Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شجا

تجريد الكلام

Entries on تجريد الكلام in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
تجريد الكلام
للعلامة، المحقق، نصير الدين، أبي جعفر: محمد بن محمد الطوسي.
المتوفى: سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
أوله: (أما بعد، حمد واجب الوجود... الخ).
قال: فإني مجيب إلى ما سئلت من: تحرير مسائل الكلام، وترتيبها على أبلغ النظام، مشيرا إلى غرر فرائد الاعتقاد، ونكت مسائل الاجتهاد، مما قادني الدليل إليه، وقوي اعتقادي عليه.
وسميته: (بتجريد العقائد).
وهو على: ستة مقاصد.
الأول: في الأمور العامة.
الثاني: في الجواهر والأعراض.
الثالث: في إثبات الصانع، وصفاته.
والرابع: في النبوة.
الخامس: في الإمامة.
السادس: في المعاد.
وهو: كتاب مشهور، اعتنى عليه الفحول، وتكلموا فيه بالرد والقبول.
له: شروح كثيرة، وحواش عليها.
فأول من شرحه:
جمال الدين: حسن بن يوسف بن مطهر الحلي، شيخ الشيعة.
المتوفى: سنة ست وعشرين وسبعمائة.
وهو شرح: بقال، أقول.
أوله: (الحمد لله الذي جعل الإنسان الكامل أعلم من الملك... الخ).
وشرحه:
شمس الدين: محمود بن عبد الرحمن بن أحمد الأصفهاني.
المتوفى: سنة ست وأربعين وسبعمائة.
وهو: الأصفهاني، المتأخر، المفسر.
أورد من المتن فصلا.
ثم شرحه.
أوله: (الحمد لله المتوحد بوجوب الوجود... الخ).
ذكر فيه: أن المتن لغاية إيجازه كالألغاز، فقرر قواعده، وبين مقاصده، ونبه على ما ورد عليه من الاعتراضات، خصوصا على مباحث الإمامة، فإنه قد عدل فيها عن سمت الاستقامة.
وسماه: (بتشييد القواعد، في شرح تجريد العقائد).
وقد اشتهر بين الطلاب: (بالشرح القديم).
وعليه حاشية عظيمة:
للعلامة، المحقق، السيد، الشريف: علي بن محمد الجرجاني.
المتوفى: سنة ست عشرة وثمانمائة.
وقد اشتهر هذا الكتاب بين علماء الروم: (بحاشية التجريد).
والتزموا تدريسه، بتعيين بعض السلاطين الماضية، ولذلك كثرت عليه: الحواشي، والتعليقات، منها:
حاشية: محيي الدين: محمد بن حسن السامسوني.
المتوفى: سنة تسع عشرة وتسعمائة.
وحاشية: شجاع الدين: إلياس الرومي.
المتوفى: سنة تسع وعشرين وتسعمائة.
وحاشية: سنان الدين: يوسف، المعروف: بعجم سنان.
المتوفى: مفتيا بأماسية.
كتبها ردا على: (حاشية ابن الخطيب).
وهي حاشية:
المولى: محمد بن إبراهيم، الشهير: بخطيب زاده.
المتوفى: سنة إحدى وتسعمائة.
أولها: (أما بعد، حمد من استحق الحمد لذاته وصفاته... الخ).
ذكر فيها: السلطان: بايزيد خان.
روي: أن المولى: خواجه زاده، لما طالع هذه الحاشية، أعني: (حاشية ابن الخطيب)، على (حاشية السيد)، وكان محل مطالعته في: بحث العقاقير، من تقسيم الموجودات، فقرأ عليه: الصاروخاني، فلم يعجبه، وقال: اتركوه، إذ قد علم حاله من مقاله، في هذا المقام.
ولما طالع (حاشية الجلال) على الشرح الجديد، أعجبه.
وذكر: أن المولى: لطفي قصد أن يزيف تلك الحاشية، ولما سمعه المولى المزبور، دعاه إلى ضيافة، وأبرم عليه بذكر بعض المواضع المردودة، وحلف بالله - سبحانه وتعالى - أن لا يتكدر عليه.
فذكر المولى: لطفي نبذا منها، فأجاب عنه، وألزم بحيث لا يشتبه على أحد، فقال المولى لطفي: إن تقريره لا يطابق تحريره.
ثم إنه فرغ عن رد كتابه، ثم إن المولى: المحشي حكم بزندقته، وإباحة دمه.
لما قتل قال: خلصت كتابي من يده.
ذكره بعض الأهالي في هامش: (كتاب الشقائق).
ومن الحواشي على (حاشية السيد الشريف) :
حاشية: المولى: ابن المعيد.
لخص فيه: (حاشية خطيب زاده).
ومنها:
حاشية: الفاضل: أحمد الطالشي، الجيلي.
أولها: (الحمد لله الذي تقدس كنه ذاته عن إدراك العقول... الخ).
وحاشية: المولى: أحمد بن موسى، الشهير: بالخيالي.
المتوفى: سنة سبعين وثمانمائة.
وهي تعليقة على الأوائل.
وحاشية: محيي الدين: محمد بن قاسم، الشهير: بأخوين.
المتوفى: سنة أربع وتسعمائة.
وحاشية: محمد بن محمود المغلوي، الوفائي.
المتوفى: سنة أربعين وتسعمائة.
وحاشية: حسام الدين: حسين بن عبد الرحمن التوقاتي.
المتوفى: سنة ست وعشرين وتسعمائة.
وحاشية: السيد، المولى: علي بن أمر الله، الشهير: بابن الحنائي.
المتوفى: سنة تسع وسبعين وتسعمائة.
فرغ منها: سنة 953.
وحاشية: عبد الرحمن، الشهير: بغزالي زاده.
وهي تعليقة على بعض المواضع.
وحاشية: خضر بن عبد الكريم.
المتوفى: سنة 999.
