.

وعَقَبة زَمُوخٌ: بعيدة، قال أَبو زيد: عَقَبَةٌ زَمُزخٌ وحَجُون شديدة؛

وقال ابن الأَعرابي: زَمُوخ وبَزُوخ أَي عَسِرَــة نَكِدَة؛ وأَنشد:

أَبَتْ لي عِزَّةٌ بَزَرَى زَمُوخ

ويروى بَزُوخ ومعناهما واحد. والزامِخُ: الشامخُ بأَنفه؛ وأَنشد:

أَجْوازُهُنَّ والأُنوفُ والزُّمَّخُ

يعني بالأَجْواز أَوساطَ الجبال وأُنوفَها الطِّوالَ، والله أَعلم.

ز م خ

فلان زامخ: شامخ بأنفه، وأنوف زمخ: شمخ.

ومن المجاز: جبال لها أنوف زمخ. ونية زموخ: بعيدة، وسار عقبة زموخاً. قال رجل من هذيل في بعير شرد له:

لك الله عندي صحبة وكرامة ... وقيد وثيق في الضريع الأباهر

اليبس جمع الأبهر

وحمل ثقيل بعد ذاك وعقبة ... زموخ وحاد في الرقاق قراقر

صياح. وكيل زامخ: وافر. قال:

حتى إذا ما ملت المناوخا ... كال لها بالوزن كيلا زامخا

أي كال لها السير.
زمخ
: (زَمَخَ) بأَنْفه (كمَنَعَ) زَمْخاً، وشَمَخَ (: تكَبَّرَ) وتَاهَ. وأُنُوفٌ زُمَّخٌ: شُمَّخٌ (والزَّامِخ: الشَّامُخ) بأَنْفه.
(و) من الْمجَاز: الزَّامُ (مِنَ الكَيْلِ: الوافِرُ. و (مِنْهُ أَيضاً، عُقْبَةٌ زَمُوخٌ وزَمَخٌ، محرّكةً: بَعيدةٌ) . وَقَالَ أَبو زيد: عُقْبَة زَموخٌ وحَجُون: (شَديدةٌ) . وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: زَموخٌ وبَزُوخٌ: عَسِرَــةٌ نَكِدة.
(و) زُمَّيْخُ، (كقُبَّيْطٍ: كُورَةٌ ببَيْقهَقَ) .

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
جِبالٌ لَهَا أُنُوفٌ زُمَّخٌ. قَالَ الشّاعِر:
أَجْوازُهنّ والأُنوفُ الزُّمَّخُ
يَعنِي بالأَجوازِ أَوْساطَ الجبالِ. وأَنُوفُها الطِّوَالُ. وَهُوَ مَجاز. وَكَذَا قَولُهم: نِيَّةٌ زَموخٌ، أَي بعيد كَمَا فِي (الأَساس) .

زمخ

1 زَمَخَ, (S, K,) or زَمَخَ بِأَنْفِهِ, (L,) aor. ـَ (K,) inf. n. زَمْخٌ, (L,) He exalted, or magnified, himself; was proud; (S, L, K;) behaved proudly, haughtily, or vainly; (S, L;) elevated his nose, from pride; (L;) i. q. شَمَخَ, or شَمَخَ بِأَنْفِهِ. (TA.) زَمَخٌ: see زَمُوخٌ, in two places.

زِمْخٌ or زِمَخٌ The tree called سُمَّاق; as also ظِمْخٌ or ظِمَخٌ. (TA in art. ظمخ; but there written without any syll. signs.) عُقْبَةٌ زَمُوخٌ [in the CK عَقَبَةٌ] (JK, A, K) and ↓ زَمَخٌ (K) (tropical:) [A stage of a journey] far-extending, (K,) hard, or difficult. (Az, IAar, JK, K.) One says, سَارَ عُقْبَةً زَمُوخًا (tropical:) [He journeyed a long and hard stage]. (A.) b2: And نِيَّةٌ زَمُوخٌ (A, and L in art. شمخ) and ↓ زَمَخٌ, like شَمُوخٌ and شَمَخٌ, (L in that art.,) (tropical:) A distant, far-reaching, or faraiming, intention, purpose, or design. (A, and L ubi suprà.) زَامِخٌ i. q. شَامِخٌ [Proud, &c.]; (S, K;) or شَامِخٌ بِأَنْفِهِ [elevating his nose, from pride]: (A, L:) [pl. زُمَّخٌ.] b2: أُنُوفٌ زُمَّخٌ i. q. شُمَّخٌ [Noses elevated, from pride]. (S, A.) b3: [Hence,] جِبَالٌ لَهَا أُنُوفٌ زُمَّخٌ, (A, TA,) i. e. طِوَالٌ (tropical:) [Mountains having tall, or long, prominences]. (TA.) b4: and كَيْلٌ زَامِخٌ (tropical:) Full measure. (JK, A, K.)

زأر

Entries on زأر in 11 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 8 more
(ز أ ر) : (الزَّأْرَةُ) قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ بِالْبَحْرَيْنِ صَارَ إلَيْهَا الْفُرْسُ يَوْمَ انْهَزَمَتْ مِنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهَا فِي (ر ز) .
[ز أر] زَأًَرَ الأَسَدُ يَزِْثُر، ويَزْأَرُ، زَأْراً، وزِئَيراً، وزَأَرَ الفَحْلُ زَأْراً وزئِيراً: رَدَّدَ صَوْتَه في جَوْفِه، ثُم مَدَّه. قِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: أَيُّ الفِحالِ أَحْمَدُ؟ قَالَتْ: أَحْمَرُ ضِرْغَامَةٌ، شَدِيدُ الزَّئيرِ، قَليلُ الهَدِيرِ.
زأر: زئير له معنى خاص، أنظر: زَهِير.
زوائر (تحريف الكلمة العبرية سوائر): زئير، زمجرة (سعدية، نشيد 22، 33).
زأر
زَأرَ الأسَدُ يَزْئِرُ زَئيراً وزَأراً.
والفَحْلُ يَزْئِرُ في هَدِيْرِهِ: إذا رَده في جَوْفِه ثُمَّ مَدَه.
[زأر] فيه: فسمع "زئير" الأسد، من زأر الأسد يزأر زأرا وزئيرا إذا صاح وغضب. ومنه ح: وذكر مرزبان "الزأرة" هي الأجمة لزئير الأسد فيها، والمرزبان الرئيس واللغة بضم ميمه. وح: إن الجارود لما أسلم أخذ وجعل في "الزأرة".
ز أ ر: (الزَّئِيرُ) كَالصَّرِيرِ صَوْتُ الْأَسَدِ فِي صَدْرِهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ، وَ (زَئِيرًا) أَيْضًا فَهُوَ (زَائِرٌ) . وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (زَئِرٌ) وَ (تَزَأَّرَ) الْأَسَدُ أَيْضًا (تَزَؤُّرًا) . 
{زأر} - في قصّة فتح العِراق، ذِكْرُ مَرْزُبان: "الزَأْرَة"
الزَّأْرَة - بالهَمْزِ وغيره -: الأجَمَه، والمرْزُبان: الرئيس، وأَهلُ الُّلغةِ يَضُمُّون مِيمه، وسُمِّيت زَأْرةً لِزَئِير الأسَد فيها، وهو صَوتُه.
- وفي حديث آخر: "فَسَمِع زَئِيرَ الأسد".
يقال: زأَر يَزْأر وَيَزْئِر زَأْرًا، وزَئِيرًا؛ إذا صَوّت

[زأر] الزَئيرُ: صوت الأسد في صَدره. وقد زَأَرَ يَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيراً، فهو زائِرٌ. قال عنترة: حَلَّتْ بِأَرضِ الزائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ * عَسِراً عَلَيَّ طِلابُها ابْنَةُ مَخْرَمِ - يعني الأعداء. ويقال أيضاً: زَئِرَ الأسَدُ بالكسر يَزْأَرُ، فهو زَئِرٌ. قال الشاعر: ما مُخْدِرٌ حَرِبٌ مُسْتأْسِدٌ أَسِدٌ * ضُبارِمٌ خادِرٌ ذو صَولَةٍ زئر - وكذلك تزأر الاسد. على تفعل بالتشديد. والزأرة: الاجمة. ويقال: أبو الحارث مرزبان الزأرة.
ز أ ر

ليث زائر وله زئير وزأر. قال النابغة:

نبئت أن أبا قابوس أوعدني ... ولا قرار على زأر من الأسد

وتقول: له زفير كأنه زئير. وزأر الأسد يزأر ويزئر، والأسد في زأرته: في أجمته. ويقال: له مرزبان الزأرة.

ومن المجاز: سمع زئير الحرب فطار إليها. قال:

فلا من بغاة الخير في عينه فدى ... ولا من زئير الحرب في أذنه وقر

والفحل يزأر في هديره إذا ردده في جوفه ثم مده. ولفلان زأرة عامرة. وهو في زأرته وهي البستان. وأنشد اصمعي:

زأرة جبار من النخل بسق

وتركته في زأرة من الإبل وزأرة من الغنم: في جماعة كثيفة منها كالأحمة كما قال:

عاين حياً كالحراج نعمه

ز

أر1 زَأَرَ, aor. ـِ (S, A, K) and زَاَ^َ; (A, K;) and زَئِرَ, aor. ـَ (S, K;) inf. n. زَئِيرٌ and زَأْرٌ; (S, A, K;) said of a lion, He roared, or growled; i. e., made his cry, or voice, to be heard (S, A, K) in his chest, (S, A,) or from his chest; (K;) as also ↓ تزأّر (S, K) and ↓ ازأر: (K:) he cried out, and was angry. (TA.) b2: And [hence], said of a stallion-camel, as also ↓ ازأر, (K, by implication,) or زَأَرَ [only], (TA,) or زَأَرَ فِى هَدِيرَهِ, (A,) (tropical:) He reiterated his voice, or cry, in his chest, and then prolonged it, (A, K, TA,) in his braying: (A:) or زَأَرَ, aor. ـِ he threatened in his braying. (TA.) b3: [Hence also,] سَمِعَ زَئِيرَ الحَرْبِ فَطَارَ إِلَيْهَا (tropical:) [He heard the roaring of the war, or battle, and flew to it]. (A, TA.) 4 أَزْاَ^َ see 1, in two places.5 تَزَاَّ^َ see 1.

زَئِر: see زَائِرٌ. b2: Also (assumed tropical:) An angry man, who severs himself from his companion. (IAar, TA.) زَأْرَةٌ A thicket, wood, or forest; or a bed of canes or reeds; syn. أَجَمَةٌ; (S, A, K, TA;) as also زَارَةٌ; (IJ, TA in art. زور [q. v.];) originally with ء; (TA;) [such as is the haunt of the lion; for] you say, الأَسَدَ فِى زَأْرَتِهِ [The lion is in his thicket, &c.]; (A;) and أَبُو الحَارِثِ مَرْزُبَانُ الزَّأْرَةِ (S, TA) i. e. Abu-l-Hárith [the lion] is the lord of the أَجَمَة [or forest, &c.]. (TA.) b2: [Hence,] (tropical:) A garden. (A, TA.) b3: And (tropical:) A collection of camels, or of sheep or goats, dense like the أَجَمَة [or thicket, &c.]. (A, TA. [See also زَارَةٌ, in art. زور.]) زَائِرٌ, applied to a lion, Roaring, or growling; i. e. making his cry, or voice, to be heard (S, A, K) in his chest, (S, A,) or from his chest; (K;) as also ↓ زَئِرٌ, (S, K, TA,) like كَتِفٌ, (TA,) [in the CK, erroneously, زَئِيرٌ,] and ↓ مُزْئِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) An enemy: (TA:) the pl. زَائِرُونَ is thus used by 'Antarah. (S, TA.) b3: And (assumed tropical:) Angry: (IAar, TA:) and so زَيِرٌ; but original with hemzeh: so says AM. (TA. [See also زَئِرٌ.]) مُزْئِرٌ: see the next preceding paragraph.

زأر: زَأَرَ الأَسدُ، بالفتح، يَزْئِرُ ويَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيَراً:

صاح وغضب. وزَأَرَ الفحلُ زَأْراً وزَئِيراً: ردّد صوته في جوفه ثم

مَدَّه؛ قيل لابْنَةِ الخُسِّ: أَيُّ الفِحالِ أَحْمَدُ؟ قالت: حمر ضِرْغامَةٌ

شديدُ الزَّئِير قليل الهَدِير. والزَّئيرُ: صوت الأَسد في صدره. وفي

الحديث: فسمع زَئير الأَسد. ابن الأَعرابي: الزَّئِرُ من الرجال الغضبانُ

المقاطع لصاحبه. قال أَبو منصور: الزَّايِرُ الغضبان، أَصله مهموز، يقال:

زَأَرَ الأَسد، فهو زَائِرٌ، ويقال للعدوّ: زَائِرٌ وهم الزَّائرون؛ وقال

عنترة:

حَلَّتْ بأَرض الزائِرينَ، فأَصْبَحَتْ

عَسِراً عليَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ

قال بعضهم: أَراد أَنها حلت بأَرض الأَعداء. والفحل أَيضاً يَزْئر في

هَدِيره زَأْراً إِذا أَوعد؛ قال رؤْية:

يَجْمَعْنَ زَأْراً وهَدِيراً مَحْضاً

وقال ابن الأَعرابي: الزائر الغضبان، بالهمز، والزَّايِرُ: الحبيب، قال؛

وبيت عنترة يروى بالوجهين، فمن همز أَراد الأَعداء، ومن لم يهمز أَراد

الأَحباب. الجوهري: ويقال أَيضاً زَئر الأَسد، بالكسر، يَزْأَرُ، فهو

زَئِرٌ؛ قال الشاعر:

ما مُخْدِرٌ حَرِبٌ مُسْتَأْسِدٌ أَسِدٌ،

ضُبارِمٌ خادِرٌ ذو صَوْلَةٍ زَئِرُ؟

وكذلك تَزَأَّرَ الأَسدُ، على تَفَعَّل،بالتشديد.والزَّأْرَةُ:

الأَجَمَةُ، يقال: أَبو الحرثِ مَرْزُبانُ الزَّأْرَةِ. وفي الحديث قِصَّةُ فتح

العراق وذكر مَرْزُبان الزَّأْرَةِ؛ هي الأَجمة سميت بها لِزَئيرِ الأَسدِ

فيها. والمَرْزُبانُ: الرئيس المُقَدَّمُ، وأَهل اللغة يضمون ميمه؛ ومنه

الحديث: إِن الجَارُودَ لما أَسلم وثب عليه الحُطَمُ فأَخذه فشدّه

وثَاقاً وجعله في الزَّأْرَةِ.

زحر

Entries on زحر in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 7 more
زحر: زَحَر: نحب، انتحب (هلول).

زحر


زَحَرَ(n. ac.
زُحَاْر
زُحَاْرَة
زَحِيْر)
a. Suffered from dysentery.
b. Breathed hard; moaned.

زَحَّرَتَزَحَّرَa. see I (a)
زَحْرَةa. Moan.

زُحَرa. Niggardly, stingy; miser. —
زُحَاْر زُحَاْرَة
زَحِيْر
Dysentery. —
زَحَّاْر زَحْرَاْنُsee 9
ز ح ر: (الزَّحِيرُ) اسْتِطْلَاقُ الْبَطْنِ وَكَذَا (الزُّحَارُ) بِالضَّمِّ. وَ (الزَّحِيرُ) أَيْضًا التَّنَفُّسُ بِشِدَّةٍ. يُقَالُ: (زَحَرَتِ) الْمَرْأَةُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَقَطَعَ. 
ز ح ر

رجل مزحور: به زحير، وقد زحر وتزحر وهو إخراج النفس بأنين، وسمعت له زفيراً وزحيراً وزفرة وزحرة. ويقال للمرأة إذا ولدت: زحرت به وتزحرت عنه. وتقول: تزحر فلان حتى تسحر، ثم قرع سنّه وتحسر.

ومن المجاز: فلان يزاحر فلاناً: يعاديه ويحبنطىء له.
زحر الزَّحِيْرُ إِخْرَاجُ النَّفَسِ بأنْينٍ عند الشِّدَّةِ، زَحَرَ يَزْحَرُ زَحِيراً، وكذلك التَّزَحُّرُ والتَّزْحِيْرُ.
والمَرْأةُ إذا وَلَدَتْ قيل: زَحَرَتْ به وتَزَحَّرَتْ عنه. والشَّحِيْحُ يَتَزَحَّرُ بمالِه. والزَّحِيْرُ: تَقْطِيْعٌ في البَطْنِ. وفلانٌ يُزَاحِرُ فلاناً: إذا كانَ يُعَادِيْهِ ويَنْتَفِخُ له.
[زحر] الزَحيرُ: استِطْلاقُ البَطْن، وكذلك الزحار بالضم. والزحير: التنفس بشدة. يقال: زَحَرَتِ المرأةُ عند الوِلادة تَزْحَرُ وتَزْحِر. قال الفراء: أنشدني بعضُ بني كلاب: أَراكَ جَمَعْتَ مَسألةً وحِرْصاً * وعند الفَقْر زَحَّاراً أنانا وزحر: اسم رجل. 
(ز ح ر)

الزَّحيرُ والزُّحارُ والزُّحارَةُ: إِخْرَاج الصَّوْت أَو النَّفس بأنين عِنْد عمل أَو شدَّة. زَحَرَ يَزْحِرُ زَحيراً وزُحاراً، وزحَّرَ وتزَحَّر. وَيُقَال للْمَرْأَة إِذا ولدت: زَحَرَتْ بِهِ وتزَحَّرَتْ عَنهُ، قَالَ:

إِنِّي زَعيمٌ لكِ أَن تَزَحَّرِي

عَن وارِمِ الجبهةِ ضَخمِ المَنخِرِ

وَحكى الَّلحيانيّ: زُحِرَ الرجل، على صِيغَة فعل مَا لم يسم فَاعله، من الزَّحير، فَهُوَ مَزْحورٌ. وَهُوَ يتزَحَّرُ بِمَالِه شحا، كَأَنَّهُ يَئِن ويتشدد. وَرجل زُحَرٌ وزَحران، بخيل يَئِن عِنْد السُّؤَال عَن الَّلحيانيّ. فَأَما قَوْله:

أراكَ جمَعتَ مَسْأَلَة وحِرْصاً ... وَعند الفَقْرِ زَحَّاراً أُنانا

فَإِنَّهُ أَرَادَ زَحيراً فَوضع الِاسْم مَوضِع الْمصدر، كَمَا قَالَ:

عائذاً باللهِ من شَرّها

حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

والزُّحارُ: دَاء يَأْخُذ الْبَعِير فيزحَرُ مِنْهُ حَتَّى يَنْقَلِب سرمه فَلَا يخرج مِنْهُ شَيْء.

والزَّحِيرُ: تقطيع فِي الْبَطن يمشي دَمًا.

وزَحَرَه بِالرُّمْحِ زحْراً: شجه. قَالَ ابْن دُرَيْد: لَيست بثبت. 

زحر: الزَّحِيرُ والزُّحارُ والزُّحارَةُ: إِخراجُ الصَّوْتِ أَو

النَّفَسِ بأَنِينٍ عند عَمَلٍ أَو شدَّةٍ؛ زَحَرَ يَزْحَرُ ويَزْحِرُ زَحِيراً

وزُحاراً وزَحَّرَ وتَزَحَّرَ. ويقال للمرأَة إِذا ولدت ولداً: زَحَرَتْ

به وتَزَحَّرَتْ عنه؛ قال:

إِنِّي زَعِيمٌ لَكِ أَنْ تَزَحَّرِي

عن وَارِمِ الجَبْهَةِ، ضَخْمِ المَنْخَرِ

وحكى اللحياني: زُحِرَ الرجلُ على صيغة فعل ما لم يسمَّ فاعله من

الزَّحِير، فهو مَزْحُورٌ، وهو يَتَزَحَّرُ بماله شُحّاً كأَنه يَئِنُّ

ويَتَشَدَّدُ. ورجل زُحَرٌ وزَحْرانُ وزَحَّارٌ: بخيل يَئِنُّ عند السؤال؛ عن

اللحياني، فأَما قوله:

أَراكَ جَمَعْتَ مَسْأَلَةً وحِرْصاً،

وعند الفَقْرِ زَحَّاراً أُنَانَا

فإِنه أَراد زَحِيراً فوضع الاسم موضع المصدر، كما قال: عائذاً بالله من

شَرِّها؛ حكاه سيبويه وأَورد الأَزهري هذا البيت مستشهداً به على

زَحَّار، ولم يعلله ولم يذكر ما أَراد به ونسبه إِلى بعض كلب وقال: أَنشده

الفرّاء؛ قال ابن بري: البيت للمغيرة بن حَبْنَاءَ يخاطب أَخاه صَخْراً وكنية

صخر أَبو ليلى، وقبله:

بَلَوْنا فَضْلَ مالِكَ يا ابْنَ لَيْلَى،

فلم تَكُ عند عُسْرَــتِنا أَخانا

وقال: أُنَاناً مصدر أَنَّ يَئِنُّ أَنِيناً وأُناناً كَزَحَرَ يَزْحِرُ

زَحِيراً وزُحاراً؛ يقول: بلونا فضل مالك عند حاجتنا إِليه فلم ننتفع به

ومع هذا إِنك جمعت مسأَلة الناس والحِرْصَ على ما في أَيديهم وعندما

ينوبك من حق تَزْحَرُ وتَئِنُّ.

والزُّحَارُ: داء يأْخذ البعير فَيَزْحَرُ منه حتى يَنْقَلِبَ سُرْمُه

فلا يخرج منه شيء.

والزَّحِيرُ: تقطيعٌ في البطن يُمَشِّي دَماً. الجوهري: الزَّحِير

استطلاقُ البَطْنِ، وكذلك الزُّحارُ، بالضم. وزَحَرَهُ بالرمح زَحْراً:

شَجَّهُ. قال ابن دريد: ليس بثَبَتٍ. وزَحْرٌ: اسم رجل.

زحر

1 زَحَرَ, aor. ـَ and زَحِرَ, (K,) inf. n. زَحِيرٌ (A, K) and زُحَارٌ and زُحَارَةٌ, (K,) He emitted the voice, (K, * TA,) or (K, TA, in the CK “ and,”) the breath, with a moaning; (A, K;) [or he breathed hard; as appears from what follows;] in work, or labour, or in difficulty. (TA.) You say, سَمِعْتُ لَهُ زَحِيرًا [I heard him breathe hard; or emit the voice, or the breath, with a moaning]. (A.) and of a woman bringing forth, you say, زَحَرَتْ, aor. ـَ and زَحِرَ, inf. n. زَحِيرٌ, She breathed hard. (S.) b2: [Hence,] زَحَرَ said of a niggardly man, (assumed tropical:) He, being begged of, deemed the begging grievous, or troublesome, (K, TA,) and moaned thereat. (TA.) b3: زَحَرَ, (A, K,) aor. ـَ and زَحِرَ, (K,) inf. n. زَحِيرٌ (S, A, K) and زُحَارٌ (S, K) and زُحَارَةٌ; (K;) [and app. زُحِرَ also; (see مَزْحُورٌ;)] and ↓ تزحّر; (A, K;) and ↓ زحّر, inf. n. تَزْحِيرٌ; (K;) [all signify] He was, or became, affected with a looseness of the bowels: (S, A:) or with a violent looseness of the bowels, and with a griping pain in the belly, and a discharge of blood. (K.) b4: And زَحَرَتْ بِهِ أُمُّهُ, and عَنْهُ ↓ تزحّزت, (tropical:) His mother brought him forth. (A, K.) A2: زَحَرَهُ بِالرُّمْحِ, accord. to the K, signifies He broke, or clave, his head with the spear: but IDrd says that this is not of established authority. (TA.) A3: زُحِرَ, like عُنِىَ, He was, or became, niggardly, or tenacious. (K.) 2 زَحَّرَ see 1.

A2: زحّر النَّاقَةَ, inf. n. تَزْحِيرٌ, He put a ball (كُرَة) into a nose-bag (مِخْلَاة), and inserted it into the vulva of the she-camel whose young one had died during the period between the time [that should have been that] of bringing him forth and a month of the last part thereof, [i. e. during the last month of her proper period of gestation,] and left it for a night, having stopped up her nose, then drew forth the ball, having prepared another young camel, which he then showed to her, the nose being still stopped up, whereupon she thought that it was her young one, and that she had at that time brought it forth, then he unstopped her nose, and brought it near, and she affected it, and yielded her milk. (K, TA.) 3 زاحرهُ (tropical:) He treated him, or regarded him, with enmity, or hostility, (A, K, TA,) and behaved angrily (اِنْتَفَخَ) to him. (TA.) 5 تَزَحَّرَ see 1, in two places. b2: هُوَ يَتَزَحَّرُ بِمَالِهِ شُحًا (assumed tropical:) [He yields his property with pain, (app. from تَزَحَّرَتْ said of a woman in child-birth,) by reason of niggardliness]; as though he moaned, and strained himself; or moaned, being niggardly. (TA.) زُحَرٌ: see زَحَّارٌ.

زَحْرَةٌ [inf. n. of un. of زَحَرَ; An emission [of the voice or] of the breath with a moaning: (A:) [or a hard breathing: (see 1:) it is said to be] like زَفْرَةٌ [q. v.]. (TA.) زَحْرَانُ: see زَحَّارٌ.

زُحَارٌ [an inf. n. of 1, q. v. b2: Also] A certain disease that affects the camel, (K, TA,) in consequence of which he suffers from a violent looseness of the bowels, until, or so that, the extremity of his rectum turns inside-out, and nothing comes forth from it. (TA.) زَحَّارٌ [One who breathes hard; (this meaning being indicated, though not expressed, in the S;) or who emits the voice, or the breath, with a moaning: see 1, first sentence. b2: And hence,] (assumed tropical:) Niggardly; tenacious; who moans on being begged of; (TA; [in which it is said to be with damm; but this is a mistake, occasioned by an incorrect point in the L;]) as also ↓ زُحَرٌ and ↓ زَحْرَانُ and ↓ مَزْحُورٌ. (K, * TA.) A poet says, وَعِنْدَ الفَقْرِ زَحَّارًا أُنَانَا أَرَاكَ جَمَعْتَ مَسْأَلَةً وَحِرْصًا [I see thee to have combined begging and covetousness, and in poverty to be niggardly, with moaning]: (S, TA: in the former thus, in two copies, in the present art. and in art. ان: in the TA زُحَّارًا:) أُنَانًا is said by IB to be [here] an inf. n. of أَنَّ, like أَنِينًا. (TA.) مَزْحُورٌ A man affected with a looseness, or with a violent looseness, of the bowels, and with a griping pain in the belly, and a discharge of blood. (A, * TA.) b2: See also the next preceding paragraph.
زحر
: (الزَّحيرُ) ، كأَمِير، (والزُّحَارُ والزُّحَارَةُ، بضمِّهما) : إِخْرَاجُ (الصَّوْتِ) أَو (النَّفَس بِأَنِين) عِنْد عَمَلٍ أَو شِدَّة. وسَمِعْت لَهُ زَفِيراً وزَحِيراً. (أَوِ) الزَّحِير: (استِطْلاقُ) كَذَا فِي الصّحاح وَفِي الأَساس: انْطِلاق (البَطْنِ بِشِدةٍ) ، وكذالك الزُّحَارُ، بالضَّمّ. (و) الزَّحِير: (تَقْطِيعٌ فِي البَطْن يُمَشِّي دَماً).
ورَجلٌ مَزْحُورٌ: بِهِ زَحيرٌ.
(والفِعْلُ) زَحَرَ، (كجَعَلَ وضَرَبَ) يَزْحَرُ ويَزْحِر، زَحِيراً، (كالتزَحُّر والتَّزْحِيرِ) .
(و) يُقَال: (زَحَرَت بِهِ أُمُّه، وتَزَحَّرَت عَنهُ) ، إِذَا (وَلَدَتْه) ، قَالَ الشَّاعِر:
إِنِّي زَعِيمٌ لَكِ أَن تَزَحَّرِي
عَن وَارِمِ الجَبْهَةِ ضَخْمِ المَنْخِرِ هاكذا أَنشدَه الليثُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيد:
عَن وَافِرِ الهَامَةِ عَبْلِ المِشْفَرِ (وزَحْرُ بنُ قَيْس) ، قَالَ: خَرجْتُ حينَ أُصِيبَ عَلِيٌّ رَضِي الله عَنهُ، إِلَى المَدَائن، فَكَانَ أَهلُه بهَا، قَالَه مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْر، عَن أَبي مِحْصن، عَن الشَّعْبِيّ. (و) زَحْرُ (بنُ حِصْن) ، سمعَ جَدَّه حُمَيْدَ بن مِنْهَب. روَي عَنهُ زكرِيَّا بنُ يَحْيَى بْنِ عُمَر ن حِصْن الطَّائِيّ. (و) زَحْر (بنُ الحَسن: محدِّثُون) . (الأَخير) سَمِع عبدَ الْعَزِيز بن حَكِيم، سمعَ مِنْهُ ابنُ الْمُبَارك ووَكِيع، هُوَ الحَضْرميّ الكُوفِيّ، وهاؤلاءِ الثَّلاثة فِي تارِيخ البُخارِيّ، ونَقلْته مِنْهُ كَمَا تَرَى.
(و) زُحَرُ، (كزُفَرَ، و) ، زَحْرَانُ مثل (سَكْرَانَ: البَخِيلُ) يَئِنّ عِنْد السُّؤَال كالزَّحَّار، بالفَتْح والتَّشْدِيد، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ:
أَراكَ جَمَعْتَ مَسْأَلَةً وحِرْصاً
وَعند الفَقْر زَحَّاراً أُنَاناً
قَالَ ابْن بَرِّيّ: أُنَاناً مَصْدَرُ أَنَّ يَئِنّ أَنِيناً وأُنَاناً، كزَحَرَ يَزْحَر زَحِيراً وزُحَاراً.
(وَقد زُحِرَ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَزْحُورٌ) ، حَكاه اللِّحْيَانيّ.
(و) الزُّحَارُ، (كغُرَاب: داءٌ للبَعير) يَأْخذُه فينزْحَر مِنْهُ حَتَّى يَنْقَلِب سُرْمُه فَلَا يَخرج مِنْهُ شَيْءٌ.
(و) من المَجَازِ: (زَاحَرَه: عَادَاهُ) وانتفَخَ لَهُ.
(وزَحَرَه بالرُّمْحِ: شَجَّه بِهِ) . قَالَ ابْن دُرَيْد: لَيْسَ بثَبتٍ.
(و) زَحَرَ (البَخِيلُ: سُئِلَ فاستَثْقَلَ السُّؤالَ) فأَنَّ لذالِك.
(والتَّزْحِيرُ: أَن يَهْلِكَ وَلَدُ النَّاقَة فِيمَا بَين مَنْتَجِه وبينَ شَهْر أقصاهُ فتَجْعَلَ كُرَةً فِي مِخْلاةٍ وتُدخِلَها فِي حَيائها وتَتْرِكَها لَيلةً وَقد سَدَدْتَ أَنْفَها ثمّ تَسُلّ الكُرَةَ وَقد أَعْدَدح 2 حُوَاراً آخَرَ فَتُرِيها الحُوَارَ والأَنْفُ مَسْدُودٌ بعدُ فتَحْسب أَنه وَلَدُهَا وأَنّها نُتِجَتْه ساعَتَئذٍ فَتَحُلُّ أَنْفَهَا وتُدِنيه فَتَرْأَمُه) وتَعطِف عَلَيْهِ (وتَدُرُّ) اللَّبَن. (وَقد زَحَّرْتُها تَزْحِيراً) .
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
هُوَ يَتَزَحَّر بمالِه شُحًّا، كأَنَّه يَئِنّ ويَتشدَّد.
والزَّحْرَة كالزَّفْرَة.

زور

Entries on زور in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 15 more
(ز و ر) : (الزَّوَرُ) مَيْلٌ فِي الزَّوْرِ وَهُوَ أَعْلَى الصَّدْرِ وَفِي الصِّحَاحِ الزَّوَرُ فِي صَدْرِ الْفَرَسِ دُخُولُ إحْدَى الْفَهْدَتَيْنِ وَخُرُوجُ الْأُخْرَى وَهُمَا لَحْمَتَانِ فِي زَوْرِهِ نَاتِئَتَانِ مِثْلُ الْفِهْرَيْنِ (وَفِي الْجَامِع) الْأَزْوَرُ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِي نَتَأَ أَحَدُ شِقَّيْ صَدْرِهِ (وَبِمُؤَنَّثِهِ) سُمِّيَتْ دَارُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْمَدِينَةِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ عَلَى الزَّوْرَاءِ.
ز و ر : الزُّورُ الْكَذِبُ قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72] وَزَوَّرَ كَلَامَهُ أَيْ زَخْرَفَهُ وَزَوَّرْتُ الْكَلَامَ فِي نَفْسِي هَيَّأْتُهُ وَازْوَرَّ عَنْ الشَّيْءِ وَتَزَاوَرَ عَنْهُ مَالَ وَالزَّوَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَيْلُ وَزَارَهُ يَزُورُهُ زِيَارَةً وَزَوْرًا قَصَدَهُ فَهُوَ زَائِرٌ وَزَوْرٌ وَقَوْمٌ زَوْرٌ وَزُوَّارٌ مِثْلُ: سَافِرٍ وَسَفْرٍ وَسُفَّارٍ وَنِسْوَةٌ زَوْرٌ أَيْضًا وَزُوَّرٌ وَزَائِرَاتٌ وَالْمَزَارُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَمَوْضِعُ الزِّيَارَةِ وَالزِّيَارَةُ فِي الْعُرْفِ قَصْدُ الْمَزُورِ إكْرَامًا لَهُ وَاسْتِئْنَاسًا بِهِ. 
(زور) - في حديث طَلْحَة : "حتى أَزارَ به شَعُوب"
أي أَوردَ به المَنِيَّةَ فَزارَها
- في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -: "إِنّ لِزَوْرِك عليك حَقًّا". : أي لِزَائرِك، والمصادر كثيرا ما تُوضَع مواضعَ الَأسماءِ والصّفات كقولهم: صَوْمٌ، ونَوْمٌ، بمعنى صَامَ ونَامَ، وصَائِم ونَائم؛
- ومنه حديث أبي رافع: "أنه وقف على الحَسَن بن علي - رضي الله عنهم -، وهو نائم، فقال: أيها النَّومُ"
يُرِيد النائمَ، وقد يكون الزَّوْرُ جمع: زائر، كَرَاكِب ورَكْب، وتاجِر وتَجْر.
- في حديث المغيرة - في صفة النِّساء: "إن زَارَتْ زار": أي خرجت للزِّيارة.
زور
الزَّوْرُ: أعلى الصّدر، وزُرْتُ فلانا: تلقّيته بزوري، أو قصدت زوره، نحو: وجهته، ورجل زَائِرٌ، وقوم زَوْرٌ، نحو سافر وسفر، وقد يقال:
رجل زَوْرٌ، فيكون مصدرا موصوفا به نحو:
ضيف، والزَّوَرُ: ميل في الزّور، والْأَزْوَرُ: المائلُ الزّور، وقوله: تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ
[الكهف/ 17] ، أي: تميل، قرئ بتخفيف الزاي وتشديده وقرئ: تَزْوَرُّ . قال أبو الحسن: لا معنى لتزورّ هاهنا، لأنّ الِازْوِرَارَ الانقباض، يقال: تَزَاوَرَ عنه، وازْوَرَّ عنه، ورجلٌ أَزْوَرُ، وقومٌ زَوَّرٌ، وبئرٌ زَوْرَاءُ: مائلة الحفر وقيل لِلْكَذِبِ: زُورٌ، لكونه مائلا عن جهته، قال: ظُلْماً وَزُوراً [الفرقان/ 4] ، وقَوْلَ الزُّورِ [الحج/ 30] ، مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً [المجادلة/ 2] ، لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ [الفرقان/ 72] ، ويسمّى الصّنم زُوراً في قول الشاعر:
جاءوا بزوريهم وجئنا بالأصم
لكون ذلك كذبا وميلا عن الحقّ.

زور


زَوِرَ(n. ac. زَوَر)
a. Sloped, was inclined; was crooked, deformed.

زَوَّرَa. Falsified, altered, perverted; counterfeited
forged.
b. Declared false, rejected, disallowed.
c. Embellished, adorned.

أَزْوَرَa. Made, persuaded to visit.

تَزَوَّرَa. Lied.

إِزْتَوَرَ
(د)
a. Visited; repaired to; frequented.

إِزْوَرَّ
a. ['An], Turned away from.
زَوْر
(pl.
أَزْوَاْر)
a. Chest; breastbone.
b. Prudence; firmness.
c. Phantom, spectre, ghost, apparition, vision.
d. Visitors.

زَارَة []
a. Bird's crop.

زِيْر (pl.
زِيَرَة []
أَزْوَار []
أَزْيَار [ 38I ] )
a. Gallant, ladies' man.
b. Gallantry.
c. Hemp, flax.

زُوْرa. Lie, falsehood; lying, falsity, falseness.
b. False god, idol.
c. Vanity.
d. [ coll. ], Force, violence.
زَوَرa. Inclination.
b. Distortion.

أَزْوَر [] (pl.
زُوْر)
a. Oblique, slanting; awry, crooked.

زَائِر [] ( pl.
reg. &
زُوَّاْر
29)
a. Visitor.
b. Squinting.

زِوَار [] (pl.
أَزْوِرَة)
a. Cord.

زِيَار []
a. Cord.
b. Clog, shackles ( for a horse )

زِيَارَة []
a. Visit, call; pilgrimage.

زَوْرَآء []
a. Deep (well).
b. Silver cup, tankard.
c. [art.], Bagdad.
تَزْوِيْر
a. Forgery; falsification.

بِالزُّوْر
a. By force.

شاحَادَة زُوْر
a. False oath; perjury.

زَوْرَق (pl.
زَوَارِق)
a. Boat, skiff.
ز و ر: (الزُّورُ) الْكَذِبُ. وَالزَّوْرُ بِالْفَتْحِ أَعْلَى الصَّدْرِ وَهُوَ أَيْضًا الزَّائِرُونَ، يُقَالُ: رَجُلٌ (زَائِرٌ) وَقَوْمٌ (زَوْرٌ) وَ (زُوَّارٌ) مِثْلُ سَافِرٍ وَسَفْرٍ وَسُفَّارٍ وَنِسْوَةٌ (زَوْرٌ) أَيْضًا وَ (زُوزٌ) مِثْلُ نَوْمٍ وَنُوحٍ وَ (زَائِرَاتٌ) . وَ (الزَّوْرَاءُ) دِجْلَةُ بَغْدَادَ. وَقَدِ (ازْوَرَّ) عَنِ الشَّيْءِ (ازْوِرَارًا) أَيْ عَدَلَ عَنْهُ وَانْحَرَفَ وَ (ازْوَارَّ) عَنْهُ (ازْوِيرَارًا) وَ (تَزَاوَرَ) عَنْهُ تَزَاوُرًا كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَقُرِئَ: «تَزَّاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ» وَهُوَ مُدْغَمُ تَتَزَاوَرُ. وَ (زَارَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ وَكَتَبَ، وَ (زُوَارَةً) بِضَمِّ الزَّايِ وَ (الزَّوْرَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَ (اسْتَزَارَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَزُورَهُ. وَ (تَزَاوَرُوا) زَارَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (ازْدَارَ) افْتَعَلَ مِنَ الزِّيَارَةِ. وَ (التَّزْوِيرُ) تَزْيِينُ الْكَذِبِ، وَ (زَوَّرَ) الشَّيْءَ (تَزْوِيرًا) حَسَّنَهُ وَقَوَّمَهُ. وَ (الْمَزَارُ) الزِّيَارَةُ وَمَوْضِعُ الزِّيَارَةِ أَيْضًا وَالزِّيرُ. مِنَ الْأَوْتَارِ الدَّقِيقُ وَ (الزِّيَارُ) بِالْكَسْرِ مَا يُزَيِّرُ بِهِ الْبَيْطَارُ الدَّابَّةَ أَيْ يَلْوِي بِهِ جَحْفَلَتَهَا. 
ز و ر

زرته زوراً وزيارة، وأزرته غيري، واعفوني عن الزيارات. وفلان مزور غير زوار. وأقبلت المزدارة وهم زوار قبل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم. واستزرته فزارني وازدراني، وهم يتزاورون، وبينهم تزاور. وهو زور صدق، وزور كريم، وهي وهم وهنّ زور. قال:

ومشيهن بالكثيب مور ... كما تهادى الفتيات الزور

وزوروا صاحبهم تزويراً إذا أكرموه واعتدوا بزيارته. وتقول: استضأت بهم فنوّروني، وزرتهم فزوّروني. وقال الكميت:

وجيش نصير جاءنا عن جنابة ... فكان علينا واجباً أن يزوّرا

وهو زير نساء، وفتية أزوار. وفي صدره زور: اعوجاج. ورجل أزور. وازورّ عنه وتزاور وازّاور. " تزاور عن كهفهم " وهو شاهد زور. وماله زور ولا صيور: قوة رأي. وما في هذا الحبل زور. وفرس عظيم الزور وهو أعلى الصدر. وزوّر الطائر: أكل حتى ارتفع زوره. وزوّرت عليّ: قلت الزور.

ومن المجاز: زور الحديث: ثقفه وأزال زوره أي اعوجاجه. وتزوّره: زوره لنفسه. قال:

ألغ أمير المؤمنين رسالة ... تزوّرتها من محكمات الرسائل

وألقى زوره: أقام. وكلمة زوراء: دنية معوجة. ومنارة زوراء: مائلة عن السمت. ورمى بالزوراء: بالقوس. وفلاة زوراء: بعيدة. وهو أزور عن مقام الذل. وتقول: قوم عن مواقف الحق زور، فعلهم رياء وقولهم زور؛ وما لكم تعبدون الزور وهو كل ما عبد من دون الله. وأنا أزيركم ثنائي، وأزرتكم قصائدي.
زور
الزوْرُ: وَسْطُ الصَّدْرِ. وال! زوَرُ: مَيل فيه. وكَلْبٌ أزْوَرُ: لِلَّذي اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ زَوْرِه وخَرَجَ كَلْكَلُه.
والمُزَؤَرُ من الإبِلِ: الذي يَغْمِزُ المُذَمِّرَ حيْنَ سَلِّه من بَطْنِ أمِّه. وزَؤَرَ الطائرُ تَزْويراً: إذا أكَلَ فارْتَفَعَتْ حَوَاصِلُه. والزَوْرُ: عَسِيْبُ الفَحْلِ؛ بلُغَةِ اليَمَنِ. والأزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ إليك بمُؤخرِ عَيْنِه. والزَوْرَاءُ: القَوْسُ؛ لأنَّها عَوْجَاءُ. والزُوَرَةُ: الانْحِرَافُ عن الشَّيْءِ والبُعْدُ. وهي الاسْمُ من الأزْوَرِ. والزوْرَاءُ: مِشْرَبَةٌ من فِضَةٍ مُسْتَطِيْلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَةِ. ودارٌ بالحِيْرَةِ للنُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ. وكُلُّ فَعْلَةٍ دَنِيًةٍ غَيْرِ مَحْمُوْدَةٍ. وفَلاةٌ زَوْرَاءُ: بَعِيْدَة.
والزَوَرُ: الأزْوَرُ. والزُوْرُ: الكَذِبُ. وما يُعْبَدُ من دُوْنِ اللهِ. والقُوَّةُ. والرأيُ، فُلانٌ لازُوْرَ له: أي لاغِنَاءَ عِنْدَهُ. وزَوَّرْتُ الكَلامَ: قَوَيْته وشَدَدْته.
وزَوَّرْتُ الشَّيْءَ: عَوَجْته وأمَلْته عن جِهَتِه. والزِّوَرُّ: السَّيْرُ الشَّدِيْدُ. والزَوَزَةُ: الشَّدِيْدَةُ من النُّوقِ، وقيل: هي المُهَيَّأةُ للأسْفَارِ قد زُوِّرَتْ لها. والتَزْوِيْرُ: التقْوِيْمُ والتحْسِيْنُ، ومنه: كَلاَمٌ مُزَوَّرٌ. والتَزْويرُ: إكْرَامُ الضَّيْفِ، زَوِّرُوا ضَيْفَكم.
ورَجلٌ مُزَورٌ في حَسَبِه: أي مَغْمُوْزٌ. والزَيَارَةُ: مَعْرُوْفَةٌ، رَجُلٌ زائر، وهم زُوْز وزُوَّارٌ وزائرونَ. وزَارَني فلانٌ فَزَوَرْتُه: أي أكْرَمْته. والزيْرُ: الكَثِيْرُ الزِّيَارَةِ. والزُّويرُ: رَأسُ القَوْم وصاحِبُ أمْرِهِم. والأزْوَرُ: السَّيًدُ. والزوْرُ: صَخْرَةٌ كانَتِ العَرَبُ تُلْقِيها بَيْنَهم في الحَرْب فيقولون: لا نَفِرُ حَتى تَفِر الصَخْرَةُ. وصَبَحَ بَني فلانٍ زُويرُ سَوْءٍ: إذا غَزَاهُم القَوْمُ فأغاروا عليهم، وهو تَصْغِيْرُ الزائِر. والزَوَارُ والزيَارُ: الحَبْلُ الذي يُجْعَلُ خَلْفَ الكِرْكِرَةِ إذا ضَمَرَ البَعِيْرُ، يُقال: زُرْتُ البَعِيْرَ. والزَوْرُ: العُقَابُ الذي في البِئْرِ لا يُقْدَرُ على قَلْعِه. وفَضْل من الجَبَلِ في البِئْرِ. والزارَةُ: جَمَاعَةٌ من الإبِلِ ما بَيْنَ الخَمْسِيْنَ إلى السِّتِّيْنَ. وكذلك من النَاسِ والبستانِ. والأجَمَةُ: زَارَةٌ. وحَكَى الخارزنجيُّ: الزائرَةُ: الشحْمَةُ التي تكونُ حَوْلَ الداغِصَةِ من الدابةِ السمِيْنَةِ. وهو تَصْحِيْفٌ عندي؛ لأنَّه هو الرّائرَةُ - بالراء دُوْنَ الزاي -.
[زور] الزور: الكذِب. والزور أيضاً: الزون، وهو كل شيئ يتخذ رَبَّاً ويُعْبَدُ من دون الله. قال الاغلب. * جاءوا بزوريهم وجئنا بالاصم * وكانوا جاءوا ببعيرين فعقلوهما وقالوا: لا نفر حتى يفر هذان. فعابهم بذلك وجعلهما ربين لهم. ويقال أيضاً: ماله زورٌ ولا صَيُّورٌ، أي رأْي يرجع إليه. والزُوَيرُ: زعيم القوم. قال الشاعر : بأيدى رجال لا هوادة بينهم * يسوقون للموت الزوير اليلنددا وقال آخر: قد نضرب الجيش الخميس الا زورا * حتى ترى زويره مجورا - والزور: أَعْلَى الصَدرِ. ويُسْتَحَبُّ في الفَرس أن يكون في زَوْرِهِ ضيقٌ، وأن يكون رَحْب اللَبانِ، كما قال عبد الله بن سلمة بن الحارث: مُتَقارِبِ الثَفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ * رَحْبُ اللَبانِ شديدِ طَيِّ ضَريسِ - وقد فرَق بين الزَوْرِ واللَبانِ كما ترى. والزَوْرُ أيضاً: الزائرون، يقال: رجلٌ زائرٌ وقوم زور وزوار، مثل سافر وسفر وسفار، ونسوة زور أيضا وزور، مثل نوم ونوح، وزائرات. والزور بالتحريك: الميل، وهو الصعر. والزور في صدر الفَرَس: دخولُ إحدى الفَهْدَتَيْن وخروج الاخرى. والزوراء: اسم مال كان لاحيحة بن الجلاح الانصاري، وقال فيه: إنى أقيم على الزوراء أعمرها * إن الكريم على الاخوان ذو المال - والزوراء: البئر البعيدة العقر. قال الشاعر: إذ تجعل الجارَ في زَوْراء مُظْلِمَةٍ * زَلخ المقام وتطوى دونه المرسا - وأرض زَوْراءُ: بعيدة. قال الأعشى: يَسْقي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً * زَوْراَء أَجْنَفَ عنها القَوْدَ والرَسَلُ - والزَوْراءُ: القَدَحُ. قال النابغة: وتُسْقى إذا ما شئتَ غيرَ مُصَرَّدٍ * بِزَوْراَء في حافاتِها المِسْكُ كانِعُ - ويقال للقَوْسِ: زَوْراءُ لميْلِها: وللجيش: أزور. ودجلة بغداد تسمى: الزوراء. والازوار عن الشئ: العدول عنه. وقد ازْوَرَّ عنه ازوِراراً، وازوار عنه ازويرارا، وتزاور عنه تزاورا، كلُّه بمعنى عَدَلَ عنه وانحرف. وقرئ:

(تزاور عن كفهم) *، وهو مدغم تتزاور. وزُرْتُهُ أُزُورُهُ زَوْراً وزِيارَةً وزوارَةً أيضا، حكاه الكسائي. والزورة: المرة الواحدة. والزورة: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ. قال الشاعر : وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كمشى السبنتى يراح الشفيفا - وأزاره، حَمَلَهُ على الزيارة. واسْتَزارَهُ: سَأَله أن يزوره. وتزاوروا: زار بعضهم بعضاً. وازْدار: افْتَعَل من الزيارة. وقال أبو كبير:

وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكَريم المِفْضَلِ * والتَزْويرُ: تَزْيينُ الكَذِبِ. وزورت الشئ: حسنته وقومته. ومنه قول الحجاج: " امرؤٌ زَوَّرَ نَفْسَهُ "، أي قَوَّمَها. والتَزْويرُ: كَرامَةُ الزائر. والمَزارُ: الزيارةُ. والمَزارُ: مَوْضِعُ الزيارة. والزيرُ من الرِجال: الذي يحبُّ محادثة النساء ومجالستهن، سمى بذلك لكثرة زيادته لهن. والجمع الزيرة. والزيرُ من الأَوْتارَ: الدقيق. والزير: الكتان، عن يعقوب. والزيار: ما يزير به البَيْطارُ الدَابَّةَ، أي يَلوي به جَحْفَلَتَهُ. قال أبو عمرو: الزِوارُ: حبل يُجْعل بين التصدير والحَقَبِ، والجمع أزورة. والزور: مثال الهجف: السير الشديد. قال القطامى: يا ناق خبى خببا زورا * وقلبي منسمك المغبرا - 
[زور] نه: فيه المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي "زور" هو الكذب والباطل والتهمة. ج: ذي "زور" وهو من يزور على الناس بأن يتزيى بزي أهل الزهد رياء أو يظهر أن عليه ثوبين بأن يخيط كُمًّا على كُمٍّ - ومر كلام فيه. نه: وفيه: عدلت شهادة "الزور" الشرك لقوله تعالى "والذين لا يشهدون "الزور" بعد قوله "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر". ن: قول "الزور" تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته. غ: "لا يشهدون "الزور"" أي الشركأسماء المنية. وح: كنت "زورت" في نفسي مقالة، أي أصلحت وهيأت، وكلام مزور أي محسن. ومنه: رحم الله امرأ "زور" نفسه، على نفسه، أي قومها وحسنها، وقيل اتهم نفسه على نفسه وحقيقته نسبها إلى الزور كفسقته. وفي ح الدجال: رآه مكبلًا بالحديد "بأزورة" وهي جمع زوار وزيار وهو حبل يجعل بين التصدير والحقب، أي جمعت يداه إلى صدره وشدت، ومحل بأزورة قصب، كأنه قال: مكبلًا مزورًا. وفي ح أم سلمة: أرسلت إلى عثمان: يا بني! ما لي أرى رعيتك عنك "مزورين" أي معرضين منحرفين، يقال أزور عنه وازوار. ومنه شعر عمر:
بالخيل عابسة "زورا" مناكبها
هو جمع أزور، من الزور الميل. وفي شعر كعب:
في خلقها عن بنات "الزور" تفضيل
الزور الصدر، وبناته ما حواليه من الأضلاع وغيرها. ك: زاد النداء الثالث على "الزوراء" هو بفتح زاي وسكون واو وفتح راء ممدودًا موضع بسوق المدينة، وقيل: إنه مكان مرتفع كالمنارة، وقيل: حجرة كبيرة عند باب المسجد، والنداء الثالث ثالث باعتبار الشرعية لكونه مزيدًا على الأذان بين يدي الإمام وعلى الإقامة للصلاة، وهو أول عند دخول الوقت باعتبار الوجود، وثالثيته بعد الإقامة أذانًا تغليبًا، وح أن النأذين الثاني أمر به عثمان نظرًا إلى عدم التغليب. ط: الزوراء هو دار في سوق المدينة يقف المؤذن على سطحه للنداء الثالث قبل خروج الإمام ليسعوا إلى ذكر الله ولا يفوته أوائل الخطبة والنداء الأول بعده عند صعوده للخطبة، والثاني الإقامة بعد نه من المنبر. غ: "الزارة" الأجمة والغابة، "زورته" هيأته. ومنه: "زيار" الدابة. مد: ""تزور" عن كهفهم" أي تميل عنه ولا يقع شعاعها عليهم - ويتم في فجوة من ف.
باب الزاي والراء و (وا يء) معهما ز ور، وز ر، ر وز

زور: الزَّور: وَسَطُ الصَّدْر. والزور: مَيَلٌ في وَسَط الصّدر. وكَلْبٌ أَزْور: استدقّ جوشنُ زَوْره وخرج كلكله كأنّه قد خُصِر جانباه، وهو في غير الكلاب مَيَلٌ لا يكون معتدل التّربيع. قال أعرابيّ: الزَّوْر للزّائر، أي: صدرُ الدّجاجة للضّيف. ومَفازةٌ زوراء، أي: مائلة عن القصد والسّمت. والأَزْوَرُ: الذي ينظر إليك بمؤخّر عينه، قال :

تراهنّ خَلّفُ القَوْمِ زُوراً عيونُها

والزِّيار: سِفافٌ يُشَدُّ به الرَّحْل إلى صدر البعير، بمنزلة اللَّبَب للدّابّة، ويسمّى هذا الذي يَشُدُّ به البَيْطار جحفلة الدّابّة: زياراً. والزّوراء: مِشْرَبةٌ مُستطيلة، شبه التَلتلة، قال النابغة: وتسقي إذا ما شئت غير مصرد ... بزوراء في حافاتها المسكُ كارعُ

والمُزَوَّرُ من الإبل: الذي إذا سَلَّهُ المُزَمِّرُ من بَطْن أُمِّه اعْوَجَّ صدرُه فيغمزه ليقيمه، فيبقَى فيه من غمزه أثرٌ يُعْلَم أنّه مُزَوَّر. والإنسان يُزَوِّر كلاما، أي: يُقَوِّمه قبل أن يتكلّم به، قال :

أَبْلِغْ أَمِيرَ المُؤْمنين رسالةً ... تزوّرتُها من مُحكَماتِ الرَّسائلِ

والزَّور: الذّي يزورك، واحداً كان أو جميعاً، ذكراً كان أو أنثى. والزُّورُ: قول الكَذِب، وشهادةُ الباطلِ، ولم يُشتَقّ تزوير الكلام منه، ولكنْ من تزوير الصَّدر.

وزر: الوَزَرْ: الجبل يُلْجَأُ إليه، يقال: ما لهم حِصْنٌ ولا وَزَر. والوِزْرُ: الحِمْلُ الثّقيل من الإثم، وقد وَزَرَ يَزِر، وهو: وازر، والمفعول: موزور. والوزير: الذّي يَستَوْزِرُه الملكُ، فيستعين برأيه، وحالته: الوَزارة. وأوزار الحرب: آلتها، لا تُفْرد، ولو أُفْرِد لقيل: وِزْر، لأنهيرجع إلى الحمل الثّقيل، قال الضّرير: أُفْرِده، وأقول: وَزَر، لأنّ السِّلاح وَزَرُ الرّجل وحِصْنُه، قال الأَعشَى:

وأعددت للحرب أوزارَها ... رماحاً طِوالاً وخَيْلاً ذُكُورا

روز: الرَّوْز: التَّجْربة [تقول] : رزت فلانا ورزت ما عنده. والرّازُ: رأسُ البنّائينَ، وحِرْفَتُهُ الرِّيازةُ، وجمعُ الرّازِ: الرَّازةُ.

زرى: الزَّرْيُ: أنْ يَزْرِيَ [فلانٌ] على صاحبه أمراً، إذا عابه وعَنَّفَهُ ليرجع فهو زارٍ عليه، قال :

نُبِّئْتُ نُعمَى على الهِجرانِ زارية ... سقياً ورعياً لذاك الغائب الزاري

وإذا أَدْخَلَ الرّجلُ على غَيْرِهِ أمراً فقد أزرى به وهو مُزْرٍ. والإزراء: التّهاوُن بالنّاس.

زير: الزِّير: الذي يُكْثِرُ مجالسة النّساء، والزّير مشتقّ من الفارسيّة. زرأ: المزرىء: تأسيسُ قولك: أَزْرَأَ فلان إلى كذا، أي: صار إليه وأَوَى إليه.

زار: الزّأرة: الأجَمة ذات الحَلْفاء والقصب. وزأر الأسدُ يزأر زئيراً وزئاراً. والفَحْلُ يَزْأَرُ في هَديره زَأْراً إذا ردّه في جوفه، ثم مدّه، قال رؤبة:

يجمعن زارا وهديرا محضاً

أزر: الأَزْرُ: الظّهر، وآزَرَهُ، أي: ظاهره وعاونه على أمر. والزّرع يؤازرُ بَعضُه بَعْضا، إذا تلاحق والتفّ. وشدّ فلانٌ أَزْرَه، أي: شَدَّ مَعقِدَ إزارِهِ، وائتزر أَزْرَة، ومنه قولُ الله عزّ وجلّ: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي . والمِئْزرُ: الإزارُ نفسُه. آزر: اسم والدِ إبراهيمَ عليهِ السّلام.

رزا: ما رَزَأَ فُلانٌ فُلاناً، أي: ما أصاب من مالِهِ شيئا. والرزء: المصيبة، والاسم: الرزيئة والمرزئة، وهذا يكون في صعير الأمرِ وكَبيرِهِ، حتّى يُقال: إنّ فلاناً لَقليلُ الرَّزء للطّعام، وأصابه رُزءٌ عظيم من المَصائب، والجميعُ: الأَرْزاءُ، قال لبيد:

[وأرى أَرْبَدَ قد فارقني] ... ومن الأَرْزاءِ رُزْءٌ ذو جَلَلْ

وإنّهُ لكَرِيمٌ مُرَزّأ، أي: يُصِيبُ النّاسُ من مالِهِ ونَفْعه. وقوم مُرَزَّءونَ، وهُمُ الّذينَ تُصِيبُهم الرّزايا في أموالهم وخِيارِهم.

أرز: الأَرُزّ: معروف. والأَرْزُ: شدّةُ تَلاحُمٍ وتَلازُمٍ في كَزازةٍ وصَلابةٍ. وإنّ فلاناً لأَرُوزٌ، أي: ضيّقٌ بخيلٌ شُحّاً، قال :

فذاك بَخّالٌ أَرُوزُ الأَرزِ

ويُقالُ للدّابة: إنّ فقارَها لآرزةٌ، أي: مُتَضايقة متشددة، قال :

بآرزة الفَقارة لم يَخُنْها ... قِطافٌ في الرِّكابِ ولا خِلاءُ

وما بَلَغَ فلانٌ أَعْلَى الجَبَلِ إلاّ آرزاً، أي: مُنْقَبِضاً عن الانبساط في مَشيه من شِدّةِ إعيائِهِ، يُقال: أَعْيا فلانٌ فآرَزَ، أي: وَقف لا يَمضي.وسُئِلَ فُلانٌ شيئاً فآرَزَ، أي: انقبض عن أن يَجُودَ به وامتنع: ومن لم يَعرِفْ هذا قال: أرّز فأخطأ مثقّلاً.
[ز ور] الزَّوْرُ: وَسَطُ الصَّدْر، وقِيلَ: مُلْتَقَي أَطْراف عِظامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وقِيلَ: هو جَماعَةُ الصَّدْرِ من الخُفِّ والجَمعُ: أَزْوارٌ. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ، وقِيلَ: هو إشرافَُ أَحَد جَانِبَيْهِ على الآخَرِ، زَوِرَ زَوراً، وهو أَزْوَرُ. وكَلْبٌ أَزْوَرُ: قد اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخَرجُ كلْكَلُه. وعُنٌ قُ أَزْوَرُ: مَائِلُ. والمُزَوَّرُ من الإِبِلِ: الذي يَسُلُّه المّذَمِّرُ من بَطنِ أُمِّه، فَيَعْوَجُّ صَدْرُه، ثم يُقِيمُه فَيَبْقَى أَثَرُ ذَلِكَ. ورَكِيَّةٌ زَوْراءُ: غَيرُ مُسْتِقيمَة الحَفْرٍ. ومَفازَةٌ: زَوْؤاءَُ: مَائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وقُوْسُ زَوْرَاءُ: مَعْطُوفَةٌ. والأَزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ بُمؤْخِرِ عَيْنْه. ونَاقَةٌ زَوْرَةٌ: تَنْظُر بُمؤْخَر عَنِيها، لِشدتَّها وِحدًّتِها، قال صَخْرُ الغَيِّ:

(ومَاءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كمَشْيِ السَّبَتْتَى يَراحُ الشَّفِيفَا)

ويُروَي: ((زُورَةٍ)) والأَولُ أَعْرِفُ. وزَاوَرَةُ القَطاةِ - مَفْتُوح الوَاوِ _: ما حَمَلَتْ فيه الماءَ لِفراخِها. والزَّوْرَاءُ: مَشْرَبَةٌ من فِضَّةِ مُسْتَطِيلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَهِ، قال:

(بزَوْراءَ في حَافاتِها المِسْكُ كانِعُ ... )

وزَوَّرَ الطَّائُرِ: امْتَلاَّت حَوْصَلَتُه. والزِّوارُ: حَبْلٌ يُشَدُّ من التَّصْدِير إلى خَلْفِ الكِرْكِرَة حتى يُثْبُتَ؛ لِئَلاّ يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيَحْتَبِسَ بَوْلُه، والجَمْعُ: أَزْوِرَةُ. وزِوَةُّ القَوْمِ: رَئِيُهم وسَيِّدُهم. ورَجُلٌ زَوَّارٌ، وزَوّارَةٌُ: غَليظٌ إِلَى القَصَر. ومَا لَه زُورٌ وَزَوْرٌ، أي رَأْيٌ وعَقْلٌ؛ الضَّمُّ عن يَعقوبَ، والفَتْحُ عن أَبِي عُبَيْدٍ، وقد غَلِط، وذَلَكَ أَنَّه قالَ: لا زَوْرَ له وَلا صَيُّورَ، وأُراهُ إِنَّما أَرادَ لا زَبْرَ له، فغَيَّرَه إِذْ كَتَبَه. وزَارَه زَوْراً وزِيَارَةً وزُروَارَةً، وازْدَارَه: عَادَه، قَالَ أبو كَبِيرٍ:

(فدَخَلْتُ بَيْتَاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ ... وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَرِيمِ المُفْضِلِ) ورَجُلٌ زَِائُرٌ من قَوْمٍ زُرَّرٍ، وزُوَّارٍ، وزَوْرٍ، الأَخيرةً اسْمٌ للجَمْعِ، وقِيلَ: هو جَمْعُ زَائِر، ورَجُلٌ زَوْوٌ، وقَوْمٌ زَوْرُ، يكونُ للواحِدِ والجِميعِ والمّذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ بلفْظٍ وَاحِدٍ؛ لأَنَّه مَصْدَرٌ. قالَ:

(حَبَّ بالزَّوْرِ الَّذِي لا يُرَى ... مِنْهُ إلاّ صَفَحةٌ عَنْ لَمَامْ)

ونِسْوَةُ زَوْرٌ كَذِلكِ، قَالَ:

(ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ ... )

(كما تَهاَدَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ ... )

ورَجُلٌ زَوّارٌ، وزَؤُورٌ، قال:

(إذا غَابَ عَنْها بَعْلُها لم أكُنْ لَها ... زَؤُوراً ولم تَأْنَسْ إِلَّى كِلابُها)

وقَدْ تَزاوَرُوا. والتَّزْوِيرُ: إكرامُ المُزُورِ الزَّائِرَ. وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمْتُه، قالَ ابنُ جنَّي: وذَلِكَ لاعْتِيادِه إيَّاهَا، وزَوْرِه لَهَا. والزِّيرُ: الَّذي يُخالِطُ النِّساءَ، ويُريدُ حديثهن لغير شر والجمع: أَزوارٌ وأزيارٌ، الأخيرةُ من باب عيد وأعياد - وزيرةٌ، والأنثى: زيرٌ، وقَالَ بَعَضهم: لا يُوصَفُ به المُؤَنَّثُ، وقيِلَ: الزِّيرُ: المُخالِطَ لَهْنَّ في الِباطِلِ. والزُّورُ: الكَذِب، وشَهادةَ الباطِل، رَجُلٌ زُورٌ، وقَوْمٌ زُورٌ. وكَلامٌ مُزَوَّرٌ، ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّةٌ بكَذِبٍ، وقِيلَ: مُحَسَّنٌ، وقِيلَ: هو المُثقفَّ قبلَِ أَنْ يتَكَلَّمَ به، ومنه قَولُ عَمَرَ: ((ما زَوَّرْتُ كَلاماً لأَقُولَه إِلاّ سَبَقنِي به أَبُو بَكْرٍ)) قالَ نَصْرُ بنُ سَيّارٍ:

(أَبْلِغْ أَمَيرَ المُؤْمنِينَ رِسالةً ... تَزَوَّرْتُها من مُحْكَماتِ الرَّسائِلِ)

وزَوَّرَ نَفْسَه: وَسَمَها بالزُّورِ. وفي الخَبَرِ عن الحَجَّاجِ: ((زَوَّرَ رَجُلٌ نَفْسَه)) . وزَورَّ الشَّهادَةَ: أبْطَلَها، مِنْ ذَلِكْ. وقَوْلُه تَعالَى: {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّورُ هاهُنا مَجِالِسُ اللَّهْوِ، ولا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا، إلاّ أَنْ يُريدَ مَجالِسَ الزُّورِ، وقِيلَ: الزُّورُ هُنا: الشِّرْكُ بِاللهِ، وقِيلَ: أعيادُ النَّصارَى، كِلاهُما عَنِ الزَّجَّاجِ، قالَ: والَّذِي جاَءَ في الزُّورِ أَنَّه الشِّرْكُ. وهو جَامِعٌ لأَعْيادِ النَّصارَى وغَيرِها، قَالَ: وقِيلَ: الزُّورُ هُنَا مَجالِسُ الغِناءِ. وزَوْرُ القَوْم وزَوِيرُهم، وزَوُيَرْهُم: سَيِّدهُم ورَأْسُهم. والزُّورُ: كُلُّ شَيءٍ يَتَّخَذُ رَبّا ويُعْبَدُ، قال الأَغْلَبُ:

(جَاءُوا بِزُورَيْهم وجِئْنَا الأَصمُ ... )

والأَصَمُُّ: رَجُلٌ، وكَانُوا جاءُوا ببَعيرَيْنِ فَعَقَلُوهُما، وقالُوا: لا نَفُرِ حتى يَفِرَّ هَذَانِ، قَال يَعْقُوبُ: فَعابَهُم بِذَلكَ وَجَعَلهُما رَبَّيْنِ لهم. والزِّير: الكتانُ، قال الحطَيْئَةُ:

(وإنْ غَضِبْتْ خَلْتَ بالِمشْفَرَيْنِ ... سِبَائِخ قُطْنٍ وَزِيراً نُسَالاَ)

والجَمْعُ أَزْوَارٌ. والزّبُر: ما اسْتَحكَمَ فَتْلًُه من الأَوْتارِ. وزِيرُ المَزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ. ويَوْمُ الزَّوْرَيْنِ مَعْرُوفٌ. والزَّوْرُ: عَسِيبُ النَّخْلٍ. والزَّارةُ: الجَماعَةُ الضَّخْمَةُ من النَّاسِ والإبلِ والغَنَمِ. والزِّوَرُّ: السَّيرُ الشَّدِيدُ: قَالَ القُطامِيّ:

(يا نَاقَُ خُبِّي خَبَاً زِوَراَّ ... )

(وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَراَّ ... ) وقيل: الزِّوَرُّ: الشَّدِِيِدُ، فلَم يُخصَّ به شَيءُ دُونَ شَيءٍ. وزَارَةُ: حَيُّ من أَزْدِ السَّراةِ. وزَارَةُ: مَوْضِعٌ، قاَلَ:

(وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ بَزارَةَ حَمْلُه السُّعُدُ)
زور: زار: حج، قضى فريضة الحج (بوشر، همبرت ص152).
زار: أهدي، أعطى هدية (ميهرن ص28).
زَوِر: امتلأ بالطعام وغص (بوشر).
زَوَّر (بالتشديد): لفَّق، حرّف، قلّد (بوشر)، غيرّ بدّل (هلو). وكتاب مُزوّر عن لسان أحد أي كتاب ملفق مقلد (بوشر). وفي حيّان - بسّام (3: 140و): تلك الكتب المزوّرة أي المقلدة الملفقة.
زَوّر شهادته: أعلن أنها شهادة زور أي باطلة.
وزوّر شهادته: شهد بما لا يعلمه أو بخلاف ما يعلمه (محيط المحيط).
زوَّر: اضطر، أجبر (هلو).
زاوره: ضاجره وناكده (محيط المحيط).
ازور: انحرف عن وجهته، ففي ألف ليلة (1: 203): فأخذت زوجتي قطعة سمك ولقمة فدستها في حنكه فازور بعضه في حنكه فمات لوقته.
زَوْر: حلقوم، حنجرة (بوشر).
زُور: تقليد، تلفيق بالكتابة (هلو).
بالزور: افتراءً، بهتاناً، زوراً (بوشر).
حلف بالزور: حلف باطلاً (بوشر).
زُور: قهر، غصب، اقتسار (هلو).
بالزور: بقوة، بقسر (دلابورت ص138، دوماس حياة العرب ص359).
زور: هذه الكلمة ليست واضحة المعنى لدي وقد وردت في الفخري (ص284) ففيه: وقد رفض الوزير ابن خاقان أن يقبل هدية من المال والقماش قدمها إليه سلطان مصر ((وأمر بالمال فحمل إلى خزانة الديوان وصحح بها وأخذ به زوراً لصاحب مصر)).
زَوْرِيّ: حَلْقي (بوشر).
زُورِي: شهادة زور (أبو الوليد ص350).
زيارة: حج (بوشر، همبرت ص152، ابن خلكان 1: 481) مثل زيارة النصارى لبيت المقدس (ابن خلدون طبعة نورنبرج ص34) وخاصة زيارة المسلمين لقبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة (برتون 1: 293، كرتاس ص77، تاريخ البربر 1: 16، المقدمة 3: 408).
وفي أيام الموحدين كانت الزيارة هي الحج إلى قبر المهدي في تينملل، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص38 و. ق): وأخذ في الحركة إلى الزيارة، ذكر حركة أمير المؤمنين رضي الله عنه من مراكش إلى زيارة قبر المهدي رضي الله عنه بتينملل.
زيارة: هدايا تقدم إلى قبر الولي أو إلى زاوية أو إلى ناسك (دوماس صحارى ص233، دوماس قبيل ص66، وعادات ص 212، 328، كاريت قبيل 1: 230، جاكو ص295، مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 12: 398).
عيد الزيارة: عيد زيارة القديسة العذراء للقديسة اليزابث (اليصابات) (بوشر).
زائر: من يقصدون الخليفة لاستلام الهدايا أو يسألون إحساناً وقد أطلق عليهم اسم سُؤَّال ولما كانت هذه الكلمة تعني المكدين فقد غيرها خالد البرمكي بزُوَّار (الفخري ص185).
زائر: حاج (بوشر، همبرت ص152) وتطلق خاصة على من يقصد زيارة قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة (برتون 1: 293).
تزوير: تقليد (بوشر).
مَزَار، وتجمع على مزارات: مكان الزيارة (بوشر، ابن بطوطة 1: 74، 3: 62،، 86، 156 الخ، تاريخ البربر 1: 186). وفي العبدري (ص6 و): وبه مزارة (مزارات) كثيرة.
مزار عند البياضية (الأباضية) في عمان: مثل المسجد عند باقي المسلمين، وغالباً ما يدفن فيه الأولياء حيث تحترم ذكراهم (بلجراف 2: 262).
مُزوَّر ومُزَوَّرة وجمعها مزاوِر ومُزَوَّرات: طعام لا لحم فيه يتخذ من البقول فقط، وكذلك المسكر من الأشربة الحلوة. ففي معجم المنصوري: مُزَوَّرات هو ما يستعمله من يشرب المسكر من الأشربة الحلوة إذا جالس الشرب وهو من التزوير وهو ... الكَذِب والزُور هو الكذب، وكذلك المزورات من الطبيخ هي ألوان تتخذ من الحبوب ومن البقول بغير لحم (وفي المخطوطة بياض).
وفي بيت للشاعر الفارسي خاقاني في الجريدة الآسيوية (1865، 1: 360) يفسره بقوله: جون ديد حرار ثم بدل در ... كُفتا كه زاشك كن مزوّر
وقد ترجمه السيد خانيكوف إلى الفرنسية بما معناه: ((وقد رأيت إن الحرارة تحرق قلبي فقال (الطبيب) لي حضر شراب التيزان والدموع)).
وفي التعليقات على التحفة بخط المؤلف نجد: مزور ومزورة بالتشديد طعام بي كُوشت كه از كشنيز وأمثال آن درآن كنُد ونجور وبيمار وهند، أي طعام يحضر بلا لحم وتجعل فيه كزبرة أو عقار من هذا القبيل، ويقدم للمرضى.
وفي محيط المحيط: والمزوَّرة عند الأطباء كل غذاء دبر للمريض بدون اللحم، وقد يتوسع فيها فتطلق على ما يلقى فيها اللحم أيضاً. وفي ابن البيطار (1: 35): وإذا اتخذ منه مزورة نفعت من الحمى الحادة. وفي تذكرة الأنطاكي: (اطراية) والشعيرية في مزاور المرضى (ابن خلكان 9: 145).
ومزورة (في الجزائر): ضرب من البرغل الدقيق يتخذ من الدقيق الناعم وأصبح كالحب الدقيق (دي سلان ترجمة ابن خلكان 3: 667 رقم 21).
ومزورة في الشام طعام من اللوز المدقوق أو الماش يطبخ حتى يروب كالعصيدة (محيط المحيط).
مُزَوِّر: من يرشد زائر قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) (بركهارت بلاد العرب 2: 138، برتون 1: 393).
مُزُورَة: مؤثث، مفروش، مجهز.
مِزْوَرة: مرتبة المِزْوَر (انظر مزور)، رئيس. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص107): ثم نقل إلى مزورة العصر (الغُزّ) ثم نقل إلى الوزارة.
مُزوَّرَة: انظر مُزَوَّر.
مَزْوار وتجمع على مزاورون، ومَزَاور، ومزاورة: هي اللفظة بربرية امزوار التي تعني أول التي حذف منها الألف وهي علامة الفرد المذكر بروسلارد في الجريدة الآسيوية (1851، 1: 84)، وقد ترجمت كلمة أول في معجم البربر بكلمة دَمَزْوار، وتستعمل كلمة مزوار بمعنى رئيس وهي بمعنى كلمة شيخ عند العرب. وقد ترجمها فوك بكلمة Pretalus، وفيه أيضاً مزوار عشرة أي رئيس وقائد عشرة رجال.
وفي الحلل (ص89 و): وأما سائر المشايخ والمزاورة. ومزوار الأطباء: رئيس أطباء البلاط (رينان ابن رشد ص452) وهذا صواب قراءتها بدل للأطباء.
ومزوار الطلبة (رينان ابن رشد ص452، مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص115) وهي مرادفة شيخ الطلبة في كتاب ابن صاحب الصلاة (ص3 و).
ويسمى شيخ القبيلة مزوار أيضاً (تاريخ البربر 1: 480) وفي مخطوطتنا (رقم 1351) ويسمى بدل وتسمى. وفي ترجمة دي سلان (3: 418) ويسمى أيضاً.
وقد قسمت مقاطعة درعا إلى حكومتين على رأس كل حكومة منها مزوار وكان في الحقيقة سيداً مستقلاً (مارمول 3: 5).
وكان بعض الأشخاص الذين هم أقل منزلة يطلق عليهم اسم مزوار كالمهندس مثلاً (كرتاس ص281) ورئيس البنائين، معمار، غير أنه في بلاطات إفريقية وبلاط بني الأحمر في غرناطة يطلق اسم مزوار على رئيس الشرطة الجندار خاصة وكان هذا حاجباً وخادم الأمير والجلاد، ورئيس الشرطة هذا ورئيس الحجاب يحفظ باب السلطان ويمنع العامة من الدخول، ويدخل عليه الزائرين، ويراعى المراسيم المتبعة في الاجتماعات مع السلطان، ويتولى حراسة السجون، وحراسة من أمر السلطان بتوقيفهم، ويقوم بقتلهم بأمره، وكان يقسم بين يديه قسم الإخلاص للسلطان الجديد (انظر المقدمة 2: 14، تاريخ البربر 1: 518، 2: 373، وترجمة دي سلان لتاريخ البربر 2: 435، أبو حمو ص81) وبالجملة فقد كان يتولى وزارة مصغرة (ابن خلدون).
وفي غرناطة كان السلاطين يولون عادة في هذه الوظيفة عبداً معتقاً (كما أخبرنا هرناندو دي تيزا) (عند ملّر آخر أيام غرناطة) وكان هذا ممن لا أهل له ولذلك فهو شديد الإخلاص للسلطان.
وكانت للمزوار مكانة كبيرة في المجتمع، وفي أيام ليون الأفريقي ومارمول كان ذو المرتبة الأولى في تونس المُنَفِّذ، والمرتبة الثانية للمزوار وكان هذا قائد الجيش، انظر ليون (ص565) ومارمول (2: 244).
وفي فاس كان المزوار مساعداً للوزير وغالباً ما يكون قائد الجيش (مارمول 2: 99).
وفي تلمسان كان المزوار الشخصية الأولى في الدولة بعد السلطان.
وفي أيام حكم بني زيّان كان لهم وزيران وقائد للجيش وهو صاحب السيف وكاتب ثم جمعوا كل ذلك لوزير واحد أطلقوا عليه اسم المزوار في أواخر حكمهم (برجس ص364) وكان هذا فيما يقول مارمول (2: 177) نائب الملك.
والمزوار باعتباره قائد الجيش كان يقرر رواتب الجيش وتجنيدهم وتسريحهم حسب حاجة الوقت، ويعين موظفي البلاط، وكان له في كل شيء نفس سلطة الملك.
وفي أيامنا هذه نجد المزوار مثل الوزير في توجرت (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 74) غير أنه في أماكن أخرى كان رئيس الشرطة. وهكذا نجد اسم مزوار العدوتين أي رئيس الشرطة في محلتي مدينة فاس (الجريدة الآسيوية 1844، 1: 402).
وفي الجزائر كان أيضاً مزوار يتمتع بكل هذه الصفات، ويخبرنا لوجيه الذي يتحدث عنه (ص243 - 244): أنه كان له السلطة العليا على مومسات البلد، وعليهن أن يدفعن له ضريبة مقدارها ألفي قرش يقدمها للواي، وهو يمسكهن في منزله ويقسمهن إلى طبقات. ويؤجرهن للمسلمين الذي عليهم إعادتهن عند انتهاء مدة الإيجار إلا إذا جدده لهم، انظر أيضاً (هيدو ص45، لامبرشت ص44، ص55، دان ص27، 102، 334، 338، فاخريشتن 1: 636، 3: 49، روزيه 3: 111، 114 - 116، 335، راموز ص192) وقارن مزوار مع مرينهور عند البرتغاليين مع ما يذكر تيفنو عنه (1: 554) في تونس، ومع سوباشي عند الأتراك.
ولا يزال المزوار في الجزائر حتى أيام الاحتلال الفرنسي الذي احتفظ به بعض الوقت (أهل الجزائر في أيامنا اترخت 1836 ص95).
مزوار: مركبة حديدية للتنكيل والتعذيب (بوشر).

