Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شجا

جرب

Entries on جرب in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
(جرب) الجُرابُ: السَّفِينةُ الخالِية.
[جرب] الجرب معروف. وقد جرب الرجل فهو أجرب، وقوم جرب وجربى، وجمع الجرب جراب . قال الشاعر : وفينا وإنْ قيلَ اصطلحنا تَضاغُنٌ * كما طَرَّ أوبارُ الجِرابِ على النَشْرِ وأجرب الرجل: جربت إبله. والجرباء: السماء، سميت بذلك لما فيها من الكواكب، كأنها جرب لها. وأرض جرباء: مقحوطة. والجراب معروف، والعامة تفتحه، والجمع أجربة وجرب وجرب . وجراب البئر أيضا: جوفها من أعلاها إلى أسفلها. والجريب من الطعام والارض: مقدار معلوم، والجمع أجربة وجربان. والمجرب مثل المجرس والمضرس: الذى قد جربته الامور وأحكمته، فإن كسرت الراء جعلته فاعلا، إلا أن العرب تكلمت بالفتح. والجربة بالكسر: المزرعة. قال بشر: تحدر ماء البئر عن جرشية * على جربة تعلو الدبار غروبها والجربياء، على فعلياء بالكسر والمد: النكباء التى تجرى بين الشمال والدبور، وهى ريح تقشع السحاب. قال ابن أحمر: بهجل من قسا ذفر الخزامى * تهادى الجربياء به الحنينا وجراب، بالضم: اسم ماء بمكة. والجربة بالفتح وتشديد الباء: العانة من الحمير. وربما سموا الاقوياء من الناس إذا كانوا جماعة متساوين جربة. قال الراجز: جربة كحمر الابك * لا ضرع فينا ولا مذكى يقول: نحن جماعة متساوون وليس فينا صغير ولا مسن. والابك: موضع. وجربان السيف بالضم والتشديد: قرابه. وجربان القميص أيضا: لبنته، فارسي معرب. والاجربان: بنو عبس وذبيان. قال عباس بن مرداس : وفى عضادته اليمنى بنو أسد * والاجربان بنو عبس وذبيان والجورب معرب، والجمع الجواربة، والهاء للعجمة، ويقال الجوارب أيضا كما قالوا في جمع الكيلج الكيالج. وتقول: جوربته فتجورب، أي ألبسته الجورب فلبسه.

جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.

جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى

جَرْباءُ، والجمع جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وقيل الجِرابُ جمع الجُرْبِ، قاله الجوهري. وقال ابن بري: ليس بصحيح، إِنما جِرابٌ وجُرْبٌ جمع أَجْرَبَ.

قال سُوَيد بن الصَّلْت، وقيل لعُميِّر بن خَبَّاب، قال ابن بري: وهو الأَصح:

وفِينا، وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنا تَضاغُنٌ، * كما طَرَّ أَوْبارُ الجِرابِ على النَّشْرِ

يقول: ظاهرُنا عند الصُّلْح حَسَنٌ، وقلوبنا مُتضاغِنةٌ، كما تنبُتُ

أَوْبارُ الجَرْبى على النَّشْر، وتحته داء في أَجْوافِها. والنَّشْرُ: نبت

يَخْضَرُّ بعد يُبْسه في دُبُر الصيف، وذلك لمطر يُصيِبه، وهو مُؤْذٍ للماشية إِذا رَعَتْه. وقالوا في جمعه أَجارِب أَيضاً، ضارَعُوا به الأَسْماءَ كأَجادِلَ وأَنامِلَ.

وأَجْرَبَ القومُ: جَرِبَتْ إِبلُهم. وقولهم في الدعاءِ على الإِنسان: ما

لَه جَرِبَ وحَرِبَ، يجوز أَن يكونوا دَعَوْا عليه بالجَرَب، وأَن يكونوا أَرادوا أَجْرَبَ أَي جَرِبَتْ إِبلُه، فقالوا حَرِبَ إِتْباعاً

لجَرِبَ، وهم قد يوجبون للإِتباع حُكْماً لا يكون قبله. ويجوز أَن يكونوا أَرادوا جَرِبَتْ إِبلُه، فحذَفوا الإِبل وأَقامُوه مُقامَها.

والجَرَبُ كالصَّدإِ، مقصور، يَعْلُو باطن الجَفْن، ورُبَّما أَلبَسَه

كلَّه، وربما رَكِبَ بعضَه.

والجَرْباءُ: السماءُ، سُمِّيت بذلك لما فيها من الكَواكِب، وقيل سميت بذلك لموضع الـمَجَرَّةِ كأَنها جَرِبَتْ بالنُّجوم. قال الفارسي: كما قيل للبَحْر أَجْرَدُ، وكما سموا السماءَ أَيضاً رَقيعاً لأَنها مَرقوعةٌ بالنجوم. قال أُسامة بن حبيب الهذلي:

أَرَتْه مِنَ الجَرْباءِ، في كلِّ مَوْقِفٍ، * طِباباً، فَمَثْواهُ، النَّهارَ، الـمَراكِدُ

وقيل: الجَرْباءُ من السماء الناحيةُ التي لا يَدُور فيها فلَكُ(1)

(1 قوله «لا يدور فيها فلك» كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في المحكم وتبعه المجد يدور بدون لا.) الشَّمْسِ والقمر. أَبو الهيثم: الجَرْباءُ والـمَلْساءُ: السماءُ الدُّنيا. وجِرْبةُ، مَعْرِفةً: اسمٌ للسماءِ، أَراه من ذلك.

وأَرضٌ جَرْباءُ: مـمْحِلةٌ مَقْحُوطةً لا شيءَ فيها.

ابن الأَعرابي: الجَرْباءُ: الجاريةُ الملِيحة، سُميت جَرْباءَ لأَن

النساءَ يَنْفِرْنَ عنها لتَقْبِيحها بَمحاسنِها مَحاسِنَهُنَّ. وكان لعَقيلِ بن عُلَّفَةَ الـمُرّي بنت يقال لها الجَرْباءُ، وكانت من أَحسن النساءِ.

والجَرِيبُ من الطعام والأَرضِ: مِقْدار معلوم. الأَزهري: الجَريبُ من الأَرضِ مقدار معلومُ الذِّراع والمِساحةِ، وهو عَشَرةُ أَقْفِزةٍ، كل قَفِيز منها عَشَرةٌ أَعْشِراء، فالعَشِيرُ جُزءٌ من مائة جُزْءٍ من الجَرِيبِ. وقيل: الجَريبُ من الأَرض نصف الفِنْجانِ(2)

(2 قوله «نصف الفنجان» كذا في التهذيب مضبوطاً.) . ويقال: أَقْطَعَ الوالي فلاناً جَرِيباً من الأَرض أَي مَبْزَرَ جريب، وهو مكيلة معروفة، وكذلك أَعطاه صاعاً من حَرَّة الوادِي أَي مَبْزَرَ صاعٍ، وأَعطاه قَفِيزاً أَي مَبْزَرَ قَفِيزٍ. قال: والجَرِيبُ مِكْيالٌ قَدْرُ أَربعةِ أَقْفِزةٍ. والجَرِيبُ: قَدْرُ ما يُزْرَعُ فيه من الأَرض. قال ابن دريد: لا أَحْسَبُه عَرَبِيّاً؛ والجمعُ: أَجْرِبةٌ وجُرْبانٌ. وقيل: الجَرِيبُ الـمَزْرَعَةُ، عن كُراعٍ.

والجِرْبةُ، بالكسر: الـمَزْرَعَةُ. قال بشر بن أَبي خازم:

تَحَدُّرَ ماءِ البِئْرِ عن جُرَشِيَّةٍ، * على جِرْبةٍ، تَعْلُو الدِّبارَ غُروبُها

الدَبْرةُ: الكَرْدةُ من الـمَزْرعةِ، والجمع الدِّبارُ. والجِرْبةُ:

القَراحُ من الأَرض. قال أَبو حنيفة: واسْتَعارها امرؤُ القيس للنَّخْل فقال:كَجِرْبةِ نَخْلٍ، أَو كَجنَّةِ يَثْرِبِ وقال مرة: الجِرْبةُ كلُّ أَرضٍ أُصْلِحَتْ لزرع أَو غَرْسٍ، ولم يذكر الاستعارةَ. قال: والجمع جِرْبٌ كسِدْرةٍ وسِدْرٍ وتِبْنةٍ وتِبْنٍ. ابن الأَعرابي: الجِرْبُ: القَراحُ، وجمعه جِربَةٌ.

الليث: الجَرِيبُ: الوادي، وجمعه أَجْرِبةٌ، والجِرْبةُ: البُقْعَةُ

الحَسَنةُ النباتِ، وجمعها جِرَبٌ. وقول الشاعر:

وما شاكِرٌ إِلا عصافِيرُ جِرْبةٍ، * يَقُومُ إِليها شارِجٌ، فيُطِيرُها

يجوز أَن تكون الجِرْبةُ ههنا أَحد هذه الاشياءِ

المذكورة. والجِرْبةُ: جِلْدةٌ أَوبارِيةٌ تُوضَعُ على شَفِير البِئْر لئلا يَنْتَثِر الماءُ في البئر. وقيل: الجِرْبةُ جِلدةٌ توضع في الجَدْوَلِ يَتَحَدَّرُ عليها الماءُ.

والجِرابُ: الوِعاءُ، مَعْرُوف، وقيل هو المِزْوَدُ، والعامة تفتحه،

فتقول الجَرابُ،والجمع أَجْرِبةٌ وجُرُبٌ وجُرْبٌ. غيره: والجِرابُ: وِعاءٌ من إِهاب الشَّاءِ لا يُوعَى فيه إِلا يابسٌ. وجِرابُ البئر: اتِّساعُها، وقيل جِرابُها ما بين جالَيْها وحَوالَيْها، وفي الصحاح: جَوْفُها من أَعْلاها إِلى أَسْفَلِها. ويقال: اطْوِ جِرابَها بالحجارة. الليث: جِرابُ البئر: جَوْفُها من أَوَّلها إِلى آخرها. والجِرابُ: وِعاءُ الخُصْيَتَيْنِ.وجِرِبَّانُ الدِّرْعِ والقميصِ: جَيْبُه؛ وقد يقال بالضم، وهو بالفارسية كَرِيبان. وجِرِبَّانُ القَمِيص: لَبِنَتُهُ، فارسي معرب. وفي حديث قُرَّةً المزني: أَتَيْتُ النَّبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فَأَدخلت يدي في جُرُبَّانه. الجُرُبَّانُ، بالضم، هو جَيْبُ القميص، والأَلف والنون زائدتان. الفرَّاءُ: جُرُبَّانُ السَّيْفِ حَدُّه أَو غِمْدُه؛ وعلى لفظه جُرُبَّانُ القمِيص. شمر عن ابن الأَعرابي: الجُرُبَّانُ قِرابُ السيفِ الضَّخمُ يكون فيه أَداةُ الرَّجل وسَوْطُه وما يَحْتاجُ إِليه. وفي الحديث: والسَّيْفُ في جُرُبَّانه، أَي في غِمْده. غيره: جُرُبَّانُ السَّيْفِ، بالضم والتشديد، قِرابُه، وقيل حَدُّه، وقيل: جُرْبانُه وجُرُبَّانُه شيءٌ مَخْرُوزٌ يُجعَلُ فيه السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمائلُه. قال الرَّاعي:

وعلى الشَّمائلِ، أَنْ يُهاجَ بِنا، * جُرْبانُ كُلِّ مُهَنَّدٍ، عَضْبِ

عنَى إِرادة أَن يُهاجَ بِنا.

ومَرْأَة جِرِبَّانةٌ: صَخَّابةٌ سَيِّئةُ الخُلُقِ كجِلِبّانةٍ، عن ثعلب. قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهِلالي:

جِرِبَّانةٌ، وَرْهاءُ، تَخْصِي حِمارَها، * بِفي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْها الجَلامِدُ

قال الفارسي: هذا البيت يقع فيه تصحيف من الناس، يقول قَوْم مكان تَخْصي حِمارَها تُخْطِي خِمارَها، يظنونه من قولهم العَوانُ لا تُعَلَّمُ الخِمْرةَ، وإِنما يَصِفُها بقلَّة الحَياء. قال ابن الأعرابي: يقال جاءَ كَخاصي العَيْرِ، إِذا وُصِفَ بقلة الحياءِ، فعلى هذا لا يجوز في البيت غيْرُ تَخْصِي حِمارَها، ويروى جِلِبَّانةٌ، وليست راء جِرِبَّانةٍ بدلاً من لام جِلِبَّانةٍ، إِنما هي لغة، وهي مذكورة في موضعها.

ابن الأَعرابي: الجَرَبُ: العَيْبُ. غيره: الجَرَبُ: الصَّدَأُ يركب

السيف.

وجَرَّبَ الرَّجلَ تَجْرِبةً: اخْتَبَرَه، والتَّجْرِبةُ مِن الـمَصادِرِ الـمَجْمُوعةِ. قال النابغة:

إِلى اليَوْمِ قد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ

وقال الأَعشى:

كَمْ جَرَّبُوه، فَما زادَتْ تَجارِبُهُمْ * أَبا قُدامَةَ، إِلاَّ الـمَجْدَ والفَنَعا

فإِنه مَصْدر مَجْمُوع مُعْمَل في الـمَفْعول به، وهو غريب. قال ابن جني: وقد يجوز أَن يكون أَبا قُدامةَ منصوباً بزادَتْ، أَي فما زادت أَبا قُدامةَ تَجارِبُهم إِياه إِلا الـمَجْدَ. قال: والوجه أَنْ يَنْصِبه بِتَجارِبُهم لأَنها العامل الأَقرب، ولأنه لو أَراد

إِعمال الأَول لكان حَرًى أَن يُعْمِلَ الثاني أَيضاً، فيقول: فما زادت تَجارِبُهم إِياه، أَبا قُدامةَ، إِلا كذا. كما تقول ضَرَبْتُ، فأَوْجَعْته زيداً، ويَضْعُفُ ضَرَبْتُ فأَوجَعْتُ زيداً على إِعمال الأَول، وذلك أَنك إِذا كنت تُعْمِلُ الأَوَّل، على بُعْدِه، وَجَبَ إِعمال الثاني أَيضاً لقُرْبه، لأَنه لا يكون الأَبعدُ أَقوى حالاً من الأَقرب؛ فإِن قلت: أَكْتَفِي بمفعول العامل الأَول من مفعول العامل الثاني، قيل لك: فإِذا كنت مُكْتَفِياً مُخْتَصِراً فاكتِفاؤُك بإِعمال الثاني الأَقرب أَولى من اكتِفائك بإِعمال الأَوّل الأَبعد، وليس لك في هذا ما لَكَ في الفاعل، لأَنك تقول لا أُضْمِر على غَير تقدّمِ

ذكرٍ إِلا مُسْتَكْرَهاً، فتُعْمِل الأَوّل، فتقول: قامَ وقَعدا أَخَواكَ.

فأَما المفعول فمنه بُدٌّ، فلا ينبغي أَن يُتباعَد بالعمل إِليه، ويُترك ما هو أَقربُ إِلى المعمول فيه منه.

ورجل مُجَرَّب: قد بُليَ ما عنده. ومُجَرِّبٌ: قد عَرفَ الأُمورَ

وجَرَّبها؛ فهو بالفتح، مُضَرَّس قد جَرَّبتْه الأُمورُ وأَحْكَمَتْه،

والـمُجَرَّبُ، مثل الـمُجَرَّس والـمُضَرَّسُ، الذي قد جَرَّسَتْه الأُمور

وأَحكمته، فإِن كسرت الراءَ جعلته فاعلاً، إِلا أَن العرب تكلمت به بالفتح.

التهذيب: الـمُجَرَّب: الذي قد جُرِّبَ في الأُمور وعُرِفَ ما عنده. أَبو زيد: من أَمثالهم: أَنت على الـمُجَرَّب؛ قالته امرأَة لرجُل سأَلَها بعدما قَعَدَ بين رِجْلَيْها: أَعذْراءُ أَنتِ أَم ثَيِّبٌ؟ قالت له: أَنت على الـمُجَرَّبِ؛ يقال عند جَوابِ السائل عما أَشْفَى على عِلْمِه.

ودَراهِمُ مُجَرَّبةٌ: مَوْزُونةٌ، عن كراع. وقالت عَجُوز في رجل كان بينَها وبينه خُصومةٌ، فبلَغها مَوْتُه:

سَأَجْعَلُ للموتِ، الذي التَفَّ رُوحَه، * وأَصْبَحَ في لَحْدٍ، بجُدَّة، ثَاوِيا:

ثَلاثِينَ دِيناراً وسِتِّينَ دِرْهَماً * مُجَرَّبةً، نَقْداً، ثِقالاً، صَوافِيا

والجَرَبَّةُ، بالفتح وتشديد الباءِ: جَماعة الحُمُر، وقيل: هي الغِلاظُ

الشِّداد منها. وقد يقال للأَقْوِياءِ من الناس إِذا كانوا جَماعةً

مُتساوِينَ: جَرَبَّةٌ، قال:

جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبَكِّ، * لا ضَرَعٌ فينا، ولا مُذَكِّي

يقول نحن جماعة مُتساوُون وليس فينا صغير ولا مُسِنٌّ. والأَبَكُّ: موضع. والجَرَبَّةُ، من أَهْلِ الحاجةِ، يكونون مُسْتَوِينَ. ابن بُزُرْج: الجَرَبَّةُ: الصَّلامةُ من الرجال، الذين لا سَعْيَ لهم(1)

(1 قوله «لا سعي لهم» في نسخة التهذيب لا نساء لهم.) ، وهم مع أُمهم؛ قال الطرماح:

وحَيٍّ كِرامٍ، قد هَنأْنا، جَرَبَّةٍ، * ومَرَّتْ بهم نَعْماؤُنا بالأَيامِنِ

قال: جَرَبَّةٌ صِغارهُم وكِبارُهم. يقول عَمَّمْناهم، ولم نَخُصَّ

كِبارَهم دون صِغارِهم. أَبو عمرو: الجَرَبُّ من الرِّجال القَصِيرُ الخَبُّ، وأَنشد:

إِنَّكَ قد زَوَّجْتَها جَرَبَّا، * تَحْسِبُه، وهو مُخَنْذٍ، ضَبَّا

وعيالٌ جَرَبَّةٌ: يأْكُلُون أَكلاً شديداً ولا يَنْفَعُون.

والجَرَبَّةُ والجَرَنْبة: الكَثيرُ. يقال: عليه عِيالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّل به سيبويه وفسره السِّيرافي، وإِنما قالوا جَرَنْبة كَراهِية التَّضعِيف.

والجِرْبِياءُ،

على فِعْلِياء بالكسر والـمَدّ: الرِّيحُ التي تَهُبُّ بين

الجَنُوبِ والصَّبا. وقيل: هي الشَّمالُ، وإِنما جِرْبياؤُها بَرْدُها.

والجِرْبِياءُ: شَمالٌ بارِدةٌ. وقيل: هي النَّكْباءُ، التي تجري بين الشَّمال والدَّبُور، وهي ريح تَقْشَعُ السحاب. قال ابن أَحمر:

بِهَجْلٍ من قَساً ذَفِرِ الخُزامى، * تَهادَى الجِرْبِياءُ به الحَنِينا

ورماه بالجَرِيب أَي الحَصَى الذي فيه التراب. قال: وأُراه مشتقاً من الجِرْبِياءِ. وقيل لابنة الخُسِّ: ما أَشدُّ البَرْدِ؟ فقالت شَمالٌ

جِرْبياءُ تحتَ غِبِّ سَماءٍ. والأَجْرَبانِ: بَطْنانِ من العرب.

والأَجْربانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانَ. قال العباسُ بن مِرْداسٍ:

وفي عِضادَتِه اليُمْنَى بَنُو أسَدٍ، * والأَجْرَبانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانِ

قال ابن بري: صوابه وذُبيانُ، بالرفع، معطوف على قوله بنو عبس. والقصيدة كلها مرفوعة ومنها:

إِنّي إِخالُ رَسُولَ اللّهِ صَبَّحَكُم * جَيْشاً، له في فَضاءِ الأَرضِ أَرْكانُ

فيهم أَخُوكُمْ سُلَيمٌ، ليس تارِكَكُم، * والـمُسْلِمُون، عِبادُ اللّهِ غسَّانُ

والأَجارِبُ: حَيٌّ من بني سَعْدٍ.

والجَريبُ: موضع بنَجْدٍ.

وجُرَيْبةُ بن الأَشْيَمِ من شُعرائهم.

وجُرابٌ، بضم الجيم وتخفيف الراءِ: اسم ماء معروف بمكة. وقيل: بئر قديمة كانت بمكة شرَّفها اللّه تعالى.

وأَجْرَبُ: موضع.

والجَوْرَبُ: لِفافةُ الرِّجْل، مُعَرَّب، وهو بالفارسية كَوْرَبٌ؛

والجمع جَواربةٌ؛ زادوا الهاءَ لمكان العجمة، ونظيره من العربية القَشاعِمة.

وقد قالوا الجَوارِب كما قالوا في جمع الكَيْلَجِ الكَيالِج، ونظيره من العربية الكَواكب. واستعمل ابن السكيت منه فعْلاً، فقال يصف مقتنص الظباء: وقد تَجَوْرَبَ جَوْرَبَيْنِ يعني لبسهما.

وجَوْرَبْته فتَجَوْرَبَ أَي أَلْبَسْتُه الجَوْرَبَ فَلَبِسَه.

والجَريبُ: وادٍ معروفٌ في بلاد قَيْسٍ وَحَرَّةُ النارِ بحِذائه. وفي حديث الحوض: عَرْضُ ما بينَ جَنْبَيْه كما بينَ جَرْبى(1)

(1 قوله «جربى» بالقصر، قال ياقوت في معجمه وقد يمد.) وأَذْرُح: هما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال، وكتَب لهما النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَماناً. فأَما جَرْبةُ، بالهاءِ، فقرية بالـمَغْرب لها ذكر في حديث رُوَيْفِع ابن ثابت، رضي اللّه عنه.

قال عبداللّه بن مكرم: رُوَيْفِعُ بن ثابت هذا هو جَدُّنا الأَعلى من

الأَنصار، كما رأَيته بخط جدّي نَجِيبِ الدِّين(2)

(2 قوله «بخط جدي إلخ» لم نقف على خط المؤلف ولا على خط جدّه والذي وقفنا عليه من النسخ هو ما ترى.) ،والدِ الـمُكَرَّم أَبي الحسن علي بن أَحمد بن أَبي القاسم بن حَبْقةَ

(يتبع...)

(تابع... 1): جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.... ...

بن محمد بن منظور بن مُعافى بن خِمِّير بن ريام بن سلطان بن كامل بن قُرة بن كامل بن سِرْحان بن جابر بن رِفاعة بن جابر بن رويفع بن ثابت، هذا الذي نُسِب هذا الحديثُ إِليه. وقد ذكره أَبو عُمَر بن عبدالبر، رحمه اللّه، في كتاب الاسْتيعاب في معرفة الصحابة، رضي اللّه

عنهم، فقال: رويفع بن ثابت بن سَكَن بن عديّ بن حارثة الأَنصاري من بني مالك بن النجار، سكن مصر واخْتَطَّ بها داراً. وكان معاوية، رضي اللّه عنه، قد أَمَّره على طرابُلُس سنة ست وأَربعين، فغزا من طرابلس افريقية سنة سبع وأَربعين، ودخلها وانصرف من عامه، فيقال: مات بالشام، ويقال مات ببَرْقةَ وقبره بها. وروى عنه حَنَش بن عبداللّه الصَّنْعاني وشَيْبانُ بن أُمَيَّة القِتْباني، رضي اللّه عنهم أَجمعين. قال: ونعود إِلى تتِمَّةِ نَسَبِنا من عديّ بن حارثةَ فنقول: هو عديُّ بن حارثةَ بن عَمْرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجار، واسم النجار تَيْمُ اللّه، قال الزبير: كانوا تَيْمَ اللاتِ، فسماهم النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تَيْمَ اللّهِ؛ ابن ثَعْلَبَةَ بن عمرو بن الخَزْرج، وهو أَخو الأَوْس، وإِليهما نسب الأَنصار، وأُمهما

قَيْلةُ بنت كاهِل بن عُذْرةَ بن سعيد بن زيدِ بن لَيْث بن سُود بن

أَسْلَمِ بنِ الحافِ بن قُضاعةَ؛ ونعود إِلى بقية النسب المبارك: الخَزْرَجُ بن حارثةَ ابن ثَعْلَبَة البُهْلُول بن عَمرو مُزَيْقِياء بن عامرٍ ماءِ السماءِ بن حارثةَ الغِطْريف بن امرئِ القَيْسِ البِطْريق بن ثَعْلبة العَنقاءِ بن مازِنٍ زادِ الرَّكْب، وهو جِماعُ غَسَّانَ بن الأَزْدِ. وهو دُرُّ بن الغَوْث بن نَبْتِ بن مالك بن زَيْدِ بن كَهْلانَ بن سبَأ، واسمه عامرُ بن يَشْجُبَ بن يَعْرُبَ بن قَحْطانَ، واسمه يَقْطُن، وإِليه تُنسب اليمن. ومن ههنا اختلف النسابون، فالذي ذكره ابن الكلبي أَنه قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نَبْت ابن اسمعيل بن إِبراهيم الخليل(1)

(1 قوله «فالذي ذكره إلخ» كذا في النسخ وبمراجعة بداية القدماء وكامل ابن الأثير وغيرهما من كتب التاريخ تعلم الصواب.) ، عليه الصلاة والسلام.

قال ابن حزم: وهذه النسبة الحقيقية لأَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال لقوم من خُزاعةَ، وقيل من الأَنصار، ورآهم يَنْتَضِلُون: ارْمُوا بَنِي اسمعيل فإِن أَباكم كان رامياً. وابراهيمُ، صلوات اللّه عليه، هو ابراهيمُ بن آزَرَ بن ناحور بن سارُوغ بن القاسم، الذي قسم الأَرض بين أَهلها، ابن عابَرَ بن شالحَ ابن أَرْفَخْشَذ ابن سام بن نوح، عليه الصلاة والسلام، ابن ملكان بن مثوب بن إِدريس، عليه السلام، ابن الرائد بن مهلاييل بن

قينان بن الطاهر ابن هبة اللّه، وهو شيث بن آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام.

(ج ر ب) : (الْجَرْبَى) جَمْعُ أَجْرَبَ أَوْ جَرِبٍ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالْجَرِيبُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ قَالَ قُدَامَةُ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ الأشد إذَا ضُرِبَ فِي مِثْلِهِ فَهُوَ الْجَرِيبُ والأشد طُولُ سِتِّينَ ذِرَاعًا وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ قَالَ وَعُشْرُ هَذَا الْجَرِيبِ يُسَمَّى قَفِيزًا وَعُشْرُ هَذَا الْقَفِيزِ عَشِيرًا فَالْقَفِيزُ عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا قَالُوا وَالْأَصْلُ فِيهِ الْمِكْيَالُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَبْذَرُ وَنَظِيرُهُ الْبَرِيدُ.
[جرب] نه فيه: فأدخلت يدي في "جربانه" هو بالضم جيب القميص. ومنه: والسيف في جربانه أي غمده. وح الحوض: ما بين جنبيه كما بين "جربى" وأذرح هما قريتان بالشام بينهما مسير ثلاث ليال. ويقال: أعطاه جريباً من الأرض، أي مبذر جريب. وجربة بالهاء قرية بالمغرب. وجراب بضم جيم وخفة راء بئر قديمة كانت بمكة. ك: كمثل "جراب" هو وعاء من الجلد يدخل فيه السيف مع غمده وهو بكسر جيم والعامة تفتحها وقيل بهما. ن: وزودنا "جرابا" أي جراباً زائداً على ما كان معهم من أموالهم ومما واساهم الصحابة، ولذا قال: ونحن نحمل أزوادنا. وحشونا "الجراب" بضم راء جمع جراب. ك: كأنها جمل "أجرب" أي مطلي بالقطران، شبه به سواد الإحراق، وروى: مسدد أجوف، بواو وفاء وشرحه بأبيض البطن، وصحفه القاضي. ن: بطل "مجرب" بفتح راء أي شجاع مجرب يقهر الفرسان.

جرب


جَرِبَ(n. ac. جَرَب)
a. Was scabby, mangy; had the itch.

جَرَّبَa. Tried, tested, experimented upon.

تَجَرَّبَa. Was tried, tested.

جِرْبَة
(pl.
جِرَبَة)
a. Seed-field.

جَرَبa. Scab, mange, itch.

جَرِب
(pl.
جَرْبَى
جُرْب جِرَاْب
أَجَاْرِبُ
أَجْرَاْب)
a. Scabby, mangy, itchy.

أَجْرَبُ
(pl.
جُرْب)
a. see 5
جِرَاْب
(pl.
جُرُب
أَجْرِبَة)
a. Saddle-bag, provision-bag, holster; scabbard.

جَرِيْب
(pl.
أَجْرِبَة
15t
جُرُوْب
جُرْبَاْن)
a. Sown field.
b. Valley.
c. A certain measure.

جَرْبَاْنُa. see 5
جَرْبَآءُ
a. [art.], Star-strewn sky.
N. P.
جَرَّبَa. Experienced.

تَجْرِبَة (pl.
تَجَاْرِب)
a. Trial, test; experiment.
b. Temptation.

جَرَبَّة
a. Troop.

جَوْرَب
P.
a. Socks, stockings.

جُرْثُوْمَة (pl.
جَرَاْبِيْ4ُ)
a. Root, source, origin.
b. Mound; ant-hill.
ج ر ب: (الْجَرَبُ) دَاءٌ جِلْدِيٌّ (جَرِبَ) بِالْكَسْرِ فَهُوَ (أَجْرَبُ) وَبَابُهُ طَرِبَ وَقَوْمٌ (جُرْبٌ) وَ (جَرْبَى) وَجَمْعُ الْجُرْبِ (جِرَابٌ) بِالْكَسْرِ. وَالْجِرَابُ وِعَاءُ الزَّادِ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُهُ وَالْجَمْعُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرُبٌ) أَيْضًا. وَ (الْجَرِيبُ) مِنَ الطَّعَامِ وَالْأَرْضِ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ وَجَمْعُهُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرْبَانٌ) . قُلْتُ: (الْجَرِيبُ) مِكْيَالٌ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ وَالْجَرِيبُ مِنَ الْأَرْضِ مَبْذَرِ الْجَرِيبِ الَّذِي هُوَ الْمِكْيَالُ نَقَلَهُمَا الْأَزْهَرِيُّ. وَ (الْمُجَرَّبُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الَّذِي قَدْ جَرَّبَتْهُ الْأُمُورُ وَأَحْكَمَتْهُ فَإِنْ كَسَرْتَ الرَّاءَ جَعَلْتَهُ فَاعِلًا إِلَّا أَنَّ الْعَرَبَ تَكَلَّمَتْ بِهِ بِالْفَتْحِ. وَ (الْجِرْبَةُ) بِالْكَسْرِ مَزْرَعَةٌ. وَ (جُرَابٌ) بِالضَّمِّ اسْمُ مَاءٍ بِمَكَّةَ. 
ج ر ب

أعدى من الجرب، عند العرب؛ ورجل جرب وأجرب، وامرأة جربة وجرباء، وقوم جرب وجربى، وإبل جربى. وأجرب فلان: جربت إبله.

وفي مثل: " لا إله لمجرب " قالوا: كأنه بريء من إلهه لكثرة حلفه به كاذباً أنه لا هناء عنده إذا طلب إليه. ورجل مجرب ومجرب: ذو تجارب، قد جرب وجرب. وله جريب من الحب، وهو مكيال أربعة أقفزة، وما يبذر فيه هذا القدر من الأرض يقال له: جريب، كما قيل للبغل وللمسافة التي يسير فيها: بريد. وهو أنتن من ريح الجورب. قال:

أثني عليّ بما علمت فإنني ... مثن عليك بمثل ريح الجورب وجاءوا في أيديهم جرب، وفي أرجلهم جوارب. ولهم موازجة وجواربة.

ومن المجاز: نزلوا بأرض جرباء: مقحوطة. وتقول: إذا أصحت الجرباء، وهبت الجربياء؛ فقد كشر البرد عن أنيابه، وابيضت لعم الدنيا به؛ وهي السماء. شبهت نجومها بآثار الجرب. وتالب عليه الأجربان، وهما عبس وذبيان؛ تحوموا لفوتهم كما تتحامى الجرب. قال حسان:

وفي عضادته اليمنى بنو أسد ... والأجربان بنو عبس وذبيان

وتقول: اطو جرابها بالحجارة، وما أصلب جرابها، وإنها لمستقيمة الجراب تريد جوف البئر، شبه بالجراب. قال:

يضرب أقطار الدلا جرابها

جمع الدلاة وهي الدلو. وأنشد بعض العرب:

هذي دلاتي أيما دلاتي ... قاتلتي وملؤها حياتي

وعن ابن الأعرابي: سيف أجرب إذا كثف الصدأ عليه حتى يحمر فلا ينقلع عنه إلا بالمسحل. وأنشد:

من القلعيات لا محدث ... كليل ولا طبع أجرب

وقال أبو النجم:

وصارمات في الأكف قضباً ... تخالهن في الأكف شهبا

كل سريحي صموت أجربا

فأراد بالجرب الشطب، كما قيل: الجرباء للشهب. وبأجفانه جرب، وهو شبه الصدإ يركب بواطنها.
الجيم والراء والباء جرب: الجَرَبُ: مَعْروفٌ، يُقال: جَرَبَ البَعِيْرُ فهو جَرِبٌ وأجْرَبُ. وسَيْفٌ أجْرَبُ: كَثُرَ صَدَأ'هـ عليه حَتّى يَخْضَرَّ. وفي المَثَلِ: " لا إلهَ لِمُجْرَبٍ "، وذلك لكَذِبِه؛ يَحْلِفُ باللهِ أنَّه لا هِنَاءَ عَنْدَه. والمُجْرِبُ: الذي جَرِبَتْ إبِلُه. والجَرْبَاءُ من السَّمَاءِ: الناحِيَةُ التي يَدُوْرُ فيها فَلَكُ الشَّمسِ والقَمَرِ. والجِرْبَةُ أيضاً: السَّمَاءُ. والجَرْبَاءُ: النُّجُومُ. وأرْضٌ جَرْباء: مَقْحُوْطَةٌ. والجَرِيْبَاءُ: الشَّمَالُ البارِدَةُ. ورَجُلٌ جَرِيْبَاءٌ: ضَعِيْفٌ رِخْوٌ. والجَرِيْبُ: مَعْرُوفٌ، وجَمْعُه جُرْبَانٌ وأجْرِبَةٌ. واسْمُ وادٍ، وجَمْعُه أجْرِبَةٌ أيضاً. وهو من النَّخْلِ: مِثْلُ الجُرْبَةِ من الكَرْم، وجَمْعُها جُرْبَانٌ؛ وهو أنْ تَأخُذَ الثَّلاثِينَ من النَّخْلِ ثُمَّ تَأخُذَ حِذَاءَها مِثْلَها. والمُجَرَّبُ: الذي بُلِيَ في الحُرُوبِ والشَّدائِدِ. والذي جَرَّبَ الأُمورَ وعَرَفَها. والجَوْرَبُ: مَعْروفٌ. ومَثَلٌ: " أنْتَنُ من رِيْحِ الجَوْرَبِ ". والجِرَابُ: وِعَاءٌ، والجَمِيعُ لجُرُبُ. وجِرَابُ البِئْرِ: جَوْفُها من أوَّلِها إلى آخِرِها. وجَرَابُ السَّمَكَةِ: جَوْفُ حَلْقِها بفَتْحِ الجِيم. والجُرْجُوْبُ: الناقَةُ الشَّدِيدَةُ، وجَمْعُها جَرَاجِيْبُ. والجَرَاجِبُ: عِظَامُ الإِبلِ. والجُرْجُبُ: الذي لا يَنْبَعِثُ بَوَزْنِ قُمْقُمٍ. وتَجَرْجَبَ: أي تَجَدَّلَ. وجَرْجَبْتُ القَدَحَ: أتَيْتَ على ما فيه. والتَّجَرْجُبُ: في الأكْلِ والشُّرْبِ. وجَرْبَيْتَهُ: أي ضَرَبْتَه. والتَّجَرْبي: الوُقُوْعُ والهُوِيُّ والتَّدَحْرُجُ. والجَرَبُّ: القَصِيْرُ الكَبِيرُ السِّنِّ. والجَرَبَّةُ: وَلَدُ الرَّجُلِ يَكُونُوْنَ رِجالاً ليس فيهم أُنْثَى ولا صَبِيٌّ صَغِيرٌ، ويُقال: جِرْبَةٌ بكَسْرِ الجِيم. وعِيَالٌ جَرَبِّةٌ: كَثِيرةُ الأكْلِ شَدِيْدَتُه، وكذلك جَرَابَّةٌ بوَزْنِ حَمَارَّةٍ. وهُمُ العِيَالُ إذا كانوا مَسَانَّ. وامْرَأَةٌ جَرِبّانَةٌ: سَيِّئةُ الخُلُقِ، وكذلك جُرُبّانَةٌ. وقيل: هي الوَسِخَةُ الجِرِبّانِ. وجُرُبّانُ السَّيْفِ: حَدُّهُ على لَفْظِ جُرُبّانِ القَمِيْصِ، ويُقال: غِمْدُه. ويُخَفَّفُ فيُقال: جُرْبَانٌ. وأعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ: أي وَزْنَ دِرْهَمٍ وَقَدْرَه. والجِرْبَةُ: المَوْضِعُ الذي يُزْرَعُ فيه، وجَمْعُها جِرْبٌ. وجِلْدَةٌ تُوْضَعُ عَلى شَفِيرِ البِئْرِ. والغَلِيْثُ؛ وهو أنْ يُخْلَطَ الشَّعِيرُ بالحِنْطَةِ للزِّراعَةِ. وقِطْعَةٌ من النَّخْلِ. والأجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانَ.
ج ر ب : جَرِبَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ جَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَجْرَبُ وَنَاقَةٌ جَرْبَاءُ وَإِبِلٌ
جُرْبٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَسُمِعَ أَيْضًا فِي جَمْعِهِ جِرَابٌ وِزَانُ كِتَابٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَمِثْلُهُ بَعِيرٌ أَعْجَفُ وَالْجَمْعُ عِجَافٌ وَأَبْطَحُ وَبِطَاحٌ وَأَعْصَلُ وَعِصَالٌ وَالْأَعْصَلُ الْمُعْوَجُّ.
وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ أَنَّ الْجَرَبَ خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تَحْتَ الْجِلْدِ مِنْ مُخَالَطَةِ الْبَلْغَمِ الْمِلْحِ لِلدَّمِ يَكُونُ مَعَهُ بُثُورٌ وَرُبَّمَا حَصَلَ مَعَهُ هُزَالٌ لِكَثْرَتِهِ وَأَرْضٌ جَرْبَاءُ مَقْحُوطَةٌ وَالْجِرَابُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جُرُبٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَسُمِعَ أَجْرِبَةٌ أَيْضًا وَلَا يُقَالُ جَرَابٌ بِالْفَتْحِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ.

وَالْجَرِيبُ الْوَادِي ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْقِطْعَةِ الْمُتَمَيِّزَةِ مِنْ الْأَرْضِ فَقِيلَ فِيهَا جَرِيبٌ وَجَمْعُهَا أَجْرِبَةٌ.

وَجُرْبَانٌ بِالضَّمِّ وَيَخْتَلِفُ مِقْدَارُهَا بِحَسَبِ اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْأَقَالِيمِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي مِقْدَارِ الرِّطْلِ وَالْكَيْلِ وَالذِّرَاعِ.
وَفِي كِتَابِ الْمِسَاحَةِ لِلسَّمَوْأَلِ اعْلَمْ أَنَّ مَجْمُوعَ عَرْضِ كُلِّ سِتِّ شُعَيْرَاتٍ مُعْتَدِلَاتٍ يُسَمَّى أُصْبُعًا وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَكُلُّ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ تُسَمَّى قَصَبَةً وَكُلُّ عَشْرِ قَصَبَاتٍ تُسَمَّى أَشْلًا وَقَدْ سُمِّيَ مَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ جَرِيبًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الْقَصَبَةِ قَفِيزًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الذِّرَاعِ عَشِيرًا فَحَصَلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْجَرِيبَ عَشْرَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَنُقِلَ عَنْ قُدَامَةَ الْكَاتِبِ أَنَّ الْأَشْلَ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَضَرْبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ يُسَمَّى جَرِيبًا فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَسِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ وَجَرِيبُ الطَّعَامِ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَجَرَّبْتُ الشَّيْءَ تَجْرِيبًا اخْتَبَرْتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالِاسْمُ التَّجْرِبَةُ وَالْجَمْعُ التَّجَارِبُ مِثْلُ: الْمَسَاجِدِ وَالْحَوْرَبُ فَوْعَلٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ جَوَارِبَةٌ بِالْهَاءِ وَرُبَّمَا حُذِفَتْ. 
باب الجيم والراء والباء معهما ج ب ر، ج ر ب، ر ج ب، ب ر ج، ب ج ر مستعملات

جرب: الجَرَبُ معروف. والجَرباء من السماء: الناحية التي لا يدور فيها فلك الشمس والقمر. وأرض جرباء: مَقحُوطةٌ لا شيء فيها. وجَرِبَ البعيرُ يَجرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وأجرَبُ. والجربياءُ: شمالٌ باردةٌ. قال أبو الدُّقيش: إنما جِربِياؤها بردها، فهمز. والجَريبُ من الأرض نصفُ الفَجّان ، والجمع أجرِبَةٌ. والجَريبُ: الوادي، والجَريبُ مِكيال، وهو أربعة أقفزةٍ. والمُجَرَّبُ: الذي بلي في الحروب والشدائد. والمُجَرِّبُ: الذي جَرَّبَ الأمور وعرفها، والمصدرُ: التَّجريبُ والتَّجربَةُ. والجَورَبُ: لِفافةُ الرَّجلِ. والجِرابُ: وِعاءٌ يُوعى فيه ، وهو من إهابِ الشّاءِ، والجميع جُرُبٌ (وجِرابُ البِئرِ: جَوفها من أوَّلها إلى آخرِها) .

رجب: (رجَبٌ شَهر) ، وهذا رَجَبٌ، فإذا ضمُّوا إليه شَعبان فهما الرَّجَبانِ. وكانت العربُ تُرَجِّبُ، وكان ذلك لهم نُسُكاً وذبائِحَ في رَجَبٍ. والرَّجَبُ والرَّجَبَة، والجميعُ الرِّجابُ، وهو شيءٌ من وصفِ الأدوية، وفي نُسخةٍ: الأرديةُ. والرّاجِبَةُ: ما بين البُرجُمتين من كلِّ إصبعٍ، ومن السُّلامى: ما بين المِفصلين. ورَاجِبةَ الطائر: الإصبع التي تلي الدائرةَ من الجانبين الوحشِييِّن من الرِّجلين. والرَّجبُ: الحياء والعفوُ، قال: فغيرك يستحيي وغيرك يَرجبُ

وتقول: رجبته أي هبته مرجباً ومَهاباً. وترجيبُ النَّخلة: أن توضع أعذاقُها على سَعفِها، ثم تضمُّ بالخُوصِ كي لا تنفضها الرِّيحُ، وقد يقال أيضاً: هو أن يُوضع الشَّوكُ حول العُذُوقِ لِئلاّ يدنُو منها آكِلُ. ويقال: أصل الترجيبِ أن تميل النَّخلة فتدعمَ بالحجارة ونحوها. وأما قوله:

كأن أعناقها أنصابُ تَرجيبِ

فإنه شبَّهَ أعناق الخيل بحجارةٍ تنصب فيُهراقُ عندها دِماءُ النَّسائِكِ في رَجَب. وبعضٌ يقول: شبهها بالنَّخيل المُرجَّبة، والأوَّلُ أعرفُ. والأرجابُ: الأمعاء. ويقال: المِرجَبَةُ المِقلاع بالعِبرانية.

برج: البُرجُ واحدٌ من بُرُوج الفلك، وهو اثنا عشر بُرجاً. وبرج سور المدينة والحصن: بُيُوتٌ تُبنى على السور، وتُسمى البُيُوتُ تُبنى على أركان القصر بُرجاً. وثوب مُبرج: صوِّر تغيه تصاوير كبُروجِ السُّور، قال العجّاج:

فقد لَبِسنا وشيه المُبرجا

والبرجُ: سعةُ بياضِ العين مع حُسنِ الحدقةِ. وإذا أبدت المرأة مَحاسن جِيدها ووجهها، قيل: قد تَبَرَّجت، ومع ذلك تُرِي من عَينيها حُسنَ نَظَرٍ. وحِسابٌ البُرجانِ، (وهو قولُك) : ما جُداءُ كذا في كذا، وما جَذرُ كذا وكذا، فجُداؤه: مَبلغُه، وجَذره أصله الذي يضرب بعضه في بعضٍ، وجُملتُه البُرجانُ. يُقال: ما جَذرُ مائةٍ؟ فيُقال: عشرة. ويُقال: ما جُداء عشرةٍ في عشرةٍ؟ فيُقال: مائة. والبارِجةُ: سفينة من سُفن البحر تُتَّخذُ للقتال.

جبر: الجَبر: الاسم، وهو أن تجبر إنساناً على ما لا يُريد وتُكرهةُ جَبَريَّةً على كذا. وأجبر القاضي على تسليم ما قضّى عليه. والجَبرُ: أن تَجبُرَ كسراً، وتقول: جَبرتُه فجبر، قال:

قد جبر الدين الإله فجبر

وجَبَرتُ فلاناً فاجتبرَ أي نزلت به فاقة فأحسنت إليه. واستجبرته إذا كان ذلك منك بتعاهُدٍ حتى تبلغ غايةَ الجَبرِ، كقولك: لأستنصُرنَّك ثمَّ لأجبُرنَّك أي لأدينَنَّكَ ثم لأجبُرُنَّكَ، كقوله:

من عال منا بعدها فلا اجتبر

وتقول: أصابت فلاناً مُصيبة لا يَجتَبِرها، أي لا مَجبَرَ لها. والجِبارةُ: الخَشبةُ تُوضع على الكسرِ حتى يَنجَبِرَ العظمُ، والجميع الجَبائِرُ. والجِبارةُ: دَستيقةُ المرأة من الحُليَّ، قال:

فتناولت كفَّها ... واتَّقتهُ بالجَبائِر

والجُبارُ: اسم يوم الثُّلاثاء في الجاهليّةِ الجَهلاء. والجُبارُ من الأرش: ما لا يهدر، والأرش: الدية

وفي الحديث: العجماء جُبارٌ

أي ما أصاب الدّابة فهو هَدَرٌ. والله- تَباركَ وتعالى-: الجَبَارُ العزيز أي قهر خلقه، فلا يملكونَ منه أمراً، وله التَّجَبُّرُ وهو التعظُّم. ولله الجَبَرِيَّةُ والجَبَروتُ. والجَبَرُوَّةُ لغةٌ في الجَبَرُوتِ.

وفي الحديث: ما كانت نُبوةٌ إلاّ تَناسخَها مَلِكٌ جَبَرِيَّةٌ،

أي إلاّ تَجَبرَتِ الملوكُ. والجَبَّارُ: العاتي على رَبِّه، القتالُ لرَعِيَّته. والجَبّارُ من الناس: العظيم في نفسه الذي لا يقبلُ موعِظة أحدٍ.

وقد كانوا يُعابِثون امرأة سائلةً فكانت تأبى إلا أن تستعصي عليهم، وتُجيبُهم بغير ما يُريدون، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: دَعُوها فإنَّها جَبَارةٌ وقلبُ الجَبّارِ الذي قد دَخَلَه الكِبرُ لا يقبل موعظةً.

