Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: طاه

حجز

Entries on حجز in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more
ح ج ز: (حَجَزَهُ) مَنَعَهُ (فَانْحَجَزَ) وَبَابُهُ نَصَرَ، وَ (الْحَجَزَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الظَّلَمَةُ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ. وَ (الْحِجَازُ) بِلَادٌ. وَ (احْتَجَزَ) الْقَوْمُ وَ (انْحَجَزُوا) أَيْضًا أَتَوُا الْحِجَازَ. وَ (حُجْزَةُ) الْإِزَارِ مَعْقِدُهُ بِوَزْنِ حُجْرَةٍ وَحُجْزَةُ السَّرَاوِيلِ أَيْضًا الَّتِي فِيهَا التِّكَّةُ. 
ح ج ز : حَجَزْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ حَجْزًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَصَلْتُ وَيُقَالُ سُمِّيَ الْحِجَازُ حِجَازًا لِأَنَّهُ فَصَلَ بَيْنَ نَجْدٍ وَالسَّرَاةِ وَقِيلَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَالشَّأْمِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ اُحْتُجِزَ بِالْجِبَالِ.

وَاحْتَجَزَ الرَّجُلُ بِإِزَارِهِ شَدَّهُ فِي وَسَطِهِ وَحُجْزَةُ الْإِزَارِ مَعْقِدُهُ وَحُجْزَةُ السَّرَاوِيلِ مَجْمَعُ شَدِّهِ وَالْجَمْعُ حُجَزٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 

حجز


حَجَزَ(n. ac.
حَجْز
حِجَاْزَة
حِجِّيْزَى)
a. Prevented, restrained.
b. [Bain], Intervened, stepped between.
c. [acc. & 'Ala], Sequestrated; distrained upon (
property ).
حَاْجَزَa. Repulsed, repelled.

إِنْحَجَزَa. Was restrained, held in check; restrained himself
forbore.

إِحْتَجَزَ
a. [Bi], Wrapped round himself.
b. [Bi], Was surrounded, encompassed by.
حَجْزa. Obstruction, hindrance.

حُجْزَة
(pl.
حُجَز)
a. Girdle, waist-band.
b. Waist.

حَاْجِز
(pl.
حَوَاْجِزُ)
a. Barrier; partition.
b. Dyke, dam.

حِجَاْزa. Rope.
b. [art.], Hijāz: Arabia
Petrea.
شَدِيْد الحُجْزَة
a. Enduring, patient.
حجز
الحَجْزُ: المنع بين الشيئين بفاصل بينهما، يقال: حَجَزَ بينهما. قال عزّ وجل: وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً
[النمل/ 61] ، والحِجَاز سمّي بذلك لكونه حاجزا بين الشام والبادية، قال تعالى: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ [الحاقة/ 47] ، فقوله: حاجِزِينَ صفة لأحد في موضع الجمع، والحِجَاز حبل يشدّ من حقو البعير إلى رسغه، وتصوّر منه معنى الجمع، فقيل: احتجز فلان عن كذا واحتجز بإزاره، ومنه: حُجْزَة السراويل، وقيل: إن أردتم المحاجزة فقبل المناجزة ، أي: الممانعة قبل المحاربة، وقيل: حَجَازيك، أي: احجز بينهم.
حجز
الحَجْزُ: أنْ تَحْجُزَ بين مُقَاتِليْن. والحِجَازُ والحاجِزُ: الاسْمُ. وسُمِّيَ الحِجَازُ: لأنَّه فَصْلٌ بين الغَوْرِ والشَّأْمِ. ويقولونَ: حَجَازَيْكُما: أي لِيَحْجُزْ أحدُكُما صاحِبَه. والحِجَازُ: حَبْلٌ يُلْقى للبَعيرِ من قِبَلِ رِجْلَيْهِ ثمَّ يُنَاخُ عليه يُشَدُّ به رُسْغا رِجْلَيْه إِلى حَقْوَيْه، حَجَزْتُه فهو مَحْجُوْزٌ، كاحْتِجَازِ الرَّجُلِ بإِزارِه. والحُجْزَةُ: حَيْثُ يُثْنى طَرَفُ الإِزارِ في لَوْثِ الازارِ. وفلانٌ طَيِّبُ الحُجْزَةِ: وهو فَصْلُ ما بَيْنَ فَخِذِه والفَخِذِ الأخرى من عَشيرتِه. وحُجْزُ الرَّجُلِ: أصْلُه ومَنْبَتُه. والمُحْتَجِزُ: الذي يَحْمِلُ شَيْئاً في حُجْزَتِه. واحْتَجَزَ لَحْمُ بَعْضِه إِلى بعضٍ: أي اجْتَمَعَ. ومن أمْثالهم في الرَّجُلِ النَّابِهِ: " ما يُحْجَزُ فلانٌ في العِلْمِ " أي ليس مِمَّنْ يَخْفَى مكانُه. والمُحْتَجِزَةُ: النَّخْلَةُ تَكونُ عُذُوْقُها في قَلْبِها. وانْحَجَزَ القَوْمُ واحْتَجَزوا: أتَوا الحِجَازَ.
(حجز) - في الحديث: "لَمَّا نَزلَت سُورةُ النُّورِ عَمَدْن إلى حُجَز مَناطِقِهِنّ فشَققْنَهُنّ فاتَّخذْنَها خُمُراً" .
تَعْنِي قَولَه تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} .
الحُجَز: جمع الحُجْزَة، وأَصلُه موضع مَلاثِ الِإزار، ثم قيل: للإِزار حُجْزَة والحُجُوز: جَمْع جَمْع الحُجْزة كبُرْج وبُرُوج. واحتَجزَ بالِإزَارِ: شَدَّه على وَسَطِه.
- وفي الحَدِيثِ: "إنَّ الرَّحِمَ أَخَذَتْ بحُجْزة الرَّحْمن".
قال بَعضُهم: أي اعَتَصَمَت به، والتجَأت إليه مُسْتجِيرة.
ويَدُلُّ عليه قَولُه في الحديث: "هذا مَكانُ العَائِذِ بك من القَطِيعَة".
وقال غيره: مَعْناه: أَنَّ اسْمَه مشتَقٌّ من اسْمِ الرَّحْمن، فكأنه مُتَعَلِّق باسم الرَّحمن آخذ بِوَسَطِه.
كما في الحَدِيثِ الآخرِ: "إنها شُجْنَة من الرَّحمن" .
وإجراؤُه على ظَاهِرِه أَولَى.
ح ج ز

حجز بين المتقاتلين، وبينهما حاجز وحجاز، وجعل الله بيني وبينك حجاباً وحجازاً. وحجازئك بوزن حنانيك أي احجز بين القوم. والمحاجزة قبل المناجزة. يقال حاجزوا عدوهم: كافوه، وتراموا ثم تحاجزوا، وكانت بينهم رمياً ثم صارت إلى حجيزي وهي التحاجز. واحترز من كذا واحتجز. واحتجز بإزاره على وسطه: لاقى بين طرفيه وشده، ورأيته محتجزاً بإزاره. وفي الحديث " رأى رجلاً محتجزاص بحبل أبرق " واحتجز الشيء واحتضنه: احتمله في حجزته وحضنه.

ومن المجاز: رجل طيب الحجزة. قال الذبياني:

رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب

أي أعفاء. وأخذ بحجزة فلان: استظهر به. وروى عليٌّ رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: " إذا كان يوم القيامة، أخذت بحجزة الله، وأخذت أنت بحجزتي، وأخذ ولدك بحجزتك، وأخذت شيعة ولدك بحجزتهم، فترى أين يؤمر بنا " وهذا كلام آخذ بعضه بحجزة بعض أي متناظم متسق. وفي مثل " ما يحجز فلان في العكم " أي لا يقدر على إخفاء أمره.
حجز حجز وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لأهل الْقَتِيل أَن ينحجزوا الْأَدْنَى فالأدنى وَإِن كَانَت امْرَأَة. وَذَلِكَ أَن يقتل الْقَتِيل وَله وَرَثَة رجال وَنسَاء يَقُول: فَأَيهمْ عفى عَن دَمه من الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب من رجل أَو امْرَأَة فعفوه جَائِز لِأَن قَوْله [أَن -] ينحجزوا يَعْنِي يكفوا عَن الْقود وَكَذَلِكَ كل من ترك شَيْئا وكف عَنهُ فقد انحجز عَنهُ وَفِي هَذَا الحَدِيث تَقْوِيَة لقَوْل أهل الْعرَاق إِنَّهُم يَقُولُونَ: لكل وَارِث أَن يعْفُو عَن الدَّم من رجل أَو امْرَأَة فَإِذا عُفيَ بَعضهم سقط الْقود عَن الْقَاتِل وَأخذ سَائِر الْوَرَثَة حصصهم من الدِّيَة. وَأما أهل الْحجاز فَيَقُولُونَ: إِنَّمَا الْعَفو والقود إِلَى الْأَوْلِيَاء خَاصَّة وَلَيْسَ للْوَرَثَة الَّذين لَيْسُوا بأولياء من ذَلِك شَيْء يتأولون قَول اللَّه تَعَالَى {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوْماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَليِّه سُلْطانا} وَقَالَ أَبُو عبيد: وَقَول أهل الْعرَاق فِي هَذَا أعجب إِلَيّ فِي الْقَتِيل.
باب الحاء والجيم والزاي معهما ح ج ز، ج ز ح يستعملان فقط

حجز: الحَجْزُ: أن تَحجِزَ بين مُقاتِلَيْن. والحِجاز والحاجز اسم، وقوله تعالى: وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً

أيْ حِجازاً فذلك الحِجاز أمْر الله بين ماءٍ مِلْحٍ وعَذْبٍ لا يختلطان. وسُمِّيَ الحِجاز لأنّه يفصِلُ بينَ الغَوْر والشام وبيْنَ البادِية. والحِجازُ: حَبْلٌ يُلقَى للبعير من قِبَل رِجلَيْه، ثُمَّ يُناخُ عليه، يُشَدُّ به رُسْغا رِجلَيْه إلى حِقْوَيْه وعَجُزه. حَجَزْته فهو مَحجُوز، قال ذو الرمة:حتى إذا كانَ محجُوزاً بنافِذةٍ ... وقائظا وكِلا رَوْقَيْهِ مُخْتَضَبُ

وتقول: كان بينهم رِمِّيّاً ثم حَجَزْتَ بينهم حِجِّيَزى. أيْ رَمْيٌ، ثم صاروا إلى المُحاجزة. والحُجْزَةُ: حَيثُ يُثْنَى طَرَف الأزِار في لَوْث الازِار، قال النابغة:

رِقاقُ النِعالِ طِّيبٌ حجزاتهم ... يُحَيُّونَ بالرَيْحانِ يومَ السباسِبِ

والرجلُ يحتَجزُ بإزارِه على وسَطه. وحُجْزُ الرجل: أصلُه ومَنْبِتُه. وحُجْزُ الرجل أيضاً: فَصْل ما بين فَخذِه والفَخِذِ الأخرى من عشيرته، قال:

فامدَحْ كريمَ المُنْتَمَى والحُجْزِ

جزح: جَزَحَ لَنا من ماله [جَزْحا أو جَزْحةً: أيْ قَطَعَ قِطعةً. وجَزَحَ الشَجَرَ: حَتَّ ورقه.
[حجز] حجزه يحجز حجزا، أي منعه فانْحَجَزَ. والمُحاجَزَةُ: الممانعةُ. وفي المثل: " إن أردتَ المُحاجَزَةَ فقبل المناجزة ". وقد تحاجز الفريقان. ويقال: كانت بين القوم رميا ثم صارت إلى حجيزى، أي تراموا ثم تحاجزوا. وهما على مثال خصيصى. وقولهم حَجازَيْكَ، مثال حَنانَيْكَ، أي احْجِز بين القوم. والحَجَزَةُ بالتحريك: الظَلَمَةُ. وفي حديث قَيْلَةَ: " أيَعْجِزُ ابنُ هذه أن ينتصِف من وراء الحَجَزَةِ، وهم الذين يَحْجِزونه عن حقه ". والحجاز: سميت بذلك لانها حجزت بين نجد والغور. وقال الاصمعي: لانها احتجزت بالحرار الخمس: منها حرة بنى سليم، وحرة واقم . ويقال: احْتَجَزَ الرجل بإزارٍ، أي شدَّهُ على وسطه. واحْتَجَزَ القومُ، أي أتَوا الحِجازَ. وانْحَجَزوا أيضاً، عن ابن السكيت. وحَجَزْتُ البعيرَ أحْجُزُهُ حَجْزاً. قال الأصمعي: هو أن تُنيخَهُ ثم تشدَّ حبلاً في أصل خُفَّيْهِ جميعاً من رجليه، ثم ترفع الحبل من تحته حتَّى تشدَّه على حَِقْويه، وذلك إذا أردت أن يرتفع خفُّه. وذلك الحبل هو الحجاز. والبعير محجوز. وقال أبو الغوث: الحجاز: حبل يشد بوسط يدى البعير ثم يخالف فيعقد به رجلاه، ثم يشد طرفاه إلى حقويه، ثم يلقى على جنبه شبه المقموط، ثم تداوى دبرته فلا يستطيع أن يمتنع إلا أن يجر جنبه على الارض. وأنشد:

كوس الهبل النطف المحجوز * وحجزة الإزار: مَعْقِدُهُ. وحُجْزَةُ السراويل: التي فيها التكة. وأما قول النابغة رِقاقُ النِعالِ طَيِّبٌ حُجُزاتُهُمْ * يُحَيَّوْنَ بالريحان يوم السباسب * فإنما كنى بها عن الفروج. يريد أنهم أعفاء.
حجز: حَجَز، في المعجم اللاتيني العربي ( Compello Cogo) أحجز وأنحي وأعالج.
انحجز عن: أعرض عن، خلى عن، أقصر عن، أقلع عن، كف عن، ترك (لين عن تاج العروس) وتوجد أمثلة منه في معجم مسلم.
كتاب حجز: إيصال، قسيمة، مكتوب عليه الإقرار بالدفع أو بوصول المبلغ (معجم مسلم).
حجزة، قولهم: أخذ بِحُجْزته (معناه الحقيقي في سيرة ابن هشام ص227) لا يعني مجازا المعنى الذي نجده عند لين، بل يعني أيضا: حجزه وكفه وعاقه، وأوقفه وهو المعنى الذي نجد غالبا في تاريخ البربر. غير أن دي سلان صحف هذه الكلمة في القسم الأول من هذا الكتاب فجعلها حجرا بالراء بدل الزاي خطأ منه. في 2: 117، 126، 127، 150، 158، 159، 160، 251، 259، 260، مثلاً ثم نجد بعد ذلك هذه الكلمة بالزاي.
ويقال أيضا: اخذ بحجزاتهم (المقدمة 1: 165) وبحجزهم (المقري1: 4) وهذا القول في دلالته على هذا المعنى تليه أحيانا.
قارن هذا القول بقولهم: أخذ بأذياله عن (تاريخ البربر2: 292).
حِجَازِيّ: نوع من العنب مدوَّر أملس غير انه تفه الطعم (برتون 1: 387).
وحجازي: صوت (مقام) موسيقي، نغم موسيقي (صفة مصر 14: 23). وحجازي: صانع حجاز الإبل (المقدمة1: 241 مع تعليق دي سلان).
بُنّ حجازي: بنّ مُخا في الجزيرة العربية (بوشر). حاجز ويجمع على حَوَاجِز: فاصل، وعازل من الألواح أو الآجر.
وحاجز: درابزين (انظر معجم البلاذري ص347 حيث يتبين لي أن كتابة الكلمة في مخطوطة أهي الصحيحة وحيث أن الكلمة تعني: ممرا بين درابزينين، ودرابزين، شوار للجسر، للسطح، ولرصيف البحر.
وحاجز: كفاف السفينة، درابزين سطح السفينة.
حاجز: سكر وهو لوح من الخشب يتَّخذ لسد الماء في القنوات.
وحاجز: سد وهو باب من خشب تتخذ لسد الماء في القناة.
وحاجز: سد، رصيف.
وحاجز: جلدة في السفينة تخفِّف الاصطدام.
وحاجز: حد بين الارضين.
وحاجز: رادع، مانع ويستعمل مجازا وحاجز للنار: مانع أمام الموقد.
وحاجز للهواء: واق من الهواء.
حجاب حاجز: عضلة مسطحة تفصل بين التجويف الصدري والبطن (بوشر).
حاجز: جبال البرينية (المقري 1: 82 و83).
مَحْجِز: مانع، حائل، عائق، سد، باب مدينة (همبرت ص181، بوشر).
ومحجز: شبكة، شرك، مصيدة، (سعدية نشيد 18، 66، 71، 91).
الْحَاء وَالْجِيم وَالزَّاي

الحجْزُ: الْفَصْل بَين الشَّيْئَيْنِ، حجز بَينهمَا يحجزُ حَجْزاً وحِجازة فاحتجز. وَاسم مَا فَصَل بَينهمَا: الحاجزُ.

والحجازُ، الْبَلَد الْمَعْرُوف، مِنْهُ، لِأَنَّهُ فصل بَين الْغَوْر وَالشَّام، وَقيل لِأَنَّهُ حجَز بَين نجد والسراة، وَقيل لِأَنَّهُ حجز بَين تهَامَة ونجد.

وأحجَز الْقَوْم واحتجزوا وانحجزوا: أَتَوا الحجازَ.

وتحاجزوا وانحجزوا واحتجزوا: تزايلو.

وحجزَه عَن الْأَمر يحجزه حجازة وحجِّيزي، صرفه. وحَجازَيْك كحنانيك، أَي احجز بَينهم حجزاً بعد حجز، كَأَنَّهُ يَقُول: لَا يَنْقَطِع ذَلِك، وليك بعضه مَوْصُولا بِبَعْض.

وحُجْزةُ الْإِزَار، خبنته. وحُجزَةُ السَّرَاوِيل مَوضِع التِكَّةِ، وَقيل حُجزة الْإِنْسَان معقد السَّرَاوِيل والإزار. والحجزةُ مركب مُؤخر الصفاق فِي الحقويين. واحتجز بِإِزَارِهِ، شده على وَسطه، من ذَلِك.

وتحاجز الْقَوْم، أَخذ بَعضهم بحُجز بعض. وَقَول النَّابِغَة يمدح غَسَّان:

رِقاقُ النعالِ طيبٌ حُجُزاتهم ... يُحَيَّونَ بالريحانِ يومَ السباسِبِ

قَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ بالحجزاتِ الْفروج وَأَرَادَ أَنَّهَا عفيفة. والحُجْزُ: الْعَفِيف الــطَّاهِــر.

وَرجل شَدِيد الحُجْزَةِ، صبور على الشدَّة والجهد.

وحِجْزُ الرجل، أَصله ومنبته. وحُجْزُه أَيْضا، فصل مَا بَين فَخذيهِ من عشيرته. قَالَ:

فامْدَحْ كرِيم المُنْتَميَ والحِجْزِ والحِجْزُ، النَّاحِيَة.

والحِجازُ، حَبل يلقى للبعير من قبل رجلَيْهِ ثمَّ يناخ عَلَيْهِ ثمَّ يشد بِهِ رسغا رجلَيْهِ إِلَى حقْوَيْهِ وعَجُزِه. حجَزَهَ يحْجِزُه حجزا. قَالَ ذُو الرمة:

حَتَّى إِذا كَرَّ مَحْجُوزاً بِنافِذةٍ ... وفائِضا، وكِلا رَوْقَيْهِ مُختضِبُ

قَالَ أَبُو حنيفَة: الحِجازُ حَبل يشد بِهِ العكم.

وحاجِزٌ: اسْم.
[حجز] نه فيه: إن الرحم أخذت "بحجزة" الرحمن، أي اعتصمت والتجأت إليه مستجيرة، يدل عليه ح: هذا مقام العائذ من القطيعة، وقيل: إن اسمه مشتق من الرحمن فكأنه متعلق بالاسم كما في آخر: الرحم شجنة من الرحمن. وأصل "الحجزة" موضع شد الإزار، ثم قيل للإزار: حجزة، للمجاورة، واحتجز الرجل بالإزار إذا شده على وسطه، فاستعير للاعتصام. ومنه ح: والنبي أخذ "بحجزة" الله، أي بسبب منه. وح: منهم من تأخذه النار إلى "حجزته" أي مشد إزاره، وتجمع على حجز. وح: فأنا أخذ "بحجزكم". ط: أخذ بالتنوين فاعل، وبوزن انصر، وهلم إلي، أي قائلاً هلم إلي واغترب عن النار. نه وح: كان يباشر المرأة الحائض إذا كانت "محتجزة" أي شادة مئزرها على العودة وما لا يحل مباشرته، والحاجز الحائل بين الشيئين. وح عائشة: لما نزلت سورة النور عمدن إلى "حجز"امتنعوا عن قتل والد حذيفة ظانين أنه مشرك، وقد كان أسلم وهاجر وشهد أحداً فتصدق ديته على المسلمين وقال: غفر الله لكم، فما زال في حذيفة بقية خير، أي بقية دعاء واستغفار لقاتل أبيه، وقيل: بقية حزن على أبيه من قتل المسلمين، ومر شرحه في "أخراكم". ط مف: يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن أي يعلمناه ويأكل معنا اللحم "لا يحجزه" أي لا يمنعه ليس الجنابة، بالنصب أي إلا الجنابة، ولعل ضم أكل اللحم مع القراءة للإشعار بجواز الجمع بينهما من غير وضوء أو مضمضة كما في الصلاة. وفجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم "يحجزه" أي يمنع ابا بكر من ضربها. قوله: مغضب، بفتح ضاد بسبب رفع صوت عائشة، لا أراك نهى، والألف للإشباع، أو نفي بمعنى النهي، أنقذتك من الرجل أي من أبيك الذي هو الرجل الكامل حين غضب لله. وفيه: وإن "حجزته" تساوي الكعبة، أي كان طويلاً يساوي معقد إزاره طول الكعبة، قوله: إن شئت نبياً، أي أن تكون نبياً عبداً فكن إياه. وفيه: ليأرز إلى "الحجاز" هي مكة والمدينة وما ينضم إليهما من البلاد.

حجز

1 حَجَزَةُ, aor. ـُ (S, K) and حَجِزَ, (K,) inf. n. حَجْزٌ (S, K) and حِجَازَةٌ and ↓ حِجِّيزَى, (K,) [or the last is rather a quasi-inf. n. of تَحَاجَزُوا, and, accord. to some, it is of an intensive form,] He, or it, prevented, hindered, impeded, withheld, restrained, or debarred, him, or it; syn. مَنَعَهُ, (S, K,) and كَفَّهُ. (K.) It is said in a trad., وَلِأَهْلِ القَتِيلِ أَنْ يَحْجُزُوا الأَدْنَى فَالأَدْنَى And it is for the family of the slain person to prevent the nearest [in relationship] and then the nearest [after him] from retaliating the slaughter. (TA.) And one says, كَانَتْ بَيْنَ القَوْمِ رِمِّيَّا ثُمَّ صَارَتْ إِلَى

↓ حِجِّيزَى There was a shooting of arrows or the like [or a great shooting &c.] between the people; then they withheld themselves [or withheld themselves much] from each other: (S, L:) which is a prov. (TA.) It is also said in another prov., مَا يُحْجَزُ فُلَانٌ فِى العِلْمِ (tropical:) Such a one's case [with respect to knowledge or science] cannot be concealed. (A, TA.) b2: حَجَزَ بَيْنَهُمَا, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K) and حَجِزَ, (K,) inf. n. حَجْزٌ, (Msb,) He, or it, intervened as, or made, or formed, a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, between them two; he separated, or parted, them; (Msb, K;) i. e., two things; (Msb;) or two persons or things facing, or opposite to, each other. (Az, A, TA.) 2 سَطْحٌ لَمْ يُحَجَّزْ بِجِدَارٍ [A flat roof that has not been fenced round with a wall to prevent persons falling from it]. (K in art. جلح.) 3 حَاجَزُوا عَدُوَّهُمْ, (A,) inf. n. مُحَاجَزَةٌ, (S, K,) They reciprocally prevented their enemy from fighting with them, or reciprocally abstained from fighting with them, and made peace with them; syn. كَافُّوهُمْ, (A,) and syn. of the inf. n. مُمَانَعَةٌ, (S, K, TA,) and مُسَالَمَةٌ. (TA.) It is said in a prov., إِنْ أَرَدْتَ المُحَاجَزَهْ فَقَبْلَ المُنَاجَزَهْ [If thou desire the reciprocal prevention of fighting, and the making of peace, let it be before fighting]: (S, TA:) or المُحَاجَزَهْ قَبْلَ المُنَاجَزَهْ [The reciprocal prevention of fighting, and the making of peace, should be before fighting]. (A.) [See also art. نجز.]4 أَحْجَزَ see 8.6 تَحَاجَزَا They prevented one another, or mutually abstained, from fighting, [and made peace, one with another; (see also 3;)] syn. تَمَانَعَا: (S * K, TA:) said of two troops. (S.) b2: تحاجز القَوْمُ The people separated themselves, one from another; they left, forsook, or relinquished, one another; as also ↓ انحجزوا and ↓ احتجزوا. (TA.) A2: Also تحاجز القَوْمُ The people took, or took hold of, one another by the حُجَز [pl. of حُجْزَةٌ]; took hold of one another's حُجَز: (TA:) [or sought aid, or refuge and protection, one of another: see حَجْزَةٌ.]7 انحجز quasi-pass. of حَجَزَهُ in the first of the senses explained above; (TA;) He, or it, was, or became, prevented, hindered, impeded, withheld, restrained, or debarred; he withheld, or restrained, himself; he refrained, forbore, or abstained. (S, K, TA.) b2: انحجز عَنْهُ He left, forsook, or relinquished, it. (TA.) b3: See also 6.

A2: See also 8.8 احتجز بِهِ He, or it, was, or became, defended, or he defended himself, by it; syn. امْتَنَعَ. (TA.) [See also another explanation in what follows.] b2: احتجزا They two were, or became, separated, or parted, each from the other. (TA.) See also 6.

A2: احتجزهُ He carried it in his حُجْزَة: (A, K: *) like as اِحْتَضَنَهُ signifies “he carried it in his حِضْن” (A.) b2: احتجز بِإِزَارِهِ He tied his ازار upon [or around] his waist; (S, Mgh, Msb, K;) he made the two ends thereof to meet, and tied it upon his waist; (A, TA;) he wrapped it round his waist. (TA.) b3: Hence, احتجز بِالحِرَارِ وَالجِبَالِ It was encompassed by the stony tracts called حرار [pl. of حَرَّةٌ], and by the mountains. (Mgh.) A3: احتجز He, (a man, TA,) or it, (a party of people, S,) came to the province called El-Hijáz; (S, K;) as also ↓ انحجز; (ISk, S, K;) and ↓ احجز, (K,) inf. n. إِحْجَازٌ. (TA.) حَجْزٌ One who abstains from what is unlawful and indecorous. (TA.) [See also حُجْزَةٌ.]

حِجْزٌ: see حُجْزَةٌ, in two places.

حَجْزَةٌ A severe year, that confines men to their tents or houses, so that they slaughter their generous camels to eat them. (L in art. نبت, on a verse of Zuheyr.) حُجْزَةُ الإِزَارِ The place [or part] of the ازار where it is tied [round the waist]; (S, Msb, K, TA;) the place where the end of the ازار is folded, or doubled, in wrapping it round: (Lth, TA:) and [in like manner] حُجْزَةُ السَّرَاوِيلِ [the tuck, or doubled upper border, of the trousers, through which passes the waist-band, i. e., the band or string that binds them round the waist;] the part of the trousers in which is the تِكَّة [or waist-band]; (S;) the place of the تِكَّة: (K:) pl. حُجَزٌ (Msb, TA) and حُجُزَاتٌ and حُجَزَاتٌ: (TA:) and hence حُجْزَةٌ is applied to the garment called إِزَار itself; as also ↓ حِجْزٌ; of which latter the pl. is حُجُزٌ, with two dammehs, [app. contracted into حُجْزٌ,] and pl. pl. حُجُوزٌ: Z says that ↓ حِجْزٌ and حُجْزٌ signify the same. (TA.) b2: Hence, شِدَّةٌ الحُجْزَةِ (tropical:) Patience, (K, TA,) and hardiness. (TA.) One says, هَوَ شَديدُ الحُجْزَةِ (tropical:) He is patient in difficulty. (TA.) And it is said in a trad. of 'Alee, when he was asked respecting the BenooUmeiyeh, هُمْ أَشَدُّنَا حُجَزًا, or حَجْزَةً, accord. to different relations, (tropical:) They are the most patient of us in difficulty. (TA.) b3: You say also رَجُلٌ طّيِّبُ الحُجْزَةِ, (A, TA,) and كَرِيمُ الحُجْزَةِ, and كَرِيمُ الحُجْزِ, [app. a contraction of الحُجُزِ,] (TA,) (tropical:) He is one who abstains from what is unlawful and indecorous [especially with respect to women]; like طَيِّبُ الإِزَارِ. (TA.) b4: And هُوَ نَاتِىءُ الحُجْزَةِ (tropical:) He is full in the flanks: the being so is a fault. (K, TA.) b5: You also say, أَخَذَ بِحُجْزَتِهِ,, meaning (tropical:) He sought aid of him: (A, TA:) or he had recourse to him for refuge and protection. (TA.) And أَخَذَ بِحُجْزَةِ اللّٰهِ, i. e., بِسَبَبٍ مِنْهُ [meaning, (assumed tropical:) He laid hold of a means of obtaining access, or nearness, to God]: said of Mohammad, in a trad. (TA.) And هٰذَا كَلَامٌ آخِذٌ بَعْضُهُ بِحُجَزِ بَعْضٍ (tropical:) This is language disposed in regular order, consecutively. (A, TA.) It is said in a trad., إِنَّ الرَّحِمَ أَخَذَتْ بِحُجْزَةِ الرَّحمٰنِ [Verily الرَّحِمُ is connected with الرَّحْمٰن]: said to mean, that the name of الرحم is derived from الرحمن; so that it is as though it attached itself thereto, and laid hold of the middle thereof. (IAth, TA.) حِجْزَةٌ A mode, manner, or form, of tying the إِزَار. (TA.) حِجَازٌ: see حَاجِزٌ.

حَجَازَيْكَ Separate thou, or part thou, the people; (S, A, K; and T in art. دول, on the authority of IAar;) time after time: (K:) app. meaning, without intermission: (TA:) or it may mean withhold thyself. (IAar, T in art. دول.) حِجِّيزَى: see 1, in two places.

حَاجِزٌ A thing intervening, as a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, between two other things, (TA,) or between two things facing, or opposite to, each other; (Az, A, TA;) as also ↓ حِجَازٌ. (Az, A, TA.) Hence the province called El-Hijáz is thus named, because it forms a separation between Nejd and the Ghowr, or Ghór; (S, Mgh, TA;) or between Nejd and the Saráh; (Msb, K;) or between the Ghowr, or Ghór, and Syria (Mgh, Msb, TA) and the Bádiyeh; (Mgh, TA;) or between Nejd and Tihámeh; (K;) or because the Hirár [or certain stony tracts] separate it from the high part of Nejd; (Az, TA;) or because it is encompassed by the Hirár and the mountains, (Mgh, Msb, *) or by the five Hirár, namely, the Harrah of Benoo-Suleym and that of Wákim and that of Leylà and that of Showrán and that of En-Nár. (As, K.) b2: Also sing. of حَجَزَةٌ, (K,) which latter signifies Wrongers, or wrongdoers, who prevent one from obtaining his right: (S:) or persons who defend men, one from another, and decide between them justly. (Az, TA.) In the K, the signification of “wrongers, or wrongdoers,” is combined with the contrary explanation given by Az. (TA.) It is said in a trad. of Keyleh, أَيْعُجِزُ ابْنُ هٰذِهِ أَنْ يَنْتَصِفَ مِنْ وَرَآءِ الحَجَزَةِ [Is the son of this woman unable to obtain his right in the absence of the wrongdoers who prevent his doing so?]: (S:) or [according to one relation] أَيُلَامُ ابْنُ ذِهْ أَنْ يَفصِلَ الخُطَّةَ مِنْ وَرَآءِ الحَجَزَة [Is the son of this woman to be blamed for deciding the affair in the absence of those who defend men, one from another, and decide between them justly?]: by “the son of this woman” she means her own son: she says, if he suffer a wrong, and allege for himself that which repels from him the wrong, [without having recourse to the judge,] he is not to be blamed. (TA.) [See also خُطَّةٌ.]

مَحْجُوزٌ Hit, or hurt, in the place [or part of the body] where the إِزَار is tied. (K.) مُحْتَجَزٌ The place [or part of the body] where the إِزِار is tied. (K.) مُحْتَجِزٌ Having his waist bound [with the إِزَار]: and with ة, a woman having her مِئْزَر bound upon [that part of her person which is termed] the عَوْرَة. (TA.)

حجز: الحَجْز: الفصل بين الشيئين، حَجَز بينهما يَحْجُِزُ حَجْزاً

وحِجازَةً فاحْتَجَز؛ واسم ما فصل بينهما: الحاجِزُ. الأَزهري: الحَجْز أَن

يَحْجِز بين مقاتلين، والحِجَاز الاسم، وكذلك الحاجِزُ. قال الله تعالى:

وجَعَل بين البحرين حاجِزاً؛ أَي حِجازاً بين ماءٍ مِلْح وماءٍ عَذْبٍ لا

يختلطان، وذلك الحجاز قدرة الله. وحَجَزَه يَحْجُِزُه حَجْزاً: منعه. وفي

الحديث: ولأَهْل القتيل أَن يَنْحَجِزوا الأَدْنى فالأَدنى أَي يَكُفوا

عن القَوَد؛ وكل من ترك شيئاً، فقد انْحَجزَ عنه. والانْحِجاز: مُطاوِع

حَجَزَه إِذا منعه، والمعنى أَن لورثة القتيل أَن يعفوا عن دمه رجالهم

ونساؤهم أَيهم عفا، وإِن كانت امرأَة، سقط القود واستحقوا الدية؛ وقوله

الأَدنى فالأَدنى أَي الأَقرب فالأَقرب؛ وبعض الفقهاء يقول: إِنما العفو

والقَوَد إِلى الأَولياء من الورثة لا إِلى جميع الورثة ممن ليسوا

بأَولياء.والمُحاجَزَة: المُمانعة. وفي المثل: إِن أَرَدْتَ المُحاجَزَة فَقَبْل

المُناجَزَة؛ المُحاجَزَة: المسالمة، والمُناجَزَة: القتال. وتحاجَزَ

الفريقان. وفي المثل: كانت بين القوم رِمِّيَّا ثم صارت إِلى حِجِّيزَى أَي

تراموا ثم تَحاجَزُوا، وهما على مثال خِصِّيصَى. والحِجِّيزَى: من

الحَجْز بين اثنين.

والحَجَزَة، بالتحريك: الظَّلَمَةُ. وفي حديث قَيْلة: أَيُلام ابْنُ

ذِهِ أَن يَفْصِل الخُطَّة ويَنْتَصر من وراء الحَجَزَة؟ الحَجَزَة: هم

الذين تَحْجزونه عن حقه، وقال الأَزهري: هم الذين يمنعون بعض الناس من بعض

ويفصلون بينهم بالحق، الواحد حاجِزٌ؛ وأَراد بابنِ ذِهِ ولدها؛ يقول: إِذا

أَصابه خُطّة ضَيم فاحْتَجّ عن نفسه وعَبَّر بلسانه ما يدفع به الظلم عنه

لم يكن مَلُوماً.

والحِجاز: البلد المعروف، سميت بذلك من الحَجْز الفصل بين الشيئين لأنه

فصل بين الغَوْر والشام والبادية، وقيل: لأَنه حَجَز بين نَجْدٍ

والسَّراة، وقيل: لأَنه حَجَز بين تِهامة ونجد، وقيل: سميت بذلك لأَنها حَجَزَتْ

بين نَجْد والغَوْر، وقال الأَصمعي: لأَنها احْتُجِزَتْ بالحِرَار الخمس

منها حَرَّة بني سُلَيْم وحَرَّة واقِمٍ، قال الأَزهري: سمي حِجازاً لأَن

الحرَارَ حَجَزَتْ بينه وبين عالية نجد، قال: وقال ابن السكيت ما ارتفع

عن بطن الرُّمَّة فهو نَجْدٌ، قال: والرُّمَّة وادٍ معلوم، قال: وهو

نَجْد إِلى ثنايا ذات عِرْقٍ، قال: وما احْتَزَمَتْ به الحِرار

(* قوله «وما

احتزمت به الحرار إلخ» نقل ياقوت هذه العبارة عن الأصمعي ونصه قال

الأصمعي: ما احتزمت به الحرار حرة شوران وحرة ليلى وحرة واقم وحرة النار وعامة

منازل بني سليم إلى آخر ما هنا) حَرَّةَ شَوْران وعمة منازل بني سليم

إِلى المدينة فما احْتَاز في ذلك الشق كله حِجاز، قال: وطَرَف تِهامة من

قِبَل الحجاز مَدارِج العَرْج، وأَوّلها من قِبَل نجد مَدَارج ذات العِرْق.

الأَصمعي: إِذا عرضت لك الحِرارُ بنجد فذلك الحِجاز؛ وأَنشد:

وفَرُّا بالحِجاز ليُعْجِزوني

أَراد بالحِجاز الحِرارَ. وفي حديث حُرَيْثِ بن حسان: يا رسول الله، إِن

رأَيْتَ أَن تجعل الدِّهْناء حِجازاً بيننا وبين بني تميم أَي حدًّا

فاصلاً يَحْجِزُ بيننا وبينهم، قال: وبه سمي الحِجازُ الصُّقْعُ المعروف من

الأَرض، ويقال للجبال أَيضاً: حِجاز؛ ومنه قوله:

ونحن أُناس لا حِجازَ بأَرْضِنا

وأَحْجَزَ القومُ واحْتَجَزُوا وانْحَجَزُوا: أَتَوا الحِجازَ،

وتَحاجَزُوا وانْحَجَزُوا واحْتَجَزُوا: تَزايَلُوا، وحَجَزَه عن الأَمر يَحْجُزه

حِجازَةً وحِجِّيزَى: صرفه.

وحَجازَيْكُ كحَنانَيْك أَي احْجُزْ بينهم حَجْزاً بعد حَجْزٍ، كأَنه

يقول: لا تقطع ذلك وَلْيَكُ بعضُه موصولاً ببعض.

وحُجْزة الإِزار: جَنَبته. وحُجْزة السراويل: موضع التِّكَّة، وقيل:

حُجْزة الإِنسان مَعْقِد السراويل والإِزار. الليث: الحُجْزة حيث يُثْنى طرف

الإِزار في لَوْث الإِزار، وجمعه حُجُزات؛ وأَما قول النابغة:

رِقاق النِّعالِ طَيِّب حُجُزاتهم،

يُحَيَّوْن بالرَّيْحان يومَ السَّباسِب

فإِنما كنى به عن الفروج؛ يريد أَنهم أَعِفَّاء عن الفجور. وفي الحديث:

إِن الرَّحِم أُخذت بحُجْزة الرحمن؛ قال ابن الأَثير: أَي اعتصمت به

والتجأَت إِليه مستجيرة، ويدل عليه قوله في الحديث: هذا مقام العائِذِ بك من

القَطِيعة، قال: وقيل معناه أَن اسم الرَّحِم مشتق من اسم الرحمن فكأَنه

متعلق بالاسم آخِذٌ بوسطه، كما جاء في الحديث الآخر: الرَّحِمُ شِجْنَةٌ

من الرحمن. قال: وأَصل الحُجْزة موضع شدّ الإِزار، قال: ثم قيل للإِزار

حُجْزة للمجاورة. واحْتَجز بالإِزار إِذا شدّه على وسطه فاستعاره للالتجاء

والاعتصام والتمسُّك بالشيء والتعلق به؛ ومنه الحديث الآخر: والنبي، صلى

الله عليه وسلم، آخذ بحُجْزة الله تعالى أَي بسبب منه، ومنه الحديث

الآخر: منهم من تأْخذه النار إِلى حُجْزَته أَي إِلى مَشَدّ إِزاره، ويجمع

على حُجَز؛ ومنه الحديث: فأَنا آخِذٌ بحُجَزكم، والحُجْزَة: مَرْكَبُ

مُؤَخَّر الصِّفاق في الحِقْو، والمُتَحَجِّز: الذي قد شَدَّ وسطه، واحْتَجَز

بإِزاره: شدّه على وسطه، من ذلك، وفي حديث ميمونة، رضي الله عنها: كان

يباشر المرأَة من نسائه وهي حائض إِذا كانت مُحْتَجِزَةً أَي شادَّةً

مِئْزرها على العورة وما لا تحل مباشرته. والحاجِزُ: الحائل بين الشيئين. وفي

حديث عائشة، رضي الله عنها: لما نزلت سورة النور عَمَدْن إِلى حُجَز

مناطِقِهِنَّ فشَقَقْنَها فاتَّخَذنها خُمُراً؛ أَرادت بالحُجَز المآزر. قال

ابن الأَثير: وجاء في سنن أَبي داود حُجُوز أَو حُجُور بالشك، وقال

الخطابي: الحُجُور، بالراء، لا معنى لها ههنا وإِنما هو بالزاي جمع حُجَز

فكأَنه جمع الجمع، وأَما الحُجُور، بالراء، فهو جمع حَجْر الإِنسان، وقال

الزمخشري: واحد الحُجوز حِجْز، بكسر الحاء، وهي الحُجْزة، ويجوز أَن يكون

واحدها حُجْزَةً. وفي الحديث: رأَى رجلاً مُحْتَجِزاً بحبل وهو مُحْرم أَي

مشدود الوسط. أَبو مالك: يقال لكل شيء يَشُدُّ به الرجل وسطه ليشمر به

ثيابه حجاز، وقال: الاحْتِجاز بالثوب أَن يُدْرجه الإِنسان فيشد به وسطه،

ومنه أُخِذَت الحُجْزَة. وقالت أُم الرَّحَّال: إِن الكلام لا يُحْجَز في

العِكْم كما يُحْجَز العَبَاء. العِكْم: العِدْل. والحَجْز: أَن يُدْرج

الحبل عليه ثم يشد. أَبو حنيفة: الحِجاز حبل يشد به العِكْم. وتحاجز

القوم: أَخذ بعضهم بحُجَز بعض. رجل شديد الحجْزة: صَبُور على الشدّة والجَهْد؛

ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه، وسئل عن بني أُمية فقال: هم أَشدُّنا

حُجَزاً، وفي رواية: حُجْزَة، وأَطْلَبُنا للأَمر لا يُنال فيَنالونَه.

وحُجْز الرجل: أَصله ومَنْبِته. وحُجْزُه أَيضاً: فصل ما بين فخذه والفخذ

الأُخرى من عشيرته؛ قال:

فامْدَحْ كَرِيمَ المُنْتَمَى والحُجْزِ

وفي الحديث: تزوجوا في الحُجْزِ الصالح فإِن العِرْق دَسَّاس؛ الحجز،

بالضم والكسر: الأَصل والمَنْبت، وبالكسر هو بمعنى الحِجْزة. وهي هيئة

المُحْتَجِز، كناية عن العِفَّة وطِيبِ الإِزار. والحُِجْز: الناحية. وقال:

الحُِجْز العَشِيرة تَحْتَجِز بهم أَي تمتنع. وروى ابن الأَعرابي قوله:

كريم المنتمى والحجز، إِنه عفيف طاهــر كقول النابغة: طَيِّب حُجُزاتُهم، وقد

تقدّم. والحِجْز: العفيف الــطاهــر. والحِجاز: حبل يلقى للبعير من قِبَل

رجليه ثم يناخ عليه ثم يشدّ به رُسْغا رجليه إِلى حِقْوَيْه وعَجُزُه؛ تقول

منه: حَجَزْت البعير أَحْجِزه حَجْزاً، فهو مَحْجوز؛ قال ذو الرمة:

فَهُنَّ من بين مَحْجُوزٍ بِنافِذَةٍ،

وقائِظٍ وكلا رَوْقَيْه مُخْتَضِب

وقال الجوهري: هو أَن تُنِيخ البعير ثم تشدّ حبلاً في أَصل خُفَّيْه

جميعاً من رجليه ثم ترفع الحبل من تحته حتى تشدّه على حِقْوَيْه، وذلك إِذا

أَراد أَن يرتفع خفه؛ وقيل: الحِجاز حبل يشد بوسط يَدَي البعير ثم يخالَف

فتُعْقد به رجلاه ثم يُشَدّ طرفاه إِلى حِقْويه ثم يلقى على جنبه شبه

المَقْمُوط ثم تُداوَى دَبَرته فلا يستطيع أَن يمتنع إِلا أَن يجر جنبه على

الأَرض؛ وأَنشد:

كَوْسَ الهِبَلِّ النَّطِفِ المَحْجُوز

وحاجِزٌ: اسم. ابن بُزُرج: الحَجَزُ والزَّنَجُ واحد. حَجِزَ وزَنِجَ:

وهو أَن تَقَبَّضَ أَمعاء الرجل ومَصَارينه من الظمإِ فلا يستطيع أَن يكثر

الشرب ولا الطُّعْم، والله تعالى أَعلم.

حجز
حَجَزَه يَحْجُزُه، بالضمّ، ويَحْجِزه، بِالْكَسْرِ، حَجْزَاً وحِجِّيزى، مِثَال خِصِّيصى وحِجَازَةً، بِالْكَسْرِ: مَنَعَه. وَفِي المثَل: كَانَت بَين القومِ رِمِّيَّأ، ثمَّ صَارَتالمُصَنِّف نَظَرٌ ظاهرٌ، فإنّه جَمَعَ بَين الْكَلَامَيْنِ المُتضادَّيْن، فإنّ)
الفاصلَ فِي الحقّ كَيفَ يكون ظَالِما، فالصوابُ فِي الْعبارَة: أَو الَّذين، إِلَى آخِره. والمَحْجوز: المُصابُ فِي مُحْتَجَزِه ومُؤْتَزَرِه. والمَحْجوز: المَشدودُ بالحِجاز، وَهُوَ الحبلُ الَّذِي تقدّم ذِكرُه، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(فهُنَّ من بَيْنِ مَحْجُوزٍ بنافِذَةٍ ... وقائِظٍ وكِلا رَوْقَيْهِ مُخْتَضِبُ)
والحُجْزَة، بالضمّ: مَعْقِدُ الإزارِ من الْإِنْسَان. وَقَالَ اللَّيْث: الحُجْزَةُ حَيْثُ يُثنى طرَفُ الْإِزَار فِي لَوْثِ الْإِزَار، وجمعُه حُجُزاتٌ. الحُجْزَة من السَّروايل: مَوْضِعُ التِّكَّة، ويُجمَعُ أَيْضا على حُجَزٍ، كغُرَفٍ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنا آخِذٌ بحُجَزِكم. الحُجْزَة مَرْكَبُ مُؤَخَّرِ الصِّفاقِ بالحَقْو، وَفِي بعضِ الْأُصُول: فِي الحَقْو. والحُجْز، بِالْكَسْرِ ويُضَمّ: الأَصْل والمَنبِت، وَمِنْه الحَدِيث: تزَوَّجوا فِي الحِجْزِ الصالحِ فإنّ العِرقَ دَسّاس الحُجْز: العَشيرَةُ يَحْتَجِزُ بهم، أَي يَمْتَنِع. وَقيل حِجْز الرجلِ: فَصْلُ مَا بَين فَخِذِه والفَخِذِ الأُخرى من عَشيرَتِه. الحُجْز: النَّاحِيَة. الحَجَز، بالتّحريك: مثل الزَّنَج، بالنُّون وَالْجِيم محرّكة، قَالَ ابنُ بُزُرْج: اسمٌ لمرَضٍ فِي المِعا والمَصارين، وَهُوَ قَبْضٌ فِيهَا من الظَّمَإِ فَلَا يَسْتَطِيع أَن يُكثِرَ الطُّعْمَ أَو الشُّرْب، والفِعلُ كفَرِحَ، حَجِزَ الرجلُ وزَنِجَ.
وحِجْزى، كذِكْرى: ة بِدِمَشْق، وَهُوَ حِجْزاويٌّ، على غيرِ قياسٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. والحِجاز، ككِتابٍ وإنّما أطلقهُ لشُهرتِه وَكَثْرَة اسْتِعْمَاله: مكّةُ والمَدينةُ والطائفُ ومَخاليفُها، أَي قُراها، وَكَذَلِكَ اليَمامةُ فإنّها من الحِجاز، وَقد صرَّحَ بِهِ غَيْرُه، سُمِّيت بذلك من الحَجْزِ وَهُوَ الفَصلُ بَين الشَّيئَيْن لأنّها حَجَزَتْ بَين نَجْدٍ وتِهامة، أَو بَين الغَوْرِ وَالشَّام والبادية، أَو بَين نَجْدٍ والغَوْر، أَو بَين نَجْدٍ والسَّراة، أَو لأنّها احْتُجِزَت بالحِرارِ الخَمس المعظَّمة، وهنَّ: حَرّة بني سُلَيْمٍ، وحرَّةُ واقِمٍ، وحَرَّة لَيْلَى، وحَرَّة شَوْرَان، وحَرّة النَّار، وَهَذَا قولُ الأَصْمَعِيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: سُمّي حِجازاً لأنّ الحِرار حَجَزَتْ بَيْنَه وبينَ عالِيَةِ نَجْدٍ. قَالَ: وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: مَا ارتفعَ عَن بَطْنِ الرُّمّةِ فَهُوَ نَجْدٌ إِلَى ثَنايا ذاتِ عِرْقٍ، وَمَا احْتَزَمَت بِهِ الحِرارُ حَرَّة شَوْرَان وعامّة مَنازلِ بني سُلَيْم إِلَى الْمَدِينَة فَمَا احْتازَ فِي ذَلِك الشِّقّ كلّه حِجازٌ. وطرَفُ تِهامةَ من قِبَلِ الحِجازِ مَدارجُ العَرْج، وأوّلها من قِبَلِ نجدٍ مدارجُ ذاتِ عِرْقٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا عَرَضَت لَك الحِرارُ بنَجدٍ فَذَلِك الحِجاز، وَأنْشد: وفَرُّوا بالحِجازِ ليُعْجِزوني أَرَادَ بالحِجاز الحِرار. وَوَقَع فِي بعضِ فَتاوى الإِمَام النَّوَويّ رَحمَه اللهُ تَعَالَى أنّ المدينةَ) حِجازِيَّةٌ اتِّفاقاً، لَا يَمانية وَلَا شاميّة. واستغربَ الزَّرْكَشيّ فِي إِعْلَام الساجِد. حاكيةَ الاتِّفاق، بل الشافعيُّ نصَّ على أنّها يَمانِيَة. واحْتَجَزَ الرجلُ: أَتَاهُ، أَي الحِجاز، كانْحَجَزَ وأَحْجَزَ إحْجازاً.
احْتَجَزَ لَحْمُ بَعْضِه إِلَى بَعْض: اجْتَمع. احْتَجزَ الرجلُ: حَمَلَ الشيءَ فِي حُجْزَتِه وحِضْنِه. احْتَجزَ بإزارِه: أَدْرَجه. وَفِي الأساس: لَاقَى بَيْنَ طَرَفْيه وشَدَّه على وسَطِه، عَن أبي مَالك، وَمِنْه حديثُ مَيْمُونة: كَانَ يُباشِرُ المرأةَ من نِسائه وَهِي حائضٌ إِذا كَانَت مُحْتَجِزَةً، أَي شادَّةً مِئْزَرَها على العَوْرَة. والمُحْتَجِزَة: النّخلةُ الَّتِي تكونُ عُذوقُها فِي قَلْبِها، نَقله الصَّاغانِيّ. والمُحاجَزَة: المُمانَعة والمُسالَمة. وَفِي المثَل: إنْ أرَدْتَ المُناجَزةَ فقَبْلَ المُحاجَزة. أَي قبلَ القِتال. وتَحاجَزا: تَمانَعا، وَمِنْه المثَل: كَانَت بَين القومِ رِمِّيَّا ثمّ حِجِّيزى. أَي ترامَوا ثمَّ تَحاجَزوا. والحَجائِز، كأنّه جَمْع حَجِيزَة: ع، وَهُوَ من قِلاتِ العارِض باليَمامة. وحَجازَيْك، بالفَتْح، كحنانَيْك، أَي احْجُزْ بَين القومِ حَجْزَاً بعدَ حَجْزٍ، كأنّه يَقُول: لَا تَقْطَع ذَلِك ولْيَكُ بَعْضُه مَوْصُولاً ببعضٍ. وشِدَّةُ الحُجْزَةِ كِنايةٌ عَن الصَّبْر والجَلَد وَهُوَ شديدُ الحُجْزَة، أَي صَبور على الشِّدَّةِ والجَهْد، وَمِنْه حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ، وسُئِلَ عَن بني أُميَّة فَقَالَ: هم أَشَدُّنا حُجَزاً. وَفِي رِوَايَة: حُجْزَة، وأَطلَبُنا للأمرِ لَا يُنالُ فينالونَه. يُقَال: هُوَ داني الحُجْزَة، أَي مُمتَلِئُ الكَشْحَيْن، وَهُوَ عَيْبٌ، وَهُوَ مَجاز أَيْضا.
وَيُقَال: وَرَدَت الإبلُ وَلها حُجَزٌ، بضمٍّ فَفتح: أَي وَرَدَتْ شِباعاً عِظامَ البُطون، وَهُوَ مَجاز أَيْضا.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الحاجِزُ: الفاصِلُ بَين الشيئَيْن، كالحِجاز. والحِجاز: الجِبالُ وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِر: ونَحنُ أُناسٌ لَا حِجازَ بأَرْضِنا وتَحاجَزَ القومُ وانْحَجَزوا واحْتَجزوا: تَزايَلوا. وَهُوَ طَيِّبُ الحُجْزَة: أَي عفيفٌ وَمِنْه قَوْلُ النَّابِغَة:
(رِقاقُ النِّعالِ طِيِّبٌ حُجُزاتُهمْ ... يُحَيَّوْنَ بالرَّيْحانِ يَوْمَ السَّباسِبِ)
فإنّه كَنَى بِهِ عَن الْفروج. يُرِيد أَعِفَّاءَ من الفُجور، وَهُوَ مَجاز، وَبِه فَسّر ابْن الأَعْرابِيّ قولَ الشَّاعِر: فامْدَحْ كَريمَ المُنْتَمى والحِجْزِ قَالَ: أَي إنّه عَفيفٌ طاهــرٌ. والحِجْزُ: العَفيف. والحِجْزَة، بِالْكَسْرِ: هَيْئَةُ المُحتَجِز. وَيُقَال: فلانٌ كريمُ الحِجْزَة، وطَيِّبُ الحِجْزَة، يَكْنُون بِهِ عَن العِفَّةِ وطِيبِ الْإِزَار. وَيُقَال: أَخَذْت بحُجْزَتِه، أَي اعتصَمْت بِهِ والْتَجَأْت إِلَيْهِ مُستَجيراً. وَفِي الأساس: اسْتَظْهَرْت بِهِ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه الحَدِيث:) إنّ الرَّحِمَ أَخَذَت بحُجْزَةِ الرَّحمن قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَقيل: مَعْنَاهُ أنّ اسمَ الرَّحِمِ مُشتَقٌّ من اسمِ الرَّحْمَن فكأنّه متعلِّقٌ بالاسمِ آخِذٌ بوسَطِه. وأصلُ الحُجْزَةِ مَشَدُّ الْإِزَار، ثمّ قيل للإزار حُجْزَة، للمُجاوَرَة، وَمِنْه حديثٌ آخر: وَالنَّبِيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم آخِذٌ بحُجْزَةِ اللهُ تَعَالَى، أَي بسَببٍ مِنْهُ. والحُجُز بضمَّتَيْن: المآزِرُ كالحُجوز. وَقَالَ الخَطَّابيّ الأخيرُ جَمْعُ الجَمعِ، كأنّه جَمْعُ حِجَزٍ، بِالْكَسْرِ، وجَمْعُه حُجوزٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحِجْزُ، بِالْكَسْرِ: الحُجْزَة.
(ح ج ز) : (الْحَجْزُ) الْمَنْعُ وَالْحِجَازُ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ لِأَنَّهُ حَجَزَ أَيْ فَصَلَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَنَجْدٍ وَقِيلَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَالشَّامِ وَبَيْنَ الْبَادِيَةِ وَقِيلَ اُحْتُجِزَ بِالْحِرَارِ وَالْجِبَالِ أَيْ أَحَاطَتْ بِهِ مِنْ احْتَجَزَ الرَّجُلُ بِإِزَارِهِ إذَا شَدَّهُ فِي وَسَطِهِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ إذَا عَرَضَتْ لَك الْحِرَارُ بِنَجْدٍ فَذَلِكَ الْحِجَازُ.

جري

Entries on جري in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 4 more
(ج ر ي) : (جَرَى الْمَاءُ) مَعْرُوفٌ (وَمِنْهُ) جَرَى الْفَرَسُ وَأَجْرَاهُ صَاحِبُهُ وَفِي الْمَثَلِ كُلُّ مُجْرٍ فِي الْخَلَاءِ يُسَرُّ وَيُرْوَى كُلُّ مُجِيدٍ أَيْ صَاحِبِ جَوَادٍ (وَالْجَرِيُّ) بِوَزْنِ الْوَصِيِّ الْوَكِيلُ لِأَنَّهُ يَجْرِي فِي أُمُورِ مُوَكِّلِهِ أَوْ يَجْرِي مَجْرَى الْمُوَكِّلِ وَالْجَمْعُ أَجْرِيَاءُ (وَمِنْهُ الْجَارِيَةُ) لِأُنْثَى الْغُلَامِ لِخِفَّتِهَا وَجَرَيَانِهَا بِخِلَافِ الْعَجُوزِ وَبِهَا سُمِّيَ جَارِيَةُ بْنُ ظَفَرٍ الْحَنَفِيُّ وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَكَذَا وَالِدُ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ وَالْحَاءُ وَالثَّاءُ تَصْحِيفٌ يَرْوِي فِي السِّيَرِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَعَنْهُ مَكْحُولٌ (وَجَارَاهُ) مُجَارَاةً جَرَى مَعَهُ (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ وَالرَّهْنُ (يَتَجَارَيَانِ) مُجَارَاةَ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَأَمَّا يَتَحَاذَيَانِ مُحَاذَاةَ الْمَبِيعِ فَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ.
جري: {في الجارية}: في السفينة وجمعها الجواري.
ج ر ي

والشمس تجري، والريح تجري. وجرت الخيل، وأجروا الخيل. وجاراه في كذا مجاراة، وتجاروا. وفرس ذو أجاري، وغمر الجراء. وأخبرني عن مجاري أمورك. وأجرى إليه ألف دينار، وأجرى عليهم الرزق. واستجراه في خدمته. وسميت الجارية لأنها تستجرى في الخدمة. وتقول: عمل على هجيراه، وجرى على إجرياه، وهي طريقته وعادته التي يجري عليها وفي الحديث " ولا يستجرينكم الشيطان " أي لا يستتبعنكم حتى تكونوا منه بمنزلة الوكلاء من الموكل.

جري


جَرَى(n. ac.
جَرْي
جِرْيَةجِرَآء [] جَرَيَاْن)
a. Ran; flowed; pursued its course.
b. ['Ala], Happened to.
c. [Ila], Betook himself to; aimed at.
d. Agreed with; was like, similar to.

جَرَّيَa. Made to run or flow; set going; sent
despatched.

جَاْرَيَa. see IIb. Regulated, settled.
c. [acc. & Ila], Entrusted with.
d. ['Ala], Inflicted upon (punishment).

تَجَاْرَيَa. Competed, contended together.

جَرْيa. Course, current.
b. Diarrhoeœa.

جَاْرِيa. Running, flowing.
b. Current (month).
جَاْرِيَة
(pl.
جَوَاْرِيُ
& reg. )
a. Girl; servant; female-slave.
b. Ship.

جَرَاْيَةa. Pay, wages.
b. Daily allowance, rations.
c. Girlhood.

جِرَاْيَةa. Commission; mission.

جَرِيّ
(pl.
أَجْرِيَآءُ)
a. Commissioned agent, representative; messenger, hired
servant.

جَرَيَاْنa. see 1.
مَجْرَى [] (pl.
مَجَارِي)
a. Course, way.

مِن جَرَاك
a. For thy sake!
ج ر ي : جَرَى الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ جَرْيًا وَجَرَيَانًا فَهُوَ جَارٍ وَأَجْرَيْتُهُ أَنَا وَجَرَى الْمَاءُ سَالَ خِلَافُ وَقَفَ وَسَكَنَ وَالْمَصْدَرُ الْجَرْيُ بِفَتْحِ الْجِيمِ قَالَ السَّرَقُسْطِيّ فَإِنْ أَدْخَلْتَ الْهَاءَ كَسَرْتَ الْجِيمِ وَقُلْتَ جَرَى الْمَاءُ جِرْيَةً وَالْمَاءُ الْجَارِي هُوَ الْمُتَدَافِعُ فِي انْحِدَارٍ أَوْ اسْتِوَاءٍ وَجَرَيْتُ إلَى كَذَا جَرْيًا وَجِرَاءً قَصَدْتُ وَأَسْرَعْتُ وَقَوْلُهُمْ جَرَى فِي الْخِلَافِ كَذَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى
هَذَا الْمَعْنَى فَإِنَّ الْوُصُولَ وَالتَّعَلُّقَ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ قَصْدٌ عَلَى الْمَجَازِ.

وَالْجَارِيَةُ السَّفِينَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِجَرْيِهَا فِي الْبَحْرِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَمَةِ جَارِيَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ لِجَرْيِهَا مُسْتَسْخَرَةً فِي أَشْغَالِ مَوَالِيهَا وَالْأَصْلُ فِيهَا الشَّابَّةُ لِخِفَّتِهَا ثُمَّ تَوَسَّعُوا حَتَّى سَمَّوْا كُلَّ أَمَةٍ جَارِيَةً وَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا لَا تَقْدِرُ عَلَى السَّعْيِ تَسْمِيَةً بِمَا كَانَتْ عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا الْجَوَارِي.

وَجَارَاهُ مُجَارَاةً جَرَى مَعَهُ وَالْجِرْوُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الْكَلْبِ وَالسِّبَاعِ وَالْفَتْحُ وَالضَّمُّ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ الْجِرْوُ الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْجِرْوَةُ أَيْضًا الصَّغِيرَةُ مِنْ الْقِثَّاءِ شُبِّهَتْ بِصِغَارِ أَوْلَادِ الْكِلَابِ لِلِينِهَا وَنُعُومَتِهَا وَالْجَمْعُ جِرَاءٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَأَجْرٌ مِثْلُ: أَفْلُسٍ وَاجْتَرَأَ عَلَى الْقَوْلِ بِالْهَمْزِ أَسْرَعَ بِالْهُجُومِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ وَالِاسْمُ الْجُرْأَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَجَرَّأْتُهُ عَلَيْهِ بِالتَّشْدِيدِ فَتَجَرَّأَ هُوَ وَرَجُلٌ جَرِيءٌ بِالْهَمْزِ أَيْضًا عَلَى فَعِيلٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ جَرُؤَ جَرَاءَةً مِثْلُ: ضَخُمَ ضَخَامَةً. 
الْجِيم وَالرَّاء وَالْيَاء

جرى المَاء وَالدَّم وَنَحْوه جَرْيا، وجِرْية وجَرَيانا.

وَإنَّهُ لحسن الجِرْية.

وأجراه هُوَ.

وجَرَى الْفرس وَغَيره جَرْيا، وجِرَاء، وجَرَاءة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يقرَّبُه للمستضِيف إِذا دَعَا ... جِراء وشَدّ كالحَرِيق ضَرِيج

أَرَادَ: جَرْى هَذَا الرجل إِلَى الْحَرْب، وَلَا يَعْنِي فرسا؛ لِأَن هذيلا إِنَّمَا هم عراجلة رجالة وأجراه هُوَ.

والإجْرِىّ: ضرب من الجري، قَالَ:

غمر الأَجَارِىّ مسحاًّ مهرجا

وَقَالَ رؤبة:

غمر الأَجَارِىّ كريم السِّنح ... أبلح لم ولد بِنَجْم الشحّ

أَرَادَ: السنخ فأبدل الْخَاء حاء.

وجَرَت الشَّمْس وَسَائِر النُّجُوم: سَارَتْ من الْمشرق إِلَى الْمغرب.

وَالْجَارِيَة: الشَّمْس، سميت بذلك لجَرْيها من الْقطر إِلَى الْقطر، وَقَوله تَعَالَى: (فَلَا أقسم بالخُنَّس الْجَوَارِي الكُنَّس) يَعْنِي النُّجُوم.

وَجَرت السَّفِينَة جَرْيا: كَذَلِك.

وَالْجَارِيَة: السَّفِينَة، صفة غالبة، وَفِي التَّنْزِيل: (حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَة) وَفِيه: (ولَهُ الجوارِ المنشئات فِي الْبَحْر) . قَالَ الْأَخْفَش: والمَجْرَى فِي الشّعْر: حَرَكَة حرف الروى: فَتحته وضمته وكسرته، وَلَيْسَ فِي الروى الْمُقَيد مجْرى؛ لِأَنَّهُ لَا حَرَكَة فِيهِ فتسمى مجْرى، وَإِنَّمَا سمي ذَلِك مجْرى لِأَنَّهُ مَوضِع جري حركات الْإِعْرَاب وَالْبناء.

والمجارِي: أَوَاخِر الْكَلم؛ وَذَلِكَ لِأَن حركات الْإِعْرَاب وَالْبناء إِنَّمَا تكون هُنَالك.

قَالَ ابْن جني: سمي بذلك لِأَن الصَّوْت يَبْتَدِئ بالجريان فِي حُرُوف الْوَصْل مِنْهُ، أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت:

قتيلان لم يعلم لنا النَّاس مصرعا

فالفتحة فِي الْعين هِيَ ابْتِدَاء جَرَيَان الصَّوْت فِي الْألف، وَكَذَلِكَ قَوْلك:

يَا دَار مَيَّة بالعلياء فالسَّندِي

تَجِد كسرة الدَّال هِيَ ابْتِدَاء جَرَيان الصَّوْت فِي الْيَاء، وَكَذَلِكَ قَوْله:

هريرةُ ودّعها وَإِن لَام لائمو

تَجِد ضمة الْمِيم مِنْهَا ابْتِدَاء جَرَيَان الصَّوْت فِي الْوَاو، فَأَما قَول سِيبَوَيْهٍ: هَذَا بَاب مجاري أَوَاخِر الْكَلم من الْعَرَبيَّة، وَهِي تجْرِي على ثَمَانِيَة مجارٍ، فَلم يقصر المجاري هُنَا على الحركات فَقَط كَمَا قصر العروضيون المجرى فِي القافية على حَرَكَة حرف الروى دون سكونه، لَكِن غَرَض صَاحب الْكتاب فِي قَوْله: مجاري أَوَاخِر الْكَلم: أَي أَحْوَال أَوَاخِر الْكَلم وأحكامها والصور الَّتِي تتشكل لَهَا، فَإِذا كَانَت أحوالا وأحكاما فَسُكُون السَّاكِن حَال لَهُ، كَمَا أَن حَرَكَة المتحرك حَال لَهُ أَيْضا، فَمن هُنَا سقط تعقب من تتبعه فِي هَذَا الْموضع فَقَالَ: كَيفَ ذكر الْوَقْف والسكون فِي المجاري، وَإِنَّمَا المجاري، فِيمَا ظَنّه، الحركات، وَسبب ذَلِك خَفَاء غَرَض صَاحب الْكتاب عَلَيْهِ، وَكَيف يجوز أَن يُسَلط الظَّن على اقل أَتبَاع سِيبَوَيْهٍ فِيمَا يلطف عَن هَذَا الْجَلِيّ الْوَاضِح فضلا عَنهُ نَفسه فِيهِ، أفتراه يُرِيد الْحَرَكَة وَيذكر السّكُون؟ هَذِه غباوة مِمَّن أوردهَا، وَضعف نظر وَطَرِيقَة دلّ على سلوكه إِيَّاهَا. قَالَ: أَو لم يسمع هَذَا المتتبع بِهَذَا الْقدر قَول الكافة: أَنْت تجْرِي عِنْدِي مجْرى فلَان، وَهَذَا جَار مجْرى هَذَا. فَهَل يُرَاد بذلك، أَنْت تتحرك عِنْدِي بحركته، أَو يُرَاد: صُورَتك عِنْدِي صورته، وحالك فِي نَفسِي ومعتقدي حَاله؟؟ والإجريَّاء، والإجريَّا: الْوَجْه تَأْخُذ فِيهِ وتَجْرِي عَلَيْهِ، قَالَ لبيد يصف الثور:

ووَلَّى كنَصْل السَّيْف يَبْرُق مَتْنُه ... على كل إجريَّا يَشُقّ الخمائلا

وَقَالُوا: الكَرَم من إجْريَّاه، وَمن إجريائه: أَي من طَبِيعَته، عَن اللحياني، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ الشَّيْء من طبعه جرى إِلَيْهِ وجرن عَلَيْهِ.

والجَرِيُّ: الْوَكِيل، الْوَاحِد وَالْجمع والمؤنث فِي ذَلِك سَوَاء، بَين الجَرَاية والجِرايَة.

وجَرَّى جَرِيّا: وَكله.

قَالَ أَبُو حَاتِم: وَقد يُقَال للانثى: جَرِيَّة، بِالْهَاءِ، وَهِي قَليلَة.

والجَرِيّ: الرَّسُول.

وَقد أجراه فِي حَاجته.

والجَرِيّ: الاجير، عَن كرَاع.

وَالْجَارِيَة: الْفتية من النِّسَاء بَيِّنَة الجَرَاية.

والجِرَاء، والجَرَى، والجَرَاء، والجرائية، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجِرِّيّ: ضرب من السّمك.