زور

1 زَارَهُ, aor. ـُ inf. n. زِيَارَةٌ (S, A, Msb, K) and زَوْرٌ (S, A, K) and مَزَارٌ (S, Msb, K) and زُوَارَةٌ (Ks, S) or زُوَارٌ; (K;) and ↓ ازدارهُ, (S, A, TA,) of the measure اِفْتَعَلَ from الزِّيَارَةُ, (S, TA,) is syn. with زَارَهُ; (A, TA;) [He visited him: lit.] he met him with his زَوْر [i. e. chest, or bosom]: or he repaired to his زَوْر, i. e. direction: (B, TA:) [or] he inclined towards him: (TA:) [see also زَوِرَ:] or he repaired to him: (A:) or he repaired to him from a desire to see him. (Msb.) b2: [Hence,] زَارَ شَعُوبَ (tropical:) [lit., He visited death; i. e., he died]. (TA.) [See 4.]

A2: زَارَهُ, (K,) aor. ـُ inf. n. زِوَارٌ, (TA,) He bound upon him (namely a camel) the rope called زِوَار, q. v. (K.) A3: زَوِرَ, aor. ـْ inf. n. زَوَرٌ, He, or it, inclined. (TA.) [App. always used in a proper, not a tropical, sense. See زَوَرٌ below.] b2: He had the kind of distortion termed زَوَرٌ [which see, below]. (TA.) 2 زوّرهُ, (A, K,) inf. n. تَزْوِيرٌ, (S,) He honoured him; namely, a visiter; treated him with honour, or hospitality; (S, A, K;) made account of his visit; (A;) treated him well, and acknowledged his right as a visiter; (TA;) slaughtered for him, and treated him with honour or hospitality. (Az.) A2: زوّر الشَّهَادَةَ He annulled the testimony; (K, TA;) impugned and annulled it. (TA.) b2: El-Kattál says, وَنَحْنُ أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ

صَلِيبٌ وَفينَا قَسْوَةٌ لَا تُزَوَّرُ [And we are men whose wood of which our bows are made is hard wood of a neb'ah, and in us is hardiness not to be impugned and denied]: Aboo-'Adnán says, [perhaps reading نُزَوَّرُ, which may be the correct reading,] that he means, we are not to be calumniated, because of our hardness, or hardiness, nor to be held weak. (TA.) b3: زوّر نَفْسَهُ He stigmatized himself by the imputation of falsehood. (K.) [See also other explanations, below.] b4: زوّر كَلَامَهُ (assumed tropical:) He falsified his speech; he embellished his speech with lies; syn. زَخْرَفَهُ. (Msb.) [See also below.] b5: زوّر الكَذِبَ, (K,) inf. n. تَزْوِيرٌ, (S,) (tropical:) He embellished the lie. (S, K, TA.) b6: زوّر شَيْئًا (tropical:) He removed, or did away with, the obliquity of a thing; (TA;) he rectified, adjusted, or corrected, it; (IAar, S, Msb, K;) whether good or evil; (IAar, Msb;) he beautified, or embellished, it. (Az, S, K.) b7: زوّر كَلَامًا (tropical:) He made speech right and sound, (As,) prepared it, (As, Msb,) and measured it, (As,) فِى نَفْسِهِ in his mind, (Msb,) before he uttered it: (As:) he rectified, adjusted, or corrected, it; and beautified, or embellished, it; as also ↓ تزوّرهُ, occurring in a verse of Nasr. Ibn-Seiyár. (TA.) And [in like manner] زوّر الحَدِيثَ (tropical:) He rectified, or corrected, the story, narrative, or tradition, removing, or doing away with, its obliquity: and ↓ تزوّرهُ he did so (زِوّرهُ) to himself. (A.) b8: رَحِمَ اللّٰهُ امْرَأً زَوَّرَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ, a saying of El-Hajjáj, May God have mercy upon a man who rectifies, or corrects, himself, against himself: (S, * TA:) or, as some say, who stigmatizes himself by the charge of falsehood against himself: or who accuses himself against himself: like as you say, أَنَا أُزَوِّرُكَ عَلَى نَفْسِكَ I accuse thee [of wrong] against thyself. (TA.) A3: تَزْوِيرٌ is also syn. with تَشْبِيهٌ [The likening a thing to another thing; &c.]. (TA.) A4: زوّر said of a bird, inf. n. as above, His crop (حَوْصَلَتُهُ) became high: (Az, TA:) or became full. (TA.) 4 ازارهُ He incited him, or made him, to visit. (S, K.) You say أَزَرْتُهُ غَيْرِى I made him, or caused him, to visit another, not myself. (A.) b2: أَزَرْتُهُ شَعُوبَ (tropical:) I made him to visit death; [i. e., I killed him.] (TA.) [See 1.] b3: أَنَا أُزِيرُكُمْ ثَنَائِى (tropical:) [I will introduce you, or your name, in my eulogy; meaning I will praise you]. (A.) and أَزَرْتُكُمْ قَصَائِدِى (tropical:) [I have introduced you, or the mention of you, in my odes]. (A.) 5 تزوّر He said what was false; spoke falsely. (A.) A2: See also 2, in two places.6 تزاوروا They visited one another. (S, A, K.) You say, بَيْنَهُمْ تَزَاوُرٌ Between them is mutual visiting. (A.) b2: See also 9, in two places.8 اِزْدَارَ: see 1.

A2: Also, accord. to Aboo-'Amr El-Mutarriz, He swallowed a morsel, or mouthful; like اِزْدَرَدَ. (TA in art. زرد.) 9 ازورّ عَنْهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. اِزْوِرَارٌ; (S, A;) and ↓ ازوارّ, (S, A, K,) inf. n. اِزْوِيرَارٌ; (S;) and ↓ تزاور; (S, A, Msb, K;) He declined, or turned aside, from it. (S, A, * Msb, K.) ↓ تَزَّاوَرُ, in the Kur xviii. 16, is a contraction تَتَزَاوَرُ: (S;) تَزْوَرُّ is another reading. (TA.) b2: فِى صَدْرِهِ ازْوِرَارٌ In his breast, or chest, is crookedness, curving, or distortion. (A.) 10 استزارهُ He asked him to visit him. (S, A, * K.) 11 إِزْوَاْرَّ see 9.

زَارٌ: see زَارَةٌ.

زَوْرٌ: see زَائِرٌ, in three places. b2: Also A camel having the hump inclining. (TA.) b3: And, with ة, A she-camel that looks from the outer angle of her eye, by reason of her vehemence and sharpness of temper: (K, * TA: [see زَوْرَةٌ below: and see also أَزْوَرُ:]) and a strong and thick she-camel. (TA.) b4: And فَلَاةٌ زَوْرَةٌ A desert not of moderate extent, or not easy to traverse. (TA.) A2: The direction of a person to whom one repairs. (B.) b2: The breast, or chest: (TA:) or its upper, or uppermost, part: (S, A, Mgh:) in a horse, narrowness in this part is approved, and width in the لَبَان; as the poet 'Abd-Allah Ibn-Suleymeh says, making a distinction between these two parts: (S:) or its middle: or the elevated part of it, to the shoulder-blades: or the part where the extremities of the breast-bones meet together: (K:) or the whole of the breast of the camel: pl. أَزْوَارٌ. (TA.) Hence, بَنَاتُ الزَّوْرِ The ribs and other parts around the breast. (TA.) [Hence also, app. from the action of the camel when he lies down,] أَلْقَى زَوْرَهُ (tropical:) [lit. He threw his breast upon the ground;] he remained, stayed, or abode. (A.) b3: The lord, or chief, of a people; (K, * TA;) as also ↓ زُورٌ (Sh, K) and ↓ زُوَيْرٌ (IAar, S, K) and ↓ زَوِيرٌ (TA, as from the K, [in a copy of which SM appears to have found كَالزَّوِيرِ وَالزُّوَيْرِ كَزُبَيْرٍ وَخِدَبٍّ, instead of كَالزُّوَيْرِ وَالزِّوَرِّ الخ,]) and ↓ زِوَرٌّ. (K, TA.) A3: Determination: (T, M:) or strength of determination. (K.) b2: See also زُورٌ

A4: A palm-branch, or straight and slender palm-branch, from which the leaves have been stripped off: (Sgh, K, TA:) of the dial. of El-Yemen. (Sgh, TA.) A5: Stone which appears to a person digging a well, and which, being unable to break it, he leaves apparent: (K:) or, as some say, a mass of rock, in an absolute sense. (TA.) زُورٌ A lie; a falsehood; an untruth: (S, Msb, K:) because it is a saying deviating from the truth. (TA.) So in the Kur xxii. 31: and so it is expl. in the trad., المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ [He who boasts of abundance which he has not received is like the wearer of two garments of falsity]. (TA. [See art. شبع.]) So, too, in the Kur [xxv. 72], وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ And those who do not bear false witness. (Bd, Msb.) [But there are other explanations of these words of the Kur, which see below.] b2: What is false, or vain: (K:) or false witness: and a thing for which one is suspected, syn. تُهَمَةٌ. (TA.) b3: (tropical:) Anything that is taken as a lord in the place of God; (S;) a thing, (K,) or anything, (AO, A,) that is worshipped in the place of God; (AO, A, K;) as also زُونٌ, with ن: or a particular idol which was adorned with jewels, in the country of Ed-Dádar (الدَّادَر [a name I nowhere find]). (TA.) b4: See also زَوْرٌ. b5: (assumed tropical:) The association of another, or others, with God: (Zj, K:) so explained by Zj, in the Kur xxv. 72, quoted above: and so the phrase شَهَادَةُ الزُّورِ, occurring in a trad. (TA.) b6: (assumed tropical:) [A place or] places in which lies are told: and the words in the Kur xxv. 72, quoted above, may mean, And those who are not present in places where lies are told: because the witnessing of what is false is participating therein: (Bd:) or the meaning here is the places where the Christians sit and converse: (Zj:) or where the Jews and Christians sit and converse: (TA, as from the K:) or the festivals of the Jews and Christians: (so in the CK and in a MS. copy of the K:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a place, (K,) or places, (Zj,) where persons sit, and hear singing: (Zj, K:) or places where persons sit, and entertain themselves by frivolous or vain diversion: (Th:) but ISd says, I know not how this is, unless he mean the assemblies of polytheism, which includes the festivals of the Christians, and other festivals. (TA.) A2: Judgment: (K:) or judgment to which recourse may be had: (S:) or strength of judgment. (A.) [See also زَوْرٌ.] You say, مَا لَهُ زُورٌ وَلَا ضَيُّورٌ He has no judgment to which recourse may be had: (S:) or no strength of judgment: (A:) or no judgment, nor understanding or intellect or intelligence, to which recourse may be had: (TA:) for زُورٌ also signifies understanding, intellect, or intelligence; (Yaakoob, K;) and so ↓ زَوْرٌ: (A'Obeyd, K:) but A 'Obeyd thinks it a mistranscription, for لَا زَبْرَ. (TA.) b2: Strength: in which sense the word is an instance of agreement between the Arabic and Persian languages: (AO, K:) or it is arabicized: (Sb:) but the Persian word is with the inclined, not the pure, dammeh. (TA.) You say لَيْسَ لَهُمْ زُورٌ They have not strength. (TA.) And حَبْلٌ لَهُ زُورٌ A rope having strength. (TA.) b3: Deliciousness, and sweetness, or pleasantness, of food. (K.) b4: and Softness, and cleanness, of a garment, or piece of cloth. (K.) زَوَرٌ inf. n. of زَوِرَ. (TA.) b2: Inclination; (S, Msb, K;) such as is termed صَعَرٌ; (S;) crookedness; wryness; distortion. (A.) b3: Distortion of the زَوْر, (Mgh, K,) which is the upper, or uppermost, part of the breast, (Mgh,) or the middle of the breast [&c.]: (TA:) or the prominence of one of its two sides above the other: (K:) in a horse, the prominence of one of the two portions of flesh in the breast, on the right and left thereof, and the depression of the other: (S:) in others than dogs, it is said by some to signify inclination [or distortion] of a thing or part which is not of a regular square form; such as the كِرْكِرَة and the لِبْدَة. (TA.) زِيرٌ, (S, K, &c.,) originally with و, written by the Sheykh-el-Islám Zekereeyà, in his commentaries on Bd, with hemz, contr. to the leading lexicologists; (TA;) or زيرُ نِسَآءٍ; A visiter of women: (Az, TA in art. تبع:) a man who loves to discourse with women, and to sit with them, (S, K,) and to mix with them: (TA:) so called because of his frequent visits to them: or who mixes with them in vain things: or who mixes with them and desires to discourse with them: (TA:) without evil, or with it: (K:) and a woman is termed زِيرٌ also: (K:) you say اِمْرَأَةٌ زِيرُ رِجَالٍ: (Ks:) but this usage is rare: (TA:) or it is applied to a man only: (K:) a woman of this description is termed مَرْيَمٌ: (TA:) pl. [of pauc.] أَزْوَارٌ and أَزْيَارٌ, (K,) the latter like أَعْيَادٌ pl. of عِيدٌ, (TA,) and [of mult.] زِيَرَةٌ. (S, K.) A2: Custom; habit; wont. (Yoo, K.) A3: A slender وَتَر [or bow-string]: (S, K:) or the most slender of such cords, (أَحَدُّهَا: (K, TA: in the CK أَحَدُهَا:) and the most firmly twisted. (TA.) b2: Hence the زِير [or smallest string] of a مِزْهَر [or lute] is thus termed. (TA.) [In this and the next preceding senses, it is app. of Persian origin.]

A4: Flax: (Yaakoob, S, K:) and with ة a portion thereof: (K:) pl. أَزْوَارٌ. (TA.) A5: See also art. زير.

زِوَرٌّ A vehement pace. (S, K.) b2: Vehement; or strong: (K:) but to what applied is not particularized. (TA.) b3: Applied to a camel, Strong; hardy; (TA;) prepared for journeys. (K.) and زِوَرَّةُ أَسْفَارٍ, applied to a she-camel, Prepared for journeys: or having an inclination to one side, by reason of her briskness, or sprightliness. (TA.) [See أَزْوَرُ.] b4: See also زَوْرٌ.

زَيِرٌ, in the K زَيِّرٌ: see art. زير.

زَارَةُ The حَوْصَلَة [or crop] (Az, K) of a bird; (Az, TA;) as also ↓ زَاوَرَةٌ, (K, TA,) with fet-h to the و, (TA,) [in the CK زاوِرَة,] and ↓ زَاؤُورَةُ (K, TA) [in the CK زاوُرَة]: and القَطَا ↓ زَاوَرَةُ The receptacle in which the [bird called] قطا carries water to its young ones. (TA.) A2: زَارَةُ الأَسَدِ The thicket, wood, or forest, or bed of reeds or canes, (أَجَمَة,) that is the haunt of the lion: so called because of his frequenting it. (IJ.) [See also زَأْرَةٌ, in art. زأر.] And ↓ زَارٌ A thicket, wood, or forest, (أَجَمَة,) containing [high coarse grass of the kind called] حَلْفَآء, and reeds or canes, and water. (TA.) b2: (assumed tropical:) A collected number, (K,) or a large collected number, (TA,) of camels, (K,) and of sheep or goats, and of men: or of camels, and of men, from fifty to sixty. (TA.) [See, again, زَأْرَةٌ, in art. زأر.]

زَوْرَةٌ A single visit. (S, TA.) A2: Distance; remoteness: (S, K:) from الاِزْوِرَارُ. (S.) A poet (Sakhr El-Ghei, TA) says, وَمَآءٍ وَرَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ

[To many a water have I come, notwithstanding its distance]: (S:) or, accord. to AA, عَلَى زَوْرَةٍ, in this ex., accord. to one relation زُورَة, but the former is the better known, means upon a she-camel that looked from the outer angle of her eye, by reason of her vehemence and sharpness of temper. (TA.) زِيرَةٌ A manner of visiting. (K.) One says, فُلَانٌ حَسَنُ الزِّيرَةِ Such a one is good in his manner of visiting. (TA.) زِوَارٌ (AA, S, K) and ↓ زِيَارٌ (IAar, K) A rope, or cord, which is put between the camel's fore-girth and kind-girth, (AA, S, K,) to prevent the kindgirth from hurting the animal's ثِيل, and so causing a suppression of the urine: (AA, TA:) pl. أَزْوِرَةٌ. (S, K.) In a trad., Ed-Dejjál is described as bound with أَزْوِرَة; meaning, having his arms bound together upon his breast. (IAth.) b2: Also, both words, (tropical:) Anything that is a [means of] rectification to another thing, (K,) and a defence, or protection; (IAar, K;) like the زِيَار of a beast. (IAar.) زِيَارٌ: see زِوَارٌ: A2: and see art. زير.

زُوَيْرٌ and زَوِيرٌ: see زَوْرٌ.

زَؤُورٌ: see what next follows, in two places.

رَجُلٌ زَوَّارٌ and ↓ زَؤُورٌ [A man who visits much]: a poet says, إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا لَمْ أَكُنْ لَهَا وَلَمْ تَأْنَسْ إِلَىَّ كِلَابُهَا ↓ زَؤُورًا [When her husband is absent from her, I am not to her a frequent visiter, nor do her dogs become familiar to me]. (TA.) زَائِرٌ A person visiting; a visiter: (S, * Msb, K: *) fem. زَائِرَةٌ: (Sb:) pl. زَائِرُونَ, masc., (S, K,) and زَائِرَاتٌ, fem., (S, Msb,) and زُوَّارٌ, masc., (S, Msb, K,) and زَوَّرٌ, masc., (K,) and fem.: (Sb, S, Msb:) and ↓ زَوْرٌ signifies the same as زَائِرٌ (A, Msb, K, TA) and زَائِرَةٌ (TA) and زَائِرُونَ (S, A, K, TA) and زَائِرَاتُ; (S, A, Msb, TA;) being originally an inf. n.; or, as syn. with زائرون, it is a quasi-pl. n.; by some called a pl. of زَائِرٌ. (TA.) It is said in a trad., عَلَيْكَ حَقًّا ↓ إِنَّ لِزَوْرِكَ [Verily there is to thy visiter, or visiters, a just claim upon thee]. (TA.) [And hence,] ↓ زَوْرٌ also signifies A phantom that is seen in sleep. (K.) زَاوَرَةٌ: see زَارَةٌ; the former, in two places.

زَاؤُورَةٌ: see زَارَةٌ; the former, in two places.

أَزْوَرُ Inclining; (K;) crooked; wry; distorted: (A:) [fem. زَوْرَآءُ:] pl. زُورٌ. (K.) b2: Having that kind of distortion in the زَوْر (or middle of the breast [&c.] TA) which is termed زَوَرٌ. (K, TA.) b3: A dog whose breast (جَوْشَنُ) صَدْرِهِ) is narrow, (K,) and the كَلْكَل [app. meaning the part between the two collar-bones] projecting, as though his, or its, sides had been squeezed. (TA.) b4: A wry neck. (TA.) b5: [A beast] that looks from the outer angles of his eyes (K) by reason of his vehemence and sharpness of temper: (TA: [see also زَوْرٌ:]) or a camel (TA) that goes with an inclination towards one side, when his pace is vehement, though without any distortion in his chest. (K.) [See also زِوَرٌّ. Hence, app.,] الزَّوْرَآءُ is a name of Certain camels (مَال) that belonged to Uheyhah (S, K) Ibn-El-Juláh ElAnsáree. (S.) b6: زَوْرَآءُ (tropical:) A bow: (S, A, K:) because of its curving. (S.) b7: (tropical:) A bent bow. (TA.) b8: (tropical:) A menáreh (مَنَارَة) deviating from the perpendicular. (A.) b9: (tropical:) A well (بِئْر) deep: (S, K, * TA:) or not straightly dug. (TA.) b10: (tropical:) A land, (أَرْض, S, K,) and a desert, (مَفَازَة, A, or فَلَاة, TA,) far-extending, (S, A, K, TA,) and turning aside: (TA:) and أَزْوَرُ is applied [in the same sense] to a country, (TA,) and to an army. (S, TA.) b11: (tropical:) A saying, or phrase, (كَلِمَة,) bad, and crooked, or distorted. (A.) A2: Also زَوْرَآءُ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates] (assumed tropical:) A [drinking-cup or bowl of the kind called] قَدَح. (S, K.) b2: And (assumed tropical:) A certain vessel (K) for drinking, (TA,) oblong, like the تَلْتَلَة. (TA.) A3: هُوَ

أَزْوَرُ عَنْ مَقَامِ الذُّلِّ (A) (tropical:) He is most remote from the station, or state, of baseness, or ignominiousness. (TA.) مَزَارٌ A place [and a time] of visiting. (S, Msb.) مَزُورٌ Visited. (A.) مُزَوَّرٌ A camel distorted in the breast, or chest, when drawn forth from his mother's belly by the مُذَمِّر [q. v.], who therefore presses, or squeezes, it, in order to set it right, but so that an effect of his pressing, or squeezing, remains in him, whereby he is known to be مُزَوَّر. (Lth, K.) b2: And كَلَامٌ مُزَوَّرٌ (assumed tropical:) Speech falsified, or embellished with lies. (TA.) And (tropical:) Speech rectified, adjusted, or corrected, [and prepared, (see 2,)] before it is uttered: or beautified, or embellished; as also ↓ مُتَزَوَّرٌ. (TA.) مُزْدَارَةٌ Visiters of the tomb of the Prophet. (A.) مُتَزَوَّرٌ: see مُزَوَّرٌ.

زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وقيل: وسط الصدر، وقيل: أَعلى الصدر، وقيل:

مُلْتَقَى أَطراف عظام الصدر حيث اجتمعت، وقيل: هو جماعة الصَّدْرِ من

الخُفِّ، والجمع أَزوار. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ وقيل: هو إِشراف

أَحد جانبيه على الآخر، زَوِرَ زَورَاً، فهو أَزْوَرُ. وكلب أَزْوَرُ: قد

اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخرج كَلْكَلُه كأَنه قد عُصِرَ جانباه، وهو

في غير الكلاب مَيَلٌ مَّا لاً يكون مُعْتَدِلَ التربيع نحو الكِرْكِرَةِ

واللِّبْدَةِ، ويستحب في الفرس أَن يكون في زَوْرِه ضِيقٌ وأَن يكون

رَحْبَ اللَّبَانِ، كما قال عبدالله بن سليمة

(* قوله: «عبدالله بن سليمة»

وقيل ابن سليم، وقبله:

ولقد غدوت على القبيص بشيظم * كالجذع وسط الجنة المفروس

كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأَصل).

مُتَقَارِب الثَّفِناتِ، ضَيْق زَوْرُه،

رَحْب اللَّبَانِ، شَدِيد طَيِّ ضَريسِ

قال الجوهري: وقد فرق بين الزَّوْرِ واللَّبانِ كما ترى. والزَّوَرُ في

صدر الفرس: دخولُ إِحدى الفَهْدَتَيْنِ وخروجُ الأُخرى؛ وفي قصيد كعب ابن

زهير:

في خَلْقِها عن بناتِ الزَّوْرِ تفضيلُ

الزَّوْرُ: الصدر. وبناته: ما حواليه من الأَضلاع وغيرها.

والزَّوَرُ، بالتحريك: المَيَلُ وهو مثل الصَّعَر.

وعَنُقٌ أَزْوَرُ: مائل. والمُزَوَّرُ من الإِبل: الذي يَسُلُّه

المُزَمَّرُ من بطن أُمه فَيَعْوَجُّ صدره فيغمزه ليقيمه فيبقى فيه من غَمْزِه

أَثر يعلم أَنه مُزَوَّرٌ. وركية زَوْراءُ: غير مستقيمة الحَفْرِ.

والزَّوْراءُ: البئر البعيدة القعر؛ قال الشاعر:

إِذْ تَجْعَلُ الجارَ في زَوْراءَ مُظْلِمَةٍ

زَلْخَ المُقامِ، وتَطْوي دونه المَرَسَا

وأَرض زَوْراءُ: بعيدة؛ قال الأَعشى:

يَسْقِي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً

زَوْراءَ، أَجْنَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ

ومفازة زَوْراءُ: مائلة عن السَّمْتِ والقصدِ. وفلاة زَوْراءُ: بعيدة

فيها ازْوِرَارٌ. وقَوْسٌ زَوْراءُ: معطوفة. وقال الفراء في قوله تعالى:

وترى الشمسَ إِذا طلعتْ تَزاوَرُ عن كَهْفِهِمْ ذاتَ اليمين؛ قرأَ بعضهم:

تَزْوَارُ يريد تَتَزاوَرُ، وقرأَ بعضهم: تَزْوَرُّ وتَزْوَارُّ، قال:

وازْوِرارُها في هذا الموضع أَنها كانت تَطْلُع على كهفهم ذات اليمين فلا

تصيبهم وتَغْرُبُ على كهفهم ذات الشمال فلا تصيبهم، وقال الأَخفش: تزاور عن

كهفهم أَي تميل؛ وأَنشد:

ودونَ لَيْلَى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ،

جَدْبُ المُنَدَّى عن هَوانا أَزْوَرُ،

يُنْضِي المَطَايا خِمْسُه العَشَنْزَرُ

قال: والزَّوَرُ مَيَلٌ في وسط الصدر، ويقال للقوس زَوْراءُ لميلهَا،

وللجيش أَزْوَرُ. والأَزْوَرُ: الذي ينظر بِمُؤْخِرِ عينه. قال الأَزهري:

سمعت العرب تقول للبعير المائل السَّنَامِ: هذا البعير زَوْرٌ. وناقة

زَوْرَةٌ: قوية غليظة. وناقة زَوْرَة: تنظر بِمُؤْخِرِ عينها لشدّتها

وحدّتها؛ قال صخر الغيّ:

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا

ويروى: زُورَةٍ، والأَوّل أَعرف. قال أَبو عمرو: على زَوْرَةٍ أَي على

ناقة شديدة؛ ويقال: فيه ازْوِرارٌ وحَدْرٌ، ويقال: أَراد على فلاة غير

قاصدة. وناقة زِوَرَّةُ أَسفار أَي مُهَيَّأَة للأَسفار مُعَدَّة. ويقال

فيها ازْوِرارٌ من نشاطها.

أَبو زيد: زَوَّرَ الطائر تَزْوِيراً إِذا ارتفعت حَوْصَلَتُه؛ ويقال

للحوصلة: الزَّارَةُ والزَّاوُورَةُ والزَّاوِرَةُ.

وزَاوَرَةُ القَطاةِ، مفتوح الواو: ما حملت فيه الماء لفراخها.

والازْوِزارُ عن الشيء: العدول عنه، وقد ازْوَرَّ عنه ازْوِراراً

وازْوارَّ عنه ازْوِيرَاراً وتَزاوَرَ عنه تَزاوُراً، كله بمعنى: عَدَلَ عنه

وانحرفَ. وقرئ: تَزَّاوَرُ عن كهفهم، وهو مدغم تَتَزَاوَرُ.

والزَّوْراءُ: مِشْرَبَةٌ من فضة مستطيلة شبه التَّلْتَلَةِ.

والزَّوْرَاءُ: القَدَحُ؛ قال النابغة:

وتُسْقى، إِذا ما شئتَ، غَيْرَ مُصَرَّدٍ

بِزَوْراءَ، في حافاتها المِسْكُ كانِعُ

وزَوَّرَ الطائرُ: امتلأَت حوصلته.

والزِّوار: حبل يُشَدُّ من التصدير إِلى خلف الكِرْكِرَةِ حتى يثبت

لئلاَّ يصيب الحَقَبُ الثِّيلَ فيحتبسَ بوله، والجمع أَزْوِرَةٌ.

وزَوْرُ القوم: رئيسهم وسيدهم.

ورجل زُوارٌ وزُوارَةٌ: غليظ إِلى القصر. قال الأَزهري: قرأْت في كتاب

الليث في هذا الباب: يقال للرجل إِذا كان غليظاً إِلى القصر ما هو: إِنه

لَزُوارٌ وزُوَارِيَةٌ؛ قال أَبو منصور: وهذا تصحيف منكر والصواب إِنه

لَزُوازٌ وزُوَازِيَةٌ، بزايين، قال: قال ذلك أَبو عمرو وابن الأَعرابي

وغيرهما.

والزَّوْرُ: العزيمة. وما له زَوْرٌ وزُورٌ ولا صَيُّورٌ بمعنًى أَي ما

له رأْي وعقل يرجع إِليه؛ الضم عن يعقوب والفتح عن أَبي عبيد، وذلك أَنه

قال لا زَوْرَ له ولا صَيُّورَ، قال: وأُراه إِنما أَراد لا زَبْرَ له

فغيره إِذ كتبه. أَبو عبيدة في قولهم ليس لهم زَوْرٌ: أَي ليس لهم قوّة ولا

رأْي. وحبل له زَوْرٌ أَي قوّة؛ قال: وهذا وفاق وقع بين العربية

والفارسية والزَّوْرُ: الزائرون. وزاره يَزُورُه زَوْراً وزِيارَةً وزُوَارَةً

وازْدَارَهُ: عاده افْتَعَلَ من الزيارة؛ قال أَبو كبير:

فدخلتُ بيتاً غيرَ بيتِ سِنَاخَةٍ،

وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَريم المِفْضَلِ

والزَّوْرَةُ: المرَّة الواحدة. ورجل زائر من قوم زُوَّرٍ وزُوَّارٍ

وزَوْرٍ؛ الأَخيرة اسم للجمع، وقيل: هو جمع زائر. والزَّوْرُ: الذي

يَزُورُك. ورجل زَوْرٌ وقوم زَوْرٌ وامرأَة زَوْرٌ ونساء زَوْرٌ، يكون للواحد

والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد لأَنه مصدر؛ قال:

حُبَّ بالزَّوْرِ الذي لا يُرَى

منه، إِلاَّ صَفْحَةٌ عن لِمام

وقال في نسوة زَوْرٍ:

ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ،

كما تَهادَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ

وامرأَة زائرة من نسوة زُورٍ؛ عن سيبويه، وكذلك في المذكر كعائذ وعُوذ.

الجوهري: نسوة زُوَّرٌ وزَوْرٌ مثل نُوَّحٍ ونَوْحٍ وزائرات، ورجل

زَوَّارٌ وزَؤُورٌ؛ قال:

إِذا غاب عنها بعلُها لم أَكُنْ

لها زَؤُوراً، ولم تأْنَسْ إِليَّ كِلابُها

وقد تَزاوَرُوا: زارَ بعضُهم بعضاً. والتَّزْوِيرُ: كرامة الزائر

وإِكرامُ المَزُورِ لِلزَّائرِ. أَبو زيد: زَوِّرُوا فلاناً أَي اذْبَحُوا له

وأَكرموه. والتَّزْوِيرُ: أَن يكرم المَزُورُ زائِرَه ويَعْرِفَ له حق

زيارته، وقال بعضهم: زارَ فلانٌ فلاناً أَي مال إِليه؛ ومنه تَزَاوَرَ عنه

أَي مال عنه. وقد زَوَّرَ القومُ صاحبهم تَزْوِيراً إِذا أَحسنوا إِليه.

وأَزَارَهُ: حمله على الزيارة. وفي حديث طلحة: حتى أَزَرْتُه شَعُوبَ أَي

أَوردته المنيةَ فزارها؛ شعوب: من أَسماء المنية. واسْتَزاره: سأَله أَن

يَزُورَه. والمَزَارُ: الزيارة والمَزَارُ: موضع الزيارة. وفي الحديث:

إِن لِزَوْركَ عليك حقّاً؛ الزَّوْرُ: الزائرُ، وهو في الأَصل مصدر وضع

موضع الاسم كصَوْم ونَوْمٍ بمعنى صائم ونائم. وزَوِرَ يَزْوَرُ إِذا مال.

والزَّوْرَةُ: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ؛ قال الشاعر:

وماءٍ وردتُ على زَوْرَةٍ

وفي حديث أُم سلمة: أَرسلتُ إِلى عثمان، رضي الله عنه: يا بُنَيَّ ما لي

أَرى رَعِيَّتَكَ عنك مُزْوَرِّينَ أَي معرضين منحرفين؛ يقال: ازْوَرَّ

عنه وازْوَارَّ بمعنًى؛ ومنه شعر عمر:

بالخيل عابسةً زُوراً مناكِبُها

الزُّورُ: جمع أَزْوَرَ من الزَّوَرِ الميل. ابن الأَعرابي: الزَّيِّرُ

من الرجال الغضبانُ المُقاطِعُ لصاحبه. قال: والزِّيرُ الزِّرُّ. قال:

ومن العرب من يقلب أَحد الحرفين المدغمين ياء فيقول في مَرٍّ مَيْرٍ، وفي

زِرٍّ زِيرٍ، وهو الدُّجَةُ، وفي رِزٍّ رِيز. قال أَبو منصور: قوله

الزَّيِّرُ الغضبان أَصله مهموز من زأَر الأَسد. ويقال للعدوّ: زائِرٌ، وهم

الزائرُون؛ قال عنترة:

حَلَّتْ بأَرضِ الزائِرِينَ، فأَصْبَحَتْ

عَسِراً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ

قال بعضهم: أَراد أَنها حلت بأَرض الأَعداء. وقال ابن الأَعرابي: الزائر

الغضبان، بالهمز، والزاير الحبيب. قال: وبيت عنترة يروى بالوجهين، فمن

همز أَراد الأَعداء ومن لم يهمز أَراد الأَحباب.

وزأْرة الأَسد: أَجَمَتُه؛ قال ابن جني: وذلك لاعتياده إِياها وزَوْرِه

لها. والزَّأْرَةُ: الأَجَمَةُ ذات الماء والحلفاء والقَصَبِ.

والزَّأْرَة: الأَجَمَة.

والزِّيرُ: الذي يخالط النساء ويريد حديثهنّ لغير شَرٍّ، والجمع

أَزْوارٌ وأَزْيارٌ؛ الأَخيرة من باب عِيدٍ وأَعياد، وزِيَرَةٌ، والأُنثى زِيرٌ،

وقال بعضهم: لا يوصف به المؤنث، وقيل: الزِّيرُ المُخالِطُ لهنّ في

الباطل، ويقال: فلان زِيرُ نساءٍ إِذا كان يحب زيارتهن ومحادثتهن ومجالستهن،

سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، والجمع الزِّيَرَةُ؛ قال رؤبة:

قُلْتُ لزِيرٍ لم تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ

وفي الحديث: لا يزال أَحدكم كاسِراً وسادَهُ يَتَّكِئٌ عليه ويأْخُذُ

في الحديث فِعْلَ الزِّيرِ؛ الزِّيرُ من الرجال: الذي يحب محادثة النساء

ومجالستهن، سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، وأَصله من الواو؛ وقول الأَعشى:

تَرَى الزِّيرَ يَبْكِي بها شَجْوَهُ،

مَخَافَةَ أَنْ سَوْفَ يُدْعَى لها

لها: للخمر؛ يقول: زِيرُ العُودِ يبكي مخافة أَن يَطْرَبَ القوْمُ إِذا

شربوا فيعملوا الزَّيرَ لها للخمر، وبها بالخمر؛ وأَنشد يونس:

تَقُولُ الحارِثِيَّةُ أُمُّ عَمْرٍو:

أَهذا زِيرُهُ أَبَداً وزِيرِي؟

قال معناه: أَهذا دأْبه أَبداً ودأْبي.

والزُّور: الكذب والباطل، وقيل: شهادة الباطل. رجل زُورٌ وقوم زُورٌ

وكلام مُزَوَّرٌ ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بكذب، وقيل: مُحَسَّنٌ، وقيل: هو

المُثَقَّفُ قبل أَن يتلكم به؛ ومنه حديث قول عمر، رضي الله عنه: ما

زَوَّرْتُ كلاماً لأَقوله إِلا سبقني به أَبو بكر، وفي رواية: كنت زَوَّرْتُ

في نفسي كلاماً يومَ سَقِيفَةِ بني ساعدة أَي هَيَّأْتُ وأَصلحت.

والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء. وكلامٌ مُزَوَّرٌ أَي مُحَسَّنٌ؛ قال نصرُ بن

سَيَّارٍ:

أَبْلِغْ أَميرَ المؤمنين رِسالةً،

تَزَوَّرْتُها من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِل

والتَّزْوِيرُ: تَزْيين الكذب والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء، وسمع ابن

الأَعرابي يقول: كل إِصلاح من خير أَو شر فهو تَزْوِيرٌ، ومنه شاهد

الزُّورِ يُزَوَّرُ كلاماً والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الكلام وتَهْيِئَتُه. وفي صدره

تَزْوِيرٌ أَي إِصلاح يحتاج أَن يُزَوَّرَ. قال: وقال الحجاج رحم الله

امرأً زَوَّرَ نفسَه على نفسه أَي قوّمها وحسَّنها، وقيل: اتَّهَمَ نفسه

على نفسه، وحقيقته نسبتها إِلى الزور كَفَسَّقَهُ وجَهَّلَهُ، وتقول: أَنا

أُزَوِّرُكَ على نفسك أَي أَتَّهِمُك عليها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

به زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْهُ المُزَوِّرُ

وقولهم: زَوَّرْتُ شهادة فلان راجع إِلى تفسير قول القَتَّالِ:

ونحن أُناسٌ عُودُنا عُودُ نَبْعَةٍ

صَلِيبٌ، وفينا قَسْوَةٌ لا تُزَوَّرُ

قال أَبو عدنان: أَي لا نغْمَزُ لقسوتنا ولا نُسْتَضْعَفُ فقولهم:

زَوَّرْتُ شهادة فلان، معناه أَنه استضعف فغمز وغمزت شهادته فأُسقطت. وقولهم:

قد زَوَّرَ عليه كذا وكذا؛ قال أَبو بكر: فيه أَربعة أَقوال: يكون

التَّزْوِيرُ فعل الكذب والباطل. والزُّور: الكذب. وقال خالد بن كُلْثُومٍ:

التَّزْوِيرُ التشبيه. وقال أَبو زيد: التزوير التزويق والتحسين. وزَوَّرْتُ

الشيءَ: حَسَّنْتُه وقوَّمتُه. وقال الأَصمعي: التزويرُ تهيئة الكلام

وتقديره، والإِنسان يُزَوِّرُ كلاماً، وهو أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَهُ قبل

أَن يتكلم به. والزُّورُ: شهادة الباطل وقول الكذبل، ولم يشتق من تزوير

الكلام ولكنه اشتق من تَزْوِيرِ الصَّدْرِ. وفي الحديث: المُتَشَبِّعُ بما

لم يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ؛ الزُّور: الكذب والباطل والتُّهمة،

وقد تكرر ذكر شهادة الزور في الحديث، وهي من الكبائر، فمنها قوله:

عَدَلَتْ شهادَةُ الزور الشِّرْكَ بالله، وإِنما عادلته لقوله تعالى: والذين

لا يدعون مع الله إِلهاً آخر، ثم قال بعدها: والذين لا يشهَدون الزُّورَ.

وزَوَّرَ نَفْسَه: وسمَهَا بالزُّورِ. وفي الخبر عن الحجاج: زَوَّرَ رجلٌ

نَفْسَه. وزَوَّرَ الشهادة. أَبطلها؛ ومن ذلك قوله تعالى: والذين لا

يشهدون الزُّورَ؛ قال ثعلب: الزُّورُ ههنا مجالس اللهو. قال ابن سيده: ولا

أَدري كيف هذا إِلا أَن يريد بمجالس اللهو هنا الشرك بالله، وقيل: أَعياد

النصارى؛ كلاهما عن الزجاج، قال: والذي جاء في الرواية الشرك، وهو جامع

لأَعياد النصارى وغيرها؛ قال: وقيل الزّورُ هنا مجالس الغِنَاء.

وزَوْرُ القوم وزَوِيرُهم وزُوَيْرُهم: سَيِّدُهم ورأْسهم. والزُّورُ

والزُّونُ جميعاً: كل شيء يتخذ رَبّاً ويعبد من دون الله تعالى؛ قال

الأَغلب العجلي:

جاؤُوا بِزُورَيْهِم وجِئْنا بالأَصَمْ

قال ابن بري: قال أَبو عبيدة مَعْمَرُ بن المُثَنَّى إِن البيت ليحيى بن

منصور؛ وأَنشد قبله:

كانَت تَمِيمٌ مَعْشَراً ذَوِي كَرَمْ،

غَلْصَمَةً من الغَلاصِيم العُظَمْ

ما جَبُنُوا، ولا تَوَلَّوْا من أَمَمْ،

قد قابَلوا لو يَنْفُخْون في فَحَمْ

جاؤوا بِزُورَيْهِم، وجئنا بالأَصَمّ

شَيْخٍ لنا، كالليثِ من باقي إِرَمْ

شَيْخٍ لنا مُعاوِدٍ ضَرْبَ البُهَمْ

قال: الأَصَمُّ هو عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر وهو رئيس بَكْرِ بن

وائل في ذلك اليوم، وهو يوم الزُّورَيْنِ؛ قال أَبو عبيدة: وهما بَكْرانِ

مُجلَّلانِ قد قَيَّدوهما وقالوا: هذان زُورَانا أَي إِلهانا، فلا نَفِرُّ

حتى يَفِرَّا، فعابهم بذلك وبجعل البعيرين ربَّيْنِ لهم، وهُزِمَتْ تميم

ذلك اليوم وأُخذ البكران فنحر أَحدهما وترك الآخر يضرب في شَوْلِهِمْ.

قال ابن بري: وقد وجدت هذا الشعر للأَغْلَبِ العِجْلِيِّ في ديوانه كما

ذكره الجوهري. وقال شمر: الزُّورانِ رئيسانِ؛ وأَنشد:

إِذ أُقْرِنَ الزُّورانِ: زُورٌ رازِحُ

رَارٌ، وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ

قال: الطُّلافِحُ المهزول. وقال بعضهم: الزُّورُ صَخْرَةٌ.

ويقال: هذا زُوَيْرُ القوم أَي رئيسهم. والزُّوَيْرُ: زعيم القوم؛ قال

ابن الأَعرابي: الزّوَيْرُ صاحب أَمر القوم؛ قال:

بأَيْدِي رِجالٍ، لا هَوادَة بينهُمْ،

يَسوقونَ لِلمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدا

وأَنشد الجوهري:

قَدْ نَضْرِبُ الجَيْشَ الخَميسَ الأَزْوَرا،

حتى تَرى زُوَيْرَهُ مُجَوَّرا

وقال أَبو سعيد: الزُّونُ الصنم، وهو بالفارسية زون بشم الزاي السين؛

وقال حميد:

ذات المجوسِ عَكَفَتْ للزُّونِ

أَبو عبيدة: كل ما عبد من دون الله فهو زُورٌ.

والزِّيرُ: الكَتَّانُ؛ قال الحطيئة:

وإِنْ غَضِبَتْ، خِلْتَ بالمِشْفَرَيْن

سَبايِخَ قُطْنٍ، وزيراً نُسالا

والجمع أَزْوارٌ. والزِّيرُ من الأَوْتار: الدَّقيقُ. والزِّيرُ: ما

استحكم فتله من الأَوتار؛ وزيرُ المِزْهَرِ: مشتق منه. ويوم الزُّورَيْنِ:

معروف. والزَّوْرُ: عَسيبُ النَّخْلِ. والزَّارَةُ: الجماعة الضخمة من

الناس والإِبل والغنم. والزِّوَرُّ، مثال الهِجَفِّ: السير الشديد؛ قال

القطامي:

يا ناقُ خُبِّي حَبَباً زِوَرّا،

وقَلِّمي مَنْسِمَكِ المُغْبَرّا

وقيل: الزِّوَرُّ الشديد، فلم يخص به شيء دون شيء. وزارَةُ: حَيٌّ من

أَزْدِ السَّراة. وزارَةُ:

موضع؛ قال:

وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً

نَخْلٌ بِزارَةَ، حَمْلُه السُّعْدُ

قال أَبو منصور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبحرين معروفة. والزَّارَةُ: قرية

كبيرة؛ وكان مَرْزُبانُ الزَّارَةِ منها، وله حديث معروف.

ومدينة الزَّوْراء: بِبغداد في الجانب الشرقي، سميت زَوْراءَ لازْوِرار

قبلتها. الجوهري: ودِجْلَةُ بَغْدادَ تسمى الزَّوْراءَ. والزَّوْرَاءُ:

دار بالحِيرَةِ بناها النعمان بن المنذر، ذكرها النابغة فقال:

بِزَوْراءَ في أَكْنافِها المِسْكُ كارِعُ

وقال أَبو عمرو: زَوْراءُ ههنا مَكُّوكٌ من فضة مثل التَّلْتَلَة.

ويقال: إِن أَبا جعفر هدم الزَّوْراء بالحِيرَةِ في أَيامه. الجوهري:

والزَّوْراءُ اسم مال كان لأُحَيْحَةَ بن الجُلاح الأَنصاري؛ وقال:

إِني أُقيمُ على الزَّوْراءِ أَعْمُرُها،

إِنَّ الكَريمَ على الإِخوانِ ذو المالِ

زور
: (! الزَّوْرُ) ، بالفَتح: الصَّدْر، وَبِه فُسِّر قَوْل كَعْب بْنِ زُهَيْر:
فِي خَلْقِهَا عَن بَنَاتِ الزَّوْرِ تَفْضِيلُ
وبَنَاتُه: مَا حَوالَيْه من الأَضْلاع وغَيْرِها. وَقيل: (وَسَطُ الصَّدْرِ أَو) أَعْلاه. وَهُوَ (مَا ارْتَفَع مِنْه إِلى الكَتفَيْن، أَو) هُوَ (مُلْتَقَى أَطْرَافِ عِظَامِ الصَّدْرِ حيثُ اجْتَمَعت) ، وَقيل: هُوَ جَماعةُ الصَّدْر من الخُفِّ، والجمْع {أَزوارٌ. ويُستَحَبُّ فِي افَرَس أَن يَكون فِي زَوْرِه ضِيقٌ، وأَن يكون رَحْبَ اللَّبَانِ، كَمَا قَالَ عبدُ الله بن سُلَيْمة:
ولقَدْ غَدَوْتُ علَى القَنِيص بشَيْظَمٍ
كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوسِ
مُتَقَارِبِ الثَّفِيناتِ ضَيْقٍ} زَوْرُه
رَحْبِ اللَّبَانِ شَدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ
أَراد بالضَّرِيسي الفَقَارَ.
قَالَ الجَوْهَرِيّ، وَقد فَرَّقَ بَين الزَّوْرِ واللَّبَانِ كَمَا تَرَى.
(و) الزَّوْرُ: (الزّائِرُ) ، وَهُوَ الَّذِي يَزُورُك. يُقَال: رَجلٌ زَوْرٌ، وَفِي الحَدِيث (إِنَّ لزَوْرِكَ عَلَيْك حَقًّا) وَهُوَ فِي الأَصْل مَصْدرٌ وُضِعَ مَوْضعَ الاسْمِ، كصَوْمٍ ونَوْمٍ، بمَعْنَى صَائِمٍ ونَائِمٍ.
(و) الزَّوْر: (الزَّائِرُون) ، اسمٌ للجَمْع، وَقيل: جَمْعُ زائرٍ. رجلٌ {زَوْر، وامرأَة زَوْرٌ، ونِسَاءٌ زَوْرٌ. يكون للواحِد والجَمِيع والمُذَكَّر والمُؤَنَّث بلَفْظٍ واحِدٍ، لأَنه مَصْدر، قَالَ:
حُبَّ} بالزَّوْر الَّذِي لَا يُرَى
مِنْهُ إِلا صَفْحَةٌ عَن لِمَامْ
وَقَالَ فِي نِسْوة زَوْرٍ:
ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ
كَمَا تَهَادَى الفَتَيَاُت {الزَّوْرُ
(} كالزُّوَّارِ {والزُّوَّر) ، كرُجَّاز ورُكَّع. وَقَالَ الجوهريّ: ونِسْوةٌ زَوْرٌ} وزُوَّرٌ، مثل نَوْحٍ. ونُوَّحٍ: {زَائِرات.
(و) } الزَّوْر: (عَسِيبُ النَّحْلِ) ، هاكَذا باحَاءِ المُهْمَلَة فِي غَالب النُّسخ، وَالصَّوَاب بالمُعْجَمَة. وهاكذا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ وَقَالَ: هُوَ بِلُغة أَهْل اليَمَن.
(و) الزَّوْرُ: (العَقْلُ) . ويُضَمّ، وَقد كَرَّرَه مَرَّتَيْن، فإِنه قَالَ بَعْدَ هاذا بأَسطُر: والرَّأْيُ والعَقْل: وسَيَأْتي هُناك.
(و) الزَّوْر: (مَصدر {زَارَ) هـ} يَزُورُه {زَوْراً، أَي لَقِيَه} بزَوْرِه، أَو قَصَدَ {زَوْرَه أَي وِجْهَته، كَمَا فِي البَصائر، (} كالزِّيَارَة) ، بالكَسْر ( {والزُّوَارِ) ، بالضَّمّ، (} والمَزَارِ) ، بالفَتْح، مصدر مِيمِيّ، وَقد سَقَطَ من بعض النُّسَخ.
(و) الزَّوْرُ للقَوْم: (السَّيِّد) والرَّئيسُ ( {كالزَّوِيرِ) ، كأَمِير، (} والزُّوَيْرِ، كزُبَيْر) . يُقَال هاذا زَوَيْرُ القَوْمِ، أَي رَئِيسُهم وزَعِيمُهم.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابيّ: {الزُّوَيْر: صاْحبُ أَمرِ القَوْمِ، وأَنشد:
بأَيْدِي رِجالٍ لَا هَوادَة بَيْنَهُمْ
يَسُوقُون للمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدَا
(و) الزِّوَرِّ مِثَال (خِدَبَ) وهِجَفٌّ.
(و) الزَّوْرُ: (الخَيَالُ يُرَى فِي النَّوْم) .
(و) الزَّوْرُ: (قُوَّةُ العَزِيمَةِ) ، وَالَّذِي وَقعَ فِي المُحكَم والتَّهْذِيب: الزَّوْرُ: العَزِيمة، وَلَا يُحْتَاج إِلى ذِكْر القُوَّة فأَنها معنى آخَرُ.
(و) الزَّوْرُ: (الحَجَرُ الَّذِي يَظْهَر لِحَافِرِ البِئْرِ فيَعْجِزُ عَن كَسْرِهِ فيَدَعُه ظاهِراً) . وَقَالَ بعضُضهم: الزَّوْرُ: صَخْرَةٌ، هاكذا أَطلَقَ وَلم يُفَسِّر.
(و) الزَّوْر: (وَادٍ قُرْبَ السَّوَارِقِيَّة) .
(ويَوْمُ الزَّوْرِ) ، وَيقال: يَوْمُ الزَّوْرَيْن، ويَومُ الزَّوِرَيريْنِ (لبَكْرٍ على تَمِيم) .
قَالَ أَبو عُبَيْدَة: (لأَنَّهُمْ أَخَذُوا بَعِيرَيْن) . ونَصُّ أَبِي عُبَيْدَة: بَكْرَيْن مُجَلَّلَيْنِ (فَعَقَلُوهُما) ، أَي قَيَّدُوهما، (وَقَالُوا: هاذنِ} زَوْرَانَا) أَي إلاهَانَا (لَنْ نَفِرّ) . ونصّ أَبِي عُبَيْدَة فَلَا نَفِرّ (حتَّى يَفرَّا) ، وهُزِمَت تَمِيمٌ ذالِكَ اليَوْم، وأُخِذَ البَكْرَانِ فنُحِرَ أَحدُهما وتُرِكَ الآخَرُ يَضْرِب فِي شَوْلِهِم.
قَالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيّ يَعِيبُهم بجَعْل البَعِيرَينِ رَبَّيْن لَهُم.
جَاءُوا {بِزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ
هاكذا فِي دِيوان الأَغلَب.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدة مَعْمَرُ بْنُ المُثَنَّى: إِن البَيْت ليَحْيَى بن مَنْصُور وأَنشد قَبْلَه:
كانتْ تَمِيمٌ مَعشراً ذَوِي كَرَمْ
غَلْصَمَةَ من الغَلاصِيمِ العُظَمْ
مَا جَبُنُوا وَلَا تَوَلَّوْا مِنْ أَمَمْ
قدْ قابَلوا لَو يَنْفُخُون فِي فَحَمْ
اءُوا بزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ
شَيْخٍ لنَا كاللَّيْثِ مِنْ باقِي إِرَمْ
الأَصمُّ: هُوَ عَمْرو بن قَيْسِ بن مَسْعُودِ بنِ عَامِر، رَئِيسُ بَكْرِ بْنِ وَائِل فِي ذالك اليومِ.
(و) } الزُّورُ (بالضَّمِّ: الكَذِبُ) ، لكَوْنه قَوْلاً مائِلاً عَن الحَقّ. قَالَ تَعَالَى: {وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ {الزُّورِ} (الْحَج: 30) وَبِه فُسِّر أَيضاً الحَدِيث: (المُتَشَبِّع بِمَا لم يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ} زُورٍ) .
(و) الزُّورُ: (الشِّرْكُ باللهاِ تَعَالَى) ، وَقد عَدَلَت شَهَادَةُ الزُّورِ الشِّرحكَ بِاللَّه، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث لقَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهَا ءاخَرَ} (الْفرْقَان: 68) ثمَّ قَالَ بعدَها: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} (الْفرْقَان: 72) وَبِه فَسَّر الزَّجَّاج قولَه تَعالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ {الزُّورَ} . (و) قيل: إِن المرادَ بِهِ فِي يالآية (مَجَالِسُ اليَهُودِ والنَّصَارَى) عَن الزَّجّاج أَيضاً، ونصُّ قَوْله: مَجالِس النّصارى.
(و) الزُّورُ: (الرَّئِيسُ) ، قَالَه شَمِر، وأَنْشَد:
إِذْ أُقْرِنَ} الزُّورَاِن {زُورٌ رَازِحُ
رَارٌ} وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ وزَعِيمُ القَوْم: لُغَة فِي الزَّوْر، بالفَتْح، فَلَو قَالَ هُنَا: ويُضَمّ، كَانَ أَحْسَن. والسَّيّد والرَّئِيس والزَّعِيم بمَعْنًى. (و) قيل فِي تَفْسِير قولِه تَعالَى {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} إِن المُرَاد بِهِ (مَجْلِسُ الغِنَاءِ) ، قَالَه الزَّجَّاج أَيضاً. ونَصُّه مَجالِسُ الغِنَاءِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّور هُنَا: مَجالِسُ اللَّهْو. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا ا 6 رِي كَيْفَ هاذَا إِلّا أَن يُرِيدَ بمجالِس اللَّهْوِ هُنَا الشِّرْكَ بِاللَّه. قَالَ: والَّذي جاءَ فِي الرِّواية: الشِّرْك، وَهُوَ جاعٌ لأَعيادِ النَّصَارَى وغيرِها.
(و) من المَجَاز: مالَكُمْ تَعْبُدُو الزُّورَ؟ وَهُوَ كُلُّ (مَا) يُتَّخَذُ رَبًّا و (يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهاِ تَعالَى) ، كالزُّونِ بالنُّون. وَقَالَ أَبو سَيد: الزُّون: الصَّنَم وسَيَأْتِي. وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: كلّ مَا عُبِد من دُونِ اللهاِ فَهُوَ زُورٌ.
قُلْتُ: وَيُقَال: إِنَّ الزُّور صَنَمٌ بعَيْنه كَانَ مُرَصَّعاً بالجَوْهَر فِي بِلَاد الدَّار.
(و) عَن أَبِي عُبَيْدَة: الزُّورُ: (القُوَّةُ) . يُقَال: لَيْسَ لَهُم زُورٌ، أَي لَيْسَ لَهُم قُوَّة. وحَبْلٌ لَهُ زُورٌ، أَي قُوَّة: (وهاذا وِفَاقٌ) وَقَعَ (بَين لُغَةِ العَربِ والفُرْسِ) ، وصَرَّحَ الخَفَاجِيّ فِي شِفَاءِ الغَلِيل بأَنَّه معرّب. ونَقَل عَن سِيبَوَيْه وغَيْرِه من الأَئِمَّة ذالِك، وظَنَّ شَيخُنَا أَنَّ هاذا جاءَ بِهِ المُصَنِّف من عِنْده فتمَحَّلَ للرَّدّ عَلَيْهِ على عادَته، وإِنَّمَا هُوَ نصّ كلامِ أَبِي عُبَيْدَة، ونَاهِيك بِه. ثمَّ إِن الَّذِي فِي اللُّغَة الفَارِسيّة إِنَّمَا هُوَ زُور بالضَّمَّة المُمَالَة لَا الخَالصة وَلم يُنَبِّهُوا على ذالِك.
(و) الزُّورُ: (نَهرٌ يَصُبُّ فِي دِجْلَةَ) .
والزُّورُ: (الرَّأْيُ والعَقْلُ) ، يُقَال: مالهَ زُورٌ وزَوْرٌ وَلَا صَيُّور، بمعٌّ فى، أَي مالَه رَأْيٌ وعَقْل يرْجع إِليه، بالضَّمِّ عَن يَعْقُوب، والفَتْح عَن أَبِي عُبَيد. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراه إِنَّما أَرادَ لَا زَبْرَ لَهُ فغَيَّره إِذ كَتَبه.
(و) الزُّورُ: التُّهَمَة و (الباطِلُ) وَقيل: شَهادَةُ البَاطِل وقَولُ الكَذب، وَلم يُشْقّ مِنْهُ تَزْوِير الكَلامِ، ولاكِنه اشتُقَّ من تَزْوِير الصَّدْرِ، وَقد تكرَّر ذِكْر شَهادَة الزُّور فِي الحَدِيث، وَهِي مِنَ الكَبَائِر.
(و) الزُّورُ: (جَمعُ الأَزْورِ) ، وَهُوَ المَائِل الزْور، وَمِنْه شِعْر عمر:
بالخَيْل عابِسَةً زُوراً مناكِبُها
كَمَا يأْتي.
(و) الزُّورُ: (لَذَّةُ الطَّعامِ وطِيبُهُ) .
(و) الزُّورُ: (لِينُ الثَّوبِ ونَقَاؤُه) .
(و) زُورٌ: اسْم (مَلِكٍ بَنَى) مَدِينَة (شَهْرَ زُورَ) ، ومَعْناه مَدِينَة زُور.
(و) {الزَّوَرُ. (بالتَّحْرِيكِ: المَيْلُ) ، وَهُوَ مِثْل الصَّعَر. وَقيل: الزَّوَرُ فِي غَيْر الكِلاَب: مَيَلٌ مّا، لاَ يكون مُعْتَدِلَ التَّرْبِيعِ، نَحْو الكِرْكِرَة واللِّبْدَة. (و) قِيلَ: الزَّوَرُ: (عِوَجُ الزَّوْرِ) ، أَي وَسطِ الصَّدْرِ. (أَو) هُوَ (إِشْرَافُ أَحَدِ جانِبَيْه على الآخَرِ) ، وَقد} زَوِرَ {زَوَراً.
(} والأَزْوَرُ: مَ بِهِ ذالِك. والمائِلُ) . يُقَال: عنُق {أَزْوَرُ، أَي مائِلٌ. (وكَلْبٌ) أَزْوَرُ: قد (اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه) وخَرّع كَلْكَلُه كأَنَّه قد عُصِرَ جانِباه.
وَقيل: الزَّوَرُ فِي الفَرَس: دُخُولُ إِحدَى الفَهْدَتَيْن وخُرُوجُ الأُخرَى.
(و) الأَزْوَرَ: (النَّاظِرُ بمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ) لشِدَّته وحِدَّته. (أَو) الأَزْوَرُ: البَعِيرُ (الذِي يُقْبِل على شِقَ إِذَا اشْتَدَّ السَّيْرُ وإِن لم يكُن فِي صَدْرِه مَيْلٌ) .
(و) } الزِّوَرُّ، (كهِجَفَ: السَّيْرُ الشَّدِيدُ) . قَالَ القُطَاميّ:
يَا ناَاقُ خُبِّي خَبَباً {زِوَرَّا
وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا
(و) قيل:} الزِّوَرُّ: (الشَّدِيدُ) ، فَلم يَخَصَّ بِهِ شَيْءٌ دون شَيْءٍ. (و) {الزِّوَرُّ أَيضاً: (البَعِيرُ) الصُّلْب (المُهَيَّأُ للأَسْفارِ) . يُقَال: ناقةٌ} زِوَرَّةُ أَسْفارِ، أَي مُهَيَّأَة للأَسفارِ مُعَدَّة. وَيُقَال فِيهَا {ازْوِرارٌ من نَشَاطِها. وَقَالَ بَشِير ابنُ النِّكْث:
عَجِّلْ لهَا سُقَاتَها يَا ابْنَ الأَغّرْ
وأَعْلِقِ الحَبْلَ بذَيّالٍ} زِوَرّ
( {والزِّوَارُ} والزِّيَارُ) ، بالوَاوِ واليَاءِ (ككِتَاب: كُلُّ شيْءٍ كَانَ صَلاحاً لشَيْءٍ وعِصْمَةً) ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ ابنُ الرِّقاع:
كانُوا {زِوَاراً لأَهْلِ الشَّامِ قد عَلِمُوا
لَمَّا رَأَوْا فيهمُ جَوْراً وطُغْيانَا
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ:} زِوَارٌ {وزِيَارٌ: عِصْمَةٌ،} كزِيَارِ الدّابَّة.
(و) {الزِّوَارُ} والزِّيَارُ: (حَبْلٌ يُجْعَل بَيْنَ التَّصْدِيرِ والحَقَبِ) يُشَدُّ من التَّصْدِير إِلَى خَلْفِ الكِرْكِرِةِ حتَّى يَثْبُتَ لِئَلَّا يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيحْتَبس بَوْلُه، قَالَه أَبو عَمْرٍ و.
وَقَالَ الفردزق:
بأَرحُلِنا يَجِدْنَ وَقد جَعَلْنَا
لكلِّ نَجِيبَةٍ مِنْهَا {زِيَارَا
(ج} أَزْوِرَةٌ) .
وَفِي حديثِ الدَّجَّال (رَآهُ مُكبَّلاً بالحَديد {بأَزْوِرَة) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: هِيَ جَمْع} زِوَارٍ {وزِيَارٍ، المعنَى أَنه جُمِعتْ يَدَاهُ إِلى صَدْرِه وشُدَّت.
(} وزُرْتُ البَعِيرَ) {أَزُورُه} زِوَاراً: (شَدَدْتُه بِه) ، من ذالك.
وأَبُو الحُسَيْن (عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله ابنِ بَهْرَامَ {- الزِّيارِيُّ) الأَسْتَرَابَاذِيّ: (مُحَدِّثٌ) يَرْوِي عَن إِبراهِيمَ بنِ زُهَير الحُلْوَانيّ، مَاتَ سنة 342، كَذَا فِي التَّبْصِير للحافِظ ابْن حَجَر.
(} والزَّوْرَاءُ) : اسمُ (مَال) كَانَ (لأُحَيْحَةَ) بن الجُلاَحِ الأَنْصَارِيّ: وَقَالَ:
إِنِّي أُقِيم على {الزَّوْرَاءِ أَعمُرُها
إِنَّ الكَرِيمَ على الإِخوانِ ذُو المَالِ
(و) من المَجَازِ: الزَّوْرَاءُ: (الْبِئْرُ البَعِيدَةُ) القَعْرِ. قَالَ الشَّاعِر:
إذْ تَجْعَل الجَارَ فِي} زَوْرَاءَ مُظْلِمَةٍ
زَلْخَ المُقَامِ وتَطْوِي دُونَه المَرَسا
وَقيل: رَكِيَّةٌ زَوْرَاءُ: غيرُ مُسْتَقِيمَةِ الحَفْرِ.
(و) الزَّوْرَاءُ: (القَدَحُ) ، قَالَ النابِغَة:
وتُسْقَى إِذا مَا شِئْتَ غَيْرَ مُصَرَّدٍ
{بزوَرَاءَ فِي حافَاتِهَا المِسْكُ كانِعُ
(و) } الزَّوْراءُ: (إِناءٌ) ، وَهُوَ مِشْرَبَةٌ (من فِضَّة) مُسْتَطِيلَة مثْل التَّلْتَلَة.
(و) من المَجَاز: رَمَى {بالزَّوراءِ، أَي (القَوْس) . وقَوْسٌ} زَوْرَاءُ: مَعْطُوفةٌ.
(و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: و (دَجْلَةُ) بغْدَادَ تُسَمَّى {الزَّوْرَاءَ.
(و) الزَّوْرَاءُ: (بَغْدَادُ) أَو مَدينةٌ أُخْرَى بهَا فِي الجانِب الشَّرْقِيّ؛ (لأَنَّ أَبوابهَا الدَّاخِلَةَ جُعِلَتْ} مُزْوَرّةً) ، أَي مائلةً (عَن) الأَبواب (الخارجَةِ) وَقيل! لازْوِرَاء قِبْلَتِها.
(و) الزَّوْراءُ: (ع بالمدينةِ قُرْبَ المَسْجِدِ) الشريفِ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن السَّائِب.
(و) الزَّوْرَاءُ: (دارٌ كَانَت بالحِيرَةِ) بناها النُّعمانُ بنُ مُنْذر، هَدَمَها أَبو جَعْفَر المَنْصُورُ فِي أَيّامه. (و) الزَّورَاءُ: (البَعِيدَةُ من الأَراضِي) قَالَ الأَعْشَى:
يَسْقِي دِيَاراً لهَا قد أَصْبَحَت غَرَضَاً
{زَوْراءَ أَجْنَفَ عَنْهَا القَوْدَ والرَّسَلُ
(و) الزَّوْرَاءُ: (أَرْضٌ عندَ ذِي خِيمٍ) ، وَهِي أَوَّلُ الدَّهْنَاءِ وآخِرُهَا هُرَيْرَةُ.
(} والزَّارَةُ: الجَمَاعَةُ) الضَّخْمَةُ (مِنَ) الناسِ و (الإِبلِ) والغَنَمِ. وَقيل هِيَ من الأَبل والناسِ: مَا بَيْن الخَمْسين إِلى السِّتِّين.
(و) {الزَّارَة من الطَّائر: (الحَوْصَلَة) ، عَن أَبِي زَيْد، (} كالزَّاوِرَةِ) ، بفَتْح الْوَاو، ( {والزَاوُورَة) وزاوَرَةُ القَطَاة: مَا حَمَلَتْ فِيهِ المَاءَ لِفِراخِها.
(و) } زَارَةُ: (حَيٌّ من أَزْدِ السَّرَاةِ) ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ.
(و) الزَّارَةُ: (ة) كَبِيرَةٌ (بالبَحْرَيْن) و (مِنْهَا مَرْزُبَانُ الزَّارَةِ) ، وَله حَدِيث مَعْرُوف.
قَالَ أَبو مَنْصُور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبَحْرَيْن مَعْرُوفَةٌ.
(و) الزَّارَة: (ة بالصَّعِيدِ) ، وسبقَ للمصنّف فِي (زرّ) أَنّها كُورَة بهَا فَلْينْظر.
(و) {زَارَةُ: (ة، بأَطْرَابُلُسِ الغَرْبِ. مِنْهَا إِبراهِيمُ} - الزّارِيُّ التاجِرُ المُتَمَوِّلُ) ، كَذَا ضَبطه السِّلَفيّ ووَصَفه.
(و) زَارَةُ: (ة من أَعْمَالِ اشْتِيخَنَ. منهَا يَحْيَى بن خُزَيْمَةَ! - الزَّارِيُّ) ، وَيُقَال: هِيَ بغَيْر هاءٍ، رَوَى عَن الدَّارميّ. وعَنْه طيب بن محمّد السَّمَرْقَنْديّ، قَالَ الحَافِظُ ابْن حَجَر: ضَبَطه أَبو سَعْد الإِدْرِيسيّ هاكذا، حَكَاهُ ابْنُ نُقْطَة. وأَمَّا السَّمْعانِيّ فذَكَره بتَكْرِير الزَّاي. ( {والزِّيرُ) ، بالكَسْرِ: (الزِّرُّ) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن العَرب مَنْ يَقْلِب أَحَد الحَرْفَيْن المُدْغْمَين يَاء فَيَقُول فِي مَرَ: مَيْرٌ، وَفِي زِرَ} زِيرٌ وَفِي رِزَ رِيزٌ.
(و) الزِّيرُ: (الكَتَّانُ) . قَالَ الحُطَيْئَة:
وإِنْ غَضِبَتْ خِلْت بالمِشْفَرَين
سَبَائِخَ قُطْنٍ {وزِيراً نُسَالاً
(والقِطْعَةُ) مِنْهُ زِيرَةٌ، (بِهاءٍ) ، والجَمع أَزْوَارٌ.
(و) الزِّير: (الدَّنُّ) ، وَالْجمع أَزْيَار، أَعجميٌّ، (أَو) الزِّيرُ: (الحُبُّ) الَّذِي يُعْمَل فِيهِ الماءُ، بلُغَة العِراق. وَفِي حَدِيث الشّافِعِيّ رَضِي الله عَنهُ (كُنتُ أَكُتب العِلْم أُلقِيه فِي زِيرٍ لنا) .
(و) الزِّير: (العَادَةُ) ، أَنْشَدَ يُونُس:
تَقولُ الحارِثِيَّة أُمُّ عَمْرٍ
وأَهاذا} زِيرُه أَبَداً {- وزِيرِي
قَالَ: مَعْناه أَهاذا دَأْبُه أَبداً ودَأْبى.
(و) الزِّير: (رَجُلٌ يُحِبُّ محادَثَةَ النِّساءِ ويُحِبّ مُجالَسَتَهُنَّ) ومُخَالَطَتَهُنّ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرة زِيَارَتِه لَهُنّ. (وَيُحب) الثَّانِي مُسْتَدَرَكٌ. وَقيل: الزِّيرُ: المُخَالِطُ لهنّ فِي البَاطِل، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُخَالِطُهنّ ويُرِيدُ حَدِيثَهُنّ. (بغيرِ شَرَ أَوْ بهِ) . وأَصلُه الْوَاو، وَجعله شَيخُ الإِسلام زكريّا فِي حَوَاشِيه على البَيْضاوِيّ مهموزاً، وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ أَئِمَّةُ اللُّغةِ. وَفِي الحَدِيث: (لَا يَزالُ أَحدُكم كاسِراً وِسَادَه يَتَّكِىءُ عَلَيْهِ ويأْخُذُ فِي الحَدِيث فِعْل الزِّيرِ) . (ج أَزْوارٌ وزِيرَةٌ، وأَزْيَارٌ) ، الأَخِيرَة من بَاب عِيدِ وأَعْيَادٍ.
(وَهِي} زِيرٌ أَيضاً) . تَقُولُ: امرأَةٌ زِيرُ رِجَالٍ. قَالَه الكِسائيّ، وَهُوَ قَلِيل (أَو خاصٌّ بهم) ، أَي بالرِّجال وَلَا يُوصَف بِهِ المُؤَنَّث، قَالَه بَعضُهم، وَهُوَ الأَكثر. ويأْتِي فِي الْمِيم أَنَّ الَّتِي تُحِبّ مُحَادَثَةَ الرِّجالِ يُقَال لَهَا: مَرْيَمُ. قَالَ رُؤبةُ:
قُلتُ {لِزِيرٍ لم تَصِلْه مَرْيَمُهْ
(و) الزِّير: (الدِّقِيقُ من الأَوتارِ، أَو أَحدُّها) وأَحْكَمُهَا فَتْلاً.} وزِيرُ المِزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ.
(و) {الزِّيرَةُ، (بهاءٍ: هَيْئَةُ} الزِّيَارَةِ) . يُقَال: فُلانٌ حَسَنُ الزِّيرَةِ.
(و) {الزَّيِّر، (كسَيِّدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّواب ككَتِفٍ، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ: (الغَضْبَانُ) المُقَاطِعُ لصاحِبه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ. أُرَى أَصْلَه الهَمْزَ، من زَئِرَ الأَسدُ، فخفّف.
(} وزُورَةُ) ، بالضَّمّ (ويُفْتَحُ: ع قُرْبَ الكُوفَةِ) .
(و) {الزَّوْرَة، (بالفَتْح: البُعْدُ) ، وَهُوَ من الازْوِرَارِ. قَالَ الشَّاعِر:
وماءٍ وَرَدْتُ على} زَوْرَةٍ
أَي على بُعْد.
(و) الَّزورَةُ: الناقَةُ الَّتِي تَنظُرُ بمُؤْخِرِ عَيْنِها لشهدَّتِهَا وحِدّتها، قَالَ صَخْرُ الغيِّ:
ومَاءٍ وَرَدْتُ على {زَوْرَةٍ
كَمَشْيِ السَّبَنْتَي يَرَاحُ الشَّفِيفَا
هاكذا فَسَّره أَبُو عَمْرو. ويروى:} زُورَة، بالضَّمّ، والأَوَّل أَعرَفُ.
(ويوْمُ {الزُّوَيْر) ، كزُبَيْر: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَكَذَا يَوْم} الزُّوَيْرَيْنِ.
( {وأَزارَهُ: حَمَلَه على} الزِّيارةِ) وأَزَرْتُه غَيري.
( {وزَوَّرَ) } تَزْوِيراً: (زَيَّن الكَذِبَ) ، وكَلامٌ {مُزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بالكَذِب.
(و) من المَجَازِ:} زَوَّرَ (الشَّيْءَ: حَسَّنِ وقَوَّمه) . وأَزالَ {زَوَرَه: اعوِجَاجَه. وكَلامٌ} مُزَوَّرٌ، أَي مُحَسَّن. وقِيل: هُوَ المُثَقَّف قَبْلَ أَن يُتَكَلَّمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْلُ عُمَر رَضِيَ اللهاُ عَنهُ: (مَا! زَوَّرْت كَلاماً لأَقُولَه إِلا سَبَقَني بِهِ أَبُو بَكْر) . أَيهَيَّأْت وأَصْلَحَ. {والتَّزْوِير: إِصلاحُ الشَّيْءِ. وسُمِعَ ابنُ الأَعرابيّ يَقُول: كُلُّ إِصلاحٍ من خَيْرٍ أَو شَرَ فَهُوَ تَزْوِيرٌ. وَقَالَ أَبو زَيْد:} التَّزْوِير: التَّزْوِيق والتَّحْسِين. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: التَّزْوير: تَهْيِئَة الكَلامِ وتَقدِيرُهُ، والإِنْسَان يُزَوِّر كَلاماً، وَهُوَ أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَه قبل أَنْ يتكَلَّم بِهِ.
(و) {زَوَّرَ (الزَّائِرَ) تَزْوِيراً: (أَكْرَمَه) قَالَ أَبو زيد:} زَوِّرواً فُلاناً، أَي اذْبَحُوا لَهُ وأَكْرِمُوه. {والتَّزْوِيرُ: أَن يُكرِمَ المَزُورُ زَائِرَه.
(و) زَوَّرَ (الشَّهَادةَ: أَبْطَلَها) ، وَهُوَ راجعٌ إِلى تَفْسِير قَوْلِ القَتَّال:
ونَحْنُ أُناسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ
صَلِيبٌ وِفينَا قَسْوَةٌ لَا} تُزَوَّرُ
قَالَ أَبو عَدْنَانَ: أَي لَا نُغْمَز لقَسْوتنا وَلَا نُسْتَضْعَف. فَقَوله: {زَوَّرْت شَهَادَةَ فُلانِ، مَعْنَاهُ أَنَّه استُضعِف فغُمِزَ، وغُمِزتْ شَهَادَتَهُ فأُسقِطَت.
(و) فِي الخَبَر عَن الحَجَّاج قَالَ: (رَحِمَ اللهاُ أمْرأً} زَوَّرَ (نَفْسَه) على نَفْسِه) قيل: قَوَّمَها وحَسَّنَها. وَقيل: اتَّهَمَها على نَفْسه. وَقيل: (وَسَمَها {بالزُّورِ) ، كفَسَّقَه وجَهَّلَه. وَتقول: أَنا} أُزَوِّرك على نَفْسِك، أَي أَتَّهِمُك عَلَيْها. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
بِهِ {زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْه المُزَوِّرُ
(} والمُزَوَّرُ من الإِبِل) ، كمُعَظَّم: (الَّذِي إِذا سَلَّه المُذَمِّر) كمُحَدّث وَقد تقدّم (من بَطْن أُمِّه اعْوَجَّ صَدرُه فَيَغْمِزِ ليُقِيمَه فيَبْقَى فِيه من غَمْزِهِ أَثَرٌ يُعلَم مِنْهُ أَنَّه {مُزَوَّر) ، قَالَه اللَّيْثُ.
(} واسْتَزَارَهُ) : سأَلَه أَن {يَزُورَه، (} فزَارَه) وازداره. ( {وتزاوَرَ عَنهُ) } تَزَاوُرًا (عَدَلَ وانْحَرف) . وقُرِىء {) 1 (. 029! تَزَّوَارُ عَن كهفهم} (الْكَهْف: 17) ، وَهُوَ مُدغَم تَتَزَاوَرُ ( {كازْوَرَّ وَ} ازْوارَّ) ، كاحْمَرَّ واحْمارَّ. وقُرِىءَ ( {تَزْوَرُّ) وَمعنى الكُلِّ: تَمِيل، عَن الأَخْفَشِ. وَقد ازْوَرَّ عَنهُ.} ازْوِرَاراً. {وازْوَارَّ عَنهُ} ازْوِيرَاراً.
(و) {تَزاوَرَ (القَوْمُ: زارَ بَعضُهُم بَعضاً) ، وهم} يَتَزَاوَرُون، وَبينهمْ {تَزَاوُرٌ.
(} وزَوْرَانُ) ، بِالْفَتْح: (جَدُّ) أَبي بكرٍ (مُحَمَّدِ بْنِ عبدِ الرحمانِ) البَغْدَادِيّ، سَمِعَ يحيى بن هاشِم السّمسار. وَقَول المصنّف: (التّابِعِيّ) كَذَا فِي سَائِر الأُصول خَطَأٌ، فإِنَّ مُحَمَّد بن عبد الرحمان هاذا لَيْسَ بتابعيَ كَمَا عَرفْت. وَالصَّوَاب أَنه سَقط من الْكَاتِب، وَحَقُّه بعد عبد الرَّحْمَن: والوَلِيدُ بنُ {زَوّارَانَ. فإِنّه تابعيّ يَرْوِي عَن أَنَس. وشَذَّ شيخُنَا فضَبَطه بالضَّم نَقلاً عَن بَعضهم عَن الكاشِف، والصَّواب أَنَّه بالفَتْح، كَمَا صرَّحَ بِهِ الحافِظُ ابْن حَجَر والأَمِيرُ وغيرُهما، ثمَّ إِنَّ قَوْلَ المُصَنّف إِن زَوْرَانَ جَدُّ مُحَمَّد وَهَمٌ، بل الصَّواب أَنه لَقَبُ مُحَمَّد. ثمَّ اختُلِف فِي الوَليد بن} زَوْرَانَ، فَضَبَطَه الأَمِيرُ بِتَقْدِيم الرَّاءِ على الوَاوِ، وجَزَمَ المِزِّيّ فِي التَّهْذِيب أَنَّه بِتَقْدِيم الْوَاو كَمَا هُنَا.
(وبالضَّمِّ عبدُ الله بنُ) عَلِيّ بن ( {زُورَانَ الكازَرُونِيُّ) ، عَن أَبي الصَّلْت المُجير، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلة، عَلَيّ بنُ عبد الله بن زُورَانَ. (وإِسحاقُ ابنُ زُورَانَ السِّيرافِيُّ) الشَّافعيّ، (مُحَدِّثُونَ) .
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
مَنَارَةٌ} زَوْراءُ: مائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وفَلاةٌ {زَوْرَاءُ: بَعِيدةٌ فِيهَا} ازْوِرَارٌ، وَهُوَ مَجَاز. وَبَلَدٌ {أَزْوَرُ، وجَيْشٌ أَزْوَرُ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: سَمِعْتُ العَربَ تَقول للبَعير المَائِل السَّنامِ: هاذا البَعِيرُ} زَوْرٌ. وناقَةٌ {زَوْرَةٌ: قَوِيَّةٌ غَلِيظَةٌ. وفَلاةُ زَوْرة: غَيرُ قاصِدَةٍ.
وَقَالَ أَبو زَيد:} زَوَّرَ الطَّائِرُ! تَزْوِيراً: ارتفَعَتْ حَوْصَلَتُه، وَقَالَ غيرُه: امتَلأَتْ. ورَجلٌ {زَوَّارٌ وزَوَّارَةٌ، بِالتَّشْدِيدِ فيهمَا: غَلِيظٌ إِلى القِصَرِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأْتُ فِي كتاب اللَّيْث فِي هاذا الْبَاب: يُقَال للرَّجل إِذا كَانَ غَليظاً إِلى القِصَر مَا هُوَ: إِنّه} لَزُوارٌ {وزُوَارِيَةٌ.
قَالَ أَبو مَنْصُور؛ وهاذا تَصْحِيفٌ مُنْكر، والصَّواب: إِنه لَزُوَازٌ وزُوَازِيَةٌ (بزاءَيْن) . قَالَ: قَالَ ذالك أَبو عَمْرٍ ووابْنُ الأَعْرَابِيّ وغَيْرُهما.
} وازْدَاره: {زَارَه، افْتَعَلَ من الزِّيارة. قَالَ أَبو كَبِير:
فدَخَلْتُ بَيْتاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ
} وازْدَرْتُ {مُزْدَارَ الكَريمِ المِفْضَلِ
والزَّوْرَة: المَرَّةُ الواحدةُ.
وامرأَةٌ} زَائِرَةٌ من نِسْوةٍ {زُورٍ، عَن سِيبَوَيه، وكذالك فِي المذكّر، كعائِذٍ وعُوذٍ، ورَجلٌ} زَوَّارٌ {وزَؤُورٌ ككَتَّان وصَبُور. قَالَ:
إِذعا غَاب عنْها بَعْلُهَا لم أَكنْ لَهَا
} زَؤُوراً ولمْ تَأْنَسْ إِليَّ كِلابُها
وَقَالَ بَعْضُهم: زارَ فُلانٌ فلَانا، أَي مَالَ إِليه. وَمِنْه {تَزَاوَرَ عَنهُ، أَي مَالَ.
} وزَوَّرَ صاحِبَه {تَزْوِيراً: أَحْسَنَ إِليه وعَرَفَ حَقَّ} زِيَارَتِهِ.
وَفِي حَدِيث طَلْحَةَ ( {أَزَرْتُه شَعُوبَ} فزَارَها أَي أَوْرَدْتُه المَنِيَّةَ، وَهُوَ مَجاز.
وأَنا {أُزِيرُكم ثَنَائِي، وأَزَرْتُكم قَصَائِدي، وَهُوَ مَجاز.
} والمَزَارُ، بالفَتْح: مَوْضِعُ {الزِّيارةِ.
} وزَوِرَ {يَزْوَر، إِذا مالَ.
وَيُقَال للعَدُوِّ:} الزَّايِرُ، وهم! الزَّايِرون وأَصلُه الهَمْز، وَلم يَذكره المُصَنّف هُنَاكَ. وبالوَجْهَيْن فُسِّرَ بيتُ عَنْتَرَةَ:
حَلَّتْ بأَرْضِ {الزَّايِرِينَ فأَصْبَحَتْ
عَسِراً عَليَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ
وَقد تقدّمت الإِشارة إِلَيْهِ.
} وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمَتُه. قَالَ بَان جِنِّي. وذالك لاعْتِياده إيَّاها {وزَوْرِه لَهَا. وذَكَره المصنّف فِي زأَر.
} والزَّارُ: الأَجَمَةَ ذاتُ الحَلْفاءِ والقَصَبِ والماءِ.
وكَلامٌ {مُتَزَوَّرٌ: مُحَسَّنٌ. قَالَ نَصْرُ بنُ سَيَّارٍ:
أَبلِغْ أَميرَ المؤمنينَ رِسَالَةً
} تَزَوَّرْتُهَا من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِلِ
أَي حَسَّنْتُهَا وثَقَّفْتها.
وَقَالَ خالِدُ بنُ كُلْثُوم: {التَّزْوِيرُ: التَّشْبِيهُ.
} وزاَرَةُ: مَوْضِع، قَالَ الشَّاعِر:
وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً
نَخْلٌ بَهزَارَةَ حَمْلُهُ السُّعْدُ
وَفِي الأَسَاس: {تَزَوَّرَ: قَالَ} الزُّورَ. {وَتَزَوَّرَه:} زَوَّرَه لنَفْسِه.
وأَلقَى {زَوْرَه. أَقامَ.
وكَلِمةٌ} زَوْراءُ: دَنِيَّةٌ مُعْوَجَّةٌ.
وَهُوَ أَزْوَرُ عَن مقَامِ الذّلّ: أَبْعَدُ.
واستدرك شَيخنَا: زَارَه: زوجُ ماسِخَةَ القَوَّاسِ، كَمَا نقلَه السُّهَيْليّ وَغَيره، وتقدّمت الإِشارة إِليه فِي (مسخ) .
قلت: ونَهْرُ {زَاوَرَ كهَاجَر، نَهرٌ متَّصل بعُكْبَرَاءَ،} وزَاوَرُ: قريةٌ عِنْده.
! والزَّوْرُ، بالفَتْح: موضعٌ بَين أَرضِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ. وأَرضِ تَمِيم، على ثلاثةِ أَيّامٍ من طَلَحَ. وجَبَلٌ يُذْكَر مَعَ مَنْوَرٍ، وجَبلٌ آخَرُ فِي دِيَارِ بني سُلَيْمٍ فِي الحِجَاز.
زور زوق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر يَوْم سَقِيفَة بني سَاعِدَة حِين اخْتلفت الْأَنْصَار على أبي بكر فَقَالَ عمر: وَقد كنت زَوَّرت فِي نَفسِي مقَالَة أقوم بهَا بَين يَدي أبي بكر قَالَ: فجَاء أَبُو بكر فَمَا ترك شَيْئا مِمَّا كنت زَوّرته إِلَّا تكلم [بِهِ -] . قَالَ الْأَصْمَعِي: التزوير إصْلَاح الْكَلَام وتهيئته. قَالَ أَبُو زيد: المُزَوّر من الْكَلَام المزوّق وَاحِد وَهُوَ المصلح المحَّسن وَكَذَلِكَ الْخط إِذا قوم أَيْضا. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول للمزوَّق من الْبيُوت: هُوَ المصوّر وَهُوَ من هَذَا لِأَنَّهُ مزيّن بالتصاوير. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا قيل لَهُ مزوّق لِأَن أهل الْمَدِينَة يسمون الزئبق الزاووق قَالَ: والتصاوير قد تكون بِهِ فَمن ثمَّ قَالُوا: مزوّق أَي أَنه مصوّر بتصاوير يخالطه الزاووق. وَمِنْه حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عمر: إِذا رأيتَ قُريْشًا قد هدموا الْبَيْت ثمَّ بنوه فزوقوه فَإِن اسْتَطَعْت أَن تَمُوت فمت.

ظلف

Entries on ظلف in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more

ظلف

1 ظَلَفَ الصَّيْدَ, (S, M, O,) or الشَّاةَ, (K,) aor. ـِ inf. n. ظَلْفٌ, (M,) He hit in his ظِلْف [or cloven hoof] (S, M, O, K) the animal of the chase (S, M, O) at which he had shot or cast, (S, O,) or the شاة [a term including the antelope and the like]. (K.) A2: ظَلَفَ أَثَرَهُ, (S, M, O, K,) aor. ـِ and ظَلُفَ, (M, K,) inf. n. ظَلْفٌ, (M, TA,) He made his foot-marks to be unapparent, in order that he might not be tracked: (K:) or he went, or walked, upon hard and rugged ground, in order that his foot-marks might not be visible (S, M, O, K) upon it; (S, O;) as also ↓ اظلفهُ; (S, M, L, TA;) in the K, erroneously ↓ ظالفه. (TA.) b2: And ظُلِفَ It (a herd of camels driven together) was taken along ground such as is termed ظَلَف, (which means rugged ground, such as does not show foot-marks, M,) in order that the foot-marks thereof might not be followed. (S, O.) b3: And ظَلَفَهُمْ, (M, K,) aor. ـُ (M,) or ـِ (TA,) inf. n. ظَلْفٌ, (M, TA,) He followed their foot-marks. (M, K.) A3: ظَلَفَ نَفْسَهُ عَنْهُ, (T, S, M, O, K,) aor. ـِ (S, O, K,) inf. n. ظَلْفٌ, (S, O,) He withheld himself from doing it, or coming to it; (S, O, K;) namely, a thing: (S, O:) or he restrained himself from it; (T, K;) namely, a thing that would disgrace him: (T:) or he withheld himself from the love, or blamable love, of it; namely, a thing. (M.) And ظَلَفَهُ عَنْهُ, (T, M,) aor. ـِ inf. n. ظَلْفٌ, He withheld him from it; namely, an affair: (M:) or he made him to be, or become, far, or aloof, from it; or to avoid it; namely, a thing; as also ↓ اظلفهُ. (T, TA.) And ظَلَفَهُ [alone] He withheld him from that in which was no good. (M.) A4: ظَلِفَتِ الأَرْضُ, (M, K,) [aor. ـَ inf. n. ظَلَفٌ, (S, * M, TA,) The ground was rugged, not showing a foot-mark. (S, * M, K.) And ظَلِفَتْ مَعِيشَتُهُ, inf. n. ظَلَفٌ, His means of subsistence became hard, strait, or difficult. (TK.) A5: ظَلِفَتْ نَفْسِى

عَنْ كَذَا, aor. ـَ inf. n. ظَلَفٌ, My mind, or soul, abstained, or refrained, from such a thing. (S.) A6: [And accord. to the KL, ظَلَفٌ as an inf. n. signifies The being ineffectual (i. e. unretaliated, or uncompensated by a mulct, as expl. below); said of blood; and so ظَلْفٌ (which is also expl. below): b2: and the being concealed].2 ظلّف عَلَيْهِ, (IAar, T, O, K,) inf. n. تَظْلِيفٌ, (O,) He exceeded it; (IAar, T, O, K;) i. e. [a certain number of years in age, as, for instance,] السِّتِينَ [sixty], (T,) or الخَمْسِينَ [fifty]: (O:) and so طَلَّفَ and طَلَّثَ and ذَرَّفَ &c. (T, TA.) 3 ظالفهُ: see 1, former half: it is a mistake, in the K, for اظلفهُ. (TA.) 4 اظلف, said of a man, (IAar, T, O,) or of a company of men, (M,) He, or they, became, or came to be, (IAar, T, M, O, K,) in, or upon, a hard place, (IAar, T, O,) or in, or upon, what is termed أُظْلُوفَة (M, K) and ظَلَف. (M.) A2: اظلفهُ: see 1, in two places.

ظَلْفٌ, of ground, or land, Such as is rugged, that will not show any foot-mark; (M;) as also ↓ ظَلَفٌ: (S, * M:) or so ↓ ظَلِفَةٌ (S, K) and ↓ ظَلُفَةٌ and ↓ ظَلَفَةٌ: (K:) and ↓ ظَلَفٌ signifies ground such as horses like to run upon: (T:) or (i. e. the last) a place elevated above the water and the mud; and so ↓ ظَلِفٌ; (K;) this last thus expl. by Ibn-'Abbád: (O:) or this last and ↓ ظَلِفَةٌ, accord. to ISh, (TA,) or ↓ ظَلَفٌ and ↓ ظَلَفَةٌ, (so accord. to a copy of the T, in which the authority is not mentioned,) signify ground, or land, in which the foot-mark will not appear, and which is high and rugged: and accord. to Fr, ↓ ظَلِفٌ and ↓ ظَلِفَةٌ signify ground, or land, that will not show a foot-mark; as though it were prevented from doing so: (T, TA:) and ↓ ظِلْفٌ, (so in a copy of the T,) or ↓ ظَلِفٌ, (so in the TA,) accord. to Fr, signifies such as is soft, of ground, or land: but accord. to IAar, such as is hard, and does not show a foot-mark; in which is no softness, so as to be difficult to him who walks upon it; nor sand, so that the camels would have their feet burnt upon it; nor stones, so that they would be chafed, or abraded, in the soles of their feet, upon it: and it is also expl. (by IAar, TA) as meaning such as is rugged and hard, of ground, or land: (T, TA:) and ↓ ظَلِفَةٌ signifies high ground, or land, that will not show a foot-mark. (M.) [See also ظَلِيفٌ.] b2: [In the CK, الظَّلْفُ is erroneously put for الظَّلَفُ as relating to the means of subsistence.]

A2: ظَلْفٌ also signifies Ineffectual, null, or void: and allowable. (TK.) One says, ذَهَبَ دَمُهُ ظَلْفًا, (AA, S, M, O, K,) and ↓ طَلَفًا, (AA, T, S, M, O, K,) and ↓ ظَلِيفًا, (M,) as also طَلْفًا and طَلَفًا (AA, O) [and طَلِيفًا], His blood went for nothing; as a thing of no account; ineffectually; or in vain; unretaliated, or uncompensated by a mulct. (AA, T, S, M, O, K.) الظُّلْفُ in Har p. 312, there said to be used as meaning Continence, and disdain of base actions, is app. a mistake for الظَّلْفُ, inf. n. of 1 in the phrase ظَلَفَ نَفْسَهُ.]

ظِلْفٌ The ظُفْر [meaning cloven hoof] of any ruminant (T, M) of the bovine kind and the like; (T;) [i. e.] it is an appertenance of the bovine kind and of the sheep and goat (S, O, Msb, K) and of the gazelle or antelope (S, O, K) and the like, (O, Msb, K,) which is to them like the ظُفْر to man, (Msb,) or like the قَدَم to us: (K:) one says the رِجْل and قَدَم of a man, and the حَافِر of a horse, and the خُفّ of a camel and of an ostrich, and the ظِلْف of a bovine animal and of a sheep or goat [and the like]: (ISk, T, TA:) pl. أَظْلَافٌ (S, M, O, Msb, K) and ظُلُوفٌ: (S, O, K:) and أَظْلَاف is applied, by 'Amr Ibn-Maadee-kerib, to the hoofs of horses, (S, M, O,) as is said by Lth and Az and IF, by poetic license, (O,) metaphorically: (S, O:) and by El-Akhtal, metaphorically, to the feet of men. (M, IB, TA.) [Its dual is used in the K, in explanations of the words شَعِرَةٌ and أَشْعَرُ, in the latter instance on the authority of Lh, as meaning The two halves of a cloven hoof.] And one says, مَا جَشِمْتُ إِلَيْكَ ظِلْفًا [app. meaning I have not had the trouble of bringing to thee so much as the hoof of a gazelle or the like]. (Az, TA in art. جشم, q. v.) And هُوَ يَأْكُلُهُ بِضِرْسٍ وَيَطَؤُهُ بِظِلْفٍ

[He eats it with a lateral tooth, and treads it with a cloven hoof; app. meaning, vehemently]. (TA.) b2: It is sometimes used as meaning (tropical:) Cloven-hoofed animals. (TA.) One says, مَا لَهُ خُفٌّ وَلَا حَافِرٌ وَلَا ظِلْفٌ (tropical:) [He possesses not camels, nor horses or asses or mules, nor sheep or goats or other cloven-hoofed beasts]. (TA in art. خف.) b3: It also signifies [or implies] The making consecutive progressions in walking and in other actions, (T, K,) or, accord. to the L, in a thing. (TA.) One says, جَآءَتِ الإِبِلُ عَلَى ظِلْفٍ وَاحِدٍ (T, A, O, TA) i. e. The camels came following one another. (A, TA. [See also a similar phrase voce خُفٌّ.]) And غَنَمُ فُلَانٍ ظِلْفٍ وَاحِدٍ and وَاحِدٍ ↓ ظَلَفٍ The sheep, or goats, of such a one, have all of them brought forth [app. one after another]. (M.) b4: Also A thing that is suitable to the requirements of a man, and of a beast: (M:) and an object of desire: (M, O, K:) and an object of want. (T, K.) One says, أَصَابَ فُلَانٌ ظِلْفَهُ Such a one attained what was suitable to his requirements, and what he desired: and sometimes one says the like of any beast that finds, or lights on, or meets with, that which he likes. (M.) وَجَدَتِ الدَّابَّةُ ظِلْفَهَا is a prov., (M, O,) applied to him who finds the means of attaining that which he seeks; (Meyd;) meaning [The beast found what was suitable to its requirements; or,] what withheld it [from other things] and prevented its desire [thereof]. (A, TA. [See also Freytag's Arab. Prov., ii. 807.]) And one says, وَجَدَتِ الشَّاةُ ظِلْفَهَا The sheep, or goat, found suitable pasturage, and therefore did not quit it: (K, TA:) a prov. mentioned by Fr; applied to him, of men and of beasts, that finds what is suitable to him. (TA.) And بَلَدٌ مِنْ ظِلْفِ الغَنَمِ A country of such as are suitable to sheep or goats. (M.) And وَجَدَ ظِلْفَهُ He found what he loved, (O,) or what he desired, (K,) and what was suitable to him; (TA;) said of a man. (O.) And مَا وَجَدْتُ عِنْدَهُ ظِلْفِى I did not find with him the object of my want. (TA.) A2: See also ظَلْفٌ, near the middle of the paragraph. b2: [In some copies of the K, الظِّلْفُ is erroneously put for الظَّلَفُ as relating to the means of subsistence. And in the CK ظِلْفُهَا is erroneously put for ظَلِفُهَا as meaning ظَلِفُ النَّفْسِ.]

ظَلَفٌ [as an inf. n.: see 1, last quarter. b2: Also] Hardness, or difficulty, (S, O, K,) or coarseness, (M,) in the means of subsistence: (S, M, O, K:) thus the word is correctly written: not ظِلْف, as we find it written in [copies of] the K: [nor ظَلْف, as in the CK:] and ظَلَفُ العَيْشِ occurs in a trad., (O, TA,) meaning straitness, and hardness or difficulty, and coarseness, of the means of subsistence. (TA.) A2: See also ظَلْفٌ, in three places, near the beginning of the paragraph.

A3: And see the last sentence of that paragraph. b2: Also Anything that is easy, or of light estimation, paltry, or despicable; [as also طَلَفٌ;] syn. كُلُّ هَيْنٍ, (M,) or كُلُّ هَيِّنٍ. (TA.) A4: See also ظِلْفٌ, latter half. b2: And see ظَلِيفَة.

ظَلِفٌ: see ظَلْفٌ, former half, in three places.

A2: ظَلِفُ النَّفْسِ, [accord. to the CK ظَلْفُ النَّفْسِ, but this is a mistranscription,] and النَّفْسِ ↓ ظَلِيفُ, (M, O, K,) A man who withholds himself from the love, or blamable love, of a thing: (M:) or one who abstains from that which is indecorous; syn. نَزِهُ النَّفْسِ. (O, K.) And اِمْرَأَةٌ ظَلِفَةُ النَّفْسِ i. q. عَزِيزَةٌ عِنْدَ نَفْسِهَا [app. A woman strong to resist, in her own estimation; and therefore meaning one who abstains from that which is indecorous: Golius renders it mulier pudica, et de honore suo sollicita]. (S, TA.) A3: See also ظَلِفَةٌ.

الظُّلَفُ in Har p. 623, there said to mean The restraining the soul from its desire, or blamable inclination, is app. a mistranscription for الظَّلَفُ, inf. n. of ظَلِفَتِ النَّفْسُ.]

ظَلْفَةٌ: see ظَلْفٌ.

A2: Also A certain brand, or mark made with a hot iron, upon a camel; and so ↓ ظَلِفَةٌ. (O, K.) ظَلَفَةٌ: see ظَلْفٌ, in two places, near the beginning. b2: [Hence, perhaps,] one says, أَقَامَهُ اللّٰهُ, عَلَى الظَّلَفَاتِ, (TA, [there said to be مُحَرَّكَة,]) or الظلِفات, (so in a copy of the T, [i. e.

↓ الظَّلِفَاتِ,]) meaning [God made him to keep to] a state of hardship and straitness. (T, TA.) ظَلِفَةٌ: see ظَلْفٌ, in four places: b2: and see ظَلَفَةٌ: A2: and ظَلْفَةٌ.

A3: Also The [lower] end of the [curved piece of wood called the] حِنْو [that lies against the side, at the fore part and at the hinder part,] of the [kind of saddle called] قَتَب, and of the [kind called] إِكَاف, and the like; being in what is next to the ground, of the sides thereof: (Lth, T, TA:) or its pl., which is ظَلِفَاتٌ (S, M, O, K) and ↓ ظَلِفٌ, (O, K, [or rather the latter is a coll. gen. n.,]) signifies the four pieces of wood, (S, M, O, K,) of the [saddle called the] رَحْل and of the [saddle called the] قَتَب, (S, O,) that are upon the two sides of the camel, (S, M, O, K,) the lower ends of which touch the ground when they are put down upon it; in the وَاسِط [or fore part of the saddle] are two (i. e. ظَلِفَتَانِ), and so in the مُؤَخَّرَة [or hinder part], and they are the lower portions of the حِنْوَانِ; (S, O, K;) for the parts above them, next to the [pieces of wood called the] عَرَاقِى, are [called] the عَضُدَانِ, and the elongated pieces of wood upon the sides of the camel are the أَحْنَآء [pl. of حِنْوٌ]: (S, O:) Az says that the upper portions of the ظَلِفَتَانِ, [a mistake for the حِنْوَانِ, as is shown by what follows,] next to the عَرَاقِى, are [called] the عَضُدَانِ; below them being the ظَلِفَتَانِ, which are the lower parts of the حِنْوَانِ of the وَاسِط and of the مُؤَخَّرَة. (T, TA.) b2: [Hence] one says, قَامُوا عَلَى ظَلِفَاتِهِمْ, meaning عَلَى أَطْرَافِهِمْ (tropical:) [They stood upon their extremities, i. e. their feet]. (TA.) b3: And نَحْنُ عَلَى ظَلِفَاتِ أَمْرٍ (tropical:) We are on the verge of an affair, or event. (TA.) b4: See also ظَلِيفَة.

ظَلْفَآءُ A smooth stone or rock, or a hard, smooth, large stone, (صَفَاةٌ,) even with the ground, (T, O, K,) round (مدورة), (so in a copy of the T, [i. e. مُدَوَّرَة,]) or extended (مَمْدُودَة). (O, K.) ظُلَّفٌ [a pl. of which the sing. is not mentioned: accord. to general analogy, the sing. should be ظَالِفٌ]. ظُلُوفٌ ظُلَّفٌ means Hard ظُلُوف [or divided hoofs]: (S, O, K:) the latter word being a corroborative. (S, O.) ظَلِيفٌ A rough, or rugged, place, (S, M, O, K, TA,) in which is much sand. (M, TA. [See also ظَلْفٌ.]) b2: And A man (S, O) evil in condition (T, S, M, K) in respect of his means of subsistence: (T:) and low, abject, or abased, and weak. (M, O, K.) b3: And An affair that is hard, or difficult: (K:) anything difficult to one to seek: (IDrd. M, O:) and evil hard to be borne, or severe. (S, O.) b4: See also ظَلِفٌ.

A2: Also Hardship, or difficulty. (O, K.) A3: ذَهَبَ بِهِ ظَلِيفًا He went away with it, or took it away, without compensation, or without price: (T, S, M, K:) and so طَلِيفًا. (Yoo, TA in art. طلف.) And ذَهَبَ بِغُلَامِى ظَلِيفًا He went away with, or took away, my young man, or slave, without price. (Az, S, O.) b2: See also ظَلْفٌ, last sentence.

A4: أَخَذَهُ بِظَلِيفِ رَقَبَتِهِ He took him by the base of his neck. (O, K, * TA.) b2: See also what here follows.

أَخَذَهُ بِظَلِيفَتِهِ, (S, M, O, L,) or ↓ بِظَلِيفِهِ, (K,) and ↓ بِظَلَفِهِ, (S, O, K,) ↓ بِظَلِفَتِهِ, (T, M, L,) He took it altogether, or wholly, (T, * S, O, K,) or with its root, or base, and wholly, (M, L,) not leaving of it anything: (T, S, M, O, L, K:) so says Az. (S.) أُظْلُوفَةٌ A piece of rugged, or rough, ground: (T:) or ground, (S, O, K,) or hard ground, (TA,) in which are sharp stones, as though its composition were that of a mountain: (S, O, K, TA:) pl. أَظَالِيفُ. (T, S, &c.) مَظْلُوفٌ An animal of the chase, at which one has shot or cast, hit in his ظِلْف [or cloven hoof]. (Yaakoob, S.)
ظ ل ف : الظِّلْفُ مِنْ الشَّاءِ وَالْبَقَرِ وَنَحْوِهِ كَالظُّفْرِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالْجَمْعُ أَظْلَافٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ. 
ظ ل ف: (الظِّلْفُ) لِلْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ وَالظَّبْيِ كَالْحَافِرِ لِغَيْرِهَا وَاسْتُعِيرَ لِلْفَرَسِ. 
ظلف: أظلف (الحيوان): كان أفجل مفروق الأقدام (السعدية النشيد 69) وهي تقابل الكلمة العبرية هكاص.
ظُلْف: محرق التبغ في الغليون (البيبة) (شيرب الجريدة الآسيوية 1850، 1: 395).
ظُلْف: قارورة صغيرة للعطر (شيرب).
ظُلاف: ماعون الكوب (شيرب ديال ص140) ظُلْفة: جراب من الجلد يوضع فيه السمن أو الزيت (شيرب) وهي إذاً كلمة ظَرف (انظر الكلمة) حرفها الجزائريون.
[ظلف] نه: فيه: فتطؤه "بأظلافها"، الظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل والخف للبعير، وقد يطلق الظلف على ذات الظلف مجازًا. ن: هو المنشق من القوائم كما للشاة والظباء. نه: ومنه: تتابعت على قريش سنو جدب أقحلت "الظلف" أي ذات الظلف. وقال عمر للراعي: عليك "الظلف" من الأرض لا ترمضها، هو بفتحتين الغليظ الصلب من الأرض مما لا يبين فيه أثر، وقيل: اللين منها مما لا رمل فيه ولا حجارة، أمره أن يرعاها في أرض كذلك لئلا ترمض بحر الرمل وخشونة الحجارة فتتلف أظلافها. وفيه: كان يصيبنا "ظلف" العيش بمكة، أي بؤسه وشدته وخشونته، من ظلف الأرض. ومنه ح مصعب: لما هاجر أصابه "ظلف" شديد. وفي ح على: "ظلف" الزهد شهواته، أي كفها ومنعها. وفي ح بلال: كان يؤذن على "ظلفات" أقتاب مغرزة في الجدار، هي خشبات أربع تكون على جنبي البعير، جمع ظلفة بكسر لام.

ظلف


ظَلَفَ(n. ac. ظَلْف)
a. ['An], Abstained, refrained from.
b. Followed the traces of.
c. Hit or hurt in the hoof (animal).
d.
(n. ac.
ظَلْف)
see III
ظَلِفَ(n. ac. ظَلَف)
a. see supra
(a)b. Was hard, rugged (ground); was hard
painful (life).
ظَلَّفَ
a. ['Ala], Increased, augmented; exceeded.
ظَاْلَفَa. Hid, concealed ( foot-prints & c. ).
أَظْلَفَa. Walked over stony ground.

ظَلْفa. Vain, useless, fruitless.
b. Allowable.
c. Entire, whole.
d. Rugged ground.

ظَلْفَةa. Hard ground.

ظِلْف
(pl.
ظُلُوْف أَظْلَاْف)
a. Cloven hoof.
b. Foot-print, trace, track.

ظُلْفa. Continent.

ظَلَفa. see 1 (a)b. Hardness, difficulty.
c. Paltry.
d. see 1 (c) (d). —
ظَلَفَة
4t
ظَلِفَةsee 1t
ظَلِيْف
(pl.
ظُلْف
ظُلُف
10)
a. Hard ( ground ; life ).
b. Bad, evil, vile.
c. Adversity; hardship, difficulty.
d. see 1 (c)
أُظْلُوْفَة (pl.
أَظَاْلِيْفُ)
a. see 1t
ظَلِف النَّفْس
a. ظَلِيْف النَّفْس Conscientious
scrupulous; high-minded.
ظ ل ف

ظلف نفسه: كفّها عما لا يجمل. قال ربيعة بن مقروم:

وظلفت نفسي عن لئيم المأكل

وقال آخر:

وقد أظلف النفس عن مطمع ... إذا ما تهافت ذبانه

ورجل ظلف النفس، وفيه ظلف، وطريق ظلف، وأرض ظلفة: غليظة لا تؤدّي أثراً، ووقعوا في ظلف من الأرض. وظلفت أثري: أخفيته. قال عوف بن الأحوص:

ألم أظلف على الشعراء عرضي ... كما ظلف الوسيقة بالكراع

أي عميت عليهم أثري. وأدبرت جنبيه ظلفات القتب وهي قوائمه شبهت بالأظلاف إلا أن البناء قد غير.

ومن المجاز: " هو يأكله بضرس ويطؤه بظلف ". وهو في ظلف من العيش وشظف. ووجدت الدابة ظلفها: ما يظلفها ويكف شهوتها، وما وجدت عند فلان ظلفي: شهوتي. وفلان له الخف والظلف: الأنعام. وقال عمرو بن معد يكرب:

وخيل تطأكم بأظلافها

أي بحوافرها. وجاءت الإبل على ظلف واحد: متتابعة. وقاموا على ظلفاتهم: على أطرافهم. ونحن على ظلفات أمر وشفا أمر.
باب الظّاء والّلام والفاء معهما ظ ل ف، ل ف ظ يستعملان فقط

ظلف: الظِّلْفُ: ظِلْفُ البَقَرة وما أَشْبَهَها مما يَجْتَرُّ، وهو ظُفْرُها. غير أن عمرو بن معديكرب قال اضطِراراً:

وخَيْلي تَطَأْكُم بأظلافها

أي بحوافرها. والأُظْلُوفةُ: أرضٌ ذاتُ حِجارةٍ حِدادٍ إذا كانت خِلْقةُ تلك الأرض جبلا، وجمعُه أظاليف. ومكانٌ ظليفٌ خَشِنٌ فيه رمُلٌ كثيرٌ. والظِّلْفةُ: طَرَفُ حِنْوِ القَتَب وحِنْوِ الإِكاف وأشباه ذلك ممّا يلي الأرضُ من جَوانِبها. وظَلَفْتُه عن هذا الأمر ظَلْفاً إذا طَمِعَ في شيءٍ لا يَجْمُل به فكَفَفْتُه، قال:

لقد أظلِفُ النفسَ عن مَطعَمٍ ... إذا ما تهافَتَ ذِبّانُهُ

والظَّليفُ: الذليلُ السيِّءُ الحال في معيشته. [وذهَبَ به مَجّاناً وظَليفاً إذا أخَذَه بغير ثَمَنٍ، وأنشَدَ:

أيأكُلُها ابن وَعْلةَ في ظَليفٍ ... وبأمَنُ هَيْثَمٌ وابنا سِنانِ]

لفظ: اللَّفْظُ: الكلام ما يُلفَظُ بشيءٍ اِلاّ حُفِظَ عليه. واللَّفْظُ: أن تَرمِيَ بشيءٍ كانَ في فيكَ، والفعلُ لَفَظَ يَلْفِظُ لَفْظاً. والأرض تَلْفِظُ الميِّتَ أي ترمي به، والبحر يَلفِظُ الشَّيْءَ يرمي به إلى الساحِلِ، والدُّنيا لافِظةٌ تَرمي بمَن فيها إلى الآخرة. وفي المثل: أسخى من لافِظةٍ يعني الدِّيكَ. ولَفَظَ فلانٌ: ماتَ. كلُّ طائرٍ يَزُقُ فَرْخَه فهو لافِظُهُ
ظلف: الظِّلْفُ: ظِلْفُ البَقَرَةِ وغَيْرِها؛ وهو ظُفْرُها. وظَلَفْتُ الصَّيْدَ: أصَبْتُ ظِلْفَه. وجاءتِ الإِبِلُ على ظِلْفٍ واحِدٍ: أي مُتَتَابِعَةً.
والأُظْلُوْفَةُ: أرْضٌ فيها حِجَارَةٌ حِدَادٌ خِلْقَةً، والجَميعُ الأظَالِيْفُ.
وأرْضٌ ظَلِفَةٌ: لا تُؤدِّي أثَراً.
ومَكَانٌ ظَلَفٌ وظَلِفٌ: أي مُرْتَفِعٌ عن الماءِ والطِّيْنِ. وظَلَفْتُ الأثَرَ وأظْلَفْتُه: أي سَتَرْتُه.
وظَلَفَ الصَّيْدُ: أخَذَ في الظَّلْفِ.
ومَكَانٌ ظَلِيْفٌ: خَشِنٌ فيه رَمْلٌ كَثِيْرٌ، الواحِدُ أُظْلُوْفَةٌ. والظَّلْفُ من الأرْضِ: الغَلِيْظَةُ التي لا ماءَ بها ولا شَجَر.
وأمْرٌ ظَلِيْفٌ: شَدِيْدٌ.
والظَّلِفَةُ: طَرَفُ حَنْوِ القَتَبِ.
وقامَ القَوْمُ على ظَلَفَاتِهم: أي على أطْرَافِهم.
والظَّلْفُ: كَفُّكَ النَّفْسَ عن الطَّمَعِ. وظَلَفْتُ نفسي وأظْلَفْتُها عن كذا: مَنَعْتُها.
والظَّلِيْفُ: الذَّلِيْلُ السَّيِّئُ الحالِ في مَعِيْشَتِه.
وأخَذْتُ الجَزُوْرَ بظَلِيْفَتِها: أي بكُلِّيَّتِها.
وذَهَبَ المالُ ظَلِيْفاً وطَلِيْفاً: أي باطِلاً.
ودَمٌ ظَلَفٌ: هَدَرٌ.
وإنَّه لَفِي ظِلْفَةِ خَيْرٍ: بمَعْنى ضَرَّةِ خَيْرٍ.
والظَّلْفَةُ: سِمَةٌ من سِمَاتِ الإِبِلِ.
ووَجَدَ فلانٌ ظِلْفَه: أي وَجَدَ ما كانَ يَهْوَى ويُحِبُّه. وفي المَثَلِ: " وَجَدَتِ الدابَّةُ ظَلَفَها ".
[ظلف] الظِلْفُ للبقرة والشاة والظبي، واستعاره عمرو بن معد يكرب اللافراس فقال:

وخيل تطأكم بأظلافها * ويقال ظُلوفُ ظُلَّفٌ، أي شدادٌ، وهو توكيد لها. قال العجاج: وإن أصاب عدواء احرورفا عنها وولاها ظلوفا ظلفا ورميت الصيد فظَلَفْتُهُ، أي أصبت ظِلْفَهُ، فهو مظلوف. عن يعقوب. ورجل ظليف، أي سيئ الحالِ. ومكانٌ ظَليفٌ، أي خشنٌ. وشرٌّ ظَليفٌ، أي شديدٌ. والأُظْلوفَةُ: أرش فيها حجارة جداد، كأن خِلقةَ تلك الأرضِ خِلقةُ جبلٍ. والجمع الأظاليفُ. قال أبو زيد: يقال ذهب فلانٌ بغلامي ظَليفاً، أي بغير ثمن. قال: ويقال أخذ الشئ بظلفه وظليفته، إذا أخذه كلَّه ولم يترك منه شيئاً. وحكى أبو عمرو: ذهب دمه ظلفا وظلفا أيضا بالتسكين، أي هدرا باطلا. قال: وسمعته بالطاء والظاء جميعا. ويقال: ذهب ظليفا، أي مجَّاناً، أخذه بغير ثمن. قال الشاعر: أيأ كلها ابن وعلة في ظَليفٍ ويأمَنَ هَيْثَمٌ وابْنا سنان وظلف نفسه عن الشئ يَظْلِفها ظَلْفاً، أي منعها من أن تفعله أو تأتيه. قال الشاعر: لقد أظْلِفُ النفسَ عن مَطعمٍ إذا ما تَهافَتَ ذِبَّانُهُ ويقال أيضاً: ظَلَفْتُ أثري وأَظْلَفْتُهُ، إذا مشيت في الحُزونةِ لئلاّ يتبيَّن أثرُك فيها. قال عوف بن الاحوص: ألم أظلف عن الشُعراءِ نفسي كما ظُلِفَ الوَسيقَةُ بالكُراعِ يقول: ألم أمنعهم أن يؤثروا فيها. والوَسيقَةُ: الطريدةُ. وقوله: ظُلِفَ، أي اُخِذَ بها في ظلف من الارض كى لا يقتص أثرها. وظَلِفَتْ نفسي عن كذا بالكسر تَظْلَفُ ظَلَفاً، أي كَفَّت. وامرأةٌ ظَلِفَةُ النفسِ، أي عزيزةٌ عند نفسها. قال الأموي: أرضٌ ظَلِفَةٌ بيِّنة الظَلَفِ، أي غليظةٌ لا تؤدى أثرا. ومنه الظلف ف ي المعيشة وهو الشدة. والظلفة: واحدة ظَلِفاتِ الرَحْل والقتبِ، وهنَّ الخشبات الأربع اللواتي يكُنَّ على جنبي البعير يصيب أطرافها السفلى الارض إذا وضعت عليها. وفى الواسط ظلفتان، وكذلك في المؤخرة وهما ما سفل من الحنوين، لان ما علاهما مما يلى العراقى هما العضدان، وأما الخشبات المطولة على جنبى البعير فهى الاحناء.
[ظ ل ف] الظِّلْفُ ظُفُرُ كُلِّ ما اجْتَرَّ والجَمْعُ أَظْلافٌ واسْتَعارَه الأَخْطَلُ في الإِنْسانِ فقالَ

(إِلَى مَلِكٍ أَظْلافُه لم تُشَقَّقِ ... )

وقال عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ

(وخَيْلِي تَطَأْكُمْ بأَظْلافِها ... )

فاسْتَعارَه للخَيْلِ وظَلَفَ الصَّيْدَ يَظْلِفُه ظَلْفًا أصابَ ظِلْفَه وأَصابَ فُلانٌ ظِلْفَه أي ما يُوافِقُه ويُرِيدُه وقد يُقالُ ذلكِ لكُلٍّ دابَّةٍ وافَقَتْ هَواها وبَلَدٌ من ظِلْفِ الغَنَمِ أي مما يُوافِقُها وغَنَمُ فُلانٍ على ظِلْفٍ واحدٍ وظَلَفٍ واحِدٍ أي قد وَلَدَتْ كُلُّها والظَّلَفُ والظَّلْفُ من الأَرْضِ الغَلِيظُ الّذِي لا يُؤَدِّي أَثَرًا وقد ظَلِفَ ظَلَفًا وظَلَفَ أَثَرَه يَظْلُفُه ويَظْلِفُه ظَلْفًا وأَظْلَفَه إِذا مَشَى في الحُزُونَةِ حَتّى لا يُرَى أَثَرَهُ فِيها والظَّلَفُ الغِلَظُ في المَعِيشَةِ من ذلِك وأَرْضٌ ظَلِفَةٌ بَيِّنَةُ الظَّلَفِ نابِيَةٌ لا تُبِينُ أَثَرًا وظَلَفَهُم يَظْلِفُهم ظَلْفًا اتَّبَعَ أَثَرَهُم ومكانٌ ظَلِيفٌ خَشِنٌ فيهِ رَمْلٌ كثيرٌ والأُظْلُوفَةُ أَرْضٌ صُلْبَة حَدِيدَةُ الحِجارةِ عَلَى خِلْقَةِ الجَبَلِ وأَظْلَفَ القَوْمُ وقَعُوا في الظَّلَفِ أو الأُظْلُوفَةِ وظَلَفَه عن الأَمْرِ يَظْلِفُه ظَلْفا مَنَعَه قالَ عَوْفُ بن الأَحْوَصِ

(أَلَمْ أَظْلِفْ عن الشُّعَراءِ عِرْضِي ... كما ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُراعِ)

وظَلَفَه ظَلْفًا مَنَعَهُ عمّا لا خَيْرَ فيه وظَلَفَ نفسَهُ عن الشَّيءِ مَنَعَها عن هَواهَا ورَجُلٌ ظَلِفُ النَّفْسِ وظَلِيفُها من ذلك وكًلُّ ما عَسُرَ عليكَ مَطْلَبُه ظَلِيفٌ والظَّلِيفُ الذَّلِيلُ السَّيِّئ الحالِ وذهب به ظليفاً أى باطلاً بغير حَقٍّ وذهَبَ دَمُه ظَلْفًا وظَلَفًا وظَلِيفًا أَي هَدَرًا لم يُثْأَرْ به وقِيلَ كُلُّ هَيِّنٍ ظَلَفٌ وأَخَذَ الشَّيْءَ بظَلِيفَتِه أي بأَصْلِه وجَميعِه والظَّلِفَتانِ ما سَفَلَ من حِنْوَيِ الرَّحْلِ وهُوَ من حِنْوِ القَتَبِ ما سَفَلَ عن العَضُدِ والظَّلِفاتُ الخَشَباتُ الأَرْبَعُ اللَّواتِي يكُنَّ عَلَى جَنْبَيِ البَعِير
ظلف
الظِّلْفُ: للبقرة والشّاة والظبي وما أشبهها، والجمع: ظُلُوْفٌ وأظْلافٌ، وقال الليث والزهري وابن فارسٍ: ألا أن عمرو بن معدي كرب - رضي الله عنه - قال اضطراراً:
وخيلي تَطأكم بأظْلافِها
قال الليث: أراد الحوافر واضطر إلى القافية؛ واعتمد على الأظْلافِ لأنها في القوائم.
ويقال: ظُلُوْفٌ ظُلَّفٌ: أي شِدَادُ، وهو توكيد لها، فال العجاج:
وإن أصاب عدواء احرورفا ... عنها وولاها الظُّلُوْفَ الظُّلَّفا
وقال ابن السكيت: رميت الصيد فَظَلَفْتُه: أي أصبت ظِلْفَه.
وقال ابن عبّاد: وجد فلانٌ ظِلْفَه: أي وجد ما كان يهوى ويحب.
وفي المثل: وجدت الدابة ظِلْفَها. وجاءت الإبل على ظِلْفٍ واحدٍ.
وقال الأموي: أرضٌ ظَلِفَةٌ بينة الظَّلَفِ: أي غليظة لا تؤدي أثراً. ومنه حديث عمر - رضي الله عنه - أنه مر على راعٍ فقال: يا راعي عليك الظَّلَفَ من الأرض لا تُرَمِّضْها فإنك راعٍ، وكل راعٍ مسؤول. أي لا تُصِبِ الغنم بالرمضاء وهي حر الشمس وإنه يشتد في الدَّهَاس والرمل.
والظَّلَفُ - أيضاً -: الشِّدَّةُ في المعيشة. وقال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: كان يصيبنا ظَلَفُ العيش بمكة، فلما أصابنا البلاء اعتزمنا لذلك، وكان مصعب بن عمير - رضي الله عنه - أنعم غلام بمكة؛ فجهد في الإسلام حتى لقد رأيت جلده يتحسف تَحَسُّفَ جلد الحية عنها. وعن عامر بن ربيعة؟ رضي الله عنه -: كان مصعب؟ رضي الله عنه - مترفاً يدَّهِنُ بالعبير ويُذَيِّلُ يُمْنَةَ اليمن ويمشي في الحضرمي، فلما هاجر أصابه ظَلَفٌ شديد، فكاد يهمد من الجوع.
والظَّلِفَةُ - بكسر اللام -: واحدة ظَلِفاتِ الرَّحْل والقتب وهن الخشبات الأربع اللواتي يكن على جنبي البعير تصيب أطرافها السفلى الأرض إذا وضعت عليها. وفي الواسط ظَلِفَتانِ، وكذلك في المؤخرة، وهما ما سفل من الحِنْوَيْن، لأن ما علاهما مما يلي العراقي هما العضدان. وأما الخشبات المطولة على جنبي البعير فهي الأحناء. وفي حديث بلال - رضي الله عنه - أنه كان يؤذن على أُطُمٍ في دارِ حفصة - رضي الله عنها - يرقى على ظَلِفاتِ أقتاب مغرزة في الجدار.
وتجمع الظَّلِفَةُ: الظَّلِفَ أيضاً، قال حميد الأرقط: وعض منها الظَّلِفُ الدَّئيّا ... عضَّ الخُرُصَ الخَطِّيّا
ورجل ظَلِيْفٌ: أي سيئ الحال.
ومكان ظَلِيْفٌ: أي خشن.
وشر ظَلِيْفٌ: أي شديد، قال صخر الغي الهذلي:
ولا أبغينك بعد النُّهى ... وبعد الكرامة شراً ظَلِيْفا
وقال ابن دريد: كل شيء صعب عليك مطلبه فهو ظّلِيْفٌ.
ورجل ظَلِفُ النفس وظَلِيْفُ النفس: أي نَزِهُها.
والظَّلِيْفُ - أيضاً -: الشدة.
وقال أبو زيد: يقال ذهب فلان بغلامي ظَلِيْفاً: أي بغير ثمن مجاناً، قال قيس بن مسعود:
أيأكلها ابن وعلة في ظَلِيْفٍ ... ويأمن هيثم وابنا سنان
وأخذه بِظَلِيْفِ رقبته: أي بأصلها.
والظَّلِيْفُ: الذليل.
وأخذ الشيء بظَلِيْفَتِه وظَلَفِه: إذا أخذه كله ولم يترك منه شيئاً.
وقال أبو عمرو: ذهب دمه ظَلَفاً وظَلْفاً وطَلَفاً وطَلْفاً - بالطاء والظاء -: أي هدراً باطلاً.
والأُظْلُوْفَةُ: أرض فيها حجارة حداد كان خِلْقَةَ تلك الأرض خِلْقَةُ جبل، والجمع: الأظالِيْفُ.
وظَلَفَ نفسه عن الشيء يَظْلِفُها ظَلْفاً: أي منعها من أن تفعله أو تأتيه، قال:
لقد أظْلِفُ النفسِ عن مطعم ... إذا ما تهافت ذِّبانُهُ
وظَلَفْتُ أثري: إذا مشيت في الحزونة لئلا يتبين أثرك فيها، قال عوف بن الأحوص:
ألم أظْلفْ عن الشُّعراءِ عرضي ... كما ظُلِفَ الوسيقة بالكراعِ
يقول: ألم امنعهم أن يؤثروا فيه، والوسيقة: الطريدة، وقوله: " ظُلِفَ " أي أخذ بها في ظَلَفٍ من الأرض كيلا يقتص أثرها.
والظَّلْفَاءُ: صَفَاةٌ قد استوت في الأرض ممدودة.
والظَّلْفَةُ او الظَّلِفَةُ: سمة من سمات الإبل.
والظُّلَيْفُ: موضع، قال عبيد بن أيوب العنبري:
ألا ليت شعري هل تغير بدعنا ... عن العهد قارات الظُّلَيْفِ الفَوَاردُ
وقال ابن عباد: مكان ظَلَفٌ وظَلِفٌ: أي مرتفع عن الماء والطين.
وقال ابن الأعرابي: أظْلَفَ الرجل: إذا وقع في موضع صُلب.
وظَلَّفَ على الخمسين وطَلَّفَ تَظْلِيْفاً: أي زاد.
والتركيب يدل على أدنى قوةٍ وشدةٍ.

ظلف: الظَّلْف والظِّلف: ظفُرُ كل ما اجترّ، وهو ظِلْف البَقرة والشاة

والظبْي وما أَشبهها، والجمع أَظلاف.

ابن السكيت: يقال رِجل الإنسان وقدمه، وحافر الفرس، وخُفّ البعير

والنعامة، وظِلْف البقرة والشاة؛ واستعاره الأَخطل في الإنسان فقال:

إلى مَلِكٍ أَظْلافه لم تُشَقَّق

قال ابن بري: استعير للإنسان؛ قال عُقْفانُ بن قيس ابن عاصم:

سأَمْنَعُها أَو سَوْفَ أَجْعَلُ أَمْرَها

إلى مَلِكٍ، أَظْلافُه لم تُشَقَّق

سَواء عليكم شُؤْمُها وهِجانُها،

وإن كان فيها واضِحُ اللَّوْنِ يَبْرُق

الشُّؤْمُ: السود من الإبل، والهجانُ: بيضها؛ واستعاره عمرو بن معد يكرب

للأَفراس فقال:

وخَيْلٍ تَطأْكُمْ بأَظْلافِها

ويقال: ظُلُوف ظُلَّفٌ أَي شِداد، وهو توكيد لها؛ قال العجاج:

وإن أَصابَ عَدَواء احْرَوْرَفا

عنها، وَوَلاّها ظُلُوفاً ظُلَّفا

وفي حديث الزكاة: فتَطؤه بأَظْلافِها؛ الظِّلْف للبقر والغنم كالحافر

للفرس والبغل والخُفّ للبعير، وقد يطلقُ الظِّلْف على ذات الظِّلف أَنفسها

مجازاً. ومنه حديث رُقَيْقة: تتابعت على قريش سِنُو جَدْب أَقْحَلَت

الظِّلْف أَي ذات الظِّلف. ورميت الصيد فظَلَفْته أَي أَصبت ظِلْفه، فهو

مَظْلوف؛ وظلَف الصيدَ يَظْلِفُه ظَلْفاً. ويقال: أَصاب فلان ظِلفه أَي ما

يوافقه ويريده. الفراء: تقول العرب وجدَت الدابةُ ظِلْفَها؛ يُضرب مثلاً

للذي يجد ما يوافقه ويكون أَراد به من الناس والدوابّ، قال: وقد يقال ذلك

لكل دابة وافقت هَواها. وبَلدٌ من ظِلف الغنم أَي مما يوافقها. وغنم فلان

على ظِلْف واحد وظَلَف واحد أَي قد ولَدت كلها. الفراء: الظَّلَفُ من

الأَرض الذي تَسْتَحِبّ الخيلُ العَدْوَ فيه. وأَرض ظَلِفةٌ بيّنة الظلَف

أَي غليظة لا تؤدّي أَثراً ولا يستبين عليها المَشي من لِينها. ابن

الأَعرابي: الظَّلَفُ ما غلُظ من الأَرض واشتدّ؛ وأَنشد لعَوْف بن

الأَحْوص:أَلم أَظْلِفْ عن الشُّعَراء عِرْضِي،

كما ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُراع؟

قال: هذا رجل سَلَّ إبلاً فأَخَذ بها في كُراع من الأَرض لئلا تَستبين

آثارها فتُتَّبع، يقول: أَلم أَمنعهم أَن يؤثّروا فيها؟ والوَسِيقَةُ:

الطَّريدة، وقوله ظُلف أَي أُخذ بها في ظَلَف من الأَرض كي لا يُقْتَصَّ

أَثرها، وسار والإبلَ يَحملها على أَرض صُلبة لئلا يُرى أَثرها، والكُراع من

الحَرَّة: ما استطال. قال أَبو منصور: جعل الفراء الظَّلَفَ ما لان من

الأَرض، وجعله ابن الأَعرابي ما غلُظ من الأَرض، والقول قول ابن

الأَعرابي: الظلفُ من الأَرض ما صَلُب فلم يُؤدّ أَثراً ولا وُعُوثة فيها، فيشتد

على الماشي المشي فيها، ولا رمل فَترْمَض فيها النعم، ولاحجارة فَتَحْتفِي

فيها، ولكنها صُلْبة التربة لا تؤدّي أَثراً.

وقال ابن شميل: الظَّلِفة الأَرض التي لا يتبين فيها أَثر، وهي قُفّ

غليظ، وهي الظلف؛ وقال يزيد بن الحكَم يصف جارية:

تَشْكو، إذا ما مَشَتْ بالدِّعْصِ، أَخْمَصَها،

كأَنّ ظَهْر النَّقا قُفٌّ لها ظَلَفُ

الفراء: أَرض ظَلِفٌ وظَلِفة إذا كانت لا تؤدي أَثراً كأَنها تمنع من

ذلك.

والأَُظْلُوفة من الأَرض: القِطْعة الحَزْنة الخَشِنة، وهي الأَظالِيف.

ومكان ظَلِيف: حَزْن خَشن. والظَّلْفاء: صَفاة قد استوت في الأَرض،

ممدودة.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: مر على راع فقال له: عليك الظَّلف من

الأَرض لا تُرَمِّضْها؛ هو، بفتح الظاء واللام، الغليظ الصلب من الأَرض مما

لا يبين فيه أَثر، وقيل: اللَّيِّن منها مما لا رمل فيه ولا حجارة، أَمره

أَن يرعاها في الأَرض التي هذه صفتها لئلا تَرْمَض بحرِّ الرمل وخُشُونة

الحجارة فتتلف أَظلافها، لأَن الشاء إِذا رُعِيَت في الدِّهاس وحَميت

الشمس عليه أَرْمَضَتها، والصّياد في البادية يَلبَس مِسْماتَيْه وهما

جَوْرَباه في الهاجِرة الحارّة فيُثير الوحْش عن كُنُسها، فإذا مشت في

الرّمْضاء تساقطت أَظْلافُها. ابن سيده: الظَّلَفُ والظَّلِفُ من الأَرض الغَليظ

الذي لا يؤدي أَثراً. وقد ظَلِفَ ظَلَفاً وظَلَفَ أَثره يَظْلُفُه

ويَظْلِفُه ظَلْفاً وأَظْلفه إذا مشى في الحُزونة حتى لا يُرى أَثره فيها،

وأَنشد بيت عوف بن الأَحوص. والظَّلَف: الشدّة والغِلَظُ في المَعيشة من

ذلك. وفي حديث سعد: كان يُصِيبنا ظَلَفُ العيش بمكة أَي بؤسُه وشدَّته

وخُشونته من ظلَف الأَرضِ. وفي حديث مصعب ابن عُمير: لما هاجر أَصابه ظلَف

شديد. وأَرض ظَلِفة بيِّنة الظلَف: ناتئة لا تُبين أَثراً. وظلَفهم

يَظْلِفُهم ظلْفاً: اتَّبع أَثرهم. ومكان ظَلِيف: خشن فيه رمل كثير. والأُظْلوفة:

أَرض صُلْبة حديدة الحجارة على خِلقة الجبل، والجمع أَظالِيف؛ أَنشد ابن

بري:

لَمَح الصُّقُورِ عَلَتْ فوق الأَظالِيفِ

(* قوله «لمح الصقور» كذا في الأصل بتقديم اللام وتقدم للمؤلف في مادة

ملح ما نصه: ملح الصقور تحت دجن مغين. قال أبو حاتم قلت للاصمعي: أتراه

مقلوباً من اللمح؟ قال: لا، انما يقال لمح الكوكب ولا يقال ملح فلو كان

مقلوباً لجاز أن يقال ملح.)