والجَبّارُ من النَّخلِ: الذي قد بلغ غايةَ الطُّول في الفَناءِ، وحُملَ عليه كلُّه، وهو دونَ السَّحُوقِ من طول النَّخلةِ، قال:

نَسيل دّنّا جَبّارُها من مُحلَّم

بجر: البُجرةُ: السُّرَّةُ الناتِئةُ، وصاحِبُها أبجر، وقد بجر بجرا وبجرة. وقد تُسمى سُرَّة البَعير بُجرةً عظمت أم لم تعظم. والبُجرُ: الأمر العظيم، [ويقال] : جئتُ بأمرٍ بُجرٍ وداهيةٍ نُكرٍ، وقال:

عجبتُ من امرأةٍ حَصانٍ رأيتها ... لها وَلدٌ من زوجها وهي عاقِرُ

فقلتُ لها: بُجراً، فقالت: مَجيبتي ... أتعجبُ من هذا ولي زوجٌ آخر

يعني: زوجاً من الحمام. والبجري، والبجاري جميعها من دواهي الدَّهرِ

جرب

1 جَرِبَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh, Msb, K,) inf. n. جَرَبٌ, (Msb, TA,) He (a camel, S, A, Msb, K, and a man, S, or other animal, Msb,) was, or became, affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]. (S, Msb, K.) مَا لَهُ جَرِبَ وَحَرِبَ is a form of imprecation against a man [meaning What aileth him? may he have the scab, and be despoiled of all his wealth, or property: or may he have his camels affected with the mange, or scab, and be despoiled &c.: or may his camels be affected with the mange, or scab, &c.]: it may express a wish that he may be affected with جَرَب: or جَرِبَ may be put for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ: or it may be for جَرِبَتْ إِبلُهُ. (L.) b2: See 4. b3: Also (tropical:) i. q. هَلَكَتْ أَرْضُهُ [meaning His land had its herbage dried up by drought; or became such as is termed جَرْبَآء, fem. of أَجْرَبُ, q. v.]. (K.) 2 جرّبهُ, (A, Msb, K,) inf. n. تَجْرِبَةٌ, (M, A, K,) or تَجْرِيبٌ, the former, which see also below, being a simple subst., (Msb,) or both, but the former is irreg., are inf. ns., (TA,) He tried, made trial of, made experiment of, tested, proved, assayed, proved by trial or experiment or experience, him, or it: (A, K:) or he tried it, made trial of it, &c., namely, a thing, time after time. (Msb.) [You say also جَرَّبَ, for جَرَّبَ الأُمُورَ, meaning He tried affairs: and hence, i. q.]

جُرِّبَ فِى الأُمُور [He became experienced, or expert, in affairs]. (T, TA.) And جَرَّبَتْهُ الأُمُورُ [Affairs, or events, tried him. &c.: and thus, rendered him experienced, or expert]. (S, TA.) And مَا جُرِّبتْ عَلَيْهِ فَعْلَةٌ قَبِيحَةٌ قَطُّ [A foul action was never found to be chargeable upon him]. (S voce نُغْبَةٌ.) 4 اجرب He had his camels [or found them to be] affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]; (S, A, L, K;) as also ↓ جَرِبَ, (L, K,) which may be for جَرِبَتْ إِبِلُهُ; or used for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ in a saying mentioned above; see 1. (L.) Q. Q. 1 جَوْرَبَهُ He put on him [i. e., on his (another's) foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) Q. Q. 2 تَجَوْرَبَ He put on [i. e., on his own foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) And in like manner, تجورب جَوْرَبَيْنِ [He put on a pair of socks or stockings]. (TA.) جِرْبٌ: see جِرْبَةٌ.

جَرَبٌ [The mange, or scab;] a certain disease, (A,) well known; (S, A, K;) accord. to the medical books, (Msb,) a gross humour, arising beneath the skin, from the mixture of the salt phlegm, (Msb, MF,) or the phlegm of the flesh, (so in a copy of the Msb,) with the blood, accompanied with pustules, and sometimes with emaciation, in consequence of its abundance; (Msb, MF;) or [an eruption consisting of] pustules upon the bodies of men and camels. (M, TA.) You say, أعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ [More transitive, or catching, than the mange, or scab, among the Arabs]: (A, TA:) a proverb. (TA.) b2: (assumed tropical:) Rust upon a sword. (K.) b3: (tropical:) A resemblance of rust upon the inner side of the جَفْن [or eyelid], (M, K,) sometimes covering the whole of it, and sometimes part of it. (M.) You say, بِأَجْفَانِهِ جَرَبٌ (tropical:) [In his eyelids is] a resemblance of rust upon their inner sides. (A.) b4: (assumed tropical:) A vice, a fault, a defect, an imperfection, or a blemish. (IAar, K.) جَرِبٌ: see أَجْرَبُ.

جِرْبَةٌ A place of seed-produce; (S, K;) as also ↓ جَرِيبٌ: (K:) and a tract of land such as is termed قَرَاح [i. e. a field, or land, sown or for sowing, without any building or trees in it; or land cleared for sowing and planting; or a separate piece of land in which palm-trees &c. grow; &c.]: (K:) metaphorically applied by Imra-el-Keys to [a grove of] palm-trees, where he says كَجِرْبَةِ نَخْلٍ أَوْ كَجَنَّةِ يَثْرِبَ [Like a grove of palm-trees, or like the plantation of Yethrib]: (AHn, TA:) or land prepared for sowing or planting: (AHn, K:) or a piece of land differing in condition from the land adjoining it, [i. e. a patch of land,] producing good plants or herbage: (Lth, TA:) the pl. [or rather coll. gen. n.] is ↓ جِرْبٌ, (Lth, AHn,) like as تِبْنٌ is of تِبْنَةٌ, and سِدْرٌ of سِدْرَةٌ: (AHn:) or جِرْبٌ signifies a قَرَاح; and its pl. is جِرَبَةٌ. (IAar, TA.) b2: A skin, or a mat, which is placed upon the brink of a well, lest the water should be scattered into the well [app. in falling from the bucket into the channel of the tank or cistern &c.]: or (a skin, TA,) that is placed in a rivulet or streamlet جَدْوَل [which is applied in the present day to an artificial streamlet for irrigation, in the form of a trench or gutter,]) that the water may flow down over it [app. from the well to the tank or cistern &c.]. (M, K.) جَرِبَةُ: see أَجْرَبُ, last sentence but one.

جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ: see أَجْرَبُ: A2: and for the latter, see جُرُبَّانٌ.

جُرْبَانٌ and جِرْبَانٌ: see جُرُبَّانٌ, in five places.

جُرُبَّآء and جِرِبَّآء: see what next follows.

جُرُبَّانٌ (S, MF, TA) and جِرِبَّانٌ, (Mj, MF, TA,) which are the two forms commonly known, (MF, TA,) or, accord. to the K, ↓ جِرْبَانٌ and ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to the L, ↓ جَرْبَانٌ, and sometimes ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to some copies of the K, [and so in the CK,] ↓ جِرِبَّآء and ↓ جُرُبَّآء, which are evident mistranscriptions, or, accord. to the 'Ináyeh of El-Khafájee, جَرِبَّانٌ, which is more strange, (MF,) but this last accords [most nearly] with its original, (TA,) [for it is] a Persian word arabicized, (S, TA,) originally گَرِيبَانْ; (TA;) The جَيْب [or opening at the neck and bosom] of a shirt: (K, TA:) or the part around the neck, upon which are sewed the buttons: (IB and TA in art. بنق:) or the [part called] لِبْنَة [q. v.] of a shirt. (S, TA.) b2: جُرُبَّانُ سَيْفٍ (Fr, S, K) and ↓ جُرْبَانُهُ, (K, TA,) or ↓ جِرْبانهُ, (CK,) The edge (حَدّ) of a sword: (K:) or a thing [i. e. a case] (K, TA) of sewed leather (TA) in which are put a sword and its scabbard with the cords or belts by which it is suspended: (K, TA;) i. q. قِرَابُهُ: (S: [see also جِرَابٌ:]) or a large sword-case in which are a man's sword and his whip and what else he requires: (Fr, TA: [also called جُلُبَّان and جِلِبَّان and جُلْبَان:]) in the L, the first is [also] said to signify the scabbard of a sword. (TA.) جِرْبِيَآءُ [a word of a very rare form, (see كِبْرِيَآءُ,)] The north-west wind; a wind of the kind termed نَكْبَآءُ, that blows in a direction between that of the [north wind, or northerly wind, called]

شَمَال and that of the [west wind, or westerly wind, called] دَبُور, and that dispels the clouds: (S, TA:) it is a cold wind, and is sometimes attended by a little rain: (TA in art. نكب, q. v.:) or the [north wind, or northerly wind, called]

شمال: or the cold of that wind: (K, TA:) or, (K,) as also أَزْيَبُ, (TA,) the south east wind; the wind that blows in a direction between that of the [south wind, or southerly wind, called]

جَنُوب and that of the [east wind, or easterly wind, called] صَبَا. (K, TA.) b2: Also, with the article ال, a name of The seventh earth: corresponding to العِرْبِيَآءُ, a name of “the seventh heaven.” (TA.) A2: Also A weak man. (K.) جِرَابٌ, (S, Msb, K, &c.,) not جَرَابٌ, (ISk, Msb, K,) or this latter is of weak authority, (K, TA,) or peculiar to the vulgar, (S, L,) A provisionbag for travellers: (K, Har p. 174:) or a bag, or receptacle, for travelling-provisions and for goods or utensils &c.,; syn. وِعَآءٌ: (K, TA:) or such a receptacle made of sheep-skin, in which nothing is kept but what is dry: (TA:) pl. [of mult.] جُرُبٌ (S, Msb, K) and جُرْبٌ, (S, K,) the latter a contraction of the former, (TA,) and [of pauc.] أَجْرِبَةٌ. (S, Msb, K.) b2: (tropical:) A sword-case; or a case, or receptacle, in which a sword is put with its scabbard and its suspensory belt or cord; syn. قِرَابُ سَيْفٍ. (TA. [See also جُرُبَّانٌ.]) b3: (assumed tropical:) The scrotum. (K.) b4: جِرَابُ القَلْبِ (assumed tropical:) [The pericardium, or heart-purse]. (K in art. ثهت, &c.) b5: جِرَابُ البِئْرِ (assumed tropical:) The cavity of the well; (M, K;) or (tropical:) its interior, (Lth, S, M, A,) from top to bottom. (Lth, S, M.) You say, اِطْوِ جِرَابَهَا بِالحِجَارَةِ Case thou its interior with stones. (A.) جَرِيبٌ A certain measure, (M, A, Mgh, K,) or quantity, of wheat, (S, Msb,) consisting of four أَقْفِزَة [pl. of قَفِيزٌ]: (M, A, Msb, K:) or ten اقفزة; each قفيز thereof consisting of ten أَعْشِرَآء

[pl. of عَشِيرٌ]; so that the عشير is the hundredth part of the whole: (TA:) or, as some say, a measure differing in different countries; as is the case of the رطْل and مُدّ and ذِرَاع &c. (MF, TA.) For the pl., see what follows. b2: Hence, (Mgh,) (assumed tropical:) A certain quantity of land; (S, Mgh, Msb;) as much as is sown with the measure of seed so called; (A, Mgh;) like as mules and the space that they travel are termed بَرِيدٌ: (A, Mgh: *) it is sixty cubits by sixty cubits; accord. to Kudámeh, the extent termed أَشْل multiplied by itself; the اشل being sixty cubits; the cubit being six قَبَضَات; and the قَبْضَة, four أَصَابِع: the tenth part of the جريب is called قفيز, and the tenth of the قفيز is called عشير; so that the قفيز is ten اعشراء: (Mgh:) it is a distinct portion of land, differing according to the different conventional usages of the people of different provinces: it is said that the width of six moderate-sized barleycorns is called إِصْبَعٌ; the قبضة is four اصابع; the ذِرَاع is six قبضات; ten أَذْرُع are called قَصَبَةٌ; ten قَصَبَات are called اشل; and the جريب is the extent termed اشل multiplied by itself: the اشل multiplied by the قصبة is called قفيز; and the اشل multiplied by the ذراع is called عشير: so the جِريب is ten thousand cubits: or, accord. to Kudámeh the Scribe, it is three thousand and six hundred cubits: (Msb:) pl. [of pauc.] أَجْرِبَةٌ and [of mult.] جُرْبَانٌ (S, Msb, K) and جُرُوبٌ. (R, TA.) See also جِرْبَةٌ. b3: Also A valley; (Lth, Msb, K; [accord. to the second of which, this is the primary signification;]) i. e., in an absolute sense; and, with the article ال, the name of a particular valley in the territory of Keys: (TA:) pl. أَجْرِبَةٌ. (Lth, TA.) جَوْرَبٌ [A sock or stocking, or a pair of socks or stockings;] the wrapper of the foot or leg: (K:) or a pair of woollen envelopes for the feet, used for warmth: (TA:) an arabicized word, (S, Msb,) from the Persian گُورَبْ, originally گُورْ, i. e. “tomb of the foot:” (TA:) pl. جَوَارِبَةٌ and جَوَارِبُ; (S, A, Msb, K;) in the former of which, the ة is added because it is originally a foreign word. (S, TA.) You say, هُوَ

أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجَوْرَبِ [He, or it, is more stinking than the smell of socks, or stockings]. (A, TA.) جَوَارِبِىٌّ A maker of جَوَارِب [i. e. socks or stockings]. (TA.) أجْرَبُ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جَرِبٌ (A, Mgh, K) and ↓ جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ (K accord. to different copies) [Mangy, or scabby;] affected with what is termed جَرَب: (S, A, Msb, K:) applied to a camel, (A, Msb,) and to a man: (S, A:) fem. (of the first, Msb) جَرْبَآءُ (A, Msb) and [of the second] جَرِبَةٌ: (A:) pl. (of the first, S, Msb) جُرْبٌ (S, A, Msb, K) and (of the first, S, Mgh, TA, or of the second, Mgh, or of the third agreeably with analogy, TA) جَرْبَى (S, Mgh, K) and [of the first] أَجَارِبُ, which is like certain pls. of substantives, as أَجَادِلُ and أَنَامِلُ, (TA,) and (of the first contrary to rule, like عِجَافٌ and بِطَاحٌ and عِصَالٌ which are pls. of أَعْجَفُ and أَبْطَحُ and أَعْصَلُ, Msb, or of the second, IB, K, or of جُرْبٌ, which is pl. of the first, S) جِرَابٌ: (S, IB, Msb, K:) this last occurs in the following verse [of ‘Amr, or' Omeyr, Ibn-El-Hobáb, or El-Khabbáb; these variations being in different copies of the K; but in the TA art. نشر, and in a copy of the S in that art. and in the present one, ‘Omeyr Ibn-El-Khabbáb]: وَفِينَا وَإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ (S, K *) Within us, though it be said that we have made peace, one with another, and we are on good terms outwardly, is mutual rancour: as the soft wool of the mangy camels (while disease lurks beneath, within them, TA) grows by reason of [eating] the نشر [or herbage] that becomes green at the and of summer (in consequence of rain falling upon it, TA) and is injurious to animals that pasture upon it: (K, TA:) and it is said by IB, and in the K, that جراب, here, is pl. of جَرِبٌ, not, as J says, of جُرْبٌ: but MF observes that فِعَالٌ is the pl. measure of several words of the measure فُعْلٌ, as رُمْحٌ and دُهْنٌ, and is even said by IHsh and Ibn-Málik and AHei to be regularly applicable to sings. of this latter measure; whereas no grammarian nor Arabic scholar asserts that a word of the measure فَعِلٌ assumes فِعَالٌ as the measure of its pl. (TA.) b2: [Hence,] سَيْفٌ أَجْرَبُ (tropical:) A sword reddened by much rust, which cannot be removed from it unless with a file. (A.) b3: And أَرْضٌ جَرْبَآءُ (tropical:) Land affected with. drought: (S, A, Msb, K: *) or salt land, affected with drought, and containing nothing. (ISd, TA.) b4: And الجَرْبَآءُ (tropical:) The sky; (S, M, A, K;) so called because of the stars (S, TA) and the milky way, (TA,) as though it were scabbed with stars; (S, IF, ISd;) its stars being likened to the marks of جَرَب; (A;) like as the sea is called أَجْرَدُ, and like as the sky is also called رَقِيع because [as it were] patched with stars: (AAF, ISd:) or that tract of the sky in which the sun and moon revolve: (M, K:) or the lowest heaven: (AHeyth, TA:) and accord. to the M, جربة [so in the TA, app. ↓ جَرِبَةُ,] is applied as a determinate [proper] name to the sky. (TA.) b5: and جَرْبَآءُ (assumed tropical:) A beautiful girl; (IAar, K;) so called because the women separate themselves from her, seeing that their goodly qualities are rendered foul by comparison with hers. (IAar, TA.) تَجْرِبَةٌ is a subst. from جَرَّبَ: (Msb:) or it is an inf. n. of that verb, (M, A, K,) and is one of the inf. ns. from which pls. are formed: (M, TA:) its pl. is تَجَاربُ (M, Msb, TA) and تَجَارِيبُ, (M, TA.) En-Nábighah says, إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ [To this day, they (referring to females) have been tried with every kind of tryings]: and El-Aashà

says, كَمْ جَرَّبُوهُ فَمَا زَادَتْ تَجَارِبُهُمْ

أَبَا قُدَامَةَ إِلَّا المَجْدَ وَالقَنَعَا [How often have they tried him, and their tryings of Aboo-Kudámeh have not increased aught save his glory and contentment!]; تجارب being here a pluralized inf. n. made to govern an objective complement; which is a strange fact. (M, TA.) [But in this latter instance, we may consider ابا قدامة as a first objective complement of رادت, and شَيْئَا, understood before الّا, as a second objective complement of the same verb.]

مُجْرِبٌ A man who has his camels affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]: whence the prov., لَا إِلَاهَ لِمُجْرِبٍ [There is no god to one who has his camels affected with the mange]; as though he renounced his god by frequently swearing falsely by him that he had no pitch when it was demanded of him [for the purpose of curing other camels]: (A:) or لَا أَلِيَّةَ لِمْجْرِبٍ [There is no oath to one who has his camels affected with the mange; for the reason above mentioned, or because he is likely to deny that he has mangy camels lest his camels should be prevented from coming to water: and hence also,] أَكْدَبُ مِنْ مُجْرِبٍ [More lying than one who has his camels affected with the mange]; another prov. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov., ii. 382.]) مُجَرَّبٌ One who has been tried, or proved, in affairs, and whose qualities have become known: (T, TA:) or one who has been tried, or proved, and strengthened by experience in affairs: (S:) [experienced, or expert, in affairs:] or one whose qualities have been tried, or proved. (K, TA.) And ↓ مُجَرِّبٌ One having experience in affairs. (K, TA.) In general, but not always, (MF,) the Arabs used the former of these two epithets [which are virtually synonymous]. (S, MF.) b2: دَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ Weighed money. (Kr, K.) b3: المُجَرَّبُ The lion. (Sgh, K.) A2: [It is also employed as an inf. n. of 2, in accordance with a usage of which there are many other instances; as in the saying,] أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ [Thou art about to have the proof, or experience]: a prov., mentioned by Az: said to him who asks respecting a thing which he is about to know of himself: originally said by a woman to a man who asked her an indecent question which he was himself about to resolve. (TA.) مُجَرِّبٌ: see مُجَرَّبٌ.
جرب
: (الجَرَبُ مُحَرَّكَةً م) خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تحتَ الجِلْدِ من مُخَالَطَةِ البَلْغَم المِلْحِ للدَّمِ، يكونُ مَعَه بُثُورٌ، ورُبَّمَا حَصَل مَعَه هُزَالٌ لكَثْرَتِهِ، نَقله شيخُنا عَن الْمِصْبَاح، وأَخْضَرُ من هَذَا عبارةُ ابنِ سَيّده: بَثْرٌ يَعْلُو أَبْدَانَ النَّاسِ والإِبلِ، وَفِي الأَساس: وَفِي المَثَلِ (أَعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ) (جَرِبَ، كَفَرِحَ) يَجْرَبُ جَرَباً (فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبَانُ وأَجْرَبُ) المعروفُ فِي هَذِه الصفاتِ الأَخِيرُ (ج جُرْبٌ) كأَحْمَرَ وحُمْرٍ، وَهُوَ القِيَاسُ، (وجَرْبَى) كقَتْلَى، ذَكَرَهُ الجوهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، وَهُوَ يَحْتَمِلُ كونَه جمْعَ أَجْرَبَ أَو جَرْبَانَ كَسَكْرَان، القِيَاسِ، (وجِرَابٌ) بِالْكَسْرِ، يجوزُ أَن يكون جَمْعَاً لأَجْرَبَ كأَعْجَف وعِجَافٍ، كَمَا جَزَم بِهِ فِي الْمِصْبَاح وَصرح بِهِ أَنه على غيرِ قِياس، وزَعَم الجوهَرِيُّ أَنهُ جَمْعُ جُرْبٍ الَّذِي هُوَ جمع أَجْرَبَ، فَهُوَ عِنْده جَمْعُ الجَمْعِ، وَهُوَ أَبْعَدُهَا، كَذَا قَالَه شيخُنا، (وأَجَارِبُ) ، ضَارَعُوا بِهِ الأَسماءَ كأَجادِلَ وأَنَامِلَ.
(وأَجْرَبُوا: جَرِبَتْ أَبِلُهُمْ وَهُوَ) أَي الجَرَبُ على مَا قَالَ ابنُ الأَعرابيّ (: العَيْبُ، و) قَالَ أَيضاً: الجَرَبُ (: صَدَأُ السَّيْفِ، و) هُوَ أَيضاً (كالصَّدَا) مَقْصُور (يَعْلُوا باطِنَ الجَفْنِ) ورُبَّمَا أَلْبَسَه كُلَّه، ورُبما رَكِبَ بَعْضَه، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(والجَرْبَاءُ: السَّمَاءُ) سُمِّيَت بذلك لموْضِع المَجَرَّةِ، كأَنَّهَا جَرِبَتْ بالنُّجُوم قَالَه الجوهَرِيُّ، وابنُ فارِسٍ، وابنُ سِيدعه، وَابْن مَنْظُور، وَنَقله شَيخنَا عَن الأَوَّلين، زَادَ ابنُ سَيّده: وَقَالَ الفَارِسِيُّ: كَمَا قِيلَ لِلْبَحْرِ أَجْرَدُ، وكما سَمَّوُا السَّمَاءَ أَيضاً: رَقِيعاً، لأَنَّها مَرْقُوعَةٌ بالنجُوم، قَالَ أُسَامَةُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ:
أَرَتْهُ مِنَ الجَرْبَاءِ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ
طِبَاباً فَمَثْوَاهُ النَّهَارَ المَرَاكِدُ
(أَو) الجَرْبَاءُ: (: النَّاحِيَةُ) من السَّمَاء (الَّتِي يَدُورُ فِيهَا فَلَكُ الشَّمْسِ والقَمَرِ) كَذَا فِي (الْمُحكم) قَالَ: وجِرْبَةُ مَعْرِفَةً: اسْمٌ للسَّمَاء أُرَاهُ مِنْ ذلكَ، وَلم يَتعرَّضْ لَهُ شيخُنا، كَمَا لم يتعرضْ لمادَّة جذب إِلا قَلِيلا، على عادَتِه، وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: الجَرْبَاءُ والمَلْسَاءُ: السَّمَاءُ الدُّنْيَا: (و) الجَرْبَاءُ (: الأَرْضُ) المَحْلَةُ (المَقْحُوطَةُ) لَا شَيْءَ فِيهَا، قَالَه ابْن سَيّده، (و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الجَرْبَاءُ (: الجَارِيَةُ المَلِيحَةُ:) سُمِّيَت جَرْبَاءَ لاِءَنَّ النِّسَاءَ يَنْفِرْنَ عَنْهَا لِتَقْبِيحها بِمَحَاسِنِهَا مَحَاسِنَهُنَّ، وَكَانَ لعَقِيلِ بنِ عُلَّفَةَ المُرِّيِّ بنْتٌ يقالُ لَهَا الجَرْبَاءُ، وَكَانَت من أَحْسَنِ النِّسَاءِ.
(و) الجَرْبَاءُ (: ة بجَنْبِ أَذْرُحَ) بالذَّالِ المُعْجَمَةِ والرَّاءِ والحَاءِ المُهْمَلَتَيْنِ، قَالَ عياضٌ: كَذَا للجمهُور، وَوَقع للعذيريّ فِي رِوَايَة مُسْلِم ضبطُهَا بالجيمِ، وَهُوَ وَهَمٌ، وهُمَا: قَرْيَتَانِ بالشَّأْمِ، ثُمَّ إِنّ صَرِيحَ كلامِ المُؤَلِّفِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهَا ممدودةٌ، وَهُوَ الثابتُ فِي الصَّحِيحِ، وجَزَمَ غَيْرُهُ بكَوْنِهَا مَقْصُورَةً، كَذَا فِي الْمطَالع والمشارق، وَفِيهِمَا نِسْبَة المَدِّ لِكِتَابِ البُخَارِيِّ، قَالَ شيخُنَا: قلت: وَقد صَوَّبَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْح مُسْلِمٍ القَصْرَ قالَ: وكذالك ذَكَره الحَازِمِيُّ والجُمْهُور (وغَلِطَ) ، كَفَرِحَ، وَفِي نُسْخَة، مُشَدَّداً مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (مَنْ قَالَ بَيْنَهُمَا ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ) ، وَهُوَ قولُ ابنِ الأَثِيرِ، وقَدْ وَقَعَ فِي روايةَ مُسْلِمٍ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ عِيَاضٌ وغَيْرهُ وَقَالُوا: الصَّوَابُ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ (وإِنَّمَا الوَهَمُ مِنْ رُوَاةِ الحَدِيثِ مِنْ إِسْقَاطِ زِيَادَةٍ ذَكَرَهَا الإِمَامُ (الدَّارَقُطْنِيُّ) فِي كِتَابِهِ (وهِي) أَي تِلْكَ الزيادةُ (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي) أَي مقدارُ مَا بينَ حَافَتَيِ الحَوْضِ (مَمَا بَيْنَ المدينةِ و) بَين هذينِ البَلَدَيْنِ المُتَقَارِبَيْنِ (جَرْبَاءَ وأَذْرُعَ) وَمِنْهُم مَنْ صَحَّحَ حَذْفَ الوَاوِ العَاطِفَةِ قَبْلَ أَذْرُحَ، وقَالَ ياقوتٌ: وحَدَّثَنِي الأَميرُ شَرَفُ الدِّينِ يعقوبُ بنَ مُحَمَّد الهَذَبَانِيّ قَالَ: رأَيْتُ أَذْرُحَ والجَرْبَاءَ غيرَ مَرَّةٍ وَبَينهمَا مِيلٌ وَاحِد أَو أَقلُّ، لأَنَّ الواقِفَ فِي هَذِه يَنْظُرُ هذِهِ، واسْتَدْعَى رَجُلاً من تِلْكَ الناحِيةِ وَنحن بِدِمَشْقَ، واسْتَشْهَدَهُ على صِحَّةِ ذَلِك فشَهِدَ بِهِ، ثمَّ لَقِيتُ أَنا غيرَ واحدٍ من أَهل تِلْكَ النَّاحِيَةِ وسَأَلْتُهُمْ عَن ذلكَ فكُكٌّ قالَ مثلَ قَوْلِه، وفُتِحَتْ أَذْرُحُ والجَرْبَاءُ فِي حَيَاةِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَنَةَ تِسْعٍ، صُولِحَ أَهْلُ أَذْرُحَ على مَائَةِ دِينَارٍ جِزْبَةً.
(والجَرِيبُ) مِنَ الأَرْضِ والطَّعَامِ مِقْدَارٌ مَعْلُومُ الذِّرَاعَ والمِسَاحَةِ، وَهُوَ عَشْرَةُ أَقْفِزَةٍ، لكُلِّ قَفِيزٍ مِنْهَا عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ، فالعَشِيرُ: جُزءٌ من مائَة جُزْءٍ من الجَرِيبِ، وَيُقَال: أَقْطَعَ الوَالِي فُلاناً جَرِيباً منَ الأَرْضِ، أَي مَبْرَزَ جَرِيبٍ، وَهُوَ مَكِيلةٌ معروفَةٌ، وَكَذَلِكَ أَعْطَاهُ صَاعاً من حَرَّةِ الوَادِي أَي مَبْرَزَ صَاعٍ، وأَعطاهُ قَفِيزاً، أَي مَبْرزَ قَفِيزٍ، وَيُقَال: الجَرِيبُ (مِكْيَالٌ قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَقْفِزَةٍ) قَالَه ابنُ سَيّده، قَالَ شيخُنَا: وَقَالَ بَعْضُهُم: إِنَّهُ يَخْتَلِف باختلافِ البُلْدَانِ كالرَّطْلِ والمُدِّ والذِّرَاعَ ونحوِ ذَلِك، (ج أَجْرِبَةٌ وجُرْبَانٌ) كرَغِيفٍ ورُغْفَانٍ وأَرْغِفَة، كِلاَهُمَا مَقِيسٌ فِي هَذَا الوَزْنِ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ الأَوَّلَ مسموعٌ لَا يقاسُ، وَالثَّانِي هُوَ المَقِيسُ، وزَادَ العَلاَّمَة السُهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض جَمْعاً ثَالِثا وَهُوَ جُرُوبٌ على فُعُول، قَالَه شيخُنَا (و) قِيلَ: الجَرِيبُ (: المَزْرَعَةُ) ، وَقَالَ شَيخنَا: هُوَ إِطْلاَقٌ فِي مَحَلِّ التَّقْيِيدِ، وَنقل عَن قُدَامَةَ الكاتِب أَنَّهُ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وسِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَقد تَقدّم آنِفاً مَا يَتعلّق بذلك، (و) الجَرِيبَ (: الوَادِي) مُطلقًا، وجَمْعُه أَجْرِبَةٌ عَن اللَّيْث، (و) الجَرِيبُ أَيضاً (وَادٍ) مَعْرُوفٌ فِي بلادِ قيسٍ، وحَرَّةُ النَّارِ بحِذَائِهِ قَالَ:
حَلَّتْ سُلَيْمَى جَانِبَ الجَرِيبِ
بِأَجَلَى مَحَلَّةَ الغَرِيبِ
مَحَلَّ لَا دَانٍ وَلَا قَرِيبِ
والجَرِيبُ: قَرِيبٌ من الثُّعْلِ، وسيأْتي بيَانُه فِي أَجَلَى وَفِي أَخْرَاب إِن شاءَ الله تَعَالَى، وَقَالَ الرَّاعِي:
أَلَمْ يَأْتِ حَيًّا بالجَرِيبِ مَحَلُّنَا
وحَيًّا بأَعْلَى غَمْرَةٍ فالأَبَاتِرِ
وبَطْنُ الجَرِيبِ: مَنَازِلُ بَنِي وَائِل بكْرٍ وتَغْلبَ.
(والجهرْبَةُ، بالكَسْرِ) كالجَرِيبِ (: المَزْرَعَةُ) ، وَمِنْه سُمِّيَتِ الجِرْبَةُ المَزْرَعَةُ المعروفةُ بوادي زَبِيد، وأَنشد فِي (الْمُحكم) لِبِشْرِ بنِ أَبِي خَازِمٍ:
تَحَدُّرَ مَاءِ البِئرِ عَن جُرَشِيَّةٍ
عَلَى جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُهَا
الدَّبْرَةُ: الكَرْدَةُ من المَزْرَعَةِ والجَمْعُ الدِّبَارُ (و) الجِرْبَةُ (: القَرَاحُ منَ الأَرضِ) قَالَ أَبو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:
كَجِرْبَةِ نَخلٍ أَو كَجَنّةِ يَثْرِبِ (أَو) الجِرْبَة هِيَ الأَرْض (المُصْلَحَةُ لزرْعٍ أَو غَرْسِ) حَكَاهَا أَبو حنيفةَ، وَلم يَذكر الِاسْتِعَارَة، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، قَالَ: والجَمْعُ: جِرْبٌ كسِدْرَة وسِدْرٍ وتِبْنَةٍ وتِبْن، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الجِرْبُ القَرَاحُ وجَمْعُهُ جِرَبَةٌ، وَعَن اللَّيْث: الجِرْبَةُ: البُقْعَةُ الحَسَنَةُ النَّبَاتِ وجمعُهَا جِرَبٌ، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا شَاكِرٌ إِلاَّ عَصَافِيرُ جِرْبَةٍ
يَقُومُ إِلَيْهَا قَارِحٌ فَيُطِيرُهَا
وَالَّذِي فِي (الْمُحكم) (شَارِح) بَدَلَ (قَارح) يجوزُ أَنْ يكونَ الجِرْبَةُ هَا هُنَا أَحَدَ هَذِه الأَشياءِ الْمَذْكُورَة، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (و) الجِرْبَةُ (: جِلْدَةٌ أَوْ بارِيَّةٌ تُوضَعُ على شَفِيرِ البِئرِ لِئلاَّ يَنْتَثِرَ) ، بالثاء الْمُثَلَّثَة وَفِي نُسْخَة بالشين الْمُعْجَمَة، كَذَا نَصّ ابْن سِيده فِي (الْمُحكم) (المَاءُ فِي البِئرِ، أَو) هِيَ جِلْدَةٌ (تُوضَعُ فِي الجَدْوَلِ لِيَتَحَدَّرَ عَلَيْهَا المَاءُ) ، وَعبارَة الْمُحكم: يتحدر عَلَيْهِ المَاء.
(و) جَرْبَةُ، بِلاَ لاَمٍ، كَمَا ضَبَطَهَا ابنُ الأَثيرِ (بالفَتْح: ة بالمَغْرِبِ) ، كَذَا قَالَه ابنُ مَنْظُور أَيضاً، وَقَالَ شيخُنَا: هَذِهِ القَرْيَةُ بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ بإِفْرِيقِيَّةَ فِي جَزِيرَة البَحْرِ الكَبيرِ، لَيست من أَرْضِ المَغْرب المنسوبة إِليها، وأَهلْ المَغْربِ يَعُدُّونها من بِلَاد الشَّرْق، وَلَيْسَت مِنْهَا، بل هِيَ جَزِيرَة فِي وسط البَحْرِ فِي أَثْنَاءِ بحرِ إِفريقِيّةَ.
قلت: وَقد ذكر ابنُ مَنْظُور أَنه جاءَ ذِكرُهَا فِي تَرْجَمَةِ رُوَيْفِعِ بنِ ثابتٍ فِي الاسْتِيعَابِ وَغَيره. وَرُوَيْفِعُ ابنُ ثابِتٍ هَذَا جَدُّ ابنِ مَنْظُور، وَقد سَاقَ نَسَبَه إِليه.
(والجِرَابُ) ، بالكَسْرِ (وَلاَ يُفْتَحُ أَو) الفَتْحُ (لُغَيَّةٌ) إِشَارَة إِلى الضَّعْفِ (فِيمَا حَكَاه) القَاضي (عِيَاضُ) بنُ مُوسَى اليَحْصَبِيُّ فِي الْمَشَارِق عَن القَزَّازِ (وغيرِه) كَابْن السكِّيت، ونسبَه الجوهريّ وابنُ مَنْظُور للعامَّةِ (: المِزْوَدُ أَوِ الوِعَاءُ) ، مَعْرُوف، فَهُوَ أَعَمُّ من المِزْوَدِ، وَقيل: هُوَ وِعَاءٌ من إِهابِ الشَّاءِ لاَ يُوعَى فِيهِ إِلاَّ يَابِسٌ، وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي قِرَابِ السَّيْفِ مَجَازاً، كَمَا أَشار لَهُ شيخُنَا، (ج جُرُبٌ) ككِتاب وكُتُبٍ، على الْقيَاس (وجُرْبٌ) بضَمّ فسكُونٍ، مُخَفَّف من الأَول، ذكره ابنُ مَنْظُور فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرُه، فَانْظُرْهُ مَعَ قَول شَيخنَا: الأَوْلَى عَدَمُ ذكره، إِلى أَن قَالَ: وَلذَا لم يذكرهُ أَئمّة اللُّغَة وَلَا عَرَّجُوا عَلَيْهِ، (وأَجْرِبَةٌ) قَالَ الفَيُّومِيُّ: إِنَّه مَسْمُوعٌ فِيهِ، وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِي وغيرُه.
(و) الجِرَابُ (: وِعَاءُ الخُصْيَتَيْنِ، و) الجِرَابُ (مِنَ البِئْرِ: اتّسَاعُهَا) ، وَفِي (الْمُحكم) ، وقِيلَ: جِرَابُهَا: مَا بَيْنَ جَالَيْهَا وحَوَالَيْهَا مِنْ أَعْلاَهَا إِلى أَسْفَلِهَا، وَفِي الصِّحَاح: جَوْفُهَا من أَعلاهَا إِلى أَسْفَلَهَا، وَيُقَال: اطْوِ جِرَابَهَا بالحِجَرَةِ. وَعَن اللَّيْث: جوفُهَا من أَوَّلِهَا إِلى آخِرِها.
(و) الجِرَابُ (: لَقَبُ يَعْقُوبَ بنِ إِبراهِيمِ البَزَّازِ) البَغْدَادِيِّ (المَحَدِّثِ) عَن الحسنِ بن عَرَفَةَ، وولدُه إِسماعيلُ بن يعقوبَ حدَّثَ عَن أَبي جعفرٍ محمدِ بن غالبٍ تَمْتَامٍ والكُدَيْميّ، مَاتَ سنة 345.
(وأَبُو جِرَابٍ) كُنْيَةُ (عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ القُرَشِيِّ) ، عَن عَطَاءٍ.
(و) الجُرَابُ بالضَّمِّ (كغُرَابٍ: السَّفِينَةُ الفَارِغَةُ) من الشَّحْنِ.
(و) جُرَابٌ بِلاَ لاَمٍ (: مَاءٌ بِمَكَّةَ) مِثْلُهُ فِي (الصِّحَاح وَالرَّوْض) للسُّهَيْلِيِّ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: جاءَ ذكرُه فِي الحَدِيثِ، وَهِي بِئْرٌ قَدِيمٌ ة كَانَت بمَكَّةَ.
(والجَرَبَّةُ مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً: جَمَاعَةُ الحُمُرِ، أَو) هِيَ (الغِلاَظُ الشِّدَادُ مِنْهَا) أَي الحُمُرِ (و) قد يقالُ: للأَقْوِيَاء (منا) إِذا كَانُوا جَمَاعَةً مُتَسَاوِينَ: جَرَبَّةٌ، قَالَ:
جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبكِّ
لاَ ضَرَعٌ فينَا وَلاَ مُذَكِّي
كذَا فِي (الْمُحكم) ، يَقُولُ: نَحْنُ جَمَاعَةٌ مُتَسَاوُونَ وَلَيْسَ فِينَا صَغِيرٌ وَلاَ مُسِنٌّ.
والأَبَكُّ: مَوْضِعٌ. (و) الجَرَبَّةُ أَيضاً بِمَعْنى (الكَثِيرِ، كالجَرَنْبَةِ) قَالَ شيخُنا: صَرَّحَ أَبو حَيَّانَ وابنُ عُصفورٍ وغيرُهما بأَن النُّون زَائِدَة، كَمَا هُوَ ظاهرُ صنِيعِ المؤلِّفِ، انْتهى، ويُوجَد هُنَا فِي بعض النّسخ: كالجَرْبَةِ بِفَتْحٍ وسُكُونٍ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَفِي (الْمُحكم) : يُقَال عَلَيْهِ عِيَالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّلَ بِهِ سيبويهِ، وفَسَّرَه السِّيرافِيُّ، وإِنما قَالُوا: جَرَنْبَة، كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ (و) الجَرَبَّةُ (: جَبَلٌ) لِبَنِي عامرٍ، (أَوْ هُوَ بضَمَّتَيْنِ، كالحُزُقَّةِ) وَهَكَذَا ضَبَطه الصاغانيّ، وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: الجَرَبَّة: الصُّلامَة من الرِّجَال الذينَ لَا سَعْيَ لَهُم، وهم مَعَ أُمِّهِم، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
وحَيَ كَرِيمٍ قَدْ هَنَأْنَا جَرَبَّةٍ
ومَرَّتْ بهِمْ نَعْمَاؤُنَا بالأَيَامِنِ
(و) يُقَالُ: الجَرَبَّةُ (: العِيَالُ يَأْكُلُونَ) أَكْلاً شَدِيداً (وَلاَ يَنْفَعُونَ) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(و) عَن أَبي عَمْرو: الجَرَبُّ (بِغَيْر هَاءٍ) هُوَ (القَصيرُ) من الرِجَالِ (الخَبُّ) اللَّئِيمُ الخَبِيثُ، وَقَالَ عَبَايَةُ السُّلَمِيُّ:
إِنَّكَ قَدْ زَوَّجْتَهَا جَرَبَّا
تَحْسَبُهُ وهْوَ مُخَنْذٍ ضَبَّا
لَيْسَ بِشَافِي أُمِّ عمرٍ وشَطْبَا
(والجِرِبَّانَةُ كَعِفِتَّانَةٍ) ومَثَّلَهُ فِي (اللِّسَان) بِجِلِبَّانَةٍ، وَيُقَال: امْرَأَةٌ جِرِبَّانَةٌ، وَهِي (الصَّخَابَةُ البَذِيئَةُ) السَّيِّئةُ الخُلُقِ، حَكَاهُ يعقوبُ، قالَه ابنُ سَيّده، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الهِلاَلِيُّ:
جِرِبَّانَةٌ وَرْهَاءُ تَخْصِي حِمَارَهَا
بِفِي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْهَا الجَلاَمِدُ
وَمِنْهُم مَنْ يَرْوِي: تُخْطِي خِمَارَهَا والأَوَّلُ أَصَحّ، ويُرْوَى (جِلِبَّانَةٌ) وليْسَت راءُ جِرِبَّانَةٍ بَدَلا من لامِ جِلِبَّانَةٍ، إِنّما هِيَ لُغَةٌ، وَهِي مذكُورَةٌ فِي موضِعِهَا، وَقيل: الجِرِبَّانَةُ: الضَّخْمَةُ.
(والجِرْبِيَاءُ) بالكَسْرِ والمَدِّ (كَكِيمِيَاءَ) قيلَ: هِيَ من الرِّيَاح (الشَّمْأَلُ) ، كَذَا فِي (الْكَامِل والكِفَايَة) وَهُوَ قولُ الأَصمعيّ، ونَقَله الصاغانيُّ: وَقَالَ اللَّيْث: الجِرْبِيَاءُ شَمْأَلٌ بَارِدَةٌ (أَو) جِرْبِيَاؤُهَا (بَرْدُهَا) ، نَقله الليثُ عَن أَبي الدُّقَيْشِ، فَهَمَزَ (أَو) هِيَ (الرِّيحُ) الَّتِي تَهُبُّ (بينَ الجَنُوبِ والصَّبَا) كالأَزْيَبِ، وَقيل، هِيَ النَّكْبَاءُ الَّتِي تَجْرِي بَين الشَّمَالِ والدَّبُورِ، وَهِي رِيحٌ تَقْشَعُ السَّحَابَ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بِهَجْلٍ مِنْ قَساً ذَفِرِ الخُزَامَى
تَهَادَى الجِرْبِيَاءُ بِهِ الحَنِينَا
قَالَه الجوهريّ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) ورَمَاهُ بالجَرِيبِ، أَي الحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَابُ، قَالَ وأُراه مُشْتَقًّا منَ الجِرْبِيَاءِ، وقِيلَ لاِبْنَةِ الخُسِّ: مَا أَشَدُّ البَرْدِ؟ فَقَالَتْ شَمْأَلٌ جِرْبِيَاءُ، تَحْتَ غبِّ سَمَاءٍ. (و) الجِرْبِيَاءُ أَيضاً (: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ) ، واسمٌ للأَرْضِ السابعةِ كَمَا أَنّ العرْبِيَاءَ اسمٌ للسماء السَّابِعَة، (وجُرِبَّانُ القَمِيص، بالكَسْرِ والضَّمِّ) أَي فِي أَوَّلِه مَعَ سُكُونِ الرَّاء كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ من عِبَارَته، ومِثلُه فِي الناموس، قَالَ شَيخنَا: وَالْمَشْهُور فِيهِ تشديدُ الباءِ، وضبطُ الرَّاء تابعٌ للجيم إِن ضُمَّ ضُمَّت وإِن كُسِرَ كُسِرَت، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : وجِرِبّان الدِّرْعِ والقميصِ أَي كسحبان (: جَيْبُه) ، وَقد يُقَال بالضمّ، وبالفارسية كَرِيبَان، وجُرُبَّانُ القَمِيصِ بِالضَّمِّ، أَي مَعَ تَشْدِيد الراءِ: لَبِنَتُهُ، فارسيٌّ مُعَرَّب، وَفِي حَدِيث قُرَّةَ المُزَنِيِّ (أَتَيْتُ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَأَدْخَلْتُ يَدي فِي جُرُبَّانِهِ) ، بِالضَّمِّ، أَي مشدَّداً هُوَ جَيْبُ القَمِيصِ، والأَلفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ، وَفِي (الْمُجْمل) : الجِرِبَّانُ بِكَسْر الْجِيم والرَّاءِ وَتَشْديد البَاءِ، للقميصِ، قَالَ شيخُنَا: والذِي فِي أُصولٍ صحيحةٍ من القَامُوس: جرباء ممدوداً فِي الأَول، وبالنون بعد الأَلف فِي الثَّانِي، ثمَّ قَالَ بَعْدَمَا نَقَلَ من (الصِّحَاح والمجملِ) : إِنَّ المَدَّ تصحيفٌ ظاهرٌ، فَلم أَجد فِي النُّسخ مَعَ كثرتها وتعدُّدِها عِنْدِي، لَا فِي نُسْخَة صحيحةٍ، وَلَا سقيمة، فضلا عَن الأُصول الصَّحِيحَة، وأَظن واللَّهُ أَعلمُ هَذَا من عِنْدِيَّاتِه، أَو سهوٌ من ناسخِ نُسْخته، وأَنت خَبِير بأَن هَذَا وأَمثال ذَلِك لَا يُؤَاخذ بِهِ المؤلفُ، ثمَّ قَالَ: وأَغْرَبُ مِنْهُ قولُ الخَفَاجِيّ فِي العِنَايَةِ: جَرِبَّانُ القَمِيصُ أَي طَوْقُه، بِفَتْح الْجِيم وكَسْرِ الراءِ وشَدِّ الباءِ، فإِنه إِنْ صَحَّ فَقَدْ أَغْفَلَه أَربابُ التأْليفِ، وإِلا فَهُوَ سَبْقُ قَلَم، صوابُه بِكَسْر الْجِيم إِلخ.
قلت: القِيَاسُ مَعَ الخَفَاجِيِّ، فإِنه هَكَذَا هُوَ مضبوط بالفَارسيّة على الأَفصح كَرِبيان بِفَتْح الأَول وَكسر الثَّانِي، فَلَمَّا عُرِّبَ بَقى مَضبوطاً على حالِه، ثمَّ رأَيْتُ فِي (الْمُحكم) مثلَ مَا ذكرنَا، وَالْحَمْد لله على ذَلِك.
(وجُرْبَانُ السَّيْفِ) كعُثْمَان (وجُرُبَّانُه) مضموماً مُشَدَّداً (: حَدُّه، أَو شيءٌ) مَخْرُوزٌ (يُجْعَلُ فِيهِ السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمَائِلُه) وعَلى الأَوّلِ أَنشد لِلرَّاعِي:
وعَلَى الشَّمَائِلِ أَن يُهَاجَ بِنَا
جُرْبَانُ كُلِّ مُهَنَّدِ عَضْبِ
وَقَالَ الفرّاءُ: الجُرُبَّانُ أَي مضموماً مُشدداً: قِرَابُ السَّيفِ الضِّخْمُ، يكون فِيهِ أَداةُ الرَّجُلِ وسَوْطُه وَمَا يَحْتَاج إِليه وَفِي الحَدِيث (والسَّيْفُ فِي جُرُبَّانِهِ) أَي غِمْدِه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وجَرَّبَهُ) تَجْرِيباً، على الْقيَاس و (تَجْرِبَةً) غيرَ مَقِيسٍ (: اخْتَبَرَه) وَفِي (الْمُحكم) : التَّجْرِبَةُ منَ المَصَادِرِ المَجْمُوعَةِ وَيجمع على التَّجَارِب والتجارِيب، قَالَ النَّابِغَة:
إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ
وَقَالَ الأَعشى:
كَمْ جَرَّبُوهُ فَما زَادَتْ تَجَارِبُهُم
أَبَا قُدامَةَ إِلاَّ المَجْدَ والفَنَعَا فإِنه مَصدرٌ مَجْمُوع مُعْمَلٌ فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَريبٌ، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَقد أَطَالَ فِي شرح هَذَا الْبَيْت فَرَاجِعُه.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ مُجَرَّبٌ، كمعَظَّم:) قَدْ (بُلِيَ) كعُنِيَ (مَا عِنْدَهُ) أَي بَلاَهُ غيرُهُ، (ومُجَرِّبٌ) على صِيغَة الفاعِل كمُحَدِّثٍ: قد (عَرَفَ الأُمورَ) وجَرَّبَهَا، فَهُوَ بالفَتْحِ مُضَرَّسٌ قد جرَّبَتهُ الأَمورُ وأَحْكَمَتهُ، وبالكَسر فَاعل، إِلا أَن العَرَبَ تَكلَّمت بِهِ بالفَتْح، وَفِي (التَّهْذِيب) : المُجَرَّبُ: الَّذِي قد جُرِّب فِي الأَمُور وعُرفَ مَا عنْدَه، قَالَ أَبو زيد: مِنْ أَمْثَالِهِمْ (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ) قالَتْهُ امْرَأَةٌ لرجلٍ سَأَلَهَا بَعْدَ مَا قَعَدَ بيْنَ رِجْلَيْهَا: أَعْذَرَاءُ أَنْتِ أَمنْ ثَيِّبٌ قَالَت لَهُ: (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّب) يقالُ عندَ جَوَابِ السَّائِلِ عَمَّا أَشْفَى عَلَى عِلْمِه، وَفِي الأَسَاس، وَفِي المَثَلِ (لاَ إِلاهَ لِمُجْربٍ) قَالُوا كأَنَّهُ بَرِىءَ مِنْ إِلاهِه لكَثْرَةِ حَلِفِه بِهِ كاذِباً (أَنه لَا هِنَاءَ عندَه إِذَا طُلِبَ إِليه) (وَدَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ) أَيْ (مَوْزُونَةٌ) ، عَن كُرَاع، وَقَالَت عجوزٌ فِي رَجُلٍ كَانَ بَينه وَبَينه خُصُومةٌ فبلغها مَوْتُه:
سَأَجْعَلُ لِلْمَوْتِ الَّذِي الْتَفَّ رْوحَهُ
وأَصْبَحَ فِي لَحْدٍ بِجُدَّةَ ثَاوِيَا
ثَلاَثِينَ دِينَاراً وسِتِّينَ دِرْهَماً
مُجَرَّبَةً نَقْداً ثِقَالاً صَوافِيا
وَقَالَ العَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ:
إِنِّي إِخَالُ رَسُولَ اللَّهِ صَبَّحَكُمْ
جَيْشاً لَهُ فِي فَضَاءِ الأَرْضِ أَرْكَانُ
فِيهِمْ أَخُوكُمْ سُلَيْمٌ لَيْسَ تَارِكَكُمْ
والمُسْلِمُون عِبَادُ اللَّهِ غَسَّانُ
وَفِي عِضَادَتِه اليُمْنى بَنو أَسَد
(والأَجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانُ
فالصَّوابُ على هَذَا رَفْع ذُبيانَ معطوفٌ على قَوْله بَنُو عَبْسٍ، كَذَا قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وَفِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: تَأْلَّبَ عَلَيْهِ الأَجْرَبَانِ، وهُمَا عَبْسٌ وذُبْيَانُ. (والأَجَارِبُ: حَيٌّ من بَنِي سَعْدِ) بن بَكْرٍ من قَيْسِ عَيْلاَنَ.
(وجُرَيْبٌ، كزبير: وادٍ باليَمَنِ و: ة بِهَجَرَ، و) جُرَيْبُ (بنُ سَعْدٍ) نَسَبُهُ (فِي هُذَيْلٍ) وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ، والنِّسبةُ إِليه جُرَبِيٌّ كقُرَشِيَ، على غير قِياسٍ، مِنْهُم عبدُ مَنَافِ بنُ رِبْعٍ بِالْكَسْرِ، شاعرٌ جاهِلِيٌ، (و) جُرَيْبٌ أَيضاً (جَدُّ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ إِسماعِيلَ الزَّاهِدِ) الكِلاَبِيِّ البَلْخِيّ، حَجَّ بَعْدَ العِشْرِينَ وأَربعمائةٍ، وحَدَّثَ.
(وجُرَيْبَةُ بنُ الأَشْيَم شَاعِرٌ) من شُعَرَائِهِم، (وجُرَيْبَةُ شاعِرٌ آخَرُ) مِنْ بَنِي الهُجَيْمِ ومِنْ قَوْلِهِ:
وَعَلَيَّ سَابِغَةٌ كَأَنَّ قَتِيرَهَا
حَدَقُ الأَسَاوِدِ، لَوْنُهَا كالمِجْوَلِ
(وأَبُو الجَرْبَاءِ: عاصِمُ بنُ دُلَفَ) وَهُوَ الَّذِي يقولُ:
أَنَا أَبُو الجَرْبَاءِ واسْمِي عَاصِمُ
الْيَوْمَ قَتْلٌ وغَداً مَآثِمُ
وَهُوَ (صَاحِبُ خِطَامِ جَمَلِ عَائِشَةَ) الصِّدِّيقَةِ رَضِي الله عَنْهَا (يَوْمَ الجَمَلِ) .
(وجَرِب كَفَرِحَ: حَلَكَتْ أَرْضُهُ، و) جَرِبَ (زَيْدٌ) أَي (جَرِبَتْ إِبلُه) وسَلِمَ هُوَ، وقولُهُم فِي الدُّعاءِ على الإِنْسَانِ: مَالَهُ جَرِبَ وحَرِبَ يَجُوزُ أَنْ يكونُوا دَعَوْا عَلَيْهِ بالجَرَبِ، وأَن يكونُوا أَرَادُوا أَجْرَبَ، أَيْ جَرِبَتْ إِبلُه فقالُوا حَرِبَ إِتْبَاعاً لِجَرِبَ وهُمْ مِمَّا قَدْ يُوجِبُونَ الإِتْبَاعَ حُكْماً، ويجوزُ أَن يكونُوا أَرادُوا جَرِبَتْ إِلُه، فحذَفُوا الإِبلَ وأَقَامُوهُ مُقَامَها، كَذَا فِي (لِسَان العربِ) .
(والمُجَرَّبُ، كمُعَظَّمٍ) من أَسْمَاءِ (الأَسَدِ) ، ذَكَرَه الصاغانيّ.
(والجَوْرَبُ) كجَعْفَرٍ (: لِفَافَةُ الرِّجْلِ) مُعَرَّب، وَهُوَ بالفَارِسِيَّة كَوْرَب، وأَصْلُه كوربا، مَعْنَاهُ: قَبْرُ الرِّجْل، قَالَهُ ابْن إِياز عَن كِتَابِ المُطَارَحَةِ كَمَا نَقله شَيخنَا عَن شفاءِ الغليل للخفاجيّ، وَمثله لِابْنِ سَيّده، وَقَالَ أَبو بكرِ بنُ العَرَبِيِّ: الجَوْرَبُ: غِشَاءانِ لِلْقَدَمِ مِنْ صُوفٍ يُتَّخَذُ للدِّفْءِ، وَكَذَا فِي (المِصْبَاحِ) (ج جَوَارِبَةٌ) زادُوا الهاءَ لمَكَان العُجْمَةِ، ونظيرُه من العرَبِيَّةِ: القَشَاعِمَةُ، (و) قد قَالُوا (جَوَارِبُ) كَمَا قالُوا فِي جمِيعِ الكَيْلَجِ كَيَالِجُ، ونظيرُه من الْعَرَبيَّة الكواكِبُ، وَفِي الأَسَاس: وهُوَ أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجوْرَبِ، وجَاءُوا فِي أَيْدِيهِمْ جُرْبٌ وَفِي أَرْجُلِهِم جَوَارِبُ، وَلَهُم موارِقة وجَوَارِبةٌ (و) استعملَ ابنُ السكِّيت مِنْهُ فِعْلاً، فَقَالَ يَصِفُ مُتَقَنِّصَ الظِّبَاءِ: قد (تَجَوْرَبَ) جَوْرَبَيْنِ: لَبَسَهُمَا، وتَجَوْرَبَ: (لَبَسَهُ، وجَوْرَبْتُه) فَتَجَوْرَبَ أَيْ (أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ) فَلَبسَهُ.
(وعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ) من شُيُوخ المَحَامِلِيّ (وابنُ أَخِيهِ أَحمدُ بن مُحَمَّدِ) بنِ أَحمدَ من شُيُوخ الطَّبرَانِيِّ (ومحمَّدُ بنُ خَلَفٍ) شيخٌ للمَحَامِلِيّ أَيضاً، (الجَوَارِبِيُّونَ) نِسبةٌ إِلى عَمَلِ الجَوَارِبِ (مُحَدِّثُونَ) ، وَكَذَا أَبو بكرٍ محمدُ بنُ صالحِ بنِ خَلَفِ بنِ دَاوودَ الجَوَارِبِيُّ بَغْدَادِيّ صَدُوقٌ، رَوَى عَنهُ الدَّارَقُطْنِي تُوُفِّيَ سنة 321.
(واجْرَأَبَّ) مثلُ (اشْرَأَبَّ) وَرْناً ومَعْنًى.
(والاجْرِنْنَاءُ: النَّوْمُ بِلاَ وِسَادَة) إِلى هُنَا تَمَّتِ المادةُ، كَذَا فِي بعض الأُصولِ ويوجدُ فِي بعض النسخِ زيادةٌ، وَهِي مأْخوذةٌ من كلامِ ابْن بَرِّيّ، (وإِنْشَادُ) وَفِي نُسْخَة وأَنْشَدَ، نَقله شيخُنَا (الجَوْهَرِيِّ بَيْتَ) سُوَيْدِ بنِ الصَّلْتِ، وقيلَ هُوَ لِعُمَيْر وَفِي نسختِنا (عَمْرِو بن الحُبَابِ) ، قَالَ ابْن بَرّيّ: وَهُوَ الأَصَحُّ وَفِي نُسْخَة: الخَبَّابِ بالخَاءِ المعجمةِ كشَدَّادٍ:
وفِينَا وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ
(كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ
(وتَفْسِيرُه) أَي الجَوْهَرِيِّ (أَنَّ جِرَاباً جَمْعُ جُرْبِ) كرُمْح ورِمَاحٍ، وتَبِعَه الصَّفَدِيُّ، وَهُوَ (سَهْوٌ) مِنْهُ، (وإِنما جِرَابٌ جَمْعُ جَرِبٍ كَكَتِفٍ قَالَ شيخُنَا: فُعْلٌ بِالضَّمِّ جُمِعَتْ مِنْهُ أَلْفَاظ على فِعَالٍ، كرُمْحٍ ورِمَاحٍ ودُهْن ودِهَانٍ، بَلْ عَدَّهُ ابنُ هِشَامٍ وابنُ مَالِكٍ وأَبُو حَيَّانَ مِنَ المَقِيسِ فِيهِ بخِلاَفِ فَعِلٍ كَكَتِفٍ فإِنَّه لم يَقُلْ أَحَدٌ من النُّحَاة وَلَا أَهلِ الْعَرَبيَّة إِنه يُجْمَع على فِعَالٍ بِالْكَسْرِ (يَقُولُ) الشاعرُ فِي مَعْنَى البَيْتِ (ظَاهِرُنَا عِنْدَ الصُّلْحِ حَسَنٌ، وقُلُوبُنَا مُتَضَاغِنَةٌ، كَمَا تَنْبُتُ) وَفِي نُسْخَة حَلِّ الشَّوَاهِدِ نَبَتَتْ (أَوْبَارُ الإِبِلِ الجَرْبَى عَلَى النَّشْرِ) ، وتَحْتَهُ: دَاءٌ فِي أَجْوَافِهَا، و (عَلَى) تَعْلِيلِيَّةٌ، لاَ لِلاسْتِعْلاءِ (وهُوَ) أَيِ النَّشْرُ (نَبْتٌ يَخْضَرُّ بَعْدَ يُبْسِهِ) فِي (دُبُرِ الصَّيْفِ) ، أَي عَقِبِه، وذلكَ لِمَطَرٍ يُصِيبُه، وَهُوَ (مُؤْذٍ لِرَاعِيَتِهِ) إِذا رَعَتْهُ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الأَجْرَبُ: مَوْضِعٌ يُذْكَرُ مَعَ الأَشْعَرِ من مَنَازِلِ جُهَيْنَةَ بناحِيَة المَدِينَةِ.
وأَجْرُبٌ كأَفْلُسٍ: موضِعٌ آخَرُ بنَجْدٍ، قالَ أَوْسُ بنُ قَتَادَةَ بنِ عمرِو بن الأَخْوَصِ:
أَفْدِي ابْنَ فَاخِتَةَ المُقِيمَ بِأَجْربٍ
بَعْدَ الطِّعَانِ وكَثْرَةِ الأَزْجَالِ
خَفِيَتْ مَنِيَّتُهُ ولَوْ ظَهَرَتْ لَهُ
لَوَجَدْتَ صَاحِبَ جُرْأَةٍ وقِتَالِ
نَقَلَه ياقوت.
والجَرَبُ مُحَرَّكَةً: قَرْيةٌ بأَسفَلِ حَضْرَمَوْتَ.
والجُرُوبُ: اسْمٌ لِلْحِجَارَةِ السُّودِ، نَقله أَبُو بَحْر عَن أَبِي الوَلِيدِ الوَقْشِيِّ.
والجِرِنْبَانَةُ، بالكَسْرِ: السَّيِّئةُ الخُلُقِ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
ويُقَالُ: أَعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ، بالضَّمِّ أَيْ وَزْنَ دِرْهَم.
ومحمدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ الجَرِبِ، ككتِفٍ: مُحَدِّثٌ كُوفِيٌّ، رَوَى عَنهُ ابنُ أَبِي داوُودَ.
وأَبُو بَكْرٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ الجِرَابِيُّ، بِالْكَسْرِ، عَن أَبِي رَشِيدٍ الغَزَّال، وَعنهُ ابْن النَّجَّاريّ.
وكَمرْحَلَةٍ: مَجْرَبَةُ بنُ كِنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ.
ومَجْرَبَةُ بنُ رَبِيعَةَ التَّمِيمِيُّ، مِن وَلَدِه: المُسَيَّبُ بنُ شَرِيك، ونَصْرُ بنُ حَرْبِ بنِ مَجْربَةُ.
جرب: جَرَّب بالتضعيف، جربَه: صيره أجرب (فوك) (أنظر: مُجَرَّب). جَرَب: إن قبيلة بني مخالف التي تقطع الطرق وتسلب المارة تسمى مخالف الجرب (كاريت قبيل 1: 46) جرب الكتان= كشوث (المستعيني في مادة كشوث).
جربَة: جَرَب، عرّ (فوك، الكالا). ( Sarna) ، ( بوشر).
جَرْبيّ: يصنع في جزيرة جَربَة. نسيج من الصوف ومن الصوف والحرير فيتخذ منه برانس وحايكا وجببا وأغطية وشيلان ومناطق وغير ذلك. وهو نسيج رقيق جدا ناصع البياض لين وهذه مشهورة في ولاية تونس ولها شهرة كبيرة أيضاً في بلاد المشرق (أنظر الجريدة الآسيوية 1852، 2: 171، تاريخ البربر 1: 576، دارفيو 4: 19 (حيث عليك أن تقرأ brenis - برانس جمع برنس- بدل bremis بلاكيير 2: 139 رقم 183، كاريت جعر 219، براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 348، ايوالد 112 بليسيه 173، بارت عجائب 260، ديجوبرن 118).
وقد أصبحت كلمة جَربي وهي نسبة إلى جربة اسما لهذا النسيج.
جبة جربية (الملابس 118) (في هذا النص عليك أن تقرأ (نحلّ) يحلّ، (ونصيرها) وتصيرها (ويحير) يُجْبَر، أن الكلمة التي كتبها مارمول - وقد ذكرت في ص119 - gerivia هي جَلاّبية)، ويذكر دوماس في صحاري 265: (إن الحايك المسمى جربي أو فيكيكي (أنظر الكلمة) مخطط بخطوط حمر وقرمزية)، يذكر تريسترام في ص94 كلمة جربي بمعنى غطاء السرير، ونجد عند هوست أن للسرير غطائين كثيفين (اقرأها قطيفة) وشَربية، ثم يقول بعد ذلك في ص 267 أن هاتين الكلمتين تعنيان غطاء من الصوف. وارى إنه قد أخطأ في كتابة هذه الكلمة كما يحدث له كثيرا، وأنه يريد بها جَرْبيَّة.
جَرَبي: صداف: مرض من نوع الجرب (بوشر).
جَرْبِية: أنظر جَربي في آخر المادة جَرُبان: نبات شائك (محيط المحيط) جَرْباية: أنظر جَرابة.
جُرُبَّان: هو الجزء العريض من القميص الذي يغطي مؤخرة الرجل (ابن خلكان 7: 68) وقد شرحت فيه هذه الكلمة.
جِراب: يجمع على جرابات (بوشر) وجربان (بركهارت نويبة 264).
جراب للرجْلَين: ران، طماق (بوشر).
جراب الراعي: الكرش الثالث للحيوان المجتر (محيط المحيط) في مادة قبَ. جَريب: يجمع على جُرُب (الكامل 238).
جَرَابة (شيرب) أو جُرَابة (همبرت): لفظة محدثة لكلمة جَوْرب، جورب قصيرة (بوشر، شيرب، همبرت 21. وفي باسم 112: ثم إنه ليس جراباته في رجليه. وعند شيرب جَرْباية أيضاً. جارب: مُجَرِّب، خبير (هلو).
تَجْربة: إغراء (بوشر) ومحنة، مصيبة، بلاء من الله (بوشر) ومسودة المطبعة لتصحيح أخطاء الطباعة (بوشر).
على تجربة: في بلاء (بوشر).
وتجربة: اختبار، امتحان (الكالا).
تجربة الرهبان أو تجربة في الرهبنة: ترهبن، حالة الراهب قبل التثبت (بوشر).
تَجَرّبِيّ: تجريبي، اختباري- طب تجرّبي: تطبيب بالتجربة (بوشر).
مُجَرَّب: مُختَبر، معروف بالتجربة (ألكالا) - وأجرب مصاب بالجَرَب (الكالا).
مُجَرِّب: مختبر، ممتحن (الكالا) - علم المجرّب: العلم القائم على التجربة.
مَجروُب وجمعه مجروبون ومَجارب: أجرب، مصاب بالجرب (فوك).
الْجِيم وَالرَّاء وَالْبَاء