وحاشية: شجاع الدين الكوسج.
وحاشية: سليمان بن منصور الطوسي، المعروف: بشيخي.
أولها: (الحمد لله المتكلم بكلام ليس من جنس الحروف والأصوات... الخ).
علقها على (حاشية السيد)، و(حاشية ابن الخطيب) معا.
وأشار إلى قول الشارح: بقال الشارح، وإلى قول السيد: بقال الشريف، وإلى قول ابن الخطيب: بقوله.
حاشية: شاه محمد بن حرم.
المتوفى: سنة 978.
وحاشية: ابن البردعي.
وحاشية: المولى: أحمد بن مصطفى، الشهير: بطاشكبري زاده.
المتوفى: سنة اثنتين وستين وتسعمائة.
كتبها إلى: مباحث الماهية.
وجمع فيها: أقوال القوشي، والدواني، ومير: صدر الدين، وابن الخطيب.
وأداها بأخصر عبارة، ثم ذكر ما خطر له بباله في تحقيق المقام.
ومن الحواشي أيضا:
حاشية: محيي الدين: أحمد بن إبراهيم النحاس، الدمشقي.
علقها على: بحث الماهية.
وحاشية: شمس الدين: أحمد بن محمود، المعروف: بقاضي زاده، المفتي.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وتسعمائة.
علقها على: مبحث الماهية أيضا.
وحاشية: المولى: عبد الغني بن أمير شاه بن محمود.
المتوفى: سنة إحدى وتسعين وتسعمائة.
وحاشية:
للمولى: محمد، المعروف: بسباهي زاده.
المتوفى: سنة 997، سبع وتسعين وتسعمائة.
وحاشية: المولى: محمد بن عبد الكريم، المعروف: بزلف نكار.
المتوفى: سنة أربع وستين وتسعمائة.
ثم شرح: المولى، المحقق، علاء الدين: علي بن محمد، الشهير: بقوشجي.
المتوفى: سنة تسع وسبعين وثمانمائة.
شرحا لطيفا ممزوجا.
أوله: (خير الكلام حمد الملك العلام... الخ).
لخص فيه: فوائد الأقدمين أحسن تلخيص.
وأضاف إليها: نتائج فكره، مع تحرير سهل.
سوَّده: بكرمان.
وأهداه إلى: السلطان: أبي سعيد خان.
وقد اشتهر هذا الشرح: (بالشرح الجديد).
قال في ديباجته، بعد مدح الفن والمصنف: إن كتاب (التجريد) الذي صنفه المولى الأعظم، قدوة العلماء الراسخين، أسوة الحكماء المتألهين، نصير الحق والملة والدين، تصنيف مخزون بالعجائب، وتأليف مشحون بالغرائب، فهو وإن كان صغير الحجم، وجيز النظم، هو كثير العلم، جليل الشان، حسن النظام، مقبول الأئمة العظام، لم يظفر بمثله علماء الأعصار، مشتمل على: إشارات إلى مطالب هي الأمهات، مملوء بجواهر كلها كالفصوص، متضمن لبيانات معجزة، في عبارات موجزة - بيت -:
يفجر ينبوع السلاسة من لفظه * ولكن معانيه لها السحر يسجد
وهو في الاشتهار، كالشمس في رابعة النهار، تداولته أيدي النظار، ثم إن كثيرا من الفضلاء، وجهوا نظرهم إلى شرح هذا الكتاب، ونشر معانيه.
ومن تلك الشروح، وألطفها مسلكا:
هو الذي صنفه: العالم الرباني، مولانا، شمس الدين الأصبهاني.
فإنه بقدر طاقته، حام حول مقاصده، وتلقاه الفضلاء بحسن القبول.
حتى إن: السيد الفاضل، قد علق عليه: حواشي، تشتمل على: تحقيقات رائقة، وتدقيقات شائقة، تنفرج من ينابيع تحريراته أنهار الحقائق، وتنحدر من علو تقريراته سيول الدقائق، ومع ذلك كان كثير من مخفيات رموز ذلك الكتاب باقيا على حاله، بل كان الكتاب على ما كان كونه كنزا مخفيا، وسرا مطويا، كدرة لم تثقب، لأنه كتاب غريب في صنعته، يضاهي الألغاز لغاية إيجازه، ويحاكي الإعجاز في إظهار المقصود، وإبرازه.
وإني بعد أن صرفت في الكشف عن حقائق هذا العلم شطرا من عمري، ووقفت على الفحص عن دقائقه قدرا من دهري، فما من كتاب في هذا العلم إلا تصفحت سينه وشينه، بعثني - أبت نفسي - أن يبقي تلك البدائع تحت غطاء من الإبهام، فرأيت أن أشرحه شرحا يذلل صعابه، ويكشف نقابه، وأضيف إليه فوائد التقطتها من سار الكتب، وزوائد استنبطتها بفكري القاصر، فتصديت بما عنيت، فجاء - بحمد الله تعالى - كما يحبه الأودّاء، لا مطولا فيمل، ولا مختصرا فيخل، مع تقرير لقواعده، وتحرير لمعاقده، وتفسير لمقاصده. انتهى ملخصا.
وإنما أوردته، ليعلم قدر المتن والماتن، وفضل الشرح والشارح.
ثم إن: الفاضل، العلامة، المحقق، جلال الدين: محمد ابن أسعد الصديقي، الدواني.
المتوفى: سنة سبع وتسعمائة.
كتب: حاشية لطيفة على (الشرح الجديد).
حقق فيها وأجاد.
وقد اشتهرت هذه بين الطلاب: (بالحاشية القديمة الجلالية).
ثم كتب: المولى، المحقق، مير، صدر الدين: محمد الشيرازي.
المتوفى: في حدود سنة ثلاثين وتسعمائة.
حاشية لطيفة على (الشرح الجديد) أيضا.
وأهداها: إلى السلطان: بايزيد خان، مع المولى: ابن المؤيد.
وفيها: اعتراضات على الجلال.
ثم كتب: المولى: الجلال الدواني.
حاشية أخرى.