والجِرِّيَّة: الحوصلة، وَمن جَعلهمَا ثنائيين فهما فعلى وفعلية. وَقد تقدم فِي الثنائي.
جري
: (ى (} جَرَى الماءُ ونحوُه) كالدَّمِ؛ وَفِي الصِّحاحِ: جَرَى الماءُ وغيرُهُ؛ وَالَّذِي قالَهُ المصنِّفُ أَوْلى؛ ( {جَرْياً) .
قالَ الرَّاغبُ:} الجَرْيُ المَرُّ السَّريعُ، وأصْلُه المرَّ الماءِ وَمَا {يَجْرِي جَرْيَه.
(} وجَرَياناً) ، بالتَّحْرِيكِ: ( {وجِرْيَةً، بالكسْرِ) : هُوَ فِي الماءِ خاصَّةً. يقالُ: مَا أَشَدَّ} جِرْيَة هَذَا المَاءِ؛ بالكسْرِ.
وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {وَهَذِه الأنْهارُ {تَجْرِي من تحْتِي} .
(و) جَرَى (الفَرَسُ ونَحْوُهُ) يَجْرِي (جَرْياً} وجِراءً، بالكسْرِ) ؛ ظاهِرُه أنَّه مقْصورٌ والصَّوابُ ككِتابٍ؛ وَهُوَ فِي الفَرَسِ خاصَّةً كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الليْثُ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
يُقَرِّبُه للمُسْتَضِيفِ إِذا دَعا
{جِراءٌ وشَدٌّ كالحَرِيقِ ضَرِيجُوأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
غَمْرُ} الجِراءِ إِذا قَصَرْتَ عِنانَهُ ( {وأَجْراهُ) فَهُوَ} مُجْرى؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا {أَجْرَيْتَ الماءَ على الماءِ أَجْزَأَ عَنْك) .
(} وجارَاهُ {مُجارَاةً} وجِراءً: جَرَى مَعَه) فِي الحدِيثِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (من طَلَبَ العِلْمَ {ليُجارِيَ بِهِ العُلماءَ) ، أَي يَجْرِي مَعَهم فِي المُناظَرَةِ والجِدالِ ليُظْهِرَ عِلْمَه إِلَى الناسَ رِياءً وسُمْعةً.
(} والإجْريا، بالكسْر) وتَخْفيفِ الياءِ: (الجَرْيُ) ، وَفِي بعضِ النُّسخِ: {والإجْرِي بالكسْرِ.
(} والجارِيَةُ: الشَّمسُ) ، سُمِّيَت بذلِكَ لجَرْيها من القُطْر إِلَى القُطْر، وَقد {جَرَتْ تَجْرِي جَرْياً.
وَفِي التَّهذِيب:} الجارِيَةُ عينُ الشمسِ فِي السماءِ: قالَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ: {والشمسُ تَجْرِي لمُسْتَقَرَ لَهَا} .
(و) الجارِيَةُ: (السَّفينةُ) صفَةٌ غالِبَةٌ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {حَمَلْناكُم فِي الجارِيَةِ} ؛ وَقد جَرَتْ جَرْياً، والجَمْعُ {الجَوارِي، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وَله} الجَوَارِ المُنْشَآتُ فِي البَحْرِ كالأَعْلامِ} .
(و) الجارِيَةُ: (النِّعْمَةُ من اللَّهِ تَعَالَى) على عبادِهِ: وَمِنْه الحدِيثُ: (الأرْزاقُ {جارِيَةٌ والأَعْطياتُ دارَّةٌ مُتَّصلةٌ) .
قالَ شَمِرٌ: هُما واحِدٌ يقولُ هُوَ دائِم. يقالُ: جَرَى لَهُ ذلكَ الشيءُ ودَرَّ لَهُ بمعْنَى دامَ لَهُ.
(و) الجارِيَةُ: (فَتِيَّةُ النِّساءِ؛ ج} جَوارِ.
(و) يقالُ: (جاريةٌ بَيِّنَةُ {الجَرايَةِ} والجَراءِ {والجَرَا} والجَرائِيَةِ) ، بفتْحِهِنَّ؛ الأَخيرَةُ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ ( {والجِراءُ، بالكسْرِ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للأَعْشى:
والبيضُ قد عَنَسَتْ وطالَ} جِرَاؤُها
ونَشَأْنَ فِي قِنَ وَفِي أَذْوادِقالَ الجَوْهرِيُّ: يُرْوى بفتْحِ الْجِيم وبكسْرِها.
وقَوْلُهُم: كَانَ ذلكَ أيَّام {جَرَائِها، بالفتْحِ، أَي صِبَاها.
قالَ الأخْفَش: (} والمَجْرَى فِي الشِّعْرِ: حَرَكَةُ حَرْفِ الرَّوِيِّ) ، فَتْحتُه وضمَّتُه وكسْرَتُه، وليسَ فِي الرَّوِيِّ المُقَيَّدِ {مَجْرىً لأنَّه لَا حَرَكَةَ فِيهِ، فيُسَمَّى مَجْرىً، وإنَّما سُمِّي بذلكَ مَجْرىً لأنَّه مَوْضِع جَرْيِ حَرَكاتِ الإعْرابِ والبِناءِ.
(} والمَجارِي: أَواخِرُ الكَلِمِ) ، وذلكَ لأنَّ حَرَكات الإعْرابِ والبناءِ إنَّما تكونُ هنالكَ.
قالَ ابنُ جنِّي: سُمِّي بذلكَ لأنَّ الصَّوْتَ يَبْتدِىءُ {بالجَرَيانِ فِي حُرُوفِ الوَصْلِ مِنْهُ؛ قالَ: وأَمَّا قَوْل سِيْبَوَيْه هَذَا بابُ} مَجارِي أَواخِرِ الكَلِمِ مِن العَربيَّةِ، وَهِي تَجْرِي على ثمانِيَةِ مَجارٍ، فَلم يَقْصُر {المَجارِيَ هُنَا على الحَرَكاتِ فَقَط كَمَا قَصَر العَرُوضيُّون} المَجْرَى فِي القافِيَةِ على حركةِ حَرَفِ الرَّوِيِّ دون سكونِيه) ، أَي يُسَائِلُونَه عَلَيه.
والجَداءُ، كسَحابٍ: الغَنَاءُ.
وَمَا يُجْدِي عَنْك هَذَا: أَي مَا يُغْنِي.
وَمَا يُجْدِي عليَّ شَيْئا كَذلِك.
وَهُوَ قَلِيلُ الجَدَاءِ عنْكَ: أَي قَلِيلُ الغَنَاءِ والنَّفْعِ؛ قالَ ابنُ بَرِّي: شاهِدُه قَوْل مالِكِ بنِ العَجْلانِ:
لَقَلَّ جْ تَتَبَّعه فِي هَذَا الموْضِعِ فقالَ: كيفَ ذَكَرَ السكونَ والوقْفَ فِي المَجارِي، وإِنَّما المَجارِي فيمَا ظَنَّه الحَركاتُ، وسَبَبُ ذلِكَ خَفاء غَرَضِ صاحِبِ الكِتابِ عَلَيْهِ.
(و) قَوْلُه تَعَالَى: {بِسمِ اللَّهِ {مُجْرَاها) ومُرْساها} ؛ قُرىءَ (بالضَّمِّ والفتْحِ) ، وهُما (مَصْدَرَا جَرَى} وأَجْرَى) ورَسَى؛ وكَذلِكَ قَوْلُ لبيدٍ:
وغَنِيتُ سَبْتاً قبلَ مُجْرَى داحِسٍ
لَو كَانَ للنفسِ اللَّجُوجِ خُلُودُرُوِي بالوَجْهَيْن، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(! وجارِيَةُ بنُ قُدامَةَ؛ ويزِيدُ بنُ جارِيةً) ، كِلاهُما (من رِجالِ الصَّحِيحَيْنِ) ؛ الأَخيرُ مَدنيٌّ عَن معاوِيةً وَعنهُ الحكمُ ابنُ مينا، وُثِّقَ، كَذَا فِي الكاشِفِ، واقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا اقْتِفاء لشيْخِه الذهبيِّ. وَإِلَّا فمَنْ يُسَمَّى بذلِكَ عِدَّة فِي الصَّحابَةِ مِنْهُم: جارِيَةُ بنُ ظفر، وجارِيَةُ بنُ جميلٍ الأَشْجعيُّ، وجارِيَة بنُ أَصْرمٍ، وجارِيَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأشْجعيُّ، ومجمّعُ بنُ جارِيَةَ أَخُو يَزِيد، وزيدُ بنُ جارِيَة الأوسي، وجارِيَةُ بنُ عبدِ المنْذرِ، والأسْودُ بنُ العَلاءِ بنِ جارِيةَ الثَّقَفيُّ، وحيُّ بنُ جَارِيَةَ، وأَبو الجارِيَةَ الأنْصارِيُّ، رضِيَ اللَّهُ عَنْهُم.
وَفِي الرُّواةِ: جارِيَةَ بنُ يَزيدَ بنِ جارِيَةَ، وعُمَرُ بنُ زيْدِ بنِ جارِيَةَ، وجارِيَةُ بنُ إسْحاق بنِ أَبي الجارِيَةَ، وجارِيَةُ بنُ النُّعْمانِ الباهِليُّ كَانَ على مَرْوَ الشَّاهجان، وجارِيَةُ بنُ سُلَيْمان الكُوفيُّ، وجارِيَةُ بنُ بَلْج الواسطيُّ، وجارِيَةُ بنُ هرمٍ ضُعِّفَ، وزِيادُ بنُ جارِيَةَ، وعيسَى بنُ جارِيَةَ، وإياسُ ابنُ جارِيَةَ المُزَنيُّ المِصْريُّ، وعَمْرُو بنُ جارِيَةَ اللّخميُّ، وأَبو الجارِيَةَ عَن أَبي ذرَ، وأَبو جارِيَةَ عَن شعْبَةَ.
وَفِي الشُّعَراء: جارِيَةُ بنُ حَجَّاج أَبو دُوَاد الإيادِيُّ، وجارِيَةُ بنُ مشمت العَنْبريُّ، وجارِيَةُ بنُ سبر أَبو حَنْبلٍ الطائيُّ، وجارِيَةُ بن سليط بنِ يَربوعٍ فِي تمِيمٍ، وغيرُ هؤلاءِ. فعُلِمَ ممَّا تقدَّمَ أَنَّ اقْتِصارَه على الاثْنَيْن قُصورٌ.
(! والإِجْرِيَّا، بالكسْرِ والشّدِّ) مَقْصوراً (وَقد يُمَدُّ) ، والقَصْرُ أَكْثر: (الوَجْهُ الَّذِي تَأْخُذُ فِيهِ {وتجْرِي عَلَيْهِ) ، قالَ لبيدٌ يصفُ الثوْرَ:
وَوَلَّى كنَصْلِ السَّيْفِ يَبْرُقُ مَتْنُه
على كلِّ} إجْريَّا يَشُقُّ الخَمائِلاوقالَ الكُمَيْت:
على تِلْكَ {إجْرِيَّاي وَهِي ضَرِيبَتي
وَلَو أَجْلَبُوا طُرّاً عليَّ وأَحْلَبُوا (و) } الإجْريَّا: (الخُلُقُ والطَّبيعَةُ) . قَالُوا: الكَرَمْ من {إِجْرِيَّاهُ ومِن} إجْرِيَّائِه، أَي مِن طَبيعَتِه؛ عَن اللّحْيانيّ، وذلِكَ لأنَّه إِذا كانَ الشيءُ مِن طبْعِه جَرَى إِلَيْهِ وجَرَنَ عَلَيْهِ.
( {كالجِرِيَّاءِ كسِنِمَّارٍ،} والإجْرِيَّة، بالكسْرِ مُشَدَّدَة) ، الأُولى بحذْفِ الألفِ ونَقْل حَرَكتها إِلَى الجيمِ، والثانِيَة بقلْبه الألفِ الأخيرَةِ هَاء.
(والجَرِيُّ، كغَنِيَ: الوكيلُ) لأنَّه يَجْرِي مَجْرى مُوكِّلِه؛ (للواحِدِ والجَمْعِ والمُؤَنَّثِ) . يقالُ: جَرِيٌّ بَيِّنُ الجَرَايةِ والجِرايةِ.
قالَ أَبو حَاتِم: وَقد يقالُ لللأنثى جَرِيَّةٌ، وَهِي قَليلةٌ.
قالَ الجوْهرِيُّ: والجَمْعُ أَجْرِياءُ.
(و) الجرِيُّ: (الرَّسُولُ) الجارِي فِي الأمْرِ؛ وَقد أَجْراهُ فِي حاجَتِه.
قالَ الرَّاغبُ: وَهُوَ أَخَصّ مِن الرَّسُولِ والوكيلِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: شاهِدُه قَول الشمَّاخ:
تَقَطَّعُ بَيْننا الحاجاتُ إلاَّ
حَوائجَ يُحْتَمَلْنَ مَعَ الجَرِيِّومنه حدِيثُ أُمِّ إسْماعيل، عَلَيْهِ السَّلَام: (فأرْسَلُوا جَرِيّاً) ، أَي رَسُولاً. (و) {الجَرِيُّ: (الأجيرُ) ؛ عَن كُراعٍ.
(و) الجَرِيُّ: (الضَّامِنُ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ وأَمَّا الجَرِيُّ المِقْدَامُ فَهُوَ بالهَمْزِ.
(} والجَرايَةُ، ويُكْسَرْ: الوَكَالَةُ) يقالُ: {جَرِيٌ بَيِّنُ} الجَرَايَةِ {والجِرَايَةِ.
(} وأَجْرَى: أَرْسَلَ وَكِيلاً، {كجَرَّى) بالتّشْديدِ.
قالَ ابنُ السِّكِّيت:} جَرَّى {جَرِيّاً وَكَّلَ وَكِيلاً.
(و) } أَجْرَتِ (البَقْلَةُ: صارَتْ لَهَا جِراءُ) . صَوابُه أنْ يُذْكَرَ فِي جرو.
( {والجِرِّيُّ، كذِمِيَ: سَمَكٌ م) مَعْروفٌ.
(و) } الجِرِّيَّةُ، (بهاءٍ: الحَوْصَلَةُ) .
قالَ الفرَّاءُ: يقالُ أَلْقِه فِي {جِرِّيَّتِك، وَهِي الحَوْصَلَةُ، هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ نَجْدَةَ بغيرِ هَمْزٍ، ورَواهُ ابنُ هانىء مَهْموزاً لأبي زيْدٍ.
قالَ الرَّاغبُ: سُمِّيت بذلِكَ إمَّا لإنْتِهاءِ الطَّعامِ إِلَيْهَا فِي} جَرْيهِ أَو لأنَّها مَجْرى الطَّعامِ.
(وفَعَلْتُه من {جَرَاكَ، ساكنَةً مَقْصورةً وتُمَدُّ) : أَي (من أَجْلِكَ،} كَجَرّاكَ) بالتَّشْدِيدِ؛ قالَ أَبو النجْم:
فاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ من {جَرَّاها وَلَا تَقُل فعلتُ ذلكَ} مَجْراكَ.
(وحَبِيبةُ بنتُ أَبي {تُجْراةٍ) العَبْدريَّةُ، بالضَّمِّ (ويُفْتَحُ أَوَّلُه: صَحابيَّةٌ) رَوَتْ عَنْهَا صفيَّةُ بنتُ شيبَةَ؛ (أَو هِيَ بالزَّاي مَهْموزةً) ؛ وَقد ذُكِرَتْ فِي الهَمْزِ. ويقالُ فِيهَا جيبة بالتَّشْدِيدِ مُصَغَّراً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الجِرْيَةُ، بالكسْرِ: حالَةُ {الجَرَيانِ.
} والإجْرِيّ، بالكسْرِ: ضَرْبٌ من الجَرْي؛ والجَمْعُ {الأَجارِيّ. يقالُ: فَرَسٌ ذُو} أَجارِيّ أَي ذُو فُنونٍ مِن الجَرْي؛ قالَ رَؤبَة:
غَمْرُ الأجارِيِّ كَرِيم السِّنْحِ
أَبْلَج لم يُولَدْ بنَجْمِ الشُّحّ {وجَرَتِ النّجومُ: سارَتْ مِن المَشْرق إِلَى المَغْرب.
{} والجَوارِي الكُنَّس} : هِيَ النّجومُ.
{والجارِيَةُ الرِّيحُ، والجَمْعُ} الجَوارِي؛ قالَ الشاعِرُ:
فَيَوْماً تَراني فِي الفَرِيقِ مُعَقَّلاً
ويوْماً أُبارِي فِي الرياحِ {الجَوَارِيَا} وتَجَارَوْا فِي الحدِيثِ {كجَارَوا؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (} تَتَجارَى بهم الأَهْواءُ، أَي يَتَدَاعَوْنَ فِيهَا وَهُوَ يَجْرِي {مجْرَاهُ: حالُهُ كحالِهِ.
} ومَجْرَى النّهْر: مَسِيلُه.
والجارِيَةُ: عينُ كلِّ حَيوانٍ.
{والجِرَايَةُ: الجارِي من الوَظائِفِ.
} وجَرَى لَهُ الشيءُ: دامَ؛ قالَ ابنُ حازمٍ:
غَذاها قارِصٌ يَجْرِي عَلَيْهَا
ومَحْضٌ حينَ يَنْبَعِثُ العِشارُقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: وَمِنْه {أَجْرَيْتُ عَلَيْهِ كَذَا: أَي أَدَمْتُ لَهُ.
وصدقَةٌ جارِيَةٌ: أَي دارَّةٌ مُتَّصِلَة كالوُقُوفِ المُرْصَدَةِ لأَبوابِ البِرِّ.
} والجَرِيُّ، كغَنِيَ: الخادِمُ؛ قالَ الشاعِرُ:
إِذا المُعْشِياتُ مَنَعْنَ الصَّبُو
حَ حَثَّ {جَرِيُّكَ بالمُحْصَنِالمُحْصَنُ: المُدَّخَرُ للجَدْبِ.
} واسْتَجْراهُ: طَلَبَ مِنْهُ الجَرْيَ.
{واسْتَجْرى} جَرِيّاً: اتّخَذَه وَكِيلاً؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (وَلَا {يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطانُ) ، أَي لَا يَسْتَتْبعَنَّكُم فيَتَّخِذكُم} جَرِيّه ووَكِيلَه؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
{وجُوَيْرِيةُ بنُ قُدامَةَ التَّيمِيُّ تابِعيٌّ عَن عُمَر ثِقَةٌ.
} والإجْرِيا بالكسْرِ والتّخْفيفِ لُغَةٌ فِي {الإجْرِيّا، بالتّشْدِيدِ، بمعْنَى العادَةِ.
وَلَا} جَرَ بمعْنَى لَا جَرَمَ، وجَرَى حَسُنَ.

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبياء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى النبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير النبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير النبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُبُوتُها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاه، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَنْبِيَاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِــرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب

قفا

Entries on قفا in 8 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 5 more
قفا
القَفَا معروف، يقال: قَفَوْتُهُ: أصبت قَفَاهُ، وقَفَوْتُ أثره، واقْتَفَيْتُهُ: تبعت قَفَاهُ، والِاقْتِفَاءُ:
اتّباع القفا، كما أنّ الارتداف اتّباع الرّدف، ويكنّى بذلك عن الاغتياب وتتبّع المعايب، وقوله تعالى: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
[الإسراء/ 36] أي: لا تحكم بالقِيَافَةِ والظنّ، والقِيَافَةُ مقلوبة عن الاقتفاء فيما قيل، نحو:
جذب وجبذ وهي صناعة ، وقَفَّيْتُهُ: جعلته خلفه. قال: وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ

[البقرة/ 87] . والقَافِيَةُ: اسم للجزء الأخير من البيت الذي حقّه أن يراعى لفظه فيكرّر في كلّ بيت، والقَفَاوَةُ: الطّعام الذي يتفقّد به من يعنى به فيتّبع.
(قفا) - في حديث القاسم بن محمد : "لا حَدَّ إلاَّ في القَفْوِ البَيَّن"
القَفْوُ: القَذْفُ، يُقالُ: قَفَوتُه أَقفُوه، وأصْلُه: الإتْبَاعُ.
- ومنه الحديث: "مَن قَفَا مُؤمِنًا بما لَيس فيه "
: أي قَذَفَ.
- والحديثُ الآخَرُ: "لا نَنْتَفِي من أَبِينَا وَلا نَقْفُو أُمَّنا"
: أي لا نَتْرُك الآباءَ، ونَنتَسِبُ إلى الأُمَّهات، بل نَنْتَسِبُ إلى آبَائنا دُون أُمَّهاتِنا.
وقيل: لا نَتَّهِمُها.
والقَفِيَّة: القَذِيفَةُ، كالشَّتِيمَة والعَضِيهَة؛ مِن قَفَوتُه إذا اتَّبعتَ أَثرَه؛ لأَنّ المتّهم مُتَّبِعٌ - وفي الحديث: "فَلَمَا قَفَّى "
: أي ذَهَب .
- ومنه: "المُقفِّي "
- وفي حديث عُمَر: "قَفَا سَلْعٍ" .
: أي وَرَاءَه.
ق ف ا: (الْقَفَا) مَقْصُورٌ مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ قُفِيٌّ بِالضَّمِّ وَ (أَقْفَاءٌ) وَ (أَقْفِيَةٌ) وَهُوَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ لِأَنَّهُ جَمْعُ الْمَمْدُودِ كَأَكْسِيَةٍ. وَ (قَفَا) أَثَرَهُ اتَّبَعَهُ وَبَابُهُ عَدَا وَسَمَا. وَ (قَفَّى) عَلَى أَثَرِهِ بِفُلَانٍ أَيْ أَتْبَعُهُ إِيَّاهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا} [الحديد: 27] . وَمِنْهُ أَيْضًا الْكَلَامُ (الْمُقَفَّى) . وَمِنْهُ (قَوَافِي) الشِّعْرِ لِأَنَّ بَعْضَهَا يَتْبَعُ إِثْرَ بَعْضٍ. وَ (الْقَافِيَةُ) أَيْضًا الْقَفَا وَفِي الْحَدِيثِ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ» . وَ (قَفَوْتُ) الرَّجُلَ (قَفْوًا) إِذَا قَذَفْتُهُ بِفُجُورٍ صَرِيحًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا حَدَّ إِلَّا فِي (الْقَفْوِ) الْبَيِّنِ» . وَ (اقْتَفَى) أَثَرَهُ وَ (تَقَفَّاهُ) أَيْ تَبِعَهُ. 
قفا لصا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد لَا حَدَّ إِلَّا فِي القّفْو البيِّن قَالَ حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد. قَوْله: القَفْو يعْنى القَذْف يُقَال مِنْهُ: قَفَوْت الرجلَ أقْفُوْه وَمِنْه حَدِيث حسان بن عَطِيَّة قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان قَالَ: من قَفا مُؤمنا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وقَفَه الله فِي رَدْغَة الخبال حَتَّى يَجِيء بالمخرج مِنْهُ وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: نَحن بَنو النَّضر بن كنَانَة لَا نَنْتَفي من أبيْنَا وَلَا نَقْفُو أمّنا ويروى عَن امْرَأَة من الْعَرَب أَنه قيل لَهَا: إِن فلَانا قد هَجاكِ فَقَالَت: مَا قَفا وَلَا لَصَا تَقول: لم يَقذفْني وَقَوْلها: لَصَا هُوَ مثل قَفا يُقَال مِنْهُ: رجل لاَصٍ قَالَ العجاج: (الرجز) إِنِّي امرؤٌ عَن جارتي غبيُّ ... عَفُّ فَلَا لاصٍ وَلَا مَلْصيُّ

يَقُول: لَا قاذفٌ وَلَا مَقْذُوْفٌ. فَالَّذِي أَرَادَ الْقَاسِم أَنه لَا حدَّ على قَاذف حَتَّى يُصَرح بِالزِّنَا وَهَذَا قَول يَقُوله أهل الْعرَاق وَأما أهل الْحجاز فيرون الحدّ فِي التَّعْرِيض وَكَذَلِكَ يرْوى عَن عمر رَضِي اللَّه عَنهُ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن عمر: أَنه كَانَ يضْرب فِي التَّعْرِيض الحدّ وَقَول عمر أولى بالاتباع.

حَدِيث سَالم عبد الله بن عمر بن الْخطاب رَحمَه الله
[قفا] القَفا مقصور: مؤخّر العنق، يذكر ويؤنث. قال يعقوب: وأنشدنا الفراء: وما المولى وإن عرضت قفاه * بأجمل للمحامد من حمار  يقول: ليس المولى وإن أتى بما يحمد عليه بأكثر من الحمار محامد. والجمع قفى على فعول، مثل عصا وعصى. ويجمع في القلة على أقفاء، مثل رحى وأرحاء. وقد جاء عنهم أقفية، وهو على غير قياس ; لانه جمع الممدود، مثل سماء وأسمية. أبو زيد: قَفَيْتُ الرجل أقْفيهِ قفيا، إذا ضرب قفاه. قال: وهذه شاةٌ قَفِيَّةٌ، أي مذبوحة من قفاها. وغيره يقول: قَفينَةٌ، والنون زائدة. وقَفَوْتُ أثره قَفْواً وقُفُوًّا، أي اتَّبعته. وقَفَيْتُ على أثره بفلان، أي أتبعته إيَّاه. قال تعالى: (ثمَّ قَفَّيْنا على آثارِهِم برسُلِنا) . ومنه الكلام المُقَفَّى. ومنه سمِّيت قوافي الشعر لأنَّ بعضها يتبع أثر بعض. والقافِيَةُ أيضا: القفا. وفى الحديث: " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ". وعويف القوافى: اسم شاعر، وهو عويف ابن معاوية بن عقبة بن حصن بن حذيفة بن بدر. وقفوت الرجل، إذا قذفته بفُجورٍ صريحاً. وفي الحديث: " لا حدَّ إلاّ في القَفْوِ البين ". (*) وقفوت الرجل أقفوه قفوا، إذا رميته بأمر قبيح، والاسم القفوة بالكسر. القفى والقفية: الشئ يؤثر به الضيف والصبى. وقال يصف فرسا :

يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مربوبِ * وإنما جعل اللبن دواء لانهم يضمرون الخيل بسقي اللبن والحنذ. وكذلك القفاوة. يقال منه: قَفَوْتُهُ به قَفْواً، وأقْفيتُهُ به أيضاً، إذا أثرته به. ويقال: هو مُقْتَفًى به، إذا كان موثرا مكرما والاسم القفوة باكسر. ويقال: فلان قفوتى، أي خيرتي ممن أوثره. وفلانٌ قِفْوَتي، أي تُهمتي، كأنَّه من الأضداد. وقال بعضهم: قِرفتي. واقْتَفاهُ، أي اختاره. واقْتَفَى أثره وتَقَفَّاهُ، أي اتَّبعه. وقولهم: لا أفعله قَفا الدهر، أي أبدا.
[قفا] في أسمائه صلى الله عليه وسلم «المقفي»، هو المولي الذاهب أي آخر الأنبياء المتبع لهم فإذا قفي فلا نبي بعده. ط: فهو اسم فاعل وقيل بفتح فاء من القفى: الكريم. نه: ومنه: فلما «قفى»، أي ذهب موليًا كأنه أعــطاه قفاه. وح هذينك الرجلين «المقفيين»، أي الموليين. وفيه: فوضعوا اللج على «قفى»، أي وضعوا السيف على قفاي، وهو لغة طيء يشددون ياء المتكلم. وفيه: «قفا» سلع، أي وراء جبل سلع وخلفه. وفيه: أخذ المسحاة «فاستقفاه» فضربه حتى قتله، أي أتاه من قبل قفاه، من تقفيته واستقفيته. ويقعد الشيطان على «قافية» أحدكم ثلاث عقد. القافية: القفا، أو مؤخر الرأس، أو وسطه - أقوال، أراد تثقيله في النوم وإطالته فكأنه قد شد عليه شدًّا وعقده ثلاثًا. ط: عليك ليل طويل - مقول قول محذوف، أي يلقي على كل عقدة هذا القول - أي ليل طويل باق عليك، أو هو إغراء - أي عليك بالنوم! أمامك ليل طويل. ك: وظاهره التعميم، ويمكن تخصيص من صلى العشاء في جماعة منه، وكذا يخصص المحفوظون كالأنبياء وخلص عباده لقوله «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان» وقارئ آية الكرسي عند نومه، قوله: مكانها - أي في مكانها يضرب كل عقدة في مكان القافية قائلًا: بقي عليه ليل طويل فارقد. ن: وعقده إما حقيقه، من عقد السحر «كالنفاثات في العقد»، أو من عقد القلب وتصميمه بوسوسة بأن الليل باق، وعقد - بضم عين، وليلًا - بالنصب على الإغراء، وبالرفع أي بقي ليل. نه: وفي ح عمر: اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك و «قفية» أبائه وكبر رجاله، يعني عباسًا، يقال: هذا قفي الأشياخ وقفيتهم - إذا كان الخلف منهم، من قفوته - إذا تبعته، يعني أنه خلف أبائه وتابعهم، كأنه ذهب إلى استسقاء عبد المطلب لأهل الحرمين حين أجدبوا فسقاهم الله به، وقيل: القفيه: المختار، واقتفاه - إذا اختاره، وهو القفوة، قفوته وقفيته واقتفيته - إذا تبعته واقتديت به. وفيه: نحن بنو النضر لا تنتفي عن أبينا ولا «تقفو» أمنا، أي لا نتهمها ولا نقذفها، من قفاه - إذا قذفه بما ليس فيه، وقيل: أي لا نترك النسب إلى الأباء وننتسب إلى الأمهات. ومن الأول لا حد إلا في «القفو» البين، أي القذف الظاهر. وح: من «قفا» مؤمنًا بما ليس فيه وقفه الله في ردغة الخيال. ط: أي من يتبعه ويتجسس عن حاله ليظهر عيبه حبس على الصراط حتى ينقى من ذلك الذنب بإرضاء خصمه أو بتعذيبه. ك: فاغفر ما «اقتفينا»، أي اتبعنا أثره أي ما ركبناه من الذنوب، قوله: اللهم - الموزون: لا هم. ط: ومنه: فلما «قفي» قال: إن أبي وأباك في النار، أي ولى قفاه، وإنما قاله تسلية بالاشتراك في النار. وهو «مقف» - بتشديد فاء مكسورة، أي مول. ج: ومنه: ثم «قفى» إبراهيم منطلقًا.

قفا: الأَزهري: القَفا ، مقصور ، مؤخر العُنق ، أَلفها واو والعرب

تؤنثها ، والتذكير أَعم . ابن سيده: القَفا وراء العنق أُنثى ؛ قال :

فَما المَوْلَى ، وإن عَرُضَت قَفاه ،

بأَحْمَل للمَلاوِمِ مِن حِمار

ويروى: للمَحامِد، يقول: ليس المولى وإن أَتَى بما يُحمَد عليه بأَكثر

من الحِمار مَحامِد. وقال اللحياني: القَفا يذكر ويؤنث ، وحَكَى عن

عُكْلٍ هذه قَفاً، بالتأْنيث، وحكى ابن جني المدّ في القَفا وليست بالفاشية؛

قال ابن بري: قال ابن جني المدّ في القفا لغة ولهذا جمع على أَقفِية؛

وأَنشد :

حتى إذا قُلْنا تَيَفَّع مالكٌ ،

سَلَقَت رُقَيَّةُ مالِكاً لقَفائِه

فأَما قوله :

يا ابنَ الزُّبَير طالَ ما عَصَيْكا ،

وطالَ ما عَنَّيْتَنا إلَيْكا ،

لَنَضْرِبَنْ بسَيْفِنا قَفَيْكا

أَراد قَفاك ، فأَبدل الأَلف ياء للقافية ، وكذلك أَراد عَصَيْتَ ،

فأَبدل من التاء كافاً لأَنها أُختها في الهمس ، والجمع أَقْفٍ وأَقْفِيةٌ؛

الأَخيرة عن ابن الأعرابي ، وهو على غير قياس لأنه جمعُ الممدود مثل سَماء

وأَسْمِيَةٍ، وأَقفاءٌ مثل رَحاً وأَرْحاء ؛ وقال الجوهري: هو جمع

القلة، والكثير قُفِيٌّ على فُعُول مثل عَصاً وعُصِيٍّ، وقِفِيٌّ وقَفِينٌ؛

الأَخيرة نادرة لا يوجبها القياس .

والقافِيَةُ: كالقَفا ، وهي أَقلهما . ويقال: ثلاثة أَقْفاء، ومن قال

أَقْفِية فإنه جماعة والقِفِيّ والقُفِيّ؛ وقال أَبو حاتم: جمع القَفا

أَقْفاء، ومن قال أَقْفِية فقد أَخطأَ. ويقال للشيخ إذا هَرِمَ: رُدَّ على

قَفاه ورُدَّ قَفاً؛ قال الشاعر :

إن تَلْقَ رَيْبَ المَنايا أَو تُرَدُّ قَفاً ،

لا أَبْكِ مِنْكَ على دِينٍ ولا حَسَبِ

وفي حديث مرفوع: يَعْقِدُ الشيطانُ على قافِيةِ رأْس أَحدكم ثلاث

عُقَد، فإذا قام من الليل فَتَوَضَّأَ انحلت عُقْدة ؛ قال أَبو عبيدة: يعني

بالقافية القَفا. ويقولون :القَفَنُّ في موضع القَفا ، وقال: هي قافية

الرأْس .وقافِيةُ كل شيء: آخره، ومنه قافية بيت الشِّعْر ، وقيل قافية

الرأْس مؤخره، وقيل: وسطه؛ أَراد تَثْقِيلَه في النوم وإطالته فكأنه قد

شَدَّ عليه شِداداً وعَقَده ثلاث عُقَد.

وقَفَوْتُه: ضربت قَفاه. وقَفَيْتُه أَقْفِيه: ضربت قَفاه. وقَفَيْتُه

ولَصَيْتُه: رميته بالزنا. وقَفَوْتُه: ضربت قَفاه ، وهو بالواو. ويقال:

قَفاً وقَفوان، قال: ولم أَسمع قَفَيانِ. وتَقَفَّيْته بالعصا

واسْتَقْفَيْته: ضربت قفاه بها . وتَقَفَّيت فلاناً بعصا فضربته: جِئته من خَلْف

. وفي حديث ابن عمر: أَخَذَ المِسْحاةَ فاسْتَقْفاه فضربه بها حتى

قتله أَي أَتاه من قِبَل قفاه. وفي حديث طلحة: فوضعوا اللُّجَّ على قَفَيَّ

أَي وضَعوا السيف على قَفاي ، قال: وهي لغة طائِية يشددون ياء المتكلم .

وفي حديث عمر ، رضي الله عنه، كتب إليه صحيفة فيها:

فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ

قَفا سَلْعٍ بمُخْتَلَفِ التِّجارِ

سَلْعٌ: جبل، وقَفاه: وراءه وخَلْفه.

وشاة قَفِيَّة: مذبوحة من قفاها، ومنهم من يقول قَفِينةٌ، والأَصل

قَفِيَّة، والنون زائدة؛ قال ابن بري: النون بدل من الياء التي هي لام الكلمة.

وفي حديث النخعي: سئل عمن ذبح فأَبان الرأْس، قال: تلك القَفِينة لا

بأْس بها؛ هي المذبوحة من قِبَل القَفا، قال: ويقال للقَفا القَفَنُ، فهي

فَعِيلة بمعنى مَفْعولة. يقال: قَفَنَ الشاةَ واقْتَفَنَها؛ وقال أَبو

عبيدة

(* قوله« أَبو عبيدة» كذا بالأصل، والذي في غير نسخة من النهاية: أبو

عبيد بدون هاء التأنيث.): هي التي يبان رأْسها بالذبح، قال: ومنه حديث

عمر، رضي الله عنه: ثم أَكون على قَفّانِه، عند من جعل النون أَصلية.

ويقال: لا أَفعله قَفا الدهر أَي أَبداً أَي طول الدهر وهو قَفا

الأَكَمَة وبقَفا الأَكَمة أَي بظهرها. والقَفَيُّ: القَفا.

وقَفاه قَفْواً وقُفُوّاً واقْتَفاه وتَقَفَّاه: تَبِعَه. الليث:

القَفْوُ مصدر قولك قَفا يَقْفُو قَفْواً وقُفُوّاً، وهو أَن يتبع الشيء. قال

الله تعالى: ولا تَقْفُ ما ليس لك به عِلم؛ قال الفراء: أَكثر القراء

يجعلونها من قَفَوْت كما تقول لا تدع من دعوت، قال: وقرأَ بعضهم ولا تَقُفْ

مثل ولا تَقُلْ، وقال الأَخفش في قوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم؛

أَي لا تَتَّبِع ما لا تعلم، وقيل: ولا تقل سمعت ولم تسمع، ولا رأَيت ولم

تر، ولا علمت ولم تعلم، إِن السمع والبصر والفؤاد كل أُولئك كان عنه

مسؤولاً. أَبو عبيد: هو يَقْفُو ويَقُوفُ ويَقْتافُ أَي يتبع الأَثر. وقال

مجاهد: ولا تقف ما ليس لك به علم لا تَرُمْ؛ وقال ابن الحنفية: معناه لا

تشهد بالزور. وقال أَبو عبيد: الأَصل في القَفْوِ والتَّقافي البُهْتان

يَرمي به الرجل صاحبه، والعرب تقول قُفْتُ أَثره وقَفَوْته مثل قاعَ الجمل

الناقة وقَعاها إِذا ركبها، ومثل عاثَ وعَثا. ابن الأَعرابي: يقال قَفَوْت

فلاناً اتبعت أَثره، وقَفَوْته أَقْفُوه رميته بأَمر قبيح. وفي نوادر

الأَعراب: قَفا أَثره أَي تَبِعَه، وضدُّه في الدعاء: قَفا الله أَثَره مثل

عَفا الله أَثَره. قال أَبو بكر: قولهم قد قَفا فلان فلاناً، قال أَبو

عبيد: معناه أَتْبَعه كلاماً قبيحاً. واقْتَفى أَثَره وتَقَفَّاه: اتبعه.

وقَفَّيْت على أَثره بفلان أَي أَتْبَعْته إِياه. ابن سيده: وقَفَّيْته

غيري وبغيري أَتْبَعْته إِياه. وفي التنزيل العزيز: ثم قَفَّينا على

آثارهم برُسُلنا؛ أَي أَتبعنا نوحاً وإِبراهيم رُسُلاً بعدهم؛ قال امرؤ القيس:

وقَفَّى على آثارِهِنَّ بحاصِبِ

أَي أَتْبَع آثارَهن حاصباً. وقال الحوفي: اسْتَقْفاه إِذا قَفا أَثره

ليَسْلُبَه؛ وقال ابن مقبل في قَفَّى بمعنى أَتى:

كَمْ دُونَها من فَلاةٍ ذاتِ مُطَّرَدٍ،

قَفَّى عليها سَرابٌ راسِبٌ جاري

أَي أَتى عليها وغَشِيَها. ابن الأَعرابي: قَفَّى عليه أَي ذهب به؛

وأَنشد:

ومَأْرِبُ قَفًى عليه العَرِمْ

والاسم القِفْوةُ، ومنه الكلام المُقَفَّى. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: لي خمسة أَسماء منها كذا وأَنا المُقَفِّي، وفي حديث آخر: وأَنا

العاقب؛ قال شمر: المُقَفِّي نحو العاقب وهو المُوَلِّي الذاهب.

يقال: قَفَّى عليه أَي ذهبَ به، وقد قَفَّى يُقَفِّي فهو مُقَفٍّ،

فكأَنَّ المعنى أَنه آخِر الأَنبياءَ المُتَّبِع لهم، فإِذا قَفَّى فلا نبيَّ

بعده، قال: والمُقَفِّي المتَّبع للنبيين. وفي الحديث: فلما قَفَّى قال

كذا أَي ذهب مُوَلِّياً، وكأَنه من القَفا أَي أَعــطاه قفاه وظهره؛ ومنه

الحديث: أَلا أُخبركم بأَشدَّ حرّاً منه يوم القيامة هَذَيْنِكَ الرجلين

المُقَفِّيَيْن أَي المُوَلِّيَين، والحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال: أَنا محمد وأَحمد والمُقَفِّي والحاشِر ونبيّ الرحْمة ونبي

المَلْحَمة؛ وقال ابن أَحمر:

لا تَقْتَفِي بهمُ الشمالُ إِذا

هَبَّتْ، ولا آفاقُها الغُبْرُ

أَي لا تُقِيم الشمال عليهم، يريد تُجاوِزهم إِلى غيرهم ولا تَستَبِين

عليهم لخِصْبهم وكثرة خَيرهم؛ ومثله قوله:

إِذا نَزَلَ الشِّتاءُ بدارِ قَومٍ،

تَجَنَّبَ دارَ بيتِهمُ الشِّتاءُ

أَي لا يظهر أَثر الشتاء بجارهم. وفي حديث عمر، رضي الله

عنه، في الاسْتسقاءِ: اللهم إِنا نتقرب إِليك بعمِّ نبيك وقَفِيَّةِ

آبائه وكُبْر رجاله؛ يعني العباس. يقال: هذا قَفِيُّ الأَشياخ وقَفِيَّتُهم

إِذا كان الخَلَف منهم، مأْخوذ من قَفَوْت الرجل إِذا تَبِعْتَه، يعني

أَنه خَلَفُ آبائه وتِلْوهم وتابعهم كأَنه ذهب إِلى استسقاء أَبيه عبد

المطلب لأَهل الحرمَين حين أَجْدَبوا فسقاهم الله به، وقيل: القَفِيَّةُ

المختار. واقْتفاه إِذا اختاره. وهو القِفْوةُ: كالصِّفْوة من اصْطَفى، وقد

تكرر ذلك القَفْو والاقْتفاء في الحديث اسماً وفعلاً ومصدراً. ابن سيده:

وفلان قَفِيُّ أَهله وقَفِيَّتُهم أَي الخلف منهم لأَنه يَقْفُو آثارهم في

الخير. والقافية من الشعر: الذي يقفو البيت، وسميت قافية لأَنها تقفو

البيت، وفي الصحاح: لأَن بعضها يتبع أَثر بعض. وقال الأَخفش: القافية آخر

كلمة في البيت، وإنما قيل لها قافية لأَنها تقفو الكلام، قال: وفي قولهم

قافية دليل على أَنها ليست بحرف لأَن القافية مؤنثة والحرف مذكر، وإن

كانوا قد يؤنثون المذكر، قال: وهذا قد سمع من العرب، وليست تؤخذ الأَسماء

بالقياس، أَلا ترى أَن رجلاً وحائطاً وأَشباه ذلك لا تؤخذ بالقياس إِنما

ينظر ما سمته العرب، والعرب لا تعرف الحروف؟ قال ابن سيده: أَخبرني من أَثق

به أَنهم قالوا لعربي فصيح أَنشدنا قصيدة على الذال فقال: وما الذال؟

قال: وسئل بعض العرب عن الذال وغيرها من الحروف فإِذا هم لا يعرفون الحروف؛

وسئل أَحدهم عن قافية:

لا يَشْتَكينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ

فقال: أَنقين؛ وقالوا لأَبي حية: أَنشدنا قصيدة على القاف فقال:

كَفى بالنَّأْيِ من أَسماء كاف

فلم يعرف القاف. قال محمد بن المكرّم: أَبو حية، على جهله بالقاف في هذا

كما ذكر، أَفصح منه على معرفتها، وذلك لأَنه راعى لفظة قاف فحملها على

الظاهر وأَتاه بما هو على وزن قاف من كاف ومثلها، وهذا نهاية العلم

بالأَلفاظ وإِن دق عليه ما قصد منه من قافية القاف، ولو أَنشده شعراً على غير

هذا الروي مثل قوله:

آذَنَتْنا بِبَيْنِها أَسماءُ

ومثل قوله:

لِخَوْلةَ أَطْلالٌ ببُرْقةِ ثَهْمَدِ

(* قوله« ببرقة» هي بالضم كما في ياقوت، وضبطت في تمهد بالفتح خطأ.)

كان يعد جاهلاً وإِنما هو أَنشده على وزن القاف، وهذه معذرة لطيفة عن

أَبي حية، والله أَعلم. وقال الخليل: القافية من آخر حرف في البيت إِلى

أَوّل ساكن يليه مع الحركة التي قبل الساكن، ويقال مع المتحرك الذي قبل

الساكن كأَن القافية على قوله من قول لبيد:

عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها

من فتحة القاف إِلى آخر البيت، وعلى الحكاية الثانية من القاف نفسها

إِلى آخر البيت؛ وقال قطرب: القافية الحرف الذي تبنى القصيدة عليه، وهو

المسمى رَوِيّاً؛ وقال ابن كيسان: القافية كل شيء لزمت إِعادته في آخر البيت،

وقد لاذ هذا بنحو من قول الخليل لولا خلل فيه؛ قال ابن جني: والذي يثبت

عندي صحته من هذه الأَقوال هو قول الخليل؛ قال ابن سيده: وهذه الأَقوال

إِنما يخص بتحقيقها صناعة القافية، وأَما نحن فليس من غرضنا هنا إِلا أَن

نعرّف ما القافية على مذهب هؤلاء من غير إسهاب ولا إطناب؛ وأَما ما حكاه

الأَخفش من أَنه سأَل من أَنشد:

لا يشتكين عملاً ما أَنقين

فلا دلالة فيه على أَن القافية عندهم الكلمة، وذلك أَنه نحا نحو ما

يريده الخليل، فلَطُف عليه أَن يقول هي من فتحة القاف إِلى آخر البيت فجاء

بما هو عليه أَسهل وبه آنَس وعليه أَقْدَر، فذكر الكلمة المنطوية على

القافية في الحقيقة مجازاً، وإِذا جاز لهم أَن يسموا البيت كله قافية لأَن في

آخره قافية، فتسميتهم الكلمة التي فيها القافية نفسها قافية أَجدر

بالجواز، وذلك قول حسان:

فَنُحْكِمُ بالقَوافي مَن هَجانا،

ونَضْرِبُ حينَ تخْتَلِطُ الدِّماءُ

وذهب الأَخفش إِلى أَنه أَراد هنا بالقوافي الأَبيات؛ قال ابن جني: لا

يمتنع عندي أَن يقال في هذا إِنه أَراد القصائد كقول الخنساء:

وقافِيةٍ مِثْلِ حَدِّ السِّنا

نِ تَبْقى، ويَهْلِك مَن قالَها

تعني قصيدة والقافية القصيدة؛ وقال:

نُبِّئْتُ قافِيةً قيلَتْ، تَناشَدَها

قَوْمٌ سأَتْرُك في أَعْراضِهِمْ نَدَبا

وإِذا جاز أَن تسمى القصيدة كلها قافية كانت تسمية الكلمة التي فيها

القافية قافية أجدر، قال: وعندي أَن تسمية الكلمة والبيت والقصيدة قافية

إِنما هي على إِرادة ذو القافية، وبذلك خَتَم ابن جني رأْيه في تسميتهم

الكلمة أَو البيت أَو القصيدة قافية. قال الأَزهري: العرب تسمي البيت من

الشِّعر قافية وربما سموا القصيدة قافية. ويقولون: رويت لفلان كذا وكذا

قافية. وقَفَّيْتُ الشِّعر تَقْفِية أَي جعلت له قافية.

وقَفاه قَفْواً: قَدَفه أَو قَرَفَه، وهي القِفْوةُ، بالكسر. وأَنا له

قَفِيٌّ: قاذف. والقَفْوُ القَذْف، والقَوْفُ مثل القفْو. وقال النبي، صلى

الله عليه وسلم: نحن بنو النضر بن كِنانة لا نَقْذِفُ أَبانا ولا نقْفُو

أُمنا؛ معنى نقفو: نقذف، وفي رواية: لا نَنْتَفي عن أَبينا ولا نَقْفُو

أُمنا أَي لا نتهمها ولا نقذفها. يقال: قَفا فلان فلاناً إِذا قذفه بما

ليس فيه، وقيل: معناه لا نترك النَّسَب إِلى الآباءِ ونَنْتَسب إِلى

الأُمهات. وقَفَوْت الرجل إِذا قذفته بفُجور صريحاً. وفي حديث القاسم بن محمد:

لا حَدَّ إِلا في القَفْوِ البيّن أَي القذف الظاهر. وحديث حسان بن

عطية: من قَفا مؤمناً بما ليس فيه وقَفَه الله في رَدْغةِ الخَبال. وقَفَوْت

الرجل أَقْفُوه قَفْواً إِذا رميته بأَمر قبيح. والقِفْوةُ: الذنب. وفي

المثل: رُبَّ سامع عِذْرَتي لم يَسمَع قِفْوتي؛ العِذْرةُ: المَعْذِرةُ،

أَي رب سامع عُذْري لم يَسمع ذَنبي أَي ربما اعتذرت إِلى من لم يعرف ذنبي

ولا سمع به وكنت أَظنه قد علم به. وقال غيره: يقول ربما اعتذرت إِلى رجل

من شيء قد كان مني إِلى مَنْ لم يبْلُغه ذنبي. وفي المحكم: ربما اعتذرت

إِلى رجل من شيء قد كان مني وأَنا أَظن أَنه قد بلغه ذلك الشيء ولم يكن

بلغه؛ يضرب مثلاً لمن لا يحفظ سره ولا يعرف عيبه، وقيل: القِفْوة أَن تقول

في الرجل ما فيه وما ليس فيه.

وأَقفى الرجلَ على صاحبه: فضَّله؛ قال غيلان الربعي يصف فرساً:

مُقْفًى على الحَيِّ قَصِيرَ الأَظْماء

والقَفِيَّةُ: المَزِيَّة تكون للإِنسان على غيره، تقول: له عندي

قَفِيَّةٌ ومزية إِذا كانت له منزلة ليست لغيره. ويقال: أَقْفَيته ولا يقال

أَمْزَيته، وقد أَقْفاه. وأَنا قَفِيٌّ به أَي حَفِيٌّ، وقد تَقَفَّى به.

والقَفِيُّ: الضَّيْف المُكْرَم. والقَفِيُّ والقَفِيَّةُ: الشيء الذي

يُكْرَم به الضيْفُ من الطعام، وفي التهذيب: الذي يكرم به الرجل من الطعام،

تقول: قَفَوْته، وقيل: هو الذي يُؤثر به الضيف والصبي؛ قال سلامة بن جندل

يصف فرساً:

ليس بأَسْفى ولا أَقْنى ولا سَغِلٍ،

يُسْقى دَواء قَفِيّ السَّكْنِ مَرْبُوب

وإِنما جُعِل اللبنُ دواء لأَنهم يُضَمِّرون الخيل بسَقْي اللبن

والحَنْذ، وكذلك القَفاوة، يقال منه: قَفَوْته به قَفْواً وأَقْفَيته به أَيضاً

إِذا آثَرْته به. يقال: هو مُقْتَفًى به إِذا كان مُكْرَماً، والاسم

القِفْوة، بالكسر، وروى بعضهم هذا البيت دِواء، بكسر الدال، مصدر داويته،

والاسم القَفاوة. قال أَبو عبيد: اللبن ليس باسم القَفِيِّ، ولكنه كان

رُفِعَ لإِنسان خص به يقول فآثرت به الفرس. وقال الليث: قَفِيُّ السَّكْنِ

ضَيْفُ أَهل البيت. ويقال: فلان قَفِيٌّ بفلان إِذا كان له مُكْرِماً. وهو

مُقْتَفٍ به أَي ذو لُطْف وبِرّ، وقيل: القَفِيُّ الضَّيف لأَنه يُقْفَى

بالبِر واللطف، فيكون على هذا قَفِيّ بمعنى مَقْفُوّ، والفعل منه قَفَوته

أَقْفُوه. وقال الجعدي: لا يُشِعْن التَّقافِيا؛ ويروى بيت الكميت:

وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِباً،

وكاعِبُهمْ ذاتُ القَفاوَةِ أَسْغَبُ

أَي ذات الأُثْرَة والقَفِيَّةِ؛ وشاهد أَقْفَيْتُه قول الشاعر:

ونُقْفِي وَلِيدَ الحيّ إِن كان جائعاً،

ونُحْسِبُه إِن كان ليس بجائعِ

اي نُعْطِيه حتى يقول حَسْبي. ويقال: أَعطيته القَفاوة، وهي حسن

الغِذاء. واقْتَفى بالشيء: خَص نفسه به؛ قال:

ولا أَتَحَرَّى وِدَّ مَن لا يَودُّني،

ولا أَقْتَفِي بالزادِ دُون زَمِيلِي

والقَفِيَّة: الطعام يُخص به الرجل. وأَقفاه به: اخْتصَّه. واقْتَفَى

الشيءَ وتَقَفَّاه: اختاره، وهي القِفْوةُ، والقِفْوةُ: ما اخترت من شيء.

وقد اقْتَفَيْت أَي اخترت. وفلان قِفْوَتي أَي خيرتي ممن أُوثره. وفلان

قِفْوَتي أَي تُهَمَتي، كأَنه من الأَضداد، وقال بعضهم: قِرْفتي.

والقَفْوة: رَهْجة تثور عند أَوّل المطر.

أَبو عمرو: القَفْو أَن يُصيب النبتَ المطرُ ثم يركبه التراب فيَفْسُد.

أَبو زيد: قَفِئَت الأَرضُ قَفْأً إِذا مُطِرت وفيها نبت فجعل المطرُ على

النبت الغُبارَ فلا تأْكله الماشية حتى يَجْلُوه الندى. قال الأَزهري:

وسمعت بعض العرب يقول قُفِيَ العُشب فهو مَقْفُوٌّ، وقد قفاه السَّيل،

وذلك إِذا حَمل الماءُ الترابَ عليه فصار مُوبِئاً.

وعُوَيْفُ القَوافي: اسم شاعر، وهو عُوَيْفُ بنُ معاوية بن عُقْبة بن

حِصْن بن حذيفة بن بدر.

والقِفْيةُ: العيب؛ عن كراع. والقُفْية: الزُّبْيةُ، وقيل: هي مثل

الزبية إِلا أَن فوقها شجراً، وقال اللحياني: هي القُفْيةُ والغُفْيةُ.

والقَفِيَّةُ: الناحية؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فأَقْبَلْتُ حتى كنتُ عند قَفِيَّةٍ

من الجالِ، والأَنُفاسُ مِنِّي أَصُونُها

أَي في ناحية من الجال وأَصون أَنفاسِي لئلا يُشعَر بي.

قفا قَالَ أَبُو عبيد: القافية هِيَ الْقَفَا فَكَأَن معنى الحَدِيث أَن على قفا أحدكُم ثَلَاث عقد للشَّيْطَان وَإِنَّمَا قيل لآخر حرفٍ من بَيت الشّعْر قافية لِأَنَّهُ خلف الْبَيْت كُله وكل كلمة تقفو الْبَيْت فَهِيَ قافية.

قبض

Entries on قبض in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
(قبض) : القُبَّضُ: دابَّةٌ تُشْبه السُّلحفاةَ، وهو دُوَيْنَ القُنْفُذِ إلاَّ أَنَّه لا شَوْكَ له.
القبض والبسط: هما حالتان بعد ترقي العبد عن حالة الخوف والرجاء، فالقبض للعارف كالخوف للمستأمن، والفرق بينهما: أن الخوف والرجاء يتعلقان بأمر مستقل مكروه أو محبوب، والقبض والبسط بأمر حاضر في الوقت يغلب على قلب العارف عن وارد غيبي.

القبض في العروض: حذف الخامس الساكن مثل: ياء مفاعيلن، ليبقى: مفاعلن، ويسمى مقبوضًا.
(ق ب ض) : (الْقَبْضُ) خِلَافُ الْبَسْط وَيُقَالُ قَبَضَ عَلَيْهِ بِيَدِهِ إذَا ضَمَّ عَلَيْهِ أَصَابِعَهُ (وَمِنْهُ) مَقْبِضُ السَّيْفِ (وَقَبَضَ الشَّيْءَ) أَخَذَهُ وَأَعْطَانِي (قُبْضَةً) مِنْ كَذَا وَهَذَا الشَّيْءُ فِي قَبْضَةِ فُلَانٍ أَيْ فِي مِلْكِهِ وَتَصَرُّفِهِ وَاطْرَحْهُ فِي الْقَبَضِ أَيْ فِي الْمَقْبُوضِ فَعَلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ مَا قُبِضَ مِنْ الْغَنَائِم وَجُمِعَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ (وَمِنْهُ) جَعَلَ سَلْمَانَ عَلَى قَبَضٍ أَيْ وَلِيَ حِفْظَهُ وَقِسْمَتَهُ.
ق ب ض : قَبَضَ اللَّهُ الرِّزْقَ قَبْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ خِلَافُ بَسَطَهُ وَوَسَّعَهُ وَقَدْ طَابَقَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ
{وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} [البقرة: 245] وَقَبَضْتُ الشَّيْءَ قَبْضًا أَخَذْتُهُ وَهُوَ فِي قَبْضَتِهِ أَيْ فِي مِلْكِهِ وَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَقَبَضَ عَلَيْهِ بِيَدِهِ ضَمَّ عَلَيْهِ أَصَابِعَهُ وَمِنْهُ مَقْبِضُ السَّيْفِ وِزَانُ مَسْجِدٍ وَفَتْحُ الْبَاءِ لُغَةٌ وَهُوَ حَيْثُ يُقْبَضُ بِالْيَدِ وَقَبَضَهُ اللَّهُ أَمَاتَهُ وَقَبَضْتُهُ عَنْ الْأَمْرِ مِثْلُ عَزَلْتُهُ فَانْقَبَضَ. 
(قبض) - وفي الحديث: "فاطمةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يَقْبِضُني ما قَبَضها"
: أي أكْرَه ما تَكْرَهُه. والقَبضُ: مَا تَنقَبِض منه، كأنّه مُتعَدَّى تقبَّضَ؛ أي تشنَّج، قَبَضْتُه فتَقَبّضَ.
- وفي الحديث : "اطْرَحه في القَبَض"
: أي فيما جُمِعَ من الغَنِيمَةِ، بمعنى المَقبُوض.
- ومنه: "كان سَلْمانُ - رضي الله عنه - على قَبَضٍ من قَبَض المُهاجِرين"
وأقبضْتُه: أعْطَيْتُه ما يَقبِضُه، وقُبِضَ الإنسَانُ: أي قُبِضَتْ رُوحُه ونَفْسُه، وانقَبَضَ عن الشّيءِ: أمْسَكَ، وانقبَضَ في الأمر: مَضَى وأسرَع فيه، كأنّه من الأضدادِ
- وفي حديث حُنَين: "فأخَذَ قُبْضَة من التُّراب"
هو بمعنى المَقبُوض، كالغُرفة بمعنى المَغْروف، وهي بالضم الاسْم، وبالفتح المرّة، والقَبْضُ: الأَخْذُ بجَميع الكَفِّ.
قبض
القَبْضُ: بجُمْع الكَف على كل شَيْءٍ. ومَقْبِضُ القَوْس ومقبض. ومَقْبَضَةُ السَّيْفِ: حَيثُ يُقْبَضُ عليه.
ورَجُلٌ قُبَضَةٌ: يَتَمَسَّكُ بالشَّيْءِ ولا يَدَعُه.
والقَبِيْضُ من الدَّوابِّ: السَّرِيعُ نَقْل القَوائم. وانْقَبَضَ القَوْمُ: ساروا فأسْرَعوا.
والانْقِباضُ: كالوُجُوم. والتَّقَبضُ: التَشنجُ. وثَوْب مُقَبَّضٌ. والقَبَضُ: ما جُمِعَ من الغَنائم فألْقِيَ في قَبَضِه أي في مُجْتَمَعِه. وهو المالُ المَقْبُوض. والمكان الذي يُقْبَضُ فيه الشَيْءُ.
وأقْبَضْتُ فلاناً شَيْئاً: أعْطَيتَه ما يَقْبِضُ منكَ.
والقَبّاضَةُ: الحِمارُ السرِيعً الذي يَقْبض العانةَ.
ويقولون: ما أدري أيُ القَبِيْض هُوَ: أيْ أيُ الخَلْقِ هُوَ.
والقَبِيْضُ من الناس: المُقْبِل المُكِبُّ على ضَيْعَتِه اللَبِيْبُ.
والقِبَضّى - على دِفَقّى -: العَدْوُ الشَّدِيدُ. والقَبَضُ والقُبَاضَةُ: السرْعَةُ.
والقُبَاضَةُ - أيضاً -: أنْ تَجمَعَ الإبلَ ثُم تَسُوقها مُجْتَمِعَةً.
ق ب ض: (قَبَضَ) الشَّيْءَ أَخَذَهُ. وَ (الْقَبْضُ) أَيْضًا ضِدُّ الْبَسْطِ وَبَابُهُمَا ضَرَبَ وَيُقَالُ: صَارَ الشَّيْءُ فِي (قَبْضِكَ) وَفِي (قَبْضَتِكَ) أَيْ فِي مِلْكِكَ. وَ (الِانْقِبَاضُ) ضِدُّ الِانْبِسَاطِ. وَ (انْقَبَضَ) الشَّيْءُ صَارَ (مَقْبُوضًا) . وَ (الْقُبْضَةُ) بِالضَّمِّ مَا قَبَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ. يُقَالُ: أَعْــطَاهُ قُبْضَةً مِنْ سَوِيقٍ أَوْ تَمْرٍ أَيْ كَفًّا مِنْهُ. وَرُبَّمَا جَاءَ بِالْفَتْحِ. وَ (الْمَقْبِضُ) بِوَزْنِ الْمَجْلِسِ مِنَ الْقَوْسِ وَالسَّيْفِ وَنَحْوِهِمَا حَيْثُ يُقْبَضُ عَلَيْهِ بِجُمْعِ الْكَفِّ. وَ (تَقَبَّضَ) عَنْهُ اشْمَأَزَّ. وَ (تَقَبَّضَتِ) الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ انْزَوَتْ. وَ (قَبَّضَ) الشَّيْءَ (تَقْبِيضًا) جَمَعَهُ وَزَوَاهُ. وَ (قَبَّضَهُ) الْمَالَ أَيْضًا أَعْــطَاهُ إِيَّاهُ. وَ (قُبِضَ) فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَقْبُوضٌ) أَيْ مَاتَ. وَ (الْقَبْضُ) الْإِسْرَاعُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ} [الملك: 19] . 
قبض
القَبْضُ: تناول الشيء بجميع الكفّ. نحو:
قَبَضَ السّيفَ وغيرَهُ. قال تعالى: فَقَبَضْتُ قَبْضَةً
[طه/ 96] ، فَقَبْضُ اليد على الشيء جمعها بعد تناوله، وقَبْضُهَا عن الشيء جمعها قبل تناوله، وذلك إمساك عنه، ومنه قيل لإمساك اليد عن البذل: قَبْضٌ. قال: يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ
[التوبة/ 67] ، أي: يمتنعون من الإنفاق، ويستعار الْقَبْضُ لتحصيل الشيء وإن لم يكن فيه مراعاة الكفّ، كقولك: قَبَضْتُ الدّار من فلان، أي: حزتها. قال: تعالى: وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[الزمر/ 67] ، أي:
في حوزه حيث لا تمليك لأحد. وقوله: ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً
[الفرقان/ 46] ، فإشارة إلى نسخ الظّلّ الشمس. ويستعار القَبْضُ للعدو، لتصوّر الذي يعدو بصورة المتناول من الأرض شيئا، وقوله: يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ
[البقرة/ 245] ، أي: يسلب تارة ويعطي تارة، أو يسلب قوما ويعطي قوما، أو يجمع مرّة ويفرّق أخرى، أو يميت ويحيي، وقد يكنّى بِالْقَبْضِ عن الموت، فيقال: قَبَضَهُ الله، وعلى هذا النّحو قوله عليه الصلاة والسلام: «ما من آدميّ إلّا وقلبه بين أصبعين من أصابع الرّحمن» أي: الله قادر على تصريف أشرف جزء منه، فكيف ما دونه، وقيل: راعٍ قُبَضَةٌ: يجمع الإبلَ ، والِانْقِبَاضُ: جمع الأطراف، ويستعمل في ترك التّبسّط. 

قبض


قَبَضَ(n. ac. قَبْض)
a. [acc. & Bi
or
'Ala & Bi], Took, seized, grasped, clutched, griped, gripped
with ( the hand ).
b. Took; received.
c. ['Ala], Arrested (debtor).
d. Contracted; clenched (hand); shrivelled
wrinkled (skin); astringed, constipated, pinched (
stomach ).
e. Straitened, scanted ( means of subsistence); restricted, abridged, curtailed (liberty).
f. Vexed, grieved, distressed.
g. ['An], Shrank, abstained, refrained from.
h. Was quick, swift, ran or flew quickly.
i. [pass.], Died.
قَبَّضَa. Gave, handed to; paid to.
b. Collected, gathered, stored up.
c. Contracted.
قَاْبَضَa. Bartered with.

أَقْبَضَa. Put a handle to (sword).
b. see II (a)
تَقَبَّضَa. Shrank, shrivelled, contracted; became wrinkled (
skin ).
b. Was pinched, constipated (stomach).
c. ['An], Shrank from; withdrew, retired from.
d. [Ila], Leapt, sprang towards.
تَقَاْبَضَa. Bartered, trafficked.

إِنْقَبَضَa. see V (a) (b), (c).
d. Was taken, seized; was received.
e. Was sad, grieved, distressed.
f. Prepared to start, to spring.
g. see I (h)
إِقْتَبَضَa. see I (b)
قَبْضa. Grasp, grip, clutch; seizure; possession; taking
receipt.

قَبْضَة
(pl.
قَبَضَات)
a. see 1
3t & 18 .
d. Death, decease.

قُبْضَة
(pl.
قُبَض)
a. Handful.

قَبَضa. Anything seized: spoil, booty, plunder.
b. Eagerness, alacrity, promptness, promptitude.

مَقْبِض
(pl.
مَقَاْبِضُ)
a. Handle; haft.

مِقْبَضa. see 18
قَاْبِضa. Taking, seizing, grasping; receiving.
b. Taker, receiver; collector, tax-gatherer.
c. Astringent, constipating, costive, restringent.
d. see 25 (a)
قَبَاْضَةa. Start, spring.
b. Swiftness, quickness; alacrity.

قَبِيْضa. Quick, swift; active, prompt.
b. Alert, attentive.

قَبِيْضَةa. see 3t
قَبَّاْض
قَبَّاْضَةa. Grasping, clutching; tenacious; grasp-all.

N. P.
قَبڤضَa. Taken, seized.
b. Dead.

N. Ag.
تَقَبَّضَ
N. Ag.
إِنْقَبَضَa. Preparing to spring; crouching (lion).

N. Ac.
إِنْقَبَضَa. Contraction.
b. Constipation.
[قبض] قبضت الشئ قبضا: أخذته. والقبض: خلاف البسط. ويقال: صار الشئ في قبضتك، أي في مِلكك. ودخل مال فلانٍ في القبض، بالتحريك، وهو ما قبض من أموال الناس. والانقِباضُ: خلافُ الانبساط. وانقبض الشئ: صار مقبوضا. والقبضة بالضم: ما قَبَضْتَ عليه من شئ. يقال: أعــطاه قبضة من سويقٍ أو تمرٍ، أي كفًّا منه. وربَّما جاء بالفتح. والمَقْبِضُ بفتح الميم وكسر الباء، من القوس والسيف: حيث يُقْبَضُ عليه بجمع الكفّ. وأقْبَضْتَ السيف والسكين، أي جعلت له مَقْبِضاً. ويقال: رجلٌ قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، للذي يتمسك بالشئ ثم لا يلبث أن يدعه ويرفضه. وراعٌ قُبَضَةٌ، إذا كان مُنْقَبِضاً لا يتفسَّح في رعي غنمه. وتَقَبَّضَ عنه، أي اشْمأزّ. وتَقَبَّضَتِ الجلدة في النار، إذا انزوت. وقبضت الشئ تَقْبيضاً: جمعته وزويته. وتَقبيضُ المال: إعطاؤه لمن يأخذه. وقُبِضَ فلان، أي مات، فهو مقبوضٌ. والقَبْضُ: الإسراعُ، ومنه قوله تعالى: {أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيرِ فوقَهمْ صافَّاتٍ ويقبضن} . ورجل قابض وقبيض بين القَباضةِ، إذا كان منكمشاً سريعاً. قال الراجز: يعجل ذا القباضة الوحيا * أن يرفع المئزر عنه شيا * وفرسٌ قَبيضُ الشدِّ، أي سريعُ نقل القوائم. والقبْضُ: السوقُ السريعُ، يقال: هذا حاد قابض. قال الراجز: كيف تراها والحداة تقبض * بالغمل ليلا والرحال تنغض * وحاد قَبَّاضٌ وقَبَّاضَةٌ. قال رؤبة:

قَبَّاضَةٌ بين العنيف واللبق * والقنبضة من النساء: القصيرة، والنون زائدة. قال الفرزدق: إذا القُنْبُضاتُ السودُ طَوَّفْنَ بالضُحى * رَقَدْنَ عليهنَّ الحِجالُ المسجف * والرجل قنبض.
ق ب ض

قبض المتاع وأقبضته إياه وقبّضته، وتقابض المتبايعان، وقابضته مقابضة، واقتبضته لنفسي. وأعطاني قبضةً من التمر وقبضةً. والملك قابض الأرواح. والرّهان مقبوضة. وقبّض الطائر: جمعه في قبضته. وقبض على عرف الفرس. وهو مقبض السّيف والقوس والسّوط ومقابضها. وأقبض السّكين: جعل له مقبضاً. واطرح هذا في القبض.

ومن المجاز: قبض على غريمه، وقبض على العامل. وقبض فلان إلى رحمة الله، وهو عمّا قليل مقبوض. وفلان يبسط عبيده ولا يقبضهم، والخير يقبضه والشرّ يبسطه، وإنه ليقبضني ما قبضك، ويبسطني ما بسطك. وانقبضت عنّا فما قبضك. وتقبض على الأمر: توقّف عليه، وتقبض عنه وانقبض: اشمأز. وقبض رجله وبسطها. وقبّض وجهه فتقبّض. وقبّضت النار الجلدة فتقبّضت. وتقبض الشيخ: تشنج. وقبضت ثوبك، وثوب مقبض: مشنج وهو نحو الكسور في أوساط الأقبية. رواع قبضةٌ رفضة: حسن التدبير بالماشية يجمعها فإذا وجد مرعًى نشرها. ويقال لمن يتمسك بالشيء ثم لا يلبث أن يدعه: فلان قبضةٌ رفضة. وقبضت الإبل: أسرعت في سيرها كأنها تثب فيه وتجمع قوائمها. قال ذو الرمة:

ويقبضن من عاد وسادٍ وواحدٍ ... كما انصاع بالسّيّ النّعام النّوافر

وانقبض فلان في حاجته: أسرع وشمّر، وانقبضت بالقوم: شمّرت بهم. قال رؤبة:

فلو رأت بنت أبي انقضاضي ... وعجلي بالقوم وانقباضي

وفرس قبيض: سريع بيّن القباضة. وملك فلان القبيض: الخلق، وما أدري أيّ القبيض هو. قال الراعي:

أمست أميّة للإسلام حائطةً ... وللقبيض رعاةً أمرها رشد

وأحب إليّ أن يروى خابطةً وللقبيض رعاةٌ أي رعاةٌ غيرهم. وتقول: أطاعه السود والبيض، وألقى مقاليده إليه القبيض؛ لأنه ساعٍ قبيض في أمر معاشه ودنياه.
(ق ب ض)

الْقَبْض: خلاف الْبسط.

قَبضه يقبضهُ قبضا، وَقَبضه. الْأَخِيرَة عَن كرَاع، عَن ابْن الاعرابي، وانشد:

تركت ابْن ذِي الجدين فِيهِ مرشة ... يقبض أحشاء الجبان شهيقها

وَقد انقبض، وتقبض.

وَقبض الطَّائِر جنَاحه: جمعه.

وَقبض مَا بَين عَيْنَيْهِ فتقبض: زواه.

وَيَوْم يقبض مَا بَين الْعَينَيْنِ: يكنى بذلك عَن شدته لخوف أَو حَرْب. وَكَذَلِكَ: يَوْم يقبض الحشا.

وَقبض على الشَّيْء، وَبِه، يقبض قبضا: انحنى عَلَيْهِ بِجَمِيعِ كَفه. وَفِي التَّنْزِيل: (فقبضت قَبْضَة من اثر الرَّسُول) قَالَ ابْن جني: أَرَادَ: من تُرَاب اثر حافر فرس الرَّسُول. وَمثله: مَسْأَلَة الْكتاب: أَنْت مني فرسخان: أَي أَنْت مني ذُو مَسَافَة فرسخين.

وَصَارَ الشَّيْء فِي قبضي وقبضتي.

وَهَذَا قَبْضَة كفي: أَي قدر مَا تقبض عَلَيْهِ.

وَقَوله تَعَالَى: (والأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة) وَقَالَ ثَعْلَب: هَذَا كَمَا تَقول: هَذِه الدَّار فِي قبضتي: أَي فِي ملكي، وَلَيْسَ بِقَوي، وَأَجَازَ بعض النَّحْوِيين: " قَبضته يَوْم الْقِيَامَة "، بِنصب قَبضته، وَهَذَا لَيْسَ بجائز عِنْد أحد من النَّحْوِيين الْبَصرِيين ن لِأَنَّهُ مُخْتَصّ، لَا يَقُولُونَ: زيد قبضتك وَلَا زيد دَارك.

ومقبض السكين، ومقبضتها: مَا قبضت عَلَيْهِ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ: مقبض كل شَيْء.

واقبض السكين: جعل لَهَا مقبضا.

وَرجل قَبْضَة رفضة: يتَمَسَّك بالشَّيْء ثمَّ لَا يلبث أَن يَدعه.

وَهُوَ من الرعاء الَّذِي يقبض إبِله فيسوقها ويطردها حَتَّى ينهيها حَيْثُ شَاءَ.

وَقبض الشَّيْء: اخذه.

وَقَبضه المَال: أعــطَاهُ إِيَّاه.

وَالْقَبْض: مَا قبض من الْأَمْوَال.

والمقبض: الْمَكَان الَّذِي يقبض فِيهِ، نَادِر.

وَالْقَبْض فِي زحاف الشّعْر: حذف الْحَرْف الْخَامِس السَّاكِن من الْجُزْء، نَحْو: النُّون، من " فعولن " اينما تصرفت، وَنَحْوه: الْيَاء من " مفاعيلن " وكل مَا حذف خامسه: فَهُوَ مَقْبُوض، وَإِنَّمَا سمي مَقْبُوضا ليفصل بَين حذف أَوله وَآخره ووسطه.

وَقبض الرجل: مَاتَ.

وتقبض على الْأَمر: توقف عَلَيْهِ.

وتقبض عَنهُ: اشمأز.

والقباض، والقباضة: السرعة.

وَقد قبض فَهُوَ قبيض.

وَقبض الْإِبِل يقبضهَا قبضا: سَاقهَا سوقاً عنيفاً. وَالْعير يقبض عانته: يشلها.

وعير قباضة: شلال.

وَكَذَلِكَ: حاد قباضة، دخلت الْهَاء فيهمَا للْمُبَالَغَة.

وَقد انقبض بهَا.

