Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: طاه

طوف

Entries on طوف in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
طوف: {طيف}: لمم. و {طائف}: اسم فاعل من طاف. {طوفان}: سيل عظيم. 
(طوف) - في الحديث: "لقد طوَّفْتُما بي الَّليلَةَ" يقال: طَوَّفَ تَطْوِيفًا وتَطْوَافًا بمعنى طَافَ يَطُوف. قال الشاعر:
لقد طوَّفْتُ في الآفاقِ حتّى
رَضيتُ من الغَنِيمةِ بالإِيابِ
ط و ف

طاف به وأطاف واطّاف واستطاف، وطوف البلاد. وأخذه الطائف: العاس. وألم به طيف وطائف. ومسه طيف من الشيطان وطائف. وجاءتني طائفة منهم وطوائف. وركبوا الطوف والأطواف وهو الرمث من قرب منفوخ فيها. وقوس طيعة الطائفين وهما الستان. قال الطرماح:

هتوف عوى من طائفيها محدرج ... ممر كحلقوم القطاة بديع

ومن المجاز: أطاف بهذا الأمر: أحاط به. وطاف به الكرى إذا نعس. قال بشر:

فلاة قد سريت بها هدواً ... إذا ما العين طاف بها كراهاً

ومضت طائفة من الليل، وأعــطاه طائفة من ماله، وعاش طائفة من عمره على ذلك. وطاف واطّاف: تغوط، ومنه: " لا تدافعوا الطوف في الصلاة " ونهي عن متحدّثين على طوفهما. ويقال: يبس طوفه في بطنه. وقال العجاج:

وعم طوفان الظلام الأثأبا

فشبه الظلام المتراكب بطوفان الماء.
طوف
الطَوْفُ: قِرَبٌ يُنْفَخُ فيها وُيشَدُ بَعْضُها إلى بعضٍ كهَيْئَةِ سَطْحٍ فَوْقَ الماء. والطوفَانُ: مَصْدَرُ طافَ يَطُوْفُ. وطافَ بالبَيْتِ فهو طَوافٌ. وهو طاف في البِلادِ: أي طائف. وطَفْتُ به أطِيْفُ: مِثْلُه. وطافَ الرجُلُ واطافَ: إذا تَغَوَّطَ؛ يَطُوْفُ طَوْفاً. وفي الحَدِيثِ: انَهى عن مُتَحَدثَيْنِ على طَوْفِهِما ". واطافَ بعَيْنِه: نَظَرَ. وأطَافَ بهذا الأمْرِ: أحَاطَ به؛ فهو مُطِيْفٌ، واسْتَطَافَ به: مِثْلُه. والطائفُ: العاس. والطوّافُوْنَ: المَمَالِيْكُ. والطَّوَائِفُ: الأيْدِي والأرْجُلُ. وطائفَا القَوْسِ: سِيَتَاها، الواحِدُ طائفٌ. وطائفُ الجِن: ما يَغْشَى القَلْبَ من وَسْوَاسِه؛ فهوطَيْفُه. والطائفُ: الذي بالغَوْرِ. والطيْفُ: الخَيَالُ، طافَ به خَيَالُها، وأصْلُه طَيِّفٌ.
والطائفَةُ من كُل شَيْءٍ: قِطْعَة.
والطائفُ: الثَّوْرُ الذي يكون مِمّا يَلي طَرَفَ الكُدْسِ.
طوف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَيست الْهِرَّة بِنَجس إِنَّمَا هِيَ من الطوافين عَلَيْكُم أَو الطوافات قَالَ: وَكَانَ يصغي لَهَا الْإِنَاء. قَوْله: من الطوافين أَو الطوافات عَلَيْكُم إِنَّمَا جعلهَا بِمَنْزِلَة المماليك أَلا تسمع قَول اللَّه عز وَجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا لِيَسْتَأذِنْكُمُ الَّذِيْنَ مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ} إِلَى قَوْله {لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُوْنَ عَلَيْكُمْ} وَقَالَ تَعَالَى فِي مَوضِع آخر {يَطُوْفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مخلدون} فَهَؤُلَاءِ الخدم فَمَعْنَى [هَذَا -] الحَدِيث أَنه جعل الْهِرَّة كبعض المماليك وَمن هَذَا قَول إِبْرَاهِيم [النَّخعِيّ -] : إِنَّمَا الْهِرَّة كبعض أهل الْبَيْت وَمثله قَول ابْن عَبَّاس: إِنَّمَا هِيَ من مَتَاع الْبَيْت وَأما حَدِيث ابْن عُمَر أَنه كَانَ يكره سُؤْر الْهِرَّة فَإِنَّهُ ذهب إِلَى أَنه سبُع لَهُ نَاب وَكَذَلِكَ حَدِيث أبي هُرَيْرَة.
ط و ف: (طَافَ) حَوْلَ الشَّيْءِ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (طَوَفَانًا) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ وَ (تَطَوَّفَ) وَ (اسْتَطَافَ) كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (الطَّوْفُ) أَيْضًا قِرَبٌ يُنْفَخُ فِيهَا ثُمَّ يُشَدُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَتُجْعَلُ كَهَيْئَةِ السَّطْحِ يُرْكَبُ عَلَيْهَا فِي الْمَاءِ وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ خَشَبٍ. وَ (الطَّائِفُ) الْعَسَسُ. وَطَائِفٌ بِلَادُ ثَقِيفٍ. وَ (الطَّائِفَةُ) مِنَ الشَّيْءِ قِطْعَةٌ مِنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2]
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الْوَاحِدُ فَمَا فَوْقَهُ. وَ (الطُّوفَانُ) الْمَطَرُ الْغَالِبُ وَالْمَاءُ الْغَالِبُ يَغْشَى كُلَّ شَيْءٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ} [العنكبوت: 14] وَقَالَ الْأَخْفَشُ: وَاحِدَتُهَا فِي الْقِيَاسِ طُوفَانَةٌ. وَ (طَوَّفَ) الرَّجُلُ أَكْثَرَ (التَّطْوَافَ) . وَ (أَطَافَ) بِهِ أَلَمٌ بِهِ وَقَارَبَهُ. 
[طوف] طاف حول الشئ يطوف طَوْفاً وطَوَفاناً، وتَطَوَّفَ واسْتَطَافََ، كله بمعنًى. ورجلٌ طافٌ، أي كثير الطَوافِ. والطَوْفُ: قِرَبٌ يُنفخ فيها ثم يُشَدُّ بعضها إلى بعض فتُجْعَل كهيئة السطح يُرْكبُ عليها في الماء ويُحْمَلُ عليها، وهو الرَمَثُ، وربما كانَ من خشب. والطَوْفُ: الغائط. تقول منه: طَافَ يَطوفُ طَوْفاً، واطَّاف اطِّيافاً، إذا ذهب إلى البراز ليتغوَّط. والطائِفُ: العسس. وطائف: بلاد ثقيف. وطائف القوس: ما بين السية والابهر. والطائفة من الشئ: قطعةٌ منه. وقوله تعالى: {ولْيَشْهَدْ عذابهما طائفة من المؤمنين} ، قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: الواحد فما فوقه. والطوفانُ: المطرُ الغالبُ والماء الغالب يغشى كل شئ، قال تعالى: {فأخذهم الطوفانُ وهُمْ ظالِمُون} . قال الأخفش: واحدها في القياس طُوفانَةٌ. وأنشد: غَيَّرَ الجدَّةَ من آياتها خُرُقُ الريحِ وطوفانُ المَطَر قال الخليل بن أحمد: وقد شبه العجاجُ ظلام الليل بذلك، فقال: حتَّى إذا ما يَوْمُها تَصَبْصَبا وعَمَّ طوفانُ الظلامِ الأَثأَبا ويقال: أخذه بطوفِ رقبته وبطَافِ رقبته، مثل صوفِ رقبته. وتَطَوَّفَ الرجل، أي طافَ. وطَوَّفَ، أي أكثر التطواف. وأطاف به، أي ألَمَّ به وقاربه. قال بشر: أبو صِبْيَةٍ شُعْثٍ يُطيفُ بشَخْصِهِ. كَوالِحُ أمثالُ اليعاسيبِ ضُمَّرُ
(ط و ف) : (نَهَى) عَنْ الْمُتَحَدِّثِينَ عَلَى (طَوْفِهِمَا) وَهُوَ الْغَائِطُ يُقَالُ طَافَ طَوْفًا إذَا أَحْدَثَ (قَوْله تَعَالَى) {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} [النساء: 25] الطَّوْلُ الْفَضْلُ يُقَالُ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ طَوْلٌ أَيْ زِيَادَةٌ وَفَضْلٌ (وَمِنْهُ) الطُّولُ فِي الْجِسْمِ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِيهِ كَمَا أَنَّ الْقِصَرَ قُصُورٌ فِيهِ وَنُقْصَانٌ وَالْمَعْنَى وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ زِيَادَةً فِي الْحَالِ وَسَعَةً يَبْلُغُ بِهَا نِكَاحَ الْحُرَّةِ فَلْيَنْكِحْ أَمَةً وَهَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِ الزَّجَّاجِ إنَّ الطَّوْلَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمَهْرِ وَقَدْ قِيلَ هُوَ الْغِنَى وَفُسِّرَ بِغِنَى الْمَالِ فَيَصِيرُ إلَى الْأَوَّلِ وَتَكُونُ الْحُرَّةُ تَحْتَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَمَحَلُّ أَنْ يَنْكِحَ النَّصْبُ أَوْ الْجَرُّ عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ أَوْ إضْمَارِهِ وَهُوَ عَلَى أَوْ إلَى وَنَظِيرُهُ {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [الممتحنة: 10] وَالْإِضْمَارُ قَوْلُ الْخَلِيلِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْكِسَائِيُّ وَعَنْ الشَّعْبِيِّ إذَا وَجَدَ الطَّوْلَ إلَى الْحُرَّةِ بَطَلَ نِكَاحُ الْأَمَةِ فَعَدَّاهُ بِإِلَى وَكَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لَا يَتَزَوَّجُ الْأَمَةِ إلَّا مَنْ لَا يَجِدُ طَوْلًا إلَى الْحُرَّةِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ طَوْلُ الْحُرَّةِ فَمُتَّسَعٌ فِيهِ.
ط و ف : طَافَ بِالشَّيْءِ يَطُوفُ طَوْفًا وَطَوَافًا اسْتَدَارَ بِهِ وَالْمَطَافُ مَوْضِعُ الطَّوَافِ وَطَافَ يَطِيفُ مِنْ بَابِ بَاعَ وَأَطَافَهُ بِالْأَلِفِ وَاسْتَطَافَ بِهِ كَذَلِكَ وَأَطَافَ بِالشَّيْءِ أَحَاطَ بِهِ وَتَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَاطَّوَّفَ عَلَى الْبَدَلِ وَالْإِدْغَامِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ طَائِفٌ وَطَوَّافٌ مُبَالَغَةٌ وَامْرَأَةٌ طَوَّافَةٌ عَلَى بُيُوتِ جَارَاتِهَا وَيَتَعَدَّى بِزِيَادَةِ حَرْفٍ فَيُقَالُ طُفْتُ بِهِ عَلَى الْبَيْتِ وَطَافَ بِالنِّسَاءِ يَطُوفُ وَأَطَافَ إذَا أَلَمَّ

وَالطَّائِفُ بِلَادُ الْغَوْرِ وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ جَبَلِ غَزْوَانَ وَهُوَ أَبْرَدُ مَكَان بِالْحِجَازِ وَالطَّائِفُ
بِلَادُ ثَقِيفٍ

وَالطَّائِفَةُ الْفِرْقَةُ مِنْ النَّاسِ وَالطَّائِفَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْءِ وَالطَّائِفَةُ مِنْ النَّاسِ الْجَمَاعَةُ وَأَقَلُّهَا ثَلَاثَةٌ وَرُبَّمَا أُطْلِقَتْ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَطُوفَانُ الْمَاءِ مَا يَغْشَى كُلَّ شَيْءٍ قَالَ الْبَصْرِيُّونَ هُوَ جَمْعٌ وَاحِدُهُ طُوفَانَةٌ وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ هُوَ مَصْدَرٌ كَالرُّجْحَانِ وَالنُّقْصَانِ وَلَا يُجْمَعُ وَهُوَ مِنْ طَافَ يَطُوفُ.

وَالطَّوْفُ بِالْفَتْحِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْوَلَدِ مِنْ الْأَذَى بَعْدَمَا يَرْضَعُ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْغَائِطِ مُطْلَقًا فَقِيلَ طَافَ يَطُوفُ طَوْفًا وَالطَّوْفُ قِرَبٌ يُنْفَخُ فِيهَا ثُمَّ يُشَدُّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ وَيُجْعَلُ عَلَيْهَا خَشَبٌ حَتَّى تَصِيرَ كَهَيْئَةِ سَطْحٍ فَوْقَ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ أَطَوَافٌ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ. 
طوف
الطَّوْفُ: المشيُ حولَ الشيءِ، ومنه: الطَّائِفُ لمن يدور حول البيوت حافظا. يقال: طَافَ به يَطُوفُ. قال تعالى: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ [الواقعة/ 17] ، قال: فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
[البقرة/ 158] ، ومنه استعير الطَّائِفُ من الجنّ، والخيال، والحادثة وغيرها.
قال: إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ
[الأعراف/ 201] ، وهو الذي يدور على الإنسان من الشّيطان يريد اقتناصه، وقد قرئ:
طيف وهو خَيالُ الشيء وصورته المترائي له في المنام أو اليقظة. ومنه قيل للخيال: طَيْفٌ.
قال تعالى: فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ
[القلم/ 19] ، تعريضا بما نالهم من النّائبة، وقوله: أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ
[البقرة/ 125] ، أي:
لقصّاده الذين يَطُوفُونَ به، والطَّوَّافُونَ في قوله:
طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ
[النور/ 58] عبارة عن الخدم، وعلى هذا الوجه قال عليه السلام في الهرّة: (إنّها من الطَّوَّافِينَ عليكم والطَّوَّافَاتِ) . وَالطَّائِفَةُ من الناس: جماعة منهم، ومن الشيء: القطعة منه، وقوله تعالى:
فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
[التوبة/ 122] ، قال بعضهم: قد يقع ذلك على واحد فصاعدا ، وعلى ذلك قوله:
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[الحجرات/ 9] ، إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ [آل عمران/ 122] ، والطَّائِفَةُ إذا أريد بها الجمع فجمع طَائِفٍ، وإذا أريد بها الواحد فيصحّ أن يكون جمعا، ويكنى به عن الواحد، ويصحّ أن يجعل كراوية وعلامة ونحو ذلك. والطُّوفَانُ: كلُّ حادثة تحيط بالإنسان، وعلى ذلك قوله: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ
[الأعراف/ 133] ، وصار متعارفا في الماء المتناهي في الكثرة لأجل أنّ الحادثة التي نالت قوم نوح كانت ماء. قال تعالى: فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ [العنكبوت/ 14] ، وطَائِفُ القوسِ: ما يلي أبهرها ، والطَّوْفُ كُنِيَ به عن العَذْرَةِ.
طوف: طاف. طواف: قولهم طاف بالبيتْ والأركان أي الدوران حول الكعبة. من طاف به: حاشيته ومن أحاط به. ففي رياض النفوس (ص91 و): وقال للأمير إنه لا يتولى القضاء إلا بشرط أن لا يقبل لكم شهادة ولمن طاف بكم أو قاربكم.
ويقال طاف على فلان (أبو الوليد ص106).
طاف إلى: جاب، ساح في وشاهد. ففي تاريخ البربر (2: 320) بعثهم إلى المغرب ليطوفوا على قصور الملك بفاس ومراكش.
طاف على: فتش عن شيء في مكان. (ألف ليلة برسل 12: 330).
طاف: جاب المدينة، ساح في البلاد (فالتون ص28) والناشر ينقل في (ص53 رقم 6) عن رتجرز (ص150) وألف ليلة (برسل 1: 71).
طاف به: جال به المدينة بصورة تخزيه وتشينه أو حملوا رأسه وداروا به في المدينة ففي النويري (الأندلس ص486) احتزوا رأسه وطافوا به البلد.
طاف: عسَّ قام بدورية. ومصدره طَوَاف (المقري 1: 135).
طاف: ترنَّح، تمايل (هلو).
طاف تستعمل اليوم بمعنى طفا أي علا ولم يرسب في الماء (بوشر).
طاف: عام، طفا، ويقال: طاف على وجه الماء أي عام وطفا. أنظر الكلمة السريانية طَوف أنظر المعنى الأول في معجم فريتاج طوفان.
الطائف: من الأسماء المشتقة من مادة طوف. ويقول صاحب محيط المحيط: سميت به لأنها طافت على الماء في الطوفان.
طوَّف على: دار على (فوك) وفي محيط المحيط: طوَّف فلاناً طاف به. وهذا الفعل يستعمل خاصة في الكلام عن مجرم يطاف به في البلد بصورة تخزيه وتشينه وهم يجلدونه. وفي معجم الكالا بمعنى جلد مجرماً بالسياط.
أطاف: جعل يشاهد ويجوب المكان ففي تاريخ البربر (2: 329) وأراهم أبهة ملكه وأطافهم قصوره ورياضه.
تطوَّف: جال، جاب، ويتعدى هذا الفعل بنفسه (معجم البلاذري) وغالباً ما يتعدى بعلى (معجم البلاذري، عبد الواحد ص95، ابن جبير ص44، 120) وفي الحلل (ص32 و): ولما جال في بلادها تطوَّف على أقطارها. وهذا صواب الجملة عند ابن العوام (1: 34 هـ هـ) وفقاً لمخطوطاتنا.
تطوَّف: طاف حول الكعبة ففي المقري (3: 659) شرَّق وحجَّ وتطوَّف.
تطوَّف على فلان: دار وجال متبحثاً عنه، فتش عنه، أجرى تفتيشاً عنه (ابن بطوطة 3: 197).
طوَفْ: عسس، طاف (بوشر، همبرت ص140، محيط المحيط).
طوف بعد طوف: طبقة بعد طبقة (ميهرن ص31).
طَوفة: كل دورة حول الكعبة تسمى طَوْفة (برتون 2: 191) طوفان: فيضان عظيم كطوفان نوح، وفي معجم بوشر طَوَفان.
طُوفان: إعصا، زوبعة، دوّامة. دردور، عمود الماء (هلو).
طواف: الجمهور الذي يطوف حول الكعبة ففي الأغاني (ص64): ولو دخلت الطواف ظننت انك دخلته لِبليَّة.
سُنَّة الطواف: يطلق هذا الاسم على ركعتين يصليها الحاج عند مقام إبراهيم بعد طوافه سبع مرات حول الكعبة (بركهارت بلاد العرب 1: 173) طَوّافْ: طائف، عَسَس (فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن: 1: 156).
طَوّافَ: شجرة البهش، أو لحاء البهش الخفيف، فلين، فلين الماء (بوشر) ولمعرفة اصل الكلمة انظر: طاف في في آخر المادة.
طَوَّافَة: مشعل يطاف على ضوئه في الطرقات ليلاً، وفي محيط المحيط: الفتيلة الموقدة يطاف على نورها ليلاً. (الملابس ص258، ملّر ص49، ألف ليلة برسل (1: 150).
طائِف: مَسَّها طائف من الشيطان ثم تذكرت (ملر ص18) في كلامه عن مدينة أعلنت العصيان ثم عادت إلى الطاعة (انظر لين في آخر المادة) طائِف: في اصطلاح الطب: نَوْبَة حمى. (تاريخ البربر 1: 618، 2: 264، 443، 450).
طائِفَة: مجّهز السفينة أو صاحبها (سيفير رحلة إلى بلاد البربر ص43).
طائِفة: جيش شعبي، حرس، وطني، (سنت جرفيه ص30).
طائفة: المحكمة العليا، ديوان القضاء الأعلى (باجني ص20).
[طوف] نه: فيه: هي من "الطوافين" عليكم و"الطوافات"، الطواف والطائف خادم يخدمك برفق وعناية، شبهت بها ذكور الهرة وإناثها. غ: ومنه: ""طوافون" عليكم". ج: وقيل: شبهت بمن يطوف بك للحاجة ويتعرض للمسألة. نه: ومنه ح: لقد "طوفتما" بي الليل، طوف تطويفًا وتطوافًا. ومنه ح: من يعيرني "تطوافًا" تجعله على فرجها، أي ذات طواف، وروى بكسر تاء، قيل: هو ثوب يطاف به، ويجوز كونه مصدرًا أيضًا، طفت أطوف طوفًا وطوافًا، والجمع أطواف. نه: وكان أهل الجاهلية "يطوفون" عريانًا ويرمون ثيابهم على الأرض تداس بالأرجل حتى تبلى. نه: وفيه: ما يبسط أحدكم يده إلا وقع عليها قدح مطهرة من "الطوف" والأذى، الطوف الحدث من الطعام، أي من شرب تلك الشربة طهر من الحدث والأذى. ومنه ح: نهى عن متحدثين على "طوفهما" أي عند الغائط. ولا يصلي وهو يدافع "الطوف". غ: أطاف يطاف: قضى حاجته. نه: وفي ح الطاعون: لا أراه إلا رجزًا أو "طوفانًا"، أي بلاء أو موتًا. غ: الطوفان من كل شيء ما كان كثيرًا مطبقًا كالغرق الشامل والموت الجارف. ك: "يطوف" على نسائه في ليلة وهن تسع، أي يدور وهو كناية عن الجماع، ويشبه أن يكون قبل وجوب القسم أو كان برضاهن أو لم يكن القسم واجبًا عليه وكان يقسم تبرعًا؛ ثم إنه باب له وقع في القلوب ولوسواس الشيطان مجال فيه إلا من أيده الله تعالى فاعلم أنه صلى الله عليه وسلم بشر على طباع بني آدم في الأكل والنوم والنكاح والناس مختلفون في تركيب طبائعهم ومعلوم بحكمومنه: "لأطوفن" عليهن، وروى: لأطيفن، وهو كناية عن الجماع. وح: في "طائفة" من النهار، أي قطعة منه. وح: "لم يطف" رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه إلا "طوافًا" واحدًا، يعني من كان قارنًا؛ وفيه أنه يكفيه طواف وسعى واحد. وح: لحله قبل أن "يطوف"، أي طواف الإفاضة. وح: إن من "طاف" بالبيت فقد حمل، هو مذهب ابن عباس، وخالفه الجمهور القائلون بأنه لا يحل حتى يقف بعرفات ويرمي ويحلق ويطوف للزيارة، وجواب احتجاجه بقوله تعالى: "ثم محلها إلى البيت العتيق" أن معناه لا ينحر إلا في الحرم. ط: "يطوف" بالبيت، طواف الدجال مأول بأنه كوشف صلى الله عليه وسلم بأن اللعين في صورته الكريهة وهو متكئ على ما أملى من التلبيس والتمويه يدور حول الدين يبغى العوج والفساد وبأن عيسى في صورته الحسنة يدور حول الدين لإقامته وإصلاح فساده وهو متكئ على ما أيد به من العصمة والتأييد. وح: "فطاف" بي رجل، أي جاءني في النوم. وح: فاختاروا إحدى "الطائفتين" إما السبي وإما المال، جعل المال طائفة على المجاز أو التغليب. ج: حتى ظننا أنه في "طائفة" النخل، أي ناحيته وجانبه. وفيه: وليس بينه وبين "الطواف" واحد، يريد بالطواف المطاف.
طوف
طاف حول الكعبة يَطُوْفُ طَوْفاً وطَوَافاً وطَوَافاناً. والمَطَافُ: موضع الطَّوَافِ. ورجل طافٌ: أي كثير الطَّوَافِ.
والطَّوْفُ: قرب يُنْفَخُ فيها ثم يُشَد بعضها إلى بعض فتُجعل كهيئة السطح يُركَب عليها في الماء ويُحمَل عليها، وهو الرمث، وربما كان من خشبٍ.
والطَّوْفُ - أيضاً -: الغائط، تقول منه: طافَ يَطُوْفُ طَوْفاً: إذا ذهب إلى البراز ليتغوط. ومنه حديث رواه لقيط بن عامر وافد بني المُنْتَفِقِ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو حديث طويل: ألا فتطلعون على حوض الرسول؛ لا يظمأ والله ناهله، فلعمر الله ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح مطهرة من الطَّوْفِ والأذى. " مُطَهَّرَةٌ " تحمل على المعنى؛ لنه إذا وقع على يد كل واحد منهم قدح فهي أقداح كثيرة. والأذى: الحيض. وقيل: أنَّثَ القدح لأنه ذهب به إلى الشَّرْبَةِ، وكذلك أنَّثُوا الكأس لنهم ذهبوا به إلى الخمر.
وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: لا يُصَلِّيَنَّ أحدكم وهو يدافع الطَّوْفَ والبول.
والطّائف: العَسَسُ.
والطّائفُ: بلاد ثَقِيْفٍ، قال أبو طالب بن عبد المطلب:
منعنا أرضتا من كل حي ... كما امتنعت بطائفها ثَقِيْفُ
وقال الزهري: إن الله نقل قرية من قرى الشام فوضعها بالطّائف لدعوة إبراهيم - صلوات الله عليه - قوله عز وجل:) وارزُقْ أهله من الثمراتِ (.
وطائفُ القوي: ما بين السِّيَةِ والأبهر، وقيل: الطّائفان دون السِّيَتَيْنِ، وقيل: الطّائفُ قريب من عظم الذراع من كبدها، قال أبو كبيرٍ الهذلي:
وعُراضَةَ السِّيَتَيْنِ توبع بريها ... تأوي طَوَائفُها لعجسٍ عَبْهَرِ
والطّائفَةُ من الشيء: القطعة منه.
وقوله عز وجل:) وليشهد عَذَابَهما طائفَةٌ من المؤمنين (قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: الطّائفَةُ: الواحد فمل فوقه، فمن أوقع الطّائفَةَ على الواحد يريد النفس الطّائفَةَ. وقال مجاهد: الطّائفَةُ: الرجل الواحد إلى الألف. وقال عَطَاءٌ: أقلها رجلان.
وقال ابن عباد: الطّائفُ: الثور الذي يكون مما يلي طَرَفَ الكُدْسِ.
وذو طَوّافٍ - بالفتح والتشديد -: هو ذو طَوّافٍ الحضرمي واسمه وائل.
وقوله تعالى:) طَوّافُوْنَ عليكم (قال الفرّاء: إنما هم خدمكم، قال أبو الهيثم: الطَّوّافُ الخادم الذي يخدمك برفقٍ وعنايةٍ، وجمعه الطَّوّافُوْنَ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: الهِرَّةُ ليست بنجسة؛ إنما هي من الطَّوّافِينَ اوالطَّوّافاتِ، وكان يصغي لها الإناء فتشرب منه ثم يتوضأ به. جعلها بمنزلة المماليك، من قوله تعالى:) يَطُوْفُ عليهم وِلْدَانٌ (. ومنه قول إبراهيم النخعي: إنما الهِرَّةُ كبعض أهل البيت.
وقال ابن دريد: الطَّوّافُوْنَ: الخَدَمُ.
والطُوْفانُ: المطر الغالب والماء الغالب يغشى كل شيء، قال الله تعالى:) فأخذهم الطُّوْفانُ (. وقيل: هو الموت الذريع الجارف والقتل الذريع. وقيل: السيل المُغْرِقُ. وقيل: الطُّوْفانُ من كل شيء: ما كان كثيراً مُطِيْفاً بالجماعة. وقال الأخفش: الواحد في القياس: طُوْفانَةٌ، وانشد:
غَيَّرَ الجِدَّةَ من آياتها ... خُرُقُ الريح وطُوْفانُ المَطَرْ
وقال الخليل: قد شَبَّهَ العجاج ظلام الليل بذلك فقال:
حتى إذا ما يومها تَصَبْصَا ... وغَمَّ طُوْفانً الظلام الأثأبا ويقال: اخذه بِطُوْفِ رقبته وبطافِ رقبته وظُوْفِ رقبته وظافِ رقبته صُوْفِ رقبته وصافِ رقبته وقُوْفِ رقبته وقافِ رقبته: أي بجلد رقبته.
وأطافَ به: أي ألم به وقارَبَه، قال بشر بن أبي خازم:
أبو صِبْيَةٍ شُعْثٍ تُطِيْفُ بشخصه ... كوالح أمثال اليعاسيب ضُمَّرُ
وطَوَّفَ تَطْوِيْفاً: أي أكثر التَّطْوَافَ، قال:
أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثم آوي ... إلى بيتٍ قعيدتُهُ لكاع
وتَطَوَّفَ: أي طاف.
واطّافَ - على افتعل -: إذا ذهب إلى البراز ليتغوط، وقال ابن العرابي: إذا ألقى ما في جوفه، وأنشد:
أطعَمْتُ جابان حتى استدَّ مغرضُهُ ... وكاد يَنْقَدُّ لولا أنه طافا
جابان: جَمَلُه.
واسْتَطَافَ: أي تَطَوَّفَ.
والتركيب يدل على دوران الشيء على الشيء وأن يحف به؛ ثم يُحْمَلُ عليه.
[ط وف] طافَ به الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ به في النَّوْمِ، وقد تَقَدَّم ذلك في الياء؛ لأَنَّ الأَْصَمَعيَّ يَقُولُ: طافَ الخيالُ يَطِيفُ، وغيرُه: يَطُوفُ. وطافَ بالقَوْمِ، وعَلَيْهم طَوْفاً وطَوَفاناً، ومَطافاً، وأَطافَ: اسْتَدَارَ وجاءَ من نَواحِيه، وفي التَّنْزيِلِ: {وَيُطَافُ عَلَيْهمِ بِئَانِيَةٍ مِن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيراً} [الإنسان: 15] . وقِيلَ: طافَ به: حامَ حَوْلَه. وأَطافَ به، وعَلَيه: طَرَقَه لَيْلاً، وفي التَّنْزيِلِ: {فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون} [القلم: 19] . ويُقالُ في هذا أَيضاً: أطافَ. وطافَ بالنِّساءِ لا غَيْرُ. وطافَ بالبَيْتِ، وأَطافَ عليه: دارَ حَوْلَه، قَالَ أبو خِراشٍ:

(تُطِيفُ عليه الطَّيرُ وهو مُلَحَّبٌ ... خِلافَ البُيوتِ عِنْدَ مُحْتَملِ الصِّرْمِ) وَقَوْلَه تَعالَي: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] ، وهو دَليلٌ على أنَّ الطَّوَاف بالبَيْتِ يَوْمَ النَّحِر فَرْضٌ. واسْتَطافَه: طافَ به. والطّائِفُ: مَدينٌ ة بالغَوْرِ، يُقالُ: إنَّما سُمِّيَتْ طائِفاً للحائِطِ الذي كانُوا بَنَوا حَوْلَها في الجاهِليَّةِ، حَصَّنُوها به. والطّائِفيُّ: زَبِيبٌ عَناقِيدُه مُتَراصِفَةُ الحَبِّ، كأنَّه مَنْسُوبٌ إلى الطّائِفِ. وأَصابَه طَوْفٌ من الشَّيْطانِ، وطائِفٌ، وطَيِّفٌ، وطَيْفٌ، الأَخيرةُ على التَّخفيفِ، أي " مَسٌّ: وفي التَّنْزِيلِ: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201] . وطَيْفٌ، قَالَ الأَعْشَى:

(وتُصْبَحُ عن غِبِّ السُّرَي وكأَنَّما ... أَطافَ بها من طائِفِ الجِنَّ أَوْلَقُ)

وقد تَقَدَّمَ عامَّةَ ذلك في الياء؛ لأنَّ الكَلِمةَ يائِيَّةٌ وواوِيَّةٌ. وطافَ في البِلادِ طَوْفاً، وتَطْوَافاً، وطَوَّفًَ: سارَ فيها. والطّائف: العاسُّ. والطَّوَّافونَ: الخَدَمُ والمَماليكُ. والطّائِفَةُ من الشَّيءِ: جُزْءٌ منه. وقَوْلُ أبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ:

(تَقَعُ السُّيوفُ على طَوَائِفُ مِنْهُمُ ... فُيقامُ مِنْهُم مَيْلُ ما لم يَعْدَلِ)

قيل: عَنَي بالطَّوائِف: النّواحِيَ والأَيدِيَ والأَرْجُلَ. والطّائِفُ من القَوْسِ: ما دُونَ السَّيَةِ، يَعْنِي بالسِّيَةِ: ما اعْوَجَّ من رَأْسِها، وفِيها طائِفانِ. وقَالَ أَبو حَنيِفَة: طائِفُ القَوْسِ: ما جاوَزَ كُلْيَتَها من فَوْق وأَسْفَل إلى مُنْحَنَي تَعْطِيفِ القَوْسِ من طَرَفَِيْها. وإِنَّما قَضَيْنا على هاتَيْنِ الكَلِمتَيْنِ بالواوِ؛ لِكَوْنِها عَيْناً، مع أَنَّ [ط وف] أكثُر من (ط ي ف) . وطافَ طَوْفاً، وَاطَّافَ: تَغَوَّطَ. والطَّوْفُ: النَّجْوُ، وفي الحَديثِ: ((لا يَتَناجَي اثْنانِ عَلَى طَؤْفِهما)) . وفي حَدِيثِ ابنِ عبّاسٍ: ((لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكم وهو يُدافِعُ الطَّوْفَ والبَوْلَ)) وقِيلَ: الطَّوْفُ: ما كانَ من ذلك بعد الرَّضاعِ. والطَّوْفُ: قِرَبٌ تُنْفَخً، ويُشَدُّ بعضُها بَيعْضٍ كهيئِة سَطْحِ فَوْقَ الماءِ، تُحملُ عليها المِيرةُ والنّاسُ. والطَّوْفُ: خَشَبٌ يُشَدُّ ويُرْكَبُ عليه في البحرِ، والجَمْعٌ: أَطوافٌ، وصاحِبُه طَوَّاف. والطَّوْفُ: القِلْدُ. وطَوْفُ القَضْبِ: قَدْرُ ما يُسْقاهُ. والطَّوْفُ والطّاِئفُ: الثَّوْرُ الذي يَدُورُ حولَه البَقَرُ في الدِّياسَةِ. والطُّوفانُ: الماءُ الّذِي يَغْشَي كُلَّ مكانٍ، وقِيلَ: المَطَرُ الّذي يُغْرِقُ من كَثْرَتِه، وقيلَ: الطُّوفانُ: المَوتُ العَظِيمُ، وقيلَ: الطُّوفانُ من كُلِّ شَيء: ما كانَ كَثِيراً مُطِيفاً بالجَماعةِ كُلِّها كالغَرَقٍ الّذِي يَشْتَملُ على المُدُنِ الكَثِيرِة، والقَتْلِ الذَّرِيع، والمَوْتِ الجارِفِ، وبذلك كُلِّه فُسِّرَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {فأخذهم الطوفان وهم ظالمون} [العنكبوت: 14] قَالَ:

(غَيَّرَ الجِدَّةَ من عِرْفانِه ... خَرُقُ الرِّيحِ وطُوفانُ المَطَرْ)

وقالَ الأَخْفَشُ: الطُّوفَانُ: جَمْعُ طُوفانَةٍ، والأَخْفَشُ ثِقَةٌ، وإذا حكَى الثِّقَةُ شَيْئاً لَزِمَ قَبُولُه. والطُّوفانُ: ظَلامُ اللَّيلِ، قَالَ العَجَّاجُ:

(وعَمَّ طُوفانُ الظَّلامِ الأُثْأَبَا ... )

الأَثْأَبُ: شَجَرٌ شِبْهُ الطَّرْفاءِ، إلاّ أَنَّه أَكبُر مِنْها. وطَوَّفَ النّاسُ: والجَرادُ: إذا ملئوا الأَرْضَ كالطُّوفانِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ: (عَلَى مَنْ وَراءِ الرَّدمِ لو دُكَّ عَنْهُمُ... لماجُوا كما مَاجَ الجَرادُ وطَوَّفُوا)

طوف

1 طَوڤفَ The inf. n. طَوَافٌ primarily signifies, accord. to Er-Rághib, The act of going, or walking, in an absolute sense: or the going, or walking, around, or otherwise. (MF, TA.) [Hence,] طَافَ حَوْلَ الشَّىْءِ, (S,) or بِالشَّىْءِ, (Msb,) or حَوْلَ الكَعْبَةِ, (O, K,) and بِهَا, (K,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. طَوْفٌ (S, O, Msb, K) and طَوَافٌ (O, Msb, K, and mentioned also in the S but not there said to be an inf. n.) and طَوَفَانٌ, (S, O, K,) [and perhaps طُوفَانٌ, q. v.,] He went round or round about, circuited, or circuited around, or compassed, (Msb, TA,) the thing, (S, Msb,) or the Kaabeh; (O, K;) and so طَافَ, aor. ـِ (Msb; [but this I think doubtful;]) and ↓ تطوّف, (S, Msb, K,) and ↓ اِطَّوَّفَ, a variation of that next preceding, (Msb, TA,) inf. n. اِطِّوَّافٌ; (TA;) and ↓ استطاف, (S, Msb, K,) as also ↓ استطافهُ; (TA;) and بِهِ ↓ اطاف, (Msb,) or عَلَيْهِ; (TA;) and ↓ طوّف, inf. n. ↓ تَطْوِيفٌ; (K;) or this last signifies he did so much, or often. (S, TA.) And طاف بِالقَوْمِ, aor. ـُ inf. n. طَوْفٌ and طَوَفَانٌ and مَطَافٌ, He went round about [or round about among] the people, or party; as also ↓ اطاف: the aor. of the former verb occurs in the Kur lvi. 17 and lxxvi. 19, trans. by means of عَلَى. (TA.) and طُفْتُ بِهِ عَلَى البَيْتِ [I went round the House of God, i. e. the Kaabeh, with him; or] I made him to go round, or to circuit, or compass, the House. (Msb. [The vulgar in the present day say ↓ طَوَّفْتُهُ: and they apply the appellation ↓ مُطَوِّف to One who makes the circuits round the Kaabeh with a pilgrim, and serves to conduct him round about to the other sacred objects, or places.]) You say also, طاف فِى البِلَادِ, inf. n. طَوْفٌ and تَطْوَافٌ, He journeyed [or journeyed round about] in the countries, or tracts of country; and so [or as meaning he did so much or often] ↓ طوّف, inf. n. تَطْوِيفٌ and تَطْوَافٌ. (TA. [In one place in the TA, the latter inf. n. is said to be with kesr, so that it is like تِبْيَانٌ; but see this latter, which is very extr.: see also تِطْوَافٌ below.]) ↓ لَأَطُوفَنَّ طَوْفَهُ means the same as لَأَسْعَرَنَّ سَعْرَهُ [app. I will assuredly practise circumvention like his practising thereof]. (Fr, O and K in art. سعر, q. v.) b2: See also 4, in two places.

A2: طَافَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. as above, (S, O, Msb,) inf. n. طَوْفٌ, (S, Mgh, O, Msb,) from طَوْفٌ signifying غَائِطٌ; (S, O;) as also ↓ اِطَّافَ, (IAar, S, K, TA, [in the CK, erroneously, اطَّأَفَ,]) He voided his excrement, or ordure; (Mgh, Msb; *) or he went away (S, O, K) to the field, or open tract, (S, O,) to void his excrement, or ordure. (S, O, K.) 2 طَوَّفَ see 1, in three places. b2: You say also, طوّف النَّاسُ, and الجَرَادُ, The men, or people, and the locusts, filled the land like the طُوفَان [or flood]. (TA.) 4 أَطْوَفَ see 1, in two places. b2: اطاف بِالشَّىْءِ signifies also He, or it, surrounded, or encompassed, the thing. (Msb.) b3: And اطاف بِهِ He came to him; visited him; or alighted at his abode as a guest; syn. أَلَمَّ بِهِ: and he approached him; or drew, or was, or became, near to him; syn. قَارَبَهُ. (S, K.) [And] طَافَ ↓ بِالنِّسَآءِ , aor. ـُ and اطاف; He came to women, or the women; visited them; or alighted at their abodes as a guest; syn. أَلَمَّ (Msb.) And اطاف بِهِ and عَلَيْهِ He came to him by night: and sometimes improperly used as meaning by day: a poet says, أَطَفْتُ بِهَا نَهَارًا غَيْرَ لَيْلٍ وَأَلْهَى رَبَّهَا طَلَبُ الرِّحَالِ [I came to her by day, not by night, while the seeking for the camels' saddles, or for the things necessary for his journey, or for the places of alighting, diverted her lord, or husband, from attending to her]. (TA.) And بِهِ الخَيَالُ ↓ طاف, aor. ـُ inf. n. طَوْفٌ; and, as As used to say, طاف, aor. ـِ inf. n. طَيْفٌ; The خيال [i. e. apparition, or phantom,] came to him, or visited him, (أَلَمَّ بِهِ,) in sleep. (TA.) 5 تطوّف and اِطَّوَّفَ: see 1, first sentence.8 اِطَّافٌ: see 1, last sentence.10 إِسْتَطْوَفَ see 1, first sentence, in two places.

طَافٌ A man who goes round, or round about, much, or often; (S, O, K;) [and] so ↓ طَوَّافٌ: and ↓ طَوَّافَةٌ a woman who goes round, or round about, much, or often, to the tents, or houses, of her female neighbours. (Msb.) A2: See also طُوف.

طَوْفٌ in the phrase أَصَابَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ طَوْفٌ, i. q. طَائِفٌ. (TA. See طَائِفٌ below, and in art. طيف.) b2: [Also A kind of float composed of] inflated water-skins bound together, (S, O, Msb, K,) with wood [or planks] laid upon them, (Msb,) so as to have the form of a flat roof, (S, O, Msb, K,) upon the water; (Msb;) used for embarking thereon upon the water and for carriage thereon (S, O, K, TA) of wheat or other provisions and of men, and for the crossing [of rivers] thereon: (TA:) i. q. رَمَثٌ: and sometimes it is of wood, or timber: (S, O:) accord. to Az, a thing upon which large rivers are crossed, made of canes and of pieces of wood bound together, one upon another, and then bound round with ropes of the fibres or leaves of the palm-tree so as to be secure from its becoming unbound; after which it is used for embarking thereon and crossing, and sometimes it is laden with a load proportionate to its strength and its thickness: and it is also called عَامَةٌ, without teshdeed to the م: (TA:) pl. أَطْوَافٌ. (Msb, TA.) b3: And The bull (ثَوْر) around which turn the oxen in the treading [of corn]. (TA.) [See طَائِفٌ.] b4: And i. q. قِلْدٌ [app. as meaning A portion of water for irrigation: for it is immediately added], and طَوْفُ القَصَبِ signifies the quantity of water with which the canes are irrigated. (TA.) A2: Also The foul matter that comes forth from the child after suckling: (El-Ahmar, Msb, TA:) and by a secondary application, (Msb,) human excrement, or ordure, (S, Mgh, O, Msb, K,) in an absolute sense: (Msb:) what Er-Rághib says respecting it indicates that this is metonymical. (TA.) أَخَذَهُ بِطُوفِ رَقَبَتِهِ and رقبته ↓ بِطَافِ i. q. بِصُوفِ رقبته (S, K) and بِصَافِهَا. (K.) طُوفَانٌ An overpowering rain: and overpowering water, [a meaning erroneously assigned in the CK to طَوَّاف instead of طُوفَان,] that covers [or overwhelms] everything; (S, K, TA;) in the common conventional acceptation, water abounding to the utmost degree; [i. e. a flood, or deluge;] such as befell the people of Noah; (TA;) or طُوفَانُ المَآءِ signifies the water that covers [or overwhelms] everything: (Msb:) and a drowning torrent: (K:) and (assumed tropical:) much of anything, [like as we say a flood of anything,] such as includes the generality of persons, or things, within its compass: (K, TA:) and particularly (assumed tropical:) death; or quick, or quick and wide-spreading, death; or death commonly, or generally, prevailing; (TA;) or quick, or quick and wide-spreading, death, commonly, or generally, prevailing: and (assumed tropical:) quick [and extensive] slaughter: (K:) and (assumed tropical:) any accident [or evil accident] that besets a man: and (assumed tropical:) trial, or affliction: (TA:) and El-'Ajjáj likens to the rain, or water, thus called, the darkness of night; using the phrase طُوفَانُ الظَّلَامِ; (Kh, S;) by which he means (assumed tropical:) the intensity of the darkness of the night: (TA:) طُوفَانٌ is said to be a pl. [or coll. gen. n.]; (Msb, TA;) and its sing. [or n. un.] is طُوفَانَةٌ, (S, Msb, K, TA,) accord. to analogy: (S:) thus says Akh: (S, TA:) or it is an inf. n., like رُجْحَانٌ and نُقْصَانٌ; and is from طَافَ, aor. ـُ (Msb, TA:) thus says Abu-l- 'Abbás; and he says that there is no need of seeking for it a sing.: some say that it is of the measure فُلْعَانٌ, from طَفَا المَآءُ, aor. ـْ meaning “ the water rose,” or “ became high; ” the ل being transposed to the place of the ع; but this is strange. (TA.) طَوَافٌ [is an inf. n. of 1, q. v., sometimes used as a simple subst., and] has for its pl. أَطْوَافٌ [which is regularly pl. of طَوْفٌ]. (TA.) طَوَّافٌ; and its fem., with ة: see طَافٌ. b2: The former signifies also A servant who serves one with gentleness and carefulness: (K, TA:) pl. طَوَّافُونَ: so says AHeyth: IDrd explains the pl. as meaning servants, and male slaves. (TA.) It is said in a trad., respecting the she-cat, that it is not unclean, but is مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ, or الطَّوَّافَاتِ; [i. e. of those that go round about waiting upon you;] she being thus put it. the predicament of the slaves: whence the saying of En-Nakha'ee, that the she-cat is like some of the people of the house, or tent. (TA.) [In the CK, a meaning belonging to طُوفَان is erroneously assigned to طَوَّاف.]

A2: Also A maker of the طَوْف that is composed of [inflated] water-skins [&c.] upon which one crosses [rivers &c.]. (TA.) طَائِفٌ part. n. of طَافَ, signifying Going round or round about, &c. (Msb.) b2: [And hence,] The عَسَس [quasi-pl. n. of عَاسٌّ]; (S, O, K, TA;) [i. e.] the patrol, or watch that go the round of the houses; thus expl. by Er-Rághib; and said to mean particularly those who do so by night. (TA.) b3: And The bull that is next to the extremity, or side, of the كُدْس [or wheat collected together in the place where it is trodden out]. (Ibn-'Abbád, K.) [See طَوْفٌ.] b4: The طَائِف of the bow is The part between the سِئَة [or curved portion of the extremity] and the أَبْهَر [q. v.]: (S, K:) or near [the length of a cubit or] the bone of the fore arm from its [middle portion called the] كَبِد [thus I render قَرِيبٌ مِنْ عَظْمِ الذِّرَاعِ مِنْ كَبِدِهَا, which, I think, can have no other meaning]: or the طَائِفَانِ are [two parts]exclusive of the two curved ends (دُونَ السِّئَتَيْنِ): (K: [this last explanation seems to leave one of the limits of each طائف undefined:]) or, accord. to AHn, the طائف of the bow is the part beyond its كُلْيَة [q. v.], above and below, [extending] to the place of the curving of the end of the bow: the pl. is طَوَائِفُ. (TA.) b5: لَأَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَائِفًا occurs in a trad. respecting a runaway slave, as meaning [I will assuredly cut off] some one, or more, of his أَطْرَاف [app. meaning fingers]: or, as some relate it, the word is طَابَِقًا. (TA.) And Aboo-Kebeer El-Hudhalee says, تَقَعُ السُّيُوفُ عَلَى طَوَائِفَ مِنْهُمُ meaning, it is said, [The swords fall upon] arms and legs or hands and feet [of them: but in this case, طَوَائِف may be pl. of ↓ طَائِفَةٌ]. (TA.) A2: One says also, أَصَابَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ طَائِفٌ [A visitation from the Devil befell him]; and ↓ طَوْفٌ likewise, in the same sense. (TA. [See also طَيْفٌ.]) طَائِفَةٌ A detached, or distinct, part or portion; a piece, or bit; [or somewhat;] of a thing: (S, Msb, K:) and a فِرْقَة of men [i. e. a party, portion, division, or class, thereof; as those of one profession or trade: a body, or distinct community: a sect: a corps: and sometimes a people, or nation]: (Msb:) and a company, or congregated body, (Msb, KL,) of men, at least consisting of three; and sometimes applied to one; and two: (Msb:) or one: and more than one: (S, K:) so, accord. to I' Ab, in the Kur xxiv. 2: (S:) or up to a thousand: (Mujáhid, K:) or at least two men: ('Atà, K:) or one man; (K;) as is said also on the authority of Mujáhid; (TA;) so that it is syn. with نَفْسٌ [as meaning a single person, or an individual]: (K:) [and sometimes it is applied to a distinct number, or herd &c., of animals:] Er-Rághib says that when a plural or collective number is meant thereby, it is [what lexicologists term] a pl. of طَائِفٌ; and when one is meant thereby, it may be a pl. metonymically used as a sing., or it may be considered as of the class of رَاوِيَةٌ and عَلَّامَةٌ and the like: (TA:) [pl. طَوَائِفُ.] b2: See also طَائِفٌ, last sentence but one.

طَائِفِىٌّ A sort of raisins, of which the bunches are composed of closely-compacted berries: app. so called in relation to [the district of] Et-Táïf. (AHn, TA.) تِطْوَافٌ, (JM, TA,) with kesr, (TA,) [and app. تَطْوَافٌ also, as it is sometimes written,] for ذُو تطوافٍ, (JM,) A garment in which one goes round, or curcuits, (JM, TA,) the House [of God, i. e. the Kaabeh]. (JM.) مَطَافٌ A place of طَوَاف (O, Msb, K *) i. e. of going round or round about, or circuiting. (Msb.) مُطَوِّفٌ: see 1, latter half.

طوف: طافَ به الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ به في النوم، وسنذكره في طيف

أَيضاً لأَن الأَصمعي يقول طاف الخيال يَطيف طَيْفاً، وغيره يَطوف. وطاف

بالقوم وعليهم طَوْفاً وطَوَفاناً ومَطافاً وأَطافَ: اسْتدار وجاء من

نواحِيه. وأَطاف فلان بالأَمر إذا أَحاط به، وفي التنزيل العزيز يطاف عليهم

بآنية من فِضَّة. وقيل: طافَ به حامَ حَوْله. وأَطاف به وعليه: طَرَقَه

لَيْلاً. وفي التنزيل العزيز: فطافَ عليها طائفٌ من ربك وهم نائمون. ويقال

أَيضاً: طافَ، وقال الفرّاء في قوله فطاف عليها طائف قال: لا يكون الطائف

إلا ليلاً ولا يكون نهاراً، وقد تتكلم به العرب فيقولون أَطَفتُ به

نهاراً وليس موضعُه بالنهار، ولكنه بمنزلة قولك لو تُرِك القَطَا ليلاً لنام

لأَنَّ القَطا لا يَسْري ليلاً؛ وأَنشد أَبو الجَرّاح:

أَطَفْتُ بها نهاراً غَيْرَ لَيْلٍ،

وأَلْهَى رَبَّها طَلبُ الرِّجالِ

وطافَ بالنساء لا غير. وطافَ حَوْلَ الشيء يَطوف طَوْفاً وطَوَفاناً

وتَطَوَّفَ واسْتطاف كلُّه بمعنى. ورجل طافٌ: كثير الطَّواف. وتَطَوَّفَ

الرجلُ أَي طافَ، وطوَّف أَي أَكثر الطَّوافَ، وطاف بالبيت وأَطافَ عليه:

دارَ حَوْله؛ قال أَبو خراش:

تُطِيفُ عليه الطَّيرُ، وهو مُلَحَّبٌ،

خِلافَ البُيوتِ عند مُحْتَملِ الصُّرْم

وقوله عز وجل: ولْيَطَّوَّفُوا بالبيت العتيق، هو دليل على أَن

الطَّوافَ بالبيت يوم النحْر فَرْض. واسْتَطافَه: طافَ به. ويقال: طافَ بالبيت

طَوافاً واطَّوَّفَ اطّوَّافاً، والأَصل تَطَوَّفَ تَطَوُّفاً وطافَ

طَوْفاً وطَوَفاناً. والمَطافُ: موضِعُ المَطافِ حول الكعبة. وفي الحديث ذكر

الطَّواف بالبيت، وهو الدَّوران حوله، تقول: طُفْتُ أَطوف طوْفاً وطَوافاً،

والجمع الأَطواف. وفي الحديث: كانت المرأَةُ تَطُوف بالبيت وهي

عُرْيانةٌ تقول: من يُعِيرُني تَطْوافاً؟ تجعله على فَرجها. قال: هذا على حذف

المضاف أَي ذا تَطْوافٍ، ورواه بعضهم بكسر التاء، قال: وهو الثوب الذي

يُطافُ به، قال: ويجوز أَن يكون مصدراً.

والطائفُ: مدينة بالغَوْرِ، يقال: إنما سميت طائفاً للحائط الذي كانوا

بنَوْا حَوْلها في الجاهلية المُحْدِق بها الذي حَصَّنُوها به. والطائفُ:

بلاد ثَقِيفَ. والطائِفيّ: زبيب عَناقِيدُه مُتراصِفةُ الحبّ كأَنه منسوب

إلى الطائف.

وأَصابه طَوْفٌ من الشيطان وطائفٌ وطَيِّف وطَيْفٌ، الأَخيرة على

التخفيف، أَي مَسٌّ. وفي التنزيل العزيز: إذا مسَّهم طائفٌ من الشيطان،

وطَيْفٌ؛ وقال الأَعشى:

وتُصْبِحُ عن غِبِّ السُّرى، وكأَنما

أَطافَ بها من طائِفِ الجِنّ أَوْلَقُ

قال الفراء: الطائفُ والطيْف سواء، وهو ما كان كالخَيال والشيء يُلِمّ

بك؛ قال أَبو العيال الهُذلي:

ومَنَحْتَني جَدَّاء، حينَ مَنَحْتَني،

فإذا بها، وأَبيكَ، طَيْفُ جُنُونِ

وأَطافَ به أَي أَلمّ به وقارَبه؛ قال بِشْر:

أَبُو صِبْيةٍ شُعْثٍ يُطِيفُ بشَخْصه

كَوالِحُ، أَمْثال اليعاسِيب، ضُمَّرُ

وروي عن مجاهد في قوله تعالى إذا مسهم طائفٌ قال: الغَضَبُ، وروي ذلك

أَيضاً عن ابن عباس. قال أَبو منصور: الطيْفُ في كلام العرب الجُنُون، رواه

أَبو عبيد عن الأحمر، قال: وقيل للغضب طيفٌ لأَن عقل من اسْتَفزَّه

الغضبُ يَعْزُب حتى يصير في صورة المَجْنون الذي زال عقله، قال: وينبغي

للعاقل إذا أَحسَّ من نفسه إفراطاً في الغضب أَن يذكر غضَب اللّه على

المُسْرِفين، فلا يَقْدَم على ما يُوبِقُه ويَسأَل اللّه تَوْفِيقَه للقصد في

جميع الأَحوال إنه المُوَفِّق له .وقال الليث شيء كل الشيء يَغْشَى البصر من

وَسْواس الشيطان، فهو طَيْفٌ، وسنذكر عامة ذلك في طيف لأَن الكلمة يائية

وواوية. وطاف في البلاد طوْفاً وتَطْوافاً وطَوَّف: سار فيها.

والطَّائفُ: العاسُّ بالليل. الطائفُ: العَسَسُ. والطَّوَّافون: الخَدَم

والمَمالِيك. وقال الفراء في قوله عز وجل: طَوَّافون عليكم بعضُكم على بعض، قال:

هذا كقولك في الكلام إنما هم خَدَمُكم وطَوَّافون عليكم، قال: فلو كان

نصباً كان صواباً مخْرَجُه من عليهم. وقال أَبو الهيثم: الطائفُ هو الخادمُ

الذي يخدُمك برفْق وعناية، وجمعه الطوّافون. وقال النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، في الهِرَّةِ: إنما هي من الطوّافاتِ في البيت أَي من خَدَمِ

البيت، وفي طريق آخر: إنما هي من الطَّوّافينَ عليكم والطوَّافاتِ، والطوَّاف

فَعَّال، شبهها بالخادم الذي يَطُوف على مَوْلاه ويدور حولَه أَخذاً من

قوله: ليس عليكم ولا عليهم جُناح بعدَهنَّ طوَّافون عليكم، ولما كان فيهم

ذكور وإناث قال: الطوَّافين والطوَّافاتِ، قال: ومنه الحديث لقد

طَوّفْتُما بي الليلة. يقال: طوَّفَ تَطْوِيفاً وتَطْوافاً. والطائفةُ من الشيء:

جزء منه. وفي التنزيل العزيز: وليَشْهَد عَذابَهما طائفةٌ من المؤمنين؛

قال مجاهد: الطائفةُ الرجل الواحد إلى الأَلف، وقيل: الرجل الواحد فما

فوقه، وروي عنه أَيضاً أَنه قال: أَقَلُّه رجل، وقال عطاء: أَقله رجلان.

يقال: طائفة من الناس وطائفة من الليل. وفي الحديث: لا تزالُ طائفةٌ من

أُمتي على الحقّ؛ الطائفةُ: الجماعة من الناس وتقع على الواحد كأَنه أَراد

نفساً طائفة؛ وسئل إسحق بن راهويه عنه فقال: الطائفةُ دون الأَلف وسَيبْلُغ

هذا الأَمرُ إلى أَن يكون عدد المتمسكين بما كان عليه رسول اللّه، صلى

اللّه عليه وسلم، وأَصحابه أَلفاً يُسَلِّي بذلك أَن لا يُعْجِبهم كثرةُ

أَهل الباطل. وفي حديث عمران بن حُصَيْن وغُلامه الآبِقِ: لأَقْطَعَنَّ

منه طائفاً؛ هكذا جاء في رواية، أَي بعض أَطرافه، ويروى بالباء والقاف.

والطائفةُ: القِطعةُ من الشيء؛ وقول أَبي كبير الهذلي:

تَقَعُ السُّيوفُ على طَوائفَ مِنهمُ،

فيُقامُ مِنهمْ مَيْلُ مَن لم يُعْدَلِ

قيل: عنى بالطوائف النواحِيَ، الأَيدِيَ والأَرجلَ. والطوائفُ من

القَوْسِ: ما دون السية، يعني بالسِّية ما اعْوَجَّ من رأْسها وفيها طائفان،

وقال أَبو حنيفة: طائفُ القوس ما جاوَزَ كُلْيَتَها من فوق وأَسفل إلى

مُنحنَى تَعْطيف القوسِ من طرَفها. قال ابن سيده: وقضَيْنا على هاتين

الكلمتين بالواو لكونها عيناً مع أَن ط و ف أَكثر من ط ي ف. وطائفُ القوس: ما

بين السِّيةِ والأَبْهر، وجمعه طَوائفُ؛ وأَنشد ابن بري:

ومَصُونَةٍ دُفِعَتْ، فلما أَدْبَرَتْ،

دَفَعَتْ طَوائِفُها على الأَقْيالِ

وطافَ يَطُوفُ طَوْفاً. واطّافَ اطِّيافاً: تَغَوَّط وذهب إلى البَراز.

والطَّوْفُ: النَّجْوُ. وفي الحديث: لا يَتناجى اثنان على طَوْفِهما.

ومنه: نُهِيَ عن مُتَحَدِّثَيْن على طَوْفِهما أَي عند الغائط. وفي حديث ابن

عباس، رضي اللّه عنهما: لا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم وهو يُدافع الطَّوْف ما

كان من ذلك بعد الرضاع الأَحمر. يقال لأَول ما يخرج من بطن الصَّبي:

عِقْيٌ فإذا رَضِع فما كان بعد ذلك قيل: طاف يَطُوف طَوْفاً، وزاد ابن

الأَعرابي فقال: اطّاف يَطَّافُ اطِّيافاً إذا أَلقى ما في جَوْفه؛

وأَنشد:عَشَّيْتُ جابان حتى اسْتَدّ مَغْرِضُه،

وكادَ يَنْقَدُّ إلا أَنه اطَّافا

(* استدّ أي انسد.)

جابان: اسم جمل

(* قوله «اسم جمل» عبارة القاموس اسم رجل.). وفي حديث

لقيط: ما يبسط أَحدُكم يدَه إلا وَقَع عليها قَدَحٌ مُطهِّرَةٌ من الطَّوف

والأَذى؛ الطَّوْفُ: الحدث من الطعام، المعنى من شرب تلك الشربة طهُر من

الحدث والأَذى، وأَنت القَدَح لأَنه ذهب بها إلى الشرْبة. والطَّوْفُ:

قِرَبٌ يُنْفَخُ فيها ويُشَدُّ بعضُها ببعْض فتُجْعل كهيئة سطح فوق الماء

يُحمل عليها المِيرةُ والناسُ، ويُعْبَر عليها ويُرْكَب عليها في الماء

ويحمل عليها، وهو الرَّمَث، قال: وربما كان من خَشب. والطوْفُ: خشب يشدُّ

ويركب عليه في البحر، والجمع أَطْواف، وصاحبه طَوَّافٌ. قال أَبو منصور:

الطَّوْفُ التي يُعْبَرُ عليها في الأَنهار الكبار تُسَوَّى من القَصَبِ

والعِيدانِ يُشدُّ بعضُها فوق بعض ثم تُقَمَّطُ بالقُمُط حتى يُؤْمنَ

انْحِلالُها، ثم تركب ويُعبر عليها وربما حُمل عليها الجَملُ على قدر قُوَّته

وثخانته، وتسمَّى العامَةَ، بتخفيف الميم. ويقال: أَخذه بِطُوفِ رقبته

وبطاف رقبته مثل صُوف رقبته. والطَّوْفُ: القِلْدُ. وطَوْفُ القصَب: قدرُ

ما يُسقاه. والطَّوف والطائفُ: الثَّوْرُ الذي يَدُور حَوْلَه البَقَرُ

في الدِّياسة.

والطُّوفانُ: الماء الذي يَغْشى كل مكان، وقيل: المطر الغالب الذي

يُغْرِقُ من كثرته، وقيل: الطوفان الموت العظيم. وفي الحديث عن عائشة، رضي

اللّه عنها، قالت: قال رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: الطوفان الموت،

وقيل الطوفان من كل شيء ما كان كثيراً مُحِيطاً مُطيفاً بالجماعة كلها

كالغَرَق الذي يشتمل على المدن الكثيرة. والقتلُ الذريع والموتُ الجارفُ يقال

له طُوفان، وبذلك كله فسر قوله تعالى: فأَخذهم الطُّوفان وهم ظالمون؛

وقال:

غَيَّر الجِدّةَ من آياتها

خُرُقُ الريح، وطوفانُ المَطر

وفي حديث عمرو بن العاص: وذُكر الطاعونُ فقال لا أَراه إلا رِجْزاً أَو

طوفاناً؛ أَراد بالطوفان البَلاء، وقيل الموت. قال ابن سيده: وقال

الأَخفش الطُّوفان جمع طُوفانةٍ، والأَخفش ثِقة؛ قال: وإذا حكى الثقة شيئاً لزم

قبوله، قال أَبو العباس: وهو من طاف يطوف، قال: والطُّوفان مصدر مثل

الرُّجْحان والنقْصان ولا حاجة به إلى أَن يطلب له واحداً. ويقال لشدَّة

سواد الليل: طُوفان. والطُّوفانُ: ظَلام الليل؛ قال العجاج:

حتى إذا ما يَوْمُها تَصَبْصَبا،

وعَمَّ طُوفانُ الظلام الأَثْأَبا

عم: أَلبس، والأَثأَب: شجر شبه الطرفاء إلا أَنه أَكبر منه. وطَوَّفَ

الناسُ والجرادُ إذا ملؤوا الأَرض كالطُّوفان؛ قال الفرزدق:

على مَن وَراء الرَّدْمِ لو دُكَّ عنهمُ،

لَماجُوا كما ماجَ الجرادُ وطَوَّفُوا

التهذيب في قوله تعالى: فأَرسلنا عليهم الطوفان والجراد، قال الفراء:

أَرسل اللّه عليهم السماءَ سَبْتاً فلم تُقْلِع ليلاً ولا نهاراً فضاقت بهم

الأَرض فسأَلوا موسى أَن يُرْفع عنهم فَرُفِع فلم يتوبوا.

طوف
{طافَ حَوْلَ الكَعْبَةِ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجوهريُّ وزادَ غيرُه: وبِها،} طَوْفاً، {وطَوَافاً،} وطَوَفاناً مُحرَّكَةً، واقتصرَ الجوهريُّ على الأَوّلِ والثالثِ، ونقلَ ابنُ الأَثِيرِ الثانِي وكذلِك {اسْتَطافَ،} وتَطَوَّفَ نَقَلَهما الجَوهريُّ {وطَوَّفَ} تَطْوِيفاً، كلُّ ذَلِك بمَعْنًى: دارَ حَوْلَها. ويُقالُ فِي الأَخير {طَوَّفَ الرَّجُلُ: إِذا أَكْثَرَ} الطَّوافَ، قَالَ شيخُنا: وَقد قَصَدَ المُصَنِّفُ إِلى الطَّوافِ الشِّرْعِيِّ الَّذِي أَوْضَحَه الشّارِعُ، وتَرَكَ أَصْلَه فِي اللُّغَةِ، وَقد أَورَدَه الرّاغِبُ، وفسَّرَه بمُطْلَقِ المَشْيِ، أَو مَسْيٌ فِيهِ اسْتِدارَةٌ، أَو غير ذَلِك. {والمَطافُ: موضِعُه أَي: الطَّواف، وجمعُ الطَّوافِ:} أَطْوافٌ. ورَجُلٌ {طافٌ: أَي كَثِيرُه نَقَله الجَوْهَرِيُّ.} والطَّوْفُ: قِرَبٌ يُنْفَخُ فِيها، ويُشَدُّ بعضُها إِلَى بَعْضٍ فتُجْعَلُ كهَيْئَةِ السَّطْحِ يُرْكَبُ عَلَيْهَا فِي المَاء ويُحْمَلُ عَلَيْها المِيرَةُ والنّاسُ، ويُعْبَرُ عَلَيْهَا، وَهُوَ الرَّمَثُ، ورُبَّما كانَ من خَشَبٍ، والجمعُ أَطْوافٌ، وَقَالَ الأَزهريُّ: {الطَّوْفُ الَّتِي يُعْبَرُ عَلَيْهَا فِي الأنْهارِ الكِبار، يُسَوَّى من القَصَبِ والعِيدانِ، يُشَدُّ بعضُها فوقَ بعضٍ، ثمَّ تُقَمَّطُ بالقُمُطِ، حَتَّى يُؤمَنَ انْحِلالُها، ثمَّ تُرْكَبُ ويُعْبَرُ عَلَيْهَا، ورُبَّما حُمِلَ عَلَيْهَا الجَمَلُ على قَدْرِ قُوَّتِهِ وثَخانَتهِ، وتُسَمَّى العامَةَ، بتخفيفِ الْمِيم.
والطَّوْفُ: الغائِطُ وَهُوَ مَا كانَ من ذلِك بعد الرَّضاعِ، وأَمّا مَا كانَ قبْلَه فَهُوَ عِقْيٌ، قَالَه الأَحْمَر، وَفِي الحَدِيث: لَا يَتَناجَى اثْنانِ على} طَوْفِهِما وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكم وَهُوَ) يُدافِعُ الطَّوْفَ والبَوْلَ وَفِي كلامِ الراغبِ مَا يَدُلُّ على أَنَّه من الكِنايةَ. {وطافَ} يَطُوفُ طَوْفاً: إِذا ذَهَبَ إِلى البَرازِ ليَتَغَوَّطَ زَاد ابنُ الأَعرابِيِّ {كاطَّافَ} يَطّافُ {اطيَافاً: إِذا أَلْقَى مَا فِي جَوْفِه، وأَنشَدَ:
(عَشَّيْتُ جابانَ حَتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُه ... وكادَ يَنْقَدُّ إِلاّ أَنِّه} اطّافَا)
وَهُوَ على افْتَعَلَ.
{والطّائِفُ: العَسَسُ كَمَا فِي الصِّحاح قَالَ الرّاغِبُ: وَهُوَ الَّذِي يَدُورُ حول البُيُوتِ حافِظاً، وقَيَّدَه غيرُه باللَّيْل. (و) } الطّائِفُ: بِلادُ ثَقِيفٍ قَالَ أَبُو طالِبِ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ:
(مَنَعْنا أَرْضَنا من كُلِّ حَيٍّ ... كَمَا امْتَنَعَتْ {بطائِفِها ثَقِيفُ)
وَهِي فِي وادٍ بالغَوْرِ أَوّلُ قُراها لُقَيْمُ، وآخرُها الوَهْطُ، سُمِّيَتْ لأَنّها} طافَتْ على الماءِ فِي {الطُّوفانِ، أَو لأَنّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السلامُ طافَ بهَا على البَيْتِ سَبْعاً نَقله المَيُورْقِيُّ عَن الأَزْرَقِيِّ. أَو لأَنَّها كانتْ قَرْيَة بالشامِ فَنَقَلَها اللهُ تَعَالَى إِلَى الحجازِ بدَعْوَةِ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السلامُ اقْتِلاعاً من تُخُومِ الثَّرَى بعُيُونِها وثِمارِها ومَزارِعِها، وَذَلِكَ لمّا قالَ: رَبَّنَا إِنِّ أَسْكَنْتُ من ذُرِّيَّتي بوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المحرمِ ربَنا ليُقِيمُوا الصَّلاةَ فاجْعَل أَفْئِدَةً من النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِم وارْزُقْهُم من الثَّمَراتِ لَعَلّضهُم يَشْكُرُونَ نَقله أَبو دَاوُد الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مكةَ، وأَبو حذيفةَ إِسْحَاق ابنُ بِشرٍ القُرَشِيُّ فِي كتاب المُبْتَدأ وَهُوَ قولُ الزُّهْرِي، وَقَالَ القَسْطَلانِي فِي المَواهِبِ: إِنّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام اقْتَلَعَ الجَنَّةَ الَّتِي كانَتْ لأَصحابِ الصَّرِيمِ، فسارَ بهَا إِلَى مكَّةَ،} فطافَ بهَا حولَ البيتِ، ثمَّ أنزلَها حَيْثُ الطّائِفُ، فسُمِّيَ الموضعُ بهَا، وَكَانَت أَوّلاً بنواحي صَنْعاءَ، واسمُ الأَرضِ وَجٌّ وَهِي بَلْدَةٌ كبيرةٌ على ثلاثِ مَراحِلَ أَو اثْنَتَيْنِ من مكَّةَ من جِهَة المَشْرِقِ، كثيرةُ الأَعنابِ والفَواكِهِ، وروى الحافِظ ابنُ عاتٍ فِي مَجالسِهِ أَنَّ هَذِه الجَنَّةَ كَانَت بالطّائِفِ، فاقْتَلَعَا جِبْرِيلُ، وطافَ بهَا البيتَ سَبْعاً، ثمَّ رَدَّها إِلَى مَكانِها، ثمَّ وَضَعَها مكانَها الْيَوْم، قَالَ أَبُو العَباس المَيُورْقِيُّ: فتَكون تِلْكَ البُقْعَةُ من سائِرِ بُقَع الطّائِفِ {طِيفَ بهَا بالبيتِ مَرَّتَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ. أَو لأَن رجلا من الصَّدِفِ وَهُوَ لبنه الدَّمُّونُ بنُ الصَّدِفِ، واسمُ الصَّدِفِ مالِكُ بنُ مُرْتِعِ بن كِنْدَةَ من حَضْرَمَوْت أَصاب دَمًا فِي قَوْمِه بحَضْرَمَوْتَ، ففَرَّ إِلى وَجٌّ ولَحِقَ بثَقِيفَ، وأَقامَ بهَا وحالَفَ مَسْعُودَ بنَ مُعَتِّبٍ الثَّقَفِيّ أَحدَ من قِيلَ فِيهِ: إِنَّهُ المُرادُ من الْآيَة على رَجُلٍ منَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ، وكانَ لَهُ مالٌ عَظِيمٌ، فقالَ لَهُم: هَلْ لَكُم أَنْ أَبْنِيَ لكم طَوْفاً عَلَيْكُم} يُطِيفُ ببلدِكم يكونُ لكم رِدْءاً من العَربِ فقالُوا: نََمْ، فبَناهُ، وَهُوَ الحائِطُ {المُطِيفُ المُحْدِقُ بِهِ وَهَذَا القَوْلُ نَقَلَه السُّهَيْلِيُّ فِي)
الرَّوْضِ عَن البَكْرِيّ، وأَعرضَ عَنهُ، وذَكَر ابنُ الكَلْبِيِّ مَا يُوافِقُ هَذَا القولَ، وَقد خُصَّت الطّائفُ بتَصانِيفَ، وذَكَرُوا هَذَا الخِلافَ الَّذِي ساقَه المُصنِّفُ، وبَسَطوا فِيهِ، أَوردَ بعضَ ذَلِك الحافِظُ بنُ فَهْدٍ الهاشِمِيُّ فِي تاريخٍ لَهُ خَصَّه بِذكر الطّائفِ، جزاهم اللهُ عَنَّا كُلَّ خيرٍ.
والطّائِفُ من القَوْسِ: مَا بَيْنَ السِّيَةِ والأَبْهَرِ نَقله الجوهريُّ. أَو هُوَ قَرِيبٌ من عَظْمِ الذِّراعِ من كَبِدِها. أَو} الطّائِفانِ: دُونَ السّيَتَيْنِ والجمعُ {طوائِفُ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(وعُراضَةُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها ... تَأْوِي} طَوائِفُها لعَجْسٍ عَبْهَرِ) ويَعْنِي بالسَّيَتَيْنِ: مَا اعْوَجَّ من رَأْسِها، وفيهَا {طائِفانِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفةَ:} طائفُ القَوْسِ: مَا جاوَزَ كُلْيتها من فَوْق وأَسْفَل إِلى مُنْحَنَى تَعْطِيفِ القَوْسِ من طَرَفِها، وأَنشَد ابنُ بَرِّي:
(ومَصُونَةٍ دُفِعَتْ فَلمّا أَدْبَرَتْ ... دَفَعَتْ {طَوائِفُها على الأَقْيالِ)
} والطّائِفُ: الثَّوْرُ يَكونُ ممّا يَلِي طَرَفَ الكُدْسِ عَن ابنِ عَبّادٍ.
{والطّائِفَةُ من الشَّيْء: القِطْعةُ مِنْهُ نَقله الجَوْهَرِيُّ أَو هِيَ الوَاحِدَةُ فصاعِدَاً وَبِه فَسّر ابنُ عبّاسٍ قَوْله تَعَالَى: ولْيَشْهَدْ عَذَابَهُما} طائِفَةٌ من المُؤْمِنِينَ. أَو الواحِدَةُ إِلى الأَلْفِ وَهُوَ قولُ مُجاهِدٍ، وَفِي الحديثِ: لَا تَزالُ طائفَةٌ من أُمَّتِي على الحقِّ قَالَ إِسْحَاق ابْن راهَوَيْهِ: الطائِفَةُ دونَ الأَلفِ، وسيبلغُ هَذَا الأَمرُ إِلَى أَنْ يكونَ عددُ المُتَمَسِّكِين بِمَا كانَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلَّم وأَصحابُه أَلفاً، يَعْنِي بذلِك أَن لَا يُعْجِبُهم كثرةُ أَهْلِ الْبَاطِل. أَو أَقَلُّها رَجُلانِ قالَه عَطاءٌ أَو رَجُلٌ رُوِيَ ذَلِك عَن مُجاهدٍ أَيْضا، فيكونُ حِينَئِذٍ بمعنَى النَّفْسِ الطائِفَةِ، قالَ الراغبُ: إِذا أُريدَ {بالطائِفَةِ الجَمْعُ فجَمْعُ طائفٍ، وإِذ أُريدَ بِهِ الْوَاحِد فيَصِحُّ أَن يكونَ جَمْعاً ويُكْنى بِهِ عَن الواحدِ، وأَنُْجْعَلَ كراوِيةٍ وعَلامَةٍ، وَنَحْو ذَلِك. وذُو} طَوّافٍ كَشَدّاد: وائِلُ الحَضْرَمِيُّ والدُ ذِي العُرْفِ رَبِيعَةَ الْآتِي ذكره فِي ع ر ف. {والطَّوّافُ أَيضاً: الخادِمُ يَخْدمُك برِفْقٍ وعِنَايةٍ وَالْجمع} الطَّوّافُونَ، قَالَه أَبو الهَيْثَمِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّوّافُونَ: أَبو الهَيْثَمِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّوّافُونَ: الخَدَمُ والمَماليك، وَفِي الحَدِيث: الْهِرَّة لَيْست بنَجِسَةٍ، إِنّما هِيَ من الطَّوّافِينَ عليكُم أَو! الطَّوّافاتِ وكانَ يُصْغِي لَهَا الإِناءَ فتَشْرَبُ مِنْهُ، ثمَّ يَتَوضَّأ بِهِ جعَلَها بمنْزِلَةِ المَماليكِ من قَوْله تَعَالَى: {يَطُوفُ علَيْهِم وِلْدانٌ وَمِنْه قولُ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ: إِنَّما الهِرَّةُ كبَعْضِ أَهْرلِ البَيْتِ.
} والطُّوفانُ، بالضَّمِّ: المَطَرُ الغالِبُ الَّذِي يُغْرِقُ من كَثْرَتِه. وَقيل: هُوَ الماءُ الغالِبُ الَّذِي يَغْشَى كُلَّ شيءٍ. وَقيل: هُوَ المَوْتُ وَقد جاءَ ذَلِك فِي حَديثِ عائِشَةَ مَرْفُوعا، وَبِه فُسِّرَ أَيضاً حديثُ) عَمْرِو بن الْعَاصِ، وذَكَر الطّاعُونَ، فَقَالَ: لَا أَراه إِلاَّ رِجْزاً أَو {طُوفاناً. وَقيل: هُوَ المَوْتُ الجارِفُ. وقِيلَ: هُوَ القَتْلُ الذَّرِيعُ. وقِيلَ: هُوَ السَّيْلُ المُغْرِقُ قَالَ الشاعرُ:
(غَيَّرَ الجِدَّةَ من آياتِها ... خُرُقُ الرِّيحِ} وطُوفانُ المَطَرْ)
وقِيل: {الطُّوفانُ من كُلِّ شيءٍ: مَا كانَ كَثِيراً مُحِيطاً} مُطِيفاً بالجَماعَةِ كُلِّها، كالغَرَقِ الَّذِي يَشْتَمِلُ عَلى المُدُنِ الكَثِيرةِ، والقَتْلِ الذَّريعِ، والمَوْتِ الجارِفِ، وَبِذَلِك كُلِّه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: فأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وكُلُّ حادِثَةٍ تُحِيطُ بالإِنسانِ، وعَلى ذلِكَ قولُه تَعالى: فأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وصارَ مُتعارَفاً فِي الماءِ المُتَناهِي فِي الكَثْرةِ، لأَجْلِ أَنَّ الحادِثَةَ بِهِ التِي نالَتْ قومَ نوحٍ كانَتْ مَاء، قالَ عزَّ وجلّ: فأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ. وَهُوَ تَحْقِيقٌ نفِيسٌ، ثمَّ اخْتُلِفَ فِي اشتقاقِه وإِنْ كانَ أَكثرُ الأَئمَّةِ لم يَتَعَرَّضُوا لَهُ فَقيل: من طافَ يَطُوفُ، كَمَا اقْتَضَاهُ كلامُ المُصَنِّفِ والرّاغبِ، وَقيل: هُوَ فلعان من طَفَأ الماءُ يَطْفو: إِذ عَلا وارتَفَعَ، فقُلِبَت لأمُه لمكانِ العينِ، كَمَا نَقله شيخُنا عَن الاقْتِضاب. قلتُ: والقولُ الثانِي غَرِيبٌ. الواحدةُ بهاء قَالَ الأَخْفَشُ: الطُّوفان جمعُ {طُوفانَةٍ، قَالَ ابنُ سِيَده: والأَخْفَشُ ثِقَةٌ، وإِذا حَكى الثِّقَةُ شَيْئا لَزِمَ قَبُولُه، قَالَ أَبو العَبّاس: هُوَ مِنْ طافَ يَطُوفُ، قَالَ: والطُّوفانُ: مصدَرٌ مثلُ الرُّجْحانِ والنُّقْصانِ، وَلَا حاجَةَ بِهِ إِلى أَنْ يَطْلُبَ لَهُ وَاحِدًا. وَيُقَال: أَخَذَ} بِطُوفِ رَقَبَتِه بالضِّمِ {وطَافِها، كصُوفِها وصَافِها بِمَعْنى، ونقضهُ الجوهَرِيُّ.} وأَطافَ بهِ: أَي أَلَمَّ بهِ وقارَبَه قالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:
(أَبو صِبْيَةٍ شِعْثٍ {تُطِيفُ بشَخْصِهِ ... كوالِحُ أَمْثالُ اليَعاسِيبِ ضُمَّرُ)
وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: طَافَ بهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، واوِيَّة ويائِيَّة، وسيأْتي للمُصَنَّف فِي ط ي ف اسْتِطْرداً، لأَنَّ الأَصمَعِيَّ يقولُ: طافَ الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً، وغيرُه يَقولُ: يَطُوفُ طَوْفاً. وطَافَ بالقَوم يَطُوفُ طَوْفاً وَطَوَفاناً،} ومَطافاً. وأَطافَ اسْتَدارَ وجاءَ من نَواحِيه. وأَطافَ بهِ، وعليهِ: طَرَقَه لَيْلاً، قالَ الفرّاءُ: وَلَا يكونُ الطّائِفُ نَهاراً، وَقد يَتَكَلَّمُ بِهِ العَرَبُ، فيَقُولُون: {أَطَفْتُ بِهِ نَهاراً، وَلَيْسَ مَوْضِعُه بالنَّهارِ، ولكِنَّه بمنزِلَةِ قولِكَ: لَوْ تُرِكَ القَطا لَيْلاً لَنَامَ لأَنّ القَطَا لَا يَسْرِي لَيْلاً، وأَنْشَدَ أَبو الجَرّاحِ:
(أَطَفْتُ بهَا نَهاراً غيرَ لَيْلٍ ... وأَلْهَى رَبَّها طَلَبُ الرِّجالِ)
وطافَ بالنِّساءِ لَا غَيْرُ. وأَطافَ عليهِ: دارَ حَوْلَه، قالَ أَبو خِراشٍ:)
(تُطِيفُ عليهِ الطَّيْرُ وَهُوَ مَلَحَّبُ ... خِلافَ البُيُوتِ عندَ مُحْتَمِلِ الصَّرْمِ)
} واسْتَطافَه:! طافَ بهِ. {واطَّوَّفَ} اطِّوَّافاً، والأَصلُ {تَطَوَّف} تَطَوُّفاً، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: {ولْيَطَّوَّفُوا بالبَيْتِ العَتِيقِ.} والتَّطْوافُ: مصدرٌ، وبالكَسْرِ: اسمٌ للثَّوْبِ الَّذِي يُطافُ بِهِ. {- والطّائِفِيُّ: زَبِيبٌ عناقِيدُه مُتراصِفَةُ الحَبِّ، كأَنّه مَنْسُوبٌ إِلى الطّائِفِ، عَن أَبي حَنِيفَةَ. وأَصابَه من الشَّيْطانِ} طَوْفٌ، أَي: {طائفٌ.} وطافَ فِي البِلاد {طَوْفاً} وتَطْوافاً، {وطَوَّفَ: سَار فِيها. وَطَّوف} تَطْوِيفاً {وتَطْوافاً. ولأَقْطَعَنَّ مِنْهُ} طائِفاً: أَي بعضَ أَطْرافِه، هَكَذَا جاءَ فِي حديثِ عِمْرانَ ابنِ حُصَيْنٍ فِي العبدِ الآبِقِِ، ويُرْوى بالباءِ والقافِ، وقولُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيَّ:
(تَقَعُ السُّيُوفُ على {طَوائِفَ مِنْهُمُ ... فيُقامُ مِنْهُم مَيْلُ مَنْ لَمْ يُعْدَلِ)
قِيلَ: عَنَى} بالطَّوائِفِ: النَّواحِيَ الأَيْدِيَ والأَرْجُلَ. {والطَّوّافُ: مَنْ يَعْمَلُ} الطَّوْفَ، وَهُوَ مَا يُضَمُّ من القِرَبِ فيُعْبَرُ علَيْها. {والطَّوْفُ: القِلْدُ.} وطَوْفُ القَصَبِ: قَدْرُ مَا يُسْقاهُ. والطَّوْفُ: الثورُ الَّذِي يدُورُ حولَهُ البَقَرُ فِي الدِّياسَةِ. {والطُوفان، بالضمِّ: البَلاءُ.
ويقالُ لشدَّةِ ظَلامِ اللَّيْلِ:} طُوفانٌ، قَالَ العَجاجُ: حَتّى إِذا مَا يَوْمُها تَصَبْصَبَا وعَمَّ طُوفانُ الظَّلامِ الأَثْأَبَا وطَوَّفَ النّاسُ والجَرادُ: إِذا مَلَئُوا الأَرْضَ، {كالطُّوفانِ: قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(عَلَى مَنْ وَرَاءَ الرَّدْمِ لَوْ دُكَّ عَنْهُمُ ... لماجُوا كَمَا ماجَ الجَرادُ} وطَوَّفُوا) 

طوف


طَافَ (و)(n. ac. طَوْف
طَوَاْف
طَوَفَاْن)
a. [Bi
or
حَوْل ], Went round, circuited
encircled, encompassed; made the tour of.
b. [Fī], Journeyed, travelled in.
c.(n. ac. طَوْف), Appeared in sleep ( vision, phantom ).
d. Voided excrement.
e. [ coll. ], Overflowed (
river ).
طَوَّفَ
a. [Bi], Went, walked round repeatedly.
b. Made to go round; led round.

أَطْوَفَ
a. [Bi]
see I (a)b. [Bi], Approached, drew near to.
تَطَوَّفَa. see II (a)
إِطْتَوَفَ
(ط)
a. see I (d)
إِسْتَطْوَفَa. see II (a)
طَوْفa. Turn, walk; round, circuit.
b. Patrol, watch.
c. Raft.

طَاْوِفa. Going round, circuiting &c.
b. see 1 (b)
طَاْوِفَة
(pl.
طَوَائِف [] )
a. Part, portion.
b. Troop, band; party; sect.
c. People, community; nationality.

طَوَّاْفa. Devoted servant, retainer, henchman.

طُوْفَاْنa. Inundation, flood, deluge; cataclysm
catastrophe.

طبق

Entries on طبق in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
(طبق) - قَولُه تعالى: {خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا} 
انتَصَب على المَصْدر: أي مُطابَقةً طِباقًا. وقيل: هو نَعْت للسَّبْع: أي ذَاتُ طِباق، يعنى بَعضَها على بعض فهى مُطابِقة.
- في حديث ابنِ مسعود - رضي الله عنه - في أَشْراطِ السَّاعَة "تُوصَل الأَطباقِ وتُقطَع الأَرحامُ" 
كأنه يَعنى بالأَطباقِ البُعَداءَ؛ لأن الطَّبَقاتِ أَصنافٌ مختَلِفة وجَماعاتٌ شَتَّى.
- في كتاب على إلى عَمْرو بن العاص، - رضي الله عنهما -،: "كما وافَق شَنًّا طَبَقُه"
قال الأصمَعِى: "هم قَوم كان لهم وِعاءُ أَدَم فتَشَنَّن ، فجعلوا له طَبقًا فوافَقَه"
وقيل: شَنٌّ: قبِيلة من عَبْدِ القَيْس، وطَبَق: حَىٌّ من إياد، فاتَّفقوا على أَمرٍ. ويقال: كان الحَيَّان رُماةً فاقْتَتَلوا، فقِيلَ ذلك لأَنَّ كلَّ واحدٍ منهم وافق شَكْلَه ونَظِيرَه. وقيل: طَبَق: اسمُ إياد، سُمُّوا به لشِدَّة إطباقِهم بالشَّرِّ على النَّاس. وقيل: شَنٌّ: من دُهاةِ العَرَب، وطَبَقَةُ: امرأة زُوِّجَت منه، فوافَقَهُما ولهما قِصَّة .
- في حديث أبي عَمْرو النَّخَعِىّ: "يَشْتَجِرون اشْتِجارَ أَطباقِ الرَّأس"
: أي عِظَامِه، وهي مُتَطابِقَة مُشْتَبِكَة كما تَشْتَبِك الأَصابِع، أراد التِحامَ الحَرْبِ والاخْتِلاطَ في الفِتْنة.
- في حديث: "لوَ كُشِفَ طَبَقُه" 
: أي غِطاؤُه الَّلازمُ له.
- في حديِث مُعاوِيةَ : "ليركبَنَّ منكَ طَبَقًا تَخافُه"
: أي أَحوالاً ومَنازِلَ في العَدَاوة مَخُوفَة، جمع طَبَقة، وهي مَنزِلة فَوقَ منزلة. 
(ط ب ق) : (أَطْبَقَ) الْحَبَّ وَضَعَ عَلَيْهِ الطَّبَقَ وَهُوَ الْغِطَاءُ (وَمِنْهُ) أَطْبَقُوا عَلَى الْأَمْرِ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ وَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِ الْحُمَّى وَحُمَّى مُطْبِقَةٌ وَجُنُونٌ مُطْبِقٌ بِالْكَسْرِ وَمَجْنُونَةٌ مُطْبَقٌ عَلَيْهَا بِالْفَتْحِ وَأَطْبَقَ الْغَيْمُ السَّمَاءَ وَطَبَّقَهَا (وَطَبَّقَ) الرَّاكِعُ كَفَّيْهِ جَعَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ (وَمِنْهُ) نُهِيَ عَنْ التَّطْبِيقِ (وَقَوْلُ) الْغِيَاثِيِّ الْمَرْأَةُ إذَا اُسْتُحِيضَتْ فَطَبَّقَتْ بَيْنَ الْقُرْأَيْنِ أَيْ جَمَعَتْ بَيْنَهُمَا إمَّا مِنْ تَطْبِيقِ الرَّاكِعِ لِمَا فِيهِ مِنْ جَمْعِ الْكَفَّيْنِ أَوْ مِنْ طَابَقَ الْفَرَسُ فِي جَرْيِهِ إذَا وَضَعَ رِجْلَيْهِ مَوْضِعَ يَدَيْهِ (وَالطَّابَقُ) الْعَظِيمُ مِنْ الزُّجَاجِ وَاللَّبِنِ تَعْرِيبُ تابه (وَمِنْهُ) بَيْتُ الطَّابَقِ وَالْجَمْعُ طَوَابِقُ وَطَوَابِيقُ.
ط ب ق: (الطَّبَقُ) وَاحِدُ (الْأَطْبَاقِ) . وَ (طَبَقَاتُ) النَّاسِ مَرَاتِبُهُمْ. وَالسَّمَوَاتُ (طِبَاقٌ) أَيْ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. وَ (الطَّبَقُ) الْحَالُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} [الانشقاق: 19] أَيْ حَالًا عَنْ حَالٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ (التَّطْبِيقُ) فِي الصَّلَاةِ جَعْلُ الْيَدَيْنِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ فِي الرُّكُوعِ. وَ (الْمُطَابَقَةُ) الْمُوَافَقَةُ وَ (التَّطَابُقُ) الِاتِّفَاقُ. وَ (طَابَقَ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ جَعَلَهُمَا عَلَى حَذْوٍ وَاحِدٍ وَأَلْزَقَهُمَا. وَأَطْبَقُوا عَلَى الْأَمْرِ أَيِ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ. وَ (أَطْبَقَ) الشَّيْءَ غَــطَّاهُ وَجَعَلَهُ (مُطْبَقًا فَتَطَبَّقَ) هُوَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَوْ تَطَبَّقَتِ السَّمَاءُ عَلَى الْأَرْضِ مَا فَعَلْتُ. كَذَا. وَالْحُمَّى (الْمُطْبِقَةُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الدَّائِمَةُ الَّتِي لَا تُفَارِقُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا. وَالطَّابَقُ الْآجُرُّ الْكَبِيرُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. 
ط ب ق : الطَّبَقُ مِنْ أَمْتِعَةِ الْبَيْتِ وَالْجَمْعُ أَطْبَاقٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَطِبَاقٌ أَيْضًا مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ وَأَصْلُ الطَّبَقِ الشَّيْءُ عَلَى مِقْدَارِ الشَّيْءِ مُطْبِقًا لَهُ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ كَالْغِطَاءِ لَهُ وَمِنْهُ يُقَالُ أَطْبَقُوا عَلَى الْأَمْرِ بِالْأَلِفِ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مُتَوَافِقِينَ غَيْرَ مُتَخَالَفِينَ وَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِ الْحُمَّى فَهِيَ مُطْبِقَةٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْبَابِ وَأَطْبَقَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ فَهُوَ مُطْبِقٌ أَيْضًا وَالْعَامَّةُ تَفْتَح الْبَاءَ عَلَى مَعْنَى أَطْبَقَ اللَّه عَلَيْهِ الْحُمَّى وَالْجُنُونَ أَيْ أَدَامَهُمَا كَمَا يُقَالُ أَحَمَّهُ اللَّهُ وَأَجَنَّهُ أَيْ أَصَابَهُ بِهِمَا وَعَلَى هَذَا فَالْأَصْلُ مُطْبَقٌ عَلَيْهِ فَحُذِفَتْ الصِّلَةُ تَخْفِيفًا وَيَكُونُ الْفِعْلُ مِمَّا اُسْتُعْمِلَ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا لَكِنْ لَمْ أَجِدْهُ وَمَطَرٌ طَبَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ دَائِمٌ مُتَوَاتِرٌ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ
دِيمَةٌ هَطْلَاءُ فِيهَا وَطَفٌ ... طَبَقُ الْأَرْضِ تَحَرَّى وَتَدُرُّ
الْوَطَفُ السَّحَابُ الْمُسْتَرْخِي الْجَوَانِبِ لِكَثْرَةِ مَائِهِ وَقَوْلُهُ طَبَقُ الْأَرْضِ أَيْ تَعُمُّ الْأَرْضَ وَتَحَرَّى أَيْ تَتَوَخَّى وَتَقْصِدُ وَتَدُرُّ أَيْ تَغْزُرُ وَتَكْثُرُ وَالسَّمَوَاتُ طِبَاقٌ أَيْ كُلُّ سَمَاءٍ كَالطَّبَقِ لِلْأُخْرَى. 

طبق


طَبَقَ(n. ac. طَبْق)
a. see infra
(a)
طَبِقَ(n. ac. طَبَق)
a. Was fixed to the side, was paralyzed ( hand).
b. Set about, began, attempted.

طَبَّقَa. Covered; put a lid, a cover on.
b. Became general.
c. Matched, suited.
d. Joined, put together, folded (hands);
raised together ( feet: horse ).
e. Severed the joints (sword).
طَاْبَقَ
a. [Bain], Adjusted, fitted together.
b. Agreed, came to an understanding with; suited, matched
was adapted to.
c. ['Ala], Became accustomed to.
d. Shuffled; hobbled along; made short steps.
e. Wore ( two tunics ).
أَطْبَقَa. Covered; covered up, enveloped.
b. Folded up; closed, shut.
c. ['Ala], Agreed upon.
d. Appeared in numbers (stars).
تَطَبَّقَa. see VII
تَطَاْبَقَa. Agreed together.

إِنْطَبَقَa. Was covered.
b. Was closed, shut.

طِبْقa. Match, that which suits, agrees with (
another ).
b. Space of time, period; hour.
c. Multitude; swarm.
d. Bird-lime; glue &c.
e. Permission.
f. see 2t & 25
(b).
طِبْقَة
(pl.
طِبَق طِبَاْق)
a. Bird-trap, snare.

طَبَق
(pl.
أَطْبِقَة
طِبَاْق
أَطْبَاْق
38)
a. Cover, covering; lid.
b. Round tray; platter, plate; dish.
c. Surface of the earth, ground.
d. Period of time.
e. Stage, degree.
f. Fold, ply.
g. Joint, limb.
h. State, condition.
i. see 2 (c) & 4t
(a).
طَبَقَة
( pl.
reg. &
طِبَاْق)
a. Layer, stratum.
b. Stage, storey; flat.
c. Series, category, class; order; degree, grade.

طَاْبِق
(pl.
طَوَاْبِقُ)
a. Frying-pan.
b. Half a sheep.
c. [ coll ]
see 4t (b)
طِبَاْقa. see 2 (a)
طَبِيْقa. see 2 (a)b. (pl.
طُبْق), Nightfall; hour of the night.
طَبِيْقَةa. Plot, conspiracy.

طُبَّاْقa. A species of tree.

N. Ag.
طَاْبَقَa. Matching, suiting, corresponding to;
correlative.

N. Ag.
أَطْبَقَa. Obscuring.
b. Subterranean passage.

مُطَابَقَة [ N.
Ac.
طَاْبَقَ
(طِبْق)]
a. Correspondence, similarity, homogeneousness;
conformity; congruity.
b. Symmetry.

طَبَْقًا
a. Consecutively, one after the other.

بِنْت طَبَق
a. Female tortoise.
b. Calamity.
طبق
المُطَابَقَةُ من الأسماء المتضايفة، وهو أن تجعل الشيء فوق آخر بقدره، ومنه: طَابَقْتُ النّعلَ، قال الشاعر:
إذا لاوذ الظّلّ القصير بخفّه وكان طِبَاقَ الخُفِّ أو قَلَّ زائدا
ثم يستعمل الطَّبَاقُ في الشيء الذي يكون فوق الآخر تارة، وفيما يوافق غيره تارة، كسائر الأشياء الموضوعة لمعنيين، ثم يستعمل في أحدهما دون الآخر كالكأس والرّاوية ونحوهما.
قال تعالى: الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
[الملك/ 3] ، أي: بعضها فوق بعض، وقوله:
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
[الانشقاق/ 19] ، أي: يترقّى منزلا عن منزل، وذلك إشارة إلى أحوال الإنسان من ترقّيه في أحوال شتّى في الدّنيا، نحو ما أشار إليه بقوله: خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ [الروم/ 20] ، وأحوال شتّى في الآخرة من النشور، والبعث، والحساب، وجواز الصّراط إلى حين المستقرّ في إحدى الدّارين. وقيل لكلّ جماعة مُتَطَابِقَةٍ: هم في أُمِّ طَبَقٍ ، وقيل: الناس طَبَقَاتٌ، وطَابَقْتُهُ على كذا، وتَطَابَقُوا وأَطْبَقُوا عليه، ومنه: جوابٌ يُطَابِقُ السّؤالَ. والمُطَابَقَةُ في المشي كمشي المقيّد، ويقال لما يوضع عليه الفواكهُ، ولما يوضع على رأس الشيء: طَبَقٌ، ولكلّ فقرة من فقار الظّهر: طَبَقٌ لِتَطَابُقِهَا، وطَبَّقْتُهُ بالسّيف اعتبارا بِمُطَابَقَةِ النّعلِ، وطِبْقُ اللَّيلِ والنهارِ:
ساعاته المُطَابِقَةُ، وأَطْبَقْتُ عليه البابَ ورجل عياياءُ طَبَاقَاءُ : لمن انغلق عليه الكلام، من قولهم: أَطْبَقْتُ البابَ، وفحلٌ طَبَاقَاءُ: انْطَبَقَ عليه الضِّرابُ فعجز عنه، وعُبِّرَ عن الدّاهية بِبِنْتِ الطَّبَقِ، وقولهم: وَافَقَ شِنٌّ طَبَقَةً وهما قبيلتان . 
طبق
الطَّبَقُ: عَظْمٌ صَغِيرٌ رَقِيْقٌ يَفْصلُ بين الفَقَارَتَيْنِ.
وكُلُّ غِطَاءٍ لازم: طَبَقٌ.
وأطْبِقِ الرَّحَيَيْنِ، أي طابِقْ بين حَجَرَيْهِما، وكذلك إطباقُ الحَنَكَيْنِ.
والسَّماواتُ طِبَاقٌ: بعضُها على بعضٍ.
وشيْءٌ مطَابَقٌ، وقد طابَقْت بين الشَّيْئيْنِ: إذا جَعَلْتَهما على حَذْوٍ واحد.
وطَبائقُ الشُّهْدِ: جَمْعُ طِبَاقَةٍ والانْطِباق: مُطاوَعَةُ ما أطْبَقْتَ.
ودِيْمَةٌ مُطَبَّقَةٌ: أي عامَّةٌ، وغَيْثٌ أطْبَق. وطَبَّقَتِ السَّماءُ علينا: ثبتتْ.
والطَّبَقَةُ: الحالُ، هم على طَبَقاتٍ شَتّى: أي أحْوَالٍ مُخْتَلِفَةٍ. وهي - أيضاً -: جَماعَةٌ يَعْدلوْنَ جَماعَةً مِثْلَهم.
وتقول العَرَبُ: " وافَقَ شَنٌّ طَبَقَةً " أي قَبِيلةٌ قَبِيلةً، وُيقال: هما اسْما رجلين.
وأطْبَقَ القَوْمُ على الأمْرِ: أجْمَعُوا عليه.
وطابَقَتِ المَرْأةُ زَوْجَها: إذا واتَتْه على أمورِه كلِّها.
وطابَقَ فلانٌ: أقَرَّ بالطاعة. والمُطَابَقَةُ في المَشْي: كمَشْي المُقَيَّدِ.
والمُطَبَّقُ: شِبْهُ اللُّؤلُؤ. وتسَمّى الداهِيَةُ: أمَّ طَبَقٍ؛ وبِنْتَ طَبَقٍ؛ وبنات طَبَقٍ أيضاً. وطِبَاقُ الأرض وتَطْبَاقُها: ما غَشِيَ الأرْضَ كُلَّها.
ورَجُلٌ عَيَاياءُ طَبَاقاءُ؛ وكذلك البعيرُ: أي لا يَضْرِبُ. وقيل: هو العَييُّ الثَّقِيلُ من الرِّجال. والطُبّاقُ: شَجَرٌ يَنْبُتُ بالحِجاز.
وأقَمْتُ عنده طِبْقاً من النَّهار وطِبْقَةً: أي ساعَةً، وطَبَقاً: أي مَلِيّاً، وطَبِيْقاً مثله. وما أطْبَقَه لكَذا: أي ما أحْذَقَه. وأصلُه من طَبَّقَ الرَّجُلُ المَفْصِلَ: أي أصابَ وَجْهَ الأمْرِ. ويُقال: طَبَّقَ الحِمَارُ: وَثَبَ.
وإذا وَلَدَتِ الغَنَمُ بعضُها في إثرِ بعضٍ قيل: وَلَدَتْها طَبَقَةً وَطَبَقاً.
وكُتُبُه إلَيَّ طَبَقَةٌ: أي مُتَواتِرَةٌ.
والطِّبْقَةُ من حَبائل الطَّيرِ: نَحْوُ الفَخِّ، وجَمْعُها طِبَقٌ.
ويقولون: طَبِقَ يَفْعَلُ كذا: في معنى طَفِقَ يَفْعَلُ. والطَّبَقُ: ظَهْرُ فَرْج المَرْأةِ؛ تَشْبيهاً.
وبِئْرٌ ذاتُ طابَقٍ: إذا كانَ فيها حُرُوفٌ نادِرَةٌ.
[طبق] الطبق: واحد الاطباق. وقولهم: " وافق شن طبقه " قال ابن السكيت: هو شن بن أفصى بن عبد القيس. وطبق: حى من إياد. وكانت شن لا يقام لها، فواقعتها طبق فانتصفت منها فقيل وافق شن طبقه وافقه فاعتنقه ومضى طَبَقٌ من الليل وطَبَقٌ من النهار، أي معظمٌ منه. قال ابن أحمر: وتواهقت أخفافها طبقا والظِلُّ لم يَفْضُلْ ولم يُكْرِ والطَبَق: عظمٌ رقيقٌ يفصِل بين الفقارَيْنِ. قال الشاعر: أَلا ذَهَبَ الخداعُ فلا خِداعا وأبْدى السيفُ عن طَبَقٍ نُخاعا وبنتُ طَبَقٍ: سُلحفاةٌ، ومنه قولهم للداهية إحدى بنات طبقٍ. وتزعم العرب أنَّها تبيض تسعاً وتسعين بيضةً كلّها سلاحف، وتبيض بيضةً تًنْقَفُ عن أسوَدَ. ويقال: أتانا طَبَقٌ من الناس، وطَبَقٌ من الجراد، أي جماعةٌ. قال الأمويّ: إذا ولدت الغنم وبعضها بعد بعض قيل: قد ولَّدْتُها الرُجَيْلاء، ووَلَّدَتْها طَبَقاً وطبقة. وطبقات الناس في مراتبهم. والسمواتُ طِباقٌ، أي بعضها فوق بعض. وطِباقُ الأرض: ما علاها. ومطرٌ طَبَقٌ، أي عامٌّ. قال الشاعر: ديمَةٌ هَطْلاءُ فيها وَطَفٌ طَبَقُ الأرضِ تَحَرَّى وتَدُرّ والطَبَقُ: الحال، ومنه قول تعالى: {لتركبن طَبَقاً عن طَبَقِ} أي حالاً عن حالٍ يوم القيامة. والطُبَّاقُ: شجر. قال تأبّط شرّاً: كأنَّما حَثْحَثوا حُصّاً قَوادِمُهُ أو أُمّ خِشْفٍ بذي شث وطباق ويقال: جمل طباقاء، للذى لا يَضرِب. والطَباقاءُ من الرجال: العَيِيُّ. قال جميل ابن مَعْمَرٍ: طَباقاءُ لم يَشْهد خُصوماً ولم يَقُد ركاباً إلى أكوارها حين تعكف ويروى " عياياء "، وهم بمعنى. وطبقت يده بالكسر طبقا، إذا كانت لا تنبسط. ويدُه طَبِقَةٌ. والتَطْبيقُ في الصلاة: جَعْلُ اليدين بين الفخذين في الركوع. وطبق السيفُ، إذا أصاب المفصَل فأبان العُضْوَ. قال الشاعر يصف سيفاً:

يصمم أحينا يطبق * ومنه قولهم للرجل إذا أصاب الحُجَّةَ: إنَّه يُطَبِّقُ المفصِلَ. وتطبيقُ الفرسِ: تقريبُه في العَدْوِ. وطَبَّقَ الغيمُ تطبيقاً، إذا أصاب بمطره جميع الأرض. يقال سَحابةٌ مُطَبِّقَةٌ. والمُطابَقَةُ: الموافقَةُ. والتَطَابقُ: الاتّفاقُ. وطابَقْتُ بين الشيئين، إذا جعلتهما على حَذْوٍ واحد وألزقتهما. قال ابن السكيت: وقد طابَقَ فلانٌ، بمعنى مَرَنَ. والمُطابقَةُ: مَشْيُ المقيَّد. ومُطابَقَةُ الفرسِ في جريه: وضعُ رجلَيه مواضع يديه. وأطْبقوا على الأمر، أي أصفقوا عليه. وأطبقت الشئ، أي غطيته وجعلته مُطْبقاً، فَتَطَبَّقَ هو، ومنه قولهم: لو تطبقت السَّماءُ على الأرض ما فعلت كذا. والحُمَّى المُطْبِقَةُ، هي الدائمة لا تفارق ليلا ولانهارا. والحروفُ المُطْبَقَة أربعةٌ: الصاد والضاد والطاء والظاء. والطابَقُ : الآجُرُّ الكبير، فارسي معرب.
ط ب ق

" وافق شن طبقه ": غطاءه. ووضع الطبق على الحب وهو قناعه، وأطبقت الحب والحقّة ونحوهما، وأطبقت الرحى إذا وضعت الطبق الأعلى على الأسفل. وطابق الغطاء الإناء، وانطبق عليه وتطبق. ويقال: لو تطبقت السماء على الأرض ما فعلت. والسموات طباق: طبقة فوق طبقة أو طبق فوق طبق. وطبق العنق: أصاب المفصل فأبانها. وسيف مطبق. وحقيقة التطبيق: إصابة الطبق وهو موصل ما بين العظمين.

ومن المجاز: مطر طبق الأرض. وجراد طبق البلاد: قد غــطاهــا وجللها بكثرته، وطبق الأرض، ومطر وجراد مطبق: عام. وهذه بنت طبق وإحدى بنات طبق. وفي مثل " إحدى بنات طبق شرك على رأسك " وهي الداهية وأصلها الحية لأنها تشبه الطبق إذا استدارت أو لأن الحواء يمسكها تحت طبق السفط أو لإطباقها على الملسوع. و" لتركبن طبقاً على طبق ": منزلة بعد منزلة وحالاً بعد حال. وبات يرعى طبق النجوم: حالها في مسيرها. قال الراعي:

إذا أمست تكالأ راعياها ... مخافة جارها طبق النجوم

وليس هذا بطبق لذا أي بمطابق له. ومضى من الليل طبق. وأقمت عنده طبقاً من النهار وطبقة: طائفة. ومضى طبق بعد طبق: عالم من الناس بعد عالم. قال العبّاس:

تنقّل من صالب إلى رحم ... إذا مضى عالم بدا طبق

والدهر أطباق: حالات. وقال الأفوه:

وصروف الدهر في أطباقه ... خلفة فيها ارتفاع وانحدار

وفلان على طبقات شتى. والناس طبقات: منازل ودرجات بعضها أرفع من بعض. وعن الفراء: قلت لأبي محضة: ما أظن امرأتك تكتب إليك، فقال: بأبي إنّ كتبها إليّ طبقة أي متواترة. وأطبق شفتيك أي اسكت. وأطبقوا على الأمر: أجمعوا عليه. وسنة مطبقة: شديدة. قال:

وأهل السكينة في المطبقات ... وأهل السماحة في المحفل

وأطبق الغيم السماء وطبقها. وأطبق على نعله برقته. وأطبقت عليه الحمى. وتركوه في المطبق وهو السجن تحت الأرض. وبيت مطبق: انتهى عروضه في وسط الكلمة. ولعبيد لاميّة كلها مطبقة إلا بيتاً واحداً. وطبق الراكع كفيه بين فخذيه. ونهي عن التطبيق. وطبقت الإبل الطريق: قطعته غير مائلة عن الفصد. قال الراعي:

وطبقن عرض القف لما علونه ... كما طبقت في العظم مدية جازر

وطبق الحاكم والمفتي: أصاب. قال ذو الرمة:

لقد خط رومي فلا زعماته ... لعتبة خطاً لم تطبق مفاصله

وطابق بين الشيئين: جعلهما على حذوٍ واحد. وطابقته على الأمر: مالأته. وطابق الفرس والبعير: وضع رجله في موضع يده. قال:

حتى ترى البازل منها الأكبدا ... مطابقاً يرفع عن رجل يدا

ومنه: مطابقة المقيد: مقاربة خطوه.
[طبق] فيه: اسقنا غيثًا "طبقًا"، أي مالئًا للأرض مغطيًا لها، غيث طبق أي عام واسع. ومنه: لله مائة رحمة كل رحمة منها "كطباق" الأرض، أي كغشائها. وح: لو أن لي "طباق" الأرض ذهبًا، أي ذهبًا يعمها. وفي ش: إذا مضى عالم بدا طبق؛ أي إذا مضى قرن بدا قرن، وقيل للقرن: طبق، لأنهم طبق للأرض. شا: والعالم بفتح لام: الخلق، وبدا بغير همزة أي ظهر. نه: ومنه: قريش الكتبة الحسبة ملح هذه الأمة علم عالمهم "طباق" الأرض، وروى: طبق الأرض. غ: أي ملأها. ج: ومنه: "طباق" ما بين السماء والأرض. نه: وفيه: حجابه النور لو كشف "طبقه" لأحرق- إلخ، الطبق كل غطاء لازم على الشيء. وفي ح أشراط الساعة: توصل "الأطباق" وتقطع الأرحام، أي البعداء والأجانب، لأن طبقات الناس أصناف مختلفة. وفيه: يشتجرون اشتجار "أطباق" الرأس، أي عظامه فإنها متطابقة مشبكة تشبيك الأصابع، أراد التحام الحرب والاختلاط في الفتنة. وفيه: إحدى "المطبقات"، أي هو إحدى الدواهي والشدائد التي تطبق عليهم، ويقال للدواهي: بنات طبق. وفي غلام أبق: لأقطعن منه "طابقًا" إن قدرت عليه، أي عضوا، وجمعه طوابق. ومنه: أمر في السارق بقطع "طابقه"، أي يده. وح: فخبزت خبزًا وشويت "طابقًا" من شاة، أي قدر ما يأكل منهالناس. مد: ومعنى الفتح لتركبن طبقًا من أطباق السماء بعد طبق أي في المعراج، والضم لتركبن حالًا بعد حال كل واحدة مطابقة لأختها في الشدة، والطبق ما طابق غيره، أو هو جمع طبقة: المرتبة، أي لتركبن أحوالًا بعد أحوال هي طبقات في الشدة بعضها أرفع من بعض وهي الموت ومواطن القيامة؛ وعن طبق صفة لطبقا، أي طبقا مجاوزًا لطبق؛ وقال مكحول: في كل عشرين عامًا تجدون أمرًا لم تكونوا عليه.
(ط ب ق)

الطَّبَق: غطاء كل شَيْء وَالْجمع: أطباق.

وَقد أطبق، وطبقه فانطبق، وتطبق: غــطاه.

وطبق كل شَيْء: مَا ساواه. وَالْجمع: أطباق. وقولهك

وَلَيْلَة ذَات جهام أطباق

مَعْنَاهُ: أَن بعضه طبق لبَعض: أَي مسارٍ لَهُ. وَجمع لِأَنَّهُ عَنى الْجِنْس، وَقد يجوز أَن يكون من نعت اللَّيْلَة، أَي بعض ظلمها مساوٍ لبَعض، فَيكون: كجبةٍ أخلاقٍ، وَنَحْوهَا.

وَقد طابقه مُطَابقَة، وطباقاً.

وتطابق شَيْئَانِ: تَسَاويا.

وطابق بَين قميصين: لبس أَحدهمَا على الآخر.

وَالسَّمَوَات الطباق: سميت بذلك لمطابقة بَعْضهَا بَعْضًا. وَقيل: لِأَن بَعْضهَا مطبق على بعض. وَقيل: الطباق، مصدر طوبقت طباقا.

والطبق: الْجَمَاعَة من النَّاس يعدلُونَ جمَاعَة مثلهم.

وجاءنا طبق من النَّاس، وطبقٌ: أَي كثير.

والطبق: الَّذِي يُؤْكَل عَلَيْهِ. وَالْجمع أطباق.

وطبق السَّحَاب الجو: غشاه.

وطبق المَاء وَجه الأَرْض: أَي غــطاه.

وَالْمَاء طبق الأَرْض: أَي غشاء.

قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

دِيمَة هطلاء فِيهَا وطفٌ ... طبق الأَرْض تحرى وتدر

وطبق الْغَيْث الأَرْض: ملأها وعمها.

وغيث طبق: عَام يطبق الأَرْض.

وطبق الشَّيْء: عمَّ.

وطبق الأَرْض: وَجههَا.

وطابقه على الْأَمر: جَامعه.

وأطبقوا على الشَّيْء: أَجمعُوا.

والحروف المطبقة: أَرْبَعَة: الصَّاد وَالضَّاد والطاء والظاء. وَمَا سوى ذَلِك فمفتوح غير مطبق.

والإطباق: أَن ترفع ظهر لسَانك إِلَى الحنك الْأَعْلَى مطبقاً لَهُ. وَلَوْلَا الإطباق لَصَارَتْ الطَّاء دَالا، وَالصَّاد سينا، والظاء ذالا، ولخرجت الضَّاد من الْكَلَام، لِأَنَّهُ لَيْسَ من موضعهَا شَيْء غَيرهَا، تَزُول الضَّاد إِذا عدمت الإطباق الْبَتَّةَ.

وطابق بحقي: أذعن وَأقر.

وطابقت النَّاقة وَالْمَرْأَة: انقادت لمريدها.

وطابق على الْعَمَل: مارن.

والطبق، والمطبق: شَيْء يلصق بِهِ قشر اللُّؤْلُؤ فَيصير مثله، وَقيل: كل مَا الزق بِهِ الشَّيْء، فَهُوَ طبق.

وطبقت يَده طبقًا، فَهِيَ طبقَة: لزقت بالجنب.

وَجَاءَت الْإِبِل طبقًا وَاحِدًا: أَي على خُفّ.

وَمر طبق من اللَّيْل وَالنَّهَار: أَي وَهن. وَقيل: هُوَ معظمها، قَالَ ابْن أَحْمَر:

وتواهقت أخفاقها طبقًا ... والظل لم يفضل وَلم يكرى

وَقيل: الطَّبَقَة: عشرُون سنة، عَن ابْن عَبَّاس من كتاب الهجري.

والطبق، والطبقة: الْحَال، وَفِي التَّنْزِيل: (لتركبن طبقًا على طبق) : أَي حَالا عَن حَال.

وَولدت الْغنم طبقًا، وطبقاً: إِذا نتج بَعْضهَا بعد بعض.

والطبق، والطبقة: الْفَقْرَة حَيْثُ كَانَت.

وَقيل: هِيَ مَا بَين الفقرتين وَجَمعهَا: طباق.

والطبقة: الْمفصل. وَالْجمع: طبق.

والمطبق من السيوف: الَّذِي يُصِيب الْمفصل فيبينه.

والمطبق من الرِّجَال: الَّذِي يُصِيب الْأُمُور بِرَأْيهِ وَأَصله من ذَلِك.

والمطابق من الْخَيل وَالْإِبِل: الَّذِي يضع رجله مَوضِع يَده.

والمطابقة: الْمَشْي فِي الْقَيْد.

وَبَنَات الطَّبَق: الدَّوَاهِي. وَيُقَال لَهَا: إِحْدَى بَنَات طبق. ويروى: أَن أَصْلهَا الْحَيَّة: أَي أَنَّهَا استدارت حَتَّى صَارَت مثل الطَّبَق.

وَيُقَال: إِحْدَى بَنَات طبق شرك على رَأسك: تَقول ذَلِك للرجل إِذا رأى مَا يكرههُ.

وَرجل طباقاء: أَحمَق. وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا ينْكح وَكَذَلِكَ الْبَعِير.

والطباقاء فِي بعض الشّعْر: الثقيل الَّذِي يطبق على الطروقة، أَو الْمَرْأَة بصدره لثقله، قَالَ جميل:

طباقاء لم يشْهد خصوما وَلم ينخ ... قلاصاً إِلَى اكوارها حِين تعكف

والطابق: ظرف يطْبخ فِيهِ، فَارسي مُعرب، وَالْجمع: طوابق، وطوابيق.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما الَّذين قَالُوا طوابيق فَإِنَّمَا جَعَلُوهُ تكسير " فاعال "، وَإِن لم يكن فِي كَلَامهم، كَمَا قَالُوا: ملامح.

والطابق: نصف الشَّاة. وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: طابق وطابق، فَلَا ادري أَي ذَلِك عَنى؟؟ وَقَوْلهمْ: " صَادف شن طبقه ": هما قبيلتان: شن بن أقْصَى بن عبد الْقَيْس، وطبق: حَيّ من إياد وَكَانَت شن لَا يُقَام لَهَا، فَوَاقَعْتهَا طبق، فانتصفت مِنْهَا فَقيل: " وَافق شن طبقه، وَافقه فاعتنقه ". وَلَيْسَ الشن هُنَا الْقرْبَة لَا طبق لَهَا.

وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

كَأَن أَيْدِيهنَّ بالرغام ... أَيدي نبيط طبقى اللطام

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ: مداركوه حاذقون بِهِ. وَرَوَاهُ ثَعْلَب: طبقي اللطام، وَلم يفسره. وَعِنْدِي: أَن مَعْنَاهُ: لَا رقى اللطام بالملطوم.

وأتانا بعد طبق من اللَّيْل وطبيق: أرَاهُ يَعْنِي: بعد حِين، وَكَذَلِكَ: من النَّهَار، وَقَول ابْن أَحْمَر:

وتواهقت أخفافها طبقًا ... والظل لم يفضل وَلم يكرى أرَاهُ من هَذَا.

والطبق: حمل شجر بِعَيْنِه.

والطباق: نبت أَو شجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: الطباق: شجر نَحْو الْقَامَة، ينْبت متجاور الانكاد ترى مِنْهُ وَاحِدَة مُنْفَرِدَة، وَله ورق طوال دقاق خضر، يتلزج إِذا غمز، وَله نور أصفر مُجْتَمع.
طبق: طبق على: أخفى أمراً وستره (بوشر).
طبق: أطبق، أغلق، يقال مثلا طبق الكتاب مثل أطبق دفتي الكتاب، وطبق يده أي ضَمَّها (بوشر) ألف ليلة 1: 125، 201) وطبق الشباك (ص569) فهو مطبوق، أي أغلقه فهو مغلق. وطبق الدهليز والنفق والديماس والسرداب.
(4: 570) وأغلق الصندوق على شخص ففي (برسل 11: 104) وقالت له قُمْ وادخل في هذا الصندوق فدخل وطبقت عليه.
وفي عدد من المواد اللاتينية يذكر المعجم اللاتيني-العربي أَطْبقُ وهو مضارع أطبق وفيه إطباق أيضاً غير إنه ذكر طبق ومطبوق أيضاً.
طبق: ضيّق، شدَّد، أوثق، لخَّص (بوشر).
طبق اليدين: ضمّ اليدين (بوشر).
طبق: اتصل، انضم، ويقال: طبقت الأجزاء المنفصلة والمتفرقة (بوشر) طبق على: وضع طبقة من شيء مسطح على غيره وسواهما (بوشر).
طبق على: انقضّ على، هجم على (لين ترجمة ألف ليلة 3: 729 رقم 9، ألف ليلة برسل 1: 388، برسل 4: 168، 6: 199، 9: 362) وكذلك طبق في (برسل 3: 285، قصة عنتر ص 80).
طبق على: أمسك، قبض على. ففي ألف ليلة برسل 9: 281): أنا عرفتك من طبقك على الفلوس والصحن. وفي طبعة ماكن: قبض يدك على. وأنظره في مادة طبقة.
طبَّقٌ. طبَّق الأرض بالدوران: ساح بالأرض وطاف بها كلها (ابن خلكان 1: 481) ويقال أيضاً: طبَّق الليلة، بتقدير بالصلاة، أي صلى طوال الليلة. ففي رياض النفوس (ص42 و): وقال سحنون كنّا نرابط بالمنستير في شهر رمضان وكان موسى أكثرنا صلاةً فإذا كان ليلة سبع وعشرين من رمضان طبقها من أوُّلها إلى آخرها وقد ذكرها فوك في معجمه وانظر: أطْبَق.
طَبَّق: وضع الشيء على آخر (بوشر).
طَبَّق على: لاءم، وافق (بوشر).
طَبَّق: انثنى، انطوى، خضع، طوى (بوشر).
طَبّق: قسم طبقات، ففي حيان (ص6 ق): طبقهم طبقتين أي قسمهم طبقتين.
طَبَّق: قطع الشاة والعجل وغيرهما إلى أرباع (ألكالا) وانظر: طابق.
طَبَّق أوراق الكتاب: جمع أوراق الكتاب المتفرقة ورتبها (بوشر).
طبَّق بالحجر: كسا الخندق والحصن بالحجر (بوشر).
طبَّق مثل طَبَق وأطبق: أغلق، سدّ، ففي ألف ليلة (برسل 11: 108) ادخل في التنوّر وطبّقِ رأسه عليك.
طابَق على: وفّق، ناسب، لاءم، ويقال طابَق على أو مع (بوشر).
طابَق عليه أو له: وافقه ولاءمه وناسبه (بوشر).
طابَق: تابع موقفه، عمل وفقاً للرأي الذي نسب إليه قبلاً (بوشر).
أطبق: بمعنى غطّى. ويقال أيضاً: أطبق على (لين، المقري 2: 77، ابن جبير ص194 ابن بطوطة 1: 264، ألف ليلة برسل 6: 291) وفي البلاذري (ص120)
سَيْف عَمْرو وكان فيما علمنا ... خير ما أَطْبقَّت عليه الجُفُون
وقد صحح الناشر كلمة خيرُ التي كانت في النص ويبدو لي أن (أطْبَقَت أولى من أُطْبِقَتْ) ونجد أيضاً قولهم، وهو خطأ، أطبق على الجبّ حجراً كبيراً، أي غطى البئر بحجر كبير (ألف ليلة برسل 6: 192) ويستعمل مجازاً متعدياً إلى مفعوله، ففي المقري (2: 435): أطبقه اغتمامه أطبق: بمعنى أغلق (لين، فوك، بوشر دي يونج، ابن الأبار ص223، رياض النفوس ص79 ق، ألف ليلة 3: 305، وصحح ما جاء في معجم بدرون).
ويقال: يُطْبَقُّ عليكم الدَفْتَرُ ومعناه الحرفي: يغلق السجل حين تسجلون أي تُكتبون آخر الناس (البلاذري ص450) وفي معجم البلاذري يُطبق، وهو خطأ.
أطبق على فلان الحمامَ أو البئرَ: سدٌ بالبناء منافذ الحمام أو فم البئر حيث يوجد فلان (معجم الطرائف) وفي المقدمة (1: 59) أهل الحمامات إذا أُطْبِقَتْ عليهم عن الهواء البارد، أي إذا أبعدوا الهواء البارد.
أطبقوا عليه: أحاطوا به من كل جهة (هاماكر نقله فريتاج، لين، تاريخ البربر 2: 160، ألف ليلة 1: 703) غير ما جاء في عبارة ألف ليلة يمكن أن يعني انقضّ على، هجم على.
أطبق على فلان: انقض عليه، هجم عليه. (فريتاج قواعد ص60، ألف ليلة 1: 674، برسل 9: 366).
أطبق عليه الدلاّل: قضى له الدلاّل بملك الشيء (ألف ليلة برسل 4: 343).
أطبق: لا أدري بالضبط معنى هذا الفعل الذي ورد في عبارة ألف ليلة (1: 86): الأقطار قد أظلمت وأرعدت وأبرقت وهزهزت الأرض وأطبقت الدنيا. وقد ترجمها تورنس إلى الإنجليزية بما معناه لاقت الأرض قبة السماء، ولعلها ترجمة جيدة تطابق: تتابع، اطرد. ويقال: تطابقت أوراق الكتاب (بوشر).
انطبق: غُطِيَ؟. ومجازاً: صار مظلماً معتماً ففي الاكتفا (ص166 و): وجد المدينة خاوية على عروشها مُحْرقَة سوداء مظلمة منطبقة. انطبق على: غطَّى (لين في مادة أطبق ولم يأت عليه بشاهد) أساس البلاغة، ابن جبير ص86.
انطبق: انغلق، انقفل (لين من دون شاهد بوشر، معجم الادريسي، دي يونج، ابن جبير ص248، ألف ليلة 1: 582).
انطبق القلب، يقال مجازاً بمعنى ضاق صدره وانقبض والتاع (المقدمة 3: 421) وحزن، واغتم (فوك).
انطبق من الغَيْط: استشاط غضباً (فوك انطبق على: هجم على، وثب على، انقض على، سطا على، وهاجم شخصاً باندفاع (بوشر) كرتاس ص158، قصة عنتر ص80، ألف ليلة 1: 489، 497، 498، 3:283، 304، 345، 450) انطبق الجدار: انقض وسقط.
ويقال انطبق عليهم الجدار وهم في البيت (ألف ليلة 1: 327) وانطبق من السماء: سقط على الأرض (ألف ليلة 3: 365، عباد 1: 172) ويقال أيضاً: انطبق على فلان: سقط عليه.
انطبق: تطبّق، وُضع أحدهما على الآخر.
(ابن جبير ص92) وانطبق بيت الشعر طابق (ألف ليلة 4: 618).
طبَق مثله طبق: مثله تماماً (بوشر).
طَبَق: قفَة، سلّة وهي: تَبك والتَبَك بالأسبانية وتعني صحفة أو صحن، غير أن الطبق يصنع غالباً في المشرق من الأسل والحلفاء ونحوهما وتشبه السلّة اكثر مما تشبه الصحن، (معجم الأسبانية ص341 - 343) وعند بوسييه سلّة مسطحة على شكل الصحن توضع فيها الفواكه.
طَبَق: خوان مصنوع من الحلفاء المجدولة والمحبوكة (بارت 5: 711).
قلع الطبق: أزال الصحن وهو جوف الحافر أي الصحينة القرنية السفلى من حافر الخيل (ألكالا) طَبَق: هو تَبَك بالأسبانية ويعني أيضاً: مسمار المنجد وهو مسمار قصير مدبب الرأس، طبَق: في مصطلح النجارة، رافدة، دعامة السقف، وهي قطعة من الخشب تستخدم لدعم سقف المنزل (زيشر 11: 478 رقم 5) والرافدة والعارضة الضخمة يمكن أن تكون تحريف طبق هذه.
طَبق: سجن، ديماس، مثل مُطبْق (انظر مُطبَق) (تاريخ البربر 2: 356، 391) وفي كتاب الخطيب (ص132 و) وبعثه ليلاً إلى مرسى المنكب واعتقله في الطبق من قصبتها. وفي (ص161 ق) منه: فلتقبَّض عليه وعلى ولده- فأودعهما طبق أرباب الجرائم.
وفي (ص161 ق) منه: سجن رسوله في الطبق. طَبَق، في بغداد: مأدبة، وليمة (ابن خلكان 10: 75).
طَبَق: إنظرها في مادة فوَّت.
طَبَقة وجمعها طِباق وأَطْباق: غرفة، حجرة، قاعة، وعمارة صغيرة.
طَبَقةْ: نوع ثكنة يسكنها المماليك (مملوك 2: 2، فان جيستل ص160) طَبَقَة: منصة، مكان مرتفع يجلس فيه المساعدون والموسيقيون (بوشر).
طبقة الدولة: الموظفون المدنيون. وطبقة الجند: العسكريون (تاريخ البربر 1: 473).
طبقة: متوسط بين شيئين (فوك) (وصحح فيه المادة في القسم الثاني حسب مادة القسم الأول) ومرادف حاجز وفاصل.
طبقة (من مصطلح الموسيقى): مقام الألحان، قرار، طبقة الغناء يقال مثلاً: أخذت العود وأصلحته وغنَّت طبقة عالية (بوشر) وجدول الموسيقى، وسلّم الألحان (صفة مصر 13: 244) وفي ألف ليلة (برسل 7: 193): غنَّت بعد أن ضربت أربعة- كذا- عشرين طبقة عليه. وفي طبعة ماكن، طريقة وفي (برسل 12: 86) فأخذت العود وأصلحته وغنت عليه أربعة وعشرين صوتا وأربعة وعشرين طبقة.
طَبقة: صحن (مثل طَبَق) (ألف ليلة 1: 120) طبقة اليد: معناها اللفظي ما تقبض عليه اليد، ومجازاً: سلطة، نفوذ، سطوة. ففي ألف ليلة (1: 257): أنا عبدُك وفي طبقة يدك.
وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: وتحت سلطتك.
طُبّاق وهو في معجم بوشر غافت. وطباق منتن: قونيزا، نوع من الشوكة المنتنة وهي في الحقيقة نبات اسمه العلمي: conyza, inula conyza وربما هو النوع المسمى حشيشة البراغيث غير أن هذا النبات كان يستعمل بدل الغافث قبل أن يعرف الغافث الصحيح انظر (ابن البيطار 2: 114، 150، 227) وفي مخطوطة ب: طَبَّاق.
طُبَّاقة: عامة الأندلس يسمون الطباق بهذا الاسم (ابن البيطار 2: 150) طابق (بفتح الباء وكسرها): صفيحة من الحديد أو الحجر تسخن ويخبز الخبز عليها أو يشوى اللحم. (معجم المنصوري) ومشواة وهي أداة من أدوات المطبخ يشوى عليها كثير من اللحم (بوشر) خبز الطابق: خبز خُبز على صفيحة معدنية. أنظره في مادة مطلوع (بابن سميث 1505) طابق الحمّام: الأحجار الموضوعة على الأنابيب التي تسخن قاعة الحمام (معجم المنصوري) وقد ذكرت عبارته في مادة زقاق وفي حكاية باسم الحداد (ص20): وكان باسم يدور في الطابق ويكسب ويدخل به إلى الحمام ويمرخوا ويخدموا إلى أن كبر وتعلم (صوابه يمرخ ويخدم) طابق: باب قلاب، وهو باب يوضع أفقياً على فتحة في الطبقة السفلى من البيت (ألف ليلة 1: 75، 86، 107، 269، 890،2: 68، 104، 314، 4: 601) ويستعمل مجازاً بمعنى ما يغطى ويستر، ففي حكاية باسم الحداد (ص116): وان انكشف عليك الطابق وعرفك أيش تقول له. وفيها (ص 120): والساعة ينكشف طابقك ويأمر الخليفة بضرب رقبتك.
طابق (اختصار بيت الطابق عند لين وهي الغرفة ذات الباب القلاب): ديماس، سرداب، دهليز، نفق (ألف ليلة 1: 106، 107، 112، 2:34، 67، 68، 69، 4: 703) ونجد في بعض هذه العبارات التي نقرأها باب الطابق أي باب الديماس والسرداب. وطابق وحدها بمعنى باب قلاب تكفي في الدلالة على المعنى.
طابق: ركن المنزل، قسم من المنزل معزل خفي (بوشر) طابق: ربع الجزور من اللحم (ألكالا) وفيه طابق وجمعه طوابق (هلر) وهو يكتبها تابق توابق خطأ ويقال: طابق لحم (كليلة ودمنة ص244) وفي رحلة ابن بطوطة (2: 342) فكنا نشتري طابق اللحم السمين بدرهمين (صحح الترجمة).
وفي المقري (2: 204): طوابق الكبش- طابق وجمعها طوابق: إبط (شيرب، هلو، وهو يكتبها تابق).
طابق: صندوق كبير (ألف ليلة 3: 633) ومرادف تابوت (ألف ليلة 3: 643).
طابق: لعبة، مباراة في اللعب. وأول طابق: أول لعبة، وهي من مصطلح اللعب (بوشر).
طابق: ظرف مشؤم، عسير، شاة، مأزق. ففي حكاية باسم الحداد (ص124) ايش هذا الطابق الذي أنا فيه.
طابق: موجودات التاجر إذا انكسر (محيط المحيط).
طابقة= طابق: باب قلاب (ألف ليلة برسل 3: 259، كوسج طرائف ص6) أطباق: مضاعفة (بوشر).
تطبيقة وجمعها تطابيق. صفيحة من الحديد أو النحاس ذات مسمار توضع على طقم الفرس أو تستعمل فعلاً للدواب (مملوك 2: 1: 202) تطبيقة: الكلمة الأسبانية tabica مأخوذة من كلمة تطبيقة و tabicas ألواح صغيرة تغطى بها الفراغات التي بين الجوائز والروافد الموضوعة على العتب وهي العوارض المرتكزة على عمود (وهي مأخوذة من طبَّق بمعنى غطَّى).
والنجارون الأسبان يطلقونها خطأ على الفجوات التي تغطيها الألواح (معجم الأسبانية ص314) مطبق وجمعها مَطابق: في المقدمة (2: 284): إن أهل الحيل والخداع والمكر يأوون إلى بيوت مشهورة بأن فيها كنوزاً خفية ويحفرون فيها حفراً يضعون فيها المطابق والشواهد التي يكتبونها في صحائف كتبهم. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه. (يضعون عليها إشارات ثانية وعلامات تطابق ما كتب في كتبهم).
مُطَبَق: أن الكلمة الصحيحة للسجن تحت الأرض ليست مَطبقْ كما يرى لين، بل مُطبَق كما يضبطها السيد دي غويه (معجم الطرائف) وهي ليست اسم مكان بل اسم مفعول ففي المعرب للجواليقي (ص150): المُطْبّق بضم الميم للسجن لأنه أُطْبَقِ على من فيه وعند أماري (ص45): وبه سجن مطبق يودع فيه من سخط الملك عليه (احذف الشدّة فإنها ليست في المخطوطة) وفي الفخري (ص220): المطبق وهو حَبْس التخليد. وأرى أن الصواب التخليد أي سجن الذين حكم عليهم بالحبس مدى الحياة.
مُطبَّق: قماش مطبّق: نسيج كثيف (بوشر).
خُبْز مُطَبّق (ألف ليلة برسل 4: 136) يظهر إنه مرادف خبز الطابق (أنظره في الطابق) خُبُز خُبِز في صحن.
مُطَبِقّة: استعملها الشاعر مسلم بن الوليد اسماً لسحابة مطبقة التي ذكرها لين (وقد أسيء تفسيرها في معجم مسلم).
مَطْبُوق: حزين (فوك).
مَطْبُوق: مغضب، حانق، مغتاظ (فوك).
مَطْبُوق: اليد المطبوقة: اليد المقبوضة (بوشر).

طبق: الطَّبَقُ غطاء كل شيء، والجمع أَطْباق، وقد أَطْبَقَه وطَبَّقَه

انْطَبَقَ وتَطَبَّقَ: غَــطَّاه وجعله مُطَبَّقاً؛ ومنه قولهم: لو

تَطَبَّقَت السماء على الأَرض ما فعلت كذا. وفي الحديث حِجابُه النُّورُ

لو كُشِفَ طَبَقُه لأَحْرَقت سُبحاتُ وَجهِه كلَّ شيء أَدّرَكه بصرُه؛

الطَّبَقُ: كلُّ غطاء لازم على الشيء. وطَبَقُ كلِّ شيء: ما ساواه، والجمع

أَطْباقٌ؛ وقوله:

ولَيْلة ذات جَهامٍ أَطْباق

معناه أَن بعضَه طَبَقٌ لبعض أَي مُساوٍ له، وجَمَع لأَنه عنى الجنس،

وقد يجوز أَن يكون من نعت الليلة أَي بعضُ ظُلَمِها مُساوٍ لبعض فيكون

كجُبَّةٍ أَخْلاق ونحوها.

وقد طابَقَهُ مطابَقةً وطِباقاً. وتَطابَقَ

الشيئَان: تساوَيا. والمُطابَقةُ: المُوافَقة. والتَّطابُق: الاتفاق.

وطابَقْتُ بين الشيئين إِذا جعلتهما على حَذْو واحد وأَلزقتهما. وهذا الشيء

وَفْقُ هذا ووِفاقُه وطِباقُه وطابَقُهُ وطِبْقُه وطَبِيقُه ومُطْبِقُه

وقالَبُه وقالِبُه بمعنى واحد. ومنه قولهم: وافَقَ

شَنٌّ طَبَقَه. وطابَقَ بين قميصين. لَبِسَ أَحدهما على الآخر.

والسمواتُ

الطِّباقُ: سميت بذلك لمُطابَقة بعضها بعضاً أَي بعضها فوق بعض، وقيل:

لأَن بعضها مُطْبَق على بعض، وقيل: الطِّباقُ

مصدر طوبقَتْ طِباقاً. وفي التنزيل. أَلم تَرَوْا كيف خلق الله سَبْعَ

سَمَواتٍ طِباقاً؛ قال الزجاج: معنى طِباقاً مُطْبَقٌ بعضها على بعض،

قال: ونصب طِباقاً على وجهين: أَحدهما مطابَقة طِباقاً، والآخر من نعت سبع

أَي خلق سبعاً ذات طِباقٍ. الليث: السمواتُ طِباقٌ بعضها على بعض، وكل

واحد من الطباق طَبَقة، ويذكَّر فيقال طَبَقٌ؛ ابن الأَعرابي: الطَّبَقُ

الأُمّة بعد الأُمّة. الأَصمعي: الطِّبْقُ، بالكسر، الجماعةْ من الناس. ابن

سيده: والطَّبَق الجماعة من الناس يَعْدِلون جماعةً مثلهم، وقيل: هو

الجماعة من الجراد والناس. وجاءنا طَبَقٌ من الناس وطِبْقٌ أَي كثير. وأَتى

طَبَقٌ من الجراد أَي جماعة. وفي الحديث: أَن مريم جاعَتْ فجاءَها طَبَقٌ

من جَرادٍ فصادَتْ منه، أَي قَطيعٌ من الجراد. والطَّبَقُ: الذي يؤكل

عليه أَو فيه، والجمع أَطْباقٌ.

وطَبَّقَ السَّحابُ الجَوَّ: غَشّاه، وسَحابةُ مُطَبِّقةٌ. وطَبَّقَ

الماءُ وَجْهَ الأَرض: غــطّاه. وأَصبحت الأَرض طَبَقاً واحداً إِذا تغشّى

وجهُها بالماء. والماء طَبَقٌ للأَرض أَي غِشاء؛ قال امرؤ القيس:

دِيمةٌ هَطْلاءُ فيها وَطَفٌ،

طَبَقُ الأَرْضِ تَحَرَّى وتَدُرّ

وفي حديث الاستسقاء: اللهم اسْقِنا غَيْثاً مُغِيثاً طَبَقاً أَي

مالِئاً للأَرض مغطّياً لها. يقال: غيث طَبَقٌ أَي عامٌّ واسع،. يقال: هذا مطر

طَبَقُ الأَرض إِذا طَبَّقها؛ وأَنشد بيت امرئ القيس:

طبق الأَرض تحرّى وتدر

ومن رواه طَبَقَ الأَرضِ نصبَه بقوله تحَرَّى. الأَصمعي في قوله غيثاً

طَبَقاً: الغيث الطَبق العامّ، وقال الأَصمعي في الحديث: قُرَيش الكَتَبَة

الحَسَبة مِلْحُ هذه الأُمّة، عِلْمُ عالِمهم طِباقُ الأَرض؛ كأَنه

يعُمّ الأَرض فيكون طَبَقاً لها، وفي رواية: عِلْمُ عالمِ قُرَيْش طَبَقُ

الأَرض.