ردا على (حاشية الصدر)، وجوابا على اعتراضاته.
وتعرف هذه: (بالحاشية الجديدة الجلالية).
ثم كتب: العلامة، الصدر.
(حاشية ثانية).
ردا على (حاشية الجلال)، وجوابا عن اعتراضاته.
وأول هذه الحاشية: (صدر كلام أرباب التجريد... الخ).
ذكر فيه: أنه قد يقع لبعض أجلة الناس، فيما كتبه على الشرح اشتباه، والتباس، وأن بعضا من ضعفاء الطلبة، ينظر إلى من يقول لجلالة شأنه، ولا ينظر إلى ما يقول.
فكتب ثانيا:
حاشية محققة: لما في الشرح، والحاشية.
بما لا مزيد عليه.
وأورد فيها: نبذا من توفيقات ولده: منصور، سيما في مقصد الجواهر، فإن له فيها ما يجلو النواظر.
وصدر خطبته باسم السلطان: بايزيد خان.
ثم كتب: العلامة الدواني:
(حاشية ثالثة).
ردا، وجوابا، عن الصدر.
وتعرف هذه: (بالحاشية الأَجَدّ الجلالية).
ويقال لهذه الحواشي: (الطبقات الصدرية، والجلالية).
ولما مات: العلامة الصدر، وفات عنه إعادة الجواب.
كتب ولده: الفاضل، مير، غياث الدين: منصور الحسيني.
المتوفى: سنة 949، تسع وأربعين وتسعمائة.
حاشية: ردا على الجلال.
وهذا صدر خطبة ما كتبه:
ربِّ يسر وتمم يا غياث المستغيثين، قد كشف جمالك على الأعالي، كنه حقائق المعالي، وحجب جلالك الدواني، عن فهم دقائق المعاني، فأسألك التجريد عن أغشية الجلال، بالشوق إلى مطالعة الجمال، وبعدُ: لما كانت العلوم الحقيقية في هذه الأزمنة، غير ممنوع عن غير أهلها، أكب عليه القواصي والدواني، فصارت مشوشة، معلولة، مزخرفة، مدخولة، وعاد كما قيل من كثرة الجدل والخلاف، كعلم الخلاف، غير مثمر، كالخلاف.
ولهذا ما ينال العالم به من الجاهل مزيدا، ولا الشقي به يصير سعيدا، سيما ما في تجريد الكلام، فإنه قد اشتغل به بعض الأعلام، وغشاه بأمثال ما جرده المصنف عنه.
وسماه: (تحقيق المقام).
ولما اعتقد بعض الطلبة صحة رقمه، رأيت أن أنبه على ما نبذ من مزال قدمه، فإن الإشارة إلى كلها، بل إلى جلها، يفضي إلى إسهاب على الأصحاب، فعلقت على ما استقر عليه رأيه في هذا الزمان، بعد تغييرات كثيرة: حواشي، اقتصرت فيها على الإشارة إلى فساد كلامه، والتنبيه على مزال أقدامه، وأردت أن أسمي هذه الحواشي: (بتجريد الغواشي). انتهى ملخصا.
ومن الحواشي على (الشرح الجديد)، و(الحاشية القديمة) :
حاشية: المولى، المحقق: ميرزا جان حبيب الله الشيرازي.
المتوفى: سنة أربع وتسعين وتسعمائة.
وهي حاشية مقبولة، تداولتها أيدي الطلاب.
وبلغ إلى: مباحث الجواهر والأعراض.
وحاشية: العلامة، كمال الدين: حسين بن عبد الحق الإربيلي، الإلهي.
المتوفى: في حدود سنة أربعين وتسعمائة.
وهي على الشرح فقط إلى: مبحث العلة، والمعلول.
لكنها تشتمل على: أقوال المحققين، كالدواني، وأمثاله.
أولها: (أحسن كلام نزل من سماء التوحيد... الخ).
يقال: هو أول من علق على (الشرح الجديد).
وحاشية: مير، فخر الدين: محمد بن الحسن الحسيني، الأسترابادي.
إلى آخر المقصد الرابع.
أولها: (الحمد لله الغفور الرحيم... الخ).
وحاشية: المدقق: عبد الله النخجواني، الشهير: بمير مرتاض.
علقها على (الشرح)، و(الحاشية الجديدة).
أولها: (حمدا لمن لا كلام لنا في وجوده... الخ).
وحاشية: المولى، المحقق: حسن جلبي بن الفناري.
المتوفى: سنة 886.
وحاشية: المولى: محمد بن الحاج حسن.
المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة.
جعلها محاكمة بين: الجلال، ومير صدر الدين.
وحاشية: العلامة، شمس الدين: محمد الخفري.
وهي على: نمط: (المحاكمات، بين الطبقات).
وحاشية: حافظ الدين: محمد بن أحمد العجم.
المتوفى: سنة سبع وخمسين وتسعمائة.
أورد فيها: الردود، والاعتراضات على الشراح، ولم يغادر صغيرة، ولا كبيرة، مما يتعلق به.
وسماه: (محاكمات التجريد).
ومن شروح (التجريد) :
شرح: أبي عمرو: أحمد بن محمد المصري.
المتوفى: سنة سبع وخمسين وسبعمائة.
سماه: (المفيد).
وشرح: العلامة، أكمل الدين: محمد بن محمود البابرتي.
المتوفى: سنة ست وثمانين وسبعمائة.
وهو شرح: بالقول.
وشرح: الفاضل: خضر شاه بن عبد اللطيف المنتشوي.
المتوفى: سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة.
وشرح: قوام الدين: يوسف بن حسن، المعروف: بقاضي بغداد.
المتوفى: سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة.
ومنها: (تسديد النقائد، في شرح تجريد العقائد).
ذكر الأصل، ثم الشرح، وميز لفظ الأصل والشرح بالمداد الأحمر.