وانقبض الْقَوْم: سَارُوا فاسرعوا. قَالَ:

آذن جيرانك بانقباض
[قبض] في أسمائه: "القابض" أي يمسك الرزق وغيره عن العباد بلطفه وحكمته ويقبض الأرواح عند موتهم. ومنه ح "يقبض" الله الأرض و "يقبض" السماء، أي يجمعهما، وقبض - إذا توفي وإذا أشرف على الموت. ومنه ح: إن ابنا لي "قبض"، أي في حال القبض. ك: قيل: الابن المذكور العلماء بن العاص، وتعقب بأنه ناهز الحلم، أو هو عبد الله بن عثمان من رقية أو محسن بن فاطمة. نه: وفيه إن سعدا أخذ سيف قتيله فقال: ألقه في "القبض"، هو بالتحريك أي فيما قبض وجمع من الغنيمة قبل القسمة. ن: هو بفتحتين. نه: ومنه ح: كان سلمان على "قبض" من "قبض" المهاجرين. وفي ح حنين: فأخذ "قبضة" من التراب، هو بمعنى المقبوض، وهو بالضم اسم وبالفتح للمرة. ومنه ح بلال: فجعل يجيء به "قبضا قبضا". وح: "قبض" يعطى عند الحصاد - وقد مر. وفيه: فاطمة بضعة مني "يقبضني" ما "قبضها"، أي أكره ما تكرهه وأنجمع مما تنجمع منه. ك: غير مفترشهما ولا "قابضهما"، هو أن يضم يديه. وح: "قبضة" شعير، بفتح قاف ويجوز ضمها. ش: فأخذ "قبضة"، هي بالضم ملء الكف وربما يفتح،
قبض: قبض: مصدره قبضة. (معجم الطرائف).
قبض: تسلم، حصل. (معجم البلاذري، فوك). وبخاصة تسلم الضرائب وتحصيلها. ففي حيان- بسام (1: 10و): خدمة الخزانة للقبض والنفقة قبض: صادر. (معجم البلاذري).
قبض يد فلان: منعه من التصرف (عباد 1: 221، 2: 53) ويقال: قبض يد فلان عن. ففي حيان- بسام (1: 23 ق): وقبض أيدي الحكام على (عن إنصافهم).
قبض كفه: طبق كفه، ويقال ذلك عن الرجل البخيل الذي لا يعطي شيئا.
ففي حيان (ص20 و): قبضه لكفه على القريب والبعيد.
قبض: حصر، رص، شد. ضغط. وتستعمل مجازا بمعنى: ضايق، ضيق على، أحصره صدره. (بوشر).
قبض: استمسك بطنه (بوشر).
قبض: ربط. (فوك).
قبض روحه: أماته، ويقال ذلك بخاصة عن الله تعالى (ألف ليلة 1: 47) غير إنه يقال في أسلوب الكلام الرفيع عن الطاغية من الرجال (عباد 1: 24).
قبض (بالتشديد). قبض الثمن، وقبض فقط أيضا: دفع، سدد، أدى (همبرت ص106).
قبض: قلص الأعصاب. (بوشر).
قبض: استمسك بطنه. (بوشر).
قبض البطن: عقل البطن، أصابه بالإمساك (بوشر) ويقال: مقبض أي عاقل للبطن، ودواء مقبض: قابض، عقول. (بوشر).
أقبض= قبض: سلم، أدى. (أساس البلاغة).
اقبض= قبض= تسلم الضرائب وحصلها. (الكالا).
تقبض، تقبض على فلان أو تقبض على فلان أسيرا: أسره. (ويجزر ص115، 116، عباد 2: 9) وفي حيان (ص69 ق): فلما نزلوا إليه تنقض (تقبض) عليهم فقتل جماعة منهم.
تقابض: يقال تقابض الرجلان أي تماسكا وقبض كل منهما بيده على جسم الآخر. ففي ألف ليلة (برسل 4: 14): فتماسكا وتقابضا وتخانقا.
تقابض باليدين: أمسك كل واحد بيديه على يدي الآخر. (بوشر) وفي البيان (1: 46) في الكلام عن معركة: فلا تسمع إلا وقع الحديد على الحديد وتقابض الأيدي بالأيدي.
تقابض: تخاصم تعارك. (مارتن ص111).
التقابض: قبض البائع الثمن والمشتري السلعة.
(أبو اسحق الشيرازي ص98، 99. دي غويا). وانظر: دي ساسي طرائف (1: 49): وعند بوسييه: تقابضا في ذلك أي قبض البائع الثمن بعد تسلم المشتري السلعة.
انقبض. انقبض البطن: استمسك أصابه الإمساك وانقباض: انكماش. وانقباض البطن: قبض وإمساك، عقل البطن. (بوشر).
انقباض: ضيق تضايق. ويقال: انقباض النفس: أي ضيق النفس وتضايق النفس.
ففي طرائف دي ساسي (1: 242): وحين يقترب المسافر من المدينة يرى جدارا أسود كدر اللون وجوا مكفهرا فتنقبض نفسه وينفر انسه.
انقباض: لوعة، غم، ضيق الصدر. (بوشر). ففي بسام (3: 33و): لم يزل نافر النفس منقبض الأنس.
انقبض الرجل: اغتم، تكدر، أصبح مهموما مشغول البال قلقا.
ففي طرائف فريتاج (ص104) وحين سمع هذا البيت من الشعر وكان فألا سيئا وشؤما انقبض السلطان وتطير.
انقبض: وثق ب، ركن إلى، اتكل على. (بوشر).
منقبض: واثق بنفسه، متكل على نفسه، معتمد على نفسه. (بوشر).
منقبض في حاله: منكمش على ذاته. لا يبوح بأفكاره. (بوشر).
رجل منقبض في ذاته: منزو، منعزل، منفرد، بعيد عن الناس. (بوشر).
انقبض: ضد انبسط. ففي رياض النفوس (ص103 و): ثم سأله سؤال منبسط كيف حالكم يا أبا إسحاق فأجابه الشيخ جواب منقبض لأنه كان عارفا به.
وفي المقري (1: 847) كثير الضحك والانبساط بعيد الانقباض.
الانقباض: اعتزال الناس والبعد عنهم والانفراد والزهد في الدنيا، ففي العبدري (ص114 ق).
وكان هذا الرجل رحمه الله آية الزمان في التواضع وطلب الخمول والانقباض، وبعد هذا: كان إذا عرف موضعه انتقل عنه إلى موضع آخر لا يعرف.
وفي المقري (1: 817):
فلا تعذلوني في انقباضي فإنني ... رأيت جميع الشر في خلطة الناس
الانقباض: التعفف. ففي المقري (1: 117): فقدم له الأمير كأس نبيذ فاظهر الانقباض وقال يا سيدي ما شربتها قط. وفيه (3: 754): فقلت لها إن المعنى الذي دعوتك لأجله لا يصلح مع البكاء بل مع الأنس وانشراح الصدر وزوال الانقباض ورفع الخجل (1: 560، 566) وفي كتاب الخطيب (ص19 ق): غرب في الوقار ومال إلى الانقباض.
وفيه (ص23 و): من أهل الخير والعفاف والطهارة والانقباض. وفيه (ص23 ق): كان على طريقة مثلى من الصمت والسمت والانقباض. وفيه في كلامه من أحد القضاة: واستظهر بانقباض عافاه عن الهوادة فرضيت سيرته. وفيه تحرف بصناعة التوثيق على انقباض.
انقبض: قلل مطالبه. ففي حيان (ص67 ق). فخرج جميع البحريين نحو المرية ليلا فلما أشرفوا على المرية هابهم العلوج فانقبضوا والووا إلى المتاركة ودعوا إلى المفاداة والمبايعة.
انقبض إلى: أرى إلى المكان أمين. (أبو الوليد ص635).
انقبض عن فلان: تحاشاه وتجنبه وفارقه ولم يزره ورفض كل علاقة به.
ففي كتاب ابن الحارث (ص278): وكان سعيد بن حسان منقبضا عنه فقال له القاضي أبا عثمان مالك تنقبض عني فلا تأتيني فو الله ما أريد إلا الحق.
وفي رياض النفوس 86: وكان الطلبة ينقبضوا عني (ينقبضون عني) من اجل ذلك الزي فليس هو زي طلبة العلم وأهله. وفي المقري (1: 618): وكان رجلا تقيا منقبضا عن السلطان أراده على القضاء فأبى.
ويقال: انقبض من أيضا. ففي أماري (ص 615): ثم ظهروا على معتقده وقبح مذهبه فانقبض منه بعض ولازمه بعض. غير أن في مخطوطتنا. انقبض عنه بدل انقبض منه. وفي معجم فوك: انقبض من وانقبض عن: انصرف عنه وتركه.
انقبض عن فلان أو من فلان: اغتاظ منه وسخط عليه.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص234): ثم كتب لأحد أولاد عبد الملك- وتصرف معه تصرفا لطيفا ثم انقبض عنه وخرج حاجا.
وفي ألف ليلة: وقلب الباز الكأس مرة ثانية فانقبض الملك من الباز.
انقبض عن: تخلص من، افلت من. ففي كتاب الخطيب (ص49 ق): الانقباض عن الخدمة أي التخلص من خدمة السلطان واعتزال الخدمة و (بسبب تقواه). وفي (ص78 و): فتقاعد عند (عن) الخدمة واثر الانقباض.
انقبض عن: امتنع عن. ومنع عن (المقري 1: 472، تاريخ البربر 1: 232، 440).
انقبض: قبض، امسك. ففي النويري (الأندلس ص446): أرسل البازي على طائر فاقتبضه.
قبض: تقلص، انقباض، انكماش (الكالا).
قبض: لوعة، انقباض الصدر. (بوشر، المقدمة 3: 560 ألف ليلة 2: 122).
قبض: خاصية قابضة عقولة (ففي ابن العوام 1: 259): وثمر البلوط قابض فمتى أكله أكل وقبضه فيه أضربه ضررا شديدا (وهذا صواب العبارة وفقا لمخطوطتنا وبعد ذلك وإصلاحه).
وفي (1: 7): فإن كان قد ذهب قبضه. (باين سميث 1384).
قبض: تحصيل الضرائب، جباية الضرائب. (الكالا).
قبض الخارج عند أهل الرمل: شكل صورته.
قبض الداخل عند أهل الرمل: شكل صورته. (محيط المحيط).
قبضة: جمع الكف. (بوشر، همبرا ص4).
قبضة: والجمع قباض: قبضة. حفنة ملء الكف مقدار ما يمكن أن تحويه الكف إذا قضت على شيء. وحزمة. يقال مثلا: قباض من خشب وقباض زهر أي طلقة زهر، وقباض بقدونس أي باقة بقدونس وقباض أيضا حزمة، ربطة يقال: قباض كتان. (فوك، الكالا، بوشر، البكري ص38، أبو الوليد ص535). والجمع: قباضات (أبو الوليد ص535 رقم 20) وقبض وهي عنده (ص599). قبض.
قبضة: ما يمكن أن تحتويه اليدان مضمومتين معا ففي أماري ديب (ص4) وأما أمر القبضة التي تؤخذ من التجار وجرت بها العادة فقد موناها وأمرنا بلطفها.
وفي (ص6) منه: والقبضة التي تؤخذ من تجارتكم هي بيد واحدة لا زيادة عليها.
قبضة: مقياس القبضة وهو جمع كف الرجل مع الإبهام مرفوعا= 6.25 بوصة (لين عادات 2: 417) (و 1/ 6 من ذراع العامة، و 1/ 7 من ذراع الملك). (معجم الطرائف أبو الوليد ص267 رقم 86).
قبضة، والجمع قباض: مقبض، يد، نصاب وهو الجزء الذي يمسك به من آلة ما لاستعمالها. (فوك، الكالا، بوشر، همبرت ص 178)، (وفيه قبضة المحراث). الجريدة الآسيوية 1848، 2: 215، ألف ليلة 1: 27، 2: 28).
قبضة السكين (فسرت ب las caihas del cuchielle في مصطلح الفلك: سديم وهي نجوم بعيدة تظهر كأنها سحابة رقيقة. (ألف ليلة 1: 143).
قبضة السكين: نصاب السكين، يد السكين التي تمسك بها اليد، وقبضة السيف: مقبض السيف. (بوشر، الكالا).
قبضة: مقبض السيف، ومقبض الخنجر (بوشر).
قبضة: استيفاء الضرائب، تحصيل الضرائب (بوشر). قبضة: موضع يطالب فيه الدليل بمكافأة أو هدية (بركهارت نوبية ص43).
قبضة: علبة النقود. (همبرت ص203 جزائرية).
قبضان: ذكرت في معجم فريتاج ويجب أن تحذف. انظر: فليشر (معجم ص36).
قبوضة: قبض، إمساك البطن. (بوشر).
قباض. قوة قباضة: قوة عقول. (ابن البيطار 1: 13).
قبوض (رومانية= قبوط، وكبوت، وكبود، وكبوط). معطف، وهو معطف من الخرج واسع مع زينة من الذهب أو الفضة قي صدره قبوط (برجرن).
قابض، والجمع قباض: جابي الضرائب والرسوم. (بوشر، الكالا).
وفي كتاب الخطيب (ص187 ق): فأخذني الشرط وحملت (إلى) القابض بباب القنطرة فقالوا هذا من كتبته من أرباب الجالي بكذا وكذا دينار.
وفي صفة مصر (12: 92): (حين يرى العامل إنه عاجز عن القيام بالعمل المكلف به يحيل قسما من عمله إلى مندوبين يسمون كوباد (قباض) يستلمون الضرائب وينظمون الحسابات بصورة تجعل عملهم جزء من عمله).
قابض الأرواح: ملك الموت. (يوخ في مادة أبو).
قابض: ممسك البطن، عقول (باين سميث 1384).
تقبض: تسليم، تأدية، رد، إعادة. (الكالا) وفيه (تسليم= entrega) .
تقبيض: إيداع الدراهم في الخزانة. (بوشر).
مقبض، والجمع مقابض: عروة الآنية (فوك، الكالا، ابن جبير ص87 (=ابن بطوطة 1: 319).
مقبض: جاب، محصل. (رولاند).
مقبضة: موضع يطالب فيه الدليل بمكافأة أو هدية (بركهارت نوبية ص43).
مقبوض. مقبوض على: مغضوب على (فوك).
مقبوض: ريع، دخل، إيراد، حصيلة، وهما ما يستلم من الدراهم وغيرها.

قبض: القَبْضُ: خِلافُ البَسْط، قَبَضَه يَقْبِضُه قَبْضاً وقَبّضَه؛

الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَرَكْتُ ابنَ ذي الجَدَّينِ فيه مُرِشَّةٌ،

يُقَبِّضُ أَحْشاءَ الجَبانِ شَهِيقُها

والانْقِباضُ: خِلافُ الانْبِساط، وقد انْقَبَضَ وتَقَبَّضَ. وانْقَبَضَ

الشيءُ: صارَ مَقْبُوضاً. وتَقَبَّضَتِ الجلدة في النار أَي انْزَوَتْ.

وفي أَسماء اللّه تعالى: القابِضُ، هو الذي يُمْسِكُ الرزق وغيره من

الأَشياء عن العِبادِ بلُطْفِه وحِكمته ويَقْبِضُ الأَرْواحَ عند المَمات.

وفي الحديث: يَقْبِضُ اللّه الأَرضَ ويقبض السماء أَي يجمعهما. وقُبِضَ

المريضُ إِذا توُفِّيَ وإِذا أَشرف على الموت. وفي الحديث: فأَرْسَلَتْ

إِليه أَن ابناً لي قُبِضَ؛ أَرادت أَنه في حال القَبْضِ ومُعالجة النَّزْع.

الليث: إِنه ليَقْبِضُني ما قَبَضَك؛ قال الأَزهري: معناه أَنه

يُحْشِمُني ما أَحْشَمَكَ، ونَقِيضُه من الكلام: إِنه لَيَبْسُطُني ما بَسَطَك.

ويقال: الخَيْرُ يَبْسُطُه والشرُّ يَقْبِضُه. وفي الحديث: فاطِمةُ بَضْعةٌ

مني يَقْبِضُني ما قبَضها أَي أَكره ما تكرهه وأَنْجَمِعُ مما تنجمع

منه. والتَّقَبُّضُ: التَّشَنُّجُ. والملَكُ قابِضُ الأَرْواح. والقبض: مصدر

قَبَضْت قَبْضاً، يقال: قبضتُ مالي قبضاً. والقَبْضُ: الانقباض، وأَصله

في جناح الطائر؛ قال اللّه تعالى: ويَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلا

الرحمن. وقبَضَ الطائرُ جناحَه: جَمَعَه. وتَقَبَّضَتِ الجلدةُ في النار أَي

انْزَوَتْ. وقوله تعالى: ويَقْبِضُون أَيديَهم؛ أَي عن النفقة، وقيل: لا

يُؤْتون الزكاة. واللّه يَقْبِضُ ويبسُط أَي يُضَيِّقُ على قوم

ويُوَسِّع على قوم. وقَبَّضَ ما بين عينيه فَتَقَبَّضَ: زَواه. وقَبَّضْتُ الشيءَ

تَقْبِيضاً: جَمَعْتُه وزَوَيْتُه. ويومٌ يُقَبِّضُ ما بين

العَيْنَيْنِ: يكنى بذلك عن شدة خَوْفٍ أَو حَرْب، وكذلك يومٌ يُقَبِّضُ الحشَى.

والقُبْضةُ، بالضم: ما قَبَضْتَ عليه من شيء، يقال: أَعْــطاه قُبضة من سَوِيق

أَو تمر أَو كَفّاً

(* قوله «أو كفاً» في شرح القاموس: أَي كفاً.) منه،

وربما جاء بالفتح. الليث: القَبْضُ جَمْعُ الكفّ على الشيء. وقَبَضْتُ

الشيءَ قبْضاً: أَخذته. والقَبْضة: ما أَخذت بِجُمْعِ كفِّك كله، فإِذا كان

بأَصابعك فهي القَبْصةُ، بالصاد. ابن الأَعرابي: القَبْضُ قَبُولُكَ

المَتاعَ وإِن تُحَوِّلْه. والقَبْضُ: تَحْوِيلُكَ المَتاعَ إِلى حَيِّزِكَ.

والقَبْضُ: التناوُلُ للشيءِ بيدك مُلامَسةً. وقبَضَ على الشيء وبه

يَقْبِضُ قَبْضاً: انْحَنَى عليه بجميع كفه. وفي التنزيل: فَقَبَضْتُ قَبْضةً

من أَثَر الرسول؛ قال ابن جني: أَراد من تراب أَثَر حافِر فرَس الرسول،

ومثله مسأَلة لكتاب: أَنْتَ مِنِّي فَرْسخانِ أَي أَنْتَ مني ذُو مَسافةِ

فَرْسَخَيْنِ. وصار الشيءُ في قَبْضِي وقَبْضَتي أَي في مِلْكِي. وهذا

قُبْضةُ كفِّي أَي قدر ما تَقْبِضُ عليه. وقوله عزّ وجلّ: والأَرضُ جميعاً

قَبْضَتُه يوم القيامة؛ قال ثعلب: هذا كما تقول هذه الدارُ في قَبْضَتي

ويدِي أي في مِلْكِي، قال: وليس بقَوِيّ، قال: وأَجازَ بعض النحويين

قَبْضَتَه يومَ القيامة بنصب قبضَتَه، قال: وهذا ليس بجائز عند أَحد من

النحويين البصريين لأَنه مختص، لا يقولون زيدٍ قبضتَك ولا زيد دارَك؛ وفي

التهذيب: المعنى والأَرضُ في حال اجتماعها قَبْضَتُه يوم القيامة. وفي حديث

حنين: فأَخذ قُبْضةً من التراب؛ هو بمعنى المَقْبُوض كالغُرْفةِ بمعنى

المَغْرُوف، وهي بالضم الاسم، وبالفتح المرّة.

ومَقبِضُ السِّكِّينِ والقَوسِ والسيف ومَقْبِضَتُها: ما قَبَضْتَ عليه

منها بجُمْع الكفّ، وكذلك مَقْبِضُ كل شيءٍ. التهذيب: ويقولون مَقْبِضَةُ

السِّكِّينِ ومَقْبِض السيف، كل ذلك حيث يُقْبَضُ عليه بجُمع الكفّ. ابن

شميل: المَقْبِضَةُ موضع اليد من القَناة. وأَقْبَضَ السيفَ والسكين:

جعل لهما مَقْبِضاً.

ورجل قُبَضَةٌ رُفَضةٌ: للذي يَتمَسَّكُ بالشيء ثم لا يَلْبَثُ أَن

يَدَعَه ويَرْفِضَه، وهو من الرِّعاء الذي يَقْبِضُ إِبله فيسُوقُها

ويَطْرُدها حتى يُنْهِيها حيث شاء، وراعٍ قُبضَةٌ إِذا كان مُنْقَبِضاً لا

يتفسَّح في رَعْي غنمه.

وقَبَضَ الشيءَ قَبْضاً: أَخذه. وقَبَّضَه المالَ: أَعْــطاهُ إِيّاه.

والقَبَضُ: ما قُبِضَ من الأَمْوال. وتَقْبِيضُ المالِ: إِعطاؤه لمن يأْخذه.

والقَبْضُ: الأَخذ بجميع الكف.

وفي حديث بلال، رضي اللّه عنه، والتمر: فَجَعل يجيءُ به قُبَضاً

قُبَضاً. وفي حديث مجاهد: هي القُبَضُ التي تُعْطى عند الحَصاد، وقد روي بالصاد

المهملة.

ودخلَ مالُ فلان في القَبَض، بالتحريك، يعني ما قُبِضَ من أَموال الناس.

الليث: القَبَضُ ما جُمع من الغنائم فأُلقي في قَبَضِه أَي في

مُجْتَمَعِه. وفي الحديث: أَن سعداً قَتَلَ يوم بدر قَتِيلاً وأَخذ سيفه فقال له:

أَلْقِه في القَبَضِ؛ والقَبَضُ، بالتحريك، بمعنى المقبوض وهو ما جُمِع

من الغنيمة قبل أَن تُقْسَم. ومنه الحديث: كان سلمان على قَبَضٍ من قَبَضِ

المهاجرين. ويقال: صار الشيءُ في قَبْضِكَ وفي قَبْضَتِكَ أَي في

مِلْكِكَ.

والمَقْبَضُ: المكانُ الذي يُقْبَضُ فيه، نادِرٌ.

والقَبْضُ في زِحافِ الشعر: حذف الحرف الخامس الساكن من الجزء نحو النون

من فعولن أَينما تصرفت، ونحو الياء من مفاعيلن؛ وكلُّ ما حُذف خامسه،

فهو مَقْبُوض، وإِنما سمي مَقْبوضاً لِيُفْصَل بين ما حذف أَوله وآخره

ووسطُه. وقُبِضَ الرَّجل: مات، فهو مَقْبُوضٌ. وتَقَبَّضَ على الأَمر:

توَقَّفَ عليه. وتَقَبَّضَ عنه: اشْمَأَزَّ. والانْقِباضُ والقَباضةُ والقَبَضُ

إِذا كان مُنْكَمِشاً سريعاً؛ قال الراجز:

أَتَتْكَ عِيسٌ تَحْمِيلُ المَشِيّا

ماءً، من الطَّثْرَةِ، أَحْوَذِيّا

يُعْجِلُ ذا القَباضةِ الوَحِيّا،

أَن يَرْفَعَ المئْزَرَ عنه شَيّا

والقَبِيضُ من الدواب: السرِيعُ نقلِ القوائِم؛ قال الطِّرمّاح:

سَدَتْ بِقَباضةٍ وثَنَتْ بِلِين

والقابِضُ: السائقُ السرِيعُ السَّوْقِ؛ قال الأَزهري: وإِنما سمي

السَّوْقُ قَبْضاً لأَنَّ السائق للإِبل يَقْبِضُها أَي يَجْمَعُها إِذا أَراد

سوْقَها، فإِذا انتشرت عليه تَعَذَّرَ سوْقُها، قال: وقَبَضَ الإِبلَ

يَقْبِضُها قَبّضاً ساقَها سَوْقاً عَنيفاً. وفرس قَبِيضُ الشدِّ أَي

سَرِيعُ نقلِ القوائم. والقَبْضُ: السوْق السريع؛ يقال: هذا حادٍ قابِضٌ؛ قال

الراجز:

كيْفَ تَراها، والحُداةُ تَقْبِضُ

بالغَمْلِ لَيْلاً، والرِّحالُ تَنْغِضُ

(* قوله «بالغمل» هو اسم موضع كما في الصحاح والمعجم لياقوت.)

تَقْبِضُ أَي تسوق سَوْقاً سريعاً؛ وأَنشد ابن بري لأَبي محمد الفقعسي:

هَلْ لَكِ، والعارِضُ مِنْكِ عائضُ،

في هَجْمةٍ يَغْدِرُ منها القابِضُ؟

ويقال: انْقَبَضَ أَي أَسْرَع في السوْق؛ قال الراجز:

ولو رَأَت بِنْت أَبي الفَضّاضِ،

وسُرْعتي بالقَوْمِ وانْقِباضِي

والعَيْرُ يَقْبِضُ عانَته: يَشُلَّها. وعَير قَبّاضة: شَلاَّل، وكذلك

حادٍ قَبَّاضةٌ وقَبَّاضٌ؛ قال رؤبة:

قَبّاضةٌ بَيْنَ العَنِيفِ واللَّبِقْ

قال ابن سيده: دخلت الهاء في قَبّاضة للمبالغة، وقد انْقَبَضَ بها.

والقَبْضُ: الإِسْراعُ. وانْقَبَضَ القومُ: سارُوا وأَسْرَعُوا؛ قال:

آذَنَ جِيرانك بانْقِباضِ

قال: ومنه قوله تعالى: أَوَلم يَرَوْا إِلى الطير فوقهم صافّاتٍ

ويَقْبِضْنَ.

والقُنْبُضةُ من النساء: القصيرة، والنون زائدة؛ قال الفرزدق:

إِذا القُنْبُضات السودُ طَوَّفْنَ بالضُّحَى،

رَقَدْنَ، عَلَيْهِنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ

والرجل قُنْبُضٌ، والضمير في رَقدن يعود إِلى نسوة وصفهن بالنَّعْمةِ

والتَّرَفِ إِذا كانت القُنْبُضات السود في خِدْمة وتَعَبٍ. قال الأَزهري:

قول الليث القَبِيضةُ من النساء القصيرة تصحيف والصواب القُنْبُضة، بضم

القاف والباء، وجمعها قُنْبُضات، وأَورد ببيت الفرزدق.

والقَبّاضةُ: الحمار السريعُ الذي يَقْبِضُ العانةَ أَي يُعْجِلُها؛

وأَنشد لرؤبة:

أَلَّفَ شَتَّى لَيْسَ بالرّاعِي الحَمِقْ،

قَبّاضةٌ بين العَنِيفِ واللَّبِقْ

الأَصمعي: ما أَدري أَيُّ القَبِيضِ هو كقولك ما أَدري أَيُّ الطَّمْشِ

هو، وربما تكلموا به بغير حرف النفي؛ قال الراعي:

أَمْسَتْ أُمَيّةُ للاسْلامِ حائطةً،

ولِلْقَبِيضِ رُعاةً أَمْرُها الرّشدُ

ويقال للرّاعِي الحسَنِ التدْبير الرَّفِيقِ برَعِيَّتِه: إِنه

لَقُبَضةٌ رُفَضةٌ، ومعناه أَنه يَقْبِضُها فيسُوقُها إِذا أَجْدَب لها

المَرْتَعُ، فإِذا وقَعَت في لُمْعةٍ من الكلإِ رفَضَها حتى تَنْتَشِرَ

فَتَرْتَعَ.والقَبْضُ: ضرب من السَّير. والقِبِضَّى: العَدْو الشديدُ؛ وروى

الأَزهري عن المنذري عن أَبي طالب أَنه أَنشده قولَ الشماخ:

وتَعْدُو والقِبِضَّى قَبْلَ عَيْرٍ وما جَرَى،

ولم تَدْرِ ما بالي ولم أَدْر ما لَها

قال: والقِبِضَّى والقِمِصَّى ضرْب من العَدْو فيه نَزْوٌ. وقال غيره:

يقال قَبَضَ، بالصاد المهملة، يَقْبِضُ إِذا نزا، فهما لغتان؛ قال:

وأَحسَب بيتَ الشمّاخ يُروى: وتعدو القِبِصّى، بالصاد المهملة.

قبض
قَبَضَه بيَدِه يَقْبِضُه: تَنَاوَلَه بيَدِه مُلامَسَةً، كَمَا فِي العُباب، وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ قولِ الجَوْهَرِيّ: قَبَضْتُ الشَّيءَ قَبْضاً: أَخَذْتُه، ويَقْرَب منهُ قَوْلُ اللَّيْثِ: القَبْضُ: جمعُ الكَفِّ على الشَّيْءِ. وقيلَ: القَبْضُ: الأَخْذُ بأَطْرافِ الأَنَامِل، وَهَذَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا، وَهُوَ تَصْحيفٌ. والصَّوابُ أَنَّ الأَخْذَ بأَطْرافِ الأَنامِلِ هُوَ القَبْصُ، بالصَّاد المُهْمَلة، وَقد تَقَدَّم. وقَبَضَ عَلَيْهِ بيَدِه: أَمْسَكَه. ويُقالُ: قَبَضَ عَلَيْهِ، وبِهِ، يَقْبِضُ قَبْضاً، إِذا انْحَنَى عَلَيْهِ بجَميعِ كفِّه. وقَبَضَ يَدَهُ عَنهُ: امْتَنَعَ عَن إمْساكِه، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى ويَقْبِضُون أَيْدِيَهُمْ أَي عَن النَّفَقَةِ، وقيلَ: عَن الزَّكاةِ، فَهُوَ قَابِضٌ وقَبَّاضٌ، حَكَاهُ أَبو عُثمانَ المازِنِيّ، قالَ: وَهُوَ لُغَةُ أَهل المَدينَة فِي الَّذي يَجْمَعُ كلَّ شَيْءٍ، وقَبَّاضَةٌ، بزِيادَةِ الْهَاء، وليستْ للتَّأْنيث. وقَبَضَهُ: ضدُّ بَسَطَه، ويُرادُ بِهِ التَّضْييقُ. ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى وَالله يَقْبِضُ ويَبْسُطُ أَي يُضَيِّقُ عَلَى قَوْم ويُوَسِّعُ عَلَى قَوْمٍ. وروى المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ، عنِ النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم أَنَّهُ قالَ: فاطِمَةُ بَضْعةٌ مِنِّي، يَقْبِضُني مَا قَبَضَها ويَبْسُطُنِي مَا بَسَطَها وَقَالَ اللَّيثُ: يُقَالُ: إِنَّهُ لَيَقْبِضُني مَا قَبَضَكَ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُحْشِمُني مَا أَحْشَمَكَ. وقَبَضَ الطَّائِرُ وغَيْرُه: أَسْرَعَ فِي الطَّيَرانِ، أَو المَشْيِ. وأَصْلُ القَبْضِ، فِي جناحِ الطَّائر، هُوَ أَنْ يَجْمَعَهُ ليَطيرَ، وَقد قَبَضَ، وَهُوَ َ قابِضٌ، وقَبَضَ فَهُوَ قَبِيضٌ بيِّنُ القَباضَة والقَبَاضِ والقَبَضِ، بفَتْحَتِهِنّ، وَفِيه لفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّب، أَي مُنْكَمِشٌ سريعٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّاجز: أَتَتْكَ عِيسٌ تَحْمِلُ المَشِيَّا مَاء مِنَ الطَّثْرَةِ أَحْوَذِيَّا يُعْجِلُ ذَا القَبَاضَةِ الوَحِيَّا أَنْ يَرْفَعَ المِئْزَرَ عَنْهُ شَيَّا)
ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى والطَّيْر صَافَّات ويَقْبِضْنَ هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ وَهُوَ غَلَطٌ، فإنَّ الآيَةَ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ ويَقْبِضْنَ وأَمَّا آيَةُ النُّور والطَّيْرُ صافَّاتٍ لَيْسَ فِيهَا ويَقْبِضْنَ، وكَأَنَّهُ سَقَطَ لَفْظُ فَوْقَهُمْ من أَصل نُسْخَةِ المُصَنِّف، إمَّا سَهوا أَو مِنَ النُّسَّاخ، وَقد ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ الآيَةَ عَلَى صِحَّتِها، وَكَذَا الصَّاغَانِيُّ وصاحبُ اللّسَان، إلاَّ أَنَّهما اقْتَصَرا عَلَى صَافَّات ويَقْبِضْنَ، وَلم يذكُرا أَوَّلَ الآيَةِ، فتأَمَّل. ورجُلٌ قَبيضُ الشَّدِّ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: فَرَسٌ قَبيضُ الشَّدِّ، أَي سَريعُ نَقْلِ القَوائِم، كَمَا فِي الصّحاح، والعُبَاب. وَفِي اللّسَان: القَبيضُ من الدَّوابِّ: السَّريعُ نَقْلِ القَوَائِم. قالَ الطِّرِمّاح: سَدَتْ بقَبَاضَةٍ وثَنَتْ بلِينِ ولكنْ فِي قَوْل تَأَبَّطَ شَرًّا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ قَبيضُ الشَّدِّ، وَهُوَ قولهُ:
(حتَّى نَجَوْتُ ولَمَّا يَنْزِعُوا سَلَبِي ... بوَالِهٍ من قَبِيضِ الشَّدِّ غَيْداقِ)
فإنَّهُ يَصِفُ عَدْوَ نَفْسِهِ، كَمَا قالهُ الصَّاغَانِيُّ. قٌ لْت: وكانَ مِنْ أَعْدَى العَرَبِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي أَب ط. وقُبضَ فُلانٌ، كعُنِيَ: ماتَ، فَهُوَ مَقْبوضٌ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي الحَدِيث: قالتْ أَسْماءُ، رَضِي الله عَنْهَا رَأَيْتُ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم فِي المَنَام، فسَأَلَني: كَيْفَ بَنُوكِ قُلْتُ: يُقْبَضُونَ قَبْضاً شَديداً، فأَعْطاني حَبَّةً سَوْدَاءَ كالشُّونِيزِ شِفاءً لَهُمْ. قالَ: وأَمَّا السَّامُ فَلَا أَشْفي مِنْهُ وَفِي اللّسَان: قُبِضَ المَريضُ، إِذا تُوُفِّيَ، وَإِذا أَشْرَفَ عَلَى المَوْتِ، ومِنْهُ الحديثُ: فأَرْسَلَتْ إِلَيْه: أَنَّ ابْناً لي قُبِضَ أَرادَتْ أَنَّهُ فِي حالِ القَبْضِ، ومعَالَجَةِ النَّزْع. ويُقَالُ: دَخَلَ مالُكَ فِي القَبْضِ، مُحَرَّكَةً، أَي فِي المَقْبوضِ، كالهَدَمِ للمَهْدُومِ، والنَّفَضِ للمَنْفوضِ. وَفِي الصّحاح: هُوَ مَا قُبِضَ من أَموالِ النَّاسِ. قُلْت: ومِنْهُ الحَدِيث: اذْهَبْ فاطْرَحْه فِي القَبَضِ قالهُ لسَعْدِ بنَ العاصِ وأَخَذَ سَيْفَهُ. وَفِي حَدِيث أَبي ظَبْيَانَ: كانَ سَلْمانُ عَلَى قَبَضٍ مِنْ قَبَضِ المُهَاجِرين. وقالَ اللَّيثُ: القَبَضُ: مَا جُمِعَ من الْغَنَائِم قبلَ أَن تُقْسَمَ. وأُلقيَ فِي قَبَضِهِ، أَي مُجْتَمَعِه. والمَقْبِضُ، كمَنْزِلٍ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ والمَقْبَضُ، مِثْلُ مَقْعَدٍ، نَقله اللَّيْثُ، قالَ: والكَسْرُ أَعَمُّ وأَعرفُ، أَي كسرِ الباءِ، ويُقَالُ: المِقْبَضُ مثلُ مِنْبَر، وَمَا رأَيْتُ أَحداً من الأَئمَّة ذكره، والمقْبضة بهاءٍ فِيهنّ، وَهَذِه عَن الأّزْهَرِيّ: مَا يُقْبَضُ عَلَيْهِ بجُمْعِ الكَفِّ، من السَّيفِ وَغَيره، كالسِّكِّين والقَوْسِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: المقْبضَة: موضِعُ اليدِ من القناةِ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: القُبَّض، كرُكَّعٍ: دابَّةٌ تُشبه السُّلَحْفَاةَ، وَهِي دونَ القُنْفُذِ، إلاَّ أَنَّها لَا شَوْكَ لَهَا. والقَبْضَةُ، بِالْفَتْح، وضَمُّهُ أَكْثَرُ: مَا قَبَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ)
شيءٍ. يُقَالُ: أَعْــطاهُ قبْضَةً من السَّوِيقِ أَو من التَّمْرِ، أَي كَفًّا مِنْهُ. ويُقَالُ: بالضَّمِّ اسمٌ بِمَعْنى المَقْبوضِ، كالغُرْفَةِ بِمَعْنى المَغْروفِ. وبالفتحِ المَرَّة. وقَوْلُه تَعَالَى فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسولِ قالَ ابنُ جِنِّي: أَرادَ من تُرابِ أَثَرِ حافرِ فرس رَسُولُ الله، وَمثله مَسْأَلَةُ الكتابِ: أَنْتَ منِّي فَرْسَخَانِ، أَي أَنْتَ منِّي ذُو مَسافَةِ فَرْسَخَيْنِ. وَقَوله عَزَّ وَجَلّ: والأَرْضُ جَميعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ أَي فِي حَوْزَتِهِ حَيْثُ لَا تَمْليكَ لأَحَدٍ. ويُقَالُ: رَجُلٌ قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، كهُمَزَةٌ، فيهمَا: مَنْ يُمْسِكُ بالشَّيْءِ، ثمَّ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَدَعَه ويَرْفُضَه، كَمَا فِي الصّحاح. وَهَذَا هُوَ الصَّوابُ، عِبَارَةُ المُصَنِّفِ تَقْتَضي أَنَّ هَذَا تفسيرُ قُبَضَةٍ وحدَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِك. وَقد سَبَقَ أَيْضاً فِي ر ف ض مِثْلُ ذَلِك. والقُبَضَةُ: الرَّاعي الحَسَنُ التَّدْبيرِ، وعِبَارَةُ الصّحاح: راعٍ قُبَضَةٌ، إِذا كانَ مُنْقَبِضاً لَا يَتَفَسَّحُ فِي رَعْيِ غَنَمِه، وَالَّذِي قالهُ الأّزْهَرِيّ: يُقَالُ للرَّاعي الحَسَنِ التَّدْبيرِ الرَّفيقِ برَعِيَّتِه: إِنَّهُ لقُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، وَمعنى ذَلِك أَنَّهُ يَقْبِضُها فيَسوقُها إِذا أَجْدَبَ لَهَا المَرْتَعُ، فَإِذا وَقَعَتْ فِي لُمْعَةٍ من الكَلإِ رَفَضَها حتَّى تَنْتَشِرَ فتَرْتَعَ. وكأَنَّ المُصَنِّفِ جَمَعَ بَيْنَ القوليْنِ فأَخَذَ شَيْئا مِنْ عِبَارَةِ الأّزْهَرِيّ، وشيئاً من عِبَارَة الصّحاح. والقِبِضَّى، كزِمكَّى: ضربٌ من العَدْوِ فِيهِ نَزْوٌ، ويُروى بالصَّاد المُهملة، وَقد تقدَّم، وَبِهِمَا يُروى قَوْلُ الشّمّاخ يصفُ امرأتهُ:
(أَعَدْوَ القِبِضَّى قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرَى ... ولَمْ تَدْرِ مَا خُبْرِي ولَمْ أَدْرِ مَالَها)
والقَبيضُ من النَّاسِ: اللَّبيبُ المُقْبِلُ المُكِبُّ عَلَى صَنْعَتِه، عَن ابنِ عبَّاد. وأَقْبَضَ السَّيْفَ وَكَذَا السِّكِّين: جَعَلَ لهُ مَقْبِضاً، نَقله الجَوْهَرِيّ. وقَبَّضَهُ المالَ تَقْبيضاً: أَعــطاهُ فِي قَبْضَتِهِ، أَي حوَّلَهُ إِلَى حَيِّزِهِ. وقَبَّضَ الشَّيْءَ تَقْبيضاً: جَمَعَهُ وزَواهُ. ومِنْهُ قَبَّضَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْه، وَقد يكونُ مِنْ شدَّةٍ لخَوْفٍ أَو حَرْبٍ. وانْقَبَضَ الشَّيْءُ: انْضَمَّ. يُقَالُ: انْقَبَضَ فِي حاجَتِي، أَي انْضَمَّ، كَمَا فِي العُبَاب. وقالَ اللَّيْثُ: انْقَبَضَ: سارَ وأَسْرَعَ. قالَ: آذَنَ جِيرانُك بانْقِبَاضِ وانْقَبَضَ الشَّيْءُ: ضدُّ انْبَسَطَ. قالَ رُؤْبَةُ: فَلَوْ رَأَتْ بِنْتُ أَبي فَضَّاضِ وعَجَلِي بالقوْمِ وانْقِباضِي والمُتَقَبِّضُ، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ. وَفِي العُبَاب والتَّكْمِلَة: المُنْقَبِض: الأَسَدُ المُجْتَمِعُ، والمُسْتَعِدُّ للوُثوبِ. والأَوْلى إسْقاطُ واوِ العطفِ فإِنَّ الصَّاغَانِيُّ جَعَلَهُ من صفَةِ الأَسَدِ. وأَنْشَدَ قَوْلَ النَّابِغَة)
الذُّبْيَانِيّ:
(فقُلْتُ يَا قوْمُ إنَّ اللَّيْثَ مُنْقَبِضٌ ... عَلَى بَراثِنِهِ لعَدْوِهِ الضَّارِي)
وتَقَبَّضَ عنهُ: اشْمَأَزَّ، كَمَا فِي الصّحاح. وتَقَبَّضَ إِلَيْه: وَثَبَ. وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ: يَا رُبَّ أَبَّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ تَقَبَّضَ الذِّئْبُ إِلَيْهِ واجْتَمَعْ وتَقَبَّضَ الجِلْدُ عَلَى النَّارِ، وَفِي بعضِ نسخِ الصّحاح: فِي النَّارِ: انْزَوَى. وتَقَبَّضَ جِلْدُ الرَّجُلِ: تَشَنَّجَ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: التَّقْبيضُ: القَبْضُ الَّذي هُوَ خِلافُ البَسْطِ، عَن ابنِ الأَعرابيّ. يُقَالُ: قَبَضَه، وقَبَّضَهُ، وأَنْشَدَ:
(تَرَكْتُ ابنَ ذِي الجَدَّيْنِ فيهِ مُرِشَّةٌ ... يُقَبِّضُ أَحْشاءَ الجَبانِ شَهيقُها)
والتَّقْبيضُ أَيْضاً: التَّناوُلُ بأَطْرافِ الأَصابِعِ. وتَقَبَّضَ الرَّجُلُ: انْقَبَضَ. وتَقَبَّضَ: تَجَمَّعَ. وانْقَبَضَ الشَّيْءُ: صارَ مَقْبوضاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والقابِضُ فِي أَسْمَاءِ الله الحُسنى هُوَ الَّذي يُمْسِكُ الرِّزْقَ وغيرَهُ من الأَشياءِ عنِ العِبادِ بلُطْفِهِ وحِكْمَتِهِ، ويَقْبِضُ الأَرْواحَ عِنْد المَمَات. فِي الحَدِيث: يَقْبِضُ اللهُ الأَرْضَ ويَقْبِضُ السَّماءَ أَي يَجْمَعُهُمَا. وقَبَضَ اللهُ روحَهُ: توَفَّاهُ، وقابِضُ الأَرْواحِ عِزْرائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ. والانْقِباضُ عنِ النَّاسِ: الانْجِماعُ والعُزْلَةُ. وقَبْضَةُ السَّيف: هِيَ مَقْبِضُه، أَو لُغَيَّةٌ. والقَبْضَةُ والقَبْضُ: المِلْكُ. يُقَالُ: هَذِه الدَّارُ فِي قَبْضَتي وقَبْضِي، كَمَا تَقول فِي يَدِي.
وتُجمعُ القَبْضَةُ عَلَى قُبَضٍ. ومِنْهُ حَديثُ بلالٍ والتَّمْر: فَجَعَل يَجيءُ بِهِ قُبَضاً قُبَضاً.
والمَقْبَضُ، كمَقْعَدٍ: المكانُ الَّذي يُقْبَضُ فِيهِ، نادِرٌ. والقَبْضُ فِي زِحافِ الشِّعْرِ: حَذْفُ الحرفِ الخامسِ السَّاكنِ من الجُزْءِ، نحوُ النُّونِ مِنْ فَعُولُنْ أَيْنَما تَصَرَّفَتْ، ونحوُ الياءِ مِنْ مَفَاعِيلُنْ.
وكلُّ مَا حُذفَ خامسُه فَهُوَ مَقْبوضٌ، وإِنَّما سُمِّيَ مَقْبوضاً ليُفْصَلَ بَيْنَ مَا حُذفَ أَوَّله وآخرُه ووَسَطُه. وتَقَبَّضَ عَلَى الأَمْرِ: توقَّفَ عَلَيْهِ. والقَبَاضُ، كسَحَابٍ: السُّرْعَةُ. والقَبْضُ: السَّوقُ السًّريعُ: يُقَالُ: هَذَا حادٍ قابِضٌ. قالَ الرَّاجزُ: كَيْفَ تَراهَا والحُدَاةُ تَقْبِضُ بالغَمْلِ لَيْلاً والرِّحالُ تَنْغِضُ كَذَا فِي اللّسَان والصّحاح. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ ضَبٍّ، ويُرْوى: كَيْفَ تَرَاهَا بالفِجَاجِ تَنْهَضُ)
بالغَيْل لَيْلاً والحُداةُ تَقْبِضُ تَقْبِضُ، أَي تَسوقُ سَوْقاً سَريعاً. وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ لأَبي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسيّ:
(هَلْ لكِ والعارِضُ مِنْكِ عائِضُ ... فِي هَجْمَةٍ يُغْدِرُ مِنْها القَابِضُ)
وَقد تقدَّم الكلامُ عَلَيْهِ فِي ع ر ض وَفِي ع وض. قالَ الأّزْهَرِيّ: وإِنَّما سُمِّيَ السَّوْقُ قَبْضاً، لأنَّ السائقَ للإِبْلِ يَقْبِضُها، أَي يَجْمعُها إِذا أَرادَ سَوْقَها، فَإِذا انْتَشَرَتْ عَلَيْهِ تعذَّرَ سَوْقُها. قالَ: وقَبَضَ الإبلَ يَقْبِضُها قَبْضاً: ساقَها سَوْقاً عَنيفاً. والعَيْرُ يَقْبِضُ عانَتَهُ: يَشُلَّها، وعَيْرٌ قَبَّاضَةٌ: شَلاَّلٌ، وَكَذَلِكَ: حادٍ قَبَّاضَةٌ، وقبَّاضٌ. قالَ رُؤْبَةُ: أَلَّفَ شَتَّى لَيْسَ بالرَّاعي الحَمِقْ قَبَّاضَةٌ بَيْنَ العَنيفِ واللَّبِقْ قالَ ابنُ سِيده: دَخَلَتِ الهاءُ فِي قَبَّاضَةٍ للمُبالغة، وَقد انْقَبَضَ بهَا. والقَبْضُ: النَّزْوُ. وَقَالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبيبِ العَبْشَمِيُّ يصف ناقَتَهُ:
(تَخْذِي بِهِ قُدُماً طَوْراً وتَرْجِعُهُ ... فَحَدُّه من وِلافِ القَبْضِ مَفْلُولُ)
ويُروى بالصَّاد المُهملة، وَقد نقدَّم. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ: مَا أَدري أَيُّ القَبيضِ هُوَ، كَقَوْلِك: مَا أَدري أَيُّ الطَّمْشِ هُوَ. وربَّما تكلَّموا بِهِ بغيرِ حرفِ النَّفْيِ. قالَ الرَّاعِي:
(أَمْسَتْ أُمَيَّةُ للإسْلامِ حائِطَةً ... وللقَبيضِ رُعَاةً أَمْرُها الرَّشَدُ)
وَذكر اللَّيْثُ هُنَا القَبيضَة، كسَفينة، من النِّساءِ: القصيرة. قالَ الأّزْهَرِيّ: هُوَ تَصْحِيف. صوابُهُ القُنْبُضَةُ، بالنُّون، وسيأْتي للمُصنِّف. وذكرهُ الجَوْهَرِيّ هُنَا عَلَى أنَّ النُّونَ زائِدةٌ. والقَبيضَةُ كسَفينةٍ: القَبْضَةُ، وَبِه قُرئ فِي الشَّاذّ: فقَبَضْتُ قَبيضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ نَقله المُصَنِّفِ فِي البَصائِر. واقْتَبَضَ مِنْ أَثَرِهِ قَبْضَةً، كقَبَضَ، والصَّادُ لغةٌ فِيهِ. وأَنْشَدَ فِي البَصائرِ لأَبي الجَهْمِ الجَعْفَرِيّ: قَالَتْ لهُ واقْتَبَضَتْ مِنْ أَثَرِهْ يَا رَبُّ صاحِبْ شَيْخَنَا فِي سَفَرِهْ قيلَ لهُ كَيْفَ اقْتَبَضَتْ من أَثره قالَ: أَخَذتْ قَبْضَةً من أَثَرِه فِي الأَرْضِ فقبَّلتها. ويُستعارُ القَبْضُ للتَّصرُّفِ فِي الشَّيْءِ وإنْ لم يكنْ فِيهِ ملاحَظة اليَدِ والكَفِّ، نحوُ: قَبَضْتُ الدَّارَ والأَرْضَ، أَي حُزْتُها. تَذْنيب: القَبْضُ عِنْد المُحقِّقين من الصُّوفِيَّة نَوْعَانِ: قَبْضٌ فِي الأَحوالِ)
وقَبْضٌ فِي الحَقائق. فالقَبْضُ فِي الأَحوالِ أَمرٌ يطرُقُ القلبَ ويمنعَهُ عَن الانْبِساطِ والفَرَحِ، وَهُوَ نَوْعَانِ أَيْضاً: أَحدهُما مَا يُعرفُ سَببه كتَذَكُّرِ ذَنْبٍ أَو تَفْريطٍ. والثَّاني: مَا لَا يُعرفُ سَببه بل يَهجم عَلَى القلبِ هُجوماً لَا يُقدرُ عَلَى التَّخلُّص مِنْهُ، وَهَذَا هُوَ القَبْضُ المُشار إِلَيْه بأَلْسِنَةِ الْقَوْم، وضدُّه البَسْطُ. فالقَبْضُ والبَسْطُ حالَتانِ للقَلْبِ، لَا يَكادُ يَنْفَكُّ عنهُما. ومنهمْ مَنْ جَعَلَ القَبْضَ أَقْساماً غيرَ مَا ذكَرْنا: قَبْضَ تأْديبٍ، وقَبْضَ تَهْذيبٍ، وقَبْضَ جمعٍ. وقَبْضُ تَفْريقٍ: فقَبْضُ التَّأْديب يكونُ عُقوبةً عَلَى غَفْلَةٍ، وقَبْضُ التَّهذيبِ يكونُ إِعْداداً لبَسْطٍ عَظيمٍ يَأْتِي بعدَهُ. فيكونُ القَبْضُ قبله كالمُقدِّمة لهُ. وَقد جَرَتْ سُنَّةُ الله تَعالى فِي الأُمورِ النَّافعَةِ المَحْبوبَةِ يُدخَلُ إِلَيْهَا مِنْ أَبوابِ أَضْدادِها. وأَمَّا قَبْضُ الجَمْع فَهُوَ مَا يحصُل للقلبِ حالَةَ جَمْعِيَّتِهِ عَلَى اللهِ من انْقِباضِه عَن العالمِ وَمَا فِيهِ، قلا يبْقى فِيهِ فَضْلٌ وَلَا سَعَةٌ لغيرِ من اجتمعَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ. وَفِي هَذِه مَن أَرادَ مِنْ صاحِبِه مَا يَعْهَدُهُ مِنْهُ من المُؤانسَةِ والمُذاكرَةِ فقد ظَلَمَهُ. وأَمَّا قَبْضُ التَّفرقَةِ فَهُوَ الَّذي يَحصُلُ لمن تَفَرَّقَ قلبُهُ عَن الله وتَشَتَّت فِي الشِّعاب والأَودِيَةِ، فأَقَلُّ عُقوبَتِهِ مَا يجدهُ من القَبْض الَّذي ينتَهي مَعَه الموتُ. وثَمَّ قَبْضٌ آخَرُ خَصَّ الله بِهِ ضَنائنَ عِبادِهِ وخَوَاصَّهم، وهم ثلاثُ فرقٍ.
وتَحقيقُ هَذَا المَحَلِّ فِي كُتُبِ التَّصَوُّفِ، وَفِي هَذَا الْقدر كفَايَةٌ.

قبض

1 قَبَضَهُ, (S, M, A, Mgh, Msb,) or قَبَضَهُ بِيَدِهِ, (O, K,) aor. ـِ (A, Msb, K,) inf. n. قَبْضٌ, (S, Msb,) He took it with his hand, (A, O, K,) by actual touch, or feel: (O:) or the former signifies he closed his hand upon it: (Lth:) [he grasped it; griped it; clutched it; seized it:] or he took it with the whole of his hand: (Bd, xx. 96:) or i. q. أَجَذَهُ [he took it in any manner: he took it with his hand: he took possession of it: and he received it]: (S, M, Mgh, Msb:) and قَبَضَ عَلَيْهِ, and بِهِ, (M,) or قَبَضَ عَلَيْهِ بِيَدَهِ, (A, Mgh, Msb, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) he grasped it, clutched it, laid hold upon it, or seized it, with his hand; syn. أَمْسَكَهُ: (A, K:) or he seized it (أَنْحَى عَلَيْهِ) with the whole of his hand: (M:) or he closed, or contracted, his fingers upon it: (Mgh, Msb:) it is also said, by MF, that some assert قَبْضٌ to signify the “ taking with the ends of the fingers; ” but this is a mistranscription, for قَبْضٌ, with the unpointed ص. (TA [in which it is said, in another place in this art., that ↓ تَقْبِيضٌ has also this last signification; but this is evidently, in like manner, a mistranscription, for تَقْبِيضٌ.]) You say, قَبَضَ المَتَاعَ [He took, or received, the commodity, or the commodities, or goods]. (A.) And قَبَضَ مِنْهُ الدَّيْنَ [He took, or received, from him the debt]. (M, K, in art. قضى; &c.). And it is said in the Kur, [xx. 96,] فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ, (M,) and, accord. to an extraordinary reading, ↓ قَبِيضَةً, (B,) meaning [And I took a handful] of the dust from the footstep of the hoof of the horse of the messenger [Gabriel]: (IJ, M:) and ↓ إِقْتَبَضَ مِنْ أَتَرِهِ قَبْضَةً signifies the same as قَبَضَ: and قَبَصَ [q. v.] is [said to be] a dial. form thereof. (TA.) And you say, قَبَضَ الطَّائِرَ He collected, or comprehended, the bird in his grasp. (A.) And قَبَضَ عَلَى عُرْفِ الفَرَسِ [He grasped, or laid hold upon, the mane of the horse]. (A.) b2: It is also used metaphorically, to denote the having an absolute property in a thing, to dispose of it at pleasure, without respect to the hand; as in the phrase قَبَضْتُ الأَرْضَ, and الدَّارَ, (tropical:) I had, or took, or got, possession of the land, and of the house. (TA.) And [in like manner] it is said in a trad., يَقْبِضُ اللّٰهُ الأَرْضَ, and السَّمَآءَ, (assumed tropical:) God will comprehend, or collect together, [within his sole possession, (see قُبْضَةٌ,)] the earth, and the heaven. (TA.) [In like manner] you say also, قَبَضَ عَلَى غَرِيمِهِ (tropical:) [He arrested his debtor: used in this sense in the present day]. (A.) And قَبَضَ اللّٰهُ رُوحَهُ (tropical:) God took his soul. (TA.) And قَبَضَهُ اللّٰهُ (tropical:) God caused him to die. (Msb.) And قُبِضَ (tropical:) He (a man, S, M, A) died: (S M, A, * K:) and also (assumed tropical:) he (a sick man) was at the point of death; in the state of having his soul taken; in the agony of death. (L, TA.) and قَبَضْتُهُ عَنِ الأَمْرِ (assumed tropical:) I removed him from the thing, or affair. (Msb.) b3: قَبَضَهُ, aor. as above, (M, K,) and so the inf. n., (S, M, Mgh,) also signifies the (assumed tropical:) contr. of بَسَطَهُ; (S, * M, Mgh, * K;) and so ↓ قبّضهُ, (IAar, M,) inf. n. تَقْبِيضٌ. (TA.) [As such, (assumed tropical:) He contracted it; or drew it together.] You say, قَبَضَ رِجْلَهُ وَبَسَطَهَا (tropical:) [He contracted his leg, and extended it]. (A.) And قَبَضَ كَفَّهُ [He clenched his hand]. (S, Mgh, Msb, K, in art. برجم.). And قَبَضَ يَدَهُ عَنْهُ (assumed tropical:) [He drew in his hand from it: or] he refrained from laying hold upon it. (K.) Whence the saying in the Kur, [ix. 68,] وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ, meaning (assumed tropical:) [And they draw in their hands, or refrain,] from expenditure, or from paying the [poor-rate called] زَكَاة. (TA.) You say also, جَنَاحَهُ ↓ قبّض (assumed tropical:) He (a bird) contracted his wing: (M:) or قَبَضَ, or قَبَضَ جَنَاحَهُ, (assumed tropical:) he contracted his wing to fly. (TA.) And hence, (TA,) قَبَضَ, aor. as above; (S, K;) or قَبُضَ (M;) [or both;] inf. n. [of the former]

قَبْضٌ (S, K,) and [of the latter, as indicated in the M,] قَبَاضَةٌ (S, M, A, K) and قَبَاضٌ; (M;) (tropical:) He (a bird, S, K, and a horse, A, and a man, S, or other [animal], K,) was quick, (S, M, A, K,) in flight, or in going or pace. (K.) يَقْبِضْنَ, said of birds, in the Kur, [lxvii. 19,] is [said to be] an ex. of this signification. (S, K. *) Yousay also, قَبَضَتِ الإِبِلُ (tropical:) The camels were quick in their pace; at every spring therein, putting their legs together. (A.) And ↓ إِنْقَبَضَ (tropical:) He, or it, (a company of men, M,) went, or journeyed, and was quick. (Lth, M, K.) And فِى فُلَانٌ ↓ إِنْقَبَضَ حَاجَتِهِ (tropical:) Such a one was quick, and light, or active, in accomplishing his want. (A.) and قَبْضٌ also signifies i. q. نَزْوٌ (assumed tropical:) [The act of leaping, &c.]. (TA.) b4: [Also, as contr. of بَسَطَهُ,] (assumed tropical:) He collected it together. (Az.) And hence, (Az,) قَبَضَ الإِبِلَ, (Az, M,) aor. ـِ inf. n. قَبْضٌ (Az, S, M) (assumed tropical:) He drove (Az, S, M) the camels violently, or roughly, (Az, M.) or quickly: (S:) because the driver collects them together, when he desires to drive them; for when they disperse themselves from him, the driving of them is difficult: (Az, TA:) and بِهَا ↓ إِنْقَبَضَ [signifies the same, or, agreeably with an explanation given above, (tropical:) he went quickly with them]. (M.) and العَيْرُ يَقْبِضُ عَانَتَهُ (assumed tropical:) The he-ass drives away his she-ass. (M.) b5: [As such also,] قَبَضَهُ; (A;) and ↓ قبّضهُ, (S, M, K,) inf. n. تَقْبِيضٌ; (S;) (tropical:) He, or it, drew it, collected it, or gathered it, together; contracted it, shrank it, or wrinkled it. (S, M, A, * K.) You say, قَبَضَ وَجْهَهُ (tropical:) He, or it, contracted, or wrinkled, his face]. (A.) And قَبَضَتِ النَّارُ الجِلْدَةَ (tropical:) [The fire contracted, shrank, or shrivelled, the piece of skin]. (A.) And ↓ قَبَّضَ مَا بَيْنِ عَيْنَيْهِ (assumed tropical:) He contracted, or wrinkled, the part between his eyes. (M, TA.) And ↓ يَوْمٌ يُقَبِّضُ مَا بَيْنَ العَيْنَيْنِ (assumed tropical:) [A day that contracts, or wrinkles, the part between the eyes]; a metonymical phrase, denoting vehemence of fear, or of war. (M, TA. *) And in like manner you say, الحَشَى ↓ يَوْمٌ يُقَبِّضُ (assumed tropical:) [A day that contracts the bowels]. (M.) [And hence قَبَضَ, aor. and inf. n. as first mentioned, (assumed tropical:) It (a medicine, or food, &c.,) astringed, or constipated. And (assumed tropical:) It (food) was astringent in taste; as also ↓ تَقَبَّضَ.] b6: As such also, قَبَضَهُ, signifies (assumed tropical:) He straitened it; scanted it; made it scanty. (Msb, TA.) You say, قَبَضَ اللّٰهُ الرِزْقَ, aor. and inf. n. as first mentioned, (assumed tropical:) God straitened, scanted, or made scanty, the means of subsistence. (Msb.) And it is said in the Kur, [ii. 246,] وَاللّٰهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ (assumed tropical:) And God straitens, or scants, or makes scanty, the means of subsistence, to some, (Bd, Msb, * TA, *) or withholds the means of subsistence from whom He will, (Jel,) and amplifies, enlarges, or makes ample or plentiful, the same, (Bd, Msb, Jel, TA,) to some, (Bd, TA,) or to whom He will. (Jel.) b7: [As such also, (assumed tropical:) He abridged his liberty.] You say, فُلَانٌ يَبْسُطُ غَبِيدَهُ ثُمَّ يَقْبِضُهُمْ (tropical:) [Such a one enlarges the liberty of his slaves; then abridges their liberty]. (A.) b8: [As such also, (tropical:) He, or it, contracted his heart; i. e. distressed him; grieved him.] You say, إِنَّهُ يَقْبِضُنِى مَا يَقْبِضُكَ وَيَبْسُطُنِى مَا يَبْسُطُكَ (tropical:) Verily what distresses thee, or grieves thee, distresses, or grieves, me; and what rejoices thee rejoices me]. (A.) [And it is related in a trad., that Mohammad said, فَاطِمَةُ مِنِّى

يَقْبِضُنِى مَا قَبَضَهَا وَيَبْسُطُنِى مَا بَسَطَهاَ (tropical:) [Fátimeh is as though she were a part of me: what hath distressed her, or grieved her, distresses, or grieves, me; and what hath rejoiced her rejoices me]. (TA.) Or the phrase إِنَّهُ لَيَقْبِضُنِى مَا قَبَضَكَ, mentioned by Lth, means (assumed tropical:) Verily what hath annoyed and angered thee annoys and angers me. (Az, TA.) قَبْضٌ and بَسْطٌ are terms applied by the investigators of truth among the Soofees to two contrary states of the heart, from both of which it is seldom or never free: the former being an affection of the heart withholding it from dilatation and joy; whether the cause thereof be known, as the remembrance of a sin or an offence, or of an omission, or be not known; and some of them make other divisions thereof. (TA.) [In like manner] you say also, عَنَّا فَمَا قَبَضَكَ ↓ اِنْقَبَضْتُ (tropical:) [Thou shrankest from us: and what made thee to shrink?]. (A.) b9: [As such also, (tropical:) He, or it, made him close-fisted, tenacious, or niggardly.] You say, الخَيْرُ يَقْبِضُهُ وَالشَّرُّ يَبْسُطُهُ (tropical:) [Wealth makes him close-fisted, tenacious, or niggardly; and poverty makes him open-handed, liberal, or generous]. (A.) 2 قَبَّضَ see a remark appended to the first sentence in this art. : b2: see also فَبَضَهُ as contr. of بَسَطَهُ, in six places. b3: قَبَّضَهُ المَالَ, (S, * M, K, *) or المَتَاعَ, (A,) inf. n. تَقْبِيضٌ, (S, K,) He gave to him, (S, M, K,) in his grasp, or possession, (K,) i. e. to him who should receive it, (S,) the property, (S, M,) or commodity, or commodities, or goods; (A;) i. e. he transferred it to his possession; (TA;) [lit. he made him to take it, to take it with his hand, to grasp it, or to receive it;] as also إِيَّاهُ ↓ أَقْبَضَهُ. (A.) 3 قابضهُ, inf. n. مُقَابَضَةٌ (Az, A) and قِبَاضٌ, (Er-Rághib, TA in art. شرى,) He bartered, or exchanged commodities, with him. (Az, in TA, art, خوص.) [See also قَايَضَهُ.]4 اقبضهُ المَتَاعَ [or المَالَ]: see 2.

A2: القبضهُ He put, or made, a handle to it, (S, M, A, K,) namely a knife, (S, M, A,) and a sword. (S, K.) 5 تقبّض quasi-pass. of قَبَّضَهُ as contr. of بَسَطَهُ; (M;) as also ↓ اِنْقَبَضَ is of قَبَضَهُ in the same sense, (S, * M, K, *) being contr. of اِنْبَسَطَ. (S, K.) [As such,] both signify (assumed tropical:) It became drawn, collected, or gathered, together; or it drew, collected, or gathered, itself together; or contracted; or shrank; syn. of the former, تَجَمَّعَ; (TA;) and of the latter, اِنْضَمَّ [which also signifies it became drawn and joined, or adjoined, to another thing; &c.]. (O, K.) So the latter signifies in the phrase فِى حَاجَتِى ↓ انقبض (assumed tropical:) [It became comprised in, or adjoined to, the object of my want]. (O.) b2: [As such also,] the former signifies (tropical:) It (a man's face, A, or the part between the eyes, M,) became contracted, or wrinkled; (M, A; *) and in like manner a piece of skin, in, or upon, a fire; meaning it became contracted, shrunken, or shrivelled; it shrank: (so in different copies of the S:) or it (skin, K, or the skin of a man, TA) became contracted, or shrunken; (K, TA;) and so an old man. (A.) b3: [As such also,] تَقبّض عَنْهُ (tropical:) He shrank, or shrank with aversion, from him, or it; (S, M, A, K;) as also عَنْهُ ↓ اِنْقَبَضَ: (A:) [see an ex. of the latter near the end of 1.] ↓ الاِنْقِبَاضُ عَنِ النَّاسِ also signifies (assumed tropical:) The withdrawing, removing, or retiring, from men. (TA.) and عَنِ الأَمْرِ ↓ اِنْقَبَضَ (assumed tropical:) He removed, or became removed, from the thing, or affair. (Msb.) b4: تقبّض عَلَى الأَمْرِ (tropical:) He paused, or waited, at the thing, or affair; syn. تَوَقَّفَ. (M, A.) b5: تقبّض

إِلَيْهِ (assumed tropical:) He leaped, or sprang, towards him. (Sgh, K.) b6: See also 1; last third of the paragraph.6 تقابض المُتَيَايِعَانِ [The two parties in an affair of traffic bartered, or exchanged commodities, each with the other: see 3]. (A.) 7 انقبض It (a thing) became مَقْبُوض [meaning taken, taken with the hand, grasped, or received]. (S.) b2: See also 5, in six places. b3: And see 1, in three places, about the middle of the paragraph.8 اقتبضهُ لِنَفْسِهِ [He took it, took it with his hand, grasped it, clutched it, seized it, took possession of it, or received it, for himself]. (A.) See an ex. in 1, before the first break in the paragraph.

قَبْضٌ The act of taking, taking with the hand; [grasping; clutching; seizing;] taking possession of; or receiving. (S, Msb.) b2: And [hence], Possession; (S, TA;) as also ↓ قَبْضَةٌ: (S, M, Mgh, Msb, TA:) or the latter is a n. un. [signifying an act of taking, or taking with the hand; a grasp; a seizure; &c.]. (TA.) You say, صَارَ الشَّىْءُ فِى

قَبْضِكَ, and ↓ قَبْضَتِكَ, The thing became in thy possession. (S, M. *) And هٰذِهِ الدَّارُ فِى قَبْضِى, (TA,) and ↓ قَبْضَتِى, (M, TA,) This house is in my possession; (M, TA;) like as you say, فِى يَدَى. (TA.) قَبَضٌ i. q. مَقْبُوضٌ; (Mgh, K;) like هَدَمٌ in the sense of مَهْدُومٌ, and نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ; (TA;) meaning What is taken, of articles of property (S, M) of people: (S:) what is collected, (Lth,) or taken and collected, (Mgh,) of spoils, before they are divided. (Lth, Mgh.) You say, دَخَلَ مَالُ فُلَانٍ فِى القَبَضِ The property of such a one entered into what was taken of the articles of property of the people. (S.) And إِطْرَحَهُ فِى

القَبَضِ (A, Mgh) Throw thou it among the things that have been taken: (Mgh:) said to Saad Ibn-Abee- Wakkás, when he slew Sa'eed Ibn-El-'Ás, and took his sword: so in a trad. (TA.) and in another trad. it is said, جُعِلَ سَلْمَانُ عَلَى قَبَضٍ

Selmán was set over spoils that were taken and yet undivided, to guard and divide them. (Mgh.) قَبْضَةٌ: [pl. قَبَضَاتٌ:] see قَبْضٌ, in three places. b2: See also قُبْضَةٌ, in four places. b3: And see مَقْبِضٌ. b4: Also, [The measure of a man's fist, from side to side;] four finger-breadths; (Mgh, Msb, voce جَرِيبٌ;) the sixth part of the common ذِرَاع [or cubit: but in the present day, the measure of a man's fist with the thumb erect; which is about six inches and a quarter]: pl. قَبَضَاتٌ. (Mgh, Msb, vocibus ذِرَاعٌ and جَرِيبٌ.) قُبْضَةٌ (S, A, Mgh, Msb, K) [A handful;] what one takes with the hand, or grasps; (S, K;) مِنْ كَذَا [of such a thing]; (Mgh;) as, for instance, مِنْ سَوِيقٍ [of meal of parched barley]; (S;) or مِنْ تَمْرٍ [of dates]; (S, A, Msb;) i. e. كَفّاً; (S;) as also ↓ قَبْضَةٌ; (S, M, A, K;) but the former is the more common; (S, K;) and ↓ قَبِيضَةٌ: (B:) or the first is a subst. in the sense of مَقْبُوضٌ, and the second is a n. un.: (TA:) the pl. of the first is قُبَضٌ. (TA.) You say also, كَفِّى ↓ هٰذَا قَبْضَةُ This is the quantity that my hand grasps. (M.) See two other exs. of the second word, and an ex. of the third, in 1, before the first break in the paragraph. It is also said in the Kur, [xxxix. 67,] وَالْأَرْضُ جَمِيعًا يَوْمَ القِيَامَةِ ↓ قَبْضَتُهُ, i. e. قُبْضَتُهُ, for قَبْضَةٌ is an inf. n. [of un.] used as a subst., or is for ذَاتُ قَبْضَةٍ, (Bd,) and the literal signification is, [And the earth altogether shall be] his handful [on the day of resurrection]; (Bd, Jel;) meaning in his possession (Jel, TA) alone, (TA,) and at his free and absolute disposal: (Jel:) Th says, that this is like the phrase هٰذِهِ الدَّارُ فِى قَبْضَتِى, meaning as explained above, voce قَبْضٌ; but this opinion is not valid:) (M:) another reading is ↓ قَبْضَتَهُ, in the accus. case, (M, Bd,) as an adv. n.; that which is determinate being thus likened to what is vague; (Bd;) and this is allowed by some of the grammarians; but it is not allowed by any one of the grammarians of El-Basrah. (M.) It is also said, in the trad. of Bilál and the dates, فَجَعَلَ يَجِىْءُ بِهِ قُبَضًا قُبَضًا [And he set about bringing them (the pronoun referring to التَّمْر the dates) handfuls by handfuls]. (TA.) قُبَضَةٌ, (K,) or قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ, (S, M, A, TA,) to this latter, not to the former alone, the following explanation applies, (TA,) A man who lays hold upon a thing, and then leaves it without delay. (S, M, A, K.) And the former, A pastor who draws his sheep or goats together, not going far and wide in pasturing them: (S:) or who manages well (A, K) for his sheep or goats, (K,) or for his beasts, collecting them together, and, when he finds a place of pasture, spreads them abroad: (A:) and the latter, a pastor who manages well, and is gentle with his pasturing beasts, collecting them together and driving them, when their place of pasturage becomes wanting in herbage, and, when they light upon a piece of herbage, leaves them to spread abroad and pasture at pleasure: (Az, TA:) or who collects together his camels, and drives them until he brings them whithersoever he will. (M.) [See also art. رفض.]

قَبِيضٌ: see قَابِضٌ, in three places.

قَبِيضَةٌ: see قُبْضَةٌ, in two places.

قَبَّاضٌ: see قَابِض; each in two places.

قَبَّاضَةٌ: see قَابِضٌ; each in two places.

قَابِضٌ Taking with the hand: [or in any manner: taking possession of: receiving: (see 1:)] grasping, clutching, or seizing, with the hand: and in like manner, [but in an intensive sense,] ↓ قَبَّاضٌ: (K:) or the latter is of the dial. of the people of El-Medeeneh, applied to him who [grasps or] collects everything: (Aboo-'Othmán El-Mázinee:) and ↓ قبَّاضَةٌ [which is doubly intensive]; (K;) the ة in this last not denoting the fem. gender. (TA.) قَابِضُ الأَرْوَاحِ [(tropical:) The taker of the souls] is an appellation of [the Angel of Death,] 'Izrá-eel, or 'Azrá-eel. (TA.) And القَابِضُ, one of the names of God, signifies (tropical:) The Withholder [or Straitener or Scanter] of the means of subsistence, and of other things, from his servants, by his graciousness and his wisdom: and the Taker of souls, at the time of death. (TA.) b2: A bird (assumed tropical:) contracting his wing to fly. (TA.) And hence, (TA,) قَابِضٌ (S, K) and ↓ قَبِيضٌ (S, A, K) A bird, (K,) or horse, (A,) or other [animal], (K,) (tropical:) quick (A, K) in flight, or in going or pace: (K:) or a man (assumed tropical:) light, or active, and quick: (S:) and [hence, app.,] the latter also signifies (assumed tropical:) an intelligent man, who keeps, or adheres, to his art, or work. (Ibn-'Abbád, K.) And الشَّدِّ ↓ قَبِيضُ A horse, (S, K, in [some of] the copies of the K “ a man,” which is a mistake, though it seems to be also applied to a man, TA,) or a beast of carriage, (L,) (assumed tropical:) quick in the shifting of the legs from place to place [in running]. (S, L, K.) b3: A camel-driver (assumed tropical:) driving quickly; a quick driver; and in like manner, [but in an intensive sense,] ↓ قَبَّاضٌ, and [in a doubly intensive sense] ↓ قَبَّاضَةٌ: (S:) or the last signifies (assumed tropical:) driving away vehemently; the ة denoting intensiveness; and is applied to an ass driving away his she-ass, and to a camel-driver. (M.) [See an ex. of the first, voce عَائِضً, in art. عوض.] b4: [Applied to medicine, food, &c., (assumed tropical:) Astringent, or constipating.]

مَقْبَضٌ A place of taking, taking with the hand, [grasping, clutching, seizing,] or receiving: extr. [in form, for by rule it should be مَقْبِضٌ]. (M.) See also what next follows.

مَقْبِضٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and ↓ مَقْبَضٌ, (Lth, M, Msb, K,) but the former is the more common and the better known, (Lth,) and ↓ مِقْبَضٌ, (M, K,) and with ة, (K,) i. e. ↓ مَقْبِضَةٌ, and ↓ مِقْبَضَةٌ, (M,) The handle; or part where it is grasped, (S, M, A, * Mgh, * Msb, K,) by the hand, (Msb,) or with the whole hand; (S;) of a sword, (S, A, Mgh, Msb, K,) and ↓ قَبْضَةٌ is said to signify the same; (TA;) or of a knife, (M, A,) and of a bow, (S, A,) and of a whip, (A,) &c., (K,) or of anything: (M:) or ↓ مَقْبِضَةٌ or ↓ مِقْبَضَةٌ signifies the place of the hand of a spear or spear-shaft: (ISh:) pl. مَقَابِضُ. (A.) مِقْبَضٌ: see مَقْبَضٌ.

مَقْبِضَةٌ and مِقْبَضَةٌ: see مَقْبِضٌ, in two places.

مَقْبُوضٌ pass. part. n. of قَبَضَهُ. See قَبَضٌ, and قُبْضَةٌ. b2: (tropical:) Taken to the mercy of God; (A;) dead. (S.) مُتَقَبِّضٌ: see what next follows.

مُنْقَبِّضٌ, (O, TS,) or ↓ مَتَقَبِّضٌ, (K,) A lion prepared to spring: (K:) or a lion drawn together: and one prepared to spring: (O, TA:) but the conjunction should rather be omitted. (TA.)

حكم

Entries on حكم in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 16 more

حكم


حَكَمَ(n. ac. حُكْم
حُكُوْمَة)
a. [Bi], Judged, pronounced sentence on.
b. ['Ala], Exercised rule, authority over.
c. [Bain], Judged between.
d. [La], Decided in favour of.
e. ['Ala], Decided against.
f.(n. ac. حُكْم), Curbed; put a curb on (horse). the
judge, went to law with.
أَحْكَمَa. Did well, made firm, strong, stable.
b. see I (f)
& II (c).
تَحَكَّمَ
a. [Fī], Decided about; followed his own judgment in.
b. ['Ala], Had authority over.
تَحَاْكَمَa. Summoned one another before the judge, went to
law.

إِحْتَكَمَ
a. [Fī]
see V (a)b. [Ila]
see VI
إِسْتَحْكَمَa. Was well done, well managed.
b. Got firm hold of.

حِكْمَة
(pl.
حِكَم)
a. Wisdom, understanding; knowledge; science.
b. Philosophy.
c. Medicine ( art of ).
حُكْم
(pl.
أَحْكَاْم)
a. Judgment, decision; sentence.
b. Decree, statute, law, ordinance, commandment;
rule.
c. Jurisdiction, authority, rule.
d. Wisdom, knowledge.

حَكَمa. Judge; arbitrator.
b. Old man, greybeard.

حَكَمَةa. Curb, martingale.

مَحْكَمَة
(pl.
مَحَاْكِمُ)
a. Tribunal, court of justice.

حَاْكِم
(pl.
حَكَمَة
حُكَّاْم
29)
a. Judge; magistrate; governor, ruler.
b. Arbitrator, umpire.

حَكِيْم
(pl.
حُكَمَآءُ)
a. Wise, prudent, judicious; sage.
b. Philosopher, sage.
c. Doctor, physician.
d. [art.], The All-wise.
حُكُوْمَةa. Authority, power.
b. Judgment, sentence, decision.
c. Government.

