Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: طاه

دجج

Entries on دجج in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 9 more
(د ج ج) : (الدُّجُجُ) جَمْعُ دَجَاجٍ وَالْوَاحِدَةُ دَجَاجَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ الْأَسَدِيِّ.
د ج ج

هو من الداج، وليس من الحاج؛ وهم الذين يمشون معهم من أجير أو حمال أو نحوهم من دج دجيجاً، بمعنى دبّ دبيباً، ومنه الدجاج. وليل دجوجي: مظلم. ودججت السماء: تغيمت. وفارس مدجج: شاك. وقد تدجج في شكته: تغطّى بها.
د ج ج : الدَّجَاجُ مَعْرُوفٌ وَتُفْتَحُ الدَّالُ وَتُكْسَرُ وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ الْكَسْرُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَالْجَمْعُ دُجُجٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: عَنَاقٍ وَعُنُقٍ أَوْ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى دَجَائِجَ. 
(دجج) - في حديث وَهْب بنِ مُنَبّه: "خرج جَالوتُ مدجِّجًا في السِّلاح".
: أي أَخَذَ السِّلاحَ التَّامَّ، وتَدجَّج أَيضًا. ويجوز مُدَجَّجًا، بفتح الجِيمِ، قيل سُمِّي به، لأنه يَدِجُّ: أي يَمشِي رُوَيْدًا؛ لِثَقل السِّلاح وقيل: لأنه يتغَطَّى بالسّلاح، ودَجَّجت السَّماءُ: تَغيَّمت.

دجج


دَجَّ(n. ac. دَجّ
دَجِيْج
دَجَجَاْن)
a. Went along at a slow pace.

دَجَّجَa. Became clouded, overcast.
b. Armed (another).
تَدَجَّجَa. Armed himself.
b. Was armed to the teeth.

دُجّa. Chicken.

دُجَّة)
a. Intense darkness.

دَاْجِجa. Slow walker.

دَجَاْج
(pl.
دُجُج
دَجَاْئِجُ)
a. Fowls, poultry.

دَجَاْجَةa. Hen.

دَجَاْجِيّa. Poulterer.

دِجَاْج
دُجَاْجa. see 22
دَجُوْجِيّa. Intensely dark or black.

مْدَجِّج
a. Completely armed.
b. Hedgehog.
دجج قَالَ أَبُو عبيد: الداجّ الَّذين يكونُونَ مَعَ الحاجّ مثل الأجرَاء والجمالين والخدم وأشباههم [و -] قَالَ الْأَصْمَعِي: إِمَّا قيل لَهُم: داجّ لأنّهم يدجّون على الأَرْض. والدَّجَجان هُوَ الدَّبيب فِي السّير قَالَ وأنشدني الْأَصْمَعِي: (الرجز) باتت تداعى قَربا أفايجِا ... تَدْعُو بِذَاكَ الدججانَ الدَّارِجَا

[يصف الْإِبِل فِي طلب المَاء. قَالَ أَبُو عبيد: فَالَّذِي أَرَادَ ابْن عمر أَن هَؤُلَاءِ لَيْسَ عِنْدهم شَيْء إِلَّا أَنهم يدِجُّون ويسيرون وَلَا حجّ لَهُم.
[دجج] في ح ابن عمر: رأى قومًا في الحج لهم هيأة أنكرها فقال: هؤلاء "الداج" وليسوا بالحاج، الداج أتباع الحاج كالخدم والأجراء والجمالين لأنهم يدجون على الأرض أي يدبون ويسعون في السير، والمراد بهما الجمع وإن كانا مفردين. وفيه: ذلك منزل "الداج" فلا تقربه. ومنه ح: ما تركت حاجة ولا "داجة" إلا أتيت، رويت بالتشديد، الخطابي: الحاجة القاصدون البيت، والداجة الراجعون، والمشهور التخفيف، وأراد بالحاجة الحاجة الصغيرة وبالداجة الكبيرة، ومر في الحاء. وفيه: خرج جالوت "مدججًا" في السلاح، بكسر جيم وفتحها، أي عليه سلاح تام، سمي به لأنه يدج أي يمشي رويدًا لثقله، أو يتغطى به من دججت السماء إذا تغيمت. ن: "الدجاجة" بفتح دال وكسرها يقع على الذكور والإناث. ك: فتح داله أفصح الثلاثة.
د ج ج: (الدُّجَّةُ) بِوَزْنِ الْحُجَّةِ شِدَّةُ الظُّلْمَةِ وَلَيْلَةٌ (دَيْجُوجٌ) مُظْلِمَةٌ وَلَيْلٌ (دَجُوجِيٌّ) بِفَتْحِ الدَّالِ فِيهِمَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «هَؤُلَاءِ (الدَّاجُّ) وَلَيْسُوا بِالْحَاجِّ» قِيلَ: الدَّاجُّ بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ الْأَعْوَانُ وَالْمَكَّارُونَ. وَ (الدَّجَاجُ) مَعْرُوفٌ وَفَتْحُ الدَّالِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا الْوَاحِدَةُ (دَجَاجَةٌ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ كَحَمَامَةٍ وَبَطَّةٍ أَلَا تَرَى قَوْلَ جَرِيرٍ:

لَمَّا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ أَرَّقَنِي ... صَوْتُ الدَّجَاجِ وَضَرْبٌ بِالنَّوَاقِيسِ
إِنَّمَا يَعْنِي زُقَاءَ الدُّيُوكِ. 
[دجج] الدُجَّةُ بالضم: شِدَّةُ الظُلمة. وليلة ديجوج: مظلمة. وليل دجوجى، وبعيرٌ دَجوجيٌّ، وناقة دَجوجيَّةٌ أي شديدة السواد. وناقة دجوجاة: منبسطة على الأرض. ورجل مُدَجِّجٌ ومُدَجَّجٌ، أي شاكّ في السلاح تقول منه: تَدَجَّجَ في شِكَّتِهِ، أي دخلَ في سِلاحِهِ، كأنه تغطَّى بها. ودجَّجَتِ السماءُ تدجيجاً: تغيَّمت. ومَرَّ القومُ يَدِجُّونَ على الأرض دَجيجاً وَدَجَجاناً، وهو الدَبيب في السير. قال ابن السكيت: لا يقال يَدِجُّونَ حتَّى يكونوا جماعةً، ولا يقال ذلك للواحد. وهم الدَاجَّةُ. وقولهم: هم الحاجُّ والداجُّ ، قالوا: فالداجُّ الأعوان والمُكارونَ. وفي الحديث: " هؤلاء الداجُّ ". وأمَّا الحديث: " ما تركتُ من حاجَةٍ ولا داجَةٍ إلا أَتيْتُ " فهو مخفّفٌ إتباع للحاجة. والدَجاج معروف، وفَتْحُ الدالِ فيه أفصح من كسرها، الواحدة دَجاجةٌ للذكر والأنثى، لأنَّ الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحدٌ من جنسٍ، مثل حَمامَةٍ وبطة. ألا ترى إلى قول جرير: لمَّا تَذَكَّرتْ بالدَيْرَيْنِ أَرَّقَني * صوتُ الدجاج وضرب بالنواقيس إنما يعنى زقاء الديوك. والدجاجة: كبة من الغزل. ودجدجت بالدجاجة: صحت بها. ودجدج الليل: أظلم.
(د ج ج) و (د ج د ج)

دَجّ الْقَوْم يدِجّون دَجّا، ودَجِيجا، ودَجَجاناً: مَشوا مشيا رويدا فِي تقَارب خطو.

وَقيل: هُوَ أَن يقبلُوا ويدبروا.

وَقيل: هُوَ الدبيب بِعَيْنِه.

وَأَقْبل الحاجُّ والداجُّ، الْحَاج: الَّذين يحجّون، والدّاجّ: الَّذين مَعَهم من الأجراء والمكارين وَنَحْوهم.

وَقيل: هم الَّذين يدبون فِي اثارهم من التُّجَّار وَغَيرهم.

وَفِي كَلَام بَعضهم: أما وحَوَاجّ بَيت الله ودَوَاجِّه لأفعلنَّ كَذَا وَكَذَا.

والدَّجاجة، والدِّجاجة: مَعْرُوفَة؛ سميت بذلك لإقبالها وإدبارها، يَقع على الذّكر وَالْأُنْثَى.

وَجَمعهَا: دِجَاج، ودَجاج، ودَجائج. فَأَما دجائج: فَجمع ظَاهر الامر، وَأما دِجاج: فقد يكون جمع دِجاجة، كسِدْرة وسِدْر، فِي انه لَيْسَ بَينه وَبَين واحده إِلَّا الْهَاء. وَقد يكون تكسير: دِجَاجة، على أَن تكون الكسرة فِي الْجمع غير الكسرة الَّتِي كَانَت فِي الْوَاحِد، وَالْألف غير الْألف، لَكِنَّهَا كسرة الْجمع والفه، فَتكون الكسرة فِي الْوَاحِد ككسرة عين " عِمَامَة " وَفِي الْجمع ككسرة قَاف " قصاع " وجيم " جفان "؛ وَقد يكون جمع: دَجَاجة على طرح الزَّائِد كَقَوْلِك: صَحْفَة وصحاف، فَكَأَنَّهُ حِينَئِذٍ جمع دَجَّة.

وَأما دَجاج فَمن الْجمع الَّذِي لَيْسَ بَينه وَبَين واحده إِلَّا الْهَاء كحمامة، ويمامة ويمام.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا دَجَاجة، ودَجَاج، ودَجاجات. وَقَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: دِجَاجة ودِجاج، ودِجاجات وَقَول جرير:

لمَّا تذكّرْتُ بالدَّيْرين أرَّقَني ... صوتُ الدَّجَاج وقَرْعٌ بالنَّواقيس

أَرَادَ: أرقني انْتِظَار صَوت الدَّجاج: أَي الديوك، وَذَلِكَ أَنه كَانَ مزمعا سفرا فأرق ينتظره.

ودَجْدَجت الدَّجاجةُ فِي مشيها: عدت.

والدُّجّ: الْفروج. قَالَ:

والدِّيكُ والدُّجُّ مَعَ الدَّجاج

وَقيل: الدُّجّ مولد.

الدَّجاج: الكبة من الْغَزل.

وَقيل: الحِفْش مِنْهُ. وَجَمعهَا: دَجَاج.

والدَّجَاجة: مَا نتأ من صدر الْفرس، قَالَ:

بَانَتْ دَجَاجَتُه عَن الصَّدْر

وهما دجاجتان عَن يَمِين الزُّور وشماله، قَالَ ابْن براقة الْهَمدَانِي:

يفتَرُّ عَن زَوْر دَجَاجتين

والدُّجَّة: الظلمَة. وَقد تدجدج اللَّيْل.

وليل دَجُوج، ودَجُوجيّ، ودُجاجِيّ ودَيْجُوج: مُظلم.

وَجمع الدَّيجوج: دياجيج ودَياجٍ، وَأَصله دياجيج، فخففوا بِحَذْف الْجِيم الْأَخِيرَة، التَّعْلِيل لِابْنِ جني.

وَشعر دَجُوجي، ودَجِيج: اسود.

وَقيل: الدَّجِيج، والدَّجْداج: الْأسود من كل شَيْء.

وَلَيْلَة دَجْداجة: شَدِيدَة الظلمَة.

ودجَّجت السَّمَاء: غيمت.

وتَدَجَّج فِي سلاحه: دخل.

والمُدَجَّج، والمدَجِّج: المتدجِّج فِي سلاحه.

والمُدَجَّج: الْقُنْفُذ، أرَاهُ لدُخُوله فِي شوكه، وإياه عَنى الشَّاعِر بقوله:

ومُدَجَّجٍ يَسْعى بشكَّته ... محمرَّةٍ عَيناهُ كالكَلْب

والدَّجَّة: جلدَة قدر إِصْبَعَيْنِ تُوضَع فِي طرف السّير الَّذِي تعلق بِهِ الْقوس وَفِيه حَلقَة فِيهَا طرف السّير.

ودِجَاجة: اسْم امْرَأَة.

ودَجُوج: مَوضِع، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَإنَّك عمري أيَّ نظرة عاشقٍ ... نظرتَ وقُدْسٌ دُوننَا ودَجُوجُ

وَمن خَفِيف هَذَا الْبَاب: دِجْ دِجْ: دعاؤك بالدجاجة.

دجج: دَجَّ القَوْمُ يَدِجُّونَ دَجّاً ودَجِيجاً ودَجَجاناً: مَشَوْا

مَشْياً رُوَيْداً في تَقارُبِ خَطْوٍ؛ وقيل: هو أَن يقبلوا ويدبروا؛

وقيل: هو الدبيب بعينه. ودَجَّ يَدِجُّ إِذا أَسرع، ودَجَّ يَدِجُّ ودَبَّ

يَدِبُّ، بمعنى: قال ابن مقبل:

إِذا سَدَّ بالمَحْلِ آفاقَها

جَهامٌ، يَدِجُّ دَجِيجَ الظُّعُنْ

قال ابن السكيت: لا يقال يَدِجُّون حتى يكونوا جماعة، ولا يقال ذلك

للواحد، وهم الدَّاجَّةُ. وفي الحديث: قال لرجلٍ أَين نزلت؟ قال: بالشق

الأَيسر من منة، قال: ذاك منزل الداجِّ فلا تنزله. ودَجَّ البيتُ إِذا

وَكَفَ.وأَقبل الحاجُّ والدَّاجُّ: الذين يحجون، والداجُّ: الذين معهم من

الأُجراء والمُكارينَ والأَعوان ونحوهم، لأَنهم يَدِجُّونَ على الأَرض أَي

يَدِبُّونَ ويَسْعَوْنَ في السفر، وهذان اللفظان وإِن كانا مفردين فالمراد

بهما الجمع، كقوله تعالى: مستكبرين به سامِراً تَهْجُرُونَ. وقيل: هم

الذين يدبون في آثارهم من التجار وغيرهم. وفي حديث ابن عمر: رأَى قوماً في

الحجِّ لهم هيئة أَنكرها، فقال: هؤلاء الداجُّ وليسوا بالحاجِّ.

الجوهري: وأَما الحديث: ما تركت من حاجَةٍ ولا داجَةٍ إِلا أَتَيْتُ،

فهو مخفف، إِتباع للحاجة. قال ابن بري: ذِكْرُ الجوهري هذا في فصل دجج

وَهَمٌ منه، لأَن الداجة أَصلها دوجة، كما أَن حاجة أَصلها حوجة، وحكمها

حكمها، وإِنما ذكر الجوهري الداجة في فصل دجج لأَنه توهمها من الداجَّةِ

الجماعةِ الذين يَدِجُّونَ على الأَرض أَي يَدِبُّون في السير، وليست هذه

اللفظة من معنى الحاجة في شيء. ابن الأَثير: وفي الحديث، قال لرجل: ما تركت

حاجَّة ولا داجَّة. قال؛ وهكذا جاء في رواية، بالتشديد. قال الخطابي:

الحاجَّةُ القاصدون البيت، والدَّاجَّةُ الراجعون، والمشهور هو بالتخفيف،

وأَراد بالحاجة الصغيرى، وبالداجة الكبيرة، وهو مذكور في موضعه. وفي كلام

بعضهم: أَمَا وَحَواجِّ بيت الله ودَواجِّه لأَفْعَلَنَّ كذا وكذا. وقال

أَبو عبيد: في حديث ابن عمر هؤلاء الداجُّ وليسوا بالحاجِّ، قال: هم الذي

يكونون مع الحاج مثل الأُجراء والجمَّالين والخدم وما أَشبههم؛ وقيل:

إِنما قيل لهم داجّ لأَنهم يدجون على الأَرض. والدَّجَجانُ: هو الدَّبِيبُ

في السير؛ وأَنشد:

باتَتْ تُداعي قَرَباً أَفايِجا،

تَدْعُو بذاك الدَّجَجانَ الدَّارِجَا

قال أَبو عبيد: فأَراد ابن عمر أَن هؤلاء لا حج لهم، وليس عندهم شيء

إِلاَّ أَنهم يسيرون ويَدِجُّونَ، ولا حج لهم. أَبو زيد: الداجُّ

التُّبَّاعُ والجَمَّالُون، والحاجُّ أَصحاب النيَّات، والزَّاجُّ المراؤُون.

والدِّجاجة والدِّجاجةُ: معروفة، سميت بذلك لإقبالها وإِدبارها، تقع على الذكر

والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس، مثل حمامة

وبطة؛ أَلا ترى إِلى قول جرير:

لَمَّا تَذَكَّرْتُ بالدَّيْرَيْنِ، أَرَّقَني

صَوْتُ الدَّجاجِ، وضَرْبٌ بالنَّواقيس

إِنما يعني زُقَاءَ الدُّيوك؟ والجمع دَجَاجٌ ودِجَاجٌ ودَجائج، وفتح

الدال أَفصح، فأَما دجائج فجمع ظاهر الأَمر، وأَما دِجاجٌ فقد يكون جمع

دجاجَةٍ كَسِدْرَةٍ وسِدَرٍ، في أَنه ليس بينه وبين واحدة إِلا الهاء، وقد

يكون تكسير دجاجة على أَن تكون الكسرة في الجمع غير الكسرة التي كانت في

الواحد، والأَلف غير الأَلف لكنها كسرة الجمع وأَلفه، فتكون الكسرة في

الواحد ككسرة عين عِمامة، وفي الجمع ككسرة قاف قِصاع وجيم حِفان. وقد يكون

جمع دجاجة على طرح الزائد، كقولك صَحْفَة وصِحاف فكأَنه حينئذ جمع

دَجَّةٍ. وأَما دَجاجٌ فمن الجمع الذي ليس بينه وبين واحده إِلا الهاء كحمامة

وحمام ويمامة ويمام. قال سيبويه: وقالوا دَجاجةٌ ودَجاجٌ ودَجاجاتٌ، قال:

وبعضهم يقول دِجاج ودَجاج ودَجاجات ودِجاجات؛ وقول جرير:

صوتُ الدَّجاج وقَرْعٌ بالنَّواقِيسِ

قال: أَراد أَرَّقني انتظار صوت الدجاج أَي الديوك، وذلك أَنه كان

مُزمِعاً سَفَراً فأَرِقَ ينتظره.

ودِجْ دِجْ: دعاؤك بالدَّجاجة. ودَجْدَجَ بالدُّجاجة: صاح بها فقال:

دِجْ دِجْ. ودَجْدَجْتُ بها وكَرْكَرْتُ أَي صِحْتُ. ودَجْدَجَتِ الدَّجاجةُ

في مشيها: عَدَتْ. والدُّجُّ: الفَرُّوج؛ قال:

والدِّيكُ والدُّجُّ مع الدَّجاج

وقيل: الدُّجُّ مولَّد؛ وقيل في قول لبيد:

باكَرْتُ حاجَتَها الدَّجاجَ بِسُحْرَةٍ

انه أَراد الديك وصَقِيعَه في سُحْرَةٍ. التهذيب: وجمع الدَّجاج دُجُجٌ.

والدَّجاجُ: الكُبَّةُ من الغَزْلِ، وقيل: الحِفْشُ منه، وجَمْعُها

دَجاجٌ؛ وأَنشد قول أَبي المقدام الخزاعي في أُحْجِيَّتِه:

وعَجُوزاً رأَيتُ باعَتْ دَجاجاً،

لمْ يُفَرِّخْنَ، قد رأَيتُ عُضالا

ثُمَّ عادَ الدَّجاجُ مِنْ عَجَبِ الدَّهـ

ـرِ فَراريجَ، صِبْيَةً أَبْذالا

والدِّجاجُ هذا جمع دَجاجةٍ لكُبَّةِ الغَزْلِ. والفَراريجُ: جمع

فَرُّوج للدُّرَّاعة والقَباءِ. والأَبْذالُ: التي تبتذل في اللباس.

والدَّجاجةُ: ما نَتَأَ من صَدْرِ الفَرَسِ؛ قال:

بانتْ دَجاجَتُه عن الصَّدْرِ

وهما دَجاجتان عن يمين الزَّوْرِ وشماله؛ قال ابن بُراقة الهَمْداني:

يَفْتَرُّ عن زَوْرِ دَجاجَتَيْنِ

والدُّجَّةُ، بالضم: شدّة الظلمة.

وقد تَدَجْدَجَ الليلُ؛ وليلٌ دَجوجٌ ودَجوجيٌّ ودُجاجي ودَيْجُوجٌ:

مظلم. وليلة دَيْجُوجٌ: كظلمة. ودَجْدَجَ الليلُ: أَظلم. وجمع الدَّيْجُوجِ

دَياجِيجٌ ودَياجٍ، وأَصله دَياجِيجٌ، فخففوه بحذف الجيم الأَخيرة؛ قال

ابن سيده: التعليل لابن جني.

وشَعَرٌ دَجوجِيٌّ ودَجِيجٌ: أَسود؛ وقيل: الدَّجِيجُ والدَّجْداجُ:

الأَسود من كل شيء. وليلة دَجْداجَةٌ: شديدة الظلمة.

ودَجَّجَتِ السماءُ تَدْجِيجاً: غَيَّمَت. وتَدَجَّجَ في سلاحه: دخل.

والمُدَجِّجُ والمُدَجَّجُ: المُتَدَجِّجُ في سلاحه. أَبو عبيد:

المُدَجْدِجُ اللابس السلاح التام؛ وقال شمر: ويقال مُدَجِّجٌ أَيضاً. الليث:

المُدَجِّجُ الفارس الذي قد تَدَجَّجَ في شِكَّتِه أَي شاكُّ السِّلاحِ،

قال أَي دخل في سلاحه كأَنه تغطى به. وفي حديث وهب: خرج داودُ مُدَججاً في

السلاح، روي بكسر الجيم وفتحها، أَي عليه سلاح تام، سُمي به لأَنَه

يَدِجُّ أَي يمشي رُوَيْداً لثقله؛ وقيل: لأَنه يتغطى به، من دجَّجَتِ السماءُ

إِذا تَغَيَّمَت.

والمُدَجَّجُ الدُّلْدُلُ من القنافذ. ابن سيده: والمُدَجَّجُ القنفذ،

قال: أُراه لدخوله في شوكه؛ وإِياه عنى الشاعر بقوله:

ومُدَجَّجٍ يَسْعَى بِشِكَّتِه،

مُحْمَرَّةٍ عَيْناه كالكَلْبِ

الأَصمعي: دَجَجْتُ السِّتْرَ دَجّاً إِذا أَرخيته، فهو مَدْجُوجٌ. ابن

الأَعرابي: الدُّجُجُ الجبال السود، والدُّجُجُ أَيضاً: تراكم الظلام.

والدُّجَّةُ: شدة الظلمة، ومنه اشتقاق الدَّيْجُوج بمعنى الظلام. وليل

دَجُوجِيٌّ وشعر دَجُوجِيٌّ وسواد دَجُوجِيٌّ، وتَدَجْدَجَ الليلُ، فهي

دَجْداجَةٌ؛ وأَنشد:

إِذا رِداءُ ليلةٍ تَدَجْدَجا

وبَعِير دَجُوجِيٌّ وناقة دَجُوجِيَّة أَي شديدة السواد. وناقة

دَجَوْجاةٌ: منبسطة على الأَرض.

والدِّجَّةُ: جلدة قدر أُصبعين توضع في طرف السَّيْر الذي تعلق به

القوس، وفيه حلقة فيها طرف السير. ودِجاجَةُ: اسم امرأَة

(* قوله «ودجاجة اسم

امرأة» قال الوزير أَبو القاسم المغربي في أنسابه: فأما الأسماء فكلها

دجاجة بكسر الدال، فمن ذلك دجاجة بنت صفوان شاعرة اهـ. من شرح القاموس

باختصار.).

ودَجُوجٌ: موضع؛ قال أَبو ذؤَيب:

فإِنَّكَ عَمْري، أَيَّ نَظْرَةِ عاشِقٍ

نَظَرْتَ، وقُدْسٌ دُونَنا ودَجُوجُ

ودَجُوجٌ: اسم بلد في بلاد قيس.

دجج
: ( {دَجَّ) الرَّجُلُ (} يَدِجُّ) ، بِالْكَسْرِ، ( {دَجِيجاً) } ودَجًّا، {ودَجَجَاناً، محرّكة: مَشَى مَشْياً روَيْداً فِي تَقَارُبِ خَطْوٍ، وَقيل: هُوَ أَنْ يُقْبِلَ ويُدْبِرَ.
ودَجَّ يَدِجُّ إِذا أَسرعَ.
} ودَجَّ {يَدِجّ إِذا (دَبَّ فِي السَّيْرِ) ، قَالَ ابْن السّكّيت لَا يُقَال:} يَدِجُّونَ، حَتَّى يَكُونُوا جمَاعَة، وَلَا يُقَال ذالك للواحِد، وهم {الدَّاجَّةُ.
(و) دَجَّ (البَيْتُ دَجًّا: وَكَفَ) .
(و) دَجَّ (فُلانٌ) إِذا (تَجَرَ) لأَنه يَدِبُّ على الأَرْض ويَسعَى فِي السَّفَر.
(و) دَجَّ دَجًّا، إِذا (أَرْخَى السِّتْرَ) ، فَهُوَ} مَدْجوجٌ حَكَاهُ، الأَصمعيّ.
( {والدُّجُجُ بضمَّتَيْن) : تَرَاكُمُ الظَّلامِ و (شِدَّةُ الظُّلْمَةِ،} كالدُّجَّةِ) ، بالضمْ، وَمِنْه اشتقاق {الدَّيْجُوج بِمَعْنى الظّلام.
(و) عَن ابنِ الأَعرابيِّ:} الدُّجُجُ (: الجِبَالُ السُّودُ) .
(و) يُقَال (أَسْوَدُ {دُجْدُجٌ} ودُجَاجِيٌّ بضمّهما) ، أَي (حَالِكٌ) شديدُ السَّوَادِ.
(ولَيْلَةٌ {دَيْجُوجٌ} ودَجْدَاجَةٌ) ، بِالْفَتْح: (مُظْلِمَةٌ) .
{ودَجْدَجَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ،} كتَدَجْدَجَ.
(ولَيْلٌ) {دَجُوجٌ، و (} - دَجُوجِيٌّ) {- ودُجَاجِيٌّ: شَديدُ الظُّلْمةِ وجمعُ} الدَّيْجُوجِ {دَيَاجِيجُ} ودَياجٍ، وأَصلُه {دَياجِيجُ، فخفَّفوا بِحَذْف الْجِيم الأَخيرة، قَالَ بن سِيدَه: التّعليلُ لابنِ جنِّى.
وشَعَرٌ} - دَجُوجِيٌّ {ودَجِيجٌ: أَسْوَدُ، وَقيل} الدَّجِيجُ {والدَّجْدَاجُ: الأَسْوَدُ من كلّ شَيْءٍ.
(وبَحْرٌ} دَجْدَاجٌ) . بالفَتح، على التَّشْبِيه فِي سَوادِ الماءِ.
(و) بَعِيرٌ دَجُوجِيٌّ، وناقَةٌ {دَجُوجِيَّةٌ، أَي شديدةُ السَّوَادِ.
و (نَاقَةٌ} دَجَوْجَاةٌ: مُنْبَسِطَةٌ على الأَرْضِ) .
(و) فِي حَدِيث وَهْبٍ (خَرجَ دَاوودُ {مُدَجِجَّاً فِي السِّلاح (} المُدَجِّجُ {والمُدَجَّجُ) أَي بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا. وَلَو قَالَ كمُحَدِّث ومُعَظَّمٍ لأَصاب: (الشَّاكُّ فِي السِّلاحِ) أَي عَلَيْهِ سِلاحٌ تامٌّ، سُمِّيَ بِهِ لأَنه} يَدِجُّ، أَي يَمشِي رُوَيْداً لثِقَلِه، وَقيل: لأَنَّهُ يَتَغَطَّى بِه، من {دَجَّجَت السَّمَاءُ، إِذا تَغَيَّمَتْ.
وَعَن أَبي عُبَيْدٍ:} المُدَجْدِجُ: اللاَّبسُ السِّلاح التَّامّ.
(و) المُدَجَّجُ: الدُّلْدُلُ من القَنَافِذ، وَعَن ابْن سِيدَه هُوَ (القُنْفُذُ) ، قَالَ: أُراهُ لدُخُولِه فِي شَوْكِهِ، وإِيَّاه عَنَى الشاعرُ بقوله:
{ومُدَجَّجٍ يَسْعَى بِشِكَّتِه
مُحْمَرَّةٍ عَيْنَاهُ كالكَلْبِ
(و) عَن الّيث: المُدَجَّجُ: الْفَارِس الَّذِي قد (} تَدَجَّجَ فِي شِكَّتَه) ، أَي شاكُّ السِّلاحِ، قَالَ: أَي (دَخَلَ فِي سِلاَحِه) .
( {وتَدَجْدَجَ) اللَّيْلُ (: أَظْلَمَ،} كدَجْدَجَ) ، فَهِيَ {دَجْدَاجَةٌ، وأَنشد:
إِذَا رِدَاءُ لَيْلَةٍ} تَدَجْدَجَا
{ومُدَجِّج كمُحَدِّث: وادٍ بَين مَكَّةَ والمدينةِ. زَعَمُوا أَن دَلِيلَ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمتَنَكَّبَه لمَّا هاجَرَ إِلى الْمَدِينَة، ذكره فِي اللِّسَان فِي مدج، والصّوابُ ذِكْرُه هُنَا.
(} والدَّجَاجَةُ، م) أَي طائرٌ معروفٌ، أَكلَه النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلموالصّحابةُ، وأَثْنَى ابنُ القَيِّم على لَحْمِه وَكَذَا الحُكماءُ، (للذَّكَرِ والأُنْثَى) ، لأَن الهاءَ إِنما دخلَتْه على أَنه واحدٌ من جِنْسٍ مثل حَمامةٍ وبَطَّةٍ، أَلاَ تَرَى إِلى قولِ جَرِير:
لَمَّا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ أَرَّقَى
صَوْتُ {الدَّجَاجِ وضَرْبٌ بِالنَّوَاقِيسِ
إِنَّمَا يَعنِي زُقَاءَ الدُّيوكِ (ويُثَلَّثُ) والفتحُ أَفصحُ، ثمَّ الكسْر.
وَفِي التَّوْشِيح: الدَّجَاجُ اسمُ جِنْسٍ واحدُهُ} دَجَاجَة، سُمِّيَت بذالك لإِقبالها وإِدبارها، وَالْجمع دَجَاجٌ ودِجَاٌ {ودَجائجُ فأَمّا دَجَائجُ فجمعٌ ظاهرُ الأَمْرِ، وأَمّا دِجَاجٌ، فقد يكون جَمْعَ دِجَاجَةٍ، كسِدْرَةٍ وسِدَرٍ فِي أَنه لَيْسَ بَينه وَبَين واحدِهِ إِلاّ الهاءُ: وَقد يكون تكسير دِجَاجَة، على أَن تكون الكسرَةُ فِي الجمعِ غيرَ الكسرةِ الَّتِي كَانَت فِي الواحدِ، والأَلِفُ غير الأَلَفِ، لاكنها كسرةُ الجَمْعِ وأَلِفُه، فتكونُ الكسرةُ فِي الواحِدِ ككسرةِ عينِ عِمَامةٍ، وَفِي الْجمع ككسرةِ قافِ قِصاعٍ، وجيم جِفَانٍ، وَقد يكون جمع دجَاجَةٍ على طرح الزّائدِ، كَقَوْلِك صَحْفَة وصِحَاف فكأَنه حينئذٍ جمعُ دَجَّةِ، وأَمّا دَجاجٌ فَمن الجَمع الَّذِي لَيْسَ بَينه وَبَين واحده إِلاّ الهاءُ، وَقد تقدَّمَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا} دَجَاجَةٌ ودَجَاجٌ {ودَجَاجاتٌ، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول دِجاجٌ ودِجَاجَات وَقيل فِي قَول لبيد:
بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ
إِنَّه أَرادَ الدضيكَ (وصَقِيعَه فِي سُحْرَةٍ) .
وَفِي التهدذيب، وَجمع الدَّجَاج دُجُجٌ.
(} ودَجْدَجَ: صَاحَ بِها، {بِدَجْدَجْ) ، بِالْفَتْح فيهمَا، كَذَا هُوَ مضبوط عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بكسرهما.
وَفِي اللِّسَان} دَجْدَجْتُ بهَا وكَرْكَرْتُ أَي صِحْتُ.
(و) الدَّجَاجُ (: كُبَّةٌ مِنَ الغَزْلِ) وَقيل: الحِفْشُ مِنْهُ، قَالَ أَبو المِقْدَام الخُزَاعيُّ فِي أُحْجِيَّتِه:
وعَجُوزاً رَأَيْتُ بَاعَتْ! دَجَاجاً
لم تُفَرِّخْنَ قَدْ رَأَيْتُ عُضَالاً
ثُمَّ عَادَ الدَّجَاجُ مِنْ عَجَبِ الدَّهْ
رِ فَرارِجيَ صِبْيَةً أَبْذَالاَ
والدَّجَاج هاذا جَمْعُ دَجاجَة، لِكُبَّةِ الغَزْلِ، والفَرَارِيجُ جَمْعُ فَرُّوجٍ للدُّرَّاعَةِ والقَبَاءِ. والأَبذالُ: الَّتِي تُبْتَذَلُ فِي اللِّبَاسِ.
(و) الدَّجَاج (: العِيَالُ) .
(و) الدَّجَاجُ (اسْمٌ) . (وذُو الدَّجَاجِ الحَارِثِيّ شاعِرٌ) .
(وأَبو الغَنَائِم) مُحَمّد بنُ عليِّ بنِ عليّ (بن {- الدَّجَاجيِّ،) إِلى بَيْعِ الدَّجَاجِ، عَن أَبي طاهِــرٍ المُخلصيّ: وَعنهُ القَاضِي أَبو بكرٍ الأَنصاريّ، وتوفّي سنة 460.
(و) مهذّب الدّين (سَعْدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ نَصْرٍ) ، وَفِي نخسة سَعْدُ الله بن نَصْرٍ، وَهُوَ الصّواب، على مَا قَالَه الذَّهبيّ، رَوَى مُسْنَدَ الحُمَيْدِيّ، عَن أَبي مَنْصُورٍ الخَيَّاطِ (و) عَنهُ (ابناه مُحَمَّدٌ والحَسَنُ، وحَفِيدُه عبدُ الحَقِّ ابنُ الحَسنِ) بن سَعْدٍ، مَاتَ عبد الْحق سنة 622.
(و) أَبو محمّدٍ (عبدُ الدَّائِمِ بنُ) الفَقيهِ أَبي محمّدٍ (عبدِ المُحْسِن) بن إِبراهِيم بنِ عبد الله بن عليَ الأَنصاريِّ.
وأَبو إِسحاقَ إِبرَاهِيمُ بنُ أَبي طاهِــرٍ عبدِ المُنْعِم بن إِبراهِيمَ.
وأَبو عَلِيَ عبدُ الخالقِ بنُ إِبراهِيمَ، تَرجَمهم الصصابونيُّ فِي تَكلمة الإِكمال.
(} الدَّجَاجِيُّونَ، مُحَدِّثون) .
( {والدَّجَجَانُ، كرَمَضَانَ) هُوَ (الصَّغِيرُ الرَّاضِعُ الدَّاجُّ) ، أَي الدَّابُّ (خَلْفَ أُمِّه، وَهِي بهاءٍ) ، وتقدّم أَن الدَّاجَّةَ أَيضاً اسمٌ لجماعةٍ يَدِجُّون.
والدَّجَجَانُ أَيضاً مصدرُ دَجَّ بمعنَى الدَّبيبِ فِي السَّيْرِ وأَنشد:
بَاتَتْ تَدَاعَى قَرَباً أَفَايِجَا
تَدْعُو بِذَاك الدَّجَجَانَ الدَّارِجَا
(و) فِي الحَدِيث (قَالَ لرجلٍ: أَين نَزلْتَ؛ قَالَ: بالشِّقّ الأَيْسَرِ مِن مَنًى. قَالَ: ذَاك مَنْزِلُ الدَّاجِّ، فَلَا تَنْزِلْه) .
وأَقبلَ الحَاجُّ والدَّاجُّ. الحَاجُّ: الَّذين يَحُجُّون، و (الدَّاجُّ) : الأُجَرَاءُ و (المُكَارُونَ والأَعْوَانُ) ونَحْوَهم، الَّذين مَعَ الحَاجِّ، لأَنهم} يَدِجُّونَ على الأَرْضِ، أَي يَدِبُّون ويَسْعَوْن فِي السَّفَر. وهاذان اللَّفظانِ وإِن كَانا مُفردَيْنِ فالمُرَادُ بهما الجمعُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ} (سُورَة الْمُؤْمِنُونَ، الْآيَة: 67) .
(و) قيل: هم الّذين يَدِبُّون فِي آثارِهم من (التُّجَّار) وغيرِهم، (وَمِنْه الحَدِيثُ) المرويّ عَن عبد الله بنِ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا، رأَى قَوْماً فِي الحَجِّ لَهُمْ هَيْئَةٌ أَنكرَهَا فَقَالَ (هاؤُلاءِ الدَّاجُّ ولَيْسُو بالحاجِّ) ، قَالَ أَبو عُبيدٍ: هُم الَّذين يَكُونُونَ مَعَ الحاجِّ، مثلُ الأَجراءِ والجَمَّالِينِ والخَدَمِ وَمَا أَشبهَهُم، قَالَ فأَراد ابنُ عُمَر: هاؤلاءِ لاحَجَّ لَهُم، وَلَيْسَ عِنْدهم شيءٌ إِلاّ أَنهم يَسيرُون وَيدِجُّون، وَعَن أَبي زيدٍ: الدَّاجُّ: التُّبَّاع والجَمَّالون، والحَاجُّ: أَصحاب النِّيَّات (والزَّاجُّ: المراؤون) .
( {وَدَجُوجَى كَهَيُولَي: ع) .
(} ودُجَّجَتِ السَّمَاءُ تَدْجِيجاً) {كدَجّتَ إِذا (غَيَّمَتْ) ، وَفِي بعض الأَمَهات تَغَيَّبَتْ.
(} ودَجُوجٌ كصَبُورٍ: جَبَلٌ لِقَيْسٍ) ، أَو بَلدٌ لَهُم، قَالَ أَبو ذُؤيبٍ:
فَإِنَّك عَمْرِي أَيَّ نَظْرَةِ عَاشِقٍ
نَظَرْتَ وقَدْسٌ دُونَنَا ودَجُوجُ
وَيُقَال: هُوَ مَوْضعٌ آخَرُ.
( {والدَّيْدَجَانُ من الإِبلِ: الحَمُولَةُ) ، أَي الَّتِي تَحْمِل حُمُولَةَ التُّجَّارِ، وَهُوَ فِي التّهذيب فِي الرُّباعيّ بالذّال الْمُعْجَمَة، وأَعاده المُصَنّف فِي الراءِ، وَسَتَأْتِي الإِشارة إِليه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالَ ابْن الأَثير: وَفِي الحَدِيث (مَا تَرَكت حَاجَّةً وَلَا دَاجَّة) قَالَ هاكذا جاءَ فِي رِوايَةٍ بالتّشديد، قَالَ الخَطَّابِيّ الحاجَّة: القَاصِدُون البَيتَ، والدَّاجَّة: الرَّاجِعُون، وَالْمَشْهُور هُوَ التَّخْفِيف، وأَراد بالحَاجَةِ الحَاجَةَ الصَّغِيرَة، والدَّاجَةِ الحَاجَةَ الكَبِيرةَ.
وَفِي كَلَام بعضهِم: أَما وحَوَاجِّ بيتِ الله} ودَوَاجِّهِ لأَفْعَلَنْ كَذا وَكَذَا.
{ودَجْدَجَتِ الدَّجَاجَةُ فِي مِشْيَتِهَا، إِذا عَدَتْ.
} والدُّجُّ: الفَرُّوج، قَالَ:
والدِّيكُ والدُّجُّ مَعَ الدَّجَاجِ
وَقيل الدُّجُّ مُوَلَّدٌ، أَي لَيْسَ فِي كلامِ الفُصحاءِ المُتَقدِّمِينَ. والدَّجَاجَةُ: مَا نَتَأَ مِنْ صَدْرِ الفَرَسِ، قَالَ:
بَانَتْ {دَجَاجَتُه عَنِ الصَّدْرِ
وهُمَا} دَجَاجَتانِ عَن يَمينِ الزَّوْرِ وشِمَالِهِ، قَالَ ابنُ بَرَّاقَة الهَمْدَانِيّ:
يَفْتَرُّ عَنْ زَوْرِ دَجَاجَتَيْنِ
وَالدُّجَّةُ: جِلْدَةٌ قَدْرَ إِصْبَعَيْنِ تُوضَع فِي طَرَفِ السَّيْرِ الَّذِي يُعَلَّقُ بِهِ القَوْسُ وَفِيه حَلْقَةٌ فِيهَا طَرَفُ السَّيْرِ.
قَالَ الْوَزير أَبو القَاسم المَغربيّ فِي أَنسابه: فأَمَّا الأَسماءُ فكُلُّها دِجَاجَة، بِكَسْر الدّال، فَمن ذَلِك فِي ضَبَّة: دِجَاجَةُ ابْن زُهْرِيّ بن عَلْقَمَةَ، وَفِي تَيْمِ بن عبدِ مَنَاةَ: دِجَاجَةُ بنُ عبد القَيْسِ بن امْرِىء الْقَيْس، ودِجَاجةُ بِنْتُ صَفْوَانَ شاعرة.
والدِّرْبَاسُ وَعَمْرٌ ودِجَاجَةَ، رَوَيَا عَن أَبيهما عَن عَليّ.
وعبدُ الْعَزِيز بنُ محمَّدِ بن عَلِيَ الصالحيّ، عُرِف بِابْن! الدِّجاجِيّة، روى عَن حافظِ ابْن عَساكِر وأَبي المَفاخرِ البَيِقيّ وَتُوفِّي سنة 640.

ظلل

Entries on ظلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 10 more
ظلل
الظِّلُّ: ضدُّ الضَّحِّ، وهو أعمُّ من الفيء، فإنه يقال: ظِلُّ اللّيلِ، وظِلُّ الجنّةِ، ويقال لكلّ موضع لم تصل إليه الشّمس: ظِلٌّ، ولا يقال الفيءُ إلّا لما زال عنه الشمس، ويعبّر بِالظِّلِّ عن العزّة والمنعة، وعن الرّفاهة، قال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ
[المرسلات/ 41] ، أي:
في عزّة ومناع، قال: أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها
[الرعد/ 35] ، هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ [يس/ 56] ، يقال: ظَلَّلَنِي الشّجرُ، وأَظَلَّنِي.
قال تعالى: وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
[البقرة/ 57] ، وأَظَلَّنِي فلانٌ: حرسني، وجعلني في ظِلِّهِ وعزّه ومناعته. وقوله: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ
[النحل/ 48] ، أي: إنشاؤه يدلّ على وحدانيّة الله، وينبئ عن حكمته. وقوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ إلى قوله: وَظِلالُهُمْ
. قال الحسن: أمّا ظِلُّكَ فيسجد لله، وأمّا أنت فتكفر به ، وظِلٌّ ظَلِيلٌ:
فائض، وقوله: وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا
[النساء/ 57] ، كناية عن غضارة العيش، وَالظُّلَّةُ: سحابةٌ تُظِلُّ، وأكثر ما يقال فيما يستوخم ويكره. قال تعالى: كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ
[الأعراف/ 171] ، عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ
[الشعراء/ 189] ، أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
[البقرة/ 210] ، أي: عذابه يأتيهم، والظُّلَلُ: جمعُ ظُلَّةٍ، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وقُرْبَةٍ وقُرَبٍ، وقرئ: (في ظِلَالٍ) وذلك إمّا جمع ظُلَّةٍ نحو: غُلْبَةٍ وغِلَابٍ، وحُفْرَةٍ وحِفَارٍ، وإمّا جمعُ ظِلّ نحو: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ
[النحل/ 48] ، وقال بعض أهل اللّغة: يقال للشّاخص ظِلٌّ. قال: ويدلّ على ذلك قول الشاعر:
لمّا نزلنا رفعنا ظِلَّ أخبيةٍ
وقال: ليس ينصبون الظِّلَّ الذي هو الفيء إنّما ينصبون الأخبية، وقال آخر:
يتبع أفياء الظِّلَالِ عشيّة
أي: أفياء الشّخوص، وليس في هذا دلالة فإنّ قوله: (رفعنا ظِلَّ أخبيةٍ) ، معناه: رفعنا الأخبية فرفعنا به ظِلَّهَا، فكأنّه رفع الظِّلَّ. وقوله:
أفياءُ الظِّلَالِ فَالظِّلَالُ عامٌّ والفيءُ خاصّ، وقوله: (أفياءُ الظِّلَالِ) ، هو من إضافة الشيء إلى جنسه. والظُّلَّةُ أيضا: شيءٌ كهيئة الصُّفَّة، وعليه حمل قوله تعالى: وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ
[لقمان/ 32] ، أي: كقطع السّحاب. وقوله تعالى: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ
[الزمر/ 16] ، وقد يقال: ظِلٌّ لكلّ ساتر محمودا كان أو مذموما، فمن المحمود قوله: وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ
[فاطر/ 21] ، وقوله: وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها
[الإنسان/ 14] ، ومن المذموم قوله: وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
[الواقعة/ 43] ، وقوله: إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
[المرسلات/ 30] ، الظِّلُّ هاهنا كالظُّلَّةِ لقوله: ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ
[الزمر/ 16] ، وقوله: لا ظَلِيلٍ
[المرسلات/ 31] ، لا يفيد فائدة الظِّلِّ في كونه واقيا عن الحرّ، وروي: «أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم كان إذا مشى لم يكن له ظِلٌّ» ، ولهذا تأويل يختصّ بغير هذا الموضع . وظَلْتُ وظَلِلْتُ بحذف إحدى اللّامين يعبّر به عمّا يفعل بالنهار، ويجري مجرى صرت، فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
[الواقعة/ 65] ، لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ
[الروم/ 51] ، ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً
[طه/ 97] .
ظلل: {ظلل}: ما غطى. {وظلالهم}: جمع ظل. {في ظلال على الأرائك}: جمع ظلة، نحو قلة وقلال. {فظلت}: أقامت نهارا. {ظل وجهه}: صار.
(ظ ل ل) : (الظُّلَّةُ) كُلُّ مَا أَظَلَّكَ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ سَحَابٍ أَيْ سَتَرَكَ وَأَلْقَى ظِلَّهُ عَلَيْكَ وَلَا يُقَالُ أَظَلَّ عَلَيْهِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مَشْجَرَةٌ أَغْصَانُهَا مُظِلَّةٌ عَلَى نَصِيبِ الْآخَرِ فَعَامِّيٌّ وَكَأَنَّهُمْ لَمَّا اسْتَفَادُوا مِنْهُ مَعْنَى الْإِشْرَافِ عَدَّوْهُ تَعْدِيَتَهُ وَلَوْ قَالُوا بِالطَّاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ لَصَحَّ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ ظِلَّةُ الدَّارِ يُرِيدُونَ بِهَا السُّدَّةَ الَّتِي فَوْقَ الْبَابِ وَعَنْ صَاحِبِ الْحَصْرِ هِيَ الَّتِي أَحَدُ طَرَفَيْ جُذُوعِهَا عَلَى هَذِهِ الدَّارِ وَطَرَفُهَا الْآخَرُ عَلَى حَائِطِ الْجَارِ الْمُقَابِلِ.

ظلل


ظَلَّ(n. ac. ظَلّ
ظُلُوْل)
a. Passed, spent ( the day ); continued, kept
on (doing).
b. Became.

ظَلَّلَa. Shaded, shadowed, overshaded; sheltered.
b. [Bi], Shook (whip).
أَظْلَلَa. see II (a)b. Was shady, cloudy (day).
c. Drew near, was imminent, close at hand.

تَظَلَّلَ
a. [Bi], Was shaded, overshadowed, sheltered by.

إِسْتَظْلَلَ
a. [Bi], Sought the shade, placed himself in the shade or
shadow or under the protection of.
b. [Bi & Min], Shaded or protected himself from...by means of.

ظَلَّةa. Residence, abode, dwelling-place.
b. Health, wellbeing; prosperity

ظِلّ
(pl.
ظِلَاْل
ظُلُوْل
أَظْلَاْل
38)
a. Shade, shadow, shelter; protection.
b. Darkness.

ظُلَّة
(pl.
ظُلَل
ظِلَاْل
23)
a. Shelter, cover; overhanging roof &c.

ظَلَلa. Shady pool &c.

مَظْلَلَة
مِظْلَلَة
20t
(pl.
مَظَاْلِلُ)
a. Large tent.
b. Parasol, sunshade, umbrella.
c. Canopy, awning, dais, baldachin .
ظَلَاْل ظِلَاْل
ظِلَاْلَة
Shade, shelter, screen; cloud obscuring the sun.

ظَلِيْلa. Shaded; shady (place).
ظَلِيْلَة
(pl.
ظَلَاْئِلُ)
a. Meadow with plenty of trees.

N. Ag.
أَظْلَلَa. see 25
(ظلل) - قَولُه تبارك وتعالى: {مَدَّ الظِّلَّ} .
يعنى سَوادَ الَّليل، والظِّلُّ: ضد الضِّحِّ ونقَيِضُه.
قال الأَصَمعِىّ: الظِّلُّ: لَوْنُ النَّهار تَغلِب عليه الشَّمسُ. وقيل: الظِّلُّ: ما بَينْ الفَجْر والشَّمس.
- في الحديث: "الجَنَّةُ تَحتَ ظِلالِ السُّيوف"
: أي الدُّنُوُّ من الضِّرابِ حتى يَعْلُوَه السَّيفُ، ولا يُولّى عنه، وكلّ شيء دَنَا منك فقد أَظَلَّك. وأنشد:
ورَنَّقتِ المَنِيَّةُ فَهْى ظِلٌّ
على الأبطالِ دَانِيَةَ الجَناحِ 
- ومنه الحديث: "سَبْعَة في ظِلِّ العَرْش، والسُّلطانُ ظِلُّ الله في الأَرض". لأن ظِلَّ الشيءِ قريبٌ منه، وكالمُتَّصل به: أي أَنَّه في ذُرَاه وكَنَفِه ونَاحِيَتهِ وسِتْرِه.
- قَولُه تَباركَ وتَعالى: {عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} .
قال الخَلِيل: هي كَهَيْئَة الصَّفَة.
وقال يَعْقُوب: "ظُلَّةُ الرَّاعِى كِساؤه"
وقيل: الظُّلَّة أَولُ سَحابة تُظَلّل. وقيل: هي الشىَّءُ المُظِلّ من شجرة أو غَيرِها. وأظلَّه: أَلقَى عليه ظِلَّه، ثم اتَّسَع فقِيل: أَظلَّه الأمرُ والشَّهرُ.
ظ ل ل

أظلني الغمام والشجر، وظللني من الشمس، وتظللت أنا واستظللت، وظل ظليل، وأيكة ظليلة، ويوم مظلّ: دائم الظلّ، وقد أظل يومنا، وقعدنا تحت ظلة وظلل، واتخذنا مظلة ومظال. قال:

لعمري لأعرابية في مظلة ... تظل بفودي رأسها الريح تخفق

وهذا مناخي ومحلي ومبيتي ومظلي. ورأيت ظلالة من الطير: غياية. قال يصف ذئباً:

إذا ما غدا يوماً رأيت ظلالة ... من الطير ينظرن الذي هو صانع

ومن المجاز: بتنا في ظل الليل. وأظلّ الشهر والشتاء. وأظلّكم فلان: أقبل، وأظلكم أمر. وكان ذلك في ظل الشتاء: في أول ما جاء. وسرت في ظل القيظ أي تحته. قال:

غلّسته قبل القطا وفرطه ... في ظل أجاج المقيظ مغبطه

وهذا ثوب ماله ظل أي زئبر. ووجهه كظل الحجر: أسود. ومشيت على ظلي، وانتعلت ظلي أي هجرت. قال:

قد وردت تمشي على ظلالها ... وذابت الشمس على قلالها

وهو يتبع ظل لمّته، ويباري ظل رأسه إذا اختال. قال الأعشى.

إذ لمتي سوداء أتبع ظلها ... غراً قعود بطالة أجري ددا

وقال طفيل:

هنأنا فلم نمنن عليه طعامنا ... فراح يباري ظل رأس مرجل
[ظلل] الظِلُّ معروف، والجمع ظِلالٌ. والظِلالُ أيضاً: ما أظَلَّك من سحابٍ ونحوه. وظِلُّ الليل: سوادُه. يقال: أتانا في ظل الليل. قال ذو الرمّة: قد أُعْسِفُ النازِحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ في ظِلِّ أخضرَ يدعو هامَهُ البومُ وهو استعارةٌ، لأن الظِلَّ في الحقيقة إنَّما هو ضوء شعاع الشمس دون الشُعاع، فإذا لم يكن ضوءٌ فهو ظُلْمَةٌ وليس بِظِلٍّ. وقولهم: " ترك الظبي ظِلَّهُ "، يُضرب مثلاً للرجل النَفورِ، لأنَّ الظبي إذا نفر من شئ لا يعودُ إليه أبداً. وظِلٌّ ظَليلٌ، أي دائم الظِلِّ. وفلان يعيش في ظِلِّ فلان، أي في كَنَفه. والظُلَّةُ بالضم، كهيئة الصُفَّةِ. وقرئ: (في ظلل على الارائك متّكئِون) . والظُلَّةُ أيضاً: أوّل سحابة تظل، عن أبى زيد. و (عذاب يوم الظلة) ، قالوا: غيمٌ تحته سمومٌ. والمِظَلَّةُ بالكسر: البيت الكبير من الشَعَر. وقال:

وسكن توقد في مظله * وعرشٌ مُظَلَّلٌ من الظِلِّ. وفي المثل " لكن على الا ثلاث لحم لا يُظَلَّلُ "، قاله بيهس في إخوته المقتولين لما قالوا: ظلموا لحمَ جَزورِكم والأظَلُّ: ما تحت منسم البعير. وقال :

تشكو الوجى من أظلل وأظلل * إنما أظهر التضعيف للضرورة. وأظل يومنا، إذا كانَ ذا ظِلٍّ. وأظَلَّتْني الشجرة وغيرها. وأظَلَّكَ فلان إذا دنا منك كأنه ألقى عليك ظِلَّهُ. ثم قيل: أظَلَّك أمرٌ وأظَلَّك شهرُ كذا، أي دنا منك. واسْتَظَلَّ بالشجرة: اسْتَذْرَى بها. وظَلِلْتُ أعمل كذا بالكسر ظُلولاً، إذا عملته بالنهار دون الليل ومنه قوله تعالى: " فظلتم تفكهون) وهو من شواذ التخفيف وقد فسرناه في (مسس) . وقول عنترة:

ولقد أبيتُ على الطَوى وأظَلُّهُ * أراد وأظَلُّ عليه. والظَلَلُ: الماء تحت الشجر لا تصيبه الشمس.
ظ ل ل : الظِّلُّ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ يَذْهَبُ النَّاسُ إلَى أَنَّ الظِّلَّ وَالْفَيْءَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الظِّلُّ يَكُونُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً وَالْفَيْءُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ فَلَا يُقَالُ لِمَا قَبْلَ الزَّوَالِ فَيْءٌ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَيْئًا لِأَنَّهُ ظِلٌّ فَاءَ مِنْ جَانِبِ الْمَغْرِبِ إلَى جَانِبِ
الْمَشْرِقِ وَالْفَيْءُ الرُّجُوعُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الظِّلُّ مِنْ الطُّلُوعِ إلَى الزَّوَالِ وَالْفَيْءُ مِنْ الزَّوَالِ إلَى الْغُرُوبِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ الظِّلُّ لِلشَّجَرَةِ وَغَيْرِهَا بِالْغَدَاةِ وَالْفَيْءُ بِالْعَشِيِّ وَقَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ كُلُّ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَزَالَتْ عَنْهُ فَهُوَ ظِلٌّ وَفَيْءٌ وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَهُوَ ظِلٌّ وَمِنْ هُنَا قِيلَ الشَّمْسُ تَنْسَخُ الظِّلَّ وَالْفَيْءُ يَنْسَخُ الشَّمْسَ وَجَمْعُ الظِّلِّ ظِلَالٌ وَأَظِلَّةٌ وَظُلَلٌ وِزَانُ رُطَبٍ وَأَنَا فِي ظِلِّ فُلَانٍ أَيْ فِي سِتْرِهِ وَظِلُّ اللَّيْلِ سَوَادُهُ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْأَبْصَارَ عَنْ النُّفُوذِ وَظَلَّ النَّهَارُ يَظِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ظَلَالَةً دَامَ ظِلُّهُ وَأَظَلُّ بِالْأَلِفِ كَذَلِكَ وَأَظَلَّ الشَّيْءُ وَظَلَّلَ امْتَدَّ ظِلُّهُ فَهُوَ مُظِلٌّ وَمُظَلِّلٌ أَيْ ذُو ظِلِّ يُسْتَظَلُّ بِهِ.

وَالْمِظَلَّةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الظَّاءِ الْبَيْتُ الْكَبِيرُ مِنْ الشَّعْرِ وَهُوَ أَوْسَعُ مِنْ الْخِبَاءِ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ فِي بَابِ مِفْعَلَةٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِنَّمَا كُسِرَتْ الْمِيمُ لِأَنَّهُ اسْمُ آلَةٍ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى سَمَّوْا الْعَرِيشَ الْمُتَّخَذَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ الْمَسْتُورِ بِالثُّمَامِ مِظَلَّةً عَلَى التَّشْبِيهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ وَأَمَّا الْمِظَلَّةُ فَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَغَيْرُهُ يُجِيزُ كَسْرَهَا.
وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: الْفَتْحُ لُغَةٌ فِي الْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ الْمَظَالُّ وِزَانُ دَوَابَّ وَأَظَلَّ الشَّيْءَ إظْلَالًا إذَا أَقْبَلَ أَوْ قَرُبَ وَأَظَلَّ أَشْرَفَ وَظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا يَظَلُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ ظُلُولًا إذَا فَعَلَهُ نَهَارًا قَالَ الْخَلِيلُ لَا تَقُولُ الْعَرَبُ ظَلَّ إلَّا لِعَمَلٍ يَكُونُ بِالنَّهَارِ. 
[ظلل] نه: فيه: الجنة تحت "ظلال" السيوف، هو كناية عن الدنو من الضراب في الجهاد حتى يعلوه السيف ويصير ظله عليه، والظل الفيء الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس مطلقًا، وقيل: مخصوص بما كان منه إلى الزوال، وما بعده هو الفيء. ومنه: سبعة في "ظل" العرش، أي ظل رحمته. ك: سبعة في "ظله" أضافه إليه للتشريف أي ظل عرشه أو ظل طوبى أو الجنة، ويرده أن هذه القصة حين تدنو الشمس قبل الدخول في الجنة، ثم هو مفهوم فلا ينافي اعتبار نصوص بلغت عددها ثنتين وتسعين. ط: أي في ظل الله من الحر ووهج الموقف، أو وقفه الله في ظل عرشه حقيقة. ن: وقيل الظل عبارة عن الراحة والنعيم، نحو هو في عيش ظليل، والمراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأنها وسائر العالم تحت العرش. بي: ومن جواب شيخنا أنه يحتمل جعل جزء من العرش حائلًا تحت فلك الشمس. ن: وقيل: أي كنه من المكاره ووهج الموقف، وظاهره أنه في ظله من الحر والوهج وأنفاس الخلق وهو قول الأكثر. ويوم لا "ظل" إلا "ظله"، أي حين دنت منهم الشمس واشتد الحر وأخذهم العرق، وقيل: أي لا يكون من له ظل كما في الدنيا. نه: وح: السلطان "ظل" الله، لأنه يدفع الأذى كدفع الظل حر الشمس، وقد يكنى به عن الكنف والناحية. ومنه: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في "ظلها" مائة عام، أي في ذراها وناحيتها، وقد تكرر في الحديث ولا يخرج عن أحد هذه المعاني. ومنه ش في مدحه صلى الله عليه وسلم:
من قبلها طبت في "الظلال" وفي مستودع حين يخصف الورق أراد ظلال الجنة أي كنت طيبًا في صلب آدم حيث كان في الجنة، من قبلها أي قبل نزولك إلى الأرض. شم: أي من قبل الدينا أو النبوة أو الولادة. نه: وفيه: قد "أظلكم" شهر عظيم، أي رمضان، أي أقبل عليكم ودنا منكم كأنه ألقى ظله عليكم. ومنه ح: فلما "أظل" قادمًا حضرني بثي. وفيه: ذكر فتنا "كالظلل"، هي كل ما أظلك، جمع ظلة، أي كأنها الجبال أو السحب. ومنه: "عذاب يوم "الطلة""، وهي سحابة أظلتهم فلجؤوا إلى ظلها من شدة الحر فأهلكتهم. ك: سلط عليهم الحر وحبس عنهم الريح فاضطروا إلى أن خرجوا إلى الصحراء فأظلتهم سحابة وجدوا لها بردًا فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم نارًا. نه: رأيت كأن "ظلة" تنظف السمن والعسل، أي شبه السحابة يقطران منها. ومنه: البقرة وآل عمران كأنهما "ظلتان". وفيه: الكافر يسجد لغير الله و"ظله" يسجد لله، أي جسمه الذي (عنه)محتجبة بالسحاب. ش: ورقة منها "مظلة" الخلق، هو بضم ميم وكسر معجمة وفتح مشددة من أظله إذا ستره.
[ظ ل ل] ظَلَّ نَهارَه يَفْعَلُ كَذا وكَذَا يَظَلُّ ظَلاّ وضللولاً وظَلِلْتُ أنا وظَلْتُ وظِلْتُ لا يُقال ذلك إلا في النَّهارِ إِلاَّ أنَّه قد سُمعِ في بَعْض الشِّعْر ظَلَّ لَيْلَه قال سِيبَوَيْهِ أمّا ظِلْتُ فأَصْلُه ظَلِلْتُ إِلا أنَّهم حَذَفُوا فأَلْقَوا الحركةَ عَلى الفاءِ كما قالُوا في خِفْتُ وهذا النَّحوُ شاذٌّ قال والأَصْلُ فيه عَرَبيٌّ كثيرٌ قال وأمَّا ظَلْتُ فإنها مُشَبَّهَةٌ بلَسْتُ وأمّا ما أَنْشَدَه أبو زَيْدٍ لِرَجُلٍ من بني عُقَيْلٍ

(أَلَمْ تَعْلَمِي ما ظِلْتُ بالقَومِ واقِفًا ... على طَلَلٍ أَضْحَتْ معارِفُه قَفْرَا)

فإنَّ ابنَ جِنِّي قالَ كَسَرُوا الظاءَ في إِنشادِهِمْ وليس من لُغَتِهم وظِلُّ النَّهارِ لَوْنُه إذا غَلَبَتْه الشَّمسُ والظِّلُّ نَقيضُ الضِّحِّ وبعضُهم يَجْعَلُ الظِّلَّ الفَيْءَ قال رُؤبةُ كُلُّ موضعٍ تكونُ فيه الشَّمْسُ فَتزُولُ عنه فهو ظِلٌّ وفيْءٌ وقيلَ الفَيْءُ بالعَشِيِّ والظِّلُّ بالغَداةِ فالظِّلُّ ما كانَ قبل الشمس والفَيْءُ ما فاءَ بعدُ وقالوا ظِلُّ الجَنَّةِ ولا يُقالُ فَيْؤُها لأن الشمسَ لا تُعاقِبُ ظِلَّها فيكون هُناكَ فَيْءٌ إنما هي أبداً ظِلٌّ ولذلك قالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ {أُكُلُهَا دَائمٌ وَظِلُّهَا} الرعد 35 أرادَ وظِلُّها دائِمٌ أَيْضًا وجَمْعُ الظِّلِّ أَظْلالٌ وظِلالٌ وظُلُولٌ وقد جَعَلَ بعضُهم للجَنَّةِ فَيْئًا غيرَ أَنَّه قَيَّدَه بالظِّلِّ قالَ يَصِفُ حالَ أهْل الجَنَّةِ وهو النابِغَةُ الجَعْدِيُّ

(فسَلامُ الإِله يَغْدُو عَلَيْهِم ... وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتُ الظِّلالِ)

وقال كُثَيِّرٌ

(لَقَدْ سِرْتُ شَرْقِيَّ البلادِ وغَرْبَها ... وقَد ضَرَبَتْنِي شَمْسُها وظُلُولُها)

ويروى

(لقد سِرْتُ غَوْرِيَّ البِلادِ وجَلْسَها ... )

وقولُه تَعالَى {وَلله يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهَا وَظِلاَلُهُم بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ} الرعد 15 أرادَ وتَسْجُدُ ظِلالُهُمْ وجاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّ الكافِرَ يَسْجُدُ لغيرِ اللهِ وظِلُّه يَسْجُدُ لله وقِيلَ ظِلالُهُم أي أَشْخاصُهُم وهذا مُخالِفٌ للتَّفْسيرِ وقولُه عَزَّ وجَلَّ {ولا الظل ولا الحرور} فاطر 21 قال ثَعْلَبٌ قِيلَ الظِّلُّ هنا الجَنَّةُ والحَرُورُ النارُ قالَ وأنا أقولُ الظِّلّ الظِّلُّ بعينهِ والحَرُور الحَرُورُ بعَيْنِه وأَظَلَّ يَومُنا صارَ ذا ظِلٍّ واسْتَظَلَّ بالظِّلِّ مالَ إليه وقَعَدَ فيه ومكانٌ ظَلِيلٌ ذُو ظِلٍّ وقِيلَ هو الدّائِمُ الظِّلِّ وقولُهم ظِلٌّ ظَلِيلٌ يكونُ من هذا وقد يكونُ عَلَى المُبالَغَةِ كقَوْلِهم شِعْرٌ شاعِرٌ وفي التَّنْزِيل {وندخلهم ظلا ظليلا} النساء 57 وقولُ أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاحِ يصفُ النَّخْلَ

(هِيَ الظِّلُّ في الحَرِّ حَقُّ الظَّلِيل ... والمَنْظَرُ الحَسَنُ الأَجْمَلُ)

المَعْنَى عندِي هي الشَّيْءُ الظَّلِيلُ حَقّ الظَّلِيلِ فوَضَعَ المَصْدَرَ موضِعَ الاسمِ وقولُه تعالَى {وظللنا عليكم الغمام} البقرة 57 قالَ سَخَّر اللهُ لَهُم السَّحابَ تُظِلُّهم حَتَّى خَرَجُوا إِلى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ وأنزلَ عليهمُ المَنَّ والسَّلْوَى والاسمُ الظَّلالَةُ وقولُهم مَرَّ بنا كأَنَّه ظِلُّ ذِئْبٍ أي مَرَّ بنا سَرِيعًا كسُرْعَةِ الذِّئْبِ وظِلُّ الشَّيْءِ كِنُّه وظِلُّ السَّحابِ ما وارَى الشَّمْسَ منه وظِلُّه سَوادُه وظِلُّ اللَّيْلِ جُنْحُه وقِيلَ هو اللَّيْلُ نَفْسَهُ وفي التَّنْزِيلِ {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} الفرقان 45 وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ شَخْصُه لمكانِ سَوادِه وأَظَلَّنِي الشَّيْءُ غَشِيَنِي والاسمُ منه الظِّلُّ وبه فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قولَه تعالى {إلى ظل ذي ثلاث شعب} المرسلات 30 قال مَعْناه أنَّ النارَ غَشِيَتْهُم ليسَ ظِلُّها كظِلِّ الدُّنْيا والظُّلَّةُ الغاشِيَةُ والظُّلَّةُ البُرْطُلَّةُ والظُّلَّةُ الشَّيْءُ يُسْتَتَرُ به مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ وهي كالصُّفَّةِ وفي التَّنْزِيل {فأخذهم عذاب يوم الظلة} الشعراء 189 والجَمْع ظُلَلٌ وظلالٌ وقوله

(وَيْحَكَ يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ

(هَلْ لَكَ في اللَّواقِحِ الحَرائِزِ ... )

(وفي اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوارِزِ ... )

قِيلَ يعني به بُيُوتَ السِّجْنِ والمِظَلَّةُ والمَظَلَّةُ من بُيوتِ الأَخْبِيةِ وقيلَ المِظَلَّةُ لا تكونُ إلا من الثِّيابِ وهي كَبِيرةٌ ذاتُ رُواقٍ ورُبَّما كانت شُقَّةً وشُقَّتَيْنِ وثَلاثًا ورُبَّما كانَ لها كِفاءٌ وهو مُؤَخَّرُها قال ابنُ الأعرابِيِّ وإنَّما جازَ فيها فتحُ الميمِ لأَنَّها لا تُنْقَل بمَنْزِلةِ البَيْتِ وقالَ ثعلبٌ المظَلَّةُ من الشَّعَرِ خاصَّةً وقولُ أُمَيَّةَ بنِ أبِي عائذٍ الهُذَلِيِّ

(ولَيْلٍ كأَنَّ أَفانِينَه ... صَراصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ المَظالِي)

إنَّما أرادَ المَظالَّ فخَفَّف الَّلام فإِمّا حَذَفَها وإِمّا أَبْدَلَها ياءً لاجْتماعِ المِثْلَيْنِ لا سِيَّما إِن كان اعْتَقَدَ إِظهارَ التَّضْعِيفِ فإنَّه يَزْدادُ ثِقَلاً ويَنكسرُ الأوَّلُ من المِثْلَيْنِ فتَدعُو الكسرةُ إلى الياءِ فيجبُ على هذا القَوْلِ أَنْ تُكْتَبَ المَظالِي بالياء ومثلُ هذا سواءً ما أَنْشَدَه أبو عَلِيٍّ لعِمْرانَ بنِ حِطّان

(قد كُنْتُ عندكَ حَوْلاً لا تُرَوِّعُنِي ... فيهِ روائِعُ من إِنْسٍ ولا جَانِي)

وإبْدالُ الحَرْفِ أَسهلُ من حَذْفِه وكُلُّ ما أكَنَّكَ فقد أَظَلَّكَ واسْتَظَلَّ من الشَّيءِ وبه وتَظَلَّلَ وظَلَّلَه عليه وفي التَّنْزِيل {وظللنا عليهم الغمام} الأعراف 160 وأظَلَّكَ الشيءُ دَنا مِنكَ حَتَّى أَلْقَى عليكَ ظِلَّهُ من قُرْبِه والظِّلُّ الخَيالُ مِنْ الجِنِّ وغيرِه يُرَى ومُلاعِبُ ظِلِّه طائِرٌ وقولُهم في المَثَلِ لأَتْرُكَنَّه تَرْكَ ظَبْيٍ ظِلَّهُ معناه كَما تَرَكَ ظَبْيٌ ظِلَّه والظِّلُّ العِزُّ والمَنَعَةُ واسْتَظَلَّ الكَرْمُ الْتَفَّتْ نَوامِيهِ وأَظَلُّ الإِنْسانِ بُطونُ أصابِعِه وهو ما يَلي صَدْرَ القَدَمِ مِنْ أَصْلِ الإِبْهامِ إِلى أَصْلِ الخِنْصَرِ وهو من الإِبِلِ باطِنُ المَنْسِمِ هكَذا عَبَّرُوا عَنْه ببُطُون والصَّوابُ عِنْدي أَنَّ الأَظَلَّ بَطْنُ الإِصْبَعِ وقوله

(تَشْكُو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ ... )

إنما احْتاجَ ففَكَّ الإِدْغَامَ كقولِ قَعْنَبِ بنِ أُمِّ صاحِب

(مَهْلاً أعاذِلَ قد جَرَّبْتِ من خُلُقِي ... أَنِّي أَجُودُ لأَقْوامٍ وإِنْ ضَنِنُوا)

والجمع الظُّلُّ عامَلُوه مُعاملَةَ الوَصْف أو جَمَعُوه جمعاً شاذّا وهذا أَسْبَقُ لأَنِّي لا أعرفُ كيفَ يكونُ صِفةً والظَّلِيلَةُ مُسْتَنْقَعُ الماءِ في أسْفَلِِ مسيلِ الوادِي والظِّلُّ اسمُ فَرَسِ مَسْلَمَةَ بنِ عبدِ المَلِكِ وظَلِيلاءُ موضعٌ

ظلل: ظَلَّ نهارَه يفعل كذا وكذا يَظَلُّ ظَلاًّ وظُلُولاً وظَلِلْتُ

أَنا وظَلْتُ وظِلْتُ، لا يقال ذلك إِلاَّ في النهار لكنه قد سمع في بعض

الشعر ظَلَّ لَيْلَه، وظَلِلْت أَعْمَلُ كذا، بالكسر، ظُلُولاً إِذا

عَمِلْته بالنهار دون الليل؛ ومنه قوله تعالى: فَظَلْتم تَفَكَّهون، وهو من

شَواذِّ التخفيف. الليث: يقال ظَلَّ فلان نهارَه صائماً، ولا تقول العرب

ظَلَّ يَظَلُّ إِلا لكل عمل بالنهار، كما لا يقولون بات يبيت إِلا بالليل،

قال: ومن العرب من يحذف لام ظَلِلْت ونحوها حيث يظهران، فإِن أَهل الحجاز

يكسرون الظاء كسرة اللام التي أُلْقِيَتْ فيقولون ظِلْنا وظِلْتُم المصدر

الظُّلُول، والأَمر اظْلَلْ وظَلَّ؛ قال تعالى: ظَلْتَ عليه عاكفاً،

وقرئ ظِلْتَ، فمن فَتَح فالأَصل فيه ظَلِلْت ولكن اللام حذفت لثِقَل

التضعيف والكسر وبقيت الظاء على فتحها، ومن قرأَ ظِلْتَ، بالكسر، حَوَّل كسرة

اللام على الظاء، ويجوز في غير المكسور نحو هَمْت بذلك أَي هَمَمْت

وأَحَسْنت بذلك أَي أَحْسَسْت، قال: وهذا قول حُذَّاق النحويين؛ قال ابن سيده:

قال سيبويه أَمَّا ظِلْتُ فأَصله ظَلِلْتُ إِلاَّ أَنهم حذفوا فأَلقوا

الحركة على الفاء كما قالوا خِفْت، وهذا النَّحْوُ شاذٌّ، قال: والأَصل فيه

عربي كثير، قال: وأَما ظَلْت فإِنها مُشَبَّهة بِلَسْت؛ وأَما ما أَنشده

أَبو زيد لرجل من بني عقيل:

أَلَمْ تَعْلَمِي ما ظِلْتُ بالقوم واقفاً

على طَلَلٍ، أَضْحَتْ مَعارِفُه قَفْرا

قال ابن جني: قال كسروا الظاء في إِنشادهم وليس من لغتهم. وظِلُّ

النهارِ: لونُه إِذا غَلَبَتْه الشمسُ. والظِّلُّ: نقيض الضَّحِّ، وبعضهم يجعل

الظِّلَّ الفَيْء؛ قال رؤبة: كلُّ موضع يكون فيه الشمس فتزول عنه فهو

ظِلٌّ وفَيْء، وقيل: الفيء بالعَشِيِّ والظِّلُّ بالغداة، فالظِّلُّ ما كان

قبل الشمس، والفيء ما فاء بعد. وقالوا: ظِلُّ الجَنَّة، ولا يقال

فَيْؤها، لأَن الشمس لا تُعاقِب ظِلَّها فيكون هنالك فيء، إِنما هي أَبداً

ظِلٌّ، ولذلك قال عز وجل: أُكُلُها دائمٌ وظِلُّها؛ أَراد وظِلُّها دائم

أَيضاً؛ وجمع الظِّلِّ أَظلالٌ وظِلال وظُلُولٌ؛ وقد جعل بعضهم للجنة فَيْئاً

غير أَنه قَيَّده بالظِّلِّ، فقال يصف حال أَهل الجنة وهو النابغة

الجعدي:فَسلامُ الإِلهِ يَغْدُو عليهم،

وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتُ الظِّلال

وقال كثير:

لقد سِرْتُ شَرْقيَّ البِلادِ وغَرْبَها،

وقد ضَرَبَتْني شَمْسُها وظُلُولُها

ويروى:

لقد سِرْتُ غَوْرِيَّ البِلادِ وجَلْسَها

والظِّلَّة: الظِّلال. والظِّلال: ظِلال الجَنَّة؛ وقال العباس بن عبد

المطلب:

مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلال وفي

مُسْتَوْدَعٍ، حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ

أَراد ظِلال الجنات التي لا شمس فيها. والظِّلال: ما أَظَلَّكَ من

سَحابٍ ونحوه. وظِلُّ الليلِ: سَوادُه، يقال: أَتانا في ظِلِّ الليل؛ قال ذو

الرُّمَّة:

قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهولَ مَعْسِفُه،

في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ

وهو استعارة لأَن الظِّلَّ في الحقيقة إِنما هو ضوء شُعاع الشمس دون

الشُّعاع، فإِذا لم يكن ضَوْءٌ فهو ظُلْمة وليس بظِلٍّ.