بَوَّانُ

Entries on بَوَّانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بَوَّانُ:
بالفتح، وتشديد الواو، وألف، ونون:
في ثلاثة مواضع، أشهرها وأسيرها ذكرا شعب بوّان بأرض فارس بين أرّجان والنّوبندجان، وهو أحد متنزهات الدنيا، قال المسعودي، وذكر اختلاف الناس في فارس فقال: ويقال إنهم من ولد بوّان بن إيران بن الأسود بن سام بن نوح، عليه السلام، وبوّان هذا هو الذي ينسب إليه شعب بوّان من أرض فارس، وهو أحد المواضع المتنزهة المشتهرة بالحسن وكثرة الأشجار وتدفق المياه وكثرة أنواع الأطيار، قال الشاعر:
فشعب بوّان فوادي الراهب، ... فثمّ تلقى أرحل النجائب
وقد روي عن غير واحد من أهل العلم أنه من متنزهات الدنيا، وبعض قال: جنان الدنيا أربعة مواضع: غوطة دمشق وصغد سمرقند وشعب بوّان ونهر الأبلة، وقالوا: وأفضلها غوطة دمشق، وقال أحمد بن محمد الهمداني: من أرّجان إلى النوبندجان ستة وعشرون فرسخا، وبينهما شعب بوّان الموصوف بالحسن والنزاهة وكثرة الشجر وتدفّق المياه، وهو موضع من أحسن ما يعرف، فيه شجر الجوز والزيتون وجميع الفواكه النابتة في الصخر، وعن المبرّد أنه قال: قرأت على شجرة بشعب بوّان:
إذا أشرف المحزون، من رأس تلعة، ... على شعب بوّان استراح من الكرب
وألهاه بطن كالحريرة مسّه، ... ومطّرد يجري من البارد العذب
وطيب ثمار في رياض أريضة، ... على قرب أغصان جناها على قرب
فبالله يا ريح الجنوب تحمّلي، ... إلى أهل بغداد، سلام فتى صبّ
وإذا في أسفل ذلك مكتوب:
ليت شعري عن الذين تركنا ... خلفنا بالعراق هل يذكرونا
أم لعلّ الذي تطاول حتى ... قدم العهد بعدنا، فنسونا؟
وذكر بعض أهل الأدب أنه قرأ على شجرة دلب تظلل عينا جارية بشعب بوّان:
متى تبغني في شعب بوّان تلقني ... لدى العين، مشدود الركاب إلى الدّلب
وأعطي، وإخواني، الفتوّة حقّها ... بما شئت من جدّ وما شئت من لعب
يدير علينا الكأس من لو رأيته ... بعينك ما لمت المحبّ على الحبّ
وذكر لي بعض أهل فارس أن شعب بوّان واد عميق، والأشجار والعيون التي فيه إنما هي من جلهتيه، وأسفل الوادي مضايق تجتمع فيها تلك المياه وتجري، وليس في أرض وطيئة البتّة بحيث تبنى فيه مدينة ولا قرية كبيرة، وقد أجاد المتنبي في وصفه فقال:
مغاني الشعب، طيبا، في المغاني، ... بمنزلة الربيع من الزمان
ولكنّ الفتى العربيّ فيها، ... غريب الوجه، واليد، واللسان
ملاعب جنّة، لو سار فيها ... سليمان لسار بترجمان
طبت فرساننا والخيل حتى ... خشيت، وإن كرمن، من الحران
غدونا تنفض الأغصان فيها، ... على أعرافها، مثل الجمان
فسرت وقد حجبن الحرّ عني، ... وجئن من الضياء بما كفاني
وألقى الشرق منها، في ثيابي، ... دنانيرا تفرّ من البنان
لها ثمر، تشير إليك منه ... بأشربة، وقفن بلا أواني
وأمواه تصلّ بها حصاها ... صليل الحلي، في أيدي الغواني
ولو كانت دمشق ثنى عناني ... لبيق الثّرد صينيّ الجفان
يلنجوجيّ، ما رفعت لضيف ... به النيران، ندّيّ الدّخان
تحلّ به على قلب شجاع، ... وترحل منه عن قلب جبان
منازل، لم يزل منها خيال ... يشيّعني إلى النّوبنذجان
إذا غنّى الحمام الورق فيها، ... أجابته أغانيّ القيان
ومن بالشعب أحوج من حمام، ... إذا غنّى وناح إلى البيان؟
وقد يتقارب الوصفان جدّا، ... وموصوفاهما متباعدان
يقول بشعب بوّان حصاني: ... أعن هذا يسار إلى الطّعان؟
أبوكم آدم سنّ المعاصي، ... وعلمكم مفارقة الجنان
فقلت: إذا رأيت أبا شجاع ... سلوت عن العباد، وذا المكان
وكتب أحمد بن الضحاك الفلكي إلى صديق له يصف شعب بوّان: بسم الله الرحمن الرحيم، كتبت إليك من شعب بوّان وله عندي يد بيضاء مذكورة، ومنّة غرّاء مشهورة، بما أولانيه من منظر أعدى على الأحزان، وأقال من صروف الزمان، وسرّح طرفي في جداول تطرّد بماء معين منسكب أرقّ من دموع العشّاق، مررتها لوعة الفراق، وأبرد من ثغور الأحباب، عند الالتئام والاكتئاب، كأنها حين جرى آذيّها يترقرق، وتدافع تيارها يتدفّق، وارتجّ حبابها يتكسر في خلال زهر ورياض ترنو بحدق تولّد قصب لجين في صفائح عقيان، وسموط درّ بين زبرجد ومرجان، أثر على حكمة صانعه شهيد، وعلم على لطف خالقه دليل إلى ظلّ سجسج أحوى، وخضل ألمى، قد غنّت عليه أغصان فينانة، وقضب غيدانة، تشوّرت لها القدود المهفهفة خجلا، وتقيّلتها الخصور المرهفة تشبّها، يستقيدها النسيم فتنقاد، ويعدل بها فتنعدل، فمن متورد يروق منظره، ومرتجّ يتهدّل مثمره، مشتركة فيه حمرة نضج الثمار، ينفحه نسيم النّوّار، وقد أقمت به يوما وأنا لخيالك مسامر، ولشوقك منادم، وشربت لك تذكارا، وإذا تفضل الله بإتمام السلامة إلى أن أوافي شيراز كتبت إليك من خبري بما تقف عليه إن شاء الله تعالى. وبوّان، أيضا، شعب بوّان: واد بين فارس وكرمان، يوصف أيضا بالنزاهة والطيب ليس بدون الأول، أخبرني به رجل من أهل فارس. وبوّان أيضا: قرية على باب أصبهان، ينسب إليها جماعة، منهم: القاضي أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن سليم البوّاني من أهل هذه القرية، كان شيخا صالحا مكثرا، سمع الحافظ أبا بكر مردويه بأصبهان والبرقاني ببغداد وغيرهما، روى عنه الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني وغيره، وولي القضاء ببعض نواحي أصبهان، وتوفي في ذي القعدة سنة 484، وولد في صفر سنة 401.