N. P.
أَحْكَمَa. Well made, well executed, arranged; made firm
stable.
b. Clear, precise.
ح ك م : الْحُكْمُ الْقَضَاءُ وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا إذَا مَنَعْته مِنْ خِلَافِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ حُكَّامٌ وَيَجُوزُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ.

وَالْحَكَمَةُ وِزَانُ قَصَبَةٍ لِلدَّابَّةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُذَلِّلُهَا لِرَاكِبِهَا حَتَّى تَمْنَعَهَا الْجِمَاحَ وَنَحْوَهُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْحِكْمَةِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ صَاحِبَهَا مِنْ أَخْلَاقِ الْأَرْذَالِ.

وَحَكَّمْتُ الرَّجُلَ بِالتَّشْدِيدِ فَوَّضْتُ الْحُكْمَ إلَيْهِ وَتَحَكَّمَ فِي كَذَا فَعَلَ مَا رَآهُ وَأَحْكَمْتُ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ أَتْقَنْتُهُ فَاسْتَحْكَمَ هُوَ صَارَ كَذَلِكَ. 
(ح ك م) : (حَكَمَ) لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا حُكْمًا (وَقَوْلِهِ) فِي الدَّارِ يَرْتَدُّ أَهْلُهَا فَتَصِيرُ مَحْكُومَةً بِأَنَّهَا دَارُ الشِّرْكِ الصَّوَابُ مَحْكُومًا عَلَيْهَا (وَالْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ وَبِهِ سُمِّيَ الْحَكَمُ بْنُ زُهَيْرٍ خَلِيفَةُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَحَكَّمَهُ) فَوَّضَ الْحُكْمَ إلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْمُحَكَّمُ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ الَّذِي خُيِّرَ بَيْنَ الْكُفْرِ بِاَللَّهِ وَالْقَتْلِ فَاخْتَارَ الْقَتْلَ (وَحَكَّمَتْ) الْخَوَارِجُ قَالُوا إنْ الْحُكْمُ إلَّا لِلَّهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ (وَالْحِكْمَةُ) مَا يَمْنَعُ مِنْ الْجَهْلِ وَأُرِيدَ بِهِ الزَّبُورُ فِي (قَوْله تَعَالَى) {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ} وَقِيلَ كُلُّ كَلَامٍ وَافَقَ الْحَقَّ وَأَحْكَمَ الشَّيْءُ فَاسْتَحْكَمَ وَهُوَ مُسْتَحْكِمٌ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ وَمِنْهُ النَّوْمُ فِي الرُّكُوعِ لَا يَسْتَحْكِمُ.
حكم
الحَكَمُ: الله عزَّ وجلَّ، وهو الحَكِيْمُ. والحُكْمُ والحِكْمَةُ: العَدْلُ والحِلْمُ. واحْكُمْ يا فُلان: كُنْ حَكِيْماً، وعلى ذا فُسِّرَ بَيْتُ النّابِغَةِ. وحَكُمَ: صارَ حَكِيْماً. والحَكِيْمُ: يَرُدُّ نَفْسَه عن هَواها. والحَكِيْمُ: المُتَيَقِّظُ. واسْتَحْكَمَ الأمْرُ: وَثُقَ. واحْتَكَمَ فلانٌ في مالِ فلانٍ: جازَ حُكْمُه فيه، والاسْمُ: الأُحْكُوْمَةُ. والتَّحْكِيْمُ في قَوْلِ الحَرُوْرِيَّةِ: لا حُكْمَ إلاَّ لله. وحَكَّمْنا فلاناً بَيْنَنَا: أمَرْناه أنْ يَحْكُمَ. وحاكَمْناه إلى اللهِ: دَعَوْناه إلى حُكْمِهِ. وحَكَمَةُ اللِّجَامِ: ما أحَاطَ بِحَنَكَيْه، سُمِّيَتْ لأنَّها تَمْنَعُه من الجَرْيِ الشَّدِيْدِ. وكُلُّ شَيْءٍ مَنَعْتَه من الفَسَادِ: فقد حَكَمْتَه وأحْكَمْتَه. وقَوْلُ جَرِيرٍ: " أحْكِموا سُفَهاءكم ": أيْ امْنَعُوهم من التَّعَرُّضِ لي. وفَرَسٌ مَحْكُوْمَةٌ: في رأسِها حَكَمَةٌ، وحكَى غيرُه: مُحْكَمَةٌ، وحَكَمْتُه وأحْكَمْتُه. وسَمّى الأعْشى القَصِيْدَةَ المُحْكَمَةَ: حَكِيْمَةً. وأحْكَمْتُ الشَّيْءَ: أتْقَنْتَه. وكان أبو جَهْلٍ يُكْنَى أبا الحَكَمِ. ومُحْكَمٌ: اسْمٌ مَوْضُوْعٌ. ويُقال للرَّجُلِ المُسِنِّ: حَكَمٌ. والحَكَمَةُ من الإنْسَانِ: مُقَدَّمُ وَجْهِهِ أسْفَلَ فَمِه. وقَوْلُ ابن مُقْبِلٍ:
وهُنَّ سِمَامٌ واضِعٌ حَكَمَاتِهِ
أي رُؤُوْسَه لِيَشْرَبَ، وقال غيرُه: وضَعَتْ ألْحِيَها على الأرْضِ. والحَكَمَةُ: القَدْرُ والمَنْزِلَةُ. واسْتَحْكَمَ على فلانٍ كَلامُه: أي الْتَبَسَ.
(حكم) - في أَسماءِ اللهِ تَعالَى: "الحَكِيمُ" .
قيل: مَعْناه الحَاكِم، وحَقِيقَتُه الذي سُلِّم له الحُكْمُ، ورُدَّ إليه فيه الأَمرُ .
- كقَولِه تَعالَى: {لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .
- في حديث عَضْلِ النِّساء: "فأَحكَم اللهُ تَعالَى ذَلك" .
: أي منع. - وفي الحَدِيثِ: "ما مِنْ آدمِىٍّ إلا وفي رَأْسِه حَكَمَة".
هذا مَثَلٌ.
والحَكَمَة: حَدِيدةٌ في اللِّجَام مُسْتَدِيرة على الحَنَك، تَمنَع الفَرَس من الفَسادِ والجَرْىِ، بخِلاف ما يُرِيدُ صاحبُه.
- ومنه الحَدِيثُ: "إِنّى آخِذٌ بحَكَمة فَرَسِه" .
فلَمَّا كانت الحَكَمَة تَأخُذ بفَمِ الدَّابَّة، وكان الحَنَك مُتَّصِلاً بالرَّأس، جَعَلَها رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَمنَع مَنْ هي في رَأسِه من الكِبْرِ، كما تَمنَع الحَكَمةُ الدَّابَّةَ من الفَسَاد.
- ومنه حَدِيثُ عُمَر، رضي الله عنه: "مَنْ تَواضَع رَفَع اللهُ حَكَمتَه ".
: أي قَدْرَه ومَنْزِلَتَه؛ لأن الفَرَس إذا جَذَب حَكَمَته إلى فَوق، رفع رأسَه , فكُنِى بَرفْع الرَّأس، عن رَفْع المَنْزلة والقَدْر.
قال الجَبَّان: وقد يُقالُ للرَّأس كما هُوَ: حَكَمَة، وله عِندَنا حَكَمَة: أي قَدْر ومَنْزِلَة، وهو عَالِى الحَكَمة. وأَصلُ البَابِ المَنْع. وقيل: الحَكَمةُ من الإِنْسان: أَسفلُ وَجْهِه، فرَفْعُها كنايةٌ عن الِإعزْازِ؛ لأنَّ صِفَة الذَّليلِ نَكْسُ الرَّأسِ. وقيل: هي القَدْر والمَنْزِلَة.
ويقال: حَكَمتُ الفَرَس، وأَحْكَمْتُه، وحَكَّمتُه إذا جَعلتَها في رأسِه.
- في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى الله عَنْهما: "قَرأتُ المُحْكَم على عَهْدِ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -" .
: أي المُفَصَّل، سُمَّى به، لأنه لم يُنسَخ منه شَىءٌ، وقيل: ما لم يَكُن مُتَشَابِهًا؛ لأنه أُحْكِم بَيانُه بنَفْسِه.
- وفيه: "شَفَاعتى لأَهلِ الكَبَائر من أُمَّتِى حتى حَكَم وحاء" .
هما قَبِيلَتَان جافِيتَان من وَرَاء رمل يَبْرِين. 
حكم
حَكَمَ أصله: منع منعا لإصلاح، ومنه سميت اللّجام: حَكَمَة الدابّة، فقيل: حكمته وحَكَمْتُ الدّابة: منعتها بالحكمة، وأَحْكَمْتُهَا: جعلت لها حكمة، وكذلك: حكمت السفيه وأحكمته، قال الشاعر:
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم
وقوله: أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ 7] ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
[الحج/ 52] ، والحُكْم بالشيء: أن تقضي بأنّه كذا، أو ليس بكذا، سواء ألزمت ذلك غيره أو لم تلزمه، قال تعالى: وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [النساء/ 58] ، يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ [المائدة/ 95] ، وقال: فاحكم كحكم فتاة الحيّ إذا نظرت إلى حمام سراع وارد الثّمد
والثّمد: الماء القليل، وقيل معناه: كن حكيما.
وقال عزّ وجلّ: أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ [المائدة/ 50] ، وقال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة/ 50] ، ويقال: حَاكِم وحُكَّام لمن يحكم بين الناس، قال الله تعالى: وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ [البقرة/ 188] ، والحَكَمُ: المتخصص بذلك، فهو أبلغ. قال الله تعالى: أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً [الأنعام/ 114] ، وقال عزّ وجلّ:
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها [النساء/ 35] ، وإنما قال: حَكَماً ولم يقل: حاكما، تنبيها أنّ من شرط الحكمين أن يتوليا الحكم عليهم ولهم حسب ما يستصوبانه من غير مراجعة إليهم في تفصيل ذلك، ويقال الحكم للواحد والجمع، وتحاكمنا إلى الحاكم.
قال تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ [النساء/ 60] ، وحَكَّمْتُ فلانا، قال تعالى: حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ [النساء/ 65] ، فإذا قيل: حكم بالباطل، فمعناه:
أجرى الباطل مجرى الحكم. والحِكْمَةُ: إصابة الحق بالعلم والعقل، فالحكمة من الله تعالى:
معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام، ومن الإنسان: معرفة الموجودات وفعل الخيرات.
وهذا هو الذي وصف به لقمان في قوله عزّ وجلّ: وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ [لقمان/ 12] ، ونبّه على جملتها بما وصفه بها، فإذا قيل في الله تعالى: هو حَكِيم ، فمعناه بخلاف معناه إذا وصف به غيره، ومن هذا الوجه قال الله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [التين/ 8] ، وإذا وصف به القرآن فلتضمنه الحكمة، نحو: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ [يونس/ 1] ، وعلى ذلك قال: وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ [القمر/ 4- 5] ، وقيل: معنى الحكيم المحكم ، نحو: أُحْكِمَتْ آياتُهُ [هود/ 1] ، وكلاهما صحيح، فإنه محكم ومفيد للحكم، ففيه المعنيان جميعا، والحكم أعمّ من الحكمة، فكلّ حكمة حكم، وليس كل حكم حكمة، فإنّ الحكم أن يقضى بشيء على شيء، فيقول: هو كذا أو ليس بكذا، قال صلّى الله عليه وسلم: «إنّ من الشّعر لحكمة» أي: قضية صادقة ، وذلك نحو قول لبيد:
إنّ تقوى ربّنا خير نفل
قال الله تعالى: وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [مريم/ 12] ، وقال صلّى الله عليه وسلم: «الصمت حكم وقليل فاعله» أي: حكمة، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [آل عمران/ 164] ، وقال تعالى:
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ 34] ، قيل: تفسير القرآن، ويعني ما نبّه عليه القرآن من ذلك: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ [المائدة/ 1] ، أي: ما يريده يجعله حكمة، وذلك حثّ للعباد على الرضى بما يقضيه. قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله:
مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ 34] ، هي علم القرآن، ناسخه، مُحْكَمه ومتشابهه.
وقال ابن زيد : هي علم آياته وحكمه. وقال السّدّي : هي النبوّة، وقيل: فهم حقائق القرآن، وذلك إشارة إلى أبعاضها التي تختص بأولي العزم من الرسل، ويكون سائر الأنبياء تبعا لهم في ذلك. وقوله عزّ وجلّ: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا [المائدة/ 44] ، فمن الحكمة المختصة بالأنبياء أو من الحكم قوله عزّ وجلّ: آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
[آل عمران/ 7] ، فالمحكم: ما لا يعرض فيه شبهة من حيث اللفظ، ولا من حيث المعنى. والمتشابه على أضرب تذكر في بابه إن شاء الله . وفي الحديث: «إنّ الجنّة للمُحَكِّمِين» قيل: هم قوم خيّروا بين أن يقتلوا مسلمين وبين أن يرتدّوا فاختاروا القتل . وقيل: عنى المتخصّصين بالحكمة.
[حكم] نه فيه: "الحكيم" تعالى و"الحمك" تعالى، بمعنى الحاكم وهو القاضي، أو من يحكم الأشياء ويتقنها، فهو فعيل بمعنى مفعل، أو ذو الحكمة، وهي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنهام. ومنه ح: وهو الذكر "الحكيم" أي القرآن الحاكم لكم وعليكم، أو هو المحكم الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فعيل بمعنى مفعل، أحكم فهو محكم. ط: أو مشتمل على حقائق وحكم. نه ومنه ح ابن عباس: قرأت "المحكم" على عهده صلى الله عليه وسلم، يريد المفصل من القرآن لأنه لم ينسخ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً لأنه أحكم بيانه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره. وفيه: كان يكنى "أبا الحكم" فقال صلى الله عليه وسلم: إن الله هو "الحكم" وكناه بأبي شريح، لئلا يشارك الله في صفته. ط مف: "الحكم" من لا يرد حكمه، ولما لم يطابق جواب أبي الحكم هذا المعنى قال صلى الله عليه وسلم:في رأسها حكمة. نه وفيه: شفاعتي لأهل الكبائر حتى "حكم" وحاء هما قبيلتان جافيتان.
الْحَاء وَالْكَاف وَالْمِيم

الحُكْمُ، الْقَضَاء. وَجمعه أحكامٌ، لَا يكسر على غير ذَلِك. وَقد حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْأَمر يَحكُمُ حُكماً وحُكُومَةً. وحكَمَ بَينهم، كَذَلِك. والحاكِمُ، مُنْفذُ الحكْمِ، وَالْجمع حُكَّامٌ، وَهُوَ الحَكَمُ. وحاكَمَهُ إِلَى الحكَمِ، دَعَاهُ. وحَكَّمُوه بَينهم، أَمرُوهُ أَن يحْكُمَ فِي الْأَمر فاحتَكَمَ، جَازَ فِيهِ حُكْمُه، جَاءَ فِيهِ المطاوع على غير بَابه، وَالْقِيَاس: فتَحَكَّمَ. وَحكى الزّجاج: فتحَكَّمَ، فجَاء بِهِ على بَابه.

وَالِاسْم، الأُحكُومَةُ والحُكُومَة. قَالَ الشَّاعِر: ولمثْلُ الذِي جَمَعْتَ لرَيْب الدَّهْ ... ر يَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتال

يَعْنِي: لَا تنفذ حكُومةُ من يحْتَكم عَلَيْك من الْأَعْدَاء، وَمَعْنَاهُ حكُومَةُ المحْتكم، فَجعل المحْتَكمَ المقتال، وَهُوَ المُفْتَعلُ من القَوْل، حَاجَة مِنْهُ إِلَى القافية، وَقيل: هُوَ كَلَام مُسْتَعْمل، يُقَال: اغتل عَليَّ أَي احتَكمْ.

وتَحْكيمُ " الحرورية " قَوْلهم: لَا حُكْمَ إِلَّا لله، وَكَأن هَذَا الْبَيْت على السَّلب، لأَنهم ينفون الحُكْم، قَالَ الشَّاعِر:

فكأنّي ممَّا أُزَيِّنُ مِنْهَا ... قَعَدِيّ يُزَيِّنُ التَحكيما

وَقيل: إِنَّمَا بَدْء ذَلِك فِي أَمر " عليّ " عَلَيْهِ السَّلَام و" مُعَاوِيَة " والحَكَمَين، يَعْنِي " أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ " و" عَمْرو بن الْعَاصِ ".

والحِكْمَةُ، الْعدْل وَالْعلم والحلم. وَقَوله تَعَالَى (يُؤْتي الحكْمةَ مَنْ يَشاءُ) فِي الحكْمَة قَولَانِ: قيل هِيَ النُّبُوَّة، وَقيل الْقُرْآن، وَكفى بِالْقُرْآنِ حِكْمَة لِأَن الْأمة صَارَت بِهِ عُلَمَاء بعد جهل. وَقَوله تَعَالَى (ولمَّا جاءَ عيسىَ بالبيِّنات قالَ قد جئْتُكُمْ بالحكْمَة) الحكمةُ هَاهُنَا، الْإِنْجِيل.

وَرجل حَكيمٌ، عدل حَلِيم.

وأحْكَمَ الْأَمر، أتقنه. وَقَوله تَعَالَى: (كِتابٌ أحْكِمَتْ آياتُهُ ثمَّ فُصِّلَتْ) جَاءَ فِي التَّفْسِير، أحْكِمتْ آيَاته بِالْأَمر وَالنَّهْي والحلال وَالْحرَام، ثمَّ فُصّلَتْ بالوعد والوعيد، وَالْمعْنَى، وَالله أعلم، أَن آيَاته أحْكمتْ وفُصّلَت بِجَمِيعِ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الدّلَالَة على التَّوْحِيد وثبيت النُّبُوَّة وَإِقَامَة الشَّرَائِع، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى: (مَا فرَّطْنا فِي الكتابِ من شَيْء) وَقَوله تَعَالَى: (وتفصيلَ كلّ شَيْء) وَقَوله تَعَالَى: (فإذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) قَالَ الزّجاج: معنى مُحْكَمةٌ، غير مَنْسُوخَة.

وأحْكَمتْه التجارب، على الْمثل، وَهُوَ من ذَلِك.

وَاسْتعْمل ثَعْلَب هَذَا فِي فرج الْمَرْأَة فَقَالَ: المكثفة من النِّسَاء، المحكمة الْفرج، وَهَذَا طريف جدا.

واحتَكَمَ الْأَمر واسْتَحْكَمَ: وثق. وحَكَمَ الشَّيْء وأحكمَهُ، كِلَاهُمَا: مَنعه من الْفساد. وَقَوله تَعَالَى: (منْهُ آياتٌ محكماتٌ) روى عَن ابْن عَبَّاس انه قَالَ: المحْكَماتُ الْآيَات الَّتِي فِي آخر الْأَنْعَام وَهِي قَوْله تَعَالَى (قُلْ تَعالَوا أتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكَمْ) إِلَى آخر هَذِه الْآيَات. وَقَالَ قوم: معنى (مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ) أَي أُحكمَتْ فِي الإبانَة، فَإِذا سَمعهَا السَّامع لم يحْتَج إِلَى تَأْوِيلهَا لبيانها، نَحْو مَا أنبأ الله بِهِ من أقاصيص الْأَنْبِيَاء وَنَحْوهَا.

وحَكَمَ عَن الْأَمر، رَجَعَ. وأحكَمه هُوَ عَنهُ، رجعه، قَالَ جرير:

أبَني حَنيفةَ أحْكموا سُفهاءَكم ... إنّي أخافُ عليكُمُ أَن أغْضَبا

أَي ردوهم وكفوهم وامنعوهم من التَّعَرُّض لي. وحكَمَ الرجل وحكَّمَهُ وأحْكَمَه مَنعه مِمَّا يُرِيد.

وحَكمةُ اللجام، مَا أحَاط بحنكي الدَّابَّة، وفيهَا العذران، سميت بذلك لِأَنَّهَا تَمنعهُ من الجري الشَّديد، مُشْتَقّ من ذَلِك، وَجمعه حَكَمٌ. وحَكَمَ الْفرس وأحْكَمه، جعل للجامه حَكمةً، قَالَ زُهَيْر:

القائدَ الخيْلَ مَنْكوبا دوابرُها ... قد أُحكِمَتْ حَكَماتِ القِدّ والأبَقا

ويروى " محْكُومَةً حَكَماتِ القِدّ " قَالَ أَبُو الْحسن: عدَّى أحْكِمَتْ لِأَن فِيهِ معنى قُلِّدَتْ، وقُلِّدَتْ متعدية إِلَى مَفْعولَين.

وحَكَمَةُ الْإِنْسَان، مقدم وَجهه.

وَرفع الله حَكَمَتَه، أَي رَأسه وشأنه.

وحَكَمَةُ الضائنة. ذقنها.

وَقد سموا: حَكَما وحُكَيْما وحَكِيماً وحَكَّاما وحَكمانَ.
حكم:
حكم عليه: أخضعه وقهره واستولى عليه (أماري ص168، المقري 2: 691) حيث الصواب حكم عليه كما في طبعة بولاق وعند فليشر بريشت (ص170).
وحكم: ألصق كتفي على الأرض في لعبة المصارعة. ويقال: حكم فيه (ألف ليلة برسل 9: 281، 282).
وحكم أجل الكمبيالة: حان، استحقت.
وحكم الوقت: حان الوقت. (بوشر).
حكمة عارضة: وقع له حادث. (بوشر).
حكمهم فرطنة: جاءتهم زوبعة (بوشر).
حكم ورسم: تكلم بالحكمة (بوشر).
حكَّم (بالتشديد): احكم (فوك).
حكَّمه: أعــطاه الحق في أن يتمنى ويختار ما يشاء (معجم المتفرقات).
حكَّم: علَّم، أرشد (همبرت ص109).
وحكّم: ثبت اللون (فوك).
وحكَّم: صاح لا حكم ألا لله. أو لا حَكَم إلا الله. كما يفعل الخوارج (معجم المتفرقات).
وحكَّم له: خصَّص له (بوشر).
حكَّم الدم: أنضجه وهو من اصطلاح الأطباء بمعنى أصلحه وجعله اصلح وأكمل (بوشر).
أحكم: أتقن فهم الكتاب ففي ترجمة ابن خلدون بقلمه (ص208 و): كان هو قد أحكم الكتاب عن شيخه الأبّلي.
أحكم عليه عِلْماً: أتقن بالدراسة عليه العلم (ميرسنج ص19، في آخر الصفحة).
كان لا يجاري معرفة بالهيئة وإحكاماً للآلة الفلكية ((أي كان لا يجاري في معرفته لعلم الفلك وإتقانه ومهارته في استعمال الراصدة الفلكية (تلسكوب). (الخطيب ص33 و).
أحكم رسماً: صادق على حُكْم (دي ساسي ديب 9: 486).
أحكم: حاكم، عَلَّل (بوشر).
تحكَّم: استبد وتصرف كما يشاء (المقدمة 1: 319، 320) والمصدر منه تحكَّم بمعنى زعم باطل. (المقدمة 2: 342).
تحكم الدم: تهيأ للتَمثل (بوشر). متحكِّم: ذو حِكَم وأمثال. وبتحكم: بحكم وبأمثال (بوشر).
تحكَّم: ثبت اللون (فوك).
تحكَّم الله: جعل الله تعالى حكماً، فوض أمره إلى الله. ففي رياض النفوس (ص72 و): كتب إلي المسجونون رسالة يذكرون لي فيها ما هم فيه من الجوع والضيق وسوء الحال ويتحكمون الله عز وجل.
وتحكم على الله: حابه الله وتحدَّاه. ففي جيان (ص69 ق): وفَتْحانِ في يوم تحكُّم على الله تَعْ واحتقار لما ابتداءك به من النعمة.
تحكَّ من فلان: غلبه، استولى عليه. ففي ألف ليلة (1: 74): فلما تحكَّم الشراب مِنَّا. صحَّح في ألف ليلة (1: 63): عنهم فالصواب منهم.
احتكم عليه: حكم عليه بما يريد وأعلن له ذلك (معجم المتفرقات).
واحتكم: بمعنى الكلمة السريانية مووطه: تعرف بامرأة وجامعها (باين سميث 1473).
استحكم: تتضمن معنى الكلية والكمال. ففي طرائف دي ساسي مثلاً (2: 37): استحكام غرق هذه الأرض بأجمعها، وفي ((رحلة ابن بطوطة (2: 192): الزنوج المستحكمو السواد. الزنوج السود تماماً.
واستحكم المرض: صار مزمنا (محيط المحيط). واستحكم في معجم فوك: ثبت اللون.
حُكْم: تسلط، سلطان، نفوذ (بوشر).
حُكْم: في كرتاس (ص58): وتوسل إليه أن يعطيه هذه القطعة من العنبر على ان يرضيه عنها بحكمه. أي على أن يعطيه عنها الثمن الذي يقدره. ولم يفهم تورنبرج هذه العبارة.
الحكم: الحكومة (محيط المحيط).
حكم الرُّعاء: مجلس يعقده في كل سنة (عند فكتور في كل شهر) أصحاب قطعان الماشية ورعاتها (ألكالا).
والٍ للحكم الشرعي: من يتولى سلطة القضاء (المقري 1: 134).
أحكام النجوم: علم التنجيم. ففي الخطيب (ص34 ق): له تدرُّب في أحكام النجوم.
وأحكام وحدها: علم التنجيم (المقدمة 2: 188، 193).
العلماء بصناعة الأحكام: المنجمون (الخطيب ص5 ق).
على حكم النجوى: على الضريبة المفروضة (دي ساسي طرائف 1: 140).
حَكَّم: انظرها في مادة لَعْب.
حِكْمَة: طريقة عمل شيء، صنعة، يقال مثلاً حكمة البناء (ابن بطوطة 3: 218).
حِكْمة: طب (بوشر، محيط المحيط).
حكمة: تفكير خلقي. وبصيرة، وعبرة، قاعدة، كلام يوافق الحق (بوشر) والجمع حِكَم: أمثال سائرة، أقوال مأثورة، أقوال مأثورة تتضمن عبرا خلقية (معجم بدرون). وحِكْمَة: سبب. علَّة (المقدمة 1: 252، 2: 97، 300).
ثلج الحكمة عند الأطباء أقراص مركبة من الكبريت وملح البارود (محيط المحيط).
طين الحكمة: علك يطين به الإناء الذي يوضع في النار (بوشر، محيط المحيط).
حِكْمِيّ: فلسفي (بوشر) ولم تضبط فيه الكلمة. وربد إنها نسبة إلى حِكْمة.
الكتب الحمية: كتب الفلسفة والطب. (أبو الفرج ص250).
وحِكْمِيّ: مثلي، نسبة إلى الحكمة وهي عبارة تجري مجرى المثل (بوشر) ولم تضبط فيه بالشكل.
حُكْمِيّ: مزادي، مقضي بالمزاد (بوشر).
وحُكْمي: حُكِم عليه، رسم عليه، سامة (بوشر).
وحُكْمِي: قضائي، غداري (بوشر).
كتاب حُكْميّ: شكوى، تظلم، عرض موضوع الدعوى أمام القضاء (حياة صلاح الدين ص10، 11) نقلها شولتنز. وقد أخطأ فريتاج بقوله أن شولتنز فسّر هذا القول بما معناه باللاتينية ((قضائي)) لئن شولتنز يقول كتاب حكمي تعني باللاتينية ما معناه مذكرة قضائية كما ترجمها أبوه.
حُكُومة: القضاء بالشيء لصاحبه (بوشر).
وحكومة: مجلس الشورى (دوماس قبيل ص158).
الحكومة: أرباب السياسة (محيط المحيط).
حكومات: اختصاص، صلاحيات (هلو).
حُكَيْمَة: تصغير حكمة وهي عبارة تجري مجرى المثل (فوك) حاكم: من يتولى الدارة القضائية وينفذ الأحكام التي يقضي بها القضاة. وهو الذي يشير أيضاً على القضاة بقبول شهادة من يرى انهم عدول (دي ساسي المقدمة 1 ص76).
وحاكم في أفريقية: صاحب الشرط (المقدمة 2: 30).
وحاكم: مفوض الشرطة، ضابط الشرطة (جرابرج 211).
وحاكم: والي الإقليم (هاي ص23).
وحاكم: مقدم، قائد وحدة عسكرية، محافظ والي (بوشر).
تحكيم: إتقان، إحكام، تدقيق، نظام (بوشر).
تحكيم الكيلوس: صيرورة الكيلوس (بوشر).
مَحْكَمَ وجمعه محاكم: محكمة، ديوان القضاء (فوك).
مُحْكَم: دقيق، صارم، وثيق (بوشر).
ومُحْكَم: مبرهن، مثبت بحجج (بوشر).
مُحَكَّم: مُحكَم، متقن. منظم، مضبوط، محدود، مخصص، معين، محدد، معلوم (بوشر).
محكوم: ضيق ويطلق على ذلك على طرف الحذاء (دلابورت ص91).
محكوم به: مثبوت، قرار المحكمة وما يثبت أو ينفى في الموضوع (بوشر).

حكم: الله سبحانه وتعالى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وهو الحَكِيمُ له

الحُكْمُ، سبحانه وتعالى. قال الليث: الحَكَمُ الله تعالى. الأَزهري: من صفات

الله الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، ومعاني هذه الأَسماء متقارِبة، والله

أعلم بما أَراد بها، وعلينا الإيمانُ بأَنها من أَسمائه. ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الحَكَمُ والحَكِيمُ وهما بمعنى الحاكِم، وهو القاضي،

فَهو فعِيلٌ بمعنى فاعَلٍ، أو هو الذي يُحْكِمُ الأَشياءَ ويتقنها، فهو

فَعِيلٌ بمعنى مُفْعِلٍ، وقيل: الحَكِيمُ ذو الحِكمة، والحَكْمَةُ عبارة

عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم. ويقال لمَنْ يُحْسِنُ دقائق

الصِّناعات ويُتقنها: حَكِيمٌ، والحَكِيمُ يجوز أن يكون بمعنى الحاكِمِ مثل

قَدِير بمعنى قادر وعَلِيمٍ بمعنى عالِمٍ. الجوهري: الحُكْم الحِكْمَةُ من

العلم، والحَكِيمُ العالِم وصاحب الحِكْمَة. وقد حَكُمَ أي صار حَكِيماً؛

قال النَّمِرُ بن تَوْلَب:

وأَبْغِض بَغِيضَكَ بُغْضاً رُوَيْداً،

إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما

أي إذا حاوَلتَ أن تكون حَكيِماً. والحُكْمُ: العِلْمُ والفقه؛ قال الله

تعالى: وآتيناه الحُكْمَ صَبِيّاً، أي علماف وفقهاً، هذا لِيَحْيَى بن

زَكَرِيَّا؛ وكذلك قوله:

الصَّمْتُ حُكْمٌ وقليلٌ فاعِلُهْ

وفي الحديث: إنَّ من الشعر لحُكْماً أي إِن في الشعر كلاماً نافعاً يمنع

من الجهل والسَّفَهِ ويَنهى عنهما، قيل: أراد بها المواعظ والأمثال التي

ينتفع الناس بها. والحُكْمُ: العِلْمُ والفقه والقضاء بالعدل، وهو مصدر

حَكَمَ يَحْكُمُ، ويروى: إن من الشعر لحِكْمَةً، وهو بمعنى الحُكم؛ ومنه

الحديث: الخِلافةُ في قُرَيش والحُكْمُ في الأنصار؛ خَصَّهُم بالحُكْمِ

لأن أكثر فقهاء الصحابة فيهم، منهم مُعاذُ ابن جَبَلٍ وأُبَيّ بن كَعْبٍ

وزيد بن ثابت وغيرهم. قال الليث: بلغني أنه نهى أن يُسَمَّى الرجلُ

حكِيماً

(* قوله «أن يسمى الرجل حكيماً» كذا بالأصل، والذي في عبارة الليث التي

في التهذيب: حكماً بالتحريك)، قال الأزهري: وقد سَمَّى الناسُ حَكيماً

وحَكَماً، قال: وما علمتُ النَّهي عن التسمية بهما صَحيحاً. ابن الأثير:

وفي حديث أبي شُرَيْحٍ أنه كان يكنى أبا الحَكَمِ فقال

له النبي، صلى الله عليه وسلم: إن الله هو الحَكَمُ، وكناه بأَبي

شُرَيْحٍ، وإنما كَرِه له ذلك لئلا يُشارِكَ الله في صفته؛ وقد سَمّى الأَعشى

القصيدة المُحْكمَةَ حَكِيمَةً فقال:

وغَريبَةٍ، تأْتي المُلوكَ، حَكِيمَةٍ،

قد قُلْتُها ليُقالَ: من ذا قالَها؟

وفي الحديث في صفة القرآن: وهو الذِّكْرُ الحَكِيمُ أي الحاكِمُ لكم

وعليكم، أو هو المُحْكَمُ الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فَعِيلٌ بمعنى

مُفْعَلٍ، أُحْكِمَ فهو مُحْكَمٌ. وفي حديث ابن عباس:

قرأْت المُحْكَمَ على عَهْدِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ يريد

المُفَصَّلَ من القرآن لأنه لم يُنْسَخْ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً

لأنه أُحْكِمَ بيانُه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره، والعرب تقول: حَكَمْتُ

وأَحْكَمْتُ وحَكَّمْتُ بمعنى مَنَعْتُ ورددت، ومن هذا قيل للحاكم بين

الناس حاكِمٌ، لأنه يَمْنَعُ الظالم من الظلم. وروى المنذري عن أَبي طالب

أنه قال في قولهم: حَكَمَ الله بيننا؛ قال الأصمعي: أصل الحكومة رد الرجل

عن الظلم، قال: ومنه سميت حَكَمَةُ اللجام لأَنها تَرُدُّ الدابة؟ ومنه

قول لبيد:

أَحْكَمَ الجِنْثِيُّ من عَوْراتِها

كلَّ حِرْباءٍ، إذا أُكْرِهَ صَلّ

والجِنْثِيُّ: السيف؛ المعنى: رَدَّ السيفُ عن عَوْراتِ الدِّرْعِ وهي

فُرَجُها كلَّ حِرْباءٍ، وقيل: المعنى أَحْرَزَ الجِنثيُّ وهو الزَّرَّادُ

مساميرها، ومعنى الإحْكامِ حينئذ الإحْرازُ. قال ابن سيده: الحُكْمُ

القَضاء، وجمعه أَحْكامٌ، لا يكَسَّر على غير ذلك، وقد حَكَمَ عليه بالأمر

يَحْكُمُ حُكْماً وحُكومةً وحكم بينهم كذلك. والحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ

بينهم يَحْكُمُ أي قضى، وحَكَمَ له وحكم عليه. الأزهري: الحُكْمُ القضاء

بالعدل؛ قال النابغة:

واحْكمْ كحكْمِ فَتَاةِ الحَيِّ، إذ نَظَرَتْ

إلى حَمامٍ سِراعٍ وارد الثَّمَدِ

(* قوله «حمام سراع» كذا هو في التهذيب بالسين المهملة وكذلك في نسخة

قديمة من الصحاح، وقال شارح الديوان: ويروى أيضاً شراع بالشين المعجمة أي

مجتمعة).

وحكى يعقوب عن الرُّواةِ أن معنى هذا البيت:

كُنْ حَكِيماً كفتاة الحي أي إذا قلت فأَصِبْ كما أصابت هذه المرأَة، إذ

نظَرَتْ إلى الحمامِ فأَحْصَتْها ولم تُخْطِئ عددها؛ قال: ويَدُلُّكَ

على أن معنى احْكُمْ كُنْ حَكِيماً قولُ النَّمر بن تَوْلَب:

إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما

يريد إذا أَردت أن تكون حَكِيماً فكن كذا، وليس من الحُكْمِ في القضاء

في شيء. والحاكِم: مُنَفّذُ الحُكْمِ، والجمع حُكّامٌ، وهو الحَكَمُ.

وحاكَمَهُ إلى الحَكَمِ: دعاه. وفي الحديث: وبكَ حاكَمْتُ أي رَفَعْتُ

الحُكمَ إليك ولا حُكْمَ إلا لك، وقيل: بكَ خاصمْتُ في طلب الحُكْمِ وإبطالِ من

نازَعَني في الدِّين، وهي مفاعلة من الحُكْمِ.

وحَكَّمُوهُ بينهم: أمروه أن يَحكمَ. ويقال: حَكَّمْنا فلاناً فيما

بيننا أي أَجَزْنا حُكْمَهُ بيننا. وحَكَّمَهُ في الأمر فاحْتَكَمَ: جاز فيه

حُكْمُه، جاء فيه المطاوع على غير بابه والقياس فَتَحَكَّمَ، والاسم

الأُحْكُومَةُ والحُكُومَةُ؛ قال:

ولَمِثْلُ الذي جَمَعْتَ لرَيْبِ الـ

ـدَّهْرِ يَأْبى حُكومةَ المُقْتالِ

يعني لا يَنْفُذُ حُكومةُ من يَحْتَكِمُ عليك من الأَعداء، ومعناه يأْبى

حُكومةَ المُحْتَكِم عليك، وهو المُقْتال، فجعل المُحْتَكِمَ

المُقْتالَ، وهو المُفْتَعِلُ من القول حاجة منه إلى القافية، ويقال: هو كلام

مستعمَلٌ، يقال: اقْتَلْ عليَّ أي احْتَكِمْ، ويقال: حَكَّمْتُه في مالي إذا

جعلتَ إليه الحُكْمَ فيه فاحْتَكَمَ عليّ في ذلك. واحْتَكَمَ فلانٌ في مال

فلان إذا جاز فيه حُكْمُهُ. والمُحاكَمَةُ: المخاصمة إلى الحاكِمِ.

واحْتَكَمُوا إلى الحاكِمِ وتَحاكَمُوا بمعنى. وقولهم في المثل: في بيته

يُؤْتَى الحَكَمُ؛ الحَكَمُ، بالتحريك: الحاكم؛ وأَنشد ابن بري:

أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْساً دِماءَنا،

وفي الله، إن لم يَحْكُمُوا، حَكَمٌ عَدْلُ

والحَكَمَةُ: القضاة. والحَكَمَةُ: المستهزئون. ويقال: حَكَّمْتُ فلاناً

أي أطلقت يده فيما شاء. وحاكَمْنا فلاناً إلى الله أي دعوناه إلى حُكْمِ

الله. والمُحَكَّمُ: الشاري. والمُحَكَّمُ: الذي يُحَكَّمُ في نفسه. قال

الجوهري: والخَوارِج يُسَمَّوْنَ المُحَكِّمَةَ لإنكارهم أمر

الحَكَمَيْن وقولِهِمْ: لا حُكْم إلا لله. قال ابن سيده: وتحْكِيمُ الحَرُوريَّةِ

قولهم لا حُكْمَ إلا الله ولا حَكَمَ إلا اللهُ، وكأَن هذا على السَّلْبِ

لأَنهم ينفون الحُكْمَ؛ قال:

فكأَني، وما أُزَيِّنُ منها،

قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما

(* قوله «وما أزين» كذا في الأصل، والذي في المحكم: مما أزين).

وقيل: إنما بدءُ ذلك في أمر عليّ، عليه السلام، ومعاوِيةَ. والحَكَمان:

أَبو موسى الأَشعريُّ وعمرو ابن العاص. وفي الحديث: إن الجنة

للمُحَكّمين، ويروى بفتح الكاف وكسرها، فالفتح هم الذين يَقَعُون في يد العدو

فيُنَحيَّرُونَ بين الشِّرْك والقتل فيختارون القتل؛ قال الجوهري: هم قوم من

أَصحاب الأُخْدودِ فُعِل بهم ذلك، حُكِّمُوا وخُيِّروا بين القتل والكفر،

فاختاروا الثَّبات على الإسلام مع القتل، قال: وأما الكسر فهو المُنْصِفُ

من نفسه؛ قال ابن الأَثير: والأَول الوجه؛ ومنه حديث كعب:

إن في الجنة داراً، ووصفها ثم قال: لا يَنْزِلُها إلا نبي أو صِدِّيق أو

شَهيد أو مُحَكَّمٌّ في نفسه. ومُحَكَّم اليَمامَةِ رجل قتله خالد بن

الوليد يوم مُسَيْلِمَةَ. والمْحَكَّمُ، بفتح الكاف

(* قوله «والمحكم بفتح

الكاف إلخ» كذا في صحاح الجوهري، وغلطه صاحب القاموس وصوب أنه بكسر

الكاف كمحدث، قال ابن الطيب محشيه: وجوز جماعة الوجهين وقالوا هو كالمجرب

فانه بالكسر الذي جرب الأمور، وبالفتح الذي جربته الحوادث، وكذلك المحكم

بالكسر حكم الحوادث وجربها وبالفتح حكمته وجربته، فلا غلط)، الذي في شعر

طَرَفَةَ إذ يقول:

ليت المُحَكَّمَ والمَوْعُوظَ صوتَكُما

تحتَ التُّرابِ، إذا ما الباطِلُ انْكشفا

(* قوله «ليت المحكم إلخ» في التكملة ما نصه: يقول ليت أني والذي يأمرني

بالحكمة يوم يكشف عني الباطل وأدع الصبا تحت التراب، ونصب صوتكما لأنه

أراد عاذليّ كفّا صوتكما).

هو الشيخ المُجَرّبُ المنسوب إلى الحِكْمة. والحِكْمَةُ: العدل. ورجل

حَكِيمٌ: عدل حكيم. وأَحْكَمَ الأَمر: أتقنه، وأَحْكَمَتْه التجاربُ على

المَثَل، وهو من ذلك. ويقال للرجل إذا كان حكيماً: قد أَحْكَمَتْه

التجارِبُ. والحكيم: المتقن للأُمور، واستعمل ثعلب هذا في فرج المرأَة فقال:

المكَثَّفَة من النساء المحكمة الفرج، وهذا طريف جدّاً.

الأزهري: وحَكَمَ الرجلُ يَحْكُمُ حُكْماً إذا بلغ النهاية في معناه

مدحاً لازماً؛ وقال مرقش:

يأْتي الشَّبابُ الأَقْوَرينَ، ولا

تَغْبِطْ أَخاك أن يُقالَ حَكَمْ

أي بلغ النهاية في معناه.

أبو عدنان: اسْتَحْكَمَ الرجلُ إذا تناهى عما يضره في دِينه أو دُنْياه؛

قال ذو الرمة:

لمُسْتَحْكِمٌ جَزْل المُرُوءَةِ مؤمِنٌ

من القوم، لا يَهْوى الكلام اللَّواغِيا

وأَحْكَمْتُ الشيء فاسْتَحْكَمَ: صار مُحْكَماً. واحْتَكَمَ الأمرُ

واسْتَحْكَمَ: وثُقَ. الأَزهري: وقوله تعالى: كتاب أُحْكِمَتْ آياته

فُصِّلَتْ من لَدُنْ حَكيم خبير؛ فإن التفسير جاء: أُحْكِمَتْ آياته بالأمر

والنهي والحلالِ والحرامِ ثم فُصِّلَتْ بالوعد والوعيد، قال: والمعنى، والله

أعلم، أن آياته أُحْكِمَتْ وفُصِّلَتْ بجميع ما يحتاج إليه من الدلالة على

توحيد الله وتثبيت نبوة الأنبياء وشرائع الإسلام، والدليل على ذلك قول

الله عز وجل: ما فرَّطنا في الكتاب من شيء؛ وقال بعضهم في قول الله تعالى:

الر تلك آيات الكتاب الحَكِيم؛ إنه فَعِيل بمعنى مُفْعَلٍ، واستدل بقوله

عز وجل: الر كتاب أُحْكِمَتْ آياته؛ قال الأزهري: وهذا إن شاء الله كما

قِيل، والقرآنُ يوضح بعضُه بعضاً، قال: وإنما جوزنا ذلك وصوبناه لأَن

حَكَمْت يكون بمعنى أَحْكَمْتُ فَرُدَّ إلى الأصل، والله أعلم. وحَكَمَ

الشيء وأَحْكَمَهُ، كلاهما: منعه من الفساد. قال الأزهري: وروينا عن إبراهيم

النخعي أنه قال: حَكِّم اليَتيم كما تُحكِّمُ ولدك أي امنعه من الفساد

وأصلحه كما تصلح ولدك وكما تمنعه من الفساد، قال: وكل من منعته من شيء فقد

حَكَّمْتَه وأحْكَمْتَهُ، قال: ونرى أن حَكَمَة الدابة سميت بهذا المعنى

لأنها تمنع الدابة من كثير من الجَهْل. وروى شمرٌ عن أبي سعيد الضّرير

أنه قال في قول النخعي: حَكِّمِ اليَتيم كما تُحكِّمُ ولدك؛ معناه

حَكِّمْهُ في ماله ومِلْكِه إذا صلح كما تُحكِّمُ ولدك في مِلْكِه، ولا يكون

حَكَّمَ بمعنى أَحْكَمَ لأنهما ضدان؛ قال الأَزهري: وقول أبي سعيد الضرير ليس

بالمرضي. ابن الأَعرابي: حَكَمَ فلانٌ عن الأمر والشيء أي رجع،

وأَحْكَمْتُه أنا أي رَجَعْتُه، وأَحْكَمه هو عنه رَجَعَهُ؛ قال جرير:

أَبَني حنيفةَ، أَحْكِمُوا سُفَهاءَكم،

إني أَخافُ عليكمُ أَن أَغْضَبا

أي رُدُّوهم وكُفُّوهُمْ وامنعوهم من التعرّض لي. قال الأَزهري: جعل ابن

الأعرابي حَكَمَ لازماً كما ترى، كما يقال رَجَعْتُه فرَجَع ونَقَصْتُه

فنَقَص، قال: وما سمعت حَكَمَ بمعنى رَجَعَ لغير ابن الأَعرابي، قال: وهو

الثقة المأْمون. وحَكَمَ الرجلَ وحَكَّمَه وأَحْكَمَهُ: منعه مما يريد.

وفي حديث ابن عباس: كان الرجل يَرِثُ امرأَةً ذاتَ قاربة فيَعْضُلُها حتى

تموتَ أو تَرُدَّ إليه صداقها، فأَحْكَمَ الله عن ذلك ونهى عنه أي

مَنَعَ منه. يقال: أَحْكَمْتُ فلاناً أي منعته، وبه سُمِّيَ الحاكمُ لأنه يمنع

الظالم، وقيل: هو من حَكَمْتُ الفَرسَ وأَحْكَمْتُه وحَكَّمْتُه إذا

قَدَعْتَهُ وكَفَفْتَه. وحَكَمْتُ السَّفِيه وأَحْكَمْتُه إذا أَخذت على

يده؛ ومنه قول جرير:

أَبَني حنيفة، أحْكِمُوا سُفهاءكم

وحَكَمَةُ اللجام: ما أَحاط بحَنَكَي الدابة، وفي الصحاح: بالحَنَك،

وفيها العِذاران، سميت بذلك لأنها تمنعه من الجري الشديد، مشتق من ذلك،

وجمعه حَكَمٌ. وفي الحديث: وأَنا آخذ بحَكَمَة فرسه أي بلجامه. وفي الحديث:

ما من آدميّ إلا وفي رأْسه حَكَمَةٌ، وفي رواية: في رأْس كل عبد حَكَمَةٌ

إذا هَمَّ بسيئةٍ، فإن شاء الله تعالى أن يَقْدَعَه بها قَدَعَه؛

والحَكَمَةُ: حديدة في اللجام تكون على أنف الفرس وحَنَكِهِ تمنعه عن مخالفة

راكبه، ولما كانت الحَكَمَة تأْخذ بفم الدابة وكان الحَنَكُ متَّصلاً بارأْس

جعلها تمنع من هي في رأْسه كما تمنع الحَكَمَةُ الدابة. وحَكَمَ الفرسَ

حَكْماً وأَحْكَمَهُ بالحَكَمَةِ: جعل للجامه حَكَمَةً، وكانت العرب

تتخذها من القِدِّ والأَبَقِ لأن قصدهم الشجاعةُ لا الزينة؛ قال زهير:

القائد الخَيْلَ مَنْكوباً دوائرُها،

قد أُحْكِمَتْ حَكَمات القِدِّ والأَبَقا

يريد: قد أُحْكِمَتْ بحَكَماتِ القِدِّ وبحَكَماتِ الأَبَقِ، فحذف

الحَكَمات وأَقامَ الأَبَقَ مكانها؛ ويروى:

مَحْكومَةً حَكَماتِ القِدِّ والأبَقا

على اللغتين جميعاً؛ قال أبو الحسن: عَدَّى قد أُحْكِمَتْ لأن فيه معنى

قُلِّدَتْ وقُلِّدَتْ متعدّية إلى مفعولين. الأزهري: وفرس مَحْكومةٌ في

رأْسها حَكَمَةٌ؛ وأنشد:

مَحْكومة حَكَمات القِدِّ والأبقا

وقد رواه غيره: قد أُحْكِمَتْ، قال: وهذا يدل على جواز حَكَمْتُ الفرس

وأَحْكَمْتُه بمعنى واحد. ابن شميل: الحَكَمَةُ حَلْقَةٌ تكون في فم

الفرس. وحَكََمَةُ الإنسان: مقدم وجهه. ورفع الله حَكَمَتَةُ أي رأْسه وشأْنه.

وفي حديث عمر: إن العبد إذا تواضع رفع اللهُ حَكَمَتَهُ أي قدره

ومنزلته. يقال: له عندنا حَكَمَةٌ أي قدر، وفلان عالي الحَكَمَةِ، وقيل:

الحَكَمَةُ من الإنسان أسفل وجهه، مستعار من موضع حَكَمَةِ اللجام، ورَفْعُها

كناية عن الإعزاز لأَن من صفة الذَّليل تنكيسَ رأْسه. وحَكَمة الضائنة:

ذَقَنُها.

الأزهري: وفي الحديث: في أَرْش الجِراحات الحُكومَةُ؛ ومعنى الحُكومة في

أَرش الجراحات التي ليس فيها دِيَةٌ معلومة: أن يُجْرَحَ الإنسانُ في

موضع في بَدَنه يُبْقِي شَيْنَهُ ولا يُبْطِلُ العُضْوَ، فيَقْتاس الحاكم

أَرْشَهُ بأن يقول: هذا المَجْروح لو كان عبداً غير مَشينٍ هذا الشَّيْنَ

بهذه الجِراحة كانت قيمتُه ألفَ دِرْهمٍ، وهو مع هذا الشين قيمتُه

تِسْعُمائة درهم فقد نقصه الشَّيْنُ عُشْرَ قيمته، فيجب على الجارح عُشْرُ

دِيَتِه في الحُرِّ لأن المجروح حُرٌّ، وهذا وما أَشبهه بمعنى الحكومة التي

يستعملها الفقهاء في أَرش الجراحات، فاعْلَمْه.

وقد سَمَّوْا حَكَماً وحُكَيْماً وحَكِيماً وحَكّاماً وحُكْمان.

وحَكَمٌ: أبو حَيٍّ من اليمن. وفي الحديث: شَفاعَتي لأهل الكبائر من أُمتي حتى

حَكَم وحاءَ؛ وهما قبيلتان جافِيتان من وراء رمل يَبرين.

حكم

1 حَكَمَهُ, (S, K,) [aor. ـُ inf. n. حُكْمٌ, (Msb, K, [in the TK حَكْمٌ,]) in its primary acceptation, (Msb,) He prevented, restrained, or withheld, him (S, Msb, K) from acting in an evil, or a corrupt, manner; as also ↓ احكمهُ: (K:) and (K) from doing that which he desired; as also ↓ احكمهُ; and ↓ حكّمهُ, (S, K,) inf. n. تَحْكِيمٌ: (S:) and حُكُومَةٌ [is another inf. n. of حَكَمَهُ, and], accord. to As, primarily signifies the turning a man back from wrongdoing. (TA.) Ibrá-heem En-Nakha'ee is related to have said, ↓ حَكِّمِ اليَتِيمَ كَمَا تُحَكِّمُ وَلَدَكَ, meaning Restrain thou the orphan from acting in an evil, or a corrupt, manner, and make him good, or virtuous, as thou restrainest thine offspring &c.: and of every one whom thou preventest, or restrainest, or withholdest, from doing a thing, thou sayest, [حَكَمْتُهُ and] ↓ حكّمته and ↓ احكمته: or, accord. to Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, as related by Sh, the forementioned saying of En-Nakh'ee means let the orphan decide respecting his property, when he is good, or virtuous, as thou lettest thine offspring &c.; but this explanation is not approved. (Az, TA.) And Jereer says, سُفَهَآءَكُمْ ↓ أًبَنِى حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا

إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمُ أَنْ أَغْضَبَا [O sons of Haneefeh, restrain your lightwitted ones: verily I fear for you that I may be angry]: (S, TA:) i. e., restrain and prevent them from opposing me. (TA.) You say, also, عَنِ ↓ احكمهُ الأَمْرِ He made him to turn back, or revert, from the thing, or affair. (K.) b2: حَكَمَ الفَرَسَ, and ↓ احكمهُ, and ↓ حكّمهُ, He pulled in the horse by the bridle and bit, to stop him; he curbed, or restrained, him. (TA.) And حَكَمَ الدَّابَّةَ, (S,) or الفَرَسَ, (K,) inf. n. حَكْمٌ; (S; [so in my two copies of that work;]) and ↓ أَحْكَمَهَا, (S,) or احكمهُ; (K;) He put a حَكَمَة [q. v.] to the bit of the beast, or horse. (S, * K.) b3: And ↓ حكّم الحَوَادِثَ (assumed tropical:) [He controlled events: see مُحَكَّمٌ]. (MF.) b4: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا originally signifies I prevented, restrained, or withheld, him from doing, or suffering, any other than such a thing, so that he could not escape it. (Msb.) [Hence it means I condemned him to such a thing; as, for instance, the payment of a fine or of a debt, and death.] And hence, (Msb,) حَكَمَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, K,) inf. n. حُكْمٌ (S, Mgh, Msb, K) and حُكُومَةٌ, (K,) He judged, gave judgment, passed sentence, or decided judicially, بَيْنَهُمْ between them, (S, Msb, K, TA,) and لَهُ in his favour, and عَلَيْهِ against him. (S, TA.) And حَكَمَ عَلَيْهِ بِالأَمْرِ He decided judicially the thing, or affair, or case, against him. (K, TA.) And حَكَمَ لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا [He awarded by judicial sentence in his favour, against him (i. e. another person), such a thing]. (Mgh.) [And حَكَمَ عَلَيْهِ He exercised judicial authority, jurisdiction, rule, dominion, or government, over him. and حَكَمَ بِكَذَا He ordered, ordained, or decreed, such a thing.]

A2: حَكَمَ عَنِ الأَمْرِ He turned back, or reverted, from the thing, or affair. (IAar, Az, K.) A3: حَكُمَ, (S, MA, TA,) with damm to the ك, (S,) like كَرُمَ, (TA,) [not حَكَمَ as in the Lexicons of Golius and Freytag,] inf. n. حُكْمٌ (KL, MA) and حِكْمَةٌ, (MA,) He was, or became, such as is termed حَكِيمٌ [i. e. wise, &c.]. (S, KL, MA, TA.) b2: And حكم, inf. n. حكم, [so in the TA, without any syll. signs, app. حَكُمَ inf. n. حُكْمٌ,] is said of a man, signifying He reached the utmost point, or degree, in its meaning (فِى

مَعْنَاهُ [i. e., app., in what is the radical meaning of the verb, namely, in judging; like قَضُوَ]); in praising, not in dispraising. (TA.) 2 حكّمهُ, inf. n. تَحْكِيمٌ: see 1, in five places. b2: Also [He made him judge; or] he committed to him the office of judging, giving judgment, passing sentence, or deciding judicially; (Mgh, Msb;) or he ordered him to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially; (K;) or he allowed him to judge, &c.; (TA;) فِى الأَمْرِ in the affair, or case. (K.) And حَكَّمْتُهُ فِى مَالِى

I gave him authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting my property. (S, TA.) b3: Hence, حَكَّمَتِ الخَوَارِجُ The [schismatics called the] خوارج asserted that judgment (الحُكْمُ) belongs not to any but God. (Mgh.) تَحْكِيمُ الحَرُورِيَّةِ, in the K, erroneously, ↓ تَحَكُّمُ الحروريّة, (TA,) signifies The assertion of the [schismatics called] حروريّة that there is no judgment (حُكْم) but God's, (K, TA,) and that there is no judge (حَكَم) but God. (TA.) 3 حاكمهُ إِلَى الحَاكِمِ, (K,) inf. n. مُحَاكَمَةٌ, (S,) He summoned him to the judge, and litigated with him, (S, K, TA,) seeking judgment: and he made a complaint of him to the judge; or brought him before the judge to arraign him and litigate with him, and made a complaint of him. (TA.) And حَاكَمْنَاهُ إِلَى اللّٰهِ We summoned him to the judgment of God [administered by the Kádee]. (TA.) بِكَ حَاكَمْتُ, occurring in a trad., is said to mean I have submitted the judgment [of my case] to Thee, and there is no judgment but thine; and by Thee [or thy means or aid] I have litigated in seeking judgment and in proving the falseness of him who has disputed with me in the matter of religion. (TA. [The past tense, here, is perhaps used as a corroborative present.]) 4 أَحْكَمَ see 1, in seven places. The saying of Lebeed, describing a coat of mail, أَحْكَمَ الجِنْثِىَّ مِنْ عَوْرَاتِهَا كُلُّ حِرْبَآءٍ إِذَا أُكْرِهَ صَلٌّ is explained as meaning Every nail repelled the sword from its interstices: [when it was struck with force, it made a clashing sound:] or, as some say, [the right reading is الجنثىُّ and كُلَّ, (as in the S in arts. جنث and صل,) and, accord. to some, صَنْعَتِهَا in the place of عوراتها, (as in the S and M in art. صل,) and] the meaning is, the manufacturer thereof made firm, or strong, every nail [of its interstices, or of its fabric: &c.]: احكم in this case signifying أَحْرَزَ [agreeably with the explanation here next following]. (TA.) b2: احكمهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِحْكَامٌ, (TA,) i. q. أَتْقَنَهُ [He made it, or rendered it, (namely, a thing, S, Mgh, Msb,) firm, stable, strong, solid, compact, sound, or free from defect or imperfection, by the exercise of skill; he made it firmly, strongly, solidly, compactly, so that it was firmly and closely joined or knit together, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well; he so constructed, constituted, established, settled, arranged, did, performed, or executed, it; he put it into a firm, solid, sound, or good, state, or on a firm, solid, sound, or good, footing: and he knew it, or learned it, soundly, thoroughly, or well; see 1, last sentence, in art. حنك]. (Msb, K.) Hence, in the Kur [xi. 1], كِتَابٌ أَحْكِمَتْ آيَاتُهُ (TA) i. e. [A book whereof the verses are rendered valid] by arguments and proofs; (Bd;) or by command and prohibition, and the statement of what is lawful and unlawful: (TA:) or disposed in a sound manner, (Ksh, Bd,) with respect to the words and meanings, (Bd,) like a building firmly and orderly and well constructed: (Ksh:) or prevented from being corrupted (Ksh, Bd) and from being abrogated: (Bd:) or made to be characterized by wisdom, (Ksh, Bd:) as comprising the sources of speculative and practical wisdom. (Bd.) and hence one says of a man such as is termed حَكِيم, [i. e. wise, &c.,] قَدْ أَحْكَمَتْهُ التَّجَارِبُ [Tryings have rendered him firm, or sound, in judgment]. (TA.) b3: [Hence, أُحْكِمَ عَنْ كَذَا It was secured from such a thing: see مُحْكَمٌ.] b4: [إِحْكَامٌ is also often used as the inf. n. of the pass. verb, signifying The being firm, &c.; or firmness, &c.: see مِرَّةٌ.] b5: See also حَكَمَةٌ.5 تحكّم فِيهِ He did [or decided] according to his own judgment, or did what he judged fit, respecting it, or in it: (Msb:) or he had authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting it; (K, TA;) as also فيه ↓ احتكم: (S, K:) each is quasi-pass. of حَكَّمَهُ; the former regular, and the latter irregular: (TA:) or the former signifies he pretended to have authority to judge, &c. (KL.) You say, عَلَىَّ ↓ احتكم فِى مَالِى He had authority over me to judge, &c., respecting my property. (S.) b2: See also 2.6 تحاكموا إِلَى الحَاكِمِ They summoned one another to the judge, [seeking judgment, (see 3,)] and litigated; as also إِلَيْهِ ↓ احتكموا. (S, TA.) 8 إِحْتَكَمَ see 5, in two places: b2: and 6: b3: and 10.10 استحكم He (a man) refrained from what would injure him in his religion and his worldly concerns. (Aboo-' Adnán, TA.) b2: Also quasipass. of أَحْكَمَهُ (S, Mgh, Msb, K) as signifying أَتْقَنَهُ; (Msb, K;) [It was, or became, firm, stable, strong, solid, compact, firmly and closely joined or knit together, sound, or free from defect or imperfection, by the exercise of skill; firmly, strongly, solidly, compactly, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well, made or constructed or constituted or established or settled or arranged or done or performed or executed: and, said of a quality or faculty &c., it was, or became, firm, strong, sound, free from defect or imperfection, established, or confirmed:] and, said of an affair, or a case, it was, or became, in a firm, solid, sound, or good, state, or on a firm, solid, sound, or good, footing; as also ↓ احتكم. (TA.) b3: استحكم عَلَيْهِ الأَمْرُ The thing, or affair, became confused and dubious to him; syn. اِلْتَبَسَ: so in the A. (TA. [But this seems to require confirmation.]) حُكْمٌ [inf. n. of 1, q. v.,] originally signifies Prevention, or restraint. (Msb.) b2: And hence, (Msb,) Judgment, or judicial decision: (S, Msb, K, TA:) or judgment respecting a thing, that it is such a thing, or is not such a thing, whether it be necessarily connected with another thing, or not: (TA:) [whence,] in logic, [what our logicians term judgment; i. e.] the judging a thing to stand to another [thing] in the relation of an attribute to its subject, affirmatively or negatively; or the perception of relation or non-relation: (Kull:) or it properly signifies judgment with equity or justice: (Az, TA:) and ↓ حُكُومَةٌ signifies the same; (K, TA;) originally, accord. to As, the restraint of a man from wrongdoing: (TA:) [each, though an inf. n., being used as a simple subst., has its pl.:] the pl. of the former is أَحْكَامٌ, (K,) [properly a pl. of pauc., but] its only pl. form: and the pl. of the latter is حُكُومَاتٌ. (TA.) You say, وَ يَفْصِلُ ↓ هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُومَاتِ الخُصُومَاتِ [He presides over the affairs of judgment, and decides litigations]. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا meaning Verily, of poetry, there is that which is true judgment: so says Er-Rághib: or, as others say, profitable discourse, such as restrains from, and forbids, ignorant and silly behaviour; i. e., [what contains] exhortations and proverbs profitable to men: or, the right reading is, as some relate it, ↓ لَحِكْمَةً [i. e. wisdom, &c.]: (TA:) or حِكَمًا [pl. of حِكْمَة]. (So in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer ” of Es-Suyootee.) b3: [The exercise of judicial authority; jurisdiction; rule; dominion; or government. See also حُكُومَةٌ. b4: An ordinance; a statute; a prescript; an edict; a decree; or a particular law; like قَضَآءٌ. Hence the phrase حُكْمَ العَادَةِ According to custom or usage; properly, according to the ordinance of custom or usage. b5: A rule in grammar &c.; as when one says, حُكْمُ الفَاعِلِ الرَّفْعُ or أَنْ يُرْفَعَ, i. e. The rule applying to the case of the agent is that it be put in the nom. case; and حُكْمُهُ حُكْمُ كَذَا, or كَحُكْمِ كذا, i. e. The rule applying to it is the same as the rule applying to such a thing, or like the rule applying to such a thing. b6: It may often be rendered Predicament: (thus the last of the foregoing exs. may be rendered Its predicament is the same as the predicament of such a thing, or like the predicament of such a thing:) and حُكْمًا, or فِى الحُكْمِ, predicamentally, or in respect of predicament; and virtually; as distinguished from لَفْظًا (literally), and حَقِيقَةً (really), and the like.] b7: Also Knowledge of the law in matters of religion. (TA.) b8: See also حِكْمَةٌ, in two places. It is a more general term than حِكْمَةٌ; for all حِكْمَة is حُكْم, but the reverse is not the case. (Er-Rághib, TA.) حَكَمٌ: see حَاكِمٌ, in two places; and مُحَكِّمٌ.

[Hence,] الحَكَمُ [The Judge] is one of the names of God. (TA.) b2: A man advanced in age (K, TA) to the utmost degree. (TA.) A2: See also حَكَمَةٌ.

حِكْمَةٌ [properly, or primarily,] signifies What prevents, or restrains, from ignorant behaviour: (Mgh:) [in its most usual sense, which is wisdom, agreeably with explanations here following,] it is derived from حَكَمَةٌ, signifying a certain appertenance of a beast, [a kind of curb,] because it prevents its possessor from having bad dispositions: (Msb:) it means knowledge; or science; (S, K;) as also ↓ حُكْمٌ: (S, TA:) or [generally] knowledge of the true natures of things, and action according to the requirements thereof; and therefore it is divided into intellectual and practical: or a state, or quality, of the intellectual faculty: this is the theological حِكْمَة: in the Kur xxxi. 11, by the حِكْمَة given by God to Lukmán, is meant the evidence of the intellect in accordance with the statutes of the law: (TA:) in the conventional language of the learned, it means the perfecting of the human mind by the acquisition of the speculative sciences, and of the complete faculty of doing excellent deeds, according to the ability possessed: (Bd on the passage of the Kur above mentioned:) or it means the attainment of that which is true, or right, by knowledge and by deed: so that in God it is the knowledge of things, and the origination thereof in the most perfect manner: and, in man, the knowledge and doing of good things: or it means acquaintance with the most excellent of things by the most excellent kind of knowledge: (TA:) [and in the modern language, philosophy: pl. حِكَمٌ:] see حُكْمٌ. b2: Also Equity, or justice, (K, TA,) in judgment or judicial decision; and so ↓ حُكْمٌ. (TA.) b3: and i. q. حِلْمٌ; (K, TA;) i. e. [Forbearance, or clemency, or] the management of one's soul and temper on the occasion of excitement of anger: which, if correct, is nearly the same as equity or justice. (TA.) b4: And Obedience of God: and knowledge in matters of religion, and the acting agreeably therewith: and understanding: and reverential fear; piety; pious fear; or abstinence from unlawful things: and the doing, or saying, that which is right: and reflection upon what God has commanded, and doing according thereto. (TA.) b5: And [Knowledge of] the interpretation of the Kur-án, and saying that which is right in relation to it: so in the Kur ii. 272. (TA.) b6: And The gift of prophecy, or the prophetic office; (K, TA;) and apostleship: so in the Kur ii. 252 and iii. 43 and xxxviii. 19: (TA:) or in the [first and] last of these instances it means b7: The Book of the Psalms [of David]: or, as some say, any saying, or discourse, agreeable with the truth: (Mgh:) and it also means [in other instances] the Book of the Law of Moses: (TA:) and the Gospel: and the Kur-án: (K:) because each of these comprises what is termed الحِكْمَةُ المَنْطُوقُ بِهَا, i. e. the secrets of the sciences of the law and of the course of conduct; and الحِكْمَةُ المَسْكُوتُ عَنْهَا, i. e. the secrets of the science of the Divine Essence. (TA.) حَكَمَةٌ [A kind of curb for a horse;] a certain appertenance of a beast; so called because it renders him manageable, or submissive, to the rider, and prevents him from being refractory and the like; (Msb;) or because it prevents him from vehement running: (TA:) it is the appertenance of the لِجَام [or bridle] that surrounds the حَنَك [or part beneath the chin and lower jaw]: the Arabs used to make it of untanned thong or of hemp; because what they aimed at was courage, not finery: (S:) or the appertenance of the لجام that surrounds the حَنَكَانِ [which word app. here means the two jaws] of the horse, and in which are [attached] the عِذَارَانِ [or two side-pieces of the headstall, that lie against the two cheeks]: (K:) or a ring which surrounds the مَرْسِن [or part of the nose which is the place of the halter] and the حَنَك [or part beneath the chin and lower jaw], of silver or iron or thong: (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle:) or a ring which is upon (فى) the mouth of the horse: (ISh, TA:) pl. حَكَمَاتٌ (S, TA) and [coll. gen. n.] ↓ حَكَمٌ. (TA.) Zuheyr says, describing horses, حَكَمَاتِ القِدِّ وَ الأَبَقَا ↓ قَدْ أُحْكِمَتْ meaning قَدْ أُحْكِمَتْ بِحَكَمَاتِ القِدِّ وَ بِحَكَمَاتِ الأَبَقِ [That had been curbed with curbs of untanned thong, and with curbs of hemp]: (S, TA:) or, accord. to Abu-l-Hasan, [the meaning is that had been furnished with curbs &c.; for he says that]

احكمت is here made trans. because it implies the signification of قُلِّدَتْ: (TA:) some relate the hemistich thus: حَكَمَاتِ القِدِّ وَ الأَبَقَا ↓ مَحْكُومَةً

[furnished with curbs of untanned thong, and hemp]. (S, TA.) b2: (assumed tropical:) The chin of a sheep (S, K) or goat. (S.) b3: And, of a man, (tropical:) The fore part of the face: (K, TA:) or, as some say, the lower part of the face: a metaphorical term from the حَكَمَة of the لِجَام: (TA:) or [in some copies of the K “ and ”] (tropical:) his head: [accord. to the CK, or the fore part of the head of a man:] and (tropical:) his state, or condition: and (tropical:) rank, and station. (K, TA.) You say, رَفَعَ اللّٰهُ حَكَمَتَهُ (tropical:) God exalted, or may God exalt, his head, or his state, or condition, and his rank, and station: because the stooping of the head is a characteristic of the low, or abject. (TA.) And لَهُ عِنْدَنَا حَكَمَةٌ (tropical:) He has rank in our estimation. (TA.) And فُلَانٌ عَالِى الحَكَمَةِ (tropical:) [Such a one is elevated in respect of rank, or station.] (TA.) A2: [See also حَاكِمٌ, of which it is a pl.]

حَكِيمٌ Possessing knowledge or science; [in its most usual sense,] possessing حِكْمَة [as meaning wisdom]; (S, TA; [see also أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ;]) [wise; a sage: and in the modern language, a philosopher: and particularly a physician:] one who performs, or executes, affairs firmly, solidly, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well; (S, IAth;) so that it is, in this sense, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعِلٌ: (IAth, TA:) one who executes well, and firmly, solidly, &c., the niceties of arts: (TA:) [pl. حُكَمَآءُ.] الحَكِيمُ [as meaning The All-wise] is one of the names of God. (TA.) b2: الذِّكْرُ الحَكِيمُ, applied to the Kur-án, means [The admonition] that decides judicially in your favour and against you: or that is rendered free from defect or imperfection; in which is no incongruity, nor any unsoundness. (TA.) حُكُومَةٌ an inf. n. of حَكَمَ [q. v.]: (K:) [and used as a simple subst.; pl. حُكُومَاتٌ:] see حُكْمٌ, in two places. b2: Also [Judicial authority; authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, فِى أَمْرٍ respecting an affair, or a case;] a subst. from اِحْتَكَمَ and تَحَكَّمَ; and so ↓ أُحْكُومَةٌ. (K, TA.) حَاكِمٌ One who judges, gives judgment, passes sentence, or decides judicially; a judge; an arbiter, arbitrator, or umpire; (S * Msb, K, TA;) between people: (Msb, TA:) [one who exercises judicial authority, jurisdiction, rule, dominion, or government; a ruler, or governor:] and ↓ حَكَمٌ signifies the same: (S, Mgh, Msb, K:) the حَاكِم between people is so called because he restrains from wrongdoing: (As, TA:) the pl. is حُكَّامٌ (Msb, K) and حَكَمَةٌ, meaning judges, [&c.,] (TA,) and حَاكِمُونَ is allowable. (Msb.) It is said in a prov., ↓ فِى بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَمُ [In his house the judge is to be come to]. (S. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 204.]) الحَاكِمُ [as meaning The Supreme Judge] is one of the names of God. (TA.) See also the next paragraph.

A2: [The pl.] حَكَمَةٌ also signifies Mockers, scoffers, or deriders. (TA. [The ح in this case seems to be a substitute for ه: see art. هكم.]) ↓ أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ [The most qualified to judge of those who judge: or] the most knowing and most just [of them]: (Bd and Jel in xi. 47, where it is applied to God:) or it may mean the wisest of those who possess attributes of wisdom; supposing حَاكِمٌ to be [a possessive epithet] from الحِكْمَةُ, like دَارِعٌ from الدِّرْعُ. (Bd.) أُحْكُومَةٌ: see حُكُومَةٌ.

مُحْكَمٌ [pass. part. n. of أَحْكَمَهُ;] applied to a building [&c.,] Made, or rendered, firm, stable, strong, solid, compact, &c.; held to be secure from falling to pieces. (KT.) b2: And hence, A passage, or portion, of the Kur-án of which the meaning is secured (أُحْكِمَ) from change, and alteration, and peculiarization, and interpretation not according to the obvious import, and abrogation. (KT.) And سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ A chapter of the Kur-án not abrogated. (K.) And الآيَاتُ المُحْكَمَاتُ, [see Kur iii. 5, where it is opposed to آيَاتٌ مُتَشَابِهَاتٌ,] The portion commencing with قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ [Kur vi. 152], to the end of the chapter: or the verses that are rendered free from defect or imperfection, so that the hearer thereof does not need to interpret them otherwise than according to their obvious import; such as the stories of the prophets; (K;) or so that they are preserved from being susceptible of several meanings. (Bd in iii. 5.) And المُحْكَمُ The portion of the Kur-án called المُفَصَّلُ [q. v.]; because nought thereof has been abrogated: or, as some say, what is unequivocal, or unambiguous; because its perspicuity is made free from defect, or imperfection, and it requires nothing else [to explain it]. (TA.) مَحْكَمَةٌ A place of judging; a tribunal; a court of justice.]