وطَبَّقَ الغيثُ الأَرضَ: ملأَها وعمّها. وغيثٌ طَبَقٌ: عامٌّ

يُطَبِّقُالأَرض. وطَبَّقَ الغيمُ

تَطْبيقاً: أَصاب مطرُه جميعَ الأَرض. وطِباقُ الأَرض وطِلاعُها سواء:

بمعنى مِلْئها. وقولهم: رحمة طِباقُ الأَرضِ أَي تُغَشِّي الأَرض كلها.

وفي الحديث: لله مائةُ رَحْمةٍ كلُّ رَحْمةٍ منها كطِباقِ الأَرض أَي

تُغَشِّي الأَرضَ كلها. ومنه حديث عمر: لو أَنَّ لي طِباقَ الأَرض ذهَباً أَي

ذهباً يعُمّ الأَرض فيكون طَبَقاً لها. وطَبَّقَ

الشيءُ: عَمَّ. وطَبَقُ الأَرض: وجهُها. وطِباقُ

الأَرض: ما عَلاها. وطَبَقاتُ الناس في مراتبهم. وفي حديث ابن مسعود في

أَشراط الساعة: تُوصَلُ الأَطْباقُ وتُقْطَعُ الأَرْحامُ؛ يعني

بالأَطْباقِ

البُعَداءَ والأَجانِبَ لأَن طَبَقاتِ الناس أَصناف مختلفة. وطابَقَه

على الأَمر: جامَعَه وأَطْبَقوا على الشيء: أَجمعوا عليه. والحروف

المُطْبَقة أَربعة: الصاد والضاد والطاء والظاء، وما سوى ذلك فمفتوح غير مُطْبَق.

والإِطْباقُ: أَن ترفع ظهرَ

لسانك إِلى الحنك الأَعلى مُطْبِقاً له، ولولا الإِطْباقُ لصارت الطاء

دالاً والصاد سيناً والظاء ذالاً ولخرجت الضاد من الكلام لأَنه ليس من

موضعها شيء غيرها، تزول الضاد إِذا عدم الإِطْباق البتة. وطابَقَ

لي بحقِّي وطابَقَ بحقِّي: أَذْعَنَ وأَقرَّ وبَخَعَ؛ قال الجعدي:

وخَيْل تُطابقُ بالدارعين،

طِباقَ الكِلاب يَطَأْنَ الهَراسا

ويقال: طابَقَ فلانٌ فلاناً إذا وافَقه وعاوَنَه. وطابَقَت المرأَةُ

زوْجهَا إذا واتتْه. وطابَقَ فلانٌ: بمعنى مَرَنَ. وطابَقَت الناقةُ

والمرأَةُ: انْقادت لمريدها. وطابَقَ على العمل: مارَنَ.

التهذيب: والمُطَبَّقُ شِبْه اللُّؤْلُؤ، إذا قُشر اللؤلؤ أخِذ قشرهُ

ذلك فأُلزِق بالغراء بعضه على بعض فيصير لؤلؤاً أَو شبْهَه. والانْطِباقُ:

مُطاوعة ما أطبقت. والطِّبْقُ والمُطَبَّقُ: شيء يُلْصَقُ به قشرُ اللؤلؤ

فيصير مثله، وقيل: كل ما أُلْزِقَ به شيء فهو طِبْقٌ. وطَبِقَت يدُه،

بالكسر، طَبَقاً، فهي طَبِقةٌ: لزِقت بالجنب ولا تنبسط. والتَّطْبِيقُ في

الصلاة: جعْلُ اليدين بين الفخذين في الركوع، وقيل: التَّطْبِيق في الركوع

كان من فعل المسلمين في أوَّل ما أمِروا بالصلاة، وهو إطْباقُ الكفين

مبسوطتين بين الركبتين إذا ركع، ثم أُمِروا بإلْقام الكفَّين رأُس

الركبتين، وكان ابن مسعود استمرّ على التَّطْبِيق لأنه لم يكن عَلِم الأَمْرَ

الآخر؛ وروى المنذري عن الحَرّبيّ قال: التَّطْبِيقُ في حديث ابن مسعود أن

يَضَع كفَّه اليمنى على اليسرى. يقال: طابَقْتُ وطَبَّقْت. وفي حديث ابن

مسعود: أنه كان يُطَبِّقُ في صلاته وهو أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلهما

بين ركبتيه في الركوع والتشهد. وجاءت الإِبل طَبَقاً واحداً أي على خُفٍّ.

ومرّ طَبَقٌ من الليل والنهار أي بعضهما، وقيل معظمهما؛ قال ابن أحمر:

وتواهَقَتْ أخْفافُها طَبَقاً،

والظِّلُّ لم يَفْضُل ولم يُكْرِ

وقيل: الطَّبَقة عشرون سنة؛ عن ابن عباس من كتاب الهجري. ويقال: مَضى

طَبَقٌ من النهار وطَبَق من الليل أي ساعة، وقيل أي مُعْظَم منه؛ ومثله:

مضى طائفة من الليل. وطَبِقَت النجومُ إذا ظهرت كلها، وفلانَ يَرْعى طَبَقَ

النُّجوم؛ وقال الراعي:

أَرى إِبِلاَ تكالأَ راعِياها،

مَخافَة جارِها طَبَقَ النُّجوم

والطَّبَق: سدّ الجَراد عينَ الشمس. والطَّبَق: انطباق الغَيْم في

الهواء. وقول العباس في النبي، صلى الله عليه وسلم: إذا مَضى عالَمٌ بَدا

طَبَقٌ؛ فإِنه أَراد إِذا مضى قَرْن ظَهَر قَرْن آخر، وإِنما قيل للقَرْن

طَبَقٌ لأَنهم طَبَق للأَرض ثم يَنْقرضِون ويأْتي طَبَق للأَرض آخر، وكذلك

طَبَقات الناس كل طَبَقة طَبَقت زمانها. والطَّبَقة: الحال، يقال: كان

فلان من الدنيا على طَبَقات شَتَّى أي حالات. ابن الأَعرابي: الطَّبَقُ

الحال على اختلافها. والطَّبَقُ والطَّبَقة: الحال. وفي التنزيل:

لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عن طَبَق؛ أي حالاً عن حال يوم القيامة. التهذيب: إن ابن عباس

قال لَتَرْكَبُنَّ، وفسَّررلتَصِيرنَّ الأُمور حالاً بعد حال في الشدّة،

قال: والعرب تقول وقع فلان في بنات طَبَق إذا وقع في الأَمر الشديد؛

وقال ابن مسعود: لتركَبُنَّ السماء حالاً بعد حال. وقال مَسروق: لتركَبَنَّ

يا محمد حالاً بعد حال، وقرأَ أَهل المدينة لتَرْكَبُنَّ طَبَقاً، يعني

الناس عامَّة، والتفسير الشِّدَّة؛ وقال الزجاج: لتركَبْنَّ حالاً بعد حال

حتى تصيروا إلى الله من إِحيّاء وإِماتَةٍ وبَعْثٍ، قال: ومن قرأَ

لتركَبَنَّ أراد لتركَبَنَّ يا محمد طَبَقاً عن طَبَق من أطبْاق السماء؛ قاله

أبو علي، وفسَّروا طَبَقاً عن طَبَقِ بمعنى حالاً بعد ؛ حال؛ ونظيرُ وقوع

عن مَوْقع بعد قول الأَعشى:

وكابِر تَلَدوُك عن كابر

أي بعد كابر؛ وقال النابغة:

بَقيّة قِدْر من قُدُورٍ تُوُورِثَتْ

لآلِ الجُلاحِ، كابراً بعد كابِرِ

وفي حديث عمرو بن العاص: إني كنت على أطبْاقٍ ثلاثٍ أي أحْوالٍ، واحدها

طَبَق. وأَخبر الحسن بأَمْرٍ فقال: إحْدى المُطْبِقات، قال أبو عمرو:

يُريد إحْدى الدواهي والشدايد التي تُطْبِقُ عليهم. ويقال للسنة الشديدة:

المُطْبِقة؛ قال الكميت:

وأَهْلُ السَّماحَة في المُطْبِقات،

وأَهل السَّكينةِ في المَحْفَلِ

قال: ويكون المُطْبَق بمعنى المُطْبِق. وولدتِ الغنم طَبَقاً وطِبْقاً

إِذا نُتِجَ بعضُها بعد بعض، وقال الأُموي: إِذا ولدتِ الغنمُ بعضها بعد

بعض قيل: قد وَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ، وولَّدتها طَبَقاً وطَبَقَةً.

والطَّبَق والطَّبَقة: الفَقْرة حيث كانت، وقيل: هي ما بين الفقرتين، وجمعها

طِباق. والطَّبَقة: المفصل، والجمع طَبَق، وقيل: الطَّبَق عُظَيْم رَقيق

يفصل بين الفَقارَيْن؛ قال الشاعر:

أَلا ذهبَ الخُداعُ فلا خِداعا،

وأَبْدى السَّيفُ عن طَبَقٍ نُخاعا

وقيل: الطَّبَق فَقال الصلب أَجمع، وكل فَقار طَبَقة. وفي الحديث:

وتَبْقى أصْلابُ المنافقين طَبَقاً واحداً. قال أبو عبيد: قال الأَصمعي

الطَّبَقُ فَقار الظهر، واحدته طَبَقَة واحدة؛ يقول: فصار فَقارُهم كلُّه

فَقارةً واحداة فلا يدرون على السجود. وفي حديث ابن الزبير: قال لمعاوية

وايْمُ الله لئن ملك مَرْوانُ عِنان خيل تنقاد له في عثمان ليَرْكَبَنَّ منك

طَبَقاً تخافه، يريد فَقار الظهر، أي ليَرْكبن منك مَرْكباً صعباً وحالاً

لا يمكنك تَلافِيها، وقيل: أَراد بالطَّبَق المنازل والمراتب أي ليركبن

منك منزلة فوق منزلة في العداوة. ويقال: يدُ فلانٍ طَبَقَةٌ واحدة إذا لم

تكن منبسطة ذات مفاصل. وفي حديث الحجاج: فقال لرجل قُمْ فاضرب عُنُقَ هذا

الأَسير فقال: إِن يدي طَبِقَةٌ؛ هي التي لصق عَضُدُها بجنب صاحبه فلا

يستطيع أَن يحرّكها. وفي حديث عمْران بن حُصَيْن: أَن غلاماً له أَبَقَ

فقال لئن قدرت عليه لأَقطعن منه طابَِقَاً، قال: يريد عضواً. الأَصمعي:

كل مفصِل طَبَقٌ، وجمع أَطبْاق، ولذلك قيل للذي يصيب المفصل مُطَبِّقٌ؛

وقال:

ويَحْمِيكَ بالليِّن الحُسام المُطَبِّق

وقيل في جمعه طَوابِق. قال ثعلب:

الطَّابِقُ والطَّابَقُ العضو من أعضاء الإِنسان كاليد والرجل ونحوهما.

وفي حديث عليّ: إِنما أَمر في السارق بقطع طابِقِه أي يده. وفي الحديث:

فَخَبَزْتُ خبزاً وشويت طابَقاً من شاة أَي مقدار ما يأْكل منه اثنان أَو

ثلاثة. والطَّبَقَةُ من الأَرض: شبه المَشارَة، والجمع الطَّبَقات تخرج

بين السُّلحَفْاة والهِرْهِرِ

(* قوله «تخرج بين السلحفاة والهرهر» هكذا

هو بالأصل، ولعل قبله سقطاً تقديره ودويبة تخرج بين السلحفاة إلخ أَو نحو

ذلك). والمطَبَّقُ من السيوف: الذي يصيب المَفْصِل فيُبينُه يقال طَبَّق

السيفُ إِذا أَصاب المَفْصل فأَبان العضو؛ قال الشاعر يصف سيفاً:

يُصَمِّمُ أَحْياناً وحِيناً يُطَبِّقُ

ومنه قولهم للرجل إذا أَصاب الحجة: إِنه يُطَبَّقُ المفصل. أََبو زيد:

يقال للبليغ من الرجال: قد طَبَّقَ المفصل وردَّ قالَبَ الكلام ووضع

الهِناء مواضع النُّقَب. وفي حديث ابن عباس: أَنه سأَل أَبا هريرة عن امرأَة

غير مدخول بها طلقت ثلاثاً، فقال: لا تحلُّ له حتى تنكح زوجاً غيره، فقال

ابن عباس: طَبَّقْتَ؛ قال أَبو عبيد: قوله طبقت أَراد أَصبتَ وجه

الفُتْيا، وأَصله إِصابة المفصل وهو طَبَقُ العظمينِ أَي ملتقاهما فيفصل بينهما،

ولهذا قيل لأَعضاء الشاة طَوابِقُ، واحدها طابَقٌ، فإِذا فَصَّلها الرجل

فلم يخطئ المفاصل قيل قد طَبَّقَ؛ وأَنشد أَيضاً:

يُصمِّم أَحياناً وحِيناً يُطَبِّقُ

والتصميم: أن يمضي في العظم، والتَّطْبِيقُ: إِصابة المفصل؛ قال الراعي

يصف إبلاً:

وطَبَّقْنَ عُرْضَ القُفِّ لما عَلَوْنَهُ،

كما طَبَّقَتْ في العظم مُدْيَةُ جازِرِ

وقال ذو الرمة:

لقد خَطَّ رُوميّ ولا زَعَماتِهِ

لعُتْبَةَ خطّاً، لم تُطَبَّقْ مفاصلُه

وطَبَّقَ

فلان إذا أَصاب فَصَّ الحديث. وطَبَّقَ السيفُ إِذا وقع بين عظمين.

والمُطَبَّقُ من الرجال: الذي يصيب الأُمور برأْيه، وأَصله من ذلك.

المُطابِقُ من الخيل والإِبل: الذي يضع رجله موضع يده. وتَطْبِيقُ الفرس:

تَقْرِيبُهُ في العَدْو. الأَصمعي: التَّطْبِيقُ أَن يَثِبَ البعيرُ فتقع قوائمه

بالأرض معاً؛ ومنه قول الراعي يصف ناقة نجيبة:

حتى إِذا ما اسْتَوى طَبِّقَتْ،

كما طَبَّقَ المِسْحَلُ الأَغْبَرُ

يقول: لما استوى الراكب عليها طَبَّقَتْ؛ قال الأَصمعي:

وأَحسن الراعي في قوله:

وهْيَ إِذا قام في غَرْزها،

كمِثْل السَّفِينة أَو أَوْقَر

لأَن هذا من صفة النجائب، ثم أَساء في قوله طَبَّقَتْ لأَن النجيبة

يستحب لها أَن تقدم يداً ثم تقدم الأُخرى، فإِذا طَبَّقَتْ لم تُحمْدَ؛ قال:

وهو مثل قوله:

حتى إذا ما استْوى في غَرْزها تَثِبُ

والمُطابَقَة: المشي في القيد وهو الرَّسْفُ. والمُطابَقَةُ: أَن يضع

الفرسُ رجلَه في موضع يده، وهو الأحَقُّ من الخيل. ومُطابَقَةُ الفرسِ

في جريه: وضع رجليه مواضع يديه. والمُطابَقَةُ: مشي المقيَّد.

وبنَاتُ الطَّبَقِ: الدواهي، يقال للداهية احدى بنات طَبَقٍ، ويقال

للدواهي بنات طَبَقٍ، ويروى أَن أَصلها الحية أَي أَنها استدارت حتى صارت مثل

الطَّبَقِ، ويقال إحدى بناتِ طَبَق شَرُّك على رأْسك، تقول ذلك للرجل

إِذا رأَى ما يكرهه؛ وقيل: بنتُ طَبَقٍ سُلحَفْاةٌ، وتَزْعُمُ العرب أَنها

تبيض تسعاً وتسعين بيضة كلها سَلاحِفُ، وتبيض بيضة تَنْقُفُ عن أَسود،

يقال: لقيت منه بناتِ طَبَقٍ وهي الداهية. الأَصمعي: يقال جاء بإِحدى بناتِ

طَبَقٍ وأَصلها من الحيَّات، وذكر الثعالبي أَن طَبَقاً حيَّة صفراء؛

ولمَّا نُعي المنصورُ إِلى خَلَف الأَحمر أَنشأَ يقول:

قد طَرَّقَتْ بِبِكْرِها أُمُّ طَبَقْ،

فَذَمَّرُوهَا وَهْمَةً ضَخْم العُنُقْ،

موتُ الإِمامِ فِلْقَةٌ مِن الفِلَقْ

وقال غيره: قيل للحية أمُّ طَبَقٍ وبنتُ طَبَقٍ لتَرَحِّيها وتحَوّيها،

وأَكثر التَّرحِّي للأَفْعى، وقيل: قيل للحيات بناتُ طَبَقٍ لإِطْبَاقها

على من تلسعه، وقيل: إِنما قيل لها بناتُ طَبَقٍ لأَن الحَوَّاء يمسكها

تحت أَطْبَاق الأَسْفاط المُجَلّدة.

ورجل طَبَاقَاءُ: أَحمق، وقيل هو الذي ينكح، وكذلك البعير. جمل

طَبَاقَاءُ: للذي لا يَضْرب. والطَّبَاقاء: العَيِيُّ الثقيل الذي يُطْبِقُ على

الطَّرُوقة أَو المرأَة بصدره لصغره؛ قال جميل بن معمر:

طَبَاقَاءُ لم يَشْهد خصوماً، ولم يُنِخْ

قِلاصاً إلى أَكْوارها، حين تُعْكَفُ

ويروى عَيَاياءُ، وهما بمعنى؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

طَبَاقَاءُ لم يَشْهَد خصوماً، ولم يَعِشْ

حَميداً، ولم يَشْهَدْ حلالاً ولا عطرا

وفي حديث أُم زرع: أَن إحدى النساء وصفت زوجها فقالت: زوجي عَيَايَاءُ

طَبَاقَاءُ وكل دَاءٍ دواء؛ قال الأَصمعي: الطَّبَاقاء الأحمق الفَدْم؛

وقال ابن الأعرابي: هو المُطْبَقُ عليه حُمْقاً، وقيل: هو الذي أُموره

مُطْبَقةُ عليه أَي مُغَشَّاة، وقيل: هو الذي يعجز عن الكلام فَتَنْطَبق

شفتاه.

والطَّابَقُ والطَّابِقُ: ظَرْف يطبخ فيه، فارسي معرب، والجمع طَوَابِق

وطَوابِيق. قال سيبويه: أَما الذين قالوا طَوابيق فإِنما جعلوه تكسير

فَاعَال، وإِن لم يكن في كلامهم، كما قالوا مَلامِحُ. والطَّابَقُ: نصف

الشاة، وحكى اللحياني عن الكسائي طابِق وطابَق، قال ابن سيده: ولا أدري أيّ

ذلك عنى. وقولهم: صادف شَنٌّ طَبَقَه؛ هما قبيلتان شنٌّ بن أَفْصَى بن عبد

القيس وطَبَقٌ حيّ من إِياد، وكانت شَنّ لا يقام لها فواقعتها طَبَقٌ

فانتصفت منها، فقيل: وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَه، وافقه فاعتنقه؛ قال الشاعر:

لَقِيَتْ شَناًّ إِيادٌ بالقَنَا

طَبَقاً، وافق شَنٌّ طَبَقَه

قال ابن سيده: وليس الشَّنُّ هنا القِربَة لأَن القربة لا طَبَقَ لها.

وقال أَبو عبيد عن الأَصمعي في هذا المثل: الشَّنُّ الوعاء المعمول من

أَدَمٍ، فإِذا يبس فهو شَنّ، وكان قوم لهم مثله فَتَشَنَّنَ فجعلوا له غطاء

فوافقه. وفي كتاب علي، رضوان الله عليه، إلى عمرو بن العاص: كما وافق

شَنٌّ طَبَقَه؛ قال: هذا مثل للعرب يضرب لكل اثنين أَو أمرين جَمَعَتْهُما

حالةٌ واحدة اتَّصف بها كلٌّ منهما، وأَصله أَن شَناًّ وطَبَقَة حيَّان

اتفقا على أَمر فقيل لهما ذلك، لأَن كل واحد منهما قيل ذلك له لما وافق

شكله ونظيره، وقيل: شَنٌّ رجل من دُهَاة العرب وطبقة امرأة من جنسه زُوجَتْ

منه ولهما قصة. التهذيب: والطَّبَقُ الدَّرَكُ من أَدراك جهنم. ابن

الأَعرابي: الطِّبْقُ الدِّبْقُ. والطَّبْق، بفتح الطاء: الظلم بالباطل.

والطِّبْقُ: الخلق الكثير: وقوله أَنشده ابن الأعرابي:

كَأِنَّ أَيدِيَهُنَّ بالرَّغَامِ

أَيْدي نَبِيط، طَبَقَى اللِّطَامِ

فسره فقال: معناه مداركوه حاذقون به، ورواه ثعلب طَبِقي اللطام ولم

يفسره. قال ابن سيده: وعندي أَن معناه لازقي اللطام بالملطوم. وأَتانا بعد

طَبَقٍ من الليل وطَبيقٍ: أَراه يعني بعد حين، وكذلك من النهار؛ وقول ابن

أَحمر:

وتَوَاهَقَتْ أَخفافها طَبَقاً،

والظلُّ لم يُفْضُلْ ولم يُكْرِ

قال ابن سيده: أَراه من هذا. والطِّبْق: حمل شجر بعينه.

والطُّبَّاقُ: نبت أو شجر. قال أَبو حنيفة: الطُّبَّاقُ شجر نحو القامة

ينبت متجاوراً لا يكاد يُرَى منه واحدة منفردة، وله ورق طوال دقاق خضر

تَتَلَزَّجُ إِذا غُمِزَ، وله نَوْرٌ أَصفر مجتمع؛ قال تأَبط شرّاً:

كأَنما حَثْحَثُوا حُصّاًّ قَوَادِمُهُ،

أَو أُمَّ خِشْفٍ بذي شَثٍّ وطُبَّاقِ

وروي عن محمد بن الحنفية أَنه وَصَفَ مَنْ يَلي الأَمر بعد السفياني

فقال: يكون بين شَثّ وطُبَّاقٍ؛ والشَثُّ والطُّبَّاق: شجرتان معروفتان

بناحية الحجار.

والحُمَّى المُطْبِقةُ: هي الدائمة لا تفارق ليلاً ولا نهاراً.

والطَّابَق والطَّابِق: الآجرّ الكبير، وهو فارسي معرب. ابن شميل: يقال

تحلَّبوا على ذلك الإِنسان طبَاقَاءَ، بالمد، أَي تجمعوا كلهم عليه. وفي

حديث أَبي عمرو النخعي: يَشْتَجِرُون اشْتِجَار أَطْباق الرأْس أَي عظامه

فإِنها مُتَطابقة مُشْتبكة كما تشتبك الأَصابع؛ أَراد التِحَام الحرب

والاختلاط في الفتنة.

وجاء فلان مُقْتَعِطاًّ إِذا متعمماً طَابِقِياًّ، وقد نهي عنها.

طبق

1 طَبڤقَ [طَبَقَهُ, aor. ـِ accord. to Freytag, is expl. in the K as syn. with أَطْبَقَهُ in the first of the senses assigned to this latter below: but I find no authority for this in the K nor in any other lexicon.]

A2: طَبِقَتْ يَدُهُ, (S, O, K, TA,) aor. ـَ and طَبَقَبْ, aor. ـُ (TA;) inf. n. (of the former, S, TA) طَبَقٌ (S, O, K, TA) and (of the latter, TA) طَبْقٌ; (K, TA;) (assumed tropical:) His arm would not be stretched forth; (S, O;) or (tropical:) stuck to his side, (K, TA,) and would not be stretched forth. (TA.) A3: طَبِقَ يَفْعَلُ بِى كَذَا i. q. طَفِقَ [i. e. He set about, or began, &c., doing with me such a thing]. (O, K. *) 2 طبّقهُ, inf. n. تَطْبِيقٌ: see 4. b2: [Hence,] طبّق السَّحَابُ الجَوَّ The clouds covered the mid-air between the heaven and the earth: (K:) and الغَيْمُ السَّمَآءَ ↓ أَطْبَقَ and طَبَّقَهَا [The clouds covered the sky]: (Mgh, TA:) both signify the same. (TA.) And طبّق المَآءُ وَجْهَ الأَرْضِ The water covered the face of the earth, or land. (K.) b3: And طبّق الشَّىْءُ, inf. n. as above, i. q. عَمَّ [The thing was, or became, common, or general, in its relation or relations, operation or operations, effect or effects, &c.]. (K.) And as syn. with عَمَّ it is trans.: so in the phrase, هٰذَا مَطَرٌ طَبَّقَ الأَرْضَ [This is rain that has included the general extent of the land within the compass of its fall]. (TA.) And one says also, طبّق الغَيْمُ, (S, O, TA,) inf. n. as above, (S, O, K, TA,) The clouds rained upon the whole of the land; (S, O;) or made their rain common, or general, (K, TA,) to the land. (TA.) b4: تَطْبِيقٌ also signifies The making a thing to suit, match, tally, conform, correspond, or agree, with another thing. (KL.) b5: [And طبّق بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ He put the two things together, face to face. (See also 3.) b6: Hence,] التَّطْبِيقُ in the divinely-appointed act of prayer is The putting the hands [together, palm to palm,] between the thighs in the act of bowing oneself; (S, O, K;) and in like manner in the act termed التَّشَهُّد [q. v.]. (El-Harbee, TA.) One says of a person bowing himself in prayer, طبّق, and likewise ↓ اطبق, (TA,) or طبّق كَفَّيْهِ, (Mgh,) or طبّق بَيْنَ كَفَّيْهِ ثُمَّ وَضَعَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ, (O,) He put his hands [together, palm to palm, ana then put them] between his thighs. (Mgh.) The doing thus is forbidden; (Mgh, O;) for the hands should be placed upon the knees. (O.) b7: Also The horse's raising his fore feet together and putting them down together in running: (S, O, K:) or, accord. to As, the leaping of a camel, or of a she-camel, and then alighting so that the legs fall upon the ground together; the doing of which is not approved. (TA.) b8: And طبّقت الإِبِلُ الطَّرِيقَ (tropical:) The camels travelled the road without declining from the right direction. (TA. [The verb is there written without any syll. sings; but is evidently thus.]) b9: And طبّق السَّيْفُ, (S, O, TA,) [i. e. طبّق السَّيْفُ المَفْصِلَ,] inf. n. as above, (K,) The sword hit the joint (S, O, K, TA) and severed the limb: (S, O, TA:) or fell between two bones. (TA.) A poet says, (S,) namely, El-Farezdak, praising El-Hajjáj, and likening him to a sword, (O,) يُصَمِّمُ أَحْيَانًا وَحِينًا يُطَبِّقُ [expl. in art. صم]. (S, O.) Hence, يُطَبِّقُ المَفْصِلَ means (assumed tropical:) He hits aright the argument, proof, or evidence: (S, O:) and this is also said of an eloquent man. (Az, TA voce قَالَبٌ, q. v.) Hence also, طَبَّقَ alone, (assumed tropical:) He hit upon the right mode of judicial decision: (O, TA:) and the text of the tradition. (TA.) 3 مُطَابَقَةٌ signifies The putting a thing upon, or above, or over, another thing commensurate therewith: whence the phrase, طَابَقْتُ النَّعْلَ [i. e., as expl. in Bd lxvii. 3, I sewed another sole upon the sole or sandal]. (Er-Rághib, TA.) [Hence] one says also, طَابَقْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ I made the two things commensurate, and stuck them together. (S, O. [See also 2.]) And طابق بَيْنَ قَمِيصَيْنِ He put on, or attired himself with, two shirts, one over, or outside, the other; (K, TA;) and in like manner صَافَقَ بَيْنَهُمَا, and طَارَقَ, (TA,) and ظَاهَرَ. (A &c. in art. ظهر.) b2: And طابقهُ, (K, TA,) inf. n. مُطَابَقَةٌ (S, O, K, TA) and طِبَاقٌ, (K, TA,) It suited, matched, tallied, conformed, corresponded, or agreed, with it; (S, * O, * K, TA;) and was equal to it; or was like it in measure, size, quantity, or the like. (TA.) b3: [Hence,] one says, هٰذَا جَوَابٌ يُطَابِقُ السُّؤَالَ [This is an answer, or a reply, that is suitable to the question]. (TA.) b4: And طابقت زَوْجَهَا She (a woman) complied with [the desire of] her husband: and طابقت said of a she-camel, and of a woman, She was, or became, submissive to him who desired her. (TA.) b5: And طابق لِى بِحَقِّى He obeyed me with respect to my right, or due, and hastened to render it; or he acknowledged to me my right, or due, willingly. (TA.) b6: And طابقهُ عَلَى الأَمْرِ He combined with him, and aided him, to do the thing: or [simply] he aided him to do it. (TA.) b7: And طابق عَلَى العَمَلِ He became accustomed, habituated, or inured, to the work. (S, * O, * TA.) b8: مُطَابَقَةٌ, of a horse, (S, O, K,) in his running, (S, O,) and in like manner of a camel, as in the A, (TA,) means His putting his hind feet in the places that were those of his fore feet. (S, O, K.) b9: And (hence, TA) (tropical:) The walking as one shackled; (S, O, K, TA;) i. e., with short steps. (TA.) [See an ex. voce حِجْلٌ.]4 اطبقهُ He covered it; (S, O, K;) as also ↓ طبّقهُ, inf. n. تَطْبِيقٌ; (K;) [i. e.] he made it to be covered; (S, O;) he put the طَبَق, i. e. cover, upon it, namely, a jar [or the like]. (Mgh. [And the like is said in several other arts. in other lexicons.]) And اطبقتُ الرَّحَى I put the upper mill-stone upon the lower. (TA.) b2: See also 2, second sentence. [This last ex. shows that اطبقهُ signifies sometimes It covered it as meaning it became a cover, or like a cover, to it; and اطبق عَلَيْهِ likewise has this meaning; as also عليه ↓ انطبق, and عليه ↓ تطبّق.] b3: [Hence,] one says, اطبق عَلَيْهِ الجُنُونُ (Msb, TA) (assumed tropical:) Insanity covered [i. e. veiled, or wholly obscured,] his reason, or intellect. (TA.) And اطبقت عَلَيْهِ الحُمَّى (Mgh, O, TA) (tropical:) The fever was, or became, continual upon him, not quitting him night nor day. (TA.) b4: اطبقوا عَلَى الأَمْرِ means (tropical:) They combined consentaneously, or agreed together, respecting, or to do, the thing, or affair; (S, * Mgh, * O, * Msb, TA; *) and so عَلَيْهِ ↓ تطابقوا. (MA.) b5: And اطبقوا عَلَيْهِ They came round about him. (MA.) b6: [And اطبقت عَلَيْهِ الحَيَّةُ The serpent wound itself round upon him. (See طَبَقٌ, last sentence.)] b7: And اطبقت النُّجُومُ The stars appeared, and were numerous; (O, K, TA;) [as though they were like a cover; or] as though they were stage above stage (طَبَقَةٌ فَوْقَ طَبَقَةٍ). (TA.) b8: [اطبقهُ عَلَيْهِ signifies He made it to cover it; i. e., to be a cover, or like a cover, upon it.] You say, أَطْبَقَ عَلَى مَخْرَجِ الحَرْفِ مِنَ اللِّسَانِ مَا حَاذَاهُ مِنَ الحَنَكِ [He made to cover the part of the tongue which was the place of utterance of the letter what was opposite to it of the palate; i. e. he put that part of his tongue close beneath the opposite part of the palate]. (O.) b9: [Hence,] أَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العَذَابَ, said of God, (tropical:) He made punishment to fall, or come, upon them in common, or universally, [as though He made it to cover them,] so that none of them escaped. (Jel in xci. 14.) b10: And أَطْبَقَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الحُمَّى, and الجُنُونَ, (assumed tropical:) God made the fever to be continual upon him, and in like manner insanity: the verb being used as intrans. and trans. (Msb. [But its author adds that he had not found this: meaning that he had not found any classical authority for the trans. use of the verb in this and similar senses.]) b11: One says also, اطبق البَابَ [He closed the door]. (Msb and K in art. وصد; &c.) And أَطْبِقْ شَفَتَيْكَ [Close thy lips;] i. e. (assumed tropical:) be thou silent. (TA.) [And اطبق الكِتَابَ He closed, or shut, the book. And اطبق الثَّوْبَ He folded together the garment, or piece of cloth.] See also 2, in the middle of the paragraph.

A2: مَا أَطْبَقَهُ How skilful is he (O, K) لِكَذَا [for the performance of such a thing]! (O) is form طَبَّقَ المَفْصِلَ. (JK.) 5 تطبّق: see 7. b2: تطبّق عَلَيْهِ: see 4. [Hence,] one says, لَوْ تَطَبَّقَتِ السَّمَآءُ عَلَى الأَرْضِ مَا فَعَلْتُ كَذَا [If the heaven became as a cover upon the earth, I would not do such a thing]. (S, O.) 6 تطابق الشَّيْآنِ The two things suited, matched, tallied, conformed, corresponded, or agreed, each with the other; (S, * O, * TA;) and were equal, each to the other; or were like each other in measure, size, quantity, or the like. (TA.) And تطابقوا عَلَى الأَمْرِ: see 4.7 انطبق It was, or became, covered; (O, K;) [i. e.] it was made to be covered;] or it had the طَبَق, i. e. cover, put upon it;] quasi-pass. of أَطْبَقَهُ; (O;) and so ↓ تطبّق. (S, O, K.) b2: [And It became closed; said of a door, &c. b3: Hence,] يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ الكَلَامُ i. q. يَنْغَلِقُ (assumed tropical:) [Speech is as though it were closed against him; i. e. he is impeded in his speech, unable to speak, or tonguetied]. (O.) b4: See also 4. b5: [Hence one says of a rule, يَنْطَبِقُ عَلَى كَذَا وَكَذَا (assumed tropical:) It applies to such and such things or subjects.]

طَبْقٌ: see an ex. of the accus. case, in the phrase وَلَدَتِ الغَنَمُ طَبْقًا, voce طَبَقٌ, last quarter.

A2: طَبْقٌ is also expl., by IAar, as meaning The doing wrong, or injuring, by false pretence or false allegation. (TA.) طِبْقٌ: see طَبَقٌ, in the latter part of the former half. b2: طِبْقُ الأَرْضِ: see طِبَاقٌ. b3: هٰذَا الشَّىْءُ طِبْقُ هٰذَا, (IAar, O, K, *) and ↓ طَبَقُهُ, and ↓ طِبَاقُهُ, (IAar, * O, * K,) and ↓ طَبِيقُهُ, (IAar, O, K,) and ↓ طَابَقُهُ, and ↓ مُطْبَقُهُ, (IAar, O, TA,) i. q. ↓ مُطَابِقُهُ [i. e. This thing is the match of this; or what suits, matches, tallies, conforms, corresponds, or agrees, with this; what is equal to this; or the like of this in measure, size, quantity, or the like]. (IAar, O, K, TA.) b4: طِبْقٌ signifies also A space, or period, (سَاعَةٌ,) of the day; and so ↓ طِبْقَةٌ: and ↓ طَبِيقٌ signifies the same of the night: (K:) you say, أَقَمْتُ عِنْدَهُ طِبْقًا مِنَ النَّهَارِ, and ↓ طِبْقَةً, I remained at his abode during a space, or period, (سَاعَةً,) of the day: (Ibn-'Abbád, O:) and طِبْقًا, (K, TA,) with kesr, (TA,) or ↓ طَبَقًا, (so in the O,) and ↓ طَبِيقًا, i. e. a while, or a long time, syn. مَلِيًّا: (Ibn-'Abbád, O, K:) or, accord. to the L, one says, أَتَانَا بَعْدَ طِبْقٍ مِنَ اللَّيْلِ, and ↓ طَبِيق, he came to us after a space, or period, (حِينٍ,) of the night; and in like manner, مِنَ النَّهَارِ of the day: (TA:) the pl. of طَبِيقٌ is طُبْقٌ. (K.) [See also طَبَقٌ, in, or near, the middle of the paragraph.]

A2: Also Bird-lime; a dial. var. of دِبْقٌ. (IDrd, O, K.) And The fruit of a certain kind of tree [app. meaning the berries of the viscum, or mistletoe, of which birdlime is mostly prepared, and which are called دِبْق in the present day]. (K.) And Anything with which a thing is stuck, or made to stick. (K.) And [particularly] A thing [or substance] to which the exterior lamina of the pearl is stuck so that it becomes like it; as also ↓ مُطَبَّقٌ. (TA.) b2: And Snares for birds, or things with which birds are caught; (Ibn-'Abbád, O;) like فِخَاخ; as also طِبَقٌ; of which [latter] the sing is ↓ طِبْقَةٌ. (Ibn-'Abbád, O, K.) A3: Also A road, or way: A4: and i. q. دَسْتُور [as a Pers\. word, generally meaning Permission, or leave, as expl. by Golius in this instance]. (KL. [But for these two significations I have not found any other authority.]) طَبَقٌ A thing that is the equal of another thing (Msb, K) of any kind (K) in its measure so that it covers the whole extent of the latter like the lid: this is its primary signification: (Msb:) [whence] one says, هٰذَا الشَّىْءُ طَبَقُ هٰذَا, like طِبْقُهُ, q. v.: (IAar, O, K:) and [hence] it signifies The cover, or lid, (Mgh, K,) of a jar, (Mgh,) or of anything: (K:) pl. أَطْبَاقٌ (S, * O, * K) [and طِبَاقٌ, mentioned in the Msb as a pl. of طَبَقٌ in another, but similar, sense, which will be found in what follows, but better known as a pl. of طَبَقَةٌ], and أَطْبِقَةٌ is added as another pl. in the K, but [SM says] this is strange; I have not found it in the [other] lexicons; and it may be that the right reading is وَأَطْبَقَهُ, as syn. with what immediately there follows it, i. e. وَطَبَّقَهُ. (TA.) وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَهْ is [a prov.] expl. (O, K, TA) by As (O, TA) as said of a company of men who had a receptacle of skin [i. e. a water-skin] that had become old and worn out, wherefore they made a طَبَق [or cover] for it: (O, K, TA:) [so that the meaning is, A water-skin that had become old and worn out suited its cover:] or شَنٌّ and طَبَقٌ [in the O طبقه] were two tribes; (S, * O, K * TA;) and, as ISd says, شَنٌّ does not here mean a water-skin, for this has no طَبَق: (TA:) or [طَبَقَهٌ is for طَبَقَةَ, and] طَبَقَةُ was an intelligent woman, whom an intelligent man took as his wife. (O, K, TA. [See Freytag's Arab. Prov., ii. 800.]) b2: Also A certain household utensil; (Msb;) [i. e. a dish, or plate; perhaps thus called because the cover of a cooking-vessel is often used as a dish or plate;] the thing upon which one eats, (K, TA,) and in which one eats; and the thing upon which fruit is placed [i. e. a dish, or plate, used for that purpose; and likewise a round tray, and the like]: (TA:) pl. أَطْبَاقٌ and طِبَاقٌ. (Msb.) b3: b4: (tropical:) The surface of the earth [considered as a cover]. (K, TA.) [And in like manner applied to A layer, or stratum, of earth.

دَفَنْتُ الشَّىْءَ is expl. in the Msb as meaning أَخْفَيْتُهُ تَحْتَ أَطْبَاقِ التُّرَابِ I concealed it beneath the layers, or strata, of the earth, or dust. See also طَبَقَةٌ.] b5: (tropical:) The exterior part of the pudendum muliebre [considered as a cover]. (Ibn-'Abbád, O, K, TA.) b6: A fold, a ply, or an overlapping part, of a thing. (PS. [See حَفِثٌ.]) b7: [And hence, app., (tropical:) A roller of the sea: see آذِىٌّ.] b8: A thin bone [or cartilage] that forms a division between any two vertebræ: (S, O, K:) what is between any two vertebræ of a horse [&c.]: pl. أَطْبَاقٌ: (Kr:) and some say, the vertebræ altogether: and some say, a vertebra, in any part. (TA.) It is said in a trad. respecting the day of resurrection, تَبْقَى أَصْلَابُ المُنَافِقِينَ طَبَقًا وَاحِدًا, meaning [The backbones of the hypocrites shall be (lit. continue to be) as though they were] one vertebra: or, as some say, ↓ طَبَقَةً; and [they say that] طَبَقٌ is the pl. [or coll. gen. n.]. (O. [See also 1 in art. عقم.]) b9: [And Any of the successively-superimposed cartilages of the windpipe: pl. أَطْبَاقٌ. (See حَنْجَرَةٌ, in art. حجر; and see also حُلْقُومٌ.)] b10: Any of the stages of Hell [whereof every one except the lowest is imagined to be like a cover over another]. (TA.) [And in like manner, Any of the Seven Heavens:] one says, السَّمٰوَاتُ طِبَاقٌ, meaning The Heavens are [composed of stages] one above another; (S, O, Msb; *) every heaven [except the lowest] being like a طبق to another: (Msb:) or this is said because of their being conformable, one with another: (K:) and it is said in the Kur lxvii. 3, اَلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمٰوَاتٍ طِبَاقًا, meaning [Who hath created seven heavens] placed one above another; طباقا being the inf. n. of طَابَقْتُ النَّعْلَ [q. v.], used as an epithet; or for طُوبِقَتْ طِبَاقًا; or ذَاتَ طِبَاقٍ, pl. of طَبَقٌ or of ↓ طَبَقَةٌ. (Bd.) b11: [Any of the bones of the head; because they compose a covering: or] أَطْبَاقُ الرَّأْسِ means the bones of the head because they suit one another and have certain parts of them inserted and infixed into other parts. (TA. [See 8 in art. شجر.]) b12: Any joint of a limb: pl. أَطْبَاقٌ. (As, TA.) b13: A collective number of men, and of locusts; (S, O, K;) as also ↓ طِبْقٌ, (K,) which is thus expl. by As in relation to men: (TA:) or a multitude of men, and of locusts: (K:) [app. considered as covering a space of ground:] or a company of men that are equal with a company like them. (ISd, TA.) b14: A generation of mankind; or the people of one time; syn. قَرْنٌ and عَالَمٌ; as in the saying of El-'Abbás, إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ [metre مُنْسَرِح] i. e. إِذَا مَضَى قَرْنٌ بَدَا قَرْنٌ [When a generation passes away, a generation appears in its place]: the قَرْن being called طَبَق because they are a طَبَق [i. e. cover] to the earth: then they pass away and another طَبق comes: (O, TA:) or, as IAar says, طَبَقٌ signifies a people after a people. (TA.) And (TA) A قَرْن [i. e. generation] of time: or twenty years: (K, TA:) or, as in the book of El-Hejeree, on the authority of I'Ab, ↓ طَبَقَةٌ has this latter meaning. (TA.) b15: (tropical:) A rain such as fills and covers the earth, or land; (TA;) or such as is general, (S, O, K, TA,) and of wide extent; termed by a poet (namely, Imra-el-Keys, O, TA) طَبَقُ الأَرْضِ: (S, O, TA:) or a lasting rain, consecutive in its falls. (Msb.) And أَصْبَحَتِ الأَرْضُ طَبَقًا وَاحِدًا means (assumed tropical:) [The land became, or became in the morning,] covered with water over its surface. (TA.) b16: A main portion of the night and of the day: (S, O, K:) or, accord. to the Mufradát [of Er-Rághib], طَبَقُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ signifies سَاعَاتُهُ المطابقة [app. a mistranscription for المُتَطَابِقَةُ, and meaning the commensurate, or similar, or equal, portions of the night and of the day]. (TA.) See also طِبْقٌ. b17: And A state, or condition; (S, O, K, TA;) as also ↓ طَبَقَةٌ, of which the pl. is طِبَاقٌ: the pl. of the former in this sense is أَطْبَاقٌ. (TA.) Hence the phrase, لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ, (S, O, K, TA,) in the Kur [lxxxiv. 19], meaning [Ye shall assuredly enter upon] state after state, (S, * O, TA,) and predicament after predicament; as in the A; (TA;) on the day of resurrection; (S;) the state being termed طَبَق because it will fill the hearts [as though the dread thereof covered them], or will be near to doing so; (O, TA;) and عَنْ being put in this instance, as it is in many others, in the place of بَعْدَ: (TA:) or the meaning is, one after another of similar states of hardship: or it may be, degrees of hardship after degrees thereof; طَبَقٌ accord. to this rendering being regarded as pl. [or coll. gen. n.] of ↓ طَبَقَةٌ: (Ksh and Bd:) or [ye shall assuredly mount upon] the heaven in one state after another state; for it (the heaven) shall be like مُهْل [i. e. molten brass or iron &c., as is said in the Kur lxx. 8,] and then successively in other states: (O, TA:) so says Aboo-Bekr: accord. to Er-Rághib, it points to the various successive states of man in the present world from his creation, and in the world to come until his resting in one of the two abodes [Paradise or Hell]: or, accord. to Ibn-Abi-l- Hadeed, it means [ye shall assuredly enter upon] difficulty after difficulty; as is related by MF; and the same is said by Az on the authority of I'Ab: (TA:) some read لَتَرْكَبَنَّ, meaning thou, O Mohammad, shalt assuredly mount upon stage after stage of the stages (أَطْبَاق) of heaven; and I'Ab and Ibn-Mes-ood read لَتَرْكَبِنَّ, with kesr to the ب, which is accord. to the dial. of Temeem, and Keys and Asad and Rabee'ah pronounce the first letter of the future with kesr except when it is ى: 'Omar read لَيَرْكَبَنَّ, either as relating to the Prophet or as referring to him who is mentioned in verses 10-15 of the same chapter. (O, TA.) One says also, بَاتَ يَرْعَى طَبَقَ النُّجُومِ, meaning (tropical:) [He passed the night watching] the state of the stars in their course: (TA:) or طَبَقُ النُّجُومِ means the falling [or app. setting] of stars after [other] stars: or, accord. to Es-Sadoosee, the rising of a star and the setting of another: and a collective number thereof after a collective number [of others]: and such, he says, are termed مِنَ النُّجُومِ ↓ طَبَقَاتٌ. (O.) b18: جَآءَتِ الإِبِلُ طَبَقًا وَاحِدًا means عَلَى خُفٍّ وَاحِدٍ [i. e. The camels came following one another, in a single line: see art. خف]. (TA.) And one says, وَلَدَتِ الغَنَمُ طَبَقًا and ↓ طَبْقًا, meaning The sheep, or goats, brought forth one after another: (L:) El-Umawee says, when they do thus, one says, وَلَدَتْهَا الرُّجَيْلَآءِ and وَلَدَتْهَا طَبَقًا and ↓ طَبَقَةً [They brought them forth (i. e. their young ones) one after another]. (S, O.) b19: [The pl.] الأَطْبَاقُ also signifies Those who are remote, and those who are remotely connected: so in a trad. respecting the signs of the resurrection, or of the time thereof; in which it is said, يُوْصَلُ الأَطْبَاقُ وَيُقْطَعُ الأَرْحَامُ [Those who are remote, and those who are remotely related, shall be brought into close connection, and the ties of relationship shall be severed]. (TA.) b20: بِنْتُ طَبَقٍ is an appellation of A female tortoise, [app. because of the cover of her back,] which, (S, O, K,) as the Arabs assert, (S, O,) lays ninety-nine eggs, all of them [eventually] tortoises, and lays one egg which discloses (S, O, K) a serpent (K) [or a serpent such as is termed] an أَسْوَد; (S, O;) or, accord. to Az, sixty-nine [eggs], and the seventieth is [eventually] a viper. (So in a marg. note in one of my copies of the S; in which, also, the appellation is written بِنْتُ طَبَقَ, instead of بِنْتُ طَبَقٍ.) Hence the phrase إِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ, meaning (tropical:) A calamity; (S, O, TA;) as also بِنْتُ طَبَقٍ: (TA:) بَنَاتُ طَبَقٍ meaning calamities [like مُطْبِقَاتٌ]: as well as tortoises: and serpents: (K:) and أُمُّ طَبَقٍ [in like manner] meanscalamity: (TA in art. طرق:) or, accord. to EthTha'álibee, طَبَقُ [thus, imperfectly decl., as written in the L,) signifies a yellow serpent: (L, TA:) and أُمُّ طَبَقٍ and بِنْتُ طَبَقٍ are said to signify the serpent, because of its coiling itself round: or بَنَاتُ طَبَقٍ is an appellation applied to serpents because of their winding themselves round (لإِطْبَاقِهَا) upon him whom they bite; or, as some say, because the حَوَّآء [q. v.] confines them beneath the lids (أَطْبَاق) of the baskets (أَسْفَاط) covered with leather; or, as Z says, because they resemble the طَبَق [i. e. cover, or dish, or plate,] when they coil themselves round. (TA.) طِبْقَةٌ: see طِبْقٌ, former half, in two places: A2: and also near the end of the same paragraph.

طَبَقَةٌ [generally signifying Any one of two or more things that are placed, or situate, one above another; a stage, story, or floor; a layer, or stratum; or the like: pl. طَبَقَاتٌ and طِبَاقٌ]: see طَبَقٌ, in seven places. b2: [Hence, طَبَقَاتُ العَيْنِ The coats, or tunics, of the eye. (See جُلَيْدَةٌ.)] b3: [Hence also,] طَبَقَاتُ النَّاسِ The degrees, ranks, orders, or classes, of men. (S, * O, * TA.) [Thus, طَبَقَاتُ الشُّعَرَآءِ means The orders, or classes, of the poets.] b4: كُتُبُهُ إِلَىَّ طَبَقَةٌ is a phrase mentioned by Ibn-'Abbád as meaning His letters, or epistles, to me are consecutive. (O, TA.) b5: A طَبَقَة of land is [A portion] like a مَشَارَة [expl. in art. شور]. (TA.) يَدٌ طَبِقَةٌ An arm that will not be stretched forth; (S, O, TA;) sticking to the side. (K, TA.) طِبَاقٌ [a pl. of طَبَقَةٌ, and said to be also a pl. of طَبَقٌ]. b2: طِبَاقُ الأَرْضِ means What is upon the earth: (S, O:) or what fills, or would fill, the earth, extending over it in general, or in common, (O, TA,) as though it were a طَبَق [or cover] to it. (TA.) It is said in a trad. respecting Kureysh, عِلْمُ عَالِمِهِمْ طِبَاقُ الأَرْضِ i. e. The knowledge of the knowing of them is as though it extended over the earth in general, or in common, and were a cover to it; (O, * TA;) or, as some relate it, الأَرْضِ ↓ طِبْقُ. (TA.) b3: See also طِبْقٌ. b4: And see مُطْبِقٌ.

طَبِيقٌ: see طِبْقٌ, in five places.

طَبَاقَآءُ (tropical:) A camel (S, O, K) that will not cover; (S, O;) lacking strength, or ability, to cover. (K, TA.) b2: And, applied to a man, (S, O, K,) (assumed tropical:) Impeded in his speech; unable to speak; or tonguetied: (O, K, * TA:) or that will not perform the act of coïtus: (TA:) or heavy, covering the woman (يُطْبِقُ عَلَى المَرْأَةِ, in the CK [erroneously] يَطْبِقُ, and in my MS. copy of the K يُطَبِّق المرأةَ,) with his breast by reason of his heaviness: (K, TA:) or impotent; syn. عِيِىٌّ: (S, O:) or impotent (عَيِىٌّ), heavy, covering her whom he compresses, or the woman, with his breast, by reason of his littleness, or immature age: accord. to As, stupid, foolish, impotent in speech or actions, dull, or heavy: accord. to IAar, whose reason is veiled, or wholly obscured, (عَلَيْهِ ↓ مُطْبَقٌ, [see أَطْبَقَ عَلَيْهِ الجُنُونُ,]) by stupidity, or foolishness: or, as some say, whose affairs are veiled to him [so that he sees not how to accomplish them]: or who lacks ability to speak, his lips being closed. (TA.) b3: تَحَلَّبُوا عَلَى

ذٰلِكَ الإِنْسَانِ طَبَاقَآءَ means They collected themselves together against that man, all of them. (ISh, O.) طُبَّاقٌ A species of tree, (S, O, K,) growing upon the mountains of Mekkeh; (K;) described to AHn by some one or more of Azd-es-Saráh as being about the stature of a man in height, growing near one another, scarcely ever or never seen singly, having long, slender, green leaves, which slip [between the fingers] when squeezed, applied as a dressing to a fracture, which, remaining upon it, they consolidate; it has a clustered yellow flower; is not eaten by the camels, but by the sheep or goats; and grows among the rocks, with the عَرْعَر; the bees eat from its flowers, and the mountain-goats also feed upon it: (O:) it is beneficial as an antidote against poisons, taken internally and applied as a dressing, and as a remedy for the mange, or scab, and the itch, and fevers of long continuance, and colic, and jaundice, and obstructions of the liver; and is very healing. (K.) [طُبَاقٌ, thus written by Golius, without teshdeed, is said by him to be Ocimum agreste; as on the authority of Meyd; but he has not given the syn. by which Meyd has explained it.] بَيْنَ شَثٍّ وَطُبَّاقٍ, in a trad. of Mohammad Ibn-El-Hanafeeyeh, means in the places where grow these two species of trees; (O;) i. e. in the tracts of the mountains of Mekkeh. (TA.) طَابَقٌ: see طِبْقٌ.

A2: Also, (S, Mgh, O, K,) and طَابِقٌ, (K,) both mentioned by Ks and Lh, [and both in one of my copies of the S,] (TA,) and ↓ طَابَاقٌ, (Fr, O, K,) A large brick: (Mgh:) or a large baked brick: (S, O, K:) [or a large tile, or flat piece of baked clay:] and a large [piece of] glass: (Mgh:) arabicized, (S, Mgh, O,) from the Pers\., (S, O,) i. e. from تَابَهْ: (Mgh, O:) [and particularly a large flat piece of baked clay, or of stone, &c., that is used for a trapdoor:] whence, بَيْتُ الطَّابَقِ [the chamber that has a trap-door]: (Mgh: [see also مُطْبِقٌ:]) pl. طَوَابِقُ and طَوَابِيقُ; (Mgh, O, K;) the former being pl. of طابق, and the latter of طاباق. (O.) b2: And in like manner the طَابَق of iron [is from the Pers\. تَابَهْ]: (O:) [i. e.] طَابَقٌ signifies also, (K, TA,) and طَابِقٌ likewise, (accord. to the K,) A certain vessel in which one cooks, (K, TA,) [meaning a frying-pan,] of iron or of copper: (TA:) arabicized from تَابَهْ. (K, TA.) b3: [and A plate, or flat piece, of metal.]

A3: بِئْرٌ ذَاتُ طَابَقٍ means A well in which are projecting edges. (Ibn-'Abbád, O.) A4: And طَابَقٌ and طَابِقٌ signify also A limb, or member, (Th, O, * K, TA,) of a human being, such as the arm, or hand, and the leg, or foot, and the like: (Th, TA:) applied in a trad. to the hand of a thief, which is to be cut off: (TA:) [see طَائِفٌ, in art. طوف:] or they signify [or signify also] the half of a sheep, or goat: (K, TA:) or as much thereof as two persons, or three, eat. (TA.) طَابَاقٌ; pl. طَوَابِيقُ: see the next preceding paragraph.

العِمَّةُ الطَّابِقِيَّةُ The mode of disposing the turban without winding [a portion thereof] beneath the chin: (O, K:) a mode which is forbidden. (O.) جَآءَ فُلَانٌ مُتَعَمِّمًا طَابِقِيٍّا means Such a one came having his turban disposed in the manner above described. (IAar, O.) مَطْبَقٌ: see مُطْبِقٌ.

مُطْبَقٌ [pass. part. n. of 4, Covered; &c.]. b2: الحُرُوفُ المُطْبَقَةُ are The letters ص, ض, ط, and ظ: (S, O, K:) the part of the tongue which is the place of their utterance being [closely] covered [in their utterance] by what is opposite to it of the palate. (O, TA.) b3: And مُطْبَقٌ is used by the vulgar for مُطْبَقٌ عَلَيْهِ, [which is for مُطْبَقٌ عَلَيْهِ الجُنُونُ,] meaning (assumed tropical:) Upon whom insanity is made to be continual: (Msb: see also طَبَاقَآءُ [where مُطْبَقٌ عَلْيَهِ is in my opinion better rendered]:) and you say مَجْنُونَةٌ مُطْبَقٌ عَلَيْهَا [in like manner, for مُطْبَقٌ عَلَيْهَا الجُنُونُ (assumed tropical:) an insane female whose reason insanity has veiled, or wholly obscured]. (Mgh, O.) b4: مُطْبَقٌ عَلَيْهِ signifies also Affected with a swooning, or a fit of insensibility. (TA.) b5: بَيْتٌ مُطْبَقٌ means (assumed tropical:) A verse of which the former hemistich ends in the middle of a word. (Z, TA.) b6: See also the next paragraph. b7: and see طِبْقٌ.

مُطْبِقٌ Covering. (O, K, TA.) b2: Hence, (K, TA,) جُنُونٌ مُطْبِقٌ (Mgh, O, K, TA) (assumed tropical:) Insanity that covers [i. e. veils, or wholly obscures,] the reason, or intellect. (TA.) b3: حُمَّى مُطْبِقَةٌ (S, Mgh, O, Msb, K) (tropical:) A continual fever, not quitting night nor day. (S, Msb, * TA.) b4: مُطْبِقَةٌ [for سَنَةٌ مُطْبِقَةٌ] means (tropical:) A hard, or severe, year. (TA.) And مُطْبِقَاتٌ means (assumed tropical:) Calamities [like بَنَاتُ طَبَقٍ]. (TA.) b5: And مُطْبِقٌ may have the same meaning as ↓ مُطْبَقٌ. (TA. [But in what sense the latter is here used is not specified.]) b6: It signifies also A subterranean prison; or a place of confinement beneath the ground. (TA. [The word in this sense, which is probably postclassical, is there said to be like مُحْسِنٌ; but perhaps only because of its having been found written مُطْبِقٌ; for I think that I have heard ↓ مَطْبَقٌ used in this sense; and I find an apparent authority for this in a copy of the M in arts.

اصد and وصد, where الإِصَادُ and الوِصَادُ are expl. as meaning المَطْبَقُ: and likewise in the TA in art. عن, where I find مَطْبَق, thus written; see 2 in that art.: it seems also that ↓ طِبَاقٌ may have the same signification; for I find الإِصَادُ expl. as meaning الطِّبَاقُ in the K in art. اصد; and thus in the O in art. وصد, and likewise الوِصَادُ.]) مُطَبَّقٌ: see طِبْقٌ, last quarter.

جَرَادٌ مُطَبِّقٌ Locusts extending in common or universally [over a tract or region]. (TA.) and سَحَابَةٌ مُطَبِّقَةٌ A cloud raining upon the whole of a land. (S, O.) b2: مُطَبِّقٌ signifies also [A sword hitting the joint, and severing the limb: or falling between two bones. b3: And hence,] (tropical:) One who takes the right course in affairs by his [good] judgment. (K, TA.) مُطَابِقٌ: see an ex. voce طِبْقٌ
طبق
الطَّبَق، مُحرَّكة: غِطاءُ كلّ شَيْء لازِمٌ عَلَيْهِ، يُقال: وضَع الطّبَقَ على الحُبِّ، وَهُوَ قِناعُه ج: أطْباقٌ، وأطبِقة. الْأَخير غَريبٌ لم أجِدْه فِي أمّهات اللّغَة، ولعلّ الصَّوَاب: وأطْبَقَه وطبّقَه تطْبيقاً: غــطّاه فانْطَبَق وَقد يُقال: لَو كانَ كَذَا مَا احْتاج الى إعادَة قوْله: وأطْبَقَه فتطبّقَ إلاّ أنْ يُقال: إنّه إنّما أعادَه ليُعْلَم أَن الانْطِباق مُطاوِعُ الإطْباق والتّطْبيق، والتّطبُّق مُطَاوع الإطْباقِ وحْدَه، وَفِيه تأمُّلٌ. وَمِنْه قولُهم: لَو تطبّقَت السّماءُ على الأرضِ مَا فعَلتُ كَذَا. والطّبَقُ أَيْضا من كلّ شَيْء: مَا ساوَاه والجمْع أطْباقٌ. وقولُه: ولَيْلَةٍ ذاتِ جَهامٍ أطْباقْ معْناه أنّ بعضَه طبَقٌ لبَعْض، أَي: مُساوٍ لَهُ، وجمَع لأنّه عَنَى الجِنْس، وَقد يجوزُ أَن يكونَ من نعتِ اللّيلةِ، أَي: بعضُ ظُلَمِها مُساو لبعْضٍ، فَيكون كجُبّةِ أخلاقٍ، ونحوِها. وَقد طابَقَه مُطابَقة وطِباقاً: وافقَه وساواه. والطّبَقُ: وجهُ الأرضِ وَهُوَ مَجازٌ. والطّبَقُ: الَّذِي يؤكَل عَلَيْهِ وَفِيه، وَأَيْضًا لِما توضَع عَلَيْهِ الفَواكِهُ كَمَا فِي المُفرداتِ. وَمن المَجازِ: الطَّبَق: القَرْن: من الزّمان.
وَمِنْه قولُ العبّاسِ رضيَ اللهُ عَنهُ يمدحُ النّبيَّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم:
(تُنقَل من صالَبٍ الى رَحِمٍ ... إِذا مَضى عالَمٌ بدَا طَبَقُ)

أَي: إِذا مضَى قَرْنٌ بَدا قرْنٌ. وقيلَ للقَرْن: طَبَق لأنّهم طبَقٌ للْأَرْض، ثمَّ ينقَرِضون، وَيَأْتِي طبَقٌ آخرُ. وَقَالَ ابنُ عرَفَة: يُقال: مَضَى طبَقٌ، وجاءَ طبَق، أَي: مضَى عالَمٌ وجاءَ عالَمٌ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الطَّبَقُ: الأمّة بعدَ الأمّة. أَو الطَّبَق: عِشْرون سنَة وَالَّذِي فِي كتابِ الهَجَريِّ عَن ابنِ عبّاس: الطّبَقةَ: عشرونَ سنة. والطّبَق من النّاس، وَمن الجَرادِ: الكَثير، أَو الجَماعَةُ، كالطِّبْق بالكَسْر. قَالَ الْأَصْمَعِي: الطِّبْق، بالكسْر: الجَماعةُ من النّآس. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الطَّبَق: الجماعَةُ من النَّاس يعدِلون جَماعةً مثلَهم. وَفِي الحَدِيث: أنّ مَريَم عَلَيْهَا السّلام جاعَتْ، فجاءَها طبَقٌ من جَراد، فصادَتْ مِنْهُ أَي: قَطيعٌ من الجَراد. وَمن المَجاز: الطَّبَق: الْحَال على اخْتِلافِها، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) لتَرْكَبُنّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ (أَي: حَالا بعد حالِ، ومنزِلَةً بعد منزِلة، كَمَا فِي الأساس. وَفِي الصِّحاح حَالا عَن حالٍ يوْمَ القيامةِ.وَقَرَأَ عُمر رَضِي اللهُ عَنهُ: ليَرْكَبَنّ بالياءِ وَفتح الْبَاء وَفِيه وجْهان: أحدُهما: أَن يكونَ المُرادُ بِهِ النّبيّ صلّى الله)
عَلَيْهِ وَسلم بلَفْظِ الإخبارِ عَنهُ. والثّاني: أَن يكونَ الضّميرُ رَاجعا على لفْظِ قولِه تعالَى:) وأمّا مَنْ أوتيَ كِتابَهُ وراءَ ظهْرِه (الى قوْله: بَصيرا على الإفرادِ. كَذَلِك ليَرْكَبَنّ السّماءَ طَبقاً عنْ طَبَقٍ، يَعْنِي هَذَا الْمَذْكُور، ليكونَ اللّفظُ واحِداً والمَعْنى الجَمْع. وَقَالَ الزّجّاجُ على قِراءَة أهْلِ المَدينةِ: لتَرْكَبُنّ طَبَقاً يعْني النّاس عَامَّة، والتّفْسيرُ الشّدّة، والجمْع أطْباقٌ. وَمِنْه حديثُ عَمْرو بن الْعَاصِ: إنّي كُنتُ على أطْباقٍ ثَلاث أَي: أحْوال. والطَّبَقُ: عظْمٌ رَقيقٌ يفصِلُ بَين كلّ فَقارَيْنِ، قَالَ الشَّاعِر:
(أَلا ذهَبَ الخِداعُ فَلَا خِلاعا ... وأبْدى السّيفُ عَن طبَقٍ نُخاعا)
وَمِنْه حَدِيث ابنِ مسْعودٍ رَضِي الله عَنهُ: وتبْقى أصْلابُ المُنافِقين طَبَقاً واحِداً أَي تصيرُ الفِقَر كلهَا فَقْرةً وَاحِدَة، نَقله أَبُو عُبَيْد عَن الْأَصْمَعِي، وقيلَ: الطّبَق: فَقار الصُّلبِ أجْمع، وَقيل: الفَقْرة حيثُ كَانَت. وَمن الْمجَاز: الطّبَقُ من المطَر: العامُّ نقَله الصّاغانيُّ والأصمعي، وإنّما سُمّي طبَقاً لِأَنَّهُ غِشاءٌ للأرضِ، وَمِنْه حَدِيث الاستِسْقاءِ: اللهمَّ اسقِنا غيْثاً مُغيثاً طبَقاً أَي مالِئاً للأرضِ، مغَطِّياً لَهَا، يقالُ: غيْث طبَق، أَي: عامّ واسِع، وَقَالَ امْرُؤ القَيْس:
(دِيمَةٌ هَطْلاءُ فِيهَا وطَفٌ ... طبَقُ الأرضِ تحرّى وتَدُرّْ)
والطّبَق: ظهْرُ فرْجِ الْمَرْأَة عَن ابنِ عبّاد، وَهُوَ مجَاز. والطّبَقُ من اللّيل، وَمن النّهار: معظَمُهُما. يُقَال: مضَى طبَق من اللّيل، وطبَق من النّهار، أَي: بَعض منهُما. وَفِي المُفردات: طبَق اللّيلِ والنّهارِ: ساعاتُه المُطابِقَة. وَمن الْمجَاز: هَذِه بِنْتُ طَبَقٍ، وَإِحْدَى بَنات طَبَق وَهِي الدّواهِي وَفِي الْمثل: إحْدى بَناتِ طبَق، وأصلُها من الحَيّاتِ، وذكرَ الثّعالبيّ أنّ طبَقاً حيّةٌ صفراءُ. وَقَالَ غَيره: قيل للحَيّة: أمّ طبَق، وبِنت طَبقَ، لتَرَحِّيها وتَحَوِّيها، وأكثَرُ التَّرَحِّي للأفْعى، وَقيل: إنّما قيلَ للحَيّات: بَناتُ طَبَق لإطْباقِها على مَنْ تلْسَعه، وَقيل: لأنّ الحَوّاءَ يُمْسِكُها تَحت أطْباقِ الأسْفاطِ المُجلَّدَة. وَقَالَ الزّمَخْشَريُّ: لأنّها تُشْبِه الطّبَق إِذا استدارَت.
وتَزعُم العَربُ أنّ بِنْت طبَقٍ: سُلَحْفاةٌ تَبيضُ تِسْعاً وتِسعين بيضَة كُلُّها سَلاحِفُ، وتَبيضُ بيْضَةً تنقُفُ عَن حيّةٍ وَفِي الصِّحاح: عَن أسْوَدَ. وطَبَقَةُ مُحرَّكةً: امرأةٌ عاقِلَة تزوّج بهَا رجُلٌ عاقِلٌ من دُهاةِ العَرَب، وَلَهُمَا قِصّة ذكَرها الصاغانيُّ فِي العُباب. قَالَ: قَالَ الشّرْقيُّ بنُ القُطامِيِّ: كانَ رجُلٌ من دُهاة العرَب وعُقلائِهِم يُقال لَهُ: شَنٌّ، فَقَالَ: واللهِ لأطوفَنّ حَتَّى أجِدَ امْرأةً مِثْلي، فأتزوّجَها، فَبَيْنَمَا هُوَ فِي بعضِ مَسيرِه إِذْ رافقَه رجُلٌ فِي الطّريق، فسألَه شنٌّ: أتَحْمِلُني أم)
أحمِلُك فَقَالَ لَهُ الرّجل: يَا جاهِلُ أَنا راكِبٌ وأنتَ راكِبٌ، فكيفَ أحْمِلُك أَو تحمِلُني، فَسكت عَنهُ شنٌّ، وسارَ حَتَّى إِذا قرُبا من القَرْيةِ إِذا هما بزَرْعٍ قد استَحْصَد، فَقَالَ شَنٌّ: أتُرى هَذَا الزّرْعَ أُكِل أم لَا فَقَالَ لَهُ الرّجلُ: يَا جاهلُ تَرى مُستَحصِداً فتَقول: أُكِلَ أم لَا فسكتَ عَنهُ شنّ، حَتَّى إِذا دَخلا القَريةَ لقِيتْهُما جَنازة، فَقَالَ شنٌّ: أتُرى صاحبَ هَذَا النّعْشِ حيّاً أَو مَيِّتاً فَقَالَ لَهُ الرّجل: مَا رأيتُ أجْهَلَ منْك تَرى جِنازةً تسألُ عَنْهَا: أميِّتٌ صاحِبُها أم حيّ فسكَتَ عَنهُ شنٌّ، فأرادَ مفارقَته فَأبى ذَلِك الرّجلُ أَن يتْرُكَه حَتَّى يَسيرَ بِهِ الى منْزِله، فمضَى مَعَه، وكانَ للرّجل بنْتٌ يُقالُ لَهَا: طَبَقةُ، فلمّا دخَل عَلَيْهَا أَبوهَا سألَتْه عَن ضَيْفِه، فأخْبَرَها بمُرافقَته إيّاه، وشَكا إِلَيْهَا جهْلَه، وحدّثها بحَديثِه، فقالتْ: يَا أبَتِ، مَا هَذَا بجاهِلٍ. أما قولُه: أتَحْمثلُني أم أحْمِلُك فأرادَ أتُحدّثُني أمأحدّثُك حَتَّى نقْطَعَ طريقَنا، وَأما قولُه: أتُرى هَذَا الزّرعَ أُكِل أم لَا فإنّما أرادَ هلْ باعَهُ أهلُه فأكَلوا ثمنه أم لَا، وأمّا قولُه فِي الجِنازة: فأرادَ هَل ترَكَ عَقِباً يحيا بهم ذِكْرُه أم لَا، فخرَج الرّجُلُ، فقَعَدَ مَعَ شنٍّ، فحادَثَه سَاعَة، ثمَّ قَالَ: أتُحِبُّ أَن أفسِّرَ لَك مَا سألْتَني عَنهُ قَالَ: نعَم، ففسّره، فَقَالَ شنٌّ: مَا هَذَا من كَلامِك، فأخْبِرْني عَن صاحِبِه. فَقَالَ: ابنةٌ لي، فخطبَها إِلَيْهِ وزوّجَها لَهُ، وحملَها الى أهلِه. وَمِنْه قولُه: وافقَ شنٌّ طبَقَة وَكَذَا: صادَفَ شنٌّ طَبَقَةَ. أَو هُم قَوْم كَانَ لهُم وِعاءُ أدَم فتشنّنَ، فَجعلُوا لَهُ طَبَقاً، فوافقَه فقِيل ذَلِك، قالَه الْأَصْمَعِي، وَنَقله أَبُو عُبيْد هَكَذَا، وفسّره. أَو طَبَق: قَبيلةٌ من إيادِ كَانَت لَا تُطاقُ وَكَانَت شَنّ لَا يُقام لَهَا فأوقَعَتْ بهَا شنٌّ وَهُوَ ابنُ أفصَى بن عبدِ القَيْس، فانتصَفَتْ مِنْهَا، وأصابت فِيهَا فضُرِبتْ مثَلاً للمُتّفِقين فِي الشّدّةِ وَغَيرهَا، وَقيل: وَافق شنٌّ طَبَقَه، وافقَه فاعتَنَقه قَالَه ابنُ الكَلبي. وَقَالَ الشّاعر:
(لقِيَتْ شَنٌّ إياداً بالقَنا ... طَبَقاً وافَقَ شَنٌّ طَبقَه)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ الشّنُّ هُنا القِربَة، لِأَن القِرْبَةَ لَا طَبَق لَهَا. وَقيل: يُضرَبُ لكُلّ اثْنَينِ أَو أمْرَين جمَعَتْهُما حالةٌ وَاحِدَة اتّصَفَ بهَا كُلٌّ مِنْهُمَا، وقيلَ: هما حيّانِ اتّفَقوا على أمرٍ، فقيلَ لَهما ذَلِك، لأنّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا قِيلَ لَهُ ذلِك لمّا وافقَ شكلَه ونَظيرَه. وطابَقَ بَين قَميصَين: لبِسَ أحدَهما فوقَ الآخر وَكَذَلِكَ صافَقَ بَينهمَا، وطارَقَ. والسّمواتُ طِباقٌ، ككِتاب فِي قَوْله تَعَالَى:) ألم تَرَوْا كيْفَ خلَقَ الله سَبْعَ سَمواتٍ طِباقاً (سُمّيت بذلِك لمُطابَقَة بعْضِها بعْضاً أَي: بَعْضهَا فوقَ بعض، وقِيلَ: لأنّ بعضَها مُطْبِقٌ على بعضٍ، وَقيل: الطِّباقُ: مصدرُ طوبِقَت طِباقاً. وَقَالَ الزّجّاج: أَي: مُطبِقٌ بعضُها علَى بعْضٍ. قَالَ: ونَصَب طِباقاً عَليّ وجْهَيْن، أَحدهمَا: مُطابَقةً) طِباقاً، وَالْآخر: من نَعْت سَبْعٍ، أَي: خلَقَ سَبْعاً ذَات طِباقٍ. وَقَالَ اللّيثُ: السّموات طِباقٌ بعضُها على بعضٍ، وكُلُّ وَاحِد من الطِّباق طَبَقَة، ويُذَكَّر، فيُقال: طَبَق. وطبّقَ الشّيءُ تَطْبيقاً: عمّ.
وطبّق السّحابُ الجَوَّ: إِذا غشّاه. وَمِنْه سَحابَةٌ مُطبِّقَة. وطبّق الماءُ وجْهَ الأرْضِ: إِذا غــطّاه.
ويُقال: هَذَا مطَر طبّقَ الأرضَ: إِذا عمّها. والطُّبّاق، كزُنّار: شجَرٌ. قَالَ أَبُو حَنيفة: أخْبَرَني بعضُ أزْدِ السَّراة قَالَ: هُوَ نحْوُ القامَةِ، يَنْبُت مُتجاوِراً، لَا تَكادُ تُرَى مِنْهُ واحدَةٌ منفردَة، وَله ورقٌ طوالٌ دِقاقٌ خُضْر تتلزّجُ إِذا غُمِزَتْ، يُضمَدُ بهَا الكسرُ فيُجْبَرُ، وَله نَوْرٌ أصفَرُ مُجْتَمِعٌ، وَلَا تأكلُه الإبِلُ، وَلَكِن الغَنم، ومَنابِتُه الصّخْرُ مَعَ العَرْعَر، والنّحْلُ تجْرِسُه، والأوعالُ أَيْضا ترْعاه، وَأنْشد:
(وأشْعَثَ أنسَتْه المنيّةُ نفْسَه ... رَعى الشّثَّ والطُّبّاقَ فِي شاهِقٍ وعْرِ)
انْتهى كلامُ أبي حَنيفة. وَقَالَ تأبّط شرّاً:
(كأنّما حثْحَثوا حُصّاً قوادِمُه ... أَو أُمَّ خِشْفٍ بِذِي شَثٍّ وطُبّاقِ)
وَفِي حَديثِ محمّدِ بنِ الحَنَفيّةِ رَحمَه اللهُ تَعَالَى وذكَر رجُلاً يَلي الأمرَ بعدَ السُّفْيانيّ، فَقَالَ: حَمْش الذِّراعينِ والسّاقَين، مُصفَّح الرّأْس، غائِر العَيْنَيْن، يكون بينَ شَثٍّ وطُبّاقٍ وهما شجَرتان معْروفتان بنَواحي جِبال مَكّة. أرادَ أنّ مُقامَه أَو مَخْرَجَه يكونُ بالحِجاز، نافِعٌ للسّموم شُرْباً وضِماداً، وَمن الجَرَب والحِكّة والحُمياتِ العَتيقَة، والمَغَص، واليَرَقان وسُدَدِ الكَبِد، شَديدُ الإسْخان. وَمن المَجاز: جَمَلٌ طَباقاءُ انْطَبَق عَلَيْهِ، فَهُوَ عاجِزٌ عَن الضِّراب. ورجُلٌ طَباقاءُ مُعْجم، ينطَبِق، أَي: ينعَجِمُ عَلَيْهِ الكَلامُ وينغَلِقُ، وقيلَ: هُوَ الَّذِي لَا ينْكِحُ. أَو الطّباقاءُ: ثَقيلٌ يُطْبِقُ على المرْأةِ بصَدْرِه لثِقَلِه، أَو عَيِيٌّ ثَقيل يُطبِقُ على الطّرُوقَة أَو المرأةِ بصَدْرِه لصِغَرِه، قَالَ جميلُ بنُ مَعْمَر:
(طَباقاءُ لم يشْهَدْ خُصوماً وَلم يُنِخْ ... قِلاصاً الى أكْوارِها حينَ تُعْكَفُ)
ويُرْوى: عَياياء وهُما بمَعْنىً. قَالَ ابنُ بَرّيّ: ومثلُه قولُ الآخَر:
(طَباقاءُ لم يشْهَدْ خُصوماً وَلم يعِشْ ... حَميداً وَلم يشْهَدْ حَلالاً وَلَا عِطْرا)
وَفِي حَديثِ أمِّ زَرْعٍ: فَقَالَت: زَوْجي عَياياءُ طَباقاءُ، وكُلُّ داءٍ لَهُ داءٌ قَالَ الْأَصْمَعِي: الطَّباقاءُ: الأحمَقُ الفَدْم. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ المُطْبَق عَلَيْهِ حُمْقاً. وقيلَ: هُوَ الَّذِي أُمورُه مُطبَقَة عَلَيْهِ، أَي مُغَشّاة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعجِز عَن الكَلامِ فتُطبَق شَفَتاه. والطّابِق، كهاجَر وصاحِب هَكَذَا)
حكاهُ اللِّحيانيُّ عَن الكِسائيّ بكَسْر الباءِ وفتْحِها: الآجُرُّ الكَبير فارسيٌّ معرَّب تابَه كالطاباق، وَهَذِه عَن الفَرّاء. وَقَالَ ثَعْلَب: الطابَق والطابِق: العُضْوُ من أعضاءِ الإنسانِ، كاليَدِ، والرِّجْل، ونحْوِهما. وَفِي حَديث عليّ رضِي الله عَنهُ: إنّما أُمر فِي السّارِق بقَطْعِ طابِقِه أَي: يدِه. وَفِي حَديث عِمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ رَضِي الله عَنهُ: أنّ غُلاماً لَهُ أبَقَ فَقَالَ: لئنْ قدَرْتُ عَلَيْهِ لأقْطَعَنّ مِنْهُ طابِقاً يُريدُ عُضْواً. أَو الطّابَِق: نِصْفُ الشّاةِ أَو مِقدارُ مَا يأكُل مِنْهُ اثْنان أَو ثَلاثة، وَمِنْه الحَديثُ: فخبَزْتُ خُبْزاً، وشوَيْتُ طابَقاً من شَاة. والطّابَق، بِفَتْح الباءِ: ظرْفٌ من حَديد، أَو نُحاس، يُطْبَخُ فيهِ فارسيّ معرَّب تابَهْ ج: طَوابِقُ وطَوابيقُ قَالَ سيبَوَيْه: أما الّذين قَالُوا طَوابيق فإنّما جَعَلُوهُ تَكْسيرَ فاعال، وَإِن لم يكن فِي كَلامِهم، كَمَا قَالُوا: ملامِح. والعِمّةُ الطابِقِيّة: هِيَ الاقْتِعاط. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: جاءَ فلانٌ مُقْتَعِطاً أَي جاءَ مُتَعَمِّماً طابِقيّاً، وَقد نُهِيَ عَنْهَا. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الطِّبْقُ، بالكسْرِ فِي بعضِ اللُغات: الدِّبْق الَّذِي يُصادُ بِهِ ومثلُه عَن ابنِ الأعرابيّ.
وَهُوَ أَيْضا: حمْلُ شجَر بعَيْنِه. وكُلُّ مَا أُلزِق بهِ شيءٌ فَهُوَ طِبْق. والطِّبْقُ: من حَبائِلِ الطّيْرِ، مثلُ الفِخاخ كالطِّبَقِ كعِنَب، واحِدُهُما طِبْقَة، بِالْكَسْرِ نَقله ابنُ عبّاد. قَالَ: والطِّبْقُ: السّاعَة من النّهار، كالطِّبْقة بِالْكَسْرِ: يُقال: أقَمْتُ عندَه طِبْقاً من النّهار، وطِبْقَة. والطَّبيق كأمِير: السّاعةُ من اللّيلِ. وَفِي اللِّسان: يُقال: أَتَانَا بعدَ طِبْقٍ من اللّيْلِ، وطَبيقٍ، أَي: بعدَ حِين. وَكَذَلِكَ من النّهارِ ج: طُبْقٌ بالضّمِّ. وَقَالَ ابنُ عبّاد: طِبْقاً بالكَسْر وطَبِيقاً كأميرٍ، أَي: مَليّاً عَن ابنِ عبّاد. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: يُقال: هَذَا الشيءُ طِبْقُه، بالكَسر، والتّحريك، وطِباقُه، ككِتاب وأمِير، أَي: مُطابِقُه وَكَذَلِكَ وَفْقُه ووِفاقُه، وطابَقُه ومُطْبِقُه، وقالَبُه وقالِبُه، كلُّ ذلِك بِمَعْنى وَاحِد، كَذَا فِي النّوادِر.
وَيُقَال: مَا أطْبَقَه لكذا، أَي: مَا أحْذَقَه عَن ابنِ عبّادٍ. قَالَ: وَيَقُولُونَ: طَبِقَ يَفْعَل كَذَا، كفَرِح: فِي مَعنى طَفِقَ. وَمن المَجازِ: طَبِقَتْ يَدُه طَبْقاً بالفتحِ ويُحرَّك فَهُوَ من حَدَّيْ نصَ وفرِحَ فَهِيَ طَبِقَة كفَرِحة: إِذا لزِقَت بالجَنْب وَلَا تَنْبَسط. وأطْبَقه إطْباقاً: غــطّاه وجعَلَه مُطْبِقاً عَلَيْهِ، فانْطَبَق، وَهَذَا قد تقدّم لَهُ فِي أوّل التّركيبِ، فَهُوَ تكْرَار. وَمِنْه الجُنونُ المُطبِقُ كمُحْسِن الَّذِي يُغَطِّي العَقْل، وَقد أطْبَق عَلَيْهِ الجُنون. والحُمّى المُطْبِقَة: هِيَ الدائِمةُ الَّتِي لَا تُفارِق ليْلاً وَلَا نَهاراً، وَقد أطبَقَت عَلَيْهِ، وَهُوَ مجَاز. وَمن المَجازِ: أطْبَقَ القومُ علَى الأمرِ: إِذا أجْمَعوا عَلَيْهِ. وأطبَقَت النّجومُ: كثُرتْ وظهَرَتْ كأنّها لكَثْرتِها طَبَقةٌ فوْقَ طبَقَةٍ. والحُروفُ المُطْبَقَةُ أَرْبَعَة: الصّادُ الى الظّاءِ تجْمَعُها أَوَائِل: صِلْ ضَريراً طالَ ظُلْمُه. وَمَا سِوَى ذلِك فمَفْتوحٌ غيرُ مُطْبَقٍ. والإطْباقُ: أَن)
ترْفَع ظهْرَ لِسانِك الى الحَنَك الْأَعْلَى مُطْبِقاً لَهُ. وَلَوْلَا الإطْباقُ لصارَت الطّاءُ دَالا، والصّادُ سِيناً، والظّاءُ ذالاً، ولخَرجَتِ الضّادُ من الْكَلَام، لأنّه ليسَ من موضِعِها شَيْءٌ غيرُها، تَزولُ الضّادُ إِذا عدِمَ الإطْباق البَتّة. والتّطْبيقُ فِي الصّلاةِ: جعْلُ اليَدَيْن بينَ الفَخِذَين فِي الرّكُوع وَكَذَلِكَ فِي التّشهُّد، كَمَا رَواه المُنْذِريّ عَن الحَرْبيّ، وَكَانَ ذَلِك فِي أوّل الأمرِ، ثمَّ نُهُوا عَن ذلِك، وأُمِروا بإلقام الكَفّينِ رأسَ الرّكبَتَيْن. وَكَانَ ابنُ مَسعودٍ مُستَمِراً على التّطْبيقِ، لِأَنَّهُ لم يكُنْ علِمَ الأمرَ الآخَر. والتّطْبيقُ: إصابةُ السّيْفِ المَفْصِل حَتَّى يَبينَ العُضوُ. قَالَ الفَرَزْدَقُ يمْدَحُ الحجّاجَ ويشبِّهُه بالسّيف:
(وَمَا هُو إلاّ كالحُسامِ مجَرّداً ... يُصَمِّمُ أَحْيَانًا وحِيناً يُطبِّقُ)
والتّصْميم: أَن يمضيَ فِي العَظْم. ويُقال: طبّق السّيفُ: إِذا وقعَ بينَ عظْمَين. والتّطبيقُ: تقريب الفَرَس فِي العَدْو. وَقَالَ الأصْمَعيّ: هُوَ أَن يَثِبَ البَعيرُ فتقَعَ قوائِمُه بالأرضِ مَعًا، وَمِنْه قولُ الرّاعي يَصِف نَاقَة نَجيبةً:
(حتّى إِذا مَا اسْتَوى طبّقَتْ ... كَمَا طبّقَ المِسْحَلُ الأغْبَرُ)
يقولُ: لمّا اسْتَوى الرّاكبُ عَلَيْهَا طبّقَتْ. قَالَ الْأَصْمَعِي: وأحْسَنَ الرّاعي فِي قَوْله:
(وهِيَّ إِذا قامَ فِي غَرزِها ... كمِثْلِ السّفينةِ أَو أوْقَر)
لأنّ هَذَا من صِفَةِ النّجائب، ثمَّ أساءَ فِي قولِه: طبّقَت لأنّ النّجيبةَ يُستَحَبُّ لَهَا أَن تُقدِّمَ يَداً ثمَّ تُقدّم الْأُخْرَى، فَإِذا طبّقَت لم تُحْمَد. قَالَ: وَهُوَ مثلُ قَوْله: حتّى إِذا مَا اسْتَوى فِي غرزِها تثِبُ والتّطْبيقُ: تَعْميم الغَيْمِ بمطَرِه الأرضَ، وَقد طبّق، وَهَذَا قد تقدّم آنِفا، فَهُوَ تكْرَار، وَمِنْه: سَحابةٌ مطَبِّقة. وَمن الْمجَاز: المُطَبِّقُ كمُحدِّث مَنْ يُصيبُ الأمورَ برأْيهِ. وَمِنْه قولُ ابنِ عبّاس لأبي هُريرة رَضِي الله عَنْهُم حِين بلَغه فُتْياهُ فِي المُطلَّقة ثَلاثاً غيرَ مدْخول بهَا. إنّها لَا تحِلُّ لَهُ حَتَّى تنْكِح زَوْجاً غيرَه. فَقَالَ لَهُ: طبَّقْتَ. قَالَ أَبُو عُبيد: أَي أصَبْتَ وَجْه الفُتْيا وأصلُه إصابةُ السّيف المَفْصِل. وَقيل: ويُقال للّذي يُصيبُ الحُجّة: إنّه يُطبِّقُ المَفصِل. وَقَالَ أَبُو زَيد: يُقالُ للبَليغ من الرِّجال: قد طبّقَ المَفْصِلَ، وردّ قالَب الكَلام، ووضَع الهِناءَ مواضِعَ النُّقَبِ.
والمُطابَقَة: المُوافَقَة، وَقد طابَقَه مُطابَقة وطِباقاً. وَقَالَ الرّاغِب: المُطابَقَة: من الأسْماءِ المُتضايِفَة وَهُوَ أَن يُجعَلَ الشّيءُ فوقَ آخر بقَدْره، وَمِنْه: طابَقْتُ النّعْلَ، قَالَ الشَّاعِر:)
(إِذا لاوَذَ الظِّلَّ القَصيرَ بخُفّه ... فَكَانَ طِباقَ الخُفِّ أَو قَلَّ زائِدا)
ثمَّ يُستَعْمل الطِّباقُ فِي الشّيءِ الَّذِي يكونُ فوقَ الآخَر تَارَة، وَفِيمَا يُوافِق غيرَه تَارَة، كسائِرِ الأشياءِ الْمَوْضُوعَة لمعْنَيَيْن، ثمَّ يُستَعمَلُ فِي أحدِهما من دونِ الآخر، كالكأسِ والرّاوِية، وَنَحْوهمَا. وَمن المَجاز: المُطابَقة: مَشْيُ المُقَيَّد، وَهُوَ مُقارَبَةُ الخَطْو. وَهُوَ مأخوذٌ من قولِهم: المُطابَقَة هُوَ وضْعُ الفَرَس رِجْلَيْهِ موضِع يَدَيْه وَهُوَ الأحَقُّ من الخَيْلِ، وكذلِك البَعير، كَمَا فِي الأساسِ. وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: تطابَق الشّيئانِ: تَساوَيا واتّفَقا. وطابَقْتُ بيْن الشّيْئَين: إِذا جعَلْتَهما على حَذْوٍ واحدٍ، وألزَقْتَهما. وَهَذَا الشّيءُ مُطْبَقُه كمُكْرَم، وطابَقهُ كهاجَر، أَي: وَفْقه عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وأصبَحَت الأرضُ طَبَقاً واحِداً: إِذا تغشّى وجهُها بالماءِ. وطِباقُ الأرضِ، وطِلاعُها سَواءٌ، بِمَعْنى مِلْئِها. وَفِي الحَديث: قُرَيْشٌ الكَتَبة الحَسَبَة مِلْحُ هذِه الأمّةِ، عِلْمُ عالِمِهم طِباقُ الأرضِ كأنّه يعُمُّ الأرضَ فيكونُ طَبَقاً لَهَا. وَفِي رِوَايَة: عِلْمُ عالِمِ قُريْش طَبَقُ الأَرْض. وَفِي حَديث آخر: لله مائَةُ رَحْمَة كُلُّ رَحْمَةٍ مِنْهَا كطِباقِ الأرضِ أَي: تُغَشِّي الأرضَ كُلَّها. وَفِي حَديث أشْراطِ السّاعة: توصَلُ الأطْباقُ وتُقطَعُ الأرْحام يعنِي بالأطْباقِ البُعَداءَ والأجانِبَ.
وطابَقَه علَى الأمْرِ: جامَعَهُ ومالأَه. وقيلَ: عاونَه. وطابَقَت المرْأةُ زوجَها: إِذا واتَتْه. وطابَقَ على العَمَل: مارَن. وطابَقَت النّاقةُ والمرْأةُ: انْقادَت لمُريدِها. والطِّبْقُ بالكَسْرِ، والمُطبَّق كمعَظَّم: شَيءٌ يُلصَق بِهِ قِشرُ اللّؤلُؤ فيَصيرُ مثلَه. وجاءَت الإبلُ طَبَقاً واحِداً، بالتّحْريك، أَي: على خُفٍّ واحِد. ويُقال: باتَ يرْعَى طَبَقَ النّجومِ، أَي: حالَها فِي مَسيرِها، وَهُوَ مَجازٌ. والطَّبَقَة: الحالُ، والجَمْع الطّبَقات. والمُطْبِقاتُ: الدّواهي والشّدائِد، عَن أبي عَمْرو. ويُقالُ للسَّنَة الشّديدةِ: المُطبِقَةُ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الكُمَيتُ:
(وأهلُ السّماحة فِي المُطبِقات ... وأهلُ السّكينة فِي المَحْفَلِ)
وَيكون المُطبَق بِمَعْنى المُطْبِق. وولدَتِ الغَنَمُ طَبَقاً وطَبْقاً: إِذا نُتِج بعضُها بعْد بعْضٍ. وَقَالَ الأمويُّ: إِذا وُلِدَتِ الغنَمُ بعضُها بعدَ بعضٍ قيلَ: قد ولّدْتُها الرُّجَيْلاءَ، وولّدْتُها طَبَقاً وطَبَقةً.
والطّبَقات: المَنازِل والمَراتِب. والطّبَقَة من الأَرْض: شِبْه المَشارَة. وَقَالَ الأصمعيّ: كلُّ مَفصِل طَبَق، والجمْع أطْباقٌ. والطّبَقُ: الدَّرَكُ من أدْراكِ جهنّم، أعاذَنا اللهُ منْها. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الطَّبْقُ، بالفَتْح: الظُّلْم بالباطِل. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقال: تحلَّبوا على فُلان طَباقاءَ، بالمَدّ، أَي: تجمّعوا كُلُّهم عَلَيْهِ. وأطْباقُ الرّأْس: عِظامُه لتطابُقِها مَعَ بعضِها واشْتِباكِها. وَقَالَ ابنُ عبّاد:) بِئْرٌ ذاتُ طابقٍ إِذا كانَت فِيهَا حُروفٌ نادرَةٌ. قَالَ: وكُتُبُه لي طَبَقَة، أَي: مُتواتِرة. والمُطْبَقُ عَلَيْهِ، بفَتْح الباءِ: المُغْمَى عَلَيْهِ. وطابَقَ لي بحَقّي: إِذا أذْعنَ وأقرّ. وَهَذَا جوابٌ يُطابِقُ السّؤالَ.
وأطبَقْتُ الرّحَى: إِذا وضَعتَ الطّبَقَ الأعلَى على الأسْفلِ. وجَرادٌ مُطبِّقٌ: عامٌّ. وأطْبِق شَفَتيْك: أَي اسكُت. وأطبَقَ الغَيمُ السّماءَ، كطبَّقَها. والمُطبِقُ، كمُحْسِن: سِجْنٌ تحتَ الأرضِ. وبيتٌ مُطبَقٌ: انتَهى عَروضُه فِي وسَط الكلمةِ. ولامِيّةُ عَبيدٍ كُلُّها مُطْبَقَة إِلَّا بَيتاً واحِداً، نقَله الزّمخْشَريّ. وأطْبَقَ الرّاكعُ: مثل طبّق. وطبّقَت الإبِلُ الطريقَ: قطعَتْه غيرَ مائِلةٍ عَن القَصْدِ، وَهُوَ مجَاز. والإطْباقَةُ: قَرية بمِصْر من أعمالِ الغرْبِيّة.

طرق

Entries on طرق in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
(طرق) : الأَطِرقاءُ: الطُّرُقُ.
(ط ر ق) : (الْمِطْرَقَةُ) مَا يُطْرَقُ بِهِ الْحَدِيدُ أَيْ يُضْرَبُ (وَمِنْهُ) وَإِنْ قَالُوا لَنَطْرُقَنَّكَ أَوْ لَنَشْتُمَنَّكَ وَقِيلَ لَنَقْرُصَنَّكَ أَصَحُّ مِنْ قَرَصَهُ بِظُفُرَيْهِ إذَا أَخَذَهُ الْقَارِصَةُ الْكَلِمَةُ الْمُؤْذِيَةُ (وَالطَّرْقُ) الْمَاءُ الْمُسْتَنْقِعُ الَّذِي خَوَّضَتْهُ الدَّوَابُّ وَبَالَتْ فِيهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ النَّخَعِيِّ الْوُضُوءُ بِالطَّرْقِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ التَّيَمُّمِ وَقَوْلُ خُوَاهَرْ زَادَهْ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ (الِاسْتِطْرَاقُ) بَيْنَ الصُّفُوفِ أَيْ الذَّهَابُ بَيْنَهَا اسْتِفْعَالٌ مِنْ الطَّرِيقِ وَفِي الْقُدُورِيِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَطْرِقَ نَصِيبَ الْآخَرِ أَيْ يَتَّخِذَهُ طَرِيقًا.
طرق جوأ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم فِي الْوضُوء بالَّطرْق [قَالَ -] هُوَ احبُّ إليّ من التَّيَمُّم. [قَوْله -] الطَّرْق هُوَ المَاء الَّذِي يكون فِي الأَرْض فتبول فِيهِ الْإِبِل وَهُوَ مستنقع يُقَال لَهُ طَرْقٌ ومَطْرُوقٌ [قَالَ الشَّاعِر: (الْخَفِيف)

ثمَّ كَانَ المِزَاجُ مَاء سحابٍ ... لَا جَوٍ آجِنٌ وَلَا مَطْرُوقُ

والجَوَى: المنتن المتغيّر وَمِنْه حَدِيث يَأْجُوج وَمَأْجُوج: إِنَّهُم يموتون فَتَجْوَى الأَرْض مِنْهُم أَي تُنْتِنُ. والآجِنُ الْمُتَغَيّر أَيْضا وَهُوَ دون الجَوِي فِي النَّتْن وَهُوَ الَّذِي يرْوى فِيهِ الحَدِيث عَن الْحسن وَابْن سِيرِين أَنه رخص فِيهِ الْحسن وَكَرِهَهُ ابْن سِيرِين قَالَ زُهَيْر فِي الجوي: (الوافر)

بسأتَ بنِيئها وجَوِيتَ عَنْهَا ... وَعِنْدِي لَو أردْتَ لَهَا دَوَاء] 
(طرق) - في الحديث: "لا أَرَى أَحدًا به طِرقٌ يَتَخَلَّف"
: أي قُوَّة.
قاك الأصمعى: الطِّرقُ: الشَّحْم. ويقال: إذا أكلت الإِبِل الخُلَّة اشتَدَّ طِرقُها: أي نِقْيُها، وأكَثر ما يُستَعمل في النَّفْى.
- في حديث نَظَر الفُجَاءَة قال: "أَطْرِق بَصَرَك"
ويروى: اصْرِف بَصَرَك. والإطراقُ أن يُقبِل ببصره إلى صَدْرِه، والصَّرْفُ أن يُقْلِبَه إلى الشِّق الآخر. ويُروَى: اطْرِف - بالفاء - بمعنى اصْرِف.
في الحديث: " لا تَطْرقُوا أَهْلكم ليلًا".
قيل: أصل الطَّرْق الدَّقّ والضَّرْب. ومنه سُمِّى الطَرِيقُ؛ لأن المارَّة تَدُقُّه بأرجُلِها، والمِطْرَقَة من هذا. وسُمِّى الآتىِ بالليل طارِقًا لحاجَتِه في الوقت الذي يأتي فيه إلى دَقِّ الأبواب التي يَقْصِدُها، لأن العادةَ في الأبوابِ أن تفتح بالنَّهار وتُغْلَق باللَّيل. وقيل: الطُّروقُ: السُّكُون.
- ومنه الحديث: "أنه أطرَق رأسَه" 
: أي أَمسَك عن الكَلَام وسَكَن، وَلمَّا كان اللّيلُ يُسْكَن فيه، ومن يأتيِ فيه يأتي بِسُكُون قيل: طَارِق. - في حديث عمر، - رضي الله عنه -، "فَلبِسْت خُفَّيْن مُطَارَقَيْن"
: أي مُطْبَقين، وكل ما ضُوعِف فقد طُورِق، وطَارَقْتُ نَعِلى: طَبَقْتها.
- في حديث عَلِىٍّ رضِي الله عنه: "أنها حارِقَة طَارِقَة فَائِقة" 
: أي طَرَقَت بخَيْر.
ط ر ق : طَرَقْت الْبَابَ طَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَطَرَقْت الْحَدِيدَةَ مَدَدْتهَا وَطَرَّقْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَطَرَقْت الطَّرِيقَ سَلَكْته وَطَرَقَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ طَرْقًا فَهِيَ طَرُوقَةٌ فَعُولَةٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ الْمُرَادُ الَّتِي بَلَغَتْ أَنْ يَطْرُقَهَا
وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ قَدْ طَرَقَهَا وَكُلُّ امْرَأَةٍ طَرُوقَةُ بَعْلِهَا وَطَرَقَ النَّجْمُ طُرُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ طَلَعَ وَكُلُّ مَا أَتَى لَيْلًا فَقَدْ طَرَقَ وَهُوَ طَارِقٌ وَالْمِطْرَقَةُ بِالْكَسْرِ مَا يَطْرُقُ بِهِ الْحَدِيدَ وَالطَّرِيقُ يُذْكَرُ فِي لُغَةِ نَجْدٍ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} [هود: 12] وَيُؤَنَّثُ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَالْجَمْعُ طُرُقٌ بِضَمَّتَيْنِ وَجَمْعُ الطُّرُقِ طُرُقَاتٌ وَقَدْ جُمِعَ الطَّرِيقُ عَلَى لُغَةِ التَّذْكِيرِ أَطْرِقَةٌ وَاسْتَطْرَقْت إلَى الْبَابِ سَلَكْت طَرِيقًا إلَيْهِ.

وَطَرَّقْتُ التُّرْسَ بِالتَّشْدِيدِ خَصَفْتُهُ عَلَى جِلْدٍ آخَرَ وَنَعْلٌ مُطَارَقَةٌ مَخْصُوفَةٌ وَطَرَّقْتُهَا تَطْرِيقًا خَرَزْتُهَا مِنْ جِلْدَيْنِ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ» أَيْ غِلَاظُ الْوُجُوهِ عِرَاضُهَا وَفِي الصِّحَاحِ مَكْتُوبٌ بِالتَّخْفِيفِ . 

طرق


طَرِقَ(n. ac. طَرَق)
a. Drank thick, muddy water.

طَرَّقَ
a. [La], Opened the way, made room for.
b. Hammered, flattened out.
c. [Bi], Acknowledged ( a debt ), previously
denied.
طَاْرَقَa. Doubled; soled (shoe).
b. Put one garment over another.

أَطْرَقَa. Bent down his eyes, was silent.
b. [Ila], Occupied himself with (trifles).
c. see VI
تَطَرَّقَ
a. [Ila], Sought to gain access to, to get at; found a way
to, reached.
تَطَاْرَقَa. Followed each other, walked in single file (
camels ).
إِطْتَرَقَ
(ط)
a. Followed in the track of.
b. Was dense (plumage).
c. Fell (night).
d. see III (b)
إِسْتَطْرَقَa. Consulted the diviners.
b. [ coll. ], Accustomed himself
to.
طَرْقa. A time, once.
b. Music, melody, sound ( of a musical
instrument ).
طَرْقَةa. see 1
طِرْقa. see 4t
طُرْق
طُرْقَةa. see 1
طَرَق
(pl.
أَطْرَاْق)
a. Fold, crease.

طَرَقَة
(pl.
طَرَق)
a. Snare, trap.

مِطْرَق
مِطْرَقَة
20t
(pl.
مَطَاْرِقُ)
a. Mallet; blacksmith's hammer.
b. Stick, rod, staff.

طَاْرِق
(pl.
طُرَّاْق أَطْرَاْق)
a. One knocking at the door; wayfarer, traveller by
night.
b. One who divines by means of pebbles.
c. Morning-star.

طَاْرِقَة
(pl.
طَوَاْرِقُ)
a. Event; misfortune, calamity.
b. Small seat.
c. Family; clan, tribe.

طَاْرِقِيَّةa. Necklace, collar.

طِرَاْق
(pl.
طُرْق)
a. Patch or piece of leather; sole, clump &c.
b. Plate or disc of iron.

طَرِيْق
(pl.
طُرُق طُرُقَات
أَطْرِقَة
أَطْرُق
أَطْرِقَآءُ)
a. Road, way, path.
b. see 1
طَرِيْقَة
(pl.
طَرَاْئِقُ)
a. Way, path; course; manner, mode; usage, practice;
state, condition.
b. Line; streak; stripe; strip.
c. Chief, head.
d. (pl.
طَرِيْق), High palm-tree.
طِرِّيْقَةa. Gentleness, submissiveness.

مِطْرَاْق
(pl.
مَطَاْرِيْقُ)
a. Series; file, line.

N. P.
طَرڤقَa. Beaten; flattened.

N. P.
طَرَّقَa. Minted gold.
b. Striped garment.
c. see N. P.
IV
N. P.
أَطْرَقَa. Shield.

N. Ag.
تَطَرَّقَa. Malleable.

طَرَائِق الدَّهْر
a. The vicissitudes of fortune.
طرق
الطَّرِيقُ: السّبيل الذي يُطْرَقُ بالأَرْجُلِ، أي يضرب. قال تعالى: طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ
[طه/ 77] ، وعنه استعير كلّ مسلك يسلكه الإنسان في فِعْلٍ، محمودا كان أو مذموما. قال:
وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
[طه/ 63] ، وقيل: طَرِيقَةٌ من النّخل، تشبيها بالطَّرِيقِ في الامتداد، والطَّرْقُ في الأصل: كالضَّرْبِ، إلا أنّه أخصّ، لأنّه ضَرْبُ تَوَقُّعٍ كَطَرْقِ الحديدِ بالمِطْرَقَةِ، ويُتَوَسَّعُ فيه تَوَسُّعَهُم في الضّرب، وعنه استعير: طَرْقُ الحَصَى للتَّكَهُّنِ، وطَرْقُ الدّوابِّ الماءَ بالأرجل حتى تكدّره، حتى سمّي الماء الدّنق طَرْقاً ، وطَارَقْتُ النّعلَ، وطَرَقْتُهَا، وتشبيها بِطَرْقِ النّعلِ في الهيئة، قيل: طَارَقَ بين الدِّرْعَيْنِ، وطَرْقُ الخوافي : أن يركب بعضها بعضا، والطَّارِقُ: السالك للطَّرِيقِ، لكن خصّ في التّعارف بالآتي ليلا، فقيل: طَرَقَ أهلَهُ طُرُوقاً، وعبّر عن النّجم بالطَّارِقِ لاختصاص ظهوره باللّيل. قال تعالى: وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
[الطارق/ 1] ، قال الشاعر:
نحن بنات طَارِقٍ
وعن الحوادث التي تأتي ليلا بالطَّوَارِقِ، وطُرِقَ فلانٌ: قُصِدَ ليلًا. قال الشاعر:
كأنّي أنا المَطْرُوقُ دونك بالّذي طُرِقْتَ به دوني وعيني تهمل
وباعتبار الضّرب قيل: طَرَقَ الفحلُ النّاقةَ، وأَطْرَقْتُهَا، واسْتَطْرَقْتُ فلاناً فحلًا، كقولك:
ضربها الفحل، وأضربتها، واستضربته فحلا.
ويقال للنّاقة: طَرُوقَةٌ، وكنّي بالطَّرُوقَةِ عن المرأة.
وأَطْرَقَ فلانٌ: أغضى، كأنه صار عينه طَارِقاً للأرض، أي: ضاربا له كالضّرب بالمِطْرَقَةِ، وباعتبارِ الطَّرِيقِ، قيل: جاءت الإبلُ مَطَارِيقَ، أي: جاءت على طَرِيقٍ واحدٍ، وتَطَرَّقَ إلى كذا نحو توسّل، وطَرَّقْتُ له: جعلت له طَرِيقاً، وجمعُ الطَّرِيقِ طُرُقٌ، وجمعُ طَرِيقَةٍ طرَائِقُ. قال تعالى:
كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً [الجن/ 11] ، إشارة إلى اختلافهم في درجاتهم، كقوله: هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ [آل عمران/ 163] ، وأطباق السّماء يقال لها: طَرَائِقُ. قال الله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ
[المؤمنون/ 17] ، ورجلٌ مَطْرُوقٌ: فيه لين واسترخاء، من قولهم: هو مَطْرُوقٌ، أي: أصابته حادثةٌ لَيَّنَتْهُ، أو لأنّه مضروب، كقولك: مقروع، أو مدوخ، أو لقولهم: ناقة مَطْرُوقَةٌ تشبيها بها في الذِّلَّةِ.
ط ر ق

طرق الحديد بالمطرقة والمطارق. وطرق الباب: قرعه. وطرق الصوف بالمطرق وهو القضيب. ونعل مطرقة ومطارقة: مخصوفة، وكل خصفة: طراق. وريش طراق ومطرق: بعضه فوق بعض، وفيه طرق. قال زهير:

أهوى لها أسفع الخدين مطرق ... ريش القوادم لم تنصب له الشبك

وطارقت بين ثوبين. وتطارقت الإبل: تتابعت متقاطرة. وهذا طرق الإبل وطرقاتها: آثارها متطارقة، الواحدة: طرقة. وجاءت على طرقة واحدة وخف واحد. وترس مطرق: طورق بجلد. " وكأن وجوههم المجان المطرقة ". ووضع الأشياء طرقة طرقة وطريقة طريقة: بعضها فوق بعض، وهي طرق وطرائق. وطرق طريقاً: سهّله حتى طرقه الناس بسيرهم. " ولا تطرقوا المساجد ": لا تجعلوها طرقاً وممارّ. وطرق لي: اخرج. وما تطرقت إلى الأمير. وطرق لي فلان. وطرقت المرأة والقطاة إذا عسر خروج الولد والبيضة. وامرأة وقطاة مطرق. وأطرق الرجل: رمى ببصره الأرض. وفي ركبتيه طرق، وفي جناح الطائر طرق: لين واسترخاء. ورجل أطرق، وامرأة طرقاء. وما به طرق: شحم وقوة. ومن المجاز: طرقنا فلان طروقاً. ورجل طرقة. وطرقه هـ. وطرقني الخيال. وطرقه الزمان بنوائبه. وأصابته طارقة من الطوارق، ونعوذ بالله من طوارق السوء. وطرق سمعي كذا. وطرقت مسامعي بخير. وطرقت الماء الدواب. وماء طرق. وطرق بالحصي. ونساء طوارق. وهي عن الطرق. قال الطرماح:

فأصبح محبوراً تخط ظلوفه ... كما اختلفت بالطرق أيدي الكواهن

وصف الثور وأنه نجا من الصائد. وتقول: هم نفشوا الكلام وماشوه وطرقوه: للنحارير في العربية. وطرق فلان. وأخذ في التطريق إذا احتال عليك وتكهن من طرق الحصى. وفلان مطروق: به طرقة أي هوج وجنون. وفلان مطروق: ضعيف يطرقه كل أحد. قال ابن أحمر:

فلا تصلي بمطروق إذا ما ... سري في القوم أصبح مستكيناً

وطرق الفحل الناقة، وهي طروقته، واستطرقت فلاناً فحله، وأطرقني فحلك. ويقال للمتزوّج: كيف طروقتك. وأنا آتيه في اليوم طرقتين، وطرقة واحدة أي أتية. قال ابن هرمة:

إذا هيب أبواب الملوك قرعتها ... بطرقة ولاجٍ لها نابه الذكر

وهذه النبل طرقة رجل واحد. وهذا دأبك وطرقتك أي طريقتك ومذهبك. قال لبيد:

فإن يسهلوا فالسهل حظي وطرقتي ... وإن يحزنوا أركب بهم كل مركب

ولسنا للعدو بطرقة أي لا يطمع فينا العدو. وما لفلان فيك طرقة: مطمع. وتطارق الظلام والغمام. وطارق الغمام الظلام. قال ذو الرمة:

أغباش ليل تمام كان طارقه ... تطخطخ الغيم حتى ماله جوب

وتطارقت علينا الأخبار. وطرق فلان بحقي إذا جحده ثم أقر به بعد. وسمعتهم: هو أخس من فلان بعشرين طرقة.
[طرق] نه: فيه: نهى المسافر أن يأتي أهله "طروقًا". ن: بضم طاء. نه: أي ليلًا، وكل آت بالليل طارق، وقيل: أصله من الطرق وهو الدق والآتي بالليل يحتاج إلى دق الباب. ومنه ح: إنها حارقة "طارقة"، أي طرقت بخير، والطوارق جمع طارقة. وح: أعوذ من "طوارق" الليل. ج: هي ما ينوب من النوائب في الليل. ك: ومنه: "طرق" صلى الله عليه وسلم فاطمة وعليا. ن: وروى: طرقه، وفاطمة بالنصب، فقال: ألا تصلون؟ جمع الاثنين مجازًا، فقلت إن نفوسنا بيد الله- قاله انقباضًا واستحياء من طروقه وهما مضطجعان- وقد مر. ك: "لا يطرق" أهله- بضم راء. ط: ولا ينافيه ح: إن أحسن ما دخل الرجل أهله أول الليل، لأن المراد هنا بالدخول الجماع، فإن المسافر يغلب عليه الشبق فإذا قضى شهوته خف وطاب نومه، أو يحمل على السفر القريب أو على اشتهار قدومه، وما موصولة أي الوقت الذي دخل فيه أهله. ومنه ح: "طرق" صاحبنا. غ: ومنه: النجم "طارق"، لأنه يرى بالليل. ومنه: نحن بنات "طارق"، شبه أباه في الشرف والعلو بالنجم. نه: وفيه: "والطرق" من الجبت، هو الضرب بالحصى الذي تفعله النساء، وقيل: هو الخط في الرمل- ومر في الخاء. ط: هو بفتح طاء وسكون راء نوع من التكهن. ج: كما يعمله المنجم لاستخراج الضمير"طارق" به رداءه، من طارقت الثوب على الثوب إذا طبقته عليه. نه: وفي ح نظر الفجاءة: "أطرق" بصرك، الإطراق أن يقبل ببصره إلى صدره ويسكت ساكتًا، وفيه: "فأطرق" ساعة، أي سكت. وح: "فأطرق" رأسه، أي أماله وأسكنه. ومنه ح: حتى انتهكوا الحريم ثم "أطرقوا" وراءكم، أي استتروا بكم. وفيه: الوضوء "بالطرق" أحب إلي من التيمم، هو ماء خاضته الإبل وبالت فيه وبعرت. ومنه ح: وليس للشارب إلا الرنق و"الطرق". وفيه ح: لا أرى أحدًا به "طرق" يتخلف، هو بالكسر القوة، وقيل: الشحم، وأكثر ما يستعمل في النفي. وح: إن الشيطان قعد لابن آدم "بأطرقه"، هي جمع طريق، ويذكر ويؤنث، فجمعه على التذكير أطرقة وعلى التأنيث أطرق. ك: سهل الله "طريقًا" إلى الجنة، أي في الآخرة أو في الدنيا بتوفيق الصالحات، أو هو إشارة بتسهيل العلم على طالبه لأنه موصل إليها. وفيه: ثم "يطرق بمطرقة" من حديد فيصيح صيحة يسمعها من يليه، أي يلي الميت من الملائكة فقط، لأن "من" للعاقل، وقيل: يدخل غيرهم أيضًا بالتغليب. وح: إذا ذا جبرئيل "أطرق"، أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض. ن: يحشر الناس على ثلاث "طرائق"، أي فرق. ومنه: "كنا "طرائق"" أي فرقا "قددا" مختلفة. ج: على "طرائق"، جمع طريقة: الحال. ط: كنا بماء "بالطريق" أي كنا نازلين بماء كائن في طريق مكة. غ: ""بطريقتكم" المثلى" بأشرافكم أو سنتكم. و"لو استقاموا على "الطريقة""، يعني الشرك أو الهدى، والسماوات طرائق لأنها مطارقة بعضها فوق بعض. مد: "سبع "طرائق""، جمع طريقة لأنها طرائق الملائكة ومتقلباتهم.
طرق
الطَّرْق: نَتْفُ الصوْفِ بالمِطْرَقَة وهي الخَشَبَةُ التي يُضْرَبُ بها، والجميع المَطارِقُ، وهيِ - أيضاً - تكونُ مَعَ الحَدّادِين. وفي المَثَل: " ضرْبُكَ بالفِطِّيْس خيْر من المِطْرَقَة ".
والطِّرَاقُ: الحَدِيدُ الذي يُعَرضُ ثم يُدَارُ فَيُجْعَلُ بَيْضَةً أو ساعِداً ونحوه، فكُلُّ صَنْعَةٍ على حَذْوٍ: طِرَاقٌ، وكلّ قَبِيلةٍ على حِيالِها كذلك.
وجِلْدُ النَّعْل: طِرَاقُها إذا عُزِلَ عنها الشِّرَاكُ.
وتًرْسٌ مُطْرَق: وهو أنْ يُقَوَّرَ جِلْدٌ على مِقْدَارِ التُّرْس فَيُلْزَقَ به. ورِيْشٌ طِرَاقٌ.
والسَّماوات السَّبْعُ طَرائقُ بعضها فوق بعضٍ.
وقُدَامى الجَنَاح مُطْرَقٌ بعضُها على بعضٍ.
وثَوْبٌ طَرائقُ: أي قِطَعٌ. وجَبَل مُطرّقٌ: فيه ألْوانٌ.
وطارَقَ بين ثَوْبَيْنِ: أي ظاهَرَ بينهما. والطَّرِيْقُ: مَعْرُوْفٌ، يُذَكَّرُ ويُؤنَثُ.
والطَّرِيْقَةُ: كُلُّ أحْدُوْرَةٍ من الأرض أو صَنِفَةٍ من الثَّوْب، وكذلك من الألوان، والجميع الطَّرائقُ.
والطَّرِيْقَةُ: الحالُ. ومن خُلُقِ الانسانِ: لِيْنٌ وانْقِيَادٌ، وإنَّ في طَرِيْقَتِه لَعِنْدَاوَةً: أي في لِيْنِه بَعْضُ العُسْرِ، ويُقال طِرّيقَةٌ أيضاً.
والطَّرِيْقَة: أماثِلُ القَوْم، هؤلاء طَرِيْقَةُ قَوْمِهم، والجميع طَرَائقُ.
والطَّرِيْقَةُ: عَمُوْدُ المِظَلَّةِ والخِبَاءِ والبُيُوتِ من الشَّعر، طَرقُوا بينهم تَطْرِيقاً. ونَسِيْجَةٌ تُنْسَجُ من صُوفٍ أو شَعرٍ.
وطَرْقُ الفَحْل: ضِرَابُه لِسَنَةٍ. واسْتَطْرَقَ فلانٌ فلاناً فَحْلَهُ فأطْرَقَه: أي أعــطاه لِيَضْرِبَ في إبِلِه.
والمَرْأةُ طَرُوْقَةُ زَوْجِها.
والطَّرُوْقَةُ: القَلُوصُ التي بَلَغَتِ الضرَابَ. ويُقال: أطْرِقْني فَحْلَكَ. ولكَ طَرْقُهُ العامَ. وناقَةٌ مِطْرَاقٌ: قَرِيْبَةُ العَهْدِ بالفَحْل. والطّارِقِيَّةُ: ضَرْبٌ من القَلائدِ.
والطارِق: كَوْكَبُ الصُّبْح. والذي يَجِيْء لَيْلاً، طَرَقَ طُرُوْقاً وطَرْقاً، ورَجُلٌ طُرَقَةٌ: يَسْري حتّى يَطْرُقَ أهْلَه.
والأطْرَاقُ: ما يَطْرُقُ من المَكارهِ.
والإطْرَاقُ: السُّكُوْتُ. ورَجُلٌ طِرِّيْقٌ: كثيرُ الإطْرَاقِ فَرَقاً. والكَرَوَان المُذَكِّرْ: طِرِّيْقٌ لأنَّه إذا رأى إنْساناً سَقَطَ على الأرض فأطْرَقَ، ويُقال له: " أطْرِقْ كَرا أطْرِقْ كَرا؛ إن النعَامَ في القُرى، إنَّكَ لا تُرى " عِنْدَ صَيدِه.
وأمُّ طُرّيْقٍ: الضَّبُعُ، إذا دُخِلَ عليها وَجَارُها قيل: أطْرِقي أمَّ طُريق لَيْسَتِ الضَبُعُ ها هنا. ورَجُلٌ مُطَرقٌ: غَلِيْظُ الجُفُونِ ثَقِيلُها.
وكَلأ مَطْرُوْقٌ: وهو الذي ضَرَبَه المَطَرُ بَعْدَ يُبْسِه.
وطَرَّقْتُ الإِبلَ: إذا حَبَسْتَها على كَلإَ أو غيرِه.
والطَّرْقُ: خَطّ بإِصْبَعٍ في الكَهَانَةِ، ً طَرَقَ يَطْرُق طَرْقاً.
وكُلُّ صَوْتٍ من العُوْدِ ونحوِه: طَرْقٌ. وهذه الجارِيَةُ تَضْرِبُ كذا وكذا طَرْقاً: أي نوْعاً.
والطَّرْقُ: النَّخْلُ الطَّوِيل، وجَمْعُه طُرُوْقٌ، وكذلك الطَّرِيقُ. والفَحْلُ من الإِبل.
والطِّرْق: الشَحْمُ. وحِبَالَةٌ يُصَاد بها الوَحْشُ كالفَخِّ.
والطَّرْقُ: من مَناقِع المِياهِ في نحائزِ الأرض. واسْمُ مَوضِعٍ.
والطَّرْقُ: الماءُ الذي قد بالَتْ فيه الدَّوابُّ حتّى اصْفَرَّ، طَرَقَتْه الإِبلُ، وهي تَطْرُقُ طَرْقاً.
وطَرَّقَتِ المَرْأةُ: إذا خَرَجَ من الوَلَدِ نِصْفُه واحْتَبَسَ بعضَ الاحْتِباس، يُقال: طَرَّقَتْ ثمَّ تَخَلَّصَتْ. وطَرقَتِ القَطاةُ: حانَ خُروجُ بَيْضِها.
والرِّجْلُ الطَّرْقاءُ: الذي في ساقِها اعْوِجاجٌ من غَيْرِ فَحَجٍ.
وضَرَبْتُه حتّى طًرّقَ بجَعْرِه. وتَطَرَّقَتِ الشَّمْسُ: دَنا غُرُوبُها.
وهذا مِطْراقُ هذا: أي شِبْهُه. وإذا خَرَجَ القَوْمُ رَجّالةً لا دَوَابَّ لهم قيل: خَرَجُوا مَطارِيْقَ، واحِدُهم مُطْرِق.
وجاءتِ الإبلُ مَطارِيْقَ: إذا جاءَ بعضُها في أثَرِ بعضٍ، الواحِدُ مِطْرَاقٌ. وقيل: هي التي تَسِيْرُ ولا تَأْكُلُ، يُقال: أطْرَقَتْ إذا أعْنَقَتْ.
والمشيُ الطَّرَقُ: هو الرُّوَيْدُ. ومَرَرْت على طَرَقَةِ الإبل: أي على أثرِها.
وطرّقَ فلانٌ حَقَّ فلانٍ: جَحَدَه وتَعَسَّرَ عليه.
وما لهُ فيكَ طُرْقَةٌ: أي مَطْمَعٌ. والطُّرْقَةُ: العادَة والخُلُق.
ورَجُلٌ مَطْرُوْقٌ: إذا كان فيه طِرِّيْقَةٌ واسْتِرْخاءٌ، وفيه طَرَقٌ وطَرْقَةٌ؛ وهو لِيْنٌ في يَدَي البَعِير، بَعِيْرٌ أطْرَقُ وناقَةٌ طَرْقاءُ.
والمَطْرُوْقُ: الذي به طَرَقَةٌ: أي جُنُونٌ وهَوَجٌ. وهو أيضاً: المَوْسُوْمُ بِسِمَةٍ يُقال لها الطِّرَاقُ تَقَعُ طُولاً على العُنُق.
والطِّرَاقُ: وِقايَةٌ للأسْقِيَةِ، كِسَاءٌ أو نَطْعٌ.
وأطْرَاقُ القِرْبَةِ: أثْنَاؤها، الواحِدُ طَرَقٌ. والطُّرْقَةُ: الظُّلْمَةُ.
والطِّرَاقُ: اللَّيْلُ إذا تَطارَقَتْ ظُلْمَتُه أي تَرَاكَمَتْ.
واخْتَضَبَتِ المَرْأةُ طُرْقَةً أو طُرْقَتَيْنِ: أي مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ.
والطِّرْيَاقُ: لُغَةٌ في الدِّرْياق. والطِّرِّيْقَةُ من الأرض: السهْلَةُ التي تُنْبِتُ البَقْلَ والصِّلِّيَانَ. وأطْرِقَاءُ: اسْمُ بَلَدٍ.
[طرق] الطَريقُ: السبيلُ، يذكَّر ويؤنَّثُ. تقول: الطَريقُ الأعظم، والطَريقُ العظمى، والجمع أَطْرِقَةٌ وطُرقٌ. قال الشاعر : فلمّا جَزَمْتُ به قِرْبَتي تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أو خَليفا قال أبو عمرو: الطَريقَةُ أطول ما يكون من النَخل، بلغة اليمامة، حكاها عنه يعقوب. والجمع طَريقٌ. قال الأعشى: طَريقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصولُهُ عليه أبابيلٌ من الطير تَنْعَبُ والطَريقَةُ: نسيجةٌ تُنْسَجُ من صوف أو شَعر في عَرض الذِراع أو أقلّ، وطولُها على قدر البيت، فتُخَيَّطُ في ملتقى الشِقاقِ من الكِسْرِ إلى الكِسْرِ. وطَريقَةُ القوم: أماثلُهم وخيارهم. يقال: هذا رجلٌ طَريقَةُ قومِه، وهؤلاء طَريقَةُ قومِهم وطَرائِقُ قومِهم أيضاً، للرجال الأشراف، حكاها يعقوب عن الفراء. قال: ومنه قوله تعالى {كنا طَرائِقَ قِدَداً} أي كنا فِرَقاً مختلفة أهواؤنا. وطريقة الرجال: مذهبه. يقال: ما زال فلانٌ على طريقة واحدة، أي على حالة واحدةٍ. واختضبت المرأة طَرْقَةً أو طَرْقَتَيْنِ، أي مَرّةً أو مرتين . وأنا آتي فلاناً في اليوم طَرْقَتَيْنِ، أي مَرَّتَين. وهذا النَبْلُ طَرْقَةُ رجلٍ واحدٍ، أي صَنْعَةُ رجلٍ واحدٍ. قال أبو زيد: الطَرْقُ والمَطْروقُ: ماءُ السماء الذي تبولُ فيه الإبل وتَبْعر. قال الشاعر : ثم كانَ المِزاجُ ماَء سَحابٍ لا جَوٍ آجنٌ ولا مطروق  ومنه قول إبراهيم : " الوضوء بالطرق أحب إلى من التيمم ". والطريق أيضا: ماء الفحل ". والطُرْقُ: الأساريعُ التي في القَوس، الواحدة طرقة، مثال غرفة وغرف. ويقال أيضا: ما زال ذاك طَرْقتَك، أي دأبك. وقولهم: ما به طِرْقٌ بالكسر، أي قُوَّةٌ. وأصل الطِرْقِ الشحمُ فكَنَّى به عنها، لأنَّها أكثر ما تكون عنه. والطَرَقُ بالتحريك: جمع طَرَقَةٍ، وهي مثل العَرَقَةِ والصَفِّ والرَزْدق، وحِبالةُ الصائدِ ذات الكِفَف. وآثارُ الإبل بعضِها في إثر بعض طرقة. يقال: جائت الإبل على طَرَقَةٍ واحدةٍ، وعلى خُفٍّ واحد، أي على أثرٍ واحدٍ. والطَرَقُ أيضاً: ثِنْيُ القِربَةِ، والجمع أطْراقٌ، وهي أثناؤها إذا تَخَنثتْ وتَثَنَّتْ. وأمّا قول رؤبة * لِلْعدَ إذْ أخْلَفَهُ ماءُ الطَرَقْ * فهي مناقعُ المياه. قال الفراء: الطَرَقُ في البعير. ضَعْفٌ في ركبتيه. يقال: بعير أطرق وناقة طرفاء، بينه الطرق. والطرق أيضاً في الريش: أن يكونَ بعضُها فوق بعض. وقال يصف قطاةً: أمَّا القَطاةُ فإنِّي سوفَ أنْعَتُها نَعْتاً يوافق نَعْتي بعض ما فيها سَكَّاءُ مَخْطومَةٌ في ريشِها طَرَقٌ سودٌ قَوادِمها صُهْبٌ خَوافيها تقول منه: اطَّرَقَ جناحُ الطائر على افتعل، أي التف. قال الاصمعي: رجلٌ مَطْرُوقٌ، أي فيه رِخوة وضعفٌ. قال ابن أحمر: ولا تَصِلي بمَطْروقٍ إذا ما سَرى في القوم أصبح مُسْتَكينا ومصدره الطريقة بالتشديد. يقال: " إن تحت طريقتك لعندأوة " أي إن لينه وانقياده أحيانا بعص العسر. ويقال: هذا مِطْراق هذا أي تلوه ونظيره. وقال فات البغاة أبو البَيْداء مُخْتَزِماً ولم يغادرْ له في الناس مِطْراقا والجمع مَطاريقُ. يقال: جاءت الإبلُ مَطاريقَ إذا جاءت يتبع بعضُها بعضاً. وطَرَقَتِ الإبلُ الماءَ، إذا بالَتْ فيه وبَعَرَتْ، فهو ماءٌ مَطْروقٌ وطَرْقٌ. وأتانا فلان طُروقاً، إذا جاء بليلٍ. وقد طَرَقَ يَطرُقُ طُروقاً، فهو طارقٍ. ورجلٌ طُرَقَة، مثال همزة، إذا كان يَسْري حتَّى يَطْرُقَ أهله ليلاً. والطارِقُ: النجمُ الذي يقال له كوكب الصبح، ومنه قول هند : نحن بَناتُ طارِقٍ نمشي على النمارق أي إن أبانا في الشرف كالنجم المضئ. وطارِقَةُ الرجل: فَخِذُه وعشيرته. قال الشاعر: شَكَوْتُ ذَهابَ طارِقَتي إليها وطارِقَتي بِأكْنَاف الدُروبِ والطَرْقُ: الضربُ بالحصى، وهو ضربٌ من التكهُّن. والطُرَّاق: المتكهِّنون. والطَوارِقُ: المتكهِّنات. قال لبيد: لَعَمْرُكَ ما تَدْري الطَوارِقُ بالحصى ولا زاجِراتُ الطيرِ ما الله صانِعُ وطَرَقَ الفحلُ الناقة يطْرُقُ طُروقاً، أي قَعا عليها. وطروقة الفحل: أنثاه. يقال: ناقد طَروقَةُ الفحلِ، للتي بلغت أن يضرِبَها الفحلُ. وطَرَقَ النجَّاد الصوفَ يطرقه طرقا، إذا ضربه. والضيب الذى يضربه به يسمى مطرفة، وكذلك مِطْرَقَةُ الحدادين. قال رؤبة: عاذل قد أولعت بالتَرْقيشِ إليَّ سِرًّا فاطْرُقي وَميشي قال يعقوب: أطرَقَ الرجلُ، إذا سكت فلم يتكلَّم. وأطرَقَ، أي أرخى عينيه ينظرُ إلى الأرض. وفي المثل: أطرق كرا أطرق كرا إن النَعامَ في القُرى يُضرب للمعجب بنفسه، كما يقال " فَغُضَّ الطرفَ ". والمُطْرِقُ: المسترخي العين خِلْقَةً. وأطرقا، على لفظ أمر الاثنين: اسم بلد. قال أبو ذؤيب: على أطرقا باليات الخيام إلا الثمام وإلا العصى ويقال: أطْرِقْني فَحْلَكَ، أي أعِرني فَحلك ليضرب في إبلي. واسْتَطْرَقْتُهُ فحلاً، إذا طلبتَه منه ليضربَ في إبلك. واطَّرَقَتِ الإبلُ وتَطَارَقَتْ، إذا ذهبت بعضها في إثر بعض. ومنه قول الراجز :

جاءتْ معاً واطَّرَقَتْ شَتيتا * يقول: جاءت مجتمعة وذهبت متفرقة والمجان المطرقة : التي يُطْرَقُ بعضها على بعض، كالنعل المُطْرَقَةَ المخصوفة. ويقال أُطْرِقَتْ بالجلد والعَصَب، أي أُلْبِست. وتُرْسٌ مُطْرَقٌ. وطِراقُ النعل: ما أُطْبِقَتْ فخُرِزَتْ به. وريشٌ طِراقٌ، إذا كان بعضه فوق بعض.. طارق الرجلُ بين الثَوبين، إذا ظاهَرَ بينهما، أي لبس أحدهما على الآخر. وطارَقَ بين نعلين، أي خصف إحداهما فوقَ الأخرى. ونعلٌ مُطارَقَةٌ، أي مخصوفةٌ. وكلُّ خصيفةٍ طراق. قال ذو الرمة: أغْباشَ ليلٍ تَمامٌ كان طارَقَه تطخطخ الغيم حين ما له جوب قال الاصمعي: طرقت القطاة، إذا حان خروجُ بيضِها. قال أبو عبيد: لا يقال ذلك في غير القطاة. قال الممزَّق العبدى: لقد تخذت رجل إلى جَنْبِ غَرْزِها نَسيفاً كأُفْحوصِ القطاة المطرق قال: وطرقت الناقة بولدها، إذا نَشِب ولم يسهل خروجه، وكذلك المرأة. وأنشد أبو عبيدة : لنا صرخةٌ ثم إسْكاتَةٌ كما طَرَّقَتْ بنِفاسٍ بِكر قال: وضربه حتَّى طَرَّقَ بجَعْرِهِ. قال: وطَرَّقَ فلان بحقى، إذا كان فد جَحَدَه ثم أقرَّ به بعد ذلك. وطَرَّقْتُ الإبل، إذا حبَستَها عن كلأٍ أو غيره، وطَرَّقْتُ له من الطريق.
طرق: طَرَق: سلك، مشى سار، رحل، ارتحل.
(فوك، الكالا) وهي = طرق الطريق في معجم لين.
طرق: ضربة ثانية كرّر الدّق، وتستعمل مجازاً بمعنى كرر القول حتى أملّ. ومطروق: معاد، مكَّرر. يقال فكرة مطروقة وكلام مطروق (بوشر).
طرق روحه: استمنى بيده، جلد عميرة (بوشر).
طرق الحِنْطَة: غربلها (محيط المحيط).
طرَّق (بالتشديد) دقه على السندان (بوشر).
طَرَّق. لم يُطَرَق المضيق: فعل ما جعلنا لا نستطيع المرور في المضيق (أماري ص207).
وهذا صواب العبارة لما جاء في مخطوطتنا رقم 12 طَرَّق إلى: عبّر طريقاً إلى، فتح طريقاً إلى (معجم مسلم، المقري 1: 244).
طَرَّق على فلان: حاول خداعه والمكر به. (معجم مسلم).
طَرَّق: برقش، رقش، (فوك) وانظر: مُطَرَّق فيما يلي: أطْرَق. طأطأ رأسه، أمال رأسه إلى صدره وفي معجم فوك: أطرق برأسه. تَطَرَّق: بالمعنى الأول في معجم لين وهو وجد طريقاً إلى وتطَرَّق إلى مجازاً أيضاً بمعنى اولع ب، وانهمك في، ففي مملوك (2، 2: 269): كان يمنعها التطرّف (ق) إلى التبهرج. وقد ترجمها كاترمير بما معناه: كان يمنعها من الانهماك في التبرج، وبدلاً من أن يقال تطرَّق إلى يقال تطّرق ل أيضاً (المقدمة1: 56 المقري 1: 658 وعليك أن تقرأ فيه يتطّرق وفقاً لطبعة بولاق).
ويقال كذلك، تطَّرق على (معجم مسلم) وهو نفس المعنى فيما أرى في عبارة ياقوت (1: 819) التي نقلت فيه.
تطَرَّق: سار، مضى، انطلق (زيشر 5: 102، فوك).
متّطرق: مارّ، عابر سبيل، ابن سبيل (ابن حوقل ص159).
تطرَّق إلى: أوصل إلى، قاد الى، يقال: الطريق يتطرقّ إلى (ففي ألف ليلة (1: 105): أصبت طريقاً متطرقاً إلى أعلاه.) تطرُّق الاحتمال: تفّرع وتشعب (أي الصور المختلفة) للقضية والفرضية (دي سلان المقدمة 1: 39).
تطَرّق: ضرب، قرع، دقْ (معجم مسلم، فوك) يِتطرَّق: طروق، لدن، قابل للتطريق (بوشر).
تَطرَّق: هاجم أغار على (معجم مسلم).
تطرَّق ب: تبرفش، ترقش (فوك).
تطارَق: جُعل بعضُه فوق بعض، ففي الكامل (ص148): لبدة الأسد ما يتطارق من شعره بين كتفيه.
انطرق. انطرق في: اصطدم، ويقال، انطرق رأسه في الحائط أي اصطدم في الحائط (بوشر).
اطَّرق: طاف، جاب عدة بلدان. ففي ابن البيطار (1: 293): وكان قد وقع له منه بعد إطراقه البلاد باحثاً عنه مشرقاً ومغرباً قطعة صغيرة. وقد سقطت كلمة البلاد من مخطوطة ب.
استطرق: قارن قولهم الاستطراق بين الصفوف الذي ذكره لين في معجمه مع ما جاء في كتاب الماوردي (ص 329): ويُمنعَ الناس في الجوامع والمساجد من استطراق حلق الفقراء والقُرَّاء صيانة لحرمتها.
طَرْقَة: قرعة، دقُة، نقرة (بوشر).
طرقة: غزوة، غارة (معجم الادريسي).
طَرْقَة يد: سَطْو، عمل جريء (بوشر).
طرقة (ضبطها مشكوك فيه) يظهر أن معناها بكرة (القزويني 2: 128) طُرُقّي: جرّاح، طبيب دجّال يبيع الدواء في الطرق العامة (بوشر).
طَرْقُون: ذكرت في القسم الأول من معجم فوك مع كلمة لاتينية معناها رقص غير أنها لم تذكر في القسم الثاني.
ويظهر من قصة عجيبة عند ابن الخطيب أن هذه الكلمة لها حقا بعض العلاقة بفكرة الرقص. ففي ترجمته لابن مردنيش يقول أن هذا الأمير الذي تولى الحكم في أسبانيا الشرقية في أواسط القرن السادس للهجرة قد فرض ضرائب متنوعة على رعيته لكي يستطيع دفع رواتب جنوده النصارى حتى إنه فرض هذه الضريبة على حفلات الأعراس، وفي القصة التالية أن رجلاً من مدينة قسطيلة يقول إنه ربح في مرسيه دوقتين (وهو نقد ذهبي قديم) في عمله بالبناء، فدعا بعض بلدياته لقضاء ليلة عنده. ويستمر قائلاً (ص186، ص187): فاشتريت لحماً وشراباً وضربنا دُفاً فلما كان عند الصباح وإذا بنقر عنيف بالباب فقلت من أنت فقال أنا الطرقون الذي بيده قبالة اللهو وهي متَّفقة بيدي وانتم ضربتم البارحة الدُفَّ فاعطنا حَقَّ العرس الذي عملتَ فقلتُ له والله ما كانت لي .. فأُخِذت وسُجنتُ (وليس في المخطوطة فراغ، غير أني أرى أن شيئاً ناقصاً فيه) فالطرقون إذاً هو من يتولى استلام الضريبة المفروضة على احتفالات الأعراس وعلى الرقص وكذلك على الموسيقى التي تضرب في العرس، ولا ادري لماذا ذكر فوك كلمة طرقون في مادة الفعل saltare اللاتيني الذي معناه رقص.
ونجد هذه الكلمة في أبيات لشاعر أندلسي هو الفقيه عمر وقد نقلها المقريزي وكان يرددها رجل يحيى حياة التسكع. فنقرأ في المقريزي (3: 23)
ولا تنسى أياماً تقّضت كريمة ... بزاوية المحروق أو دار همدان
وتأليفنا لقبض إتارةَ ... وإغرام مسنون وقسمة حُلْوان
وقد جلس الطرقون بالبعد مطرقاً ... يقول نصيبي أو أبوح بكتمان
وهكذا نرى أن هذا الشخص يتظاهر بأنه جابي الضرائب فيجمع الإتاوات بينما جلس الطرقون بعيداً مطرقاً برأسه وهو يقول اعطني نصيبي وإلا بحت بالسر. وبذلك كان على الناس البائسين أن يدفعوا مرتين الأولى لهذا المحتال ثم إلى الطرقون الذي يقول لمن دفع الضريبة إلى غيره إنه قد خدعه محتال تظاهر بأنه الطرقون.
طِراق: قارن قولهم طائرُ طراقُ الريش الذي ذكره لين نقلا من تاج العروس بقولهم: طراقُ الخَوافي الذي ذكره المبرد في الكامل ص90) طروق = طارق (رايت ص91 رقم 12).
طَريق: يجمعها العامة على طُرُوق وهو تصحيف طُرُق (معجم مسلم).
طَرِيق: بمعنى افسحوا الطريق، فحين يصل العربي إلى منزله ومعه غرباء يصيح قائلا: طريق وذلك لكي تدخل نساؤه في بيوتهن (نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص47) طريق السلامة: مع السلامة على الطائر الميمون (بوشر)
أرباب الطريق: هم عند الجوبري المنجمون وضاربوا الرمل ثم يذكر بعد ذلك أصحاب الطريق في الطب أو أطباء، الطرق (زيشر 20: 496، 497) وبمقارنة هذا بما نقلته من معجم بوشر في مادة طُرَقي يمكننا أن نؤكد أن هذه الكلمات تعني غالباً الدجالين المشعوذين من الجراحين والمنجمين وضاربي الرمل ومن لف لفهم الذين يتعاطون مهنهم في الطرقات العامة.
طريق التبن وطريق اللبّانة: المجّرة، أن السماء، أمّ النجوم (بوشر).
على الطريق: على شكل، على هيئة (بوشر).
طريق: قسم من أحوال إسناد الحديث (عبد الواحد ص130، المقدمة 1: 355، 2: 144، 145، 147) وفي المقري (1: 495): كان بصيراً بالطرق.
الطريق: التصوّف (المقري 1: 571).
أهل الطريق: الصوفية (المقري 1: 596).
طريق: مَرَّة (بوشر سوريا) وفي محيط المحيط: عامية طَرْق وفي رحلة ابن جبير (ص147): فسعى على قدميه طريقين من الصفا إلى المروة (ألف ليلة برسل 2: 184، 275) وفي طبعة ماكن (1: 259): مرة (برسل 3: 372) وفي رحلة ابن جبير (ص68): في طريق واحدة أي في مرة واحدة طريق في مصطلح الموسيقى: لحن: نَغَم (ألف ليلة 2: 271، 3: 410، برسل 7: 193).
وفي طبعة ماكن: طريقة.
طريق الأسْقُف: منشور رَعائي (ألكالا). طريقة. الطريقة: الصراط المستقيم. وطباعة السلطان ففي حيان (ص16 و) في كلامه عن رئيس ظل مخلصاً للسلطان: استقام على الطريقة (حيان ص24 ق).
الطريقة المحترقة: (أبو الفداء جغرافية ص5) هو الفضاء الواقع بين الدرجة التاسعة عشرة من الميزان والدرجة الثالثة من العقرب. انظر ترجمة رينو (ص6 رقم 1).
طريقة: نهج متبع في بحث علم من العلوم والذي يختلف عند العلماء. ففي مرجريت (ص17) وله طريقة في علم الخلاف.
طريقة: خداع، مكر، أسلوب في الغش (ألف ليلة برسل 9: 195).
طريقة: منطلق، سبيل، وسيلة، ذريعة، وسيلة النجاح (بوشر).
طريقة: وسيلة لإزاحة الضمير، وسيلة لإتمام عمل، وسيلة للصلح، تسوية. ومجازاً: تلطيف تسكين، تخفيف، مصالحة، توفيق، ويقال: طريقة ل أي مصالحة، توفيق (بوشر).
طريقة: للصوفية اليوم في الهند وبخراسان على الخصوص ثلاث درجات في نظامهم وتسمى: طريقة ومعرفة وحقيقة، فاتباع الدرجة الأولى مسلمون يقومون بواجباتهم الدينية. أنظر زيشر (16: 241) طريقة (من مصطلح الموسيقى): لحن، نغم (ألف ليلة 2: 51 ب، 152، 163، 259، 267، 4: 173).
طريقة الأسْقفُ: منشور رَعائي (ألكالا).
طريقة الشرع: مرافعة، مقاضاة، أسلوب المحاكمات (بوشر).
طريقة ماء: ما يجلب من الماء من الحوض والمصنع مرة واحدة (اسيبنا مجلة الشرق والجزائر 13: 148).
طريقة: قارون مع ما ذكره لين (1849) في الآخر مع ما جاء في زيشر (22: 80) وهو: وكبَّر البيت على خمس طرائق كما كان باًلأول. وقد ترجمها وبتزشتان إلى الألمانية بما معناه: وسّع البيت وجعله يقوم على خمسة أعمدة كما كان بالأول.
(انظر تعليقه ص100 رقم 21). ويقول بوسييه: إنها سير قوي تبطن به الخيمة العربية تسند الدعامات والركائز وعليها يقع كل الحمل (130).
طراقِي. الكِساء الطراقيّ: كان اسم نسيج يصنع في مدينة طراق بأفريقية ويصدر إلى مصر (البكري ص47).
طِرَاقِيَّة: حنطة ضعيفة تخرج عند الغربلة (محيط المحيط).
طَرَّاق= طارق (عباد 1: 66).
طرّاق: عابر طريق، عابر سبيل (فوك طرّاق) الحديد: حدّاد (بوشر) طَرَّاقَة: عازف كمان في القرى للرقص، شاعر يطوف البلاد منشداً شعره على آلة موسيقية (صفة مصر 14: 181).
طَرّاقَة: مطرقة، شاكوس (معجم الأسبانية ص213).
طارِقَة: هذه الكلمة تدل على نوع من الأسلحة وقد وجد المستشرقون وهم العلماء باللغات والآداب الشرقية صعوبة في تفسيرها، وقد فسرها شولتز أولا بحربة ومزراق، ثم بدرع وزرد وقد رأى إنها تحريف تاركو اليونانية وقد اعتمد كل من رينو ودي ساسي على هذا الأصل غير الأكيد، وقد وجد دي ساسي عدة نصوص في المقريزي لم تترك له شكاً معنى هذه الكلمة. وقد أضاف السيد لين رأياً جديداً خاطئاً على ما سبق وقيل من الآراء فقال هذه الكلمة تعني ركاماً ضخماً من الأسلحة ولو اطلع على تعليقة كاترمير البارعة (مونج ص288 - 289) لأصدر حكماً آخر. على أن هذه التعليقة ليست بكافية لأنها لا تدل على اصل كلمة طارقة ولا على معناها الأصلي.
وارى إنها ليست عربية الأصل لان اللغات العربية لم تذكر أصلها وقد دخلت فيها في وقت متأخر. وأعتقد أن من العبث أن نفتش عنها عند الكتاب السابقين على عهد الحروب الصليبية وأن العرب قد أخذوها من الصليبيين وهي ليست غير الكلمة اللاتينية targa الموجودة في اللغة الإيطالية والأسبانية والبرتغالية والبروفنسالية بصورة Tarje وبالفرنسية بصورة Targe أن هذه الكلمة مأخوذة من الكلمة اللاتينية Tergum ( انظر دوكانج) أو من الكلمة الألمانية Zarga ( جريم، مونيمن، النحو الألماني 3: 445) ويرى دميليز في أصول الكلمات في اللغات الرومانية هذا الرأي. وهي على كل حال من أصل أوربي وتعني ترساً كبير يغطي كل الجانب الأسفل من الجسم.
والكلمة العربية طريقة (طَرْغَة) في معجم (فوك) تدل على نفس هذا المعنى، وهذا ما يمكن أن نراه في عبارات عماد الدين الأصفهاني في التي نقلها كاترمير ويستنتج منها أن الصليبين كانوا يستعملون هذه التروس، وقد أساء كلترمير ترجمة جملة: (لمعت بولرقُ بيارقه، وراعت طوارقُ طوارقه) فقد ترجمها بما معناه: لمعت بوارق بيارقه، وطوارقه التي تقدمت نشرت الذعر.
وفي حياة صلاح الدين (ص124): رأيت الصليبيين يسيرون في حالة يرثى لها، ما وجدت مع واحد منهم طارقة ولا رمحاً إلا النادر، ونجد فيها أيضاً أن الأمراء الصليبين اهدوا إلى الصلاح الدين طوارق وسيوفاً ألمانية وغير ذلك (دي ساسي طرائف 1: 275) وفي الغرب كان النصارى من الأسبان هم الذين يملكون هذا النوع من التروس، (انظر عباد 2: 201) وقد استعارها منهم المسلمون.
ونجد مثلاً في الحلل (ص58 ق) عبارة من ابن اليسع يذكر فيه أحد الموحدين ما يلي: فصنعنا دارةً مربَّعة في البسط جعلنا فيها من جهاتها الأربع صفاً من الرجال بأيديهم القنا الطوال والطوارق المانعة ووراءهم أصحاب الدرق والحراب صفاً ثانياً.
وكانت في القاهرة حارة تسمى الطوارق أو حارة الصبيان الطوارق لأن فيها منازل الفتيان المسلحين بالطوارق، وهم من جملة طوائف العسكر كانوا معدّين لحمل الطوارق (المقريزي في دي ساسي 1: 1) وأخيراً فان هذه الكلمة كانت تدل في أوربا على وقاء نقال يستخدمه المحاصرون عند الهجوم وهي نوع من آلات الحرب مؤلف من عدة الواح يحتمي وراءها المهاجمون من السهام والحجارة (انظر دوطانج).
وكانت الطريقة تدل في الشرق على هذا المعنى ويظهر إنها لا تزال معروفة في القاهرة لان كاترمير يقول (ص427) إنه مدين لمارسيل في تفسيره لها وإنها لوح يحتمي وراءه الجنود من السهام والحجارة.
وكلمة تُرْس قد تغير أيضا معناها كما يدل عليها النص في طرائف فريتاج (ص131).
طارقِيات (جمع): ألواح يحتمي وراءها الجنود من السهام والحجارة (حياة صلاح الدين ص250 ابن الاثير 12:4).
مِطْرَق: بالعامية مَطْرق: دبوس، هراوة (دوماس حياة العرب ص 199) وعصاً غليظة فعند كاريت قبيل (2: 241): (عصا قصيرة رقيقة يستعملها العرب أحياناً في سوق ابلهم).
(بركهارت بلاد العرب 1: 420) وفي ألف ليلة (4: 553): وإذا بالوالي اقبل عليّ ومعه جماعة بسيوف ومطارق. (وقد ترجمها لين بما معناه (درق من الجلد) وهو معنى ما تدل عليه هذه الكلمة).
مِطْرَق: انظر الفعل مَطْرَقَ في حرف الميم.
مُطَرَّق: يقول ابن العوام (2: 564) في كلامه عن تنعيل الفرس: ولا يُنْعل الا بنعل مطرق فانه الصق للحافر واسبق ليدي الدابَّة.
وقد ترجمها بانكري بما معناه: لا تستعمل إلا حديدة مغلفة بجلد غير أني أرى ما يراه كلمنت- موليه إنه حديد ممطول وقد فسرها بوسييه بأنها طرق على السندان.
مُطَرَّق: جرح المسمار في قدم المطية، ألم الفرس المنُعَّل (الكالا). مَطرَق: مبرقش، مرقَّش (لين، فوك) ونسيج مُخطط، ذو خطوط (بوسيبه) وفي كرتاس (ص178) كان يلبس تليسا مطرقا وبرنوسا مرقعاً وفي ابن البيطار (1: 471) يقولا الادريسي في كلامه عن الذراريح: النوع الأسود المطرق بالحمرة.
وفي مخطوطاتنا المطرق بالفاء وهو خطأ.
مطرقا: اسم نبات يشبه الثوم. (انظره في مادة سفرذيون).
مِطْرَقَة خَشَب: ناقوس خشب، وطاحونة صغيرة من الخشب (بوشر) وهي مثل matraca بالأسبانية وتعني ناقوس خشب يستعمل بدل الأجراس في أسبوع الآلام.
مَطُروُق: شائع، متداول. ويقال: كلمة مطروقة أي شائعة متداولة (بوشر).
مَطّرُوق: مبتذل، غثّ، ركيك (بوشر).
بيت مَطُروق: مُرْتاد، يكثر التردد عليه (بوشر).
مُتَطَرَّق إلى: طريق يوصل إلى (الكامل ص 113).
(ط ر ق)

الطّرق: الضَّرْب بالحصى، والخط فِي التُّرَاب للكهانة.