الجَرَب: بَثْر يَعْلُو أبدان النَّاس وَالْإِبِل.

جَرِب جَرَبا، فَهُوَ جَرِب وجَرْبان، وأجرب.

وَالْأُنْثَى: جرباء، وَالْجمع: جُرْب، وجَرْبَى، وجِراب، وأجارب، ضارعوا بِهِ الْأَسْمَاء كأجادل وأنامل.

وأجْرب القومُ: جَرِبت إبلهم.

وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَاله حَرِب وجَرِب يجوز أَن يَكُونُوا دعوا عَلَيْهِ بالجَرَب، وَأَن يَكُونُوا أَرَادوا: أجرب: أَي جربت إبِله فَقَالُوا: جَرِب إتباعا لِحَرْب، وهم مِمَّا قد يوجبون للإتباع حكما لَا يكون قبله، وَيجوز أَن يَكُونُوا أَرَادوا: جَرِبت إبِله فحذفوا الْإِبِل وأقاموه مُقامُها.

والجَرَب: كالصَّدَأ يَعْلُو بَاطِن الجفن وَرُبمَا ألبسهُ كُله، وَرُبمَا ركب بعضه.

والجَرْباء: السَّمَاء، سُميت بذلك لموْضِع المجرَّة كَأَنَّهَا جَرِبت بالنجوم.

قَالَ الْفَارِسِي: كَمَا قيل للبحر أجرد وكما سموا السَّمَاء أَيْضا رقيعا لِأَنَّهَا مَرْقُوعَة بالنجوم، قَالَ أُسَامَة ابْن حبيب الْهُذلِيّ:

أرَتْه من الجَرْباء فِي كلّ موقف ... طِبابا فَمَثْواه النهارَ المراكِدُ

وَقيل: الجَرْباء من السَّمَاء: النَّاحِيَة الَّتِي يَدُور فِيهَا فلك الشَّمْس وَالْقَمَر.

وجِرْبة، معرفَة: اسْم للسماء أرَاهُ من ذَلِك.

وَأَرْض جَرْباء: مقحوطة.

والجَرِيب: مكيال قدر أَرْبَعَة أَقْفِزَة.

والجَرِيب: قدر مَا يزرع فِيهِ من الاض، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسبهُ عَرَبيا.

وَالْجمع: أجْرِبة، وجُرْبان.

وَقيل: الجَرِيب: المزرعة، عَن كرَاع.

والجِرْبة: المزرعة، قَالَ بشر بن أبي خازم:

تحدُّرَ ماءِ الْبِئْر عَن جُرَشِيَّة ... على جِرَبة تعلو الدِّبارَ غُروبُها

والجِرْبَة: القَرَاح من الأَرْض، قَالَ أَبُو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:

كجربة نخل أَو كجنَّة يَثْرِب

وَقَالَ مرّة: الجِرْبة: كل أَرض أصلحت لزرع أَو غرس، وَلم يذكر الِاسْتِعَارَة، قَالَ: وَالْجمع: جِرْب، كسِدْرة وسِدْر، وتِبْنة وتِبْن، وَقَول الشَّاعِر: وَمَا شاكرٌ إلاَّ عصافيرُ جِرْبَةٍ ... يقوم إِلَيْهَا شارجٌ فيُطيرها

يجوز أَن تكون الجِربة هُنَا أحد هَذِه الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة.

والجِرْبة: جلدَة أَو بارِيَّة تُوضَع على شَفير الْبِئْر لِئَلَّا ينتثر المَاء فِي الْبِئْر.

وَقيل: الجِرْبةُ: جلدَة تُوضَع فِي الْجَدْوَل يتَحدَّر عَلَيْهَا المَاء.

والجِراب: الْوِعَاء. وَقيل: هُوَ المِزْوَد. وَالْجمع: جُرُب.

وجِراب الْبِئْر: اتساعها.

وَقيل: جِرابها: مَا بَين جاليها وحواليها من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا.

والجِرَاب: وعَاء الخُصْيتين.

وجِرِبَّان الدِّرْع والقميص: جيبه، وَقد يُقَال بِالضَّمِّ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كريبان.

وجُرْبَان السَّيْف: حدّه.

وَقيل: جُرْبانه، وجُرُبَّانه: شَيْء مخروز يَجْعَل فِيهِ السَّيْف وغمده وحمائله، قَالَ:

وعَلى الشَّمَائِل أَن يهاج بِنَا ... جُرْبان كلّ مهنَّدٍ عَضْبِ

عَنى: إِرَادَة أَن يُهاج بِنَا.

وَامْرَأَة جِرِبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق كجِلبَّانة عَن ثَعْلَب، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

جِرِبَّانة وَرْهاء تَخْصِي حمارَها ... بِفِي مَنْ بَغَى خيرا إِلَيْهَا الجلامِدُ

قَالَ الْفَارِسِي: هَذَا الْبَيْت يَقع فِيهِ تَصْحِيف من النَّاس، يَقُول قوم مَكَان تخصي حمارها: " تحظى خمارها " يَظُنُّونَهُ من قَوْلهم: " العَوَان لَا تعلِّم الخِمْرة " وَإِنَّمَا يصفها بقلة الْحيَاء. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: جَاءَ كخاصي العير: إِذا وصف بقلة الْحيَاء، فعلى هَذَا لَا يجوز فِي الْبَيْت غير تخصي حمارها. ويروى: " جِلِبَّانة ". وَلَيْسَت رَاء جِرِبَّانة بَدَلا من لَام جِلِبَّانة، إِنَّمَا هِيَ لُغَة. وَسَيَأْتِي ذكره.

وجرَّب الرجل تجربة: اختبره.

والتَّجْرِبة: من المصادر الْمَجْمُوعَة، قَالَ النَّابِغَة: إِلَى الْيَوْم قد جُرِّبن كل التَّجارب

وَقَول الْأَعْشَى:

كم جَرَّبوه فَمَا زَادَت تجارِبُهم ... أَبَا قُدَامة إلاَّ المجدَ والفَنَعا

فَإِنَّهُ مصدر مَجْمُوع معمل فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَرِيب.

قَالَ ابْن جني: قد يجوز أَن يكون " أَبَا قدامَة " مَنْصُوبًا بزادت: أَي فَمَا زَادَت أَبَا قدامَة تجاربهم إِيَّاه إِلَّا الْمجد، وَالْوَجْه: أَن تنصبه بتجاربهم؛ لِأَنَّهَا الْعَامِل الْأَقْرَب؛ وَلِأَنَّهُ لَو أَرَادَ إِعْمَال الأول لَكَانَ حري أَن يعْمل الثَّانِي أَيْضا فَيَقُول: فَمَا زَادَت تجاربهم إِيَّاه أَبَا قدامَة إِلَّا كَذَا، كَمَا تَقول: ضربت فأوجعته زيدا ويضعف: ضربت فأوجعت زيدا على إِعْمَال الأول، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا كنت تعْمل الأول على بعده وَجب إِعْمَال الثَّانِي أَيْضا لقُرْبه؛ لِأَنَّهُ لَا يكون الْأَبْعَد أقوى من الْأَقْرَب. فَإِن قلت: اكْتفي بمفعول الْعَامِل الأول من مفعول الْعَامِل الثَّانِي، قيل لَك: فَإِذا كنت مكتفيا مُخْتَصرا فاكتفاؤك بأعمال الثَّانِي الْأَقْرَب أولى من اكتفائك بإعمال الأول الْأَبْعَد. وَلَيْسَ لَك فِي هَذَا مَالك فِي الْفَاعِل؛ لِأَنَّك تَقول: لَا أضمر على غير تقدم ذكر، إِلَّا مستكرها فتعمل الأول فَتَقول: قَامَ وقعدا أَخَوَاك. فَأَما الْمَفْعُول فَمِنْهُ بُد فَلَا يَنْبَغِي أَن يتباعد بِالْعَمَلِ إِلَيْهِ وَيتْرك مَا هُوَ اقْربْ إِلَى الْمَعْمُول فِيهِ مِنْهُ.

وَرجل مُجَرَّب: قد بلَى مَا عِنْده.

ومجرِّب: قد عرف الْأُمُور.

ودراهم مجرَّبة: موزونة، عَن كرَاع، وَقَالَت عَجُوز فِي رجل كَانَ بَينهَا وَبَينه خُصُومَة فبلغها مَوته:

سأجعل للْمَوْت الَّذِي التفّ رُوحَه ... وَأصْبح فِي لَحْد بجُدَّة ثاويا

ثَلَاثِينَ دِينَارا وستِّين درهما ... مُجَرَّبَة نَقْدا ثِقَالا صوافيا

والجَرَبَّةُ: جمَاعَة الْحمر.

وَقيل: هِيَ الغِلاظ الشداد مِنْهَا.

وَقد يُقَال للأقوياء من النَّاس إِذا اجْتَمعُوا: جَرَبَّة، قَالَ: جَرَبةَّ كَحُمُر الأَبَكِّ

لَا ضَرَع فيهم وَلَا مُذَك

وعيال جَرَبَّة: يَأْكُلُون وَلَا ينفعون.

والجَرَبَّة والجَرَنْبَة: الْكثير، يُقَال: عَلَيْهِ عِيَال جَرَبَّة، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي. وَإِنَّمَا قَالُوا: جَرَنْبَة كَرَاهِيَة التَّضْعِيف.

وَامْرَأَة جُرُبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق، كجُلُبَّانة، عَن يَعْقُوب.

والجِرْبِياء: الرّيح الَّتِي بَين الْجنُوب وَالصبَا، وَقيل: هِيَ الشمَال، وَإِنَّمَا جِرْبياؤها: بردهَا.

ورماه بالجَرِيب: أَي الْحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَاب، وَأرَاهُ مشتقا من الجِرْيباء.

والأَجْرَبان: بطْنَان من الْعَرَب.

والأَجْربان: بَنو عبس وذبيان.

والأَجارِب: حَيّ من بني سعد.

والجَرِيب: مَوضِع بِنَجْد.

وجُرَيْبَة بن الأشْيَم: من شعرائهم.

وجُرَاب: مَاء مَعْرُوف.

وأجْرُب: مَوضِع.

والجَوْرَب: لفافة الرجل، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كورب. وَالْجمع: جواربة، زادوا الْهَاء لمَكَان العجمة. وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: القشاعمة.

وَقد قَالُوا: الجوارب، وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: الْكَوَاكِب.

وَاسْتعْمل ابْن السّكيت مِنْهُ فعلا فَقَالَ يصف مقتنص الظباء: وَقد تجورب جَوْربين: يَعْنِي لبسهما.

جرد

Entries on جرد in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
(ج ر د) : (جَرِيدُ) النَّخْلِ فِي (س ع) .
جرد
الجَرَاد معروف، قال تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ [الأعراف/ 133] ، وقال: كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ [القمر/ 7] ، فيجوز أن يجعل أصلا فيشتق من فعله: جَرَدَ الأرض، ويصح أن يقال: إنما سمّي ذلك لجرده الأرض من النبات، يقال: أرض مَجْرُودَة، أي:
أكل ما عليها حتى تجرّدت. وفرس أَجْرَد:
منحسر الشعر، وثوب جَرْدٌ: خلق، وذلك لزوال وبره وقوّته، وتَجَرَّدَ عن الثوب، وجَرَّدْتُهُ عنه، وامرأة حسنة المتجرد. وروي: «جرّدوا القرآن» أي: لا تلبسوه شيئا آخر ينافيه، وانْجَرَدَ بنا السير ، وجَرِدَ الإنسان : شري جلده من أكل الجراد.
ج ر د: (الْجَرِيدُ) الَّذِي يُجْرَدُ عَنْهُ الْخُوصُ الْوَاحِدَةُ (جَرِيدَةٌ) وَلَا يُسَمَّى جَرِيدًا مَا دَامَ عَلَيْهِ الْخُوصُ وَإِنَّمَا يُسَمَّى سَعَفًا. وَ (الْجُرَادَةُ) بِالضَّمِّ مَا قُشِرَ عَنِ الشَّيْءِ. وَ (التَّجْرِيدُ) التَّعْرِيَةُ مِنَ الثِّيَابِ وَ (التَّجَرُّدُ) التَّعَرِّي. وَ (تَجَرَّدَ) لِلْأَمْرِ أَيْ جَدَّ فِيهِ. وَ (انْجَرَدَ) الثَّوْبُ أَيِ انْسَحَقَ وَلَانَ. وَ (الْجَرَادُ) مَعْرُوفٌ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ وَالْوَاحِدَةُ (جَرَادَةٌ) الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَنَظِيرُهُ الْبَقَرَةُ وَالْحَمَامَةُ.
ج ر د : جَرَدْتُ الشَّيْءَ جَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَزَلْتُ مَا عَلَيْهِ وَجَرَّدْتُهُ مِنْ ثِيَابِهِ بِالتَّثْقِيلِ
نَزَعْتُهَا عَنْهُ وَتَجَرَّدَ هُوَ مِنْهَا.

وَالْجَرَادُ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ جَرَادَةٌ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَالْحَمَامَةِ وَقَدْ تَدْخُلُ التَّاءُ لِتَحْقِيقِ التَّأْنِيثِ وَمِنْ كَلَامِهِمْ رَأَيْتُ جَرَادًا عَلَى جَرَادَةٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجْرُدُ الْأَرْضَ أَيْ يَأْكُلُ مَا عَلَيْهَا وَجُرِدَتْ الْأَرْضُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَجْرُودَةٌ إذَا أَصَابَهَا الْجَرَادُ.

وَالْجَرِيدُ سَعَفُ النَّخْلِ الْوَاحِدَةُ جَرِيدَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَإِنَّمَا تُسَمَّى جَرِيدَةً إذَا جُرِدَ عَنْهَا خُوصهَا. 

جرد


جَرَدَ(n. ac. جَرْد)
a. Stripped, laid bare; devastated.
b. Peeled, pared, shaved off.
c. Unsheathed (sword).
جَرِدَ(n. ac. جَرَد)
a. Was naked, bare, nude; was threadbare, worn. — (
b, ), Had little or no hair.
جَرَّدَa. see I (a) (b), (c).
d. Separated; detached; isolated; made
abstract.
تَجَرَّدَa. Was stripped, bared; stripped himself.
b. ['An], Detached himself, withdrew from.
c. [La], Applied himself to.
d. Was abstract.

إِنْجَرَدَa. Pass. of I.
جَرْدa. Worn, threadbare; smooth.
b. Shield.

جُرْدa. High, bare mountains.

جُرْدَةa. Nakedness, nudeness.

جَرَد
جَرِدa. Barren place, waste.

أَجْرَدُ
(pl.
جُرْد)
a. Beardless; bald.
b. Whole, entire ( day, year ).
مِجْرَد
(pl.
مَجَاْرِدُ)
a. Toothbrush.

جَرَاْدَة
(pl.
جَرَاْد)
a. Locust.

جَرِيْدa. Leafless palm-branch.
b. Twelvemonth.
c. Blunted javelin.

جَرِيْدَة
(pl.
جَرَاْئِدُ)
a. Detachment; squadron.
b. Roll, scroll; tally, register; catalogue.
c. Gazette, journal, newspaper.

جُرُوْدa. Old clothes.

N. Ac.
جَرَّدَa. Abstraction.
b. Isolation.

N. P.
جَرَّدَa. Abstract.

مُجَرَّدًا
a. Solely.

تَجَرُّد
a. see n. ac.
II
أَجْرُوْدِيّ
a. see 14 (a)
بِمُجَرَّدِ مَا
a. Inasmuch as.

جَرْدَبَ
a. Ate greedily; was gluttonous.

جَُرْدَُبَان مُجَرْدِب
a. Glutton; sponger, parasite.

جَرْدَبِيّ جَرْدَبِيْل
a. see supra.

جَرْدَمَ
a. Devoured, ate up.
b. Gabbled.

جِرْدَوْن
a. Rat. جُرَذ
ج ر د

جرده من ثيابه، فمتجرد، وانجرد، وهي بضة المتجرد، والمجرد أيضاً، وفلانة حسنة الجردة.

ومن المجاز: جرد السيف من غمده، وسيف مجرد، كقولهمسيف عريان. ورجل أجرد: لا شعر على جسده. " وأهل الجنة جرد مرد مكحلون " وفرس أجرد، وخيل جرد. ومكان أجرد، وأرض جرداء: منجردة عن النبات، وقد جردت جرداً، ونزلنا في جرد: في فضاء بلا نبات، وهي تسمية بالمصدر، وجردنا القحط. وناقة جرود: أكول، ورجل جارود: يجرد الخير بشؤمه، وجردهم اعلجارود، وجردتهم الجارودة أي العام أو السنة. وجرد الجراد الأرض، وبه سمي الجراد. وقيل للجرادة: اللحاسة. ومضى عليهم عام أجرد وجريد، وسنة جرداء: كاملة منجردة من النقصان. وما رأيته منذ أجردان، وجريدان أي نهاران كاملان. وتجرد لأمر كذا، وتجرد للعبادة، وجرد للقيام بكذا. وتجدرت السنبلة من لفائفها: خرجت. وانجرد بنا السير: امتد بنا من غير ليٍّ على شيء. وما أنت بمنجرد السلك أي لست بمشهور. ولبن أجرد: لا رغوة عليه. وضربه بجريدة أي سعفة جردت من الخوص. وجاءت جريدة من الخيل وهي التي جردت من معظم الخيل لوجه، وقيل: الخالية من الرجالة والسقاط. وياقل: تنق إبلاً جريدة أي خياراً. وما عليه إلا بردة جرد، وقد جردت، لأنها إذا خلقت انتقض زئبرها واملاست. قال:

وجعلت أسعد للرماح دريئة ... هبلتك أمسك أي جرد ترقع

وفي مثل " ما أدري أي الجراد عاره " أي أيّ شيء ذهب به. وأشأم من جرادة وهي قينة كانت بمكة.
(جرد) - في الحديث : "لَقد سُرَّ تَحتَ سَرحَةٍ سَبْعُون نَبِيًّا لا تُسرف ولا تُعبَلُ ولا تُجْرَد".
: أي لا تُصِيبُها آفةٌ تَهلِك ثَمرَها، ولا وَرقَها، وجُرِدَت الأَرضُ، فهي مَجْرُودة: أَكلَها الجَرادُ، وإنما سُمِّي الجَرادُ جَرادًا، لأَنّه يَجرُد الأَرضَ بالأَكل: أي يَقْشِر، وكُلُّ شىءٍ قَشرتَه فقد جَردْتَه، والمَقْشُورُ: مَجْرُودٌ، والجَردَ من الأرض: فَضاءٌ لا نبَتَ فيه: وأَرضٌ جَردَاء، ومكان أَجردُ، وقد جَردَت الأَرضُ، وجَردَها القَحْطُ.
- في الحَدِيث: "أَهلُ الجَنَّة جُردٌ مُرْدٌ".
الأَجردُ من النَّاس: الذي لا شَعَر على جَسَدِه، ومن الخَيْلِ والدَّوابِّ: القَصِيرُ الشَّعَر. - في حَدِيثِ الحَجَّاج: "أنَّه قَالَ لأَنَس، رَضِى الله عنه: لأُجَرِّدَنَّك كما يُجَرَّد الضَّبُّ.
: أي لأَسلُخَنَّك سَلْخ الضَّبِّ، لأنَّ الضَّبَّ إذا شُوِي جُرِّد من جِلدِه.
ورُوِي: "لأُجَرِّدَنَّك". والجَرْدُ: أَخذُكَ الشَّيء عن الشَّيء جَرْفاً وعَسْفًا، ومنه سُمِّيَ الجَارُود ، كَأنَّه يهَلِك النَّاسَ ويَجْرُدُهم. والمُجردُ: الذي ذَهَب مَالُه.
- في حَديثِ أبِي بَكْر، رضي الله عنه: "لَيسَ عِندنَا من مَالِ المُسلِمين إلَّا جَردُ هَذِه القَطِيفَة".
: أي التي انْجَرَد خَمْلُها وخلَقَ ، يقال: ثَوبٌ جَرْد ومُنْجرد: أي خَلَق.
- ومنه: "أَخرجَ إلينا أَنسٌ، رضي الله عنه، نَعْلَيْن جَرْدَاوَيْن، فقال: هَاتَان نَعْلَا رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ".
: أي خَلَقَيْن.
- ومنه حَدِيثُ عَائِشةَ، رضي الله عنها : "قالت لها امرأَةٌ: رأَيتُ أُمِّي في المَنامِ، وفي يَدِها شَحْمَة، وعلى فَرجِها جُرَيْدة كانت تَصدَّقَت بِهِما".
جُرَيْدَة: تَصْغِير جَرْدَة؛ وهي الخِرقَةُ البَالِيَة.
- في الحَدِيثِ : "فرمَيتُه على جُرَيْداءِ مَتْنِه".
جُرَيْدَاء المَتْن: وَسَطُه؛ وهو مَوْضِع القَفَا المُتَجَرِّد عن الَّلحْم، تَصغِير الجَرْدَاءِ.
ويُقال أَيضًا: رُمِي على جَردِه وأَجرَدِه: أي على ظَهْرِه.
- من قِصَّة أَبِي رِغَالٍ : "فغَنَّته الجَرَادَتَان".
: هما قَيْنَتَان مُغَنِّيتَان مَشْهُورَتان بحُسْنِ الصَّوتِ والغِناء، كانَتَا في العَرَب في قَدِيمِ الدَّهْرِ. 
[جرد] الجَرَدُ: فضاء لا نبات فيه. قال أبو ذؤيبٍ يصف حمار وحش وأنَّه يأتي الماء ليلاً فيشرب: يَقْضي لُبانَتَهُ بالليلِ ثم إذا * أَضْحَى تَيَمَّمَ حَزْماً حوله جرد - والجرد في قول الراجز : يا ريها اليوم على مبين * على مبين جرد القصيم - اسم موضع ببلاد بنى تميم. وأرض جردة وفضاء أَجْرَدُ: لا نبات فيه، والجمع الاجارد. وأجارد بالضم: موضع. ورجل أجرد بين الجرد: لا شعر عليه. وفرسٌ أَجْرَدُ، وذلك إذا رَقَّتْ شَعْرَتُهُ وقصُرَتْ، وهو مدح. وقول أبى ذؤيب: تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخيطة * بجرداء مثل الوكف يكبوا غرابها - يعنى صخرة ملساء. والجريد: الذى يجرد عنه الخوصُ. ولا يسمَّى جَريداً مادام عليه الخوص، وإنما يسمى سعفا، الواحدة جريدة. وكل شئ قشرته عن شئ فقد جَرَدْتَهُ عنه. والمقشور مَجرودٌ. وما قُشِرَ عنه جُرادَةٌ. ورجلٌ جارودٌ، أي مشئومٌ. وسنةٌ جارودٌ، أي شديدة المحل. والجارود العبدى: رجل من الصحابة، واسمه بشر بن عمرو بن عبد القيس. وسمى الجارود لانه فر بإبله إلى أخواله بنى شيبان وبها داء، ففشا ذلك الداء في إبل أخواله فأهلكها. وفيه قال الشاعر:

كما جرد الجارود بكر بن وائل * والجارودية: فرقة من الزيدية نسبوا إلى أبى الجارود زياد بن أبى زياد. ويقال: جريدة من خيلٍ، لجماعة جُرِدَتْ من سائرها لوجه. وعام جريد، أي تام. وقال الكسائي: ما رأيته مذ أَجْرَدانِ ومُذْ جَريدانِ، يعني يومين أو شهرين. والجردة بالضم مستوية منجردة . ويقال أيضا: فلان حسنُ الجُرْدَةِ والمُجَرَّدِ والمُتَجَرِّدِ، كقولك: حسنُ العُرْيَةِ والمُعَرَّى، وهما بمعنىً. والجَرْدةُ بالفتح: البُردةُ المُنْجَرِدَةُ الخَلَقُ. قال أبو ذؤيب: وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنا أُحاحَهُ * غداتئذ ذى جردة متماحل - بوشى: كثير العيال. متماحل: طويل. شفينا أحاحه، أي قتلناه. والمتجردة: اسم امرأة النعمان بن المنذر ملك الحيرة. والتجريد: التعرية من الثياب. وتجريد السيفِ: انتضاؤه. والتَجريدُ: التشذيبُ. والتَّجَرُّدُ: التعرِّي. وتَجَرَّد للأمر، أي جَدَّ فيه. وانجرد بنا اسير، أي امتدَّ وطال. وانْجَرَدَ الثوبُ، أي انسحق ولان. والجردان بالضم: قضيب الفرسِ وغيره. والجَرادُ معروفٌ، الواحدة جرادة، يقع على الذكر والاثنى. وليس الجَرادُ بذكرٍ للجرادة، وإنَّما هو اسم جنسٍ، كالبقر والبَقَرَةِ، والتمر والتمرة، والحمام والحمامة، وما أشبه ذلك، فحق مذكره أن لا يكون مؤنثه من لفظه، لئلا يلتبس الواحد المذكر بالجمع. وقولهم: ما أدري أيُّ جَرادٍ عارَهُ، أيْ أيُّ الناس ذهَبَ به. والجرادتان: اسم فينتين كانتا بمكة في الزمن الاول. وجردت الارض فهى مجرودة، إذا أكل الجَرادُ نبتَها. ويقال أيضاً: جُرِدَ الإنسان، إذا أكل الجَرادَ فاشتكى بطنَه، فهو مَجْرودٌ. وجَرِدَ الرجلُ بالكسر جَرَداً، إذا شَريَ جلدُه من أكل الجراد.
جرد [قَالَ أَبُو عبيد و -] قد اخْتلف النَّاس فِي تَفْسِير قَوْله: جرِّدوا الْقُرْآن فَكَانَ إِبْرَاهِيم يذهب بِهِ إِلَى نقط الْمَصَاحِف وَيَقُول: جردوا الْقُرْآن وَلَا تخلّطوا بِهِ غَيره قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا نرى [أَن -] إِبْرَاهِيم كره هَذَا مَخَافَة أَن ينشأ نشوء يدركون الْمَصَاحِف منقوطة فَيرى أَن النقط من الْقُرْآن وَلِهَذَا [الْمَعْنى -] كره من كره الفواتح والعواشر وَقد ذهب بِهِ كثير من النَّاس إِلَى أَن يتَعَلَّم وَحده وَيتْرك الْأَحَادِيث / قَالَ أَبُو عبيد: وَلَيْسَ لهَذَا عِنْدِي وَجه وَكَيف يكون عبد الله أَرَادَ 0 / ب هَذَا وَهُوَ يحدث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَدِيث كثير وَلكنه عِنْدِي مَا ذهب إِلَيْهِ إِبْرَاهِيم وَمَا ذهب إِلَيْهِ عبد الله نَفسه وَفِيه وَجه آخر وَهُوَ عني من أبين هَذِه الْوُجُوه أَنه أَرَادَ بقوله: جردوا الْقُرْآن أَنه حثهم على أَن لَا يتَعَلَّم شَيْء من كتب الله غَيره لِأَن مَا خلا الْقُرْآن من كتب الله إِنَّمَا يُؤْخَذ عَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَلَيْسوا بمأمونين عَلَيْهَا وَذَلِكَ بَين فِي حَدِيث [آخر -] عَن عبد الله نَفسه عَن عبد الرَّحْمَن ابْن الْأسود عَن أَبِيه قَالَ: أصبت أَنا وعلقمة صحيفَة فَانْطَلَقْنَا إِلَى عبد الله فَقُلْنَا: هَذِه صحيفَة فِيهَا حَدِيث حسن قَالَ: فَجعل عبد الله يمحوها بِيَدِهِ وَيَقُول: {نَحْنُ نَقْصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ} ثمَّ قَالَ: إِن هَذِه الْقُلُوب أوعية فاشغلوها بِالْقُرْآنِ وَلَا تشغلوها بِغَيْرِهِ وَكَذَلِكَ حَدِيثه الآخر: لَا تسألوا أهل الْكتاب عَن شَيْء فَعَسَى أَن يحدثوكم بِحَق فتكذبوا بِهِ أَو بباطل فتصدقوا بِهِ وَكَيف يهدونكم وَقد أَضَلُّوا أنفسهم وَمِنْه حَدِيث النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم حِين أَتَاهُ عمر بِصَحِيفَة أَخذهَا من بعض أهل الْكتب فَغَضب فَقَالَ: أمتهوِّكون فِيهَا يَا ابْن الْخطاب والْحَدِيث فِي كَرَاهَة هَذَا كثير فَأَما مَذْهَب من ذهب إِلَى ترك أَحَادِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَهَذَا بَاطِل لِأَن فِيهِ إبِْطَال السّنَن وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث عُمَر حِين وَجه النَّاس إِلَى الْعرَاق فَقَالَ: جردوا الْقُرْآن وأقلوا الرِّوَايَة عَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا شريككم فَفِي قَوْله: أقلوا الرِّوَايَة عَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم مَا يبين لَك أَنه لم يرد بتجريد الْقُرْآن ترك الرِّوَايَة عَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَقد رخص فِي الْقَلِيل مِنْهُ وَهَذَا يبين لَك أَنه لم يَأْمر بترك حَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلكنه أَرَادَ عندنَا علم أهل الْكتب للْحَدِيث الَّذِي سمع من النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِيهِ حِين قَالَ: أمتهوّكون فِيهَا يَا ابْن الْخطاب وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُ كَانَ يحدث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بِحَدِيث كثير. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] لَا يكونَنَّ أحدكُم إمَّعَة قيل: وَمَا الإمعة قَالَ: الَذي يَقُول: أَنا مَعَ النَّاس.
[جرد] نه في صفته صلى الله عليه وسلم: كان أنور "المتجرد" أي ما جرد عنه الثياب من جسده وكشف، يريد أنه كان مشرق الجسد. ش: هو بجيم وراء مشددة مفتوحتين أي إذا تجرد من ثيابه كان أنور ملأ العين. نه وفيها: أنه "أجرد" ذو مسربة. الأجرد من ليس على بدنه شعر، ولم يكن كذلك، وإنما أراد أن الشعر كان في أماكن من بدنه كالمسربة والساعدين والساقين، فإن ضد الأجرد الأشعر وهو من على جميع بدنه شعر. وفيه: قلب "أجرد" فيه السراج يزهر أي ليس فيه غل ولا غش فهو على أصل الفطرة، فنور الإيمان فيه يزهر. وفيه: "تجردوا" بالحج وإن لم تحرموا أي تشبهوا بالحاج وإن لم تكونوا حجاجاً، وقيل يقال: تجرد فلان بالحج، إذا أفرده ولم يقرن. وفي ح ابن مسعود: "جردوا" القرآن ليربو فيه صغيركم"أجارد" أمسكت الماء أي مواضع متجردة من النبات، مكان أجرد وأرض جرداء ومر في الهمزة. ومنه ح: تفتح الأرياف فيخرج إليها الناس ثم يبعثون إلى أهاليهم أنكم في أرض "جردية"، قيل هي منسوبة إلى الجرد بالتحريك وهو كل أرض لا نبات بها. وفيه: فرميته على "جريداء" متنه أي وسطه، وهو موضع القفا المتجرد عن اللحم مصغر الجرداء. وفيه: فغنته "الجرادتان" هما مغنيتان كانتا بمكة مشهورتان بحسن الصوت.
(ج ر د)

جَرَد الشَّيْء يجردُه جَرْدا، وجَرّده: قشره، قَالَ:

كأنّ فَدَاءها إذْ جرَّدوه ... وطافوا حوله سُلَك يتيمُ

ويروى: " حَرّدوه " بِالْحَاء، وَقد تقدم.