والظُّلَّةُ أَيضاً

(* قوله «والظلة أيضاً إلخ» هذه بقية عبارة للجوهري

ستأتي، وهي قوله: والظلة، بالضم، كهيئة الصفة، الى أن قال: والظلة أيضاً

الى آخر ما هنا): أَوّل سحابة تُظِلُّ؛ عن أَبي زيد. وقوله تعالى:

يَتَفَيَّأُ ظِلاله عن اليمين؛ قال أَبو الهيثم: الظِّلُّ كلُّ ما لم تَطْلُع

عليه الشمسُ فهو ظِلٌّ، قال: والفَيْء لا يُدْعى فَيْئاً إِلا بعد الزوال

إِذا فاءت الشمسُ أَي رَجَعَتْ إِلى الجانب الغَرْبيِّ، فما فاءت منه

الشمسُ وبَقِيَ ظِلاًّ فهو فَيْء، والفَيْءُ شرقيٌّ والظِّلُّ غَرْبيٌّ،

وإِنما يُدْعى الظِّلُّ ظِلاًّ من أَوَّل النهار إِلى الزوال، ثم يُدْعى

فيئاً بعد الزوال إِلى الليل؛ وأَنشد:

فلا الظِّلَّ من بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُه،

ولا الفَيْءَ من بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوق

قال: وسَوادُ اللَّيلِ كلِّه ظِلٌّ، وقال غيره: يقال أَظَلَّ يومُنا هذا

إِذا كان ذا سحاب أَو غيره وصار ذا ظِلٍّ، فهو مُظِلٌّ. والعرب تقول:

ليس شيء أَظَلَّ من حَجَر، ولا أَدْفأَ من شَجَر، ولا أَشَدَّ سَواداً من

ظِلّ؛ وكلُّ ما كان أَرْفع سَمْكاً كان مَسْقَطُ الشَّمس أَبْعَد، وكلُّ

ما كان أَكثر عَرْضا وأَشَد اكتنازاً كان أَشد لسَوادِ ظِلِّه. وظِلُّ

الليل: جُنْحُه، وقيل: هو الليل نفسه، ويزعم المنجِّمون أَن الليل ظِلٌّ

وإِنما اسْوَدَّ جدّاً لأَنه ظِلُّ كُرَة الأَرض، وبِقَدْر ما زاد بَدَنُها

في العِظَم ازداد سواد ظِلِّها. وأَظَلَّتْني الشجرةُ وغيرُها،

واسْتَظَلَّ بالشجرة: اسْتَذْرى بها. وفي الحديث: إِنَّ في الجنة شَجَرةً يَسِير

الراكبُ في ظِلِّها مائةَ عامٍ أَي في ذَراها وناحيتها. وفي قول العباس:

مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلال؛ أَراد ظِلال الجنة أَي كنتَ طَيِّباً

في صُلْب آدم حيث كان في الجنة، وقوله من قبلها أَي من قبل نزولك إِلى

الأَرض، فكَنى عنها ولم يتقدم ذكرها لبيان المعنى. وقوله عز وجل: ولله

يَسْجُد مَنْ في السموات والأَرض طَوْعاً وكَرْهاً وظِلالُهُم بالغُدُوِّ

والآصال؛ أَي ويَسْجُد ظِلالُهم؛ وجاء في التفسير: أَن الكافر يَسْجُدُ لغير

الله وظِلُّه يسجد لله، وقيل ظِلالُهم أَي أَشخاصهم، وهذا مخالف للتفسير.

وفي حديث ابن عباس: الكافر يَسْجُد لغير الله وظِلُّه يَسْجُد لله؛

قالوا: معناه يَسْجُد له جِسْمُه الذي عنه الظِّلُّ. ويقال للمَيِّت: قد

ضَحَا ظِلُّه. وقوله عز وجل: ولا الظِّلُّ ولا الحَزورُ؛ قال ثعلب: قيل

الظِّلُّ هنا الجنة، والحَرور النار، قال: وأَنا أَقول الظِّلُّ الظِّلُّ

بعينه، والحَرُور الحَرُّ بعينه. واسْتَظَلَّ الرجلُ: اكْتَنَّ بالظِّلِّ.

واسْتَظَلَّ بالظِّلِّ: مال إِليه وقَعَد فيه. ومكان ظَلِيلٌ: ذو ظِلٍّ،

وقيل الدائم الظِّلِّ قد دامت ظِلالَتُه. وقولهم: ظِلٌّ ظَلِيل يكون من

هذا، وقد يكون على المبالغة كقولهم شِعْر شاعر. وفي التنزيل العزيز:

ونُدْخِلهم ظِلاًّ ظَلِيلاً؛ وقول أُحَيْحَة بن الجُلاح يَصِف النَّخْل:

هِيَ الظِّلُّ في الحَرِّ حَقُّ الظَّلِيـ

ـلِ، والمَنْظَرُ الأَحْسَنُ الأَجْمَلُ

قال ابن سيده: المعنى عندي هي الشيء الظَّلِيل، فوضع المصدر موضع الاسم.

وقوله عز وجل: وظَلَّلْنا عليكم الغَمامَ؛ قيل: سَخَّر اللهُ لهم

السحابَ يُظِلُّهم حتى خرجوا إِلى الأَرض المقدَّسة وأَنزل عليهم المَنَّ

والسَّلْوى، والاسم الظَّلالة. أَبو زيد: يقال كان ذلك في ظِلِّ الشتاء أَي في

أَوَّل ما جاء الشتاء. وفَعَلَ ذلك في ظِلِّ القَيْظ أَي في شِدَّة

الحَرِّ؛ وأَنشد الأَصمعي:

غَلَّسْتُه قبل القَطا وفُرَّطِه،

في ظِلِّ أَجَّاج المَقيظ مُغْبِطِه

(* قوله «غلسته إلخ» كذا في الأصل والاساس، وفي التكملة: تقدم العجز على

الصدر).

وقولهم: مَرَّ بنا كأَنَّه ظِلُّ ذئب أَي مَرَّ بنا سريعاً كَسُرْعَة

الذِّئب. وظِلُّ الشيءِ: كِنُّه. وظِلُّ السحاب: ما وَارَى الشمسَ منه،

وظِلُّه سَوادُه. والشمسُ مُسْتَظِلَّة أَي هي في السحاب. وكُلُّ شيء

أَظَلَّك فهو ظُلَّة. ويقال: ظِلٌّ وظِلالٌ وظُلَّة وظُلَل مثل قُلَّة وقُلَل.

وفي التنزيل العزيز: أَلم تَرَ إِلى رَبِّك كيف مَدَّ الظِّلَّ. وظِلُّ

كلِّ شيء: شَخْصُه لمكان سواده. وأَظَلَّني الشيءُ: غَشِيَني، والاسم منه

الظِّلُّ؛ وبه فسر ثعلب قوله تعالى: إِلى ظِلٍّ ذي ثَلاث شُعَب، قال:

معناه أَن النار غَشِيَتْهم ليس كظِلِّ الدنيا. والظُّلَّة: الغاشيةُ،

والظُّلَّة: البُرْطُلَّة. وفي التهذيب: والمِظَلَّة البُرْطُلَّة، قال:

والظُّلَّة والمِظَلَّة سواءٌ، وهو ما يُسْتَظَلُّ به من الشمس. والظُّلَّة:

الشيء يُسْتَتر به من الحَرِّ والبرد، وهي كالصُّفَّة. والظُّلَّة:

الصَّيْحة. والظُّلَّة، بالضم: كهيئة الصُّفَّة، وقرئ: في ظُلَلٍ على الأَرائك

مُتَّكئون، وفي التنزيل العزيز: فأَخَذَهُم عذابُ يَوْمِ الظُّلَّة؛

والجمع ظُلَلٌ وظِلال. والظُّلَّة: ما سَتَرك من فوق، وقيل في عذاب يوم

(*

قوله «وقيل في عذاب يوم إلخ» كذا في الأصل) الظُّلَّة، قيل: يوم

الصُّفَّة، وقيل له يوم الظُّلَّة لأَن الله تعالى بعث غَمامة حارّة فأَطْبَقَتْ

عليهم وهَلَكوا تحتها. وكُلُّ ما أَطْبَقَ عليك فهو ظُلَّة، وكذلك كل ما

أَظَلَّك. الجوهري: عذابُ يوم الظُّلَّة قالوا غَيْمٌ تحته سَمُومٌ؛ وقوله

عز وجل: لهم مِنْ فوقِهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ قال ابن

الأَعرابي: هي ظُلَلٌ لمَنْ تحتهم وهي أَرض لهم، وذلك أَن جهنم أَدْرَاكٌ

وأَطباق، فبِساطُ هذه ظُلَّةٌ لمَنْ تحتَه، ثم هَلُمَّ جَرًّا حتى ينتهوا

إِلى القَعْر. وفي الحديث: أَنه ذكر فِتَناً كأَنَّها الظُّلَل؛ قل: هي

كُلُّ ما أَظَلَّك، واحدتها ظُلَّة، أَراد كأَنَّها الجِبال أَو السُّحُب؛

قال الكميت:

فكَيْفَ تَقُولُ العَنْكَبُوتُ وبَيتُها،

إِذا ما عَلَتْ مَوْجاً من البَحْرِ كالظُّلَل؟

وظِلالُ البحر: أَمواجُه لأَنها تُرْفَع فتُظِلُّ السفينةَ ومن فيها،

ومنه عذاب يوم الظُّلَّة، وهي سحابة أَظَلَّتْهم فَلَجؤوا إِلى ظِلِّها من

شِدَّة الحرّ فأَطْبَقَتْ عليهم وأَهْلَكَتْهم. وفي الحديث: رأَيت كأَنَّ

ظُلَّةً تَنْطِف السَّمْنَ والعَسَل أَي شِبْهَ السَّحَابة يَقْطُرُ

منها السَّمْنُ والعسلُ، ومنه: البقرةُ وآلُ عمران كأَنَّهما ظُلَّتانِ أَو

غَمامتان؛ وقوله:

وَيْحَكَ، يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ

هَلْ لَكَ في اللَّواقِح الحَرَائزِ،

وفي اتِّباعِ الظُّلَل الأَوَارِزِ؟

قيل: يَعْني بُيوتَ السَّجْن. والمِظَلَّة والمَظَلَّة: بيوت الأَخبية،

وقيل: المِظَلَّة لا تكون إِلا من الثياب، وهي كبيرة ذات رُواقٍ، وربما

كانت شُقَّة وشُقَّتين وثلاثاً، وربما كان لها كِفَاءٌ وهو مؤخَّرها. قال

ابن الأَعرابي: وإِنما جاز فيها فتح الميم لأَنها تُنْقل بمنزلة البيت.

وقال ثعلب: المِظَلَّة من الشعر خاصة. ابن الأَعرابي: الخَيْمة تكون من

أَعواد تُسْقَف بالثُّمام فلا تكون الخيمة من ثياب، وأَما المَظَلَّة فمن

ثياب؛ رواه بفتح الميم. وقال أَبو زيد: من بيوت الأَعراب المَظَلَّة، وهي

أَعظم ما يكون من بيوت الشعر، ثم الوَسُوط نعت المَظَلَّة، ثم الخِباء

وهو أَصغر بيوت الشَّعَر. والمِظَلَّة، بالكسر: البيت الكبير من الشَّعَر؛

قال:

أَلْجَأَني اللَّيْلُ، وَرِيحٌ بَلَّه

إِلى سَوادِ إِبلٍ وثَلَّه،

وسَكَنٍ تُوقَد في مِظَلَّه

وعَرْشٌ مُظَلَّل: من الظِّلِّ. وقال أَبو مالك: المِظَلَّة والخباء

يكون صغيراً وكبيراً؛ قال: ويقال للبيت العظيم مِظَلَّة مَطْحُوَّة

ومَطْحِيَّة وطاحِيَة وهو الضَّخْم. ومَظَلَّة ومِظَلَّة: دَوْحة

(* قوله «ومظلة

دوحة» كذا في الأصل والتهذيب).

ومن أَمثال العرب: عِلَّةٌ ما عِلَّه أَوْتادٌ وأَخِلَّه، وعَمَدُ

المِظَلَّه، أَبْرِزُوا لصِهْرِكم ظُلَّه؛ قالته جارية زُوِّجَتْ رَجُلاً

فأَبطأَ بها أَهْلُها على زوجها، وجَعَلُوا يَعْتَلُّون بجمع أَدوات البيت

فقالت ذلك اسْتِحْثاثاً لهم؛ وقول أُمَيَّة بن أَبي عائذ الهذلي:

ولَيْلٍ، كأَنَّ أَفانِينَه

صَراصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ المَظالي

إِنما أَراد المَظالَّ فخَفَّف اللام، فإِمَّا حَذَفها وإِمَّا

أَبْدَلَها ياءً لاجتماع المثلين لا سيما إِن كان اعتقد إِظهار التضعيف فإِنه

يزداد ثِقَلاً ويَنْكَسِر الأَول من المثلين فتدعو الكسرةُ إِلى الياء فيجب

على هذا القول أَن يُكْتب المَظالي بالياء؛ ومثْلُهُ سَواءً ما أَنشده

سيبويه لعِمْران بن حِطَّان:

قد كُنْتُ عِنْدَك حَوْلاً، لا يُرَوَّعُني

فيه رَوَائعُ من إِنْس ولا جانِ

وإِبدالُ الحرف أَسهلُ من حذفه. وكُلُّ ما أَكَنَّك فقد أَظَلَّكَ.

واسْتَظَلَّ من الشيء وبه وتَظَلَّل وظَلَّله عليه. وفي التنزيل العزيز:

وظَلَّلنا عليهم الغَمامَ.

والإِظْلالُ: الدُّنُوُّ؛ يقال: أَظَلَّك فلان أَي كأَنه أَلْقى عليك

ظِلَّه من قُرْبه. وأَظَلَّك شهرُ رمضان أَي دَنا منك. وأَظَلَّك فلان:

دَنا منك كأَنه أَلْقى عليك ظِلَّه، ثم قيل أَظَلَّك أَمرٌ. وفي الحديث:

أَنه خطب آخر يوم من شعبان فقال: أَيها الناس قد أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عظيم

أَي أَقْبَل عليكم ودَنا منكم كأَنه أَلْقى عليكم ظِلَّه. وفي حديث كعب ابن

مالك: فلما أَظَلَّ قادماً حَضَرَني بَثِّي. وفي الحديث: الجنَّةُ تحت

ظِلالِ السيوف؛ هو كناية عن الدُّنُوِّ من الضِّرب في الجهاد في سبيل الله

حتى يَعْلُوَه السيفُ ويَصِيرَ ظِلُّه عليه.

والظِّلُّ: الفَيْءُ الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس أَيَّ شيء كان،

وقيل: هو مخصوص بما كان منه إِلى الزوال، وما كان بعده فهو الفيء. وفي

الحديث: سَبْعَةٌ يُظِلُّهم اللهُ في ظِلِّ العرش أَي في ظِلِّ رحمته. وفي

الحديث الآخر: السُّلْطانُ ظِلُّ الله في الأَرض لأَنه يَدْفَع الأَذى عن

الناس كما يَدْفَع الظِّلُّ أَذى حَرِّ الشمس، قال: وقد يُكْنى بالظِّلِّ

عن الكَنَف والناحية. وأَظَلَّك الشيء: دَنا منك حتى أَلقى عليك ظِلُّه

من قربه. والظِّلُّ: الخَيال من الجِنِّ وغيرها يُرى، وفي التهذيب: شِبْه

الخيال من الجِنِّ، ويقال: لا يُجاوِزْ ظِلِّي ظِلَّك.

ومُلاعِب ظِلَّه: طائرٌ سمي بذلك. وهما مُلاعِبا ظِلِّهما ومُلاعِباتُ

ظِلِّهن، كل هذ في لغة، فإِذا جَعَلته نكرة أَخْرَجْتَ الظِّلَّ على

العِدَّةِ فقلت هُنَّ مُلاعِباتٌ أَظْلالَهُنَّ؛ وقول عنترة:

ولقد أَبِيتُ على الطَّوى وأَظَلُّه،

حتى أَنالَ به كَرِيمَ المأْكَل

أَراد: وأَظَلُّ عليه. وقولهم في المثل: لأَتْرُكَنَّه تَرْكَ ظَبْيٍ

ظِلَّه؛ معناه كما تَرَكَ ظَبْيٌ ظِله. الأَزهري: وفي أَمثال العرب: تَرَكَ

الظَّبْيُ ظِلَّه؛ يُضْرَب للرجل النَّفُور لأَن الظَّبْي إِذا نَفَر من

شيء لا يعود إِليه أَبداً، وذلك إِذا نَفَر، والأَصل في ذلك أَن

الظَّبْيَ يَكْنِس في الحَرّ فيأْتيه السامي فيُثِيره ولا يعود إِلى كِناسِه،

فيقال تَرَكَ الظَّبْيُ ظِلَّه، ثم صار مثلاً لكل نافر من شيء لا يعود

إِليه. الأَزهري: ومن أَمثالهم أَتيته حين شَدَّ الظََّّبْيُ ظِلَّه، وذلك

إِذا كَنَس نِصْف النهار فلا يَبْرَح مَكْنِسَه. ويقال: أَتيته حين

يَنْشُدُ الظَّبْيُ ظِلَّه أَي حين يشتدُّ الحَرُّ فيطلب كِناساً يَكْتَنُّ فيه

من شدة الحر. ويقال: انْتَعَلَتِ المَطايا ظِلالها إِذا انتصف النهار في

القَيْظ فلم يكُن لها ظِلٌّ؛ قال الراجز:

قد وَرَدَتْ تَمْشِي على ظِلالِها،

وذابَت الشَّمْس على قِلالها

وقال آخر في مثله:

وانْتَعَلَ الظِّلَّ فكان جَوْرَبا

والظِّلُّ: العِزُّ والمَنَعة. ويقال: فلان في ظِلِّ فلان أَي في ذَراه

وكَنَفه. وفلان يعيش في ظِلِّ فلان أَي في كَنَفه. واسْتَظَلَّ الكَرْمُ:

التَفَّتْ نَوامِيه.

وأَظَلُّ الإِنسان: بُطونُ أَصابعه وهو مما يلي صدر القَدَم من أَصل

الإِبهام إِلى أَصل الخِنْصَرِ، وهو من الإِبل باطن المَنْسِم؛ هكذا

عَبَّروا عنه ببطون؛ قال ابن سيده: والصواب عندي أَن الأَظَلَّ بطن الأُصبع؛

وقال ذو الرُّمَّة في مَنْسِم البعير:

دامي الأَظلِّ بَعِيد الشَّأْوِ مَهْيُوم

قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً من طَيِّءٍ يقول لِلَحْمٍ رقيقٍ لازقٍ

بباطن المَنْسِم من البعير هو المُسْتَظِلاَّتُ، وليس في لحم البعير مُضْغة

أَرَقُّ ولا أَنعم منها غير أَنه لا دَسَم فيه. وقال أَبو عبيد في باب

سوء المشاركة في اهتمام الرجل بشأْن أَخيه: قال أَبو عبيدة إِذا أَراد

المَشْكُوُّ إِليه أَنه في نَحْوٍ مما فيه صاحبُه الشَّاكي قال له إِن

يَدْمَ أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي؛ يقول: إِنه في مثل حالك؛ قال لبيد:

بنَكِيبٍ مَعِرٍ دامي الأَظَلّ

قال: والمَنْسِمُ للبعير كالظُّفُر للإِنسان. ويقال للدم الذي في الجوف

مُسْتَظِلُّ أَيضاً؛ ومنه قوله:

مِنْ عَلَق الجَوْفِ الذي كان اسْتَظَلّ

ويقال: اسْتَظَلَّت العينُ إِذا غارت؛ قال ذو الرمة:

على مُسْتَظِلاَّتِ العُيونِ سَوَاهِمٍ،

شُوَيْكِيَةٍ يَكْسُو بُرَاها لُغَامُها

ومنه قول الراجز:

كأَنَّما وَجْهُكَ ظِلٌّ من حَجَر

قال بعضهم: أَراد الوَقاحة، وقيل: إِنه أَراد أَنه أَسودُ الوجه. غيره:

الأَظَلُّ ما تحت مَنْسِم البعير؛ قال العَجَّاج:

تَشْكو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَل،

مِنْ طُولِ إِمْلالٍ وظَهْرٍ أَمْلَل

إِنما أَظهر التضعيف ضرورة واحتاج إِلى فَكِّ الإِدغام كقول قَعْنَب بن

أُمِّ صاحب:

مَهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ منْ خُلُقِي

أَنِّي أَجُودُ لأَقوامٍ، وإِنْ ضَنِنُوا

والجمع الظُّلُّ، عاملوا الوصف

(* قوله «عاملوا الوصف» هكذا في الأصل،

وفي شرح القاموس: عاملوه معاملة الوصف) أَو جمعوه جمعاً شاذّاً؛ قال ابن

سيده: وهذا أَسبق لأَني لا أَعرف كيف يكون صفة. وقولهم في المثل: لَكِنْ

على الأَثَلاثِ لَحْمٌ لا يُظَلَّل؛ قاله بَيْهَسٌ في إِخوته المقتولين

لما قالوا ظَلِّلوا لَحْمَ جَزُورِكم.

والظَّلِيلة: مُسْتَنْقَع الماء في أَسفل مَسِيل الوادي. والظَّلِيلة:

الرَّوْضة الكثيرة الحَرَجات، وفي التهذيب: الظَّلِيلة مُسْتَنْقَع ماءٍ

قليلٍ في مَسِيل ونحوه، والجمع الظَّلائل، وهي شبه حُفْرة في بطنِ مَسِيل

ماءٍ فينقطع السيل ويبقى ذلك الماء فيها؛ قال رؤبة:

غادَرَهُنَّ السَّيْلُ في ظَلائلا

(* قوله «غادرهن السيل» صدره كما في التكملة: بخصرات تنقع الغلائلا).

ابن الأَعرابي: الظُّلْظُل السُّفُن وهي المَظَلَّة. والظِّلُّ: اسم

فَرَس مَسْلمة بن عبد

المَلِك. وظَلِيلاء: موضع، والله أَعلم.

ظلل
{الظِّلُّ. بالْكَسْرِ: نَقِيضُ الضِّحِّ، أوْ هُوَ الْفَيْءُ، وقالَ رُؤْبَةُ: كُلُّ مَوْضِعٍ تَكونُ فيهِ الشَّمْسُ فَتَزُولُ عنهُ فَهُوَ} ظِلٌّ وَفَيْءٌ، أَو هُوَ أَي الظِّلُّ بالْغَدَاةِ، والْفَيْءُ بالْعَشِيِّ {فالظِّلُّ مَا كانَ قَبْلَ الشِّمْسِ، والْفَيْءُ مَا فَاءَ بَعْدُ، وقالَوا: ظِلُّ الجَنَّةِ، وَلَا يُقالُ: فَيْئُها، لأَنَّ الشَّمْسَ لَا تُعاقِبُ} ظِلَّها، فيكونُ هناكَ فَيْءٌ، إِنَّما هِيَ أَبَداً ظِلٌّ، ولذلكَ قالَ عَزَّ وجَلَّ: أُكُلُهَا دَائِمٌ {وَظِلُّهَا، أرادَ: وظِلُّها دائِمٌ أَيْضا، وقالَ أَبُو حَيَّانَ فِي ظلل: هَذِه المادَّةُ بالظَّاءِ، إِنْ أَفْهَمَتْ سَتْراً أَو إِقَامَةً أَو مَصِيراً، فتناوَلَ ذلكَ كَلِمات كَثِيرَة مِنْهَا الظِّلُّ، وَهُوَ مَا اسْتَتَرتْ عنهُ الشَّمْسُ، ج:} ظِلاَلٌ، بالكسْرِ، {وظُلُولٌ،} وأَظْلاَلٌ، وَقد جَعَلَ بعضُهُم لِلْجَنَّةِ فَيْئاً، غيرَ أَنَّهُ قَيَّدَهُ {بالظِّلِّ، فقالَ يَصِفُ حالَ أهلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ:
(فَسَلامُ الإِلَهِ يَغْدُو عَليْهم ... وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتِ} الظِّلالِ)
وقالَ كُثّيِّر: (لَقَدْ سِرْتُ شَرْقِيَّ البِلادِ وغَرْبَها ... وَقد ضَرِبَتْنِي شَمْسُها {وظُلُولُها)

وقالَ أَبُو الهَيْثَم:} الظِّلُّ كُلُّ مَا لَمْ تَطَّلِعْ عليهِ الشَّمْسُ، والفَيْءُ لَا يُدْعَى فَيْئاً إِلاَّ بَعْدَ الزَّوالِ إِذا فاءَتِ الشِّمْسُ، أَي رَجَعتْ إِلَى الجانِبِ الغَرْبِيِّ، فَما فَاءَتْ منهُ الشّمْسُ وَبَقِيَ {ظِلاًّ فَهُوَ فَيْءٌ، والفَيْءُ شَرْقِيٌّ،} والظِّلُّ غَرْبِيٌّ، وإِنَّما يُدْعَى {الظِّلُّ} ظِلاًّ مِنْ أَوَّلِ النَّهارِ إِلى الزَّوالِ، ثُمَّ يُدْعَى فَيْئاً بعدَ الزَّوالِ إِلى اللِّيْلِ، وأَنْشَدَ:
(فَلَا الظِّلَّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُهُ ... وَلَا الفَيْءَ مِنْ بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ)
والظِّلُّ: الْجَنَّةُ، قيلَ: ومِنْهُ قولُهُ تَعالى: وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى والْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ، حَكَاهُ ثَعْلَب، قالَ: والحَرُورُ: النَّارُ، قالَ: وأَنا أَقُولُ: الظِّلُّ: الظِّلُّ بِعَيْنِهِ، والحَرُورُ: الحَرُّ بِعَيْنِهِ. وقالَ الرَّاغِبُ: وَقد يُقالُ {ظِلٌّ لِكُلِّ شَيْءٍ ساتِرٍ، مَحْمُوداً كَانَ أَو مَذْمُوماً، فمِنَ المَحْمودِ قولُهُ عَزَّ وجَلَّ: ولاَ الظِّلُّ ولاَ الحَرُورُ، وَمن المَذْمُوم قولُهُ تَعالى:} وظَلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ. والظِّلُّ أَيْضا: الْخَيالُ مِنَ الْجِنِّ وغَيْرِهِ يُرَى، وَفِي التَّهْذِيبِ: شِبْهُ الخَيالِ مِنَ الجِنِّ.
والظِّلُّ أَيْضا: فَرَسُ مَسْلَمَةَ بْنِ عبدِ الْمَلِكِ بنِ مَرْوانَ. ويُعَبَّرُ {بالظِّلِّ عَن الْعِزِّ، والْمَنَعَةِ، والرَّفاهِيَةِ، ومنهُ قولُه تَعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلاَلٍ وعُيُونٍ، أَي فِي عِزَّةٍ ومَناعَةٍ، وَكَذَا قُولُه تَعالَى: أُكُلُهَا دَائِمٌ} وظِلُّهَا، وقولُه تَعالَى: هُمْ وأَزْواجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ، {وأظَلَّنِي فُلانٌ: أَي حَرَسَنِي، وجَعَلَنِي فِي} ظِلِّه، أَي عِزِّهِ ومَناعَتِهِ، قالَهُ الرَّاغِبُ. (و) ! الظِّلُّ: الزِّئْبِرُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. والظِّلُّ: اللَّيْلُ نَفْسُه، وَهُوَ قَوْلُ المُنَجِّمِين، زَعَمُوا ذلكَ قالُوا: وإِنَّما اسْوَدَّ جِدّاً لأَنَّهُ ظِلُّ كُرَةِ الأَرْضِ، وبِقَدْرِ مَا زادَ بَدَنُها فِي العِظَمِ ازْدَادَ سَوادُ {ظِلِّها، وقالَ أَبُو حَيَّانَ:} وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ ذَراهُ وسِتْرُهُ، ولذلكَ سُمِّيَ اللَّيْلُ {ظِلاًّ. أَو} ظِلُّ اللَّيْلِ: جُنْحُهُ، وَفِي الصِّحاحِ والفَرْقِ لابنِ السِّيد: سَوادُهُ، يُقالُ: أَتانا فِي ظِلِّ اللَّيْلِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ.
(قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُهُ ... فِي {ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ الْبُوم)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ اسْتِعَارَةٌ، لأَنَّ} الظِّلَّ فِي الحقيقةِ إِنَّما هُوَ ضَوْءُ شُعاعِ الشَّمْسِ دونَ الشُّعاعِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ضَوْءٌ فَهُوَ ظُلْمَةٌ، وليسَ {بِظِلٍّ. (و) } الظِّلُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: شَخْصُهُ لِمَكانِ سَوادِهِ، ومنهُ قَوْلُهم: لَا يُفَارِقُ {ظِلِّي} ظِلَّكَ، كَما يَقولونَ: لَا يُفَارِقُ سَوادِي سَوادَكَ. وقالَ الرَّاغِبُ: قَالَ بعضُ أهلِ اللُّغَةِ: يُقالُ لِلشَّخْصِ ظِلٌّ. قَالَ: ويدُلُّ على ذلكَ قَوْلُ الشاعِرِ: لَمَّا نَزَلْنا رَفَعْنَا ظِلَّ أَخْبِئَةٍ وَقَالَ: ليسَ يَنْصِبُونَ {الظِّلَّ الَّذِي هُوَ الفَيْءُ، إِنَّما يَنْصِبُونَ الأَخْبِئَةَ، وقالَ آخَرُ:) تَتَبَّعُ أَفْياءَ} الظِّلالِ عَشِيَّةً أَي أَفْياءَ الشُّخُوصِ. وليسَ فِي هَذَا دَلالَةٌ، فَإِنَّ قولَه: رَفَعْنا ظِلَّ أَخْبِئَةٍ، مَعْنَاهُ: رَفَعْنا الأَخْبِئَةَ فَرَفعْنا بهِ ظِلَّها، فكأَنَّهُ رَفَعَ الظِّلَّ، وقولُه: أَفْياءَ {الظِّلالِ،} فالظِّلالُ عامٌّ، والفَيْءُ خَاصٌّ، فَفِيهِ إِضافَةُ الشَّيْءِ إِلَى جِنْسِهِ، فتَأَمَّلْ، أَو {ظِلُّ الشَّيْءِ: كِنُّهُ،} والظِّلُّ مِنَ الشَّبَابِ: أَوَّلُهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ على مَا فِي نَوادِرِ أبي زَيْدٍ: يُقالُ: كانَ ذلكَ فِي! ظِلِّ الشِّتَاءِ، أَي فِي أَوَّل مَا جاءَ مِنَ الشِّتاءِ. والظِّلُّ مِنَ الْقَيْظِ: شِدَّتُهُ، قالَوَهُوَ تَحْرِيفٌ، صَوابُهُ: مِنْهُ، كَما ذَكَرْنَا، أَو مُبالَغَةٌ، كقولِهِم: شِعْرٌ شَاعِرٌ، ومنهُ قولُهُ تَعالَى: ونُدْخِلُهُمْ {ظِلاًّ} ظَلِيلاً، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ كِنايَةٌ عَن غَضارَةِ العَيْشِ، وقَوْلُ أُحَيْحَةَ ابنِ الجُلاَحِ، يَصِفُ)
النَّخْلَ:
(هِيَ {الظِّلُّ فِي الحَرِّ حَقُّ الظَّلِي ... لِ والمَنْظَرُ الأَحْسَنُ الأَجْمَلُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: المَعْنَى عِنْدِي: هِيَ الشَّيْءُ} الظَّلِيلُ، فوَضَعَ المَصْدَرَ مَوْضِعَ الاسْمِ. {وأَظَلَّ يَوْمُنا: صَارَ ذَا} ظِلٍّ، وَفِي العُبابِ، والصحِّاحِ: كانَ ذَا ظِلٍّ. {واسْتَظَلَ} بِالظِّلِّ: اكْتَنَّ بِهِ، وقيلَ: مالَ إِلَيْهِ، وقَعَدَ فيهِ، وبالشَّجَرَةِ: اسْتَذْرَى بهَا، (و) {اسْتَظَلَّ مِنَ الشَّيْءِ، وبِهِ: أَي} تَظَلَّلَ. واسْتَظَلَّ الْكَرَمُ: الْتَفَّتْ نَوامِيهِ، (و) {اسْتَظَلَّتِ الْعُيُونُ، وَفِي المُحِيطِ: عَيْنُ النَّاقَةِ غارَتْ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(علَى} مُسْتَظِلاَّتِ العُيُونِ سَوَاهِمٍ ... شُوَيْكِيَةٍ يَكْسُو بُرَاهَا لُغامُهَا)
يَقُول: غارتْ عُيُونُها، فَهِيَ تحتَ العَجاجِ {مُسْتَظِلَّةٌ، وشُوَيْكِيَةٌ حينَ طلَع نَابُها. واسْتَظَلَّ الدَّمُ: كَانَ فِي الْجَوْفِ، وَهُوَ} المُسْتَظِلُّ، وَمِنْه قولُه: مِنْ عَلَقِ الجَوْفِ الَّذِي كانَ اسْتَظَلّْ {وأَظَلّنِي الشَّيْءُ: غَشِيَنِي، والاسْمُ مِنْهُ:} الظِّلُّ، بالكسرِ، وبهِ فَسَّرَ ثَعْلَب قولَهُ تَعالَى: إلَى {ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ، أَو} أَظَلَّنِي فُلاَنٌ: إِذا دَنَا مِنِّي حَتَّى أَلْقَى عَلَيَّ {ظِلَّهُ مِنْ قُرْبِهِ، ثُمَّ قِيلَ:} أَظُلَّكَ أَمْرٌ.
ومنهُ الحَديثُ: أَيُّها النَّاسُ قد {أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، أَي أَقْبَلَ عَلَيْكُم، ودَنَا مِنْكُم، كأَنَّهُ أَلْقَى عليْكُم} ظِلَّهُ.النَّحْوُ شَاذٌّ، وأَمَّا مَا أَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ:
(أَلَمْ تَعْلَمِي مَا ظِلْتُ بالقَوْمِ وَاقِفاً ... عَلى طَلَلٍ أَضْحَتْ مَعَارِفُهُ قَفْرَا)
قَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قَالَ: كَسَرُوا الظَّاءَ فِي إِنْشادِهِم، وليسَ مِن لُغَتِهم. وقالَ الرَّاغِبُ: يُعَبَّرُ {بِظَلَّ عَمَّا يُفْعَلُ بالنَّهارِ، ويَجْرِي مَجْرَى صِرْت، قَالَ تَعَالَى:} ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً انْتهى، قالَ الشِّهابُ: فَهُوَ فِعْلٌ ناقِصٌ لثُبوتِ الخَبَرِ فِي جَمِيعِ النَّهارِ، كَما قالَ الرَّضِيُّ، لأَنَّهُ لِوَقْتٍ فِيهِ ظِلُّ الشَّمْسِ مِنَ الصَّباحِ لِلْمَساءِ، أَو مِنْ الطُّلُوعِ للغُروبِ، فَإِذا كانتْ بمعنَى صارَ عَمَّتِ النهارَ وغيرَه، وَكَذَا إِذا كَانَت تَامَّةً بمعنَى الدَّوامِ، كَذَا فِي شَرْحِ الشِّفَاءِ، وَقَالَ الرَّضِّيُّ: قَالُوا لم تُسْتَعْمَلْ {ظَلَّ إِلاَّ ناقِصَةً، وَقَالَ ابنُ مالِكٍ: تكونُ تَامَّةً بمعنَى طالَ ودامَ، وَقد جاءَتْ ناقِصَةً بِمَعْنى صارَ مُجَرِّدَةً عَن الزَّمانِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بتَرْكِيبِهِ، قالَ تَعالَى: ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً.} والظَّلَّةُ: الإقامَةُ. وَأَيْضًا: الصِّحَّةُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَلم أَجِدْهُ فِي الأُصُولِ الَّتِي بأَيْدِينا، وَأَنا أَخْشَى أَن يكونَ تَحْرِيفاً، فَإِنَّ الأَزْهَرِيُّ وغيرَهُ ذكَروا مِنْ مَعانِي {الظُّلَّةِ، بالضَّمِّ: الصَّيْحَةَ، فتَأَمَّلْ. والظُّلَّةُ، بالضَّمِّ: الْغَاشِيَةُ.
وَأَيْضًا: البُرْطُلَّةُ، وَفِي التَّهْذِيبِ:} والمِظَلَّةُ الْبُرْطُلَّةُ، قَالَ: {والظُّلَّةُ} والمِظَلَّةُ سَواءٌ، وَهُوَ مَا {يُسْتَظَلُّ بهِ مِنَ الشَّمْسِ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ للمُصَنِّفِ أنَّ البُرْطُلَّةَ} المِظَلَّةُ الضَّيِّقَةُ، وتقدَّمَ أَنَّهَا كَلِمَةٌ نَبَطِيَّةٌ.
والظُّلَّةُ: أَوَّلُ سَحَابَةٍ {تُظِلُّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أبي زَيْدٍ، قالَ الرَّاغِبُ: وأكثرُ مَا يُقالُ فِيمَا يُسْتَوْخَمُ ويُكْرَهُ، ومنهُ قولُهُ تَعالى: وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كأَنَّهُ ظُلَّةٌ، ونَصُّ الصِّحاحِ:} يُظِلُّ، وَفِي بعضِ الأُصُولِ: أُولَى سَحابَةٍ، ومنهُ الحَديثُ: الْبَقَرَةُ وآلُ عِمْرَانَ كَأَنَّهُما {ظُلَّتَانِ، أَو غَمامَتانِ، وَأَيْضًا: مَا أَظَلَّكَ مِنْ شَجَرٍ، وقيلَ: كُلُّ مَا أَطْبَقَ عليْكَ، وَقيل: كُلُّ ماسَتَرَكَ مِنْ فَوْقٍ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: قالُوا: غَيْمٌ تَحْتَهُ سَمُومٌ، وَفِي التِّهْذِيبِ: أَو سَحَابَةٌ} أَظَلَّتْهُمْ فاجْتَمَعُوا تَحْتَها مُسْتَجِيرِينَ بِها مِمَّا نالَهُمْ مِنَ الْحَرِّ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، وهَلَكُوا تَحْتَها. ويُقالُ: دَامَتْ {ظِلاَلَةُ} الظِّلِّ، بالْكَسْرِ، {وظُلَّتُهُ، بالضَّمِّ، أَي مَا} يُسْتَظَلُّ بِهِ مِنْ شَجَرٍ أَو حَجَرٍ، أَو غير ذلكَ. {والظَّلَّةُ أَيْضاً: شَيْءٌ كالصُّفَّةِ يُسْتَتَرُ بِهِ مِنَ الْحَرِّ والْبَرْدِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ،) ج:} ظُلَلٌ، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، {وظِلاَلٌ، كعُلْبَةٍ وعِلابٍ، ومِن الأَوَّلِ قولُهُ تعَالَى: إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ، أَي يَأْتِيَهُم عَذابُهُ، وقُرِئَ أَيْضا: فِي} ظِلاَلٍ، وقَرَأَ حَمْزَةُ، والكِسَائِيُّ، وخَلَفٌ: فِي ظُلَلٍ عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ وقولُهُ تَعالى: لَهُمْ مِن فَوْقِهِمْ {ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هِيَ ظُلَلٌ لِمَنْ تَحْتَهُم، وَهِي أَرْضٌ لَهُم، وذلكَ أنَّ جَهَنَّمَ أَدْراكٌ وأَطْباقٌ، فبِساطُ هَذِه ظُلَّةٌ لِمَن تَحْتَها، ثُمَّ هَلُمَّ جَرَّا حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى القَعْرِ. وَفِي الحديثِ: أَنَّهُ ذكَر فِتَناً كأَنَّها} الظُّلَلُ، أرادَ كأَنَّها الجِبالُ والسُّحُبُ، قالَ الكُمَيْتُ:
(فكيفَ تقولُ العَنْكَبُوتُ وبَيْضُها ... إِذا مَا عَلَتْ مَوْجاً مِنَ البَحْرِ {كالظُّلَلْ)
(و) } الظِّلَّةُ، بالْكَسْرِ: {الظِّلاَلُ، وكأَنَّهُ جَمْعُ} ظَلِيلٍ، كطِلَّةٍ وطَلِيلٍ.! والْمَظَلَّةُ، بالكَسْرِ والْفَتْحِ، أَي بِكَسْرِ المِيم وفَتْحِهَا، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى الكَسْرِ، وَهُوَ قَوْلُ أبي زَيْدٍ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: وإِنَّما جازَ فِيهَا فَتْحُ المِيمِ لأَنَّها تُنْقَلُ بِمَنْزِلَةِ البَيْتِ، وَهُوَ الْكَبِيرُ مِنَ الأَخْبِيَةِ، قِيلَ: لَا تكونُ إِلاَّ من الثِّيابِ، وَهِي كبيرةٌ ذاتُ رُوَاقٍ، ورُبَّما كانَتْ شُقَّةً وشُقَّتَيْنِ وثَلاثاً، ورُبَّما كانَ لَها كِفَاءٌ، وَهُوَ مُؤَخَّرُها. وقالَ ثَعْلَبٌ: {المِظَلَّةُ مِنَ الشَّعَرِ خاصَّةً. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الخَيْمَةُ تَكونُ مِنْ أَعْوَادٍ تُسْقَفُ بالثُّمَامِ، وَلَا تَكونُ مِنْ ثِيابٍ، وأَمَّا المِظَلَّةُ فَمِنْ ثِيَابٍ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: مِنْ بُيُوتِ الأَعْرَابِ المِظَلَّةُ، وهيَ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنْ بُيُوتِ الشَّعَرِ، ثُمَّ الوَسُوطُ، بَعْدَ المِظَلَّةِ، ثُمَّ الخِبَاءُ، وَهُوَ أَصْغَرُ بُيُوتِ الشَّعَرِ. وقالَ أَبُو مالِكٍ: المِظَلَّةُ والخِباءُ يَكونُ صَغِيراً وكَبِيراً. وَمن أَمْثالِهِم: عِلَّةٌ ماعِلَّة، أوْتَادٌ وأَخِلَّة، وعَمَدُ المِظَلَّة، أَبْرِزُوا لصِهْرِكُم ظُلَّة. قالَتْهُ جارِيَةٌ زُوِّجَتْ رَجُلاً فَأَبْطَأَ بِها أَهْلُها على زَوْجِها، وجَعَلُوا يَعْتَلُّونَ بِجَمْع أَدَواتِ البَيْتِ، فقالتْ ذلكَ اسْتِحْثَاثاً لَهُم، والجَمْعُ} المَظَالُّ، وأَمَّا قولُ أُمَيَّةَ بنِ أبي عائِذٍ الهُذَلِيِّ:
(ولَيْلٍ كَأَنَّ أَفَانِينَهُ ... صَرَاصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ {الْمَظالِي)
إِنَّما أَرادَ} المَظَالَّ، فخَفَّفَ الَّلامَ، فَإِمَّا حَذَفَها، وإِمَّا أَبْدَلَها يَاء، لاِجْتِمَاعِ المِثْلَيْنِ، وعَلى هَذَا تُكْتَبُ بالْيَاءِ. {والأَظَلُّ: بطْنُ الإِصْبَعِ مِمَّا يَلِي صَدْرَ القَدَم، مِنْ أَصْلِ الإِبْهامِ إِلى أَصْلِ الْخِنْصَرِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وقالَ: يَقُولُونَ:} أَظَلُّ الإِنْسانِ بُطُونُ أصابِعِهِ. هَكَذَا عَبَّرُوا عنهُ بِبُطُونٍ، والصَّوابُ عِنْدِي أنَّ {الأَظَلَّ بَطْنُ الإِصْبَعِ مِمَّا يَلِي ظَهْرَ القَدَمِ. (و) } الأَظَلُّ مِنَ الإِبِلِ: بَاطِنُ المَنْسِمِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو حَيَّانَ: بَاطِنُ خُفِّ البَعِيرِ، سُمِّيَ بهِ لاِسْتِتَارِهِ، ويُسْتَعَارُ لغيرِهِ، ومنهُ الْمَثَلُ: إِنْ يَدْمَ {أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي. يُقالُ للشَّاكِي لِمَنْ هُوَ أَسْوَأُ حَالاً مِنْهُ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:) دَامِي} الأَظَلِّ بَعِيدُ الشَّأْوِ مَهْيُومُ وأَنْشَدَ الصَّاغانِيُّ لِلَبْيدٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ: (وتَصُكُّ الْمَرْوَ لَمَّا هَجَّرَتْ ...بِنَكِيبٍ مَعِرٍ دَامِي {الأَظَلّْ)
ج:} ظُلٌّ، بِالضَّمِّ، وَهُوَ شَاذٌّ، لأَنَّهُم عامَلُوهُ مُعامَلَةَ الوَصْفِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَظْهَرَ الْعَجَّاجُ التَّضْعيفَ، فِي قَوْلِهِ: تَشْكُو الْوَجَىَ مِنْ {أَظْلَلٍ} وأَظْلَلِ مِنْ طُولِ إِمْلاَلٍ وظَهْرٍ أَمْلَلِ ضَرُورَةً، واحْتاجَ إِلَى فَكِّ الإِدْغامِ، كقَوْلِ قَعْنَبِ بنِ أُمِّ صاحِبٍ:
(مَهْلاً أَعاذِلَ قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقِي ... أَنِّى أَجُودُ لأقْوَامٍ وإِنْ ضَنِنُوا)
{والظَّلِيلَةُ، كسَفِينَةٍ: مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ فِي أَسْفَلِ مَسِيلِ الْوَادِي، وَفِي التَّهْذِيبِ: مُسْتَنْقَعُ مَاءٍ قَليلٍ فِي مَسِيلٍ ونَحْوِه، وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: هِيَ الرَّوْضَةُ الْكَثِيرَةُ الْحَرَجَاتِ، وَج:} ظَلاَئِلُ، وَهِي شِبْهُ حُفْرَةٍ فِي بَطنِ مَسِيلِ مَاءٍ، فَيَنْقَطِعُ السَّيْلُ، ويَبْقَى ذلكَ الماءُ فِيهَا، قالَ رُؤْبَةُ: بِخَصِرَاتٍ تَنْقَعُ الغَائِلاَ غَادَرَهُنَّ السَّيْلُ فِي {ظَلاَئِلاَ قَوْله: بخَصِرَاتٍ، يَعْني أَسْناناً بَوَارِدَ تَنْقَعُ الغَلِيلَ. ومُلاَعِبُ} ظِلِّهِ: طَائِرٌ معَروفٌ، سُمِّيَ بذلكَ، وهُمَا مُلاَعِبَا {ظِلِّهِما، ومُلاَعِباتُ} ظِلِّهِنَّ، هَذَا فِي لُغَةِ فَإِذا نَكَّرْتَهُ أَخْرَجْتَ {الظِّلَّ عَلى الْعِدَّةِ، فقُلْتَ: هُنَّ مُلاَعِباتٌ} أَظْلاَلَهُنَّ كَذَا فِي المُحْكَمِ، والعُبابِ. {والظَّلاَلَةُ، كَسَحَابَةٍ: الشَّخْصُ، وكذلكَ الطَّلاَلَةُ، بالطَّاءِ. (و) } الظِّلاَلَةُ، بالْكَسْرِ: السَّحَابَةُ تَرَاهَا وَحْدَها، وتَرَى! ظِلَّهَا على الأَرْضِ، قالَ أَسْمَاءُ بنُ خارِجَةَ: (لِي كُلَّ يَوْمٍ صِيقَةٌ ... فَوْقِي تَأَجَّلُ {كالظِّلاَلَهْ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:} الظَّلاَلُ، كَسَحَابٍ: مَا {أَظَلَّكَ مِنْ سَحَابٍ ونَحْوِهِ.} وظَلِيلاَءُ، بالْمَدِّ: ع، وذكَرَهُ المُصَنِّفُ أَيْضا ضَلِيلاء، بالضَّادِ، والصَّوابُ أَنَّهُ بالظَّاءِ. وَأَبُو {ظِلاَلٍ، ككِتَابٍ: هِلالُ بْنُ أَبي هِلاَلٍ، وعليهِ اقْتَصَرَ ابنُ حِبَّانَ، ويُقالُ: ابنُ أبي مالِكٍ القَسْمَلِيُّ الأَعْمَى: تابِعِيٌّ، رَوَى عَن أَنَسٍ، وعنهُ مَرْوَانُ بنُ مُعاوِيَةَ، ويَزِيدُ بنُ هارَونَ، قالَ الذَّهَبِيُّ فِي الكاشِفِ: ضَعَّفُوهُ، وشَذَّ ابنُ حِبَّانَ فقَوَّاهُ. وقالَ فِي الدِّيوانِ: هِلاَلُ بنُ مَيْمُونٍ، ويُقالُ: ابنُ سُوَيْدٍ، أَبُو ظِلاَلٍ القَسْمَلِيُّ، قالَ ابنُ) عَدَيٍّ: عامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتابَعُ عليْهِ. قلتُ: ويُقالُ لَهُ أَيْضا: هِلاَلُ بنُ أبي سُوَيْدٍ، وهوَ مِنْ رِجالِ التِّرْمِذِيِّ، ورَوَى عنهُ أَيْضا يحيى بنُ المُتَوَكِّلِ، كَما قالَهُ ابنُ حِبَّانَ، وعبدُ الْعَزِيز بنُ مُسْلِمٍ، كَما قالَهُ المِزِّيُّ فِي الكُنَى. وقالَ الفَرَّاءُ:} الظِّلاَلُ: {ظِلاَلُ الْجَنَّةِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: الظِّلاَلُ: الجَنَّةُ.
وَهُوَ غَلَطٌ، ومنهُ قَوْلُ العَبَّاسِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ، يَمْدَحُهُ صَلَّى اللهُ تَعالَى عليهِ وسلَّم:
(مِنْ قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلاَلِ وَفِي ... مَسْتَوْدَعٍ حيثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ)
أَي كُنْتَ طَيِّباً فِي صُلْبِ آدَمَ، حيثُ كانَ فِي الجَنَّةِ، ومِنْ قَبْلِها، أَي مِنْ قَبْلِ نُزُولِكَ إِلى الأَرْضِ، فَكَنَى عَنْهَا وَلم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها لِبَيانِ المَعْنَى. والظِّلاَلُ مِنَ الْبَحْرِ: أَمْوَاجُهُ، لأَنَّها تُرْفَعُ فتُظِلُّ السَّفِينَةَ ومَنْ فِيهَا.} والظَّلَلُ، مُحَرَّكَةً: الْمَاءُ الَّذِي يكونُ تَحْتَ الشَّجَرِ لاَ تُصِيبُهُ الشَّمْسُ، كَما فِي العُبابِ، وَقد تقدَّم لهُ أَيْضا مِثْلُ ذلكَ فِي ض ل ل. {وظَلَّلَ بالسَّوْطِ: أَشَارَ بهِ تَخْوِيفاً، عَن ابنِ عَبَّادٍ.} والظُّلْظُلُ، بِالضَّمِّ: السُّفُنُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، هَكَذَا عَبَّرَ بالسُّفُنِ وَهُوَ جَمْعٌ. {وظَلاَّلٌ، كشَدَّادٍ: ع، ويُخَفَّفُ، كَما فِي العُبابِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.} ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا، أَي دَامَ. نَقَلَهُ ابنُ مالِكٍ، وهيَ لُغَةُ أَهْلِ الشَّامِ. ويُوْمٌ {مُظِلٌّ: ذُو سَحابٍ، وقيلَ: دائِمُ} الظِّلِّ. ويُقالُ: وَجْهُهُ {كَظِلِّ الحَجَرِ: أَي أَسْوَدُ، قالَ الرَّاجِزُ: كَأَنَّما وَجْهُكَ} ظِلٌّ مِنْ حَجَرْ قالَ بعضُهُم: أَرادَ الوَقَاحَةَ، وقيلَ: أَرادَ أَنَّهُ كانَ أَسْوَدَ الوَجْهِ. والعَرَبُ تَقُولُ: ليسَ شَيْءٌ {أَظَلَّ مِنْ حَجَرٍ، وَلَا أَدْفَأَ مِنْ شَجَرٍ، وَلَا أَشَدَّ سَواداً مِنْ ظِلٍّ، وكُلَّما كانَ أَرْفَعَ سَمْكاً كانَ مَسْقَطُ الشَّمْسِ أَبْعَدَ، وكُلَّما كانَ أَكْثَرَ عَرْضاً وأَشَدَّ اكْتِنازاً، كانَ أَشَدَّ لِسِوَادِ ظِلِّهِ.} وأَظَلَّتْنِي الشَّجَرَةُ، وغيرُها، ومنهُ الحديثُ: مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، ولاَ أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ، أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ.
{واسْتَظَلَّ بهَا: اسْتَذْرَى. ويُقالُ: للمَيِّتِ: قد ضَحَى} ظِلُّهُ. وعَرْشٌ {مُظَلَّلٌ، مِنَ الظِّلِّ. وَفِي الْمَثَلِ: لَكِنْ عَلى الأَثَلاتِ لَحْمٌ لَا} يُظَلَّلُ. قالَهُ بَيْهَسٌ فِي إِخْوَتِهِ المَقْتُولِينَ، لَمَّا قالُوا: ظَلِّلُوا لَحْمَ جَزُورِكُم. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقولُهُ تَعالَى: {وظَلَّلْنَا عَلَيْكُم الْغَمَامَ. قيل: سَخَّرَ اللهُ لَهُم السَّحابَ} يُظِلُّهُم، حَتى خَرَجُوا إِلَى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ، والاسْمُ! الظَّلاَلَةُ، بالفَتْحِ. وقولُهم: مَرَّ بِنا كَأَنَّهُ {ظِلُّ ذِئْبٍ: أَي سَرِيعاً كسُرْعَةِ الذِّئْبِ.} والظُّلَلُ: بُيُوتُ السَّجْنِ. وبهِ فُسِّرَ قولُ الرَّاجِزِ: وَيْحَكَ يَا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ هَلْ لَكَ فِي اللَّواقِحِ الْحَرائِزِ)
وَفِي اتِّبَاعِ الظُّلَلِ الأَوَارِزِ وَفِي الحديثِ: الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ. كِنَايّةً عَن الدُّنُوِّ مِنَ الضِّرابِ فِي الْجِهَادِ، حَتَّى يَعْلُوَهُ السَّيْفُ، ويَصِيرَ {ظِلُّهُ عَلَيْهِ. وَفِي آخَرَ: السُّلْطَانُ} ظِلُّ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، لأَنَّهُ يَدْفَعُ الأَذَى عَن النَّاسِ كَما يَدْفَعُ الظِّلُّ أَذَى حَرِّ الشَّمْسِ. وقيلَ: مَعْناهُ سِتْرُ اللَّهِ. وقيلَ: خاصَّةُ اللَّهِ. وقَوْلُ عَنْتَرَةَ:
(وَلَقَد أَبِيتُ عَلى الطَّوَى {وأَظَلُّهُ ... حَتَّى أنالَ بهِ كَرِيمَ المَأْكَلِ)
أَرادَ:} وأَظَلُّ عَلَيْهِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. ويُقالُ: انْتَعَلَتِ الْمَطَايَا {ظَلالَها، إِذا انْتَصَف النَّهارُ فِي القَيْظِ، فلَمْ يَكُنْ لَهَا ظِلُّ، قالَ الرَّاجِزُ: قد وَرَدَتْ تَمِشِي عَلى} ظِلاَلِهَا وذَابَتِ الشَّمْسُ عَلى قِلاَلِهَا وَقَالَ آخَرُ فِي مِثْلِهِ: وانْتَعَلَ {الظِّلَّ فَكانَ جَوْرَبَاً} والمُظِلُّ: ماءٌ فِي دِيَارِ بَني أبي بَكْرِ ابنِ كِلاَبٍ. قالَهُ نَصْرٌ. {والمُسْتَظِلُّ: لَحْمٌ رَقِيقٌ لازِقٌ بِبَاطِنِ المَنْسِمِ مِنَ البَعِيرِ. نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، عَن أَعْرَابِيٍّ مِنْ طَيِّءٍ، قالَ: وليسَ فِي البَعِيرِ مُضْفَةٌ أَرَقُّ وَلَا أَنْعَمُ مِنْها، غيرَ أَنَّهُ لَا دَسَمَ فِيهِ. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بابِ سُوءِ المُشارَكَةِ فِي اهْتِمامِ الرَّجُلِ بِشَأْنِ أَخِيهِ: قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذا أرادَ المَشْكُوُّ إِلَيْهِ أَنَّهُ فِي نَحْوٍ مِمَّا فِيهِ صَاحِبُهُ الشَّاكِي، قالَ لَهُ: إِنْ يَدْمَ} أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي. يَقولُ: إِنَّهُ فِي مِثْلِ حالِكَ. {والمِظَلَّةُ: مَا} تَسْتَظِلُّ بهِ المُلُوكُ عِنْدَ رُكُوبِهِم، وَهِي بالْفَارِسِيَّة جتر. {والظّلِّيلَةُ، مُشَدَّدَةَ الَّلام: شَيْءٌ يَتَّخِذُهُ الإِنْسَانُ مِنْ شَجَرٍ أَوْ ثَوْبٍ، يَسْتَتِرُ بِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ، عامِّيَّةٌ. وأَيْكَةٌ} ظَلِيلَةٌ: مُلْتَفَّةٌ. وَهَذَا مُناخِي ومَحَلِّي، وبَيْتِي {ومِظَلَّي.
ورَأَيْتُ} ظِلاَلَةً مِنَ الطَّيْرِ، بالكسْرِ: أَي غَيايَةً. وانْتَقَلْتُ عَن {ظِلِّي: أَي هَجَّرْتُ عَن حَالَتِي. وَهُوَ مَجازٌ، كَذَا: هُوَ يَتْبَعُ} ظِلَّ نَفْسِهِ. وأَنْشَدَنا بَعْضُ الشُّيوخِ:
(مَثَلُ الرِّزْقِ الَّذِي تَتْبَعُهُ ... مَثَلُ الظِّلِّ الَّذِي يَمْشِي مَعَكْ)

(أنتَ لَا تُدْرِكُهُ مُتَّبِعاً ... فَإِذا وَلَّيْتَ عنهُ تَبِعَكْ)
وهوَ يُبارِى {ظِلَّ رَأْسِهِ، إِذا اخْتالَ، وَهُوَ مَجازٌ، كَما فِي الأًساسِ. وأَظَلَّهُ: أَدْخَلَهُ فِي} ظِلِّهِ، أَي كَنَفِهِ. وقولُه تَعالى: لاَ {ظَلِيلٍ، أَي لَا يُفِيدُ فائِدَةَ} الظِّلِّ، فِي كَوْنِهِ وَاقِياً عَن الحَرِّ. ويُرْوَى أَنَّ النَّبيَّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا مَشَى لَمْ يَكُنْ لَهُ {ظِلٌّ، وَلِهَذَا تَأْويِلٌ يَخْتَصُّ بِغَيْرِ هَذَا الكِتابِ.)
} وظَلَّ اليَوْمُ، {وأَظَلَّ: صارَ ذَا ظِلٍّ. وَأَيْضًا: دامَ} ظِلُّهُ. {وظَلَّ الشَّيْءُ: طالَ.} والظُّلْظُلُ، كقُنْفُذٍ: مَا يُسْتَرُ بِهِ مِنَ الشَّمْسِ. قالَهُ اللَّيْثُ. {واسْتَظَلَّتِ الشَّمْسُ: اسْتَتَرَتْ بالسَّحابِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
ظ ل ل: (الظِّلُّ) مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ (ظِلَالٌ) . وَ (الظِّلَالُ) أَيْضًا مَا أَظَلَّكَ مِنْ سَحَابٍ وَنَحْوِهِ. وَ (ظِلُّ) اللَّيْلِ سَوَادُهُ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لِأَنَّ الظِّلَّ فِي الْحَقِيقَةِ ضَوْءُ شُعَاعِ الشَّمْسِ دُونَ الشُّعَاعِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ضَوْءٌ فَهُوَ ظُلْمَةٌ وَلَيْسَ بِظِلٍّ. وَظِلٌّ (ظَلِيلٌ) وَمَكَانٌ ظَلِيلٌ أَيْ دَائِمُ الظِّلِّ. وَفُلَانٌ يَعِيشُ فِي (ظِلِّ) فُلَانٍ أَيْ فِي كَنَفِهِ. وَ (الظُّلَّةُ) بِالضَّمِّ كَهَيْئَةِ الصُّفَّةِ. وَقُرِئَ: «فِي ظُلَلٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ» وَ (الظُّلَّةُ) أَيْضًا أَوَّلُ سَحَابَةٍ تُظِلُّ. وَعَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ قَالُوا: غَيْمٌ تَحْتَهُ سَمُومٌ. وَ (الْمِظَلَّةُ) بِالْكَسْرِ الْبَيْتُ الْكَبِيرُ مِنَ الشَّعْرِ. وَعَرْشٌ (مُظَلَّلٌ) مِنَ الظِّلِّ. وَ (أَظَلَّتْنِي) الشَّجَرَةُ وَغَيْرُهَا. وَ (أَظَلَّكَ) فُلَانٌ إِذَا دَنَا مِنْكَ كَأَنَّهُ أَلْقَى عَلَيْكَ ظِلَّهُ ثُمَّ قِيلَ أَظَلَّكَ أَمْرٌ، وَأَظَلَّكَ شَهْرُ كَذَا أَيْ دَنَا مِنْكَ. وَ (اسْتَظَلَّ) بِالشَّجَرَةِ اسْتَذْرَى بِهَا. وَ (ظَلَّ) يَعْمَلُ كَذَا إِذَا عَمِلَهُ بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ تَقُولُ مِنْهُ: (ظَلِلْتُ) بِالْكَسْرِ (ظُلُولًا) بِالضَّمِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} [الواقعة: 65] وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ التَّخْفِيفِ. 