طرق يطْرق طرقاً. قَالَ لبيد:

لعمرك مَا تَدْرِي الطوارق بالحصى ... وَلَا زاجرات الطير مَا الله صانع

واستطرقه: طلب مِنْهُ الطّرق بالحصى وانشد ابْن الْأَعرَابِي:

خطّ يَد المستطرق الْمَسْئُول

وطرق النجاد الصُّوف بِالْعودِ يطرقه طرقاً: ضربه.

وَاسم ذَلِك الْعود: المطرقة.

والمطرقة: مضربة الْحداد والصائغ وَنَحْوهمَا.

والطرق: المَاء الْمُجْتَمع الَّذِي خيض فِيهِ وبيل، وبعر فكدر. وَالْجمع: اطراق.

وَقد طرقته الْإِبِل تطرقه طرقاً.

وطرق الْفَحْل النَّاقة يطرقها طرقاً: ضربهَا.

واطرقه فحلاً: أعــطَاهُ إِيَّاه يضْرب فِي إبِله.

واستطرقه فحلاً: طلب مِنْهُ أَن يطرقه إِيَّاه ليضْرب فِي إبِله.

وناقة طروقة الْفَحْل: بلغت أَن يضْربهَا، وَكَذَلِكَ: الْمَرْأَة.

تَقول الْعَرَب: إِذا أردْت أَن يشبهك ولدك فأغضب طروقتك، ثمَّ ائتها.

وَأرى ذَلِك مستعارا للنِّسَاء، كَمَا اسْتعَار أَبُو السماك الطّرق فِي الْإِنْسَان حِين قَالَ لَهُ النَّجَاشِيّ: مَا تسقيني؟ قَالَ: شراب كالورس يطيب النَّفس، وَيكثر الطّرق، ويدر فِي الْعرق، يشد الْعِظَام، ويسهل للفدم الْكَلَام.

وَقد يجوز أَن يكون الطّرق وضعا مُسْتَعْملا فِي الْإِنْسَان فَلَا يكون مستعارا. وطرق الْقَوْم يطرقهم طرقاً، وطروقاً: جَاءَهُم لَيْلًا.

وَقَوله تَعَالَى: (والسَّمَاء والطارق) قيل: هُوَ كَوْكَب الصُّبْح.

وَقيل: كل نجم طَارق، لِأَن طلوعه بِاللَّيْلِ.

وكل مَا أَتَى لَيْلًا: فَهُوَ طَارق.

والطرق: ضعف فِي الرّكْبَة وَالْيَد.

طرق طرقا، وَهُوَ اطرق، يكون فِي النَّاس وَالْإِبِل.

وَقَول بشر:

ترى الطّرق المعبد فِي يَديهَا ... لكذان الإكام بِهِ انتضال

يَعْنِي بالطرق المعبد: الْمُذَلل، يُرِيد: لينًا فِي يَديهَا لَيْسَ فِيهِ جسو وَلَا يبس.

وَفِي الرجل طرْقَة، وطراق، وَطَرِيقَة: أَي استرخاء وتكسر وَضعف.

وَرجل مطروق: ضَعِيف لين قَالَ ابْن احمر:

وَلَا تحلى بمطروق إِذا مَا ... سرى فِي الْقَوْم أصبح مستكينا

وَامْرَأَة مطروقة: ضَعِيفَة لَيست بمذكرة.

وطائر فِيهِ طرق: أَي لين فِي ريشه.

والإطراق: استرخاء الْعين.

والإطراق: السُّكُوت عَامَّة، وَقيل: السُّكُوت من فرق.

وَرجل مطرق، ومطراق، وَطَرِيق: كثير السُّكُوت.

وَالطَّرِيق: ذكر الكروان، لِأَنَّهُ يُقَال لَهُ: أطرق كرا، فَيسْقط مطرقا، فَيُؤْخَذ.

وَاسْتعْمل بعض الْعَرَب الإطراق فِي الْكَلْب فَقَالَ:

ضورية أولعت باشتهارها ... يطْرق كلب الْحَيّ من حذارها وَقَالَ اللحياني: إِن تَحت طريقتك لعنداوة: يُقَال ذَلِك للمطرق المطاول لياتي بداهية، ويشد شدَّة لَيْث غير متق.

والعنداوة: ادهى الدَّوَاهِي، وَقيل: هِيَ الْمَكْر والخديعة، وَقد تقدم.

وطارق الرجل بَين نَعْلَيْنِ وثوبين: لبس أَحدهمَا على الآخر.

وطراق النَّعْل: مَا اطبقت عَلَيْهِ فخرزت بِهِ.

طرقها يطرقها طرقاً، وطارقها.

وكل مَا وضع بعضه على بعض: فقد طورق، واطرق.

واطراق الْبَطن: مَا ركب بعضه على بعض وتغضن.

وأطراق الْقرْبَة: أثناؤها، إِذا انخنثت وتثنت. وَاحِدهَا: طرق.

والطراق: حَدِيد يعرض فَيجْعَل بَيْضَة أَو ساعدا، فَكل طبقَة على حِدة: طراق.

وطائر طراق الريشك إِذا ركب بعضه بَعْضًا قَالَ ذُو الرمة يصف بازيا:

طراق الخوافي وَاقع فَوق ريعه ... ندى لَيْلَة فِي ريشه يترقرق

وأطرق جنَاح الطَّائِر: لبس الريش الْأَعْلَى الريش الْأَسْفَل.

واطرق عَلَيْهِ اللَّيْل: ركب بعضه بَعْضًا. وَقَوله:

وَلم تطرق عَلَيْك الحنى والولج

أَي: لم يوضع بعضه على بعض فيتراكب.

وَقَوله تَعَالَى: (وَلَقَد خلقنَا فَوْقكُم سبع طرائق) قَالَ الزّجاج: أَرَادَ السَّمَوَات السَّبع، أَرَاهَا سميت بذلك لتراكبها.

واختضبت الْمَرْأَة طرقاً أَو طرقين: يَعْنِي مرّة أَو مرَّتَيْنِ.

وَأَنا آتيه فِي النَّهَار طرقتين: أَي مرَّتَيْنِ.

واطرق إِلَى اللَّهْو: مَال، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَالطَّرِيق: السَّبِيل، تذكر وتؤنث.

وَقَوْلهمْ: بَنو فلَان يطؤهم الطَّرِيق. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا هُوَ على سَعَة الْكَلَام: أَي أهل الطَّرِيق. وَقيل: الطَّرِيق هُنَا: السابلة، فعلى هَذَا لَيْسَ فِي الْكَلَام حذف كَمَا هُوَ فِي القَوْل الأول. وَالْجمع: أطرقة، وأطرقاء، وطرق.

وطرقات: جمع الْجمع.

وَأم الطَّرِيق: الضبع، قَالَ الْكُمَيْت:

يغادرن عصب الوالقي وناصح ... تخص بِهِ أم الطَّرِيق عيالها

وتطرق إِلَى الْأَمر: ابْتغى إِلَيْهِ طَرِيقا.

وَالطَّرِيق: مَا بَين السكتين من النّخل، قَالَ أَبُو حنيفَة: يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: الراشوان.

والطريقة: السِّيرَة. وَقَوله تَعَالَى: (وأَن لَو استقاموا على الطَّرِيقَة) أَرَادَ: طَريقَة الْهدى.

وَجَاءَت معرفَة بِالْألف وَاللَّام على التفخيم، كَمَا قَالُوا: الْعود للمندل، وَإِن كَانَ كل شجر عودا.

وطرائق الدَّهْر: مَا هُوَ عَلَيْهِ من تقلبه، قَالَ الرَّاعِي:

يَا عجبا للدهر شَتَّى طرائقه ... وللمرء يبلوه بِمَا شَاءَ خالقه

هَكَذَا انشده سِيبَوَيْهٍ منونا، وَفِي بعض كتب ابْن جني: " يَا عجبا " أَرَادَ: " يَا عجبي "، فَقلب الْيَاء الْفَا لمد الصَّوْت، كَقَوْلِه تَعَالَى: (يَا أسفا على يُوسُف) وَقَوله تَعَالَى: (ويذهبا بطريقتكم المثلى) جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَن مَعْنَاهُ: بجماعتكم الاشراف.

وَالْعرب تَقول للرجل الْفَاضِل: هَذَا طَريقَة قومه، وَإِنَّمَا تَأْوِيله: هَذَا الَّذِي يَنْبَغِي أَن يَجعله قومه قدوة، ويسلكوا طَرِيقه. وَقَالَ الزّجاج: عِنْدِي، وَالله اعْلَم، أَن هَذَا على الْحَذف: أَي ويذهبا بِأَهْل طريقتكم المثلى. كَمَا قَالَ تَعَالَى: (واسْأَل الْقرْيَة) أَي: أهل الْقرْيَة.

والطريقة: الْخط فِي الشَّيْء. وطرائق الْبيض: خطوطه الَّتِي تسمى الحبك.

وَطَرِيقَة الرمل والشحم: مَا امْتَدَّ مِنْهُ.

والطريقة: الَّتِي على أَعلَى الظّهْر.

وَطَرِيقَة الْمَتْن: مَا امْتَدَّ مِنْهُ، قَالَ لبيد يصف حمَار وَحش:

فَأصْبح ممتد الطَّرِيقَة نافلاً

والطريقة: نسيجة تنسج من صوف أَو شعر عرضهَا عظم الذِّرَاع أَو اقل، وطولها أَربع أَذْرع أَو ثَمَان على قدر عظم الْبَيْت، فتخيط فِي عرض الشقاق من الْكسر إِلَى الْكسر، وفيهَا تكون رُؤُوس الْعمد، وَبَينهَا وَبَين الطرائق ألباد تكون فِيهَا أنوف الْعمد لِئَلَّا تخرق الطرائق.

وطرقوا بَينهم: جعلُوا لَهُ طرائق.

والطرائق: آخر مَا يبْقى من عفوة الْكلأ.

والطرائق: الْفرق.

وثوب طرائق: خلق، عَن اللحياني.

وَطَرِيقَة الْقَوْم: اماثلهم.

وَقوم مطاريق: رجالة، واحدهم: مطرق، هَذَا قَول أبي عبيد، وَهُوَ نَادِر، إِلَّا أَن يكون " مطاريق " جمع: مطراق.

والمطرق: الوضيع.

وتطارق الشَّيْء: تتَابع.

واطرقت الْإِبِل: تبع بَعْضهَا بَعْضًا، وَجَاءَت على خف وَاحِد، قَالَ رؤبة:

جَاءَت مَعًا واطرقت شتيتا ... وَهِي تثير الساطع السختيتا

والطرق: آثَار الْإِبِل إِذا تبع بَعْضهَا بَعْضًا. واحدتها: طرْقَة.

وَجَاءَت على طرْقَة وَاحِدَة: كَذَلِك. والطرق، والطرق: الْجواد: وآثار المارةتظهر فِيهَا الْآثَار، واحدتها: طرْقَة.

وطرق الْقوس: الطرائق الَّتِي فِيهَا، واحدتها: طرْقَة.

والطرق أَيْضا: حِجَارَة مطارقة بَعْضهَا على بعض.

والطرقة: الْعَادة.

والطرق: الشَّحْم، وَجمعه: اطراق، قَالَ المرار الفقعسي:

وَقد بلغن بالاطراق حَتَّى ... أذيع الطّرق وانكفت الثميل

وَمَا بِهِ طرق: أَي قُوَّة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الطّرق: السّمن، فَهُوَ على هَذَا عرض.

وطرقت الْمَرْأَة: نشب وَلَدهَا فِي بَطنهَا. قَالَ أَوْس بن حجر:

لَهَا صرخة ثمَّ إسكاتة ... كَمَا طرقت بنفاس بكر

وطرقت القطاة، وَهِي مطرق: حَان خُرُوج بيضها، قَالَ الممزق:

وَقد تخذت رجْلي إِلَى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطاة المطرق

وطرق بحقي: جَحده، ثمَّ اقربه بعد ذَلِك.

وضربه حَتَّى طرق بجعره: أَي اختضب.

وطرق الْإِبِل: حَبسهَا عَن كلأ، وَلَا يُقَال فيغير الْإِبِل إِلَّا أَن يستعار.

وَالطَّرِيق: ضرب من النّخل. قَالَ الْأَعْشَى:

وكل كميت كجذع الطري ... ق يجْرِي على سلطات لثم

وَقيل: الطَّرِيق أطول مَا يكون من النّخل، واحدته: طَريقَة، وَقيل: هُوَ الَّذِي ينَال بِالْيَدِ.

ونخلة طَريقَة: ملساء طَوِيلَة. والطرق: ضرب من أصوات الْعود.

وَعِنْده طروق من الْكَلَام، واحده: طرق، عَن كرَاع، وَلم يفسره، وَأرَاهُ يَعْنِي: ضروبا من الْكَلَام.

والطرق: النَّخْلَة فِي لُغَة طَيء، عَن أبي حنيفَة، وانشد:

كَأَنَّهُ لما بدا مخايلا ... طرق تفوت السحق الأطاولا

والطرق: حبالة يصاد بهَا الْوَحْش.

وَالطَّرِيق، والأطيرق: نَخْلَة حجازية تبكر بِالْحملِ، صفراء التمرة والبسرة، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَقَالَ مرّة: الأطيرق: ضرب من النّخل، وَهُوَ أبكر نخل الْحجاز كُله، وسماها بعض الشُّعَرَاء الطَّرِيقَيْنِ والأطيرقين، قَالَ:

أَلا ترى إِلَى عطايا الرَّحْمَن ... من الطَّرِيقَيْنِ وَأم جرذان

قَالَ أَبُو حنيفَة: يُرِيد بالطريقين: جمع الطَّرِيق.

والطارقية: ضرب من القلائد.

وطارق: اسْم.

والمطرق: اسْم نَاقَة أَو بعير. والأسبق: أَنه اسْم بعير، قَالَ:

يتبعن جرفاً من بَنَات المطرق

ومطرق: مَوضِع، انشد أَبُو زيد:

حَيْثُ تحجي مطرق بالفالق

وأطرقا: مَوضِع، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

على أطرقا باليات الخيا ... م إِلَّا الثمام وَإِلَّا العصى

و" افعلا " مَقْصُور: بِنَاء قد نَفَاهُ سِيبَوَيْهٍ، حَتَّى قَالَ بَعضهم: إِن " اطرقا " هَاهُنَا أَصله: " أطرقاء " جمع: طَرِيق. بلغَة هُذَيْل، ثمَّ قصر الْمَمْدُود، وَاسْتدلَّ بقول الآخر:

تيممت أطرقة أَو خليفا

ذهب هَذَا الْمُعَلل إِلَى أَن العلامتين يعتقبان، قَالَ الْأَصْمَعِي: قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: أطرقا: بلد، نرى أَنه سمي بقوله: أطرق: أَي اسْكُتْ، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا ثَلَاثَة نفر فِي مفازة، فَقَالَ وَاحِد لصاحبيه: أطرقا: أَي اسكتا، فَسُمي بِهِ الْبَلَد، وَأما من رَوَاهُ: " علا اطرقاً " ف " علا " على هَذَا: فعل مَاض، وأطرق: جمع طَرِيق، فِيمَن أنث، لِأَن افعلا إِنَّمَا يكسر عَلَيْهِ فعيل، إِذا كَانَ مؤنثا نَحْو يَمِين وأيمن.

والطرباق: لُغَة فِي الترياق، رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

طرق: روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال:

الطَّرْق والعِيَافَةُ من الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضرب بالحصى وهو ضرب

من التَّكَهُّنِ. والخَطُّ في التراب: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ:

المُتكَهِّنُون. والطَّوارِقُ: المتكهنات، طَرَقَ يَطْرُقُ طَرْقاً؛ قال

لبيد:لَعَمْرُكَ ما تَدْري الطَّوَارِقُ بالحصى، * ولا زَاجِراتُ الطير ما اللهُ صَانِعُ

واسْتَطْرَقَهُ: طلب منه الطَّرْقَ بالحصى وأَن ينظر له فيه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

خَطَّ يدِ المُسْتَطْرَقِ المَسْؤولِ

وأَصل الطَّرْقِ الضرب، ومنه سميت مِطْرقَة الصائغ والحدّاد لأَنه

يَطْرقُ بها أَي يضرب بها، وكذلك عصا النَّجَّاد التي يضرب بها الصوفَ.

والطَّرقُ: خطّ بالأَصابع في الكهانة، قال: والطَّرْقُ أَن يخلط الكاهن القطنَ

بالصوف فَيَتَكهَّن. قال أَبو منصور: هذا باطل وقد ذكرنا في تفسير

الطَّرْقِ أَنه الضرب بالحصى، وقد قال أَبو زيد: الطَّرْقُ أَن يخط الرجل في

الأَرض بإِصبعين ثم بإِصبع ويقول: ابْنَيْ عِيانْ، أَسْرِعا البيان؛ وهو

مذكور في موضعه. وفي الحديث: الطِّيَرَةُ والعِيافَةُ والطَّرْقُ من

الجِبْتِ؛ الطرقُ: الضرب بالحصى الذي تفعله النساء، وقيل: هو الخَطُّ في

الرمل.وطَرَقَ النَّجَّادُ الصوفَ بالعود يَطْرُقُه طَرْقاً: ضربه، واسم ذلك

العود الذي يضرب به المِطْرَقةُ، وكذلك مِطْرَقَةُ الحدّادين. وفي الحديث:

أَنه رأَى عجوزاً تَطْرُقُ شَعراً؛ هو ضرب الصوف والشعر بالقضيب

لَينْفشا. والمِطْرَقة: مِضْربة الحداد والصائغ ونحوهما؛ قال رؤبة:

عَاذِل قد أُولِعْتِ بالتَّرقِيشِ

إِليَّ سِراًّ، فاطْرُقي ومِيشِي

التهذيب: ومن أَمثال العرب التي تضرب للذي يخلط في كلامه ويتفنن فيه

قولهم: اطْرُقي ومِيشِي. والطَّرْق: ضرب الصوف بالعصا. والمَيْشُ: خلط الشعر

بالصوف. والطَّرْق: الماء المجتمع الذي خيضَ فيه وبِيل وبُعِرَ فكَدِر،

والجمع أَطْرَاق. وطَرَقَت الإِبل الماء إِذا بالت فيه وبعرت، فهو ماء

مَطْرُوق وطَرْقٌ. والطَّرْقُ والمَطرُوق أَيضاً: ماء السماء الذي تبول فيه

الإِبل وتَبْعَرُ؛ قال عدي بن زيد:

ودَعَوْا بالصَّبُوح يوماً، فجاءَتْ

قَيْنَةٌ في يمينها إِبْريقُ

قدَّمَتْهُ على عُقارٍ، كعَيْن الـ

ـدّيكِ، صَفَّى سُلافَها الرَّاووقُ

مُزَّةٍ قبل مَزْجِها، فإِذا ما

مُزِجَتْ، لَذَّ طَعْمَها مَنْ يَذُوقُ

وطَفَا فوقها فَقَاقِيعُ، كاليا

قوت، حُمْرٌ يَزينُها التَّصفيقُ

ثم كان المِزَاجُ ماءَ سحاب

لا جَوٍ آجِنٌ، ولا مَطْرُوقُ

ومنه قول إِبراهيم في الوضوء بالماء: الطَّرْقُ أَحَبُّ إليَّ من

التَّيَمُّم؛ هو الماء الذي خاضت فيه الإِبل وبالت وبعرت. والطَّرْق أَيضاً:

ماء الفحلِ. وطرَقَ الفحلُ الناقة يَطْرُقها طَرْقاً وطُروقاً أَي قَعا

عليها وضربها. وأَطْرَقه فحلاً: أَعــطاه إِياه يضرب في إِبله، يقال:

أَطرِقْني فحلَك أَي أَعِرْني فحلك ليضرب في إِبلي. الأَصمعي: يقول الرجل للرجل

أَعِرْني طَرْقَ فحلِك العامَ أَي ماءه وضِرابَهُ؛ ومنه يقال: جاء فلان

يَسْتَطْرِقُ ماءَ طَرْقٍ. وفي الحديث: ومِنْ حقِّها إِطْراقُ فحلِها أَي

إِعارته للضراب، واسْتطْراق الفحل إِعارته لذلك. وفي الحديث: من أَطْرَقَ

مسلماً فَعَقّتْ له الفرسُ؛ ومنه حديث ابن عمر: ما أُعْطيَ رجلٌ قطّ

أَفضلَ من الطَّرْقِ، يُطْرِق الرجلُ الفحل فيُلْقِح مائة فَيَذْهبُ

حَيْرِيَّ دَهْرٍ أَي يحوي أَجره أَبَدَ الآبِدينَ، ويُطْرِقُ أَي يعير فحله

فيضرب طَرُوقَة الذي يَستَطْرِقه. والطَّرْقُ في الأَصل: ماء الفحل، وقيل: هو

الضِّرابُ ثم سمي به الماء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: والبيضة منسوبة

إِلى طَرْقِها أَي إِلى فحلها. واسْتَطْرَقَهُ فحلاً: طلب منه أَن

يُطْرِقَهُ إِياه ليضرب في إِبله. وطَرُوقَةُ الفحل: أُنثْاه، يقال: ناقة

طَرُوقَةُ الفحل للتي بلغت أَن يضربها الفحل، وكذلك المرأَة. وتقول العرب:

إِذا أَردت أَن يُشْبهك ولَدُك فأَغْضِب طَرُوقَتَك ثم ائتِْها. وفي

الحديث: كان يُصْبِحُ جنباً من غير طَرُوقَةٍ أَي زوجة، وكل امرأة طَرُوقَةُ

زوجها، وكل ناقة طَرُوقَةُ فحلها، نعت لها من غير فِعْلٍ لها؛ قال ابن

سيده: وأَرى ذلك مستعاراً للنساء كما استعار أَبو السماك الطَّرْق في

الإِنسان حين قال له النجاشي: ما تَسْقِنيي؟ قال: شراب كالوَرْس، يُطَيْب النفس،

ويُكْثر الطَّرْق، ويدرّ

في العِرْق، يشدُّ العِظام، ويسهل للفَدْم الكلام؛ وقد يجوز أَن يكون

الطَّرْقُ وَضْعاً في الإِنسان فلا يكون مستعاراً. وفي حديث الزكاة في

فرائض صدَقات الإِبل: فإِذا بلغت الإِبل كذا ففيها حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الفحل؛

المعنى فيها ناقة حِقَّةٌ يَطْرقٌ الفحلُ مثلها أَي يضربها ويعلو مثلها

في سنها، وهي فَعُولَةٌ بمعنى مَفْعولة أَي مركوبة للفحل. ويقال

للقَلُوصِ التي بلغت الضَّرابَ وأَرَبَّتْ بالفحل فاختارها من الشُّوَّل: هي

طَرْوقَتُه. ويقال للمتزوج: كيف وجدتَ طَرُوقَتَك؟ ويقال: لا أَطْرَقَ اللهُ

عليك أَي لا صَيَّر لك ما تَنكْحِه. وفي حديث عمرو بن العاص: أَنه قَدِم

على عمر، رضي الله عنه، من مصر فجرَى بينهما كلام، وأَن عمر قال له: إِن

الدجاجة لتَفْحَصُ في الرماد فَتَضَعُ لغير الفحل والبيضة منسوبة إِلى

طَرْقها، فقام عمرو مُتَرَبَّدَ

الوجه؛ قوله منسوبة إِلى طَرْقها أَي إِلى فحلها، وأَصل الطَّرْق

الضِّرَاب ثم يقال للضارب طَرْقٌ بالمصدر، والمعنى أَنه ذو طَرْقٍ؛ قال الراعي

يصف إِبلاً:

كانَتْ هَجائِنُ مُنْذرٍ ومُحٍرَّقٍ

أُمَّاتِهِنَّ وطَرْقُهُنَّ فَحِيلا

أَي كان ذو طَرْقِها فحلاً فحيلاً أَي منجباً. وناقة مِطْراق: قريبة

العهد بطَرق الفحل إِِياها. والطَّرْق: الفحل، وجمعه طُرُوقٌ وطُرَّاقٌ؛ قال

الشاعر يصف ناقة:

مُخْلفُ الطُّرَّاقِ مَجهُولَةٌ،

مُحْدِثٌ بعد طِرَاقِ اللُّؤَم

قال أَبو عمرو: مُخْلِفُ الطُّرَّاق: لم تلقح، مجهولة: محرَّمة الظهر لم

تُرْكَبْ ولم تُحْلَبْ، مُحْدِث: أَحدثتِ لِقاحاً، والطِّراق: الضِّراب،

واللؤام: الذي يلائمها. قال شمر: ويقال للفحل مُطْرِق؛ وأَنشد:

يَهَبُ النَّجِيبَةَ والنَّجِيبَ، إِذا شَتَا،

والبازِلَ الكَوْمَاء مثل المُطْرِق

وقال تيم:

وهل تُبْلغَنِّي حَيْثُ كانَتْ دِيارُها

جُمالِيَّةٌ كالفحل، وَجنْاءُ مُطْرِقُ؟

قال: ويكون المُطْرِقُ من الإِطْراقِ أَي لا تَرْغو ولا تَضِجّ. وقال

خالد بن جنبة: مُطْرِقٌ من الطَّرْق وهو سرعة المشي، وقال: العَنَقُ

جَهْدُ الطَّرْق؛ قال الأَزهري: ومن هذا قيل للراجل مُطْرِق وجمعه

مَطَارِيقُ، وأَما قول رؤبة:

قَوَارِباً من واحِفٍ بعد العَنَقْ

للعِدِّ، إِذ أَخْلَفَه ماءُ الطَّرَقْ

فهي مناقع المياه تكون في بحائر الأَرض. وفي الحديث: نهى المسافر أَن

يأْتي أَهله طُروقاً أَي ليلاً، وكل آتٍ بالليل طَارِقٌ، وقيل: أَصل

الطُّروقِ من الطَّرْقِ وهو الدَّق، وسمي الآتي بالليل طَارِقاً لحاجته إلى دَق

الباب. وطَرَق القومَ يَطْرُقُهم طَرْقاً وطُروقاً: جاءَهم ليلاً، فهو

طارِقٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام: إِنها حَارِقةٌ طارِقةٌ أَي طَرَقَتْ

بخير. وجمع الطارِقَةِ طَوارِق. وفي الحديث: أَعوذ بك من طَوارِقِ الليل

إِلا طارِقاً يَطْرُقُ بخير. وقد جُمع طارِقٌ على أَطْراقٍ مثل ناصرٍ

وأَنصار؛ قال ابن الزبير:

أَبَتْ عينُه لا تذوقُ الرُّقاد،

وعاوَدها بعضُ أَطْراقِها

وسَهَّدَها، بعد نوع العِشاء،

تَذَكُّرُ نَبْلِي وأَفْواقِها

كنى بنبله عن الأقارب والأَهل. وقوله تعالى: والسماء والطَّارِقِ؛ قيل:

هو النجم الذي يقال له كوكب الصبح، ومنه قول هند بنت عتبة، قال ابن بري:

هي هند بنت بياضة بن رباح بن طارق الإِيادي قالت يوم أُحد تحض على

الحرب:نَحْنُ بناتُ طارِق،

لا نَنْثَني لِوامِق،

نَمْشي على النَّمارِق،

المِسْكُ في المَفَارِق،

والدُّرُّ في المَخانِق،

إِن تُقْبِلوا نُعانِق،

أَو تُدْبِرُوا نُفارِق،

فِراقَ غَيرِ وامِق

أَي أَن أَبانا في الشرف والعلو كالنجم المضيء، وقيل: أَرادت نحن بنات

ذي الشرف في الناس كأَنه النجم في علو قدره؛ قال ابن المكرم: ما أَعرف

نجماً يقال له كوكب الصبح ولا سمعت من يذكره في غير هذا الموضع، وتارة يطلع

مع الصبح كوكب يُرَى مضيئاً ، وتارة لا يطلُع معه كوكب مضيء، فإِن كان

قاله متجوزاً في لفظه أَي أَنه في الضياء مثل الكوكب الذي يطلع مع الصبح

إِذا اتفق طلوع كوكب مضيء في الصبح، وإِلا فلا حقيقة له. والطَّارِقُ:

النجم، وقيل: كل نجم طَارِق لأَن طلوعه بالليل؛ وكل ما أَتى ليلاً فهو طارِق؛

وقد فسره الفراء فقال: النجم الثّاقِب. ورجل طُرَقَةٌ، مثال هُمَزَةٍ،

إِذا كان يسري حتى يَطْرُق أَهله ليلاً. وأَتانا فلان طُروقاً إِذا جاء

بليل. الفراء: الطَّرَقُ في البعير ضعف في ركبتيه. يقال: بعير أَطرَقُ

وناقة طَرْقاءُ بيِّنة الطَّرَقِ، والطَّرَقُ ضعف في الركبة واليد، طَرِقَ

طَرَقاً وهو أَطْرَقُ، يكون في الناس والإِبل؛ وقول بشر:

ترى الطِّرَقَ المُعَبَّدَ في يَدَيْها

لكَذَّان الإكَامِ، به انْتِضالُ

يعني بالطَّرَق المُعَبَّد المذلل، يريد ليناً في يديها ليس فيه جَسْوٌ

ولا يبس. يقال: بعير أَطْرَق وناقة طَرْقاءُ بيِّنة الطَّرَق في يديها

لين، وفي الرَّجل طَرْقَةٌ وطِراقٌ وطِرِّيقَةٌ أَي استرخاء وتكسر ضعيف

ليِّن؛ قال ابن أَحمر يخاطب امرأَته:

ولا تَحْلَيْ بمَطْرُوقٍ، إِذا ما

سَرى في القَوْم، أَصبح مُسْتَكِينَا

وامرأَة مَطْروقَةٌ: ضعيفة ليست بمُذكًّرَة. وقال الأَصمعي: رجل

مَطْروقٌ أَي فيه رُخْوَةٌ وضعف، ومصدره الطِّرِّيقةُ، بالتشديد. ويقال: في ريشه

طَرَقٌ أَي تراكب. أَبو عبيد: يقال للطائر إِذا كان في ريشه فَتَخٌ، وهو

اللين: فيه طَرَقٌ. وكَلأٌ مَطْروقٌ: وهو الذي ضربه المطر بعد يبسه.

وطائر فيه طَرَقٌ أَي لين في ريشه. والطَّرَقُ في الريش: أَن يكون بعضُها

فوق بعض. وريش طِرَاقٌ إِذا كان بعضه فوق بعض؛ قال يصف قطاة:

أَمّا القَطاةُ، فإِنِّي سَوْفَ أَنْعَتُها

نعْتاً، يُوافِقُ نَعْتي بَعْضَ ما فيها:

سَكَّاءٌ مخطومَةٌ، في ريشها طَرَقٌ،

سُود قوادمُها، صُهْبٌ خَوافيها

تقول منه: اطَّرقَ جناحُ الطائر على افْتَعَلَ أَي التف. ويقال:

اطَّرَقَت الأَرض إِذا ركب التراب بعضه بعضاً. والإِطْراقُ: استرخاء العين.

والمُطْرِقُ: المسترخي العين خِلقةً. أَبو عبيد: ويكون الإِطْراقُ الاسترخاءَ

في الجفون؛ وأَنشد لمُزَِّدٍ يرثي عمر بن الخطاب، رضي الله عنه:

وما كُنْت أَخْشَى أَن تكونَ وفاتُه

بِكَفَّيْ سَبَنْتى أَزرقِ العينِ مُطْرِقِ

والإِطْراقُ: السكوت عامة، وقيل: السكوت من فَرَقٍ. ورجل مُطْرِقٌ

ومِطْراقٌ وطِرِّيق: كثير السكوت. وأَطْرَقَ الرجل إِذا سكت فلم يتكلم،

وأَطْرَقَ أيضاً أَي أَرخى عينيه ينظر إِلى الأَرض. وفي حديث نظر الفجأَة:

أَطْرِق بصَرك، الإِطْراقُ: أَن يُقْبل ببصره إِلى صدره ويسكت ساكناً؛ وفيه:

فأَطْرَقَ ساعة أَي سكت، وفي حديث آخر: فأَطْرَقَ رأْسَه أَي أَماله

وأَسكنه. وفي حديث زياد: حتى انتهكوا الحَرِيمَ ثم أَطْرَقُوا وراءكم أَي

استتروا بكم.

والطِّرِّيقُ: ذَكَر الكَرَوان لأَنه يقال أَطْرِقْ كَرَا فيَسْقط

مُطْرِقاً فيُؤخذ. التهذيب: الكَرَوان الذكر اسمه طِرِّيق لأَنه إِذا رأَى

الرجل سقط وأَطْرَق، وزعم أَبو خيرة أَنهم إِذا صادوه فرأَوه من بعيد

أَطافوا به، ويقول أَحدهم: أَطْرِقْ كَرَا إِنك لا تُرى، حتى يتَمَكن منه

فيُلقي عليه ثوباً ويأْخذه؛ وفي المثل:

أَطْرِقْ كَرَا أَطْرِقْ كَرَا

إِنَّ النَّعامَ في القُرَى

يضرب مثلاً للمعجب بنفسه كما يقال فَغُضَّ الطرْفَ، واستعمل بعض العرب

الإِطراق في الكلب فقال:

ضَوْرِيّة أُولِعْتُ باشْتِهارِها،

يُطْرِقُ كلبُ الحيِّ مِن حِذارِها

وقال اللحياني: يقال إِنَّ تحت طِرِّيقتِك لَعِنْدأْوةً؛ يقال ذلك

للمُطْرق المُطاوِل ليأْتِي بداهية ويَشُدّ شَدّة ليثٍ غيرِ مُتّعقٍ، وقيل

معناه أَي إِن في لينِه أَي إِنَّ تحت سكوتك لَنَزْوةً وطِماحاً،

والعِنْدَأْوةُ أَدْهى الدَّواهي، وقيل: هو المكر والخديعة، وهو مذكور في

موضعه.والطُّرْقةُ: الرجل الأَحْمَق. يقال: إِنه لَطُرْقةٌ ما يحسن يطاق من

حمقه.

وطارَقَ الرجلُ بين نعلين وثوبين: لَبِس أَحدَهما على الآخر. وطارَقَ

نعلين: خَصَفَ إِحدَاهما فوق الأُخرى، وجِلْدُ النعل طِراقُها. الأَصمعي:

طارَقَ الرجلُ نعليه إِذا أَطبَقَ نعلاً على نعل فخُرِزَتا، وهو

الطَّرّاق، والجلدُ الذي يضربها به الطِّراقُ؛ قال الشاعر:

وطِرَاقٌ من خَلْفِهِنّ طِراقٌ،

ساقِطاتٌ تَلْوي بها الصحراءُ

يعني نعال الإِبل. ونعل مُطارَقة أَي مخصوفة، وكل خصيفة طِراقٌ؛ قال ذو

الرمة:

أَغبْاشَ لَيْلِ تمامٍ، كانَ طارَقَه

تَطَخْطُخُ الغيمِ، حتى ما لَه جُوَبُ

وطِرَاقُ النعل: ما أُطْبِقَت عليه فخُرِزَتْ به، طَرَقَها يَطْرُقُها

طَرْقاً وطارَقَها؛ وكل ما وضع بعضه على بعض فقد طُورِقَ وأَطْرقَ.

وأَطْراقُ البطن: ما ركب بعضه بعضاً وتَغَضَّنَ. وفي حديث عمر: فلِبْسْتُ

خُفَّيْنِ مُطارَقَيْنِ أَي مُطبْقَينِ واحداً فوق الآخر. يقال: أَطْرَقَ

النعلَ وطارَقَها.

وطِرَاقُ بيضةِ الرأْس: طبقاتٌ بعضها فوق بعض. وأَطراقُ القربة:

أَثناؤها إِذا انْخَنَثَتْ وتثنَّتْ، واحدها طَرَقٌ. والطَّرَقُ ثِنْيُ القربة،

والجمع أَطرْاقٌ وهي أَثناؤها إِذا تَخَنَّثَتْ وتثنَّتْ. ابن الأَعرابي:

في فلان طَرْقة وحَلَّة وتَوضِيع إِذا كان فيه تخنُّث. والمَجَانّ

المُطْرَقَة: التي يُطْرَق بعضُها على بعض كالنَّعْل المُطْرَقة المَخصُوفة.

ويقال: أُطْرِقَت بالجلْد والعصَب أَي أُلْبِسَت، وتُرْس مُطْرَق.

التهذيب: المَجانُّ المُطْرَقة ما يكون بين جِلْدين أَحدهما فوق الآخر، والذي

جاءَ في الحديث: كأَنَّ وُجوهَهم المَجانَّ المُطْرَقة أَي التِّراس التي

أُلْبِسَتِ العَقَب شيئاً فوق شيء؛ أَراد أَنهم عِراضُ الوُجوه غِلاظها؛

ومنه طارَق النعلَ إِذا صيَّرها طاقاً فوق طاقٍ وركَب بعضها على بعض،

ورواه بعضهم بتشديد الراء للتكثير، والأَول أَشهر. والطِّراق: حديد يعرَّض

ويُدار فيجعل بَيْضة أَو ساعِداً أَو نحوَه فكل طبقة على حِدَة طِراق.

وطائر طِراق الريش إِذا ركب بعضُه بعضاً؛ قال ذو الرمة يصف بازياً:

طِرَاق الخَوافي، واقِعٌ فَوْقَ ريعهِ،

نَدَى لَيْلِه في رِيشِه يَتَرَفْرَقُ

وأَطْرَق جَناح الطائر: لَبِسَ الريش الأَعلى الريش الأَسفل. وأَطْرَق

عليه الليل: ركب بعضُه بعضاً؛ وقوله:

. . . . . . . . ولم

تُطْرِقْ عليك الحُنِيُّ والوُلُجُ

(* قوله «ولم تطرق إلخ» تقدم انشاده في مادة سلطح:

أنت ابن مسلنطح البطاح ولم * تعطف عليك الحني والولج.)

أَي لم يوضَع بعضُه على بعض فتَراكَب. وقوله عز وجل: ولقد خلقنا فوقكم

سبعَ طَرائق؛ قال الزجاج: أَراد السمواتِ السبع، وإِنما سميت بذلك

لتراكُبها، والسموات السبع والأرضون السبع طَرائِقُ بعضُها فوق بعض؛ وقال

الفراء: سبْعَ طرائق يعني السموات السبع كلُّ سماء طَرِيقة.

واختضَبَت المرأَة طَرْقاً أَو طَرْقين وطرْقَة أَو طَرْقَتَينِ يعني

مرة أَو مرتين، وأَنا آتيه في النهار طََرْقة أَو طَرْقَتَين أَي مرَّة أَو

مرَّتين. وأَطْرَق إِلى اللهْو: مال؛ عن ابن الأعرابي.

والطَّرِيقُ: السبيل، تذكَّر وتؤنث؛ تقول: الطَّريق الأَعظم والطَّريق

العُظْمَى، وكذلك السبيل، والجمع أَطْرِقة وطُرُق؛ قال الأَعشى:

فلمّا جَزَمتُ به قِرْبَتي،

تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَلِيفَا

وفي حديث سَبْرة: أَن الشيطان قَعَد لابن آدم بأَطْرِقة؛ هي جمع طريق

على التذكير لأَن الطريق يذكَّر ويؤنث، فجمعه على التذكير أَطْرِقة كرغيف

وأَرْغِفة، وعلى التأْنيث أَطْرُق كيمين وأَيْمُن. وقولهم: بَنُو فلان

يَطَؤُهم الطريقُ؛ قال سيبويه: إِنما هو على سَعَة الكلام أَي أَهلُ الطريق،

وقيل: الطريق هنا السابِلةُ

فعلى هذا ليس في الكلام حذف كما هو في القول الأول، والجمع أَطْرِقة

وأَطْرِقاء وطُرُق، وطُرُقات جمع الجمع؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

يَطَأُ الطَّرِيقُ بُيُوتَهم بِعيَاله،

والنارُ تَحْجُبُ والوُجوه تُذالُ

فجعل الطَّرِيقَ يَطَأُ بِعياله بيوتَهم، وإِنما يَطَأُ بيوتَهم أَهلُ

الطَّرِيق.

وأُمُّ الطَّرِيق: الضَّبُع؛ قال الكُمَيْت:

يُغادِرْنَ عَصْبَ الوالِقيّ وناصِحٍ،

تَخُصُّ به أُمُّ الطَّريقِ عِيالَها

الليث: أُمُّ طَريق هي الضَّبُع إِذا دخل الرجل عليها وِجارَها قال

أَطْرِقي أُمَّ طرِيق ليست الضَّبُع ههنا.

وبناتُ الطَّرِيق: التي تفترق وتختلِف فتأْخذ في كل ناحية؛ قال أَبو

المثنى بن سَعلة الأَسدي:

أِرْسَلْت فيها هَزِجاً أَصْواتُهُ،

أََكْلَف قَبْقَابَ الهَدِيرِ صاتُهُ،

مُقاتِلاً خالاته عَمّاتُهُ،

آباؤُه فيها وأُمَّهاتُهُ،

إِذا الطَّرِيقُ اختلفَتْ بَناتُهُ

وتَطَرَّقَ إِلى الأَمر: ابتغى إِليه طَريقاً. والطريق: ما بين

السِّكَّتَينِ من النَّخْل. قال أَبو حنيفة: يقال له بالفارسية

الرَّاشْوان.والطَّرُيقة: السِّيرة. وطريقة الرجل: مَذْهبه. يقال: ما زال فلان على

طَرِيقة واحدة أَي على حالة واحدة. وفلان حسن الطَّرِيقة، والطَّرِيقة

الحال. يقال: هو على طَرِيقة حسَنة وطَريقة سَيِّئة؛ وأَما قول لَبِيد

أَنشده شمر:

فإِنْ تُسْهِلوا فالسِّهْل حظِّي وطُرْقَني،

وإِِنْ تُحْزِنُوا أَرْكبْ بهم كلَّ مَرْكبِ

قال: طُرْقَتي عادَتي. وقوله تعالى: وأَنْ لَوِ اسْتَقاموا على

الطَّرِيقة؛ أَراد لَوِ استقاموا على طَرِيقة الهُدى، وقيل، على طَريقة الكُفْر،

وجاءت معرَّفة بالأَلف واللام على التفخيم، كما قالوا العُودَ للمَنْدَل

وإِن كان كل شجرة عُوداً. وطَرائقُ الدهر: ما هو عليه من تَقَلُّبه؛ قال

الراعي:

يا عَجَباً للدَّهْرِ شَتَّى طَرائِقُهْ،

ولِلْمَرْءِ يَبْلُوه بما شاء خالِقُهْ

كذا أَنشده سيبويه يا عجباً منوناً، وفي بعض كتب ابن جني: يا عَجَبَا،

أَراد يا عَجَبي فقلب الياء أَلفاً لمدِّ الصَّوْت كقوله تعالى: يا

أَسَفَى على يوسف. وقولُه تعالى: ويَذْهَبا بطَرِيقَتكُم المُثْلى؛ جاء في

التفسير: أَن الطَّرِيقة الرجالُ

الأَشراف، معناه بجَماعِتكم الأَشراف، والعرب تقول للرجل الفاضل: هذا

طَرِيقَة قومِه، وطَرِيقَة القوم أَماثِلُهم وخِيارُهُم، وهؤلاء طَرِيقةُ

قومِهم، وإِنَّما تأْويلُه هذا الدي يُبْتَغَى أَن يجعلَه قومُه قُدْوةً

ويسلكوا طَرِيقَته. وطَرائِقُ قومِهم أَيضاً: الرجالُ الأشراف. وقال

الزجاج: عندي، والله أَعلم، أَن هذا على الحذف أَي ويَذْهَبا بأَهْل

طَريقَتِكم المُثْلى، كما قال تعالى: واسأَلِ

القَرْية؛ أَي أَهل القرية؛ الفراء: وقوله طَرائِقَ قِدَداً من هذا.

وقال الأَخفش: بطَرِيقَتكم المُثْلى أَي بسُنَّتكم ودينكم وما أَنتم عليه.

وقال الفراء: كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً؛ أَي كُنَّا فِرَقاً مختلفة

أَهْواؤنا. والطّريقة: طَرِيقة الرجل. والطَّرِيقة: الخطُّ في الشيء. وطَرائِقُ

البَيْض: خطُوطُه التي تُسمَّى الحُبُكَ. وطَريقة الرمل والشَّحْم: ما

امتدَّ منه. والطَّرِيقة: التي على أَعلى الظهر. ويقال للخطّ الذي يمتدّ

على مَتْن الحمار طَرِيقة، وطريقة المَتْن ما امتدَّ منه؛ قال لبيد يصف

حمار وَحْش:

فأَصْبَح مُمتْدَّ الطَّريقة نافِلاً

الليث: كلُّ أُخْدُودٍ من الأَرض أَو صَنِفَةِ ثَوْب أَو شيء مُلْزَق

بعضه ببعض فهو طَرِيقة، وكذلك من الأَلوان. اللحياني: ثوب طَرائقُ

ورَعابِيلُ بمعنى واحد. وثوبٌ طَرائق: خَلَقٌ؛ عن اللحياني، وإِذا وصفت القَناة

بالذُّبُول قِيل قَناة ذات طَرائق، وكذلك القصبة إِذا قُطِعَتْ رَطْبة

فأَخذت تَيْبَس رأَيت فيها طَرائق قد اصْفَرَّت حين أَخذت في اليُبْس وما لم

تَيْبَس فهو على لوْن الخُضّرة، وإِن كان في القَنا فهو على لَوْن

القَنا؛ قال ذو الرمة يصف قَناة:

حتَّى يَبِضْنَ كأَمْثال القَنا ذبَلَتْ،

فيها طرائقُ لَدْناتٌ على أَوَدِ

والطَّرِيقَةُ وجمعها طَرائق: نَسِيجة تُنْسَج من صوف أَو شعَر عَرْضُها

عَظْمُ الذِّراع أَو أَقلّ، وطولها أَربع أَذرُع أَو ثماني أَذرُع على

قَدْرِ عِظَم البيت وصِغَره، تُخَيّط في مُلتْقَى الشِّقاق من الكِسْر

إِلى الكِسْر، وفيها تكون رؤوس العُمُد، وبينها وبين الطَّرائقِِ أَلْبادٌ

تكون فيها أُنُوف العُمُد لئلا تَُخْرِقَ الطَّرائق. وطَرَّفوا بينهم

طَرائِق، والطَّرائق: آخرُ ما يَبْقى من عَفْوةِ الكَلإِ. والطَّرائق:

الفِرَق.

وقوم مَطارِيق: رَجَّالة، واحدهم مُطْرِق، وهو الرَّاجِل؛ هذا قول أَبي

عبيد، وهو نادر إِلا أَن يكون مَطارِيق جمع مِطْراق. والطَّرِيقة:

العُمُد، وكل عَمُود طَرِيقة. والمُطْرِق: الوَضيع.

وتَطارق الشيءُ تتابع. واطَّرَقت الإِبل اطِّراقاً وتَطارقت: تَبِع

بعضُها بعضاً وجاءت على خُفٍّ واحد؛ قال رؤبة:

جاءتْ معاً، واطَّرَقَتْ شَتِيتا،

وهيَ تُثِير السَّاطعَ السِّخْتِيتا

يعني الغُبار المرتفع؛ يقول: جاءت مجتمِعة وذهبت متفرِّقة.

وتركَتْ راعِيَها مَشْتُوتا

ويقال: جاءت الإِبل مَطارِيق يا هذا إِذا جاء بعضُها في إِثْر بعض،

والواحد مِطْراق. ويقال: هذا مِطراق هذا أَي مثله وشِبْهه، وقيل أَي تِلْوُه

ونظيرهُ؛ وأَنشد الأَصمعي:

فاتَ البُغاةَ أَبو البَيْداء مُحْتَزِماً؛

ولم يُغادِر له في الناس مِطْراقا

والجمع مَطارِيق. وتَطارق القومُ: تَبِعَ بعضُهم بعضاً. ويقال: هذا

النَّبْل طَرْقةُ رجلٍ واحد أَي صنعة رجل واحد. والطَّرَق: آثار الإِبل إِذا

تبع بعضُها بعضاً، واحدتها طَرَقة، وجاءت على طَرَقة واحدة كذلك أَي على

أَثر واحد. ويقال: جاءت الإِبل مَطارِيقَ إِذا جاءت يَتْبع بعضُها بعضاً.

وروى أَبو تراب عن بعض بني كلاب: مررت على عَرَقَة الإِبل وطَرَقَتِها

أَي على أَثرها؛ قال الأَصمعي: هي الطَّرَقة والعَرَقة الصَّفّ

والرَّزْدَقُ. واطَّرَق الحوْضُ، على افْتَعل، إِذا وقع فيه الدِّمْنُ فَتَلَبَّد

فيه. والطَّرَق، بالتحريك: جمع طَرَقة وهي مثال العَرَقة. والصَّفّ

والرَّزْدَق وحِبالةُ الصائد ذات الكِفَفِ وآثارُ الإِبل بعضها في إِثْر بعض:

طَرَقة. يقال: جاءت الإِبل على طَرَقة واحدة وعلى خُفّ واحد أَي على أَثر

واحد.

واطَّرَقت الأَرض: تلبَّد تُرابها بالمطر؛ قال العجاج:

واطَّرَقت إِلاَّ ثلاثاً عُطَّفا

والطُّرَق والطُّرق: الجوادُّ وآثارُ المارة

تظهر فيها الآثار، واحدتها طُرْقة. وطُرَق القوس: أَسارِيعُها

والطَّرائقُ التي فيها، واحدتها طُرْقة، مثل غُرْفة وغُرَف. والطُّرَق:

الأَسارِيعُ. والطُّرَق أَىضاً: حجارة مُطارَقة بعضها على بعض.

والطُّرْقة: العادَة. ويقال: ما زال ذلك طُرْقَتَك أَي دَأْبك.

والطِّرْق: الشَّحْم، وجمعه أَطْراق؛ قال المَرَّار الفَقْعَسي:

وقد بَلَّغْنَ بالأَطْراقِ، حتَّى

أُذِيعَ الطِّرْق وانكَفَت الثَّمِيلُ

وما به طِرْق، بالكسر، أَي قُوَّة، وأَصل الطِّرْق الشَّحْم فكنى به

عنها لأَنها أَكثر ما تكون عنه؛ وكل لحمة مستطيلة فهي طَرِيقة. ويقال: هذا

بعير ما به طِرْق أَي سِمَن وشَحْم. وقال أَبو حنيفة: الطِّرْق السِّمَن،

فهو على هذا عَرَض. وفي الحديث: لا أَرى أَحداً به طِرْقٌ يتخلَّف؛

الطَّرْق، بالكسر: القوَّة، وقيل: الشحم، وأَكثر ما يستعمل في النفي. وفي حديث

ابن الزبير

(* قوله «وفي حديث ابن الزبير إلخ» عبارة النهاية: وفي حديث

النخعي الوضوء بالطرق أحب إليّ من التيمم، الطرق الماء الذي خاضته الإبل

وبالت فيه وبعرت، ومنه حديث معاوية: وليس للشارب إلخ): وليس للشَّارِب

إِلا الرَّنْقُ والطَّرْقُ

وطَرَّقَتِ المرأَة والناقة: نَشِب ولدُها في بطنها ولم يسهُل خروجه؛

قال أَوس بن حجر:

لها صَرْخة ثم إِسْكاتةٌ،

كما طَرَّقَتْ بِنفاسٍ بِكُرْ

(* قوله «لها» في الصحاح لنا).

الليث: طَرَّقَتِ

المرأَة، وكلُّ حامل تُطَرِّقُ إِذا خرج من الولد نصفه ثم نَشِب فيقال

طَرَّقَت ثم خَلُصت؛ قال أَبو منصور: وغيره يجعل التَّطْرِيق للقَطاة إِذا

فَحَصَتْ للْبَيْض كأَنها تجعل له طَريقاً؛ قاله أَبو الهيثم، وجائز أَن

يُستْعار فيُجعَل لغير القَطاة؛ ومنه قوله:

قد طَرَّقَتْ بِبِكْرِها أُمُّ طَبَقْ

يعني الداهية. ابن سيده: وطَرَّقت القطاة وهي مُطَرِّق: حان خروج

بَيْضها؛ قال المُمَزِّق العَبْدي: وكذا ذكره الجوهري في فصل مزق، بكسر الزاي،

قال ابن بري: وصوابه المُمَزَّق، بالفتح، كما حكي عن الفراء واسمه شَأْسُ

بن نَهار:

وقد تَخِذَتْ رجْلي إِلى جَنْبِ غَرْزِها

نَسِيفاً، كَأُفْحُوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ

أَنشده أَبو عمرو بن العلاء؛ قال أَبو عبيد: ولا يقال ذلك في غير

القطاة. وطَرَّق بحَقِّي تَطْرِيقاً: جَحَدَه ثم أَقرَّ به بعد ذلك. وضَرَبَه

حتى طَرَّق بِجَعْرِه أَي اخْتَضَب. وطَرَّق الإِبلَ تَطْرِيقاً: حَبَسها

عن كَلإٍ أَو غيره، ولا يقال في غير ذلك إِلا أَن يُستعار؛ قاله أَبو

زيد؛ قال شمر: لا أعَرف ما قال أَبو زيد في طَرَّقْت، بالقاف، وقد قال ابن

الأعَرابي طَرَّفْت، بالفاء، إِذا طَرَده. وطَرَّقْت له من الطَّرِيق.

وطَرْقاتُ الطَّرِيق: شَرَكُها، كل شَرَكة منها طَرْقَة، والطَّرِيق: ضرْب

من النَّخْل؛ قال الأَعشى:

وكلّ كُمَيْتٍ كجِذْعِ الطَّرِيـ

قِ، يَجْري على سِلطاتٍ لُثُمْ

وقيل: الطَّرِيقُ أَطول ما يكون من النخل بلغة اليمامة، واحدته طَرِيقة؛

قال الأَعشى:

طَرِيقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصُولُهُ،

عليه أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْر تَنْعَبُ

وقيل: هو الذي يُنال باليد. ونخلة طَرِيقة: مَلْساء طويلة.

والطَّرْق: ضرْب من أَصوات العُودِ. الليث: كل صوت من العُودِ ونحوه

طَرْق على حِدَة، تقول: تضرِبُ هذه الجارية كذا وكذا طَرْقاً. وعنده طُرُوق

من الكلام، واحِدُه طَرْق؛ عن كراع ولم يفسره، وأَراه يعني ضُرُوباً من

الكلام. والطَّرْق: النخلة في لغة طيّء؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:

كأَنه لَمَّا بدا مُخايِلا

طَرْقٌ، تَفُوت السُّحُقَ الأَطاوِلا

والطَّرْق والطِّرْق: حِبالة يُصاد بها الوحوش تتَّخذ كالفخّ، وقيل:

الطِّرْقُ الفَخّ.. وأَطرق الرجل الصَّيْدَ إِذا نصَب له حِبالة. وأَطْرَق

فلان لفلان إِذا مَحَل به ليُلْقِيه في وَرْطة، أُخِذ من الطِّرْق وهو

الفخّ؛ ومن ذلك قيل للعدُوّ مُطْرِق وللسَّاكت مُطْرِق.

والطُّرَيْق والأُطَيْرِقُ: نخْلة حجازيّة تبكِّر بالحَمْل صَفْراء

التمرة والبُسْرة؛ حكاه أَبو حنيفة. وقال مرّة: الأُطَيْرِق ضرّب من النخل

وهو أَبْكَر نخل الحجاز كله؛ وسماها بعض الشعراء الطُّرَيْقيِن

والأُطَيْرِقِين، قال:

أَلا تَرَى إِلى عَطايا الرَّحْمَنْ

مِنَ الطُّرَيْقِيِن وأُمِّ جِرْذانْ؟

قال أَبو حنيفة: يريد بالطُّرَيْقِين جمعَ الطُّرَيْقِ.

والطَّارِقيّة: ضرْب من القلائد.

وطارق: اسم والمِطْرَقُ: اسم ناقة أَو بعير، والأَسبق أَنه اسم بعير؛

قال:

يَتْبَعْنَ جَرْفاً من بَناتِ المِطْرَقِ

ومُطْرِق: موضع؛ أَنشد أَبو زيد:

حَيْثُ تَحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِ

وأَطْرِقا: موضع؛ قال أَبو ذؤيب:

على أَطْرِقا بالياتُ الخيا

مِ، إِلا الثُّمامُ وإِلا العِصِيُّ

قال ابن بري: من روى الثمام بالنصب جعله استثناء من الخيام، لأَنها في

المعنى فاعلة كأَنه قال بالياتٌ خِيامُها إِلا الثمامَ لأَنهم كانوا

يظلّلُون به خِيامَهم، ومَنْ رفع جعله صفة للخيام كأَنه قال باليةٌ خيامُها

غيرُ الثُّمام على الموضع، وأَفْعِلا مقصور بناءٌ قد نفاه سيبويه حتى قال

بعضهم إِن أَطْرِقا في هذا البيت أَصله أَطْرِقاء جمع طريق بلغة هذيل ثم

قصر الممدود؛ واستدل بقول الآخر:

تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَلِيفا

ذهب هذا المعلِّل إِلى أَن العلامتين تَعْتَقِبان؛ قال الأَصمعي: قال

أَبو عمرو بن العلاء أَطْرِقا على لفظ الاثنين بَلد، قال: نرى أَنه سمي

بقوله أَطْرِق أَي اسكت وذلك أَنهم كانوا ثلاثة نَفَر بأَطْرِقا، وهو موضع،

فسَمِعُوا صوتاً فقال أَحدُهم لصاحِبَيْه: أَطْرِقا أَي اسكُتا فسمِّي

به البلد، وفي التهذيب: فسمي به المكان؛ وفيه يقول أَبو ذؤَيب:

على أَطْرِقا بالياتُ الخِيام

وأَما مَنْ رواه أَطْرُفاً، فَعَلا هذا: فعل ماض. وأَطْرُق: جمع طَرِيق

فيمن أَنَّث لأَن أَفْعُلاً إِنما يكسَّر عليه فَعِيل إِذا كان مؤنثاً

نحو يمين وأَيْمُن.

والطِّرْياقُ: لغة في التِّرْياقِ؛ رواه أَبو حنيفة.

وطارِقَةُ الرجل: فَخْذُه وعَشِيرتُه؛ قال ابن أَحمر:

شَكَوْتُ ذَهابَ طارِقَتي إِليها،

وطارِقَتي بأَكْنافِ الدُّرُوبِ

النضر: نَعْجة مَطْرُوقة وهي التي تُوسَم بالنار على وَسَط أُذُنها من

ظاهر، فذلك الطِّراقُ، وإِنما هو خطّ أَبيض بنارٍ كأَنما هو جادّة، وقد

طَرَقْناها نَطْرُقها طَرْقاً، والمِيسَمُ الذي في موضع الطِّراق له حُروف

صِغار، فأَمّا الطَّابِعُ فهو مِيسَمُ الفَرائضِ، يقال: طَبَعَ الشَّاة.

طرق

1 طَرْقٌ signifies The beating [a thing], or striking [it, in any manner, and with anything]; (K, TA;) this being the primary meaning: (TA:) or with the مِطْرَقَة, (K, TA,) which is the implement of the blacksmith and of the artificer [with which he beats the iron], and the rod, or stick, with which one beats wool [or hair] to loosen or separate it: (TA:) and the slapping (K, TA) with the hand. (TA.) You say, طَرَقَ البَابَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ, He knocked [or (as we say) knocked at] the door. (Msb.) طَرَقَ الصُّوفَ, (S, O, TA, *) or الشَّعَرَ, (TA,) aor. as above, (S, O,) and so the inf. n., (S, O, K,) He beat the wool, (S, O, K, TA,) or the hair, (TA,) with the rod, or stick, called مِطْرَقَة, (S, O,) to loosen it, or separate it: (S, * O, * TA:) or he plucked it [so as to loosen it, or separate it]. (K, TA.) اُطْرُقِى

وَمِيشِى, a prov., and occurring in a verse of Ru-beh, [originally addressed to a woman,] and [lit.] meaning Beat thou the wool with the stick, and mix the hair with the wool, is said to him who confuses or confounds, in his speech, and practises various modes, or manners, therein. (Az, TA. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 28.]) And you say also, طَرَقَ الحَدِيدَةَ He beat the piece of iron [with the مِطْرَقَة]: (Mgh, * Msb:) and ↓ طرّقها he beat it much, or vehemently. (Msb.) And طَرَقَهُ بِكَفِّهِ, inf. n. as above, He slapped him with his hand. (TA.) And طَرَقْتُ الطَّرِيقَ I travelled [or beat] the road. (Msb.) [And hence, app.,] طَرْقٌ signifies also The being quick of pace; [probably as an inf. n.;] or quickness of going along. (Sh, TA.) And طُرِقَتِ الأَرْضُ The ground was beaten so as to be rendered even, or easy to be travelled; and trodden with the feet. (TA.) And طَرَقَ الدَّوَابُّ المَآءَ بِالرِّجْلِ حَتَّى تُكَدِّرَهُ [The beasts beat the water with the foot so as to render it turbid, or muddy]: (Er-Rághib, TA:) or طَرَقَتِ الإِبِلُ المَآءَ, (S, O, TA,) aor. as above, (O,) (tropical:) the camels staled and dunged in the water. (S, O, TA.) b2: Also (assumed tropical:) The coming by night; (K, TA;) because he who comes by night [generally] needs to knock at the door; as some say; (TA;) and so طُرُوقٌ [which is the more common in this sense]. (K, TA.) You say, طَرَقَ, aor. ـُ inf. n. طُرُوقٌ, He came by night. (S.) أَتَانَا فُلَانٌ طُرُوقًا (assumed tropical:) Such a one came to us by night. (S.) and طَرَقَ القَوْمَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ and طُرُوقٌ, (assumed tropical:) He came to the people, or party, by night. (TA.) And طَرَقَ أَهْلَهُ, (TA,) or طَرَقَ أَهْلَهُ لَيْلًا, (S, O,) inf. n. طُرُوقٌ, (TA,) (assumed tropical:) He came to his اهل [meaning wife] by night: (S, * O, TA:) the doing of which by him who has been long absent is forbidden by the Prophet. (O, TA. *) and طَرَقَ النَّجْمُ, aor. ـُ inf. n. طُرُوقٌ, (assumed tropical:) The star, or asterism, rose: and of anything that has come by night, one says طَرَقَ. (Msb.) One says also, طُرِقَ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one was made an object of [or was visited by or was smitten by] nocturnal accidents or calamities. (TA.) And طَرَقَهُ الزَّمَانُ بِنَوَائِبِهِ (assumed tropical:) [Time, or fortune, visited him, or smote him, with its accidents, or calamities; or did so suddenly, like one knocking at the door in the night]. (TA.) And طَرَقَنِى خَيَالٌ (assumed tropical:) [An apparition, or a phantom, visited me in the night]. (TA.) And طَرَقَنِى هَمٌّ (assumed tropical:) [Anxiety came upon me; or did so suddenly, like one coming in the night]. (TA.) And [hence, app.,] طَرَقَ سَمْعِى

كَذَا (assumed tropical:) [Such a thing struck my ear]: and طُرِقَتْ مَسَامِعِى بِخَيْرٍ (assumed tropical:) [My ears were struck by good tidings]. (TA.) b3: Also The stallion's covering the she-camel; (Msb, K; *) and so طُرُوقٌ; (K, TA;) and طِرَاقٌ likewise [app. another inf. n. of طَرَقَ, as its syn. ضِرَابٌ is of ضَرَبَ]: (TA:) or his leaping her, (S, O, TA,) and covering her. (TA.) You say, طَرَقَ القَحْلُ النَّاقَةَ, (S, O, Msb, TA,) aor. ـُ (S, O, TA,) inf. n. طَرْقٌ, (Msb,) or طُرُوقٌ, (S) or both, (O, TA,) The stallion covered the she-camel: (Msb:) or leaped the she-camel, (S, O, TA,) and covered her. (TA.) b4: And [The practising of pessomancy;] i. q. ضَرْبٌ بِالحَصَى, (S, IAth, O, K,) which is performed by women, (IAth, TA,) or by a diviner; (K;) a certain mode of divination: (S:) or [the practising of geomancy; i. e.] a man's making lines, or marks, upon the ground, with two fingers, and then with one finger, and saying, اِبْنَىْ عِيَانْ أَسْرِعَا البَيَانْ: (Az, O, TA: [see this saying explained, with another description of the process, in the first paragraph of art. خط:]) or it is the making lines, or marks, upon the sand: (TA:) you say, طَرَقَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ, He made lines, or marks, with a finger, (&c.,) in divining. (JK.) [See the last sentence in art. جبت.] Also The diviner's mixing cotton with wool when divining. (Lth, K.) b5: And طَرَقْنَا النَّعْجَةَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ, We branded the ewe with the mark called طِرَاق. (ISh, O.) A2: طُرِقَ, (K, TA,) like عُنِىَ, (TA,) [inf. n., app., طَرْقٌ, q. v.,] (tropical:) He was, or became, weak in intellect, (K, TA,) and soft. (TA.) A3: طَرِقَ, aor. ـَ (K,) inf. n. طَرَقٌ, (Fr, S, O, K,) He (a camel) had a weakness in his knees: (Fr, S, O, K: [see حَلَلٌ:]) or, said of a human being and of a camel, he had a weakness in the knee and in the arm or the fore leg: (TA:) or, said of a camel, he had a crookedness in the سَاق (Lth, * O, * K) of the kind leg, [app. meaning in the thigh,] without the [kind of straddling termed] فَحَج, and with an inclining in the heel. (Lth, O.) b2: [See also طَرَقٌ below.]

A4: طَرِقَ signifies also He drank turbid, or muddy, water, (O, K, TA,) such as is termed [طَرْقٌ and] مَطْرُوقٌ. (TA. [In the K it is said to be, in this sense, like سَمِعَ; which seems to indicate that the inf. n. is طَرْقٌ, not طَرَقٌ.]) 2 طرّق الحَدِيدَةَ: see 1, former half. b2: طرّق طَرِيقًا He made a road plane, or even, so that people travelled it [or beat it with their feet] in their passing along. (TA.) The saying لَا تُطَرِّقُوا المَسَاجِدَ means Make not ye the mosques to be roads [or places of passage]. (TA.) طَرَّقْتُ لَهُ is from الطَّرِيقُ: (S, O:) you say, طرّق لَهَا [app. referring to camels] He made for them a road, or way: (K:) or طرّق لَهُ he gave a way to, or admitted, him, or it. (MA.) b3: طَرَّقَتْ said of the [bird called] قَطَاة, peculiarly, (inf. n. تَطْرِيقٌ, O, K,) She arrived at the time of her egg's coming forth: (As, A'Obeyd, S, O, K:) or she (a قطاة) hollowed out in the ground a place wherein to lay her eggs: as though she made a way for them: so says A Heyth: but the verb may be similarly used of other than the قطاة, metaphorically; whence the saying, قَدْ طَرَّقَتْ بِبِكْرِهَا أُمُّ طَبَقْ i. e. (tropical:) Calamity [has prepared to bring forth her first-born]. (Az, TA.) [Hence, app.,] one says also, ضَرَبَهُ حَتَّى طَرَّقَ بِجَعْرِهِ [He beat him until he gave passage, or was about to give passage, to his ordure]. (As, S, O.) And طرّق لِى, inf. n. تَطْرِيقٌ, signifies أَخْرَجَ [app. meaning He gave forth, or produced, to me something]. (TA.) b4: طَرَّقَتْ بِوَلَدِهَا, said of a camel, means She brought forth with difficulty, her young one sticking fast, and not coming forth easily; and in like manner it is said of a woman: (As, S, O, K:) so in a verse of Ows Ibn-Hajar, cited voce نِفَاسٌ: (O:) or طرّقت said of a woman and of any pregnant female, means the half of her young one came forth, and then it stuck fast. (Lth, TA.) [Hence,] طرّق فُلَانٌ بِحَقِّى (tropical:) Such a one acknowledged my right, or due, after disacknowledging it. (As, S, O, K, TA.) b5: Accord. to Az, (TA,) طرّق الإِبِلَ means He withheld the camels from pasture, (S, O, K, TA,) or from some other thing: (S, O, TA:) Sh, however, says that he knew not this; but that IAar explained طَرَّفْتُ, with ف, as meaning “ I repelled. ” (TA.) b6: أَخَذَ فُلَانٌ فِى التَّطْرِيقِ means (assumed tropical:) Such a one practised artifice and divination. (TA.) A2: طَرَّقْتُ التُّرْسَ I sewed the shield upon another skin: and طَرَّقْتُ النَّعْلَ, inf. n. تَطْرِيقٌ, I made the sole of two pieces of skin, sewing one of them upon the other. (Msb. [See also the next paragraph.]) 3 طَارَقْتُ النَّعْلَ [meaning I sewed another sole upon the sole] is an instance of a verb of the measure فَاعَلَ relating to the act of a single agent. (AAF, TA in art. خدع.) [See also 2, last sentence.] You say also, طارق الرَّجُلُ نَعْلَيْهِ, [inf. n. مُطَارَقَةٌ,] The man put one of his two soles upon the other and sewed them together. (As, TA.) And طارق بَيْنَ نَعْلَيْنِ He sewed one sole upon another. (S, O, K.) And طارق بين الثَّوْبَيْنِ, (S,) or بَيْنَ ثَوْبَيْنِ, (O, K,) and بين الدِّرْعَيْنِ, (TA,) i. q. طَابَقَ, (K,) or ظَاهَرَ, i. e. He put on himself one of the two garments, or one of two garments, [and one of the two coats of mail,] over the other. (S, O.) طُورِقَ is said of anything as meaning It was put one part thereof upon, or above, another; and so ↓ اِطَّرَقَ; (TA;) [and in like manner ↓ أُطْرِقَ; for] one says of shields, يُطْرَقُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ One of them is sewed upon another: (S, O, K:) and أُطْرِقَتْ بِالجِلْدِ وَالعَصَبِ They were clad [or covered] with skin and sinews. (S, O.) b2: طارق الغَمَامُ الظَّلَامَ The clouds followed upon the darkness. (TA.) b3: And طارق الكَلَامَ (tropical:) He practised, or took to, various modes, or manners, in speech; syn. تَفَنَّنَ فِيهِ. (TA.) 4 اطرقهُ فَحْلَهُ He lent him his stallion [camel] to cover his she-camels. (S, O, K.) b2: لَا أَطْرَقَ اللّٰهُ عَلَيْكَ, (O,) or عَلَيْهِ, (K, TA,) means (tropical:) May God not cause thee, or him, to have one whom thou mayest, or whom he may, take to wife, or compress. (O, K, TA.) b3: See also 3, latter part. b4: اطرق رَأْسَهُ He inclined his head [downwards]. (TA.) And أَطْرِقْ بَصَرَكَ Lower thine eyes towards thy breast, and be silent: occurring in a trad. respecting the looking unexpectedly [at one at whom one should not look]. (TA.) And أَطْرَقَ, alone, He bent down his head: (MA:) or he lowered his eyes, looking towards the ground; (S, O, K;) and sometimes the doing so is natural: (TA: [and the same is indicated in the S:]) and it may mean he had a laxness in the eyelids: (A'Obeyd, TA:) or he contracted his eyelids, as though his eye struck the ground: (Er-Rághib, TA:) and he was, or became, silent, (ISk, S, O, K,) accord. to some, by reason of fright, (TA,) not speaking. (ISk, S, O, K.) It is said in a prov., أَطْرِقٌ كَرَا أَطْرِقٌ كَرَا

إِنَّ النَّعَامَ فِى القُرَى

[Lower thine eyes karà: lower thine eyes karà: (كرا meaning the male of the كَرَوَان, a name now given to the stone-curlew, or charadrius ædicnemus:) verily the ostriches are in the towns, or villages]: applied to the self-conceited; (S, O;) and to him who is insufficient, or unprofitable; who speaks and it is said to him, “Be silent, and beware of the spreading abroad of that which thou utterest, for dislike of what may be its result: ” and by the saying انّ النعام فى القرى is meant, they will come to thee and trample thee with their feet: (O:) it is like the saying فَغُضِّ الطَّرْفَ. (S. [See also كَرَوَانٌ: and see also Freytag's Arab. Prov. ii. 30-31.]) It is asserted that when they desire to capture the كرا, and see it from afar, they encompass it, and one of them says, أَطْرِقْ كَرَا إِنَّكَ لَا تُرَى [or لَنْ تُرَى (Meyd in explanation of the preceding prov.) i. e. Lower thine eyes, or be silent, karà: thou wilt not be seen:] until he becomes within reach of it; when he throws a garment over it, and takes it. ('Eyn, TA.) And أَطْرِقْ كَرَا يُحْلَبْ لَكَ [Lower thine eyes, or be silent, karà: milk shall be drawn for thee:] is [a prov., mentioned by Meyd,] said to a stupid person whom one incites to hope for that which is vain, or false, and who believes [what is said to him]. (O.) b5: One says also, اطرق إِلَى اللَّهْوِ (tropical:) He inclined to diversion, sport, or play. (IAar, K, TA.) b6: اطرق اللَّيْلُ عَلَيْهِ: see 8: b7: and اطرقت الإِبِلُ: see 6.

A2: اطرق الصَّيْدَ He set a snare for the beasts, or birds, of the chase. (TA.) b2: And hence, اطرق فُلَانٌ لِفُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one plotted against such a one by calumny, or slander, in order to throw him into destruction, or into that from which escape would be difficult. (TA.) 5 تطرّق إِلَى كَذَا He found a way to such a thing: (MA:) or he sought to gain access to such a thing. (Er-Rághib, TA.) 6 تَطَارُقٌ signifies The coming consecutively, or being consecutive. (TA.) You say, تطارقت الإِبِلُ The camels came following one another, the head of each. [except the first] being at the tail of the next [before it], whether tied together in a file or not: (TA:) or went away, one after another; (S, O, K;) as also ↓ اِطَّرَقَت; (O, K, TA;) in the S, incorrectly, ↓ أَطْرَقَت; (O, K, TA;) in mentioned in the K, in another part of the art., and there expl. as meaning the followed one another; but the verb in this sense is ↓ اِطَّرَقَت: (TA:) and, (O, K, TA,) as some say, (O, TA,) this last signifies they scattered, or dispersed, themselves upon the roads, and quitted the main beaten tracks: (O, K, TA:) As cited as an ex., (from Ru-beh, TA,) describing camels, (O,) شَتِيتَا ↓ جَآءَتْ مَعًا واطَّرَقَتْ meaning They came together, and went away in a state of dispersion. (S, O, TA.) And you say, تطارق الظَّلَامُ وَالغَمَامُ The darkness and the clouds were, or became, consecutive. (TA.) And تطارقت عَلَيْنَا الأَخْبَارُ [The tidings came to us consecutively]. (TA.) 8 اِطَّرَقَ: see 3. Said of the wing of a bird, (S, TA,) Its feathers overlay one another: (TA:) or it was, or became, abundant and dense [in its feathers]. (S, TA.) And اطّرقت الأَرْضُ The earth became disposed in layers, one above another, being compacted by the rain. (TA.) And اطّرق الحَوْضُ The watering-trough, or tank, had in it [a deposit of] compacted dung, or dung and mud or clay, that had fallen into it. (TA.) and اطّرق عَلَيْهِ اللَّيْلُ, as in the O and L; in the K, erroneously, ↓ أَطْرَقَ; The night came upon him portion upon portion. (TA.) See also 6, in three places.10 استطرقهُ فَحْلًا He desired, or demanded, of him a stallion to cover his she-camels; (S, O, K;) like استضربهُ. (TA.) b2: And استطرقهُ He desired, or demanded, of him the practising of pessomancy (الضَّرْبَ بِالحَصَى), and the looking [or divining] for him therein. (K, * TA.) b3: And He desired, or demanded, of him the [having, or taking, a] road, or way, within some one of his boundaries. (TA.) b4: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَطْرِقَ نَصِيبَ الآخَرِ, a phrase used by El-Kudooree, means Without his taking for himself the portion of the other as a road or way [or place of passage]. (Mgh.) And الاِسْتِطْرَاقُ بَيْنَ الصُّفُوفِ, a phrase used by Khwáhar-Zádeh [commonly pronounced KháharZádeh], means The going [or the taking for oneself a way] between the ranks [of the people engaged in prayer]: from الطَّرِيقُ. (Mgh.) And اِسْتَطْرَقْتُ

إِلَى البَابِ I went along a road, or way, to the door. (Msb.) [Hence a phrase in the Fákihet el-Khulafà, p. 105, line 15.] b5: [اسْتَطْرَقَتْ in a verse cited in the K in art. دد is a mistake for استطرفت, with فا: see 10 in art. طرب.]

طَرْقٌ [originally an inf. n., and as such app. signifying An act of striking the lute &c.: and hence,] a species (ضَرْبٌ) of the أَصْوَات [meaning sounds, or airs, or tunes,] of the lute: (TA:) or any صَوْت [i. e. air, or tune], (Lth, O, K, TA,) or any نَغْمَة [i. e. melody], (K, TA,) of the lute and the like, by itself: (Lth, O, K, TA:) you say, تَضْرِبُ هٰذِهِ الجَارِيَةُ كَذَا وَكَذَا طَرْقًا [This girl, or young woman, or female slave, plays such and such airs or tunes, or such and such melodies, of the lute or the like]. (Lth, O, K. *) b2: [Hence, probably,] عِنْدَهُ طُرُوقٌ مِنَ الكَلَامِ, sing. طَرْقٌ, a phrase mentioned by Kr; thought by ISd to mean He has [various] sorts, or species, of speech. (TA.) b3: See also طَرْقَةٌ, in four places.

A2: Also (tropical:) A stallion [camel] covering: (O, K, TA:) pl. طُرُوقٌ and طُرَّاقٌ: (TA:) an inf. n. used as a subst. [or an epithet]: (O, K, TA:) for ذُو طَرْقٍ. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The sperma of the stallion [camel]: (S, K:) a man says to another, أَعِرْنِى

طَرْقَ فَحْلِكَ العَامَ i. e. [Lend thou to me] the sperma, and the covering, (As, TA.) which latter is said to be the original meaning, (TA,) of thy stallion [camel this year]. (As, TA.) And it is said to be sometimes applied metaphorically to (assumed tropical:) The sperma of man: or in relation to man, it may be an epithet, [like as it is sometimes in relation to a stallion-camel, as mentioned above,] and not metaphorical. (TA.) And طَرْقُ الجَمَلِ means also The hire that is given for the camel's covering of the female. (TA in art. شبر.) A3: Also, and ↓ مَطْرُوقٌ, (tropical:) Water (S, O, K, TA) of the rain (S, O, TA) in which camels (S, O, K) and others [i. e. other beasts] have staled, (S,) or waded and staled, (S, * O, K, TA,) and dunged: (S, O, TA:) or stagnant water in which beasts have waded and staled: (Mgh:) and ↓ طَرَقٌ [expressly stated to be مُحَرَّكَة] signifies [the same, or] water that has collected, in which there has been a wading and staling, so that it has become turbid; (TA;) or places where water collects and stagnates (S, O, K, TA) in stony tracts of land; (TA;) and the pl. of this is أَطْرَاقٌ. (TA.) A4: طَرْقٌ also signifies A [snare, trap, gin, or net, such as is commonly called] فَخّ, (IAar, O, K,) or the like thereof; and so ↓ طِرْقٌ: (K: [by Golius and Freytag, this meaning has been assigned to طَرْقَةٌ; and by Freytag, to طِرْقَةٌ also; in consequence of a want of clearness in the K:]) or a snare, or thing by means of which wild animals are taken, like the فَخّ; (Lth, O;) and ↓ طَرَقَةٌ, (S, O, K,) of which the pl. [or coll. gen. n.] is ↓ طَرَقٌ, (S, K,) signifies [the same, or] the snare (حِبَالَة) of the sportsman, (S, O, K,) having [what are termed] كِفَف [pl. of كِفَّةٌ, q. v.]. (S, O) A5: And A palm-tree: of the dial. of Teiyi. (AHn, K.) A6: And (tropical:) Weakness of intellect, (K, TA,) and softness. (TA [See طُرِقَ.]) طُرْقٌ: see طَرْقَةٌ.

A2: [Also a contraction of طُرُقٌ, pl. of طَرِيقٌ, q. v.]

A3: And pl. of طِرَاقٌ [q. v.]. (K.) طِرْقٌ Fat, as a subst.: (S, O, K:) this is the primary signification. (S, O.) [See an ex. voce بِنٌّ.] b2: And Fatness. (AHn, K.) One says, هٰذَا البَعِيرُ مَا بِه طِرْقٌ i. e. This camel has not in him fatness, and fat. (AHn, TA.) It is said to be mostly used in negative phrases. (TA.) b3: And Strength: (S, O, K:) because it mostly arises from fat. (S, O.) One says, مَا بِهِ طِرْقٌ, meaning There is not in him strength. (TA.) The pl. is أَطْرَاقٌ. (TA.) A2: See also طَرْقٌ, last quarter.

طَرَقٌ: see طَرْقٌ, third quarter. b2: Also i. q. مُذَلَّلٌ [applied to a beast, app. to a camel,] meaning Rendered submissive, or tractable; or broken. (TA.) A2: It is also pl. of ↓ طَرَقَةٌ, [or rather is a coll. gen. n. of which the n. un. is طَرَقَةٌ,] (S, O, K,) which latter signifies A row of bricks in a wall, or of other things, (S, O,) or [particularly] of palm-trees. (As, TA.) b2: Also, ↓ the latter, [as is expressly stated in the TA, and indicated in the S and O, (آثارُ and بَعْضُهَا in the CK being mistakes for آثارِ and بَعْضِهَا,)] The foot-marks [or track] of camels following near after one another. (S, O, K.) You say, وَاحِدَةٍ ↓ جَآءَتِ الإِبِلُ عَلَى طَرَقَةٍ The camels came upon one track [or in one line]; like as you say, عَلَى خُفٍّ وَاحِدٍ. (S, O. [See also a similar phrase voce مِطْرَاقٌ.]) And Aboo-Turáb mentions, as a phrase of certain of BenooKiláb, الإِبِلِ ↓ مَرَرْتُ عَلَى طَرَقَةِ and عَرَقَتِهَا, meaning I went upon the track of the camels. (TA.) b3: See also طَرْقٌ, last quarter.

A3: Also, i. e. طَرَقٌ, A duplicature, or fold, (ثِنْى, in the CK [erroneously] ثَنْى,) of a water-skin: (S, O, K:) and أَطْرَاقٌ is its pl., (S, O,) signifying its duplicatures, or folds, (S, O, K,) when it is bent, (O,) or when it is doubled, or folded, (S, K,) and bent. (S.) b2: And أَطْرَاقُ البَطْنِ The parts of the belly that lie one above another (K, TA) when it is wrinkled: pl. of طَرَقٌ. (TA.) b3: طَرَقٌ in the feathers of a bird is their Overlying one another: (S, O, K, TA:) or, accord. to the A, it is softness and flaccidity therein. (TA.) b4: [Also inf. n. of طَرِقَ, q. v.]

طَرْقَةٌ A time; one time; syn. مَرَّةٌ; (S, O, K;) as also ↓ طَرْقٌ, (O, K,) and ↓ طُرْقَةٌ and ↓ طُرْقٌ. (K.) You say, اِخْتَضَبَتِ المَرْأَةُ طَرْقَةً, (S, O,) or طَرْقَتَيْنِ, (S,) or ↓ طَرْقًا, (K,) or ↓ طَرْقَيْنِ, (O, K,) [&c.,] i. e. [The woman dyed her hands with hinnà] once, or twice. (S, O, K.) And أَنَا آتِى, فُلَانًا فِى اليَوْمِ طَرْقَتَيْنِ, (S, K,) and ↓ طَرْقَيْنِ, (O, K,) &c., (K,) i. e. (tropical:) [I come to such a one in the day] twice. (S, O, TA.) And هُوَ أَحْسَنُ مِنْ فُلَانٍ

بِعِشْرِينَ طَرْقَةً (assumed tropical:) [He is better than such a one by twenty times]. (A, TA.) A2: طَرْقَةُ الطَّرِيقِ meansThe main and middle part, or the distinct [beaten] track, of the road. (TA.) b2: And هٰذِهِ النَّبْلُ طَرْقَةُ رِجُلٍ وَاحِدٍ [These arrows are] the work, or manufacture, of one man. (S, O, K. *) A3: See also طِرِّيقَةٌ.

طُرْقَةٌ i. q. طَرِيقٌ, q. v. (K.) b2: And sing. of طُرَقٌ signifying The beaten tracks in roads; and of طُرُقَات in the phrase طُرُقَاتُ الإِبِلِ meaning the tracks of the camels following one another consecutively. (TA.) b3: Also A way, or course, that one pursues (طَرِيقَةٌ) to a thing. (K.) b4: and (assumed tropical:) A custom, manner, habit, or wont. (S, O, K.) One says, مَا زَالَ ذٰلِكَ طُرْقَتَكَ (assumed tropical:) That ceased not to be thy custom, &c. (S, O.) b5: And A line, or streak, (طَرِيقَةٌ,) in things that are sewed, or put, one upon another. (K, * TA: [المُطارَقَةُ in the CK is a mistake for المطارقةِ:]) as also ↓ طِرْقَةٌ. (K.) b6: And A line, or streak, in a bow: or lines, or streaks, therein: pl. طُرَقٌ: (K:) or its pl., i. e. طُرَقٌ, has the latter meaning. (S, O.) b7: And Stones one upon another. (O, K.) A2: Also Darkness. (Ibn-'Abbád, O, K.) One says, جِئْتُهُ فِى طُرْقَةِ اللَّيْلِ [I came to him in the darkness of night]. (TA.) A3: And i. q. مَطْمَعٌ [app. as meaning Inordinate desire, though it also means a thing that is coveted], (Ibn-'Abbád, O,) or طَمَعٌ [which has both of these meanings]. (K.) [That the former is the meaning here intended I infer from the fact that Sgh immediately adds what here follows.] b2: IAar says, (O,) فِى فُلَانٍ

طُرْقَةٌ means In such a one is تَخْنِيث [i. e., app., a certain unnatural vice; see 2 (last sentence) in art. خنث]: (O, TA:) and so فِيهِ تَوْضِيعٌ. (TA.) A4: See also طَرْقَةٌ.

A5: Also Foolish; stupid; or unsound, or deficient, in intellect or understanding. (O, K.) A6: [Freytag adds, from the Deewán of the Hudhalees, that it signifies also A prey (præda).]

طِرْقَةٌ: see the next preceding paragraph.

طَرَقَةٌ: see طَرَقٌ, in four places: b2: and see also طَرْقٌ, last quarter. b3: One says also, وَضَعَ الأَشْيَآءَ طَرَقَةً طَرَقَةً i. e. He put the things one upon another; and so ↓ طَرِيقَةً طَرِيقَةً. (TA.) طُرَقَةٌ (tropical:) A man who journeys by night in order that he may come to his أَهْل [meaning wife] in the night: (S, O, TA:) or one who journeys much by night. (L in art. خشف.) طِرَاقٌ (of which طُرْقٌ is the pl. [app. in all its senses]) Any sole that is sewed upon another sole so as to make it double, (S, * O, K,) matching the latter exactly: (O, K:) [this is called طِرَاقُ نَعْلٍ; for it is said that] طِرَاقُ النَّعْلِ signifies that with which the sole is covered, and which is sewed upon it. (S.) b2: And The skin [meaning sole] of a sandal, (Lth, O, K,) when the [thong, or strap, called] شِرَاك has been removed from it. (Lth, O.) El-Hárith Ibn-Hillizeh [in the 13th verse of his Mo'allakah, using it in a pl. sense,] applies it to the Soles that are attached to the feet of camels: (TA:) or he there means by it the marks left by the طراق of a she-camel. (EM p. 259.) And A piece of skin cut in a round form, of the size of a shield, and attached thereto, and sewed. (O, K.) b3: And Anything made to match, or correspond with, another thing. (Lth, O, K.) b4: Iron that is expanded, and then rounded, and made into a helmet (Lth, O, K) or a [kind of armlet called]

سَاعِد (Lth, O) and the like. (Lth, O, K.) and Any قَبِيلَة [i. e. plate, likened to a قبيلة of the head,] of a helmet, by itself. (Lth, O.) and Plates, of a helmet, one above another. (TA) b5: رِيشٌ طِرَاقٌ Feathers overlying one another. (S.) And طَائِرٌ طِرَاقُ الرِّيشِ A bird whose feathers overlie one another. (TA.) A2: Also A brand made upon the middle of the ear of a ewe, (En-Nadr, O, K,) externally; being a white line, made with fire, resembling a track of a road: (En-Nadr, O:) there are two such brands, called طِرَاقَانِ. (TA.) A3: See also طِرِّيقَةٌ.

طَرِيقٌ A road, way, or path; syn. سَبِيلٌ; (S;) [i. e. a beaten track, being of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; and applied to any place of passage;] and ↓ طُرْقَةٌ signifies the same: (K:) [see also مُسْتَطْرَقٌ:] it is masc. (S, O, Msb, K *) in the dial. of Nejd, and so in the Kur xx. 79; (Msb;) and fem. (S, O, Msb, K) in the dial. of El-Hijáz: (Msb:) the latter accord. to general usage: (MF:) [see زُقَاقٌ:] the pl. [of pauc.] is أَطْرِقَةٌ (S, Msb, K) with those who make the sing. masc. (Msb) and أَطْرُقٌ (O, K) with those who make the sing. fem. (TA) and [of mult.] طُرُقٌ (S, O, Msb, K) and طُرْقٌ [of which see an ex. voce دِلَالَةٌ] (K) and أَطْرِقَآءُ, (O, K,) and طُرُقَاتٌ is a pl. pl. (Msb, K) i. e. pl. of طُرُقٌ. (Msb, TA.) b2: In the saying بَنُو فُلَانٍ

يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ, accord. to Sb, الطَّرِيقُ is for أَهْلُ الطَّلرِيقِ: [the meaning therefore is, (assumed tropical:) The sons of such a one sojourn, or encamp, where the people of the road tread upon them, i. e., become their guests: (see more in art. وطأ:)] or, as some say, الطريق here means the wayfarers without any suppression. (TA.) b3: حَقُّ الطَّرِيقِ [The duty relating to the road] is the lowering of the eyes; the putting away, or aside, what is hurtful, or annoying; the returning of salutations; the enjoining of that which is good; and the forbidding of that which is evil. (El-Jámi' es-Sagheer. See جَلَسَ.) b4: قَطَعَ الطَّرِيقَ [He intercepted the road] means he made the road to be feared, relying upon his strength, robbing, and slaying men [or passengers]. (Msb in art. قطع.) [And أَصَابَ الطَّرِيقَ means the same; or, as expl. by Freytag, on the authority of Meyd, He was, or became, a robber.] b5: [Hence,] اِبْنُ الطَّرِيقِ means (assumed tropical:) The robber [on the highway]. (T in art. بنى.) b6: [But أَهْلُ طَرِيقِ اللّٰهِ means (assumed tropical:) The devotees.] b7: أُمُّ طَرِيقٍ, thus correctly in the 'Eyn, [and shown to be so by a verse there cited, q. v. voce عَسْبٌ,] (assumed tropical:) The hyena: erroneously written by Sgh, ↓ امّ طُرَّيْقٍ; and the author of the K has copied him in this instance accord. to his usual custom. (TA.) b8: See also أُمُّ الطَّرِيقِ and أُمَّةُ الطَّرِيقِ in art. ام. b9: بَنَاتُ الطَّرِيقِ means (assumed tropical:) The branches of the road, that vary, and lead in any, or every, direction. (TA.) b10: طَرِيقٌ signifies also The space between two rows of palm-trees; as being likened to the طَرِيق [commonly so called] in extension. (Er-Rághib, TA.) b11: أَخَذَ فُلَانٌ فِى الطَّرِيقِ means the same as أَخَذَ فِى التَّطْرِيقِ [expl. before: see 2, near the end]. (TA.) b12: طَرِيقٌ as syn. with طَرِيقَةٌ: see the latter word, first sentence. b13: [بِالطَّرِيقِ الأَوْلَى is a phrase of frequent occurrence, app. post-classical; lit. By the fitter way; meaning with the stronger reason; à fortiori: see an ex. in Beyd xlii. 3, and De Sacy's Anthol. Gr. Ar. p. 467.]

A2: Also A sort of palm-tree. (TA.) b2: See also طَرِيقَةٌ (of which it is said to be a pl.), last sentence.

طُرَيْقٌ: see أُطَيْرِقٌ.

طَرُوقَةٌ A she-camel covered by the stallion; of the measure فَعُولَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (Msb.) طَرُوقَةُ الفَحْلِ means The female of the stallion [camel]. (S, O.) And (S, O) A she-camel that has attained to the fit age for her being covered by the stallion: (S, O, Msb, K:) it is not a condition of the application of the term that he has already covered her: (Msb:) or a young, or youthful, she-camel that has attained to that age and kept to the stallion and been chosen by him. (TA.) And one says to a husband, كَيْفَ طَرُوقَتُكَ, meaning (assumed tropical:) How is thy wife? (TA:) every wife is termed طَرُوقَةُ زَوْجِهَا, (O,) or طروقة بَعْلِهَا, (Msb,) or طروقة فَحْلِهَا; (K, * TA;) which is thought by ISd to be metaphorical. (TA.) b2: One says also, نَوَّخَ اللّٰهُ الأَرْضَ طَرُوقَةً

لِلْمَآءِ i. e. (assumed tropical:) God made, or may God make, the land capable of receiving the water [of the rains so as to be impregnated, or fertilized, or soaked, thereby]; expl. by جَعَلَهَا مِمَّا تُطِيقُهُ. (S in art. نوخ.) [See also a verse cited in art. سفد, conj. 4.]

طَرِيقَةٌ A way, course, rule, mode, or manner, of acting or conduct or the like, (syn. مَذْهَبٌ, S, TA, and سِيرَةٌ, and مَسْلَكٌ, TA,) of a man, (S, TA,) whether it be approved or disapproved; (TA;) as also ↓ طَرِيقٌ, which is metaphorically used in this sense: (Er-Rághib, TA:) [like مَذْهَبٌ, often relating to the doctrines and practices of religion: and often used in post-classical times as meaning the rule of a religious order or sect:] and meaning also a manner of being; a state, or condition; (syn. حَالَةٌ, S, or حَالٌ, O, K;) as in the saying, مَا زَالَ فُلَانٌ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ [Such a one ceased not to be in one state, or condition]; (S;) and it is applied to such as is good and to such as is evil. (O.) One says also, هُوَ عَلَى

طَرِيقَتِهِ [He is following his own way, or course]. (TA voce جَدِيَّةٌ.) لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ, in the Kur [lxxii. 16], means, accord. to Fr, [If they had gone on undeviating in the way] of polytheism: but accord. to others, of the right direction. (O.) [The pl. is طَرَائِقُ.] b2: [It is also used for أَهْلُ طَرِيقَةٍ: and in like manner the pl., for أَهْلُ طَرَائِقَ. Thus,] كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا, in the Kur [lxxii. 11], means (assumed tropical:) We were sects differing in our desires. (Fr, S, O. [See also قِدَّةٌ.]) And طَرِيقَةُ القَوْمِ means (tropical:) The most excel-lent, (S, O, K, TA,) and the best, (S, O,) and the eminent, or noble, persons, (K, TA,) of the people: (S, O, K, TA:) and you say, هٰذَا رَجُلٌ طَرِيقَةُ قَوْمِهِ (tropical:) [This is a man the most excellent, &c., of his people]: and هٰؤُلَآءِ طَرِيقَةُ قَوْمِهِمْ and طَرَائِقُ قَوْمِهِمْ (tropical:) These are [the most excellent, &c., or] the eminent, or noble, persons of their people: (S, O, K, * TA:) so says Yaakoob, on the authority of Fr. (S, O, TA.) وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلَى, in the Kur [xx. 66], means [And that they may take away] your most excellent body of people: (O:) or your eminent, or noble, body of people who should be made examples to be followed: and Zj thinks that بطريقتكم is for بِأَهْلِ طَرِيقَتِكُم: (TA:) or, accord. to Akh, the meaning is, your established rule or usage, and your religion, or system of religious ordinances. (O, TA.) b3: [Also (assumed tropical:) The way, or course, of an event: and hence,] طَرَائِقُ الدَّهْرِ means (assumed tropical:) The vicissitudes of time or fortune. (TA.) b4: [And (assumed tropical:) The air of a song &c.: but this is probably post-classical.] b5: Also A line, streak, or stripe, in a thing: (K, TA:) [and a crease, or wrinkle; often used in this sense:] and [its pl.] طَرَائِقُ signifies the lines, or streaks, that are called حُبُك, of a helmet. (TA.) The طَرِيقَة [or line] that is in the upper part of the back: and the line, or streak, that extends upon [i. e. along] the back of the ass. (TA.) [A vein, or seam, in a rock or the like. A track in stony or rugged land &c. A narrow strip of ground or land, and of herbage.] An extended piece or portion [i. e. a strip] of sand; and likewise of fat; and [likewise of flesh; or] an oblong piece of flesh. (TA.) b6: [Hence, app.,] ثَوْبٌ طَرَائِقُ A garment old and worn out [as though reduced to strips or shreds]. (Lh, K.) b7: ذَاتُ طَرَائِقَ and فِيهَا طَرَائِقُ are phrases used, the latter by Dhu-r-Rummeh, in describing a spear-shaft (قَنَاة) shrunk by dryness [app. meaning Having lines, or what resemble wrinkles, caused by shrinking]. (TA.) b8: And طَرَائِقُ signifies also The last remains of the soft and best portions of pasturage. (TA.) b9: And The stages of Heaven; so called because they lie one above another: (TA:) [for] السَّمٰوَاتُ سَبْعُ طَرَائِقَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ

[The Heavens are seven stages, one above another]; (Lth, O, TA:) and they have mentioned [likewise] the stages of the earth [as seven in number: and of hell also: see دَرَكٌ]. (TA.) See also طَرَقَةٌ. b10: Accord. to Lth, (O, TA,) طَرِيقَةٌ signifies also Any أُحْدُورَة, (so in the O and in copies of the K and accord. to the TA, and thus also in the JK,) or أُخْدُودَة, (thus accord. to the CK,) [neither of which words have I found in any but this passage, nor do I know any words nearly resembling them except أُحْدُور and أُخْدُود, of which they may be mistranscriptions, or perhaps dial. vars., the former signifying a declivity, slope, or place of descent, and the latter a furrow, trench, or channel,] of the earth or ground: (O, K, TA:) or [any] border, or side, (صَنِفَة,) of a garment, or piece of cloth; or of a thing of which one part is stuck upon another, or of which the several portions are stuck one upon another; and in like manner of colours [similarly disposed]. (O, TA.) b11: And A web, or thing woven, of wool, or of [goats'] hair, a cubit in breadth, (S, O, K, TA,) or less, (S, O, TA,) and in length four cubits, or eight cubits, (TA,) [or] proportioned to the size of the tent (S, O, K, TA) in its length, (S, O,) which is sewed in the place where the شِقَاق [or oblong pieces of cloth that compose the main covering of the tent] meet, from the كِسْر [q. v.] to the كِسْر; (S, O, K, TA;) [it is app. sewed beneath the middle of the tent-covering, half of its breadth being sewed to one شُقَّة and the other half thereof to the other middle شُقَّة; (see Burckhardt's

“ Bedouins and Wahábys,” p. 38 of the 8vo ed.;) and sometimes, it seems, there are three طَرَائِق, one in the middle and one towards each side; for it is added,] and in them are the heads of the tentpoles, [these generally consisting of three rows, three in each row,] between which and the طرائق are pieces of felt, in which are the nozzles (أُنُوف) of the tent-poles, in order that these may not rend the طرائق. (TA.) b12: Also A tent pole; any one of the poles of a tent: a خِبَآء has one طريقة: a بَيْت has two and three and four [and more]: and the part between two poles is called مَتْنٌ: (Az, TA in art. زبع:) or the pole of a [large tent such as is called] مِظَلَّة, (K, TA,) and of a خِبَآء. (TA.) b13: And A tall palm-tree: (K:) or the tallest of palm-trees: so called in the dial. of ElYemámeh: (AA, ISk, S, O:) or a smooth palmtree: or a palm-tree [the head of] which may be reached by the hand: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ طَرِيقٌ. (AA, ISk, S, O.) طِرَّاقٌ: see طِرْيَاقٌ.

أُمُّ طُرَّيْقٍ: see طَرِيقٌ, latter part.

طِرِّيقٌ means كَثِيرُ الإِطْرَاقِ [i. e. One who lowers his eyes, looking towards the ground, much, or often; or who keeps silence much, or often]; (Lth, O, K;) applied to a man: (Lth, O:) and ↓ مِطْرَاقٌ signifies [the same, or] one who keeps silence much, or often; as also ↓ مُطْرِقٌ [except that this does not imply muchness or frequency]. (TA.) b2: And The male of the [bird called] كَرَوَان; (Lth, O, K;) because, when it sees a man, it falls upon the ground and is silent. (Lth, O.) [See 4.] b3: أَرْضٌ طِرِّيقَةٌ Soft, or plain, land or ground; (O, K;) as though beaten so as to be rendered even, or easy to be travelled, and trodden with the feet. (TA.) طِرِّيقَةٌ [fem. of طِرِّيقٌ: see what next precedes.

A2: And also a subst., signifying] Gentleness and submissiveness: (S, O:) or softness, or flaccidity, and gentleness: (O, K:) and softness, or flaccidity, and languor, or affected languor, and weakness, in a man; as also ↓ طَرْقَةٌ and ↓ طِرَاقٌ. (TA.) One says, تَحْتَ طِرِّيقَتِكَ لَعِنْدَأْوَةٌ (S, O, K) i. e. Beneath thy gentleness and submissiveness is occasionally somewhat of hardness: (S, O, TA:) or beneath thy silence is impetuosity, and refractoriness: (TA:) or beneath thy silence is deceit, or guile. (K, voce عِنْدَأْوَةٌ, q. v.) طِرْيَاقٌ i. q. تِرْيَاقٌ [q. v.], (O, K,) as also دِرْيَاقٌ; (O;) and so ↓ طِرَّاقٌ. (O, K.) طَارِقٌ [act. part. n. of طَرَقَ; and, as such, generally meaning] Coming, or a comer, (S,) [i. e.] anything coming, (O, Msb,) by night: (S, O, Msb:) one who comes by night being thus called because of his [generally] needing to knock at the door: in the Mufradát [of Er-Rághib] said to signify a wayfarer (سَالِكٌ لِلطَّرِيقِ): but in the common conventional language particularly applied to the comer by night: its pl. is أَطْرَاقٌ, like أَنْصَارٌ pl. of نَاصِرٌ, [and app., as in a sense hereafter mentioned, طُرَّاقٌ also, agreeably with analogy,] and the pl. of [its fem.] طَارِقَةٌ is طَوَارِقُ. (TA.) [طَارِقُ المَنَايَا, like دَاعِى المَنَايَا, means The summoner of death, lit., of deaths; because death makes known its arrival or approach suddenly, like a person knocking at the door in the night.] b2: Hence الطَّارِقُ, mentioned in the Kur [lxxxvi. 1 and 2], The star that appears in the night: (Er-Rághib, O:) or the morning-star; (S, O, K;) because it comes [or appears] in [the end of] the night. (O.) b3: Hence the saying of Hind (S, O) the daughter of 'Otbeh the son of Rabee'ah, on the day [of the battle] of Ohud, quoting proverbially what was said by Ez-Zarkà

El-Iyádeeyeh when Kisrà warred with Iyád, (O,) لَا نَنْثَنِى لِوَامِقِ نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقِ نَمْشِى عَلَى النَّمَارِقِ (assumed tropical:) [We are the daughters of one like a star, or a morning-star: we bend not to a lover: we walk upon the pillows]: (S, * O, * TA:) meaning we are the daughters of a chief; likening him to the star in elevation; (O, TA;) i. e. our father is, in respect of elevation, like the shining star: (S:) or بَنَاتُ طَارِقٍ means (assumed tropical:) The daughters of the kings. (T and TA in art. بنى.) b4: And طَارِقٌ signifies also [A diviner: and particularly, by means of pebbles; a practiser of pessomancy: or] one who is nearly a كَاهِن; possessing more knowledge than such as is termed حَازٍ: (ISh, TA in art. حزى:) طُرَّاقٌ [is its p., and] signifies practisers of divination: and طَوَارِقُ [is pl. of طَارِقَةٌ, and thus] signifies female practisers of divination: Lebeed says, لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِى الطَّوَارِقُ بِالحَصَى

وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللّٰهُ صَانِعُ [By thy life, or by thy religion, the diviners with pebbles know not, nor the diviners by the flight of birds, what God is doing]. (S, O.) طَارِقَةٌ [a subst. from طَارِقٌ, made so by the affix ة, (assumed tropical:) An event occurring, or coming to pass, in the night: pl. طَوَارِقُ]. One says, نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طَوَارِقِ السَّوْءِ (tropical:) [We seek protection by God from] the nocturnal events or accidents or casualties [that are occasions of that which is evil]. (Er-Rághib, TA.) And طَارِقَةٌ occurring in a trad. of 'Alee is expl. as signifying طَرَقَتْ بِخَيْرٍ [app. meaning An event that has occurred in the night bringing good, or good fortune]. (TA.) A2: Also A man's [small sub-tribe such as is called] عَشِيرَة, (S, O, K,) and [such as is called] فَخِذ. (S, O.) A3: And A small couch, (IDrd, O, K,) of a size sufficient for one person: of the dial. of El-Yemen. (IDrd, O.) A4: [El-Makreezee mentions the custom of attaching طَوَارِق حَرْبِيَّة upon the gates of Cairo and upon the entrances of the houses of the أُمَرَآء; and De Sacy approves of the opinion of A. Schultens and of M. Reinaud that the meaning is Cuirasses, from the Greek θώραξ: (see De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., vol. i. pp. 274-5:) but I think that the meaning is more probably large maces; for such maces, each with a head like a cannon-ball, may still be seen, if they have not been removed within the last few years, upon several of the gates of Cairo; and if so, طَوَارِق in this case is app. from طَرَقَ “ he beat: ” see also عَمُودٌ.]

طَارِقِيَّةٌ A قِلَادَة [i. e. collar, or necklace]: (K:) [or rather] a sort of قَلَائِد [pl. of قِلَادَة]. (Lth, O.) أَطْرَقُ A camel having the affection termed طَرَقٌ, inf. n. of طَرِقَ [q. v.]: fem. طَرْقَآءُ: (S, O, K:) and the latter is said by Lth to be applied to the hind leg as meaning having the crookedness termed طَرَقٌ in its سَاق. (O.) أُطَيْرِقٌ and ↓ طُرَيْقٌ A sort of palm-tree of El-Hijáz, (AHn, O, K,) that is early in bearing, before the other palm-trees; the ripening and ripe dates of which are yellow: (O:) AHn also says, in one place, the اطيرق is a species of palm-trees, the earliest in bearing of all the palm-trees of El-Hijáz; and by certain of the poets such are called الطُّرَيْقُونَ and الأُطَيْرِقُونَ. (TA.) تُرْسٌ مُطْرَقٌ [A shield having another sewed upon it: or covered with skin and sinews]: (S:) and مَجَانُّ مُطْرَقَةٌ, (S, Msb, K,) or ↓ مُطَرَّقَةٌ, (O, Msb, K,) Shields sewed one upon another; (S, O, K;) formed of two skins, one of them sewed upon the other; (Msb;) like نَعْلٌ مُطْرَقَةٌ a sole having another sole sewed upon it; as also ↓ مُطَارَقَةٌ: (S, O, K:) or shields clad [i. e. covered] with skin and sinews. (S, O.) كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ, or ↓ المُطَرَّقَةُ, occurring in a trad., (Msb, TA,) i. e. [As though their faces were] shields clad with sinews one above another, (TA,) means (assumed tropical:) having rough, or coarse, and broad, faces. (Msb, TA.) b2: And رِيشٌ مُطْرَقٌ Feathers overlying one another. (TA.) مُطْرِقٌ Having a natural laxness of the eye [or rather of the eyelids, and a consequent lowering of the eye towards the ground]: (S, O:) [or bending down the head: or lowering the eyes, looking towards the ground; either naturally or otherwise: (see its verb, 4:)] and silent, or keeping silence. (TA. See also طِرِّيقٌ.) b2: It is also applied as an epithet to a stallion-camel: and to a [she-camel such as is termed] جُمَالِيَّة [i. e. one resembling a he-camel in greatness of make], and, thus applied, [and app. likewise when applied to a stallion-camel,] it may mean That does not utter a grumbling cry, nor vociferate: or, accord. to Khálid Ibn-Jembeh, [quick in pace, for he says that] it is from طَرْقٌ signifying “ quickness of going. ” (Sh, TA.) b3: See also مِطْرَاقٌ, last sentence. b4: And, applied to a man, (tropical:) Low, ignoble, or mean, (K, TA,) in race, or parentage, or in the grounds of pretension to respect or honour. (TA.) A2: Also An enemy: from أَطْرَقَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ expl. above [see 4, last sentence]. (TA.) مِطْرَقٌ: see the next paragraph.

مِطْرَقَةٌ The rod, or stick, with which wool is beaten, (S, O, K, TA,) to loosen it, or separate it; (S, * O, * TA;) as also ↓ مِطْرَقٌ. (O, K, TA.) And A rod, or stick, or small staff, with which one is beaten: pl. مَطَارِقُ: one says, ضَرَبَهُ بِالمَطَارِقِ He beat him with the rods, &c. (TA.) b2: and The implement [i. e. hammer] (S, Mgh, O, Msb) of the blacksmith, (S, O,) with which the iron is beaten. (Mgh, Msb.) ذَهَبٌ مُطَرَّقٌ Stamped, or minted, gold; syn. مَسْكُوكٌ. (TA.) b2: And نَاقَةٌ مُطَرَّقَةٌ [like مَطْرُوقَةٌ (q. v.)] (assumed tropical:) A she-camel rendered tractable, submissive, or manageable. (TA.) b3: And جُلٌّ مُطَرَّقٌ [A horse-cloth] in which are [various] colours [app. forming طَرَائِق, i. e. lines, streaks, or stripes]. (O.) b4: See also مُطْرَقٌ, in two places.

قَطَاةٌ مُطَرِّقٌ [thus without ة] A bird of the species called قَطًا that has arrived at the time of her egg's coming forth. (S.) [See also مُعَضِّلٌ.]

مِطْرَاقٌ: see طِرِّيقٌ.

A2: Also A she-camel recently covered by the stallion. (O, TA.) A3: And pl. of مَطَارِيق in the saying جَآءَتِ الإِبِلُ مَطَارِيقَ (TA) which means The camels came in one طَرِيق [i. e. road, or way]: (Er-Rághib, TA:) or the camels came following one another (S, O, K, * TA) when drawing near to the water. (O, K, TA. [See also a similar phrase voce طَرَقٌ.]) b2: [Hence,] مِطْرَاقُ الشَّىْءِ signifies That which follows the thing; and the like of the thing: (K:) one says, هٰذَا مِطْرَاقُ هٰذَا This is what follows this; and the like of this: (S, O:) and the pl. is مَطَارِيقُ. (S.) b3: And مَطَارِيقُ signifies also Persons going on foot: (K:) one says, خَرَجَ القَوْمُ مَطَارِيقَ The people, or party, went forth going on foot; having no beasts: and the sing. is مِطْرَاقٌ, (O,) or ↓ مُطْرِقٌ, ('Eyn, L, * TA, *) accord. to A 'Obeyd; the latter, if correct, extr. (TA.) مَطْرُوقٌ [pass. part. n. of طَرَقَ; Beaten, &c.].

هُوَ مَطْرُوقٌ means He is one whom every one beats or slaps (يَطْرُقُهُ كُلُّ أَحَدٍ). (TA.) b2: And (tropical:) A man in whom is softness, or flaccidity, (As, S, O, K, TA,) and weakness: (As, S:) or weakness and softness: (TA:) or softness and flaccidity: from the saying هُوَ مَطْرُوقٌ i. e. اصابته حادثة كتفته [which, if we should read كَتَفَتْهُ, seems to mean he is smitten by an event, or accident, that has disabled him as though it bound his arms behind his back; but I think it probable that كتفته is a mistranscription]: or because he is مصروف [app. a mistake for مَضْرُوب], like as one says مَقْرُوع and مَدَوَّخ [app. meaning beaten and subdued, or rendered submissive]: or as being likened, in abjectness, to a she-camel that is termed مَطْرُوقَةٌ [like مَطَرَّقَةٌ (q. v.)]. (Er-Rághib, TA.) مَطْرُوقَةٌ applied to a woman means [app. Soft and feminine;] that does not make herself like a man. (TA.) [See also a reading of a verse cited voce مَطْرُوفٌ.] b3: Also (tropical:) Weak in intellect, (K, TA,) and soft. (TA.) b4: Applied to herbage, Smitten by the rain after its having dried up. (Ibn-'Abbád, L, K.) b5: See also طَرْقٌ, latter half. Applied to a ewe, مَطْرُوقَةٌ signifies Branded with the mark called طِرَاق upon the middle of her ear. (ISh, O, K.) مُطَارَقٌ: see its fem., with ة, voce مُطْرَقٌ.