وَاسم مَا جَرَد مِنْهُ: الجُرَادة.

وجَرَد الجِلْدَ يَجْرُده جَرْداً: نزع عَنهُ الشّعْر.

وَكَذَلِكَ: جَرَّده، قَالَ طرفَة:

كسِبْت الْيَمَانِيّ قِدُّه لم يجرَّدِ وثوب جَرْد: خلق قد سقط زئبره.

وَقيل: هُوَ الَّذِي بَين الْجَدِيد والخلق.

وأثواب جُرُود، قَالَ كثير عزة:

فَلَا تبعدن تَحت الضَّرِيحة أعظمٌ ... رَميم وأثواب هُنَاكَ جُرودُ

وشملة جَرْدة: كَذَلِك، قَالَ الْهُذلِيّ:

وأشعثَ

بَوْشِىّ

أُحاحَه ... غداةَ إذٍ فِي جَرْدة متماحِل

وَقد جَرِد، وانجرد.

والجَرَد من الأَرْض: مَا لَا ينْبت.

وَمَكَان جَرْد، وأجردُ، وجَرِد: لَا نَبَات بِهِ.

وَأَرْض جرداء. وجَرِدة: كَذَلِك.

وَقد جرِدت جَرَدا.

وجَرَدها الْقَحْط.

وَسنة جارود: مقحطة.

وَرجل جارود: مشئوم، مِنْهُ كَأَنَّهُ يقشر قومه.

وجَرَدَ الرجل الْقَوْم يَجْرُدهم جَرْدا: سَأَلَهُمْ فمنعوه أَو اعطوه كارهين. وَقَوله:

لقد جَرَدَ الجارودُ بكرَ بن وَائِل

قيل: مَعْنَاهُ: شُئم عَلَيْهِم.

وَقيل: استأصل مَا عِنْدهم.

وَيَعْنِي بالجارود هُنَا: الجارودَ الْعَبْدي، وَله حَدِيث. وَقد صحب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقتل بِفَارِس فِي عقبَة الطين. وَأَرْض جرداء: فضاء وَاسِعَة مَعَ قلَّة نبت.

وَرجل اجرد: لَا شعر عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيث صفة أهل الْجنَّة: " جُرْد مُرْد مكحَّلون ".

وخد أجرد: كَذَلِك.

وَفرس أجرد: قصير الشّعْر.

وَقد جَرِد، وانجرد.

وَكَذَلِكَ: غَيره من الدَّوَابّ، وَذَلِكَ من عَلَامَات اعْتِقْ وَالْكَرم، وَقَوْلهمْ: أجرد القوائم إِنَّمَا يُرِيدُونَ اجرد شعر القوائم، قَالَ:

كَانَ قُتُودِي والفِتَان هوت بِهِ ... من الحُقْب جَرْداءُ الْيَدَيْنِ وثيق

وَقيل: الأجرد: الَّذِي رق شعره وَقصر، وَهُوَ مدح.

وتجرّد من ثَوْبه، وانجرد: تعرى.

سِيبَوَيْهٍ: انجرد لَيست للمطاوعة، إِنَّمَا هِيَ كفعلت. كَمَا أَن افْتقر كضعف.

وَقد جرّده من ثَوْبه.

وَحكى الْفَارِسِي عَن ثَعْلَب: جَرَّده من ثَوْبه، وجَرَّده إِيَّاه.

وَامْرَأَة بضَّة الجُرْدة، والمتجرِّد، والمتجرَّد، وَالْفَتْح أَكثر: أَي بضة عِنْد التجرُّد. فالمتجرَّد على هَذَا مصدر مثل هَذَا فلَان رجل حَرْب: أَي عِنْد الْحَرْب. وَمن قَالَ: بضة المتجردِ بِالْكَسْرِ أَرَادَ: الْجِسْم.

وجَرَّد السَّيْف من غمده: سَله.

وتجرَّدت السنبلة، وانجردت: خرجت من لفائفها.

وَكَذَلِكَ: النُّور عَن كمامه.

وانجردت الْإِبِل من اوبارها: إِذا سَقَطت عَنْهَا.

وجَرَّد الْكتاب والمحف: عراه من الضَّبْط والزيادات والفواتح، وَمِنْه قَول عبد الله بن مَسْعُود وَقد قَرَأَ عِنْده رجل فَقَالَ: " استعيذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَقَالَ: جرِّدوا الْقُرْآن ".

وتجرّد الْحمار: تقدم الأتن فَخرج عَنْهَا. وتجرّد الْفرس، وانجرد: تقدم الحلبة فَخرج مِنْهَا، وَلذَلِك قيل، نضا الفس الْخَيل: إِذا تقدمها، كَأَنَّهُ القاها عَن نَفسه كَمَا ينضو الْإِنْسَان ثَوْبه عَنهُ.

والأجرد: الَّذِي يسْبق الْخَيل وينجرد عَنْهَا لسرعته، عَن ابْن جني.

وَرجل مُجْرَد، بتَخْفِيف الرَّاء: اخْرُج من مَاله، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وتجرَّد الْعصير: سكن غليانه.

وخمر جَرْداء: متجرّدة من خثاراتها وأثفالها، عَن أبي حنيفَة، وانشد للطرماح:

فلمّا فُتَّ عَنْهَا الطّيِنُ فاحت ... وصَرَّح أجرد الحَجَرات صافِي

وتجرَّد للامر: جَدّ فِيهِ.

وَكَذَلِكَ: تجرّد فِي سيره، وانجرد، وَلذَلِك قَالُوا: شمر فِي سيره.

وانجرد بِهِ السّير: امْتَدَّ وَطَالَ.

والجَرَاد: مَعْرُوف، قَالَ أَبُو عبيد: قيل: هُوَ سروة ثمَّ دباً ثمَّ غوغاء ثمَّ خيفان ثمَّ كتفان ثمَّ جَراد.

وَقيل: الْجَرَاد: الذّكر، والجرادة: الْأُنْثَى، وَمن كَلَامهم: " رَأَيْت جَرَادًا على جَرَادَة " كَقَوْلِهِم: " رَأَيْت نعاما على نعَامَة " قَالَ الْفَارِسِي: وَذَلِكَ مَوْضُوع على مَا يُحَافِظُونَ عَلَيْهِ، ويتركون غَيره بالغالب إِلَيْهِ من إِلْزَام الْمُؤَنَّث الْعَلامَة المشعرة بالتانيث وَإِن كَانَ أَيْضا غير ذَلِك من كَلَامهم وَاسِعًا كثيرا، يَعْنِي الْمُؤَنَّث الَّذِي لَا عَلامَة فِيهِ، كَالْعَيْنِ وَالْقدر والعناق، والمذكر الَّذِي فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث كالحمامة والحية.

قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا اصْفَرَّتْ الذُّكُور واسودت الْإِنَاث ذهب عَنهُ الْأَسْمَاء إِلَّا الْجَرَاد يَعْنِي أَنَّهَا اسْم لَا يفارقها.

وَذهب أَبُو عبيد فِي الْجَرَاد إِلَى انه آخر اسمائه كَمَا تقدم.

وجَرَدَ الجرادُ الأَرْض يَجْرُدها جَرْدا: احتنك مَا عَلَيْهَا من النَّبَات فَلم يبْق مِنْهُ شَيْئا. وَقيل: إِنَّمَا سمي جَرَادًا بذلك.

فَأَما مَا حَكَاهُ أَبُو عبيد من قَوْلهم: أر مجرودة: من الْجَرَاد، فَالْوَجْه عِنْدِي: أَن تكون " مفعولة " من جردها الْجَرَاد، كَمَا تقدم. وَالْآخر: أَن يَعْنِي بهَا كَثْرَة الْجَرَاد: كَمَا قَالُوا: أَرض موحوشة: كَثِيرَة الْوَحْش، فَيكون على صِيغَة " مفعول " من غير فعل إِلَّا بِحَسب التَّوَهُّم؛ كَأَنَّهُ جردت الأَرْض: أَي حدث فِيهَا الْجَرَاد أَو كَأَنَّهَا رميت بذلك.

فَأَما الجرادة: اسْم فرس عبد الله بن شُرَحْبِيل فَإِنَّمَا سميت بِوَاحِد الْجَرَاد على التَّشْبِيه لَهَا بهَا، كَمَا سَمَّاهَا بَعضهم خَيْفانة.

وجَرِد الرجل جَرَدا، فَهُوَ جَرِد شرى جلده عَن أكل الْجَرَاد.

وجُرِد، بِصِيغَة مَا لم يسم فَاعله: شكا بَطْنه عَن أكل الْجَرَاد.

وجُرِد الزَّرْع: أَصَابَهُ الْجَرَاد.

وَمَا ادري أَي الْجَرَاد عاره: أيْ أيُّ النَّاس ذهب بِهِ.

وجرادة: اسْم امْرَأَة ذكرُوا أَنَّهَا غنت رجَالًا بَعثهمْ عَاد إِلَى الْبَيْت يستسقون فألهتهم عَن ذَلِك، وَإِيَّاهَا عَنى ابْن مقبل بقوله:

سِحْرا كَمَا سَحَرت جَرَادةُ شَرْبها ... بغرور أَيَّام وَلَهو ليالِ

والجرادتان: مغنيتان للنعمان.

وخيل جَرِيدة: لَا رجالة فِيهَا.

والجَرِيدة: سعفة طَوِيلَة رطبَة، قَالَ الْفَارِسِي: هِيَ رطبَة سعفة ويابسة جَرِيدَة.

وَقيل: الجَرِيدة للنخلة كالقضيب للشجرة.

وَذهب بَعضهم إِلَى اشتقاق الجريدة، فَقَالَ: هِيَ السعفة الَّتِي تقشر من خوصها كَمَا يقشر الْقَضِيب من ورقه.

وَالْجمع: جَرِيد، وجرائد.

وَقيل: الجريدة: السعفة مَا كَانَت. بلغَة أهل الْحجاز.

وَقيل: الجريد اسْم وَاحِد كالقضيب.

وَالصَّحِيح: أَن الجريد جمع: جَرِيدَة كشعير وشعيرة.

وَيَوْم جَرِيد، وأجرد: تَامّ، وَكَذَلِكَ: الشَّهْر عَن ثَعْلَب.

وَمَا رَأَيْته مذ أجْردان، وجَرِيدان يُرِيد: يَوْمَيْنِ أَو شَهْرَيْن.

والمجرَّد، والجُرْدان: الْقَضِيب من ذَوَات الْحَافِر.

وَقيل: هُوَ الذّكر معموما بِهِ.

وَقيل: هُوَ فِي الْإِنْسَان أصل، وَفِيمَا سواهُ مستعار، قَالَ جرير: إِذا روِين على الْخِنْزِير من سَكَرٍ ... نادين يَا أعظم القِسّين جُرْدانا

وَالْجمع: جرادين.

والجَرَد فِي الدَّوَابّ: عيب مَعْرُوف، وَقد حكيت بِالذَّالِ.

وَالْفِعْل مِنْهُ: جَرِد جَرَدا.

والإجْرِد نبت يدل على الكمأة، واحدته: إجْرِدة، قَالَ:

جنيتها من مُجتَنًى عويصٍ

من منبِت الإجرِدِّ والقَصِيصِ

وجُرَاد، وجَرَاد، وجُرَادي: أَسمَاء مَوَاضِع، وَمِنْه قَول بعض الْعَرَب: تركت جُرَادا كَأَنَّهَا نعَامَة باركة.

والجُرَاد، والجُرَادة: اسْم رَملَة باعلى الْبَادِيَة.

والجارد، وأُجارد: موضعان أَيْضا.

وجارود، والجارود، والمُجَرَّد: أَسمَاء رجال.

ودراب جِرْد: مَوضِع، فَأَما قَول سِيبَوَيْهٍ: فدراب جرد كدجاجة، ودراب حردين كدجاجتين فَإِنَّهُ لم يرد أَن هُنَالك دراب جِرْدَينِ، وَإِنَّمَا يُرِيد أَن جِرْد بِمَنْزِلَة الْهَاء فِي دجَاجَة، فَكَمَا تَجِيء بِعلم التَّثْنِيَة بعد الْهَاء فِي قَوْلك: دجاجتين كَذَلِك تَجِيء بِعلم التَّثْنِيَة بعد جرد، وَإِنَّمَا هُوَ تَمْثِيل من سِيبَوَيْهٍ لَا أَن دراب جِرْدَين مَعْرُوف.

جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قال:

كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ

وطافوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ

ويروى حَرَّدُوهُ، بالحاء المهملة وسيأْتي ذكره. واسمُ ما جُرِدَ منه:

الجُرادَةُ. وجَرَدَ الجِلْدَ يَجْرُدُه جَرْداً: نزع عنه الشعر، وكذلك

جَرَّدَه؛ قال طَرَفَةُ:

كسِبْتِ اليماني قِدُّهُ لم يُجَرَّدِ

ويقال: رجل أَجْرَدُ لا شعر عليه.

وثَوْبٌ جَرْدٌ: خَلَقٌ قد سَقَطَ زِئْبِرُهُ، وقيل: هو الذي بين الجديد

والخَلَق؛ قال الشاعر:

أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئَةً؟

هَبِلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ؟

أَي لا تَرْقَع الأَخْلاق وتَتركْ أَسعدَ قد خَرَّقته الرماح فأَيُّ...

تُصِلحُ

(* قوله «فأيِّ تصلح» كذا بنسخة الأصل المنسوبة إلى المؤلف ببياض

بين أيّ وتصلح ولعل المراد فأي أمر أو شأن أو شعب أو نحو ذلك.)

بَعْدَهُ. والجَرْدُ: الخَلَقُ من الثياب، وأَثْوابٌ جُرُودٌ؛ قال كُثَيِّرُ

عزة:فلا تَبْعَدَنْ تَحْتَ الضَّريحةِ أَعْظُمٌ

رَميمٌ، وأَثوابٌ هُناكَ جُرودُ

وشَمْلَةٌ جَرْدَةٌ كذلك؛ قال الهذلي:

وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ، شَفَيْنا أُحاحَهُ

غَدَاتَئِذٍ، في جَرْدَةٍ، مُتَماحِلِ

بَوْشِيٌّ: كثير العيال. متماحِلٌ: طويل: شفينا أُحاحَهُ أَي قَتَلْناه.

والجَرْدَةُ، بالفتح: البُرْدَةُ المُنْجَرِدَةُ الخَلَقُ.

وانْجَرَدَ الثوبُ أَي انسَحَق ولانَ، وقد جَرِدَ وانْجَرَدَ؛ وفي حديث

أَبي بكر، رضي الله عنه: ليس عندنا من مال المسلمين إِلاَّ جَرْدُ هذه

القَطِيفَةِ أَي التي انجَرَدَ خَمَلُها وخَلَقَتْ. وفي حديث عائشة، رضوان

الله عليها: قالت لها امرأَة: رأَيتُ أُمي في المنام وفي يدها شَحْمَةٌ

وعلى فَرْجِها جُرَيْدَةٌ، تصغير جَرْدَة، وهي الخِرْقة البالية.

والجَرَدُ من الأَرض: ما لا يُنْبِتُ، والجمع الأَجاردُ. والجَرَدُ: فضاءٌ لا

نَبْتَ فيه، وهذا الاسم للفضاء؛ قال أَبو ذؤيب يصف حمار وحش وأَنه يأْتي

الماء ليلاً فيشرب:

يَقْضِي لُبَانَتَهُ بالليلِ، ثم إِذا

أَضْحَى، تَيَمَّمَ حَزْماً حَوْلهُ جَرَدُ

والجُرْدَةُ، بالضم: أَرض مسْتوية متجرِّدة. ومكانٌ جَرْدٌ وأَجْرَدُ

وجَرِدٌ، لا نبات به، وفضاءٌ أَجْرَدُ. وأَرض جَرْداءُ وجَرِدَةٌ، كذلك،

وقد جَرِدَتْ جَرَداً وجَرَّدَها القحطُ تَجْريداً. والسماءُ جَرْداءُ إِذا

لم يكن فيها غَيْم من صَلَع. وفي حديث أَبي موسى: وكانت فيها أَجارِدُ

أَمْسَكَتِ الماءَ أَي مواضعُ منْجَرِدَة من النبات؛ ومنه الحديث:

تُفْتَتحُ الأَريافُ فيخرج إِليها الناسُ، ثم يَبْعَثُون إِلى أَهاليهم إِنكم في

أَرض جَرَديَّة؛ قيل: هي منسوبة إِلى الجَرَدِ، بالتحريك، وهي كل أَرض

لا نبات بها. وفي حديث أَبي حَدْرَدٍ: فرميته على جُرَيداءِ مَتْنِهِ أَي

وسطه، وهو موضع القفا المنْجَرِد عن اللحم تصغيرُ الجَرْداء.

وسنة جارودٌ: مُقْحِطَةٌ شديدة المَحْلِ. ورجلٌ جارُودٌ: مَشْو ومٌ،

منه، كأَنه يَقْشِر قَوْمَهُ. وجَرَدَ القومَ يجرُدُهُم جَرْداً: سأَلهم

فمنعوه أَو أَعطَوْه كارهين. والجَرْدُ، مخفف: أَخذُك الشيءَ عن الشيءِ

حَرْقاً وسَحْفاً، ولذلك سمي المشؤوم جاروداً، والجارودُ العَبْدِيُّ: رجلٌ

من الصحابة واسمه بِشْرُ بنُ عمرو من عبد القيس، وسمي الجارودَ لأَنه

فَرَّ بِإِبِلِه إِلى أَخواله من بني شيبان وبإِبله داء، ففشا ذلك الداء في

إِبل أَخواله فأَهلكها؛ وفيه يقول الشاعر:

لقد جَرَدَ الجارودُ بكرَ بنَ وائِلِ

ومعناه: شُئِمَ عليهم، وقيل: استأْصل ما عندهم. وللجارود حديث، وقد صحب

النبي، صلى الله عليه وسلم، وقتل بفارس في عقبة الطين. وأَرض جَرْداءُ:

فضاء واسعة مع قلة نبت. ورجل أَجْرَدُ: لا شعر على جسده. وفي صفته، صلى

الله عليه وسلم: أَنه أَجرَدُ ذو مَسْرَبةٍ؛ قال ابن الأَثير: الأَجرد الذي

ليس على بدنه شعر ولم يكن، صلى الله عليه وسلم، كذلك وإِنما أَراد به

أَن الشعر كان في أَماكن من بدنه كالمسربة والساعدين والساقين، فإِن ضدَّ

الأَجْرَد الأَشعرُ، وهو الذي على جميع بدنه شعر. وفي حديث صفة أَهل

الجنة: جُرْذ مُرْدٌ مُتَكَحِّلون، وخَدٌّ أَجْرَدُ، كذلك. وفي حديث أَنس:

أَنه أَخرج نعلين جَرْداوَيْن فقال: هاتان نعلا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، أَي لا شعر عليهما. والأَجْرَدُ من الخيلِ والدوابِّ كلِّها: القصيرُ

الشعرِ حتى يقال إِنه لأَجْرَدُ القوائم. وفرس أَجْرَدُ: قصير الشعر،

وقد جَرِدَ وانْجَرَدَ، وكذلك غيره من الدواب وذلك من علامات العِتْق

والكَرَم؛ وقولهم: أَجردُ القوائم إِنما يريدون أَجردُ شعر القوائم؛

قال:كأَنَّ قتودِي، والقِيانُ هَوَتْ به

من الحَقْبِ، جَردَاءُ اليدين وثيقُ

وقيل: الأَجردُ الذي رقَّ شعره وقصر، وهو مدح. وتَجَرَّد من ثوبه

وانجَرَدَ: تَعرَّى. سيبويه: انجرد ليست للمطاوعة إِنما هي كَفَعَلْتُ كما

أَنَّ افتَقَرَ كضَعُفَ، وقد جَرَّده من ثوبه؛ وحكى الفارسيُّ عن ثعلب:

جَرَّدهُ من ثوبه وجرَّده إِياه. ويقال أَيضاً: فلان حسنُ الجُرْدةِ

والمجرَّدِ والمتجرَّدِ كقولك حَسَنُ العُريةِ والمعَرّى، وهما بمعنى.

والتجريدُ: التعرية من الثياب. وتجريدُ السيف: انتضاؤه. والتجريدُ:

التشذيبُ. والتجرُّدُ: التعرِّي. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان

أَنورَ المتجرِّدِ أَي ما جُرِّدَ عنه الثياب من جسده وكُشِف؛ يريد أَنه كان

مشرق الجسد. وامرأَة بَضَّةُ الجُرْدةِ والمتجرَّدِ والمتجرَّدِ، والفتح

أَكثر، أَي بَضَّةٌ عند التجرُّدِ، فالمتجرَّدِ على هذا مصدر؛ ومثل هذا

فلان رجلُ حرب أَي عند الحرب، ومن قال بضة المتجرِّد، بالكسر، أَراد

الجسمَ. التهذيب: امرأَةٌ بَضَّةُ المتجرَّدِ إِذا كانت بَضَّةَ البَشَرَةِ

إِذا جُرِّدَتْ من ثوبها.

أَبو زيد: يقال للرجل إِذا كان مُسْتَحْيياً ولم يكن بالمنبسِطِ في

الظهور: ما أَنتَ بمنجَرِدِ السِّلْكِ.

والمتجرِّدةُ: اسم امرأَةِ النعمانِ بن المنذِر ملك الحَيرةِ. وفي حديث

الشُّراةِ: فإِذا ظهروا بين النَّهْرَينِ لم يُطاقوا ثم يَقِلُّون حتى

يكون آخرهُم لُصوصاً جرَّادين أَي يُعْرُون الناسَ ثيابهم ويَنْهَبونها؛

ومنه حديث الحجاج؛ قال الأَنس: لأُجَرِّدَنَّك كما يُجَرِّدُ الضبُّ أَي

لأَسْلُخَنَّك سلخَ الضبِّ، لأَنه إِذا شوي جُرَّدَ من جلده، ويروى:

لأَجْرُدَنَّك، بتخفيف الراء.

والجَرْدُ: أَخذ الشيء عن الشيء عَسْفاً وجَرْفاً؛ ومنه سمي الجارودُ

وهي السنة الشديدة المَحْل كأَنها تهلك الناس؛ ومنه الحديث: وبها سَرْحةٌ

سُرَّ تحتَها سبعون نبيّاً لم تُقْتَلْ ولم تُجَرَّدْ أَي لم تصبها آفة

تهلك ثَمرها ولا ورقها؛ وقيل: هو من قولهم جُرِدَتِ الأَرضُ، فهي مجرودة

إِذا أَكلها الجرادُ.

وجَرَّدَ السيفَ من غِمْدِهِ: سَلَّهُ. وتجرَّدَتِ السنبلة وانجَرَدَتْ:

خرجت من لفائفها، وكذلك النَّورُ عن كِمامِهِ. وانجردت الإِبِلُ من

أَوبارها إِذا سقطت عنها. وجَرَّدَ الكتابَ والمصحفَ: عَرَّاه من الضبط

والزيادات والفواتح؛ ومنه قول عبدالله بن مسعود وقد قرأَ عنده رجل فقال

أَستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال: جَرِّدوا القرآنَ لِيَرْبُوَ فيه

صغيركم ولا يَنْأَى عنه كبيركم، ولا تَلبِسوا به شيئاً ليس منه؛ قال ابن

عيينة: معناه لا تقرنوا به شيئاً من الأَحاديث التي يرويها أَهل الكتاب ليكون

وحده مفرداً، كأَنه حثَّهم على أَن لا يتعلم أَحد منهم شيئاً من كتب الله

غيره، لأَن ما خلا القرآن من كتب الله تعالى إِنما يؤخذ عن اليهود

والنصارى وهم غير مأْمونين عليها؛ وكان إِبراهيم يقول: أَراد بقوله جَرِّدوا

القرآنَ من النَّقْط والإِعراب والتعجيم وما أَشبهها، واللام في ليَرْبُوَ

من صلة جَرِّدوا، والمعنى اجعلوا القرآن لهذا وخُصُّوه به واقْصُروه

عليه، دون النسيان والإِعراض عنه لينشأَ على تعليمه صغاركم ولا يبعد عن

تلاوته وتدبره كباركم.

وتجرَّدَ الحِمارُ: تقدَّمَ الأُتُنَ فخرج عنها. وتجَرَّدَ الفرسُ

وانجرَدَ: تقدَّم الحَلْبَةَ فخرج منها ولذلك قيل: نَضَا الفرسُ الخيلَ إِذا

تقدّمها، كأَنه أَلقاها عن نفسه كما ينضو الإِنسانُ ثوبَه عنه.

والأَجْرَدُ: الذي يسبق الخيلَ ويَنْجَرِدُ عنها لسرعته؛ عن ابن جني. ورجلٌ

مُجْرَد، بتخفيف الراء: أُخْرِجَ من ماله؛ عن ابن الأَعرابي. وتجَرَّدَ العصير:

سكن غَلَيانُه. وخمرٌ جَرداءُ: منجردةٌ من خُثاراتها وأَثفالها؛ عن أَبي

حنيفة؛ وأَنشد للطرماح:

فلما فُتَّ عنها الطينُ فاحَتْ،

وصَرَّح أَجْرَدُ الحَجَراتِ صافي

وتجَرَّدَ للأَمر: جَدَّ فيه، وكذلك تجَرَّد في سيره وانجَرَدَ، ولذلك

قالوا: شَمَّرَ في سيره. وانجرَدَ به السيرُ: امتَدَّ وطال؛ وإِذا جَدَّ

الرجل في سيره فمضى يقال: انجرَدَ فذهب، وإِذا أَجَدَّ في القيام بأَمر

قيل: تجَرَّد لأَمر كذا، وتجَردَّ للعبادة؛ وروي عن عمر: تجرَّدُوا بالحج

وإِن لم تُحرِموا. قال إِسحق بن منصور: قلت لأَحمد ما قوله تجَرَّدوا

بالحج؟ قال: تَشَبَّهوا بالحاج وإِن لم تكونوا حُجَّاجاً، وقال إِسحق بن

إِبراهيم كما قال؛ وقال ابن شميل: جَرَّدَ فُلانٌ الحَجَّ وتجَرَّدَ بالحج

إِذا أَفرده ولم يُقْرِنْ.

والجرادُ: معروف، الواحدةُ جَرادة تقع على الذكر والأُنثى. قال الجوهري:

وليس الجرادُ بذكر للجرادة وإِنما هو اسم للجنس كالبقر والبقرة والتمر

والتمرة والحمام والحمامة وما أَشبه ذلك، فحقُّ مذكره أَن لا يكون مؤنثُه

من لفظه لئلا يلتبس الواحدُ المذكرُ بالجمع؛ قال أَبو عبيد: قيل هو

سِرْوَةٌ ثم دبى ثم غَوْغاءُ ثم خَيْفانٌ ثم كُتْفانُ ثم جَراد، وقيل: الجراد

الذكر والجرادة الأُنثى؛ ومن كلامهم: رأَيت جَراداً على جَرادةٍ كقولهم:

رأَيت نعاماً على نعامة؛ قال الفارسي: وذلك موضوعٌ على ما يحافظون عليه،

ويتركون غيرَه بالغالب إِليه من إِلزام المؤَنث العلامةَ المشعرةَ

بالتأْنيث، وإِن كان أَيضاً غير ذلك من كلامهم واسعاً كثيراً، يعني المؤَنث

الذي لا علامة فيه كالعين والقدْر والعَناق والمذكر الذي فيه علامةُ

التأْنيث كالحمامة والحَيَّة؛ قال أَبو حنيفة: قال الأَصمعي إِذا اصفَرَّت

الذكورُ واسودت الإِناثُ ذهب عنه الأَسماء إِلا الجرادَ يعني أَنه اسم لا

يفارقها؛ وذهب أَبو عبيد في الجراد إِلى أَنه آخر أَسمائه كما تقدم. وقال

أَعرابي: تركت جراداً كأَنه نعامة جاثمة.

وجُردت الأَرضُ، فهي مجرودةٌ إِذا أَكل الجرادُ نَبْتَها. وجَرَدَ

الجرادُ الأَرضَ يَجْرُدُها جَرْداً: احْتَنَكَ ما عليها من النبات فلم يُبق

منه شيئاً؛ وقيل: إِنما سمي جَراداً بذلك؛ قال ابن سيده: فأَما ما حكاه

أَبو عبيد من قولهم أَرضٌ مجرودةٌ، من الجراد، فالوجه عندي أَن يكون

مفعولةً من جَرَدَها الجرادُ كما تقدم، وللآخر أَن يعني بها كثرةَ الجراد، كما

قالوا أَرضٌ موحوشةٌ كثيرةُ الوحش، فيكون على صيغة مفعول من غير فعل إِلا

بحسب التوهم كأَنه جُردت الأَرض أَي حدث فيها الجراد، أَو كأَنها

رُميَتْ بذلك، فأَما الجرادةُ اسم فرس عبدالله بن شُرَحْبيل، فإِنما سميت بواحد

الجراد على التشبيه لها بها، كما سماها بعضهم خَيْفانَةً. وجَرادةُ

العَيَّار: اسم فرس كان في الجاهلية. والجَرَدُ: أَن يَشْرَى جِلْدُ الإِنسان

من أَكْلِ الجَرادِ. وجُردَ الإِنسانُ، بصيغة ما لم يُسَمَّ فاعلهُ،

إِذا أَكل الجرادَ فاشتكى بطنَه، فهو مجرودٌ. وجَرِدَ الرجلُ، بالكسر،

جَرَداً، فهو جَرِدٌ: شَرِيَ جِلْدُه من أَكل الجرادِ. وجُرِدَ الزرعُ: أَصابه

الجرادُ. وما أَدري أَيُّ الجرادِ عارَه أَي أَيُّ الناس ذهب به. وفي

الصحاح: ما أَدري أَيُّ جَرادٍ عارَه.

وجَرادَةُ: اسمُ امرأَةٍ ذكروا أَنها غَنَّتْ رجالاً بعثهم عاد إِلى

البيت يستسقون فأَلهتهم عن ذلك؛ وإِياها عنى ابن مقبل بقوله:

سِحْراً كما سَحَرَتْ جَرادَةُ شَرْبَها،

بِغُرورِ أَيامٍ ولَهْوِ ليالِ

والجَرادَتان: مغنيتان للنعمان؛ وفي قصة أَبي رغال: فغنته الجرادَتان.

التهذيب: وكان بمكة في الجاهلية قينتان يقال هما الجرادتان مشهورتان بحسن

الصوت والغناء.

وخيلٌ جريدة: لا رَجَّالَةَ فيها؛ ويقال: نَدَبَ القائدُ جَريدَةً من

الخيل إِذا لم يُنْهِضْ معهم راجلاً؛ قال ذو الرمة يصف عَيْراً

وأُتُنَه:يُقَلِّبُ بالصَّمَّانِ قُوداً جَريدةً،

تَرامَى به قِيعانُهُ وأَخاشِبُه

قال الأَصمعي: الجَريدةُ التي قد جَرَدَها من الصِّغار؛ ويقال: تَنَقَّ

إِبلاً جريدة أَي خياراً شداداً. أَبو مالك: الجَريدةُ الجماعة من

الخيل.والجاروديَّةُ: فرقة من الزيدية نسبوا إِلى الجارود زياد بن أَبي

زياد.ويقال: جَريدة من الخيل للجماعة جردت من سائرها لوجه. والجَريدة: سَعفة

طويلة رطبة؛ قال الفارسي: هي رطبةً سفعةٌ ويابسةً جريدةٌ؛ وقيل: الجريدة

للنخلة كالقضيب للشجرة، وذهب بعضهم إِلى اشتقاق الجريدة فقال: هي السعفة

التي تقشر من خوصها كما يقشر القضيب من ورقه، والجمع جَريدٌ وجَرائدُ؛

وقيل: الجريدة السعَفة ما كانت، بلغة أَهل الحجاز؛ وقيل: الجريد اسم واحد

كالقضيب؛ قال ابن سيده: والصحيح أَن الجريد جمع جريدة كشعير وشعيرة، وفي

حديث عمر: ائْتني بجريدة. وفي الحديث: كتب القرآن في جَرائدَ، جمع جريدة؛

الأَصمعي: هو الجَريد عند أَهل الحجاز، واحدته جريدة، وهو الخوص

والجردان. الجوهري: الجريد الذي يُجْرَدُ عنه الخوص ولا يسمى جريداً ما دام عليه

الخوص، وإِنما يسمى سَعَفاً.

وكل شيء قشرته عن شيء، فقد جردته عنه، والمقشور: مجرود، وما قشر عنه:

جُرادة.

وفي الحديث: القلوب أَربعة: قلب أَجرَدُ فيه مثلُ السراج يُزْهِرُ أَي

ليس فيه غِلٌّ ولا غِشٌّ، فهو على أَصل الفطرة فنور الإِيمان فيه يُزهر.

ويومٌ جَريد وأَجْرَدُ: تامّ، وكذلك الشهر؛ عن ثعلب. وعامٌ جَريد أَي

تامّ. وما رأَيته مُذْ أَجْرَدانِ وجَريدانِ ومُذْ أَبيضان: يريدُ يومين

أَو شهرين تامين.

والمُجَرَّدُ والجُردانُ، بالضم: القضيب من ذوات الحافر؛ وقيل: هو الذكر

معموماً به، وقيل هو في الإِنسان أَصل وفيما سواه مستعار؛ قال جرير:

إِذا رَوِينَ على الخِنْزِير من سَكَرٍ،

نادَيْنَ: يا أَعظَمَ القِسَّين جُرْدانا

الجمع جَرادين.

والجَرَدُ في الدواب: عيب معروف، وقد حكيت بالذال المعجمة، والفعل منه

جَرِدَ جَرَداً. قال ابن شميل: الجَرَدُ ورم في مؤَخر عرقوب الفرس يعظم

حتى يمنعَه المشيَ والسعيَ؛ قال أَبو منصور: ولم أَسمعه لغيره وهو ثقة

مأْمون.

والإِجْرِدُّ: نبت يدل على الكمأَة، واحدته إِجْرِدَّةٌ؛ قال:

جَنَيْتُها من مُجْتَنىً عَويصِ،

من مَنْبِتِ الإِجْرِدِّ والقَصيصِ

النضر: الإِجْرِدُّ بقل يقال له حب كأَنه الفلفل، قال: ومنهم من يقول

إِجْرِدٌ، بتخفيف الدال، مثل إِثمد، ومن ثقل، فهو مثل الإِكْبِرِّ، يقال:

هو إِكْبِرُّ قومه.

وجُرادُ: اسم رملة في البادية. وجُراد وجَراد وجُرادَى: أَسماء مواضع؛

ومنه قول بعض العرب: تركت جَراداً كأَنها نعامة باركة. والجُراد

والجُرادة: اسم رملة بأَعلى البادية. والجارد وأُجارد، بالضم: موضعان أَيضاً،

ومثله أُباتر. والجُراد: موضع في ديار تميم. يقال: جَرَدُ القَصِيم والجارود

والمجرد وجارود أَسماء رجال. ودَرابُ جِرْد: موضع. فأَما قول سيبويه:

فدراب جرد كدجاجة ودراب جردين كدجاجتين فإِنه لم يرد أَن هنالك دراب

جِرْدين، وإِنما يريد أَن جِرْد بمنزلة الهاء في دجاجة، فكما تجيء بعلم التثنية

بعد الهاء في قولك دجاجتين كذلك تجيء بعلم التثنية بعد جرد، وإِنما هو

تمثيل من سيبويه لا أَن دراب جردين معروف؛ وقول أَبي ذؤيب:

تدلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ

بِجَرْداءَ، مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو عُرابُها

يعني صخرة ملساء؛ قال ابن بري يصف مشتاراً للعسل تدلى على بيوت النحل.

والسبّ: الحبل. والخيطة: الوتد. والهاء في قوله عليها تعود على النحل.

وقوله: بجرداء يريد به صخرة ملساء كما ذكر. والوكف: النطع شبهها به

لملاستها، ولذلك قال: يكبو غرابها أَي يزلق الغراب إِذا مشى عليها؛ التهذيب: قال

الرياشي أَنشدني الأَصمعي في النون مع الميم:

أَلا لها الوَيْلُ على مُبين،

على مبين جَرَدِ القَصِيم

قال ابن بري: البيت لحنظلة بن مصبح، وأَنشد صدره:

يا رِيَّها اليومَ على مُبين

مبين: اسم بئر، وفي الصحاح: اسم موضع ببلاد تميم.

والقَصِيم: نبت.

والأَجاردة من الأَرض: ما لا يُنْبِتُ؛ وأَنشد في مثل ذلك:

يطعُنُها بخَنْجَرٍ من لحم،

تحت الذُّنابى في مكانٍ سُخْن

وقيل: القَصيم موضع بعينه معروف في الرمال المتصلة بجبال الدعناء. ولبن

أَجْرَدُ: لا رغوة له؛ قال الأَعشى:

ضَمِنَتْ لنا أَعجازَه أَرماحُنا،

مِلءَ المراجِلِ، والصريحَ الأَجْرَدا

جرد
: (الجَرَدُ، محرّكَةً: فَضَاءٌ لَا نباتَ فِيهِ) . قَالَ أَبو ذُؤَيب يَصف حِماراً وأَنّه يأْتِي الماءَ ويَشرَبُ لَيْلاً:
يَقْضِي لُبَانَتَه باللَّيْل ثُمَّ إِذَا
أَضْحَى تَيَمَّمَ حَزْماً حَوْلَه جَرَدُ
وَمن المَجاز (مَكَانٌ جَرْدٌ) ، تَسمية بِالْمَصْدَرِ، (وأَجْرَدُ وجَرِدٌ) ، ككتِفَ: لَا نَبَاتَ بِهِ. جَرِدَ الفَضاءُ (كفَرِحَ) جَرَداً. (وأَرْضٌ جَرْدَاءُ وجَرِدَةٌ، كفَرِحَة) كذالك. وَقد جَرِدَت جَرَداً. وجمْع الأَجْردِ الأَجارِدُ، وَقد جاءَ ذِكْره فِي الحَدِيث. (و) قد (جَرَدَهَا القَحْطُ) جَرْداً، هاكذا ضبطَ فِي سَائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب جَرّدَها تجريداً، كَمَا فِي (اللِّسَان) وَغَيره.
(وسَنَةٌ جَارُودٌ) : مُقْحِطة شديدةُ المَحْلِ، كأَنَّهَا تُهلِك النّاسَ، وَهُوَ مَجَازٌ. وكذالك الجارودَة.
(وجَرَدَه) ، أَي الشيْءَ يَجرُده جَرْداً (وجَرَّدَه) تَجريداً (: قَشَرَه) . قَالَ:
كأَنّ فَدَاءَها إِذْ جَرَّدُوهُ
وطَافُوا حَولَهُ سُلَكٌ يَتيمُ
ويروى (حَرَّدوه) ، بالحاءِ الْمُهْملَة وسيأْتي.
(و) جَرَدَ (الجِلْدَ) يَجْرُدُه جَرْداً: (نَزَعَ) عَنهُ (شَعَرَه) ، وكذالك جَرَّده تَجريداً. قَالَ طَرفةُ:
كسِبْتِ اليَمَانِي شَعْرُه لم يُجَرَّدِ
(و) جَرَدَ (القَومَ) يَجْرُدهم جَرْداً (سَأَلَهُمْ فمَنَعُوه، أَو أَعْطَوْه كارِهينَ. و) جَرَدَ (زَيْداً من ثَوْبهِ: عَرَّاه) ، كجَرّده تجريداً. وحكَى الفارسيّ عَن ثَعْلَب: جَرَّده من ثَوبه وجَرّده إِيّاه، (فتجَرَّدَ وانْجَرَدَ) لَيست للمطاوَعة إِنَّمَا هِيَ كفَعَلْتُ.
(و) جَرَدَ القُطْنَ: حَلَجَه) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) من الْمجَاز: (ثَوْبٌ جَرْدٌ) ، أَي (خَلَقٌ) قد سقَط زِئْبِرُه، وَقيل هُوَ الَّذِي بَين الجَدِيد والخَلَق.
(و) من الْمجَاز: (رجُلٌ أَجْرَدُ: لَا شَعرَ عَلَيْهِ) ، أَي على جَسَدِه. وَفِي صِفته صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنه (أَجْرَدُ ذُو مَسْرَبة) قَالَ ابْن الأَثير: الأَجرَدُ الّذي لَيْسَ على بَدَنِه شَعرٌ، وَلم يكن صلى الله عَلَيْهِ وسلمكذالك وإِنَّمَا أَراد بِهِ أَنَّ الشَّعرَ كمان فِي أَماكنَ من بَدَنِه كالمَسْرَبة والسَّاعدينِ والسَّاقَين، فإِنَّ ضِدَّ الأَجردِ الأَشعرُ، وَهُوَ الّذي على جَمِيع بَدَنِه شَعرٌ. وَفِي حَدِيث صِفة أَهل الجَنّة (جُرْدٌ مُرْدٌ متكَحِّلون) . (و) من المَجاز: (فَرَسٌ أَجْرَدُ) وكذالك غَيره من الدّوابّ: (قَصيرِ الشَّعرِ) ، وَزَاد بعضُهم: (رَقِيقُه) . وَقد (جَرِدَ، كفَرِحَ، وانجَرَدَ) . وذالك من علاماتِ العِتْق والكرَمِ. وقَولهم أَجْرَدُ القوائِمِ، وإِنَّمَا يُريدونَ أَجْرَدَ شَعرِ القوائمِ، قَالَ:
كأَنّ قُتُودي والقِيانُ هَوَتْ بهِ
من الحَقْبِ جَرداءُ اليَديْن وَثِيقُ
(و) تَجرَّدَ الفَرسُ وانجَردَ: تَقدَّمَ الحَلْبةَ فخرَجَ مِنْهَا، ولذالك قيل نَضَا الفَرسُ الخَيلَ، إِذا تقدّمَها، كأَنّه أَلقاها عَن نَفْسِه كَمَا يَنضُو الإِنسانُ ثَوْبَهُ عَنهُ.
و (الأَجْرَدُ: السَّبَّاقِ) ، أَي الّذي يَسبِق الخَيلَ ويَنجردُ عَنْهَا لسُرْعَته، عَن ابْن جنّي، وَهُوَ مَجاز.
(و) من المَجَاز أَيضاً (جَرَدَ السَّيْفَ) من غَمده كنَصَرَ، وجَرّده تجريداً: (سَلَّه) . وسَيْفٌ مُجَرَّد: عُريانُ. (و) . جرَّدَ (الكِتَابَ) والمُصحفَ تَجريداً: (لم يَضْبِطْه) ، أَي عَرّاه من الضَّبط والزِّيادات والفَواتِح. وَمِنْه قَولُ عبد الله بن مسعودٍ وَقد قرأَ عِنْده رَجلٌ فَقَالَ: أَستعيذ بِاللَّه من الشَّيطان الرَّجِيم، فَقَالَ: (جَرِّدُوا القُرْآنَ ليَرْبُوَ فِيهِ صَغَيرُكم، وَلَا يَنأَى عَنهُ كَبيرُكُم وَلَا تُلْبِسُوا بِهِ شَيْئا ليسَ مِنْهُ) وَكَانَ إِبراهِيم يَقُول: أَراد بقوله جَرِّدُوا القرآنَ من النّقْط والإِعراب والتعجيم وَمَا أَشبهَهَا. وَقَالَ أَبو عبيد أَراد لَا تَقْرِنُوا بِهِ شَيْئا من الأَحاديث الّتي يَرْويها أَهلُ الكِتَاب، ليَكُون وحدَه مُفرداً.
(و) عَن ابْن شُميل: جَرَّدَ فُلانٌ (الحَجَّ) تَجريداً، إِذا (أَفْردَه وَلم يَقْرِنْ) ، وَكَذَا تَجَرَّدَ بالحَجّ. قَالَ السُّيُوطي: لم يَحْكِ ابنُ الجَوزيّ والزَّمخشريّ سواهُ كَمَا نَقله شَيخنَا.
(و) جَرَّدَ الرَّجلُ تجرِيداً: (لَبِسَ الجُرُودَ) ، بالضّمّ، اسمٌ (للخُلْقَانِ) من الثِّياب، يُقَال: أَثوابٌ جُرُودٌ. قَالَ كُثَيّر عزَّةَ:
فَلَا تَبْعَدَنْ تَحتَ الضَّرِيحةِ أَعظُمٌ
رَمِيمٌ وأَثْوَابٌ هُناك جُرُودُ
(و) التَجَرُّد: التَّعَرِّي. وَيُقَال (امرأَةٌ بضَّةُ الجخرْدَة) بضمّ الْجِيم، (والمُجرَّدِ) ، كمعظَّم (والمُتجرِ دِ) ، بِفَتْح الرَّاء المشدّدة وَكسرهَا، وَالْفَتْح أَكثرُ، (أَي بَضّةٌ عِنْد التّجرُّد) . وَفِي صفته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنّه كَانَ أَنْوَرَ المتَجَرَّدِ) أَي مَا جخرِّدَ عَنهُ الثِّيابُ من جَسَده وكُشِفَ، يُرِيد أَنّه كَانَ مُشْرِقَ الجَسَدِ. (والمُتَجرَّدُ) على هاذا (مَصدرٌ) . ومثْل هاذا رَجُلُ حَرْبٍ أَي عِنْد الحَرْب، (فإِنْ كَسَرْتَ الرّاءَ أَردْتَ الجِسْمَ) ، وَفِي (التَّهْذِيب) : امرأَة بَضّةُ المُتجرَّدِ، إِذا كانَت بَضَّةَ البَشَرَةِ إِذَا جُرِّدَت من ثَوبِها.
(وتَجَرَّد العَصِيرُ: سَكَنَ غَلَيَانُه. و) تَجَرَّدتِ (السُّنْبُلَةُ) وانجَرَدَتْ (خَرَجَتْ من لَفَائِفِها) ، وكذالك النَّوْرُ عَن كِمَامه.
(و) من المَجاز: تجرّدَ (زيدٌ لأَمْره) ، إِذا (جَدَّ فِيهِ) ، وَمِنْه تَجَرَّدَ للعِبادة. وجَرَّدَ للقِيَام بِكَذَا. وكذالك تجرَّدَ فِي سَيْرِه وانجَرَدَ، وكذالك قَالُوا: شَمَّرَ فِي سَيْرهِ.
(و) تَجرَّدَ (بالحَجّ: تَشَبّهَ بالحاجّ) ، مأْخُوذٌ ذالك من حَدِيث عُمَرَ (تجرَّدُوا بالحجّ وإِنْ لم تُحْرِموا) . قَالَ إِسحاق بن مَنْصُور: قلْت لأَحمدَ: مَا قَوْلُه تَجرَّدوا بالحجّ؟ قَالَ: تَشبَّهُوا بالحاجّ وإِن لم تَكُونُوا حُجّاجاً.
(و) من الْمجَاز (خَمْرٌ جَرْدَاءُ: صافِيَةٌ) ، منجرِدَةٌ عَن خُثاراتِها وأَثفَالِهَا، عَن أَبِي حنيفةَ. وأَنشد لطِّرِمّاح:
فلمّا فُتَّ عَنْهَا الطِّينُ فاحَتْ
وصَرَّحَ أَجْرَدُ الحَجَرَاتِ صَافِي
(وانْجَرَدَ بِهِ السَّيْلُ) ، هاكذا باللاّم فِي سائِر النُّسخ، والصَّواب على مَا فِي (الأَساس) و (اللّسّان) وَغَيرهمَا من كُتب الْغَرِيب: انجَرَدَ بِهِ السَّيْر (: امْتَدَّ وطالَ) من غير لَيَ على شَيْءٍ. وقالُوا: إِذا جَدَّ الرَّجُلُ فِي سَيْرِه فمضَى يُقَال: انجَرَدَ فذَهَبَ، وإِذا جدَّ فِي القِيام بأَمْرٍ قيل: تَجرَّدَ.
(و) انجَرَدَ (الثَّوْبُ: انسَحَق) ولاَنَ كجَرَدَ. وَفِي حَدِيث أَبي بكرٍ (ليسَ عِندَنَا من مالِ المُسْلِمين إِلاّ جَرْدُ هاذه القَطيفةِ) أَي الّتي انجَرَدَ خَمْلُهَا وخَلَقَتْ.
(والجَرْدُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (الفَرْجُ) ، للذّكر والأُنثَى. وَفِي بعضِ النُّسخ (الفرخ) ، بالخَاءِ الْمُعْجَمَة، وَهُوَ تَحْرِيف (والذَّكَر) . قَالَ شيخُنا: من عطْف الخاصّ على العامّ. (و) الجَرْد: (التُّرْسُ، والبَقِيَّةُ مِنَ المَال) .
(و) فِي (التَّهْذِيب) : قَالَ الرّياشيّ: أَنشدني الأَصمعيُّ فِي النُّون مَعَ الْمِيم:
أَلاَ لَها الوَيْلُ علَى مُبِينِ
على مُبِينِ جَرَدِ القَصِيمِ
الجَرَد، (بالتَّحْرِيك: د) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ. وَفِي (الصّحاح) : اسْم مَوضعٍ (بلادِ تَمِيمٍ) ، والقَصِيمُ نَبْتٌ، وَقيل مَوضعٌ بعَينه مَعروف فِي الرِّمال المتَّصلة بجِبالِ الدَّهْنَاءِ.
(و) الجَرَدُ، محرّكَةً (: عَيْبٌ، م) ، أَي مَعْرُوف (فِي الدَّوَابِّ، أَو هُوَ بالذَّال) الْمُعْجَمَة، وَقد حكى ذالك. والفِعل مِنْهُ جَرِدَجَرَداً. قَالَ ابْن شُميل: الجَرَدُ: وَرَمٌ فِي مُؤَخَّر عُرْقُوبِ الفَرَسِ يَعْظُم حتّى يَمنَعَهُ المَشْيَ والسَّعْيَ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: وَلم أَسمعْه لغيره، وَهُوَ ثِقَةٌ مأْمونٌ.
(والجَارُودُ: المشئومُ) ، بِالْهَمْزَةِ، وَفِي بعض النّسخ (المشتوم) من الشَّتْم. وَهُوَ مَجَاز، كأَنّه يَجْرُد الخَيْرَ لشُؤْمه.
وَفِي (اللِّسان) : الجَرْدُ أَخْذِكَ الشيْءَ عَن الشَّيْءِ حَرْقاً وسَحْقاً، ولذالك سُمِّيَ المشئومُ جاروداً. (و) الجارُودُ (لَقَبُ بِشْرِ بن عَمرو) بن حَنَش بن المُعَلَّى، من بني عبد الْقَيْس (العَبْديِّ الصحابيّ) رَضِي الله عَنهُ، كُنْيته أَبو المُنْذرِ، وَقيل أَبو غِياث وَهُوَ أَصحُّ، وضبطَه عبد الغَنيّ، أَبو عَتّابٍ، وذكرهما أَبو أَحمدَ الحَاكم، لَهُ حَدِيث، وقُتِلَ بفارِسَ، فِي عقَبَةِ الطِّينِ سنةَ إِحدى وعِشرِين، وقلي بنَهاوَنْدَ مَعَ النُّعمَانِ بن المُقرِّن، سُمِّيَ بِهِ (لأَنَّه فَرَّ بإِبلِهِ الجُرْدِ) ، أَي الّتي أَصابَهَا الجَرَدُ (إِلى أَخوالِهِ) من بني شَيبانَ (ففَشَا) ذالك (الدَّارُ فِي إِبلِهِمْ فأَهْلَكَهَا) . وَفِيه يَقُول الشَّاعِر:
لقَدْ جَرَدَ الجارُودُ بَكْرَ بن وَائِلِ
ومعناهُ شُئِمَ عَلَيْهِم، وَقيل: استأْصل مَا عندَهم.
(والجَارُودِيَّة: فِرْقةٌ من الزَّيْديَّة) من الشِّيعَة (نُسِبَتْ إِلى أَبي الجارودِ زيادِ بن أَبي زِيادٍ) ، وَفِي بعض النُّسخ (ابْن أَبي زِياد) . وأَبو الْجَارُود هُوَ الّذي سمَّاه الإِمَامُ الباقرُ سُرحُوباً وفَسَّره بأَنّه شيطانٌ يَسكْن البَحْرَ. مِن مَذهَبِهِم النصُّ من النّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعلى إِمامة عليَ وأَولاده، وأَنَّه وَصَفَهم وإِنّ لم يُسمِّهم، وأَنَّ الصحابَةَ رَضِي الله عَنهُ وحَماهم كَفَروا بمخالَفَتِه وتَرْكِهم الاقتداءَ بعليَ رَضِي الله عَنهُ بعد النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والإِمامةُ بعد الحَسن والحُسين شوُرَى فِي أَولادهما، فمَن خَرَجَ مِنْهُم بالسَّيْف وَهُوَ عالمٌ شُجاعٌ فَهُوَ إِمامٌ. نَقله شيخُنَا فِي شرْحه.
(و) من المَجاز: ضرَبَهُ بجريدةٍ. (الجَريدَةُ) هِيَ (سَعَفةٌ طَوِيلَةٌ رَطْبَةٌ) ، قَالَ الفارسيّ: (أَو يابِسَة) وَقيل الجَريدةُ للنّخلةِ كالقَضِيب للشَّجرة، (أَو) الجَريدةُ هِيَ (الَّتِي تُقَشَّرُ من حُوصِها) كَمَا يُقَشَّر القَضيبُ من وَرَقِه، والجمعُ جَريدٌ وجرائدُ، وَقيل هِيَ السَّعَفَة مَا كانتْ، بلُغةِ أَهْل الحِجاز. وَفِي (الصّحاح) : الجَريد: الَّذِي يُجْرَد عَنهُ الخُوصُ، وَلَا يُسمَّى جَريداً مَا دَامَ عَلَيْهِ الخُوصُ وإِنَّمَا يُسَمَّى سَعَفاً.
(و) من المَجاز: الجَرِيدَةُ: (خَيْلٌ لَا رَجَّالَةَ فِيهَا) وَلَا سُقّاط. وَيُقَال: نَدَبَ القائدُ جَرِيدَةً من الخَيل، إِذا لم يُنْهَضْ مَعَهم رَاجِلا. قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصفُ عَيْراً:
يُقَلِّب بالصَّمَّانِ قُوداً جَرِيدةً
تَرَامَى بهِ قِيعَانُه وأَخَاشِبُهْ
وَيُقَال جَريدةٌ من الخَيْل للجَماعةِ جُردَت من سائرها لوَجْهٍ، (كالجُرْدِ) بالضّمّ.
(و) الجَرِيدة: (البَقيَّةُ من المَال) .
(و) من المَجاز: (أَشأَمُ من جَرَادَةَ) (الجَرَادَةُ امرأَةٌ) ، وَهِي قَيْنَةٌ كَانَت بمكّة، ذكَرُوا أَنها غَنَّتْ رِجالاً بعَثَهُم عادٌ إِلى البَيت يَستسقون، فأَلْهتهم عَن ذالك، وإِيّاها عنَى ابنُ مُقْبِلٍ بقوله:
سِحْراً كَمَا سَحَرتْ جَرَادَةُ شَرْبَها
بغُرُورِ أَيّامٍ ولَهْوِ لَيالِي
(و) الحَرَادَةُ: اسمُ (فَرس عَبدِ الله بنِ شُرَحْبِيلَ) ، سُمِّيَت بواحِدِ الجَرَادِ، على التَّشْبِيه لَهَا بهَا، كَمَا سمّاهَا بَعضهم خَيْفَانَة. (و) الجَرَادَة أَيضاً فَرسٌ (لأَبِي قَتَادَةَ الحَارثِ بن رِبْعِيَ) السُّلَميّ الصّحَابِيّ، تُوفِّيَ، سنة أَربع وَخمسين. (و) فرسٌ آخَرُ (لسَلاَمَةَ بن نَهَارِ بن أَبي الأَسْود) بن حُمْرانَ بن عَمْرو بن الْحَارِث بن سَدوس. (و) آخَرُ (لعامرِ بن الطُّفَيْل) سيِّد بني عَامر فِي الجاهليّة، (وأَخَذَهَا) بعْدُ (سَرْحُ بنُ مالكٍ) الأَرْحَبِيّ كَمَا نقلَه الصاغانيّ، كلُّ ذالك على التَّشبيه.
(وجَرَادَةُ العَيَّارِ: فرَسٌ) ، وأَنكرَه بعضُهم. وَقَالَ فِي قَول ابْن أَدهَمَ النّعاميّ الكَلبيّ:
ولقدْ لَقِيت فَوَارساً من رَهْطِنَا
غَنَظَوك غَنظَ جَرَادَةِ العَيّارِ
مَا ذكَره المصنّف، وَقَوله: (أَو العَيّارُ) اسمُ رَجلٍ (أَثْرَم أَخَذَ جَرادةً ليأْكلَها فخَرَجَتْ من مَوضِعَ الثَّرَمِ بَعدَ مُكابَدَةِ العَنَاءِ) فَصَارَ مَثلاً قَالَ الصّاغانيّ: وَهُوَ الصّواب.
(و) فِي قِصّة أَبي رِغالٍ: فغَنَّتْه (الجَرَادَتانِ) ، وهما (مُغنِّيتَانِ كَانَتَا بمكّةَ) فِي الجاهليّة مشهورتان بحُسْن الصَّوْتِ والغنَاءِ، (أَو) أَنّهما كَانَتَا (للنُّعْمَانِ) بن المُنْذر.
(و) من المَجاز: (يَومٌ جَريدٌ وأَجْردُ) ، أَي (تامٌّ) ، وَكَذَلِكَ الشَّهر، عَن ثَعْلَب وَفِي (الأَساس) : وَيُقَال مَضَى عَلَيْهِ عامٌ أَجْرَدُ وجَرِيدٌ، وَسنة جَرَدَاءُ كَامِلَة متجرِّدة من النّقص.
(والمجرَّدُ) كمعظَّم (والجُرْدانُ بالضّمّ، والأَجْرَدُ: قَضِيبُ ذَوَاتِ الحافرِ، أَو) هُوَ (عامٌّ) ، وَقيل هُوَ فِي الإِنسان أَصْلٌ وَفِيمَا سواهُ مُستعارٌ. (ج) أَي جمْع الجُردَانِ (جَرَادينُ) .
(و) من المَجاز: (مَا رأَيْتُه مُذْ أَجْردَانِ وجَرِيدَانِ) و (مُذْ) أَبْيضانِ، يُرِيد (يَوْمَينِ أَو شَهْرينِ) تامَّيْن.
(والجَرَّاد) ، ككَتّان: (جَلاَّءُ آنِيَةِ الصُّفْر) .
(والإِجْرِدُّ، بِالْكَسْرِ كإِكْبِرَ) ، أَي مشدَّدة الراءِ، (وَقد يُخفّف) فَيكون (كإِثْمِدٍ: نَبتٌ يَدلُّ على الكَمْأَةِ) . قَالَ:
جَنَيْتُها من مُجْتَنًى عَوِيصِ
من مِنْبِتِ الإِجردِّ والقصيصِ
وَقَالَ النَّضر: الإِجرِدُّ: بَقلٌ لَهُ حَبٌّ كأَنّه الفُلْفُل.
(والجَرَاد) ، بِالْفَتْح، (م) أَي مَعْرُوف، الْوَاحِدَة جَرَادةٌ، (للذَّكر والأُنثَى) . قَالَ الجوهريّ: وَلَيْسَ الجَرَادُ بذَكَرٍ للجَرَادة، وإِنَّمَا اسمٌ للجِنْس، كالبَقر والبَقرة، والتَّمْرِ والتَّمرة، والحَمَام والحَمَامة، وَمَا أَشبه ذالك، فحَقُّ مُذكَّرِه أَن لَا يكون مُؤَنّثُه من لفْظه، لئلاَّ يَلتَبِس الواحدُ المذكَّر بالجمْع. قَالَ أَبو عُبيد: قيل: هُوَ سِرْوَةٌ، ثمَّ دَبًى، ثمّ غَوْغَاءُ، ثمّ خَيفَانٌ، ثمّ كُتْفَانٌ، ثمّ جَرَادٌ. وقِيل: الجَرادُ الذَكرُ، والجرادَة الأُنثَى. وَمن كَلَامهم: رأَيْتُ جَرَاداً على جَرَادةٍ. كقَولهم: رأَيْت نَعَاماً على نَعامة. قَالَ الفارسيّ: وذالك موضوعٌ على مَا يُحافِظون عَلَيْهِ ويَتركون غَيرَه الغالبَ إِليه من إِلزام المؤنَّث العلاَمَةَ، المُشعِرة بالتأْنيث، وإِن كَانَ أَيضاً غيرُ ذالك من كَلَامهم وَاسِعًا كثيرا، يعنِي المُؤنّث الّذي لَا علامةَ فِيهِ، كالعَيْن والقِدْر، والمذكَّر الَّذِي فِيهِ عَلامَة التأْنيث كالحَمَامَة والحَيّة. قَالَ أَبو حنيفَة: قَالَ الأَصمعيّ: إِذا اصْفَرَّت الذُّكُور واسْودّت الإِناثُ ذَهَبَ عَنْهَا الأَسماءُ، إِلاَّ الجَرَادَ، يَعْنِي أَنَّه اسمٌ لَا يُفارِقها. وذَهَبَ أَبو عُبيدٍ فِي الجَرَاد إِلى أَنه آخِرُ أَسمائِه.
(و) جَرَادٌ: (ع، وجَبَلٌ) ، قيل: سُمِّيَ الموضِع بالجَبَل، وَقيل بِالْعَكْسِ، وَقيل هما مُتباعدانِ، وَمِنْه قَول بعض الْعَرَب: (تَركْت جَرَاداً كأَنّهَا نَعامَةٌ باركة) أَي كثيرَ العُشْب، هاكذَا أَورده الميدانيّ وَغَيره.
(و) جُرِدَت الأَرضُ فَهِيَ مجرودة، إِذا أَكلَ الجَرادُ نَبْتَها. وجَرَدَ الجَرَادُ الأَرضَ يَجْرُدها جرْداً: احْتَنَكَ مَا عَلَيْهَا من النَّبَات فَلم يُبْقِ مِنْهُ، شَيْئا، وَقيل: إِنَّما سُمّيَ جَرَاداً بذالك. قَالَ ابْن سَيّده: فأَمّا مَا حَكَاهُ أَبو عُبيدة من قَولهم: (أَرْضٌ مَجرودَةٌ) فالوَجْه عِنْدِي أَن يكون مَفعولة، من جَرَدَهَا الجَرادُ. والآخَرُ أَن يُعْنَى بهَا (كَثِيرَتُه) ، أَي الجَرَادِ، كَمَا قَالُوا أَرْضٌ مَوحوشَة: كثيرةُ الوَحْشِ، فَيكون على صِيغة مفعول من غير فِعْلٍ إِلاّ بِحُسَب التَّوَهُّمِ، كأَنّه جُرِدَت الأَرْضُ، أَي حَدَثَ فِيهَا الجَرَادُ، أَو كأَنَّهَا رُمِيَتْ بذالك.
(و) جَرِدَ الرّجُلُ، (كَفَرِحَ) ، جَرَداً، إِذا (شَرِيَ جِلْدُه مِنْ أَكْلِهِ) ، أَي الجَرَادِ، فَهُوَ جَرِدٌ. كَذَا وَقَعَ فِي (الصّحاح) و (اللِّسان) : وَغَيرهمَا، وَفِي بعض النُّسخ (عَن أَكْله) .
(و) جُرِدَ الإِنسانُ: (كعُنِيَ) ، أَي مَبنيًّا للْمَجْهُول، إِذا أَكلَ الجَرَادَ (فشَكَا بَطْنَه عَنْ أَكْله) ، فَهُوَ مجرود. (و) جُرِدَ (الزَّرْعُ: أَصابَهُ) الجَرادُ.
(و) من المَجاز قولُهم: (مَا أَدرِي أَي جَرَادٍ) ، هاكذا فِي (الصّحاح) . وَفِي (الأَساس) و (اللِّسَان) : أَيُّ الجَراد (عَارَه، أَيْ أَيُّ النّاسِ ذَهَبَ بِهِ) .
(والجُرَادِيّ، كغُرَابيّ: ة بصَنْعاء) اليَمَنِ، نَقله الصاغانيّ.
(والجُرَادَة، بالضّمّ) : اسْم (رَمْلَة) بأَعلَى البادِيَةِ بينَ البَصرة واليَمامة.
(وجُرَادٌ) ، كغُرَابٍ: (ماءٌ) أَو مَوضعٌ (بديارِ بني تَميم) ، بَين حَائِل والمَرُّوت. وَيُقَال هُوَ جَرَدُ القَصيمِ، وَقيل: أَرضٌ بَين عُلْيَا تَميمٍ وسُفْلَى قَيسٍ.
(و) يُقَال: (رُمِيَ) فُلانٌ (على جَرَدِهِ، محرّكةً، وأَجْرَدِهِ، أَي) ، على (ظَهْرِهِ) .
(ودَرَابُ) كسَحَاب (جِرْدَ) ، بِكَسْر فَسُكُون: (مَوْضِعَانِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، والّذي فِي (اللِّسَان) وَغَيره (مَوضع) ، بالإِفراد. قَالَ: فأَمّا قَول سِيبَوَيْهٍ: فدَرَاب جِرْد كدَجَاجَة، ودَرَاب جِرْدَين كدَجاجتين فإِنَّه لم يُرِد أَنَّ هُناك دَرَاب جِرْدَين، وإِنّما يُريد أَن جِرْد بمنزلةِ الهاءِ فِي دَجاجة، فَكَمَا تجيءُ بعَلَم التثْنيةِ بعد الهاءِ فِي قَوْلك دَجاجَتَيْنِ كذالك تَجِيء بعَلَمِ التَّثْنِيَةِ بعد جِرْد، وإِنَّمَا هُوَ تَمثيلٌ من سِيبَوَيْهٍ، لَا أَنَّ دَرَاب جِرْدَين معروفٌ.
(وابنُ جَرْدَةَ) ، بِالْفَتْح، (كَانَ من مُتمَوِّلِي بَغْدَادَ) ، وإِليه نُسبتْ خَرَابَةُ ابنِ جَرْدَةَ ببغدادَ، نَقله الصاغانيّ.
(وجُرَادَى، كفُعَالَى) ، وَفِي بعض النُّسخ (كفُرَادَى) (ع) ، عَن ابْن دُريد.
(وجُرْدَانُ) ، كعُثْمَانَ: (وادٍ بينَ عَمْقَيْنِ) ووَادي حَبَّانَ من اليَمن، كَمَا هُوَ نَصُّ التكملة، وسياقُ المصنّف لَا يَخْلُو عَن قُصور.
(والمتَجَرِّدةُ: اسمُ امرأَةِ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِر) مَلِكِ الحِيرَة.
(وجَرُودٌ) كصَبُورٍ: (ع بدِمَشْقَ) من شَرْقيِّهَا بالغُوطة.
(وأُجارِدُ بالضّمّ) ، كأُباتر، وَهِي من الأَلفاظ التِّسْعَة الَّتِي وَرَدَت على أُفاعِل، بالضّمّ، على مَا قَالَه ابْن القَطّاع، (وجارِدٌ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي بَين أَيدينا، وَمثله فِي (اللِّسَان) وَغَيره: (مَوضِعَانِ) ، وَقد شَذّ شَيخنَا حَيْثُ جعلَه أَجارِد، بِزِيَادَة الْهمزَة الْمَفْتُوحَة فِي أَوّله.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الجُرَادة، بالضمّ: اسمٌ لما جُرِدَ من الشيْءِ أَي قُشِرَ.
والجَرْدَة، بِالْفَتْح: البُرْدة المُنْجرِدة الخَلَقَة، وَهُوَ مَجاز. وَفِي (الأَساس) ، أَي لأَنّهَا إِذا أَخلَقَتْ انتفضَ زِئبرُها واملاسَّتْ. وَفِي الحَدِيث: (وَفِي يَدِهَا شَحْمَةٌ وعَلى فَرْجِهَا جُرَيْدَةٌ) ، تَصْغِير جَرْدَة، وَهِي الخِرْقَة البالية.
والسَّمَاءُ جَرْدَاءُ إِذا لم يكنْ فِيهَا غَيْم.
وَفِي الحَدِيث: (إِنَّكمْ فِي أَرضٍ جَرَدِيَّة) قيل: هِيَ منسوبة إِلى الجَرَدِ، محرّكةً، وَهِي كلُّ أَرض لَا نَبَاتَ بهَا.
وَفِي حَدِيث أَبي حَدْرَدٍ: (فَرَمَيْتُه على جُرَيْدَاءِ بَطْنِه) أَي وَسَطِه، وَهُوَ مَوضِع القَفا المنجردِ عَن اللَّحْم، تَصْغِير الجَرْدَاءِ.
وَمن المَجاز: خَدٌّ أَجْرَدُ: لَا نَبَاتَ بِهِ.
وَكَانَ للنّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمنَعْلانِ جَردَاوَانِ، أَي لَا شعرَ عَليهما.
والتّجريد: التّشذيب.
وَعَن أَبي زيد: يُقَال للرجل إِذا كَانَ مُستحيِياً وَلم يكن بالمنبسِط فِي الظُّهُور: مَا أَنت بمنْجرِد السِّلْك، وَهُوَ مَجَاز، والَّذي فِي (الأَساس) : (مَا أَنت بمنْجرِد السِّلْك) أَي لست بِمَشْهُور.
وانجرَدَت الإِبلُ من أَوْبَارِهَا، إِذا سقَطَتْ عَنْهَا.
وتَجَرَّدَ الحِمَارُ: تَقدّمَ الأُتُنَ فخَرَجَ عَنْهَا.
ورَجلٌ مُجْرَدٌ، كمُكْرَم: أُخرِجَ من مَاله، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَيُقَال: تَنَقَّ إِبلاً جَرِيدةً، أَي خِياراً شِدَاداً.
والمجرود: المقشور، وَمَا قُشِرَ عَنهُ: جُرَادَةٌ.
وَمن المَجازِ: قَلْبٌ أَجردُ، أَي لَيْسَ فِيهِ غِلٌّ وَلَا غِشّ.
والجَرْداءُ: الصَّخرةُ الملساءُ. وَمن المَجاز: لَبنٌ أَجرَدُ: لَا رغْوَةَ لَهُ، قَالَ الأَعشى:
ضَمِنَتْ لنا أَعْجازَه أَرْمَاحُنا
مِلْءَ المَرَاجلِ والصَّريحَ الأَجْرَدَا
وناقَةٌ جَرْداءُ: أَكولٌ.
وأَبو جَرَادةَ: عامرُ بن رَبيعةَ بن خُوْيَلد بن عَوْف بن عامرِ، أَخي عُبَادةَ وعُمَر. وَوَالد خَفاجةَ بن عقيل أَخي قُشَيرٍ وجَعْدةَ والحَريشِ أَولادِ كَعْبٍ أَخي كِلاب ابْني ربيعَةَ بن عَامر بن صَعْصعة، صاحِب عليّ رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ جَدّ بني جَرَادَةَ بحَلَب.
وقرأْت فِي (مُعْجم شُيُوخ) الْحَافِظ الدِّمياطيّ قَالَ: عيسَى بن عبد الله بن أَبي جَرادةَ، نقل من الْبَصْرَة مَعَ أَبيه سنة إِحدى وَخمسين، فِي طاعونِ الجارف إِلى حَرّانَ ثمَّ إِلى حَلَب، فولَد بهَا مُوسَى وولدَ مُوسَى هارُونَ وعبدَ الله، فهارُونُ جَدّ بني العَدِيم، وعبدُ الله جَدّ بني أَبي جَرَادَة. انْتهى.
وجردو: قَريَة بالفيّوم.
وجَرَدُ القَصِيم من القَريتين على مَرْحَلَةٍ، وهما دون رَامَةَ بِمرْحَلةٍ، ثمَّ إِمَّرَة الحِمَى ثمَّ طِخْفَة ثمَّ ضَرِيّة.
والمِجْرَد كمِنْبَر: مِحْلَجُ القُطْنِ. وكمُعَظَّم: الذَّكَرُ، كالأَجْرد.
والجَرَدَةُ، محرّكَةً، من نواحِي اليَمامَة، وبالفتح نَهرٌ بِمصْر مخرجُه من النّيل.
والجَرْدَاءُ: فرسُ أَبي عَديّ بن عَامر بن عُقَيْل.
والمجرود: مَن جَرَدَه السَّفَرُ أَو العَمَلُ.
والجَرْدَة والتَّجْرِيدة: الجَرِيدة من الخَيْل.
وتَجرِيدةُ عامرٍ: قَرْيةٌ بشرقيّةِ مصرَ.
وخُسْرُوجِرْد: قَرْيَة من ناحيةِ بَيْهقَ.
وبقِيَ من الأَمثال قَولهم (أَحْمَى من مُجِير الجَرادِ) وَهُوَ مُدْلِجُ بن سُوَيْدٍ الطائيّ.
وأَجَارِدُ، بِفَتْح الْهمزَة: اسْم مَوضع، كَذَا عَن ابْن القطّاع.
والجارُود بن المُنذر صحابيّ، وَهُوَ غير الّذِي ذكرَه المصنّف، روى عَنهُ ابنِ سِيرين والحَسنُ شَيْئا يَسيراً. وجَرادٌ أَبو عبد الله العقيليّ، وجَرَاد بن عَبْسٍ من أَعْراب البَصرة، صحابِيَّانِ. وأَبو عاصمٍ الجَرَادِيُّ الزاهِدُ، كَانَ فِي عصْرِ مالِكِ بن دينارٍ، نُسِبَ إِلى جَدَ لَهُ.
وجُرَادَةُ، بالضمّ: ماءٌ فِي دِيار بني تَميم.
وجَرْدَانُ، كسَحْبَانَ: بلدٌ قُرْبَ زَابُلِسْتانَ بَين غَزْنَة وكابُلَ، بِهِ يَصيف أَهْلُ أَلبَانَ.
والجِرَادُ، كَكِتَاب: بادية بَين الْكُوفَة وَالشَّام.
جرد: جَرَد القوم: ساقهم عن اخرهم (محيط المحيط) جَرَّد (بالتضعيف) خلع حذاءه، وكذلك جَرّد السياط (ألكالا).
جرَّد السلاح: ألقى السلاح ونزعه (الكالا) وجَرد: نهب، سلب (فوك، الكالا).
ويجرّد العشب عنه: يزال ويقلع (ابن العوام 1: 311).
وجرَّد: فصل الأشياء لغرض معين (بوشر) وجرّد: جمع الكتائب (همبرت 137) ويقال: جرّد لفلان: جمع الكتائب لحربه (متفرقات، تاريخ العرب 243)، ويمكن أن يترجم هذا النص بما معناه: أرسل جريدة من الخيل لحربه، لانا نجد في معجم فريتاج جرَد لفلان بهذا المعنى. وأرى أن شرحه له بقوله (سل عليه السيف) خطأ.
وجرَد: انتزع صورة ذهنية (بوشر)، وفي المقدمة (2: 364): يجرد منها صورا أخرى أي ينتزع منها صورا ذهنية أخرى (دي سلان).
وجرّد كتابا من كتاب آخر: استخلص كتابا، واقتبس، ولخص، واختصر (ميرسنج 22).
وجرّد: خصص، كرّس، أخلص، ففي المقري (1: 156) إن الخليفة عمر الثاني انتزع من عامل أفريقية حق تولية عامل الأندلس (وجرّد إليها عاملا من قبله).
وتعبير (جرّد القرآن) قد أشار إليه لين. ويقال: علمت القرآن تجردة (أماري 180، 331) (أنظر تعليقات ونقد) ويظهر أن معناه: حفظت القرآن ولم أقرن وبه أحاديث اليهود والنصارى.
والفعل جرد وحده يستعمل بهذا المعنى، ففي ألف ليلة (3: 170 يرسل) في الكلام عن طفل في الكتاب: (ختم وجرّد وقرأ في العلم والنحو والفقه وسائر العلوم).
وجرّد الفرس: دربه ومرّنه (بوشر) وجرّد (مشتق من جريدة، أنظر الكلمة): أحصى، وضع بيانا (قائمة) (شيرب رديال 206).
وجَردت له عن ساعدي: تهيأت له (فوك) وأنظر: تجريد ومُجَرَّد.
تجرّد: تجرَّد في عساكره: سار في تجريدة من عساكره (ابن بطوطة 3: 257)، كما يقال: سار تجريدة (دي ساسي مختارات 2: 55).
وتجرّد عن الشيء ومن الشيء: تخلى عنه وتركه وانصرف عنه. ففي ألف ليلة (1: 730): في الكلام عن ناسكين: يتغذيان بلحم الغنم ولبنها (متجردين عن المال والبنين) أي تاركين المال وأطايب الطعام (راجعها في مادة بنين).
وتجرّد عن الخدمة: ترك العمل في خدمة الحكومة. واعتزل الخدمة (بوشر) ويقال أيضاً تجرد من الخدمة.
وتجرد عن الدنيا: انصرف عن الدنيا إلى العبادة (لين، المقري 3: 109) تخلى عن الدنيا وزهد فيها ففي ابن بطوطة (3: 159): تجرد عن الدنيا جميعا ونبذها. وفي رياض النفوس (19و) كان متجردا من الدنيا زاهدا فيها. وفي (19ق) منه: تخلى زاهدا فيها. وفي (19ق) منه: تخلى من الدنيا وتجرَّد منها.
وتجرَّد وحدها تدل على نفس هذا المعنى (المقري 1: 583). والتجَرد حسب ما جاء في كلام (المقري 3: 164) هو التخلي عن كل شيء إلا عن الله تعالى الذي يرى فيه خليله الوحيد. ويقال: توجد أربعة دلائل على حب الله تعالى، أولها الإفلاس وهو التجرد إلا عنه كالخليل، وحين لا يحمل الرجل معه في سفره شيئا فهذا شاهد على إنه متجرد حقيقة (المقري 1: 939) فكلمة التجرّد تعني إذا (الإفلاس) وذلك لا يكون إلا إذا كان الرجل عابدا تقيا قد تخلى راضيا عن أموال الدنيا وزهد فيها. ففي المقري (1: 911) مثلا: خرج من الأندلس على طريقة الفقر والتجرد، وفي السطر الذي بعد: وأظهر الزهد والعبادة. وهي أيضاً مرادفة لكلمة (فقر) عند المقري (1: 583)، وفيه أيضاً وكذلك في رحلة ابن بطوطة (1: 107، 176): الفقراء المتجردون.
والمتجرد يقضي حياته عزبا، حتى ان هذه الكلمة يمكن أن تترجم في بعض النصوص بكلمة (عزب) فابن بطوطة في كلامه عن فقراء بعض الزوايا (2: 40) يقول: منهم المتزوجون ومنهم الاعزاب المتجردون. وفيه (ص 261، 4: 319): وكان متجردا عزبا لا زوجة له (راجع ديفريمري مذكرات 151).
ويطلق على الصوفي لقب (متجرد) في أغلب الأحيان (المقري 1: 5، 583) وفي حياة ابن خلدون (202و): العالم الصوفي المتجرد أبو عبد الله، وهذا يعني عادة من تخلى عن الدنيا. غير أنها تعني أحياناً من عرى نفسه من قيود الجسد، لئن هذا هو معنى تجرَّد عند الصوفية (المقدمة 1: 206).
وأخيرا يقال أيضاً: كان قائما على قَدَم التجرد بمعنى تجرَّد، أو كان متجردا (ابن بطوطة 4: 23). وتجرَّد عنه: تركه وأهمله، يقال ذلك مثلا عن قائد الجيش يترك عدوه فلا يوقع به (أخبار 97).
انجرد: مطاوع جَرَد، بمعنى: كشط وملس أو بمعنى انكشط وتملس (فوك).
وانجرد: أنفصل، برز ففي معجم المنصوري: خراطة هو ما ينجرد من المعي عند الاسترسال.
وانجرد الفرس: أسرع وامتد به السير (بوشر).
جَرْد: اسم يطلق في بنغازي على بركان (هاملتون 12 وفيه وصف مطول له).
وجَرْد: حُكاكة، قشارة، نحاتة (ألكالا) وجَرْد: أرض مرتفعة بعيدة عن البحر (محيط المحيط).
وجاء القوم جردا أو جَرد العصَا أي جميعا من غير أن يتخلف منهم أحد (محيط المحيط) والجمع جُرود: جماعات العسكر (محيط المحيط).
وخصوة الجرد: إفراز القندس وهو سائل يستخرج من القندس.
جَرْدة: جُرادة كُشاطة، نحاتة (ألكالا) جَرادَ: ضرب من الجنادب، وهو: جراد أحمر، وجراد مُكْن، وجراد خَيْفان (عند لين أيضاً) وجراد سمان، وجراد عصفور (نيبور ب 162). جراد نجديات
أو طيار، وجراد زحّاف (بركهار تسورية 238، برجون 703)، وجراد البقل (كازيري 1: 320).
وللجراد سلطان يسمى سلطان الجراد (جاكسون 250).
جراد البحر: في الإسبانية يطلق اسم " Langosta de la tierra" على الجراد جراد الأرض، واسم " Langosta de la mar" على الجراد البحري، كركند، فجراد البحر يعني كركند، سرطان البحر (ألكالا، وفيه Langosta de langosta pescado' la mar de la mar) بوشر، ابن البيطار 1: 246). وجراد البحر: السمك الطيار (نيبور بلاد العرب 167، برتون 1: 213).
جراد إبليس: هو في الحجاز أصغر أنواع الجراد (برتون 2: 116).
وجراد البحر: صفن (كيس الخصية) (همبرت 103).
جريد: عصا، نوع من الرماح لا سنان له (بوشر) ومزراق، رمح قصير (هلو) في طرابلس الغرب ومرزوق: بركان، ضرب من البرود وهو أرقها نوعا (الملابس 120).
جُرَادة: مبِشر، مِكشط، محك، (آلة لبشر الجلد (ألكالا).
جَرِيدة: عصا ورمح بغير سنان (بوشر، محيط المحيط).
وجريدة: (انظر لين مادة جريد) قطعة خشب يسجل عليها البائع بالحزوز ما يبيعه دينا لزبائنه أو يستلمه منهم (بوشر)، يقال: يبيع بضاعته بالجريدة أو في الجريدة أي دينا (شرح هابشت للجزء الثاني من طبعته لألف ليلة وليلة).
وجريدة: قائمة، بيان، كشف، صحيفة يكتب عليها، سجل، تعريفة (بيان الأسعار) (محيط المحيط)، شيرب ديال 82، 204، مارتن 136، هيلو، المقدمة 1: 325، 2: 326، زيشر 20: 494) وفي رحلة إلى غدامس ص19: الجريدة الملصقة بهذه الشروط أي الصحيفة المربوطة بها.
وقد وجد فريتاج قولهم (جرائد معروضة) في قطعة من الشعر نشرها دي ساسي (مختار 1: 381) وقد ترجمها دي ساسي بما معناه الصحف المعروضة للمجرمين.
وجريدة العسكر: سجل الجيش (الفخري 165) وجريدة الخراج: سجل الخراج (ألف ليلة 2: 397).
رجال الجرائد: وردت في وثيقة صقلية نشرها نوئيل دي فرجير في الجريدة الآسيوية (1845، 2: 218)، يقول الناشر (ص334): (بقي علينا أيضاً أن نحدد طبقة من الناس أطلق عليهم في هذه الوثيقة اسم رجال الجرائد أي رجال العقود لان كلمة جريدة تدل على معنى (عقد، وثيقة) في كل المصادر العربية التي أملكها. أفلا يمكن أن نفترض أن المراد بها هنا متعاقد: Cartularii يقول دوكانج ما معناه إنه العبد والرقيق في الأرض الزراعية ويقول أماري (مخطوطات) أن دي فرجير قد وهم فأن رجال (أهل) الجرائد تعني villani أي عبيد الأراضي الزراعية.
وأخيرا فأن جريدة في وثائق صقلية العربية تعني أيضاً platea des villani أي قطيعة عبيد الأراضي الزراعية، كما تعني وصف حدود هذه القطيعة (دوكانج).
وجريدة: متجردا من المتاع والخدم والحشم، ففي ابن الأثير (7: 350): فأتاه كتاب أبيه إبراهيم يأمره بالعودة إلى أفريقية فرجع إليها جريدة في خمس شواني (في النص يأمر بدل يأمره، وقد صححته وفقا لما رآه أماري الذي نشر هذه العبارة) وفي (9: 10) من ابن الأثير: فجرد الإفرنجي عسكره من أثقالهم وسار جريدة. وفي مختارات فريتاج ص98: وصل جريدة ويخلف عنهم الغلمان والحشد (صوابه وتخلّف) (أنظر ص117، 120، 126، 136).
بدّه يرمي جريدة قدامك: يريد أن يفعل فعلة حسنة لك (بوشر) وفي محيط المحيط: ومن كلام المولدين ضرب فلان قدام فلان جريدة، أي فعل له فعلة حسنة.
جرادي: جنس من الطير (ياقوت 1: 885) جُرُيِّدات (جمع): صغار الجراد (أبو الوليد 677).
جَرَّاد: غريب يأتي إلى البلد أجرودي: عامية أجرد وهو الذي لا شعر عليه (محيط المحيط).
تَجْرِيد= تَجَرَد: التخلي عن الدنيا والانصراف إلى العبادة، ففي مخطوطتين لابن بطوطة (4: 23، وأنظر ص453 من التعليقات): كان قائما على قدم التجريد.
وفي مخطوطات أخرى: التجرد ونجد نفس الكلمة التجريد عند كرتاس ص98 من الترجمة. وفي المقري (1: 50) ورضت النفس بالتجريد زهدا. وفي الخطيب (78ق): وانقطع إلى تُربة الشيخ أبي مدْيَن بعباد تلمسان مؤثرا للخمول- ذاهبا مذهب التجلة (؟) من التجريد والعكوف بباب الله.
ويمكن أحيانا ترجمتها بمعنى معناه عزوبة (انظر تجريد في مادة جرد) (ديفر يمري مذكرات 151).
وفي نصوص أخرى وخاصة حين يتصل الكلام بالصوفية يراد بالتجريد عندهم التخلي عن مشاعرهم الفردية، وهو في طريقتهم ضروري لإمكان الاتحاد مع الإله (أنظر تعليق دي سلان في ترجمة ابن خلكان 2: 155 رقم 4، والنص في 1: 417 منه.
ويترجم دي سلان النص الذي جاء في المقدمة (3: 144) بما معناه: التخلي عن المشاعر الدنيوية التي تشغل النفس.
ولهذه الكلمة معنى آخر غير هذا المعنى في المقري (1: 693) إذ تقرأ فيه أن الفقير في القاهرة يمكنه أن يفعل ما يشاء (من رقص في وسط السوق أو تجريد أو سكر من حشيشة أو صحبة مردان) وواضح أنها تعني هنا انشراح وتسلية ولهو.
علم تجريد الوجود: علم المجردات أو الوجدانيات، انطولوجيا (بوشر).
تَجْرِيدَة، تجريدة عساكر: كتيبة، جماعة من الجند (بوشر) وسار تجريدة: سار في كتيبة من الجند (دي ساسي مختار 2: 55) وتجريدة: جيش (همبرت 137) وحملة عسكرية أثناء السنة (بوشر).
وتجريدة: زحار، اسهال (محيط المحيط).
تَجْرِيدِي: معبر عن مجردات (بوشر).
مِجْرَد: مسِحج، مِكشط (ألكالا) ومُشط (أداة مسننة تجر فوق الأرض المحروثة لتفتيت المدر وطمر الحبوب المزروعة)، مِسلفة (ابن العوام 1: 32، 2: 389، 457 في الآخر وما يليه، مع صورته 459).
مُجرَّد، فيلسوف مُجَرد: فيلسوف هندي (ألكالا)، والنبيذ المجرد هو الذي جَرد عن ثفله وأدرك (معجم المنصوري في مادة نبيذ).
ومجرّد بمعنى متجرّد وهو المنقطع عن الدنيا ففي المقري (1: 621): وكان زاهدا متورعا حسن الطريقة متدينا كثير العبادة فقيها مجردا متعففا.
ومجرّد: فقير، ولا يراد به الذي اختار الفقر برغبته (أنظر جرد) بل الذي اضطر إليه (المقري 1: 693).
ويقال: بمجرد النظر إليه أي بالنظرة البسيطة، من غير تحديق، بالنظر فقط (بوشر).
لا يصح لهم من اسم اليهودية إلا مجرد الانتماء فقط: أي أن اسم اليهود لا يصح لهم إلا لئن أصلهم من اليهود (دي ساسي مختار 1: 106، وأنظر 1: 154، الحماسة 20 المقدمة 1: 8،9، 248، كرتاس 364 في التعليقات، الفخري 376).
بمجرد ما: حالما، على اثر ما (بوشر).
مجردا: تجريديا، ميتافيزيكيا (بوشر) فقط مجردا: بلا قيد ولا شرط (بوشر).
مِجْرَدة وجمعها مّجَارِد: مِجْرَد، مشط، مسلفة، وهي أداة مسننة تجر فوق الأرض المحروثة لتفتيت المدر وطمر الحبوب المزروعة (فوك).
مَجروُد: فرس مجرود: امتد به السير وطال من غير أن يلوي على شيء (بوشر). ومجرود على السفر: متعود عليه (محيط المحيط).
وآلة من الحديد تحمل النار عليها المحيط).

جرد

1 جَرَدَ, aor. ـُ inf. n. جَرْدٌ: see 2, in nine places. b2: جَرَدَ الجَرَادُ الأَرْضَ, (A, L, Msb,) aor. and inf. n. as above, (L,) (tropical:) The locusts stripped the land of all its herbage; (A, * L;) ate what was upon the land. (Msb.) b3: جَرَدَهُمُ الجَارُودُ (tropical:) [The year of drought destroyed them]. (A.) A2: جُرِدَتِ الأَرْضُ (assumed tropical:) The land had its herbage eaten by locusts; (S;) was smitten by locusts. (Msb.) b2: جُرِدَ said of seed-produce, (assumed tropical:) It was smitten [or eaten] by locusts. (K.) b3: And said of a man, (S,) (assumed tropical:) He had a complaint of his belly from having eaten locusts. (S, K.) A3: جَرِدَ, aor. ـَ (K,) inf. n. جَرَدٌ, (TA,) (tropical:) It (a place) was, or became, destitute of herbage. (K, TA.) b2: (assumed tropical:) He (a man) had no hair upon him [i. e. upon his body, or, except in certain parts: see أَجْرَدُ]. (S: but only the inf. n. is there mentioned.) b3: (tropical:) He (a horse, K, TA, or similar beast, TA) had short hair: (TA:) or had short and fine hair: as also ↓ انجرد. (K, TA.) [See أَجْرَدُ.] b4: See also 7. b5: Also, (S, K,) inf. n. as above, (S,) (assumed tropical:) He (a man, S) became affected with the cutaneous eruption termed شَرًى, from having eaten locusts. (S, K.) 2 جرّد, (A, L,) inf. n. تَجْرِيدٌ, (S, A, L,) He stripped, divested, bared, or denuded, of garments, or clothes. (S, A, L.) You say, جرّدهُ مِنْ ثِيَابِهِ, (A,) or من ثَوْبِهِ, (Th, L, K,) as also ↓ جَرَدَهُ, (K,) and جرّدهُ ثَوْبَهُ, (Th, L,) He stripped, divested, or denuded, him of his garments, or of his garment: (Th, A, L, K:) [this is the only signification of the verb given in the A as proper; its other significations given in that lexicon being there said to be tropical:] or جَرَّدْتُهُ مِنْ ثِيَابِهِ signifies I pulled off from him his garments: and الشَّىْءَ ↓ جَرَدْتُ, aor. ـُ inf. n. جَرْدٌ, (assumed tropical:) I removed from the thing that which was upon it. (Msb.) b2: (assumed tropical:) He peeled, or pared, a thing; divested it of its peel, bark, coat, covering, or the like; as also ↓ جَرَدَ, (L, K,) aor. and inf. n. as above: (L:) and ↓ the latter, (assumed tropical:) he peeled off anything, عَنْ شَىْءٍ from a thing. (S, L.) b3: (assumed tropical:) He stripped skin of its hair; as also ↓ جَرَدَ. (L, K.) b4: (tropical:) It (drought) rendered the earth, or land, bare of herbage: so in the L and other lexicons: in the K, ↓ جَرَدَ: but the former is the right. (TA.) b5: (assumed tropical:) I. q. شذّب [generally signifying He pruned a tree or plant]. (S, TA.) b6: (tropical:) [He bared a sword;] he drew forth a sword (S, A, K) from its scabbard; (A;) as also ↓ جَرَدَ (TA, and so in some copies of the K in the place of the former verb,) aor. as above. (TA.) b7: [(assumed tropical:) He detached a company from an army: see جَرِيدَةٌ.] b8: [(assumed tropical:) He divested a thing of every accessory, adjunct, appendage, or adventitious thing; rendered it bare, shere, or mere.] b9: (assumed tropical:) He made the writing, or book, (L, K,) and the copy of the Kur-án, (L,) free from syllabical signs, (L, K,) and from additions and prefaces: (L:) he divested the Kur-án of the diacritical points, and of the vowel-signs of desinential syntax, and the like: (Ibrá-heem [En-Nakha'ee]:) or he wrote it, or read it, or recited it, without connecting with it any of the stories, or traditions, related by the Jews or Christians. (Ibn'Oyeyneh, accord. to the L; or A'Obeyd, accord. to the TA.) b10: جرّد القُطْنَ, and ↓ جَرَدَهُ, (assumed tropical:) He separated the cotton from its seeds, with a مِحْلَاج: or separated and loosened it by means of a bow and a kind of wooden mallet, by striking the string of the bow with the mallet: syn. حَلَجَهُ. (K.) b11: جرّد الحَجَّ, (ISb, K,) and بِالحَجِّ ↓ تجرّد, (TA,) which latter alone is mentioned by Z and Ibn-El-Jowzee, (MF,) (assumed tropical:) He performed the rites and ceremonies of the pilgrimage (الحَجّ) separately from those of العُمْرَة [q. v.]: (ISh, Z, Ibn-El-Jowzee, K:) or the former signifies he made the performance of the pilgrimage to be free from the vitiations of worldly desires and objects. (Har p. 392.) [See also 5.] b12: جُرِّدَ لِلْقِيَامِ بِكَذَا: see 5. b13: جرّد القَوْمَ; (K;) and ↓ جَرَدَهُمْ, (L, K,) aor. and inf. n. as above; (L;) (assumed tropical:) He asked, or begged, of the people, or company of men, and they refused him, or gave him against their will. (L, K.) A2: Also, (K,) inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He wore, or put on, جُرُود, i. e., old and wornout garments. (K.) 5 تجرّد He was, or became, stripped, divested, bared, or denuded, (S, A, L, Msb, K,) [and he stripped, divested, bared, or denuded, himself,] مِنْ ثِيَابِهِ of his clothes or garments, (A, * Msb,) or من ثَوْبِهِ of his garment; (L, K; *) as also ↓ انجرد, (A, L, K,) which latter, accord. to Sb, is not a quasi-pass. verb, (L,) [but it seems that he did not know جَرَدَ, in a sense explained above, (see 2, second sentence,) of which it is the quasipass, like as تجرّد is of جرّد.] b2: (tropical:) It (an ear of corn, A, K, and a flower, TA) came forth from its envelope, or calyx. (A, K, TA.) b3: (assumed tropical:) It (expressed juice) ceased to boil, or estuate, (K,) [and so became divested of its froth, or foam.] b4: (assumed tropical:) He (a man) was, or became, alone, by himself, apart from others; as though detached from the rest of men. (Har p. 430.) b5: (tropical:) He (a horse) outstripped the other horses in a race; as also ↓ انجرد, and انجرد عَنِ الخَيْلِ; like نَضَا الخَيْلَ; as though he threw off the others from himself as a man throws off his garment. (TA.) and (assumed tropical:) He (an ass) went forward from among the she-asses. (L.) b6: تجرّد لِلْأَمْرِ (tropical:) [He devoted himself to the affair, as though throwing aside all other things; he applied himself exclusively and diligently to it;] he strove or laboured, exerted himself or his power or efforts or endeavours or ability, employed himself vigorously or diligently or with energy, or took pains or extraordinary pains, in the affair, (S, A, K, and Har p. 430,) not diverted therefrom by any other thing. (Har ib.) And تجرّد لِلْعِبَادَةِ (tropical:) [He devoted himself TO, applied himself exclusively and diligently to, or strove &c. in, religious service, or worship]. (A.) And لِلْقِيَامِ بِكَذَا ↓ جُرِّدَ (tropical:) [He devoted himself to, applied himself exclusively and diligently to, or strove &c. in, the performance of such a thing]. (A.) And تجرّد فِى السَّيْرِ, and ↓ انجرد, (tropical:) He strove or laboured, exerted himself or his power or efforts or endeavours or ability, in pace, or going; he hastened therein; like شَمَّرَ فِى سَيْرِهِ. (L, TA.) b7: تجرّد بِالحَجِّ: see 2. Accord. to Ahmad, as related by Is-hák Ibn-Mansoor, (TA,) (assumed tropical:) He affected to be like, or he imitated, the pilgrim of Mekkeh, or the man performing the pilgrimage of Mekkeh. (K, TA.) 7 انجرد: see 5, first sentence. [Hence,] انجردتِ الإِبِلُ مِنْ أَوْبَارِهَا (assumed tropical:) The camels cast, or let fall, their fur, or soft hair. (L.) b2: See also 1. b3: (assumed tropical:) It (a garment, or piece of cloth,) became threadbare, or napless, (S, L, K,) and smooth; (S, L;) as also ↓ جَرِدَ. (L.) b4: Said of a horse in a race: see 5. b5: انجرد فِى السَّيْرِ: see 5. b6: انجرد بِنَا السَّيْرُ, (S, A, L,) in the K, erroneously, انجرد بِهِ السَّيْلُ, (TA,) (tropical:) The journey, or march, (S, A, L,) became extended, (S, A, L, K,) and of long duration, [with us,] (S, L, K,) without our pausing or waiting for anything. (A.) 8 اجتراد (assumed tropical:) The attacking one another with [drawn] swords. (KL.) [You say, اجتردوا (assumed tropical:) They so attacked one another; like as you say, اضطربوا.]