سدد

Entries on سدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 11 more
سدد: {سدا}: مسدودا. قيل: بالضم ما كان خلقة وما كان من عمل الناس فهو سد بالفتح. {السدين}: جبلين. {سديدا}: قصدا.
سدد فتح فتح وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أَنه أَتَى بَاب مُعَاوِيَة 8 / ب / فَلم يَأْذَن لَهُ فَقَالَ: منْ يَأْتِ سُدَد السُّلْطَان يَقمُ ويَقْعُد وَمن يجد بَابا مغلقا يجد إِلَى جنبه بَابا فَتْحا رَحْبا إِن دَعَا أُجيب وَإِن سَأَلَ أُعطي. [قَالَ -] قَوْله: سدد السُّلْطَان واحدتها: سُدّة وَهِي السَّقِيفَة فَوق بَاب الدَّار وَبَعْضهمْ يَقُول: السُدّة: الْبَاب نَفسه. وَأما الفُتُح فإنّ الْأَصْمَعِي كَانَ يَقُول: الفُتُح: الْوَاسِع وَأرَاهُ يذهب بالفُتُح الطلبَ إِلَى الله تَعَالَى والمسألةَ.
(س د د) : (سَدَّ الثُّلْمَةَ) سَدًّا (وَمِنْهُ) سِدَادُ الْقَارُورَةِ بِالْكَسْرِ (وَالسُّدَّةُ) الْبَابُ أَوَالظُّلَّةُ فَوْقَهُ (وَمِنْهَا) قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَنْ يَأْتِ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ وَعَنْ شُرَيْحٍ مَا سَدَدْتُ عَلَى لَهَوَاتِ خَصْمٍ قَطُّ أَيْ لَمْ أَسْدُدْ عَلَيْهِ طَرِيقَ الْكَلَامِ وَمَا مَنَعْتُهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا فِي ضَمِيرِهِ وَفِي الْفَائِقِ عَنْ الشَّعْبِيِّ مَا سَدَدْتُ عَلَى خَصْمٍ قَطُّ أَيْ مَا قَطَعْتُ عَلَيْهِ وَرُوِيَ الْأَوَّلُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفُسِّرَ بِالتَّقْوِيَةِ وَهُوَ خَطَأٌ إلَّا أَنْ يُقَامُ مَقَامَ لَهَوَاتِ عَضُدٌ كَمَا فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَشُدَّ عَلَى عَضُدِهِ وَلَا يُلَقِّنَهُ حُجَّتَهُ.

سدد


سَدَّ(n. ac. سَدّ)
a. Stopped, closed; filled up; corked.
b. Barred; obstructed.
c.(n. ac. سَدَاْد), Was straight, direct, right; went right, straight;
hit.
d. [Fī], Was upright, honest, straight-forward, sincere
&c. in.
e. Paid in kind (debt).
سَدَّدَa. Directed, guided aright.

أَسْدَدَa. see I (c)
إِنْسَدَدَa. Was stopped, closed &c.

إِسْتَدَدَa. see VIIb. Was directed right, was rightly guided.

سَدّ
(pl.
سُدُوْد
أَسْدَاْد
38)
a. Obstacle, obstruction, barrier.
b. Mountain.
c. (pl.
أَسْدِدَة), Infirmity, defect, fault.
d. (pl.
سِدَاْد
سُدُوْد) Basket.
سَدَّةa. see 1 (d)
سِدّa. see 25
سُدّa. see 1 (a) (b).
c. (pl.
سُدُوْد), Black cloud.
d. (pl.
سِدَدَة), Rock-strewn valley.
e. see 24
سُدَّة
(pl.
سُدَد)
a. Threshold, doorway; porch, portico; vestibule; door
gate, entrance.
b. Seat; bench.
c. see 24
سَدَدa. Straight; right; true.

أَسْدَدُ
(pl.
سُدّ)
a. see 25
مَسْدَدa. Barrier &c.

سَدَاْدa. see 4b. Correctness, precision, exactness.
c. Payment in kind.

سِدَاْد
(pl.
أَسْدِدَة)
a. Stopper, cork.
b. Stop-gap.
c. Means of subsistence.

سِدَاْدَةa. see 23 (a)
سُدَاْدa. Stoppage ( in the nose & c.).
سَدِيْدa. Straight; direct.
b. Right; true; upright, honest, straightforward
truthful.
N, P. II, Well-directed.
(سدد) - في الحديث : "سَلِ الله تعالى السَّداد واذكُر بالسَّداد تَسْدِيدَك السَّهمَ".
السَّداد: القَصدُ، وتَسْدِيد السَّهم: إصابةُ القَصْد به.
ويقال: سدَّ السهمُ إذا استَقام في الرَّمْي: أي انْوِ بما تَسأَله إصابةً كإصابة السهم.
- ومنه الحديث الآخر: "قارِبُوا وسَدِّدوا"
: أي اطْلبُوا بأعمالكم القُربَ من الحَقِّ واطلبوا السدادَ وهو القَصْد .
- وفي صفة متعلم القرآن: "يُغفَر لأبويه إذا كانا مسدَّدَينْ".
يقال: سَدَّد الرجلُ: إذا لَزِم الطريقةَ المستقِيمةَ، فهو مُسدِّد بالكسرء.
ويقال أيضاً: سدَّده الله فتَسدَّدَ، والسَّدادُ: القَصْد والصَّواب.
- في حديث عَرْضِ الأنبياء عليهم الصَّلاة والسّلام: " فإذا الأُفقُ مُسْتَدَّة بوجوه الرِّجال"
: أي مُنْسَدَّة. قال الأصمعي: جاءنا سَدٌّ إذا سدّ الأفُق من كثرته، والسَدُّ: سحابٌ يُرَى في جانِب السَّماء كَثِيفاً غليظاً قد سَدَّ جانبَه الذي فيه، أَمطَر أم لم يُمطِر.
س د د

سد الثلمة فانسدت واستدت، وهذا سدادها. وضرب بينهما سد وسد، وضربت بينهما الأسداد، وغشيت سدة فلان وهي ما بين يدي بابه أو بابه. قال:

ترى الوفود قياماً عند سدته ... يغشون باب مزور غير زوار

وفي الحديث " الشعث الرءوس الذين لا تفتح لهم السدد " أي الأبواب. وهو على سداد من أمره وسدد. وقلت له سداداً من القول وسددا: صواباً. قال كعب:

ماذا عليها وماذا كان ينقصها ... يوم الترحل لو قالت لنا سددا

واللهم سددني: وفقني. وسد الرجل يسد بكسر السين: صار سديداً، وسدّ قوله وأمره يسد بفتح السين، وأمر سديد. وأسد واستد ساعده، وتسدد على الرمي: استقام. قال:

أعلمه الرماية كل يوم ... فلما استدّ ساعده رماني

وسدد السهم نحوه، وسد السهم بنفسه.

ومن المجاز: فيه " سداد من عوز " بكسر السين. وجراد سد: يسد الأفق من كثرته. قال العجاج:

سيل الجراد السد يرتاد الخضر ... آواه ليل غرضا ثم ابتكر

وفتأت عنه ضحى الشرق الخصر ... فمد أعراف العجاج وانتشر

أي غرض بمكانه يريد الانتشار ومع الجراد تهيج غبرة إذا طار، شبه به الجيش. وفلان بريء من الأسدة وهي العيوب، يقال: ما به سداد أي عيب يسد فاه فلا يتكلم. وهو يسد مسد أبيه، وهم يسدون مساد أسلافهم. وهو من أسد المسد وهو بستان بني معمر. وأتتنا الريح من سداد أرضهم: من قصدها. قال:

إذا الريح جاءت من سداد بلادها ... أتانا بها مسك ذكيّ وعنبر

وعين سادة: ذهب نورها وهي قائمة.
سدد قَالَ أَبُو عبيد قَالَ: إِن الْمَسْأَلَة لَا تحل إِلَّا لثَلَاثَة: رجل تحمل بحمالة من قوم وَرجل أَصَابَته جَائِحَة فاجتاحت مَاله فَيسْأَل حَتَّى يُصِيب سدادا من عَيْش أَو قواما من عَيْش وَرجل أَصَابَته فاقة حَتَّى يشْهد لَهُ ثَلَاثَة من ذَوي الحجىلا من قومه أَن قد أَصَابَته فاقة وَأَن قد حلت لَهُ الْمَسْأَلَة وَمَا سوى ذَلِك من الْمسَائِل سحت. وأما قَوْله: رجل تحمل بحمالة وَرجل أَصَابَته جَائِحَة فعلى مَا فسرت لَك وَأما الْفَاقَة: / فالفقر. وَقَوله: 48 / الف سدادًا من عَيْش فَهُوَ بِكَسْر السِّين وكل شَيْء سددت بِهِ خللًا فَهُوَ سِداد وَلِهَذَا سمي سِداد القارورة وَهُوَ صِمامُها لِأَنَّهُ يسد رَأسهَا وَمِنْه سداد الثغر - إِذا سد بِالْخَيْلِ وَالرِّجَال قَالَ الشَّاعِر: [الوافر] أضاعوني وأيَّ فَتى أضاعوا ... ليَوْم كريهة وسداد ثغرِ

وَأما السَّداد - بِالْفَتْح - فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْإِصَابَة فِي الْمنطق أَن يكون الرجل مسدَّدا يُقَال مِنْهُ: إِنَّه لذُو سَداد فِي مَنْطِقه وتدبيره وَكَذَلِكَ الرَّمْي فَهَذَا مَا [جَاءَ -] فِي الحَدِيث من الْعَرَبيَّة وَأما مَا فِيهِ من الْفِقْه فَإِنَّهُ أخْبرك لمن تحل لَهُ الْمَسْأَلَة فَخص هَؤُلَاءِ الْأَصْنَاف الثَّلَاثَة ثمَّ حظر الْمَسْأَلَة على سَائِر الْخلق وَأما حَدِيث ابْن عمر أَن الْمَسْأَلَة لَا تحل إِلَّا من فقر مُدقِع أَو غُرم مُفْظع أَو دم موجع فَإِن هَذِه الْخلال الثَّلَاث هِيَ تِلْكَ الَّتِي فِي حَدِيث أَيُّوب عَن هَارُون بْن رِئَاب عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بِأَعْيَانِهَا إِلَّا أَن الْأَلْفَاظ اخْتلفت فيهمَا فَلَا أرى الْمَسْأَلَة تحل فِي هَذَا الحَدِيث أَيْضا إِلَّا لأولئك الثَّلَاثَة بأعيانهم.
س د د: التَّسْدِيدُ التَّوْفِيقُ (لِلسَّدَادِ) بِالْفَتْحِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَالْقَصْدُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ. وَ (الْمُسَدَّدُ) الَّذِي يَعْمَلُ بِالسَّدَادِ وَالْقَصْدِ وَهُوَ أَيْضًا الْمُقَوَّمُ. وَ (سَدَّدَ) رُمْحَهُ (تَسْدِيدًا) ضِدُّ عَرَّضَهُ. وَ (سَدَّ) قَوْلُهُ يَسِدُّ بِالْكَسْرِ (سَدَادًا) بِالْفَتْحِ صَارَ سَدِيدًا وَأَمْرٌ (سَدِيدٌ) وَ (أَسَدُّ) أَيْ قَاصِدٌ. وَ (اسْتَدَّ) الشَّيْءُ اسْتَقَامَ. قَالَ الشَّاعِرُ:

أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةَ كُلَّ يَوْمٍ ... فَلَمَّا اسْتَدَّ سَاعِدُهُ رَمَانِي
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: اشْتَدَّ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَ (السَّدَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ الِاسْتِقَامَةُ وَالصَّوَابُ مِثْلُ (السَّدَادِ) بِالْفَتْحِ. وَ (سِدَادُ) الْقَارُورَةِ وَالثَّغْرِ: مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ
بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ:

لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَسِدَادِ ثَغْرٍ
وَهُوَ سَدُّهُ بِالْخَيْلِ وَالرِّجَالِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: فِيهِ (سِدَادٌ) مِنْ عَوَزٍ وَسَدَادٌ مِنْ عَيْشٍ أَيْ مَا تُسَدُّ بِهِ الْخَلَّةُ فَيُكْسَرُ وَيُفْتَحُ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ. وَ (سَدَّ) الثُّلْمَةَ وَنَحْوَهَا مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْ أَصْلَحَهَا وَأَوْثَقَهَا. وَ (السَّدُ) بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ الْجَبَلُ وَالْحَاجِزُ. قُلْتُ: وَفِي الدِّيوَانِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: السُّدُّ بِالضَّمِّ مَا كَانَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَبِالْفَتْحِ مَا كَانَ مِنْ عَمَلِ بَنِي آدَمَ. وَ (اسْتَدَّتْ) عُيُونُ الْخَرَزِ وَ (انْسَدَّتْ) بِمَعْنًى. وَ (السُّدَّةُ) بِالضَّمِّ بَابُ الدَّارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الشُّعْثُ الرُّءُوسِ الَّذِينَ لَا تُفْتَحُ لَهُمُ (السُّدَدُ) » . 
س د د : سَدَدْتُ الثُّلْمَةَ وَنَحْوَهَا سَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْهُ قِيلَ سَدَدْتُ عَلَيْهِ بَابَ الْكَلَامِ سَدًّا أَيْضًا إذَا مَنَعْتَهُ مِنْهُ.

وَالسِّدَادُ بِالْكَسْرِ مَا تَسُدُّ بِهِ الْقَارُورَةَ وَغَيْرَهَا.

وَسِدَادُ الثَّغْرِ بِالْكَسْرِ مِنْ ذَلِكَ وَاخْتَلَفُوا فِي سِدَادٍ مِنْ عَيْشٍ وَسِدَادٍ مِنْ عَوَزٍ لِمَا يُرْمَقُ بِهِ الْعَيْشُ وَتُسَدُّ بِهِ الْخَلَّةَ فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْفَارَابِيُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَاقْتَصَرَ الْأَكْثَرُونَ عَلَى الْكَسْرِ مِنْهُمْ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَثَعْلَبٌ وَالْأَزْهَرِيُّ لِأَنَّهُ مُسْتَعَارٌ مِنْ سِدَادِ الْقَارُورَةِ فَلَا يُغَيَّرُ وَزَادَ جَمَاعَةٌ فَقَالُوا الْفَتْحُ لَحْنٌ وَعَنْ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ سِدَادٌ مِنْ عَوَزٍ إذَا لَمْ يَكُنْ تَامًّا وَلَا يَجُوزُ فَتْحُهُ وَنَقَلَ فِي الْبَارِعِ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ سِدَادٌ مِنْ عَوَزَ بِالْكَسْرِ وَلَا يُقَالُ بِالْفَتْحِ وَمَعْنَاهُ إنْ أَعْوَزَ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَفِي هَذَا مَا يَسُدُّ بَعْضَ الْأَمْرِ.

وَالسَّدَادُ بِالْفَتْحِ الصَّوَابُ مِنْ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَأَسَدَّ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ جَاءَ بِالسَّدَادِ وَسَدَّ يَسُدُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ سُدُودًا أَصَابَ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ فَهُوَ سَدِيدٌ.

وَالسَّدُّ بِنَاءٌ يُجْعَلُ فِي وَجْهِ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ أَسْدَادٌ وَالسُّدُّ الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ بِالضَّمِّ فِيهِمَا وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ مَا كَانَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ كَالْجَبَلِ وَالْمَفْتُوحُ مَا كَانَ مِنْ عَمَلِ بَنِي آدَمَ وَالسُّدَّةُ بِالضَّمِّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْفِنَاءُ لِبَيْتِ الشَّعْرِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَقِيلَ السُّدَّةُ كَالصُّفَّةِ أَوْ كَالسَّقِيفَةِ فَوْقَ بَابِ الدَّارِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ هَذَا وَقَالَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِالسُّدَّةِ لَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ أَبْنِيَةٍ وَلَا مَدَرٍ وَاَلَّذِينَ جَعَلُوا السُّدَّةَ كَالصُّفَّةِ أَوْ كَالسَّقِيفَةِ فَإِنَّمَا فَسَّرُوهَا عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَضَرِ وَالسُّدَّةُ الْبَابُ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا عَلَى اللَّفْظِ فَيُقَالُ السُّدِّيُّ وَمِنْهُ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ وَهُوَ إسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ لِأَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الْمَقَانِعَ وَنَحْوَهَا
فِي سُدَّةِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَالْجَمْعُ سُدَدٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَسَدَّدَ الرَّامِي السَّهْمَ إلَى الصَّيْدِ بِالتَّثْقِيلِ وَجَّهَهُ إلَيْهِ وَسَدَّدَ رُمْحَهُ وَجَّهَهُ طُولًا خِلَافَ عَرْضِهِ وَاسْتَدَّ الْأَمْرُ عَلَى افْتَعَلَ انْتَظَمَ وَاسْتَقَامَ. 
[سدد] التَسْديدُ: التوفيقُ للسداد، وهو الصوابُ والقصدُ من القول والعمل. ورجلٌ مُسَدَّدٌ، إذا كان يعمل بالسداد والقصد. والمُسَدَّدُ: المُقَوَّمُ. وسَدَّدَ رمحَهُ، وهو خلاف قولك: عَرَّضَهُ. وسَدَّ قولُهُ يَسِدُّ بالكسر، أي صار سَديداً. وإنه لَيُسِدُّ في القول فهو مُسِدٌّ، إذا كان يصيب السداد، أي القصد. ويقال للرجل: أَسْدَدْتَ ما شئتَ، إذا طلب السَدادَ والقصدَ. وأَمْرٌ سَديدٌ وأَسَدُّ، أي قاصدٌ. وقد اسْتَدَّ الشئ، أي استقام. وقال الشاعر: أُعَلِّمُهُ الرِمايَةَ كُلَّ يَوْمٍ * فلما استد ساعده رماني - قال الاصمعي: اشتد بالشين ليس بشئ. والسداد بالفتح: الاستقامةُ والصوابُ وكذلك السَدَدُ مقصورٌ منه. قال الأعشى: ماذا عَلَيها وماذا كانَ يَنْقُصُها * يَوْمَ التَرَحُّلِ لو قالتْ لنا سَدَدا - فحذف الألف. تقول منه: أَمْرُ بني فلان يجرِي على السَدادِ. وقد قال سَداداً من القول. وأما سِدادُ القارورة وسِدادُ الثَغْرِ فبالكسر لا غير. قال العَرْجِيُّ: أَضاعوني وأَيَّ فَتىً أَضاعوا * لِيَوْمِ كَريهَةٍ وسِدادِ ثَغْرِ - وهو سَدُّهُ بالخيل والرجال. وأما قولهم: فيه سِدَادٌ من عَوَزٍ، وأصَبْتُ به سِدَاداً من عيشٍ، أي ما تُسَدُّ به الخَلَّةُ، فيُكْسَرُ ويُفْتَحُ، والكسر أفصحُ. وسددْت الثُلْمَةَ ونحوَها أَسُدُّها سدا: أصلحتها وأوثقتها. والسد والسد: الجبلُ، والحاجز . وصَبَبْتُ في القربة ماء فاسْتَدَّتْ عيون الخُرَزِ وانْسَدَّتْ، بمعنىً. وأرضٌ بها سَدَدَةٌ، وهي أودية فيها حجارةٌ وصخور، يبقى الماء فيها زماناً، الواحد سُدٌّ بالضم، مثل جحر وجحرة. ويقال أيضا: جاءنا جراد سُدٌّ بالضم، إذا سَدَّ الأُفُقَ من كثرته. قال العجاج:

سَيْلُ الجَرادِ السُدِّ يَرْتادُ الخُضَرْ * والسُدُّ أيضاً: واحد السُدودِ، وهي السحائِبُ السود، عن أبى زيد. والسدة: داء يأخذ بالانف يمنع نسيم الريح. وكذلك السُدَادُ، مثل الصداع والعطاس. والسُدَّةُ: باب الدار. تقول: رأيته قاعداً بسُدَّةِ بابه. وفي الحديث : " الشعث الرؤوس الذين لا تفتح لهم السُدَدُ ". قال أبو الدرداء: مَنْ يَغْشَ سُدَدَ السلطان يَقُمْ ويقعد. وسمى إسماعيل السدى لانه كان يبيع المقانع والخمر في سدة مسجد الكوفة، وهى ما يبقى من الطاق المسدود.والسد بالفتح: واحد الاسدة، وهى العيوب مثل العمى والصم والبَكَم، جمع على غير قياس، وكان قياسه سُدوداً. ومنه قولهم: لا تجعلنَّ بجنْبك الأسِدَّةَ، أي لا يضيقنَّ صدرُك فتسكتَ عن الجوابِ كمن به صممٌ وبكَمٌ. قال الكميت: وما بِجَنْبِيَ من صَفْحٍ وعائِدةٍ * عند الأَسِدَّةِ إنَّ العى كالعضب - يقول: ليس بي عِيٌّ ولا بكم عن جواب الكاشح، ولكني أصفح عنه، لأن العِيَّ عن الجواب كالعَضْبِ، وهو قطعُ يدٍ أو ذَهاب عضوٍ. والعائدةُ: العطفُ. والسد أيضا: شئ يتخد من قضبان له أطباق. والمسد: بستان ابن معمر، وذلك البستان مأسدة. قال أبو ذؤيب: ألفيت أغلب من أسد المسد حدي‍ * - د الناب أخذته عفر فتطريح قال الاصمعي: سألت ابن أبى طرفة عن المسد فقال: هو بستان ابن معمر، الذى يقول له الناس بستان ابن عامر.
السين والدال س د د

السَّدُّ إغلاَقُ الخَلَلِ وَرَدْمُ الثَّلْم سَدَّهُ يَسُدُّه سَدّا فانْسَدَّ واسْتَدَّ وسدَّدَه والاسمُ السُّدُّ وحكى الزَّجّاجُ ما كانَ مَسْدُوداً خِلْقَةً فهوَ سُدٌّ وما كانَ من عَملِ الناسِ فهو سَدٌّ وعلى ذلك وجَّهَ قراءةَ من قَرأَ بين السُّدَّيْنِ والسَّدَّيْنِ وقولُه تعالى {وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا} يس 9 قال الزجَّاجُ هؤلاء جماعة أرادوا بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم سُوءاً فحالَ اللهُ بينهم وبين ذلك فجُعِلُوا بمَنْزِلةِ من غُلَّت يدُه وسُدَّ طريقُه من بين يَدَيْه ومن خَلْفِه وجُعِلَ على بَصَرِه غِشاوَةٌ والسِّدَادُ ما سُدَّ به والجمعُ أَسِدَّة وقالوا سِدَادٌ من عَوَزٍ وسَدَادٌ أي ما يُسَدُّ به الحاجةُ وهو على المَثَلِ والسُّدُّ الرَّدْمُ لأنه يُسَدُّ به والسُّدُّ والسَّدُّ كُلُّ بِناءٍ سُدَّ به موضِعُ وقد قُرئَ {فاجْعَلْ بَيْنَنَا وبَيْنَهُم سُدّا} الكهف 96 وسَدَا والجمعُ أسِدَّةٌ وسُدودٌ فأما سُدودٌ فعَلَى الغالِبِ وأما أسِدَّةٌ فشاذٌّ وعندي أنه جمعُ سِدَادٍ والسُّدُّ ذَهَابُ البَصَرِ وهو مِنْه والسُّدُّ السَّحابُ المرتفِعُ السَّادُّ للأُفُقِ والجمعُ سُدودٌ قال

(قَعَدْتُ له وشيَّعَنِي رِجَالٌ ... وقد كَثُرَ المَخَايِلُ والسُّدودُ)

وقد سَدَّ عليهم وأسَدَّ والسُّدُّ القِطْعَةُ من الجَرَادِ تَسُدُّ الأفُقَ قال الرَّاجزُ

(سَيْلُ الجرادِ السُّدِّ يَرْتَادُ الخُضَرْ ... )

فإما أن يكونَ بدلاَ من الجَرادِ فيكونَ اسماً وإما أن يكونَ جمعَ سَدودٍ وهو الذي يَسُدُّ الأُفُقَ فيكون صِفَةً والسُّدُّ والسَّدُّ الجَبَلُ وقيل كل ما قابَلَكَ فَسَدَّ ما وراءَه فهو سَدٌّ وسُدُّ ومنه قولُهم في المِعْزَي سُدٌّ يُرَى مِنْ ورائِه الفَقْرُ وسَدٌّ أيضاً أي أنّ المِعْزَى ليس إلا مَنْظَرَها وليس لها كَبِيرُ مَنْفَعَةٍ والسَّدُّ سِلَّة من قُضْبانٍ والجمعُ سِدَادٌ وسُدُودٌ والسُّدَّةُ أَمامَ بابِ الدَّارِ وقيل هي السَّقِيفَةُ سُدَّةُ المَسْجدِ الأَعْظَم ما حَوْلَه من الرِّواقِ وسُمِّيَ السُّدَّيُّ بذلك لأنه كان يَبِيعُ الخُمُرَ على بابِ مسجدِ الكوفَةِ واسمُه إسماعيلُ والسُّدَّة جَريدٌ يُشَدُّ بعضُه إلى بعْضٍ يُنامُ عليه والجمعُ أسِدَّة نادِرَة وقياسُه الغالب عليه أسُدٌّ أو سُدُودٌ والسَّدَدُ القَصْدُ في القولِ وقد تسدَّدَ له واسْتَدَّ والسَّديدُ والسَّدادُ الصَّوابُ من القول ورَجُلٌ سَديدٌ وأَسَدُّ من السَّدادِ وقَصْدِ الطَّريقِ وسدَّدَهُ اللهُ وفَّقَهُ والسَّدُّ الظِّلُّ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ (قَعَدْتُ له في سَدِّ نَقْضٍ مُعَوَّدٍ ... كذلك في صحَراءِ جِذْمٌ دَرِينُها)

أي جعلتُه سُتْرةً لي من أن يَراني وقوله جذْمٌ دَرِينُها أي قديمٌ لأن الجِذْمَ الأصلُ ولا أَقْدَمَ من الأصْلِ وجَعَلَه صِفَةً إذ كانَ في معنى الصِّفة والدَّرِينُ من النَّباتِ الذي قد أَتَى عليه عامٌ والمُسَدُّ موضِعٌ بمكَّةَ عِنْد بُستانِ ابن عامرٍ وقيل هو موضِعٌ بقُرْبٍ من مكَّة قال أبو ذُؤَيب

(أَلْفَيْتُ أغْلَبَ من أُسْدِ المُسَدِّ جديدَ ... النَّابِ أَخْذَتُهُ عَقْرٌ فَتَطْرِيحُ)

وسُدُّ قريةٌ باليَمنِ

سدد: السَّدُّ: إِغلاق الخَلَلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ.

سَدَّه يَسُدُّه سَدّاً فانسدّ واستدّ وسدّده: أَصلحه وأَوثقه، والاسم

السُّدُّ. وحكى الزجاج: ما كان مسدوداً خلقه، فهو سُدٌّ، وما كان من عمل

الناس، فهو سَدٌّ، وعلى ذلك وُجِّهت قراءَة من قرأَ بين السُّدَّيْنِ

والسَّدَّيْن. التهذيب: السَّدُّ مصدر قولك سَدَدْتُ الشيء سَدّاً.

والسَّدُّ والسُّدّ: الجبل والحاجز. وقرئ قوله تعالى: حتى إِذا بلغ بين

السّدَّين، بالفتح والضم. وروي عن أَبي عبيدة أَنه قال: بين السُّدّين،

مضموم، إِذا جعلوه مخلوقاً من فعل الله، وإِن كان من فعل الآدميين، فهو

سَد، بالفتح، ونحو ذلك قال الأخفش. وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو: بين

السَّدَّين وبينهم سَدّاً، بفتح السين. وقرأَ في يس: من بين أَيديهم سدّاً ومن

خلفهم سُدّاً، يضم السين، وقرأَ نافع وابن عامر وأَبو بكر عن عاصم

ويعقوب، بضم السين، في الأَربعة المواضع، وقرأَ حمزة والكسائي بين السُّدَّين،

بضم السين. غيره: ضم السين وفتحها، سواء السَّدُّ والسُّدُّ؛ وكذلك قوله:

وجعلنا من بين أَيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً، فتح السين وضمها.

والسَّد، بالفتح والضم: الردم والجبل؛ ومنه سدّ الرَّوْحاء وسد الصهباء وهما

موضعان بين مكة والمدينة. وقوله عز وجل: وجعلنا من بين أَيديهم سدّاً ومن

خلفهم سدّاً؛ قال الزجاج: هؤلاء جماعة من الكفار أَرادوا بالنبي، صلى الله

عليه وسلم، سوءاً فحال الله بينهم وبين ذلك، وسدّ عليهم الطريق الذي

سلكوه فجعلوا بمنزلة من غُلَّتْ يدُه وسُدَّ طريقه من بين يديه ومن خلفه

وجُعل على بصره غشاوة؛ وقيل في معناه قول آخر: إِن الله وصف ضلال الكفار فقال

سَددْنا عليهم طريقَ الهدى كما قال ختم الله على قلوبهم.

والسِّدادُ: ما سُذَّ به، والجمع أَسِدَّة. وقالوا: سِدادٌ من عَوَزٍ

وسِدادٌ من عَيْشٍ أَي ما تُسَدُّ به الحاجة، وهو على المثل. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، في السؤال أَنه قال: لا تحل المسأَلة إِلا

لثلاثة، فذكر منهم رجلاً أَصابته جائحة فاجتاحت ماله فيسأَل حتى يصيب سِداداً

من عَيْشٍ أَو قِواماً أَي ما يكفي حاجته؛ قال أَبو عبيدة: قوله سِداداً

من عيش أَي قواماً، هو بكسر السين، وكل شيء سَدَدْتَ به خَلَلاً، فهو

بالكسر، ولهذا سمي سِداد القارورة، بالكسر، وهو صِمامُها لأَنه يَسُدُّ

رأْسَها؛ ومنها سِدادُ الثَّغْرِ، بالكسر، إِذا سُدَّ بالخيل والرجال؛ وأَنشد

العرجي:

أَضاعوني، وأَيَّ فتًى أَضاعوا

ليومِ كريهةٍ، وسِدادِ ثَغْرِ

بالكسر لا غير وهو سَدُّه بالخيل والرجال. الجوهري: وأَما قولهم فيه

سِدادٌ من عَوَز وأَصيبت به سِداداً من عَيْش أَي ما تُسَدُّ به الخَلَّةُ،

فيكسر ويفتح، والكسر أَفصح.

قال: وأَما السَّداد، بالفتح، فإِنما معناه الإِصابة في المنطق أَن يكون

الرجل مُسَدَّداً. ويقال: إِنه لذو سَداً في منطقه وتدبيره، وكذلك في

الرمي. يقال: سَدَّ السَّهْمُ يَسِدُّ إِذا استقام. وسَدَّدْتُه تسديداً.

واسْتَدَّ الشيءُ إِذا استقام؛ وقال:

أُعَلِّمُه الرِّمايَةَ كلَّ يومٍ،

فلما اشْتَدَّ ساعِدُه رَماني

قال الأَصمعي: اشتد، بالشين المعجمة، ليس بشيء؛ قال ابن بري: هذا البيت

ينسب إِلى مَعْن بن أَوس قاله في ابن أُخت له، وقال ابن دريد: هو لمالك

بن فَهْم الأَزْدِيِّ، وكان اسم ابنه سُلَيْمَةَ، رماه بسهم فقتله فقال

البيت؛ قال ابن بري: ورأَيته في شعر عقيل بن عُلَّفَةَ يقوله في ابنه عُميس

حين رماه بسهم، وبعده:

فلا ظَفِرَتْ يمينك حين تَرْمي،

وشَلَّتْ منك حاملةُ البَنانِ

وفي الحديث: كان له قوس تسمى السَّدادَ سميت به تفاو لاً بإِصابة ما رمى

عنها.

والسَّدُّ: الرَّدْمُ لأَنه يُسدُّ به، والسُّدُّ والسَّدُّ: كل بناء

سُدَّ به موضع، وقد قرئ: تجعل بيننا وبينهم سَدّاً وسُدّاً، والجمع

أَسِدٌّ وسُدودٌ، فأَما سُدودٌ فعلى الغالب وأَما أَسدة فشاذ؛ قال ابن سيده:

وعندي أَنه جمع سداد؛ وقوله:

ضَرَبَتْ عليَّ الأَرضُ بالأَسْدادِ

يقول: سُدَّتْ عليَّ الطريقُ أَي عميت عليَّ مذاهبي، وواحد الأَسْدادِ

سُدٌّ.

والسُّدُّ: ذهاب البصر، وهو منه. ابن الأَعرابي: السَّدُودُ العُيون

المفتوحة ولا تبصر بصراً قوياً، يقال منه: عين سادَّة. وقال أَبو زيد: عين

سادَّة وقائمة إِذا ابيضت لا يبصر بها صاحبها ولم تنفقئ بعدُ.

أَبو زيد: السُّدُّ من السحاب النَّشءُ الأَسود من أَي أَقطار السماء

نشأَ. والسُّدُّ واحد السُّدودِ، وهر السحائب السُّودُ. ابن سيده: والسُّدّ

السحاب المرتفع السادُّ الأُفُق، والجمع سُدودٌ؛ قال:

قَعَدْتُ له وشَيَّعَني رجالٌ،

وقد كَثُرَ المَخايلُ والسُّدودُ

وقد سَدَّ عليهم وأَسدَّ. والسُّدّ: القطعة من الجراد تَسُدُّ الأُفُقَ؛

قال الراجز:

سَيْلُ الجَرادِ السُّدُّ يرتادُ الخُضَرْ

فإِما أَن يكون بدلاً من الجراد فيكون اسماً، وإِما أَن يكون جمع

سَدودٍ، وهو الذي يَسُدُّ الأُفُقَ فيكون صفة. ويقال: جاءَنا سُدٌّ من جراد.

وجاءَنا جراد سُدَّ الأُفق من كثرته.

وأَرض بها سَدَدَةٌ، والواحدة سُدَّةٌ: وهي أَودية فيها حجارة وصخور

يبقى فيها الماءُ زماناً؛ وفي الصحاح: الواحد سُدٌّ مثل حُجْرٍ وحِحَرَةٍ.

والسُّدُّ والسَّدُّ: الجبل، وقيل: ما قابلك فسَدَّ ما وراءَه فهو سَدٌّ

وسُدٌّ. ومنه قولهم في المِعْزَى: سَدٌّ يُرَى من ورائه الفقر، وسُدٌّ

أَيضاً، أَي أَن المعنى ليس إِلا منظرها وليس له كبير منفعة. ابن الأَعرابي

قال: رماه في سَدِّ ناقته أَي في شخصها. قال: والسَّدُّ والدَّرِيئة

والدَّرِيعةُ الناقة التي يستتر بها الصائد ويختل ليرمي الصيد؛ وأَنشد

لأَوس:فما جَبُنوا أَنَّا نَسُدُّ عليهمُ،

ولكن لَقُوا ناراً تَحُسُّ وتَسْفَعُ

قال الأَزهري: قرأْت بخط شمر في كتابه: يقال سَدَّ عليك الرجلُ يَسِدُّ

سَدّاً إِذا أَتى السَّدادَ. وما كان هذا الشيء سديداً ولقد سَدَّ يَسدُّ

سَداداً وسُدوداً، وأَنشد بيت أَوس وفسره فقال: لم يجبنوا من الإِنصاف

في القتال ولكن حشرنا عليهن فلقونا ونحن كالنار التي لا تبقي شيئاً؛ قال

الأَزهري: وهذا خلاف ما قال ابن الأَعرابي.

والسَّدُّ: سَلَّة من قضبان، والجمع سِدادٌ وسُدُدٌ. الليث: السُّدودُ

السِّلالُ تتخذ من قضبان لها طباق، والواحدة سَدَّة؛ وقال غيره: السَّلَّة

يقال لها السَّدَّة والطبل.

والسُّدَّة أَمام باب الدار، وقيل: هي السقيفة. التهذيب: والسُّدَّة باب

الدار والبيت؛ يقال: رأَيته قاعداً بَسُدَّةِ بابه وبسُدَّة داره. قال

أَبو سعيد: السُّدَّة في كلام العرب الفِناء، يقال بيت الشَّعَر وما

أَشبهه، والذين تكلموا بالسُّدَّة لم يكونوا أَصحاب أَبنية ولا مَدَرٍ، ومن

جعل السُّدَّة كالصُّفَّة او كالسقيفة فإِنما فسره على مذهب أَهل الحَضَر.

وقال أَبو عمرو: السُّدَّة كالصُّفَّة تكون بين يدي البيت، والظُّلَّة

تكون بباب الدار؛ قال أَبو عبيد: ومنه حديث أَبي الدرداء أَنه أَتى باب

معاوية فلم يأْذن له، فقال: من يَغْشَ سُدَد السلطان يقم ويقعد. وفي الحديث

أَيضاً: الشُّعْثُ الرؤُوسِ الذين لا تُفتح لهم السُّدَدُ. وسُدَّة

المسجد الأَعظم: ما حوله من الرُّواق، وسمي إِسمعيل السُّدِّيُّ بذلك لأَنه

كان تاجراً يبيع الخُمُر والمقانع على باب مسجد الكوفه، وفي الصحاح: في

سُدَّة مسجد الكوفة. قال أَبو عبيد: وبعضهم يجعل السُّدَّة الباب نفسه. وقال

الليث: السديُّ رجل منسوب إِلى قبيلة من اليمن؛ قال الأَزهري: إن أَراد

إِسمعيل السديّ فقد غلط، لا تعرف في قبائل اليمن سدّاً ولا سدّة. وفي

حديث المغيرة بن شعبة: أَنه كان يصلي في سُدَّة المسجد الجامع يوم الجمعة مع

الإِمام، وفي رواية: كان لا يصلي، وسُدَّة الجامع: يعني الظلال التي

حوله. وفي الحديث أَنه قيل له: هذا عليٌّ وفاطمة قائمين بالسُّدَّة؛ السدة:

كالظلة على الباب لتقي الباب من المطر، وقيل: هي الباب نفسه، وقيل: هي

الساحة بين يديه؛ ومنه حديث واردي الحوض: هم الذين لا تفتح لهم السُّدَدُ

ولا يَنكحِون المُنَعَّات أَي لا تفتح لهم الأَبواب. وفي حديث أُم سلمة:

أَنها قالت لعائشة لما أَرادت الخروج إِلى البصرة: إِنك سُدَّة بين رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، وبين أُمته أَي باب فمتى أُصيب ذلك الباب بشيء

فقد دخل على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في حريمه وحَوْنَته

واستُبيحَ ما حماه، فلا تكوني أَنت سبب ذلك بالخروج الذي لا يجب عليك فتُحْوِجي

الناس إِلى أَن يفعلوا مثلك. والسُّدَّة والسُّداد، مثل العُطاس

والصُّداع: داء يسدُّ الأَنف يأْخذ بالكَظَم ويمنع نسيم الريح.

والسَّدُّ: العيب، والجمع أَسِدَّة، نادر على غير قياس وقياسه الغالب

عليه أَسُدٌّ أَو سُدود، وفي التهذيب: القياس أَن يجمع سَدٌّ أَسُدّاً أَو

سُدُوداً. الفراء: الوَدَس والسَّدُّ، بالفتح، العيب مثل العَمى والصمَم

والبَكم وكذلك الأَيه والأَبه

(* قوله «وكذلك الأَيه والأَبه» كذا بالأصل

ولعله محرف عن الآهة والماهة أَو نحو ذلك، والآهة والماهة الحصبة

والجدري.) أَبو سعيد: يقال ما بفلان سَدادة يَسُدُّ فاه عن الكلام أَي ما به

عيب، ومنه قولهم: لا تجعلنَّ بِجَنْبِك الأَسِدَّة أَي لا تُضَيِّقَنَ صدرك

فتسكت عن الجواب كمن به صمم وبكم؛ قال الكميت:

وما بِجَنْبَيَ من صَفْح وعائدة،

عند الأَسِدَّةِ، إِنَّ الغِيَّ كالعَضَب

يقول: ليس بي عِيُّ ولا بَكَم عن جواب الكاشح، ولكني أَصفح عنه لأَن

العِيَّ عن الجواب كالعَضْب، وهو قطع يد أَو ذهاب عضو. والعائدة:

العَطْف.وفي حديث الشعبي: ما سدَدْتُ على خصم قط أَي ما قطعت عليه فأَسُدَّ

كلامه. وصببت في القربة ماء فاسْتَدَّت به عُيون الخُرَز وانسدت بمعنى

واحد.والسَّدَد: القصْد في القول والوَفْقُ والإِصابة، وقد تَسَدَّد له

واستَدَّ.

والسَّديدُ والسَّداد: الصواب من القول. يقال: إِنه لَيُسِدُّ في القول

وهو أَن يُصِيبَ السَّداد يعني القصد. وسَدَّ قوله يَسِدُّ، بالكسر، إِذا

صار سديداً. وإِنه لَيُسِدُّ في القول فهو مُسِدٌّ إِذا كان يصيب السداد

أَي القصد. والسَّدَد: مقصور، من السَّداد، يقال: قل قولاً سَدَداً

وسَداداً وسَديداً أَي صواباً؛ قال الأَعشى:

ماذا عليها؟ وماذا كان ينقُصها

يومَ الترحُّل، لو قالت لنا سَدَدا؟

وقد قال سَداداً من القول.

والتَّسديدُ: التوفيقُ للسداد، وهو الصواب والقصد من القول والعمل.

ورجل سَديدٌ وأَسَدُّ: من السداد وقصد الطريق، وسدَّده الله: وفقه.

وأَمر سديد وأَسَدُّ أَي قاصد. ابن الأَعرابي: يقال للناقة الهَرِمَة سادَّةٌ

وسَلِمَةٌ وسَدِرَةٌ وسَدِمَةٌ. والسِّدادُ: الشيء من اللَّبَن يَيْبَسُ

في إِحليل الناقة.

وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَنه سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن الإِزار فقال: سَدِّدْ وقارِبْ؛ قال شمر: سَدِّدْ من السداد وهو

المُوَفَّقُ الذي لا يعاب، أَي اعمل به شيئاً لا تعاب على فعله، فلا تُفْرِط

في إِرساله ولا تَشْميره، جعله الهروي من حديث أَبي بكر، والزمخشري من

حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَن أَبا بكر، رضي الله عنه، سأَله؛

والوَفْق: المِقْدار. اللهم سدِّدْنا للخير أَي وَفِّقْنا له؛ قال: وقوله

وقارِب، القِرابُ في الإِبل أَن يُقارِبَها حتى لا تَتَبَدَّد. قال

الأَزهري: معنى قوله قارِبْ أَي لا تُرْخِ الإِزارَ فَتُفْرِطَ في إِسباله، ولا

تُقَلِّصه فتفرط في تشميره ولكن بين ذلك. قال شمر: ويقال سَدِّدْ صاحِبَكَ

أَي علمه واهده، وسَدِّد مالك أَي أَحسن العمل به. والتسديد للإِبل: أَن

تيسرها لكل مكانِ مَرْعى وكل مكان لَيانٍ وكل مكان رَقَاق. ورجل

مُسَدَّدٌ: مُوَفَّق يعمل بالسَّدادِ والقصْد. والمُسَدَّدُ: المُقوَّم. وسَدَّد

رمحه: وهو خلاف قولك عرّضه. وسهم مُسَدَّد: قويم. ويقال: أَسِدَّ يا رجل

وقد أَسدَدْتَ ما شئت أَي طلبت السَّدادَ والقصدَ، أَصبته أَو لم

تُصِبْه؛ قال الأَسود بن يعفر:

أَسِدِّي يا مَنِيُّ لِحِمْيَري

يُطَوِّفُ حَوْلَنا، وله زَئِيرُ

يقول: اقصدي له يا منية حتى يموت.

والسَّاد، بالفتح: الاستقامة والصواب؛ وفي الحديث: قاربوا وسَدَّدوا أَي

اطلبوا بأَعمالكم السَّداد والاستقامة، وهو القصد في الأَمر والعدل فيه؛

ومنه الحديث: قال لعليّ، كرم الله وجهه: سلِ اللهَ السَّداد، واذكر

بالسَّداد تَسديدَك السهم أَي إِصابةَ القصد به. وفي صفة متعلم القرآن: يغفر

لأَبويه إِذا كانا مُسَدَّدَيْن أَي لازمي الطريقة المستقتمة؛ ويروى بكسر

الدال وفتحها على الفاعل والمفعول. وفي الحديث: ما من مؤْمن يؤْمن بالله

ثم يُسَدِّدُ أَي يقتصد فلا يغلو ولا يسرف. قال أَبو عدنان: قال لي جابر

البَذِخُ الذي إِذا نازع قوماً سَدَّد عليهم كل شيء قالوه، قلت: وكيف

يُسَدِّدُ عليهم؟ قال: ينقض عليهم على كل شيء قالوه. وروى الشعبي أَنه قال:

ما سَددتُ على خَصْم قط؛ قال شمر: زعم العِتْرِيِفيُّ أَن معناه ما قطعت

على خصم قط.

والسُّدُّ: الظِّلُّ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

قعدْتُ له في سُدِّ نِقْضٍ مُعَوَّدٍ،

لذلك، في صَحْراءٍ جِذْمٍ دَرِيُنها

أَي جعلته سترة لي من أَن يراني. وقوله جِذْم دَرينها أَي قديم لأَن

الجذم الأَصل ولا أَقدم من الأَصل، وجعله صفة إِذ كان في معنى الصفة.

والدرين من النبات: الذي قد أَتى عليه عام.

والمُسَدُّ: موضع بمكة عند بستان ابن عامر وذلك البستان مأْسَدَة؛ وقيل:

هو موضع بقرب مكة، شرفها الله تعالى؛ قال أَبو ذؤَيب:

أَلفَيْتُ أَغلَبَ من أُسْدِ المُسَدِّ حديـ

ـدَ النَّابِ، أَخْذَتُه عَقْرٌ فَتَطْرِيحُ

قال الأَصمعي: سأَلت ابن أَبي طرفة عن المُسَدّ فقال: هو بستان ابن

مَعْمَر الذي يقول له الناس بستان ابن عامر. وسُدّ: قرية باليمن. والسُّد،

بالضم: ماءُ سَماء عند جبل لغَطفان أَمر سيدنا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، بسدّه.

سدد
: ( {سَدَّدَه} تَسديداً) أَي الرُّمْحَ: (قَوَّمَهُ) كَذَا فِي الصّحاح.
وَقَالَ أَهلُ الأَفعال:! سَدَّدَ سَهْمَه إِلى المَرْمَى: وَجَّهَه. زَاد فِي (التوشيح) : وبالشين الْمُعْجَمَة، لُغَة فِيهِ.
وَقَالُوا سَدَّدَه عَلَّمه النِّضَالَ {وسَدَّ الثَّلْمَ: أَصْلَحه وأَوْثَقَه.
(و) سَدَّدَه: (وَفَّقَه} للسَّدادِ) ، بِالْفَتْح (أَي الصَّوابِ من القَوْل والعَمل) والقَصْدِ مِنْهُمَا. والإِصابة فِي المَنطق: أَن يكون الرَّجلُ {مَسَدَّداً. وَيُقَال: إِنّه لذُو} سَدَاد فِي مَنطِقه وتَدْبِيرِه. وكذالك فِي الرَّمْي. وَمِنْه: اللهُمّ {- سَدِّدْني، أَي وَفِّقْنِي.
(} وَسدَّ) الرَّجُلُ والسَّهْمُ بنفْسه والرُّمحُ ( {يَسدُّ بِالْكَسْرِ، إِذا (صَار} سَدِيداً) وَكَذَا القوْلُ وَالْعَمَل، يُقَال: إِنه {لَيَسِدُّ فِي القَوْل، وَهُوَ أَن يُصِيبَ} السَّدَادَ. وسَهْمٌ {سَدِيدٌ: مُصِيبٌ، ورُمْحٌ سَدِيدٌ: قَلَّ أَنْ تُخْطِىءَ طَعْنَتُه، ورَجُلٌ سَدِيدٌ} وأَسَدُّ، من {السَّدَاد وقَصْدِ الطّريقِ، وأَمرٌ سَدِيدٌ} وأَسَدُّ: قاصدٌ.
( {وسَدَّ الثُّلْمَةَ) ، بضمّ المثلّثَة، وَهِي الفُرْجَة، (كمَدَّ) ،} يَسُدُّ بالضّمّ، {سَدًّا: رَدَمَهَا و (أَصلَحَها ووَثَّقَهَا) ، وَفِي بعض النُّسخ: أَوْثقَها،} كسَدَّدَها {فانْسَدَّتْ} واسْتَدَّت وهاذا {سدَادُها، بِالْكَسْرِ، (} واستَدَّ) الشَّيْيءُ: (استقامَ) {كأَسَدَّ} وتَسدَّدَ، وَقَالَ:
أُعَلِّمُه الرِّمَايَةَ كلَّ يَومٍ
فَلَمَّا {اسْتَدَّ ساعدُهُ رَمَانِي
قَالَ الأَصمعيّ: اشتَدَّ بالشين المعجمةِ لَيْسَ بشيْءٍ.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: هاذا الْبَيْت يُنْسَب إِلى مَعْن بن أَوْس، قَالَه فِي ابْن أُخت لَهُ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ لمالكِ بن فَهْم الأَزْدِي، وَكَانَ اسمُ ابْنه سُلَيْمَة، رَماه بِسَهْم فقتلَه، فَقَالَ الْبَيْت.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: ورأَيته فِي شعر عَقِيلِ بن عُلَّفة يَقُوله فِي ابْنه عُمَيس، حينَ رمَاه بِسَهْم؛ وَبعده:
فَلَا ظَفِرتْ يَمِينُكَ حِين تَرْمِي
وشَلَّتْ منكَ حاملةُ البَنانِ
(} وأَسَدَّ) الرَّجلُ: (أَصابَ {السَّدَادَ) ، أَي القَصْدَ والاستقامةَ، (أَو) } أَسَدَّ الرَّجلُ: (طَلَبَهُ) ، أَصابَ أَو لم يُصِبْ. وَيُقَال: {أَسِدَّ يَا رجلُ، وَقد} أَسْدَدْت مَا شِئتَ، أَي طَلَبْتَ السَّدَادَ والقَصْدَ، أَصَبْتَه أَو لم تُصِبْ. قَالَ الأَسودُ بن يَعْفُرَ:
{أَسِدِّي يَا مَنِيُّ لِحِمْيَرِيَ
يُطَوِّف حَوْلَنا وَله زَئِيرُ
يَقُول: اقْصِدِي لَهُ يَا مَنِيَّةُ حتّى يَمُوت.
(والسَّدَدُ) ، محرَّكةً: القَصْد و (الاستِقَامَةُ} كالسَّدَادِ) ، بِالْفَتْح، الأَوّل مقصورٌ من الثَّانِي، يُقَال: (قل) قَولاً {سَدَداً} وسَدَاداً {وَسَدِيداً، أَي صَواباً، قَالَ الأَعشى:
مَاذَا عَلَيْهَا وماذَا كَانَ يَنْقُصاها
يومَ التَّرَحُّل لَوْ قالتْ لنا} سَدَدَا
( {وسَدَادُ بنُ سعِيدٍ) ، كسَحَابٍ، (السَّبْعِيُّ، حَدَّثَ) ، وَهُوَ شَيْخٌ لمُحَمَّد بن الصَّلْت.
(و) قَالَ أَبو عُبيدة: كلُّ شَيْءٍ} سَدَدْتَ بِهِ خَلَلاً فَهُوَ {سِدَادٌ، بِالكسر، ولهاذا سُمِّيَ (} سِدَادُ القَارُورَةِ) وَهُوَ صِمَامُها، لأَنه {يَسُدُّ رَأْسَها.
(و) مِنْهَا} سِدَادُ (الثَّغْرِ) إِذا {سُدَّ بالخَيْلِ والرِّجال (فبالكسر فَقَط) لَا غير، وأَنشد للعَرْجِيّ:
أَضاعُونِي وأَيَّ فَتًى أَضاعُوا
لِيَوْم كَرِيهةٍ} وسِداد ثَغْرِ
(و) وَمن الْمجَاز: فِيهِ (سِدَادٌ مِن عَوَز، و) أَصَبْتُ بِهِ سِدَاداً من (عَيْشٍ، لما! تُسَدُّ بِهِ الخَلَّةُ) أَي الحَاجَة، ويُرْمَقُ بِهِ العَيْشُ، فيُكْسَر، (وَقد يُفْتَحُ) ، وَبِهِمَا قَالَ ابْن السِّكِّيت، والفارَابيُّ، وتَنبِعَه الجوهَريُّ، وَالْكَسْر أَفصحُ. وَعَلِيهِ اقتصرَ الأَكثرُون، مِنْهُم ابْن قُتَيْبَة وثَعْلَبٌ، والأَزْهَريُّ، لأَنّه مستعار من سِدَادِ القارورَةِ فَلَا يُغَيَّر.
وَفِي حَدِيث النَّبيّ، صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، فِي السُّؤَال أَنَّه قَالَ: (لَا تَحِلُّ المَسْأَلةُ إِلَّا لثلاثَةٍ، فذَكَر مِنْهُم رجلا أَصابَتْه جائِحةٌ فاجتاحَتْ مالَهُ، فيَسْأَلُ حَتَّى يُصيبَ {سِدَاداً مِن عَيْش، أَو قِوَاماً) ، أَي مَا يَكْفِي حاجَته. قَالَ بو عُبَيْدَة: قولُه سِداداً من عَيْش، أَي قوَاماً، هُوَ بِكَسْر السِّين. وكلُّ شيْءٍ سَدَدْت بِهِ خَلَلاً فَهُوَ سِدَادٌ، بِالْكَسْرِ، (أَو) الفتحُ فِي سداد من عَوَز (لَحْنٌ) ليسَ من كلامِ الْعَرَب. وَفِيه إِشارةٌ إِلى قِصَّة المازنيِّ، أَوردَهَا الحَرِيريُّ فِي (دُرَّة الغَوَّاص) .
وَعَن النَّضر بن شُمَيْل: سِدَادٌ من عَوَزٍ، إِذا لم يكن تامًّا، وَلَا يجزُ فتْحُه.
وَنقل (البارع) عَن الأَصمعيّ: سدَادٌ من عَوَزٍ، بِالْكَسْرِ، وَلَا يُقَال بِالْفَتْح. وَمَعْنَاهُ: إِن أَعْوَزَ الأَمرُ كلُّه فَفِي هاذا مَا يَسُدُّ بعضَ الأَمْر.
(} والسَّدُّ) بِالْفَتْح: (الجَبَلُ، و) {السَّدُّ: (الحاجزُ) ، كَذَا فِي التَّهْذِيب (ويُضَمُّ) فيهمَا، صَرَّحَ بِهِ الفَيُّوميُّ وَغَيره. قَالَ ابْن السّكّيت: يُقَال لكل جَبَل} سَدٌّ {وسُدٌّ، وصَدٌّ وصُدٌّ (أَو بالضمّ: مَا كَانَ مَخْلُوقاً لله عزّ وجلّ، وبالفَتْح، من عَملِنا) ، حَكَاهُ الزَّجّاج. وعَلى ذالك وَجْهُ قِراءَةِ مِن قَرَأَ: {بَيْنَ} السَّدَّيْنِ} (الْكَهْف: 93) {والسُّدَّيْن، وَرَوَاهُ أَبو عبيدةَ. وَنَحْو ذالك قَالَ الأَخفش وقَرَأَ ابْن كَثِير وأَبو عَمْرو {بَيْنَ السَّدَّيْنِ} . {وَبَيْنَهُمْ} سَدّا} (الْكَهْف: 94) بِفَتْح السِّين.
وقرآ فِي يللهس: {مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ {سُدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً} (يللهس: 9) بضمّ السِّين.
وقرأَ نَافِع وَابْن عَامر، وأَبو بكر عَن عَاصِم، وَيَعْقُوب: بضمّ السِّين فِي الأَربعة الْمَوَاضِع، وقرأَ حمزةُ والكسائيّ: {بَيْنَ السَّدَّيْنِ} بضمّ السِّين.
(و) عَن أَبي زيد: السُّدُّ، (بالضّمّ) ، من (السَّحَاب) : النَّشْءُ (الأَسودُ) من أَيِّ أَقطارِ السَّماءِ نشَأَ، (ج} سُدودٌ) وَهِي السَّحائبُ السُّودُ. وَهُوَ مَجَاز، لكَونه حَجزاً بَين السماءِ والأَرض.
وَفِي الْمُحكم: السُّدُّ: السَّحَاب المرتَفِع {السادُّ للأُفُقِ. والجَمْع:} سُدُودٌ. قَالَ:
قَعَدْتُ لَهُ وَشَيَّعَني رِجَالٌ
وَقد عثُرَ المَخَايِلُ {والسُّدودُ
وَقد سَدَّ عَلَيْهِم وأَسَدَّ.
(و) السُّدُّ بالضّمّ: (الوادِي فِيهِ حِجَارةٌ وصُخُورٌ يَبْقَى الماءُ فِيهِ زَماناً، ج:} سِدَدَةٌ، كقِرَدَةٍ) كجُحْرٍ وجِحَرة، كَمَا فِي الصّحاح. وَقيل: أَرْضٌ بهَا {سَدَدة، وَالْوَاحد} سُدَّة.
(و) من الْمجَاز: السُّدُّ، بالضّم (الظِّلُّ) ، عَن ابْن الأَعرَابيّ، وأَونشد:
قَعَدْتُ لَهُ فِي {سُدِّ نِقْضٍ مُعَوَّدٍ
لذالكَ فِي صَحْراءَ جِذْمٍ دَرِينُها
أَي جَعلْته سُتْرةً (لي) من أَن يَراني.
(و) السُّدُّ، بالضّمّ: (ماءُ سَماءٍ فِي) حَزْمِ بني عُوَالٍ (جُبَيْلٍ لِغَطَفَانَ) أَمرَ رَسول الله صلَّى الله عليْه وسلَّم} بِسَدِّهِ.
(و) السُّدُّ، بالضّمّ: (حِصْنٌ باليَمَنِ) وَقيل: قَرْيَةٌ بهَا.
(و) السُّدُّ أَيضاً: (الوادِي) ، لكَوْنه يُسَدُّ ويُرْدَم. وكلُّ بِناءٍ {سُدَّ بِهِ موضعٌ فَهُوَ} سُدٌّ {وسَدٌّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (جَرادٌ} سُدٌّ) بالضّمّ، أَي كثيرٌ سَدَّ الأُفُقَ) ، وَيُقَال: جاءَنا {سُدٌّ من جَرادٍ، وجاءَنا جَرادٌ} سُدٌّ، إِذا سَدَّ الأُفُقَ من كَثْرته.
( {وسُدُّ أَبي جِرَابٍ) ، بالضّمّ: مَوضِع (أَسْفَلَ من عَقَبَةِ مِنْي دُونَ القُبُورِ عَن يَمينِ الذَّاهِبِ إِلى مِنًى) ، منسوبٌ إِلى أَبي جِرَابٍ عبدِ الله بنِ محمّدِ بن عبد الله بن الْحَارِث بن أُمَيَّةَ الأَصغر.
(وسُدُّ قَنَاةٍ) ، بالضّمّ: (وادٍ يَنْصَبُّ فِي الشُّعَيْبَةِ) تَصغيراً لشُعْبة.
(و) } السِّدُّ، (بِالْكَسْرِ: الكَلامُ) السَّدِيد الْمُسْتَقيم (الصَّحِيحُ) ، عَن الصاغانيّ.
(و) من المَجَاز: السَّدّ (بِالْفَتْح: العَيْبُ) كالوَدَس، قَالَه الفرّاءُ. (ج {أَسِدَّةٌ) ، نادرٌ على غير قِيَاس، (والقِياسُ) الغالبُ: (} سُدُودٌ) ، بالضَّمّ، أَو {أَسُدٌّ. وَفِي التَّهْذِيب: الْقيَاس أَن يُجمَع سَدٌّ} أَسُدًّا أَو! سُدُوداً. وَفِي التَّهْذِيب: السُّدُّ كلُّ بِناءٍ سُدَّ بِهِ مَوضِعٌ. والجمْع {أَسِدَّةٌ} وسُدُودٌ. فأَمّا {سُدُودٌ فَعلَى الغالِبِ، وأَمَّا} أَسِدّةٌ فشاذٌّ.
قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه جمع {سِدَادٍ.
(و) عَن أَبي سَعِيد: يُقَال: مَا بفُلانٍ} سَدَادَةٌ يَسُدّ فَاه عَن الْكَلَام، أَي مَا بِهِ عَيْبٌ، وَمِنْه (قولُهُم: لَا تَجْعَلَنَّ بجَنْبِك الأَس 2 دَّةَ، أَي لَا تُضَيِّقَنَّ صَدْرَكَ فَتسكُت عَن الجوَابِ كمَن بِهِ عَيب، من صَمَمٍ أَو بَكَمٍ) . قَالَ الْكُمَيْت:
وَمَا بِجَنْبِيَ من صَفحٍ وعائِدةٍ
عِنْدَ {الأَسِدَّةِ إِنَّ العِيَّ كالعَضَبِ
يَقُول: لَيْسَ بِي عِيٌّ وَلَا بَكَمٌ عَن جَوابِ الْكَاشِح، ولاكنِّي أَصفح عَنهُ، لأَنّ العِيّ عَن الجوَاب كالعَضْب وَهُوَ قَطْعُ يدٍ أَو ذَهَابُ عُضْوٍ، والعائدة: العَطْفُ.
(و) السَّدُّ بِالْفَتْح: (شيْءٌ يُتَّخَذُ من قُضْبانٍ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ.
وَالصَّوَاب: سَلَّة من قُضْبانٍ، كَمَا فِي سئر أُصول الأُمهات (لَهُ أَطْبَاقٌ) وَالْجمع: سِدَادٌ وسُدُود. وَقَالَ اللَّيث السُّدُود: السِّلَال تُتَّخذ من قُضْبان لَهَا أَطْبَاق، والواحدة سَدَّةٌ. وَقَالَ غَيره: السَّلَّة يُقَال لَهَا السَّدَّة والطَّبْل.
(} والسُّدَّةُ، بالضَّمِّ: بابُ الدَّارِ) والبيتِ كَمَا فِي التَّهْذِيب. يُقَال: رأَيتُه قاعِداً {بِسُدَّةِ بابِه،} وبِسُدَّةِ دارِه.
وَقيل هِيَ السَّقيفة.
وَقَالَ أَبو سعيد: السُّدّة فِي كَلَام الْعَرَب: الفِنَاءُ، يُقَال لبَيْت الشَّعرِ وَمَا أَشبَهه. والَّذِين تَكلَّموا! بالسُّدَّة لم يَكُونُوا أَصحابَ أَبْنِيَة وَلَا مَدَرٍ، وَمن جَعلَ السُّدَّةَ كالصُّفَّة، أَو كالسَّقِيفَة، فإِنما فَسَّره على مذْهب أَهل الحَضَرِ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: السُّدَّة كالصُّفَّةِ تكون بَين يَدَي البَيتِ. والظُّلَّة تكون لِبابِ الدَّارِ، (ج: سُدَدٌ) ، بضمّ ففتْح. وَفِي بعض النُّسخ: بضمّتين.
وَفِي حَدِيث أَبي الدرداءِ: (أَنّه أَتى بابَ مُعاوِية فَلم يأْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: مَنْ يَغْشَ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ ويَقْعُدْ) .
(و) سُدَّةُ المسْجِدِ الأَعظمِ مَا حَوْلَه من الرُّوَاق، وسُمِّيَ أَبو مُحَمَّد (إِسماعيلُ) ابنُ عبد الرحمان الأَعور الكوفيّ: التَّابِعِيّ الْمَشْهُور، ( {السُّدِّيّ) ، روى عَن أَنَس وابنِ عَبَّاس وَغَيرهمَا، (لِبَيْعِهِ المقَانِعَ) والخُمُرَ على بَاب مَسْجِد الكوفَةِ. وَفِي الصّحاح: (فِي} سُدَّةِ مَسْجِد الكوفَةِ، وَهِي مَا يَبْقَى من الطَّاقِ المَسْدُودِ) .
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وبعضُهم يَجْعَل {السُّدَّةَ البَابَ نَفْسَه، وَمِنْه حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنها قَالَت لعائشةَ لَمَّا أَرادت الخروجَ إِلى البَصْرَةِ (إِنك} سُدَّةٌ بَيْنَ رَسُولِ الله صلَّى الله عليْه وسلّم وَبَين أُمَّتِهِ) أَي بابٌ. وقَال الذَّهَبِيُّ: لقَعوده فِي بَاب جامِعِ الكُوفَة. وَقبل اللَّيْث: {- السُّدِّيُّ رَجُلٌ منسوبٌ إِلى قَبِيلَة من الْيمن. قَالَ الأَزهَرِيُّ. إِن أَرَادَ إِسماعِيلَ السُّدِّيَّ فقد غَلِطَ، لَا يُعْرَف فِي قبائِلِ اليمنِ: سُدٌّ وَلَا سُدَّة. وأَغْرَبَ أَبو الْفَتْح اليَعْمُرِيّ فَقَالَ: كَانَ يَجْلِس فِي المدينةِ، فِي مكانٍ يُقَال لَهُ: السُّدّ، فنُسِب إِليه.
والسُّدِّيُّ ضَعَّفه ابْن مُعين ووثَّقه الإِمامُ أَحمد، واحتَجَّ بِهِ مُسْلمٌ. وَفِي (التَّقْرِيب) أَنّه صَدُوقٌ. مَاتَ سنة سبعٍ وَعشْرين وَمِائَة، وروَى لَهُ الجماعةُ إِلّا البخاريَّ. وَقَالَ الرُّشاطيّ: وَلَيْسَ هُوَ صاحبَ التَّفْسِير، ذَاك محمّدُ بن مروانَ الكوفيّ، يُعرف} - بالسُّدّيِّ، عَن يحيَى بن عبيد الله، والكلبيّ، وَعنهُ هِشَامُ بنُ عبد الله، والمحاربيّ. وَقَالَ جرير: هُوَ كذَّاب.
(و) {السُّدَّة، بالضمّ: (داءٌ فِي الأَنف) } يَسُدُّه، يأْخذ بالكَظَمِ، ويَمنَع نَسِيمَ الرِّيحِ، ( {كالسُّدَادِ، بالضّمّ) أَيضاً، مثل العُطَاس والصُّدَاع.
(و) } السُّدُّ، بالضّمّ، ذهَابُ البَصرِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: (! السُّدُد، بِضَمَّتَيْنِ؛ العُيُونُ المُفَتَّحَةُ لَا تُبْصِرُ بَصراً قَوِيًّا) ، وَهُوَ مجَاز.
(و) يُقَال مِنْهُ (هِيَ عَينٌ {سادَّةٌ، أَو) عَيْن} سادَّةٌ وقائمة: هِيَ (الّتي ابْيَضَّت وَلَا يُبْصَر بهَا، وَلم تَنْفَقِيء بَعْدُ) ، قَالَه أَبو زيد.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: ( {السّادةَّ) هِيَ (النّاقَةُ الهَرِمَةُ) وَهِي سادَّةٌ وسَلِمَةٌ، وسَدِرَةٌ وسَدِمَةٌ.
(و) من المَجَاز: السّادَّة: (ذُؤابةُ الإِنسان (تَشْبيهاً بالسَّحَاب أَو بالظِّلِّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: هُوَ من أُسْدِ (} المَسَدِّ) ، وَهُوَ موضعٌ بمكةَ عنتد (بُسْتَانِ ابْنه عَامر) ، وذالك البُسْتَانُ مَأْسَدةٌ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
أَلفَيْتَ أَغْلَبَ مِن أُسْدِ المَسَدِّ حَدِي) دَ النَّابِ أَخْذَتُهُ عَفْرٌ فتَطْرِيحُ
(لَا) بُسْتان ابْن (مَعْمَرٍ، وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ) .
قَالَ الأَصمعيّ: سأَلْت ابْن أَبِي طَرفَةَ عَن المَسَدِّ فَقَالَ: هُوَ بُسْتَانُ ابنِ مَعْمَر الّذِي يَقُول فِيهِ النَّاس: بُستان ابنِ عَامر. هاذا نصُّ عبارَة الجوهريّ، فَلَا وَهَمَ فِيهِ، حَيْثُ بَيَّن الأَمريْنِ، وَلم يُخَالِفْه فِيمَا قَالَه أَحدٌ، بل صرَّحَ البَكْرِيُّ وغيرُه، بأَن قَوْلَهم بُستانُ ابنِ عامرٍ، غَلَطٌ، صوابُه ابْن مَعْمَرٍ. وسيأْتي فِي الراءِ، إِن شاءَ اللهُ تَعَالَى (وسِدِّينُ كَسِجِّين: د، بالسَّاحل) قريبٌ، يسكنهُ الفُرْسُ. كَذَا فِي المعجم.
(و) السِّدَادُ، (كَكِتَابِ) : الشيْءُ من (اللَّبَن يَيْبَسُ فِي إِحْليلِ النّاقة.
(و) سِدَادُ (بنُ رَشِيد الجُعْفِيُّ، مُحدِّثٌ) ، روَى عَن جَدَّت أُرْجُوانةَ، وَعنهُ ابنُه حُسَيْن، وأَبو نُعَيم، وابنُه حُسَيْن بن سِدَادٍ رَوَى عَن جابرِ بن الحُرّ.
(و) قَوْلهم:
(ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الأَرضُ {بالأَسْدادِ)
أَي (} سُدَّتْ عَليّ الطُّرُقُ وعَمِيَتْ عَلَيْهِ مَذَاهِبُهُ) ، وَوَاحِد ا {لأَسدادِ:} سُدٌّ، وَمِنْه أُخذَ {السُّدُّ بِمَعْنى ذَابِ البَصَرِ. وَقد تقدَّم.
(و) تَقول صَبَبْت فِي القِرْبَةِ مَاء ف (} اسْتَدَّتْ) بِهِ (عُيونُ الخُرَزِ) و ( {انْسدَّت) ، بِمَعْنى واحدٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} سَدُّ الرَّوْحاءِ {وسَدُّ الصَّهْبَاءِ مَوضعانِ بينَ مكَّةَ والمدينةِ.
وَفِي الحَدِيث: (كَانَ لَهُ قَوْسٌ يُسَمَّى} السَّدَادَ) سَمِّيَتْ بِهِ تَفَاؤُلاً بإِصابة مَا رُمِيَ عَنْهَا.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: رَمَاه فِي {سَدِّ ناقَتِه، أَي فِي شَخْصِهَا، قَالَ والسَّدُّ، والدَّرِيئة، والدَّرِيعَة: النَّاقَة الَّتِي يَسْتَتِر بهَا الصَّائِدُ ويَخْتِلُ ليرْمِيَ الصَّيدَ، وأَنشد لأَوْس:
فمَا جَبُنُوا أَنَّا نَسُدّ عَلَيهمُ
ولاكنْ لَقُوا نَارا تَحُسُّ وتَسْفَعُ
قَالَ الأَزهريّ: قرأْ بخطّ شَمِرٍ فِي كِتَابه: يُقَال} سَدَّ عَلَيْك الرَّجلُ {يَسِدُّ} سَدًّا، إِذا أَتَى {السَّدادَ.
وَفِي حَدِيث الشَّعْبِيّ: (مَا} سَدَدْتُ على خَصْمٍ قَطُّ) قَالَ شَمِرٌ: زَعَمَ العترِيفِيُّ: أَي مَا قَطَعتُ عَلَيْهِ، فأَسُدَّ كلَامَه.
وَقَالَ شَمِرٌ: وَيُقَال: {سَدِّدْ صاحِبَك، أَي علِّمه واهدِهِ.} وسَدِّدْ مالَكَ، أَيَ أَحْسِن العَمَلَ بِهِ.
{والتسديد للإِبل أَن تُسَيِّرَهَا لكلّ مَكانِ مَرْعًى، وكلّ مكانِ لَيانٍ، وكلِّ مكانِ رَقَاق،} والمُسَدَّدُ: المُقَوَّم.
وَفِي الحَدِيث: (قَالَ لعليَ: سَلِ الله السَّدادَ، واذكُرْ بالسَّدادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ) أَي إِصابَةَ القَصْد بِهِ.
وَفِي صِفَة متعلّم الْقُرْآن: (يُغْفَرُ لأَبَوَيْهِ إِذا كَانَا! مُسَدَّدَينِ) أَي لازِمَي الطَّريقةِ المُسْتَقِيمةِ. ويُروَى بِكَسْر الدَّال. وَقَالَ أَبو عدْنَانَ: قَالَ لي جابِرُ: البَذِخُ الّذِي إِذا نازَعَ قَوماً سَدَّدَ عَلَيْهِم كلَّ شيْءٍ قَالُوهُ، قلت: وَكَيف {يُسَدِّدُ عَلَيْهِم؟ قَالَ: يَنْقُضُ عَلَيْهِم كلَّ شيْءٍ قالُوه.
وَفِي الْمثل: (} سَدَّ ابنُ بَيْضٍ الطَّرِيقَ) وسيأْتِي.
وَمن الْمجَاز: هُوَ {يَسُدُّ} مَسَدَّ أَبيه، {ويسُدُّونَ} مَسَدَّ أَسلافِهم.
وسِدَادُ البَطْحَاءِ، بِالْكَسْرِ: لَقَبُ أَبي عَمْرو عبيدةَ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وَهُوَ أَخو هاشمٍ والدِ عبد الْمطلب. وَقد انقرضَ وَلَدُه.
وأَتتْنا رِيحٌ من سَدَادِ أَرضِهِم: مِن قَصْدِهَا. وَهُوَ مَجَازٌ.
{وسُدُودُ، بالضّمّ، أَنَّه جمْع} سدّ: قَرْيَة بِفِلَسْطِين، وأُخْرَى بمصْر، فِي المُنُوفِيَّةِ. وَيُقَال فِي الأَخيرة: {أُسْدُودُ أَيضاً.
ورجُل} سَدَّادٌ، ككَتَّان: مُستقيمٌ.
{والمَسَدّ: قَرْيَة بالمغرِب.
} وسَدِيدَةُ بنت أَحمد بن الفَرج الدَّقَّاق.
وسَدِيدَةُ بنتُ أَبي المُظفَّر الشاشيّ.
سمع مِنْهُمَا أَبو المحاسن القُرَشيّ.
والسُّدُّ، بالضّمّ: ماءُ سَماءٍ، جَبَلُ شَوْرَانَ مُطِلٌّ عَلَيْهِ، نقلَه الصاغانيُّ. وَهُوَ غير الَّذِي لِغَطفانَ.
(سدد) : السادَّةُ: نَعَفَةُ الرَّحْلِ، وهي ذُؤابَتُه [وعُذْرَتُه] . 