مُحَكَّمٌ فِى نَفْسِهِ [One who is made to judge respecting himself: and particularly] one who is given his choice between denial of God and slaughter, and chooses slaughter. (Mgh.) In a trad., in which it is said, إِنَّ الجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ, [Verily Paradise is for the مُحَكَّمُون], (S,) لِلْمُحَكَّمِينَ, (S, K,) or, as some read, ↓ لِلْمُحَكَّمِينَ, (K,) denotes a people of those who are called أَصْحَابُ الأُخْدُودِ, who were given their choice between slaughter and the denial of God, and chose the remaining constant to El-Islám, with slaughter: (S, K:) or المحكّمون means those who fall into the hand of the enemy, and are given their choice between [the profession of] belief in a plurality of Gods, and slaughter, and choose slaughter. (IAth, TA.) b2: المُحَكَّمُ occurring in a poem of Tarafeh, (S,) or this is a mistake, and the right reading is ↓ المُحَكِّمُ, (K,) An old man, tried, or proved, and strengthened by experience in affairs; (S, K;) to whom حِكْمَة [or wisdom, &c.,] is attributed: (S:) or both are correct, like مُجَرَّبٌ and مُجَرِّبٌ, as several authors have allowed; the former meaning one whom events have controlled (حَكَّمَتْهُ الحَوَادِثُ), and tried, or proved; and the latter, one who has controlled (حَكَّمَ), and experienced, events. (MF.) مُحَكِّمٌ, and its pl. مُحَكِّمُونَ: see مُحَكَّمٌ. b2: المُحَكِّمَةُ is an appellation applied to the [schismatics called the] خَوَارِج because they disallowed the judgment of the ↓ حَكَمَانِ [or two judges], (S,) namely, Aboo-Moosà El-Ash'aree and 'Amr Ibn-El-' Ás, (K, TA,) and said that judgment الحُكْمُ) belongs not to any but God. (S.) فَرَسٌ مَحْكُومَةٌ A horse [furnished with a حَكَمَة; or] having a حَكَمَة upon his head. (Az, TA.) See حَكَمَةٌ.

مُتَحَكِّمٌ A judge who judges without evidence: and one who judges in the way of asking respecting a thing with the desire of bringing perplexity, or doubt, and difficulty, upon the person asked. (Har p. 97.)
حكم

(الحُكْمُ، بالضَّمِّ: القَضاءُ) فِي الشَّيْء بأنّه كَذا أَو لَيْس بِكَذا سواءٌ لَزِم ذلِك غَيْرَه أَمْ لاَ، هَذَا قولُ أهلِ اللّغة، وخَصَّصَ بَعضُهم فَقَالَ: القَضاءُ بالعَدْل، نَقله الأزهريّ، وَبِه فَسَّر قَول النَّابِغَة:
(واحْكُمْ كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيِّ إِذْ نَظَرَتْ ... )

وَسَيَأْتِي. (ج: أَحْكامٌ) لَا يُكَسَّر على غير ذلِك، (وَقد حَكَمَ) لَهُ و (عَلَيْه) كَمَا فِي الصّحاح، وحَكَمَ عَلَيْهِ (بالأَمْرِ) يَحْكُم (حُكْمًا وحُكُومَةً) : إِذا قَضَى. (و) حَكَمَ (بَيْنَهُم كذلِكَ) . وجَمْعُ الحُكَومَةِ: حُكُوماتٌ، يُقَال: هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُوماتِ ويَفْصِلُ الخُصُوماتِ.
(والحاكِمُ: مُنَفِّذُ الحُكْمِ) بَيْنَ النّاسِ، قَالَ الأصمعيّ: وأصلُ الحُكُومَة: رَدُّ الرَّجُلِ عَن الظُّلْمِ وإِنَّما سُمِّيَ الحاكِمُ بَين الناسِ [حَاكما] لأَنّه يَمْنَعُ الظالِمَ من الظُّلْمِ، (كالحَكَمِ، مُحَرَّكة) ، وَمِنْه المَثَلُ: ((فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَم) نَقله الجوهريّ، وَأنْشد ابنُ بَرّي:
(أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْسًا دِماءَنا ... وَفِي اللهِ إِنْ لَمْ يَحْكُمُوا حَكَمٌ عَدْلُ)

(ج: حُكَّامٌ) ، ككاتِبٍ وكُتّاب.
(وحاكَمَهُ إِلَى الحاكِمِ: دَعاهُ وخاصَمَهُ) فِي طَلَب الحُكْمِ ورافَعَه، وَبِهِمَا فُسِّر الحديثُ: ((وبِكَ حاكَمْتُ)) أَي: رَفَعْت الحُكْمَ إِليك، وَلَا حُكْمَ إِلاَّ لَكَ، ((وَبِكَ خاصَمْتُ)) فِي طَلَب الحُكْمِ وَإِبْطال من نازَعَنِي فِي الدّين، وَهِي مُفاعَلَةٌ من الحُكْم.
(وحَكَّمَهُ فِي الأَمْرِ تَحْكِيمًا: أَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ) بَينهم أَو أَجازَ حُكْمَه فِيمَا بَيْنَهُم (فاحتَكَمَ) ، جَاءَ فِيهِ بالمُضارعِ على غَيْرِ بابِه، (و) القِياسُ (تَحَكَّمَ) أَي: (جازَ فِيهِ حُكْمُهُ) .
وَفِي الصّحاح: ويُقال أَيْضا: حَكَّمْتُه فِي مالِي: إِذا جَعَلْتَ إِلَيْه الحُكْمَ فِيهِ فاحْتَكَمَ عَلَيَّ فِي ذلِك، ومثلُه فِي الأَساسِ.
(والاسْمُ) مِنْه (الأُحْكُومَةُ والحُكُومَة) بِضَمِّهما، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلِمِثْل الَّذِي جَمَعْتُ لِرَيْبِ الدهْرِ ... تَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتالِ)

يَعْنِي لَا تَنْفُذ حُكُومَةُ من يَحْتَكِمُ عَلَيْك من الأَعْداء، وَمَعْنَاهُ: تَأْبَى حُكُومَة المُحْتَكِم عَلَيْك وَهُوَ المُقْتالُ
فَجعل المُحْتَكِمَ المُقْتالَ وَهُوَ المُفْتَعِل من القَوْلِ حَاجَة مِنْهُ إِلَى القافية، ويُقال: هُوَ كَلامٌ مُسْتَعْمَلٌ، يُقَال: اقْتَلْ عَلَيَّ، أَي: احْتَكِمْ.
(وَتَحَكَّمُ الحَرُورِيّة) كَذَا فِي النُّسَخ والصَّوابُ: وتَحْكِيمُ الحَرُورِيَّة (قولُهم: لَا حُكْمَ إِلاَّ لِلهِ) ، ولاَ حَكَمَ إِلاَّ اللهُ، وكَأَنَّ هَذَا على السَّلْبِ لأَنَّهم لَا يَنْفُون الحُكْمَ، قَالَه ابنُ سِيدَه، وَأنْشد:
(فَكَأَنِّي وَمَا أُزَيِّن مِنْها ... قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا)

وَفِي الصّحاح: والخَوارِجُ يُسَمَّون المُحَكِّمَة لإنْكارِهم أَمْرَ الحَكَمَيْن، وقولُهم: لَا حُكْمَ إِلاَّ لِلَّه.
(والحَكَمانِ، مُحَرَّكة: أَبُو مُوسَى الأشعريُّ وَعَمْرُو بنُ العاصِ) رَضِي اللهُ تعالَى عَنْهُمَا.
(وحُكّامُ العَرَبِ فِي الجاهِلِيَّةِ أَكْثَمُ ابنُ صَيْفِيّ) بن رِياحٍ (وحاجِبُ بنُ زُرارَةَ) بنِ عُدَس، (والأَقْرَعُ بن حابِسٍ) أَبُو عُيَيْنَة، (وَرَبِيْعَةُ بنُ مُخاشِنٍ، وضَمْرَةُ بنُ أبي ضَمْرَةَ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصَّوابُ ضَمْرَة بن ضَمْرَة، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكّاماً (لِتَمِيمٍ. وعامِرُ بن الظَّرِبِ) العدوانيّ الَّذِي قُرِعَت لَهُ العَصا، وَقد تَقَدَّم، (وغَيْلاَنُ بنُ سَلَمَةَ) بن مُعَتِّب فَرَّق الإِسْلامُ بَيْنَه وَبَين عَشَرَةِ نِسْوَةٍ إِلاَّ أَرْبَعًا، وَكَانَ قَدِم على كِسْرَى فَبَنَى لَهُ حِصْنًا بالطَّائِفِ، وهما حَكَمان (لِقَيْسٍ. وعَبْدُ المُطَّلِبِ) جَدّ النبيّ
، (وأَبُو طالِبٍ) أَخُوه ابْنا هاشِمِ بن عَبْد منافٍ، (والعاصِي بنُ وَائِل) بن هِشامِ بن سَعِيدِ بن سَهْمِ بن عَمْرِو بن هُصَيْص ابْن كَعْبِ بن لُؤَيّ، (والعَلاءُ بنُ حارِثَةَ) ابْن فَضْلَةَ بن عَبْدِ العُزَّى بن رِياح، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكَّامًا (لِقُرَيْشٍ. ورَبِيعَةُ
ابنُ حِذارٍ لأَسَدٍ) ، وَقد ذكر فِي ((ح ذ ر)) . (ويَعْمُرُ بنُ الشَّدَّاخ)) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب يَعْمُر الشَّداخُ، وَهُوَ يَعْمُرُ بن عَوْفِ بن كَعْبٍ ولُقِّبَ الشَّدّاخ؛ لِأَنَّهُ شَدَخ دِماءَ خُزاعَةَ، وَقد ذكر أَيْضا، (وَصَفْوانُ بنُ أُمَيَّة، وسَلْمَى ابنُ نَوْفَلٍ) ، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكَّامًا (لِكِنانَةَ) . وَكَانَت لَا تُعادلُ بِفَهْمِ عامِرٍ ابْن الظَّرِب فَهْمًا وَلَا بِحُكْمِه حُكْمًا. (وحَكِيماتُ العَرَبِ) أَرْبَعَةٌ: (صُحْرُ بنتُ لُقْمانَ) الحَكِيم، (وهِنْدُ بنتُ الحَسَنِ) ، هَكَذَا فِي النّسخ والصوابُ بِنْتُ الخُسِّ، بِضَم الْخَاء والسّين، وَقد مَرّ ضبْطُه فِي حَرْف السِّين، (وجُمْعَةُ بنتُ حابِسٍ) ، وَقيل: هما واحِدٌ، وَقد تقدّم الِاخْتِلَاف فِيهِ، (وابْنَةُ عامِرِ بن الظَّرِب) واسمُها خُصَيْلَةُ، قد ذُكِرَت قِصَّتُها فِي ((ق ر ع)) . (والحِكْمَةُ، بالكَسْر: العَدْلُ)) فِي القَضاءِ كالحُكْمِ.
(و) الحِكْمَةُ: (العِلْمُ) بحَقائق الأَشْياءِ على مَا هِيَ عَلَيْه، والعَمَلُ بُمُقْتَضاها، وَلِهَذَا انقسمت إِلَى عِلْمِيَّةٍ وَعَمَلِيَّة. وَيُقَال: هِيَ هيْئَة القُوَّة العَقْلِيَّة العِلْمِيّة، وَهَذِه هِيَ الحِكْمَةُ الإِلهِيَّة، وَقَوله تعالَى: {وَلَقَدْءَاتَيْنَا لُقْمَنَ الْحِكْمَةَ} فالمُراد بِهِ حُجَّة العَقْلِ على وِفْقِ أَحْكام الشَّرِيعَة، وَقيل: الحِكْمَةُ: إِصابَةُ الحَقِّ بالعِلْمِ والعَمَلِ، فالحِكْمَةُ من اللهِ: مَعْرِفَةُ الأَشْياءِ وَإِيجادُها على غايَةِ الإْحِكام، وَمن الْإِنْسَان: مَعْرِفَتُه وفِعْلُ الخَيْرات.
(و) قد وَرَدَت الحِكْمَةُ بِمَعْنى (الحِلْم) وَهُوَ ضَبْطُ النَّفْسِ والطَّبْعِ عَن هَيَجَانِ الغَضَبِ، فَإِن كَانَ هَذَا صَحِيحا فَهُوَ قَرِيبٌ من معنى العَدْل.
(و) قولُه تعالَى: {وَيُعَلِّمُهُ الكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ} ، وَقَوله تَعَالَى: {وَآتَهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ} . وَقَوله تَعَالَى: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَة} .
فالحِكْمَة فِي كلِّ ذلِكَ بِمَعْنَى (النُّبُوَّة) والرِّسالَة.
(و) تَأتي أَيْضا بمَعْنَى (القُرْآن) والتوراة (والإنْجِيل) لِتَضَمُّنِ كُلٍّ مِنْهَا الحِكْمَةَ المَنْطُوقِ بِها، وَهِي أَسْرارُ عُلُومِ الشِّرِيعَة والطَّرِيقَةِ والمَسْكُوتَ عَنْهَا، وَهِي عِلْمُ أَسْرارِ الحَقِيقَةِ الإِلهِيَّة.
وَقَوله تَعَالَى: {يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا} فالمُراد بِهِ تَأْوِيلُ الْقُرْآن، وإِصابَةُ القَوْلِ فِيهِ.
وتُطْلَقُ الحِكْمَةُ أَيْضا على طاعةِ اللهِ، والفِقْهِ فِي الدِّين، والعَمَلِ بِهِ، والفَهْمِ، والخَشْيَة، والوَرَعِ، والإصابَة، والتَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ اللهِ واتِّباعِه.
(وأَحْكَمَهُ) إِحكامًا: (أَتْقَنَهُ) وَمِنْه قولُهم للرَّجُل إِذا كَانَ حَكِيمًا: قد أَحْكَمَتْه التَّجارِبُ (فاسْتَحْكَمَ) ؛ صَار مُحْكَمًا. وقولُه تَعالَى: {كِتَبٌ أُحْكِمَتْءَاياَتُهُ} أَي: بالأَمْرِ والنَّهْي والحَلالِ والحَرامِ {ثمَّ فصلت} أَي: بالوعد والوَعِيدِ. (و) أَحْكَمَه: (مَنَعَهُ عَن الفَسادِ) ، وَمِنْه سُمِّيَت حَكَمَةُ اللِّجام، (كَحَكَمَهُ حَكْمًا. و) أَحْكَمَهُ (عَن الأَمْرِ: رَجَعَهُ) ، قَالَ جَرِيرٌ:
(أَبَنِي حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا سُفَهاءَكُمْ ... إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ أَنْ أَغْضَبَا)

أَي: رُدُّوهم وكُفُّوهم وامْنَعُوهُم من التَّعَرُّضِ لي. وَفِي الصِّحاح: حَكَمْتُ السَّفِيه وَأَحْكَمْتُه: إِذا أَخَذْت على يَدِهِ، وَمِنْه قولُ جَرِيرٍ، انْتهى. وَأما قَوْلُ لَبِيدٍ:
(أَحْكَم الجُنْثِيُّ مِنْ عَوْراتِها ... كُلَّ حِرباءٍ إِذا أُكْرِهَ صَلّ)

فَقِيلَ: المَعْنَى رَدّ الجُنْثِيُّ وَهُوَ السَّيْفُ عَن عَوْراتِ الدِّرْعِ وَهِي فُرَجُها كُلَّ حِرباءٍ. وَقيل: الْمَعْنى أَحْرَزَ الجِنْثِيُّ وَهُوَ الزَّرّادُ مَساميرها،
وَمعنى الإِحْكامِ حِينَئِذٍ الإِحْرازُ، (فَحَكَم) أَي: رَجَعَ، عَن ابْن الأعرابيّ. قالَ الأزهريُّ: جَعَلَ ابْن الأعْرابِيّ حَكَمَ لازِمًا كَمَا تَرَى، كَمَا يُقالُ: رَجَعْتُه فَرَجَعَ، ونَقَصْتُه فَنَقَصَ، وَمَا سَمِعْتُ ((حَكَمَ)) بِمَعْنى رَجَعَ لِغَيْرِه، وَهُوَ الثّقَةُ المَأْمُون.
(و) أَحْكَمَه: (مَنَعَهُ مِمّا يُريدُ كَحَكَمَهُ) حَكْمًا (وحَكَّمه) تَحْكِيمًا، لغاتٌ ثَلاثٌ، اقْتصر الجوهريُّ على الْأَخِيرَة، قَالَ الأزهريّ: وَرَوَيْنا عَن إِبْراهِيمَ النَّخَعِيّ أَنّه قَالَ: ((حَكّم اليَتِيمَ كَما تُحَكَّمُ وَلَدَك)) أَي: امْنَعْه من الفَسادِ وَأَصْلِحْه كَمَا تُصْلِحُ وَلَدَك، وكما تَمْنَعُهُ من الفَساد. قَالَ: وكُلّ مَنْ مَنَعْتَه من شيءٍ فقد حَكَّمْتَه وَأَحْكَمْتَه، قَالَ: ونَرَى أَنّ حَكَمَةَ الدّابَةِ سُمِّيَتْ بِهَذَا المَعْنَى؛ لأنّها تَمْنَعُ الدابَّةَ من كَثِيرٍ من الجَهْلِ.
ورَوَى شَمِرٌ عَن أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِير أَنَّه قَالَ فِي قَوْل النَّخَعِيّ الْمَذْكُور: إِنّ مَعناهُ حَكِّمْه فِي مالِه وَمَلِّكْه إِذا صَلح كَمَا تُحَكِّم وَلَدَك فِي مِلْكِه، وَلَا يَكُون حَكَّمَ بمَعْنَى أَحْكَم؛ لأنَّهُما ضِدّان.
قَالَ الأزهريّ: وقَوْلُ أبي سَعِيدٍ الضَّرِير لَيْسَ بالمَرْضِيّ. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: ((كَانَ الرَّجُلُ يَرِثُ امرَأَةً ذاتَ قَرابَةٍ فَيَعْضُلُها حَتَّى تَمُوتَ أَو تَرُدَّ إِلَيْهِ صَداقَها فَأَحْكَم الله عَن ذلِكَ ونَهَى عَنْه)) أَي: مَنَع مِنْه.
(و) أَحْكَمَ (الفَرَسَ: جَعَلَ لِلجامِهِ حَكَمَةً كَحَكَمَهُ) حَكْمًا.
(والحَكَمَةُ مُحَرَّكَة: مَا أحاطَ بِحَنَكَي الفَرَسِ) ، وَفِي الصّحاح: حَكَمَةُ اللِّجام: مَا أَحاطَ بالحَنَك (من لِجامِه، وفيهَا العِذارانِ) سُمِّيَت بذلك لأنَّها تَمْنَعهُ عَن الجَرْي الشَّديد، والجَمْعَ حَكَمٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ الحَكَمَةُ: حَلْقَةٌ تكون فِي فَمِ الفَرَسِ. قَالَ الجوهريُّ: وَكَانَت العَرَب تَتَّخِذُها من القِدِّ والأَبَقِ لأنَّ
قَصْدَهم الشجاعةُ لَا الزِّينَة. وَأنْشد لزُهَيْرٍ:
(القائدِ الخَيْل مَنْكُوبًا دوابرُها ... قد أُحْكِمَتْ حَكَماتِ القِدّ والأَبَقَا)

قَالَ: يُريد قد أُحْكِمَت بِحَكَماتِ القِدِّ، وبِحَكَماتِ الأَبَقِ، فَحَذَفَ الحَكَماتِ، وأَقام الأَبَقَ مكانَها، ويُرْوَى:
(مُحْكُومَةً حَكَماتِ القِدّ والأَبَقا ... )

على اللُّغَتَيْن جَمِيعًا، انْتهى. قَالَ أَبُو الحَسَن: عَدَّى أُحْكِمَت؛ لأنّ فِيهِ مَعْنَى قُلِّدَت، وقُلِّدت مُتَعَدِّيَةٌ إِلَى مَفْعُولَيْن. وَقَالَ الأزهريُّ: وفَرَسٌ مَحْكُومَة: فِي رَأْسِها حَكَمَةٌ، وَأنْشد:
(مَحْكُومَة حَكَماتِ القِدّ والأَبَقَا ... )

وَقد رَواهُ غيرُه: قد أُحْكِمَت، وَهَذَا يدلُّ على جَوازِ حَكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُه بِمَعْنى واحِد. (و) من المَجازِ: الحَكَمَةُ (مِنَ الإِنْسانِ: مُقَدَّمُ وَجْهِهِ) وَقيل: أَسْفَلُ وَجْهِه، مستعارٌ من مَوْضِع حَكَمَة اللِّجام. (و) من المَجاز: حَكَمَةُ الإِنْسانِ: (رَأْسُهُ، وَشَأْنُهُ وَأَمْرُه) يُقالُ: رَفَعَ اللهُ حَكَمَته، أَي: رَأْسَهُ وَشَأْنَه وَأَمْرَه، وَهُوَ كنايةٌ عَن الإعزازِ، لأنَّ من صِفَةِ الذَّلِيل أَنْ يُنَكِّس رَأْسَه. (و) الحَكَمَة (من الضائِنَةِ: ذَقَنُها) ، وَفِي الصّحاح: حَكَمَة الشاةِ: ذَقَنُها.
(و) الحَكَمَةُ: (القَدْرُ والمَنْزِلَةُ) وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ: ((إِنَّ العَبْدَ إِذا تَواضَع رَفَعَ اللهُ حَكَمتَه)) أَي: قَدْرَهُ وَمَنْزِلَتَه، وَيُقَال: لَهُ عِنْدَنا حَكَمَةُ، أَي: قَدْرٌ، وفلانٌ عالِي الحَكَمَة، وَهُوَ مجَاز.
(وسُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) أَي: (غَيْرُ مَنْسُوخَة. والآياتُ المُحْكَماتُ) هِيَ: {قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم} إِلَى آخِرِ
السُّورَة. أَو) هِيَ: (الَّتِي أُحْكِمَتْ فَلَا يَحْتاجُ سامِعُها إِلَى تَأْوِيلِها لِبَيانِها كأقاصِيصِ الأَنْبياء) .
وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: ((قَرَأْتُ المُحْكَم على عَهْدِ رَسُول اللهِ
)) ، يريدُ المُفَصَّل من القُرآنِ لأنّه لم يُنْسَخ مِنْهُ شيءٌ. وَقيل: هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشابِهًا؛ لأنّه أُحْكِمَ بَيانُه بِنَفْسِه وَلم يفْتَقر إِلَى غَيْره.
(و) المُحَكِّمُ، (كَمُحَدِّثٍ فِي شِعْرِ طَرَفَةَ) بنِ العَبْدِ إِذْ يَقُول:
(لَيْتَ المُحَكِّمَ والمَوْعُوظَ صَوْتُكُما ... تَحْتَ التُّرابِ إِذا مَا الباطِلُ انْكَشَفا)

هُوَ (الشَّيْخُ المُجَرَّب) المَنْسُوب إِلَى الحِكْمَة، (وغَلِطَ الجوهريُّ فِي فَتْح كافِه) . قَالَ شيخُنا: وجَوَّزَ جماعةٌ الوَجْهَيْن، وقالُوا هُوَ كالمُجَرّب فإنّه بالكَسْر الَّذِي جَرّب الأُمُور، وبالفَتْح الَّذِي جَرَّبَتْه الحَوادِث، وكذلِكَ المُحَكِّم حَكَّم الحوادثَ وجَرَّبَها، وبالفتح حكمته وجربته، فَلَا غلظ. (و) فِي الحَدِيث: " إِن الْجنَّة للمحكمين " قَالَ الْجَوْهَرِي: (المحكمون من أَصْحَاب الْأُخْدُود يرْوى بِالْفَتْح) وَعَلِيهِ اقْتصر الْجَوْهَرِي، (و) يرْوى (الْكسر) فِي أَيْضا، (وَمَعْنَاهُ) على رِوَايَة الْكسر: (الْمنصف من نَفسه) ، وَيدل لَهُ حَدِيث كَعْب: " إِن فِي الْجنَّة دَارا وصفهَا ثمَّ قَالَ لَا ينزلها إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد أَو مُحكم فِي نَفسه "، (و) على رِوَايَة الْفَتْح قَالَ الْجَوْهَرِي: (هم قوم خيروا بَين الْقَتْل وَالْكفْر فَاخْتَارُوا الثَّبَات على الْإِسْلَام وَالْقَتْل) ، أَي: مَعَ الْقَتْل، كَمَا هُوَ نَص الصِّحَاح. وَقَالَ غَيره: هم الَّذين يقعون فِي يَد الْعَدو فيخيرون بَين الشّرك وَالْقَتْل فيختارون الْقَتْل. قَالَ ابْن الْأَثِير: وَهَذَا هُوَ الْوَجْه. (وَالْحكم محركة: الرجل المسن) المتناهي فِي مَعْنَاهُ. (و) الحكم أَيْضا: (مخلاف بِالْيمن) نسب إِلَى الحكم بن سعد الْعَشِيرَة.
(و) المُسَمَّى بالحَكَم (زُهاءُ عِشْرِينَ صَحابِيًّا) وهم: الحَكَم بنُ الحارِثِ السُّلَمِيّ، والحَكَمُ بن حَزْن الكُلَفِيّ، والحَكَمُ بن الحَكَم، والحَكَمُ بن أبي الحَكَم، وابنُ الرَّبِيع الزُّرَقِيّ؛ وابنُ رافِعِ بن سِنانٍ الأَنْصارِيّ؛ وابنُ سَعِيدِ بن العاصِ بن أُمَيَّة، وَابْن سُفْيانَ بنِ عُثْمانَ الثَّقَفِيّ، وابنُ الصَّلْت بنِ مَخْرَمَة، وَابْن أبي العاصِ الأمَوِيّ؛ وابنُ أبي العاصِ الثَّقَفِيُّ، وابنُ عبدِ الرَّحْمن الفرعي، وابنُ عَمْرٍ والثُّمالِيّ؛ وَابْن عَمْرٍ والغِفارِيّ، وَابْن عَمْرِو بن مُعَتّبٍ الثَّقَفِيّ؛ وابنُ كَيْسانَ؛ وابنُ مُسْلِمٍ العُقَيْلِيّ؛ وابنُ مِينا، ويُقال ابْن مِنْهالُ؛ والحَكَمُ والِدُ مَسْعُودٍ الزُّرَقِيّ، والحَكَمُ والِدُ شَبِيب، والحَكَمُ أَبُو عَبْد اللهِ الأَنْصارِيّ جَدّ مُطِيعِ بن يَحْيَى، رَضِيَ الله عَنْهُم.
(و) زُهاء (عِشْرِينَ مُحَدِّثًا) وَهُمْ: الحَكَمُ بن أَبان العَدَنِيُّ، والحَكَم بن بَشِيرٍ، والحَكَم بن جَحْل الأَزْدِيّ، والحَكَم بن عبْد ظُهِير الفَزارِيّ، والحَكَم بن عبْد الله الأَعْرَج، وَابْن عبد اللهِ أَبُو
النُّعْمان، وَابْن عَبد اللهِ النَّصْرِيّ، وابنُ عَبد الله المِصْرِيّ، وابنُ عَبْد الرَّحْمن البَجَلِيّ، وابنُ عَبْدِ المَلِك القُرَشِيّ، وابنُ عُتَيْبَة الكِنْدِيّ، وابنُ عُتَيْبَةَ بن النَّهاس العِجْلي، وابنُ عَطِيَّةَ العَبْسِيّ، وابنُ فَرُّوخٍ الغَزّال، وابنُ فُضَيْل، وَابْن المُبارَك البَلْخِيّ، وابنُ مُصْعَبٍ الدِّمَشْقِيّ، وابنُ مُوسَى البَغْدادِيّ، وابنُ نافِع أَبُو اليَمانِ، وابنُ هِشامٍ الثّقَفِيّ.
(وَكَزُبَيْرٍ) حُكَيْم (بن سَعْدٍ) أَبُو يحيى الْكُوفِي الحَنَفِيّ، عَن عَلِيّ وعَمّار، وَعنهُ الأَعْمَش ثِقَة، (و) حُكَيْم (بنُ مُعاوِيَةَ بنِ عَمّار) الدُّهْنِيّ كُنْيَتُه أَبُو أَحْمد.
وَفَاته حَكِيمُ بن مُعاوِيَة بنِ حَيْدَة القُشَيْرِيّ، عَن أَبِيهِ، وَعنهُ ابنُه بَهْز، قَالَ النّسائيّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وأَمّا حَكِيمُ بنُ مُعاوِيَةَ النُّمَيْرِيّ فَمُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه، روى عَنهُ مُعاوِيَةُ بنُ حُكِيم. (و) حُكَيْم (بنُ عَبْدِ الله بنِ قَيْس) بن مَخْرَمَةَ المُطَّلِبِيُّ عَن ابْنِ عُمَرَ، وجَماعةٍ، وَعنهُ عَمْرُو ابْن الحارِث واللّيْث، صَدُوق.
((وَوَلَدُهُ الصَّلْتُ بن حُكَيْم) وحَفِيدُه حُكَيْم بن الصَّلْتِ بن حُكَيْم، قَالَ ابْن يُونُس: وَلِيَ اليَمَن سنةَ مائةٍ وعَشْرٍ، (وابنُ عَمّه حُكَيْم بن مُحَمّد: مُحَدِّثُون) .
وفاتَهُ: عبد الله بن حُكَيْم الكنانيّ فِي الصَّحابة، قَالَ ابْن نُقْطة يُكْنى أَبا حُكَيْمٍ.
وحُكَيْم بن رُزَيْق بن حُكَيْم رَوَى عَن أَبِيه.
وحُكَيْمُ بن جَبَلَةَ، شهد صفّين مَعَ عَلِيٍّ.
وحُكَيْمُ بنُ سَلامَة، اسْتَعْملهُ عُثْمانُ على المَوْصِل.
وحُكَيْمُ بن رُبَيْحٍ الأَنصاري، عَن أَبِيه وَعَن جَدّه.
والجَحّافُ بن حُكَيْم بن عاصِمٍ السُّلَمِيّ الَّذِي أَوْقَع ببني تَغْلبَ بالبِشْر الوَقْعة المَشْهورة، وإِسْماعِيلُ بن قَيْسِ ابْن عبدِ الله بن غَنِيّ بن ذُؤَيْب بن حُكَيْم الرُّعْينِيّ، عَن ابْن مَسْعودٍ؛ وحُكَيْمُ بن مُعَيَّةَ الرَّبَعِي: شَاعِر، قَيَّده المَرْزُباني فِي مُعْجَمه.
(وكَجُهَيْنَةَ) حُكَيمَة (بِنتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّة) امْرَأَة يَعْلَى بن مُرَّة، (صَحابِيَّةٌ) رَوَتْ عَن زَوْجِها فَقَط. (و) حُكَيْمَة (بِنْتُ أُمَيْمَةَ) بِنْتُ رُقَيْقَة، ورُقَيْقَة أُخت خَدِيجَة بنت خُوَيْلد، وَأَبُو أُمَيْمَة عَبْدُ اللهِ بن بِجادٍ التَّمِيميُّ: (تابِعِيَّةٌ) رَوَت عَن أُمِّها، وعَنْها ابنُ جُرَيْج.
(وكَسَفِينَةٍ عَلِيُّ بنُ يَزِيدَ بنِ أَبِي حَكِيمَةَ) ، عَن أَبِيه، وَعنهُ الحُمَيْدِيّ، (ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن أبي حَكِيمَةَ) شَيْخٌ لابْنِ عُقْدَةَ: (محدّثان) .
(وكشَدَّادٍ) حَكّام (بنُ أَسْلَمَ) ، وَفِي نُسَخٍ: ابْن سَلْمٍ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَمثله فِي الكاشِف للذَّهَبِيّ، (الكِنانِي) الرازِيّ، عَن حُمَيْد وإِسْماعِيلَ بن أبي خالِدٍ وَأَبُو كُرَيْب والزَّعْفَرانِيّ، (ثَقَةٌ) ، حَدَّث بِبَغْدَاد، وَمَات سنة تسْعَ عَشَرَة.
(وسَعْدُ بنُ أَحْكَمَ، كَأَحْمَدَ: تابِعِيٌّ) مصري، وَقَالَ ابنُ حِبّان:
سَعْدُ بن أَحْكَم الحِمْيَرِيّ رَوَى عَن أبي أيُّوب الأَنْصارِيّ. رَوَى يَزِيدُ بن أبي حَبِيب عَن مُرَّةَ بن مُحَمّد عَنهُ. وَقد قيل: إِنَّه سَعِيدُ بن أَحْكَم من أهل واسِط سَكَن مِصْر.
(وحَكْمانُ، كَسَلْمانَ اسمٌ، و) أَيْضا: (ع، بالبَصْرَة، سُمِّيَ بالحَكَم بن أبي العاصِ) الثَّقَفِيّ أَخِي عُثْمان بن أبي العاصِ، لَهُ صُحْبَة، وَهُوَ الَّذي أُمِّر على البَحْرَين وافْتَتَحَ فُتُوحًا كَثِيرَة بالعِراق سنة تسْعَ عَشَرَة وَمَا بَعْدَها، ونَزَلَ البَصْرَة.
(وحَكْمُونَ: اسْم) رجل.
(والحَكّامِيَّة: نَخْلٌ لِبَني حَكَّامٍ كَشَدّادٍ باليَمامَة) .
(وكَمُعَظَّم: مُحَكَّمُ اليَمامَةِ) رَجُلٌ (قَتَلَه خالِدُ بنُ الوَليدِ) فِي وَقْعَة مُسَيْلِمَة، نَقله الجوهريّ.
(وَذُو الحُكُمِ بِضَمَّتَيْن: صَيْفِيُّ بن رَباحٍ والِدُ أَكْثَمَ بنِ صَيْفِيٍّ) المُتَقَدّم، قيل: كَأَنَّه جَمْع حاكِمٍ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: من أَسْمَائِهِ تعالَى: الحَكَم، والحَكِيمُ، والحاكِمُ، وَهُوَ أَحْكَمُ الحاكِمِين، جَلَّ جَلاله، قَالَ ابنُ الأَثِير: الحَكِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِل.
أَو هُوَ الَّذي يُحْكِم الأَشْياء ويُتْقِنُها، فَهُوَ بِمَعْنى مُفْعِل.
وَقيل: الحَكِيمُ ذُو الحِكْمَة، والحِكْمَة عبارةٌ عَن معرفَة أَفْضَلِ الأَشْياء بِأَفْضَلِ العُلُوم.
ويُقال لِمَنْ يُحْسِنُ دَقائقَ الصِّناعات ويُتْقِنُها: حَكِيمٌ.
وَقَالَ الجوهريّ: الحُكْمُ: الحِكْمَة من العِلْم. والحَكِيمُ العالِمُ، وصاحِبُ الحِكْمَة، وَقد حَكُمَ كَكَرُم: صَار حَكِيمًا، قَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
(وَأَبْغِضْ بَغِيضَك بُغْضًا رُوَيْدًا ... إِذا أَنْتَ حاوَلْتَ أَنْ تَحْكُما)

أَي: إِذا حاوَلْت أَن تكون حَكِيمًا، وَمِنْه أَيْضا قولُ النّابِغَة:

(واحْكُم كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيّ إِذْ نَظَرَتْ ... إِلَى حَمامِ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ)

حَكَى يَعْقُوبُ عَن الرُّواة أنّ معنَى هَذَا الْبَيْت: كُنْ حَكِيمًا كَفَتاةِ الحَيّ، أَي: إِذا قُلْتَ فَأَصِبْ كَمَا أصابَتْ هَذِه المرَأةُ إِذْ نَظَرَت إِلَى الحَمامِ فَأَحْصَتْها وَلم تُخْطِىء عَددهَا.
وَقَالَ الرَّاغِب: الحُكْمُ أَعَمّ من الحِكْمَة، فَكُلّ حِكْمَةٍ حُكْمٌ وَلَا عَكْسَ، فإنّ الحَكِيم لَهُ أَنْ يَقْضِيَ على شَيءٍ بِشَيْءٍ فيقولُ: هُوَ كَذَا ولَيْس بِكَذَا، وَمِنْه الحَدِيث: ((إِنّ من الشِّعْر لحُكْمًا) أَي: قَضِيّة صادِقَة، انْتهى.
وَقَالَ غيرُه فِي معنَى الحَدِيث، أَي إِنّ فِي الشِّعْرِ كَلامًا نافِعًا يمْنَع من الجَهْلِ والسَّفَهِ، ويَنْهَى عَنْهما؛ قيلَ أَرادَ بِهِ المَواعِظَ والأَمْثال الَّتي يَنْتَفِع بهَا الناسُ، وَيُرْوَى: ((إنَّ من الشِّعْرِ لَحِكْمَة)) . والحُكْمُ أَيْضا: العِلْمُ والفِقْهُ فِي الدّين. وَفِي الحَدِيث: ((الخِلافَةُ فِي قُرَيْشٍ، والحُكْمُ فِي الأَنْصارِ)) ، خَصَّهُم بالحُكْمِ لأنّ أكثرَ فُقَهاءِ الصَّحابة فيهم، مِنْهُم مُعاذُ بنُ جَبَلٍ، وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وزَيْدُ بنُ ثابِتٍ، وغَيْرُهم. وَقَالَ اللَّيْث: بَلَغَني أنَّهُ [نَهَى أَن] يُسَمَّى الرَّجُلُ حَكِيمًا، ورَدَّهُ الأَزْهَرِي.
وَقد سَمَّى الأَعْشَى قَصِيدَتَه المُحْكَمَةَ: حَكِيمَة، أَي: ذاتَ حِكْمَة فَقَالَ:
(وَغَرِيبَةٍ تَأْتِي المُلُوكَ حَكِيمَةً ... قَدْ قُلْتُها لِيُقالَ مَنْ ذَا قالَها)

وَفِي صِفَة القُرْآن ((وَهُوَ الذِّكْرُ الحَكِيم)) أَي: الحاكِم لكم وَعَلَيْكم، أَو هُوَ المُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلافَ فِيهِ وَلَا اضْطِراب.
واحْتَكَمُوا إِلَى الحاكِمِ كَتَحاكَمُوا، نَقله الجَوهريُّ.
والحَكَمَة، مُحَرّكة: القُضاةُ، وَأَيْضًا المُسْتَهْزِئُونَ.
وحاكَمْناه إِلَى الله: دَعَوْناهُ إِلَى حُكْمِ اللهِ.
وحَكَمَ الرَّجُلُ يُحْكُم حُكْمًا: بَلَغ النِّهايَة فِي مَعْناه مَدْحًا لَا ذَمًّا.
وَقَالَ أَبُو عَدْنان: اسْتَحْكَمَ الرجلُ: إِذا تَناهَى عَمّا يَضُرُّه فِي دِينِه ودُنْياه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لِمُسْتَحْكِمٍ جَزْلِ المُرُوءَةِ مُؤْمِنٍ ... مِنَ القَوْمِ لَا يَهْوَى الكَلامَ اللَّواغِيَا)

واحْتَكَمَ الأَمْرُ واسْتَحْكَمَ: وَثُقَ.
وحَكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُه وحَكَّمْتُه: قَدَعْتُه وكَفَفْتُه.
وحَكَمٌ، مُحَرَّكَة: أَبُو حَيٍّ من اليَمَنِ، وَهُوَ ابنُ سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِجٍ، وَفِي الحَدِيث: ((شَفاعَتِي لأَهْلِ الكَبائر من أُمَّتِي حَتَى حَكَمَ وحاءَ)) قَالَ ابنُ الأَثِير وهُما قَبِيلَتان جافِيَتان مِنْ وَراءِ رَمْل يَبْرِينَ.
قلتُ: ولبَنِي الحَكَم بَقِيّة كثيرةٌ باليَمَن، مِنْهُم: بَنُو مُطَيْر المُتَقَدِّم ذِكْرُهم فِي حرف الراءِ؛ وَمِنْه الوَلِيُّ المَشْهور محمّد بن أَبِي بَكْرٍ الحَكَمِيّ صاحِبُ عُواجَةَ، وَقد زُرْتُه بِبَلَدِهِ المَذْكُور، وابنُ أَخِيهِ الشِّهاب أَحْمَد ابْن سَلْمان بن أبي بَكْرٍ تُوُفِّيَ سنة سَبْعِمائة وثَلاثِين.
وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: الحَكَمُ بنُ يَيْثِع بنِ الهُونِ بن خُزَيْمة دَخَل فِي مَذْحِج، مِنْهُم رَهْطُ الجَرّاح بن عبد اللهِ الحَكَمِي عامِلُ خُراسان، رَوَى عَن ابْن سِيرِينَ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ يَرْوِي المَراسِيلَ.
ومِمّن نُسِبَ إِلَى الجَدِّ جماعةٌ مِنْهُم: أحمدُ بنُ عبد الصَّمَد بن عليّ
الأَنْصارِيّ الحَكَمِيّ المَدَنِيّ من شُيوخِ أبي الْقَاسِم البَغَوِيّ.
وَأَبُو عليّ ناصِرُ بن إِسْماعِيلَ الحَكَمِي القاضِي بنُوقانَ طُوس، وَأَبُو مُعاذٍ سَعْدُ بنُ عبد الحَمِيد الحَكَمِيّ المَدَنِيّ، سَكَن بَغْدادَ، رَوَى عَن مالِكٍ. ومُحَمّد بن عبد الله الحَكِمِي، [مَنْسُوب] إِلَى الحَكَم بن عُتَيْبَةَ، قَرَأَ على نافِعٍ.
وَأَبُو القاسِمِ الحَكِيمُ هُوَ إِسحاق بن مُحَمّد بن إِسماعِيل السَمَرْقَنْدِيّ، يُضْرَب بِحِكْمَتِهِ المَثَلُ، وَلِيَ قضاءَِ سَمَرْقَنْد مُدَّةَ، ورَوَى عَنهُ أَبُو جَعْفَر ابْن مُنِيبٍ السَّمَرْقَنْدِيّ وَغَيره.
ومحمّد بن أَحْمَد بن قُرَيْش الحَكِيمي البَغْدادِيّ من شُيُوخ الدارقُطْنِيّ.
وَأَبُو عَمْرٍ وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بن إِبْراهِيمَ بنِ حَكِيم الحَكِيمي المَرْوَزِيّ من شُيُوخ ابْن مَنْدَه. وَعبد العَزِيز المِصْرِي التمّار، رَوَى عَن البُوصِيرِيّ يُعْرَف بالحَكَمة، مُحَرّكة، وَضَبطه ابْن نُقْطَة بكَسْرٍ فَسُكُون.
ومُحَمّد بن عبد الحَمِيد يُعْرَف بالحَكَمَة، مُحَرّكة، صاحبُ نَوادِرَ، كَانَ فِي حُدُودِ الثَّلاثِينَ وسَبْعِمائة.
وَأَبُو تُرابِ بن أبِي حَكَمَة، مُحَرّكة، ذَكَره العَلَوِيّ الكُوفي فِي تَارِيخه، وَقَالَ: مَاتَ سنة اثْنَتَيْن وأَرْبَعِمائة.
وبكَسْرٍ فَسُكُون، حِكْمةُ بن مالِكِ ابْن حُذَيْفَة بن بَدْرٍ الفَزارِيّ، وَبِه يُعْرَف سُوقُ حِكْمَة فِي الكُوفة.
وَأَبُو حُكَيْمِ كَزُبَيْرٍ، عَن عَلِيّ، وَعنهُ عبدُ المَلِك بن شَدّاد.
وكَجُهَيْنَة، أَبُو حُكَيْمَة ثابِتُ بنُ عبدِ الله بن الزُّبَيْرِ.
وَأَبُو حُكَيْمَة عِصْمة، عَن أبِي عُثْمانَ، وعَنْه قُرّة بن خالِد.
وَأَبُو حُكَيْمة زَمْعَةُ بن الأسْود قُتِلَ يومَ بَدْرٍ كافِراً، ولابنه عَبْدِ الله صُحْبَة.
وَأَبُو حُكَيْمَةَ راشِدُ بن إِسْحاق الكاتِبُ شاعِرٌ مَشْهُورٌ.
وعَمْرُو بن ثَعْلَبَة بن عَدِيّ الأَنْصارِي البَدْرِي، كَناه الواقديُّ أَبَا حُكَيْمة، وَقَالَ ابنُ إِسْحاق: أَبُو حَكيم.
وكأمِيرٍ: حَكِيمٌ الأَشْعَرِيّ؛ وابنُ أُمَيَّة، وابنُ جابِرِ، وابنُ حِزامٍ، وابنُ حَزْن، وابنُ سَعِيدٍ، وابنُ طَلِيقٍ، وَابْن قَيْسٍ، وابنُ مُعاوِيَةَ: صحابِيُّون. واسْتَحْكَمَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، أَي: الْتَبَسَ، كَمَا فِي الأساسِ.
حكم: {حكمة}: والحكمة العقل.
الحكم: إسناد أمر إلى آخر إيجابًا أو سلبًا، فخرج بهذا ما ليس بحكم، كالنسبة التقييدية.

الحكم الشرعي: عبارة عن حكم الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين.
حكم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم حكِّم الْيَتِيم كَمَا تُحَكِّم وَلَدَك قَالَ حَدَّثَنِيهِ ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم. قَوْله: حَكِّمْه يَقُول: امنعه من الْفساد وَأَصْلحهُ كَمَا تصلح ولدك وكما تَمنعهُ من الْفساد وكل من منعته من شَيْء فقد حَكَّمْتُه وأحْكَمْتَه لُغَتَانِ وَقَالَ جرير: (الْكَامِل)

أبني حنيفَة أحكموا سفهاءكم ... إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم أَن أغْضَبا

يَقُول: امنعوهم من التَّعَرُّض لي. ونرى أَن حَكَمَة الدَّابَّة سميت بِهَذَا الْمَعْنى لِأَنَّهَا تمنع الدَّابَّة من كثير من الْجَهْل.
ح ك م: (الْحُكْمُ) الْقَضَاءُ وَقَدْ (حَكَمَ) بَيْنَهُمْ يَحْكُمُ بِالضَّمِّ (حُكْمًا) وَ (حَكَمَ) لَهُ وَحَكَمَ عَلَيْهِ. وَ (الْحُكْمُ) أَيْضًا الْحِكْمَةُ مِنَ الْعِلْمِ. وَ (الْحَكِيمُ) الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ. وَالْحَكِيمُ أَيْضًا الْمُتْقِنُ لِلْأُمُورِ، وَقَدْ (حَكُمَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا وَ (أَحْكَمَهُ فَاسْتَحْكَمَ) أَيْ صَارَ (مُحْكَمًا) . وَ (الْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ. وَ (حَكَّمَهُ) فِي مَالِهِ تَحْكِيمًا إِذَا جَعَلَ إِلَيْهِ الْحُكْمَ فِيهِ (فَاحْتَكَمَ) عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ. وَاحْتَكَمُوا إِلَى الْحَاكِمِ وَتَحَاكَمُوا بِمَعْنًى. وَ (الْمُحَاكَمَةُ) الْمُخَاصَمَةُ إِلَى الْحَاكِمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ» وَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ حُكِّمُوا وَخُيِّرُوا بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ فَاخْتَارُوا الثَّبَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ مَعَ الْقَتْلِ. 
ح ك م

أحكم الشيء فاستحكم. وحكم الفرس وأحكمه: وضع عليه الحكمة، وفرس محكومة ومحكمة. قال زهير:

قد أحكمت حكمات القد والأبقا

وحكموه: جعلوه حكماً. وحكمة في ماله، فاحتكم وتحكم. ولا تحتكم عليّ. وفي الحديث: " إن الجنة للمحكمين " وهم الذين حكموا في القتل والإسلام، فاختاروا الثبات على الإسلام. ورجل محكم: مجرب منسوب إلى الحكمة. وحاكمته إلى القاضي: رافعته. وتحاكمنا إليه واحتكمنا. وهو يتولّى الحكومات، ويفصل الخصومات. والصمت حكم أي حكمة. وحكم الرجل مثل حلم، أي صار حكيماً. ومنه قول النابغة:

واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام سراع وارد انثمد

وأحكمته التجارب: جعلته حكيماً.

ومن المجاز: حكمت السفيه تحكيماً، وأحكمته إحكاماً إذا أخذت على يده أو بصرته ما هو عليه. قال جرير:

أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا

وعن النخعي: " حكم اليتيم كما تحكم ولدك " وفي الحديث: " إذا تواضع العبد لله رفع الله حكمته " ويقال: لا يقدر على الله من هو أعظم حكمةً منك. وقصيدة حكيمة: ذات حكمة. قال:

وقصيدة تأتي الملوك حكيمة ... قد قلتها ليقال من ذا قالها وحاكمه إلى الله، وإلى القرآن إذا دعاه إلى حكمه. واستحكم عليه كلامه: التبس.
[حكم] الحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ بينهم يَحْكُمُ أي قضى. وحَكَمَ له وحَكَمَ عليه. والحُكْمُ أيضاً: الحِكمَة من العلم. والحَكيمُ: العالم، وصاحب الحكمة. والحَكيم: المتقِن للأمور. وقد حَكُم بضم الكاف، أي صار حكيماً. قال النَمْر بن تولب: وأَبْغِضْ بَغيضَكَ بُغْضاً رويداً إذا أنتَ حاولت أن تَحْكُما قال الأصمعي: أي إذا حاولتَ أن تكون حكيما. قال: وكذلك قول النابغة واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثمد وأحكمت الشئ فاسْتحْكَمَ، أي صار مُحْكَماً. والحَكَمُ، بالتحريك: الحَاكِمُ. وفي المثل: " في بيته يؤتى الحكم ". وحكم أيضا: أبو حى من اليمن. وحكمة الشاة: ذقنها. وحكمة اللجام: ما أحاط بالحَنَك. تقول منه: حَكَمْتُ الدابّة حكما وأحكمتها أيضا. وكانت العرب تتخذها من القد والابق، لان قصدهم الشجاعة لا الزينة. قال زهير: القائد الخيل منكوبا داوبرها قد أحكمت حكمات القد والابقا يريد: قد أحكمت حكمات القد وبحكمات الابق، فحذف الباء. ويروى: " محكومة حكمات القد والابقا " على اللغتين جميعا. ويقال أيضا: حَكَمْتُ السفيه وأَحْكَمْتُهُ، إذا أخذتَ على يده. قال جرير: أَبَني حَنيفةَ أَحْكِمُوا سفهاَءكم إنِّي أخاف عليكم أن أغضبا وحكمت الرجل تحكيماً، إذا منعته مما أراد. ويقال أيضاً: حَكَّمْتُهُ في مالي، إذا جعلتَ إليه الحُكْمَ فيه. فاحْتَكَمَ عَلَيَّ في ذلك. واحْتَكَموا إلى الحاكم وتَحَاكَموا بمعنىً. والمُحاكَمَةُ: المخاصمة إلى الحاكم. ومحكم اليمامة: رجل قتله خالد بن الوليد يوم مسيلمة. والخوارج يسمون المحكمة، لانكارهم أمر الحكمين وقولهم لا حكم إلا لله. والمحكم بفتح الكاف الذى في شعر طرفة هو الشيخ المجرب، المنسوب إلى الحكمة. وأما الذى في الحديث " إن الجنة للمحكمين " فهم قوم من أصحاب الاخدود حكموا وخيروا بين القتل والكفر، فاختاروا الثبات على الاسلام مع القتل. 
باب الحاء والكاف والميم معهما ح ك م، م ح ك، ح م ك، ك م ح مستعملات

حكم: الحِكمةُ: مَرْجِعُها إلى العَدْل والعِلْم والحِلْم. ويقال: أحْكَمَتْه التَجارِبُ إذا كانَ حكيماً. وأَحْكَمَ فلانٌ عنّي كذا، أي: مَنَعَه، قال:أَلَمّا يَحْكُمُ الشُعَراءُ عَنّي

واسَتحْكَمَ الأمرُ: وَثُقَ. واحتَكَمَ في ماله: إذا جازَ فيه حُكْمُه. والأسم: الأُحكُومة والحُكوُمة، قال الأعشى:

ولَمَثْلُ الذي جَمَعْتَ لرَيْب ... الدَّهْر يَأبَى حُكومةَ المُقتالِ

أي لا تَنْفُذُ حكومةُ من يحتكِم عليك من الأعداء. والمُقتالُ: المُفتَعِلُ من القَوْلِ حاجةً منه إلى القافية. والتَحكيم: قول الحَروريّة: لا حُكمَ إلاّ للهِ . وحَكَّمنا فُلاناً أمرَنا: أي: يحكُمُ بيننا. وحاكَمناه إلى الله: دَعَوناه إلى حُكم الله. ويقال: نُهِيَ أنْ يُسَمَّى رَجُلٌ حَكَماً. وَحكَمة اللّجام: ما أحاطَ بحَنَكَيْه سُمِّيَ به لأنّها تمنعه من الجَرْي. وكلُّ شيء مَنَعْتَه من الفَساد فقد [حَكَمْتَهُ] وحَكَّمته وأحكَمْتَه، قال:

أبني حَنيفةَ أَحكِمُوا سُفَهاءكُم ... إنّي أخافُ عليكُمُ أن أغْضَبا

وفَرَسٌ محكُومةُ: في رأسها حَكَمَةٌ. قال زائدة: مُحْكَمةُ وأنكَرَ مَحكُومة، قال:

مَحكوُمةٌ حَكمَات القِدِّ والأَبَقَا

وهو القِتْبُ . وسَمَّى الأعشى القصيدة المُحْكَمة حَكيمة في قوله:

وغريبةٍ تأتي المُلُوكَ حكيمةٍ . محك: المَحْكُ: التَّمادي في اللَّجاجة عند المُساوَمة والغَضَب ونَحْوه. وتماحَكَ البَيِّعان.

حمك: الحَمَكُ: من نَعْت الأدِلاّء، [تقول] : حَمِكَ يَحْمَكُ.

كمح: الكَمْحُ: رَدُّ الفَرَس باللِّجام.

حلم

Entries on حلم in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 14 more
الحلم: هو الطمأنينة عند سَوْرة الغضب، وقيل: تأخير مكافأة الظالم.

حلم


حَلِمَ(n. ac. حَلَم)
a. Had ticks; was worm-eaten.

حَلُمَ(n. ac. حِلْم)
a. ['An], Was gentle, clement, patient, forbearing to.

حَلَّمَa. Rendered gentle, mild.
b. Plucked out the ticks from.

تَحَلَّمَ
a. ['An], Became gentle, forbearing &c.
b. Told false dreams.

تَحَاْلَمَa. Affected forbearance, kindliness.

إِحْتَلَمَa. Attained to puberty.

حِلْم
(pl.
حُلُوْم
أَحْلَاْم)
a. Gentleness, mildness, clemency, patience, forbearance
long-suffering.

حُلْم
(pl.
أَحْلَاْم)
a. Dream, vision.

حَلَمa. Tick.

حَلَمَةa. see 4b. Nipple, teat; mouth-piece ( of a pipe ).

حَلِم
حَلِمَةa. Full of ticks; wormeaten.

حُلُمa. Puberty.
b. see 3
حَاْلِمa. Dreamer.

حَلِيْم
(pl.
أَحْلَاْم
حُلَمَآءُ)
a. Gentle, mild, patient, forbearing
longsuffering.

حَلُّوْم
حَاْلُوْمa. Coagulated milk; cheese.
ح ل م: (الْحُلُمُ) بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهَا مَا يَرَاهُ النَّائِمُ وَقَدْ (حَلَمَ) يَحْلُمُ بِالضَّمِّ (حُلْمًا) وَ (حُلُمًا) وَ (احْتَلَمَ) أَيْضًا. وَ (حَلَمَ) بِكَذَا وَحَلَمَ كَذَا بِمَعْنًى أَيْ رَآهُ فِي النَّوْمِ. وَ (الْحِلْمُ) بِالْكَسْرِ الْأَنَاةُ وَقَدْ (حَلُمَ) بِالضَّمِّ (حِلْمًا) وَ (تَحَلَّمَ) تَكَلَّفَ الْحِلْمَ وَ (تَحَالَمَ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (الْحَلَمَةُ) رَأَسُ الثَّدْيِ وَهُمَا حَلَمَتَانِ. وَالْحَلَمَةُ أَيْضًا الْقُرَادُ الْعَظِيمُ وَجَمْعُهَا (حَلَمٌ) . وَ (حَلَّمَهُ تَحْلِيمًا) جَعَلَهُ حَلِيمًا. وَ (الْحَالُومُ) لَبَنٌ يُغَلَّظُ فَيَصِيرُ شَبِيهًا بِالْجُبْنِ الرَّطْبِ وَلَيْسَ بِهِ. 
حلم
الحُلْمُ: الرُّؤْيا، وهو الاحْتِلامُ، ويُجْمَعُ على الأحْلام. والفاعِلُ: حالِمٌ ومُحْتَلِمٌ.
وأحْلامُ نائمٍ: ثِيَابٌ غِلاظٌ مُخَطَّطةٌ. والحِلْمُ: الأناةُ، والجَميعُ: الأحْلامُ، والحَلِيْمُ والحُلَمَاءُ. وأحْلَمَتِ المَرْأةُ: وَلَدَتِ الحُلَمَاءَ. والأحْلامُ: الأجْسامُ. والحَلَمَةُ - والجَيمعُ الحَلَمُ -: القُرَادُ الكَبيرُ. وبَعيرٌ حَلِمٌ: كَثيرُ الحَلَمِ. وأدِيْمٌ حَلِمٌ. وعَنَاقٌ تَحْلِمَهٌ - وجَمْعُه تَحَالِمُ -: كَثُرَ عليها الحَلَمُ. وفي المَثَلِ: " أبْطَأُ من حَلَمَةٍ " وأقْطَفُ من حَلَمَةٍ و:
كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأدِيْمُ
والحَلَمَةُ: شَجَرُ السَّعْدانِ. ورأْسُ الثَّدْي.
ومُحَلِّمٌ: نهرٌ باليَمَامَةِ. ويَوْمُ حَلِيْمَةَ: يَوْمٌ مَعْروفٌ للعَرَب. والحُلاّمُ: الجَدْيُ. ودَمٌ حُلّامٌ: أي هَدَرٌ، من قولهم:
كُلُّ قَتِيْلٍ في كُلَيْبٍ حُلّامْ
وقيل: هي الجَدْيُ. وحُلَامٌ: حَيٌّ من عُدْاونَ.
والحالُوْمُ: اللَّبَنُ الذي يُجَمَّدُ كالجُبْن. وشاةٌ حَلِيْمَة: سَمِيْنَةٌ، وتَحَلَّمَتِ الإبِلُ: سَمِنَتْ.
ح ل م : حَلَمَ يَحْلُمُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حُلُمًا بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ وَاحْتَلَمَ رَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا وَحَلَمَ الصَّبِيُّ وَاحْتَلَمَ أَدْرَكَ وَبَلَغَ مَبَالِغَ الرِّجَالِ فَهُوَ حَالِمٌ وَمُحْتَلِمٌ وَحَلُمَ بِالضَّمِّ حِلْمًا بِالْكَسْرِ صَفَحَ وَسَتَرَ فَهُوَ حَلِيمٌ وَحَلَّمْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إلَى الْحِلْمِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ رَجُلًا بِذَحَلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَمَا قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اللَّهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّمًا» فَلَمَّا مَاتَ وَدُفِنَ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالْحَلَمُ الْقُرَادُ الضَّخْمُ الْوَاحِدَةُ حَلَمَةٌ مِثْلُ: قَصَب وَقَصَبَةٍ وَقِيلَ لِرَأْسِ الثَّدْيِ وَهِيَ اللَّحْمَةُ النَّاتِئَةُ
حَلَمَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بِقَدْرِهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَلَمَةُ الْحَبَّةُ عَلَى رَأْسِ الثَّدْيِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَرَأْسِ الثَّنْدُوَةِ مِنْ الرَّجُلِ. 
حلم: حَلَّم (بالتشديد): ذكرها فوك في مادة ( Sompniare) وفي مادة ( Polui in Sopniis) تحلَّم: تكلف الحلم وأظهر أنه حليم ففي كتاب محمد بن الحارث (ص307): فاطرق عمرو بن عبد الله واستعمل احِلم والأَخْذَ بالفضل فقال له سليمان وتتعامل أيضاً وتتحلَّم كأَنَّا لا نعرفك.
احتلم به: حَلَم به. رآه في نومه. ففي تحفة العروس (مخطوطة 330، ص156 ق) وكان في غزاة غاليسيا وكانت بقرطبة جارية يهواها فاحتلم ببعض الليالي بها (وفي مخطوطة ب: يهوها، وفي الأخرى هواها وهو خطأ).
حُلْم: رؤيا أي ما يراه النائم في نومه، ويجمع أيضاً على حلومات (بوشر، أبو الوليد ص228، رقم 42).
وحُلْم: هذيان، بحران (المعجم اللاتيني - العربي).
حَلْمَة: نبات اسمه العلمي: ( Lithospermum callosum) . ( براكس مجلو الشرق والجزائر 4: 196).
حُلْمِيّ: نسبة إلى الحُلْم (الألفية طبعة وبتريشي ص114).
حَلَوم: متثاقل، متراخ، كسول، متوان (المقدمة 2: 359).
حَلَوم: نبات اسمه العلمي ( Anchusa) ( المستعيني). حالوم: يقول تفينو (1: 495): ((جبن مملح يسميه المصريون جبن الحالوم)). ويقول كوين (ص221): ((جبنة الحلوم (جبن الحلوم): جبن مملح. وتقول العامة: حَلُّوم (محيط المحيط).
وحالوم: نبات اسمه العلمي ( Anchusa) ابن البيطار (1: 272).
حالومَة: بعض الكلمات البربرية تردد قبل النوم فتجلب رؤيا تنبئ بما يرغب في معرفته (المقدمة 1: 190).
ح ل م

حلم الغلام واحتلم، وغلام حالم ومحتلم، وبلغ الحلم. ورأى في حلمه كذا. وهو من أضغاث الأحلام. وحلمت بفلانة، وحلمتها. قال الأخطل:

فحلمتها وبنو رفيدة دونها ... لايبعدن خيالها المحلوم

وتحلم فلان ما لم يحتلم إذا قال: حلمت بكذا وهو كاذب. وحلم فلان، فهو حليم، وفيه حلم أي أناة وعقل. وهو من ذوي الأحلام، ولهم أحلام عاد. وتحلم: تكلف الحلم. قال حاتم:

تحلم عن الأدنين واستبق ودهم ... ولن تستطيع الحلم حتى تحلما

وحلم عن السفيه. والله حليم عن العصاة: لا يعاجلهم بالعقاب. وقد حلم الأديم: وقع فيه الحلم. وحلمت بعيري وقردته: ومن المجاز: اسودت حلمتا ثدييه، وقرادا ثدييه. وحلم الأديم أي فسد الأمر. وهذه أحلام نائم: للأمانيّ الكاذبة. ولأهل المدينة ثياب غلاظ مخططة تسمى أحلام نائم. قال:

تبدلت بعد الخيزران جريدة ... وبعد ثياب الخزّ أحلام نائم

يقول كبرت فاستبدلت بقد في لين الخيزران قداً في يبس الجريدة، وبجلد في لين الخز جلداً في خشونة هذه الثياب.
(حلم) في الحَدِيث: "الرُّؤْيا من اللهِ، والحُلْم من الشَّيطان".
قال الحَرْبِىُّ: رأَيتُ الأَحادِيثَ على أَنَّ الرُّؤْيَا: ما رَأَى الرَّجلُ من حَسَن، وقد جاء في القَبِيح أيضا. والحُلْم: ما رَأَى من القَبِيح. قاَلَ اللهُ تَعالى: {أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ} قال الضَّحَّاك: هي الأَحْلام الكَاذِبَة.
- في الحَدِيث: "مَنْ تَحَلَّم كُلِّفَ أن يَعقِد بين شَعِيرَتَيْن".
أي: تَكذَّب بما لم يَرَه في مَنامِه. يقال: حَلَم يَحلُم حُلْماً، إذا رَأَى. وتَحَلَّم، إذا ادَّعَى كَاذِباً.
- حَدِيث ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "إنه كان يَنهَى أن تُنزَع الحَلَمَةُ عن دَابَّتِه".
قال الأصْمَعىُّ: هي القُرادُ الكَبِير الذي يكون في الِإبِل، والحَلمَة أيضا: الدُّودَةُ تكُون بين جِلْدَى الشَّاة حَيَّةً. ومنه يُقالُ: حَلِم الأَدِيمُ، وجِلد حَلِمٌ.
- حَدِيثُ مكحول: "في حَلَمة ثَدْى المَرْأة رُبعُ دِيَتها".
قال الأَصمَعِىُّ: هي رَأسُ الثَّدْى من الرَّجُل والمَرْأة، وهي الهَنَأة النَّاتِئَة منها. - في الحَدِيث: "غُسلُ يوم الجُمُعة وَاجِبٌ على كُلِّ مُحتَلِم" .
: أي بَالِغ مُدْرِك، ولم يُرِد الذي احْتَلَم فأَجْنَب، لأن ذَلِك يَجِب عليه الغُسْل جُمُعَةً كان أو غَيْره، وإنَّما أَرادَ الذي بَلَغ الحُلُم.
(ح ل م) : (الْحَلَمَةُ) وَاحِدَةُ الْحَلَمِ وَهِيَ الْقُرَادُ الضَّخْمُ الْعَظِيمُ (وَيُقَالُ) لِرَأْسِ الثَّدْيِ حَلَمَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ وَيَشْهَدُ لَهُ بَيْتُ الْحَمَاسَةِ
كَأَنَّ قُرَادَيْ زَوْرِهِ طَبَعَتْهُمَا ... بِطِينٍ مِنْ الْجَوْلَانِ كُتَّابُ أَعْجَمِ
(وَحَلَمَ) الْغُلَامُ وَاحْتَلَمَ حُلْمًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحَالِمُ الْمُحْتَلِمُ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ عَمَّ فَقِيلَ لِمَنْ بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ حَالِمٌ وَهُوَ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ «خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ وَحَالِمَةٍ دِينَارًا» (وَالْحَلِيمُ) ذُو الْحِلْمِ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ظِئْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَلُمَ حِلْمًا مِنْ بَابِ قَرُبَ (وَحَلَّمَهُ) نَسَبَهُ إلَى الْحِلْمِ وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ سُمِّيَ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ وَهُوَ الَّذِي قَتْلَ رَجُلًا بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «اللَّهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّمًا فَلَمَّا مَاتَ وَدُفِنَ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» .
حلم
الحِلْم: ضبط النّفس والطبع عن هيجان الغضب، وجمعه أَحْلَام، قال الله تعالى: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا [الطور/ 32] ، قيل معناه: عقولهم ، وليس الحلم في الحقيقة هو العقل، لكن فسّروه بذلك لكونه من مسبّبات العقل ، وقد حَلُمَ وحَلَّمَهُ العقل وتَحَلَّمَ، وأَحْلَمَتِ المرأة: ولدت أولادا حلماء ، قال الله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
[هود/ 75] ، وقوله تعالى: فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ [الصافات/ 101] ، أي: وجدت فيه قوّة الحلم، وقوله عزّ وجل: وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ
[النور/ 59] ، أي: زمان البلوغ، وسمي الحلم لكون صاحبه جديرا بالحلم، ويقال: حَلَمَ في نومه يَحْلُمُ حُلْماً وحُلَماً، وقيل: حُلُماً نحو: ربع، وتَحَلَّمَ واحتلم، وحَلَمْتُ به في نومي، أي: رأيته في المنام، قال الله تعالى: قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ [يوسف/ 54] ، والحَلَمَة: القراد الكبير، قيل: سميت بذلك لتصوّرها بصورة ذي حلم، لكثرة هدوئها، فأمّا حَلَمَة الثدي فتشبيها بالحلمة من القراد في الهيئة، بدلالة تسميتها بالقراد في قول الشاعر:
كأنّ قرادي زوره طبعتهما بطين من الجولان كتّاب أعجمي
وحَلِمَ الجلد: وقعت فيه الحلمة، وحَلَّمْتُ البعير: نزعت عنه الحلمة، ثم يقال: حَلَّمْتُ فلانا: إذا داريته ليسكن وتتمكّن منه تمكّنك من البعير إذا سكّنته بنزع القراد عنه .
[حلم] الحُلْمُ بالضم: ما يراه النائم. تقول منه: حَلَمَ بالفتح واحْتَلَمَ. وتقول: حَلَمْتُ بكذا، وحَلَمْتُهُ أيضا. قال: فحلمتها وبنور فيدة دونها لا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المحلومُ والحِلْمُ: بالكسر الأناةُ. تقول منه: حَلُمَ الرجل بالضم. وتَحَلَّمَ: تكلّفَ الخلم. وقال : تحلم عن الادنين واسْتَبْقِ وُدَّهُمْ ولن تستطيعَ الحِلْمَ حتّى تَحَلّما وتَحالَم: أرى من نفسِهِ ذلك وليس به. والحَلَمُ، بالتحريك: أن يَفْسُدَ الإهابُ في الغَمْل ويقع فيه دودٌ فَيَتَثَقَّبَ. تقول منه: حَلمَ الأَديمُ بالكسر. وقال: فإنَّكَ والكتاب إلى عَليٍّ كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأَديمُ والحَلَمَةُ: رأس الثَدي، وهما حَلَمتانِ. والحَلَمَةُ أيضاً: ضرب من النبت. قال الاصمعي: هي الحلمة والينمة. وتحلم الصبيُّ والضَبُّ، أي سَمِن واكتنز. قال أوس : لحونهم لحو العصا فطردنهم إلى سنة جرذانها لم تحلم وبعير حليم، أي سمين. وقال :

من النى في أصلاب كل حليم * والحلمة: القُرادُ العظيم، وهو مثل العَلِّ، وجمعها حَلَمٌ. والحَلَمَةُ أيضاً: دُودة تقع في جِلد الشاة الأعلى وجلدِها الأسفل، هذا لفظ الأصمعيّ، فإذا دُبِغَ لم يزلْ ذلك الموضعُ رقيقاً. يقال منه تَعيَّنَ الجلد، وحلم الاديم. وحليمات بضم الحاء: موضع، وهن أكمات ببطن فلج. ومحلم في قول الاعشى: ونحن غداة العين يوم فطيمة منعنا بين شيبان شرب محلم نهر يأخذ من عين هجر. قال لبيد يصف ظعنا ويشبهها بنخيل كرعت في هذا النهر: عصب كوارع في خليج محلم حملت فمنها موقر مكموم ومحلم أيضا: اسم رجل. وحلمت الرجل تَحْليماً: جعلته حَليماً. قال المخبَّل: ورَدُّوا صدور الخيل حتى تَنَهْنَهَتْ إلى ذي النُهى واسْتَيْدَهوا للمُحَلِّم يقول: أطاعوا الذي يأمرهم بالحِلْمِ. والحُلاَّمُ: الجَديُ يؤخذ من بطن أمِّه. قال الأصمعيّ: الحُلاَّمُ والحُلاَّنُ، بالميم والنون: صغار الغنم. والحالومُ: لبنٌ يغلظ فيصير شبيهاً بالجبن الرطب وليس به.
[حلم] نه فيه: "الحليم" تعالى لا يستخفه شيء من عصيان العباد، ولا يستفزه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل شيء مقداراً فهو منته إليه. وفيه: ليليني أولوا "الأحلام" والنهي، أي ذوو الألباب والعقول، جمع حلم بالسر وكأنه من الحلم الأناة والتثبت في الأمور، وذلك من شعار العقلاء، ويتم في ولي. وفيه: أمره أن يأخذ من كل "حالم" ديناراً، أي يأخذ الجزية من كل بالغ سواء احتلم أو لم يحتلم. ومنه: غسل الجمعة على كل "محتلم" وروى: حالم. وفيه: الرؤيا من الله و"الحلم" من الشيطان، هما ما يراه النائم لكن غلب الرؤيا على الخير والحسن، والحلم على الشر والقبيح. ومنه: أضغاث "أحلام" ويستعمل كل مكان الآخر، ويضم لام الحلم ويسكن. ومنه: من "تحلم" كلف أن يعقد بين شعيرتين، أي قال إنه رأى في النوم ما لم يره. و"حلم" بالفتح أي رأى و"تحلم" أي ادعى الرؤياالأرنب يقتله المحرم "بحلام" فسره بالجدي، وقيل: يقع على الجدي والحمل حين تضعه أمه، ويروى بنون وقيل هو الصغير الذي حلمه الرضاع أي سمنه أمه.
الْحَاء وَاللَّام وَالْمِيم

الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيَا. وَالْجمع أحْلامٌ. وَقد حَلَم فِي نَومه يَحلُم حُلْما، واحتَلَم وانحَلَم، قَالَ بشر بن أبي خازم:

أحَقٌّ مَا رأيتَ أم احتلامُ؟

ويروى: أم انحِلامُ. وتحلَّمَ الحُلْمَ: اسْتَعْملهُ. وحَلَم بِهِ، وحَلَم عَنهُ، وتحلَّم عَنهُ: رأى لَهُ رُؤْيا، أَو رَآهُ فِي النّوم.

والحُلْمُ والاحتلامُ: الْجِمَاع وَنَحْوه فِي النّوم. وَالِاسْم الحُلُم. وَفِي التَّنْزِيل: (والذينَ لم يَبلُغوا الحُلُم) . وَالْفِعْل كالفعل.

والحِلْمُ: الأناة وَالْعقل، وَجمعه أحْلامٌ وحُلومٌ. وَفِي التَّنْزِيل: (أم تأمرُهم أحلامُهم بِهَذَا) قَالَ جرير:

هَل من حُلومٍ لأقوامٍ فتُنذِرَهم ... مَا جَرَّبَ الناسُ من عَضِّى وتَضْريسي

وَهَذَا أحد مَا جمع من المصادر.

وَرجل حَليمٌ من قوم أحْلامٍ وحُلَماءَ. وحَلُمَ حِلْما، صَار حَليما. وحَلُم عَنهُ وتَحلَّم، سَوَاء. وتَحلَّم: تكلّف الحِلْمَ. وحَلَّمه، جعله حَليما، قَالَ المخبل السَّعْدِيّ:

رَدُّوا صُدورَ الخيْلِ حتَّى تَنهنَهتْ ... إِلَى ذِي النُّهى واستيقهتْ للمُحَلِّمِ

أَي أطاعوا الَّذِي يأمُرُهم بالحِلْمِ. وَقيل: حلَّمه، أمره بالحِلْمِ.

وأحَْمت الْمَرْأَة، ولدت الحُلَماءَ.

والأحْلامُ: الْأَجْسَام لَا أعرف وَاحِدهَا.

والحَلَمةُ: الصَّغِيرَة من القردان، وَقيل: الضخم مِنْهَا، وَقيل: هُوَ آخر أسنانها.

وحَلم الْبَعِير حَلَما فَهُوَ حَلِمٌ: كثر عَلَيْهِ الحَلَمُ.

وعناق حَلِمَةٌ وتِحْلِمةٌ، وحَلِمَةٌ: نزع عَنْهَا الحَلَمُ.

والحَلَمةُ: دودة تكون بَين جلد الشَّاة الْأَعْلَى وجلدها الْأَسْفَل. وَقيل: الحَلَمةُ دود يَقع فِي الْجلد فيأكله، فَإِذا دبغ وهى مَوضِع الْأكل. وَالْجمع من ذَلِك كُله حَلَمٌ. وَقد حَلِمَ الْأَدِيم حَلَما، قَالَ:

فانَّك والكتِابَ إِلَى عَليّ ... كَدابِغةٍ وَقد حَلَم الأديمُ قَالَ أَبُو عبيد: الحَلَمُ أَن يَقع فِي الْأَدِيم دَوَاب، فَلم يخص الحَلَمَ، وَهَذَا مِنْهُ إغفال.