الدَّوانِكُ

Entries on الدَّوانِكُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الدَّوانِكُ:
موضع في قول متمم بن نويرة:
وقالوا: أتبكي كل قبر رأيته ... لقبر ثوى بين اللّوى فالدوانك؟
فقلت لهم: إن الــشجا يبعث الــشجا، ... دعوني فهذا كله قبر مالك
وقال الحطيئة:
أدار سليمى بالدوانك فالعرف! ... أقامت على الأرواح فالديم الوطف 
وقفت بها واستنزفت ماء عبرتي ... من العين، إلا ما كففت به طرفي

دَيْرُ الزَّعْفَرَان

Entries on دَيْرُ الزَّعْفَرَان in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
دَيْرُ الزَّعْفَرَان:
ويسمّى عمر الزّعفران: قرب جزيرة ابن عمر تحت قلعة أردمشت، هو في لحف جبل والقلعة مطلّة عليه، وبه نزل المعتضد لما حاصر هذه القلعة حتى فتحها، ولأهله ثروة وفيهم كثرة، ودير الزّعفران أيضا: بقربه على الجبل المحاذي لنصيبين كان يزرع فيه الزعفران، وهو دير نزه فرح لأهل اللهو به مشاهد، ولهم فيه أشعار، وفي جبل نصيبين عدّة أديرة أخر، ولمصعب الكاتب في
دير الزعفران:
عمرت بقاع عمر الزعفران ... بفتيان غطارفة هجان
بكلّ فتًى يحنّ إلى التصابي، ... ويهوى شرب عاتقة الدّنان
ظللنا نعمل الكاسات فيه ... على روض كنقش الخسروان
وأغصان تميل بها ثمار ... قريبات من الجاني دوان
وغزلان مراتعها فؤادي، ... شجاني منهم ما قد شجاني
وينجوهم ويوحنّا..... ... ذوا الإحسان والصّور الحسان
رضيت بهم من الدنيا نصيبا، ... غنيت بهم عن البيض الغواني
أقبّل ذا وألثم خدّ هذا، ... وهذا مسعد سلس العنان
فهذا العيش لا حوض ونؤي، ... ولا وصف المعالم والمغاني

الشَّجِيّ

Entries on الشَّجِيّ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الشَّجِيّ:
بكسر الجيم، يقال: الــشّجا، مقصور، ما ينشب في الحلق من غصّة همّ أو غيره، والرجل شج: وهو ربو من الأرض دخل في بطن فلج فشجي به الوادي، قال السكوني: والطريق من المدينة إلى البصرة يسلك من الشجيّ والرّحيل في القفّ ثمّ يؤخذ في الحزن على الوقباء، وبين الشجي وحفر أبي موسى ثلاثون ميلا، وقيل: الشجي على ثلاث مراحل من البصرة، عن نصر، والشجي:
ظرب قد شجي به الوادي فلذلك سمي الشجي، قال الراجز:
وقد شجاني في النّجاء المطلق ... رأس الشجيّ كالفلوّ الأبلق
شدّده ضرورة، وقد ذكرنا عذره في الذي قبله، ولا يجوز تشديده في الكلام الفصيح، ومنه: ويل للشجي من الخليّ، غير مشدّد في الشجي ومشدد في الخليّ، والنجاء في هذا الرجز: اسم موضع أيضا، وقال الآخر:
كأنّها بين الرّحيل والشّجي ... ضاربة بخفّها والمنسج
ومات قوم بالعطش بالشجي في أيّام الحجاج، وهو منزل من منازل طريق مكّة من ناحية البصرة، فاتصل خبرهم بالحجاج فقال: إني أظنّ أنهم دعوا الله
حين بلغ بهم الجهد فاحفروا في مكانهم الذي كانوا فيه لعلّ الله أن يسقي الناس، فقال رجل من جلسائه:
وقد قال الشاعر:
تراءت له بين اللّوى وعنيزة ... وبين الشجي ممّا أحال على الوادي
ما تراءت له إلّا على ماء، فأمر الحجّاج عبيدة السلمي أن يحفر بالشجي بئرا فحفر بالشجي بئرا فأنبط ماء لا ينزح، قال عبيد الله الفقير إليه: إن أريد من هذا الموضع الوادي فهو الشجي، بالياء، لأنه شجي بالربوة فهو مفعول، وإن أريد به الربوة نفسها فهو الــشجا، بالألف، لأنّه فاعل، والمعنى في ذلك ظاهر.