شحا

Entries on شحا in 3 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya
[شحا] شَحا فاه يَشْحوهُ ويَشْحاهُ شَحْواً، أي فتح فاه. وفرسٌ بعيد الشَحْوَةِ، أي بعيد الخطوة. وجاءت الخيل شَواحيَ، أي فاتحاتٍ أفواهها. وشحا فوهُ يَشْحُو، أي انفتح، يتعدى ولا يتعدى.
[شحا] نه: في ح الفتنة "لتشحون" فيها "شحوا" لا يدركك الرجل السريع، الشحو سعة الخطو، يريد أنك تسعى فيها وتتقدم. ومنه ح وصفها: ويكون فيها فتى من قريش "يشحو" فيها "شحوًا" كبيرًا، أي يمعن فيها ويتوسع، وناقة شحواء أي واسعة الخطو. وح: كان للنبي صلى الله عليه وسلم فرس يقال له "الشحاء" روى بمد وفسر بالواسع الخطو.

شحا: شَحا فاهُ يَشْحوه ويَشْحاه شَحْواً: فتَحه. وشَحا فُوهُ يَشْحُو:

انفَتَحَ، يَتعدَّى ولا يتَعدَّى. ابن الأَعرابي: شَحا فاهُ وشَحا فُوهُ

وأَشْحى فاهُ وشَحَّى فُوه، ولا يقال أَشْحى فُوهُ. ويقال: شَحا فاهُ

يَشْحاهُ شَحْياً فتَحه، وهو بالواو أَعرف. واللجامُ يَشْحى فمَ الفرس

شَحْياً؛ وأَنشد:

كأَن فاها، واللِّجامُ شاحِيهْ،

جَنْبا غَبِيطٍ سَلِسٍ نَواحِيهْ

وجاءت الخيلُ شَواحِيَ وشاحِياتٍ: فاتَحاتٍ أَفواهَها. وشَحا الرجلُ

يَشْحُو شَحْواً: باعَد ما بينَ خُــطاهُ. والشَّحْوةُ: الخَطْوةُ. ويقال

للفرس إذا كان واسِعَ الذَّرْعِ: إنه لرَغِيب الشَّحْوةِ. وفي حديث علي، عليه

السلام، ذكرَ فِتْنةً فقال لعمّارٍ: واللهِ لتَشْحُوَن فيها شَحْواً لا

يُدْرِكُك الرجلُ السريعُ؛ الشَّحْوُ: سَعَةُ الخَطْوِ، يريد بذلك

تَسْعى فيها وتتَقَدَّم؛ ومنه حديث كعب يصف فتنة قال: ويَكونُ فيها فَتىً من

قُرَيْشٍ يَشْحُو فيها شَحْواً كَثيراً أَي يُمْعِنُ فيها ويتَوسَّعُ.

ويقال: ناقةٌ شَحْوى أَي واسِعَةُ الخَطْو؛ ومنه: أَنه كان للنبي، صلى الله

عليه وسلم، فرس يقال لها الشَّحَاءُ كذا رُوي بالمدِّ وفُسِّرَ

بالواسِعِ الخَطْوَة. وفرسٌ رَغِيبُ الشَّحْوةِ كثيرُ الأَخْذِ من الأَرض وفرسٌ

بعيدُ الشَّحْوةِ أََي بعِيدُ الخَطْو. وجاءَنا شاحِياً أَي في غير حاجة،

وشاحِياً خاطِياً من الخَطْوة. وبيْرُ واسِعة الشَّحْوَة وضَيِّقَتُها

أَي الفَمِ.

وتَشَحَّى الرجلُ في السَّوْمِ: اسْتامَ بسِلْعَته وتَباعَدَ عن الحقِّ.

أَبو سعيد: تَشَحَّى فلان على فلان إذا بَسَط لسانَهُ فيه، وأَصله

التَّوَسُّع في كلِّ شيءٍ.

وشَحاةُ: ماءٌ، وكذلك شَحا؛ قال:

ساقي شَحا يميلُ مَيْلَ السَّكْرانْ

وقد قيل: إنما هو وَشْحى، فاحتاج الشاعر فغَيَّره. الأَزهري: الفراء

شَحا ماءَةٌ لبعض العرب، يُكْتَب بالياء وإن شئتَ بالأَلف، لأَنه يقال

شَحَوْت وشحَيْت ولا تُجْرِيها، تقول هذه شَحى، فاعلم. قال ابن الأَعرابي:

سَجا، بالسين والجيم، اسم بئرٍ، قال: وماءَةٌ أُخرى يقال لها وَشْحى، بفتح

الواو وتسكين الشين؛ قال الراجز:

صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحى قَلِيباً سُكَّا

وقال ابن بري: شَحى اسم بئرٍ؛ وأَنشد:

ساقي شَحى يَميل مَيْلَ المَخْمُورْ

قال: وهذا قول الفراء، قال: وقال ابن جني سُميت شَحى لأَنها كفَمٍ

مَشْحُوٍّ، قال ابن بري: وأَما ابن الأَعرابي فقال: هي سَجا بالسين والجيم،

قال: وهو الصحيح، وقول الفراء غلط.

وأَشْحى: اسم موضع؛ قال معن بن أَوس:

قعْرِيَّة أَكَلَتْ أَشْحى، ومَدْفَعُه

أَكْنافُ أَشْحى، ولم تُعْقَلْ بأَقْيادِ

(* قوله «قعرية إلخ» هكذا في الأصل والمحكم).

شمل

Entries on شمل in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
شمل: شَمِلَهُم أمْرٌ: أي غَشِيَهم. وهو شَمْلٌ. وجاءَ مُشْتَمِلاً على سَيْفِهِ وعلى داهِيَةٍ. والرَّحِمُ مُشْتَمِلَةٌ على الوَلَدِ: تَضَمَّنَتْه. والمِشْمَلُ: سَيْفٌ قَصِيرٌ يشْتَمِلُ عليه الرَّجُلُ فَيُغَطِّيه بثَوْبِه. وأشْمَلْتُه بالسَّيْفِ: أدْرَجْته به. والمِشْمَلَةُ: كِسَاءٌ له خَمْلٌ مُتَفَرِّقٌ يُتَلَحَّفُ به، وكذلك الشَّمْلَةُ. والشِّمْلَةُ: ثَوْبٌ يُدِيْرُه على جَسَدِه كُلَّه لا يُخْرِجُ منه يَدَه. وأشْمَلَه فلانٌ: أعْــطاه مِشْمَلَةً. والشَّمْلأَةُ الصَّمّاءُ: التي لَيْسَ تَحْتَها قَمِيْصٌ ولا سَرَاويْلُ، وكُرِهَ الصَّلاةُ فيها. ومَثَلٌ: أوْرَدَها سَعْدٌ وسَعْدٌ مُشْتَمِلٌ - يا سَعْدُ لا تَرْوِ بها ذاكَ الإِبِلْ واللَّوْنُ الشامِلُ: لَوْنٌ أسْوَدُ يَعْلُوه لَوْنٌ أخَرُ. والشِّمَالُ: خِلافُ اليَمِينِ. وزَجَرْتُ له طَيْرَ الشِّمَالِ: أي الشُّؤْمِ. ومَرَّتْ له طَيْرُ شِمَالٍ وغُرَابُ شِمَالٍ. والشُّمُلُ: مِثْلُ الشَّمَائِلِ لِشِمالِ اليَدِ. وخَلِيْقَةُ الرّجُلِ: شِمَالٌ. وإنَّها لَحَسَنَةُ الشَّمائلِ: أي شَكْلُها وحالاتُها. والشِّمَالُ: شِمَالُ الانسانِ. ورَجُلٌ مَشْمُوْلُ الخَلاَئِقِ: أي كَرِيْمُها. والشَّمَالُ: رِيْحٌ تَهُبُّ من يَسَارِ القِبْلَةِ، والشَّمْأَلُ مَهْمُوْزٌ: لُغَةٌ فيه. وشَمَلَتِ الرِّيْحُ تَشْمَلُ شُمُوْلاً: تَحَوَّلَتْ شَمَالاً، واشْتَمَلَتْ: هَبَّتْ شَمَالاً. ورِيْحٌ شامِلٌ وشَمَالٌ وشَمْأَلٌ وشَمَلٌ وشَمُوْلٌ. وغَدِيْرٌ مَشْمُوْلٌ: نَسَجَتْه رِيْحُ الشَّمَالِ فَبَرَدَ ماؤه. وكذلك يُقال للخَمْرِ مَشْمُوْلَةٌ: [أي] بارِدَةُ الطَّعْمِ. ونَماً مَشْمُوْلَةٌ: أصَابَتْها رِيْحُ الشَّمَالِ، وقيل: هي سَرْيْعَةُ الانْكِشَافِ؛ كما أنَّ الرِّيْحَ الشَّمَالَ إذا كانَتْ مَعَ السَّحَابِ لم تَلْبَثْ أنْ تَذْهَبَ. والشَّمْلُ: عَدَدُ القَوْمِ ومَجْمَعُهم، جَمَعَ اللهُ شَمْلَهم. والشَّمُوْلُ: من أسْمَاءِ الخَمْرِ البارِدَةِ؛ سُمِّيَتْ لأنَّها تَشْمَلُهم بِرِيْحِها: أي تَعُمُّهم، وقيل: لأنَّها تَطِيْرُ في الرَأْسِ فَتُسْكِرُ، وقيل: لأنَّ لها عَصْفَةٌ كَعَصْفَةِ الشَّمَالِ من الرِّيَاح، وقيل: لأنَّها تَشْمَلُ العَقْلَ، وقيل: لأنَّ رَأْسَ الخابِيَةِ يُشْمَلُ بِشِمَالٍ لئلاّ يَخْلُصَ إليها قَذىً؛ وهي الخِرْقَةُ. والشَّمْلُ والشَّمَالِيْلُ: ما تَفَرَّقَ من شُعَبِ الأغصانِ في رُؤوْسِها كنَحْوِ شَمَارِيخِ العِذْقِ. والشَّمَالِيلُ: البَقَايَا من الكَلإَِ. ويُسْتَعْمَلُ في كُلِّ شَيْءٍ حَتّى في الفَرْخِ إذا بَقيَ عليه شَيْءٌ من الزَّغَبِ. وشَمَالِيْلُ النَّوى: بَقَاياها. وثَوْبٌ شَمَالِيْلٌ: أي أخْلاَقٌ. وناقَةٌ شِمِلَّةٌ وشِمْلاَلٌ وجَمَلٌ شِمِلٌ: وهي القَوِيَّةُ السَّرِيْعَةُ. وانْشَمَلَ الرَّجُلُ: إذا أسْرَعَ؛ انْشِمَالاً. وشَمْلَلَ شَمْلَلَةً. وانْشَمَلَ: بمعنى إذا ارْتَفَعَ وقَلَصَ. وأصَابَنَا شَمَلٌ من مَطَرٍ: أي قَلِيلٌ منه، وكذلك من النّاسِ، والجميعُ أشْمَالٌ. وما على النَّخْلَةِ إلاّ شَمَلٌ وشَمَالِيْلٌ. وأشْمَلَ فلانٌ خَرائفَه أشْمَالاً: إذا لَقَطَ ما عليها من الرُّطْبِ إِلاّ قَليلاً. والشَّمَالُ: ما يُغَطّى به العَذْقِ من النَّخْلِ؛ مِثْلُ شِمَالِ الشاةِ. وشَمَلْتُ الشاةَ أشملها جعلت ضرعها في شمال وشملت النخلة إذا كانت تنفض حملها فَشَدَدْتَ تَحْتَ أعْذَاقِها قِطَعَ أكْسِيَةٍ. والشِّمَالُ والشَّمَلُ: الماءُ القَليلُ. ويُقال للدُّنيا: أُمُّ شَمْلَةَ.،أشْمَلَ الفَحْلُ شَوْلَه: إذا ألْقَحَ النِّصْفَ إلى الثُّلُثَيْنِ. وشَمِلَتْ ناقَتُنا لَقَاحاً من فَحْلِ فلانٍ فهي تَشْمَلُ شَمَلاً: إذا لَقِحَتْ. ونَحْنُ في كَنَفِكُم وشَمَلِكُم. وبَعِيرُكَ في شَمَلِ إبِلِ فلانٍ: إذا دَخَلَ في غُمَارِها فَخَفِيَ فيها.
(شمل) : أَشْمَلَه: مثل شَمِلَهُ. 

شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، والجمع أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قال

أَبو النجم:

يَأْتي لها مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل

وفي التنزيل العزيز: عن اليَمين والشمائل، وفيه: وعن أَيمانهم وعن

شَمائلهم؛ قال الزجاج: أَي لأُغْوِيَنَّهم فيما نُهُوا عنه، وقيل أُغْوِيهم

حتى يُكَذِّبوا بأُمور الأُمم السالفة وبالبَعْث، وقيل: عنى وعن أَيمانهم

وعن شمائلهم أَي لأُضِلَّنَّهُم فيما يعملون لأَن الكَسْب يقال فيه ذلك

بما كَسَبَتْ يَداك، وإِن كانت اليَدان لم تَجْنِيا شيئاً؛ وقال الأَزْرَق

العَنْبري:

طِرْنَ انْقِطاعَةَ أَوتارٍ مُحَظْرَبَةٍ،

في أَقْوُسٍ نازَعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا

وحكى سيبويه عن أَبي الخطاب في جمعه شِمال، على لفظ الواحد، ليس من باب

جُنُب لأَنهم قد قالوا شِمالان، ولكِنَّه على حَدِّ دِلاصٍ وهِجانٍ.

والشِّيمالُ: لغة في الشِّمال؛ قال امرؤ القيس:

كأَني، بفَتْخاء الجَناحَيْن لَقْوَةٍ

صَيُودٍ من العِقْبان، طَأْطَأْتُ شِيمالي

وكذلك الشِّمْلال، ويروى هذا البيت: شِمْلالي، وهو المعروف. قال

اللحياني: ولم يعرف الكسائي ولا الأَصمعي شِمْلال، قال: وعندي أَن شِيمالاً

إِنما هو في الشِّعْر خاصَّةً أَشْبَع الكسرة للضرورة، ولا يكون شِيمالٌ

فِيعالاً لأَن فِيعالاً إِنما هو من أَبنية المصادر، والشِّيمالُ ليس بمصدر

إِنما هو اسم. الجوهري: واليَدُ الشِّمال خلاف اليَمِين، والجمع أَشْمُلٌ

مثل أَعْنُق وأَذْرُع لأَنها مؤنثة؛ وأَنشد ابن بري للكميت:

أَقُولُ لهم، يَوْمَ أَيْمانُهُم

تُخايِلُها، في النَّدى، الأَشْمُلُ

ويقال شُمُلٌ أَيضاً؛ قال الأَزرق العَنْبَري:

في أَقْوُسٍ نازعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، ذكر القرآن فقال: يُعْطى

صاحِبُه يومَ القيامة المُلْكَ بيمينه والخُلْدَ بشماله؛ لم يُرِدْ به أَن

شيئاً يُوضَع في يمينه ولا في شِماله، وإِنما أَراد أَن المُلْك والخُلْد

يُجْعَلان له؛ وكلُّ من يُجْعَل له شيء فمَلَكَه فقد جُعِل في يَدِه وفي

قَبْضته، ولما كانت اليَدُ على الشيء سَبَبَ المِلْك له والاستيلاء عليه

اسْتُعِير لذلك؛ ومنه قيل: الأَمْرُ في يَدِك أَي هو في قبضتك؛ ومنه قول

الله تعالى: بِيَدِه الخَيْرُ؛ أَي هو له وإِلَيْه. وقال عز وجل: الذي

بِيَدِه عُقْدَةُ النِّكاح؛ يراد به الوَليُّ الذي إِليه عَقْدُه أَو

أَراد الزَّوْجَ المالك لنكاح المرأَة. وشَمَلَ به: أَخَذَ به ذاتَ الشِّمال؛

حكاه ابن الأَعرابي؛ وبه فسر قول زهير:

جَرَتْ سُنُحاً، فَقُلْتُ لها: أَجِيزِي

نَوًى مَشْمُولةً، فمَتى اللِّقاءُ؟

قال: مَشْمُولةً أَي مأْخُوذاً بها ذاتَ الشِّمال؛ وقال ابن السكيت:

مَشْمُولة سريعة الانكشاف، أَخَذَه من أَن الريحَ الشَّمال إِذا هَبَّت

بالسحاب لم يَلْبَثْ أَن يَنْحَسِر ويَذْهب؛ ومنه قول الهُذَلي:

حارَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ، وانْـ

ـقارَ بِهِ العَرْضُ، ولم يشْمَلِ

يقول: لم تَهُبَّ به الشَّمالُ فَتَقْشَعَه، قال: والنَّوى والنِّيَّة

الموضع الذي تَنْويه. وطَيْرُ شِمالٍ: كلُّ طير يُتَشاءَم به. وجَرى له

غُرابُ شِمالٍ أَي ما يَكْرَه كأَنَّ الطائر إِنما أَتاه عن الشِّمال؛ قال

أَبو ذؤيب:

زَجَرْتَ لها طَيْرَ الشِّمال، فإِن تَكُنْ

هَواك الذي تَهْوى، يُصِبْك اجْتِنابُها

وقول الشاعر:

رَأَيْتُ بَني العَلاّتِ، لما تَضَافَرُوا،

يَحُوزُونَ سَهْمي دونهم في الشَّمائل

أَي يُنْزِلُونَني بالمنزلة الخَسِيسة. والعَرَب تقول: فلان عِنْدي

باليَمِين أَي بمنزلة حَسَنة، وإِذا خَسَّتْ مَنْزِلَتُه قالوا: أَنت عندي

بالشِّمال؛ وأَنشد أَبو سعيد لعَدِيِّ بن

زيد يخاطب النُّعْمان في تفضيله إِياه على أَخيه:

كَيْفَ تَرْجُو رَدَّ المُفِيض، وقد أَخْـ

خَرَ قِدْحَيْكَ في بَياض الشِّمال؟

يقول: كُنْت أَنا المُفِيضَ لِقدْح أَخيك وقِدْحِك فَفَوَّزْتُك عليه،

وقد كان أَخوك قد أَخَّرَك وجعل قِدْحَك بالشِّمال. والشِّمال: الشُّؤْم؛

حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ولم أَجْعَلْ شُؤُونَك بالشِّمال

أَي لم أَضعْها مَوْضع شُؤم؛ وقوله:

وكُنْتَ، إِذا أَنْعَمْتَ في الناس نِعْمَةً،

سَطَوْتَ عليها قابضاً بشِمالِكا

معناه: إِن يُنْعِمْ بيمينه يَقْبِضْ بشِمالِه. والشِّمال: الطَّبْع،

والجمع شَمائل؛ وقول عَبْد يَغُوث:

أَلَمْ تَعْلَما أَن المَلامَةَ نَفْعُها

قَلِيلٌ، وما لَوْمي أَخي من شِمالِيا

يجوز أَن يكون واحداً وأَن يكون جمعاً من باب هِجانٍ ودِلاصٍ.

والشِّمالُ: الخُلُق؛ قال جرير:

قليلٌ، وما لَوْمي أَخي من شِمالِيا

والجمع الشَّمائل؛ قال ابن بري: البيت لعَبْد يَغُوثَ ابن وقَّاص

الحَرِثي، وقال صَخْر بن عمرو بن الشَّرِيد أَخو الخَنْساء:

أَبي الشَّتْمَ أَني قد أَصابوا كَرِيمَتي،

وأَنْ لَيْسَ إِهْداءُ الخَنَى من شِمالِيا

وقال آخر:

هُمُ قَوْمي، وقد أَنْكَرْتُ منهمُ

شَمائِلَ بُدِّلُوها من شِمالي

(قوله «وقد انكرت منهم» كذا في الأصل هنا ومثله في التهذيب وسيأتي

قريباً بلفظ وهم انكرن مني).

أَي أَنْكَرْتُ أَخلاقهم. ويقال: أَصَبْتُ من فلان شَمَلاً أَي رِيحاً؛

وقال:

أَصِبْ شَمَلاً مني الَعَتيَّةَ، إِنَّني،

على الهَوْل، شَرَّابٌ بلَحْمٍ مُلَهْوَج

والشَّمال: الرِّيح التي تَهُبُّ من ناحية القُطْب، وفيها خمس لغات:

شَمْلٌ، بالتسكين، وشَمَلٌ، بالتحريك، وشَمالٌ وشَمْأَلٌ، مهموز، وشَأْمَلٌ

مقلوب، قال: وربما جاء بتشديد اللام؛ قال الزَّفَيانُ

(* قوله «قال

الزفيان» في ترجمة ومعل وشمل من التكملة ان الرجز ليس للزفيان ولم ينسبه لأحد):

تَلُفُّه نَكْباءُ أَو شَمْأَلُّ

والجمع شَمَالاتٌ وشَمائل أَيضاً، على غير قياس، كأَنهم جمعوا شِمَالة

مثل حِمَالة وحَمائل؛ قال أَبو خِراش:

تَكَادُ يَدَاهُ تُسْلِمان رِدَاءه

من الجُودِ، لَمَّا اسْتَقْبَلَتْه الشَّمَائلُ

غيره: والشَّمَالُ ريح تَهُبُّ من قِبَل الشَّأْم عن يَسار القِبْلة.

المحكم: والشَّمَالُ من الرياح التي تأْتي من قِبَل الحِجْر. وقال ثعلب:

الشَّمَال من الرياح ما استْقْبَلَك عن يَمِينك إِذا وَقَفْت في القِبْلة.

وقال ابن الأَعرابي: مَهَبُّ الشَّمَال من بنات نَعْشٍ إِلى مَسْقَط

النَّسْر الطائر، ومن تَذْكِرَة أَبي عَليٍّ، ويكون اسماً وصِفَةً، والجمع

شَمَالاتٌ؛ قال جَذِيمة الأَبْرش:

رُبَّما أَوْفَيْتُ في عَلَمٍ،

تَرْفَعَنْ ثَوْبي شَمَالاتُ

فأَدْخَل النونَ الخفيفة في الواجب ضرورةً، وهي الشَّمُولُ والشَّيمَل

والشَّمْأَلُ والشَّوْمَلُ والشَّمْلُ والشَّمَلُ؛ وأَنشد:

ثَوَى مَالِكٌ بِبلاد العَدُوّ،

تَسْفِي عليه رِياحُ الشَّمَل

فإِما أَن يكون على التخفيف القياسي في الشَّمْأَل، وهو حذف الهمزة

وإِلقاء الحركة على ما قبلها، وإِما أَن يكون الموضوع هكذا. قال ابن سيده:

وجاء في شعر البَعِيث الشَّمْل بسكون الميم لم يُسْمَع إِلا فيه؛ قال

البَعِيث:

أَهَاجَ عليك الشَّوْقَ أَطلالُ دِمْنَةٍ،

بناصِفَةِ البُرْدَيْنِ، أَو جانِبِ الهَجْلِ

أَتَى أَبَدٌ من دون حِدْثان عَهْدِها،

وجَرَّت عليها كُلُّ نافجةٍ شَمْلِ

وقال عمرو بن شاس:

وأَفْراسُنا مِثْلُ السَّعالي أَصَابَها

قِطَارٌ، وبَلَّتْها بنافِجَةٍ شَمْلِ

وقال الشاعر في الشَّمَل، بالتحريك:

ثَوَى مالِكٌ ببلاد العَدُوِّ،

تَسْفِي عليه رِيَاحُ الشَّمَل

وقيل: أَراد الشَّمْأَلَ، فَخَفَّفَ الهمز؛ وشاهد الشَّمْأَل قول

الكُمَيت:

مَرَتْه الجَنُوبُ، فَلَمَّا اكْفَهَرْ

رَ حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ

وقال أَوس:

وعَزَّتِ الشَّمْأَل الرِّيَاح، وإِذ

بَاتَ كَمِيعُ الفَتَاةِ مُلْتَفِعا

(* قوله «وعزت الشمأل إلخ» تقدم في ترجمة كمع بلفظ وهبت الشمأل البلبل

إلخ).

وقول الطِّرِمَّاح:

لأْم تَحِنُّ به مَزَا

مِيرُ الأَجانِب والأَشَامِل

قال ابن سيده: أُراه جَمَع شَمْلاً على أَشْمُل، ثم جَمَع أَشْمُلاً على

أَشامِل.

وقد شَمَلَتِ الرِّيحُ تَشْمُل شَمْلاً وشُمُولاً؛ الأُولى عن اللحياني:

تَحَوَّلَتْ شَمَالاً. وأَشْمَلَ يَوْمُنا إِذا هَبَّتْ فيه الشَّمَال.

وأَشْمَلَ القومُ: دَخَلوا في ريح الشَّمَال، وشُمِلُوا

(* قوله «وشملوا»

هذا الضبط وجد في نسخة من الصحاح، والذي في القاموس: وكفرحوا أصابتهم

الشمال) أَصابتهم الشَّمَالُ، وهم مَشْمُولون. وغَدِيرٌ مَشْمولٌ:

نَسَجَتْه ريحُ الشَّمَال أَي ضَرَبَته فَبَرَدَ ماؤه وصَفَا؛ ومنه قول أَبي

كبير:وَدْقُها لم يُشْمَل

وقول الآخر:

وكُلِّ قَضَّاءَ في الهَيْجَاءِ تَحْسَبُها

نِهْياً بقَاعٍ، زَهَتْه الرِّيحُ مَشْمُولا

وفي قَصِيد كعب بن زهير:

صَافٍ بأَبْطَحَ أَضْحَى وهو مَشْمول

أَي ماءٌ ضَرَبَتْه الشَّمَالُ. ومنه: خَمْر مَشْمولة باردة. وشَمَلَ

الخمْر: عَرَّضَها للشَّمَال فَبَرَدَتْ، ولذلك قيل في الخمر مَشْمولة،

وكذلك قيل خمر مَنْحُوسة أَي عُرِّضَتْ للنَّحْس وهو البَرْد؛ قال

كأَنَّ مُدامةً في يَوْمِ نَحْس

ومنه قوله تعالى: في أَيامٍ نَحِسات؛ وقول أَبي وَجْزَة:

مَشْمولَةُ الأُنْس مَجْنوبٌ مَوَاعِدُها،

من الهِجان الجِمال الشُّطْب والقَصَب

(* قوله «الشطب والقصب» كذا في الأصل والتهذيب، والذي في التكملة:

الشطبة القصب).

قال ابن السكيت وفي رواية:

مَجْنوبَةُ الأُنْس مَشْمولٌ مَوَاعِدُها

ومعناه: أُنْسُها محمودٌ لأَن الجَنوب مع المطر فهي تُشْتَهَى للخِصْب؛

وقوله مَشْمولٌ مَواعِدُها أَي ليست مواعدها بمحمودة، وفَسَّره ابن

الأَعرابي فقال: يَذْهَب أُنْسُها مع الشَّمَال وتَذْهَب مَوَاعِدُها مع

الجَنُوب؛ وقالت لَيْلى الأَخْيَلِيَّة:

حَبَاكَ به ابْنُ عَمِّ الصِّدْق، لَمَّا

رآك مُحارَفاً ضَمِنَ الشِّمَال

تقول: لَمَّا رآك لا عِنَانَ في يَدِك حَبَاك بفَرَس، والعِنَانُ يكون

في الشَّمَال، تقول كأَنَّك زَمِنُ الشِّمَال إِذ لا عِنَانَ فيه. ويقال:

به شَمْلٌ

(* قوله «ويقال به شمل» ضبط في نسخة من التهذيب غير مرة بالفتح

وكذا في البيت بعد) من جُنون أَي به فَزَعٌ كالجُنون؛ وأَنشد:

حَمَلَتْ به في لَيْلَةٍ مَشْمولةً

أَي فَزِعةً؛ وقال آخر:

فَمَا بيَ من طَيفٍ، على أَنَّ طَيْرَةً،

إِذا خِفْتُ ضَيْماً، تَعْتَرِيني كالشَّمْل

قال: كالشَّمْل كالجُنون من الفَزَع. والنَّارُ مَشْمولَةٌ إِذا هَبّتْ

عليها رِيحُ الشَّمَال. والشِّمال: كِيسٌ يُجْعَل على ضَرْع الشاة،

وشَمَلَها يَشْمُلُها شَمْلاً: شَدَّه عليها. والشِّمَال: شِبْه مِخْلاةٍ

يُغَشَّى بها ضَرْع الشاة إِذا ثَقُل، وخَصَّ بعضهم به ضَرْع العَنْزِ، وكذلك

النخلة إِذا شُدَّت أَعذاقُها بقِطَع الأَكسِية لئلا تُنْفَض؛ تقول منه:

شَمَل الشاةَ يَشْمُلها شَمْلاً ويَشْمِلُها؛ الكسر عن اللحياني، عَلَّق

عليها الشِّمَال وشَدَّه في ضَرْع الشاة، وقيل: شَمَلَ الناقةَ عَلَّق

عليها شِمَالاً، وأَشْمَلَها جَعَل لها شِمَالاً أَو اتَّخَذَه لها.

والشِّمالُ: سِمَةٌ في ضَرْع الشاة. وشَمِلهم أَمْرٌ أَي غَشِيَهم. واشْتمل

بثوبه إِذا تَلَفَّف. وشَمَلهم الأَمر يَشمُلهم شَمْلاً وشُمُولاً

وشَمِلَهم يَشْمَلُهم شَمَلاً وشَمْلاً وشُمُولاً: عَمَّهم؛ قال ابن قيس

الرُّقَيَّات:

كَيْفَ نَوْمي على الفِراشِ، ولَمَّا

تَشْمَلِ الشَّامَ غارةٌ شَعْواءُ؟

أَي متفرقة. وقال اللحياني: شَمَلهم، بالفتح، لغة قليلة؛ قال الجوهري:

ولم يعرفها الأَصمعي. وأَشْمَلهم شَرًّا: عَمَّهم به، وأَمرٌ شامِلٌ.

والمِشْمَل: ثوب يُشْتَمَل به. واشْتَمَل بالثوب إِذا أَداره على جسده كُلِّه

حتى لا تخرج منه يَدُه. واشْتَمَلَ عليه الأَمْرُ: أَحاط به. وفي

التنزيل العزيز: أَمَّا اشْتَمَلَتْ عليه أَرحام الأُنْثَيَيْن. وروي عن

النبي،صلى الله عليه وسلم: أَنه نَهى عن اشْتِمال الصَّمَّاء. المحكم:

والشِّمْلة الصَّمَّاء التي ليس تحتها قَمِيصٌ ولا سَراوِيل، وكُرِهَت الصلاة

فيها كما كُرِه أَن يُصَلِّي في ثوب واحد ويَدُه في جوفه؛ قال أَبو عبيد:

اشْتِمالُ الصَّمَّاء هو أَن يَشْتَمِلَ بالثوب حتى يُجَلِّل به جسدَه ولا

يَرْفَع منه جانباً فيكون فيه فُرْجَة تَخْرج منها يده، وهو التَّلَفُّع،

وربما اضطجع فيه على هذه الحالة؛ قال أَبو عبيد: وأَما تفسير الفقهاء

فإِنهم يقولون هو أَن يَشْتَمِل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أَحد

جانبيه فيَضَعه على مَنْكِبه فَتَبْدُو منه فُرْجَة، قال: والفقهاء أَعلم

بالتأْويل في هذا الباب، وذلك أَصح في الكلام، فمن ذهب إِلى هذا التفسير

كَرِه التَّكَشُّف وإِبداءَ العورة، ومن فَسَّره تفسير أَهل اللغة فإِنه

كَرِه أََن يَتَزَمَّل به شامِلاً جسدَه، مخافة أَن يدفع إِلى حالة

سادَّة لتَنَفُّسه فيَهْلِك؛ الجوهري: اشتمالُ الصَّمَّاء أَن يُجَلِّل جسدَه

كلَّه بالكِساء أَو بالإِزار. وفي الحديث: لا يَضُرُّ أَحَدَكُم إِذا

صَلَّى في بيته شملاً أَي في ثوب واحد يَشْمَله. المحكم: والشَّمْلة كِساءٌ

دون القَطِيفة يُشْتَمل به، وجمعها شِمالٌ؛ قال:

إِذا اغْتَزَلَتْ من بُقامِ الفَرير،

فيا حُسْنَ شَمْلَتِها شَمْلَتا

شَبَّه هاء التأْنيث في شَمْلَتا بالتاء الأَصلية في نحو بَيْتٍ وصَوْت،

فأَلحقها في الوقف عليها أَلفاً، كما تقول بَيْتاً وصوتاً، فشَمْلَتا

على هذا منصوبٌ على التمييز كما تقول: يا حُسْنَ وَجْهِك وَجْهاً أَي من

وجه. ويقال: اشتريت شَمْلةً تَشْمُلُني، وقد تَشَمَّلَ بها تَشَمُّلاً

وتَشْمِيلاً؛ المصدر الثاني عن اللحياني، وهو على غير الفعل، وإِنما هو

كقوله: وتَبَتَّلْ إِليه تَبْتِيلاً. وما كان ذا مِشْمَلٍ ولقد أَشْمَلَ أَي

صارت له مِشْمَلة. وأَشْمَلَه: أَعــطاه مِشْمَلَةً؛ عن اللحياني؛ وشَمَلَه

شَمْلاً وشُمُولاً: غَطَّى عليه المِشْمَلة؛ عنه أَيضاً؛ قال ابن سيده:

وأُراه إِنما أَراد غَــطَّاه بالمِشْمَلة. وهذه شَمْلةٌ تَشْمُلُك أَي

تَسَعُك كما يقال: فِراشٌ يَفْرُشك. قال أَبو منصور: الشَّمْلة عند العرب

مِئْزَرٌ من صوف أَو شَعَر يُؤْتَزَرُ به، فإِذا لُفِّق لِفْقَين فهي

مِشْمَلةٌ يَشْتَمِل بها الرجل إِذا نام بالليل. وفي حديث علي قال للأَشَعت بن

قَيْسٍ: إِنَّ أَبا هذا كان يَنْسِجُ الشِّمالَ بيَمينه، وفي رواية:

يَنْسِج الشِّمال باليمين؛ الشِّمالُ: جمع شَمْلةٍ وهو الكِساء والمِئْزَر

يُتَّشَح به، وقوله الشِّمال بيمينه من أَحسن الأَلفاظ وأَلْطَفِها بلاغَةً

وفصاحَة. والشِّمْلةُ: الحالةُ التي يُشْتَمَلُ بها. والمِشْمَلة: كِساء

يُشْتَمل به دون القَطِيفة؛ وأَنشد ابن بري:

ما رأَيْنا لغُرابٍ مَثَلاً،

إِذ بَعَثْناهُ يَجي بالمِشمَلَه

غَيْرَ فِنْدٍ أَرْسَلوه قابساً،

فثَوى حَوْلاً، وسَبَّ العَجَله

والمِشْمَل: سيف قَصِيرٌ دَقيق نحْو المِغْوَل. وفي المحكم: سيف قصير

يَشْتَمِل عليه الرجلُ فيُغَطِّيه بثوبه. وفلان مُشْتَمِل على داهية، على

المثَل. والمِشْمالُ: مِلْحَفَةٌ يُشْتَمَل بها. الليث: المِشْمَلة

والمِشْمَل كساء له خَمْلٌ متفرِّق يُلْتَحَف به دون القَطِيفة. وفي الحديث:

ولا تَشْتَمِل اشتمالَ اليَهود؛ هو افتعال من الشَّمْلة، وهو كِساء

يُتَغَطّى به ويُتَلَفَّف فيه، والمَنْهَيُّ عنه هو التَّجَلُّل بالثوب

وإِسْبالُه من غير أَن يرفع طَرَفه. وقالت امرأَة الوليد له: مَنْ أَنْتَ

ورأْسُكَ في مِشْمَلِك؟ أَبو زيد: يقال اشْتَمَل على ناقةٍ فَذَهَب بها أَي

رَكِبها وذهبَ بها، ويقال: جاءَ فلان مُشْتَمِلاً على داهية. والرَّحِمُ

تَشْتَمل على الولد إِذا تَضَمَّنَته. والشَّمُول: الخَمْر لأَنَّها تَشْمَل

بِريحها الناسَ، وقيل: سُمِّيت بذلك لأَنَّ لها عَصْفَةً كعَصْفَة

الشَّمال، وقيل: هي الباردة، وليس بقَوِيٍّ. والشِّمال: خَلِيقة الرَّجُل،

وجمعها شَمائل؛وقال لبيد:

هُمُ قَوْمِي، وقد أَنْكَرْتُ منهم

شَمائلَ بُدِّلُوها من شِمالي

وإِنَّها لحَسَنةُ الشَّمائل. ورجُل كَريم الشَّمائل أَي في أَخلاقه

ومخالطتِه. ويقال: فلان مَشْمُول الخَلائق أَي كَريم الأَخلاق، أُخِذ من

الماء الذي هَبَّتْ به الشَّمالُ فبرَّدَتْه. ورَجُل مَشْمُول: مَرْضِيُّ

الأَخلاق طَيِّبُها؛ قال ابن سيده: أُراه من الشَّمُول. وشَمْل القومِ:

مُجْتَمع عَدَدِهم وأَمْرهم. واللَّوْنُ الشَّامِلُ: أَن يكون شيء أَسود

يَعْلوه لون آخر؛ وقول ابن مقبل يصف ناقة:

تَذُبُّ عنه بِلِيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ،

يَحْمي أَسِرَّة بين الزَّوْرِ والثَّفَن

قال شمر: الشَّمِل الرَّقيق، وأَسِرَّة خُطوط واحدتها سِرارٌ، بِلِيفٍ

أَي بذَنَب.

والشِّمْل: العِذْقُ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد للطِّرمَّاح في تَشْبيه

ذَنَب البعير بالعِذْق في سَعَته وكثرة هُلْبه:

أَو بِشِمْلٍ شالَ من خَصْبَةٍ،

جُرِّدَتْ للناسِ بَعْدَ الكِمام

والشِّمِلُّ: العِذْق القَلِيل الحَمْل. وشَمَل النخلة يشْمُلها شَمْلاً

وأَشْمَلَها وشَمْلَلَها: لقَطَ ما عليها من الرُّطَب؛ الأَخيرة عن

السيرافي. التهذيب: أَشْمَل فلان خَرائفَه إِشْمالاً إِذا لَقَط ما عليها من

الرُّطب إِلا قليلاً، والخَرائفُ: النَّخِيل اللواتي تُخْرَص أَي

تُحْزَر، واحدتها خَرُوفةٌ. ويقال لما بَقَيَ في العِذْق بعدما يُلْقَط بعضه

شَمَلٌ، وإِذا قَلَّ حَمْلُ النخلة قيل: فيها شَمَلٌ أَيضاً، وكان أَبو

عبيدة يقول هو حَمْلُ النخلة ما لم يَكْبُر ويَعْظُم، فإِذا كَبُر فهو

حَمْلٌ. الجوهري: ما على النخلة إِلا شَمَلَةٌ وشَمَلٌ، وما عليها إِلاَّ

شَمالِيلُ، وهو الشيء القليل يَبْقَى عليها من حَمْلها. وشَمْلَلْتُ النخلةَ

إِذا أَخَذْت من شَمالِيلِها، وهو التمر القليل الذي بقي عليها. وفيها

شَمَلٌ من رُطَب أَي قليلٌ، والجمع أَشْمالٌ، وهي الشَّماليل واحدتها

شُمْلولٌ. والشَّمالِيل: ما تَفَرَّق من شُعَب الأَغصان في رؤوسها كشَمارِيخ

العِذْق؛ قال العجاج:

وقد تَرَدَّى من أَراطٍ مِلْحَفاً،

منها شَماليلُ وما تَلَفَّقا

وشَمَلَ النَّخلةَ إِذا كانت تَنْفُض حَمْلَها فَشَدَّ تحت أَعْذاقِها

قِطَعَ أَكْسِيَة. ووقعَ في الأَرض شَمَلٌ من مطر أَي قليلٌ. ورأَيت

شَمَلاً من الناس والإِبل أَي قليلاً، وجمعهما أَشمال. ابن السكيت: أَصابنا

شَمَلٌ من مطر، بالتحريك. وأَخْطأَنا صَوْبُه ووابِلُه أَي أَصابنا منه

شيءٌ قليل. والشَّمالِيلُ: شيء خفيف من حَمْل النخلة. وذهب القومُ

شَمالِيلَ: تَفَرَّقوا فِرَقاً؛ وقول جرير:

بقَوٍّ شَماليل الهَوَى ان تبدَّرا

إِنما هي فِرَقُه وطوائفُه أَي في كل قلْبٍ من قلوب هؤلاء فِرْقةٌ؛ وقال

ابن السكيت في قول الشاعر:

حَيُّوا أُمَامةَ، واذْكُروا عَهْداً مَضَى،

قَبْلَ التَّفَرُّق من شَمالِيلِ النَّوَى

قال: الشَّماليلُ البَقايا، قال: وقال عُمارة وأَبو صَخْر عَنَى

بشَمالِيل النَّوَى تَفَرُّقَها؛ قال: ويقال ما بقي في النخلة إِلا شَمَلٌ

وشَمالِيلُ أَي شيءٌ متفرّقٌ. وثوبٌ شَماليلُ: مثل شَماطِيط. والشِّمالُ: كل

قبْضَة من الزَّرْع يَقْبِض عليها الحاصد. وأَشْمَلَ الفَحْلُ شَوْلَه

إِشْمالاً: أَلْقَحَ النِّصْفَ منها إِلى الثُّلُثين، فإِذا أَلقَحَها

كلَّها قيل أَقَمَّها حتى قَمَّتْ تَقِمُّ قُمُوماً. والشَّمَل، بالتحريك:

مصدر قولك شَمِلَتْ ناقتُنا لقاحاً من فَحْل فلان تَشْمَلُ شَمَلاً إِذا

لَقِحَتْ. المحكم: شَمِلَتِ الناقةُ لقاحاً قبِلَتْه، وشَمِلتْ إِبْلُكُم

لنا بعيراً أَخْفَتْه. ودخل في شَمْلها وشَمَلها أَي غُمارها. والشَّمْلُ:

الاجتماع، يقال: جَمعَ اللهُ شَمْلَك. وفي حديث الدعاء: أَسأَلك رَحْمةً

تَجْمَع بها شَمْلي؛ الشَّمْل: الاجتماع. ابن بُزُرْج: يقال شَمْلٌ

وشَمَلٌ، بالتحريك؛ وأَنشد:

قد يَجْعَلُ اللهُ بَعدَ العُسْرِ مَيْسَرَةً،

ويَجْمَعُ اللهُ بَعدَ الفُرْقةِ الشَّمَلا

وجمع الله شَمْلَهم أَي ما تَشَتَّتَ من أَمرهم. وفَرَّق اللهُ شَمْلَه

أَي ما اجتمع من أَمره؛ وأَنشد أَبو زيد في نوادره للبُعَيْث في

الشَّمَل، بالتحريك:

وقد يَنْعَشُ اللهُ الفَتى بعدَ عَثْرةٍ،

وقد يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَ من الشَّمَلْ

لَعَمْرِي لقد جاءت رِسالةُ مالكٍ

إِلى جَسَدٍ، بَيْنَ العوائد، مُخْتَبَلْ

وأَرْسَلَ فيها مالكٌ يَسْتَحِثُّها،

وأَشْفَقَ من رَيْبِ المَنُونِ وما وَأَلْ

أَمالِكُ، ما يَقْدُرْ لكَ اللهُ تَلْقَه،

وإِن حُمَّ رَيْثٌ من رَفِيقك أَو عَجَل

وذاك الفِراقُ لا فِراقُ ظَعائِنٍ،

لهُنَّ بذي القَرْحَى مُقامٌ ومُرْتَحَل

قال أَبو عمرو الجَرْمي: ما سمعته بالتحريك إِلاَّ في هذا البيت.

والشَّمْأَلةُ: قُتْرة الصائد لأَنها تُخْفِي مَنْ يستتر بها؛ قال ذو

الرمة:

وبالشَّمائل من جِلاّنَ مُقْتَنِصٌ

رَذْلُ الثياب، خَفِيُّ الشَّخْص مُنْزَرِبُ

ونحن في شَمْلِكم أَي كَنَفِكم. وانْشَمَل الشيءُ: كانْشَمَر؛ عن ثعلب.

ويقال: انْشَمَلَ الرجلُ في حاجته وانْشَمَر فيها؛ وأَنشد أَبو تراب:

وَجْناءُ مُقْوَرَّةُ الأَلْياطِ يَحْسَبُها،

مَنْ لم يَكُنْ قبْلُ رَاها رَأْيَةً، جَمَلا

حتى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَرْبعةٍ

في لازقٍ لَحِقَ الأَقْراب فانْشَمَلا

أَراد أَربعة أَخلاف في ضَرْع لازقٍ لَحِقَ أَقرابها فانْضَمَّ وانشمر.

وشَمَلَ الرجلُ وانْشَمَل وشَمْلَل: أَسرع، وشَمَّر، أَظهروا التضعيف

إِشعاراً بإِلْحاقِه. وناقة شِمِلَّة، بالتشديد، وشِمال وشِمْلالٌ

وشِمْليلٌ: خفيفة سريعة مُشَمَّرة؛ وفي قصيد كعب بن زُهَير:

وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْلِيل

(* قوله «وعمها خالها إلخ» تقدم صدره في ترجمة حرف:

حرف أخوها أبوها من مهجنة * وعمها خالها قوداء شمليل).

الشِّمْلِيل، بالكسر: الخَفِيفة السَّريعة. وقد شَمْلَلَ شَمْلَلَةً

إِذا أَسْرَع؛ ومنه قول امرئ القيس يصف فرساً:

كأَني بفَتْخاءِ الجَنَاحَينِ لَقْوَةٍ،

دَفُوفٍ من العِقْبانِ، طَأْطأْتُ شِمْلالي

ويروى:

على عَجَلٍ منها أُطَأْطِئُ شِمْلالي

ومعنى طأْطأَت أَي حَرَّكْت واحْتَثَثْت؛ قال ابن بري: رواية أَبي عمرو

شِمْلالي بإِضافته إِلى ياء المتكلم أَي كأَني طأْطأْت شِمْلالي من هذه

الناقة بعُقابٍ، ورواه الأَصمعي شِمْلال من غير إِضافة إِلى الياء أَي

كأَني بِطَأْطأَتي بهذه الفرس طَأْطأْتُ بعُقابٍ خفيفة في طَيَرانِها،

فشِمْلال على هذا من صفة عُقاب الذي تُقَدِّره قبل فَتْخاء تقديره بعُقاب

فَتْخاء شِمْلالٍ. وطَأْطأَ فلان فرسَه إِذا حَثَّها بساقَيْه؛ وقال

المرَّار:وإِذا طُوطِئَ طَيّارٌ طِمِرّ

قال أَبو عمرو: أَراد بقوله أُطَأْطِئُ شِمْلالي يَدَه الشِّمَال،

والشِّمَالُ والشِّمْلالُ واحد. وجَمَلٌ شِمِلٌّ وشِمْلالٌ وشِمْلِيلٌ: سريع؛

أَنشد ثعلب:

بأَوْبِ ضَبْعَيْ مَرِحٍ شِمِلِّ

وأُمُّ شَمْلَة: كُنْيَةُ الدُّنْيا، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

مِنْ أُمِّ شمْلَة تَرْمِينا، بِذائفِها،

غَرَّارة زُيِّنَتْ منها التَّهاوِيل

والشَّمالِيلُ: حِبَال رِمالٍ متفرقة بناحية مَعْقُلةَ. وأُمُّ شَمْلَة

وأُمُّ لَيْلَى: كُنْيَةُ الخَمْر.

وفي حديث مازنٍ بقَرْية يقال لها شَمائل، يروى بالسين والشين، وهي من

أَرض عُمَان. وشَمْلَةُ وشِمَالٌ وشامِلٌ وشُمَيْلٌ: أَسماء.

(ش م ل) : (الشَّمْلَةُ) كِسَاءٌ يُشْتَمَلُ بِهِ وَقَوْلُهُ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَيْ مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِهِ.
(شمل) - في الحديث: "ولا تَشْتَمِل اشْتِماَل اليَهُود".
قال الخَطَّابي: هو أن يُجَلِّل بَدَنَه الثَّوبَ ويَسْبِلَه من غير أن يَشِيلَ طرَفهَ.
- في الحديث: "لا يَضُرُّ أحدَكم إذا صلَّى في بيته شَمْلًا".
قال أبو عمرو: أي في ثَوبٍ واحدٍ يَشْمَلُه، والسِّين المُهمَلة لُغَة فيه.
شمل
الشِّمَالُ: المقابل لليمين. قال عزّ وجلّ: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ [ق/ 17] ، ويقال للثّوب الذي يغطّى به: الشِّمَالُ ، وذلك كتسمية كثير من الثّياب باسم العضو الذي يستره، نحو: تسمية كمّ القميص يدا، وصدره، وظهره صدرا وظهرا، ورجل السّراويل رجلا، ونحو ذلك. والِاشْتِمَالُ بالثوب: أن يلتفّ به الإنسان فيطرحه على الشّمال. وفي الحديث:
«نهي عن اشْتِمَالِ الصمّاء» . والشَّمْلَةُ والْمِشْمَلُ: كساء يشتمل به مستعار منه، ومنه:
شَمَلَهُمُ الأمر، ثم تجوّز بالشّمال، فقيل: شَمَلْتُ الشاة: علّقت عليها شمالا، وقيل: للخليقة شِمَالٌ لكونه مشتملا على الإنسان اشتمال الشّمال على البدن، والشَّمُولُ: الخمر لأنها تشتمل على العقل فتغطّيه، وتسميتها بذلك كتسميتها بالخمر لكونها خامرة له. والشَّمَالُ:
الرّيح الهابّة من شمال الكعبة، وقيل في لغة:
شَمْأَلٌ، وشَامَلٌ، وأَشْمَلَ الرّجل من الشّمال، كقولهم: أجنب من الجنوب، وكنّي بِالْمِشْمَلِ عن السّيف، كما كنّي عنه بالرّداء، وجاء مُشْتَمِلًا بسيفه، نحو: مرتديا به ومتدرّعا له، وناقة شِمِلَّةٌ وشِمْلَالٌ: سريعة كالشَّمال، وقول الشاعر: ولتعرفنّ خلائقا مشمولة ولتندمنّ ولات ساعة مندم
قيل: أراد خلائق طيّبة، كأنّها هبّت عليها شمال فبردت وطابت.
ش م ل : شَمِلَهُمْ الْأَمْرُ شَمَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ عَمَّهُمْ وَشَمَلَهُمْ شُمُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ وَأَمْرٌ شَامِلٌ عَامٌّ وَجَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُمْ أَيْ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَفَرَّقَ شَمْلَهُمْ أَيْ مَا اجْتَمَعَ مِنْ أَمْرِهِمْ.

وَالشَّمْلَةُ كِسَاءٌ صَغِيرٌ يُؤْتَزَرُ بِهِ وَالْجَمْعُ شَمَلَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَشِمَالٌ أَيْضًا مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ.

وَالشَّمَالُ الرِّيحُ تُقَابِلُ الْجَنُوبَ وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ الْأَكْثَرُ بِوَزْنِ سَلَامٍ وَشَمْأَلٌ مَهْمُوزٌ وِزَانُ جَعْفَرٍ وَشَأْمَلٌ عَلَى الْقَلْبِ وَشَمَلٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَشَمْلٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَالْيَدُ الشِّمَالُ بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْيَمِينِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا أَشْمُلٌ مِثْلُ ذِرَاعٍ وَأَذْرُعٍ وَشَمَائِلُ أَيْضًا وَالشِّمَالُ أَيْضًا الْجِهَةُ وَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالًا أَيْ جِهَةَ الْيَمِينِ وَجِهَةَ الشِّمَالِ وَجَمْعُهَا أَشْمُلٌ وَشَمَائِلُ أَيْضًا وَالشِّمَالُ الْخُلُقُ وَنَاقَةٌ شِمْلَالٌ بِالْكَسْرِ وَشِمْلِيلٌ سَرِيعَةٌ خَفِيفَةٌ وَاشْتَمَلَ اشْتِمَالًا أَسْرَعَ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ أَنْ يُجَلِّلَ جَسَدَهُ كُلَّهُ بِالْكِسَاءِ أَوْ بِالْإِزَارِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَرْفَعْ شَيْئًا مِنْ جَوَانِبِهِ. 
ش م ل: (شَمِلَهُمْ) الْأَمْرُ بِالْكَسْرِ (شُمُولًا) عَمَّهُمْ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ دَخَلَ وَلَمْ يَعْرِفْهَا الْأَصْمَعِيُّ. وَأَمْرٌ (شَامِلٌ) . وَجَمَعَ اللَّهُ (شَمْلَهُ) أَيْ مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِهِ. وَفَرَّقَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَيْ مَا اجْتَمَعَ مِنْ أَمْرِهِ. وَ (الشَّمَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الشَّمْلِ. وَ (الشَّمْلَةُ) كِسَاءٌ يُشْتَمَلُ بِهِ. وَ (الشَّمَالُ) الرِّيحُ الَّتِي تَهُبُّ مِنْ نَاحِيَةِ الْقُطْبِ وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ: (شَمْلٌ) بِالتَّسْكِينِ (شَمَلٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (شَمَالٌ) وَ (شَمْأَلٌ) وَ (شَأْمَلٌ) مَقْلُوبٌ مِنْهُ. وَرُبَّمَا جَاءَ (شَمْأَلٌّ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ. وَجَمْعُ (الشَّمَالِ شَمَالَاتٌ) وَ (شَمَائِلُ) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا شَمَّالَةً مِثْلُ حَمَّالَةٍ وَحَمَائِلَ. وَغَدِيرٌ (مَشْمُولٌ) تَضْرِبُهُ رِيحُ (الشَّمَالِ) حَتَّى يَبْرُدَ. وَمِنْهُ قِيلٌ لِلْخَمْرِ: (مَشْمُولَةٌ) إِذَا كَانَتْ بَارِدَةَ الطَّعْمِ. وَ (الشَّمُولُ) الْخَمْرُ. وَالْيَدُ (الشِّمَالُ) خِلَافُ الْيَمِينِ وَالْجَمْعُ (أَشْمُلٌ) مِثْلُ أَعْنُقٍ وَأَذْرُعٍ لِأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ وَ (شَمَائِلُ) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} [النحل: 48] وَ (الشِّمَالُ) أَيْضًا الْخُلُقُ وَالْجَمْعُ (الشَّمَائِلُ) . وَ (شَمَلَتِ) الرِّيحُ تَحَوَّلَتْ شَمَالًا وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (أَشْمَلَ) الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي رِيحِ الشَّمَالِ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنَّهَا أَصَابَتْهُمْ قُلْتُ: (شُمِلُوا) فَهُمْ (مَشْمُولُونَ) . وَ (اشْتَمَلَ) بِثَوْبِهِ تَلَفَّفَ. وَ (اشْتِمَالُ) الصَّمَّاءِ أَنْ يُجَلِّلَ جَسَدَهُ كُلَّهُ بِالْكِسَاءِ أَوِ الْإِزَارِ. 
ش م ل

هو خير شامل، وشملهم الخير شمولاً، وأنا مشمول بنعمة الله تعالى، وجمع الله تعالى شملهم. وهو كريم الشمائل. وما ذلك من شمالي: من خلقي. قال لبيد:

هم قومي وقد أنكرت منهم ... شمائل بدّلوها من شمالي

وتقول: ليس من شمالي أن أعمل بشمالي وشملت الريح تشمل. وغدير مشمول: تضربه الشمال، وليلة مشمولة: باردة ذات شمال. قال النمر:

ولرفقة في ليلة مشمولة ... نزلت بها فغدت على أسآرها

وأشملنا: دخلنا في الشمال. والتف في شملته، واشتمل بثوبه. وهو حسن الشملة بالكسر. واشتمل به الشملة الصماء وهو أن يدير الثوب على جسده كله لا يخرج منه يده. قال:

أوردها سعد وسعد مشتمل ... يا سعد لا تروى بهذاك الإبل

والرحم مشتملة على الولد. وسقاه الشمول. قال الأصمعي: هي التي لها عصفة كعصفة الشمال. وضربه بالمشمل وهو سيف صغير يشتمل عليه الرجل بثوبه. وعليه مشملة: كساء مخمل كالقطيفة. وما بقي على النخلة من الرطب إلا شمل وشماليل: بقايا متفرقة.