مُسْتَطْرَقٌ (tropical:) i. q. سِكَّةٌ [app. as meaning A road, like طَرِيقٌ; or a highway]. (TA.) مُنْطَرِقَاتٌ Mineral substances. (TA.)
طرق
الطَّرْقُ: الضّرْبُ هَذَا هُوَ الأصْلُ. أَو الضَّرْبُ بالمِطْرَقَة بالكَسرِ للحدّادِ والصّائِغِ يطْرُق بهَا، أَي: يضْرِبُ بهَا، وَكَذَلِكَ عَصا النّجّادِ الَّتِي يَضْرِبُ بهَا الصّوف. والطَّرْق: الصّكُّ وَقد طرَقَه بكفِّه طَرْقاً: إِذا صَكّه بِهِ. وَمن المَجاز: الطَّرْق: الماءُ أَي: ماءُ السّماءِ الّذي خوّضَتْه الإبِلُ، وبالَت فِيهِ وبعَرَتْ، كالمَطْروقِ نقلَه الجوْهَريّ. عَن أبي زيْد، وَأنْشد لعَدِيّ بنِ زَيْد:
(ثمّ كانَ المِزاجُ ماءَ سحابٍ ... لاجَوٍ آجِنٌ وَلَا مَطْروقُ)
قلت: وأوّله:
(ودَعَوْا بالصّبوحِ يَوْمًا فجاءَت ... قَيْنةٌ فِي يَمينِها إبريقُ)

(قدّمَتْهُ على عُقارٍ كعَيْنِ ال ... دّيكِ صَفَّى سُلافَها الرّاوُوقُ)

(مُزَّة قبْلَ مزْجِها فَإِذا مَا ... مُزِجَتْ لَذّ طعْمُها مَنْ يَذوقُ)

(وطَفا فوقَها فَقاقيعُ كالْيا ... قوتِ حُمْرٌ يَزينُها التّصْفيقُ)
ثمَّ كَانَ المِزاج ... الخ قَالَ الجَوهريّ: وَمِنْه قوْلُ إبراهيمَ النّخَعِيّ: الوُضوءُ بالطّرْقِ أحَبُّ إليَّ من التّيمّم. وأنشدَ الصّاغانيّ لزُهير بنِ أبي سُلْمى:
(شَجَّ السُّقاةُ على ناجودِها شَبِماً ... من ماءِ لينَةَ لَا طَرْقاً وَلَا رَنَِقا)
وَقد طرَقَت الإبِلُ الماءَ: إِذا بالَتْ فِيهِ وبعَرَت، وَهُوَ مَجازٌ، كَذَا فِي الصِّحاح والأساسِ. وَفِي المُفْرَدات: طرْق الدّوابِّ الماءَ بالرِّجْلِ حَتَّى تكدِّرَه، حَتَّى سُمِّيَ الماءُ الرّنِقُ طَرْقاً. وقالَ الراغبُ: الطّرْقُ فِي الأصْلِ كالضّرْبِ، إِلَّا أنّه أخصُّ لِأَنَّهُ وقْع بضَرْب كطَرْق الحَديد)
بالمِطْرقة، وَمِنْه استُعِير ضرْبُ الكاهِن بالحَصَى. وَقَالَ أَبُو زَيْد: الطّرْق: أَن يَخُطَّ الرّجُل فِي الأرضِ بإصْبَعَيْن، ثمَّ بإصْبَع ويَقول: ابْنَيْ عِيانْ، أسْرِعا البَيانْ. وَفِي الحَديث: الطِّيَرةُ والعِيافَةُ والطّرْقُ من الجِبْتِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: الطّرْق: الضّرْب بالحَصَى الَّذِي تفعَلُه النِّساءُ، وقيلَ: هُوَ الخَطُّ بالرّمْل. وَقد استَطْرقتُه أَنا: طَلَبْتُ مِنْهُ الطّرْقَ بالحَصَى، وأنْ ينْظُر لكَ فِيهِ، وأنشدَ ابنُ الأعرابيّ: خَطَّ يَدِ المُستَطرَقِ المَسْئولِ والطَرْقُ: نتْفُ الصّوف أَو الشَّعرِ أَو ضرْبُه بالقَضيبِ لينْتَفِشَ، قَالَ رؤبة: عاذِلَ قد أولِعْتِ بالتّرْقِيشِ إليَّ سِرّاً فاطْرُقِي ومِيشي قَالَ الأزهريُّ: وَمن أَمْثَال العَرَب للّذي يخلِطُ فِي كَلامِه، ويتفنّنُ فِيهِ قولُهم: اطرُقي ومِيشي.
فالطّرْقُ: ضرْبُ الصّوفِ بالعَصا. والمَيْشُ: خلْطُ الشّعَرِ بالصّوف، وَقد تقدّم فِي محَلِّه. وَفِي حَديثِ عُمَر رضيَ الله عَنهُ أَنه خرَج ذاتَ ليلةٍ يحْرُس، فَرَأى مِصْباحاً فِي بيتٍ، فدَنا مِنْهُ، فَإِذا عَجوز تطْرُق شَعْراً لتَغْزِلَه. واسْمُه أَي: القَضيبُ الَّذِي يُنفَشُ بهِ الصّوف المِطْرَقُ، والمِطْرَقَة بكسرهما. وإنّما أطلَقَه اعتِماداً على الشّهْرةِ، أَو لكوْنه سَبَقَ لَهُ ضبْطُه فِي أوّل التّركيب. وَفِي الحَديث: أُنزِلَ مَعَ آدمَ عَلَيْهِ السّلام المِطرَقَةُ، والمِيقَعَةُ والكَلْبَتان وَفِي المثَل: ضرْبُك بالمِغْنَطيسِ خيْرٌ من المِطْرَقَةِ. وَمن المَجاز: الطّرْقُ: الفَحْلُ الضّارب جمعه: طُرُوق، وطُرّاقْ سُمِّيَ بالمَصْدَر. وأصلُ الطّرْقِ: الضِّرابُ، ثمَّ يُقالُ للضّارِب: طرْقٌ بالمَصْدَر. والمَعْنى: أنّه ذُو طَرْق. وَمِنْه قولُ عُمر رضِي الله عَنهُ: إنّ الدّجاجَةَ لتَفْحَصُ فِي الرّمادِ فتضَعُ لغَيْر الفَحْلِ، والبَيْضَة منسوبةٌ الى طرْقِها أَي الى فحْلِها. قَالَ الرّاعي يصِف إبِلاً:
(كانتْ هَجائِنُ مُنذِرٍ ومُحرِّقٍ ... أُمّاتِهِنّ وطَرْقُهُنّ فَحيلا)
أَي: كَانَ ذُو طرْقها فَحْلاً فَحيلاً، أَي: مُنْجِباً. والطّرْقُ: الإتْيان باللّيْل، كالطّروقِ فِيهِما أَي: فِي الضِّراب والإتْيان باللّيْل. يُقَال: طرَقَ الفحْلُ الناقةَ يطرقُها طرْقاً وطُروقاً، أَي: قَعا علَيْها وضرَبَها. وَفِي الحَديث: نَهَى المُسافِرَ أَن يأتيَ أهْلَه طُروقاً أَي: لَيلاً. وكُلُّ آتٍ باللّيلِ: طارِق، وَقيل: أصْلُ الطُّروقِ من الطَّرْق، وَهُوَ الدّقُّ، وسُمِّي الْآتِي باللّيل طارِقاً لحاجَتِه الى دَقِّ البابِ.
وطرَقَ القومَ يطرُقهم طرْقاً وطُروقاً: جاءَهم لَيلاً فَهُوَ طارِقٌ. وَفِي المُفرداتِ الطّارِق: السّالِكُ)
للطّريقِ، لَكِن خُصَّ فِي التّعارف بالآتي ليْلاً، فَقيل: طرَقَ أهْلَه طُروقاً. والطّرْقُ: ضرْبٌ من أصوات العُود. وَقَالَ اللّيْثُ: كلُّ صوتٍ. زادَ غيرُه: أَو نَغمَةٍ من العودِ ونحْوِه طرْقٌ على حِدَة. يُقال: تضْرِبُ هذِه الجارِيةُ كَذا وَكَذَا طَرْقاً. والطّرْقُ أَيْضا: ماءُ الفَحْل قَالَ الأصمعيّ: يَقولُ الرّجلُ للرّجُل: أعِرْني طَرْقَ فحلِك العامَ، أَي: ماءَه وضِرابَه، وقيلَ: أصْلُ الطّرْق الضِّرابُ، ثمَّ سُمِّيَ بِهِ الماءُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد يُسْتعارُ للإنسانِ، كَمَا قَالَ أَبُو السّماك حِين قالَ لَهُ النّجاشيُّ: مَا تَسْقِيني: قَالَ: شَرابٌ كالوَرْسِ، يُطَيِّبُ النّفْس ويُكثِر الطّرْق، ويُدِرُّ فِي العِرْق، يَشُدُّ العِظامَ، ويسهِّلُ للفَدْم الكَلام. وَقد يجوزُ أَن يكونَ الطّرْقُ وَضْعاً فِي الإنسانِ فَلَا يَكونُ مُستعاراً. وَمن الْمجَاز الطّرْق: ضعْفُ العَقْل واللِّينُ، وَقد طُرِقَ، كعُنِيَ فَهُوَ مَطْروقٌ، وَسَيَأْتِي.
وَقَالَ اللّيثُ: الطّرْقُ: أَن يخلِطَ الكاهِن القُطنَ بالصّوفِ إِذا تكهّن. وَقَالَ الأزهريّ: وَقد ذكَرْنا فِي تفْسير الطّرْق أنّه الضَّرْبُ بالحَصى. والطّرْقُ: النّخْلَة لُغةٌ طائِيّة عَن أبي حَنيفةَ، وَأنْشد: كأنّه لمّا بَدا مُخايِلا طرْقٌ يفوتُ السُّحُقَ الأطاوِلا والمَرّة من المَرّات طَرْق كالطَّرْقَة. وَفِي بعضِ النُسَخ والمَرْأة وَهُوَ غلَط. وَقد اختضَبَت الْمَرْأَة طَرْقاً أَو طرْقَين، وطَرْقَةً أَو طرْقَتَين بهاءٍ، أَي: مرّةً أَو مرّتين. وَمن المَجاز: أتيتُه فِي النّهار طرْقَيْن وطرْقَتَيْن، ويُضَمّان أَي: مرّتَيْن، وَكَذَا طَرْقاً وطَرْقة، أَي: مرّةً. وَمن الْمجَاز: يُقال: هَذا النَّبْل طَرْقَةُ رجُلٍ واحِد أَي: صَنْعَتُه. والطّرْقُ: الفَخُّ عَن ابْن الأعرابيّ أَو شِبْهُه. وَقَالَ اللّيث: حِبالةٌ يُصادُ بهَا الوَحْش، تُتّخَذ كالفخِّ ويُكسَر. وطَرْق: ة بأصفَهان وَقد نُسِب إِلَيْهَا المُحدِّثون.
والطّارِقُ: النّجْمُ الَّذِي يُقال لَهُ: كوكَبُ الصُبْح نقَلَه الجوهريُّ. وَمِنْه قولُه تَعالى:) والسّماءِ والطّارِق (أَي: ورَبِّ السّماءِ وربِّ الطّارق، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يطرُقُ باللّيلِ. وَقَالَ الراغبُ: وعبّر عَن النّجم بالطّارِقِ لاختِصاص ظُهورِه باللّيْل. قَالَ الصّاغانيّ: وتمثّلَتْ هِنْدُ بنتُ عُتْبَة بنِ رَبيعةَ رضيَ الله عَنْهَا يومَ أحُدٍ بقَوْلِ الزّرْقاءِ الإياديّة، قَالَت يومَ أحُد تحُضّ على الحرْب: نحنُ بناتُ طارِقْ لَا نَنثَني لوامِقْ نمْشي علَى النّمارِقْ المِسكُ فِي المَفارِقْ) والدُّرُّ فِي المَخانِقْ إِن تُقبِلوا نُعانِقْ أَو تُدْبِروا نُفارِقْ فِراقَ غيرِ وامِقْ أَي: نحنُ بَنَات سيِّدٍ، شبّهَتْه بالنّجْمِ شرَفاً وعُلُوّاً. قالَ ابنُ المكرَّم مُؤلّف اللّسان: مَا أعرِفُ نجْماً يُقال لَهُ: كوكَبُ الصُبْح، وَلَا سمِعت مَنْ يذكرُه فِي غيرِ هَذَا الموضِع، وَتارَة يطْلُع مَعَ الصُبحِ كوكَبٌ يُرَى مُضِيئاً، وَتارَة لَا يَطلُع مَعَه كَوْكَب مضيء، فَإِن كَانَ قَالَه متجَوِّزاً فِي لفظِه، أَي: أَنه فِي الضِّياءِ مثلُ الْكَوْكَب الَّذِي يطْلُع مَعَ الصُبحِ إِذا اتّفَق طُلوعُ كوكبٍ مُضيء فِي الصُبْح، وإلاّ فَلَا حَقيقةَ لَهُ. وقيلَ: كلُّ نجْم طارِق لِأَن طُلوعَه باللّيل، وكُلُّ مَا أَتَى لَيلاً فَهُوَ طارِقٌ.
وَمن المَجاز: طَروقَةُ الفَحْلِ: أُنثاه. يُقال: ناقَةٌ طَروقَة الفَحْل وَهِي الَّتِي بلغَت أَن يضرِبَها الفَحْلُ، وَكَذَا المرأَةُ يُقال للزّوْج: كيفَ طضروقَتُك أَي: امرأتُك، وَمِنْه الحَديث: كَانَ يُصبِحُ جُنُباً من غير طَروقَة أَي زوْجة. وكُلّ امْرَأَة طَروقةُ زوجِها، وكُلُّ نَاقَة طَروقَةُ فحلِها، نعْتٌ لَهَا من غير فِعْل لَهَا. قَالَ ابْن سِيدَه: وأرَى ذَلِك مُستعاراً للنّساء، كَمَا استعارَ أَبُو السّماك الطَّرْق فِي الْإِنْسَان كَمَا تقدّم. وَفِي حَديثِ الزّكاةِ فِي فَرائِضِ الْإِبِل: فَإِذا بلغَت الإبِلُ كَذَا فَفيها حِقّةٌ طَروقَةُ الفَحْلِ المَعْنى: فِيهَا ناقَةٌ حِقّةٌ يطرُقُ الفَحلُ مثلَها، أَي: يضرِبُها ويَعْلو مثلَها فِي سِنّها، وَهِي فَعولَةٌ بِمَعْنى مَفعولة، أَي: مرْكوبة للفَحْلِ، ويُقالُ للقَلوص الَّتِي بلَغَت الضِّراب وأربّت بالفَحْلِ، فاخْتارَها الشُّوَّلِ: هِيَ طَروقَتُه. والمِطْرَقُ، كمِنْبَر: اسْم ناقَةٍ أَو بَعير والأسبَقُ أنّه اسمُ بَعير قَالَ: يتْبَعْن جَرْفاً من بَناتِ المِطْرَقِ وَأَبُو لِيْنَة بكَسْر اللامِ وسُكون التّحْتيّة، وَفِي بعضِ الْأُصُول بالموحَّدة، والأولَى الصّواب: النّضْر بنُ مِطْرَق أبي مَرْيَم مُحدِّثٌ كوفِيٌّ، رَوى عَنهُ مروانُ بنُ مُعاويةَ الفَزاريُّ، أوردَه الحافِظُ، هَكَذَا فِي التّبْصير فِي مِطْرَق. وَقَالَ مرّة فِي لِينَة أَبُو لِينَة النّضْر بن أبي مرْيم، شيخ وَكِيع. والطّارِقةُ: سَريرٌ صَغيرٌ يسَعُ الواحِدَ، عَن ابنِ دُرَيْد. والطارِقَةُ: عَشيرةُ الرّجُل وفَخذُه.
قَالَ عَمرو بنُ أحْمَر الباهِليّ:
(شكَوتُ ذَهابَ طارِقَتي إِلَيْهِ ... وطارِقَتي بأكنافِ الدّروبِ)

وَقَالَ اللّيثُ: الطارِقيّة: قِلادَةٌ، ونصُّ العَيْنِ: ضرْبٌ من القَلائِدِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رجل مَطْروقٌ: فِيهِ رَخاوَةٌ قَالَ غيرُه: ضعْفٌ ولين، وَهُوَ مجازٌ. قَالَ ابنُ أحمَرَ يُخاطِبُ امرأتَه:
(وَلَا تَصِلي بمَطْروقٍ إِذا مَا ... سَرى فِي القَوْمِ أصْبَحَ مُسْتَكينا)
وَقَالَ الرّاغبُ: رجُلٌ مَطْروقٌ: فِيهِ لِينٌ واستِرخاءٌ، من قولِهم: هُوَ مَطْروق أَي: أصابَتْه حادِثَةٌ كنفَته، أَو لأنّه مصْروف، كقوْلِك: مقْروع أَو مدَوَّخٌ، أَو من قولِهم: ناقَةٌ مطْروقَة تَشْبيهاً بهَا فِي الذِّلّة. والمَطروق من الكَلأ: مَا ضَرَبَه المطَرُ بعدَ يُبْسِه كَذَا فِي المُحيط واللِّسان. وَقَالَ النّضْرُ: نَعجَة مَطروقَة وَهِي الَّتِي وُسِمَتْ بالنّارِ على وسَطِ أذُنِها من ظاهِرٍ. وذلِك الطِّراق، ككِتاب وهُما طِراقان وإنّما هُوَ خطٌّ أبيضُ بنارٍ كأنّما هُوَ جادّة. وَقد طرَقْناها نطْرُقها طرْقاً. والمِيسَمُ الَّذِي فِي موضِع الطِّراق لَهُ حُروفٌ صِغار، فَأَما الطّابِع فَهُوَ مِيسَم الفَرائض. والطِّرْقُ، بالكسْر: الشّحْمُ هَذَا هُوَ الأَصْل. وَقد يُكْنَى بِهِ عَن القوّة لأنّها أكثرُ مَا تَكون عَنهُ. وَمِنْه قولُهم: مَا بِهِ طِرْقٌ، أَي: قوةٌ. وجمعُ الطِّرْق أطْراقٌ، قَالَ المَرّارُ الفَقْعَسيُّ:
(وَقد بلّغْنَ بالأطْراقِ حتّى ... أُذيعَ الطِّرقُ وانْكفَتَ الثّميلُ)
وَقَالَ أَبُو حَنيفَة: الطِّرْق: السِّمَنَ. يُقال: هَذَا بَعيرٌ مَا بِهِ طِرْقٌ، أَي: سِمَنٌ وشحم. وَأما الحَديث: لَا أرى أحدا بِهِ طِرْقٌ فيتخلّف فقِيلَ: القوّة، وقِيل: الشّحْم. وأكثرُ مَا يُستَعْمَلُ فِي النّفْي. وَفِي حَديثِ ابنِ الزُبَير: وَلَيْسَ للشّارِب إِلَّا الرّنْقُ والطّرْقُ. والطُّرْقُ بالضّمّ: جمْع طريقٍ وطِراق كأميرٍ وكِتاب، وَيَأْتِي معْناهما قَرِيبا. وَقَالَ ابنُ عبّاد: الطُّرْقَةُ، بالضّم: الظُلْمَة يُقَال: جِئتُه فِي طُرْقَةِ اللّيْل. قَالَ: والطُّرْقَة أَيْضا الطّمَعُ ونصُّ المُحيط: المَطْمَع. يُقال: إنّه لطُرْقَةٌ: مَا يُحسِن يُطاقُ من حُمْقِه. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: ويُقال: فِي فُانٍ تَوْضيعٌ وطرْقة: إِذا كَانَ فِيهِ تخْنيثٌ، وَهُوَ قَريبٌ من قوْلِ ابنِ عبّاد: المطْمَع. والطُّرْقَة: الأحمَقُ. والطُّرْقَة أَيْضا: حِجارةٌ مُطارِقة بعضُها فوقَ بعْض. قَالَ رؤبة: سَوّى مَساحِيهنّ تَقْطيطَ الحُقَقْ تَفْليلُ مَا قارَعْنَ من سُمْرِ الطُّرَقْ والطُّرْقَة: العادَة. يُقال: مازالَ ذَلِك طُرْقَتَك، أَي: دأبَك. وأنشدَ شَمِرٌ قولَ لَبيد:
(فَإِن تُسهِلوا فالسّهْل حظِّي وطُرْقَتي ... وَإِن تُحزِنوا أركَبْ بهم كُلَّ مرْكَبِ)
والطُّرْقَة: الطّريقُ. والطُرقَة: الطّريقَة الى الشيءِ والطُرْقَة أَيْضا: هِيَ الطّريقَة فِي الأشياءِ)
المُطارِقَة بَعْضهَا على بعض ويُكْسَر. والطُرْقَة: الأُسْروعُ فِي القَوس، أَو الطّرائقُ فِي القوْس شيءٌ واحِدٌ، فأوْ هُنا لَيست للتّنويع. ج: كصُرَد مثل: غُرْفَة وغُرَف. والطَّرَقَ، مُحرَّكة: ثِنْيُ القِرْبَة والجَمْع أطْراق، وَهِي أثناؤُها إِذا تخنّثَتْ وتثنّت. وَقَالَ الفرّاءُ: الطَّرَق: ضعْفٌ فِي رُكْبَتَي البَعير. وَقَالَ غيرُه: فِي الرُكْبَةِ واليَد، يكونُ فِي النّاس والإبِل. أَو الطّرَقُ: اعْوِجاجٌ فِي ساقِه أَي: البَعير من غيرِ فحَجٍ، وَهَذَا قولُ اللّيْث. وَقد طرِقَ كفرِح، فَهُوَ أطْرَقُ بيّنُ الطّرَق وَهِي طَرْقاءُ. وقولُ بِشْرٍ:
(تَرى الطَّرَقَ المُعبَّدَ فِي يَدَيْها ... لكَذّانِ الإكامِ بِهِ انْتِضالُ)
يَعْنِي بالطَّرَق المُعبَّد المُذَلَّلِ، يُريد لِيناً فِي يَدَيها، لَيْسَ فِيهِ جَسْوٌ وَلَا يُبْسٌ. وَقَالَ أَبُو عُبيد: الطّرَق: أَن يكونَ ريشُ الطّائرِ بعضُها فوقَ بعْض. وأنشَد أَبُو حاتِم فِي كِتاب الطّيْر للفضْلِ بنِ عبْد الرّحمن الهاشِميّ، أَو ابنِ عبّاس، على الشّكِّ، وَقَالَ ابنُ الكَلْبيِّ فِي الجَمْهَرة: الشّعر للعَبّاس بن يَزيد بنِ الأسوَد بنِ سَلَمة بنِ حُجْر بنِ وهْب:
(أمّا القَطاةُ فَإِنِّي سَوف أنْعَتُها ... نعْتاً يوافِق نعْتي بعضَ مَا فِيها) (سَكّاءُ مخْطومَةٌ فِي ريشِها طرَقٌ ... سُودٌ قوادِمُها كُدْرٌ خوافِيها)

(تمْشي كمشْي فَتاةِ الحَيّ مُسرِعةً ... حِذارَ قَرْم الى شرٍّ يوافِيها)

(تَسْقي الفِراخَ بأفواهٍ مُزيّنةٍ ... مثْل القَواريرِ شُدّتْ فِي أعالِيها)
ويُقال: طائرٌ فِي ريشه طرَقٌ، أَي: لِينٌ واستِرخاءٌ، كَمَا فِي الأساس. والطّرَق: مَناقِعُ المِياه تكونُ فِي حَجائرِ الأَرْض، وَبِه فُسِّر قولُ رؤبَة: قوارِباً من واحِفٍ بعدَ العَبَقْ للعِدّ إذْ أخلَفَها ماءُ الطَّرَقْ والطَّرَق: ماءٌ قُربَ الوَقبى على خمْسةِ أَمْيَال مِنْهُ. والطَّرَق جمْع طرَقَة مُحرَّكة أَيْضا لحِبالَةِ الصّائِد ذَات الكِفَفِ، نقَله الجوهريّ. قَالَ: والطَّرَقَةُ: آثارُ الإبِل بعضُها فِي إثْر بعْض. يقالُ: جاءَت الإبِلُ على طرَقَةٍ واحِدةٍ، وعَلى خُفٍّ واحدٍ، أَي: على أثَرٍ وَاحِد. ورَوى أَبُو تُرابٍ عَن بعضِ بَني كِلابٍ: مررْتُ على عَرَقَةِ الإبِل وطرَقَتِها، أَي: على أثَرها. وأطْراقُ البَطْن: مَا رُكِّبَ بعضُه على بعْض وتغضّن، جمع طرَق بالتّحريك. والأطْراقُ من القِرْبَة: أثناؤُها إِذا تثنّت وتخنّثَت. وَهَذَا قد تقدّم مُفردُه قَرِيبا، والتّفْريقُ بَين المُفْردِ وجمْعِه لَيْسَ من دَأبِ الكُمَّل،)
فتأمّل. وَقَالَ اللّيْثُ: الطِّراق ككِتاب: الحَديدُ الَّذِي يُعرَّضُ، ثمَّ يُدارُ فيُجْعَلُ بيْضَةً ونحْوَها كالسّاعِدِ، ونحوِه. وكُلّ خَصيفَة، وَفِي الْعباب: كُلّ خَصْفة يُخْصَفُ بهَا النّعْل، ويكونُ حذْوُها سَواءً طِراقٌ. قَالَ الشّمّاخُ يصِفُ الحُمُر:
(حَذاها من الصّيْداءِ نعْلاً طِراقُها ... حَوامِي الكُراعِ المؤْيَداتِ العَشاوِزُ)
وكُلُّ صيغَةٍ علَى حذْوٍ: طِراقٌ، هَكَذَا فِي النُسَخ. وَفِي الصِّحاح: وكُلُّ خَصيفَةٍ. وَالَّذِي فِي اللّسان. وكلّ طبَقَة على حِدَة طِراقٌ. وَفِي العُباب: وكلّ قَبيلَة من البَيْضَة على حِيالِها طِراقٌ.
وجِلْدُ النّعْل: طِراقُها إِذا عُزِلَ عَنْهَا الشِّراكُ. قَالَ الحارِثُ بنُ حِلّزةَ اليَشْكُريّ:
(وطِراقٌ من خلْفِهنّ طِراقٌ ... ساقِطاتٌ أوْدَتْ بهَا الصّحْراءُ)
يَعْنِي أنّها قد سقَطت هَذِه النّعالُ عَنْهَا، يعْني نِعالَ الإبِل، فأنْتَ ترى القِطعةَ بعْدَ القِطْعةِ قطّعَتْها الصّحراءُ. والطِّراقُ أَيْضا: أَن يُقوَّرَ جِلْدٌ على مِقْدارِ التُرْس، فيُلزَقَ بالتُّرْس ويُطْرَقَ.
والطّريق: السّبيلُ م مَعروف، يُذكّر ويؤنَّث. يُقال: الطّريقُ الأعْظَم، والطّريقُ العُظْمى، وَكَذَلِكَ السّبيل. قَالَ شيخُنا: وظاهِرُه أنّ التّذكيرَ هُوَ الأصلُ، والتّأنيثُ مرْجوحٌ، والصّوابُ العَكْس فإنّ المشهورَ فِي الطّريق هُوَ التّأْنيث، والتّذكيرُ مرْجوح خِلاف مَا يوهِمُه المصنِّف. قلت: وَالَّذِي صرّح بِهِ الصّاغانيّ أَن التّذكيرَ أكثرُ، فتأمّل ذَلِك. قَالَ الراغبُ: وَقد استُعيرَ عَن الطَّرِيق كُلّ مسْلَكٍ يسْلُكه الإنسانُ فِي فِعْلٍ، محْموداً كَانَ أَو مذْموماً، وشاهِد التّذكير قولُه تَعَالَى:) فاضْرِبْ لهُم طَريقاً فِي البَحْر يَبَساً (وَقَوْلهمْ: بَنو فُلان يطؤهُم الطّريقُ. قَالَ سيبَوَيْه: إنّما هُوَ على سَعَةِ الكَلامِ، أَي: أهْل الطّريقِ، وقيلَ: الطّريقُ هُنَا السّابِلة، فعلَى هَذَا لَيْسَ فِي الكَلامِ حذْفٌ. وأنشدَ ابنُ بَرّيّ لشاعر:
(يَطَأُ الطّريقُ بيوتَهم بعِيالِه ... والنّآرُ تحْجُبُ، والوجوهُ تُذالُ)
فجعَل الطّريقَ يطَأُ بعِيالِه بيوتَهم، وَإِنَّمَا يطَأ بيوتَهم أهلُ الطّريق. ج: أطْرُقٌ كيَمين وأيمُن، هَذَا على التّأْنيث، وطُرُقٌ بضمّتَيْن كنَذير ونُذُر، وأطْرِقاء كنَصيب وأنْصِباء وأطْرِقَة كرَغيف وأرْغِفَة وَهَذَا على التّذْكير. وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى:
(فلمّا جزَمْتُ بهِ قِرْبَتي ... تيمّمْتُ أطْرِقَةً أَو خَلِيفا)
وَفِي الحَديث: أنّ الشّيطان قعَدَ لابنِ آدم بأطْرُِقة. وجج: جمْع الْجمع طُرُقات بضمّتَيْن جمع طُرُق. وَقَالَ ابنُ السّكِّيت: الطّريقَة بهاءٍ: النّخلَة الطّويلَة بلُغَةِ أهْلِ اليَمامةِ. وَقيل: هِيَ المَلْساءُ)
مِنْهَا، وقيلَ: الَّتِي تُنالُ باليَدى ج: طَرِيق. قَالَ الْأَعْشَى:
(طريقٌ وجَبّارٌ رِواءٌ أصولُهُ ... عَلَيْهِ أبابيلٌ من الطّير تنْعَبُ)
والطّريقَة: الحالُ. تَقول: فُلانٌ على طَريقةٍ حسَنة، وعَلى طَريقَة سيّئة. والطّريقَة: عَمودُ المِظلّةِ والخِباء. وَمن المَجاز: الطّريقة: شَريفُ القوْم وأمثَلُهُم، للواحِد والجَمْع. يُقال: هَذَا رجُلٌ طَريقَةُ قومِه، وهؤلاءِ طريقَة قومِهم. وَقد يُجْمَع طَرائِقَ فيُقال: هؤلاءِ طرائقُ قومِهم للرِّجال الأشْرافِ، حكاهُ يعْقوب عَن الفَرّاءِ. وَفِي اللِّسان قَوْله تَعَالَى:) ويذْهَبا بطَريقَتِكُم المُثْلى (جاءَ فِي التّفسير أنّ الطّريقَةَ: الرّجالُ الأشرافُ، مَعناه بجماعَتِكُم الأشْراف، أَي: هَذَا الَّذِي يبْتَغي أنْ يجعَلَه قومُه قُدْوَةً، ويسْلُكوا طريقَتَه. وَقَالَ الزّجّاج: عِندي وَالله أعلم أَن هَذَا على الحَذْف، أَي: ويَذْهَبا بأهْل طَريقَتِكم المُثْلى. وَقَالَ الأخْفَش: بطَريقَتِكم المُثْلى، أَي: بسُنّتِكم ودينِكم وَمَا أنتُم عَلَيْهِ. وَقَالَ الفَرّاء:) كُنّا طرائِقَ قِدَدا (أَي: فرقا مُختلفةً أهْواؤُنا. وقولُه تَعالَى:) وأنْ لوِ اسْتَقاموا علَى الطّريقَةِ (قَالَ الفَرّاءُ: على طَريقَةِ الشِّرْك. وَقَالَ غيرُه: على طَريقَة الهُدَى. وجاءَت مُعرَّفَةً بالألفِ وَاللَّام على التّفخيمِ، كَمَا قَالُوا: العُودُ للمَنْدَل، وَإِن كَانَ كُلُّ شجَرة عوداً. وَقَالَ اللّيث: الطّريقَة: كُلُّ أُحْدورَة من الأرْض، أَو صَنِفَةٍ من الثّوب، أَو شَيءٍ مُلزَق بعضُه على بعْض وَكَذَلِكَ من الألْوان. والسّمواتُ سَبْعُ طَرائقَ بعْضُها فوقَ بعض. والطّريقَة: الخَطُّ فِي الشّيءِ وطرائِقُ البَيْضِ: خُطوطُه الَّتِي تُسمّى الحُبُكَ. والطّريقَة: نَسيجَةٌ تُنْسَجُ من صُوف أَو شَعْر فِي عرْضِ ذِراعٍ أَو أقلّ، وطولُها أربعةُ أذرُعٍ أَو ثَمان أذْرُعٍ على قَدْرِ عِظَم البيتِ وصِغَرِه فتُخيَّطُ فِي مُلتَقَى الشِّقاقِ من الكِسرِ الى الكِسْر، وفيهَا تكونُ رُؤُوس العُمُد، وبينَها وبيْنَ الطّرائقِ ألْبادٌ تكونُ فِيهَا أنوفُ العُمُدِ، لئلاّ تخرِقَ الطّرائِق. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: ثوبٌ طَرائِقُ ورعابِيلُ، أَي: خلَقٌ.
قَالَ: والطِّرِّيقة كسِكّينة: الرّخاوةُ واللّين. وَمِنْه المَثَل: إنّ تحْت طِرّيقَتِك عِنْدَأْوَة أَي إنّ تَحت سُكوتِك لَنزوَة وطِماحاً. يُقال ذَلِك للمُطرِقِ المُطاول ليأتيَ بداهِية، ويشُدَّ شَدّةَ ليْث غير مُتّقٍ، وَقيل: معْناه: إنّ فِي لِينِه وانْقِيادِه أحْياناً بعضُ العُسْر. والعِنْدَأْوَة: أدْهى الدّواهي. وَقيل: هُوَ المَكْر والخَديعة. وَقد ذُكِر فِي: ع ن د. وَقَالَ شيخُنا: هُوَ من الإحالاتِ الغَيْر الصّحيحة فإنّه إِنَّمَا ذَكَر فِي عِنْد أنّ عندأْوةَ تقدّم فِي بَاب الهمزَة، وَلَا ذكَر المَثَل هُنَاكَ وَلَا تعرّضَ لَهُ نعم ذكره فِي بَاب الهَمْزة، فتأمّل ذَلِك. والطِّرِّيقَة: السّهْلَة من الْأَرَاضِي كأنّها قد طُرِقَت، أَي: ذُلِّلَتْ ودِيسَتْ بالأرْجُل. ومِطْراقُ الشّيءِ، كمِحْراب: تِلْوُهُ ونَظيرُه. ويُقال: هَذَا مِطْراقُ هَذَا، أَي: مثلُه)
وشِبْهُه. وأنشَدَ الأصمعيُّ:
(فاتَ البُغاةَ أَبُو البَيْداءِ مُحْتَزِما ... وَلم يُغادِرْ لَهُ فِي النّاسِ مِطْراقا)
والمَطاريقُ: القومُ المُشاةُ لَا دَوابَّ لَهُم، واحِدُهم مُطْرِق. هَذَا قَول أبي عُبيد، وَهُوَ نادِرٌ، إِلَّا أَن يكونَ جمْع مِطْراقٍ. وَقَالَ خالِدُ بنُ جنْبَةَ: المُطْرِقُ من الطّرْق، وَهُوَ سُرْعَةُ المَشْي. قَالَ الأزهريّ: ومِنْ هَذَا قيلَ للرّاجِلِ: مُطْرِق، وجمعُه مَطاريقُ. والمَطاريقُ: الْإِبِل يتْبَع بعضُها بَعْضًا إِذا قرُبَت من المَاء. يُقال: جاءَ القومُ مَطاريقَ: إِذا جَاءُوا مُشاةً. وجاءَت الإبِلُ مَطاريقَ يَا هَذَا: إِذا جاءَ بعضُها فِي إثْرِ بعْضٍ، والواحِدُ مِطْراقٌ. وَقَالَ الرّاغِبُ: وباعْتِبار الطّريق قيلَ: جاءَت الإبِلُ مَطاريق، أَي: جاءَت فِي طَريقٍ واحِدٍ. وطرِق كسَمِع: شرِبَ الماءَ المَطْروقَ، أَي: الكَدِرَ نقَله الصّاغانيّ. وأُمُّ طُرَّيْقٍ، كقُبَّيْطٍ: الضَّبُع إِذا دخَل الرّجُلُ عَلَيْهَا وِجارَها قَالَ: أطْرِقِي أمَّ طُرَّيْق، لَيست الضَّبُعُ هَا هُنَا، هَكَذَا قيّده الصّاغاني، ونقلَه عَن اللّيث. وَالَّذِي فِي العَيْن: أمّ الطَّرِيق، كأمِير، وأنْشَدَ قولَ الأخطَل:
(يُغادِرْنَ عصْبَ الوالِقِيِّ وناصِحٍ ... تخُصُّ بِهِ أمُّ الطّرِيق عِيالَها)
وفسّره بالضَّبُع، وذكَر العِبارَة الَّتِي أسلفْناها، وَقد أخْطأَ الصاغانيُّ فِي الضّبْط، وقلّدَه المُصنِّف على عادتِه. والطِّرِّيق كسِكّيتٍ: الكَثيرُ الإطْراقِ من الرِّجال، نَقله الليْثُ. وَفِي التّهْذيب: الكرَوانُ الذّكَر يُقَال لَهُ: طِرِّيقٌ، لأنّه إِذا رأى الرّجُلَ سقَطَ وأطْرق. وَفِي العَيْن: يُقال لَهُ: أطْرِق كَرَا، فيسْقُط مُطْرِقاً، فيُؤخَذ. وَزعم أَبُو خَيْرَة أَنهم إِذا صادُوه فرأوْه من بَعيد أطافوا بِهِ. ويَقولُ أحدُهم: أطْرِق كَرا، إنّك لَا تُرَى حَتَّى يُتمَكَّنَ مِنْهُ فيُلْقَى عَلَيْهِ ثوبا فيأخُذَه. وَفِي المثَل: أطْرِقْ كَرا، إنّ النّعامَةَ فِي القُرَى يُضرَبُ مثَلاً للمُعْجَب بنَفْسِه كَمَا يُقال: فغُضَّ الطَّرْفَ. والأُطَيْرِق والطُّرَيْق كأُحَيْمِر وزُبَيْر: نخْلة حِجازيّة تبَكِّر بالحَمْلِ، صَفْراء الثّمرة والبُسْرة، حَكَاهُ أَبُو حَنيفة.
وَقَالَ مرّة: الأُطَيْرقُ: ضرْبٌ من النّخْلِ، وَهُوَ أبكَرُ نخْلِ الحِجازِ كُلِّه، وسمّاها بعضُ الشُعراء الطُّرَيْقِين والأُطَيْرِقين قَالَ: أَلا تَرَى إِلَى عَطايا الرّحْمَنْ من الطُّرَيْقِينَ وأمِّ جِرْذانْ قَالَ أَبُو حَنيفَة: يُريدُ بالطّرَيْقِينَ جمعَ الطُّرَيْق. وأطْرَقَ الرجلُ إطراقاً: إِذا سَكَت، وخصّ بعضُهم إِذا كَانَ عنْ فَرَقٍ. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: إِذا سكَت وَلم يتكلّم وَفِي حديثِ نظَرِ الفَجْأة:)
أطْرِقْ بَصرَك هُوَ أَن يُقبِلَ ببصره الى صَدْره ويسْكُتَ ساكِناً. وَفِي حَديث آخر: فأطرَقَ سَاعَة أَي: سكَتَ. وَقيل: أطْرَقَ: أرخَى عينَيْه ينْظُر الى الأَرْض وَقد يكونُ ذَلِك خِلْقَةً. قَالَ أَبُو عبيد: ويكونُ الإطْراقُ الاستِرْخاءَ فِي الجُفون، كقَوْل أخي الشّمّاخِ يرْثي سيِّدَنا عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنهُ:
(وَمَا كُنْتُ أخْشى أَن تكونَ وَفاتُه ... بكفَّيْ سَبَنْتَى أزْرَقِ العيْنِ مُطْرِقِ)
وَقَالَ الرّاغِبُ: أطْرقَ فُلانٌ: أغْضى كأنّه صارتْ عينُه طارِقَةً للأرضِ، أَي: ضارِبةً لَهَا كالضّرْبِ بالمِطْرَقَة، وأطرَقَ فُلاناً فحْلَه: أعارَه إيّاه ليضْرِبَ فِي إبِله. يُقال: أطْرِقْني فحْلَك.
وَفِي الحَدِيث: وَمن حقِّها إطْراقُ فحْلِها أَي: إعارتها للضِّراب، وكذلِك أضْرَبَه فحْلَه. وَمن المَجاز: أطْرَقَ الى اللهْو إطْراقاً: مالَ إِلَيْهِ عَن ابْن الأعرابيّ. وأطْرَق الليلُ علَيه: ركِب بعضُه بعْضاً هَكَذَا فِي سَائِر النُسَخ. والصّواب اطّرقَ عَلَيْهِ اللّيلُ، على افْتَعَل، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسان.
وَكَذَا قولُه: اطّرَقت الإبلُ على افْتَعل: إِذا تبِع بعضُها بعْضاً كَمَا يُفهَم من سِياقِ العُباب واللِّسان، على أنّ فِي عِبارة الصِّحاح مَا يوهِم أنّه أطرَقَت الإبلُ، كأكْرَمت. وأطْرِقا، كأمْرِ الاثْنَيْن من أطْرَقَ كأكْرَم: د نقَله الأصمَعيُّ عَن أبي عمْرو بنِ العَلاءِ. قَالَ نَرى أَنه سُمّي بقوْلِه: أطْرِق، أَي: اسكُت. وَذَلِكَ أنّهم كَانُوا ثَلاثةَ نفَرٍ بأطْرِقا، وَهُوَ موضِعٌ، فسَمِعوا صوْتاً فَقَالَ أحدُهم لصاحِبَيْه: أطْرِقا، أَي: اسْكتا، فسُمّي بِهِ البَلدُ. وَفِي التّهْذيب فسُمّي بِهِ المُكان. وَمِنْه قَول أبي ذُؤيْب الهُذْلي:
(على أطْرِقا بَالِياتُ الخِيا ... مِ إلاّ الثُّمامُ وإلاّ العِصيُّ) وصرّح أَبُو عُبَيْد البَكْريّ فِي مُعجَم مَا استَعْجَم أَن أطْرِقا: موضِعٌ بالحِجاز، ويدلُّ لذَلِك أَيْضا قولُ عبدِ الله بنِ أميّة بنِ المُغيرة المَخْزوميّ يُخاطِبُ بَني كعْبِ بنِ عَمْرو من خُزاعةَ، وَكَانَ يُطالِبُهم بدَم الوَليدِ بنِ المُغيرة أبي خالدِ بنِ الوَليد:
(إنّي زَعيمٌ أَن تَسيروا وتهرُبوا ... وَأَن تَتْرُكوا الظّهْرَ أَن تَعوي ثَعالِبُهْ)

(وَأَن تَتْرُكوا مَاء بجِزْعَةِ أطْرِقا ... وَأَن تسْلُكوا أيّ الْأَرَاك أطايِبُهْ)
فإنّه ذكرَ الظّهْرانَ، وَهُوَ من ضَواحي مكّة، وهُناك منازِلُ كعْبٍ من خُزاحةَ، فيكونُ أطرِقا أَيْضا من مَنازِلِهم بتِلْكَ النّواحي. أَو هُوَ هُناك من مَنازِلِ هُذَيلٍ لِأَنَّهُ جاءَ ذكرُه فِي شِعرِهم.
وَقَالَ ابنُ بَرّي: من رَوَى الثُّمامَ بالنّصْب جعلَه استِثْناءً من الخِيامِ لأنّها فِي المَعْنى فاعلُه، كأنّه قَالَ: بالياتٌ خِيامُها إلاّ الثُّمام لأَنهم كَانُوا يُظلِّلون بِهِ خِيامَهم، وَمن رفَع جعلَه صِفَةً للخيام، كأنّه)
قَالَ: بالِية خِيامُها غيْرُ الثُّمام على المَوْضِع. وأفعِلا مَقْصور بِناءٌ قد نَفَاهُ سيبَوَيْهِ، حَتَّى قَالَ بعضُهم: إنّ أطْرِقا فِي هَذَا الْبَيْت أصلُه أطرِقاء: جمْع طَريقٍ بلغَة هُذَيل، ثمَّ قصَر الممْدود، واستدلّ بقول الآخر: تيمّمتُ أطرِقَةً أَو خَليفَا ذهَبَ هَذَا المُعلِّلُ الى أَن العَلامَتَيْن يعْتَقِبان. وَقَالَ الصّاغانيّ: ورُوِي: عَلا أطْرُقاً: جمْع طَريق، أَي: عَلا السّيلُ أطرُقاً. وَقَالَ ياقوتُ فِي مُعْجَمِه: وللنّحْويّين كلامٌ لَهُم فِيهِ صناعَة قَالَ أَبُو الفتْح: ويُرْوَى: عَلا أطْرُقاً، فَعَلا: فِعْلٌ ماضٍ، وأطْرُق: جمْعُ طَريقٍ، فمَنْ أنّث جمَعَه على أطْرُق، مثل: عَناقٍ وأعنُق، وَمن ذكّر جمَعَه على أطْرِقاء، كصَديقٍ وأصدِقاء، فيكونُ قد قصَره ضَرورة. ويُقال: لَا أطْرقَ اللهُ عَلَيْهِ: أَي لَا صَيّرَ اللهُ لَهُ مَا ينكِحُه وَهُوَ مَجاز. والمُطرِقُ كمُحْسِن: اسمُ وَاد وَأنْشد أَبُو زيْد: حيثُ تحجّى مُطرِقٌ بالفَالِقِ وَقَالَ امْرُؤ القَيْس:
(على إثْرِ حيِّ عامِدينَ لنِيّةٍ ... فحَلّوا العَقيقَ أَو ثَنيّةَ مُطرِقِ)
والمُطْرِق: الرّجُلُ، الوَضيعُ أَي: فِي النّسَب أَو الحسَب، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو مَرْيَمَ مُطرِقٌ: والِدُ النّضْر الكوفيِّ المحدِّث، وَهُوَ أَبُو لَيْنَة الَّذِي قدّك ذكره فِي أول التّركيب، وَهُوَ تَكْرار مُخِلٌّ، فلْيُتنَبّه لذلِك. والمَجَانُّ المُطْرَقَة، كمُكْرَمة: الَّتِي يُطْرَقُ بعضُها على بعْض، كالنّعْلِ المُطْرَقَة المخْصوفَة. ويُقال: أُطْرِقَت بالجِلْد والعصَب، أَي: أُلبِسَت، وتُرْسٌ مُطْرَقٌ. وَالَّذِي جاءَ فِي الحَديث: كأنّ وجوهَهم المَجَانُّ المُطْرَقة أَي: التِّراس الَّتِي أُلِسَت العَقَب شيْئاً فوقَ شَيءٍ، أرادَ أنّهم عِراضُ الْوُجُوه غِلاظُها. ويُرْوَى: المُطَرَّقة بالتّشْديد كمُعَظَّمة للتّكْثير، وَالْأول أشهَر. وَقَالَ الأصمعيّ: طرَّقَتِ القَطاةُ خاصّةً تَطْريقاً قَالَ أَبُو عُبَيد: لَا يُقال ذلِك فِي غيْرِ القَطاةِ: إِذا حانَ خُروجُ بيضِها. قَالَ المُمَزّق العَبْدي، واسمُه شأسُ بنُ نَهار:
(وَقد تخِذَتْ رِجْلي الى جنْبِ غَرْزِها ... نَسيفاً كأفْحوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ)
أنْشدهُ أَبُو عَمْرو بنُ العَلاء. قَالَ: وطرّقَت الناقَةُ بولَدِها: إِذا نشِبَ وَلم يسْهُل خُروجُه، وكذلِك الْمَرْأَة قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(لَهَا صرْخَةٌ ثمَّ إسْكاتَةٌ ... كَمَا طرّقَتْ بنِفاسٍ بِكُرْ)
وقيلَ: اطّرَقَتْ: إِذا تفرّقَتْ على الطُّرُقِ، وترَكَت الجوادَّ. وأنشدَ الأصمعيّ يصِفُ الإبلَ: جاءَنا مَعاً واطّرَقَتْ شَتيتا وترَكَتْ راعِيَها مَسْبوتا قد كادَ لمّا نامَ أنْ يَموتا وَهِي تُثيرُ ساطِعاً سِخْتِيتا يَقولُ: جاءَت مُجْتَمِعةً وذهبَت متفرِّقة. قلتُ: وَهُوَ قولُ رؤبةَ. ويُقال: تطارَقَت الإبِلُ: إِذا جاءَتْ على خُفٍّ واحِد. وطارَقَ الرجلُ بيْن ثوْبَيْن: إِذا طابَقَ بَينهمَا. وظاهِرُ ذلِك إِذا لبِسَ أحدَهُما)
على الآخر. وطارَق بيْنَ نعْلَيْن: إِذا خَصَفَ إحْداهُما على الأخْرَى. وَقَالَ الأصْمَعيّ: طارَقَ الرجلُ نعْلَيْه: إِذا أطْبَق نعْلاً على نعْلٍ، فخُرِزَتا، وَهُوَ الطِّرّاق. ونعْلٌ مُطارَقَةٌ: مخْصوفةٌ.
والطِّرْياقُ، كجِرْيال، وَهَذِه عَن أبي حَنيفة والطِّرّاق مُشَدَّداً مَعَ كسْرِ أَوله: لُغَتان فِي التِّرْياق، وَكَذَلِكَ الدِّرْياق، وَقد تقدّم فِي مَحلّه. وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: الطُّرّاق: المتَكَهِّنون، وهنّ الطّوارِقُ.
قَالَ لَبيد:
(لعَمْرُكَ مَا تَدْري الطّوارِقُ بالحَصَى ... وَلَا زاجِراتُ الطّيْرِ مَا اللهُ صانِعُ)
كَمَا فِي الصِّحاح. وضرَبَه بالمَطارِقِ، جمع مِطْرَقَة، وَهِي عَصا صَغيرةٌ. وطرَقَ البابَ طرْقاً: دقّه وقرَعَه. وَمِنْه سُمّي الْآتِي باللّيلِ طارِقاً. وطارَقَ الكلامَ، وماشَه، ونفَشه: إِذا تفنّن فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. واستَطْرَقَه: طلَب مِنْهُ الطّريقَ فِي حدٍّ من حُدوده. والمُستَطْرَق: مجازُ السِّكّة. والطَّرْق، بالفَتح: المَنِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وناقَةٌ مِطْراقٌ: قَريبة العَهْد بطَرْقِ الفَحْلِ إِيَّاهَا. والطِّراقُ، بالكَسْر: الضِّراب. قَالَ شَمِر: ويُقال للفَحْلِ: مُطْرِقٌ، وَأنْشد:
(يَهَب النّجيبَةَ والنّجيبَ إِذا شَتا ... والبازِلَ الكَوْماءَ مثلَ المُطْرِقِ)
وَقَالَ تَيْم:
(وَهل تُبْلِغَنّي حيثُ كانَتْ ديارُها ... جُماليّة كالفَحْلِ وجْناءُ مُطْرِقُ)
قَالَ: ويكونُ المُطْرِقُ من الإطْراق، أَي: لَا تَرْغو وَلَا تضِجُّ. وَقَالَ خالِدُ بنُ جَنْبة: مُطرِقٌ من الطّرْقِ وَهُوَ سُرعَةُ المَشْي. وَفِي حَديث عليّ رضيَ الله عَنهُ: إنّها حارِقَةٌ طارِقَةٌ أَي: طرَقَتْ بخَيْر. وجمْعُ الطّارِقة الطّوارِق، وَجمع الطّارِق أطْراق، كناصِر وأنصار، وَقَالَ ابنُ الزُبَيْر:
(أبتْ عينُه لَا تذوقُ الرُّقاد ... وعاودها بعْضُ أطْراقِها)

(وسهّدَها بعدَ نوْم العِشاء ... تذكُّرُ نَبْلي وأفواقِها)
كَنى بنَبْلِه عَن الأقارِب والأهْل. ويُقال: طرَقَه الزمانُ بنوائِبه، ونَعوذُ بِاللَّه من طَوارقِ السّوءِ.
وَقَالَ الرّاغبُ: كَنَى عَن الحَوادِثِ ليْلاً بالطّوارِق. وطرَقَ فلانٌ: قصَد لَيْلًا بالطَّوارِق، قَالَ الشّاعر:
(كأنّي أَنا المَطْروقُ دونَك بالّذي ... طُرِقْتَ بهِ دونِي وعَيْنيَ تهْمِلُ)
ورجلٌ طُرَقة، كهُمَزَة: إِذا كَانَ يَسْري حتّى يطْرُقَ أهلَه لَيْلًا، وَهُوَ مَجاز. والطَّرْقة، بِالْفَتْح، والطِّراق، ككِتاب، والطِّرِّيقة، كسِكّينة: الاسْتِرخاءُ والتّكَسُّر والضّعْفُ فِي الرِّجْل. والطَّرَق،) مُحرَّكة: المُذَلَّل. وَأَيْضًا: الماءُ المُجتَمِعُ قد خِيضَ فِيهِ وبيلَ فكَدِرَ، والجمعُ أطْراقٌ. وَامْرَأَة مَطْروقة، ضَعِيفَة لَيست بمذَكَّرة. وطائر طِراقُ الريش: إِذا ركِبَ بعضُه بَعْضًا، قَالَ ذُو الرّمّة يصف بازِياً:
(طِراقُ الخَوافي واقعٌ فَوق رِيعِه ... نَدَى ليلِه فِي ريشِه يتَرَقْرَقُ)
واطّرق جَناحُ الطائِر، على افْتَعَل: لبِس الريشُ الْأَعْلَى الريشَ الأسفَل. ويُقال: أطْرَقَ، أَي: التفّ. واطّرَقَت الأرضُ: ركِبَ التّرابُ بعضُه بَعْضًا، وَذَلِكَ إِذا تلبّدَتْ بالمَطَر، قَالَ العجّاج: واطّرَقَت إِلَّا ثَلاثاً عُطَّفا ورجُلٌ مِطْرَقٌ، ومِطْراقٌ: كَثيرُ السّكوت. وأطْرَقَ رأسَه: إِذا أمالَه. وكُلّ مَا وُضِعَ بعضُ على بعض فقد طورِقَ، واطّرَقَ. وطِراقُ بَيْضَةِ الرّأسِ: طَبقاتٌ بعضُها فوقَ بعض. وطارَقَ بيْن الدِّرْعَين، تشْبيهاً بطِراقِ النّعْلِ فِي الهَيْئَة. والطّرائِق: طَبَقاتُ السّماءِ، سُمّيَتْ لتراكُبِها، وَكَذَلِكَ طَبَقاتُ الأَرْض. وبَناتُ الطّريقِ: الَّتِي تفْتَرِقُ وتخْتلِف، فتأخُذُ فِي كلِّ ناحِيةٍ. قَالَ أَبُو المُثنّى الأسَديُّ: إِذا الطّريقُ اخْتلَفَتْ بناتُه وتطرّق الى الأمْر: ابتَغى إِلَيْهِ طَريقاً. وَقَالَ الرّاغِبُ: تطرّقَ الى كَذَا، مثل توسّل. والتّطارُق: التّقاطُر. والطّريقُ، كأمير: مَا بينَ السِّكَّتيْن من النّخْلِ. قَالَ أَبُو حَنيفَةَ: يُقال لَهُ بالفارسيّة: الرّاشْوان. قَالَ الرّاغب: تشْبيهاً بالطّريق فِي الامْتِداد. والطّريقَةُ: السّيرةُ والمَذْهَب، وكُلّ مسْلَكٍ يسلُكه الإنسانُ فِي فِعْل، محْموداً كَانَ أَو مذْموماً. وطَرائقُ الدّهْر: مَا هُوَ عَلَيْهِ من تقلُّبه. قَالَ الرّاعي:
(يَا عَجَباً للدّهْرِ شتّى طرائِقُهْ ... وللمرْء يَبْلوه بِمَا شاءَ خالِقُهْ)
والطّرائق: الفِرَقُ المُختلِفَة الأهْواء. وطَريقَةُ الرّمْلِ والشّحْمِ: مَا امْتَدّ. وكُلّ لحْمةٍ مُستَطيلَة طَريقَةٌ. والطّريقَةُ الَّتِي على أعْلى الظّهْر. ويُقال للخَطِّ الَّذِي يمْتَدّ على متْنِ الحِمار: طَريقة. قَالَ لَبيدٌ يصفُ حِمار وحْش: فأصْبَحَ ممتَدَّ الطّريقَةِ نافِلا وَإِذا وُصِفَت القَناةُ بالذّبول قيل: قَناة ذاتُ طرائق. قَالَ ذُو الرُّمّة يصف قَناةً:
(حتّى يئِضْنَ كأمثالِ القَنا ذبَلَتْ ... فِيهَا طرائِقُ لَدْناتٌ على أوَدِ)

والطّرائِقُ: آخِرُ مَا يَبْقى من عفْوةِ الكَلأ. والطّرَقَة، مُحرّكة: صَفُّ النّخْل، نَقله الجوهَريّ عَن الأصمعيّ. واطّرَق الحوضُ، على افْتَعَل: وقَع فِيهِ الدِّمَن، فتلبّد فِيهِ. والطُّرَق كصُرَد، وبضمّتَيْن: الجَوادُّ. وآثار المارّة تظهر فِيهَا الْآثَار، واحِدَتُها طُرْقَة بالضمّ. يُقَال: هَذِه طُرْقَة الإبِل، وطُرَقاتُها، أَي: آثارُها مُتطارِقة. ويُقال: ضرَبَه حَتَّى طرّق بجَعْرِه نقلَه الجوهَريّ: إِذا اخْتَضَب. وطَرْقَةُ الطّريق، بالفَتْح: شرَكَتُها. والطّريقُ: ضرْب من النّخْل. قَالَ الْأَعْشَى:
(وكُلّ كُمَيْتٍ كجِذْعِ الطّري ... قِ يَجْري على سَلِطاتٍ لُثُمْ)
وعندَه طُروق من الكَلام، واحِدُه طَرْقٌ، عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأراهُ يعْني ضُروباً من الكَلام. وأطرَقَ الرّجُلُ الصَّيْدَ: إِذا نصَبَ لَهُ حِبالَةً. وأطْرَقَ فُلانٌ لفُلان: إِذا مَحَل بِهِ ليُلْقِيَه فِي وَرْطَة، أُخِذَ من الطَّرْق، وَهُوَ الفَخُّ. وَمن ذلِك قيلَ للعَدُوِّ: مُطْرِقٌ، وللسّاكِت مُطْرِقٌ. وطارِقٌ: اسْم. وقَبيلة من إياد. وجبَلُ طارِق: من بِلاد الأندَلُس، يُقابِلُ الجَزيرةَ الخضْراءَ. واشتَهَر بجَبَلِ الفتْح، منْسوبٌ الى طارِق، مَوْلَى مُوسَى بن نُصَيْر، والعامّة تَقول: جبلُ الطّارِ. وطارِقُ بنُ عبدِ الرّحْمن، وطارِقُ بن قُرّة، وطارِقُ بنُ مُخاشِن، وطارِقُ بن زِياد: تابِعيّون. واختُلِفَ فِي طارِقِ بن أحْمَر، فقيلَ: تابِعيٌّ، وَهُوَ قَول الدّارَقُطْنيّ، وأوردَه ابنُ قانِعٍ فِي مُعْجَم الصّحابَةِ، وَالْأول أصحّ. وطارِقُ بن أشْيَم الأشْجَعيُّ، وطارقُ بن زِيَاد، وطارِقُ بن سُوَيْد الحَضْرَميّ، وطارقُ بنُ شَريك، وطارقُ بنُ شِهاب، وطارقُ بنُ شدّادٍ، وطارقُ بن عُبَيد، وطارقُ بن علْقَمَة، وطارقُ بن كُلَيْب: صحابيّون، والأخير قيل: هُوَ ابْن مُخاشِن الَّذِي ذُكِر. وَأما طارِقُ بن المُرَقَّعِ فالأظْهَرُ أنّه تابعيٌّ، وأوردَه المُصنِّفُ فِي ر ق ع استِطْراداً. وَأَبُو طارِق السّعْديُّ البَصْريّ، روَى عَن الحسَن البَصْريّ، وَعنهُ جعْفَرُ بنُ سُلَيْمانَ الضُّبَعيُّ. وناقَة مُطَرَّقة، كمُعظَّمة: مُذَلَّلة. وذهبٌ مُطْرَقٌ: مسْكوك. وريشٌ مُطْرَقٌ، كمُكْرَم: بعضُه فوقَ بعضٍ. ووضَع الأشياءَ طُرْقَةً طُرْقَةً، وطَريقَةً طَريقةً: بعضُه فوقَ بعض. وطرِّقْ لي تَطْريقاً: اخْرُجْ. وطرَقَني همٌّ، وطرقَني خَيالٌ، وطَرَق سمْعي كَذَا، وطُرِقَت مَسامِعي بخَيْر. وأخذَ فُلانٌ فِي الطّرْقِ والتّطْريق: احْتالَ وتكهّن.
وَهُوَ مطْروقٌ: إِذا كَانَ يطْرُقه كلُّ أحدٍ. وتطارَقَ الظّلامُ والغَمامُ: تتابَع. وطارَقَ الغَمامُ الظّلامَ كَذَلِك. وتطارَقَت علينا الأخْبارُ. ويُقال: هُوَ أخَسُّ من فُلان بعِشْرينَ طَرْقَةً، كَمَا فِي الأساس.
والمُنْطَرِقات: هِيَ الأجسادُ المَعْدِنيّةُ. وإسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بن عُقْبَةَ المُطْرِقيُّ، بالضّمِّ: مُحدّث مشْهورٌ، وَهُوَ ابنُ أخي مُوسَى بن عُقْبة، صاحبِ المَغازي.) 
طرق: {والطارق}: النجم يطرق أي يأتي ليلا. {بطريقتكم}: سيرتكم. {طرائق}: جمع طرق.
طفق: {فطفق}: جعل.
ط ر ق: (الطَّرِيقُ) السَّبِيلُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، تَقُولُ: الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ وَالطَّرِيقُ الْعُظْمَى، وَالْجَمْعُ (أَطْرِقَةٌ) وَ (طُرُقٌ) . وَ (طَرِيقَةُ) الْقَوْمِ أَمَاثِلُهُمْ وَخِيَارُهُمْ يُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ طَرِيقَةُ قَوْمِهِ وَهَؤُلَاءِ طَرِيقَةُ قَوْمِهِمْ وَ (طَرَائِقُ) قَوْمِهِمْ أَيْضًا لِلرِّجَالِ الْأَشْرَافِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} [الجن: 11] أَيْ كُنَّا فِرَقًا مُخْتَلِفَةً أَهْوَاؤُنَا. وَ (طَرِيقَةُ) الرَّجُلِ مَذْهَبُهُ. يُقَالُ: مَا زَالَ فُلَانٌ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ حَالَةٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الطَّرْقُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْمَطْرُوقُ) مَاءُ السَّمَاءِ الَّذِي تَبُولُ فِيهِ الْإِبِلُ وَتَبْعَرُ. وَمِنْهُ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: الْوُضُوءُ بِالطَّرْقِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ التَّيَمُّمِ. وَ (طَرَقَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ فَهُوَ (طَارِقٌ) إِذَا جَاءَ لَيْلًا. وَ (الطَّارِقُ) أَيْضًا النَّجْمُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ:
كَوْكَبُ الصُّبْحِ. وَ (الطَّرْقُ) أَيْضًا الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ، وَ (الطُّرَّاقُ) الْمُتَكَهِّنُونَ وَ (الطَّوَارِقُ) الْمُتَكَهِّنَاتُ. قَالَ لَبِيَدٌ:

لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الطَّوَارِقُ بِالْحَصَى ... وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ
وَ (مِطْرَقَةُ) الْحَدَّادِ مَعْرُوفَةٌ. وَ (أَطْرَقَ) الرَّجُلُ أَيْ سَكَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ. وَ (أَطْرَقَ) أَيْضًا أَرْخَى عَيْنَيْهِ يَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ. وَ (طَرَّقَ) لَهُ (تَطْرِيقًا) مِنَ الطَّرِيقِ. 

غمو

Entries on غمو in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary

غمو


غَمَا(n. ac. غَمْو)
a. see infra
(a)
غمو
: (و ( {غَمَا البَيْتَ} يَغْمُوه) {غَمْواً: (غَــطَّاهُ بالطِّينِ والخَشَبِ) ، وَمَا يُغَطَّى بِهِ} الغِماءُ، وتَثْنِيتُه {غَمَوان؛ نقلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ وغيرُهُ، وَهُوَ واوِيٌّ يائِيٌّ.
الْغَيْن وَالْمِيم وَالْوَاو

غما الْبَيْت غموا: غــطاه بالطين والخشب.

والغما: سقف الْبَيْت.

وتثنيته: غموان، وغميان. وَقد تقدم ذَلِك فِي الْيَاء.

وَهُوَ الغماء أَيْضا، وَتقدم ذَلِك فِي الْيَاء أَيْضا، لِأَنَّهَا يائية وواوية.

خبط

Entries on خبط in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
(خ ب ط) : تَخَبَّطَهُ) الشَّيْطَانُ أَفْسَدَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يَخْبِطَهُ أَيْ يَضْرِبَهُ وَهُوَ مِنْ زَعَمَاتِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ.
(خبط) - في الحَدِيث: "كُنتَ تُعطِى المُخْتَبِط" .
الاخْتِباط: طَلبُ المَعروفِ من غير وَسِيلةٍ ولا مَعْرفةٍ، والفعل منه خَبَط واخْتَبَط، وهو من خَبْط الوَرَق، وهو ضَربُك الشَّجر بالعَصَا ليَسقُط ورقُه، والخَبْط والاختِباط أيضا: السَّيرُ على غير هِدَاية.
خ ب ط : خَبَطْتُ الْوَرَقَ مِنْ الشَّجَرِ خَبْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَسْقَطْتُهُ فَإِذَا سَقَطَ فَهُوَ خَبَطٌ بِفَتْحَتَيْنِ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مَسْمُوعٌ كَثِيرًا وَتَخَبَّطَهُ الشَّيْطَانُ أَفْسَدَهُ وَحَقِيقَةُ الْخَبْطِ الضَّرْبُ وَخَبَطَ الْبَعِيرُ الْأَرْضَ ضَرَبَهَا بِيَدِهِ. 
خ ب ط: (خَبَطَ) الْبَعِيرُ الْأَرْضَ بِيَدِهِ ضَرَبَهَا. وَمِنْهُ قِيلَ: خَبْطُ عَشْوَاءَ. وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي فِي بَصَرِهَا ضَعْفٌ تَخْبِطُ إِذَا مَشَتْ لَا تَتَوَقَّى شَيْئًا. وَخَبَطَ الشَّجَرَةَ ضَرَبَهَا بِالْعَصَا لِيَسْقُطَ وَرَقُهَا وَبَابُهُمَا ضَرَبَ. وَ (الْخُبَاطُ) بِالضَّمِّ كَالْجُنُونِ وَلَيْسَ بِهِ تَقُولُ مِنْهُ (تَخَبَّطَهُ) الشَّيْطَانُ أَيْ أَفْسَدَهُ. 
خبط
الخَبْط: الضّرب على غير استواء، كخبط البعير الأرض بيده، والرّجل الشّجر بعصاه، ويقال للمخبوط: خَبَطٌ ، كما يقال للمضروب: ضرب، واستعير لعسف السّلطان فقيل: سلطان خَبُوط، واختباط المعروف: طلبه بعسف تشبيها بخبط الورق، وقوله تعالى:
يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ [البقرة/ 275] ، فيصحّ أن يكون من خبط الشّجر، وأن يكون من الاختباط الذي هو طلب المعروف، يروى عنه صلّى الله عليه وسلم: «اللهمّ إنّي أعوذ بك أن يتخبّطني الشّيطان من المسّ» .
خبط وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن عَامر حِين مرض مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَدخل عَلَيْهِ أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِيهِمْ ابْن عمر فَقَالَ: مَا ترَوْنَ فِي حَالي قَالُوا: مَا نشك لَك فِي النجَاة قد كنت تقري الضَّيْف وتُعْطي المُخْتَبِط قَالَ حدّثنَاهُ يزِيد عَن عَمْرو بن مَيْمُون بن مهْرَان.

بن قَالَ أَبُو عبيد: يعنيب المتختبط الرجل الَّذِي يسْأَله من غير معرفَة كَانَت بَينهمَا وَلَا يَد سلفت مِنْهُ إِلَيْهِ وَلَا قرَابَة -] .

حَدِيث قيس عَاصِم [رَحمَه الله -]

خبط


خَبَطَ(n. ac. خَبْط)
a. Beat violently, struck hard.
b. [acc. & Bi], Stamped, pawed; trampled with ( the
hoof ).
c. Beat the leaves off ( a tree ).
d. Asked a favour of.
e. [acc. & Bi], Bestowed, conferred upon ( benefit
favour ).
f. [pass.], Had a cold in the head.
تَخَبَّطَa. Beat, struck violently.
b. Injured, prostrated (demon).

إِخْتَبَطَa. Beat, struck violently.
b. Asked a favour of.
c. Beat the leaves off ( a tree )

خَبْطَة
(pl.
خِبَط)
a. Cold in the head.
b. Remainder.
c. Trifle, trace, touch.

خَبَطa. Leaves beaten off ( a tree ).
أَخْبَطُ
(pl.
خُبْط)
a. Stamping, pawing (horse).
مِخْبَط
(pl.
مَخَاْبِطُ)
a. Long stick, pole.

خَاْبِطa. see 14
خَبَاْطa. Dust.

خُبَاْطa. Insanity.

خَبِيْط
(pl.
خُبُط)
a. Watering-trough trampled on by cattle.
b. Clotted milk.
c. see 14
خَبُوْطa. see 14
مِخْبَاْط
(pl.
مَخَاْبِيْطُ)
a. Linenbeater.

N. P.
خَبڤطَa. One who has a cold in the head.
[خبط] نه في حرم مكة والمدينة: نهى أن "يخبط" شجرها، الخبط ضرب الشجر بالعصا ليتناثر، ورقها لعلف الإبل، والخبط بالحركة الورق الساقط بمعنى مخبوط. ومنه ح أبي عبيدة: خرج في سربة إلى أرض جهينة فأصابهم جوع فأكلوا "الخبط" فسموا "جيش الخبط". ط. ومنه: غزوت جيش "الخبط" وهو بالنصب بنزع الخافض، أي غزوت مصاحبًا لجيش، قوله: كلوه، استحضار لتلك الحالة استجماد لهم. نه ومنه ح: فضربتها ضرتها "بمخبط" هو بالكسر عصا يخبط بها الشجر. ح عمر: لقد رأيتني بهذا الجبل أحتطب مرة و"أختبط" أخرى، أي أضرب الشجر لينتثر الخبط. وح: هل يضر الغبط فقال: لا إلا كما يضر العضاه "الخبط" وسيبين في الغين. وفيه: أعوذ بك أن "يتخبطني" الشيطان، أي صرعني ويلعب بي، والخبط باليدين كالرمح بالرجلين. ومنه ح: "لا تخبطوا خبط" الجمل، نهاه أن يقدم رجله عند القيام من السجدة. وح: على: "خباط" عشوات، أي يخبط في اللام، وهو من يمشي في الليل بلا مصباح فيتحير ويضل، فربما تردى في بئر أو سقط على سبع، وهو نحو يخبط في عمياء إذا ركب أمرا بجهالة. وفيه: كنت تعطى "المختبط" هو طالب الرفد من غير سابق معرفة ولا وسيلة، شبه بخابط الورق أو خابط الليل. ج: والخبط فعل الشيء على غير نظام وكذا في القول.
خ ب ط

خبط البعير بيده الأرض: ضربها ضرباً شديداً وتخبطها. وتخبطت الشيء: توطأته. وخبط الورق، وعلف دابته الخبط. وحوض خبيط: خبطته الإبل فهدمته. قال ذو الرمة:

ومستقوس قد ثلم السيل جرده ... شبيه بأعضاد الخبيط المهدم

ومن المجاز: خبط القوم بسيفه. وبات يخبط الظلماء. وما أدري أيّ خابط الليل هو. وهو خابط عشوة للجاهل. وخبطه الشيطان وتخبطه: مسه فخبله، وبه خبطة من مس وخباط. ورجل مخبوط: مزكوم. وبه خبطة وخبطت فلاناً واختبطته: سألته بغير وسيلة. قال زهير:

وليس مانع ذي قربي ولا رحم ... يوماً ولا معدماً من خابط ورقاً

أي ولا معدماً خابطاً ورقاً فأدخل من لتأكيد النفي.

وخبط في قومه بخير إذا نفعهم. قال عمرو بن شأس يخاطب الملك:

وفي كل حي قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من نداك دنوب

وتخبطت البلاد واختبطت إذا وقعت فيها الفتن والغارات. وماله خابط ولا ناطح أي بعير ولا ثور، لمن لا شيء له.
خبط
الخَبْطُ: خَبْطُ وَرَق العِضاهِ يخْبَطُ بالعَصا.
والخَبْطُ: المَسُّ.
والخَبْطَةُ: مِثلُ الرّفْض من الماء واللَّبَن.
والخَبْطَةُ: شِدَّةُ الوَطْء بأيدي الدَّوابِّ، وكذلك خَبْطُ الشَّيطان. وبه خَبْطَةٌ من مَسّ. وهو الزُّكْمَةُ لا تصِيبُ في قُبُل الشِّتاء، خُبِطَ فهو مَخْبوطٌ.
والخُبَاطَةُ: رَجُلٌ فيه رُعُونَةٌ.
ويقولون: ما أدري أيُّ خابِطِ اللَيل هُوَ: أيْ أيُّ الخَلْق هو.
والخَبِيْطُ - والجميع الخُبُطُ -: حَوْضٌ قد خَبَطَتْه الإِبلُ حتّى هَدَمَتْه، وسُمًيَ بذلك لأنَّه يُخْبَطُ طِيْنُه بالأرْجُل. ولَبَنٌ رائبٌ يُصَبُّ عليه الحليبُ ثم يُضْرَب حتى يَخْتَلِط. والاخْتِباط: طَلَبُ المَعروف والكَسْب، خَبَطَه واخْتَبَطه. والمُخْتَبِطُ: الذي يَسألُكَ بلا وَسِيلةٍ ولا معرفةٍ.
والخَبِطُ من الخَيْل والخَبُوْطُ: الذي يَضْرِبُ بيَدَيْه.
والخِبَاطُ: سِمَة بالفَخِذ طويلةٌ عَرْضاً، وهو الساعَةُ.
والخِبْطَةُ: الجُرْعَة من الماء، وكذلك الخَبِيْطُ. وهي القِطعَةُ من كل شَيْءٍ.
والساعَةُ من الليل، ومَضَتْ خِبْطَةٌ من اللَيل: أي ساعَة. وكذلك الخبطة: المَطَرُ الضًعيف. والجَماعَةُ من الناس، وجَمْعها خِبَطٌ.
والخابِطُ: النائم.
والمُخْبِطُ: المُطْرِق.
والخُبّاط من السمَك: أولادُ الكَنْعَدِ الصغارُ.
[خبط] خَبَطَ البعيرُ الأرضَ بيده خَبْطاً: ضربها. ومنه قيل: خَبْطَ عَشْواءَ، وهي الناقة التي في بَصَرَها ضعفٌ، تَخْبِطُ إذا مشتْ، لا تتوقَّى شيئاً. وخَبَطَ الرجل، إذا طرَحَ نفسَه حيث كان لينام. قال الشاعر :

يشدخن بالليل الشجاع الخابطا * وخبطت الشجر خبطا، إذا ضربتها بالعصا ليسقط ورقها. قال الراجز:

والصقع من خابطة وجرز * واختبطنى فلانٌ، إذا جاءك يطلب معروفَك من غير آصرة. قال الشاعر: ومختبط لم يلق من دوننا كفى * وذات رضيع لم ينمها رضيعها * وخبطت الرجل، إذا أنعمتَ عليه من غير معرفةٍ بينكما. قال علقمة بن عبدة: وفي كُلِّ حَيٍّ قد خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ * فَحُقَّ لِشَأْسٍ من نداك ذنوب * شأس: اسم أخى عَلقمة. وقولهم: ما أدري أيُّ خابِطِ ليلٍ هو؟ أيْ أيُّ الناسِ هو. والخُباطُ بالضم، كالجنونِ وليس به. تقول منه تَخَبَّطَهُ الشيطانُ، أي أفسَدَهُ. والخِباطُ، بالكسر: سِمَةٌ في الفخذ طويلةٌ عرضاً. تقول منه خَبَطَ بعيرَه خَبْطاً. والخِبْطَةُ، بالكسر: القليلُ من اللبن. وقال أبو زيد: الخِبْطُ من الماء: الرَفَضُ، وهو ما بين الثُلُثِ إلى النصف من السقاءِ، والحوضِ، والغديرِ، والإناء. قال: وفي القِرْبَةِ خِبْطَةٌ من ماءٍ، وهو مثل الجُرْعَةِ ونحوها. ولم يَعْرِف له فعلاً. ويقال أيضاً: كان ذلك بعد خِبْطَةٍ من الليل، أي بعد صدرٍ منه. والخِبْطَةُ أيضاً: القطعة من البيوت والناس، والجمع خبط.
خبط: خَبط. خبط على يديه: ضرب إحدى يديه بالأخرى علامة الدهشة أو الخوف (ألف ليلة 3: 475).
وخبط: ضرب، قرع (دلابورت 71).
وخبط في: اصطدم في - وخبط برأسه في الحائط: ضرب برأسه الحائط (بوشر).
وخبط: لبد، صقل الثياب (بوشر).
وخبط ثيابه: شرشها (خربطها) أو مزقها (ألف ليلة 1: 114 = برسل 1: 283).
وخبطه: ضرب به الأرض (المعجم اللاتيني - العربي). وفيه اخبط وأسرع وهذه الأخيرة تصحيف أصرع.
وخبط: أَنب، بكّت، وَّبخ (الكالا).
وخبط: أخطأ، غلط (المقري 2: 115) وانظر إضافات وتصحيحات. وينقل فليشر، في تعليقه المخطوط على هذه العبارة، شرح المدائني للمثل الرابع من حرف الألف إذ يقول: هذا مثل يخبط في تفسيره كثير من الناس. غير أن كاترمير حين نشر هذا النص (الجريدة الآسيوية 1838، 1: 5) ذكر تخَّبط بدل يخبط.
خبط: تخبط، اضطرب اضطراب الحيوان المذبوح (بوشر).
يخبط: يختلج، يرتجف، يضطرب وهو مصروع من غير شعور (بوشر) وفي ألف ليلة (2: 33) في الكلام عن رجل القي في البحر: خبط بيديه ورجليه وطبعة برسل (3: 356، 11: 170) حيث ذكر فليشر يخبط بالتشديد.
خَبَّط (بالتشديد): ضرب، قرع (ألف ليلة برسل 4: 16) وخبَّط الباب: دق (هلو).
وخَّبط، لبد الثياب وصقلها (بوشر).
وخَبَّط: أخطأ، غلط، ففي ابن البيطار (2: 450): وهذا تخبيط وعدم تحقيق في النقل. وفي (2: 542): وهذه المادة التي ذكرها ابن جزلة يجب حذفها لأن لا فائدة فيها لما اشتملت عليه من كثرة تخبيط وعظم تشويش وعدم تحقيق.
تخَّبط: تحرك، اهتز، تقلقل (دوماس حياة العرب 87) واهتاج (المصدر السابق ص500، ملر ص30). وتخبط: أخطأ وغلط (الجريدة الآسيوية 1838، 1: 5) وفي معجم المنصوري مادة شكاعا (34): كثر تخبط الناس في هذا الدواء. وفي ابن البيطار (1: 73): في كتاب المنهاج في هذا الدواء تخبط.
وفي كتاب العبدري (ص79 و): وكلمته في أشياء تخبط فيها وتعسف.
ويوجد هذا الفعل أيضاً في ألف ليلة (1: 94) غير أن هذا خطأ والصواب: تَخْبَط كما جاء في طبعة برسل (1: 240).
أتخبط. ذكر في معجم فوك في مادة Percuter وفي مادة Verberare.
اختبط في: اصطدم (ألف ليلة برسل 4: 103).
واختبط: اضطرب وتحرك كما يضطرب الحيوان المذبوح (بوشر) - ويختبط: يختلج وبرتعش وهو مستلق مغشي عليه (بوشر)، ألف ليلة (1: 93، 2: 341).
واختبط البلد: كان في اضطراب وفوضى (لريتاج مختارات ص61، أماري ص445).
خَبْطَة: رْضَّة داكنة، رضو زرقاء (بوشر).
خَبْطَة: صدمة، واصطدام شئ بآخر (ألف ليلة برسل 4: 101).
خَبْطَة: داء السكتة أو النقطة (المعجم اللاتيني العربي).
خَبْطة الرية: ذات الرئة، التهاب الرئة (المعجم اللاتيني العربي).
خُبَاط. خباط العقل: جنون، تعته، مس، ورب العقل، ويقال: في عقله خباط أي شاذ، غريب الأطوار، معتوه، مجنون، به مس (بوشر).
خَبَّاط: ذكرت في معجم فوك في مادة Percuter وفي مادة Verberare.
مخباط: مكبس، معصرة، مدك (بوشر).
اختباط: زعزعو، هزة، صدمة (بوشر).
واختباط: شذوذ، خلاف القياس، عدم النظام (بوشر).
خبط
البعير الأرض بيده يخبطها خبطاً: ضربها ومنه قليل: خبط عشواء وهي الناقة التي في بصرها ضعف؛ تخبط إذا مشت لا تتوقى شيئاً: قال زهير بن أبي سلمى:
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب ... تمته ومن تخطى يعمر فيهرم وفي حديث علي - رضى الله عنه -: خباط عشوات، أي يخبط في ظلمات. وخابط العشوة: نحو واطئ العشوة وهو الذي يمشي في الليل بلا مصباح فيتحير ويضل؛ وربما تردى في بئر أو سقط على السبع.
ويقال: هو يخبط في عمياء: إذا ركب أمراً فهاله.
وفي حديث سعد - رضى الله عنه -: لا تخبطوا خبط الجمل ولا تمطوا بأمين " 22 - أ "، نهى أن تقدم الرجل عند القيام من السجود.
وفي حديث مكحول: انه مر برجل نائم بعد العصر فدفعه برجله وقال: لقد عوفيت، لقد دفع عنك، إنها ساعة مخرجهم؛ وفيها ينتشرون؛ وفيها تكون الخبتة. قال شمر: كان مكحول في لسانه لكنه، وإنما أراد: الخبطة.
وخبط الرجل: إذا طرح نفسه حيث كان لينام، قال:
بشدخن بالليل الشجاع الخابطا
وخبطت الشجرة خبطاً: إذا ضربتها بالعصا ليسقط ورقها، ومنه الحديث: أن تعضد أو تخبط، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ع ض د.
والمخبط: العصا التي يخبط بها الورق، ومنه الحديث: أن امرأتين من هذيل كانت إحداهما حبلى فضربتها ضرتها بمخبط فأسقطت، فحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه بغرة. وقال كثير:
إذا ما رآني بارِزاً حالَ دونها ... بمخبطه يا حسن من أنت ضارب
وقال آخر:
لم تدر ما سا للحمير ولم ... تضرب بكف مخابط السلم
وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل يضر الغبط؟ فقال: لا؛ إلا كما يضر العضاة الخبط. والمعنى: أن أضرار الغبط لا يبلغ ضرار الحسد، لأنه ليس فيه ما في الحسد من تمني زوال النعمة عن المحسود. ومثل ما يلحق عمل الغابط من الضرر الراجع إلى نقصان الثواب دون الإحباط بما يلحق العضاة من خبط ورقها الذي هو دون قطعها واستئصالها.
وخَبَطْتُ الرَّجُلَ: إذا انعمت عليه من غير معرفةٍ، قال عَلْقَمَةُ بن عبيدة يمدح الحارث بن أبي شمر ويستعطفه لأخيه شأسٍ:
وفي كلَّ حَيَّ قد خَبَطْتَ بِنعْمَةٍ ... فَحُقَّ لِشَأسٍ من نَدارك ذَنُوْبُ
فقال الحارث: نضعَمْ وأذْنِنَبة، وكان أسَر شَأسَ بن عبيدة يوم عَيْنِ أُباغَ، فأطلق شأساً وسبعين أسيراً من بني تميم.
وخَبَطَه أيضاً: سَأله، وهو مستعار من خبط الورق، قال زهير بن أبى سلمى يمدح هَرمَ بن سِنَانٍ:
وليس مانِعٍ ذي قُربى ولا رَحِمٍ ... يموماً ولا مُعْدِماً من خابطٍ وَرَقا
وقولهم: ما أدري أي خابِطِ لَيلٍ هو؟: أي الناس هو.
وقال ابن شُميل: الخَبْطَةُ: الزكام، وقد خُبِطَ الرجل؟ على ما لم يُسَمَّ فاعله -، وقال الليثي: الخَبْطَةُ كالزُّكمِة تصيب في قُبل الشتاء.
وقال ابن الأعرابي: الخَبْطَةُ والخِبْطَةُ: بقية الماء في الغدير والحوض والاناء.
وقال أبو زيد: الخِبْطَةُ - بالكسر - القليل من اللَّبَن. قال: والخِبْطُ من الماء: الرَّفَضُ، وهو ما بين الثلث إلى النصف من السقاء والحوض والغدير والإناء. قال: وفي القِرْبَةِ خِبطَةٌ من ماءٍ، وهي مثل الجزْعَةِ ونحوها، ولم يعرف له فعلاً.
ويقال أيضاً: كان ذلك بعد خِبْطَةٍ من اللَّيلِ: أي بعد صدرٍ منه.
والخِبْطَةٌ أيضاً: القطعة من البيوت والناس، والجمع: خِبَطٌ وخَبَطَ بعيره خَبْطاً: وسمه بالخبَاط - بالكسر - والخِبَاطُ: سمة في الفخذ طويلة عرضاً؛ وهي لبني سعد، قال المنتخل الهذلي:
مَعَابِلَ غير أرصافٍ ولكن ... كُسِيْنَ ظُهَارَ أسْوَدَ كالخِبَاطِ
غير أرصاف: أي ليست بمشدودة بعقب وقال الليث: الخَبِطُ من الخيل والخبوطُ: الذي يَخْبِطُ بيديه أي يضرب بيديه.
وقال ابن بُزُرجَ: يقال: عليه خَبْطَةٌ جميلة أي مسحة جميلة في هيئته وسحنته وقال الليث:: الخَبِيْطُ: حوض قد خَبَطَته الإبلُ حتى هدمته، ويقال: إنما سمي خَبِيْطاً لأنه خُبِطَ طينه بالأرجل عند بنائه، وأنشد:
ونُؤي كأعْضَادِ ... الخَبِيْطِ المُهَدمِ
وقال أبو مالك: هو الحَوْضُ الصغير.
قال: والخَبيْطُ: لبن رائب أو مَخِيضٌ يصب عليه حليب من لبن ثم يضرب حتى يختلط، وأنشد:
أو فَيْضَهُ من حازرٍ خَبِيطِ ... والخَبِيْطُ من الماء: مثل الصُلْصُلةِ.
وقال ابن عباد: الخُبَّاطُ من السمك: أولاد الكَنْعَدِ الصغار.
والخَبَطُ - بالتحريك -: موضع بأرض جهينة بالقَبِليَّةِ على خمسة أيام من المدينة - على ساكنيها السلام - بناحية الساحل. والخَبَطُ - بالتحريك -: الورق المْخُبْوطُ، فعل بمعنى مفعول، كالهدم والنفض، وقال الدينوري: الخَبَطُ وَرَقُ الشجر ينفض بالمخَابِطِ، ثم يجفف ويطحن ويكون علفاً للإبل يخلط بدقيق أو غيره ويوخف بالماء ثم توجره الإبل، وسمي خَبَطاً لأنه يخبط بالعصا حتى ينتثر.
وسرية الخَبَطِ: من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم - أميرها أبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - إلى حيَّ من جهينة بالقلّبَليَّة مما يلي ساحل البحر. وبينها وبين المدينة خمس ليالٍ. فأصابهم في الطريق جوع شديد فأكلوا الخَبَطَ. فسموا جَيْسَ لخَبَط وسرية الخَبَطِ.

وقال ابن عبادٍ: المخْبِطُ: المُطرِقُ.
وقوله تعالى:) لا يقُوموُنَ إلا كما يقوم الذي يَتَخِبَّطُه الشيطان من المَسَّ (أي كما يقوم المجنون في حال جنونه إذا صُرع فسقط، وكل من ضربه البعير بيده فَصرَعه فقد خَبَطَه وتَخَبَّطَه، وقيل: يَتَخَبَّطُه أي يفسده.
واخْتَبَطَني فلان: إذا جاءك يطلب معروفك من غير آصرةٍ، قال ابن فارس: الأصل فيه أن الساري إليه أو السائر لا بد من أن يَخْتَبِطَ الأرض؛ ثم اختصر الكلام فقيل للآتي طالباً جدوى: مُخْتَبِطُ، قال:
ومُخْتَبِطٍلم يَلقْ من دُوننا كُفَىَ ... وذات رَضيْعٍ لم يُنِمها رضيعها
الكُفى: جمع كُفْيَةٍ وهي القُوتُ.
وقال لبيد - رضي الله عنه -:
لِيَبك على النُّعْمان شَرب وقَيْيَنةٌ ... ومُخْتَبطات كالسَّعَالي أرامِلُ
ويقال: اخْتَبَطَ البعيرُ: أي خَبَطَ، قال جَسّاسُ ابن قُطيبٍ يصف فحلاً "
خَوّى قَليلاً غَيْر ما اخْتباطِ ... على مَثَاني عُسُبٍ سِبَاطِ
والتركيب يدل على وَطءٍ وضَربٍ.

خبط

1 خَبَطَ, aor. ـِ (Msb, K, TA,) inf. n. خَبْطٌ, (Msb, TA, &c.,) He struck, or beat, (Msb, TA,) anything: (TA:) or he struck, or beat, it, or him, vehemently: (M, K, TA:) or خَبْطٌ signifies a camel's striking, or beating, a thing with his fore foot: (T, TA:) or in the cases of beasts, (دَوَابّ, [generally meaning horses and mules and asses,]) the striking, or beating, with the fore feet; not with the hind feet: and in the case of the camel, with the fore foot and the hind foot: or vehement treading; or of the fore feet of beasts (دوابّ): (TA:) or, accord. to the Keshsháf, the act of striking, or beating, in a way that is not right: or, as some say, the going, or journeying, upon what is not the middle, or main part, of the road, or what is not the main road, or upon a road not open to view: or continuous, or consecutive, striking, or beating, in different ways: and afterwards tropically applied to any (tropical:)beating, or striking, that is not approved: or originally, the striking, or beating, with the fore foot or the hind foot, and the like: (MF, TA:) with the fore feet or legs, it is like رَمْحٌ with the hind feet or legs. (TA.) You say, of a camel, خَبَطَ الأَرْضَ, (Msb,) or خَبَطَ الأَرْضَ بِيَدِهِ, (S, K,) inf. n. as above, (S,) He struck, or beat, the ground with his fore foot: (S, Msb:) or he struck, or beat, vehemently the ground with his fore foot; and ↓ تخبّط and ↓ اختبط signify the same: (K:) it is said in the O that خَبَطَهُ signifies he struck him with his fore foot, or hand, and prostrated him, as also ↓ تخبّطهُ: and ↓ اختبط, said of a camel, is syn. with خَبَطَ: and in the T, that بِرِجْلِهِ ↓ تَخَبَّطَنِى is syn, with خَبَطَنِى. (TA.) Hence the trad., لَا تَخْبِطُوا خَبْطَ الجَمَلِ [lit. Ye shall not beat the ground as the camel does with his fore foot in rising]; meant to forbid a man's putting forward his foot in rising from prostration [in prayer]. (TA.) And خَبَطَهُ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) signifies also He trod him, or it, vehemently, (K, TA,) as the camel does with his fore foot. (TA.) b2: Hence, (S,) فُلَانٌ يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْوَآءَ (S, * TA) (tropical:) [Such a one goes at random, in a headstrong and reckless manner,] like the weak-sighted she-camel that beats the ground with her fore feet (تَخْبِطُ) as she goes along, not guarding herself from anything. (S, TA.) It is a prov., applied to him who turns away from a thing as though he were not cognizant of it: or to him who is continually falling into a thing. (Har p. 239.) Zuheyr says, رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَآءَ مَنْ تُصِبْ تُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ I saw the fates [treading mankind] like the treading of the weak-sighted she-camel; whom they smote, him they killed: and whom they missed, he was made to continue in life so that he lived to extreme old age. (TA, and EM p. 132.) In like manner you say, فُلَانٌ يَخْبِطُ فِى عَمْيَآءَ (tropical:) Such a one undertakes what he undertakes with ignorance. (TA.) And خَبَطَ أَمْرَهُ عَلَى غَيْرِ بَصيرَةٍ (assumed tropical:) [He prosecuted his affair without mental perception, or without certainty]. (S in art. عشو, q. v.) and يَخْبِطُ فِى الظَّلَامِ (tropical:) He goes in the night without a lamp, and so becomes confounded and perplexed, and unable to see his right course, and errs from the way, and perchance may fall into a well. (TA.) And خَبَطَ اللَّيْلَ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He went, or journeyed, in the night without direction. (K, TA.) And بَاتَ يَخْبِطُ الظَّلْمَآءَ (tropical:) [He passed the night traversing the darkness without direction]. (TA.) خَبْطٌ is said to signify (assumed tropical:) The act of journeying, or going, without direction: or upon what is not the middle, or main part, of the road, or what is not the main road. (TA.) b3: [And hence, perhaps,] خَبَطَهُ (tropical:) He asked of him a benefit, or favour, without any tie of relationship; (K, * TA;) as also ↓ اختبطهُ: (IB, K:) or this is from خَبْطُ وَرَقِ الشَّجَرِ [explained in what follows]: (Har p. 425:) or the latter, [or both,] he came to him seeking his beneficence without any such tie: (S:) or he came to him seeking a gift; because he who does so must beat the ground with his feet: (IF:) and you also say, مَعْرُوفَهُ ↓ اختبط. (Aboo-Málik, TA.) [The latter verb is the more common. See also 10.] b4: And (tropical:) He conferred a benefit upon him without there having been any acquaintance between them, (S, K, TA,) and without there being anything to draw them near, and without there being any relationship: (TA:) and خَبَطَهُ بِخَيْرِ signifies the same: (TA:) or he bestowed on him a benefit, (K, TA,) being asked: (TA:) and you say also, بِخَيْرٍ ↓ اختبطهُ: (Aboo-Málik, TA:) and خَبَطَ فِيهِمْ بِخَيْرٍ signifies (assumed tropical:) He benefited them. (TA.) 'Alkameh Ibn-'Abadeh says, (S, TA,) praising El-Hárith Ibn-AbeeShemir, (TA,) وَفِى كُلِّ حَىٍّ قَدْ خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ (assumed tropical:) [And upon every tribe thou hast conferred benefit, app. meaning without being related to them]: (S, TA:) but it is said in a marginal note to the S, that خَبَطَّ would be better; and so it is accord. to one relation: in the L, however, it is said that خَبَتَّ would be more agreeable with analogy. (TA.) Accord. to Az, خَبَطْتُ الرَّجُلَ, inf. n. خَبْطٌ, signifies (assumed tropical:) I held loving communion, commerce, or intercourse, with the man. (TA.) b5: [In respect of the places which I have given to the abovementioned significations of asking and conferring a benefit, I have followed the opinion of IF; but it is said in the TA, and, I think, with greater probability, that they are from what here next follows.] b6: خَبَطَ الوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ, aor. ـِ (Msb,) inf. n. خَبْطٌ, (Lth, T, Msb,) He made the leaves to fall from the trees: (Msb:) or he beat the leaves of the trees, (Lth, T,) meaning large trees of the kind called طَلْح, [acacia, or mimosa, gummifera,] with a staff, or stick, (Lth,) so that they fell off, or became scattered, (Lth, T,) after which he gave them as food to camels; (Lth;) refrainfrom injuring thereby the trunks and branches of the trees: (T:) and لَهُ خَبَطًا ↓ اختبط signifies the same as خَبَطَ. (TA.) And خَبَطَ الشَّجَرَةَ, (S, K,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (S,) He beat the tree with a staff, or stick, in order that its leaves might fall off: (S:) or he bound the tree, and then made its leaves to fall, (K, TA,) by beating it with a staff, or stick, to give them as food to camels and other beasts. (TA.) The leaves are stored up for the camels; and in wintertime are bruised, or broken up, for them, and moistened with water, and given to them as fodder. (Har p. 218.) Mohammad was asked, Does الغَبْط [i. e. “ the wishing for a blessing on the condition that it shall not become transferred from its possessor ”] injure [its author]? and he answered, لَا إِلَّا كَمَا يَضُرُّ العِضَاهَ الخَبْطُ [No, save as the beating off the leaves injures the trees called 'idáh]; i. e., it only diminishes, without annulling, its author's recompense, like the beating off the leaves of the 'idáh, without cutting them down and extirpating them; for the leaves will grow again. (TA.) [See also art. غبط.] b7: Hence, (A, TA,) خَبَطَ القَوْمَ بِسَيْفِهِ (tropical:) He struck the people with his sword. (A, K, TA.) b8: خَبَطَهُ الشَّيْطَانُ (tropical:) The devil touched him with a hurt, (K, TA,) so as to corrupt him, or disorder him, and render him insane; (TA;) as also ↓ تخبّطهُ: (K, TA:) or the latter, [which is the more common,] the devil corrupted him, or disordered him: (S, Mgh, Msb: *) lit., struck him: (Mgh, Msb:) or prostrated him, and sported with him: or trampled upon him, and prostrated him. (TA.) It is said in the Kur [ii. 276], ↓ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ (tropical:) [They shall not rise save as he riseth whom the devil prostrateth by reason of possession, or insanity]; i. e., as he who is affected by diabolical possession rises, in his state of possession, when he is prostrated, and falls: or it means, whom the devil corrupts, or disorders, by rendering him insane. (K, * TA.) [You say also, of a drug, خبّط ↓ العَقْلَ (assumed tropical:) It disordered the intellect: see the act. part. n., below.] b9: خَبَطَ also signifies (assumed tropical:) He (a man) threw himself down (S, L, K) where he was, (S, L,) to sleep, (S, K,) or and slept. (L.) And (assumed tropical:) He (a man) slept. (A' Obeyd, TA.) In the K, قَامَ is erroneously put for نَامَ. (TA.) b10: خَبَطَ عَلَى البَابِ He knocked upon the door, or at the door. (TA.) b11: خَبَطَ العِرْقُ The vein beat, or pulsated. (TA.) 2 خَبَّطَ see 1, near the end of the paragraph.5 تخبّط It was, or became, in a state of commotion, agitation, convulsion, tumult, or disturbance; syn. اِضْطَرَبَ. (Az, TA in art. حبط.) A2: It is also trans.: see 1; second sentence, in three places; and again, near the end of the paragraph, in two places.8 إِخْتَبَطَ see 1, in six places. b2: You say also, النَّاقَةُ تَخْتَبِطُ الشَّوْكَ (assumed tropical:) The she-camel eats the thorns. (Th, TA.) 10 استخبطهُ (assumed tropical:) He asked of him a means of access, nearness, intimacy, or ingratiation. (TA.) خَبَطٌ What is beaten by beasts, (K, TA,) with their feet, (TA,) and broken. (K, TA.) b2: Leaves (Msb, K) of any kind (K) that have been made to fall from a tree; (Msb, K;) by its being beaten with a staff, or stick; (K, * TA;) used as food for camels: (TA:) and leaves that have been beaten off with staves, or sticks, then dried, and ground, and mixed with flour or other substance, and beaten with the hand, and moistened in a basin, with water, until they have become viscous, or cohesive, when they are put into the mouths of camels. (AHn, K.) The word is of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like many other instances that have been heard, (Msb,) as نَفَضٌ and هَدَمٌ. (TA.) خَبْطَةٌ (tropical:) A touch, or stroke, of diabolical possession, or insanity. (TA.) You say also, بِفُلَانٍ

خَبْطَةٌ بِالمَسِّ (tropical:) [In such a one is a touch of diabolical possession, or insanity]. (TA.) b2: (assumed tropical:) A single act of a stallion-camel's covering of the female. (TA.) خُبَاطٌ A certain malady, (K,) like diabolical possession, or insanity, (S, K,) but not identical therewith: (S, TA:) the word is also related with ح (TA.) [See also حُبَاطٌ.]

فَرَسٌ خَبُوطٌ and ↓ خَبِيطٌ A horse that strikes, or beats, with his hind feet: (K:) or with his fore feet. (T, TA.) خَبِيطٌ A watering-trough beaten by the feet of the camels, and so demolished: (K:) or a wateringtrough; so called because its clay is beaten with the feet at its construction: (TA:) or a small watering-trough: (Aboo-Málik, TA:) pl. خُبُطٌ (K.) b2: See also خَبُوطٌ.

خُبَاطَةٌ, determinate, [and imperfectly decl.,] (assumed tropical:) The stupid: like خُضَارَةٌ applied to “ the sea. ” (TA.) خَبَّاطُ عَشَوَاتٍ (tropical:) One who [frequently] goes in the night without a lamp, and so becomes confounded and perplexed, and unable to see his right course, and errs from the way, and perchance may fall into a well: occurring in a trad. of ' Alee. (TA.) خَابِطٌ Going, or journeying, without direction: or one who beats the ground with his foot, and knows not in what land he is going; either because of the darkness or because he is blind. (Har p. 55.) You say, مَا أَدْرِى أَىُّ خَابِطِ لَيْلٍ هُوَ, (S, TA,) and أَىُّ خَابِطِ اللَّيْلِ, (TA,) (tropical:) I know not what man he is. (S, TA.) b2: مَا لَهُ خَابِطٌ وَلَا نَاطِحٌ, (tropical:) He has not a camel nor a bull; meaning he has not anything. (TA.) b3: خَابِطٌ also signifies A beating, or throbbing, in the head. (TA.) أَخْبَطُ That strikes, or beats, (K, TA,) the ground, (TA,) with his feet: (K, TA:) by poetic license written أَخْبَطُّ: (TA:) pl. خُبْطٌ. (K.) مُخْبِطٌ Still; motionless; like مُخْبِتٌ: (TA in art. خمد:) or i. q. مُطْرِقٌ [silent; not speaking: or lowering his eyes, looking towards the ground]. (JK, K, TA. [In the CK, مُخْبَط and مُطْرَق.]) b2: See also مُخْتَبِطٌ.

مِخْبَطٌ A staff, or stick, with which the leaves of trees are beaten off: (K:) and ↓ مِخْبَطَةٌ, also, signifies a staff, or stick; and a rod, or twig: (TA:) pl. of the former, مَخَابِطُ. (K, TA.) مِخْبَطَةٌ: see what next precedes.

مُخَبِّطٌ لِلْعَقْلِ [Disordering the intellect; said of a drug]. (K in art. بنج.) مُخْتَبِطٌ (tropical:) One who asks [a benefit or favour] of another without there being anything to draw him near, and without acquaintance. (JK, TA. * [In the latter, ↓ مُخْبِطٌ, which is doubtless a mistake, is explained in one place as signifying (tropical:) One who seeks a gift without any previous acquaintance.])

خبط: خَبَطَه يَخْبِطُه خَبْطاً: ضربه ضرْباً شديداً. وخبَط البعيرُ

بيده يَخْبِطُ خبْطاً: ضرب الأَرض بها؛ التهذيب: الخَبْطُ ضرب البعير الشيءَ

بخُفِّ يدِه كما قال طرفة:

تَخْبِطُ الأَرضَ بِصُمٍّ وُقُحٍ،

وصِلابٍ كالملاطِيسِ سُمُرْ

( ) روي هذا البيت في قصيدة طرفة على هذه الصورة:

جافلاتٍ، فوقَ عُوج عجُل، * رُكِّبَتْ فيها مَلاطِيسُ

سُمُرْ)

أَراد أَنها تَضْرِبُها بأَخْفافِها إِذا سارَتْ. وفي حديث سعد أَنه

قال: لا تَخْبِطُوا خَبْطَ الجمَل ولا تَمُطُّوا بآمِينَ، يقول: إِذا قام

قدَّم رِجْلَه يعني من السُّجودِ، نهاه أَن يُقَدِّمَ رِجْلَه عند القيامِ

من السجود. والخَبْطُ في الدَّوابِّ: الضرْبُ بالأَيْدِي دون الأَرْجُلِ،

وقيل: يكون للبعير باليد والرجل. وكلُّ ما ضرَبه بيده، فقد خبَطه؛ أَنشد

سيبويه:

فَطِرْتُ بمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ،

دَوامِي الأَبْدِ، يَخْبِطْنَ السَّرِيحا

أَراد الأَيْدي فاضْطُرَّ فحذف. وتَخَبَّطَه: كَخَبَطَه؛ ومنه قيل

خَبْطَ عَشْواء، وهي الناقة التي في بَصرها ضَعْفٌ تَخْبِط إِذا مشت لا

تتوَقَّى شيئاً؛ قال زهير:

رأَيتُ المَنايا خَبْطَ عَشْواء مَنْ تُصِبْ

تُمِتْه، ومَنْ تُخْطِئُ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ

يقول: رأَيتها تَخْبِطُ الخَلْقَ خَبْطَ العَشْواء من الإِبل، وهي التي

لا تُبْصِرُ، فهي تَخْبِطُ الكل لا تُبْقِي على أَحد، فممّن خَبَطَتْه

المَنايا من تُمِيتُه، ومنهم من تُعِلُّه فيبرأُ والهَرَمُ غايتُه ثم

الموت. وفلان يَخْبِط في عَمْياء إِذا رَكِبَ ما ركب بجَهالةٍ. ورجل أَخْبَطُ

يَخْبِطُ برجليه؛ وقوله:

عَنّا ومَدَّ غايَةَ المُنْحَطِّ،

قَصَّرَ ذُو الخَوالِع الأَخْبَطِّ

إِنما أَراد الأَخْبَطَ فاضطر فشدد الطاء وأَجْراها في الوصل مُجْراها

في الوقف. وفرس خَبِيطٌ وخَبُوطٌ: يخبِطُ الأَرض برجليه. التهذيب:

والخَبُوطُ من الخيل الذي يَخْبِط بيديه. قال شجاع: يقال تَخَبَّطَني برجله

وتخبَّزَني وخبَطَني وخبَزَني. والخَبْطُ: الوَطْء الشديد، وقيل: هو من أَيدي

الدَّوابّ. والخَبَطُ: ما خَبَطَتْهُ الدوابُّ. والخَبيطُ: الحَوْضُ

الذي خَبَطَتْه الإِبل فهدَمَتْه، والجمع خُبُطٌ، وقيل: سمي بذلك لأَن طينه

يُخبَطُ بالأَرجل عند بنائه؛ قال الشاعر:

ونُؤْي كَأَعضاد الخَبِيطِ المُهَدَّمِ

وخبَطَ القومَ بسيفه يَخْبِطُهُم خَبْطاً: جلدَهم. وخبَطَ الشجرة

بالعَصا يَخْبِطُها خَبْطاً: شدّها ثم ضرَبها بالعصا ونفَض ورَقها منها

ليَعْلِفَها الإِبلَ والدوابَّ؛ قال الشاعر:

والصَّقْع من خابِطةٍ وجُرْزِ

قال ابن بري: صواب إِنشاده والصقعِ، بالخفض، لأَن قبله:

بالمَشْرَفيَّات وطَعْنٍ وخْزِ

الوخْزُ: الطعْنُ غير النافذ. والجُرْزُ: عَمودٌ من أَعْمِدةِ الخِباء.

وفي التهذيب أَيضاً: الخَبْطُ ضرْبُ ورق الشجر حتى يَنْحاتَّ عنه ثم

يَسْتَخْلِف من غير أَن يَضُرّ ذلك بأَصل الشجرة وأَغْصانِها. قال الليث:

الخَبَطُ خَبَطُ ورق العِضاهِ من الطَّلْحِ ونحوه يُخْبَطُ يُضْرَبُ بالعصا

فيتناثر ثم يُعْلف الإِبل، وهو ما خَبَطَتْه الدوابُّ أَي كسرَتْه. وفي

حديث تحريم مكة والمدينة: نَهَى أَن تُخْبَطَ شجرُها؛ هو ضرب الشجر بالعصا

ليتناثر ورقها، واسم الورق الساقطِ الخَبَطُ، بالتحريك، فَعَلٌ بمعنى

مَفْعول، وهو من عَلَفِ الإِبل. وفي حديث أَبي عبيدة: خرج في سرية إِلى

أَرض جُهَينةَ فأَصابهم جوع فأَكلوا الخَبَطَ فسُمُّوا جيشَ الخَبَطِ.

والمِخْبَطةُ: القَضِيبُ والعَصا؛ قال كثيِّر:

إِذا خَرَجَتْ مِنْ بيتِها حالَ دُونَها

بِمِخْطةٍ، يا حُسْنَ مَنْ أَنت ضارِبُ

يعني زوجها أَنه يخْبِطُها. وفي الحديث: فضَرَبَتْها ضَرَّتُها بمِخْبَط

فأَسْقَطَتْ جَنِيناً؛ المِخْبَطُ، بالكسر: العصا التي يُخبط بها الشجر.

وفي حديث عمر: لقد رأَيْتُني بهذا الجبل أَحْتَطِبُ مرة وأَخْتَبِطُ

أُخْرى أَي أَضرب الشجر لينتَثِرَ الورقُ منه، وهو الخَبَطُ. وفي الحديث:

سُئل هل يَضُرُّ الغَبْطُ؟ قال: لا إلا كما يَضُرُّ العِضاةَ الخَبْطُ؛

الغبْطُ: حسَدٌ خاصٌّ فأَراد، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَن الغَبْطَ لا يضرّ

ضَررَ الحَسَدِ، وأَنّ ما يَلْحَقُ الغابِطَ من الضَّررِ الراجع إِلى

نُقصان الثواب دونَ الإِحْباط بقدر ما يلحق العِضاهَ من خَبْط ورَقِها الذي

هو دون قَطْعِها واسْتئصالها، ولأَنه يعود بعد الخبْط ورقُها، فهو وإِن

كان فيه طرَفٌ من الحسَدِ فهو دونه في الإثم. والخَبَطُ: ما انْتَفَضَ من

ورقها إِذا خُبِطتْ، وقد اختبط له خبَطاً. والناقةُ تَخْتَبِطُ الشوكَ:

تأْكله؛ أَنشد ثعلب:

حُوكَتْ على نِيْرَيْن، إِذ تُحاكُ،

تَخْتَبِطُ الشَّوْكَ، ولا تُشاكُ

(* قوله: حوكت؛ هكذا ورد على قلب الياء واواً، والقياس حيكت.)

أَي لا يُؤذِيها الشوكُ. وحُوكَتْ على نِيْرَيْنِ أَي أَنها شَحِيمةٌ

قويّةٌ مُكْتَنِزة، وخبَط الليلَ يَخْبِطُه خَبْطاً: سار فيه على غير

هُدىً؛ قال ذو الرمة:

سَرَتْ تخْبِطُ الظَّلْماء من جانِبيْ قَسَا،

وحُبَّ بها من خابِطِ الليلِ زائر

وقولهم ما أَدري أَي خابِطِ الليلِ هو أَو أَيُّ خابِطِ ليلٍ هو أَي

أَيُّ الناس هو. وقيل: الخبط كلُّ سْيرٍ على غير هدى. وفي حديث علي، كرم

اللّه وجهه: خَبّاطُ عَشواتٍ أَي يخبط في الظّلام، وهو الذي يمشي في الليل

بلا مِصْباح فيتحير ويَضلّ، فربما تَردّى في بئر، فهو كقولهم يَخْبِط في

عَمْياء إِذا ركب أَمراً بجَهالة.

والخُباطُ، بالضم: داء كالجُنون وليس به. وخبَطَه الشيطانُ وتَخَبَّطَه:

مسَّه بأَذىً وأَفسَدَه. ويقال: بفلان خَبْطةٌ من مَسٍّ. وفي التنزيل:

كالذي يَتَخَبَّطُه الشيطانُ من المَسِّ؛ أَي يتوَطَّؤُه فيصْرَعُه،

والمَسُّ الجُنون. وفي حديث الدعاء: وأَعوذ بك أَن يَتَخبَّطَني الشيطانُ أَي

يَصْرَعَني ويَلْعَبَ بي. والخَبْطُ باليدين: كالرَّمْح بالرّجْلَيْنِ.

وخُباطةُ معرفةً: الأَحْمَقُ كما قالوا للبحر خُضارةَ.

وروي عن مكحول: أَنه مر برجل نائم بعد العصر فدفَعَه برجله فقال: لقد

عُوفِيتَ، لقد دُفع عنك، إِنها ساعةُ مَخْرَجِهم وفيها يَنْتَشِرُون، ففيها

تكون الخَبْتةُ؛ قال شمر: كان مكحول في لسانه لُكْنةٌ وإِنما أَراد

الخَبْطةَ من تَخَبَّطَه الشيطانُ إِذا مَسَّه بخَبْلٍ أَو جنُونٍ، وأَصل

الخَبْطِ ضرْبُ البعير الشيءَ بخُفِّ يده. أَبو زيد: خَبَطْتُ الرجلَ

أَخْبِطُه خَبْطاً إِذا وصلْته. ابن بزرج: قالوا عليه خَبْطةٌ جَمِيلةٌ أَي

مَسْحةٌ جميلةٌ في هيئته وسَحْنَتِه. والخَبْطُ: طَلَبُ المعروف، خَبَطَه

يَخْبِطُه خبْطاً واخْتَبَطَه. والمُخْتَبِطُ: الذي يَسْأَلُك بلا وسِيلة

ولا قَرابةٍ ولا معرفة. وخَبَطَه بخير: أَعــطاه من غير معرفة بينهما؛ قال

عَلْقَمةُ بن عَبْدةَ:

وفي كلِّ حَيٍّ قد خَبَطْتَ بِنِعْمةٍ،

فَحُقَّ لشَأْسٍ من نَداكَ ذَنُوبُ

وشَأْسٌ: اسم أَخي عَلْقَمةَ، ويروى: قد خَبَطَّ أَراد خَبَطْتَ فقلب

التاء طاء وأَدغم الطاء الأُولى فيها، ولو قال خَبَتَّ يريد خَبَطْتَ لكان

أَقْيَسَ اللغتين، لأَن هذه التاء ليست متصلة بما قبلها اتصال تاء

افْتَعَلْتَ بمثالِها الذي هي فيه، ولكنه شبه تاء خبطْتَ بتاء افتعل فقَلَبها

طاء لوقوع الطاء قبلها كقوله اطَّلَعَ واطَّرَدَ، وعلى هذا قالوا فحَصْطُ

برجلي كما قالوا اصْطَبَرَ؛ قال الشاعر:

ومُخْتَبِطٍ لم يَلْقَ من دُونِنا كُفىً،

وذاتِ رَضِيعٍ لم يُنِمْها رَضِيعُها

وقال لبيد:

لِيَبْكِ على النعْمانِ شَرْبٌ وقَيْنةٌ،

ومُحْتَبِطاتٌ كالسَّعالي أَرامِلُ

ويقال: خبَطَه إِذا سأَلَه؛ ومنه قول زهير:

يَوْماً ولا خابِطاً من مالِه وَرِقا

وقال أَبو زيد: خَبَطْتُ فلاناً أَخْبِطُه إِذا وصلْتَه؛ وأَنشد في

ترجمة جزح:

وإِنِّي، إِذا ضَنَّ الرَّفُودُ برِفْدِه،

لمُخْتَبِطٌ من تالِدِ المالِ جازِحُ

قال ابن بري: يقال اخْتَبَطَني فلان إِذا جاءَ يَطْلُبُ المَعْروفَ من

غير آصِرةٍ؛ ومعنى البيت إِنّي إِذا بَخِل الرَّفُود برفْده فإِني لا

أَبْخَلُ بل أَكون مخْتَبِطاً لمن سأَلني وأُعْطِيه من تالِدِ مالي أَي

القديم. أَبو مالك: الاخْتِباطُ طلَبُ المعْروفِ والكسب. تقول: اخْتَبَطْت

فلاناً واخْتَبَطْتُ مَعْرُوفَه فاختبطني بخير. وفي حديث ابن عامر: قيل له

في مرضه الذي مات فيه قد كنت تَقْري الضيفَ وتُعْطِي المُخْتَبِطَ؛ هو

طالِبُ الرِّفْدِ من غير سابق معرفة ولا وَسِيلةٍ، شُبّه بِخابطِ الورَقِ

أَو خابِطِ الليل. والخِباطُ، بالكسرِ: سمةٌ تكون في الفخذ طويلةٌ عَرْضاً

وهي لبني سعد، وقيل: هي التي تكون على الوجه، حكاه سيبويه، وقال ابن

الأَعرابي: هي فوق الخَدّ، والجمعُ خُبُطٌ؛ قال وَعْلةُ الجَرْمِيُّ:

أَمْ هَلْ صَبَحْتَ بَني الديّانِ مُوضِحةً،

شَنْعاء باقِيةَ التَّلْحِيمِ والخُبُطِ؟

وخَبَطَه خَبْطاً: وسَمه بالخِباطِ؛ قال ابن الرماني في تفسير الخِباط

في كتاب سيبويه: إِنه الوَسْمُ في الوجه، والعِلاطُ والعِراضُ في العُنُق،

قال: والعِراضُ يكون عَرْضاً والعِلاطُ يكون طُولاً. وخبَطَ الرجلُ

خبْطاً: طرح نفسَه حيث كان ونام؛ قال دبّاق الدُّبَيْرِيُّ:

قَوْداء تَهْدي قُلُصاً مَمارِطَا،

يَشْدَخْن باللّيلِ الشُّجاعَ الخابِطا

المَمارِطُ: السِّراعُ، واحدتها مِمْرَطةٌ. أَبو عبيد: خبَطَ مثل هَبَغَ

إِذا نامَ. والخَبْطةُ: كالزَّكْمةِ تأْخذ قبل الشّتاء، وقد خُبط، فهو

مَخْبُوطٌ. والخِبْطةُ: القِطْعةُ من كل شيء. والخِبْطُ والخِبْطةُ

والخِبِيطُ: الماء القليلُ يبقى في الحوْضِ؛ قال:

إِنْ تَسْلَمِ الدَّفْواءُ والضَّروطُ،

يُصْبِحْ لها في حَوْضِها خَبِيطُ

والدَّفْواءُ والضَّرُوطُ: ناقَتانِ. والخِبْطة، بالكسر: اللبَنُ القليل

يبقى في السقاء، ولا فعل له. قال أَبو عبيد: الخِبْطةُ الجَرْعةُ من

الماء تَبْقَى في قِرْبةٍ أَو مَزادة أَو حَوْضٍ، ولا فعل لها؛ قال ابن

الأَعرابي: هي الخِبْطةُ والخَبْطةُ والحِقْلةُ والحَقْلَةُ والفَرْسَة

والفَراسة والسُّحْبةُ والسُّحابةُ، كله: بقية الماء في الغدير. والحَوْضُ

الصغير يقال له: الخَبِيطُ. ابن السكيت: الخِبْطُ والرَّفَضُ نحو من النصف

ويقال له الخَبِيطُ، وكذلك الصَّلْصلةُ. وفي الإِناء خِبْطٌ: وهو نحو

النِّصْفِ، ويقال خَبِيطٌ؛ وأَنشد:

يُصْبِحْ لها في حَوْضِها خَبِيطُ

ويقال خَبِيطةٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

هَلْ رامَني أَحَدٌ يُرِيدُ خَبِيطتي،

أَمْ هَلْ تَعَذَّر ساحَتي ومَكاني؟

والخِبْطةُ: ما بقي في الوِعاء من طعام أَو غيره. قال أَبو زيد:

الخِبْطُ من الماء الرَّفْضُ، وهو ما بين الثلث إِلى النصف من السقاء والحوض

والغدير والإِناء. قال: وفي القِربة خِبْطةٌ من ماء وهو مثل الجرْعة ونحوها.

ويقال: كان ذلك بعد خِبْطةٍ من الليل أَي بعد صدْرٍ منه. والخِبْطةُ:

القِطْعة من البيوت والناس، تقول منه: أَتَوْنا خِبْطة خِبْطة أَي قِطْعة

قطعة، والجمع خِبَطٌ؛ قال:

افْزَعْ لِجُوفٍ قد أَتتك خِبَطا،

مِثل الظَّلام والنهار اخْتَلَطا

قال أَبو الربيع الكلابي: كان ذلك بعد خِبْطةٍ من الليل وحِذْفةٍ وخدمة

(* قوله «خدمة» كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: خذمة.) أَي قِطْعة.

والخَبِيطُ: لبن رائب أَو مَخِيضٌ يُصَبُّ عليه الحليب من اللبن ثم يضرب

حتى يختلط؛ وأَنشد:

أَو قُبْضة من حازٍرٍ خَبِيط

والخِباطُ: الضِّرابُ؛ عن كراع. والخَبْطةُ: ضربة الفحلِ الناقةَ؛ قال

ذو الرمة يصف جملاً:

خَرُوجٌ من الخَرْقِ البعيدِ نِياطُه،

وفي الشَّوْلِ يُرْضَى خَبْطةَ الطَّرْقِ ناجِلُهْ .

حرر

Entries on حرر in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 8 more
حرر: {الحرور}: ريح حارة تهب بالليل وقد تكون بالنهار. {فتحرير}: إعتاق. {محررا}: عتيقا.

حرر


حَرَّ(n. ac. حَرَاْر)
a. Was, became free; was free-born; was of noble
birth.
b.(n. ac. حَرَّة), Was thirsty.
c.
(n. ac.
حَرّ
حَرَاْرَة
حُرُوْر), Was hot, burning.
حَرَّرَa. Set free, freed, liberated; emancipated.
b. Dedicated to God.
c. Composed, drew up accurately ( writing & c. ).
d. Wrote a letter.
e. Smoothed.

أَحْرَرَa. Made thirsty, dry.

تَحَرَّرَa. Was set free, emancipated.

إِسْتَحْرَرَa. Was, waxed, hot, furious (fight).

حَرّ
(pl.
حُرُوْر)
a. Heat.

حِرَّةa. Violent thirst.

حُرّ
(pl.
حِرَاْر
أَحْرَاْر حَرَاْئِرُ)
a. Free, free-born; freeman.
b. Ingenuous.
c. Generous, frank, good.

حُرَّة
(pl.
حَرَاْئِرُ)
a. Free woman.
b. Modest, refined, retiring, high-minded, virtuous
noble (woman).
حُرِّيَّةa. Freedom, liberty.

حَاْرِرa. Hot, burning; ardent, fervent.

حَرَاْرَةa. Heat, caloric; ardour, fervour.
b. Inflammation, burning.
c. [ coll. ], Thrush (
disease ).
حَرِيْرa. Heated, burning.
b. Silk, silk stuff.

حَرِيْرِيّa. Silk-mercer.
b. Harirī ( celebrated Arabic
Author ).
حَرُوْرa. Heat of the sun.

حَرُوْرَة
حَرُوْرِيَّةa. see 3yit
حَرَّاْنُ
(pl.
حَرَاْرَى
حِرَاْر
حُرَاْرَى)
a. Thirsty, parched.

تَحْرِيْر (pl.
تَحَاْرِيْر)
a. Composition; letter.
b. Enfranchisement.
حرر بيى بَلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الشبرم وَرَآهُ عِنْد أَسمَاء ابْنة عُمَيْس وَهِي تُرِيدُ أَن تشربه فَقَالَ: إِنَّه حَار جَار وأمرها بالسنا وبعض النَّاس يرويهِ: حارّ يارّ وَأكْثر كَلَامهم بِالْيَاءِ. قَالَ الْكسَائي وَغَيره: حَار من الْحَرَارَة ويارّ إتباع كَقَوْلِهِم: عطشان نطشان وجائع نائع وَحسن بسن وَمثله كثير فِي الْكَلَام وَإِنَّمَا سمي إتباعا لِأَن الْكَلِمَة الثَّانِيَة إِنَّمَا هِيَ تَابِعَة للأولى على وَجه التوكيد لَهَا وَلَيْسَ يتَكَلَّم بهَا مُنْفَرِدَة فَلهَذَا قيل: إتباع. وَأما حَدِيث آدم عَلَيْهِ السَّلَام حِين قتل ابْنه فَمَكثَ مائَة سنة لَا يضْحك ثمَّ قيل لَهُ: حياك اللَّه وبياك فَقَالَ: وَمَا بياك قيل: أضْحكك. وَقَالَ بعض النَّاس فِي بَيّاك: إِنَّمَا هُوَ إتباع وَهُوَ عِنْدِي [على -] مَا جَاءَ تَفْسِيره فِي الحَدِيث أَنه لَيْسَ بِاتِّبَاع وَذَلِكَ أَن الإتباع لَا [يكَاد -] يكون بِالْوَاو وَهَذَا بِالْوَاو. وَمن ذَلِك قَول الْعَبَّاس [بْن عبد الْمطلب -] فِي زَمْزَم: [إِنِّي -] لَا أحلهَا لمغتسل وَهِي لشارب حِلّ وبِلّ. وَيُقَال أَيْضا: إِنَّه إتباع وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي كَذَلِك لمَكَان الْوَاو قَالَ: وَأَخْبرنِي الْأَصْمَعِي عَن الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان أَنه قَالَ: بِلّ هُوَ مُبَاح بلغَة حمير قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال: بلّ شِفَاء من قَوْلهم: قد بَلَ الرجل من مَرضه إِذا برأَ وأبل.
ح ر ر: (الْحَرُّ) ضِدُّ الْبَرْدِ وَ (الْحَرَارَةُ) ضِدُّ الْبُرُودَةِ. وَ (الْحَرَّةُ) أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ نَخِرَةٍ كَأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ وَالْجَمْعُ (الْحِرَارُ) بِالْكَسْرِ وَ (الْحَرَّاتُ)
وَ (حَرُّونَ) أَيْضًا جَمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ كَمَا قَالُوا: أَرَضُونَ وَ (إِحَرُّونَ) كَأَنَّهُ جَمْعُ إِحَرَّةٍ. وَ (الْحَرَّانُ) الْعَطْشَانُ وَالْأُنْثَى (حَرَّى) كَعَطْشَى. وَ (الْحُرُّ) ضِدُّ الْعَبْدِ، وَ (حُرُّ) الْوَجْهِ مَا بَدَا مِنَ الْوَجْنَةِ. وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ. وَ (أَحْرَارُ) الْبُقُولِ بِالْفَتْحِ مَا يُؤْكَلُ غَيْرَ مَطْبُوخٍ. وَ (الْحُرَّةُ) الْكَرِيمَةُ يُقَالُ: نَاقَةٌ (حُرَّةٌ) وَ (الْحُرَّةُ) ضِدُّ الْأَمَةِ. وَطِينٌ (حُرٌّ) لَا رَمْلَ فِيهِ وَرَمَلَةٌ (حُرَّةٌ) لَا طِينَ فِيهَا وَالْجَمْعُ (حَرَائِرُ) . وَ (الْحَرِيرَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَرِيرِ) مِنَ الثِّيَابِ، وَهِيَ أَيْضًا دَقِيقٌ يُطْبَخُ بِلَبَنٍ. وَ (الْحَرُورُ) بِالْفَتْحِ الرِّيحُ الْحَارَّةُ وَهِيَ بِاللَّيْلِ كَالسَّمُومِ بِالنَّهَارِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (الْحَرُورُ) بِاللَّيْلِ وَقَدْ يَكُونُ بِالنَّهَارِ وَالسَّمُومِ بِالنَّهَارِ وَقَدْ يَكُونُ بِاللَّيْلِ. وَ (حَرَّ) الْعَبْدُ يَحَرُّ (حَرَارًا) بِالْفَتْحِ أَيْ عَتَقَ وَ (حَرَّ) الرَّجُلُ يَحَرُّ (حُرِّيَّةً) بِالضَّمِّ مِنْ حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ. وَ (حَرَّ) الرَّجُلُ يَحَرُّ (حَرَّةً) بِالْفَتْحِ عَطِشَ. هَذِهِ الثَّلَاثَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَفَتْحِهَا فِي الْمُضَارِعِ. وَأَمَّا (حَرُّ) النَّهَارِ فَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: تَقُولُ: حَرَرْتَ يَا يَوْمُ بِالْفَتْحِ تَحُرُّ بِالضَّمِّ حَرًّا وَحَرَرْتَ بِالْفَتْحِ تَحِرُّ بِالْكَسْرِ حَرًّا وَحَرِرْتَ بِالْكَسْرِ تَحَرُّ بِالْفَتْحِ حَرًّا. وَ (الْحَرَارَةُ) وَ (الْحُرُورُ) مَصْدَرَانِ كَالْحَرِّ وَ (أَحَرَّ) النَّهَارُ لُغَةٌ فِيهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: رَجُلٌ (حُرٌّ) بَيِّنُ (الْحَرُورَةِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا. وَ (تَحْرِيرُ) الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ تَقْوِيمُهُ. وَتَحْرِيرُ الرَّقَبَةِ عِتْقُهَا. وَتَحْرِيرُ الْوَلَدِ أَنْ تُفْرِدَهُ لِطَاعَةِ اللَّهِ وَخِدْمَةِ الْمَسْجِدِ. 
ح ر ر

حر يومنا يحر، وحررت يا يوم، ويوم حار: شديد الحر، وطعام حار: شديد الحرارة. وزجل حران: شديد العطش، وبه حرة. ورماه الله بالحرة تحت القرة. وكبد حرى. وهبت الحرور، وهبت السمائم والحرائر. وحر المملوك يحر بالفتح، وحرره مولاه، وعليه تحرير رقبة، وهو حر بين الحرار والحرية. قال:

فما رد تزويج عليه شهادة ... وما رد من بعد الحرار عتيق

واستحررت فلانة فحررت لي وحرت: طلبت منها حريرة فعملتها لي. وفي الحديث " ذري وأنا أحر لك " بالضم. ومررت بحرة بني فلان، وبحرارهم.

ومن المجاز: في فلان كرم وحرية، وحرورية. وتقول: ليس من الحرورية، أن تكون من الحرورية؛ وهم قوم من الخوارج نسبوا إلى حرورا بالقصر والمد. وأرض حرة: لا سبخة فيها، وطين حر: لا رم فيه، ورملة حرة: طيبة النبات. ونزل في حر الدار، أي في وسطها. قال بشر:

وتسعة آلاف بحر بلاده ... نسف الندى مليونة وتضمر

وليس هذا منك بحر أي بحسن. قال طرفة:

لا يكن حبك داء قاتلاً ... ليس هذا منك ماويّ بحر

ووجه حر، وكلام حر، وضرب حر وجهه. وقال ذو الرمة:

والقرط في حرة الذفري معلقة

أي في أذن حرة ذفراها. وقال كعب بن زهير:

تمارى بها رأد الضحى ثم ردّها ... إلى حرتيه حافظ السمع مقفر

أي حافظ، سمعه يعي كل مسموع، وحرّتاه أذناه. وتقول: حفظ الله كريمتيك وحرّتيك. وحرر الكتاب: حسنه وخلصه بإقامة حروفه وإصلاح سقطه. وهو من أحرار البقول، وحرية البقول وهي ما يؤكل غير مطبوخ. قال الأخطل: يصف ثوراً:

حتى شتا وهو مغبوط بغائطه ... يرعى ذكوراً أطاعت بعد أحرار

وهو من حرية قومه أي من أشرافهم، وما في حرية العرب والعجم مثله. قال ذو الرمة:

فصار حياً وطبق بعد خوف ... على حرية العرب الهزالا وسحابة حرة: كريمة المطر. وباتت فلانة بليلة حرة: لم تمكن زوجها من قضتها، وباتت بليلة شيباء إذا اقتضت. قال النابغة:

شمس موانع كل ليلة حرة ... يخلفن ظن الفاحش المغيار

واستحر القتل في بني فلان. قال:

واستحر القتل في عبد الأشل
(ح ر ر) : (الْحَرُّ) خِلَافُ الْبَرْدِ (وَقَوْلُهُمْ) وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا تَمَثَّلَ بِهِ الْحَسَنُ حِينَ أَمَرَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنْ يَحُدَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ لِشُرْبِ الْخَمْرِ أَيَّامَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَتَوَلَّى إقَامَةَ الْحَدِّ مَنْ يَتَوَلَّى مَنَافِعَ الْإِمَارَةِ (وَالْحَرَّةُ) الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ (وَيَوْمُ الْحَرَّةِ) يَوْمٌ كَانَ لِيَزِيدَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُتِلَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ (وَقَوْلُهُ) وَبِهِ قَضَى زَيْدٌ فِي قَتْلَى الْحَرَّةِ فَالصَّوَابُ ابْنُهُ خَارِجَةُ لِأَنَّهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ وَيَوْمُ الْحَرَّةِ كَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَهِيَ تُعْرَفُ بِحَرَّةِ وَاقِمٍ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.

(وَالْحُرُّ) خِلَافُ الْعَبْدِ وَيُسْتَعَارُ لِلْكَرِيمِ كَالْعَبْدِ لِلَّئِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ فَعَّالٌ مِنْ الصَّيْحَةِ (وَالْحُرَّةُ) خِلَافُ الْأَمَةِ وَبِهَا كُنِّيَ أَبُو حُرَّةَ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي السِّيَرِ وَفَتْحُ الْحَاءِ خَطَأٌ وَقَوْلُهُمْ أَرْضٌ حُرَّةٌ لَا رَمْلَ فِيهَا مَجَازٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ) لِلَّتِي لَا عُشْرَ عَلَيْهَا حُرَّةٌ فَمُوَلَّدٌ (وَالْحُرِّيَّةُ) مَصْدَرُ الْحُرِّ وَحَقِيقَتُهَا الْخَصْلَةُ الْمَنْسُوبَةُ إلَى الْحُرِّ وَيُقَالُ لِجَمَاعَةِ الْأَحْرَارِ حُرِّيَّةٌ نِسْبَةً (وَمِنْهَا) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يُؤْمِنُوا حُرِّيَّتَهُمْ مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ (وَحَرَّ الْمَمْلُوكُ) عَتَقَ حَرَارًا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَحَرَّرَهُ صَاحِبُهُ (وَمِنْهُ) فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (تَحَرَّرَ) بِمَعْنَى حَرَّ قِيَاسًا (وقَوْله تَعَالَى) {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} [آل عمران: 35] أَيْ مُعْتَقًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (وَالْحَرُورِيَّةُ) اسْمٌ بِمَعْنَى الْحُرِّيَّةِ وَفَتْحُ الْحَاءِ هُوَ الْفَصِيحُ (وَأَمَّا) الْحَرُورِيَّةُ الْفِرْقَةُ مِنْ الْخَوَارِجِ فَمَنْسُوبَةٌ إلَى حَرُورَاءَ قَرْيَةٍ بِالْكُوفَةِ وَكَانَ بِهَا أَوَّلُ تَحْكِيمِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (وَقَوْلُ) عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لِامْرَأَةٍ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ الْمُرَادُ أَنَّهَا فِي التَّعَمُّقِ فِي سُؤَالِهَا كَأَنَّهَا خَارِجِيَّةٌ لِأَنَّهُمْ تَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهُ (وَالْحَرِيرُ) الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ وَسُمِّيَ الثَّوْبُ الْمُتَّخَذُ مِنْهُ حَرِيرًا وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الْحَرِيرُ مَا كَانَ مُصْمَتًا أَوْ لُحْمَتُهُ حَرِيرٌ وَفِي كَرَاهِيَةِ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ كَرَاهِيَةُ الْحَرِيرِ وَتَعْلِيقُهُ عَلَى الْأَبْوَابِ وَسَتْرُ الْخِدْرِ تَصْحِيفٌ (وَحَرَّانُ) مِنْ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ إلَيْهِ تُنْسَبُ الثِّيَابُ الْحَرَّانِيَّةُ.
ح ر ر : الْحِرُّ بِالْكَسْرِ فَرْجُ الْمَرْأَةِ وَالْأَصْلُ حِرْحٌ فَحُذِفَتْ الْحَاءُ الَّتِي هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ ثُمَّ عُوِّضَ عَنْهَا رَاءٌ وَأُدْغِمَتْ فِي عَيْنِ الْكَلِمَةِ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُصَغَّرُ عَلَى حُرَيْحٍ وَيُجْمَعُ عَلَى أَحْرَاحٍ وَالتَّصْغِيرُ وَجَمْعُ التَّكْسِيرِ يَرُدَّانِ الْكَلِمَةَ إلَى أُصُولِهَا وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ يَدٍ وَدَمٍ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيضٍ قَالَ الشَّاعِرُ
كُلُّ امْرِئٍ يَحآمِي حِرَه ... أَسْوَدَهُ وَأَحْمَرَهُ.

وَالْحُرُّ بِالضَّمِّ مِنْ الرَّمْلِ مَا خَلَصَ مِنْ الِاخْتِلَاطِ بِغَيْرِهِ وَالْحُرُّ مِنْ الرِّجَالِ خِلَافُ الْعَبْدِ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ خَلَصَ مِنْ الرِّقِّ وَجَمْعُهُ أَحْرَارٌ وَرَجُلٌ حُرٌّ بَيِّنُ الْحُرِّيَّةِ.

وَالْحَرُورِيَّةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَحَرَّ يَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبْ حَرَارًا بِالْفَتْحِ صَارَ حُرًّا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إلَّا هَذَا الْبِنَاءُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ حَرَّرْتُهُ تَحْرِيرًا إذَا أَعْتَقْتَهُ وَالْأُنْثَى حُرَّةٌ وَجَمْعُهَا حَرَائِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ
وَمِثْلُهُ شَجَرَةٌ مُرَّةٌ وَشَجَرٌ مَرَائِرُ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا لِأَنَّ بَابَ فَعْلَةٍ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فُعَلٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَإِنَّمَا جُمِعَتْ حُرَّةٌ عَلَى حَرَائِرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى كَرِيمَةٍ وَعَقِيلَةٍ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهِمَا وَجُمِعَتْ مُرَّةٌ عَلَى مَرَائِرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى خَبِيثَةُ الطَّعْمِ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهَا.

وَالْحَرِيرَةُ وَاحِدَةُ الْحَرِيرِ وَهُوَ الْإِبْرَيْسَمُ وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ.

وَالْحَرُّ بِالْفَتْحِ خِلَافُ الْبَرْدِ يُقَالُ حَرَّ الْيَوْمُ وَالطَّعَامُ يَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَحَرَّ حَرًّا وَحُرُورًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ لُغَةٌ وَالِاسْمُ الْحَرَارَةُ فَهُوَ حَارٌّ وَحَرَّتْ النَّارُ تَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ تَوَقَّدَتْ وَاسْتَعَرَتْ.

وَالْحَرَّةُ بِالْفَتْحِ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ.

وَالْحَرُورُ وِزَانُ رَسُولٍ الرِّيحُ الْحَارَّةُ قَالَ الْفَرَّاءُ تَكُونُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنَا رُؤْبَةُ أَنَّ الْحَرُورَ بِالنَّهَارِ وَالسَّمُومَ بِاللَّيْلِ وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ الْحَرُورُ وَالسَّمُومُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْحَرُورُ مُؤَنَّثَةٌ وَقَوْلُهُمْ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ صِعَابَ الْإِمَارَةِ مِنْ تَوَلَّى مَنَافِعَهَا وَالْحَرِيرُ الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ.

وَحَرُورَاءُ بِالْمَدِّ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ يُنْسَبُ إلَيْهَا فِرْقَةٌ مِنْ الْخَوَارِجِ كَانَ أَوَّلُ اجْتِمَاعِهِمْ بِهَا وَتَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى مَرَقُوا مِنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُ عَائِشَةَ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ مَعْنَاهُ أَخَارِجَةٌ عَنْ الدِّينِ بِسَبَبِ التَّعَمُّقِ فِي السُّؤَالِ. 
[حرر] الحَرُّ: ضد البرد. والحَرارةُ: ضد البُرودة. والحَرَّةُ: أرضٌ ذاتُ حجارة سودٍ نخرةٍ كأنَّها أحرِقَتْ بالنار. والجمع الحِرارُ والحَرَّاتُ، وربَّما جمع بالواو والنون فقيل حَرُّونَ، كما قالوا أَرَضون، وإحَرُّونَ أيضاً، كأنه جمع إحرة. قال الراجز : لا خمس إلا جندل الاحرين * والخمس قد جشمنك الامرين - ونهشل بن حرى . وبعير حرى: يرعى في الحَرَّةِ. والحِرَّةُ بالكسر: العطَش. ومنه قولهم: " أشدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ "، إذا عطِش في يوم بارد. ويقال: إنما كسرو الحرة لمكان القرة. والحران: العطشانُ، والأنثى حَرَّى، مثل عطشى. والحرار: العطاش. وحران: بلد بالجزيرة، يقال: إن حران بناها هاران بن لوط، وبها سميت. فعلى هذا الاسم معرب وليس بعربي محض. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فعالا فهو من باب النون. والحر بالضم: خلاف العبد. وحُرُّ الرمل وحَرُّ الدار: وسطها. وحر الوجه: مابدا من الوَجْنَةِ. يقال: لطمه على حر وجهه. والحران: الحر وأبى، وهما أخوان. وأنشد الاصمعي للمنخل : ألا من مبلغ الحرين عنى * مغلغلة وخص بها أبيا - والحر: فرخ الحمامة، وولد الظَبْية، وولد الحيّة أيضاً. قال الطرماح : منطو في جوف ناموسه * كانطواء الحر بين السلام - وساق حُرٍّ: ذكر القَمارِيّ. وأَحْرارُ البقول: ما يؤكل غيرَ مطبوخ. ويقال أيضاً: ما هذا منك بِحُرٍّ، أي بحسنٍ ولا جميل. قال طرفة: لا يكن حبك داءً قاتلاً * ليسَ هذا منك ماوِيَّ بِحُرّْ - والحُرَّةُ: الكريمة. يقال: ناقة حُرَّةٌ. وسَحابة حرّة: أي كثيرة المطر. قال عَنترة. جادتْ عليها كل بِكرٍ حُرَّة * فتركنَ كلَّ قرارة كالدِرهم - والحُرَّةُ: خلاف الأَمَة. وحُرَّةُ الذِفْرى: موضِع مَجال القُرط منها. وطينٌ حُرٌّ: لا رمْلَ فيه ورملة حُرَّةٌ، أي لا طينَ فيها، والجمع حَرائِرُ. وقولهم: باتت فلانةُ بليلةِ حُرَّةٍ، إذا لم يَقدِر بعلُها على افتضاضها. قال النابغة: شُمُس مَوانعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ * يُخْلِفْنَ ظنَّ الفاحش المغيار - فإن افتضها فهى بليلة شيباء. والحريرة: واحدة الحرير من الثياب. والحَريرةُ: دقيقٌ يُطْبَخ بلبن. والحَريرُ: المَحرورُ الذي تداخلَتْه حرارة الغيظ وغيره. قال الشاعر : خرجن حريرات وأبدين مجلدا * وجالت عليهن المكتبة الصفر - ويقال: إنى لأجد لهذا الطعام حَرورَةً في فمى، أي حرارة ولذعا. وحروراء: اسم قرية، يمد ويقصر، نسبت إليها الحرورية من الخوارج، لانه كان أول مجتمعهم بها وتحكيمهم منها. يقال: حرورى بين الحرورية. والحرور: الريح الحارَّة، وهي بالليل كالسَموم بالنهار. وقال أبو عبيدة: الحَرورُ بالليل وقد تكون بالنَهار، والسَمومُ بالنهار وقد تكون بالليل. قال العجاج: ونسجت لوامع الحرور * سبائبا كسرق الحرير - وحر العبد يَحَرُّ حَراراً . قال الشاعر:

وما رُدَّ من بعد الحَرارِ عتيق * وحَرَّ الرجل يَحَرُّ حُرِّيَةً، من حُرِّيَةِ الأصل. وحَرَّ الرجل يحر حرة: عطش، فهذه الثلاثة بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل. وأما حر النهار ففيه لغتان، تقول، حَرَرْتَ يا يوم بالفتح، وحَرِرْتَ بالكسر، فأنت تَحَرُّ وتَحُرُّ وتَحِرُّ، حَرّاً وحَرارَةً وحُروراً. وأَحَرَّ النهارُ: لغةٌ فيه سمعها السكائى. وأحر الرجل فهو محر، أي صارت إبله حرارا أي عطاشاً. وحكى الفرّاء: رجلٌ حُرٌّ بيّن الحَرُورِيَةِ. وتَحْريرُ الكتابِ وغيرِه: تقويمه. وتَحْريرُ الرقَبة: عِتْقُها. وتَحريرُ الولد: أن تُفْرِده لطاعة الله وخدمةِ المسجد. واسْتَحَرَّ القتل وحر، بمعنى، أي اشتد.
[حرر] نه: من فعل كذا فله عدل "محرر" أي أجر معتق، المحرر الذي جعل من العبيد حرا. ومنه: فأنا أبو هريرة "المحرر" أي المعتق. وح: شراركم الذين لا يعتق "محررهم" أي أنهم إذا أعتقوه استخدموا فإذا أراد فراقهم ادعوا رقه. وح ابن عمر: إنه قال لمعاوية: حاجتي عطاء "المحررين" أي الموالي، وذلك أنهم قوم لا ديوان لهم، وإنما يدخلون في جملة مواليهم، والديوان إنما كان في بني هاشم، ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة والإيمان، وكان هؤلاء مؤخرين في الذكر فذكرهم ابن عمر وتشفع في تقديم أعطياتهم لما علم من ضعفهم وتألفاً لهم على الإسلام. ط: أول ما جاء بدأ "بالمحررين" أول ظرف بدأ، وهو مفعول ثان لرأيت. ج: كان على عائشة "محرر" أي عتق رقبة. ومنه: من اعتبد "المحرر" أي استرق المعتق. غ "محرراً" أي معتقاً من عمل الدنيا. نه ومنه ح أبي بكر: أفمنكمالميت يابس الكبد، وقيل وصفها بما يؤول أمرها إليه. وفيه: إن القتل قد "استحر" يوم اليمامة بقرائها، أي اشتد وكثر، استفعل من الحر الشدة. ط: وهذا حين بعث أبو بكر خالد بن الوليد مع جيش إلى اليمامة فقاتلهم بنو حنيفة قتالاً شديداً وقتل من القراء سبعمائة ومن غيرهم خمسمائة، ثم فتح وقتل مسيلمة، وأخشى إن استحر القتل، إن شرطية مفعول أخشى محذوف، أو مصدرية مفعوله. غ: زاد معاوية أصحابه يوم صفين خمسمائة فقال أصحاب على (ع):
لا خمس إلا جندل "الأحرين"
الحرة حجارة سود بين جبلين، وجمعها أحرون رفعاً، وأحرين نصباً وجراً. نه: وزيادة الألف من الندور، وقيل قسم على يوم الجمل ما في العسكر فأصاب كل رجل خمسمائة، فقال بعضهم في الصفين لنفسه: لا خمس إلا جندل الأحرين، يعني ليس لك إلا الحجارة ولاخيبة. والحرة أرض ذات حجارة سود، وتجمع على حر وحرار وحرات وحرين وأحرين، وقيل إن واحدة أحرة. وفيه: حتى ذهبت مني يوم "الحرة" وهي أيام يزيد بن معاوية لما نهب المدينة عسكره من أهل الشام الذين ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأمر عليهم مسلم بن عقبة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وعقيبها هلك يزيد، وحرة هذه أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. ج: وقع فيه سبي النساء والولدان. وفيه: فليضرب بحده على "حرة" أراد بها نفس الحجر، أي اضرب حد سيفه بحجر لئلا يمكنه القتال به. نه وفيه: لطم وجه جارية فقال: أعجز عليك إلا "حر" وجهها، حر الوجه: ما أقبل عليك، وحر كل أرض ودار وسطها وأطيبها، وحر البقل والفاكهة والطين جيدها. ن: أي امتنع عليك إلا حر الوجه، أي صفحته وما رق من بشرته، أو عجزت ولم تجد أن تضرب إلا حر وجهها. ط ومنه: ثم يصيب شيئاً من "حر" وجهه. نه ومنه: ما رأيت أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان "أحر" حسناً منه، يعني أرق منه رقة حسن. وفيه: ذرى وأنا "أحر" لك، يقول ذرى الدقيق لأتخذ لك منه حريرة، وهي حساء مطبوخ من الدقيق والدسم والماء. ك: هي بمهملات دقيق يطبخ بلبن. نه: وسئلت عائشة عن قضاء صلاة الحائض فقالت: أ"حرورية" أنت؟ وهم طائفة من الخوارج نسبوا إلى "حرورا" بالمد والقصر، وهو موضع قريب من الكوفة كان أول مجمعهم وتحكيمهم فيه، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي وكان عندهم تشدد في أمر الحيض، شبهتها بهم في تشددهم في أمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها، وقيل: أرادت أنها خرجت عن السنة والجماعة كما خرجوا عنهم. ك: أحرورية أنت، بفتح حاء وضم راء أولى أي خارجية يوجبون قضاء صلاة الحيض؟ فقلت: لا ولكني أسأل لمجرد العلم لا للتعنت. ن: "الحرور" شدة الحر، والخزيرة يجيء في خ معجمة. ط: فليتزوج "الحرائر" لأن الإماء مبتذلة غير مؤدبة فلم تحسن تأديب أولادها وقد قيل: الرق رقان: رق سبي ورق هوى، وعبد الشهوة أذل من عبد الرق.

حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، والجمع حُرُورٌ وأَحارِرُ على غير قياس

من وجهين: أَحدهما بناؤه، والآخر إِظهار تضعيفه؛ قال ابن دريد: لا أَعرف

ما صحته. والحارُّ: نقيض البارد. والحَرارَةُ: ضِدُّ البُرُودَةِ. أَبو

عبيدة: السَّمُومُ الريح الحارة بالنهار وقد تكون بالليل، والحَرُورُ:

الريح الحارَّة بالليل وقد تكون بالنهار؛ قال العجاج:

ونَسَجَتْ لَوافِحُ الحَرُورِ

سَبائِباً، كَسَرَقِ الحَريرِ

الجوهري: الحَرُورُ الريح الحارَّة، وهي بالليل كالسَّمُوم بالنهار؛

وأَنشد ابن سيده لجرير:

ظَلِلْنا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ، كأَنَّنا

لَدَى فَرَسٍ مْسْتَقْبِلِ الرِّيحِ صائم

مستن الحرور: مشتدّ حرها أَي الموضع الذي اشتدّ فيه؛ يقول: نزلنا هنالك

فبنينا خِباءً عالياً ترفعه الريح من جوانبه فكأَنه فرس صائم أَي واقف

يذب عن نفسه الذباب والبعوض بسَبِيبِ ذَنَبِهِ، شبه رَفْرَفَ الفُسْطاطِ

عند تحركه لهبوب الريح بسَبِيبِ هذا الفرس. والحَرُورُ: حر الشمس،

وقيل:الحَرُورُ استيقاد الحرّ ولَفْحُه، وهو يكون بالنهار والليل، والسَّمُوم لا

يكون إِلا بالنهار. وفي التنزيل: ولا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ؛ قال ثعلب:

الظل ههنا الجنة والحرور النار؛ قال ابن سيده: والذي عندي أَن الظل هو

الظل بعينه، والحرور الحرّ بعينه؛ وقال الزجاج: معناه لا يستوي أَصحاب الحق

الذين هم في ظل من الحق، وأَصحاب الباطل الذين هم في حَرُورٍ أَي حَرٍّ

دائم ليلاً ونهاراً، وجمع الحَرُور حَرائِرُ؛ قال مُضَرِّسٌ:

بِلَمَّاعَةٍ قد صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها،

وفاضَتْ عليها شَمْسُهُ وحَرائِرُهْ

وتقول

(* قوله: «وتقول إِلخ» حاصله أنه من باب ضرب وقعد وعلم كما في

القاموس والمصباح وغيرهما، وقد انفرد المؤلف بواحدة وهي كسر العين في الماضي

والمضارع): حَرَّ النهارُ وهو يَحِرُّ حَرّاً وقد حَرَرْتَ يا يوم

تَحُرُّ، وحَرِرْتَ تَحِرُّ، بالكسر، وتَحَرُّ؛ الأَخيرة عن اللحياني، حَرّاً

وحَرَّةً وحَرارَةً وحُرُوراً أَي اشتدَّ حَرُّكَ؛ وقد تكون الحَرارَةُ

للاسم، وجمعها حينئذ حَراراتٌ؛ قال الشاعر:

بِدَمْعٍ ذِي حَراراتٍ،

على الخَدَّيْنِ، ذي هَيْدَبْ

وقد تكون الحَراراتُ هنا جمع حَرَارَةٍ الذي هو المصدر إِلا أَن

الأَوَّل أَقرب.

قال الجوهري: وأَحَرَّ النهارُ لغة سمعها الكسائي. الكسائي: شيء حارٌّ

يارٌّ جارٌّ وهو حَرَّانُ يَرَّانُ جَرَّانُ. وقال اللحياني: حَرِرْت يا

رجل تَحَرُّ حَرَّةً وحَرارَةً؛ قال ابن سيده: أُراه إِنما يعني الحَرَّ

لا الحُرِّيَّةَ. وقال الكسائي: حَرِرْتَ تَحَرُّ من الحُرِّيَّةِ لا غير.

وقال ابن الأَعرابي: حَرَّ يَحَرُّ حَراراً إِذا عَتَقَ، وحَرَّ يَحَرُّ

حُرِّيَّةً من حُرِّيَّة الأَصل، وحَرَّ الرجلُ يَحَرُّ حَرَّةً عَطِشَ؛

قال الجوهري: فهذه الثلاثة بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل.

وفي حديث الحجاج: أَنه باع مُعْتَقاً في حَرارِه؛ الحرار، بالفتح: مصدر من

حَرَّ يَحَرُّ إِذا صار حُرّاً، والاسم الحُرِّيَّةُ. وحَرَّ يَحِرُّ

إِذا سَخُنَ ماء أَو غيره. ابن سيده: وإِني لأَجد حِرَّةً وقِرَّة لله أَي

حَرّاً وقُرّاً؛ والحِرَّةُ والحَرارَةُ: العَطَشُ، وقيل: شدته. قال

الجوهري: ومنه قولهم أَشَدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ إِذا عطش في يوم بارد،

ويقال: إِنما كسروا الحرّة لمكان القرَّة.

ورجل حَرَّانُ: عَطْشَانُ من قوم حِرَارٍ وحَرارَى وحُرارَى؛ الأَخيرتان

عن اللحياني؛ وامرأَة حَرَّى من نسوة حِرَارٍ وحَرارَى: عَطْشى. وفي

الحديث: في كل كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ؛ الحَرَّى، فَعْلَى، من الحَرِّ وهي

تأْنيث حَرَّان وهما للمبالغة يريد أَنها لشدة حَرِّها قد عَطِشَتْ

ويَبِسَتْ من العَطَشِ، قال ابن الأَثير: والمعنى أَن في سَقْي كل ذي كبد حَرَّى

أَجراً، وقيل: أَراد بالكبد الحرى حياة صاحبها لأَنه إِنما تكون كبده حرى

إِذا كان فيه حياة يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان، ويشهد له ما جاء

في الحديث الآخر: في كل كبد حارّة أَجر، والحديث الآخر: ما دخل جَوْفي ما

يدخل جَوْفَ حَرَّانِ كَبِدٍ، وما جاء في حديث ابن عباس: أَنه نهى

مضارِبه أَن يشتري بماله ذا كَبِدٍ رَطْبَةٍ، وفي حديث آخر: في كل كبد حرى رطبة

أَجر؛ قال: وفي هذه الرواية ضعف، فأَما معنى رطبة فقيل: إِن الكبد إِذا

ظمئت ترطبت، وكذا إِذا أُلقيت على النار، وقيل: كنى بالرطوبة عن الحياة

فإِن الميت يابس الكبد، وقيل: وصفها بما يؤول أَمرها إِليه.

ابن سيده: حَرَّتْ كبده وصدره وهي تَحَرُّ حَرَّةً وحَرارَةً وحَراراً؛

قال:

وحَرَّ صَدْرُ الشيخ حتى صَلاَّ

أَي التهبتِ الحَرَارَةُ في صدره حتى سمع لها صَليلٌ، واسْتَحَرَّتْ،

كلاهما: يبست كبده من عطش أَو حزن، ومصدره الحَرَرُ. وفي حديث عيينة بن

حِصْنٍ: حتى أُذِيقَ نَسَاهُ من الحَرِّ مِثْلَ ما أَذَاقَ نَسايَ؛ يعني

حُرْقَةَ القلب من الوجع والغيظ والمشقة؛ ومنه حديث أُم المهاجر: لما نُعِيَ

عُمَرُ قالت: واحَرَّاه فقال الغلام: حَرٌّ انْتَشَر فملأَ البَشَرَ،

وأَحَرَّها اللهُ.

والعرب تقول في دعائها على الإِنسان: ما له أَحَرَّ اللهُ صَدْرَه أَي

أَعطشه وقيل: معناه أَعْطَشَ الله هامَتَه. وأَحَرَّ الرجلُ، فهو مُحِرٌّ

أَي صارت إِبله حِرَاراً أَي عِطاشاً. ورجل مُحِرٌّ: عطشت إِبله. وفي

الدعاء: سلط الله عليه الحِرَّةَ تحت القِرَّةِ يريد العطش مع البرد؛

وأَورده ابن سيده منكراً فقال: ومن كلامهم حِرَّةٌ تحت قِرَّةٍ أَي عطشٌ في

يوم بارد؛ وقال اللحياني: هو دعاء معناه رماه الله بالعطش والبرد. وقال

ابن دريد: الحِرَّةُ حرارة العطش والتهابه. قال: ومن دعائهم: رماه الله

بالحِرَّةِ والقِرَّةِ أَي بالعطش والبرد.

ويقال: إِني لأَجد لهذا الطعام حَرْوَةً في فمي أَي حَرارةً ولَذْعاً.

والحَرارَةُ: حُرْقَة في الفم من طعم الشيء، وفي القلب من التوجع،

والأَعْرَفُ الحَرْوَةُ، وسيأْتي ذكره.

وقال ابن شميل: الفُلْفُلُ له حَرارَة وحَراوَةٌ، بالراء والواو.

والحَرَّة: حرارة في الحلق، فإِن زادت فهي الحَرْوَةُ ثم الثَّحْثَحَة

ثم الجَأْزُ ثم الشَّرَقُ ثم الْفُؤُقُ ثم الحَرَضُ ثم العَسْفُ، وهو عند

خروج الروح.

وامرأَة حَرِيرَةٌ: حزينة مُحْرَقَةُ الكبد؛ قال الفرزدق يصف نساء

سُبِينَ فضربت عليهن المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ وهي القِدَاحُ:

خَرَجْنَ حَرِيراتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً،

ودارَتْ عَلَيْهِنَّ المُقَرَّمَةُ الصُّفْرُ

وفي التهذيب: المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ؛ وحَرِيراتٌ أَي محرورات يَجِدْنَ

حَرارَة في صدورهن، وحَرِيرَة في معنى مَحْرُورَة، وإِنما دخلتها الهاء

لما كانت في معنى حزينة، كما أُدخلت في حَمِيدَةٍ لأَنها في معنى

رَشِيدَة. قال: والمِجْلَدُ قطعة من جلد تَلْتَدِمُ بها المرأَة عند المصيبة.

والمُكَتَّبَةُ: السهام التي أُجِيلَتْ عليهن حين اقتسمن واستهم عليهن.