وأَظلفَ القومُ: وقعوا في الظلَف أَو الأُظلوفةِ، وهو الموضع الصلب.

وشرٌّ ظَلِيف أَي شديد. وظَلَفه عن الأَمر يَظْلِفُه ظَلْفاً: منعه؛ وأَنشد

بيت عوف بن الأَحوص:

أَلم أظْلِفْ عن الشُّعَراءِ عِرْضي،

كما ظُلف الوسيقةُ بالكراع؟

وظلَفه ظلْفاً: منعه عما لا خير فيه. وظلَف نفسَه عن الشي: منعها عن

هواها، ورجل ظَلِفُ النفْس وظَلِيفُها من ذلك. الجوهري: ظلَف نفسَه عن الشيء

يَظلِفُها ظَلفاً أَي منعها من أَن تفعله أَو تأْتيه؛ قال الشاعر:

لقد أَظْلِفُ النفْسَ عن مَطْعَمٍ،

إذا ما تهافَتَ ذِبَّانُه

وظَلِفت نفسي عن كذا، بالكسر، تَظْلَف ظلَفاً أَي كَفّت. وفي حديث علي،

كرم اللّه وجهه: ظلَف الزُّهْدُ شَهَواتِه أَي كفَّها ومنعها. وامرأَة

ظَلِفة النفْس أَي عزيزة عند نفسها. وفي النوادر: أَظْلَفتُ فلاناً عن كذا

وكذا وظَلَّفْته وشَذَّيْته وأَشْذَيْتُه إذا أَبْعَدْته عنه؛ وكلُّ ما

عَسُر عليك مطلَبُه ظَلِيف. ويقال: أَقامَه اللّه على الظَّلَفات أَي على

الشدّة والضِّيق؛ وقال طُفَيل:

هُنالِكَ يَرْويها ضَعِيفي ولم أُقِمْ،

على الظَّلَفات، مُقْفَعِلَّ الأَنامِل

والظَلِيفُ: الذَّليل السيِّء الحال في مَعِيشته، ويقال: ذهَب به

مَجّاناً وظَلِيفاً إذا أَخذه بغير ثمن، وقيل: ذهب به ظليفاً أَي باطلاً بغير

حق؛ قال الشاعر:

أَيأْكُلُها ابنُ وعْلةَ في ظَلِيفٍ،

ويأْمَنُ هَيْثَمٌ وابْنا سِنانِ؟

أَي يأْكلها بغير ثمن؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

فقلتُ: كلُوها في ظَلِيفٍ، فَعَمُّكمْ

هو اليومَ أَوْلى منكمُ بالتَّكَسُّبِ

وذهَب دمُه ظَلْفاً وظَلَفاً وظَلِيفاً، بالظاء والطاء جميعاً، أَي

هدَراً لم يُثأَر به. وقيل: كلُّ هَيِّن ظَلَفٌ. وأَخَذ الشيء بظَلِيفته

(*

قوله «بظليفته إلخ» كذا في الأصل مضبوطاً، وعبارة القاموس: وأخذه بظليفه

وظلفه محركة.) وظَلِفَته أَي بأَصله وجميعه ولم يدع منه شيئاً.

والظِّلْفُ: الحاجةُ. والظِّلْف: المُتابَعةُ في الشيء.

الليث: الظَّلِفةُ طرَفُ حِنْوِ القتَب وحِنو الإكاف وأَشباه ذلك مما

يلي الأَرض من جَوانبها. ابن سيده: والظَّلِفتان ما سفل من حنْوي الرَّحْل،

وهو من حَنْوِ القتَب ما سَفَل عن العضد. قال: وفي الرحل الظّلِفاتُ وهي

الخشبات الأَربع اللواتي يكنَّ على جنبي البعير تصيب أَطْرافُها

السُّفْلى الأَرض إذا وُضِعت عليها، وفي الواسط ظَلِفَتان، وكذلك في المؤْخِرةِ،

وهما ما سفل من الجنْوين لأَن ما علاهما مما يلي العَراقَي هما

العضُدان، وأما الخشبات المطوّلة على جنبي البعير فهي الأَحناء وواحدتها ظَلِفةٌ؛

وشاهده:

كأَنَّ مَواقعَ الظَّلِفاتِ منه

مَواقعُ مَضْرَحِيَّاتٍ بِقارِ

يريد أَن مواقع الظَّلِفاتِ من هذا البعير قد ابيضت كمواقع ذَرْقِ

النَّسر. وفي حديث بلال: كان يؤذّن على ظَلِفات أَقتاب مُغَرَّزةِ في الجدار،

هو من ذلك. أَبو زيد: يقال لأَعلى الظَّلِفتين مما يلي العَراقيَ

العضُدان وأَسفلهما الظَّلِفتان. وهما ما سفل من الحِنْوين الواسط والمؤْخِرة.

ابن الأَعرابي: ذَرَّفْتُ على الستين وظَلَّفْتُ ورمَّدْتُ

(* قوله

«ورمدت» كذا بالأصل ولم نجده بهذا المعنى في مادة رمد. نعم في القاموس في مادة

زند وما يزدنك أحد عليه وما يزندك أي ما يزيدك.) وطلَّثْتُ ورمَّثْتُ، كل

هذا إذا زدت عليها.

ظلف
الظَّلْفُ: الباطِلُ عَن أَبي عَمْرٍ و، ويُرْوَى بِالطَّاءِ أَيضاً، كَمَا تقدّم، وسيأْتي أَيضاً. والظَّلْفُ: المُباحُ الهَدَرُ. والظِّلْفُ بالكًَسْرِ: ظُفُرُ كُلِّ مَا اجْتَرَّ، وَهُوَ للبَقَرةِ والشّاةِ والظَّبْي وشِبْهِها بمنْزِلَةِ القَدَمِ لنا، جِ: ظُلُوفٌ وأَظْلافٌ وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقالُ: رِجْلُ الإِنْسانِ، وقَدَمُه، وحافِرُ الفَرَسِ، وخُفُّ البَعيرِ والنّعامَةِ، وظِلْفُ البَقَرةِ والشَّاةِ، واسْتعارَهُ الأَخْطَلُ للإنْسانِ فَقَالَ: إِلَى مَلِكٍ أَظلافُه لَمْ تُشَقَّقِ قالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لعُقْفانَ بنِ قَيْس ابنِ عاصِمٍ، وصَدْرُه:
(سأَمْنَعُها أَو سوفَ أَجْعَلُ أَمْرَها ... إِلى مَلِكٍ الخ)
وقالَ اللّيْثُ، والأَزهرِيُّ، وابنُ فارِس: إلاّ أَنَّ عَمْرَو بنَ مَعْدِي كَرِبَ رَضِي اللهُ عَنهُ استْعَارَها للخَيْلِ، فَقَالَ: وخَيْلِي تَطَأْكُمْ بأَظلافِها ونقال اللَّيْث: أَرادَ الحوافِرَ، واضطُرَّ إِلَى القافِيَةِ، واعتَمَدَ على الأَظلافِ لأَنّها فِي القَوائِمِ.
والظَّلْفُ: الحاجَةُ يُقَال: مَا وَجَدْتُ عِنْدَه ظِلْفِي: أَي حاجَتِي. والظَّلْفُ: المُتابَعَةُ فِي المَشْيِ وغيرِه وَفِي اللِّسانِ: المُتابعَةُ فِي الشَّيْءِ وَفِي الأساس: جاءَت الإِبِلُ على ظِلْفٍ واحدٍ، أَي مُتَتابِعَةً.)
وبالضمِّ، وبضمتين: جمع ظَلِيفٍ. وظُلُوفٌ ظُلَّفٌ، كَرُكَّعٍ: أَي شِدادٌ وَهُوَ توكيدٌ لَهَا، نَقله الجَوْهرِيُّ قَالَ العَجّاجُ: وإِنْ أَصابَ عُدَواءَ احْرَوْرَفا عَنْها وَولاّهَا ظُلُوفاً ظُلَّفَا ويُقال: وَجَدَ ظِلْفَهُ: أَي مُرادَه وَمَا يَهْواهُ ويُوافِقُه. وَقَالَ الفَراءُ: العَرَبُ تقولُ: وَجَدَت الشّاةُ ظِلْفَها: أَي وَجَدَتْ مَرْعىً مُوافِقاً، فَلَا تَبْرَحُ مِنْهُ يُضرَبُ مثلا للَّذي يَجِدُ مَا يُوافِقُه ويكونُ أَرادَ بِهِ من النّاسِ والدَّوابِّ، قالَ: وَقد يقالُ ذلكَ لكُلِّ دَابَّةٍ وافَقَتْ هَواها. وَفِي الأَساس: وجَدَتِ الدَّابَّةُ ظِلْفَها: مَا يظْلِفُها ويَكُفُّ شَهْوتَها. وأَرضٌ ظَلِفَةٌ، كفَرِحةٍ بَيِّنَةُ الظَّلَفِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ عَن الأَموِيّ وزادَ غيرُه: مثلَ سَهِْلَةٍ، ويُحَرَّكُ، وَقد ظَلِفَتْ، كفَرِحَ ظَلَفاَ: غَلِيظَةٌ لَا تُؤَدِّي أَثَراً وَلَا يَسْتَبِينُ عَلَيْهَا المُشْيُ من لِينِها فتُتْبَع. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الظَّلِفَةُ: الأَرْضُ الَّتِي لَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا أَثَرٌ، وَهِي قُفٌّ غَلِيظٌ، وَهِي الظَّلَفُ، وَقَالَ يَزِيدُ بنُ الحكَمِ يَصِفُ جارِيةً:
(تَشْكُو إِذا مَا مَشَتْ بالدِّعْصِ أَخْمَصَها ... كأَنَّ ظَهْرَ النَّقا قُفٌّ لَهَا ظَلَفُ)
وقالَ الفَرّاءُ: أَرْضٌ ظَلَفٌ وظَلفَةٌ: إِذا كانتْ لَا تُؤَدِّي أَثَراً، كأَنَّها تَمْنَعُ من ذلِك، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: الظَّلَفُ: مَا غَلُظَ من الأَرْضِ واشْتَدَّ، قَالَ الأَزْهَرِيِّ: جَعلَ الفَرَّاءُ الظَّلَفَ: مَا لانَ من الأَرضِ، وجَعَلَهُ ابنُ الأَعرابِّي: مَا غَلُظَ من الأَرْضِ، والقولُ قولُ ابنِ الأَعرابيِّ: الظَّلَفُ من الأَرْضِ: مَا صَلُبَ فَلم يُؤَدِّ أَثَراً، وَلَا وُعوثَةَ فِيهَا، فيَشْتَدُّ على الماشِي المَشْيُ فِيهَا، وَلَا رَمْلَ فتَرْمَضُ النَّعَمُ فِيهَا، وَلَا حِجارَة فتَحْتَفِي فِيهَا، ولكِنَّها صُلْبَةُ التُّرْبَةِ لَا تُؤَدِّي أَثَراً، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ أَنه مرَّ على راعٍ فقالَ: عليكَ الظَّلَفَ من الأَرضِ لَا تُرَمِّضْها. أَمَرَه أَنْ يَرْعاها فِي الأرضِ الَّتِي هَذِه صِفَتُها لئَلاّ تَرْمَضَ بحَرِّ الرَّمْلِ، وخُشُونةِ الحِجارة، فتَتْلَفَ أَظْلافُها، لأَنَّ الشاءَ إِذا رُعِيَتْ فِي الدِّهاسِ، وحَمِيَت الشمسُ عَلَيْهَا أَرْمَضَتْها. والظِّلْفُ أَيضاً: شِدَّةُ العَيْشِ من ذلِك، هكَذا مضَبْوُطٌ عندَنا بالكَسْرِ، والصَّوابُ بالتَّحْرِيكِ، وَمن ذَلِك حَدِيثُ سعْدِ بن أَبي وَقّاص: كانَ يُصِيبُنا ظَلَفُ العَيْشِ بمَكَّةَ: أَي بُؤْسُه وشِدَّتُه وخُشونَتُه. والظَّلِفَةُ، كفَرِحَةٍ: طَرَفُ حِنْوِ القَتَبِ والإِكافِ وأَشْباهِ ذلِك مِمَّا يَلِي الأَرْضَ من جَوانِبِها، والجَمْعَ: ظَلِفٌ وظَلِفاتٌ.
وهُنّ أَي الظَّلِفتُ: الخَشَباتُ الأَرْبَعُ اللّواتِي يَكُنَّ على جَنْبَي البَعِيرِ، تُصِيبُ أَطْرافُها الِسُّفْلَى الأَرْضَ إِذا وُضِعَتْ عَلَيْهَا، وَفِي الواسِطِ ظَلِفَتانِ، وَكَذَا فِي المُؤَخَّرَةِ، وهما مَا سَفَلَ من الحِنْوَيْنِ)
لأَنَّ مَا عَلاهُما مِمَّا يَلِي العَراقِيَ هُما العَضُدانِ، وأَما الخَشَباتُ المُطَوَّلَةُ على جَنْبِ البَعيرِ فَهِيَ الأَحْناءُ، وشاهِدُهُ:
(كأَنَّ مَواقِعَ الظَّلِفاتِ منهُ ... مَواقِعُ مَضْرَحِيّاتٍ بِقارِ)
يُريدُ أَنَّ مَواقِعَ الظَّلِفاتِ مِنْ هَذَا البَعِيرِ قد ابْيَضَّتْ، كموْقِعِ ذَرْقِ النَّسْرِ، وَفِي حدِيثِ بِلالٍ: كانَ يُؤَذِّنُ علَى ظَلِفاتِ أَقْتابٍ مُغَرَّزَةٍ فِي الجِدارِ وَهُوَ من ذلِكَ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقالُ لأَعْلَى الظَّلفَتَيْن مِمَّا يَلِي العَراقِيَ: العَضُدان، وأَسْفَلُهما: الظَّلِفَتان، وهما: مَا سَفلَ من الحِنْوَيْنِ الواسِط والمُؤَخَّرَةِ، وشاهِدُ الظَّلِفِ قولُ حُمَيْدِ الأَرْقَطِ: وعَضَّ مِنْها الظَّلِفُ الدَّئِيَّا عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطِّيَّا والظَّلِيفُ، كأَمِيرٍ: السِّيِّئُ الحالِ نقَلَه الجَوهريُّ.
والذَّلِيلُ فِي مَعِيشَتِه. والظَّلِيفُ من الأَماكِنِ: الخَشِنُ نَقله الجَوهريُّ، زادَ غيرُه: فِيهِ رَمْلٌ كَثِيرٌ.
والظَّلِيفُ من الأُمورِ: الشَّدِيدُ الصَّعْبُ يُقال: شَرٌّ ظَلِيفٌ: أَي شَدِيدٌ، نَقله الْجَوْهَرِي. والظَّلِيفُ: الشِّدَّةُ وكلُّ مَا عَسُر عليكَ مطْلَبُهُ: ظَلِيفٌ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: والظَّلِيفُ من الرّقَبَةِ: أَصْلُها وَمِنْه قوْلُهم: أَخَذَ بظَلِيفِ رَقَبتِه: أَي بأَصْلِها. ورَجُلٌ ظَلِيفُ النَّفْسِ، وظَلِفُها كَكَتِفٍ: أَي نَزِهُها وَهُوَ من قَوْلِهم: ظَلَفَه عَن كَذا ظَلْفاً: إِذا منَعَه. وذَهَبَ بهِ ونصُّ أَبي زَيْدٍ فِي النَّوادِرِ: ذَهَبَ فلانٌ بغُلامِي ظَلِيفاً: أَي بغَيْرِ ثمَنٍ مَجاناً قَالَ قَيْسُ بنُ مَسْعُود:
(أَيَأْكُلُها ابنُ وعْلَةَ فِي ظَلِيفٍ ... ويأَْمَنُ هَيْثَمٌ وابْنا سِنانِ)
قَالَ ابنُ برِّي: وَمثله قَول الآخر:
(فقُلْتُ كُلُوها فِي ظَلِيفٍ فعَمُّكُمْ ... هُوَ اليومَ أَوْلَى منكُمُ بالتَّكَسُّبِ)
ويُقالُ: أَخَذَه بظَلِيفِهِ، وظَلَفِه، مُحَرَّكَةً: أَي أَخَذَه كُلَّه وَلم يَتْرُك مِنْهُ شَيْئاً كَمَا فِي العُبابِ، وَهُوَ قَولُ أَبي زَيْدٍ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: أَخَذُ الشيءَ بظَلِيفَتِه وظَلِفَتِه: أَي بأَصْلِه وجمِيعهِ، وَلم يَدَعْ مِنْهُ شْيْئاً. وقالَ أَبو عمرٍ و: ذهَبَ دَمُهُ ظَلْفَاً بالفتحِ ويُحرَّكُ: أَي باطِلاً هَدَراً لم يُثْأَرْ بهِ، قَالَ: وسمعتُه بالطاءِ والظاءِ. والأُظْلُوفَةُ، بالضمِّ: أَرْضٌ صُلْبَةُ فِيهَا حِجارَةٌ حِدادٌ، كأَنَّ خِلْقَتَها خِلْقةُ الجبلِ وَلَو قَالَ على خِلْقَةِ الجَبَلِ كَانَ أَخْصَرَ ج: أَظالِيفُ وأَنشد ابنُ بَرِّي:) لَمْح الصُّقُورِ عَلَتْ فوقَ الأَظالِيفِ وأَظْلَفَ الرّجُلُ: وَقَعَ فِيها، أَي: الأُظْلُوفَةِ، أَو فِي الظَّلَفِ. وظَلَفَ نَفْسَه عَنهُ يَظْلِفُها ظَلْفاً: مَنَعَها من أَنْ تَفْعَلَه، أَو تَأْتِيَهُ قَالَ الشاعرُ:
(لقد أَظْلِفُ النَّفْسَ عَن مَطْعَمٍ ... إِذا مَا تَهافَتَ ذِبّانُهُ) أَو ظَلَفَها عنهُ: إِذا كَفَّها عَنهُ. وظَلَفَ أَثَرَه يَظْلُه بالضمِّ ويَظْلفُه بالكسرِ، ظَلْفاً فيهمَا: أَخْفاه لِئَلاّ يُتْبعَ، أَو مَشَى فِي الحُزُونَةِ كَيْلا يُرَى أَثَرَه فِيها، قالَ عَوْفُ بنُ الأَحْوصِ:
(أَلَمْ أَظْلِفْ عَن الشُّعَراءِ عِرْضِي ... كَمَا ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُراعِ)
قالَ ابنُ الأَعرابيِّ: هَذَا رجل سَلَّ إِبِلاً، فأَخَذَ بهَا فِي كُراعٍ من الأَرضِ، لِئَلَّا تَسْتَبِينَ آثارُها فيُتْبَع، يَقُول: أَلم أَمْنَعُهم أَنْ يُؤَثِّرُوا فِيها، والوسِيقَةُ: الطَّرِيدَةُ كظَالَفَه هَكَذَا فِي سائِرِ النسخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه: كأَظْلَفَه، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاحِ واللِّسانِ. وظَلَفَ القَوْمَ يَظْلِفُهم ظَلْفاً: اتَّبَعَ أَثَرَهُم كَمَا فِي اللِّسَان.
وظَلَفَ الشّاةَ ظَلْفاً: أَصاب ظِلْفَها يُقال: رَمَيْتُ الصَّيْدَ فظَلفَتْهُ، أَي: أَصبْتُ ظِلْفَه، فَهُوَ مَظْلُوفٌ، نقَلَه الجَوْهَرِي عَن يعْقوبَ. والظَّلْفاءُ: صفاةٌ قد اسْتَوَتْ فِي الأرضِ، مَمْدُدَةٌ، نقَلَه الصّاغانِيُّ.
والظَّلْفَةُ بالفتحِ وتُكْسَرُ لامُها: سمةٌ للإِبلِ نقلَه الصّاغانيُّ. والظُّلَيْفُ كزُبَيْرٍ: ع قَالَ عُبَيْدَ بنُ أَيُّوبَ العنْبَرِيُّ.
(أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغيرَ بَعْدَنا ... عَن العَهْدِ قاراتُ الظُّلَيْفِ الفَوارِدَ)
ومكانٌ ظَلَفٌ، مُحَرِّكَةً، وككَتِف وعَلى الأَخيرِ اقْتصر ابنُ عَبّادٍ: مُرْتَفِعٌ عَن الماءِ والطِّينِ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: ظَلَّفَ على كَذا تَظْلِيفاً: زادَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ ذَرَّف، وطلَّف، وطَلَّثَ، ورَمَّثَ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: قد يُطْلَقُ الظِّلْفُ على ذاتِ الظِّلْف نفسِها مَجازاً، وَمِنْه حديثُ رُقَيْقَةَ تَتَابَعَتْ على قُرَيْشٍ سِنُو جَدْبٍ أَقْحَلَتِ الظِّلْفَ. ويُقال: بَلَدٌ من ظِلْفِ الغَنَم: أَي مِمّا يُوافِقُها. وغَنَمُ فُلانٍ على ظِلْفٍ واحدٍ، بالكسرِ، وظَلَفٍ واحدٍ، مُحَرَّكَةً: أَي قد وَلَدتْ كُلُّها. وظَلِفَتْ نَفْسُه عَن كَذا، كفَرِحَ: كَفَّتْ. وامْرَأَةٌ ظَلِفَةُ النَّفْسِ: أَي عَزيزَةٌ عِنْد نَفْسِها. وَفِي النَّوادِر: أَظْلَفْتُ فلَانا عَن كَذَا، وظَلَّفْتُه: إِذا أَبْعَدْتَه عَنهُ. ويُقالُ: أَقامَه اللهُ على الظَّلَفاتِ، مُحَرْكَةً: أَي على الشِّدَّةِ والضِّيقِ، وقالَ طُفَيْلٌ:
(هُنالِكَ يَرْوِيها ضَعِيفِي ولَمْ أُقِمْ ... عَلَى الظَّلَفاتِ مُقْفَعِلَّ الأَنامِلِ)

والظَّلَفُ، محرَّكَةً: كُلُّ هَيِّنٍ. وظَلِيفَةُ الشيءِ، كسَفِينَةٍ: أَصْلُه وجَمِيعُه. والظَّلْفُ بالكسرِ: الشَّهْوَةُ ويُقال: هُوَ يأْكُلُه بضِرْسٍ، ويَطَؤُه بظِلْفٍ. وقامُوا على ظَلِفاتِهم: على أَطْرافِهم. ونَحْنُ على ظَلِفاتِ أَمْرٍ، وشَفَا أَمْرٍ، وَهُوَ مجازٌ.

ظلل

Entries on ظلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
ظلل
الظِّلُّ: ضدُّ الضَّحِّ، وهو أعمُّ من الفيء، فإنه يقال: ظِلُّ اللّيلِ، وظِلُّ الجنّةِ، ويقال لكلّ موضع لم تصل إليه الشّمس: ظِلٌّ، ولا يقال الفيءُ إلّا لما زال عنه الشمس، ويعبّر بِالظِّلِّ عن العزّة والمنعة، وعن الرّفاهة، قال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ
[المرسلات/ 41] ، أي:
في عزّة ومناع، قال: أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها
[الرعد/ 35] ، هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ [يس/ 56] ، يقال: ظَلَّلَنِي الشّجرُ، وأَظَلَّنِي.
قال تعالى: وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
[البقرة/ 57] ، وأَظَلَّنِي فلانٌ: حرسني، وجعلني في ظِلِّهِ وعزّه ومناعته. وقوله: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ
[النحل/ 48] ، أي: إنشاؤه يدلّ على وحدانيّة الله، وينبئ عن حكمته. وقوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ إلى قوله: وَظِلالُهُمْ
. قال الحسن: أمّا ظِلُّكَ فيسجد لله، وأمّا أنت فتكفر به ، وظِلٌّ ظَلِيلٌ:
فائض، وقوله: وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا
[النساء/ 57] ، كناية عن غضارة العيش، وَالظُّلَّةُ: سحابةٌ تُظِلُّ، وأكثر ما يقال فيما يستوخم ويكره. قال تعالى: كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ
[الأعراف/ 171] ، عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ
[الشعراء/ 189] ، أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
[البقرة/ 210] ، أي: عذابه يأتيهم، والظُّلَلُ: جمعُ ظُلَّةٍ، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وقُرْبَةٍ وقُرَبٍ، وقرئ: (في ظِلَالٍ) وذلك إمّا جمع ظُلَّةٍ نحو: غُلْبَةٍ وغِلَابٍ، وحُفْرَةٍ وحِفَارٍ، وإمّا جمعُ ظِلّ نحو: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ
[النحل/ 48] ، وقال بعض أهل اللّغة: يقال للشّاخص ظِلٌّ. قال: ويدلّ على ذلك قول الشاعر:
لمّا نزلنا رفعنا ظِلَّ أخبيةٍ
وقال: ليس ينصبون الظِّلَّ الذي هو الفيء إنّما ينصبون الأخبية، وقال آخر:
يتبع أفياء الظِّلَالِ عشيّة
أي: أفياء الشّخوص، وليس في هذا دلالة فإنّ قوله: (رفعنا ظِلَّ أخبيةٍ) ، معناه: رفعنا الأخبية فرفعنا به ظِلَّهَا، فكأنّه رفع الظِّلَّ. وقوله:
أفياءُ الظِّلَالِ فَالظِّلَالُ عامٌّ والفيءُ خاصّ، وقوله: (أفياءُ الظِّلَالِ) ، هو من إضافة الشيء إلى جنسه. والظُّلَّةُ أيضا: شيءٌ كهيئة الصُّفَّة، وعليه حمل قوله تعالى: وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ
[لقمان/ 32] ، أي: كقطع السّحاب. وقوله تعالى: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ
[الزمر/ 16] ، وقد يقال: ظِلٌّ لكلّ ساتر محمودا كان أو مذموما، فمن المحمود قوله: وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ
[فاطر/ 21] ، وقوله: وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها
[الإنسان/ 14] ، ومن المذموم قوله: وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
[الواقعة/ 43] ، وقوله: إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
[المرسلات/ 30] ، الظِّلُّ هاهنا كالظُّلَّةِ لقوله: ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ
[الزمر/ 16] ، وقوله: لا ظَلِيلٍ
[المرسلات/ 31] ، لا يفيد فائدة الظِّلِّ في كونه واقيا عن الحرّ، وروي: «أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم كان إذا مشى لم يكن له ظِلٌّ» ، ولهذا تأويل يختصّ بغير هذا الموضع . وظَلْتُ وظَلِلْتُ بحذف إحدى اللّامين يعبّر به عمّا يفعل بالنهار، ويجري مجرى صرت، فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
[الواقعة/ 65] ، لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ
[الروم/ 51] ، ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً
[طه/ 97] .
ظلل: {ظلل}: ما غطى. {وظلالهم}: جمع ظل. {في ظلال على الأرائك}: جمع ظلة، نحو قلة وقلال. {فظلت}: أقامت نهارا. {ظل وجهه}: صار.
(ظ ل ل) : (الظُّلَّةُ) كُلُّ مَا أَظَلَّكَ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ سَحَابٍ أَيْ سَتَرَكَ وَأَلْقَى ظِلَّهُ عَلَيْكَ وَلَا يُقَالُ أَظَلَّ عَلَيْهِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مَشْجَرَةٌ أَغْصَانُهَا مُظِلَّةٌ عَلَى نَصِيبِ الْآخَرِ فَعَامِّيٌّ وَكَأَنَّهُمْ لَمَّا اسْتَفَادُوا مِنْهُ مَعْنَى الْإِشْرَافِ عَدَّوْهُ تَعْدِيَتَهُ وَلَوْ قَالُوا بِالطَّاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ لَصَحَّ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ ظِلَّةُ الدَّارِ يُرِيدُونَ بِهَا السُّدَّةَ الَّتِي فَوْقَ الْبَابِ وَعَنْ صَاحِبِ الْحَصْرِ هِيَ الَّتِي أَحَدُ طَرَفَيْ جُذُوعِهَا عَلَى هَذِهِ الدَّارِ وَطَرَفُهَا الْآخَرُ عَلَى حَائِطِ الْجَارِ الْمُقَابِلِ.

ظلل


ظَلَّ(n. ac. ظَلّ
ظُلُوْل)
a. Passed, spent ( the day ); continued, kept
on (doing).
b. Became.

ظَلَّلَa. Shaded, shadowed, overshaded; sheltered.
b. [Bi], Shook (whip).
أَظْلَلَa. see II (a)b. Was shady, cloudy (day).
c. Drew near, was imminent, close at hand.

تَظَلَّلَ
a. [Bi], Was shaded, overshadowed, sheltered by.

إِسْتَظْلَلَ
a. [Bi], Sought the shade, placed himself in the shade or
shadow or under the protection of.
b. [Bi & Min], Shaded or protected himself from...by means of.

ظَلَّةa. Residence, abode, dwelling-place.
b. Health, wellbeing; prosperity

ظِلّ
(pl.
ظِلَاْل
ظُلُوْل
أَظْلَاْل
38)
a. Shade, shadow, shelter; protection.
b. Darkness.

ظُلَّة
(pl.
ظُلَل
ظِلَاْل
23)
a. Shelter, cover; overhanging roof &c.

ظَلَلa. Shady pool &c.

مَظْلَلَة
مِظْلَلَة
20t
(pl.
مَظَاْلِلُ)
a. Large tent.
b. Parasol, sunshade, umbrella.
c. Canopy, awning, dais, baldachin .
ظَلَاْل ظِلَاْل
ظِلَاْلَة
Shade, shelter, screen; cloud obscuring the sun.

ظَلِيْلa. Shaded; shady (place).
ظَلِيْلَة
(pl.
ظَلَاْئِلُ)
a. Meadow with plenty of trees.

N. Ag.
أَظْلَلَa. see 25
(ظلل) - قَولُه تبارك وتعالى: {مَدَّ الظِّلَّ} .
يعنى سَوادَ الَّليل، والظِّلُّ: ضد الضِّحِّ ونقَيِضُه.
قال الأَصَمعِىّ: الظِّلُّ: لَوْنُ النَّهار تَغلِب عليه الشَّمسُ. وقيل: الظِّلُّ: ما بَينْ الفَجْر والشَّمس.
- في الحديث: "الجَنَّةُ تَحتَ ظِلالِ السُّيوف"
: أي الدُّنُوُّ من الضِّرابِ حتى يَعْلُوَه السَّيفُ، ولا يُولّى عنه، وكلّ شيء دَنَا منك فقد أَظَلَّك. وأنشد:
ورَنَّقتِ المَنِيَّةُ فَهْى ظِلٌّ
على الأبطالِ دَانِيَةَ الجَناحِ 
- ومنه الحديث: "سَبْعَة في ظِلِّ العَرْش، والسُّلطانُ ظِلُّ الله في الأَرض". لأن ظِلَّ الشيءِ قريبٌ منه، وكالمُتَّصل به: أي أَنَّه في ذُرَاه وكَنَفِه ونَاحِيَتهِ وسِتْرِه.
- قَولُه تَباركَ وتَعالى: {عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} .
قال الخَلِيل: هي كَهَيْئَة الصَّفَة.
وقال يَعْقُوب: "ظُلَّةُ الرَّاعِى كِساؤه"
وقيل: الظُّلَّة أَولُ سَحابة تُظَلّل. وقيل: هي الشىَّءُ المُظِلّ من شجرة أو غَيرِها. وأظلَّه: أَلقَى عليه ظِلَّه، ثم اتَّسَع فقِيل: أَظلَّه الأمرُ والشَّهرُ.
ظ ل ل

أظلني الغمام والشجر، وظللني من الشمس، وتظللت أنا واستظللت، وظل ظليل، وأيكة ظليلة، ويوم مظلّ: دائم الظلّ، وقد أظل يومنا، وقعدنا تحت ظلة وظلل، واتخذنا مظلة ومظال. قال:

لعمري لأعرابية في مظلة ... تظل بفودي رأسها الريح تخفق

وهذا مناخي ومحلي ومبيتي ومظلي. ورأيت ظلالة من الطير: غياية. قال يصف ذئباً:

إذا ما غدا يوماً رأيت ظلالة ... من الطير ينظرن الذي هو صانع

ومن المجاز: بتنا في ظل الليل. وأظلّ الشهر والشتاء. وأظلّكم فلان: أقبل، وأظلكم أمر. وكان ذلك في ظل الشتاء: في أول ما جاء. وسرت في ظل القيظ أي تحته. قال:

غلّسته قبل القطا وفرطه ... في ظل أجاج المقيظ مغبطه

وهذا ثوب ماله ظل أي زئبر. ووجهه كظل الحجر: أسود. ومشيت على ظلي، وانتعلت ظلي أي هجرت. قال:

قد وردت تمشي على ظلالها ... وذابت الشمس على قلالها

وهو يتبع ظل لمّته، ويباري ظل رأسه إذا اختال. قال الأعشى.

إذ لمتي سوداء أتبع ظلها ... غراً قعود بطالة أجري ددا

وقال طفيل:

هنأنا فلم نمنن عليه طعامنا ... فراح يباري ظل رأس مرجل
[ظلل] الظِلُّ معروف، والجمع ظِلالٌ. والظِلالُ أيضاً: ما أظَلَّك من سحابٍ ونحوه. وظِلُّ الليل: سوادُه. يقال: أتانا في ظل الليل. قال ذو الرمّة: قد أُعْسِفُ النازِحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ في ظِلِّ أخضرَ يدعو هامَهُ البومُ وهو استعارةٌ، لأن الظِلَّ في الحقيقة إنَّما هو ضوء شعاع الشمس دون الشُعاع، فإذا لم يكن ضوءٌ فهو ظُلْمَةٌ وليس بِظِلٍّ. وقولهم: " ترك الظبي ظِلَّهُ "، يُضرب مثلاً للرجل النَفورِ، لأنَّ الظبي إذا نفر من شئ لا يعودُ إليه أبداً. وظِلٌّ ظَليلٌ، أي دائم الظِلِّ. وفلان يعيش في ظِلِّ فلان، أي في كَنَفه. والظُلَّةُ بالضم، كهيئة الصُفَّةِ. وقرئ: (في ظلل على الارائك متّكئِون) . والظُلَّةُ أيضاً: أوّل سحابة تظل، عن أبى زيد. و (عذاب يوم الظلة) ، قالوا: غيمٌ تحته سمومٌ. والمِظَلَّةُ بالكسر: البيت الكبير من الشَعَر. وقال:

وسكن توقد في مظله * وعرشٌ مُظَلَّلٌ من الظِلِّ. وفي المثل " لكن على الا ثلاث لحم لا يُظَلَّلُ "، قاله بيهس في إخوته المقتولين لما قالوا: ظلموا لحمَ جَزورِكم والأظَلُّ: ما تحت منسم البعير. وقال :

تشكو الوجى من أظلل وأظلل * إنما أظهر التضعيف للضرورة. وأظل يومنا، إذا كانَ ذا ظِلٍّ. وأظَلَّتْني الشجرة وغيرها. وأظَلَّكَ فلان إذا دنا منك كأنه ألقى عليك ظِلَّهُ. ثم قيل: أظَلَّك أمرٌ وأظَلَّك شهرُ كذا، أي دنا منك. واسْتَظَلَّ بالشجرة: اسْتَذْرَى بها. وظَلِلْتُ أعمل كذا بالكسر ظُلولاً، إذا عملته بالنهار دون الليل ومنه قوله تعالى: " فظلتم تفكهون) وهو من شواذ التخفيف وقد فسرناه في (مسس) . وقول عنترة:

ولقد أبيتُ على الطَوى وأظَلُّهُ * أراد وأظَلُّ عليه. والظَلَلُ: الماء تحت الشجر لا تصيبه الشمس.
ظ ل ل : الظِّلُّ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ يَذْهَبُ النَّاسُ إلَى أَنَّ الظِّلَّ وَالْفَيْءَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الظِّلُّ يَكُونُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً وَالْفَيْءُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ فَلَا يُقَالُ لِمَا قَبْلَ الزَّوَالِ فَيْءٌ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَيْئًا لِأَنَّهُ ظِلٌّ فَاءَ مِنْ جَانِبِ الْمَغْرِبِ إلَى جَانِبِ
الْمَشْرِقِ وَالْفَيْءُ الرُّجُوعُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الظِّلُّ مِنْ الطُّلُوعِ إلَى الزَّوَالِ وَالْفَيْءُ مِنْ الزَّوَالِ إلَى الْغُرُوبِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ الظِّلُّ لِلشَّجَرَةِ وَغَيْرِهَا بِالْغَدَاةِ وَالْفَيْءُ بِالْعَشِيِّ وَقَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ كُلُّ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَزَالَتْ عَنْهُ فَهُوَ ظِلٌّ وَفَيْءٌ وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَهُوَ ظِلٌّ وَمِنْ هُنَا قِيلَ الشَّمْسُ تَنْسَخُ الظِّلَّ وَالْفَيْءُ يَنْسَخُ الشَّمْسَ وَجَمْعُ الظِّلِّ ظِلَالٌ وَأَظِلَّةٌ وَظُلَلٌ وِزَانُ رُطَبٍ وَأَنَا فِي ظِلِّ فُلَانٍ أَيْ فِي سِتْرِهِ وَظِلُّ اللَّيْلِ سَوَادُهُ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْأَبْصَارَ عَنْ النُّفُوذِ وَظَلَّ النَّهَارُ يَظِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ظَلَالَةً دَامَ ظِلُّهُ وَأَظَلُّ بِالْأَلِفِ كَذَلِكَ وَأَظَلَّ الشَّيْءُ وَظَلَّلَ امْتَدَّ ظِلُّهُ فَهُوَ مُظِلٌّ وَمُظَلِّلٌ أَيْ ذُو ظِلِّ يُسْتَظَلُّ بِهِ.

وَالْمِظَلَّةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الظَّاءِ الْبَيْتُ الْكَبِيرُ مِنْ الشَّعْرِ وَهُوَ أَوْسَعُ مِنْ الْخِبَاءِ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ فِي بَابِ مِفْعَلَةٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِنَّمَا كُسِرَتْ الْمِيمُ لِأَنَّهُ اسْمُ آلَةٍ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى سَمَّوْا الْعَرِيشَ الْمُتَّخَذَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ الْمَسْتُورِ بِالثُّمَامِ مِظَلَّةً عَلَى التَّشْبِيهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ وَأَمَّا الْمِظَلَّةُ فَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَغَيْرُهُ يُجِيزُ كَسْرَهَا.
وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: الْفَتْحُ لُغَةٌ فِي الْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ الْمَظَالُّ وِزَانُ دَوَابَّ وَأَظَلَّ الشَّيْءَ إظْلَالًا إذَا أَقْبَلَ أَوْ قَرُبَ وَأَظَلَّ أَشْرَفَ وَظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا يَظَلُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ ظُلُولًا إذَا فَعَلَهُ نَهَارًا قَالَ الْخَلِيلُ لَا تَقُولُ الْعَرَبُ ظَلَّ إلَّا لِعَمَلٍ يَكُونُ بِالنَّهَارِ. 
[ظلل] نه: فيه: الجنة تحت "ظلال" السيوف، هو كناية عن الدنو من الضراب في الجهاد حتى يعلوه السيف ويصير ظله عليه، والظل الفيء الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس مطلقًا، وقيل: مخصوص بما كان منه إلى الزوال، وما بعده هو الفيء. ومنه: سبعة في "ظل" العرش، أي ظل رحمته. ك: سبعة في "ظله" أضافه إليه للتشريف أي ظل عرشه أو ظل طوبى أو الجنة، ويرده أن هذه القصة حين تدنو الشمس قبل الدخول في الجنة، ثم هو مفهوم فلا ينافي اعتبار نصوص بلغت عددها ثنتين وتسعين. ط: أي في ظل الله من الحر ووهج الموقف، أو وقفه الله في ظل عرشه حقيقة. ن: وقيل الظل عبارة عن الراحة والنعيم، نحو هو في عيش ظليل، والمراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأنها وسائر العالم تحت العرش. بي: ومن جواب شيخنا أنه يحتمل جعل جزء من العرش حائلًا تحت فلك الشمس. ن: وقيل: أي كنه من المكاره ووهج الموقف، وظاهره أنه في ظله من الحر والوهج وأنفاس الخلق وهو قول الأكثر. ويوم لا "ظل" إلا "ظله"، أي حين دنت منهم الشمس واشتد الحر وأخذهم العرق، وقيل: أي لا يكون من له ظل كما في الدنيا. نه: وح: السلطان "ظل" الله، لأنه يدفع الأذى كدفع الظل حر الشمس، وقد يكنى به عن الكنف والناحية. ومنه: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في "ظلها" مائة عام، أي في ذراها وناحيتها، وقد تكرر في الحديث ولا يخرج عن أحد هذه المعاني. ومنه ش في مدحه صلى الله عليه وسلم:
من قبلها طبت في "الظلال" وفي مستودع حين يخصف الورق أراد ظلال الجنة أي كنت طيبًا في صلب آدم حيث كان في الجنة، من قبلها أي قبل نزولك إلى الأرض. شم: أي من قبل الدينا أو النبوة أو الولادة. نه: وفيه: قد "أظلكم" شهر عظيم، أي رمضان، أي أقبل عليكم ودنا منكم كأنه ألقى ظله عليكم. ومنه ح: فلما "أظل" قادمًا حضرني بثي. وفيه: ذكر فتنا "كالظلل"، هي كل ما أظلك، جمع ظلة، أي كأنها الجبال أو السحب. ومنه: "عذاب يوم "الطلة""، وهي سحابة أظلتهم فلجؤوا إلى ظلها من شدة الحر فأهلكتهم. ك: سلط عليهم الحر وحبس عنهم الريح فاضطروا إلى أن خرجوا إلى الصحراء فأظلتهم سحابة وجدوا لها بردًا فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم نارًا. نه: رأيت كأن "ظلة" تنظف السمن والعسل، أي شبه السحابة يقطران منها. ومنه: البقرة وآل عمران كأنهما "ظلتان". وفيه: الكافر يسجد لغير الله و"ظله" يسجد لله، أي جسمه الذي (عنه)محتجبة بالسحاب. ش: ورقة منها "مظلة" الخلق، هو بضم ميم وكسر معجمة وفتح مشددة من أظله إذا ستره.
[ظ ل ل] ظَلَّ نَهارَه يَفْعَلُ كَذا وكَذَا يَظَلُّ ظَلاّ وضللولاً وظَلِلْتُ أنا وظَلْتُ وظِلْتُ لا يُقال ذلك إلا في النَّهارِ إِلاَّ أنَّه قد سُمعِ في بَعْض الشِّعْر ظَلَّ لَيْلَه قال سِيبَوَيْهِ أمّا ظِلْتُ فأَصْلُه ظَلِلْتُ إِلا أنَّهم حَذَفُوا فأَلْقَوا الحركةَ عَلى الفاءِ كما قالُوا في خِفْتُ وهذا النَّحوُ شاذٌّ قال والأَصْلُ فيه عَرَبيٌّ كثيرٌ قال وأمَّا ظَلْتُ فإنها مُشَبَّهَةٌ بلَسْتُ وأمّا ما أَنْشَدَه أبو زَيْدٍ لِرَجُلٍ من بني عُقَيْلٍ

(أَلَمْ تَعْلَمِي ما ظِلْتُ بالقَومِ واقِفًا ... على طَلَلٍ أَضْحَتْ معارِفُه قَفْرَا)

فإنَّ ابنَ جِنِّي قالَ كَسَرُوا الظاءَ في إِنشادِهِمْ وليس من لُغَتِهم وظِلُّ النَّهارِ لَوْنُه إذا غَلَبَتْه الشَّمسُ والظِّلُّ نَقيضُ الضِّحِّ وبعضُهم يَجْعَلُ الظِّلَّ الفَيْءَ قال رُؤبةُ كُلُّ موضعٍ تكونُ فيه الشَّمْسُ فَتزُولُ عنه فهو ظِلٌّ وفيْءٌ وقيلَ الفَيْءُ بالعَشِيِّ والظِّلُّ بالغَداةِ فالظِّلُّ ما كانَ قبل الشمس والفَيْءُ ما فاءَ بعدُ وقالوا ظِلُّ الجَنَّةِ ولا يُقالُ فَيْؤُها لأن الشمسَ لا تُعاقِبُ ظِلَّها فيكون هُناكَ فَيْءٌ إنما هي أبداً ظِلٌّ ولذلك قالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ {أُكُلُهَا دَائمٌ وَظِلُّهَا} الرعد 35 أرادَ وظِلُّها دائِمٌ أَيْضًا وجَمْعُ الظِّلِّ أَظْلالٌ وظِلالٌ وظُلُولٌ وقد جَعَلَ بعضُهم للجَنَّةِ فَيْئًا غيرَ أَنَّه قَيَّدَه بالظِّلِّ قالَ يَصِفُ حالَ أهْل الجَنَّةِ وهو النابِغَةُ الجَعْدِيُّ

(فسَلامُ الإِله يَغْدُو عَلَيْهِم ... وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتُ الظِّلالِ)

وقال كُثَيِّرٌ

(لَقَدْ سِرْتُ شَرْقِيَّ البلادِ وغَرْبَها ... وقَد ضَرَبَتْنِي شَمْسُها وظُلُولُها)

ويروى

(لقد سِرْتُ غَوْرِيَّ البِلادِ وجَلْسَها ... )

وقولُه تَعالَى {وَلله يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهَا وَظِلاَلُهُم بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ} الرعد 15 أرادَ وتَسْجُدُ ظِلالُهُمْ وجاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّ الكافِرَ يَسْجُدُ لغيرِ اللهِ وظِلُّه يَسْجُدُ لله وقِيلَ ظِلالُهُم أي أَشْخاصُهُم وهذا مُخالِفٌ للتَّفْسيرِ وقولُه عَزَّ وجَلَّ {ولا الظل ولا الحرور} فاطر 21 قال ثَعْلَبٌ قِيلَ الظِّلُّ هنا الجَنَّةُ والحَرُورُ النارُ قالَ وأنا أقولُ الظِّلّ الظِّلُّ بعينهِ والحَرُور الحَرُورُ بعَيْنِه وأَظَلَّ يَومُنا صارَ ذا ظِلٍّ واسْتَظَلَّ بالظِّلِّ مالَ إليه وقَعَدَ فيه ومكانٌ ظَلِيلٌ ذُو ظِلٍّ وقِيلَ هو الدّائِمُ الظِّلِّ وقولُهم ظِلٌّ ظَلِيلٌ يكونُ من هذا وقد يكونُ عَلَى المُبالَغَةِ كقَوْلِهم شِعْرٌ شاعِرٌ وفي التَّنْزِيل {وندخلهم ظلا ظليلا} النساء 57 وقولُ أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاحِ يصفُ النَّخْلَ

(هِيَ الظِّلُّ في الحَرِّ حَقُّ الظَّلِيل ... والمَنْظَرُ الحَسَنُ الأَجْمَلُ)

المَعْنَى عندِي هي الشَّيْءُ الظَّلِيلُ حَقّ الظَّلِيلِ فوَضَعَ المَصْدَرَ موضِعَ الاسمِ وقولُه تعالَى {وظللنا عليكم الغمام} البقرة 57 قالَ سَخَّر اللهُ لَهُم السَّحابَ تُظِلُّهم حَتَّى خَرَجُوا إِلى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ وأنزلَ عليهمُ المَنَّ والسَّلْوَى والاسمُ الظَّلالَةُ وقولُهم مَرَّ بنا كأَنَّه ظِلُّ ذِئْبٍ أي مَرَّ بنا سَرِيعًا كسُرْعَةِ الذِّئْبِ وظِلُّ الشَّيْءِ كِنُّه وظِلُّ السَّحابِ ما وارَى الشَّمْسَ منه وظِلُّه سَوادُه وظِلُّ اللَّيْلِ جُنْحُه وقِيلَ هو اللَّيْلُ نَفْسَهُ وفي التَّنْزِيلِ {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} الفرقان 45 وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ شَخْصُه لمكانِ سَوادِه وأَظَلَّنِي الشَّيْءُ غَشِيَنِي والاسمُ منه الظِّلُّ وبه فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قولَه تعالى {إلى ظل ذي ثلاث شعب} المرسلات 30 قال مَعْناه أنَّ النارَ غَشِيَتْهُم ليسَ ظِلُّها كظِلِّ الدُّنْيا والظُّلَّةُ الغاشِيَةُ والظُّلَّةُ البُرْطُلَّةُ والظُّلَّةُ الشَّيْءُ يُسْتَتَرُ به مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ وهي كالصُّفَّةِ وفي التَّنْزِيل {فأخذهم عذاب يوم الظلة} الشعراء 189 والجَمْع ظُلَلٌ وظلالٌ وقوله

(وَيْحَكَ يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ

(هَلْ لَكَ في اللَّواقِحِ الحَرائِزِ ... )

(وفي اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوارِزِ ... )

قِيلَ يعني به بُيُوتَ السِّجْنِ والمِظَلَّةُ والمَظَلَّةُ من بُيوتِ الأَخْبِيةِ وقيلَ المِظَلَّةُ لا تكونُ إلا من الثِّيابِ وهي كَبِيرةٌ ذاتُ رُواقٍ ورُبَّما كانت شُقَّةً وشُقَّتَيْنِ وثَلاثًا ورُبَّما كانَ لها كِفاءٌ وهو مُؤَخَّرُها قال ابنُ الأعرابِيِّ وإنَّما جازَ فيها فتحُ الميمِ لأَنَّها لا تُنْقَل بمَنْزِلةِ البَيْتِ وقالَ ثعلبٌ المظَلَّةُ من الشَّعَرِ خاصَّةً وقولُ أُمَيَّةَ بنِ أبِي عائذٍ الهُذَلِيِّ

(ولَيْلٍ كأَنَّ أَفانِينَه ... صَراصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ المَظالِي)

إنَّما أرادَ المَظالَّ فخَفَّف الَّلام فإِمّا حَذَفَها وإِمّا أَبْدَلَها ياءً لاجْتماعِ المِثْلَيْنِ لا سِيَّما إِن كان اعْتَقَدَ إِظهارَ التَّضْعِيفِ فإنَّه يَزْدادُ ثِقَلاً ويَنكسرُ الأوَّلُ من المِثْلَيْنِ فتَدعُو الكسرةُ إلى الياءِ فيجبُ على هذا القَوْلِ أَنْ تُكْتَبَ المَظالِي بالياء ومثلُ هذا سواءً ما أَنْشَدَه أبو عَلِيٍّ لعِمْرانَ بنِ حِطّان

(قد كُنْتُ عندكَ حَوْلاً لا تُرَوِّعُنِي ... فيهِ روائِعُ من إِنْسٍ ولا جَانِي)

وإبْدالُ الحَرْفِ أَسهلُ من حَذْفِه وكُلُّ ما أكَنَّكَ فقد أَظَلَّكَ واسْتَظَلَّ من الشَّيءِ وبه وتَظَلَّلَ وظَلَّلَه عليه وفي التَّنْزِيل {وظللنا عليهم الغمام} الأعراف 160 وأظَلَّكَ الشيءُ دَنا مِنكَ حَتَّى أَلْقَى عليكَ ظِلَّهُ من قُرْبِه والظِّلُّ الخَيالُ مِنْ الجِنِّ وغيرِه يُرَى ومُلاعِبُ ظِلِّه طائِرٌ وقولُهم في المَثَلِ لأَتْرُكَنَّه تَرْكَ ظَبْيٍ ظِلَّهُ معناه كَما تَرَكَ ظَبْيٌ ظِلَّه والظِّلُّ العِزُّ والمَنَعَةُ واسْتَظَلَّ الكَرْمُ الْتَفَّتْ نَوامِيهِ وأَظَلُّ الإِنْسانِ بُطونُ أصابِعِه وهو ما يَلي صَدْرَ القَدَمِ مِنْ أَصْلِ الإِبْهامِ إِلى أَصْلِ الخِنْصَرِ وهو من الإِبِلِ باطِنُ المَنْسِمِ هكَذا عَبَّرُوا عَنْه ببُطُون والصَّوابُ عِنْدي أَنَّ الأَظَلَّ بَطْنُ الإِصْبَعِ وقوله

(تَشْكُو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ ... )

إنما احْتاجَ ففَكَّ الإِدْغَامَ كقولِ قَعْنَبِ بنِ أُمِّ صاحِب

(مَهْلاً أعاذِلَ قد جَرَّبْتِ من خُلُقِي ... أَنِّي أَجُودُ لأَقْوامٍ وإِنْ ضَنِنُوا)

والجمع الظُّلُّ عامَلُوه مُعاملَةَ الوَصْف أو جَمَعُوه جمعاً شاذّا وهذا أَسْبَقُ لأَنِّي لا أعرفُ كيفَ يكونُ صِفةً والظَّلِيلَةُ مُسْتَنْقَعُ الماءِ في أسْفَلِِ مسيلِ الوادِي والظِّلُّ اسمُ فَرَسِ مَسْلَمَةَ بنِ عبدِ المَلِكِ وظَلِيلاءُ موضعٌ

ظلل: ظَلَّ نهارَه يفعل كذا وكذا يَظَلُّ ظَلاًّ وظُلُولاً وظَلِلْتُ

أَنا وظَلْتُ وظِلْتُ، لا يقال ذلك إِلاَّ في النهار لكنه قد سمع في بعض

الشعر ظَلَّ لَيْلَه، وظَلِلْت أَعْمَلُ كذا، بالكسر، ظُلُولاً إِذا

عَمِلْته بالنهار دون الليل؛ ومنه قوله تعالى: فَظَلْتم تَفَكَّهون، وهو من

شَواذِّ التخفيف. الليث: يقال ظَلَّ فلان نهارَه صائماً، ولا تقول العرب

ظَلَّ يَظَلُّ إِلا لكل عمل بالنهار، كما لا يقولون بات يبيت إِلا بالليل،

قال: ومن العرب من يحذف لام ظَلِلْت ونحوها حيث يظهران، فإِن أَهل الحجاز

يكسرون الظاء كسرة اللام التي أُلْقِيَتْ فيقولون ظِلْنا وظِلْتُم المصدر

الظُّلُول، والأَمر اظْلَلْ وظَلَّ؛ قال تعالى: ظَلْتَ عليه عاكفاً،

وقرئ ظِلْتَ، فمن فَتَح فالأَصل فيه ظَلِلْت ولكن اللام حذفت لثِقَل

التضعيف والكسر وبقيت الظاء على فتحها، ومن قرأَ ظِلْتَ، بالكسر، حَوَّل كسرة

اللام على الظاء، ويجوز في غير المكسور نحو هَمْت بذلك أَي هَمَمْت

وأَحَسْنت بذلك أَي أَحْسَسْت، قال: وهذا قول حُذَّاق النحويين؛ قال ابن سيده:

قال سيبويه أَمَّا ظِلْتُ فأَصله ظَلِلْتُ إِلاَّ أَنهم حذفوا فأَلقوا

الحركة على الفاء كما قالوا خِفْت، وهذا النَّحْوُ شاذٌّ، قال: والأَصل فيه

عربي كثير، قال: وأَما ظَلْت فإِنها مُشَبَّهة بِلَسْت؛ وأَما ما أَنشده

أَبو زيد لرجل من بني عقيل:

أَلَمْ تَعْلَمِي ما ظِلْتُ بالقوم واقفاً

على طَلَلٍ، أَضْحَتْ مَعارِفُه قَفْرا

قال ابن جني: قال كسروا الظاء في إِنشادهم وليس من لغتهم. وظِلُّ

النهارِ: لونُه إِذا غَلَبَتْه الشمسُ. والظِّلُّ: نقيض الضَّحِّ، وبعضهم يجعل

الظِّلَّ الفَيْء؛ قال رؤبة: كلُّ موضع يكون فيه الشمس فتزول عنه فهو

ظِلٌّ وفَيْء، وقيل: الفيء بالعَشِيِّ والظِّلُّ بالغداة، فالظِّلُّ ما كان

قبل الشمس، والفيء ما فاء بعد. وقالوا: ظِلُّ الجَنَّة، ولا يقال

فَيْؤها، لأَن الشمس لا تُعاقِب ظِلَّها فيكون هنالك فيء، إِنما هي أَبداً

ظِلٌّ، ولذلك قال عز وجل: أُكُلُها دائمٌ وظِلُّها؛ أَراد وظِلُّها دائم

أَيضاً؛ وجمع الظِّلِّ أَظلالٌ وظِلال وظُلُولٌ؛ وقد جعل بعضهم للجنة فَيْئاً

غير أَنه قَيَّده بالظِّلِّ، فقال يصف حال أَهل الجنة وهو النابغة

الجعدي:فَسلامُ الإِلهِ يَغْدُو عليهم،

وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتُ الظِّلال

وقال كثير:

لقد سِرْتُ شَرْقيَّ البِلادِ وغَرْبَها،

وقد ضَرَبَتْني شَمْسُها وظُلُولُها

ويروى:

لقد سِرْتُ غَوْرِيَّ البِلادِ وجَلْسَها

والظِّلَّة: الظِّلال. والظِّلال: ظِلال الجَنَّة؛ وقال العباس بن عبد

المطلب:

مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلال وفي

مُسْتَوْدَعٍ، حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ

أَراد ظِلال الجنات التي لا شمس فيها. والظِّلال: ما أَظَلَّكَ من

سَحابٍ ونحوه. وظِلُّ الليلِ: سَوادُه، يقال: أَتانا في ظِلِّ الليل؛ قال ذو

الرُّمَّة:

قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهولَ مَعْسِفُه،

في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ

وهو استعارة لأَن الظِّلَّ في الحقيقة إِنما هو ضوء شُعاع الشمس دون

الشُّعاع، فإِذا لم يكن ضَوْءٌ فهو ظُلْمة وليس بظِلٍّ.

والظُّلَّةُ أَيضاً

(* قوله «والظلة أيضاً إلخ» هذه بقية عبارة للجوهري

ستأتي، وهي قوله: والظلة، بالضم، كهيئة الصفة، الى أن قال: والظلة أيضاً

الى آخر ما هنا): أَوّل سحابة تُظِلُّ؛ عن أَبي زيد. وقوله تعالى:

يَتَفَيَّأُ ظِلاله عن اليمين؛ قال أَبو الهيثم: الظِّلُّ كلُّ ما لم تَطْلُع

عليه الشمسُ فهو ظِلٌّ، قال: والفَيْء لا يُدْعى فَيْئاً إِلا بعد الزوال

إِذا فاءت الشمسُ أَي رَجَعَتْ إِلى الجانب الغَرْبيِّ، فما فاءت منه

الشمسُ وبَقِيَ ظِلاًّ فهو فَيْء، والفَيْءُ شرقيٌّ والظِّلُّ غَرْبيٌّ،

وإِنما يُدْعى الظِّلُّ ظِلاًّ من أَوَّل النهار إِلى الزوال، ثم يُدْعى

فيئاً بعد الزوال إِلى الليل؛ وأَنشد:

فلا الظِّلَّ من بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُه،

ولا الفَيْءَ من بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوق

قال: وسَوادُ اللَّيلِ كلِّه ظِلٌّ، وقال غيره: يقال أَظَلَّ يومُنا هذا

إِذا كان ذا سحاب أَو غيره وصار ذا ظِلٍّ، فهو مُظِلٌّ. والعرب تقول:

ليس شيء أَظَلَّ من حَجَر، ولا أَدْفأَ من شَجَر، ولا أَشَدَّ سَواداً من

ظِلّ؛ وكلُّ ما كان أَرْفع سَمْكاً كان مَسْقَطُ الشَّمس أَبْعَد، وكلُّ

ما كان أَكثر عَرْضا وأَشَد اكتنازاً كان أَشد لسَوادِ ظِلِّه. وظِلُّ

الليل: جُنْحُه، وقيل: هو الليل نفسه، ويزعم المنجِّمون أَن الليل ظِلٌّ

وإِنما اسْوَدَّ جدّاً لأَنه ظِلُّ كُرَة الأَرض، وبِقَدْر ما زاد بَدَنُها

في العِظَم ازداد سواد ظِلِّها. وأَظَلَّتْني الشجرةُ وغيرُها،

واسْتَظَلَّ بالشجرة: اسْتَذْرى بها. وفي الحديث: إِنَّ في الجنة شَجَرةً يَسِير

الراكبُ في ظِلِّها مائةَ عامٍ أَي في ذَراها وناحيتها. وفي قول العباس:

مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلال؛ أَراد ظِلال الجنة أَي كنتَ طَيِّباً

في صُلْب آدم حيث كان في الجنة، وقوله من قبلها أَي من قبل نزولك إِلى

الأَرض، فكَنى عنها ولم يتقدم ذكرها لبيان المعنى. وقوله عز وجل: ولله

يَسْجُد مَنْ في السموات والأَرض طَوْعاً وكَرْهاً وظِلالُهُم بالغُدُوِّ

والآصال؛ أَي ويَسْجُد ظِلالُهم؛ وجاء في التفسير: أَن الكافر يَسْجُدُ لغير

الله وظِلُّه يسجد لله، وقيل ظِلالُهم أَي أَشخاصهم، وهذا مخالف للتفسير.

وفي حديث ابن عباس: الكافر يَسْجُد لغير الله وظِلُّه يَسْجُد لله؛

قالوا: معناه يَسْجُد له جِسْمُه الذي عنه الظِّلُّ. ويقال للمَيِّت: قد

ضَحَا ظِلُّه. وقوله عز وجل: ولا الظِّلُّ ولا الحَزورُ؛ قال ثعلب: قيل

الظِّلُّ هنا الجنة، والحَرور النار، قال: وأَنا أَقول الظِّلُّ الظِّلُّ

بعينه، والحَرُور الحَرُّ بعينه. واسْتَظَلَّ الرجلُ: اكْتَنَّ بالظِّلِّ.

واسْتَظَلَّ بالظِّلِّ: مال إِليه وقَعَد فيه. ومكان ظَلِيلٌ: ذو ظِلٍّ،

وقيل الدائم الظِّلِّ قد دامت ظِلالَتُه. وقولهم: ظِلٌّ ظَلِيل يكون من

هذا، وقد يكون على المبالغة كقولهم شِعْر شاعر. وفي التنزيل العزيز:

ونُدْخِلهم ظِلاًّ ظَلِيلاً؛ وقول أُحَيْحَة بن الجُلاح يَصِف النَّخْل:

هِيَ الظِّلُّ في الحَرِّ حَقُّ الظَّلِيـ

ـلِ، والمَنْظَرُ الأَحْسَنُ الأَجْمَلُ

قال ابن سيده: المعنى عندي هي الشيء الظَّلِيل، فوضع المصدر موضع الاسم.

وقوله عز وجل: وظَلَّلْنا عليكم الغَمامَ؛ قيل: سَخَّر اللهُ لهم

السحابَ يُظِلُّهم حتى خرجوا إِلى الأَرض المقدَّسة وأَنزل عليهم المَنَّ

والسَّلْوى، والاسم الظَّلالة. أَبو زيد: يقال كان ذلك في ظِلِّ الشتاء أَي في

أَوَّل ما جاء الشتاء. وفَعَلَ ذلك في ظِلِّ القَيْظ أَي في شِدَّة

الحَرِّ؛ وأَنشد الأَصمعي:

غَلَّسْتُه قبل القَطا وفُرَّطِه،

في ظِلِّ أَجَّاج المَقيظ مُغْبِطِه

(* قوله «غلسته إلخ» كذا في الأصل والاساس، وفي التكملة: تقدم العجز على

الصدر).

وقولهم: مَرَّ بنا كأَنَّه ظِلُّ ذئب أَي مَرَّ بنا سريعاً كَسُرْعَة

الذِّئب. وظِلُّ الشيءِ: كِنُّه. وظِلُّ السحاب: ما وَارَى الشمسَ منه،

وظِلُّه سَوادُه. والشمسُ مُسْتَظِلَّة أَي هي في السحاب. وكُلُّ شيء

أَظَلَّك فهو ظُلَّة. ويقال: ظِلٌّ وظِلالٌ وظُلَّة وظُلَل مثل قُلَّة وقُلَل.

وفي التنزيل العزيز: أَلم تَرَ إِلى رَبِّك كيف مَدَّ الظِّلَّ. وظِلُّ

كلِّ شيء: شَخْصُه لمكان سواده. وأَظَلَّني الشيءُ: غَشِيَني، والاسم منه

الظِّلُّ؛ وبه فسر ثعلب قوله تعالى: إِلى ظِلٍّ ذي ثَلاث شُعَب، قال:

معناه أَن النار غَشِيَتْهم ليس كظِلِّ الدنيا. والظُّلَّة: الغاشيةُ،

والظُّلَّة: البُرْطُلَّة. وفي التهذيب: والمِظَلَّة البُرْطُلَّة، قال:

والظُّلَّة والمِظَلَّة سواءٌ، وهو ما يُسْتَظَلُّ به من الشمس. والظُّلَّة:

الشيء يُسْتَتر به من الحَرِّ والبرد، وهي كالصُّفَّة. والظُّلَّة:

الصَّيْحة. والظُّلَّة، بالضم: كهيئة الصُّفَّة، وقرئ: في ظُلَلٍ على الأَرائك

مُتَّكئون، وفي التنزيل العزيز: فأَخَذَهُم عذابُ يَوْمِ الظُّلَّة؛

والجمع ظُلَلٌ وظِلال. والظُّلَّة: ما سَتَرك من فوق، وقيل في عذاب يوم

(*

قوله «وقيل في عذاب يوم إلخ» كذا في الأصل) الظُّلَّة، قيل: يوم

الصُّفَّة، وقيل له يوم الظُّلَّة لأَن الله تعالى بعث غَمامة حارّة فأَطْبَقَتْ

عليهم وهَلَكوا تحتها. وكُلُّ ما أَطْبَقَ عليك فهو ظُلَّة، وكذلك كل ما

أَظَلَّك. الجوهري: عذابُ يوم الظُّلَّة قالوا غَيْمٌ تحته سَمُومٌ؛ وقوله

عز وجل: لهم مِنْ فوقِهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ قال ابن

الأَعرابي: هي ظُلَلٌ لمَنْ تحتهم وهي أَرض لهم، وذلك أَن جهنم أَدْرَاكٌ

وأَطباق، فبِساطُ هذه ظُلَّةٌ لمَنْ تحتَه، ثم هَلُمَّ جَرًّا حتى ينتهوا

إِلى القَعْر. وفي الحديث: أَنه ذكر فِتَناً كأَنَّها الظُّلَل؛ قل: هي

كُلُّ ما أَظَلَّك، واحدتها ظُلَّة، أَراد كأَنَّها الجِبال أَو السُّحُب؛

قال الكميت:

فكَيْفَ تَقُولُ العَنْكَبُوتُ وبَيتُها،

إِذا ما عَلَتْ مَوْجاً من البَحْرِ كالظُّلَل؟

وظِلالُ البحر: أَمواجُه لأَنها تُرْفَع فتُظِلُّ السفينةَ ومن فيها،

ومنه عذاب يوم الظُّلَّة، وهي سحابة أَظَلَّتْهم فَلَجؤوا إِلى ظِلِّها من

شِدَّة الحرّ فأَطْبَقَتْ عليهم وأَهْلَكَتْهم. وفي الحديث: رأَيت كأَنَّ

ظُلَّةً تَنْطِف السَّمْنَ والعَسَل أَي شِبْهَ السَّحَابة يَقْطُرُ

منها السَّمْنُ والعسلُ، ومنه: البقرةُ وآلُ عمران كأَنَّهما ظُلَّتانِ أَو

غَمامتان؛ وقوله:

وَيْحَكَ، يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ

هَلْ لَكَ في اللَّواقِح الحَرَائزِ،

وفي اتِّباعِ الظُّلَل الأَوَارِزِ؟

قيل: يَعْني بُيوتَ السَّجْن. والمِظَلَّة والمَظَلَّة: بيوت الأَخبية،

وقيل: المِظَلَّة لا تكون إِلا من الثياب، وهي كبيرة ذات رُواقٍ، وربما

كانت شُقَّة وشُقَّتين وثلاثاً، وربما كان لها كِفَاءٌ وهو مؤخَّرها. قال

ابن الأَعرابي: وإِنما جاز فيها فتح الميم لأَنها تُنْقل بمنزلة البيت.

وقال ثعلب: المِظَلَّة من الشعر خاصة. ابن الأَعرابي: الخَيْمة تكون من

أَعواد تُسْقَف بالثُّمام فلا تكون الخيمة من ثياب، وأَما المَظَلَّة فمن

ثياب؛ رواه بفتح الميم. وقال أَبو زيد: من بيوت الأَعراب المَظَلَّة، وهي

أَعظم ما يكون من بيوت الشعر، ثم الوَسُوط نعت المَظَلَّة، ثم الخِباء

وهو أَصغر بيوت الشَّعَر. والمِظَلَّة، بالكسر: البيت الكبير من الشَّعَر؛

قال:

أَلْجَأَني اللَّيْلُ، وَرِيحٌ بَلَّه

إِلى سَوادِ إِبلٍ وثَلَّه،

وسَكَنٍ تُوقَد في مِظَلَّه

وعَرْشٌ مُظَلَّل: من الظِّلِّ. وقال أَبو مالك: المِظَلَّة والخباء

يكون صغيراً وكبيراً؛ قال: ويقال للبيت العظيم مِظَلَّة مَطْحُوَّة

ومَطْحِيَّة وطاحِيَة وهو الضَّخْم. ومَظَلَّة ومِظَلَّة: دَوْحة

(* قوله «ومظلة

دوحة» كذا في الأصل والتهذيب).

ومن أَمثال العرب: عِلَّةٌ ما عِلَّه أَوْتادٌ وأَخِلَّه، وعَمَدُ

المِظَلَّه، أَبْرِزُوا لصِهْرِكم ظُلَّه؛ قالته جارية زُوِّجَتْ رَجُلاً

فأَبطأَ بها أَهْلُها على زوجها، وجَعَلُوا يَعْتَلُّون بجمع أَدوات البيت

فقالت ذلك اسْتِحْثاثاً لهم؛ وقول أُمَيَّة بن أَبي عائذ الهذلي:

ولَيْلٍ، كأَنَّ أَفانِينَه

صَراصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ المَظالي

إِنما أَراد المَظالَّ فخَفَّف اللام، فإِمَّا حَذَفها وإِمَّا

أَبْدَلَها ياءً لاجتماع المثلين لا سيما إِن كان اعتقد إِظهار التضعيف فإِنه

يزداد ثِقَلاً ويَنْكَسِر الأَول من المثلين فتدعو الكسرةُ إِلى الياء فيجب

على هذا القول أَن يُكْتب المَظالي بالياء؛ ومثْلُهُ سَواءً ما أَنشده

سيبويه لعِمْران بن حِطَّان:

قد كُنْتُ عِنْدَك حَوْلاً، لا يُرَوَّعُني

فيه رَوَائعُ من إِنْس ولا جانِ

وإِبدالُ الحرف أَسهلُ من حذفه. وكُلُّ ما أَكَنَّك فقد أَظَلَّكَ.