جَرْدٌ (tropical:) A garment old and worn out, (L, K, TA,) of which the nap has fallen off: or one between that which is new and that which is old and worn out: pl. جُرُودٌ. (L, TA.) You say بُرْدَةٌ جَرْدٌ, (A,) and ↓ جَرْدَةٌ [alone], (S, L, TA,) (tropical:) A [garment of the kind called] بردة worn so that it has become smooth. (S, A, L, TA. *) And [the pl.]

جُرُودٌ, (K, TA, in the CK جَرُود,) as a subst., (TA,) (assumed tropical:) Old and worn-out garments. (K.) It is said in a trad. of Aboo-Bekr, لَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ مَالِ المُسْلِمِينَ إِلَّا جَرْدُ هٰذِهِ القَطِيفَةِ, meaning (assumed tropical:) There is not in our possession, of the property of the Muslims, save this threadbare and worn-out قطيفة. (TA.) A2: (assumed tropical:) The pudendum, or pudenda; [app. because usually shaven, or depilated;] syn. فَرْجٌ, (K,) i. e. عَوْرَةٌ. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The penis. (K.) A3: (assumed tropical:) A shield. (K.) A4: (assumed tropical:) A remnant of property, or of cattle. (K.) A5: See also جَرِيدَةٌ.

جُرْدٌ: see جَرِيدَةٌ.

جَرَدٌ (assumed tropical:) A wide, or spacious, tract of land in which is no herbage: (S, A, K:) an inf. n. used as an appellative subst. (A.) b2: رُمِىَ عَلَى جَرَدِهِ and ↓ أَجْرَدِهِ (assumed tropical:) He (a man, TA) was shot, or struck with a missile, on his back. (K.) A2: See also what next follows.

جَرِدٌ, (K,) fem. with ة; (S, K;) and ↓ أَجْرَدُ, (S, A, K,) fem. جَرْدَآءُ; (A, K;) and ↓ جَرَدٌ, (TA, as from the K,) which last is an inf. n. used as an epithet; (TA;) (tropical:) A place (A, K) destitute of herbage: (S, A, K:) you say أَرْضٌ جَرِدَةٌ (S, K) and ↓ جَرْدَآءُ (A, K) and ↓ جَرَدِيَّةٌ, (TA,) and فَضَآءٌ

↓ أَجْرَدُ: of which last the pl. is [جُرْدٌ and] أَجَارِدُ. (S.) b2: Also, the first, (assumed tropical:) A man affected with the cutaneous eruption termed شَرًى, from having eaten locusts. (TA.) جَرْدَةٌ: see جَرْدٌ. b2: . Also (assumed tropical:) An old worn piece of rag: dim. ↓ جُرَيْدَةٌ. (TA from a trad.) جُرْدَةٌ [The denuded, or unclad, part, or parts, of the body]. You say اِمْرَأَةٌ بَضَّةُ الجُرْدَةِ (A, * K) and ↓ المُجَرَّدِ (A, K) and ↓ المُتَجَرَّدِ, (T, A, K,) [A woman thin-skinned, or fine-skinned, and plump, in respect of the denuded, or unclad, part, or parts of the body: or] when divested of clothing: (T, A, * K:) the last of these words is here an inf. n.: if you say ↓ المُتَجَرِّدِ, with kesr, you mean, [in] the [denuded] body: (K:) [and so when you say الجُرْدَةِ, and المُجَرَّدِ; or this last may be regarded as an inf. n.:] المتجرَّد is more common than المتجرِّد. (TA.) [In like manner,] you say, فُلَانٌ حَسَنُ الجُرْدَةِ and ↓ المُجَرَّدِ and ↓ المُتَجَرَّد; like as you say, حَسَنُ العُرْيَةِ and المُعَرَّى, which signify the same. (S.) It is said of Mohammad, ↓ كَانَ أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ, i. e. He was bright in respect of what was unclad of his body, or person. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) Plain, or level, and bare, land. (S.) الجُرْدَانُ (S, K) and ↓ المُجَرَّدُ and ↓ الأَجْرَدُ (K) (assumed tropical:) The yard of a horse &c.: (S:) or of a solidhoofed animal: or it is of general application: (K:) or originally of a man; and metaphorically of any other animal: (TA:) pl. (of the first, TA) جَرَادِينُ. (K.) جَرَدِيَّةٌ: see جَرِدٌ.

جَرَادٌ [a coll. gen. n., (tropical:) Locusts; the locust; a kind of insect] well known: (S, Msb, K:) so called from stripping the ground, (A, Msb,) i. e., eating what is upon it: (Msb:) n. un. with جراد: (S, Msb:) applied alike to the male and the female: (S, Msb, K:) جرادة is not the masc. of بَقَرٌ, but is a [coll.] gen. n.; these two words being like بَقَرٌ and بَقَرَةٌ, andتَمْرٌ and تَمْرَةٌ, and حَمَامٌ and حَمَامَةٌ, &c.: it is therefore necessary that the masc. should be [in my copies of the S, “should not be,” but this is corrected in the margin of one of those copies,] of the same form as the fem., lest it should be confounded with the pl. [or rather the collective form]: (S:) but some say that جراد is the masc.; and جرادة, the fem.; and the saying رَأَيَتُ جَرَادًا عَلَى جَرَادَةٍ [as meaning I saw a male locust upon a female locust], like رَأَيْتُ نَعَامًا عَلَى نَعَامَةٍ, is cited: (TA:) it is first called سِرْوَةٌ; then, دَبًى; then, غَوْغَآءُ; then, خَيْفَانٌ; then, كُِتْفَانٌ; and then, جراد: (A 'Obeyd, TA:) As says that when the males become yellow and the females become black, they cease to have any name but جراد. (AHn, TA.) [Hence,] اِبْنُ الجَرَادِ, (T in art. بنى) or ابن الجَرَادَةِ (TA in that art.,) (assumed tropical:) The egg of the locust. (T and TA ubi suprà.) b2: مَا أَدْرِى أَىُّ جَرَادٍ عَارَهُ, (S, K,) or أَىُّ الجَرَادِ, (A, L,) (tropical:) I know not what man, (S, K,) or what thing, (A,) took him, or it, away. (S, A, K.) جَرِيدٌ [a coll. gen. n.], n. un. ↓ جَرِيدَةٌ: (S, Msb:) the latter is of the measure فَعِلَيةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ; (Msb;) signifying (tropical:) A palm-branch stripped of its leaves; (S, A, Msb, K;) as long as it has the leaves on it, it is not called thus, but is called سَعَفَةٌ: (S:) or a palm-branch in whatever state it be; in the dial. of El-Hijáz: (TA:) or a dry palm-branch: (AAF, K:) or a long fresh palm-branch: (K:) pl. جَرَائِدُ. (TA.) b2: [Also, ↓ جَرِيدَةٌ, (assumed tropical:) A tally, by which to keep accounts; because a palm-stick is used for this purpose; notches being cut in it. b3: And hence, حِسَابٍ ↓ جَرِيدَةُ (assumed tropical:) An accountbook: and الخَرَاجِ ↓ جَرِيدَةُ (assumed tropical:) The register of the taxes, or of the land-tax.]

A2: إِبِلٌ جَرِيدَةٌ (tropical:) Choice, or excellent, (A, L,) and strong, (L,) camels. (A, L.) b2: See also أَجْرَدُ, in two places.

جُرَادَةٌ (assumed tropical:) Anything that is peeled off, or pared, from another thing. (S.) جَرِيدَةٌ n. un. of جَرِيدٌ as a coll. gen. n.: see the latter in four places. b2: Also fem. of the latter as an epithet. b3: Also (tropical:) A detachment of horsemen; a company of horsemen detached (جُرِّدَتْ, S, A) from the rest of the force, (S,) or from the main body of the horsemen, (A,) in some direction, or for same object: (S, A:) or a company of horsemen among whom are no footsoldiers, nor any of the baser sort, or of those of whom no account is made: (A:) or horsemen among whom are no foot-soldiers; (K;) as also ↓ جُرْدٌ [as though pl. of أَجْرَدٌ], (K, TA,) with damm, (TA,) or ↓ جَرْدٌ. (So in the CK.) [See an ex. under the word بَيْتٌ, last sentence.]

جُرَيْدَةٌ dim. of جَرْدَةٌ, q. v.

جُرَيْدَآءُ dim. of جَرْدَآءُ [fem. of أَجْرَدُ]: so in the phrase جُرَيْدَآءُ المَتْنِ (assumed tropical:) The middle of the back of the neck, which is free from flesh. (L.) جَرَّادٌ (assumed tropical:) One who polishes brazen vessels. (K.) جَارُودٌ (tropical:) An unlucky man; (S, K;) one who strips off prosperity by his ill luck; (A;) or as though he stripped off prosperity by his ill luck. (TA.) b2: Also, and ↓ جَارُودَةٌ, (A,) or سَنَةٌ جَارُودٌ, (S, K,) (tropical:) A year of drought: (A, K:) or a year of severe drought and dryness of the earth; (S;) as though it destroyed men. (TA.) جَارُودَةٌ: see what next precedes.

الجَارُودِيَّةٌ A sect of the Zeydeeyeh, (of the Shee'ah, TA,) so called in relation to Abu-lJárood Ziyád the son of Aboo-Ziyád: (S, K:) Abu-l-Járood being he who was named by the Imám El-Bákir “Surhoob,” explained by him as a devil inhabiting the sea: they held that Mo-hammad appointed 'Alee and his descendants to the office of Imám, describing them, though not naming them; and that the Companions were guilty of infidelity in not following the example of 'Alee, after the Prophet: also that the appointment to the office of Imám, after El-Hasan and El-Hoseyn, was to be determined by a council of their descendants; and that he among them who proved himself learned and courageous [above others] was Imám. (MF.) أَجْرَدُ (tropical:) A man having no hair upon him; (S, A, L, K;) i. e., upon his body; or except in certain parts, as the line along the middle of the bosom and downwards to the belly, and the arms from the elbows downwards, and the legs from the knees downwards; contr. of أَشْعَرُ, which signifies “having hair upon the whole of the body:” (IAth, L:) [fem. جَرْدَآءُ: and] pl. جُرْدٌ. (A, TA.) The people of Paradise are said (in a trad., TA) to be جُرْدٌ مُرْدٌ (tropical:) [Having no hair upon their bodies, and beardless]. (A, TA.) b2: Also applied to a horse, (S, A, K,) and any similar beast, (TA,) meaning (tropical:) Having short hair: (TA:) or having short and fine hair. (S, K.) This is approved, (S,) and is one of the signs of an excellent and a generous origin. (TA.) Pl. as above. (A.) In like manner, أَجْرَدُ القَوَائِمِ means (tropical:) Having short, or short and fine, hair upon the legs. (TA.) b3: Also (tropical:) A check upon which no hair has grown. (TA.) And (assumed tropical:) A sandal upon which is no hair. (L from a trad.) b4: Applied also to a place; and the fem., جَرْدَآءُ, to land: see جَرِدٌ, in three places. b5: Also (tropical:) Milk free from froth. (A.) And the fem., (assumed tropical:) Wine that is clear, (AHn, K,) free from dregs. (AHn, TA.) And (assumed tropical:) A sky free from clouds. (L.) b6: (assumed tropical:) Smooth. (Ham p. 413.) b7: (assumed tropical:) A heart free from concealed hatred, and from deceit, dishonesty, or dissimulation. (L.) b8: (tropical:) Complete; (A, K;) free from deficiency; (A, TA;) as also ↓ جَرِيدٌ; (S, A, K;) applied to a year (عَامٌ), (S, A,) and to a month, (Th, TA,) and to a day: (K:) fem. as above, applied to a year (سَنَةٌ). (A.) Accord. to Ks, (S,) you say, مَا رَأَيْتُهُ مُذْ

أَجْرَدَانِ and ↓ مذ جَرِيدَانِ, meaning (tropical:) [I have not seen him, or it, for, or during,] two days, (S, A, K,) or two months, (S, K,) [or two years,] complete. (A, TA.) b9: (tropical:) A horse wont to outstrip others; (K;) that outstrips others, and becomes separate from them by his swiftness. (IJ, TA.) b10: And the fem., (tropical:) A voracious she-camel. (A.) A2: It is also used as a subst.: see جَرَدٌ: b2: and see الجُرْدَانُ. b3: Also (assumed tropical:) The sea. (AAF, M in art. جرب.) b4: And the fem., (assumed tropical:) A smooth rock. (S, TA.) إِجْرِدٌّ, and sometimes without teshdeed, إِجْرِدٌ, A certain plant which indicates the places where truffles (كَمْأَة) are to be found: a certain herb, or leguminous plant, said to have grains like pepper. (En-Nadr, TA.) مُجْرَدٌ (assumed tropical:) A man ejected from his property. (IAar, TA.) مُجَرَّدٌ: see جُرْدَةٌ, in two places. b2: (tropical:) A bare, or naked, [or drawn,] sword. (A.) b3: [ (assumed tropical:) Divested of every accessory, adjunct, appendage, or adventitious thing; rendered bare, shere, or mere; abstract. b4: In philosophy, Bodiless; incorporeal; as though divested of body.]

A2: See also الجُرْدَانُ.

مَجْرُودٌ (assumed tropical:) Peeled, or pared; divested of its peel, bark, coat, covering, or the like. (S, L.) b2: أَرْضٌ مَجْرُودَةٌ (assumed tropical:) Land of which the herbage has been eaten by locusts: (S:) or land smitten by locusts: (Msb:) or land abounding with locusts; (A'Obeyd, ISd, K;) a phrase similar to أَرْضٌ مَوْحُوشَةٌ; the epithet having the form of a pass. part. n. without a verb unless it be one that is imaginary. (ISd, TA.) b3: رَجُلٌ مَجْرُودٌ (assumed tropical:) A man having a complaint of his belly from having eaten locusts. (S.) مُتَجَرَّدٌ and مُتَجَرِّدٌ: see جُرْدَةٌ, in four places: b2: and see what follows.

مُنْجَرِدٌ (assumed tropical:) A horse having short, and little, hair: (EM pp. 39 and 40:) or sharp, or vigorous, in pace, [and] having little hair. (Har p. 455.) b2: مَا أَنْتَ بِمْنْجَرِدِ السِّلْكِ, (Az, A, TA,) or ↓ بِمْتَجّرِّدِ السِّلْكِ, (so in a copy of the A,) said to one who is shy, or bashful, [meaning (assumed tropical:) Thou art] not free from shyness in appearing [before others]: (Az, TA:) or (tropical:) thou art not celebrated, or well-known. (A, TA.)

جبر

Entries on جبر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
جبر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كل من لَا يقدر عَليّ الْكَلَام فَهُوَ أعجم ومُسْتَعْجِم وَمن هَذَا الحَدِيث: إِذا كَانَ أحدكُم يصلى واستعجمت عَلَيْهِ قِرَاءَته فَلْيُتِمَّ يَعْنِي إِذا انْقَطَعت فَلم يقدر على الْقِرَاءَة من النعاس. وَمِنْه قَول الْحَسَن: صَلَاة النَّهَار عجماء يُقَال: لَا تُسمع فِيهَا قراءةٌ. وَأما الْجَبَّار فَهُوَ الهدر وَغنما جعل جَرح العجماء هدرا إِذا كَانَت منفلتة لَيْسَ لَهَا قَائِد وَلَا سائق وَلَا رَاكب فَإِذا كَانَ وَإِنَّمَا وَاحِد من هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة فَهُوَ ضَامِن لِأَن الْجِنَايَة حِينَئِذٍ لَيست للعجماء إِنَّمَا هِيَ جِنَايَة صَاحبهَا الَّذِي أَوْطَأَهَا النَّاس وَقد روى ذَلِك عَن عَليّ وَعبد اللَّه وَشُرَيْح وَغَيرهم. وأما الحَدِيث الْمَرْفُوع: الرِجْل جُبار فَإِن مَعْنَاهُ أَن يكون الرَّاكِب يسير على دَابَّته فتنفح الدَّابَّة برجلها فِي سَيرهَا فَذَلِك هدر أَيْضا وَإِن كَانَ عَلَيْهَا رَاكب لِأَن لَهُ أَن يسير فِي الطَّرِيق وَأَنه لَا يبصر مَا خَلفه فَإِن كَانَ وَاقِفًا عَلَيْهَا فِي طَرِيق لَا يملكهُ فَمَا أَصَابَت بِيَدِهَا أَو برجلها أَو بِغَيْر ذَلِك فَهُوَ ضَامِن على كل حَال وَكَذَلِكَ إِذا أَصَابَت بِيَدِهَا وَهِي تسير فَهُوَ ضَامِن أَيْضا وَالْيَد والرِجل فِي الْوُقُوف سَوَاء هُوَ ضَامِن لَهُ. وَأما قَوْله: الْبِئْر جُبار فَإِن فِيهَا غير قَول يُقَال: إِنَّهَا الْبِئْر يسْتَأْجر عَلَيْهَا صَاحبهَا رجلا يحفرها فِي ملكه فتنهار على الْحَافِر فَلَيْسَ على صَاحبهَا ضَمَان وَيُقَال: هِيَ الْبِئْر تكون فِي مِلك الرجل فَيسْقط فِيهَا إِنْسَان أَو دَابَّة فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ لِأَنَّهَا فِي ملكه فَهَذَا قَول يُقَال وَلَا أَحسب هَذَا وَجه الحَدِيث لِأَنَّهُ لَو أَرَادَ المِلك لما خص الْبِئْر خَاصَّة دون الْحَائِط وَالْبَيْت وَالدَّابَّة وكل شَيْء يكون فِي مِلك الرجل فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَلكنهَا عِنْدِي الْبِئْر العادِيَّة الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا حافر وَلَا مَالك تكون فِي الْبَوَادِي فَيَقَع فِيهَا الْإِنْسَان أَو الدَّابَّة فَذَلِك هدر بِمَنْزِلَة الرجل يُوجد قَتِيلا بفلاة من الأَرْض لَا يعلم لَهُ قَاتل فَلَيْسَ فِيه قسَامَة وَلَا دِيَة. وَأما قَوْله: والمَعْدِن جُبار فَإِنَّهَا هَذِه الْمَعَادِن الَّتِي تستخرج مِنْهَا الذَّهَب وَالْفِضَّة فَيَجِيء قوم يحفرونها بِشَيْء مُسَمّى لَهُم فَرُبمَا انهار الْمَعْدن عَلَيْهِم فَقَتلهُمْ فَيَقُول: دِمَاؤُهُمْ هدر لأَنهم عمِلُوا بِأُجْرَة وَهَذَا أصل لكل عَامل عمل عملا بكرَاء فَعَطب فِيهِ أَنه هدر لَا ضَمَان على من اسْتَعْملهُ إِلَّا أَنهم إِذا كَانُوا جمَاعَة ضمن بَعضهم لبَعض على قدر حصصهم من الدِّيَة.
(ج ب ر) : (الجويبار) فَارِسِيٌّ وَهُوَ الْجَدْوَلُ عَلَى شَطَّيْهِ أَــشْجَارٌ.
(ج ب ر) : (جَبَرَ) الْكَسْرَ جَبْرًا وَجَبَرَ بِنَفْسِهِ جُبُورًا وَالْجُبْرَانُ فِي مَصَادِرهِ غَيْرُ مَذْكُورٍ وَانْجَبَرَ غَيْرُ فَصِيحٍ وَجَبَرَهُ بِمَعْنَى أَجْبَرَهُ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ وَكَذَا قَلَّ اسْتِعْمَالُ الْمَجْبُورِ بِمَعْنَى الْمُجْبَرِ وَاسْتُضْعِفَ وَضْعُ الْمَجْبُورَةِ مَوْضِعَ الْمَجْنُونَةِ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ مِنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ) وَجُوَيْبِرٌ) فِي جو.

جبر


جَبَرَ(n. ac. جَبْر
جِبَاْرَة
جُبُوْر)
a. Set ( a bone ).
b. Restored; made, set right; set at ease.
c. [acc. & 'Ala], Compelled, constrained to.
d. (n. acc.
جَبْر
جُبُوْر), Was restored; was set, put right.
جَبَّرَa. see I (a) (b).
جَاْبَرَa. Pleased.

أَجْبَرَa. see I (c)
تَجَبَّرَa. Was re-set (bone).
b. Recovered.
c. ['Ala], Was haughty to, overbearing with.
تَجَاْبَرَa. Obliged one another.

إِنْجَبَرَa. see V (a)
إِجْتَبَرَإِسْتَجْبَرَa. Was set right, at ease.

جَبْرa. Constraint, compulsion.
b. [art.], Predestination.
c. [art.], Algebra.
d. Pride, haughtiness.

جَبْرَة
a. [ coll. ], Currycomb.

جَاْبِرa. Bone-setter.
b. Constraining, compelling.
c. Powerful, mighty.

جِبَاْرَةa. Bone-setting.
b. (pl.
جَبَاْئِرُ), Splint; bandage.
جَبَّاْر
( pl.

جَبَابِرَة )
a. Powerful, mighty.
b. [art.], Omnipotent, Almighty.
c. Strong, gigantic; giant.
d. Tyrannical; tyrant, oppressor.

جِبِّيْرa. Proud, haughty.

N. Ag.
تَجَبَّرَ
a. [art.], The Lion.
إِنْجِبَارِيّ
a. Mediocre, middling; common-place; lowly.
جُبْرُوْت جَبَرُوْت
a. Omnipotence.

جَبْرَائِيْل جِبْرِيْل
H.
a. Gabriel.
ج ب ر: (الْجَبْرُ) أَنْ تُغْنِيَ الرَّجُلَ مِنْ فَقْرٍ أَوْ تُصْلِحَ عَظْمَهُ مِنْ كَسْرٍ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (جَبَرَ) الْعَظْمُ بِنَفْسِهِ أَيِ (انْجَبَرَ) وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (اجْتَبَرَ) الْعَظْمُ مِثْلُ انْجَبَرَ. وَ (جَبَرَ) اللَّهُ فُلَانًا (فَاجْتَبَرَ) أَيْ سَدَّ مَفَاقِرَهُ. وَ (أَجْبَرَهُ) عَلَى الْأَمْرِ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ. وَ (الْجُبَارُ) بِوَزْنِ الْغُبَارِ الْهَدَرُ يُقَالُ ذَهَبَ دَمُهُ جُبَارًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمَعْدِنُ جُبَارٌ» أَيْ إِذَا انْهَارَ عَلَى مَنْ يَعْمَلُ فِيهِ فَهَلَكَ لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ مُسْتَأْجِرُهُ. وَ (الْجَبَّارُ) بِالْفَتْحِ مُشَدَّدًا الَّذِي يَقْتُلُ عَلَى الْغَضَبِ. وَ (الْمُجَبِّرُ) بِوَزْنِ الْمُكَبِّرِ الَّذِي يُجْبِرُ الْعِظَامَ الْمَكْسُورَةَ وَ (تَجَبَّرَ) الرَّجُلُ تَكَبَّرَ. وَ (الْجَبْرُ) ضِدُّ الْقَدَرِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ كَلَامٌ مُوَلَّدٌ وَالْجَبَرِيَّةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ ضِدُّ الْقَدَرِيَّةِ. وَيُقَالُ أَيْضًا فِيهِ: (جَبْرِيَّةٌ) وَ (جَبْرُوَّةٌ) وَ (جَبَرُوتٌ) وَ (جَبُّورَةٌ) بِوَزْنِ فَرُّوجَةٍ أَيْ كِبْرٌ وَ (الْجِبِّيرُ) كَالسِّكِّيتِ الشَّدِيدُ التَّجَبُّرِ. وَ (الْجِبَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَ (الْجَبِيرَةُ) الْعِيدَانُ الَّتِي تُجْبَرُ بِهَا الْعِظَامُ. وَ (جَبْرَئِيلُ) اسْمٌ يُقَالُ وَهُوَ جَبْرٌ أُضِيفَ إِلَى إِيلَ، وَفِيهِ لُغَاتٌ: (جَبْرَئِيلُ) بِوَزْنِ جَبْرَعِيلَ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ وَ (جَبْرَئِلُ) بِوَزْنِ جَبْرَعِلَ وَ (جِبْرِيلُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَ (جَبْرِينُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا. 
جبر: الإِجْبَارُ: أنْ تُجْبِرَ الانسانَ على ما لا يُرِيْدُ وتُكْرِهَه. وجَبَرْتُه أيضاً: بمعنى أجْبَرْتُه. والجَبْرُ: أنْ تَجْبُرُ كَسْراً، جَبَرْتُه فَجَبُرَ وجَبَرَ. وجَبَرْتُه فاجْتَبَرَ: إذا نَزَلَتْ به فاقَةٌ فأحْسَنَتَ إليه، واسْتَجْبَرْتُه. وأصَابَتْه مُصِيْبَةٌ لا يَجْتَبِرُها: أي لا مَجْبَرَ لها. وتَجَبَّرَ الرَّجُلُ: عادَ من مالِه بَعْضُ ما ذَهَبَ منه. والجُبُوْرُ: الانْجِبَارُ. والجَبْرُ: خِلافُ العَدْلِ. وقَوْمٌ جَبْرِيَّةٌ: خِلاَفُ العَدْلِيَّةِ. والجِبَارَةُ: الخَشَبَةُ التي تُوْضَعُ على الكَسْرِ حَتّى يَنْجَبِرَ العَظْمُ، والجَميعُ الجَبَائرُ. وكذلك دَسْتِيْفَةُ المَرْأةِ من الحَلْيِ: جِبَارَةٌ. وجُبَارُ: اسْمُ يَوْمِ الثّلاثاءِ في الجاهلِيّةِ. والجُبَارُ من الأرْشِ: ما يُهْدَرُ. والجَبّّارُ من الملُوكِ: العاتي والعَظِيمُ في نَفْسِه الذي لا يَقْبَلُ مَوْعِظَةَ أحَدِ. والقَلْبُ الجَبّارُ: المُتَكَبِّرُ. وفي الحَدِيثِ: " ما كانَتْ نُبُوَّةٌ قَطٌّ إلاّ تَنَاسَخَها مُلْكُ جَبَرِيَّةٍ " أي إلاّ تَجَبَّرَتِ المُلُوكُ بَعْدَها. والجُبُّوْرَةُ والجَبَرْوَّةُ. وفيه جِبْرِيَاءُ: أي تَجَبُّرٌ. والجَبرُ: المَلِكُ. وجَبْرَئيْلُ: جَبْرٌ هو الرَّجُلُ، وإيْلُ: هو الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ. وقَوْلُه تعالى: " إنَّ فِيها قَوْماً جَبّارِيْنَ " أي أقْوِيَاءَ أشِدّاءَ عِظَامَ الأجْشَامِ. وقولُه تعالى: " وما أنْتَ عليهِمْ بِجَبّارٍ " أي بِمُسَلَّطٍ. ويكونُ القَتّالَ أيضاً. والجَوْزَاءُ: جَبّارٌ. والجَبّارُ من النَخْلِ: الفَتِيُّ قد بَلَغَ غَايَةَ الطُّوْلِ، وكذلك الجُبّارُ بضمِّ الجِيم. وذِرَاعُ الجَبّارِ: مَنْسُوبٌ إلى ملك من مُلْوكِ الأعاجِمِ وكانَ تامَّ الذِّرَاعِ. والجابِرُ في قَوْلِه: فإمّا تَرَيْني في رِحَالَةِ جابرٍ. هو النَّجارُ؛ لانَّه يَجْبُرُ خَشَبَاتِ السَّرِيرِ وغَيْر ذلك ممّا يَصْنَعُه.
[جبر] فيه: "الجبار" قاهر العباد على ما أراد من أمر ونهي، يقال: جبر الخلق وأجبرهم، وقيل: هو العالي فوق خلقه. ومنه ح: يا أمة "الجبار" أضافها إليه لما كانت عليه من إظهار العطر والبخور، والتباهي به، والتبختر في المشي. ومنه: نخلة "جبارة" أي عظيمة تفوت يد المتناول. ومنه: حتى يضع "الجبار"بكسر جيم أصله جبروتي ومد لمشاكلة كبريائي. ش: نفى عنه جبرية التكبر بفتح جيم وسكون باء الكبر.
[جبر] أبو عَمرو: الجَبْرُ: أن تُغْني الرجل من فقر، أو تُصلح عَظمهُ مِنْ كَسْر. يقال: جَبَرْتُ العظم جَبْراً. وَجَبَرَ العظمُ بنفسه جبورا، أي انجبر. وقد جمع العجاج بين المتعدى واللازم فقال:

قد جبر الدين الاله فجبر * واجتبر العظْمُ مثل انْجَبَرَ. يقال: جَبَرَ الله فلاناً فاجْتَبَرَ، أي سدّ مفاقره. قال الراجز :

من عال منا بعدها فلا اجتبر  والعرب تسمى الخبز جابرا. ويقولون: هو جابرٌ بن حَبَّة. وكنيته أيضاً: أبو جابر. وأَجْبَرْتُهُ على الأمر: أكرهته عليه. وأجبرته أيضاً: نَسَبْته إلى الجَبْر، كما تقول أكفرته، إذا نسبتَه إلى الكفر. والجُبارُ: الهَدَرُ. يقال: ذهب دمه جبارا. وفى الحديث: " المعدن جبار "، أي إذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مستأجره. وجبار أيضا: اسم يومِ الثلاثاء من أسمائهم القديمة. والجَبَّارُ من النخل: ما طال وفات اليد. قال الأعشى: طريقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أصوله * عليه أبابيلٌ من الطير تَنْعَبُ - يقال: نخلة جَبَّارَةٌ، وناقة جَبَّارة، أي عظيمةٌ سمينة. والجَبَّارُ: الذي يقتلُ على الغضب. المجبر: الذى يجبر العظام المكسورة. وتَجَبَّرَ الرجل: تكبّر. وتَجَبَّر النبت، أي نَبَت بعد الأكل. وقال امرؤ القيس: ويأكلن من قَوٍّ لَعاعاً ورِبَّةً * تَجَبَّرَ بعد الاكل فهو نميص - والجبر: خلاف القدر. قال أبو عبيد: هو كلام مولد. والجبرية بالتحريك: خلاف القَدَرِيَّةِ. ويقال أيضاً: فيه جبرية، وجبروة وجبروت وجبورة مثل فروجة، أي كِبْرٌ. وأنشد الأحمر : فإنّكَ إن عاديتني غضب الحصى * عليك ذو الجبورة المتغطرف - والجبير، مثال الفسيق: الشديد التجبر. والجِبارَةُ والجَبيرَةُ، اليارَقُ . والجِبارَةُ والجَبيرة أيضاً: العيدان التي تُجْبَرُ بها العظام. وجبرائيل: اسم، يقال هو جبر أضيف إلى إيل. وفيه لغات: جبرئيل مثال جبرعيل يهمز ولا يهمز. وأنشد الاخفش: شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة * يد الدهر إلا جبرئيل أمامها - ويقال: جبريل بالكسر: وأنشد حسان: وجبريل رسول الله فينا * وروح القدس ليس له كفاء - وجبرئل مقصور مثال جبرعل، وجبرين بالنون . 
جبر: جَبَر، يقال مجازا: جبر كسره بمعنى أصلح شؤونه، وعوضه عما خسر (فريتاج مختارات 38).
وفي لطائف الثعالبي (1: 12 اقرأ: ويجبر من كسره بدل: ويجير. (فهناك كتب أفضل من هذا الكتاب تصحح الأخطاء التي يحتويها) وفيها: جبر القلوب المنكسرة: آسى المحزونين. وجبر قلبه أو خاطره: آساه وعزاه. والمصدر منه جُبران، يقال: جبران الخاطر: مواساة، تعزية. وجبر خاطره أيضاً: أزال انكساره وأرضاه (بوشر، محيط المحيط). ويقال أيضاً: جبر الله كل غريب إلى وطنه (ابن جبير 340) أي أعاد الله كل غريب إلى وطنه.
جَبَر: عوض، يقال جبر الكيس أي عوض ما نقص من الدراهم في الكيس (المقري 1: 261، وانظر أيضاً ص 269 في نفس القصة).
وفي ابن القوطية (ص30 و): أرى للأمير أصلحه الله أن يجبر هذا من بيت المال.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة المؤلف (ص35): إن الخليفة بعد الهزيمة (ضاعف لهم جبر ما تلف في حربهم من أسلحتهم. وفي (ص63) منه: فاشتد عزم الناصر لدين الله على جبر الآلات وأقامته أضعافها فجبرت المجانيق والاكبش والسلاليم على أضعاف ما كانت.
وجبر: أعاد، أرجع، ففي مخطوطة كوبنهاجن (ص41): إلى أن فتحها المنصور عنوة وجبرها للإسلام بعد الحسام.
ويقال أيضاً: جبر عليه أي عوضه، ففي ابن القوطية (ص30 د): وجبر محمد الأمير المال على الأيتام. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص31 د): وجبر الله عليهم أحوالهم التي انتهبت.
وجبر: وجد، عثر على (فوك، هدست 182، دومب 172، براكس 15، هلو، بوشر (بربرية).
وفي ألف ليلة (2: 66): كان عندي وجبره ولا بد أن معناها: كان عندي ولكن لم يعد لديّ.
وجبر عليه: تجبر عليه وتكبر (فوك).
وجبر الحصان: حسه وفرجنه (بوشر).
ويومُ جَبْرِ البَحْر: يوم قطع سد القناة (انظر لين، عادات 2: 292).
جابر، مجابرة: بمعنى الكلمة الإيطالية ( conforto) أي: مواساة، تسلية، عزاء، تفريج، سعة، رفاهية.
وجابره: لاطفه وأحسن إليه، ومجابرة: ملاحظة إحسان (فليشر بريشت 252، 309 في تعليقه على المقري 1: 769).
وجابر: وجد، عثر على (ألف ليلة، برسل 4: 374).
أجبر: استرد، استرجع، استعاذ الشيء الذي فقده (فوك) وفيه أجبر الشيء - وأجبر على الشيء: وجد ما فقده (الكالا).
تجبَّر، يقال: تجبر في نفسه أي أعجب بنفسه (االثعالبي لطائف 13).
بتجبّرُ: بتكبر، باستعلاء (بوشر).
تجبّرُ: صلابة، إصرار، عناد، عدم الرحمة (بوشر). انجبر له: استرده، استرجعه، استعاده (فوك) وانجبر: التقى، تلاقى (بوشر بربرية) جَبْر: قوّة، بأس، ويقال: جبرا وقهرا أي بالقوة والقسر.
وجبر: متكبر (محيط المحيط) جبرة: هو holosteum umbellatum عند شجاري الأندلس (ابن البيطار 1: 98، 243).
وجبرة: مِحسّة، فرجون (بوشر).
جَبْري: علم الجبر (الكالا).
جَبْريّة: تعويض، مال يدفع للشخص تعويضا له عما خسره (رتجرز 150، انظر التعليق في آخر ص151).
جَبْرتيّ: متخصص بعلم الجبر (بوشر).
جَبِيرة: (انظر لين) عود مسطح تجبر به العظام (بوشر) وجِبَارة أيضاً.
وجَبيرة: رباط لجبر العظام (بوشر)، وفي غدامس (ص344): (جبيرة: رباط ثابت يتألف من جبائر من الخشب، في طول العضو، يربط بينها بصورة متوازية خيوط من الصوف، أوهي مثبتة على قطعة من الصوف أو الجلد.
وجبيرة (مركبة من كلمة جيب العربية ومن اللاحقة البرتغالية eira) : حقيبة من جلد أو جعبة يعلقها الفارس في قربوس السرج وتتدلى منه كما تتدلى جعبة السيف (معجم الأسبانية 125 - 126).
وجبيرة: حقيبة وزارة (معجم الأسبانية 127) وعند دونانت (ص64): إن كاتب الباي يلقب بصاحب الجبيرة.
جَبَيْرَة: حقيبة وزارة (معجم الأسبانية 127).
جَبَّارة ويجمع أيضاً على جبابر (الكامل 347).
وجبّار: صلب، عنيد، عديم الرحمة (بوشر) جابر: مُجِبَر، الذي يصلح العظام المكسورة (الكالا).
جَوْبَرة: نوع من السمك (معجم البلاذري) مَجبُور: نوع من الكسكسي وهودون المحوّر (شيرب).
وريال مجبور: نقد جزائري (براكس، مجلة الشرق والجزائر 4: 137).
انجبار: انظره في حرف الألف.
ج ب ر : جَبَرْتُ الْعَظْمَ جَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُهُ فَجَبَرَ هُوَ جَبْرًا أَيْضًا وَجُبُورًا صَلَحَ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَجَبَرْتُ الْيَتِيمَ أَعْطَيْتُهُ وَجَبَرْتُ الْيَدَ وَضَعْتُ عَلَيْهَا الْجَبِيرَةَ وَالْجَبِيرَةُ عِظَامٌ تُوضَعُ عَلَى الْمَوْضِعِ الْعَلِيلِ مِنْ الْجَسَدِ يَنْجَبِرُ بِهَا وَالْجِبَارَةُ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ الْجَبَائِرُ.

وَجَبَرْتُ نِصَابَ الزَّكَاةِ بِكَذَا عَادَلْتُهُ بِهِ وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْجُبْرَانُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ جَابِرٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَالْجَبْرُ وِزَانُ فَلْسٍ خِلَافُ الْقَدَرِ وَهُوَ الْقَوْلُ بِأَنَّ اللَّه يَجْبُرُ عِبَادَهُ عَلَى فِعْلِ الْمَعَاصِي وَهُوَ فَاسِدٌ وَتُعْرَفُ أَدِلَّتُهُ مِنْ عِلْمِ الْكَلَامِ بَلْ هُوَ قَضَاءُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ بِمَا أَرَادَ وُقُوعَهُ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَفْعَلُ فِي مُلْكِهِ مَا يُرِيدُ وَيَحْكُمُ فِي خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ جَبْرِيٌّ وَقَوْمٌ جَبْرِيَّةٌ بِسُكُونِ الْبَاءِ وَإِذَا قِيلَ جَبْرِيَّةٌ وَقَدَرِيَّةٌ جَازَ التَّحْرِيكُ لِلِازْدِوَاجِ وَفِيهِ جَبَرُوتٌ بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ كِبْرٌ وَجُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ بِالضَّمِّ أَيْ هَدَرٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْبَهِيمَةَ الْعَجْمَاءَ تَنْفَلِتُ فَتُتْلِفُ شَيْئًا فَهُوَ هَدَرٌ وَكَذَلِكَ الْمَعْدِنُ إذَا انْهَارَ عَلَى أَحَدٍ فَدَمُهُ جُبَارٌ أَيْ هَدَرٌ.

وَأَجْبَرْتُهُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ حَمَلْتُهُ عَلَيْهِ قَهْرًا وَغَلَبَةً فَهُوَ مُجْبَرٌ هَذِهِ لُغَةُ عَامَّةِ الْعَرَبِ وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي تَمِيمٍ
وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ يَتَكَلَّمُ بِهَا جَبَرْتُهُ جَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَجُبُورًا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَلَفْظُهُ وَهِيَ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَلَفْظُ ابْنِ الْقَطَّاعِ وَجَبَرْتُكَ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ وَحَكَاهَا جَمَاعَةٌ أَيْضًا ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فَجَبَرْتُهُ وَأَجْبَرْتُهُ لُغَتَانِ جَيِّدَتَانِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي بَابِ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَبُو زَيْدٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ مِمَّا تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ مِنْ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ جَبَرْتُ الرَّجُلَ عَلَى الشَّيْءِ وَأَجْبَرْتُهُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْجَبَّارُ الَّذِي جَبَرَ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ يُقَالُ جَبَرَهُ السُّلْطَانُ وَأَجْبَرَهُ بِمَعْنًى وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} [ق: 45] أَنَّ الثُّلَاثِيَّ لُغَةٌ حَكَاهَا الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ وَاسْتَشْهَدَ لِصِحَّتِهَا بِمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَبْنِي فَعَّالٌ إلَّا مِنْ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ نَحْوَ الْفَتَّاحِ وَالْعَلَّامِ وَلَمْ يَجِئْ مَنْ أَفْعَلَ بِالْأَلِفِ إلَّا دَرَّاكٌ فَإِنْ حُمِلَ جَبَّارٌ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فَهُوَ وَجْهٌ قَالَ الْفَرَّاءُ وَقَدْ سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ جَبَرْتُهُ عَلَى الْأَمْرِ وَأَجْبَرْتُهُ وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَى قَوْلِ مَنْ ضَعَّفَهَا.

وَجِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِيهِ لُغَاتٌ كَسْرُ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ وَالثَّانِيَةُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْجِيمَ مَفْتُوحَةٌ وَالثَّالِثَةُ فَتْحُ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَبِهَمْزَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ يُقَالُ هُوَ اسْمٌ مُرَكَّبٌ مِنْ جَبْرٍ وَهُوَ الْعَبْدُ وَإِيلَ وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِيهِ لُغَاتٌ غَيْرُ ذَلِكَ. 
جبر
أصل الجَبْر: إصلاح الشيء بضرب من القهر، يقال: جَبَرْتُهُ فَانْجَبَرَ واجْتَبَرَ، وقد قيل:
جَبَرْتُهُ فَجَبَرَ ، كقول الشاعر:
قد جبر الدين الإله فجبر
هذا قول أكثر أهل اللغة، وقال بعضهم: ليس قوله (فجبر) مذكورا على سبيل الانفعال، بل ذلك على سبيل الفعل، وكرّره، ونبّه بالأول على الابتداء بإصلاحه، وبالثاني على تتميمه، فكأنه قال: قصد جبر الدين وابتدأ به فتمّم جبره، وذلك أنّ «فعل» تارة يقال لمن ابتدأ بفعل، وتارة لمن فرغ منه. وتَجَبَّرَ بعد الأكل يقال إمّا لتصور معنى الاجتهاد والمبالغة، أو لمعنى التكلف، كقول الشاعر:
تجبّر بعد الأكل فهو نميص
وقد يقال الْجَبْرُ تارة في الإصلاح المجرد، نحو قول عليّ رضي الله عنه: (يا جَابِر كلّ كسير، ويا مسهّل كلّ عسير) ومنه قولهم للخبز:
جَابِر بن حبّة ، وتارة في القهر المجرد نحو قوله عليه السلام: «لا جَبْر ولا تفويض» والجَبْر في الحساب: إلحاق شيء به إصلاحا لما يريد إصلاحه، وسمي السلطان جَبْراً كقول الشاعر:
وأنعم صباحا أيها الجبر
لقهره الناس على ما يريده، أو لإصلاح أمورهم.
والإجبار في الأصل: حمل الغير على أن يجبر الآخر لكن تعورف في الإكراه المجرّد، فقيل: أَجْبَرْتُهُ على كذا، كقولك: أكرهته.
وسمي الذين يدّعون أنّ الله تعالى يكره العباد على المعاصي في تعارف المتكلمين مُجْبِرَة، وفي قول المتقدمين جَبْرِيَّة وجَبَرِيَّة. والجبّار في صفة الإنسان يقال لمن يجبر نقيصته بادّعاء منزلة من التعالي لا يستحقها، وهذا لا يقال إلا على طريق الذم، كقوله عزّ وجل: وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [إبراهيم/ 15] ، وقوله تعالى:
وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا [مريم/ 32] ، وقوله عزّ وجل: إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ [المائدة/ 22] ، وقوله عزّ وجل:
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [غافر/ 35] ، أي: متعال عن قبول الحق والإيمان له. يقال للقاهر غيره: جَبَّار، نحو:
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق/ 45] ، ولتصور القهر بالعلو على الأقران قيل: نخلة جبّارة وناقة جبّار . وما روي في الخبر: «ضرس الكافر في النار مثل أحد، وكثافة جلده أربعون ذراعا بذراع الجبّار» فقد قال ابن قتيبة: هو الذراع المنسوب إلى الملك الذي يقال له: ذراع الشاة . فأمّا في وصفه تعالى نحو: الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
[الحشر/ 23] ، فقد قيل: سمي بذلك من قولهم: جَبَرْتُ الفقير، لأنّه هو الذي يجبر الناس بفائض نعمه، وقيل: لأنه يجبر الناس، أي: يقهرهم على ما يريده .
ودفع بعض أهل اللغة ذلك من حيث اللفظ، فقال: لا يقال من: «أفعلت» فعّال، فجبّار لا يبنى من: أجبرت، فأجيب عنه بأنّ ذلك من لفظ الجبر المروي في قوله: «لا جَبْرَ ولا تفويض» لا من لفظ الإجبار ، وأنكر جماعة من المعتزلة ذلك من حيث المعنى فقالوا: يتعالى الله عن ذلك، وليس ذلك بمنكر فإنّ الله تعالى قد أجبر الناس على أشياء لا انفكاك لهم منها حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية، لا على ما تتوهمه الغواة والجهلة، وذلك كإكراههم على المرض والموت والبعث، وسخّر كلا منهم لصناعة يتعاطاها، وطريقة من الأخلاق والأعمال يتحرّاها، وجعله مجبرا في صورة مخيّر، فإمّا راض بصنعته لا يريد عنها حولا، وإمّا كاره لها يكابدها مع كراهيته لها، كأنه لا يجد عنها بدلا ولذلك قال تعالى: فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [المؤمنون/ 53] ، وقال عزّ وجل: نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [الزخرف/ 32] ، وعلى هذا الحدّ وصف بالقاهر، وهو لا يقهر إلا على ما تقتضي الحكمة أن يقهر عليه، وقد روي عن أمير المؤمنين رضي الله عنه: (يا بارئ المسموكات وجبّار القلوب على فطرتها شقيّها وسعيدها) .
وقول ابن قتيبة : هو من: جبرت العظم، فإنه جبر القلوب على فطرتها من المعرفة، فذكر لبعض ما دخل في عموم ما تقدّم. وجَبَرُوت: فعلوت من التجبر، واسْتَجْبَرْتُ حاله: تعاهدت أن أجبرها، وأصابته مصيبة لا يَجْتَبِرُهَا أي: لا يتحرّى لجبرها من عظمها، واشتق من لفظ جبر العظم الجَبِيرَة:
للخرقة التي تشد على المَجْبُور، والجِبَارة للخشبة التي تشدّ عليه، وجمعها جَبَائِر، وسمّي الدّملوج جبارة تشبيها بها في الهيئة، والجبار:
لما يسقط من الأرش.
(ج ب ر)

الجَبْر: خلاف الْكسر. جَبَرَ العَظْمَ وَالْفَقِير واليتيم يَجْبُرُه جَبْراً، وجُبُورا، وجِبَارة، عَن اللحياني.