طِرَازُ

Entries on طِرَازُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
طِرَازُ:
في آخر الإقليم الخامس، طولها مائة درجة ونصف، وعرضها أربعون درجة وخمس وعشرون دقيقة، قال أبو سعد: هو بالفتح، ورواه غيره بالكسر، وآخره زاي إجماعا: بلد قريب من إسبيجاب من ثغور الترك وهو قريب من الذي قبله، وقد نسب إليه قوم من العلماء، منهم: محمود بن علي بن أبي علي الطرازي، فقيه فاضل مناظر صالح قارئ القرآن، كتب الحديث عن أبي صادق أحمد ابن الحسن الزّندي البخاري، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال: لي منه إجازة، ومات سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. وطراز أيضا: محلة بأصبهان نسب إليها أيضا، ولعلّ التجار من أهل طراز سكنوها، ينسب إليها أبو طاهر محمد بن أبي نصر إبراهيم بن مكي الطرازي لسكناه بها ويعرف بهاجر، روى عن أبي منصور بن شجاع وأبي زيد أحمد بن علي ابن شجاع الصقلّي فيما ذكره أبو سعد في سنة 507، وقال أبو الحسن بن أبي زيد يذكره:
ظبي أباح دمي وأسهر ناظري، ... من نسل ترك من ظباء طراز
للحسن ديباج على وجناته، ... وعذاره المسكيّ مثل طراز
مع طوق قمريّ ونغمة بلبل، ... وجمال طاووس وهمّة باز

كَرْمِينِيَةُ

Entries on كَرْمِينِيَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
كَرْمِينِيَةُ:
بالفتح ثم السكون، وكسر الميم، وياء مثناة من تحت ساكنة، ونون مكسورة، وياء أخرى مفتوحة خفيفة: هي بلدة من نواحي الصغد كثيرة الشجر والماء بين سمرقند وبخارى، بينها وبين بخارى ثمانية عشر فرسخا، وقد نسب إليها كرمانيّ، قال أبو الفضل بن طاهر: قد حدث من أهل كرمينية جماعة، والنسبة المشهورة عند أهل بخارى لمن كان من أهل هذه القرية الكرميني إلا أن أبا القاسم بن الثلّاج
حدث عن حفص بن عمر بن هبيرة أبي عمر البخاري فقال: الكرماني من أهل قرية يقال لها كرمينية، وقال: قدم حاجّا وحدثنا عن شجاع بن شجاع الكشاني.

علفص

Entries on علفص in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs

علفص: الأَزهري: قال شُجاع الكلابي فيما رَوى عنه عَرّام وغيره:

العَلْهَصةُ والعَلْفَصةُ والعَرْعَرةُ في الرأْي والأَمرِ، وهو يُعَلْهِصُهم

ويُعَنِّفُ بهم ويَقْسِرُهم.

علفص
العَلَفْصَةُ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ شُجَاهٌ الكِلابِيّ، فِيمَا رَوَى عَنهُ عَرَّامٌ وغَيْرُه: العَلْهَصَةُ، والعَلْفَصَةُ، والعَرْعَرَةُ: العُنْفُ فِي الرَّأْيِ والأَمْر، وقِيلَ: هُوَ القَسْرُ، يُقَال: هُو يُعَلْهِصُهم ويُعَلْفِصُهُم أَي يُعَنِّف بهم ويُقْسِرُهم. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: العَلْفَصَةُ: أَنْ تُلَوِّيَ مَنْ يُصَارِعُك تَلْوِيَةً، وأَنْتَ عاجِزٌ عَنْهُ، وذلِكَ إِذَا ضَعُفْتَ عَن صِرَاعِه.

تأتأ

Entries on تأتأ in 5 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 2 more
تأتأ: التَّأْتَأةُ في الصَّوت، وتَأْتَأْتُ بالتَّيْسِ عند السِّفادِ .
[تأتأ] رجل تأتاء على فعلال، وفيه تأتأة: يتردد في التاء إذا تكلم.
ت أ ت أ: رَجُلٌ (تَأْتَاءٌ) عَلَى فَعْلَالٍ وَفِيهِ (تَأْتَأَةٌ) يَتَرَدَّدُ فِي التَّاءِ إِذَا تَكَلَّمَ. 
تأتأ
: ( {التَّأْتأَةُ: حِكَايةُ الصَّوْتِ) تَقول:} تَأْتَأْتُ بِهِ.
(و) التّأْتَأَةُ (تَرَدُّدُ {التَّأْتَاءِ فِي التَّاءِ) إِذا تكلم.
(و) } التأْتأَة (دُعَاءُ التَّيْسِ) المِعْزَى (للسِّفَادِ) ، وَفِي (العُباب) : إِلى العَسْبِ ( {كالتَّأْتَاءِ) بِحَذْف الْهَاء.
(و) } التأْتأَةُ (هِيَ أَضاً مَشْيُ الطِّفْلِ) الصغيرِ، وَفِي (الْعباب) الصَّبِيّ، بدل الطفْل.
(و) {التأْتَأَةُ (التَّبَخْتُرُ فِي الحَرْب) شجاعةً.

تأتأ: تَأْتَأَ التَّيْسُ عند السِّفادِ يُتَأْتِئُ تَأْتَأَةً وتِئْتاءً ليَنْزُوَ ويُقْبِلَ. ورجُل تَأْتاءٌ، على فَعْلالٍ، وفيه تَأْتَأَةٌ: يَتردَّدُ في التاء إِذا تَكلَّمَ. والتَّأْتَأَةُ: حكاية الصوت.

والتَأْتاءُ: مَشْيُ الصبيِّ الصغير؛ والتَأْتاءُ: التَّبَخْتُر في الحَرب شجاعةً؛ والتَّأْتاء(1)

(1 قوله «والتأتاء مشي الصبي إِلى آخر الجمل الثلاث» هو الذي في النسخ بأيدينا وتهذيب الأزهري وتكملة الصاغاني ووقع في القاموس التأتأة.): دُعاء الحِطّانِ إِلى العَسْبِ، والحِطّانُ التَّيْسُ، وهو الثَّأْثاء أَيضاً بالثاء.