واسْتَظَلَّ من الشيء وبه وتَظَلَّل وظَلَّله عليه. وفي التنزيل العزيز:

وظَلَّلنا عليهم الغَمامَ.

والإِظْلالُ: الدُّنُوُّ؛ يقال: أَظَلَّك فلان أَي كأَنه أَلْقى عليك

ظِلَّه من قُرْبه. وأَظَلَّك شهرُ رمضان أَي دَنا منك. وأَظَلَّك فلان:

دَنا منك كأَنه أَلْقى عليك ظِلَّه، ثم قيل أَظَلَّك أَمرٌ. وفي الحديث:

أَنه خطب آخر يوم من شعبان فقال: أَيها الناس قد أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عظيم

أَي أَقْبَل عليكم ودَنا منكم كأَنه أَلْقى عليكم ظِلَّه. وفي حديث كعب ابن

مالك: فلما أَظَلَّ قادماً حَضَرَني بَثِّي. وفي الحديث: الجنَّةُ تحت

ظِلالِ السيوف؛ هو كناية عن الدُّنُوِّ من الضِّرب في الجهاد في سبيل الله

حتى يَعْلُوَه السيفُ ويَصِيرَ ظِلُّه عليه.

والظِّلُّ: الفَيْءُ الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس أَيَّ شيء كان،

وقيل: هو مخصوص بما كان منه إِلى الزوال، وما كان بعده فهو الفيء. وفي

الحديث: سَبْعَةٌ يُظِلُّهم اللهُ في ظِلِّ العرش أَي في ظِلِّ رحمته. وفي

الحديث الآخر: السُّلْطانُ ظِلُّ الله في الأَرض لأَنه يَدْفَع الأَذى عن

الناس كما يَدْفَع الظِّلُّ أَذى حَرِّ الشمس، قال: وقد يُكْنى بالظِّلِّ

عن الكَنَف والناحية. وأَظَلَّك الشيء: دَنا منك حتى أَلقى عليك ظِلُّه

من قربه. والظِّلُّ: الخَيال من الجِنِّ وغيرها يُرى، وفي التهذيب: شِبْه

الخيال من الجِنِّ، ويقال: لا يُجاوِزْ ظِلِّي ظِلَّك.

ومُلاعِب ظِلَّه: طائرٌ سمي بذلك. وهما مُلاعِبا ظِلِّهما ومُلاعِباتُ

ظِلِّهن، كل هذ في لغة، فإِذا جَعَلته نكرة أَخْرَجْتَ الظِّلَّ على

العِدَّةِ فقلت هُنَّ مُلاعِباتٌ أَظْلالَهُنَّ؛ وقول عنترة:

ولقد أَبِيتُ على الطَّوى وأَظَلُّه،

حتى أَنالَ به كَرِيمَ المأْكَل

أَراد: وأَظَلُّ عليه. وقولهم في المثل: لأَتْرُكَنَّه تَرْكَ ظَبْيٍ

ظِلَّه؛ معناه كما تَرَكَ ظَبْيٌ ظِله. الأَزهري: وفي أَمثال العرب: تَرَكَ

الظَّبْيُ ظِلَّه؛ يُضْرَب للرجل النَّفُور لأَن الظَّبْي إِذا نَفَر من

شيء لا يعود إِليه أَبداً، وذلك إِذا نَفَر، والأَصل في ذلك أَن

الظَّبْيَ يَكْنِس في الحَرّ فيأْتيه السامي فيُثِيره ولا يعود إِلى كِناسِه،

فيقال تَرَكَ الظَّبْيُ ظِلَّه، ثم صار مثلاً لكل نافر من شيء لا يعود

إِليه. الأَزهري: ومن أَمثالهم أَتيته حين شَدَّ الظََّّبْيُ ظِلَّه، وذلك

إِذا كَنَس نِصْف النهار فلا يَبْرَح مَكْنِسَه. ويقال: أَتيته حين

يَنْشُدُ الظَّبْيُ ظِلَّه أَي حين يشتدُّ الحَرُّ فيطلب كِناساً يَكْتَنُّ فيه

من شدة الحر. ويقال: انْتَعَلَتِ المَطايا ظِلالها إِذا انتصف النهار في

القَيْظ فلم يكُن لها ظِلٌّ؛ قال الراجز:

قد وَرَدَتْ تَمْشِي على ظِلالِها،

وذابَت الشَّمْس على قِلالها

وقال آخر في مثله:

وانْتَعَلَ الظِّلَّ فكان جَوْرَبا

والظِّلُّ: العِزُّ والمَنَعة. ويقال: فلان في ظِلِّ فلان أَي في ذَراه

وكَنَفه. وفلان يعيش في ظِلِّ فلان أَي في كَنَفه. واسْتَظَلَّ الكَرْمُ:

التَفَّتْ نَوامِيه.

وأَظَلُّ الإِنسان: بُطونُ أَصابعه وهو مما يلي صدر القَدَم من أَصل

الإِبهام إِلى أَصل الخِنْصَرِ، وهو من الإِبل باطن المَنْسِم؛ هكذا

عَبَّروا عنه ببطون؛ قال ابن سيده: والصواب عندي أَن الأَظَلَّ بطن الأُصبع؛

وقال ذو الرُّمَّة في مَنْسِم البعير:

دامي الأَظلِّ بَعِيد الشَّأْوِ مَهْيُوم

قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً من طَيِّءٍ يقول لِلَحْمٍ رقيقٍ لازقٍ

بباطن المَنْسِم من البعير هو المُسْتَظِلاَّتُ، وليس في لحم البعير مُضْغة

أَرَقُّ ولا أَنعم منها غير أَنه لا دَسَم فيه. وقال أَبو عبيد في باب

سوء المشاركة في اهتمام الرجل بشأْن أَخيه: قال أَبو عبيدة إِذا أَراد

المَشْكُوُّ إِليه أَنه في نَحْوٍ مما فيه صاحبُه الشَّاكي قال له إِن

يَدْمَ أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي؛ يقول: إِنه في مثل حالك؛ قال لبيد:

بنَكِيبٍ مَعِرٍ دامي الأَظَلّ

قال: والمَنْسِمُ للبعير كالظُّفُر للإِنسان. ويقال للدم الذي في الجوف

مُسْتَظِلُّ أَيضاً؛ ومنه قوله:

مِنْ عَلَق الجَوْفِ الذي كان اسْتَظَلّ

ويقال: اسْتَظَلَّت العينُ إِذا غارت؛ قال ذو الرمة:

على مُسْتَظِلاَّتِ العُيونِ سَوَاهِمٍ،

شُوَيْكِيَةٍ يَكْسُو بُرَاها لُغَامُها

ومنه قول الراجز:

كأَنَّما وَجْهُكَ ظِلٌّ من حَجَر

قال بعضهم: أَراد الوَقاحة، وقيل: إِنه أَراد أَنه أَسودُ الوجه. غيره:

الأَظَلُّ ما تحت مَنْسِم البعير؛ قال العَجَّاج:

تَشْكو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَل،

مِنْ طُولِ إِمْلالٍ وظَهْرٍ أَمْلَل

إِنما أَظهر التضعيف ضرورة واحتاج إِلى فَكِّ الإِدغام كقول قَعْنَب بن

أُمِّ صاحب:

مَهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ منْ خُلُقِي

أَنِّي أَجُودُ لأَقوامٍ، وإِنْ ضَنِنُوا

والجمع الظُّلُّ، عاملوا الوصف

(* قوله «عاملوا الوصف» هكذا في الأصل،

وفي شرح القاموس: عاملوه معاملة الوصف) أَو جمعوه جمعاً شاذّاً؛ قال ابن

سيده: وهذا أَسبق لأَني لا أَعرف كيف يكون صفة. وقولهم في المثل: لَكِنْ

على الأَثَلاثِ لَحْمٌ لا يُظَلَّل؛ قاله بَيْهَسٌ في إِخوته المقتولين

لما قالوا ظَلِّلوا لَحْمَ جَزُورِكم.

والظَّلِيلة: مُسْتَنْقَع الماء في أَسفل مَسِيل الوادي. والظَّلِيلة:

الرَّوْضة الكثيرة الحَرَجات، وفي التهذيب: الظَّلِيلة مُسْتَنْقَع ماءٍ

قليلٍ في مَسِيل ونحوه، والجمع الظَّلائل، وهي شبه حُفْرة في بطنِ مَسِيل

ماءٍ فينقطع السيل ويبقى ذلك الماء فيها؛ قال رؤبة:

غادَرَهُنَّ السَّيْلُ في ظَلائلا

(* قوله «غادرهن السيل» صدره كما في التكملة: بخصرات تنقع الغلائلا).

ابن الأَعرابي: الظُّلْظُل السُّفُن وهي المَظَلَّة. والظِّلُّ: اسم

فَرَس مَسْلمة بن عبد

المَلِك. وظَلِيلاء: موضع، والله أَعلم.

ظلل
{الظِّلُّ. بالْكَسْرِ: نَقِيضُ الضِّحِّ، أوْ هُوَ الْفَيْءُ، وقالَ رُؤْبَةُ: كُلُّ مَوْضِعٍ تَكونُ فيهِ الشَّمْسُ فَتَزُولُ عنهُ فَهُوَ} ظِلٌّ وَفَيْءٌ، أَو هُوَ أَي الظِّلُّ بالْغَدَاةِ، والْفَيْءُ بالْعَشِيِّ {فالظِّلُّ مَا كانَ قَبْلَ الشِّمْسِ، والْفَيْءُ مَا فَاءَ بَعْدُ، وقالَوا: ظِلُّ الجَنَّةِ، وَلَا يُقالُ: فَيْئُها، لأَنَّ الشَّمْسَ لَا تُعاقِبُ} ظِلَّها، فيكونُ هناكَ فَيْءٌ، إِنَّما هِيَ أَبَداً ظِلٌّ، ولذلكَ قالَ عَزَّ وجَلَّ: أُكُلُهَا دَائِمٌ {وَظِلُّهَا، أرادَ: وظِلُّها دائِمٌ أَيْضا، وقالَ أَبُو حَيَّانَ فِي ظلل: هَذِه المادَّةُ بالظَّاءِ، إِنْ أَفْهَمَتْ سَتْراً أَو إِقَامَةً أَو مَصِيراً، فتناوَلَ ذلكَ كَلِمات كَثِيرَة مِنْهَا الظِّلُّ، وَهُوَ مَا اسْتَتَرتْ عنهُ الشَّمْسُ، ج:} ظِلاَلٌ، بالكسْرِ، {وظُلُولٌ،} وأَظْلاَلٌ، وَقد جَعَلَ بعضُهُم لِلْجَنَّةِ فَيْئاً، غيرَ أَنَّهُ قَيَّدَهُ {بالظِّلِّ، فقالَ يَصِفُ حالَ أهلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ:
(فَسَلامُ الإِلَهِ يَغْدُو عَليْهم ... وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتِ} الظِّلالِ)
وقالَ كُثّيِّر: (لَقَدْ سِرْتُ شَرْقِيَّ البِلادِ وغَرْبَها ... وَقد ضَرِبَتْنِي شَمْسُها {وظُلُولُها)

وقالَ أَبُو الهَيْثَم:} الظِّلُّ كُلُّ مَا لَمْ تَطَّلِعْ عليهِ الشَّمْسُ، والفَيْءُ لَا يُدْعَى فَيْئاً إِلاَّ بَعْدَ الزَّوالِ إِذا فاءَتِ الشِّمْسُ، أَي رَجَعتْ إِلَى الجانِبِ الغَرْبِيِّ، فَما فَاءَتْ منهُ الشّمْسُ وَبَقِيَ {ظِلاًّ فَهُوَ فَيْءٌ، والفَيْءُ شَرْقِيٌّ،} والظِّلُّ غَرْبِيٌّ، وإِنَّما يُدْعَى {الظِّلُّ} ظِلاًّ مِنْ أَوَّلِ النَّهارِ إِلى الزَّوالِ، ثُمَّ يُدْعَى فَيْئاً بعدَ الزَّوالِ إِلى اللِّيْلِ، وأَنْشَدَ:
(فَلَا الظِّلَّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُهُ ... وَلَا الفَيْءَ مِنْ بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ)
والظِّلُّ: الْجَنَّةُ، قيلَ: ومِنْهُ قولُهُ تَعالى: وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى والْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ، حَكَاهُ ثَعْلَب، قالَ: والحَرُورُ: النَّارُ، قالَ: وأَنا أَقُولُ: الظِّلُّ: الظِّلُّ بِعَيْنِهِ، والحَرُورُ: الحَرُّ بِعَيْنِهِ. وقالَ الرَّاغِبُ: وَقد يُقالُ {ظِلٌّ لِكُلِّ شَيْءٍ ساتِرٍ، مَحْمُوداً كَانَ أَو مَذْمُوماً، فمِنَ المَحْمودِ قولُهُ عَزَّ وجَلَّ: ولاَ الظِّلُّ ولاَ الحَرُورُ، وَمن المَذْمُوم قولُهُ تَعالى:} وظَلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ. والظِّلُّ أَيْضا: الْخَيالُ مِنَ الْجِنِّ وغَيْرِهِ يُرَى، وَفِي التَّهْذِيبِ: شِبْهُ الخَيالِ مِنَ الجِنِّ.
والظِّلُّ أَيْضا: فَرَسُ مَسْلَمَةَ بْنِ عبدِ الْمَلِكِ بنِ مَرْوانَ. ويُعَبَّرُ {بالظِّلِّ عَن الْعِزِّ، والْمَنَعَةِ، والرَّفاهِيَةِ، ومنهُ قولُه تَعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلاَلٍ وعُيُونٍ، أَي فِي عِزَّةٍ ومَناعَةٍ، وَكَذَا قُولُه تَعالَى: أُكُلُهَا دَائِمٌ} وظِلُّهَا، وقولُه تَعالَى: هُمْ وأَزْواجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ، {وأظَلَّنِي فُلانٌ: أَي حَرَسَنِي، وجَعَلَنِي فِي} ظِلِّه، أَي عِزِّهِ ومَناعَتِهِ، قالَهُ الرَّاغِبُ. (و) ! الظِّلُّ: الزِّئْبِرُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. والظِّلُّ: اللَّيْلُ نَفْسُه، وَهُوَ قَوْلُ المُنَجِّمِين، زَعَمُوا ذلكَ قالُوا: وإِنَّما اسْوَدَّ جِدّاً لأَنَّهُ ظِلُّ كُرَةِ الأَرْضِ، وبِقَدْرِ مَا زادَ بَدَنُها فِي العِظَمِ ازْدَادَ سَوادُ {ظِلِّها، وقالَ أَبُو حَيَّانَ:} وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ ذَراهُ وسِتْرُهُ، ولذلكَ سُمِّيَ اللَّيْلُ {ظِلاًّ. أَو} ظِلُّ اللَّيْلِ: جُنْحُهُ، وَفِي الصِّحاحِ والفَرْقِ لابنِ السِّيد: سَوادُهُ، يُقالُ: أَتانا فِي ظِلِّ اللَّيْلِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ.
(قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُهُ ... فِي {ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ الْبُوم)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ اسْتِعَارَةٌ، لأَنَّ} الظِّلَّ فِي الحقيقةِ إِنَّما هُوَ ضَوْءُ شُعاعِ الشَّمْسِ دونَ الشُّعاعِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ضَوْءٌ فَهُوَ ظُلْمَةٌ، وليسَ {بِظِلٍّ. (و) } الظِّلُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: شَخْصُهُ لِمَكانِ سَوادِهِ، ومنهُ قَوْلُهم: لَا يُفَارِقُ {ظِلِّي} ظِلَّكَ، كَما يَقولونَ: لَا يُفَارِقُ سَوادِي سَوادَكَ. وقالَ الرَّاغِبُ: قَالَ بعضُ أهلِ اللُّغَةِ: يُقالُ لِلشَّخْصِ ظِلٌّ. قَالَ: ويدُلُّ على ذلكَ قَوْلُ الشاعِرِ: لَمَّا نَزَلْنا رَفَعْنَا ظِلَّ أَخْبِئَةٍ وَقَالَ: ليسَ يَنْصِبُونَ {الظِّلَّ الَّذِي هُوَ الفَيْءُ، إِنَّما يَنْصِبُونَ الأَخْبِئَةَ، وقالَ آخَرُ:) تَتَبَّعُ أَفْياءَ} الظِّلالِ عَشِيَّةً أَي أَفْياءَ الشُّخُوصِ. وليسَ فِي هَذَا دَلالَةٌ، فَإِنَّ قولَه: رَفَعْنا ظِلَّ أَخْبِئَةٍ، مَعْنَاهُ: رَفَعْنا الأَخْبِئَةَ فَرَفعْنا بهِ ظِلَّها، فكأَنَّهُ رَفَعَ الظِّلَّ، وقولُه: أَفْياءَ {الظِّلالِ،} فالظِّلالُ عامٌّ، والفَيْءُ خَاصٌّ، فَفِيهِ إِضافَةُ الشَّيْءِ إِلَى جِنْسِهِ، فتَأَمَّلْ، أَو {ظِلُّ الشَّيْءِ: كِنُّهُ،} والظِّلُّ مِنَ الشَّبَابِ: أَوَّلُهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ على مَا فِي نَوادِرِ أبي زَيْدٍ: يُقالُ: كانَ ذلكَ فِي! ظِلِّ الشِّتَاءِ، أَي فِي أَوَّل مَا جاءَ مِنَ الشِّتاءِ. والظِّلُّ مِنَ الْقَيْظِ: شِدَّتُهُ، قالَوَهُوَ تَحْرِيفٌ، صَوابُهُ: مِنْهُ، كَما ذَكَرْنَا، أَو مُبالَغَةٌ، كقولِهِم: شِعْرٌ شَاعِرٌ، ومنهُ قولُهُ تَعالَى: ونُدْخِلُهُمْ {ظِلاًّ} ظَلِيلاً، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ كِنايَةٌ عَن غَضارَةِ العَيْشِ، وقَوْلُ أُحَيْحَةَ ابنِ الجُلاَحِ، يَصِفُ)
النَّخْلَ:
(هِيَ {الظِّلُّ فِي الحَرِّ حَقُّ الظَّلِي ... لِ والمَنْظَرُ الأَحْسَنُ الأَجْمَلُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: المَعْنَى عِنْدِي: هِيَ الشَّيْءُ} الظَّلِيلُ، فوَضَعَ المَصْدَرَ مَوْضِعَ الاسْمِ. {وأَظَلَّ يَوْمُنا: صَارَ ذَا} ظِلٍّ، وَفِي العُبابِ، والصحِّاحِ: كانَ ذَا ظِلٍّ. {واسْتَظَلَ} بِالظِّلِّ: اكْتَنَّ بِهِ، وقيلَ: مالَ إِلَيْهِ، وقَعَدَ فيهِ، وبالشَّجَرَةِ: اسْتَذْرَى بهَا، (و) {اسْتَظَلَّ مِنَ الشَّيْءِ، وبِهِ: أَي} تَظَلَّلَ. واسْتَظَلَّ الْكَرَمُ: الْتَفَّتْ نَوامِيهِ، (و) {اسْتَظَلَّتِ الْعُيُونُ، وَفِي المُحِيطِ: عَيْنُ النَّاقَةِ غارَتْ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(علَى} مُسْتَظِلاَّتِ العُيُونِ سَوَاهِمٍ ... شُوَيْكِيَةٍ يَكْسُو بُرَاهَا لُغامُهَا)
يَقُول: غارتْ عُيُونُها، فَهِيَ تحتَ العَجاجِ {مُسْتَظِلَّةٌ، وشُوَيْكِيَةٌ حينَ طلَع نَابُها. واسْتَظَلَّ الدَّمُ: كَانَ فِي الْجَوْفِ، وَهُوَ} المُسْتَظِلُّ، وَمِنْه قولُه: مِنْ عَلَقِ الجَوْفِ الَّذِي كانَ اسْتَظَلّْ {وأَظَلّنِي الشَّيْءُ: غَشِيَنِي، والاسْمُ مِنْهُ:} الظِّلُّ، بالكسرِ، وبهِ فَسَّرَ ثَعْلَب قولَهُ تَعالَى: إلَى {ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ، أَو} أَظَلَّنِي فُلاَنٌ: إِذا دَنَا مِنِّي حَتَّى أَلْقَى عَلَيَّ {ظِلَّهُ مِنْ قُرْبِهِ، ثُمَّ قِيلَ:} أَظُلَّكَ أَمْرٌ.
ومنهُ الحَديثُ: أَيُّها النَّاسُ قد {أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، أَي أَقْبَلَ عَلَيْكُم، ودَنَا مِنْكُم، كأَنَّهُ أَلْقَى عليْكُم} ظِلَّهُ.النَّحْوُ شَاذٌّ، وأَمَّا مَا أَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ:
(أَلَمْ تَعْلَمِي مَا ظِلْتُ بالقَوْمِ وَاقِفاً ... عَلى طَلَلٍ أَضْحَتْ مَعَارِفُهُ قَفْرَا)
قَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قَالَ: كَسَرُوا الظَّاءَ فِي إِنْشادِهِم، وليسَ مِن لُغَتِهم. وقالَ الرَّاغِبُ: يُعَبَّرُ {بِظَلَّ عَمَّا يُفْعَلُ بالنَّهارِ، ويَجْرِي مَجْرَى صِرْت، قَالَ تَعَالَى:} ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً انْتهى، قالَ الشِّهابُ: فَهُوَ فِعْلٌ ناقِصٌ لثُبوتِ الخَبَرِ فِي جَمِيعِ النَّهارِ، كَما قالَ الرَّضِيُّ، لأَنَّهُ لِوَقْتٍ فِيهِ ظِلُّ الشَّمْسِ مِنَ الصَّباحِ لِلْمَساءِ، أَو مِنْ الطُّلُوعِ للغُروبِ، فَإِذا كانتْ بمعنَى صارَ عَمَّتِ النهارَ وغيرَه، وَكَذَا إِذا كَانَت تَامَّةً بمعنَى الدَّوامِ، كَذَا فِي شَرْحِ الشِّفَاءِ، وَقَالَ الرَّضِّيُّ: قَالُوا لم تُسْتَعْمَلْ {ظَلَّ إِلاَّ ناقِصَةً، وَقَالَ ابنُ مالِكٍ: تكونُ تَامَّةً بمعنَى طالَ ودامَ، وَقد جاءَتْ ناقِصَةً بِمَعْنى صارَ مُجَرِّدَةً عَن الزَّمانِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بتَرْكِيبِهِ، قالَ تَعالَى: ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً.} والظَّلَّةُ: الإقامَةُ. وَأَيْضًا: الصِّحَّةُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَلم أَجِدْهُ فِي الأُصُولِ الَّتِي بأَيْدِينا، وَأَنا أَخْشَى أَن يكونَ تَحْرِيفاً، فَإِنَّ الأَزْهَرِيُّ وغيرَهُ ذكَروا مِنْ مَعانِي {الظُّلَّةِ، بالضَّمِّ: الصَّيْحَةَ، فتَأَمَّلْ. والظُّلَّةُ، بالضَّمِّ: الْغَاشِيَةُ.
وَأَيْضًا: البُرْطُلَّةُ، وَفِي التَّهْذِيبِ:} والمِظَلَّةُ الْبُرْطُلَّةُ، قَالَ: {والظُّلَّةُ} والمِظَلَّةُ سَواءٌ، وَهُوَ مَا {يُسْتَظَلُّ بهِ مِنَ الشَّمْسِ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ للمُصَنِّفِ أنَّ البُرْطُلَّةَ} المِظَلَّةُ الضَّيِّقَةُ، وتقدَّمَ أَنَّهَا كَلِمَةٌ نَبَطِيَّةٌ.
والظُّلَّةُ: أَوَّلُ سَحَابَةٍ {تُظِلُّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أبي زَيْدٍ، قالَ الرَّاغِبُ: وأكثرُ مَا يُقالُ فِيمَا يُسْتَوْخَمُ ويُكْرَهُ، ومنهُ قولُهُ تَعالى: وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كأَنَّهُ ظُلَّةٌ، ونَصُّ الصِّحاحِ:} يُظِلُّ، وَفِي بعضِ الأُصُولِ: أُولَى سَحابَةٍ، ومنهُ الحَديثُ: الْبَقَرَةُ وآلُ عِمْرَانَ كَأَنَّهُما {ظُلَّتَانِ، أَو غَمامَتانِ، وَأَيْضًا: مَا أَظَلَّكَ مِنْ شَجَرٍ، وقيلَ: كُلُّ مَا أَطْبَقَ عليْكَ، وَقيل: كُلُّ ماسَتَرَكَ مِنْ فَوْقٍ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: قالُوا: غَيْمٌ تَحْتَهُ سَمُومٌ، وَفِي التِّهْذِيبِ: أَو سَحَابَةٌ} أَظَلَّتْهُمْ فاجْتَمَعُوا تَحْتَها مُسْتَجِيرِينَ بِها مِمَّا نالَهُمْ مِنَ الْحَرِّ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، وهَلَكُوا تَحْتَها. ويُقالُ: دَامَتْ {ظِلاَلَةُ} الظِّلِّ، بالْكَسْرِ، {وظُلَّتُهُ، بالضَّمِّ، أَي مَا} يُسْتَظَلُّ بِهِ مِنْ شَجَرٍ أَو حَجَرٍ، أَو غير ذلكَ. {والظَّلَّةُ أَيْضاً: شَيْءٌ كالصُّفَّةِ يُسْتَتَرُ بِهِ مِنَ الْحَرِّ والْبَرْدِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ،) ج:} ظُلَلٌ، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، {وظِلاَلٌ، كعُلْبَةٍ وعِلابٍ، ومِن الأَوَّلِ قولُهُ تعَالَى: إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ، أَي يَأْتِيَهُم عَذابُهُ، وقُرِئَ أَيْضا: فِي} ظِلاَلٍ، وقَرَأَ حَمْزَةُ، والكِسَائِيُّ، وخَلَفٌ: فِي ظُلَلٍ عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ وقولُهُ تَعالى: لَهُمْ مِن فَوْقِهِمْ {ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هِيَ ظُلَلٌ لِمَنْ تَحْتَهُم، وَهِي أَرْضٌ لَهُم، وذلكَ أنَّ جَهَنَّمَ أَدْراكٌ وأَطْباقٌ، فبِساطُ هَذِه ظُلَّةٌ لِمَن تَحْتَها، ثُمَّ هَلُمَّ جَرَّا حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى القَعْرِ. وَفِي الحديثِ: أَنَّهُ ذكَر فِتَناً كأَنَّها} الظُّلَلُ، أرادَ كأَنَّها الجِبالُ والسُّحُبُ، قالَ الكُمَيْتُ:
(فكيفَ تقولُ العَنْكَبُوتُ وبَيْضُها ... إِذا مَا عَلَتْ مَوْجاً مِنَ البَحْرِ {كالظُّلَلْ)
(و) } الظِّلَّةُ، بالْكَسْرِ: {الظِّلاَلُ، وكأَنَّهُ جَمْعُ} ظَلِيلٍ، كطِلَّةٍ وطَلِيلٍ.! والْمَظَلَّةُ، بالكَسْرِ والْفَتْحِ، أَي بِكَسْرِ المِيم وفَتْحِهَا، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى الكَسْرِ، وَهُوَ قَوْلُ أبي زَيْدٍ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: وإِنَّما جازَ فِيهَا فَتْحُ المِيمِ لأَنَّها تُنْقَلُ بِمَنْزِلَةِ البَيْتِ، وَهُوَ الْكَبِيرُ مِنَ الأَخْبِيَةِ، قِيلَ: لَا تكونُ إِلاَّ من الثِّيابِ، وَهِي كبيرةٌ ذاتُ رُوَاقٍ، ورُبَّما كانَتْ شُقَّةً وشُقَّتَيْنِ وثَلاثاً، ورُبَّما كانَ لَها كِفَاءٌ، وَهُوَ مُؤَخَّرُها. وقالَ ثَعْلَبٌ: {المِظَلَّةُ مِنَ الشَّعَرِ خاصَّةً. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الخَيْمَةُ تَكونُ مِنْ أَعْوَادٍ تُسْقَفُ بالثُّمَامِ، وَلَا تَكونُ مِنْ ثِيابٍ، وأَمَّا المِظَلَّةُ فَمِنْ ثِيَابٍ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: مِنْ بُيُوتِ الأَعْرَابِ المِظَلَّةُ، وهيَ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنْ بُيُوتِ الشَّعَرِ، ثُمَّ الوَسُوطُ، بَعْدَ المِظَلَّةِ، ثُمَّ الخِبَاءُ، وَهُوَ أَصْغَرُ بُيُوتِ الشَّعَرِ. وقالَ أَبُو مالِكٍ: المِظَلَّةُ والخِباءُ يَكونُ صَغِيراً وكَبِيراً. وَمن أَمْثالِهِم: عِلَّةٌ ماعِلَّة، أوْتَادٌ وأَخِلَّة، وعَمَدُ المِظَلَّة، أَبْرِزُوا لصِهْرِكُم ظُلَّة. قالَتْهُ جارِيَةٌ زُوِّجَتْ رَجُلاً فَأَبْطَأَ بِها أَهْلُها على زَوْجِها، وجَعَلُوا يَعْتَلُّونَ بِجَمْع أَدَواتِ البَيْتِ، فقالتْ ذلكَ اسْتِحْثَاثاً لَهُم، والجَمْعُ} المَظَالُّ، وأَمَّا قولُ أُمَيَّةَ بنِ أبي عائِذٍ الهُذَلِيِّ:
(ولَيْلٍ كَأَنَّ أَفَانِينَهُ ... صَرَاصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ {الْمَظالِي)
إِنَّما أَرادَ} المَظَالَّ، فخَفَّفَ الَّلامَ، فَإِمَّا حَذَفَها، وإِمَّا أَبْدَلَها يَاء، لاِجْتِمَاعِ المِثْلَيْنِ، وعَلى هَذَا تُكْتَبُ بالْيَاءِ. {والأَظَلُّ: بطْنُ الإِصْبَعِ مِمَّا يَلِي صَدْرَ القَدَم، مِنْ أَصْلِ الإِبْهامِ إِلى أَصْلِ الْخِنْصَرِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وقالَ: يَقُولُونَ:} أَظَلُّ الإِنْسانِ بُطُونُ أصابِعِهِ. هَكَذَا عَبَّرُوا عنهُ بِبُطُونٍ، والصَّوابُ عِنْدِي أنَّ {الأَظَلَّ بَطْنُ الإِصْبَعِ مِمَّا يَلِي ظَهْرَ القَدَمِ. (و) } الأَظَلُّ مِنَ الإِبِلِ: بَاطِنُ المَنْسِمِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو حَيَّانَ: بَاطِنُ خُفِّ البَعِيرِ، سُمِّيَ بهِ لاِسْتِتَارِهِ، ويُسْتَعَارُ لغيرِهِ، ومنهُ الْمَثَلُ: إِنْ يَدْمَ {أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي. يُقالُ للشَّاكِي لِمَنْ هُوَ أَسْوَأُ حَالاً مِنْهُ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:) دَامِي} الأَظَلِّ بَعِيدُ الشَّأْوِ مَهْيُومُ وأَنْشَدَ الصَّاغانِيُّ لِلَبْيدٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ: (وتَصُكُّ الْمَرْوَ لَمَّا هَجَّرَتْ ...بِنَكِيبٍ مَعِرٍ دَامِي {الأَظَلّْ)
ج:} ظُلٌّ، بِالضَّمِّ، وَهُوَ شَاذٌّ، لأَنَّهُم عامَلُوهُ مُعامَلَةَ الوَصْفِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَظْهَرَ الْعَجَّاجُ التَّضْعيفَ، فِي قَوْلِهِ: تَشْكُو الْوَجَىَ مِنْ {أَظْلَلٍ} وأَظْلَلِ مِنْ طُولِ إِمْلاَلٍ وظَهْرٍ أَمْلَلِ ضَرُورَةً، واحْتاجَ إِلَى فَكِّ الإِدْغامِ، كقَوْلِ قَعْنَبِ بنِ أُمِّ صاحِبٍ:
(مَهْلاً أَعاذِلَ قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقِي ... أَنِّى أَجُودُ لأقْوَامٍ وإِنْ ضَنِنُوا)
{والظَّلِيلَةُ، كسَفِينَةٍ: مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ فِي أَسْفَلِ مَسِيلِ الْوَادِي، وَفِي التَّهْذِيبِ: مُسْتَنْقَعُ مَاءٍ قَليلٍ فِي مَسِيلٍ ونَحْوِه، وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: هِيَ الرَّوْضَةُ الْكَثِيرَةُ الْحَرَجَاتِ، وَج:} ظَلاَئِلُ، وَهِي شِبْهُ حُفْرَةٍ فِي بَطنِ مَسِيلِ مَاءٍ، فَيَنْقَطِعُ السَّيْلُ، ويَبْقَى ذلكَ الماءُ فِيهَا، قالَ رُؤْبَةُ: بِخَصِرَاتٍ تَنْقَعُ الغَائِلاَ غَادَرَهُنَّ السَّيْلُ فِي {ظَلاَئِلاَ قَوْله: بخَصِرَاتٍ، يَعْني أَسْناناً بَوَارِدَ تَنْقَعُ الغَلِيلَ. ومُلاَعِبُ} ظِلِّهِ: طَائِرٌ معَروفٌ، سُمِّيَ بذلكَ، وهُمَا مُلاَعِبَا {ظِلِّهِما، ومُلاَعِباتُ} ظِلِّهِنَّ، هَذَا فِي لُغَةِ فَإِذا نَكَّرْتَهُ أَخْرَجْتَ {الظِّلَّ عَلى الْعِدَّةِ، فقُلْتَ: هُنَّ مُلاَعِباتٌ} أَظْلاَلَهُنَّ كَذَا فِي المُحْكَمِ، والعُبابِ. {والظَّلاَلَةُ، كَسَحَابَةٍ: الشَّخْصُ، وكذلكَ الطَّلاَلَةُ، بالطَّاءِ. (و) } الظِّلاَلَةُ، بالْكَسْرِ: السَّحَابَةُ تَرَاهَا وَحْدَها، وتَرَى! ظِلَّهَا على الأَرْضِ، قالَ أَسْمَاءُ بنُ خارِجَةَ: (لِي كُلَّ يَوْمٍ صِيقَةٌ ... فَوْقِي تَأَجَّلُ {كالظِّلاَلَهْ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:} الظَّلاَلُ، كَسَحَابٍ: مَا {أَظَلَّكَ مِنْ سَحَابٍ ونَحْوِهِ.} وظَلِيلاَءُ، بالْمَدِّ: ع، وذكَرَهُ المُصَنِّفُ أَيْضا ضَلِيلاء، بالضَّادِ، والصَّوابُ أَنَّهُ بالظَّاءِ. وَأَبُو {ظِلاَلٍ، ككِتَابٍ: هِلالُ بْنُ أَبي هِلاَلٍ، وعليهِ اقْتَصَرَ ابنُ حِبَّانَ، ويُقالُ: ابنُ أبي مالِكٍ القَسْمَلِيُّ الأَعْمَى: تابِعِيٌّ، رَوَى عَن أَنَسٍ، وعنهُ مَرْوَانُ بنُ مُعاوِيَةَ، ويَزِيدُ بنُ هارَونَ، قالَ الذَّهَبِيُّ فِي الكاشِفِ: ضَعَّفُوهُ، وشَذَّ ابنُ حِبَّانَ فقَوَّاهُ. وقالَ فِي الدِّيوانِ: هِلاَلُ بنُ مَيْمُونٍ، ويُقالُ: ابنُ سُوَيْدٍ، أَبُو ظِلاَلٍ القَسْمَلِيُّ، قالَ ابنُ) عَدَيٍّ: عامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتابَعُ عليْهِ. قلتُ: ويُقالُ لَهُ أَيْضا: هِلاَلُ بنُ أبي سُوَيْدٍ، وهوَ مِنْ رِجالِ التِّرْمِذِيِّ، ورَوَى عنهُ أَيْضا يحيى بنُ المُتَوَكِّلِ، كَما قالَهُ ابنُ حِبَّانَ، وعبدُ الْعَزِيز بنُ مُسْلِمٍ، كَما قالَهُ المِزِّيُّ فِي الكُنَى. وقالَ الفَرَّاءُ:} الظِّلاَلُ: {ظِلاَلُ الْجَنَّةِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: الظِّلاَلُ: الجَنَّةُ.
وَهُوَ غَلَطٌ، ومنهُ قَوْلُ العَبَّاسِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ، يَمْدَحُهُ صَلَّى اللهُ تَعالَى عليهِ وسلَّم:
(مِنْ قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلاَلِ وَفِي ... مَسْتَوْدَعٍ حيثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ)
أَي كُنْتَ طَيِّباً فِي صُلْبِ آدَمَ، حيثُ كانَ فِي الجَنَّةِ، ومِنْ قَبْلِها، أَي مِنْ قَبْلِ نُزُولِكَ إِلى الأَرْضِ، فَكَنَى عَنْهَا وَلم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها لِبَيانِ المَعْنَى. والظِّلاَلُ مِنَ الْبَحْرِ: أَمْوَاجُهُ، لأَنَّها تُرْفَعُ فتُظِلُّ السَّفِينَةَ ومَنْ فِيهَا.} والظَّلَلُ، مُحَرَّكَةً: الْمَاءُ الَّذِي يكونُ تَحْتَ الشَّجَرِ لاَ تُصِيبُهُ الشَّمْسُ، كَما فِي العُبابِ، وَقد تقدَّم لهُ أَيْضا مِثْلُ ذلكَ فِي ض ل ل. {وظَلَّلَ بالسَّوْطِ: أَشَارَ بهِ تَخْوِيفاً، عَن ابنِ عَبَّادٍ.} والظُّلْظُلُ، بِالضَّمِّ: السُّفُنُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، هَكَذَا عَبَّرَ بالسُّفُنِ وَهُوَ جَمْعٌ. {وظَلاَّلٌ، كشَدَّادٍ: ع، ويُخَفَّفُ، كَما فِي العُبابِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.} ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا، أَي دَامَ. نَقَلَهُ ابنُ مالِكٍ، وهيَ لُغَةُ أَهْلِ الشَّامِ. ويُوْمٌ {مُظِلٌّ: ذُو سَحابٍ، وقيلَ: دائِمُ} الظِّلِّ. ويُقالُ: وَجْهُهُ {كَظِلِّ الحَجَرِ: أَي أَسْوَدُ، قالَ الرَّاجِزُ: كَأَنَّما وَجْهُكَ} ظِلٌّ مِنْ حَجَرْ قالَ بعضُهُم: أَرادَ الوَقَاحَةَ، وقيلَ: أَرادَ أَنَّهُ كانَ أَسْوَدَ الوَجْهِ. والعَرَبُ تَقُولُ: ليسَ شَيْءٌ {أَظَلَّ مِنْ حَجَرٍ، وَلَا أَدْفَأَ مِنْ شَجَرٍ، وَلَا أَشَدَّ سَواداً مِنْ ظِلٍّ، وكُلَّما كانَ أَرْفَعَ سَمْكاً كانَ مَسْقَطُ الشَّمْسِ أَبْعَدَ، وكُلَّما كانَ أَكْثَرَ عَرْضاً وأَشَدَّ اكْتِنازاً، كانَ أَشَدَّ لِسِوَادِ ظِلِّهِ.} وأَظَلَّتْنِي الشَّجَرَةُ، وغيرُها، ومنهُ الحديثُ: مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، ولاَ أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ، أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ.
{واسْتَظَلَّ بهَا: اسْتَذْرَى. ويُقالُ: للمَيِّتِ: قد ضَحَى} ظِلُّهُ. وعَرْشٌ {مُظَلَّلٌ، مِنَ الظِّلِّ. وَفِي الْمَثَلِ: لَكِنْ عَلى الأَثَلاتِ لَحْمٌ لَا} يُظَلَّلُ. قالَهُ بَيْهَسٌ فِي إِخْوَتِهِ المَقْتُولِينَ، لَمَّا قالُوا: ظَلِّلُوا لَحْمَ جَزُورِكُم. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقولُهُ تَعالَى: {وظَلَّلْنَا عَلَيْكُم الْغَمَامَ. قيل: سَخَّرَ اللهُ لَهُم السَّحابَ} يُظِلُّهُم، حَتى خَرَجُوا إِلَى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ، والاسْمُ! الظَّلاَلَةُ، بالفَتْحِ. وقولُهم: مَرَّ بِنا كَأَنَّهُ {ظِلُّ ذِئْبٍ: أَي سَرِيعاً كسُرْعَةِ الذِّئْبِ.} والظُّلَلُ: بُيُوتُ السَّجْنِ. وبهِ فُسِّرَ قولُ الرَّاجِزِ: وَيْحَكَ يَا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ هَلْ لَكَ فِي اللَّواقِحِ الْحَرائِزِ)
وَفِي اتِّبَاعِ الظُّلَلِ الأَوَارِزِ وَفِي الحديثِ: الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ. كِنَايّةً عَن الدُّنُوِّ مِنَ الضِّرابِ فِي الْجِهَادِ، حَتَّى يَعْلُوَهُ السَّيْفُ، ويَصِيرَ {ظِلُّهُ عَلَيْهِ. وَفِي آخَرَ: السُّلْطَانُ} ظِلُّ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، لأَنَّهُ يَدْفَعُ الأَذَى عَن النَّاسِ كَما يَدْفَعُ الظِّلُّ أَذَى حَرِّ الشَّمْسِ. وقيلَ: مَعْناهُ سِتْرُ اللَّهِ. وقيلَ: خاصَّةُ اللَّهِ. وقَوْلُ عَنْتَرَةَ:
(وَلَقَد أَبِيتُ عَلى الطَّوَى {وأَظَلُّهُ ... حَتَّى أنالَ بهِ كَرِيمَ المَأْكَلِ)
أَرادَ:} وأَظَلُّ عَلَيْهِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. ويُقالُ: انْتَعَلَتِ الْمَطَايَا {ظَلالَها، إِذا انْتَصَف النَّهارُ فِي القَيْظِ، فلَمْ يَكُنْ لَهَا ظِلُّ، قالَ الرَّاجِزُ: قد وَرَدَتْ تَمِشِي عَلى} ظِلاَلِهَا وذَابَتِ الشَّمْسُ عَلى قِلاَلِهَا وَقَالَ آخَرُ فِي مِثْلِهِ: وانْتَعَلَ {الظِّلَّ فَكانَ جَوْرَبَاً} والمُظِلُّ: ماءٌ فِي دِيَارِ بَني أبي بَكْرِ ابنِ كِلاَبٍ. قالَهُ نَصْرٌ. {والمُسْتَظِلُّ: لَحْمٌ رَقِيقٌ لازِقٌ بِبَاطِنِ المَنْسِمِ مِنَ البَعِيرِ. نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، عَن أَعْرَابِيٍّ مِنْ طَيِّءٍ، قالَ: وليسَ فِي البَعِيرِ مُضْفَةٌ أَرَقُّ وَلَا أَنْعَمُ مِنْها، غيرَ أَنَّهُ لَا دَسَمَ فِيهِ. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بابِ سُوءِ المُشارَكَةِ فِي اهْتِمامِ الرَّجُلِ بِشَأْنِ أَخِيهِ: قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذا أرادَ المَشْكُوُّ إِلَيْهِ أَنَّهُ فِي نَحْوٍ مِمَّا فِيهِ صَاحِبُهُ الشَّاكِي، قالَ لَهُ: إِنْ يَدْمَ} أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي. يَقولُ: إِنَّهُ فِي مِثْلِ حالِكَ. {والمِظَلَّةُ: مَا} تَسْتَظِلُّ بهِ المُلُوكُ عِنْدَ رُكُوبِهِم، وَهِي بالْفَارِسِيَّة جتر. {والظّلِّيلَةُ، مُشَدَّدَةَ الَّلام: شَيْءٌ يَتَّخِذُهُ الإِنْسَانُ مِنْ شَجَرٍ أَوْ ثَوْبٍ، يَسْتَتِرُ بِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ، عامِّيَّةٌ. وأَيْكَةٌ} ظَلِيلَةٌ: مُلْتَفَّةٌ. وَهَذَا مُناخِي ومَحَلِّي، وبَيْتِي {ومِظَلَّي.
ورَأَيْتُ} ظِلاَلَةً مِنَ الطَّيْرِ، بالكسْرِ: أَي غَيايَةً. وانْتَقَلْتُ عَن {ظِلِّي: أَي هَجَّرْتُ عَن حَالَتِي. وَهُوَ مَجازٌ، كَذَا: هُوَ يَتْبَعُ} ظِلَّ نَفْسِهِ. وأَنْشَدَنا بَعْضُ الشُّيوخِ:
(مَثَلُ الرِّزْقِ الَّذِي تَتْبَعُهُ ... مَثَلُ الظِّلِّ الَّذِي يَمْشِي مَعَكْ)

(أنتَ لَا تُدْرِكُهُ مُتَّبِعاً ... فَإِذا وَلَّيْتَ عنهُ تَبِعَكْ)
وهوَ يُبارِى {ظِلَّ رَأْسِهِ، إِذا اخْتالَ، وَهُوَ مَجازٌ، كَما فِي الأًساسِ. وأَظَلَّهُ: أَدْخَلَهُ فِي} ظِلِّهِ، أَي كَنَفِهِ. وقولُه تَعالى: لاَ {ظَلِيلٍ، أَي لَا يُفِيدُ فائِدَةَ} الظِّلِّ، فِي كَوْنِهِ وَاقِياً عَن الحَرِّ. ويُرْوَى أَنَّ النَّبيَّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا مَشَى لَمْ يَكُنْ لَهُ {ظِلٌّ، وَلِهَذَا تَأْويِلٌ يَخْتَصُّ بِغَيْرِ هَذَا الكِتابِ.)
} وظَلَّ اليَوْمُ، {وأَظَلَّ: صارَ ذَا ظِلٍّ. وَأَيْضًا: دامَ} ظِلُّهُ. {وظَلَّ الشَّيْءُ: طالَ.} والظُّلْظُلُ، كقُنْفُذٍ: مَا يُسْتَرُ بِهِ مِنَ الشَّمْسِ. قالَهُ اللَّيْثُ. {واسْتَظَلَّتِ الشَّمْسُ: اسْتَتَرَتْ بالسَّحابِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
ظ ل ل: (الظِّلُّ) مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ (ظِلَالٌ) . وَ (الظِّلَالُ) أَيْضًا مَا أَظَلَّكَ مِنْ سَحَابٍ وَنَحْوِهِ. وَ (ظِلُّ) اللَّيْلِ سَوَادُهُ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لِأَنَّ الظِّلَّ فِي الْحَقِيقَةِ ضَوْءُ شُعَاعِ الشَّمْسِ دُونَ الشُّعَاعِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ضَوْءٌ فَهُوَ ظُلْمَةٌ وَلَيْسَ بِظِلٍّ. وَظِلٌّ (ظَلِيلٌ) وَمَكَانٌ ظَلِيلٌ أَيْ دَائِمُ الظِّلِّ. وَفُلَانٌ يَعِيشُ فِي (ظِلِّ) فُلَانٍ أَيْ فِي كَنَفِهِ. وَ (الظُّلَّةُ) بِالضَّمِّ كَهَيْئَةِ الصُّفَّةِ. وَقُرِئَ: «فِي ظُلَلٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ» وَ (الظُّلَّةُ) أَيْضًا أَوَّلُ سَحَابَةٍ تُظِلُّ. وَعَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ قَالُوا: غَيْمٌ تَحْتَهُ سَمُومٌ. وَ (الْمِظَلَّةُ) بِالْكَسْرِ الْبَيْتُ الْكَبِيرُ مِنَ الشَّعْرِ. وَعَرْشٌ (مُظَلَّلٌ) مِنَ الظِّلِّ. وَ (أَظَلَّتْنِي) الشَّجَرَةُ وَغَيْرُهَا. وَ (أَظَلَّكَ) فُلَانٌ إِذَا دَنَا مِنْكَ كَأَنَّهُ أَلْقَى عَلَيْكَ ظِلَّهُ ثُمَّ قِيلَ أَظَلَّكَ أَمْرٌ، وَأَظَلَّكَ شَهْرُ كَذَا أَيْ دَنَا مِنْكَ. وَ (اسْتَظَلَّ) بِالشَّجَرَةِ اسْتَذْرَى بِهَا. وَ (ظَلَّ) يَعْمَلُ كَذَا إِذَا عَمِلَهُ بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ تَقُولُ مِنْهُ: (ظَلِلْتُ) بِالْكَسْرِ (ظُلُولًا) بِالضَّمِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} [الواقعة: 65] وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ التَّخْفِيفِ. 

فرج

Entries on فرج in 19 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more
ف ر ج: (الْفَرَجُ) مِنَ الْغَمِّ. تَقُولُ: (فَرَّجَ) اللَّهُ غَمَّهُ (تَفْرِيجًا) وَ (فَرَجَهُ) أَيْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (الْفَرْجَةُ) بِالْفَتْحِ التَّفَصِّي مِنَ الْهَمِّ قَالَ الشَّاعِرُ:

رُبَّمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الْأَمْ ... رِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ
وَ (الْفُرْجَةُ) بِالضَّمِّ فُرْجَةُ الْحَائِطِ وَمَا أَشْبَهَهُ. يُقَالُ: بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ أَيِ انْفِرَاجٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ (مُفْرَجٌ) » قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ بِالْحَاءِ. وَأَنْكَرَ الْجِيمَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: يُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ وَمَعْنَاهُ بِالْجِيمِ الْقَتِيلُ يُوجَدُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ لَا عِنْدَ قَرْيَةٍ. يَقُولُ: يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ الَّذِي لَا يُوَالِي أَحَدًا فَإِذَا جَنَى جِنَايَةً كَانَتْ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُ. وَ (الْفَرُّوجَةُ) بِالْفَتْحِ وَاحِدَةُ (الْفَرَارِيجِ) . وَدَجَاجَةٌ (مُفْرِجٌ) ذَاتُ فَرَارِيجَ. 
(ف ر ج) : (الْفَرْجُ) قُبُلُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ (وَقَوْلُهُ) الْقُبُل وَالدُّبُر كِلَاهُمَا فَرْجٌ يَعْنِي فِي الْحُكْمِ (وَأَفْرَجُوا) عَنْ الْقَتِيلِ أَجْلَوْا عَنْهُ وَانْكَشَفُوا (وَالْمُفْرَجُ) فِي حَدِيثِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْعَقْلُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً وَلَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مَفْرَجٌ» قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُوَ الْقَتِيل الَّذِي وُجِدَ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ لَا يَكُونُ عِنْدَ قَرْيَةٍ فَإِنَّهُ يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَال وَلَا يَبْطُلُ دَمُهُ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ هُوَ أَنْ يُسْلِمَ الرَّجُلُ فَلَا يُوَالِي أَحَدًا فَإِذَا جَنَى جِنَايَةً كَانَتْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ هُوَ الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ (وَأَمَّا الْمُفْرَحُ) بِالْحَاءِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فَهُوَ الَّذِي أَثْقَله الدَّيْنُ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَالْهَمْزَة فِي كِلَيْهِمَا لِلسَّلْبِ وَقِيلَ بِالْجِيمِ مِنْ أَفْرَجَ الْوَلَدُ النَّاقَةَ فَفَرِجَتْ وَذَلِكَ أَنْ تَضَعَ أَوَّلَ بَطْنٍ حَمَلَتْهُ فَتَنْفَرِجَ فِي الْوِلَادَة وَذَلِكَ مِمَّا يُجْهِدُهَا غَايَةَ الْجَهْدِ (وَمِنْهُ) قِيلَ لِلْمَجْهُودِ الْفَارِجُ (وَالْفَرُّوجُ) وَلَدُ الدَّجَاجَة خَاصَّةً وَجَمْعُهُ فَرَارِيجُ وَكَأَنَّهُ اُسْتُعِيرَ لِلْقَبَاءِ الَّذِي فِيهِ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ (وَمِنْهُ) «أُهْدِيَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَرُّوجُ خَزٍّ فَلَبِسَهُ وَصَلَّى فِيهِ» .
فرج فَرح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يتْرك فِي الْإِسْلَام مفرج. قيل: المفرج: هُوَ الرجل يكون فِي الْقَوْم من غَيرهم فَحق عَلَيْهِم أَن يعقلوا عَنْهُ. وَرُوِيَ أَيْضا: مفرح - بِالْحَاء. وَرُوِيَ أَيْضا عَن النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: وعَلى الْمُسلمين أَلا يتْركُوا مفدوحًا فِي فدَاء أَو عقل. / الف قَالَ الْأَصْمَعِي: المفرح - بِالْحَاء: هُوَ الَّذِي قد أفرحه الدَّين يَعْنِي أثقله قَالَ يَقُول: يقْضِي عَنْهُ دينه من بَيت المَال / وَلَا يتْرك مدينا وَأنكر قَوْلهم: مفرج - بِالْجِيم. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المفرح هُوَ المثقل بِالدّينِ أَيْضا وأنشدنا: [الطَّوِيل]

إِذا أَنْت لم تَبْرَحْ تُؤدي أَمَانَة ... وتحمِل أُخْرَى أفرحْتك الودائُع

أفرحتك يَعْنِي أثقلتك. وَقَالَ الْكسَائي فِي المفرح مثله أَو نَحوه. قَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : وَسمعت مُحَمَّد بْن الْحَسَن يَقُول: هُوَ يرْوى بِالْحَاء وَالْجِيم فَمن رَوَاهُ بِالْحَاء فأحسبه قَالَ فِيهِ مثل قَول هَؤُلَاءِ وَمن قَالَ: مفرج - بِالْجِيم - فَإِنَّهُ الْقَتِيل يُوجد فِي أَرض فلاة لَا يكون عِنْده قَرْيَة فَإِنَّهُ يُؤَدِّي من بَيت المَال وَلَا يبطل دَمه. وَعَن أَبِي عُبَيْدَة قَالَ: المفرج - بِالْجِيم - أَن يسلم الرجل وَلَا يوالي أحدا يَقُول: فَتكون جِنَايَته على بَيت المَال لِأَنَّهُ لَا عَاقِلَة لَهُ فَهُوَ مفرج وَقَالَ بَعضهم: هُوَ الَّذِي لَا ديوَان لَهُ. 
[فرج] الفَرَج من الغمّ بالتحريك، تقول: فرَّج الله غَمَّك تفريجاً، وكذلك فَرَجَ الله عنك غمَّك يَفْرِج بالكسر. والفَرْج: العَوْرة. والفَرْج: الثغر وموضع المخافة. قال أبو عبيدة: الفرجان السند وخراسان. وقال الاصمعي: سجستان وخراسان. والفرج بالتحريك ، في قول أبى ذؤيب: * وللشر بعد القارِعاتِ فُروج * أي تفرُّج وانكشاف. والفرْج ساكنٌ في قول امرئ القيس: لها ذنب مثل ذيل العروس * تسد به فرجها من دُبُرْ: ما بين رجلي الفرس. والفرجة: التفصى من الهم. وقال أمية ابن أبي الصلت: ربَّما تكرهُ النفوسُ من الأمْ‍ * ر له فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ والفُرْجَةُ بالضم: فُرجَةُ الحائط وما أشبهه. يقال: بينهما فُرْجَةٌ، أي انفراج. والفرج، بالكسر: الذى لا يكتم السر، وكذلك الفرج بضم الفاء والراء. والفرج أيضا: القوس البائنة عن الوتر، وكذلك الفارج والفَريج. ويقال: رجل أفْرَجٌ بيِّن الفَرَج، للذي لا تلتقي أليتاه لعظمهما. وأكثر ما يكون ذلك في الحبشة. والمرأة فَرْجاءُ. وفَرِج الرجل بالكسر فَرَجاً فهو فَرِجٌ، أي لا يزال ينكشف فرجه. ويقال أفرج الناس عن طريقه، أي انكشفوا. وفى الحديث: " لا يترك في الاسلام مفرج ". وكان الاصمعي يقول: هو " مفرح " بالحاء، وينكر قولهم مفرج بالجيم. وقال أبو عبيد: سمعت محمد بن الحسن يقول: هو يروى بالجيم والحاء. قال: فمن قال مفرج بالجيم فهو القتيل يوجد بأرض فلاة، لا يكون عند قرية. يقول: فإنه يودى من بيت المال. وقال أبو عبيدة: المفرج بالجيم: الذى يسلم ولا يوالى أحدا، فإذا جنى جناية كان ذلك على بيت المال، لانه لا عاقلة له. والفروجة: واحدة الفراريج. يقال: دجاجة مُفْرِجٌ، أي ذات فَراريج. والفَرُّوج بفتح الفاء: القباء، وفرخ الدجاجة.
ف ر ج

لكلّ غمّ فرجة أي كشفة. قال:

ربما تكره النفوس من الأم ... ر له فرجة كحلّ العقال

يقال: فرّج الله غمّه فانفرج، والله فارج الغموم. قال:

يا فارج الكرب مسدولاً عساكره ... كما يفرّج غم الظلمة الفلق

وفرج الباب: فتحه. وأنشد سيبويه:

الفارجي باب الأمير المبهم

ومكان فرج: فيه تفرّج. وملأ فروج دابته إذا أحضره وهو ما بين قوائمه. وكلّ فرجة بين شيئين فهو فرج. قال الأخطل:

إذا طعنت ريح الصبا في فروجه ... تحلّب ريّان الأسافل أنجل

واسع مخرج الماء.

وقال آخر:

كأن هزيز الريح بين فروجه ... أحاديث جنّ زرن جنّا بجبيهما

وهو مكان تنسب إليه الجنّ بناحية الغور. والريح تعصف بين فروج الجبال. والكرم في أثناء حلته وفروج درعه. وخضت إليه فروح الظلام قال الفرزدق:

نخوض فروجه حتى أتينا ... على بعد المناخ من المزار

وفلان يسدّ به الفرج أي يحمى به الثغر. وأمّر على الفرجين وهما السند وخراسان. وأفرج القوم عن قتيل. وتسابقا فأفرج الغبار عن سابق وسكيت، كما يقال: أجلى. وما لهذا الأمر مفارج ولا مطالع أي مخارج. وجاء رجل ففرّج بيني وبين فلان فأوسعنا له. ولا تفش سرك إليه فإنه فرجٌ: لا يكتم سراً. ولا تنظر إليه فإنه فرجٌ أي لا يزال يبدو فرجه. ودجاجة مفرجة: ذات فراريج. وبيضة مفرجة ومفرخة من الفرّوج والفرخ. وجاؤا وعليهم فراريج وهي الأقبية المشقوقة من وراء. وعن عقبة بن عامر: صلّى بنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليه فرّوج من حرير.
ف ر ج : فَرَجْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَرْجًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَتَحْتُ وَفَرَجَ الْقَوْمُ لِلرَّجُلِ فَرْجًا أَيْضًا أَوْسَعُوا فِي الْمَوْقِفِ وَالْمَجْلِسِ وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ فُرْجَةٌ وَالْجَمْعُ فُرَجٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَكُلُّ مُنْفَرِجٍ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَهُوَ فُرْجَةٌ وَالْفُرْجَةُ بِالضَّمِّ أَيْضًا فِي الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ الْخَلَلُ وَكُلُّ مَوْضِعِ مَخَافَةٍ
فُرْجَةٌ. .

وَالْفَرْجَةُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ يَكُونُ فِي الْمَعَانِي وَهِيَ الْخُلُوصُ مِنْ شِدَّةٍ قَالَ الشَّاعِرُ 
رُبَّمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنْ الْأَمْرِ ... لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ
وَالضَّمُّ فِيهَا لُغَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ لَكَ فُرْجَةٌ وَفَرْجَةٌ أَيْ فَرَجٌ وَزَادَ الْأَزْهَرِيُّ وَفِرْجَةٌ وَفَرَّجَ اللَّهُ الْغَمَّ بِالتَّشْدِيدِ كَشَفَهُ وَالِاسْمُ الْفَرَجُ بِفَتْحَتَيْنِ وَفَرَجَهُ فَرْجًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ اللُّغَتَيْنِ فَقَالَ
يَا فَارِجَ الْكَرْبِ مَسْدُولًا عَسَاكِرُهُ ... كَمَا يُفَرِّجُ غَمَّ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ.

وَالْفَرْجُ مِنْ الْإِنْسَانِ يُطْلَقُ عَلَى الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُنْفَرِجٌ أَيْ مُنْفَتِحٌ وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْعُرْفِ فِي الْقُبُلِ الْفَرْجُ أَيْضًا الْفَتْقُ وَجَمْعُهُمَا فُرُوجٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَأَفْرَجَ الْقَوْمُ عَنْ قَتِيلٍ بِالْأَلِفِ انْكَشَفُوا عَنْهُ وَالْمَعْنَى لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ «لَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مُفْرَجٌ» أَيْ مُفْرَجٌ عَنْهُ وَفُسِّرَ بِالْقَتِيلِ يُوجَدُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَإِنَّهُ يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا يُطَلُّ دَمَهُ. 
[فرج] نه: فيه" العقل على المسلمين عامة ولا يترك في الإسلام "مفرج"، قيل: هو القتيل يوجد بفلاة ولا يكون قريبا من قرية فإنه يودي من بيت المال ولا يبطل دمه، وقيل غير ذلك، والمفرج من لا عشيرة له، وقيل: المثقل بحق دية أو فداء أو غرم، ويروى بحاء مهملة -ويجيء. وفيه: إنه صلى وعليه "فروج" من حرير، هو قباء وفيه شق من خلفه. ك: فروج حرير-بإضافة من باب: خاتم فضة، وروى تركها، وهو بفتح فاء وتشديد راء مضمومةٍ وآخره جين، وحكي بوزن خروج. ط: قيل" كان قبل التحريم فنزعه لكراهته لما فيه من الرعونة، وقيل: كان بعده استمالة لقلب من أهداه إليه. نه: وفيه: ولا تذروا "فرجات" الشيطان، جمع فرجة، وهي خللٌ يكون بين المصلين في الصفوف فأضافها إليه تفظيعا لشأنها وحملًا على الاحتراز منها، وروى: فرج-جمعه، كظلمة وظلم. وفيه ح: قدم رجل من بعض "الفروج"، أي الثغور جمع فرج. وح: استعملتك على "الفرجين" والمصرين، الفرجان: خراسان وسجستان، والمصران: الكوفة والبصرة. وح: فملأت ما بين "فروجي"، جمع فرج وهو ما بين الرجلين، يقال للفرس: ملأ فرجه وفروجه- إذا عدا وأسرع، وبه من سمى فرج الرجل والمرأة لأنه بين الرجلين. ومنه ح الزبير: إنه كان أجلع "فرجًا"، هو من يبدو فرجه إذا جلس وينكشف، فرج فرجًا فهو فرج. وفيه: أدركوا القوم على "فرجتهم"، أي على هزيمتهم، ويروى بقاف وحاء. ك: من رأى "فرجة" -بضم فاء بمعنى المفروج، وقيل: بالضم والفتح: الخلل بين الشيئين. ن: ويسكن الراء أيضا، والفرجة بمعنى الراحة من الغم، ذكر فيه تثليث الفاء. ك: وح: كان إذا صلى "فرج" بين يديه، هو بفتح فاء وتشديد راء عند بعض، والمعروف لغة التخفيف. وح: إلا "انفرجت" وصارت المدينة مثل الجوبة، أي انكشف أو تدورت كما تدور جيب القميص. وح: "فافرج" عنا "فرجةً"- بضم فاء وسكون راء، وأفرج روى من باب الإفعال ومن نصر، أي اكشف. وح: فصلوا حتى "يفرج" عنكم، بضم تحتية مبنيًا للمفعول، من الإفراج. وح:"فرج" عن سقف بيتي، بضم فاءٍ وكسر راء، أي فتح، وإضافة البيت بأدنى ملابسة إذ هو بيت أم هانئ. ط: والجمع بينه وبين ح: أنا في الحطيم، أنه كان معراجان: () في اليقظة () في النوم. ك:"ففرج" صدري، بفتحات أي شق. ش: هذا الشق لاستدخال الإيمان فيه، والشق الذي كان في صباه عند حليمة لاستخراج الهوى منه. ن: و"فرج" بين يديه، أي بين يديه وجنبيه. ط: حتى "فرجه بفرجه"، خصه أنه محل أكبر الكبائر بعد الشرك فهو ترق، وقيل: تنزل للتحقير بالنسبة إلى باقي الأعضاء. غ:"فرجت" شقت. و ((مالها من "فروج")) أي صدوع أي هي مدمجة الخلق.
فرج: المُفْرَجُ: القَتِيْلُ لا يُدْرى مَنْ قَتَلَه. والفَرَجُ: ذَهَابُ الغَمِّ وانْكِشَافُ الكَرْبِ. وفَرَجَه اللهُ فانْفَرَجَ، وفَرَّجَه تَفْرِيْجاً. والفَرْجُ: اسْمٌ يَجْمَعُ سَوْْاتِ الرِّجالِ والنِّساء. وما حَوَالَيْهِما كُلُّه فَرْجٌ. وفُرْوجُ الجِبَالِ والثُّغُورِ. وقَوْلُه: كأنَّ هُوِيَّ الرَّيْحِ بَيْنَ فُرُوجِهِ. أي قَوَائِمه. والفَرْجَانِ: سِجِسْتَانُ وخُرَاسَانُ. وفرَارِيْجُ الدَّجَاجِ، الواحِدُ فَرُّوجٌ. ودَجَاجَةٌ مُفْرِجَةٌ: ذاتُ فَرَاريْجَ: وَبَيْضَةٌ مُفْرِجَةٌ. والفَرِيْجُ: البَارِدُ. والفَرُّوجُ: القَبَاءُ المَشْقُوقُ من خَلْفٍ. وقال الفَرّاءُ: يُقال فَرِجٌ: لا يَزَالُ تَبْدُو عَوْرَتُه. وقيل: هو الحَبَانُ. وفُرِجُ الرَّأْيِ: لا يَكَادُ يُبْصِرُ الأُمُورَ. والذي لا يَكْتُمُ سِرَّه؛ وفُرُجٌ، وقد فَوْجَ فُرُوْجَةً وفَرَاجَةً، وجَمْعُه أفْرَاجٌ، ويُقالُ: فِرْجٌ وفَرِجٌ. وبَيْتٌ فُرْجٌ: لا سِتْرَ عليه. والفارِجُ والفُرْجُ والفَرِيْجُ: القَوْسُ التي بانَ وِتَرُها عن كَبِدِها. والفارِجُ: المَهْزُوْلُ المَجْهُوْدُ، وقد فَرَجَ: أي أعْيَا. وشَيْخٌ قد فَكَّ، وفَرَّجَ: أي هَرِمَ. والإِفْرَاجُ: الإِثْقَالُ، يُقال: أفْرَجَه الدَّيْنُ وأفْرَحه: أي أثْقَلَه. والمُفْرِجُ: الذي يُسْلِمُ ولا يُوَالي أحَداً؛ فإذا جَنى جِنَايَةً كان ذلك على بَيْتِ المالِ. وقيل: هو الذي لا دِيْوَانَ له. ورَأيْتُ القَوْمَ فَرِجيْنَ: أي مُتَفَرِّقيْنَ انْقَطَعَ بَعْضُهم عن بَعْضٍ. وأفْرَجَ الوَلَدُ المَرْأةَ، وفَرِجَتْ هي. والفَرِيْجُ: هي الناقَةُ التي وَضَعَتْ أوَّلَ بَطْنٍ حَمَلَتْهُ، وجَمْعُه فُرُجٌ وفَرَائِجُ. وقيل: فَرْجُها: وَلَدُها عِنْدَ نِتاجِها. والتَّفَارِيْجُ جَمْعُ التَّفْرَاجِ: هي الأبوابُ الصِّغَارُ. وقيل: المَصَارِيْعُ. جفر: الجَفْرُ والجَفْرَةُ من أوْلادِ الشاءِ: ما اسْتَجْفَرَ أي صارَله بَطْنٌ وسَعَةُ جَوْفٍ. واسْتَجْفَرَ الصَّبيُّ: عَظُمَ جَوْفُه وأُجْفِرَ جَبْبَاه. وهو مُجْفَرُ الجَنْبَيْنِ: من كُلِّ شَيْءٍ. والجُفْرَةُ من الأرْضِ: المُسْتَدِيْرَةُ الواسِعَةُ. والصَّدْرُ. والوَسَطُ. وجَفَرَ من مَرَضِه: إذا خَرَجَ منه. وجَفَرَ عنّي فلانٌ: إذا انْقَطَعَ. وأجْفَرَني فلانٌ: تَرَكَني. وكُنْتُ آتِيْكُم فأجْفَرْتُكم. والجَفِيْرُ: شِبْهُ كِنَانَةٍ إلاّ أنَّه أوْسَعُ. والقِرْبَةُ اليابِسَةُ يُجْعَلُ فيها الأَقِطُ. والجُفُوْرُ: فُتُوْرُ الفَحْلِ إذا فَتَرَ وكَسِلَ عن الضِّرَابِ، جَفَرَ فهو جافِرٌ. [و] رَجُلٌ مُجْفِرٌ قد أجْفَرَ: أي تَغَيَّرَ رِيْحُ جَسَدِه. والجُفَرّى والكُفَرّى: واحِدٌ؛ وهو طَلْعُ النَّخْلِ، الواحِدَةُ جُفْرّةٌ. والتَّجْفِيْرُ في الرَّكِيَّةِ: تَوْسِيْعٌ من نَواحِيها. والجَوْفَرُ: الجَوْهَرُ. ورَكِيَّةٌ مُجَفَّرَةٌ.
فرج: فرج: مضارعة يفرج أيضا (رايت ص90 رقم 8، معجم مسلم، الكامل ص400، ابن دريد كتاب الاشتقاق ص301).
فرج من فلان: أفرج عنه، أطلقه (معجم الإدريسي) فرج: في المعجم اللاتيني - العربي: curat يفرج ويبري ويحضن.
فرج (بالتشديد): سلى ألهى. (ألكالا).
فرج: تسلى، تلهى. (ألكالا).
فرج: أغدق النعم. (رولاند).
فرج: فرجه: أخذه في نزهة. (فوك).
فرج فلاناً على: أراه إياه. (بوشر، محيط المحيط)، ألف ليلة 40:1، 97).
فرجنا في دارك: هذه الجملة التي نقلها فريتاج موجودة في طرائف دي ساسي (13:1) وكذلك في ألف ليلة (158:2).
تفرج أو فراجك: سترى ما أفعل بك، سأنتقم بك. ويقال: وبعده تفرج: سترى، وسأريك، وهو قول للتهديد (بوشر) وكذلك فرج، ففي ألف ليلة (150:1): ولولا أني في السفر لكنت عملت معك العبر ولكن لما أرجع من سفري فرج أريك ما تقتضي مروتي.
أفرج: عن السجين: أطلقه (معجم أبي الفدا، معجم الطرائف، ألف ليلة 797:1، 895، برسل 401:12، ولابد أن تبدل فيه أفرغوا بكلمة أفرجوا).
أفرج عن فلان: أطلع عليه، أراه إياه (معجم الطرائف).
أفرج له عن الطريق، وكذلك أفرج عنه الطريق: تخلى له عن طريق، ترك له الطريق، ومن هذا: هرب منه (معجم الطرائف، فريتاج طرائف ص131، تاريخ البربر 397:1، المقري 809:1، ابن صاحب الصلاة ص67 و).
أفرج له: نعنى أيضا سمح بمرور جيش العدو وتراجعه، ففي كتاب الخطيب (ص160 و): فصالح القوم صاحب نيارة على الإفراج لهم.
أفرج لفلان عن: ترك له الشيء، والدراهم، والحصن. (معجم الطرائف، فريتاج طرائف ص134، فريتاج أمثال ص55، مختارات ص53) وانظر رحلة ابن جبير (ص137).
أفرج الناس عن القتيل: تعني لا يدري من قتله (محيط المحيط).
وهذا الرجل القتيل يجب أن تدفع ديته من بيت مال الإسلام ويسمى مفرج (معجم الطرائف). أفرجت الدجاجة: كانت ذات فراريج. يقال: دجاجة مفرج. ودجاجة مفرجة، كما يقال: بيضة مفرخة. وكذلك بيضة مفرجة (معجم الطرائف).
أفرج عن: ما نقله فريتاج من معجم كاموس ومعجم ج بمعنى أسرع في الهرب لا يوجد في هذين المعجمين. (معجم الطرائف).
تفرج: هذا الفعل الذي يعني عاش خلي البال يتعدى إلى المفعول بمن. ففي (الأخبار) (ص126): تفرج من أمور الرعية.
تفرج: تسلى في الريف. (ألكالا).
تفرج: تنزه، جال في نزهة. (فوك، دوب ص122، همبرت ص43).
تفرج في البحر: تنزه في قارب. (ألكالا).
تفرج: بمعنى رأى ولاحظ، شاهد. قد ذكرت في معجم هلو، وعند دولابورت (ص94). ويقال: تفرج على الشيء وتفرجه (محيط المحيط) (ألف ليلة 95:1، يرسل 315:7).
تفرج على كتاب: تصفحه بسرعة. (بوشر).
تفرج على: شاهد تمثلية. (مارتن ص109) فهو متفرج أي شاهد المسرحية. والمتفرجون الحاضرون في المسرح الذين يشاهدون المسرحية. (بوشر).
يحب يتفرج أو متفرج: متطلع إلى الرؤية والمشاهدة. (بوشر).
انفرج الأمر غير المؤكد: تأكد. (عباد 133:1 رقم 363).
انفرج عن فلان: فارقه وهجره وانفصل عنه (أخبار ص43).
أنفرج: انقشع وتشتت، وانكشف، ويقال: انفرج العم عنه: انكشف (محيط المحيط).
انفرج عن: أظهر، أبدى، أرى (معجم الطرائف).
أنفرج من: تخلص من (محيط المحيط).
افترج: انفتح. ففي حيان - بسام (23:1 و) ثم جلس علي لمظالم الناس وهو مفترج الباب مرفوع الحجاب للوارد والصادر. ولعل الصواب: منفرج الباب.
فرج: يقول فريتاج أن الجوهري يذكر هذه الكلمة بمعنى انكشاف الغم والتخلص من الهم وهو مخطئ، فليس في صحاح الجوهري إلا الفرج بهذا المعنى.
فرج: أخطأ فريتاج أيضا حين ذكر أن معنى فرج ثغور الأعداء وموضع المخافة منها. والصواب أن كلمة فروج تدل على هذا المعنى، أما المفرد فرج فمعناه الثغر المخوف، مكان عند الحدود (معجم البلاذري).
فرج النيس: فلين، قرْق. (رولاند) وهي فيه: فيرج، غير أن دولابورت يكتبها فرجنيس.
فرج: منظر جميل، وفي حلب باب تسمى باب الفرج أي باب المنظر الجميل لأنهم إذا خرجوا منها. أبصروا بساتين كثيرة (تيفينو 58:2).
ولعل كلمة أفرجة تدل على هذا المعنى عند الإدريسي ففي الباب السادس الفصل الرابع منه: بينهما مزارع (في ب مسارح) وخصب وربيع دائم ومياه عذبة جارية وأفرجة ممكنة.
فرج: صحة، عافية (فوك).
فرج: (دواء، ففي المعجم اللاتيني العربي: remedium مرقع وفرج).
فرج، مطرح فرج: مكان مروح متعرض للهواء مهوى. الفلاة (بوشر).
فُرجة: انشراح، حُبور، سرور، تسلية، لهو، لعب. (ألكالا، المقري 309:1). وفي حيان (ص29 ق): أرادها للفرجة. وفي ألف ليلة (103:1): خمسون مركباً أصغر للفرجة. وفيها (143:1): من أراد الفرجة على شنق جعفر. أي من يريد أن يسر برؤية شنق جعفر. لعب الفرجة: لعبة. تسلية (ألكالا).
فرجة: نزهة، ملذة، لعب. (المقري 420:1، 693، ابن بطوطة 70:1).
فرجة: موضع اللهو والتسلية (ألف ليلة برسل 84:3).
فُرجة: مشهد، منظر، كل ما يجلب النظر، والجمع فرج. وكل مشهد أو منظر غريب (بوشر، هلو، ألكالا، محيط المحيط).
كان فرجه للناس: كان منظراً يتسلى به الناس. (بوشر).
فُرجة: منظر، مجموعة أشياء معروضة للنظر (بوشر).
فُرجة: ملعب، مرسح، دار التمثيل. (هلو).
فُرجة: متحف. موضع التحف الفنية والأثرية، دار الآثار. (هلو).
فُرجة: عرض، المعروض من البضائع في واجهة المخزن. (بوشر).
مضرب الفرجة: مُشرف، منظر في الجزائر. (بربروجرص ص280) وكذلك: منظر الفرجة. (المقري 688:1).
فرج: منظر جميل، (ألف ليلة برسل 145:2، 200).
فَرَجيّ: ثوب فرجي: فصل تفصيل الفرجية.
فرجية: ثوب فضفاض يعمل عادة من الجوخ وله كمان واسعان طويلان يتجاوزان أطراف الأصابع قليلاً لا تفريج لهما. (الملابس ص327 وما يليها).
فريج، موضع فريج، قطر فريج: بهيج، نزيه أنيق، لطيف. (فوك).
فريجة: منظر (رولاند ديال ص577).
فروج: بفتح الفاء وضمها: ديك (ألكالا، دوب). وفي رياض النفوس (ص100 و): خصي سمناه. وهو مرادف فروج.
فروج الرواح: اسم طلسم على القصر القديم في غرناطة (المقري 796:2).
فروجة برية: دجاجة الإحراج. (بوشر).
أفريجة (بلأسبانية frisa) : نسيج من صوف ذو زئير (وبر) مجعد. وشبه أفريجة: قطعة أريجة.
تفريج: فتحة الثوب (مملوك 2،78:2).
مفرج. ثوب مفرج: مفتوح (مملوك 2،78:2) ومترجما رحلة ابن بطوطة اللذين ترجماه بما معناه فضفاض إنما تابعا في ذلك فريتاج، غير أن فريتاج لم يذكر نصاً يدل على هذا المعنى.
قالس مفرج: قلنسوة عالية مضغوطة الوسط. ففي ابن البيطار (317:2): على رأسه قالس مفرج أعلاه.
مُفرج: اسم ثوب. ففي رياض النفوس (ص42 ق) وكنا في القيروان فإذا بشاب خراز يقول لجاره (لجار) له ما رأيت أوحش من هذا الشيخ ولا أوحش لباساً من لباسه وكان زيد يلبس المفرج.
متفرج: متنزه، موضع النزهة، والجمع متفرجات. (ابن جبير ص267، المقري 111:1، 112) وأقرأ كذلك: المتفرجات في ألف ليلة (199:1) وفي طبعة بولاق مرادفها المتنزهات متفرج: بيت ريفي (ابن جبير ص223).
متفرج: منظر. (بربر وجر ص288). مُفترج: مكان اللهو والتسلية (مختارات من تاريخ دمشق مخطوطة ليدن رقم (1516) ونجد في تاريخ ابن إياس المفترجات أو أماكن المفترجات قد تكرر ذكرها عدة مرات بمعنى الدعارة فيما يظهر. (انظر الملابس ص274 رقم 15).
(ف ر ج)

الفَرْج: الْخلَل بَين الشَّيْئَيْنِ.