وجَبَّرَهُ فَجَبَرَ يَجْبُرُ جَبْرا، وجُبُورا، وانجبر، واجْتَبر، وتَجَبَّرَ.

وَقدر أجبارٌ: ضد قَوْلهم: قدر أكسار، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ جَابر فِي نَفسه، أَو أَرَادوا: جمع قدر جَبْر، وَإِن لم يصرحوا بذلك، كَمَا قَالُوا: قدر كسر، حَكَاهَا اللحياني.

والجبائر: العيدان الَّتِي تشدها على الْعظم لتَجْبُره بهَا.

واحدتها: جِبَارة وجَبِيرة.

وجَبَر الله الدَّين جَبْرا فَجَبَرَ جُبُورا، حَكَاهُ اللحياني، وَأنْشد قَول العجاج:

قد جبر الدَّينَ الإلهُ فجَبَرْ

وجَبَر الرجل: احسن إِلَيْهِ.

قَالَ الْفَارِسِي: جَبَره: أغناه بعد فَقْر، وَهَذِه أليق العبارتين.

وَقد استَجْبَر، واجْتَبر.

وأصابته مُصِيبَة لَا يجتبرها: أَي لَا مَجْبَرَ مِنْهَا.

وتَجَبّرَ النبت وَالشَّجر: اخضر وأورق وَظَهَرت فِيهِ المشرة وَهُوَ يَابِس، وانشد اللحياني لامرئ الْقَيْس:

تَجَبَّر بعد الْأكل فهْوَ نمِيصُ

وتَجَبَّر الْكلأ: أكل ثمَّ صلح قَلِيلا بعد الْأكل، قَالَ: وَيُقَال لمريض: يَوْمًا ترَاهُ متجبّرا وَيَوْما تيأس مِنْهُ. معنى قَوْله: متجبّرا: أَي صَالح الْحَال.

وتجبّر الرجل مَالا: عَاد إِلَيْهِ مَا ذهب مِنْهُ. وَحكى اللحياني: تجبّر الرجل، فِي هَذَا الْمَعْنى فَلم يعده.

وَجَابِر بن حَبَّة: اسْم للخبز، معرفَة، وكل ذَلِك من الجَبْر الَّذِي هُوَ ضد الْكسر.

وجابرة: اسْم مَدِينَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهَا جَبَرَت الْأَيْمَان.

وجَبَر الرجل على الْأَمر يَجْبُرُه جَبْرَاً، وجُبُورا، وأجبره: أكرهه، والأخيرة أَعلَى. وَقَالَ اللحياني: جَبَرَه: لُغَة تَمِيم وَحدهَا، وَعَامة الْعَرَب تَقول: أجْبرهُ.

والجَبْرُ: خلاف الْقَدَرِيَّة، وَهُوَ كَلَام مولد.

والجَبَرية، والجَبْرِية، والجَبَرُوّة، والجَبَرُوت، والجُبُورة، والجِبُّورة بِكَسْر الْجِيم، كُله: الْكبر.

وَرجل جَبَّار: متكبر، والمتغطرف: المتكبر.

والجَبَّار: المتكبر الَّذِي لَا يرى لأحد عَلَيْهِ حَقًا؛ يُقَال: جبَّار بَين الجِبريَّة والجِبريَّة بِكَسْر الْجِيم وَالْبَاء، والجَبْرِيَّة والجَبُّروة، والجَبْرُوت والجُبُرُوت، والجُبُورة، والجَبُّورة، والجِبْرِياء، والتَّجْبار.

والجَبَّار: الله عز وَجل لكبره أَي يجْبر عباده على حكمه.

والجبَّار من الْمُلُوك: العاتي.

وَقيل كل عَاتٍ جَبَّار، وجِبِّير.

وقلب جَبَّار: لَا تدخله الرَّحْمَة.

وَرجل جَبَّار: مسلَّط قاهر، قَالَ الله عز وَجل: (ومَا أَنْت عَلَيْهِم بجَبَّار) . أَي مسلط تقهرهم على الْإِسْلَام.

والجَبَّار: المتكبر عَن عبَادَة الله، وَفِي التَّنْزِيل: (ولم يكن جَبَّارا عصيا) وَقَالَ حِكَايَة عَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام: (ولم يَجْعَلنِي جبَّارا شقيا) أَي متكبرا عَن عِبَادَته.

والجبَّار: الْقِتَال فِي غير حق، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِذا بطشتم بطشتم جبارين) وَفِيه: (إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تكون جبَّارا فِي الأَرْض) : أَي قتالا فِي غير الْحق، وَكله رَاجع إِلَى معنى التكبر.

والجَبَّار: الْعَظِيم الْقوي الطَّوِيل، عَن اللحياني.

ونخلة جَبَّارة: فتية قد بلغت غَايَة الطول وحملت.

وَقيل: هِيَ الَّتِي فَاتَت الْيَد.

وَالْجمع: جَبَّار، قَالَ:

فاخرات ضروعها فِي ذُرَاها ... وأناضَ العَيْدان والجَبَّارُ وَحكى السيرافي: نَخْلَة جَبَّار، بِغَيْر هَاء. قَالَ أَبُو حنيفَة: الجَبَّار: الَّذِي ارتُقِىَ وَلم يسْقط كربه، قَالَ: وَهُوَ أفتى النّخل وأكرمه.

والجَبْر: الْملك، وَلَا اعرف مِم اشتق؛ إِلَّا أَن ابْن جني قَالَ: سمي بذلك لِأَنَّهُ يَجْبُرُ بجوده، وَلَيْسَ بِقَوي، قَالَ ابْن احمر:

اسْلَمْ براووقٍ حُبِيتَ بِهِ ... وانعم صباحا أيُّها الجَبْر

وَلم يسمع بالجَبْر: الْملك إِلَّا فِي شعر ابْن احمر، حكى ذَلِك ابْن جني، وَله فِي شعر ابْن احمر نَظَائِر، مِنْهَا مَا تقدم، وَمِنْهَا مَا يَأْتِي.

والجَبْر: العَبْد، عَن كرَاع.

والجَبْر: الرجل.

وَحرب جُبَار: لَا قَود فِيهَا وَلَا دِيَة.

والجُبَار من الدَّم: الهدر، وَفِي الحَدِيث: " الْمَعْدن جُبَار، والعجماء جُبَار " قَالَ:

حَتَم الدَّهرُ علينا أَنه ... ظَلَفٌ مَا نَالَ منا وجُبَار

وَقَالَ تأبط شرا:

بِهِ مِن نِجاء الصَّيْف بِيض أقرَّها ... جُبَار لصُمّ الصخر فِيهِ قَراقِرُ

جُبار: يَعْنِي سيلا، كل مَا اهلك وأفسد جُبَار.

والجَبِيرة، والجِبَار: السوار من الذَّهَب وَالْفِضَّة، قَالَ الْأَعْشَى:

فأرتك كَفاًّ فِي الخِضَا ... ب ومِعْصما مِلْء الجِبَارَهْ

ونار إجْبِيرَ، غير مَصْرُوف: نَار الحباحب، حَكَاهُ أَبُو عَليّ عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ. وجُبَار: اسْم ليَوْم الثُّلَاثَاء فِي الْجَاهِلِيَّة. قَالَ:

أرجَّى أَن أعيش وَإِن يومي ... بأوَّلَ أَو بأهونَ أَو جُبَارِ

وجَبْر، وَجَابِر، وجُبَير، وجُبَيرة، وجُبَيرة: أَسمَاء.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: جِنْبا، من الجَبْر، هَذَا نَص لَفظه، وَلَا ادري من أَي جبر عَنى، أَمن الجَبْر الَّذِي هُوَ ضد الْكسر وَمَا فِي طَرِيقه؟ أم من الجَبْر الَّذِي هُوَ خلاف الْقدر؟. وَكَذَلِكَ لَا ادري مَا جنبار أوصف أم علم أم نوع أم شخص؟؟ وَلَوْلَا أَنه قَالَ: جنبار، من الْجَبْر لألحقته بالرباعي ولقلت: إِنَّهَا لُغَة فِي الجِنِبَّار الَّذِي هُوَ فرخ الحباري، أَو مخفف عَنهُ، وَلَكِن قَوْله: من الجَبْر تَصْرِيح بِأَنَّهُ عِنْده ثلاثيّ.

جبر: الجَبَّارُ: الله عز اسمه القاهر خلقه على ما أَراد من أَمر ونهي.

ابن الأَنباري: الجبار في صفة الله عز وجل الذي لا يُنالُ، ومنه جَبَّارُ

النخل. الفرّاء: لم أَسمع فَعَّالاً من أَفعل إِلا في حرفين وهو جَبَّار

من أَجْبَرْتُ، ودَرَّاك من أَدركْتُ، قال الأَزهري: جعل جَبَّاراً في

صفة الله تعالى أَو في صفة العباد من الإِجْبار وهو القهر والإِكراه لا من

جَبَرَ. ابن الأَثير: ويقال جَبَرَ الخلقَ وأَجْبَرَهُمْ، وأَجْبَرَ

أَكْثَرُ، وقيل: الجَبَّار العالي فوق خلقه، وفَعَّال من أَبنية المبالغة،

ومنه قولهم: نخلة جَبَّارة، وهي العظيمة التي تفوت يد المتناول. وفي حديث

أَبي هريرة: يا أَمَةَ الجَبَّار إِنما أَضافها إِلى الجبار دون باقي

أَسماء الله تعالى لاختصاص الحال التي كانت عليها من إِظهار العِطْرِ

والبَخُورِ والتباهي والتبختر في المشي. وفي الحديث في ذكر النار: حتى يضع

الجَبَّار فيها قَدَمَهُ؛ قال ابن الأَثير: المشهور في تأْويله أَن المراد

بالجبار الله تعالى، ويشهد له قوله في الحديث الآخر: حتى يضع فيها رب

العزة قدمه؛ والمراد بالقدم أَهل النار الذين قدَّمهم الله لها من شرار خلقه

كما أَن المؤمنين قَدَمُه الذين قدَّمهم إِلى الجنة، وقيل: أَراد بالجبار

ههنا المتمرد العاتي، ويشهد له قوله في الحديث الآخر: إِن النار قالت:

وُكّلْتُ بثلاثة: بمن جعل مع الله إِلهاً آخر، وبكل جَبَّار عنيد،

وبالمصوِّرين. والجَبَّارُ: المتكبر الذي لا يرى لأَحد عليه حقّاً. يقال:

جَبَّارٌ بَيِّنُ الجَبَرِيَّة والجِبِرِيَّة، بكسر الجيم والباء،

والجَبْرِيَّةِ والجَبْرُوَّةِ والجَبَرُوَّةِ والجُبُرُوتِ والجَبَرُوتِ

والجُبُّورَةِ والجَبُّورَة، مثل الفَرُّوجة، والجِبْرِياءُ والتَّجْبَارُ: هو بمعنى

الكِبْرِ؛ وأَنشد الأحمر لمُغَلِّسِ بن لَقِيطٍ الأَسَدِيّ يعاتب رجلاً

كان والياً على أُوضَاخ:

فإِنك إِنْ عادَيْتَني غَضِبِ الحصى

عَلَيْكَ، وذُو الجَبُّورَةِ المُتَغَطْرفُ

يقول: إِن عاديتني غضب عليك الخليقة وما هو في العدد كالحصى. والمتغطرف:

المتكبر. ويروى المتغترف، بالتاء، وهو بمعناه.

وتَجَبَّرَ الرجل: تكبر. وفي الحديث: سبحان ذي الجَبَرُوت والمَلَكُوت؛

هو فَعَلُوتٌ من الجَبْر والقَهْرِ. وفي الحديث الآخر: ثم يكون مُلْكٌ

وجَبَرُوتٌ أَي عُتُوٌّ وقَهْرٌ. اللحياني: الجَبَّار المتكبر عن عبادة

الله تعالى؛ ومنه قوله تعالى: ولم يكن جَبَّاراً عَصِيّاً؛ وكذلك قول عيسى،

على نبينا وعليه الصلاة والسلام: ولم يجعلني جباراً شقيّاً؛ أَي متكبراً

عن عبادة الله تعالى. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، حضرته

امرأَة فأَمرها بأَمر فَتَأَبَّتْ، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم:

دَعُوها فإِنها جَبَّارَة أَي عاتية متكبرة. والجِبِّيرُ، مثال الفِسِّيق:

الشديد التَّجَبُّرِ. والجَبَّارُ من الملوك: العاتي، وقيل: كُلُّ عاتٍ

جَبَّارٌ وجِبِّيرٌ. وقَلْبٌ جَبَّارٌ: لا تدخله الرحمة. وقَلْبٌ جَبَّارٌ:

ذو كبر لا يقبل موعظة. ورجل جَبَّار: مُسَلَّط قاهر. قال الله عز وجل:

وما أَنتَ عليهم بِجَبَّارٍ؛ أَي بِمُسَلَّطٍ فَتَقْهَرَهم على الإِسلام.

والجَبَّارُ: الذي يَقْتُلُ على الغَضَبِ. والجَبَّارُ: القَتَّال في غير

حق. وفي التنزيل العزيز: وإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ؛ وكذلك

قول الرجل لموسى في التنزيل العزيز: إِن تُرِيدُ إِلا أَن تكونَ

جَبَّاراً في الأَرض؛ أَي قتَّالاً في غير الحق، وكله راجع إِلى معنى التكبر.

والجَبَّارُ: العظيمُ القَوِيُّ الطويلُ؛ عن اللحياني: قال الله تعالى: إِن

فيها قوماً جَبَّارِينَ؛ قال اللحياني: أَراد الطُّولَ والقوّة

والعِظَمَ؛ قال الأَزهري: كأَنه ذهب به إِلى الجَبَّار من النخيل وهو الطويل الذي

فات يَدَ المُتَناول. ويقال: رجل جَبَّار إِذا كان طويلاً عظيماً

قويّاً، تشبيهاً بالجَبَّارِ من النخل. الجوهري: الجَبَّارُ من النخل ما طال

وفات اليد؛ قال الأَعشى:

طَرِيقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصُولُه،

عليه أَبابِيلٌ من الطَّيْرِ تَنْعَبُ

ونخلة جَبَّارَة أَي عظيمة سمينة. وفي الحديث: كَثافَةُ جلد الكافر

أَربعون ذراعاً بذراع الجَبَّار؛ أَراد به ههنا الطويل، وقيل: الملك، كما

يقال بذراع الملك، قال القتيبي: وأَحسبه مَلِكاً من ملوك الأَعاجم كان تام

الذراع. ابن سيده: ونخلة جَبَّارة فَتِيَّة قد بلغت غاية الطول وحملت،

والجمع جَبَّار؛ قال:

فاخِراتٌ ضُلُوعها في ذُراها،

وأَنَاضَ العَيْدانُ والجَبَّارُ

وحكى السيرافي: نخلة جَبَّارٌ، بغير هاء. قال أَبو حنيفة: الجَبَّارُ

الذي قد ارتقي فيه ولم يسقط كَرْمُه، قال: وهو أَفْتَى النخل

وأَكْرَمُه.قال ابن سيده: والجَبْرُ المَلِكُ، قال: ولا أَعرف مم اشتق إِلا أَن ابن

جني قال: سمي بذلك لأَنه يَجْبُر بِجُوده، وليس بِقَوِيٍّ؛ قال ابن

أَحمر:

اسْلَمْ بِراوُوقٍ حُيِيتَ به،

وانْعمْ صَباحاً أَيُّها الجَبْرُ

قال: ولم يسمع بالجَبْرِ المَلِكِ إِلا في شعر ابن أَحمر؛ قال: حكى ذلك

ابن جني قال: وله في شعر ابن أَحمر نظائر كلها مذكور في مواضعه. التهذيب:

أَبو عمرو: يقال لِلْمَلِك جَبْرٌ. قال: والجَبْرُ الــشُّجاعُ وإِن لم

يكن مَلِكاً. وقال أَبو عمرو: الجَبْرُ الرجل؛ وأَنشد قول ابن أَحمر:

وانْعمْ صَباحاً أَيُّها الجَبْرُ

أَي أَيها الرجل. والجَبْرُ: العَبْدُ؛ عن كراع. وروي عن ابن عباس في

جبريل وميكائيل: كقولك عبدالله وعبد الرحمن؛ الأَصمعي: معنى إِيل هو

الربوبية فأُضيف جبر وميكا إِليه؛ قال أَبو عبيد: فكأَنَّ معناه عبد إِيل، رجل

إِيل. ويقال: جبر عبد، وإِيل هو الله. الجوهري: جَبْرَئيل اسم، يقال هو

جبر أُضيف إِلى إِيل؛ وفيه لغات: جَبْرَئِيلُ مثال جَبْرَعِيل، يهمز ولا

يهمز؛ وأَنشد الأَخفش لكعب ابن مالك:

شَهِدْنا فما تَلْقى لنا من كَتِيبَةٍ،

يَدَ الدَّهرِ، إِلا جَبْرَئِيلٌ أَمامُها

قال ابن بري: ورفع أَمامها على الإِتباع بنقله من الظروف إِلى الأَسماء؛

وكذلك البيت الذي لحسان شاهداً على جبريل بالكسر وحذف الهمزة فإِنه قال:

ويقال جِبريل، بالكسر؛ قال حسان:

وجِبْرِيلٌ رسولُ اللهِ فِينا،

ورُوحُ القُدْسِ ليسَ له كِفاءٌ

وجَبْرَئِل، مقصور: مثال جَبْرَعِلٍ وجَبْرِين وجِبْرِين، بالنون.

والجَبْرُ: خلاف الكسر، جَبَر العظم والفقير واليتيم يَجْبُرُه جَبْراً

وجُبُوراً وجِبَارَةٍ؛ عن اللحياني. وجَبَّرَهُ فَجَبر يَجْبُرُ جَبْراً

وجُبُوراً وانْجَبَرَ واجْتَبَر وتَجَبَّرَ. ويقال: جَبَّرْتُ الكَسِير

أُجَبِّره تَجْبيراً وجَبَرْتُه جَبْراً؛ وأَنشد:

لها رِجْلٌ مجَبَّرَةٌ تَخُبُّ،

وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها وجاحُ

ويقال: جَبَرْتُ العظم جَبْراً وجَبَرَ العظمُ بنفسه جُبُوراً أَي

انجَبَر؛ وقد جمع العجاج بين المتعدي واللازم فقال:

قد جَبَر الدِّينَ الإِلهُ فَجَبَرْ

واجْتَبَر العظم: مثل انْجَبَر؛ يقال: جَبَرَ اللهُ فلاناً فاجْتَبَر

أَي سدّ مفاقره؛ قال عمرو بن كلثوم:

مَنْ عالَ مِنَّا بَعدَها فلا اجْتَبَرْ،

ولا سَقَى الماءَ، ولا راءَ الشَّجَرْ

معنى عال جار ومال؛ ومنه قوله تعالى: ذلك أدنى أَن لا تعولوا؛ أَي لا

تجوروا وتميلوا. وفي حديث الدعاء: واجْبُرْني واهدني أَي أَغنني؛ من جَبَرَ

الله مصيبته أَي رَدَّ عليه ما ذهب منه أَو عَوَّضَه عنه، وأَصله من

جَبْرِ الكسر.

وقِدْرٌ إِجْبارٌ: ضدّ قولهم قِدْرٌ إِكْسارٌ كأَنهم جعلوا كل جزء منه

جابراً في نفسه، أَو أَرادوا جمع قِدْرٍ جَبْرٍ وإِن لم يصرحوا بذلك، كما

قالوا قِدْرٌ كَسْرٌ؛ حكاها اللحياني.

والجَبائر: العيدان التي تشدّها على العظم لتَجْبُرَه بها على استواء،

واحدتها جِبارَة وجَبِيرةٌ. والمُجَبِّرُ: الذي يَجْبُر العظام

المكسورة.والجِبارَةُ والجَبيرَة: اليارَقَةُ، وقال في حرف القاف: اليارَقُ

الجَبِيرَةُ والجِبارَةُ والجبيرة أَيضاً: العيدان التي تجبر بها العظام. وفي

حديث عليّ، كرّم الله تعالى وجهه: وجَبَّار القلوب على فِطِراتِها؛ هو من

جبر العظم المكسور كأَنه أَقام القلوب وأَثبتها على ما فطرها عليه من

معرفته والإِقرار به شقيها وسعيدها. قال القتيبي: لم أَجعله من أَجْبَرْتُ

لأَن أَفعل لا يقال فيه فَعَّال، قال: يكون من اللغة الأُخْرَى. يقال:

جَبَرْت وأَجْبَرَتُ بمعنى قهرت. وفي حديث خسف جيش البَيْدَاء: فيهم

المُسْتَبْصِرُ والمَجْبُور وابن السبيل؛ وهذا من جَبَرْتُ لا أَجْبَرْتُ. أَبو

عبيد: الجَبائر الأَسْوِرَة من الذهب والفضة، واحدتها جِبَارة

وجَبِيرَةٌ؛ وقال الأَعشى:

فَأَرَتْكَ كَفّاً في الخِضَا

بِ ومِعصماً، مِثْلَ الجِبَارَهْ

وجَبَرَ الله الدين جَبْراً فَجَبَر جُبُوراً؛ حكاها اللحياني، وأَنشد

قول العجاج:

قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإِلهُ فجبَرْ

والجَبْرُ أَن تُغْنِيَ الرجلَ من الفقر أَو تَجْبُرَ عظمَه من الكسر.

أَبو الهيثم: جَبَرْتُ فاقةَ الرجل إِذا أَغنيته. ابن سيده: وجَبَرَ

الرجلَ أَحسن إِليه. قال الفارسي: جَبَرَه أَغناه بعد فقر، وهذه أَليق

العبارتين. وقد استَجْبَرَ واجْتَبَرَ وأَصابته مصيبة لا يَجْتَبِرُها أَي لا

مَجْبَرَ منها.

وتَجَبَّرَ النبتُ والشجر: اخْضَرَّ وأَوْرَقَ وظهرت فيه المَشْرَةُ وهو

يابس، وأَنشد اللحياني لامرئ القيس:

ويأْكُلْنَ من قوٍّ لَعَاعاً وَرِبَّةً،

تَجَبَّرَ بعدَ الأَكْلِ، فَهْوَ نَمِيصُ

قوّ: موضع. واللعاع: الرقيق من النبات في أَوّل ما ينبت. والرِّبَّةُ:

ضَرْبٌ من النبات. والنَّمِيصُ: النبات حين طلع ورقة؛ وقيل: معنى هذا

البيت أَنه عاد نابتاً مخضرّاً بعدما كان رعي، يعني الرَّوْضَ. وتَجَبَّرَ

النبت أَي نبت بعد الأَكل. وتَجَبَّر النبت والشجر إِذا نبت في يابسه

الرَّطْبُ. وتَجَبَّرَ الكَلأُ أُكل ثم صلح قليلاً بعد الأَكل. قال: ويقال

للمريض: يوماً تراه مُتَجَبِّراً ويوماً تَيْأَسُ منه؛ معنى قوله متجبراً

أَي صالح الحال. وتَجَبَّرَ الرجُل مالاً: أَصابه، وقيل: عاد إِليه ما ذهب

منه؛ وحكى اللحياني: تَجَبَّرَ الرجُل، في هذا المعنى، فلم يُعَدِّه.

التهذيب: تَجَبَّر فلان إِذا عاد إِليه من ماله بعضُ ما ذهب.

والعرب تسمي الخُبْزَ جابِراً، وكنيته أَيضاً أَبو جابر. ابن سيده:

وجابرُ بنُ حَبَّة اسم للخبز معرفة؛ وكل ذلك من الجَبْرِ الذي هو ضد

الكسر.وجابِرَةُ: اسم مدينة النبي، صلى الله عليه وسلم، كأَنها جَبَرَتِ

الإِيمانَ. وسمي النبي، صلى الله عليه وسلم، المدينة بعدة أَسماء: منها

الجابِرَةُ والمَجْبُورَةُ. وجَبَرَ الرجلَ على الأَمر يَجْبُرُه جَبْراً

وجُبُوراً وأَجْبَرَه: أَكرهه، والأَخيرة أَعلى. وقال اللحياني: جَبَرَه لغة

تميم وحدها؛ قال: وعامّة العرب يقولون: أَجْبَرَهُ. والجَبْرُ: تثبيت وقوع

القضاء والقدر. والإِجْبارُ في الحكم، يقال: أَجْبَرَ القاضي الرجلَ على

الحكم إِذا أَكرهه عليه.

أَبو الهيثم: والجَبْرِيَّةُ الذين يقولون أَجْبَرَ اللهُ العبادَ على

الذنوب أَي أَكرههم، ومعاذ الله أَن يُكره أَحداً على معصيته ولكنه علم

ما العبادُ. وأَجْبَرْتُهُ: نسبته إلى الجَبْرِ، كما يقال أَكفرته: نسبته

إِلى الكُفْرِ. اللحياني: أَجْبَرْتُ فلاناً على كذا فهو مُجْبَرٌ، وهو

كلام عامّة العرب، أَي أَكرهته عليه. وتميم تقول: جَبَرْتُه على الأَمر

أَجْبرُهُ جَبْراً وجُبُوراً؛ قال الأَزهري: وهي لغة معروفة. وكان الشافعي

يقول: جَبَرَ السلطانُ، وهو حجازي فصيح. وقيل للجَبْرِيَّةِ جَبْرِيَّةٌ

لأَنهم نسبوا إِلى القول بالجَبْرِ، فهما لغتان جيدتان: جَبَرْتُه

وأَجْبَرْته، غير أَن النحويين استحبوا أَن يجعلوا جَبَرْتُ لجَبْرِ العظم بعد

كسره وجَبْرِ الفقير بعد فاقته، وأَن يكون الإِجْبارُ مقصوراً على

الإِكْراه، ولذلك جعل الفراء الجَبَّارَ من أَجْبَرْتُ لا من جَبَرْتُ، قال:

وجائز أَن يكون الجَبَّارُ في صفة الله تعالى من جَبْرِه الفَقْرَ

بالغِنَى، وهو تبارك وتعالى جابر كل كسير وفقير، وهو جابِرُ دِينِه الذي ارتضاه،

كما قال العجاج:

قد جَبَرَ الدينَ الإِلهُ فَجَبَرْ

والجَبْرُ: خلافُ القَدَرِ. والجبرية، بالتحريك: خلاف القَدَرِيَّة،

وهو كلام مولَّد.

وحربٌ جُبَارٌ: لا قَوَدَ فيها ولا دِيَةَ. والجُبَارُ من الدَّمِ:

الهَدَرُ. وفي الحديث: المَعْدِنُ جُبَارٌ والبِئْرُ جُبَارٌ والعَجْماءُ

جُبَارٌ؛ قال:

حَتَمَ الدَّهْرُ علينا أَنَّهُ

ظَلَفٌ، ما زال منَّا، وجُبَار

وقال تَأَبَّط شَرّاً:

بِهِ من نَجاءِ الصَّيْفِ بِيضٌ أَقَرَّها

جُبَارٌ، لِصُمِّ الصَّخْرِ فيه قَراقِرُ

جُبَارٌ يعني سيلاً. كُلُّ ما أَهْلَكَ وأَفْسَدَ: جُبَارٌ. التهذيب:

والجُبارُ الهَدَرُ. يقال: ذهب دَمُه جُبَاراً. ومعنى الأَحاديث: أَن تنفلت

البهيمة العجماء فتصيب في انفلاتها إِنساناً أَو شيئاً فجرحها هدَر،

وكذلك البئر العادِيَّة يسقط فيها إِنسان فَيَهْلِكُ فَدَمُه هَدَرٌ،

والمَعْدِن إِذا انهارَ على حافره فقتله فدمه هدر. وفي الصحاح: إِذا انهار على

من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مُستَأْجرُه. وفي الحديث: السائمةُ جُبَار؛

أَي الدابة المرسَلة في رعيها.

ونارُ إِجْبِيرَ، غير مصروف: نار الحُباحِبِ؛ حكاه أَبو علي عن أَبي

عمرو الشيباني. وجُبَارٌ: اسم يوم الثلاثاء في الجاهلية من أَسمائهم

القديمة؛ قال:

أُرَجِّي أَنْ أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمِي

بِأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَو جُبَارِ

أَو التَّالي دُبارِ، فإِنْ يَفُتْني،

فمُؤنِس أَو عَرُوبةَ أَو شِيَارِ

الفراء عن المُفَضَّل: الجُبَارُ يوم الثلاثاء. والجَبَارُ: فِناءُ

الجَبَّان. والجِبَارُ: الملوك، وقد تقدّمَ بذراعِ الجَبَّار. قيل:

الجَبَّارُ المَلِكُ واحدهم جَبْرٌ. والجَبَابِرَةُ: الملوك، وهذا كما يقال هو كذا

وكذا ذراعاً بذراع الملك، وأَحسبه ملكاً من ملوك العجم ينسب إِليه

الذراع.

وجَبْرٌ وجابِرٌ وجُبَيْرٌ وجُبَيْرَةُ وجَبِيرَةُ: أَسماء، وحكى ابن

الأَعرابي: جِنْبَارٌ من الجَبْرِ؛ قال ابن سيده: هذا نص لفظه فلا أَدري من

أَيِّ جَبْرٍ عَنَى، أَمن الجَبْرِ الذي هو ضدّ الكسر وما في طريقه أَم

من الجَبْرِ الذي هو خلاف القَدَرِ؟ قال: وكذلك لا أَدري ما جِنْبَارٌ،

أَوَصْفٌ أَم عَلَم أَم نوع أَم شخص؟ ولولا أَنه قال جِنْبَارٌ، من

الجَبْرِ لأَلحقته بالرباعي ولقلت: إِنها لغة في الجِنبَّارِ الذي هو فرخ

الحُبَارَى أَو مخفف عنه، ولكن قوله من الجَبْرِ تصريحٌ بأَنه ثلاثي، والله

أَعلم.

جبر

1 جَبَرَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. جَبْرٌ (S, A, Msb, K, &c.) and جُبُورٌ, (M, K,) which latter, accord. to MF, is an inf. n. of the intrans. verb only, but it has been heard as an inf. n. of the trans. verb also, (TA,) and جِبَارَةٌ, (Lh, K,) He set a bone; reduced it from a fractured state; (S, A, Msb, K, &c.;) as also ↓ جبّر, (A, IAmb, K,) inf. n. تَجْبِيرٌ; (TA;) and ↓ اجبر, (Ibn-Talhah, MF, TA,) but this is extremely strange, and not found in the lexicons of celebrity, (MF,) and not heard by AO; (TA;) [and ↓ اجتبر.] One says also, يَدَهُ ↓ جبّر, (A, IAmb,) or جَبَرَهَا, (Msb,) He (a bone-setter) set his arm, or reduced it from a fractured state: (A:) or put upon it the جَبِيرَة [or splints]. (Msb.) b2: Hence, (TA,) جَبَرَ, (AAF, M, K, &c.,) inf. n. جَبْرٌ (S, A, K) and جُبُورٌ [but respecting this latter see above] and جِبَارَةٌ; (K;) and ↓ جبّر, (K,) inf. n. تَجْبِيرٌ; (TA;) and ↓ اجبر; (Ibn-Talhah, MF, TA; [but respecting this form see above;]) and ↓ اجتبر; (K;) (tropical:) He restored a man from a state of poverty to wealth, or competence, or sufficiency: (AAF, S, A, K, &c.:) or he benefited a poor man; conferred a benefit, or benefits, upon him: (M, K:) but the former is the more appropriate explanation: (AAF, TA:) and this signification is tropical; (IDrst, MF, TA;) the poor man being likened to one who has a broken bone, and his restoration to wealth, or competence, being likened to the setting of the bone; wherefore he is called فَقِيرٌ, as though the vertebræ of his back were broken: (IDrst, TA:) in the A it is mentioned as proper, not tropical; but the author of the A afterwards mentions جَبَرْتُ فُلَانًا as tropical in the sense of نَعَشْتُهُ (tropical:) [I recovered such a one from his embarrassment, &c.; repaired his broken fortune, or his condition]. (TA.) One says also, جَبَرْتُ فَاقَةَ الرَّجُلِ (tropical:) [I repaired the broken fortune of the man;] I restored the man to wealth, or competence, or sufficiency. (A Heyth, TA.) And جَبَرْتُ اليَتِيمَ (assumed tropical:) [I put the affairs of the orphan into a right, or good, state: or] I gave to the orphan. (Msb.) And جَبَرَ (tropical:) He restored anything to a sound, right, or good, state. (IDrst, TA.) And جَبَرَهُ اللّٰهُ (assumed tropical:) [May God render him sound, and strong]: said in relation to a child. (S and K in art. زرع.) And جَبَرْتُ نِصَابَ الزَّكَاةِ بِكَذَا (assumed tropical:) I made the amount of the property equal to that which renders it incumbent on the possessor to pay the poor-rate, by [adding] such a thing: the name of that thing is جبران [app. ↓ جُبْرَانٌ]: and the person who does this is termed ↓ جَابِرٌ. (Msb.) A2: جَبَرَ also signifies He compelled, or constrained, another. (B.) You say, جَبَرَهُ عَلَى الأَمْرِ, (Lh, Az, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. جَبْرٌ and جُبُورٌ, (Msb,) a chaste form of the verb, of the dial. of El-Hijáz, (Az, TA,) or of the Benoo-Temeem and of many of the people of El-Hijáz, (Msb,) or of Temeem alone; (Lh, TA;) [but said in the Mgh to be of weak authority;] and ↓ اجبرهُ; (Th, S, Msb, K, &c.;) both these forms of the verb mentioned by Az, Fr, A 'Obeyd, and others, (Msb,) but the latter is the form used by the generality of the Arabs, (Lh, TA,) and by the grammarians [in general]; (TA;) He compelled him, against his will, to do the thing: (Lh, Th, Az, S, Msb, K:) ↓ إِجْبَارٌ originally signifying the inciting, urging, or inducing, another to restore a thing to a sound, right, or good, state. (B.) And عَلَى الحُكْمِ ↓ اجبرهُ He (a judge) compelled him to submit to, or to perform, the sentence. (L.) A3: Also جَبَرَ, [aor. ـُ inf. n. جُبُورٌ (S, Msb, K) and جَبْرٌ, (Msb, K,) which latter, accord. to MF [and the Mgh], is an inf. n. of the trans. verb only, but it has been heard as an inf. n. of the intrans. verb also; (TA;) and ↓ انجبر, (T, S, K,) and ↓ اجتبر, (T, S,) and ↓ تجبّر; (K;) It (a bone) became set, or reduced from a fractured state. (T, S, Msb, K.) b2: And [hence,] the first of these verbs, with the same inf. ns.; (K;) and ↓ اجتبر, (S, * K,) and ↓ انجبر, and ↓ تجبّر, and ↓ استجبر; (K;) (tropical:) He (a poor man, K, and an orphan, TA) became restored from a state of poverty to wealth, or competence, or sufficiency: (S, * K:) or received a benefit, or benefits: (K:) ↓ اجتبر is syn. with انتعش (tropical:) [he recovered, or became recovered, from his embarrassment, &c.]. (A.) [And (assumed tropical:) It (anything) became restored to a sound, right, or good, state.] El-' Ajjáj has used جَبَرَ transitively and intransitively in the same sentence, saying, قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإِلَاهُ فَجَبَرْ [(assumed tropical:) God hath restored the religion to a sound, right, or good, state, and it hath become restored thereto]: (S:) or, accord. to some, the second verb is corroborative of the first; the meaning being, God hath desired, or purposed, to restore the religion, &c., and hath completed its restoration. (B.) 2 جَبَّرَ see 1, in three places.4 أَجْبَرَ see 1, in five places.

A2: اجبرهُ also signifies He imputed to him [the tenet of] الجَبْر; (S, * L, K; *) he called him a جَبَرِىّ: (L:) like as اكفرهُ signifies “ he imputed to him infidelity. ” (S.) 5 تجبّر: see 1, latter part, in two places. Also (tropical:) What had gone from him (a man) returned to him: (K:) or some of his property that had gone from him returned to him. (T, TA.) (assumed tropical:) He (a sick man) became in a good state. (K.) (assumed tropical:) It (a plant, TA, and a tree, K) became green, and put forth leaves (K, TA) and fresh green twigs, when dry: produced fresh shoots in its dry parts: (TA:) it (herbage) became somewhat restored to a good state after having been eaten: (K, * TA:) or grew after having been eaten. (S.) b2: He (a man, S) magnified himself; behaved proudly, haughtily, or insolently. (S, A, K.) A2: (assumed tropical:) He (a man) obtained wealth, or property: (K:) but Lh explains it as meaning, intransitively, he obtained wealth, or property. (TA.) 7 إِنْجَبَرَ see 1, latter part, in two places.8 إِجْتَبَرَ see 1, in five places. You say also, أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ لَا يَجْتَبِرُهَا [(assumed tropical:) A calamity befell him from which he will not recover]; i. e. مِنْهَا ↓ لَا مَجْبَرَ [(assumed tropical:) there is no recovering from it]. (TA.) 10 إِسْتَجْبَرَ see 1, latter part.

A2: استجبرهُ (tropical:) He exerted himself much, or exceedingly, or to the utmost, in paying frequent attention to him, taking care of him, or putting his affairs into a right, or proper, state. (A.) جَبْرٌ, in computation, (assumed tropical:) The addition of something for the purpose of reparation. (TA.) [Hence, الجَبْرُ (assumed tropical:) Algebra; more commonly called الجَبْرُ وَالمُقَابَلَةُ perfective addition and compensative subtraction; or restoration and compensation; because of the frequency of these operations in the reduction of equations.]

A2: The contr. of قَدَرٌ: (S, Msb, K:) it is the assertion that God compels his servants, or mankind, to commit acts of disobedience; (Msb;) the virtual denial that actions proceed from man, and attributing them to God; the sect that hold the tenet thus termed asserting that man, with respect to his actions, is like the feather suspended in the air; whereas قَدَرٌ signifies the “ virtual attributing of optional, or voluntary, actions to man; asserting that man creates his own optional, or voluntary, actions: ” (IbrD:) A 'Obeyd says that it is a post-classical term. (S.) A3: A king; (AA, T, M, K;) of uncertain derivation: (M:) and a slave, or servant: (A 'Obeyd, Kr, K, &c.:) thus bearing two contr. significations: (K:) and a man: (AA, A 'Obeyd, K, &c.:) [see جَبْرَئِيلُ:] and a young man: and [a] courageous [man]. (K.) A4: [Also, app., Aloes-wood: الجَبْرُ is explained in the K as signifying العُودُ, which means wood in general, as well as aloes-wood in particular; and to this is added in the TA, الذى يُجْبَرُ بِهِ, as though the meaning were the wood with which one sets bones; but I think that يُجْبَرُ is a mistranscription for يُجَمَّرُ; and that the meaning is aloes-wood with which one fumigates.]

جَبَرِىٌّ or جَبْرِىٌّ: see جَبَرِيَّةٌ.

جَبَرُوَّةٌ and جَبْرُوَّةٌ and جَبَرُوتٌ &c.: see what next follows.

جَبَرِيَّةٌ (S, K) and جَبْرِيَّةٌ and جِبْرِيَّةٌ and جِبِرِيَّةٌ and ↓ جِبْرِيَآءُ (K) and ↓ جَبَرِيَّآءُ (Aboo-Nasr, TA) and ↓ جَبَرُوَّةٌ (S, K) and ↓ جَبْرُوَّةٌ (K) and ↓ جَبَرُوتٌ (S, Msb, K, one of the forms most known, of the measure فَعَلُوتٌ, like مَلَكُوتٌ and رَهَبُوتٌ and رَغَبُوتٌ and رَحَمُوتٌ, said to be the only other words of this measure, though, as MF says, this requires consideration, TA) and ↓ جُبْرُوتٌ (K) and ↓ جَبْرَؤُوتٌ (Et-Tedmuree, TA) and ↓ جَبَرُوتَى (K, like رَحَمُوتَى, [&c.], TA) and ↓ جَبُّورَةٌ (S, K) and ↓ جَبُّورٌ (Lh, Kr) and ↓ جُبُّورٌ (Lh, TA) and ↓ جُبُورَةٌ and ↓ تَجْبَارٌ, (K,) all inf. ns., (TA,) [or simple substs.,] meaning The quality denoted by the epithet جَبَّارٌ; (K;) i. e. self-magnification, pride, haughtiness, or insolence; or proud, haughty, or insolent, behaviour; (S, Msb, K;) &c. (K, TA.) Hence, مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَهَا مُلْكٌ جَبَرِيَّةً [There has been no prophetic office but a kingly office has succeeded in its place through some one's selfmagnification, pride, haughtiness, or insolence]; i. e., but kings have magnified themselves, or behaved proudly or haughtily or insolently, after it. (A, TA.) A2: الجَبَرِيَّةُ (S, K) and الجَبْرِيَّةُ, (Th, Msb,) or the latter is a mispronunciation, or is the correct form, (K,) and the former is so pronounced in order to assimilate it to القَدَرِيَّةُ; (Msb, K; *) the latter is the pronunciation of the scholastic theologians of the persuasion of EshSháfi'ee (El-Háfidh in the “ Tabseer,” B) in old times, but the term used in the conventional language of the modern scholastic theologians is ↓ المُجْبَرَةُ; (B;) and الجبريّة, also, is a postclassical term; (TA;) The contr. of القَدَرِيَّةُ; (S, K;) the sect who hold the tenet termed جَبْرٌ [q. v.]; (Msb;) a sect of those who follow their own natural desires, whose founder was El-Hoseyn Ibn-Mohammad En-Nejjár El-Basree, who assert that man has no power; that [what are termed] voluntary motions are of the same predicament as a tremour; though this does not oblige them to deny the imposition of duties; (Lb, TA;) a sect who assert that God compels his servants, or mankind, to commit sins: (AHeyth, TA:) n. un. ↓ جَبَرِىٌّ or جَبْرِىٌّ. (Msb.) جَبْرَالُ and جِبْرَالُ: see جَبْرَئِيلُ.

جُبْرَانٌ: see 1.

جِبْرِيلُ and جَبْرِيلُ &c: see جَبْرَئِيلُ.

جِبْرِينُ and جَبْرِينُ: see جَبْرَئِيلُ.

جِبْرِيَآءُ and جَبَرِيَّآءُ: see جَبَرِيَّةٌ.

جَبْرَئِيلُ, (S, Msb, K, &c.,) imperfectly decl., because having the quality of a proper name and that of a foreign word, or being a compound regarded as forming a single word, as some say, (TA,) originally Syriac, or Hebrew, [?,] (Esh-Shiháb [El-Khafájee],) A proper name of an angel; (TA;) [Gabriel: and also, of a man:] signifying the servant of God: (A 'Obeyd, S, Msb, K, TA:) or (rather, TA) the man of God: (A 'Obeyd, TA:) being said to be composed of جَبْرٌ, (S, Msb, TA,) signifying “ servant,” or “ slave,” (Msb, TA,) or rather “ man,” (TA,) and إِيلٌ, (S, Msb, TA,) signifying “ God: ” (Msb, TA:) or both together signify the servant of the Compassionate: or the servant of the Mighty, or Glorious: (TA:) this form of the word is of the dialects of Keys and Temeem: (TA:) and there are other dial. vars.; namely, ↓ جَبْرَيِيلُ, without ء , and ↓ جَبْرَائِيلُ , (S, K,) and ↓ جَبْرَايِيلُ , and ↓ جَبْرَئِلُ , and ↓ جَبْرَائِيلُ , (K,) and ↓ جَبْرَايِيلُ , (Es-Suyootee, TA,) and ↓ جَبْرَائِلُ , (K,) and ↓ جَبْرَايِلُ , (Es-Suyootee, TA,) and ↓ جِبْرِيلُ, (S, Msb, K, which is the form most known and most chaste, and is of the dial. of El-Hijáz, TA,) and ↓ جَبْرِيلُ, (Msb, K, reckoned of weak authority by Fr, because the measure فَعِّيل [or فَعْلِيل] does not exist in the language, for as to سَمْوِيل, mentioned by Esh-Shiháb as against the objection of Fr, it is of the measure فَعْوِيل, MF, TA,) and ↓ جَبْرَيْلُ, and ↓ جَبْرَالُ, and ↓ جِبْرَالُ, (K,) and ↓ جِبْرِينُ, and ↓ جَبْرِينُ, (S, K,) and ↓ جَبْرَائِينُ. (Es-Suyootee, MF.) جَبْرَيِيلُ: see جَبْرَئِيلُ.

جَبْرَائِلُ and جَبْرَايِلُ: see جَبْرَئِيلُ.

جَبْرَائِيلُ and جَبْرَايِيلُ: see جَبْرَئِيلُ.

جَبْرَائِينَ: see جَبْرَئِيلُ.

جُبَارٌ A thing of which no account, or for which no revenge or retaliation or mulct, is taken. (S, A, Msb, K, TA.) You say, ذَهَبَ دَمَهُ جُبَارًا His blood went unrevenged, unretaliated, or unexpiated by a mulct. (S, A.) And جُرْحٌ جُبَارٌ A wound for which is no retaliation, nor any expiatory mulct. (A, TA.) And حَرْبٌ جُبَارٌ A war in which is no retaliation, (K, TA,) nor any expiatory mulct. (TA.) And المَعْدِنُ جُبَارٌ [The mine is a thing for which no mulct is exacted]: i. e., if the mine fall in upon him who is working in it, and he perish, his hirer is not to be punished for it. (S and Msb from a trad.) And البِئْرُ جُبَارٌ [The well is a thing for which no mulct is exacted]: i. e., if a man fall into an ancient well, and perish, his blood is not to be expiated by a mulct: (TA:) or, as some say, it relates to a hired man's descending into a well to cleanse it, or to take forth something from it, if he fall into it and die. (TA in art. بأر.) And جُرحُ العَجُمَآءِ جُبَارٌ The wound of the speechless beast, if it get loose and wound a man or other thing while loose, is a thing for which no retaliation or expiatory mulct is exacted. (T, A, * Msb. *) b2: Clear, or quit, of a thing: so in the saying, أَنَا مِنْهُ خَلَاوَةٌ وُجُبَارٌ [I am clear, or quit, of it]. (K. [See also فَالِجٌ.]) A2: A torrent. (K.) b2: Anything that corrupts, or mars, and destroys; (so accord. to some copies of the K, and the TA;) as the torrent, &c.: (TA:) or anything that is corrupted, or marred, and destroyed. (So accord. to other copies of the K.) A3: Tuesday; (S, K;) an ancient name thereof, (S,) used in the Time of Ignorance; (TA;) as also ↓ جِبَارٌ. (K.) جِبَارٌ: see what next precedes.

جِبَارَةٌ and ↓ جَبِيرَةٌ Splints; pieces of wood with which bones are set, or reduced from a fractured state: (S, K:) or bones which are put upon a diseased part of the person, to reduce it to a sound state: pl. جَبَائِرُ. (Msb.) b2: Also, both words, A wide bracelet; syn. يَارَقٌ: (S, K:) a bracelet (سِوَار) of gold or silver: pl. جَبَائِرَةٌ [or جَبَائِرُ, as above?]. (A 'Obeyd, TA.) جُبُورَةٌ: see جَبَرِيَّةٌ.