وأديم حَلِمٌ وحَليمٌ: فِيهِ الحَلَمُ.

وحَلَمتا الثديين: طرفاهما.

والحلَمَةُ: الثؤلول الَّذِي فِي وسط الثدي.

وتحلَّمَ المَال: سمن.

وتحلَّمَ الصَّبِي والضب واليربوع والجرذ والقراد: أقْبَلَ شحمه، قَالَ:

لَحَيْنَهم لَحْىَ العَصا فطردَنْهم ... إِلَى سَنَةٍ قِردانُها لم تَحَلَّمِ

ويروى: جرذانها. وَأما أَبُو حنيفَة فَخص بِهِ الْإِنْسَان. والحَليمُ، الشَّحْم الْمقبل، وَأنْشد:

فإنَّ قضاءَ المَحْلِ أهْوَنُ ضَيْعةً ... من المُخّ فِي أنقاءِ كُلِّ حَليمِ

وَقيل: الحليمُ هُنَا، الْبَعِير الْمقبل السّمن، فَهُوَ على هَذَا صفة، وَلَا أعرف لَهُ فعلا إِلَّا مزيداً.

وقتيلٌ حُلاَّمٌ: ذهب بَاطِلا قَالَ:

كُلُّ قتيلٍ فِي كُليب حُلاَّمْ

حَتَّى ينالَ القَتلُ آلَ هَمَّامْ

والحُلاَّمُ أَيْضا: ولد الْمعز. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ الجدي وَالْحمل الصَّغِير، يَعْنِي بِالْحملِ الخروف.

والحالومْ: ضرب من الأقط.

والحَلمَةُ: نَبَات ينْبت بِنَجْد فِي الرمل، فِي جعيثنة لَهَا زهر وورقها أخيشن وَعَلِيهِ شوك كَأَنَّهُ اظافير الْإِنْسَان، تطنى الْإِبِل وتزل أحناكها إِذا رعته، من العيدان الْيَابِسَة.

والحَلَمةُ: شَجَرَة السعدان وَهِي من أفاضل المرعى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَلمَةُ دون الذِّرَاع، لَهَا ورقة غَلِيظَة وأفنان وزهرة كزهرة شقائق النُّعْمَان، إِلَّا إِنَّهَا أكبر وَأَغْلظ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الحلمَةُ نبت من العشب فِيهِ غبرة، لَهُ مس أخشن، أَحْمَر الثَّمَرَة.

ومُحَلِّمٌ: نهر بِالْيَمَامَةِ، قَالَ الشَّاعِر:

فَسيْلٌ دَنا جَبَّارُه من مُحَلِّمِ

وَبَنُو مُحَلِّمٍ، وَبَنُو حلمَةَ: قبيلتان. وحَليمةُ: اسْم امْرَأَة.

وَيَوْم حَليمةَ: يَوْم مَعْرُوف. قَالَ:

يُورَّثْنَ من أزمانِ يومِ حليمةٍ ... إِلَى اليومِ قد جُرّبْنَ كلَّ التجارِبِ

وأحْلامُ نائمٍ: ضَرْبٌ من الثيابِ، وَلَا أَحُقُّها.

والحُلاَمُ: اسْم قبائل.

وحُلَيْمات: مَوضِع، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

كأنَّ أعناقَ المَطيّ البُزْلِ

بينَ حليماتٍ وبينَ الحَبْلِ

من آخرِ الليلِ جُذوعُ النخلِ

أَرَادَ أنَّها تمد أعناقها من التَّعَب وحُلَيمةُ، على لفظ التصغير: مَوضِع، قَالَ ابْن أَحْمَر يصف إبِلا:

تَتَبَّعُ أَوْضَاحًا بسُرَّةِ يَذبُلِ ... وتَرعى هَشيماً من حُلَيمةَ بالِيا

ومُحَلِّمٌ: نهر بِالْبَحْرَيْنِ. قَالَ الأخطل:

تَسلْسَلَ فِيهَا جدولٌ من مُحَلِّم ... إِذا زعزعْتها الريحُ كادتْ تُميلُها

حلم

1 حَلَمَ, (S, Msb, K, [in the CK, erroneously, حَلُمَ,]) aor. ـُ inf. n. حُلْمٌ (Msb, TA) and حُلُمٌ, of which the former is a contraction, (Msb,) [both used also as simple substs.,] He dreamed, or saw a dream or vision (S, Msb, K) فِى نَوْمِهِ (K) in his sleep; (S, * Msb, K;) as also ↓ احتلم (S, ISd, Msb, K,) and ↓ انحلم, (ISd, K,) and ↓ تحلّم. (K.) You say, حَلَمَ بِهِ, (S, K, [in the CK, again, erroneously, حَلُمَ,]) and عَنْهُ, (K,) and عَنْهُ ↓ تحلّم, (TA,) and حَلَمَهُ also, (S,) He dreamed, or saw a dream or vision, of it: (S, K:) or he saw it in sleep. (M, K.) And حَلَمَ بِالمَرْأَةِ He (a man) dreamed in his sleep that he was compressing the woman. (TA.) b2: [Hence,] حُلْمٌ and ↓ اِحْتِلَامٌ signify [The dreaming of] copulation in sleep: (K:) and the verbs are حَلَمَ and ↓ احتلم. (TA.) And [hence,] both signify The experiencing an emission of the seminal fluid; properly, in dreaming; and tropically if meaning, without dreaming, whether awake or in sleep, or by extension of the signification. (TA.) And hence, (Mgh,) حَلَمَ, (Mgh, Msb,) aor. ـُ inf. n. حُلْمٌ; (Mgh;) and ↓ احتلم; (Mgh, Msb;) He (a boy) attained to puberty, (Msb,) [or] to virility. (Mgh, Msb.) A2: حَلُمَ, with damm [to the ل], inf. n. حِلْمٌ, (S, Msb, K,) [He was, or became, forbearing, or clement;] he forgave and concealed [offences]: or he was, or became, moderate, gentle, deliberate, leisurely in his manner of proceeding or of deportment &c., patient as meaning contr. of hasty, grave, staid, sedate, or calm; (S, K;) and (assumed tropical:) intelligent: (K:) or he managed his soul and temper on the occasion of excitement of anger. (TA.) [See حِلْمٌ below.] You say, حَلْمَ عَنْهُ and ↓ تحلّم [He treated him with forbearance, or clemency, &c.]: both signify the same. (TA.) And يَحْلُمُ عَمَّنْ يَسُبُّهُ [He treats with forbearance, or clemency, &c., him who reviles him]. (TA in art. حمل.) A3: حَلِمَ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَلَمٌ, (TA,) He (a camel) had [upon him] many ticks, such as are termed حَلَم. (K.) b2: Also the same verb, (S, K,) with the same inf. n., (S,) It (a hide, or skin,) had in it worms, such as are termed حَلَم, (S, K, TA,) whereby it was spoilt and perforated, (S, TA,) so that it became useless. (TA.) A poet says, (S,) namely, El-Weleed Ibn-'Okbeh, TA,) فَإِنَّكَ وَالكِتَابَ إِلَى عَلِىٍّ

كَذَابِغَةٍ وَقَدْ حَلِمَ الأَدِيمُ [For verily thou, as to the letter, or writing, to 'Alee, art like a woman tanning when the hide has become spoilt and perforated by worms]: (S, TA:) he was urging Mo'áwiyeh to contend in battle with 'Alee, [as though] saying to him, Thou labourest to rectify a matter that has become completely corrupt, like this woman who tans the hide that has become perforated and spoilt by the حَلَم. (TA.) [The latter hemistich of this verse is a prov.: see Freytag's Arab. Prov. ii. 346.]

A4: حَلَمَهُ, (K,) inf. n. حَلْمٌ, (TA,) He plucked the حَلَم from it; [app., accord. to the K, the worms thus called from a hide, or skin;] as also ↓ حلّمهُ: (K:) or, accord. to Az, he took from him, namely, a camel, the [ticks called]

حَلَم. (TA.) 2 حلّمهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَحْلِيمٌ (S, K) and حِلَّامٌ, like كِذَّابٌ, (K,) signifies جَعَلَهُ حَلِيمًا [i. e. He made him to be forbearing, or clement, &c.; or he pronounced him to be so; or he called him so; or he held, or believed, or though, him to be so]: (S, K:) or he enjoined him الحِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.]: (K:) or he attributed to him الحِلْم. (Mgh, Msb.) A2: حلم [so in the TA, evidently حلّم, (see 5, its quasi-pass.,)] also signifies It fattened a lamb, or kid; said of sucking. (TA.) b2: and He filled a skin. (TA.) A3: See also 1, last sentence.4 احلمت She (a woman) brought forth حُلَمَآء

[i. e. children that were forbearing, or clement, &c.]. (K.) 5 تحلّم: see 1, first and second sentences. b2: Also He affected, or pretended, to dream, or see a vision in sleep: whence, in a trad., تَحَلَّمَ مَا لَمْ يَحْلُمْ [He affected, or pretended, to have dreamed that which he did not dream]. (TA.) And He asserted himself falsely to have dreamed, or seen a vision in sleep. (TA.) And تحلّم الحُلْمَ i. q. اِسْتَعْمَلَهُ [He feigned the dream; or made use of it as a pretext]. (K.) A2: He affected, or endeavoured to acquire, (تَكَلَّفَ) [the quality termed] الحِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.]. (S, K.) A poet says, تَحَلَّمْ عَنِ الأَدْنَيْنَ وَاسْتَبْقِ وُدَّهُمْ وَلَنْ تَسْتَطِيعَ الحِلْمَ حَتَّى تَحَلَّمَا [Endeavour thou to treat with forbearance the meaner sort of people, and preserve their love; for thou wilt not be able to be forbearing unless thou endeavour to be so]. (S.) b2: See also حَلُمَ عَنْهُ. b3: [Hence,] تَحَلَّمَتِ القِدْرُ (tropical:) The cooking-pot ceased to boil; contr. of جَهِلَت (TA in art. جهل.) b4: See also 6.

A3: It became fat; said of the [kind of lizard called] ضَبّ; (L in art. ملح;) and likewise of cattle: (K:) [or] it became fat and compact; said of a child, and of the ضَبّ: (S:) [or] it began to be fat; said of a child, and of the ضَبّ, (K,) and of the jerboa, and of the قُرَاد [or tick]; in the K, erroneously, جَرَاد. (TA.) b2: تَحَلَّمَتِ القِرْبَةُ The skin became full. (TA.) 6 تحالم He made a show of having الحِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.], not having it; (S, TA; *) and ↓ تحلّم [in like manner] signifies [sometimes] he made a show of الحِلْم; expl. by أَظْهَرَ الحِلْمَ. (TA in art. فصح.) 7 إِنْحَلَمَ see 1.8 إِحْتَلَمَ see 1, in four places.

حَلْمٌ: see حِلْمٌ.

حُلْمٌ an inf. n. of حَلَمَ; as also ↓ حُلُمٌ. (Msb.) b2: And A dream, or vision in sleep; (S, K;) as also ↓ حُلُمٌ: (K:) accord. to most of the lexicologists, as well as F, syn. with رُؤْيَا: or it is specially such as is evil; and رؤيا is the contr.: this is corroborated by the trad., الرُّؤْيَا مِنَ اللّٰهِ وَالحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ [The رؤيا is from God, and the حلم is from the Devil]: (MF:) and by the phrase, in the Kur [xii. 44 and xxi. 5], أَضْغَاثُ

أَحْلَامٍ [The confused circumstances of dreams, or of evil dreams]: but each is used in the place of the other: (TA:) أَحْلَامٌ is the pl. (K.) b3: أَحْلَامُ نَائِمٍ [lit. The dreams of a sleeper;] a kind of thick cloths, or garments, (IKh, Z, TA,) striped, of the people of El-Medeeneh. (Z, TA.) حِلْمٌ [Forbearance; clemency;] the quality of forgiving and concealing [offences]: (Msb:) or moderation; gentleness; deliberateness; a leisurely manner of proceding, or of deportment, &c.; patience, as meaning contr. of hastiness: gravity; staidness; sedateness; calmness: syn. أَنَاةٌ: (S, K:) or these qualities with power or ability [to exercise the contrary qualities]; expl. by أَنَاةٌ and سُكُونٌ with قُدْرَةٌ and قُوَّةٌ: (Kull p. 167:) or the management of one's soul and temper on the occasion of excitement of anger: (TA:) or tranquillity on the occasion of emotion of anger: or delay in requiting the wrongdoer: (KT:) it is described by the term ثِقَلٌ, or gravity; like as its contr. [سَفَهٌ] is described by the terms خِقَّةٌ and عَجَلٌ, or levity, or lightness, and hastiness: (TA in art. رجح:) also (assumed tropical:) intelligence; (K;) which is not its proper signification, but a meaning assigned because it is one of the results of intelligence: and ↓ حَلْمٌ, with fet-h, is likewise said to have this last meaning; but this requires consideration: (TA:) the former is one of those inf. ns. that are [used as simple substs., and therefore] pluralized: (ISd, TA:) the pl. [of pauc.] is أَحْلَامٌ and [of mult.] حُلُومٌ. (K.) Hence, in the Kur [lii. 32], أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهٰذَا (K,) said to mean (assumed tropical:) Do their understandings enjoin them this? (TA.) And أُولُو الأَحْلَامِ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) Persons of understanding. (TA.) حَلَمٌ: see حَلَمَةٌ, in two places.

حَلِمٌ A camel having [upon him] many ticks, such as are called حَلَم. (K.) And A camel spoilt by the abundance of those ticks that were upon him. (TA.) b2: Also A hide, or skin, spoilt and perforated by [the worms termed] حَلَم: and ↓ حَلِيمٌ, [in like manner,] a hide, or skin, spoilt by the حَلَم before it is stripped off. (TA.) And عَنَاقٌ حَلِمَةٌ A she-kid whose skin has been spoilt by the حَلَم; (K, * TA;) as also ↓ تَحْلِمَةٌ, of which the pl. is تَحَالِمُ: (K:) the pl. of حَلِمَةٌ is حِلَامٌ. (TA.) حُلُمٌ: see حُلْمٌ, in two places. b2: Also A [dream of] copulation in sleep. (K.) Hence, بَلَغَ الحُلُمَ He attained to puberty, or virility, in an absolute sense. (TA.) It is said in the Kur [xxiv. 58], وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا [And when your children attain to puberty, or virility, they shall ask permission to come into your presence]. (TA.) [And hence,] أَضْرَاسُ الحُلُمِ, (also called أَضْرَاسُ العَقْلِ, TA in art. ضرس,) [The teeth of puberty, or wisdom-teeth,] so called because they grow after the attaining to puberty, and the completion of the intellectual faculties: (S, L, Msb, all in art. نجذ:) they are four teeth that come forth after the [other] teeth have become strong. (TA in art. ضرس.) حَلَمَةٌ A small tick: (K:) or a large tick; (S, Mgh, Msb, K;) like عُلٌّ; (S;) and said to be like the head [or nipple, when small,] of a woman's breast: (Msb:) or a tick in the last stage of its growth; for at first, when small, it is called قَمْقَامَةٌ; then, حَمْنَانَةٌ; then, قُرَادٌ; and then, حَلَمَةٌ: (As, TA:) the pl., (S,) or [rather] coll. gen. n., (Mgh, Msb,) is ↓ حَلَمٌ. (S, Mgh, Msb.) b2: And hence, as being likened thereto, (Mgh,) (assumed tropical:) The head [or nipple, when small,] of a woman's breast, (T, S, Mgh,) in the middle of the سَعْدَانَة [or areola]; (T, TA;) in like manner called قُرَادٌ: (Mgh:) the little thing rising from the breast of a woman: (TA:) the حَبَّة [or small extuberance like a pimple] upon the head of the breast of a woman: (Msb:) the ثُؤْلُول [or small excrescence] in the middle of the breast of a woman: (K:) and the head [or nipple] of each of the two breasts of a man: (Msb:) the two together are termed ِحَلَمَتَان: (S:) the protuberant piece of flesh is termed حَلَمَةٌ as being likened in size to a large tick. (Msb.) b3: Also A certain worm, incident to the upper and lower skin of a sheep or goat, (As, S,) in consequence of which, when the skin is tanned, the place thereof remains thin: (S:) or a certain worm, incident to skin, which it eats, so that, when the skin is tanned, the place of the eating rends: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَلَمٌ. (K.) A2: And A species of plant; (S, K;) accord. to As, also called يَنَمَةٌ: (S:) As is also related to have said that it is a plant of the kind termed عُشْب, having a dusty hue, a rough feel, and a red flower: another says that it grows in Nejd, in the sands, has a blossom, and roughish leaves, and thorns resembling the nails of a man; and that the camels suffer adhesion of the spleen to the side, and their young are cast, [for وتزل اخياكها (an evident mistranscription in the TA), I read وَتزِلُّ أَحْبَالُها,] when they depasture it from the dry branches: accord. to AHn, it is [a plant] less than a cubit [in height], having a thick, or rough, leaf, and branches, and a flower like that of the anemone, except that it is larger, and thicker, or rougher: accord. to the K, it signifies also the tree [or plant] called سَعْدَان; which is one of the most excellent kinds of pasture: but Az says, it has nothing in common with the سعدان, which is a herb having round [heads of] prickles; whereas the حلمة has no prickles, but is a well-known kind of جَنْبَة; and I have seen it: (TA:) [Dmr, accord. to Golius, describes it as “ a herb less than the arnoglossa ” (or arnoglossum), “ whitening in the leaves, and downy. ”]

حَلِيمٌ Having حِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.; forbearing, or clement, &c.]: (Mgh, Msb, K:) pl. حُلَمَآءُ and أَحْلَامٌ. (K.) In the Kur xi. 89, it is said to be used by way of scoffing [or irony]. (TA.) الحَلِيمُ is one of the names of God; meaning [The Forbearing, or Clement, &c.; or] He Whom the disobedience of the disobedient does not flurry, nor anger against them disquiet, but Who has appointed to everything a term to which it must finally come. (TA.) b2: حَلِيمَةٌ مُغْتَاظَةٌ (tropical:) [lit. Calm, angry; or the like; because what it contains is sometimes still and sometimes boiling;] is an appellation given to a stone cooking-pot. (A and TA in art. غيظ.) A2: A fat camel: (S:) or a camel becoming fat. (ISd, K.) ISd says, I know not any unaugmented verb belonging to it in this sense. (TA.) A3: and Coming fat. (ISd, K.) A4: See also حَلِمٌ.

حَالِمٌ originally signifies ↓ مُحْتَلِمٌ [i. e. Dreaming: and particularly dreaming of copulation: and experiencing an emission of the seminal fluid in dreaming]. (Mgh.) b2: Hence used in a general sense, (Mgh,) meaning One who has attained to puberty, or virility; (A Heyth, Mgh, Msb, TA;) as also ↓ مُحْتَلِمٌ. (Msb, TA.) حَالُومٌ A sort of أَقِط [q. v. ; i. e. a certain preparation of dried curd]: (ISd, K:) or milk that is made thick, so that it becomes like fresh cheese; (S, K;) but this it is not: (S:) a word of the dial. of Egypt. (TA.) أَحْلَامٌ Bodies; syn. أَجْسَامٌ. (ISd, K.) ISd says, I know not any sing. of it [in this sense]. (TA.) A2: It is also pl. of حُلْمٌ: A3: and of حِلْمٌ: A4: and of حَلِيمٌ. (K.) تَحْلِمَةٌ: see حَلِمٌ.

مُحْتَلِمٌ: see حَالِمٌ, in two places.

حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، والجمع أَحْلام. يقال: حَلَمَ

يَحْلُمُ إذا رأَى في المَنام. ابن سيده: حَلَمَ في نومه يَحْلُمُ حُلُماً

واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قال بشر بن أبي خازم:

أَحَقٌّ ما رأَيتَ أمِ احْتِلامُ؟

ويروى أم انْحِلامُ. وتَحَلَّمَ الحُلْمَ: استعمله. وحَلَمَ به وحَلَمَ

عنه وتَحَلَّم عنه: رأَى له رُؤْيا أو رآه في النوم. وفي الحديث: من

تَحَلَّم ما لم يَحْلُمْ كُلِّفَ أنْ يَعقِدَ بين شَعيرتين، أي قال إنه رأى

في النوم ما لم يَرَهُ. وتَكَلَّفَ حُلُماً: لم يَرَه. يقال: حَلَم،

بالفتح، إذا رأَى، وتَحَلَّم إذا ادعى الرؤْيا كاذباً، قال: فإن قيل كَذِبُ

الكاذِبِ في منامِه لا يزيد على كَذبه في يَقَظَتِه، فلِمَ زادَتْ عُقوبته

ووعيده وتَكليفه عَقْدَ الشعيرتين؟ قيل: قد صح الخَبَرُ أَن الرؤيا

الصادقة جُزْءٌ من النُّبُوَّة، والنبوةُ لا تكون إلاَّ وَحْياً، والكاذب في

رؤياه يَدَّعِي أن الله تعالى أراه ما لم يُرِهِ، وأَعــطاه جزءاً من النبوة

ولم يعطه إياه، والكذِبُ على الله أَعظم فِرْيَةً ممن كذب على الخلق أو

على نفسه. والحُلْمُ: الاحتلام أيضاً، يجمع على الأحْلامِ. وفي الحديث:

الرؤيا من الله والحُلْمُ من الشيطان، والرؤيا والحُلْمُ عبارة عما يراه

النائم في نومه من الأَشياء، ولكن غَلَبت الرؤيا على ما يراه من الخير

والشيء الحسن، وغلب الحُلْمُ على ما يراه من الشر والقبيح؛ ومنه قوله:

أَضْغاثُ أَحْلامٍ، ويُستعمل كلُّ واحد منهما موضع الآخر، وتُضَم لامُ

الحُلُمِ وتسكن. الجوهري: الحُلُمُ، بالضم، ما يراه النائم. وتقول: حَلَمْتُ

بكذا وحَلَمْتُه أيضاً؛ قال:

فَحَلَمْتُها وبنُو رُفَيْدَةَ دونها،

لا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المَحْلُومُ

(* هذا البيت للأخطل).

ويقال: قد حَلَم الرجلُ بالمرأَة إذا حَلَم في نومه أنه يباشرها، قال:

وهذا البيت شاهد عليه. وقال ابن خالوَيْه: أَحْلامُ نائمٍ ثِيابٌ غِلاظٌ

(* قوله «أحلام نائم ثياب غلاظ» عبارة الأساس: وهذه أحلام نائم للأماني

الكاذبة. ولأهل المدينة ثياب غلاظ مخططة تسمى أحلام نائم، قال:

تبدلت بعد الخيزران جريدة * وبعد ثياب الخز أحلام نائم

يقول: كبرت فاستبدلت بقدّ في لين الخيزران قدّاً في يبس الجريدة وبجلد

في لين الخز جلداً في خشونة هذه الثياب). والحُلْم والاحْتِلامُ: الجِماع

ونحوه في النوم، والاسم الحُلُم. وفي التنزيل العزيز: لم يبلغوا

الحُلُمَ؛ والفِعْل كالفِعْل. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أمر

مُعاذاً أن يأْخذ من كل حالِمٍ ديناراً يعني الجزية؛ قال أَبو الهيثم: أراد

بالحالِمِ كلَّ من بَلَغَ الحُلُمَ وجرى عليه حُكْمُ الرجال، احتَلَمَ

أو لم يَحْتَلِم. وفي الحديث: الغُسْلُ يومَ الجمعة واجب على كل حالِمٍ

إنما هو على من بلغ الحُلُم أي بلغ أن يَحْتَلم أو احْتَلَم قبل ذلك، وفي

رواية: مُحْتَلِمٍ أي بالغ مُدْرِك.

والحِلْمُ، بالكسر: الأَناةُ والعقل، وجمعه أَحْلام وحُلُومٌ. وفي

التنزيل العزيز: أمْ تَأْمُرُهُم أَحْلامُهم بهذا؛ قال جرير:

هَلْ مِنْ حُلُومٍ لأَقوامٍ، فَتُنْذِرَهُم

ما جَرَّبَ الناسُ من عَضِّي وتَضْرِيسي؟

قال ابن سيده: وهذا أحد ما جُمِعَ من المصادر. وأَحْلامُ القوم:

حُلَماؤهم، ورجل حَلِيمٌ من قوم أَحْلامٍ وحُلَماء، وحَلُمَ، بالضم، يحْلُم

حِلْماً: صار حَليماً، وحلُم عنه وتَحَلَّم سواء. وتَحَلَّم: تكلف الحِلْمَ؛

قال:

تَحَلَّمْ عن الأدْنَيْنَ واسْتَبْقِ وُدَّهم،

ولن تستطيعَ الحِلْمَ حتى تَحَلَّما

وتَحالَم: أَرَى من نفسه ذلك وليس به. والحِلْم: نقيضُ السَّفَه؛ وشاهدُ

حَلُمَ الرجُلُ، بالضم، قولُ عبد الله بن قَيْس الرُّقَيَّات:

مُجَرَّبُ الحَزْمِِ في الأُمورِ، وإن

خَفَّتْ حُلُومٌ بأَهلِها حَلُمَا

وحَلَّمه تَحليماً: جعله حَلِيماً؛ قال المُخَبَّل السعدي:

ورَدُّوا صُدورَ الخَيْل حتى تَنَهْنَهَتْ

إلى ذي النُّهَى، واسْتَيْدَهُوا للمُحَلِّمِ

أي أَطاعوا الذي يأْمرهم بالحِلْمِ، وقيل

(* قوله «أي أطاعوا الذي

يأمرهم بالحلم وقيل إلخ» هذه عبارة المحكم، والمناسب أن يقول: أي أطاعوا من

يعلمهم الحلم كما في التهذيب، ثم يقول: وقيل حلمه أمره بالحلم، وعليه فمعنى

البيت أطاعوا الذي يأمرهم بالحلم): حَلَّمه أمره بالحِلْمِ. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، في صلاة الجماعة: لِيَلِيَنِّي منكم أُولوا

الأَحْلام والنُّهَى أي ذوو الألباب والعقول، واحدها حِلْمٌ، بالكسر، وكأَنه

من الحِلْم الأَناة والتثبُّت في الأُمور، وذلك من شِعار العقلاء.

وأَحْلَمَت المرأَةُ إذا ولدت الحُلَماء.

والحَلِيمُ في صفة الله عز وجل: معناه الصَّبور، وقال: معناه أنه الذي

لا يسْتَخِفُّهُ عِصْيان العُصاة ولا يستفِزّه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل

شيءٍ مِقْداراً، فهو مُنْتَهٍ إليه. وقوله تعالى: إنك لأنت الحَلِيمُ

الرَّشِيدُ؛ قال الأَزهري: جاء في التفسير أَنه كِنايةٌ عن أَنهم قالوا إنك

لأَنتَ السَّفِيهُ الجاهل، وقيل: إنهم قالوه على جهة الاستهزاء؛ قال ابن

عرفة: هذا من أَشدّ سِباب العرب أن يقول الرجل لصاحبه إذا استجهله يا

حَلِيمُ أَي أنت عند نفسك حَلِيمٌ وعند الناس سَفِيهٌ؛ ومنه قوله عز وجل:

ذُقْ إنك أنت العزيز الكريم؛ أي بزعمك وعند نفسك وأَنتَ المَهِينُ

عندنا.ابن سيده: الأَحْلامُ الأَجسام، قال: لا أعرف واحدها.

والحَلَمَةُ: الصغيرة من القِرْدانِ، وقيل: الضخم منها، وقيل: هو آخر

أَسنانها، والجمع الحَلَمُ وهو مثل العَلّ؟؟، وفي حديث ابن عمر: أَنه كان

يَنْهَى أن تُنْزَع الحَلَمَةُ عن دابته؛ الحَلَمَةُ، بالتحريك: القرادة

الكبيرة. وحَلِمَ البعيرُ حَلَماً، فهو حَلِمٌ: كثر عليه الحَلَمُ، وبعِير

حَلِمٌ: قد أفسده الحَلَمُ من كثرتها عليه. الأصمعي: القرادُ أَوّل ما

يكونُ صغيراً قَمْقامَةٌ، ثم يصير حَمْنانةً، ثم يصير قُراداً، ثم حَلَمَة.

وحَلَّمْتُ البعير: نزعت حَلَمَهُ. ويقال: تَحَلَّمَتِ القِرْبةُ امتلأت

ماء، وحَلَّمْتُها ملأْتها. وعَناقٌ حَلِمة وتِحْلِمَةٌ

(* قوله «وعناق

حلمة وتحلمة» كذا هو مضبوط في المحكم بالرفع على الوصفية وبكسر التاء

الأولى من تحملمة وفي التكملة مضبوط بكسر تاء تحلمة والجر بالاضافة وكذا

فيما يأتي من قوله وجماعة تحلمة تحالم): قد أَفسد جلدَها الحَلَمُ، والجمع

الحُلاَّمُ. وحَلَّمَهُ: نزع عنه الحَلَمَ، وخصصه الأزهري فقال:

وحَلَّمْتُ الإبل أخذت عنها الحَلَم، وجماعة تِحْلِمَةٌ تَحالِمُ: قد كثر الحَلَمُ

عليها.

والحَلَمُ، بالتحريك: أن يَفْسُد الإهابُ في العمل ويقعَ فيه دود

فيَتَثَقَّبَ، تقول منه: حَلِمَ، بالكسر.

والحَلَمَةُ: دودة تكون بين جلد الشاة الأَعلى وجلدها الأسفل، وقيل:

الحَلَمةُ دودة تقع في الجلد فتأْكله، فإذا دُبغَ وَهَي موضعُ الأَكل فبقي

رقيقاً، والجمع من ذلك كلِّه حَلَمٌ، تقول منه: تَعَيَّب الجلدُ وحَلِمَ

الأَديمُ يَحْلَمُ حَلَماً؛ قال الوَليد بن عُقْبَةَ ابن أبي عُقْبَةَ

(*

قوله «عقبة بن أبي عقبة» كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: عقبة بن أبي

معيط اهـ. ومثله في القاموس في مادة م ع ط). من أبيات يَحُضُّ فيها

مُعاوية على قتال عليّ، عليه السلام، ويقول له: أنتَ تسعى في إصلاح أمر قد

تمَّ فسادُه، كهذه المرأَة التي تَدْبُغُ الأَديم الحَلِمَ الذي وقعت فيه

الحَلَمَةُ، فنَقَّبَته وأفسدته فلا ينتفع به:

أَلا أَبْلِغْ معاوِيةَ بنَ حَرْبٍ

بأَنَّكَ، من أَخي ثِقَةٍ، مُلِيمُ

قطعتَ الدَّهْرَ كالسَّدِم المُعَنَّى،

تُهَدِّرُ في دِمَشْق وما تَرِيمُ

فإنَّكَ والكتابَ إلى عليٍ،

كدابِغةٍ وقد حَلِمَ الأَدِيمُ

لكَ الوَيْلاتُ، أقْحِمْها عليهم،

فخير الطالِبي التِّرَةِ الغَشُومُ

فقَوْمُكُ بالمدينة قد تَرَدَّوْا،

فَهُمْ صَرْعى كأَنَّهُمُ الهَشِيمُ

فلو كنتَ المُصابَ وكان حَيّاً،

تَجَرَّدَ لا أَلَفُّ ولا سَؤْومُ

يُهَنِّيكَ الإمارةَ كلُّ رَكْبٍ

من الآفاق، سَيْرُهُمُ الرَّسِيمُ

ويروى:

يُهَنِّيك الإمارةَ كلُّ ركبٍ،

لانْضاءِ الفِراقِ بهم رَسِيمُ

قال أبو عبيد: الحَلَمُ أن يقع في الأَديم دوابُّ فلم يَخُصَّ الحَلَم؛

قال ابن سيده: وهذا منه إغفال. وأَديم حَلِمٌ وحَلِيم: أَفسده الحَلَمُ

قبل أن يسلخ. والحَلَمَةُ: رأْس الثَّدْي، وهما حَلَمتان، وحَلَمَتا

الثَّدْيَيْن: طَرَفاهما. والحَلَمَةُ: الثُّؤْلول الذي في وسط

الثَّدْيِ.وتَحَلَّم المالُ: سمن. وتَحَلَّم الصبيُّ والضَّبُّ واليَرْبوع

والجُرَذ والقُراد: أقبل شحمه وسَمن واكتنز؛ قال أوس بن حَجَر:

لحَيْنَهُمُ لَحْيَ العَصا فطرَدْنَهُمْ

إلى سَنةٍ، قِرْدانُها لم تَحَلَّمِ

ويروى: لحَوْنَهم، ويروى: جِرْذانها، وأما أَبو حنيفة فخص به الإنسان.

والحَلِيم: الشحم المقبل؛ وأَنشد:

فإن قَضاءَ المَحْلِ أَهْوَنُ ضَيْعَةً

من المُخِّ في أَنقاءِ كلِّ حَلِيم

وقيل: الحَلِيمُ هنا البعير المُقْبِلُ السِّمَنِ فهو على هذا صفة؛ قال

ابن سيده: ولا أعرف له فعلاً إلاَّ مَزيداً.

وبعير حَلِيمٌ أي سمين.

ومُحَلِّم في قول الأعشى:

ونحن غداةَ العَيْنِ، يومَ فُطَيْمةٍ،

مَنَعْنا بني شَيْبان شُرْبَ مُحَلِّمِ

هو نهر يأْخذ من عين هَجَرَ؛ قال لبيد يصف ظُعُناً ويشبهها بنخيل

كَرَعَتْ في هذا النهر:

عُصَبٌ كَوارِعُ في خَليج مُحَلِّمٍ

حَمَلَت، فمنها مُوقَرٌ مكْمومُ

وقيل: مُحَلِّمٌ نهر باليمامة؛ قال الشاعر:

فَسِيلٌ دنا جَبَّارُه من مُحَلِّمٍ

وفي حديث خزيمة وذكر السنة: وبَضَّت الحَلَمَةُ أَي دَرَّتْ حَلَمةُ

الثدي وهي رأْسه، وقيل: الحَلَمةُ نبات ينبت في السهل، والحديثُ يحتملهما،

وفي حديث مكحول: في حَلَمَةِ ثدي المرأَة رُبع دِيَتِها. وقَتيلٌ

حُلاَّمٌ: ذهب باطلاً؛ قال مُهَلْهِلٌ:

كلُّ قتيلٍ في كُلَيْبٍ حُلاَّمْ،

حتى ينال القَتْلُ آل هَمّامْ

والحُلامُ والحُلاَّمُ: ولد المعز؛ وقال اللحياني: هو الجَدْيُ

والحَمَلُ الصغير، يعني بالحمل الخروفَ. والحُلاَّمُ: الجدي يؤخذ من بطن أُمه؛

قال الأصمعي: الحُلاَّمُ والحُلاَّنُ، بالميم والنون، صغار الغنم. قال ابن

بري: سمي الجدي حُلاَّماً لملازمته الحَلَمَةَ يرضعها؛ قال مُهَلْهِلٌ:

كل قتيل في كليب حُلاَّمْ

ويروى: حُلاّن؛ والبيتُ الثاني:

حتى ينال القتلُ آل شَيْبانْ

يقول: كلُّ من قُتِلَ من كُلَيْبٍ ناقصٌ عن الوفاء به إلا آل همام أو

شيبان. وفي حديث عمر: أنه قَضى في الأَرْنَب يقتلُه المُحْرِمُ بحُلاَّم،

جاء تفسيره في الحديث: أنه هو الجَدْيُ، وقيل: يقع على الجَدْي والحَمَل

حين تضعه أُمّه، ويروى بالنون، والميم بدل منها، وقيل: هو الصغير الذي

حَلَّمهُ الرَّضاعُ أي سَمَّنَهُ فتكون الميم أَصلية؛ قال أَبو منصور: الأصل

حُلاَّن، وهو فُعْلان من التحليل، فقلبت النونُ ميماً. وقال عَرّام:

الحُلاَّنُ ما بَقَرْتَ عنه بطن أُمه فوجدته قد حَمَّمَ وشَعَّرَ، فإن لم

يكن كذلك فهو غَضِينٌ، وقد أَغْضَنَتِ الناقةُ إذا فعلت ذلك. وشاة

حَلِيمةٌ: سمينة. ويقال: حَلَمْتُ خَيالَ فلانة، فهو مَحْلُومٌ؛ وأَنشد بيت

الأخطل:

لا يَبْعَدَنَّ خيالُها المَحْلُوم

والحالُوم، بلغة أَهل مصر: جُبْنٌ لهم. الجوهري: الحالُومُ لبن يغلُط

فيصير شبيهاً بالجبن الرطب وليس به. ابن سيده: الحالُومُ ضرب من

الأَقِط.والحَلَمةُ: نبت؛ قال الأصمعي: هي الحَلَمةُ واليَنَمة، وقيل: الحَلَمةُ

نبات ينبت بنَجْدٍ في الرمل في جُعَيْثنة، لها زهر وورقها أُخَيْشِنٌ

عليه شوك كأَنه أَظافير الإنسان، تَطْنى الإبل وتَزِلُّ أَحناكُها، إذا

رعته، من العيدان اليابسة. والحَلَمَةُ: شجرة السَّعْدان وهي من أَفاضل

المَرْعَى، وقال أَبو حنيفة: الحَلَمةُ دون الذراع، لها ورقة غليظة وأفْنانٌ

وزَهْرَةٌ كزهرة شَقائق النُّعْمانِ إلا أنها أكبر وأَغلظ، وقال

الأَصمعي: الحَلَمةُ نبت من العُشْبِ فيه غُبْرَةٌ له مَسٌّ أَخْشَنُ أَحمر

الثمرة، وجمعها حَلَمٌ؛ قال أَبو منصور: ليست الحَلَمَةُ من شجر السَّعْدان في

شيء؛ السَّعدانُ بَقْلٌ له حَسَكٌ مستدير له شوك مستدير

(* قوله «له شوك

مستدير» كذا بالأصل، وعبارة ابي منصور في التهذيب: له حسك مستدير ذو شوك

كثير)، والحَلَمةُ لا شوك لها، وهي من الجَنْبةِ معروفة؛ قال الأزهري:

وقد رأَيتها، ويقال للحَلَمَةِ الحَماطةُ، قال: والحَلَمةُ رأْس الثَّدْيِ

في وسط السَّعْدانة؛ قال أَبو منصور: الحَلَمةُ الهُنَيَّةُ الشاخصة من

ثَدْيِ المرأَة وثُنْدُوَة الرجل، وهي القُراد، وأَما السَّعْدانة فما

أَحاطَ بالقُراد مما خالف لونُه لون الثَّدْيِ، واللَّوْعَةُ السواد حول

الحَلَمةِ.

ومُحَلِّم: اسم رجل، ومن أَسماء الرجل مُحَلِّمٌ، وهو الذي يُعَلّم

الحِلْمَ؛ قال الأعشى:

فأَمَّا إذا جَلَسُوا بالعَشِيّ

فأَحْلامُ عادٍ، وأَيْدي هُضُمْ

ابن سيده: وبنو مُحَلَّمٍ وبنو حَلَمَةَ قبيلتان. وحَلِيمةُ: اسم

امرأَة. ويوم حَلِيمةَ: يوم معروف أحد أَيام العرب المشهورة، وهو يوم التقى

المُنْذِرُ الأَكبر والحَرثُ الأَكبر الغَسَّانيّ، والعرب تَضْرِبُ المَثَلَ

في كل أمر مُتَعالَمٍ مشهور فتقول: ما يَوْمُ حَلِيمةَ بِسِرٍّ، وقد

يضرب مثلاً للرجل النابهِ الذِّكْرِ، ورواه ابن الأَعرابي وحده: ما يوم

حَلِيمةَ بشَرٍّ، قال: والأَول هو المشهور؛ قال النابغة يصف السيوف:

تُوُرِّثْنَ من أَزمان يومِ حَلِيمةٍ

إلى اليوم، قد جُرّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ

وقال الكلبي: هي حَليمةُ بنت الحَرِث بن أَبي شِمْر، وَجَّهَ أَبوها

جيشاً إلى المُنْذِرِ بن ماء السماء، فأَخْرجَتْ حليمةُ لهم مِرْكَناً

فطَيَّبتهم.

وأَحْلام نائمٍ: ضرب من الثياب؛ قال ابن سيده: ولا أَحقُّها.

والحُلاَّمُ: اسم قبائل. وحُلَيْماتٌ، بضم الحاء: موضع، وهُنَّ أكمات بطن فَلْج؛

وأَنشد:

كأَنَّ أَعْناقَ المَطِيِّ البُزْلِ،

بين حُلَيْماتٍ وبين الجَبْلِ

من آخر الليل، جُذُوعُ النَّخلِ

أَراد أنها تَمُدُّ أَعناقها من التعب. وحُلَيْمَةُ، على لفظ التحقير:

موضع؛ قال ابن أَحمر يصف إبلاً:

تَتَبَّعُ أوضاحاً بسُرَّةِ يَذْبُلٍ،

وتَرْعَى هَشِيماً من حُلَيْمةَ بالِياً

ومُحَلِّمٌ: نهر بالبحرين؛ قال الأخطل:

تَسَلسَلَ فيها جَدْوَلٌ من مُحَلِّمٍ،

إذا زَعْزَعَتْها الريحُ كادتْ تُمِيلُها

الأزهري: مُحَلِّمٌ عينٌ ثَرَّةٌ فَوَّارة بالبحرين وما رأَيت عيناً

أكثر ماء منها، وماؤها حارّ في مَنْبَعِه، وإذا بَرَد فهو ماء عَذْبٌ؛ قال:

وأَرى مُحَلِّماً اسمَ رجل نُسِبَت العينُ إليه، ولهذه العين إذا جرت في

نهرها خُلُجٌ كثيرة، تسقي نخيل جُؤاثا وعَسَلَّج وقُرَيَّات من قرى

هَجَرَ.

حلم

(الحُلْمُ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْن: الرُّؤْيَا) ، وعَلى الضَّمّ اقْتصر الجوهريُّ، وَقَالَ: هُوَ مَا يَراهُ النائمُ. قَالَ شيخُنا: فَهْمَا مُتَرادِفان، وَعَلِيهِ مَشى أكثرُ أهلِ اللَّغة، وَفرق بَينهمَا الشارعُ فَخَصّ الرُؤْيا بالخَيْر وخَصّ الحُلْمَ بِضِدّه، ويؤيّده حَدِيثُ: ((الرُؤْيا مِنَ اللهِ والحُلْمُ من الشَّيْطان)) . وَقد أَوْضَح الفَرْقَ بَينهمَا صاحبُ حاشِيَة المَواهِب فِي الْأَوَائِل.
قلتُ: ويؤيّده أَيْضا قولُه تعالَى: {أَضْغَثُ أَحْلَمٍ} وَقد يُسْتَعْمَل كلّ مِنْهُمَا فِي موضعِ الآخَرِ: (ج: أَحْلاَمٌ) ، كَقُفْلٍ وَأَقْفالٍ، وعُنُقٍ وَأَعْناقٍ. و (حَلَمَ فِي نَوْمِهِ) يَحْلُمُ حُلْمًا (واحْتَلَمَ، وتَحَلَّمَ، وانْحَلَمَ) ، قَالَ بِشْرُ بن أبي خازِم:

(أَحَقٌّ مَا رَأَيْت أَمِ احْتِلامُ ... )

ويُرْوَى أم انْحِلام، وَاقْتصر الجوهريّ على الأُوليَيْن، وَلم يذكر ابنُ سِيدَه تَحَلَّم.
(وتَحَلَّمَ الحُلْمَ) أَي: (اسْتَعْمَلَهُ) .
(وحَلَمَ بِه، و) حَلَمَ (عَنْهُ) ، وتَحَلَّمَ عَنهُ: (رَأَى لَهُ رُؤْيَا، أَو رَآهُ فِي النَّوْمِ) ، وَفِي الْمُحكم: أَي: رَآه فِي النَّوْم.
وَقَالَ الجوهريّ: حَلَمْتُ بِكَذَا وحَلَمْتُه أَيْضا، وَأنْشد:
(فحَلَمْتُها وبَنُو رُفَيْدَةَ دُونَها ... لَا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المَحْلُومُ)

انْتهى. ويُقال: حَلَمَ الرجلُ بالمَرْأَةِ: إِذا حَلَم فِي نَوْمِه أَنّه يُباشِرُها.
(والحُلْمُ، بالضَّمِّ والاحْتِلامُ: الجِماعُ فِي النَّوْمِ، والاسْمُ الحُلُمُ، كَعُنُقٍ) ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {لم يبلغُوا الْحلم} والفِعْلُ كالفِعْلِ. وَفِي الحَدِيث: ((أَمَرَ مُعاذًا أَنْ يَأْخُذَ من كُلّ حالِمٍ دِينارًا)) ، يَعْنِي: الجِزْيَةَ، قَالَ أَبُو الهَيْثَم: أَرَادَ بالحالِمِ كُلَّ مَنْ بَلَغَ الحُلُمَ وجَرَى عَلَيْهِ حُكْم الرِّجال، حَلَمَ أَو لم يَحْتَلِم، وَفِي حديثٍ آخر: ((الغُسْلُ يَوْم الجُمُعَةِ واجِبٌ على كُلّ حالِمٍ)) إِنَّما هُوَ على من بَلَغ الحُلُمَ، أَي: بَلَغ أَنْ يَحْتَلِمَ أَو احْتَلَم قَبْلَ ذلِك، وَفِي رِوايةٍ: ((مُحْتَلِم)) ، أَي: بالِغٍ مُدْرِك.
وَقَالَ التَّقِيُّ السُّبْكِيّ فِي ((إِبْراز الحِكَمِ فِي شَرْحِ حَدِيث: رُفِعَ القَلَم)) مَا نَصُّهُ: أَجْمَعَ العُلماءَ أَنَّ الاحْتِلامَ يَحْصُلُ بِهِ البُلُوغ فِي حقّ الرَّجُلِ، ويَدُلّ لذلِكَ قولُه تعَالَى: {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَلُ مِنكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَئذِنُوا} ، وقولُهُ

فِي هَذَا الحَدِيث: ((وَعَن الصَّبِيّ حَتَّى يَحْتَلِمَ)) وَهِي روايةُ ابْن أبي السَّرْح عَن ابنِ عَبّاس، قَالَ: والآيةُ أَصْرَحُ فَإِنَّها ناطِقَةٌ بالأَمْر بعد الحُلُم، وَورد أَيْضا عَن عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ رَفَعَه: ((لَا يُتْمَ بعد احْتِلامٍ وَلَا صَمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْل)) رَوَاهُ أَبُو داوُدَ، وَالْمرَاد بالاحْتِلام خُروجُ المَنِيّ سَوَاء كَانَ فِي اليَقَظَةِ أم فِي المَنامِ بِحُلْمٍ أَو غير حُلْمٍ. ولمّا كَانَ فِي الغَالِبِ لَا يَحْصُلُ إِلاّ فِي النَّوْمِ بِحُلْمٍ أُطْلِقَ عَلَيْهِ الحُلْمُ والاحْتِلامُ، وَلَو وُجِد الاحتلامُ من غير خُرُوج مَنِيّ فَلَا حُلْمَ لَهُ. ثمَّ قَالَ: وقولُه فِي الحَديث: ((حَتَّى يَحْتَلِمَ)) دليلُ البُلُوغ بِذلِك وَهُوَ إِجْماعٌ، وَهُوَ حقيقةٌ فِي خُرُوج المَنِيّ بالاحْتِلام، ومجازٌ فِي خُرُوجه بغيرِ احْتلامٍ يقظَةً أَو مَنامًا، أَو منقولٌ فِيمَا هُوَ أَعَمّ من ذَلِك، وَيخرج مِنْهُ الاحْتِلام بِغَيْر خُرُوجِ مَنِيٍّ إِنْ أَطْلَقْناه عَلَيْهِ مَنْقُولًا عَنهُ، أَو لكَوْنه فَرْدًا من أَفْرادِ الاحْتِلام، انْتهى.
(والحِلْمُ، بالكَسْرِ: الأَناةُ والعَقْلُ) وَقيل: ضَبْطُ النَّفْسِ والطَّبْعِ عَن هَيَجانِ الغَضَب، (ج: أَحْلامٌ وحُلُومٌ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ أَحَدُ مَا جُمِعَ من المَصادِر، (وَمِنْه) قولُه تَعَالَى: { (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَمُهُم بِهَذَا} } . قيل: مَعْناهُ عُقُولُهم وَلَيْسَ الحِلْم فِي الْحَقِيقَة العَقْل، لَكِن فَسَّرُوه بِذلِك لكَوْنِهِ من مُسَبِّبات العَقْل، وَفِي الحَدِيث: ((لَيَلِيَنِّي مِنْكُم أُولُو الأَحْلامِ والنُّهَى)) أَي:: ذَوُو الأَلْباب والعُقول، وَقَالَ جَرِيرٌ:
(هَلْ مِنْ حُلُومٍ لأَقْوامٍ فَتُنْذِرَهُم ... مَا جَرَّبَ الناسُ من عَضِّي وتَضْرِيسي)

(وهُوَ حَلِيمٌ) كَأَمِيرٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى: {إِنَّكَ لأَنَتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} . قيل: إِنَّهم قَالُوهُ على جِهَة الاسْتِهْزاء. (ج: حُلَماءُ وَأَحْلامٌ)) كَكُرَماء وكَرِيم وشَهِيدٍ وَأَشْهاد، (وَقد حَلُمَ، بالضَّمِّ،
حِلْماً) : صَار حَلِيمًا، قَالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيّات:
(مُجَرَّبُ الحَزْمِ فِي الأُمُورِ وإِنْ ... خَفَّتْ حُلُومٌ بِأَهْلِها حَلُمَا)

(وَتَحَلَّمَ) الرجلُ: (تَكَلَّفَهُ) ، أنشَدَ الجَوْهَريّ:
(تَحَلَّمْ عَن الأَدْنَيْنَ واسْتَبْقِ وُدَّهُمْ ... ولَنْ تَسْتَطِيعَ الحِلْمَ حَتَّى تَحَلَّما)

(و) تَحَلَّمَ (المالُ: سَمِنَ، و) تَحَلَّم، (الصَّبِيُّ والضَّبُّ) واليَرْبُوعُ (والجَرادُ) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب والجِرْذانُ، والقِرْدانُ: (أَقْبَلَ شَحْمُه) وسَمِنَ واكْتَنَزَ، وأَنْشد الجوهريُّ لأَوْسِ بن حَجَرٍ:
(لَحَوْنَهُمُ لَحْوَ العَصَا فَطَردْنَهُمْ ... إِلَى سَنَةٍ جِرْذانُها لَمْ تَحَلَّمِ) ويُرْوى قِرْدانُها. وَأما أَبُو حنيفةَ فَخَصّ بِهِ الإِنْسان.
(وحَلَّمَه تَحْلِيمًا وحِلاّمًا، كَكِذّابٍ: جَعَلَهُ حَلِيمًا) ، قَالَ المُخَبَّل السَّعْدِيّ:
(وَرَدَّوا صَدُورَ الخَيْل حَتَّى تَنَهْنَهَت ... إِلَى ذِي النُّهَى واسْتَيْدَهُوا للمُحَلِّمِ)

(أَو) حَلَّمَه: (أَمَرَهُ بالحِلْمِ) ، وَبِه فُسِّر البيتُ أَيْضا، أَي: أَطاعُوا الَّذِي يَأْمُرُهم بالحِلْم.
(وَأَحْلَمَت) المرأةُ: إِذا (وَلَدَتِ الحُلَماءَ) .
(وذُو الحِلْم) ، بِالْكَسْرِ: (عامِرُ بنُ الظَّرِبِ) العَدْوانِيُّ، وَمِنْه قولُ الشاعِر:
(إِنَّ العَصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمِ ... )

وَقد ذكر فِي ((ق ر ع)) مُسْتَوْفَى.
(والأَحْلام: الأَجْسامُ بِلَا واحِدٍ) قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا أَعْرِفُ لَهَا وَاحِدًا.
(وَأَحْلُم، بِضَمِّ اللاّمِ، ابنُ عُبَيْدٍ البُخارِيّ) ، عَن عِيسَى غُنْجار، وَعنهُ نَصْرُ بنُ محمَّد (وعُمَرُ بنُ حَفْص) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ والصَّوابُ عُمَر أَبُو حَفْص (بن أَحْلُم) ، كَذَا هُوَ نَص التَّبْصِير، عَن سَهْلِ بن المُتَوَكّل وجَماعَة: (محدّثان) .
(والحَلَمَةُ، محرَّكَة: الثُّؤْلُول فِي وَسَطِ الثَّدْي) ، وَفِي الصِّحَاح: الحَلَمَة رأْسُ الثَّدْي، وهُما حَلَمَتانِ.
وَفِي التَّهْذيب: الحَلَمَةُ رأسُ الثَّدْي فِي وسَطِ السَّعْدانة، وَقيل: هِيَ الهُنَيَّةُ الشاخِصَة من ثَدْي المَرْأَة.
(و) الحَلَمَةُ: (شَجَرَةُ السَّعْدانِ) وَهِي من أفاضِل المَرْعَى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَلَمَة دُونَ الذِّراعِ، لَهَا وَرَقَةٌ غليظَةٌ وَأَفْنانٌ وزَهْرَة كَزَهْرَةِ شَقائِقِ النُّعْمان إِلاَّ أنّها أَكْبَرُ وأَغْلَظُ. قَالَ الأزهريّ: لَيست الحَلَمَة من السَّعْدان فِي شيءٍ، السَّعْدانُ بَقْلٌ لَهُ شَوْكٌ مستديرٌ، والحَلَمَة لَا شَوْكَ لَهَا، وَهِي من الجَنْبَة معروفةٌ وَقد رَأَيْتُها.
(و) الحَلَمَةُ (نَباتٌ آخَرُ) ، وَفِي الصِّحَاح: ضَرْبٌ من النَّبْتِ، قَالَ الأصمعيّ: هِيَ الحَلَمَةُ واليَنَمَةُ، ونَقَل غيرُه عَن الأَصْمَعِيّ أَنّها نَبْتٌ من العُشْبِ فِيهِ غُبْرَةٌ لَهُ مَسٌّ أَخْشَنُ، أَحْمَرُ الثَّمَرَة. وَقَالَ غيرُه: يَنْبُت بِنَجْدٍ فِي الرَّمْل فِي جُعَيْثِنَةٍ لَهَا زَهْرٌ وَوَرَقُها أُخَيْشِنُ، عَلَيْه شَوْكٌ كَأَنّه أظافِيرُ الإِنْسانِ، تَطْنَى الإِبْلُ وَتَزِلُّ أَحْناكُها إِذا رَعَتْه من العِيدانِ اليابِسَة.
(و) الحَلَمةُ: (الصَّغِيرَةُ من القِرْدانِ) ، جَمْع قُراد، (أَو الضَّخْمَةُ) مِنْهَا، وَفِي الصّحاح: القُرادُ العَظِيم، وَهُوَ مِثْل العَلّ، (ضِدٌّ) ، وقِيلَ: هُوَ آخِرُ أَسْنانِها، وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَر:
((أَنَّه كَانَ يَنْهَى أَنْ تُنْزَعَ الحَلَمَةُ عَن دابَّتِه)) . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: القُرادُ أَوَّلَ مَا يَكُونُ صَغِيرًا قَمْقامَةٌ، ثُمَّ يصير حَمْنانَةً، ثمّ يَصِيرُ قُرادًا، ثمَّ حَلَمَة.
(وحَلِمَ البَعِيرُ، كَفَرِحَ) ، حَلَمًا: (كَثُرَ حَلَمُهُ، فَهُوَ حَلِمٌ) ككَتِفٍ، وَيُقَال: أَيْضا: بَعِيرٌ حَلِمٌ: قد أَفْسَدَهُ الحَلَم من كَثْرته عَلَيْهِ، (وعَناقٌ حَلِمةٌ) ، كفَرِحَةٍ، (وتَحْلِمَةٌ من تَحالِمَ) قد أَفْسَدَ جِلْدَها الحَلَمُ، وَالْجمع الحُلاّم.
(و) الحَلَمَة أَيْضا: (دُودَةٌ تَقَعُ) فِي جلْدِ الشاةِ الأَعْلَى وجِلْدِها الأَسْفَل، قَالَ الجَوْهَرِيُّ هَذَا لفظُ الأصمعيّ، فَإِذا دُبغَ لم يَزَلْ ذلِكَ المَوضعُ رَقِيقًا. وَقَالَ غيرُه: دُودَةٌ تقع (فِي الجِلْدِ فَتَأْكُلُهُ، فَإِذا دُبغَ وَهَى مَوْضِعُ الأَكْلِ) وبَقِيَ رَقِيقًا، (ج: حَلَمٌ) .
(و) بَنو حَلَمَة: (حَيٌّ) من العَرَبِ.
(و) الحَلَمَةُ: (الهَدَرُ من الدِّماء) . (وحَلِمَ الجِلْدُ كَفَرِحَ: وَقَعَ فِيهِ الحَلَمُ) ، وَهِي الدُودةُ الْمَذْكُورَة فَنَقَبَتْه وَأَفْسَدَتْه فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: الحَلَمُ أَنْ يقعَ فِي الأدِيمِ دَوابّ فَلم يَخُصَّ الحَلَم. قَالَ ابنُ سِيْدَه: وَهَذَا مِنْهُ إِغْفال. وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للوَلِيد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط يَحضُّ مُعاوِيَةَ على قِتالِ عَلِيّ رضيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا _ ويَقُولُ لَهُ: أَنْتَ تسعَى فِي إِصْلاحِ أَمْرٍ قد تَمَّ فَسادُه كَهذِهِ المَرْأَة الَّتِي تَدْبُغُ الأَدِيمَ الحَلِمَ الَّذِي قد نَقَبَتْه الحَلَم، فأَفْسَدَته - فِي أبياتٍ مِنْهَا:
(فَإِنَّكَ والكِتابَ إِلَى عَلِيٍّ ... كدابِغَةٍ وَقد حَلِمَ الأَدِيمُ)

(وحَلَمَهُ) حَلْمًا (وحَلَّمَهُ) ، بالتَّشْدِيد: (نَزَعَهُ عَنْهُ) ، وخَصَّصَه الأزهريُّ فقالَ: وحَلَّمْتُ الإِبِلَ: أَخَذْتُ عَنْهَا الحَلَم.
(والحُلاَّمُ، كَزُنّارٍ: الجَدْيُ) يُؤْخَذ مِنْ بَطْنِ أُمّه، كَمَا فِي الصّحاح. (و) قَالَ اللّحْيانِيّ: هُوَ الجَدْيُ والحَمَلُ الصَّغِيرُ يَعْنِي (الخَرُوف) . قَالَ ابنُ بَرّي: سُمِّي الجَدْيُ حُلاّمًا لِمُلازَمَته الحَلَمَة يَرْضَعُها، وَنقل الجوهريّ عَن الأَصْمَعِيّ: الحُلاّم والحُلاّن بالمِيم والنُّون: صِغارُ الغَنَم.
قلتُ: وَقد ذَكَرَه المُصَنِّف فِي ((ح ل ل)) على أَنَّ النونَ زائِدَةٌ.
وصَرَّحَ السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ بِأَنَّ النونَ بدلُ المِيم. وَقيل: الحُلاّم: هُوَ الصَّغِير الَّذِي حَلَّمَهُ الرَّضاعُ، أَي: سَمَّنَه، فتكونُ الْمِيم أَصْلِيّة، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الأَصْلُ حُلاّن، وَهُوَ فُعْلان من التَّحْلِيل، فقلبت النُّونُ ميمًا. وَقَالَ عَرّام: الحُلاّم: مَا بَقَرْتَ عَنهُ بَطْنَ أُمِّه فَوَجَدْته قد حَمَّمَ وشَعَّر، فَإِن لم يَكُنْ كذلِكَ فَهُوَ غَضِينٌ، وَقد أَغْضَنَتِ الناقةُ: إِذا فَعَلَت ذَلِك. (و) الحُلاّمُ: (حَيٌّ من عَدْوانَ) وَيُقَال: هُمْ وَحَلَمَةُ بَطْنٌ واحدٌ، وَيُقَال: هم قَبائلُ شَتَّى.
(ودَمٌ حُلاّمٌ: هَدَرٌ) باطِلُ، قَالَ مُهلْهِلٌ:
(كُلُّ قَتِيلٍ فِي كُلَيْبٍ حُلاّمْ ... حَتَّى يَنالَ القَتْلُ آلَ هَمّامْ)

ويُرْوَى حُلاّن، والشطر الثَّانِي:
(حَتَّى يَنالَ القَتْلُ آلَ شَيْبانْ ... )

(والحالُومُ: ضَرْبٌ من الأَقِطِ) ، عَن ابنِ سِيدَه، (أَو لَبَنٌ يَغْلُظُ فَيَصِيرُ شَبِيهًا بالجُبْنِ الطَّرِيِّ) ، وَفِي الصّحاح: بالجُبْن الرَّطْبِ ولَيْسَ بِهِ. قلتُ: وَهِي لُغَةٌ مِصْرِيّة.
(والحَلِيمُ: الشَّحْمُ المُقْبِلُ) ، عَن ابْن سِيدَه، وَأَنْشَدَ:

(فإنَّ قَضاءَ المَحْلِ أَهْونُ ضَيْعةً ... من المُخِّ فِي أَنْقاءِ كُلِّ حَلِيمِ)

(و) قِيل: الحَلِيمُ هُنَا: (البَعِيرُ المُقْبِلُ السِّمَنِ) ، فَهُوَ عَلَى هَذَا صِفَةٌ، قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا أَعْرِفُ لَهُ فِعْلاً إِلاَّ مَزِيدًا.
(و) حَلِيمُ (بنُ وَضَّاحٍ الفَقِيهُ) شيخٌ لأبي سَعْدٍ الإِدْرِيسيّ.
(و) حَلِيمٌ (جَدٌّ لأَبِي عَبْدِ الله الحُسَيْنِ بنِ مُحَمِّدٍ) ، هَكَذَا فِي النّسَخ، وَالصَّوَاب الحُسَيْن (بن الحَسَنِ) بن محمَّد بن حَلِيم (الحَلِيمِيّ) الْفَقِيه الشافعيّ (ذِي التّصانِيفِ) ، وُلِدَ بِجُرْجانَ سنة ثلاثمائةٍ وثمانٍ وثلاثِينَ، وحُمِلَ إِلَى بُخَارَى وكَتَبَ بهَا الحديثَ وصارَ إِمامًا مُعَظَّمًا، توفّى سنة ثلاثٍ وأربَعِمائةٍ. وسِياقُ عِبارة الرُّشاطِيّ يَقْتَضِي أَنّه منسوبٌ إِلَى حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّة، (وأَخِيهِ الحَسَن) هكَذا فِي النُّسخ، وَهُوَ غَلَطٌ، والمُسَمَّى بالحَسَن بن محمّد رَجُلان، وكلاهُما يُنْسَبان إِلَى الجَدِّ، أحدُهُما: أَبُو محمّد الحَسَن بن مُحَمّد بنِ حَلِيمِ ابْن إِبْراهيمَ بن مَيْمُون الصَّائِغ المَرْوَزِيّ الحَلِيمِيّ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي قَرِيبًا ذِكْرُ أَبيه، رَوَى عَنهُ الحاكِمُ أَبُو عبد الله، وَالثَّانِي: أَبُو الفُتُوح الحَسَنُ ابنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسابُورِيّ الحَلِيمِيّ، سَمِع مِنْهُ ابنُ السَّمْعانِيّ، فَتَأَمّل ذَلِك.
(وحَلِيمُ بنُ دَاوُدَ) الكَشِّي، شَيْخٌ لأَسبْاط بنِ اليَسَع.
(ومُحَمَّدُ بنُ حَلِيمِ) بن إِبْراهِيمَ ابْن مَيْمون الصَّائِغ (المَرْوَزِيّ) ، عَن عليّ بن حُجر، وَعنهُ ابنُه الحَسَنُ بنُ محمّدٍ: (مُحَدِّثان) .
(وكَسَفِينَةٍ: أَبُو حَلِيمَةَ مُعاذ) بن
الحارِثِ الخَزْرَجِيّ البُخارِي (القارِئُ، صَحابِيٌّ) شَهِدَ الخَنْدَقَ، وقِيلَ: لم يُدْرِكْ من حَياةِ النبيّ
إِلاّ ستّ سِنِين، وقُتِلَ يَوْمَ الحَرَّة.
(وحَلِيمَةُ بِنْتُ أبي ذُوَيْبٍ) عبدِ الله بنِ الحارِثِ (مُرْضِعَةُ النِّبِيّ
) ، من بني سَعْدٍ من قَيْسِ عَيلان، أَخْرَجَ لَهَا الثَّلاثَةُ، وَلم يَذْكُروا مَا يَدُلُّ على إِسْلامِها، إِلاّ مَا جاءَ فِي الاسْتِيعابِ لابْنِ عبد البَرّ مَا نصّه: رَوَى زَيْدُ بن أَسْلَمَ عَن عَطاءِ بن يَسارٍ، قَالَ: ((جاءَت حَلِيمَةُ بنتُ عبد اللهِ أُمُّ النبيّ
من الرَّضاعَة إِلَيْه يَوْمَ حُنَيْنٍ، فقامَ إِلَيْها، وَبَسَطَ لَها رِداءَه، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ)) .
(و) حَلِيمَةُ (بِنْتُ الحارِثِ) الأَكْبَرِ (ابنْ أَبِي شِمْرٍ) الغَسّاني، (وَجَّهَ أَبُوها جَيْشًا إِلَى المُنْذِر بنِ ماءِ السَّمَاء فَأَخْرَجَتْ لَهُم مِرْكَنًا من طِيبٍ فَطَيَّبَتْهُم مِنْهُ) ، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ، (فَقالُوا: ((مَا يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ)) . يُضْرَبُ لِكُلِّ أَمْرٍ مُتعالَمٍ مَشْهُورٍ، ويُضْرَبُ أَيْضا للشَّرِيفِ النابِهِ الذِّكْرِ) ، ورَواه ابنُ الأعرابيّ وحْدَهُ: مَا يَوْمُ حَلِيمَةَ بِشَرٍّ، قَالَ: والأولّ هُوَ المَشْهُور، وَقَالَ النابِغَة يصف السُّيوفَ:
(تُوُرِّثْنَ من أَزْمانِ يَوْمِ حَلِيمَةٍ ... إِلَى اليَوْم قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجارِبِ)

(و) حُلَيْمة، (كَجُهَيْنَة: ع) ، قَالَ ابنُ أَحْمَر يصف إِبِلاً:
(تَتَبّعُ أَوْضَاحًا بسُرَّةِ يَذْبُلٍ ... وتَرْعَى هَشِيمًا من حُلَيْمَةَ بالِيَا)
(وحَلَيْماتٌ، كَجُهَيْناتٍ: أَنْقاءٌ بالدَّهْناءِ، أَو أَكَماتٌ بِبَطْنِ فَلْجٍ) ، كَمَا فِي الصّحاح قَالَ:
(كَأَنّ أَعْناقَ المَطِيّ البُزْلِ ...
بَيْنَ حُلَيْماتٍ وَبَين الجَبْلِ)

(مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ جُذَوعُ النَّخْلِ ... )

أَرَادَ أَنّها تَمُدّ أَعْناقَها من التَّعَب.
(والحَلَمَتانِ، مُحَرَّكَةً: ع، و) الحَيْلَم، (كَحَيْدَرٍ: دَوابُّ صِغارٌ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَلِيمُ فِي صِفَات اللهِ تَعَالَى: الّذي لَا يَسْتَخِفُّه عِصْيانُ العُصاةِ وَلَا يَسْتَفِزُّه الغَضَب عَلَيْهم، ولكنّه جَعَلَ لكلّ شَيْءٍ مِقْدَارًا فَهُوَ مُنْتَهٍ إِلَيْه.
وتَحَلَّم: تَكَلَّفَ الحِلْمَ، وَمِنْه الحَدِيث: ((مَنْ تَحَلَّم مَا لَمْ يَحْلُمْ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَين شَعِيرَتَيْن))
يُقَال:: تَحَلَّمَ: إِذا ادَّعَى الرُّؤْيا كاذِبًا.
وَأَحْلامُ نائمٍ: ثِيابٌ غِلاظٌ، نَقله ابنُ خالَوَيْهِ، زَاد الزمخشريّ: مُخَطَّطَه لأَهْلِ المَدِينَة، وأَنْشَدَ:
(تَبَدَّلْتُ بعد الخَيْزرانِ جَرِيدَةً ... وبَعْدَ ثِيابِ الخَزِّ أَحْلامَ نائِمِ) وَفِي المُحكم: وَأَحْلامُ نَائِم: ضَرْبٌ من الثِيابِ وَلَا أَحُقُّها.
وحَلُمَ عَنهُ كَكَرُمَ وتَحَلَّم سَواءٌ.
وتَحالَمَ: أَرَى من نَفْسِه ذلِكَ ولَيْسَ بِهِ، نَقله الجوهريّ.
وَتَحَلَّمَت القِرْبَةُ: امْتَلأَتْ.
وحَلَّمْتُها: مَلأْتُها.
وَأَدِيمٌ حَلِيمٌ، كأميرٍ: أَفْسَدَه الحَلَم قَبْلَ أَن يُسْلَخَ.
ومُحَلَّم كَمُعَظّم: نهرٌ يأخذُ من عَيْنِ هَجَرَ، نَقله الجوهريّ وَأنْشد للأَعْشَى:
(وَنَحْنُ غَداةَ العَيْنِ يَوْمَ فُطَيْمَةٍ ... مَنَعْنا بَنِي شَيْبانَ شُرْبَ مُحَلِّمِ)

وَقَالَ الأزْهَريّ: مُحَلّم: عَيْنٌ ثَرَّةٌ، فَوّارةٌ بالبَحْرَيْن وَمَا رأيتُ عَينًا أكثرَ مَاء مِنْهَا، وماؤها حارٌّ فِي مَنْبَعِهِ وإِذا بَرَدَ فَهُوَ ماءٌ عُذْبٌ. قَالَ: وَأَرَى مُحَلَّما اسمَ رَجُلٍ نُسِبَت العَينُ إِلَيْهِ، ولهذه العَيْنُ إِذا جَرَت فِي نَهْرِها خُلُجٌ كثيرةٌ
تَسْقِي نَخِيل جُؤاثَى وَعَسَلَّجَ وقُرَيّاتٍ من قُرَى هَجَرَ، وَقَالَ الأَخطل:
(تَسَلْسَل فِيهَا جَدْوَلٌ من مُحَلَّمٍ ... إِذا زَعْزَعَتْها الرِّيحُ كادَتْ تُمِيلُها)

والحُلام، كغُرابٍ: وَلَدُ المَعَزِ.
وَبَنُو مُحَلَّم كَمُعَظَّم: بطنٌ، عَن ابْن سِيدَه. قلتُ: وَهُوَ مُحلّم بن ذُهْلِ ابْن شَيْبانَ بن ثَعْلَبَة، وَذكر ابنُ الأثِيرِ مُحَلَّم بن تَمِيمٍ، وَقَالَ: مِنْهُم: جَعْفَرُ ابْن الصَّلْتِ. وَأَبُو عَلِيّ زاهِرُ بن أَحْمَدَ ابنِ الحُسَيْن الحَلِيمِيّ النَّسَفِيّ، وَأَبُو المُظَفَّر محمّد بن أَسْعَد بن نَصْرٍ الفَقَيه الحَنَفِيّ، يُعْرَف بابْنِ حَلِيم: مُحَدّثان. وَعبد الْعَزِيز بنُ حَلِيمٍ البَهْرانِيّ من أهلِ الشامِ، عَن عبد الرَّحمْن بن ثابِتٍ، وَعنهُ ابنُه وَحِيدُ بن عَبْدِ العَزِيز، وَعَن وحيد ابنُه أَبُو ضَبارة عبدِ العَزِيز بن وَحِيد. والقاسِمُ بن أبي حَلِيم الجُرْجانِيّ القاضِي، ذكره حَمْزَةُ فِي تاريِخِه.
وإبراهيمُ بنُ يَحْيَى بنِ حَلَمَة، مُحَرَّكَة، المُقْرِئ حَدَّثَ بعد الخَمْسِمائة.
وَنقل شيخُنا عَن عبد الحِكِيم فِي حاشِيَة البَيْضاوِيّ مَا نَصُّه: الحَلْمُ، بِالْفَتْح: العَقْل، وَفِيه نَظَر.
وحَلاّم بن صالِحٍ العَبْسِيّ الكُوفِيّ من أَتبَاع التابِعِين، ثِقَةٌ رَوَى عَنهُ أَهْلُ الكُوفة.
والحالِمَيْنِ، مُثَنًّى: كورَةٌ باليَمَن.

حبن

Entries on حبن in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more

حبن

1 حَبِنَ, aor. ـَ (S, K;) and حُبِنَ; inf. n. (of the former, TA) حَبَنٌ and (of the latter, TA) حَبْنٌ; (K;) He (a man) had the dropsy; as also ↓ احتبن: (KL:) he had a disease in the belly, whereby it became large and swollen. (K.) b2: [Hence,] حَبِنَ عَلَيْهِ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَبَنٌ, (TA,) (tropical:) He became filled with anger against him. (K. TA.) 4 احبنهُ [It caused him, or his belly, to become large and swollen]: said of a disease [app. dropsy] that has befallen one; or of much eating. (TA.) 8 إِحْتَبَنَ see 1.

حَبْنٌ The tree called دِفْلَى [q. v.]; as also ↓ حَبِينٌ. (K.) حِبْنٌ and ↓ حِبْنَةٌ i. q. دُمَّلٌ [all which are applied in the present day to A boil]: (K:) and [small swellings or pustules, of the kind termed]

خُرَاج, (K,) like دُمَّل: (S K:) or a thing that comes upon the body, or person, generating pus, or thick purulent matter, and swelling: pl. [of the former] حُبُونٌ. (K.) A2: Also, the former, An ape, or a monkey; syn. قِرْدٌ. (Kr, K.) حَبَنٌ The dropsy; (S;) a disease in the belly, whereby it becomes large and swollen. (K.) b2: The yellow water [of the blood; i. e. the serum: a superabundant effusion of which, in the body, constitutes dropsy]. (TA.) حِبْنَةٌ: see حِبْنٌ.

حَبِينٌ: see أَحْبَنُ: A2: and see also حَبْنٌ.