وَالْجمع: فُروج، لَا يكسر على غير ذَلِك، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف ثورا:

فانصاع من فَزَع وسَدَّ فُرُوجَه ... غُبْرٌ ضَوَارٍ وافيانِ وأجْدَع

فروجه: مَا بَين قوائمه. سد فروجه أَي مَلأ قوائمه عدوا، كَأَن الْعَدو سد فُرُوجه وملأها. وافيان: صَحِيحا الآذان. وأجدع: مَقْطُوع الْأذن.

والفُرْجة، والفَرْجة: كالفَرْج وَقَالَ اللحياني: بَين الرُّكْبَتَيْنِ فَرْجة وفُرْجة.

وَقيل: الفُرْجة: الخَصَاصة بَين الشَّيْئَيْنِ والفَرْجة: الرَّاحَة من حزن أَو مرض، قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت:

رُبَّما تَكْرَهُ النُّفوسُ من الْأُم ... رلة فَرْجة كحَلّ العِقَال

وَقيل: الفَرْجة فِي الْأَمر، والفُرْجة، بِالضَّمِّ: فِي الْجِدَار وَالْبَاب، والمعنيان متقاربان.

وَقد فَرَج لَهُ يَفْرِج فَرْجا، وفَرْجَة.

والفَرْج: الثَّغْر، وَهُوَ مَوضِع المخافة، قَالَ: فغدت كِلاَ الفَرْجين تحسب أَنه ... مولى المخافة خَلْفُها وأمامُها

والفَرْج: شِوَار الرجل وَالْمَرْأَة.

وَالْجمع: فُرُوج، وَفِي التَّنْزِيل: (والحافظين فُروجَهم والحافظات) .

وقيه: (والَّذين هم لفُروجهم حافظون إلاَّ على أَزوَاجهم) . قَالَ الْفراء: أَرَادَ: على فروجهم محافظون فَجعل اللَّام بِمَعْنى على وَاسْتثنى الثَّانِيَة مِنْهَا، فَقَالَ: " إِلَّا على أَزوَاجهم " هَذِه حِكَايَة ثَعْلَب عَنهُ، قَالَ: وَقَالَ مرّة: " على " من قَوْله: (إِلَّا على أَزوَاجهم) من صلَة " مَلُومين " وَلَو جعل اللَّام بِمَنْزِلَة الأول لَكَانَ أَجود.

وَرجل فَرِج: لَا يزَال ينْكَشف فَرْجُه.

والفَرْج: مَا بَين الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ.

وجَرَت الدَّابَّة ملْء فُرُوجها: وَهُوَ مَا بَين القوائم، وَاحِدهَا: فَرْج، قَالَ:

وَأَنت إِذا استدبرته سَدَّ فَرْجَه ... بضافٍ فُوَيق الأرضِ لَيْسَ بأعزلِ

وَبَاب مَفْروج: مُفَتَّح.

والأفْرَج: الْعَظِيم الأليتين لَا تكادان تلتقيان، وَهَذَا فِي الْحَبَش.

وَقد فَرِج فَرَجا.

والمُفَرَّج: كالأفرج.

والفُرُج، والفِرْج: الَّذِي لَا يكتم السِّرّ.

وأُرى: الفُرُج، والفِرْج لغتين، عَن كرَاع.

وقوس فُرُج، وفارج، وفَرِيج: مُنَفَّجة السِّيَتَين.

وَقيل: هِيَ الَّتِي بَان وترها عَن كَبِدهَا.

والفَرَج: انكشاف الكرب.

وَقد فَرَج الله عَنهُ، وفَرَّج فانفرج، وتَفَرَّج، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

ليُحْسَب جَلْدا أَو ليخبَر شامت ... وللشرّ بعد القارعات فُرُوجُ يجوز أَن يكون جمع فَرْجة على فُروج كصخرة وصخور. وَيجوز أَن يكون مصدرا لفَرَج يَفْرِج: أَي تَفرُّجٌ وانكشاف.

والفَريج: الظَّاهِر البارز المنكشف.

وَكَذَلِكَ: الانثى، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف درة:

بكفِّي رَقَاحِيّ يُرِيد نماءها ... ليُبْرِزها للْبيع فَهْي فَرِيج

وَرجل نِفْرِج، ونِفْرِجة، ونِفْراج، ونِفْرِجاء، مَمْدُود: ينْكَشف عِنْد الْحَرْب.

ونِفْرِج، ونِفْرِجة، وتِفْرِج، وتِفْرِجة: ضَعِيف جبان، أنْشد ثَعْلَب:

نِفْرِجة الْقلب قليلُ النَّيْلْ

يُلْقَى عَلَيْهِ النِئدُلان بالليلْ

هَكَذَا أنْشدهُ بتقييد اللَّام، وَقد أَخطَأ فِي الْوَزْن، إِنَّمَا هُوَ:

نِفْرِجة القَلْب قَلِيل النيلِ ... يلقى عَلَيْهِ نئدلان اللَّيْل

أَو هُوَ:

نِفْرِجة القَلْب بخيل بالنيل ... يلقى عَلَيْهِ النئدلان بِاللَّيْلِ

ويروى: " تِفْرِجة ".

والنِّفْرِج: القصَّار.

وَامْرَأَة فُرُج: متفضلة فِي ثوب يَمَانِية كَمَا يَقُول أهل نجد: فضل.

وَامْرَأَة فَرِيج: قد أعيت من الْولادَة.

وناقة فَرِيج: كالَّة شُبِّهت بِالْمَرْأَةِ الَّتِي قد أعيت من الْولادَة، هَذَا قَول كرَاع.

وَقَالَ مرّة: الفَرِيج من الْإِبِل: الَّذِي قد أعيا وأزحف.

والمُفْرَج: الْحميل الَّذِي لَا ولد لَهُ.

وَقيل: الَّذِي لَا عشيرة لَهُ، عَن ابْن الْأَعرَابِي. والمُفْرَج: الْقَتِيل يُوجد فِي فلاة من الأَرْض، وَفِي الحَدِيث: " لَا يُتْرك فِي أَرض الْإِسْلَام مُفْرَج ". يَقُول: إِن وجد قَتِيل لَا يعرف قَاتله ودى من بَيت مَال الْإِسْلَام وَلم يطلّ، وَرُوِيَ بِالْحَاء وَقد تقدم.

وفَرَج فَاه: فَتحه للْمَوْت، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

صِفْرِ المباءة ذِي هَرْسَين مُنْعجِف ... إِذا نظرتَ إِلَيْهِ قلت قد فَرَجا

والفَرُّوج: الفتِىّ من ولد الدَّجَاج، وَالضَّم فِيهِ لُغَة، رَوَاهُ اللحياني.

والفَرُّوج: قَبَاء فِيهِ شقّ من خَلفه سمي بذلك للتفريج الَّذِي فِيهِ وَفِي الحَدِيث: " صلى بِنَا النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيهِ فَرُّوج من حَرِير ".

وفّرُّوج: لقب إِبْرَاهِيم بن حَوْران، قَالَ بعض الشُّعَرَاء يهجوه:

يُعَرّض فَرّوجُ بن حَوْران بنتَه ... كَمَا عُرِضت للمشترين جزورُ

لحا اللهُ فَرُّوجاً وخرَّب دَاره ... وأخزى بني حوران خزي حَمِير

وفَرَجٌ، وفَرَّاج، ومُفْرِج: أَسمَاء.

وَبَنُو مُفْرِج: بطن من الْعَرَب.

فرج: الفَرْجُ: الخَلَلُ بين الشيئين، والجمع فُرُوجٌ، لا يكسَّر على

غير ذلك؛ قال أَبو ذؤيب يصف الثور:

فانْصاعَ مِنْ فَزَعٍ، وسَدَّ فُرُوجَهُ،

غُبْرٌ ضَوارٍ، وافِيانِ وأَجْدَعُ

فُروجه: ما بين قوائمه. سَدَّ فُرُوجَه أَي مَلأَ قوائمه عَدْواً كأَن

العَدْوَ سَدَّ فُروجَه ومَلأَها. وافيان: صحيحان. وأَجْدَع: مقطوع

الأُذُن. والفُرْجَة والفَرْجَة: كالفَرْج؛ وقيل: الفُرْجَة الخَصاصَة بين

الشيئين. ابن الأَعرابي: فَتَحات الأَصابع يقال لها التَّفارِيجُ، واحدها

تِفْراجٌ

(* قوله «واحدها تفراج» عبارة القاموس جمع تفرجة كزبرجة.)، وخُرُوق

الدَّرابِزِينِ يقال لها التَّفارِيجُ والحُلْفُق. النضر: فَرْجُ الوادي

ما بين عُدْوَتَيْهِ، وهو بطْنُه، وفَرْجُ الطريق منه وفُوْهَتُه.

وفَرْج الجبَل: فَجُّه؛ قال:

مُتَوَسِّدِين زِمامَ كُلِّ نَجِيبةٍ،

ومُفَرَّجٍ، عَرِقِ المَقَذِّ، مُنَوَّقِ

وهو الوَساعُ المُفَرَّجُ الذي بان مِرْفَقُه عن إِبطِه. والفُرْجَة،

بالضم: فُرْجَة الحائط وما أَشبهه، يقال: بينهما فُرْجَة أَي انْفِراج. وفي

حديث صلاة الجماعة: ولا تَذَرُوا فُرُجات الشيطان؛ جمع فُرْجَة، وهو

الخَلَلُ الذي يكون بين المُصَلِّينَ في الصُّفُوف، فأَضافها إِلى الشيطان

تَفظِيعاً لشأْنها، وحَمْلاً على الاحتراز منها؛ وفي رواية: فُرُجَ

الشيطان، جمع فُرْجَة كَظُلْمَة وظُلَم. والفَرْجَة: الرَّاحة من حُزْن أَو

مَرَض؛ قال أُمية بن أَبي الصلت:

لا تَضِيقَنَّ في الأُمور، فقد تُكْـ

ـشَفُ غَمَّاؤُها بغير احْتِيالِ

رُبَّما تَكْرَهُ النُّفُوسُ من الأَمْـ

ـرِ له فَرْجَةٌ، كَحَلِّ العِقالِ

ابن الأَعرابي: فُرْجَة اسم، وفَرْجَةٌ مصدر.

والفَرْجَة: التَّفَصِّي من الهَمِّ؛ وقيل: الفَرْجَة في الأَمر؛

والفُرْجَة، بالضم، في الجدار والباب، والمعنَيان مُتَقارِبان؛ وقد فَرَج له

يَفْرِج فَرْجاً وفَرْجَة. التهذيب: ويقال ما لهذا الغَمِّ من فَرْجَة ولا

فُرْجَة ولا فِرْجَة. الجوهري: الفَرَجُ من الغم، بالتحريك. يقال:

فَرَّجَ الله غَمَّك تَفْريجاً، وكذلك فَرَجَ الله عنك غمَّك يَفْرِج، بالكسر.

وفي حديث عبد الله ابن جعفر: ذَكَرَتْ أُمُّنا يُتْمَنا وجَعَلَتْ

تُفْرَحُ له؛ قال أَبو موسى: هكذا وجدته بالحاء المهملة، قال: وقد أَضرب

الطبراني عن هذه اللفظة فتركها من الحديث، قال: فإِن كانت بالحاء، فهو من

أَفرَحَه إِذا غَمَّه وأَزال عنه الفَرَحَ، وأَفْرَحَه الدَّيْن إِذا

أَثْقَله، وإِن كانت بالجيم، فهو من المُفْرَجِ الذي لا عَشِيرة له، فكأَنَّ

أُمَّهُم أَرادتْ أَن أَباهم تُوُفِّيَ ولا عشيرة لهم، فقال النبي، صلى الله

عليه وسلم: أَتَخافِينَ العَيْلة وأَنا وَلِيُّهُم؟ والفَرْجُ: الثَّغْرُ

المَخُوف، وهو موضع المخافة؛ قال:

فَغَدَت، كِلا الفَرْجَينِ تَحْسَبُ أَنَّه

مَولى المَخافة: خَلْفُها وأَمامُها

وجمعه فُرُوج، سُمِّي فَرْجاً لأَنه غير مَسْدُود. وفي حديث عُمَر:

قَدِمَ رجل من بعض الفُرُوجِ؛ يعني الثُّغُور، واحدها فَرْج. أَبو عبيدة:

الفَرْجانِ السِّنْد وخُراسانُ، وقال الأَصمعي: سِجِسْتانُ وخُراسانُ؛

وأَنشد قول الهذلي:

على أَحَدِ الفَرْجَيْنِ كانَ مُؤَمَّرِي

وفي عهد الحجَّاج: اسْتَعْمَلْتُك على الفَرْجَين والمِصْرَينِ؛

الفَرْجانِ: خُراسانُ وسِجِسْتانُ، والمِصْرانِ: الكُوفة والبَِصْرَة.

والفَرْجُ: العَوْرَة. والفَرْجُ: شِوارُ الرجل والمرأَة، والجمع

فُرُوج. والفَرْجُ: اسم لجمع سَوآت الرجال والنساء والفِتْيان وما حَوالَيْها،

كله فَرْج، وكذلك من الدَّوابِّ ونحوها من الخَلْق. وفي التنزيل:

والحافِظِين فُرُوجَهُم والحافِظات؛ وفيه: والذين هم لِفُرُوجِهِم حافِظون إِلا

على أَزواجِهم؛ قال الفراء: أَراد على فُروجِهِم يُحافِظون، فجعل اللام

بمعنى على، واستثنى الثانية منها، فقال: إِلا على أَزواجِهم. قال ابن

سيده: هذه حكاية ثعلب عنه قال: وقال مرة: على مِن قوله: إِلا على أَزواجِهم؛

من صِلةِ مَلُومِينَ، ولو جعل اللام بمنزلة الأَول لكان أَجود.

ورجل فَرِجٌ: لا يزال ينكشِف فَرْجُه. وفَرِجَ، بالكسر، فَرَجاً. وفي

حديث الزبير: أَنه كان أَجْلَعَ فَرِجاً؛ الفَرِجُ: الذي يَبْدو فَرْجُه

إِذا جَلَس، وينكَشِف.

والفَرْجُ: ما بين اليَدَيْن والرجلين. وجَرَتِ الدَّابة مِلْءَ

فُرُوجِها، وهو ما بين القوائم، واحدها فَرْج؛ قال:

وأَنت إِذا اسْتَدْبَرْتَهُ، سَدَّ فَرْجَه

بِضافٍ فُوَيْقَ الأَرْض، ليْسَ بأَعْزَلِ

وقول الشاعر:

شُعَبُ العِلافِيَّات بَيْنَ فُرُوجِهِمْ،

والمُحْصَناتُ عَوازِبُ الأَطْهارِ

العِلافِيَّاتُ، رِحالٌ منسوبة إِلى عِلافٍ، رجل من قُضاعةَ. والفُرُوج

جمع فَرْج، وهو ما بين الرِّجلين، يريد أَنهم آثَرُوا الغَزْوَ على

أَطهار نسائهم؛ وكلُّ فُرْجَةٍ بين شيئين، فهو فَرْجٌ كله، كقوله:

إِلاَّ كُمَيْتاً كالقَناةِ وضابِئاً،

بالفَرْجِ بَيْنَ لَبانِه ويَدِهْ

جعل ما بين يديه فَرْجاً؛ وقال امرؤُ القيس:

لها ذَنَبٌ مِثلُ ذَيْلِ العَروسِ،

تَسُدُّ به فَرْجَها مِن دُبُرْ

أَراد ما بين فَخِذَي الفَرَسِ ورِجْلَيْها. وفي حديث أَبي جعفر

الأَنصاري: فَمَلأْتُ ما بين فُروجي، جمع فَرْجٍ، وهو ما بين الرجلين. يقال

للفرس: مَلأَ فَرْجَه وفُرُوجَه إِذا عَدا وأَسْرَع به. وسُمِّي فَرْجُ

المرأَة والرجل فَرْجاً لأَنه بين الرِّجْلين. وفُروجُ الأَرض:

نواحِيها.وباب مَفْرُوجٌ: مُفَتَّجٌ.

ورجلٌ أَفْرَجُ الثَّنايا وأَفْلَجُ الثَّنايا، بمعنى واحد.

والأَفْرَجُ: العظيم الأَلْيَتَيْنِ لا تَكادان تَلْتقيان، وهذا في الحَبَشِ. رجل

أَفْرَجُ وامرأَة فَرْجاءُ بَيِّنا الفَرَج؛ وقد فَرِجَ فَرَجاً.

والمُفَرَّجُ كالأَفْرَجِ.

والفُرُجُ والفِرْجُ، بالكسر: الذي لا يَكْتُمُ السِّرَّ؛ قال ابن سيده:

وأُرى الفُرُجَ، بضم الفاءِ والراء، والفِرْجَ لُغَتَيْن؛ عن كراع.

وقَوْسٌ فُرُجٌ وفارِجٌ وفَرِيجٌ: مُنَفَّجَةُ السِّيَتَيْنِ، وقيل: هي

النَّاتِئَة عن الوَتَرِ، وقيل: هي التي بانَ وَتَرُها عن كَبِدِها.

والفَرَجُ: انْكِشافُ الكَرْب وذهابُ الغَمِّ. وقد فَرَجَ الله عنه

وفَرَّجَ فانْفَرَجَ وتَفَرَّجَ. ويقال: فَرَجَه الله وفَرَّجه؛ قال

الشاعر:يا فارِجَ الهَمِّ وكشَّاف الكُرَبْ

وقول أَبي ذؤَيب:

فإِني صَبَرْتُ النَّفْسَ بَعْدَ ابنِ عَنْبَسٍ،

وقد لَجَّ، مِنْ ماءِ الشُّؤُونِ، لَجُوجُ

لِيُحْسَبَ جَلْداً، أَو لِيُخْبَرَ شامِتٌ،

وللشَّرِّ، بَعْدَ القارِعاتِ، فُرُوجُ

يقول: إِني صَبَرْتُ على رُزْئي بابن عَنْبَسٍ لأُحْسَبَ جَلْداً أَو

لِيُخْبَر شامتٌ بتَجَلُّدي فينكسر عَني؛ ويجوز أَن يكون قوله فُرُوجٌ، جمع

فَرْجة على فُروج كَصَخْرةٍ وصُخُور، ويجوز أَن يكون مصدراً لفَرَجَ

يَفْرِجُ أَي تَفَرُّجٌ وانكشاف.

أَبو زيد: يقال لِلْمُشْطِ النحِيتُ والمُفَرَّجُ والمِرْجَلُ؛ وأَنشد

ثعلب لبعضهم يصف رجلاً شاهد الزور:

فَاتَهُ المَجْدُ والعَلاءُ، فأَضْحَى

يَنْقُصُ الحَيْسَ بالنَّحِيتِ المُفَرَّج

(* قوله «ينقص الحيس» كذا في الأصل، ومثله في شرح القاموس.)

التهذيب: في حديث عَقِيلٍ: أَدْرِكُوا القومَ على فَرْجَتِهم أَي على

هَزيمَتِهم، قال: ويُرْوى بالقاف والحاءِ. والفَريجُ: الظَّاهِرُ البارِزُ

المُنْكَشِفُ، وكذلك الأُنثى؛ قال أَبو ذؤَيب يصف دُرَّةً:

بكَفَّيْ رَقاحِيٍّ يُريدُ نَماءَها،

لِيُبْرِزَها للبَيْعِ، فَهْيَ فَريجُ

كَشَفَ عن هذه الدُّرَّة غِطاءَها لِيَراها الناس.

ورجل نِفْرِجٌ ونِفْرِجَةٌ ونِفْراجٌ ونِفْرِجاءُ، ممدود: ينكشف عند

الحرب. ونِفْرِجٌ ونِفْرِجةٌ، وتِفْرِجٌ وتِفْرِجَةٌ: ضعيف جَبانٌ؛ أَنشد

ثعلب:

تِفْرِجَةُ القَلْبِ قَلِيلُ النَّيْلِ،

يُلْقَى عَليه نِيدُِلانُ اللَّيْلِ

أَو أَنشد:

تِفْرِجَةُ القَلْبِ بَخِيلٌ بالنَّيل،

يُلْقى عليه النِّيدُِلانُ بالليل

ويروى نِفْرِجةٌ. والنِّفْرِجُ: القَصَّارُ. وامرأَة فُرُجٌ:

مُتَفَضِّلَةٌ في ثوبٍ، يُمانِيةٌ، كما تقول: أَهل نَجْد فُضُلٌ.

ومَرَةٌ فَريجٌ: قد أَعْيَتْ من الولادة. وناقَةٌ فَريجٌ: كالَّة،

شُبِّهَتْ بالمرأَة التي قد أَعيت من الولادة؛ قال ابن سيده: هذا قول كراع،

وقال مرّة: الفَريجُ من الإِبل الذي قد أَعْيا وأَزْحَفَ. ونعجة فَريجٌ

إِذا ولَدت فانفَرَج وَرِكاها؛ أَنشده أَبو عمرو مستشهداً به على مخخ:

أَمْسى حَبيبٌ كالفَريجِ رائِخا

والمُفرَجُ: الحَمِيلُ الذي لا وَلَدَ له، وقيل: الذي لا عشيرة له؛ عن

ابن الأَعرابي. والمُفْرَجُ: القَتِيل يُوجَد في فَلاةٍ من الأَرض. وفي

الحديث: العَقْلُ على المسلمين عامَّةً؛ وفي الحديث: لا يُتْرَك في

الإِسلام مُفْرَجٌ؛ يقول: إِن وُجِدَ قَتِيلٌ لا يُعرف قاتله وُدِيَ من بيت مال

الإِسلام ولم يُترك، ويروى بالحاءِ وسيذكر في موضعه. وكان الأَصمعي يقول:

هو مُفْرَحٌ، بالحاءِ، ويُنْكِر قولَهم مُفْرَجٌ، بالجيم؛ وروى أَبو

عبيد عن جابر الجعْفِيّ: أَنه هو الرجل الذي يكون في القوم من غيرهم فحقَّ

عليهم أَن يَعْقِلوا عنه؛ قال: وسمعت محمد بن الحسن يقول: يروى بالجيم

والحاءِ، فمن قال مُفْرَج، بالجيم، فهو القتيل يُوجَد بأَرض فَلاة، ولا يكون

عنده قَرْيةٌ، فهو يُودى من بيت المال ولا يَبْطُلُ دَمُه، وقيل: هو

الرجل يكون في القوم من غيرهم فيلزمهم أَن يَعْقِلوا عنه، وقيل: هو المثقل

بحق دية أَو فِداءٍ أَو غُرم. والمَفْروجُ: الذي أَثقله الدين

(* قوله

«والمفروج الذي أَثقله الدين» مقتضى ذكره هنا أَنه بالجيم. قال في شرح

القاموس: وصوابه بالحاء، وتقدم للمصنف في هذه المادة في شرح حديث عبد الله بن

جعفر ما يؤخذ منه ذلك. وكذا يؤخذ من القاموس في مادة فرج.).

وقال أَبو عبيدة: المُفْرَج أَن يُسْلِمَ الرجل ولا يُوالي أَحداً،

فإِذا جنى جناية كانت جِنايَتُه على بَيْت المال لأَنه لا عاقِلة له؛ وقال

بعضهم: هو الذي لا دِيوانَ له. ابن الأَعرابي: المُفْرَج الذي لا مال له،

والمُفْرَج الذي لا عشيرة له.

ويقال: أَفْرَجَ القومُ عن قَتِيلٍ إِذا انْكَشَفُوا، وأَفْرَجَ فلان عن

مكان كذا وكذا إِذا حلَّ به وتركه، وأَفْرَجَ الناس عن طريقه أَي

انْكَشَفُوا. وفَرَجَ فاهُ: فَتَحَهُ للموْتِ؛ قال ساعدة بن جؤَية:

صِفْرِ المَباءَة ذِي هَِرْسَيْنِ مُنْعَجِفٍ،

إِذا نَظَرْتَ إِلَيْه قُلْتَ: قد فَرَجا

والفَرُّوجُ: الفَتِيُّ من ولد الدُّجاج، والضم فيه لغة، رواه اللحياني.

وفَرُّوجة الدُّجاجةِ تجمع فَراريجَ، يقال: دُجاجة مُفْرِجٌ أَي ذات

فَراريجَ. والفَرُّوجُ، بفتح الفاءِ: القَباءُ، وقيل: الفَرُّوج قَباءٌ فيه

شَقٌّ من خَلْفِه. وفي الحديث: صلى بنا النبي، صلى الله عليه وسلم،

ويعليه فَرُّوجٌ من حَريرٍ. وفَرُّوج: لَقَبُ إِبراهيم بن حَوْرانَ؛ قال بعض

الشعراءِ يَهْجُوه:

يُعَرِّضُ فَرُّوجُ بنُ حَوْرانَ بِنْتَه،

كما عُرِّضَتْ للمُشْتَرينَ جَزُورُ

لَحى اللهُ فَرُّوجاً، وخَرَّبَ دارَه

وأَخْزى بني حَوْرانَ خِزْيَ حَمِير

وفَرَجٌ وفرَّاجٌ ومُفَرِّجٌ أَسماء. وبنو مُفْرِجٍ: بطن.

فرج
: (فَرَجَ الله الغَمَّ) ، من بَاب ضَرَبَ، (يَفْرِجه) بِالْكَسْرِ (: كشَفَه، كَفَرَّجَه) مشدّداً، فانفرَجَ وتَفَرَّجَ. قَالَ الشَّاعِر:
يَا فَارِجَ الهَمِّ وكَشّافَ الكُرَبْ
والفَرَجُ من الغَمّ، بالتحريج، يُقَال: فَرَّجَ الله غَمَّك تَفْرِيجاً.
(والفَرْجُ: العَوْرَةُ) ، فَهُوَ اسْم لجَمِيع سَوْآتِ الرَّجال والنِّسَاءِ والفِتْيَانِ وَمَا حَوالَيْهَا، كُلُّه فَرْجٌ، وكذالك من الدَّوابِّ ونحوِها. وَفِي (اللِّسَان) : الفَرْجُ: مَا بَين اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْن. وَفِي المُغْرِب: الفَرْجُ) قُبُلُ الرَّجْلِ والمرأَةِ، باتّفاق أَهلِ اللّغَة. وَقَول الفقهاءِ: القُبُلُ والدُّبُرُ كِلَاهُمَا فَرْجٌ يَعْنِي فِي الحُكْمِ. وَفِي (الْمِصْبَاح) : الفَرْجُ من الإِنسان يُطْلَق على القُبُلِ والدُّبُر، لأَنّ كلّ وَاحِد مُنفرِجٌ أَي مُنْفَتِحٌ، وأَكثر اسْتِعْمَاله فِي العُرْف فِي القُبُل.
(و) فُلانٌ تُسَدّ بِهِ الفُرُوجُ: جمعُ الفَرْجِ، وَهُوَ (الثَّغْر) المَخُوفُ، (و) هُوَ (مَوْضِعُ المَخَافَةِ) . قَالَ:
فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَيْنِ تَحْسَب أَنه
مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُهَا وأَمامُها
سُمِّيَ فَرْجاً لأَنه غير مَسْدُودٍ. و (فِي حَدِيث عُمَر) (قَدِمَ رَجُلٌ من بعضِ الفُرُوجِ) ، يَعْنِي الثُّغُورَ.
(و) الفَرْجُ: (مَا بَيْنِ رِجْلَيِ الفَرَسِ) ، وَقَالَ امرؤُ القَيْس:
لَهَا ذَنَبٌ مثلُ ذَيْلِ العَرُوسِ
تَسُدّ بِهِ فَرْجَها مِنْ دُبُرْ
أَراد مَا بَين فَخِذَيِ الفَرَسِ ورِجْلَيْهَا. وسَمِّيَ فَرْجُ المَرْأَةِ والرّجُلِ فَرْجاً لأَنّه بَين الرِّجْلَيْنِ.
(و) الفَرْجُ: (كُورَةٌ بالمَوْصِل) .
(و) الفَرْجُ: (طَريقٌ عِنْد أُضَاخَ) كغُرَاب.
(و) أُمِّرَ علَن الفَرْجَيْنِ. وَفِي عَهْدِ الحَجّاج: (استعْملتُك على الفَرُجَيْن والمِصْرَيْن) (الفَرْجَانِ: خُرَاسَانُ وسِجِسْتَانُ) ، والمِصْرَانِ: الكُوفَةُ والبَصْرَةُ: قَالَهُ الأَصمعِيّ. وأَنشد قَول الهُذليّ:
علَى أَحَدِ الفَرْجَيْنِ كَانَ مُؤَمِّرِي
ومقله فِي النّهَايَة. وَهُوَ قولُ أَبي الطَّيِّبِ اللّغويّ وغيرِه (أَو) المُرَاد بالفَرْجَيْنِ خراسانُ (والسندَ) ؛ وَهُوَ قولُ أَبي عُبَيْدَةَ. وَقد أَوردَهما فِي (الصّحاج).
(و) الفَرْجَانُ: (الفَرْجُ) كالجُحْرَانِ لَهُ ذِكْرٌ فِي حديثِ عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
(و) لَا تُفْشِ سِرَّك إِليه فإِنه فُرُجٌ، (بضَمَّتينِ) ، هُوَ (الَّذِي لَا يَكْتُم سِرًّا، ويُكْسَر) : الأَوّلُ، عَن ابْن سَيّده. وَحكى اللُّغَتَيْنِ كُرَاع.
(و) الفُرُجُ: (القَوْسُ البائِنةُ عَن الوَتَرِ) وَهُوَ المُنْفَجَّة السِّيَتَيْن. وَقيل هِيَ الَّتِي بانَ وَتَرُهَا عَن كَبِدهَا، (كالفَارِجِ والفَرِيجِ) ، وَقد تقدّمَت الإِسارةُ إِليه.
(و) الفُرُجُ: (المَرْأَةُ تكونُ فِي ثَوْبٍ واحدٍ) . وَفِي (اللِّسَان) : امرأَةٌ فُرُجٌ: مُتَفَضِّلَةٌ فِي ثَوْبٍ، يَمَانِيَةٌ، كَمَا يقولُ أَهلُ نجدٍ: فُضُلٌ.
(و) الفُرْجُ (بالضّمِّ: د، بفارِسَ، مِنْهُ الْحسن بن عليّ المُحَدّث) وأَبو بكرٍ عبدُ الله بنُ إِبراهِيمَ بنِ محمّدِ بن جَنْكَوَيْه، شيخٌ صالحٌ وَرِعٌ، عَن أَبي طالِبٍ حَمزةَ بن الحُسَيْن الصُّوفيّ، وَعنهُ أَبو القَاسم هِبَةُ الله بن عبدِ الوارثِ الشِّيرَازيّ، سمع مِنْهُ بفُرْج وأَثنَى عَلَيْهِ.
(والَفُِرْجَةُ، مثلّثَةً: التَّفَصِّي) ، أَي الخَلاَصُ (من الهَمّ) . والفَرْجَة، بِالْفَتْح: الرَّاحَةُ من حُزْنٍ أَو مَرَضٍ. قَالَ أُميَّةُ بن أَبي الصَّلْت:
لَا تَضِيقَنَّ فِي الأُمُورِ فَقْد تُكْ
شَفُ غَمّاؤُهَا بِغَيْرِ احْتِيَالِ
رُبمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ من الأَمْ
رِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ
قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: فُرْجَةٌ اسمٌ، وفَرْجَةٌ مَصْدَرٌ (و) قيل: الفَرْجَةُ فِي الأَمْرِ، و (فُرْجَة الحائطِ) والبابِ (بالضّمّ) ، والمَعْنَيَانِ متقارِبَانِ. وَقد فَرَجَ لَهُ يَفْرِجُ فَرْجاً وفَرْجَةً. والمصنِّف أَخذ التثليثَ من (التّهذيب) ، فإِن نِصّه: ويُقَال: مَا لهاذا الغَمِّ من فَرْجَة وَلَا فُرْجَةٍ وَلَا فِرْجَةٍ.
(والأَفْرَجُ: الّذِي لَا) تكَاد (تَلْتَقِي أَلْيَتاهُ لعِظَمِهما) ، وهاطا فِي الحَبَش. رجلٌ أَفْرَجُ، وامرأَة فَرْجاءُ بَيِّنَا الفَرَجِ.
(و) يُقَال: لَا تَنظُرْ إِليه فإِنه فَرِجٌ. الفَرِجُ والأَفْرَجُ: (الَّذِي لَا يَزالُ يَنْكشِف فَرْجُه) إِذا جلسَ ويَتكشَّفُ. (و) فَرِجَ بِالْكَسْرِ فَرَجاً، و (الِاسْم الفَرَجُ، مُحَرّكةً) . وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر: (إِنه كَان أَجْلَعَ فَرِجاً) .
(والمُفْرِج، بِكَسْر الراءِ: الدَّجَاجَةُ ذاتُ فَرَارِيجَ. و) المُفْرِج أَيضاً: (مَنْ كَانَ حَسَنَ الرَّمْيِ فيُصْبِح (يَوْمًا) وَقد) أَفْرَجَ، أَي (تَغَيَّر رَمْيُه) .
(وَبَنُو مُفْرِجٍ) كمُحْسِن: (قبيلةٌ) من ظَيِّىءٍ.
(وَبِفَتْحِهَا) وَفِي بعض النُّسخ: وكمُكْرَمِ (: القَتِيلِ يُوجَد فِي فَلاَةٍ) من الأَرض (بَعِيدَةٍ من القُرَى) ، كَذَا عَن ابْن الأَعرابيّ، أَي فَهُوَ يُودَى من بيتِ المالِ وَلَا يَبْطُلُ دَمُه (و) قَالَ أَبو عبيدَة: المُفْرَج: هُوَ (الَّذِي يُسلِمُ وَلَا يُوالِي أَحَداً، أَي إِذا جَنَى) جِنَايَةً (كَانَ) ، أَي كَانَت جِنَايَتُه (عَلَى بَيْتِ المَال. لأَنه لَا عاقِلَةَ لَهُ. وَمِنْه) الحَدِيث: ((لَا يُتْرَك فِي الإِسلام مُفْرَجٌ)) يَعْنِي إِن وُجِدَ قَتِيلٌ لَا يُعْرَفُ قاتلُه وُدِيَ من بيتِ مالِ الإِسلام وَلَا يُتْرَكُ ويُرْوَى بالحَاءِ، وسَيُذْكَرُ فِي موضعِه. وَكَانَ الأَصمعيّ يَقُول: هُوَ مُفْرَحٌ، بالحَاءِ، ويُنْكِر قولَهُم: مُفْرَجٌ، بِالْجِيم وروى أَبو عُبَيْدٍ عَن جابرٍ الجُعْفيّ أَنه هُوَ الرّجُلُ يكون فِي القَوْمِ من غيرِهم فحُقَّ عَلَيْهِم أَن يَعْقِلُوا عَنهُ. قَالَ: وسمعتُ محمّدَ بنَ الحسنِ يَقُول: يُرْوَى بِالْجِيم والحَءِ. وَقيل: هُوَ المُثْقَلُ بحَقِّ دِيَةٍ أَو فِداءٍ أَو غُرْمٍ.
(و) عَن أَبي زيد: المُفرَّجُ (كمُحَمَّدٍ) وَكَذَا المِرْجَلُ والنَّحِيتُ كلّ ذالك (: المُشْطُ) . وأَنشَدَ ثَعْلَب لبَعْضهِم يَصف رَجُلاٍ شاهِدَ زُورٍ:
يَفْتُق الخِيسَ بالنَّحِيتِ المُفَرَّجْ
(و) المُفَرَّج أَيضاً: (مَنْ بانَ مِرْفَقُهُ عَن إِبْطِه) ، قَالَ الشَّاعِر:
مُتوسِّدينَ زِمَامَ كُلِّ نَجِيبةٍ
ومُفَرَّجٍ عَرِقِ المَقَذِّ مُنَوَّقِ (والفَرُوجُ، كصَبُورِ: القَوْسُ الَّتِي انْفَرَجَتْ سِيَتَاهَا) وانْفَجَّت.
(و) الفَرُّوج (كَتَنُّورٍ: قَمِيصُ الصّغِيرِ. و) قيلَ: هُوَ (قَبَاءٌ) فِيهِ (شَقٌّ مِن خَلْفِه) . و (صلَّى بِنَا النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلموعليه فَرُّوجٌ من حَرير، والجمعُ الفَرَاريجُ.
(و) الفَرّوج: (فَرْخ الدَّجَاج) ، وَهُوَ الفَتِيُّ مِنْهُ، (وبُضَمّ، كسُبُّوحٍ) ، لُغَة فِيهِ، رَوَاهُ اللِّحْيَانيّ.
(وتَفَاريجُ القَبَاءِ والدَّرَابِزِينِ: شُقوقُهما) وخُروقُهما، وَهِي الحُلْفُق، واحدُها تِفْرَاجٌ. (و) التَّفَاريج (من الأَصابعِ: فَتَحَاتُها) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ (جمع تِفْرِجَة) ، بِكَسْر الأَوّل وَالثَّالِث. وَفِي (اللِّسَان) أَنه جمع تِفْرَاجٍ. (وَرجل تِفْرِجَةٌ) ، بالضّبط المُتَقدِّم، (وتِفْرَاجَةٌ) ، بِزِيَادَة الأَلف وَالْهَاء، وحكاهما أَبو حيّان فِي (شرح التسهيل) ، (ونِفْرَاجاءُ) مكسوراً، (وهاذه) أَي الأَخيرة (بالنّون) بدل التَّاءِ، وَالَّذِي فِي (اللِّسَان) و (التَّهْذِيب) : رجل نِفْرِجُ ونِفْرِجَةٌ ونِفْرَاج ونِفْرِجَاءُ، كلّ ذَلِك بالنُّون: يَنْكَشفُ عِنْد الحَرْب. ونِفْرِجٌ ونِفْرِجةٌ وتِفْرِجٌ وتِفْرِجةٌ: (جَبانٌ ضعيفٌ) . أَنشد ثَعْلَب:
تِفْرِجَةُ القَلْبِ قَليلُ النَّيْلِ
يُلْقَى عَلَيْهِ نِيِدْلاَنُ اللَّيْلِ
(وأَفْرَجُوا عَن الطّريق، و) أَفْرَجَ القَوْمُ عَن (القَتيل) ، إِذا (انكَشَفوا. و) أَفْرَجُوا (عَن المكانِ) ، إِذا أَخَلُّوا بِهِ و (تَرَكُوه) .
(وفَرَّجَ تَفْريجاً: هَرِمَ) .
(والفَرِيج) ، كأَميرٍ (: البارِدُ) ، هاكذا فِي نسختنا بالدّال، وَهُوَ خطأُ، وَالصَّوَاب: البارِزُ المُنْكَشِفُ الظَّاهِر، وكذالك الأُنثَى. قَالَ أَبو ذُؤَيبٍ يَصِف دُرِّةً.
بِكَفَّىْ رَقاحِيَ يُرِيدُ نَمعاءَهَا
لِيُبْرِزَهَا لِلْبَيْعِ فَهْيَ فَرِيجُ
كَشَفَ عَن هاذه الدُّرَّةِ غِطَاءَها لِيرَاهَا النّاسُ. (و) الفَرِيجُ: (النّاقة الّتي وَضَعَت أَوَّلَ بَطْنٍ حَمَلتْه) ، وَقَالَ كُرَاع: امرأَةٌ فَرِيجٌ: قد أَعْيَتْ من الوِلادةِ. وناقةٌ فَرِيجٌ كالَّةٌ، شُبِّهَتْ بالمَرْأَة الّتي قد أَعْيَتْ من الوِلادَة: نقَلَه ابْن سَيّده. وَقَالَ مَرَّةً: الفَرِيجُ من الإِبلِ: الَّذِي قد أَعيا وأَزحَفَ.
(وفَرَاوَجَانُ) ، بِالْفَتْح، وَيُقَال: بَرَاوَجَانُ، (: ة بمَرْو) مِنْهَا أَبو عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن بن زيد المَرْوَزيّ، رَوَى عَنهُ الحاكِمُ أَبو عبد الله وغيرُه.
(ورجُلٌ أَفْرَجُ الثَّنَايا) و (أَفْلَجُها) بِمَعْنى واحدٍ.
(والفارِجَ: الناقَةُ انْفَرَجَتْ عَن الوِلادة فتُبغِض الفَحْلَ وتَكْرَهُه) .
(و) أَبو جَعْفَر (محمّد بنُ يَعْقُوبَ) بنِ الفَرَجِ الصُّوفيّ السّامُرِّيّ (الفَرَجِيّ مُحَرَّكَةً) ، منسوبٌ إِلى الجَدّ، (زاهِدٌ مشهورٌ) ، أَنفَقَ الكثيرَ على العلماءِ والفُقَرَاءِ، وتَفَقَّه، وسَمِعَ علِيَّ بنَ المَدِينيّ وأَبا ثَوْرٍ، صحب أَبا تُرَابٍ النَّخْشَبِيِّ وَذَا النُّونِ المِصريَّ، وَعنهُ محمّدُ بنْ يُوسفَ بنِ بِشْرٍ الهَرَويُّ، وَمَات بالرَّمْلَة بعد سبعين وَمِائَتَيْنِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من هاذا الْبَاب:
الفَرْجُ: الخَلَل بَين شَيْئينِ. وَالْجمع فُرُوجٌ، لَا يُكْسَّر على غير ذالك.
والفُرْجَة: الخَصَاصَةُ بَين الشَّيئينِ.
وَعَن النَّضْر بن شُمَيْلٍ: فَرْجُ الْوَادي: مَا بَين عُدْوَتَيْه، وَهُوَ بَطْنُه وفَرْجُ الطَّريقِ مِنْهُ، وفُوَّهَتُه. وفَرْجُ الجَبَل: فَجُّه.
وَبَينهمَا فُرْجَةٌ: أَي انْفرَاجٌ. وجمعُ الفُرْجَة فُرُجاتٌ، كظُلماتٍ. وَفِي الحَدِيث: (فُرَجُ الشَّيْطَانلا) ، جمع فُرْجَةٍ كظُلْمَةٍ وظُلَمٍ.
والمُفْرَجُ، كمُكْرَمٍ: الَّذِي لَا عَشيرَةَ لَهُ، قَالَه أَبو مُوسَى.
وَمَكَان فَرِجٌ: فِيهِ تَفَرُّجٌ.
وجَرَت الدَّابةُ مِلْءَ فُرُوجِهَا. وَهُوَ مَا بَين القَوَائمِ، يُقَال للفَرس: مَلأَ فَرْجَه وفُرُوجَه: إِذا عَدَا وأَسرعَ بِهِ. قَالَ أَبو ذُؤَيْب يصف الثَّور:
فَانْصَاعَ منْ فَزَعٍ وسَدَّ فُرُوجَه
غُبْرٌ صَوَارٍ وَافِيَانِ وأَجُدَعُ
أَي مَلأَ قَوَائمَه عَدْواً كأَنّ العَدْوَ سَدَّ فُرُوجَهومَلأَها. وافيَانِ، أَي صَحيحانِ وأَجْدَعُ: مقْطُوعُ الأُذنِ.
وفُرُوجُ الأَرْضِ: نَواحيها.
وفَرَجَ البَابَ: فَتَحَه. وبابٌ مَفْرُوجٌ مُفَتَّحٌ. وَقَول أَبي ذُؤَيب:
وللشَّرِّ بَعْدَ القَارعَات فُرُوجُ
يحْتَمل أَن يكون جمْعَ فَرْجَة كصَخْرةٍ وصُخُورٍ أَو مَصدراً لفَرَجَ يَفْرِجُ، أَي تَفَرُّجٌ وانْكشَافٌ.
وَفِي (التَّهْذِيب) : فِي حَدِيث عَقيلٍ (أَدْرِكوا القَوْمَ على فَرْجَتهم) أَي على هَزيمتهم. قَالَ: ويُرْوَى بالقَاف والحاءِ.
والفارِجيّ: إِلى بَاب فارْجَك مَحلَّة ببُخَارَا، مِنْهَا أَبو الأَشعث عبد الْعَزِيز بن (أَبي) الْحَارِث النِّزاريّ، عَن الْحَاكِم أَبي أَحمد وَغَيره، وَعنهُ أَبو محمَّدٍ النَّخْشَبيّ وَغَيره.
وفارِجُ بنُ مالكِ بنِ كَعْبِ بنِ القَيْن: بَطْنٌ، مِنْهُم مالكٌ وعَقيلٌ ابْنَا فارجٍ اللَّذَانِ جَاءَا بعَمْرِو بنِ عَديّ إِلى خَاله جَذيمةَ الأَبْرَشِ.
وفَرْجَيَان: قَرْيَةٌ بسَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا أَبو جعفَرٍ محمّد بنُ إِبراهيمَ بن مُحدث.
ونَعْجَةٌ فَرِيجٌ: إِذا وَلَدَتْ فانْفَرَجَ وَرِكَاهَا.
والمُفْرَج: الّذي لَا وَلَدَ لَهُ. وَقيل الّذي لَا عشيرَةَ لَهُ؛ عَن ابْن الأَعرَابيّ وَقيل: الَّذِي لَا مالَ لَهُ.
والمَفْرُوجُ: الّذي أَثقلَه الدَّيْنُ، وَصَوَابه الحاءِ. وفَرَجَ فَاه: فَتَحَه للمَوْت. قَالَ ساعدَةُ بنُ جُؤَيّةَ:
صِفْرِ المَبَاءَةِ ذِي هِرْسَيْنِ مُنْعَجفٍ
إِذا نَظَرْتَ إِليه قْلْتَ قد فَرَجَا
وأَفْرَجَ الغُبَارُ: أَجْلَى.
والمَفَارِجُ: المَخَارجُ.
وفَرُّوجٌ، كَتَنُّورٍ: لَقبُ إِبراهيمَ بن حَوْرانَ، قَالَ بعضُ الشُّعَراءِ يهجوه.
يُعرِّض فَرّوجُ بنُ حَوْرانَ بِنْتَه
كَمَا عُرِّضتْ للمُشْتَرينَ جَزُورُ
لَحَا اللَّهُ فَرُّوجاً وخَرَّب دارَه
وأَخْزَى بني حَوْرَانَ خِزْيَ حَمِيرِ
وفَرَجٌ وفَرّاجٌ ومُفَرِّجٌ: أَسماءٌ.
واستدرك شيخُنا:
الفَيْرَجُ لضَرْبٍ من الأَصْباغ، عَن الْمُحكم، قلت: هاكذا فِي نُسختنا، ولعلْه الفَيْرُوزَجُ؛ وسيأْتي.
(فرج) : المُفْرِجُ: الذي كانَ حَسَن الرَّمْىِ، ثم يُصْبحُ يوماً قد تَغَيَّرَ رَمْيُه.
فرج وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: إِن عقبَة بْن عَامر قَالَ: صلى بِنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعَلِيهِ فروج من حَرِير. قَالَ: هُوَ القَباء الَّذِي فِيهِ شقّ من خَلفه.
(فرج) - في حديث أبي جَعفَر الأَنصاري: "فمَلأتُ فُروجِي "
قال الإمام إسماعيل - رحمه الله -: الفَرْج: ما بين الرِّجْلَين.
يقال لِلفَرس: مَلأَ فَرجَه وفُروجَه: إذا عَدَا وأسرَع.
- وفي حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "قَدِمَ رجلٌ من بَعْضِ الفُروج"
يَعنِي: الثُّغُورَ، الوَاحِد فَرْج. قال لبيد:
* رابِطُ الجَأْشِ على فَرجِهِم *
وأصْلُ الفَرْج الشَّقُّ.
- في حديث عَقِيل: "أَدْرِكَوا القَومَ على فَرْجَتِهم"
قال أبو عمر: أي على هَزِيمَتهم، ويروى: "على قَرْحَتِهم."
- في حديث الزُّبَيْر: "أنه كان أَجْلَع فَرِجًا "
هُمَا بمَعْنًى: أي لا يَزَال يَبدُو فَرجُه.
فرج
الفَرْجُ والفُرْجَةُ: الشّقّ بين الشّيئين كفرجة الحائط، والفَرْجُ: ما بين الرّجلين، وكنّي به عن السّوأة، وكثر حتى صار كالصّريح فيه. قال تعالى: وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها [الأنبياء/ 91] ، لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
[المؤمنون/ 5] ، وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ [النور/ 31] ، واستعير الفَرْجُ للثّغر وكلّ موضع مخافة. وقيل: الفَرْجَانِ في الإسلام: التّرك والسّودان ، وقوله: وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ
[ق/ 6] ، أي: شقوق وفتوق، قال: وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ
[المرسلات/ 9] ، أي: انشقّت، والفَرَجُ: انكشاف الغمّ. يقال: فَرَّجَ الله عنك، وقوس فَرْجٌ: انفرجت سيتاها، ورجل فَرْجٌ: لا يكتم سرّه، وفَرَجٌ: لا يزال ينكشف فرجه ، وفَرَارِيجُ الدّجاج لانفراج البيض عنها، ودجاجة مُفْرِجٌ: ذات فراريج، والْمُفْرَجُ:
القتيل الذي انكشف عنه القوم فلا يدرى من قتله.

فرج


فَرَجَ(n. ac. فَرْج)
a. Disclosed; opened.
b. [Bain], Made a space between.
c. ['An
or acc. & 'An ], Removed, cleared
away, dispelled (grief).
d. [La], Made way for.
فَرِجَ(n. ac. فَرَج)
a. Was dispelled, removed; was disclosed.

فَرَّجَa. Opened, widened.
b. Relieved from (trouble).
c. [acc. & 'Ala] [ coll. ], Showed.

أَفْرَجَ
a. ['An], Removed away from; made clear ( the way).
b. Hatched, had chickes.

تَفَرَّجَa. Was removed, cleared away, dispelled.
b. ['Ala] [ coll. ], Saw, viewed (
show ).
c. [ coll. ], Amused, diverted
himself.
إِنْفَرَجَa. Was opened; was separated.
b. ['An], Was removed from (grief).
c. Was consoled, relieved.

فَرْج
(pl.
فُرُوْج)
a. Rent, split, gap, opening.
b. Pudenda, organs of geeration; pudendum, vagina.
c. Frontier-road.

فَرْجَة
(pl.
فُرُوْج)
a. see 4
فِرْجa. see 10
فِرْجَةa. see 4
فُرْجa. see 10
فُرْجَة
(pl.
فُرَج)
a. Opening, space.
b. see 4c. [ coll. ], Show, spectacle.

فَرَجa. Relief, consolation; pleasure.

فَرِجa. Diverting (place).
فُرَجَةa. see 10 (b)
فُرُجa. Wide; distended (bow).
b. Blabber.

فَاْرِجa. see 10 (a) & 28
فَرِيْجa. see 10 (a)b. Uncovered.

فَرُوْجa. see 10 (a)
فَرَّاْجa. Consoler, comforter.

فَرُّوْج
فُرُّوْج (pl.
فَرَاْرِيْجُ)
a. Chicke, chick; pullet.

N. P.
فَرڤجَa. Open, ajar (door).
b. Consoled, comforted.

N. Ag.
فَرَّجَa. see 28
N. P.
فَرَّجَa. Wide-stepping (camel).
b. Comb.

N. Ag.
أَفْرَجَa. Brood-hen.

N. P.
أَفْرَجَa. Slain person ( in a desert ). N. Ac VII
see 4
تَفْرِجَة (pl.
تَفَاْرِج
تَفَاْرِيْج
64)
a. Interstice, interval.
b. Weakly.
c. [ coll. ]
see 3t (c)
أُمّ الفَرَج
a. A kind of dish.

زَاوِيَة مُنْفَرِجَة
a. Obtuse angle.

فِرْجَار
P.
a. Pair of compasses.

فرج

1 فَرَجَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ, aor. ـِ inf. n. فَرْجٌ, He made an opening, or intervening space, [or a gap, or beach,] between the two things; or he opened the interstice, or interval, between the two things: (Msb:) [and فَرَجَ الشّىْءَ He opened the thing; and particularly by diduction, or so as to form an intervening space, or a gap, or breach; he unclosed it: and in like manner ↓ فرِّج, inf. n. تَفْرِيجٌ; for ex.,] you say, حَلُوبَتِهِ فَرَّجَ مَا بَيْنَ رِجْلَىْ [He made an opening, or intervening space, between the hind legs of his milch camel; i. e. he parted her hind legs]; (S and O and K in art. فحج, &c.;) and فرّج بَيْنَ أَصَابِعِهِ He made openings, or intervening spaces, between his fingers. (MA.) b2: The saying in the Kur lxxvii. 9 وَإِذَا السَّمَآءُ فُرِجَتْ means [and when the sky] shall be opened so that it shall become portals: (Ksh:) or shall become cloven, or split, or rent. (Bd and Jel.) b3: And you say, فَرَجَ البَابَ He opened the door. (A, TA.) and فَرَجَ فَاهُ He opened his mouth to die. (TA.) b4: And فَرَجَ القَوْمُ لِلرَّجُلِ, aor. ـِ inf. n. فَرْجٌ, [and فَرَجَ لَهُ, aor. ـُ inf. n. فَرْجٌ and فُرْجَةٌ, seems from the context to be mentioned in this sense in the L,] The people, or party, made room, or ample space, for the man, in the place of standing or of sitting. (Msb.) b5: And فَرَجَ, aor. ـِ (O, Msb, K,) inf. n. فَرْجٌ; (O, Msb;) and ↓ فرّج, (O, Msb, K,) inf. n. تَفْرِيجٌ; (S, O;) signify also He (God) removed, cleared away, or dispelled, grief, or sorrow; syn. كَشَفَهُ. (Msb, K.) You say, ↓ فَرَّجَ اللّٰهُ غَمَّكَ and فَرَجَ اللّٰهُ عَنْكَ غَمَّكَ [May God remove, or clear away, from thee thy grief, or sorrow; and in like manner, suppressing the objective complement but meaning it to be understood, عَنْكَ ↓ فَرَّجَ and فَرَجَ عَنْكَ]. (S.) A2: See also 7, in two places.

A3: فَرِجَ, [aor. ـَ inf. n. فَرَجٌ, He had his pudendum (فَرْج) constantly uncovered (S, TA) when he sat. (TA.) b2: [And, app., He had buttocks which did not meet, or which scarcely met, by reason of their bigness. (See فَرِجٌ and أَفْرَجُ.)]

b3: فَرِجَتْ said of a she-camel: see 4. b4: [Freytag adds, as from the S, another signification of فَرِجَ, “ Liberatus fuit curis, tristitia, laetatus fuit: ” but for this I do not find any authority.]2 فرّج: see the preceding paragraph, first sentence: b2: and again, in the latter half, in three places.

A2: Also, (O, K,) inf. n. تَفْرِيجٌ, (K,) He was, or became, extremely aged, or old and weak. (O, K.) [From فرّج لَحْيَيْهِ, which see expl. voce فَكَّ.]4 افرج النَّاسُ عَنْ طَرِيقِهِ The people cleared themselves away from his road, or path; removed out of his way. (S, O, K. *) And افرجوا عَنِ القَتِيلِ [as also ↓ انفرجوا (occurring thus in the S and Msb and TA in art. جلو)] They cleared themselves away, or removed, from the slain person: (Mgh, O, Msb, K:) implying that it was not known who had killed him. (Msb.) and افرجوا عَنِ المَكَانِ They left, abandoned, or quitted, the place. (O, K.) b2: افرج الغُبَارُ The dust became dispersed. (TA.) b3: And افرج signifies also His shooting, or casting, became altered [for the worse], having been good. (TA.) A2: افرج الوَلَدُ النَّاقَةَ The young one caused the she-camel to be in the state in which one says of her ↓ فَرِجَتْ, i. e. ↓ اِنْفَرَجَتْ فِى الوِلَادَةِ [app. meaning She became unknit, or loosened, in the joints of the hips in parturition (see explanations of فَرِيجٌ as applied to a ewe and to a woman)], when bringing forth for the first time; whereby she was caused to suffer extreme distress: whence ↓ فَارِجٌ signifies Distressed. (Mgh.) 5 تفرّج: see 7, in two places. b2: [It also signifies He diverted, amused, or cheered, himself; or became diverted, &c.; often followed by عَلَى

شَىْءٍ, meaning by viewing a thing, i. e., some rare, or pleasing, object: but thus used, it is app. postclassical. (See also the next paragraph.)]7 انفرج It opened; [and particularly by diduction, or so as to form an intervening space, or a gap, or breach; it gaped; it became unclosed; and so ↓ تَفَرَّجَ; (see exs. in art. فيض, voce أَفَاصَ, in three places;) and it became unknit, or loosened, said of a bone, and of a limb or member, and of a joint; (see فَرِيجٌ, in two places; and see also فَكِكْتَ, and اِنْفَكَّ in three places, and فَكَكٌ;)] syn. انفتح. (Msb in art. فتح; &c. [See also فُرْجَةٌ.]) b2: اِنْفَرَجَتْ سِيَتَاهَا is said of a bow such as is termed ↓ فَرُوجٌ, (O, K, TA,) as also اِنْفَجَّتْ [i. e.

انفجّت هِىَ, which shows that the meaning is, Its two curved extremities were such as to have an open space between them and between the intermediate portion and the string]. (TA.) b3: See also 4, second sentence: b4: and the same, last sentence; and فَرِيجٌ, in two places; and فَارِجٌ. b5: [اِنْفَرَجْتُ عَنِ الكَلَامِ occurs in the L, in art. فص, app. meaning I broke off from, or intermitted, speaking.] b6: انفرج said of grief, or sorrow, or anxiety, [and the like,] signifies It was, or became, removed, cleared away, or dispelled; (A, O, TA;) as also ↓ تفرّج; (S, * O, * TA;) and so ↓ فَرَجَ, aor. ـُ inf. n. فُرُوجٌ. (TA.) Aboo-Dhu-eyb says, ↓ وَلِلشَّرِّ بَعْدَ القَارِعَاتِ فُرُوجُ meaning [And to evil, after striking and agitating calamities, there is, or shall be,] a removing, clearing away, or dispelling: (S, O, TA:) the last word being the inf. n. of the last of the verbs above mentioned; or it may be a pl. of ↓ فَرْجَةٌ, like as صُخُورٌ is of صَخْرَةٌ. (TA.) b7: Also He was, or became, happy, or cheerful. (KL. [See also 5.]) فَرْجٌ: see فُرْجَةٌ. b2: The space between the hind legs of a horse or mare: (S, O, K:) so in the saying of Imra-el-Keys, لَهَا ذَنَبٌ مِثْلُ ذَيْلِ العَرُوسِ تَسُدُّ بِهِ فَرْجَهَا مِنْ دُبُرٌ

[She has a tail like the skirt of the bride, with which she fills up the space between her hind legs, from behind]. (S, O.) And The space between the fore and hind legs of a horse or the like. (L.) [Hence, app.,] one says, مَلَأَ فَرْجَهُ and فُرُوجَهُ, and سدَّ فُرُوجَهُ [in which phrase مَدَّ is erroneously put for سَدَّ in one place in the TA], and جَرَى مِلْءَ فُرُوجِهِ, meaning (assumed tropical:) He (a horse) ran swiftly. (TA.) And مَلَأَ فُرُوجَ فَرَسِهِ (assumed tropical:) He made his horse to run at the utmost rate of the pace termed حُضْر. (TA in art. ملأ.) b3: The pudendum, or pudenda; the part, or parts, of the person, which it is indecent to expose; (S, O, Msb, K, &c.;) applied to the pudenda of men and of women and of youths, with what is around them; and so of horses and the like: (TA:) or the anterior pudendum [i. e. the external portion of the organs of generation] of a man and of a woman, by common consent of the lexicologists; and applied to this and the posterior pudendum [in the conventional language of the law] because both belong to the same [legal] predicament [in certain cases]; (Mgh, Msb;) or because each of them is a place of opening; (Msb;) or because between the legs: (TA:) but in common parlance it is mostly applied to the anterior pudendum: (Msb:) or peculiarly, accord. to some, the anterior pudendum of a woman [i. e. the vulva, or external portion of the organs of generation of a woman: and the vagina]: (MF, TA:) pl. فُرُوجٌ. (Msb.) فُلَانٌ ابْنُ فَرْجِهِ means (assumed tropical:) Such a one is solicitous for his فَرْج. (Er-Rághib, TA in art. بنى.) b4: And i. q. فَتْقٌ [app. as meaning An open, wide, place]: pl. فُرُوجٌ: (Msb:) which latter also signifies The sides, or lateral parts, quarters, or tracts, of a land. (TA.) and The part between the two sides, i. e. the بَطْن, of a valley: and hence used in relation to a road, as meaning its entrance: and a فَجّ [or wide, or depressed, road,] of a mountain. (ISh, TA.) and A frontier-way of acces to a country; and [particularly such as is] a place of fear; (S, O, K, TA;) so called because not obstructed; (TA;) and so ↓ فُرْجَةٌ, (Msb,) [pl. فُرَجٌ, whence] one says, فُلَانٌ تُسَدُّ بِهِ الفُرَجُ, (A,) or الفُرُوجٌ, which is the pl. of فَرْجٌ, (TA,) meaning [Such a one, by him are obstructed] the frontier-ways of access [to the enemy's country]. (A, TA.) فُرْجٌ: see فُرُجٌ; the latter in two places.

فِرْجٌ: see فُرُجٌ; the latter in two places.