واسْتَحَرَّ القتلُ وحَرَّ بمعنى اشتدَّ. وفي حديث عمر وجَمْع القرآن:

إِن القتل قد اسْتَحَرَّ يوم اليمامة بِقُرَّاءِ القرآن؛ أَي اشتدَّ وكثر،

وهو استفعل من الحَرِّ: الشِّدَّةِ؛ ومنه حديث عليٍّ: حَمِسَ الوَغَى

واسْتَحَرَّ الموتُ. وأَما ما ورد في حديث علي، عليه السلام: أَنه قال

لفاطمة: لو أَتَيْتِ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فسأَلته خادماً يَقِيكَ

حَرَّ ما أَنتِ فيه من العمل، وفي رواية: حارَّ ما أَنت فيه، يعني التعب

والمشقة من خدمة البيت لأَن الحَرارَةَ مقرونة بهما، كما أَن البرد مقرون

بالراحة والسكون. والحارُّ: الشاق المُتْعِبُ: ومنه حديث الحسن بن علي قال

لأَبيه لما أَمره بجلد الوليد بن عقبة: وَلِّ حارَّها من تَوَلَّى

قارَّها أَي وَلِّ الجَلْدَ من يَلْزَمُ الوليدَ أَمْرُه ويعنيه شأْنُه،

والقارّ: ضد الحارّ.

والحَرِيرُ: المَحْرُورُ الذي تداخلته حَرارَةُ الغيظ وغيره.

والحَرَّةُ: أَرض ذات حجارة سود نَخِراتٍ كأَنها أُحرقت بالنار.

والحَرَّةُ من الأَرضين: الصُّلبة الغليظة التي أَلبستها حجارة سود نخرة كأَنها

مطرت، والجمع حَرَّاتٌ وحِرَارٌ؛ قال سيبويه: وزعم يونس أَنهم يقولون

حَرَّةٌ وحَرُّونَ، جمعوه بالواو والنون، يشبهونه بقولهم أَرض وأَرَضُونَ

لأَنها مؤنثة مثلها؛ قال: وزعم يونس أَيضاً أَنهم يقولون حَرَّةٌ

وإِحَرُّونَ يعني الحِرارَ كأَنه جمع إِحَرَّةٍ ولكن لا يتكلم بها؛ أَنشد ثعلب

لزيد بن عَتاهِيَةَ التميمي، وكان زيد المذكور لما عظم البلاء بصِفِّين قد

انهزم ولحق بالكوفة، وكان عليّ، رضي الله عنه، قد أَعطى أَصحابه يوم الجمل

خمسمائة خمسمائة من بيت مال البصرة، فلما قدم زيد على أَهله قالت له

ابنته: أَين خمس المائة؟ فقال:

إِنَّ أَباكِ فَرَّ يَوْمَ صِفِّينْ،

لما رأَى عَكّاً والاشْعَرِيين،

وقَيْسَ عَيْلانَ الهَوازِنيين،

وابنَ نُمَيرٍ في سراةِ الكِنْدِين،

وذا الكَلاعِ سَيِّدَ اليمانين،

وحابساً يَسْتَنُّ في الطائيين،

قالَ لِنَفْسِ السُّوءِ: هَلْ تَفِرِّين؟

لا خَمْسَ إِلا جَنْدَلُ الإِحَرِّين،

والخَمْسُ قد جَشَّمْنَكِ الأَمَرِّين،

جَمْزاً إِلى الكُوفةِ من قِنِّسْرِينْ

ويروى: قد تُجْشِمُكِ وقد يُجْشِمْنَكِ. وقال ابن سيده: معنى لا خمس ما

ورد في حديث صفين أَن معاوية زاد أَصحابه يوم صفين خمسمائة فلما

التَقَوْا بعد ذلك قال أَصحاب علي، رضوان الله عليه:

لا خمس إِلا جندل الإِحرِّين

أَرادوا: لا خمسمائة؛ والذي ذكره الخطابي أَن حَبَّةَ العُرَنيَّ قال:

شهدنا مع عليّ يوم الجَمَلِ فقسم ما في العسكر بيننا فأَصاب كل رجل منا

خمسمائة خمسمائة، فقال بعضهم يوم صفين الأَبيات. قال ابن الأَثير: ورواه

بعضهم لا خِمس، بكسر الخاء، من وِردِ الإِبل. قال: والفتح أَشبه بالحديث،

ومعناه ليس لك اليوم إِلا الحجارة والخيبة، والإِحَرِّينَ: جمع الحَرَّةِ.

قال بعض النحويين: إِن قال قائل ما بالهم قالوا في جمع حَرَّةٍ

وإِحَرَّةَ حَرُّونَ وإِحَرُّون، وإِنما يفعل ذلك في المحذوف نحو ظُبَةٍ وثُبة،

وليست حَرَّة ولا إِحَرَّة مما حذف منه شيء من أُصوله، ولا هو بمنزلة أَرض

في أَنه مؤَنث بغير هاء؟ فالجواب: إِن الأَصل في إِحَرَّة إِحْرَرَةٌ،

وهي إِفْعَلَة، ثم إنهم كرهوا اجتماع حرفين متحركين من جنس واحد، فأَسكنوا

الأَوَّل منهما ونقلوا حركته إِلى ما قبله وأَدغموه في الذي بعده، فلما

دخل على الكلمة هذا الإِعلال والتوهين، عوّضوها منه أَن جمعوها بالواو

والنون فقالوا: إِحَرُّونَ، ولما فعلوا ذلك في إِحَرَّة أَجروا عليها

حَرَّة، فقالوا: حَرُّونَ، وإِن لم يكن لحقها تغيير ولا حذف لأَنها أُخت

إِحَرَّة من لفظها ومعناها، وإِن شئت قلت: إِنهم قد أَدغموا عين حَرَّة في

لامها، وذلك ضرب من الإِعلال لحقها؛ وقال ثعلب: إِنما هو الأَحَرِّينَ، قال:

جاء به على أَحَرَّ كأَنه أَراد هذا الموضع الأَحَرَّ أَي الذي هو

أَحَرُّ من غيره فصيره كالأَكرمين والأَرحمين. والحَرَّةُ: أَرض بظاهر المدينة

بها حجارة سود كبيرة كانت بها وقعة. وفي حديث جابر: فكانت زيادة رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، معي لا تفارقني حتى ذهبتْ مني يوم الحَرَّةِ؛

قال ابن الأَثير: قد تكرر ذكر الحرّة ويومها في الحديث وهو مشهور في

الإِسلام أَيام يزيد بن معاوية، لما انتهب المدينة عسكره من أَهل الشام الذين

ندبهم لقتال أَهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأَمَّر عليهم مسلم بن

عقبة المرّي في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وعقيبها هلك يزيد. وفي التهذيب:

الحَرَّة أَرض ذات حجارة سود نخرة كأَنما أُحرقت بالنار. وقال ابن شميل:

الحَرَّة الأَرض مسيرة ليلتين سريعتين أَو ثلاث فيها حجارة أَمثال الإِبل

البُروك كأَنما شُيِّطَتْ بالنار، وما تحتها أَرض غليظة من قاع ليس

بأَسود، وإِنما سوَّدها كثرة حجارتها وتدانيها. وقال ابن الأَعرابي: الحرّة

الرجلاء الصلبة الشديدة؛ وقال غيره: هي التي أَعلاها سود وأَسفلها بيض.

وقال أَبو عمرو: تكون الحرّة مستديرة فإِذا كان منها شيء مستطيلاً ليس بواسع

فذلك الكُرَاعُ. وأَرض حَرِّيَّة: رملية لينة. وبعير حَرِّيٌّ: يرعى في

الحَرَّةِ، وللعرب حِرارٌ معروفة ذوات عدد، حَرَّةُ النار لبني سُليم،

وهي تسمى أُم صَبَّار، وحَرَّة ليلَى وحرة راجِل وحرة واقِم بالمدينة وحرة

النار لبني عَبْس وحرة غَلاَّس؛ قال الشاعر:

لَدُنْ غُدْوَةٍ حتى استغاث شَريدُهُمْ،

بِحَرَّةِ غَلاَّسٍ وشِلْوٍ مُمزَّقِ

والحُرُّ، بالضم: نقيض العبد، والجمع أَحْرَارٌ وحِرارٌ؛ الأَخيرة عن

ابن جني. والحُرَّة: نقيض الأَمة، والجمع حَرائِرُ، شاذ؛ ومنه حديث عمر قال

للنساء اللاتي كنَّ يخرجن إِلى المسجد: لأَرُدَّنَّكُنَّ حَرائِرَ أَي

لأُلزمنكنّ البيوت فلا تخرجن إِلى المسجد لأَن الحجاب إِنما ضرب على

الحرائر دون الإِماء.

وحَرَّرَهُ: أَعتقه. وفي الحديث: من فعل كذا وكذا فله عَِدْلِ

مُحَرَّرٍ؛ أَي أَجر مُعْتَق؛ المحرَّر: الذي جُعل من العبيد حرّاً فأُعتق. يقال:

حَرَّ العبدُ يَحَرُّ حَرارَةً، بالفتح، أَي صار حُرّاً؛ ومنه حديث أَبي

هريرة: فأَنا أَبو هريرة المُحَرَّرُ أَي المُعْتَقُ، وحديث أَبي

الدرداء: شراركم الذين لا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهم أَي أَنهم إِذا أَعتقوه استخدموه

فإِذا أَراد فراقهم ادَّعَوْا رِقَّهُ

(* قوله: «ادّعوا رقه» فهو محرر

في معنى مسترق. وقيل إِن العرب كانوا إِذا أَعتقوا عبداً باعوا ولاءه

ووهبوه وتناقلوه تناقل الملك، قال الشاعر:

فباعوه عبداً ثم باعوه معتقاً، * فليس له حتى الممات خلاص

كذا بهامش النهاية). وفي حديث أَبي بكر: فمنكم عَوْفٌ الذي يقال فيه لا

حُرَّ بوادي عوف؛ قال: هو عوف بنُ مُحَلِّمِ بن ذُهْلٍ الشَّيْباني، كان

يقال له ذلك لشرفه وعزه، وإِن من حل واديه من الناس كانوا له كالعبيد

والخَوَل، وسنذكر قصته في ترجمة عوف، وأَما ما ورد في حديث ابن عمر أَنه قال

لمعاوية: حاجتي عَطاءُ المُحَرَّرينَ، فإِن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، إِذا جاءه شيء لم يبدأْ بأَوّل منهم؛ أَراد بالمحرّرين الموالي وذلك

أَنهم قوم لا ديوان لهم وإِنما يدخلون في جملة مواليهم، والديوان إِنما

كان في بني هاشم ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة والإِيمان، وكان

هؤلاء مؤخرين في الذكر فذكرهم ابن عمر وتشفع في تقديم إِعطائهم لما علم من

ضعفهم وحاجتهم وتأَلفاً لهم على الإِسلام.

وتَحْرِيرُ الولد: أَن يفرده لطاعة الله عز وجل وخدمة المسجد. وقوله

تعالى: إِني نذرت لك ما في بطني مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ منِّي؛ قال الزجاج:

هذا قول امرأَة عمران ومعناه جعلته خادماً يخدم في مُتَعَبَّداتك، وكان

ذلك جائزاً لهم، وكان على أَولادهم فرضاً أَن يطيعوهم في نذرهم، فكان

الرجل ينذر في ولده أَن يكون خادماً يخدمهم في متعبدهم ولعُبَّادِهم، ولم يكن

ذلك النذر في النساء إِنما كان في الذكور، فلما ولدت امرأَة عمران مريم

قالت: رب إِني وضعتها أُنثى، وليست الأُنثى مما تصلح للنذر، فجعل الله من

الآيات في مريم لما أَراده من أَمر عيسى، عليه السلام، أَن جعلها

متقبَّلة في النذر فقال تعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ.

والمُحَرَّرُ: النَّذِيرُ. والمُحَرَّرُ: النذيرة، وكان يفعل ذلك بنو

إِسرائيل، كان أَحدهم ربما ولد له ولد فربما حَرَّرَه أَي جعله نذيرة في

خدمة الكنيسة ما عاش لا يسعه تركها في دينه. وإِنه لَحُرٌّ: بَيِّنُ

الحُرِّية والحَرورَةِ والحَرُورِيَّةِ والحَرارَة والحَرارِ، بفتح الحاء؛

قال:فلو أَنْكِ في يوم الرَّخاء سأَلْتِني

فراقَكِ، لم أَبْخَلْ، وأَنتِ صَدِيقُ

فما رُدَّ تزوِيجٌ عليه شَهادَةٌ،

ولا رُدَّ من بَعْدِ الحَرارِ عَتِيقُ

والكاف في أَنك في موضع نصب لأَنه أَراد تثقيل أَن فخففها؛ قال شمر:

سمعت هذا البيت من شيخ باهلة وما علمت أَن أَحداً جاء به؛ وقال ثعلب: قال

أَعرابيّ ليس لها أَعْراقٌ في حَرارٍ ولكنْ أَعْراقُها في الإِماء.

والحُرُّ من الناس: أَخيارهم وأَفاضلهم. وحُرِّيَّةُ العرب: أَشرافهم؛ وقال ذو

الرمة:

فَصَارَ حَياً، وطَبَّقَ بَعْدَ خَوْفٍ

على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الهُزالى

أَي على أَشرافهم. قال: والهزالَى مثل السُّكارى، وقيل: أَراد الهزال

بغير إِمالة؛ ويقال: هو من حُرِّيَةِ قومه أَي من خالصهم. والحُرُّ من كل

شيء: أَعْتَقُه. وفرس حُرٌّ: عَتِيقٌ. وحُرُّ الفاكهةِ: خِيارُها.

والحُرُّ: رُطَبُ الأَزَاذ. والحُرُّ: كلُّ شيء فاخِرٍ من شِعْرٍ أَو غيره.

وحُرُّ كل أَرض: وسَطُها وأَطيبها. والحُرَّةُ والحُرُّ: الطين الطَّيِّبُ؛

قال طرفة:

وتَبْسِمُ عن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً،

تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ، دِعْصٌ له نَدُّ

وحُرُّ الرمل وحُرُّ الدار: وسطها وخيرها؛ قال طرفة أَيضاً:

تُعَيِّرُني طَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي،

أَلا رُبَّ يومٍ لي سِوَى حُرّ دارِك

وطينٌ حُرٌّ: لا رمل فيه. ورملة حُرَّة: لا طين فيها، والجمع حَرائِرُ.

والحُرُّ: الفعل الحسن. يقال: ما هذا منك بِحُرٍّ أَي بِحَسَنٍ ولا جميل؛

قال طرفة:

لا يَكُنْ حُبُّكِ دَاءً قاتِلاً،

ليس هذا مِنْكِ، ماوِيَّ، بِحُرّ

أَي بفعل حسن. والحُرَّةُ: الكريمة من النساء؛ قال الأَعشى:

حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبْـ

ـبُ سُخاماً، تَكُفُّه بِخِلالِ

قال الأَزهري: وأَما قول امرئ القيس:

لَعَمْرُكَ ما قَلْبِي إِلى أَهله بِحُرْ،

ولا مُقْصِرٍ، يوماً، فَيَأْتِيَنِي بِقُرْ

إِلى أَهله أَي صاحبه. بحرّ: بكريم لأَنه لا يصبر ولا يكف عن هواه؛

والمعنى أَن قلبه يَنْبُو عن أَهله ويَصْبُو إِلى غير أَهله فليس هو بكريم في

فعله؛ ويقال لأَوّل ليلة من الشهر: ليلةُ حُرَّةٍ، وليلةٌ حُرَّةٌ،

ولآخر ليلة: شَيْباءُ. وباتت فلانة بليلةِ حُرَّةٍ إِذا لم تُقْتَضَّ ليلة

زفافها ولم يقدر بعلها على اقْتِضاضِها؛ قال النابغة يصف نساء:

شُمْسٌ مَوانِعُ كلِّ ليلةٍ حُرَّةٍ،

يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ

الأَزهري: الليث: يقال لليلة التي تزف فيها المرأَة إِلى زوجها فلا يقدر

فيها على اقْتضاضها ليلةُ حُرَّةٍ؛ يقال: باتت فلانةُ بليلة حُرَّةٍ؛

وقال غير الليث: فإِن اقْتَضَّها زوجها في الليلة التي زفت إِليه فهي

بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ. وسحابةٌ حُرَّةٌ: بِكْرٌ يصفها بكثرة المطر. الجوهري:

الحُرَّةُ الكريمة؛ يقال: ناقة حُرَّةٌ وسحابة حُرَّة أَي كثيرة المطر؛

قال عنترة:

جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ،

فَتَرَكْنَ كلَّ قَرارَةٍ كالدِّرْهَمِ

أَراد كل سحابة غزيرة المطر كريمة. وحُرُّ البَقْلِ والفاكهة والطين:

جَيِّدُها. وفي الحديث: ما رأَيت أَشْبَهَ برسولِ الله، صلى الله عليه

وسلم، من الحُسن إِلا أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان أَحَرَّ حُسْناً

منه؛ يعني أَرَقَّ منه رِقَّةَ حُسْنٍ.

وأَحْرارُ البُقُول: ما أُكل غير مطبوخ، واحدها حُرٌّ؛ وقيل: هو ما

خَشُنَ منها، وهي ثلاثة: النَّفَلُ والحُرْبُثُ والقَفْعَاءُ؛ وقال أَبو

الهيثم: أَحْرَارُ البُقُول ما رَقَّ منها ورَطُبَ، وذُكُورُها ما غَلُظَ

منها وخَشُنَ؛ وقيل: الحُرُّ نبات من نجيل السِّباخِ.

وحُرُّ الوجه: ما أَقبل عليك منه؛ قال:

جَلا الحُزْنَ عن حُرِّ الوُجُوهِ فأَسْفَرَتْ،

وكان عليها هَبْوَةٌ لا تَبَلَّجُ

وقيل: حُرُّ الوجه مسايل أَربعة مدامع العينين من مقدّمهما ومؤخرهما؛

وقيل: حُرُّ الوجه الخَدُّ؛ ومنه يقال: لَطَمَ حُرَّ وجهه. وفي الحديث: أَن

رجلاً لطم وجه جارية فقال له: أَعَجَزَ عليك إِلاَّ حُرُّ وَجْهِها؟

والحُرَّةُ: الوَجْنَةُ. وحُرُّ الوجه: ما بدا من الوجنة. والحُرَّتانِ:

الأُذُنانِ؛ قال كعب بن زهير:

قَنْواءُ في حُرَّتَيْها، للبَصِير بها

عِتْقٌ مُبينٌ، وفي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ

وحُرَّةُ الذِّفْرَى: موضعُ مَجالِ القُرْطِ منها؛ وأَنشد:

في خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ

يعني حُرَّةَ الذِّفْرَى، وقيل: حُرَّةَ الذِّفْرَى صفة أَي أَنها حسنة

الذفرى أَسيلتها، يكون ذلك للمرأَة والناقة. والحُرُّ: سواد في ظاهر أُذن

الفرس؛ قال:

بَيِّنُ الحُرِّ ذو مِراحٍ سَبُوقُ

والحُرَّانِ: السَّودان في أَعلى الأُذنين. وفي قصيد كعب بن زهير:

قنواء في حرتيها

البيت؛ أَراد بالحرّتين الأُذنين كأَنه نسبها إِلى الحُرِّيَّةِ وكرم

الأَصل.

والحُرُّ: حَيَّة دقيقة مثل الجانِّ أَبيضُ، والجانُّ في هذه الصفة؛

وقيل: هو ولد الحية اللطيفة؛ قال الطرماح:

مُنْطَوٍ في جَوْفِ نامُوسِهِ،

كانْطِواءِ الحُرِّ بَيْنَ السِّلامْ

وزعموا أَنه الأَبيض من الحيات، وأَنكر ابن الأَعرابي اين يكون الحُرُّ

في هذا البيت الحية، وقال: الحرّ ههنا الصَّقْر؛ قال الأَزهري: وسأَلت

عنه أَعرابيّاً فصيحاً فقال مثل قول ابن الأَعرابي؛ وقيل: الحرّ الجانُّ من

الحيات، وعم بعضهم به الحية. والحُرُّ: طائر صغير؛ الأَزهري عن شمر:

يقال لهذا الطائر الذي يقال له بالعراق باذنجان لأَصْغَرِ ما يكونُ

جُمَيِّلُ حُرٍّ. والحُرُّ: الصقر، وقيل: هو طائر نحوه، وليس به، أَنْمَرُ

أَصْقَعُ قصير الذنب عظيم المنكبين والرأْس؛ وقيل: إِنه يضرب إِلى الخضرة وهو

يصيد. والحُرُّ: فرخ الحمام؛ وقيل: الذكر منها. وساقُ حُرٍّ: الذَّكَرُ من

القَمَارِيِّ؛ قال حميد بن ثور:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حَمامَةٌ،

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحَةً وتَرَنُّما

وقيل: الساق الحمام، وحُرٌّ فرخها؛ ويقال: ساقُ حُرٍّ صَوْتُ القَمارِي؛

ورواه أَبو عدنان: ساق حَرّ، بفتح الحاء، وهو طائر تسميه العرب ساق حرّ،

بفتح الحاء، لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يقول: ساق حرّ، وبناه صَخْرُ

الغَيّ فجعل الاسمين اسماً واحداً فقال:

تُنادي سَاقَ حُرَّ، وظَلْتُ أَبْكي،

تَلِيدٌ ما أَبِينُ لها كلاما

وقيل: إِنما سمي ذكر القَماري ساقَ حُرٍّ لصوته كأَنه يقول: ساق حرّ ساق

حرّ، وهذا هو الذي جَرَّأَ صخر الغيّ على بنائه كما قال ابن سيده، وعلله

فقال: لأَن الأَصوات مبنية إِذ بنوا من الأَسماء ما ضارعها. وقال

الأَصمعي: ظن أَن ساق حر ولدها وإِنما هو صوتها؛ قال ابن جني: يشهد عندي بصحة

قول الأَصمعي أَنه لم يعرب ولو أَعرب لصرف ساق حر، فقال: سَاقَ حُرٍّ إِن

كان مضافاً، أَو ساقَ حُرّاً إِن كان مركباً فيصرفه لأَنه نكرة، فتركه

إِعرابه يدل على أَنه حكى الصوت بعينه وهو صياحه ساق حر ساق حر؛ وأَما قول

حميد بن ثور:

وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ،

دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحَةَ وتَرَنُّما

البيت؛ فلا يدل إِعرابه على أَنه ليس بصوت، ولكن الصوت قد يضاف أَوّله

إِلى آخره، وكذلك قولهم خازِ بازِ، وذلك أَنه في اللفظ أَشْبه بابَ دارٍ؛

قال والرواية الصحيحة في شعر حميد:

وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ،

دعت ساق حر في حمام تَرَنَّما

وقال أَبو عدنان: يعنون بساق حر لحن الحمامة. أَبو عمرو: الحَرَّةُ

البَثْرَةُ الصغيرة؛ والحُرُّ: ولد الظبي في بيت طرفة:

بين أَكْنافِ خُفَافٍ فاللِّوَى

مُخْرِفٌ، تَحْنُو لِرَخْص الظِّلْفِ، حُرّ

والحَرِيرَةُ بالنصب

(* قوله: «بالنصب» أراد به فتح الحاء): واحدة

الحرير من الثياب.

والحَرِيرُ: ثياب من إِبْرَيْسَمٍ.

والحَرِيرَةُ: الحَسَا من الدَّسَمِ والدقيق، وقيل: هو الدقيق الذي يطبخ

بلبن، وقال شمر: الحَرِيرة من الدقيق، والخَزِيرَةُ من النُّخَال؛ وقال

ابن الأَعرابي: هي العَصِيدَة ثم النَّخِيرَةُ ثم الحَرِيرَة ثم

الحَسْوُ. وفي حديث عمر: ذُرِّي وأَنا أَحَرُّ لك؛ يقول ذرِّي الدقيق لأَتخذ لك

منه حَرِيرَةً.

وحَرَّ الأَرض يَحَرُّها حَرّاً: سَوَّاها. والمِحَرُّ: شَبَحَةٌ فيها

أَسنان وفي طرفها نَقْرانِ يكون فيهما حبلان، وفي أَعلى الشبحة نقران

فيهما عُود معطوف، وفي وسطها عود يقبض عليه ثم يوثق بالثورين فتغرز الأَسنان

في الأَرض حتى تحمل ما أُثير من التراب إِلى أَن يأْتيا به المكان

المنخفض.

وتحرير الكتابة: إِقامة حروفها وإِصلاح السَّقَطِ. وتَحْرِيرُ الحساب:

إِثباته مستوياً لا غَلَثَ فيه ولا سَقَطَ ولا مَحْوَ. وتَحْرِيرُ الرقبة:

عتقها.

ابن الأَعرابي: الحَرَّةُ الظُّلمة الكثيرة، والحَرَّةُ: العذاب الموجع.

والحُرَّانِ: نجمان عن يمين الناظر إِلى الفَرْقَدَيْنِ إِذا انتصب

الفرقدان اعترضا، فإِذا اعترض الفرقدان انتصبا. والحُرَّانِ: الحُرُّ وأَخوه

أُبَيٌّ، قال: هما أَخوان وإِذا كان أَخوان أَو صاحبان وكان أَحدهما

أَشهر من الآخر سميا جميعاً باسم الأَشهر؛ قال المنخّل اليشكري:

أَلا مَنْ مُبْلِغُ الحُرَّيْنِ عَني

مُغَلْغَلَةً، وخصَّ بها أُبَيَّا

فإِن لم تَثْأَرَا لي مِنْ عِكَبٍّ،

فلا أَرْوَيْتُما أَبداً صَدَيَّا

يُطَوِّفُ بي عِكَبٌّ في مَعَدٍّ،

ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ في قَفَيَّا

قال: وسبب هذا الشعر أَن المتجرّدة امرأَة النعمان كانت تَهْوى المنخل

اليشكري، وكان يأْتيها إِذا ركب النعمان، فلاعبته يوماً بقيد جعلته في

رجله ورجلها، فدخل عليهما النعمان وهما على تلك الحال، فأَخذ المنخل ودفعه

إِلى عِكَبٍّ اللَّخْمِيّ صاحب سجنه، فتسلمه فجعل يطعن في قفاه

بالصُّمُلَّةِ، وهي حربة كانت في يده.

وحَرَّانُ: بلد معروف. قال الجوهري: حرَّان بلد بالجزيرة، هذا إِذا كان

فَعْلاناً فهو من هذا الباب، وإِن كان فَعَّالاً فهو من باب النون.

وحَرُوراءُ: موضع بظاهر الكوفة تنسب إِليه الحَرُورِيَّةُ من الخوارج

لأَنه كان أَوَّل اجتماعهم بها وتحكيمهم حين خالفوا عليّاً، وهو من نادر

معدول النسب، إِنما قياسه حَرُوراوِيٌّ؛ قال الجوهري: حَرُوراءُ اسم قرية،

يمد ويقصر، ويقال: حَرُورويٌّ بَيِّنُ الحَرُورِيَّةِ. ومنه حديث عائشة

وسُئِلَتْ عن قضاء صلاة الحائض فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ هم

الحَرُورِيَّةُ من الخوارج الذين قاتلهم عَلِيٌّ، وكان عندهم من التشديد في الدين

ما هو معروف، فلما رأَت عائشة هذه المرأَة تشدّد في أَمر الحيض شبهتها

بالحرورية، وتشدّدهم في أَمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها؛ وقيل: أَرادت

أَنها خالفت السنَّة وخرجت عن الجماعة كما خرجوا عن جماعة المسلمين. قال

الأَزهري: ورأَيت بالدَّهْناءِ رملة وَعْثَةً يقال لها رملةُ حَرُوراءَ.

وحَرِّيٌّ: اسم؛ ونَهْشَلُ بن حَرِّيٍّ. والحُرَّانُ: موضع؛ قال:

فَسَاقانُ فالحُرَّانُ فالصِّنْعُ فالرَّجا،

فَجَنْبَا حِمًى، فالخانِقان فَحَبْحَبُ

وحُرَّيَات: موضع؛ قال مليح:

فَراقَبْتُه حتى تَيامَنَ، واحْتَوَتْ

مطَِافِيلَ مِنْهُ حُرَّيَاتُ فأَغْرُبُ

والحَرِيرُ: فحل من فحول الخيل معروف؛ قال رؤبة:

عَرَفْتُ من ضَرْب الحَرِيرِ عِتْقا

فيه، إِذا السَّهْبُ بِهِنَّ ارْمَقَّا

الحَرِيرُ: جد هذا الفرس، وضَرْبُه: نَسْلُه.

وحَرِّ: زجْرٌ للمعز؛ قال:

شَمْطاءُ جاءت من بلادِ البَرِّ،

قد تَرَكَتْ حَيَّهْ، وقالت: حَرِّ

ثم أَمالتْ جانِبَ الخِمَرِّ،

عَمْداً، على جانِبِها الأَيْسَرِّ

قال: وحَيَّهْ زجر للضأْن، وفي المحكَم: وحَرِّ زجر للحمار، وأَنشد

الرجز.

وأَما الذي في أَشراط الساعة يُسْتَحَلُّ: الحِرُ والحَرِيرُ: قال ابن

الأَثير: هكذا ذكره أَبو موسى في حرف الحاء والراء وقال: الحِرُ، بتخفيف

الراء، الفرج وأَصله حِرْحٌ، بكسر الحاء وسكون الراء، ومنهم من يشدد

الراء، وليس بجيد، فعلى التخفيف يكون في حرح لا في حرر، قال: والمشهور في

رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه يستحلُّون الخَزَّ، بالخاء والزاي، وهو ضرب

من ثياب الإِبريسم معروف، وكذا جاء في كتاب البخاري وأَبي داود، ولعله

حديث آخر كما ذكره أَبو موسى، وهو حافظ عارف بما روى وشرح فلا يتهم.

حرر
: ( {الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ،} كالحُرُور بالضمِّ {والحَرَارَةِ) بِالْفَتْح} والحِرَّةِ، بِالْكَسْرِ (ج {حُرُورٌ) بالضمّ (} وأَحارِرُ) على غير قِيَاس؛ مِن وَجْهَيْنِ: أَحدُهما بِناؤُه والآخَرُ تَضْعِيفُه،. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: لَا أَعرفُ مَا صِحَّتُه، وَكَذَا نَقَلَه الفِهّريُّ فِي شَرْح الفَصِيح عَن المُوعب، والعالم، والمُخَصّص، وهم نَقَلُوا عَن أَبي زَيْدٍ أَنه قَالَ: وزَعَمَ قومٌ مِن أَهل اللغَةِ أَن الحَرَّ يُجْمَعُ على {أَحارِرَ، وَلَا أعرفُ صِحَّتَه. قَالَ شيخُنَا: وَقَالَ صاحبُ الواعِي: وَيجمع} أَحارٌ، أَي بالإِدغام. قلتُ: وكأَنَّه فِرارٌ مِن مخالفةِ القِيَاس.
وَقد يكونُ {الحَرَارَةُ الإِسمَ، وجَمْعُها حينئذٍ} حَرَاراتٌ. قَالَ الشَّاعِر:
بِدَمْعٍ ذِي {حَرَارَاتٍ
على الخَدَّيْنِ ذِي هَيْدَبْ
وَقد تكونُ} الحَرَارَاتُ هُنَا جَمْعَ {حَرَارَةٍ، الَّذِي هُوَ المَصْدَرُ، إِلّا أَنَّ الأَولَ أَقربُ.
(و) تَقول:} حَرَّ النَّهَارُ، وَهُوَ {يَحَرُّ} حَرًّا، وَقد (! حَرِرْتَ يَا يَوْمُ، كمَلِلْتَ) أَي مِن حَدِّ عَلِمَ، عَن اللِّحْيَانيِّ (وفَرَرْتَ) أَيمِن حَدِّ ضَرَبَ (ومَرَرْتَ) أَي مِن حَدِّ نَصَرَ {تَحَرُّ} وتَحِرُّ {وتَحُرُّ،} حَرًّا {وحَرَّةً} وحَرَارَةً ( {وحُرُوراً) ، أَي اشتدَّ حَرُّكَ.
(و) الحَرُّ: (زَجْرٌ للبَعِير) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ للعَيْرِ، كَمَا هُوَ نَصُّ التَّكْمِلَة. (يُقَال لَهُ: الحَرُّ، كَمَا يُقَال للضَّأْنِ: الحَيْهِ) . أَنشدَ ابْن الأَعْرَابيّ:
شَمْطَاءُ جاءَتْ مِن بلادِ البَرِّ
قد تَرَكَتْ حَيْهِ وَقَالَت} حَرِّ
ثمّ أَمالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ
عَمْداً على جانِبِها الأَيْسَرِّ
(و) الحَرُّ؛ (جمْعُ {الحَرَّةِ) . قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ إسمُ جنْسٍ جَمْعِيٌّ لَا جمعٌ اصْطِلاحِيٌّ.} والحَرَّةُ: إسمٌ (لأَرضٍ ذاتِ حِجارةً نَخِرَةٍ سُودٍ) ، كأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بالنّار، وَقيل: {الحَرَّةُ مِن الأَرَضِينَ: الصلْبَةُ الغَلِيظَةُ الَّتِي أَلْبَستَهْا حِارَةٌ سُودٌ نَخِرَةُ، كأَنَّهَا مُطِرَتْ.
(} كالحِرَارِ) بِالْكَسْرِ جمْع تَكْسِيرٍ، وَهُوَ مَقِيسٌ، ( {والحَرّاتِ) جمْع مُؤَنَّث سَالم (} والحَرِّينَ) جمع مذكَّر عى لَفْظِه، ( {والأَحَرِّينَ) على تَوَهُّمِ أَن لَهُ مُفردا على} أحَرَّةٍ، وَهُوَ شذٌّ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وزَعَم يُونسُ أَنهم يَقُولُونَ: {حَرَّةٌ} وحَرُّونَ، جَمَعُوه بِالْوَاو والنُّون، يُشَبِّهُون بقَوْلهمْ: أَرْضٌ وأَرضُون؛ لأَنها مؤنثةٌ مثلهَا، قَالَ: وزَعَمَ يُونُسُ أَيضاً أَنهم يَقُولُونَ: حَرَّةٌ {وإِحَرُّونَ، يَعْنِي} الحِرَارَ، كأَنه جمْعُ! إِحَرَّةٍ، وَلَكِن لَا يُتَكَلَّمُ بهَا. أَنشدَ ثعلبٌ لزيد بنِ عَتاهِيَةَ التَّمِيمِيِّ، وَكَانَ زيدٌ المذكورُ لمّا عَظُمَ البَلاءُ بصِفِّين قد انهزمَ ولَحِقَ بالكُوفة، وَكَانَ عليٌّ رضيَ اللهُ عَنهُ قد أَعْطَى أَصحابَه يومَ الجَمَلِ خَمْسَمِائَة دِرهمٍ خمْسَمائة دِرْهم من بيتِ مالِ البَصْرَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ زيدٌ عَلَى أَهله قالتْ لَهُ ابنتُه: أَين خَمْسُ المائةِ؛ فَقَالَ:
إِنّ أَباكِ فَرَّ يومَ صفِّينْ
لمَّا رَأَى عَكّا والأَشْعَرِيِّينْ
وقَيْسَ عَيْلانَ الهَوَازِنِيِّينْ
وابنَ نُمَيْرٍ فِي سَرَاةِ الكِنْدِينْ
وذَا الكَلَاعِ سَيِّدَ اليَمَانِينْ وحابِساً يَسْتَنُّ فِي الطّائِيِّينْ
قَالَ لِنَفْسِ السُّوءِ هَل تَفِّرِينْ
لَا خَمْسَ إِلّا جَنْدَلُ {الإِحَرِّينْ
والخَمْسُ قد يُجْشِمْنَكِ الأَمَرِّينْ
جَمْزاً إِلى الكُوفَةِ مِن قِنِّسْرِينْ
قَالَ بن الأَثير؛ ورَوَاه بعضُهم: (لَا خِمْس) بِكَسْر الخاءِ مِن وُرُود الإِبل، والفتحُ أَشْبَهُ بِالْحَدِيثِ، وَمَعْنَاهُ لَيْسَ لَك اليومَ إِلّا الحِجَارةُ والخَيْبَةُ. وَفِيه أَقوالٌ غير مَا ذكْرنا. وَقَالَ ثعلبٌ: إِنّما هُوَ} الأَحَرِّين، قَالَ: جاءَ بِهِ على {أَحَرَّ؛ كأَنه أَرادَ هاذا الموضعَ} الأَحَرَّ؛ أَي الَّذِي هُوَ {أَحَرُّ مِن غَيره، فصَيَّرَه كالأَكْرَمِين والأَرْحَمِين. ونَقَلَ شيخُنا عَن سِفْر السَّعَادَة، وَسَفِير الإِفادة للعَلَم السَّخَاويِّ مَا نَصُّه:} إِحَرُّون جمعُ حَرَّةٍ، زادوا الهَمْزَ إِيذناً باستحقاقِه التَّكْسِيرَ، وأَنه لَيْسَ لَهُ جمْع السَّلامةِ، كَمَا غَيَّروه بالحَرَكة فِي: بَنُونَ وقِلُونَ، وإِنما جُمعَ حَرَّة هاذا الجمعَ جَبْراً لِمَا دَخَلَه مِن الوَهن بالتَّضْعِيف ثمَّ لم يُتِمُّوا لَهُ كمالَ السَّلامة، فزادُوا الهمزةَ، وكذالك لمّا جَمعوا أَرضاً فَقَالُوا: أَرَضُونَ، غَيَّرُوا بالحركَةَ فكانَتْ زيادَةَ الهمزَة فِي إِحَرِّين كزيادتها فِي تَغَيُّرِ بناءِ الواحدِ فِي الْجمع حَيْثُ قَالُوا: أَكْلُبٌ. وَقد جَمَعُوهَا جمعَ التكسير الَّذِي تستحقُّه فَقَالُوا: حِرارٌ وَقَالَ بَعضهم: {حَرُّون، فَلم يزدْ الْهمزَة، انْتهى.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ:} الحَرَّةُ الرَّجْلاءُ: الصُّلْبَةُ الشديدةُ. وَقَالَ غيرُه: الحَرَّةُ هِيَ الَّتِي أَعْلاها سُودٌ وأَسفلُها بِيضٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: تكونُ الحَرَّةُ مستديرةً، فَإِذا كَانَ مِنْهَا شيءٌ مستطيلاً لَيْسَ بواسع، فَذَلِك الكُرَاعُ.
(و) يُقَال (بَعِيرٌ {- حَرِّيٌّ) ، إِذا كَانَ (يَرْعَى فِيهَا) أَي الحَرَّةِ.
(و) الحُرُّ، (بالضمّ: حِلافُ العَبْدِ.
(و) الحُرُّ: (خِيَارُ كلِّ شيْءٍ) وأَعْتَقُه. وحُرُّ الفاكِهَةِ، خِيَارُهَا.
والحُرُّ: كلُّ شيْءٍ فاخِرٍ من شِعْرٍ وَغَيره.
(و) من ذالك الحُرُّ بِمَعْنى (الفَرَس العَتِيق) الأَصِيل، يُقَال: فَرَسٌ حُرٌّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحُرُّ (مِن الطِّين والرَّمْل الطَّيِّبُ) ،} كالحُرَّةِ.
{وحُرُّ كلِّ أرضٍ: وَسَطُهَا وأَطْيَبُها. وَقَالَ طَرَفَةُ:
وتَبْسِمُ عَن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً
تَخَلَّلَ} حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِ
وَمن المَجاز: طِينٌ حُرٌّ: رَمْلَ فِيهِ.
ورَمْلَةٌ {حُرَّةٌ: لَا طِينَ فِيهَا، وَفِي الأَساس: طَيِّبَةُ النَّبَاتِ.} وحُرُّ الدّارِ: وسَطُهَا، وخَيْرُها، وَقَالَ طرفةُ أَيضاً:
تُعَيِّرُنِي طَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي
أَلَا رُبَّ يَومٍ لي سِوَى {حُرِّ دارِكِ
(و) يُقَال: (رجلٌ) } حُرٌّ (بَيِّنُ {الحَرُورِيَّةِ) بِالْفَتْح (ويُضَمُّ كالخُصُوصِ ةِ واللُّصُوصِيَّةِ، والفتحُ فِي الثَّلَاثَة أَفصحُ من الضَّمِّ، وإِن كَانَ القياسُ الضمَّ، قالَه شيخُنَا، (} والحُرُورَةِ) بالضّمّ، {والحَرَارَةِ، (} والحَرَارِ) ، بفتحهما، وَمِنْهُم مَن رَوَى الكسرَ فِي الثَّانِي أَيضاً، وَهُوَ لَيْسَ بصوابٍ، (! والحُرِّيَّةِ) ، بالضمّ. وَقَالَ شَمِرٌ: سمعتُ من شيخ باهِلَةَ:
فَلَو أَنْكِ فِي يَومِ الرَّخاء سَأَلْتِنِي
فِراقَكِ لم أَبْخَلْ وأَنتِ صَدِيقُ فَمَا رُدَّ تَزْوِيجٌ عَلَيْهِ شَهادةٌ
وَلَا رُدَّ مِن بَعْدِ {الحَرَارِ عَتِيقُ
وَقَالَ ثعلبٌ: قَالَ أَعرابيٌّ: لَيْسَ لَهَا أَعْراقٌ فِي} حَرَارٍ، ولكنْ أَعراقُها فِي الإِماءِ.
(ج {أَحْرَارٌ) ، وَهُوَ مَقِيسٌ كقُفْل وأَقْفَالٍ، وغُمْرٍ وأَغْمَارٍ، (} وحِرَارٌ) بِالْكَسْرِ، حَكَاهُ ابْن جِنِّي، وَهُوَ الصَّوابُ، وحَكَى بعضٌ فِيهِ الفتحَ، وَهُوَ غَلَطٌ، كَمَا غَلِطَ بعضٌ فَحَكَى فِي الْمصدر الكسْرَ، وزَعَمَ أَنه مِن الأَلفاظ الَّتِي جاءَتْ تَارَة مَصدراً، وَتارَة جمعا، كقُعُودٍ وَنَحْوه، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، فَتَأَمَّلْ، قَالَه شيخُنَا.
(و) {الحُرُّ: (فَرْخُ الحَمَامةِ) ، وَقيل: الذَّكَرُ مِنْهَا.
(و) } الحُرُّ: (وَلَدُ الظَّبْيَةِ) فِي، بَيت طَرَفَةَ:
بينَ أَكْنَافِ خُفَافٍ فاللِّوَى
مَخْرَفٌ يَحْنُو لرَخْصِ الظِّلْفِ {حُرْ
(و) الحُرُّ: (وَلَدُ الحَيّةِ) اللطِيفةِ، وَقيل: هُوَ حَيَّةٌ دقيقةٌ مثْلُ الجانِّ، أَبيض، قَالَ الطِّرّماح:
مُنْطَوٍ فِي جَوفِ نامُوسِه
كانْطِوَاءِ الحُرِّ بينَ السِّلَامْ
وزَعَمُوا أَنه الأَبيضُ مِن الحَيّات، وعمَّ بعضُهُم بِهِ الحَيَّةَ.
(و) مِن المَجَازِ: الحُرُّ: (الفِعْل الحَسَنُ) ، يُقَال: مَا هاذا منْكَ بحُرَ، أَي بحَسَنٍ وَلَا جَمِيلٍ. قَالَ طَرَفَة:
لَا يَكنْ حُبُّكِ دَاء داخِلاً
ليسَ هاذا منْكِ ماوِيَّ} بحُرْ
أَي بفِعْلٍ حَسَنٍ. قَالَ الأَزهريّ: وأَمّا قولُ امرىءِ القَيْسِ:
لعَمْرُكَ مَا قَلْبِي إِلى أَهْلِه بحُرْ
وَلَا مُقْصِرٍ يَوْمًا فيأْتِينِي بقُرْ إِلى أَهلِه، أَي صاحبِه، بحُرّ: بكَرِيمٍ؛ لأَنه لَا يَصبِرُ وَلَا يَكُفُّ عَن هوَاه، والمعنَى أَن قلبَه يَنْبُو عَن أَهله، ويَصْبُو إِلى غير أَهله فَلَيْسَ هُوَ بكريمٍ فِي فِعْله.
(و) مِن المَجاز: الحُرُّ: (رُطَبُ الأَزاذِ) كسَحابٍ وَهُوَ السِّبِسْتانُ، وَهُوَ بالفارسيّة آزاد رخت وأَصْلُه أَزاد درخت، وَمَعْنَاهُ الشجرةُ المَعْتُوقَةُ، فحَذَفُوا إِحدى الدُّالَيْنِ، ثمَّ لمّا عَرَّبُوا أَعْجَبُوا الذّالَ.
(و) الحُرُّ: (الصَّقْرُ) ، وَبِه فَسَّر بنُ الأَعْرَابيِّ قَولَ الطِّرِمَّاحِ المتقدّم بذِكْرِه وأَنْكَرَ أَن يكونَ الحُرُّ فِيهِ بمعنَى الحَيَّةِ. قَالَ الأَزهريُّ: وسأَلْت عَنهُ أَعرابيًّا فصيحاً، فَقَالَ مثْلَ قَولِ ابْن الأَعرابيِّ.
(و) قيل: الحُرُّ هُوَ (البازِي) ، وَهُوَ قريبٌ من الصَّقْر، قصيرُ الذَّنَبِ عظيمُ المَنْكِبَيْنِ والرَأْسِ، وَقيل: إِنه يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَة، وَهُوَ يَصِيدُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: لَطَمَ حُرَّ وَجهِه، الحُرُّ (مِن الوَجْهِ: ابَدَا) مِن الوَجْنَة، أَو مَا أَقْبَلَ عليكَ مِنْهُ. قَالَ الشَّاعِر:
جَلَا الحُزْنَ عَن حُرِّ الوُجُوهِ فَأَسْفتْ
وكانتْ عَلَيْهَا هَبْوَةٌ وتَجَلُّحُ
وَقيل: حُر الوَجْه: أَربعةِ مَدامِعِ العَيْنَيْن، مِن مَقدمِهما ومُؤَخَّرهما.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحُرُّ (مِن الرَّمْل: وَسَطُه) وخَيْرُه، وَكَذَا حُرُّ الأَرضِ، وَقد تقدَّم فِي أَول التَّرْجَمَة؛ فَهُوَ تَكرارٌ، كَمَا لَا يخفَى.
(و) الحُرُّ (بنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ) من بَنِي ثَقِيفٍ (وإِليه يُنْسَبُ نَهْرُ الحُرِّ بالمَوْصِلِ؛ لأَنه حَفَرَه، نقلَه الصَّغانيّ وَلم يَذكرْه ياقوتٌ فِي ذِكْر الأَنْهَار مَعَ استيفائِه.
(و) الحُرُّ (بنُ قَيْسِ) بنِ حِصْنِ بنِ بَدْرٍ الفَزارِي بن أَي عُيَيْنَةَ، وَكَانَ مِن جُلَسَاءِ عُمَرَ. (و) الحُرُّ (بنُ مالكِ) بنِ عامرٍ، شَهِدَ أُجُداً، قالَه الطَّبَرِيّ، وَقَالَ غيرُه: جَزْءُ بنُ مَالك: (صَحابِيّانِ) ، وَفِي بعض النّسخ: صَحابِيُّون، بِصِيغَة الجمْعِ، وَهُوَ وَهَمٌ.
(و) الحُرُّ: (وادٍ بنَجْدٍ) ، وهما الحُرّانِ، قَالَه البَكرِيّ.
(و) الحُرٌّ: وادٍ: (آخَرُ بالجَزِيرَةِ) ، وهما {الحُراّنِ أَيضاً، قَالَه البكريُّ.
(و) الحُرُّ (مِن الفَرَسِ: سَوادٌ فِي ظاهِرِ أُذَنَيْه) ، قَالَ الشَّاعِر:
بَيِّنُ الحُرِّ ذُو مِرَاحٍ سَبُوقُ
وهما} حُرّانِ.
(وجُمَيْلُ حِرَ) ، بِضَم، (وَقد يُكْسَرُ: طائِرٌ) ، نقلَهما الصّغانيّ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب عَن شَمِرٍ: يُقَال لهاذا الطائرِ الَّذِي يُقَال لَهُ بالعراق: باذنْجان لِأَصغَرِ مَا يكون؛ جُمَيلُ حُرَ.
(و) قَالَ أَبو عَدنان: (ساقُ جُرَ: ذَكرُ القارِيِّ) ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
وَمَا هَاجَ هاذَا الشَّوْقَ إِلّا حَمامةٌ
دَعَتْ ساقَ حُرَ تَرْحَةً وتَرَنُّمَا
وَقيل: السّاقُ: الحَمَامُ،! وحُرٌّ: فَرْخُها، وَيُقَال: ساقُ حُرَ: صَوتُ القَمَارِيّ. وَرَوَاهُ أَبو عَدْنَانَ: (سَاق حرَ) بِفَتْح الحاءِ لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يَقُول: سَاق حَرُّ سَاق حَرّ. وبناه صَخْرُ فجَعَلَ الإِسْمَيْنِ إسماً وَاحِدًا، فَقَالَ:
تُنادِي ساقَ حُرَّ وظَلْتُ أَبْكِي
تَلِيداً مَا أُبينُ لَهَا كلَاما وعَلَّلَه ابْن سِيدَه فَقَالَ: لأَن الأَصواتَ مَبْنِيَّةٌ إِذ بَنَوْا مِن الأَسماءِ مَا ضارَعَهَا. وَقَالَ الأَصمعيّ: ظنّ أَن ساقَ حُرّ ولَدُهَا، وإِنما هُوَ صَوْتُها. قَالَ ابْن جِنِّي: يَشْهَدُ عِنْدِي بصِحَّة قولِ الأَصمعيِّ أَنه لم يُعْرِب، وَلَو أَعْرَبَ لصَرَفَ ساقَ حرّ، فَقَالَ؛ ساقَ حُرَ، إِن كَانَ مُضَافا، أَو ساقَ حُرًّا إِن كَانَ مُركَّبا، فيَصْرِفُه لأَنه نكرةٌ، فتَرْكُه إِعرابَه يَدلُّ على أَنه حَكَى الصوتَ بعَيْنِه، وَهُوَ صِيَاحُه: سَاق حُرّ سَاق حُرّ، وأَمّا قولُ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ السابقُ فَلَا يدلُّ إِعرابُه على أَنه لَيْسَ بصوتٍ، ولكنّ الصوتَ قد يُضافُ أَوّله إِلى آخِره، وكذالك قولُهم: خازهبازِ؛ وذالك أَنه فِي اللَّفْظ أَشْبَهَ بابَ دارٍ، قَالَ: والرِّوايَةُ الصحيحةُ فِي شعر حُمَيْد:
دَعَتْ ساقَ حُرَ فِي حَمَامٍ تَرَنَّمَاه
وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: يَعْنُونَ بساقِ حُرّ لحْنَ الحمامةِ.
قلتُ: وَنَقَلَ هاذاالكلَم كلَّه شيخُنَا، عَن شارِح المَقَاماتِ عبد الكريمِ بنِ الحُسَيْن بنِ جعْفَر البَعْلَبَكِيِّ، فِي شَرْحِه عَلَيْهَا، ونَظرَ فِيهِ مِن وُجُوهٍ، ظانًّا أَنه كلامُه، وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ مأْخوذٌ منِ كتاب المُحْكَمِ لِابْنِ سِيدَه، وَكَذَا نَظرَ فِيمَا تَصَرَّفَه ابنُ جِنِّي، فلْيُنْظَرْ فِي الشَّرْح، قَالَ: ومِن أَظرَف مَا قيلَ فِي سَاق حرّ قولُ مالكِ بنِ المُرَحِّلِ، كَمَا أَنْشَدَه الشريفُ الغِرْناطِيُّ رَحِمَ اللهُ فِي شَرْح مَقْصُورةِ حازِمٍ المشهورةِ، وسمعتُه مِن شَيْخَيْنا الإِمامَيْنِ: أَبي عَبده اللهِ محمّدِ بن المسناويِّ، وأَبي عبدِ اللهِ بنِ الشّاذِلِيِّ، رضيَ اللهُ عَنْهُمَا، مِراراً:
رُبَّ رَبْعٍ وَقَفتُ فِيهِ وعَهْدٍ
لم أُجاوِزْه، والرَّكَائِبُ تَسْرِي
أَسْأَلُ الدّارَ وهْي قَفْرٌ خَلاءٌ
عَن حَبيبٍ قد حَلّهَا منذُ دَهْرِ
حيثُ لَا مُسْعِدٌ علَى الوَجْدِ إِلّا عَيْنُ حُرَ تَجُودُ أَو ساقُ حُرِّ
أَي عينُ شَخْصٍ حُرَ تُساعِدُه على البكاءِ، أَو هاذا النوعُ مِن القَمَارِيِّ يَنوحُ مَعَه.
( {والحُرَّانِ: الحُرُّ، وأَخُوه أُبَيٌّ) ، وهما أَخَوانِ، وإِذا كَانَ أَخَوانِ أَو صاحِبانِ، وَكَانَ أَحدهما أَشْهرَ من الآخَرِ سُمِّيَا جَمِيعًا باسم الأَشْهَرِ، قَالَ المُتَنَخِّل اليَشْكُرِيُّ:
أَلَا مَنْ مُبْلِغُ} الحُرِّيْنِ عَنِّي
مُغَلْغَلَةً وخصَّ بهَا أُبَيَّا
فإِن لم تَثْأَرَا لِي مِنْ عِكَبَ
فَلَا أَرْوَيْتُما أَبَداً صَدَيَّا
يُطَوِّفُ بِي عِكبُّ فِي مَعَدَ
ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ فِي قَفَيَّا
قَالُوا: وسَببُ هاذا الشِّعرِ أَنّ المُتَجَرِّدَةَ امرأَةَ النُّعْمَانِ كَانَت تَهْوَى المُتَنَخّلَ هاذا، وَكَانَ يَأْتِيها إِذا رَكِبَ النُّعْمانُ، فلاعَبَتْ يَوْمًا بقَيْدٍ، فجَعَلَتْه فِي جْلِه ورِجْلِهَا، فدَخَلَ عَلَيْهِمَا النّعْمَانُ وهما على تِلْكَ الحالِ؛ فَأَخَذَ المُتَنَخِّل، ودَفَعَه إِلى عِكَبَ اللَّخمِيِّ صاحبِ سِجْنِه، فتَسَلَّمَه، فجَعَلَ يَطْعَنُ فِي قَفاهُ بالصُّمُلَّةِ، وَهِي حَرْبَةٌ كانتْ فِي يَدِه.
(و) ! الحِرُّ (بِالْكَسْرِ) وتشديدِ الرّاءِ: (فَرْجُ المرأَةِ، لغةٌ فِي المُخَفَّفةِ) عَن أَبي الهَيْثم، قَالَ: لأَن العربَ استثقلتْ حاءً قبلَهَا حرْفٌ ساكنٌ؛ فحَذَفُوهَا وشَدَّدُوا الرّاءَ، وَهُوَ فِي حَدِيث أَشْرَاطِ السّاعَةِ: (يُسْتَحَلُّ الحِرُ والحَرِيرُ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هاكذا ذَكَرَ أَبو موسَى فِي حرف الحاءِ والرّاءِ، وَقَالَ: الحِرُ، بتَخْفِيف الرّاءِ: الفَرْجُ، وأَصلُه حِرْحٌ، بكسرِ الحاءِ وسكونِ الرّاءِ، ومنهن مَن يُشَدِّدُ الرّاءَ، وَلَيْسَ بجَيِّدٍ؛ فعلى التَّخْفِيف يكونُ فِي ح ر ح لَا فِي ح ر ر، قَالَ: وَالْمَشْهُور فِي رِوَايَة هاذا الحديثِ على اخْتِلَاف طُرُقِه: يَسْتَحِلُّونَ الخَزَّ والحَرِيرَ، بالخاءِ والزّايِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن ثِيَاب الإِبْرَيْسَمِ معروفٌ، وَكَذَا جاءَ فِي كتاب البُخَارِيِّ وأَبي داوُودَ، ولعلَّه حديثٌ آخَرُ جاءَ كَمَا ذَكَرَه أَبو مُوسَى، وَهُوَ حافِظٌ عارِفٌ بِمَا رَوَى وَشَرَح؛ فَلَا يُتَّهَمُ. (وذُكِرَ فِي ح ر ح) ؛ لأَنه يُصغَّرُ على حُرَيْحٍ، وَيجمع على أَحْراحٍ، والتصغيرُ وجمْع التكسيرِ يَرُدّانِ الكلمةَ إِلى أُصُولها. وتقدَّم الْكَلَام هُنَاكَ، فراجِعْه.
( {والحَرَّةُ) ، بِالْفَتْح: (البَثْرَةُ الصَّغِيرَةُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الحَرَّة: (العذَابُ المُوجِعُ، والظُّلْمَة الْكَثِيرَة) ، نقلَهما الصغانيُّ.
(و) } حِرارُ العَرَبِ كثيرةٌ، فَمِنْهَا:
{الحَرَّة: (مَوْضِعُ وَقْعَةِ حُنَيْنٍ) . (و) الحَرَّة: (ع بتَبُوكَ. و) الحَرَّة: ع (بنَقْدَةَ) . (و) الحَرَّةُ: وضعٌ (بَين المدينةِ والعَقِيقِ. وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ وَاقِمٍ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (قِبْلِيَّ المدينةِ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (ببلادِ عَبْسٍ) وتُسَمَّى حَرَّةَ النّارِ. (و) آخَرُ (ببلادِ فَزَارَة) . (و) الحَرَّةُ (ببلادِ بنِي القَيْنِ) . (و) الحَرَّةُ (بالدَّهْناءِ) . (و) الحَرَّةُ (بعالِيَةِ الحِجَازِ) . (و) الحَرَّة (قُرْبَ فَيْدٍ) . (و) الحَرَّةُ (بجبالِ طَيِّءٍ (و) الحَرَّةُ (بأَرْض بارِقٍ، و) الحَرَّةُ (بنَجْدٍ، قُرْبَ ضَرِيَّةَ. (و) : الحَرَّةُ: (ع لبَنِي مُرَّةَ) وَهِي} حَرَّةُ لَيْلَى. (و) الحَرَّةُ: مَوضعٌ (قُبَ خَيْبَرَ) لبني سُلَيْمٍ، (وَهِي حَرَّةُ النّارِ) وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ بَنِي عَبْسٍ، وتُسَمَّى أُمَّ صَبَّارٍ إِنْ كانتْ لبَنِي سُلَيْم، وعندَهَا جَبَلُ صَبْارٍ. وَقيل: حَرَّةُ النَّار لغَطَفَانَ، وَمِنْهَا: شِهَابُ بنُ جَمْرَةَ بن ضِرَامِ بنِ مالِكٍ الجُهَنِيُّ، الَّذِي وَفَدَ على عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: شِهابٌ إِلى آخِر مَا ذُكِرَ، وَقد تقدَّم فِي ج م ر، عَن ابْن الكَلْبِيِّ.
(و) الحَرَّةُ: أَرضٌ (بظاهرِ المَدِينةِ) المشرَّفةِ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، (تحتَ واقِمٍ) وَلذَا تُعْرَفُ بحَرَّةِ واقِم، بهَا حِجَارَةٌ سُودٌ كبيرةٌ. (وبهَا كانتْ وَقْعَةُ الحَرَّةِ) من أَشهرِ الوقائعِ فِي الإِسلام، فِي ذِي الحِجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستِّين من الهِجْرَة (أَيّامَ يَزِيدَ) بنِ مُعَاوِيَةَ، عَلَيْهِ مِن الله مَا يَسْتَحِقُّ، ورضيَ اللهُ عَن أَبيه؛ وذالك حِين أَنْهَبَ المدينةَ عَسْكَرَه من أَهلِ الشّام، الَّذين نَدَبَهم لقتالِ أَهلِ المدينةِ من الصَّحَابَة والتّابِعِين، وأَمَّرَ عَلَيْهِم مُسْلِمَ بنَ عُقْبَةَ المُرِّيَّ، أَخَزاه اللهُ تعالَى، وعَقِيبُها هَلَكَ يَزِيدُ، وَقد أَوْرَدَ تَفْصِيلَها السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي تَارِيخ الْمَدِينَة.
(و) الحَرَّةُ (بالبُرَيْكِ فِي طريقِ اليَمَنِ) ، وَهُوَ المنزلُ التاسعَ عشرَ لحاجِّ عَدَنَ.
(وحَرَّةُ غَلّاسٍ) ككَتّانٍ، قَالَ الشَّاعِر:
لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى استغَاثَ شَرِيدُهمْ
! بحَرَّةِ غَلّاسٍ وشِلْوٍ مُمَزَّقِ
(و) حَرَّةُ (لُبْنٍ) بِضَم اللَّام فَسُكُون الْمُوَحدَة فِي دِيار عَمْرِو بنِ كِلابٍ.
(و) حَرَّةُ (لَفْلَفٍ) كجعفَرٍ بالحِجَازِ.
(و) حَرَّةُ (شُورانَ) كعُثْمَانَ وَقيل بالفَتْح إِحْدَى حِرَارِ الحِجاز السِّتِّ المُحْتَرمةِ.
(و) حَرَّةُ (الحِمَارَةِ) .
(و) حَرَّةُ (جَفْلٍ) بفتحٍ فسكونٍ.
(و) حَرَّةُ (مِيطانَ) كمِيزَابٍ.
(و) حَرَّةُ (مَعْشَرٍ) لهَوازِنَ.
(و) حَرَّةُ (لَيْلَى) لبَنِي مُرَّةَ. (و) حَرَّةُ (عَبْادٍ) .
(و) حَرَّةُ (الرَّجْلاءِ) ، هاكذا بالإِضافةِ كأَخَواتِها. وَفِي اللِّسَان: حَرَّةُ راجِلٍ وَفِي النَّوادر لِابْنِ الأَعرابيِّ: الحَرَّةُ الرَّجْلاءُ هِيَ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ، وَقد تَقَدَّم.
(و) حَرَّةُ (قَمحأَةَ) ، بفتحٍ فسكونٍ فهمزةٍ. كلُّ ذالك (مَواضِعُ بالمدينةِ) المشرَّفةِ، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، استوفاها السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي تارِيخِه.
(و) {الحُرَّةُ، (بِالضَّمِّ: الكَرِيمَةُ) من النِّسَاءِ، قَالَ الأَعْشَى:
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبُّ
سُخَاماً تَكُفُّه بخِلَالِ
(و) الحُرَّةُ: (ضِدُّ الأَمَةِ. ج} حَرَائِرُ) ، شاذٌّ. وَمِنْه حديثُ عُمَرَ: (قَالَ للنِّساءِ الّلاتِي كُنَّ يَخْرُجْنَ إِلى المَسْجِدِ لأَرْدَّنَّكُنَّ حَرائِرَ) ، أَي لأُلْزِمَنَّكُنَّ البيوتَ، فَلَا تَخْرُجْنَ إِلى المسجدِ لأَن الحِجابَ إِنما ضُرِبَ على! الحَرَائِرِ دُونَ الإِماءِ. قَالَ شيخُنَا نَقْلَا عَن المِصباح: جَمْعُ الحُرَّةِ حَرَائرُ، على غير قياسٍ، ومثلُه شَجَرَةٌ مُرَّةٌ، وشَجَرٌ مَرائِرُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لَهما؛ لأَن بابَ فُعْلَةٍ يُجْمَعُ على فُعَلٍ، مثل غُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وإِنما جُمِعَتْ حُرَّة على حَرائِرَ؛ لأَنها بِمَعْنى كَرِيمَةٍ وَعَقِيلَةٍ، فجُمِعَتْ كجَمْعِهما.
(و) الحُرَّةُ (مِن الذِّفْرَى: مَجَالُ القُرْطِ) ، مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ:
فِي خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ
يَعْنِي حُرَّةَ الذِّفْرَى، وَقيل: حُرَّةُ الذِّفْرَى صِفَةٌ؛ أَي أَنها حَسَنَةُ الذِّفْرَى أَسيلَتُهَا، يكونُ لَك للمرأَة، والنّاقةِ. وَقيل {الحُرَّتانِ، الأُذُنانِ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
قَنْوَاءُ فِي} حُرَّتَيْهَا للبَصِيرِ بهَا
عُتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
كأَنَّه نَسَبَهما إِلى الحُرِّيَّةِ، وكَرَمِ الأَصْلِ.
(و) مِن المَجاز: الحُرَّةُ (من السّحاب: الكثيرةُ المَطَرِ) . وَفِي الصّحاح: الحُرَّةُ: الكَرِيمةُ، يُقَال: ناقَةٌ حُرَّةٌ. وسَحَابَةٌ حُرَّةٌ، أَي كثيرةُ المَطَرِ، قَالَ عنترةُ:
جادَتْ علَيها كلُّ بِكْرٍ حُرَّةً
فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كالدِّرْهَمِ
أَراد كلَّ سَحابةٍ عزيرة المَطَرِ كريمةٍ.
(وأَبُو حُرَّةَ الرَّقاشيُّ م) أَي معروفٌ، اسمُه حَنِيفَةُ، مشهورٌ بكُنْيَتِه، وَقيل: إسمُه حَكِيمٌ، ثِقَةٌ رَوَى لَهُ أَبو دَاوُود، وأَخوه سعيدُ بنُ عبد الرَّحمانِ الرَّقاشيُّ، من أَهل البَصْرَة، مِن أَتبَاع التّابِعِين.
وأَبو حُرَّةَ واصِلُ بنُ عبد الرحَّمانِ البَصْرِيُّ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ.
(و) مِن المَجاز: يُقال: (باتَتْ) فُلانةُ (بلَيْلَةِ حُرَّةٍ) ، بالإِضافةِ، (إِذا) لم تُفْتَضّ لَيلةَ زفافِها، و (لم يَقْدِرْ بَعْلُهَا على افْتِضاضِها) . وَفِي الأَساس: لم تُمَكِّنْ زَوْجَها مِن قِضَّتِها. وَفِي اللِّسَان: فإِن اقْتَضَّها زوجُها فِي اللَّيْلَة الَّتِي زُفَّتْ إِليه فَهِيَ بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ.
(وَهِي أَوَّلُ ليلةٍ من الشَّهْر) أَيضاً، كَمَا أَن آخِرَ ليلةٍ مِنْهُ يُقَال لَهَا: شَيْبَاءُ، على التَّشْبِيه.
(وَيُقَال: لَيْلَةٌ حُرَّةٌ) ، فيهمَا، وكذالك ليلةٌ شَيْبَاءُ (وَصْفاً) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: ( {حَرّ} َ يَحَرُّ) كَظَلَّ يَظَلُّ! حَرَاراً بِالْفَتْح: (عَتَقَ) ، والإِسمُ {الحُرِّيَّةُ. وَقَالَ الكِسَائيُّ:} حَرِرْتَ {تَحَرُّ؛ مِن} الحُرِّيَّةِ لَا غير. قلتُ: أَي بكَسْر العَيْنِ فِي الْمَاضِي، وفَتْحِها فِي المُضَارِعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ وَاحِد، وَقد يُستَعمل فِي {حُرِّيَّةِ الأَصل أَيضاً، وَقد أَغْفَلَه المصنِّفُ.
(و) } حَرَّ الرجُلُ {يَحَرُّ (} حَرَّةً) بِالْفَتْح (عَطِشَ) ، وَهُوَ أَيضاً من بَاب تَعِبَ (فَهُوَ {حَرّانُ) ، وَيُقَال:} حَرّانُ يَرّانُ جَرّانُ، كَمَا يُقَال: {حارٌّ يارٌّ جارٌّ؛ إِتْباعاً، نَقَلَه الكِسَائيُّ. ورجلٌ} حَرّانُ: عَطْشَانُ، مِن قوم {حِرَارٍ} وحَرَارَى {وحُرَارَى، الأَخِيرَتان عَن اللِّحْيَانِيِّ. (وَهِي} حَرَّى) ، مِن نِسْوَةٍ حِرَار وحَرَارَى: عَطْشَى وَفِي الحَدِيث: (فِي كلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ) ؛ {الحَرَّى: فَعْلَى مِن} الحَرِّ، وَهِي تأْنِيثُ {حَرّانَ، وهما للمُبَالَغَةِ يُرِيدُ أَنها لِشِدَّةِ} حَرِّهَا قد عَطِشَتْ، ويَبِسَتْ مِن العَطَش. قَالَ ابْن الأَثِير: وَالْمعْنَى أَن فِي سَقْيِ كلِّ كَبِدٍ {حَرَّى أَجْراً. وَفِي آخَرَ: (فِي كلِّ كَبِد حَرَّى رَطْبَة أَجْرٌ) ، وَفِي آخَرَ: (فِي كلِّ كَبِدٍ} حارَّةٍ أَجْرٌ) وَمعنى رَطْبَةٍ أَن الكَبِدَ إِذا ظَمِئَتْ تَرَطَّبَتْ، وَكَذَا إِذا أُلْقِيَتْ على النّارِ. وَقيل كَنَى بالرُّطُوبة عَن الحَياة؛ فإِنّ المَيِّتَ يابسُ الكَبِدِ. وَقيل: وَصَفَهَا بِمَا يَؤُولُ أَمْرُهَا إِليه.
(و) {حَرَّ (الماءَ) } يَحَرُّه ( {حَرًّا: أَسْخَنَ) . وَالَّذِي فِي اللِّسَان:} وحَرَّ {يَحِرُّ، إِذا سَخُنَ، مَاء أَو غَيره. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ:} حَرِرْتَ يَا رجلُ {تَحَرُّ} حَرَّةً {وحَرارةً، قَالَ ابْن سِيدَه: أُراه يَعنِي الحَرَّ لَا الحُرِّيَّةَ.
(و) مِن دُعائهم: (رَمَاه اللهُ} بالحِرَّة تَحْتَ القِرَّةِ) ؛ يُرِيدُ العَطَشَ مَعَ البَرْدِ، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه مُنَكَّراً فَقَالَ: ومِن كَلَامهم: حِرَّةٌ تَحتَ قِرَّة؛ أَي عَطَشٌ فِي يومٍ باردٍ، قَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ دُعاءٌ مَعْنَاهُ رَمَاه اللهُ بالعَطَشِ والبَرْدِ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الحِرَّةُ: حَرَارَةُ العَطَشِ والْتِهابُه. قَالَ:
ومِن دُعائهم: رَمَاه اللهُ بالحِرّةِ والقِرَّةِ؛ أَي بالعَطَشِ والبَرْد. (كُسِرَ للازْدِوَاجِ) ، وَهُوَ شائعٌ.
قلْتُ: ويُضْرَبُ هاذا المَثَلُ أَيضاً فِي الَّذِي يُظْهِرُ خِلافَ مَا يُضْمِرُ. صَرَّحَ، بِهِ شُرَّاحُ الفَصِيح.
( {وحَرَارَةُ كسَحَابَة) لَقَبُ أَبي العَبّاسِ (أَحمدَ بنِ عليَ المحدِّث الرَّحْالِ، ومحمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ حَرَارَةَ البَرْذَعِيُّ، حدَّثَ) ، عَن حُسَيْن بنِ مَأْمُونٍ البَرْذَعِيِّ.
(} الحَرّانُ) ككَتّان (لَقَبُ أَحمدَ بنِ محمّدٍ) الجوهَرِيِّ (المصِيصِيِّ الشاعرِ) .
(و) {حَرّانُ، (بِلَا لامٍ: د) كبيرٌ، قَالَ أَبو القاسمِ الزَّجّاجِيُّ: سُمِّيَ بهارانَ أَبي لُوطٍ، وأَخي إِبراهِيمَ عَلَيْهِمَا السّلامُ، وَقد وَقَعَ الخِلَافُ فِيهِ، فَقَالَ الرُّشَاطِيُّ: هُوَ بدِيار بَكْرٍ، والسَّمْعَانِيُّ: بديارِ رَبِيعَةَ، وَقيل بدِيَارِ مُضَرَ، وَقَالَ ابْن الأَثير: (جَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ) ، وَيُقَال لَهُ:} حَرّانُ العَوَامِيدِ، وَبِه وُلِدَ سَيِّدُنا إِبراهيمُ الخليلُ عَلَيْهِ الصّلَاةُ والسّلامُ، فِيمَا نُقِلَ. قَالَ الجوهَرِيُّ: هاذا إِذا كَانَ فَعْلاناً فَهُوَ مِن هاذا الْبَاب، وإِن كَانَ فَعْالاً فَهُوَ منب اب النُّون.
(مِنْهُ) : الإِمامُ (الحَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ أبي مَعْشَر) {- الحَرانِيُّ، وعَمّه الإِمامُ أَبو عَرُوبَةَ الحُسَيْن بن أَبي مَعْشَرٍ الحَرّانِيُّ، فَهُوَ الحافظُ، مؤلّف تَارِيخ حَرانَ، وسمّاه تَارِيخ الجزيرتَيْن. (وَقد يُنْسَبُ إِليه} - حَرْنَانِيٌّ، بنُونَيْنِ) ، على غير قِيَاس، كَمَا قَالُوا: أمنانيّ فِي النِّسبة إِلى مانِي، والقِياس مانَوِيّ.
(و) حَرّانُ: (قَرْيَتَانِ بالبَحْرَيْن) لعبدِ القَيْس؛ (كُبْرَى وصُغْرَى) .
(و) حَرّانُ: (ة بحَلَبَ) .
(و) أُخرَى (بغُوطَةِ دِمَشْقَ) .
(و) حَرّانُ: (رَمْلَةٌ بالبادِيَةِ) ، كلُّ ذالك عَن الصغانيِّ. (و) {الحُرانُ، (بالضمّ: سِكَّةٌ) معروفَةٌ (بأَصْفَهَانَ) ، مِنْهَا: أَبو المُطَّهَرِ عبدُ المُنعمِ بنُ نَصْرِ بنِ يعقوبَ بنِ أحمدَ المُقْرِيءُ، ابنُ بِنْتِ أَبي طاهِــرٍ الثَّقَفِيِّ، رَوَى عَنْه السَّمْعانِيُّ، وَقَالَ: مَاتَ سنة 535 هـ.
(ونَهْشَلُ بنُ} - حَرِّيَ كبَرِّيَ: شاعرٌ.
ونَصْرُ بنُ سَيّارِ بنِ رافِعِ بنِ حَرِّيَ (اللَّيْثِيُّ) ، مِن أَتباع التّابِعِين وَهُوَ أَمِيرُ خُراسَانَ.
(ومالكُ بنُ حَرِّيَ، تابِعِيٌّ) ، قُتِلَ مَعَ عليَ بصِفِّينَ.
( {والحَرِيرُ: مَن تَداخَلَتْه حَرارةُ الغَيْظِ أَو غيرِه،} كالمَحْرُورِ) . وامرأَةٌ {حَرِيرَةٌ: حَزينةٌ مُحْرَقَةُ الكَبِدِ. قَالَ الفَرَزْدَقُ يصفُ نسَاء سُبِينَ، فضُرِبَتْ عليهنّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ وَهِي القِداحُ:
خَرَجْنَ} حَرِيرَاتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً
ودارتْ عليهنَّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ
قَالَ الأَزهريّ: حَيرَات، أَي {مَحْرُورات، يَجِدْنَ حَرارةً فِي صدورهنّ،} وَحَرِيرَةٌ فِي معنى! مَحْرُورة وإِنما دَخَلَتْهَا الهاءُ لمّا كَانَت فِي معنَى حَزِينَةٍ، كَمَا أُدخِلَتْ فِي حَمِيدَة؛ لأَنها فِي معنَى رَشِيدَة.
(و) الحَرِيرُ: فَحْلٌ مِن فُحُول الخَيْلِ، وَهُوَ أَيضاً إسمُ (فَرَس مَيْمُونِ بنِ موسَى المَرْئِيِّ) ، وَهُوَ جَدُّ الكامِلِ، والكامِلُ لِمَيْمُونٍ أَيضاً. قَالَ رُؤْبَةُ:
عَرَفْتَ مِن ضَرْبِ الحَرِيرِ عِتْقَا
فِيهِ إِذا السَّهْبُ بهنَّ ارْمَقَّا
الحَرِيرُ: جَدُّ هاذا الفَرَس، وضَرْبُه نَسْلُه، والمَرْئِيُّ نِسْبة إِلى امرىء القَيْسِ. قَالَ الشَّرِيفُ النَّسّابَةُ: ويُنْسَبُ إِلى امرىءِ القَيْسِ (بن حُجْر) بنِ الحارثِ (بن عَمْرو بن حُجْر آكل المُرَار بن عَمْرو) بنِ مُعَاوِيَةَ مَرْقَسِيّ، مسموعٌ عَن الْعَرَب فِي كِنْدَةَ لَا غيرُ، وكلُّ مَا عداهُ بعد ذالك فِي الْعَرَب من امرىءِ القَيْسِ فالنِّسْبَةُ إِليه مَرْئِيٌّ على وَزْنِ مَرْعِيَ.
(وأُمُّ {الحَرِيرِ: مَولاةُ طَلْحَةَ بنِ ملكٍ) ، رَوَتْ عَن سيِّدها، وَله صُحْبَةٌ.
(و) } الحَرِيرَةُ، (بهاءٍ) : الحِسَاءُ مِن الدَّقِيق والدَّسَمِ، وَقيل: (دَقِيقٌ يُطْبَخُ بلَبَنٍ أَو دَسَمٍ) . وَقَالَ شَمهر: الحَرِيرَةُ من الدَّقِيق، والخَزِيرَةُ مِن النُّخال. وَقَالَ ابْن الأَعرابي: هِيَ العَصِيدَةُ، ثمَّ النَّخِيرَة، ثمَّ الحَرِيرَة، ثمَّ الحَسْوُ.
( {وحَرّ كفَرّ: طَبَخَه) وَفِي حديثُ عُمر: (ذُرى وأَنا} أَحُرُّ لكِ) يَقُول: ذُرِّي الدَّقِيقَ لأَتَّخِذَ لكِ مِنْهُ {حَرِيرَةً.
(و) الحرِيرَة: (واحدةُ الحَرِيرِ من الثيَابِ) ، وَهِي مِن إِبْرَيْسَمٍ.
(} والحَرُورُ) ، وكصَبُورٍ: (الربحُ الحارَّةُ باللَّيلِ، وَقد تكونُ بالنَّهَار) ، والسَّمُومُ: الرِّيحُ الحَارَّةُ بالن 2 ار، وَقد تكونُ باللَّيْل، قالَه أَبو عُبيْدة. قَالَ العجّاجُ:
ونَسَجَتْ لَوافِحُ {الحَرُورِ
سَبائِباً كسَرَقِ} الحَرِيرِ
وأَنشدَ ابنُ سِيده لجرِير:
ظَلِلْنَا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ كأَنَّما
لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرّيحِ صائِمِ
مُسْتنُّ الحَرُورِ: مُشْتدُّ! حَرِّها؛ شَبَّه رَفْرَفَ الفُسْطَاطِ عِنْد تَحرُّكِه لهُبُوب الرِّيحِ بسَبِيبِ الفَرسِ. (و) الحَرُورُ: (حَرُّ الشَّمْسِ) . وَقيل: الحَرُرُ: اسْتِيقادُ الحَرّ ولَفْحُه، وَهُوَ يكونُ بالنَّهَار واللّيلِ، والسَّمُوم لَا يَكون إِلّا بالنَّهار. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَلاَ الظّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ} (فاطر: 21) قَالَ الزَّجّاج: مَعْنَاهُ لَا يَسْتوِي أَصحابُ الحَقِّ الَّذين هم فِي ظلَ من الحَقّ، وَلَا أَصحابُ الباطِلِ الَّذين هم فِي الحَرُورِ، أَي (الحَرّ الدّائِم) لَيلاً ونَهاراً. (و) قَالَ ثَعْلَب الظِّلُّ هُنَا الجَنَّةُ، والحَرُرُ (النّارُ) . قَالَ ابْن سِيدَه: وَالَّذِي عِنْدِي أَن الظل هُوَ الظِّلُّ بعَيْنِه، والحَرُورَ الحَرُّ بعَيْنِه. وجمعُ الحَرُورِ حَرائِر، قَالَ مُضَرِّس:
لَمَّاعَةٍ قد صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها
وفاضَتْ عَلَيْهَا شَمْسُه {وحَرائِرُهْ
(} وحُريْر كزُبَيْرٍ) أَبو الحُصَيْنِ، (شيخُ إِسحاقَ بنِ إِبراهيمَ المَوْصَلِيِّ) النَّدِيمِ المشهورِ.
(وقَيْسُ بنُ عُبَيْدِ بنِ {حُرَيْرِ) بنِ عَبْدِ بنِ الجَعْدِ النَّجّارِيُّ المازِنِيُّ أَبو بَشِيرٍ: (صَحَابِيٌّ) ، قُتِلَ باليَمَامَةِ وَرَوَى عَنهُ ضَمْرةُ بنُ سَعيدٍ.
وفَاتَ: عَمْرُو بنُ الحُرَيْرِ الأَسدِيّ، أَخْبَارِيّ.
(} والحُرِّيَّةُ) ، بالضمّ: (الأَرضُ الرَّمْلِيَّةُ اللَّيِّنَةُ) الطَّيِّبَةُ الصالِحَةُ للنَّباتِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي الأَساس: أَرْضٌ حُرَّةٌ: لَا سَبَخَةَ فِيهَا.
(و) مِن المَجاز: {الحُرِّيَّةُ (مِن العَربِ: أشرافُهُم) ، يُقَال: مَا فِي حُرِّيَّةِ العَرَبِ والعجَمِ مِثلُه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فصارَ حَياً وطَبَّقَ بعد خَوْفٍ
على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الهُزَالَى
أَي على أَشْرَافِهم. وَيُقَال: هُوَ مِن} حُرِّيَّةِ قَومِه: أَي مِن خالِصِهم.
والحُرُّ مِن كلِّ شيْءٍ: أَعْتَقُه. ( {والحُرَيْرَةُ كهُرَيْرَةَ: ع قُرْبَ نَخْلَةَ) بَين الأَبْوَاءِ والجُحْفَةِ.
(} وحُرَيْرٌ، بالضمّ: د، قُرْبَ آمِدَ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: حُرِّينُ، بالنُّون، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
( {وحَرُوراءُ، كَلُولاءَ) ، بالمَدِّ، (وَقد تُقْصَرُ: ة بالكُوفَةِ على مِيلَيْن مِنْهَا، نَزَلَ بهَا جماعَةٌ خَالَفُوا عليًّا، نَزَلَ بهَا جماعَةٌ خَالَفُوا عليًّا رضيَ اللهُ عَنهُ، مِن الخَوَارِجِ. (و) يُقَال: (هُوَ} - حَرُورِيٌّ بَيِّنُ {الحَرُورِيَّةِ) ، يَنْتَسِبُون إِلى هاذه القريَةِ، (وهم نَجْدَةُ) الخارِجِيُّ (وأَصحابُه) وَمن يعتقدُ اعتقادَهم، يُقَال لَهُ:} - الحَرُورِيُّ، وَقد وَرَدَ أَن عائسةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا قالتْ لبعضِ مَن كانَت تَقْطَعُ أَثَرَ دَمِ الحَيْضِ مِن الثَّوْب: {أَحْرُورِيةٌ أَنتِ؟ تَعْنِيهم، كَانُوا يُبَالِغُون فِي العِبَاداتِ، والمشهورُ بهاذه النِّسبة عِمْرَانُ بنُ حطّانَ السَّدُوسِيُّ الحَرُوريُّ. وَمن سَجَعَات الأَساس: لَيْسَ مِن الحُرُورِيَّةِ أَن يكونَ مِن الحَرُورِيَّةِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} تَحْرِيرُ الكِتَابِ وَغَيره تَقْوِيمُه) وتَخْلِيصُه؛ بإِقامةِ حُرُوفِه، وتَحْسِينه بإِصلاحِ سَقطِه.
{وتَحْرِيرُ الحِسَابِ: إِثباتُه مُسْتَوِياً لَا غَلث فِيهِ، وَلَا سَقط، وَلَا مَحْو.
(و) } التَّحْرِير (للرَّقَبَةِ: إِعتاقُهَا) .
{والمُحَرَّرُ الَّذِي جُعِلَ من العَبِيدِ حُرًّا فُعْتِقَ.
يُقَال:} حَرَّ العَبْدُ {يَحَرُّ} حَرَارةً بِالْفَتْح أَي صَار {حُرًّا. وَفِي حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاءِ: (شِرارُكم الَّذين لَا يُعْتَقُ} مُحَرَّرُهُم) ؛ أَي أَنهم إِذا أَعْتَقُوه اسْتَخْدَمُوه، فإِذا أَرادَ فِراقَهم ادَّعَوْا رِقَّه.
( {ومُحَرَّرُ بنُ عامرٍ) الخَزْرَجِيُّ النَّجّارِيُّ (كمُعَظَّمٍ: صَحابِيٌّ) بدْرِيٌّ، تُوُفِّيَ صَبِيحَةَ أُحُدٍ، وَلم يُعْقِبْ.
(و) } مُحَرَّرُ (بنُ قَتَادَةَ كَانَ يُوصِي بَنِيه بالإِسلام) ، ويَنْهَى بَنِي حَنِيفَةَ عَن الرِّدَّةِ، وَله فِي ذالك شِعْرٌ حَسَنٌ أَورَدَه الذَّهَبِيُّ فِي الصَّحَابَة.
(و) مُحَرَّرُ (بنُ أَبي هُرَيْرَةَ: تابِعِيٌّ) ، يَرْوِي عَن أَبِيه، وَعنهُ الشَّعْبِيّ، وأَهلُ الكُوفَةِ. ذَكَرَه ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات.
(ومُحَرَّرُ دارِمٍ: ضَرْبٌ مِن الحَيّاتِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيُّ.
(و) مِنَ المَجاز: ( {اسْتَحَرَّ القَتْلُ) فِي بني فلانٍ: إِذا (اشتَدَّ) وكَثُرَ، كحَرَّ، وَمِنْه حديثُ عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ: (حَمِسَ الوَغَى واسْتَحَرَّ الموتُ.
(و) يُقَال: (هُوَ} أَحَرُّ حُسْناً مِنْهُ) ، وَقد جاءَ ذالك فِي الحَدِيث: (مَا رأَيتُ أَشْبَه برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم من الحَسَن؛ إِلّا أَن النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم كَانَ أَحَرَّ حُسْناً مِنْهُ) ؛ (أَي أَرَقَّ مِنْهُ رِقَّةَ حُسْنٍ) .
(والحارُّ مِن العَمَلِ: شاقُّه وشديدُهُ) وَقد جاءَ فِي الحَدِيث عَن عليَ (أَنه قَالَ لفاطمةَ رضيَ للهُ عَنْهُمَا: لَو أَتَيْتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم فسَأَلْتِ خادِماً تَقِيكِ {حارَّ مَا أَنتِ فِيهِ مِن العَملِ) . وَفِي أُخرى: (} حَرَّ مَا أَنتِ فِيهِ) ؛ يَعْنِي التَّعَبَ والمَشَقَّةَ، مِن خِدْمَةِ البيتِ؛ لأَن الحَرَارَةَ مَقْرُونةٌ بهما، كَمَا أَن البَرْدَ مقرونٌ بالرّاحَةِ والسُّكُونِ. {والحارُّ: الشاقُّ المُتْعِبُ، وَمِنْه الحديثُ الآخَرُ عَن الحَسَنِ بنِ عليَ: (قَالَ لأَبِيه لمّا أَمَره بجلْدِ الولِيدِ بنِ عُقْبَةَ؛ وَلِّ} حارَّها مَن تَوَلَّى قارَها) ؛ أَي وَلِّ الجَلْدَ مَن يَلْزَمُ الوَلِيدَ أَمرُه، ويَعْنِيه شَأْنُه.
(و) الحارُّ: (شَعرُ المَنْخرَيْنِ) ؛ لما فِيهِ مِن الشِّدَّةِ والحَرَارَة، نقلَه الصغانيُّ.
( {وأَحَرَّ النّهَارُ: صارَ} حَارًّا) ، لغةٌ فِي حَرَّ يَومُنَا، سَمِع، الكِسَائيُّ، وحَكاهما ابنُ القَطّاعِ فِي الأَفْعَال والأَبْنِيَةِ، والزَّجّاجُ فِي: فَعَلت وأَفْعَلت، قَالَ شيخُنا: ومثلُ هاذا عِنْد حُذّاقِ المُصَنِّفِين مِن سُوءِ الجَمْعِ؛ فإِنّ الأَوْلَى التَّعَرّضُ لهاذا عِنْد قَوْله: ( {حَرَرْتَ يَا يَومُ) ، بالوجُوهِ الثلاثةِ، وَهُوَ ظاهرٌ.
(و) } أَحَرَّ (الرجلُ: صارتْ إِبلُه {حِراراً، أَي عِطَاشاً) . ورجلٌ} مُحِرٌّ: عَطِشَتْ إِبلُهُ.
( {وحَرْحَارٌ) ، بِالْفَتْح: (ع ببلادِ جُهَيْنَةَ) بالحِجاز.
(ومحمّدُ بنُ خالدٍ) الرّازِيُّ (} - الحَرَوَّرِيُّ كعَمَلَّسِيَ محدِّث) ، وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ أَحمدُ بنُ خالدٍ، حدَّث عَن محمّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وموسَى بنِ نصرٍ الرّازِيَّيْنِ، ومحمّدِ بنِ يَحْيَى، ومحمّدِ بنِ يَزيِدَ السُّلَمِيِّ النَّيْسَابُورِيَّيْنِ، رَوَى عَنهُ الحُسَيْنُ بنُ عليَ المعروفُ بحُسَيْنك، وعليُّ بنُ الْقَاسِم بن شاذانَ، قَالَ ابْن ماكُولَا: لَا أَدْرِي: أَحمد بن خَالِد الرازيّ الحَرورِيُّ إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَ. قلْت: وهاكذا ذَكَرَه الحافظُ فِي التَّبْصِير أَيضاً بالفَتْح وَلم يذكر أحدٌ مِنْهُم أَنَّه الحَرَوَّرِيُّ، كعَمَلَّسِيَ، فَفِي كَلَام المصنِّف مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
{الحَرَرُ محرَّكةً أَنْ يَيْبَسَ كَبِدُ الإِنسانِ، مِن عَطَشٍ وحُزْنٍ.
} والحَرُّ: حُرْقَةُ القَلبِ، مِن الوَجَع والغَيْظِ والمَشَقَّةِ.! وأَحَرَّها اللهُ.
والعربُ تَقول فِي دُعائها على الإِنسان: مالَه أَحَرَّ اللهُ صَدْرَه؛ أَي أَعْطَشَه، وَقيل: مَعْنَاهُ أَعْطَشَ اللهُ هامتَه.
وَيُقَال: إِنِّي أَجِدُ لهاذا الطَّعَمِ حَرْوَةَ فِي فَمِي، أَي حَرارةً ولَذْعاً، والحَرَارَةُ: حُرْقَةٌ فِي الفَمِ مِن طَعْم الشَّيْءِ، وَفِي القَلْب مِن التَّوَجُّع، مِن ذالك قولُهم: وَجَدَ حَرارَةَ السَّيْفِ، والضَّرْبِ، والمَوْتِ، والفِرَاقِ، وغيرِ ذالك، نَقَلَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، وَهُوَ من الكِنَايَاتِ، والأَعْرَفُ الحَرْوَةُ، وسيأْتي فِي المعتلّ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الفُلْفُلُ لَهُ حَرارةٌ وحَرَاوَةٌ، بالراءِ وَالْوَاو.
{والحَرَّةُ: حَرَارةُ فِي الحَلْق، فإِن زادتْ فَهِيَ الحَرْوَةُ، ثمَّ الثَّحْثَحَةُ، ثمَّ الجَأْرُ، ثمَّ الشَّرَقُ، ثمَّ الفُؤُقُ، ثمَّ الحَرَضُ، ثمَّ العَسْفُ، وَهُوَ عِنْد خُرُوجِ الرُّوحِ.
} واسْتَحْرَرْتُ فُلانةَ {فحَرَّتْ لُي؛ أَي طَلَبْتُ مِنْهَا حَرِيرَةً فعَمِلَتْها.
وَفِي حَدِيث أَبي بَكْ: (أَفمنكم عَوْفٌ الَّذِي يُقال فِيهِ: لَا حُرَّ بوادِي عَوْف؟ قَالَ: لَا) . هُوَ عَوْفُ بنُ مُحَلِّمِ بنِ ذُهْلٍ الشَّيْبَانِيُّ، كَانَ يُقَال لَهُ ذالك لِشَرَفِه وعِزِّه، وأَنْ مَن حَلَّ بوادِيه مِن النّاس كَانَ لَهُ كالعَبِيدِ والخَوَلِ} والمُحَرَّرُ، كمُعَظَّمٍ: المَوْلَى، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ، أَنه قَالَ لمُعَاوِيَةَ رضيَ اللهُ عَنْهُم: (حاجَي عَطَاءُ {المُحَرَّرِينَ) ؛ أَي المَوالِي، أَي المَوالِي، أَي لأَنهم قومٌ لَا دِيوانَ لَهُم؛ تَأَلُّفاً لَهُم على الإِسلام.
} وتَحْرِيرُ الوَلَدِ أَن يُفْرِدَه لطاعةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وخِدْمةِ المَسْجِدِ. وقولُه تعالَى حِكَايَة عَن السَّيِّدة مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ: {إِنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي {مُحَرَّرًا} (آل عمرَان: 35) قَالَ الزَّجّاج: أَي خادِماً يَخْدُم فِي مُتَعَبَّداتِكَ،} والمُحَرَّرُ: النَّذِيرُ. والمُحَرَّرُ: النَّذِيرَةُ. {وحَرَّرَه: جَعَلَه نَذِيرَةً فِي خِدْمةِ الكَنِيسَةِ مَا عاشَ لَا يَسَعُهُ تَرْكُها فِي دِينه.
وَمن المَجاز:} أَحرارُ البُقُولِ: مَا أُكلَ غَيرَ مطْبُوخٍ، واحِدُهَا حُرٌّ، وَقيل: هُوَ مَا خَشُنَ مِنْهَا، وَهِي ثلاثةٌ: النَّفَلُ، والحُرْثُبُ، والقَفْعاءُ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: أَحرارُ البُقُولِ: مَا رَقَّ مِنْهَا ورَطُبَ، وُكُورُها: مَا غَلُظَ مِنْهَا وخَشُنَ.
وَقيل: الحُرُّ: نَباتٌ مِن نَجِيلِ السِّباخِ.
! والحُرَّةُ: البابُونَجُ. {والحُرَّة: الوَجْنَةُ.
} والحُرَّتانِ: الأُذُنانِ، وَمِنْه قولُهم: حَفِظَ اللهُ كَرِيمَتَيْكَ {وحُرَّتَيْكَ، وَهُوَ مَجازٌ.
} وحَرَّ الأَرْضَ {يَحَرُّهَا حَرّاً: سَوّاهَا.} والمِحَرُّ: شَبَحَةٌ فِيهَا أَسْنانٌ، وَفِي طَرْفِها نَقْرَانِ، فيهمَا عُودٌ مَعْطُوفٌ، وَفِي وَسَطِها عُودٌ يُقْبَضُ عَلَيْهِ. ثز يُوثَقُ بالتَّوْرَيْنِ، فتُغْرَرُ الأَسْنَانُ فِي الأَرضِ، حَتَّى تَحمِلَ مَا أُثِير من التُّراب، إِلى أَن يأْتيا بِهِ إِلى المكانِ المُنْخَفِض.
{والحُرّانِ، بالضمِّ: نَجْمَانِ عَن يَمِينِ النّاظِر إِلى الفَرْقَدَينِ، إِذا انْتَصَبَ الفَرْقدانِ اعْتَرَضَا، فإِذا اعْتَرَضَ الفَرْقدانِ انْتَصَبَا.
قَالَ الأَزهريُّ: ورأَيتُ بالدَّهْنَاءِ رَمْلَةً وَعْثَةً، وَيُقَال لَهَا: رَمْلَةُ} حَرُورَاءَ، وَهِي غَيرُ القَرْيَيِ الَّتِي نُسِبَ إِليها {الحَرُورِيُّون؛ فإِنها بظاهِرِ الكُوفَةِ.
والحُرّانُ: مَوضعٌ، قَالَ الشَّاعِر:
فساقانُ} فالحُرّانُ فالصِّنْعُ فالرَّجَا
فجَنْبَا حِمَى فالخَانِقانُ فحَبْحَبُ
{وحُرَّيَاتُ: موضعٌ، قَالَ مُلَيْحٌ:
فراقَبْتُه حَتَّى تَيَامَنَ واحْتَوَتْ
مَطَافِيلَ مِنْهُ} حُرَّيَاتُ فَأَغْرُبُ
{وحُرَارُ، كغُرَابٍ: هَضباتٌ بأَرضِ سَلُولَ، بَين الضِّبابِ وعَمرو ابْن كلابٍ وسَلُول.
} وحُرَّى، كرُرَّى: موضعٌ فِي بادِيَةِ كَلْبٍ.
وأَبو محمّدٍ القاسمُ بنُ عليٍّ! - الحَرِيرِيُّ صاحبُ المَقَاماتِ، أَحَدُ أَحْدادِه منسوبٌ إِلى نِسْجِ الحَرِيرِ، وَهُوَ مِن مُشَانةَ: قريةٍ بالبَصرةِ، وغَلِط شيخُنَا فَنَسَبَه إِلى {الحَرِيرَةِ: مِن قُرَى البَصْرَةِ.
وأَبو نَصْرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ الغَنَوِيُّ الحَرِيرِيُّ، محدِّثٌ.
وقاصي القُضَاة شمسُ الدينِ محمّدُ ابنُ عُمَرَ الحَرِيرِيُّ، مِن عُلَمَائِنا، رَوَى الحَدِيثَ.
وأَبو} حَرِيرٍ، لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عَنهُ أَبو لَيْلَى الأَنْصَارِيُّ.
{والحَرّانيَّةُ: قريةٌ بجِيزَةِ مصرَ.
وأَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ} الحَرّارِ الإِشبِيلِيُّ - كشَدَّادٍ -: شيخٌ لِابْنِ عبدِ البَرِّ. والمَغَارِبَةُ يُسَمُّون {- الحَرِيرِيَّ} الحَرّارَ، قالَه الحافِظُ.

حصر

Entries on حصر in 19 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 16 more
(حصر) : المَحْصَرَةُ الإِشْرارَةُ التي يُجفَّفُ عليها الأَقِطُ.
حصر: {وحصورا}: لا يأتي النساء، أو لا يولد له، أو لا يخرج مع الندامى شيئا. أحصرتم: منعتم.

حصر


حَصَرَ(n. ac.
حَصْر)
a. Straitened, cramped, crowded together; pent up;
hindered, prevented.
b. [Bi], Surrounded, hemmed in, beset, encompassed.

حَصِرَ(n. ac. حَصَر)
a. Was straitened; was faint, sick.
b. [Fī
or
'An], Was unable to; faltered in.
c. Was avaricious.

حَاْصَرَa. Besieged; blockaded.

أَحْصَرَa. Troubled, sore beset (illness).
b. [acc. & 'An], Prevented, hindered.
إِنْحَصَرَa. pass. of I.
حَصْرa. Hindrance; restriction.
b. Anguish.

حُصْرa. Constipation.
b. Retention of the urine.

حَصَرa. Depression; pain, anguish of heart.

حَصَاْرa. Pillow or cushion used as a saddle.

حِصَاْرa. see 22b. Siege, blockade.

حَصِيْر
(pl.
حُصْر
حُصُر
أَحْصِرَة)
a. Prison.
b. Reed-mat.

حَصِيْرَة
(pl.
حَصَاْئِرُ)
a. Reed-mat.
b. Wicker-worktray.

حَصُوْرa. Sick at heart.
b. Avaricious, miserly.

مُحَاصَرَة
a. see 23 (b)
الحصر: عبارة عن إيراد الشيء على عدد معين.

حصر الكل في أجزائه: هو الذي لا يصح إطلاق اسم الكل على أجزائه، مثل حصر الرسالة على الأشياء الخمسة؛ لأنه لا تطلق الرسالة على كل واحد من الخمسة.

حصر الكلي في جزئياته: هو الذي يصح إطلاق اسم الكلي على كل واحد من جزئياته، كحصر المقدمة على ماهية المنطق، وبيان الحاجة إليه، وموضوعه.

الحصر على ثلاثة أقسام: حصر عقلي، كالعدد للزوجية والفردية.
وحصر وقوعي، كحصر الكلمة في ثلاثة أقسام، وحصر جعلي، كحصر الرسالة على مقدمة وثلاث مقالات وخاتمة.

الحصر: إما عقلي، وهو الذي يكون دائرًا بين النفي والإثبات، ومنه الاحتمال العقلي فضلًا عن الوجودي، كقولنا: الدلالة إما لفظي وإما غير لفظي. وإما استقرائي، وهو الذي لا يكون دائرًا بين النفي والإثبات، بل يحصل بالاستقراء والتتبع، ولا يضره الاحتمال العقلي، بل يضره الوقوعي، كقولنا: الدلالة اللفظية إما وضعية وإما طبعية.
حصر
الحَصَرُ: ضَرْبٌ من العِيِّ، حَصِرَ فلانٌ. وحَصِرَ صَدْرُه يَحْصَرُ حَصَراً: ضاقَ. والحِصَارُ: الموضِعُ الذي يُحْصَرُ فيه الانسانُ، تقول: حَصَرُوْه وحاصَرُوه. والإحْصَارُ: أنْ يَحْصِرَ الحاجَّ عن بُلُوْغِ المَنَاسِكِ مَرَضٌ أو نحوُه. والحَصِيْرُ: المَحْصُوْرُ المَحْبُوْسُ. وهو المَلِكُ المَحْجُوْبُ أيضاً. والحَصُوْرُ - كالهَيُوْبِ -: المُحْجِمُ عن الشَّيْءِ. وهو أيضاً: الذي يَحْبِسُ رِفْدَه عن النَّدامى. ورَجُلٌ حَصُوْرٌ وحَصِيْرٌ: لا يَشْرَبُ. والحُصْرُ: اعْتِقالُ البَطْنِ، وصاحِبُه: مَحْصُوْرٌ، وقيل: لا يُقال إلاَّ في البَوْل. والحَصِرُ بالسِّرِّ: الكَتُوْمُ له. والحَصِيْرُ: سَفِيْفَةٌ من بَرْدِيٍّ. وحَصِيْرُ الأرْضِ: وَجْهُها، والجَميعُ: الحُصُرُ، والعَدَدُ: أحْصِرَةٌ. والحَصِيْرُ: فِرِنْدُ السَّيْفِ. وهو الطَّريقُ أيضاً، وتَحَصَّرْتُ الطَّريقَ: رَكبْتُه. والحَصِيْرُ: العَصَبَةُ التي تَبْدو في جَنْبِ الفَرَسِ بين الصِّفَاقِ والأضْلاع. والحِصَارُ: حَقِيْبَةٌ تُلْقَى على البَعير، يُقال: احْتَصَرْتُ البَعيرَ، والحِصْرَةُ والحُصْرَةُ: كذلك. والحَصُوْرُ من الغَنَم: الضَّيِّقَةُ الإحْلِيْل.
(ح ص ر) : (الْحَصْرُ) الْمَنْعُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) (الْحُصْرُ) بِالضَّمِّ مِنْ الْغَائِطِ كَالْأُسْرِ مِنْ الْبَوْلِ وَهُوَ الِاحْتِبَاسُ وَالْحَصَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعِيُّ وَضِيقُ الصَّدْرِ وَالْفِعْلُ مِنْ الْأَوَّلِ حُصِرَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَحْصُورٌ وَمِنْ الثَّانِي حَصِرَ مِثْلُ لَبِسَ فَهُوَ حَصِرٌ (وَمِنْهُ) إمَامٌ حَصِرَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقْرَأَ وَضَمُّ الْحَاءِ فِيهِ خَطَأٌ (وَيُقَالُ) أُحْصِرَ الْحَاجُّ إذَا مَنَعَهُ خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ مِنْ الْوُصُولِ لِإِتْمَامِ حَجِّهِ أَوْ عُمْرَتِهِ وَإِذَا مَنَعَهُ سُلْطَانٌ أَوْ مَانِعٌ قَاهِرٌ فِي حَبْسٍ أَوْ مَدِينَةٍ قِيلَ حُصِرَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فَجَعْلُهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ جَائِزٌ بِمَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] (وَالْحَصِيرُ) الْمَحْبِسُ وَرَجُلٌ (حَصُورٌ) لَا يَأْتِي النِّسَاءَ كَأَنَّهُ حُبِسَ عَمَّا يَكُونُ مِنْ الرِّجَالِ.
ح ص ر

حصرتهم حصراً: حبستهم. والله حاصر الأرواح في الأجسام. وأحصر الحاج إذا حبسوا عن المضيّ بمرض أو خوف أو غيرهما " فإن أحصرتم ". وحصر الرجل وأحصر: اعتقل بطنه، وبه حصر. وأعوذ بالله من الحصر والأسر. وحاصرهم العدو حصاراً. وبقينا في الحصار أياماً، أي في المحاصرة أو في مكانها. وحوصروا محاصراً شديداً. وحصر صدره، وحصر لسانه. وحصر في كلامه وفي خطبته: عيّ. ونعوذ بالله من العجب والبطر، ومن العيّ والحصر. ورجل حصور: لا يرغب في النساء. وهو بخيل حصور وحصر. وقد حصر على قومه. وفي قلبه، ولسانه، ويديه حصر أي ضيق، وعيٌّ، وبخل. وهو حصر بالأسرار: لا يفشيها. قال جرير:

ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا ... حصراً بسرك يا أميم ضنينا

وغضب الحصير على فلان أي الملك، سمّي لاحتجابه. وخلده الحصير في الحصير أي في المحبس. " وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً ". ودابة عريض الحصيرين أي الجنبين. وأوجع الله حصيريه إذا ضرب ضرباً شديداً. قال الطرماح:

تقلقل شهراً دائماً كلّ ليلة ... تضم حصيريه عرّي ونسوع

وإذا استحيا الرجل من شيء فتركه، أو دخل بامرأة فعجز عنها، أو تعذر عليه الوصول إلى مراده، قيل: قد حصر عنه، وحصر دونه. قال لبيد:

أسهلت وانتصبت كجذع منيفة ... جرداء يحصر دونها جرامها

وامرأة حصراء: رتقاء.
حصر
الحَصْر: التضييق، قال عزّ وجلّ:
وَاحْصُرُوهُمْ
[التوبة/ 5] ، أي: ضيقوا عليهم، وقال عزّ وجل: وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
[الإسراء/ 8] ، أي: حابسا.
قال الحسن: معناه: مهادا ، كأنه جعله الحصير المرمول كقوله: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ [الأعراف/ 41] فحصير في الأول بمعنى الحاصر، وفي الثاني بمعنى المحصور، فإنّ الحصير سمّي بذلك لحصر بعض طاقاته على بعض، وقول لبيد:
ومعالم غلب الرّقاب كأنهم جنّ لدى باب الحصير قيام
أي: لدى سلطان ، وتسميته بذلك إمّا لكونه محصورا نحو: محجّب، وإمّا لكونه حاصرا، أي: مانعا لمن أراد أن يمنعه من الوصول إليه، وقوله عزّ وجلّ: وَسَيِّداً وَحَصُوراً [آل عمران/ 39] ، فالحصور: الذي لا يأتي النساء، إمّا من العنّة، وإمّا من العفّة والاجتهاد في إزالة الشهوة. والثاني أظهر في الآية، لأنّ بذلك تستحق المحمدة، والحصر والإحصارُ: المنع من طريق البيت، فالإحصار يقال في المنع الظاهر كالعدوّ، والمنع الباطن كالمرض، والحصر لا يقال إلا في المنع الباطن، فقوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ [البقرة/ 196] ، فمحمول على الأمرين، وكذلك قوله:
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [البقرة/ 273] ، وقوله عزّ وجل: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ [النساء/ 90] ، أي:
ضاقت بالبخل والجبن، وعبّر عنه بذلك كما عبّر عنه بضيق الصدر، وعن ضده بالبر والسعة.
ح ص ر : حَصَرَهُ الْعَدُوُّ حَصْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحَاطُوا بِهِ وَمَنَعُوهُ مِنْ الْمُضِيِّ لِأَمْرِهِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَثَعْلَبٌ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ فِي مَنْزِلِهِ حَبَسَهُ وَأَحْصَرَهُ الْمَرَضُ بِالْأَلِفِ مَنَعَهُ مِنْ السَّفَرِ وَقَالَ الْفَرَّاءُ هَذَا هُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ وَعَلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ وَالْمَرَضُ وَأَحْصَرَهُ كِلَاهُمَا بِمَعْنَى حَبَسَهُ وَحَصَرْتُ الْغُرَمَاءَ فِي الْمَالِ وَالْأَصْلُ حَصَرْتُ قِسْمَةَ الْمَالِ فِي الْغُرَمَاءِ لِأَنَّ الْمَنْعَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمْ بَلْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ مُشَارَكَتِهِمْ لَهُمْ فِي الْمَالِ وَلَكِنَّهُ جَاءَ عَلَى وَجْهِ الْقَلْبِ كَمَا قِيلَ أَدْخَلْتُ الْقَبْرَ الْمَيِّتَ وَحَاصَرَهُ مُحَاصَرَةً وَحِصَارًا وَحَصِرَ الصَّدْرُ حَصَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَاقَ وَحَصِرَ الْقَارِئُ مُنِعَ الْقِرَاءَةَ فَهُوَ حُصِرَ.

وَالْحَصُورُ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَحَصِيرُ الْأَرْضِ وَجْهُهَا وَالْحَصِيرُ الْحَبْسُ وَالْحَصِيرُ
الْبَارِيَّةُ وَجَمْعُهَا حُصُرٌ مِثْلُ: بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَتَأْنِيثُهَا بِالْهَاءِ عَامِّيٌّ وَالْحِصْرِمُ أَوَّلُ الْعِنَبِ مَا دَامَ حَامِضًا قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَحِصْرِمُ كُلِّ شَيْءٍ حَشَفُهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَخِيلِ حِصْرِمٌ. 
ح ص ر: (حَصَرَهُ) ضَيَّقَ عَلَيْهِ وَأَحَاطَ بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْحَصِيرُ) الضَّيِّقُ الْبَخِيلُ. وَالْحَصِيرُ الْبَارِيَّةُ. وَالْحَصِيرُ أَيْضًا الْمَحْبِسُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} [الإسراء: 8] وَ (الْحَصَرُ) الْعِيُّ، وَهُوَ أَيْضًا ضِيقُ الصَّدْرِ، يُقَالُ (حَصِرَ) صَدْرُهُ أَيْ ضَاقَ وَبَابُهُمَا طَرِبَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [النساء: 90] فَأَجَازَ الْأَخْفَشُ وَالْكُوفِيُّونَ أَنْ يَكُونَ الْمَاضِي حَالًا. وَلَمْ يُجَوِّزْهُ سِيبَوَيْهِ إِلَّا مَعَ قَدْ وَجَعَلَ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ عَلَى جِهَةِ الدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ وَكُلُّ مَنِ امْتَنَعَ مِنْ شَيْءٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَقَدْ حَصِرَ عَنْهُ وَلِهَذَا قِيلَ: حَصِرَ فِي الْقِرَاءَةِ وَحَصِرَ عَنْ أَهْلِهِ. وَ (الْحُصْرُ) بِالضَّمِّ اعْتِقَالُ الْبَطْنِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (أَحْصَرَهُ) الْمَرَضُ أَيْ مَنَعَهُ مِنَ السَّفَرِ أَوْ مِنْ حَاجَةٍ يُرِيدُهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} [البقرة: 196] قَالَ: وَقَدْ (حَصَرَهُ) الْعَدُوُّ يَحْصُرُونَهُ أَيْ ضَيَّقُوا عَلَيْهِ وَأَحَاطُوا بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (حَاصَرُوهُ) أَيْضًا (مُحَاصَرَةً) وَ (حِصَارًا) . وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (حَصَرْتُ) الرَّجُلَ فَهُوَ (مَحْصُورٌ) أَيْ حَبَسْتُهُ. وَ (أَحْصَرَهُ) بَوْلُهُ أَوْ مَرَضُهُ أَيْ جَعَلَهُ يَحْصُرُ نَفْسَهُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: (حَصَرَهُ) الشَّيْءُ وَ (أَحْصَرَهُ) حَبَسَهُ. 
[حصر] حَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْراً: ضيَّق عليه وأحاط به. الحصير: الضيق البخيل. والحَصيرُ: البارِيَّةُ. والحَصيرُ: الجَنْبُ. قال الاصمعي: هو مابين العِرْقِ الذي يظهر في جَنْب البعير والفرس معترِضاً فما فوقَه إلى مُنْقَطَع الجنْب. والحَصيرُ: الملكُ، لانه محجوب. قال لبيد: وقما قم غُلْبِ الرِقابِ كأنَّهم * جِنٌّ لدى باب الحصير قيام - ويروى: " ومقامة غلب الرقاب " على أن يكون غلب بدلا من مقامة، كأنه قال: ورب غلب الرقاب. وروى غير أبى عبيدة: " لدى طرف الحصير قيام "، أي عند طرف البساط للنعمان بن المنذر. والحصير: المحبس. قال الله تعالى:

(وجعلنا جنهم للكافِرينَ حَصيراً) *. والحَصيرةُ: موضع التمر، وهو الجَرينُ. والحِصارُ : وسادة تُلقى على البعير ويُرفَع مؤخَّرها فيُجْعَلُ كآخِرةِ الرحل ويُحشى مقدَّمُها فيجعلُ كقادمة الرحل. تقول منه: احتصرت البعير. والحَصَرُ: العِيُّ. يقال: حَصِرَ الرجل يَحْصَرُ حَصَراً، مثل تعب تعبا. والحصر أيضا: ضيق الصدر. يقال حصرت صدروهم، أي ضافت. قال لبيد: أَسْهَلْت وانْتَصَبَتْ كجِذْعِ مُنيفةٍ * جَرْداَء يَحْصَرُ دونَها جُرَّامُها - أي تضيق صدروهم من طول هذه النخلة. وأما قوله تعالى:

(أو جاؤكم حصرت صدروهم) *. فأجاز الاخفش والكوفيون أن يكون الماضي حالا، ولم يجوزه سيبويه إلا مع قد. وجعل:

(حصرت صدورهم) * على جهة الدعاء عليهم. وحصر أيضا بمعنى بَخِل. قال أبو عمرو: يقال: شربَ القومُ فَحَصَرَ عليهم فلانٌ، أي بَخِلَ. وكلُّ من امتنع من شئ فلم يقدر عليه فقد حَصِرَ عنه. ولهذا قيل: حَصِرَ في القراءة، وحَصِرَ عن أهله. والحَصِرُ: الكتومُ للسرّ. قال جرير: ولقد تَسقَّطَني الوُشاةُ فصادَفوا * حَصِراً بسرِّكِ يا أميمَ ضَنينا - والحصور: الناقة الضيِّقة الإحليلِ. تقول منه: حَصَرَتِ الناقة بالفتح وأَحْصَرَتْ. والحَصورُ: الذي لا يأتي النساء. والحَصورُ: الضيِّق البخيل، مثل الحصير. قال الاخطل: وشاربٍ مُرْبِحٍ بالكأْسِ نادَمَني * لا بالحصور ولا فيها بسَوَّارِ - والحُصْرُ بالضم: اعتقال البَطْن. تقول منه: حُصِرَ الرجل وأُحْصِرَ على ما لم يسمَّ فاعلُه. قال ابن السكِّيت: أَحْصَرَهُ المرضُ، إذا منَعه من السفر أو من حاجةٍ يريدها. قال الله تعالى:

(فإنْ أُحْصِرْتُمْ) *. قال: وقد حَصَرَهُ العدوُّ يَحْصُرونَه، إذا ضيّقوا عليه وأحاطوا به. وحاصَروهُ مُحاصَرَةً وحِصاراً. وقال الإخفش: حَصَرْتُ الرجلَ فهو مَحْصورٌ، أي حَبَسْتُه. قال: وأَحْصَرَني بولي وأَحْصرني مَرَضي، أي جعلني أحصر نفسي. وقال أبو عمرو الشيباني: حصرني الشئ وأحصرني، أي حبسني.
حصر: حَصَر: منع، حجز، ضغط، زحم، ضيق، حبس (بوشر).
وحصر: حدَّد، قيَّد، قصر. وحصه في: حدده في وقصره في (بوشر).
حُصِر البلد: يقال ذلك حين يسد من في داخله كل أبوابه. وقد وجدت في بعض الكتب أن زورقا فيه عشرون قرصاناً من النصارى وصل إلى بونهة (وقد حُصر البلد حتى قطع الدخول والخروج).
ولمعنى حَصَر بمعنى أحصى (ولم يذكر هذا لين) انظر دي ساسي (1: 355، حياة صلاح الدين ص13).
حاصر: لا يأتي بمعنى أحاط به وضيق عليه ومنعه من الخروج من مكانه فقط. بل تعني أيضا: قاوم الحصار، وثبت في المكان الذي أحيط به (بوشر).
وفي المعجم اللاتيني العربي ذكرت هذه الكلمة في مادة ( Vasto) . وفيه أيضا: ( Vastator) : محاضر (كذا)، و ( vastitus) مُخَاصَرَة (كذا) وغارة وإنهاب.
أحصر: حبس وضيق عليه (ألكالا).
وأحصر الماء إلى قادوس: أجرى الماء من العين بأنبوب (كرتاس ص41).
تحصر: ارتبك وتحير في الجواب (ألف ليلة برسل 6: 323).
تحاصر: حوصر. ويتحاصر: يمكن الهجوم عليه (بوشر).
انحصر: انحجر، مُنع، ضُغط (بوشر) وهو بذكر المصدر انحصار، والمضارع ينحصر، بمعنى اقتصر وحُصِر ويقال: انحصرت الأمور كلها تحت قبضته. أي انه كان وحده يدبر الأمور (معجم البيان).
انحصر في: اقتصر على (بوشر).
انحصر، حثصر، منع من الكلام وحُبس. ففي راض النفوس (ص50 و) (بعد جدال طويل): فلما كان عند صلاة المغرب انحصر اليهودي وانقطع عن الحُجَّة وظهر عليه ابن سحنون بالدلائل الواضحة والحجة البالغة.
ويقال: انحصر برياقة الماء بمعنى ضاق ببوله وأصبح بحاجة ماسة إلى إراقته (ألف ليلة 2: 72) ويستعمل هذا الفعل وحده للدلالة على هذا المعنى (ألف ليلة 3: 164).
وانحصر: انزوى، ودخل في موضع للدفاع عنه واستقر ولزم المكان (بوشر).
انحصار من الشيطان: وسواس من الشيطان (بوشر).
احتصر: اثبت، حقق، صحح (ألكالا) والمصدر منه احتصار.
واحتصر: ذكرت في معجم فوك في مادة ( Absidere) .
حَصْر: عسر التنفس: جَرَض (بوشر). وحَصْر: قصر. إثبات للحكم للمدكور فيه عما عداه (بوشر).
وفي مخطوطة القيراواني (628): ولم يُرِدْ بإنمَّا الحَصْر، أي ولم يرد باستعماله كلمة إنما القصر.
أداة الحصر: أداة القصر أي كلمة مثل: إنما وفقط وليس إلاَّ (المقري 1، إضافات وتصحيحات). وتجد فيه (1: 48): المنفرد بالسبق في تلك الميادين بأداة الحصر بمعنى أنه هو الرجل الوحيد في تلك الميادين.
وحَصْر: غمَّ (محيط المحيط).
حصر فكر: إمعان الفكر وشدة جهده (بوشر).
بالحصر: بشدة، بقوة (بوشر).
حُصْر: ضايقه حصر البول: ضايقه احتباس البول فاحتاج أن يبول (ألف ليلة 2: 147) ويقال في نفس المعنى: حصل له حصر البول (ألف ليلة 1: 595).
حَصَر: ضيق، خطر، عوز، ضيق الصدر (بوشر). وخشية، خوف، حيرة (ابن بدرون ص273).
حَصِر: محصور، مضيق عليه (بوشر).
حُصْرة: مسكن الجيش (ألكالا).
حُصْران: احتباس البطن (دوماس حياة العرب ص424).
وحُصْران البول: أسر البول واحتباسه. (دومب ص90، دوماس حياة العرب ص425).
وحُصْران: حصار المدينة (فوك).
حِصار: لحن من الحان الموسيقى (محيط المحيط).
حَصِير وجمعه حِصَارة ذكره فوك في معجمه كما ذكر أيضاً حصير عباّدي. ولم يفسرها.
حُصُر الرصاص: ظاهر سقف من الرصاص. ففي الادريسي (3 القسم الخامس): جعل بأعلى السقف حصر الرصاص محكمة التأليف وثيقة الصنعة والماء يصل إليها في قنوات رصاص.
حَصِيرَة. واسم جنس منه حَصِير: شفتين بحري، لِماّ، نوع من سمك البحر متوسط بين الشفتين وكلب البحر (الكالا). حصارى: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
حَصَّار: نساج حصر الحلفاء، حصائري (معجم الأسبانية ص357 رقم 1، فوك).
وحَصَّار مُحصِ، حاسب (المقدمة 3: 96).
حاصر: قائد الخيالة والمدفعية (ألكالا).
محصرة: حصيرة (ألف ليلة برسل 5: 5) وفي طبعة ماكن (1: 337) تجد حصيرة في نفس العبارة.
مَحْصُور من الشيطان: مُوسوس، يوسوس له الشيطان (بوشر).
مُحَاصِر: انظره في مادة حاصَر.
انْحصار: حصر الإرث، انتقال الحق (رولاند).
مُنْحَصِر: منتقل إلى، آيل إلى (رولاند).
باب الحاء والصاد والراء معهما ح ص ر، ص ح ر، ص ر ح، ح ر ص، مستعملات فقط

حصر: حَصِرَ حَصَراً: أي عَيَّ فلم يَقْدِر على الكلام. وحصر صدر المرء: أي ضاق عن أمرٍ حَصَراً. والحُصْرُ: اعتِقالُ البَطْن حُصِرَ، وبه حُصْرٌ، وهو مَحْصُور. والحِصار: مَوضع يُحْصَر فيه المَرءُ، حَصَروه حَصْراً، وحاصَرُوه، قال رؤبة:

مِدْحةَ مَحْصُورٍ تَشَكَّى الحَصْرا ... دَجْرانَ لم يشرب هناك الخمرا

دَجران: أيْ سَكران: والإحصارُ: أن يَحصُرَ الحاجَّ عن بُلوغ المنَاسِك مَرَضٌ أو عَدُوٌّ. والحَصُور: مَن لا إربةَ له في النِساء. والحَصُور كالهَيُوب المُحجِم عن الشيء، قال الأخطل: لا بالحصور ولا فيها بسَوّار

والحَصيرُ: سَفيفةٌ من بَردّي ونحوه. وحَصيرُ الأرض: وجْهُها، وجمعُه حُصُر. والعدد: أحصِرة. والحَصيرُ: فِرِنْد السيَف. والحَصيرُ: الجنب، قال تعالى: وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً أي يُحْصَرون فيها.

صحر: أصحَرَ القَومُ: أي بَرزُوا إلى الصَّحْراء، وهو فَضاءٌ من الأرض واسِعٌ لا يُواريهم شيءٌ، والجمع الصَّحَارَى ولا يُجمَع على الصُّحْر لأنّه ليسَ بنَعْتٍ. والصَّحَرُ مصدر الأصحَر وهو لَونُ غُبْرةٍ في حُمرة خَفيفة إلى بياض قليل، والجميع الصُّحْر. والصُّحْرةُ: اسم اللَّوْن، يقال حِمارٌ أصحَر، قال ذو الرمة:

صُحْرُ السَرابيلِ في أحشائها فبب

وأصحارّ النَباتُ: أي أخَذَتْ فيه صُفرةٌ غيرُ خالصةٍ ثمَّ يَهيجُ فيَصفَرُّ. وَيقول: أبرز له ما في نفسه صَحاراً: أي جاهَرَه به جِهاراً. والصَحيرُ: النَهيقُ الشديد، صَحَر يَصحَرُ صحيرا، أي: نَهَق.

صرح: الصَرْح: بَيْت منُفَرِد يُبنَى ضَخْماً طويلاً في السماء، ويُجمَع الصُرُوح، قال:  بهن نعام بنته الرجال ... تَحسِبُ أعلامَهُنَّ الصُرُوحا

يُريدُ بالنَعام: [خَشَبات] قائماتٍ على أرجاء الآباد. والصَريحُ: اللَّبَن المَحْضُ الخالصُ. ومن كل شيء. ومن البَول: إذا لم يكنْ عليه رَغوة، قال أبو النجم:

يَسُوف من أبوالِها الصَريحا ... حَسْوَ المريضِ الخَرْدَلَ المجْدُوحا

والصَريح من الخَيل والرجال: المَحْض الحَسَب، وجمعه: صُرَحاء، وجمع الخيل: الصَرائح. وصَريح النُصْح: مَحْضُه، قال الشاعر:

أمرتُ أبا ثَورٍ بنُصْحٍ كأنَّما ... يرى بصريح النصح وكع العَقارِبِ

وقول عبيد:

فَتْخاءَ لاحَ لها بالصَرْحةِ الذيبُ

فالصَرْحةُ: موضع، ويقال: مَتْنٌ من الأرض مُسْتَوٍ.

وكُرِّمَ ماءً صريحا

قال زائدة: بالصخرة الذيبُ. وقال في السحاب: أي: خالصاً، كُرِّمَ : كَثُرَ بلغة هُذيل وصَرَّح ما في نفسه تصريحا أي أبداه . وخَمرٌ وكأسٌ صراحية وصراح: أي لم تُشَبْ بمزاج، وصَرَّحَتِ الخمر تصريحاً: ذهب عنها الزَبَد، قال الأعشى:

كُمَيتاً تَكَشَّفُ عن حُمرةٍ ... إذا صَرَّحَتْ بعد إزبادِها

ويقال: جاء بالكُفر صُراحاً: أي جَهِاراً.

حرص: حَرَص يَحرِص حِرْصاً فهو حَريص عليك: أي على نفعك، وقَومٌ حُرَصاءُ وحِراصٌ. والحَرْصة: مستَقَرُّ وَسَط كُلِّ شَيءٍ كالعَرْصة للدار . والحارصةُ: شَجَّةٌ تشُقُّ الجِلْدَ قليلاً كما يحرِصُ القَصّارُ الثوبَ عند الدق، ويقال منه قول الله- عز وجل-: وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ . والمطَرُ يحرِصُ الأرضَ: يخرِقها.
الحاء وَالصَّاد وَالرَّاء

حَصِرَ حَصَراً فَهُوَ حَصِرٌ، عَيَّ فِي مَنْطِقه وحَصِرَ صَدره، ضَاقَ. وَفِي التَّنْزِيل: (أَو جاءوكُم حَصِرَتْ صدورُهم) ، قيل: تَقْدِيره، قد حَصِرَتْ صُدُورهمْ. وَقيل: تَقْدِيره، أَو جاءوكم رجَالًا أَو قوما، فحَصِرت صُدُورهمْ الْآن فِي مَوضِع نصب، لِأَنَّهُ صفة حلت مَحل مَوْصُوف مَنْصُوب على الْحَال، وَفِيه بعض صَنْعَة لإقامتك الصّفة مقَام الْمَوْصُوف، وَهَذَا مِمَّا الشّعْر وَمَوْضِع الِاضْطِرَار أولى بِهِ من النثر وَحَال الِاخْتِيَار.

وكل من بعل بِشَيْء فقد حَصِرَ، وَمِنْه قَول لبيد يصف نَخْلَة:

أعرضْتُ وانتصبتْ كجِذعِ مُنِيفةٍ ... جرداءَ يَحْصُرُ دوَنها جُرَّامُها

أَي تضيق صُدُورهمْ بطول هَذِه النَّخْلَة.

والحَصُورُ من الْإِبِل، الضيقة الأحاليل. وَقد حَصُرتْ وأحْصَرَت.

وحَصَرَهُ يَحصُرُهُ حَصْراً فَهُوَ محْصورٌ وحصِيرٌ، وأحْصَره، كِلَاهُمَا: حَبسه عَن السّفر وَغَيره. وَفِي التَّنْزِيل: (فإنْ أُحْصِرتُم فَمَا استَيْسَر من الهَدْيِ) وَقَوله عز وَجل: (للفُقَرَاءِ الَّذين أُحْصِروا فِي سَبِيل اللهِ) قيل: أحْصَرهم فرض الْجِهَاد، أَي مَنعهم من التَّصَرُّف. وَقيل: مَعْنَاهُ، أحصرهم عدوهم لِأَنَّهُ شغلهمْ بجهادهم لَهُ. والحَصِيرُ، الْملك، سمي بذلك لِأَنَّهُ محصُورٌ أَي مَحْجُوب.

والحصيرُ، الْمحبس. وَفِي التَّنْزِيل: (وجَعَلْنَا جَهَنَمَ للكافِرِين حَصِيراً) . وحَصَرَه الْمَرَض: حَبسه، على الْمثل. وحصيرَةُ التَّمْر، الْموضع الَّذِي يُحْصَرُ فِيهِ. والحِصارُ: الْمحبس، كالحصير.

والحُصْرُ والحُصُرُ: احتباس الْبَطن. وَقد حُصِرَ غائطه وأُحْصِرَ.

وَرجل حَصِرٌ، كتوم للسر حَابِس لَهُ لَا يبوح بِهِ. قَالَ:

وَقد تَسَقَطَّنِي الوُشاةُ فَصَادَفوا ... حَصِراً لِسِرّكِ يَا أُمَيمُ ضَنِينا

والحصيرُ والحَصُورُ، الممسك الْبَخِيل، وروى بَيت الأخطل باللغتين جَمِيعًا:

وشارِبٍ مُرْبحٍ بالكأسِ نادَمني ... لَا بالحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسوَّارِ

والحَصُورُ: الهيوب المحجم عَن الشَّيْء، وعَلى هَذَا فسر بَعضهم هَذَا الْبَيْت.

والحَصُورُ، الَّذِي لَا إربة لَهُ فِي النِّسَاء. وَكِلَاهُمَا من ذَلِك. وَفِي التَّنْزِيل فِي صفة يحيى: (وسيِّداً وحصُورا) قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاء وَلَا يقربهن، وَأما العاقر فَهُوَ الَّذِي يأتيهن ثمَّ لَا يُولد لَهُ.

وَكله من الْحَبْس والاحتباس.

والحصِيرُ: الطَّرِيق. وَالْجمع حُصُرٌ، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

لمَّا رأيتُ فِجاجَ البيدِ قد وضَحَتْ ... ولاحَ من نُجُدٍ عادِيَّةٌ حُصُرُ

نُجُدٌ: جمع نَجْدٍ، كسَجْلٍ وسُجُلٍ. وعادية قديمَة.

وحَصَرَ الشَّيْء يحصُره حَصْراً، استوعبه.

والحَصِيُر وَجه الأَرْض. وَالْجمع أحْصِرةٌ وحُصُرٌ.

والحصِيرُ: سَقِيفَة تصنع من بردي وأسل ثمَّ تفترش. سمي بذلك لِأَنَّهُ يَلِي وَجه الأَرْض. وَقَول أبي ذُؤَيْب يصف مَاء مزج بِهِ خمر: تَحَدَّرَ عَن شاهقٍ كالحَصِي ... رِ مُسْتَقْبلِ الريحِ والفيءُ قَرّْ

يَقُول: تنزل المَاء من جبل شَاهِق لَهُ طرائق كشطب الحَصِيرِ.

والحَصِيرانِ: الجنبان. وَقيل: الحَصِيرُ، مَا بَين الْعرق الَّذِي يظْهر فِي جنب الْبَعِير وَالْفرس مُعْتَرضًا، فَمَا فَوْقه إِلَى مُنْقَطع الْجنب. وحصيرا السَّيْف، جانباه. وحصيره، فرنده لذِي ترَاهُ كَأَنَّهُ مدب النَّمْل، قَالَ زُهَيْر:

بِرَجمٍ كوقْعِ الهُنْدُوانيّ أخْلَصَ ال ... صياقِلُ مِنْهُ عَن حَصِيرٍ وروْنَقِ

والحِصارُ والمحْصَرَةُ، حقيبة تلقى على الْبَعِير وَيرْفَع مؤخرها فَيجْعَل كآخرة الرحل، ويحشى مقدمها فَيكون كقادمة الرحل. وَقيل هُوَ مركب يركب بِهِ الراضة وَقيل: هُوَ كسَاء يطْرَح على ظَهره يكتفل بِهِ. وحَصَرَ الْبَعِير يَحْصُرُهُ ويَحْصِرُه حَصْراً واحتصَرَهُ، شدَّه بالحِصَارِ.

والمِحْصَرَةُ، قتب صَغِير يُحْصَرُ بِهِ الْبَعِير ويلقى عَلَيْهِ أَدَاة الرَّاكِب.

وَذُو الحصِيرِ: رجل من بني عَمْرو بن سِنْبِسٍ. قَالَ حَاتِم طَيء:

أوْ ذُو الحَصِيرِ وفارِسٌ ذُو مِرَّةٍ ... بِكَتيبةٍ مَنْ يثقفوهُ يفْرَسِ

حصر

1 حَصَرَهُ, (S, A,) aor. ـُ (S, K) and حَصِرَ, (K,) inf. n. حَصْرٌ, (S, K,) He, or it, straitened him; (S, A, K;) so in the Kur ix. 5; (TA;) and encompassed, or surrounded, him. (S, A.) You say حَصَرَهُ, (S, Msb,) or حَصَرَ بِهِ, (K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. حَصْرٌ, (Msb,) It (a hostile party, ISk, S, Msb, or a people, K) encompassed him, or surrounded him, (Msb, K,) and prevented him from going to his business: (Msb:) or straitened him, and encompassed or surrounded him; as also ↓ حَاصَرَهُ, inf. n. مُحَاصَرَةٌ and حِصَارٌ. (ISK, S.) The ↓ محاصرة of an enemy is well known. (K.) You say العَدُوُّ ↓ حَاصَرَهُمُ, inf. ns. as above, [The enemy besieged, or beset, them;] and بَقِينَا فِى

الحِصَارِ أَيَّامًا We remained in the state of siege some days; or in the place of confinement; and حُوصِرُوا مُحَاصَرَةً شَدِيدَةً [They were besieged, or beset, vehemently]. (A.) b2: Also حَصَرَهُ, (S, A, K, &c.,) aor. ـُ (Mgh, K) and حَصِرَ, (K,) inf. n. حَصْرٌ, (A, Mgh, K,) He, (Akh, S, A,) or it, (S,) confined, kept close, imprisoned, detained, retained, restrained, withheld, or prevented, him; (A O, Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, Akh, S, A;) as also ↓ أَحْصَرَهُ: (Aboo-' Amr Esh-Sheybánee, S:) or a distinction should be made between these two forms, as will be seen in what follows. (TA.) And It (a hostile party, and a disease, ISK, Th, Msb) detained, restrained, withheld, or prevented, him (ISK, Th, Msb, K) from journeying &c.; (K;) as also ↓ احصرهُ: (AO, * ISk, Th, Msb, K:) or the latter signifies it (disease) prevented him from journeying, or from a thing that he desired: so in the Kur ii. 192: (ISk, S:) or [more properly] it (disease, or urine, [&c.,]) made him to restrain himself: (Akh, S, K:) or إِحْصَارٌ signifies the being prevented from attending the religious rites and ceremonies of the pilgrimage, by disease, or the like: (IAth:) or أُحْصِرَ is said when a man is turned back from a course which he desired: and حُصِرَ, when he is confined, or restrained, or the like: (Yoo:) or, accord. to Fr, the Arabs say, of him whom fear or disease prevents from accomplishing his pilgrimage or his عُمْرَة [q. v.], (Mgh, * TA,) and of any one that is not forcibly constrained, as by imprisonment, or by enchantment or the like, (TA,) ↓ أُحْصِرَ: and of him who is imprisoned or restrained by a Sultán, or by one who overpowers, حُصِرَ: this distinction is observed by them: (Mgh, * TA:) but if you mean that the constraining power of the Sultán is a preventing cause, and you do not refer to the act of the agent, it is allowable for you to say, الرَّجُلُ ↓ قَدْ أُحْصِرَ: and if you say of him whom pain or disease makes to restrain himself, that the disease, or fear, restrains him, it is allowable for you to say, حُصِرَ: or, as Aboo-Is- hák the Grammarian says, the correct rule, accord. to the lexicologists, is, that one says of him whom fear and disease prevent, ↓ أُحْصِرَ: and of him who is confined or restrained by another, حُصِرَ: and thus it is because he who refrains from conducting himself freely in an affair restrains himself: and they saying حَصَرْتُهُ means that thou hast restrained him; not that he has restrained himself: so that it is allowable to say in this case [when you do not mention the agent], ↓ أُحْصِرَ. (TA.) [Accord. to Z,] حُصِرَ عَنْهُ and دُونَهُ [lit. He was withheld from it] is said when a man is ashamed at a thing, and leaves it, or abstains from it, or when he is unable to effect a thing, or finds his wish difficult of attainment. (A. [See also حَصِرَ, in what follows, in this paragraph.]) حَصَرْتُ الغُرَمَآءَ فِى المَالِ means حَصَرْتُ قِسْمَةَ المَالِ فِى الغُرَمَآءِ [I restricted the division of the property among the creditors]: for the prevention is not against them, but against others, from their being shares with them in the property: the phrase is inverted, like أَدْخَلْتُ القَبْرَ المَيِّتَ. (Msb.) b3: Also حَصَرَهُ, (K,) aor. ـُ inf. n. حَصْرٌ, (TA,) He took the whole of it; (K;) [appropriated it to himself exclusively;] acquired it; took it to himself. (TA.) b4: And حُصِرَ, (S, A, Mgh, K,) and ↓ أُحْصِرَ, (S, A, K,) or حُصِرَ بِغَائِطِهِ, and ↓ أُحْصِرَ, (Ks,) or حُصِرَ عَلَيْهِ خَلَاؤُهُ, aor. ـْ inf. n. حَصْرٌ [and حُصْرٌ, or this latter is a simple subst.], (Ibn-Buzurj,) He (a man, S, A) suffered suppression of the feces, or constipation of the bowels: (Ks, Ibn-Buzurj, S, A, Mgh, K:) [distinguished from أُسِرَ: (see حُصْرٌ:) or] حُصِرَ عَلَيْهِ بَوْلُهُ signifies he suffered suppression of his urine.. (Ibn-Buzurj.) A2: حَصَرَتْ, [intrans.,] with fet-h [to the ص], and ↓ أَحْصَرَتْ, She (a camel) had a narrow orifice to the teat. (S.) And حَصُرَ, aor. ـُ and حَصِرَ, aor. ـَ and ↓ أَحْصَرَ, (K,) or أُحْصِرَ; (so in the TA;) It (the orifice of her teat) was, or became, narrow. (K, * TA.) b2: And حَصِرَ, aor. ـَ inf. n. حَصَرٌ, He was, or became, unable to express his mind, to say what he would, to find words to express what he would say; he faltered in speech; (S, Mgh, K, Expos. of the “ Mufassal ” of Z;) by reason of shame and confusion of mind, or other [accidental] cause; wherein, only, it differs from عَيِىَ. (Expos. of the “ Mufassal ” of Z.) And also, (Msb, K,) or حَصِرَ فِى القِرَآءَةِ, (S,) He faltered, or became impeded, and was unable to proceed, in reading, or recitation. (S, Msb, K.) And حَصِرَ. aor. ـَ He was ashamed, and cut short, as though the affair straitened him like as the prison straitens the prisoner. (TA.) And حَصِرَ عَنْهُ He became impeded, and was unable to do it. (S.) And حَصِرَ عَنِ المَرْأَةِ, aor. ـَ [inf. n. حَصَرٌ,] He abstained from sexual intercourse with the woman, (K, TA,) though able to enjoy it: (TA:) or حَصِرَ عَنْ

أَهْلِهِ, (S,) or عَنِ النِّسَآءِ, (Az,) he was prevented by impotence from having sexual intercourse (Az, S) with his wife, (S,) or with women. (Az. [See حَصُورٌ.]) b3: Also حَصِرَ, (Mgh, TA,) or حَصِرَ صَدْرُهُ, (S Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. حَصَرٌ, (S Msb, K,) He became straitened in his bosom; his bosom became straitened. (S Mgh, Msb, K, * TA.) In the Kur [iv. 92], أَوْ جَاؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ means عَنْ قِتَالِكُمْ [Or who come to you, their bosoms being contracted so that they are incapable of fighting you; or their bosoms shrinking from fighting you]: (TA:) Akh and the Koofees allow that the pret. here may be a denotative of state; but Sb does not allow this use of the pret. unless with قَدْ; and he makes حصرت صدورهم to be an imprecation [meaning may their bosoms become contracted]: (S:) accord. to Fr, the Arabs say, أَتَانِى فُلَانٌ ذَهَبَ عَقْلُهُ, meaning قَدْ ذهب عقله: Zj says, Fr makes حصرت a denotative of state; but it is not so unless with قد: They says that if قد be understood, it approximates to a denotative of state, and becomes like a noun; and some read حَصِرَةً صُدُورُهُمْ: Az does not allow this use of the pret. [as a denotative of state] unless preceded by وَ or قد. (TA.) b4: and حَصِرَ, alone, He vomited. (Mgh.) b5: And He became affected with a disease, or malady, by a thing. (TA.) b6: Also, (S, K,) aor. ـَ inf. n. حَصَرٌ, (K,) He was, or became, niggardly, tenacious, penurious, or avaricious. (S, K.) One says, شَرِبَ القَوْمُ فَحَصِرَ عَلَيْهِمْ فُلَانٌ The party drank, and such a one was niggardly to them, (AA, S, L,) not expending upon those who drank with him. (L.) b7: [Hence,] حَصِرَ بِالسِّرِّ He concealed the secret; (K;) refrained from divulging it. (TA.) A3: حَصَرَ البَعِيرَ, aor. ـُ and حَصِرَ, (TA,) inf. n. حَصْرٌ, (K,) He bound a حِصَار, (K, TA,) or a مِحْصَرَة, (TA,) upon the camel; (K, TA;) as also ↓ احتصره: (S, K, TA:) and he made for, or put to, the camel a حِصَار: as also ↓ احصرهُ. (TA.) 3 حَاْصَرَ see 1, in three places.4 أَحْصَرَ see 1, in eleven places.7 انحصر He, or it, was, or became, restrained, withheld, or prevented. (KL.) 8 إِحْتَصَرَ see 1, last sentence.