جش

Entries on جش in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 1 more
جش
الجَشُّ: طَحْنُ السَّوِيقِ والبُر. والمِجَشَّةُ: رَحىً صَغِيرةٌ يُجَشُّ بها الجَشِيْشَةُ.
وأجْشَشْتُ الحَبَّ - بالألِفِ - إجْشَاشاً: بمعنى جَشَشْته أي دَقَقْته.
والجَشَّةُ والجُشَّةُ: الجَمَاعَةُ من الناس مُقْبِلُوْنَ مَعاً في نَهْضَةٍ.
والجِشَّةُ: شِدَّةُ صَوْتٍ، ورَعْدٌ أجَشُّ، وفَرَسٌ أجَشُّ الصَّوْتِ. وهو - أيضاً -: صَوْتٌ من الرأْس يَخْرُجُ من الخَيَاشِيم. وأجَشَّتِ الأرْضُ: الْتَفَّ نَبَاتُها. وجَشَّتْ: أخْرَجَتْ أقْصى ما فيها. وجَشَّه بالعَصا ضَرَبَه بها.
وجَشَّ الباكي دَمْعَه: أي امْتَرَاه واسْتَخْرَجَه. وجَشَّ ماءَ البِئْرِ يَجشُّه: إِذا أخْرَجَه. والجَشُّ: نَحْوُ المَيْحِ. والجُشُّ: المَكانُ المُرْتَفِعُ الغَلِيظُ وجُشَيْشٌ: اسْمُ رَجُلٍ، مَأْخُوْذٌ منه. ومَضى جشٌّ من اللَّيْل: أي ساعَةٌ منه.
باب الجيم مع الشين ج ش، ش ج يستعملان فقط

جش: الجَشُّ طَحن السَّويق (والبُرِّ إذا لم يُجعَل دقيقاً والجَشِيشُ. والمِجَشَّةُ: رَحىّ صغيرةٌ تُجَشُّ بها الجَشيشة ولا يقال للسَّويق: جَشيشةٌ ولكن جَذيذةٌ. والجَشَّةُ والجُشَّةُ، لغتان،: الجماعة من الناس يقبلون مَعاً في ثَورَةِ ، قال العَجّاج:

بجَشَّةِ جَشُّوا بها مِمَّن نَفَر

وبه جَشَّةٌ، أي: شِدَّةُ صَوتِ، ورَعدٌ أَجَشُّ، قال لبيد:

بأجَشَّ الصَّوتِ يَعبٌوبٍ، إذا ... طَرَق الحيُّ من الغَزوِ، صَهَل

قال الخليل: الأصواتُ التي تُصاغ منها الألحانُ ثلاثةٌ: الأجش صَوتُ من الرأسِ يخرجُ من الخَياشيمِ، فيه غلَظٌ وبُحَّةٌ فيُتبَعُ بخدرٍ موضوعٍ على ذلك الصوتِ بعينه يُقال له الوَشي، ثم يعاد ذلك الصوتُ بعَينه، ثم يُتبَعُ بوَشيٍ مثلِ الأول فهي صِياغته، فهذا الصَّوتُ الأجَشُّ. قال زائدة: جَشَّه بالعَصَا أي ضَرَبَه بها. والجَشُّ: كَنس البِئِر حتى تَخرُجَ حَمأتُها

شج: الشَّجُّ: كَسرُ الرأس، تقول: شَجَّ يَشِجُّ شَجَاًــ، وبينهم شِجاجٌ أي شَجَّ بعضُهم بعضاً. والشَّجَجُ: أثرُ شَجَّةٍ في الجبين، والنعت أشج. وشَجَّ الفلاة: قَطعها. وشَجَّ الشَّرابَ بالمِزاجِ. والأَشَجُّ: الطويلُ. وشَجَّتِ السفينةُ البَحرَ إذا قَطَعته. والعَربُ تُسمِّي الوَتِدَ شَجيجاً، ومَشجُوجاً. وشَجَجتُ الفلاةَ: رَكِبتُها وعَلَوتُها..
الْجِيم والشين

جَشَّ الْحبّ يَجُشّه جَشّا، وأجَشّه: دقه.

وَقيل: طحنه طحنا غليظا جريشا.

والجَشِيش، والجشيشة، مَا جش من الْحبّ، قَالَ رؤبة:

لفظَ الزُّوَان مِطْحَن الجَشِيش

وَقيل: الجَشِيش: الْحبّ حِين يدق قبل أَن يطْبخ، فَإِذا طبخ، فَهُوَ جَشِيشة، وَهَذَا فرق لَيْسَ بِقَوي.

قَالَ الْفَارِسِي: الجَشِيشة: وَاحِدَة الجشيش، كالسويقة وَاحِدَة: السويق.

والمِجَشَّة: الرَّحَى.

والجَشَشَ، والجُشَّة: صَوت غليظ فِيهِ بحة يخرج من الخياشيم، وَهُوَ أحد الْأَصْوَات الَّتِي تصاغ عَلَيْهَا الألحان كَمَا ابنت فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَقيل: الجَشَش والجُشَّة: شدَّة الصَّوْت.

ورعد اجش: شَدِيد الصَّوْت، قَالَ صَخْر الغي:

أجَشّ رِبَحْلاً لَهُ هيدَبٌ ... يُكَشِّف للخالِ رَيْطا كثيفا

وَفرس أجشّ: فِي صهيله جَشَش.

وَقيل: هُوَ الغليظ الصهيل، وَهُوَ مِمَّا يحمد فِي الْخَيل، قَالَ النَّجَاشِيّ:

ونَجَّى ابنَ حَرْبٍ سابحٌ ذُو عُلاَلة ... أجشُّ هَزِيم والرِّماحُ دَوَانِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: والجَشَاء من القسي: الَّتِي فِي صَوتهَا جُشَّة عِنْد الرَّمْي، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ونميمةً من قانصٍ مُتلبِّب ... فِي كفّه جَشْء أجشُّ وأَقْطُعُ

قَالَ: أجشّ فَذكر وَإِن كَانَ صفة للجَشْء، وَهُوَ مؤنث؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْعود.