أمُّ حُبَيْنٍ A certain small beast or reptile, (S, K,) well known; (K;) the عِظَايَة: (Mgh:) or a species of the [kind of lizards termed] عِظَآء; of stinking odour: (Msb:) so called because of the largeness of its belly; from أَحْبَنُ [q. v.]: also called ↓ حُبَيْنَةُ; (S, Msb, K;) and sometimes the article ال is prefixed to it, (S, Msb, K,) so that it is called أُمُّ الحُبَيْنِ, (S, Msb,) by poetic license: (TA:) it is of the form of the حِرْبَآء [or chameleon], broad in the breast, and large in the belly: (TA:) or, accord. to some, (TA,) it is the female of the حِرْبَآء: (S and Msb and K in art. حرب, and TA in the present art.:) accord. to Az, it is a small reptile resembling the [kind of lizard called] ضَبّ: (Msb:) or, as some say, a certain reptile of the size of a man's hand: or, accord. to Ibn-Ziyád, a dust-coloured reptile, with four legs, and of the size of a frog that is not large; and when the children hunt it, they say to it, انَّ الأَمِيرَ نَاظِرٌ إِلَيْكِ أُمَّ الحُبَيْنِ اُنْشُرِى بُرْدَيْكِ [Umm-el-Hobeyn, spread forth thy two wings: verily the commander is looking at thee]: they hunt it until fatigue overcomes it, when it stops, standing upright upon its two kind legs, and spreads forth two wings that it has, of the same dust-colour; and when they hunt it further, it spreads forth wings that were beneath those two wings, than which nothing more beautiful in colour has been seen, yellow and red and green and white, in streaks, one above another, very many; and when it has done this, they leave it: no offspring of it is found; nor any genital organ: (TA:) the appellation أُمُّ حُبَيْنٍ is determinate, like اِبْنُ عِرْسٍ and اِبْنُ آوَى; (S, Msb;) and [so is ↓ حُبَيْنَةُ,] like أُسَامَةُ; (S;) but determinate as a generic appellation: (S, Msb:) the suppression of the article does not render it indeterminate; which is contr. to rule: (S, K:) the pl. is أُمُّ حُبَيْنَاتٍ, [which is strange,] and أُمَّاتُ حُبَيْنٍ. (Msb.) b2: The Arabs say, in one of their imprecations, صَبَّ اللّٰهُ عَلَيْكَ أُمَّ حُبَيْنٍ مَاخِضًا meaning (assumed tropical:) [May God pour upon thee] the night. (Ibn-Buzurj, TA in art. مخص.) حُبَيْنَةُ: see the next preceding paragraph, in two places.

أَحْبَنُ Having the dropsy; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ مَحْبُونٌ (KL) [and ↓ حَبِينٌ; so in the Lex. of Golius; and so in the present day]: having a disease in the belly, whereby it becomes large and swollen: (K:) fem. حَبْنَآءُ, (S, K,) applied to a woman: (S:) pl. حُبْنٌ. (TA.) b2: Hence, (TA,) the fem., (tropical:) Big-bellied; (K, TA;) applied to a woman. (TA.) And (assumed tropical:) A foot (قَدَمٌ) having much flesh in the بَخَصَةٌ [app. here meaning the pulpy portion of the sole]; (K;) as though it were swollen. (TA.) And (assumed tropical:) A pigeon (حَمَامٌ) that does not lay eggs: pl. حُبْنٌ. (K.) مَحْبُونٌ: see the next preceding paragraph.

مُحْبَئِنٌّ (assumed tropical:) Angry. (K.)
حبن: حَبْن: شجرة الدفلى في لغة أهل عمان. (ابن ابيطار 1: 281) في مخطوطة اب.

حبن


حَبِنَ(n. ac. حَبَن)
a. ['Ala], Was enraged, incensed against.
حِبْن
(pl.
حُبُوْن), Boil, tumour.
b. Ape, monkey.
(ح ب ن) : (الْأَحْبَنُ) الَّذِي بِهِ اسْتِسْقَاءٌ (وَمِنْهُ) كُنِّيَتْ الْعَظَايَةُ بِأُمِّ حُبَيْنٍ لِعِظَمِ بَطْنِهَا.
ح ب ن

رجل أحبن: منتفخ البطن خلقة أو من داء، وبه حبن، وقد أحبنه كثرة أكله أو داء اعتراه وخرجت به حبون وهي دماميل مقيحة، الواحد حبن. ولتهنيء أم حبين العافية، وهي دويبة يقال لها حبينة، " وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لبلال أم حبين " لخروج بطنه.
حبن
الحِبْنُ: ما يَعْتَري الإنسان فَيَقْيحُ ويَرِمُ، والجَميعُ: الحُبُوْنُ. والحَبَنُ: أن يَكْثَر السِّقْيُ في شَحْمِ البَطْنِ فَيَعْظُم البَطْنُ لذلك. واحْبَأَنَّتِ القَرْحَةُ في مُحْبَئَّنةٌ: إذا تَعَقَّدَتْ. وحَبِنَ فلانٌ: امْتَلأَ غَضباً، واشْتِقاقُه من الحَنْباءِ: العَظِيَمةِ الضَّخْمَةِ البَطْنِ. والدَّلْوُ الحَبْنَاءُ كذلك.
وأُمُّ حُبَيْنِ: على خِلْقَةِ الحِرْباءِ، ويقال لها: حُبَيْنَةٌ. والحِبّانِيَّةٌ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ عَذبةُ الرُّطْبَةِ.
[حبن] الأَحْبَنُ: الذي به السِقْيُ. وقد حَبِنَ الرجل بالكسر يَحْبَنُ، وبه حَبَنٌ، والمرأة حَبْناءَ. والحِبْنُ والحِبْنَةُ بالكسر كالدمّل. وأُمٌ حُبَيْنٍ: دويبة، وهى معرفة مثل ابن عرس وأسامة وابن آوى وسام أبرص وابن قترة، إلا أنه تعريف جنس. وربما أدخل عليها الالف واللام، ثم لا تكون بحذف الالف واللام منها نكرة، وهو شاذ. قال الشاعر : يقول المجتلون عروس تيم شوى أم الحبين ورأس فيل ويقال لها حبينة أيضا. وأما ابن مخاض وابن لبون فنكرتان يتعرفان بالالف واللام تعريف جنس.
[حبن] غ فيه: أم "حبين" دويبة، والحبن عظم البطن، والأحبن من به السقى. نه: رأى بلالاً قد خرج بطنه فقال: أم حبين، شبهه بها ممازحة، ومنه ح: تجشأ رجل فقال له رجل دعوت على هذا الطعام أحداً؟ قال: لا، قال: فجعله الله "حبنا" وقداداً، القداد وجع البطن. ومنه ح: أهل النار يرجعون زباً "حبنا" هو جمع أحبن. وفيه: ولا تصلوا صلاة "أم حبين" هي دويبة كالحرباء عظيمة البطن إذا مشت تطاطئ رأسها كثيراً وترفعه لعظم بطنها فهي تقع على رأسها وتقوم، فنهى أن يتشبه بها في السجود كحديث نقرة الغراب. وفيه: أنه رخص في دم "الحبون" وهي الدماميل، جمع حبن وحبنة بالكسر، أي أن دمها معفو عنه إذا كان في الثوب حالة الصلاة.
ح ب ن : أُمُّ حُبَيْنٍ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَظَاءِ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ وَيُقَالُ لَهَا حُبَيْنَةُ أَيْضًا مَعَ الْهَاءِ قِيلَ سُمِّيَتْ أُمَّ حُبَيْنٍ لِعِظَمِ بَطْنِهَا أَخْذًا مِنْ الْأَحْبَنِ وَهُوَ الَّذِي بِهِ اسْتِسْقَاءٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أُمُّ حُبَيْنٍ مِنْ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ تُشْبِهُ الضَّبَّ وَجَمْعُهَا أُمُّ حُبَيْنَاتٍ وَأُمَّاتُ حُبَيْنٍ وَلَمْ تَرِدْ إلَّا مُصَغَّرَةً وَهِيَ مَعْرِفَةٌ مِثْلُ: ابْنِ عِرْسٍ وَابْنِ آوَى إلَّا أَنَّهُ تَعْرِيفُ جِنْسٍ وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا عَلَيْهَا الْأَلِفَ وَاللَّامَ فَقَالُوا أُمُّ الْحُبَيْنِ. 
(ح ب ن)

الحَبَنُ: دَاء يَأْخُذ فِي الْبَطن فيعظم مِنْهُ ويرم. وَقد حَبُنِ حَبْنا وحَبِن حبَنا. وَرجل أحْبَنُ.

والحَبْناءُ من النِّسَاء: الضخمة الْبَطن، تَشْبِيها بذلك.

وحَبِنَ عَلَيْهِ، امْتَلَأَ جَوْفه غَضبا.

والحِبْنُ، مَا يعتري فِي الْجَسَد فيقيح ويرم. وَجمعه حُبونٌ.

والحِبْنُ: الدمل.

وقدمٌ حَبْناءُ: كَثِيرَة لحم البخصة حَتَّى كَأَنَّهَا ورمة. والحِبنُ: القرد، عَن كرَاع.

وحمامة حَبْناءُ: لَا تبيض.

وَابْن حَبْناءَ، شَاعِر مَعْرُوف، سمي بذلك.

وَأم حُبَيْنٍ: دُوَيْبَّة على خلقَة الحرباء، عريضة الصَّدْر عَظِيمَة الْبَطن. وَقيل: هِيَ أُنْثَى الحرباء. وَقَالَ أَبُو ليلى: أم حبين دُوَيْبَّة على قدر الخنفساء يلْعَب بهَا الصّبيان وَيَقُولُونَ لَهَا:

أم حُبَينٍ انشُرِي بُردَيْكِ

إنَّ الأميرَ والجٌ عليكِ

ومُوجِعٌ بِسَوْطه جَنْبَيكِ

فتنشر جناحيها. قَالَ رجل من الْجِنّ، فِيمَا رَوَاهُ ثَعْلَب:

وأُمّ حُبَينٍ قد رحَلْتِ لحاجةٍ ... برَحْلٍ علاِفّي وأعْقَبْتِ مِزْوَدا

وهما أُمَّا حُبَينٍ، وهنَّ أمهاتُ حُبَيْنٍ، بإفراد الْمُضَاف إِلَيْهِ، وَقد أَنْعَمت تَعْلِيل ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " وَقَوله:

يقولُ المُجْتَلونَ عَروسَ تَيْمٍ ... شوَى أمُّ الحُبَينِ ورأسُ فِيلِ

إِنَّمَا أَرَادَ أمَّ حُبَينٍ، وَهِي معرفَة، فَزَاد اللَّام فِيهَا ضَرُورَة لإِقَامَة الْوَزْن، وَأَرَادَ، سَوَاء، فقصر ضَرُورَة أَيْضا. وَيُقَال لَهَا أَيْضا: حُبَيْنَةُ.

والحَبَنُ: الدفلى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَبنُ شَجَرَة الدفلى، اخبرني بذلك بعض أَعْرَاب عمان.

والحُبَيْنُ وحَبَونَنٌ وحِبَوْنَنٌ: أَسمَاء.

وحَبَوْنَنٌ: اسْم وَاد، عَن السيرافي.
باب الحاء والنون والباء معهما ح ب ن، ح ن ب، ن ح ب، ن ب ح مستعملات

حبن: الحِبْنُ: ما يَعْتَري الجسد فيَقيحُ ويَرِمُ، وجمعه: حُبُون. والحَبَنُ: أن يكثر السِّقْيُ في شَحْم البطن فيَعْظُمَ البطنُ جداً. وأُمّ حُبَيْنٍ: دُوَيْبَّةٌ على خِلْقة الحِرْباء عَريضةُ البطنِ جداً، [قال:

أمَّ حُبَيْنٍ آبْسُطي بُرْدَيكَ ... إنَّ الأميرَ داخلٌ عليك

وضاربٌ بالسَّيفِ مَنكبَيْكِ

والحَبَنُ: عِظَمُ البطن، ولذلك قيل لمن سُقِيَ بطنهُ قد حَبِنَ. وأمُّ حُبَيْنٍ: هي الأُنثى من الحَرابيّ] .

حنب: الحَنَبُ: اعوجاجٌ في السَّاقَيْن، والتَّحنيب في الخَيْل مما يُوصَف صاحبُه بالشِّدّة، وليس ذلك من اعوجاج شديد. ورجلٌ مُحَنَّبٌ أي: شيخٌ مُنْحَنٍ، قال:

قَذْفَ المُحَنَّبِ بالعاهاتِ والسَّقَم

نحب: النَّحْبُ: النَّذْرُ، وقوله- جلَّ وعزَّ-: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ

أي قُتِلوا في سبيل الله فأدرَكوا ما تمنَّوا فذلك قَضاء نَحْبهم، كأن المعنى: ظَفِروا بحاجتهم. والانتحاب: صَوْتُ البُكاء، والنَّحيبُ: البُكاء. وناحبْتُه: حاكَمْتُه أو قاضَيْتُه إلى رجل. والنَّحْبُ: السير السريع.

نبح: النَّبْح: صَوْتُ الكلب، والتَّيِس عند السِّفاد يَنْبَحُ. والحَيَّة تَنْبَحُ في بعض أصواتها، قال:

يأخُذُ فيه الحَيَّة النَّبُوحا

والظَّبْيُ يَنْبَحُ في بعض الأصوات، قال:

.......... شنج الأنساء ... نَبّاحٍ من الشُّعْبِ

يُريدُ: جماعة الأَشعَب، وهو ذو القرنين المتباعدين. والنُّبُوح: جماعة النابح من الكلاب، قال طفيل:

وأَشْعَثَ يزهاه النبوح مدفع ... عن الزاد، ممن حرف الدهر مُحْثَلِ

والنَّبّاح: مناقِفُ صِغارٌ بيضٌ تُحْمَل من مَكَّةَ، تُجْعَلُ في القَلائد والوُشُح، الواحدة، نَبّاحه، وقول الأخطل:

إن العرارة والنبوح لدارم ... والمستَخِفُّ أخوهُمُ الأثقالا
(حبن) - في حديث عُروةَ: "أنَّ وَفْد أَهلِ النَّار يرجِعُون زُبًّا حُبْنًا"
الحُبْن جمع الأَحْبَن: وهو العَظِيم البَطْن، والحَبَن: عِظَم البَطْن وقد حَبِنَ: أي وَجِع بَطنُه مع وَرَم فيه. وقيل: هو أن يَكثُر السِّقْى في حَجْمِ البَطْن، فيعَظُم لذلك.
- وفي حَدِيثِ عُقْبَةَ: "أَتِمُّوا صَلاتَكم، ولا تُصَلُّوا صَلَاة أُمِّ حُبَيْن".
أُمُّ حُبَيْن: دُوَيْبَّة كالحِرباء ضَخْمَة البَطْن عَرِيضَتُه.
قال أبو زيد: الحِرْباءُ ذَكَرُها، وأُمُّ حُبَيْن: الأُنثَى تُطَأْطِيءُ رأسَها كَثِيراً، وتُسرِع رَفْعَه كأَنَّها من عِظَم بَطْنِها لا تُقِلُّه فهي تَسقُط على رأسِها وتَقُوم، وكَأنّه مِثْل الحَدِيثِ الآخَر في نُقرَةِ الغُراب.
- في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّه رَخَّص في دَمِ الحُبُون".
وهي الدَّمَامِيلُ، وَاحِدُها حِبْن، وإنّما أَرخَص فيه أن يكون في الثَّوب أو البَدَن حالةَ الصَّلاة. لأَنَّه يَشُقُّ الاحترازُ منه فأُلحِق بالمَعْفُوِّ عنه.
(حبو) في الحديث: "لو يَعْلَمون ما فِي العِشاءِ والفَجْر، لأَتوْهُما ولو حَبْوًا على الرُّكَبِ".
الحَبْو: أن يَمشِي على يَدَيْه. يقال: حَبَا البَعِير يَحبُو: إذا مَشَى مَعْقولا. واشْتِقاقه: من حَبَت السَّفِينَة، إذا جَرَت، ومن الحَابِي؛ وهو السَّهم الذي يَزحَفُ إلى الهَدَف بَعْد ما يَقَع على الأرض.
ويقال: حَبَا الصَّبِيُّ: إذا زَحَفَ على إسْتِه، وحَبَا البَعِيرُ: إذا بَرَك، ثم زَحَفَ من الِإعياءِ، وأَصلُه الدُّنُوُّ.
- في الحَدِيثِ قال للعَبَّاس، رضي الله عنه، في صَلاة التسْبِيح: "ألَا أَحْبُوكَ" ؟
يقال: حَباه كَذَا وبِكَذَا. يَحْبُوه حَبْواً وحُبْوَةً: أَعــطاهــ، والحِباءُ: العَطِيَّة الخَاصَّة.
- في الحَدِيث: "نَهَى عن الاحْتِباء في ثَوبٍ وَاحدٍ".
الاحْتِباء: جِلسةُ الأَعراب، وكذلك الحِبْوة والحِبْيَة، وهو ضَمُّ السَّاقَيْن إلى البَطْن بثَوْب يَلُفُّونه عليهما، يَعنِي إذا لم يَكُن عليه إلَّا ثَوبٌ واحِدٌ، رُبَّما تَحرَّك، أو زَالَ الثَّوبُ فتَبدُو عَورتُه.
- ومنه الحَدِيثُ: "الاحْتِباء حِيطانُ العَرَب".
: أي لَيْسَ في البَوادِي حِيطَان، فإذا أَرادُوا أن يَسْتَنِدُوا احْتَبَوْا، لأن الثوبَ يمنَعُهم من السُّقُوط . - في حدِيث عَمْرو: "نَبَطِيٌّ في حَبْوَته".
من ذلك، ويُروَى بالجِيم.
- وفي حَدِيثِ مُعاذِ بنِ أَنَس عن أَبِيه: "نُهِي عن الحَبْوة يَومَ الجُمُعَةِ والإمامُ يَخْطُب".
إنَّما نَهَى عَنْها في ذَلِك الوَقْتِ، لأنه يَجلِب النَّومَ، ويُعرِّض طَهارتَه للانْتِقاضِ.
وفيه دَلِيل على أَنَّ الاسْتِناد يَومَ الجُمُعَة في ذَلِك الوَقْتِ مَكْروهٌ، لأنه مِثلُ الاحْتِباء إذا كَثُر، وأَمر بالاستِيفَاز في القُعُود لاسْتِماع الخُطْبة والذِّكر. قِيلَ: الاحْتِباء في ثَوْبٍ وَاحدٍ، هو أن يَقعُد على أَلْيَتَيه وقد نصب ساقَيْه وهو غَيرُ مُتَّزِرٍ، ثم يحْتَبِي بثَوبٍ يَجَمَعُ بين طَرفَيه ويَشُدُّهُما على رُكبَتَيه، فإذا فَعَل ذَلِك بَقِيت فُرجَةٌ بينَه وَبيْنَ الهَواء تنكَشِف منها عَورتُه.

حبن: الحَبَنُ: داءٌ يأْخذ في البطن فيعظُم منه ويَرِمُ، وقد حَبِنَ،

بالكسر، يَحْبَنُ حَبَناً، وحُبِن حَبْناً وبه حَبَنٌ. ورجل أَحْبَنُ،

والأَحْبَنُ: الذي به السِّقْيُ. والحَبَنُ: أَن يكون السِّقْيُ في شَحْم

البطن فيعظم البطن لذلك، وامرأَةٌ حَبْناء. ويقال لمن سَقَى بطنُه: قد

حَبِنَ. وفي الحديث: أَن رجلاً أَحْبَنَ أَصاب امرأَةً فَجُلِدَ بأُثْكُولِ

النخل؛ الأَحْبَنُ: المُسْتَسْقي، من الحَبَن، بالتحريك، وهو عِظَمُ البطن؛

ومنه الحديث: تَجَشّأَ رجلٌ في مجلسٍ، فقال له رجلٌ: دَعَوْتَ على هذا

الطعامِ أَحداً؟ قال: لا، قال: فجعله الله حَبَناً وقُداداً؛ القُدادُ

وجعُ البَطْن. وفي حديث عروة: أَن وَفْدَ أَهل النار يرجعون زُبّاً حُبْناً؛

الحُبْنُ: جمعُ الأَحْبَنِ؛ وفي شعر جَنْدَل الطُّهَويّ: وعُرّ عَدْوَى

من شُغافٍ وجَبَنْ قال: الحَبَنُ الماءُ الأَصْفَرُ. والحَبْناءُ من

النِّساء: الضخمةُ البطنِ تشبيهاً بتلك. وحَبِنَ عليه: امتلأَ جوفُه غضباً.

الأَزهري: وفي نوادر الأَعراب قال: رأَيت فلاناً مُحْبَئِنّاً

ومُقْطَئِرّاً ومُصْمَعِدّاً أَي ممتلِئاً غضباً. والحِبْنُ: ما يَعْتَري في الجسد

فيقِيحُ ويَرِمُ، وجمعُه حُبونٌ. والحِبْنُ: الدُّمَّلُ، وسمِّي الحِبْنُ

دُمَّلاً على جهة التفاؤل، وكذلك سمّي السِّحْر طَبّاً. وفي حديث ابن

عباس: أَنه رخَّصَ في دمِ الحُبونِ، وهي الدَّمامِيل، واحدُها حِبْنٌ

وحِبْنةٌ، بالكسر، أَي أَن دَمَها معفُوٌّ عنه إذا كان في الثوب حالةَ الصلاة.

قال ابن بُزُرْج: يقال في أَدْعية من القوم يَتَداعَوْن بها صَبَّ الله

عليكَ أُمَّ حُبَيْنٍ ماخِضاً، يَعْنونَ الدماميلَ. والحِبْنُ والحِبْنةُ:

كالدُّمَّل. وقَدَمٌ حَبْناءُ: كثيرة لحمِ البَخَصةِ حتى كأَنها

وَرِمةٌ. والحِبْنُ: القِرْدُ؛ عن كراع. وحَمامةٌ حَبْناءُ: لا تَبيضُ. وابن

حَبْناءَ: شاعرٌ معروف، سمّي بذلك. وأُمُّ حُبَيْنٍ: دُوَيْبَّة على خِلْقةِ

الحِرْباء عريضةُ الصدر عظيمةُ البطن، وقيل: هي أُنثى الحِرْباء. وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه رأَى بلالاً وقد خرج بطنُه فقال:

أُمُّ حُبَيْنٍ، تَشْبيهاً له بها، وهذا من مَزْحِه، صلى الله عليه وسلم،

أَراد ضِخَمَ بطنِه؛ قال أَبو ليْلى: أُمُّ حُبَيْنٍ دُوَيْبَّة على قدر

الخُنْفُساء يلعب بها الصبيان ويقولون لها:

امَّ حُبَيْنٍ، انْشُرِي بُرْدَيْكِ،

إنَّ الأَميرَ والجٌ عليكِ،

ومُوجِع بسَوْطِه جَنْبَيْكِ

فتنْشُر جَناحَيْها؛ قال رجل من الجنّ فيما رواه ثعلب:

وأُمّ حُبَيْنٍ قد رَحَلْتِ لحاجةٍ

برَحْلٍ عِلافِيٍّ، وأَحْقَبْتِ مِزْوَداً.

وهُما أُمَّآ حُبَيْنٍ، وهنّ أُمَّهاتُ حُبَيْنٍ، بإفراد المضاف إليه؛

وقول جرير:

يقولُ المُجْتَلون عَروس تَيْم

سَوىً أُمُّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فيل.

إنما أَراد أُمّ حُبَيْن، وهي معرفة، فزاد اللام فيها ضرورة لإقامة

الوزن، وأَراد سواء فقصر ضرورة أَيضاً. ويقال لها أَيضاً حُبَيْنة؛ وأَنْشد

ابن بري:

طَلَعْتُ على الحَرْ بِيّ يَكْوي حُبَيْنةً

بسَبْعةِ أَعْوادٍ من الشُّبُهانِ.

الجوهري: أُمُّ حُبَيْنٍ دُوَيْبةً، وهي مَعْرِفة مثل ابن عِرْس

وأُسامةَ وابن آوى وسامِّ أَبْرَصَ وابن قِتْرة إلا أَنه تعريفُ جنسٍ، وربما

أُدْخِل عليه الأَلفُ واللام، ثم لا تكون بحذف الأَلف واللام منها نكرةً،

وهو شاذٌّ؛ وأَورد بيت جرير أَيضاً:

شَوى أُمِّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فِيل.

وقال ابن بري في تفسيره: يقول: شَواها شَوى أُمِّ الحُبَيْنِ ورأْسُها

رأْسُ فِيل، قال: وأُمُّ حُبَيْنٍ وأُمُّ الحُبَيْن مما تَعاقَب عليه

تعريفُ العلمية وتعريفُ اللام، ومثله غُدْوة والغُدْوة، وفَيْنة والفَيْنة،

وهي دابَّة على قدر كف الإنسان؛ وقال ابن السكيت: هي أَعْرَضُ من الغَطاء

وفي رأْسِها عِرَضٌ؛ وقال ابن زياد: هي دابَّة غَبْراء لها قوائمُ أَربعٌ

وهي بقدر الضِّفْدَعة التي ليست بضَخْمة، فإذا طَرَدها الصِّبْيان قالوا

لها:

أُمَّ الحُبَيْنِ، انْشُرِي بُرْدَيكِ،

إن الأَميرَ ناظرٌ إليكِ.

فيطردونها حتى يُدْرِكها الإعْياء، فحينئذ تقف على رِجْلَيْها منتصبةً

وتَنْشُر لها جَناحَيْن أَغْبَرَيْن على مِثْلِ لَوْنها، وإذا زادُوا في

طَرْدِها نشرت أَجنحة كُنَّ تحت ذَيْنِك الجناحين لم يُرَ أَحسَنُ لوناً

منهن، ما بين أَصْفَرَ وأَحْمَرَ وأَخْضَرَ وأَبْيَضَ وهنَّ طرائقُ بعضُهن

فوق بعض كثيرة جدّاً، وهي في الرِّقَّة على قدرِ أَجْنِحة الفَراشِ،

فإذا رآها الصبيان قد فعلت ذلك تركوها، ولا يوجد لها ولد ولا فَرْخ؛ قال ابن

حمزة: الصحيح عندي أَن هذه الصفة صفة أُمّ عُوَيْفٍ؛ قال ابن السكيت:

أُمُّ عُوَيْفٍ دابَّةٌ صغيرةٌ

ضخمةُ الرأْسِ مخضرَّة، لها ذنبٌ ولها أَربعةُ أَجْنِحةٍ، منها جناحان

أَخْضَران، إذا رأَت الإنسان قامت على ذنبها ونشَرت جَناحَيْها؛ قال

الآخر:

يا أُمَّ عَوْفٍ انْشُري بُرْدَيْكِ،

إنَّ الأَميرَ واقفٌ عليكِ،

وضاربٌ بالسَّوْطِ مَنْكِبَيْكِ

ويروى: أُمَّ عُوَيْفٍ، قال: وهذه الأَسماء

(* قوله «وهذه الأسماء إلخ»

هكذا في الأصل ولم نعثر عليها في المحكم ولا التهذيب والصحاح). التي

تُكْتبُ بها هذه المعارف وأُضيفت إليها غير معرِّفة لها؛ قال الطرماح:

كأُمّ حُبَيْنٍ لم ترَ الناسُ غيرَها،

وغابَتْ حُبَيْنٌ حينَ غابَتْ بنُو سَعْد.

ومثله لأَبي العلاء المعرِّي:

يَتَكَنَّى أبا الوَفاءِ رجالٌ

ما وجَدنا الوَفاءَ إلاَّ طَرِيحا

وأَبو جَعْدة ذُؤالةُ، مَن جَعْــ

ـدةُ؟ لا زال حاملاً تَتْرِيحَا

وابنَ عِرْس عَرَفْتُ، وابنَ بَريحٍ،

ثم عِرْساً جَهِلْته وبَريحا.

وأَما ابنُ مَخاضٍ وابنُ لَبُونٍ فنكرتان يتعرَّفان بالأَلف واللام

تعريف جنس. وفي حديث عقبة: أَتِمُّوا صلاتكم ولا تصلُّوا صلاة أُمِّ

حُبَيْنٍ؛ قال ابن الأَثير: هي دُوَيْبة كالحِرْباء عظيمةُ البطنِ، إذا مَشَتْ

تُطَأْطِئ رأْسَها كثيراً وترفعُه لعِظَم بطنها، فهي تقعُ على رأْسها

وتقومُ، فشبَّه بها صلاتَهم في السجود مثل الحديث الآخر: في نَقْرة الغراب.

والحَبْنُ: الدِّفْلى

(* قوله «والحبن الدفلى» في القاموس: والحبن بالفتح

شجر الدفلى، وضبط في التكملة والمحكم بالتحريك). وقال أَبو حنيفة:

الحَبَنُ شجرة الدِّفْلى، أَخْبر بذلك بعضُ أَعراب عُمانَ. والحُبَيْنُ

وحَبَوْنَنٌ وحِبَوْنَنٌ: أَسماء. وحَبَوْنَن: اسمُ واد؛ عن السيرافي، وقيل: هو

اسم موضع بالبحرين، وروى ثعلب: حَبَوْنَى، بأَلف غير منونة؛ وأَنشد:

خَلِيلَيَّ، لا تسْتَعْجِلا وتَبَيَّنا

بِوادِي حَبَوْنَى، هل لهنَّ زَوالُ؟

ولا تَيْأَسا من رحمةِ الله، وادْعُوَا

بوادِي حَبَوْنَى أَن تَهُبَّ شَمالُ.

قال: والأَصل حَبَوْنَنٌ، وهو المعروف، وإنما أَبدل النون أَلفاً لضرورة

الشعر فأَعلَّه؛ قال وَعْلة الجرمي:

ولقد صَبَحتُكُم ببَطْنِ حَبَوْنَنٍ،

وعلَيَّ إن شاء الإلهُ ثَناءُ.

وقال أَبو الأَخْزَر الحُمَّاني:

بالثَّنْيِ من بِئْشةَ أَو حَبَوْنَن

وأَنشد ابن خالويه:

سَقى أَثْلَةٌ بالفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ،

من الصَّيفِ، زَمْزامُ العشِيّ صَدُوق.

حبن
: (الحَبَنُ، محرَّكةً: داءٌ فِي البَطْنِ يَعظُمُ مِنْهُ ويَرِمُ: وَقد حُبِنَ) الرَّجُلُ، (كعُنِيَ وفَرِحَ) ؛) اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الثانِيَةِ، (حَبْناً) ، بالفتْحِ (ويُحَرَّكُ) ؛) وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مرتَّبٌ؛ (وَهُوَ أَحْبَنُ، وَهِي حَبْناءُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: الأَحْبَنُ الَّذِي بِهِ السَّقْيُ.
وَفِي الحدِيْثِ: (أَنَّ رَجُلاً أَحْبَنَ أَصابَ امْرأَةً فَجُلِدَ بأُثْكُولِ النَّخْلِ) .
الأَحْبَنُ: المُسْتَسْقي، والجَمْعُ حُبْنٌ، بالضمِّ؛ وَمِنْه حدِيْثُ عرْوَةَ: (أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ النارِ يَرْجِعونَ زُبًّا حُبْناً) .
(والحِبْنُ، بالكسْرِ: القِرْدُ) ، عَن كُراعٍ.
(و) أَيْضاً: (خُراجٌ كالدُّمَّلِ.
(و) أَيْضاً: (مَا يَعْتَرِي فِي الجَسَدِ فيَقيحُ ويَرِمُ.
(و) فِي الصِّحاحِ: الحِبْنُ: (الدُّمَّلُ، كالحِبْنَةِ فيهمَا) .
(وقيلَ: سُمِّي الدُّمَّل حِبْناً على التَّفاؤُلِ كَمَا سُمِّي السِّحْر طَبًّا؛ (ج حُبونٌ) ؛) وَمِنْه حدِيْثُ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّه رَخَّصَ فِي دمِ الحُبونِ؛ أَي أنَّه معفُوٌّ عَنهُ، إِذا كانَ فِي الثَّوْبِ حالَ الصَّلاةِ.
(و) الحَبْنُ، (بالفتحِ: شجرُ الدِّفْلَى، كالحَبِينِ) ، كأَميرٍ.
(و) مِن المجازِ، (حَبِنَ عَلَيْهِ، كفَرِحَ) ، حَبَناً: (امْتَلَأَ) جَوْفُه (غَضَباً.
(والحَبْناءُ) ، مِن النِّساءِ: (الضَّخمةُ البطنِ) ، على التَّشْبيهِ.
(و) الحَبْناءُ: (أُمُّ المغيرةِ ويَزيدَ وصَخْرٍ الشُّعَراءِ وأَبوهُم عَمْرُو بنُ رَبيعَةَ) .
(قُلْت: الَّذِي فِي كتابِ الأَغاني فِي أَخْبارِ المُغيرَةِ: أَنَّه ابنُ حَبْناءَ بنُ عَمْرِو بنِ رَبيعَةَ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ بنِ زيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، وحَبْناءُ لَقَبٌ غَلَبَ على أَبيهِ واسْمُه جبيرُ بنُ عَمْرٍ و، ولُقِّبَ بذلِكَ لحَبَنٍ كَانَ أَصابَه، وَهُوَ شاعِرٌ إسْلاميٌّ مِن شُعَراءِ الدَّوْلةِ الأُمويَّةِ، وأَبوهُ حَبْناءُ شاعِرٌ أَيْضاً، وأَخُوه صَخْرُ بنُ حَبْناء شاعِرٌ أَيْضاً، وَكَانَ يُهاجِيه وَلَهُمَا قَصائِدُ تَناقَضَا بهَا كَثيراً، وأَمَّا أُمُّهم فَهِيَ لَيْلى لقَوْلِه يعنِّفُ أَخَاهُ صَخْراً:
أَلا مَنْ مُبْلِغٌ صخْرَ بنَ لَيْلى بأَنِّي قد أَتانِي مِن ثناكافي أَبياتٍ.
فأَجابَهُ صَخْر بقوْلِه:
أَتاني عَن مُغِيرَة زَوْرُ قوْلٍ تَعمَّدَه فقُلْت لَهُ كَذاكَايعمُّ بِهِ بَني لَيْلى جَمِيعاً فولِّ هِجاءَهم رَجُلاً سِواكاوقالَ أَبو أسيل البَصْريُّ: كَانَ المُغِيرةُ أَبْرصَ وأَخُوه صَخْرٌ أَعْورَ والآخَرُ مَجْذوماً، وَكَانَ بأَبيهِ حِبْنٌ فلُقِّبَ حَبْناءُ واسْمُه جبيرُ بنُ عَمْرٍ و؛ وقالَ زيادٌ الأَعْجَمُ يَهْجوهم:
إنَّ حَبْناءَ كَانَ يُدْعى جُبيراً فدَعَوه من حبْنه حَبْناءَوَلَدَ العُورَ مِنْهُ والجَذم والبُرْصَ وَذُو الدَّاء يُنتَج الأَدواءَ فلمَّا بَلَغَ حَبْناء هَذَا قالَ: مَا ذنْبُنا فيمَا ذَكَرَه، هَذَا هُوَ داءٌ ابْتَلانا اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، بِهِ، وإِنَّما يعيَّرُ المَرْءُ بِمَا كسِبَهُ، وإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْمعَ اللَّهُ هَذِه الأَدْواءَ كلَّها فِيهِ، فبَلَغَ ذَلِك زِياداً فَلم يهْجه بعْدَ ذلِكَ، وَلَا أَجابَهُ بشيءٍ.
وقالَ الأَصْمَعيُّ: لم يَقُل أَحدٌ فِي تَفْضيلِ أَخٍ على أَخِيهِ وهُما لأَبٍ وأُمِّ مثْلَ قَوْلِ المُغِيرَةِ بنِ حَبْناء لأَخِيهِ صَخْر:
أَبُوكَ أَبي وأَنتَ أَخِي ولكِنْتبايَنَتِ الصَّنائعُ والظُّروفُوأمُّكَ حينَ تُنْسَبُ أمُّ صدْقٍ ولكنَّ حلهَا طَبِع سَخِيفُقالَ: وكانَ عبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوانَ إِذا نَظَرَ إِلَى أَخيهِ مُعاوِيَةَ وكانَ ضَعِيفاً يتَمثَّلُ بهذيْن البَيْتينِ؛ فظَهَرَ لكَ بِمَا ذَكَرْنا أنَّ حَبْناءَ أَبُوهُ لَا أُمّهُ، وَقد غَلِطَ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(و) الحَبْناءُ (من الحَمامِ: الَّتِي لَا تَبِيضُ، ج حُبْنٌ، بالضَّمِّ.
(و) الحَبْناءُ: (القَدَمُ الكثيرَةُ لَحْمِ البَخْصةِ) حَتَّى كأَنَّها وَرِمةٌ.
(وحُبَيْنَةُ، كجُهَيْنَةَ؛ وأُمُّ حُبَيْنٍ، كزُبَيْرٍ) ، نَقَلَهُما الجَوْهرِيُّ: (دُوَيْبَّةٌ م) مَعْروفَةٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: وَهِي مَعْرِفة مِثْل ابنِ عِرْسٍ وأُسامَة وابنِ آوَى وسامِّ أَبْرَصَ وَابْن قِتْرَةَ إلاّ أنَّه تَعْريفُ جنْسٍ، وَهِي على خِلْقةِ الحِرْباءِ عَرِيضةُ الصَّدْرِ عَظِيمَةُ البَطْنِ.
وقيلَ: هِيَ أُنْثى الحِرْباء.
وقيلَ: هِيَ دابَّةٌ على قدْرِ كَفِّ الإِنْسانِ.
وقالَ ابنُ زِيادٍ: هِيَ دابَّةٌ غَبْراءُ لَهَا قَوائِمُ أَرْبَعٌ، وَهِي بقدْرِ الضِّفْدَعَةِ الَّتِي ليْسَتْ بضَخْمةٍ، فَإِذا طَرَدَها الصِّبْيانُ قَالُوا لَهَا:
أُمَّ الحُبَيْنِ انْشُرِي بُرْدَيْكِإنَّ الأَميرَ ناظرٌ إليكِ فيطْرِدُونها حَتَّى يُدْرِكَها الإِعْياءُ، فحينَئِذٍ تَقِفُ على رِجْلِها مُنْتَصِبةً وتَنْشُر جَناحَيْن أَغْبَرَيْن على مثْلِ لَوْنِها، فَإِذا زادُوا فِي طَرْدِها نَشَرَتْ أَجْنِحة كُنَّ تحْتَ ذَيْنِك الجَناحَيْن لم يُرَ أَحْسَنُ لَوْناً منهنَّ، مَا بينَ أَصْفَرَ وأَحْمَرَ وأَخْضَرَ وأَبْيَضَ، وهُنَّ طَرائقُ بعضُهنَّ فَوق بعضٍ كَثِيرة جدًّا، فَإِذا فَعَلَتْ ذلِكَ تَركُوها، وَلَا يُوجدُ لَهَا وَلَد وَلَا فَرْخ.
(ورُبَّما دَخَلَها أَلْ) ، يَعْنِي فِي الجزءِ الثَّانِي فيُقالُ: أُمُّ الحُبَيْنِ؛ قالَ جَريرٌ:
يقولُ المُجْتَلونَ عَرُوس تَيْمسَوًى أُمُّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فيلإنَّما أَرادَ أُمَّ حُبَيْنٍ، وَهِي مَعْرِفةٌ، فزَادَ اللامَ ضَرورَةً لأَجْلِ الوَزْنِ، وأَرادَ سَواء فقَصَرَ ضَرُورَةً أَيْضاً؛ (وبحَذْفِها) ، أَي اللَّام مِنْهَا، (لَا تَصِيرُ نَكِرةً) ، وَهُوَ (شاذٌّ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: لأَنَّ أَل ليْسَتْ مَعْرِفةً بل زائِدَة فِي العلْمِ للمح الأَصْلِ، وَمَا كَانَ كَذلِكَ فأَنْتَ فِيهِ بالخيارِ، أَي الإِتْيان بأل أَو بحَذْفِها، كَمَا فِي شُروحِ الخلاصَةِ.
(والمُحْبَئِنُّ، كمُطْمَئٍِ نَ: الغَضْبانُ) ؛) كَذَا فِي نوادِرِ الأَعْرابِ.
(وحَبَوْنَنٌ) ، كسَفَرْجَلٍ: (عَلَمٌ.
(و) أَيْضاً: اسْمُ (وادٍ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ خَالَوَيْه:
سَقَى أثْلَةٌ فِي الفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ من الصَّيْفِ زَمْزامُ العشِيِّ صَدُوقوقد تُبْدَلُ النّونُ أَلِفاً لضَرورَةِ الشِّعْرِ فيُقالُ حَبَوْنَا، كقَوْلِ الشاعِرِ:
وَلَا تَيْأَسا من رحمةِ اللَّهِ وادْعُوَابوادِي حَبَوْنَا أَن تَهُبَّ شَمالُ (وحَبُّونَةُ، كسَمَّورةٍ: جَدُّ) الحافِظِ عَلَم الدِّيْن (القَاسِمِ (البِرْزالِيِّ) ، رَوَى بالعمومِ عَن المُؤَيِّد الطّوسِيّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(وعبدُ الواحدِ بنُ الحَسَنِ) ، وَفِي التّبْصِيرِ: الحُسَيْن، (بنِ حُبَيْنٍ: كزُبَيْرٍ: مُحَدِّثٌ) عَن حَمْزَةَ بنِ محمدٍ الكَاتِبِ البَغويّ، كَذَا ضَبَطَه إسْماعيلُ بنُ السَّمَرْقَنْديّ وخُولِفَ، (أَو هُوَ بالنّونِ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحَبَنُ، بالتَّحريكِ: الماءُ الأَصْفَرُ، كَذَا فُسِّر بِهِ شِعْرُ جَنْدَل الطُّهَويّ:
وعُرّ عَدْوَى من شُغافٍ وحَبَنْ وسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِلالاً، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، أُمّ حُبَيْنٍ، أَرادَ بذلِكَ ضَخامَةَ بَطْنِه، وَهُوَ مِن مَزْحِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكانَ لَا يَمْزَحُ إلاَّ حقًّا.
وأَحْبَنَهُ كثْرَةُ الأَكْلِ أَو داءٌ اعْتَرَاهُ.
وحُبَيْنَةُ، كجُهَيْنَةَ: لَقَبُ رَجُلٍ يقالُ لَهُ عَمْرُو بنُ الأَشْلع، أَحَدُ الأَشْرافِ.
وحُبَيْنَةُ بنُ طريفٍ العكْلِيُّ: شاعِرٌ هاجَى لَيْلى الأَخْيَليَّة.
وكسَحابٍ: نَصْرُ اللَّهِ بنُ سلامَةَ بنِ سالِمٍ أَبو الفَتْحِ الهِيتيَّ، كَانَ يُعْرَفُ بابنِ حَبانٍ، كَتَبَ عَنهُ المنْذِريُّ فِي مُعْجَمِهِ، ماتَ سَنَة 637، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
وأَبو المَعالي نَصْرُ اللَّهِ بنِ سلامَةَ الهيتيُّ يُعْرَفُ بابنِ حُبَنٍ: كصُرَدٍ، عَن أَبي الكرمِ السّهْرورديّ، كَانَ ثِقَةً ماتَ سَنَة 598، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، وأَخُوه مَنْصورٌ حدَّثَ بالموصل.
وبَنُو حبنون: قَبيلَةٌ بالمَغْربِ، وَمِنْهُم الشرفُ العلاَّمَةُ الشاعِرُ الأَبوصيريُّ صاحِبُ البرْدَةِ، قدَّسَ اللَّهُ تعالَى سِرَّه الكَرِيم.

حرن

Entries on حرن in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
(ح ر ن) : (حَرَنَ) الْفَرَسُ وَقَفَ وَلَمْ يَنْقَدْ حَرُونًا وَحِرَانًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَهُوَ حَرُونٌ (وَالْحَرْنُ) فِي مَعْنَى الْحِرَانِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ.
ح ر ن : حَرَنَ الدَّابَّةُ حَرُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَحِرَانًا بِالْكَسْرِ فَهُوَ حَرُونٌ وِزَانُ رَسُولٍ وَحَرُنَ وِزَانُ قَرُبَ لُغَةٌ فِيهِ. 

حرن


حَرَُنَ(n. ac. حِرَاْن
حُرَاْن
حُرُوْن)
a. Stopped suddenly (animal).
b. Was restive, refractory; reared.

حُرَاْنa. Restiveness, refractoriness.

حَرُوْن
(pl.
حُرُن)
a. Restive, refractory.

حُرُوْنa. see 24
حرن حَرَنَتِ الدّابَّةُ وحَرُنَتْ؛ وهي تَحْرُنُ حِرَاناً. وقال الأصمعيُّ أُحْرُنْ هذا القُطْنَ أي انْدِفْهُ. والمِحْرَنُ المِنْدَفُ، والجَميعُ المَحَارِيْنُ. وقيل المَحَارِيْنُ حَبُّ القُطْنِ.
حرن: حرن. يقال: حرن عن (المقري 2: 289).
وحرَن: عند، عاند، ركب رأسه، تشبث برأيه، أصر (همبرت ص240).
حارَن: جمح، شَمَس (باين سميث 1360) حرن: لابد ان لها معنى غير أني أجهله وقد ذكرت في ألف ليلة (برسل 9: 270).
حُرنَ: حَرون (باين سميث 1375).
حَرَّان: جموح، شموس (دوماس حياة العرب ص190) حارُون = حَرون: جموح، شموس (بوشر)
ح ر ن: فُرْسٌ (حَرُونٌ) لَا يَنْقَادُ وَإِذَا اشْتَدَّ بِهِ الْجَرْيُ وَقَفَ وَقَدْ (حَرَنَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (حَرُنَ) بِالضَّمِّ صَارَ (حَرُونًا) وَالِاسْمُ (الْحِرَانُ) . وَ (حَرَّانُ) اسْمُ بَلَدٍ وَهُوَ فَعَّالٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعْلَانَ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (حَرْنَانِيٌّ) وَالْقِيَاسُ (حَرَّانِيٌّ) عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَامَّةُ. 
ح ر ن

حرنت الدابة تحرن، ودابة حرون، وبها حران.

ومن المجاز: حرن بالمكان فلا يبرح. وقيل لحبيب بن المهلب: الحرون، لأنه كان يحرن في مواقف القتال، لا يريم من مكانه. وما أحرنك ههنا. وتقول: ضرب الحران، وأحب الحران. وحرن فلان في البيع: لا يزيد ولا ينقص. وبنو فلان جارون في الكرم ولا تخاف حراناتهم. وقد حرن العسل في الخلية: لزق فعسر نزعه على المشتار.
[حرن] فرسٌ حَرونٌ: لا ينقاد، وإذا اشتدَّ به الجريُ وقف. وقد حَرَنُ يَحْرُنُ حُروناً. وحَرُنَ بالضم، أي صار حَروناً. والاسم الحران. وحرون: اسم فرس أبى صالح مسلم بن عمرو الباهلى والد قتيبة. قال الشاعر: إذا ما قريش خلا ملكها فإن الخلافة في باهله لرب الحرون أبى صالح وما ذاك بالسنة العادله قال الاصمعي: هو من نسل أعوج، وهو الحرون بن الاثاثي بن الخزز بن ذى الصوفة بن أعوج. قال: وكان يسبق الخيل ثم يحرن حتى تلحقه، فإذا لحقته سبقها. والحرون في قول الشماخ: وما أرْوى ولو كَرُمَتْ علينا بأَدْنى من مُوَقَّفَةٍ حَرونِ هي التي لا تبرح أعلى الجبل من الصيد. وكان حبيب بن المهلب يلقب بالحرون. والمحارين من النحل: اللواتي يَلصَقن بالشُهد فيُنزَعْن بالمحابض. وقال الشاعر ابن مقبل: كَأَنَّ أصْواتَها من حيث تَسْمَعُها نَبْضُ المَحابِضِ يَنْزِعْنَ المَحارينا ويقال: حَرَنَ في البيع، إذا لم يزد ولم ينقص. وحران: اسم بلد. وهو فعال، ويجوز أن يكون فعلان، والنسبة إليه حرنانى على غير قياس، كما قالوا منانى في النسبة إلى مانى، والقياس ما نوى وحرانى على ما عليه العامة.
الْحَاء وَالرَّاء وَالنُّون

حَرَنَت الدَّابَّة تَحْرُنُ حِرانا وحُرَانا، وحَرُنَتْ، وَهِي حَرُونٌ: وَهِي الَّتِي إِذا استدر جريها وقفت، وَإِنَّمَا ذَلِك فِي ذَوَات الْحَافِر خَاصَّة، وَنَظِيره فِي الْإِبِل اللجان والخلاء. وَاسْتعْمل أَبُو عبيد الحِرانَ فِي النَّاقة.

والحَرُونُ: فرس مُسلم بن عَمْرو الْبَاهِلِيّ فِي الْإِسْلَام، كَانَ يسابق الْخَيل فَإِذا استدر جريه وقف حَتَّى تكَاد تسبقه ثمَّ يجْرِي فيسبقها.

وَمِنْه قيل لحبيب بن الْمُهلب أَو مُحَمَّد ابْن الْمُهلب: الحرُونُ، لِأَنَّهُ كَانَ يحْرُنُ فِي الْحَرْب فَلَا يبرح، استعير لَهُ ذَلِك، وَإِنَّمَا أَصله فِي الْخَيل.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: حَرَنت النَّاقة: قَامَت فَلم تَبْرَح، وخلأت: بَركت فَلم تقم.

والمحارِنُ من النَّحْل: اللواتي يلصقن بالخلية حَتَّى ينتزعن.

والمَحارِينُ: الشهاد، وَهِي أَيْضا حبات الْقِنّ، وَاحِدهَا مِحْرَانٌ، وَقد تقدم شرح بَيت ابْن مقبل: " يخلجن المَحارِينا " وحُرَيْنٌ: اسْم.

وَبَنُو حِرْنةَ: بطين.

والحَرُونُ: فرس عقبَة بن مُدْلِج.

حرن

1 حَرَنَ aor. ـُ (S, Mgh, Msb, K;) and حَرُنَ; (S, Msb, K;) inf. n. حِرَانٌ (Mgh, Msb, K) and حُرُونٌ, (Mgh, Msb,) or the former is a simple subst., and the latter is the inf. n., (S,) and حُرَانٌ; (K;) said of a horse (S, Mgh, Msb, K) or similar beast, (Msb, K,) He was, or became, restive, or refractory, and, when vehemently running, stopped: (S:) or stopped, and was restive, or refractory: (Mgh:) or stopped when one desired to call into action his power of running: said peculiarly of a solid-hoofed animal: (M, K:) or, accord. to Lh, one says also حرنت النَّاقَةُ, meaning the she-camel stood still, and would not move from her place: and حِرَانٌ is used by AO in relation to a she-camel. (TA.) And حَرَنَ, inf. n. حُرُونٌ i. q. تَأَخَّرَ [He went back or backwards, drew back, receded, &c.]. (As, TA.) b2: حَرَنَ بِالمَكَانِ, inf. n. حُرُوُنَةٌ, [perhaps a mistranscription for حُرُونٌ,] He kept, or clave, to the place, and did not quit it. (TA.) b3: حَرَنَ فِى البَيْعِ (tropical:) He did not exceed nor fall short in selling. (S, K, TA.) A2: حَرَنَ القُطْنَ He separated and loosened the cotton [by means of a bow and a kind of wooden mallet, by striking the string of the bow with the mallet]; syn. نَدَفَهُ. (K.) حِرَانٌ a subst. from حَرَنَ said of a horse [or similar beast; i. e. Restiveness, or refractoriness, &c.]: (S:) or an inf. n. (Mgh, Msb, K.) حَرُونٌ an epithet applied to a horse (S, Mgh, Msb, K) or similar beast, (Msb, K,) [meaning Restive, or refractory, &c.,] from حَرَنَ (S, Mgh, Msb, K) or حَرُنَ: (S, Msb, K:) pl. حُرُنٌ, with two dammehs. (TA.) b2: Also An animal of the chase that does not quit the higher, or highest, part of the mountain. (S, K.) مِحْرَنٌ The wooden implement (a kind of mallet) with which, together with a bow, by striking with the former the string of the latter, cotton is sepa rated and loosened; syn. مِنْدَفٌ. (K.) مِحْرَانٌ Honey: (K:) pl. مَحَارِينُ. (So in the TA, as from the K.) b2: See also the pl. below.

مَحَارِنُ: see what follows.

مَحَارِينُ (S, K) and ↓ مَحَارِنُ (S [in which the latter occupies the first place, the former occurring in an ex.,]) (tropical:) The bees that stick to the honey, and are extracted with the مَحَابِض, (S, K, TA,) or wooden implements with which the honey itself is extracted: (TA:) or the bees that stick in the hive, and are with difficulty extracted: or the bees that die in the honey: (T, TA:) sing. ↓ مِحْرَانٌ (K.) b2: And The pods of cotton. (K.)
باب الحاء والراء والنون معهما ح ر ن، ح ن ر، ن ح ر، ر ن ح مستعملات

حرن: حَرَنَتِ الدّابَّة، وحَرُنَتْ لغة، فهي تَحْرُن حِراناً، وهي حَرُونٌ.

وفي الحديث: ما خَلَأَت ولا حَرَنَت (ولكن حَبَسَها حابِسُ الفيل) .

[ويقال: فَرَسٌ حَرونٌ من خَيْلٍ حُرُنٍ. والحَرون: اسم فَرَسٍ كان لباهلة، إليه تُنسَب الخيل الحَرونيّة] .

رنح: رُنِّحَ فلانٌ تَرنيحاً إذا اعتَراه وَهْنٌ في عِظامه وضَعْفٌ في جَسَده عند ضَرْبٍ أو فَزَع يَغشاه كالمَيْد ، قال:

تَميدُ إذا استَعْبَرْتَ مَيْدَ المُرَنَّح

والمُرَنَّحُ: ضرَبْ من العُودِ من أجوده يُسْتَجْمر به.

حنر: الحِنَّوْرةُ: دُوَيْبَّة دَميمة يُشَبَّهُ بها الإنسانُ فيقال: يا حنورة. وفي الحديث: لو صَلَّيْتُم حتى تكونوا كالأوتاد أو صُمْتم حتى تكونوا كالحَنائر ما نَفَعَكُم إلاّ بنيَّةٍ صادقة ووَرَعٍ صادِق.

والحنَيرة: العَقْدُ المضروب وليس بذاك العَريض، تقول: حَنَرْتُ حَنيرةً إذا بَنَيْتَها. والحَنيرةُ: مِنْدَفة النِّساء للقُطن.

نحر: إذا تَشاحَّ القَوم على أمر قيل: انتَحَروا وتَناحَروا من شِدَّة حِرصِهم. وهذه الدارُ تَنْحَر تلك الدار إذا استَقْبَلَتْها. وإذا انتَصَبَ الانسانُ في صلاته فنَهَدَ قيلَ: قد نَحَرَ. (واختلفوا في تفسير قوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ، قال بعضهم: انحَرْ البُدْنَ، ويقال: هو وضع اليمين على الشِّمال في الصلاة) . ويوم النَّحْر: يَوم الأضْحَى. والنَّحْر: ذَبْحُكَ البعيرَ بطَعْنةٍ في النَّحْر، حيثُ يبدو الحُلْقُوم من أعلى الصَّدْر، ونَحَرْتُه أنحَرْه نَحْراً.

حرن: حَرَنتِ الدابةُ تَحْرُن حِراناً وحُراناً وحَرُنَتْ، لغتان، وهي

حَرونٌ: وهي التي إذا استُدِرَّ جَرْيُها وقَفَتْ، وإنما ذلك في ذوات

الحوافر خاصَّة، ونظيرُه في الإِبل اللِّجانُ والخِلاءُ، واستعمل أَبو عبيد

الحِرانَ في الناقة. وفي الحديث: ما خَلأَت ولا حَرَنَتْ ولكن حَبَسَها

حابِسُ الفِيل. وفرس حَرُونٌ من خَيْل حُرُنٍ: لا يَنْقادُ، إذا اشتدّ به

الجَرْيُ وَقَف. وقد حَرَنَ يَحْرُنُ حُرُوناً وحَرُنَ، بالضم أَيضاً: صار

حَرُوناً، والاسم الحِرانُ. والحَرُونُ: اسم فرس كان لباهِلَة، إليه

تنسب الخيل الحَرُونِيَّة. والحَرُونُ: اسم فرس مُسْلم بن عمروٍ الباهليِّ

في الإسلام كان يُسابِق الخيلَ، فإِذا اسْتُدرَّ جَرْيه وقَف حتى تكادَ

تسْبِقُه، ثم يجري فيسبِقها، وفي الصحاح: حَرون اسمُ فرسِ أَبي صالح مُسْلم

بن عمروٍ الباهلي والد قُتَيْبة؛ قال الشاعر:

إذا ما قُريش خلا مُلْكُها،

فإِنَّ لخِلافةَ في باهِلَهْ

لِرَبِّ الحَرونِ أَبي صالح،

وما ذاك بالسُّنَّة العادلَهْ.

وقال الأَصمعي: هو من نَسْل أَعوج، وهو الحَرون بن الأَثاثيّ بن الخُزَر

بن ذي الصُّوفة بن أَعْوج، قال: وكان يسبِق الخيلَ ثمَ يَحْرُن حتى

تَلْحَقَه، فإِذا لَحِقَتْه سبَقها ثم حرَن ثم سبَقَها، وقيل: الحَرونُ فرسُ

عُقبة بن مُدْلِجٍ، ومنه قيل لحبيب بن المهلَّب أَو محمد بن المُهلَّب

الحَرُون، لأَنه كان يَحْرُنُ في الحرب فلا يبرح، استعير ذلك له وإنما

أَصله في الخيل، وقال اللحياني: حَرَنَت الناقةُ قامت فلم تَبْرَحْ، وخَلأَت

بركَتْ فلم تَقُمْ؛ والحَرونُ في قول الشماخ:

وما أَرْوَى، وإن كَرُمَتْ علينا،

بأَدْنَى من مُوَقَّفةٍ حَرونِ.

هي التي لا تبرح أَعلى الجَبل من الصَّيْد. ويقال: حَرَن في البيع إذا

لم يَزِد ولم يَنْقُص. والمَحارينُ من النَّحْل: اللَّواتي يَلْصَقْنَ

بالخَلِيَّة حتى يُنْتزَعْنَ بالمَحابِض؛ وقال ابن مقبل:

كأَنَّ أَصْواتَها، من حيث نسمَعُها،

نَبْضُ المَحابضِ يَنْزِعْنَ المَحارِينا.

قال ابن بري: الهاءُ في أَصواتها تعودُ على النَّواقيس في بيتٍ قَبْله،

والمَحابضُ: عِيدانٌ يُشارُ بها العسلُ، قال: والمَحارينُ جمع مِحْرانٍ،

وهو ما حَرُنَ على الشَّهْد من النحل فلا يَبْرَح عنه؛ الأَزهري:

المَحارينُ ما يموتُ من النحل في عسله، وقال غيره: المَحارينُ من العسل ما

لَزِقَ بالخلِيَّة فعَسُر نَزْعُه، أُخذ من قولك حَرُن بالمكان حُرونة إذا

لزمه فلم يُفارِقْه، وكأَنَّ العسلَ حَرُن فعسُر اشتِيارُه؛ قال الراعي:

كِناس تَنوفةٍ ظَلَّت إليها

هِجانُ الوَحْشِ حارنةً حُرونا.

وقال الأَصمعي في قوله حارنة: متأَخرة، وغيره يقول: لازِمة.

والمَحارينُ: الشِّهادُ، وهي أَيضاً حَبّات القُطن، واحدتُها مِحْرانٌ، وقد تقدم شرح

بيت ابن مقبل: يَخْلِجْنَ المَحارينا. وحَرّان: اسم بلد، وهو فَعّال،

ويجوز أَن يكون فَعْلانَ، والنسبة إليه حَرْنانيٌّ، كما قالوا مَنانّي في

النسبة إلى ماني، والقياس مانَوِيّ، وحَرّاني على ما عليه العامة.

وحُرَينٌ: اسمٌ. وبنو حِرْنَة: بُطَين

(* قوله «وبنو حرنة بطين» كذا في الأصل

والمحكم بكسر فسكون، وفي القاموس والتكملة بكسر الحاء والراء وشد

النون).

حرن
: (حَرَنَتِ الَّدابَّةُ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لُغتان ذَكَرَهُما الجَوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه والأَزْهرِيُّ، (حِراناً، بالكسْرِ والضَّمِّ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: حُروناً، بالضمِّ، والاسْمُ الحِرانُ، بالكسْرِ، (فَهِيَ حَرونٌ، وَهِي الَّتِي إِذا استُدِرَّ جَرْيُها وقَفَتْ) ؛) كَمَا فِي المُحْكَم.
وَفِي الصِّحاحِ: فَرَسٌ حَرُونٌ: لَا يَنْقادُ، وإِذا اشْتَدَّ بِهِ الجَرْيُ وَقَفَ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: (خاصٌّ بذَواتِ الحافِرِ) ، ونَظِيرُهُ فِي الإِبِلِ اللِّجانُ والخِلاءُ.
واسْتَعْمَلَ أَبو عُبَيْدَةَ الحِرانَ فِي الناقَةِ.
وَفِي الحدِيْثِ: (مَا خَلأَت وَلَا حَرَنَتْ ولكنْ حَبَسَها حابِسُ الفِيلِ) .
وقالَ اللحْيانيُّ: حَرَنَتِ الناقَةُ: قامَتْ فَلم تَبْرَحْ، وخَلأَتْ بَرَكَتْ فَلم تَقُمْ، والجَمْعُ حُرُنُ، بضَمَّتَيْن.
(والمَحارينُ: الشِّهادُ) ، بكسْرِ الشِّيْنِ، (أَي الأَعسالُ.
(و) قالَ الجَوْهرِيُّ: المَحارينُ (من النَّحْلِ الَّلاتي) ، وَفِي الصِّحاحِ: والمَحارِينُ مِن النَّحْلِ اللَّواتي، (يَلْصَقْنَ بالشَّهْدِ فَيُنْزَعْنَ بالمَحابِضِ) ، هَكَذَا وَقَعَ فِي عدَّةِ نسخٍ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: مَا لَزِقَ بالخلِيَّةِ فعَسُرَ انْتِزَاعُه، وكأَنَّ العَسَلَ حَرُنَ فعَسُرَ اشْتِيارُه، وَهُوَ مجازٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لابنِ مُقْبِل:
كأَنَّ أَصْواتَها من حيثُ نسْمَعُه انَبْضُ المَحابِضِ يَنْزِعْنَ المَحارِيناقالَ ابنُ بَرِّي: أَصْواتُها أَي النَّواقِيسِ فِي بَيْتٍ قَبْله، والمَحابِضُ: عِيدانٌ يُشارُ بهَا العَسَلُ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ بعْدَما ذَكَرَه بأَسْطرٍ عَن عَمْرٍ وَعَن أَبيهِ: المَحارِينُ مَا يَموتُ مِن النَّحْلِ فِي عَسَلِه.
(و) المَحارِينُ: (حَبَّاتُ القُطْنِ) ؛) وقالَ ابنُ مُقْبِل: يَخْلِجْنَ المَحارِينا؛ (الواحِدُ مِحْرانٌ) ، كمِحْرابٍ.
(و) يقالُ: (حَرَنَ فِي البَيْعِ) ، إِذا (لم يَزِد وَلم يَنْقُصْ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ وَهُوَ مجازٌ.
(و) حَرَنَ، (القُطْنَ: نَدَفَهُ.
(و) المِحْرَنُ، (كمِنْبَرٍ: المِنْدَفُ.
(والحَرونُ) فِي قوْلِ الشمَّاخِ:
وَمَا أَرْوَى وَلَو كَرُمَتْ علينابأَدْنَى من مُوَقَّفَةٍ حَرونِ: هِيَ (الَّتِي لَا تَبْرَحُ أَعْلَى الجَبَلِ مِن الصَّيْدِ) ؛) نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(و) حَرُونٌ: اسْمُ (فَرَسِ) أَبي صالِحٍ (مُسْلِمِ بنِ عَمْرٍ والباهِلِيِّ) وَالِد قُتَيْبَةَ.
قالَ الأَصْمَعيُّ: هُوَ مِن نَسْلِ أَعْوَج، وَهُوَ الحَرونُ بنُ الأَثاثِيِّ بنِ الخُزَزِ بنِ ذِي الصُّوفَة بنِ أَعْوج، قالَ: وكانَ يَسْبِق الخَيْلَ ثمَّ يَحْرُنُ ثمَّ تَلْحَقَه، فإِذا لَحِقَتْه سَبَقها؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: كَانَ يُسابِق الخَيْلَ، فإِذا اسْتُدِرَّ جَرْيُه وَقَفَ حَتَّى تَكادَ تَسْبِقَه، ثمَّ يَجْرِي فيَسْبِقها.
وَفِي كتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبي: اشْتَراهُ مُسْلِم مِن رجُلٍ مِن بَنِي هِلالٍ مِن نتاجِهم، وَكَانَ تَزايَدَ هُوَ والمُهَلَّبُ ابنُ أَبي صفْرَةَ على الحَرُونِ حَتَّى بَلَغا بِهِ أَلْفَ دِينارٍ، وَكَانَ مُسْلِمٌ أَبْصَر الناسِ بالخَيْلِ، فلمَّا بَلَغَ أَلْفَ دِينارٍ، وَقد كانَ أَصابَهُ صقلةٌ فِي بَطْنِه ولَصقَ صقْلاهُ، وهُما خاصِرَتاه، وَكَانَ صاحِبُه يبرأُ مِن حرانِه، قصرَ عَنهُ المُهَلَّبُ وقالَ: فَرَسٌ حَرُونٌ يخطفُ بأَلْفِ دِينارٍ، قيلَ: إِنَّه ابنُ أَعْوج، قالَ: وَلَو كَانَ أَعْوج نفْسه على هَذَا الحالِ مَا سَاوَى هَذَا الثَّمَن، فاشْتَراهُ مُسْلِمٌ وعطَّشَه عَطَشاً شَدِيداً وأَمَرَ بالماءِ العَذْبِ فبردَ حَتَّى إِذا جهدَهُ العَطَشُ قرَّبَ إِليه الماءَ البارِدَ العَذْبَ فشَرِبَ الفَرَسُ حَتَّى حبب وامْتَلأَ، وأَمَرَ رجُلاً فرَكِبَه ثمَّ ركضَه حَتَّى ملأَهُ رِبواً فرَجَفَتْ خاصِرَتُه ثمَّ أَمَر بِهِ فَصنعَ فسَبَقَ الناسَ دَهْراً لَا يَتعَلَّقُ بِهِ فَرَسٌ ثمَّ افْتَحَلَه فَلم يفحل إِلاَّ سابِقاً، وليسَ على الأَرضِ جَوادٌ مِن لَدن زَمَنِ يَزِيد بنِ مُعاوِيَةَ يُنْسَبُ إِلى الحَرُونِ، اه.
وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لبعضِ الشُّعراءِ:
إِذا مَا قُريش خَلا مُلْكُهافإِنَّ الخِلافةَ فِي باهِلَهْلِرَبِّ الحَرونِ أَبي صالِحٍ وَمَا ذاكَ بالسُّنَّة العادِلَهْ (أَو) هُوَ فَرَسُ (شَقيقِ بنِ جَريرٍ الباهِلِيِّ) ، وَكَانَ مِن نَسْلِه.
(و) الحَرُونُ: (لَقَبُ حَبيبِ بنِ المُهَلَّبِ) بنِ أَبي صفْرَةَ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ والأَساسِ؛ أَو محمدِ بنِ المُهَلَّبِ لأَنَّه كانَ يَحْرُن فِي الحَرْبِ، فَلَا يَبْرَح، اسْتُعِير لَهُ ذلِكَ وإِنَّما أَصْلُه فِي الخَيْلِ.
(و) الحَرَّانُ، (كشَدَّادٍ: شاعِرٌ مَصِيصِيٌّ) ، وَهُوَ أَحْمدُ بنُ محمدٍ الجَوْهرِيُّ؛ نَقَلَه الحافِظُ.
(و) حَرَّانٌ: (د بالشَّامِ) قد وَقَعَ الاخْتِلافُ فِيهِ على أَرْبَعةِ أَقْوالٍ:
فالرَّشاطيُّ قالَ: بدِيارِ بَكْرٍ.
والسّمعانيُّ قالَ: بدِيارِ رَبيعَةَ.
وابنُ الأَثيرِ اخْتَلَفَ قَوْله قالَ أَوَّلاً بالجَزيرَةِ، وعابَ ابنَ السّمعانيِّ قَوْله مِن دِيارِ رَبيعَةَ، وقالَ: إِنَّما هِيَ بدِيارِ مِصْرَ، وَله تارِيخٌ كَبيرٌ صنَّفَه الإِمامُ أَبو عروبَةَ.
وقالَ أَبو القاسِمِ الزَّجَّاجيُّ: سُمِّي بهاران أَبي لوط وأَخي إِبْراهيمَ، عَلَيْهِمَا وعَلى نبيِّنا أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: وَهُوَ فَعَّالٌ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ فَعْلانَ، (والنِّسْبَةُ) إِليه (حَرْنانِيٌّ) ، على غيرِ قِياسٍ، كَمَا قَالُوا مَنانيٌّ فِي النِّسْبَةِ إِلى ماني، والقِياسُ مَا نَوِيٌّ، (وَلَا تَقُلْ حَرَّانِيٌّ) على مَا عَلَيْهِ العامَّة (وإِن كَانَ قِياساً.
(وبنُو حِرِنَّةَ، بكسْرَتَيْن مُشَدَّدةَ النُّونِ: بَطْنٌ) مِن العَرَبِ.
(و) حُرَيْنٌ، (كزُبَيْرٍ: اسْمُ) رجُلٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: حَرَنَ حروناً: تأَخَّرَ، وَبِه فَسَّرَ الأَصْمَعيُّ قوْلَ الرَّاعِي:
كِناسُ تَنوفةٍ ظَلَّت إِليهاهِجانُ الوَحْشِ حارنةً حُرُوناأَي مُتأَخِّرة؛ وقالَ غيرُهُ: أَي لازِمَةً.
وحَرُنَ بالمَكانِ حُرونَة: إِذا لَزِمَه فَلم يُفارِقْه.
والحَرونُ: فَرَسُ عُقْبةَ بنِ مُدْلِجٍ.
وَمَا أَحْرَنَكَ هَهُنَا.
وبنُو فلانٍ جارُونَ فِي الكَرَم: لَا تُخافُ حِرَانَاتُهم.
وسكَّةُ حُرَّان، كزُنَّارٍ: بأَصْبَهان، مِنْهَا أَبو المطهر عبْدُ المنْعمِ بنُ نَصْر بن يَعْقوب عَن جَدِّه لأُمِّه أَبي طاهِــرٍ الثَّقَفيِّ، وَعنهُ السّمعانيُّ.
وَذُو الحَرِينِ، كأَميرٍ: لَقَبُ الزِّبرقان بنِ عَدِيَ التَّميميّ، نَقَلَه الحافِظُ.
والحِرِنَّة، بكسْرَتَيْن: قَرْيَةٌ فِي عرض اليَمامَةِ لبَني عَدِيِّ بنِ حَنيفَةَ؛ قالَهُ نَصْر.
والحرانيةُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الجِيزَةِ.

حصن

Entries on حصن in 18 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
حصن الحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِيْنٍ، حَصُنَ يَحْصُنُ حَصَانَةً، وأحْصَنَه أهْلُه. والدِّرْعُ الحَصِيْنَةُ: المُحْكَمَةُ. والحِصَانُ: الفَرَسُ الفَحْلُ، وقد تَحَصَّنَ، والجَميعُ: الحُصُنُ. وامْرَأَةٌ حَصَانُ الفَرْجِ، بَيِّنَةُ الحَصْنِ والحُصْنِ والحَصَانَةِ، وهي تَحْصُنُ: إذا عَفَّتْ. وأحْصَنَ الرَّجُلُ فهو مُحْصَنٌ - مِثْلُ أسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ -. والمُحْصَنَةُ: التي أحْصَنَها زَوْجُها. والمُحْصِنَةُ: أحْصَنَتْ فَرْجَها. والحَوَاصِنُ: جَمَاعَةُ حاصِنٍ. والمُحْصَنُ من الرِّجال: المُتَزَوِّجُ. وهو أيضاً: الشَّيءُ المُدَّخَرُ، أُحْصِنَ، أُدُّخِرَ، من قَوْلِه عَزَّ ذِكْرُه: " إلاَّ قَليلاً ممّا تُحْصِنُونَ ". والمِحْصَنُ: المِكْتَلُ والزَّبِيْل. والحَصَانِيّاتُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ.
ودارَةُ مِحْصَنٍ: في دِيارِ نُمَيْرٍ.
ح ص ن

حصن نفسه وماله، وتحصن، ومدينة حصينة. وامرأة حصان وحاصن، بينة الحصانة والحصن، ونساء حواصن، وقد حصنت المرأة، وتحصنت، وأحصنها زوجها فهي محصنة، وأحصنت فرجها فهي محصنة. وفرس حصان: بين التحصن والتحصين. وتقول: ركب الحضان، وأردف الحصان.

ومن المجاز: جاء يحمل حصناً أي سلاحاً. وقال رجل لعبيد الله بين الحسن: إن أبي أوصى بثلث ماله للحصون، فقال: اذهب فاشتر به خيلاً، فقال الرجل: إنما قال الحصون. قال: أما سمعت قول الأسعر الجعفيّ:

ولقد علمت على توقّيّ الردى ... أن الحصون الخيل لا مدر القرى

حصن


حَصَُنَ(n. ac. حَصَاْنَة)
a. Was strong, fortified.

حَصُنَ(n. ac. حَصْن
حِصْن
حُصْن
حَصَاْنَة)
a. Was chaste, continent.

حَصَّنَa. Fortified; entrenched; walled in.
b. Kept secluded at home (woman).
c. Gave in marriage.

أَحْصَنَa. Protected, preserved (chastity).
b. see II (b) (c).
تَحَصَّنَa. Established himself in a fortified place; entrenched
himself.
b. see IV (a)c. Became fit to cover (horse).
حِصْن
(pl.
حِصَنَة
حُصُوْن
أَحْصَاْن)
a. Fortification, fortress, fort, stronghold;
citadel.
b. Continence, chastity, virtue.

حَاْصِن
(pl.
حَوَاْصِنُ)
a. Virtuous woman.
b. Married woman, wife.

حَصَاْن
(pl.
حُصُن)
a. see 21
حِصَاْن
(pl.
حُصُن
أَحْصِنَة)
a. Horse, thorough-bred horse; stallion.

حَصِيْنa. Strongly-fortified, difficult of access;
stronghold.