حُصْرٌ (S, Mgh, K, &c.) and ↓ حُصُرٌ (A, and Expositions of the Fs) Suppression of the feces; or constipation of the bowels: (Yz, As, S, A, Mgh, K:) suppression of the urine is termed أُسْرٌ: (Yz, As, Mgh:) or حُصْرٌ signifies also suppression of the urine, like أُسْرٌ. (Ibn-Buzurj.) حَصَرٌ [inf. n. of حَصِرَ, q. v., passim. b2: Also] Suppression of the flow of milk of a camel, from a heaviness, or heaving, of the stomach, or a tendency to vomit; and unwillingness to yield a flow of milk. (TA.) حَصِرٌ A man unable to express his mind; to say what he would; to find words to express what he would say; (Mgh, TA;) by reason of shame and confusion of mind, or other [accidental] cause: (TA: [see حَصِرَ:]) and one who is impeded, and unable to proceed, in reading, or recitation: (Msb, TA:) and so ↓ حَصِيرٌ and ↓ مَحْصُورٌ, in both these senses. (TA.) b2: Contracted in the bosom; having the bosom contracted; (Mgh, TA;) as also ↓ حَصِيرٌ and ↓ حَصُورٌ. (K.) In the Kur iv. 92, some read حَصِرَةً صُدُورُهُمْ [Their bosoms being contracted]. (TA. [See 1, latter part.]) b3: Affected with vomiting. (Mgh.) b4: Niggardly, tenacious, penurious, or avaricious; (K;) as also ↓ حَصِيرٌ and ↓ حَصُورٌ: (S, K:) and ↓ حَصِيرٌ one who will not drink wine, by reason of niggardliness: (K:) and ↓ حَصُورٌ one who will not expend upon those who drink with him: (L:) and one who [by reason of niggardliness] does not take part in the game called المَيْسِر. (Suh.) b5: Also, (S,) or حَصِرٌ بِالأَسْرَارِ, (A,) and ↓ حَصُورٌ [alone], (K,) A strict concealer of secrets: (S:) or [simply] a concealer of secrets. (A, K.) b6: حَصِرَةُ الشَّخْبِ A she-camel whose flow of milk is suppressed. (TA.) حُصُرٌ: see حُصْرٌ.

حَصْرَآءُ Impervia coëunti mulier; syn. رَتْقَآءُ. (A, K.) حُصْرِىٌّ [and حُصُرِىٌّ, which latter is now the more common,] A maker, or seller, of حُصْر [or حُصُر, i. e. mats, pl. of حَصِيرٌ]. (Ibn-Khillikán, p. 19 of vol. i. of De Slane's ed.) حَصَارٌ: see the next paragraph.

حِصَارٌ: see حَصِيرٌ. b2: [A fortress; a fort; a castle.]

A2: Also, (S, K,) and ↓, حَصَارٌ, (K,) A kind of pillow, cushion, or pad, which is put upon a camel, and of which the kinder part is raised so that it is made like the آخِرَة of a camel's saddle, the fore part being stuffed so that it is made like the قَادِمَة [or rather وَاسِط or وَاسِطَة] of a camel's saddle, and which is ridden upon; and so ↓ مِحْصَرَةٌ: (K:) or a kind of saddle upon which those who break, or train, beasts ride: or a [piece of stuff of the kind called] كِسَآء, which is thrown upon the back of the camel, behind the rider: (TA:) or ↓ مِحْصَرَةٌ (K) and حِصَارٌ (TA) signify a small [saddle of the kind called] قَتَب, (K, TA,) which is bound upon a camel, and upon which is thrown the apparatus of the rider. (TA.) حَصُورٌ One who has no sexual intercourse with women, (S, Mgh, K,) though able to have it, (K,) abstaining from them from a motive of chastity, and for the sake of shunning worldly pleasures: (TA:) or who is prevented from having it, (K, TA,) by impotence: (TA:) or who does not desire them, (IAar, A, Msb, K,) nor approach them: (IAar, K:) applied also to a horse, i. q. عِنِّينٌ. (IAar, TA in art. عجز.) In the Kur [iii. 34], applied to John the Baptist. (TA.) b2: Castrated; (K;) having the penis and testicles amputated. (TA.) b3: Very fearful or cautious; who abstains, or refrains, from a thing through fear. (K.) b4: See also حَصِرٌ, in four places. b5: Also A she-camel having a narrow orifice to the teat. (S, K.) حَصِيرٌ: see مَحْصُورٌ, in two places: b2: and see حَصِرٌ, in four places. b3: Also A king: (S, A, K:) because he is secluded: (S, A:) or because he prevents those who have access to him. (TA.) A2: A prison; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ حِصَارٌ. (TA.) So [accord. to some] in the Kur xvii. 8. (S, ISd.) A3: A mat woven of reeds [or of rushes] (Msb, K) or of palm-leaves; (IDrd and K voce تَذَرَّعَ, &c.;) syn. بَارِيَّةٌ; (Msb, K;) vulgarly ↓ حَصِيرَةٌ: (Msb:) or a thing woven, [سَفِيفَةٌ, in the L and TA erroneously written سقيفه,] made of بَرْدِىّ [or papyrus] and of أَسَل [or rushes], and then spread upon the ground like a carpet: (TA:) pl. حُصُرٌ (Msb, TA) and, by contraction, حُصْرٌ. (TA.) Hence the prov., أَسِيرٌ عَلَى حَصِيرٍ [A captive upon a mat]. (TA.) And بَنَاتُ الحَصِيرِ Bugs; syn. بَقٌّ. (TA in art. بق.) b2: Anything woven. (K.) b3: A garment, or piece of cloth, ornamented and variegated, which, when spread out, captivates hearts in a manner peculiar to it, by its beauty. (K.) So, accord. to some, in the trad. of Hodheyfeh, تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ [expl. in art. عرض, conj. 1]. (B.) b4: A bed; or a thing spread to lie upon; as though it were a mat: so, accord. to El-Hasan, in the Kur xvii. 8, referred to above. (TA.) b5: A sitting-place; syn. مَجْلِسٌ: (K, and so in two copies of the A:) MF thinks it to be a mistake for مَحْبِسٌ [a prison, or place of confinement]. (TA.) b6: The surface of the ground: (Msb, K:) whence, accord. to some, it is applied to that which is spread upon the ground [i. e. a mat]: (TA:) pl. [of pauc.] أَحْصِرَةٌ and [of mult.] حُصُرٌ. (K.) b7: Water. (K.) [Perhaps because its surface, when rippled by the wind, is likened to a thing woven: see نَسَجَ.]

b8: The diversified wavy marks, streaks, or grain, (فِرِنْد,) of a sword, (K, TA,) resembling the tracks of ants: (TA:) or its حَصِيرَانِ are its two sides. (K, * TA.) b9: A road, or way. (IAar, K.) b10: A row of men, and of other things. (K.) b11: A certain vein extending across upon the side of a beast, towards the belly: (K:) so, accord. to some, in the trad. of Hodheyfeh mentioned above: (TA:) or a portion of flesh so situate; (K;) i. e., from the shoulder-blade to the flank; as also ↓ حَصِيرَةٌ, explained in the K as a portion of flesh lying across in the side of a horse, which one sees when he is made lean by scanty food: (TA:) or the former signifies the sinew that is between the part called the صِفَاق and the part where the false ribs end; (K, TA;) which is the end of the side: (TA:) or the part that is between the vein that appears in the side of the camel and horse, lying across, and what is above it, to the part where the side terminates: (As, S:) or the حصير of the side is what appears of the upper parts of the ribs. (Ibn-Es-Seed.) b12: Also The side itself. (Az, S, K.) Hence the phrase, دَابَّةٌ عَرِيضُ الحَصِيرَيْنِ A beast having wide sides. (A, TA.) And أَوْجَعَ اللّٰهُ حَصِيرَيْهِ [May God make his sides to ache; meaning] may he be severely beaten. (A, TA.) A certain elegant scholar says, أَثَّرَ حَصِيرُ الحَصِيرِ فِى حَصِيرِ الحَصِيرِ The mat of the prison made marks upon the side of the king. (MF.) حَصِيرَةٌ: see حَصِيرٌ, in two places. b2: Also A place in which dates are dried: (S, K:) or, accord. to Az, it is with ض. (TA.) مُحْصَرٌ: see مَحْصُورٌ.

مِحْصَرَةٌ: see حِصَارٌ, in two places.

مَحْصُورٌ Straitened: [encompassed, or surrounded:] besieged, or beset, in a fortress. (TA.) Confined, kept close, imprisoned, detained, retained, restrained, withheld, or prevented; (Akh, S, TA;) as also ↓ حَصِيرٌ. (Ibn-Es-Seed.) Detained, restrained, withheld, or prevented, from journeying &c.; as also ↓ حَصِيرٌ and ↓ مُحْصَرٌ: (TA:) [or this last signifies made to restrain himself: see 1.] See also حَصِرٌ. b2: Suffering suppression of the feces, or constipation of the bowels: (Ibn-Buzurj, Mgh, K:) [distinguished from مَأْسُورٌ: (see حُصْرٌ:) or] it also signifies suffering suppression of the urine. (Ibn-Buzurj.) A2: A camel having upon him [or furnished with] a حِصَار. (K.)
حصر
: (الحَصْرُ، كالضَّرْبِ والنَّصْرِ) ، أَي مِنْ بَابِهَما: (التَّضْيِيقُ) . يُقَال: حَصَره يَحْصِرُهُ حَصْراً، فَهُوَ محْصُورٌ: ضَيَّقَ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَاحْصُرُوهُمْ} (التَّوْبَة: 5) أَي ضَيِّقُوا عَلَيْهم. (و) الحَصْرُ، أَيْضاً: (الحَبْسُ) يقَالُ: حَصَرْتُه فَهُوَ محْصُورٌ، أَي حَبَسْتُه، وَمِنْه قولُ رُؤْبةَ:
مِدْحَةَ مَحْصورٍ تَشَكَّى الحَصْرَا
يَعنِي بالمَحْصُورِ المَحْبُوسَ.
وَقيل: الحَصْرُ هُوَ الحَبْسُ (عنِ السَّفَرِ وغَيْرِهِ، كالإِحصار) : وَقد حَصَرَهُ حَصْراً فَهُوَ مَحْصُورٌ، وحَصِيرٌ، وأَحصَرَه، كِلاهُما: حَبَسَه ومَنعَه عَن السَّفَرِ. وَفِي حدِيثِ الحَجِّ (المُحْصَر بمَرضٍ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بالبيْت) . قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الإِحْصَارُ أَنْ يُمنَع عَن بُلُوغِ المَنَاسِكِ بمَرَضٍ أَو نَحْوِه، قَالَ الفَرَّاءُ: العربُ تَقُولُ لِلَّذِي يَمْنَعُه خوْفٌ أَو مَرضٌ من الوُصُولِ إِلَى تمَامٍ حَجِّه أَو عُمْرَتِه، وكلُّ مَا لم يكُنْ مَقْهُوراً كالحَحسِ والسِّحْر وأَشباه ذالك (يُقال فِي المَرضِ: قدخ أُحْصِرَ. وَفِي الحَبْسِ إِذا حَبَسَه سُلْطَانٌ أَو قَاهِرٌ مانِعٌ: قد حُصِرَ، فهاذا فَرْقُ بَيْنِهما. وَلَو نويْتَ بقَهْرِ السُّلْطَان أَنَّهَا علَّةٌ مانِعَةٌ وَلم تَذْهَب إِلَى فِعْلِ الفاعِل جَازَ لَكَ أَن تَقُولَ: قد أُحْصِرَ الرَّجُلُ. وَلَو قلْت فِي أُحْصِرَ مِنَ الوَجَع والمَرَض أَنَّ المَرَضَ حَصَرَه أَو الْخوْفَ جازَ أَن تَقول حُصِرَ. قَالَ شَيْخُنا: وإِلى الفَرقِ بَينهمَا ذَهَبَ ثَعْلَب، وابْنُ السِّكِّيت، وَمَا قالَه المُصَنِّف مِنْ عَدم الفَرْقِ هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ابْنُ القُوطِيّةِ وابْنُ القَطَّاع وأَبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيُّ.
قُلْتُ: أَمّا قولُ ابْنِ السِّكِّيت، فإِنّه قَالَ فِي كتاب الْإِصْلَاح: يُقَالُ: ءَحْصَرَه المَرضُ، إِذَا مَنَعَه مِن السَّفَرِ أَو من حاجَةٍ يُريدُها. وأَحْصَرَه العَدُوُّ، إِذَا ضَيَّق عَلَيْهِ فحَصِرَ، أَي ضَاقَ صَدْرُه.
وَفِي التَّهْذِيبِ عَن يُونُسَ أَنه قَالَ إِذا رُدَّ الرَّجلُ عَن وَجْهٍ يُرِيده فقد أُحْصِر، وإِذا حُبِسَ فٌ د حُصرَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: حُصِرَ الرَّجلُ فِي الحعْس، وأُحْصِر فِي السَّفَر مَرَض أَو انْقِطَاعٍ بِهِ.
وَقَالَ أَبو إِسْحَاق النَّحْوِيّ: الرلأايَةُ عَن أَهْلِ اللُّغَة أَن يُقَال لِلَّذِي يَمْنَعهُ الخَوفُ والمَرضُ: أُحْصِر، قَالَ: وَيُقَال للمَحْبُوس: حُصِر. وإِنّمَا كَانَ ذالك كَذالك لأَنّ الرجلَ إِذَا امْتَنَع مِن التّصرُّف فقد حَصرَ نَفْسَه، فكأَنَّ المَرَضَ أَحْبَسَه، أَي جَعَلَه يحْبِس نَفسَه. وقولك، حَصَرْتُه إِنما هُوَ حبَسْتُه، لَا أَنّه أَحْبَس نَفسَه. فَلَا يجوز فِيهِ أُحْصِرَ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: وقَدْ صَحَّت الرِّوايةُ عَن ابْنِ عبّاس أَنه قَالَ (لَا حَصْرَ إِلا حصْرُ العَدُوّ) . فجعلَه بِغَيْر أَلِف جَائزاً بمَعْنَى قَوْلِ الله عزّ وجلَّ {) 1 (. 002 فَإِن أحصرتم فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى} (الْبَقَرَة: 196) (و) الحصْرُ (للبَعِيرِ) وإِحْصَارهُ (شَدُّهُ بالحِصَارِ) والْمِحْصَرَةِ، وسيأْتي بَيَانُهُمَا، (كاحْتِصَارِهِ) . يُقَال: أَحْصَرْتُ الجَمَلَ، وحَصَرْتُه: جَعلتُ لَهُ حِصَاراً. وحَصَرَ البعِيرَ يَحْصُرُه ويَحْصِرُه حَصْراً، واحْتصَرَه: شَدَّة بالحِصَار.
(و) الحُصْرُ، (بالضَّمِّ: احْتِبَاسُ ذِي البَطْنِ) ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً بضَمّتَيْن كَمَا فِي الأَساسِ وشُرُوح الفَصِيح. (حُصِرَ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَحْصورٌ، وأُحْصِرَ) ، ونُقِل عَن الأَمعيّ واليَزِيديّ: الحُصْرُ من الغائِطِ، والأُسْرُ مِنَ البَوْل. وَقَالَ الكِسائِيّ: حُصِرَ بِغائِطِه وأُحْصِرَ بضَمّ الأَلِف. وَعَن ابْن بُزُرْجَ: يُقَالُ للّذِي بِهِ الحُصْر: مَحْصُورٌ وَقد حُصِرَ عَلَيْهِ بَوْلُه يُحْصَر حَصْراً أَشَدَّ الحَصْر، وَقد أَخذَه الحُصْرُ، وأَخذَه الأُسْرُ شْيءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَن يُمْسَك بِبَوْلِه. يُحْصَرُ حَصْراً فَلَا يَبول قَالَ: وَيَقُولُونَ: حُصِرَ عَلَيْهِ بَولُه وخَلَاؤُهُ.
(و) الحَصَرُ، (بالتَّحْرِيك: ضِيقُ الصَّدْرِ) ، وَقد حَصِرَ صَدْرُ المَرْءِ عَن أَهْله، إِذا ضَاقَ، قَالَ اللهاُ عَزَّ وجَلّ: {أَوْ جَآءوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُونَكُمْ} ، مَعْنَاهُ ضَاقَت صُدُورُهم عَن قِتَالِكم وقِتَالِ قَوْمِهِم. وكُلُّ مَنْ بَعِلَ بشيْءٍ أَو ضاقَ صَدْرُهُ بأَمْرٍ فقد حَصِرَ، وَقيل: ضاقَت بالبُخْل والجُبْن وعبّرَ عَنهُ بِذالك كَمَا عبّرَ بضِيقِ الصَّدْر وَعَن ضِدّه بالبرّ والسَّعَة.
وَقَالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ تَقول: أَتَانِي فلانٌ ذَهبَ عَقْلُه يُرِيدُونَ قد ذَهَبَ عَقْلُه.
قَالَ الزَّجّاج: جَعَلَ الفَرَّاءُ قَوْله حَصِرَت حَالاً، وَلَا يكونُ حَالاً إِلاَّ بقَدْ.
وَقَالَ ثَعْلب: إِذا أُضْمِرَت (قد) قَرَّبَتْ من الحالِ وصارتْ كالاسْمِ، وَبهَا قرأَ منْ قرأَ {) 1 (. 002 حصرة صُدُورهمْ} .
وَقَالَ أَبُو زيد: وَلَا يكُونُ جَاءَني القَومُ ضَاقَتْ صُدُورُهم إِلاَّ أَن تَصِلَه بواو أَو بقدْ كَأَنَّك قلتَ جَاءَني القَوْمُ وضَاقَتْ صُدُورُهم، أَو قَدْ ضَاقَتْ صُدُورُهم.
وَقَالَ الجوهريّ: وأَما قَوْلُه {أَوْ جَآءوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} فَأَاز الأَخْفَشُ والكُوفِيّون أَنْ يَكُونَ المَاضي حَالاً وَلم يُجِزْه سِيْبَويْه إلاّ مَع قَدْ، وجعلَ حَصِرَتْ صُدُورُهم عَلَى جِهَةِ الدّعاءِ عَلَيْهِم.
(و) الحَصَرُ: (البُخْلُ) ، وَقد حَصِرَ، إِذَا بَخِلَ، وَيُقَال: شَرِبَ القَوْمُ فحَصِرَ عَلَيْهِم فُلانٌ، أَي بَخِلَ. وكُلُّ من امْتَنَع من شَيْءٍ لم يَقْدِر عَلَيْهِ فقد حَصِرَ عَنهُ.
(و) الحَصَرُ: (العِيُّ فِي المَنْطِقِ) . تَقُولُ: نَعُوذُ بِك من العُجْب والبَطَر، وَمن العِيِّ والحَصَر. وَقد حَصِرَ حَصَراً إِذَا عَيِىَ.
وَفِي شرح مُفَصَّل الزَّمَخ 2 رِيّ أَنَّ العِيَّ هُوَ استِحْضَارُ المَعَنَى وَلَا يَحْضُرُك اللَّفْظُ الدُّالُّ عَلَيْهِ، والحَصرُ مثْلُه إِلاَّ أَنّه لَا يَكُون إِلاَّ لسبَب مِن خَجَلٍ أَو غَيْرِه. (و) قيل: الحَصَرُ: (أَن يَمْتَنِعَ عَنِ القِرَاءَةِ فَلَا يقْدِر عَلَيْه) . وكُلُّ مَنِ امْتَنَع من شَيْءٍ لم يَقْدِر عَلَيْه فقد حَصِرَ عَنْه.
وَقَالَ شيخُنا: كلامُ المُصَنّف كالمُتناقِض، لأَنَّ قولَه يَمْتَنع يَقْتَضِي اخْتِيَاره، وَقَوله: فلاَ يَقْدِر، صَرِيحٌ فِي العَجْز، والأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: وأَن يُمْنَع. من الثُّلاثّي مَجْهُولاً.
قُلتُ: إِذا أَردْنا بالإمْتِنَاع العجْز فَلَا تَنَاقُض.
(الفِعْلُ) فِي الكُلِّ حَصِرَ، (كفَرِحَ) حَصَراً، فَهُوَ مَحْصُور وحَصِرٌ وحَصِيرٌ.
والحَصِيرُ: الضَّيِّقُ الصَّدْرِ، (كالحَصُور) ، كصَبُور. قَالَ الأَخْطَل:
وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكَأْسِ نادَمَني
لَا بالحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسآرِّ
(و) الحَصِيرُ: (البَارِيّةُ) ، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُ البارِيّة فِي (بور) ، وذَكرهما صاحِبُ العَيْن وكَثِيرٌ من الأَئمَّة فِي المُعْتَلّ، وَهُوَ الصَّوابُ.
وَفِي الْمِصْبَاح البَارِيَّة: الحَصيرُ الخَشِنُ، وَهُوَ المعروفُ فِي الاسْتِعْمَال، ثمَّ ذَكَرَ لُغَاتِه الثّلاثَةَ، وَقَالَ غَيْرُه. الحَصِيرُ: سَفيفة تُصْنَع من بَرْدِيّ وأَسَل ثمَّ يُفْتَرَشُ، سُمِّيَ بذالك لأَنّه يَلِي وَجْهَ الأَرْض. وَفِي الحَدِيث (أَفْضَلُ الجِهَادِ وَأَكمَلُه حَجٌّ مَبْرُورٌ ثمَّ لزُومُ الحُصْرِ) بضَمَ فَسُكُون، جَمْع حَصِير، لِلَّذِي يُبْسَط فِي البُيُوت، وتُضَمُّ الصَّاد وتُسَكَّن تَخْفِيفاً. وَقيل سُمِّيَ حصِيراً لأَنَّه حُصِرَت طَاقَتُه بَعضُها مَعَ بعض. وَفِي المَثل: (أَسِيرٌ عَلَى حَصِير) . قَالَ الشَّاعر:
فأَضْحَى كالأَمِيرِ على سَرِير
وَأَمْسَى كالأَسِير على حَصِيرِ (و) الحَصِيرُ: (عِرْقٌ يَمْتَدُّ مُعْتَرِضاً على جَنْبِ الدَّابَّةِ إِلَى ناحِيَةَ بَطْنِهَا) . وَبِه فَسَّر بَعْضُهُم حديثَ حُذَيْفَةِ: (تُعرَضُ الفِتَنُ على القُلُوب عَرْضَ الحَصِير) شَبَّه ذالِك لإِطافَتِه.
(أَو) الحَصِيرُ: (لَحْمَةٌ كَذالِك) ، أَي مَا بَين الكَتِفِ إِلى الخَاصِرَةَ. (أَو) الحصِيرُ: (العَصَبَةُ الَّتي بَيْن الصِّفَاقِ وَمَقَطِّ الأَضْلاعِ) ، وَهُوَ مُنْقَطَع الجَنْب.
وَفِي كتاب الفرْق لِابْنِ السِّيد: وحَصِيرُ الجَنْب: مَا ظَهَرَ من أَعَالِي ضُلُوعِه. (و) قيل الحَصِيرُ: (الجَنْبُ) نَفْسُه، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ بعْضَ الأَضْلاع مَحْصُورٌ مَعَ بَعْض، قَالَه الجوْهَرِيّ والأَزْهَرِيّ. وَمِنْه قَولِم: دَابَّةٌ عَرِيضُ الحَصِيرَيْن. وأَوْجَعَ اللَّهُ حَصِيرَيْه: ضُرِبَ شَدِيداً، كَمَا فِي الأَساس، (و) الحَصِيرُ: (المَلِكُ) لأَنَّه محجوبٌ عَن النّاس أَو لكَوْنِه حَاصِراً، أَي مانِعاً لمَنْ أَرَادَ الوصولَ إِليه. قَالَ لَبِيد:
وَقَمَاقِمٍ غُلْبِ الرِّقَابِ كَأَنَّهمْ
جِنٌّ على بَابِ الحَصِيرِ قِيَامُ
والمُرَادُ بِهِ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِر.
ورُوِيَ:
لَدَى طَرَفِ الحَصِير قِيَامُ
أَي عِنْد طَرَفِ البِسَاطِ للنُّعمانِ.
(و) فِي العُبَابِ: الحَصِيرُ: (السِّجْنُ) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} أَي سِجْناً وحَبْساً، قالَه ابنُ السّيد وغيرُه. وَيُقَال: هاذا حَصِيرُه، أَي مَحْبِسُه وسِجْنُه. وَقَالَ الحَسَنُ: مَعْنَاه مِهَاداً، كَأَنَّه جَعَلَه الحَصِيرَ المَرْمُلَ كَقَوْلِه: {لَهُم مّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ} .
قَالَ فِي البَصَائِر: فَعَلَى الأَوّل بمَعْنَى الحَاصِر، وَفِي الثَّانِي بمعنَى المَحْصُور. (و) الحَصِيرُ: (المَجْلسِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ أبي مَوْضِع الجُلُوس، وصَوَّبَ شيخُنَا عنبَعْض أَن يكونَ المَحْبِس، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّل.
وَمن سَجَعَات الأساس: وخَلَّدَه الحَصِيرُ فِي الحَصير، أَي فِي المَحْبِس.
قَالَ شيخُنا: من الأَسْجَاعِ المُحاكِيَة لأَسْجاعِ الأَساس وإِن فَاتَهَا الشَّنَب قولُ بَعْضِ الأُدباءِ: أَثَّر حَصِيرُ الحَصِيرِ فِي حَصِيرِ الحَصِيرِ، أَي أَثَّرَتْ بارِيَّة الْحَبْس فِي جَنْبِ المَلِك.
(و) الحَصِيرُ: (الطرِيقُ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(و) الحَصِيرُ: (المَاء) .
(و) الحَصِيرُ: (الصَّفُّ من النَّاسِ وغَيْرِهِم) .
(و) الحصِيرُ: (وَجْهُ الأَرْضِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ مَا يُفْرَشُ على الأَرض حَصِيراً لكَوْنِه يلِي وَجْهَهَا.
(ج أَحْصِرَةٌ وحُصُرٌ) ، بضَمَّتَيْن. وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي الحُصُر جَمْع حَصْيرٍ بمَعْنَى الطَّرِيق:
لمَّا رأَيْتُ فِجَاجَ البِيدِ قد وَضَحَتْ
ولاحَ من نُجُدٍ عَادِيَّةٌ حُصُرُ
وَقد تُسَكَّن الصَّادُ تَخْفِيفاً فِي جَمْع الحَصِير لِمَا يُفْرش، كَمَا تَقَدَّمَ.
(و) الحَصِيرُ: (فِرِنْدُ السَّيْفِ) الَّذي تَراه كأَنَّه مَدبُّ النَّمْلِ. قَالَ زُهَيْر:
بِرَجْمٍ كَوَقْعِ الْهُنْدُوَانِيِّ أَخْلَصَ ال
صَّياقِلُ مِنْهُ عَن حَصِيرٍ وَرَوْنَقِ
(أَو) حَصِيرَاه: (جَانِباه) .
(و) الحَصِيرُ: (البَخِيلُ) المُمْسِك، كالحَصِر، ككَتِفٍ. (و) الحَصِيرُ: (الَّذِي لَا يَشْرَبُ الشَّرَابَ بُخْلاً) . يُقالُ: شَرِبَ القومُ فحَصِرَ عَلَيْهِم فُلانٌ أَي بَخِل.
(و) الحَصِيرُ: (جَبَلٌ لِجُهَيْنَةَ) ، وآخرُ فِي بِلاَد بَنِي كِلاَبٍ، (أَو بِبِلادِ غَطَفَانَ) ، وَقيل هُوَ بالضّاد.
(و) الحَصِيرُ: (كُلُّ مَا نُسِجَ مِن جَمِيعِ الأَشْيَاءِ) ، سُمِّيَ بِهِ لحَصْرِ بعْضِ طاقَاتِه على بعْضِ، فَهُوَ فعَيل بِمَعْنى مَفْعُول، وَهُوَ أَعمُّ من البارِيَّة.
(و) الحَصِيرُ: (ثٍ وْبٌ مُزَخْرَفٌ) منقوش (مُوَشًّى) حَسَنٌ، (إِذَا نُشِر أَخَذَتِ القُلُوبَ مَآخِذُهُ لحُسْنِه) . وَفِي النِّهَايَةِ: لحُسْن صَنْعَتِه، وزَادَ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: ووَشْيِه. قَالَ: وَبِه فَسّر بعضُهم حَدِيثَ حُذَيحفَةَ فِي الفِتَن السَّابِقَ ذِكْرُه، شَبَّه الفِتَنَ بِذالك، لأَن الفِتْنَة تُزَيِّن وتُزَخْرِف لِلنّاس والعاقِبَة إِلَى غُرُورٍ.
وأَنشد المُصَنِّفُ فِي البَصائِر:
فَلَيْتَ الدَّهْرَ عَادَ لَنَا جَدِيداً
وعُدْنا مِثْلَنَا زَمَنَ الحَصِير
أَي زَمَناً كَانَ بعضُنا يُزَخرِف القَوْل لِبَعْضٍ فنَتَوَادُّ عَليْه.
(و) الحَصِيرُ: (الضَّيِّقُ الصَّدْرِ) ، كالحَصِرِ والحَصُورِ.
(و) الحَصِيرُ: (وَادٍ) من أَوْدِيَتِهِم.
(و) الحَصِيرُ: (حِصْنٌ بِالْيمن) من أَبْنِيَةِ مُلُوكِهِم.
(و) الحَصِيرُ: (ماءٌ من مِيَاهِ نَمَلَى) قُرْب المَدِينَة المُشَرَّفَة، وَيُقَال فِيهِ بالضَّاد، وسيأْتي.
(و) الحَصِيرَةُ، بِهَاءٍ: جرِينُ التَّمْرِ، وَهُوَ المَوْضِع الَّذِي يُحْصَر فِيهِ، وذكَرِ الأَزْهَرِيُّ بالضَّاد، وسَيَأْتِي.
(و) الحَصِيرَةُ: (اللَّحْمَةُ المُعْتَرِضَة فِي جَنْبِ الفَرَسِ) : وَهِي مَا بَيْنَ الكَتِف إِلَى الخَاصِرَة، (تَرَاهَا إِذا ضُمِّرَ) ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هاذَا مَعَ مَا قَبْلَه فِي الحَصِير (أَو لَحْمَةَ كَذالِكَ) تَكرَارٌ مخلٌّ لاخْتِصَارِه البَالِغ. (والحارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ) الأَزْدِيُّ (مُحَدِّث) ، وَهُوَ أَبو النُّعْمَان الكُوفيّ عَن عِكْرَمَة مَوْلَى ابْنِ عَبّاس، وعَنْهُ عَبْدُ الله بنُ نُمَيْرٍ. قَالَ الحَافِظ ابنُ حَجَر فِي تَحْرِير المُشْتَبه: وعَلَى ضَعْفِهِ يُكْتُب حَدِيثُه، يُؤْمِن بالرَّجْعَة. ووَثَّقَه ابنُ مُعِين والنَّسَائِيّ.
(وذُو الحَصِيرَيْنِ) : لقب (عَبْد مَالِكٍ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَبْدُ المَلِك (بْن عَبْدِ الأُلَةِ) ، بضَمّ الْهَمْزَةَ وفَتْحِ اللاَّم المُخَفَّفَة (كَغُلَةٍ) ، وإِنّمَا نَبَّه عَلى وَزْنه لئلاَّ يَشْتَبِه على أَحَدٍ أَنَّهُ عَبْدُ الإِلِ، وَاحِد الآلِهَة، وإِنَّمَا لُقِّب بِهِ لأَنّه (كَأَن لَهُ حَصِيرانِ) منْسُوجَانِ (مِنْ جَرِيد) النَّخْلِ (مُقَيَّرَانِ) أَي مَطْليَّان بالقِير، وَهُوَ الزِّفْت، (يَجْعَلُ أَحَدَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ والآخرَ خَلْفَه، ويَسُدُّ بنَفْسِهِ بَابَ الطَّرِيق فِي الجَبل إِذا جَاءَهم عَدُوٌّ) .
(والحَصُورُ) ، كصَبُورٍ: (النَّاقَةُ الضَّيِّقَة الإِحْلِيلِ) . ووَرَدَ فِي بَعْضِ الأُصُول الجَيِّدَة: الأَحالِيل، بالجَمْع. وَقد حَصَرت، بالفَتْح، وأَحْصَرَت. (وحَصُرَ) الإِحْلِيلُ، (ككَرُمَ، و) حَصِرَ، مثلَ (فَرِحَ، وأُحْصِر) بالضَّمِّ.
(و) الحَصُورُ: (مَنْ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذالِكَ) ، وإِنَّمَا يَتْركُهُن عِفَّةٌ وزُهْداً، وهاذا أَبْلَغُ فِي المدْح (أَوْ) هُوَ (المَمْنُوعُ مِنْهُنَّ) ، من الحَصْر والإِحْصار أَي المنْع، (أَو) هُوَ (مَنْ لَا يَشْتَهِيهِنّ وَلَا يَقْرَبُهُنّ) وهاذا قَولُ ابْنُ الأَعْرًّبِيِّ. وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحَصُورُ: مَنْ حُصِرَ عَن النِّسَاءِ فَلَا يَسْتَطِيعُهُن، وَقيل: سُمِّيَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَسَيّدًا وَحَصُورًا} (آل عمرَان: 39) لأَنّه حُبِسَ عمّا يَكُونُ مِن الرّجَال. وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِر فِي تَفْسير هاذِه الْآيَة: الحَصُورُ: الّذِي لَا يأْتِي النِّسَاءَ إِمَّا مِنَ العُنّة وإِمّا من العِفّة والاجْتِهَاد فِي إزالَةِ الشَّهْوَة، والثَّانِي أَظْهَرُ فِي الْآيَة؛ لأَنَّ بذالِكَ يَسْتَحِقّ الرَّجُلُ المَحْمَدَة. (و) قِيلَ الحَصُورُ: (المَجْبُوبُ) الذَّكَرِ والأُنْثَيَيْن؛ وَبِه فُسِّر حَدِيثُ (القِبْطيّ الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعَلِيًّا بقَتْله، قَالَ: فرفَعَت الرِّيحُ ثَوْبَه. فإِذا هُوَ حصُورٌ) . قَالُوا: وهاذا أَبلَغ فِي الحَصَرِ لعَدم آلَةِ النِّكاح. وأَمّا العاقِرُ فإِنّه الَّذِي يأْتِيهٌّ وَلَا يُولَدُ لَه.
(و) الحَصُورُ أَيضاً: (البَخِيلُ) المُمْسِكُ. وَقيل: هُوَ الّذِي لَا يُنْفِق على النَّدَامَى، (كالحَصِر) ، ككَتِفٍ، وَقَدْ جاءَ فِي حدِيثِ ابنِ عَبّاس (مَا رأَيتُ أَحداً أَخْلَقَ للمُلْكِ مِن مُعاوِيَةَ، كَان النّاسُ يَرِدُونَ مِنْه أَرْجَاءَ وَاد رَحْبٍ، لَيْسَ مِثْلَ الحَصرِ العَقِص) . يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ. الحَصِرُ: البَخِيل. والعَقِصُ: المُلْتَوِي الصَّعْبُ الأَخْلاقِ.
(و) الحَصُورُ: (الهَيُوبُ المُحْجِم عَن الشَّيْءِ) ، وَهُوَ البَرِمُ أَيضاً، كَمَا فسَّره السُّهَيْليّ، وَبِه فُسِّر بعضُ بَيْت الأَخْطَلِ السَّابِقِ ذِكْرُهُ.
(وشاربٍ مُرْبِحٍ) إِلى آخِره.
(و) هم مِمَّن يفضِّلون الحَصورَ، وَهُوَ (الكَاتِمُ للسِّرِّ) فِي نَفْسه الحابِسُ لَهُ لَا يَبوح بِهِ، كالحَصِرِ، ككَتِف.
(والحَصْرَاءُ: الرَّتْقَاءُ) .
(والحَصَّارُ، ككَتّانٍ: اسمُ جَمَاعَة) . مِنْهُم أَبو جَعْفَرِ بنُ الحَصَّار المُقْرِي وَغَيره.
(و) الحَصَارُ، (ككِتاب وسَحَابٍ: وِسَادٌ رْفَعُ مُؤَخَّرُهَا ويُحْشَى مُقَدَّمُهَا) فَيجْعَل (كالرَّحْلِ) ، أَي كآخِرَتِه فِي رَفْع المُؤَخّر، وقادِمَتِه، فِي حَشْوِ المُقَدّم، (يُلْقَى عَلَى البَعِيرِ. و) قيل هُوَ مَرْكَبٌ (يَرْكَبُ) بِهِ الرَّاضَةُ وَقيل: هُوَ كِساءٌ يُطرَح على ظَهْرِه يُكْتَفَلُ بِهِ، (كالمِحْصَرَةِ) ، بِالْكَسْرِ.
(أَوْ هِي) ، أَي المِحْصَرة (قَتَبٌ صَغِيرٌ) يُحصَر بِهِ البَعِير ويُلْقَى عَليه أَدَاةُ الرَّاكِب، كالحِصَار أَيضاً. وَمِنْه حَديثُ أَبي بَكْر (أَنَّ سَعْدا الأَسلميَّ قَالَ: رَأَيتُه بالخَذَواتِ وَقد حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقةً فِي مُؤَخَّرَةِ الحِصَارِ) . (وبَعِيرٌ محْصُورٌ: عَلَيْهِ ذالِكَ) ، وَقد حَصَرَه يَحْصُرُه ويَحْصِره واحْتَصَرَه وأَحْصَرَه.
(و) المَحْصَرَة، (بفَتْحِ المِيمِ: الإِشْرَارَةُ يُجَفَّفُ عَلَيْهَا الأَقِطُ) .
(وأَحْصَرَهُ المَرَضُ) : مَنَعَه مِنَ السَّفَرِ أَو حَاجَةِ يُرِيدُهَا، قَالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} (الْبَقَرَة: 196) وحُصرَ، فِي الحَبْس، أَقْوى من أُحْصِر، لأَنّ القرآنَ جاءَ بهَا، وَقد تقدَّم. (أَوْ) أَحصَره المَرَضُ و (البَوْلُ: جَعَلَه يَحْصُر نَفْسَه) . وأَصْلُ الحَصْر والإِحصارِ الحَبْسُ. يُقَال: حصَرَنِي الشيْءُ وأَحْصَرني، أَي حَبسَنِي.
(والمُحْتَصِرُ: الأَسَدُ. ومُحَاصَرَةُ العَدُوِّ، م) ، أَي مَعْرُوفٌ. يُقَال: حاصَرَهُم العَدُوُّ حِصَاراً ومُحَاصرَةً. وبَقِينَا فِي الحِصَارِ أَيّاماً. وحُوصِرُوا مُحَاصَرَةً شَدِيدَةً.
(وحَصَرَه) يَحْصُره حَصْراً: (اسْتَوْعَبَه) وحَصَّله وأَحاطَ بِهِ. (و) حَصَرَ (القَوْمُ بِفُلان) حَصْراً: ضَيَّقوا عَلَيْهِ و (أَحاطُوا بِهِ) . وَمِنْه قَوْلُ الهُذَلِيِّ:
وقَالُوا تَرَكْنَا القَوْمَ قد حَصَرُوا بِهِ
وَلَا غَرْوَ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ
(و) قد حَصِرَ على قومه (كفَرِحَ: بَخِلَ) . وَقَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مُسْتَدْرِك، لأَنه ذَكَره فِي مَعَاني الْحصْر وَفِي مَعَاني الحَصُور، وَقد زَعم الاختصارَ البالغَ، وهاذا تَطْوِيل بالِغ، وَمثله مَا بعده. (و) حَصرَ (عَن المْرْأَةِ: امْتَنَعَ عَن إِتْيَانِهَا) ، أَي مَعَ القُدرَة، أَو عَجَزَ عَنْهَا، كَمَا تقدّمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي ذِكْرِ مَعَاني الحَصورِ. (و) حَصِرَ (بالسِّرِّ: كَتَمَه) فِي نَفْسِه وَلم يَبُحْ بِهِ، وَهُوَ حَصِرٌ وحَصُورٌ.
(والحُصْرِيُّ، بالضَّمِّ) . قَالَ شيخُنَا: والمعروفُ ضَبطُه بضَمَّتَيْن كَمَا فِي الطّبقَات: أَبو الحَسَن (عَلى ابْنُ عَبْدِ الغَنِيِّ) القَيْرَوَانِيُّ الفِهْرِيّ (المُقْرِىءُ شيخُ الفرّاءِ) ، أَقرأَ النّاس بسَبْتَةَ وغيرِهَا، وَله قَصِيدَةٌ مِائَتَا بَيت نَظَمَها فِي قِرَاءَةِ نافِعٍ، تُوُفِّيَ سنة 488 وَقَالَ ابنُ خلِّكان: هُوَ ابْن خالَةِ أَبي إِسْحَاق إِبراهيمَ الحُصْرِيّ صاحِب زَهْر الآدابِ، وَله شِعْر نَفِيسٌ.
قلت: وَقد تَرجَمَ الذّهَبِيُّ أَبا إِسحاق الحُصْرِيَّ هاذا فِي تَارِيخه فَقَالَ: هُوَ إبراهِيمُ بنُ عَلِيِّ بنِ تَمِيمٍ القَيْرَوَانِيُّ الشاعِرُ المعروفُ بالحُصْرِيّ، وَهُوَ ابنُ خالَةِ أَبي الحَسَن عليَ الحُصْرِيّ الشَّاعِر. تُوُفِّيَ سنة 453 انْتهى. وحدَّث عَنهُ أَبُو عَبْدِ الله بنُ الزاهِد، كَمَا رأَيته فِي مُسَلْسَلات ابْن مسدي.
(و) الإِمام (بُرْهَانُ الدِّينِ أَبو الفُتُوح نَصْرُ) بن عليّ (بن أَبِي الفَرَج) بن الحُصْرِيّ (المُحَدِّثُ) ، حَدّثَ عَن النَّقِيب أَبي طَالب مُحَمَّدِ ابنِ مُحَمَّد بن أَبي زَيد العَلَوِيّ، وأَبي زُرْعَةَ طَاهِــرِ بن أَحمد المَقْدِسِيّ. وأَدركَ القُطْبَ عبدَ القادِر الجِيلاَنِيَّ، وانتقل إِلَى مكّةَ ووَلَى إِمامةَ المَقَامِ بهَا، ثمَّ مِنْهَا إِلى المَهْجَم بِالْيمن لنَشْر العِلْم، وَبهَا تُوفِّيَ. وقَبرُه يُزَار، يُعرَف بالشَّيْخ بُرهان. وَعنهُ أَخذ الشيخُ محمّدُ بن إِسْمَاعِيل الحَضْرَمِيّ وابنُ أَخِيه أَبو محمّد عبدُ العَزِيز ابنُ عليّ بن نَصْر بن الحُصْرِيّ، حَدّث عَن الرَّضِيّ أَبي الحَسَن المُؤَيَّد بن مُحَمَّد بن عليّ الطُّوسِيّ. (وآخَرُونَ) عُرِفُوا بالنِّسْبَة إِليه، مثل سَعِيد بن أَيُّوب بن ثَواب البَصْرِيّ، وعَلِيّ بن أحمدَ، وَأحمد بن هشامِ بن حُمَيحد. وعليّ بن إِبْرَاهِيم الصَّوفِيّ. وَعبد الله بن عُثْمانَ بنِ زَيدانَ، الحُصْرِيّون.
وأَما جَعْفَرُ بْنُ أَحمدَ الحافِظ الحُصْرِيّ فلحَصَرِه وسُكوته، وَفِي قِصَّة ذكَرَهَا السّمْعَانِيّ فِي الأَنساب، فراجِعْه.
(و) الإِمام أَبو عَلِيّ (الحَسَنُ بْن حَبِيب) بن عبد المَلك (الحَصَائِرِيُّ) الدِّمشقيّ، (مُحَدِّث) فَقيهٌ. حدَّث عَن الرَّبِيع بن سُلَيْمَانَ المُرَادِيُّ وَأبي أُمَيَّة الطُّرْسُوسِيّ وغيرِهما، وَعنهُ أَبُو القاسِم تَمَّامُ بنُ مُحَمَّد الرَّازِيّ، وعبدُ الرّحمان بن عُمَر بن نَصْرٍ الشَّيبانيّ، وَقد رَوَيْنَا من طَرِيقه رِسَالَةَ الإِمَام الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
حَصِرَ الرَّجلُ كفَرِحَ: اسْتَحَى وانْقَطَعَ، كأَنَّه ضاقَ بِهِ الأَمْرُ كَمَا يَضِيقُ الحَبْسُ على المَحْبوس. وَيُقَال للنَّاقة: إِنَّهَا لحَصِرَةُ الشَّخْبِ نَشَبَةُ الدَّرِّ. والحَصَرُ: نَشَبُ الدِّرَّة فِي العُروق من خُبْثِ النَّفْسِ وكَرَاهَةِ الدِّرَّة.
والحَصِير: المَحْبوسُ، ذَكرَه ابْن السّيد فِي الفَرْق.
والحِصَار: المَحْبَس، كالحَصِير. وَمِنْه قَوْلُهُم: بَقِينا فِي الحِصَار أَيّاماً، أَي فِي المُحَاصَرةِ أَو مَحَلّها.
وقَوْم مُحْصَرُون، إِذا حُوصِرُوا فِي حِصْنٍ.
ورجلٌ حَصِرٌ: كَتُومٌ للسِّرِّ، قَالَ جَرِيرٌ:
وَلَقَد تسَقَّطَني الوُشَاةُ فَصادَفُوا
حَصِراً بِسِرِّكِ يَا أُمَيْمَ ضَنِينَا
والحَصِير: الحَابِس. واللَّهُ حَاصرُ الأَرواحِ فِي الأَجْسَامِ. وأَرضٌ مَحْصُورَةٌ، ومنْصُورةٌ، ومَضْبُوطة، أَي ممْطُورةٌ.
والحِصَار: مدينةٌ عَظِيمَة بِالْهِنْدِ.
والخطيب المُعَمَّر عبدُ الْوَاحِد ابنُ إِبْرَاهِيم الحِصَارِيّ، محدّث، ود سنة 910 ورَوَى عَالِيا عَن الشّمِس مُحَمّدِ بنِ إبراهيمَ العُمَرِيّ والشَّرف السّنباطيّ، كِلَاهُمَا عَن الحافِظِ ابنِ حجَرٍ، روى عَنهُ شُيوخُ شيوخِ مشايِخِنا، وَيُقَال لَهُ البُرْجِيّ أَيضاً.
وأَبو حَصِيرةَ: صحابِيٌّ قَسَمَ لَهُ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممن وَادي القُرَى.
وَذُو الحَصِير: كأَمِير: كَعْب ابنُ رَبِيعَة البَكَّأَئِيّ، جاهليّ.
ومحلّة الحَصِير: ببُخَارَاءَ، يُنْسَب إِليها بعضُ عُلَمَائِنَا.
وحصرونُ بن بارِصَ بن يَهوذَا: من وَلِدِ سيّدنا يعقوبَ عَلَيْهِ السلامُ.
والعَلاَّمة أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بن إبراهِيمَ بن أَنوشَ الحَصِيرِيّ الحَنَفِيّ الْحَافِظ، رَوَى عَنهُ ابنُ ماكولاَ، تُوُفِّيَ ببخاراءَ سنة 500.
(حصر) : الحَضْر: رَكَبُ الرَّجل، والمرأَة.
[حصر] فيه: "المحصر" بمرض لا يحل حتى يطوف، الإحصار المنع والحبس، أحصره المرض أو السلطان إذا منعه عن مقصده، وحصره إذا حبسه. وفي ح زواجغ: "حاصرت" العدو، مانعته وحلت بينه وبين التصرف. و"الحصير" السجن، وحصر إذا احتبس عليه غائطه. و"حصرت صدورهم" ضاقت بقتالكم.

حصر: الحَصَرُ: ضربٌ من العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مثل تَعِبَ

تَعَباً، فهو حَصِرٌ: عَيِيَ في منطقه؛ وقيل: حَصِرَ لم يقدر على الكلام.

وحَصِرَ صدرُه: ضاق. والحَصَرُ: ضيق الصدر. وإِذا ضاق المرء عن أَمر قيل:

حَصِرَ صدر المرء عن أَهله يَحْصَرُ حَصَراً؛ قال الله عز وجل: إِلاَّ

الذين يَصِلُون إِلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أَو جاؤوكم حَصِرَتْ صُدورُهُم

أَن يقاتلوكم؛ معناه ضاقت صدورهم عن قتالكم وقتال قومهم؛ قال ابن سيده:

وقيل تقديره وقد حَصِرَتْ صدورهم؛ وقيل: تقديره أَو جاؤوكم رجالاً أَو

قوماً فَحَصِرَتْ صدورهم الآن، في موضع نصب لأَنه صفة حلت محل موصوف منصوب

على الحال، وفيه بعض صَنْعَةٍ لإِقامتك الصفة مقام الموصوف وها مما

(* كذا

بياض بالأَصل). وموضع الإِضطرار أَولى به من النثر

(* قوله النثر: هكذا

في الأَصل). وحال الاختيار. وكل من بَعِلَ بشيءٍ أَو ضاق صدره بأَمر، فقد

حَصِرَ؛ ومنه قول لبيد يصف نخلة طالت، فحَصِرَ صدرُ صارِمِ ثمرها حين نظر

إِلى أَعاليها، وضاق صدره أَن رَقِيَ إِليها لطولها:

أَعْرَضْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْع مُنِيفةٍ

جَرْداءَ يَحْصَرُ دونَها صُرَّامُها

أَي تضيق صدورهم بطول هذه النخلة؛ وقال الفراء في قوله تعالى: أَو

جاؤوكم حَصِرَتْ صدورهم؛ العرب تقول: أَتاني فلان ذَهَبَ عَقْلُهُ؛ يريدون قد

ذهب عقله؛ قال: وسمع الكسائي رجلاً يقول فأَصبحتُ نظرتُ إِلى ذات

التنانير؛ وقال الزجاج: جعل الفراء قوله حَصِرَتْ حالاً ولا يكون حالاً إِلاَّ

بقد؛ قال: وقال بعضهم حَصِرَتْ صدورهم خبر بعد خبر كأَنه قال أَو جاؤوكم

ثم أَخبر بعدُ، قال: حَصِرَتْ صدورهم أَن يقاتلوكم؛ وقال أَحمد بن يحيى:

إِذا أَضمرت قد قرّبت من الحال وصارت كالاسم، وبها قرأَ من قرأَ حَصِرَةً

صُدورُهُمْ؛ قال أَبو زيد: ولا يكون جاءني القوم ضاقت صدورهم إِلاَّ أَن

تصله بواو أَو بقد، كأَنك قلت: جاءني القوم وضاقت صدورهم أَو قد ضاقت

صدورهم؛ قال الجوهري: وأَما قوله أَو جاؤوكم حصرت صدورهم، فأَجاز الأَخفش

والكوفيون أَن يكون الماضي حالاً، ولم يجزه سيبويه إِلاَّ مع قد، وجعل

حَصِرَتْ صدورهم على جهة الدعاء عليهم. وفي حديث زواج فاطمة، رضوان الله

عليه: فلما رأَت عليّاً جالساً إِلى جنب النبي، صلى الله عليه وسلم، حَصِرَتْ

وبكت؛ أَي استحت وانقطعت كأَن الأَمر ضاق بها كما يضيق الحبس على

المحبوس.

والحَصُورُ من الإِبل: الضَّيِّقَةُ الأَحاليل، وقد حَصَرَتْ، بالفتح،

وأَحْصَرَتْ؛ ويقال للناقة: إِنها لِحَصِرَةُ الشَّخْب نَشِبَةُ الدَّرِّ؛

والحَصَرُ: نَشَبُ الدِّرَّةِ في العروق من خبث النفس وكراهة

الدَّرَّةِ، وحَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْراً، فهو مَحْصُورٌ وحَصِيرٌ، وأَحْصَرَهُ.

كلاهما: حبسه عن السفر. وأَحْصَرَهُ المرض: منعه من السفر أَو من حاجة

يريدها؛ قال الله عز وجل: فإِن أُحْصِرْتُمْ. وأَحْصَرَني بَوْلي وأَحْصَرني

مرضي أَي جعلني أَحْصُرُ نفسي؛ وقيل: حَصَرَني الشيء وأَحْصَرَني أَي

حبسني. وحَصَرَهُ يَحصُِرهُ حَصْراً: ضيق عليه وأَحاط به. والحَصِيرُ:

الملِكُ، سمي بذلك لأَنه مَحصُورٌ أَي محجوب؛ قال لبيد:

وقَماقِمٍ غُلْبِ الرِّقاب كأَنَّهُمْ

جِنُّ، على باب الحَصِير، قِيامُ

الجوهري: ويروى ومَقامَةٍ غُلْبِ الرقابِ على أَن يكون غُلْبُ الرقاب

بدلاً من مَقامَةٍ كأَنه قال ورُبَّ غُلْبِ الرقاب، وروي لَدى طَرَفِ

الحصير قيام. والحَصِيرُ: المَحْبِسُ. وفي التنزيل: وجعلنا جهنم للكافرين

حَصِيراً؛ وقال القتيبي: هو من حَصَرْته أَي حبسته، فهو محصور. وهذا حَصِيرُه

أَي مَحْبِسُه، وحَصَرَهُ المرض: حبسه، على المثل. وحَصِيرَةُ التمر:

الموضع الذي يُحْصَرُ فيه وهو الجَرِينُ، وذكره الأَزهري بالضاد المعجمة،

وسيأْتي ذكره. والحِصارُ: المَحْبِس كالحَصِيرِ. والحُصْرُ والحُصُرُ:

احتباس البطن. وقد حُصِرَ غائطه، على ما لم يسمَّ فاعله، وأُحْصِرَ.

الأَصمعي واليزيدي: الحُصْرُ من الغائط، والأُسْرُ من البول. الكسائي: حُصِرَ

بغائطه وأُحْصِرَ، بضم الأَلف. ابن بُزُرج: يقال للذي به الحُصْرُ: محصور:

وقد حُصِرَ عليه بولُه يُحْصَرُ حَصْراً أَشَدَّ الحصْرِ؛ وقد أَخذه

الحُصْرُ وأَخذه الأُسْرُ شيء واحد، وهو أَن يمسك ببوله يَحْصُرُ حَصْراً فلا

يبول؛ قال: ويقولون حُصِرَ عليه بولُه وخلاؤُه.

ورجل حَصِرٌ: كَتُومٌ للسر حابس له لا يبوح به؛ قال جرير:

ولقد تَسَقَّطني الوُشاةُ فَصادفوا

حَصِراً بِسرِّكِ، يا أُمَيْم، ضَنِينا

وهم ممن يفضلون الحَصُورَ الذي يكتم السر في نفسه، وهو الحَصِرُ.

والحَصِيرُ والحَصورُ: المُمْسِكُ البخيل الضيق؛ ورجل حَصِرٌ بالعطاء؛

وروي بيت الأَخطل باللغتين جميعاً:

وشارب مُرْبِحٍ بالكاس نادَمَنيِ،

لا بالحَصُورِ ولا فيها بِسَوَّارِ

وحَصِرَ: بمعنى بخل. والحَصُور: الذي لا ينفق على النَّدامَى. وفي حديث

ابن عباس: ما رأَيت أَحداً أَخْلَقَ للمُلْكِ من معاوية، كان الناس

يَرِدُونَ منه أَرْجاءَ وادٍ رَحْبٍ، ليس مثلَ الحَصِرِ العَقِصِ؛ يعني ابن

الزبير. الحَصِرُ: البخيل، والعَقِصُ: الملتوي الصَّعْبُ الأَخلاق. ويقال:

شرب القوم فَحَصِرَ عليهم فلان أَي بخل. وكل من امتنع من شيء لم يقدر

عليه، فقد حَصِرَ عنه؛ ولهذا قيل: حَصِرَ في القراءة وحَصِر عن أَهله.

والحَصُورُ: الهَيُوبُ المُحْجِمُ عن الشيء، وعلى هذا فسر بعضهم بيت

الأَخطل: وشارب مربح. والحَصُور أَيضاً: الذي لا إِرْبَةَ له في النساء،

وكلاهما من ذلك أَي من الإِمساك والمنع. وفي التنزيل: وسَيِّداً وحَصُوراً؛

قال ابن الأَعرابي: هو الذي لا يشتهي النساء ولا يقربهنّ. الأَزهري: رجل

حَصُورٌ إِذا حُصِرَ عن النساء فلا يستطيعهنّ والحَصُورُ: الذي لا يأْتي

النساء. وامرأَة حَصْراءُ أَي رَتْقاء. وفي حديث القِبْطِيِّ الذي أَمر

النبي ، صلى الله عليه وسلم، عليّاً بقتله، قال: فرفعت الريحُ ثوبَهُ

فإِذا هو حَصُورٌ؛ هو الذي لا يأْتي النساء لأَنه حبس عن النكاح ومنع، وهو

فَعُول بمعنى مَفْعُول، وهو في هذا الحديث المحبوب الذكر والانثيين، وذلك

أَبلغ في الحَصَرِ لعدم آلة النكاح، وأَما العاقر فهو الذي يأْتيهنّ ولا

يولد له، وكله من الحَبْسِ والاحتباس. ويقال: قوم مُحَصْرُون إِذا

حُوصِرُوا في حِصْنٍ، وكذلك هم مُحْصَرُون في الحج. قال الله عز وجل: فإِن

أُحْصِرْتم.

والحِصارُ: الموضع الذي يُحْصَرُ فيه الإِنسان؛ تقول: حَصَرُوه حَصْراً

وحاصَرُوه؛ وكذلك قول رؤبة:

مِدْحَةَ مَحْصُورٍ تَشَكَّى الحَصْرَا

قال يعني بالمحصور المحبوس. والإِحصارُ: أَن يُحْصَر الحاج عن بلوغ

المناسك بمرض أَو نحوه. وفي حديث الحج: المُحْصَرُ بمرض لا يُحِلُّ حتى يطوف

بالبيت؛ هو ذلك الإِحْصارُ المنع والحبس. قال الفرّاء: العرب تقول للذي

يمنعه خوف أَو مرض من الوصول إِلى تمام حجه أَو عمرته، وكل ما لم يكن

مقهوراً كالحبس والسحر وأَشباه ذلك، يقال في المرض: قد أُحْصِرَ، وفي الحبس

إِذا حبسه سلطان أَو قاهر مانع: حُصِرَ، فهذا فرق بينهما؛ ولو نويت بقهر

السلطان أَنها علة مانعة ولم تذهب إِلى فعل الفاعل جاز لك أَن تقول قد

أُحْصِرَ الرجل، ولو قلت في أُحْصِرَ من الوجع والمرض إِن المرض خَصَره أَو

الخوف جاز أَن تقول حُصِرَ. قوله عز وجل: وسيداً وحصوراً: يقال: إِنه

المُحْصَرُ عن النساء لأَنها علة قيس بمحبوس فعلى هذا فابْنِ، وقيل: سمي

حصوراً لأَنه حبس عما يكون من الرجال.

وحَصَرَني الشيء وأَحْصَرَني: حبسني؛ وأَنشد لابن ميادة:

وما هجرُ لَيْلَى أَن تكونَ تَباعَدَتْ

عليكَ، ولا أَنْ أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ

في باب فَعَلَ وأَفْعَلَ. وروى الأَزهري عن يونس أَنه قال: إِذا رُدَّ

الرجل عن وجه يريده فقد أُحْصِرَ، وإِذا حبس فقد حُصِرَ. أَبو عبيدة:

حُصِرَ الرجل في الحبس وأُحْصِرَ في السفر من مرض أَو انقطاع به. قال ابن

السكيت: يقال أَحصره المرض إِذا منعه من السفر أَو من حاجة يريدها وأَحصره

العدوّ إِذا ضيق عليه فَحصِرَ أَي ضاق صدره. الجوهري: وحَصَرَهُ العدوّ

يَحْصُرُونه إِذا ضيقوا عليه وأَحاطوا به وحاصَرُوه مُحاصَرَةً وحِصاراً.

وقال أَبو إِسحق: النحوي: الروية عن أَهل اللغة أَن يقال للذي يمنعه الخوف

والمرض أُحْصِرَ، قال: ويقال للمحبوس حُصِرَ؛ وإِنما كان ذلك كذلك لأَن

الرجل إِذا امتنع من التصرف فقد حَصَرَ نَفْسَه فكَأَنَّ المرض أَحبسه

أَي جعله يحبس نفسه، وقولك حَصَرْتُه حبسته لا أَنه أَحبس نفسه فلا يجوز

فيه أَحصر؛ قال الأَزهري: وقد صحت الرواية عن ابن عباس أَنه قال: لا حَصْرَ

إِلاَّ حَصْرُ العدوّ، فجعله بغير أَلف جائزاً بمعنى قول الله عز وجل:

فإِن أُحْصِرْتُمْ فما اسْتَيْسَرَ من الهَدْيِ؛ قال: وقال الله عز وجل:

وجعلنا جهنم للكافرين حَصِيراً؛ أَي مَحْبِساً ومَحْصَِراً. ويقا:

حَصَرْتُ القومَ في مدينة، بغير أَلف، وقد أَحْصَرَه المرض أَي منعه من السفر.

وأَصلُ الخَصْرِ والإِحْصارِ: المنعُ؛ وأَحْصَرَهُ المرضُ. وحُصِرَ في

الحبس: أَقوى من أُحْصِرَ لأَن القرآن جاء بها.

والحَصِيرُ: الطريق، والجمع حُصُرٌ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

لما رأَيتُ فِجاجَ البِيدِ قد وضَحَتْ،

ولاحَ من نُجُدٍ عادِيَّةٌ حُصُرُ

نُجْدٌ: جمع نَجْدٍ كَسَحْلٍ وسُحُلٍ. وعادية: قديمة. وحَصَرَ الشيءَ

يَحْصُرُه حَصْراً: استوعبه. والحَصِيرُ: وجه الأَرض، والجمع أَحْصِرَةٌ

وحُصُر. والحَصِيرُ: سَقيفَة تُصنع من بَرْديٍّ وأَسَلٍ ثم تفرش، سمي بذلك

لأَنه يلي وجه الأَرض، وقيل: الحَصِيرُ المنسوجُ، سمي حَصِيراً لأَنه

حُصِرَتْ طاقته بعضها مع بعض. والحَصِيرُ أَفضلُ الجهاد وأَكملُه حجُّ

مَبْرُورٌ ثم لزومُ الحَصِيرِ؛ وفي رواية أَنه قال لأَزواجه هذه ثم قال لزومُ

الحُصُرِ أَي أَنكنَّ لا تَعُدْنَ تخرجن من بيوتكنّ وتلزمن الحُصُرَ؛ وهو

جمع حَصِير الذي يبسط في البيوت، وتضم الصاد وتسكن تخفيفاً؛ وقول أَبي

ذؤيب يصف ماء مزج به خمر:

تَحَدَّرَ عن شاهِقِ كالحَصِيـ

ـرِ ، مُسْتَقْبِلَ الريحِ، والفَيْءُ قَرّ

يقول: تَنَزَّلَ الماءُ من جبل شاهق له طرائق كشُطَب الحصير.

والحَصِيرُ: البِساطُ الصغير من النبات. والحَصِيرُ: الجَنْبُ، والحَصِيرانِ:

الجَنْبانِ . الأَزهري: الجَنْبُّ يقال له الحَصِيرُ لأَن بعض الأَضلاع

مَحْصُورٌ مع بعض؛ وقيل: الحَصِيرُ ما بين العِرْقِ الذي يظهر في جنب البعير

والفرس معترضاً فما فوقه إِلى مُنْقَطَعِ الجَنْبِ. والحَصِيرُ: لحمُ ما

بين الكتف إِلى الخاصرة؛ وأَما قول الهذلي:

وقالوا: تركنا القومَ قد حَصَرُوا به،

ولا غَرْوَ أَنْ قد كانَ ثَمَّ لَحيمُ

قالوا: معنى حصروا به أَي أَحاطوا به. وحَصِيرا السيف: جانباه.

وحَصِيرُه: فِرِنْدُه الذي تراه كَأَنه مَدَبُّ النملِ؛ قال زهير:

بِرَجْمٍ كَوَقْعِ الهُنْدُوانِيِّ، أَخْلَصَ الصَّـ

ياقِلُ منه عن حَصِيرٍ ورَوْنَقِ

وأَرض مَحْصُورة ومنصورة ومضبوطة أَي ممطورة. والحَِصارُ والمِحْصَرَةُ:

حَقيبَةٌ؛ وقال الجوهري:

وسادَةٌ تلقى على البعير ويرفع مؤخرها فتجعل كآخِرَةِ الرجل ويحشى

مقدّمها، فيكون كقادِمَةِ الرحل، وقيل: هو مَرْكَبٌ به الرَّاضَةُ؛ وقيل: هو

كساء يطرح على ظهره يُكْتَفَلُ به.

وأَحْصَرْتُ الجملَ وحَصَرْتُه: جعلت له حِصاراً، وهو كساء يجعل حول

سَنامِهِ. وحَصَرَ البعيرَ يَحْصُرُه ويحْصِرُه حَصْراً واحْتَصَرَهُ:

شَدَّه بالحِصار.

والمِحْصَرَةُ: قَتَبٌ صغير يُحْصَرَ به البعير ويلقى غليه أَداة

الراكب. وفي حديث أَبي بكر: أَن سَعْداً الأَسْلَمِيَّ قال: رأَيته بالخَذَواتِ

وقد حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقَةً في مؤَخَّرَةِ الحِصَارِ؛ هو من ذلك.

وفي حديث حذيفةَ: تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب عَرْضَ الحصير أَي تحيط

بالقلوب؛ يقال: حَصَرَ به القومُ أَي أَطافوا؛ وقيل: هو عِرْقٌ يمتدّ

معترِضاً على جنب الدابة إِلى ناحية بطنها فشبه الفتن بذلك؛ وقيل: هو ثوب مزخرف

منقوش إِذا نشر أَخذ القلوب بحسن صنعته، وكذلك الفتنة تزين وتزخرف

للناس، وعاقبة ذلك إِلى غرور.

حضر

Entries on حضر in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more

حضر

1 حَضَرَ, aor. ـُ (S, A, Msb, K, &c.;) and حَضِرَ, (AA, Kh, Lth, Fr, S, Msb, K, &c.,) aor. as above, (Kh, Lth, Fr, Az, S, Msb, &c.,) not حَضَرَ, as is implied in the K; but the latter form of the pret. is disallowed by some; (MF;) and, with its aor., is an instance of the intermixture of dialects; (Msb;) and is like فَضِلَ, aor. ـُ and نَعِمَ, aor. ـُ which are said by IKoot to be the only instances of the kind; (MF;) inf. n. حُضُورٌ (S, Msb, K) and حَضَارَ; (K;) and ↓ احتضر, and ↓ تحضّر; (K;) He was, or became, present; contr. of غَابَ: (S, K:) he came after having been absent. (Msb.) b2: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ, (Lth, A, L, Msb,) and, as the people of El-Medeeneh say, حَضِرَت, but all say تَحْضُرُ, (Lth, L,) originally حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ, (tropical:) The time of prayer came, or arrived. (Msb.) b3: [حَضَرَ also signifies (assumed tropical:) He, or it, was, or became, ready, or prepared. See 4; and see also حاضِرٌ.]

A2: حَضَرَهُ, (AA, Fr, A, Mgh, K, &c.,) and حَضِرَهُ, (AA, Fr, &c.,) aor. and inf. ns. as above; (TA;) and ↓ احتضرهُ, (Mgh, TA,) and ↓ تحضّره; (K;) He was, or became, present with him; attended him; came into his presence; came to him: (K, &c.:) and he was, or became, present at it, or in it; namely, a place. (Mgh.) One says, حَضَرَتِ القَاضِىَ امْرَأَةٌ, (Az,) and حَضِرَت, (Fr, S,) and حَضِرَ, in which the ت is elided because القاضى intervenes between the verb and امرأة, (Sh,) but the first is the most approved, (Az,) [A woman came into the presence of, or presented herself before, or came to, the judge.] And حَضَرْتُ مَجْلِسَ القَاضِى, aor. ـُ inf. n. حُضُورٌ, I was present at, or attended, the court of the judge. (Msb.) [And حَضَرَ دَرْسًا He attended a lecture.] And حَضَرُوا المِيَاهَ They stayed, or dwelt, by the waters. (S. [See حَاضِرٌ.]) b2: أَعُوذُ بِكَ رَبِّ

أَنْ يَحْضُرُونِ [in the Kur xxiii. 100] means [I seek thy protection, O my Lord,] from their (the devils') bringing evil upon me: (S:) or [from their being present with me: or] hovering around me. (Ksh, Bd.) b3: الجِنُّ تَحْضُرُ اللَّبَنَ, (S, K,) or ↓ تَحْتَضِرُهُ, (T, TA,) (assumed tropical:) [The jinn, or genii, come to, and taint, the milk.] b4: حُضِرَ, (A,) and ↓ اُحْتُضِرَ, (A, Mgh, K,) i. q. حَضَرَهُ المَوْتُ, (A, K,) i. e. (tropical:) [He was visited by the angel of death;] he became at the point of death; in the agony of death; as also المَوْتُ ↓ اِحْتَضَرَهُ: (Msb:) or he was visited by death, or by the angels of death; meaning he died: (Mgh:) or ↓ اُحْتُضِرَ means he died a youth. (S and TA voce أَجْزَرَ, q. v.) b5: حَضَرْنَا عَنْ مَآءِ كَذَا (tropical:) We removed from such a water. (K, TA.) b6: حَضَرْتُ الأَمْرَ (tropical:) I was present at the affair, or event. (A.) b7: حَضَرْتُ الأَمْرَ بِخَيْرٍ (tropical:) I formed a right opinion, or judgment, respecting the thing, or affair. (A.) b8: حَضَرَهُ الهَمُّ, and ↓ احتضرهُ, and ↓ تحضّرهُ, (tropical:) [Anxiety befell him.] (S, A.) b9: حَضَرَنِى كَذَا (assumed tropical:) Such a thing occurred to my mind. (Msb.) And قُولُوا مَا يَحْضُرُكُمْ (assumed tropical:) [Say ye what is in your minds; or] what is ready with you. (TA from a trad.) A3: حَضَرَ, (Msb,) inf. n. حِضَارَةٌ, (Az, S, K,) or حَضَارَةٌ, (As, S, A,) or both, (Msb,) [see بَدَا, the contr. of حَضَرَ, in art. بدو,] He resided, dwelt, or abode, in a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, Msb, K;) [as also ↓ تحضّر: or this latter signifies he became an inhabitant of such a region, district, or tract:] you say ↓ بَدَوِىٌّ يَتَحَضَّرُ [an inhabitant of the desert who becomes an inhabitant of a region, district, or tract, of cities &c.]; and [contr.]

حَضَرِىٌّ يَتَبَدَّى. (A.) [See also 8.]3 حَاضَرْتُهُ, (A, TA,) inf. n. مُحَاضَرَةٌ, (TA,) I witnessed it; saw it, or beheld it, with my eye. (A, TA.) A2: مُحَاضَرَةٌ between people is One's giving to another the answer, or reply, that presents itself to him: and حاضر الجَوَابَ signifies He gave the answer, or reply, readily, or presently. (Har p. 189.) b2: حَاضَرْتُهُ, (S,) inf. n. as above, (K,) [also] signifies I sat with him, with my knee to his knee, each of us sitting upon his knees, in contending or disputing, (جَاثَيْتُهُ, S, K, *) in the presence of the Sultán: (S, K:) the meaning is similar to that of مُغَالَبَةٌ and مُكَاثَرَةٌ, (S,) or مُكَابَرَةٌ [which seems to be the right reading]. (TA.) b3: [And حاضرهُ بِكَذَا He disputed, debated, or bandied words, with him respecting such a thing.] b4: And حاضرهُ بِحَقِّهِ, (Lth, TA,) inf. n. as above, (Lth, K,) He contended, or disputed, with him for his (the latter's) right, or due, and overcame him, and went off with it: (Lth, K:) and مُجَالَدَةٌ, also, [which is one of the explanations assigned to مُحَاضَرَةٌ in the K,] is syn. with مُحَاضَرَةٌ as the inf. n. of the verb in this sense [unless it be a mistranscription for مُجَادَلَةٌ, which I think not improbable]. (TA.) A3: Also حَاضَرْتُهُ, (S, A,) inf. n. as above, (K,) I ran with him: (S, K:) or I vied, or contended, with him in running; syn. عَادَيْتُهُ; from الحُضْرُ. (A.) 4 احضرهُ, (S, A, K,) [inf. n. إِحْضَارٌ,] He caused him, (S, A,) or it, (K,) to be present; he brought him, or it. (S, K.) [It is also doubly trans.] You say, احضرهُ إِيَّاهُ He caused him, or it, to be present with him, to attend him, to come into his presence, or to come to him; or he brought him, or it, to him. (K.) And طَلَبْتُ فُلَانًا فَأَحْضَرَنِيهِ صَاحِبُهُ [I demanded such a one, and his companion caused him to come to me, or brought him to me]. (A.) [Hence,] أَحْضِرْ ذِهْنَكَ (tropical:) [Summon thine intellect; have thy wits about thee]. (A.) b2: Also (assumed tropical:) He made it ready, or prepared it; syn. أَعَدَّهُ. (TA in art. عد.) A2: احضر, (S,) inf. n. إِحْضَارٌ; (S, A, K, &c.;) and ↓ احتضر; (S;) He (a horse, S, K, and a man, Kr) ran; syn. عَدَا: (S:) or rose in his running; [app. meaning trotted;] syn. اِرْتَفَعَ فِى عَدْوِهِ. (K.) 5 تَحَضَّرَ see 1, in five places.8 إِحْتَضَرَ see 1, in seven places.

A2: [احتضر also signifies He came to a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land. See مُحْتَضِرٌ, voce حَاضِرٌ; and see also حَضَرَ, last signification.]

A3: See also 4.10 استحضرهُ He desired, or demanded, his presence. (A.) [He desired, or required, or requested, that he, or it, should come, or be brought.]

A2: He made him (a horse) to run; syn. أَعْدَاهُ. (S.) حَضْرٌ The intruding uninvited at feasts. (IAar, K.) حُضْرٌ (Az, S, K) and [in poetry] ↓ حُضُرٌ (Ham p. 277) and ↓ حضَارٌ (Az, TA) A run, or running; syn. عَدْوٌ: (S:) or the rising of a horse in running; [app. meaning trotting;] syn. اِرْتِفَاعُ فَرَسٍ

فِى عَدْوِهِ: (K:) or vehement running. (Ham p. 277, in explanation of حُضُرٌ.) It is said in a trad., أَقْطَعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ حُضْرَ فَرَسِهِ بِأَرْضِ المَدِينَةِ [He assigned to Ibn-Ez-Zubeyr the extent of his horse's run in the land of El-Medeeneh]. (TA.) حَضَرٌ: see حَضْرَةٌ.

A2: Also, (S, A, Msb, K,) and ↓ حَاضِرَةٌ (S, A, K) and ↓ حَضْرَةٌ and ↓ حِضَارَةٌ and ↓ حَضَارَةٌ, (K,) [or the last two are app. only inf. ns. of حَضَرَ as contr. of بَدَا,] A region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S;) contr. of بَدْوٌ (S, A, Msb) and بَادِيَةٌ: (S, K:) pl. [of the second] حَوَاضِرُ. (A.) You say, هُوَ مِنْ أَهْلِ الحَضَرِ (A) and ↓ الحَاضِرَةِ (S, A) and الحَوَاضِرِ (A) He is of the people of the region, or regions, &c., of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, A; *) contr. of مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ. (S.) b2: And the first signifies also Residence at home; contr. of سَفَرٌ. (M and K in art. سفر.) حَضُرٌ: see حَضِرٌ: b2: and حَاضِرٌ.

حَضِرٌ One who intrudes uninvited at feasts; a smell-feast; a spunger; (TA;) one who watches for the time of (يَتَحَيَّنُ) the feeding of others, in order that he may attend it; as also ↓ حَضُرٌ, (K,) and ↓ حُضُرٌ. (IAar, K, TA.) A2: A man unfit for journeying: (T, S:) or one who does not desire journeying: or i. q. حَضَرِىٌّ. (K.) حُضُرٌ: see حَضِرُ: A2: and حُضْرٌ.

حَضْرَةٌ, originally an inf. n., signifying Presence: and afterwards applied to signify (tropical:) a place of presence [as also the several forms occurring in the following phrases]. (MF.) You say, كَلَّمْتُهُ بحَِضْرَة فُلَانٍ, (S, A, * Msb,) and كَانَ ذٰلِكَ بَحَضْرَتِهِ, (K, * TA,) and ↓ حُضْرَتِهِ and ↓ حضْرَتَهَ (S, K) and ↓ حَضَرِهِ (Yaakoob, S, Msb, K) and ↓ حَضَرِتَهَ (K) and ↓ مَحْضَرِهِ, (S, A, Msb, K,) all syn. expressions, (K,) meaning (tropical:) [I spoke to him, and that was or happened,] in the presence, i. e. the place of presence, of such a one. (S, A, Msb.) and ↓ فُلَانٌ حَسَنُ الحِضْرَةِ (S, M, A, K) and ↓ الحُضْرَةِ (S, M) (tropical:) Such a one is a person whose presence is attended by good. (K.) And غَطِّ إِنَآءَكَ بِحَضْرَةِ الذُّبَابِ (tropical:) [Cover thy vessel in the presence of the flies, lest they taint it.] (A, TA. [Or perhaps this is a mistranscription, for يَحْضُرْهُ الذُّبَابُ, meaning, if thou do not, the flies will come to it, and taint it.]) b2: It is also applied as a title, by writers of letters and the like, to any great man with whom people are wont to be present; [and sometimes to God; and meaning (tropical:) The object of resort;] as in the phrase, الحَضْرَةُ العَالِيَةُ تَأْمُرُ بِكَذَا (tropical:) [The exalted object of resort commands such a thing]. (MF.) [It is similar to الجَنَابُ; but is generally considered as implying greater respect than the latter. It is often prefixed to the name of the person to whom it is applied, or to a pronoun: as حَضْرَةُ فُلَانٍ (tropical:) The object of resort, such a one: and حَضْرَتُكَ (tropical:) The object of resort, thyself.] b3: Also (tropical:) The vicinity of a thing, (T, A,) and of a man. (S. [So accord. to two copies of the S; but الرَّجُلِ is there an evident mistranscription, for الرَّحْلِ, “of the house,” or “ abode: ”

see what follows.]) You say, كُنْتُ بِحَضْرَةِ الدَّارِ (tropical:) I was in the vicinity of, or near to, the house. (T, A.) And كُنَّا بِحَضْرَةِ مَآءٍ (tropical:) We were by a water. (TA from a trad.) And بِحَضْرَةِ المَآءِ (tropical:) In the vicinity of, or near to, the water. (A.) b4: Also The فِنَآء of a رَجُل. (S. [So accord. to two copies of the S; where it is said, حَضْرَةُ الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ: but the right reading is evidently الرَّحْلِ: so that the second of the two meanings thus explained is, The court, or yard, in front, or extending from the sides, of a house, or an abode.]) A2: And (tropical:) Apparatus for building, such as baked bricks, and gypsum-plaster: so in the saying, جَمَعَ الحَضْرَةَ يُرِيدُ بِنَآءَ دَارٍ (tropical:) [He collected the apparatus, such as the baked bricks, &c., desiring to build a house]. (A.) A3: See also حَضَرٌ.

حُضْرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حِضْرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حَضَرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حَضَرِىٌّ An inhabitant of a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, A, * Msb;) opposed to بَدَوِىٌّ. (S, A.) [See also حَضِرٌ.]

حَضَارِ [an imperative verbal n.] Be thou present. (A.) A2: Also A certain star, (S, K,) upon the right hoof of Centaurus: upon his other fore leg is الوَزْنُ. (Kzw.) It is said, حَضَارِ وَالوَزْنُ مُحْلِفَانِ [Hadári and El-Wezn are two causes of swearing]: they are two stars that rise before Canopus (Suheyl); and when either of them rises, it is thought to be Canopus, because of their resemblance to it: (AA, S: *) they are termed محلفان because of the disagreement of their beholders when they rise; one swearing that the one rising is Canopus, and another swearing that it is not. (AA, TA.) Th says that it is a dim, distant, star; and cites this verse: أَرَي نَارَ لَيْلَى بَالعَقِيقِ كَأَنَّهَا حَضَارِ إِذَا مَا أَعْرَضَتْ وَفُرُودُهَا I see the fire of Leylà, in El-'Akeek, dim in the distance, as though it were Hadári, when it appears, with its Furood, which are dim stars around Hadári. (TA.) A3: حَضَارٌ: see what next follows.

حِضَارٌ (S, K) and ↓ حَضَارٌ (K) White: (Sh, T:) or excellent and white: (S, K:) or red: (K:) but this requires consideration: (TA:) applied to camels, and to a single camel: (S, K:) or having no sing. (K.) And the former, A she-camel combining strength with excellence of pace: (El-Umawee, T, S, K:) but Sh says that he had not heard it used in this sense; and that it only signifies “ white,” as applied to camels. (TA.) A2: See also حُضْرٌ.

حَضِيرٌ (tropical:) One who always forms right opinions, or judgments, respecting things, or affairs. (A.) A2: See also حَضِيرَةٌ, in three places.

حَضَارَةٌ and حِضَارَةٌ: see حَضَرٌ.

حَضِيرَةٌ The collective body of a people: (Fr, K:) so in the following ex., (Fr,) from a poem of Selmà El-Juhaneeyeh, in which she bewails the death of her brother As'ad, and celebrates his praises: (S:) يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً

نفيضة signifying the same: (Fr:) [so that the meaning is, Coming to the waters in a collective and congregated body:] or the former signifies waters by which people are dwelling, or staying; and the latter, “by which there is not any one: ” (IAar, Sh:) or the former, people dwelling, or staying, by the waters; and the latter, men “ going before an army as scouts, or explorers: ” (As:) but what IAar says, mentioned above, is better: (Az:) or the former, a company of seven, or eight, men; and the latter, “ one; ” and also men “ who explore a place thoroughly: ” (A'Obeyd:) or the former, a company of four, or five, men, (S, K,) engaged in a warring and plundering expedition: (S:) or seven: (TA:) or eight: or nine: (K: in some copies of the K “ seven; ” but the former is the right reading: TA:) or ten: or a company of men not more than ten (نَفَرٌ) with whom one goes on a warring and plundering expedition: (K:) or, accord. to AAF and the M and K, the foremost, or preceding, portion of an army: and accord. to IB, نفيضة signifies “ a party sent to a place to discover whether there be there an enemy or any cause of fear: ” (TA:) pl. حَضَائِرُ. (S.) A2: A place where dates are dried: (ElBáhilee, ISk, Az, Mgh, Msb, K:) because frequented: pl. as above. (Mgh.) [See also حَصِيرَةٌ and حَظِيرَةٌ.]

A3: Also, (S,) or ↓ حَضِيرٌ, (K, TA,) What collects in a wound, (S, K,) of thick purulent matter. (S.) b2: And the former What collects in the membrane that encloses the fœtus, of the [fluid called] سُخْد, (S,) and the like. (TA.) You say, أَلْقَتِ الشَّاةُ حَضِيرَتَهَا The ewe, or she-goat, ejected her سُخْد and water and blood, after having brought forth. (S.) b3: And What a woman emits after childbirth and [after] the stopping of her blood: and ↓ حَضِيرٌ is its pl. [or a coll. gen. n.]. (K. [Or, accord. to some copies of the K, and the TA, The stopping of her blood, or its ceasing to flow, is a signification distinct from what precedes it.)] b4: And What a she-camel emits after bringing forth: or, accord. to AO, the membrane that envelops the fœtus. (TA.) b5: And (K, TA, [in the CK “ or ”]) ↓ the latter signifies Thick blood which collects in the membrane that encloses the fœtus. (K, * TA.) حَاضِرٌ A man present: (A, K:) pl. [حَاضِرُونَ and] حُضَّرٌ and [more commonly] حُضُورٌ, (S, K,) which last is originally an inf. n. (S.) Yousay, فَعَلْتُهُ وَفُلَانٌ حَاضِرٌ I did it such a one being present. (A.) And هَوَ مِنْ حَاضِرِى المَلِكِ [He is of those who are in the presence of the king]. (A.) b2: So, too, applied to a time: and you say, الصَّلَاةُ حَاضِرَةٌ, for وَقْتُهَا حَاضِرٌ, (tropical:) The time of prayer is come. (Msb.) b3: [Also (assumed tropical:) Ready, or prepared: often used in this sense in the lexicons &c., as in modern Arabic. See 4.] You say, قُولُوا مَا هُوَ حَاضِرٌ عِنْدَكُمْ (assumed tropical:) Say ye what is ready with you [or in your minds]. (TA.) And هُوَ حَاضِرٌ بِالجَوَابِ (tropical:) [He is ready with the answer, or reply]; and بِالنَّوَادِرِ (tropical:) [with rare words or expressions]; (A;) as also ↓ حَضُرٌ: (TA:) which latter word, alone, signifies a man having the quality of perspicuity of speech, and intelligence; syn. ذُو البَيَانِ وَالفِقْهِ. (K.) b4: A visiting angel: and ↓ حَاضِرَةٌ is applied to a class or company [of visiting angels]. (TA.) b5: One coming to a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; contr. of بَادٍ; (S, K;) as also ↓ مُحْتَضِرٌ. (S.) b6: A man staying, residing, dwelling, or abiding, بَمَوْضِعٍ in a place. (S.) b7: [A man, or people,] staying, or dwelling, by water; (S, * TA;) contr. of بَادٍ: (K:) pl. حُضُورٌ (TA) and حُضَّارٌ and حَضَرَةٌ: (S:) one says, مَا عَلَى المَآءِ حَاضِرٌ [There is not any one staying, or dwelling, by the water]: and هٰؤُلَآءِ قَوْمٌ حُضَّارٌ and مَحَاضِرُ [which is pl. of ↓ مَحْضَرٌ, a syn. of خَاضِرٌ in this sense; i. e. These are a people staying, or dwelling, by water]: (S:) or حَاضِرٌ signifies any people that have alighted and taken up their abode by a constant source of water, and do not remove from it in winter nor in summer, whether they have alighted and taken up their abode in towns or villages, and cultivated land, and houses of clay, or pitched their tents by the water, and remained there, and sustained their beasts with the water and herbage around them: (TA:) or حَىٌّ حَاضِرٌ, without ة, signifies a tribe that has alighted and is abiding by a constant source of water: (T, TA:) and ↓ حَاضِرَةٌ and حَاضِرُونَ, a people staying, or dwelling, by waters; alighting there in the hottest time of summer: when the weather becomes cool, they migrate from the constant sources of water, and go into the desert, seeking the vicinity of herbage; and then they are termed بَادِيَةٌ and بَادُونَ. (T in art. بدو.) A2: Also A great tribe (S, K) or company of men: (TA:) or a tribe, (ISd,) or company of men, (Mgh,) when staying, or dwelling, in the abode which is their place of assembling; (ISd, Mgh;) as also ↓ حَاضِرَةٌ. (Mgh.) One says حَاضِرُ طَىِّءٍ The great tribe of Teiyi. (S.) It is a pl., (S,) or coll. n., (ISd,) [or quasipl. n.,] like سَامِرٌ and حَاجٌّ (S, ISd) for سُمَّارٌ and حُجَّاجٌ. (S.) A3: Also, of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (TA,) A place where people are present; or where people stay, or dwell, by waters: syn. مَكَانٌ مَحْضُورٌ: one says, نَزَلْنَا حَاضِرَ بَنِى فُلَانٍ [We alighted and took up our abode, or sojourned, at the place where the sons of such a one were present; or were staying, or dwelling, by waters]. (El-Khat- tábee.) [See also مَحْضَرٌ.]

حَاضِرَةٌ: see حَاضِرٌ, in three places: A2: and see حَضَرٌ, in two places.

مَحْضَرٌ A place where people are present, or assembled. (K, * TA.) See also حَضْرَةٌ. b2: A place to which people return (مَرْجِعٌ [here a n. of place, agreeably with analogy,]) to the waters, (S, K;) or to the constant sources of water; (T, TA;) contr. of مَبْدً ى: (T and S in art. بدو:) a place to which one goes (مَذْهَبٌ) in search of herbage is called مُنْتَجَعٌ; and every such place is called مَبْدً ى, of which the pl. is مَبَادٍ: watering-places (مَنَاهِل) are called مَحَاضِرُ [pl. of مَحْضَرٌ] because of the congregation and presence of men at them. (T, TA.) [See also حَاضِرٌ, last signification.]

A2: [People present, or assembled; an assembly: so in the present day.] b2: A people dwelling, or staying, by waters: (K, * TA:) [pl. مَحَاضِرُ:] see حَاضِرٌ.

A3: The record of a kadee (or judge), in which his sentence is written, syn. سِجِلٌّ: (S, K:) or what is written when a person brings a charge against another: when the latter makes his reply, and proves it, it [the writing] is [called]

تَوْفِيقٌ; and when judgment is given, سِجِلٌ. (Kull p. 352.) This is thought by MF to be a recent conventional term; but it has been heard from the Arabs [of the classical times], and is mentioned by ISd and others. (TA.) b2: Also A signature (خَطٌّ) that is written at the end of the record of the signatures (خُطُوط) of the witnesses, in testimony of the truth of the contents of what precedes. (K. [In the CK, وَاقَعَةٍ is erroneously put for وَاقِعَةِ; and خُطُوطُ, for خُطُوطِ.]) But this is a recent conventional application. (MF, TA.) A4: فُلَانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ (assumed tropical:) Such a one is a person who speaks well of the absent. (S.) مِحْضَارٌ: see مِحْضِيرٌ.

مَحْضُورٌ [pass. part. n. of حَضَرَهُ]. [Hence,] اللَّبَنُ مَحْضُورٌ, (S, A, K,) and ↓ مُحْتَضَرٌ, (S, A,) فَغَطِّ

إِنَآءَكَ, (S,) (tropical:) Milk is much subject to taint, or much tainted; [lit.] come to [and tainted; i. e.,] by the jinn, or genii, (As, T, S, K,) and beasts, &c.; (As, T;) [therefore cover thou thy vessel.] And (in like manner [one says], K) الكُنُفُ مَحْضُورَةٌ (assumed tropical:) [Privies are haunted by jinn, or genii]. (S, K.) It is said in a trad., ↓ إِنَّ هٰذِهِ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ (assumed tropical:) [Verily these privies are haunted by jinn]. (TA.) And in another trad., إِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ Verily it (the prayer of daybreak) is attended by the angels of the night and the day. (TA.) b2: Also, (Msb,) and ↓ مُحْتَضَرٌ, (Mgh, Msb,) (tropical:) At the point of death; in the agony of death: (Msb:) [visited by death; or by the angel, or angels, of death: (see 1:)] or the latter, near to death. (Mgh.) مِحْضِيرٌ, applied to a horse, (S, A, K, &c.,) and to a mare, (S, M,) That runs much, or vehemently; syn. كَثِيرُ العَدْوِ, (S,) or شَدِيدُ الحُضْرِ; (M;) as also ↓ مِحْضَارٌ, applied without ة to a mare; (M;) or this latter is not allowable; (S, K;) or is of weak authority: (K:) pl. [of both] مَحَاضِيرُ. (A.) مُحْتَضَرٌ: see مَحْضُورٌ, in three places. Also (assumed tropical:) A man afflicted by demoniacal possession, or insanity, or madness. (TA.) كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ, in the Kur liv. 28, Every share of the water shall be come unto in turn, means, the water shall be come to by the people on their day, and by the she-camel on her day: (Jel:) or it means, the people shall come to their shares of the water, and the she-camel shall come to her share thereof. (K.) مُحْتَضِرٌ: see حَاضِرٌ.
(حضر) - قوله تعالى: {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} .
: أي يُصِيبُنِى الشَّيطانُ بِسُوء.
- ومنه: "الكُنُف مَحْضُورَة، والحُشُوشُ مُحْتَضَرة" .
: أي يَحضُرها الجِنّ.
- في الحَدِيث: "كُنَّا بحَاضِرٍ يَمُرُّ بنا النَّاس" .
الحاضِرُ: القَومُ النُّزولُ على ماءٍ يُقِيمون به ولا يرحَلُون عنه، فَاعِل بِمَعْنَى مَفْعُول. وفي رِواية: "كُنَّا بحَضْرة مَاءٍ مَمَرٍّ من النَّاس". وفي أُخرَى: "كُنَّا بحَضْر عَظِيم" وهو حَدِيثُ عَمْرو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِى .
ويُقال للمُتَأَهَّل: الحَاضِرُ، لاجْتِماعِهم إذا حَضَروُا .
- وقَولُه تَعالَى: {إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} .
: أي يَحضُرون الحِسابَ والنَّارَ ونَحوَهما. يقال: أحضرتُه فحضر، وقد يُكسَر ضَادُه في الماضِى، ويُضَمُّ في المُستَقبَل مثل: فَضِل يَفضُل في الشَّواذِّ.
- وفي الحَدِيث: "هِجْرَة الحَاضِر".
الحَاضِر: المَكَان المَحْضُور. يقال: نَزْلنا حَاضِرَهم.
(حضر) عُسٌّ ذُو حَواضِرَ أَي ذُو آذانِ.

حضر


حَضَرَ(n. ac. حَضَاْرَة
حُضُوْر)
a. Was present at, with
b. Came to; occurred to, came into the mind of.
c. ['An], Removed, went away, from.
d. [Ila], Presented himself before.
e. Stayed at; had a fixed habitation.

حَضَّرَa. see IV
حَاْضَرَa. Was present at, witnessed.
b. Was quick in replying.
c. Conversed with.
d. Raced; competed, contended with.

أَحْضَرَa. Caused to come; brought, presented to.

تَحَضَّرَإِحْتَضَرَa. Was present.
b. Presented himself.

إِسْتَحْضَرَa. Caused to come into his presence.
b. Presented itself to the mind.
c. Reined up (horse).
حَضْرَةa. Presence.
b. Vicinity.
c. Lordship, Excellency; Highness (titles).

حَضَرa. Presence.
b. Vicinity.
c. see 22t
مَحْضَر
(pl.
مَحَاْضِرُ)
a. Fixed dwelling, habitation.
b. Assembly; persons present.
c. Presence.
d. Deed signed by witnesses.

حَاْضِر
(pl.
حَضَرَة
حُضَّر
حُضُوْر
حُضَّاْر)
a. Present; arrived.
b. Prepared, ready.
c. Nonnomadic Arab.

حَاْضِرَة
(pl.
حَوَاْضِرُ)
a. fem. of
حَاْضِرb. see 22t
حَضَاْرَةa. Country inhabited by nonnomadic tribes.

حَضِيْرَةa. Band, troop of men.
b. Vanguard.
c. Place of meeting.

في الحَاضِر
a. At the present moment; at once.
(ح ض ر) : (حَضَرَ) الْمَكَانَ وَاحْتَضَرَهُ شَهِدَهُ (وَالْحَاضِرُ وَالْحَاضِرَةُ) وَاَلَّذِينَ حَضَرُوا الدَّارَ الَّتِي بِهَا مُجْتَمَعُهُمْ (وَمِنْهُ) حَضِيرَةُ التَّمْرِ لِلْجَرِينِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ عَنْ الْبَاهِلِيِّ لِأَنَّهُ يُحْضَرُ كَثِيرًا وَهَكَذَا فِي زَكَاةِ التَّجْرِيدِ وَحُصُولُهُ فِي الْحَضَائِرِ وَفِي الْكَرْخِيِّ بِالظَّاءِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَفِي الصِّحَاحِ وَجَامِعِ الْغُورِيِّ بِالصَّادِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ مِنْ الْحَصْرِ الْحَبْسُ وَلَهُ وَجْهٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَقَوْلُهُ نُهِيَ عَنْ احْتِضَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَنْ يَحْتَضِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا (الثَّانِي) أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْهَا وَهَذَا يَكُونُ الْأَصَحَّ (وَاحْتُضِرَ) مَاتَ لِأَنَّ الْوَفَاةَ حَضَرَتْهُ أَوْ مَلَائِكَةُ الْمَوْتِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مُحْتَضَرٌ أَيْ قَرِيبٌ مِنْ الْمَوْتِ (وَمِنْهُ) إذَا اُحْتُضِرَ الْإِنْسَانُ وُجِّهَ كَمَا يُوَجَّهُ فِي الْقَبْرِ (وَحُضُورٌ) مِنْ قُرَى الْيَمَنِ.
ح ض ر : حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْقَاضِي حُضُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ شَهِدْتُهُ وَحَضَرَ الْغَائِبُ حُضُورًا قَدِمَ مِنْ غَيْبَتِهِ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَهِيَ حَاضِرَةٌ وَالْأَصْلُ حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ.

وَالْحَضَرُ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْبَدْوِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ حَضَرِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَحَضَرَ أَقَامَ بِالْحَضَرِ وَالْحَضَارَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا سُكُونُ الْحَضَرِ وَحَضَرَنِي كَذَا خَطَرَ بِبَالِي.

وَاحْتَضَرَهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِ فَهُوَ فِي النَّزْعِ وَهُوَ مَحْضُورٌ وَمُحْتَضَرٌ بِالْفَتْحِ وَكَلَّمْتُهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ أَيْ بِحُضُورِهِ وَحَضْرَةُ الشَّيْءِ فِنَاؤُهُ وَقُرْبُهُ وَكَلَّمْتُهُ بِحَضَرِ فُلَانٍ وِزَانُ سَبَبٍ لُغَةٌ وَبِمَحْضَرِهِ أَيْ بِمَشْهَدِهِ وَحَضِيرَةُ التَّمْرِ الْجَرِينُ وَحَضِرَ فُلَانٌ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ وَاتَّفَقُوا عَلَى ضَمِّ الْمُضَارِعِ مُطْلَقًا وَقِيَاسُ كَسْرِ الْمَاضِي أَنْ يُفْتَحَ الْمُضَارِعُ لَكِنْ اُسْتُعْمِلَ الْمَضْمُومُ مَعَ كَسْرِ الْمَاضِي شُذُوذًا وَيُسَمَّى تَدَاخُلَ اللُّغَتَيْنِ وَحَضْرَمَوْتُ بُلَيْدَةُ مِنْ الْيَمَنِ بِقُرْبِ عَدَنَ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا حَضْرَمِيٌّ.
حضر الحَضَرُ: خِلافُ البَدْوِ. والحاضِرَةُ: ضِدُّ البادِيَةِ. والحِضَارَةُ والبِدَاوَةُ، والحَضَارةُ مِثْلُه. والحُضُوْرُ: جَمَاعَةُ الحاضِرِ. والحَضرَةُ: قُرْبُ الشَّيْء. وضَرَبْتُه بمَحْضَرِ فلانٍ وبحَضْرَتِهِ وحُضْرَتِه وحُضْرِه وحَضَرِه. وحَضِرَ يَحْضُرُ حُضُوْراً. والحاضِرُ: الحَيُّ إذا حَضَرُوا مُجْتَمَعَهم، وقَوْمٌ حُضَّرٌ. وجَمْعُ المَحْضَرِ: المَحَاضِرُ. والمُحَاضَرَةُ: أنْ يُحَاضِرَكَ إنسانٌ بِحَقِّكَ فيَذْهَب به غَلَبَةً. وحَضَارِ: في مَعْنى احْضُرْ. وحَضَرَتِ الصَّلاةُ وحَضِرَتْ، تَحْضُرُ فيهما. والحَضِيْرَةُ: الجَمَاعَةُ من القَوْمِ سَبْعَةٌ أو ثَمانِيَةٌ، وجَمْعُها: حَضَائرُ، وكذلك الحَضْرَةُ. والحُضْرُ والحِضَارُ: من عَدْوِ الدَّوابِّ، والفِعْلُ: أحْضَرَ إحْضَاراً. وفَرَسٌ مِحْضِيْرٌ ومِحْضِيْرَةٌ ومِحْضَارٌ. ورَجُلٌ حَضُرٌ: شَديدُ الحُضْرِ. وحَضْرٌ: حَضَرَ بِخَيْرٍ وبَيَانٍ، وإِنَّه لَحَسَنُ الحُضْرَةِ. وهو مِنِّي حُضْرَ الفَرَسِ. والحَضِيْرُ: ما اجْتَمَعَ من جايِئَةِ المِدَّةِ في الجُرْح، ومن السُّخْدِ في السَّلى. وحَضَارِ والوَزْنُ: كَوْكَبانِ، وهو المُحْلِفُ. ويُسمّى الثَّوْرُ الأبْيَضُ: حَضَارِ. ويُقال للإِبِلِ: لَكَ شُوْمُها وحَضَارُها، وتُكْسَرُ الحاءُ أيضاً. وناقَةٌ حَضَارِ: إذا جَمَعَتْ قُوَّةً ورُحْلَةً. وحَضْرَمَوْتُ: اسْمَانِ جُعِلا اسْماً واحِداً، وفيه لُغَاتٌ. والحاضِرُ: العِيْدَانُ وصِغَارُ الحَطَبِ في قَوْلِه:
عليها عَدَوْلِيُّ الهَشِيْمِ وحاضِرُهْ
والحُضَارُ: داءٌ يكونُ في الإِبل. والحَضْرُ من الرِّجال: الذي يَتَعَرَّضُ لِطَعَامِ القَوْمِ وهو عنه غَنِيٌّ. والحَضْرُ: قَصْرٌ. ومَحْضُوْرَاءُ: ماءٌ من مِيَاهِ العَرَب.
حضر
الحَضَر: خلاف البدو، والحَضَارة والحِضَارَة: السكون بالحضر، كالبداوة والبداوة، ثمّ جعل ذلك اسما لشهادة مكان أو إنسان أو غيره، فقال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
[البقرة/ 180] ، نحو: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [الأنعام/ 61] ، وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ [النساء/ 8] ، وقال تعالى: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ [النساء/ 128] ، عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ [التكوير/ 14] ، وقال: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [المؤمنون/ 98] ، وذلك من باب الكناية، أي:
أن يحضرني الجن، وكني عن المجنون بالمحتضر وعمّن حضره الموت بذلك، وذلك لما نبّه عليه قوله عزّ وجل: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] ، وقوله تعالى: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ [الأنعام/ 158] ، وقال تعالى: ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً
[آل عمران/ 30] ، أي: مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده، وقوله عزّ وجلّ: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
[الأعراف/ 163] ، أي: قربه، وقوله: تِجارَةً حاضِرَةً [البقرة/ 282] ، أي: نقدا، وقوله تعالى:
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [يس/ 32] ، وفِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ [سبأ/ 38] ، شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ [القمر/ 28] ، أي:
يحضره أصحابه، والحُضْر: خصّ بما يحضر به الفرس إذا طلب جريه، يقال: أَحْضَرَ الفرس، واستحضرته: طلبت ما عنده من الحضر، وحاضرته مُحَاضَرَة وحِضَارا: إذا حاججته، من الحضور، كأنه يحضر كلّ واحد حجّته، أو من الحضر كقولك: جاريته، والحضيرة: جماعة من الناس يحضر بهم الغزو، وعبّر به عن حضور الماء، والمَحْضَر يكون مصدر حضرت، وموضع الحضور.
ح ض ر

حضرني فلان، وأحضرته، واستحضرته. وطلبته فأحضرنيه صاحبه. وهو من حاضري البلد، ومن الحضور. وفعلت كذا وفلان حاضر، وفعلته بحضرته، وبمحضره. وحضار بمعنى أحضر. وحاضرته: شاهدته. وهو من أهل الحضر، والحاضرة، والحواضر. وهو حضري بين الحضارة، وبدويّ بين البداوة. وهو بدوي يتحضر، وحضري يتبدى. وأحضر الفرس، وما أشد حضره! وفرس محضير، وخيل محاضير. ونقول: ما السبق في المضامير. إلا للجرد المحاضير. وهو منّي حضر الفرس. وحاضرته: عاديته من الحضر. وحضرم في كلامه: لم يعربه. وفي أهل الحضر الحضرمة كان كلامه يشبه كلام أهل حضرموت، لأن كلامهم ليس بذاك، أو يشبه كلام أهل الحضر، والميم زائدة.

ومن المجاز: حضرت الصلاة. وأحضر ذهنك. وجاءنا ونحن بحضرة الدار، وحضرة الماء: بقربهما. وقال أبو دؤاد:

ومنهل لا يبيت القوم حضرته ... من المخافة أجنٍ ماؤه طامي

وكنت حضرة الأمر إذا كنت حاضره. قال عمر بن أبي ربيعة:

ولقد قلت حضرة البين إذ جد ... رحيل وخفت أن أستطارا

وحضرت الأمر بخير إذا رأيت فيه رأياً صواباً وكفيته. وفلان حسن الحضرة إذا كان كذلك. وإنه لحضر لا يزال يحضر الأمور بخير: وجمع الحضرة يريد بناء دار، وهي عدة البناء من الآجر والجص وغيرهما. واللبن محضور ومحتضر، فقط إناءك أن يحصره الذباب والهوام. وهو حاضر الجواب. وحاضر بالنوادر. وحضر المريض واحتضر: حضره الموت. قال الشماخ:

فأوردها معاً ماءً رواءً ... عليه الموت يحتضر احتضاراً

وحضره الهم واحتضره وتحضره. قال الأسود ابن يعفر:

نام الخل وما أحس رقادي ... والهم محتضر لدي وسادي

وقال الطرماح:

وأخو الهموم إذا الهموم تحضرت ... جنح الظلام وساده لا يرقد
ح ض ر: (حَضْرَةُ) الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ. وَكَلَّمَهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَ (بِمَحْضَرِ) فُلَانٍ أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ. وَ (الْحَضَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْبَدْوِ. وَ (الْمَحْضَرُ) السِّجِلُّ. وَ (الْحَاضِرُ) ضِدُّ الْبَادِي وَ (الْحَاضِرَةُ) ضِدُّ الْبَادِيَةِ وَهِيَ الْمُدُنُ وَالْقُرَى وَالرِّيفُ، وَالْبَادِيَةُ ضِدُّهَا. يُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَفُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَفُلَانٌ (حَضَرِيٌّ) وَفُلَانٌ بَدَوِيٌّ وَفُلَانٌ (حَاضِرٌ) بِمَوْضِعِ كَذَا أَيْ مُقِيمٌ بِهِ. وَ (الْحِضَارَةُ) بِالْكَسْرِ الْإِقَامَةُ فِي الْحَضَرِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ بِالْفَتْحِ. وَ (الْحُضُورُ) ضِدُّ الْغَيْبَةِ وَبَابُهُ دَخَلَ. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: (حَضِرَ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِيهِ يُقَالُ: حَضِرَ الْقَاضِيَ امْرَأَةٌ. قَالَ: وَكُلُّهُمْ يَقُولُونَ يَحْضُرُ بِالضَّمِّ. قُلْتُ: وَفِي الدِّيوَانِ جَعَلَ هَذِهِ اللُّغَةَ مِنْ بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ. وَيُقَالُ: اللَّبَنُ (مُحْتَضَرٌ) وَ (مَحْضُورٌ) فَغَطِّ إِنَاءَكَ، أَيْ كَثِيرُ الْآفَةِ، وَإِنَّ الْجِنَّ تَحْضُرُهُ. وَالْكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 98] أَيْ أَنْ تُصِيبَنِي الشَّيَاطِينُ بِسُوءٍ. وَقَوْمٌ (حُضُورٌ) أَيْ حَاضِرُونَ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَ (حَضْرَمَوْتُ) اسْمُ بَلَدٍ وَقَبِيلَةٍ أَيْضًا. وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا فَإِنْ شِئْتَ بَنَيْتَ الِاسْمَ الْأَوَّلَ عَلَى الْفَتْحِ وَأَعْرَبْتَ الثَّانِي بِإِعْرَابِ مَا لَا يَنْصَرِفُ فَقُلْتَ هَذَا حَضْرَمَوْتُ. وَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ الْأَوَّلَ إِلَى الثَّانِي فَقُلْتَ هَذَا حَضْرُمَوْتٍ أَعْرَبْتَ حَضْرًا وَخَفَضْتَ مَوْتًا. وَكَذَا الْقَوْلُ فِي سَامَّ أَبْرَصَ وَرَامَ هُرْمُزَ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (حَضْرَمِيٌّ) . 
[حضر] في ح ورود النار: ثم يصدرون عنها بأعمالهم كلمح البصر، ثم كالريح، ثم "كحضر" الفرس، هو بالضم العدو، وأحضر فهو محضر إذا عدا. ومنه ح: أقطع الزبير "حضر" فرسه بأرض المدينة. ط: أقطع أعــطاهــ، وأراد بالورود الجواز على الصراط، ثم يصدرون أي ينصرفون عنها أي ينجون منها، وثم لتراخى الرتبة، والحضر بمضمومة فساكنة العدو الشديد. نه ومنه: فانطلقت مسرعاً أو "محضراً". وفيه: لا يبع "حاضر" لباد، الحاضر المقيم في المدن والقرى، والبادي من في البادية، والمنهي أن يأتي البدوي ومعه قوت يبغي التسارع إلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحضري: اتركه عند لأغالي في بيعه، وهذا إذا كانت السلعة مما تعم الحاجة إليها كالقوت، وإن كثر القوت واستغنى عنه ففي التحريم تردد، بناءً على زوال الضرر، أو ظاهر عموم النهي وحسم باب الضرر، وعن ابن عباس معناه لا يكون له سمساراً. وفيه: كنا "بحاضر" يمر بنا الناس، الحاضر القوم على ماء يقيمون به ولا يرحلون عنه، ويقال للمناهل: المحاضر، للاجتماع والحضور عليها، الخطابي: ربما جعلوا الحاضر اسماً للمكان المحضور، يقال: نزلنا حاضر بني فلان، فاعل بمعنى مفعول. ومنه ح: وقد أحاطوا بحاضر فعم. وح: هجرة "الحاضر" أي المكان المحضور. وفي ح الضب: "يحضرني" من الله حاضرة، أي جماعة الملائكة. ومنه ح صلاة الصبح: فإنها مشهودة "محضورة" أي تحضرها ملائكة الليل والنهار. وح: هذه الحشوش "محتضرة" أي يحضرها الجن والشياطين. ط: لقصد الأذى. قا: "فإنهم "لمحضرون"" أي في العذاب. نه وفيه: ما "بحضرتكم" أي ما هو حاضر عندكم موجود ولا تكلفوا غيره. ومنه: كنا "بحضرة" ماء، أي قربه. وفيه: ذكر صلى الله عليه وسلم الأيام وما في كل [منها] من الخير والشر ثم قال: والسبت "أحضر" إلا أن له أشطراً، أي هو أكثر شراً وهو أفعل من الحضور، ومنه: "حضر" فلان و"احتضر" إذا دنا موته، وروى بخاء معجمة وقيل: هو تصحيف، قوله: إلا أن له أشطراً، أي له خير مع شره، ومنه: حلب الدهر أشطره، أي نال خيره وشره. وفيه: كفن صلى الله عليه وسلم في ثوبين "حضوريين" هو منسوب إلى حضور قرية باليمن. وحضير بفتح حاء قاع يسيل عليه فيض النقيع بنون. ن: "فأحضر فأحضرت" هو أشد من الهرولة، والهرولة فوق الإسراع. ش ومنه: فخرجت "أحضر" بضم همزة وسكون حاء أي أعدو. ن: "حضرت" الملائكة هم غير الحفظة، ووظيفتهم كتابة حاضري الجمعة. وح: هو "بحضرة" العدو، وهو مثلثة الحاء وبفتحتين مع حذف الهاء. ومنه: "حضرة" الأضحى. ط: أسرعوا إلى "حضائرهم" الحضيرة النخيلة ينتشر بسرها وهو أحضر. غ: ""حاضرة" البحر" مجاورته. و"كل شرب محتضر" أي يحضرون حظهم من الماء وتحضر الناقة حظها. واستحضر دابته حملها على الحضر.
باب الحاء والضاد والراء معهما ح ض ر، ر ح ض، ح ر ض، ض ر ح، ر ض ح مستعملات

حضر: الحَضَرُ: خلافُ البَدْو، والحاضِرة خلاف البادية لأن أهل الحاضرة حَضَروا الأمصارَ والديار. والباديةُ يُشبِهُ أنْ يكونَ اشتِقاق اسمه من: بدا يبدو أى بَرَزَ وظَهَرَ، ولكنّه اسم لزم ذلك الموضع خاصَّةً دونَ ما سِواه، [والحَضْرَةُ: قرب الشَّيء] . تقول: كنت بحَضرةِ الدار، قال:

فشَلَّتْ يَداهُ يومَ يحمِلُ رأسَه  ... إلى نَهشَل والقَومُ حَضرةَ نَهْشَلِ

وضَرَبُته بحَضْرَة فلانٍ، وبمَحْضَره أحسَنُ في هذا. والحاضِرُ: هُمُ الحَيُّ إذا حَضَروا الدارَ التي بها مُجتَمَعهُم فصارَ الحاضر اسماً جامعاً كالحاجِّ والسامِرِ ونحوِهما، قال:

في حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سامرُه ... فيه الصواهل والرايات والعَكَرُ

والحُضْر والحِضار: من عَدْوِ الدابَّة، والفعل: الإحضار. وفَرَسٌ مِحضير بمعنى مِحضار غيرَ أنّه لا يقالُ إلا بالياء وهو من نَوادر كلام العرب، قال امرؤ القيس:

استلحم الوحش على أحشائها ... أهوَجُ مِحضيرٌ إذا النقْعُ دَخَنْ

والحضيرُ: ما اجتَمَعَ من [جائية] المِدَّةِ في الجُرْح، وما اجتَمَعَ من السُّخد في السَّلا ونحوه. والمُحاضرةُ: أنْ يُحاضِرَك إنسان بحَقّكَ فيذهَب به مُغالَبةً ومُكابَرةٌ. والحِضار: اسم جامع للإبِلِ البِيض كالهِجان، الواحدةُ والجميع في الحضار سَواءٌ. وتقول: حَضارِ. أي: احضَرْ مثلُ نَزالِ بمعنَى انزل. وتقول: حضرت الصَّلاةُ، لغة أهل المدينة، بمعنى حَضَرت، وكلهم يقولون: تَحضُر. وحَضارِ: اسم كوكب معروف، مجرورٌ أبداً. وحَضْرَمَوْت: اسمان جُعِلا اسماً واحداً ثم سُمِّيَت به تلك الَبْلَدة، ونظيرهُ: أحمرجون .

رحض: ثَوبٌ رَحيضٌ ومَرْحُوضٌ: أي: مَغسُول. والرحْضُ: الغَسْل.

وقالتْ عائشة في عُثمانَ: استَتابوه حتى إذا تَرَكوه كالثَوْبِ الرَّحيض أحالوا عليه فقَتَلُوه .

والمِرْحَضةُ: شيءٌ يُتَوَضَّأ فيه مثل كنيف وكذلك المِرحاضُ وهو المُغَتسَل. والرُحَضاء: عَرَق الحُمَّى، رُحِض الرجُلُ أخَذَتْهُ الرُحَضاءُ.

حرض: التَحريضٌ: التَحضيضُ. والحُرضُ، (مثقل) ، الأشْنان، والمِحْرَضةُ: وِعاؤه. وقوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أي مُحْرَضاً يُذيبك الهَمُّ، وهو المُشرِف حتى يكاد يَهلِك. رجلٌ حَرَضٌ ورجالٌ أحراض. والحَرَضُ: الذي لا خير فيه لؤماً ودقّةً من كلّ شيءٍ. [والفِعل منه : حَرُضَ يحرُضُ حُروضاً. وناقةٌ حَرَضٌ وإبِلٌ أحراض: وهو الضاوي الرديءُ.

ضرح: الضَرْحُ: حَفرُكَ الضَريحَ للميِّت وهو قَبْرٌ بلا لَحْدٍ، ضَرَّحْتُ له. والضَرْحُ: الرَمْيُ بالشيْءِ. واضطَرُحوا فلاناً: إذا رَمَوا به، والعامَّةُ تقول: اطَّرَحُوه، يظُنُّونَ أنَّه من الطَرْح وإنّما هو من الضَرْح، قال:

ضرحاً بصليات النُسور نحتبي  ويقال: الضَرْحُ الرُمْح. والضرُّاح بيت في السَّماء. والمَضْرَحيُّ من الصِقُوُر: ما طالَ جناحاه، قال طرفة:

كأنَّ جَناحَي مَضْرحَيٍّ تَكَنَّفا

ويقال للرجل السيد السَريِّ: مَضْرَحيّ. ويقال المَضْرَحّي. ويقال المَضْرَحِيُّ: الأبيضُ من كلّ شَيءٍ.

رضح: الرَضْحُ: رَضْحُك النَّوَي بالمِرْضاح أي: بالحَجَر، والخاء لغة قليلة.
[حضر] حَضْرَةُ الرجل: قُربه وفِناؤه. والحَضْرُ: بلدٌ بإزاء مَسكَن. ويقال: كَلَّمته بَحَضْرَةِ فلانٍ وبِمَحْضَرٍ من فلان، أي بمشهدٍ منه. وحكى يعقوبُ: كلَّمته بَحَضرِ فلان، بالتحريك. والحَضَرُ أيضاً: خلاف البَدْو. والمَحْضَرُ: السِجِلُّ. والمحضر: المرجع إلى المياه. وفلان حسَنُ المَحْضَرِ: إذا كان ممّن يذكر الغائبَ بخير. يقال: فلان حسن الحِضْرَةِ والحَضْرَةِ. وكلَّمته بِحَضْرَةِ فلان وحُضْرَتِهِ وحِضْرَتِهِ. والحُضْرُ بالضم: العَدْوُ: يقال: أَحَضَرَ الفرسُ إحضاراً واحْتَضَرَ، أي عدا. واسْتَحْضَرْتُهُ أعديته. وهذا فرسٌ مِحْضيرٌ، أي كثير العَدْو. ولا يقال مِحْضارٌ، وهو من النوادر. والحاضِرُ: خلاف البادي. والحاضِرةٌ: خلاف البادية: وهي المدن والقرى والريف. والبادية خلاف ذلك. يقال: فلانٌ من أهل الحاضِرَةِ وفلان من أهل البادية، وفلان حَضَريٌّ وفلان بدويٌّ. والحاضِرُ: الحى العظيم. يقال: حاضر طيئ. وهو جمع، كما يقال سامِرٌ للسمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قال حسان: لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ كأنَّه * قطينُ الإلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما - وفلان حاضِرٌ بموضع كذا، أي مقيمٌ به. ويقال: على الماء حاضِرٌ. وهؤلاء قومٌ حُضَّارٌ، إذا حَضَروا المياه، ومحاضر. قال لبيد: * وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخيامُ * وحَضَرَة، مثل كافر وكفرة. وحَضارِ، مثل قطام: نجمٌ. يقال: " حَضارِ والوَزْنُ مُحْلِفان "، وهما نجمان يَطلُعان قبل سهيل فيُحلَف أنَّهما سُهَيل للشَبَه. والحَضيرَةُ: الأربعة والخمسة يَغْزُون. قالت سَلْمى الجُهَنيّة تَرْثي أخاها أسعَدَ: يَرِد المياه حضيرَةً ونَفيضةً * وِرْدَ القطاةِ إذا اسمألَّ التُبَّعُ - والجمع الحَضائِرُ. قال الهذليّ: رجالُ حروب يَسْعَرون وحَلْقةٌ * من الدارِ لا تأتي عليها الحَضائِرُ - والحَضيرةُ: ما اجتمع في الجُرح من المِدَّة، وفي السَلا من السُخْدِ. يقال: ألقت الشاة حَضيرتها، وهي ما تلقيه بعد الولد من السُخد والقذى. وحاضَرْتُهُ: جاثَيتُه عند السلطان، وهو كالمبالغة والمكاثرة. وحاضَرْتُهُ حِضاراً: عَدَوْتَ معه. والحَضارُ أيضاً من الإبل: الهجان، واحده وجمعه سواء. قال أبو ذؤيب: فلا تشترى إلا برج سباؤها * بنات المخاض شومها وحضارها - أي سودها وبيضها. ورواه أبو عمرو: " شيمها " وهما بمعنى، الواحد أشيم. ويقال: ناقة حِضارٌ، إذا جمعت قوّةً ورُِحلةً، أي جَودة سير. والحِضارة: الإقامة في الحضَر، عن أبي زيد. وكان الأصمعيُّ يقول: الحَضارة بالفتح. قال القطاميُّ: ومن تكن الحَضارَةُ أعجبته * فأيَّ رجالِ باديةٍ تَرانا - والحُضورُ: نقيض الغَيبة. وقد حَضَرَ الرجل حُضوراً، وأَحْضَرَهُ غيره. وحكى الفرّاء حَضِرَ بالكسر: لغة فيه. يقال: حَضِرَتِ القاضي اليومَ امرأةٌ. قال: وأنشدنا أبوثروان العكلى لجرير على هذه اللغة: ما مَن جفانا إذا حاجاتنا حَضِرَتْ * كمن لنا عنده التكريم واللَطَفُ - قال: وكلُّهم يقول: يَحْضُرُ بالضم. ورجلٌ حَضِرٌ: لا يصلح للسفر. والمُحْتَضِرُ: الذي يأتي الحَضَرَ، وهو خلاف البادى. وحضره الهم واحتضره وتحضره، بمعنىً. واللبن مُحْتَضَرٌ ومَحْضَورٌ، أي كثرة الآفة وأن الجن تحضره. يقال: اللبن محتضر فغط إناءك والكنف محضورة. وقوله تعالى:

(وأعوذ بِكَ رَبِّ أن يَحْضُرونِ) * أي أنْ تصيبني الشياطين بسوء. وقومٌ حُضورٌ، أي حاضرون، وهو في الاصل مصدر. وحضور بالفتح: بلد باليمن. وقال غامد: تغمدت شرا كان بين عشيرتي * فأسماني القيل الحضوري غامدا - وحضرموت: اسم بلد وقبيلة أيضا، وهما اسمان جعلا واحدا، وإن شئت بنيت الاسم الاول على الفتح وأعربت الثاني إعراب مالا يتصرف فقلت: هذا حضرموت، وإن شئت أضفت الاول إلى الثاني فقلت هذا حضرموت أعربت حضرا. وخفضت موتا. وكذلك القول في سام أبرص، ورام هرمز. والنسبة إليه حضرمى، والتصغير حضيرموت، تصغر الصدر منهما. وكذلك الجمع، يقال: فلان من الحضارمة.
الْحَاء وَالضَّاد وَالرَّاء

الحُضُورُ، نقيض المغيب. حضَرَ يحْضُرُ حُضوراً وحِضارَةً. ويعدى فَيُقَال: حَضَرَه، وحَضِرَه يَحضُرُه وَهُوَ شَاذ. والمصدر كالمصدر.

وتَحَضَّرَهُ الْهم، كحضَرَه. قَالَ ابْن هرمة:

وأرَى الهمُومَ تحَضَّرتْني مَوْهِنا ... فمَنَعْنَني فرْشِي وليِنَ وسائدِي

وأحضَرَ الشَّيْء، وأحضَرَه إِيَّاه. وَقَوله تَعَالَى: (ثُمَّ هُوَ يومَ القِيامَةِ من المُحضَرِين) أَي من المحضرين الْعَذَاب. جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأبي جهل ابْن هِشَام، فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعده الله وَعدا حسنا فَهُوَ لاقيه فِي الدُّنْيَا، بِأَنَّهُ نُصِرَ على عدوه، وَهُوَ فِي الْآخِرَة فِي أَعلَى الْمَرَاتِب فِي الْجنَّة. وَأَبُو جهل من المحضرين. وَقيل: إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْمُؤمن وَالْكَافِر: فالمؤمن آمن بِاللَّه وَرُسُله وأطاعه ووقف عِنْد أمره، فلقَّاه جَزَاء ذَلِك فِي الْجنَّة، وَالْكَافِر مُتِّع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلم يُؤمن بِاللَّه، فَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة من المحضرين.

وَكَانَ ذَلِك بحضرَة فلَان وحِضْرَتِه وحُضرَته وحَضَرَهِ ومَحْضَرِه. وَرجل حاضِرٌ، وَقوم حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وَإنَّهُ لحسن الحِضْرَةِ، إِذا حضَرَ بِخَير.

والحَضَرُ والحَضرَةُ والحاضِرَةُ والحِضارَةُ والحَضارَةُ، خلاف الْبَادِيَة، سميت بذلك لِأَن أَهلهَا حَضَروا الْأَمْصَار ومساكن الديار الَّتِي يكون لَهُم بهَا قَرَار. والبادية يشبه أَن يكون اشتقاق اسْم من: بدا يَبْدُو، أَي برز وَظهر، وَلكنه اسْم لزم ذَلِك الْموضع خَاصَّة دون مَا سواهُ.

والحاضرَةُ والحاضرُ، الْحَيّ إِذا حَضَرُوا الدَّار الَّتِي فِيهَا مجتمعهم، قَالَ:

فِي حاضِرٍ لجِبٍ بالليَّلِ سامِرُه ... فِيهِ الصَّواهلُ والراياتُ والعكَرُ

وحاضِرو الْمِيَاه وحُضَّارُها، الكائنون عَلَيْهَا قَرِيبا لأَنهم يَحْضُرونها أبدا.

والمحضَرُ، الْمرجع إِلَى الْمِيَاه.

وَرجل حَضَرٌ وحَضِرٌ، يتحين طَعَام النَّاس حَتَّى يَحْضُرَه.

والحضِيرَةُ: مَوضِع التَّمْر.

والحَضِيرَةُ: جمَاعَة الْقَوْم. وَقيل: الحَضِيرَةُ من الرِّجَال، السَّبْعَة أَو الثَّمَانِية. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب أَو شهَاب ابْنه:

رِجالُ حُروبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ ... من الدهرِ لَا تأتى عَلَيْهَا الحَضائرُ

وَقيل: الحضِيرَةُ، الْأَرْبَعَة أَو الْخَمْسَة يغزون. وَقيل: هم النَّفر يغزى بهم. وَقيل: هم الْعشْرَة فَمن دونهم، قَالَ الْفَارِسِي: حَضِيرَةُ الْعَسْكَر، مقدمتهم.

والحَضِيرَةُ: مَا تلقيه الْمَرْأَة من ولادها. وحَضِيرَةُ النَّاقة، مَا ألقته بعد الْولادَة. والحضِيَرُة، انْقِطَاع دَمهَا.

والحَضِيرَةُ، دم غليظ يجْتَمع فِي السلى. والحَضِيرُة: مَا اجْتمع فِي الْجرْح من جائبة الْمَادَّة، وَفِي السلى من السخد وَنَحْو ذَلِك.

والمحاضَرَةُ: المجالدة، وَهُوَ أَن يغالبك على حَقك فيغلبك عَلَيْهِ وَيذْهب بِهِ. وَرجل حَضُرٌ، ذُو بَيَان.

وحضَارِ، مَبْنِيَّة مُؤَنّثَة، نجم يطلع قبل سُهَيْل فيظن النَّاس بِهِ انه سُهَيْل، وَهُوَ أحد المحلفين. وَقَالَ ثَعْلَب: حَضارِ، نجم يخفى فِي بعد، وَأنْشد:

أرَى نارَ ليْلى بالعقيق كَأَنَّهَا ... حَضارِ إِذا مَا أعرضَتْ وفُرودُها

الفرود، نُجُوم تخفى حول حَضارِ، يُرِيد أَن النَّار تخفى لبعدها كَهَذا النَّجْم الَّذِي يخفى لبعد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما مَا كَانَ آخِره رَاء فَإِن أهل الْحجاز وَبني تَمِيم متفقون فِيهِ، ويختار بَنو تَمِيم فِيهِ لُغَة أهل الْحجاز، كَمَا اتَّفقُوا فِي " نزال " الحجازية لِأَنَّهَا هِيَ اللُّغَة الأولى القدمى، فَزعم الْخَلِيل رَحمَه الله أَن إجناح الْألف أخف عَلَيْهِم، يَعْنِي الإمالة ليَكُون الْعَمَل من وَجه وَاحِد، فكرهوا ترك الخفة وعاموا أَنهم إِن كسروا الرَّاء وصلوا إِلَى ذَلِك، وَأَنَّهُمْ إِن رفعوا لم يصلوا، وَقَالَ: وَقد يجوز أَن ترفع وتنصب مَا كَانَ فِي آخِره الرَّاء، قَالَ: فَمن ذَلِك، حضار لهَذَا الْكَوْكَب، وسفار اسْم مَاء، ولكنهما مؤنثان كماوية والشعرى، قَالَ: فَكَأَن تِلْكَ اسْم الماءة، وَهَذَا اسْم الكوكبة.

والحِضارُ من الْإِبِل، الْبَيْضَاء. الْوَاحِد وَالْجمع فِي ذَلِك سَوَاء، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْخمر:

فَمَا تُشْترَي إِلَّا بربحٍ سِباؤُها ... بناتُ المخاضِ شُومُها وحِضارُها

شومها: سودها.

وحضار: اسْم للثور الْأَبْيَض.

والحَضْرُ: شحمة فِي الْعَانَة وفوقها.

والحُضْرُ والإحْضَارُ: ارْتِفَاع الْفرس فِي عدوه عَن الثعلبية، فالحُضْرُ الِاسْم، والإحضارُ الْمصدر. وَقَالَ كرَاع: أحْضَرَ الْفرس إحضَاراً وحُضْراً، وَكَذَلِكَ الرجل. وَعِنْدِي أَن الحُضْرَ الِاسْم والإحضار الْمصدر. وَفرس محْضِيرٌ. الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء.

والمِحْضَرَةُ: الدرة تضرب بهَا الدَّابَّة، عَن الهجري، أرى ذَاك لِأَنَّهَا إِذا ضربت بهَا أحْضَرَتْ. وحُضَيرُ الْكَتَائِب، رجل من سَادَات الْعَرَب، وَقد سمت: حاضِراً ومحاضِرا وحَضِيراً.

والحَضَرُ: مَوضِع، وحَضْرَمَوْتُ: اسْم بلد. ولغة هُذَيْل: حَضْرَمُوتُ. قَالَ ابْن جني: فِيهِ عِنْدِي قَولَانِ: أَحدهمَا انه لما كَانَ علما ومركبا دخله تَغْيِير الفتحة إِلَى الضمة، كأشياء تجوز فِي الْأَعْلَام مُخْتَصَّة بهَا، كموهب وتهلل، وَالْآخر أَن يكون لما رأى الاسمين قد ركبا مَعًا وجريا مجْرى الشّبَه، تمم الشّبَه بَينهمَا فضم الْمِيم ليصير حَضْرَمُوت على وزن عَضْرَفُوطٍ، فَإِذا فعل هَذَا، ذهب فِي ترك صرفه إِلَى التَّعْرِيف والتأنيث للبلدة.

وحَضُورٌ، جبل بِالْيمن.
حضر: حَضَر: أتى. ففي تاريخ بني زيان (ص95 ق): حضر من فاس إلى تلمسان.
وحضر الكُتَّاب: ذهب إلى الكُتَّاب أي موضع تعليم الصبيان. ففي رياض النفوس (ص70 و): فسأل أبي عني أن كنت أحضر الكتاب فقال له أبي نعم أي فسأل أبي إن كنت أذهب إلى الكتَّاب.
وحضر على فلان: شهد الدرس الذي يلقيه (أنظر سمع على) (المقري 1: 842). ويقال أيضا: حضر عند فلان (ميرسنج ص21).
ويقال حضر على فلان كتاباً (طنطاوي في زيشر كند 7: 51).
ولم أحضر نحواً: لم أشهد درس النحو (نفس المصدر 1: 7) وحضرت في النحو والفقه: (نفس المصدر 1: 3).
ويذكر بوشر: حضر له وحضرني كذا. وعند لين: أتأذنين في ذكر شيء حضر، أي تأذنين في ذكر شيء خطر ببالي؟ (معجم بدرون).
حضره شيء، يعني أيضا: رغب في عمل شيء. ففي رياض النفوس (ص48 و): ثم نهض للقيام وقال من حصره (كذا) الزيارة لواصل (اسم شخص) فَلْسَقُمْ ثم خرج من فوره وخرج معه أصحابه. وحضر فلانا وحضر به: أتى إليه بشيء (أخبار ص19).
وحضر فيه: تكلم فيه: يقال: ونحضر فيهم كل يوم مَحْضَرَة أي نتكلم فيهم في كل اجتماع (ماري ديب ص2).
وحضر: ازدهر، غمر (معجم الادريسي).
حضَّر (بالتشديد): أحضر. جعله يمثل أمام (فوك، بوشر، معجم المتفرقات، الفخري ص167) وفي الفخري غلطتان تحتاج إلى تصحيح، ففيه: فلما بعُدْنا عن بغداد حضّرنا (حَضَّرنا) السلطان (السلطانُ) هولاكو يوما بين يديه.
وحضَر: اعدَّ، هيَّا (بوشر، همبرت ص11).
حاضر: قولهم: استعماه لمحاضرة الفهم (المقري 1: 597) يعني: إجهاد نفسه لشحذ عقول سامعيه.
حاضر ب: ذكر شيئا أو دليلاً أو شهادة لتأييد ما يزعم (تعليقات ص103، لطائف الثعالبي ص121) ولم يفهم دي يونج عبارة الثعالبي فأهملها (ص133) وللفعل في هذه العبارة نفس المعنى.
وحاضر: ذكر، أورد شاهداً، روى، نقل عن، فلان، حكى عنه (ياقوت 2: 391): أحضر. أحضر كتاباً بغيره: قابل كتاباً بكتاب آخر، عارضه (معجم أبي الفداء).
تحضَّر: استعد، تهيأ له، تأهب. ويقال تحضَّر له. واعتد وتجّضر وتموَّن وادخر (بوشر).
وتحضر: ازدهر، عمر بالسكان.
وتحضر الرجل: أفلح وحظي بكل ما يحتاج إليه (معجم الادريسي).
استحضر. استُحْضِر الرجل بالبناء للمجهول: احتضِر. حضره الموت (المقدمة 1: 307).
واستحضر. تذكر المسائل بحيث يستطيع ذكرها استظهاراً (المقري 1: 884، 2، 517، 520).
استحضر لنفسه: فكَّر، تأمل، وتروى، ردد الأمر في خاطره (ألف ليلة برسل 6: 199).
حَضَر. الحَضَر: سكان المدينة (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 189، 1852، 2: 217).
طَلَبَة الحضر أو أشياخ الحضر عند الموحدين: علماء الدين في مختلف المقاطعات الذين جمعهم سلاطين الموحدين في عاصمتهم (عبد الواحد ص144، 207، 248، 249) ويتردد ذكرهم كثيراً عند ابن صاحب الصلاة.
حَضْرَة: دار السلطان (عبادا: 18، 73، رقم 7).
وحضرة: لقب تشريف، جناب.
ويقال: حضرة سيدي أي جناب سيدي، ويطلق على سيدنا آدم: حضرة آدم (بوشر).
وحضرة الملك: جلالة الملك (ألف ليلة 1: 95، عباد 2: 189 رقم 14).
تعظيم الحضرة: قال له يا سيدي (ابن جبير ص299).
وحضرة: محادثة، محاورة، مطارحة، مفاوضة (جاكسون تمبكتو ص233). وحضرة: مأدبة، وليمة أو طعام المأدبة (ألف ليلة 1: 211، 333، 334، 770) برسل 11: 376) وكثيرا ما ترد في حكاية باسم الداد، غير أن الكلمة تصحفت فيه إلى حضوة.
وحضرة اسم عيد من أعياد الأسرة. (باربييه ص19).
والحضة العَمَائيَّة عند الصوفية: أعلى درجة من درجة التجلي الإلهي.
والحضرة الهَبَائية: التجلي الذي يخلق الله به الأشياء المجردة ويحولها إلى مادة بإضافتها إلى الصورة. انظر: دي سلان المقدمة (3: 99، رقم 523).
حضرات الحسّ: التجليات الإلهية التي لا يدركها المرء إلا بحواسه الباطنية (دس ساسي، المقدمة 3: 57).
حَضَرِيّ: مدني، من أهل المدينة، (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 194).
اللسان الحضري: لغة أهل المدن الفاسدة أنظر المقدمة (2: 270، 271).
الآداب الحضرية: آداب العمران، آداب الحضارة، آداب التمدن (بوشر).
حضراوية: حضارة، تمدن، عمران (بوشر) حِضار: مدرسة، كُتَّاب (فوك) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233) فقد علمت أنه جمعني بك المنشأ والحِضار وطلب العلم.
وحضار: داء المفاصل، رثية، روماتزم، (بوشر) ولم يضبط الكلمة بالشكل.
حُضُور: ثبات الجنان أو الروع أو النفس، رباطة الجأش، ضد غبية (مملوك 2، 2: 100، المقري 1: 569، كرتاس ص42).
ملائكة الحضور: ملائكة الموت، ففي رياض النفوس (ص100 ق): ولما حضرت وفاته قال أوقدوا السراج للأضياف الذين عندنا فقدر أنه رأى ملائكة الحضور.
حِضَارة: حالة الرخاء والازدهار والرفاهية التي يدل عليها ثراء الزينة والملابس وجمال الحدائق والعمارات وفخامة المآدب إلى غير ذلك. (انظر ملر ص8، عبد الواحد ص261، 263).
حضاري: رثوي، مختص بالرثية أو داء المفاصل (بوشر).
حَضَوري: حدسي، بديهي، مدرك بالحدس، (بوشر) وكان شولتنز يعرف بهذا المعنى وقد ذكر له مثالين.
حاضر: لا يقال: حاضر بالجواب (لين) وهو السريع الجواب فقط. بل يال حاضر الجواب أيضاً (بوشر). كما يقال: حاضر النادرة (وعند لين: حاضر بالنادرة). (المقري 2: 633).
الجواب الحاضر: الجواب السريع (بَّسام 3: 135 ق) ألف ليلة 1: 823).
وحاضر بمعنى معد وسريع انظر أيضاً معجم المتفرقات.
قلبه حاضر: ثابت الجنان (بوشر).
السعر الحاضر: السعر الرائج في السوق، السعر الحالي للسلع (بوشر).
بالحاضر: نقداً (بوشر).
حاضر: بحسن الرضى، بطيبة الخاطر، سمعا وطاعة، على الرأس والعين (بوشر). في ألف ليلة (1: 308): حاضر أقليه لكم، حيث في طبعة برسل: حاضراً.
حاضر: أرباض المدينة (معجم البلاذري مختارات 1: 5، فعند فريتاج لكم (ص61): وجفل أهل الحاضر ومن كان خارج المدينة. وفي (ص66): واعتصم الخوارزمية بحاضرها خارج البلد (أبو الفداء تاريخ 3: 244، بحوث 2 الملحق ص83، 84).
وفي الجويري (ص30 ق): يخرجون إلى ظاهر المدينة إلى الحاضر الذي لها.
حاضِرَة: عاصمة (معجم البيان) ففي كتاب محمد بن الحارث (ص203): في الحاضرة العظمى قرطبة (حيان، البكري ص110، كرتاس ص70).
وحاضرة: جانب الوادي المنحدر (بركهارت سوريا ص666).
حاضُور: يظهر أن معناها: دعوة إلى الطعام. ففي ألف ليلة (برسل 9: 390): الطُفَيْلِيّ الذي يدخل على الناس بلا دستور ولا حاضور.
أحْضَرُ: اسم التفضيل لحاضر بمعنى: معد مهيأ، سريع. وينقل شولتنز من سنت أرجول (ص92): أحضر الناس جواباً. وفي المقدمة (3: 86): من أنفع الكتب فيه وأحضرها. أي يمكن الحصول عليه بأيسر وسيلة، ويرى دي سلان أن يقرأها: وأخصرها، وهو في هذا مخطئ.
مَحْضَر، بمحضر من فلان: بحضور فلان (معجم أبي الفداء).
مَحْضَر: محفل، ندوة، جماعة (المقري 1: 136، عبد الواحد ص105، ألف ليلة 2: 68، برسل 9: 216) وفي طبعة ماكن: جملة.
جميل المحضر: زينة الجماعة (أماري ص 675) وانظر تعليقات ونقد.
ووزير حسود لا يحب أحدا يدعى: محضر سوء (ألف ليلة 3: 590). ويترجمها لين بما معناه: طلعة نحس، وجه شؤم، غير أني أرى أن المعنى ((مجمع كل الرذائل)) أي الرج الذي يجمع في نفسه كل الرذائل. ومن هذا جاءت الكلمة الصقلية مَشَدار التي وجدتها عند إبلا (معجم المالطية ص258) وهو يترجمها بما معناه: أشأم الناس، وأنحسهم.
ومحضر: مدرسة (فوك).
وقولهم: وكنت يومئذ بمحضر من المر (كليلة ودمنة ص193) لابد أن يعني: وكنت يومئذ ذا نفوذ في المر، وفي مخطوطة ليدن: وكنت منه بمكان.
ومحضر: رأي (دي ساسي طرائف ص1: 27): ألف ليلة (برسل 7: 256) وفيها: وكان أحسنهم محضراً من قال، وقد ترجمها الناشر بما معناه: وكان أكثرهم إنصافاً وعدلاً الذي قال.
محضراً: نقداً (دي ساسي 9: 470) ويقال بمحضر أيضاً (أماري ديب ص174).
مُحضِر: من يحضر الدعاوى أمام القاضي (رسول القاضي) (ألف ليلة 2: 86). مَحْضَرة: محفل، ندوة، جماعة (أماري ديب 2: 1).
ومحضرة: مدرسة (معجم ابن جبير، فوك، ألكالا) وفي رياض النفوس (ص70 و) تتمة لحكاية نقلت منها عبارة في مادة حضر: فقال لأبي لعل ابنك بمحضرة على قارعة الطريق.
مَحْضُور. اسكت الدنيا محضورة، أي اسكت فهناك من يسمعنا (بوشر).
مُحاضَر: ما يعطي للمظلوم سلفاً قبل الحكم والقضاء (بوشر).
مُحَاضَرة: وقتي، موقتاً، جار إلى حين (بوشر).