فَرَجٌ inf. n. of فَرِجَ [q. v.]. (S, TA.) b2: and [app. as such also, or] as a simple subst., The having the pudendum (الفَرْج) constantly uncovered, (K, TA,) when sitting. (TA.) b3: Also a subst. [or quasi-inf. n.] from فَرَجَ الغَمَّ; (Msb;) [as such signifying] The removal, or clearing away, of grief, or sorrow: or freedom from grief, or sorrow: (S, * O, * KL:) or i. q. رَاحَةٌ [i. e. rest, repose, or ease; or cessation of trouble, or inconvenience, and of toil, or fatigue; or freedom therefrom]: (MA:) and ↓ فَرْجَةٌ and ↓ فُرْجَةٌ accord. to ISk, and ↓ فِرْجَةٌ: also accord. to Az, signify the same as فَرَجٌ: (Msb:) one says, مَا لِهٰذَا الغَمِّ مِنْ

↓ فَرْجَةٍ and ↓ فُرْجَةٍ and ↓ فِرْجَةٍ [There is not for this grief any removal, or clearing away]: (T, TA:) and ↓ لِكُلِّ غَمِّ فُرْجَةٌ i. e. كَشْفَةٌ [For every grief there is a removal, clearing away, or dispel-ling]: (A:) or ↓ فَرْجَةٌ, of which فُرُوجٌ may be a pl., (see 7, in two places,) signifies rest from grief, or mourning, or from disease: (TA:) or freedom from difficulty, distress, or straitness; as also ↓ فُرْجَةٌ: (Msb:) or freedom from anxiety; (S, O, K;) as also ↓ فُرْجَةٌ and ↓ فِرْجَةٌ: (O, K:) or ↓ فَرْجَةٌ, with fet-h, is an inf. n. [app. of unity]; and ↓ فُرْجَةٌ, with damm, is a simple subst.: (IAar, Msb:) or ↓ فَرْجَةٌ relates to an affair or event; and ↓ فُرْجَةٌ, [which see expl. below,] to a wall, and a door; but the two [primary] significations are nearly the same: the authority for the three [syn.] forms of the word is taken by the author of the K from the statement in the T, cited above, that one says, مَا لِهٰذَا الغَمِّ مِنْ فَرْجَةٍ and فُرجَةٍ and فِرْجَةٍ. (TA.) b4: [Hence,] أُمُّ الفَرَجِ is a name of The جُوذَابَة [n. un. of جُوذَابٌ: see art. جذب]. (Har p. 227.) فَرِجٌ (S, O, TA) and ↓ أَفْرَجُ (K, TA) A man whose pudendum (فَرْج) is constantly uncovered (S, O, K, TA) when he sits. (TA.) b2: مَكَانٌ فَرِجٌ A place in which is تَفَرُّج [app. as meaning diversion, amusement, or cheering pastime; such a place as is termed in Pers\. تَفَرُّج گَاهْ]. (A, TA.) فُرُجٌ (S, O, K) and ↓ فِرْجٌ, with kesr, (O,) or ↓ فُرْجٌ, (K,) and ↓ فَارِجٌ and ↓ فَرِيجٌ, (S, O, K,) [like فَرُوجٌ (see 7) and فَجَّآءُ,] A bow wide apart from the string; (S, O, K;) or of which the string is distant from its كَبِد [q. v.]. (TA.) b2: And the first, A woman wearing a single garment; (O, L, K;) of the dial. of El-Yemen; (O, L;) like فُضُلٌ in the dial. of Nejd; (L;) as also ↓ فُرْجٌ. (K.) b3: And, as also ↓ فِرْجٌ, One who will not conceal a secret: (O, K:) and ↓ فُرَجَةٌ a man wont to reveal his secrets. (Ham p. 49.) فَرْجَةٌ: see فَرَجٌ, in five places. b2: It is said in the T, that أَدْرَكُوا القَوْمَ عَلَى فَرْجَتِهِمْ or ↓ فُرْجَتِهِمْ occurs in a trad. as meaning على هزِيمَتِهِمْ [i. e. They overtook the people, or party, in their state of defeat]: but it is also related as with قاف and حآء [app. قَرْحَتِهِمْ]. (TA.) فُرْجَةٌ An opening, or intervening space, [or a gap, or breach,] between two things; (Msb, TA;) as also ↓ فَرْجٌ, (A,) of which the pl. is فُرُوجٌ only; (TA;) [and so ↓ مَفْرَجٌ, lit. a place of opening, occurring in the K in art. ودى, &c.;] and ↓ مُنْفَرَجٌ: (JK and K voce خَلَلٌ, &c.:) the pl. of the first is فُرَجٌ (Msb, TA) and فُرُجَاتٌ: (TA:) and it is also in a wall, (S, Msb, K,) and the like: (S, Msb:) and signifies also an opening, or a space, or room, made by persons for a man entering among them, in a place of standing or of sitting. (Msb.) One says, بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ, meaning انْفِرَاجٌ [i. e. Between them two is an opening, or intervening space, &c.]. (S.) فُرَجُ الشَّيْطَانِ [The Devil's gaps], occurring in a trad., means the gaps, or unoccupied spaces, in the ranks of men praying [in the mosque]. (L.) b2: See also فَرْجٌ, last sentence: b3: and see فَرَجٌ, in seven places: b4: and فَرْجَةٌ.

فِرْجَةٌ: see فَرَجٌ, in three places.

فُرَجَةٌ: see فُرُجٌ, last sentence.

فَرُوجٌ, applied to a bow [like فُرُجٌ &c.]: see 7.

فَرِيجٌ: see فُرُجٌ. b2: Also A ewe whose hips are unknit, or loosened, [in the joints], (وَرِكَاهَا ↓ اِنْفَرَجَ [see 4],) when she brings forth. (TA.) And A woman whose bones are unknit, or loosened, (عِظَامُهَا ↓ اِنْفَرَجَتْ) in consequence of parturition: and hence, as likened thereto, (tropical:) a camel that is fatigued, and drags his feet, or stands still: (Skr, O:) or a woman fatigued in consequence of parturition: and hence, as being likened thereto, (tropical:) a she-camel that is fatigued. (Kr, TA.) And A she-camel that has brought forth her first offspring. (O, K.) [See also فَارِجٌ.] b3: Also, accord. to the K, [and the O as on the authority of Ibn-'Abbád,] i. q. بَارِدٌ: but [SM says that] this is a mistake for بَارِزٌ, meaning Uncovered, appearing, or apparent; in which sense it is applied also to a fem. noun: (TA:) it is applied, in a verse of Aboo-Dhu-eyb, to a pearl (دُرَّة), as meaning uncovered, and exposed to view, for sale. (O, TA.) فَرَّاجٌ One who often removes, clears away, or dispels, grief, or anxiety, from those affected therewith; or who does so much. (O.) فَرُّوجٌ The young of the domestic hen; [the chicken, and chickens;] (S, Mgh, O, K; [but the explanation is omitted in one of my copies of the S;]) as also فُرُّوجٌ, (S, O, K,) like سُبُّوحٌ [q. v.], (K,) a dial. var., (S, O, TA,) mentioned by Lh: (TA:) n. un. with ة: (S:) pl. فَرَارِيجُ. (S, Mgh, O.) b2: And hence, app., by a metaphorical application, (Mgh,) it signifies also A [garment of the kind called] قَبَآءِ, (S, Mgh, O, K, [but omitted in one of my copies of the S,]) having a slit in its hinder part: (Mgh, O, K:) or the shirt of a child: (O, K:) [but] the Prophet is related to have prayed in a فرّوج (Mgh, TA) of خَزّ (Mgh) or of silk; (TA;) or he pulled off one that he had put on. (O.) فَارِجٌ: see فُرُجٌ. b2: Also A she-came that has become unknit, or loosened, [app. in the joints of the hips,] (↓ اِنْفَرَجَتْ [see 4],) in consequence of parturition, and therefore hates the stallion, (O, K,) and dislikes his being near. (O.) [See also فَرِيجٌ.] And see 4, last sentence.

أَفْرَجُ, in the phrase أَفْرَجُ الثَّنَايَا, i. q. أَفْلَجُ [q. v.]. b2: And A man whose buttocks do not meet, (S, O, K,) or scarcely meet, (TA,) by reason of their bigness: (S, O, K:) fem. فَرْجَآءُ: it is mostly the case among the Abyssinians. (S, O.) b3: See also فَرِجٌ.

تِفْرِجٌ, accord. to Akh, A beater and washer and whitener of clothes; syn. قَصَّارٌ. (O.) b2: See also the next paragraph.

تِفْرِجَةٌ and ↓ تِفْرَاجٌ are sings. of تَفَارِيجٌ, (O,) which signifies, (IAar, O, K,) as pl. of the first, (K,) or of the second, (IAar, O,) The openings [or interstices] of the fingers: (IAar, O, K:) and the apertures, (IAar, O,) or clefts, (K,) of a railing: (IAar, O, K:) and also, (O, K,) accord. to IDrd, as pl. of تِفْرِجَةٌ, (O,) the slits of the [kind of garment called] قَبَآء [and فَرُّوجْ]. (O, K.) A2: تِفْرِجَةٌ as an epithet, applied to a man, signifies Cowardly and weak; as also ↓ تِفْرَاجَةٌ; (O, K;) and نِفْرَاجَآءُ, with ن, (O, * K,) mentioned by IAmb, as imperfectly decl., and as signifying cowardly; (O;) or so, accord. to the T and L, ↓ تِفْرِجٌ and تِفْرِجَةٌ, and نِفْرِجٌ and نِفْرِجَةٌ: and the last two, and نِفْرَاجٌ and نِفْرِجَآءٌ, all with ن, signify one who becomes defeated, or put to flight, (يَنْكَشِفُ,) on the occasion of war, or battle. (TA.) تِفْرَاجٌ and تِفْرَاجَةٌ: see the next preceding paragraph.

مَفْرَجٌ: see فُرْجَةٌ. [Hence] مَفْرَجُ الغَمِ [The place of opening of the mouth]. (TA in art. شجر.) مَفَارِجُ [is its pl.; and] signifies Places of exit, or egress. (TA.) مُفْرَجٌ, occurring in the saying, in a trad., لَا يُتْرَكُ فِى الإسْلَامِ مُفْرَجٌ, [meaning that he who is thus termed shall not be left unbefriended among the Muslims,] is variously explained: As used to say that it is with ح; and disapproved of the saying مفرج, with ج: A'Obeyd says, I heard Mohammad Ibn-El-Hasan say, it is related with ح and with ج; and he who says مفرج, with ج, means A slain person found in a desert tract, not by a town or village, [which signification is mentioned in the K,] the fine for whose blood is to be paid from the government-treasury: AO says that it means one who becomes a Muslim and has no alliance of friendship with any one [among the Muslims]; wherefore, if he commits a crime, [such as maiming another, &c.,] the governmenttreasury must make amends for it, because he has no relations or others bound to aid him by paying a bloodwit [or the like]: (S, O: and the like is also said in the Mgh and in the K:) or, accord. to Jábir El-Joafee, it means a man who is among a people to whom he does not belong; wherefore they are bound to pay for him a bloodwit [or the like]: (O, TA:) or it means one who has no kinsfolk, or near relations: so accord. to IAar: (Mgh, TA:) or one who has no offspring: or one who has no wealth, or property: and it is also said to mean one burdened by the obligation to pay a bloodwit, or a ransom, or a debt that must be discharged: and [in like manner] ↓ مَفْرُوجٌ is said to mean one who is burdened with a debt: but it is correctly with ح [unpointed]; (TA;) [i. e.] such is termed مُفْرَحْ, with ح: (As, Mgh:) and مُفْرَجٌ means one burdened by his family, although he be not in debt. (Az, TA voce مُفْرَحٌ [q. v.].) مُفْرِجٌ One whose shooting, or casting, has become altered [for the worse], having been good. (AA, O, * K.) A2: And thus, without ة, A hen having chickens. (S, O, K.) مُفَرَّجٌ A camel (O) whose elbow is distant from his armpit: (O, K:) or wide in step: (O:) or, with ة, a she-camel whose elbows are far from her chest, and whose armpits are [therefore] wide. (Ham p. 783.) b2: And A comb. (O, K.) مَفْرُوجٌ An opened door. (TA.) b2: See also مُفْرَجٌ, near the end.

مُنْفَرَجٌ: see فُرْجَةٌ.

فقر

Entries on فقر in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more

فقر: الفَقْر والفُقْر: ضد الغِنى،مثل الضَّعْفِ والضُّعْف. الليث:

والفُقْر لغة رديئة؛ ابن سيده: وقَدْرُ ذلك أَن يكون له ما يَكْفي عيالَه،

ورجل فَقِيرٌ من المال، وقد فَقُرَ، فهو فَقير، والجمع فُقَراءُ، والأُنثى

فَقِيرةٌ من نسوة فَقَائِر؛ وحكى اللحياني: نسوة فُقَراءُ؛ قال ابن سيده:

ولا أَدري كيف هذا، قال: وعندي أَن قائل هذا من العرب لم يَعْتدّ بهاء

التأْنيث فكأَنه إِنما جمع فقيراً، قال: ونظيره نسوة فُقَهاءُ. ابن

السكيت: الفَقِيرُ الذي له بُلْغَةٌ من العيش؛ قال الراعي يمدح عبد الملك بن

مَرْوان ويشكو إِليه سُعاته:

أَما الفَقِيرُ الذي كانت حَلُوبَتُهُ

وَفْقَ العِيال، فلم يُتْرَكْ له سَبَدُ

قال: والمسكين الذي لا شيء له. وقال يونس: الفَقِيرُ أَحسن حالاً من

المسكين. قال: وقلت لأَعرابي مرةً: أَفَقِيرٌ أَنت؟ فقال: لا والله بل

مسكين؛ فالمسكين أَسوأُ حالاً من الفقير. وقال ابن الأَعرابي: الفَقِيرُ الذي

لا شيء له، قال: والمسكين مثله. والفَقْر: الحاجة، وفعله الافْتِقارُ،

والنعت فَقِيرٌ. وفي التنزيل العزيز: إِنما الصدقات للفُقَراءِ والمساكين؛

سئل أَبو العباس عن تفسير الفَقِير والمسكين فقال: قال أَبو عمرو بن

العلاء فيما يَروي عنه يونُس: الفَقِيرُ الذي له ما يَأْكل، والمسكين الذي

لا شيء له؛ وروى ابن سلام عن يونس قال: الفَقِيرُ يكون له بعض ما يُقيمه،

والمسكين الذي لا شيء له؛ ويُرْوى عن خالد بن يزيد أَنه قال: كأَن

الفَقِيرَ إِنما سُمِّي فَقِيراً لِزَمانةٍ تصيبه مع حاجة شديدة تمنعه

الزَّمانةُ من التَّقَلُّب في الكسب على نفسه فهذا هو الفَقِيرُ. الأَصمعي:

المسكين أَحسن حالاً من الفَقِيرِ، قال: وكذلك قال أَحمد بن عبيد، قال أَبو

بكر: وهو الصحيح عندنا لأَن الله تعالى سَمَّى من له الفُلْك مسكيناً،

فقال: أَما السفينة فكانت لمساكين يَعْملون في البحر؛ وهي تساوي جُمْلة؛ قال:

والذي احتج به يونس من أَنه قال لأَعرابي أَفَقيرٌ أَنت؟ فقال: لا والله

بل مسكين، يجوز أَن يكون أَراد لا والله بل انا أَحسن حالاً من الفقير،

والبيت الذي احتج به ليس فيه حجة، لأَن المعنى كانت لهذا الفَقِيرِ

حَلوبةٌ فيما تقدم، وليست له في هذه الحالة حَلوبَةٌ؛ وقيل الفَقِيرُ الذي لا

شيء له، والمسكين الذي له بعض ما يَكْفِيه؛ وإِليه ذهب الشافعي رضي الله

عنه، وقيل فيهما بالعكس، وإِليه ذهب أَبو حنيفة، رحمه الله، قال:

والفَقِيرُ مبنيّ على فَقُرَ قياساً ولم يُقَلْ فيه إِلا افْتَقَر يَفْتَقِرُ،

فهو فَقِيرٌ. وفي الحديث: عاد البراءَ بنَ مالكٍ، رضي الله عنه، في

فَقَارة من أَصحابه أَي في فَقْرٍ. وقال الفراء في قوله عز وجل: إِنما الصدقات

للفُقراءِ والمساكين، قال الفراء: هم أَهل صُفَّةِ النبي، صلى الله عليه

وسلم، كانوا لا عشائر لهم، فكانوا يلتمسون الفضل في النهار ويأْوون إِلى

المسجد، قال: والمساكين الطَوَّافون على الأَبواب. وروي عن الشافعي، رضي

الله عنه، أَنه قال: الفُقَراءُ الزَّمْنَى الضعاف الذين لا حرفة لهم،

وأَهل الحِرْفةِ الضعيفة التي لا تقع حرْفتُهم من حاجتهم موقعاً،

والمساكين: السُّؤَّالُ ممن له حرفةٌ تقع مَوْقِعاً ولا تغنيه وعيالَهُ، قال

الأَزهري: الفَقِيرُ أَشد حالاً عند الشافعي، رحمه الله تعالى. قال ابن عرفة:

الفَقِيرُ، عند العرب، المحتاج. قال الله تعالى: أَنتم الفُقَراء إِلى

الله؛ أَي المحتاجون إِليه، فأَما المسكين فالذي قد أَذلَّه الفَقْرُ،

فإِذا كان هذا إِنما مَسْكَنَتُه من جهة الفَقْر حلَّتْ له الصدقة وكان

فَقيراً مسكيناً، وإِذا كان مسكيناً قد أَذلَّهُ سوى الفَقْرِ فالصدقة لا تحل

له، إِذ كان شائعاً في اللغة أَن يقال: ضُرِبَ فلانٌ المسكينُ وظُلِمَ

المسكينُ، وهو من أَهل الثَّرْوَةِ واليَسار، وإِنما لحقه اسم المسكين من

جهة الذِّلَّةِ، فمن لم تكن مسكنتُه من جهة الفَقْر فالصدقةُ عليه حرام.

قال عبد الله محمد بن المكرم، عفا الله عنه: عَدْلُ هذه الملةِ الشريفة

وإِنْصافُها وكَرَمُها وإِلطافها إِذا حَرَّمَت صدقةَ المال على مسكين

الذِّلَّةِ أَباحَتْ له صدقةَ القُدْرةِ، فانتقلت الصدقةُ عليه من مال ذي

الغِنَى إِلى نُصْرة ذي الجَاهِ، فالدِّينُ يَفْرِضُ للمسكين الفَقِيرِ

مالاً على ذوي الغِنَى، وهو زكاة المال، والمُرُوءةُ تَفْرِضُ للمسكين

الذليلِ على ذوي القدرة نُصْرَةً، وهو زكاة الجاه، ليتساوى مَنْ جَمَعَتْهُ

أُخُوَّةُ الإِيمانِ فيما جعله الله تعالى للأَغنياء من تَمْكينٍ وإِمكان،

والله سبحانه هو ذو الغِنَى والقدرةِ والمُجازِي على الصدقة على مسكين

الفَقْرِ والنُّصْرَةِ لمسكين الذِّلَّةِ، وإِليه الرغبة في الصدقة على

مِسْكِينَيْنَا بالنُّصرةِ والغِنَى ونَيْلِ المُنَى، إِنه غنيٌّ حميد. وقال

سيبويه: وقالوا افْتَقَر كما قالوا اشتَدَّ، ولم يقولوا فَقُر كما لم

يقولوا شَدُدَ، ولا يستعمل بغير زيادة. وأَفْقَرَهُ الله من الفَقْرِ

فافْتَقَرَ. والمَفَاقِرُ: وجوه الفَقْرِ لا واحد لها. وشَكَا إِليه فُقُورَه

أَي حاجتَه. وأَخبره فُقُورَه أَي أَحْوالَه. وأَغنى الله مَفَاقِرَه أَي

وُجُوه فَقْره. ويقال: سَدّ الله مَفاقِره أَي أَغناه وسَدَّ وُجوه

فَقْره؛ وفي حديث معاوية أَنه أَنشد:

لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحه، فيُغْني

مَفاقِرَه، أَعفّ من القُنُوعِ

المَفاقِر: جمع فَقْر على غير قياس كالمَشابه والمَلامحِ، ويجوز أَن

يكون جمع مَفْقَر مصدر أَفْقَره أَو جمع مُفْقِرٍ. وقولهم: فلان ما أَفْقَره

وما أَغْناه، شاذ لأَنه يقال في فِعْلَيْهما افتقر واستغنى، فلا يصح

التعَجُّب منه.

والفِقْرة والفَقْرة والفَقَارة، بالفتح: واحدة فَقَار الظهر، وهو ما

انتضد من عِظام الصلب من لَدُن الكاهِل إِلى العَجْب، والجمع فِقَر

وفَقَارٌ، وقيل في الجمع: فِقْرات وفِقَرات وفِقِرات. قال ابن الأَعرابي:

أَقَلُّ فِقَر البَعِير ثماني عشرة وأَكثرها إِحدى وعشرون إِلى ثلاث وعشرين،

وفَقَار الإِنسان سبع. ورجل مَفقُور وفَقِير: مكسور الفَقَار؛ قال لبيد يصف

لُبَداً وهو السابع من نُسُور لُقْمان ابن عاد:

لَمَّا رأَى لُبَدُ النُّسورَ تطايَرَتْ،

رَفَعَ القَوادِم كالفَقِيرِ الأَعْزَلِ

والأَعْزَلُ من الخيل: المائل الذَّنَب. وقال: الفَقِير المكسور

الفَقَار؛ يضرب مثلاً لكل ضعيفٍ لا ينفُذ في الأُمور. التهذيب: الفقير معناه

المَفْقُور الذي نُزِعت فِقَره من ظهره فانقطع صُلْبه من شدة الفَقْر، فلا

حال هي أَوكد من هذه. أَبو الهثيم: للإِنسان أَربع وعشرون فَقَارةً وأَربع

وعشرون ضِلَعاً، ست فَقَاراتٍ في العنق وست فَقَاراتٍ في الكاهل،

والكاهل بين الكتفين، بين كل ضِلَعَينِ من أَضلاع الصدر فَقَارةٌ من فَقَاراتِ

الكاهل الست ثم ستُّ فَقَاراتٍ أَسفلُ من فَقَاراتِ الكاهل، وهي

فَقَاراتُ الظهرِ التي بِحِذاء البطن، بين كلِ ضِلَعَيْنِ من أَضلاع الجنبين

فَقَارةٌ منها، ثم يقال لِفَقَارةٍ واحدة تفرق بين فَقَارِ الظهر والعَجُزِ:

القَطاةُ، ويلي القَطاةَ رأْسا الوَرِكَيْنِ، ويقال لهما: الغُرابانِ

أَبعدُها تمامُ فَقارِ العَجُز، وهي ست فَقَاراتٍ آخرها القُحْقُحُ

والذَّنَبُ متصل بها، وعن يمينها ويسارها الجَاعِرتانِ، وهما رأْسا الوركين

اللذان يليان آخر فَقَارةٍ من فَقَاراتِ العَجُز، قال: والفَهْقَةُ فَقارةٌ في

أَصل العنق داخلة في كُوَّةِ الدماغ التي إِذا فُصِلَتْ أَدخل الرجل يده

في مَغْرزِها فيخرج الدماغ. وفي حديث زيد بن ثابت: ما بين عَجْبِ

الذَّنَب إِلى فِقْرةِ القفا ثنتان وثلاثون فِقْرَة في كل فِقْرَةٍ أَحد

وثلاثون ديناراً، يعني خَرَز الظهر. ورجل فَقِرٌ: يشتكي فَقارَهُ؛ قال

طرفة:وإِذا تَلْسُنُني أَلْسُنُها،

إِنَّني لسْتُ بمَوْهونٍ فَقِرْ

وأَجود ببيت في القصيدة يسمى فِقْرَةً، تشبيهاً بفِقْرةِ الظهر.

والفاقِرةُ: الداهية الكاسرة للفَقَارِ. يقال: عمل به الفاقِرةَ أَي

الداهية. قال أَبو إِسحق في قوله تعالى: تَظُنّ أَن يُفْعَلَ بها فاقِرَةٌ؛

المعنى توقن أَن يُفْعَلَ بها داهية من العذاب، ونحو ذلك؛ قال الفراء:

قال وقد جاءت أَسماء القيامة والعذاب بمعنى الدواهي وأَسمائها؛ وقال الليث:

الفاقِرةُ داهية تكسر الظهر.

والفاقِرةُ: الداهية وهو الوسم

(* قوله« وهو الوسم» ظاهره أن الفاقرة

تطلق على الوسم، ولم نجد ما يؤيده في الكتب التي بأيدينا، فان لم يكن

صحيحاً فلعل في العبارة سقطاً؛ والأَصل والفاقرة الداهية من الفقر وهو الوسم

إلخ) الذي يَفْقِرُ الأَنف. ويقال: فَقَرَتْه الفاقِرةُ أَي كسرت فَقَارَ

ظهره. ويقال أَصابته فاقِرةٌ وهي التي فَقَرَتْ فَقَارَه أَي خَرَز ظهره.

وأَفْقَرَك الصيدُ: أَمْكَنَك من فَقارِه أَي فارْمِه، وقيل: معناه قد

قَرُبَ منك. وفي حديث الوليد بن يزيد بن عبد الملك: أَفْقَر بعد

مَسْلَمَةَ الصيدُ لمن رَمى أَي أَمكن الصيدُ من فَقارِه لراميه؛ أَراد أَن عمه

مسلمة كان كثير الغزو يَحْمي بيضةَ الإِسلام ويتولى سِدادَ الثغور، فلما

مات اختل ذلك وأَمكن الإِسلامُ لمن يتعرّض إِليه. يقال: أَفقرك الصيدُ

فارْمِه أَي أَمكنك من نفسه.

وذكر أَبو عبيدة وجوهَ العَوارِيّ وقال: أَما الإِفقارُ فأَن يعطي

الرجلُ الرجلَ دابته فيركبها ما أَحب في سفر ثم يردّها عليه. ابن السكيت:

أَفْقَرْتُ فلاناً بعيراً إِذا أَعرته بعيراً يركب ظهره في سفر ثم يرده.

وأَفْقَرَني ناقتَه أَو بعيره: أَعارني ظهره للحمل أَو للركوب، وهي الفُقْرَى

على مثال العُمْرَى؛ قال الشاعر:

له رَبَّةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظَهْرِه،

فما فيه لِلفُقْرَى ولا الحَجِّ مَزْعَمُ

وأَفقرتُ فلاناً ناقتي أَي أَعرته فَقَارَها. وفي الحديث: ما يَمْنَعُ

أَحدَكم أَن يُفْقِرَ البعيرَ من إِبله أَي يُعيره للركوب. يقال: أَفقر

البعيرَ يُفْقِرُه إِفقاراً إِذا أَعاره، مأْخوذ من ركوب فَقارِ الظهر، وهو

خَرَزَاتُه، الواحدة فَقارَة وفي حديث الزكاة: ومن حَقِّها إِفْقارُ

ظهرِها. وفي حديث جابر: أَنه اشترى منه بعيراً وأَفْقَره ظهرَه إِلى

المدينة. وفي حديث عبد الله: سئل عن رجل استقرض من رجل دراهم ثم إِنه أَفْقَر

المُقْرِضَ دابتَه، فقال: ما أَصاب من ظهر دابته فهو رباً. وفي حديث

المزارعة: أَفْقِرْها أَخاك أَي أَعِرْه أَرضك للزراعة، استعاره للأَرض من

الظهر. وأَفْقَرَ ظهرُ المُهْرِ: حان أَن يُرْكَبَ. ومُهْر مُفْقِر: قويّ

الظهر، وكذلك الرجل. ابن شميل: إِنه لَمُفْقِرٌ لذلك الأَمر أَي مُقْرنٌ له

ضابط؛ مُفْقِرٌ لهذا العَزْم وهذا القِرْنِ ومُؤْدٍ سواء. والمُفَقَّر من

السيوف: الذي فيه حُزُوز مطمئنة عن متنه؛ يقال منه: سيف مُفَقَّر. وكلُّ

شيء حُزَّ أَو أُثِّرَ فيه، فقد فُقِّرَ. وفي الحديث: كان اسم سيف

النبي، صلى الله عليه وسلم، ذا الفَقَارِ؛ شبهوا تلك الحزوز بالفَقارِ. قال

أَبو العباس: سمي سيف النبي، صلى الله عليه وسلم، ذا الفَقار لأَنه كانت

فيه حُفَرٌ صِغار حِسانٌ، ويقال للحُفْرة فُقْرة، وجمعها فُقَر؛ واستعاره

بعض الشعراء للرُّمْح، فقال:

فما ذُو فَقارٍ لا ضُلُوعَ لجوفِه،

له آخِرٌ من غيره ومُقَدَّمُ؟

عنى بالآخر والمُقَدَّم الزُّجَّ والسِّنانَ، وقال: من غيره لأَنهما من

حديد، والعصا ليست بحديد. والفُقْر: الجانب، والجمع فُقَر، نادر؛ عن

كراع، وقد قيل: إِن قولهم أَفْقَرَكَ الصيدُ أَمكنكَ من جانبه.

وفَقَرَ الأَرضَ وفَقَّرَها: حفرها. والفُقْرةُ: الحُفرة؛ ورَكِيَّة

فَقِيرةٌ مَفْقُورةٌ.

والفَقِيرُ: البئر التي تغرس فيها الفَسِيلةُ ثم يكبس حولَها بتُرْنُوقِ

المَسِيل، وهو الطين، وبالدِّمْنِ وهو البعر، والجمع فُقُر، وقد فَقَّرَ

لها تَفْقِيراً.

الأَصمعي: الوَدِيَّة إِذا غرست حفر لها بئر فغرست ثم كبس حولها

بتُرْنُوق المَسِيلِ والدِّمْنِ، فتلك البئر هي الفَقِيرُ. الجوهري: الفَقِيرُ

حفير يحفر حول الفَسِيلة إِذا غرست. وفَقِيرُ النخلة: حفيرة تحفر للفسيلة

إِذا حوّلت لتغرس فيها. وفي الحديث: قال لسلمان: اذهب ففَقّر الفسيل أَي

احْفِرْ لها موضعاً تُغْرَسُ فيه، واسم تلك الحفرة فُقْرَةٌ وفَقِيرٌ.

والفَقِير: الآبار المجتمعة الثلاث فما زادت، وقيل: هي آبار تُحْفَرُ وينفذ

بعضها إِلى بعض، وجمعه فُقُرٌ. والبئر العتيقة: فَقِير، وجمعها فُقُر.

وفي حديث عبد الله بن أنيس، رضي الله عنه: ثم جمعنا المفاتيح فتركناها في

فَقِيرٍ من فُقُر خيبر أَي بئر من آبارها. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه:

أَنه كان يشرب وهو محصور من فَقِيرٍ في داره أَي بئر، وهي القليلة

الماء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: وذكر امرأَ القيس فقال: افْتَقَر عن

مَعانٍ عُورٍ أَصَحَّ بصَرٍ، أَي فتح عن معان غامضة. وفي حديث القَدَر:

قِبَلَنَا ناسٌ يتَفَقَّرون العلم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، بتقديم

الفاء على القاف، قال والمشهور بالعكس؛ قال: وقال بعض المتأَخرين هي

عندي أَصح الروايات وأَليَقها بالمعنى، يعني أَنهم يستخرجون غامضه ويفتحون

مُغْلَقَه، وأَصله من فَقَرْتُ البئر إِذا حفرتها لاستخراج مائها، فلما

كان القَدَرِيَّةُ بهذه الصفة من البحث والتَتَبُّع لاستخراج المعاني

الغامضة بدقائق التأْويلات وصفهم بذلك. والفَقِيرُ: رَكِيَّة بعينها معروفة؛

قال:

ما لَيْلَةُ الفَقِيرِ إِلا شَيْطان،

مجنونةٌ تُودِي بِرُوح الإِنسانْ

لأَن السير إِليها متعب، والعرب تقول للشيء إِذا استصعبوه: شيطان.

والفَقِيرُ: فم القَناةِ التي تجري تحت الأَرض، والجمع كالجمع، وقيل:

الفَقِيرُ مَخْرَجُ الماء من القَناة. وفي حديث مَحَيِّصَةَ: أَن عبد الله بن

سَهْل قُتِلَ وطُرِحَ في عين أَو فَقِيرٍ؛ الفَقِيرُ: فم القَناة.

والفَقْر: أَن يُحَزَّ أَنفُ البعير. وفَقَر أَنفَ البعير يَفْقِرُه

ويَفْقُره فَقْراً، فهو مَفْقُورٌ وفَقِيرٌ إِذا حَزَّه بحديدة حتى يَخْلُصَ

إِلى العظم أَو قريب منه ثم لوى عليه جَريراً ليُذلِّلَ الصعبَ بذلك

ويَرُوضَه. وفي حديث سعد، رضي الله عنه: فأَشار إِلى فَقْرٍ في أَنفه أَي شق

وحَزٍّ كان في أَنفه؛ ومنه قولهم: قد عمل بهم الفاقرة. أَبو زيد:

الفَقْرُ إِنما يكون للبعير الضعيف، قال: وهي ثلاث فِقَرٍ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: ثلاثٌ من الفَواقِرِ أَي الدواهي، واحدتها فاقِرَةٌ، كأَنها

تَحْطِمُ فَقارَ الظَّهْرِ كما يقال قاصمة الظهر. والفَقارُ: ما وقع على

أَنفِ البعير الفَقِير من الحرِيرِ؛ قال:

يَتُوقُ إِلى النَّجاءِ بفَضْلِ غَرْبٍ،

وتَفْذَعُه الخِشَاشَةُ والفَقارُ

ابن الأَعرابي: قال أَبو زياد تكون الحُرْقة في اللِّهْزِمَة. أَبو

زياد: وقد يُفْقَرُ الصعْب من الإِبل ثلاثةَ أَفْقُرٍ في خَطْمِه، فإِذا

أَراد صاحبه أَن يُذِله ويمنعه من مَرَحِه جعل الجَرِيرَ على فَقْرِه الذي

يلي مِشْفَره فَمَلَكه كيف شاء، وإِن كان بين الصعب والذلول جعل الجرير على

فَقْره الأَوسط فَتَرَيَّد في مشيته واتسع، فإِذا أَراد أَن ينبسط ويذهب

بلا مؤونة على صاحبه جعل الجرير على فَقْره الأَعلى فذهب كيف شاء، قال:

فإِذا خُزَّ الأَنف حَزًّا فذلك الفَقْرُ، وبعير مَفْقُور.

ورَوَى مُجالِدٌ عن عامر في قوله تعالى: وسلامٌ عليّ يوم وُلِدْتُ ويومَ

أَموت ويوم أُبعث حيّاِ؛ قال الشعبي: فُقرات ابن آدم ثلاثٌ: يوم ولد

ويوم يموت ويوم يبعث حياً، هي التي ذكر عيسى « عليه السلام؛ قال: وقال أَبو

الهيثم الفُقرات هي الأُمور العظام جمع فُقْرة، بالضم، كما قيل في قتل

عثمان، رضي الله عنه: استَحَلُّوا الفُقَر الثلاثَ: حُرْمة الشهر الحرام

وحرمة البلد الحرام وحرمة الخلافة؛ قال الأَزهري: وروى القتيبي قول عائشة،

رضي الله عنها، في عثمان: المركوبُ منه الفِقَرُ الأَربع، بكسر الفاء،

وقال: الفِقَر خَرَزَات الظهر، الواحدة فِقْرَة؛ قال: وضَربتْ فِقَرَ الظهر

مثلاً لما ارْتُكِبَ منه لأَنها موضع الركوب، وأَرادت أَنه رُكِبَ منه

أَربعُ حُرَمٍ عِظَامٍ تجب له بها الحقوقُ فلم يَرْعَوْها وانتهكوها، وهي

حرمته بصحبة النبي، صلى الله عليه وسلم، وصهره وحرمة البلد وحرمة الخلافة

وحرمة الشهر الحرام. قال الأَزهري: والروايات الصحيحة الفُقَر الثلاثُ،

بضم الفاء، على ما فسره ابن الأَعرابي وأَبو الهيثم، وهو الأَمر الشنيع

العظيم، ويؤيد قولهما ما قاله الشعبي في تفسير الآية وقوله: فُقراتُ ابن

آدم ثلاث. وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي أَنه قال: البعير يُقْرَمُ

أَنفه، وتلك القُرْمَة يقال لها الفُقْرَة، فإِن لم يَسْكُنْ قُرِمَ أُخرى

ثم ثالثةً؛ قال: ومنه قول عائشة في عثمان، رضي الله عنهما: بَلَغْتُم

منه الفُقَرَ الثلاث، وفي رواية: استعتبتموه ثم عَدَوْتُمْ عليه الفُقَرَ

الثلاثَ. قال أَبو زيد: وهذا مَثَلٌ، تقول: فعلتم به كفعلكم هذا البعير

الذي لم تُبْقُوا فيه غاية؛

أَبو عبيد: الفَقِير له ثلاثة مواضع

(* قوله« الفقير له ثلاثة مواضع

إلخ» سقط من نسخة المؤلف الموضع الثالث، وذكره ياقوت بعد أن نقل عبارة أبي

عبيدة حيث قال: والثالث تحفر حفرة ثم تغرس بها الفسيلة فهي فقير)، يقال:

نزلنا ناحيةَ فَقِير بني فلان، يكون الماء فيه ههنا رَكِيَّتان لقوم فهم

عليه، وههنا ثلاث وههنا أَكثر فيقال: فَقِيرُ بني فلان أَي حصتهم منها

كقوله:

تَوَزَّعْنا فَقِيرَ مِياهِ أُقْرٍ،

لكلِّ بني أَبٍ فيها فَقِيرُ

فَحِصَّةُ بعضِنا خَمْسٌ وسِتٌّ،

وحِصَّةُ بعضِنا منهنّ بِيرُ

والثاني أَفواه سَقْفِ القُنِيّ؛ وأَنشد:

فَوَرَدَتْ، والليلُ لما يَنْجَلِ،

فَقِيرَ أَفْواهِ رَكِيَّاتِ القُني

وقال الليث: يقولون في النِّضال أُراميك من أَدنى فِقْرةٍ ومن أَبعد

فِقْرة أَي من أَبعد مَعْلَمٍ يتعلمونه من حفِيرة أَو هَدَف أَو نحوه. قال:

والفُقْرة حُفْرة في الأَرض. وأَرض مُتَفَقِّرة: فيها فُقَرٌ كثيرة. ابن

سيده: والفِقْرَةُ العَلم من جبل أَو هَدَفٍ أَو نحوه.

ابن المُظَفَّر في هذا الباب: التَّفْقِير في رِجْل الدواب بياضٌ مخالط

للأَسْواقِ إِلى الرُّكَبِ، شاة مُفَقَّرة وفرس مُفَقَّر؛ قال الأَزهري:

هذا عندي تصحيف والصواب بهذا المعنى التفقيز، بالزاي والقاف قبل الفاء،

وسيأْتي ذكره.

وفَقَرَ الخَرَزَ: ثَقَبه للنَّظْم؛ قال:

غَرائِرُ في كِنٍّ وصَوْنٍ ونَعْمةٍ،

يُحَلَّيْنَ ياقُوتاً وشَذْراً مُفَقَّرا

قال الأَزهري: وهو مأْخوذ من الفَقارِ. وفُقْرَةُ القميص: مَدْخَلُ

الرأْس منه. وأَفْقَرَكَ الرَّمْيُ: أَكْثَبَك. وهو منك فُقْرَةً أَي قريبٌ؛

قال ابن مقبل:

راميتُ شَيْبي، كِلانا مُوضِعٌ حِجَجاً

سِتِّينَ، ثم ارْتَمَيْنا أَقربَ الفُقَرِ

والفَقُرَة: نبت، وجمعها فَقُرٌ؛ حكاها سيبويه، قال: ولا يكسر لقلة

فَعُلَةٍ في كلامهم والتفسير لثعلب، ولم يحكِ الفَقُرَة إِلا سيبويه ثم

ثعلب.ابن الأَعرابي: فُقُورُ النَّفْس وشُقُورُها هَمُّها، وواحد الفُقُورِ

فَقْر. وفي حديث الإِيلاء على فَقِيرٍ من خَشَب، فسره في الحديث بأَنه

جِذْعٌ يُرْقى عليه إِلى غُرْفة أَي جعل فيه كالدَّرَج يُصْعَدُ عليها

وينزل، قال ابن الأَثير: والمعروف نَفِير، بالنون، أَي منقور.

الفقر: عبارة عن فقد ما يُحتاج إليه؛ أما فقد ما لا حاجة إليه فلا يسمى فقرًا.
بَاب الْفقر

اعوز وأقتر وترب وأرمل وانفد واختل وارزح واكدى احرف وقنع واحجن وازهد وامعر اصرم ووأملق وأدقع وأعسر وأترب وَمِنْه
العضاضة والمسكنة والــعسرة والخصاصة والبؤس والفاقة والمخمصة والبذاذة 
فقر جِلبابا أَو تِجفافا. [قَالَ -] : وَقد تأوّله بعض النَّاس على أَنه أَرَادَ مَنْ أحبّنا افْتقر فِي الدُّنْيَا وَلَيْسَ لهَذَا وَجه لأَنا قد نرى من يُحِبهُمْ فيهم مَا فِي سَائِر النَّاس من الْغِنَا والفقر وَلكنه عِنْدِي إِنَّمَا أَرَادَ فَقْرَ يَوْم الْقِيَامَة يَقُول: ليُعِدّ ليومِ فَقْره وفاقته عملا صَالحا ينْتَفع بِهِ فِي يَوْم الْقِيَامَة وَإِنَّمَا هَذَا مِنْهُ على وَجه الْوَعْظ والنصيحة لَهُ كَقَوْلِك: من أحبّ أَن يَصْحَبني وَيكون معي فَعَلَيهِ بتقوى الله وَاجْتنَاب مَعَاصيه فَإِنَّهُ لَا يكون لي صاحبا إِلَّا من كَانَت لَهُ هَذِه حَالَة لَيْسَ للْحَدِيث وَجه غير هَذَا. 
(ف ق ر) : (الْفَقِيرُ) أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الْمِسْكِينِ وَقِيلَ عَلَى الْعَكْس لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} [الكهف: 79] فَأَخْبَرَ أَنَّ لَهُمْ سَفِينَةً وَهِيَ تُسَاوِي جُمْلَة وَقَالَ {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ} [البقرة: 273] وَأَمَّا قَوْلُ الرَّاعِي
أَمَّا الْفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ ... وَفْقَ الْعِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ
فَمَعْنَاهُ كَانَتْ لَهُ حَلُوبَةٌ فِيمَا مَضَى فَالْآن مَا بَقِيَتْ لَهُ تِلْكَ الْحَالَة (وَالْحَلُوبَةُ) النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَب (وَقَوْلُهُ) لَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدٌ مِنْ مَثَلِ الْعَرَبِ فِي النَّفْيِ الْعَامِّ مَا لَهُ سَبَدٌ وَلَا لَبَدٌ أَيْ شَيْءٌ وَالسَّبَدُ) فِي الْأَصْل الشَّعْرُ (وَاللَّبَدُ) الصُّوفُ (وَفْقَ الْعِيَالِ) أَيْ لَبَنُهَا يَكْفِيهِمْ (وَالْفَقِير) البير وَجَمْعُهُ فُقُرٌ (وَأَفْقَرْتُ) فُلَانًا بَعِيرًا أَيْ أَعَرْتُهُ إيَّاهُ لِيَرْكَبَهُ مَأْخُوذٌ مِنْ (فَقَارِ) الظَّهْرِ وَهِيَ (خَرَزَاتُهُ) الْوَاحِدَةُ فَقَارَة وَأَفْقَرَ فِي (ن ج) .
ف ق ر: ذُو (الْفَقَارِ) اسْمُ سَيْفِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْفَاقِرَةُ) الدَّاهِيَةُ، يُقَالُ: (فَقَرَتْهُ) الْفَاقِرَةُ أَيْ كَسَرَتْ (فَقَارَ) ظَهْرِهِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْفَقِيرُ الَّذِي لَهُ بُلْغَةٌ مِنَ الْعَيْشِ وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْمِسْكِينُ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ. وَقَالَ يُونُسُ: الْفَقِيرُ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْمِسْكِينِ. قَالَ: وَقُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: أَفَقِيرٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ بَلْ مِسْكِينٌ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْفَقِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ وَالْمِسْكِينُ مِثْلُهُ.. . وَ (الْفُقْرُ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِي الْفَقْرِ كَالضُّعْفِ وَالضَّعْفِ. وَ (أَفْقَرَهُ) اللَّهُ (فَافْتَقَرَ) . وَ (الْفَقِيرُ) أَيْضًا الْمَكْسُورُ فَقَارِ الظَّهْرِ. وَسَدَّ اللَّهُ (مَفَاقِرَهُ) أَيْ أَغْنَاهُ وَسَدَّ وُجُوهَ فَقْرِهِ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَغْنَاهُ وَمَا أَفْقَرَهُ شَاذٌّ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي فِعْلِهِمَا: (افْتَقَرَ) وَاسْتَغْنَى فَلَا يَصِحُّ التَّعَجُّبُ مِنْهُ. 
ف ق ر : الْفَقِيرُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ يُقَالَ فَقِرَ يَفْقَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا قَلَّ مَالُهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَلَمْ يَقُولُوا فَقُرَ أَيْ بِالضَّمِّ اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِافْتَقَرَ وَالْفَقْرُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ اسْمٌ مِنْهُ وَتَقَدَّمَ فِي سَكَنَ مَا قِيلَ فِي الْفَقِيرِ وَفِي الْمِسْكِينِ قَالُوا فِي الْمُؤَنَّثِ فَقِيرَةٌ وَجَمْعُهَا فُقَرَاءُ كَجَمْعِ الْمُذَكَّرِ وَمِثْلُهُ سَفِيهَةٌ وَسُفَهَاءُ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَفْقَرْتُهُ فَافْتَقَرَ وَفَقَرَتْ الدَّاهِيَةُ الرَّجُلَ فَقْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ نَزَلَتْ بِهِ فَهُوَ فَقِيرٌ أَيْضًا فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَفَقَارَةُ الظَّهْرِ بِالْفَتْحِ الْخَرَزَةُ وَالْجَمْعُ فَقَارٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ مِثْلُ سَحَابَةٍ وَسَحَابٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ فِقَارَةٌ بِالْكَسْرِ وَالْفِقْرَةُ لُغَةٌ فِي الْفَقَارَةِ وَجَمْعُهَا فِقَرٌ وَفِقْرَاتٌ مِثْل سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَسِدْرَاتٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِآخِرِ كُلِّ بَيْتٍ مِنْ الْقَصِيدِ وَالْخُطْبَةِ فِقْرَةٌ تَشْبِيهًا بِفِقْرَةِ الظَّهْرِ وَفَقِرَ فَقَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَكَى فَقَارَهُ مِنْ كَسْرٍ أَوْ مَرَضٍ فَهُوَ فَقِيرٌ أَيْضًا مَفْقُورٌ.

وَأَفْقَرْتُكَ الْبَعِيرَ
بِالْأَلِفِ أَعَرْتُكَهُ لِتَرْكَبَ فَقَارَهُ وَأَفْقَرَ الْمُهَرُ بِمَعْنَى أَرْكَبَ إذَا حَانَ وَقْتُ رُكُوبِهِ وَسَدَّ اللَّهُ مَفَاقِرَهُ أَيْ أَغْنَاهُ. 
فقر: فقر عينه: بخصها، وهو من كلام العامة. (محيط المحيط).
فقر (بالتشديد): أفقر، جعله فقيرا (فوك).
فقر: حفر. (فوك).
أفقر. أفقر الولد في الحي: حرمه من الإرث، حجب عنه ميراثه. (الكالا).
تفقر: عاش كالفقير، ففي رياض النفوس (ص92 ق): كان زهرون يأخذ الطرقات وحده متفقرا وكان لا يحصل معه زادا. وبعد هذا: وزهرون من السموس (الشموس؟) والتفقر قد تغير حتى صار كالشن البالي.
تفقر: تظاهر بأنه فقير وهو ليس بفقير. (زيشر 28: 300 رقم 5).
تفقر: حفر. (فوك).
فقرة: لعب الفر. (زيشر 11: 438).
فقير: جمعه فقرا في معجم فوك.
فقير: ناسك، زاهد، حبيس (بالم ص7).
فقير: معلم كتاب (بالم ص7، ليون ص247).
فقارة: في وفيات الأعيان لابن خلكان (11: 5). وقال الأصمعي رأيت الرشيد بطوس متقلدا سيفا فقال يا أصمعي ألا أريك ذا الفقار قلت بلى جعلني الله فداك فقال استل سيفي هذا فاستللته فوجدت فيه ثماني عشر فقارة. وقد علق السيد دي سلان على هذه العبارة بقوله: (إن كلمة فقارة تعنى هنا: إما نوعا من الزخارف المتموجة طبعت على حد السيف وأما حز على متنه ولا أدري أيهما تعنى. ولعلها المعنى الثاني. وأرى إن المعنى سيف مفقر المذكورة في المعاجم.
فقيرة: امرأة تذهب إلى بيوت الذين أصابتهم جنة لتشفيهم بموسيقى تصيبهم بالدوار وبرقص يؤدي بهم إلى الغثيان. (شيرب).
فقاري= نسبة إلى فقار الظهر، وهي السلسلة العظيمة الممتدة من الرأس إلى العصعص. (بوسر).
فقيري: وجدت قولهم بالفقيري الذي لم يتضح لي معناه في حكاية باسم الحداد ففيها اشتهى من إحسانك أن تأكل من هذا الذي عملناه لك اليوم فإنه بالفقيري. وفيها (ص93): عملنا لك بالفقيري وجبناه إليك انزل افتح الباب وخذه.
فقارة: ما يفقر، ما يجعله فقيرا (فوك).
فقائري: بخيل، شحيح ويقال رجل فقائري. وتافه، لا قيمة له. (بوشر).
فقائري: بدناءة، بخسة، بشح. (بوشر).
طعام فقائري: لا لحم فيه. (بوشر).

فقر


فَقَرَ(n. ac.
فَقْر)
a. Dug.
b. Pierced, bored, perforated.
c. Broke the back of; overwhelmed, crushed (
misfortune ).
d. [ coll. ], Put out (
eye ).
e. [ coll. ], Pressed (
grapes ).
فَقِرَ(n. ac. فَقَر)
a. see (فَقُرَ).
b. Had a pain in the spine. _ast;

فَقُرَ(n. ac. فَقَاْرَة)
a. Was poor, needy, indigent.

فَقَّرَa. see I (a) (b).
أَفْقَرَa. Impoverished; reduced to want; beggared
ruined.
b. Became fit for riding.
c. Lent (animal).
d. Exposed its side to ( the hunter: game ).

تَفَقَّرَa. Dug, dug into.

تَفَاْقَرَa. Pretended to be poor.

إِنْفَقَرَ
a. [ coll. ], Was pressed.

إِفْتَقَرَa. see (فَقُرَ)
b. [Ila], Wanted, needed, required.
c. Clave, slit, rent; opened.

إِسْتَفْقَرَa. Borrowed.

فَقْر
(pl.
فُقُوْر مَفَاْقِرُ)
a. Poverty, indigence, penury; need, want.
b. Anxiety; distress.

فَقْرَة
(pl.
فَقْر)
a. see 22tb. A certain plant.

فِقْرَة
(pl.
فِقَر reg. &
a. فِقَرَات )
see 22tb. (pl.
فِقَر), Sign, mark: mound, hill &c.
c. Certain stars in Scorpio.

فُقْر
(pl.
فُقَر)
a. see 1 (a)b. Side.

فُقْرَة
(pl.
فُقَر)
a. Nearness, proximity.
b. Ditch.
c. Opening of the shirt.
d. (pl.
فُقَر
أَفْقُر
16), Incision, slit ( in a camel's nose ).

فَقِرa. Broken-backed.

فُقُرa. Mouths, orifices.
b. Wells.
c. see 1 (a)
أَفْقَرُa. Poorer; poorest.

فَاْقِرَة
(pl.
فَوَاْقِرُ)
a. Misfortune.

فَقَاْرَة
(pl.
فَقَاْر)
a. Vertebra ( of the back ).
فَقَاْرِيّa. Vertebral.

فَقِيْر
(pl.
فُقَرَآءُ)
a. Poor, needy, indigent; destitute; pauper; beggar
mendicant; dervish; fakir.
b. (pl.
فُقُر), Canal; conduit; trench.
فَقِيْرَة
( pl.
reg. &
فَقَاْئِرُ)
a. Poor; beggarwoman.

N. P.
فَقڤرَa. see 5
N. P.
فَقَّرَa. Able, capable.
b. Vertebrated; notched, dented; scalloped (
sword ).
N. Ag.
أَفْقَرَa. Strong-backed, strong, sturdy, robust.
b. Fit for riding (animal).
c. [La], Capable of; equal to; fit for.
فَقَار الجَوْزَآء
a. Three stars in Orion.

ذُو ا@لفَقَارِ
a. Name of a celebrated sword of Muhammad & of
Ali.
b. Spear.

مَا أَفْقَرَهُ
a. How poor he is!
[فقر] الفَقارَةُ بالفتح: واحدة فَقارِ الظهر. وذو الفقار أيضا: اسم سيف النبي صلى الله عليه وسلم. والفقرة بالكسر مثل الفقارة، والجمع فقرات وفقرات وفقر. وأجود بيتٍ في القصيدة يسمَّى فِقْرَةً، تشبيهاً بفِقْرَةِ الظَهر. ورجلٌ فِقَرٌ: يشتكي فَقارَهُ. والفاقِرَةُ الداهية. يقال: فَقَرَتْهُ الفاقِرَةُ، أي كسرتْ فَقارَ ظَهره. وفَقَرْتُ أنف البعير، إذا حززْتَه بحديدةٍ ثم جعلت على موضع الحَزِّ الجريرَ وعليه وتَرٌ ملوى، لتذلله بذلك تروضه. ومنه قولهم: قد عَمِلَ به الفاقِرَةُ. ورجلٌ فَقيرٌ من المال. قال ابن السكيت: الفَقيرُ الذي له بُلْغَةٌ من العيش. قال الراعي يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو إليه سُعاتَهُ: أمَّا الفقيرُ الذي كانت حَلوبَتُهُ * وَفْقَ العيالِ فلم يترك له سبد - قال: والمسكين الذى لا شئ له. وقال الاصمعي: المسكين أحسن حالا من الفقير. وقال يونس: الفقير أحسن حالا من المسكين. قال: وقلت لاعرابي أفقير أنتَ؟ فقال: لا والله بل مسكين. وقال ابن الاعرابي: الفقير الذى لا شئ له، والمسكين مثله. والفقر: لغة في الفَقْرِ، مثل الضُعْفُ والضعف. والفقير: مخرج الماء من القناة. وأما قول الراجز: * ما ليلة الفقير إلا شيطان * فهو ركى بعينه معروف. والفقير: حفير يحفر حول الفَسيلة إذا غُرست. تقول منه: فقرت للودية تفقيرا. وفقرت الخزز أيضاً: ثقّبته. والفَقيرُ: المكسورُ فَقارِ الظَهر. وقال لبيد: لَمَّا رأى لُبَدُ النسورَ تَطايَرَتْ * رَفَعَ القوادمَ كالفَقيرِ الأعْزَلِ - والمُفَقَّرُ: السيفُ الذي في متنه حزوز. وقولهم: أفقرك الصيد، أي أمكلنك من فقاره، أي فارْمِهِ. وأفْقَرْتُ فلاناً ناقتي، أي أعرته فَقارها ليركبها. والاسم الفقرى. قال الشاعر: له فقرة قد أحرمت حل ظهره * فما فيه الفقرى ولا الحج مزعم - وأفقره الله من للفقر فافْتَقَرَ. ويقال: سَدَّ الله مَفاقِرَهُ، أي أغناه وسدَّ وجوهَ فَقْرِهِ. وقولهم: فلان ما أفقره وما أغناه، شاذ، لانه يقال في فعليهما افتقر واستغنى، فلا يصح التعجب منهما. 
فقر
الفَقْرُ: الحاجَةُ، وفِعْلُها الافْتِقَارُ، والفُقْرُ لُغَةٌ رَدِيئةٌ.
وأغْنى اللهُ مَفاقِرَه: أي وُجُوهَ فَقْرِه. وقيل في قَوْله: رَأيْتُ اليَتَامى لا تُسَدُّ فُقُوْرُهُمْ أي مَفَاقِرُهم وجُوْعُهم. والفِقْرَةُ والفَقَارَةُ - لُغَتَانِ -: في الظَّهْر، وجَمْعُه فِقَرٌ، وهو المُنَضَّدُ بعضُه إلى بعضٍ من لَدُنِ العَجْبِ إلى فَهْقَة الرَّأْس. وبَعِيرٌ مُفَقَّرٌ: قَوِيُّ فَقَارِ الظَّهْرِ. وشاةٌ مُفَقَرَةٌ. وفَرَسٌ مُفَقَّرٌ ومَفْقُوْرُ الظَّهْرِ وفَقِيْرُه: أي مَكْسُورُ فَقَارِ الظَّهْرِ.
والفاقِرَةُ: داهِيَةٌ تَكْسِرُ فَقَارَ الظَّهْرِ.
وأفْقَرَني فلانٌ دابتَه: أي أعارَني ظَهْرَها للحَمْل والمَرْكَبِ، وهي الفُقْرى.
وأفْقَرَكَ الصَّيْدُ: أي أمْكَنَكَ، والاسْمُ الفُقْرَةُ.
وأفْقَرَ ظَهْرُ المُهْرِ إفْقاراً: حانَ له أنْ يُرْكَبَ. والفَقِرُ: الذي يَشْتكي فَقَارَه.
والفُقْرَةُ: حُفْرَةٌ في الأرض، يُفَقِّرُ الإنسانُ تَفْقِيراً: إذا حَفَرَ فيها فُقَراً لغَرْسِ الفَسِيل. وأرْضٌ مُتَفَقِّرَة: من ذلك.
ويقولون في النِّضَال: أرَامِيْكَ من أدْنى فُقْرَةٍ: أي من أدْنى مَعْلَمٍ يَتَعَلَّمُونَه من رَابِيَةٍ أو حُفْرَةٍ أو هَدَفٍ.
ويُقال لِفَم القَنَاةِ: فَقِيرٌ، وجَمْعُه فُقُرٌ. وهو أيضاً: مُقَدمُ عَيْنِ الماء. وقيل: بِئْرٌ قَليلةُ الوِرْد. ومَفَازَةٌ بين الحِجَازِ والشَّأْم في قَوْله: ما ليْلَةُ الفَقِيرِ إلا شَيْطانْ والفَقِيرُ: المَكانُ السِّهْلُ تُحْفَرُ فيه رَكايَا نَسَقاً.
والفُقْرُ: أنْهَارُ الكَرْم بَعْضُها إلى بعضٍ. والفِقْرَةُ: القَرَاحُ من الأرض للزَّرع.
والتَّفْقِيْرُ في أرْجُل الدَّوابِّ: بَيَاضٌ يُخَالِطُ الأسْوُقَ إلى الرُّكَبِ مُتَفَرِّقٌ.
والفَيْقَرُ: الداهِيَةُ.
والمُفَقَّرَةُ من السُّيُوفِ: الذي فيه حُزُوْزٌ مُطْمَئنَّةٌ على مَتْنَيْهِ، ومنه سُمِّيَ السَّيْفُ ذا الفَقَار. ورَجُلٌ مُفَقَّرٌ وقَوْم مفَقَّرُوْنَ: وهو المُجْزئُ لكُلِّ ما أمِرَ به.
والفَقْرُ: أنْ يُحَزَّ أنْفُ البَعِيرِ حتّى يَخْلُصَ إلى العَظْم أو قَرِيبِ منه ثُمَّ يُوْضَع عليه جَرِيْرٌ وعليه وَتَرٌ مَلْوِيٌّ يُذَلَّلُ به الصعْب. ومنه قيل: عُمِلَ به الفاقَرَةُ.
وأبَثَّ فلانٌ فلاناً شُقُوْرَه وفُقُوْره: إذا شَكا إِليه حاجَةً.
(فقر) - في حديث جابرٍ - رضي الله عنه -: "أَنَّه اشْتَرى منه بَعِيرًا وأَفقَره ظَهْرَه إلى المَدينةِ"
: أي أَعارَه رُكوبَه، مأخوذ من رُكوب فَقَار الظَّهر، والحَمْل عليه؛ وهو خَرزَات الظَّهْر المُتَّصِل بَعضُها بِبَعضِ، ومِثْلُه: أَجْنَبه جَملَه يَغزُو عليه، ومَنحَه شَاتَه يَحلُبُها، وأَقرضَه دَراهِمَ، وأَعمرَه دَارًا وأَعْرَاه نَخلةً، ثم يُسْتَعار بَعْضُه في غير ما وُضِع له.
- وفي حديث آخر: "ما يمنَع أَحدَكم أن يُفْقِر البَعِيرَ مِنْ إِبِله "
- وفي حديث "حُقوقُ المالِ إفْقَارُ الظَّهْرِ ". - وفي حَديث الأَرضِ: "أَفقِرهَا أَخاكَ"
: أي أَعِرْه إيَّاها، يَعني الأرضَ للزراعةِ، وأصل ذلك في الظَّهْر.
- وفي حديث زَيد بن ثابتٍ - رضي الله عنه: "ما بَيْنَ عَجْب الذَّنَب إلى فِقْرَة القَفَا ثِنْتَان وثَلَاثُون فِقْرَة في كل فِقْرة أَحدٌ وثَلاثُونَ دِينارًا "
- في الحديث: قال لِسَلْمان - رَضي الله عنه -: "اذهَبْ ففَقِّر للفَسِيل، قال: فَقُمتُ في تَفْقِيري وأَعانَني أَصحابِي حتى فَقَّرنا شُربَها."
الفَقِير: الرّكيَّة يقال: فَقَّروا ما حَولَهم: أي حَفَروه. وإذا غُرِسَت الوَدِيُّ في أرضٍ صُلْبَة قيل إنها لا تَكْرُم حتى يُفَقَّر لها.
والتَّفْقِير: أن يُحفَر لها بِئْرٌ ثَلاثاً في ثلاثٍ في خَمْس، ثم تُكبَس بتَرْنُون المَسَايِل وبالدّمن
والتَّرْنُونُ: ما يَبقَى في أَصلِ الغَدِير من الطّين الّليِّن، إذا يَبِس تَكَسَّر، واسم تِلْك الحُفْرَة فُقْرَة، وفَقِير. والفَقِير: الذي يَشْتكي فَقَاره، وبه سُمِّي يَزِيدُ الفَقِيرُ صَاحِبُ جَابِر. - في الحديث: "عاد البَرَاءُ بن مالك في فَقَارةٍ من أَصحابه"
- وفي حديث عُمَر: "ثَلاثٌ من الفَواقِر"
: أي الدَّواهِي، كأنها تَحطِم الفَقَار، كما يقال: قاصِمَةُ الظَّهْر؛ وقال المبرد: أي ما يُضارِع الفِقَر.
- في حديث عُثْمان: "كان يَشرَب من فَقير في دَارِه "
: أي بِئْر قَلِيلةِ الماءِ. والفِقْرَةُ مِثلُه، والفَقْر: الحَفْر.
- في حديث معاوية أنه أنشد:
لمَالُ المَرْء يُصْلِحُه فَيُغْني
مفَاقِرَه أَعفُّ من القُنُوعِ .
هو جمع فَقْر على غير قِياسٍ، كالمَشَابه والمَلامِح .
ويجوز أن يكون جمع مَفْقَر، مصدر من أَفقره أو مُفْتَقَر بمعنى الافْتِقار، أو مُفْقِر: وهو ما يُورِث الفَقْرَ.
[فقر] نه: فيه: ذكر "الفقير"، وهو مبني على فقر ولم يقل فيه إلا افتقر يفتقر فهو فقير. غ: والفقير المحتاج، قال تعالى: «والله الغني وأنتم الفقرهاء». ك: أعوذ بك من "الفقر"، استدل به على تفضيل الغنى، وبقوله تعالى: «إن ترك خيرا»، أي مالا، وبأنه صلى الله عليه وسلم توفي على أكمل حالاته وهو موسر بما أفاء الله، وبأن الغنى وصف للحق. وح: أكثر أهل الجنة "الفقراء"، إخبار عن الواقع كما يقال: أكثر أهل الدنيا الفقراء، وأما تركه الطيبات فلأنه لم يرض أن يستعجل من الطيبات، وأجاب الآخرون بأنه إنماء إلى أن علة الدخول الفقر وتركه الطيبات يدل على فضل الفقر، واستعاذته من الفقر معارض باستعاذته من الغنى، ولا نزاع في كون المال خيرا بل في الأفضل، ووفاته كان ودرعه مرهون، وغنى الله معنى آخر. ط: الفقر أربعة أوجه: وجود الحاجة الضرورية وذلك عام للإنسان بل لجميع الموجودات. وعدم القوت، وفقر النفس وهو الشره وهو المستعاذ منه لا قلة المال أو الفقر إلى الله. وح: كاد "الفقر" أن يكون كفرا، إذ هو يحمل على ركوبوتركناها في "فقير" من "فقر" خيبر، أي بئر من آباها. ومنه ح عثمان: إنه كان يشرب وهو محصور من "فقير" في داره، أي بئر، وقيل: هي القليلة الماء. وح: قتل وطرح في عين أو "فقر"، والفقير أيضًا فم القناة، وفقير النخلة حفرة تحفر للفسيلة إذا حولت لتغرس فيها. ن: هو بوزن قريب: البئر القريبة القعر واسع الفم. نه: ومنه قال لسلمان: اذهب "ففقره" للفسيل، أي احفر لها موضعا تغرس فيه. وفي ح عائشة قالت في عثمان: المركوب منه "الفقر" الأربع، وهو بالكسر جمع فقرة وهي خرزات الظهر، ضربتها مثلا لما ارتكب منه لأنها موضع الركوب، أرادت انتهكوا فيه أربع حرم: حرمة البلد وحرمة الخلافة وحرمة الشهر وحرمة الصحبة والصهر، وقيل: الفقر - بالضم جمع فقرة وهو الأمر العظيم. وح آخر: استحلوا فيه "الفقر" الثلاث: حرمة الشهر وحرمة البلد وحرمة الخلافة. وح: "فقرات" ابن آدم ثلاث: يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا، هي الأمور العظام، جمع فقرة - بالضم، ومن المكسور الأول. وح: ما بين عجب الذنب إلى "فقرة" القفا ثنتان وثلاثون "فقرة" في كل "فقرة" أحد وثلاثون دينارا، يعين خرز الظهر. وفيه: عاد البراء بن مالك في "فقارة" من أصحابه، أي في فقر. وفيه ثلاث من "الفواقر"، أي الدواهي، جمع فاقرة كأنها تحطم فقار الظهر، كما يقال: قاصمة الظهر. وأنشد معاوية:
لمال المرء يصلحه فيغني ... "مفاقرة" أعف من القنوع
المفاقر جمع فقر بخلاف قياس، ويجوز كونه جمع مفقر مصدر أفقره، أو جمع مفقر، وفيه: فأشار إلى "فقر" في أنفه، أي شق وحز كان في أنفقه. وذو "الفقار" اسم سيفه صلى الله عليه وسلم لأنه كان فيه حفر صغار حسان، وسيف مفقر ما فيه حزوز مطمئنة. ط: هو بفتح فاء والعامة يكسرونها، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد أنه هزه فانقطع وسطه. وقيل غيره، وتنفله يوم بدر - أي أخذه لنفسه زيادة. نه: وفيه: على "فقير" من خشب، فسر بأنه جذع يرقى عليه إلى غرفة أي جعل فيه كالدرج يصعد عليها وينزل، والمعروف: على نقير - بنون، أي منقور. وفي ح عمر في امرئ القيس: "افتقر" عن معان عور، أي فتح عن معان غامضة. وفي ح القدر: إن قبلنا ناس "يتفقرون" العلم، بفاء فقاف والمشهور بعكسه، أي يستخرجون غامضة ويفتحون مغلفة، وأصله من: فقرت البئر - إذا حفرتها لاستخراج الماء، وكانت القدرية يبحثون ويتتبعون لاستخراج المعاني بدقائق التأويلات فوصفهم به. وفي ح الوليد: "أفقر" بعد مسلمة الصيد لمن رمى، أي أمكن الصيد من فقاره لراميه، أراد أن عمه مسلمة كان كثير الغزو ويحمي بيضة الإسلام ويتولى سداد الثغور فلما مات اختل ذلك وأمكن الإسلام لمن يتعرض إليه، يقال أفقرك الصيد فارمه، أي أمكنك من نفسه.