ومن المجاز: هو مشتمل على داهية. وعجبت من حاله واشتماله على أخلاق جميلة وسير مرضية. واشتمل عليه: وقاه بنفسه. قال عبيد الله بن زياد للمنذر بن الزبير: إن شئت اشتملت عليك ثم كانت نفسي دون نفسك. ورجل مشمول الخلائق: طيبها. قال:

كأن لم أعش يوماً بصهباء لذة ... ولم أند مشمولاً خلائقه مثلي

ولم أدع. وخمر مشمولة: طيّبة الطعم. ونوًى مشمولةٌ: مفرقة بين الأحبة لأن الشمال تفرق السحاب. قال زهير:

جرت سنحاً فقلت لها أجيزي ... نوًى مشمولةً فمتى اللقاء وزجرت له طير الشمال أي طير الشؤم. قال الحارث بن حرجة الفزاريّ:

وهون وجدي أنني لم أكن لهم ... غراب شمال ينتف الريش حاتماً

وقال شتيم بن خويلد:

أطعت غريب إبط الشمال ... ينحي بحد المواسي الحلوقا

أراد معاوية بن حذيفة بن بدر تشأم به. وأدفأتنا أم شملة وهي كنية الشمس وتكنى بها الدنيا. وضم عليه الليل شملته. قال ذو الرمة:

ضم الظلام على الوحشيّ شملته ... ورائح من نشاص الدلو منسكب
[شمل] فيه: ولا "يشتمل اشتمال" اليهود، هو افتعال من الشملة وهو كساء يتغطى به ويتلفف فيه، والمنهي عنه هو التجلل بالثوب وإسباله من غير أن يرفع طرفه. ومنه: نهى عن "اشتمال" الصماء. غ: نهاه كراهية إبداء العورة. نه: ومنه: لا يضر أحدكم إذا صلى في بيته "شملًا" أي في ثوب واحد يشمله. ك: ما هذا "الاشتمال" كان عليه ثوب ضيق وخالف بين طرفيه ولم يصر ساترًا فانحنى ليستر، فأنكر عليه وأعلمه صلى الله عليه وسلم بأن محل المخالفة الثوب الواسع، وأما الضيق فيتزر به، أو أنكر عليه اشتمال الصماء وهو أن يجلل نفسه بثوب ولا يرفع شيئًا من جوانبه ولا يمكنه إخراج يديه إلا من أسفله، قوله: كان ثوبًا، أي كان الذي عليه ثوبًا واحدًا يعني ضاق، وروي: كان ثوب، فكان تامة، وأشكل بعدم فائدته فلا بد من تقدير خبر يناسب المقام. وفيه: نهى "الشملة" منسوجة في حواشيها، منسوجة خبر مبتدأ، وروي: منسوج، معناه أن لها هدبًا، ويحتمل القلب أي منسوجة فيها حاشيتها، قوله: محتاج، بتقدير مبتدأ، وروي: محتاجًا، قوله: ما أحسنت، نافية. وح: ما البردة؟ قالوا "الشملة" فيه مسامحة لأن البردة كساء والشمل ما يشمل به فهو أعم. وح: فيؤخذ ذات "الشمال" هو بالكسر ضد اليمين، والمراد به جهة النار، وأصحابي خبر محذوف - ومر في مرتدين، وروي فيما يأتي يؤخذ ذات اليمين وذات الشمال، فيكون أصحابي إشارة إلى من يؤخذ ذات الشمال، أو معناه أنهم يؤخذون من الطرفين ويشدون من جهة اليمين والشمال بحيث لا يتحرك يمينًا وشمالًا. و"الشمال" بالفتح ضد الجنوب. ط: الشيطان يأكل "بشماله" أي يحمل أولياءه من الإنس على ذلك ليضاد به عباده الصالحين، أو يأكل هو كذلك حقيقة، والأكل باليمين إكرام للطعام وشكر للمنعم وبالشمال استهانة له. وفيه: حتى لا يعلم "شماله" ما ينفق يمينه، أي لا يعلم من كان في شماله، وقيل: أراد المبالغة في الإخفاء. ن: وروى: حتى لا يعلم يمينه ما ينفق شماله، ولعله سهو من الناسخ، لأن المعروف في النفقة هو اليمين. ط: وفيه: "الشملة" التي أخذها نار، أي تجعل نارًا لتحرقه. نه: أسألك رحمة تجمع بها "شملي" الشمل الاجتماع. ك: وجمع له "شمله" أي أموره المتفرقة وما تشتت من أمره، وهو من الأضداد، قوله: أتته الدنيا راغمة، أي ذليلة تابعة له، أي تقصده طوعًا وكرهًا، ولا يأتيه منها إلا ما كتب له، أي يأتيه ما كتب وهو راغم. ش: وجميع "شمائله" جمع شمال بكسر شين الخلق. نه: يعطي صاحب القران الخلد بيمينه والملك "بشماله" لم يرد أن شيئًا يوضع في يديه وإنما أراد أن الخلد والملك يجعلان له. وفيه: إن أبا هذا كان ينسج "الشمال" بيمينه، هي جمع شملة الكساء والمئزر يتشح به، قوله: الشمال بيمينه، من أحسن الألفاظ بلاغة. و"شمائل" يروى بشين وبسين قرية من أرض عمان. وفي شعر كعب: صاف بأبطح أضحى وهو مشمول، أي ماء ضربته ريح الشمال. وفيه: وعملها خالها قوداء شمليل، هو بالكسر السريعة الخفيفة. وفي المناقب في تزوج فاطمة رضي الله عنها: بارك في "شملهما" الشمل الجماع، وروى: في شبليهما، ولد الأسد؛ فهو كشف له صلى الله عليه وسلم فأطلق الشبلين على الحسن والحسين رضي الله عنهما.
شمل: شمل: تميز، تفوّق (هلو). تشامل: اتجه إلى اليسار (أبو الوليد ص775).
انشمل: مطاوع شمل بالمعنى الذي ذكره لين أي أخذه ذات الشمال (فوك).
اشتمل على: اضمر في نفسه، يقال: لا اشتمل على معصية، أي لا أنوي ارتكاب معصية (معجم البلاذري).
اشتمل على: استولى على (لين، مباحث الملحق ص42)، وفي حيان - بسام (1: 30 و): واشتمل على الملك هو وولده وصنائعه. وفيه (3: 66 ق): واشتمل على خدمته أربعة من الكتاب حتى سَّماهم الناس الطبائع الأربع. وفيه (3: 140 و): وهذا الحائك اشتمل عما قليل على تدبير سلطانه. (تاريخ البربر 2: 412).
اشتمل عليه: وقاه بنفسه (لين تاج العروس) وانظر (أساس البلاغة ومعجم البلاذرى). وفي حيان - بسام (1: 46 ق): واشتمل منذر على قواد تلك الثغور، واستوسقت له هناك الأمور. وفي بسام (2: 145 و): وبعد سقوط بني عباد اشتمل عليه البكريون. وفي القلائد (ص213) وكتاب الخطيب (ص27 و): اشتمل عليه لصحبة كانت بينهما. وفيه (ص111 و) وصحبه إلى المغرب الأقصى مختصاً به ذابّاً عنه مشتملاً عليه.
اشتمل عليه: عامله معاملة حسنة.
ففي المقري (1: 645، 3: 114): خلطه بنفسه واشتمل عليه وولاه قضاء الجماعة.
وفي المقدمة (ص30) وترجمة ابن خلدون بقلمه (ص215 و): ثم لم ينشب الأعداء وأهل السعايات إن خيّلوا للوزير ابن الخطيب من ملابستي للسلطان واشتماله عليّ وحركوا له حرارة الغيرة.
اشتمل عليه ربه: أحسن إليه، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص75 و): والسيّد المذكور يختص به غاية الاختصاص، ويشتمل عليه بالبّر والودّ والإخلاص.
اشتمل عليه: انضم إلى جانبه، صار من جماعته وحزبه (ابن الابار ص180) وفي النويري (أفريقية ص51 ق): فأحبّه الناس واشتملوا عليه ومالوا إليه (المقدمة 1: 228، تاريخ البربر 1: 353، 359، 2: 218، 235، 255) وفي حياة ابن خلدون بقلمه (ص288 و): وهم مشتملون عليه وقائمون بدعوته (ص229 و).
اشتمل الفرس: استدار (دوملس حياة العرب ص190).
شَمَل: مهارة، فطنة (هلو).
شَمْلْة: كساء يلف حول الجسد، وقد وصفه ابن السكيت (ص527) وهي شقة من الثياب ذات خمل يترشح بها ويتلفع، وكساء من صوف أو شعر يتغطى به ويتلفف به.
شَمْلَة: حزام (براكس ص18، ريشادسون صحارى 2: 34، 201، ميشيل ص276 دونانت ص271، هوجسن ص91).
شَمْلّة: كيس من وبر الجمل يوضع على ضرع الناقة لمنع ولدها من الرضاعة.
(بركهارت البدو ص39).
شِمْلة = شَملَة وهو الكساء الذي يتوشح به ويتلفع، وتجمع على شِمَل (ابن جبير ص132) شِمْال: ما يربط على ضرع الناقة لمنع ولدها من الرضاعة (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 72 رقم 219، دوماس مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 1: 183).
شَمُول: الخمر، واللفظة مؤنثة (ويجرز ص168 رقم 291) وفي اليتيمة للثعالبي (مخطوطة لي ص15 ق): وما الشمول ازدهتنى بل سوالفه.
شُمَيْلة = شِمال: كل قبضة من الزرع يقبض عليها الحاصد، وهي كلام العامة (محيط المحيط).
شَمَالي: يساري (بوشر).
شمالية: امة تدلى ثدياها (ريشادسن سنتراك 2: 202).
أشْمَل: اكثر شهرة (رولاند).
شمل: لابد أن لها معنى لا أعرفه وقد جاءت في حكاية باسم الحداد (ص15) وفيها: استلم والي المدينة أمراً من الخليفة ليعلنه للناس فقام الوالي والمقدمين والظلمة والرقاصين واخذوا ستة مشامل فنادوا في شوارع بغداد الخ.
مِشُمَلة: سجادة، وهي مرادف طنفسة، مصلّى، درنوك، قطيفة (باين سميث 1504).
[شمل] شَمَلَهُمْ الأمر يشملهم ، إذا عمهم. وشملهم بالفتح يشملهم لغة، ولم يعرفها الاصمعي. وأنشد لابن قَيسِ الرُقَيّات: كيف نَومي على الفِراشِ ولَمَّا تَشْمَلِ الشأمَ غارةٌ شَعْواءُ أي متفرِّقَةٌ. وأمر شامل. وجمع الله شَمْلَهُمْ، أي ما تَشَتَّتَ من أمرهم. وفرَّقَ الله شَمْلَهُ، أي ما اجتمع من أمره. والشَمَلُ بالتحريك: مصدر قولك شَمِلَتْ ناقتنا لِقاحاً من فحل فلان، تَشْمَلُ شَمَلاً، إذا لقِحَتْ. والشَمَلُ أيضاً: لغةٌ في الشَمْلِ، وأنشد أبو زيدٍ في نوادره للَبعيث: قد يَنْعَشُ الله الفتى بعد عَثْرَةٍ وقد يجمع الله الشتيت من الشمل  (*) قال أبو عمر الجرمى: ما سمعته بالتحريك إلا في هذا البيت. والشملة: كساء يُشْتَمَلُ به. قال ابن السكيت: يقال اشتريت شَمْلَةً تَشْمُلُني. ويقال: أصابنا شَمَلٌ من مطر، بالتحريك وأَخْطَأَنا صَوْبُهُ وَوابِلُهُ، أي أصابنا منه شئ قليل. ورأيت شملا من الناس والإبل، أي قليلاً. وما على النخلة إلا شَمَلَةٌ وشَمَلٌ، وما عليها إلا شَماليلُ، وهو الشئ القليل يبقى عليها من حَمْلِها. والشَماليلُ أيضاً: ما تفرَّقَ من شُعَبِ الأغصان في رؤوسها، كنحو شماريخ العذق. قال العجاج: وقد تردى من أراط ملحفا منها شماليل وما تلففا وذهب القوم شَماليلَ، إذا تفرقوا. وثوبٌ شَمالِيلُ، مثل شَماطيطَ. والمِشْمَلُ: سيفٌ قصير يَشتمِل عليه الرجلُ، أي يغطِّيه بثوبه. والمِشْمَلَةُ: كساءٌ يُشْتَملُ به دون القَطيفة. والشَمالُ: الريحُ التي تهُبُّ من ناحية القطب. وفيها خمس لغات: شَمْلٌ بالتسكين، وشَمَل بالتحريك، وشَمالٌ، وشَمْأَلٌ مهموز، وشأمل مقلوب منه. وربما جاء بتشديد اللام . قال الزفيان:

تلفه نكباء أو شمأل * والجمع شمالات. قال جذيمة الابرش: ربما أوفيت في علم ترفعن ثوبي شمالات فأدخل النون الخفيفة في الواجب ضرورة. وشمائل أيضا على غير قياس، كأنَّهم جمعوا شمالة، مثل حمالة وحمائل. قال أبو خراش: تكاد يداه تُسْلِمانِ رداءه من الجودِ لَمَّا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَمائِلُ وغديرٌ مَشمولٌ: تضربه ريحُ الشَمالِ حتى يَبْرُدَ. ومنه قيل للخمر مَشْمولَةٌ، إذا كانت باردةَ الطعم. والنارُ مَشْمولَةٌ، إذا هبَّت. عليها ريح الشَمالِ. والشَمولُ: الخمرُ. واليدُ الشِمالِ: خلافُ اليمين، والجمع أشمل مثل أعنق وأذرع، لانها مؤنثة، وشمائل أيضا قال الله تعالى: (عن اليمين والشمائل ) . والشمال أيضا: الخلق. قال جرير:

ومالومى أخى من شماليا * والجمع الشمائل. وطير شمال: كل طير يشتاءم به. والشِمالُ أيضاً كالكيس يجعلُ فيه ضَرع الشاة، وكذلك النَخلةُ إذا شُدَّتْ أَعْذَاقُها بقطع الأكسية لئلا تنفض. تقول منه: شملت الشاة أَشْمُلُها شَمْلاً. وشَمَلتِ الريحُ أيضاً تَشْمَلُ شُمولاً، أي تحوّلت شمَالاً. وناقةٌ شَمِلَّةٌ بالتشديد، أي خفيفة. وشملال وشمليل مثله. وقد شملل شمللة، إذا أسرع. ومنه قول امرئ القيس يصف فرساً: كأني بفَتْخَاءِ الجناحَين لَقْوَةٍ دَفوفٍ من العِقْبانِ طَأْطَأْتُ شِمْلالي قال أبو عمرو: شِمْلالي: أراد يده الشِمالَ. قال: والشِمْلال والشِمالُ سواء. وأشمل القوم، إذا دخلوا في ريح الشَمالِ. فإن أردت أنها أصابتهم قلت: شُمِلوا، فهم مَشْمولونَ. قال أبو زيد: أَشْمَلَ الفحلهُ إشمالا، إذا ألقح النصف منها إلى الثلثين، فإذا ألقحها كلَّها قيل أَقَمَّها: وأشْمَلَ فلانٌ خَرائفَه، إذا لقَطَ ما عليها من الرُطَبِ إلاَّ قليلاً. واشْتَمَلَ بثوبه، إذا تلفَّف. واشْتِمالَ الصَّماء: أن يجلِّل جسدَه كله بالكساء أو بالازار.
ش م ل

الشِّمالُ نُقيضُ اليَمينِ والجمع أَشْمُلٌ وشَمَائِلُ وشُمُلٌ قال أبو النَّجمِ (يأتي لها منْ أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ ... )

وفي التنزيل {وعن أيمانهم وعن شمائلهم} الاعراف 17 قال الزجَّاج أي لأُغْوِيَتَّهُم فيما نُهُوا عنه وقيل أُغْويِهِم حتى يُكَذِّبُوا بأُمورِ الأٌ مَمِ السالفةِ وبالبَعْثِ وقيل معنى {وعَنْ أَيْمانِهِم وعن شَمائِلِهم)

أي لأُضِلَّنَّهم فيما يعملون لأن الكَسَبَ يُقالُ فيه ذلك بما كَسَبَت يَداكَ وإن كانت اليَدانِ لم تَجْنِيَا شيئاً وقال الأَزْرقُ الْعَنْبَرِيُّ

(طِرْنَ انِقْطاعَةَ أوتارٍ مُحظْرَبَةٍ ... فِي أَقْوُسٍ نَازَعْتَها أيْمنٌ شُمُلا)

وحكى سيبَويْهِ عن أبي الخطَّابِ في جَمْعِه شِمَالٌ على لفظِ الواحدِ ليس من باب جُنُبٍ لأنهم قد قالوا شِمَالان ولكنه على حَدِّ دِلاَصٍ وهِجَانٍ والشِّيمَّالُ لُغَةٌ في الشِّمَال قال امْرُؤُ القَيْسِ

(كأنِّي بِفَتْخاءِ الْجَنَاحَيْن لَقْوةٍ ... صَيْودٍ من العِقْبانٍ طَأْطأْتُ شِيمَالِي)

وكذِلكَ الشِّمْلالُ ويُرْوَى هذا البَيْتُ شِمْلاَلِي وهو المعروفُ قال اللّحيانيُّ ولم يَعْرفِ الكسائِيُّ ولا الأصمعيُّ شِمْلاَل وعندي أن شِيمالاً إنَّما هو في الشِّعْر خاصَّةً أَشْبَعَ الكَسْرَةَ للضَّرورِة ولا يكون شِيمَالٌ فِيعَالاً لأن فِيعالاً إنما هو من أَبْنِيَةِ المصادرِ والشِيمال ليس بمَصْدرٍ وإنما هو اسْمٌ وَشَمَلَ بِهِ أَخَذَ بِهِ ذَاتَ الشِّمَالِ حكاه ابنُ الأعرابيِّ وبه فُسِّرَ قولُ زُهَيْرٍ

(جَرَتْ سُنُحاً فقُلْتُ لها أَجِيرِي ... نَوىً مَشْمُولَةً فَمَتَى اللِّقَاءُ)

قال مَشْمولةً أي مأخُوذاً بِها ذاتَ الشِّمال وجرى له غُرابُ شِمَال أي ما يكْرَهُ كأن الطّائِرَ إنما أتاه عن الشَّمالِ قال أبو ذُؤيبٍ

(زجرْتَ لها طَيْرَ الشِّمالِ فإن تَكُنْ ... هَوَاكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبْكَ اجْتِنابُها) والشِّمال الشُّؤْمُ حكاه ابنُ الأعرابيِّ وأنشدَ

(ولَمْ أَجْعَلْ شُئُونَكَ بالشِّمالِ ... )

أي لم أَضَعْهَا مَوضِعَ شُؤْمٍ وقوله

(وكُنْتُ إذا أَنْعَمْتَ في النَّاسِ نِعْمةً ... سَطَوْتَ عَلَيْهَا قابِضاً بشِمَالِكَا)

معناه إنْ يُنْعِمْ بيَمِينِه يَقْبِضْ بِشَمَاله والشِّمالُ الطَّبْعُ والجمع شَمَائِلُ وقول عَبْدِ يَغُوثَ

(أَلَمْ تَعْلَمَا أنَّ المَلامَةَ نَفْعُهَا ... قَلِيلٌ وما لَوْمِي أَخِي من شِمَالِيَا)

يجوزُ أن يكونَ واحداً وأن يكون جَمْعاً من بابِ هِجَانٍ ودِلاصٍ والشَّمَالُ من الرِّياحِ التي تَأْتِي من قِبَلِ الحِجْر وقال ثعلبٌ الشَّمال من الرِّياحِ ما اسْتَقْبَلَكَ عن يَمِينكَ إذا وَقَفَتَ في القِبْلَةِ وقال ابن الأعرابيِّ مَهَبُّ الشَّمالِ مِنْ بَناتِ نَعْشٍ إلى مَسْقَطِ النّسْرِ الطائرِ من تَذْكِرَةِ أبي عليٍّ وتكونُ اسْماً وصِفةً والجمعُ شَمَالاتٌ قال جَذِيمَةُ الأَبْرَشُ

(رُبَّما أَوفَيْتُ في عَلَمٍ ... تَرْفَعْنَ ثَوْبِي شَمَالاتُ)

وهي الشُّمُولُ والشَّيْمَلُ والشَّمْأَل والشَّامَلُ والشَّمْلُ فإما أن تكونَ على التَّخفيفِ القِياسِيِّ في الشَّمْأَلِ وهو حَذْفُ الهَمْزةِ وإلقاءُ الحركةِ على ما قَبْلَها وإمَّا أن يكونَ الموضوعُ هكذا وجاء في شِعْرِ البَعِيثِ الشَّمْلُ لم يُسْمَعْ إلا فيه قال

(أَتَى أَبَدٌ مِنْ دُونِ حِدْثَانِ عَهْدِهَا ... وَجَرَّتْ عليها كُلُّ نافِجةَ شَمْلِ)

وقولُ الطّرماح

(لأْمٌ تَحِنُّ بِهِ مَزَا ... مِيرُ الجنايبِ والأَشَامِلْ)

أراهُ جَمَعَ شَمْلاً على أَشْمُلٍ وجَمَعَ أَشْمُلاً على أشامِلَ وقد شَمَلَتِ الرِّيحُ تَشمُل شَمْلاً وشُمُولا الأولى عن اللّحيانيِّ وأَشْمَلَ القوْمُ دَخَلوا في الشَّمَال وشُمِلُوا أصابتْهُم الشَّمَال وغدِيرٌ مَشمُولٌ تسبحته الشَّمَالُ فَبَرَدَ ماؤهُ وَصَفَا وَشَمَلَ الخمرَ عَرَّضَها للشَّمال فَبَرَدَتْ وكذلك قيل خَمْرٌ مَنْحُوسَةٌ أي عَرَضَتْ للنّحس وهو البَرْدُ قال

(كأن مُدَامةً في يَوْمِ نَحْسِ ... )

ومنه قولُه تعالى {في أيام نحسات} فصلت 16 وقول أبي وَجْزَةَ

(مَشْمُولَةُ الأُنْسِ مَجْنُوبٌ مَوَاعِدُها ... )

فسّره ابنُ الأعرابيِّ فقال يذهب أُنْسُهَا مع الشَّمالِ وتَذْهَبُ مواعِدُها مع الجَنُوبِ والشِّمالُ كِيسٌ يُجْعَلُ على ضَرْعِ الشَّاةِ وشملها يشملها شملاً شدَّة عليعها والشمالُ شبه مخلاة يُغشى بها ضرع الشاه إذا ثَقُلَ وخَصَّ بعضُهم به ضَرْعَ العَنْزِ وشَمَلَهَا يشْمُلُها وَيشْمِلُها الكَسْرُ عن اللِّحيانيِّ شَمْلاً عَلّق عليها الشِّمالَ وشَدَّه في ضَرْعِ الشَّاة وعلَّقَ عليها شِمَالا وأَشْمَلَها جَعَلَ لها شِمَالاً أو اتَّخذه لها والشِّمَالُ سِمَةٌ في ضَرْعِ الشَّاةِ وَشَمَلَهُمُ الأَمْرُ يَشْمُلُهُمْ شَمْلاً وشُمُولاً وشَمِلَهُمْ شَمَلاً وشَمْلاً وَشُمُولاً عَمَّهُمْ قال ابن قيسٍ الرُّقَيّات

(كَيْفَ نَوْمِي على الفِرَاشِ ولمّا ... تَشْملِ الشَّامَ غَارَةٌ شَعْوَاءُ)

وقال اللحيانيُّ شَمَلَهُمْ بالفتح لُغَةٌ قليلة وأشْمَلَهُمْ شَرّاً عَمَّهُمْ به واشْتَمَلَ بالثَّوب إذا أَدَارَهُ على جَسَدَه كلِّه حتى لا يُخْرِجَ منْهُ يده واشْتَمَلَ عليْهِ الأمْرُ أَحَاطَ به وفي التَّنزيلِ {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} والشَّمْلَةُ الصَّمَّاء التي ليس تَحْتَها قميصٌ ولا سَراوِيلُ وكُرِهَتِ الصلاةُ فيها كما كُرِهَ أن يُصَلِّيَ في ثوبٍ واحدٍ ويَدُه في جَوْفِه قال أبو عُبَيدٍ اشْتِمَالُ الصَّمَّاء عند الفُقَهاء أن يَشْتَمِلَ بالثَّوبِ حتى يُجَلِّلَ به جَسَدَه ولا يَرُفَعَ مِنْهُ جانِباً فتكونُ فِيه فُرْجَةٌ وهو التَّلفُّعُ والشَّمْلَةُ كِساءٌ دون القَطِيفَةِ يُشْتَمَلُ به قال

(إذا اعْتَزَلَتْ مِنْ بُغَامِ الْقَرِيرِ ... فَيَا حُسْنَ شَمْلَتِها شَمْلَتَا)

شبه هاء التأنِيث في شَمْلَتا بالتاء الأصلية في نحو بَيْتٍ وصَوْتٍ فألْحَقَها في الوَقْفِ عليها أَلِفاً كما تقول بَيْتاً وَصَوْتاً فَشَمْلَنَا على هذا منصوبٌ على التَّمْيِيزِ كما تقولُ يا حُسْنَ وَجْهِكَ وجْهاً أي من وَجْهٍ وقد تَشَمَّلَ بها تَشَمُّلاً وتَشْمِيلاً المصدرُ الثاني عن اللّحيانيِّ وهو على غير الفِعْل إنَّما هو كَقَولِه تعالى {وتبتل إليه تبتيلا} المزمل 8 وما كان ذا مِشْمَلٍ ولقد أَشْمَلَ أي صارت له مِشْمَلَةٌ وأَشْمَلَهُ أعْــطَاهُ مِشْمَلَةً وشَمَلَهُ شَمْلاً وشُمُولاً غَطَّى عليه المِشْمَلَةَ عنه أيضاً وأُرَاهُ إنما أراد غَــطَّاه بالمِشْمَلَة وهذه شَمْلَةٌ تَشْمُلُك أَيْ تَسَعُكَ كما يقال فِرَاشٌ يَفْرُشُكَ والمِشمَلُ سيْفٌ قَصِيرٌ يَشْتَمِلُ عليه الرَّجُلُ فَيُغَطِّيهِ بِثَوْبِهِ وفُلاَنٌ مُشْتَمِلٌ على داهِيَةٍ على المَثَلِ والمِشْمَالُ مِلْحَفَةٌ يُشْتَمَلُ بهَا والشَّمُولُ الْخَمْرُ لأنَّها تَشْمَلُ بِرِيحِها النَّاسَ وقيلَ سُمِّيَتْ بذلكِ لأن لها عَصْفَةً كعَصْفَةِ الشَّمَالِ وقيلَ هي الْبَارِدَةُ وليس بِقَوِيٍّ وَرَجُلٌ مَشْمُولٌ مَرْضِيُّ الأخْلاقِ طَيِّبُها أُراهُ من الشَّمُولِ وشَمْلُ القَوْمِ مُجْتَمَعُ عَدَدِهِمْ وَأَمْرِهِمْ والشِّمْلُ العِذْقُ عن أبي حنيفَةَ وأنشد للطّرمّاحِ في تشبيهِ ذَنَبِ البعيرِ بالعِذْقِ في سَعَتِه وكَثْرَةِ هُلْبِهِ

(أوْ بِشِمْلٍ سَال مِنْ خَصْبَةٍ ... جُرِّدَتْ للِنَّاسِ بَعْدَ الكِمَامْ) والشَّمْلُ العِذْقُ القليل الحَمْلِ وشَمَلَ النَّخْلَةَ يشْمُلُها شَمْلاً وأشْمَلَهَا وشَمْلَلَها لَقَطَ ما عليها من الرُّطَبِ الأخيرةُ عن السِّيرافِيِّ وفيها شَمَلٌ من رُطَبٍ أي قَلِيلٌ والجمعُ أشْمَالٌ وهي الشَّمَالِيلُ واحِدُها شُمْلُولٌ والشَّمالِيلُ ما تَفَرَّقَ من عُشْبِ الأغْصانِ كَشَمَاريخِ العِذْقِ وشَمَلَ النَّخلةَ إذا كانتْ تَنْفُضُ حَمْلَها فَشَدَّ تحتَ أَعْذاقِهَا قِطَعَ أكْسِيَةٍ ووقع في الأرضِ شَمَلٌ من مَطَرٍ أي قليلٌ ورأيتُ شَمْلاً بينَ النَّاسِ والإِبِلِ أي قليلاً وجَمْعُها أشْمَالٌ وذَهَبَ القومُ شَمَالِيلَ أَيْ فِرَقاً وقولُ جريرٍ

(تقولُ شَمَالِيلُ الهَوَى إن تَسَدَدَّا ... )

إنَّما هي فِرَقُهُ وطَوَائِفُه أي في كل قلبٍ من قُلُوبِ هؤلاء فِرْقَةٌ والشِّمالُ كُلُّ قَبْضَةٍ من الزَّرْعِ يَقْبِضُ عليها الحاصِدُ وأشْمَلَ الْفَحْلُ شَوْلَهُ لَقَاحاً ألْقَحَ النِّصْفَ إلى الثُّلُثَيْن وشَمَلَتِ النَّاقَةُ لَقَاحاً شَمْلاً قَبِلَتْهُ وشَمَلَتْ إبِلُكُمْ بعيراً لنا أَخْفَتْهُ ودَخَلَ في شَمْلِها أو شَمَلِهَا أيْ غُمَارِهَا والشَّمَالَةُ قُتْرَةُ الصَّائِد لأنها تُخْفِي من يَسْتَتِرُ بها قال ذُو الرُّمَّةِ

(وبالشَّمَائِلِ من جِلانَ مُقْتَنِصٌ ... رَذْلُ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْزَرِبُ)

ونحنُ في شَمْلِكُمْ أي كَنَفِكُمْ وانِشَمَلَ الشَّيْءُ كَانْشَمَرَ عن ثَعْلَبٍ وأنْشَدَ

(حَتَّى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَرْبَعَةٍ ... في لازِقٍ لَحِقَ الأَقْرَاب فَانْشَمَلا)

وشَمَلَ الرَّجُلُ وانْشَمَلَ وشَمْلَلَ أسْرَعَ وشَمَّر أَظْهَرُوا التَّضْعيفَ إشعاراً بإلحاقِهِ وناقةٌ شِمِلَّةٌ وشِمَالٌ وشِمْلاَلٌ وشِمْلِيلٌ سريعةٌ مُشَمِّرَةٌ وَجَمَلٌ شِمِلٌّ وشِمْلاَلٌ وشِمْلِيلٌ سَرِيعٌ أنشد ثعلبٌ

(بأوْبِ ضَبْعَىْ مَرِحٍ شِمِلِّ ... )

وأُمُّ شَمْلَةَ الدُّنْيَا عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(من أمِّ شَمْلَةَ تَرْمِينا بِذَائِفِهَا ... غَرَّارَةٌ زُيِّنَتْ مِنْها التَّهَاوِيلُ)

وشَمْلَةُ وشِمَالٌ وشامِلٌ وَشُمَيْلٌ أسماءٌ

شمل

1 شَمِلَهُمُ الأَمْرُ, aor. ـَ and شَمَلَهُم, aor. ـُ (S, Msb, K;) but the latter verb was unknown to As, (S, TA,) and is said by Lh to be rare; (TA;) inf. n. شَمَلٌ, (Msb, K,) which is of the former, (Msb,) and شُمُولٌ, (Msb, K,) and شَمْلٌ; (K;) i. q. عَمَّهُمْ [i. e. The event, or case, included them in common, in general, or universally, within the compass of its effect or effects, its operation or operations, its influence, or the like]: (S, Msb, K:) or شَمِلَهُمْ خَيْرًا or شَرًّا, or خَيْرًا and شَرًّا, (accord. to different copies of the K,) like فَرِحَ, (in the CK, or like فَرِحَ,) [app. means he, or it, caused that] good or evil, or good and evil, betided them [in common, in general, or universally]: and شَرًّا ↓ أَشْمَلَهُمْ [means] عَمَّهُمْ بِهِ [i. e. he, or it, included them in common, in general, or universally, with, or by, evil]: (K:) but one should not say, اشملهم خَيْرًا. (TA.) [Whether what precedes, or what next follows, should be regarded as giving the primary signification of شَمِلَ, is uncertain.] b2: شَمِلَهُ, aor. ـَ inf. n. شَمْلٌ and شُمُولٌ, He covered [or enveloped] him with the شَمْلَة, (K, TA,) or, with the مِشْمَلَة: such is thought by ISd to be meant by the explanation given by Lh, which is, غَطَّى عَلَيْهِ المِشْمَلَةَ. (TA.) b3: هٰذِهِ شَمْلَةٌ تَشْمَلُكَ means تَسَعُكَ [i. e. This is a شملة sufficient in its dimensions, or sufficiently large, for thee]. (TA.) You say, اِشْتَرَيْتُ شَمْلَةً ثَشْمَلُنِى [I bought a شملة sufficient in its dimensions, &c., for me]. (ISk, S, O.) b4: شَمِلَتْ لِقَاحًا, aor. ـَ (S, O, K,) inf. n. شَمَلٌ, (S, O,) said of a she-camel, (S, O, K,) She admitted impregnating seed, (K,) or she conceived, مِنْ فَحْلِ فُلَانٍ, [from the stallion of such a one]. (S, O.) b5: شَمِلَتْ إِبِلُكُمْ بَعِيرًا لَنَا Your camels concealed among them a he-camel belonging to us, by his entering amid their dense multitude: (K, TA:) so in the M and the Moheet. (TA.) A2: شَمَلَ الشَّاةَ, aor. ـُ (S, K) and شَمِلَ, (K,) inf. n. شَمْلٌ, (S,) He suspended upon the ewe, or she-goat, the kind of bag called شِمَال, and bound it upon her udder: (S, * K, TA:) and some say, شَمَلَ النَّاقَةَ, he suspended a شِمَال upon the she-camel. (T, TA.) Also, and ↓ اشملها, He put to the ewe, or she-goat, (K, TA,) or he made for her, (TA,) a شِمَال. (K, TA.) A3: شَمَلَ بِهِ, (K, TA,) inf. n. شَمْلٌ, (TA,) He took [in it, i. e. in travelling it, (see the pass. part. n.,)] the direction of the left hand; syn. أَخَذَ ذَاتَ الشِّمَالِ: (K, TA:) so expl. by IAar. (TA.) b2: شَمَلَتِ الرِّيحُ, aor. ـُ inf. n. شُمُولٌ (S, O, TA) and شَمَالٌ, (O,) or شَمْلٌ, (TA,) The wind shifted to a northerly direction (شَمَالًا); (S, TA;) so expl. by Lh: (TA:) or the wind blew northerly; syn. هَبَّتْ شَمَالًا; as also ↓ أَشْمَلَت. (O. [In the TA, I find أَشْمَلَت الريح ذهبت شماليل مثل شَمَّلت: but this, I doubt not, is a mistranscription of the passage in the O, which I have here followed; i. e. أَشْمَلَتِ الرِيحُ هَبَّت شَمالًا مِثل شَمَلَت; or of a similar passage in which إِذَا هَبَّتْ is put instead of هَبَّتْ alone.]) One says of two persons when they are separated, شَمَلَتْ رِيحُهُمَا (assumed tropical:) [Their wind has become north, or northerly]. (TA voce جَنُوبٌ, q. v. [See also مَشْمُولٌ.]) b3: شَمَلَ الخَمْرَ, (K,) aor. ـُ inf. n. شَمْلٌ, (TA,) He exposed the wine to the شَمَال [i. e. north, or northerly, wind], so that it became cold, or cool. (K.) b4: And شُمِلُوا, (S, and in like manner in the Ham p. 595,) or شَمِلُوا, [expressly said to be] like فَرِحُوا, (K, [but this I think to be a mistake, the weight of authority, and the form of the part. n., which is مَشْمُولٌ, being against it,]) They were smitten, or blown upon, by the wind called the شَمَال. (S, K.) A4: شَمَلَ النَّخْلَةَ, (K,) aor. ـُ inf. n. شَمْلٌ, (TA,) He picked the ripe dates that were upon the palm-tree; as also ↓ اشملها, and ↓ شَمْلَلَهَا: (K:) or this last (which is mentioned on the authority of Seer), accord. to some, signifies he took of the شَمَالِيل of the palmtree; i. e., of the few dates remaining upon it. (TA.) 2 تَشْمِيلٌ [properly inf. n. of شَمَّلَ]: see 5, of which it is an anomalous inf. n. (TA.) b2: and for its proper verb see 7.

A2: Also The taking by the شِمَال [or left hand]. (TA.) A3: And شمّل النَّخْلَةَ He bound pieces of [the garments called]

أَكْسِيَة [pl. of كِسَآءٌ] beneath the racemes of the palm-tree, because of its shaking off its fruit. (TA.) 4 أَشْمَلَهُمٌ شَرًّا: see 1, first sentence. b2: اشمل الفَحْلُ شَوْلَهُ, (Az, S, O,) inf. n. إِشْمَالٌ; (S;) or اشمل شَوْلَهُ لِقَاحًا; (K;) The stallion-camel got with young from half to two thirds of the number of his شَوْل [or she-camels that had passed seven or eight months since the period of their bringing forth]: (Az, S, O, K:) when he has got them all with young, one says, أَقَمَّهَا; (Az, S, O, TA;) and of the شول one says, قَمَّتْ, inf. n. قُمُومٌ. (TA.) b3: اشمل فُلَانٌ خَرَائِفَهُ Such a one picked the ripe dates that were upon his خرائف [or palm-trees of which he gathered the fruit for himself and his household], except a few. (S, O.) b4: See also 1, last sentence.

A2: اشملهُ He gave him a شَمْلَة [q. v.]. (K, TA.) b2: اشمل الشَّاةَ: see 1.

A3: اشمل He became possessor of a مِشْمَلَة, (Lh, TA,) or, of a مِشْمَل. (K.) A4: اشملوا They entered upon [a time in which blew] the [north, or northerly,] wind termed الشَّمَال: (S, O, K:) like as they say, اجنبوا in the case of the جَنُوب. (TA.) b2: أَشْمَلَتِ الرِّيحُ: see 1, latter half. b3: See also 7.5 تشمّل بِالشَّمْلَةِ, [and تشمّل الشَّمْلَةَ, (see 5 in art. درس,)] inf. n. تَشَمُّلٌ and ↓ تَشْمِيلٌ; (K;) the former reg.; the latter, which is mentioned by Lh, irreg., an instance like that in the saying [in the Kur lxxiii. 8], وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا; (TA;) He covered himself with the شَمْلَة [q. v.]. (K.) [See also 8.]7 انشمل i. q. شَمَّرَ, (K, TA,) or اِنْشَمَرَ, (O, TA,) [both of which signify He passed along striving, or exerting himself; and the latter signifies also he acted with a penetrative force or energy; and he hastened, or went quickly;] فِى حَاجَتِهِ [in his needful affair]. (O, TA.) And i. q. أَسْرَعَ [He hastened; went quickly; or was quick, swift, or fleet]: (K:) or so ↓ أَشْمَلَ: (thus in the O, as on the authority of IDrd:) or so ↓ اشتمل, inf. n. اشتمال: (thus accord. to my copy of the Msb:) and likewise (O, K) ↓ شَمْلَلَ, (S, O, K,) inf. n. شَمْلَلَةٌ: (S:) and so ↓ شمّل, (K,) inf. n. تَشْمِيلٌ. (TA.) And i. q. اِنْشَمَرَ (O, TA) and اِنْضَمَّ, (TA,) [both meaning It became contracted,] as used by a poet in relation to a she-camel's udder. (O, TA.) 8 اشتمل بِثَوْبِهِ He wrapped, or inwrapped, himself with his garment; syn. تَلَفَّفَ: (S, O:) or اشتمل بِالثَّوْبِ signifies he wrapped the garment around the whole of his body so that his arm, or hand, did not come forth from it: (K:) or, as some say, he wrapped himself with the garment, and threw [a part of] it upon his left side. (TA.) [See also 5.] اِشْتِمَالُ الصَّمَّآءِ, which is forbidden by the Prophet, is, accord. to As, The wrapping oneself with the garment so as to cover with it his body, not raising a side thereof in such a manner that there is in it an opening from which he may put forth his hand, or arm: (O:) this is also termed التَّلَفُّعُ: and sometimes one reclines in the state thus described: (TA:) but A 'Obeyd says, accord. to the explanation of the lawyers, it is the wrapping oneself with one garment, not having upon him another, then raising it on one side and putting it upon his shoulders: [so says Sgh; and he adds,] he who explains it thus has regard to the dislike of one's uncovering himself and exposing to view the pudenda; and he who explains it as do the lexicologists dislikes one's covering his whole body for fear of his becoming in a state in which his respiration would become obstructed so that he would perish: (O:) or it is one's covering his whole body with the كِسَآء or with the إِزَار; (S, Msb;) to which some add, not raising aught of the sides thereof. (Msb.) [See also art. صم.] One says also, يَشْتَمِلُ عَلَى السَّيفِ [He wraps his garment over the sword; or] he covers the sword with his garment. (S, O.) b2: [Hence, اشتمل عَلَى كَذَا It comprehended, or comprised, such a thing.] One says, الرَّحِمُ تَشْتَمِلُ عَلَى الوَلَدِ (assumed tropical:) The womb comprises [or encloses] the young. (TA.) [And in like manner one says of a woman, اشتملت مِنْهُ عَلَى وَلَدٍ (assumed tropical:) She became with child by him. And الكِتَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى كَذَا وَكَذَا (assumed tropical:) The book, or writing, comprises such and such things. And hence the phrase in grammar, بَدَلُ اشْتِمَالٍ (assumed tropical:) A substitute for an antecedent to indicate an implication therein.] b3: One says also, اشتمل عَلَيْهِ الأَمْرُ, meaning (tropical:) The event [such as a misfortune or an evil of any kind beset him, or beset him on every side, or] encompassed him; (K, TA;) like as the كِسَآء encompasses the body. (TA.) b4: One says of wine, تَشْتَمِلُ عَلَى العَقْلِ فَتَمْلِكُهُ وَتَذْهَبُ بِهِ (assumed tropical:) [It compasses the intellect, and so takes possession of it, and makes away with it]: (Ham p. 555:) or تَشْتَمِلُ عَلَى عَقْلِ الإِنْسَانِ فَتُغَيِّبُهُ (assumed tropical:) [It compasses the intellect of the man, and conceals it]; and thus one says of the present world or its enjoyments (الدُّنْيَا). (TA.) [اشتمل عَلَى شَىْءٍ often means (assumed tropical:) He took, or got, possession of a thing; got it, or held it, within his grasp, or in his possession.] b5: [Hence,] one says, اشتمل عَلَى نَاقَةٍ فَذَهَبَ بِهَا (assumed tropical:) He mounted a she-camel and went away with her. (Az, O.) b6: And اشتمل عَلَيْهِ (assumed tropical:) He shrouded, covered, or protected, him with himself, or his own person. (TA.) b7: See also 7 R. Q. 1 شَمْلَلَ: see 1, last sentence: A2: and see also 7.

شَمْلٌ A state of union or composedness: and a state of disunion or discomposedness: thus having two contr. significations: (MF, TA:) or a united, or composed, state of the affairs, (S, Msb, TA,) and of the number, (TA,) of a people, or company of men: (S, Msb, TA:) and a disunited, or discomposed, state of the affairs [&c.] thereof. (S, Mgh, Msb.) In imprecating evil upon enemies, (O, TA,) [or upon an enemy,] one says, شَتَّتَ اللّٰهُ شَمْلَهُمْ, (O, TA,) or فَرَّقَ اللّٰهُ شَمْلَهُمْ, (Msb,) or فرّق اللّٰه شَمْلَهُ, (S,) i. e. [May God dissolve, break up, discompose, derange, disorganize, disorder, or unsettle,] their, (Msb,) or his, (S,) united, or composed, state of affairs; (S, Msb;) and شَتَّ شَمْلُهُمْ i. e. [May their united, or composed, state of affairs &c.] become dissolved, broken up, discomposed, &c.: (O, TA:) and [in the contr. case] one says, جَمَعَ اللّٰهُ شَمْلَهُمْ, (S, O, Msb, TA,) or شَمْلَهُ, (Mgh,) i. e. [May God unite, or compose,] their, (S, Msb,) or his, (Mgh,) disunited, or discomposed, state of affairs [&c.]. (S, Mgh, Msb.) And ↓ شَمَلٌ signifies the same: El-Ba'eeth says, قَدْ يَنْعَشُ اللّٰهُ الفَتَى بَعْدَ عَثْرَةٍ

وَقَدْ يَجْمَعُ اللّٰهُ الشَّتِيتَ مِنَ الشَّمَلْ [Sometimes, or often, God raises the young man after a stumble: and sometimes, or often, God unites, or composes, what is dissolved, or broken up, of the state of affairs previously united, or composed]: (S, O:) Az cites this ex. in his “ Nawádir: ” (S:) but Aboo-'Omar El-Jarmee says that he had not heard the word thus except in this verse: (S, O:) Ibn-Buzurj, however, cites another verse as presenting an ex. of the same. (TA.) b2: دَخَلَ فِى شَمْلِهَا and ↓ شَمَلِهَا, said of a he-camel that has become concealed among a herd of [she-] camels, means He entered amid their dense multitude: (K, TA:) so in the M and the Moheet. (TA.) A2: Also, (AHn, O, K,) and so ↓ شِمْلٌ, and ↓ شِمِلٌّ, (K,) A raceme of a palm-tree: (AHn, O, K:) Et-Tirimmáh likens thereto a camel's tail: (TA:) or such as has little fruit: (K:) or of which some of the fruit has been plucked: but AO used to say that it is the produce [or spadix] of the male palm-tree, while not abundant and large. (TA.) A3: See also شَمَالٌ.

A4: And شَمْلٌ مِنْ جُنُونٍ signifies Fear, or fright, like insanity: and so ↓ شَمَلٌ [used alone, and thus written]. (TA.) شِمْلٌ: see the next preceding paragraph, near the end.

شَمَلٌ: see شَمْلٌ, in two places.

A2: Also i. q. كَنَفٌ [as meaning Quarter, or shelter or protection]: الكَتِفُ in the copies of the K being a mistake for الكَنَفُ: one says, نَحْنُ فِى شَمَلِكُمْ i. e. فِى كَنَفِكُمْ [We are in your quarter, &c.]. (TA.) A3: And A small quantity (S, K) of dates upon a palm-tree (S) or of ripe dates: (K:) and of rain: (S, K:) and a small number (S, K) of men and of camels (S) or of men &c.: pl. أَشْمَالٌ: and in like manner ↓ شُمْلُولٌ [app. in all of these applications]; (K;) [or] as meaning a light quantity of fruit of the palm-tree; (TA;) and the pl. of the latter is شَمَالِيلُ: (K:) one says, مَا عَلَى النَّخْلَةِ إِلَّا شَمَلٌ and ↓ شَمَلَةٌ and ↓ شَمَالِيلُ There is not upon the palm-tree save a small quantity remaining of its fruit: (S, TA:) or ↓ مَابَقِىَ فِى النَّخْلَةِ إِلَّا شَمَلَةٌ and ↓ شَمَالِيلُ There remained not upon the palm-tree save somewhat in a sparse state [of its fruit]: (TA:) and أَصَابَنَا شَمَلٌ مِنْ مَطَرٍ A small quantity of rain fell upon us: and رَأَيْتُ شَمَلًا مِنَ النَّاسِ وَالإِبِلِ I saw a small number of men and of camels. (S.) A4: See also شَمَالٌ, in two places: A5: And see شَمْلٌ, last sentence.

شَمِلٌ Wrapping, or inwrapping, himself (↓ مُشْتَمِلٌ) with a شَمْلَة [q. v.]. (TA.) A2: and Thin; syn. رَقِيقٌ: thus expl. by Sh, as applied in this sense by Ibn-Mukbil to a she-camel's tail, which he terms لِيف. (TA.) شَمْلَةٌ A [garment of the kind called] كِسَآء, with which one wraps, or inwraps, himself (يُشْتَمَلُ بِهِ), (S, Mgh, K,) smaller than the قَطِيفَة; as also ↓ مِشْمَلٌ (K) and ↓ مِشْمَلَةٌ; (S, K;) the last two expl. by Lth as a كِسَآء having a sparse villous substance, with which one wraps himself, smaller than the قَطِيفَة: (TA:) or the first signifies a small كِسَآء which one wears in the manner of the إِزَار [or waist-wrapper]: (Msb:) or with the Arabs it is a مِئْزَر [or waist-wrapper] of wool or of [goats'] hair, which one wraps round him: and ↓ مِشْمَلَةٌ, such as is made of two pieces sewed together, with which a man wraps himself when he sleeps by night: (Az, TA:) and this last, accord. to Meyd, signifies a كِسَآء comprising the steel with which one strikes fire, with the apparatus of this latter: (Har p. 628:) the pl. of the first is شِمَالٌ (Msb, TA) and شَمَلَاتٌ. (Msb.) [See also مِشْمَالٌ.] b2: [Hence the saying,] ضَمَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ شَمْلَتَهُ (tropical:) [The night contracted upon him its covering of darkness]. (TA.) b3: and أُمُّ شَمْلَةَ (tropical:) The present world, or its enjoyments; syn. الدُّنْيَا: (IAar, K, TA:) so called because compassing the intellect of a man (تَشْتَمِلُ عَلَى

عَقْلِهِ), and concealing it. (TA.) b4: And (assumed tropical:) Wine: (AA, K, TA:) so called for the same reason. (TA.) b5: And The sun. (Z, TA; and T in art. ام).

شِمْلَةٌ A mode, or manner, of اِشْتِمَال [or wrapping oneself with a garment as expl. above: see 8]. (K, TA.) الشِمْلَةُ الصَّمَّآءُ is That [mode of wrapping oneself] which is without a shirt and without drawers beneath; in the case of which, prayer is disliked. (TA. [See 8, and see also art. صم.]) شَمَلَةٌ: see شَمَلٌ, in two places.

شَمَلٌّ: see شَمَالٌ.

شِمِلٌّ: see شَمْلٌ, near the end of the paragraph.

A2: Also, (TA,) and شِمِلَّةٌ; (S, O, K, TA;) the former applied to a he-camel; (TA;) and the latter to a she-camel, as also ↓ شِمْلَالٌ and ↓ شِمْلِيلٌ, (S, O, Msb, K, TA,) which are likewise applied to a he-camel, (TA,) and ↓ شِمَالٌ; (K;) Light, active, or agile; (S, O, Msb, K;) or swift. (Msb, K, TA.) Hence the phrase ↓ طَأْطَأْتُ شِمْلَالِى [I hastened my light one, or my swift one]: or, accord. to AA, he means his hand, or arm, called the شِمَال; [i. e. I lowered my left hand or arm;] شِمْلَالٌ and شِمَالٌ meaning the same. (S, O.) شَمَالٌ, (S, O, Msb, K, &c.,) the most common form of the word, (Msb,) and ↓ شِمَالٌ, [a form which I think objectionable as likely to cause confusion, though it is probably the original form,] (K,) and ↓ شَمْأَلٌ, (S, O, Msb, K,) and ↓ شَمْأَلٌّ, (S, O, K, [in one place in the O erroneously written شَأمَلّ,]) and ↓ شَأْمَلٌ, (S, O, Msb, K,) which last is formed by transposition, (S, O, Msb,) and ↓ شَامَلٌ, without ء, (MF, TA,) and ↓ شَوْمَلٌ, and ↓ شَيْمَلٌ and ↓ شَمُولٌ, (O, K,) and ↓ شَمِيلٌ, (K,) and ↓ شَمَلٌ, (S, O, Msb, K,) and ↓ شَمْلٌ, (S, Msb, K,) the last said by ISd not to have been heard except in the poetry of El-Ba'eeth, (TA,) and ↓ شَمَلٌّ, (MF, TA,) [every one of these] used as a subst. and as an epithet, (K,) [so that one says رِيحُ الشَّمَالِ &c. as well as رِيحٌ شَمَالٌ &c. and شَمَالٌ &c. alone; The north wind: or a northerly wind:] the wind that is the opposite to the جَنُوب: (Msb:) the wind that blows from the direction of the قُطْب [or pole-star]: (S:) or the wind that blows from the direction of the حِجْر [which is on what is called the north, but what is rather to be called the north-west, side of the Kaabeh]: (M, K:) or the wind that blows from the direction of the right hand of a person facing the Kibleh [by which is meant the angle of the Black Stone; i. e., correctly speaking, from the north]: (Th, M, K:) or, correctly, the wind that blows from between the place of sunrise and the constellation of the Bear (بَنَات نَعْش): or from between the place of sunrise and the place of setting of the constellation of the Eagle (النَّسْر الطَّائِر): (IAar, K:) [i. e. the wind that blows from some point of the north-east quarter, or nearly so: but it was probably thus named as being the wind that blows from the direction of the شِمَال (or left side) of a person facing the rising sun; and therefore the north wind or a northerly wind:] it seldom, or never, blows in the night: (K:) when it blows for seven days upon the people of Egypt, they prepare the graveclothes, for its nature is deadly: it is cold and dry: (TA:) [see also نَكْبَآءُ:] the pl. of شَمَالٌ is شَمَالَاتٌ (S, O, K) and شَمَائِلُ, which is anomalous, as though pl. of شَمَالَةٌ: (S, O:) الأَشَامِل also occurs, coupled with الأَجَانِب, in a verse of Et-Tirimmáh; and [as أَجَانِبُ is a reg. pl. of أَجْنُبٌ, which is a pl. of جَنُوبٌ,] ISd thinks that they formed from شَمْلٌ the pl. أَشْمَلٌ; and then from this last, the pl. أَشَامِلُ. (TA.) b2: [Hence,] one says, ↓ أَصَبْتُ مِنْ فُلَانٍ شَمَلًا i. e. رِيحًا [(assumed tropical:) I perceived from such a one an odour, app. meaning a foul odour]. (TA.) شِمَالٌ, (S, O, Msb, K, &c.,) applied to one of the hands or arms, (S, Msb,) The left; contr. of يَمِينٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ شِيمَالٌ, (K, TA, [in the CK, الشَّمال and الشّمال are erroneously put for الشِّمَال and الشِّيمَال,]) the latter thought by ISd to be used only by poetic license, for شِمَالٌ, (TA,) and ↓ شِمْلَالٌ, (AA, S, O, K,) this last not known to Ks nor to As: (TA:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) pl. [of pauc.] أَشْمُلٌ, (S, O, Msb, K,) because it is fem., (S, O,) and [of mult.] شَمَائِلُ, (S, O, Msb, K,) which is anomalous, (S, O,) and شُمُلٌ, and شِمَالٌ like the sing. (K.) b2: And The direction [or side] of the hand so called: you say, اِلْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالًا i. e. [He looked, or turned his face,] in the direction of the يمين and in the direction of the شمال: and the pl. in this sense also is أُشْمُلٌ and شَمَائِلُ: (Msb:) you say, ذَهَبَ إِلَى أَيْمُنِ الإِبِلِ وَأَشْمُلِهَا He went to the right sides of the camels and the left sides thereof. (TA in art. يمن.) b3: [Hence,] (tropical:) Ill luck, unluckiness, or evil fortune. (K, TA.) طَيْرُ الشِّمَالِ means (tropical:) Birds of ill luck: (A, TA:) every bird from which one augurs evil. (O, TA.) One says, جَرَى لَهُ غُرَابُ شِمَالٍ, meaning (assumed tropical:) What was disliked, or hated, happened to him: as though the bird [to which this is likened] came to him from the شِمَال [or direction of the left hand]. (TA.) And when the place that a person occupies is rendered evil, one says, فُلَانٌ عِنْدِى

بِالشِّمَالِ (assumed tropical:) [Such a one is with me, or in my estimation, in an evil plight]. (TA.) b4: See also شَمَالٌ. b5: Also Every handful of corn, or seedproduce, which the reaper grasps [app. because grasped with his left hand]. (K.) A2: And A sort of bag that is put upon the udder of the ewe or goat (S, O, K) when it (i. e. the udder, TA) is heavy [with milk]: (K, * TA:) or it is peculiar to the she-goat: (K:) pl. شُمُلٌ. (K voce عَرَابَةٌ.) b2: And A similar thing that is put to the raceme of a palm-tree, made with pieces of [the garments called] أَكْسِيَة [pl. of كِسَآءٌ], in order that the fruit may not be shaken off. (S, O.) [In this sense it may perhaps be from the same word as pl. of شَمْلَةٌ.]

A3: And A mark made with a hot iron (سِمَةٌ) upon the udder of a ewe or goat. (K.) A4: Also A nature; or a natural disposition or temper or the like: (O, Msb, K:) accord. to Er-Rághib, so called because [it is as though it were a thing] inwrapping the man [and restricting his freedom of action], like as the [garments called]

شِمَال [pl. of شَمْلَةٌ] inwrap the body: (TA:) the pl. is شَمَائِلُ, (O, K, TA,) and شِمَالٌ, also, [which seems to be rarely used as a sing. in this sense,] may be a pl., like دِلَاصٌ. (TA; and Ham p. 489, q. v.) 'Abd-Yaghooth El-Hárithee says, أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ المَلَامَةَ نَفْعُهَا قَلِيلٌ وَمَا لَوْمِى أَخِىمِنْ شِمَالِيَا [Know not ye two that the utility of censure is little, and my censuring my brother is not of my nature, or of my natural dispositions?]: (O, TA:) here it may be a pl., of the class of هِجَانٌ and دِلَاصٌ: or it may be [شَمَالِيَا,] an instance of transposition, for شَمَائِلِى. (TA.) A5: See also شِمِلٌّ.

شَمْأَلٌ and شَمْأَلٌّ: see شَمَالٌ.

شَمُولٌ: see شَمَالٌ. b2: Also Wine: (S, K:) or wine that is cool (K, TA) to the taste; but this is not of valid authority; (TA;) as also ↓ مَشْمُولَةٌ: [wine is said to be] thus called because it envelops (تَشْمَلُ) men with its odour: or because it has a strong puff (عَصْفَة), [when opened,] like that of the [wind called] شَمَال [in the CK شمال]. (K, TA.) شَمِيلٌ: see شَمَالٌ.

شمالة [thus in my original, without any syll. signs, probably شِمَالَةٌ, like سِتَارَةٌ &c.,] The lurkingplace (قُتْرَة) of a hunter or sportsman: pl. شَمَائِلُ. (TA.) شَمَالِىٌّ Of, or relating to, the quarter of the شَمَال [or north, or northerly, wind]. (KL.) b2: And A cold day. (KL.) شِمْلَالٌ: see شِمِلٌّ, in two places: A2: and see شِمَالٌ.

شُمْلُولٌ; and its pl. شَمَالِيلُ: see شَمَلٌ, in three places. b2: شَمَالِيلُ also signifies The shoots that divaricate at the heads of branches, like the fruitstalks of the raceme of the palm-tree. (S, O.) b3: [Hence,] ذَهَبُوا شَمَالِيلَ They went away in distinct parties: (K:) or they dispersed themselves. (S, O.) b4: And ثَوْبٌ شَمَالِيلُ A garment, or piece of cloth, rent, or slit, in several places; (O, TA;) like شَمَاطِيطُ. (S, O.) b5: شَمَالِيلُ النوى means بَقَايَاهُ [i. e. The remains of النوى: but I doubt whether this word be correctly transcribed]. (TA.) شِمْلِيلٌ: see شِمِلٌّ.

شَامَلٌ and شَأْمَلٌ: see شَمَالٌ.

أَمْرٌ شَامِلٌ i. q. عَامٌّ [i. e. An event, or a case, that includes persons or things in common, in general, or universally, within the compass of its effect or effects, its operation or operations, its influence, or the like; or that is common, general, or universal, in its effect &c.]. (S, * O, * Msb, TA.) b2: لَوْنٌ شَامِلٌ A black colour overspread with another colour. (O, TA.) شَوْمَلٌ: see شَمَالٌ.

شَيْمَلٌ: see شَمَالٌ.

شِيمَالٌ: see شِمَالٌ.

مِشْمَلٌ: see شَمْلَةٌ. b2: Also A short sword, (S, O, K,) or a short and slender sword, like the مِغْوَل, (TA,) over which a man covers himself with his garment. (S, O, K.) مَشْمَلَةٌ The place [or quarter] whence blows the [north, or northerly, wind called] شَمَال. (Ham p. 628.) مِشْمَلَةٌ: see شَمْلَةٌ, in two places.

مِشْمَالٌ A [garment of the kind called] مِلْحَفَة, (K, TA,) with which one wraps, or inwraps, himself (يُشْتَمَلُ بِهِ). (TA.) [See also شَمْلَةٌ.]

مَشْمُولٌ A man smitten, or blown upon, by the [north, or northerly,] wind called شَمَال: (S, O:) and in like manner, a meadow, and a pool of water left by a torrent; (O;) or, applied to this last, smitten by the wind thus called so as to become cool: (S:) and hence, with ة, wine (tropical:) cool to the taste; (S, O, TA; *) or wine exposed to the شَمَال and so rendered cool and pleasant: (TA: see also شَمُولٌ:) and fire upon which the wind called the شَمَال has blown: (S, O:) and a night cold, with [wind that is called] شَمَال. (TA.) b2: [Hence,] (tropical:) One whose natural dispositions are liked, approved, or found pleasant: (K:) from [the same epithet applied to] water upon which the شَمَال has blown, and which it has cooled: or, as ISd thinks, from شَمُولٌ [q. v.]: (TA:) or مَشْمُولُ الخَلَائِقِ a man whose natural dispositions are commended; as being likened to wine that is commended: and also whose natural dispositions are discommended; as though from الشَّمَالُ, because they do not commend it when it disperses the clouds: (Har p. 285:) [for] أَخْلَاقٌ مَشْمُولَةٌ [sometimes] means discommended, evil, natural dispositions. (IAar, ISk, TA.) The saying of Aboo-Wejzeh, مَشْمُولَةُ الأُنْسِ مَجْنُوبٌ مَوَاعِدُهَا is expl. by IAar as meaning (assumed tropical:) Her familiarity passes away with the شَمَال, and her promises pass away with the جَنُوب [which is the opposite of the شَمَال]: or, as some relate it, مَجْنُوبَةُ الأُنْسِ مَشْمُولٌ مَوَاعِدُهَا [meaning in like manner, as is said in the TA, on the authority of IAar, in art. جنب: or,] accord. to ISk, meaning her familiarity is commended, because the جنوب, with rain, is desired for abundance of herbage; and her promises are not commended. (TA.) b3: نَوًى مَشْمُولَةٌ, a phrase used by Zuheyr, is expl. as meaning (assumed tropical:) [A tract, or place, towards which one journeys,] that separates friends; because the [wind called]

شَمَال disperses the clouds: (TA:) or it means quickly [or soon] becoming exposed to view; (ISk, O, TA;) from the fact that when the wind called the شَمَال blows the clouds, they delay not to become cleared away, and to depart: (O:) or, accord. to IAar, it means مَأْخُوذٌ بِهَا ذَاتُ الشِّمَالِ [in which the direction of the left hand is taken]. (TA.) b4: In the saying, حَمَلَتْ بِهِ فِى لَيْلَةٍ مَشْمُولَةٌ the meaning is, فَرِعَةٌ [i. e. One in a state of fright became pregnant with him in a certain night]. (TA, referring to the phrase شَمْلٌ مِنْ جُنُونٍ.) مُشْتَمِلٌ: see شَمِلٌ b2: One says, جَآءَ مُشْتَمِلًا بِسَيْفِهِ like as one says مُرْتَدِيًا [i. e. He came having his sword hung upon him]. (TA.) b3: And جَآءَ فُلَانٌ مُشْتَمِلًا عَلَى دَاهِيَةٍ (tropical:) [Such a one came conceiving a calamity]. (TA.)
شمل
الشَّمالُ: ضِدُّ الْيَمِينِ، كالشِّيمَالِ، بِزِيادَةِ الياءِ، وكذلكَ الشِّمْلاَلُ، بِكَسْرِهِنَّ، ويُرْوَى قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ، يَصِفُ فَرَساً:
(كَأنِّي بِفَتْخَاءِ الجَناحَيْنِ لَقْوَةٍ ... صيُودٍ مِنَ الْعِقْبَانِ طَأْطَأْتُ شِيمَالِي)
وشِمْلالِي، بالوَجْهَيْنِ، والأَخِيرَةُ أَعْرَفُ، قالَ اللِّحْيانِيُّ: وَلم يَعْرِفِ الْكِسائِيُّ، وَلَا الأَصْمَعِيُّ شِمْلال، قالَ ابنُ سِيدَه: عندِي أنَّ شِيمالِي إِنَّما هُوَ فِي الشِّعْرِ خاصَّةً، أَشْبَع الكَسْرَةَ للضَّرُورَةِ، وَلَا يكونُ شِيمالٌ فِيعَالاً، لأنّ فِيعالاً إِنَّما هُو من أَبْنِيَةِ المَصادِرِ، والشِّيمالُ ليسَ بِمَصْدَرٍ، إِنَّما هُوَ اسْمٌ. قلتُ: ويُرْوَى فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ: عَلى عَجَلٍ مِنْهَا أُطَأْطِئُ، ويُرْوَى: دَفُوفٍ مِنَ العِقْبانِ، ومَعْنَى طَأْطَأْتُ: حَرَّكْتُ واحْتَثَثْتُ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: رِوايَةُ أبي عَمْرٍ و: شِمْلاَلِي، بإِضافَتِهِ إِلَى ياءِ المُتَكَلِّم، أَي كَأَنِّي طَأْطَأْتُ شِمْلاَلِي من هَذِه النَّاقَةِ بِعُقَابٍ، ورَواهُ الأَصْمَعِيُّ: شِمْلاَلِ، من غَيْرِ إضافَةٍ إِلَى اليَاءِ، أَي كَأنِّي بِطَاْطَأَتِي بِهَذِهِ الفَرَسِ، طَأْطَأْتُ بِعُقابٍ خَفِيفَةٍ فِي طَيَرانِها، فَشِمْلالُ عَلى هَذَا مِن صِفَةِ عُقابٍ، الَّذِي تُقَدِّرُه قبلَ فَتْخاء، تَقْدِيرُه بِعُقَابٍ فَتْخاءَ شِمْللِ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: أرادَ بِقَوْلِهِ: أُطَاْطِئُ شِمْلاَلِي، يَدَهُ الشِّمالَ، والشِّمالُ والشِّمْلالُ واحدٌ. ج: اَشْمُلٌ، بِضَمِّ المِيمِ، كأَعْنُقٍ،. وأَذْرُع، لأَنَّها مُوَنَّثَةٌ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ:
(أَقولُ لَهُم يَومَ أَيْمَانُهُمْ ... تُخَايِلُها فِي النَّدى الأَشْمُلُ)
وشَمَائِلُ، عَلى غَيرِ قِياسٍ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: عَنِ الْيَمِينِ والشَّمائِلِ، وَفِيه: وعَنْ أَيْمانِهِمْ وعَنْ شَمَائِلِهِمْ، وشُمُلٌ بِضَمَّتَيْنِ، قالَ الأَزْرَقُ العَبْدِيُّ: فِي أَقْوُسٍ نَازَعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلاَ وحَكَى سِيبَوَيْه، عَن أبي الخَطَّابِ فِي جَمْعِهِ: شِمْالٌ، عَلى لَفْظِ الْوَاحِدِ، ليسَ مِنْ بابِ جُنُبٍ، لأَنَّهُم قد قالُوا شِمالاَنِ، ولَكِنَّهُ على حَدِِّ دِلاَصٍ، وهِجَانٍ. وشَمَلَ بِهِ، شَمْلاً: أَخَذَ ذَاتَ الشِّمالِ، حَكاهُ ابْن الأَعْرابِيِّ، وبِهِ فَسَّرَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
(جَرَتْ سَرْحاً فقُلْتُ لَهَا أَجِيزِي ... نَوىً مَشْمُولَةً فَمَتَى اللِّقاءُ)
قالَ: مَشْمُولَةً، أَي مَأْخُوذاً بهَا ذاتَ الشِّمالِ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَشْمُولَةً: سَرِيعَةَ الانْكِشافِ.
والشِّمالُ: الطَّبْعُ، والخُلُقُ، ج: شَمائِلُ، وقالَ عَبْدُ يَغُوثُ الْحَارِثِيُّ:
(أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ المَلامَةَ نَفْعُها ... قَليلٌ وَمَا لَوْمِي أَخِي مِنْ شِمَالِيَا)
) يَجُوزُ أَن يَكُونَ وَاحِدًا، أَي من طَبْعِي، وَأَن يكونَ جَمْعاً، مِن بابِ هِجَانٍ ودِلاَصٍ، أَو تَقْدِيرُهُ: مِنْ شَمائِلِي، فقَلَبَ، وقالَ آخَرُ:
(هُمُ قَوْمِي وَقد أَنْكَرْتُ مِنْهُنمْ ... شَمائِلَ بُدِّلُوهَا مِنْ شِمالِي) وقالَ الرَّاغِبُ: قِيلَ لِلْخَلِيقَةِ شِمَالٌ، لَكَوْنِهِ مُشْتَمِلاً على الإِنْسانِ، اشْتِمالَ الشِّمالِ على البَدَنِ، ومِن سَجَعاتِ الأَساسِ: ليسَ مِنْ شَمائِلِي وشِمالي، أَن أَعْمَلَ بِشِمَالِي. ومِنَ المجازِ: زَجَرْتُ لَهُ طَيْرَ الشِّمالِ، أَي طَيْرَ الشُّؤْمِ، كَما فِي الأَساسِ، واَنْشَدَ ابْن الأَعْرابِيِّ: وَلم أَجْعَلْ شُؤُونَكَ بالشِّمالِ أَي لم أَضَعْها مَوْضِعَ الشُّؤُمِ، وطَيْرٌ شِمَالٌ، كُلُّ طَيرٍ يُتَشَاءَمُ بِهِ، وجَرَى لَهُ غُرابُ شِمَالٍ: أَي مَا يَكْرَهُ، كاَنَّ الطَّائِرَ إِنَّما أتاهُ عنِ الشِّمالِ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(زَجَرْتُ لَها طَيرَ الشِّمالِ فَإِنْ يَكُنْ ... هَواكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبْكَ اجْتِنابُها)
والشَّمالُ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ: الرِّيحُ الَّتِي تَهُبُّ، وتضأْتِي مِن قِبَلِ الْحِجْرِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي المُفْرَدَاتِ: مِنْ شَمالِ الكَعْبَةِ، وقالَ غيرُهُ: مِنْ ناحِيَةِ القُطْبِ، أَو من اسْتَقْبَلَكَ عَنْ يَمِينِكَ وأنتَ مُسْتَقبِلٌ، أَي واقفٌ لِلْقِبْلَةِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه عَن ثَعْلَبٍ، والصَّحِيحُ أَنَّهُ مَا كانَ مَهَبَّهُ بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وبَناتِ نَعْشٍ، أَو مَهَبُّهُ مِنْ مَطْلًَعِ بَناتِ النَّعْشِ إِلى مَسْقَطِ النَّسْرِ الطَّائِرِ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، كَذَا فِي تَذْكَرَةِ أَبِي عَلِيٍّ، ويكونُ اسْماً وَصِفَةً، وَهُوَ المَعْرُوفُ بِمِصْرَ بالمَرِيسيِّ، وبالحِجازِ الأَزْيب، وَلَا تَكادُ تَهُبُّ لَيلاً، وَإِذا هَبَّتْ سَبْعَةَ أَيَّام عَلى أَهْلِ مِصْرَ أَعَدُّوا الأَكْفانَ، لأَنَّ طَبْعَها طَبعُ المَوْتِ بَارِدَةٌ يَابِسَةٌ، كالشّيْمَلِ، كحَيدَرٍ، والشَّأْمَلِ، بالهَمْزِ، مَقْلُوبٌ مِنَ الشَّمْأَلِ، الآتِي ذِكْرُهُ، والشَّمَلِ، مُحَرًَّكَةً، قالَ: ثَوَى مالِكٌ بِبِلادِ العَدُوِّتَسْفى عَليهِ رِياحُ الشَّمَلْ قالَ ابنُ سِيدَه: فإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلى التَّخْفِيفِ القِياسِيِّ فِي الشَّمْأَلِ، وَهُوَ وحَذْفُ الهمْزَةِ وإِلْقاءُ الحَرَكَةِ عَلى مَا قَبْلَها، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ المَوْضُوعُ هَكَذَا، قالَ: وتُسَكَّنُ مِيمُهُ، هَكَذَا جاءَ فِي شِعْرِ البَعِيثِ، وَلم يُسْمَعُ إِلاَّ فيهِ، قالَ:
(أَهاجَ عليكَ الشَّوْقَ أَطْلالُ دِمْنَةٍ ... بِنَاصِفَةِ البُرْدَيْنِ أَو جَانِبِ الهَجْلِ)

(أَتَى أَبَدٌ مِنْ دُونِ حِدْثانِ عَهْدِها ... وجَرَّتْ عَلَيْهَا كُلُّ نَافِحَةٍ شَمْلِ)
والشَّمأَلِ، بالهَمْزِ، كجَعْفَرٍ، قالَ الكُمَيْتُ:)
(مَرَتْهُ الجَنُوبُ فَلَمَّا اكْفَهَرَّ ... حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ)
وقالَ أَوْسٌ:
(وعَزَّتِ الشَّمْأَلُ الرِّيَاحُ وإِذْ ... باتَ كَمِيعُ الْفَتاةِ مُلْتَفِعَا)
وَقد تُشَدُّ لامُهُ، وَهَذَا لَا يكونُ إِلاَّ فِي الشِّعْرِ، قَالَ الزَّفْيانُ: تَلُفُّهُ نَكْباءُ أَو شَمْأَلُّ والشَّوْمَلِ، كَجَوْهَرٍ، والشَّمِيلُ، كأَمِيرٍ، فَفِيهَا لُغاتٌ ثَمانِيَةٌ، وإِنْ قُلْنا إِنَّ مُشَدَّدَةَ اللاّمِ ليستْ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ فتِسْعَةٌ، ويُقالُ أَيْضا: الشَّامَلُ، كهاجِرٍ، مِن غَيرِ هَمْزٍ، والشَّمَلُّ، مُحَرَّكَةً مَعَ شَِّ اللاَّمِ، وهاتانِ نَقَلَهُما شَيْخُنا، فتكونُ اللُّغَاتُ إِحْدى عَشْرَةََعلى قَوْلٍ، قالَ: وزَادَ الكافَ فِي الأَخِيرَيْنِ إِطْناباً، وخُرُوجاً عَن اصْطِلاحِه، إِذْ لَو قالَ: كجوهَرٍ، وصَبُورٍ، وأَمِيرٍ، لَكَفَى، فَتَأمَّلْ. ج الشَّمَالِ: شَمَالاتٌ، قالَ جَذِيمَةُ الأَبْرَشُ:
(رُبَّما أَوْفَيْتُ فِي عَلَمٍ ... تَرْفَعَنْ ثَوْبِي شَمالاَتُ)
فأَدْخَلَ النُّونَ الخَفِيفَةَ فِي الواجِبِ ضَرُورَةً. وأَشْمَلُوا: دَخَلُوا فِيها، كقَوْلِهم: أَجْنَبُوا، مِنَ الجّنُوبِ، وشَمِلُوا، كفَرِحُوا: أَصَابَتْهُمْ، وهم مَشْمُولُونَ، وَمِنْه: غَدِيرٌ مَشْمُولٌ، إِذا نَسَجتْهُ رِيحُ الشَّمالِ، أَي ضَرَبَتْهُ فَبَرَدَ ماؤُهُ وصَفَا، وَمِنْه شَمَلَ الْخَمْرَ، يَشْمَلُها شَمْلاً: عَرَّضَها لِلشَّمالِ، فَبَرَدَتْ وطابَتْ، وَلذَا يُقالُ لَهَا: مَشْمُولَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي قَوْلِ كَعْبِ ابنِ زُهَيْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ: صافٍ بأَبْطَحَ أَضْحَى وهْوَ مَشْمُولُ أَي: ماءٌ ضَرَبَتْهُ الشَّمالُ. والشِّمالُ، ككِتَابٍ: سِمَةٌ فِي ضَرْعِ الشَّاةِ. وَأَيْضًا: كُلُّ قَبْضَةٍ مِنَ الزَّرْعِ يَقْبِضُ عَلَيْها الحاصِدُ. وَأَيْضًا شَيْءٌ شِبْهُ مِخْلاَةٍ يُغَطَّى بِهِ ضَرْعُ الشَّاةِ، وَلَو قالَ: وكِيسٌ يُغْطَّى بِهِ ضَرْعُ الشَّاةِ، كانَ أَحْسَنَ وأخْصَرَ، وقولُه: إِذا ثَقُلَتْ، الأَوْلَى: إِذا ثَقُلَ، لأَنَّ الضَّرْعَ مُذَكَّرٌ، أَو خَاصٌّ بالْعَنْزِ، وكذلكَ النَّخْلَةُ إِذا شُدَّتْ أَعْذاقُها بِقِطَعِ الأَكْسِيَةِ لِئَلاَّ تُنْفَضَ، وشَمَلَهَا، يَشْمُلُهَا، من حَدِّ نَصَرَ، ويَشْمِلُها، من حَدِّ ضَرَبَ، الكَسرُ عَن اللِّحْيانِيِّ عَلَّقَ عَلَيْها الشِّمالَ، وشَدَّهُ فِي ضَرْعِها، وشَمَلَ الشَّاةَ أَيْضاً، وَفِي التَّهْذِيبِ: قيلَ شَمَلَ النَّاقَةَ: عَلَّقَ عَلَيْهَا شِمالاً، وأَشْمَلَهَا: جَعَلَ لَها شِمالاً، أَو اتَّخَذَهُ لَهَا. وشَمِلَهُمُ الأَمْرُ، كفَرِحَ ونَصَرَ، وَهَذِه، أَعْنِي الأَخِيرُة، لُغَةٌ قليلةٌ، قالَهُ اللِّحْيانِيُّ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلم يَعْرِفْها الأَصْمَعِيُّ، شَمَلاً، مُحَرَّكَةً، وشَمْلاً، بالفتحِ، وشُمُولاً، بالضَّمِّ: أَي عَمَّهُمْ، قالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:)
(كَيْفَ نَوْمِي عَلى الفِراشِ ولَمَّا ... تَشْمَلِ الشَّامَ غَارَةٌ شَعْوَاءُ)
أَي مُتَفَرِّقَةٌ. أَو شَمِلَهُمْ خَيْراً أَو شَرّاً، كفَرِحَ: أَصابَهُمْ ذلكَ، وأَشْمَلَهُمْ شَرّاً: عَمَّهُمْالشَّمْلَةُ عندَ العربِ: مِئْزَرٌ مِنْ صُوفٍ أَو شَعَرٍ، يُؤَتَزرُ بِهِ، فإِذا لُفِّقَ لِفْقَيْنِ فَهِيَ مِشْمَلَةٌ، يَشْتَمِلُ بهَا الرَّجُلُ إِذا نامَ باللَّيْلِ، وجَمْعُ الشَّمْلَةِ شِمَالٌ، بالكسرِ، ومنهُ قَوْلُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنهُ للأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ: إِنّي لأَجِدُ بَنَّةَ الغَزْلِ منكَ، فسُئِلَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، فقالَ: كانَ أبُوهُ يَنْسِجُ الشِمالَ باليَمِينِ، ويُروَى باليَمَنِ. وعَلى الرِّوايَةِ الأُولى فَمَا أَحْسَنَها، وأَلْطَفَها بَلاغَةً، وأَفْصَحَها. وقالَ اللَّيْثُ: المِشْمَلَةُ، والمِشْمَلُ: كِساءٌ لهُ خَمْلٌ مُتَفَرِّقٌ، يُلْتَحَفُ بهِ دونَ القَطِيفَةِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيٍّ:
(مَا رَأَيْنا لِغُرابٍ مَثَلاً ... إِذْ بَعَثْناهُ يَدِي بالمِشْمَلَهْ)