حضر: الحُضورُ: نقيض المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً

وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فيقال: حَضَرَهوحَضِرَه

(* قوله: «فيقال حضرهوحضره

إلخ» أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس). يَحْضُرُه، وهو شاذ،

والمصدر كالمصدر. وأَحْضَرَ الشيءَ وأَحْضَرَه إِياه، وكان ذلك بِحَضْرةِ فلان

وحِضْرَتِه وحُضْرَتِه وحَضَرِه ومَحْضَرِه، وكلَّمتُه بِحَضْرَةِ فلان

وبمَحَضْرٍ منه أَي بِمَشْهَدٍ منه، وكلمته أَيضاً بِحَضَرِ فلان،

بالتحريك، وكلهم يقول: بِحَضَرِ فلان، بالتحريك. الجوهري: حَضْرَةُ الرجل قُرْبهُ

وفِناؤّ. وفي حديث عمرو ابن سَلِمَة

(* قوله: «عمرو بن سلمة» كان يؤمّ

قومه وهو صغير، وكان أبوه فقيراً، وكان عليه ثوب خلق حتى قالوا غطوا عنا

أست قارئكم، فكسوه جبة. وكان يتلقى الوفد ويتلقف منهم القرآن فكان أكثر

قومه قرآناً، وأَمَّ بقومه في عهد، النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت له

منه سماع، وأبوهسلمة بكسر اللام، وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، كذا

بهامش النهاية). الجَرْمِيِّ: كنا بِحَضْرَةِ ماءٍ أَي عنده؛ ورجل

خاصِرٌ وقوم حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وإِنه لحَسنُ الحُضْرَةِ والحِضْرَةِ إذا

حَضَرَ بخير. وفلان حَسَنُ المَحْضَرِ إِذا كان ممن يذكر الغئبَ بخير. وأَبو

زيد: هو رجل حَضِرٌ إِذا حَضَرَ بخير. ويقال: إِنه لَيَعْرِفُ مَنْ

بِحَضْرَتِهِ ومَنْ بِعَقْوَتِه.

الأَزهري: الحَضْرَةُ قُرْبُ الشيء، تقول: كنتُ بِحَضْرَةِ الدار؛

وأَنشد الليث:

فَشَلَّتْ يداه يومَ يَحْمِلُ رايَةً

إِلى نَهْشَلٍ، والقومُ حَضْرَة نَهْشَلِ

ويقال: ضربت فلاناً بِحَضُرَةِ فلان وبمَحْضَرِه. الليث: يقال حَضَرَتِ

الصلاة، وأَهل المدينة يقولون: حَضِرَتْ، وكلهم يقول تَحْضَرُ؛ وقال شمر:

يقال حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ تَحْضَرُ؛ قال: وإِنما أُنْدِرَتِ التاء

لوقوع القاضي بين الفعل والمرأَة؛ قال الأَزهري: واللغة الجيدة حَضَرَتْ

تَحْضُرُ، وكلهم يقول تَحْضُرُ، بالضم؛ قال الجوهري: وأَنشدنا أَبو

ثَرْوانَ العُكْلِيُّ لجرير على لغة حَضِرَتْ:

ما مَنْ جَفانا إِذا حاجاتُنا حَضِرَتْ،

كَمَنْ لنا عندَه التَّكْريمُ واللَّطَفُ

والحَضَرُ: خلافُ البَدْوِ. والحاضِرُ: خلاف البادي. وفي الحديث: لا

يَبِعْ حاضِرٌ لِبادٍ؛ الحاضر: المقيم في المُدُنِ والقُرَى، والبادي:

المقيم بالبادية، والمنهي عنه أَن يأْتي البَدَوِيُّ البلدة ومعه قوت يبغي

التَّسارُعَ إِلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحَضَرِيُّ: اتركه عندي لأُغالِيَ

في بيعه، فهذا الصنيع محرّم لما فيه من الإِضرار بالغير، والبيع إِذا جرى

مع المغالاة منعقد، وهذا إِذا كانت السِّلْعَةُ مما تعم الحاجة إِليها

كالأَقوات، فإِن كانت لا تعم أَو كَثُرَتِ الأَقواتُ واستغني عنها ففي

التحريم تردُّد يعوّل في أَحدهما على عموم ظاهر النهي وحَسْمِ بابِ

الضِّرارِ، وفي الثاني على معنى الضرورة. وقد جاء عن ابن عباس أَنه سئل لا يبع

حاضر لباد قال: لا يكون له سِمْساراً؛ ويقال: فلان من أَهل الحاضرة وفلان

من أَهل البادية، وفلان حَضَرِيٌّ وفلان بَدَوِيٌّ.

والحِضارَةُ: الإِقامة في الحَضَرِ؛ عن أَبي زيد. وكان الأَصمعي يقول:

الحَضارَةُ، بالفتح؛ قال القطامي:

فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه،

فأَيَّ رجالِ بادِيَةٍ تَرانَا

ورجل حَضِرٌ: لا يصلح للسفر. وهم حُضُورٌ أَي حاضِرُونَ، وهو في الأَصل

مصدر.

والحَضَرُ والحَضْرَةُ والحاضِرَةُ: خلاف البادية، وهي المُدُنُ

والقُرَى والرِّيفُ، سميت بذلك لأَن أَهلها حَضَرُوا الأَمصارَ ومَساكِنَ الديار

التي يكون لهم بها قَرارٌ، والبادية يمكن أَن يكون اشتقاقُ اسمِها من

بَدا يَبْدُو أَي بَرَزَ وظهر ولكنه اسم لزم ذلك الموضعَ خاصةً دونَ ما

سواه؛ وأَهل الحَضَرِ وأَهل البَدْوِ.

والحاضِرَةُ والحاضِرُ: الحَيُّ العظيم أَو القومُ؛ وقال ابن سيده:

الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدارَ التي بها مُجْتَمَعُهُمْ؛ قال:

في حاضِرٍ لَجِبٍ بالليلِ سامِرُهُ،

فيهِ الصَّواهِلُ والرَّاياتُ والعَكَرُ

فصار الحاضر اسماً جامعاً كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِل ونحو ذلك. قال

الجوهري: هو كما يقال حاضِرُ طَيِّءٍ، وهو جمع، كما يقال سامِرٌ

للسُّمَّار وحاجٌّ للحُجَّاج؛ قال حسان:

لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ، كَأَنَّهُ

قطِينُ الإِلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما

وفي حديث أُسامة: وقد، أَحاطوا بحاضر فَعْمٍ. الأَزهري: العرب تقول

حَيٌّ حاضِرٌ، بغير هاء، إِذا كانوا نازلين على ماءٍ عِدٍّ، يقال: حاضِرُ بني

فلانٍ على ماءِ كذا وكذا، ويقال للمقيم على الماء: حاضرٌ، وجمعه

حُضُورٌ، وهو ضدّ المسافر، وكذلك يقال للمقيم: شاهدٌ وخافِضٌ. وفلان حاضِرٌ

بموضع كذا أَي مقيم به. ويقال: على الماء حاضِرٌ وهؤلاء قوم حُضَّارٌ إِذا

حَضَرُوا المياه، ومَحاضِرُ؛ قال لبيد:

فالوادِيانِ وكلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ،

وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخِيامُ

قال ابن بري: هو مرفوع بالعطف على بيت قبله وهو:

أَقْوَى وعُرِّيَ واسِطٌ فَبِرامُ،

من أَهلِهِ، فَصُوائِقٌ فَخُزامُ

وبعده:

عَهْدِي بها الحَيَّ الجميعَ، وفيهمُ،

قبلَ التَّفَرُّقِ، مَيْسِرٌ ونِدامُ

وهذه كلها أَسماء مواضع. وقوله: عهدي رفع بالابتداء، والحيّ مفعول بعهدي

والجميع نعته، وفيهم قبل التفرّق ميسر: جملة ابتدائية في موضع نصب على

الحال وقد سدّت مسدّ خبر المبتدإِ الذي هو عهدي على حد قولهم: عهدي بزيد

قائماً؛ وندام: يجوز أَن يكون جمع نديم كظريف وظراف ويجوز أَن يكون جمع

ندمان كغرثان وغراث.

قال: وحَضَرَةٌ مثل كافر وكَفَرَةٍ. وفي حديث آكل الضب: أَنَّى

تَححضُرُنِي منَ اللهِ حاضِرَةٌ؛ أَراد الملائكة الذين يحضرونه. وحاضِرَةٌ: صفة

طائفة أَو جماعة. وفي حديث الصبح: فإِنها مَشْهُودَة مَحْضُورَةٌ؛ أَي

يحضرها ملائكة الليل والنهار. وحاضِرُو المِياهِ وحُضَّارُها: الكائنون

عليها قريباً منها لأَنهم يَحْضُرُونها أَبداً. والمَحْضَرُ: المَرْجِعُ إِلى

المياه. الأَزهري: المحضَر عند العرب المرجع إِلى أَعداد المياه،

والمُنْتَجَعُ: المذهبُ في طلب الكَلإِ، وكل مُنْتَجَعٍ مَبْدًى، وجمع

المَبْدَى مَبادٍ، وهو البَدْوُ؛ والبادِيَةُ أَيضاً: الذين يتباعدون عن أَعداد

المياه ذاهبين في النُّجَعِ إِلى مَساقِط الغيث ومنابت الكلإِ.

والحاضِرُون: الذين يرجعون إِلى المَحاضِرِ في القيظ وينزلون على الماء العِدِّ ولا

يفارقونه إِلى أَن يقع ربيع بالأَرض يملأُ الغُدْرانَ فينتجعونه، وقوم

ناجِعَةٌ ونواجِعُ وبادِيَةٌ وبوادٍ بمعنى واحد.

وكل من نزل على ماءٍ عِدٍّ ولم يتحوّل عنه شتاء ولا صيفاً، فهو حاضر،

سواء نزلوا في القُرَى والأَرْياف والدُّورِ المَدَرِيَّة أَو بَنَوُا

الأَخْبِيَةَ على المياه فَقَرُّوا بها ورَعَوْا ما حواليها من الكلإِ. وأَما

الأَعراب الذين هم بادية فإِنما يحضرون الماء العِدَّ شهور القيظ لحاجة

النَّعَمِ إِلى الوِرْدِ غِبّاً ورَفْهاً وافْتَلَوُا الفَلَوَاِ

المُكْلِئَةَ، فإِن وقع لهم ربيع بالأَرض شربوا منه في مَبْدَاهُمْ الذي

انْتَوَوْهُ، فإِن استأْخر القَطْرُ ارْتَوَوْا على ظهور الإِبل بِشِفاهِهِمْ

وخيلهم من أَقرب ماءٍ عِدٍّ يليهم، ورفعوا أَظْماءَهُمْ إِلى السَّبْعِ

والثِّمْنِ والعِشْرِ، فإِن كثرت فيه الأَمطار والْتَفَّ العُشْبُ

وأَخْصَبَتِ الرياضُ وأَمْرَعَتِ البلادُ جَزَأَ النَّعَمُ بالرَّطْبِ واستغنى عن

الماء، وإِذا عَطِشَ المالُ في هذه الحال وَرَدَتِ الغُدْرانَ

والتَّناهِيَ فشربتْ كَرْعاً وربما سَقَوْها من الدُّحْلانِ. وفي حديث عَمْرِو بن

سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: كنا بحاضِرٍ يَمُرُّ بنا الناسُ؛ الحاضِرُ: القومُ

النُّزُولُ على ماء يقيمون به ولا يَرْحَلُونَ عنه. ويقال للمَناهِل:

المَحاضِر للاجتماع والحضور عليها. قال الخطابي: ربما جعلوا الحاضِرَ اسماً

للمكان المحضور. يقال: نزلنا حاضِرَ بني فلان، فهو فاعل بمعنى مفعول. وفي

الحديث: هِجْرَةُ الحاضِرِ؛ أَي المكان المحضور.

ورجل حَضِرٌ وحَضَرٌ: يَتَحَيَّنُ طعام الناس حتى يَحْضُرَهُ. الأَزهري

عن الأَصمعي: العرب تقول: اللَّبَنُ مُحْتَضَرٌ ومَحْضُورٌ فَغَطِّهِ أَي

كثير الآفة يعني يَحْتَضِرُه الجنّ والدواب وغيرها من أَهل الأَرض،

والكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وفي الحديث: إِن هذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ؛ أَي

يحضُرها الجنّ والشياطين. وقوله تعالى: وأَعوذ بك رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ؛

أَي أَن تصيبني الشياطين بسوء.

وحُضِرَ المريض واحْتُضِرَ إِذا نزل به الموتُ؛ وحَضَرَنِي الهَمُّ

واحْتَضَرَ بيِ وتَحَضَّرَنِي. وفي الحديث: أَنه، عليه الصلاة والسلام،

ذَكَرَ الأَيامَ وما في كل منها من الخير والشر ثم قال: والسَّبْتُ أَحْضَرُ

إِلا أَن له أَشْطُراً؛ أَي هو أَكثر شرّاً، وهو أَفْعَلُ من الحُضُورِ؛

ومنه قولهم: حُضِرَ فلان واحْتُضِرَ إِذا دنا موته؛ قال ابن الأَثير: وروي

بالخاءِ المعجمة، وقيل: هو تصحيف، وقوله: إِلا أَن له أَشْطُراً أَي

خيراً مع شره؛ ومنه: حَلَبَ الدهرَ الأَشْطُرَهُ أَي نال خَيْرَهُ وشَرَّه.

وفي الحديث: قُولُوا ما يَحْضُرُكُمْ

(* قوله: «قولوا ما يحضركم» الذي في

النهاية قولوا ما بحضرتكم)؛ أَي ما هو حاضر عندكم موجود ولا تتكلفوا

غيره.

والحَضِيرَةُ: موضع التمر، وأَهل الفَلْحِ

(* قوله: «وأهل الفلح» بالحاء

المهملة والجيم أَي شق الأَرض للزراعة). يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وتسمى

أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. والحَضِيرَةُ: جماعة القوم، وقيل:

الحَضِيرَةُ من الرجال السبعةُ أَو الثمانيةُ؛ قال أَبو ذؤيب أَو شهاب

ابنه:رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ

من الدار، لا يأْتي عليها الحضائِرُ

وقيل: الحَضِيرَةُ الأَربعة والخمسة يَغْزُونَ، وقيل: هم النَّفَرُ

يُغْزَى بهم، وقيل: هم العشرة فمن دونهم؛ الأَزهري: قال أَبو عبيد في قول

سَلْمَى الجُهَنِيَّةِ تمدح رجلاً وقيل ترثيه:

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةً،

وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ

اختلف في اسم الجهنية هذه فقيل: هي سلمى بنت مَخْدَعَةَ الجهنية؛ قال

ابن بري: وهو الصحيح، وقال الجاحظ: هي سُعْدَى بنت الشَّمَرْدَل الجهنية.

قال أَبو عبيد: الحَضِيرَةُ ما بين سبعة رجال إِلى ثمانية، والنَّفِيضَةُ:

الجماعة وهم الذين يَنْفُضُونَ. وروى سلمة عن الفراء قال: حَضِيرَةُ

الناس ونَفِيضَتُهم الجماعَةُ. قال شمر في قوله حضيرةً ونفيضةً، قال: حضيرة

يحضرها الناس يعني المياه ونفيضة ليس عليها أَحد؛ حكي ذلك عن ابن

الأَعرابي ونصب حضيرة ونفيضة على الحال أَي خارجة من المياه؛ وروي عن الأَصمعي:

الحضيرة الذين يحضرون المياه، والنفيضة الذين يتقدمون الخيل وهم الطلائع؛

قال الأَزهري: وقول ابن الأَعرابي أَحسن. قال ابن بري: النفيضة جماعة

يبعثون ليكشفوا هل ثَمَّ عدوّ أَو خوف. والتُّبَّعُ: الظل. واسْمَأَلَّ:

قَصُرَ، وذلك عند نصف النهار؛ وقبله:

سَبَّاقُ عادِيةٍ ورأْسُ سَرِيَّةٍ،

ومُقاتِلٌ بَطَلٌ وَهادٍ مِسْلَعُ

المِسْلَعُ: الذي يشق الفلاة شقّاً، واسم المَرْثِيِّ أَسْعَدُ وهو أَخو

سلمى؛ ولهذا تقول بعد البيت:

أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ لِلرِّماحِ دَرِيئَةً،

هَبَلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ؟

الدَّرِيئَةُ: الحَلْقَةُ التي يتعلم عليها الطعن؛ والجمع الحضائر؛ قال

أَبو شهاب الهذلي:

رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ

من الدار، لا تَمْضِي عليها الحضائِرُ

وقوله رجال بدل من معقل في بيت قبله وهو:

فلو أَنهمْ لم يُنْكِرُوا الحَقَّ، لم يَزَلْ

لهم مَعْقِلٌ مِنَّا عَزيزٌ وناصِرُ

يقول: لو أَنهم عرفوا لنا محافظتنا لهم وذبَّنا عنهم لكان لهم منا

مَعْقِلٌ يلجؤُون إِليه وعز ينتهضون به. والحَلْقَةُ: الجماعة. وقوله: لا تمضي

عليها الحضائر أَي لا تجوز الحضائر على هذه الحلقة لخوفهم منها. ابن

سيده: قال الفارسي حَضيرَة العسكر مقدّمتهم. والحَضِيرَةُ: ما تلقيه المرأَة

من وِلادِها. وحَضِيرةُ الناقة: ما أَلقته بعد الولادة. والحَضِيرَةُ:

انقطاع دمها. والحَضِيرُ: دمٌ غليظ يجتمع في السَّلَى. والحَضِيرُ: ما

اجتمع في الجُرْحِ من جاسِئَةِ المادَّةِ، وفي السَّلَى من السُّخْدِ ونحو

ذلك. يقال: أَلقت الشاةُ حَضِيرتَها، وهي ما تلقيه بعد الوَلَدِ من

السُّخْدِ والقَذَى. وقال أَبو عبيدة: الحَضِيرَةُ الصَّاءَةُ تَتْبَعُ

السَّلَى وهي لفافة الولد.

ويقال للرجل يصيبه اللَّمَمُ والجُنُونُ: فلان مُحْتَضَرٌ؛ ومنه قول

الراجز:

وانْهَمْ بِدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ،

فقد أَتتكَ زُمَراً بعد زُمَرْ

والمُحْتَضِرُ: الذي يأْتي الحَضَرَ. ابن الأَعرابي: يقال لأُذُنِ

الفيل: الحاضِرَةُ ولعينه الحفاصة

(* قوله: «الحفاصة» كذا بالأصل بدون نقط

وكتب بهامشه بدلها العاصة). وقال: الحَضْرُ التطفيل وهو الشَّوْلَقِيُّ وهو

القِرْواشُ والواغِلُ، والحَضْرُ: الرجل الواغِلُ الرَّاشِنُ.

والحَضْرَةُ: الشِّدَّةُ. والمَحْضَرُ: السِّجِلُّ. والمُحاضَرَةُ: المجالدة، وهو

أَن يغالبك على حقك فيغلبك عليه ويذهب به. قال الليث: المُحاضَرَةُ أَن

يُحاضِرَك إِنسان بحقك فيذهب به مغالبةً أَو مكابرة. وحاضَرْتُه: جاثيته

عند السلطان، وهو كالمغالبة والمكاثرة. ورجل حَضْرٌ: ذو بيان. وتقول:

حَضَارِ بمعنى احْضُرْ، وحَضَارِ، مبنية مؤنثة مجرورة أَبداً: اسم كوكب؛ قال

ابن سيده: هو نجم يطلع قبل سُهَيْلٍ فتظن الناس به أَنه سهيل وهو أَحد

المُحْلِفَيْنِ. الأَزهري: قال أَبو عمرو بن العلاء يقال طلعت حَضَارِ

والوَزْنُ، وهما كوكبان يَطْلُعانِ قبل سهيل، فإِذا طلع أَحدهما ظن أَنه سهيل

للشبه، وكذلك الوزن إِذا طلع، وهما مُحْلِفانِ عند العرب، سميا

مُحْلِفَيْنِ لاخْتِلافِ الناظرين لهما إِذا طلعا، فيحلف أَحدهما أَنه سهيل ويحلف

الآخر أَنه ليس بسهيل؛ وقال ثعلب: حَضَارِ نجم خَفِيٌّ في بُعْدٍ؛

وأَنشد:أَرَى نارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّها

حَضَارِ، إِذا ما أَعْرَضَتْ، وفُرُودُها

الفُرُودُ: نجوم تخفى حول حَضَارِ؛ يريد أَن النار تخفى لبعدها كهذا

النجم الذي يخفى في بعد. قال سيبويه: أَما ما كان آخره راء فإن أَهل الحجاز

وبني تميم متفقون فيه، ويختار فيه بنو تميم لغة أَهل الحجاز، كما اتفقوا

في تراك الحجازية لأَنها هي اللغة الأُولى القُدْمَى، وزعم الخليل أَن

إِجْناحَ الأَلف أَخفُّ عليهم يعني الإِمالةَ ليكون العمل من وجه واحد،

فكرهوا تركَ الخِفَّةِ وعلموا أَنهم إِن كسروا الراء وصلوا إِلى ذلك وأَنهم

إِن رفعوا لم يصلوا؛ قال: وقد يجوز أَن ترفع وتنصب ما كان في آخره الراء،

قال: فمن ذلك حَضَارِ لهذا الكوكب، وسَفَارِ اسم ماء، ولكنهما مؤنثان

كماوِيَّةَ؛ وقال: فكأَنَّ تلك اسم الماءة وهذه اسم الكوكبة.

والحِضارُ من الإِبل: البيضاء، الواحد والجمع في ذلك سواء. وفي الصحاح:

الحِضارُ من الإِبل الهِجانُ؛ قال أَبو ذؤيب يصف الخمر:

فما تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ، سِباؤُها

بَناتُ المَخاضِ: شُؤمُها وحِضارُها

شومها: سودها؛ يقول: هذه الخمر لا تشترى أَلا بالإِبل السود منها

والبيض؛ قال ابن بري: والشوم بلا همز جمع أَشيم وكان قياسه أَن يقال شِيمٌ

كأَبيض وبِيضٍ، وأَما أَبو عمرو الشَّيْباني فرواه شيمها على القياس وهما

بمعنًى، الواحدُ أَشْيَمُ؛ وأَما الأَصمعي فقال: لا واحد له، وقال عثمان بن

جني: يجوز أَن يجمع أَشْيَمُ على شُومٍ وقياسه شِيمٌ، كما قالوا ناقة

عائط للتي لم تَحْمِلْ ونوق عُوط وعِيط، قال: وأَما قوله إِن الواحد من

الحِضَارِ والجمعَ سواء ففيه عند النحويين شرح، وذلك أَنه قد يتفق الواحد

والجمع على وزن واحد إِلا أَنك تقدّر البناء الذي يكون للجمع غير البناء

الذي يكون للواحد، وعلى ذلك قالوا ناقة هِجانٌ ونوق هِجانٌ، فهجان الذي هو

جمع يقدّر على فِعَالٍ الذي هو جمعٌ مثل ظِرافٍ، والذي يكون من صفة المفرد

تقدره مفرداً مثل كتاب، والكسرة في أَول مفرده غير الكسرة التي في

أَوَّل جمعه، وكذلك ناقة حِضار ونوق حِضار، وكذلك الضمة في الفُلْكِ إِذا كان

المفردَ غَيْرُ الضمة التي تكون في الفلك إِذا كان جمعاً، كقوله تعالى:

في الفُلْكِ المشحون؛ هذه الضمة بإِزاء ضمة القاف في قولك القُفْل لأَنه

واحد، وأَما ضمة الفاء في قوله تعالى: والفُلْكِ التي تجري في البحر: فهي

بإِزاء ضمة الهمزة في أُسْدٍ، فهذه تقدّرها بأَنها فُعْلٌ التي تكون

جمعاً، وفي الأَوَّل تقدرها فَعْلاً التي هي للمفرد. الأَزهري: والحِضارُ من

الإِبل البيض اسم جامع كالهِجانِ؛ وقال الأُمَوِيُّ: ناقة حِضارٌ إِذا

جمعت قوّة ورِحْلَةً يعني جَوْدَةَ المشي؛ وقال شمر: لم أَسمع الحِضارَ

بهذا المعنى إِنما الحِضارُ بيض الإِبل، وأَنشد بيت أَبي ذؤيب شُومُها

وحِضارُها أَي سودها وبيضها.

والحَضْراءُ من النوق وغيرها: المُبادِرَةُ في الأَكل والشرب. وحَضارٌ:

اسم للثور الأَبيض.

والحَضْرُ: شَحْمَةٌ في العانة وفوقها. والحُضْرُ والإِحْضارُ: ارتفاع

الفرس في عَدْوِه؛ عن الثعلبية، فالحُضْرُ الاسم والإِحْضارُ المصدر.

الأَزهري: الحُضْرُ والحِضارُ من عدو الدواب والفعل الإِحْضارُ؛ ومنه حديث

وُرُودِ النار: ثم يَصْدُرُونَ عنها بأَعمالهم كلمح البرق ثم كالريح ثم

كحُضْرِ الفرس؛ ومنه الحديث أَنه أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فرسه بأَرض

المدينة؛ ومنه حديث كعبِ بن عُجْرَةَ: فانطلقتُ مُسْرِعاً أَو مُحْضِراً

فأَخذتُ بِضَبُعِهِ. وقال كراع: أَحْضَرَ الفرسُ إِحْضَاراً وحُضْراً،

وكذلك الرجل، وعندي أَن الحُضْرَ الاسم والإِحْضارَ المصدرُ. واحْتَضَرَ

الفرسُ إِذا عدا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه؛ وفرس مِحْضِيرٌ، الذكر

والأُنثى في ذلك سواء. وفرس مِحْضِيرٌ ومِحْضارٌ، بغير هاء للأُنثى، إِذا كان

شديد الحُضْرِ، وهو العَدْوُ. قال الجوهري: ولا يقال مِحْضار، وهو من

النوادر، وهذا فرس مِحْضير وهذه فرس مِحْضِيرٌ. وحاضَرْتُهُ حِضاراً:

عَدَوْتُ معه.

وحُضَيْرُ الكتائِب: رجلٌ من سادات العرب، وقد سَمَّتْ حاضِراً

ومُحاضِراً وحُضَيْراً. والحَضْرُ: موضع. الأَزهري: الحَضْرُ مدينة بنيت قديماً

بين دِجْلَةَ والفُراتِ. والحَضْرُ: بلد بإِزاء مَسْكِنٍ. وحَضْرَمَوْتُ:

اسم بلد؛ قال الجوهري: وقبيلة أَيضاً، وهما اسمان جعلا واحداً، إِن شئت

بنيت الاسم الأَول على الفتح وأَعربت الثاني إِعراب ما لا ينصرف فقلت:

هذا حَضْرَمَوْتُ، وإِن شئت أَضفت الأَول إِلى الثاني فقلت: هذا

حَضْرُمَوْتٍ، أَعربت حضراً وخفضت موتاً، وكذلك القول في سامّ أَبْرَض

ورَامَهُرْمُز، والنسبة إِليه حَضْرَمِيُّ، والتصغير حُضَيْرُمَوْتٍ، تصغر الصدر

منهما؛ وكذلك الجمع تقول: فلان من الحَضارِمَةِ. وفي حديث مصعب بن عمير: أَنه

كان يمشي في الحَضْرَمِيِّ؛ هو النعل المنسوبة إِلى حَضْرَمَوْت المتخذة

بها.

وحَضُورٌ: جبل باليمن أَو بلد باليمن، بفتح الحاء؛ وقال غامد:

تَغَمَّدْتُ شَرّاً كان بين عَشِيرَتِي،

فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُورِيُّ غامِدَا

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كُفِّنَ رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، في ثوبين حَضُورِيَّيْن؛ هما منسوبان إِلى حَضُورٍ قرية باليمن. وفي

الحديث ذكر حَضِيرٍ، وهو بفتح الحاء وكسر الضاد، قاع يسيل عليه فَيْضُ

النَّقِيع، بالنون.

حضر
(حَضَرَ، كَنَصَر وعَلِمَ، حُضخلأراً وحِضَارَةً) ، أطلق فِي المصدرين وقَضِيَّة اصْطِلاحهِ أَن يكونَا بالفَتْحه، وَلَيْسَ كذالك، بَلِ الأَوَّلُ مَضْمُومٌ وَالثَّانِي مَفْتُوحٌ، (ضِدّ غَابَ) . والحُضُورُ: ضِدُّ المَغِيب والغَيْبَةِ.
قَالَ شَيخُنا: واللُّغَةُ الأُولَى هِيَ الفَصِيحَةُ المشْهُورَةُ، ذَكَرَها ثَعْلَبٌ فِي الفَصِيحِ وَغَيره، وأَوردَهَا أَئمّة اللُّغَةِ قَاطِبةً. وأَمّا الثانيةُ فأَنكَرَهَا جَمَاعَةٌ وأَثبتَها آخرنَ، وَلَا نِزاعَ فِي ذالك. إِنَّما الكلامُ فِي ظاهِر كلامِ المُصَنِّف أَو صَريحِه فإِنَّه يَقتَضِي أَنَّ حَضِرَ كعَلمَ، مضارعه على قياسِ ماضيه فيكونُ مَفْتُوحاً كيَعْلَم، وَلَا قائِلَ بِهِ، بل كُلُّ مَنْ حَكى الكَسْرَ صرَّحَ بأَنّ الْمُضَارع لَا يَكُونَ على قياسِه، انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: حَضَرَت الصّلاةُ، وأَهْلُ المَدِينَة يَقُولُونَ: حَضِرَتْ، وكلّهم يَقُولُونَ: تَحْضَر.
وَقَالَ شَمِرٌ: حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ، (تَحْضَر) قَالَ: وإِنما أُندِرَت التَّاءُ لوُقُوعِ القاضِي بَين الفِعْل والمَرْأَة.
قَالَ الأَزهَرِيّ: واللّغَة الجَيّدة حَضَرَت تَحْضُر، بالضَّمّ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الفَرّاءُ: وأَنشَدَنا أَبو ثَرْوَانَ العُكْلِيُّ لجرِيرٍ على لُغَةَ حَضِرَتْ.
مَا مَنْ جَفَانا إِذَا حاجاتُنا حَضِرَتْ
كَمَنْ لَهُ عندنَا التَّكْرِيمُ واللَّطَفُ
قَالَ الفَرّاءُ: وكُلُّهُم يَقُولُونَ تَحْضُر بالضَّمِّ.
وَفِي الْمِصْبَاح: وحَضِرَ فلانٌ، بالكَسْر، لُغَة، واتّفَقُوا على ضَمِّ المُضَارع مُطْلَقاً، وَكَانَ قِيَاس كَسْرِ المَاضي أَن يُفْتَح المُضَارع، لَكِن استُعْمِل المَضْمُوم مَعَ كَسْر الْمَاضِي شُذُوذاً، ويُسَمَّى تَداخُلَ اللُّغَتَيْن، انتهَى.
وَقَالَ اللَّبْليّ فِي شَرْح الفَصيح حَضَرَنِي قَومٌ، وحَضِرَنِي، بِكَسْر الضّاد حَكاه ابنُ خالَوَيه عَن أَبي عَمْرٍ و، وَحَكَاهُ أَيضاً القَزَّاز عَن أَبي الحَسَن، وحَكَاه يَعْقُوب عَن الفَرّاءِ، وَحَكَاهُ أَيضاً الجَوْهَرِيُّ عَنهُ.
وَقَالَ الزّمخشَرِيّ عَن الخَليل: حَضِرَ، بِالْكَسْرِ، فإِذا انتهَوْا إِلَى الْمُسْتَقْبل قَالُوا يَحضُر، بالضّمّ، رُجُوعاً إِلى الأَصل، وَمثله فَضِل يَفْضُلُ.
قَالَ شَيخنَا: وَقد أَوضحْتُه فِي شَرْح نَظْم الفَصيح، وأَوضَحَتُ أَن هاذا من النَّظَائِر، فيزاد على نَعِمَ وفَضِلَ. ويُسْتَدرك بِهِ قولُ ابنِ القُوطِيَّة أَنَّه لَا ثالثَ لهُمَا، والكَسْرُ الَّذِي ذكره الجماهيرُ حَكَاهُ ابْن القَطُّاع أَيضاً فِي أَفعاله، (كاحْتَضَر وَتَحَضَّرَ، ويُعَدَّى) .
و (يُقَالُ: حَضَرَه) وحَضَرَه، والمصدَر كالمَصْدَر، وَهُوَ شاذٌّ (وتَحضَّرَه) واحْتَضَره.
(و) يُقَال: (أَحْضَرَ الشَّيْءَ وأَحْضَرَه إِيَّاهُ، وَكَان) ذالك (بِحضْرَتِهِ، مُثَلَّثَة) الأَوَّلِ. الأُولَى نَقَلَها الجوهرِيّ، والكَسْرُ والضَّمُّ لُغَتَانِ عَن الصَّغانِيّ. (وحَضَرِهِ وحَضَرَتِه، مُحَرَّكَتَيْنِ ومَحْضَرِه) ، كلّ ذالك (بِمَعْنًى) وَاحِد.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: حَضْرَةُ الرَّجلِ: قُرْبُه وفِنَاؤه. وَفِي حَدِيث عَمْرِو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: (كُنّا بحَضْرةِ ماءٍ) أَي عِنْده. وكلَّمْتُه بحَضْرَةِ فُلان، وبمَحْضَرٍ مِنْهُ، أَي بمَشْهَد مِنْهُ.
قَالَ شيخُنا: وأَصْل الحَضْرَة مَصْدرٌ بِمَعْنى الحُضُور، كَمَا صَرَّحوا بِهِ، ثمّ تَجَوَّزوا بِهِ تجَوُّزاً مَشْهُوراً عَن مَكانِ الحُضُور نَفْسِه، ويُطْلَق على كُلِّ كَبِير يَحْضُر عِنْده النَّاسُ، كقَولِ الكُتَّابِ أَهْلِ التَّرسُّل والإِنشاءِ: الحَضْرةُ العَالِيَةُ تأْمآ بكَذَا، والمَقَامُ ونَحْوِ. وَهُوَ اصطلاحُ أَهل التَّرسُّل، كَمَا أَشار إِليه الشِّهَاب فِي مَواضِعَ من شَرْحِ الشِّفَاءِ.
(هُوَ حاضِرٌ، مِنْ) قَوْمٍ (حُضَّرٍ وحُضُورٍ) . وَيُقَال: إِنه ليَعْرِفُ مَنْ بحَضْرتهِ ومَنْ بَعَقْوَتِه.
وَفِي التّهْذِيب: الحَضْرَة: قُرْبُ الشَّيْءِ. تَقول: كُنْتُ بحَضْرَةِ الدّارِ. وأَنْشَدَ اللَّيْثُ.
فَشَلَّتْ يَدَاه يوْمَ يَحْمِلُ رَايَةً
إِلى نَهْشَلٍ والقَوْمُ حَضْرةَ نَهْشَلِ
(و) يُقَال: رَجُلٌ (حَسَنُ الحُضْرَة بالكسْرِ) وبالضَّمِّ أَيضاً، كَمَا فِي المُحْكَم (إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ) . وفُلانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ إِذَا كَانَ مِمّن يَذْكُر الغائِبَ بخَيْرٍ.
(والحَضَرُ، مُحَرَّكَةً، والحَضْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (والحَاضرةُ والحَضَارَة) ، بِالْكَسْرِ عَن أبي زَيْد (ويُفْتَح) ، عَن الأَصمَعِيّ: (خِلافُ البَادِيَة) والبَدَاوَة والبَدْوِ. (والحِضَارَةُ) ، بِالْكَسْرِ، (الإِقامَةُ فِي الحَضَرِ) ، قالَه أَبو زيد. وَكَانَ الأَصمعِيُّ يَقُول: الحَضَارة بالفَتْح. قَالَ القُطَامِيُّ:
فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه
فَأَيَّ رِجَالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا
والحاضِرَة والحَضْرَةُ والحَضَرُ، هِيَ المُدُنُ والقُرَى والرِّيفُ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنَّ أَهلَها حَضَروا الأَمْصَارَ ومَسَاكِنَ الدِّيَارِ الّتي يَكُونُ لَهُم بِا قَرَارٌ. والبادِيةُ يُمكن أَن يَكُونَ اشتقاقُها من بَدَا يَبْدُو، أَي بَرَزَ وظَهَرَ، ولاكنَّه اسمٌ لَزِمَ ذالكَ الموْضِعَ خاصَّةً دون مَا سوَاه.
(والحَضْرُ) ، بفَتْح فَسُكُون: (د) قديمٌ مذكورٌ فِي شِعْر القدماءِ، (بإِزاءِ مسْكِنٍ) . قَالَ محمّدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: بحِيال ككْرِيتَ بَين دِجْلَةَ والفُرات. قلْت: وَلم يذْكر الْمُؤلف (مَسْكِنَ) فِي س ك ن وَهُوَ فِي مُعْجَم أَبِي عُبيد، كمَسْجِد: صُقَع بالعِرَاق، قُتِل فِيهِ مُصعَبُ بنُ الزُّبيْر، فليُنْظَر.
(بَناهُ السّاطِرُونَ المَلِكُ) من مُلْوك العَجَم الّذي قَتلَه سابُور ذُو الأَكْتَافِ. وَفِيه يَقُول أَبو دُواد الإِياديّ:
ورَأَى المَوْتَ قد تَدَلَّى مِن الحَضْ
ر على رَبِّ أَهلِه السَّاطِرُونِ
وَقيل: هُوَ الحَضآ، محرَّكةً، بالجزءَرة، وَقيل بناحِيَةِ الثَّرْثَارِ بنَاه السَّاطِرُونُ.
(و) الحَضْرُ: (رَكَبُ الرَّجُل والمَرْأَةِ) ، أَي فَرْجُهُما. (و) الحَضْرُ: (التَّطْفِيلُ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ، (و) الحَضْرُ: (شَحْمَةٌ فِي المَأْنَةِ) ، هاكذا فِي النُّسخ بالمِيم، وَفِي اللِّسَان: فِي العَانة (وفَوْقَها) .
(و) الحُضر، (بالضَّمّ: ارتِفاعُ الفَرَسِ فِي عَدْوِه، كالإِحْضَارِ) . وَقَالَ الأَزْهرِيُّ: الحُضْرُ والحِضَارُ: من عَدْوِ الدّوَابّ. والفِعْل الإِحضارُ. وَفِي الحَدِيث (أَنّه أَقطعَ الزُّبيْر حُضْرَ فَرَسِه بأَرضِ المَدِينة) . وَفِي حَدِيث كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ (فانْطلقْتُ مُسْرِعاً أَو مُحضِراً فأَخَذتُ بِضَبْعِه) . وَقَالَ كُرَاع: أَحْضَر الفَرَسُ إِحْضَاراً وحُضْراً، وكذالك الرَّجُل. وَعِنْدِي أَنَّ الحُضْرَ الاسمُ. والإِحضار المَصْدَر.
(والفَرَسُ مِحْضِيرٌ) كمِنْطِيقٍ، (لامِحْضَارٌ) كمِحْرَاب، وَهُوَ من النّوادِر، كَذَا فِي الصّحاح وجامع القَزَّاز وشُرُوحُ الفَصِيح، (أَو لُغَيَّةٌ) . والَّذِي فِي المُحكَم جَوازُ مُحْضِير ومِحْضَار على حَدَ سَواءٍ، ونَصُّه: وفَرسٌ مِحْضِيرٌ، الذَّكَرُ والأَنْثَى سَواءٌ، وفَرسٌ مِحْضِيرٌ ومِحْضَارٌ، بِغَيْر هاءٍ للأُنثَى، إِذا كَانَ شَدِيدَ الحُضْرِ، وَهُوَ العَدُوْ. وَفِي الجَمْهَرة لابنِ دُرَيْد: فَرَسٌ مِحْضَارٌ: شَدِيدُ العَدْوِ.
(و) الحَضُِرُ، (ككَتِفٍ ونَدُسٍ: الَّذِي يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ حَتَّى يَحْضُرَه) ، وَهُوَ الطُّفَيْلِي، وفِعْلُه الحَضْر، وَقد تقدَّم.
(و) من المَجَاز: الحَضُرُ، (كنَدُسٍ: الرَّجُلُ ذُو البَيَانِ والفِقْهِ) ، لاسْتِحْضَاره مَسَائِلَه، ويُقَال: إِنّه لَحَضُرٌ بالنُّوادر وبالجَواب، وحاضِرٌ.
(و) الحَضِرُ (ككَتِفٍ) : الّذِي (لَا يُرِيدُ السَّفَرِ) . وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب وغَيْرِه: ورَجلٌ حَضِرٌ: لَا يَصْلُحُ للسَّفَرِ. (أَو) رَجلٌ حَضِرٌ. (حَضَرِي) نقلَه الصّغانِيّ عَن الفَرَّاءِ، أَي من أَهْلِ الحاضِرَةِ.
(و) فِي التَّهْذِيب: (المَحْضَرُ) عندا لعرب: (المَرْجِعُ إِلَى) أَعْدادِ (المِيَاه) . والمُنْتَجَعُ: المَذْهَبُ فِي طَلِبِ الكَلَإِ. وكُلُّ مُنْتَجَعٍ مَبْدًى وجَمْعه مَبَاد. وَيُقَال للمَنَاهِلِ: المَحَاضِرُ للاجتماعِ والحُضُورِ عَلَيْهَا. (و) المَحْضَرُ: (خَطٌّ يُكْتَبُ فِي واقِعَة خُطُوط الشُّهُودِ فِي آخِرِه بِصِحَّةِ مَا تَضَمَّنَه صَدْرُهُ) . قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ اصْطِلَاح حادثٌ المشُّهُود الَّذِين أَحْدَثَهُم القُضَاةُ فِي الزَّمَن الأَخِيرِ، فعَدُّه من اللُّغَة ممَّا لَا مَعْنَى لَهُ، والظَّاهِرُ أَنَّ عَطْفَ السِّجِلِّ بعدَه عَلَيْهِ، وعَدَّه من معانِي المَحْضَر، من هاذا القَبيلِ، فتأَمَّل.
قُلتُ: أَما تَفْسيره بِمَا يُكتَب فِي واقِعَة حالٍ فَكَمَا قَالَ: لَا يَكاد يُوجدُ فِي لُغَة العَرَب الفُصْحَى. وأَما تَفْسِيرُه بِمَا بَعْدَه وَهُوَ السِّجِلّ فقد سُمِعَ عَن العَرَب، وَذكره ابنُ سِيدَه وغيرُه، فَلَا يُنكَر عَلَيْهِ.
(و) المَحْضَرُ: (القَوْمُ الحُضُورُ) ، أَي الحَاضِرين النَّازلين على المِيَاه تَجَوُّزاً، (و) المَحْضَرُ: (السِّجِلُّ) الَّذي يُكْتب. (و) المَحْضَرُ: (المَشْهَدُ) للقَوْم.
(و) المَحْضَرُ: (ة بأَجأَ) ، لبَنى طَيّىء.
(ومَحْضَرَةُ: مَاءٌ لِبَنِي عجْل) بنِ لُجَيْمٍ (بَيْنَ طَرِيقَي الكُوفَة والبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ) ، زِيدَتْ شَرَفاً.
(وحَاضُوراءُ: مَاٌ) قَالَ شيخُنَا: هُوَ من الأَوْزَانِ الغَرِيبَة، حَتَّى يل لَا ثنِيَ لَهُ غيرَ عَاشُورَاءَ. وأَنكَرِ جماعةٌ وقالو: عاشُورَاءُ لَا ثَانِيَ لَهُ. وأَما تَاسُوعَاءُ فَيَأْتي أَنَّهُ مُوَلَّد، واللَّهُ أَعلمُ. وَقيل: إِنَّ حَاضُورَاءَ بَلدٌ بنَاه صالِحٌ، عَلَيْهِ السّلامُ، وَالَّذين آمنُوا بِهِ، ونَجّاها الله من الْعَذَاب ببرَكتِه.
وَفِي المَرَاصِد أَنَّه بالصَّاد المُهْمَلَة، وَيُقَال: بالضَّاد المُعْجَمَة بِغَيْر أَلِف، فتَأَمَّلْ.
(والحَضِيرةُ، كسَفِينَة: مَوْضِعُ التَّمْرِ) ، وأَهلُ الفَلْحِ يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وتُسَمَّى أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. وذَكره المُصَنِّف أَيضاً فِي الصّاد المُهْمَلة، وَقد تَقَدَّمَتْ الإِشارةُ إِلَيْهِ.
(و) الحَضِيرَةُ: (جَمَاعَةُ القَوْمِ) وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَ سَلْمَى بنْتَ مَجْدَعَةَ الجُهَنيَّة تمدَحُ رَجُلاً، وَقيل تَرْثِيه:
يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً
وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ
(أَوِ) الحَضِيرَةُ مِنَ الرِّجَال: (الأَربعَةُ أَو الخَمْسَةُ أَو الثَّمَانِيَة أَو التِّسْعَةُ) ، وَفِي بعض النُّسخ: السَّبْعَة، بتَقْدِيم السِّين على المُوحَّدة، والصّوابُ الأُولَى. (أَو الْعَشَرَةُ) فمَن دُونَهم، وَقيل: السَّبْعَة أَو الثّمانية، وَقيل: الأَربعَة والخمسة يَغْزُونَ. (أَو) هُم (النَّفَرُ يُغْزَى بِهِم) .
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي بَيْت الجُهَنِيَّة: الحَضِيرةُ: مَا بَين سَبْعِ رجالٍ إِلَى ثَمَانِيَة، والنَّفِيضَة الواحِدُ وهم الّذي يَنْفُضُون، وروى سَلَمَة عَن الفَرَّاءِ قَالَ: حَضِيرةُ النّاس وَهِي الجَمَاعَة، ونَفِيضَتُهم وَهِي الجَمَاعَة. وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْله: حَضيرةً ونَفِيضَةً قَالَ: حَضِيرة يَحضُرها النّاسُ، يَعين المياهَ، ونَفِيضَة: لَيْسَ عَلَيْهَا أَحَد، حَكَى ذالك عَن ابْن الأَعْرَابيّ. ورُوِيَ عَن الأَصْمَعِيّ: الحَضيرَةُ: الَّذِينَ يَحْضُرُون المِيَاهَ، والنَّفِيضَة الّذينَ يَتقدَّمون الخَيلَ؛ وهم الطَّلائع:
قَالَ الأَزهريّ: وقولُ ابنِ الأَعرابِيِّ أَحسنُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: النفِيضَةُ: جماعةٌ يُبْعَثُونَ ليَكْشِفُوا هَل ثَمَّ عدوٌّ أَو خَوْفٌ، والتُّبَّع: الظِّلُّ. واسمَأَلَّ: قَصُرَ، وذالك عِنْد نصْفِ النَّهَار وقبلَه.
سَبّاقُ عَادِيَة ورأْسُ سَرِيَّةٍ
ومُقَاتِلٌ بطَلٌ وهَاد مِسْلَعُ
واسخ المَرْثِيِّ أَسْعَدُ، وَهُوَ أَخُو سَلْمَى، ولاهذا تَقولُ بعد البَيْت:
أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئةً
هَبَلَتْكَ أُمُّك أَيَّ جَرْد تَرْقَعُ
وجمْعُ الحَضيرَةِ الحَضَائِرُ. قَالَ أَبو ذُؤَيب الهُذَلِيّ:
رِجَالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ
من الدّارِ لَا تَمْضِي عَلَيْهَا الحَضائِرُ
(و) فِي المُحْكَم: قَالَ الفارِسِيُّ: والحَضِيرَةُ: (مُقَدَّمَةُ الجَيْشِ) .
(و) الحَضِيرَة: (مَا تُلْقِيهِ المَرْأَةُ مِنْ وِلاَدِهَا) ، وحَضِيرةُ النَّاقَةِ: مَا أَلْقَتْه بعْدَ الوِلادَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الحَضِيرَة لِفَافةُ الوَلدِ. (و) الحَضِيرةُ: (انْقِطَاع دَمِهَا. والحَضِيرُ جَمْعُهَا) ، أَي الحَضِيرةِ، بإِسقاط الهاءِ، (أَو) الحَضِيرُ: (دَمٌ غَلِيظٌ) يَجْتَمِع (فِي السَّلَى. و) الحَضِيرُ: (مَا اجْتَمَعَ فِي الجُرْح) من (جاسِئَةِ) المَادّةِ، وَفِي السَّلَى من السُّخذِ، ونَحْو ذالِك.
(والمُحَاضَرَةُ: المُجَالَدَةُ، و) المُحَاضَرَة (المُجَاثَاةُ) . وحاضَرْتُه: جاثَيْتُه (عِنْدَ السُّلْطَانِ) ، وَهُوَ كالمُغالَبة والمُكَاثَرة. (و) المُحَاضَرَةُ: (أَنْ يَعْدُوَ مَعَك) ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ أَن يُحَاضِرك إِنسانٌ بحَقِّك فيذهَبَ بِهِ مُغالَبَةً أَو مُكابَرَةً. (و) قَالَ غيرُه: المُحَاضَرَةُ والمُجَالَدَةُ (أَنْ يُغَالِبَكَ عَلَى حَقِّك فَيَغْلِبَك) عَلَيْهِ (ويَذْهَبَ بِهِ) .
(و) حَضَارِ، (كقَطَامِ) ، أَي مَبْنِيَّة مُؤَنَّثَة مَجْرُورَة: (نَجْمٌ) يَطلُع قبْلَ سُهَيْل فيَظُنّ النّاسُ بِهِ أَنَّه سُهَيْلٌ، وَهُوَ أحد المُحْلِفَيْنِ، قَالَه ابنُ سِيده.
وَفِي التَّهذيب، قَالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: يُقَال: طَلَعَت حَضَارِ والوَزْنُ، وهما كَوْكَبَانِ يَطْلُعانِ قبل سُهَيْلٍ فإِذا طَلَعَ أَحدُهما ظُنَّ أَنّه سُهَيْلٌ، للشَّبَه وكَذالِك الوَزْنُ إِذا طَلَعَ، وهما مُحْلِفَانِ عندا لعرب، سُمِّيَا مُحْلِفَيْن لاخْتِلافِ النّاظِرِين لَهُمَا إِذَا طَلَعَا، فيَحْلف أَحدُهما أَنّه سُهَيْل، ويَحْلِف الآخَرُ أَنّه لَيْسَ بسُهَيْل. وَقَالَ ثَعْلب: حَضَارِ نَجمٌ خَفِيُّ فِي بُعْد، وأَنشد:
أَرَى نَارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كَأَنَّهَا
حَضَارِ إِذَا مَا أَعرَضَت وفُرُودُها
الفُرُودُ: نُجومٌ تَخْفَى حَولَ حَضَارِ، يُرِيد أَنّ النَّارَ تَخْفَى لبُعْدِها كهاذا النَّجْمِ الّذي يَخْفَى فِي بُعْدٍ.
(وحَضْرَمَوتُ) بفَتْح فَسُكُون (و) قد (تُضَمُّ المِيمُ) ، مِثَال عَنْكَبُوت، عَن الصّغانِيّ: (د) ، بل إِقليم واسعٌ مُشْتَمِلٌ على بِلادِ وقُرًى ومِيَاهٍ وجِبالٍ وأَودِيَةٍ باليَمَن، حرسهُ الله تَعَالَى، طُولُها مَرْحَلتانِ أَو ثَلاثٌ إِلى قَبْرِ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلام. كَذَا فِي تارِيخ العَلاَّمَة مُحَدِّثِ الدِّيارِ اليَمَنِيَّة عبدُ الرَّحْمان بن الدَّيْبَع.
وَقَالَ القَزْوِينيّ فِي عَجائِبِ المَخْلُوقَاتِ: حَضْرَمُوْتُ: ناحِيَةٌ باليَمَن، مُشْتَمِلَةٌ على مَدِينَتَينِ، يُقَال لَهما شِبَامُ وتِرْيَمُ، وَهِي بِلَاد قديمَة، وَبهَا القَصْر المَشِيد. وأَطالَ فِي وَصْفها. وَنقل شَيخُنا عَن تَفْسِير أَبِي الحَسَن البَكريّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} (مَرْيَم: 71) قَالَ: يُسْتَثْنَى من ذالك أَهْلُ حَضْرمَوْت، لأَنَّهُم أَهلُ ضَنْك وشِدَّة، وَهِي تُنْبِتُ الأَولياءَ كَمَا تُنْبِت البَقْلَ، وأَهلُها أَهلُ رِيَاضة، وَبهَا نَخْلٌ كثير، وأَغلَبُ قُوتِهم التَّمْر.
وَفِي مَراصِد الإطِّلاع: حَضْرَمُوتُ، اسْمَانِ مُرَّكبان، ناحِيَةٌ واسِعَةٌ فِي شَرْقِيّ عَدَنَ بقُربِ البَحْر، وحَوْلَها رِمَالٌ كثيرَةٌ تُعْرَفُ بالأَحْقَافِ، وَقيل: هِيَ مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ جَماعَة: سُمِّيَتْ حَضْرَمَوْت لأَنَّ صالِحاً عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا حَضَرَهَا مَاتَ.
قَالَ شيخُنَا: والمعرُوف أَنَّهَا باليَمَن، كَمَا مَرَّ عَن جَماعَة، وبذالك صَرَّحَ فِي الرَّوْضِ المِعْطار وَقَالَ: بِهَا قَبْرُ هُودٍ عَلَيْه السَّلامُ، وجَزَمَ بذالك الشِّهَاب فِي العِنَايَة أَثْناءَ سُورَةِ الحَجِّ، وَلَا يُعرف غيرُه. وأَغْرَبَ صَاحِبُ البَحْر فَقَالَ: إِنَّهَا بالشَّام وَبهَا قَبْرُ صالِحٍ عَلَيْهِ السلامُ.
قلتُ: وعِنْدِي أَنَّه تَصحّف عَلَيْهِ شِبَامُ الَّتِي هِيَ إِحْدَى مَدِينَتَيْهَا، كَمَا مَرَّ عَن الشَّيْبانِيّ، بالشَّامِ القُطرِ المعروفِ لأَنَّه لَا يُعْرَفُ بالشَّام مَوْضِعٌ يُقَال لَهُ حَضْرمَوْت قدِيماً وَلَا حَدِيثا.
(و) فِي الصّحاح: حَضْرمَوتُ: اسمُ (قَبِيلَة) أَيضاً، من وَلَد حِمْيَرَ بْنِ سَبَأَ، كَذَا فِي الرَّوْض، وَقيل: هُوَ عامِرُ بنُ قَحْطَانَ، وَقيل: هُوَ ابْن قَحْطَانَ بْنِ عَامِرٍ. قَالَ شيخُنَا: وهَل الأَرْضُ سُمِّيَت باسْمِ القَبِيلَة أَو بالعَكْسِ أَو غَيْر ذالِك؟ فِيهِ خِلافٌ.
(وَ) فِي الصّحاح: وَمَا اسْمَانِ جُعِلاَ وَاحِدًا، إِنَّ شِئتَ بنَيْتَ الِاسْم الأَوَّل على الفَتْحِ وأَعْرَبْتَ الثَّانيَ إِعرابَ مَا لاَ يَنْصَرِف. (يُقَالُ: هاذَا حَضْرَمَوْتُ، ويُضَافُ) الأَوَّلُ إِلى الثَّانِي (فَيُقَالُ: حَضْرُمَوْتِ، بضَمِّ الرَّاءِ) ، أَعْربْت حَضْراً وخَفضْتَ مَوتاً، وكذالك القَوْلُ فِي سَامّ أَبْرَصَ ورامَهُرْمُز، (وإِنْ شِئتَ لَا تُنَوِّنُ الثَّانِي) قَالَ شيخُنَا: واقتصَر فِي اللُّبَابِ على وَجْهَيْن، فَقَالَ: هُمَا اسمانِ جُعلاَ واحِداً، فإِن شِئْتَ بنَيْتَ الأَوّل على الفَتْح وأَعربْتَ الثانِي إِعرابَ مَا لَا يَنْصرِف، وإِن شِئتَ بَنَيْتَهُمَا لتَضَمُّنِها مَعنَى حَرْفِ العَطْف، كخَمْسَةَ عَشَرَ. (والتَّصْغِيرُ حُضَيْرُمَوْت) ، تُصَغِّر الصَّدْرَ مِنْهُمَا. وكذالك الجَمْع تَقُولُ: فُلانٌ من الحَضَارِمَة، والنِّسْبَةُ إِليه حَضْرَمِيٌّ، وسيأْتي لمُصَنِّف فِي المِيمِ.
(ونَعْلٌ حَضْرَمِيَّةٌ: مُلَسَّنَةٌ) . وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٌ (أَنّه كَانَ يَمْشِي فِي الحَضْرَمِيِّ) هُوَ النَّعْلُ المَنْسُوبَةُ إِلى حَضْرَمَوْت المُتَّخَذَة بهَا. (وحُكِيَ) عَن الكِسَائيّ: (نَعْلاَنِ حَض 2 مُوتِيَّتَانِ) ، أَي على الأَصل من غير حَذْفِ، وَالَّذِي فِي نَوادِرِ الكِسَائِيّ يُقَال: أَتانَا بنَعْلَين حَضْرَمَوْتِيَّتَيْن، فتأَمَّلْ. (وحَضُورٌ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ) فِيهِ بَلَدٌ عَامِرٌ أَ (وْ: د، باليَمَنِ) فِي لِحْفِ ذالك الجَب، وَقَالَ غامِدٌ.
تَغَمَّدْتُ شَرًّا كانَ بَيْنَ عشيرَتِي
فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُوريُّ غامِداً
وَفِي حَدِيث عائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (كُفِّنَ رسولُ ااِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي ثَوْبَيْنِ حَضُورِيَّينِ) هما منسوبان إِلَى حَضُورَ قريَة باليَمَن، قَالَه ابنُ الأَثيرِ.
وَفِي الرَّوْض أَنَّ أَهلَ حَضُور قَتَلوا شُعَيْبَ بنَ ذِي مَهْدَم، نَبيٌّ أُرسِلَ إِلَيْهم وقَبْرُه بِضِينٍ، جَبَل بِالْيمن قَالَ وليْسَ هُوَ شُعَيباً الأَوَّلَ صَاحب مَدْيَن وَهُوَ ابْنُ صَيْفِي ويُقَالُ فِيهِ ابنُ صَيْفُون.
قلتُ: وشَذَّ صاحِبُ المَرَاصد حَيْثُ قَالَ: إِنَّه من أَعمَال زَبِيد وأَنه يُرْوَى بالأَلِف المَمْدُودَة. وَفِي حِمْيَر حَضُورُ بنُ عَدِيِّ بن مالِكِ بن زَيْد بن سَلام بن زُرْعَة وَهُوَ حِمْيَر الأَصْغَر.
(والحَاضرُ: خِلاَفُ البَادِي) ، وَقد تَقَدَّم فِي أَوَّل التَّرجَمَةِ، فَهُوَ تَكرَارٌ، (و) الحَاضِر أَيْضاً: (الحَيُّ العَظِيمُ) ، أَو القَوْم، وقا ابنُ سِيدَه: الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدَّارَ الَّتي بهَا مُجْتَمَعُهُم. قَالَ:
فِي حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سامِرُه
فِيهِ الصَّواهِلُ والرّايَاتُ والعَكَرُ
فَصَارَ الحاضرُ اسْما جامِعاً كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِلِ ونَحْوِ ذالِك. قَالَ الجوهريّ: هُوَ كَمَا يُقَالُ حاضرُ طَيّىءِ وَهُوَ جَمْعٌ، كَمَا يُقَال: سامِرٌ للسُّمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قَالَ حَسّان:
لنا حاضرٌ فَعْمٌ وباد كَأَنَّهُ
قَطِينُ الإِلاهِ عِزَّةً وتَكَرُّمَا وَفِي حَدِيث أُسامَةَ: (وَقد أَحَاطُوا بحاضِرٍ فَعْمٍ) .
وَفِي التَّهْذِيبِ، العربُ تَقول: حيٌّ حاضِرٌ، بِغَيْر هَاءٍ، إِذا كَانُوا نازِلين على ماءٍ عِدَ. يُقَال: حاضِرُ بَنِي فُلانٍ على ماءِ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال للمُقيم على المَاءِ: حاضِرٌ، وَجمعه حُضُورٌ، وَهُوَ ضِدّ المُسَافِ، ر وكذالك يُقَال للمُقيم: شاهِدٌ وخافِضٌ، وفُلانٌ حاضرٌ بموضِع كَذَا، أَي مُقِيمٌ بِهِ، وهاؤلاءُ قَومٌ حُضَّارٌ، إِذا حَضَرُوا المياهَ، ومَحاضِرُ. قَالَ لَبِيد:
فالوَادِيَانِ وكُلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ
وعَلَى المِيَاهِ مَحَاضرٌ وخِيَامُ
قَالَ: وحَضَرَةٌ، مثل كافِر وكَفَرةٍ، وكُلُّ مَنْ نَزَلَ على ماءٍ عِدَ وَلم يَتَحَوَّل عَنهُ شِتاءً وَلَا صيفاً فَهُوَ حاضرٌ، سواءٌ نَزَلوا فِي القُرَى والأَرْيَاف، والدُّور المَدَرِيَّة، أَو بَنَوُا الأَخْبِيَةَ على المِيَاه فَقَرُّوا بهَا ورَعَوْا مَا حواليها مِنَ الماءِ والْكَلإِ.
وَقَالَ الخَطَّابِيّ: إِنّما جَعَلوا الحاضِرَ اسْما للمَكَان المَحْضُور، يُقَال: نَزلْنَا حاضِرَ بَنِي فُلانٍ، فَهُوَ فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي الحَدِيث (هِجْرَة الحاضِرِ) أَي الْمَكَان المَحْضُور.
(و) الحَاضِرُ: (حَبْلٌ مِنْ حِبَال الدَّهْنَاءِ) السَّبْعَةِ، يُقَال لَهُ: حَبْلُ الحاضِرِ، وعِنْدَه حَفَر سَعْدُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ بحِذَاءٍ العَرَمَة. (و) الحَاضِرُ: (ة، بقِنَّسْرينَ) ، وَهُوَ مَوضِع الإِقامَةِ على الماءِ من قِنَّسْرِينَ. قَالَ عِكْرِشَةُ الضَّبِّيُّ يَرثِي بَنيه:
سَقَى اللهاُ أَجْداثاً وَرَائِي تَرَكْتُها
بحاضِرِ قِنَّسْرِيَن من سَبَلِ القَطْرِ
وسيأْتي فِي (ق ن س ر) .
(و) الحَاضِرُ (مَحَلَّةٌ عَظِيمَةٌ بظَاهِر حَلَبَ) ، مِنْهَا الإمامُ وَلِيُّ الدّينِ محمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بن خَلِيلِ بْنِ هِلاَلٍ الحاضِريُّ الحَنَفِيُّ، وُلِدَ سنة 775 بحَلَب، ووالِدُه العَلاَّمةُ عِزُّ الدِّين أَبُو البَقَاءِ مُحَمَّدُ بنُ خَلِيلٍ، رَوَى عَنهُ ابْن الشّحْنَة.
(والحَاضِرَةُ: خِلاَفُ البَادِيَة) ، وَقد تقَدَّم فِي أوّل التَّرْجَمَة، فَهُوَ تكْرَار (و) الحَاضِرَةُ: (أُذُنُ الفِيلِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(وأَبُو حَاضِرٍ صَحَابِيٌّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ) ، رَوَى عَنهُ أَبو هُنَيْدَةَ، أَخرجه ابنُ مَنْدَه. (و) أَبُو حاضِرٍ (أُسَيْدِيٌّ موصُوفٌ بالجَمَالِ الفَائِقِ. و) أَبو حاضِرٍ: كُنيَة (بِشْر بن أَبِي خَازِم) (و) منَ المَجَاز: يُقَال: (عُسٌّ ذُو حَوَاضِرَ) ، جمْع حاضِرَة، مَعْنَاه (ذُو آذانٍ) .
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلُ العَرَب: (اللَّبَنُ مَحْضُور) ، ومُحْتَضَر فغَطِّه، (أَي كَثِيرُ الآفَةِ) ، يَعنِي (تَحْضُرُه) ، كَذَا فِي النّسخ. وَنَصّ التَّهْذِيب: تحتضره (الجِنُّ) والدَّوابُّ وغيرُها من أَهْلِ الأَرض، رَوَاهُ الأَزهريّ عَن الأَصمَعِيّ، (والكُنُفُ مَحْضُورَة كَذالك) ، أَي تَحْضُرها الجِنُّ والشَّياطِينُ وَفِي الحَدِيث (أَنَّ هاذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرة) . وقَولُه تَعالَى {وَأَعُوذُ بِكَ رَبّ أَن يَحْضُرُونِ} (الْمُؤْمِنُونَ: 98) أَي أَن يُصِيبَنِي الشّياطِيُ بِسُوءٍ.
(و) يُقَالُ: (حَضَرْنَا عَنْ مَاءِ كَذَا) أَي (تَحَوَّلْنَا عَنْه) ، وَهُوَ مَجَاز. وأَنْشد ابنُ دُرَيْد لقَيْسِ بْنِ العَيْزارَة:
إِذَا حَضَرَتْ عَنهُ تَمَشَّتْ مَخَاضُها
إِلَى السِّرِّ يَدْعوها إِليها الشَّفَائِعُ
(و) حَضَار (كَسَحَابٍ: جَبَلَ بَيْنَ اليَمَامَةِ والبَصْرَةِ) وإِلَى اليَمَامَة أَقربُ.
(و) الحَضَارُ: (الهِجَانُ أَو الْحُمْرُ مِنَ الإِبِلِ) .
وَفِي الصّحاح: الحِضَارُ من الإِبِل: الهِجَانُ: قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِفُ الخَمْر:
فَمَا تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ سِبَاؤُهَا
بَنَاتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضَارُهَا
شُومُها: سُودُهَا. يَقُول: هاذه الخَمْر لَا تُشْتَرَى إِلاّ بالإِبِل السُّودِ مِنْهَا والبِيضِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الحِضَارُ مِنَ الإِبِل: البِيضُ اسْم جامِع كالهِجَانِ ومِثْلُه قَوْلُ شَمِرٍ، كَمَا سيأْتِي، فقولُ المُصَنِّف: أَو الحُمرُ مِنَ الإِلل مَحَلّ تَأَمُّلٍ، (ويُكْسَرُ) ، الفَتْح نَقَلَه الصّغانِي. (لَا واحِدَ لَهَا، أَو الواحِدُ والجَمْعُ سَوَاءٌ) . قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَفِيه عِنْد النَّحْوِيِّين والجَمْع على وَزْنٍ واحدٍ، إِلاَّ أَنَّك تُقَدِّر البِنَاءَ الّذِي يكون للجَمْعِ غَيْرَ البِنَاءِ الّذِي يَكُونُ للواحدِ، وعَلى ذالك قَالُوا: ناقةٌ هِجَانٌ ونُوق هِجَانٌ، فهِجَانٌ الَّذِي هُوَ جَمْع يُقدَّر على فِعال الَّذِي هُوَ جَمعٌ مثل ظِرَافٍ، والَّذِي يكونُ من صِفَة المُفرد تُقَدِّره مُفرَداً مثل كِتَاب، فالكَسْرَة فِي أَوَّل مُفْرَدِه غيرُ الكَسرةِ الّتي فِي أول جَمْعِه، وكذالك ناقَةٌ حِضَارٌ ونُوقٌ حِضَارٌ، وكذالك الفُلْك، فإِنَّ ضَمَّتَه إِذا كَانَ مُفرَداً غَيْرُ الضَّمَّة التِي تَكُونُ فِيهِ إِذا كَانَ جَمْعاً، كقولِه تَعَالَى: {فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} (الشُّعَرَاء: 119) فَهُوَ بإِزاءِ ضَمَّة القُفْل فإِنّه واحِدٌ. وقولُه تَعالَى: {وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ} (الْبَقَرَة: 164) فضَمَّتُه بإِزاءِ ضَمَّة الهَمْزة فِي أُسْد، فهاذه تُقدِّرها بأَنَّهَا فُعْلٌ الَّتِي تكونُ جَمْعاً، وَفِي الأَول تُقَدِّرها فُعْلاً الَّتي هِيَ للمُفْردِ.
(و) الحِضَارُ، (بالكَسْرِ: الخَلُوقُ بلأَجْهِ الجَارِيَةِ، و) قَالَ الأُمَوِي: (نَاقَةٌ حِضَارٌ: جَمَعَت قُوَّةً و) رُحْلَةً، يَعنِي: (جَوْدَةَ سَيْرِ) . ونَصّ الأَزهَرِيّ: المَشْي، بدل السَّيْر. وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسمَع الحِضَارَ بهاذا المَعْنَى، إِنّمَا الحِضَار بِيضُ الإِبِل، وأَنْشد بَيْت أَبي ذُؤَيْب: (شُومُها وحِضَارُها) .
أَي سُودُهَا وبِيضُها.
(و) حَضَّارَة، (كجَبَّانَة، د، باليَمَنِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) الحُضَارُ، (كغُرَابٍ: دَاءٌ للإِبلِ) ، نَقله الصَّغانِيّ.
(وَمَحْضُورَاءُ) ، بالمَدّ، عَن الفَرّاءِ، (ويُقْصَر) ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ: (مَاءٌ لبَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ) .
(والحَضْرَاءُ مِن النُّوقِ وغَيْرِهَا: المُبَادِرةُ فِي الأَكْلِ والشُّرْبِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: الحُضُر، (كعُنُقٍ: الرَّجُلُ الوَاغِلُ) الرّاشِن، وَهُوَ الشَّوْلَقِيُّ، قلت: وَهُوَ الطُّفَيْلِيّ.
(وأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْر) بْنِ سِمَاكٍ الأَوْسِيُّ، (كزُبَيْر: صَحَابِيٌّ) ، كُنْيَتُه أَبو يَحْيَى، لَهُ ذِكْر فِي تارِيخ دِمَشْق، وبِنْتُه هِنْد لَهَا صُحْبةٌ، وابنُه يَحْيَى لَهُ رُؤيةٌ، (ويُقَال لِأَبِيهِ حُضَيْرُ الكَتَائِبِ) . والّذي فِي التّهذيب وغيرِه: وحُضَيْرُ الكَتائِبِ: رَجُلٌ من سَادَاتِ العَرَبِ.
(و) من المَجَازِ: (احْتُضِرَ) المَرِيضُ وحُضِرَ، (بالضَّمّ، أَي) مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ، إِذا (حَضَرَهُ المَوْتُ) وَنَزَلَ بِهِ، وَهُوَ مُحْتَضَر ومَحْضُورٌ. (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ ( {كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ} (الْقَمَر: 28) ، أَي يَحْضُرُونَ حُظُوظَهَم مِنَ المَاءِ وتَحْضُرُ النَّاقَةُ حَظَّهَا مِنْه) ، والقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ فِي التَّفَاسِيرِ.
(ومَحَاضِرُ) ، بِالْفَتْح على صِيغَةِ الجَمْع، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسْخَتِنَا (ابنُ المُوَرِّع) بالتَّشْدِيد على صيغَةِ اسمِ الفاعِلِ: (مُحَدِّثٌ) مُسْتَقِيمُ الحَدِيثِ لَا مُنْكَرَ لَهُ، كَذَا قَالَه الذَّهَبِيّ. (وشَمْسُ الدِّين) أَبو عَبْدِ اللهاِ (الحَضَائرِيُّ فَقِيهٌ بَغْدَادِيٌّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: قَدِم علينا مِن بَغْدَادَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي الحَدِيث (أَنَّى تَحْضُرُني مِنَ الله حاضِرَةٌ) أَرادَ الملائِكَةَ الَّذِين يَحْضُرُونَه. وحاضرَةٌ: صِفَةُ طائِفَةٍ أَو جَماعَةٍ.
وَفِي حَدِيثِ الصُّبْح (فإِنَّها مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ) ، أَي تَحْضُرها ملائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ.
واسْتَحْضَرْتُه فأَحضرنِيهِ. وَهُوَ من حاضِرِي المَلِك.
وحَضَارِ بمعنَى احْضُرْ.
والمُحَاضَرَةْ: المُشَاهَدَةُ.
وبَدَوِيٌّ يَتَحَضَّرُ وحَضَرِيٌّ يَتَبَدَّى.
وحَضَرَه الهَمُّ واحْتَضَرَه وتَحَضَّرَه، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي الحَديث (والسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلا أَنّ لَهُ أَشْطُراً) ، أَي هُوَ أَكثَرُ شَرًّا إِلاَّ أَنَّ لَهُ خَيْراً مَعَ شَرِّه، وَهُوَ أَفْعَلُ من الحُضُور. قَالَ ابنُ الأَثِير: ورُوءَ بالخاءِ المُعْجَمة، وَقيل: هُو تَصْحِيف.
وَفِي الحَدِيث: (قُولُوا مَا يَحْضُرُكم) أَي مَا هُوَ حاضِرٌ عِنْدَكُم موجودٌ وَلَا تَتَكَلَّفُوا غَيْرَه.
وَمن الْمجَاز: حَضَرَت الصَّلاةُ. وأَحْضِرْ ذِهْنَك.
وكُنْتُ حَضْرَةَ الأَمْرِ، وَكَذَا حَضَرْت الأَمْرَ بخَيْر، إِذا رَأَيْتَ فِيهِ رَأْياً صَوَاباً (وكفيتَهَ) . وإِنه لحَضِيرٌ: لَا يزَال يحْضُرُ الأُمورَ بخَيْرٍ. وَيُقَال: جَمَعَ الحَضْرَةَ يُرِيدُ بناءَ دَار، وَهِي عُدَّة البنَاءِ من نحْو آجُرَ وجصَ. وَهُوَ حاضِرٌ بالجَوَاب وبالنّوادِر. وَغَطِّ إِناءَك بحَضْرة الذُّبَاب. وكُلُّ ذالِك مَجَاز.
ويُقَال للرَّجُلُ يُصيبُه اللَّمَمُ والجُنُونُ: فُلانٌ مُحْتَضَرٌ. وَمِنْه قَولُ الرّاجِز:
وإنْهَمْ بدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ
فقد أَتَتْكَ زُمَراً بَعْدَ زُمَرْ
والمُحْتَضِر: الّذي يَأْتِي الحَضَر.
وحَضَارٌ: اسْم للثَّورِ الأَبيضِ.
واحْتَضَرَ الفَرَسُ، إِذا عَدَا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه.
وَفِي الحَدِيث ذِكْر حَضِيرٍ، كأَمِيرٍ، وَهُو قَاعٌ فِيهِ مَزَارِعُ يَسِيل عَلَيْهِ فَيْضُ النَّقِيعِ ثمّ يَنْتَهي إِلَى مُزْجٍ، وبَيْن النَّقِيع والمَدِينةِ عشْرُون فَرْسَخاً.
والحَضَار، كسَحَابٍ، الأَبيَضُ. ومِثلُ قَطَامِ اسمٌ لِلأَمْر، أَي احْضُر.
والحَضْرُ، بالفَتْح: الّذِي يتَعَرَّض لطَعَامِ القَوْم وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْه.
وَفِي الأَساس: وحَضْرَمَ فِي كَلاَمِه: لم يُعْرِبْه. وَفِي أَهْل الحَضَرِ الحَضْرَمَةُ كأَنَّ كلامَه يُشْبه كلامَ أَهلِ حَضْرَمَوْت؛ لأَنَّ كَلَامهم لَيْسَ بِذَاك، أَو يُشْبِه كَلامَ أَهلِ الحَضَر، والمِيمُ زائِدَة. انْتهى.
وَقد سَمَّت حاضِراً ومُحَاضِراً وحُضَيْراً.
والحَضِيرِيَّةُ: مَحَلَّة ببَغْدَادَ من الجَانِب الشَّرْقيّ، مِنْهَا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّب بن سَعِيدٍ الصَّبَّاغ الحَضِيرِيُّ، كَانَ صَدُوقاً، كتَب عَنهُ أَبو بَكْر الخَطِيب وغَيرُه. وأَبُو الطَّيِّب عَبْدُ الغَفّار بنُ عبدِ الله بنِ السَّرِيّ الواسطيُّ الحَضِيريُّ أَدِيبٌ عَن أَبي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ، وَعنهُ أَبو العَلاءِ الواسِطِيُّ وغَيْرُه. والحَضَر، مُحَرَّكةً فِي شِعْرِ القُدَمَاءِ، قَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراهُ أَرادوا بِهِ حَضُوراً أَو حَضْرَمَوْت، وكِلاَهُمَا يَمَان.
قلت: والصَّوابُ أَنَّه البَلَد الّذي بَنَاه الساطِرُونُ، وَقد تقدّم ذِكْره، وهاكذا ذَكره السّمعانيّ وَغَيره.
ومُنْيَةُ الحَضَر، مُحَرَّكَةً: قريةٌ قُرْبَ المَنْصُورَة بالدَّقَهْلِيّة، وَقد دخَلْتُها.
وأَبو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ بْنِ حاضرٍ الحاضِريُّ الطُّوسِيُّ، تَرجَمَه الحاكمُ فِي تَارِيخِه، وحَضَارُ بن حَرْب ابْن عَامر جَدُّ أبي مُوسى الأَشعريّ رَضِي الله عَنهُ.
وبَيْتُ حَاضِرٍ: قعرْيَةٌ قُرْبَ صَنْعَاءِ اليَمَن، وَمِنْهَا الشَّرِيفُ سِرَاجُ الدّين الحاضِرِيُّ، واسمُه عبدُ الله بْنُ الحَسَن، ذَكَرَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسَّانِيّ فِي الأَنْسَاب.
والشَّمْس محمّد الحضاوريّ: فَقِيهٌ يَمَنِيّ.
وحَاضرُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَدِيّ بْنِ عَمْرٍ وَفِي الأَزْدِ.

حظر

Entries on حظر in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more
الحظر: هو ما يثاب بتركه ويعاقب على فعله.
حظر
الحَظْرُ: جمع الشيء في حَظِيرَة، والمَحْظُور: الممنوع، والمُحْتَظِرُ: الذي يعمل الحظيرة. قال تعالى: فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ [القمر/ 31] ، وقد جاء فلان بالحَظِرِ الرّطب، أي: الكذب المستبشع .
ح ظ ر : حَظَرْتُهُ حَظْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَنَعْتُهُ وَحَظَرْتُهُ حُزْتُهُ وَيُقَالُ لِمَا حَظَرَ بِهِ عَلَى الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا مِنْ الشَّجَرِ لِيَمْنَعَهَا وَيَحْفَظَهَا حَظِيرَةٌ وَجَمْعُهَا حَظَائِرُ وَحِظَارٌ مِثْل كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ وَكِرَامٍ وَاحْتَظَرْتُهَا إذَا عَمِلْتهَا فَالْفَاعِلُ مُحْتَظِرٌ. 
(حظر) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ} .
: أي صاحب الحَظِيرة، لأنه صاحب الغَنَم الذي يَجمَع الحَشيش في الحَظِيرة لِغَنَمه.
والحِظَار: حَائِطُ الحَظِيرة المُتَّخذ من خَشَب أو قَصَب، والمُحْتَظِر: الذي يتَّخِذها لنفسه، فإن اتَّخذَها لغَيْره فهو مُحَظِّر وحاظِر.
وأَصلُ الحَظْر: المَنْع.
[حظر] الحَظْرُ: الحَجْرُ، وهو خِلاف الاباحة. والمحظور: المحرم. والحضار: الحظيرة تعمل الابل من شجر لتقيها الريحَ والبرد. والمُحْتَظِرُ: الذي يَعمل الحظيرة. وقرى،:

(كهشيم المحتظر *، فمن كسره جعله الفاعل ومن فتحه جعله المفعول به. ويقال للرجل القليل الخير: إنّه لنَكِدُ الحظيرة. قال أبو عبيد: أراه سمَّى أموالَه حظيرةً لانه حظرها عنده ومنعها. وهى فعلية بمعنى مفعولة.
(ح ظ ر) : (الْحَظْرُ) الْمَنْعُ وَالْحَوْزُ (وَمِنْهُ) حَظِيرَةُ الْإِبِلِ وَالْمَحْظُورُ خِلَافُ الْمُبَاحِ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ وَيُقَالُ احْتَظَرَ إذَا اتَّخَذَ حَظِيرَةً لِنَفْسِهِ وَحَظَرَ لِغَيْرِهِ (وَقَوْلُهُمْ) كَانَ هَذَا زَمَانُ التَّحْظِيرِ إشَارَةً إلَى مَا فَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ قِسْمَةِ وَادِي الْقُرَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ وَذَلِكَ بَعْدَ إجْلَاءِ الْيَهُودِ وَهُوَ كَالتَّارِيخِ عِنْدَهُمْ.
ح ظ ر: (الْحَظْرُ) الْحَجْرُ وَهُوَ ضِدُّ الْإِبَاحَةِ وَ (حَظَرَهُ) فَهُوَ (مَحْظُورٌ) أَيْ مُحَرَّمٌ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْحِظَارُ) وَ (الْحَظِيرَةُ) تُعْمَلُ لِلْإِبِلِ مِنْ شَجَرٍ لِتَقِيَهَا الْبَرْدَ وَالرِّيحَ. وَ (الْمُحْتَظِرُ) بِالْكَسْرِ الَّذِي يَعْمَلُهَا، وَقُرِئَ: {كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ} [القمر: 31] فَمَنْ كَسَرَهُ جَعَلَهُ الْفَاعِلَ وَمِنْ فَتَحَهُ جَعَلَهُ الْمَفْعُولَ بِهِ. 
باب الحاء والظاء والراء معهما ح ظ ر يستعمل فقط

حظر: الحِظار: حائط الحَظيرة، والحَظيرة تُتَّخَذُ من خَشَب أو قصب، والمحتظر: [ال] متخذها لنفسه، فإذا لم تخُصَّه بها فهو مُحْظِر، ويقال: حاظِر من حَظَر، خفيف. وكلُّ من حَظَرَ بينك وبين شيء فقد حَظَرَه عليك، قال الله تعالى: وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً

أي ممنوعاً، وكلُّ شيءٍ حَجَز بين شيَئْين فهو حِجاز وحِظار .
الحاء والظاء والراء
حظر الحِظَارُ حائطُ الحَظِيرةِ تُتَّخَذُ من خَشَبٍ أو قَصَبٍ، وصاحِبُها مُحْتَظِرٌ؛ إِذا اتَّخَذَها لنَفْسِه، فإِذا لم يَخْتَصَّ بها فهو مُحَظِّرٌ. وكُلُّ ما حالَ بَيْنَكَ وبين شَيْءٍ فقد حَظَرَه عليك. والحِظَارَةُ بمعنى الحَظِيْرَةِ. والحَظِرُ الشَّجَرُ ذو الشَّوْكِ يُحْظَرُ به على الشّاءِ وغيرِها. ومَشى فلانٌ بين الحَيِّ بالحَظِرِ الرَّطْبِ أي بالنَّمائمِ والكَذِب. وقيل بمالٍ كَثيرٍ. وقيل بالخَيْبَة. والحَظَارُ - بِفَتْحِ الحاء - ما حالَ بَيْنَكَ وبين المَكانِ أنْ تَدْخُلَه. والمِحْظارُ ضَرْبٌ من الذُّباب، ولا أحُقُّه.
ح ظ ر

حظر عليه كذا: حيل بينه وبينه. " وما كان عطاء ربك محظوراً " وهذا محظور: غير مباح. والغنم في الحظيرة وفي المحتظر، واحتظر لغنمه: اتخذ حظيرة، وحظاره ما يحظر به من السعف والقصب وهو حائط الحظيرة.

ومن المجاز: هو نكد الحظيرة: لبخيل. وفلان يمشي بالحظر، وجاء بالحظر الرطب، يقال للنمام والكذاب، لأنه يستوقد بنمائمه نار العداوة ويشبها، ألا ترى إلى قولهم: " سمعته من العرب ":

تشببي تشبب النميمه ... جاءت بها زهراً إلى تميمه

يخاطب النويرة إذا أراحد إحياءها. وأنشد يعقوب:

من البيض لم تصطد على خيل لامةٍ ... ولم تمش بين الحيّ بالحظر الرطب

والحظر الشجر الذي يحظر به.
[حظر] نه: لا يلج "حظيرة" القدس مدمن الخمر، أراد بها الجنة، وهي في الأصل موضع يحاط عليه لتأوى إليه الغنم والإبل تقيها البرد والريح. ومنه: لا حمى في الأراك، فقال رجل: أراكة فيرى" أراد الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها كالحظيرة، وتفتح الحاء وتكسر وكانت تلك الأراكة في أرض أحياها فلم يملكها وملك الأرض دونها إذا كانت مرعى للسارحة. وح امرأة قالت: ادع الله لي فلقد دفنت ثلاثة، فقال: لقد "احتظرت بحظار" شديد من النار، والاحتظار فعل الحظار أي قد احتميت بحمى عظيم من النار تقيك حرها. ن: هو ما يجعل حول البستان من قضبان. نه ومنه ح: يشترط صاحب الأرض على المساقي شد "الحظار" أي حائط البستان. وفي ح أكيدر: "لا يحظر" عليكم النبات، أي لا تمنعون من الزراعة حيث شئتم، والحظر المنع. ومنه "وما كان عطاء ربك محظورا". ومنه: المحظور بمعنى المحرم، من حظرته إذا حرمته.
حظر: حظَّر (بالتشديد): اتخذ حظيرة (معجم المتفرقات) وفي معجم فوك: حظَّر الحائط: ( Bardare) أي كسا الحائط وغــطاه بالشوك والتبن لصيانته وإدامته.
وحظَّر على الشيء: منع استيراده. ففي البكري (ص52) وكذلك في رياض النفوس (ص98 ق): قال أُخِذَ أخي على لبود أتى بها من الأندلس وكانت اللبود محظَّرة لا يخرج بها أحد وقد سجن بالمهدية على أن يقتل.
حظر: خفاء، سر (بوشر).
حَظِر: مكان مسور (أخبار ص63) حظير: بستان، غيظة، منتزة (ابن العوام 1: 509) حيث عليك أن تقرأ في حظير وفق ما جاء في مخطوطة ليدن (ألف ليلة 3: 28) حيث يجب أن تبدل فيها حضيرة بهذه الكلمة.
حَظِيرة. بمعنى: ( Murus depressoir, lorica) (432) ( جوليوس) وانظر الادريسي (ص194).
وحظيرة: غطاء جدار مكشوف إلى الأعلى يتخذ من الشوك أو من ملاط من التبن والطين والحجارة (فوك).
وحظيرة: إطار، كفاف، برواز، (شيرب) وهو يذكر خطيرة وأرى أن هذا خطأ منه. حاظر: بستان، غيظة، منتزه (المقري 1: 169) وكذلك هي في طبعة بولاق ويرى فليشر أن صوابها حِظار.
مَحْظور. أهل المحظور (دي ساسي طرائف 1: 157) حيث ترجمها الناشر بما معناه: أصحاب الموبقات مرتكبو المحرمات.
محظور: مخالف للقانون، ممنوع (بوشر).
الْحَاء والظاء وَالرَّاء

حَظَرَ الشَّيْء يَحْظُرُه حَظراً وحَظاراً، وحظَر عَلَيْهِ: مَنعه. وكل من حَال بَيْنك وَبَين شَيْء فقد حظره عَلَيْك. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُورا) وَقَول الْعَرَب: لَا حَظارَ على الْأَسْمَاء، يَعْنِي انه لَا يمْنَع أحد أَن يُسَمِّي بِمَا شَاءَ أَو يتسمى بِهِ.

وحَظرَ عَلَيْهِ حَظْراً: حجر وَمنع.

والحَظِيرَةُ: جرين التَّمْر، جدية، لِأَنَّهُ يَحْظُرُه ويَحْصُرُه.

والحظيرة: مَا أحَاط بالشَّيْء، وَهِي تكون من قصب وخشب، قَالَ المرار بن منقذ الْعَدوي:

فإنَّ لنا حَظائرَ ناعماتٍ ... عَطاءَ اللهِ رَبّ العاَلمِينا

فاستعاره للنخل ز والحِظارُ: حائطها. وكل مَا حَال بَيْنك وَبَين شَيْء فَهُوَ حِظارٌ وحَظارٌ.

واحتَظَر الْقَوْم وحَظَروا: اتَّخذُوا حَظِيرَة. وحظروا أَمْوَالهم: حبسوها فِي الحظائر من تضييق.

والحَظِرُ: الشّجر المُحْتَظَرُ بِهِ، وَقيل: الشوك الرطب.

وَوَقع فِي الحَظِرِ الرطب، إِذا وَقع فِيمَا لَا طَاقَة لَهُ بِهِ، وَأَصله أَن الْعَرَب تجمع الشوك الرطب فتُحَظِّرُ بِهِ، فَرُبمَا وَقع فِيهِ الرجل فنشب فِيهِ، فشبهوه بِهَذَا.وَجَاء بالحظِر الرطب، أَي بِكَثْرَة من المَال وَالنَّاس، وَقيل بِالْكَذِبِ المستشنع.

وأوقدَ فِي الحَظِرِ الرّطْب، نمَّ وحَظيرَةُ الْقُدس، الْجنَّة.

والمِحْظارُ: ذُبَاب أَخْضَر يلسع كذباب الآجام.

حظر

1 حَظَرَهُ, (Msb, K,) and حَظَرَ عَلَيْهِ, (K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. حَظْرٌ (S, A, Msb) and حِظَارٌ, (TA,) He forbade it; prohibited it; interdicted it. (S, A, Msb, K.) The Arabs say, لَا حِظَارَ عَلَى الأَسْمَآءِ There is no prohibition against names; i. e., no one is forbidden to be named, or to name himself, as he pleases. (TA.) b2: حَظَرَ الشَّىْءَ عَلَيْهِ It (anything intervening) debarred the thing from him. (L.) And حُظِرَ عَلَيْهِ كَذَا Such a thing was debarred from him, by something intervening. (A.) b3: Also حَظَرَهُ, (Msb, K,) inf. n. حَظْرٌ, (Mgh,) He took it to, or for, himself; (Mgh, Msb, K, TA;) as though he withheld it from others. (TA.) b4: And حَظَرَ, (K,) aor. ـُ inf. n. حَظْرٌ, (TA,) He confined cattle in a حَظِيرَة. (K.) and حَظَرَ عَلَى نَعَمِهِ He confined his cattle in a حَظَار. (Az.) b5: And حَظَرَ, (K,) [aor. app. as above,] inf. n. حَظْرٌ; (TA;) ↓ احتظر; (A, Msb, K;) He made a حَظِيرَة: (A, Msb, K:) or the former, (Mgh,) or ↓ احظر inf. n. إِحْظَارٌ, (TA,) he made a حظيرة for another: and ↓ احتظر he made a حظيرة for himself. (Mgh, TA.) 2 حَظَّرَ [حظّر, inf. n. تَحْظِيرٌ, app. signifies He made a limit of separation, or the like. For] زَمَنُ التَّحْظِيرِ (used as an era, Mgh) points to what 'Omar did, in dividing Wádi-l-Kurà among the Muslims and Benoo-'Odhrah, after the expulsion of the Jews: (Mgh, K, TA:) as though he assigned to every one a limit of separation. (TA.) 4 أَحْظَرَ see 1.8 إِحْتَظَرَ see 1, in two places. b2: Also احتظر بِهِ (assumed tropical:) He protected, or defended, himself by means of him, or it. (TA.) حَظِرٌ Trees with which a حَظِيرَة is made. (A, K.) b2: And Fresh thorns. (K.) وَقَعَ فِى الحَظِرِ الرَّطْبِ (assumed tropical:) He fell into that to which he was not equal, (K, TA,) is a prov., originating from the fact of the Arabs' collecting fresh thorns, and making of them enclosures, into which a man sometimes falls so that he becomes caught therein. (TA.) And جَآءَ بِالحَظِرِ الرَّطْبِ (tropical:) He came with, or brought, a large number of cattle, and of men: or an odious lie: (K:) [or calumny, or slander, and falsehood:] is said of a calumniator, or slanderer, and liar, who kindles by his calumnies the fire of enmity, and makes it to burn up. (A.) And أَوْقَدَ فِى الحَظِرِ الرَّطْبِ (tropical:) He uttered calumny, or slander: (K:) or he went about with calumny, or slander, and foul conduct. (TA.) حِظَارٌ (Sh, T, K) and حَظَارٌ (T, K) i. q. حَائِطٌ [A wall, or wall of enclosure, &c.]: (Sh, T, K:) and anything intervening between a person and a thing, or between two things, and forming a barrier, and obstruction, a partition, or a fence. (TA.) See also the next paragraph, in two places.

حَظِيرَةٌ An enclosure of a thing, of wood, or of canes or reeds: (K:) [a kind of pen:] an enclosure for camels, (S, Mgh,) made of trees, to protect them from the cold and wind; (S;) as also ↓ حِظَارٌ: (S, K:) an enclosure for sheep or goats, &c., made of trees, to confine and protect them: pl. حَظَائِرُ and حِظَارٌ: (Msb:) Az heard the Arabs apply the term ↓ حَظَارٌ, with fet-h [to the ح, to a wall made of trees placed one upon another to form a protection for camels or sheep or goats from the cold of the north wind in winter. (TA.) The pl. حَظَائرُ is met. applied, by the poet El-Marrár Ibn-Munkidh, to (tropical:) [Enclosures of] palm-trees. (TA.) [Hence,] حَظِيرَةٌ القُدْسِ (assumed tropical:) Paradise: (K:) occurring in a trad. (TA.) and هَوَ نَكِدُ الحَظِيرَةِ (tropical:) He is a person of little good, or of no good: (S, K:) or niggardly, tenacious, penurious, or avaricious. (A.) b2: Also A place in which dates are dried: (K:) of the dial. of Nejd: as also حَضِيرَةٌ and حَصِيرَةٌ. (TA.) مَحْظُورٌ Forbidden; prohibited; interdicted: (S, Mgh, K:) confined to one class of men, exclusively of others; thus in the Kur xvii. 21. (K.) مُحْتَظَرٌ: see what next follows.

مُحْتَظِرٌ A maker of a حَظِيرَة. (S, Msb.) In the Kur liv. 31, some read, كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ; and others, ↓ المُحْتَظَرِ: (S, TA:) the former meaning Like the dry fragments of plants, or trees, which the maker of a حظيرة collects: the latter, like the dry fragments of plants, or trees, of a حظيرة. (TA.)

حظر: الحَطْرُ: الحَجْرُ، وهو خلاف الإِباحَةِ. والمَحْظُورُ:

المُحَرَّمُ. حَظَرَ الشيءَ يَحْظُرُه حَظْراً وحِظاراً وحَظَرَ عليه: منعه، وكلُّ

ما حال بينك وبين شيء، فقد حَظَرَهُ عليك. وفي التنزيل العزيز: وما كان

عَطاءُ رَبّكَ مَحْظُوراً. وقول العرب: لا حِظارَ على الأَسماء يعني أَنه

لا يمنع أَحد أَن يسمي بما شاء أَو يتسمى به. وحَظَرَ عليه حَظْراً:

حَجَرَ ومَنَعَ.

والحَظِيرَة: جَرِينُ التمر، نَجْدِيَّة، لأَنه يَحْظُرُه ويَحْصُرُه.

والحَظِيرَةُ: ما أَحاط بالشيء، وهي تكون من قَصَبٍ وخَشب؛ قال المَرَّارُ

بن مُنْقِذٍ العَدَوِيُّ:

فإِنَّ لنا حَظائِرَ ناعِماتٍ،

عَطاء اللهِ رَبِّ العالمينا

فاستعاره للنخل. والحِظَارُ: حائطها وصاحبها مُحْتَظِرٌ إِذا اتخذها

لنفسه، فإِذا لم تَخُصَّهُ بها فهو مُحْظِرٌ. وكل ما حال بينك وبين شيء، فهو

حِظار وحَظَارٌ. وكل شيء حَجَرَ بين شيئين، فهو حِظارٌ وحِجارٌ.

والحِظارُ: الحَظِيرَةُ تعمل للإِبل من شجر لتقيها البَرْد والريحَ؛ وفي

التهذيب: الحَظارُ، بفتح الحاء. وقال الأَزهري: وجدته بخط شمر الحِظار، بكسر

الحاء. والمُحْتَظِرُ: الذي يعمل الحَظِيرَةَ، وقرئ: كَهَشِيمِ

المُحْتَظِر؛ فمن كسره جعله الفاعل، ومن فتحه جعله المفعول به. واحْتَظَرَ القومُ

وحَظَرُوا: اتخذوا حَظِيرَةً. وحَظَرُوا أَموالهم: حَبَسُوها في الحظائر من

تضييق. والحَظِرُ: الشيءُ المُحْتَظَرُ به. ويقال للرجل القليل الخير:

إِنه لَنكِدُ الحَظِيرَةِ؛ قال أَبو عبيد: أُراه سمى أَمواله حَظِيرَةً

لأَنه حَظَرَها عنده ومنعها، وهي فعيلة بمعنى مفعولة.

والحَظِرُ: الشجر المُحْتَظَرُ به، وقيل الشوك الرَّطْبُ؛ ووقع في

الحَظِرِ الرَّطْبِ إِذا وقع فيما لا طاقة له به، وأَصله أَن العرب تجمع الشوك

الرَّطْبَ فَتُحَظِّرُ به فربما وقع فيه الرجل فَنَشِب فيه فشبهوه بهذا.

وجاء بالحَظِرِ الرَّطْبِ أَي بكثرة من المال والناس، وقيل بالكذب

المُسْتَشْنَعِ. وأَوْقَدَ في الحَظِرِ الرطْبِ: نَمَّ. الأَزهري: سمعت العرب

تقول للجدار من الشجر يوضع بعضه على بعض ليكون ذَرًى للمال يَرُدُّ عنه

بَرْدَ الشَّمالِ في الشتاء: حَظارٌ، بفتح الحاء؛ وقد حَظَرَ فلانٌ على

نَعَمِهِ. قال الله تعالى: إِنا أَرسلنا عليهم صَيْحَةً واحدةً فكانوا

كهَشِيم المُحْتَظِر؛ وقرئ: المحتظَر؛ أَراد كالهشيم الذي جمعه صاحب

الحظيرة؛ ومن قرأَ المحتظَر، بالفتح، فالمحتظَر اسم للحظيرة، المعنى كهشيم

المكان الذي يحتظر فيه الهشيم، والهشيم: ما يَبِسَ من المُحْتَظَرَاتِ

فارْفَتَّ وتَكَسَّر؛ المعنى أَنهم بادوا وهلكوا فصاروا كَيَبيس الشجر إِذا

تَحَطَّمَ؛ وقال الفرّاء: معنى قوله كهشيم المحتظر أَي كهشيم الذي يحظر على

هشيمه، أَراد أَنه حَظَرَ حِظاراً رَطْباً على حِظارٍ قديم قد يَبِسَ.

ويقال للحَطَبِ الرَّطْبِ الذي يُحْظَرُ به: الحَظِرُ؛ ومنه قول الشاعر:

ولم يَمْشِ بين الحَيِّ بالحَظِرِ الرَّطْبِ

أَي لم يمش بالنميمة.

والحَظْرُ: المنعُ، ومنه قوله تعالى: وما كان عطاءٌ ربك مَحْظُوراً؛

وكثيراً ما يرد في القرآن ذكر المَحْظُور ويراد به الحرام. وقد حَظَرْتُ

الشيءَ إِذا حَرَّمْتَهُ، وهو راجع إِلى المنع. وفي حديث أُكَيْدِرِ

دُوْمَةَ: لا يُحْظَرُ عليكم النَّباتُ؛ يقول: لا تُمْنَعُونَ من الزراعةِ حيث

شئتم، ويجوز أَن يكون معناه لا يُحْمَى عليكم المَرْتَعُ. وروي عن

النبي،صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا حِمَى في الأَراكِ، فقال له رجل:

أَرَاكَةٌ في حِظارِي، فقال: لا حِمَى في الأَراك؛ رواه شمر وقيده بخطه في

حِظاري، بكسر الحاء، وقال: أَراد الأَرض التي فيها الزعر المُحاطُ عليها

كالحَظِيرَةِ، وتفتح الحاء وتكسر، وكانت تلك الأَراكة التي ذكرها في الأَرض

التي أَحياها قبل أَن يحييها فلم يملكها بالإِحياء وملك الأَرض دونها أَو

كانت مَرْعَى السَّارِحَةِ. والمِحْظارُ: ذُبابٌ أَخْضَرُ يَلْسَعُ كذباب

الآجام. وحَظِيرَةُ القُدْسِ: الجَنَّةُ. وفي الحديث: لا يَلِجُ

حَظِيرَةَ القُدْسِ مُدْمِنُ خَمْرٍ؛ أَراد بحظيرة القدس الجنة، وهي في الأَصل

الموضع الذي يُحاطُ عليه لتأْوي إِليه الغنم والإِبل يقيها البرد

والريح.وفي الحديث: أَتته امرأَة فقالت: يا نَبِيَّ الله، ادْعُ اللهَ لي فلقد

دَفَنْتُ ثلاثة، فقال: لقد احْتَظَرْت بِحِظارٍ شديد من النار؛

والاحْتِظارُ: فِعْلُ الحِظارِ، أَراد لقد احْتَمَيْتِ بِحِمًى عظيم من النار يقيك

حرها ويؤمنك دُخولَها. وفي حديث مالك بن أَنس: يَشْتَرِطُ صاحبُ الأَرض

على المُساقِي سَدَّ الحِظارِ يريد به حائط البستان.

حظر
: (حَظَرَ الشيْءَ) يَحظُره حَظْراً وحِظَاراً (و) حَظَرَ (عَلَيْه: مَنَعَه، و) حَظَر عَلَيْهِ حَظْراً: (حَجَرَ) ومَنَعَ. وكُلُّ مَا حَال بَيْنَكَ وَبَين شيْءٍ فقد حَظَرَه عَلَيْك. وَقَول العَرب: لَا حِظَارَ على الأَسمَاءِ؛ يَعْنِي أَنه لَا يُمْنَع أَحدٌ أَن يُسَمِّيَ بِمَا شَاءَ أَو يَتَسَمَّى بِهِ.
(و) حَظَرَ الرّجلُ حَظْراً (: اتَّخَذَ حَظِيرَةً) ، وسيَأْتِي مَعْنَى الحَظيرة قَرِيباً، (كاحْتَظَرَ) احتِظاراً، إِذا اتّخذَها لِنَفْسه، وإِلاَّ فقد أَحْظَر إِحْظاراً. (و) حَظَرَ (المَالَ) يَحْظُرُه حَظْراً: (حَبَسَهُ فِيهَا) ، أَي فِي الحَظِيرة من تَضْيِيق. (و) حَظَرَ (الشَّيْءَ: حَازَهُ) ، كأَنه مَنَعَه من غَيره.
(والحَظِيرَةُ: جَرِينُ التَّمْرِ) ، نَجْدِيّة، كالحَضِيرَة والحَصِيرة، وَقد تقدّم ذِكْرهما.
(و) الحَظِيرَةُ: (المُحِيطُ بِالشَّيْءِ) سواءٌ كَانَ (خَشَباً أَو قَصَباً) ، جَمْعُها الحَظَائِرُ. قَالَ المَرَّارُ بْنُ مُنْقذٍ العَدَوِيّ.
فإِنَّ لنا حَظائِرَ نَاعِمَاتٍ
عَطَاءَ اللَّهِ رَبِّ العَالَمِينَا
فاستعاره للنَّخْل.
(والحِظَارُ، ككِتَاب: الحَائِطُ) ، قَالَ الأَزهَريّ: هاكذا وَجدتُه بخطّ شَمِرٍ، بِكَسْر الحاءِ، (ويُفْتَحُ) ، كالجَهازِ والجِهاز. وكُلُّ مَا حَال بَيْنَك وَبَين شَيْءٍ فَهُوَ حِظَارٌ وحَظَارٌ. وكُلّ شَيْءٍ حَجَرَ بَين شَيْئيْن فَهُوَ حِظَارٌ وحِجَارٌ. (و) الحِظَار: (مَا يُعْمَلُ للإِبِل مِنْ شَجَرٍ لِيَقِيَهَا البَرْدَ) والرّيحَ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: سَمِعْتُ العربَ تَقول الجِدَارِ من الشّجر يُوضَعُ بعضُه على بَعْض لِيكون ذَرًى للمالِ يَرُدّ عَنهُ بَرْدَ الشَّمالِ فِي الشِّتَاءِ: حَظَارٌ، بِالْفَتْح. وَقد حَظَرَ فُلانٌ على نَعَمِه.
كتاب (و) الحَظِر، (ككَتِفٍ: الشَجَرُ المُحْتَظَرُ بِهِ) ، وَهُوَ مَجاز (و) قيل: هُوَ (الشَّوْكُ الرَّطْبُ. و) مِنْ أَمْثَالِهِم: ((وَقَع) فُلانٌ (فِي الحَظِرِ الرَّطْبِ) ، أَي) وَقَعَ (فِيمَا لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ) . وأَصْله أَنَّ العربَ تَجمعُ الشَّوْكَ الرَّطبَ فتُحَظِّر بِهِ، فَرُبمَا وَقَعَ فِيهِ الرَّجلُ فنَشِبَ فِيهِ، فشَبَّهُوه بهاذا.
(و) من المَجاز قَوْلُهم: (أَوْقَدَ فِيهِ) أَي فِي الحَظِرِ الرَّطْبِ، (أَي نَمَّ) . أَي مَشَى بالنَّمِيمَة الشَّنيعَة. وأنشدَ ابنُ السّيد فِي كِتاب الفرْق:
من البِيضِ لم تُصْطَدْ على حَبْلِ سَوْأَةٍ
وَلم تَمشِ بينَ الحَيّ بالحَظِرِ الرَّطْبِ
(و) من المَجَاز يُقَال: (جَاءَ بِهِ) ، أَي بالحَظِر الرَّطْب، (أَي بِكَثْرَةٍ مِنَ المَال والنَّاس) . أَنشدَ ابنُ دُرَيْد:
أَعانتْ بنَوُ الحَرِيش فِيهَا بأَرْبَع
وجاءَتْ بَنو عَجْلانَ بالحَظِرِ الرَّطْبِ
(أَو بالكَذِبِ المُسْتَبْشَعِ) ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: المُسْتَشْنَعِ.
وَفِي الأَساسِ: وجاءُوا بالحَظِرِ الرَّطْبِ، يُقَال للنَّمَّامِ والكَذَّاب يَستَوْقِدُ بنَمائِمِه نارَ العَداوةِ ويَشُبُّها.
(و) فِي الحَدِيث (لَا يَلجُ (حَظِيرَةَ القُدْسِ) مُدْمِنُ خَمْرٍ) . أَراد بحَظِيرةِ القُدْس (الجَنَّة) ، وَهِي فِي الأَصْل المَوْضِعُ الّذِي يُحَاطُ عَلَيْهِ لتَأْوِيَ إِلَيْه الغَنَمُ والإِبِلُ يَقِيهَا البَآحدَ والرِّيحَ.
(و) أَبو عَبْدِ اللَّهِ (مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ ابْنِ مُحَمَّدٍ الجُبَّائِيُّ) ، عَن أبي الحُصين وبن كادش، وَعَن ابنُ خَلِيل، مَاتَ سنة 591، وَقَوله الجُبَّائِيّ، هاكذا هُوَ فِي النُّسَخ، والصَّوابُ الجِنَانيّ، بِكَسْر الجِيم وَفتح النُّون. (و) أَبُو المَنْصُورِ (عَبْدُ القَادِرِ بْنُ يُوسُفَ) بنِ المُظَفَّر بْن صَدَقَةَ، حَدَّث عَن ابْن رواج، عَن السِّلفِيّ، وَعَن التَّقِيّ السُّبْكِيّ وغَيْرُه، وتُوفِّيَ بِدِمَشْق سنة 716، (الحَظِيرِيَّانِ مُحَدِّثانِ) مَنسوبانِ إِلى الحَظِيرةَ مَوْضع فوقَ بَغدادَ، سيأْتِي ذِكْره للمُصَنّف بعدُ.
(والمحْظَار) ، كمِحْرَاب: (ذُبَابٌ أَخْضَرُ) يَلْسَع كذُبَابِ الآجامِ.
(وأَدْهَمُ بْنُ حَظْرَةَ اللَّخْمِي) الرّاشِدِيّ (صَحَابِيٌّ) من بني راشِدَةَ بنِ أَرينة بن جَدِيلةَ بن لَخْم، ذكره سَعِيدُ بنُ عُفَيْر وَابْن يُونس، وَلم تقع لَهُ رِوَايَة. (وحَظْرَةُ ابْنُ عبَّادٍ مِنْ وَلَدِه، وكَانَ خَارِجِيًّا) نَقَله الصّغانِيُّ.
(وزَمَنُ التَّحْظِيرِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا فَعَلَ عُمَرُ) بنُ الخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنهُ (مِنْ قِسْمَةِ وَادِي القُرَى بَينَ المُسْلِمِين وبَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ) بْنِ زَيْدِ الّلات (وذالك بَعْدَ إِجْلاءِ اليَهُودِ) ، وَهُوَ الإِجلاءُ الثَّانِي، فكَأَنَّهُ جعَل لِكُلِّ واحِدٍ حَدًّا حاجِزاً، وَهُوَ كالتارِيخِ عِنْدَهُم.
(والحَظِيرَةُ. مِنْ عَمَلِ دُجَيْلٍ) ، على مَسِيرَةِ يَوْمينِ من بَغْدَادَ، على طَرِيقِ المَوْصِل.
(والحَظَائِرُ: ع باليَمَامَةِ) ، وَفِي التَّكْمِلَة: بالبَحْرَينِ.
(و) من المَجَازِ قَوْلُهم: (هُو نَكِدُ الحَظِيرَةِ) ، أَي بَخِيلٌ، كمافي الأَساسِ. وَقيل: (قَلِيلُ الخَيْرِ) .
(والمَحْظُورُ: المُحَرَّمُ) . والحَظْر: خلافُ الإِباحَة. (و) قولُه تَعَالى: {) 1 (. 004 وَمَا كَانَ عَطاء رَبك مَحْظُور} (الْإِسْرَاء: 20) أَي مُحَرَّماً. وَهُوَ راجِعٌ إِلى المَنْع وَقيل: (مَقْصُوراً عَلَى طائِفَةٍ دُونَ أُخْرَى) . من حَظَرَ الشَّيْءَ إِذا حازَه لنَفْسِه خَاصَّةً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
يُقَال: احتَظَرَ بِهِ، أَي احْتَمَى. وَفِي الكِتَاب العَزِيز {فَكَانُواْ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ} (الْقَمَر: 31) وقرِىء (المُحْتَظَر) أَراد كالهَيْشِيم الّذي جَمَعَه صاحِبُ الحَظِيرَة. ومَن قرأَه بالفَتْح فالمُحْتَظَر اسمٌ للحَظِيرةِ، والمَعْنَى: كَهَشِيم المكانِ الّذي يُحْتَظَر فِيهِ. والهَشِيمُ: مَا يَبِسَ من المُحْتَظَراتِ فارْفَتَّ وتَكَسَّرَ. والمَعْنَى أَنهم قد بَادُوا وهَلَكُوا فصارُوا كيَبِيس الشَّجَرِ إِذا تَحَطَّمَ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: مَعْنَى قولِه {كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ} أَي كهَشِيم الَّذِي يَحْظُر على هَشِيمه، أَرادَ أَنه حَظَرَ حِظَاراً رَطْباً على حِظَارٍ قَدِيمٍ قد يَبِس.
وسِكَّةٌ الحَظِيرَةِ بنَسَفَ، ذَكرِ الدواووديّ.
حظر: {محظورا}: ممنوعا. {المحتظر}: المتخذ حظيرة.

حظر


حَظَرَ(n. ac. حَظْر
حِظَاْر)
a. ['Ala], Rendered inaccessible, interdicted, prohibited.
b. Made an enclosure; enclosed.

أَحْظَرَإِحْتَظَرَa. Made an enclosure; enclosed.

حِظَاْر
(pl.
حَظَاْئِرُ)
a. Enclosure; sheepfold, pen.

حَظِيْرَةa. see 23
حَظِيْرَة القُدْس
a. Paradise.

حمر

Entries on حمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 18 more
ح م ر: (الْحُمْرَةُ) لَوْنُ الْأَحْمَرِ وَقَدِ (احْمَرَّ) الشَّيْءُ وَ (احْمَارَّ) بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (أَحْمَرُ) وَالْجَمْعُ (الْأَحَامِرُ) فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْبُوغَ بِالْحُمْرَةِ قُلْتَ: أَحْمَرُ وَالْجَمْعُ (حُمْرٌ) . وَأَهْلَكَ الرِّجَالَ (الْأَحْمَرَانِ) اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ، فَإِذَا قُلْتَ: الْأَحَامِرَةُ دَخَلَ فِيهِ الْخَلُوقُ. وَيُقَالُ: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ. وَلَا يُقَالُ وَأَبْيَضَ وَمَعْنَاهُ جَمِيعُ النَّاسِ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ. وَ (مَوْتٌ أَحْمَرُ) يُوصَفُ بِالشِّدَّةِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ» وَسَنَةٌ (حَمْرَاءُ) شَدِيدَةٌ. وَ (الْحِمَارُ) الْعِيرُ وَالْجَمْعُ (حَمِيرٌ) وَ (حُمْرٌ) كَقُفْلٍ، وَ (حُمُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (حُمُرَاتٌ) أَيْضًا وَ (أَحْمِرَةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْأَتَانِ: (حِمَارَةٌ) . وَ (الْيَحْمُورُ) حِمَارُ الْوَحْشِ. وَ (الْحَمَّارَةُ) أَصْحَابُ الْحَمِيرِ فِي السَّفَرِ الْوَاحِدُ (حَمَّارٌ) مِثْلُ جَمَّالٍ وَبَغَّالٍ. 
ح م ر : الْحُمْرَةُ مِنْ الْأَلْوَانِ مَعْرُوفَةٌ وَالذَّكَرُ أَحْمَرُ وَالْأُنْثَى حَمْرَاءُ وَالْجَمْعُ حُمْرٌ وَهَذَا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَصْبُوغُ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْأَحْمَرِ ذُو الْحُمْرَةِ جُمِعَ عَلَى الْأَحَامِرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَاحْمَرَّ الْبَأْسُ اشْتَدَّ وَاحْمَرَّ الشَّيْءُ صَارَ أَحْمَرَ وَحَمَّرْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ صَبَغْتُهُ بِالْحُمْرَةِ وَالْحِمَارُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى أَتَانٌ وَحِمَارَةٌ بِالْهَاءِ نَادِرٌ وَالْجَمْعُ حَمِيرٌ وَحُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَأَحْمِرَةٌ وَحِمَارٌ أَهْلِيٌّ بِالتَّنْوِينِ وَجُعِلَ أَهْلِيٌّ وَصْفًا وَبِالْإِضَافَةِ وَحِمَارُ قَبَّانَ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْخُنْفُسَاءَ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنْهَا ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرَةٍ إذَا لَمَسَهَا أَحَدٌ اجْتَمَعَتْ
كَالشَّيْءِ الْمَطْوِيِّ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهَا قُفْلَ قُفَيْلَةَ وَالْحُمَّرُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّخْفِيفِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ الْوَاحِدَةُ حُمَّرَةٌ قَالَ السَّخَاوِيُّ الْحُمَّرُ هُوَ الْقُبَّرُ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَةَ وَالْحُمَّرَةَ وَحُمْرُ النَّعَمِ سَاكِنُ الْمِيمِ كَرَائِمُهَا وَهُوَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَيُقَالُ إنَّهُ جَمْعُ أَحْمَرَ وَإِنَّ أَحْمَرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحُسْنِ رَجُلٌ.

حَمْشُ السَّاقَيْنِ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ دَقِيقُ السَّاقَيْنِ وَحَمِشَ عَظْمُ سَاقِهِ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَمْشَةً رَقَّ وَهُوَ أَحْمَشُ مِثْلُ: أَحْمَرَ.

الْحِمِّصُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَحِمْصُ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفَةُ بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ. 
(حمر) : التَّحْمِيرُ: دَبْغٌ رَدِيءٌ.
(حمر) : التَّحْمِيرُ: أنَّ تَقْطَعَ [اللحمَ] كهَيْئَة الهَبْرِ.
(حمر) المَحْمِرُ من الإِبل: التي يلتَوى وَلَدُها في بَطْنِها فلا يُخْرُجُ حتى تَمُوتَ.
(ح م ر) : (فَرَسٌ مِحْمَرٌ) إذَا كَانَ هَجِينًا (وَالْيَحْمُورُ) فِي ذَبَائِحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ ضَرْبٌ مِنْ الْوَحْشِ وَقِيلَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ (وَحُمْرُ النَّعَمِ) كَرَائِمُهَا وَهِيَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَقِيلَ الْحَسَنُ أَحْمَرُ (وَحُمْرَانُ) مَوْلَى عُثْمَانَ مُرْتَجَلٌ أَوْ مَنْقُولٌ مِنْ جَمْعِ أَحْمَرَ كَعُمْيَانٍ فِي جَمْعِ أَعْمَى (حُمَيْرَاتٌ) فِي الذَّيْلِ.
حمر
الحِمَار: الحيوان المعروف، وجمعه حَمِير وأَحْمِرَة وحُمُر، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ [النحل/ 8] ، ويعبّر عن الجاهل بذلك، كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [الجمعة/ 5] ، وقال تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [المدثر/ 50] ، وحمار قبّان:
دويّبة، والحِمَارَان: حجران يجفّف عليهما الأقط ، شبّه بالحمار في الهيئة، والمُحَمَّر:

الفرس الهجين المشبّه بلادته ببلادة الحمار.
والحُمْرَة في الألوان، وقيل: (الأحمر والأسود) للعجم والعرب اعتبارا بغالب ألوانهم، وربما قيل: حمراء العجان ، والأحمران: اللحم والخمر ، اعتبارا بلونيهما، والموت الأحمر أصله فيما يراق فيه الدم، وسنة حَمْرَاء: جدبة، للحمرة العارضة في الجوّ منها، وكذلك حَمَّارَة القيظ: لشدّة حرّها، وقيل:
وِطَاءَة حَمْرَاء: إذا كانت جديدة، ووطاءة دهماء:
دارسة.
حمر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام كُنَّا إِذا احمرّ الْبَأْس اتقينا برَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَلم يكن أحد منا أقرب إِلَى الْعَدو مِنْهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هُوَ الْمَوْت الْأَحْمَر وَالْمَوْت الْأسود قَالَ: وَمَعْنَاهُ الشَّديد قَالَ: وَأرى أَصله مأخوذا من ألوان السبَاع يَقُول: كَأَنَّهُ من شدته سبع إِذا أَهْوى إِلَى الْإِنْسَان وَيُقَال هوى قَالَ أَبُو زبيد يصف الْأسد: [الطَّوِيل] إِذا عَلقتْ قِرناً خطاطيفُ كفّهِ ... رأى الموتَ بالعينَينِ أسودَ أحمرا ... قَالَ أَبُو عبيد: فَكَأَن عليّا أَرَادَ بقوله: احمرّ الْبَأْس أنّه صارَ فِي الشدَّة والهول مثل ذَلِك. وَمن هَذَا حَدِيث عبد الله بن الصَّامِت قَالَ: أسْرع الأَرْض خرابا البصرةُ ومصرُ قيل: وَمَا يخربهما قَالَ: الْقَتْل الْأَحْمَر والجوع الأغبر. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هَذِه وَطْأَة حَمْرَاء إِذا كَانَت جَدِيدَة ووطأة دهماء إِذا كَانَت دارسة قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل]

سِوَى وطأةٍ دهماءَ من غير جَعْدةٍ ... ثنى أختَها فِي غَرز كبداء ضامرِ ... فَكَأَن الْمَعْنى فِي هذَيْن الْحَدِيثين الْمَوْت الْجَدِيد مَعَ مَا يشبه بِهِ من ألوان السبَاع. 5 / ب
(حمر) - في حَدِيثِ عَلِىٍّ، رَضِى الله عنه: "يُقطَع السَّارِق من حِمارَّة القَدَم".
حِمارَّة القَدَم: ما أَشرَف بين مَفْصِلِها وأَصابِعِها من فَوْق.
- وفي حَدِيث جَابِرٍ، رضي الله عنه: "على حِمارَةٍ من جَرِيد" .
وهي ثَلاثَةُ أَعوادٍ تُشَدُّ أَطرافُها بَعضُها إلى بَعْض، ويُخالَف بين أَرجُلِها تُعَلَّق عليها الِإدَاوةُ.
وكذا حِمارةُ الصَّيْقَل، وحِمَارَة السَّرجِ، وحِمارَة الحَلَّاج: ما يُنْصَب لهم يُعمَلون عليها، ويَضَعُون عليها أمتِعَتَهم.
- في حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة، رَضِى الله عنها: "كانت لنا دَاجِنٌ فَحَمِرت من عَجِين فماتَت".
الحَمَر: دَاءٌ يَعْتَرى الدَّابَّة من أَكلِ الشَّعِير. يقال: حَمِر حَمَرًا. كُلُّ حَمِرٍ أَبخَر.
- في حَدِيثِ عَبدِ الله، رضي الله عنه: "فنزَلْنا مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَنزِلاً فجاءت حُمَّرَة" . والحُمَّرة: جِنْس من الطيّر بَقدْر العُصفور تَكُون كَدْرَاءَ ورَقْشَاء ودَهْسَاء ، وقد تُخَفَّف مِيمُه.
- في الحَدِيث: "ما تَعْلَمون ما في هذه الأُمَّة من المَوْت الأَحْمَر".
يَعنِى: القَتْلَ، سُمِّى بذلك لِمَا فيه من حُمْرة الدَّم.
وفي حَدِيث عَلِىٍّ رَضِى الله عنه: "في حَمارَّة القَيْظِ".
القَيْظُ: الصَّيفُ، وحَمَارَّته، بتَشْدِيد الرَّاء، اشتِدادُ حَرِّه واحْتِدامُه، وهذا الوَزْن قد جَاءَ في أَحرُف منها: صَبَارَّةُ الشِّتاء، وهي وَسَطه، وفي خُلُقه زَعَارّة ، وأَلقَى عَلَىَّ عَبَالَّتَه ، وجاء على حَبالَّة ذلك: أي أَثَرِه، وجَاءُوا بَزَرَافَّتِهم،: أي جُمْلَتِهم. ومنهم مَنْ يُخَفَّف بعضَ ذلك، ويجوز أن تُسَمَّى حَمارَّة، لأنها تُحمِّر الوُجوهَ من الحَرِّ، أو تَحْمُرها،: أي تَقْشِرُها.
- وفي حَديثِه - صلى الله عليه وسلم -: "بُعِثْت إلى الأَحمَر والأَسْودِ" .
سُئِل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأحمرَ دون الأَبْيضِ؟ قال: لأنَّ العَربَ لا تقول: رَجلٌ أبيضُ، من بَياض اللَّون، إنما الأبيضُ عندهم الــطَّاهِــرُ النَّقِىُّ من العُيُوب. وقد يُسمِّى الأَحمرُ الأَبيضَ، لأن الحُمرةَ تبدو في البَياضِ، ولا تَبدُو في السَّواد.
والأَحَامِرة من الفُرسِ بالكُوفَة، كالأَسَاوِرَة بالبَصْرة، والأَبْنَاء باليَمَن.
حمر خَزًّا نهك بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث يزِيد بن شَجَرَة وكَانَ عمر يَبْعَثهُ على الجيوش قَالَ: فَخَطب النَّاس فَقَالَ: اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم مَا أحسن أثر نعْمَته عَلَيْكُم إِن كُنْتُم ترَوْنَ مَا أرى من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر وأبيض وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا إِلَّا أنّه إِذا التقى الصفّان فِي سَبِيل الله فُتِّحت أَبْوَاب السَّمَاء وأبواب الجنّة وأبواب النَّار وتزيّنَ الحورُ الْعين فَإِذا أقبل الرجل بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَال قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ اللَّهُمَّ اْنصُرْهُ وَإِذا أدبر احْتَجَبْنَ مِنْهُ وقلن: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ فأنهَكُوْا وُجُوْهَ الْقَوْم فدى لكم أبي وَأمي وَلَا تُخزوا الحورَ الْعين قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو حَفْص الأبّار وَأَبُو الْيَقظَان كِلَاهُمَا عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَن يزِيد بن شَجَرَة. قَوْله: من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر بعض النَّاس يحملهُ على زِينَة الْحور الْعين وَلَا أرَاهُ أَرَادَ ذَلِك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذكر الْحور الْعين بعد ذَا وَلكنه أَرَادَ عِنْدِي زهرَة الأَرْض وَحسن نباتها وهيئة الْقَوْم فِي لباسهم وَمِمَّا يبين ذَلِك قَوْله: وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا قَالَ: فَذكرهمْ نعْمَة الله عَلَيْهِم فِي أنفسهم وَفِي أَهَالِيهمْ. وَقَوله: وَلَا تُخْزُوا الْحور الْعين لَيْسَ من الخزي لِأَنَّهُ لَا مَوضِع للخزي هَهُنَا وَلكنه من الخَزَاية وَهِي الاستحياء يُقَال من الْهَلَاك: خَزىَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً وَيُقَال من الْحيَاء: خزِىَ يَخْزَى خَزَايَةً وَيُقَال: خَزَيْتَ فلَانا إِذا استَحييتَ مِنْهُ قَالَ ذُو الرمّة فِي الخزاية يذكر ثورا فرَّ من الْكلاب ثمَّ كرَّ عَلَيْهَا (فَقَالَ:

[الْبَسِيط]

خَزَايةً أدرْكَتْه بعد جَوْلَتِه ... من جَانب الحَبْل مخلوطا بهَا الغَضَبُ

وَقَالَ الْقطَامِي) : (الْكَامِل)

حَرِجاً وَكرَّ كُرُورَ صَاحب نَجْدَةٍ ... خَزي الحَرَائِرُ أَن يكون جَبانَا

أَرَادَ: خزي الرجل الْحَرَائِر أَي استحيى مِنْهُنَّ أَن يفرَّ فَالَّذِي أَرَادَ ابْن شَجَرَة بقوله: لَا تخزوا الْحور الْعين أَي لَا تجعلوهن يستحيين مِنْكُم وَلَا تَعَرّضوا لذَلِك مِنْهُنَّ. وَقَوله: أنهَكُوا وجوهَ الْقَوْم يَقُول: أجْهِدُوهم أَي: ابلُغُوا جُهْدَكم وَلِهَذَا قيل: نَهِكَتْهُ الحُمَّى تَنْهَكُهُ نَهْكاً ونَهْكَةً إِذا جَهَدَتْهُ وأضنته.

حَدِيث عَلْقَمَة قيس رَحمَه الله
حمر الحُمْرَةُ لَوْنُ الأحْمَرِ. واحْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارا. واحْمَارَّ يَحْمارُّ احْمِيْراراً. ويُقال للعَجَمِ الحَمْراءُ؛ لِحُمْرَةِ ألْوَانِهم. ورِجالٌ أحْمَرُوْنَ وأسْوَدُوْنَ. ومَوْتٌ أحْمَرُ، ومَنِيَّةٌ حَمْرَاءُ شَدِيْدَةٌ، وكذلك سَنَةٌ حَمْرَاءُ وسِنُوْنَ حَمْرَاواتٌ. وقد يكونُ الأحْمَرُ الأبْيَضَ في قَوْلِ أوْسٍ
وأحْمَرَ جَعْداً عليه النُّسُوْرُ
ويقولونَ: " الحُسْنُ أحْمَر " أي مَنْ طَلَبَ الجَمَالَ تَجَشَّمَ فيه المَشَقَّةَ. والحُمُوْرَةُ: الحُمْرَةُ. والأحْمَرَانِ: الخَمْرُ واللَّحْمُ. والأحامِرَةُ: الزَّعْفَرَانُ واللَّحْمُ والخَمْرُ. والحَمَرُ: داءٌ يَعْتَري من كَثْرَةِ الشَّعِير، حَمِرَ البِرْذَوْنُ. وكُلُّ حَمِرٍ أبْخَرُ، ومنه قَوْلُه: وافَرَسٍ حَمِرْ: أي أبْخَرُ. والحُمْرَةُ: تَعْتَري الإنْسَانَ. والحْمَارُ: العَيْرُ الأهْليُّ والوَحْشِيُّ، والجَميعُ: الحَمِيْرُ والحُمُرُ والحُمُرَاتُ. والأُنْثى حِمَارَةٌ. وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: يَجْري مَجْرى الحِمارِ، والجَميعُ: المَحَامِرُ والمَحَامِيْرُ. والمَحْمُوْراءُ: جَمْعُ الحِمارِ. ويقولونَ: " أدْنى حِمَارَيْكِ فازْجُري " أي عليكِ بأدْنى أمْرِكِ ثُمَّ تَناوَلي الأبْعَدَ. وحِمَارَةُ القَدَمِ: هي المُشْرِفَةُ بين مَفْصِلِها وأصابِعِها من فَوْق. وهو في الرَّحْلِ: خَشَبَةٌ في مُقَدَّمِه، وكذلك خَشَبَةُ الصَّيْقَلِ. وحِمَارُ قَبّانَ: دُوَيْبَّةٌ صَغِيرةٌ لازِقَةٌ بالأرْضِ. والحِمَارانِ: حَجَرانِ يُجَفَّفُ عليهما الأقِطُ. والحُمَّرَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، وكذلك الحُمَرَةُ على وَزْنِ الزُّهَرَةِ. وحَمَّاَرُة القَيْظِ: شِدَّتُه، وحِمِرُّهُ: مِثْلُه. وحُمَّرُ الغَيْثِ: مُعْظَمُه وأشَدُّه. والحَمَائرُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ القُتْرَةِ، واحِدَتُها: حَمِيْرَةٌ. وحَمَرْتُ الأدِيْمَ حَمْراً: قَشَرْتُ عنه الشَّعَرَ والتِّحْلِىءَ. وحَمَرَ شاتَه: نَتَفَها، فهو مَحْمُوْرٌ. والحِمِرُّ - بِلُغَةِ أهْلِ الحِجازِ -: الغَيْمُ الذي يَحْمُرُ وَجْهَ الأرْضِ: أي يَقْشِرُه. وسَيْلٌ حِمِرٌّ: شَدِيْدٌ. ويُقال لِهِبْرِيَةِ الرَّأْسِ: الحَمَارَّةُ. وتَحَمْيَرَ الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه. وكذلك إِذا تَكَلَّمَ بالحِمْيَرِيَّةِ، وحَمَّرَ: كذلك، ومنه: " مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ ". والحُمْرَةُ: شَجَرَةٌ هي أحَبُّ شَيْءٍ إِلى الحَمِيرِ. ورُطَبٌ ذو حُمْرَةٍ: شَديدُ الحَلاَوَةِ. وأثَرٌ أحْمَرُ: أي حَدِيْثُ العَهْدِ طَرِيٌّ. والأحْمَرُ: صِنْفٌ من أصْنافِ التَّمْرِ. والوَطْأةُ الحَمْرَاءُ: الجَدِيدةُ، والسَّوْداءُ: الدّارِسَةُ واليَحْمُوْرُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. ويقولون: حَمَّرْنا للذِّئْبِ فَنَحْنُ مُحَمِّرُوْنَ: وهو حِيْلَةٌ لهم في قَتْلِه. والمُحَمَّرَاتُ من الغَنَمِ: البَهْمُ الصِّغَارُ؛ سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تَرْعى قُرْبَ الحَيِّ شِبْهَ الحُمُرِ لا تَبْعُدُ. والمِحْمَرُ: البَطِيءُ، وجَمْعُه: مَحَامِرُ، قال الحُطَيْئةُ:
وتَبَرَّرَ النُّجُبُ الجِيَادُ ... وبَلَّدَ الكُذُبُ المَحَامِرْ وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: هَجِيْنٌ. ومن السَّمَكِ: صَغِيرٌ، ولا أحُقُّه. ورَجُلٌ حُمْرَانٌ: لا سِلاحَ عليه، ورَجُلٌ أحْمَرُ. وجاءَ فلانٌ بِغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى: أي مَهَازِيْلَ.
[حمر] الحمرة: لون الاحمر. وقد احمر الشئ واحمار بمعنى. وإنما جاز ادغام احمار لانه ليس بملحق، ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام اقعنسس لما كان ملحقا باحرنجم. ورجل أحمر، والجمع الاحامر. فإن أردت المصبوغ بالحمرة قلت أحمر والجمع حمر. والحمراء: العجم، لان الشقرة أغلب الالوان عليهم. والاحامرة: قوم من العجم سكنوا بالكوفة. ومضر الحمراء بالاضافة، يفسر في (مضر) . وأهلك الرجال الاحمران: اللحم والخمر. فإذا قلت: الاحامرة دخل فيه الخلوق. وأنشد الاصمعي : إن الاحامرة الثلاثة أهلكت * مالى وكنت بهن قدما مولعا - الراح واللحم والسمين وأطلى * بالزعفران فلن أزال مولعا - قال: ويقال أتانى كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض، يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء، معناه جميع الناس عربهم وعجمهم. قال الشاعر: جمعتهم فأوعبتم وجئتم بمعشر * توافت به حمران عبد وسودها - يريد بعبد عبد بن أبى بكر بن كلاب. وموت أحمر، يوصف بالشدة. ومنه الحديث: " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ". ووطأة حمراء: جديدة. ووطأة دهماء: دارسة. وسنة حمراء، أي شديدة. وأحمر ثمود: لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير: " كأحمر عاد " لاقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه. قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب: إن ثمودا من عاد. والحمار: العير، والجمع حمير وحمر وحمرات وأحمرة. وربما قالوا للاتان: حمارة. وتوبة بن الحمير : صاحب ليلى الاخيلية. وهو في الاصل تصغير الحمار. واليحمور: حمار الوحش. والحمارة: حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وتنصب أيضا حول بيت الصائد قال الراجز حميد الارقط :

بيت حتوف أردحت حمائرة * وحمار قبان: دويبة. والحماران: حجران ينصبان ويوضع فوقهما حجر، وهو العلاة يجفف عليها الاقط. قال الشاعر : لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته - وقولهم: " أكفر من حمار "، هو رجل من عاد مات له أولاد بصاعقة، فكفر كفرا عظيما، فلا يمر بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر، فإن أجابه وإلا قتله. والحمرة: ضرب من الطير كالعصفور. قال الشاعر : قد كنت أحسبكم أسود خفية * فإذا لصاف تبيض فيها الحمر - الواحدة حمرة. قال الراجز: وحمرات شربهن غب * إذا غفلت غفلة تعب - وقد يخفف فيقال حمر وحمرة. وأنشد ابن السكيت: إلا تداركهم تصبح منازلهم * قفرا تبيض عى أرجائها الحمر - وابن لسان الحمرة: أحد خطباء العرب. والحمارة: أصحاب الحمير في السفر، الواحد حمار، مثل جمال وبغال. والمحمرة: فرقد من الخرمية، الواحد منهم محمر، وهم يخالفون المبيضة. وحمارة القيظ، بتشديد الراء: شدة حره. وربما خفف في الشعر للضروة، والجمع حمار. وقولهم: " من دخل ظفار حمر "، أي تكلم بكلام حمير. فأخرج مخرج الخبر وهو أمر، أي فليحمر. والمحمر بكسر الميم: الفرس الهجين، وهو بالفارسية " پالانى "، والجمع المحامر. وأحامر بضم الهمزة: بلد. والحمير والحميرة: الاشكز، وهو سير أبيض مقشور ظاهره، تؤكد به السروج. يقال: حمرت السير أحمره بالضم، إذا سحوت قشره. وقال يعقوب: حمر الخارز سيره، وهو أن يسحى باطنه ويدهنه ثم يحرز به فيسهل. والحمر أيضا: النتق. يقال: حمر شاته يحمرها، إذا نتقها، أي سلخها. وحمير: أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم كانت الملوك في الدهر الاول. واسم حمير العرنجج. والحمر، بالتحريك: سنق يصيب الدابة من الشعير فينتن فوه. يقال: حمر البرذون بالكسر، يحمر حمرا. قال امرؤ القيس: لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * أحب إلينا منك فافرس حمر - يعيره بالبخر. وغيث حمر، مثال فلز، أي شديد يقشر الارض.
[حمر] نه فيه: بعثت إلى "الأحمر" والأسود، أي العجم والعرب، لأن الغالب على العجم الحمرة والبياض وعلى العرب الأدمة والسمرة، وقيل: أراد الجن والإنس، وقيل: أراد بالأحمر الأبيض مطلقاً، يقال: امرأة حمراء، أي بيضاء، قال ثعلب: خص الأحمر دون الأبيض لأنه عند العرب الــطاهــر النقي من العيوب، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا: الأحمر، وفيه نظر فإنهم استعملوا الأبيض في ألوان الناس وغيرهم. ومنه ح: أعطيت الكنزين "الأحمر" والأبيض، هي ما أفاء الله على أمته من كنوز الملوك، فالأحمر الذهب كنوز الروم لأنه الغالب على نقودهم،"حمارة" القدم، وهي بتشديد الراء. وفيه: في "حمارة" القيظ، أي شدة الحر، وقد تخفف الراء. وفيه: فجاءت "حمرة" هي بضم الحاء وشدة الميم وقد تخفف طائر كالعصفور. ط: سرخ سر، تفرش جناحها أي تفرش جناحها وتضرب من الأرض، وروى: تفرش"، وأصله تتفرش، وتفرش من التفريش وهو أن ترتفع فوقهما وتظل عليهما أي على الفرخين. نه وفي ح عائشة: ما تذكر من عجوز "حمراء" الشدقين، وصفتها بالدرد وهو سقوط الأسنان من الكبر فلم يبق إلا حمرة اللثات. وفي ح على رجل من الموالي: اسكت يا ابن "حمراء" العجان، أي يا ابن الأمة، والعجان ما بين القبل والدبر وهي كلمة تقال في السب. ك: وإياك أن "تحمر" أو تصفر فتفتن، أي إياك وتصفير المسجد وتحميره، فتفتن من ضرب أو من الإفتان. "حمر" النعم، بضم حاء وسكون ميم أي أقواها وأجلدها، أي خير لك من أن تتصدق بها، وقيل: أن تقتنيها. ط: أي الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب فجعلت كناية عن خير الدنيا كلها. ن: والتشبيه للتقريب إلى الأفهام وإلا فذرة الآخرة خير من الأرض وما فيها. و"حمر" الوجوه، أي بيضها مشربة بحمرة. وربعة "أحمر" يأول بالأدمة وهي السمرة لتقاربهما لئلا ينافي وصفه في أخرى بأنه آدم. و"احمر" الشجر، كناية عن يبس ورقها وظهور عودها. ط: لجعلتني يهود "حمارا" أي سحرته، أي لولا استعاذتي بههذ الكلمات لتمكنوا من أن يقلبوا حقيقتي لبغضهم إياي حين أسلمت، أو لتمكنوا من إذلالي كالحمار فإنه مثل في الذلة. غ: "الأحامرة" اللحم والشراب والخلوق. ورجل "حامر" أي ذو حمار، و"الحمارة" أصحاب الحمير كالبغالة والجمالة.
حمر: حَمَّر (بالتشديد). حمَّر الوجه: زيَّنه (بوشر). ويقال: الله يحمَّر لك وجهك حين يراد تمني الخير للشخص بصور عامة. لن العرب ينسبون إلى الألوان الزاهرة وبخاصة اللون الأحمر منها صور السرور والسعادة (دوماس حياة العرب ص518).
وحمَّر: شوى اللحم حتى يحمر (بوشر) ويقال مثلا دجاجات محمَّرة أي مشوية (ألف ليلة 1: 579) وكذلك: فراخ محمَّرة (ألف ليلة 3: 205) وانظر: مُحَمَّر.
وفي منتخبات من قصة عنتر: اللوز المحمَّر.
حمَّر الكرم: أحاط عيون الكفر بقفر اليهود. انظر تحمير الكرم في ابن البيطار (2: 309). أو ترجمة كلامه في ذلك من قبل دي ساسي (عبد اللطيف ص274 - 275، وانظر تيفيز (2: 62).
تحمَّر: ذكرها فوك في مادة ( Ribescere) .
احمرَّ: صار أحمر وخجل واستحيا (ألكالا).
حُمْر: (عامية حمرة) ويراد بها الشاعر الشعبي أي العامي (المقدمة 3: 407) وهذا هو صواب قراتها.
حُمَر: دِفْلى: (المستعيني في مادة دفلى) وفيه: دفلى ويسمى حمر أيضاً.
حَمْرَة: نبات اسمه العلمي ( Hypericum) ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345). وهي عند باجني (مخطوطات): (حمورة Hamûra) .
حَمُرة رأس: نبات اسمه العلمي: ( Calcendula sicula) ( براكس 1، 1: 282). حُمْرَة: حَصْبَة، حميرة، جدري الماء (معجم الاسبانية ص115. وقد ذكر المعجم اللاتيني - العربي Cerbum) =؟ Carbunculus ومقابله دُمَّل وداء الحُمْرة. وقد ذكر أيضا: داء الحمرة في مادة ( Eresimila) .
وحُمرة: مرض يصيب الخطمي الهندي. (ابن العوام 2: 292).
وحُمرة: طباشير أحمر فيما يظهر (المقري 1: 687).
وحُمرة: حناء، خضاب، غمرة (بوشر).
وحُمْرَة: شجرة الغَرقَد. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تحمل ثمرا أحمر (بركهارت سوريا ص474).
والجمع حُمَر: نمش. وهو نوع من الاحمرار أو البقع الحمراء التي تظهر على الجلد من أثر الحمى (بوشر). وحُمْرة عند أهل الرمل: شكل صورته = (محيط المحيط).
حَمَرة: قافلة مؤلفة من البغال فقط (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150) وفيها ( Hamara) .
حَمُرَة: أبو الحناء (باجني مخطوطات).
وحَمُرَة: قطلب (باجني مخطوطات) حَمَرِيّة: بلادة، غباوة (بوشر).
وحمرية: (من غير شكل). حمرة (فوك).
حُمْرانِيّ: أحمر (فوك).
حَمْراية: صنف من التمر (براكس مجلة الشلاق والجزائر 5: 212).
حَمْرَنة: بلاده، غباوة، بلاهة، خرق (بوشر).
حِمَار: (الحيوان المعرف) يطلق على شارب الماء عند المسلمين الذين لا يلتزمون بتعاليم القرآن (برتون 1: 130).
وحمار: (من غير شكل): حُمْرة (بوشر).
وحِمار: نهاية القرن (مائة سنة) (الثعالبي لطائف ص30).
وحمار: آلة تجر بها المراكب إلى المرسى (المعجم اللاتيني- العربي وفيه: الحُمُر التي تجر بها المراكب إلى المرسى).
وقضيب الحمار (انظر قضيب): آلة طويلة على شكل الرافعة يستعملها الفلاحون لقياس الارضين والحفر.
وحمار الوَحْش: فرا، عير، حمار وحشي مخطط الجلد (ألكالا).
حمير: أسفلت، زفت، قير (بوشر).
وحمير؟ صنف من الريحان، صنف من الآس (ابن العوام 1: 248).
حُمُورة: حُمْرة تزين بها النساء وجوههن (ألكالا).
حَمِيرَة: اسفلت، زفت، قير، ففي الادريسي (كليم 2 قسم 5): وهذه الصحراء وبها جب حميرة.
حَمُوريّ: ضرب من التمر شديد الحمرة (باجني ص151) وفي (ص152) منه يسمى هذا الصنف من التمر: حمورة بكسرى.
وحَمُوري: حجر كريم (انظر نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص25).
حُمَيِّر جَدة: حمار قَبَّان: (دومب ص66 بوشر). حَمَّر: نبات اسمه العلمي ( Ynonchophora capiomontiaa) ( باركس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
زحمَّر: حَمُرَة (باجني مخطوطات). حُمَّر: عامية حُمَر ضرب من القار معدني (محيط المحيط).
حَمَّار: عامل، صانع أخرق (بوشر).
حمَّيرا: رجل الحمام بلغة أهل الأندلس (ابن البيطار 1: 327، 2: 108). وتشديد الميم في مخطوطة أانظر مادة شنجار في معجم فريتاج.
حَمَامير: حلمات الثدي (دوماس حياة العرب ص166).
أَحْمَر: رأس احمر: عبد حبشي (زيشر 16: 476).
الحمراء أو بنو الحمراء (انظر لين) الموالي وهو الاسم الذي أطلقه العرب على سكان الأندلس من الأسبان (انظر تعليقاتي في زيشر 16: 598).
لحم أحمر: لحم لا شحم فيه (معجم المنصوري).
وأحمر: دينار (ألف ليلة برسل 9: 250) وفي طبعة ماكن دينار بدل أحمر.
والجمع حُمْر (المقري 1: 464).
وأحمر: طحين، دقيق (فوك) الأحمر: حجر احمر بلون الدم يستعمل دواء ويعمل منه الحبر الأحمر (كاليه 1: 885).
وأحمر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
الأحمر: كوكب المريخ، مارس (المعجم اللاتيني - العربي).
والملك الأحمر: مارس، المريخ. وهو اله الحرب عند الوثنين (بوشر).
أَحْمَرانِيّ: ضارب إلى الحمرة (بوشر).
مُحَمَّر: لحم مفروم مشوي حتى أحمرَّ (ألف ليلة طبعة بولاق 1: 79، وطبعة ماكن 2: 258 مع تعليق لين في الترجمة (2: 459 رقم 13).
مُحمَّر: من مصطلح الطب وهو دواء جاذب (محيط المحيط).
(ح م ر)

الحُمْرَةُ من الألوان، المتوسطة، مَعْرُوفَة، تكون فِي الْحَيَوَان وَالثيَاب وَغير ذَلِك مِمَّا يقبلهَا وحكاها ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا. وَقد أَحْمَر واحمارَّ. وكل أفعل من هَذَا الضَّرْب فمحذوف من أَفعَال، وأفعل فِيهِ أَكثر لخفته. وَقد أَجدت استقصاء هَذَا الضَّرْب عِنْد تَحْدِيد قوانين المصادر فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

والأحْمَرُ من الْأَبدَان مَا كَانَ لَونه الحُمْرَةَ. والأحْمرانِ: الذَّهَب والزعفران. وَقيل: الْخمر وَاللَّحم، فَإِذا قلت: الأحامِرَةُ، فَفِيهَا الخلوق. قَالَ الْأَعْشَى:

إنَّ الأحامِرَةَ الثلاثةَ أهلَكتْ ... مَالِي وكُنتُ بهَا قَديما مُولَعا

ثمَّ أبدل بدل الْبَيَان فَقَالَ:

الْخمر واللَّحم السمِين وأطَّلي ... بالزعْفَرانِ فَلن أزالَ مُوَلَّعا

جعل قَوْله: وأطلي بالزعفران، كَقَوْلِه: والزعفران. وَهَذَا الضَّرْب كثير. وَرَوَاهُ بَعضهم:

الْخمر وَاللَّحم السمِينَ أُديمُه، والزَّعفران

والأحمَرُ: الْأَبْيَض، تطيرا بالأبرص وَفِي الحَدِيث: " بُعِثْتُ إِلَى الأحمَرِ والأسْوَدِ ". وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لعَائِشَة: " إياك أَن تكونيها يَا حميراء "، أَي يَا بَيْضَاء. وَقَوله:

جَمَعُتْم فأوعيتم وجئتمْ بمَعشرٍ ... تَوافتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يُرِيد بِعَبْد، عبد بن أبي بكر بن كلاب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها

إِنَّمَا عَنى الْبيض، وَقيل: أَرَادَ المُحَمَّرينَ بالطيب.