فقر

1 فَقَرَ, (TA,) [aor., app., فَقُرَ and فَقِرَ,] inf. n. فَقْرٌ, (O, K, TA,) He dug the ground; (O, * K, * TA;) as also ↓ فقّر, (TA,) inf. n. تَفْقِيرٌ. (K, TA.) and He dug a well to draw forth the water. (TA.) b2: And فَقْرٌ signifies The boring, or perforating, of beads for the purpose of stringing; (K;) [as also تَفْقِيرٌ; for one says] ↓ فَقَّرْتُ [as well as فَقَرْتُ], meaning I bored, or perforated, beads. (S.) b3: And The act of cleaving, slitting, or rending. (O.) [See also 8.] b4: And فَقَرَ أَنْفَ البَعِيرِ, (S, O, K, *) [and فَقَرَ البَعِيرَ also, as is indicated in the TA,] aor. ـُ and فَقِرَ, inf. n. فَقْرٌ, (K,) He made an incision in the nose [or muzzle] of the camel, (S, O, K, TA,) the beast being refractory, (TA,) with an iron instrument, (S, O, TA,) so as to reach to the bone, (K, TA,) or nearly so, (TA,) then put upon the place of the incision the [cord called] جَرِير, (S, O, TA, *) with a [string such as is termed] وَتَر wound upon it, (S, O,) to render him tractable, or to train him, thereby: (S, O, K, TA:) sometimes the refractory camel has three incisions made in his muzzle; and when his owner desires to render him tractable, and to prevent him from being brisk above measure, he puts the جرير upon the incision that is next to his lip, and in consequence he governs him as he will; and if he be between the refractory and the tractable, he puts the جرير upon the intermediate incision, and in consequence he exceeds in his pace; and if he desire that he should stretch forth and go without inconvenience to his owner, he puts the جرير upon the uppermost incision. (Aboo-Ziyád, L.) [The incision above mentioned is termed ↓ فُقْرَةٌ. b5: Hence, app., by a tropical usage, فَقَرَ signifies (assumed tropical:) He stigmatized a man: Freytag has mentioned it as occurring in the Deewán of the Hudhalees, and meaning “ satyra perstrinxit eius vitia commemorans aliquem. ”]

A2: [فَقَرَهُ, aor. ـُ inf. n. فَقْرٌ, He, or it, broke the فَقَار (or vertebræ) of his back. b2: Hence the phrase,] فَقَرَتْهُ الفَافقِرَةُ, (S, O,) or الدَّاهِيَةُ, aor. ـُ inf. n. فَقْرٌ, (Msb,) [lit.] The calamity broke the vertebræ of his back: (S, O:) [meaning] the calamity befell him. (Msb.) A3: فَقُرَ, with damm, [aor. ـُ He had a complaint of his vertebræ: and فَقِرَ, aor. ـَ inf. n. فَقَرٌ, He had a complaint of his vertebræ arising from fracture or disease. (Msb.) b2: فَقُرَ or فَقِرَ in the sense of اِفْتَقَرَ: see 8.2 فَقَّرَ see 1, first and third sentences. b2: فقّر لِلْوَدِيَّةِ, (S, TA, *) or لِلْفَسِيلَةِ, (K, TA,) inf. n. تَفْقِيرٌ; [and accord. to Golius, ↓ تفقّر, but for this I have not found any authority;] He dug a hollow such as is termed فَقِير [q. v.] for the shoot, or offset, of a palm-tree. (S, K, TA.) b3: And فُقِّرَ, said of anything, It was incised, or notched; and impressed, or marked. (TA.) b4: Lth has erroneously assigned to تَفْقِيرٌ, a meaning belonging to تَقْفِيزٌ, q. v. (TA.) 4 افقر He (a colt) became fit for riding upon his فَقَار [or vertebræ]; like أَرْكَبَ: (O:) or he (a colt, Msb), or it (the back of a colt, L), became [strong in the vertebræ and] fit for being ridden. (L, Msb.) A2: افقرهُ نَاقَتَهُ, (S, O,) or بَعِيرَهُ, (ISk, K,) or ظَهْرَ بَعِيرِهِ, (TA,) or بَعِيرًا, (Mgh,) or دَابَّتَهُ, (A 'Obeyd, TA,) or المُهْرَ, (Msb,) He lent him the vertebræ [meaning the back] of his she-camel, that he might ride thereon: (S, O:) and he lent him the back of his camel (ISk, K, TA) during a journey, (ISk, TA) for carrying a burden, and for riding, (ISk, K, TA,) to be returned afterwards: (ISk, TA:) and he lent him a camel, that he might ride thereon; from فَقَار signifying the “ vertebræ ” of the back: (Mgh:) and he lent him his beast to ride as long as he pleased during a journey and then to return it to him: (A 'Obeyd, TA:) and he lent him the colt to ride upon its vertebræ [or back]. (Msb.) b2: Hence, افقرهُ أَرْضَهُ (tropical:) He lent him his land for sowing. (TA, from a trad.) b3: أَفْقَرَكَ الصَّيْدُ means The object of the chase has enabled thee to have its vertebræ within thy power; therefore shoot it, or shoot at it: (O, TA:) or has enabled thee to have its side [which is sometimes termed فُقْر] within thy power: (K:) or has become near to thee. (TA.) [The Khaleefeh] El-Weleed the son of Yezeed the son of 'AbdEl-Melik is related to have said, أَفْقَرَ بَعْدَ مَسْلَمَةَ الصَّيْدُ لِمَنْ رَمَى i. e. The object of the chase has enabled the shooter at it to have its vertebræ within his power after Meslemeh; meaning that, since the death of his paternal uncle Meslemeh, the territory of the Muslims had become assailable to him who might attempt it. (TA.) A3: افقرهُ also signifies He (i. e. God, S, O, K, or a man, Msb) rendered him فَقِير [meaning poor, or needy, &c.]. (S, O, Msb, K.) A4: مَا أَفْقَرَهُ [i. e. How poor, or needy, &c., is he!] and مَا أَغْنَاهُ [which has the contr. meaning] are [said to be] anomalous; for their [respective primitive] verbs are اِفْتَقَرَ and اِسْتَغْنَى, from either of which the verb of wonder is not properly [or regularly] formed. (S, O. [But see 8.]) 5 ظَهَرَ قَبْلَنَا نَاسٌ يَتَفَقَّرُونَ العِلْمَ, occurring in a trad., as some relate it, means [There appeared before us men] eliciting what was recondite, or obscure, of knowledge, and opening what was closed thereof; from فَقَرْتُ البِئْرَ meaning “ I dug the well to draw forth the water: ” but the reading commonly known is [يَتَقَفَّرُونَ, q. v.,] with the ق before the ف. (IAth, TA.) b2: See also 2.6 تفاقر He feigned the lowliness, or submissiveness, of poverty, humbling, or abasing, himself with men. (K * and TA in art. بأس.) 8 افتقر He clave, slit, or rent; and opened: [see also 1, fourth sentence:] hence its usage in a trad. of 'Omar, in which, after his saying that Imra-el-Keys was the foremost of the poets, and had made the source of poetry to well forth abundantly to them, [see خَسَفَ,] he is related to have added, وَافْتَقَرَ عَنْ مَعانٍ عُورٍأَصَحَّ بَصَرٍ: in saying this, he attributed a sound and an opened sight to the poetry, [which he thus personified,] and in like manner he described obscure and occult meanings by applying to them the epithet عُور [generally meaning “ blind of one eye ”]: he meant that Imra-el-Keys had made the meanings of poetry clear and perspicuous, and unveiled them, and shunned substitution and obscure diction: عَنْ with what is [to be understood as] antecedently connected with it occupies the place of a noun in the accus. case as a denotative of state: it is as though he said, فَتَحَ لِلشِّعْرِأَصَحَّ بَصَرٍ مُجَاوِزًا لِلْمَعَانِى العُورِمُتَخَطِيًا لَهَا [lit. He opened, to poetry, a most sound vision, passing over half-blind meanings]. (O.) A2: Also, (O,) He was, or became, فَقِير [meaning poor, or needy, &c.]; (S, O, Msb, K, &c.;) and so ↓ فَقِرَ, aor. ـَ inf. n. فَقَرٌ; (Msb;) and ↓ فَقُرَ, aor. ـُ (K;) or they said افتقر, (Sb, Msb, TA,) like as they said اِشْتَدَّ, (Sb, TA,) but they did not say فَقُرَ, (Sb, Msb, TA,) like as they did not say شَدُدَ, (Sb, TA,) افتقر serving them instead of فَقُرَ; (Msb;) nor did they use any unaugmented form of this verb. (Sb, TA.) b2: And one says, افتقر إِلَيْهِ He, or it, wanted, needed, or required, him, or it; [a phrase of frequent occurrence; like فَقِيرٌ إِلَيْهِ;] i. q. اِحْتَاجَ اليه. (TA in art. حوج.) 10 استفقر بَعِيرًا [He borrowed, or asked for the loan of, the back of a camel, for carrying a burden or for riding]. (See أَرْمَلُ.) فَقْرٌ and ↓ فُقْرٌ signify the same, (S, O, Msb, K,) but the latter is bad, (Lth, TA,) and sometimes they said ↓ فُقُرٌ, (MF, TA,) Poverty, want, or need; contr. of غِنًى: (K:) or the state of a man when he has [only] what suffices for his household, or those who dwell with him and whose maintenance is incumbent on him: (ISd, K:) [other meanings are indicated by explanations of the epithet فَقِيرٌ, q. v.:] ↓ مَفاَقِرُ [signifying needs, or wants,] is said by some to be a pl. of فَقرٌ, anomalous, like مَشَابِهُ [pl. of شَبَهٌ] and مَلَامِحُ [pl. of لَمْحَةٌ]: or it may be a pl. of ↓ مُفْقَرٌ, an inf. n. of أَفْقَرَهُ; or pl. of ↓ مُفْقِرٌ; or it has no sing.: (TA:) you say, ↓ سَدَّ اللّٰهُ مَفَاقِرَهُ God rendered him, or may God render him, free from want; (S, Msb, K;) [lit.] God supplied, or may God supply, his various needs, or wants. (S, K.) b2: And فَقْرٌ signifies also Anxiety; or disquietude, or trouble, of mind: pl. فُقُورٌ: (O, K, TA:) one says, شَكَى إِلَيْهِ فُقُورَهُ He complained to him of his anxieties; &c.: and it means also, his circumstances, and wants: (TA:) [for,] accord. to IAar, the phrase فُقُورُ النَّفْسِ is like شُقُورُهَا. (O.) A2: See also فَقْرَةٌ.

فُقْرٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also The side: pl. فُقَرٌ, (K, TA,) which is extr. [in respect of analogy]: mentioned by Kr. (TA.) [See أَفْقَرَكَ الصَّيْدُ.]

فَقُرٌ: see فَقْرَةٌ.

فَقِرٌ: see فَقِيرٌ, former half, in two places.

فُقُرٌ: see فَقْرٌ.

فَقْرَةٌ: see فَقَارٌ.

A2: Accord. to the K, it signifies also A certain plant; and its pl. [or rather the coll. gen. n.] is ↓ فَقْرٌ: but the sing. [or n. un.] is correctly ↓ فَقُرَةٌ, with fet-h and then damm, mentioned by Sb as a word of a rare form, of which the pl. [or coll. gen. n.] is ↓ فَقُرٌ, as it has no broken pl.; and expl. by Th. (TA.) فُقْرَةٌ A hollow dug in the ground: pl. فُقَرٌ. (O, K, TA.) b2: And The [incision termed] قُرْمَة (IAar, O, TA) that is made in the nose [or muzzle] (IAar, O) of the camel, (IAar, O, TA,) [in order to render him tractable, (see 1, near the beginning,)] after which [if necessary] another is made, [above it,] and then another, until he becomes gentle: (IAar, O:) pl. [of pauc. أَفْقُرٌ, occurring in the L, evidently as a pl. of فُقْرَةٌ in this sense, and, of mult., but also used as a pl. of pauc.,] فُقَرٌ. (O, TA.) Hence the saying of 'Aacute;ïsheh, in relation to [the murder of] 'Othmán, [app. alluding to its involving three violations, namely, the violation of the sacredness of the city in which it was perpetrated and of the month in which it occurred and of the person of the Khaleefeh,] بَلَغْتُمْ مِنْهُ الفُقَرَ الثَّلَاثَ, meaning (tropical:) Ye have done to him the like of your deed to the camel above mentioned [upon which ye have inflicted the three فُقَر]: thus expl. by Az. (TA.) Accord. to AHeyth, فُقَرٌ means (assumed tropical:) Great, or grievous, or formidable, events. (O.) And the three فُقَرَات of the son of Adam are said to be (assumed tropical:) The day of birth and the day of death and the day of resurrection. (O.) b3: Also The part, of a shirt, that is the place into which the head is inserted. (K.) A2: Also Nearness. (K.) And one says, هُوَ مِنِّى فُقْرَةً, meaning He is near to me. (K, * TA.) A3: See also مُفْقِرٌ.

فِقْرَةٌ: see فَقَارٌ. b2: [Hence] الفِقَرَاتُ is a name of (assumed tropical:) The star [or stars] in the خَرَزَات [meaning joints of the tail] of Scorpio. (Kzw in his descr. of Scorpio.) And فِقَرٌ signifies (assumed tropical:) Certain ornaments, moulded, or fashioned, in the form of the vertebra of the back: (A, KT, TA, and Har p. 34:) one of which is termed فِقْرَةٌ. (Har ibid.) b3: and hence, (KT,) or as being likened to a vertebra of the back, (S, O, KT,) (tropical:) The best verse in an ode is termed فِقْرَةٌ. (S, O, K, KT.) b4: and hence, as being likened to the best verse in an ode, فِقْرَهٌ means (tropical:) (tropical:) Any choice phrase or sentence: (KT:) one says, مَا أَحْسَنَ فِقَرَ كَلَامِهِ i. e. [How beautiful are] the points, or points of wit, (سُكَت [pl. of نُكْتَةٌ]) of his speech, or language! (A, TA.) b5: And in like manner it is applied to signify (assumed tropical:) The end [or final word] of every verse of an ode and [of every clause] of a خُطْبَة [which is in rhyming prose]. (Msb.) b6: And (assumed tropical:) [A pair of clauses of rhyming prose, both ending with the same rhyme; i. e.] the فِقْرَة is that which in [rhyming] prose is like the verse in poetry. (Kull p. 208.) A2: Also A piece of land, such as is termed قَرَاح [q. v.], for sowing. (O, K.) A3: and A thing that serves as a mark, or sign, (Lth, K, TA,) to men contending, or competing, in shooting, or casting, (Lth,) such as a mountain, (K,) or such as a hill, or a hollow dug in the ground, (Lth.) or a هَدَف [or butt, &c.], (Lth, K, TA,) and the like: (K, TA:) they say, in such contending or competing, أُرَامِيكَ مِنْ أَدْنَى فِقْرَةٍ [I will contend, or compete, with thee in shooting, or casting, from the nearest فقرة] and مِنْ أَبْعَدِ فِقْرَةٍ

[from the furthest فقرة]. (Lth, TA.) فَقُرَةٌ: see فَقْرَةٌ.

فُقْرَى [The lending one a camel, &c., to be ridden or to carry a burden;] a subst. [similar to رُقْبَى and عُمْرَى] from أَفْقَرَهُ نَاقَتَهُ (S) or بَعِيرَهُ. (K.) فَقَارٌ The vertebra of the back; (S, * Msb, K;) the bones of the spine, which are set in regular order, one upon another, from the part where is the كَاهِل to the عَجْب: (K, * TA:) [it is sometimes used as a sing., as in the S and O and K voce طَبَقٌ: but properly] the sing., (Msb, K,) or n. un., (S, TA,) is ↓ فَقَارَةٌ, (S, Msb, K,) for which one should not say فِقَارَةٌ, with kesr: (ISk, Msb:) and ↓ فِقْرَةٌ, of which the pl. is فِقَرٌ and فِقْرَاتٌ and فِقَرَاتٌ and فِقِرَاتٌ, signifies the same as فَقَارَةٌ; (S, Msb, K:) as does also ↓ فَقْرَةٌ. (K.) b2: [Hence,] فَقَارُ الجَوْزَآءِ (assumed tropical:) The three very bright stars [d and e and z] disposed obliquely in the midst of the constellation الجوزآء [i. e. Orion]. (Har p. 456. [See art. جوز.) b3: And [hence also,] ذُو الفَقَارِ (assumed tropical:) the name of A [celebrated] sword of the Prophet, (S, O, K,) and afterwards, of 'Alee: it had previously belonged to El-'As Ibn-Munebbih, who was slain at Bedr, (O, K,) by 'Alee, by whom his sword was given to the Apostle: (O:) accord. to Abu-l-'Abbás [i. e. Th]. it was thus named because there were in it small beautiful hollows [app. meaning small scallops in the edge, such as some modern swords have, for the more easy cleaving of coats of mail]: it is also, accord. to some, called ذو الفِقَار; but this is said by El-Khattábee to be vulgar. (TA.) b4: It (i. e. ذُوالفَقَارِ) is also used, metaphorically, as meaning (tropical:) The spear. (TA.) فَقِيرٌ A hollow that is dug around the shoot, or offset, of a palm-tree, when it is planted: (S, O:) or a well [or the like thereof] in which the shoot, or offset, of a palm-tree is planted, (K, TA,) then alluvial soil with dung of camels or the like is pressed down around it: (TA:) pl. فُقُرٌ, with two dammehs: (K, TA:) or this [app. the pl., but accord. to the TA the sing.,] signifies wells, (K, TA,) three, and more, together, (TA,) or communicating, one with another. (K, TA.) The sing. signifies also A well: (Mgh, O:) or an old well: (O:) or a well having little water: (TA:) pl. as above. (Mgh.) b2: And A plain, or soft, place, in which wells are dug forming a regular series. (O, K,) And رَكِيَّةٌ فَقِيرَةٌ signifies A dug well. (TA.) And فَقِيرُ بَنِى فُلَانٍ فِى الرَّكَايَا is expl. by A 'Obeyd as meaning The share of the sons of such a one of the wells. (TA.) b3: Also The mouth, (K, TA,) or the place whence the water issues, (S, O, TA,) of a subterranean channel, or conduit: (S, * O, * K, * TA:) pl. as above. (TA.) b4: And it is said to signify A [hollowed] trunk of a palm-tree, by means of which one ascends to an upper chamber: but the word commonly known in this sense is نَقِيرٌ [q. v.], with ن. (IAth, TA.) A2: As an epithet applied to a camel, it means Having an incision [or two incisions or three] made in his nose [or muzzle] in the manner explained in the first paragraph of this art.; and so ↓ مَفْقُورٌ. (K, TA.) A3: Also, applied to a man, (TA,) Having the vertebræ of the back broken; (S, O, K, * TA;) and so ↓ فَقِرٌ and ↓ مَفْقُورٌ: (K:) or having a complaint of the vertebræ of his back, arising from fracture or from disease: (Msb:) or having his vertebræ pulled out from his back, so that his spine is interrupted: (T, L:) and ↓ فَقِرٌ, a man having a complaint of his vertebræ: (S, O, TA:) and فقير and ↓ مَفْقُورٌ, a man afflicted [lit. having the vertebræ of his back broken] by a calamity. (Msb.) A4: Hence, as though having the vertebræ of his back broken, (IDrst, TA in art. جبر,) [but said to be irregularly formed from اِفْتَقَرَ, like مَا أَفْقَرَهُ, q. v.,] Poor: or needy; contr. of غَنِىٌّ; (as implied in the K;) having [only] what suffices for his household, or those who dwell with him and whose maintenance is incumbent an him: (ISd, K:) or one who finds food sufficient to sustain life: (K:) or one who possesses only what is sufficient for life: (ISk, S, K: *) or one whose property is, or has become, little: further expl. in art. سكن: (Msb:) or one who has what to eat; (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà;) differing from مِسْكِينٌ, which signifies one who possesses nothing; altogether destitute: (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, ISk, S, O, K:) or both mean destitute, i. e. possessing nothing: (IAar, S, O:) Aboo-Haneefeh holds the opinion of ISk, (TA,) who cites the following verse from a poem of Er-Rá'ee in praise of 'Abd-El-Melik Ibn-Marwán; أَمَّا الفَقِيرُ الَّذِى كَانَتْ حَلُوبَتُهُ وَفْقَ العِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ

[As to the فقير whose milch camel was sufficient for his household, and nothing (more) was left to him:] (S, O, TA:) As says that the مسكين is better in condition than the فقير: and Yoo says that the فقير is better in condition than the مسكين; and adds, I asked an Arab of the desert, Art thou فقير? and he answered, No, by God, but rather مسكين: (S, O, TA:) or the former signifies needy, needing, or wanting; a needer; and the latter, one abased by need or want, or otherwise; (Ibn-'Arafeh, O, K;) who, if abased by need or want, may lawfully receive of the poor-rate; but if abased otherwise than by need or want, he may not receive of the poorrate; for he may be rich: (Ibn-'Arafeh:) [الفَقِيرُ

إِلَى اللّٰهِ the needer of God, i. e., of God's help, &c., and الفَقِيرُ إِلَى رَحْمَةِ اللّٰهِ the needer of the mercy of God, are epithets which a man often writes before his name:] it is said in the Kur [xxxv. 16], أَنْتُمُ الفُقَرَآءُ إِلَى اللّٰهِ وَاللّٰهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ, which is explained as meaning Ye are the needers, or they who stand in need, of God: [and God, He is the Self-sufficient, the Praised in every case:] (O, * TA: [see also the Kur xxviii. 24:]) or فقير signifies one who is crippled, or deprived of the power of motion, by disease, or who suffers from a protracted disease, being weak, and who has no trade; and one who has a mean trade that does not suffice for his need; and مسكين, a beggar, who has a trade that stands in some stead, (حِرْفَةٌ تَقَعُ مَوْقِعًا,) but does not cause him and his household to be without want; (Esh-Sháfi'ee, T, O, K;) so that the former is in a harder condition than the latter accord. to Esh-Sháfi'ee; (T;) and it seems that he is called فقير because of crippleness, or protracted disease, which prevents his freely employing himself in making gain: (Khálid Ibn-Yezeed:) As also says that the latter is in a better condition than the former; (S, O, K;) and so says Ahmad Ibn-'Obeyd: (TA:) and as to the verse of Er-Rá'ee, cited above, it is said to mean that the person there mentioned had a milch camel in former times, but possessed it no longer, and that لَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَد means that nothing was left to him: (Mgh:) the pl. of the latter epithet is also applied in the Kur xviii. 78 to men possessing a ship, or boat, which is worth a considerable sum; (Mgh;) whence Aboo-Bekr holds the opinion of As to be correct: (TA:) but it is urged in reply, that these men were hirers, not owners, of the vessel, as appears from one reading, [app. يُعَمَّلُونَ for يَعْمَلُونَ,] with teshdeed: (TA:) or the former signifies one who has neither property nor gain that suffices for his need; and the latter, one who has property or gain not sufficient for him: or, as some say, the converse is the truth: (Bd in ix. 60:) or both signify the same, (IAar, S, K,) one who possesses nothing: (IAar, S:) or when they are used together, they differ in signification; and when used separately, they both [sometimes] signify the same: (El-Bedr El-Karáfee:) [see more voce مِسْكِينٌ:] fem. with ة: (Msb, K:) pl. masc. فُقَرَآءُ; (Msb, K;) pl. fem. فَقَائِرُ, (K,) and فُقَرَآءُ (Lh, Msb, TA) like the masc., [said to be] the only instance of the kind except سُفَهَآءُ as pl. of سَفِيهَةٌ; (Msb;) [though فُقَهَآءُ, and perhaps some other instances, should be added;] but ISd says, I know not how this is. (TA.) فَقَارَةٌ: see فَقَارٌ.

فَيْقَرٌ: see the next paragraph.

فَاقِرَةٌ [An act that breaks, or will break, the vertebræ of the back: and hence,] (assumed tropical:) a calamity, or misfortune; (S, O, K;) as also ↓ فَيْقَرٌ: (S, O, K:) or, accord. to Lth and others, such as breaks the vertebræ of the back: (TA:) pl. فَوَاقِرُ. (Har p. 399.) عَمِلَ بِهِ الفَاقِرَةَ is a prov., meaning He did to him an act breaking, or that would break, his vertebræ; or a calamity, or misfortune, as in the Kur lxxv. 25: (Meyd:) [or, accord. to J, it app. means he did to him that which would render him tractable; for he says,] it is from the phrase فَقَرْتُ أَنْفَ البَعِيرِ. (S. [This phrase in the S has been strangely misunderstood by Golius; who has consequently, after mentioning the meaning “ infortunium,” added “ et Habena seu capistrum, de quo in Conj. 1. ”]) b2: And [hence] الفَاقِرَةُ signifies (assumed tropical:) The resurrection. (TA.) أَفْقَرُ [More, and most, poor or needy &c.: said to be formed irregularly from اِفْتَقَرَ, not from an unaugmented form of the verb; like مَا أَفْقَرَهُ]. (See Ham pp. 573-4.) مُفْقَرٌ: see فَقْرٌ.

مُفْقِرٌ, applied to a man, (O, TA,) Strong (O, K, TA) in the vertebræ of the back; (TA;) and thus ↓ مُفَقَّرٌ, applied to a camel; and [in like manner] ↓ ذُوفُقْرَةٍ, so applied, strong to be ridden: (O, TA:) and مُفْقِرٌ signifies also strong in the back; applied to a colt: (TA:) and, thus applied, that has attained to the time when he may be ridden. (K.) b2: And [hence] one says, إِنَّهُ لَمُفْقِرٌ لِهٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) Verily he is equal to this affair, possessing firmness of mind, or strength, or power, for it; (ISh, O, L, K;) and لهذا العَزْمِ for this determination, or resolution; and لهذا القِرْنِ for this adversary, or opponent. (L.) And ↓ رَجُلٌ مُفَقَّرٌ (assumed tropical:) A man sufficient for everything that he is ordered to do; (O, K, TA;) as thought by reason of the strength of his vertebræ. (TA.) A2: See also فَقْرٌ.

مُفَقَّرٌ A sword having notches, or indentations, in its مَتْن [q. v.], (S, K,) forming depressions therein. (K.) A2: See also مُفْقِرٌ, in two places.

مَفْقُورٌ: see فَقِيرٌ, in three places.

مَفَاقِرُ: see فَقْرٌ, in two places.

أَرْضٌ مُتَفَقِّرَةٌ Land in which are many فُقَر, meaning hollows. (O, K.) مُتَفَاقِرٌ A man asserting himself to be in a state of فَقْر [i. e. poverty, or need, &c.]. (A, TA.)
فقر
. الفَقْر، ويُضَمُّ: ضِدُّ الغِنَى، مِثْلُ الضَّعْف والضُّعْف. قَالَ اللَّيْثُ: والفُقْرُ، بالضَّمّ: لُغَة رَدِيئَة. قلتُ: وَقد قالُوهُ بضمَّتَيْن أَيضاً، وبفَتْحَتَيْنِ، نَقَلهما شَيخُنا. قَالَ ابنُ سِيدَه: وقَدْرُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا يَكْفِي عِيَالَه أَو الفَقِيرُ: مَنْ يَجِد القُوتَ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلفُقَرَاءِ والمَسَاكينِ. سُئل أَبو العَبّاسِ عَن تَفْسِير الفَقِير والمِسْكين، فَقَالَ: قَالَ أَبو عَمْرِو ابْن العَلاءِ، فِيمَا يَرْوِى عَنهُ يُونُسُ: الفَقِيرُ: الَّذِي لَهُ مَا يَأْكُلُ، والمِسْكِينُ: مَنْ لَا شَيْءَ لَهُ. وَقَالَ يُونُسُ: قُلْتُ لأَعْرَابِيّ مَرَّةً: أَفَقِيرٌ أَنْتَ فَقَالَ: لَا وَالله بَلْ مِسْكينٌ. أَو الفَقِيرُ: هُوَ المُحْتَاجُ، عِنْد العَرَبِ، قَالَه ابنُ عَرَفةَ. وَبِه فَسَّر قولَه تَعَالَى: أَنْتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ. أَي المُحْتَاجُون إِلَيْه. والمِسْكِينُ: من أَذَلَّه الفَقْرُ أَو غَيْرُه من الأَحْوَالِ، قَالَ ابنُ عَرَفَة: فإِذا كانَ مَسْكَنَتُه من جِهَةِ الفَقْر حَلَّت لَهُ الصَّدَقَةُ، وَكَانَ فَقِيراً مِسْكِيناً، وإِذَا كَانَ مِسْكِيناً قد أَذَلَّه سِوَى الفَقْرِ فالصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لَهُ، إِذ كَانَ شَائِعا فِي اللُّغَة أَنْ يُقَال: ضُرِبَ فلانٌ المِسْكِينُ، وظُلِمَ المِسْكِينُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الثَّرْوَة واليَسَار، وإِنَّمَا لَحِقَهُ اسمُ المِسْكِين من جِهَةِ الذِّلّة، فَمَنْ لم تَكُنْ مَسْكَنَتُه من جِهَةِ الفَقْر فالصَّدقَةُ عَلَيْهِ حَرام. ورُوِىَ عَن الشَّافِعيّ رَضِيَ الله عَنهُ أَنَّه قَال: الفُقَراءُ: الزَّمْنَى الضِّعافُ الَّذِينَ لَا حِرْفَةَ لَهُم، وأَهْلُ الحِرَف الضَّعيِفَة الَّذِين لَا تَقَعُ حِرْفَتُهم من حاجَتِهم مَوْقِعاً. والمَساكِينُ: هم السُّؤّالُ مِمَّن لَهُ حِرْفَةٌ تَقَع مَوْقِعِاً وَلَا تُغْنِيه وعِيَالَه. قَالَ الأَزهريّ: فالفَقِيرُ أَشَدُّ حَالا عِنْد الشافِعِيّ. ويُرْوَى عَنْ خالِدِ بنِ يَزِيدَ أَنّه قَالَ: كأَن الفَقِيرَ إِنّمَا سُمِّيَ فَقِيراً لِزَمَانَةٍ تُصِيبُه مَعَ حاجَة شَدِيدَةٍ تَمْنَعُه الزَّمَانَةُ من التَّقَلُّب فِي الكَسْبِ على نَفْسِه، فَهَذَا هُوَ الفَقِيرُ، أَو الفَقيُر: مَنْ لَهُ بُلْغَةٌ من العَيْشِ، والمِسْكِينُ: مَنْ)
لَا شَيءَ لَهُ، قَالَه ابنُ السِّكِّيت، وإِليه ذَهَبَ أَبو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ الله تعالَى. وأَنشد ابنُ السِّكِّيت للرّاعى يَمْدَح عبدَ المَلك ابنَ مَرْوَانَ: (أَمَّا الفَقِيرُ الّذي كانَتْ حَلُوبَتُهُ ... وَفْقَ العِيَال فلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ)
أَوْ هُوَ، أَي المسْكِينُ، أَحْسَنث حَالا من الفَقير، وَهُوَ قَوْلُ الأَصمعيّ. وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ.
قَالَ أَبو بَكْر: وَهُوَ الصَّحِيحُ عندنَا، لأَنَّ الله تعالَى سَمَّى مَنْ لَهُ الفُلْكُ مِسْكيناً، فَقَالَ: أَمَّا السَّفِينَةُ فكَانَتْ لِمَسَاكينَ يَعْمَلُونَ فِي البَحْرِ. وَهِي تُساوِي جُمْلَةً. قلتُ: ورُدَّ بأَنَّ السَّفِينَةَ لم تَكُنْ مِلْكاً لَهُم بَلْ كَانُوا يَعْمَلُون فِيهَا بالأُجْرَة. ويَشْهَدُ لَهُ أَيضاً قِرَاءَةُ من قَرَأَ بالتَّشْدِيد. وَقَالَ يُونُسُ: الفَقِيرُ أَحْسَنُ حَالا من المِسْكين، واسْتَدَلّ بقَوْلِ الأَعْرَابيّ الَّذِي تَقَدّم وبِبَيْت الرّاعِى. وَقَالَ الفَرّاءُ فِي قَوْله عَزَّ وجَلَّ: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلفُقَرَاءِ والمَسَاكينِ. قَالَ: الفُقَرَاءَ: هُم أَهْلُ الصُّفَّة، كانُوا لَا عَشَائرَ لَهم، فكانُوا يَلْتَمِسُون الفَضْلَ فِي النَّهارِ ويَأْوُون إِلى المَسْجِد. قَالَ: والمَسَاكِينُ: الطَّوَّافُون على الأَبْوَابِ، أَو هُمَا سَوَاءٌ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابيّ، فإِنّه قَالَ: الفَقِيرُ: الّذي لَا شَيْءَ لَهُ، والمِسْكِينُ مثلُه. قَالَ البَدْرُ القَرافيّ: وإِذا اجْتَمَعَا افْتَرَقَا، كَمَا إِذا أُوْصِىَ للفُقَراءِ والمَسَاكِينِ فلابُدَّ من الصَّرْف للنَّوْعَيْن، وإِنْ افْتَرَقَا اجْتَمَعَا، كَمَا إِذا أُوصِىَ لأَحَدِ النَّوْعَيْن جازَ الصَّرْفُ للآَخَرِ.
ورَجُلٌ فَقيرٌ من المالِ، وَقد فَقُرَ ككَرُمَ فَهُوَ فَقِيرٌ، من قَوْم فُقَرَاءَ، وَهِي فَقِيرَةٌ، من نِسْوَةٍ فَقَائرَ، وحَكَى اللّحْيَانيّ: نِسْوَةٌ فُقَراءُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا. قَالَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: افْتَقَرَ، كَمَا قالُوا اشْتَدَّ، وَلم يَقُولُوا: فَقُرَ، كَمَا لم يَقُولُوا: شَدُد، وَلَا يُسْتَعْمَل بغَيْرِ زِيَادة. وأَفْقَرَهُ الله تعالَى، مِنَ الفَقْر، فافْتَقَر. والمَفَاقِرُ: وُجُوهُ الفَقْرِ، لَا وَاحِد َ لهَا. ويُقَال: سَدَّ اللهُ مَفَاقِرَه، أَي أَغْناهُ وسَدَّ وُجُوهَ فَقْرِه، قَالَ النابِغَةُ:
(فأَهْلِي فِدَاءٌ لامْرِئٍ إِنْ أَتَيْتُهُ ... تَقَبَّلَ مَعْرُوفِي وسَدَّ المَفَاقِرَا)
وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة: أَنّه أُنْشِدَ قَالَ الزَّمَخْشَريّ للشَّمّاخ:
(لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُه فيُغْنِى ... مَفاقِرَه أَعَفُّ من القُنُوعِ)
وَقيل: المَفَاقِرُ: جَمْعُ فَقْر، على غَيْرِ القِياس، كالمَشابِه والمَلامِح، ويَجُوز أَنْ يكونَ جَمْعَ مَفْقَر، مصدر أَفْقَرَه، أَو جَمْعَ مُفْقِر. والفِقْرَة بِالْكَسْرِ والفَقْرَة والفَقَارَة، بِفَتْحِهما: واحِدَةُ فَقَارِ الظَّهْر، وَهُوَ مَا انْتَضَدَ من عِظَامِ الصُّلْب مِنْ لَدُنِ الكاهِلِ إِلى العَجْبِ، ج فِقَرٌ كعِنَبٍ، وفَقَارٌ، مثلُ سَحَاب، وَقيل فِي الجَمْع: فِقِرَات بِالْكَسْرِ أَو بكسرتين وفِقَرَات، كعِنَبات. قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ:) أَقَلُّ فِقَرِ البَعِيرِ ثَمَانِ عَشْرَةَ، وأَكْثرُهَا إِحدَى وعِشْرُون إِلى ثَلاثٍ وعِشْرِينَ. وفَقَارُ الإِنْسَانِ سَبْعٌ.
والفَقِيرُ: الرَّجُلُ الكَسِيرُ الفَقارِ، قَالَ لَبِيدٌ يصف لُبَداً، وَهُوَ السابِعُ من نُسُور لُقْمَان بن عادٍ:
(لَمَّا رَأَى لُبَدُ النُّسُورَ تَطَايَرَتْ ... رَفَعَ القَوادِمَ كالفَقِيرِ الأَعْزَلِ)
والأَعْزَلُ من الخَيْلِ: المائِلُ الذَّنَبِ، والفَقِيرُ: المَكْسُورُ الفَقَارِ، يُضْرَبُ مَثَلاً لكلّ ضَعِيفٍ لَا يَنْفُذ فِي الأُمُورِ، كالفَقِر ككَتِف والمَفْقُورِ. ورَجُلٌ فَقِرٌ: يَشْتَكِي فَقَارَه. قَالَ طَرَفَة:
(وإِذَا تَلْسُنُنِي أَلْسُنُها ... إِنَّنِي لَسْتُ بمَوْهُونٍ فَقْرِ)
وَفِي التَّهْذِيب: الفَقِيرُ: مَعْناه المَفْقورُ الَّذِي نُزِعَتْ فِقْرَةٌ من ظَهْرِه فانْقَطَع صُلْبُه من شِدّةِ الفَقْر، فَلَا حالَ هِيَ أَوْكَدُ من هذِه. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: للإِنسانِ أَرْبَعٌ وعِشْرُون فَقارَة، وأَرْبَعٌ وعِشْرُون ضِلَعاً: سِتُّ فَقَاراتٍ فِي العُنق، وسِتُّ فَقَارَات فِي الكاهِلِ والكاهلُ بَيْنَ الكَتِفَيْن بَين كُلِّ ضِلَعَيْن من أَضْلاعِ الصَّدْرِ فَقَارَةٌ من فَقارات الكاهِل السِّتّ، ثمَّ سِتّ فقَارَات أَسْفَلَ من فَقَارَاتِ الكاهِل، وَهِي فَقاراتُ الظَّهْر الّتي بحِذِاءِ البَطْن، بَيْنَ كُلّ ضِلْعَيْن من أَضْلاعِ الجَنْبَيْن فَقَارَةٌ مِنْهَا، ثمَّ يُقَال لِفَقارَةٍ واحِدَة تَفْرُق بَيْن فَقَارِ الظَّهْرِ والعَجُز: القَطَاةُ، ويَلِي القَطَاةَ رَأْسَا الوَرِكَانْ، ويُقَال لَهما: الغُرَابَانِ وبَعْدَهَا تَمامُ فقَارِ العَجُزِ، وَهِي سِتّ فَقَاراتٍ آخِرُها القُحْقُح، والذَّنَب متّصِلٌ بهَا، وَعَن يَمِينها ويَسَارِهَا الجَاعِرَتان، وهُمَا رَأْسَا الوَرِكَيْن اللَّذَانِ يَلِيَانِ آخِرَ فَقارَةٍ من فَقَارَاتِ العَجُزِ. قَالَ: والفَهْقَة: فَقَارَةٌ فِي أَصْلِ العُنْقِ، داخِلَةٌ فِي كُوَّةِ الدِّماغ الَّتِي إِذا فُصِلَتْ أَدْخَلَ الرجلُ يَدَهُ فِي مَغْرِزِهَا فيَخْرُج الدِّماغُ. وَفِي حَدِيث زَيْدِ بن ثابِت: مَا بَيْنَ عَجْبِ الذَّنَبِ إِلى فِقْرَةِ القَفَا ثِنْتَان وثَلاثُون فِقْرَةً، فِي كُلّ فِقْرَة أَحَدٌ وثَلاثُون دِيناراً يَعْنِي خَرَزَ الظَّهْرِ كَذَا فِي اللِّسَان.
والفَقِيرُ: البِئْرُ الَّتِي تُغْرَسُ فِيهَا الفَسِيلَة ثمَّ يُكْبَسُ حَوْلَهَا بِتَرْ نُوقِ المَسِيل وَهُوَ الطّين وبالدِّمْن، وَهُوَ البَعَرُ، ج فُقُر، بضَمَّتَيْن. وَقد فَقَّرَ لَهَا تَفْقِيراً: إِذا حَفَرَ لَهَا حَفِيرَةً لتُغْرَسَ. وَفِي الحَدِيث: قَالَ لسَلْمَانَ اذْهَبْ ففَقِّرْ للفَسِيل، أَي احْفِر لَها مَوْضِعاً تُغْرَسُ فِيهِ، واسمُ تِلْكَ الحُفْرَة فُقْرَةٌ وفَقِيرٌ. أَو هِيَ أَي الفَقِيرُ، وجَمْعُها فُقُرٌ: آبارٌ مُجْتَمِعَةٌ، الثَّلاثُ فَمَا زادَتْ، وقِيلَ: هِيَ آبارٌ تُحْفَرُ ويَنْفُذُ بَعْضُها إِلى بَعْض، وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ رضيَ الله عَنهُ: أَنّه كَانَ يَشْرَب، وَهُوَمَحْصُورٌ، من فَقِير فِي دارِه أَي، بئْر، وَهِي القَلِيلَةُ الماءِ. والفَقِيرُ: رَكِيَّةٌ بعَيْنِها معروفةٌ. قَالَ:
(مَا لَيْلةُ الفَقِيرِ إِلاَّ شَيْطانْ ... مَجْنُونةٌ تُودِي برُوح الإِنْسَانْ)
لأَنَّ السَّيْرَ إِلَيْهَا مُتْعِبٌ، والعربُ تقولُ للشَّيْءِ إِذا اسْتَصْعَبُوه: شَيْطَانٌ. قلْتُ: وَهُوَ ماءٌ بطرِيق)
الشامِ فِي بِلاد عُذْرَةَ. والفَقِيرُ: المَكَانُ السَّهْلُ تُحْفَر فِيهِ رَكايَا مُتَناسِقَةٌ، نَقله الصاغانيّ وقِيلَ: الفَقِيرُ: فَمُ القَناةِ الَّتي تَجْرِي تحتَ الأَرْضِ، والجَمْعُ كالجَمْعِ. وَقيل: هُوَ مَخْرَجُ الماءِ مِنْهَا. وَمِنْه حَدِيثُ مُحَيَّصَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ سَهْلٍ قُتِلَ وطُرِحَ فِي عَيْنٍ أَو فَقِيرٍ. والفُقَيْرُ، كزُبيْر: ع، قَالَ الصاغانيّ: وَلَيْسَ بتَصْحِيف الفَقِير، أَي الّذِي تَقَدَّم ذِكْره. والفاقِرَةُ: الدّاهِيَةُ الكاسِرَةُ للفَقَارِ، كَذَا قالَهُ اللَّيْثُ وغيرهُ. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ فِي قَوْله تَعَالَى: تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ. المَعْنى تُوقِنُ أَنْ يُفْعَلَ بهَا داهِيَة من العَذابِ وَنَحْو ذلِكَ. وَقَالَ الفَرّاءُ: وَقد جاءَتْ أَسماءُ القِيَامَة والعَذابِ بِمَعْنَى الدَّوَاهِي وأَسمائها. والفَقْرُ بالفَتْح: الحَفْرث، كالتَّفْقِير، يُقَال: فَقَرَ الأَرْضَ وفَقَّرَها، أَي حَفَرَها.
والفَقْرُ: ثَقْبُ الخَرَزِ للنَّظْمِ، قَالَ الشَّاعِر:
(غَرَائرُ فِي كِنٍّ وصَوْنٍ ونَعْمَة ... يُحَلَّيْن ياقُوتاً وشَذْراً مُفَقَّرَا)
والفَقْرُ: حَزُّ أَنْفِ البَعِيرِ الصَّعْبِ بحَدِيدَةِ حَتَّى يَخْلُصَ إِلى العَظْمِ أَو قَرِيبٍ مِنْهُ ثمَّ يُلْوى عَلَيْهِ جَرِيراً لِتَذْلِيلة وتَرْوِيضه. وَقَالَ أَبو زَيْد: الفَقْرُ: إِنّمَا يكونُ للبَعِير الضَّعيفِ. قَالَ: وَهِي ثَلاثُ فِقَرٍ. فَقَرَهُ يَفْقُرُ هـ، بالضَّمّ، ويَفْقِرُ هُ، بالكَسْرِ، فَقْراً، وَهُوَ فَقِيرٌ ومَفْقُورٌ. وَقَالَ أَبو زِيَادٍ: وَقد يُفْقَرُ الصَّعْبُ من الإِبِلِ ثلاثَةَ أَفْقُرٍ فِي خَطْمِه، فإِذا أَرادَ صاحبُه أَنْ يذِلَّهُ ويَمْنَعَهُ من مَرَحِه جَعَل الجَرِيرَ على فَقْرِه الّذِي يَلِي مِشْفَرَه فمَلَكَه كَيفَ شاءَ. وإِنْ كَانَ بَين الصَّعْبِ والذَّلُولِ جَعَل الجَرِيرَ على فَقْرِه الأَوْسَط، فتَرَيَّد فِي مِشْيَتهِ واتَّسَع، فإِذا أَرادَ أَنْ يَنْبَسِط ويَذْهَبَ بِلَا مُؤْنَة على صاحِبِه جعل الجَرِيرَ على فَقْرِه الأَعْلَى فذَهَبَ كَيفَ شاءَ. قَالَ: فإِذا حُزَّ الأَنْفُ حَزّاً فذَلِكَ الفَقْرُ.
وبَعِيرٌ مَفْقُور. والفَقْرُ: الهَمّ، ج فُقُورٌ، نَقله الصاغانيّ. ويقالُ: شَكَا إِلَيْه فُقُورَه. ويُرادُ أَيضاً بالفُقورِ الأَحْوالُ والحاجاتُ. والفُقْرُ، بالضّمّ: الجانِب، ج فُقَرٌ، كصُرَدٍ، نادِر عَن كُراع. وَقد قِيلَ: إِنّ قَوْلَهم: أَفْقَرَك الصَّيْدُ فارْمِه، أَيْ أَمْكَنَكَ من جانبِه، وقِيل: مَعْنَاه أَمْكَنَكَ من فَقَارِه، وَقيل: مَعْنَاهُ قد قَرُب مِنْك. وَفِي حَدِيث الوَلِيدِ بنِ يَزِيدَ بنِ عبدِ الملكِ: أَفْقَرَ بعدَ مَسْلَمَةَ الصَّيْدُ لِمَنْ رَمَى، أَي أَمْكَنَ الصَّيْدُ من فَقَارِه لِرَامِيه، أَرادَ أَنَّ عَمَّه مَسْلَمَةَ كَانَ كَثِيرَ الغَزْو، يَحْمِي بَيْضَةَ الإِسلامِ، ويَتَوَلَّى سِدَادَ الثُّغورِ، فلمّا ماتَ اخْتَلَّ ذَلِك وأَمْكَن الإِسْلامُ لِمَنْ يَتَعَرَّض إِليه.
وأَفْقَرَ بَعِيرَه: أَعارَك ظَهْرَه فِي سَفَرٍ للحَمْلِ والرُّكوبِ ثُمَّ تَرُدّه، قَالَه ابنُ السِّكّيت. وذَكَر أَبو عُبَيْد وُجُوهَ العَوارِيّ، وَقَالَ أَمّا الإِفْقارُ فأَنْ يُعطِيَ الرجلُ الرجلَ دابَّتَه فيَرْكَبَها مَا أَحَبَّ فِي سَفَرٍ ثمّ يَرُدّها عَلَيْه. وأَنشد الزمخشريّ لِنَفْسه:)
(أَلاَ أَفْقَرَ اللهُ عَبْداً أَبَتْ ... عَلَيْه الدَّناءَةُ أَنْ يُفْقِرَا) (ومَنْ لَا يُعِيرُ قَرَا مَرْكَبٍ ... فَقُلْ كَيْفَ يَعْقِرُهُ للقِرَى)
والاسمُ الفُقْرَى، كصُغْرَى، قَالَ الشاعِر:
(لَه رَبّةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظَهْرِهِ ... فَمَا فِيه لِلفُقْرَى وَلَا الحَجِّ مَزْعَمُ)
أَي مَطْمَعٌ. وَفِي حَدِيثِ جابِر: أَنَّه اشْتَرَى مِنْهُ بَعِيراً وأَفْقَرَهُ ظَهْرَه إِلى المَدِينة. وَفِي حَدِيث الزكاةِ: ومِنْ حَقِّهَا إِفْقَارُ ظَهْرِها مأُخوذٌ من رُكُوب فَقَارِ الظَّهْرِ، وَهُوَ خَرَزَاتُه الواحِدةُ فَقَارَةٌ.
والمُفْقِرُ، كمُحْسِن: الرَّجلُ القَويّ، وكذلِك مُهْرٌ مُفْقِرٌ، قَوِىّ الظَّهْرِ، والمُفْقِر أَيضاً: المُهْرُ الَّذِي حانَ لَهُ أَنْ يُرْكَبَ فَقَارُه مثل أَرْكَبَ. وذُو الفَقَار، بالفَتْح، وبالكَسْرِ أَيضاً، كَمَا صرّح بِهِ فِي المَوَاهِبِ، ولكنَّ الخَطَّابِيَّ نَسَبَة للعامّة، فَلِذا قَيَّدَه المصنّف بالضَّبْط، فَلَيْسَ قَوْلُه بِالْفَتْح مستدرَكاً كَمَا تَوَهَّمه بعضٌ: سَيْفُ سُلَيْمَانَ بنِ داوُودَ، عَلَيْهِمَا السَّلَام، أَهْدَتْه بَلْقِيسُ مَعَ سِتّةِ أَسْياف، ثمّ وَصَل إِلى العاصِ بن مُنَبِّه بنِ الحَجّاج بن عامِرِ بن حُذَيْفَةَ بنِ سَعْدِ ابْن سَهْم، قُتِلَ يَوْمَ بَدْر مَعَ أَبِيه وعَمِّه نُبَيْهِ بن الحَجّاج كَافِرًا، قَتَلَهُ عَلِيُّ بن ُ أَبِي طالِبٍ رَضِي الله عَنهُ وأَخَذَ سَيْفَه هَذَا، فصارَ إِلى النَّبِيّ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلّم، شبَّهوا تِلْكَ الحُزوزَ بالفَقَارِ. وَقَالَ أَبو العَبّاس: سُمِّىَ لأَنّه كَانَت فِيهِ حُفَرٌ صِغارٌ حِسانٌ، ويُقَال لِلْحُفْرَة، فُقْرَة، وجَمْعُها فُقَرٌ. وَمن الغَرِيب مَا قَرَأْتُ فِي كتاب الكاملِ لابْنِ عَديّ، فِي تَرْجَمَة أَبي شَيْبَةَ قاضِي وَاسِطَ، بسَنَدِه إِليْه عَن الحَكَمِ عَن مِقْسَم: أَنّ الحجّاج بنَ عِلاطٍ أَهْدَى لِرَسُول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم سَيْفَهُ ذَا الفَقَارِ، ثمَّ صارَ إِلى أَميرِ الْمُؤمنِينَ عَلِيّ ابنِ أَبِي طَالب، رَضِي الله عَنهُ وكَرّم وَجْهَه، وَفِيه قيل: لَا فَتَى إِلا عليّ، وَلَا سَيْفَ إِلاّ ذُو الفَقَارِ. وذُو الفَقَارِ: لَقَبُ مَعْشَرِ بنِ عَمْروٍ الهَمْدَانِيِّ، أَوْرَدَه الصاغَانيّ. قلتُ: وَمن بَنِي الحُسَيْنِ بنِ عليٍّ أَبو الصَّمْصامِ ذُو الفَقَارِ بن مَعْبَدِ بن عليّ، وحَفِيدُه أَشْرَفُ الدِّينِ ذُو الفَقَارِ ابنُ محمّدِ بنِ ذِي الفَقَارِ، لَهُ ذِكرٌ فِي كتاب أَبي الفُتُوح الطاوُوسِيّ. قلتُ: جَدُّه هُوَ ذُو الفَقَارِ بن أَشْرَفَ العَلَوِيُّ المَرَنْدِيُّ الفَقِيه، ووَلَدُه محمّد هَذَا مَاتَ سنة، قَالَه الْحَافِظ. وسَيْفٌ مُفَقَّرٌ، كمُعَظَّمٍ: فِيهِ حُزُوزٌ مُطْمَئنَّة عَن مَتْنِه، وكُلُّ شيْءٍ حُزَّ أَوْ أُثِّرَ فِيهِ فَقَدْ فُقِّر. ورَجُلٌ مُفَقَّرٌ: مُجْزِئٌ لِكلّ مَا أَمِرَ بِهِ، نَقله الصاغانيّ، كأَنَّه لِقُوّةِ فَقَارِه. والفُقْرَة، بالضَّمّ: القُرْب، يُقَال: هُوَ مِنِّي فُقْرَةً، أَي قَرِيبٌ. والفُقْرَةُ: الحُفْرَةُ فِي الأَرْضِ، جَمْعُه فُقَرٌ. والفُقْرَةُ: مَدْخَلُ الرَّأْسِ من القَمِيص. والفِقْرَةُ، بالكَسْرِ: العَلَمُ، من جَبَلٍ أَو هَدَفٍ أَو نَحْوه، كالحَفِيرَة)
ونَحْوِهَا. قَالَ اللَّيْث: يَقُولُونَ فِي النِّضَال: أُرَامِيكَ مِنْ أَدْنَى فقْرَةٍ، وَمن أَبْعَدِ فِقْرَة، أَي من أَبْعَدِ مَعْلَمٍ يَتَعَلَّمُونَه. وَمن المَجَازِ: الفِقْرَةُ: أَجْوَدُ بَيْتٍ فِي القَصِيدَة، تَشْبِيهاً بفِقْرَةِ الظَّهْرِ. ويُقال: مَا أَحْسَنَ فِقَرَ كَلامِه، أَي نُكَتَه، وهِي فِي الأَصْلِ حُلِيٌّ تُصاغُ عَلَى شَكْلِ فِقَرِ الظَّهْر، كَمَا فِي الأَساس. والفِقْرَةُ: القَرَاحُ من الأَرْضِ للزَّرْع، نقلُه الصاغانيّ. والفَقْرَةُ، بالفَتْح: نَبْتٌ، ج فَقْرٌ، أَي بفَتْح فسُكُونٍ، كَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ أَنّهَا الفَقُرَةُ بفَتْح فضَمٍّ اسمُ نَبْت، جَمْعُهَا فَقُرٌ بِفَتْح فضَمّ أَيضاً حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ. قَالَ: وَلَا يُكَسَّرُ لقِلَّةِ فَعُلَةِ فِي كَلامِهم. والتَّفْسِيرُ لثَعْلَبٍ، وَلم يَحْكِ الفَقُرة إِلاّ سِيبَوَيْه ثمّ ثَعْلَب، فتَأَمَّل. والفَقْرَنُ، كرَعْشَنٍ: سَيْفُ أَبِي الخَيْرِ بن عَمْروٍ الكِنْدِيّ، وإِنّمَا مَثَّلَه برَعْشَن إِشَارَةً إِلى أَنَّ نُونَه زائدَةٌ كنُونِ رَعْشَنٍ وضَيْفَنٍ. وفَقَارٌ كسَحاب: جَبَلٌ، نَقله الصاغَانيّ. والفَيْقَرُ: الدَّاهِيَةُ، وَلَو ذَكره عِنْد الفاقِرَة كانَ أَحْسَنَ لضَبْطِه، ولكنّه تَبِعَ الصاغانيَّ فإِنَّه أَوْرَدَهُ هُنَا بعد فَقَارٍ. ويُقَال: إِنَّهُ لمُفْقِرٌ لهَذَا الأَمْرِ، كمُحْسِن، أَي مُقْرِنٌ لَهُ ضابِطٌ، نَقله الصَّاغانيّ عَن ابنِ شُمَيْل، وَزَاد فِي اللِّسَان: مُفْقِرٌ لهَذَا العَزْمِ وَهَذَا القِرْنِ، ومُؤْدٍ، سَواءٌ.
وأَرْضٌ مُتْفَقِّرَةٌ: فِيهَا فُقَرٌ كثيرةٌ، أَي حُفَرٌ، كَذَا فِي المُحْكم. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: قولُهم: فُلانٌ مَا أَفْقَرَهُ وأَغْنَاهُ: شاذٌّ، لأَنّه يُقال فِي فِعْلَيْهِمَا: افْتَقَر، واسْتَغْنَى، فَلَا يَصِحُّ التَّعَجُّب مِنْهُ كَذَا فِي الصّحاح. والفاقِرَةُ: من أَسْمَاءِ القِيَامَة. وَفِي حَدِيث المُزارَعَة: أَفْقِرْها أَخَاكَ، أَي أَعِرْهُ أَرْضَكَ للزِّرَاعَةِ، وَهُوَ مستعارٌ من الظَّهْر. ورَجُلٌ مُفْقِر، كمُحْسِن: قَوِيُّ فَقَارِ الظَّهْر. وذُو الفَقَارِ: الرُّمْحُ، اسْتَعَارَهُ الشَّاعِر فَقَالَ:
(فَمَا ذُو فَقَارٍ لَا ضُلُوعَ لِجَوْفِه ... لَهُ آخِرٌ من غَيْرِه ومُقَدَّمُ) ورَكِيَّةٌ فَقِيرَةٌ: مَفْقُورَةٌ، أَي مَحْفُورَة. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رضيَ الله عَنهُ أَنّ العَبّاسَ بنَ عَبْدِ المُطَّلِب سأَلَهُ عَن الشُّعَراءِ، فَقَالَ: امرؤُ القَيْسِ سابِقُهم، خَسَفَ لَهُمْ عَيْنَ الشَّعْر، فافْتَقَرَ عَن مَعانٍ عُورٍ أَصَحَّ بَصَرٍ يريدُ أَنَّهُ أَوَّلُ من فَتَقَ صِنَاعَةَ الشَّعْر وفَنَّنَ مَعَانِيَهَا، وكَثَّرَها وقَصَّدَها واحْتَذَى الشُّعَرَاءُ على مِثالِه. وافْتَقَرَ: افْتَعَل، من الفَقِير، أَي شَقّ وفَتَحَ وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي التكملة واللّسَان. ورَجُلٌ مُتَفَاقِرٌ: يَدَّعِى الفَقْرَ، كَمَا فِي الأَساس. وَفِي حَدِيث القَدَر: قَبَلَنَا ناسٌ يَتَفَقَّرُون العِلْمَ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَكَذَا جاءَ فِي رِوَايَةٍ، أَي يَسْتَخْرِجُون غامِضَه ويَفْتَحُون مُغْلَقَه، وأَصْلُه من فَقَرْتُ البِئْرَ، إِذا حَفَرْتها لاسْتِخْرَاج مائِها. قَالَ: والمَشْهُورُ تَقْدِيم القافِ على الفاءِ. والفُقْرَة، بالضَّمّ: قُرْمَةُ البَعِيرِ رَوَاهُ أَبو العَبَّاس عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وَمِنْه قولُ عائشةَ فِي عُثْمَانَ رَضِيَ)
الله عَنْهُمَا: بَلَغْتُم مِنْه الفُقَرَ الثَّلاثَ. قَالَ أَبو زَيْد: وَهَذَا مَثَلٌ، تقولُ: فَعَلْتُم بِهِ كفِعْلِكم بِهَذَا البَعِيرِ الّذِي لَمْ تُبْقُوا فِيهِ غايَةً هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ الأَعْرَابِيّ وأَبو الهَيْثَم وفَسّرَاه. ورَوَى القُتَيَبِيّ الفِقَرَ الثَّلاثَ بكَثْر ففَتْح، والصَّوابُ ضَمُّها. وَعَن أَبِي عُبَيْدِ: فَقِيرُ بَنِي فُلان فِي الرَّكايَا: حِصَّتُهُم مِنْهَا.
قَالَ الشاعِرُ:
(تَوزَّعْنَا فَقِيرَ مِيَاهِ أُقْرٍ ... لِكُلِّ بَني أَبٍ فِيهَا فَقِيرُ)

(فحِصَّةُ بَعْضِنا خَمْس وسِتٌّ ... وحِصَّةُ بَعْضِنا مِنْهُنَّ بِيرُ)
واسْتَدْرَك الصاغانيّ هُنا: التَّفْقِير فِي أَرْجْلِ الدَّوَابّ: بَياضٌ يُخالِطُ الأَسْؤُقَ إِلى الرُّكَب مُتَفَرِّقٌ.
وَقد تَبِعَ اللَّيْثَ فِي ذِكْرِه هُنَا، والصَّوابُ أَنَّه التَّقْفِيزُ بالزايِ، وَالْقَاف قَبْل الفاءِ، كَمَا حَقَّقَه الأَزْهريّ، وسَيَأْتي. والفَقِيرُ: جِذْعٌ يُرْقَى عَلَيْهِ إِلى غُرْفَة. قَالَ ابنُ الأَثِير: هَكَذَا جاءَ فِي رِوايَة فِي حَدِيث الإِيلاءِ، والمَعْرُوفُ نَقِير بالنّون. وبَعِيرٌ مُفْقَّر، كمُعَظَّم: قَوِيّ فَقَارِ الظَّهْرِ. وَكَذَا بَعِيرٌ ذُو فُقْرَةٍ، بالضَّمِّ، إِذا كانَ قَوِيّاً على الرُّكُوبِ نَقَلَهما الصاغَانيّ. وفَقِيرُ بنُ مُوسَى بنِ فَقِيرٍ الأُسْوَانِيّ، عَن قَحْزَمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قَحْزَمٍ، عَن ابنِ وَهْب. وأَبو بَكْرِ بن أَحْمَدَ بنِ الشِّيرازيّ الحَنْبَلِيّ، عُرفَ بابْنِ الفَقِيرَة، سَمِعَ ابنَ بِشْرانَ. وابنُ الفُقَيرِ مُصَغَّراً: من الصُّوفِيّة. ونَقِيرٌ فَقِيرٌ: أَصابَتْه النَّواقِرُ وعُمِلَتْ بِهِ الفَواقِرُ.
ف ق ر

ليس بفقير ولكن يتفاقر. وأغنى الله مفاقره، وسدّ مفاقره أي وجوه فقره. قال النّابغة:

فأهلي فداء لامرئ إن أتيته ... تقبل معروفي وسدّ المفاقرا

وقال الشماخ:

لمالُ المرء يصلحه فيغني ... مفاقره أعف من القنوع

وعمل به الفاقرة أي الداهية التي كسرت فقاره. وفلان نقير فقير: أصابته النواقر وعملت به الفواقر. وأفقرك الصيد: أمكنك. وأفقرتك ناقتي: أعرتُكَها للركوب. أنشد الأصمعيّ:

لما خشيت على الإسلام آفتهم ... أفقرتهم من مطايا الموت ما ركبوا

ولجار الله رحمه الله:

ألا أفقر الله عبداً أبت ... عليه الدناءة أن يفقرا

ومن لا يعير قرا مركب ... فقل كيف يعقره للقرى

وهي الفقرى كالعمرى. قال:

له ربة قد حرّمت حلّ ظهره ... فما فيه للفُقرى ولا الحجّ مزعم

أي مطمع.

ومن المجاز: زدت في كلامه أو شعره فقرة وهي فصل أو بيت شعر، وما أحسن فقر كلامه أي نكته وهي في الأصل حلي تصاغ على شكل فقر الظهر.
فقر
الفَقْرُ يستعمل على أربعة أوجه:
الأوّل: وجود الحاجة الضّرورية، وذلك عامّ للإنسان ما دام في دار الدّنيا بل عامّ للموجودات كلّها، وعلى هذا قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ
[فاطر/ 15] ، وإلى هذا الفَقْرِ أشار بقوله في وصف الإنسان: وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ [الأنبياء/ 8] .
والثاني: عدم المقتنيات، وهو المذكور في قوله: لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا [البقرة/ 273] ، إلى قوله: مِنَ التَّعَفُّفِ [البقرة/ 273] ، إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
[النور/ 32] . وقوله: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ [التوبة/ 60] .
الثالث: فَقْرُ النّفس، وهو الشّره المعنيّ بقوله عليه الصلاة والسلام: «كاد الفَقْرُ أن يكون كفرا» وهو المقابل بقوله: «الغنى غنى النّفس» والمعنيّ بقولهم: من عدم القناعة لم يفده المال غنى.
الرابع: الفَقْرُ إلى الله المشار إليه بقوله عليه الصلاة والسلام: (اللهمّ أغنني بِالافْتِقَارِ إليك، ولا تُفْقِرْنِي بالاستغناء عنك) ، وإيّاه عني بقوله تعالى: رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
[القصص/ 24] ، وبهذا ألمّ الشاعر فقال:
ويعجبني فقري إليك ولم يكن ليعجبني لولا محبّتك الفقر
ويقال: افْتَقَرَ فهو مُفْتَقِرٌ وفَقِيرٌ، ولا يكاد يقال:
فَقَرَ، وإن كان القياس يقتضيه. وأصل الفَقِيرِ: هو المكسورُ الْفِقَارِ، يقال: فَقَرَتْهُ فَاقِرَةٌ، أي داهية تكسر الفِقَارَ، وأَفْقَرَكَ الصّيدُ فارمه، أي: أمكنك من فِقَارِهِ، وقيل: هو من الْفُقْرَةِ أي: الحفرة، ومنه قيل لكلّ حفيرة يجتمع فيها الماء: فَقِيرٌ، وفَقَّرْتُ للفسيل: حفرت له حفيرة غرسته فيها، قال الشاعر:
ما ليلة الفقير إلّا شيطان
فقيل: هو اسم بئر، وفَقَرْتُ الخَرَزَ: ثقبته، وأَفْقَرْتُ البعير: ثقبت خطمه.
(ف ق ر)

الْفقر، والفقر: ضد الْغنى.

وَقدر ذَلِك أَن يكون لَهُ مَا يَكْفِي عِيَاله.

وَقد فقر فَهُوَ فَقير، وَالْجمع: فُقَرَاء، وَالْأُنْثَى: فقيرة من: نسْوَة فقائر، وَحكى اللحياني: نسْوَة فُقَرَاء، وَلَا ادري كَيفَ هَذَا؟؟ وَعِنْدِي: أَن قَائِل هَذَا من الْعَرَب لم يعْتد بهاء التَّأْنِيث، فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جمع فَقِيرا، وَنَظِيره: نسْوَة فُقَهَاء، وَقد تقدم ذَلِك.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: افْتقر كَمَا قَالُوا: اشْتَدَّ، وَلم يَقُولُوا: فقر، كَمَا لم يَقُولُوا: شدد، وَلَا يسْتَعْمل بِغَيْر زِيَادَة.

وأفقره الله.

والمفاقر: وُجُوه الْفقر، لَا وَاحِد لَهَا.

وشكا إِلَيْهِ فقورة: أَي حَاجته.

وَأخْبرهُ فقورة: أَي احواله.

والفقرة، والفقرة، والفقارة: مَا انتضد من عِظَام الصلب من لدن الْكَامِل إِلَى الْعجب، وَالْجمع: فقر، وفقار.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أقل فقر الْبَعِير ثَمَانِي عشرَة، واكثرها إِحْدَى وَعِشْرُونَ إِلَى ثَلَاث وَعشْرين.

وفقار الْإِنْسَان سبع.

وَرجل مفقور، وفقير: مكسور الفقار، قَالَ طرفَة:

وَإِذا تلسنني ألسنها ... إِنَّنِي لست بموهون فقر

والفاقرة: الداهية الكاسرة للفقار.

يُقَال: عمل بِهِ الفاقرة: أَي الداهية.

وافقرك الصَّيْد: أمكنك من فقاره.

وأفقرني نَاقَته أَو بعيره: أعارني ظَهره للْحَمْل أَو للرُّكُوب.

قَالَ اللحياني: وَهِي الفقرى، على مِثَال الْعُمْرَى. وأفقر ظهر الْمهْر: حَان أَن يركب.

وَمهر مفقر: قوي الظّهْر، وَكَذَلِكَ: الرجل.

وَذُو الفقار: سيف النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شبهوا تِلْكَ الحزوز بالفقار، واستعاره بعض الشُّعَرَاء للرمح، فَقَالَ:

فَمَا ذُو فقار لَا ضلوع لجوفه ... لَهُ آخر من غَيره ومقدم

عَنى بِالْآخرِ والمقدم: الزج والسنان، وَقَالَ: " من غَيره " لِأَنَّهُمَا من حَدِيد، والعصا لَيست بحديد.

والفقر: الْجَانِب، وَالْجمع: فقر، نَادِر، عَن كرَاع.

وَقد قيل: إِن قَوْلهم: افقرك الصَّيْد: أمكنك من جَانِبه.

وفقر الأَرْض، وفقرها: حفرهَا.

والفقرة: الحفرة.

وركية فقيرة: مفقورة.

وَالْفَقِير: الَّتِي تغرس فِيهَا: الفسيلة، ثمَّ يكبس حولهَا بترنوق المسيل، وَهُوَ الطين، وبالدمن وَهُوَ البعر. وَالْجمع: فقر.

وَقد أفقر لَهَا.

وَالْفَقِير: الْآبَار المجتمعة، الثَّلَاث فَمَا زَادَت. وَقيل: هِيَ آبار تحفر، وَينفذ بَعْضهَا إِلَى بعض.

وَالْفَقِير: ركية مَعْرُوفَة، قَالَ:

مَا لَيْلَة الْفَقِير إِلَّا شَيْطَان

وَالْعرب تَقول للشَّيْء إِذا استصعبوه: شَيْطَان.

وَالْفَقِير: فَم الْقَنَاة الَّتِي تجْرِي تَحت الارض، وَالْجمع: كالجمع.

وفقر انف الْبَعِير يفقره، ويفقره فقرا، فَهُوَ مفقور، وفقير: إِذا حزه حَتَّى يخلص إِلَى الْعظم، ثمَّ لوى عَلَيْهِ جرير ليذلله. وَالِاسْم: الْفقر.

وَقَالَ أَبُو زيد: الْفقر إِنَّمَا يكون للبعير الضَّعِيف قَالَ: وَهِي ثَلَاث فقر، وَمِنْه قَول عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: " استعتبتموه ثمَّ عدوتم عَلَيْهِ الْفقر الثَّلَاث ". قَالَ أَبُو زيد: وَهَذَا مثل، يَقُول: فَعلْتُمْ بِهِ كفعلكم بِهَذَا الْبَعِير الَّذِي لم تبقوا فِيهِ غَايَة.

والفقار: مَا وَقع على انف الْبَعِير الْفَقِير من الْجَرِير، قَالَ:

يتوق إِلَى النَّجَاء بِفضل غرب ... وتقذعه الخشاشة والفقا

وفقر الخرز: ثقبه للنظم، قَالَ:

غَرَائِر فِي كن وصون ونعمة ... يحلين ياقوتا وشذرا مفقرا

وَسيف مفقر: فِيهِ حزوز مطمئنة عَن مَتنه.

وكل شَيْء حزَّ أَو اثر فِيهِ: فقد فقر.

وفقرة الْقَمِيص: مدْخل الرَّأْس فِيهِ.

وافقرك الرَّمْي: اكثبك.

وَهُوَ مِنْك فقرة: أَي قريب، قَالَ ابْن مقبل:

راميت شيبي كِلَانَا مَوضِع حجَجًا ... سِتِّينَ ثمَّ ارتمينا أقرب الْفقر

والفقرة: الْعلم من جبل أَو هدف أَو نَحوه.

والفقرة: نبت، وَجَمعهَا: فقر، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَلَا يكسر، لقلَّة فعلة فِي كَلَامهم، وَالتَّفْسِير لثعلب، وَلم يحك الْفَقْرَة إِلَّا سِيبَوَيْهٍ ثمَّ ثَعْلَب.

فجس

Entries on فجس in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 4 more

فجس


فَجَسَ(n. ac. فَجْس)
a. Boasted; was pompous, proud.
b. Overcame, subdued.

أَفْجَسَa. see I (a)
تَفَجَّسَa. see I (a)b. Burst (clouds).
فجس: الفَجْسُ: من التَّفَجُّسِ وهو عَظَمَةٌ وتَطَاوُلٌ. وقيل: هو القَهْرُ. وهو أيضاً: أنْ يَبْتَدِعَ الفِعْلَ لم يُسْبَقْ إليه، ولا يكونُ إلاّ في الشَّرِّ.
(ف ج س)

فَجَس يَفْجُس فَجْسا، وتفجسّ: تكبر وتعظم وفخر.

وتَفَجّس السَّحَاب بالمطر: تفتح، قَالَ الشَّاعِر يصف سحابا:

متسنِّم سَنِماتها متفجّس ... بالهَدْر يمْلَأ أنفسُا وعيونا

فجس

1 فَجَسَ, aor. ـُ (S, TA,) inf. n. فَجْسٌ, (S, O, K, TA,) He behaved proudly, or magnified himself; (S, O, K, TA;) as also ↓ تفجّس; (S, * K;) or this latter signifies he magnified, or exalted, himself, (O, TA,) and boasted: (O, * TA:) and فَجْزٌ signifies the same as فَجْسٌ, i. e. the “ behaving proudly, or magnifying oneself. ” (TA.) b2: And He overcame, or subdued, or oppressed. (Ibn-'Abbád, O, K: but only the inf. n. of the verb in this and the following sense is mentioned.) b3: He did an unprecedented act, and only one of an evil kind. (Ibn-'Abbád, O, K, TA.) 4 افجس He (a man) boasted vainly, or falsely. (IAar, O, K.) 5 تَفَجَّسَ see 1, first sentence. تفجّس السَّحَابُ بِالمَطَرِ The clouds burst with rain: (L, TA:) [app. a dial. var. of تبجّس.]

فجس: الليث: الفَجْسُ والتَفَجُّس عَظَمة وتَكَبّر وتطاوُل؛ وأَنشد:

عَسْراء حين تَرَدَّى من تَفَجُّسِها،

وفي كِوارَتِهامن بَغْيِها مَيَلُ

وفَجَسَ يَفْجُسُ، بالضم، فَجْساً وتَفَجَّس: تكبّر وتعظّم وفَخَر؛ قال

العجاج:

إِذا أَراد خُلُقاً عَفَنْقَسا،

أَقَرَّه الناسُ، وإِن تَفَجَّسا

ابن الأَعرابي: أَفجَسَ الرجُل إِذا افْتَخَر بالباطل. وتَفَجَّس

السَّحاب بالمطَر: تفتَّح؛ قال الشاعر يصف سحاباً:

مُتَسَنِّم سَنَماتِها مُتَفَجِّسٌ،

بالهَدْرِ يَمْلأُ أَنْفُساً وعُيُونا

فجس
الفَجْسُ: التَّكَبُّرُ والتَّعَظُّمُ، كالفَجْز، بالزّاي، وَقد فَجَسَ يَفْجُس فَجْساً، كالتَّفَجُّس، وَهُوَ العَظَمَةُ والتَّطاوُلُ والفَخْر، قَالَ العَجَّاجُ:
(إِذا أَرادَ خُلُقاً عَفَنْقَسَا ... أَقَرَّه النّاسُ وإِن تَفَجَّسَا)
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الفَجْس: القَهْر. وَهُوَ أَيضاً: ابْتِدَاعُ فِعْلٍ لم يُسْبَقْ إِليه، قَالَ: وَلَا يكونُ إِلاَّ شَرّاً.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: أَفْجَسَ الرَّجلُ، إِذا افْتَخَرَ بالباطِل. وممّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَفَجَّسَ السَّحَابُ بالمَطَر: تَفَتَّحَ، قَالَ الشّار يَصفُ سَحَاباً:
(متَسَنِّمٌ سَنَماتِهَا متَفَجِّسٌ ... بالهَدرِ يَمْلأُ أَنْفُساً وعُيَونَا)
هَكَذَا نَقَلَه صَاحب اللِّسَان، وكأَنّه لُغَةٌ فِي تَبَجَّسَ، بالموَحَّدة.
[فجس] الفَجْسُ: التكبُّرُ والتعظُّمُ وقد فجس يفجس بالضم. قال العجاج: إذا أراد خلقا عفنقسا * أقره الناس وإن تفجسا
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.