(غيرَ فِنْدٍ أَرْسَلُوهُ قابِساً ... فَثَوى حَوْلاً وسَبَّ العَجَلَهْ)

وأَشْمَلَهُ: أَعْــطَاهُ إِيَّاها، أَي: الشَّمْلَةَ، وشَمِلَهُ، كعَلِمَهُ شَمْلاً، بالفتحِ، وشُمُولاً، بالضَّمِّ: غَطَّى عَلَيْهِ المِشْمَلَةَ، هَكَذَا نصُّ اللِّحْيانِيِّ، قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ إِنَّما أَرادَ غَــطَّاهُ بِهَا، وَقد تَشَمَّلَ بِها تَشَمُّلاً، عَلى الْقِياسِ، وتَشْمِيلاً، وهذهِ عَنِ اللِّحْيانِيِّ، وهوَ عَلى غَيْرِ الفِعْلِ، وإِنَّما هُوَ كَقَوْلِهِ: وتَبَتَّلَ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً، وَمَا كانَ ذَا مِشْمَلٍ، ونَصُّ اللِّحْيانِيِّ: صارَتْ لَهُ مِشْمَلَةٌ. والمِشْمَلُ، كمِنْبَرٍ: سَيْفٌ قَصِيرٌ دَقِيقٌ نحوَ المِغْوَلِ، يَتَغَطَّى بِالثَّوْبِ، ونَصُّ المُحْكَمِ: يَشْتَمِلُ عليهِ الرَّجُلُ، فيُغَطِّيهِ بِثَوْبِهِ.
والمِشْمَالُ، كَمِحْرَابٍ: مِلْحَفَةٌ يَشْتَمِلُ بهَا. والشَّمُولُ، كصَبُورٍ: الْخَمْرُ، أَو الْبَارِدَةُ الطَّعْمِ، مِنْها، وليسَ بِقَوِيٍّ، كالْمَشْمُولَةِ، لأَنَّها تَشْمَلُ بِرِيحِهَا النَّاسَ، أَي تَعُمُّ، أَو لأَنَّ لَهَا عَصْفَةً كَعَصْفَةِ الشِّمَالِ، ومَرَّ ذِكْرُ المَشْمُولَةِ قَرِيباً، عندَ قولِهِ: وشَمَلَ الخَمْرَ: عَرَّضَها للشَّمَالِ. وشَمُولُ: اسْمُ مُغَنِّيَةٍ، لَهَا ذِكْرُ ف كِتَابِ الأَغانِي. ومنَ المَجازِ. الْمَشْمُولُ: الْمَرْضِيُّ الأَخْلاَقِ، الطَّيِّبُها، أُخِذَ مِنَ الماءِ الَّذِي هَبَّتْ بهِ الشِّمَالِ فَبَرَّدَتْهُ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَراهُ مِنَ الشَّمُولِ. والشِّمْلُ، بالكَسْرِ، والفَتْحِ، وكطِمِرٍ: العِذْقُ نَفْسُهُ، عَن أبي حَنِيفَةَ، واقْتَصَرَ عَلى الفتحِ، وأَنْشَدَ للطِّرِمَّاحِ، فِي تَشْبِهِ ذَنَبِ البَعِيرِ بِالعِذْقِ فِي سَعَتِهِ، وكَثْرَةِ هُلْبِهِ:
(أَو بِشمْلٍ سالَ مِنْ خَصْبَةٍ ... جُرِّدَتْ للنَّاسِ بعدَ الكِمَامْ)
أَو الْقَلِيلُ الْحَمْلِ مِنْهُ، أَو بعدَ مَا يُلْقَطُ بَعْضُهُ، وكانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يقُولُ: هُوَ حَمْلُ النَّخْلَةِ، مَا لَمْ يَكْثُرْ ويَعْظُمْ، فَإِذا كَثُرَ فَهُوَ حَمْلٌ. والشَّمَلُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْقَلِيلُ مِنَ الرُّطَبِ يُقالُ: مَا عَلى النَّخْلَةِ إِلاَّ شَمَلٌ مِنْ رُطَبٍ، أَي قليلٌ، ومِنَ الْمَطَرِ، يُقالُ: أصَابَنَا شَمَلٌ مِنْ مَطَرٍ، وأَخْطَأَنا صَوْبُه ووَابِلُهُ، أَي أصابَنا مِنْهُ شَيْءٌ قَليلٌ، ويُقالُ: رَأَيْتُ شَمَلاً مِنَ النَّاسِ، وغَيْرِهِ كالإِبِلِ، أَيْ قَلِيلاً، ج: أَشْمَالٌ، وَكَذَا الشَّمْلُولُ، بالضَّمِّ، وَهُوَ شَيْءٌ خَفِيفٌ مِنْ حَمْلِ النَّخْلَةِ، ج: شَمَالِيلُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: مَا عَلى النَّخْلَةِ إِلاَّ شَمَلَّةٌ وشَمَلٌ، وَمَا عَلَيْها إِلاَّ شَمالِيلُ، وَهُوَ الشَّيْءُ القَلِيلُ يَبْقَى عَلَيْهَا مِنْ حَمْلِها، وقالَ غَيْرُهُ: مَا بَقِيَ فِي النَّخْلَةِ إِلاَّ شَمَلَةٌ وشَمالِيلُ، أَي شَيْءٌ مُتَفَرِّقٌ. والشَّمَلُ: الْكَتِفُ، هَكَذَا ف النُّسَخِ، والصَّوابُ: الكَنَفُ، يُقالُ: نَحنُ فِي شَمَلِكُم: أَي فِي كَنَفِكُمْ. وشَمْلةُ بْنُ مُنِيبٍ الكَلْبِيُّ، شَيْخ للهَيْثِمِ بنِ عَدِيٍّ، وشَمْلَةُ بْنُ هَزَّالٍ، عنْ رَجاءِ بنِ حَيْوَةَ، وعنهُ مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، كُنْيَتُه أَبُو حُتْرُوشٍ: مُحَدِّثَانِ ضَعِيفَانِ، ضَعَّفَهُ النِّسائِيُّ، وقيلَ فِي الأَوَّلِ: إِنَّهُ مَجْهولٌ. وكَجُهَيْنَةَ: شُمَيْلَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بنِ محمدِ بن عبد اللهِ بنِ أبي هاشِمٍ محمدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ محمدِ بنِ مُوسَى، أَبُو محمدٍ الأَمِيرُ ابنُ تاجِ المَعالِي بنِ أبي الفَضْلِ بنِ أبي هاشِمٍ الأَصْغِرِ الحَسَنِيُّ، مِنْ أَوْلادِ أُمْرَاءِ مَكَّةَ)
قالَ الشيخُ تاجُ الدّين بنِ مُعَيَّةَ الحُسَنِي النَّسَّابَةُ، فِي تَرْجَمَةِ والِدِهِ مَا نَصُّهُ: قد كانَ أبُوهُ وَجَدُّهُ أَمِيرَيْنِ بِمَكَّةَ، ولَعَلَّهُما وَليَا قبلَ تاجِ المَعالِي شُكْر، هَكَذَا قالَ هِبَةُ اللهِ، وأقولُ: إِنَّ الحَرْبَ بَيْنَ بَنِي سُلَيْمانَ وَبني مُوسى كانَتْ سِجَالاً، فَلَعَلَّهُما مَلَكَاها فِي أَثْنَائِها، وَقد نَصَّ العُمَرِيُّ عَلى أَنَّهُما كَانَا أَمِيرَيْ يَنْبُعَ، فَلا بَحْثَ فِيهِ: مُحَدِّثٌ فاضِلٌ، مُعَمَّرٌ رَحَّالٌ، عاشَ أَكْثَرَ مِنْ مائَةَ سَنة، وكانَ قد وُلِدَ بِخُراسانَ، ضَعِيفٌ، قالَ الحافِظُ: تُكُلِّمَ فِي سَماعِهِ من كِرِيمَةَ المَرْوَزِيَّةِ. وشَمَلَ النَّخْلَةَ، يَشْمُلُها شَمْلاً، وأَشْمَلَها، وشَمْلَلَهَا، وَهَذِه عَن السِّيرَافِيِّ: لَقَطَ مَا عَلَيْها مِنَ الرُّطَبِ، وقيلَ: شَمْلَلْتُ النَّخْلَةَ، إِذا أخَذْتُ مِنْ شَمالِيلِها، هوَ الثَّمَرُ القَليلُ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهَا. وذَهَبُوا شَمَالِيلَ، أَي: تَفَرَّقُوا فِرَقاً. وأَشْمَلَ الْفَحْلُ، شَوْلَهُ، لِقَاحاً إِشْمالاً: إِذا أَلْقَحَ النِّصْفَ مِنْهَا إِلَى الثُّلُثَيْنِ، فَإِذا أَلْقَحَها كُلَّها قيلَ: أَقَمَّها حتَّى قَمَّتْ تَقِمُّ قُمُوماً، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، وشَمِلَتِ النَّاقَةُ لِقَاحاً منَ الفَحْلِ كفَرِحَ: قَبِلَتْهُ، فَهِيَ تَشْمَلُ، شَمَلاً. وشَمِلَتْ إِبِلُكُمْ بَعِيراً لَنا: أَخْفَتْهُ، دَخَلَ فِي شَمْلِهَا، بالفَتْحِ، ويُحَرَّكُ: أَي فِي غِمَارِهَا، كَما فِي المُحْكَمِ، والمُحِيطِ. وانْشَمَلَ الرَّجُلُ فِي حاجَتِهِ: أَي شَمَّرَ فِيهَا، وقالَ ثَعْلَبٌ: انْشَمَلَ الشَّيْءُ، كانْشَمَرَ، وقالَ غيرُه: انْشَمَلَ فِي حاجَتِهِ، وانْشَمَرَ فِيهَا، بِمَعْنىً، وأَنْشَدَ أَبُو تُرابٍ:
(وَجْنَاءُ مُقْوَرَّةُ الأَلْياطِ يَحْسَبُها ... مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاها رَأْيَةً جَمَلاَ)

حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ ... فِي لازِقٍ لَحِقَ الأَقْرَابَ فانْشَمَلاَ)
أرادَ أَرْبَعَةَ أخْلافٍ فِي ضَرْعٍ لازِقٍ، لَحِقَ أَقْرابَها فانْشَمَلَ، انْضَمَّ وانْشَمَرَ. وانْشَمَلَ الرَّجُلُ: أَسْرَعَ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، كشَمَّلَ، تَشْمِيلاً، وشَمْلَلَ، أَظْهَرُوا التَّضْعِيفَ إِشْعاراً بإِلْحَاقِهِ. وناقَةٌ شِمِلَّةٌ، بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ، وشِمَالٌ، وشِمْلاَلٌ، وشِمْلِيلٌ، بِكَسْرِهِنَّ: خَفِيفَةٌ، سَرِيعَةٌ، مُشَمِّرَةٌ، ومنهُ قَوْلُ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ: وعَمُّها خَالُها قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ وَكَذَا قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: طَأْطَأْتُ شِمْلاَلَ، وَقد مَرَّ الاخْتِلاَفُ فِيهَا. وجَمَلٌ شِمِلٌّ، وشمْلِيلٌ، وشمْلاَلٌ. سَرِيعٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: بِأَوْبِ ضَبْعَيْ مَرِحٍ شِمِلِّ واُمُّ شَمْلَةَ: كُنْيَةُ الدُّنْيَا، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(مِنْ أُمِّ شَمْلَةَ تَرْمِينا بِذائِفِها ... غَرَّارَةٌ زُيِّنَتْ مِنْهَا التَّهاوِيلُ)
وهوَ مَجازٌ. وَأَيْضًا: كُنْيَةُ الْخَمْرِ، عَن أبي عَمْرٍ و، لأَنَّهما يَشْتَمِلان عَلى عَقْلِ الإِنْسانِ فيُغَيِّبانِهِ.)
وَأَبُو الشِّمَالِ، كَكِتابٍ: تَابِعِيٌّ، وَهُوَ ابنُ ضِبابٍ، رَوَى عَن أبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَعنهُ مَكْحُولٌ الشَّامِيُّ. ومُحَمَّدُ بْنُ أبي الشِّمَالِ: عُطَارِدِيٌّ، حَدَّثَ عَن محمدِ بنِ المُثَنَّى، وأُخْتاهُ: لُبَابَةُ والتَّامَّةُ حَدَّثَتَا. وذُو الشِّمَالَيْنِ: عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بنِ نَضْلَةَ بنِ عَمْرِو بنِ غُبْشَانَ الخُزاعِيُّ أَبُو محمدٍ، صَحَابِيٌّ، كانَ أَعْسَرَ، واسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ، وقيلَ: لأَنَّهُ كانَ يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعاً فلُقِّبَ بِهِ، ووَجَّهُوا تَرْجِيحَهُ على ذِي اليَمِينَيْنِ، لأَنَّ عَمَل الشِّمالِ نادِرٌ، فغَلَبَ الوَصْفُ بِهِ، قالَهُ شَيْخُنا. وكَشَدَّادٍ: شَمَّالُ بْنُ مُوسَى، الْمُحَدِّثُ الضَّبِّيُّ، اخْتُلِفَ فِيهِ فقالَ عبدُ الغَنِيِّ: إِنَّهُ هَكَذَا كشَدّادٍ، وهوَ عَلى هَذَا فَرْدٌ، رَوَى عَن مُوسَى بن أَنَسٍ، وَعنهُ جَرِيرٌ. وقالَ ابنُ بُرْزُجٍ: الشَّمَالِيلُ: حِبَالُ رَمْلٍ مُتَفَرِّقَةٌ بِنَاحِيَةِ مَعْقُلَةَ، هَذَا هوَ الصَّوابُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: مُقَلْقَلَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَوَدَّعْنَ أَقْوَاعَ الشَّمالِيلِ بَعْدَما ... ذَوَى أَحْرارُها وذكُورُها)
وكزُبَيْرٍ، وكِتَابٍ، وحَمْزَةَ، وصَاحِبٍ: أسْماءٌ، وَمِنْهُم أَبُو الحَسَنِ النَّضْرُ بنِ شُمَيْلِ بنِ خَرَشَةَ المَازِنِيُّ، النَّحْوِيُّ المُحَدِّثُ، قد مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الدِّيباجَةِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: فُلانٌ عِنْدِي بالشَّمَالِ، إِذا أسِئَتْ مَنْزِلَتُهُ. وأصَبْتُ مِنْ فُلانٍ شَمَلاً، مُحَرَّكَةً: أَي رِيحاً، قالَ:
(أصِبْ شَمَلاً مِنِّي الْعَشِيَّةَ إِنَّنِي ... عَلى الهَوْلِ شَرَّابٌ بِلَحْمٍ مُلَهْوَجِ)
وقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ:
... ... ... ... ... . . مَزَا ... مِيرُ الأَجَانِبِ والأشَامِلْ)
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ جَمَعَ شَمْلاً عَلى أشْمُلٍ، ثمَّ جَمَعَ أشْمُلاً على أشَامِل. وَقد شَمَلَتِ الرِّيحُ، تَشْمُلُ، شَمْلاً وشُمُولاً: تَحَوَّلَتْ شَمَالاً، عَن اللِّحْيانِيِّ، وقَوْلُ أبي وَجْزَةَ:
(مَشْمُولَةُ الأَنْسِ مَجْنُوبٌ مَواعِدُها ... مِنَ الهِجَانِ الجِمَالِ الشُّطْبَةِ القَصَبِ)
قالَ ابنِ الأَعْرابِيِّ: أَي يَذْهَبُ أَنْسُها مَعَ الشَّمالِ، وتَذْهَبُ مَواعِدُها مِن الجَنُوبِ، ويُرْوَى: مَجْنُوبَةُ الأَنْسِ مَشْمُولٌ مَواعِدُهَا أَي أُنْسُها مَحْمُودٌ، لأنَّ الجَنُوبَ مَعَ المَطَرِ يُشْتَهى للخِصْبِ، ومَشْمُولٌ مَوَاعِدُها: أَي لَيست مَوَاعِدُها مَحْمُودَةً، قَالَه ابنُ السِّكَّيتِ. وبهِ شَمْلٌ مِن جُنُونٍ، أَي بِهِ فَزَعٌ كالجُنُونِ، قَالَ: حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةٍ مَشْمُولَةٍ أَي فَزِعَةٍ، وَقَالَ أخَرُ:
(فَما بِيَ مِن طَيْفٍ عَلى أَنَّ طَيْرَةً ... إِذا خِفْتَ ضَيْماً تَعْتَرِينِيَ كالشَّمْلِ)

أَي كالجُنُونِ مِنَ الفَزَعِ. والنَّارُ مَشْمُولَةٌ: هَبَّتْ عَلَيْهَا رِيحُ الشِّمالِ. وأمَرٌ شَامِلٌ: عَامٌّ، والشَّمِلُ، ككَتِفٍ: المُشْتَمِلُ بالشَّمْلَةِ. والتَّشْمِيلُ: الأَخْذُ بالشِّمالِ. وَهَذِه شَمْلَةٌ تَشْمَلُكَ: أَي تَسَعُكَ، كَمَا يُقالُ: فِراشٌ يَفْرِشُكَ. واشْتَمَلَ عَلى نَاقَةٍ فَذَهَبَ بهَا: أَي رَكِبَها، وذهَب بهَا، عَن أبي زَيْدٍ، وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَا قولُهم: جاءَ فُلانٌ مُشْتَمِلاً على دَاهِيَةٍ. والرَّحِمُ تَشْتَمِلُ على الوَلَدِ، إِذا تَضَمَّنَتْهُ. واشْتَمَلَ عَلَيْهِ: وَقاهُ بِنَفْسِهِ، يُقالُ: إِنْ شِئْتَ اشْتَمَلْتُ عليكَ، وكانَتْ نَفْسِي دُونَ نَفْسِكَ. وجَمَعَ اللهُ شَمْلَهُم، ويُقالُ فِي الدُّعاءِ على الأَعْداءِ: شَتَّتَ اللهُ شَمْلَهُم، وشَتَّ شَمْلُهُم، أَي تَفَرَّقَ. وشَمْلُ القَوْمِ: مُجْتَمَعُ أَمْرِهِم وعَدَدِهم، وقالَ ابنُ بُزُرْج: يُقالُ: الشَّمْلُ والشَّمَلُ، وأنْشَدَ:
(قد يَجْعَلُ اللهُ بعدَ العُسْرِ مَيْسَرَةً ... ويَجْمَعُ اللهُ بعدَ الفُرْقَةِ الشَّمَلاَ)
وأنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي نَوَادِرِهِ للبَعِيثِ، فِي الشَّمَلِ، بالتَّحْرِيكِ:
(وَقد يَنْعَشُ اللهُ الفَتَى بعدَ عَثْرَةٍ ... وَقد يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَ مِنَ الشَّمَلْ) قالَ أَبُو عَمْرٍ والجَرْمِيُّ: مَا سَمِعْتُه بالتَّحْرِيكِ إلاَّ فِي هَذَا الْبَيْت. ونَقَلَ شَيْخُنا عَن بعضِهم: الشَّمْلُ: الاِجْتِماعُ والاِفْتِراقُ، مِنَ الأَضْدادِ. وأخْلاقٌ مَشْمُولَةٌ، أَي مَذْمُومَةٌ سَيِّئَةٌ، نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كِتابِ الأَضْدَادِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(ولَتَعْرِفَنَّ خَلائِقاً مَشْمُولَةً ... ولَتَنْدَمَنَّ ولاتَ ساعةَ مَنْدَمٍ)
واللَّوْنُ الشَّامِلُ: أنْ يَكونَ شَيْءٌ أسْوَدُ يَعْلُوهُ لَوْنٌ آخَرُ. وقالَ شَمِر: الشَّمِلُ، ككَتِفٍ: الرَّقِيقُ، وبهِ فُسَّرَ قَوْلَ ابنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَاقَةً:
(تَذٌ بُّ عنهُ بلِيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ ... يَحْمِي أسِرَّةَ بَيْنَ الزَّوْرِ والثَّفَنِ)
وبلِيفٍ: أَي بِذَنَبٍ. والشَّمالِيلُ: مَا تَفَرَّقَ مِن شُعَبِ الأَغْصانِ فِي رُءُوسِها، كشَمارِيخِ العِذْقِ، قالَ العَجَّاجُ: وَقد تَرَدَّى مِنْ أَراطٍ مِلْحَفَا مِنْهَا شَمالِيلُ وَمَا تَلَفَّفَا وشَمَلَ النَّخْلَةُ، إِذا كانَتْ تَنْفُضُ حَمْلَها، فَشَدَّ تحتَ أَعْذاقِها قِطَعَ أَكْسِيَةٍ. وشَمالِيلُ النَّوَى: بَقَايَاهُ.
وثَوْبٌ شَمالِيلُ: مُتَشَقِّقٌ، مِثْلُ شَماطِيطَ. والشَّمْأَلَةُ: قُتْرَةُ الصَّائِدِ، لأنَّها تُخْفِي مَن اسْتَتَرَ بهَا، جَمْعُها الشَّمائِلُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وبالشَّمائِلِ مِنْ جِلاَّنَ مَقْتَنِصٌ ... رَذْلُ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مَنْزَرِبُ)

وشَمائِلُ: قَرْيَةٌ، ويُقالُ بالسِّينِ، وَهِي من أرْضِ عُمانَ. ونَوىً مَشْمَولَةٌ: مُفَرَّقَةٌ بينَ الأَحِبَّةِ، لأنَّ الشَّمالَ تُفَرِّقُ السَّحَابَ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرٍ: نَوىً مَشْمُولَةً فَمَتَى اللِّقاءُ أَي سَرِيعَةُ الاِنْكِشَافِ، وَقد تَقَدَّم. وَقد يُجْمَعُ الشَّمالُ للرِّيحِ على شَمائِلُ، على غَيْرِ قِياسٍ، كأَنَّهُم جَمَعُوا شَمالَةً، مِثْلَ حَمالَةٍ وحَمائِلُ، قالَ أَبُو خِرَاشٍ الهُذَلِيُّ:
(تَكادُ يَدَاهُ تَسْلِمَانِ إِزَارَهُ ... مِنَ الْقَرِّ لَمَّا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَّمائِلُ)
وَذُو الشِّمالِ، ككِتَابٍ: حَمَلُ بْنُ بَدْرٍ، وكانَ أعْسَرَ. وأشْمَلَتِ الرِّيحُ: ذَهَبَتْ شَمالاً، مِثْلُ شَمَلَتْ، ولَيْلَةٌ مَشْمُولَةٌ: بَارِدَةٌ، ذاتُ شَمالٍ. وأُمُّ شَمْلَةَ: كَنْيَةُ الشَّمْسِ، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ: ويُقالُ: ضَمَّ عليهِ اللَّيْلُ شَمْلَتَهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وجاءَ مَشْتَمِلاً بِسَيْفِهِ، كَما يُقالُ: مَرْتَدِياً. وبِكَسْرَتَيْنِ وشَدَّ الَّلامِ: شِمِلَّةُ بنُ الحارِثِ، أَعْشَى بَنِي جِلاَّن، ضَبَطَهُ ابنُ واجِبٍ. وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي شُمَيْلَةَ الأَنْصارِيُّ، كجُهَيْنَةَ، رَوَى عنهُ مَرْوَانُ ابنُ مُعاوِيَةَ. وعمرُ بنُ أبي شُمَيْلَةَ، رَوى عَن محمدِ بنِ أبي سِدْرَةَ.
وشُمَيْلَةُ بنتُ أبي أُزَيْهِرٍ الدَّوْسِيِّ، زَوْجُ مُجاشِعِ بنِ مَسْعُودٍ السُّلَمِيِّ، أميرِ البَصْرَةِ، ثُمَّ خَلَفَهُ عَلَيْهَا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، وكانَتْ جَمِيلَةً. وشُمَيْلَةُ، وتُدْعَى: شَمَائِلُ بنتُ عليِّ ابنِ إبراهيمَ الوَاسِطيِّ، عَن القاضِي أبي بكرٍ الأَنْصارِيِّ.

شمل


شَمَلَ(n. ac. شُمُوْل)
a. Blew from the north, was in the north (
wind ).
b.(n. ac. شَمْل), Exposed to the north-wind.
c.(n. ac. شَمْل
شُمُوْل)
see infra
(b)
شَمِلَ(n. ac. شَمَل)
a. Was exposed to the north-wind.
b. Embraced, included, comprised; was universal
all-inclusive, general.
c. see II (a)
شَمَّلَa. Wrapped up in a mantle.
b. Made haste, hurried.

أَشْمَلَa. Was exposed to the northwind.
b. Had on a mantle.

تَشَمَّلَ
a. [Bi], Wrapped himself up in, put on.
إِشْتَمَلَa. see Vb. ['Ala], Enclosed, shut in, surrounded; embraced
concluded, comprised; was common, general to.
شَمْلa. Union; gathering; collection.
b. Reunion.
c. Disunion; separation.

شَمْلَة
( pl.

شَمَلَات )
a. Mantle, cloak.
b. Wrapper; kerchief; small turban.

شَمَل
(pl.
أَشْمَاْل)
a. Small quantity, a little; small number, a few.
b. see 22
مِشْمَلa. see 1t (a)b. Short sword.

مِشْمَلَةa. see 1t (a)
شَاْمِلa. General, universal; inclusive, comprehensive.

شَمَاْلa. North wind.

شَمَاْلِيّa. Northern, northerly, north.

شِمَاْل
(pl.
شُمُل
أَشْمُل
شَمَاْئِلُ
46)
a. Left, left side or hand.
b. Bad omen.
c. Bundle, handful of ears of wheat.
d. see 25t
شَمِيْلَة
(pl.
شَمَاْئِلُ)
a. Nature, character, disposition; good qualities.

شَمُّوْل
(pl.
شَمَاْمِيْلُ)
a. [ coll. ], Mulberry; raspberry.

N. Ag.
إِشْتَمَلَa. see 21
شُمَيْلَة
a. see 23 (c)
النُّوْر الشّمَالِيّ
a. The aurora borealis, the northern lights.

غمر

Entries on غمر in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
(غ م ر) : (الْغَمَر) بِفَتْحَتَيْنِ رِيحُ اللَّحْمُ وَسَهَكهُ (وَمِنْهُ) مَنْدِيلُ الْغَمَرِ (وَالْغِمْرُ) الْحِقْدُ.
غ م ر: (الْغَمْرُ) بِوَزْنِ الْجَمْرِ الْكَثِيرُ وَقَدْ (غَمَرَهُ) الْمَاءُ أَيْ عَلَاهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْغَمْرَةُ) بِوَزْنِ الْجَمْرَةِ الشِّدَّةُ وَالْجَمْعُ (غُمَرٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ كَنَوْبَةٍ وَنُوَبٍ. وَ (غَمَرَاتُ) الْمَوْتِ شَدَائِدُهُ. وَرَجُلٌ (غُمْرٌ) بِسُكُونِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا أَيْ لَمْ يُجَرِّبِ الْأُمُورَ وَبَابُهُ ظَرُفَ وَالْأُنْثَى (غُمْرَةٌ) بِوَزْنِ عُمْرَةٍ. وَ (الْغُمْرَةُ) أَيْضًا طِلَاءٌ يُتَّخَذُ مِنَ الْوَرْسِ. وَقَدْ (غَمَّرَتِ) الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا (تَغْمِيرًا) أَيْ طَلَتْ وَجْهَهَا لِيَصْفُوَ لَوْنُهَا وَ (تَغَمَّرَتْ) مِثْلُهُ. وَ (الْغَامِرُ) مِنَ الْأَرْضِ ضِدُّ الْعَامِرِ. وَقِيلَ: هُوَ مَا لَمْ يُزْرَعْ مِمَّا يَحْتَمِلُ الزِّرَاعَةَ. وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ: غَامِرٌ لِأَنَّ الْمَاءَ يَبْلُغُهُ فَيَغْمُرُهُ فَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَسِرٍّ كَاتِمٍ وَمَاءٍ دَافِقٍ وَإِنَّمَا بُنِيَ عَلَى فَاعِلٍ لِيُقَابَلَ بِهِ الْعَامِرُ. وَمَا لَا يَبْلُغُهُ الْمَاءُ مِنْ مَوَاتِ الْأَرْضِ لَا يُقَالُ لَهُ غَامِرٌ. وَ (الِانْغِمَارُ) الِانْغِمَاسُ فِي الْمَاءِ. 
غمر
أصل الغَمْرِ: إزالة أثر الشيء، ومنه قيل للماء الكثير الذي يزيل أثر سيله، غَمْرٌ وغَامِرٌ، قال الشاعر:
والماء غَامِرُ جدّادها.
وبه شبّه الرّجل السّخيّ، والفرس الشّديد العدو، فقيل لهما: غَمْرٌ كما شبّها بالبحر، والغَمْرَةُ: معظم الماء الساترة لمقرّها، وجعل مثلا للجهالة التي تَغْمُرُ صاحبها، وإلى نحوه أشار بقوله: فَأَغْشَيْناهُمْ [يس/ 9] ، ونحو ذلك من الألفاظ قال: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ [المؤمنون/ 54] ، الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ [الذاريات/ 11] ، وقيل للشَّدائِد:
غَمَرَاتٌ. قال تعالى: فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ [الأنعام/ 93] ، ورجل غَمْرٌ، وجمعه: أَغْمَارٌ.
والغِمْرُ: الحقد المكنون ، وجمعه غُمُورٌ والْغَمَرُ: ما يَغْمَرُ من رائحة الدّسم سائر الرّوائح، وغَمِرَتْ يده، وغَمِرَ عِرْضُهُ: دنس، ودخل في غُمَارِ الناس وخمارهم، أي: الذين يَغْمُرُونَ.
والْغُمْرَةُ: ما يطلى به من الزّعفران، وقد تَغَمَّرْتُ بالطّيب، وباعتبار الماء قيل للقدح الذي يتناول به الماء: غُمَرٌ، ومنه اشتقّ: تَغَمَّرْتُ: إذا شربت ماء قليلا، وقولهم: فلان مُغَامِرٌ: إذا رمى بنفسه في الحرب، إمّا لتوغّله وخوضه فيه كقولهم يخوض الحرب، وإمّا لتصوّر الغَمَارَةِ منه، فيكون وصفه بذلك كوصفه بالهوج ونحوه.
غمر
الغَمْرُ: الماءُ المُغَرِّقُ. وغِمَارُ البَحْرِ: جَماعَةُ الغَمْر. والسَّيِّدُ المعطاءُ. وفَرَسٌ غَمْرُ الجِرَاءِ: كثيرُ الجَرْي، والمَصْدَرُ الغَمْرُ. ورَجُلٌ غَمْرُ الخُلُقِ والرِّداءِ: أي كثيرُ المعروفِ سَخِيٌّ. والفَرَسُ الكثيرُ الجَرْي الجَوَادُ. واسْمُ مَوضِعٍ.
والغُمَرُ: قُدَيْحٌ صَغِيرٌ، والجميع الغِمْرَانُ.
والاغْتِمارُ: الاغْتِماسُ في غَمْرَةِ الحَرْبِ.
والغَمْرَةُ: مُنْهَمَكُ الباطِل. وكذلك الحَرْبُ والشِّدَّةُ.
والمُغامِر: الذي يَرْمي بنفسِه في المَهالِكِ. والغَمِيْرُ: نَباتٌ أخْضَرُ قد غَمَرَه اليَبِيْسُ. وهو من البَقْل: ما نَبَتَ في أُصُول اليَبِيْس الحَوْليِّ فَغَمَرَه. ووَجَدْتُ أرضاً بها أغْمِرَاءُ لجَمْع الغَمِيرِ، وتَغَمَّر غَنَمُها.
وغَمَرَ فلانٌ فلاناً: إذا عَلاهُ بفَضْلِه. وأغْمَرَني الحَرُّ: أي فَتَرَ فاجْتَرَأْتَ عليه.
وغمَارُ الناس: مُجْتَمَعُهم، وكذلك الغَمَار. والغُمْرُ: الذي لم يُجَرِّبِ الأمورَ، وهُمُ الأغْمارُ، ومَصدَرُه الغَمَارَةُ والغُمُوْرَةُ. والغَمَرُ: الرِّجُلُ الغُمْرُ.
ودارٌ غامِرَةٌ: خَرَابٌ. والغِمْرُ: الحِقْدُ.
والغَمَرُ: رِيْحُ اللَّحم والدَّنَسُ، غَمِرَتْ يَدُه غَمْراً. والغُمْرَةُ: طِلاءٌ يُطْلى به العَرُوسُ.
والغَمِرَةُ والنَّمِرَةُ: ثَوْبٌ أسْوَدُ تَلْبَسُه الجَواري والعِبْدَانُ.
والتِّغْمِيْرُ بالشَّيْءِ: الرَّمْيُ به والدَّفْعُ.
غ م ر : الْغِمْرُ الْحِقْدُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَغَمِرَ صَدْرُهُ عَلَيْنَا غَمَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ، وَالْغِمْرُ أَيْضًا الْعَطَشُ وَرَجُلٌ غُمْرٌ لَمْ يُجَرِّبُ الْأُمُورَ وَقَوْمٌ أَغْمَارٌ مِثْلُ قُفْلِ وَأَقْفَالٍ وَالْمَرْأَةُ غُمْرَةٌ بِالْهَاءِ يُقَالُ غَمُرَ بِالضَّمِّ غَمَارَةً بِالْفَتْحِ وَبَنُو عُقَيْلٍ تَقُولُ غَمِرَ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَصْلُهُ الصَّبِيُّ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَيُقْتَاسُ مِنْهُ لِكُلِّ مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا غَنَاءَ عِنْدَهُ فِي عَقْلٍ وَلَا رَأْيٍ وَلَا عَمَلٍ وَغَمَرَهُ الْبَحْرُ غَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ عَلَاهُ.

وَالْغَمْرَةُ الزَّحْمَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَدَخَلْتُ فِي غُمَارِ النَّاسِ بِضَمِّ الْغَيْنِ وَفَتْحِهَا أَيْ فِي زَحْمَتِهِمْ أَيْضًا.

وَالْغَامِرُ الْخَرَابُ مِنْ الْأَرْضِ وَقِيلَ مَا لَمْ يُزْرَعْ وَهُوَ يَحْتَمِلُ الزِّرَاعَةَ وَقِيلَ لَهُ غَامِرٌ لِأَنَّ الْمَاءَ يَغْمُرُهُ فَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَمَا لَمْ يَبْلُغْهُ الْمَاءُ فَهُوَ قَفْرٌ وَغَمَرْتُهُ أَغْمُرُهُ مِثْلُ سَتَرْتُهُ أَسْتُرُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْغَمْرَةُ الِانْهِمَاكُ فِي الْبَاطِلِ وَالْجَمْعُ غَمَرَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَالْغَمْرَةُ الشِّدَّةُ وَمِنْهُ غَمَرَاتُ الْمَوْتِ لِشَدَائِدِهِ. 
غمر: غَمَر: بالغ في الإحسان: (عباد 1: 87 رقم 77) غمروه في السجن (ألف ليلة برسل 7: 103): لا بدّ أنها تعني حبسوه، وألقوه في السجن وفي طبعة ماكن: وضعوه.
غَمَّر (بالتشديد) = غَمَر: غَطَّى. (معجم الإدريسي ص356، 389، بوشر).
غَمَّر: غمرّه بالإحسان (بوشر).
أغْمر، إغمار= مغامرة. (معجم الإدريسي).
غَمْر: هُوَّة، هاوية. (بوشر، همبرت ص69) وفي معجم بوشر أيضاً: غُمر: هُوَّة، هاوية.
غُمْر: والجمع إغْمار: الحزمة من القشّ بقدر ما يحمل تحت الإبط. (بوشر، محيط المحيط).
غَمَرَ: مَرْهَم. ففي ابن الجوزي (ص147 و): ينبغي تعاهُدُ الشَعْر بالدُّهْن ومن أَجْوَد الغَمَر (كذا) أن يؤخذ حبُّ اليقطين الخ.
غمر: سدَر، ذهول، غشية، شدَة. ففي رياض النفوس (ص97 و): وطلب المريض بعد أن أكل أن يُغطّى فعرق عرقا عظيماً فلما كان بعد العصر افاق من غمرته ووجد الراحة.
غَمْرَة: سُكْر، نَشْوَة. (فوك).
غُمْريَّة: غَرارة، قلّة التجربة، عدم الخبرة، (معجم ابن جبير).
غمار (جمع): وردت في قطعة عربية من الشعر عند ريشارسن (صحاري 1: 114) وقد ترجمها هذا الرحالة بأكياس وجوالقات.
غمار (مفرد): انظره في مادة غماز.
غَمِير: حَشِيش رطب وكلأ جاف اختلطا عند الحصاد. (حسب ما يقوله ابن العوام (2: 523).
غَمَّر، والجمع غمّور: رزمة، حزمة قمح وغيره. قبضة حصيد. (هلو).
غَمَّار: قليل التجربة، عديم الخبرة، غَرّ (معجم بدرون). غامر: مغمور بالماء، مغطَّى بالماء. (دي ساسي طرائف 1: 228، 231).
مَغْمور: من أضناه الحزن. (البيان 1: 78، ألف ليلة 2: 309).
مَغْمور = غامر، غير آهل، ضد عامر (معجم الإدريسي) مَغْمُور: سكران، نشوان (هلو) مثل مغتمر في فصيح اللغة وهو الذي غطّى السُكّر على عقله وستره.
(غمر) - في الحَدِيث: "مَنْ بَاتَ وفي يده غَمَرٌ"
: أي وسَخ ودَسَمٌ وزُهُومَة. وقد غَمَرت يدُه غَمْرًا.
ومنه مِنْدِيل الغَمَر. والغَمَر - من اللَّحم كالوَضَر من السَّمَن والصَّمَر من السَّمَك، والقَتَم من الزيت.
- وفي الحديث: "أَعوذُ بك من مَوْتِ الغَمْر"
: أَي الغَرَق. والغَمْر: المَاءُ الكَثير.
- ومنه الحَدِيثُ: "مَثَل الصَّلواتِ الخَمْس مَثَل نَهْر غَمْرٍ"
: أي كَثِير يَغمُر مَنْ دَخَله.
- في حديث الخَنْدق: "حتى أَغْمَر بَطنَه"
: أي وَارَى التُّرابُ جِلدةَ بَطْنِه.
- وفي حديث حُجَيْر: "إنِّي لمَغْمُورٌ فيهم"
: أي ليسَ بمَشْهُور، وغَمَره القومُ؛ إذا علَوْا عليه في الشرَف.
ومنه: غُمارُ النَّاسِ؛ وهو جَمْعُهم إذا تَكاثَف، ومنه غُمرةُ الوَجْه؛ وهي ما يُطلَى به ممَّا يُلَوِّنُه - في الحَدِيث : "أَمَّا صَاحِبُكم فقد غَامَر."
: أي خاصم غيره، ودخل في غَمْرة الخُصومة؛ وهي مُعظَمُها. والمُغامِر: الذي يرمِي بنَفْسِه في الأمور .
وقيل: هو من الغِمْر ؛ وهو الحِقْد: أي حاقِدٌ غَيرَه.
قال أبو نَصْر: الغِمْرُ: حَرٌّ يَجِدُه من العَطَش.
- في حديث عَمْرِو بن حُرَيْث: "أَصابَنَا مَطَرٌ ظَهَر منه الغَمِيرُ"
قال الأَصْمَعِيّ: هو نَبْت البَقْل إذا يَبِس عن مَطَر.
وقال غَيرُه: هو نَباتٌ أَخضَر قد غَمَر ما قَبلَه من اليَبِيس، وأَكثَرُ البَابِ من الغَمْر؛ وهو السِّتْر.
غ م ر

غمّر إبله: سقاها قليلاً من الماء فتغمّرت. وفلان إذا شرب تغمر: من الغمر وهو القدح الصغير. قال:

ويروى شربه الغمر

وتقول: اكتف من العسّ بالغمر، ولا تجعل وجهك منديل الغمر. ويدي من اللحم غمرة. وفلان غمر ومغمر. غير مجرّبٍ، وهم أغمار، وفيه غمارة وغرارة. ودخلت في غمار الناس أي في زحمتهم. وفي قلبه غمر. واغتمر في الماء: اغتمس فيه.

ومن المجاز: فرس غمر، كما قيل: بحر. قال العجاج:

غمر الأجاريّ مسحاً ممعجاً

وفلان غمر البديهة. قال جرير:

طاح الفرزدق في الرّهان وغمّه ... غمر البديهة صادق المضمار يريد نفسه. وقال الطرماح

غمر البديهة بالنوا ... ل إذا غدا سبط الأنامل

أي يفاجيء بالنوال الواسع، وثوبٌ غمرٌ أي واسع، ورجل غمر الرداء. وليل غمرٌ أي شديد الظلمة. قال:

يجتبن أثناء بهيم غمر ... داجي الرواقين غداف الستر

وهو يضرب في غمرة الفتنة. وهو في سكرات الموت وغمراته. وفلان مغامر ومغمر: يرمي بنفسه في غمار الأمور. وفلان مغمور النّسب. وغمر فلاناً: علاه بفضله. ورأيته وقد غمر الجماجم بطول قوامه. وهو أغمرهم يداً أي أوسعهم فضلاً. وقال الجاحظ: الحمامة تعلم الذهاب والمجيء بترتيب وتدريج وتنزيل ولا يغمر بها بمرّةٍ واحدةٍ أي لا يخاطر بها من غمر بنفسه: رمى بها في الغمرة. وغمرت وجهها. وبلّت افبل أغارها إذا شربت شرباً قليلاً، وهو جمع: غمر، كأن لها أغماراً قد بلّتها. قال العجّاج:

حتى إذا ما بلّت الأغمار ... رياً ولما تقصع الأصرارا

غمر


غَمَرَ(n. ac. غَمْر)
a. Covered entirely, overflowed, submerged (
water ).
b. [acc. & Bi], Overwhelmed with.
c. Surpassed, excelled.
d. [ coll. ], Embraced; clasped
hugged.
e. see (غَمُرَ) (b).
غَمِرَ(n. ac. غِمْر
غَمَر)
a. ['Ala], Bore, concealed hatred, enmity against (
bosom ).
b.(n. ac. غَمَر), Was soiled, greasy (hand).
c. see (غَمُرَ) (b).
غَمُرَ(n. ac. غَمَاْرَة
غُمُوْرَة)
a. Was inexperienced, ignorant.
b. Was abundant, full, stood high (water).

غَمَّرَa. Anointed, smeared over (face).
b. [ coll. ], Deceived, beguiled.
c. Gave to drink.

غَاْمَرَa. Attacked furiously, rushed upon.
b. [Fī], Plunged into ( the fight ).

تَغَمَّرَa. see II (a)b. Drank out of a little cup; drank little.
c. [ coll. ], Was deceived
beguiled, duped.
تَغَاْمَرَ
a. [ coll. ], Embraced each other.

إِنْغَمَرَ
a. [Fī], Plunged, dived into; was immersed, dipped, plunged
into; sank in ( the water ).
إِغْتَمَرَa. see II (a)
& VII.
c. Covered, overwhelmed, submerged, drowned (
water ).
غَمْر
(pl.
غِمَاْر غُمُوْر)
a. Large body or sheet of water; water; the deep; the high
sea; the main.
b. Generous; liberal.
c. Large, ample, full, flowing (garment).
d. see 3 (a) & 4
غَمْرَة
(pl.
غَمَرَات
غُمَر
غِمَاْر)
a. Large body of water; deep water; flood; depth;
abyss.
b. Difficulty, trouble, distress, misfortune, adversity
calamity. —

غِمْرa. see 3 (a)
غُمْر
(pl.
أَغْمَاْر)
a. Inexperienced, ignorant; simpleton.
b. [ coll. ], Bosom; embrace.
c. [ coll. ], Sheaf; armful (
of wheat ).
d. see 3t (b)
غُمْرَةa. A certain cosmetic.
b. Saffron.

غَمَرa. Multitude, crowd, press, throng.

غُمَر
(pl.
غِمَاْر)
a. Cup, small bowl.

غَاْمِرa. Overflowing, inundating.
b. Much, abundant.
c. Waste, uncultivated; fallow (land).
d. Immerged.
e. [ coll. ], Embracing;
comprehensive, inclusive.
غَاْمِرَةa. fem. of
غَاْمِر
غَمَاْرa. see 4
غَمَاْرَةa. Ignorance, inexperience, rawness.
b. see 4
غُمَاْر
غُمَاْرَةa. see 4
غَمِيْرa. see 1 (a)
N. P.
غَمڤرَa. Obscure, unknown.

N. Ag.
غَمَّرَa. see N. Ag.
III
N. P.
غَمَّرَa. Saffron.

N. Ag.
غَاْمَرَa. Rash, daring, venturesome; fool-hardy.

N. Ag.
إِغْتَمَرَa. Well-watered (tree).
b. Drunken, intoxicated.

غَمَرَات المَوْت
a. The pangs, the agony of death.
[غمر] الغَمْرُ: الماء الكثير. وقد غَمَرَه الماء يَغْمُرُهُ، أي علاه. ومنه قيل للرجل: غَمَرَهُ القومُ، إذا علوْه شرفاً. والغَمْرُ: الفرس الجواد. ورجلٌ غَمْرُ الخلق وغمرُ الرداء، إذا كان سخيًّا بيِّن الغُمورَةِ، من قوم غِمارٍ وغُمورٍ. قال كثير:غمر الرداء إذا تبسَّم ضاحِكا * غلِقَتْ لضِحكته رقابُ المال - وبحرٌ غَمْرٌ، وبحارٌ غِمارٌ وغُمورٌ أيضاً. يقال: ما أشدَّ غُمورَةَ هذا النهر. والغَمْرَةُ: الشدة، والجمع غمر، مثل نوبة ونوب. قال القطامى يصف سفينة نوح عليه السلام:

وحان لتالك الغمر انحسار * وغمرات الموت: شدائده. والغُمَرُ أيضاً القدح الصغير. قال أعشى باهلة يرثي أخاه المنتشرَ بن وهبٍ الباهليّ: تكفيه حُزَّةُ فِلْذانٍ ألَمَّ بها * من الشِواءِ ويَكفي شُرْبَهُ الغُمَرُ - ومنه التَّغَمُّرُ، وهو الشراب دون الرى. والغمرة: الزحمة من الناس والماء، والجمع غِمارٌ، ودخلت في غُمارِ الناس وغمار الناس، يضم ويفتح، أي في زحمتهم وكثرتهم. ورجلٌ غُمْرٌ: لم يجرِّب الامور، بين الغمارة من قوم أغْمارٍ. والأنثى غُمْرَةٌ. وقد غَمُرَ بالضم يَغْمُرُ غَمارةً. وكذلك المُغَمَّرُ من الرجال. وغامره، أي باطشه وقاتله ولم يبال الموت. قال أبو عمرو: رجلٌ مُغامِرٌ، إذا كان يقتحم المهالك. والغُمْرَةُ: طلاءٌ يتَّخذ من الوَرْسِ. وقد غَمَّرَتِ المرأةُ وجهها تَغْميراً، أي طلت به وجهها ليصفو لونها. وتَغَمَّرتْ مثله. والغمر، بالكسر: العطش. قال العجاج:

حتى إذا ما بلت الاغمارا * والغمر بالكسر أيضاً: الحقد والغلّ. وقد غمرصدره على بالكسر يغمر غمرا وغمرا، عن يعقوب. والغمر أيضا بالتحريك: ريح اللحم والسَهَكِ. وقد غَمِرَتْ يدي من اللحم فهي غَمِرَة، أي زَهِمَةٌ، كما تقول من السمك : سَهِكَةٌ. ومنه منديل الغَمَرِ. والغامِرُ من الأرض: خلاف العامِرِ. وقال بعضهم: الغامِرُ من الأرض: ما لم يُزرع ممَّا يحتمل الزراعة. وإنَّما قيل له غامِرٌ لان الماء يبلغه فيغمره. وهو فاعل بمعنى مفعول، كقولهم: سر كاتم وماء دافق وإنما بنى على فاعل ليقابل به العامر. وما لا يبلغه الماء من موات الارض لا يقال له غامر. والغمير: نبات أخضر قد غَمَرَهَ اليَبيس. قال زهير يصف وحشا: ثلاث كأقوس السراء وناشِطٌ * قد اخْضَرَّ من لَسِّ الغمير جحافله - والانغمار: الانغماس في الماء.
[غمر] فيه: مثل الصلوات الخمس كمثل نهر "غمر"، هو بفتح فساكن: الكثير، أي يغمر من دخله ويغطيه. ومنه: أعوذ بك من موت "الغمر"، أي الغرق. وح: جعل عمر على كل جريب عامر أو "غامر" درهمًا وقفيزًا، الغامر ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة لأن الماء يغمره، وهو والعامر بمعنى مفعول، وإنما فعله لئلا يقصروا في المزارعة. وفي ح القيامة: فيقذفهم في "غمرات" جهنم، أي مواضع كثيرة النار. ومنه ح أبي طالب: وجدته في "غمرات" من النار، جمع غمرة. ن: هو بفتحتين جمع غمرة- بسكون ميم: المغطى من الشيء. وح: "لا يغمر" أصابعه، أي لا يغطيها. ش: من باب نصر. نه: ومنه ح معاوية: ولا خضت برجل "غمرة" إلا قطعتها عرضًا، الغمرة الماء الكثير فضربه مثلًا لقوة رأيه عند الشدائد، فإن من خاض الماء فقطعه عرضًا ليس كمن ضعف واتبع جرية حتى يخرج بعيدًا من موضع دخل فيه. ومنه ح: صفته: إذا جامع القوم "غمرهم"، أي كان فوق كل من معه. وح أويس: أكون في "غمار" الناس، أي جمعهم المتكاثف. وح: إني "لمغمور" فيهم، أي لست بمشهور كأنهم غمروه. وح الخندق: "أغمر" بطنه، أي وارى التراب جلده وستر. وح مرضه: اشتد به حتى "غمر" عليه، أي أغمى عليه، كأنه غطى على عقله وستر. وفي ح الصديق: أما صاحبكم فقد "غامر"، أي خاصم غيره. أي دخل في غمرة الخصومة أي معظمها، والمغامر الذي رمى بنفسه في الأمور المهلكة، وقيل: من الغمر- بالكسر: الحقد، أي حاقد غيره. وح: بطل "مغامر"، أي مخاصم أو محاقد. وح الشهادة: ولا ذي "غمر" على أخيه، أي حقد وضغن. ط: هو بكسر غين، أي لا يقبل شهادة عدو على عدو سواء كان أخاه من النسب أو أجنبيًا. نه: وفيه: من بات وفي يده "غمر"، هو بالتحريك الدسم والزهومة من اللحم كالوضر من السمن. ج: هو بفتح ميم. ط: فأصابه شيء، أي إيذاء من هوام وذوات السموم في النوم لرائحة الطعام في يده. نه: وفيه: لا تجعلوني "كغمر" الراكب صلوا عليّ أوله وأوسطه وآخره، هو بضم غين وفتح ميم قدح صغير، أراد أن الراكب يحمل رحلة وأزواده ويترك تعبه إلى آخر ترحاله ثم يعلقه على رحله كالعلاوة فليس عندهم بمهم، فنهاهم أن يجعلوا الصلاة عليه كالغمر الذي لا يقدم في المهام ويجعل تبعًا وحثهم على الصلاة أولًا ووسطًا وآخرًا. ومنه ح: فشكى إليه العطش فقال: أطلقوا لي "غمري"، أي ائتوني به. وفيه: قالت اليهود: لا يغرنك أن قتلت نفرًا من قريش "أغمارًا"، هو جمع غمر- بالضم: الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور. وح: أصابنا مطر ظهر منه "الغمير"، هو بفتح غين وكسر ميم: نبت البقل عن المطر بعد اليبس، وقيل: نبات أخضر قد غمر ما قبله من اليبس. ومنه: و"غمير" حوذان، وقيل: هو المستور بالحوذان لكثرة نباته. "غمر" - بفتح غين وسكون ميم: بئر قديمة بمكة. غ: (("غمرت" الموت)) شدائده. و"في "غمرتهم"" حيرتهم وجهلهم. و"تغمرت": شربت قليلًا. مد: "في طغمرة" من هذا" في غفلة غامرة لها. ش: "أغمر" نواله، أي أكثر عطاءه.
(غ م ر)

مَاء غَمْر: كثير مغرق، وَجمعه: غِمار، وغُمور.

وَرجل غَمْر: وَاسع الْخلق كريم.

وَرجل غمر الرِّدَاء: كُثير الْمَعْرُوف، وَإِن كَانَ رِدَاؤُهُ صَغِيرا، قَالَ كثير:

غَمْر الرِّدَاء إِذْ تبسّم ضَاحِكا عَلقت لِضَحْكته رِقاُب المالِ

وَكله على الْمثل.

وغَمر الْبَحْر: معظمه، وَجمعه: غِمار، وغُمور.

وَقد غَمر المَاء غَمارةً، وغُمورة، وَكَذَلِكَ الْخلق.

وغمره المَاء يَغْمُره غَمْراً، واغتمره: غَــطّاه.

وجيش يَغْتمر كلَّ شَيْء، يغطِّيه ويستغرقه، على الْمثل.

ونخل مُغتمر: يشرب فِي الغَمرة، عَن أبي حنيفَة، وانشد قَول لبيد فِي صفة النّخل:

يَشْربن رِفُهاً عِراكاً غير صادرةٍ فكلُّها كارعٌ فِي المَاء مُغْتمرُ

وفرسٌ غَمْرٌ: جواد كثير الْعَدو، قَالَ العجاج: غَمْرَ الأجارِي مِسَحًّا مِهْرجَا وغَمْرة كل شَيْء: مُنْهَمكه وشدّته، كغَمْرة الْهم وَالْمَوْت وَنَحْوهمَا.

وغَمَرات الْحَرْب، وغِمارها: شدائدها، قَالَ:

وَفَارِس فِي غِمار الموتِ منغمس إِذا تألَّى على مَكْروهه صدقا

وَجمع السَّلامَة اكثر.

وَهُوَ فِي غضمرة من لَهو وشَبِيبة وسُكْر، كُله على الْمثل.

والمُغامر، والمُغمِّر: الْملقى بِنَفسِهِ فِي الغمرات. وغَمرة النَّاس، وغَمْرُهم، وغُمارهم، وغِمارهم: جَمَاعَتهمْ ولَفيفُهم.

واغْتَمر فِي الشَّيْء: اغتْمس.

وَطَعَام مُغتمر، إِذا كَانَ بقشره.

والغَمير: شَيْء يخرج فِي البُهمى فِي أول الْمَطَر، رَطباً فِي يَابِس، وَلَا يعرف الغَمير فِي غير البُهمى.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغمير: حب البهمى السَّاقِط من سُنبله حِين يَيْبَس.

وَقيل: الغمير: مَا كَانَ فِي الأَرْض من خُضْرَة قَلِيلا، إِمَّا ريحة وَإِمَّا نباتا.

وَقيل: الغمير: النبت ينْبت فِي اصل النبت حَتَّى يًغمره.

وَقيل: هُوَ الْأَخْضَر الَّذِي غمره اليًيبس، يذهبون إِلَى اشتقاقه، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَالْجمع: أغمراء.

وتغمرت الْمَاشِيَة: أكلت الغمير.

وغمره: علاهُ بفضله وغطاء.

وَرجل مَغمور.

والغُمَر: قَدح صَغِير يتصافن بِهِ الْقَوْم فِي السّفر إِذا لم يكن مَعَهم من المَاء إِلَّا يسير، على حَصَاة يلقونها فِي إِنَاء، ثمَّ يُصب فِيهِ من المَاء قدر مَا يغمر الْحَصَاة، فيسقاها كل رجل مِنْهُم، قَالَ اعشى باهلة:

تكفيه حُزَّةُ فِلْذٍ إِن ألمّ بهَا من الشِّواء ويُرْوِى شُرْبَه الغُمَرُ

والتَّغَمُّر: الشّرْب بالغُمَر.

وَقيل: التغمُّر: اقلُّ الشّرْب.

وتَغمَّر الْبَعِير: لم يَرْوَ من المَاء، وَكَذَلِكَ العَيْر، وَقد غَمَّره الشُّربُ، قَالَ:

وَلست بصادرٍ عَن بَيت جاري صُدور العِير غَمَّره الوُرُودُ

وَحكى ابنُ الْأَعرَابِي: غَمَّره أصْحُناً: سقَاهُ إِيَّاهَا، فعداًه إِلَى مفعولين.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغامرة: النّخل الَّتِي لَا تحْتَاج إِلَى السَّقْي. قَالَ: وَلم أجد هَذَا القَوْل مَعْرُوفا.

وصبيُّ غُمْرٌ، وغَمْرٌ، وغَمَرٌ، وغَمِرٌ، ومُغَمَّرٌ: لم يُجرّب الْأُمُور، وَقد غَمُر غَمارة. ويُقتاس من ذَلِك لكل من لَا غَناء عِنْده وَلَا رَأْي.

وَرجل غُمْرٌ، وغَمِر: لَا تجربة لَهُ بحرْب وَلَا أَمر، وَقد رُوى بَيت الشماخ:

لَا تَحسَبنِّي وَإِن كنتُ امْرأ غَمِراً كحية المَاء بَين الصَّخر والشِّيدِ

فَلَا ادري أهوَ إتباع أم هُوَ لُغَة؟ وهم الاغمار.

وَامْرَأَة غَمِرَة: غِرُّ.

والغُمْرة: طلاء تطلى بِهِ الْعَرُوس.

والغُمْرة، والغُمر: الزَّعْفَرَان.

وَقيل الورس.

وثوب مُغَمَّر: مصبوغ بالزعفران.

وَجَارِيَة مُغَمَّرة: مطلية.

ومُغْتمِّرة، ومغتمرة: متطلية.

والغَمَر: ريح اللَّحْم وَمَا يعلق بِالْيَدِ من دسمه.

وَقد غَمِرت يَده غَمَراً، فَهِيَ غَمِرة.

والغِمْر، والغَمْر: الحقد، وَالْجمع: غُمور.

وَقد غَمِر صَدره غِمْراً وغَمَراً.

والغامر من الأَرْض والدُّور: خلاف العامر.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغامر، من الأَرْض كلهَا: مَا لم يسْتَخْرج حَتَّى يصلح للزَّرْع وَالْغَرْس.

والغَمْر، وَذَات الغَمْر، وَذُو الغَمْر: مَوَاضِع، وَكَذَلِكَ: الغُمَيْر، قَالَ:

هَجرتُك أَيَّامًا بِذِي الغَمر إِنَّنِي على هَجر أَيَّام بِذِي الْغمر نادمُ

وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: كأثل من الْأَعْرَاض من دون بِيشة ودُون الغُمير عامدات لغَضْوَرَا

وغَمْرٍ، وغُمَير، وغامِر، أَسمَاء.

وغَمرة: موضعٌ بطرِيق مكَّة.

غمر

1 غَمُرَ, as in some lexicons, or غَمَرَ, aor. ـُ accord. to all the copies of the K [consulted by SM], (TA,) or غَمِرَ, [aor. ـَ (as in the CK and my MS. copy of the K,) inf. n. غَمَارَةٌ and غُمُورَةٌ, [agreeably with analogy if غَمُرَ be the form of the verb, which is therefore most probably correct,] (K,) It (water) was, or became, much in quantity, abundant, copious, [or deep,] (K, B, TA,) so that it concealed its bottom. (B, TA.) You say مَا أَشَدَّ غُمُورَةَ هٰذَا النَّهْرِ How great is the abundance of the water of this river ! (S.) b2: [And (tropical:) He abounded in beneficence.] You say رَجُلٌ بَيِّنُ الغُمُورَةِ (tropical:) A man bearing evidence of abounding in beneficence. (S, K.) A2: غَمَرَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. غَمْرٌ, (Msb, K,) It (water, S, K, or the sea, Msb) [overflowed,] came over, or rose above, (S, Msb,) or covered, (K,) and concealed, (TA,) him, or it; (S, Msb, K;) as also ↓ اغتمرهُ: (K:) and he (a man) veiled, concealed, hid, or covered, him, or it. (Msb.) b2: Hence, غَمَرَهُ القَوْمُ (assumed tropical:) The people rose above him, or surpassed him, in eminence, (S, TA,) and in excel-lence. (TA.) b3: And رَأَيْتُهُ قَدْ غَمَرَ الجَمَاجِمَ بِطُولِ قَوَامِهِ (assumed tropical:) [I saw him to have overtopped the heads of others by the tallness of his stature]. (TA.) A3: غَمِرَ صَدْرُهُ عَلَىَّ, aor. ـَ (S, Msb, K, *) inf. n. غَمَرٌ (Yaakoob, S, Msb) and غِمْرٌ, (Yaakoob, S,) [or the latter is a simple subst.,] His bosom bore con-cealed enmity and violent hatred, or rancour, malevolence, malice, or spite, against me. (S, Msb, K.) A4: غَمِرَتْ يَدُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. غَمَرٌ, (TA,) His hand was, or became, foul with the smell of flesh-meat, (S, K,) and with the grease thereof adhering to it. (K.) A5: غَمُرَ, aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. غَمَارَةٌ, (S, [in my copy of the Msb written غَمَار, probably by a mistake of the copyist,]) He was inexperienced in affairs: (S, Msb:) Benoo-'Okeyl say غَمِرَ, aor. ـَ (Msb.) You say فِيهِ غَمَارَةٌ and غَرَارَةٌ [In him is a want of experience in affairs]. (TA.) 2 غمّرت وَجْهَهَا, inf. n. تَغْمِيرٌ, She (a woman) smeared her face with غُمْرَة [q. v.]; (S;) as also بِالغُمْرَةِ ↓ اغتمرت, (K,) and ↓ تغمّرت. (S, K.) A2: غُمِّرَ, inf. n. تَغْمِيرٌ, He (a man) was deemed ignorant. (TA.) A3: غمّر فَرَسَهُ, inf. n. as above, He gave his horse water to drink in a cup, (K,) in the small cup called غُمَر, (TA,) because of the scarcity of water. (K.) IAar mentions the phrase غمّرهُ أَصْحُنًا He gave him to drink some bowls of water: making the verb doubly transitive. (TA.) 3 غامر فِى القِتَالِ and غامس فِيهِ signify the same [i. e. (assumed tropical:) He plunged, or threw himself, into the midst of fight, or conflict]. (TA in art. غمس.) [See also مُغَامِرٌ.] b2: And غامرهُ (assumed tropical:) He engaged with him in fight, or conflict, not caring for death. (S, O.) b3: And غامر signifies also (assumed tropical:) He contended in an altercation, or a dispute. (O.) 5 تغمّرت: see 2.

A2: تغمّر He drank from a small cup such as is called غُمَر: (K:) he drank a small quantity of water: (TA:) he drank less than would satisfy his thirst: (S:) he drank the smallest draught, less than would satisfy his thirst: (TA:) he did not satisfy his thirst with water; (K, * TA;) said of a camel, (K,) and of an ass. (TA.) A3: And تغمّرت المَاشِيَةُ The cattle ate what is termed غَمِير [q. v.]. (K.) 7 انغمر He immerged, dipped, or plunged, himself, or he became immerged, dipped, or plunged, (S, K,) in water, (S, TA,) and in a thing; (TA;) as also ↓ اغتمر. (K.) 8 إِغْتَمَرَ see 1: A2: and 7: A3: and 2.

غَمْرٌ Much, abundant, copious, [or deep,] water; (S, K;) as also ↓ غَمِيرٌ: (K:) or much, abundant, copious, [or deep,] water, that drowns, or submerges: (ISd, TA:) or that covers over him who enters into it: (IAth, TA:) [also used as an epithet in which the quality of a subst. predominates, meaning much, abundant, copious, or deep, water;] and ↓ غَمْرَةٌ signifies the same as غَمْرٌ [when thus used; or a submerging deep, a deep place, or an abyss, of water]: (TA:) pl. غِمَارٌ and غُمُورٌ. (S, K.) You say بَحْرٌ غَمْرٌ An abundant sea: and [in the pl.] بِحَارٌ غِمَارٌ, and غُمُورٌ. (S.) And of a thing that has become much, you say, هٰذَا كَثِيرٌ

↓ غَمِيرٌ This is much. (Az.) [See also الغَمَرِ.] b2: The main of the sea: (K:) pl. as above. (TA.) A2: (tropical:) Liberal in disposition: (K, * TA:) pl. as above: (TA:) and in like manner, غَمْرُ الخُلُقِ: (TA:) or this last, and غَمْرُ البَدِيهَةِ, signify (tropical:) abounding in beneficence: pl. as above: (S, K: [see also رِدَآءٌ:]) and غَمْرُ البَدِيهَةِ (tropical:) a man who takes by surprise with large bounty. (TA.) b2: (tropical:) A horse fleet, or swift, or excellent, in running. (S, * K, * TA.) b3: (tropical:) A garment ample, or full. (K, * TA.) A3: (assumed tropical:) A mixed crowd of men, (K,) and their thronging, pressing, or pushing, and multitude; (TA;) as also ↓ غَمَرٌ and ↓ غَمْرَةٌ and ↓ غُمَارٌ and ↓ غَمَارٌ: (K: [in the TA, instead of the last two words, I find غُمَارَةٌ and غَمَارَةٌ, as from the K, and غُمَارٌ and غَمَارٌ are afterwards there added: but most probably these only (without ة) are correct:]) and ↓ غَمْرَةٌ and ↓ غُمَارٌ and ↓ غَمَارٌ signify a crowding, or pressing, of men, (S, Msb,) and of water: (S:) the pl. of ↓ غَمْرَةٌ is غِمَارٌ. (S.) You say النَّاسِ ↓ دَخَلْتُ فِى غُمَارِ, and ↓ غَمَارِهِمْ, (S, Msb, TA,) and ↓ غَمَرِهِمْ, (TA,) (assumed tropical:) I entered among the crowding, or pressing, of the people, (S, Msb, TA,) and their multitude: (S, TA;) as also فى خَمَرِهِمْ [and خُمَارِهِمْ &c.] (TA.) And ↓ أَكُونُ فِى غُمَارِ النَّاسِ, meaning I shall be among the dense congregation of the people, occurs in a trad. (TA.) A4: See also غُمْرٌ.