وبعير أحْمَرُ، لَونه مثل لون الزَّعْفَرَان إِذا أجسد الثَّوْب بِهِ. وَقيل: بعير أحْمَرُ، إِذا لم يخالط حُمْرَته شَيْء، قَالَ: قامَ إِلَى حَمْراءَ منْ كِرَامِها

بازِلَ عامٍ أوْ سَدِيسَ عامِها

وَهِي أَصْبِر الْإِبِل على الهواجر. قَالَ أَبُو نصر النعامي: هجِّرْ بحَمْراءَ، واسْرِ بورقاء، وصَبِّح الْقَوْم على صهباء. قيل لَهُ: وَلم ذَلِك؟ قَالَ: لِأَن الْحَمْرَاء أَصْبِر على الهواجر، والورقاء أَصْبِر على طول السرى، والصهباء أشهر وَأحسن حِين ينظر إِلَيْهَا. وَالْعرب تَقول: خير الْإِبِل حُمُرُها وصهبها. وَمِنْه قَول بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَن لي بمعاريض الْكَلم حُمرَ النَّعمِ.

والحَمراءُ من الْمعز: الْخَالِصَة اللَّوْن.

والحَمْراءُ: العَجَمُ، لبياضهم.

والأحامِرةُ: قوم من الْعَجم نزلُوا الْبَصْرَة.

وَالسّنة الحمْراءُ: الشَّدِيدَة، لِأَنَّهَا وَاسِطَة بَين الْبَيْضَاء والسوداء، قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أخلفت الْجَبْهَة فَهِيَ السّنة الْحَمْرَاء.

والمُحَمِّرَةُ: الَّذين علامتهم الحُمْرَةُ كالمبيضة والمسودة.

وَالْمَوْت الأحْمَرُ: موت الْقَتْل، وَذَلِكَ لما يحدث عَن الْقَتْل من الدَّم، وَرُبمَا كنوا بِهِ عَن الْمَوْت الشَّديد كَأَنَّهُ يلقى مِنْهُ مَا يلقى من الْحَرْب. قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي يصف الْأسد:

إِذا عَلِقَتْ قِرْنا خَطاطيف كَفِّه ... رَأى الموتَ رأْيَ العينِ، أسودَ احْمَرَا

وَقَالُوا: الحُسْنُ أحْمَرُ، أَي انه يلقى مِنْهُ مَا يلقى صَاحب الْحَرْب من الْحَرْب.

والحُمْرَةُ: دَاء يعتري النَّاس فيَحْمُّر موضعهَا.

وَالْوَطْأَةُ الحمرَاءُ: الجديدة.

وحَمْراءُ الظهيرة: شدَّتها، وَمِنْه حَدِيث عَليّ كرم الله وَجهه: " كُنَّا إِذا أحْمَرَّ الْبَأْس اتقيناه برَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلم يكن أحد أقرب إِلَيْهِ مِنْهُ " حكى ذَلِك أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فِي كِتَابه الموسوم بِالْمثلِ، وَقَالَ فِي شرح الحَدِيث: الْأَحْمَر وَالْأسود من صِفَات الْمَوْت، مَأْخُوذ من لون السَّبع كَأَنَّهُ فِي شدته سبع، وَقيل: شبه بالوطأة الحَمْراءِ لجدَّتها وَكَأن الْمَوْت جَدِيد.

وحَمارَّةُ القيظ وحَمارَتُه: شدَّته، التَّخْفِيف عَن الَّلحيانيّ، وَقد حكيت فِي الشتَاء وَهِي قَليلَة.

وحِمِرَّةُ الصَّيف، كحَمَارّتهِ.

وحِمِرَّةُ كل شَيْء وحِمِرُّهُ: شدَّته.

وقَرَبٌ حِمِرٌّ: شَدِيد. وحِمِرٌ الْغَيْث: معظمه وشدته. وغيث حِمِرٌّ: شَدِيد يقشر وَجه الأَرْض.

وحَمَر الشَّاة يحمُرها حَمْراً: نتقها.

وحَمَرَ الخارز سيره يحمُرُه حَمْراً: سَحا بَطْنه بحديدة ثملينه بالدهن ثمَّ خرز بِهِ فسهل.

وحَمَرَ رأسَه: حلقه.

والحِمَارُ: النَّهَّاق من ذَوَات الْأَرْبَع، أهليا كَانَ أَو وحشيا. وَجمعه أحمِرَةٌ وحُمرٌ وحَمِيرُ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الْجمع، كجزرات وطرقات. وَالْأُنْثَى حِمارَةٌ.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فَأدْنَي حِماريْكِ ازجُرِي إنْ أرَدْتِنا ... وَلَا تَذهبيِ فِي ريْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فَقَالَ: هُوَ مثل ضربه، يَقُول: عَلَيْك بزوجك وَلَا يطمح بَصرك إِلَى آخر، وَكَأن لَهَا حِمَارَيْنِ، أَحدهمَا قد نأى عَنْهَا، يَقُول: ازجري هَذَا لِئَلَّا يلْحق بِذَاكَ. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ، أقْبِلي عليَّ واتركي غَيْرِي.

ومُقَيِّدَةُ الحِمارِ: الحَرَّةُ، لِأَن الحِمارَ الوحشي يعتقل فِيهَا فَكَأَنَّهُ مُقَيّد.

وَبَنُو مُقَيّدَة الْحمار: العقارب لِأَن أَكثر مَا تكون فِي الْحرَّة، أنْشد ثَعْلَب:

لعَمَرُكَ مَا خشِيتُ على أُبيٍّ ... رماحَ بَني مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

وَلَكِنِّي خَشِيتُ على أُبيّ ... رِماحّ الجنّ أَو إياكَ حَارِ

وَقوم حمَّارَةٌ وحامِرَةٌ: أَصْحَاب حمير.

وَمَسْجِد الحَامِرَةِ: مِنْهُ. وَفرس محْمَرٌ: لئيم يشبه الْحمار فِي جريه من بطئه.

وَتسَمى الْفَرِيضَة الْمُشْتَركَة: الحِمَارِيَّةَ، سميت بذلك لأَنهم قَالُوا: هَب أَن أَبَانَا كَانَ حمارا.

وَرجل مِحْمَرٌ: لئيم، وَقَوله:

نَدْبٌ إِذا نكَّسَ الفُحْجُ المحاميرُ

يجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطر، وَأَن يكون جمع مِحْمارٍ.

وحَمَر الْفرس حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ، سنق من أكل الشّعير، وَقيل: تَغَيَّرت رَائِحَة فِيهِ، مِنْهُ.

وحِمارَةُ الْقدَم: المشرفة بَين أصابعها ومفاصلها من فَوق.

والحِمارَةُ: حجر ينصب حول بَيت الصَّائِد. والحِمارَةُ أَيْضا: الصَّخْرَة الْعَظِيمَة، قَالَ الراجز يذكر بَيت صائد:

بَيتُ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حَمائِرُه

والحَمائِرُ أَيْضا: ثَلَاث خشبات يوثقن وَيجْعَل عَلَيْهِنَّ الوطب لِئَلَّا يقْرضهُ الخرقوص. واحدتها حِمارَةٌ.

والحِمارَةُ خَشَبَة تكون فِي الهودج.

والحِمارُ: خَشَبَة فِي مقدم الرحل تقبض عَلَيْهَا الْمَرْأَة، وَهِي فِي مُقَدّمَة الإكاف، قَالَ الْأَعْشَى:

وقَيَّدنيِ الشِّعرُ فِي بَيْتِه ... كَمَا قَيَّدَ الآسِرَاتُ الحِمارا

والحِمارُ: الْخَشَبَة الَّتِي يعْمل عَلَيْهَا الصيقل.

وحمارُ الطنبور مَعْرُوف.

وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَّة لَازِقَة بِالْأَرْضِ ذَات قَوَائِم كَثِيرَة، قَالَ الشَّاعِر: يَا عجَبا لَقد رأيتُ العجَبا

حِمارَ قَبَّانٍ يَسوقُ أرْنَبا

والحِمارانِ، حجران يطْرَح عَلَيْهِمَا حجر رَقِيق يُسمى العلاة يجفف عَلَيْهِ الأقط.

والحَمائِرُ: حِجَارَة تنصب على الْقَبْر، واحدتها حِمارَةٌ.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، وَالْأولَى أَعلَى، التَّمْر الْهِنْدِيّ، وَهُوَ بالسراة كثير، وَكَذَلِكَ بِبِلَاد عمان، وورقه مثل ورق الْخلاف الَّذِي يُقَال لَهُ بلخي، قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقد رَأَيْته فِيمَا بَين المسجدين، ويطبخ بِهِ النَّاس، وشجره عِظَام مثل شجر الْجَوْز، وثمره قُرُون مثل ثَمَر الْقرظ.

والحَمَرَةُ والحُمَّرَّةُ: طَائِر من العصافير. وَجَمعهَا الحُمَر والحُمَّرُ، وَالتَّشْدِيد أَعلَى، قَالَ:

قد كُنتُ أحسِبُكم أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... فَإِذا لَصَافِ تَبيضُ فِيهَا الحُمَّرُ

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

إلاَّ تُلافِهمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهم ... قَفراً تَبيض على أرْجائِها الحُمَرُ

وَقيل: الحُمَّرَةُ القُبَّرَةُ.

واليَحْمورُ طَائِر.

واليَحْمورُ أَيْضا، دَابَّة تشبه العنز.

وحَامِرٌ وأُحامِرُ: موضعان، لَا نَظِير لَهُ من الْأَسْمَاء إِلَّا أجارد، وَهُوَ مَوضِع.

وحَمْراءُ الأسَدِ، أَسمَاء مَوَاضِع.

والحِمارَةُ: حَرَّةٌ مَعْرُوفَة.

وحِمْيَرُ أَبُو قَبيلَة، ذكر ابْن الْكَلْبِيّ انه كَانَ يلبس حُللا حُمراً، وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

أرَيْتَكَ مولايَ الَّذِي لستُ شاتِما ... وَلَا حارِما، مَا بالُه يَتَحمْيَرُ فسره فَقَالَ: يذهب بِنَفسِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ملك من مُلُوك حِمْيَر.

وحَمَّرَ الرجل: تكلم بِكَلَام حِمْيَرَ، وَمِنْه قَول الْملك الحِمْيَرِيّ، ملك ظفار، وَقد دخل عَلَيْهِ رجل من الْعَرَب فَقَالَ لَهُ الْملك: ثب وثب بالحِميَريَّةِ، اجْلِسْ، فَوَثَبَ الرجل فاندقَّت رِجْلَاهُ. فَضَحِك الْملك وَقَالَ: لَيست عندنَا عَرَبِيَّتْ، من دخل ظفار حَمرَ، هَذِه حِكَايَة ابْن جني يرفع ذَلِك إِلَى الْأَصْمَعِي، وَأما ابْن السّكيت فَإِنَّهُ قَالَ: فَوَثَبَ الرجل فتكسر، بدل قَوْله: فاندقت رِجْلَاهُ.

وَقد سمت: أحْمَرَ وحُمَيراً وحُمْرانَ وحَمراءَ وحِماراً.

وَبَنُو حِمِرَّي: بطن من الْعَرَب، وَرُبمَا قَالُوا بَنو حِمْيَرِيّ.

وَابْن لِسَان الحُمَّرَةِ: من خطباء الْعَرَب.

وحِمِرّ: مَوضِع.

حمر

1 حَمَرَ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. حَمْرٌ, (TA,) He pared a thong; stripped it of its superficial part: (S, K:) or he (a sewer of leather or of skins) pared a thong by removing its inner superficial part, and then oiled it, previously to sewing with it, so that it became easy [to sew with; app. because this operation makes it to appear of a red, or reddish, colour]. (Yaakoob, S.) b2: and [hence,] He pared, or peeled, anything; divested or stripped it of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like: and ↓ حمرّ, inf. n. تَحْمِيرٌ, signifies the same in an intensive degree, or as applying to many objects; syn. قشّر. (TA.) b3: Also, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) He skinned a sheep [and thus made it to appear red]. (S, K.) b4: He shaved the head [and thus made it to appear red, or of a reddish-brown colour, the common hue of the Arab skin]. (K.) And حَمَرَتِ المَرْأَةُ جِلْدَهَا [The woman removed the hair of her skin]. (TA.) The term حَمْرٌ is [also] used in relation to soft hair, or fur, (وَبَر,) and wool. (TA.) b5: حَمَرَهُ بِالسَوْطِ He excoriated him (قَشَرَهُ) with the whip. (TA.) b6: حَمَرَ الأَرْض, aor. and inf. n. as above, It (rain) removed the superficial part of of the ground. (TA.) b7: حَمَرَهُ بِاللِّسَانِ (assumed tropical:) He galled him (قَشَرَهُ) with the tongue. (TA.) A2: حَمِرَ, aor. ـَ (Lth, S, K,) inf. n. حَمَرٌ, (Lth, S,) He (a horse) suffered indigestion from eating barley: or the odour of his mouth became altered, or stinking, (K, TA,) by reason thereof: (TA:) or he became diseased from eating much barley, (Lth,) or he suffered indigestion from eating barley, (S,) so that his mouth stank: (Lth, S:) and in like manner one says of a domestic animal [of any kind]: part. n. ↓ حَمِرٌ. (TA.) A3: حَمِرَ عَلَىَّ, (Sh, K, *) aor. and inf. n. as above, (Sh,) He (a man) burned with anger and rage against me. (Sh, K. *) A4: حَمِرَتِ الدَّابَّةُ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) [The horse] became like on ass in stupidity, dulness, or want of vigour, by reason of fatness. (K.) 2 حمّر, inf. n. تَحْمِيرٌ: see 1. b2: Also He cut [a thing] like pieces, or lumps, of flesh-meat. (K.) b3: He dyed a thing red. (Msb.) b4: [He wrote with red ink. b5: See also تَحْمِيرٌ, below.]

A2: He called another an ass; saying, O ass. (K.) A3: He rode a مِحْمَر; i. e. a horse got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; or a jade. (A, TA.) A4: He spoke the language, or dialect, of Himyer; (S, K;) as also ↓ تَحَمْيَرَ. (K.) 4 احمر He (a man, TA) had a white child (وَلَدٌ أَحْمَرُ,) born to him. (K.) A2: He fed a beast so as to cause its mouth to become altered in odour, or stinking, (K, TA,) from much barley. (TA.) 5 تحمّر He asserted himself to be related to [the race of] Himyer: or he imagined himself as though he were one of the Kings of Himyer: thus explained by IAar. (TA.) 7 انحمر مَا عَلَى الجِلْدِ [What was upon the skin became removed]: said of hair and of wool. (TA.) 9 احمرّ, (S, Msb, K,) inf. n. اِحْمِرَارٌ, (K,) It became أَحْمَر [or red]; (Msb, K;) as also ↓ احمارّ: (K:) both these verbs signify the same: (S:) or the former signifies it was red, constantly, not changing from one state to another: and ↓ the latter, it became red, accidentally, not remaining so; as when you say, جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى

He, or it, began to become red one time and yellow another. (TA.) [It is also said that] every verb of the measure اِفْعَلَّ is contracted from اِفْعَالَّ; and that the former measure is the more common because [more] easy to be pronounced. (TA.) b2: احمرّ البَأْسُ (tropical:) War, or the war, became vehement, or fierce: (S, A, IAth, Msb, K:) or the fire of war burned fiercely. (TA.) 11 إِحْمَاْرَّ see 9, in two places. Q. Q. 2 تَحَمْيَرَ: see 2. b2: Also He (a man, TA) became evil in disposition. (K.) حَمرٌ, applied to a horse &c.: see حَمِرَ.

A2: Also A man burning with anger and rage: pl. حَمِرُونَ. (Sh.) حُمَرٌ (incorrectly written, by some physicians and others, ↓ حُمَّرٌ, with teshdeed, MF) and ↓ حَوْمَرٌ (which is of the dial. of the people of 'Omán, a form disallowed by MF, but his disallowal requires consideration, TA) The tamarindfruit: (K:) it abounds in the Saráh (السَّرَاة) and in the country of 'Omán, and was seen by AHn in the tract between the two mosques [of Mekkeh and El-Medeeneh]: its leaves are like those of the خِلَاف called البَلْخِىّ: AHn says, people cook with it: its tree is large, like the walnut-tree; and its fruit is in the form of pods, like the fruit of the قَرَظ. (TA.) A2: Also, the former word, Asphaltum, or Jews' pitch; bitumen Judaicum; syn. قَفْرٌ يَهُودِىٌّ. (Ibn-Beytár: see De Sacy's Abd-allatif,” p. 274.) A3: See also حُمَّرٌ.

حُمْرَةٌ [Redness;] a well-known colour; (Msb, K;) the colour of that which is termed أَحْمَرُ: (S, A:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy; for it signifies brownness, and the like: but when relating to complexion, whiteness: see أَحْمَرُ]. (TA.) b2: الحُمْرَةُ [Erysipelas: to this disease the term is evidently applied by Ibn-Seenà, in vol. ii. pp. 63 and 64 of the printed Arabic text of his قانون; and so it is applied by the Arabian physicians in the present day:] a certain disease which attacks human beings, in consequence of which the place thereof becomes red; (ISk, TA;) a certain swelling, of the pestilential kind; (T, K;) differing from phlegmone. (Ibn-Seenà ubi suprà.) b3: ذُو حُمْرَةٍ Sweet: applied to fresh ripe dates. (K.) b4: See also حِمِرٌّ.

حَمْرَى: see حَمَارَّةٌ.

حَمْرَآءُ [originally fem. of أَحْمَرُ, q. v.]: see حَمَارَّةٌ.

حِمِرٌّ Violent rain, (S,) such as removes the superficial part of the ground. (S, K.) b2: A severe night-journey to water. (TA.) A2: The most copious portion of rain; and violence thereof. (TA.) b2: (assumed tropical:) The violence, vehemence, or intenseness, of anything; as also ↓ حِمِرَّةٌ and ↓ حُمْرَةٌ. (TA.) b3: See also حَمَارَّةٌ, in two places. b4: Also The evil, or mischief, of a man. (K.) حِمِرَّةٌ: see the next preceding paragraph.

حِمَارٌ [The ass;] the well-known braying quadruped; (TA;) i. q. عَيْرٌ; (Az, S;) applied to the male; (Msb;) both domestic and wild: (Az, K:) the former is also called حِمَارٌ أَهْلِىٌّ; (Msb;) and the latter, حِمَارٌ وَحْشِىٌّ, (K,) and حِمَارُ الوَحْشِ, and ↓ يَحْمُورٌ: (S, K:) أَتَانٌ is the appellation applied to the female; and sometimes ↓ حِمَارَةٌ: (S, Msb, K: *) pl. [of pauc.] أَحْمِرَةٌ and [of mult.]

↓ حَمِيرٌ [more properly termed a quasi-pl. n.] and حُمُرٌ (S, Msb, K) and حُمْرٌ (S) and حُمُورٌ and ↓ مَحْمُورَآءُ, (K,) the last [a quasi-pl. n.] of a very rare form [of which see instances voce شَيْخٌ], (TA,) and حُمُرَاتٌ, (S, K,) which is said to be a pl. of حُمُرٌ. (TA.) b2: [Hence,] مُقَييِّدَةُ الحِمَارِ (assumed tropical:) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ: because the wild ass is impeded in it, and is as though he were shackled. (TA.) b3: and [hence,] بَنُو مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ (assumed tropical:) Scorpions: because they are generally found in a حَرَّة. (TA. [See an ex. in verses cited voce رُمْحٌ.]) A2: A piece of wood in the fore part of the [saddle called] رَحْل, (K, TA,) upon which a woman [when riding] lays hold: and in the fore part of the [saddle called]

إِكَاف: and, accord. to Aboo-Sa'eed, the stick upon which [the saddles called] أَقْتَاب [pl. of قَتَبٌ] are carried. (TA.) b2: The wooden implement of the polisher, upon which he polishes iron [weapons &c.]. (Lth, K. *) b3: Three pieces of wood, (T, K,) or four, (T,) across which is placed another piece of wood; with which one makes fast a captive. (T, K.) [The last words of the explanation are يُؤْسَرُ بِهَا.]) b4: حِمَارُ الطُّنْبُورِ [The bridge of the mandoline;] a thing well-known. (TA.) b5: حَمَارُ قَبَّانَ [The wood-louse; so called in the present day;] a certain insect; (S, K;) a certain small insect, (Msb, TA,) that cleaves to the ground, (TA,) resembling the beetle, but smaller, (Msb,) and having many legs: (Msb, TA:) when any one touches it, it contracts itself like a thing folded. (Msb.) The حمار قبّان is also called حِمَارُ البَيْتِ; app. because its back resembles a قُبَّة. (TA in art. قب, q. v.) b6: حِمَارَانِ Two stones, (S, K,) which are set up, (S,) and upon which is placed another stone, (S, K,) which is thin, (TA,) and is called عَلَاةٌ, (S,) whereon [the preparation of curd called]

أَقِط is dried. (S, K.) b7: الحِمَارَانِ The two bright stars [a and حَمِيرٌ] in Cancer. (Kzw.) حَمِيرٌ Anything pared, or peeled; divested, or stripped, of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like; as also ↓ مَحْمُورٌ. (TA.) [See 1.] b2: Also, and ↓ حَمِيرَةٌ, i. q. أُشْكُزٌّ, i. e. A thong, or strap, (S, K,) white, and having its outside pared, (S,) in a horse's saddle, (K,) or with which horses' saddles are bound, or made fast: (S:) so called because it is pared. (TA.) A2: See also حِمَارٌ.

حَمَارَةٌ: see حَمَارَّةٌ.

حِمَارَةٌ: see حِمَارٌ. b2: Also A great, (K,) or great and wide, (TA,) mass of stone, or rock: (K:) and stones set up around a watering-trough or tank, to prevent its water from flowing forth: (S:) and a stone, (K,) or stones, (S,) set up around the booth in which a hunter lurks: (S, K:) but J should have said that حَمَائِرُ signifies stones: that حِمَارَةٌ is the sing.: that this latter signifies any wide stone: and the pl., stones that are set round a watering-trough or tank, to prevent the water from overflowing: (IB:) and حَمَائِرُ المَآءِ signifies four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA in art. خلق.) Also, the sing., A wide stone that is put upon a trench or an oblong excavation, in the side of a grave, in which the corpse is placed: (K:) or upon a grave: (TA:) pl. as above. (K.) b3: A piece of wood in the [woman's vehicle called] هَوْدَج. (K.) b4: Three sticks, or pieces of palm-branches, having their [upper] ends bound together and their feet set apart, upon which the [vessel of skin called]

إِدَاوَة is hung, in order that the water may become cool. (TA.) And its pl., حَمَائِرُ, Three pieces of wood bound together [in like manner], upon which is put the وَطْب [or milk-skin], in order that the [insect called] حُرْقُوص may not eat it. (TA.) b5: حِمَارَةُ القَدَمِ, (K,) or القدم ↓ حمارّة [thus, without any vowel-sign written], with teshdeed to the ر, (IAth,) The elevated, or protuberant, part of the foot, above the toes (K, TA) and their joints, where the food of the thief is directed, in a trad., to be cut off. (TA.) حِمَارِىٌّ Of, or relating to, asses; asinine.]

حِمَارِيَّةٌ [Asinineness]. (A in art. خطب.) حَمِيرَةٌ: see حَمِيرٌ.

حُمَيْرَآءُ dim. of حَمْرَآءُ, fem. of أَحْمَرُ, q. v.

الحِمْيَرِيَّةُ The language, or dialect, of [the race of] Himyer, who had words and idioms different from those of the rest of the Arabs. (TA.) حَمَارٌّ: see what next follows.

حَمَارَّةٌ, (S, K, &c.,) a word of a rare form, of which the only other instances are said to be حَبَالَّةٌ and زَرَافَّةٌ and زَعَارَّةٌ and سَبَارَّةٌ and صَبَارَّةٌ and عَبَالَّةٌ, (TA,) and sometimes ↓ حَمَارَةٌ, without teshdeed, in poetry, (S, K,) and in prose also, as is said by Lh and others, (TA,) (tropical:) The intenseness of heat (Lth, Ks, S, A, K) of summer; (Lth, Ks, S, A;) and so ↓ حَمْرَآءُ; (TA;) which also signifies the same in relation to the noon, or summer-noon; (K;) and ↓ حَمْرَى, (Az, TA in art. بيض,) and ↓ حِمِرٌّ: (TA:) or the most intense heat of summer; (TA;;) as also ↓ حِمِرٌّ: (K, TA:) and sometimes, though rarely, used in relation to winter [as signifying the intenseness of cold; like صَبَارَّةٌ]: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَمَارٌّ. (S.) A2: See also حِمَارَةٌ, last sentence.

حُمَّرٌ and ↓ حُمَرٌ, (S, Msb, K,) the former of which is the more common, (S, Msb,) [coll. gen. ns.,] A kind of bird, (S, Msb, K,) like the sparrow: (S, Msb:) accord. to Es-Sakháwee, the lark; syn. قُبَّرٌ [q. v.]: and حُمَّرَةٌ is said in the Mujarrad to be an appellation applied by the people of El-Medeeneh to the [bird commonly called] بُلْبُل; as also نُغَرَةٌ: (Msb:) حُمَّرَةٌ and حُمَرَةٌ are the ns. of un.: (S, Msb, K:) pl. حُمَّرَاتٌ (S, TA) [and حُمَرَاتٌ].

A2: See also حُمَرٌ.

حَمَّارٌ: see حَمَّارَةٌ. b2: Also A seller of asses. (TA.) حَمَّارَةٌ, [a coll. gen. n.,] Owners, or attendants, of asses (S, K, TA) in a journey; (S, TA;) as also ↓ حَامِرَةٌ: (K:) n. un. ↓ حَمَّارٌ (S, TA) and ↓ حَامِرٌ. (TA.) A2: See also مِحْمَرٌ, in two places.

حَامِرٌ: see حَمَّارَةٌ.

حَوْمَرٌ: see حُمَرٌ.

حَامِرَةٌ: see حَمَّارَةٌ.

أَحْمَرُ [Red: and also brown, or the like:] a thing of the colour termed حُمْرَةٌ: (Msb, K:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy]: and so ↓ يَحْمُورٌ: (K:) fem. of the former حَمْرَآءُ: (Msb:) pl. حُمْرٌ and حُمْرَانٌ: (K:) or when it means dyed with the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is حُمْرٌ (S, Msb) and حُمْرَانٌ; for you say ثِيَابٌ حُمْرٌ and حُمْرَانٌ [red garments]: (TA:) but if you apply it as an epithet to a man, [in which case it has other meanings than those explained above, as will be shown in what follows,] the pl. is أَحَامِرُ (S) and حُمْرٌ: (TA:) or if it means a thing having the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is أَحَامِرُ, because, in this case, it is a subst., not an epithet. (Msb.) ↓ أَحْمَرِىٌّ also signifies the same as أَحْمَرُ: (Ham p. 379:) or, as some say, it has an intensive sense. (TA voce كَرُوبِيُّونَ.) It is said in the S, in art. دك, that حَمْرَاوَاتٌ is a pl. of حَمْرَآءُ, like as دَكَّاوَاتٌ, is of دَكَّآءُ; but it is not so. (IB in that art.) b2: Applied to a camel, Of a colour like that of saffron when a garment is dyed with it so that it stands up by reason of [the thickness of] the dye: (TA:) or of an unmixed red colour; (As, S in art. كمت, and TA;) and so the fem. when applied to a she-goat. (TA.) It is said that, of she-camels, the حَمْرَآء is the most able to endure the summer midday-heat; and the وَرْقَآء, to endure nightjourneying; and that the صَهْبَآء is the most notable and the most beautiful to look at: so said Aboo-Nasr En-Na'ámee: and the Arabs say that the best of camels are the حُمْر and the صُهْب. (TA.) [Hence,] حُمْرُ النَّعَمِ signifies (assumed tropical:) The high-bred, or excellent, of camels: and is proverbially applied to anything highly prized, precious, valuable, or excellent. (Mgh, Msb.) b3: Applied to a man, (AA, Sh, Az,) White (AA, Sh, Az, K) in complexion; (Az;) because أَبْيَضُ might be considered as of evil omen [implying the meaning of leprosy]: (AA, Sh:) or, accord. to Th, because the latter epithet, applied to a man, was only used by the Arabs as signifying “ pure,” or “ free from faults: ” but they sometimes used this latter epithet in the sense of “ white in complexion,”

applied to a man &c.: (IAth:) fem., in the same sense, حَمْرَآءُ: the dim. of which, ↓ حُمَيْرَآءُ, occurs in a trad., applied to 'Áïsheh. (K, * TA.) So, accord. to some, in the trad., بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ, (TA,) i. e. I have been sent to the white and the black; because these two epithets comprise all mankind: (Az, TA:) [therefore, by the former we should understand the white and the red races; and by the latter, the negroes: but some hold that by the former are meant the foreigners, and] by the latter are meant the Arabs. (TA.) One says also, [when speaking of Arabs and more northern races,] أَتَانِى كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ, meaning Every Arab of them, and foreigner, came to me: and one should not say, in this sense, أَبْيَضَ. (AA, As, S.) الحَمْرَآءُ, also, is applied to The foreigners (العَجَمُ) [collectively]; (S, A, K;) because a reddish white is the prevailing hue of their complexion: (S:) or the Persians and Greeks: or those foreigners mostly characterized by whiteness of complexion; as the Greeks and Persians. (TA.) You say, لَيْسَ فِى

الحَمْرَآءِ مِثْلُهُ There is not among the foreigners (العَجَم) the like of him. (A.) And accord. to some, الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ means The Arabs and the foreigners. (TA.) الحَمْرَآءُ [so in the TA, but correctly أَبْنَآءُ الحَمْرَآءِ,] is an appellation applied to Emancipated slaves: and اِبْنُ حَمْرَآءِ العِجَانِ, meaning Son of the female slave, is an appellation used in reviling and blaming. (TA.) b4: Also (tropical:) A man having no weapons with him: pl. حُمْرٌ (A, K) and حُمْرَانٌ. (K.) b5: الحُسْنُ أَحْمَرُ meansBeauty is in الحُمْرَة [app. fairness of complexion; i. e. beauty is fair-complexioned]: (TA:) or (assumed tropical:) beauty is attended by difficulty; i. e. he who loves beauty must bear difficulty, or distress: (IAth:) or the lover experiences from beauty what is experienced from war. (ISd, K.) b6: الأَحْمَرُ A sort of dates: (K:) so called because of their colour. (TA.) b7: الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ Gold and silver. (TA.) And الأَحْمَرَانِ Flesh-meat and wine; (S, A, K;) said to destroy men: (S:) so in the saying, نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الأَسْوَدَيْنِ لَا الأَحْمَرَيْنِ We are of the people of dates and water, not of flesh-meat and wine: (A:) or the beverage called نَبِيذ and flesh-meat. (IAar.) Also Wine and [garments of the kind called] بُرُود. (Sh.) and Gold and saffron; (Az, ISd, K;) said to destroy women; i. e. the love of ornaments and perfumes destroys them: (Az:) or these are called الأَصْفَرَانِ; (AO, TA;) and milk and water, الأَبْيَضَانِ; (TA;) and dates and water, الأَسْوَدَانِ. (A, TA.) And الأَحَامِرَةُ Flesh-meat and wine and [the perfume called] الخَلُوق: (S, K:) or gold and flesh-meat and wine; as also الأَخَاضِرُ: (TA in art. خضر:) or gold and saffron and الخَلُوق. (ISd, TA.) b8: المَوْتُ الأَحْمَرُ (assumed tropical:) Slaughter; (L, K;) because it occasions the flowing of blood: (TA:) and [so in the L, but in the K “ or ”] (tropical:) violent death: (S, A, L, K:) or death in which the sight of the man becomes dim by reason of terror, so that the world appears red and black before his eyes: (A 'Obeyd:) or it may mean (assumed tropical:) recent, fresh, death; from the phrase next following. (As.) b9: وَطْأَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A new, or recent, footstep, or footprint: opposed to دَهْمَآءُ. (As, S, A.) b10: سَنَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A severe year; (S, K;) because it is a mean between the سَوْدَآء and the بَيْضآء: or a year of severe drought; because, in such a year, the tracts of the horizon are red: (TA:) when الجَبْهَةُ [the tenth Mansion of the Moon (see مَنَازِلُ القَمَرِ in art. نزل)] breaks its promise [of bringing rain], the year is such as is thus called. (AHn.) b11: See also حَمْرَآءُ voce حَمَارَّةٌ. b12: جَآءَ بِغَنَمِهِ حُمْرَ الكُلَى, and, in like manner, سُودَ البُطُونِ, (tropical:) He brought his sheep or goats, in a lean, or an emaciated, state. (A, * TA.) أَحْمَرِىٌّ: see أَحْمَرُ.

تَحْمِيرٌ [an inf. n. (of حَمَّرَ) used as a subst.] A bad kind of tanning. (K. [For دِبْغٌ in the CK, I read دَبْغٌ, as in other copies of the K.]) مِحْمَرٌ i. q. مِحْلَأٌ; (K; in the CK مِحْلاء;) i. e. The iron instrument, or stone, with which one shaves off the hair and dirt on the surface of a hide, and with which one skins. (L, TA. [But for the last words of the explanation in those two lexicons, ينشف به, I read يُنْتَقُ بِهِ.]) A2: Also, (S, TA,) in the K, [and in a copy of the A,] مَحَمَّرٌ, which is a mistake, (TA,) A horse got by a stallion of generous, or Arabian, race, out of a mare not of such a race; or not of generous birth; or a jade; syn. هَجِينٌ; (S, A, K;) in Persian, پَالَانِىْ; (S, K;) as also ↓ حَمَّارَةٌ: (K:) or a horse of mean race, that resembles the ass in his slowness of running: and a bad beast: (TA:) pl. مَحَامِرُ (S, A, TA) and مَحَامِيرُ: (TA:) and accord. to the T, ↓ حَمَّارَةٌ signifies [not as it is explained above, as a sing., but] i. q. مَحَامِرُ; and Z explains it as an epithet applied to horses, signifying that run like asses. (TA.) b2: Also An ignoble, or a mean, man: (K, * TA:) and a man who will not give unless pressed and importuned. (K, * TA.) المُحَمِّرَةٌ A sect of the خُرَّمِيَّة, who opposed the مُبَيِّضَة (S, K) and the مُسَوِّدَة: (TA:) a single person thereof was called مُحَمِّرٌ: (S, K:) they made their ensigns red, in opposition to the مسوّدة of the Benoo-Háshim; and hence they were thus called, like as the حَرُورِيَّة were called المُبَيِّضَةُ because their ensigns in war were white. (T.) مَحْمُورٌ: see حَمِيرٌ.

مَحْمُورَآءُ: see حِمَارٌ يَحْمُورٌ The wild ass: see حِمَارٌ: (S, Mgh, K:) or a certain kind of wild animal: (Mgh:) [the oryx; to which the name is generally applied; and so in Hebrew: see also بَقَرُ الوَحْشِ, in art. بقر:] a certain beast (K, TA) resembling the she-goat. (TA.) b2: And A certain bird. (K.) A2: See also أَحْمَرُ.

حمر: الحُمْرَةُ: من الأَلوان المتوسطة معروفة. لونُ الأَحْمَرِ يكون في

الحيوان والثياب وغير ذلك مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء

أَيضاً.

وقد احْمَرَّ الشيء واحْمَارَّ بمعنًى، وكلُّ افْعَلَّ من هذا الضرب

فمحذوف من افْعَالَّ، وافْعَلْ فيه أَكثر لخفته. ويقال: احْمَرَّ الشيءُ

احْمِراراً إِذا لزم لَوْنَه فلم يتغير من حال إِلى حال، واحْمارَّ

يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كان عَرَضاً حادثاً لا يثبت كقولك: جَعَلَ يَحْمارُّ

مرة ويَصْفارُّ أُخْرَى؛ قال الجوهري: إِنما جاز إِدغام احْمارَّ لأَنه

ليس بملحق ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إِدغامه كما لا يجوز إِدغام

اقْفَنْسَسَ لما كان ملحقاً باحْرَنْجَمَ. والأَحْمَرُ من الأَبدان: ما

كان لونه الحُمْرَةَ. الأَزهري في قولهم: أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ،

يعنون الذهب والزعفران، أَي أَهلكهن حب الحلى والطيب. الجوهري: أَهلك

الرجالَ الأَحمرانِ: اللحم والخمر. غيره: يقال للذهب والزعفران الأَصفران،

وللماء واللبن الأَبيضان، وللتمر والماء الأَسودان. وفي الحديث: أُعطيت

الكنزين الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ؛ هي ما أَفاء الله على أُمته من كنوز الملوك.

والأَحمر: الذهب، والأَبيض: الفضة، والذهب كنوز الروم لأَنه الغالب على

نقودهم، وقيل: أَراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه وملته. ابن سيده:

الأَحمران الذهب والزعفران، وقيل: الخمر واللحم فإِذا قلت الأَحامِرَةَ

ففيها الخَلُوقُ؛ وقال الليث: هو اللحم والشراب والخَلُوقُ؛ قال

الأَعشى:إِن الأَحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ

مالي، وكنتُ بها قديماً مُولعَا

ثم أَبدل بدل البيان فقال:

الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمينَ، وأَطَّلِي

بالزَّعْفَرانِ، فَلَنْ أَزَاَلُ مُوَلَّعَا

(* قوله: «فلن أزال مولعا» التوليع: البلق، وهو سواد وبياض؛ وفي نسخة

بدله مبقعاً؛ وفي الأَساس مردّعاً).

جعل قولَه وأَطَّلي بالزعفران كقوله والزعفران. وهذا الضرب كثير، ورواه

بعضهم:

الخمر واللحم السمين أُدِيمُهُ

والزعفرانَ . . . . . . . . . .

وقال أَبو عبيدة: الأَصفران الذهب والزعفران؛ وقال ابن الأَعرابي:

الأَحمران النبيذ واللحم؛ وأَنشد:

الأَحْمَرينَ الرَّاحَ والمُحَبَّرا

قال شمر: أَراد الخمر والبرود. والأَحمرُ الأَبيض: تَطَيُّراً بالأَبرص؛

يقال: أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض؛ معناه جميع الناس

عربهم وعجمهم؛ يحكيها عن أَبي عمرو بن العلاء. وفي الحديث: بُعِثْتُ إِلى

الأَحمر والأَسود. وفي حديث آخر عن أَبي ذر: أَنه سمع النبي، صلى الله

عليه وسلم، يقول: أُوتيتُ خَمْساً لم يؤتَهُن نبيّ قبلي، أُرسلت إِلى

الأَحمر والأَسود ونصرت بالرعب مسيرة شهر؛ قال شمر: يعني العرب والعجم والغالب

على أَلوان العرب السُّمرة والأُدْمَة وعلى أَلوان العجم البياض

والحمرة، وقيل: أَراد الإِنس والجن، وروي عن أَبي مسحل أَنه قال في قوله بعثت

إِلى الأَحمر والأَسود: يريد بالأَسود الجن وبالأَحمر الإِنس، سمي الإِنس

الأَحمر للدم الذي فيهم، وقيل أَراد بالأَحمر الأَبيض مطلقاً؛ والعرب

تقول: امرأَة حمراء أَي بيضاء. وسئل ثعلب: لم خَصَّ الأَحمرَ دون الأَبيض؟

فقال: لأَن العرب لا تقول رجل أَبيض من بياض اللون، إِنما الأَبيض عندهم

الــطاهــر النقيُّ من العيوب، فإِذا أَرادوا الأَبيض من اللون قالوا أَحمر:

قال ابن الأَثير: وفي هذا القول نظر فإِنهم قد استعملوا الأَبيض في أَلوان

الناس وغيرهم؛ وقال عليّ، عليه السلام، لعائشة، رضي الله عنها: إِياك أَن

تَكُونيها يا حُمَيْراءُ أَي يا بيضاء. وفي الحديث: خذوا شَطْرَ دينكم

من الحُمَيْراءِ؛ يعني عائشة، كان يقول لها أَحياناً تصغير الحمراء يريد

البيضاء؛ قال الأَزهري: والقول في الأَسود والأَحمر إِنهما الأَسود

والأَبيض لأَن هذين النعتين يعمان الآدميين أَجمعين، وهذا كقوله بعثت إِلى

الناس كافة؛ وقوله:

جَمَعْتُم فأَوْعَيْتُم، وجِئْتُم بِمَعْشَرٍ

تَوافَتْ به حُمرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يريد بِعَبْدٍ عَبْدَ بنَ بَكْرِ بْنِ كلاب؛ وقوله أَنَشده ثعلب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها

إِنما عنى البيضَ، وقيل: أَراد المحَمَّرين بالطيب. وحكي عن الأَصمعي:

يقال أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض. وقوله في حديث عبد

الملك: أَراكَ أَحْمَرَ قَرِفاً؛ قال: الحُسْنُ أَحْمَرُ، يعني أَن الحُسْنَ

في الحمرة؛ ومنه قوله:

فإِذا ظَهَرْتِ تَقَنَّعي

بالحُمْرِ، إِن الحُسْنَ أَحْمَر

قال ابن الأَثير: وقيل كنى بالأَحمر عن المشقة والشدة أَي من أَراد

الحسن صبر على أَشياء يكرهها. الجوهري: رجل أَحمر، والجمع الأَحامر، فإِن

أَردت المصبوغ بالحُمْرَة قلت: أَحمر، والجمع حُمْر. ومُضَرُ الحَمْراءِ،

بالإِضافة: نذكرها في مضر. وبَعير أَحمر: لونه مثل لون الزعفران إِذا

أُجْسِدَ الثوبُ به، وقيل بعير أَحمر إِذا لم يخالط حمرتَه شيءٌ؛ قال:

قام إِلى حَمْراءَ من كِرامِها،

بازِلَ عامٍ أَو سَدِيسَ عامِها

وهي أَصبر الإِبل على الهواجر. قال أَبو نصر النَّعامِيُّ: هَجَّرْ

بحمراء، واسْرِ بوَرْقاءَ، وصَبَّح القومَ على صَهْباء؛ قيل له: ولِمَ ذلك؟

قال: لأَن الحمراء أَصبر على الهواجر، والورقاء أَصبر على طول السُّرى،

والصهباء أَشهر وأَحسن حين ينظر إِليها. والعرب تقول: خير الإِبل حُمْرها

وصُهْبها؛ ومنه قول بعضهم: ما أُحِبُّ أَنَّ لي بمعاريض الكلم حُمْرَ

النَّعَمِ. والحمراء من المعز: الخالصة اللون. والحمراء: العجم لبياضهم ولأَن

الشقرة أَغلب الأَلوان عليهم، وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض

غالباً على أَلوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقبهم: إنهم الحمراء؛ ومنه

حديث علي، رضي الله عنه، حين قال له سَرَاةٌ من أَصحابه العرب: غلبتنا

عليك هذه الحمراء؛ فقال: لنضربنكم على الدين عَوْداً كما ضربتموهم عليه

بَدْءاً؛ أَراد بالحمراء الفُرْسَ والروم. والعرب إِذا قالوا: فلان أَبيض

وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأَخلاق لا لون الخلقة، وإِذا قالوا: فلان

أَحمر وفلانة حمراء عنوا بياض اللون؛ والعرب تسمي المَوَاليَ الحمراء.

والأَحامرة: قوم من العجم نزلوا البصرة وتَبَنَّكُوا بالكوفة. والأَحمر: الذي

لا سلاح معه.

والسَّنَةُ الحمراء: الشديدة لأَنها واسطة بين السوداء والبيضاء؛ قال

أَبو حنيفة: إِذا أَخْلَفَتِ الجَبْهَةُ فهي السنة الحمراءُ؛ وفي حديث

طَهْفَةَ: أَصابتنا سنة حمراء أَي شديدة الجَدْبِ لأَن آفاق السماء تَحْمَرُّ

في سِنِي الجدب والقحط؛ وفي حديث حليمة: أَنها خرجت في سنة حمراء قَدْ

بَرَتِ المال الأَزهري: سنة حمراء شديدة؛ وأَنشد:

أَشْكُو إِليكَ سَنَواتٍ حُمْرَا

قال: أَخرج نعته على الأَعوام فذكَّر، ولو أَخرجه على السنوات لقال

حَمْراواتٍ؛ وقال غيره: قيل لِسِني القحط حَمْراوات لاحمرار الآفاق فيه ومنه

قول أُمية:

وسُوِّدَتْ شْمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ

بالجُِلبِ هِفّاً، كأَنه كَتَمُ

والكتم: صبغ أَحمر يختضب به. والجلب: السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه.

والهف: الرقيق أَيضاً، ونصبه على الحال. وفي حديث علي، كرم الله تعالى

وجهه، أَنه قال: كنا إِذا احْمَرَّ البَأْس اتَّقينا برسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وجعلناه لنا وقاية. قال الأَصمعي: يقال هو الموت الأَحمر والموت

الأَسود؛ قال: ومعناه الشديد؛ قال: وأُرى ذلك من أَلوان السباع كأَنه من

شدته سبع؛ قال أَبو عبيد: فكأَنه أَراد بقوله احْمَرَّ البأْسُ أَي صار

في الشدة والهول مثل ذلك.

والمُحْمِّرَةُ: الذين علامتهم الحمرة كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَةِ،

وهم فرقة من الخُرَّمِيَّةِ، الواحد منهم مُحَمِّرٌ، وهم يخالفون

المُبَيِّضَةَ. التهذيب: ويقال للذين يُحَمِّرون راياتِهم خلاف زِيٍّ

المُسَوِّدَةِ من بني هاشم: المُحْمِّرَةُ، كما يقال للحَرُورَيَّة المُبَيِّضَة،

لأَن راياتهم في الحروب كانت بيضاً.

ومَوْتٌ أَحمر: يوصف بالشدَّة؛ ومنه: لو تعلمون ما في هذه الأُمة من

الموت الأَحمر، يعني القتل لما فيه من حمرة الدم، أَو لشدّته. يقال: موت

أَحمر أَي شديد. والموت الأَحمر: موت القتل، وذلك لما يحدث عن القتل من

الدم، وربما كَنَوْا به عن الموت الشديد كأَنه يلْقَى منه ما يلْقَى من

الحرب؛ قال أَبو زبيد الطائي يصف الأَسد:

إِذا عَلَّقَتْ قِرْناً خطاطِيفُ كَفِّهِ،

رَأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أحْمَرا

وقال أَبو عبيد في معنى قولهم: هو الموت الأَحمر يَسْمَدِرُّ بَصَرُ

الرجلِ من الهول فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء، وأَنشد بيت أَبي زبيد.

قال الأَصمعي: يجوز أَن يكون من قول العرب وَطْأَةٌ حمراء إِذا كانت طرية

لم تدرُس، فمعنى قولهم الموت الأَحمر الجديد الطري. الأَزهري: ويروى عن

عبدالله بن الصامت أَنه قال: أَسرع الأَرض خراباً البصرة، قيل: وما

يخربها؟ قال: القتل الأَحمر والجوع الأَغبر. وقالوا: الحُسْنُ أَحْمرُ أَي

شاقٌّ أَي من أَحب الحُسْنَ احتمل المشقة. وقال ابن سيده أَي أَنه يلقى منه

ما يلقى صاحب الحَرْبِ من الحَرْب. قال الأَزهري: وكذلك موت أَحمر. قال:

الحُمْرَةُ في الدم والقتال، يقول يلقى منه المشقة والشدّة كما يلقى من

القتال. وروى الأَزهري عن ابن الأَعرابي في قولهم الحُسْنُ أَحمر: يريدون

إن تكلفتَ الحسن والجمال فاصبر فيه على الأَذى والمشقة؛ ابن الأَعرابي:

يقال ذلك للرجل يميل إِلى هواه ويختص بمن يحب، كما يقال: الهوى غالب، وكما

يقال: إِن الهوى يميلُ باسْتِ الراكبِ إِذا آثر من يهواه على غيره.

والحُمْرَةُ: داءٌ يعتري الناس فيحمرّ موضعها، وتُغالَبُ بالرُّقْيَة. قال

الأَزهري: الحُمْرَةُ من جنس الطواعين، نعوذ بالله منها.

الأَصمعي: يقال هذه وَِطْأَةٌ حَمْراءُ إِذا كانت جديدة، وَوَطْأَةٌ

دَهْماء إِذا كانت دارسة، والوطْأَة الحَمْراءُ: الجديدة. وحَمْراءُ

الظهيرة: شدّتها؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه: كنا إِذا احْمَرَّ البأْسُ

اتقيناه برسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أَحدٌ أَقربَ إِليه منه؛

حكى ذلك أَبو عبيد، رحمه الله، في كتابه الموسوم بالمثل؛ قال ابن

الأَثير: معناه إِذا اشتدّت الحرب استقبلنا العدوّ به وجعلناه لنا وقاية، وقيل:

أَراد إِذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت، كما يقال في الشر بين القوم: اضطرمت

نارهم تشبيهاً بحُمْرة النار؛ وكثيراً ما يطلقون الحُمْرَة على

الشِّدّة. وقال أَبو عبيد في شرح الحديث الأَحمرُ والأَسودُ من صفات الموت:

مأْخوذ من لون السَّبعُ كأَنه من شدّته سَبُعٌ، وقيل:شُبه بالوطْأَة الحمراءِ

لجِدَّتها وكأَن الموت جديد.

وحَمارَّة القيظ، بتشديد الراء، وحَمارَتُه: شدّة حره؛ التخفيف عن

اللحياني، وقد حكيت في الشتاء وهي قليلة، والجمع حَمَارٌّ. وحِمِرَّةُ

الصَّيف: كَحَمَارَّتِه. وحِمِرَّةُ كل شيء وحِمِرُّهُ: شدّنه. وحِمِرُّ

القَيْظِ والشتاء: أَشدّه. قال: والعرب إذا ذكرت شيئاً بالمشقة والشدّة وصفَته

بالحُمْرَةِ، ومنه قيل: سنة حَمْرَاء للجدبة. الأَزهري عن الليث:

حَمَارَّة الصيف شدّة وقت حره؛ قال: ولم أَسمع كلمة على تقدير الفَعَالَّةِ غير

الحمارَّة والزَّعارَّة؛ قال: هكذا قال الخليل؛ قال الليث: وسمعت ذلك

بخراسان سَبارَّةُ الشتاء، وسمعت: إِن وراءك لَقُرّاً حِمِرّاً؛ قال

الأَزهري: وقد جاءت أَحرف أُخر على وزن فَعَالَّة؛ وروى أَبو عبيد عن الكسائي:

أَتيته في حَمارَّة القَيْظِ وفي صَبَارَّةِ الشتاء، بالصاد، وهما شدة الحر

والبرد. قال: وقال الأُمَوِيُّ أَتيته على حَبَالَّةِ ذلك أَي على حِين

ذلك، وأَلقى فلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَهُ أَي ثِقْلَه؛ قاله اليزيدي

والأَحمر. وقال القَنَاني

(*

قوله: «وقال القناني» نسبة إِلى بئر قنان، بفتح القاف والنون، وهو

أَستاذ الفراء: انظر ياقوت). أَتوني بِزِرَافَّتِهِمْ أَي جماعتهم، وسمعت

العرب تقول: كنا في حَمْرَاءِ القيظ على ماءِ شُفَيَّة

(* قوله: «على ماء

شفية إلخ» كذا بالأَصل. وفي ياقوت ما نصه: سقية، بالسين المهملة المضمومة

والقاف المفتوحة، قال: وقد رواها قوم: شفية، بالشين المعجمة والفاء مصغراً

أَيضاً، وهي بئر كانت بمكة، قال أَبو عبيدة: وحفرت بنو أَسد شفية، قال

الزبير وخالفه عمي فقال إِنما هي سقية). وهي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. وفي حديث

عليّ: في حَمارَّةِ القيظ أَي في شدّة الحر. وقد تخفف الراء. وقَرَبٌ

حِمِرٌّ: شديد. وحِمِرُّ الغَيْثِ: معظمه وشدّته. وغيث حِمِرٌّ، مثل

فِلِزٍّ: شديد يَقْشِرُ وجه الأَرض. وأَتاهم الله بغيث حِمِرٍّ: يَحْمُرُ

الأَرضَ حَمْراً أَي يقشرها.

والحَمْرُ: النَّتْقُ. وحَمَرَ الشاة يَحْمُرُها حَمْراً: نَتَقَها أَي

سلخها. وحَمَرَ الخارزُ سَيْرَه يَحْمُره، بالضم، حَمْراً: سَحَا بطنه

بحديدة ثم لَيَّنَه بالدهن ثم خرز به فَسَهُلَ.

والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُشْكُزُّ، وهو سَيْرٌ أَبيض مقشور ظاهره

تؤكد به السروج؛ الأَزهري: الأُشكز معرّب وليس بعربي، قال: وسميت حَمِيرة

لأَنها تُحْمَرُ أَي تقشر؛ وكل شيء قشرته، فقد حَمَرْتَه، فهو محمور

وحَمِيرٌ. والحَمْرُ بمعنى القَشْر: يكون باللسان والسوط والحديد. والمِحْمَرُ

والمِحْلأُ: هو الحديد والحجر الذي يُحْلأُ به الإِهابُ وينتق به.

وحَمَرْتُ الجلد إذا قشرته وحلقته؛ وحَمَرَتِ المرأَةُ جلدَها تَحْمُرُه.

والحَمْرُ في الوبر والصوف، وقد انْحَمَر ما على الجلد. وحَمَرَ رأْسه:

حلقه.والحِمارُ: النَّهَّاقُ من ذوات الأَربع، أَهليّاً كان أَو وحْشِيّاً.

وقال الأَزهري: الحِمارُ العَيْرُ الأَهْلِيُّ والوحشي، وجمعه أَحْمِرَة

وحُمُرٌ وحَمِيرٌ وحُمْرٌ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الجمع، كَجُزُراتٍ

وطُرُقاتٍ، والأُنثى حِمارة. وفي حديث ابن عباس: قدَمْنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ليلةَ جَمْعٍ على حُمُرَاتٍ؛ هي جمع صحةٍ لحُمُرٍ، وحُمُرٌ

جمعُ حِمارٍ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فأَدْنَى حِمارَيْكِ ازْجُرِي إِن أَرَدْتِنا،

ولا تَذْهَبِي في رَنْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فقال: هو مثل ضربه؛ يقول: عليك بزوجكِ ولا يَطْمَحْ بَصَرُك إِلى

آخر، وكان لها حماران أَحدهما قد نأَى عنها؛ يقول: ازجري هذا لئلاَّ يلحق

بذلك؛ وقال ثعلب: معناه أَقبلي عليَّ واتركي غيري. ومُقَيَّدَةُ

الحِمَارِ: الحَرَّةُ لأَن الحمار الوحشي يُعْتَقَلُ فيها فكأَنه مُقَيَّدٌ. وبنو

مُقَيَّدَةِ الحمار: العقارب لأَن أَكثر ما تكون في الحَرَّةِ؛ أَنشد

ثعلب:

لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

ولكِنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ

ورجل حامِرٌ وحَمَّارٌ: ذو حمار، كما يقال فارسٌ لذي الفَرَسِ.

والحَمَّارَةُ: أَصحاب الحمير في السفر. وفي حديث شريح: أَنه كان يَرُدُّ

الحَمَّارَةَ من الخيل؛ الحَمَّارة: أَصحاب الحمير أَي لم يُلْحِقْهم بأَصحاب

الخيل في السهام من الغنيمة؛ قال الزمخشري فيه أَيضاً: إِنه أَراد

بالحَمَّارَةِ الخيلَ التي تَعْدُو عَدْوَ الحمير. وقوم حَمَّارَة وحامِرَةٌ:

أَصحاب حمير، والواحد حَمَّار مثل جَمَّال وبَغَّال، ومسجدُ الحامِرَةِ منه.

وفرس مِحْمَرٌ: لئيم يشبه الحِمَارَ في جَرْيِه من بُطْئِه، والجمع

المَحامِرُ والمَحامِيرُ؛ ويقال للهجين: مِحْمَرٌ، بكسر الميم، وهو بالفارسية

بالاني؛ ويقال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ. التهذيب: الخيل

الحَمَّارَةُ مثل المَحامِرِ سواء، وقد يقال لأَصحاب البغال بَغَّالَةٌ، ولأَصحاب

الجمال الجَمَّالَة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشَّرَدَا

وتسمى الفريضة المشتركة: الحِمَارِيَّة؛ سميت بذلك لأَنهم قالوا: هَبْ

أَبانا كان حِمَاراً. ورجل مِحْمَرٌ: لئيم؛ وقوله:

نَدْبٌ إِذا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحامِيرُ

ويجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطرّ، وأَن يكون جمع مِحْمارٍ. وحَمِرَ

الفرس حَمَراً، فهو حَمِرٌ: سَنِقَ من أَكل الشعير؛ وقيل: تغيرت رائحة فيه

منه. الليث: الحَمَرُ، بالتحريك، داء يعتري الدابة من كثرة الشعير

فَيُنْتِنُ فوه، وقد حَمِرَ البِرْذَوْنُ يَحْمَرُ حَمَراً؛ وقال امرؤ

القيس:لعَمْرِي لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا

أَحَبُّ إِلينا مِنكَ، فَا فَرَسٍ حَمِرْ

يُعَيِّره بالبَخَرِ، أَراد: يا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقبه بفي فَرَسٍ

حَمِرٍ لِنَتْنِ فيه. وفي حديث أُمِّ سلمة: كانت لنا داجِنٌ فَحَمِرَتْ من

عجين: هو من حَمَرِ الدابة. ورجل مِحْمَرٌ: لا يعطِي إِلاَّ على الكَدِّ

والإِلْحاحِ عليه. وقال شمر: يقال حَمِرَ فلان عليّ يَحْمَرُ حَمَراً إِذا

تَحَرَّقَ عليك غضباً وغيظاً، وهو رجل حَمِرٌ من قوم حَمِرينَ.

وحِمَارَّةُ القَدَمِ: المُشْرِفَةُ بين أَصابعها ومفاصلها من فوق. وفي

حديث عليّ: ويُقْطَعُ السارقُ من حِمَارَّةِ القَدَمِ؛ هي ما أَشرف بين

مَفْصِلِها وأَصابعها من فوق. وفي حديثه الآخر: أَنه كان يغسل رجله من

حِمَارَّةِ القدم؛ قال ابن الأَثير: وهي بتشديد الراء. الأَصمعي: الحَمائِرُ

حجارة تنصب حول قُتْرَةِ الصائد، واحدها حِمَارَةٌ، والحِمَارَةُ

أَيضاً: الصخرة العظيمة. الجوهري: والحمارة حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل

ماؤه، وحول بيت الصائد أَيضاً؛ قال حميد الأَرقط يذكر بيت صائد:

بَيْتُ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ

أُردحت أَي زيدت فيها بَنِيقَةٌ وسُتِرَتْ؛ قال ابن بري: صواب انشاد هذا

البيت: بيتَ حُتُوفٍ، بالنصب، لأَن قبله:

أَعَدَّ لِلْبَيْتِ الذي يُسامِرُهْ

قال: وأَما قول الجوهري الحِمَارَةُ حجارة تنصب حول الحوض وتنصب أَيضاً

حول بيت الصائد فصوابه أَن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حِمَارَةٌ، وهو

كل حجر عريض. والحمائر: حجارة تجعل حول الحوض تردّ الماء إِذا طَغَى؛

وأَنشد:

كأَنَّما الشَّحْطُ، في أَعْلَى حَمائِرِهِ،

سَبائِبُ القَزِّ مِن رَيْطٍ وكَتَّانِ

وفي حديث جابر: فوضعته

(* قوله: «فوضعته إلخ» ليس هو الواضع، وإنما رجل

كان يبرد الماء لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على حمارة، فأرسله

النبي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الركب ماء. كذا بهامش النهاية). على

حِمارَةٍ من جريد، هي ثلاثة أَعواد يُشَدَّ بعض ويخالَفُ بين أَرجلها

تُعَلَّقُ عليها الإِداوَةُ لتُبَرِّدَ الماءَ، ويسمى بالفارسية سهباي، والحمائر

ثلاث خشبات يوثقن ويجعل عليهنّ الوَطْبُ لئلا يَقْرِضَه الحُرْقُوصُ،

واحدتها حِمارَةٌ؛ والحِمارَةُ: خشبة تكون في الهودج.والحِمارُ خشبة في

مُقَدَّم الرجل تَقْبِضُ عليها المرأَة وهي في مقدَّم الإِكاف؛ قال

الأَعشى:وقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتهِ،

كما قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا

الأَزهري: والحِمارُ ثلاث خشبات أَو أَربع تعترض عليها خشبة وتُؤْسَرُ

بها. وقال أَبو سعيد: الحِمارُ العُود الذي يحمل عليه الأَقتاب، والآسرات:

النساء اللواتي يؤكدن الرحال بالقِدِّ ويُوثِقنها. والحمار: خشبة

يَعْمَلُ عليها الصَّيْقَلُ. الليث: حِمارُ الصَّيْقَلِ خشبته التي يَصْقُلُ

عليها الحديد. وحِمَار الطُّنْبُورِ: معروف. وحِمارُ قَبَّانٍ: دُوَيْبِّةٌ

صغيرة لازقة بالأَرض ذات قوائم كثيرة؛ قال:

يا عَجَبا لَقَدْ رَأَيْتُ العَجَبا:

حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبا

والحماران: حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العَلاةَ يجفف عليه

الأَقِطُ؛ قال مُبَشِّرُ بن هُذَيْل بن فَزارَةَ الشَّمْخِيُّ يصف جَدْبَ

الزمان:

لا يَنْفَعُ الشَّاوِيِّ فيها شاتُهُ،

ولا حِماراه ولا عَلاَتُه

يقول: إِن صاحب الشاء لا ينتفع بها لقلة لبنها، ولا ينفعه حماراه ولا

عَلاَته لأَنه ليس لها لبن فيُتخذ منه أَقِط. والحمَائر: حجارة تنصب على

القبر، واحدتها حِمارَةٌ. ويقال: جاء بغنمه حُمْرَ الكُلَى، وجاء بها سُودَ

البطون، معناهما المهازيل.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، والأَوَّل أَعلى: التمر الهندي، وهو بالسَّراةِ

كثير، وكذلك ببلاد عُمان، وورقه مثل ورق الخِلافِ الذي قال له

البَلْخِيّ؛ قال أَبو حنيفة: وقد رأَيته فيما بين المسجدين ويطبخ به الناس، وشجره

عظام مثل شجر الجوز، وثمره قرون مثل ثمر القَرَظِ.

والحُمَّرَةُ والحُمَرَةُ: طائر من العصافير. وفي الصحاح: الحُمَّرة ضرب

من الطير كالعصافير، وجمعها الحُمَرُ والحُمَّرُ، والتشديد أَعلى؛ قال

أَبو المهوش الأَسدي يهجو تميماً:

قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ،

فإِذا لَصَافٍ تَبِيضُ فيه الحُمَّرُ

يقول: قد كنت أَحسبكم شجعاناً فإِذا أَنتم جبناء. وخفية: موضع تنسب

إِليه الأُسد. ولصاف: موضع من منازل بني تميم، فجعلهم في لصاف بمنزلة

الحُمَّر، متى ورد عليها أَدنى وارد طارت فتركت بيضها لجبنها وخوفها على نفسها.

الأَزهري: يقال للحُمَّرِ، وهي طائر: حُمَّرٌ، بالتخفيف، الواحدةُ

حُمَّرَة وحُمَرَة؛ قال الراجز:

وحُمَّرات شُرْبُهُنَّ غِبُّ

وقال عمرو بن أَحْمَر يخاطب يحيى بن الحَكَم بن أَبي العاص ويشكو إِليه

ظلم السُّعاة:

إِن نَحْنُ إِلاَّ أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍ؛

ما إِن لنا دُونَها حَرْثٌ ولا غُرَرُ

الغُرَرُ: لجمع العبيد، واحدها غُرَّةٌ.

مَلُّوا البلادَ ومَلَّتْهُمْ، وأَحْرَقَهُمْ

ظُلْمُ السُّعاةِ، وبادَ الماءُ والشَّجَرُ

إِنْ لا تُدارِكْهُمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهُمْ

قَفْراً، تَبِيضُ على أَرْجائها الحُمَرُ

فخففها ضرورة؛ وفي الصحاح: إِن لا تلافهم؛ وقيل: الحُمَّرَةُ

القُبَّرَةُ، وحُمَّراتٌ جمع؛ قال: وأَنشد الهلالي والكِلابِيُّ بيتَ

الراجز:عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ،

إِذا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ،

وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ

قال: وهي القُبَّرُ. وفي الحديث: نزلنا مع رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، فجاءت حُمَّرَةٌ؛ هي بضم الحاء وتشديد الميم وقد تخفف، طائر صغير

كالعصفور. واليَحْمُورُ: طائر. واليحمور أَيضاً: دابة تشبه العَنْزَ؛ وقيل:

اليحمور حمار الوحش.

وحامِرٌ وأُحامِر، بضم الهمزة: موضعان، لا نظير له من الأَسماء إِلاَّ

أُجارِدُ، وهو موضع. وحَمْراءُ الأَسد: أَسماء مواضع. والحِمَارَةُ:

حَرَّةٌ معروفة.

وحِمْيَرٌ: أَبو قبيلة، ذكر ابن الكلبي أَنه كان يلبس حُلَلاً حُمْراً،

وليس ذلك بقوي. الجوهري: حِمْيَر أَبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سَبَأ

بن يَشْجُب بن يَعْرُبَ بن قَحْطَانَ، ومنهم كانت الملوك في الدهر

الأَوَّل، واسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أََرَيْتَكَ مَوْلايَ الذي لسْتُ شاتِماً

ولا حارِماً، ما بالُه يَتَحَمَّرُ

فسره فقال: يذهب بنفسه حتى كأَنه ملك من ملوك حمير. التهذيب: حِمْيَرٌ

اسم، وهو قَيْلٌ أَبو ملوك اليمن وإِليه تنتمي القبيلة، ومدينة ظَفَارِ

كانت لحمير. وحَمَّرَ الرجلُ: تكلم بكلام حِمْيَر، ولهم أَلفاظ ولغات تخالف

لغات سائر العرب؛ ومنه قول الملك الحِمْيَرِيِّ مَلِك ظَفارِ، وقد دخل

عليه رجل من العرب فقال له الملك: ثِبْ، وثِبْ بالحميرية: اجْلِسْ،

فَوَثَبَ الرجل فانْدَقَّتْ رجلاه فضحك الملك وقال: ليستْ عندنا عَرَبِيَّتْ،

من دخل ظَفارِ حَمَّر أَي تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّةَ؛ قال ابن سيده: هذه

حكاية ابن جني يرفع ذلك إِلى الأَصمعي، وأَما ابن السكيت فإِنه قال: فوثب

الرجل فتكسر بدل قوله فاندقت رجلاه، وهذا أَمر أُخرج مخرج الخبر أَي

فلْيُحَمِّرْ.

ابن السكيت: الحُمْرة، بسكون الميم، نَبْتٌ. التهذيب: وأُذْنُ الحِمَار

نبت عريض الورق كأَنه شُبِّه بأُذُنِ الحمار.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ما تَذْكُر من عَجُوزٍ حَمْراءَ

الشِّدقَيْنِ؛ وصفتها بالدَّرَدِ وهو سقوط الأَسنان من الكِبَرِ فلم يبق إِلاَّ

حُمْرَةُ اللَّثَاةِ. وفي حديث عليّ: عارَضَه رجل من الموالي فقال: اسكت

يا ابْنَ حْمْراء العِجانِ أَي يا ابن الأَمة، والعجان: ما بين القبل

والدبر، وهي كلمة تقولها العرب في السَّبِّ والذمِّ.

وأَحْمَرُ ثَمُودَ: لقب قُدارِ بْنِ سالِفٍ عاقِرِ ناقَةِ صالح، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ وإِنما قال زهير كأَحمر عاد لإِقامة الوزن لما

لم يمكنه أَن يقول كأَحمر ثمود أَو وهم فيه؛ قال أَبو عبيد: وقال بعض

النُّسَّابِ إِن ثموداً من عادٍ.

وتَوْبَةُ بن الحُمَيِّرِ: صاحب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ، وهو في الأَصل

تصغير الحمار.

وقولهم: أَكْفَرُ من حِمَارٍ، هو رجل من عاد مات له أَولاد فكفر كفراً

عظيماً فلا يمرّ بأَرضه أَحد إِلاَّ دعاه إِلى الكفر فإِن أَجابه وإِلاَّ

قتله. وأَحْمَرُ وحُمَيْرٌ وحُمْرانُ وحَمْراءُ وحِمَارٌ: أَسماء. وبنو

حِمِرَّى: بطن من العرب، وربما قالوا: بني حِمْيَريّ. وابنُ لِسانِ

الحُمَّرةِ: من خطباء العرب. وحِمِرُّ: موضع.

حمر
: (الأَحْمَر: مَا لَوْنُه الحُمْرَةُ) ، يَكُونُ فِي الحَيَوانِ والثِّيَاب وغَيْرِ ذالك مِمَّا يَقْبَلُها. (و) من المَجاز: الأَحمَرُ: (مَنْ لَا سِلاَحَ مَعَه) فِي الحَرْبِ، نقلَه الصَّغانِيّ، (جَمْعُهُمَا حُمْرٌ وحُمْرَانٌ) ، بضمّ أَوَّلِهِمَا يُقَال: ثِيابٌ حُمْرٌ وحُمْرانٌ، ورِجَالٌ حُمْرٌ.
(و) الأَحْمر: (تَمْرٌ) ، لِلَوْنِه. (و) الأَحْمَرُ: (الأَبْيَضُ، ضِدّ) . وَبِه فَسَّر بعْضٌ الحَدِيث: (بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَسَوَدِ) . والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ، أَي بيضاءُ. وسُئل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأَحمر دُونَ الأَبْيض، فَقَالَ: لأَنَّ الْعَرَب لَا تَقولُ: رَجُلٌ أَبيضُ من بَيَاضِ اللَّوْنِ، إِنَّمَا الأَبيضُ عِنْدَهم الــطّاهِــرُ النَّقِيُّ من العُيُوبِ، فإِذا أَرادُوا الأَبيضَ مِنَ اللَّوْن قَالُوا أَحْمر. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي هاذا القَوْل نَظَر، فإِنَّهم قد استَعْمَلُوا الأَبيضَ فِي أَلْوانِ النَّاس وغَيْرِهم. (ومِنْهُ الحَدِيث) (قَالَ عَلِيٌّ لعائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: إِيّاكِ أَن تَكُوهنيها (يَا حُمَيْرَاءُ)) أَي يَا بيضاءُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَر (خُذُوا شَطْر دِينِكم مِن الحُمَيْرَاءِ) يَعْني عائِشَة. كانَ يَقُولُ لهَا أَحْيعاناً ذالِك، وَهُوَ تَصْغِير الحَمْرَاءِ، يُرِيد البَيْضَاءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقَولُ فِي الأَسْوَدِ والأَحْمَر إِنَّهما الأَسودُ والأَبيضُ، لأَنَّ هاذَين النَّعْتَيْن يَعُمَّانِ الادمِيِّين أَجْمَعِين، هاذا كَقَوْلِه: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. وقَولُ الشَّاعر:
جَمَعْتُمْ فَأَوْعَيْتُمْ وجِئْتُمْ بمَعْشَرٍ
وافَتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها
يُرِيد بعَبْدٍ عَبْدَ بْنَ أَبِي بَكْر بْنِ كِلاَب.
وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:
نَضْخ العُلُوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها
إِنَّمَا عَنَى البِيضَ.
وحُكِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ منْهم وأَحْمَر، وَلَا يُقَالُ أَبْيضَ. مَعْنَاه جَمِيعُ النَّاسِ عربهم وعجمهم.
وَقَالَ شَمِرٌ: الأَحْمَر: الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص، يَحْكِيه عَن أَبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلهم: أَهْلَك النِّسَاءَ الأَحْمرانِ، يعْنُونَ (الذَّهب والزَّعفَران) ، أَي أَهلكهُنَّ حُبُّ الحَلْي والطِّيب. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَهلك الرِّجَالَ الأَحْمَرَانِ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ) . وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال للذَّهَب والزَّعَفَرانِ: الأَصْفَرَانِ. ولِلْمَاءِ واللَّبنِ: الأَبْيضَانِ، وللتَّمر والماءِ: الأَسَوَدَانِ. وَفِي الحَدِيث: (أُعطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ) . والأَحمرُ: الذَّهَبُ. والأَبيَضُ: الفِضَّة. والذَّهب كُنُوزُ الرُّوم لأَنَّهَا الغالِبُ على نُقُودِهم. وَقيل: أَرادَ العَرَبَ والعجَم جَمَعُم الله على دِينهِ ومِلَّتهِ.
(والأَحَامِرَةُ: قومٌ مِنَ العَجَم نَزَلُوا بالبَصرةِ) وتَبَنَّكُوا بالكُوفَة.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: الأَحَامِرَةُ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ والخَلُوقُ) . وَقَالَ ابْن سِيدَه: الأَحمَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعفَرانُ، فإِذا قُلْت الأَحامِرة فَفِيها الخَلُوقُ. قَالَ الأَعشي:
إِنَّ الأَحامِرَةَ الثَّلاَثَةَ أَهْلَكَتْمالِي وكُنْتُ بِهَا قَدِيماً مُولَعَاً
الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمِينَ وأَطَّلِي
بالزَّعْفَرانِ فَلَنْ أَزالَ مُبَقَّعَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الأَصفَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعْفَرانُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابِيّ: الأَحْمَرَانِ: النَّبِيذُ واللَّحْم. وأَنْشَدَ:
الأَحْمَرَيْنِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا
قَالَ شَمِر: أَردَ الخَمْرَ والبُرُودَ
وَفِي الأَساسِ: ونَحْنُ مِن أَهْل الأَسَوَدَيْن، أَي التَّمْر والمَاءِ الأَحْمَرَين، أَي اللَّحْم والخَمْر.
(و) فِي الحَدِيث (لَو تَعْلَمُون مَا فِي هاذِهِ الأُمّة من (المَوْت الأَحْمَر)) يَعْنِي (القَتْل) ، وذالكَ لما يَحْدُث عَن القَتْل مِنَ الدَّم، (أَو) هُوَ (الموتُ الشَّديدُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَنوْا بِهِ عَنهُ كأَنَّه يُلْقَى مِنْهُ مَا يُلْقَى مِنَ الحَرْب. قَالَ أَبو زُبَيد الطّائيّ يَصفُ الأَسَد:
إِذا عَلَّقَت قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه
رَأَى المَوْتَ رَأْىَ العَيْن أَسْوَدَ أَحْمَرَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي مَعْنَى قَوْلهم: هُوَ المَوْتُ الأَحْمَرُ، يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرّجل من الهَوْل فيَرى الدُّنْيَا فِي عَيْنيه حَمْرَاءَ وسَوْداءَ. وأَنْشَدَ بَيتَ أَبي زُبَيْد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَجُوزُ أَن يكونَ من قَوْل العَرَب: وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذا كانَت طَرِيَّة لم تَدْرُس، فمعنَى قَوْلهمْ: المَوْتُ الأَحْمَر: الجَديد الطَّريّ. قَالَ الأَزهَريّ: ويُرْوَى عَن عَبْد الله بن الصّامِت أَنّه قَالَ: أَسرَعُ الأَرض خَراباً البَصْرَةُ، قيل: وَمَا يُخَرِّبُها؟ قَالَ: القَتْل الأَحمَرُ، والجُوعُ الأَغبَرُ.
(وقَوْلُهُم) : وَهُوَ مِنْ حَديث عبد الْملك (أَراك أَحمرَ قَرِفاً) . قَالَ: (الحُسْن أَحْمَرُ، أَي) الحسْن فِي الحُمْرة. وَقَالَ ابْن الْأَثِير أَي شَاقٌّ، أَي مَنْ أَحَبَّ الحُسْنَ احْتملَ المَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ سَيّده: أَي أَنَّه (يَلْقى العَاشِقُ مِنْهُ مَا يَلْقَى) صاحِبُ الحَرْب (مِنَ الحَرْب) . وروَى الأَزهريُّ عَن ابْن الأَعرابيّ فِي قَوْلهم: الحُسْن أَحمرُ، يُريدُون: إِن تَكَلَّفْت الحُسْن والجَمَالَ فاصْبر يه على الأَذَى والمَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَيضاً: يُقَال ذالك للرَّجُل يَمِيل إِلى هَواه وَيَخْتَصُّ بمَنْ يُحِبّ، كَمَا يُقَالُ: الهَوَى غَالِبٌ، وكما يُقَال: إِنَّ الهَوَى يَمِيل بِاسْتِ الرَّاكب، إِذا آثَرَ مَنْ يَهْواه على غَيْره.
(والحَمْرَاءُ: العَجَمُ) ، لبَيَاضهم، ولأَنَّ الشُّقْرَةَ أَغلَبُ الأَلوانِ عَلَيْهم. وكانَت العربُ تَقول للعَجَم الّذين يَكُونُ البياضُ غَالِبا على أَلوانهم، مِثْلِ الرُّومِ والفُرسِ ومَن صاقَبَهم: إِنَّهُم الحَمْراءُ. ومنْ ذالك حَديث عَليّ رَضيَ اللَّهُ عَنْه حينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ من أَصْحَابه العَربِ. (غَلَبَتْنَا عَلَيْك هاذه الحَمْراءُ. فَقَالَ: ليَضْرِبُنَّكُم على الدِّين عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهم عَلَيْهِ بَدْأً) أَراد بالحَمْراءِ الفُرْسَ والرُّومَ. والعَرَبُ إِذا قَالُوا: فُلانٌ أَبيضُ وفُلانَةُ بيضاءُ فمَعْنَاه الكَرَمُ فِي الأَخْلاق لَا لَوْنُ الخِلْقَة، وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَحمرُ، وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْتنِ.
(و) من المَجاز: (السَّنَةُ) الحَمْرَاءُ: (الشَّدِيدَةُ) ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداءِ والبَيْضاءِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذا أَخْلَفَت الجَبْهَةُ فَهِيَ السَّنَة الحَمْرَاءُ. وَفِي حَديث طَهْفَةَ: (أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ) ، أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ؛ لأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الجَدْبِ والقَحْطِ. وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
أَشْكُو إِلَيْكَ سَنَوَاتٍ حُمْراً
قَالَ: أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر، ولوأَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقالع حَمْرَوات. وَقَالَ غَيره: قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فِيهَا.
(و) من المَجاز: الحَمْرَاءُ: (شِدَّةُ الظَّهِيرَة) وشِدَّةُ القَيْظ. قَالَ الأُموِيُّ: وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ: كُنَّا فِي حَمْراءِ الٌ عيْظِ على ماءِ شُفَيَّةَ، وَهِي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. (و) الحَمراءُ: اسمُ (مَدِينَةَ لَبْلَةَ) بالمَغْرِب. (و) الحَمْراءُ: (ع بفُسْطَاط مِصْر) . كَانَ بالقُرْبِ مِنْهُ دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد، ذكَره ابنُ الأَثِير. ومِمّن كَانَ يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم، وأَبو جُوَين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ. وأَبُو الرَّبِيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ. (و) مَوْضِعٌ آخَرُ (بالقُدْسِ) وَهِي قَلْعَةٌ، جاءَ ذِكْره فِي فُتُوحات السُّلْطان المُجاهد صَلاَحِ الدِّين يوسُف، رَحِمه الله تَعَالى.
(و) الحَمْرَاءُ: (ة، باليَمَن) ذكرهَا الهَجَرِيّ.
(وحَمْرَاءُ الأَسَد: ع على ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة، على ساكنها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، وَقيل: عَشْرة فَراسِخَ، أَبلَيْهِ انْتَهَى رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ.
(و) الحَمْرَاءُ: (ثَلاثُ قُرًى بمِصْر) بل هِيَ قَرْيَتَان فِي الشَّرْقِيَّة، وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة، تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهِمَا، وقَرْيَة أُخْرَى فِي حَوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْرَاءِ.
(والحِمارُ) ، بالكَسْر: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ، (م) ، أَي مَعْرُوف (ويَكُونُ) أَهْلِيًّا و (وَحْشِيًّا) .
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحِمَار: العَيْرُ الاِلِيُّ والوَحشيّ. (ج أَحْمِرَةٌ) ، وحُمْرٌ، بِضَم فَسُكُون، (وحُمُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وحَمِيرٌ) ، على وَزن أَمءَهر، (وحُمُورٌ) ، بالضَّمّ، (وحُمُرَاتٌ) ، بضَمَّتَيحٌّ، جَمْع الجَمْع. كَجُزُرات وطُرُقَات. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس (قَدِمْنَا رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ) قَالُوا: هِيَ جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ، وحُمُرٌ جَمْع حِمارٍ، (وَمَحْمُورَاءُ) ، وسَبَقَ عَن السُّهَيْليّ فِي علج أَنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَلِيل جِدًّا لَا يُعرَفُ إِلاَّ فِي معْلُوجَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه، وَقد تَقَدَّم الكَلام عَلَيْهِ فِي (شَاحَ) (وشاخَ) و (ع ب د) ويأْتْي أَيضاً إِن شَاءَ اللَّهُ تعَالى فِي (عير) و (سلم) .
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ) تَقْبِض عَلَيْهَا المَرْأَةُ، وَهِي فِي مُقَدَّم الإِكَاف. قَالَ الأَعْشَى:
وَقَيَّدَنِي الشَّعْرُ فِي بَيْتِهِ
كَمَا قَيَّدَالآسِرَاتُ الحِمَارَا
قَالَ أَبُو سَعِيد: الحِمَارُ: العُودُ الّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الأَقْتاب. والآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها.
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ) .
وَقَالَ اللَّيْثُ: حِمَارَ الصَّيْقَلِ: خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الحَدِيدَ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الحِمَارُ: (ثَلاثُ خَشَباتٍ) أَو أَربعٌ (تُعَرَّضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ وتُؤْسَرُ بِهَا) .
(و) الحِمَارُ: (وَادٍ باليَمَن) ، نَقله الصّغانِيّ.
(و) الحِمَارَةُ، (بِهَاءٍ: الأَتانُ) ، ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ: ورُبّما قَالُوا حِمَارَة، بالهَاِ، للأَتان.
(و) الحِمَارَةُ: (حَجَرٌ) عَرِيضٌ (يُنْصَبُ حَوْلَ) الحَوْض لئلاَّ يَسِيلَ مَاؤخه، وحول (بَيْت الصَّائِد) أَيضاً، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي نَصّ الأَصْمَعِيّ: حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد. (و) الحِمَارَةُ: (الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ) العَرِيضَة. (و) الحِمَارَةُ: (خَشَبَةٌ) تَكُونُ (فِي الهَوْدَجِ. و) الحِمَارَة: (حَجَرٌ عَرِيضٌ يُوضَعُ على اللَّحْد) ، أَي القَبْرِ، (ج حَمَائِرُ) . قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والصّوابُ فِي عِبارة الجَوْهَرِي أَنْ يَقُولَ: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ، الوَاحِدُ حِمَارَة، وهُوَ كُلُّ حَجَر عَرِيض. والحَمَائِرُ: حِجارَةٌ تُجعَلُ حَولَ الحَوْضِ تَرُدُّ الماءَ إِذَا طَغَا، وأَنشد:
كَأَنَّمَا الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائِرِه
سَبائِبُ القَزِّ من رَيْطٍ وَكتّانِ
(و) الحِمَارَةُ: (حَرَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ. (و) الحِمَارَةُ (من القَدَمِ: المُشْرِفَةُ فوقَ أَصابعِهَا) ومَفَاصلِها. وَمِنْه حَديثُ عَليَ: (ويُقْطَعُ السَّارِق من حِمَارَّة القَدعم (وَفِي حَديثه الآخر (أَنَّه كَانَ يَغْسل رِجْلَيْه من حِمَارَّة القَدَم) وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وَهِي بتَشْديد الرَّاءِ.
(و) تُسَمَّى (الفَريضة المُشَرَّكَةُ الحِمَاريَّة) ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّهم قَالُوا: هَبْ أَبانَا كَانَ حِمَاراً. (وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَةٌ) صَغيرَة لازِقَة بالأَرْض ذَاتُ قوائمَ كَثيرَةٍ، قَالَ:
يَا عَجَباً لقدْ رَأَيْتُ العَجبَا
حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبَا
وَقد تَقَدَّم بَياُه فِي (ق ب ب) .
(والحِمَارَان: حَجَرانِ) يُنْصَبَان، (يُطْرَحُ عَلَيْهمَا) حَجَرٌ (آخَرُ) رَقِيق يُسَمَّى العَلاَةَ (يُجَفَّفُ عَلَيْه الأَقِطُ) . قَالَ مُبَشِّر بْنُ هُذَيْل بْن فَزارَةَ الشَّمْخيّ يَصِف جَدْبَ الزَّمَان.
لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُةُ
وَلَا حِمارَاه وَلَا عَلاَتُهُ
يقُول: إِنّ صاحبَ الشّاءِ لَا يَنْتَفِع بهَا لقلَّةِ لَبَنَها، وَلَا يَنْفَعُه حِمَارَاه وَلَا عَلاَتُه، لِأَنَّه لَيْسَ لَهَا لبن فيُتَّخَذ مِنْهُ أَقِطُّ.
(و) من أَمْثَالِهِم: ((هُوَ أَكفَرُ مِنْ حِمَار) هُوَ) حِمَار (بْن مَالك، أَو) حِمَراُ بنُ (مُوَيْلع) . وعَلى الثَّاني اقْتَصَر الثَّعَالبيّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب. وَقد سَاق قِصَّةَ أَهْل الأَمثال. قَالُوا: هُوَ رَلٌ مِن عَادٍ وَقيل: من العَمَالِقَة. ويأْتي فِي (ج وف) أَنَّ الجَوْفَ وَادٍ بأَرْض عادٍ حَمَاه رَجُلٌ اسْمُه حِمارٌ. وبَسَطَه المَيْدَانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال بِمَا لَا مَزيد عَلَيْهِ، قيل: (كَانَ مُسْلِماً أَربعين سَنةً فِي كَرَم وجُودٍ، فخَرَجَ بنُوه عَشَرةً للصَّيْد، فأَصابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَهَلكُوا فكَفَرَ) كُفْراً عَظيماً، (وَقَالَ: لَا أَعْدُ مَنْ فَعَل ببَنيَّ هاذَا) ، وَكَانَ لَا يَمُرُّ بأَرْضه أَحَدٌ إِلاّ دَعَاه إِلَى الكُفْر، فإِن أجابَه وإِلاَّ قَتَلَه (فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالى وأَخْرَبَ وَادِيَه) ، وَهُوَ الجَوْف، (فضُرب بكُفْره المَثَل) وأَنْشَدُوا:
فَبِشُؤْمِ الجَوْرِ والبَغْيِ قَديماً
مَا خَلا جَوْفٌ وَلم يَبْقَ حِمَارُ
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُم مَنْ زَعَم أَنَّ الحِمَار الحَيوانُ المَعْرُوف، وبَيَّنَ وَجْهَ كُفْانِه نِعَمَ مَواليه.
(وَذُو الحِمَار) هُوَ (الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ الكَذَّابُ) ، واسْمه عَبْهَلَة. وَقيل لَهُ الأَسْوَدُ لعِلاَطٍ أَسودَ كَانَ فِي عُنقه، وَهُوَ (المُتَنَبِّيءُ) الَّذِي ظَهَرَ باليَمَن. (كَانَ لَه حِمَارٌ أَسْوَدُ مُعَلَّم، يَقُولُ لَهُ اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه ابْرُكْ فيَبْرُكُ) .
(وأُذُنُ الحِمَار: نَبْتٌ) عَريضُ الوَرَقِ كَأَنَّه شُبِّه بأُذُن الحِمار، كَمَا فِي اللِّسَان.
(والحُمَرُ، كصُرَدٍ: التَّمْرُ الهِنْدِيُّ) ، وَهُوَ بالسّراة كَثير، وكذالك بِبِلَاد عُمَان، وَوَرَقُه مِثْلُ وَرَق الخِلاَف الَّذي يُقَال لَهُ البَلْخيّ. قَالَ أَبُو حَنيفة. وَقد رأَيتُه فِيمَا بَيْن المَسْجدَيْنِ، ويَطْبُخ بِهِ النَّاسُ، وشَجَرُه عِظَامٌ مِثْلُ شَجَر الجَوْز، وثَمَرُه قُرُونٌ مِثْلُ ثَمَرَ القَرَظ. قَالَ شيخُنَا: والتَّخْفِيف فِيهِ كَمَا قَالَ هُوَ الأَعْرفُ، ووَهِمَ مَن شَدَّدَه من الأَطِبَّاءِ وغَيْرهم. قلت: وشَاهِدُ التَّخْفِيف قَولُ حَسَّان بْن ثَابت يَهْجُو بَني سَهْم بْن عَمْرٍ و:
أَزَبَّ أَصْلَعَ سِفْسِيراً لَهُ ذَأَبٌ
كالقِرْد يَعْجُمُ وَسْطَ المَجْلسِ الحُمُرَا
وَفِي المُثَلَّث لِابْنِ السّيد: الصُّبار بالضَّمّ: التَّمْر الهنْديّ، عَن المطرّز، (كالحَوْمَر) ، كجَوْهر، وَهُوَ لُغَة أَهل عُمَانَ كَمَا سَمِعْته مِنْهُ، والأَوَّلُ أَعْلَى. وإِنكار شَيْخِنَا لَهُ مَحَلُّ تَأَمُّل. (و) الحُمَر: (طَائِرٌ) من العَصَافِير، (وتُشَدَّدُ المِيمُ) ، وَهُوَ أَعْلَى، (واحدَتُهُما) حُمَرَةٌ وحُمَّرة، (بهَاءٍ) . قَالَ أَبو المُهَوَّش الأَسَديّ يِجُو تَمِيماً:
قَدْ كُنتُ أَحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ
فإِذَا لَصَافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ
يَقُولُ: كُنتُ أَحْسُبُكُم شُجْعَاناً فإِذا أَنْتُم جُبَنَاءُ. وخَفِيَّة: مَوْضعٌ تُنْسَب إِلَيْه الأُسْد. ولَصَافِ: مَوْضعٌ منْ منَازِل بَني تَميمٍ، فجَعَلَهم فِي لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر، لخَوْفِهَا على نَفْسِهَا وجُبْنِها.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنُ الحَكَم بْن أَبي العَاص، ويَشْكُوا إِلَيْه ظُلْم السُّعَاة:
إنْ لَا تُذدَارِكْهُمْ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْ
قَفْراً تَبِيضُ على أَرْجائِها الحُمَرُ
فخَفَّفَها ضَرُورَة.
وَقيل الحُمَّرَةُ: القُبَّرَة، وحُمَّراتٌ جَمْع. وأَنْشَدَ الهِلاَلِيُّ بَيْتَ الرَّاجز:
عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ
إِذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ
وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ
(وابنُ لسَان الحُمَّرَةِ، كسُكَّرة: خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ) ، لَهُ ذِكْر، (اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن) بْن رَبيعَة ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْمِيّ، (أَو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر) ، وَهُوَ أَحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب. وَفِي أَمْثالهم: (أَنْسَبُ مِن ابْنِ لِسَانِ الحُمَّرَة) أَورَدَه المَيْدَانِيّ فِي أَمْثاله.
(واليَحْمُورُ: الأَحْمَرُ. ودَابَّةٌ) تُشْبِه العَنْزَ. (وَ) اليَحْمُورُ: (طَائِرٌ) عَن ابْن دُرَيْد، (و) قِيلَ هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ) .
(والحَمَّارَةُ، كجَبَّانَةٍ: الفَرَسُ الهَجِينُ، كالمُحَمَّرِ) ، كمُعَظَّم، هاكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُو خَطأٌ والصَّواب كمِنْبَر (فارِسِيَّتُه الاَنِى) ، وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ. وَبِه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ (أَنَّه كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل) ، وَهِي الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير.
وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئيمٌ يُشْبِه الحِمَارَ فِي جَرْيِه فِي بُطْئه. وَيُقَال لمَطِيَّة السّوءِ: مِحْمَرٌ. ورجلٌ مِحْمَرٌ؛ لَئيمٌ.
(و) الحَمَّارَةُ: (أَصْحَابُ الحَمِير) فِي السَّفَر، وَمِنْه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه، أَي لم يُلْحِقْهُم بأَصحاب الخَيْل فِي السِّهام من الغَنِيمَة. وَيُقَال لأَصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ، ولأَصحاب البِغَال بَغَّالَةٌ. وَمِنْه قَوْلُ ابْن أَحْمَر:
شَلاًّ تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
(كالحامِرَة) . ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذُو حِمَار، كَمَا يُقَال: فارسٌ لذى الفَرَسِ. وَمِنْه مَسْجِدُ الحَامِرَة.
(و) الحَمَّارَّةُ: (بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وقَدْ تُخَفَّف) الرَّاءُ مُطْلقاً (فِي الشِّعْر) وغَيره، كَمَا صَرَّحَ بهغيرُ وَاحِد، وَحَكَاهُ اللّحْيَانيّ. وَقد حُكِيَ فِي الشِّتَاءِ، وَهِي قَليلَةٌ: (شَدَّةُ الحَرِّ) ، كالحِمِرِّ كفلِزَ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا، والجَمْعُ حَمَارٌّ.
ورَوَى الأَزهَرِيّ عَن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف: شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه. قَالَ: وَلم أَسمَعْ كَلِمَةً على (تَقْدِير) الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَة، قَالَ: هاكذا قَالَ الخَلِيلُ. قَالَ اللَّيْثُ: وسَمِعْت ذالك بخُراسانَ: سَبَارَّةُ الشِّتاءِ (وسَمِعْت إِنّ وراءَك لَقُرًّا حِمِرًّا) قَالَ الأَزهَريّ: وَقد جَاءَت أَحرُف أُخَرُ على وَزْن فَعَالَّة. وروى أَبو عُبَيْد عَن الكِسائيّ: أَتيتُه فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ وَفِي صَبَارَةِ الشِّتَاءِ، بالصَّاد، وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد، قَالَ: قَالَ الأُمَويّ: أَتَيتُه على حَبَالَّةِ ذالك، أَي على حِينِ ذالِك. وأَلقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه، أَي ثِقْلَه، قَالَه اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ. وَقَالَ القَنانِيّ: ءَتوْني بِزَرَاافَتِهِم، أَي جَماعَتهم.
(وأَحْمَرُ) أَبو عَسِيبٍ (مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، رَوَى عَنْه أَبو نُصَيْرة مُسْلِم بن عُبَيْد فِي الحُمَّى والطاعُون. وحازِمُ بنُ الْقَاسِم وحَدِيثُه فِي مُعْجَم الطَّبَرانيّ، ءَورده الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي بَذْل الماعون. (و) أَحْمَرُ (مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَة) ، رَضِي الله عَنْهَا، يَروي عَنهُ عِمْرانُ النّخليّ، وَقيل هُوَ سَفِينَةُ. (و) الأَحمَرُ (بْنُ مُعَاوِيَة بْنِ سخ 2 يْم) أَبو شَعْبَل التميميّ لَهُ وِفَادةٌ من وَجْهٍ غريبٍ وكأَنه مُرْسَلٌ. (و) الأَحْمَرُ (بْنُ سَوَاءِ بْنِ عَدِيَ) السَّدُوسِيُّ، رَوَى عَنهُ إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ من وَجْهٍ غَرِيب (و) الأَحْمَرُ (بْنُ قَطَنٍ الهَمْدانِيُّ شَهَدَ فَتْحَ مصر، ذَكَره ابنُ يُونُس) . (والأَحْمَريُّ المَدَنِيُّ) ، يُعَدّ فِي المدَنِيِّين، ذكرَه ابٌّ خَ مَنْدعِ وأَبو نُعَيْم: (صَحَابِيُّونَ) رَضِي اللَّهُ عَنْهُم.
وبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُم أَحْمَرُ بنُ جَزْءِ بنِ شِهَابٍ السّدُوَّسِيّ، سمع مِنْهُ الحَسَنُ البَصْرِيّ حَدِيثا فِي السُّجود. وأَحمرَ بنُ سُلَيم وَقيل سُلَيْم بن أَحمر، لَهُ رُؤيْة.
(والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُسْكُزّ) ، اسمٌ (لِسَيْرٍ) أَبْيَضَ مَقْشُورٍ ظاهِرُه (فِي السَّرْجِ) يُؤَكَّدُ بِهِ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: الأُشْكُزّ مُعَرَّب وَلَيْسَ بَعَربِيّ. قَالَ: وسُمِّيَ حَمِيراً لأَنّه يُحْمَرُ أَي يُقْشَر. وكُلُّ شَيْءٍ قشَرْته فقد حَمَرْتَه، فَهُوَ مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ.
(وحَمَرَ) الخارِزُ (السَّيْرَ: سَحَا قِشْرَه) ، أَي بَطْنَه بحَدِيدةٍ، ثمَّ لَيَّنَه بالدُّهْن، ثمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ. يَحْمُره، بالضمّ، حَمْراً. وحَمَرَت المْرَأَةُ جِلْدَها تَحْمُره. والحَمْرُ فِي الوَبَرِ والصُّوف، وَقد انْحَمَرَ مَا عَلَى الجِلْد.
(و) الحَمْرُ: النَّتْقُ، وَقد حَمَر (الشَّاةَ) يَحمُرها حَمْراً: نَتَقَهَا، أَي (سَلَخَهَا: و) حَمَرَ (الرَّأْسَ: حَلَقَه) . والحَمْر بمعنَى القَشْرِ يَكُون باللِّسَانِ والسَّوْطِ والحَدهيد.
(وغَيْثٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ) : شَدِيدٌ (يَقْشِرُ) وَجْهَ (الأَرْض) . وأَتاهمالله بغَيْث حِمِرَ: يَحْمَر الأَرضَ حَمْراً. وحِمِرُّ الغَيْث: مُعْظَمُه وشِدَّتُه.
(والحِمِرُّ مِنْ حَرِّ القَيْظِ: أَشَدُّه) ، كالحَمَارَّة، وَقد تَقَدَّم.
(و) الحِمِرُّ (مِنَ الرَّجُلِ: شَرُّهُ) . قَالَ الفَرّاءُ: إِنّ فُلاناً لَفِي حِمِرِّهِ، أَي فِي شَرِّه وشِدَّته. وحِمَّرةُ كُلِّ شيَءٍ وحِمِرُّه: شِدَّتُه.
(وبو حِمِرَّى كزِمِكَّي: قَبيلَةٌ) ، عَن ابْن دُرَيْد، ورُبما قَالُوا: بَنُو حِمْيَرِيّ.
(والمِحْمَرُ، كمِنْبَرٍ: المِحْلأُ) ، وَهُوَ الحَدِيدُ والحَجَرُ الّذِي يُحْلأُ بِهِ، يُحْلأُ الإِهَابُ ويُنْتَقُ بِهِ.
(و) المِحْمَرُ: الرّجلُ (الَّذي لَا يُعْطِي إِلاَّ علَى الكَدِّ) والإِلْحاحِ عَلَيْهِ.
(و) المِحْمَرُ: (اللَّئِيمُ) . يُقَال: فَرَسٌ مِحْمَرٌ، أَي لَئِيمٌ، يُشبهِ الحِمَارَ فِي جَرْيهِ من بُطْئه.
وَيُقَال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ، وَالْجمع مَحامِرُ. ورَجلٌ مِحُمَرٌ: لَئِيمٌ. قَالَ الشَّاعِر:
نَدْبٌ إِذَا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحَامِيرُ
أَراد جَمْعَ مِحْمَرٍ فاضْطُرَّ.
(وحَمِرَ الفَرَسُ، كفَرِحَ) ، حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ: (سَنِقَ منْ أَكْل الشَّعِير أَو تَغَيَّرَتْ رَائحَةُ فِيه) مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَمَرُ: داءٌ يَعْتَرِي الدّابّةَ، من كثْرَةِ الشَّعيرِ فيُنْتِنُ فُوه، وَقد حَمِرَ البِرْذُونَ يَحمَرَ حَمَراً. وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
لَعَمْرِي لَسعْدُ بنُ الضِّبَاب إِذَا غَدَا
أَحَبُّ إِلينا مِنكَ فَافَرَسٍ حَمِرْ
يُعيِّره بالبَخَر، أَراد يَا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقَّبَه بفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فِيهِ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة. (كانَت لنا داجِنٌ فحَمِرَتْ من عَجينٍ) . هُوَ من حَمَرِ الدَّابَّة.
(و) قَالَ شَمِرٌ يُقَال: حَمِرَ (الرِّجُلُ) عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَراً، إِذا (تَحَرَّق) عَلَيْك (غَضَباً) وغَيْظاً، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ، من قوم حَمِرينَ.
مِرَت (الدَّابَّةُ) تَحْمَر حَمَراً: (صَارَتْ مِن السِّمَن كالحِمَار بَلاَدَةً) ، عَن الزّجّاج.
(وأُحامِرُ، بالضَّمِّ، جَبَلٌ) من جبال حِمَى ضَرِيَّةَ. (و: ع بالمَدِينة) المُشَرَّفة (يُضَافُ إِلَى البُغَيْمبِغَة) . وجَبَلٌ لبنِي أَبي بَكْرِ بنِ كَلاَبٍ يُقَال لَهُ أُحامِرُ قُرَى، وَلَا نَظيرَ لَهُ من الأَسماءِ إِلاّ أُجَارِدٌ وَهُوَ مَوضِع أَيْضا وَقد تقدم.
(و) الأُحَامِرَة (بَهاءٍ: رَدْهَةٌ) هُنَاك مَعْرُوفَة، وَقيل بفتْح الهَمْزَة بَلْدَة لبَني شاش.
(والحُمْرَةُ) ، بالضَّمِّ: (اللَّوْنُ المعْرُوف) . يَكُونُ فِي الْحَيَوَان والثِّيَاب وغَيْرِ ذال ممّا يَقْبَلُهَا، وحكاها ابنُ الأَعرابيّ فِي المَاءِ أَيضاً.
(و) الحُمْرَة: (شَجَرَةٌ تُحِبُّها الحُمُرُ) .
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمْرَة: نَبْتٌ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمرَة: نَبْتٌ.
(و) الحُمْرَة: داءٌ يَعْتَرِي النّاسَ فيَحْمَرُّ مَوضْعُهَا.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (وَرَمٌ من جِنْس الطَّوَاعين) ، نَعُوذُ بِاللَّه مِنها.
(وحُمْرَةُ بْنُ يَشْرَحَ بْن عَبْدِ كُلاَل) بن عَرِيب الرُّعَيْنيّ، وَقَالَ الذَّهَبيّ هُوَ حُمْرَة بنُ عَبْد كُلاَل (تَابعيّ) ، عَن عُمَر، وَعنهُ راشِد ابْن سعد، شَهدَ فتْحَ مصر، ذَكرَه ابنُ يُونُس، وابْنُ يَعْفُرُ بنُ حُمْرَةَ، رَوَى عَن عبد الله بن عَمرو. (و) حُمْرَةُ (بْنُ مَالكٍ، فِي هَمْدَانَ) ، هُوَ حُمْرَة بنُ مَالك بْن مُنَبِّه بن سَلَمَة، وَولده حُمْرَة بنُ مَالك بن سعْد بن حُمْرَة من وُجُوه أَهْل الشَّام وأُولِي الهِبَات، لَهُ وِفَادَة ورِوَايَة، وسَمَّاه بعضُهم حَمْزة، وَهُوَ خَطَأٌ، كَذَا فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العَديم. (و) حُمْرَةُ (بْنُ جَعْفَر بْن ثَعْلَبَةَ) بَنْ يَربُوع، (فِي تَمِيمٍ) ، وَقيل فِي هاذا بتَشْديد المِيم أَيضاً. (ومَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ صَحَابيٌّ) من بَني هَمْدَان، أَسْلم هُوَ وعَمَّاه مالكٌ وَعَمْرٌ وابْنَا أَيفع (ومالكُ بنُ أَبي حُمْرَةَ الكُوفِيُّ) يَرْوِي عَن عائِشَة. وَيُقَال: ابْن أَبي حَمْزة، وَعنهُ أَبو إِسحاق السَّبِيعِيّ، كَذَا فِي الثِّقات. (والضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ) نَزَلَ الشَّأْمَ، وسمِع مِنْهُ بَقِيَّةُ. قَالَ النّسائيّ: لَيْسَ بثِقَة، قَالَه الذَّهبيّ.
قلت: ورَوَى عَن منْصُور بْن زَازَانَ. (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْن نَصْر ابْن حُمْرَةَ) ، ويُعْرفُ بِابْن المارِسْتانِيّة، كَانَ على رَأْس السِّتِّمائَة، (وهُو ضَعِيفٌ) لَيْسَ بثِقةٍ، (مُحَدِّثُون) .
(وحُمَيِّر، كمُصَغَّر حِمَارٍ) ، هُوَ (ابْنُ عَديَ) ، أَحَدُ بَني خَطْمَة، ذكرَه ابنُ مَاكُولا. (و) حُمَيِّر (بنُ أَشْجَعَ) ، وَيُقَال لَهُ: حُمَيِّر الأَشْجَعيّ حَليفُ بني سَلَمَة، من أَصْحَاب مَسْجد الضِّرار، ثمّ تابَ وصحَّت صُحبَتُه، (صَحابِ ان. وحُمَيّر بْنُ عَديَ العابدُ، مُحَدِّثٌ) . قلت: وَهُوَ زَوْجُ مُعَاذَةَ جاريةِ عبْدِ الله بن أُبَيّ بن سَلُول.
(و) حُمَيْرٌ، (كزُبَيْر، عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمان ابنَا حُمَيْرِ بْن عَمْرو، قُتِلاَ مَعَ عَائشَةَ) ، رَضي اللَّهُ عَنْهَا، يَوْمَ الجَمَل، هاذا قَولُ ابْن الكَلْبيّ وأَمَّا الزُّبيْر فأَبدل عبد الله بعَمْرو، وهُمَا من بَني عَامِر بْن لُؤَيّ.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ: ذُو حُمْرَة) ، أَ (حُلْوَةٌ) ، عَن الصَّغانيّ.
(وحُمْرانُ، بالضَّم: مَاءٌ بدِيَار الرِّبَاب) ، ذَكَره أَبو عُبَيد.
(و) حُمْرَانُ: (ع بالرَّقَّةِ) ، ذكرَه أَبو عُبَيد.
(وقَصْرُ حُمْرانَ، بالبَادِيَة) ، بَين العَقيق والقَاعَة، يطَؤُه طَريقُ حَاجِّ الكُوفَة.
(و) قَصْر حُمْرَانَ: (ة قُرْبَ تَكْرِيت) .
(وحَامِرٌ: ع على) شَطِّ (الفُرَات) بَيْن الرَّقَّةِ ومَنْبجَ. (و) حَامِرٌ: (وَادٍ فِي طَرَف السَّمَاوَة) البَرِّيَّة المَشْهُورة.
(و) حَامِرٌ: (وَادٍ ورَاءَ يَبْرِينَ فِي رِمَال بَني سَعْدٍ، زَعَمُوا أَنّه لَا يُوصَل إِليه) .
(و) حَامِرٌ: (وَاد لبَنِي زُهَيْر بْن جنابٍ) ، من بَنِي كَلْبٍ، وَفِيه جِبَابٌ. (و) حَامِرٌ: (ع لِغَطفَانَ) عِنْد أُرُلٍ مِن الشَّرَبَّة.
(و) يُقَال: (أَحْمَرَ) الرَّجلُ، إِذا (وُلهد لَه وَلَدٌ أَحْمَرُ) ، عَن الزَّجّاج.
(و) أَحْمَرَ (الدَّابَّةَ: عَلَفَهَا حَتَّى) حَمِرت، أَي (تَغَيَّر فُوها) من كَثْرَة الشَّعِير، عَن الزّجّاج.
(وحَمَّرَهُ تَحْمِيراً:) قَالَ لَهُ يَا حِمَارُ.
(و) حَمَّرَ، إِذا (قَطَعَ كَهيَئَة الهَبْر) .
(و) حَمَّرَ الرّجلُ: (تَكَلَّمَّ بالحِمْيَرية، كَتَحَمْيَرَ) . وَلَهُم أَلفاظٌ ولُغاتٌ تُخَالف لُغَات سائِرِ العَرَب. (و) يُحْكَى أَنه (دَخَلَ أَعرابيٌّ) ، وَهُوَ زَيدُ بْنُ عبْدِ الله بْن دارِمٍ، كَمَا فِي النّوع السّاد 2 عَشَرَ مِن المُزْهر، (على مَلِكٍ لِحِميْر) فِي مَدِينَة ظَفَارِ، (فَقَالَ لَهُ) المَلِك (وَكَانَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ: ثِبْ، أَي اجْلِس، بالحِمْيَريَّةً، فَوَثَبَ الأَعْرَابيّ فَتَكَسَّر) ، كَذَا لِابْنِ السِّكِّيت، وَفِي رِوَايَة، فاندَقَّت رِجْلاه، وَهُوَ رِوَايَة الأَصْمَعِيّ، (فسأَل المَلِكُ عَنْه فأُخْبِر بِلُغَةِ العَرَب، فَقَالَ) وَفِي روَاية فَضَحِك المَلك وَقَالَ: (لَيْسَ) وَفِي بَعْض الرّوايَات لَيْسَت (عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ) ، أَراد عَربيّة، لاكنّه وَقَفَ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتَّاءِ، وكذالك لُغتهم، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ فِي أَصلاح امَنْطِق وأَوْضَحَه، قَالَه شَيخنَا. ((مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) أَي) تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّة. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذه حِكياة ابْنُ جِنِّي، يَرْفَع ذالك إِلَى الأَصْمَعِيّ، وهاذا أَمْرٌ أُخْرِج مُخْرَج الخَبَر، أَي (فَلْيُحَمِّر) ، وهاكذا أَورده المَيْدَانيّ فِي الأَمثال، وشَرَحَه بقَريب من كَلام المُصَنِّف. وقرأْتُ فِي كِتاب الأَنْساب للسَّمْعَانَيّ مَا نَصُّه: وأَصْلُ هاذَا المَثَل مَا سَمِعتُ أَبا الفَضْل جَعْفَر بْنَ الحَسَن الكبيريّ ببُخارَاءَ مُذاكرةً يَقُول: دَخَلَ بعضُ الأَعراب على مَلِكٍ من مُلوك ظَفَارِ، وَهِي بَلْدة مِنْ بلاَد حِمْيَر باليَمَن، فَقَالَ الملِك الدّاخل: ثِبْ، فَقَفَز قَفْزَةً. فَقَالَ لَهُ مَرَّة أُخرَى: ثِبْ، فقَفَز، فعَجِب المَلك وَقَالَ: مَا هاذا؟ فَقَالَ: تِبْ بلُغَة العرَب هاذا، وبلُغَة حِمْير ثِبْ يَعْنِي اقْعُدْ. فَقَالَ المَلِك: أَما عَلِمْت أَن من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ.
(والتَّحْمِيرُ) . التَّقْشِير، وَهُوَ (أَيْضاً دَبْغٌ ردِيءٌ) .
(وَتَحَمْيَرَ) الرَّجُل. (: سَاءَ خُلُقُه) .
(و) قد (احْمَرَّ) الشْيءُ (احْمِراراً: صَارَ أَحْمَرَ، كاحْمَارَّ) ، وكُلّ افْعَلَّ من هاذا الضِّرْب فمحذوفٌ من افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكْثرُ لِخِفَّته. وَيُقَال: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لونَه فَلم يَتَغَيُّر من حَالٍ إِلى حالِ. واحْمارَّ يَحمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ يَحْمارُّ مَرَّة ويَصْفَارُّ أُخرى.
قَالَ الجَوْهَريّ: إِنّمَا جَازَ إِدْغامُ احْمَارَّ، لأَنَّه لَيْسَ بمُلْحَق، وَلَو كَانَ لَهُ فِي الرُّباعِي مِثَالٌ لَمَا جازَ إِدْغامه، كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغامُ اقْعَنْسَ لَمَا كَانَ مُلْحَقا باحْرَنْجَمَ. (و) من المَجاز: احْمَرَّ (البَأْسُ اشْتَدَّ) . وجاءَ فِي حَدِيث عَلِيَ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ (كُنَّا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقيناهُ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يَكُنْ أَحَدٌ أَقربَ إِليه مِنْهُ) . حكى ذالِك أَبُو عُبَيْد فِي كتَابه المَوْسُوم بالمَثَل. قَالَ ابنُ الأَثِير: إِذا اشْتَدَّت الحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا العَدُوَّ بِهِ وجَعَلْنَاه لنا وِقايةً. وَقيل: أَرادَ إِذا اضْطرمَت نَارُ الحَرْب وتَسَعَّرتْ. كَمَا يُقال فِي الشِّرِّ بَين القَوْم: اضْطَرَمَتْ نَارُهُم، تَشْبيهاً بحُمْرة النّار. وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُون الحُمْرَةَ على الشِّدَّة.
(والمُحْمَِرُ) ، على صِيغَة اسْم الفَاعل والمَفْعُول، هَكَذَا ضُبط بالوَجْهَيْن: (النَّاقَةُ يَلْتَوِي فِي بَطْنِهَا وَلدُهَا فَلَا يَخْرُج حَتَّى تَمُوتَ) .
(والمُحَمِّرةُ) ، على صيغَة اسْم الفاعِل (مُشَدَّدَةً: فِرْقَةٌ من الخُرَّمِيَّة) ، وهم (يُخَالِفُون المُبَيِّضَةَ) والمُسَوِّدَةَ، (وَاحِدُهم مُحَمِّر) .
وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للَّذين يُحَمِّرُون رَاياتِهم خلاَفَ زِيّ المُسَوِّدَة من بَني هَاشم: المُحَمِّرةُ، كَمَا يُقَال للحَرُورِيَّةِ المُبَيِّضةِ لأَن راياتِهم فِي الحُرُوب كانَتْ بَيْضَاءَ.
(وحِمْيَرٌ كدِرْهَم) قَالَ شَيخنَا: الوَزْنُ بِهِ غَيْرُ صَوَاب عِنْد المُحَقِّقِين من أَئِمَّة الصّرْف (: ع غَربيَّ صَنْعَاءِ اليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.
(و) حِمْيَرُ (بْنُ سَبإِ بْن يَشْجُبَ) بْن يَعْرُبَ بْن قَحْطَان: (أَبو قَبيلَة) . وَذكر ابْنُ الكعْبيّ أَنّه كَانَ يَلْبَس حُلَلاً حُمْراً، وَلَيْسَ ذالك بقَويَ. قَالَ الجوهَريّ: وَمِنْهُم كَانَت الْمُلُوك فِي الدَّهْر الأَوَّل. وَاسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ، كَمَا تقدَّم، ونُقِل عَن النَّحْوِييْن يُصْرَف وَلَا يُصْرَف. قَالَ شيخُنا: جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن فِي أَسماءِ الْقَبَائِل، قَالَ الهَمْدَانيّ: حِمْيَر فِي قَحْطَان ثلاثةٌ: الأَكبرُ، والأَصغرُ، والأَدْنَى. فالأَدْنَى حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَدَد بن زُرْعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَر بنُ سَبَإِ الأَصغر، ابْن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَريب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن العَرَنْجَج، وَهُوَ حِمْيَر الأَكْبَرُ بن سَبَإِ الأَكْبَر، بن يَشْجُب.
(وخارِجَةُ بْنُ حِمْيَر: صَحابيّ) من بني أَشْجَعَ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ. وَقَالَ مُوسَى بن عُقبة: خارجةُ بن جارَيَة شَهِدَ بَدْراً. (أَو هُوَ كتَصْغير حِمَارٍ، أَو هُوَ بِالْجِيم، و) قد (تَقَدَّم) الاخْتِلافُ فِيه.
(وسَمَّوْا حِمَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (وحُمْرَانَ) ، بالضَّمّ، (وحَمْرَاءَ) ، كصَحْرَاءَ، (وحُمَيْرَاءَ) ، مُصَغَّراً، وأَحْمَر وحُمَيْر وحُمَيّر.
(والحَمْيَرَاءُ: ع قُربَ المَدينَة) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلَاة والسّلام. (ومُضَرُ الحَمْراءِ) ، بالإِضافَة (لأَنَّه أُعْطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أَبيه. و) أَخوه (رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ) فلُقِّب بالفَرَس، (أَو لِأَنَّ شِعَارَهُم كَانَ فِي الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْر) ، وسيأْتي طَرَفٌ من ذالك فِي (م ض ر) إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
بَعِيرٌ أَحْمرُ، إِذَا كَانَ لونُه مثْل لَوْن الزَّعْفَرَان إِذا أُجْسِدَ الثَّوْبُ بِهِ وَقيل: إِذا لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبو نَصْر النَّعَاميّ: هَجِّرْ بحَمْراءِ، واسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ. قيل لَهُ: ولمَ ذالك؟ قَالَ: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ على الهَواجِر، والوَرقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، والصَّهباءَ أَشْهَرُ وأَحْسَن حِين يُنْظَر إِلَيِا. والعَرَب تَقولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها. وَمِنْه قولُ بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم.
والحَمراءُ من المَعز: الخالصَةُ اللَّوْنِ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَال: هاذه وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذَا كَانَتْ جَديدَةً، ووطْأَةٌ دَهْمَاءُ، إِذَا كانَتْ دارِسَةً، وَهُوَ مَجاز.
وقَرَبٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ: شَديدٌ.
ومُقَيِّدةُ الحِمَار: الحَرَّة، لأَنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فِيهَا فكَأَنَّه مُقَيَّد.
وبَوا مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ: العَقَاربُ؛ لأَنَّ أَكثرَ مَا تَكُون فِي الحَرَّة.
وَفِي حديثِ جابِر: (فوضَعْته على حِمَارَةٍ من جَرِيد) ، هِيَ ثَلاَثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرافها إِلَى بَعْض، ويُخَالَف بَين أَرْجُلِهَا، تُعَلَّق عَلَيْهَا الإِدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ، وتُسَمَّى بالفارسيَّة: سهباي.
والحَمَائرُ: ثَلاَثٌ خَشَبَات يُوثَقْن ويُجْعَل عَلَيْهِنَّ اوَطْبُ لِئَلَّا يَقْرِضَه الحُرْقُوص، واحدتها حِمَارَةٌ.
وحِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌ
وَيُقَال: جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى، وجاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازيل. وَهُوَ مَجَازٌ، والعَرَب تُسَمَّى المَوًّلِيَ الحَمْرَءاَ. وَيَا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان، أَي يَا ابْنَ الأَمَةِ. كلمةٌ تقولُها العَرَب فِي السَّبِّ والذَّمِّ.
وحَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً: رَكِبَ مِحْمَراً، ورَكِبوا مَحامِرَ. والأُحَيْمِر، مُصَغَّرُ، رِيحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ.
وَهُوَ أَشْقرُ من أَشْقَرِ ثَمُودَ، وأَحْمَرُ مِنْ أَحْمَرِ ثَمَودَ. وأَحْمَرُ ثَمودَ، وَيُقَال: أُحَيْمرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عاقِرِ نَاقةِ صَالِحٍ، على نبيِّنَا وَعَليه الصَّلاةُ وَالسَّلَام.
وتَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ:
صاحِب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة وَهُوَ فِي الأَصل تصْغِير الحِمَار، ذكره الجَوْهَريّ وَغَيره.
وحُمَرُ، كزُفَر: جَزِيرَة. ولَقِيَ أَعرابيُّ قُتَيْبَةَ الأَحمَرَ فَقَالَ: يَا يَحْمَرَّى، ذَهَبْتَ فِي اليَهْبَرَّى. يُريد يَا أَحْمر، ذَهَبْت فِي البَاطل.
والحُمُورَة: الحُمْرَة، عَن الصَّغانيّ.
والحامِر: نَوْعٌ من السّمَك.
وكشَدَّاد: مَوضعٌ بالجَزيرة.
والحَمْرَاءُ: اسمُ غَرْنَاطَةَ، من أَعظم أَمْصَارِ الأَنْدلُس. قَالَ شَيخنَا: وإِيَّاهَا قَصَدَ الأَدِيب ابنُ مَالك الرُّعَيْنيّ:
رَعَى اللَّهُ بالحَمْرَاءِ عَيْشاً قَطَعْتُه
ذَهَبْتُ بِهِ للأُنْس واللَّيْلُ قد ذَهَبْ
تَرَى الأَرْضَ مِنْهَا فِضَّةً فإِذا اكْسَت
بشَمْسِ الضُّحَى عادَت سَبيكَتُهَا ذَهَبْ
والحَمْرَاءُ: اسمُ فَاسَ الجَديدَةِ فِي مُقَابَلَة فاسَ القَدِيمةِ، فإِنَّها اشْتَهَرَت بالبَيْضَاءِ، وكانُوا يَقُولُون لمَرَّاكُش أَيْضاً الحَمْراءُ.
وحِصْن الحَمْراءِ: معروفٌ فِي جَيَّانَ بالأَنْدَلُس.
والحَمْراءُ: أَحَدُ الأَخْشَبَيْن، من جبال مَكَّةَ، وَقد مَرّ إِيماءٌ إِليه فِي أَخْشَب. قَالَ الشَّريفُ الإِدْريسيّ: وَهُوَ جَبَلٌ أَحمآُ، محجرٌ، فِيهِ صعُرَة كَبِيرَةٌ شَديدَةُ البَيَاض، كأَنَّهَا مُعَلَّقة تُشْبه الإِنسانَ إِذا نَظَرْتَ إِليها مِن بَعِيد، تَبْدُو مِنَ المَسْجد من بَاب السّهْمين وَفِي هاذا الجَبَل تَحَصَّنَ أَهلُ مَكَّةَ أَيّامَ القَرَامِطَة.
والحَمْرَاءُ: قَريَة بدِمَشْق، ذَكَرَه الهَجَريّ.
وحَمْرَةُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ من عَمَلِ شاطِبَةَ. مِنْهَا عَبْدُ الوَهّاب بن إِسْحَاقَ بن لُبّ الحَمْريّ، تُوفِّي سنة 535، ذَكره الذهبيّ.
ومحْمر، كمِنْبَر ومَجْلِس: صُقْعٌ قُرْبَ مَكَّةَ من مَنَازِل خُزاعَةَ.
وحُمْرَانُ: مَوْلعى عُثْمَانَ رَضي اللَّهُ عَنهُ، عُرِف بالنِّسْبَة إِلَيْه الأَشْعَثُ بْنُ عَبْد الْملك البَصْريّ الحُمْرَانيّ. وحُمْرانُ ابنُ أَعْفَى: تابعيّ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد ابنُ جَعْفَر بن بَقِيَّة الحُمْرانيّ: محدِّث.
وحِمْيَر بنُ كراثَةَ، كدِرْهَم، وَيُقَال حِمْيَريّ الرَّبَعيّ، أَورده ابْن حِبّانَ فِي الثِّقَات.
وحِمَار: اسْم رجل من الصَّحَابَة.
وأَبو عبد الله جَعْفَر بْنُ زِيَاد الأَحْمَر: كُوفيٌّ ضَعِيف.
وأَحْمَرُ بْ يَعْمُر بْن عَوْف: قَبيلَة. مِنْهُم ذُو السَّهْمَيْن كُرْزُ بنُ الحَارث ابْن عَبد الله. ورَزِي بْنُ سُلَيْمَان، وهِلاَلُ بنُ سُويد، الأَحْمَرَيَّان، مُحَدِّثان.
والأَحْمَرُ: لقب محمّد بن يَزيدَ المَقَابريّ المُحَدِّث، وحَجّاج بْنُ عَبْد الله بن حُمْرَة بن شفى، بالضَّمّ، الرُّعَيْنِيّ الحُمْرِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه، عَن بَكْرِ بْن الأَشَجّ، وعَمْرو بن الْحَارِث مَاتَ سنة 149.
وسَعْدُ بْنُ حُمْرَة الهَمْدَانيّ، كَانَ عَلي جُنْد الأُرْدُنِّ زَمَنَ يَزيدَ بْنِ مُعَاوِيَة. وزيادُ بن أَبي حُمْرَةَ اللَّخْميّ، رَوَى عَنْه اللَّيْثُ وابنُ وَهْب، وكَانَ فَقيهاً.
وحُمْرَةُ بن زيَادٍ الحَضْرَميّ، حَدَّثَ عَنهُ رمْلَة، وعَبْدُ الصَّمَد بنُ حُمْرَة: وحُمْرَة بن هانىء، عَن أَبي أُمامة، وَقيل هُوَ بالزَّاي. ومُحَمَّد بنُ عَقِيل بن العَبَّاس الهاشميّ الكُوفيّ لَقَبُه حُمْرة. لَهُ ذُرِّيّة يُعرفون ببنِي حُمْرَة، عِدادُهم فِي الَعبَّاسيّين. وحُمْرَة بن مالكٍ الصُّدائيّ. ذكره أَبو عُبَيْد فِي غَرِيب الحَديث، واستَشْهَد بقوله، وضبَطه بتَشْديد الْمِيم المَفْتُوحة. وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: هُوَ بسكُون الْمِيم.
والحَمّار نسبَةٌ إِلى بَيْع الحَمير. مِنْهُم أَحمدُ بنُ مُوسَى بن إِسحاق الأَسَديّ الكُوفيّ قَالَ. الدارقطنيّ: حَدثا عَنهُ جَماعَةٌ من شُيُوخنا، وسَعِيدُ بنُ الحَمَّار، عَن اللَّيْث، وجعفرُ بنُ مُحَمّد بن إِسجحاقَ الحَمَّار: مصْريّ.
ومَرْوَانُ الحِمَارُ، ككِتَاب، آخِرُ خُلَفَاءِ بني أُمَيَّةَ، مَعْرُوف.
وحَمْرور، بِالْفَتْح، لَقَب بَعْضهم.
وحَمُرُون، بالفَتْح: مَوْضعٌ من أَعمال قَابِسَ بالمَغْرب.
وحِمارٌ الأَسَديُّ: تابعيّ.
والحَمْراءُ: قَرْيَة بنَيْسَابورَ، على عشرةِ فَراسخَ مِنْهَا. وقَرْيَة بأَسْيُوط وَبَنُو حَمُّور، كتَنّور، ببَيْت المَقْدِس.
وتَحَمَّر: نَسَب نَفْسَه إِلى حِمْير أَو ظَنَّ نفسَه كأَنَّه مَلكٌ من مُلوك حِمْيَر، هاكذا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيّ قولَ الشَّاعر:
أَريْتَكَ مَوْلاي الَّذي لَسْتُ شاتماً
وَلَا حارِماً مَا بالُه يَتَحَمَّرُ
والحَمّاريّة: قَرْيَة من الشَّرْقِيَّة، والحَمَّارِين: أُخْرَى من عَمَل حَوْفِ رَمْسيس. والكَوْمُ الأَحمَرُ: ثَلَاثَة مَواضِعَ من مصْر، من الدَّقَهْليّة، وَمن الجِيزة، وَمن حُقُوق هُوّ من القُوصيّة. وَقد رَأَيْتُ الثَّانيَ.
والساقيَة الحَمْرَاءُ: مَدينَة بالمَغْرب ومنْهَا كَانَ انْتقَالُ الهَوَّارَة إِلى وادِي الصَّعِيد. وحمر: مَوضِع.
وَبَنُو الأَحْمَر: مُلُوكُ الأَندلس ووُزراؤها من وَلَد سَعْد بن عُبَادَة. ذَكَرَهم المَقَّرِيّ فِي نَفْح الطِّيب. ومنْهُمْ بَقيَّةٌ فِي زَبيد. وعَمْرُو بن مُخْلاة الح 2 ار: من شُعَراءِ الحَمَاسة ومُحمَّدُ بنُ حِمْيَر الحِمْصيُّ، كدِرْهَم، مَشْهُور، وأَبو حِير تبيع، كَنَّاه ابْن مُعِين: وأَبو حِمْيَر إِياد بن طَاهِــر الرُّعَيْنيّ شيخ لِابْنِ يُونُس مَاتَ سنة 304. وعبدُ الرحمان والْحَارث ابْنَا الحُمَيْر بن قُتَيْبَة الأَشْجِعِيَّان، شاعران ذكرهمَا الآمديّ.
ح م ر

ركب محمراً أي فرساً هجيناً، وركبوا محامر. وهو أشقى من أشقر ثمود، وأحمر ثمود. وأتاني منهم كل أسود وأحمر. ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوث إلى الأسود والأحمر. وليس في الحمراء مثله أي في العجم. ونحن من أهل الأسودين، لا من أهل الأحمرين أي من أهل التمر والماء، لا من أهل اللحم والخمر. وأنشد أبو عبيد للأعشى:

إن الأحامرة الثلاثة أهلكت ... مالي وكنت بها قديماً مولعاً

اللحم والراح العتيق وأطلي ... بالزعفران فلن أزال مردعاً

ومن المجاز: جاء بغنم حمر الكلى، وسود البطون أي مهازيل. وموت أحمر. واحمر البأس: اشتد. وسنة حمراء. ومنه خرجوا في حمارة القيظ أي في شدته. ووطأة حمراء ودهماء أي جديدة واضحة بيضاء، ودارسة غير بينة. ورجل أحمر: لا سلاح معه، ورجال حمر.

حمر


حَمَرَ(n. ac. حَمْر)
a. Pared, peeled; skinned, flayed.

حَمِرَ(n. ac. حَمَر)
a. Had indigestion (horse).
حَمَّرَa. Made, coloured red.
b. Called an ass (person).
c. Spoke the idiom of Himyer.

إِحْمَرَّa. Reddened, became red.
b. Was hard to bear (misfortune).

حُمْرَةa. Redness, red.
b. Rouge.
c. Brickdust.
d. [art.], Erysipelas.
حَمِرa. Burning with rage & anger, wrathful.

حُمَرa. Tamarind (fruit).
b. Asphalt, bitumen.

حُمَّرa. Lark, sparrow.

أَحْمَرُ
(pl.
حُمْر أَحَاْمِرُ)
a. Red; ruddy, of a fair complexion.

مِحْمَر
(pl.
مَحَاْمِرُ
مَحَاْمِيْرُ)
a. Instrument for flaying or for scraping off hair
&c.
b. Jade, mongrelbred horse.

حِمَاْر
(pl.
حُمُر
أَحْمِرَة
حَمِيْر حُمُوْر)
a. Ass, donkey.

حِمَاْرَة
(pl.
حَمَاْئِرُ)
a. She-ass.

حَمَّاْر
(pl.
حَمَّاْرَة)
a. Owner of asses.
b. Donkeydriver.

حَمْرَآءُa. Disastrous, unfortunate (year).

حَمَاْئِرُa. Large stones round the mouth of a well.

حَمَارَّة (pl.
حَمَارّ)
a. Intense heat.

حُمَيْرَة
a. Measles.
حمر ضيطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَتَاهُ الْأَشْعَث بن قيس وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ: غلّبْتنا عَلَيْك هَذِه الْحَمْرَاء فَقَالَ عليّ: من يَعذِرني من هَؤُلَاءِ الضياطرة يتَخَلَّف أحدهم يتقلب على حشاياه وَهَؤُلَاء يهجرون إليّ إِن طردتهم إِنِّي إِذا لمن الظَّالِمين وَالله لقد سمعته يَقُول: لَيَضْرِبَنَّكم على الدَّين عَوْدا كَمَا ضربتموهم عَلَيْهِ بدءا. قَوْله: الْحَمْرَاء يَعْنِي الْعَجم والموالي سمّوا بذلك لِأَن الْغَالِب على ألوان الْعَرَب السُمرة والأَدمة وَالْغَالِب على ألوان الْعَجم الْبيَاض والحُمرة وَهَذَا كَقَوْل النَّاس: إِن أردتَ أَن تذكر بني آدم فَقلت: أحمرهم وأسودهم فأحمرهم كلّ من غلَب عَلَيْهِ البياضُ وأسودُهم من غَلَبتْ عَلَيْهِ الأُدمة. وَأما الضياطرة فهم الضِّخام الَّذين لَا غَناء عِنْدهم وَلَا نفع واحدهم ضَيطار. قَالَ: ويروى عَن عمر أنّه كتب إِلَى أُمَرَاء الأجناد بِالشَّام: مَن أعتَقْتُم من هَذِه الْحَمْرَاء فأحَبّوا أَن يَكُونُوا مَعَكم / فِي الْعَطاء فاجعلوهم أسوتكم. 6 / الف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صلّى الْجُمُعَة بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل عَلَيْهِم فَقَالَ: أتِمّوا الصَّلاةَ. قَوْله: أتِمّوا الصَّلاة حَمَلَهُ بعض الْفُقَهَاء على أنّه أَرَادَ صلّوا بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ لتَكون أَرْبعا وَهَذَا خلاف السُّنة لِأَن عمر يَقُول: الجمعةُ ركعتانِ تمامٌ غيرَ قَصْرٍ على لِسَان النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقد كَانَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يُصلّي الرَّكْعَتَيْنِ بعدَهما فِي بَيته كَرَاهَة أَن يَظُنَّ الناسُ أنّهما مِنْهَا. ويروى عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه قيل لَهُ: إنّك إِنَّمَا تصلي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ لتمامِ أَربع فَقَالَ: لِأَن تخْتَلف النيازك فِي صَدْرِي أحبّ إليّ من [أَن -] أَقُول ذَلِك وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه رأى مِنْهُم فِي صلَاتهم خللا فَأَمرهمْ بإتمام الرُّكُوع وَالسُّجُود أَو أَن يكون بَعضهم فَاتَهُ الرُّكُوع كلّه فَأمره أَن يصلّي الظُّهر أَرْبعا لَيْسَ يَخْلُو عِنْدِي من أحد هذَيْن الْوَجْهَيْنِ [وَالله أعلم -] . وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي ابْنَتَيْن وأبوين وَامْرَأَة قَالَ: صَار ثُمنها تُسعا. قَوْله: صَار ثُمنها تُسَعا أَرَادَ أَن السِّهَام عالت حَتَّى صَار للْمَرْأَة التُسَعُ وَلها فِي الأَصْل الثُمنُ وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة لَو لم تَعُلَ كانتْ من أَرْبَعَة وَعشْرين لَا تخرُج من أقلَّ من ذَلِك لِاجْتِمَاع السُدُس والثُمن [فِيهَا -] فلمّا عالت صارَتْ من سَبعة وَعشْرين للابنتين الثُّلُثَانِ سِتَّة عشر وللأَبوين السُدُسان ثَمَانِيَة وللمرأة الثُمنُ فَهَذِهِ ثَلَاثَة من سَبْعَة وَعشْرين وَهُوَ التسع وَكَانَ لَهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

أَحَادِيث الزبير بن الْعَوام رَضِي الله عَنهُ
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.