N. P.
أَحْصَنَa. Married man.

N. P.
a. IVt, Virtuous woman: wife.
(حصن) - قَولُه تَعالَى: {إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ} .
يقال: أَحصنْتُ الشَّىءَ، أي: ادَّخَرْتُه وحَفِظْتُه.
- وفي شِعرِ حَسَّانَ في صِفَة عَائِشَة رَضِى الله عَنْهما:
* حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ *
الحَصانُ: المَرأةُ العَفِيفَة، والحِصَانُ، بالكَسْر، الفَرسُ العَتِيقُ وَكُلُّ هذا من الحِصْن، وهو ما يُتَحَصَّن ويُتَحَفَّظ به، فالمرأة: سُمِّيت به، لأَنَّ الله، عَزَّ وجَلَّ، حَصَّنَها، أو أَحْصَنَت هي فرجَها.
والفَرسُ يُحَصَّن عَمَّا ليس بكَرِيمٍ من الخَيْل، هذا هو الأَصْل. ثم يُسَمَّى كُلُّ ذَكَرٍ من الخَيْل حِصانًا.
- في حَدِيثِ الأَشْعَث: "تَحصَّن في مِحْصَن".
قال ثَعْلَبٌ عن ابْنِ الأَعرابّى: المِحْصَن: القَصْر، والقُفلُ، والزَّبِيلُ الكَبِير.
ح ص ن: (الْحِصْنُ) وَاحِدُ (الْحُصُونِ) يُقَالُ: (حِصْنٌ حَصِينٌ) بَيِّنُ (الْحَصَانَةِ) . وَ (حَصَّنَ) الْقَرْيَةَ (تَحْصِينًا) بَنَى حَوْلَهَا. وَ (تَحَصَّنَ) الْعَدُوُّ. وَ (أَحْصَنَ) الرَّجُلُ إِذَا تَزَوَّجَ فَهُوَ (مُحْصَنٌ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى أَفْعَلَ فَهُوَ مُفْعَلٌ. وَ (أَحْصَنَتِ) الْمَرْأَةُ عَفَّتْ، وَأَحْصَنَهَا زَوْجُهَا فَهِيَ (مُحْصَنَةٌ) وَ (مُحْصِنَةٌ) . قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ امْرَأَةٍ عَفِيفَةٍ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ وَمُحْصِنَةٌ وَكُلُّ امْرَأَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ. وَقُرِئَ: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} [النساء: 25] عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ زُوِّجْنَ. وَ (حَصُنَتِ) الْمَرْأَةُ بِالضَّمِّ (حُصْنًا) بِوَزْنِ قُفْلٍ أَيْ عَفَّتْ فَهِيَ (حَاصِنٌ) وَ (حَصَانٌ) بِالْفَتْحِ وَ (حَصْنَاءُ) أَيْضًا بَيِّنَةُ الْحَصَانَةِ. وَفَرَسٌ (حِصَانٌ) بِالْكَسْرِ بَيِّنُ (التَّحْصِينِ) وَ (التَّحَصُّنِ) وَقِيلَ إِنَّمَا سُمِّيَ حِصَانًا لِأَنَّهُ ضَنَّ بِمَائِهِ فَلَمْ يُنْزَ إِلَّا عَلَى كَرِيمَةٍ ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سَمَّوْا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الْخَيْلِ حِصَانًا. وَ (أَبُو الْحُصَيْنِ) كُنْيَةُ الثَّعْلَبِ. 
[حصن] الحِصْنُ: واحد الحُصونِ. يقال حِصْنٌ حَصِينٌ بيِّن الحَصانَةِ. وقول زهير: وما أَدْري ولست إخالُ أَدْري أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ يريد حِصْنَ بن حذيفة الفزارى. وحصنت القرية، إذا بنيت حولَها. وتَحَصَّنَ العدوّ. وأَحْصَنَ الرجل، إذا تزوَّج، فهو مُحْصَنٌ بفتح الصاد، وهو أحد ما جاء على أفعل فهو مفعل. وأحصنت المرأه: عفت. وأَحْصَنَها زوجها، فهي مُحْصَنَةٌ ومُحْصِنَةٌ. قال ثعلب: كل امرأة عفيفة محصنة ومحصنة، وكل امرأة متزوِّجة مُحْصَنَةٌ بالفتح لا غير، وقال: أَحْصَنوا أُمَّهُمُ من عَبْدِهِم تلك أفعالُ القِزامِ الوَكَعَهْ أي زَوَّجوا. وقرئ: (فإذا أُحْصِنَّ) على ما لم يسمّ فاعله، أي زوجن. وحصنت المرأة بالضم حُصْناً، أي عفَّتْ، فهي حاصِنٌ وحَصانٌ بالفتح، وحَصْناءُ أيضاً بيِّنة الحَصانَةِ. وفرسٌ حِصان بالكسر، بيِّن التَحْصِينِ والتَّحَصُّنِ. ويقال: إنَّه سمّي حِصاناً لأنه ضُنَّ بمائه فلم يُنْزَ إلا على كريمة. ثمَّ كثُر ذلك حتى سمَّوا كلَّ ذَكَرٍ من الخيل حِصاناً. وحصنان: بلد. قال اليزيدى: سألني والكسائي المهدى عن النسبة إلى البحرين وإلى حصنين، لم قالوا حصنى وبحراني؟ فقال الكسائي: كرهوا أن يقولوا حصنانى لاجتماع النونين. وقلت: أنا كرهوا أن يقولوا بحزى فيشبه النسبة إلى البحر. وأبو الحصين: كنية الثعلب. وحصين: أبو راعى عبيد بن حصين النميري الشاعر. وقد سمت العرب حصنا وحصينا.
حصن
الحصن جمعه حصون، قال الله تعالى:
مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ [الحشر/ 2] ، وقوله عزّ وجل: لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ
[الحشر/ 14] ، أي: مجعولة بالإحكام كالحصون، وتَحَصَّنَ: إذا اتخذ الحصن مسكنا، ثم يتجوّز به في كلّ تحرّز، ومنه: درع حصينة، لكونها حصنا للبدن وفرس حِصَان: لكونه حصنا لراكبه، وبهذا النظر قال الشاعر:
أنّ الحصون الخيل لا مدر القرى
وقوله تعالى: إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ [يوسف/ 48] ، أي: تحرزون في المواضع الحصينة الجارية مجرى الحصن، وامرأة حَصان وحَاصِن، وجمع الحصان: حُصُن، وجمع الحاصن حَوَاصِن، ويقال: حصان للعفيفة، ولذات حرمة، وقال تعالى: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها [التحريم/ 12] .
وأَحْصَنَتْ وحَصَنَتْ، قال الله تعالى: فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ [النساء/ 25] ، أي:
تزوّجن، أحصنّ: زوجنّ، والحصان في الجملة: المُحْصَنَة، إما بعفّتها، أو تزوّجها، أو بمانع من شرفها وحريتها.
ويقال: امرأة مُحْصَن ومُحْصِن، فالمُحْصِن يقال: إذا تصوّر حصنها من نفسها، والمُحْصَن يقال إذا تصوّر حصنها من غيرها، وقوله عزّ وجل: وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ
[النساء/ 25] ، وبعده: فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ [النساء/ 25] ، ولهذا قيل: المحصنات: المزوّجات، تصوّرا أنّ زوجها هو الذي أحصنها، والْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ [النساء/ 24] بعد قوله: حُرِّمَتْ [النساء/ 23] ، بالفتح لا غير، وفي سائر المواضع بالفتح والكسر، لأنّ اللواتي حرم التزوج بهن المزوّجات دون العفيفات، وفي سائر المواضع يحتمل الوجهين.
ح ص ن : الْحِصْنُ الْمَكَانُ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ لِارْتِفَاعِهِ وَجَمْعُهُ حُصُونٌ وَحَصُنَ بِالضَّمِّ حَصَانَةً فَهُوَ حَصِينٌ أَيْ مَنِيعٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْصَنْتُهُ وَحَصَّنْتُهُ وَالْحِصَانُ بِالْكَسْرِ الْفَرَسُ الْعَتِيقُ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ ظَهْرَهُ كَالْحِصْنِ لِرَاكِبِهِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ ضُنَّ بِمَائِهِ فَلَمْ يُنْزَ إلَّا عَلَى كَرِيمَةٍ ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سُمِّيَ كُلُّ ذَكَرٍ مِنْ الْخَيْلِ حِصَانًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَتِيقًا وَالْجَمْعُ حُصُنٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ.

وَالْحَصَانُ بِالْفَتْحِ الْمَرْأَةُ الْعَفِيفَةُ وَجَمْعُهَا حُصُنٌ أَيْضًا وَقَدْ حَصُنَتْ مُثَلَّثُ الصَّادِ وَهِيَ بَيِّنَةُ الْحَصَانَةِ بِالْفَتْحِ أَيْ الْعِفَّةِ وَأَحْصَنَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ تَزَوَّجَ وَالْفُقَهَاءُ يَزِيدُونَ عَلَى هَذَا وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ إذَا أَصَابَ الْحُرُّ الْبَالِغُ امْرَأَتَهُ أَوْ أُصِيبَتْ الْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ بِنِكَاحٍ فَهُوَ إحْصَانٌ فِي الْإِسْلَامِ وَالشِّرْكِ وَالْمُرَادُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ أَحْصَنَ إذَا تَزَوَّجَ مُحْصِنٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَمُحْصَنٌ بِالْفَتْحِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْمَرْأَةُ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 24] أَيْ وَيَحْرُمُ عَلَيْكُمْ الْمُتَزَوِّجَاتُ وَأَمَّا أَحْصَنَتْ الْمَرْأَةُ فَرْجَهَا إذَا عَفَّتْ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ أَيْضًا وَقُرِئَ بِذَلِكَ فِي السَّبْعَةِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25] الْمُرَادُ الْحَرَائِرُ الْعَفِيفَاتُ وَقَوْلُهُ {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] الْمُرَادُ الْحَرَائِرُ أَيْضًا.
باب الحاء والصاد والنون معهما ح ص ن، ص ح ن، ن ص ح، ن ح ص مستعملات

حصن: الحِصْنُ: كل مَوضِع حَصين لا يُوصل إلى ما في جَوفه، يقال: حَصُنَ الموضع حصانةً وحَصَّنْتُه وأحصنَتْهُ. وحِصنٌ حَصين: أي لا يُوصل إلى ما في جَوْفه. والحِصان: الفَرس الفَحْل، وقد تَحصَّن أي تكلف ذلك، ويجمع [على] حُصُن. وامرأةٌ مُحْصَنٌة: أَحصَنَها زَوْجُها. ومُحْصِنةٌ: أحْصَنَتْ زَوْجَها. ويقال: فَرْجَها. وامرأةٌ حاصِنٌ: بَيِّنة الحُصْن والحَصانة أي العَفافة عن الريبة. وامرأة حَصانُ الفَرْج، قال:

وبِيني حَصانَ الفرجَ غيرَ ذَميمةٍ ... ومَوْمُوقةٌ فينا كذاك ووامِقَهْ

وجماعة الحاصن حواصن وحاصنات، قال:

وابناء الحَواصِنِ من نِزارٍ

وقال العجاج:

وحاصِنٍ من حاصناتٍ مُلْسِ

وأحسن ما يجمع عليه الحَصان حَصاناتِ. والمحصن: المكتل . والحصينة: اسم للدِرْع المُحكَمِة النَسْج، قال: وكل دِلاصٍ كالأضاةِ حَصينةٍ

صحن: الصَحْنُ: شبه العُسِّ الضَخْم إلا أنَّ فيه عِرَضاً وقُرْبَ قَعْرٍ. والسائلُ يَتَصَحَّنُ الناس: أي يسأل في قَصْعةٍ ونحوها. والصِّحْناة بوزن فعلاة إذا ذهب عنها الهاء دخلها التنوين، ويجمع على الصِحْنَى بحذف الهاء.

نصح: فلانٌ ناصح الجيب: أي ناصح القَلْب مثل طاهــرُ الثياب أي الصدر. ونَصَحْتُه ونَصَحْتُ له نُصحاً ونَصيحةً، قال:

النُصْحُ مجّانٌ فمن شاء قبِل ... ومنْ أبَى لا شكَّ يَخْسَرْ ويَضِلّ

والناصِحُ: الخيّاط، وقميصٌ مَنْصُوحٌ: أي مَخيطٌ. نَصَحتُه أنصَحُه نَصْحاً [منَ النِّصاحة] . والنِّصاحة: السُلُوكُ التي يُخاطُ بها وتصغيرها نصيحة، قال:

وسَلَبْناهُ بُرْدَه المَنْصُوحا

والتنصح: كثرة النصيحة،

قال أكتم بن صيفي: إيّاكمْ وكثْرة التَنَصُّح فإنه يُورِثُ التُهَمَة.

والتَوْبةُ النّصوحُ: أن لا يعُودَ إلى ما تاب عنه. والنِّصاحات: الجُلود، قال الأعشى:

فتَرَى القَومَ نَشاوىَ كلَّهُمْ ... مثلَ ما مُدَّت نِصاحاتُ الرُبَحْ  نحص: النَّحُوصُ: الأتانُ الوَحْشَّيُة الحائِل. ونُحْص الجَبَل: أصله.

حنص: الحِنْصَأوة من الرجال: الضئيل الضَعيف، قال:

حتّى تَرَى الحِنْصَأوةَ الفَروقا ... مُتَّكِئاً [يَقْتَمِحُ] السَّويقا
(ح ص ن) : (الْحُصْنُ) بِالضَّمِّ الْعِفَّةُ وَكَذَا الْإِحْصَانُ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْمَنْعِ (وَمِنْهُ) الْحِصْنُ بِالْكَسْرِ وَهُوَ كُلُّ مَكَان مَحْمِيٍّ مُحْرَزٍ لَا يُتَوَصَّلُ إلَى مَا فِي جَوْفِهِ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيِّ وَكَنَّازُ بْنُ حِصْنٍ الْغَنَوِيُّ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثِ الْقِرْطَاسِ (وَحُضَيْنٌ) تَصْحِيفٌ وَأَمَّا سُفْيَانُ بْنُ حُصَيْنٍ كَمَا ذَكَرَ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي حَدِيثِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَقَالَ ضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَالصَّوَابُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ بِالسِّينِ كَمَا ذَكَرَ فِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ مُؤَدِّبُ الْمَهْدِيِّ وَقَالَ صَاحِبُ الْجَرْحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ هُوَ ثِقَةٌ وَعَنْ وَالِدِهِ هُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدْ حَصُنَ الْمَكَانُ حَصَانَةً فَهُوَ حَصِينٌ (وَبِهِ) كُنِّيَ أَبُو حَصِينٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ بْنِ الْحُصَيْنِ الْأَسَدِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَالنَّخَعِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَشَرِيكٌ وَضَمُّ الْحَاءِ تَحْرِيفٌ عَنْ ابْنِ مَاكُولَا وَغَيْرِهِ وَفِي نُسْخَةِ سَمَاعِي مِنْ السِّيَرِ وَمَتْنِ الْأَحَادِيثِ أَبُو الْحُصَيْنِ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ فِي بَابِ مَبْعَثِ السَّرَايَا وَحَصَّنَهُ صَاحِبُهُ (وَأَحْصَنَهُ) (وَمِنْهُ) {لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ} [الأنبياء: 80] أَيْ لِتَمْنَعَكُمْ وَتُحْرِزَكُمْ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْعِفَّةِ حُصْنٌ لِأَنَّهَا تُحْصِنُ مِنْ الرِّيبَةِ (وَامْرَأَةٌ حَاصِنٌ وَحَصَانٌ) بِالْفَتْحِ وَقَدْ أُحْصِنَتْ إذَا عَفَّتْ وَأَحْصَنَهَا زَوْجُهَا إذَا عَفَّهَا فَهِيَ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَهِيَ مُحْصِنَةٌ بِالْكَسْرِ وَأُرِيدَ بِالْمُحْصَنَاتِ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] وَالْحَرَائِرُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} [النساء: 25] وَالْعَفَائِفُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة: 5] يَعْنِي الْكِتَابِيَّاتِ وَشَرَائِطُ الْإِحْصَانِ فِي بَابِ الرَّجْمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سِتَّةٌ الْإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالتَّزَوُّجُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَالدُّخُولُ وَفِي بَابِ الْقَذْفِ الْأَرْبَعُ الْأُوَلُ وَالْعِفَّةُ (وَالْحِصَانُ) بِالْكَسْرِ الذَّكَرُ مِنْ الْخَيْلِ إمَّا لِأَنَّ ظَهْرَهُ كَالْحِصْنِ لِرَاكِبِهِ (وَمِنْهُ)
إنَّ الْحُصُونَ الْخَيْلُ لَا مَدَرُ الْقُرَى
وَإِمَّا لِأَنَّ مَاءَهُ مُحْصَنٌ مُحْرَزٌ يُضَنُّ بِهِ فَلَا يَنْزِي إلَّا عَلَى حَجَرٍ كَرِيمَةٍ وَالْجَمْعُ بِضَمَّتَيْنِ حُصُنٌ (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» أَيْ مَنْ ضَبَطَهَا عِلْمًا وَإِيمَانًا بَيْعُ الْحَصَاةِ فِي (ن ب) .
الْحَاء وَالصَّاد وَالنُّون

حَصُنَ الْمَكَان حَصَانَةً فَهُوَ حَصِينٌ، منع وأحْصَنَه وحصَّنه. والحِصْنُ، كل مَوضِع حَصِينٍ لَا يُوصل إِلَى مَا فِي جَوْفه. وَالْجمع حُصون.

وَدرع حَصِينٌ وحَصِينَةٌ، محكمَة، قَالَ ابْن أَحْمَر:

همُ كَانُوا اليَدَ الْيُمْنَى وَكَانُوا ... قِوامَ الظَّهْرِ والدّرْعَ الحصِينا

ويروى: الْيَد الْعليا، ويروى: الوثقى. وَقَالَ الْأَعْشَى:

وكُلّ دِلاصٍ كالأضَاةِ حَصِينةٍ ... ترى فَضلهَا عَن رَبِّها يتذَبْذَبُ

وَامْرَأَة حَصَانٌ: عفيفة، ومتزوجة أَيْضا، من نسْوَة حُصُنٍ وحَصَاناتٍ: وحاصِنٌ من نسْوَة حواصِنَ وحاصِناتٍ. وَقد حَصُنَتْ حِصْنا وحُصْنا وحَصْنا وتحَصَّنَتْ. وَفِي التَّنْزِيل (إِن أرَدْنَ تحَصُّنا) . وأحصَنها البعل وحصَنَّهَا. وأحصنتْ نَفسهَا. وقريء: " والمُحصَناتُ "، " المُحْصِنات " وَفِي التَّنْزِيل: (الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها) .

وَرجل مُحْصَنٌ: متزوج. وَقد أحْصَنَه التزوُّج. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: أحْصَنَ الرجل فَهُوَ مُحْصَن، بِفَتْح الصَّاد فيهمَا، نَادِر. وَنَظِيره: ألْفج فَهُوَ ملفج، وأسهب فِي كَلَامه فَهُوَ مسهب، وأسهم فَهُوَ مسهم، فِي مَعْنَاهُ. وَقَوله تَعَالَى: (والَّذين يرمُونَ المُحْصَناتِ) قَالَ أَبُو عَليّ: مَعْنَاهُ المسلمات، بِدَلِيل أَن الْحَد يلْزم الْقَاذِف للمسلمة وَإِن لم تكن متزوجة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: بِنَاء حَصِينٌ وَامْرَأَة حَصَانٌ، فرَّقوا بَين الْبناء وَالْمَرْأَة حِين أَرَادوا أَن يخبروا أَن الْبناء مُحرز لمن لَجأ إِلَيْهِ، وَأَن الْمَرْأَة محرزة لفرجها.

واستعار الشماخ الحَصَانَ للدُّرَّةِ لشرفها ومنعة مَكَانهَا فَقَالَ:

كأنَّ حَصَانا فَضَّها القَيْنُ حُرَّةً ... لَدَى حَيْثُ يُلْقَى بالفِناءِ حَصِيرُها

والحِصَانٌ: الْفَحْل من الْخَيل. وَالْجمع حُصُنٌ. قَالَ ابْن جني: قَوْلهم: فرس حِصَانٌ، مُشْتَقّ من الحَصَانةِ، لِأَنَّهُ مُحرز لفارسه كَمَا قَالُوا فِي الْأُنْثَى: حجر، وَهُوَ من حجر عَلَيْهِ، أَي مَنعه.

وتحصَّنَ الْفرس، صَار حِصَانا.

والحواصِنُ من النِّسَاء، الحبالى. قَالَ:

تُبيلُ الحَوَاصِنُ أبوَالَها

وأحْصَنَت الْمَرْأَة، حملت. وَكَذَلِكَ الأتان. قَالَ رؤبة:

قد أحصَنَتْ مثلَ دَعاميصِ الرَّنَقْ

أجنَّةً فِي مُستَكِنَّاتِ الحَلَقْ

عداهُ لما كَانَ مَعْنَاهُ حملت.

والمِحْصَنُ: القفل.

والمِحْصَنُ: المكتلة الَّتِي هِيَ الزنبيل، وَلَا يُقَال: مِحْصَنَةٌ.

والحِصْنُ: الْهلَال.

وحُصْينٌ: اسْم رجل.

وحُصَينٌ: مَوضِع، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أقولُ إِذا مَا أقلَعَ الغيثُ عنهمُ ... أمَا عَيْشُنا يومَ الحُصَينِ بعائدِ

والحِصْنانِ: مَوضِع، النّسَب إِلَيْهِ حصني، كَرَاهِيَة اجْتِمَاع إعرابيين، وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ بَعضهم: كَرَاهِيَة اجْتِمَاع النونين.

والثعلب يكنى أَبَا الحِصْنِ.

وَبَنُو حِصْنٍ: حَيّ.

والحِصنُ: ثَعْلَبَة بن عكابة، وتيم اللات، وَذهل، سموا بذلك للحصْنِ الَّذِي كَانُوا يسكنونه بِالْيَمَامَةِ. قيل: وَإِنَّمَا سمي ثَعْلَبَة ابْن عكابة الحِصْنَ لِأَنَّهُ حَصَّن الْغَنِيمَة من الضحيان، أَي منعهَا.

ومِحْصَنٌ: اسْم.

ودارة مِحْصَنٍ، مَوضِع، عَن كرَاع.

حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فهو حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه

صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ موضع حَصِين لا يُوصَل إلى ما في

جَوْفِه، والجمع حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: من الحَصانة. وحَصَّنْتُ القرية إذا

بنيتَ حولَها، وتَحَصَّنَ العَدُوُّ. وفي حديث الأَشعث: تَحَصَّنَ في

مِحْصَنٍ

(* قوله «في محصن» كذا ضبط في الأصل، وقال شارح القاموس كمنبر،

والذي في بعض نسخ النهاية كمقعد). المِحْصَنُ: القصرُ والحِصْنُ. وتَحَصَّنَ

إذا دخل الحِصْنَ واحْتَمى به. ودرْعٌ حَصِين

وحَصِينة: مُحْكمَة؛ قال ابن أَحمر:

همُ كانوا اليَدَ اليُمْنى، وكانوا

قِوامَ الظِّهْرِ والدِّرعَ الحَصِينا.

ويروى: اليدَ العُلْيا، ويروى: الوُثْقَى؛ قال الأََعشى:

وكلُّ دِلاصٍ، كالأَضاةِ، حَصِينةٍ،

ترى فَضْلَها عن رَبِّها يَتَذَبْذَبُ

(* قوله «عن ربها» كذا في الأصل،

وفي التهذيب والمحكم عن ريعها). وقال شمر: الحَصِينة من الدروع الأَمينة

المُتدانية الحِلَق التي لا يَحِيكُ فيها السِّلاح؛ قال عَنْترة

العَبْسيُّ:

فَلَقَّى أَلَّتي بَدَناً حَصِيناً،

وعَطْعَطَ ما أَعَدَّ من السِّهام. وقال الله تعالى في قصة داود، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام: وعَلَّمْناه صنعةَ لَبُوسٍ لكم لتُحْصِنَكم

مِنْ بأْسِكم؛ قال الفراء: قُرئ لِيُحْصِنَكم ولِتُحْصِنَكم ولنحصنكم، فمن

قرأَ ليُحْصِنكم فالتذكير لِلَّبُوس، ومن قرأَ لتُحْصِنَكم ذهب إلى

الصنعة، وإن شئت جعلته للدرع لأَنها هي اللبوسُ وهي مؤنثة، ومعنى ليُحْصِنَكم

ليمنعكم ويُحْرِزَكم، ومن قرأَ لِنُحْصِنَكم، بالنون، فمعنى لنُحْصِنَكم

نحنُ، الفعلُ لله عز وجل. وامرأَة حَصانٌ، بفتح الحاء: عفيفة بَيِّنة

الحَصانةِ والحُصْنِ ومتزوِّجَةٌ أَيضاً من نسوة حُصُنٍ وحَصاناتٍ، وحاصِنٌ

من نِسْوَةٍ حَواصِنَ وحاصِنات، وقد حَصُنَت تَحْصُنُ حِصْناً وحُصْناً

وحَصْناً إذا عَفَّتْ عن الرِّيبة، فهي حَصانٌ؛ أَنشد ابن بري:

الحُصْنُ أَدْنى، لو تآيَيْتِهِ،

مِنْ حَثْيِكِ التُّرْبَ على الرَّاكِبِ.

وحَصَّنَت المرأَةُ نفسَها وتَحَصَّنَتْ وأَحْصَنَها وحَصَّنها

وأَحْصَنَت نفسها. وفي التنزيل العزيز: والتي أَحْصَنَتْ فَرْجَها. وقال شمر:

امرأَة حَصانٌ وحاصِنٌ وهي العفيفة، وأَنشد:

وحاصِن منْ حاصِنات مُلْسِ

مِنَ الأَذَى، ومن قِرافِ الوَقْسِ.

وفي الصحاح: فهي حاصِنٌ وحَصانٌ وحَصْناء أَيضاً بَيِّنة الحَصانةِ.

والمُحْصَنةُ: التي أَحصنها زوجها، وهن المُحْصَنات، فالمعنى أَنهن

أُحْصِنَّ بأَزْواجِهنَّ. والمُحْصَنات: العَفائِفُ من النساء. وروى الأَزهري عن

ابن الأَعرابي أَنه قال: كلامُ العرب كلُّه على أَفْعَلَ فهو مُفْعِل إلا

ثلاثة أَحرف: أَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ، وأَلْفَجَ فهو مُلْفَجٌ، وأَسْهَبَ

في كلامِهِ فهو مُسْهَب؛ زاد ابن سيده: وأَسْهَمَ فهو مُسْهَم. وفي

الحديث ذِكْرُ الإحْصان والمُحْصَناتِ في غير موضع، وأَصل الإحْصانِ المنعُ،

والمرأَة تكون مُحْصَنة بالإسلام والعَفافِ والحريّة والتزويج. يقال:

أَحْصَنَت المرأَة، فهي مُحْصَنة ومُحْصِنَة، وكذلك الرجل. والمُحْصَنُ،

بالفتح: يكون بمعنى الفاعل والمفعول؛ وفي شعر حسَّان يُثْني على عائشة، رضي

الله عنها:

حَصَانٌ رَازانٌ ما تُزَنُّ بِريبةٍ،

وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحومِ الغَوافِل.

وكلُّ امرأَةٍ عفيفةٍ مُحْصَنةٌ ومُحْصِنَةٌ، وكلُّ امرأَة متزوِّجة

مُحْصَنةٌ، بالفتح لا غير؛ وقال:

أَحْصَنُوا أُمَّهُمُ مِنْ عَبْدِهم،

تلك أَفْعالُ القِزام الوَكَعهْ أَي زَوَّجُوا. والوَكَعة: جمع

أَوْكَعَ. يقال: عبدٌ أَوْكَعُ، وكان قياسُهُ وُكع، فشُبِّه بفاعِل فجُمِع

جَمْعَه، كما قالوا أَعْزَل وعُزَّل كأَنه جمع عازِل؛ وقال أَبو عبيد: أَجمع

القرَّاء على نصب الصاد في الحرف الأََول من النساء، فلم يختلفوا في فتح

هذه لأَن تأْويلها ذوات الأَزواج يُسْبَيْنَ فيُحِلُّهنَّ السِّباء لِمَنْ

وطئِها من المالِكين لها، وتنقطع العِصْمةُ بينهنَّ وبين أَزواجهن بأَن

يَحِضْنَ حيضة ويَطْهُرْنَ منها، فأَما سوى الحرف الأول فالقُرَّاءُ

مختلفون: فمنهم من يكسر الصاد، ومنهم من يفتحها، فمَنْ نَصَبَ ذَهَبَ إلى ذوات

الأَزواج اللاتي قد أَحْصَنَهُنَّ أَزواجُهن، ومَنْ كسَر ذهبَ إلى أَنهن

أَسْلَمْنَ فأَحْصَنْ أَنفسهن فهنَّ مُحْصِنات. قال الفراء:

والمُحْصَنات من النساء، بِنَصْب الصاد، أَكثر في كلام العرب. وأَحْصَنَتْ المرأَةُ:

عَفَّت، وأَحْصَنَها زَوْجُها، فهي مُحْصَنة ومُحْصِنة. ورجل مُحْصَنٌ:

متزوِّج، وقد أَحْصَنَه التزوّجُ. وحكى ابن الأَعرابي: أَحْصَنَ الرجلُ

تزوجَ، فهو مُحصَن، بفتح الصاد فيهما نادر. قال الأَزهري: وأَما قوله

تعالى: فإِذا أُحْصِنَّ فإِن أَتَيْنَ بفاحشةٍ فعليهنَّ نِصْفُ ما على

المُحْصَناتِ من العذاب؛ فإن ابن مسعود قرأَ: فإذا أَحْصَنَّ، وقال: إِحْصانُ

الأَمةِ إسلامُها، وكان ابن عباس يقرؤها: فإِذا أُحْصِنَّ، على ما لم

يسمَّ فاعله، ويفسره: فإِذا أُحْصِنَّ بِزَوْجٍ، وكان لا يرَى على الأَمة

حدّاً ما لم تزوّج، وكان ابن مسعود يرى عليها نِصْفَ حدّ الحرَّة إذا أَسلمت

وإن لم تزوّج، وبقوله يقولُ فقهاء الأَمصار، وهو الصواب. وقرأَ ابن كثير

ونافع وأَبو عمرو وعبد الله بن عامر ويعقوب: فإِذا أُحْصِنّ، بضم

الأَلف، وقرأَ حفص عن عاصم مثلَه، وأَما أَبو بكر عن عاصم فقد فتح الأَلف،

وقرأَ حمزة والكسائي فإِذا أُحْصَنَّ، بفتح الألف، وقالَ شمر: أَصلُ

الحَصانةِ المنعُ، ولذلك قيل: مَدِينةَ حَصينة ودِرْعٌ حَصِينة؛ وأَنشد يونس:

زَوْجٌ حصان حُصْنُها لم يُعْقَم.

وقال: حُصْنُها تَحْصِينُها نفسَها. وقال الزجاج في قوله تعالى:

مُحْصِنينَ غيرَ مُسافحِين؛ قال: مُتَزَوِّجين غير زُناةٍ، قال: والإحْصانُ

إِحْصانُ الفرج وهو إِعْفافُه؛ ومنه قوله تعالى: أَحْصَنَتْ فَرْجَها؛ أَي

أَعفَّتْه. قال الأَزهري: والأَمة إذا زُوِّجَتْ جازَ أَن يقال قد

أُحْصِنَت لأَن تزويجها قد أَحْصَنَها، وكذلك إذا أُعْتِقَتْ فهي مُحْصَنة، لأَن

عِتْقَها قد أَعَفَّها، وكذلك إذا أَسْلَمت فإِن إسْلامَها إِحْصانٌ لها.

قال سيبويه: وقالوا بناءٌ حَصِينٌ وامرأَة حَصَان، فَرقوا بين البِنَاء

والمرأَةِ حين أَرادُوا أَن يخبروا أَن البناء مُحْرِز لمن لجأَ إليه،

وأَن المرأَة مُحْرِزة لفَرْجها. والحِصَانُ: الفحلُ من الخيل، والجمع

حُصُنٌ. قال ابن جني: قولهم فرَسٌ

حِصانٌ بَيِّنُ التحصُّن هو مُشْتَقٌّ من الحَصانةِ لأَنه مُحْرِز

لفارسه، كما قالوا في الأُنثى حِجْر، وهو من حَجَر عليه أَي منعه. وتَحَصَّنَ

الفَرسُ: صارَ حِصاناً. وقال الأَزهري: تَحَصَّنَ إذا تَكَلَّف ذلك،

وخَيْلُ العرب حُصونها. قال الأَزهري: وهُمْ إلى اليوم يُسَمُّونها حُصوناً

ذُكورَها وإناثَها، وسئل بعض الحُكَّام عن رجلٍ جعل مالاً له في الحُصونِ

فقال: اشْتَرُوا خَيْلاً واحْمِلوا عليها في سبيل الله؛ ذهب إلى قول

الجعفي:

ولقد عَلِمْتُ على تَوَقِّي الرَّدَى

أَن الحُصونَ الخَيْلُ، لا مَدَرُ القُرى.

وقيل: سُمِّيَ الفرسُ حِصاناً لأَنه ضُنَّ بمائه فلم يُنْزَ إلا على

كريمة، ثم كثُر ذلك حتى سَمَّوا كلَّ ذَكَر من الخيل حِصاناً، والعرب تسمي

السِّلاحَ كلَّه حِصْناً؛ وجعل ساعِدةُ الهذليّ النّصالَ أَحْصِنة فقال:

وأَحْصِنةٌ ثُجْرُ الظُّباتِ كأَنَّها،

إذا لم يُغَيِّبْها الجفيرُ، جَحِيمُ.

الثُّجْرُ: العراضُ، ويروى: وأَحصَنه ثجرُ الظبات أَي أَحْرَزَه؛ وقول

زهير:

وما أَدْرِي، وسَوْفَ إِخالُ أَدْرِي،

أَقومٌ آلُ حِصْنٍ أَم نِساءُ

يريد حِصْنَ بنَ حُذَيْفَةَ الفزاريَّ. والحَواصِنُ من النساء:

الحَبالى؛ قال:

تُبِيل الحَواصِنُ أَبْوالَها

والمِحْصَنُ

(* زاد في المحكم: وأحصنت المرأة حملت وكذلك الأتان، قال

رؤبة:

قد أحصنت مثل دعاميص الرفق * أجنة في مستكنات الحلق

عدّاه لما كان معناه حملت، والمحصن القفل إلخ).: القُفْلُ. والمِحْصَنُ

أَيضاً: المِكْتلةُ التي هي الزَّبيلُ، ولا يقال مِحْصَنة. والحِصْنُ:

الهِلالُ. وحُصَيْنٌ: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَقول، إذا ما أَقلعَ الغَيْثُ عَنْهُمُ:

أَمَا عَيْشُنا يومَ الحُصَيْن بعائد؟

والثعلبُ يُكْنى أَبا الحِصْنِ. قال الجوهري: وأَبو الحُصَيْن كنية

الثعلب؛ وأَنشد ابن بري:

لله دَرُّ أَبي الحُصَيْنِ لقدْ بَدَتْ

منه مَكايِدُ حُوَّلِيٍّ قُلَّبِ.

قال: ويقال له أَبو الهِجْرِس وأَبو الحِنْبِص. والحِصْنانِ: موضعٌ،

النسب إليه حِصْنيٌّ كراهية اجتماع إعرابين، وهو قول سيبويه، وقال بعضهم:

كراهية اجتماع النونين، قال الجوهري: وحِصْنانِ بلد. قال اليَزِيديُّ:

سأَلني والكسائيَّ المهديُّ عن النِّسْبة إلى البحرين وإلى حِصْنَين لِمَ

قالوا حِصْنِيٌّ وبَحْرانِيٌّ فقال الكسائي: كرهوا أََن يقولوا حِصْنانيٌّ

لاجتماع النونين، وقلتُ أَنا: كرهوا أن يقولوا بَحْرِيٌّ فيُشْبه

النِّسبةَ إلى البَحْر. وبنو حِصْنٍ: حَيٌّ. والحِصْنُ: ثَعْلبة بن عُكابَة

وتَيْم اللاتِ وذُهْل. ومِحْصَن: اسمٌ. ودارةُ مِحْصَن: موضعٌ؛ عن كراع.

وحُصَيْنٌ: أَبو الراعي عُبَيْدُ بنُ حُصَيْنٍ النُّمَيْريّ الشاعر. وقد سمَّت

العربُ حِصْناً وحَصِيناً.

حصن
: (حَصُنَ) المَكَانُ، (ككَرُمَ) ، يَحْصُنُ حَصانةً: (مَنُعَ، فَهُوَ حَصِينٌ.
(وأَحْصَنَهُ) غيرُهُ (وحَصَّنه.
(والحِصْنُ، بالكسْرِ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِينٍ لَا يُوصَلُ إِلى) مَا فِي (جَوْفِهِ، ج حُصونٌ) ؛) وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {مانعتهم حُصونهم} ، (وأَحْصانٌ وحِصَنَةٌ) ، بكسْرٍ ففتحٍ.
(و) الحِصْنُ: (الهَلاكُ) ؛) كَذَا فِي النُّسخِ، وصَوابُه الهِلالُ.
(و) مِن المجازِ: الحِصْنُ: (السِّلاحُ) .) يقالُ: جاءَ يَحْمِل حِصْناً، أَي سِلاحاً.
(و) الحِصْنُ: (أَحدٌ وعِشْرونَ مَوْضِعاً) مَا بينَ بَرِّيَ وبَحْريَ مِنْهَا: ثنيةٌ بمكَّةَ بَيْنَها وبينَ دَارِ يَزِيد بن مَنْصورٍ فَضاءٌ يقالُ لَهُ المُفْجَرُ؛ قالَهُ نَصْر.
قُلْت: وحِصْنُ المَهْدي بالعِرَاقِ، وحِصْنُ مَنْصورٍ بالشَّامِ، وحِصْنُ مَسْلَمَةَ بالجَزِيرَةِ، وحِصْنُ كيفا بهَا أَيْضاً والنِّسْبَةُ إِلى هَذَا حِصْنيٌّ وحِصْفكيٌّ.
والحِصْنُ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، حَرَسَها اللَّهُ تعالَى، مِن حَوْفِ رَمْسِيْس.
(وبَنُو حِصْنٍ: حَيٌّ) مِن بَني فَزارَةَ، وَهُوَ بَنُو حِصْن بنِ حُذَيْفَةَ، وَمِنْه قَوْل زُهَيْرٍ:
وَمَا أَدْرِي وسَوْفَ إِخالُ أَدْرِيأَقومٌ آلُ حِصْنٍ أَم نِساءُ (ودِرْعٌ حَصِينٌ وحَصِينَةٌ: مُحْكَمَةٌ) ؛) قالَ ابنُ أَحْمَر:
همُ كَانُوا اليَدَ اليُمْنى وكانواقِوامَ الدَّهْرِ والدِّرْعَ الحَصِيناوقالَ الأَعْشَى:
وكلُّ دِلاصٍ كالأَضاةِ حَصِينةٍ ترى فَضْلَها عَن رَبِّها يَتَذَبْذَبُوقالَ الرَّاغِبُ: دِرْعٌ حَصِينَةٌ لكَوْنِها حِصْناً للبَدَنِ.
وقالَ شَمِرٌ: الحَصِينَةُ مِن الدّروعِ الأَمِينَةُ المُتَدانِيَةُ الحِلَقِ الَّتِي لَا يَحِيكُ فِيهَا السِّلاح.
وقوْلُه تعالَى: {وعَلَّمناهُ صَنْعةَ لَبُوسٍ لكُم لتُحْصِنَكم مِنْ بَأْسِكُم} .
قالَ الفرَّاءُ: قُرِىءَ لنحْصِنَكم بالنُّونِ والتاءِ والياءِ، فَمن قَرَأَ بالياءِ فالتَّذْكِير لِلَّبُوسِ، ومَنْ قَرَأَ بالتاءِ ذَهَبَ إِلى الصَّنْعَةِ، وإِنْ شِئْتَ جَعَلْته للدِّرْعِ لأَنَّها هِيَ اللَّبُوسُ وَهِي مؤَنَّثَةٌ، أَي ليَمْنَعَكم ويَحْذِرَكم، ومَنْ قَرَأَ بالنُّونِ فالفِعْل للَّهِ، عزَّ وجَلَّ.
(وامْرَأَةٌ حَصانٌ، كسَحابٍ: عَفيفَةٌ) عَن الرِّيبَةِ؛ عَن شَمِرٍ؛ قالَ حَسَّان يَمْدَحُ عائِشَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهَا: حَصَانٌ رَزانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبةٍ وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحومِ الغَوافِلِ (أَو) امْرأَةٌ حَصانٌ: (مُتَزَوِّجَةٌ، ج حُصُنٌ، بضَمَّتَيْنِ، وحَصاناتٌ، وَقد حَصُنَتْ، ككَرُمَتْ) ، حَصانَةً و (حِصْناً، مُثَلَّثَةٌ) ، اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الضمِّ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
الحُصْنُ أَدْنى لَو تآيَيْتِهِمِنْ حَثْيِكِ التُّرْبَ على الرَّاكِبِوأَنْشَدَ يُونُس:
زَوْجٌ حَصان حُصْنُها لم يُعْقَم قالَ: حُصْنُها تَحْصِينُها نَفْسَها.
(وتَحَصَّنَتْ) تحصُّناً، وَفِي الصِّحاحِ: حصنت، (فَهِيَ حاصِنٌ) .
(قُلْت: ومثْلُه: حمض فَهُوَ حامض، ونَقَلَه شَمِرٌ أَيْضاً.
(وحاصِنَةٌ وحَصْناءُ) ، وَهَذِه عَن الجَوْهرِيُّ أَيْضاً: (ج حواصِنُ وحاصِناتٌ) ؛) وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
وحاصِن منْ حاصِنات مُلْسِمِنَ الأَذَى وَمن قِرافِ الوَقْسِ (وأَحْصَنَها البَعْلُ وحَصَّنَها وأَحْصَنَتْ هِيَ) بنفْسِها، وَفِي التَّنْزيلِ: {الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها} ، (فَهِيَ مُحْصِنَةٌ ومُحْصَينَةٌ) ، بكسْرِ الصَّادِ وفتْحِها: (عَفَّتْ أَو تَزَوَّجَتْ) .
(وأَصْلُ الإِحْصانِ: المَنْعُ.
والمرأَةُ تكونُ مُحْصَنَة بالإِسْلامِ والعَفافِ والحرِّيةِ والتَّزْويجِ.
ونَقَلَ الجَوْهرِيُّ عَن ثَعْلَب: كلُّ امْرأَةٍ عَفِيفةٍ مُحْصَنةٌ ومُحْصِنةٌ، وكلُّ امْرأَةٍ مُتَزَوِّجةٍ مُحْصَنةٌ لَا غَيْر.
(أَو) أَحْصَنَتْ: إِذا (حَمَلَتْ) ، فكأَنَّ الحَمْلَ أَحْصَنَها مِن الدّخولِ بهَا.
(والحَواصِنُ) مِنَ النِّساءِ: (الحَبالَى) لأَجْلِ ذلِكَ؛ قالَ:
تُبِيلُ الحَواصِنُ أَبْوالَها (ورَجُلٌ مُحْصَنٌ، كمُكْرَمٍ) ، يكونُ بمعْنَى الفاعِلِ والمَفْعولِ؛ (وَقد أَحْصَنَهُ التَّزَوُّجُ.
(وأَحْصَنَ) الرَّجُلُ: إِذا (تَزَوَّجَ) ؛) قالَ الشاعِرُ:
أَحْصَنُوا أُمَّهُمْ مِنْ عَبْدِهمتلك أَفْعالُ القِزام الوَكَعهْأي زَوَّجُوا.
وأَمَّا قَوْله تعالَى: {فإِذا أُحْصِنَّ فإِن أَتَيْنَ بفاحشَةٍ فعليهنَّ نِصْفُ مَا على المُحْصَناتِ مِنَ العَذابِ} .
فإِنَّ ابنَ مَسْعودٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، قَرَأَ: {فإِذا أَحْصَنَّ} ، وقالَ؛ إِحْصانُ الأَمَةِ إِسْلامُها.
وكانَ ابنُ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا، يَقْرأُها {فإِذا أُحْصِنَّ} ، على مَا لم يسمَّ فاعِلُه، ويفسِّرُه: فإِذا أُحْصِنَّ بزَوْجٍ، وكانَ لَا يَرى على الأَمةِ حدًّا مَا لم تزوَّجْ، وبقَوْلِه يقولُ فُقهاءُ الأَمْصارِ، وَهُوَ الصَّوابُ.
وقَرَأَ ابنُ كَثيرٍ ونافِعٌ وأَبو عَمْرٍ ووعبدُ اللَّهِ بنُ عامِرٍ ويَعْقوبُ: {فإِذا أُحْصِنَّ} ، بضمِّ الأَلفِ، وقَرَأَ حفْص عَن عاصِمٍ مِثْلَه، وأَمَّا أَبو بَكْرٍ عَن عاصِمٍ فبفتحِ الأَلفِ، وقَرَأَ حَمْزةُ والكِسائيُّ بفتحِ الأَلفِ.
وقالَ الزَّجَّاجُ فِي قوْلِهِ تعالَى: {مُحْصِنينَ غيرَ مُسافِحِينَ} أَي مُتَزَوِّجِينَ غَيْرَ زُناةٍ، قالَ: والإِحْصانُ إِحْصانُ الفَرْجِ وَهُوَ إِعْفافُه؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَحْصَنَتْ فَرْجَها} ، أَي أَعفَّتْه.
قالَ الأَزْهرِيُّ: والأَمَةُ إِذا زُوِّجَتْ جازَ أَنْ يُقالَ قد أُحْصِنَتْ، لأَنَّ تَزْوِيجها قد أَحْصَنَها، وكَذلِكَ إِذا أُعْتِقَتْ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ، لأَنَّ عِتْقَها قد أَعَفَّها، وكَذلِكَ إِذا أَسْلَمت فإِنَّ إِسْلامَها إِحْصانٌ لَهَا.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَقَالُوا بناءٌ حَصِينٌ وامرأَةٌ حَصَانٌ، فَرَّقوا بينَ البِنَاءِ والمرأَةِ حينَ أَرادُوا أَنْ يَخْبروا أَنَّ البِنَاءَ مُحْرِزٌ لمَنْ لجأَ إِليه، وأَنَّ المرْأَةَ مُحْرِزة لفَرْجِها. وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَجْمَعَ القُرَّاء على نَصْبِ الصَّاد فِي الحَرْفِ الأَوَّل مِن النِّساء، فَلم يَخْتلِفوا فِي فتْحِ هَذِه لأَنَّ تأَوِيلَها ذَوَات الأَزْواجِ يُسْبَيْنَ فيُحِلُّهنَّ السِّباءُ لمَنْ وَطِئها مِن المالِكِين لَهَا، وتَنْقطِع العِصْمةُ بينهنَّ وبينَ أَزْواجهنَّ بأَنْ يَحِضْنَ حَيْضَة ويَطْهُرْنَ مِنْهَا، فأَمَّا سِوَى الحَرْف الأَوَّل فالقُرَّاء مُخْتَلِفونَ: فَمنهمْ مَنْ يَكْسِر الصَّاد، وَمِنْهُم مَنْ يَفْتَحها، فمَنْ نَصَبَ ذَهَبَ إِلى ذَواتِ الأَزْواجِ اللاَّتي قد أَحْصَنَهُنَّ أَزْواجُهنَّ، ومَنْ كَسَر ذهَبَ إِلى أَنَّهنَّ أَسْلَمْنَ فأَحْصَنَّ أَنْفسهنَّ فهُنَّ مُحْصِنات.
قالَ الفرَّاءُ: {والمُحْصَناتُ مِن النِّساءِ} ، بنَصْبِ الصَّاد أَكْثَر فِي كَلامِ العَرَبِ.
(وَهُوَ مُحْصَنٌ، كمُسْهَبٍ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ، وَهُوَ نادِرٌ، وَكَذَا أَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ، لَا ثالِثَ لَهما.
زادَ ابنُ سِيْدَه: وأَسْهَمَ فَهُوَ مُسْهَم؛ وَقد تَقَدَّمَ البَحْثُ فِي ذلِكَ فِي سَهَبَ.
(و) الحَصانُ، (كسَحابٍ: الدُّرَّةُ) لتَحصّنِها فِي جَوْفِ الصَّدَفِ.
(و) الحِصَانُ، (ككِتابٍ: الفَرَسُ الذَّكَرُ) لكَوْنِه حِصْناً لِراكِبِه.
قالَ ابنُ جنيِّ: مُشْتَقّ مِن الحَصانَةِ لأَنَّه مُحْرِز لفارِسِه، كَمَا قَالُوا فِي الأُنْثى: حِجْرٌ، وَهُوَ مِن حَجَرَ عَلَيْهِ أَي مَنَعَه.
(أَو) هُوَ (الكَرِيمُ المَضْنونُ بمائِهِ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: ويقالُ إِنَّه سُمِّي حِصاناً لأَنَّه ضُنَّ بمائِهِ فَلم يُنْزَ إِلاَّ على حجرِ كَريمَةٍ حَتَّى سَمَّوا كلَّ ذَكَرٍ مِنَ الخَيْلِ حِصاناً؛ (ج) حُصُنٌ (ككُتُبٍ.
(وتَحَصَّنَ) الفَرَسُ: (صارَ حِصاناً) .
(وقالَ الأَزْهرِيُّ: تَحَصَّنَ إِذا تَكَلَّفَ ذَلِك. (بَينَ التَّحَصُّنِ والتَّحْصِينِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) المِحْصَنُ (كمِنْبَرٍ: القُفْلُ.
(و) أَيْضاً: الكتلة الَّتِي هِيَ (الزَّبيلُ) ، وَلَا يُقالُ مِحْصَنَةٌ.
(و) مِحْصَنُ (بنُ وَحْوَحٍ) الأَنْصارِيُّ الأَوْسيُّ: (صَحابيٌّ) قُتِلَ هُوَ وأَخُوه حُصَيْن بالقادِسِيَّةِ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم.
وفاتَهُ:
محْصَنٌ أَبو سلمَةَ الأَنْصارِيُّ، ومِحْصَنُ بنُ أَبي قَيْسٍ، صَحابِيَّانِ.
(وأَبو الحِصْنِ، بالكَسْرِ، وأَبو الحُصَيْنِ، كزُبَيْرٍ: الثَّعْلَبُ) ؛) الأُولَى عَن ابنِ سِيْدَه، والثانِيَة فِي الصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
للَّهِ دَرُّ أَبي الحُصَيْنِ لقَدْ بَدَتْمنه مَكايِدُ حُوَّلِيَ قُلَّبِ (وأَبو الحَصِينِ، كأَمِيرٍ: عُثْمانُ بنُ عاصِمٍ) الأَسَديُّ (تابِعِيٌّ) عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا، وشُرَيْحٍ، وَعنهُ شعْبَةُ والسُّفْيانان، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتاً، تُوفي سَنَة 118.
(و) أَبو الحَصِينِ: (عبدُ اللَّهِ بنُ أَحْمدَ) بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ يونسَ اليَرْبوعيُّ الكوفيُّ، (شَيْخٌ للنَّسائِيِّ) وابنِ صاعدٍ وابنِ ماجَه والتَّرمذيِّ، وَقد رَوَى عَن عِشْر بنِ القاسِمِ وأَبيهِ.
قُلْت: وأَبُوه مِنَ الحفَّاظِ رَوَى عَن ابنِ أَبي ذئْبٍ وعاصِمِ بنِ محمدٍ، وَعنهُ البُخارِيُّ ومُسْلمُ وأَبو دَاود، قالَ أَحْمدُ بنُ حَنْبلٍ لرجُلٍ: اخْرُجْ إِلى أَحْمَد بنِ يونسَ فإِنَّه شَيْخُ الإِسْلامِ؛ مَاتَ سَنَة 227.
(وأَبو الحَصِينِ الوَداعِيُّ) مَشْهورٌ؛ نَقَلَهُ الذهبيُّ رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(ومحمدُ بنُ إِسْحاقَ بنِ أَبي حَصِينٍ) عَن الديميِّ؛ وَعنهُ أَبو عُبَيْدَةَ المدينيُّ، (مُحَدِّثونَ.
(وسَمَّوْا حِصْناً، بالكسْرِ) ، مِنْهُم: الحِصْنُ الشَّيْبانيُّ يُنْسَبُ إِليه جَماعَةٌ وسُمِّي بِهِ لمَنعه. (و) حُصَيْناً، (كزُبَيْرٍ وأَميرٍ) ، مِنْهُم: عُبَيْدُ بنُ حُصَيْنٍ النُّمَيْرِيُّ الشاعِرُ فِي الحماسَةِ، وَهُوَ أَبو الرَّاعِي، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(والحَصانِيَّاتُ: طَيْرٌ.
(والأَحْصِنَةُ: النِّصالُ) ؛) قالَ ساعِدَةُ بنُ جَؤَيَّةَ الهُذَليُّ:
وأَحْصِنَةٌ ثُجْرُ الظُّبات كأَنَّهاإِذا لم يُغَيِّبْها الجفيرُ جَحِيمُ قُلْت: وَهِي رِوايَةُ الأَخْفَشِ؛ ورَواهُ غيرُهُ: وأَحْصَنَه.
(وحِصْنانِ) ، بالكسْرِ: (د) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ، والنُّونُ الثَّانِيَةُ مَكْسورَةٌ.
(و) أَيْضاً: (قَلْعَةٌ بوادِي لِيَّةَ، وَهُوَ حِصْنِيٌّ) فِي النِّسْبَةِ أَيْضاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ اليَزيدِيُّ: سأَلَني والكِسائيَّ المَهْديُّ عَن النِّسْبةِ إِلى البَحْرينِ وإِلى حِصْنَين لِمَ قَالُوا حِصْنِيٌّ وبَحْرانِيٌّ؟ فقالَ الكِسائيُّ: كَرِهُوا أَن يَقُولُوا حِصْنانِيٌّ لاجْتِماعِ النُّونَيْن، وقُلْتُ أَنا: كَرِهوا أَن يَقُولُوا بَحْرِيٌّ فيُشْبه النِّسْبة إِلى البَحْرِ.
قُلْت: وقالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا حِصْنِيٌّ كَرَاهِيَّة اجْتِماعِ إِعْرابَيْنِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حَصَّنْتُ القَرْيَة: بَنَيْت حَوْلَها.
وقُرًى مُحَصّنةٌ: مَجْعولَة بالأَحْكامِ كالحُصُونِ.
وتَحَصَّنَ العَدُوُّ: دَخَلَ الحِصْنَ واحْتَمَى بِهِ، أَو اتَّخَذَ الحِصْنَ مَسْكناً، ثمَّ تجوز بِهِ فِي كلِّ تحرز.
وحصنَهُ حصْناً: حرزه فِي مَواضِع حَصِينَةٍ، جارِيَة مَجْرى الحصْن.
والمِحْصَنُ، كمِنْبَرٍ: القَصْرُ والحِصْنُ، مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ.
وخَيْلُ العَرَبِ: حُصونُها، ذُكُورُها وإِناثُها، وَهُوَ مجازٌ.
وقالَ رجُلٌ لعُبَيْدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ: أَوْصَى أَبي بِثلث مالِهِ للحُصونِ، فقالَ لَهُ: اشْتَرِ بِهِ خَيْلاً، فقالَ: إِنَّما ذَكَر الحُصونَ، فقالَ: أَما سَمِعْتَ قَوْلَ الأَشعر الجُعْفيّ: وَلَقَد عَلِمْتُ على تَوَقّي الرَّدَى أَنَّ الحُصونَ الخَيْلُ لَا مَدَرُ القُرَى كَمَا فِي الأَساسِ.
وَفِي المُحْكَم: اشْتَرِ بِهِ خَيْلاً واحْمِل عَلَيْهَا فِي سَبيلِ اللَّهِ.
وحُصَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: مَوْضِعٌ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
والحِصْنُ، بالكسْرِ: لَقَبُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكابَةِ وتَيْم واللاتِ وذُهْل.
ودارَةُ مِحْصَنٍ، كمِنْبَرٍ: مَوْضِعٌ؛ عَن كُراعٍ.
والحِصانُ، ككِتابٍ وسَحابٍ: جَبَلٌ أَو قارةٌ مِن أَعْراضِ المَدِينَةِ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة والسَّلام.
وعُمَرُ بنُ عبْدِ الرَّحْمن بنِ مُحَيْصن، بالتَّصْغيرِ، قارِىءُ مكَّةَ؛ وقيلَ: اسْمُه محمدٌ، وقيلَ: عبْدُ اللَّهِ، قَرَأَ على مُجاهِد.
وكزُبَيْرٍ: أَبو الحُصَيْنِ السّلميُّ صَحابيٌّ؛ وأَبو الحُصَيْنِ الهَيْثَمُ بنُ شُفَيَ تابِعيٌّ؛ وأَبو الحُصَيْنِ: عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ أَبي زِيادٍ القداحُ، وحُميدُ بنُ الحَكَمِ، ومَرْوانُ بنُ رُؤْبَة، وإِبْراهيمُ، وابنُ إِسْماعيل بن أَبي خالِدٍ، والمَكِّيُّ القارِىءُ، والكُوفيُّ قاضِي الرَّيِّ، والعَلاءُ بنُ الحُصَيْنِ، وسَوادَةُ بنُ عليَ الأَحمسيُّ، مُحدِّثونَ.
وأَبو الحُصَيْنِ: عبدُ اللَّهِ بنُ لَقْمان شاعِرٌ.
وأَبو الحُصَيْنِ بنُ هُبَيْرَةَ المَخْزوميُّ، أَخُو جَعْدَةَ.
وعليُّ بنُ محمدٍ الحرَّانيُّ الحُصَينيُّ المُحدِّثُ، وابْنُه صالِح، رَوَى عَنهُ الحافِظُ عبْدُ الغنيّ، وحَفِيدُه جَعْفرُ بنُ صالِحِ بنِ عليِّ بنِ عبيد اللَّه بنِ الحُسَيْن الصَّابُونيُّ.
وأَبو القاسِمِ هبةُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ بنِ الحُصَيْنِ الحصينيُّ الشَّيْبانيُّ مُسْنِدُ العِرَاقِ مَشْهورٌ.
وأَبو عبد اللَّه محمدُ بنُ عليِّ بنِ سَعيدٍ الحصينيُّ الضَّريرُ شَيْخُ المُسْتَنْصريَّةِ ببَغْدادَ، أَخَذَ عَن أَبي البَقاءِ النّحوي، مَاتَ سَنَة 639.
وأَبو مَنْصورٍ عبد الواحِدِ إِبراهيمُ بنُ أَبي الفَضْل الحصنيُّ البَغْداديُّ عَن خطيبِ المَوْصِلِ، وَعنهُ مَنْصورُ بنُ سليمٍ فِي ذَيْلِهِ.
وحاصِنَةُ الرَّجُلِ: امْرَأَتُه؛ وَالضَّاد لُغَة فِيهِ.
والحصنُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن حوْفِ رَمْسِيس.
(حصن) : امرأَةٌ حاصنَةٌ: مثل حاصِن.
حصن: {أحصن}: تزوجن، وقيل: أسلمن. {تحصنون}: تحرزون. {محصنات}: ذوات أزواج أو حرائر أو عفائف.
[حصن] فيه: "الإحصان" المنع، والمرأة محصنه بالإسلام والعفاف والحرية والتزويج، يقال: أحصنت المرأة فهي محصنة، وكذلك الرجل، والمحصن بالفتح يكون بمعنى الفاعل والمفعول. ومنه في عائشة: "حصان" رزان، وهو بالفتح المرأة العفيفة. وفيه: "تحصن" في "محصن" وهو القصر والحصن، تحصن إذا دخل الحصن. ك: ولم "تحصن" بفتح صاد وكسرها. و"المحسصنات من النساء" أي ذوات الأزواج "إلا ما ملكت أيمانكم" إلا الأمة المزوجة بعبده، فإن لسيده أن ينزعها من تحت نكاح زوجها، الكشاف: أي اللائي سبين ولهن أزواج في دار الكفر فهن حلال للغزاة. ج: المحصنة المرأة التي أحصنها زوجها، وحصنت إذا عفت عن الريبة. ط: "حصان" مربوط، هو بالكسر الفرس الكريم الذكر.
حصن: حصَّن (بالتشديد): وضع الرجال والدواب والمتعة والموال في مأمن (معجم البلاذري) وفي كتاب العبدري (ص 54 ق): أدخلوا دوابهم في مقبرة وحصَّنوها داخل الروضة في المقابر.
حَصَّنه من: حماه من، صانه من، ففي ابن البيطار (1: 120): البادزهر إذا سقي منه على سبيل الاستعداد والتقدم بالحوطة ((قاوم السموم القاتلة وحصَّن من مضارها)).
وحصَّن: أغلق، قفل (المقري 2: 24).
أحصن: صان، منع (معجم البلاذري).
تحصَّن: جاء في ألف ليلة (1: 819): وختم بالدعاء وتحصَّن واستعاذ بالله.
وتحصن: احتمى من، زهد في، امتنع، أمسك عن (هلو).
احتصن: جاءت في معجم فوك في مادة ( Castrum) . وفي كتاب ابن الوليد (ص449): المحصور المحتصن في الحصون والقلاع.
حِصْن: متراس، معقل (بوشر).
وحصن: قرية محاطة بسور (ابن جبير ص208).
وحصن: سور يحيط بالمدينة (معجم الأدريسي ص287، 288) (ألف ليلة 2: 141).
حِصَان، ويجمع على حصانات وأحصنة (بوشر) والعامة تقول حُصان: الذكر من الخيل (ألكالا)، نيبورب ص78، نوبيه ص215) حصان البحر: برنيق، فرس النهر (بوشر).
تحْصِين: حَصانة، معقل، قلعة، ما يحتمى به المحاصَرون، خندق (بوشر).
مِحْصن: احذف من معجم فريتاج (وعجم لين) الكلمات ( et fraemine ipsum) وهي التي لم يذكرها شولتنز. ويذكر هذا الأخير: ( Ferramentum quoddam im freno equino) وبعد هذا ينقل من ابن دريد (ص15). ( freno) وهذا في طبعة رايت (ص9).

حصن

1 حَصُنَ, (Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (K, TA,) inf. n. حَصَانَةٌ, (S, Mgh, Msb, TA,) said of a حِصْن [or fortress], (S,) or of a place, (Mgh, Msb, TA,) i. q. مَنُعَ, [for which the CK erroneously substitutes وَمَنَعَ, after كَكَرُمَ, as though the verb were حَصُنَ and حَصَنَ,] (K, TA,) [i. e.] It was, or became, مَنِيع [meaning inaccessible, or unapproachable, or difficult of access]; it was, or became, unattainable, by reason of its height; (Msb;) it was fortified, or protected against attack, so that one could not gain access to what was within it. (Mgh.) b2: Hence, (Mgh,) حَصُنَتْ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. حُصْنٌ (S, Mgh, K) and حَصْنٌ and حِصْنٌ (K) and حَصَانَةٌ; (S, * Msb, * TA;) and ↓ أَحْصَنَتْ, (S, Mgh, K,) inf. n. إِحْصَانٌ; (Mgh;) and ↓ تحصّنت; (K;) said of a woman, She was, or became, continent, or chaste; or she abstained from what was not lawful nor decorous; syn. عَفَّتْ: (S, Mgh, Msb, K:) or she was, or became, married; or she had a husband; (K;) as also حَصَنَتْ and ↓ أُحْصِنَتْ: (Ham p. 101, in which حَصُنَتْ is likewise mentioned in this sense:) or ↓ أَحْصَنَتْ signifies she was, or became, pregnant; (K;) as though pregnancy protected her from a man's going in to her. (TA.) A2: حَصَنَهُ, inf. n. حَصْنٌ, He preserved, or guarded, him, or it, in places inaccessible, or unapproachable, or difficult of access, as in a حِصْن [or fortress]. (TA.) [See also 2 and 4.]2 حصّنهُ, [inf. n. تَحْصِينٌ;] and ↓ احصنهُ; He made it, or rendered it, inaccessible, or unapproachable, or difficult of access; (Msb, K;) he made it, or rendered it, unattainable, by reason of its height; (Msb;) he fortified it, or protected it against attack, so that one could not gain access to what was within it; (Mgh;) namely, a place. (Mgh, Msb.) حَصَّنْتُ القَرْيَةَ I built a wall around the town, or village. (S.) b2: For the former verb, see also 4.

A2: And see 5.4 احصنهُ: see 2. b2: Also He, (God,) or it, (a coat of mail [or the like],) protected, or defended, him. (Fr, Mgh, * TA.) b3: العِفَّةُ تُحْصِنُ مِنَ الرِّيبَةِ [Continence, or chastity, preserves from suspicion, or evil opinion]. (Mgh.) b4: الَّتِى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا, in the Kur [xxi. 91 and lxvi. last verse], means Who preserved her pudendum from that which is unlawful or indecorous; (Zj, Mgh, * TA;) who abstained from what is unlawful or indecorous; or was continent, or chaste. (Msb.) b5: احصن المَرْأَةَ He (her husband) caused the woman to abstain from that which is unlawful or indecorous, or to be continent or chaste; (S, Mgh, K; *) as also ↓ حَصَّنَهَا. (K.) And احصنهُ التَّزَوُّجُ [Marriage caused him to abstain from that which is unlawful &c.]. (K.) b6: [Also He married the woman; i. e. gave her in marriage.] See أُحْصِنَتْ above, in the first paragraph. In the Kur iv. 30, some read فَإِذَا أُحْصِنَّ, meaning And when they are married. (S, TA.) And a poet says, أَحْصَنُوا أُمَّهُمُ مِنْ عَبْدِهِمْ تِلْكَ أَفْعَالُ القِزَامِ الوَكَعَهْ i. e. They married [their mother to their slave: such are the deeds of the mean, the base]. (S.) A2: أَحْصَنَتْ, intrans.: see 1, in two places. b2: In the Kur iv. 30, some read فَإِذَا أَحْصَنَّ; and accord. to Ibn-Mes'ood, this, said of female slaves, means And when they are Muslimehs. (TA.) Accord. to Aboo-Haneefeh, الإِحْصَانُ in a case of stoning involves six conditions; The being a Muslimeh, and free, and of sound intellect, and of the age of puberty, and validly married, and having had her marriage consummated: and in a case of charging with adultery, the being a Muslimeh, and free, and of sound intellect, and of the age of puberty, and continent, or chaste. (Mgh.) b3: And أحْصَنَ He (a man, S, Msb) married, or took a wife. (S, Msb, K.) With the lawyers, إِحْصَانٌ meansThe act of coïtus conjugalis in a case of valid marriage; and accord. to Esh-Sháfi'ee, by a free man who has attained to puberty, and in the case of a free woman who has attained to puberty, among the Muslims and the believers in a plurality of gods; meaning, in a case of valid marriage. (Msb.) 5 تحصّن, said of the enemy, (S, TA,) [He fortified himself: or] he entered the [or a] حِصْن [or fortress]: or protected himself by it: or took it, or made it, as a place of abode. (TA.) b2: and hence, He guarded, or protected, himself in any way. (TA.) b3: See also 1. b4: Also He (a horse, TA) became a حِصَان, (K,) i. e. a stallion, or fit to cover: (TA voce رَاحَ:) or affected to be so: (Az, TA:) [and so ↓ حَصَّنَ or حُصِّنَ; for] a horse in this case is said to bear evidence of التَّحَصُّن and التَّحْصِين. (S, * K, TA.) حِصْنٌ [A fortress; a fort; a fortified place;] a place of which the interior is inaccessible; (K;) any place that is fortified, or protected against attack, so that one cannot gain access to what is within it; (Mgh;) a place that is unattainable, by reason of its height; (Msb;) a fortified city: (TA:) pl. [of mult.] حُصُونٌ (S, Msb, K) and حِصَنَةٌ and [of pauc.] أَحْصَانٌ. (K.) [Hence,] أَبُو الحِصْنِ: see أَبُو الحُصَينِ, below. [Hence, also,] خَيْلُ العَرَبِ حُصُونُهَا ذُكُرُهَا وَإِنَاثُهَا (tropical:) [The horses of the Arabs are their حُصُون; the males thereof and the females thereof]. (TA.) A man said to 'Abd-Allah Ibn-El-Hasan, “My father has left the third of his property for the حُصُون: ” and he replied “ Buy thou horses: ” so in the A: in the M, “Buy thou therewith horses, and mount [men] on them [to fight] in the cause of God. ” (TA.) b2: [Hence, also,] (tropical:) Arms. (K, TA.) Yousay, جَآءَ يَحْمِلُ حِصْنًا (tropical:) He came bearing arms. (TA.) b3: Also The [new moon; or the moon when it is termed] هِلَال: in the K, الهَلَاكُ is erroneously put for الهِلَالُ. (TA.) حَصْنَآءُ: see what next follows.

حَصَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ حَاصِنٌ (S, Mgh, K) and ↓ حَاصِنَةٌ (K) and ↓ حَصْنَآءُ (S, K) and ↓ مُحْصِنَةٌ (Th, S, Mgh, Msb, K) and ↓ مُحْصَنَةٌ, (Th, S, Msb, K,) applied to a woman, Continent, or chaste; or abstaining from what is not lawful nor decorous, (Th, S, Mgh, Msb, K,) or from that which induces suspicion or evil opinion: (Sh and TA in explanation of the first of these epithets:) or married; having a husband: (K:) or حَصَانٌ has both of these significations: (Ham p. 101:) and accord. to Th, (S,) ↓ مُحْصَنَةٌ, with fet-h only, has the latter signification; (S, Mgh, * Msb; *) and means caused to be continent or chaste, or to abstain from that which is unlawful or indecorous, by her husband: (Mgh: [and the same is implied in the S:]) and this epithet is also applied to a woman emancipated: and to one having become a Muslimeh: (Az, TA:) [certain particular applications of ↓ مُحْصِنَةٌ have been implicatively shown above: see 4:] the pl. of حَصَانٌ is حُصُنٌ and حَصَانَاتٌ: and the pl. of ↓ حَاصِنٌ and ↓ حَاصِنَةٌ is حَوَاصِنُ and حَاصَنَاتٌ: the former of which (حواصن) also signifies pregnant, (K,) applied to women: (TA:) the pl. محصنات, in the first instance of its occurrence in ch. iv. [verse 28] of the Kur, is read by all ↓ مُحْصَنَات, (A 'Obeyd, TA,) meaning having husbands; (A 'Obeyd, Mgh, Msb, TA;) because when such women are made captives, their marriage-tie is cut: but in other instances, some read thus, understanding it in the sense last explained; and others read ↓ مُحْصِنَات, as meaning that have become Muslimehs: (A 'Obeyd, TA:) in the Kur iv. 29, it means free women: and in the Kur v. 7, continent, or chaste, women: (Mgh: [in the Msb, it is said to have the latter of these last two meaning in 4:25, and the former of them in 5:5:]) ↓ مُحْصَنَات is the more common in the language of the Arabs. (Fr, TA.) b2: حَصَانٌ also signifies A pearl, or a large pearl; syn. دُرَّةٌ: (K:) because it is protected in the interior of the shell that contains it. (TA.) حِصَانٌ A generous, or high-bred, horse, (Msb, K,) of whose seed one is niggardly: (K:) or a male horse: (Mgh, K:) or this latter is a secondary meaning, originating from frequency of usage: (S, Msb:) or a stallion horse; or one fit to cover: (TA voce رَاحَ:) the حِصَان is. so called because he preserves his rider: (TA:) or because his back is like the حِصْن to his rider; (Mgh, Msb;) wherefore horses are called حُصُونٌ: (Mgh:) or because one is niggardly of his seed, so that he is not made to cover any but a generous mare: (S, Mgh, Msb:) pl. حُصُنٌ. (Mgh, Msb, K.) حَصِبينٌ, applied to a place, (Msb, TA,) or to a حِصْن [or fortress], (S,) Inaccessible, or unapproachable, or difficult of access; syn. مَنِيعٌ; (Msb, K; *) [unattainable, by reason of its height; fortified, or protected against attack, so that one cannot gain access to what is within it; (see حَصُنَ, of which it is the part. n.;)] a building that protects him who has recourse to it for refuge. (Sb, TA.) b2: هُوَ الحَصِينُ أَنْ يُرَامَ, meaning مِنْ أَنْ يُرَامَ ↓ أَحْصَنُ: see (near its end) the first paragraph in art. ال. b3: دِرْعٌ (K) and حَصِينَةٌ (Sh, K) A coat of mail firmly, strongly, or compactly made: (K:) or trusty, or trusted in, having the rings [for الخلق in the L and TA, I read الحَلَق,] near together; such that weapons produce no effect upon it: (Sh, L, TA:) so called because it is [as] a حِصْن to the body. (Er-Rághib, TA.) حُصَيْنٌ dim. of حِصْنٌ. b2: Hence,] أَبُوالحُصَيْنِ The fox; syn. الثَّعْلَبُ; (S, K;) so called because of his protecting himself from causes of harm by his acuteness; (Har p. 663;) as also أَبُو

↓ الحِصْنِ. (M, K.) حَاصَنٌ and حَاصِنَةٌ: see حَصَانٌ, in four places. b2: The latter also signifies A man's wife: and so حَاضِنَةٌ. (TA.) أَحْصَنُ [More, and most, strongly fortified, or protected against attack]. (TA in art. لوم.) See also حَصِينٌ.

مُحْصَنٌ Wheat stored up. (TA in art. عسى.) b2: A man caused, by marriage, to abstain from that which is unlawful or indecorous, or to be continent or chaste; expl. by قَدْ أَحْصَنَهُ التَّزَوُّجُ. (K.) And A man married, or having a wife; (S, Msb, K;) as also ↓ مُحْصِنٌ: (Zj, Msb:) the former anomalous [if أُحْصِنَ be not allowable as meaning, like أَحْصَنَ, “he married,” or “ took a wife: ” but see 1 and 4]. (S, Msb.) For the fem., مُحْصَنَةٌ, and its pl., مُحْصَنَاتٌ, see حَصَانٌ, in four places.

مُحْصِنٌ: see مُحْصَنٌ: and for the fem., مُحْصِنَةٌ, and its pl., مُحْصِنَاتٌ, see حَصَانٌ, in three places.

مِحْصَنٌ A lock; syn. قُفْلٌ. (K.) b2: The piece of iron that extends upwards upon the nose of the horse, having its base in the كِعَامَة, which is the iron thing that embraces, or clasps, (تَلْتَقِمُ,) the muzzle of the horse. (IDrd in his book on the Saddle and Bridle, pp. 8-9.) [Jac. Schultens, as cited in Freytag's Lex., explains it as Ferramentum quoddam in fræno equi et frænum ipsum.]

b3: A [basket of the kind called] زَبِيل: (K:) one should not say مِحْصَنَةٌ. (TA.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.