A5: لَيْلٌ غَمْرٌ means Intensely dark night. (TA.) غُمْرٌ (S, Msb, K) and ↓ غُمُرٌ (S, ISd) and ↓ غَمْرٌ and ↓ غِمْرٌ, accord. to the K, but this last is unknown, (TA,) and ↓ غَمَرٌ (K) and ↓ غَمِرٌ, (TA,) originally, A boy devoid of intelligence: and hence, (Msb,) a man (S, Msb) inexperienced in affairs: (S, Msb, K:) ignorant: (TA:) inexperienced in war and in counsel; not rendered firm, or sound, in judgment, by experience: (L:) one in whom is no profit nor judgment: (ISd, TA:) one in whom is no good nor profit with respect to intelligence or judgment or work: (Az, Msb:) and ↓ مُغَمَّرٌ signifies the same as غُمْرٌ; (S, TA;) or deemed ignorant: (TA:) the fem. of غُمْرٌ is with ة; (S, Msb;) and so is that of ↓ غَمِرٌ: (TA:) and the pl. of غُمْرٌ is أَغْمَارٌ; (S, Msb, TA;) and this may also be pl. of ↓ غَمَرٌ, like as أَسْبَابٌ is pl. of سَبَبٌ. (TA.) A2: See also غُمْرَةٌ.

غِمْرٌ Concealed enmity and violent hatred, or rancour, malevolence, malice, or spite. (S, Msb, K.) [See also غَمِرَ.] b2: And (assumed tropical:) Thirst: (S, Msb:) pl. أَغْمَارٌ. (S.) El-'Ajjáj says, حَتَّى إِذَا مَابَلَّتِ الأَغْمَارَا (tropical:) [Until, when they damped their thirst]. (S.) بَلَّتِ الإِبِلُ أَغْمَارَهَا means (tropical:) The camels drank a little. (TA.) A2: See also غُمْرٌ.

غَمَرٌ A drowning; being drowned: so in the phrase مَوْتُ الغَمَرِ Death by drowning. (TA.) A2: See also غَمْرٌ.

A3: The foul smell of flesh-meat, (S, Mgh, K,) and its grease adhering to the hand: (K:) and the smell of fish. (S.) Hence, مِنْدِيلُ الغَمَرِ (S, Mgh) The napkin, or rough napkin, with which the hand is cleansed therefrom. (L, TA.) A4: See also غُمْرٌ, in two places.

غَمِرٌ [part. n. of غَمِرَ]. You say يَدٌ غَمِرَةٌ A hand foul with the smell of flesh-meat, (S, K,) and with the grease thereof adhering to it. (K.) [See also سَهِكٌ.]

A2: See also غُمْرٌ, in two places.

A3: غَمِرَةٌ as an epithet applied to a she-camel, see voce غَبِرٌ.

غُمَرٌ A small drinking-cup or bowl, (S, K,) with which people divided the water among themselves in a journey when they had little of it; and this they [sometimes] did by putting a pebble into a vessel, and then pouring into it as much water as would cover the pebble, and giving it to each man among them: (TA:) or the smallest of drinking-cups or bowls: (K:) [see قَعْبٌ; and تِبْنٌ:] accord. to ISh, it contains twice or thrice the quantity of the measure called كِيلَجَة: [but this seems to be a large غمر, used for watering a horse; and the words which here immediately follow are app. not added by ISh, but relate to the غمر used by a man for himself or for another man:] the قَعْب is larger than it, and satisfies the thirst of a man: the pl. is أَغْمَارٌ. (TA.) El-Aashà of Báhileh says, in an elegy on his brother ElMunteshir Ibn-Wahb, تَكْفِيهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إِنْ أَلْمَّ بِهَا مِنَ الشِّوَآءِ وَيُرْوِى شُرْبَهُ الغُمَرُ [A slice of camel's liver, roasted, if he lighted upon it, used to suffice him; and the غُمَر used to satisfy his thirst]. (S, TA.) And Mohammad is related, in a trad., to have said, لَا تَجْعَلُونِى كَغُمَرِ الرَّاكِبِ صَلُّوا عَلَى أَوَّلَ الدُّعَآءِ وَأَوْسَطَهُ وَآخِرَهُ Make ye me not like the غُمَر of the rider: salute me in the beginning of prayer and in the middle thereof and in the end thereof: meaning that they should not make the salutation of him to be a thing of no great importance, and to be postponed: for the rider puts on his camel his saddle and his travel-ling-provisions, and last of all hangs upon his saddle his drinking-cup. (IAth, TA.) غُمُرٌ: see غُمْرٌ.

غَمْرَةٌ Water that rises above the stature of a man. (Bd in xxiii. 56.) See also غَمْرٌ, first sentence. b2: Hence, (Bd,) فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ, in the Kur xxiii. 56, (tropical:) Therefore leave thou them in [the submerging gulf, or flood, of] their ignorance; (Fr, Bd;) or in their error: (Jel:) or in their error and obstinacy and perplexity: (Zj, in explanation of another reading, فى غَمَرَاتِهِمْ:) and in like manner, فِى غَمْرَةٌ, in the same chap., verse 65, signifies in overwhelming heedlessness: (Bd:) or in ignorance: (Jel:) and in the Kur li. 11, in overwhelming ignorance: (Bd, Jel:) or غَمْرَةٌ signifies [here] a state of obstinate perseverance in vain or false affairs: (Lth, Msb, TA:) and غَمَرَاتٌ is the pl. (Msb.) You say هُوَ فِى غَمْرَةٍ

مِنْ لَهْوٍ, and شَبِيبَةٍ, and سُكْرٍ, (tropical:) [He is in a submerging gulf, or flood, of frivolous diversion, and of youthful folly, and of intoxication]. (TA.) And غَمَرَاتُ جَهَنَّمَ signifies [The fiery depths of Hell; or] the places, of Hell, that abound with fire. (TA.) b3: [Hence] غَمْرَةُ الخُصُومَةِ (assumed tropical:) The main part of the contention. (TA.) [And غَمْرَةُ الحَرْبِ (assumed tropical:) The main part, i. e. the thick, or thickest, of the fight or battle. (See also غَمَرَاتُ الحَرْبِ in what follows.)] b4: Hence likewise, غَمْرَةٌ signifies also (tropical:) Difficulty, trouble, distress, or rigour, (S, Msb, K,) and pressure, of a thing: (K:) pl. غَمَرَاتٌ (S, Msb, K) and غِمَارٌ (K) and غُمَرٌ. (S.) Hence, (Msb,) غَمَرَاتُ المَوْتِ (tropical:) The rigours, or pangs, (شَدَائِدُ,) of death: (S, Msb:) or غَمْرَةُ المَوْتِ signifies the agony, i. e. the vehemence of the troubles or disquietudes, of death: (TA:) and غَمَرَاتُ الحَرْبِ, and غِمَارُهَا, (assumed tropical:) the rigours of war. (TA.) b5: See also غَمْرٌ again, latter half, in three places.

غُمْرَةٌ A kind of liniment, made from [the plant called] وَرْس, (S, TA,) used by a bride, for her person: (TA:) or [the plant] ورس [itself]: (TA:) or saffron; as also ↓ غُمْرٌ: (K:) or كُرْكُمٌ [which also means saffron and bastard saffron]: or gypsum; syn. جِصٌّ: or, accord. to Aboo-Sa'eed, a mixture of dates and milk, with which the face of a woman is smeared, to render her skin fine: and the pl. is غُمَرٌ. (TA.) [See also خُمْرَةٌ.]

غمرة, [thus in the TA, app. غُمَرَةٌ, of the class of صُرَعَةٌ &c.,] as an epithet applied to a man, Valid in judgment or opinion, in cases of difficulty. (TA.) غَمَارٌ: see غَمْرٌ, latter half, in three places.

غُمَارٌ: see غَمْرٌ, latter half, in four places.

غَمِيرٌ: see غَمْرٌ, in two places.

A2: Also A certain plant: (K:) or green herbage that is overtopped, or covered, and concealed, by what is dried up: (S, K: *) or herbage growing in the lower part, or at the root, of [other] herbage, (K, * TA,) so that the first [in growth] overtops, or covers, and conceals, it: (TA:) or any verdure that is little in quantity, (L, K, TA,) either ريحة [i. e.

رَيِّحَة, meaning what becomes green after the upper parts have dried,] or نبات [app. meaning herbage in general]: (L, TA:) or the grain of the [species of barley-grass called] بُهْمَى, (K, TA,) that falls from the ears thereof when it dries; so says AHn: or somewhat that comes forth in the بُهْمَى

in the first of the rain, succulent, or sappy, amid such as is dry; and غَمِير is not known in anything but the بُهْمَى: (TA:) the pl. is أَغْمِرَآءُ. (K.) ↓ غَمِيرَةٌ [is app. its n. un., but] is said by AO to mean Dry [trefoil, or clover, of the species called]

رَطْبَة and قَتّ, with which horses are foddered when they are prepared, by being reduced to scanty food, for racing or for a military expedition. (TA.) غَمِيرَةٌ: see what next precedes.

غَامِرٌ Much, or abundant: applied in this sense to property. (Ham p. 593.) [See also غَمْرٌ.]

A2: [In a state of immersion; immerged. (See أَتَانٌ; and see also a verse cited voce أَنْ, p. 106, first col.)] b2: And [hence, perhaps,] غَامِرَةٌ signifies Palm-trees (نَخْلٌ) not requiring irrigation: (AHn, K:) but Az did not find this to be known. (TA.) [See also مُغْتَمِرٌ.] b3: Applied to land, (S, Msb, TA,) and to a house, (TA,) [but written with ة when أَرْضٌ is mentioned, or دَارٌ,] it signifies the Contr. of عَامِرٌ; (S, TA;) and thus, (TA,) waste; desolate; in a state the contrary of flourishing; in a state of ruin; syn. خَرَابٌ: (Msb, K, TA:) [land to which this term is applied is thus called] because overflowed by water, so that it cannot be sown; or because it is covered with sand or dust; or because water generally exudes from it, so that it produces only reeds and the بَرْدِىّ [i. e. papyrus or other rushes]: by غَامِرٌ is meant ذُو غَمْرٍ; like as one says هَمٌّ نَاصِبٌ, meaning ذُو نَصَبٍ: (TA:) or any land that is not tilled (لَمْ يُسْتَخْرَجْ) so as to be fit for sowing (K, TA) and planting: (TA:) or land that is unsown, but capable of being sown: so called because the water reaches it and comes over it: of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; (S, Msb;) like the epithets in سِرٌّ كَاتِمٌ and مَآءٌ دَافِقٌ; and made of the measure فال only to correspond to عَامِرٌ as its opposite: (S, TA:) waste land which water does not reach is not called غَامِرٌ; (S;) but such is called قَفْرٌ. (Msb.) It is said in a trad., [which shows that the last two explanations given above are correct,] that 'Omar imposed a tax of a دِرْهَم and a قَفِيز upon every جَرِيب [of land], both عَامِر and غَامِر: and this he did in order that the people might not be remiss in sowing. (Az, TA.) أَغْمَرُ [More, or most, abundant, copious, or deep: applied to water. b2: ] More, or most surpassing, or excelling: so in the saying, هُوَ أَغْمَرُهُمْ بِطُولِ قَوَامِهِ He is the most surpassing of them by the tallness of his stature. (TA.) مُغَمَّرٌ A garment, or piece of cloth, dyed with [غُمْرَة, or] saffron. (M, TA.) b2: مُغْمَّرَةٌ and ↓ مُتَغَمِّرَةٌ and ↓ مُغْتَمِرَةٌ A girl having her face smeared with غُمْرَة. (TA.) A2: See also غُمْرٌ.

مُغَمِّرٌ: see مُغَامِرٌ.

مَغْموُرٌ [Overflowed, or covered, and concealed, by water, &c. b2: ] Rained upon. (TA.) b3: (assumed tropical:) Overcome, subdued, or oppressed. (TA.) b4: (assumed tropical:) An obscure man; of no reputation: (K, TA:) as though others surpassed him. (TA.) You say also, فُلَانٌ مغْمُورُ النَّٰسَبِ (assumed tropical:) Such a one is of obscure race. (TA.) مُغَامِرٌ (assumed tropical:) One who plunges, or rushes without consideration, into places of peril: (S:) one who throws himself into difficulties, troubles, or distresses; as also ↓ مُغَمِّرٌ: (K:) or one who enters into difficulties, troubles, or distresses, and makes another, or others, to do so; like مُغَامِسٌ. (Ham p. 338.) Applied to a courageous man as meaning (assumed tropical:) One who incurs the rigours, or pangs, of death. (TA.) And (assumed tropical:) One who contends in an altercation, or a dispute: or who enters into the main part [or the thick or thickest] of an altercation or a dispute: and some say that it is from الغِمْرُ, and means regarding, and regarded, with rancour, malevolence, malice, or spite. (TA.) مُغْتَمِرٌ Palm-trees (نَخْلٌ) imbibing water from a copious source. (AHn, K.) [See also غَامِرَةٌ, voce غَامِرٌ.] b2: And (assumed tropical:) A drunken man: (Sgh, K, TA:) as though intoxication had drowned his reason. (TA.) A2: See also مُغَمَّرٌ.

مُتَغَمِّرَةٌ: see مُغَمَّرٌ.

غمر: الغَمْرُ: الماء الكثير. ابن سيده وغيره: ماء غَمْر كثيرٌ

مُغَرِّقٌ بيّن الغُمورةِ، وجمعه غِمار وغُمور. وفي الحديث: مَثَلُ الصلوات

الخَمْسِ كمَثَلِ نهْرٍ غَمْر؛ الغَمْرُ، بفتح الغين وسكون الميم: الكثيرُ،

أَي يَغْمُر مَنْ دخله ويُغطِّيه. وفي الحديث: أَعوذ بك من مَوْتِ الغَمْر

أَي الغرَق. ورجل غَمْرُ الرِّداء وغَمْرُ الخُلُقِ أَي واسع الخلُق كثير

المعروف سخيّ، وإِن كان رداؤه صغيراً، وهو بيّن الغُمورة من قوم غِمارٍ

وغُمورٍ؛ قال كثيِّر:

غَمْر الرِّداء، إِذا تبَسَّمَ ضاحِكاً

غَلِقَتْ لِضَحْكَتِه رِقابُ المالِ

وكله على المثل، وبَحْر غَمْر. يقال: ما أَشدّ غُمورةَ هذا النهر وبحار

غِمارٌ وغُمورٌ. وغَمْرُ البحر: معظمه، وجمعه غِمارٌ وغُمورٌ؛ وقد

غَمُرَ الماءُ

(* قوله« وقد غمر الماء» ضبط في الأصل بضم الميم وعبارة القاموس

وشرحه «وغمر الماء» يغمر من حد نصر كما في سائر النسخ ووجد في بعض أمهات

اللغة مضبوطاً بضم الميم) .غَمارةً وغُمورةً، وكذلك الخلُق.

وغَمَره الماء يَغْمُرُه غَمْراً واغْتَمَره: عَلاه وغَــطّاهــ؛ ومنه قيل

للرجل: غَمَرَه القومُ يَغْمُرونه إِذا عَلَوْه شرفاً. وجيش يَغْتَمرُ

كلَّ شيء: يُغطِّيه ويستغرقه، على المثل. والمَغْمورُ من الرجال: الذي ليس

بمشهور. ونخل مُغْتَمِر: يشرب في الغَمْرة؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد قول

لبيد في صفة نخل:

يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غيرَ صادِرةٍ

فكلُّها كارِعٌ، في الماء، مُغْتَمِرُ

وفي حديث معاوية: ولا خُضْتُ برجل غَمْرةً إِلاَّ قَطَعْتُها عَرْضاً؛

الغَمْرة: الماء الكثير؛ فضربه مثلا لقوّة رأْيه عند الشدائد، فإِن من

خاضَ الماءَ فقطَعَه عرضاً ليس كمن ضَعُفَ واتَّبَع الجِرْيةَ حتى يخرج

بعيداً من الموضع الذي دخل فيه. أَبو زيد: يقال للشيء إِذا كثر: هذا كثير

غَميرٌ.

والغَمْرُ: الفرس الجواد. وفرس غَمْرٌ: جواد كثير العَدْو واسع الجَرْي؛

قال العجاج:

غَمْرَ الأَجارِيِّ مِسَحًّا مِهْرَجا

والغَمْرةُ: الشدة. وغَمْرةُ كل شيء: مُنْهَمَكه وشدَّتُه كغَمْرةِ

الهمّ والموت ونحوهما. وغَمَراتُ الحَرْب والموت وغِمارُها: شدائدها؛

قال:وفارِس في غِمارِ المَوْتِ مُنْغَمِس،

إِذا تَأَلَّى على مَكْروهةٍ صَدَقا

وجمع الغَمْرة غُمَرٌ مثل نَوْبة ونُوَب؛ قال القطامي يصف سفينة نوح،

على نبينا وعليه الصلاة والسلام، ويذكر قصته مع قومه ويذكر الطوفان:

ونادى صاحبُ التَّنُّورِ نوحٌ،

وصُبَّ عليهمُ منه البَوارُ

وضَجُّوا عند جَيْئَتِه وفَرُّوا،

ولا يُنْجِي من القدَرِ الحِذارُ

وجاشَ الماءُ مُنْهَمِراً إِليهم،

كأَن غُثاءه خِرَقٌ تُسارُ

وعامَتْ، وهي قاصِدةٌ، بإِذْنٍ،

ولولا اللّه جارَ بها الجَوارُ

إِلى الجوديّ حتى صارَ حِجْراً،

وحانَ لِتَالِكَ الغُمَرِ انْحِسارُ

فهذا فيه مَوْعِظةٌ وحكْم،

ولكنِّي امرؤٌ فيَّ افْتِخارُ

الحِجْر: الممنوع الذي له حاجز، قال ابن سيده: وجمع السلامة أَكثر.

وشجاع مُغامِرٌ: يَغْشَى غَمَراتِ الموت. وهو في غَمْرةٍ من لَهْوٍ وشَبِيبة

وسُكْرٍ، كله على المثل. وقوله تعالى: وذَرْهُم في غَمْرَتِهم حتى حِين؛

قال الفراء أَي في جهلهم. وقال الزجاج: وقرئ في غَمَراتِهم أَي في

عَمايَتِهم وحَيْرتِهم؛ وكذلك قوله تعالى: بل قلوبُهم في غَمْرة مِنْ هذا؛

يقول: بل قلوب هؤلاء في عَمايةٍ من هذا. وقال القتيبي: أَي في غطاء وغفلة.

والغَمْرةُ: حَِيْرةُ الكفّار. وقال الليث: الغَمْرةُ مُنْهَمَك الباطل،

ومُرْتَكضُ الهولِ غَمْرةُ الحَرْب. ويقال: هو يضرب في غَمْرَةِ اللَّهْو

ويَتَسَكَّع في غمرة الفتنة، وغَمْرةُ الموت: شدّة همومِه؛ قال ذو

الرمة:كأَنَّني ضاربٌ في غَمْرةٍ لَعِبُ

أَي سابح في ماء كثير. وفي حديث القيامة: فيقذِفُهم في غَمَراتِ جهنَّم

أَي المواضع التي تكثر فيها النار. وفي حديث أَبي طالب: وجَدْتُه في

غَمَراتٍ من النار، واحدتها غَمْرةٌ. والمُغامِرُ والمُغَمِّرُ: المُلْقي

بنفسه في الغَمَراتِ. والغَمْرة: الزَّحْمةُ من الناس والماء، والجمع

غِمارٌ. وفي حديث أُويس: أَكُون في غِمارِ الناس أَي جَمْعِهم المتكاثف. وفي

حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: أَمّا صاحِبُكم فقد غامَرَ أَي خاصَم غيرَه،

ومعناه دخل في غَمْرةِ الخصومة وهي معظمها. والمُغامِرُ: الذي رمى بنفسه

في الأُمور المُهْلكة، وقيل: هو من الغِمْر، بالكسر، وهو الحِقْد، أَي

حاقد غيره؛ وفي حديث خيبر:

شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ

أَي مُخاصِمٌ أَو مُحاقِدٌ. وفي حديث الشهادة: ولا ذي غِمْرٍ على أخيه

أَي ضِغْنٍ وحقد.

وغَمْرةُ الناس والماء وغَمْرُهم وغُمارُهم وغِمارهم: جماعتهم ولَفيفُهم

وزحمتهم. ودخلت في غُمارِ الناس وغَمارِهم، يضم ويفتح، وخُمارِهم

وخَمارِهم وغَمَرِهم وخَمَرِهم أَي في زحمتهم وكثرتهم.

واغْتَمَر في الشيء: اغْتَمَس. والاغْتِمارُ: الاغْتِماسُ.

والانْغِمارُ: الانْغِماسُ في الماء. وطعامٌ مُغْتَمِرٌ إِذا كان بقشره.

والغَمِيرُ: شيء يخرج في البُهْمَى في أَول المطر رطباً في يابس، ولا

يعرف الغَميرُ في غير البهمي. قال أَبو حنيفة: الغَميرُ حبُّ البهمى الساقط

من سنبله حين يَيْبَس، وقيل: الغَميرُ ما كان في الأَرض من خُضْرة

قليلاً إِمَّا ريحةً وإِمَّا نباتاً، وقيل: الغَميرُ النبت ينبت في أَصل النبت

حتى يَغْمُره الأَول، وقيل: هو الأَخضر الذي غَمَرَه اليبيس يذهبون إِلى

اشتقاقه، وليس بقويّ، والجمع أَغْمِراء. أَبو عبيدة: الغَميرة الرَّطْبة

والقتُّ اليابس والشعير تعلفه الخيل عند تضميرها. الجوهري: الغَميرُ

نبات قد غَمَره اليَبِيس؛ قال زهير يصف وحشاً:

ثَلاثٌ كأَقْواسِ السَّراءِ وناشِطٌ،

قد اخْضَرَّ من لَسِّ الغَمير جَحافِلُهْ

وفي حديث عمرو بن حُرَيْثٍ: أَصابَنا مطرٌ ظهر منه الغَميرُ، بفتح الغين

وكسر الميم، هو نبت البقل عن المطر بعد اليُبْس، وقيل: هو نبات أَخْضَر

قد غَمَرَ ما قبله من اليَبِيس. وفي حديث قُسٍّ: وغَميرُ حَوْذانٍ، وقيل:

هو المستور بالحَوْذان لكثرة نباته. وتَغَمَّرت الماشيةُ: أَكلت

الغَمير. وغَمَرَه: علاه بفضله وغــطّاه. ورجل مَغْمورٌ: خامل. وفي حديث صفته: إذا

جاء مع القوم غَمَرَهم أَي كان فوق كلِّ مَنْ معه؛ وفي حديث حُجَيْر:

إِنِّي لمَغْمورٌ فيهم أَي لست بمشهور كأَنّهم قد غَمَرُوه؛ وفي حديث

الخندق: حتى أَغْمَزَ بَطْنَه أَي وارَى التُّرابُ جِلْدَه وستَره؛ وفي حديث

مَرَضِه: أَنه اشتدّ به حتى غُمِرَ عليه أَي أُغْمِيَ عليه حتى كأَنه

غُطِّي على عقله وسُتِر.

والغِمْرُ، بالكسر: العطش؛ قال العجاج:

حتى إذا ما بَلَّت الأَغْمارا

والغُمَرُ: قَدَحٌ صغير يَتصافَنُ به القومُ في السفر إِذا لم يكن معهم

من الماء إلا يسيرٌ على حصاة يُلْقونها في إِناء ثم يصبّ فيه من الماء

قدر ما يَغْمُر الحصاة فيعــطاهــا كلُّ رجل منهم. وفي الحديث: أَنه كان في

سَفَرٍ فشُكِيَ إِليه العَطَشُ، فقال: أَطْلقوا لي غُمَرِي أَي ائتوني به،

وقيل: الغُمَرُ أَصغر الأَقداح؛ قال أَعشى باهلة يرثي أَخاه المُنتَشِر

بن وهب الباهلي:

يَكْفِيه حُزّةُ فِلْذٍ، إن أَلَمَّ بها،

من الشِّواءِ ، ويُرْوِي شُرْبَه الغُمَرُ

وقيل: الغُمَر القَعْبُ الصغير. وفي الحديث: لا تجعلوني كغُمَرِ الراكب،

صَلُّوا عليَّ أَوّلَ الدعاء وأَوْسَطَه وآخرَه؛ الغُمَرُ، بضم الغين

وفتح الميم: القدح الصغير؛ أَراد أَن الراكب يحمل رَحْلَه وأَزوادَه ويترك

قَعْبَه إلى آخر تَرْحالِه ثم يعلّقه على رحله كالعِلاوة فليس عنده

بمُهمٍّ، فنهاهم أَن يجعلوا الصلاة عليه كالغُمَرِ الذي لا يُقدَّم في

المُهامّ ويجعل تبعاً. ابن شميل: الغُمَرُ يأْخذ كَيْلَجَتيْنِ أَو ثلاثاً،

والقَعْب أَعظمُ منه وهو يُرْوي الرجلَ، وجمع الغُمَرِ أَغْمارٌ. وتَغَمّرْت

أَي شربت قليلاً من الماء؛ قال العجاج:

حتى إذا ما بَلّت الأَغْمارا

رِيٍّا ولمَّا، يَقْصَعِ الاصْرارا

وفي الحديث: أَمَّا الخيلُ فغَمِّروها وأَما الرجالُ فأَرْوُوهم؛ وقال

الكميت:

بها نَقْعُ المُغَمَّرِ والعَذُوبِ

المُغَمَّر: الذي يشرب في الغُمَر إذا ضاق الماء. والتَّغَمُّر الشرب

بالغُمَرِ، وقيل: التَّغَمُّر أَقل الشُّرْب دون الريّ، وهو منه. ويقال:

تَغَمَّرْت، من الغُمَرِ، وهو القَدَح الصغير. وتغَمَّر البعيرُ: لم يَرْوَ

من الماء، وكذلك العَيْر، وقد غَمَّرَه الشُّرْب؛ قال:

ولست بصادِرٍ عن بَيْت جارِي،

صُدورَ العَيْر غَمَّرَه الوُرودُ

قال ابن سيده: وحكى ابن الأَعرابي غَمَّره أَصْحُناً سقاه إِياها،

فعدَّاه إِلى مفعولين.

وقال أَبو حنيفة: الغامِرةُ النخلُ التي لا تحتاج إِلى السقي، قال: ولم

أَجد هذا القول معروفاً.

وصبيّ غُمْرٌ وغَمْرٌ وغَمَرٌ وغَمِرٌ ومُغَمَّر: لم يُجرِّب الأُمور

بيّنُ الغمارة من قوم أَغْمارٍ، وقد غَمُر، بالضم، يَغْمُر غَمارةً؛ وكذلك

المُغَمَّر من الرجال إِذا استجهله الناس، وقد غُمِّرَ تَغْميراً. وفي

حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أَن اليهود قالوا للنبي، صلى الله عليه

وسلم: لا يَغُرّك أَن قَتَلْتَ نَفَراً من قُريش أَغْماراً؛ الأَغْمارُ جمع

غُمْر، بالضم، وهو الجاهل الغِرُّ الذي لم يُجَرِّب الأُمور؛ قال ابن

سيده: ويُقْتاس من ذلك لكل من لا غَناء عنده ولا رَأْي. ورجل غُمْر وغَمِر:

لا تجربة له بحرب ولا أَمر ولم تحنِّكه التَّجارب؛ وقد روي بيت الشماخ:

لا تَحْسَبَنّي ، وإِن كُنْتُ امْرأً غَمِراً،

كحيّة الماء بين الصَّخْرِ والشِّيدِ

قال ابن سيده: فلا أَدري أَهو إِتباع أَم لغة؛ وهم الأَغمار. وامرأَة

غَمِرَةٌ: غِرٌّ. وغامَرَه أَي باطَشَه وقاتَلَه ولم يبال الموت. قال أَبو

عمرو:

رجل مُغامِرٌ إذا كان يقتحم المهالك. والغُمْرة: تَطْلى به العروس يتخذ

من الورس. قال أَبو العميثل: الغُمْرة والغُمْنة واحد. قال أَبو سعيد: هو

تمر ولبن يطلى به وجه المرأَة ويداها حتى ترِقَّ بشرتها، وجمعها الغُمَر

والغُمَنُ؛ وقال ابن سيده في موضع آخر: والغُمْرة والغُمْرُ الزعفران،

وقيل: الورس، وقيل: الجِصّ، وقيل: الكُرْكُم. وثوب مُغَمَّرُ: مصبوغ

بالزعفران. وجارية مُغَمَّرةٌ: مطلية. ومغْتَمِرة ومُتَغَمِّرة: مُتَطلّية.

وقد غَمَّرت المرأَةُ وجهها تَغْمِيراً أَي طلت به وجهها ليَصْفُو لونها،

وتَغَمَّرَت مثله؛ وغَمَّر فلانٌ جاريته.

والغَمَرُ، بالتحريك: السَّهَكُ وريحُ اللحم وما يَعْلَق باليد من

دَسَمِه. وقد غَمِرَت يدُه من اللحم غَمَراً، فهي غَمِرةٌ أَي زَهِمةٌ، كما

تقول من السَّهَك: سَهِكةٌ؛ ومنه منديل الغَمَر، ويقال لمنديل الغَمَرِ:

المَشُوش. وفي الحديث: مَنْ باتَ وفي يده غَمَرٌ؛ هو الدسم، بالتحريك، وهو

الزهومة من اللحم كالوَضَرِ من السَّمْن. والغِمْرُ والغَمَرُ: الحقد

والغلّ، والجمع غُمورٌ. وقد غَمِرَصدرُه عليّ، بالكسر، يَغْمَرُ غِمْراً

وغَمَراً. والغامر من الأَرض والدور: خلافُ العامِر. وقال أَبو حنيفة:

الغامِرُ من الأَرض كلِّها ما لم يستخرج حتى يصلح للزرع والغرس، وقيل:

الغامِرُ من الأَرض ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة، وإنما قيل له غامِرٌ لأَن

الماء يبلغه فيَغْمُره، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول، كقولهم: سرٌّ كاتمٌ وماءٌ

دافقٌ، وإنما بني على فاعِلٍ ليقاَبل به العامر، وما لا يبلغه الماء من

موات الأَرض لا يقال له غامِرٌ. قال أَبو عبيد: المعروف في الغامِر المعاشُ

الذي أَهله بخير، قال: والذي يقول الناسُ إِن الغامِرَ الأَرض التي

تُعْمَر، لا أَدري ما هو، قال: وقد سأَلت عنه فلم يبينه لي أَحد؛ يريد قولهم

العامِر والغامِر. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه مَسَحَ السَّوادَ

عامِرَه وغامِرَه، فقيل: إنه أَراد عامِرَه وخرابه. وفي حديث آخر: أَنه جعل

على كلِّ جَرِيبٍ عامِرٍ أَو غامِرٍ دِرْهماً وقفيزاً، وإنما فعل عمر، رضي

ا عنه، ذلك لئلا يُقَصِّرَ الناسُ في المُزارعةِ. قال أَبو منصور: قيل

للخراب غامِرٌ لأَن الماء قد غَمَرَه فلا تمكن زراعتُه أَو كَبَسَه الرمل

والتراب، أَو غَلب عليه النَّزُّ فنبت فيه الأَباءُ والبَرْدِيّ فلا

ينبت شيئاً، وقيل له غامِرٌ لأَنه ذو غَمْرٍ من الماء وغيره للذي غَمَره،

كما يقال: همٌّ ناصبٌ أَي ذو نصَب؛ قال ذو الرمة:

تَرَى قُورَها يَغْرَقْن في الآلِ مَرَّةً،

وآوِنةً يَخْرُجْنَ من غامِرٍ ضَحْلِ

أي من سراب قد غَمَرَها وعلاها.

والغَمْرُ وذات الغَمْر وذو الغَمْر: مواضع، وكذلك الغُمَيرْ؛ قال:

هَجَرْتُك أَيّاماً بذي الغَمْرِ، إنَّني

على هَجْرِ أَيّامٍ بذي الغَمْرِ نادِمُ

وقال امرؤ القيس:

كأَثْلٍ منَ الأَعْراضِ من دون بِئْشةٍ

ودُون الغُمَيرِ عامِدات لِغَضْوَرا

وغَمْرٌ وغُمَيْرٌ وغامِرٌ: أَسماء. وغَمْرة: موضع بطريق مكة؛ قال

الأزهري: هو منزل من مَناهِل طريق مكة، شرفها الله تعالى، وهو فَصْلُ ما بين نجد

وتهامة. وفي الحديث ذكر غَمْر، بفتح الغين وسكون الميم، بئر قديمة بمكة

حفرها بنو سَهْمٍ.

والمَغْمورُ: المقهورُ.والمَغْمورُ: المَمْطورُ. وليل غَمرٌ: شديد

الظلمة؛ قال الراجز يصف إبلاً:

يَجتَبْنَ أَثْناءَ بَهيِمٍ غَمْرِ،

داجي الرِّواقَيْنِ غُدافِ السِّتْرِ

وثوب غَمْرٌ إذا كان ساتراً.

غمر
. الغَمْر: الماءُ الكثيرُ، كالغَمِير كأَمِير. قَالَ أَبو زيد: يُقال للشَّيْءِ إِذا كَثُر، هَذَا كَثِيرٌ غَمِيرٌ. وَقَالَ ابْن ُ سِيدَه وغيرهُ: ماءٌ غَمْرٌ: كَثيرٌ مُغْرِقٌ، بَيِّنُ الغُمُورةِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: أَي يَغْمثرُ مَنْ دَخَلَهُ ويُغَطِّيه، ج غِمَارٌ وغُمُورٌ، يُقَال: بَحْرٌ غَمْرٌ، وبحَارٌ غِمَارٌ وغُمُورٌ، ويُقَال: مَا أَشَدَّ غُمُورضةَ هَذَا النَّهْرِ. وَمن المَجازِ: الغَمْرُ: الكَرِيمُ السخِيُّ الواسعُ الخُلُق، وجمعُه غِمَارٌ وغُمُورٌ. وَمن المَجَازِ: الغَمْرُ من الخَيْل: الجَوَادُ، كَمَا يُقَالُ: فَرَسٌ بَحْرٌ، وسَكْبٌ، وفَرَسٌ غَمْرٌ: كثيرُ العَدْوِ واسِعُ الجَرْي. والغَمْرُ من الثِّياب: السابغُ الواسِعُ، وَهُوَ مَجاز. والغَمْرُ من النّاسِ: جَماعتُهم ولَفِيفُهم وزَحْمَتُهم وكَثْرَتُهم كغَمَرِهم، مُحَرَّكةً، وغَمْرَتِهِم، وغُمَارَتِهِم، بالضمّ، ويُفْتَح، وجَمْعُ الغَمْرَة غِمَارٌ، وَكَذَلِكَ غُمَارُهُم وغَمَارُهم يُضَمّ ويُفْتَح، يُقَال: دَخَلْتُ فِي غَمَارِ النَّاس وغُمَارِهِم وغَمَرِهِم وخَمَرِهِم، أَي فِي زَحْمَتهمْ وكَثْرَتِهم. وَمِنْه حَدِيث أُوَيْس: أَكُونُ فِي غمَارِ الناسِ أَي جَمْعِهم المُتَكَاثِف، وَقد تَقَدَّم. والغُمْرُ: مَنْ لم يُجَرِّب الأُمُورَ وَهُوَ الجاهلُ الغِرُّ. قَالَ ابْن سِيدَه: ويُقْتَاسُ من ذَلِك لِكُلّ مَنْ لَا غَناءَ عِنْدَه وَلَا رَأْى، ويُثَلَّثُ ويُحَرَّك، ويُقَال: رَجُلٌ غُمْرٌ وغَمْرٌ: لَا تَجْرِبةَ لَهُ بحَرْبٍ، وَلم تُحَنِّكْه التَّجاربُ. قلْت: الفَتْح والضَّمّ والتَّحْرِيك هُوَ المَنْصُوص عَلَيْهِ فِي الأُمَّهات اللُّغَويَّة، وأَمّا الكَسْر فغَيْرُ مَعْرُوف. وفاتَه الغَمِرُ، ككَتِف، والمُغمَّر، كمُعَظَّمِ ذكرهمَا صاحِبُ اللِّسَان. وأَنشد على الأَوَّل بَيْتَ الشَّمّاخ:
(لَا تَحْسَبَنِّي وإِنْ كُنْتُ أَمْرَءًا غَمِراً ... كحَيَّةِ المَاءِ بَيْنَ الصَّخْرِ والشِّيدِ)
هَكَذَا رُوِىَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا أَدْرِي أَهُوَ إِتْبَاعٌ أَم لُغَة وجَمْعُ الغُمْرِ، بالضَّمّ، أَغْمَارٌ. ويَصِحُّ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ المُحَرَّكِ، كسَبَبٍ وأَسْبَاب. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاس رَضِيَ الله عَنْهُمَا: لَا يَغُرُّكَ أَنْ قَتَلْتَ نَفَراً من قُرَيْش أَغْمَاراً. والمُغَمَّرُ من الرَِّجال: مَنْ اسْتَجْهَلَه الناسُ. وَقد غُمِّر تَغْمِيراً.
والغُمْرُ: اسمُ سَيْف خالِدِ بنِ يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ قد قَرَأَ على كَعْبِ الأَحْبَارِ، وتَمَهَّرَ فِي النُّجُوم، وعَقِبُه بدمَشْقَ. والغُمْرُ، أَيضاً: اسمُ فَرِسِ الجَحّافِ بنِ حَكيمٍ، ذكرهُما)
الصاغانيّ. وَفِي الحَدِيثِ ذِكْرُ غَمْر، بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ بِئرٌ قَديمةٌ بمكَّةَ، حَفَرها بَنُو سَهْم.
وغَمْرٌ، أَيضاً: ع يُعْرَفُ بغَمْرِ ذِي كِنْدَةَ بَيْنَه وبَيْنَهَا، أَي، مَكَّةَ يَوْمَان، وَراءَ وَجْرَةَ، قَالَ طَرَفَةُ:
(عَفَا منْ آل حُبِّى السَّهْ ... بُ فالأَمْلاحُ فالغَمْرُ)
والغَمْرُ، أَيضاً: ماءٌ باليَمَامَةِ، سُمِّىَ لِكَثْرَتِه. وغَمْرٌ: ع لِطَيِّئ. والغَمْرُ: اسمُ رَجُل من العَرَب، سُمِّىَ بِهِ مَجازاً. والغُمْرُ بالضَّمّ: الزَّعْفَرَانُ، كالغُمْرَة، بهَاءٍ وقيلَ: الوَرْسُ. وقِيلَ: الكُرْكُمُ.
وَقيل: الحُصُّ. وثَوْبٌ مُغَمَّرٌ: مَصْبُوغٌ بالزَّعْفَرَانِ ذكره ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم. قلتُ: وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على الصَاغانيّ، فإِنّه اسْتَوْعَب أَسَامِيَ الزَّعْفَرَانِ فِي مادّة ش ع ر وَلم يَذْكُرْه. وَقد غَمَّرت المَرْأَةُ وَجْهَها تَغْمِيراً: أَي طَلَتْ بِهِ وَجْهَها لِيَصْفُوَ لَوْنُهَا، واغْتَمَرَتْ بِهِ، وتَغَمَّرتْ مِثْلُه.
وجارِيَةٌ مُغَمِّرَةٌ ومُتَغَمِّرَةٌ ومُغْتَمِرَةٌ: مُتَطَلِّيَة. والغَمَرُ، بالتَّحْرِيك: السَّهَكُ، وزَنَخُ اللَّحْمِ، وَمَا يَعْلَقُ باليَدِ مِن دَسَمِه، كالوَضَرِ من السَّمْنِ. وَمِنْه الحَدِيث: مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِه غَمَرٌ، أَي الزُّهُومَة من اللَّحْم. وَقد غَمِرَتْ يَدُهُ من اللَّحْم، كفَرِحَ، غَمَراً، فَهِيَ غَمِرَةٌ، أَي زَهِمَةٌ، كَمَا تَقُول من السَّهَك: سَهِكَةٌ، وَمِنْه مِنْديلَ الغَمَرِ: المَشُوش. والغَمَر أَيضاً: الحِقْدُ والغِلُّ ويُكْسَر، ج غُمُورٌ، وَقد غَمِرَ صَدْرُه، كفَرِحَ، يَغْمَرُ غَمَراً وغِمْراً: غَلَّ. والغُمَرُ، كصُرَد: قَدَحٌ صَغيرٌ يَتَصافَنُ بِهِ القَوْمُ فِي السَّفَر إِذا لم يَكُنْ مَعَهُمْ من الماءِ إِلاَّ يَسيرٌ، على حَصاةٍ يُلْقُونَها فِي إِناءٍ، ثمَّ يُصَبُّ فيهِ من الماءِ قَدْرُ مَا يَغْمُرُ الحَصَاةَ، فيُعــطاهَــا كلُّ رَجُل مِنْهُم. وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّه كانَ فِي سَفَر فَشُكِىَ إِلَيْه العَطَشُ، فَقَالَ: أَطْلِقُوا لي غُمَرِي أَي ائْتُونِي بِهِ. وَفِي حَدِيث آخَرَ: لَا تَجْعَلُوني كغُمَرِ الرَّاكب، صَلُّوا عَلَىَّ أَوّلَ الدُّعَاءِ وأَوْسَطَه وآخِرَه. قَالَ ابنُ الأَثِير: الغُمَرُ: هُوَ القَعْبُ الصَّغِير، أَرادَ أَنَّ الراكِبَ يَحْمِلُ رَحْلَه وأَزْوادَه، ويَتْرُك قَعْبَه إِلى آخِر تَرْحالِه، ثمَّ يُعَلِّقه على رَحْله كالعِلاَوَة، فلَيْس عِنْده بمُهِمّ، فنَهَاهم أَنْ يَجْعَلُوا الصَّلاةَ عَلَيْه كالغُمَرِ الَّذِي لَا يُقَدَّم فِي المَهامِّ، ويُجْعَل تَبَعاً، والغُمَرُ أَصْغَرُ الأَقْدَاحِ، قَالَ أَعْشَى باهِلَةَ يَرْثِي أَخاهُ المُنْتَشِرَ بنَ وَهْبٍ الباهِلِيّ:
(تَكْفِيهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إِنْ أَلَمَّ بهَا ... منَ الشِّواءِ ويُرْوِى شُرْبَه الغُمَرُ)
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الغُمَرُ: يَأْخذ كَيْلَجَتيْنِ أَو ثَلَاثًا، والقَعْبُ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَهُوَ يُرْوِى الرَّجلَ. وجَمْعُ الغُمَر أَغْمَارٌ. وغَمَّرَه تَغْمِيراً: سَقَاهُ بِهِ. وتَغَمَّرَ: شَرِبَ بِهِ، وَفِي الحدِيثِ: أَمّا الخَيْلُ فغَمِّرُوهَا، وأَمّا الرِّجَالُ فأَرْوُوهُم وقِيل التَّغَمُّر: أَقَلُّ الشُّرْبِ دُونَ الرِّيِّ، وَهُوَ مِنْهُ. وَمن المَجاز: رَجُلٌ غَمْرُ الرِّداءِ، بالفَتْح، وَكَذَلِكَ غَمْرُ الخُلُقِ، أَي كَثِيرُ المَعُروفِ سَخِيٌّ واسِعُ الخُلُقِ، وإِنْ كانَ) رِدَاؤُه صَغِيراً، وَهُوَ بَيِّنُ الغُمُورَة، بالضَّمّ، من قَوْم غِمَارٍ وغُمُور، قَالَ كُثَيِّر:
(غَمْرُ الرِّداءِ إِذَا تَبَسَّم ضاحِكاً ... غَلِقَتْ لِضَحْكَتِه رِقَابُ المالِ)
وَفِي كَلَام المصنّف نَظَرٌ من وَجْهَيْن: الأَوّل أَنه ذَكرَ أَوّلاً الغَمْرَ وَقَالَ فِيهِ: الكَرِيمُ الواسِعُ الخُلُقِ، وَهُوَ بعَيِْنه معنى غَمْرُ الرِّداءِ وغَمرُ الخُلُق. فَلَو ذَكَرَهما فِي مَحَلٍّ واحِد كانَ حَسَناً.
وَالثَّانِي أَنّه ذَكَرَ هُنَا غَمْر الخُلُق، وَلم يُفَسِّرُه، فإِنَّ قَوْله كَثِيرُ المَعْرُوف سَخِيّ هُوَ تَفْسِير غَمْرُ الرِّداءِ. فَلَو قَالَ: وَاسِع الخُلُق، كَانَ تَفْسِراً لَهما كَمَا هُوَ ظَاهر، فتَأَمّل. وغَمَرَ الماءُ يَغْمُرُ، من حَدّ نَصَرَ كَمَا فِي سَائِر النُّسَخ، ووُجِدَ فِي بعضِ أُمَّهَات اللُّغَة مضبوطاً بضَمِّ المِيم، غَمَارَةً بالفَتْح، وغُمُورَةً، بالضَّمّ: كَثُرَ. زَاد فِي البَصائر: حَتَّى سَتَرَ مَقَرَّه. وغَمَرَةُ الماءُ يَغْمُرُه، من حَدِّ نَصَرَ، غَمْراً، واغْتَمَرَهُ: غَــطّاهُ وسَتَرَهُ. وَمِنْه سُمِّيَ الماءُ الكَثيرُ: غَمْراً، لأَنَّهُ يَغْمْر مَن دَخَلَه ويُغَطِّيه. وَمن المَجازِ: جَيْشٌ يَغْتَمِرُ كلَّ شيْءٍ، أَي يُغَطِّيه. ونَخْلٌ مُغْتَمِرٌ: يَشْرَبُ فِي الغمَرْةَ، عَن أَبي حَنِيفَةَ، وأَنشد قَوْلَ لَبِيد فِي صِفَة نَخْل:
(يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِرَاكاً غَيرَ صادِرَةٍ ... فكُلُّهَا كَارِعٌ فِي المَاءِ مُغْتَمِرُ) قلتُ وَلم يَذكر المصنّف الغَمْرَةَ وأَحَالَ عَلَيْهِ هُنَا، وَهُوَ مِثْلُ الغَمْرِ الماءُ الكثيرُ. ورَجُلٌ مُغْتَمِرٌ: سَكْرَانُ، نَقله الصاغَانيّ، كأَنّه اغْتَمَرَه السُّكْرُ، أَي غَطَّى عَلَى عَقْلِه وسَتَرَه. والمَغْمُورُ: الخامِلُ، وَفِي حَديث حُجَيْر: إِنَّني لمَغْمُورٌ فِيهِم أَي لَسْتُ بمَشْهُور، كأَنّهُمْ قد غَمَرُوه، أَي عَلَوْه بفَضْلِهِم.
وتَغَمَّرَ البَعِيرُ: لَمْ يَرْوَ من الماءِ، وَكَذَلِكَ العَيْرُ. وَقد غَمَّرَهُ الشُّرْبُ. قَالَ الشاعِرُ:
(ولَسْتُ بصَادِرِ عَن بَيْتِ جَارِي ... صُدُورَ العَيْرِ غَمَّرَه الوُرُودُ)
والغامِرُ من الأَرض والدُّورِ: خلافُ العامرِ، وَهُوَ الخَرَابُ لأَنَّ المَاءَ قد غَمَرَهُ فَلَا تُمْكِنُ زرَاعَتُه، أَو كَبَسَهُ الرَّمْلُ والتُّرَابُ، أَو غَلَبَ عَلَيْهِ النَّزُّ فَنَبَتَ فِيهِ الأَبَاءُ والبَرْدِىُّ فَلَا يُنْبِتُ شَيْئا، وقيلَ لَهُ غامِرٌ لأَنّه ذُو غَمْر من الماءِ، وغَيْرُهُ الَّذي غَمَرَه، كَمَا يُقَال هَمٌّ ناصبٌ أَي ذُو نَصَبٍ.
وَبِه فُسِّرَ حديثُ عُمَرَ رضيَ الله عَنهُ: أَنَّه مَسَحَ السَّوَادَ: عامِرَهُ وغامِرَهُ. فَقيل: إِنّه أَراد عامِرَه وخَرَابَه. وَفِي حَدِيث آخَرَ: أَنَّه جَعَلَ علَى كُلِّ جَرِيبٍ عامرٍ أَو غامٍِ ر دِرْهَماً وقَفِيزاً وإِنَّمَا فعل ذَلِك رَضيَ الله عَنْهُ لئلاّ يُقَصِّرَ الناسُ فِي المُزَارَعَة قَالَه الأَزْهريّ. أَو الغَامِرُ مِنَ الأَرْض: كُلُّهَا مَا لَمْ تُسْتَخْرَجْ حَتَّى تَصْلُحَ للزِّرَاعَةِ والغَرْسِ. وقِيل: هُوَ مَا لَمْ يُزْرَعْ مِمّا يَحْتَمِلُ الزِّرَاعَة، وإِنّمَا قيل لَهُ غامِرٌ لأَنّ الماءَ يَبْلُغُه فيَغْمُرُه، وَهُوَ فاعلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، كَقَوْلِهِم: سِرٌّ كاتمٌ، وماءٌ)
دافِقٌ، وإِنّمَاُبِنَي عَلَى فاعِل لِيُقَابَلَ بِهِ العامِرُ، وَمَا لَا يَبْلُغُه الماءُ من مَوَات الأَرْض لَا يُقَال لَهُ غامِر قَالَه أَبو حَنِيفَةَ. وَفِي بعض النُّسَخ: والأَرْضُ كُلُّهَا، بِالْوَاو. والغامرَةُ، بهاءٍ: النَّخْلُ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إِلى السَّقْي، قَالَه أَبو حنيفَة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلم أَجِدْ هَذَا القَوْلَ مَعْرُوفاً. وَمن المَجَازِ: غَمْرَةُ الشَّيْءِ، بِالْفَتْح: شِدَّتُه ومُنْهَمَكُه، كغَمْرَةِ الهَمِّ والمَوْتِ ونَحْوِهما، ومُزْدَحَمُهُ والأَخِيرُ يُسْتَعْمَل فِي المَاءِ والناسِ ج غَمَرَاتٌ، مُحَرَّكة، وغِمَارٌ، بالكَسْر. قلتُ: وتُجْمَعُ الغَمْرَةُ أَيضاً على غُمَر، مثل نَوْبَة ونُوَب، قَالَ القُطَامِيّ ويَذْكُر الطّوفانَ:
(إِلَى الجُودِىِّ حَتَّى صَارَ حِجْراً ... وحان لِتَالِكِ الغُمَرِ انْحسَارُ)
الحِجْر: المَمْنُوع الَّذِي لَهُ حاجِزٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وجَمْعُ السَّلامَة أَكْثَرُ. وغَمَرَاتُ الحَرْب، وغِمَارُها: شَدائِدُها. قَالَ:
(وفارِسٍ فِي غِمَارِ المَوْتِ مُنْغَمِسٍ ... إِذا تَأَلَّى على مَكْرُوهَةٍ صَدَقَاً)
ويُقَالُ: هُوَ فِي غَمْرَةٍ من لَهْوٍ وشَبِيبَة وسُكْر، وكلُّه على المَثَل. وَكَذَا قولُه تَعَالَى: فَذَْرُهْم فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِين. قَالَ الفَرَّاءُ: أَي فِي جَهْلِهِم. وَقَالَ الزَّجّاجُ: وقُرِئَ فِي غَمَرَاتِهِمْ أَي فِي عَمَايَتِهمْ وحَيْرَتِهِمْ. وَكَذَلِكَ قولُه تَعَالَى: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَة مِنْ هذَا. أَي فِي عَمَايَة. وَقَالَ القُتَيْبيّ: أَي فِي غِطَاءٍ، وغَفْلَة، وَقَالَ اللّيْثُ: الغَمْرة: مُنْهَمَكُ الباطلِ. وغَمْرَةُ المَوْتِ: شِدَّةُ هُمُومِه. وغَمَرَاتُ جَهَنَّمَ: المواضِعث الَّتِي تَكْثُر فِيهَا النارُ. والمُغَامِرُ والمُغَمِّرُ، بضمّهما: المُلْقِى بِنَفْسِه فِيهَا، أَي فِي الغَمَرات. واغْتَمَر فِي الشَّيْءِ: اغْتَمَس، كانْغَمَرَ فِي الماءِ. وطَعَامٌ مُغْتَمِرٌ، إِذَا لم يُنَقَّ، وكانَ بقِشْرِه، هَكَذَا ذَكَرُوه هُنَا، وضَبَطُوه على صيغَة اسْم الفاعِل من اغْتَمَرَ.
وَالظَّاهِر أَنه مُغْتَمَر، كمُدَحْرَجٍ، وَقد تقدّم ذَلِك بِعَيْنِه فِي غ ث م ر: طَعَامٌ مُغَثْمَرٌ، بقِشْره، أَي لم يُنْخَل ولَمْ يُنَقّ، عَن ابنِ السِكْيت. وَفِي غ ذ م ر عَن أَبي زَيْد مَا يَقْرُب ذَلِك فلَعَلَّ الَّذِي هُنَا لُغَةٌ فِي الّذي سَبَقَ، فتأَمَّل. والغَمِيرُ، كأَمِيرٍ: حَبُّ البُهْمَي الساقِطُ من سُنْبُلِهِ حِينَ يَيْبَسُ قَالَه أَبو حَنيفَة، أَو الغَمِيرُ: نَبَاتٌ أَخْضَرُ قد غَمَرَه اليَبِيسُ قَالَه الجوهريّ، وأَنشد لزُهَيْر يَصِف وَحْشاً:
(ثَلاثٌ كأَقْوَاسِ السَّرَاءِ وناشِطٌ ... قدِ اخْضَرَّ مِن لَسِّ الغَمِيرِ جَحَافِلُهْ)
وَفِي حَدِيث عَمرو بن حُرَيٍْ ث: أَصابَنَا مَطَرٌ ظَهَرَ مِنْهُ الغَمِيرُ. وَكَذَا فِي حَدِيثِ قُسّ: وغَمِيرُ حَوْذان قِيل: هُوَ المَسْتُور بالحَوْذانِ لِكَثْرَة نَبَاتِه، أَو الغَمِيرُ: مَا كانَ فِي الأَرْض من خُضْرَة قَليلاً إِمّا رِيحَةً أَو نَباتاً، أَو الغَمِيرُ: الأَخْضَرُ الَّذِي غَمرَه اليَبِيسُ، يَذْهَبُون إِلى اشْتِقَاقِه، وَلَيْسَ)
بقَويٍّ، أَو الغَميرُ: النَّبْتُ يَنْبُتُ فِي أَصلِ النَّبْتِ حَتَّى يَغْمُرَه الأَوّلُ، ج أَغْمِرَاءُ. وَقيل: الغَميرُ: شَئٌ يَخْرُج فِي البُهْمَي فِي أَوّل المَطَرِ رَطْبَاً فِي يابِس، وَلَا يُعْرَف الغَمِيرُ فِي غير البُهْمَي.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الغَمِيرة: الرَّطْبَةُ والقَتُّ اليابِس والشَّعِير تُعْلَفه الخَيْلُ عِنْد تَضْمِيرها. وتَغَمَّرَتِ الماشِيَةُ: أَكَلَتْهَا، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ أَكَلَتْه، أَي الغَمِيرَ، أَو الضّمِيرُ راجعٌ إِلى الغَمِيرَة، وَلم يذكرهَا المُصَنّف، فتأَمّل. وغَمْرَةُ، بالفَتْح: مَنْهَلٌ بِطَرِيقِ مَكَّة، شَرَّفها الله تعالَى، فَصَلَ مَا بَيْنَ تِهامةَ ونَجْد، قَالَه الأزهريُّ. وَقَالَ الصاغانيّ: وقَدْ وَرَدْتُهَا. والغُمَيْرُ، كزُبَيْرٍ: ع قُرْبَ ذاتِ عِرْق، بينَهَا وَبَين البُسْتَان، وقضبْلَه بمِيلَيْن قَبْرُ أَبي رِغَال. وَقَالَ امرُؤُ القَيْس:
(كأَثْلٍ من الأَعْرَاضِ من دُونِ بِيشَةٍ ... ودُونَ الغُمَيْرِ عامِدَات لَغْضوَرَا)
والغُمَيْر أَيضاً: ع بديَارِ بَنِي كِلاب، عنْد الثَّلَبُوت. والغُمَيْر: ماءٌ بأَجَأَ لِطَيئ، قيلَ: هُوَ المَوْضِع الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف آنِفاً، يُقَال فِيهِ الغَمْرُ والغُمَيْرُ. والغِمَارُ، ككِتَابٍ: وَادٍ بنَجْد، وذُو الغِمَارِ: ع، نَقله الصاغانيّ. والغَمْرَانُ، بالفَتْح: ع بِبِلاد بَنِي أَسَد، هَكَذَا نَقَلَه الصاغانيّ، وضَبَطَه بِكَسْر النُّون. والغَمْرِيَّةُ: ماءٌ لِعَبْس بنِ بَغِيضِ ابْن رَيْثِ بن غَطَفانَ. والغَمْرَة، كزِنْخَةٍ: ثَوْبٌ أَسْوَدُ تَلْبَسُه العَبِيدُ والإِماءُ، نَقله الصاغانيّ. وغَمَّرَ بِه تَغْمِيراً: دَفَعَه أَو رَمَاهُ. وعِبَارَةُ الصاغانيّ: والتَّغْمِيرُ بالشَّيْءِ: الرَّمْيُ بِهِ، وَهُوَ الدَّفْعُ. وَفِي الحَدِيثِ: أَمَّا الخَيْلُ فَغَمَّروها، وأَمّا الرّجَالُ فأَرْوُوهم. يُقَال: غَمَّرَ فَرسَه تَغْمِيراً: سَقاهُ فِي الغُمَر، وَهُوَ القَدَح الصَّغير، وَذَلِكَ لِضيق المَاءِ فَهُوَ مُغَمَّر، قَالَ الكُمَيْت: بهَا نَقْعُ المُغَمَّرِ والعَذُوبِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ: غَمَّرَه أَصْحُناً: سَقَاهُ إِيّاها. فعَدّاه إِلى مَفْعُولَيْن. وَذُو غُمَرٍ، كصُرَدٍ: ع بنَجءد. قَالَ عُكّاشَة بن أَبي مَسْعَدة:
(حَيْثُ تَلاقَى وَاسِطٌ وذُو أَمَرْ ... وحَيْثُ لاقَتْ ذاتُ كَهْفٍ ذَا غُمَرْ)
ويُقَال: أَغْمَرَنِي الحَرُّ، أَي فَتَر فاجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ ورَكِبتُ الطَّرِيقَ. هَكَذَا حَكَاهَا أَبو عَمْرٍ و. ثمَّ شَكَّ فَقَالَ: أَظُنُّه بالزاي مُعْجَمَةً قَالَه الصاغانيّ. وهَضْبُ اليَغَامِرِ، وَفِي بعض النُّسخ اليَغَامير: ع، هَكَذَا نَقَلَه المُصَنِّف، ولَعَلَّه هَضْبُ اليَعَامِير، بالعَيْنِ، وَقد تقدَّم فِي محلّه فَلْيُتأَمَّل. وَلم يَذْكُرْهما ياقُوت فِي مُعْجَمه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مَوْتُ الغَمْرِ: الغَرَقُ. وغَمَرَهُ القَوْمُ يَغْمُرُونَه، إِذَا عَلَوْه شَرَفاً وفَضْلاً. ورَجُلٌ غَمْرَةٌ: قَوِيُّ الرَّأْيِ عِنْد الشَّدَائد. وشُجَاعٌ مُغَامرٌ: يَغْشَى غَمَراتِ المَوْتِ.
والمُغَامِرُ: المُخَاصمُ أَو الدّاخلُ فِي غَمْرَةِ الخُصُومَة، أَي مُعْظَمِها، وقِيل: هُوَ من الغمرْ بالكَسْر،)
وَهُوَ الحِقْد، أَي المُحَاقِدُ. وَقد حَديث الخَنْدَقِ: حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنُه، أَي وَارَى التُّرَابُ جِلْدَهُ وسَتَرَهُ.
وغُمِرَ عَلَيْه، بِالضَّمّ: أَي أُغْمِيَ. والغِمْرُ، بالكَسْر: العَطَشُ، وجَمْعُه الأَغْمَارُ، قَالَ العَجّاج:
(حَتَّى إِذا مَا بَلَّت الأَغْمَارَا ... رِيّاً ولمَّا تَقْصَعِ الأَصْرارَا)
وتَغَمَّرَ: شَرِبَ من الماءِ قَلِيلاً. وامرأَةٌ غَمِرَةٌ، كفرحَةٍ: غِرٌّ. وغَامَرَهُ: باطَشَهُ وقاتَلَهُ، وَلم يُبَالِ المَوْتَ. والغُمْرَةُ: تُطْلَى بِهِ العَرُوسُ، تُتَّخَذُ من الوَرْس. قَالَ أَبو العَمَيْثَلِ: الغُمْرَةُ والغُمْنَةُ واحِدٌ.
وَقَالَ أَبو سَعِيد: هُوَ تَمْرٌ ولَبَنٌ يُطْلَى بِهِ وَجْهُ المَرْأَةِ ويَدَاها حَتَّى تَرِقَّ بَشَرَتُهَا، وجَمْعُه الغُمَرُ والغُمَن. وذاتُ الغَمْرِ وذُو الغَمْرِ: مَوْضِعانِ. قَالَ الشَّاعِر:
(هَجَرْتُكِ أَياماً بذِي الغَمْرِ إِنّنِي ... على هَجْرِ أَيَّامٍ بذِي الغَمْرِ نادِمُ)
وغَمْرٌ وغُمَيْرٌ وغامرٌ: أَسماءٌ. والمَغْمُورُ: المَقْهُور. والمَغْمُور. المَمْطُور. وليلٌ غَمْرٌ: شَديدُ الظُّلْمَة، قَالَ الراجِزُ يصف إِبلاً:
(يَجْتَبْنَ أَثْناءَ بَهيمٍ غَمْرِ ... داجِى الرَّواقَيْنِ غُدَافِ السِّتْرِ)
ورجُلٌ غَمْرُ البَديهَةِ، إِذا كَانَ يُفَاجِى بالنَّوَال الواسعِ. قَالَ الطِّرِمّاح:
(غَمْرُ البَديهَة بالنَّوا ... لِ إِذَا غَدَا سَبِطُ الأَنَامِلْ)
وكِلاهُمَا مَجاز. وفلانٌ مَغْمُورُ النَّسَبِ: غَيْرُ مَشْهُورِه، كأَنّ غَيْرَه عَلاَه فِيهِ. وَيُقَال: فِيهِ غَمَارَةٌ وغَرَارةٌ. ورأَيْتُه قد غَمَرَ الجَمَاجِمَ بطُولِ قَوَامِه وَهُوَ أَغْمَرُهُم بِهِ، أَي أَوْسَعُهُمْ فَضْلاً. وبَلَّت الإِبلُ أَغْمَارَها، إِذا شَرِبَتْ شُرْباً قَلِيلا، وَهُوَ جَمْع غِمْرٍ، بالكَسْر، كأَنّ لَهَا أَغْمَاراً قد بَلَّتْهَا، وَهُوَ مَجاز. وغُمَارَةُ، كثُمامَةَ: عَيْنُ ماءٍ بالبَاديَة، نُسِبَ إِلى غُمَارَةَ من وَلَدِ جَرِير نَقله الأَزهريّ.
وغَمْرُ بن يَزِيدَ بن عبْدِ المَلِك بن مَرْوَان، والغَمْرُ بنُ ضرَارٍ الضَّبِّىّ، والغَمْرُ بنُ أَبي الغَمْرِ، والغَمْرُ بن المُبَارَك، وأَبو الغَمْر عَبْدُونُ بنُ محمّد الجُهَنىُّ، وأَبو الغَمْرِ محمّد بن مُسْلم، وأَبو زَيْد عبدُ الرَّحمن بنُ الغَمْرِ، وأَحمدُ بنُ عبد الله بنِ أَبي الغَمْر، وإِبْرَاهِيمُ بنُ الغَمْرِ بن الحُصَيْنِ القِتْبانيُّ، وأَحْمَدُ بنَ الغَمْرِ الدِّمَشْقِيُّ، والحَارِث بنُ الغَمْرِ الحِمْصِيُّ، والغَمْرُ بنُ محمّد، وخَزْرَجُ بنُ عليّ بِن العَبّاسِ بنِ الغَمْر أَبو طَالب البَغْدَادِيُّ، وأَحْمَدُ بنُ شُجَاعِ بنِ غَمْرٍ الأَندلسيُّ، ومَكِّيُّ بنُ محمّدِ بنِ الغَمْرِ المُؤَدِّبُ، وأَحْمَدُ بنُ الغَمْر بنِ مُحَمّد القاضِي الأَبِيوَرْدِيّ، وأَبو القَاسِمِ عبدُ المُنْعِمِ ابنُ عَلِيّ بنِ أَحْمَدَ بن القاسِم بنِ الغَمْرِ الكِلابِيُّ، وأَحْمَدُ بنُ شُجَاع ابنِ غَمْرو، بِالْوَاو هَكَذَا، وَبِغير أل، من أَهْل الأَنْدَلُسِ، وأَبو الغَمْرُونِ مُوسَى ابنُ إِسماعِيلَ الإِخْمِيميُّ، وإِسماعِيلُ)
بنُ فُلَيْح الغَمْرِيُّ الغافِقِيُّ، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بالضَّمّ أَيضاً، والوَلِيدُ بنُ بَكْر الغَمْرِي الأَنْدَلُسِيُّ السَّرَقُسْطِيُّ الحافِظُ الرَّحّالُ، وأَبو القَاسِم عليّ بنُ مَحْمُود الغَمْرِيُّ القَصّارُ البَغْدَاديُّ، وَصَدَقَةُ بنُ أَبي الحَسَنِ الغَمْرِيُّ، وعبدُ المَلِك بنُ محمّدِ بنِ سُلَيْمَانَ الغَمْرِيّ، وأَبو الغُصَيْنِ الغَمْرِيّ: مُحَدِّثون. وغُمَارَة، بالضَّمّ: قَبِيلَةٌ من البَرْبَرِ، وَمِنْهَا الحَسَنُ بنُ عبدِ الكَرِيم بنِ عَبْد السَّلامِ الغُمَارِيّ المُقْرِئ، سِبْطُ زِيَادَةَ. ومُنْيَةُ الغَمْرِ: قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ من قُرَى مِصْرَ، على شاطِئِ النِّيل، وَقد دَخَلْتُهَا

صحن

Entries on صحن in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
(ص ح ن) : (الصَّحْنَاةُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ الصِّيرُ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ ماهيابه.
[صحن] فيه: هل يأكل المسلمون "الصحناة"، هي التي يقال لها الصبر، وهما غير عربيين.

صحن


صَحَنَ(n. ac. صَحْن)
a. Struck, beat.
b. Gave something to in a bowl.

صَحْن
(pl.
أَصْحُن
صِحَاْن
صُحُوْن أَصْحَاْن)
a. Dish, plate.
b. Bowl; brazen basin, cymbal.

مِصْحَنَةa. see 1 (b)
صَحْن الدَّار
a. Court of a house; hall.
ص ح ن: (صَحْنُ) الدَّارِ وَسَطُهَا. وَ (الصِّحْنَاءُ) بِالْكَسْرِ إِدَامٌ يُتَّخَذُ مِنَ السَّمَكِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، وَ (الصِّحْنَاءَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ. 
ص ح ن : صَحْنُ الدَّارِ وَسَطُهَا وَالْجَمْعُ أَصْحُنٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَسِرْنَا فِي صَحْنِ الْفَلَاةِ وَهُوَ مَا اتَّسَعَ مِنْهَا.

وَالصَّحْنَاءَةُ بِالْمَدِّ وَتُفْتَحُ الصَّادُ وَتُكْسَرُ الصِّيرُ . 
ص ح ن

قعد في صحن الدار وهو ساحة وسطها ومستواه ومتسعه. وسرنا في صحن الفلاة وصحون الفلا. وما بصحن العراق مثله. وسقاهم في الصحن وهو عس عريض قصير الجدار كالجام. وأطعمهم الصحناة والحصناء.