والجَشّة، والجُشَّة: الْجَمَاعَة من النَّاس يقبلُونَ فِي نهضة.

وجَشَّ الْقَوْم: نفروا واجتمعوا، قَالَ العجاج:

بجَشَّة جَشُّوا بهَا مِمَّن نفر

وجَشَّ الْبِئْر يَجُشُّها جَشّاً، وجَشْجشها: نقاها.

وَقيل جَشَّها: كنسها، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْقَبْر:

يَقُولُونَ لمَّا جُشَّت البئرُ أورِدوا ... وَلَيْسَ بهَا أدْنَى ذِفاف لوارد

وَجَاء بعد جُشٍّ من اللَّيْل: أَي قِطْعَة.

والجُشّ، أَيْضا: مَا ارْتَفع من الأَرْض وَلم يبلغ أَن يكون جبلا.

وجُشُّ أعيار: مَوضِع، قَالَ النَّابِغَة:

أَضْطرك الْحِرْز من لَيْلى إِلَى بَردٍ ... تختاره مَعْقِلا عَن جُشّ أعْيار!

جش

1 جَشَّهُ, (S, A, K,) aor. ـُ inf. n. جَشٌّ, (S,) He ground it (namely wheat, S, or grain, A) coarsely; (S, A;) as also ↓ أَجَشَّهُ. (S.) b2: He bruised, brayed, or pounded, it: and he broke it: (S, K:) as also ↓ أَجَشَّهُ. (K) b3: He beat him, or struck him, with a staff or stick. (S, K.) 4 أَجْشَ3َ see 1, in two places.

جُشَّةٌ (A, K, TA) and ↓ جَشَشٌ (TA) Loudness, or vehemence, of voice or sound: (A, K, TA:) and a rough sound coming forth from the خَيَاشِيم [or air-passages in the nose], in which is a hoarseness. (K, TA.) You say, ↓ فِى صَهِيلِ الفَرَسِ جَشَشٌ In the neighing of the horse is a rough sound: (TA:) which is one of the qualities approved in horses. (IDrd.) And فِى صَوْتِ القَوْسِ جُشَّةٌ عِنْدَ الرَّمْىِ In the sound of the bow is a roughness of twanging on the occasion of shooting. (AHn TA.) جَشَشٌ: see جُشَّةٌ, in two places.

جَشِيشٌ Wheat coarsely ground; as also ↓ مَجْشُوشٌ. (S.) b2: And, [as an epithet in which the quality of a subst. predominates,] (TA,) as also ↓ جَشِيشَةٌ, (S, K, TA,) What is coarsely ground, (S, K, TA,) of wheat &c., (S,) or of wheat and the like: (K, TA:) or the former, grain when bruised, brayed, or pounded, before it is cooked: and ↓ the latter, such as is cooked: but ISd says that this distinction is not of valid authority. (TA.) b3: Also, the former, i. q. سَوِيقٌ [Meal of parched barley or wheat, coarsely ground, which is made into a kind of gruel]; (El-Fárisee, S, K;) and so ↓ the latter: (A:) or ↓ the latter is the n. un. (El-Fárisee.) You say, اِسْقِنِى

↓ جَشِيشَةٌ Give thou me to drink [some] سويق. (A.) Or سويق is not called ↓ جشيشة, but is called جَذِيذَةٌ, q. v. (TA.) b4: And the former, (Sh, K,) or ↓ جَشِيشَةٌ, (TA in art. دش,) Wheat coarsely ground, and put into a cooking-pot, into which some flesh-meat is thrown, or some dates, and then cooked: (Sh, K:) also called دَشِيشَةٌ: (TA:) or a soup made of coarsely bruised wheat. (TA in art. دش.) جَشِيشَةٌ: see جَشِيشٌ, in seven places.

أَجَشُّ Having a rough, (S, K,) or loud, or vehement, (A,) voice, or sound: (S, A, K:) applied to a man, and a horse, and thunder, (A, K,) &c. (K.) You say, رَجُلٌ أَجَشُّ الصَّوْتِ A man having a [rough, or] loud, or vehement, voice. (A.) and فَرَسٌ أَجَشُّ, (A,) or أَجَّشُ الصَوْتِ, (S, TA,) A horse in whose neighing is a roughness. (TA.) And سَحَابٌ أَجَشُّ, (As,) or أَجَشُّ الرَّعْدِ, (S,) Clouds that thunder vehemently. (As.) and قَوْسٌ جَشَّآءُ, [جشّآء being the fem. of اجشّ,] A bow having a rough twanging, (AHn, K,) when one shoots with it. (AHn.) b2: الأَجَشُّ is also the name of One of the sounds of which musical modulations are formed, (Kh, K,) which are three in number; [app. meaning the treble, tenor, and bass, clefs; the last being that to which this term is applied;] the sound thus called being from the head, (Kh,) issuing from the خَيَاشِيم [or air-passages in the nose], having in it a roughness and hoarseness, (Kh, K,) and followed by a gradual fall (تَحَدُّر) [of the voice] modulated in accordance to that same sound, and then followed by a sound [in my original بِوَشْىٍ, but I think it probable that this is a mistranscription for بِوَحْىٍ, or بِوَحًى, or the like, for, though وَشْىٌ might perhaps, by straining a metaphor, be applied to denote a varied sound, its being understood in this sense seems to be forbidden by its being here added] like the first. (Kh, TA.) [This explanation is perhaps illustrated by the fact that the bass in the music of the Arabs is often formed of one prolonged note, falling and rising.] b3: Also جَشَّآءُ, [أَرْضٌ being understood,] A pebbly plain, fit for palm-trees. (K, TA.) مِجَشٌّ, (S,) or ↓ مِجَشَّةٌ, (A,) or both, (K,) A mill (S, K) with which جَشِيش is ground: (S:) or a small mill with which one grinds coarsely. (A.) مِجَشَّةٌ: see what next precedes.

مَجْشُوشٌ: see جَشِيشٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.