ومن المجاز: جرى الدمع على صحني وجنتيه. وفرس واسع الصحن وهو جوف الحافر الذي يقال له: السكرجة.
[صحن] صَحَنْتُ بين القوم: أصلحتُ. وصَحَنْتُهُ صَحَناتٍ، أي ضربته. وناقةٌ صحون، أي رموح، عن أبى عمرو. وصحن الدار: وَسْطها. والصَحْنُ: العُسُّ العظيم. يقال: صَحَنْتُهُ إذا أعطيتَه شيئاً فيه. (*) والصَحْنُ: طُسَيْتٌ، وهما صَحْنانِ يُضرَب أحدهما على الآخر. قال الراجز: سامرني أصوات صنج ملهيه * وصوت صحنى قينة مغنيه والصحناء بالكسر: إدام يتخذ من السمك، يمد ويقصر . والصحناءة أخص منه.
بَاب الصحن

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ الصحن الْقدح والصحن الْإِصْلَاح بَين النَّاس والصحن الْعَطِيَّة صحنة دِينَارا والصحن الضَّرْب صحنه سَوْطًا والصحن ساحة الدَّار وَجَمعهَا صحون وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي رجز

(ومهمة أغبر ذِي صحون)

قَالَ أَبُو عَمْرو والمعن الْقَلِيل والمعن الْكثير والمعن الطَّوِيل والمعن الْقصير والمعن المَاء الظَّاهِر والمعن الْإِقْرَار بِالْحَقِّ والمعن الْجُحُود وَالْكفْر بِالنعَم والمعن الذل

صحن
الصَّحْنُ: ساحَةُ الدّارِ. وكُلُّ مَوْضِعٍ واسِع. وكذلك ما اسْتَوى من الأرْضِ. وجَمْعُه: صُحُوْنٌ. والصَّحْنُ: شِبْهُ العُسِّ العَظيمِ فيه عِرَضٌ. والسائلُ يَتَصَحَّنُ الناسَ: إذا سألَهُم في صَحْنٍ. واصْطَحَنْتُ: شَرِبْتُ من الصَّحْن. والصِّحْنَاةُ: مَعْروفَةٌ. وصَيْحَانٌ: لَوْنٌ من التَّمْرِ، وجَمْعُه: صَيَاحِيْنُ. وصَحَنْتُ بَيْنَ القَوْمِ: أي أصْلَحْتُ بَيْنَهُم. والصَّحْنُ: الضَّرْبُ والرَّمْحُ، صَحَنَه يَصْحَنُه. والصَّحْنُ من حافِرِ الفَرَسِ: ما بَيْنَ النُّسُوْرِ والسَّلِيْمِ، وقيل: هو جَوْفُ الحافِرِ.
صحن: صَحَن: تصحيف طحن أي جعله دقيقاً وجرشه (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 227) وسحق، دق، هرس (بوشر).
صَحْن: مركن، جفنة، إجانة، صحفة كبيرة، طبق كبير (بوشر، برجون) وطبق، صُحَيْفة (برجون، هميرت ص201، ابن بطوطة 3: 425) وفي دمشق طبق من الخزف الصيني (ابن بطوطة 1: 238). وفي رحلة ابن جبير (ص71): وكان البحر هادئاً كأنه صحن زجاج أزرق.
صَحْن: ساحة وسط الدار، ويجمع عند ألكالا على أصْحان.
صحن الوَجْه: وسط الوجه (معجم مسلم).
صَحِين: طرف الرواق، حافة الممرّ (هلو).
صحين الدار: صحن الدار، ساحة وسط الدار. (همبرت ص191).
مَصْحَن: هاون، جرن (الجريدة الأسيوية 1850، 1: 228).
(ص ح ن)

الصَّحْنُ: ساحة وسط الدَّار والفلاة وَنَحْوهمَا من متون الأَرْض وبطونها. وَالْجمع صُحونٌ، لَا يكسر على غير ذَلِك. قَالَ:

ومَهْمَهٍ أغْبَرَ ذِي صحُونِ

والصَّحْنُ: شبه الْعس الْعَظِيم إِلَّا أَن فِيهِ عرضا وَقرب قَعْر. وَقيل: هُوَ الْقدح لَا بالصغير وَلَا بالكبير. قَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم:

أَلا هُبِّي بصَحْنِكِ فاصبَحينا ... وَلَا تُبْقِنَّ خمْرَ الأنْدَرِينا

ويروى: وَلَا تبقى خمور. وَالْجمع أصحُنٌ وصِحانٌ، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

من العِلابِ وَمن الصّحانِ

والصَّحْنُ: بَاطِن الْحَافِر.

وصحْنُ الْأذن: داخلها، وَقيل: محارتها. وصحنا أُذُنِي الْفرس، متسع مُسْتَقر داخلهما.

والمِصْحَنَةُ، إِنَاء نَحْو الْقَصعَة. وتَصَحَّن السَّائِل النَّاس، سَأَلَهُمْ فِي قَصْعَة وَغَيرهَا.

وصحنَتْه الْفرس صَحْنا، ركضته برجلها. وَفرس صَحُونٌ، رامحة.

وأتان صَحُونٌ، فِيهَا بَيَاض وَحُمرَة. وصَحَنَ بَين الْقَوْم صَحْنا، أصلح.

والصَّحْنةُ، بِسُكُون الْحَاء، خرزة يُؤْخَذ بهَا النِّسَاء وَالرِّجَال، هَذِه عَن الَّلحيانيّ.

والصِّحْنا والصِّحْناةُ: الصير.

صحن: الصَّحْنُ: ساحةُ وَسْطِ الدار، وساحةُ وَسْطِ الفَلاةِ ونحوهما من

مُتُون الأَرض وسَعَةِ بُطونِها، والجمع صُحُون، لا يكسر على غير ذلك؛

قال:

ومَهْمَهٍ أَغْبَرَ ذي صُحُونٍ.

والصَّحْنُ: المستوي من الأَرض. والصَّحْنُ: صَحْنُ الوادي، وهو سَنَدُه

وفيه شيء من إِشْرافٍ عن الأَرض، يُشْرِفُ الأَوَّلَ فالأَوَّل كأَنه

مُسْنَدٌ إِسْناداً، وصَحْنُ الجَبَل وصَحْنُ الأَكمة مثله. وصُحُونُ

الأَرض: دُفُوفها، وهو مُنْجَرِدٌ يَسِيلُ، وإِن لم يكن مُنْجَرِداً

فليس بصَحْنٍ، وإن كان فيه شجر فليس بصَحْنٍ حتى يَسْتَويَ، قال:

والأَرض المُستَوية أَيضاً مثل عَرْصَة المَِرْبَد صَحْنٌ. وقال الفراء:

الصَْحْنُ والصَّرْحَة ساحة الدار وأَوسَعُها. والصَّحْنُ: شِبْهُ العُسِّ

العظيم إِلا أَن فيه عِرَضاً وقُرْبَ قَعْرٍ. يقال: صَحَنْتُه إذا أَعطيته

شيئاً فيه. والصَّحْنُ: العطية. يقال: صَحَنَه ديناراً

أَي أَعــطاهــ، وقيل: الصَّحْنُ القدَحُ لا بالكبير ولا بالصغير؛ قال عمرو

ابن كلثوم:

أَلا هُبِّي بِصَحْنِكِ فاصْبَحِينا،

ولا تُبْقِنَّ خَمْر الأَنْدَرِينَا.

ويروى: ولا تُبْقي خُمورَ، والجمع أَصْحُنٌ وصِحَان؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

من العِلابِ ومن الصِّحَانِ.

ابن الأَعرابي: أوَّل الأَقداحِ الغُمْرُ، وهو الذي لا يُرْوِي الواحدَ،

ثم القَعْب يُرْوِي الرجلَ، ثم العُسُّ يُرْوِي الرَّفْدَ، ثم

الصَّحْنُ، ثم التِّبْنُ. والصَّحْنُ: باطِنُ الحافر. وصَحْنُ الأُذُن: داخلها،

وقيل: مَحارَتُها. وصَحْنا أُذُني الفرس: مُتَّسَعُ مُسْتَقَرِّ داخلهما،

والجمع أَصْحان. والمِصْحَنَة: إِناء نحو القَصْعة. وتَصَحَّنَ السائلُ

الناسَ: سأَلهم في قصعة وغيرها. قال أَبو زيد: خرج فلان يَتَصَحَّنُ الناسَ

أَي يسأَلهم، ولم يقل في قصعة ولا في غيرها. وقال أَبو عمرو: الصَّحْنُ

الضرب. يقال: صَحَنَه عشرين سَوْطاً أَي ضربه. وصَحَنْتُه صَحَناتٍ أَي

ضربته. الأَصمعي: الصَّحْنُ الرَّمْحُ، يقال: صَحَنَه برجله إذا رمَحَه

بها؛ وأَنشد قوله يصف عَيراً وأَتانه:

قَوْداءُ لا تَضْغَنُ أَو ضَغُونٌ،

مُلِحَّةٌ لِنَحْرِه صَحُونُ.

يقول: كلما دنا الحمار منها صَحَنْته أَي رَمَحَتْه. وناقة صَحُون أَي

رَمُوح. وصَحَنْته الفرسُ صَحْناً: رَكَضَتُه برجلها. وفرس صَحُون: رامحة.

وأَتانٌ صَحُون: فيها بياض وحمرة. والصَّحْنُ: طُسَيْتٌ، وهما صَحْنانِ

يُضْرَبُ أَحدهما على الآخر؛ قال الراجز:

سامرَني أَصْواتُ صَنْجٍ مُلْمِيَهْ،

وصَوْتُ صَحْنَي قَيْنَةٍ مُغَنِّيَهْ

وصَحَنَ بين القومِ صَحْناً: أَصلح. والصَّحْنَة، بسكون الحاء: خرزة

تُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجال. اللحياني: والصِّحْناءُ، بالكسر، إدام

يُتَّخذُ من السمك، يُمَدُّ ويقصر، والصِّحْناةُ أَخص منه. وقال ابن سيده:

الصِّحْنا والصِّحْناةُ الصِّيرُ. الأَزهري: الصِّحْناةُ، بوزن فِعْلاة، إذا

ذهبت عنها الهاء دخلها التنوين، وتجمع على الصَّحْنَا، بطرح الهاء. وحكي

عن أَبي زيد: الصِّحْناة فارسية وتسميها العربُ الصِّيرَ، قال: وسأَل رجل

الحسن عن الصحناة فقال: وهل يأْكل المسلمون الصِّحْناةَ؟ قال: ولم

يعرفها الحسن لأَنها فارسية، ولو سأَله عن الصِّيرِ لأَجابه. وأَورد ابن

الأَثير هذا الفصل وقال فيه: الصِّحْناةُ هي التي يقال لها الصِّيرُ، قال:

وكلا اللفظين غير عربي.

صحن

1 صَحَنَهُ, (S, K,) [aor. ـَ inf. n. صَحْنٌ, (TA,) He gave him something in a صَحْن, (S, K,) i. e. the bowl so called: (S:) from Fr. (TA. [See 5.]) And صَحَنَهُ دِينَارًا He gave him a deenár. (TA.) b2: Also, (AA, S, K,) aor. as above, (K,) He struck him. (AA, S, K.) You say, صَحَنْتُهُ صَحَنَاتٍ i. e. I struck him [strokes: the latter word being pl. of ↓ صَحْنَةٌ, the inf. n. of un.]. (S.) and صَحَنَهُ عِشْرِينَ سَوْطًا He struck him twenty strokes of the whip. (TA.) b3: صَحَنَتِ الحَالِبَ بِرِجْلِهَا She (a camel) kicked the milker with her hind leg. (TA.) A2: صَحَنَ بَيْنَهُمْ, (S, K,) inf. n. as above, (TA,) He made peace, or he effected a rectification of affairs, an agreement, a harmony, or a reconciliation, between them. (S, K.) 5 تصحِّن He asked, or begged: (K, TA:) one says, خَرَجَ فُلَانٌ يَتَصَحَّنُ النَّاسَ Such a one went forth begging of the people; (Az, TA;) or, [as is a custom of many Arab and other Eastern mendicants,] begging of them in a bowl, [see 1, first sentence,] or some other thing. (TA.) صَحْنٌ A great عُسّ [i. e. bowl, or drinkingcup]; (S, K;) nearly as large as the تِبْن [q. v.]: (Ks, S in art. تبن:) or a shallow عُسّ: (so accord. to a copy of the S:) or a bowl, or drinking-cup, (قَدَح) that is neither large nor small: (TA:) [now applied to a plate, and a dish:] pl. [of pauc.]

أَصْحُنٌ (Msb, * TA) and [of mult.] صِحَانٌ (TA) [and app., agreeably with modern usage, صُحُونٌ]. b2: And [hence,] A [kind of] cymbal; (PS;) a small brazen basin, (طُسَيْتٌ, [dim. of طَسْتٌ,]) one of what are termed صَحْنَانِ, (S,) this meaning two little brazen basins, (طُسَيْتَانِ صَغِيرَتَانِ, K,) which are struck together. (S. K.) b3: and (tropical:) The interior of the solid hoof; (K, TA;) also called سكرجة [i. e. سُكُرُّجَة or سُكُرَّجَة]. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The interior of the ear: or the مَحَارَة [i. e. concha] thereof. (TA.) And صَحْنَا الأُذُنَيْنِ [thus accord. to the TA and my MS. copy of the K, in the CK صَحْناءُ,] (assumed tropical:) The resting-place (مُسْتَقَرّ) of the interior of each of the ears; (K;) meaning the place of hearing [or meatus auditorius] of the resting-place of the interior of each of the two ears of the horse: pl. أَصْحَانٌ. (TA.) b5: Also The middle of a house; (S, K;) meaning the سَاحَة [i. e. court] of the middle of a house [and of a mosque &c.]: (TA:) [and also a hall: for] it is thus called whether without, or with, a roof. (Kull, voce بَيْتٌ.) And The سَاحَة [or spacious vacant part] of the middle of a desert; and of an elevated and plain, or hard and elevated, tract; and of a wide space of low, or depressed, ground: pl. صُحُونٌ, the only pl. form. (TA.) A wide part of a desert: so in the saying, سِرْنَا فِى صَحْنِ الفَلَاةِ [We journeyed in the wide part of the desert]. (Msb.) And A level, or plain, tract of ground. (TA.) And An acclivity (سَنَد) of a valley, in which is some elevation above [other] elevated ground, as though supported [by the latter]; and in like manner, of a mountain, and of a hill such as is termed أَكَمَة; the صُحُون of the ground being the دُفُوف [i. e. banks, or acclivities,] thereof: it is bare, and such as flows [with rain]; and is not thus called unless bare of everything, and even: and it means also an even tract of ground like the area of the place in which dates are put to dry. (TA.) b6: [Hence,] one says, جَرَى الدَّمْعُ عَلَى صَحْنَىْ وَجْنَتَيْهِ (tropical:) [The tears ran upon the middle of each of his cheek-balls]. (TA.) A2: Also A gift. (TA. [See 1, first sentence.]) صَحْنَةٌ; pl. صَحَنَاتٌ: see 1.

A2: Also A bead (خَرَزَةٌ) with which women fascinate men, and restrain them, or withhold them from other women. (Lh, TA.) صُحْنَةٌ A clear space of a [stony tract such as is called] حَرَّة. (K.) صِحْنَآءٌ, (S, and so accord. to some copies of the K,) and صَحْنَآءٌ, (thus also accord. to some copies of the K,) and with the short alif, [app. صِحْنًى and صَحْنًى,] (S, and so accord. to some copies of the K,) or صِحْنَاةٌ and صَحْنَاةٌ, (Mgh, Msb,) or thus also, (accord. to some copies of the K,) or thus, and also صِحْنَآءَةٌ and صَحْنَآءَةٌ, (accord. to other copies of the K,) or when with ة having a more special signification, [being a n. of un., and, if so, accord. to a general rule, with tenween when without ة, as is said to be the case in the TA, on the authority of Az, accord. to whom, as is also there stated, the word is pluralized by the elision of the ة,] (S,) A certain condiment, or seasoning, made of fish, (S, K,) of small fish, which has the properties of exciting appetence, and rectifying the state of the stomach: (K:) or i. q. صِيرٌ, (Mgh, Msb,) i. e. what is called in Pers\. مَاهِى آوَهٌ [jelly of salted fish]: (Mgh:) Az is related to have said that صحناة is Pers\., meaning what the Arabs call صِير: IAth says that صير and صحناة are both of them Pers\. words. (TA.) صَحُونٌ A she-camel that has a habit of kicking: (AA, S, K:) and a kicking mare or horse: and a she-ass that kicks the he-ass with her hind leg whenever he comes near to her: or, as some say, a she-ass in which are whiteness and redness [app. meaning a wild she-ass]. (TA.) مِصْحَنَةٌ A vessel like the [bowls called] صَحْفَة (K, TA) and قَصْعةَ. (TA.)
صحن
: (صَحَنَهُ) عشْرين سَوْطاً، (كمَنَعَهُ) : أَي (ضَرَبَهُ) ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) صَحَنَ (بَيْنهم) صَحْناً: (أَصْلَحَ.
(و) صَحَنَه صَحْناً: (أَعْــطَاهُ شَيْئا فِي صَحْنٍ) ؛ عَن الفرَّاءِ.
(والتَّصَحُّنُ: السُّؤالُ) . يقالُ: خَرَجَ فلانٌ يَتَصَحَّنُ الناسَ، أَي يَسْأَلُهم؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وقالَ غيرُهُ: يَسْأَلُهم فِي قصْعَةٍ وغيرِها.
(والصَّحْنُ: جَوْفُ الحافِرِ) المُسَمَّى سُكْرُجة. يقالُ: فَرَسٌ واسِعُ الصَّحْنِ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) الصَّحْنُ: (العُسُّ العَظيمُ) ، جَمْعُه أَصْحُنٌ وصِحانٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
مِن العِلابِ وَمن الصِّحَانِ وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَوَّلُ الأَقْداحِ الغُمْرُ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُرْوِي الواحِدَ، ثمَّ القَعْبُ يُرْوِي الرَّجلَ، ثمَّ العُسُّ يُرْوِي الرَّفْدَ، ثمَّ الصَّحْنُ، ثمَّ التِّبْنُ.
وقالَ غيرُهُ: الصَّحْنُ: القَدَحُ ليسَ بالكَبيرِ وَلَا بالصَّغيرِ؛ قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم:
أَلا هُبِّي بصَحْنِكِ فاصْبَحِيناولا تُبْقى خُمورَ الأَنْدَرِينَا (و) الصَّحْنُ: ساحَةُ (وَسَطِ الدَّارِ) ، وساحَةُ وَسَطِ الفَلاةِ ونحْوِهما مِن مُتُونِ الأَرضِ وسَعَةِ بُطُونِها، والجَمْعُ صُحُونٌ، لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ؛ قالَ:
ومَهْمَةٍ أَغْبَرَ ذِي صُحُونِ والصَّحْنُ: المُسْتوي مِن الأرْضِ.
والصَّحْنُ: صَحْنُ الوادِي، وَهُوَ سَنَدُه وَفِيه شيءٌ مِن إشْرافٍ عَن الأَرْضِ الأوَّل فالأَوَّل كأَنَّه مُسْنَدٌ إسْناداً؛ وصَحْنُ الجَبَلِ، وصَحْنُ الأَكَمْةِ مثْلُه.
وصُحُونُ الأرضِ: دُفُوفُها، وَهُوَ مُنْجَرِدٌ يَسِيلُ، وَإِن لم يكنْ مُنْجَرِداً فليسَ بصَحْنٍ، وَإِن كانَ فِيهِ شَجَرٌ فليسَ بصَحْنٍ حَتَّى يَسْتوِيَ.
والأرْضُ المُسْتَوِيَةُ أَيْضاً مِثْل عَرْصَة المرْبَد: صَحْنٌ.
(و) الصَّحْنان: (طُسَيْتانِ صَغِيرانِ تُضْرِبُ أَحَدَهُما على الآخَرِ) ؛ قالَ الرَّاجزُ:
سامرَني أَصْواتُ صَنْجٍ مُلْهِيَهْوصَوْتُ صَحْنا قَيْنَةٍ مُغَنِّيَهْ (والصَّحْنَا والصَّحْنَاةُ، ويُمَدَّانِ ويُكْسَرانِ) ، وقيلَ: الصَّحْناةُ أَخَصُّ من الصَّحْنا.
وقالَ الأزْهرِيُّ الصَّحْناةُ على فِعْلاة إِذا ذَهَبَ عَنْهَا الْهَاء دَخَلَها التَّنْوِين، ويُجْمَعُ على الصَّحْنا بطَرْحِ الهاءِ: (إدامٌ يُتَّخَذُ من السَّمَكِ الصِّغارِ مُشَهَ مُصْلِحٌ للمَعِدَةِ) .
وحُكِي عَن أَبي زَيْدٍ: الصِّحْناة فارِسِيَّة، وتُسَمِّيها العَرَبُ الصِّيرَ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: الصِّيرُ والصَّحْناةُ فارِسِيَّتان.
(و) المِصْحَنَةُ، (كمِكْنَسَةٍ: إناءٌ كالصَّحْفَةِ) والقَصْعَةِ.
(والصُّحْنَةُ، بالضَّمِّ: جَوْبَةٌ تَنْجابُ فِي الحَرَّةِ.
(وناقَةٌ صَحُونٌ، كصَبُورٍ: رَمُوحٌ) ؛ وَقد صَحَنَتِ الحالِبَ برِجْلِها.
(وصَحْناءُ الأُذُنَيْنِ) مِن الفَرَسِ: مُتّسَعُ (مُسْتَقَرِّ داخِلِهما) ، والجَمْعُ أَصْحان.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الصَّحْنُ: العَطِيةُ. يقالُ: صَحَنَة دِيناراً أَي أَعْــطاهُ.
وصَحْنُ الأُذُنِ: دِاخِلُها؛ وقيلَ: مَحارَتُها.
وقالَ الأَصْمعيُّ: الصّحْنُ: الرّمُوحُ.
وأَتانٌ صَحُونٌ: رَمُوحٌ، كلَّما دَنا الحِمارُ صَحَنَتْه برِجِلْها.
وفَرَسٌ صَحُونٌ: رامِحَةٌ.
وقيلَ: أَتانٌ صَحُونٌ: فِيهَا بَياضٌ وحُمْرةٌ.
والصَّحْنَةُ، بالفتْح: خَرزَةٌ تُؤَخِّذُ بهَا النِّساءُ الرِّجالَ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وجَرَى الدَّمْعُ على صَحْنيْ وَجْنَتَيْه، وَهُوَ مجازٌ. والصَّحْنُ: بلَدٌ واسِعٌ مِن أَوْدِيَةِ سُلَيم: عَن نَصْر، رحِمَه الّلهُ تعالَى.

غمن

Entries on غمن in 8 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 5 more
غمن: غُمْنَة (بالأسبانية gaumena) : حبل غليظ ضخم للسفينة، قلس، وحبل المرساة الانجر (محيط المحيط) وانظر: معجم الأسبانية (ص381).
غمن
غَمَنْتُ الجِلْدَ لِيليْنَ ويَحْتَمِلَ الدِّباغَ. وانْغَمَنَ في الأرض، وغُمِنَ فيها: إذا أدْخِلَ فيها. ولَحْم مَغْمُونٌ ومَغْمُولٌ: واحِدٌ.
[غمن] غَمَنْتُ الجلد أغْمُنُهُ بالضم، أي غَمَمْتُهُ ليتفسَّخ عنه صوفه، فهو غَمينٌ وغَميلٌ. وكذلك التمر إذا فعلت به ذلك ليدرك.

غمن


غَمَنَ(n. ac. غَمْن)
a. Covered over; buried.
b. Covered up, made to sweat.
c. [pass.]
see VII
إِنْغَمَنَ
a. [Fī], Was buried in ( the ground ).

غُمْنَة
(pl.
غُمَن)
a. A cosmetic.
(غ م ن)

غَمِن الْجلد: غَمّه ليلين للدباغ.

وغَمَن البُسر: غَمَّه ليدرك.

وغَمَن الرجلَ: ألْقى عَلَيْهِ الثِّيَاب ليَعرق.

ونخل مَغمون: تقَارب بعضه من بعض وَلم يَنْفَسِخ كمَغْموُل.

غمن: غَمَنَ الجِلْدَ يَغْمُنُه، بالضم، وغَمَلَهُ إذا جَمَعه بعد

سَلْخِه وتركه مَغْموماً حتى يَسْتَرْخِيَ صُوفُه؛ وقيل: غَمِّه لِيَلِينَ

للدباغ ويَنْفَسِخَ عنه صُوفه، فهو غَمِينٌ وغَميل. وغَمَنَ البُسْرَ:

غَمَّه ليُدْرِكَ. وغَمنَ الرجلَ: أَلْقى عليه الثياب ليَعْرَق. ونَخْل

مَغْمُونٌ: تَقارَبَ بعضه من بعض ولم يَنْفَسِخ كمَغْمول. والغُمْنَة:

الغُمْرَة التي تَطْلِي بها المرأَة وجْهَها؛ قال الأَغلب:

لَيْسَتْ من اللاَّئي تُسَوَّى بالغُمَنْ.

ويقال: الغُمْنة السَّبيذاجُ.

غمن
: (غَمَنَ الجِلْدَ أَو البُسْرَ) يَغْمُنُه غَمناً: (غَمَلَهُ) ، أَمَّا غَمَنَ الجِلْدَ فَأن يُجْمَع بعْدَ سَلْخِه وَيتْرك مَغْموماً حَتَّى يَسْتَرْخِيَ صُوفُه للدِّباغِ.
وقيلَ: غَمَنَهُ: غَمَّهَ لِيَلِينَ للدِّباغِ ويَتَفَسَّخَ عَنهُ صُوفُه، (فَهُوَ غَمِينٌ) وغَمِيلٌ. وأَمَّا البُسْر فيُقالُ: غَمَنَه إِذا غَمَّه ليُدْرِكَ.
(و) غَمَنَ (فلَانا: أَلْقَى عَلَيْهِ ثِيابَه ليَعْرَقَ.
(والغُمْنَةُ، بالضَّمِّ: الإسْفِيداجُ والغُمْرَةُ) الَّتِي (تَطْلِي بهَا المرأَةُ وَجْهَها) ؛ قالَ الأَغْلَبُ:
لَيْسَتْ من اللاَّئي تُسَوَّى بالغُمَنْ (وغُمِنَ فِي الأرضِ، كعُنِيَ: أُدْخِلَ فِيهَا فانْغَمَنَ. (وبنُو الغُمَيْنَى، بالضمِّ والقَصْر: ناسٌ بالحِيرَةِ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
نَخْلٌ مَغْمُونٌ: يقارِبُ بَعْضُه بَعْضًا وَلم يَنْفَسِخ كمَغْمول.

غمن

1 غَمَنَ الجِلْدَ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. غَمْنٌ, (TA,) i. q. غَمَلَهُ; (K;) [see the latter;] He put together the skin after it had been stripped off, and covered it over until its wool became loose, for the purpose of tanning: (TA:) or he covered over the skin (S, TA) for two nights, for the purpose of tanning, (TA,) in order that its wool might become loosened from it: (S, TA:) and the epithet applied to it is ↓ غَمِينٌ, (S, K,) like غَمِيلٌ. (S.) b2: And غَمَنَ التَّمْرَ, (S,) or البُسْرَ, (K, TA,) has the like meaning, (S,) i. q. غَمَلَهُ; (K;) He covered over [the dates, or] the unripe dates, in order that they might become ripe; (TA:) and the epithet applied to them is ↓ مَغْمُونٌ, like مَغْمُولٌ. (TA in art. غمل.) b3: And غَمَنَ فُلَانًا [like غَمَلَهُ] He threw his clothes upon such a one, in order that he should sweat. (K.) A2: غُمِنَ فِى

الأَرْضِ means أَدْخِلَ فِيهَا [app. It, or perhaps he, was put into the earth; or made to enter into it]. (K.) 7 انغمن It, or he, entered [into the earth: see غُمِنَ (immediately preceding); of which it is expl. as denoting the consequence]. (K.) غُمْنَةٌ [A mixture of] white lead (إِسْفِيدَاج) and [the cosmetic termed] غُمْرَة [q. v.] with which a woman rubs over her face: (K:) pl. غُمَنٌ [meaning sorts thereof]. (TA.) غَمِينٌ: see 1, first sentence.

مَغْمُونٌ: see 1, second sentence. b2: Also, applied to flesh-meat, i. q. مَغْمُولٌ, q. v. (TA in art. غمل.) b3: And Palm-trees (نَخْل) near together; like مَغْمُولٌ. (TA.)

قنا

Entries on قنا in 6 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 3 more
(قنا) - في الحديث: "فَاقْنُوهم"
: أي عَلَّمُوهم واجْعَلوا لهم قُنْيَةً من العِلم يَسْتَغْنون به إذا احْتاجُوا إليه.
- وفي الحديث: "أَنَّه نَهَى عن ذَبْحِ قَنيِّ الغَنَم"
وهي التي تُقْتَنَى للدَّرِّ أو الوَلَد ، واحَدها: قُنْوة وقِنْوةٌ، والمصْدَرُ: القُنْيان، بالضم والكسر أيضًا، والفِعلُ: قَنَاه يَقنُوه، واقْتَناه: إذا اتَّخذَه لنَفْسِه دون البَيْع. وهي غنَم قُنْوة وقُنْية.
- ومنه الحديث: "إذَا أَحَبَّ الله تعالى عَبْدًا الحُبَّ البالِغَ اقْتَنَاه فَلم يَتْرك له مالاً ولا وَلدًا " - في حديث هِنْد بن أَبِي هَالةَ - رضي الله عنه -: "كان أقْنَى العِرْنِين"
العِرْنِينُ: المَعْطِس، وهو الأَنفُ، والقَنا فيه: طُولُه ودقَّةُ أَرْنبَتِه مع حَدَبٍ في وَسَطِه.
- في حديث عمر: "لو شِئْتَ أمَرْت بقَنِيّةٍ سَمِينَةٍ فأُلْقِى عنها شَعَرُها".
: من الاقْتِناء أيضًا.
- ورُوِى في حديث وابِصَةَ: "وإن أَقْناك النَاسُ وأقْنَوكَ "
: أي أرْضَوْك، قاله الزمخشري. والمَحفُوظ بالفَاء والتّاءِ
ق ن ا: (قَنَوْتُ) الْغَنَمَ وَغَيْرَهَا (قُنْوَةً) وَ (قَنَيْتُهَا قِنْيَةً) أَيْضًا بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا فِيهِمَا إِذَا (اقْتَنَيْتَهَا) لِنَفْسِكَ لَا لِلتِّجَارَةِ. وَ (اقْتِنَاءُ) الْمَالِ وَغَيْرِهِ اتِّخَاذُهُ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَقْتَنِ مِنْ كَلْبِ سُوءٍ جَرْوًا. وَ (قَنِيَ) الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ قِنًى بِوَزْنِ رِضًا أَيْ صَارَ غَنِيًّا وَرَاضِيًا. وَ (أَقْنَاهُ) اللَّهُ أَيْ أَعْــطَاهُ مَا يُقْتَنَى مِنَ ((الْقُنْيَةِ)) وَالنَّشَبِ. وَ (أَقْنَاهُ) أَيْضًا رَضَّاهُ. وَ (الْقِنَى) الرِّضَا تَقُولُ الْعَرَبُ: مَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الْمَعْزِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْقِنَى وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الضَّأْنِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْغِنَى وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْمُنَى. وَيُقَالُ: أَغْنَاهُ اللَّهُ وَ (أَقْنَاهُ) أَيْ أَعْــطَاهُ مَا يَسْكُنُ إِلَيْهِ. وَ (الْقِنْوُ) الْعِذْقُ وَالْجَمْعُ (الْقِنْوَانُ) وَ (الْأَقْنَاءُ) . وَ (الْقَنَا) أَيْضًا جَمْعُ (قَنَاةٍ) وَهِيَ الرُّمْحُ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى (قَنَوَاتٍ) وَ (قُنِيٍّ) عَلَى فُعُولٍ وَ (قِنَاءٍ) أَيْضًا كَجَبَلٍ وَجِبَالٍ. كَذَا (الْقَنَاةُ) الَّتِي تُحْفَرُ. وَأَحْمَرُ (قَانٍ) أَيْ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ. قُلْتُ: الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَحْمَرُ قَانِئٌ بِالْهَمْرِ كَمَا ذَكَرَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ فِي كُتُبِهِمْ حَتَّى الْجَوْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْهَمْزِ أَيْضًا وَلَوْ كَانَ مِنَ الْبَابَيْنِ لَنَبَّهَ عَلَيْهِ أَوْ لَذَكَرَهُ غَيْرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ وَلَمْ أَعْرِفْ أَحَدًا غَيْرَهُ ذَكَرَهُ فِيهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَبْقِ الْقَلَمِ. وَ (الْقَنَا) احْدِيدَابٌ فِي الْأَنْفِ يُقَالُ: رَجُلٌ (أَقْنَى) الْأَنْفِ وَامْرَأَةٌ (قَنْوَاءُ) . 
[قنا] فيه: كان النبي صلى الله عليه وسلم «أقنى» العرنين، ألقنا في الأنف طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه. والمرأة قنواء ومنه ش كعب: «قنواء» في حرتيها. وفيه: أنه خرج فرأى «أقناء» معلقة «قنو» منها حشف، القنو: العذق بما فيه من الرطب، وجمعه أقناء. ك: هو بكسر قاف وسكون نون، والتثنية قنوان والجمع قنوان - بالرفع والتنوين. وفيه: والاثنان القنوان، أي هو مشترك بين التثنية والجمع. نه: وفيه: إذا أحب الله عبدًا «اقتناه» فلم يترك له مالًا ولا ولدًا، أي اتخذه واصطفاه، قناه يقنوه واقتناه - إذا اتخذه لنفسه دون البيع. ومنه: «فاقنوهم»، أي علموهم واجعلوا لهم قنية من العلم يستغنون به إذا احتاجوا إليه. وح: نهي عن ذبح «قني» الغنم، أبو موسى: هي التي تقتني للدر والولد، جمع قنوة - بالضم والكسر، وبالياء أيضًا؛ الزمخشري: القنى والقنية: ما اقتنى من شاة أو ناقة فجعله واحدًا كأنه فعيل بمعنى مفعول وهو الصحيح، يقال: قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة وقنيت أيضًا قنية وقنية - إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة، والشاة قنية، فإن كان جعل القنى جنسًا للقنية فيجوز، وأما فعلة وفعلة فلم يجمعا على فعيل. ومنه ح عمر: لو شئت أمرت «بقنية» سمينة فألقى عنها شعرها. وفيه: فيما سقت السماء و «القني» العشور، هو جمع قناة وهي آبار تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيح على وجه الأرض، وهذا الجمع إنما يصح إذا جمع القناة على قنا وجمع القنا على قسي فيكون جمع الجمع، فإن فعلة لم يجمع على فعول؛ الجوهري: القنا جمع قناة وهي الرمح، ويجمع على قنوات، وكذا القناة التي تحفر. ومنه فنزلنا «بقناة»، وهو واد في المدينة، وقد يقال فيه: وادي قناة، وهو غير مصروف. ك: سال الوادي «قناة» - بمفتوحة فمخففة، مرفوع بدل. ط: قناة - حال أو مصدر بحذف مضاف، أي مثل القناة أو سيلان القناة في الدوام أو في القوة أو في المقدار. نه: وفيه: فغلفها بالحناء والكتم حتى «قنا» لونها، أي احمر، من قنا يقنو فهو قانٍ. وفيه: والإثم ما حك في صدرك وإن «أقناك» الناس عنه، أي: أرضوك - حكى عن الزمخشري كذلك، والمحفوظ بالفاء والتاء، وكذا رأيته في الفائق في باب حك مع تفسيره بأرضوك فجعل الفتيا إرضاء من المفتي. ن: إنما له من ماله ثلاث: أكل أو لبس أو أعطى «فاقتنى» - بالتاء في معظمها، أي ادخره لأخرته، وروي: فأقنى وبحذفه، أي أرضى. ط: «ما» الأولى موصولة و «له» صلته و «من ماله» متعلق بالصلة، و «ثلاث» خبر، و «اقتنى» أي أعطى الله فيكون ذخيرة.
[قنا] قَنَوْتُ الغنم وغيرها قِنْوَةً وقُنْوَةً، وقَنَيْتُ أيضاً قِنْيَةً وقُنْيَةً، إذا اقتَنيتَها لنفسك لا للتجارة. ومالٌ قُنْيانٌ وقِنْيانٌ: يتَّخذ قُنْيَةً [وقِنْيَةً ] . وقُنَيَتِ الجارية تُقْنى قِنْيَةً على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا منعت من اللعب مع الصبيان وسترت في البيت. أخبرني به أبو سعيد عن أبى بكر ابن الازهر عن بندار عن ابن السكيت. وسألته عن قنيت الجارية تقنية، فلم يعرفه. واقتناء المال وغيره: اتخاذه. وفى المثل: " لا تقتن من كلب سوء جروا ". والمقناة: المضحاة ، يهمز ولا يُهمز. وكذلك المَقْنُوَةُ. أبو عبيدة: قَنِيَ الرجل يَقْنى قِنًى، مثل غَنِيَ يَغْنى غِنًى. وأقْناهُ الله، أي أعــطاه ما يُقْتنى من القُنْيَةِ والنَشَب. وأقْناهُ أيضا، أي أرضاه. والقنى: الرضا، عن أبى زيد. قال: وتقول العرب: " من أعطى مائة من المعز فقد أعطى القنى، ومن أعطى مائة من الضأن فقد أعطى الغنى، ومن أعطى مائة من الابل فقد أعطى المنى ". (*) ويقال: أغْناه الله وأقْناهُ، أي أعــطاه الله ما يسكُن إليه. والقِنْوُ: العذق والجمع القِنْوانُ والأقْناءُ. وقال:

طويلة الاقناء والاثاكل * والقنا: مقصونر مثل القنو، والجمع أقْناءٌ. والقَنا أيضاً: جمع قَناةٍ، وهي الرمح، وتجمع على قَنَواتٍ، وقُنِيٍّ على فُعولٍ، وقِناءٍ مثل جبلٍ وجبالٍ. وكذلك القَناةُ التي تُحفر، وقناةُ الظهر التي تنتظم الفقار. ويقال: لاقنونك قناوتك، أي لأجزينَّك جزاءك. وما يُقانيني هذا الشئ، أي ما يوافقني. وقال الاصمعي: قانيت الشئ: خلطته. وكل شئ خالط شيئا فقد قاناه. ومنه قول امرئ القيس: كبكر المقاناة البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير محلل  وأحمر قان، أي شديد الحمرة . والقنا: احديداب في الأنف ; يقال: رجل أقْنى الأنف وامرأة قنواء بينة القنا، وهو عيب في الخيل. قال سَلامة بن جَندلٍ:

ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل * وقنيت الحياء بالكسر قُنْياناً بالضم، أي لزمته. قال عنترة: فاقَني حياءكِ لا أبالَكِ واعْلَمي * إنَّي امرؤٌ سأموتُ إنْ لم أُقْتَلِ وقانى له الشئ، أي دام. وقال يصف فرسا: قانى له في الصَيف ظِلٌّ باردٌ * ونَصِيٌّ ناعجة ومحض منقع  (*)
قَنَا الإنسان غَنَماً يَقْنُو قُنواً وقنْواناً وقنْيَاناً واقْتَنى يقْتَني اقْتِناءً: وهو أنْ يَتَخِذَه لنَفْسِه لا للبَيْع. وهي القِنْيَة والقِنْوَةُ. ومنه قَنِيْتُ حَيَائي: أي لَزِمْتُه، ومنه: فاقْنَيْ حَيَاءكِ لا أبالكِ
وقانَيْتُ الرّجُلَ: إذا دارَيْتَه وسَكّنْتَه. وقَنطَ الرجُلُ: إذا استَحْيى، يَقْنى قنىً.
وقيل في قَوْله عَزَّ وجلَّ: " وأنَّه هو أغنى وأقْنى " أي أرْضى وأقْنَعَ.
وهو مَقْنَىَ من فلانٍ ومَغْنىً منه: أي مَكان يَلْزَمُه ويَدُوم فيه.
ويُقال: قَنَاه اللَهُ وأقْنَاه: أي جَعَلَ له ما يَقْتَنِيه.
وتَقَنّى: بمعنى اقْتَنى.
وقَنِيَ يَقْنى قِنىً: بمنزلة غَنِيَ يَغْنى غِنَىً.
وفي المَثَل: " لا تَقْن من كَلْبِ سَوْءٍ جِرْواً ".
والقِنى والقِنْوُ والقُنْوُ - بالضِّمَ -: العِذْقُ بما عليه قَبْلَ الإِنْضَاج، والجميع القِنْوَانُ والقِنْيَانُ والقُنْيَانُ، والأقْنَاء.
والمَقْنُوَةُ - خَفِيفةً - من الظِّلِّ: حيثُ لا تُصِيْبُه الشَّمسُ، ومكانٌ مَقْنَاةٌ ومَقْنُوَةٌ.
والقَنَاةُ: ألِفُها واوٌ، والجميع القَنَوَاتُ والقَنا والقِنِيْنَ والقُنِيْنَ ورجُلٌ قَنّاءٌ ومُقَنّ: صاحِبُ قَناً. ويقولون: لا والذي أنا من قَنَاهُ: خَلَقَه. وقانَهُ اللَّهُ على حُبِّه: أي من خَلَقِه.
والقَنَوَانُ: الضَّخْمُ التامُّ القَنَاةِ والقامَةِ.
والقَنَاةُ: كَظِيْمَةٌ تُحْفَرُ تَحْتَ الأرْض لمَجرى الماء، وقَنَّيْتُ المَكانَ: حَفَرْته. وقال ابنُ الأعرابيَ: سُمَيَتْ قَنَاةُ الماء بهذا الاسم لأنَّهم كانوا يَدَعُونَ بين رَأس كل خَرْقٍ وبين الذي يَلِيْه قَدْرَ قَنَاة لانْضِمام بعضِها إلى بعضٍ.
والقَنَا: مَصدَرُ الأقْنى من الأُنُوف والجميع قُنْوٌ، وهو ارتفاعٌ في أعلاه بَيْنَ القَصَبَةِ والمارِنِ، وفَرَسٌ أقْنى، وبازٍ أقْنى. والأقْنى: القَصِيرُ. والقَنَا: الكِبَاسَةُ. والحُفْرَةُ التي يُوضَعُ فيها النَّخْلُ للغَرْس.
والمُقَاناةُ: إشْرَابُ لَوْنٍ بلَوْنٍ، تقولُ: قانِ هذا بذاك: أي أشْرِبْ أحَدَهما بالآخَرِ. وهي - أيضاً -: المُدَاراةُ وحُسْن السَيَاسَة. والمُدَاوَمَةُ أيضاً، وقانى له كذا: أي دامَ.
وأقْنَاني الصَّيْدُ إقْنَاءً: أي أمْكَنَني. وأقْنى الصَيْدُ: بَرَزَ. وما أقْنى فلانُ لقَبِيْح: أي ما دَنَا منه. وما يُقَانُوْنَ مالَهم ولا يُعَانُوْنَه: أي ما يَقوْمُوْنَ عليه.
وقانَيْتُ بَيْنَ الخَيْطَيْن: أي جَمَعْتُ. وخَيْطٌ مُقَانَىً: وهو أنْ يكونَ خَيْطٌ أبيضُ وآخَرُ أسْوَدُ في النَّسْج.
ويقولون: لأَقْنوَنَّكَ قِنَاوَتَكَ. أي لأَجْزِيَنَّكَ جَزَاءَكَ.
وقانَيْتُ المَكانَ: أي هَيأْتَه، وكذلك أُدْحِيُّ النَّعَامَةِ إذا قُوْنِيَ بالعِيدان مَعَ الرِّيْش.
فأمّا قَوْلُ بِشْرٍ:
بقانِيَةٍ وقد تَلَعَ النَّهَارُ
فإنَّه العَيْنُ التي يَنْتَظِرُ بها. وأصْبَحَ الشَّيْءُ قانِياً: أي مُتَغَيراً. والقُنُوُّ: السَّوَادُ.
وسِقَاءٌ قَنٍ: مُتَغَيرُ الرِّيْحِ. وأفِيْق مُقَنّىً: للَّذي فيه عُلُوْبٌ. والقِنَةُ: شَبِيْهٌ بالحِلْتِيْت.

قنا: القِنْوةُ والقُنْوةُ والقِنْيةُ والقُنْية: الكِسْبةُ ، قلبوا فيه

الواو ياءً للكسرة القريبة منها ، وأَما قُنْية فأُقِرَّت الياء بحالها

التي كانت عليها في لغة من كسر، هذا قول البصريين، وأَما الكوفيون

فجعلوا قَنَيْت وقَنَوْت لغتين، فمن قال قَنَيْت على قلتها فلا نظر في قِنْية

وقُنْية في قوله ، ومن قال قَنَوت فالكلام في قوله هو الكلام في قول من

قال صُبْيان ، قَنَوْت الشيء قُنُوًّا وقُنْواناً واقْتَنَيْتُه: كسبته .

وقَنَوْت العنزَ: اتخذتها للحلبَ . وله غنم قِنْوة وقُنْوة أَي خالصة

له ثابتة عليه ، والكلمة واوية ويائية . والقِنْيةُ: ما اكتُسب ، والجمع

قِنًى ، وقد قَنى المال قَنْياً وقُنْياناً ؛ الأُولى عن اللحياني .

ومالٌ قِنْيانٌ: اتخذته لنفسك ؛ قال: ومنه قَنِيتُ حَيائي أَي لَزِمته ؛

وأَنشد لعنترة :

فأَجَبْتُها إنَّ المَنِيَّةَ مَنْهَلٌ ،

لا بُدَّ أَن أُسْقَى بِذاكَ المَنْهَلِ

إقْنَيْ حَياءكِ ، لا أَبا لَكِ واعْلَمي * أَنِّي امْرُؤٌ سأَموتُ إن لم أُقْتَلِ

قال ابن بري: صوابه فاقْنَيْ حَياءك ؛ وقال أَبو المثلم الهذلي يرثي

صخر الغي :

لو كان للدَّهْرِ مالٌ كان مُتْلِدَه ،

لكان للدَّهْرِ صَخْرٌ مالَ قُنْيانِ

وقال اللحياني: قَنَيْت العنز اتخذتها للحَلْب . أَبو عبيدة: قَنِيَ

الرَّجل يَقْنَى قِنًى مثل غَنِيَ يَغْنَى غِنًى ؛ قال ابن بري: ومنه قول

الطَّمَّاحِي :

كيفَ رأَيتَ الحَمِقَ الدَّلَنْظَى ،

يُعْطَى الذي يَنْقُصهُ فَيَقْنَى ؟

أَي فَيرْضِى به ويَغْنى . وفي الحديث: فاقْنُوهم أَي عَلِّموهم

واجعلوا لهم قِنْية من العلم يَسْتَغْنُون به إذا احتاجوا إليه . وله غنم

قِنْيَةٌ وقُنْية إذا كانت خالصة له ثابتة عليه . قال ابن سيده أَيضاً :

وأَما البصريون فإنهم جعلوا الواو في كل ذلك بدلاً من الياء لأَنهم لا يعرفون

قَنَيْتُ . وقَنِيت الحَياء ، بالكسر ، قُنُوًّا: لزمته ؛ قال حاتم :

إذا قَلَّ مالي أَو نُكِبْت بِنَكْبَةٍ ،

قَنِيتُ مالي حَيائي عِفَّةً وتَكَرُّما

وقَنِيتُ الحَياء ، بالكسر، قُنْياناً ، بالضم ، أَي لزمته ؛ وأَنشد ابن

بري :

فاقْنَيْ حياءكِ ، لا أَبا لَكِ إنَّني، * في أَرضِ فارِسَ ، مُوثَقٌ أَحْوالا

الكسائي: يقال أَقْنَى واسْتَقْنَى وقَنا وقَنَّى إذا حفِظ حَياءه

ولزمه . ابن شميل: قَناني الحَياءُ أَن أَفعل كذا أَي رَدَّني ووعظَني ، وهو

يَقْنِيني ؛ وأَنشد :

وإنِّي لَيَقْنِيني حَياؤكَ كلَّما

لَقِيتُكَ ، يَوْماً ، أَنْ أَبُثَّك ما بِيا

قال: وقد قَنَا الحَياءَ إذا اسْتحيا . وقَنيُّ الغَنم: ما يتخذ منها

للولد أَو اللبن . وفي الحديث: أَنه نَهى عن ذبْح قَنِيّ الغَنم . قال

أَبو موسى: هي التي تُقْتَنَى للدرّ والولد، واحدتها قُنْوَة وقِنْوة ،

بالضم والكسر ، وقِنْية بالياء أَيضاً . يقال: هي غنم قُنْوة وقِنْية .

وقال الزمخشري: القَنِيُّ والقَنِيَّةُ ما اقْتُني من شاة أَو ناقة ،

فجعله واحداً كأَنه فعيلَ بمعنى مفعول ، قال: وهو الصحيح ، والشاة،

قَنِيَّةٌ ، فإن كان جعل القَنيّ جنساً للقَنِيّةِ فيجوز ، وأَما فُعْلة

وفِعْلة فلم يجمعا على فَعِيل . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: لو شئت أَمرت

بِقَنِيَّةٍ سمينة فأُلقي عنها شعرها. الليث: يقال قَنا الإنسان يَقْنُو

غنماً وشيئاً قَنْواً وقُنْواناً ، والمصدر القِنْيان والقُنْيان، وتقول: اقْتَنَى يَقْتَني اقْتِناء ، وهو أَن يتخذه لنفسه لا للبيع . ويقال :

هذه قِنْيةٌ واتخذها قِنْيةً للنسل لا للتجارة ؛ وأَنشد :

وإِنّ قَناتي ، إنْ سَأَلتَ ، وأُسْرَتي

مِن الناس ، قَوْمٌ يَقْتَنُون المُزَنَّما

(* قوله «قناتي» كذا ضبط في الأصل بالفتح، وضبط في التهذيب بالضم)

الجوهري: قنوت الغنم وغيرها قِنْوة وقُنْوة وقَنيت أَيضاً قِنْية

وقُنْية إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة ؛ وأَنشد ابن بري للمتلمس :

كذلك أَقْنُو كلَّ قِطٍّ مُضَلَّلِ

(* قوله «قط مضلل» كذا بالأصل هنا ومعجم ياقوت في كفر وشرح القاموس

هناك بالقاف والطاء ، والذي في المحكم في كفر: فظ ، بالفاء والظاء ،

وأنشده في التهذيب هنا مرتين مرة وافق المحكم ومرة وافق الأصل وياقوت .)

ومال قُنْيانٌ وقِنْيان: يتخذ قِنْية . وتقول العرب :

من أُعْطِيَ مائة من المَعز فقد أُعطي القِنى ، ومن أُعطي مائة من

الضأْن فقد أُعطِيَ الغِنى ، ومن أُعطي مائة من الإبل فقد أُعطِي المُنَى .

والقِنى: الرِّضا . وقد قَنَّاه الله تعالى وأَقْناه: أَعــطاه ما يَقْتَني

من القِنْية والنَّشَب . وأَقناه الله أَيضاً أَي رَضَّاه. وأَغناه الله

وأَقْناه أَي أَعــطاه ما يَسكُن إليه . وفي التنزيل: وأَنه هو أَغْنَى

وأَقْنَى ؛ قال أَبو إسحق: قيل في أَقْنَى قولان: أَحدهما أَقْنَى

أَرْضَى ، والآخر جعل قِنْية أَي جعل الغنى أَصلاً لصاحبه ثابتاً، ومنه قولك :

قد اقتنيتُ كذا وكذا أَي عملت على أَنه يكون عندي لا أُخرجه من يدي . قال

الفراء: أَغْنَى رَضَّى الفقير بما أَغناه به ، وأَقْنى من القِنية

والنَّشَب . ابن الأعرابي: أَقنى أَعــطاه ما يدّخره بعد الكِفاية. ويقال:

قَنِيت به أَي رَضِيت به. وفي حديث وابصة: والإثمُ ما حَكَّ في صدرك وإن

أَقْناك الناسُ عنه وأَقْنَوْكَ أَي أَرْضَوْكَ ؛ حكى أَبو موسى أَنَّ

الزمخشري قال ذلك وأَن المحفوظ بالفاء والتاء من الفُتْيا؛ قال ابن الأثير:

والذي رأَيته أَنا في الفائق في باب الحاء والكاف أَفْتَوْك، بالفاء ،

وفسره بأَرْضَوْك وجعل الفتيا إرْضاء من المفتي ، على أَنه قد جاء عن أَبي

زيد أَن القِنَى الرِّضا . وأَقْناه إذا أَرْضاه. وقَنِيَ مالَه قِناية:

لزمه ، وقَنِيَ الحياء كذلك. واقْتَنَيْت لنفسي مالاً أَي جعلته قِنية

ارْتَضَيْته؛ وقال في قول المتلمس :

وأَلْقَيْتُها بالثِّنْي من جَنْبِ كافِرٍ،

كذلك أَقْنُو كل قِطٍّ مُضَلَّلِ

إنه بمعنى أَرْضَى . وقال غيره: أَقنُو أَلزم وأَحفظ، وقيل: أَقنُو

أَجزي وأُكافئ. ويقال: لأَقْنُوَنَّك قِناوتَك أَي لأجْزِيَنَّك جَزاءك،

وكذلك لأمْنُونَّك مَناوَتَك. ويقال: قَنَوته أَقْنُوه قِناوةً إذا

جزيته.والمَقْنُوةُ ، خفيفة ، من الظل: حيث لا تصيبه الشمس في الشتاء . قال

أَبو عمرو: مَقْناةٌ ومَقْنُوة بغير همز؛ قال الطرماح:

في مَقاني أُقَنٍ ، بَيْنَها

عُرَّةُ الطيرِ كصوْمِ النَّعامِ

والقَنا: مصدر الأَقْنَى من الأُنوف، والجمع قُنْوٌ، وهو ارتفاع في

أَعلاه بين القصبة والمارنِ من غير قبح. ابن سيده: والقَنا ارتفاع في أَعلى

الأَنف واحْديدابٌ في وسطه وسُبُوغٌ في طرَفه، وقيل: هو نُتوء وسَطِ

القصبة وإشْرافُه وضِيقُ المَنْخَرَيْن، رجل أَقْنَى وامرأَة قَنْواء

بَيِّنة القَنا. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كان أَقْنَى

العِرْنين؛ القَنا في الأنف: طوله ودِقَّة أَرْنبته مع حدَب في وسطه،

والعِرْنينُ الأَنف. وفي الحديث: يَمْلِكُ رجل أَقْنى الأَنف. يقال: رجل

أَقْنَى وامرأَة قَنْواء؛ وفي قصيد كعب:

قَنْواءُ في حُرَّتَيْها للبَصِير بها

عِتْقٌ مُبِينٌ ، وفي الخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ

وقد يوصف بذلك البازي والفرس، يقال: فرس أَقْنى، وهو في الفرس عيب وفي

الصقر والبازي مَدْح؛ قال ذو الرمة:

نظَرْتُ كما جَلَّى على رَأْسِ رَهْوَةٍ،

من الطَّيْرِ ، أَقْنى يَنْفُضُ الطَّلَّ أَزْرَقُ

وقيل: هو في الصقر والبازي اعْوجاج في مِنقاره لأن في منقاره حُجْنة،

والفعل قَنِيَ يَقْنَى قَنًا.أََبو عبيدة: القَنا في الخيل احْدِيدابٌ

في الأَنف يكون في الهُجُن؛ وأَنشد لسلامة بن جندل :

ليس بأَقْنَى ولا أَسْفَى ولا سَغِلٍ ،

يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ

والقَناةُ: الرمح ، والجمع قَنَواتٌ وقَناً وقُنِيٌّ، على فُعُولٍ،

وأَقْناه مثل جبل وأَجبال ، وكذلك القَناة التي تُحْفَر، وحكى كراع في جمع

القَناة الرمح قَنَياتٌ، وأُراه على المعاقبة طَلَبَ الخِفَّة. ورجل

قَنَّاء ومُقَنٍّ أَي صاحبُ قَناً؛ وأَنشد:

عَضَّ الثِّقافِ خُرُصَ المُقَنِّي

وقيل: كل عصا مستوية فهي قَناة، وقيل: كل عصا مُستوية أَو مُعْوَجَّة

فهي قناة، والجمع كالجمع؛ أَنشد ابن الأعرابي في صفة بَحْر:

أَظَلُّ مِنْ خَوْفِ النُّجُوخِ الأَخْضَرِ ،

كأَنَّني ، في هُوَّةٍ ، أُحَدِّر

(* في هذا الشطر إقواء.)

وتارَة يُسْنِدُني في أَوْعُرِ ،

من السَّراةِ ، ذِي قَناً وعَرْعَرِ

كذا أَنشده في أَوْعُر جمع وَعْرٍ، وأَراد ذواتِ قَناً فأَقام المفرد

مُقام الجمع. قال ابن سيده: وعندي أَنه في أَوْعَرِ لوصفه إياه بقوله ذي

قَناً فيكون المفرد صفة للمفرد. التهذيب: أَبو بكر وكلُّ خشبة عند العرب

قَناةٌ وعَصا ، والرُّمْح عَصاً ؛ وأَنشد قول الأسود بن يعفر:

وقالوا: شريسٌ ، قلتُ: يَكْفِي شَريسَكُمْ

سِنانٌ ، كنِبْراسِ النِّهامِي ، مُفَتَّقُ

نَمَتْه العصا، ثم اسْتَمَرَّ كأَنَّه

شِهابٌ بِكَفَّيْ قابِسٍ يَتَحَرَّقُ

نَمَتْه: رفعته، يعني السِّنانَ، والنِّهامِي في قول ابن الأعرابي :

الراهب وقال الأصمعي: هو النجَّار . الليث: القَناة أَلِفها واو والجمع

قَنَوات وقَناً . قال أَبو منصور: القَناة من الرماح ما كان أَجْوف

كالقَصبة، ولذلك قيل للكظائم التي تجري تحتَ الأَرض قَنوات، واحدتها قَناة،

ويقال لمجارِي مائها قَصَبٌ تشبيهاً بالقَصَب الأَجوف، ويقال: هي قَناة

وقَناً، ثم قُنِيٌّ جمع الجمع، كما يقال دَلاةٌ ودَلاً ، ثم دِلِيٌّ

ودُلِيٌّ لجمع الجمع. وفي الحديث فيما سَقَتِ السماء: والقُنِيُّ العُشور ؛

القُنِيُّ: جمع قناة وهي الآبار التي تُحْفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها

ويَسيح على وجه الأَرض، قال: وهذا الجمع إنما يصح إذا جمعت القَناة على

قَناً، وجمع القَنا على قُنِيّ فيكون جمع الجمع ، فإنَّ فَعَلة لم تجمع

على فُعول. والقَناة: كَظِيمةٌ تحفر تحت الأَرض ، والجمع قُنِيٌّ.

والهُدْهُد قَناء الأَرض أَي عالم بمواضع الماء. وقَناةُ الظهر: التي تنتظم

الفَقارَ. أَبو بكر في قولهم فلان صُلْبُ القَناةِ: معناه صُلْبُ القامةِ،

والقَناةُ عند العرب القامةُ؛ وأَنشد :

سِباطُ البنانِ والعَرانِينِ والقَنا،

لطافُ الخُصورِ في تمامٍ وإكمالِ

أَراد بالقَنا القاماتِ.

والقِنْوُ: العِذْق، والجمع القِنْوانُ والأَقْناءِ؛ وقال:

قد أَبْصَرَتْ سُعْدَى بها كَتائِلي

طَويلةَ الأَقْناءِ والأَثاكِلِ

وفي الحديث: أَنه خرج فرأَى أَقْناء مُعَلَّقة قِنْوٌ منها حَشَفٌ؛

القِنْو: العِذق بما فيه من الرطب، وجمعه أَقْناء، وقد تكرر في الحديث.

والقِنا، مقصور: مِثْل القِنْوِ. قال ابن سيده: القِنْوُ والقِنا الكِباسةُ،

والقَنا، بالفتح: لغة فيه؛ عن أَبي حنيفة، والجمع من كل ذلك أَقْناء

وقِنْوانٌ وقِنْيانٌ، قلبت الواو ياء لقرب الكسرة ولم يعتدَّ الساكن حاجزاً،

كسَّروا فِعْلاً على فِعْلانٍ كما كسروا عليه فَعَلاً لاعْتقابهما على

المعنى الواحد نحو بِدْلٍ وبَدَلٍ وشِبْهٍ وشَبَه، فكما كسروا فَعَلاً على

فِعْلانٍ نحو خَرَبٍ وخِرْبانٍ وشَبَثٍ وشِبْثانٍ كذلك كسروا عليه فِعْلاً

فقالوا قِنْوانٌ، فالكسرة في قِنْو غير الكسرة في قِنْوانٍ، تلك وضعية

للبناء وهذه حادثة للجمع، وأَما السكون في هذه الطريقة أَعني سكون عين

فِعْلان فهو كسكون عين فِعْل الذي هو واحد فِعْلان لفظاً، فينبغي أَن يكون

غيره تقديراً لأَن سكون عين فِعْلان شيء أَحدثته الجمعية، وإِن كان يلفظِ

ما كان في الواحد، أَلا ترى أَن سكون عين شِبْثان وبِرْقان غير فتحة عين

شَبَثٍ وبَرَقٍ؟ فكما أَنَّ هذين مختلفان لفظاً كذلك السكونان هنا

مختلفان تقديراً. الأَزهري: قال الله تعالى: قِنْوانٌ دانِيةٌ؛ قال الزجاج: أَي

قريبة المُتَناوَلِ. والقِنْوُ: الكباسة، وهي القِنا أَيضاً، مقصور، ومن

قال قِنْوٌ فإِنه يقول للائنين قِنْوانِ، بالكسر، والجمع قُنْوانٌ،

بالضم، ومثله صِنْوٌ وصِنْوانٌ. وشجرة قَنْواء: طويلة. ابن الأَعرابي:

والقَناة البقرة الوحشية؛ قال لبيد:

وقَناةٍ، تَبْغِي بحَرْبَةَ عَهْداً

مِن ضَبُوحٍ قَفَّى عليه الخَبالُ

الفراء: أَهل الحجاز يقولون قِنْوانٌ، وقيس قُنْوان، وتميم وضبة

قُنْيان؛ وأَنشد:

ومالَ بِقُنْيانٍ من البُسْرِ أَحْمَرا

ويجتمعون فيقولون قِنْوٌ وقُنْو، ولا يقولون قِنْيٌ، قال: وكلب تقول

قِنْيان؛ قال قَيْسُ بن العَيْزارِ الهُذَلي:

بِما هِيَ مَقْناةٌ، أَنِيقٌ نَباتُها،

مِرَبٌّ، فَتَهْواها المَخاضُ النَّوازِعُ

قال: معناه أَي هي مُوافِقة لكل من نزلها، من قوله: مُقاناةِ البياضَ

بصُفْرةٍ أَي يوافِق بياضها صفرتها. قال الأَصمعي: ولغة هذيل مَفْناة،

بالفاء. ابن السكيت. ما يُقانيني هذا الشيء وما يُقامِيني أَي ما

يُوافِقُني. ويقال: هذا يقاني هذا أَي يُوافِقُه. الأَصمعي: قانَيْت الشيء خلطته.

وكلُّ شيءٍ خلطته فقد قانَيْتَه. وكلُّ شيء خالط شيئاً فقد قاناه؛ أَبو

الهيثم: ومنه قول امرئ القيس:

كبِكْرِ المُقاناةِ، البَياضُ بِصُفْرةٍ،

غَذاها نَمِيرُ الماء غيرَ مُحَلَّلِ

(* البياض« يروى بالحركات الثلاث.)

قال: أَراد كالبكر المقاناة البياض بصفرة أَي كالبيضة التي هي أَوّل

بيضة باضتها النعامة، ثم قال: المقاناةِ البياضُ بصفرة أَي التي قُوني

بياضُها بصفرة أَي خلِط بياضُها بصفرة فكانت صفراء بيضاء، فترك الأَلف واللام

من البكر وأَضاف البكر إِلى نعتها؛ وقال غيره أَراد كَبِكْر الصدَفَةِ

المُقاناةِ البياض بصفرة لأَنَّ في الصدفة لونين من بياض وصفرة أَضاف

الدُّرَّة إِليها. أَبو عبيد: المُقاناةُ في النسج خيط أَبيض وخيط أَسود. ابن

بُزُرْج: المُقاناة خلط الصوف بالوبر وبالشعر من الغَزل يؤلف بين ذلك ثم

يبرم. الليث: المُقاناة إِشْراب لون بلون، يقال: قُونيَ هذا بذاك أَي

أُشْرِب أَحدهما بالآخر.

وأَحمر قانٍ: شديد الحمرة. وفي حديث أَنس عن أَبي بكر وصَبْغِه:

فَغَلَّفَها بالحِنَّاء والكَتَم حتى قَنا لونها أَي احمرَّ. يقال: قَنا لونها

يَقْنُو قُنُوًّا، وهو أَحمرُ قانٍ.

التهذيب: يقال قانَى لك عيش ناعم أَي دامَ؛ وأَنشد يصف فرساً:

قانَى له بالقَيْظ ظِلٌّ بارِدٌ،

ونَصِيُّ ناعِجةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ

حتى إِذا نَبَحَ الظِّباءُ بدا له

عِجَلٌ، كأَحْمِرة الشَّريعَةِ أَرْبَعُ

(* قوله« الشريعة» الذي في ع ج ل: الصريمة.)

العِجَل: جمع عِجْلة، وهي المزادة مَثْلُوثة أَو مربوعة. وقانَى له

الشيءُ أَي دام.

ابن الأَعرابي: القُنا ادِّخار المال. قال أَبو تراب: سمعت الحُصَيبيّ

يقول هم لا يُفانون مالهم ولا يُقانونه أَي ما يَقومون عليه.

ابن الأَعرابي: تَقَنَّى فلان إِذا اكتفى بنفقته ثم فَضَلَت فَضْلة

فادَّخرها. واقْتِناء المال وغيره: اتِّخاذه. وفي المثل: لا تَقْتَنِ من

كَلْبِ سَوْءٍ جَرْواً. وفي الحديث: إِذا أَحبَّ الله عبداً فلم يترك له مالاً

ولا ولداً أَي اتخذه واصطفاه. يقال: قَناه يَقْنُوه واقْتَناه إِذا اتخذه

لنفسه دون البيع. والمقْناة: المَضْحاة، يهمز ولا يهمز، وكذلك

المَقْنُوةُ. وقُنِيَتِ الجارية تُقْنَى قِنْيةً، على ما لم يُسمَّ فاعله، إِذا

مُنِعَتْ من اللَّعِب مع الصبيان وسُتِرَت في البيت؛ رواه الجوهري عن أَبي

سعيد عن أَبي بكر ابن الأَزهر عن بُندار عن ابن السكيت، قال: وسأَلته عن

فُتِّيَتِ الجارِية تَفْتِية فلم يعرفه. وأقْناكَ الصيدُ وأَقْنَى لك:

أَمْكَنك؛ عن الهجريّ؛ وأَنشد:

يَجُوعُ إِذا ما جاعَ في بَطْنِ غيرهِ،

ويَرْمِي إِذا ما الجوع أَقْنَتْ مَقاتِلُه

وأَثبته ابن سيده في المعتل بالياء قال: على أَنَّ ق ن و أَكثر من ق ن

ي، قال: لأَني لم أَعرف اشتقاقه، وكانت اللام ياء أَكثر منها واواً.

والقُنْيان: فرس قرابة الضّبي؛ وفيه يقول:

إِذا القُنْيانُ أَلحَقَني بِقَوْمٍ

فلم أَطْعَن، فَشَلَّ إِذاً بَناني

وقَناةُ: وادٍ بالمدينة؛ قال البُرْجُ بن مُسْهِر الطائي:

سَرَتْ من لِوَى المَرُّوتِ حتى تجاوزت

إِليَّ، ودوني مِن قَناةَ شُجُونُها

وفي الحديث: فنزلنا بِقَناة، قال: هو وادٍ من أَوْدِيةِ المدينة عليه

حَرْثٌ ومال وزُرُوع، وقد يقال فيه وادِي قَناةَ، وهو غير مصروف. وقانِيةُ:

موضع؛ قال بشر بن أَبي خازم:

فَلأْياً ما قَصَرْتُ الطَّرْفَ عنهم

بِقانِيةٍ، وقد تَلَع النَّهارُ

وقَنَوْنَى: موضع.

جبق

Entries on جبق in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
جبق
جَوْبَقُ، كجَوْهَرٍ، وَقد يُضَمّ أوْلُه أهْمَلَه الجماعَةُ، وقالَ أَئِمّة الأنْساب: ة، بنواحِي نَسَفَ وَهِي شِبْهُ خَان يسكنُه النَّاس مِنْهَا: أَبو نَصْرٍ أحْمَد بنُ عليِّ بنِ طاهِــرٍ الجَوبقَيُّ الأدِيب الشاعِرُ النَّسَفِي، سَمعَ بالعِراقِ وخُراسانَ، ودَرَسَ الفِقْهَ علىِ أَبي إِسْحاقَ المَرْوَزِيِّ، وعَلق مِنْهُ شَرْح مُخْتَصَر المُزَنِيّ، وتُوُفِّي بطَرِيقِ مكَّةَ سنة. وَأَبُو تُرابٍ إِسماعيلُ بنُ طاهِــرِ بن يُوسُفَ الجَوْبَقِيُّ النَّسَفِيُّ، كَانَ يَسْرِق كتبَ الناسِ، ويَقطع ظَهورَ الأجْزاءَ الَّتِي فِيهَا السَّماعُ مَاتَ سنة. وجوبق: ع، بمَرْو الشّاهِجانِ فِيه خُضَرٌ وفَواكهُ مِنْهُ أَبو بَكْرٍ تَمِيمُ ابنُ عَليّ الجَوْبَقِيَّ شيخٌ صالِحٌ، عَن أبِي محمَّدٍ كامكار بنِ عَبْدِ الرّزاق الأدِيب، وَعنهُ السَّمْعانِي بمَرْوَ. والجَوبَقَةُ بهاءَ: ع، بنَيْسابورَ، مِنْهُ أَبو حاتِم مُحَمدُ بنُ أحمَدَ هكَذا فِي النسَخ، والصوابُ: أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوبَ بنِ سُلَيْمانَ الجَوْبَقِيُّ النيسابُورِيّ عَن أبِي عَمْرو أَحمَدَ بنِ نَصْرٍ، وَعنهُ الحاكِم أَبو عَبْدِ اللهِ، توفّي سنة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.