جَبِيرَةٌ: see جِبَارَةٌ.

جَبَّارٌ One who magnifies himself, or behaves proudly or haughtily or insolently, and does not hold any one to have any claim upon him, or to deserve anything of him: (K:) one who slays when in anger: (S, A:) one who slays unjustly: (K:) imperious, or domineering, by absolute force and power; overbearing; tyrannical; a tyrant: (TA:) any one who exalts himself, or is insolent and audacious, in pride and in acts of rebellion or disobedience; who is bold, or audacious, and immoderate, inordinate, or exorbitant; or excessively, immoderately, or inordinately, proud, or corrupt, or unbelieving, or disobedient, or rebel-lious; or who exalts himself and is inordinate in infidelity; or who is extravagant in acts of disobedience and in wrongdoing; or who is refractory, or averse from obedience; (K, * TA;) as also ↓ جِبِّيرٌ: (K:) or this latter signifies one who magnifies himself much, or behaves very proudly or haughtily or insolently: (S:) and the former, one who proudly, haughtily, or insolently, disdains the service of God: (Lh, TA:) fem. with ة: pl. masc. جَبَّارُونَ and جَبَابِرَةٌ. (A, TA.) b2: الجَبَّارٌ [A name of] God; so called because of his magnifying Himself [above every other being], (K,) and his highness: (TA:) meaning the Compeller of his creatures to do whatsoever He willeth: (Bd and Jel in lix. 23:) or the Compeller of his creatures to obey the commands and prohibitions which He pleaseth to impose upon them: (Msb, TA:) accord. to Fr, from أَجْبَرَ, and the only instance known to him of an epithet of the measure فَعَّالٌ from a verb of the measure أَفْعَلَ except دَرَّاكٌ [q. v.] from أَدْرَكَ: (Az, TA:) or, accord. to Fr, from جَبَرَ as syn. with أَجْبَرَ: (Msb:) it is also explained as meaning the Supreme; the High above his creatures: (Az, TA:) or the Unattainable; and hence applied to the palm-tree [of which the branches cannot be reached by the hand]: (IAmb, TA:) or it may signify (tropical:) the Restorer of the poor to wealth or competence or sufficiency. (Az, TA.) [God is also called] جَبَّارُ القُلُوبِ عَلَى فِطَرَاتِهَا (assumed tropical:) The Establisher of hearts according to their natural constitutions which He hath given them in the mothers' wombs, disposing them to know Him and to confess Him, both the unfortunate of them and the fortunate. (TA from a trad. of 'Alee.) b3: Also (tropical:) A name of الجَوْزَآءُ [the constel-lation Orion]; (A, K;) because it is [represented] in the form of a crowned king upon a throne. (A.) b4: ذِرَاعُ الجَبَّارِ (assumed tropical:) The cubit of the king: (A, TA:) or the long cubit: or, as KT thinks, by الجبّار is here meant a certain foreign king whose fore arm was of full length. (TA.) b5: قَلْبٌ جَبَّارٌ (tropical:) A heart that receives not admonition: (A:) or that admits not compassion. (K.) b6: جَبَّارٌ, (Seer, K,) without ة, (Seer, TA,) applied to a palm-tree (نَخْلَةٌ), signifies (tropical:) Tall and young; (Seer, K, TA;) as also ↓ جُبَّارٌ: (K:) or is applied to palmtrees collectively (نَخْلٌ), and signifies tall, and above the reach of the hand; (T, S;) and the epithet applied to a single palm-tree is with ة; (S, A;) in this sense; meaning less than سَحُوقٌ: (A:) or, with ة, it signifies a young palm-tree, that has attained its utmost height and has borne fruit: (M:) or that has been ascended [for the purpose of cutting off its fruit], and retains its excellence, surpassing therein other palm-trees. (AHn, TA.) b7: Also, hence, as Az thinks, (TA,) (tropical:) Huge, tall, and strong; a giant. (T, A, * K.) b8: And, with ة, (S, A,) and also without ة, (A,) applied to a she-camel, (tropical:) Great (S, A) and fat. (S.) جُبَّارٌ: see جَبَّارٌ.

جَبُّورٌ and جُبُّورٌ: see جَبَرِيَّةٌ.

جِبِّيرٌ: see جَبَّارٌ.

جَبُّورَةٌ: see جَبَرِيَّةٌ.

جَابِرٌ, (S,) and جَابِرُ بْنُ حَبَّةَ, (S, A, K,) names of (tropical:) Bread; (S, A, K;) and أَبُو جَابِرٍ is a surname thereof; (S, K;) and so أُمُّ جَابِرٍ: which last also signifies the ear of corn: (T in art. ام:) and i. q. الهَرِيسَةُ [grain, or wheat, bruised, or brayed, and then cooked]. (Har p. 227.) b2: فُلَانٌ جَابِرٌ لِى i. q. ↓ مُسْتَجْبِرٌ (tropical:) [Such a one exerts himself much, or exceedingly, or to the utmost, in paying frequent attention to me, taking care of me, or putting my affairs into a right, or proper, state]. (A.) b3: See also 1.

تَجْبَارٌ: see جَبَرِيَّةٌ.

مَجْبَرٌ [an inf. n. of 1]: see 8.

المُجْبَرَةُ: see جَبَرِيَّةٌ.

مُجَبِّرٌ One who sets bones, or reduces them from a fractured state; a bone-setter. (S, A, K.) مَجْبُورَةٌ A woman possessed by a jinnee, or genie; syn. مَجْنُونَةٌ; but this is held to be of weak authority. (Mgh.) المُتَجَبِّرُ The lion. (K.) مُسْتَجْبِرٌ: see جَابِرٌ.
جبر
: (الجَبْرُ: خِلافُ الكَسْرِ) ، والمادَّة موضُوعةٌ لإِصلاح الشيْءِ بضَرْب من القَهْر.
(و) من المُحْكَم لِابْنِ سِيدَه: الجَبْرُ: (المَلِكُ) ، قَالَ: وَلَا أَعْرفُ مِمَّ اشْتُقَّ، إِلّا أَن ابنَ جِنِّي قَالَ: سُمِّيَ بذالك لأَنه يَجبُر بجُودِه. وَلَيْسَ بقَوِيّ، قَالَ ابنُ أَحمر:
واسْلَمْ براوُوقٍ حُيِيتَ بِهِ
وانْعَمْ صَباحاً أَيُّهَا الجَبْرُ
قَالَ: وَلم يُسمَع بالجَبْرِ المَلِكِ إِلّا فِي شِعر ابنِ أَحمرَ، قَالَ: حَكَى ذالك ابنُ جنِّي، قَالَ: وَله فِي شِعر ابنِ أَحمرَ نظائرُ كلُّا مذكورٌ فِي موَاضعه. وَفِي التَّهْذِيب: عَن أَبي عَمْرو: يُقَال للمَلِك جَبْرٌ.
(و) الجَبْرُ: (العَبْدُ) ، عَن كُرَاع، ورُوِيَ عَن ابْن عَبّاس فِي جِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ، كَقَوْلِك: عبدُ الله وعبدُ الرَّحمان. وَقَالَ الأَصمعيّ: معنى (إِيل) هُوَ الرُّبُوبِيّةُ فأُضِيفَ (جَبْر) (ومِيكا) إِليه. قَالَ أَبو عُبَيْد: فكأَنّ مَعْنَاهُ عبدُ إِيل، رجل إيل. (ضدٌّ) .
(و) قَالَ أَبو عَمْرو؛ (الجَبْرُ: (الرَّجُلُ) ، وأَنشدَ قولَ ابنِ أَحمرَ:
وانْعَمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الجَبْرُ
أَي أَيُّها الرجلُ.
(و) الجَبْر أَيضاً: (الــشُّجاعُ) وإِن لم يكن مَلِكاً.
(و) الجَبْرُ: (خِلافُ القَدَر) ، وَهُوَ تَثْبيتُ القَضَاءِ والقَدَر، وَمِنْه الجَبْريَّةُ، وسيأْتِي.
(و) الجَبْرُ: (الغُلامُ) ، وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَ ابنِ أَحمرَ.
(و) الجَبْرُ: إسمُ (العُود) الَّذِي يُجْبَر بِهِ.
(ومُجَاهدُ بنُ جَبْر) أَبُو الحَجّاج المَخْزُوميُّ مَوْلَاهم المَكِّيُّ: (مُحَدِّثٌ) ثِقَةٌ، إِمامٌ فِي التَّفْسير. وَفِي العلْم، من الثَّالِثَة، مَاتَ بعدَ الْمِائَة بأَربع أَو ثَلَاث، عَن ثلاثِ وَثَمَانِينَ.
(وجَبَرَ العَظْمَ) مِن الكَسْر، (و) مِن المَجَاز: جَبَرَ (الفَقيرَ) مِن الفَقْر، وكذالك اليَتِيمَ، كَذَا فِي المُحْكَم (يَجْبُره) (جَبْراً) ، بفتحٍ فسكونٍ، و (جُبُوراً) ، بالضَّمّ، (وجِبَارَةً) ، بِالْكَسْرِ، عَن اللِّحْيَانيِّ.
(وجَبَّرَه) المُجَبِّرُ تَجْبِيراً، (فَبَرَ) العَظْمُ والفَقِيرُ واليَتِيمُ (جَبْراً) بفتحٍ فسكونٍ، (وجُبُوراً) بالضمّ، (وانْجَبَرَ) واجْتَبَرَ، (وتَجَبَّرَ) ، وَيُقَال: جَبَرْتُ العَظْمَ جَبْراً، وجَبَرَ العظْمُ بنَفسِه جُبوراً، أَي انْجَبرَ، وَقد جَمَع العَجّاج بسن المتعدِّي واللَّازمِ، فَقَالَ:
قد جَبَرَ الدِّينَ الإِلاهُ فجَبَرْ
قلتُ: وَقَالَ بعضْهم: الثَّانِي تأْكيدٌ للأَوّل، أَي قَصَدَ جَبْرَه فَتَمَّمَ جَبْرَه، كَذَا فِي البَصَائِر. قَالَ شيخُنا: وَقد خَلَطَ المصنَّفُ بَين مَصْدَرَى الّلازِمِ والمتعدِّي، وَالَّذِي فِي الصّحخاح وغيرِه التفصيلُ بَينهمَا؛ فالجُبُورُ كالقُعُودِ مصدرُ اللازمِ، والجَبْرُ مصدرُ المتعدِّي، وَهُوَ الَّذِي يَعْضُده القِياسُ. قلتُ: قولُ اللِّحْيَانِّي فِي النَّوادر: جَبَرَ اللهُ الدِّينَ جَبْراً، فجَبَرَ جُبُوراً، ولاكنه تَبِعَ ابنَ سِيدَه فِيمَا أَوردَه من نَصِّ عِبَارَته على عادَتِه، وَقد سُمِعَ الجُبُورُ أَيضاً فِي المتعدِّي، كَمَا سُمِهَ الجبْرُ فِي اللَّازم، ثمّ قَالَ شيخُنَا: وظاهرُ قولِه: جَبَرْتُ لعَظْمَ والفَقِيرَ، إِلخ، أَنه حقيقةٌ فيهمَا، والصَّوابُ أَن الثانيَ مَجازٌ.
قَالَ صاحبُ الواعِي: جَبَرْتُ لفقيرَ: أَغْنَيْتُه، مثْل جَبَرتُه من الكَسْر، وَقَالَ ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شرح الفَصِيح: وأَصلُ ذالك، أَي جَبْرِ الفقيرِ، مِن جَبْرِ العَظْمِ المُنْكسِر، وهوَ إِصلاحُه وعِلاجُه حَتَّى يَبْرَأَ، وَهُوَ عامٌّ فِي كلّ شيْءٍ؛ على التشْبِيهِ والاستعارةِ، فلذالك قهيل: جَبَرْتُ الفقيرَ، إِذا أَغْنَيْتهَ؛ لأَنه شَبَّه فَقْرَه بانكسارِ عَظْمِه، وغِنَاه بجَبْره، ولذالك قيل لَهُ: فَقِيرٌ؛ كأَنه قد فُقِرَ ظَهْرُه، أَي كُسِرَ فَقارُه.
قلْت: وعبارةُ الأَساس صريحةٌ فِي أَن يكونَ الجَبْرُ بمعنىَ الغِنَى حَقِيقَة لَا مَجازاً، فإِنه قَالَ فِي أَوَّل التَّرْجَمَة: الجَبْرُ أَن يُغْنِيَ الرجلَ مِن فَقْرٍ، أَو يُصْلِحَ العَظْمَ من كَسْرٍ ثمَّ قَالَ فِي المَجَاز فِي آخر التَّرْجَمَة: وجَبَرتُ فلَانا فانْجَبَرَ: نَعَشْتُه فانْتَعَشَ. وسيأْتي.
وَقَالَ اللَّبْلِيُّ فِي شرح الفَصِيح: جَبَرَ من الأَفعال الَّتِي سَوَّوْا فِيهَا بَين اللَّازمِ والمتعدِّي، فجاءَ فِيهِ بلفظٍ وَاحِد، يُقَال: جَبَرتُ الشيءَ جَبْراً، وجَبَرَ هُوَ بنفسِه جُبُوراً، ومثلُه صَدَّ عَنهُ صُدُوداً، وصَدَدْتُه أَنا صَدًّا.
وَقَالَ ابْن الأَنباريِّ: يُقَال جَبَّرتُ اليَدَ تَجْبِيراً.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي (فعل وأَفعل) : لم أَسمع أَحداً يَقُول: أَجبرتُ عَظْمَه. وَحكى ابنُ طَلْحَةَ أَنه يُقَال: أَجبرْتُ العَظْمَ والفَقِرَ، بالأَلف. وَقَالَ أَبو عليّ فِي (فعلت وأَفعلت) : يُقَال: جَبَرتُ العَظْمَ وأَجْبَرتُه. وَقَالَ شيخُنَا: حكايةُ ابنِ طَلْحَةَ فِي غَايَة الغَرَابةِ خَلَتْ عَنْهَا الدَّواوِينُ الْمَشْهُورَة.
(واجْتَبَرَه فتَجَبَّرَ) ، وَفِي المُحْكَم: جَبَرَ الرَّجلَ: (أَحْسَنَ إِليه، أَو) كَمَا قَالَ الفارسيّ: جَبَرَه. (أَغْنَاه بعدَ فَقْرٍ) ، قَالَ: وهاذه أَلْيقُ العِبَارتَيْن، (فاستَجْبَر واجتَبَرَ) .
وَقَالَ أَبو الهَيْثم: جَبَرتُ فاقَةَ الرجلِ، إِذا أَغنيتَه.
وَفِي التَّهْذيب: واجُتَبَرَ العَظْمُ مثل انْجَبَرَ، يُقَال: جَبَرَ اللهُ فلَانا فاجْتَبَرَ، أَي سَدَّ مَفاقِرَه، قَالَ عَمْرُو بن كُلْثُومٍ:
مَن عالَ مِنّا بعدَهَا فَلَا اجْتَبَرْ
وَلَا سَقَى الماءَ وَلَا راءَ الشجَرْ
معنى عالَ: جارَ ومالَ.
(و) جَبَرَه (على الأَمْر) يَجْبُرُهُ جَبْراً وجُبُوراً: (كأَجْبَرَه) ، فَهُوَ مُجْبَر، الأَخيرَةُ أَعْلَى، وَعَلَيْهَا اقتَصَر الجوهَرِيُّ كصاحب الفَصِيح، وحكاهما أَبو عليَ فِي (فعلت وأَفعلت) ، وكذالك ابْن دُرُسْتَوَيْهِ والخَطّابيُّ وصاحبُ الواعِي. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: جَبَرَه لغةُ تَمِيم وَحْدَهَا، قَالَ: وعامَّةُ العربِ يَقُولُونَ: أَجْبَرَه. وَقَالَ الأَزهريُّ: وجَبَرَه لغةٌ معروفةٌ، وَكَانَ الشافعيُّ يَقُول: جَبَرَ السُّلْطَانُ، وَهُوَ حِجازيٌّ فَصِيحٌ؛ فهما لُغَتَانِ جَيِّدتانِ: جَبَرْتُه وأَجْبَرْتُهُ غير أَن النَّحْوِيِّين استَحبُّوا أَن يَجْعَلُوا جَبَرْتُ لِجَبْرِ العَظْمِ بعد كَسْرِه، وجَبْرِ الفَقِيرِ بعد فاقَتِه، وأَنْ يكون الإِجبارُ مَقْصُورا على الإِكراه؛ ولذالك جعلَ الفَرّاءُ الجَبّارَ مِن أَجبرتُ لَا مِن جَبَرتُ، كَمَا سيأْتي.
وَفِي البَصَائِر: والإِجْبَارُ فِي الأَصل: حَمْلُ الغيرِ على أَن يَجْبُرَ الأَمْرَ، لَكِن تُعُورِفَ فِي الإِكراه المجرَّد، فَقَوله: أَجْبَرْتُه على كَذَا، كَقَوْلِك: أَكْرَهْتُه.
(وتَجَبَّرَ) الرجلُ، إِذا (تَكَبَّرَ) .
(و) تجَبَّرَ النَّبْتُ و (الشَّجَرُ: اخْضَرَّ وأَوْرَقَ) ، وظَهَرَتْ فِيهِ المَشْرَةُ وَهُوَ يابِسٌ، وأَنشَدَ اللِّحْيَانيُّ لامرىءِ القَيْس:
ويَأْكُلْنَ مِن قَوَ لُعَاعاً ورِبَّةً
تَجَبَّرَ بعد الأَكْلِ فَهُوَ نَمِيصُ
قَوّ: موضعٌ، واللُّعَاع: الرَّقِيقُ من النَّبَات فِي أَوّل مَا يَنْبُتُ، والرِّبَّةُ: ضَرْبٌ من النَّبات، والنَّمِيصُ: النَّبَاتُ حِين طَلَعَ وَرَقُه. وَقيل: معنى هاذا القِيتِ أَنه عادَ نابِتاً مُخْضَرًّا بعد مَا كَانَ رُعِيَ؛ يَعْنِي الرَّوْضَ.
وتَجَبَّرَ النَّبْتُ، أَي نَبَتَ بعد الأَكل. وتبَّرَ النَّبْتُ والشَّجَرُ، إِذا نَبَتَ فِي يابِسِه الرَّطْبُ.
(و) تَجَبَّرَ (الكَلأُ: أُكِلَ، ثمَّ صَلَحَ قَلِيلاً) بعد الأَكل.
(و) تَجَبَّرَ (المَرِيضُ: صَلَحَ حالُه) . وَيُقَال للْمَرِيض: يَوْمًا تَرَاه مُتَجَبِّراً، وَيَوْما تَيْأَسُ مِنْهُ، معنى قَوْله؛ مُتَجَبِّراً. أَي صالِحَ الْحَال.
(و) تَجَبَّرَ (فلانٌ مَالا: أَصابَه، و) قيل تَجَبَّرَ (الرجلُ: عادَ إِليهما ذَهَبَ عَنهُ) . وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: تَجَبَّرَ الرَّجلُ، فِي هاذَا المعنَى، فَلم يُعَدِّه. وَفِي التَّهْذِيب: تَجَبَّرَ فلانٌ: إِذا عادَ إِليه مِن مَاله بعضُ مَا ذَهَب.
(والجَبَرِيَّةُ، بالتَّحْرِيك: خلافُ القَدَرِيَّةِ) ، وَهُوَ كلامٌ مُوَلَّدٌ. وَفِي الصّحاح: الجَبْرُ خلَافُ القَدْرِ. قَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ كلامٌ مولَّد: قَالَ اللَّبلّى فِي شرح الفَصِيح: وهم فرقةٌ أَهلُ أَهواءٍ، مَنْسُوبُون إِلى شيخهم الحُسَيْنِ بنِ محمّدٍ النَّجَّار البَصْرِيِّ، وهم الَّذين يَقُولُونَ: لَيْسَ للعَبْد قُدْرَةٌ، وأَنّ الحَرَكاتِ الإِراديَّةَ بمثَابَة الرِّعْدَةِ والرَّعْشَةِ، وهاؤلاءِ يَلْزمُهُم نَفْيُ التَّكْلِيفِ.
وَفِي اللِّسَان: الجَبْرُ تَثْبِيتُ وُقُوعِ القَضَاءِ والقَدَرِ، والإِجبارُ فِي الحُكْمِ، يُقَال: أَجْبَرَ القاضِي الرجلَ على الحُكْم، إِذا أَكْرَمَه عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: والجَبْرِيَّةُ: الَّذين يقولُون أَجْبَرَ اللهُ العِبَادَ على الذُّنُوب، أَي أَكْرَهَهُم، ومَعاذَ اللهِ أَن يُكْرِهَ أَحداً على مَعْصِيَة. (و) قَالَ بعضُهم: إِن (التَّسْكِينَ لحْنٌ) فِيهِ، والتَّحْرِيكَ هُوَ الصَّوابُ، (أَو هُوَ) أَي التَّسْكِينُ للجَبْر، قَالَ شيخُنَا وَهُوَ الظّاهِرُ الجارِي على القِيَاس. (و) قَالُوا فِي (التَّحْرِيك) : إِنه (للإِزْدِواج) أَي لمناسبة ذِكْرِه مَعَ القَدَرِيَّة، وَقد تقدَّم أَنها مُوَلَّدة.
وَفِي الفَصِيح قومٌ جَبْرِيَّةٌ بسكونِ الباءِ أَي خِلافُ القَدَرِيَّة وقالالحافظُ فِي التَّبصير: وَهُوَ طَريقُ متَكلِّمِي الشَّافِعِيَّة. وَفِي البصائر: وهاذا فِي قَول المتقدِّمين، وأَما فِي عُرْف المتكلِّمين، فَيُقَال لَهُم: المُجبرَة، وَقَالَ: وَقد يُستعمَل الجَبر فِي القَهر المجرَّد، نَحْو قَوْله صلّى الله عليْه وسلّم: (لَا جَبر وَلَا تَفويض) .
(والجَبّار) هُوَ (اللهُ) ، عزَّ اسْمُه و (تعالَى) وتَقدَّسَ القاهر خَلْقه على مَا أَراد من أَمْرٍ ونَهيٍ. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: الجبّار فِي صفة الله عزّ وجلّ: الَّذِي لَا يُنال، وَمِنْه جَبّارُ النَّخلِ. قَالَ الفَرْاءُ: لم أَسمع فَعْالاً من أفْعلَ إِلّا فِي حرفَين، وَهُوَ جَبّارٌ من أَجْبرتُ، ودَرَّاكٌ من أَدْرَكتُ.
قَالَ الأَزهريُّ: جَعلَ جَبّاراً فِي صِفة الله تعالَى، أَو صِفة العبَاد من الإِجبار، وَهُوَ القَهْر والإِكراه، لَا من جَبَرَ.
وَقيل: الجَبَّار: العالِي فَوقَ خَلْقِه، ويجوزُ أَن يكونَ الجَبّار فِي صِفَة الله تعالَى من جَبْره الفَقْرَ بالغِنَى، وَهُوَ تَباركَ وتعالَى جابِرُ كُلِّ كَسيرٍ وفَقيرٍ، وَهُوَ جابرُ ديِنه الَّذِي ارتَضاه كَمَا قَالَ العجّاج:
قد جَبَر الدِّينَ الإِلاهُ فَجَبَرُ
وَفِي حَدِيث عليَ كرَّم اللهُ وَجهَه: وجَبّار القُلوبِ على فِطَرَاتها) ؛ هُوَ مِن جَبْر العَظم المكسور كأَنه أَقام القُلوبَ وأَثْبتَها على مَا فَطَرَها عَلَيْهِ من معرفتِه، والإِقرار بِهِ، شَقِيَّها وسعِيدَها. قَالَ القُتَيْبِيُّ: لم أَجعلْه مِن أَجْبَرت؛ لأَنّ أَفْعلَ لَا يقَال (فِيهِ) فعْال. وَقيل: سُمِّيَ الجبَّارَ (لتكَبُّرِه) وعُلوِّه.
(و) الجَبَّار فِي صِفَةِ الخَلقِ: (كلُّ عاتٍ) متَمرِّدٍ. وَمِنْه قَوْلهم: وَيْلٌ لجَبّارِ الأَرْضِ من جَبّارِ السَّماءِ، وَبِه فَسَّرَ بعضُم الحديثَ فِي ذِكر النّارِ: (حَتَّى يَضَع الجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَه) . ويَشْهد لَهُ قولُه فِي حديثٍ آخر: (إِنَّ النارَ قَالَت: وُكِّلْت بِثَلَاثَة: بمَن جَعَل مَعَ اللهِ إِلاهاً آخَرَ، وبكلِّ جَبّار عَنِيد، والمصَوِّرِين) . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الجَبّار: المتكبِّر عَن عبادةِ الله تَعَالَى، وَمِنْه قولهُ: {وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً} (مَرْيَم: 14) وَفِي الحَدِيث (أَن النبيَّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم حَضَرَتْه امرأَةٌ فأَمَرهَا بأَمْرٍ، فتأَبَّتْ، فَقَالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم: دَعُوهَا فإِنهَا جَبّارَةٌ) ، أَي عاتِيَةٌ متكبِّرةٌ. (كالجِبيِّرِ، كسِكِّيتِ) ، وَهُوَ الشَّدِيدُ التَّجبُّرِ.
(و) الجَبّارُ: (إسمُ الجَوْزاءِ) ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: طَلَعَ الجَبّارُ؛ لأَنها بصورةِ مَلِكٍ مُتَوَّجٍ على كُرْسِيَ. كَذَا فِي الأَساس.
(و) مِنَ المَجَازِ: (قَلْبٌ) جَبّارٌ (لَا تَدخلُه الرَّحْمَةُ) ؛ وذالك إِذا كَانَ ذَا كِبْرٍ لَا يَقْبلُ مَوعظةً.
(و) الجَبّار: (القَتَّالُ فِي غير حَقَ) . وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} . وكذالك قولُ الرجلِ لمُوسَى عَلَيْهِ السّلامُ فِي التَّنْزِيل العَزِيز: {إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِى الاْرْضِ} (الْقَصَص: 19) أَي قَتّالاً فِي غير الحَقّ. وكلُّه رجعٌ إِلى معنى التَّكَبُّر.
(و) قَالَ اللِّحْيَانيُّ: (العَظِيمُ الطَّوِيلُ القَوِيّ جَبّارٌ) ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ} قَالَ: أَرادَ الطُّولَ والقُوَّة والعِظَمَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي الأَساس: وَقد فُسِّرَ بعِظامِ الأَجْرَامِ. قَالَ الأَزهريُّ: كأَنَّه ذَهَب إِلى الجَبّار من النَّخِيل، وَهُوَ الطَّوِيلُ الَّذِي فاتَ يدَ المُتَنَاوِلِ. وَيُقَال: رجلٌ جَبّارٌ، إِذا كَانَ طَويلا عَظِيما قَوِيًّا؛ تَشْبِيها بالجَبَّار من النَّخْل.
(و) جَبّارُ (بنُ الحَكَمِ) السُّلميّ، قيل: لَهُ وِفَادَة: أَسْلَمَ وصَحِبَ ورَوَى، قالَه ابْن سَعْد.
(و) جَبّارُ (بنُ سُلْمَى) ، وَفِي بعض النُّسَخ: سَلْمُ بنُ مالِكِ بنِ جعفرٍ العامِريُّ، لَهُ وِفَادة، وَهُوَ جدّ والِدِ السَّفَّاح؛ فإِنْ أُمَّه أُمُّ سَلَمَةَ بنتُ يعقوبَ بنِ سَلَمَةَ بنِ المُغِيرة، وأُمّها هندُ بنتُ عبد اللهِ بنِ جَبّار. (و) جَبّارُ (بنُ صَخْرِ) بنِ أُمَيَّة بن خَنْسَاءَ بنِ عُبَيْدِ بنِ عدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كَعْبِ بنِ سَلَمَةَ السُّلميُّ، بَدْرِيُّ كبيرٌ، وَقيل: إِن اسمَه جابِرٌ، والأَصَحُّ جَبّار، مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ.
(و) جَبّارُ (بنُ الحارِثِ) الحَدَسيّ المناريّ، لَهُ وِفادَةٌ، وروايةُ حَدِيثِه عِنْد وَلَدِه: (صحَابِيُّون) رضيَ اللهُ عَنْهُم، (الأَخِيرُ سَمّاه) النبيُّ (صلَّى اللهُ عليْه وسلّم عبدَ الجَبّارِ) ، هاكذا ذَكَره المحدِّثون.
(وجَبّارٌ الطّائِيُّ: محدِّثٌ) عَن ابْن عَبّاس، وَعنهُ أَبو إِسحاقَ السَّبِيعِيُّ، قَالَه الذَّهبيّ، وَهُوَ غيرُ جَبّارِ بنِ عَمْرٍ والطّائِيِّ المَلَقَّبِ بالأَسَدِ الرَّهِيصِ.
وجَبّارٌ فارِسُ الضُّبَيبِ.
وأَبو الرَّيَّان بِشرُ بنُ جَبّار الجَبّاريّ، مَدَحَه ابنُ الرِّقاع.
وعُقْبَةُ بنُ جَبّارٍ، عَن ابْن مَسْعُود.
وبِشْرُ بنُ قَيسِ بنه جَبّار، مشهورٌ بالبُخْل، وَفِيه يقولُ الشَّاعِر:
لَو أَنَّ قِدْراً بَكَتْ مِن طُول مَجْلِسِها
على العُفُوق بَكَتْ قِدْرُ ابنِ جَبّارِ
مَا مَسَّهَا دَسَمٌ قد فَضَّ مَعْدِنَها
وَلَا رَأَتْ بَعْدَ نارِ القَيْنِ مِن نارِ
وعُقْبَةُ بنُ جابرٍ البَصْرِيّ الْمِنْقَريّ الجَبّارِيّ.
وَجَبّارُ بنُ سُلْمَى بنِ مالِ بنِ جعفرِ بنِ كلابٍ، الَّذِي طَعَنَ عامرَ بنَ فُهَيْرَةَ يَومَ بِئْرِ مَعُونَةَ، ثمَّ أَسْلَمَ، وانْظُرْه فِي فهر.
وجَبّارُ بن جَبْرٍ العَبْدِيّ، عَن أَبي الدَّرْدَاءِ بن محمّدِ بن نَعامَةَ، عَن أَبِيه، تاريخُ مَرْوَ.
وجَبّارُ بنُ مالكٍ الفَزَارِيّ، شاعرٌ فارهسٌ.
وشَمْعَلَةُ بنُ طَيْسَلَةَ بنِ جَبّارٍ، شاعرٌ إِسلاميّ. ذَكَرَهم الأَمِيرُ.
(و) الجَبّارُ، بِغَيْر هاءٍ، حَكاه السِّيرافيّ: (النَّخْلَةُ الطَّوِيلَةُ الفَتِيَّةُ) . قَالَ الجوهريّ: الجَبّارُ مِن النَّخل: مَا طالَ وفَاتَ اليَدَ، قَالَ الأَعشى:
طَرِيقٌ وجَبّارٌ رِوَاءٌ أُصُولُه
عَلَيْهِ أَبابِيلٌ مِن الطَّيْرِ تَنْعَبُ ونَخْلَةٌ جَبّارةٌ، أَي عظيمةٌ سَمِينةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وَهِي دُونَ السَّحُوقِ. وَفِي المُحْكَم: نخْلَةٌ جَبّارةٌ: فَتِيَّةٌ قد بَلَغَتْ غايةَ الطُّولِ، وحَمَلَتْ، والجَمْعُ جَبّارٌ، قَالَ:
فاخِراتٌ ضُلُوعها فِي ذُرَاها
وأَناضَ العَيْدَانُ والجَبّارُ
وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الجَبّارُ: الَّذِي قد ارتُقِيَ فِيهِ وَلم يَسقُط كَرْمُه، قَالَ: وَهُوَ أَفْتَى النَّخْلِ وأَكرَمُه.
(و) قد (تُضَمُّ) ، وهاذه عَن الصَّغانيّ.
(و) الجَبّارُ أَيضاً: (المُتَكَبِّرُ الَّذِي لَا يَرَى لأَحَدٍ عَلَيْهِ حَقًّا) ، يُقَال: هُوَ جَبّارٌ من الجَبَابِرَة، (فَهُوَ بَيِّنُ الجِبْرِيَّةِ والجِبْرِيَاءِ، مكسورتَيْن) غير أَنْ الأُولَى مشدَّدةُ الياءِ التحتيَّة، والثانيةَ ممدوةٌ (والجِبِرِيَّةِ، بكَسَراتٍ) مَعَ تشديدِ التحيّة، (والجَبَرِيَّة) محرَّكة، ذَكَره كُرَاع فِي المجرَّد (والجَبَرُوَّةِ) ، بضمِّ الراءِ وتشديدِ الواوِ المفتوحَةِ، وَقد جاءَ فِي الحَدِيث: (ثمَّ يكونُ مُلْكٌ وَجَبَرْوَّةٌ) ؛ أَي عُتُوٌّ وقَهْرٌ. (والجَبَرُوتَا) ، على مِثَال رَحَمُوتَا، نقلَه شُرّاحُ الفَصِيح كالتُّدْمِيرِيِّ وَغَيره، و (الجَبَرُوتِ) ، الأَربعةُ (مُحَرَّكاتٌ) ، وهاذا الأَخيرُ من أَشهرِهَا، وَفِي الحَدِيث: (سُبْحَانَ ذِي الجَبَرُوتِ والمَلَكُوتِ) قَالَ ابنُ لأَثِير، والفِهْرِيُّ شارحُ الفَصِيح، وابنُ مَنْظُورٍ، وغيرُهم: هُوَ فَعَلُوت من الجَبْر والقَهْر والقَسْر، والتاءُ فِيهِ زائدةٌ للإِلحاق بقَبَرُوس، ومثلُه مَلَكُوت من المُلْك، ورَهَبُوت من الرَّهْبَة، ورَغَبُوت من الرَّغْبَة، ورَحَمُوت من الرَّحْمَة، قيل: وَلَا سادِسَ لَهَا، قَالَ شيخُنا: وَفِيه نَظَرٌ، وَفِي العِناية: الجَبْرُوتُ: القَهْرُ والكِبْرِيَاءُ والعَظَمةُ، ويُقَابِله الرَّأْفَةُ. (والجَبْرِيَّةِ) بسكونِ الموحَّدةِ وتشديدِ التحتيَّةِ (والجَبْرُوَّة) ، هُوَ مثل الَّذِي تقدَّم؛ غير أَن الموحَّدةَ هُنَا ساكنةٌ، (والتَّجْبَار والجَبُّورَةِ) مثلِ الفَرُّوجَةِ، (مَفْتُوحات، والجُبُّورَةِ والجُبْرُوتِ، مضمومتَيْن) ، فهالاءِ ثلاثةَ عشرَ مصادرَ، ذَكَرها أَئِمَّةُ الغَرِيب، وَهِي مفرَّقة فِي الدَّواوين، وَمِمَّا زيدَ عَلَيْهِ: جَبُّورٌ، كتَنّور، ذَكَره اللِّحْيَانيُّ فِي النَّوَادِر، وكُراع فِي المجرَّد، وجُبُور، بالضمّ، ذَكَره اللِّحْيَانيُّ، وجَبَريَّا محرَّكة، ذكره أَبو نصرٍ فِي الأَلفاظ، وجَبْرَؤوت، كعَنْكَبُوت، ذَكَره التدْمِيرِيُّ شارحُ الفصيحِ، والجِبْرِيَاءُ، ككِبْرِيَاءَ، أَوردَه فِي اللِّسَان، فَصَارَ الْمَجْمُوع ثمانيةَ عشرَ، وَمعنى الكلِّ الكِبْر. وأَنشد الأَحْمَرُ لمُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ الأَسَدِيِّ يُعَاتِبُ رجلا كَانَ والِياً على أُضاخَ:
فإِن إِنْ عادَيْتَنِي غَضِبَ الحَصَى
عَلَيْك وذُو الجُبَّورة المَتغطرِفُ
يَقُول: إِن عادَيْتَنِي غَضِبَ عَلَيْك الخَلِيقَةُ، وَمَا هُوَ فِي العَدَد كالحَصَى، والمُتَغَطرف: المتكبِّر.
(وجَبْرَائِيلُ) : عَلَمُ مَلَك، مَمْنُوع من الصَّرف للعَلَمِيَّة والعُجْمَةِ، والتَّرْكِيبِ المَزْجِيِّ، على قولٍ، (أَي عبدُ اللهِ) . قَالَ الشِّهَاب: سُرْيانيٌّ، وَقيل؛ عِبْرانيّ، وَمَعْنَاهُ عبدُ الله، أَو عبدُ الرَّحمان، أَو عبدُ العَزِيز. وَذكر الجوهريُّ والأَزهريُّ وكثيرٌ من الأَئِمَّة أَنّ (جَبْر) (ومِيك) بِمَعْنى عَبْد. و (إِيل) إسم الله، وصَرَّح بِهِ البُخارِيُّ أَيضاً، ورَدَّه أَبو عليَ الفارسيُّ بأَنَّ إِيل لم يَذكره أَحدٌ فِي أَسمائه تعالَى. قَالَ الش 2 هَاب: وهاذا لَيْسَ بشيْءٍ. قا لشيخُنا: ونُقِلَ عَن بَعضهم أَنْ إِيلَ هُوَ العَبْدُ، وأَنْ مَا عَداه هُوَ الإِسمُ مِن أَسماءِ الله، كالرَّحمان والجَلالة، وأَيَّدَه اختلافُها دُونَ إِيل، فإِنه لازِمٌ، كَمَا أَنْ عَبْداً دَائِما يُذْكَرُ، وَمَا عَداه يَختلفُ فِي العربيَّة، وزادَه تأْييداً بأَن ذالك هُوَ المعروفُ فِي إِضافة العَجَمِ. وَقد أَشار لمثل هاذا البحثِ عبدُ الحَكِيم فِي حَاشِيَة البَيْضَاوِيِّ. قلتُ: وأَحسنُ مَا قِيل فِيهِ أَن الجَبْرَ بمنزلةِ الرَّجُلِ، والرجلُ عبدُ الله، وَقد سُمِعَ الجَبْرُ بِمَعْنى الرَّجُلِ فِي قَول ابنِ أَحْمَرَ، كَمَا تَقَدَّمتِ الإِشارُ إِليه، كَذَا حَقَّقَه ابنُ جِنِّي فِي الْمُحْتَسب. (فِيهِ لُغاتٌ) قد تَصَرَّفَتْ فِيهِ العربُ على عَادَتهَا فِي الأَسماءِ الأَعجميَّة، وَهِي كثيرٌ.
وَقد ذَكَر المصنِّف هُنَا أَربعَ عشرَةَ لُغَة:
الأُولَى: جَبْرَئِيلُ، (كَجَبْرَعِيل) ، قَالَ الجوهريُّ: يُهمَز وَلَا يُهمَز، قَالَ الشِّهاب: وَمن قَواعدهم المشهورةِ أَنَّهم يُبْدِلُون همزَةَ الْكَلِمَة بالعَيْن، عِنْد إِرادة البَيَانِ، وَعَلِيهِ جَرَى سِيبَوَيْهِ فِي الْكتاب، فمَن دُونَه، وَمِنْهُم مَن نَظَّءرَه بسَلْسَبِيل، وَبهَا قرأَ حمزةُ والكسائيُّ، وَهِي لغةُ قيس وتَمِيم. وَقَالَ الجوهريُّ: وأَنشدَ الأَخْفِشُ لكَعْبِ بنِ مَالك:
شَهِدْنا فَمَا تَلْقَى لنا مِن كَتِيبَةٍ
يَدَ الدَّهْرِ إِلّا جَبْرَئِيلُ أَمامُهَا
قَالَ ابْن بَرِّيَ: وَرفع (أَمامها) على الإِتباع؛ لنَقْلِه من الظُّرُوف إِلى الأَسماءِ.
(و) الثانيةُ: جِبْرِيلُ، بِالْكَسْرِ مثالُ (حِزْقِيل) ، وَهِي أَشهرُهَا وأَفصحْهَا، وَهِي قراءَةُ أَبي عَمْرو ونافعٍ وابنِ عامرٍ وحَفْص عَن عَاصِم، وَهِي لغةُ الحِجَاز، وَقَالَ حَسّان:
وجِبْرِيلٌ رسولُ اللهِ فِينَا
ورُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ
(و) الثالثةُ: جَبْرَئِلُ، مثالُ (جَبْرَعِل) ، أَي بِدُونِ ياءِ بعد الهمزةِ وتُرْوَى عَن عَاصِم، ونَسَبَهَا ابنُ جِنِّي فِي الشّواذّ إِلى يحيَى بنِ يَعْمُرَ.
(و) الرابِعَةُ: جَبْرِيلُ، مثالُ (سَمُوِيل) ، بفتحٍ فسكونٍ فكسرٍ، وَهِي قراءَةُ ابنُ كَثيرٍ والحَسَنِ. قَالَ الشِّهَاب: وتضعيفُ الفَرّاءِ لَا بأَنه لَيْسَ فِي كَلَامهم فَعْلِيل، أَي بِالْفَتْح، لَيْسَ بشيْءٍ؛ لأَنّ الأَعْجَميَّ إِذا عُرِّبَ قد يُلْحِقونه بأَوزانهم، وَقد لَا يُلحقونه، مَعَ أَنه سُمِعَ سَمْوِيلُ لطائرٍ. قَالَ شيخُنَا: وَفِي سَماعِه نَظَرٌ، ومَن سمِعه لم يدَّعِ أَنه فَعْلِيلٌ بل فَعْوِيلٌ، وَهُوَ لَيْسَ بعزِيز. قلتُ: وَقد يأْتي للمصنِّف فِي سمل مَا يدلُّ على أَن سَمْوِيل فَعْوِيل لَا فَعْلِيل.
(و) الخامسةُ: جَبْرَائِلُ، بفتحِ فسكونٍ وهمزة مَكْسُورَة بِدُونِ ياءٍ بعد الأَلف، مِثَال (جبْراعِل) ، وَبهَا قرأَ عِكْرِمَةُ، ونَسبَهَا ابنُ جنِّي إِلى فَيّاضِ بنِ غَزْوانَ ويحْيى بنِ يَعْمُر أَيضاً.
(و) السادسةُ: جَبْرائيلُ، مثلُهَا مَعَ زيادةِ ياءٍ بعد الْهمزَة، مِثَال (جَبْراعِيل) .
(و) السابعةُ: جَبْرَئِلُّ، بفتحٍ فسكونٍ وهمزةٍ مَكْسُورَة وَلَام مشدَّدَةٍ، مثالُ (جَبْرَعِلّ) ، وتُرْوَى عَن عَاصِم، وَقد قِيل إِنّ مَعْنَاهُ عبدُ الله فِي لغتهم. قالَه ابنُ جِنِّي.
(و) الثامِنَةُ: جبْرَالُ، بِالْفَتْح، مثالُ (خَزْعَال) ، وسيأْتي أَنه لَيْسَ لَهُم فَعْلالٌ سِواه، عَن الفَرّاءِ (و) التاسعةُ: جِبْرَالُ، بِالْكَسْرِ، مثالُ (طِرْبَال) .
(و) العاشرةُ: (بِسُكُون الياءِ بِلَا هَمْزٍ: جَبْرَيْل) ، أَي مَعَ فتحٍ فسكونٍ فِي الأَول، وَهِي قراءَةُ طلحةَ بنِ مُصرِّف.
(و) الحاديةَ عشرةَ (بفتحِ الياءِ: جَبْرَيلُ) ، وَالْبَاقِي كالضَّبْط السَّابِق.
(و) الثانيةَ عشرةَ (بياءَيْن) تَحْتِيَّتَيْنِ: جَبْرَيِيلُ، كسَلْسَبيل.
(و) الثالثةَ عشرةَ: (جَبْرِينُ، بالنُّون) بَدَلَ اللَّامِ، (ويُكْسَرُ) . وَبِه تَتمُّ اللغاتُ أَربعَ عَشرةَ، فَفِي قَول شيخنَا: إِنّهَا عِنْد المصنِّف ثلَاثَ عشَرَةَ نَظَرٌ. وَقد ذَكر مِنْهَا البيْضاوِيُّ ثَمَان لُغَات، وَمَا بقِيَ أَورَدَه ابنُ مالِكٍ وأَرْبَابُ الأَفْعَال، وَقد نَظَم الشيخُ ابنُ مالِك سَبْعَ لغَات، من ذالك فِي قَوْله:
جِبْرِيل جِبْرِيلُ جَبْرَائِيلُ جبْرِئلٌ
وجَبْرَئِيلُ وجَبْرالٌ وجِبْرِينُ
قَالَ شيخُنَا: وذَيَّلَهَا الجَلَالُ السَّيُوطِيُّ بقوله:
وجَبْرَأَلُّ وجَبْرايِيلُ معْ بَدلٍ
جبْرائِلٌ وبِيَاءٍ ثمَّ جَبْرِينُ قَالَ شيخُنَا: وقولُه: (مَعَ بدلٍ) ، إِشارةٌ إِلى جبْرائِين؛ لأَن فِيهِ إِبدال الياءِ بِالْهَمْزَةِ وَاللَّام بالنُّون.
قلتُ: وَقد فاتَ المصنِّف جبْرايِيل الَّذِي ذَكَرَه السُّيُوطِيُّ، وَهُوَ بياءَيْن بعد الأَلِفِ، وَقد أَورَده الشِّهابُ، وَقَبله ابنُ جِنِّي فِي الشَّواذّ، فَقَالَ: وَبهَا قرأَ الأَعْمشُ، وكذالك جَبْرَايِلُ مَقْصُورا بالياءِ بدلَ الهمزةِ، وَقد ذَكَرَه السُّيُوطِيُّ، وجَبْرَأَلُ، بتَخْفِيف اللّام، أَورَده ابنُ مالكٍ. قَالَ ابنُ جِنِّي: ومِن أَلفاظهم فِي هاذا الإِسم أَن يَقُولُوا كُوريال الْكَاف بَين الْكَاف وَالْقَاف فغالبُ الأَمر على هاذا أَن تكونَ هاذه اللُّغَاتُ كلُّها فِي هاذا الإِسم إِنما يُرَاد بهَا جُبْرَال، الَّذِي هُوَ كُوريال، ثمَّ لَحِقَها من التَّحْرِيف على طُولِ الاستعمالِ مَا أَصارَها إِلى هاذا التَّفَاوُتِ، وإِن كَانَت على كلِّ أَحوالِهَا مُتَجَاذِبَةً، يَتَشَبَّثُ بعضُها بِبَعْض. واستدلَّ أَبو الحَسَنِ على زِيَادَة الْهمزَة فِي جَبْرئيلَ بقراءَة مَن قرأَ جَبْرِيل ونَحوه، وهاذا كالتَّضَيُّفِ من أَبي الحَسَنِ رَحِمَه اللهُ؛ لما قَدَّمْنَاه مِن التَّخْلِيط فِي الأَعجميِّ، ويَلزمُ مِنْهُ زيادةُ النُّون فِي زَرجُون؛ لقَوْله:
مِنْهَا فَظِلْتَ اليَوْمَ كالمُزَرَّج
والقَوْل مَا قَدَّمْنَاه.
(ويُذْكَرُ فِيهِ لُغاتٌ أُخَرُ) ، هاكذا تُوجَد هاذه العبارةُ فِي بعض النُّسخ، وَقد تَسقُط عَن بَعْضهَا.
(والجَبَارُ: كَسَحَاب: فِنَاءُ الجَبّانِ) نقلَه الفَرّاءُ عَن المفضَّل. والجَبَّان، ككَتّان: المَقْبرَةِ، والصَّحراءُ، وسيأْتي فِي النُّون إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(و) قَوْلهم: ذَهبَ دَمُه جُبَاراً. الجُبَار، (بالضَّمِّ: الهدَرُ) فِي الدِّيَّات، والسّاقِطُ مِن الأَرض، (والباطِلُ) ، وَفِي الحَدِيث؛ (المَعْدِنُ جُبَارٌ، والبِئْرُ جُبَارٌ، والعَجْمَاءُ جُبَارٌ) . قَالَ الأَزهريُّ: وَمَعْنَاهُ أَن تَنْفَلِتَ البَهيمةُ العَجْمَاءُ فتُصِيب فِي انفلاتِها إِنساناً أَو شَيْئا، فجُرْحُهَا هَدَرٌ، وكذالك البِئْرُ العادِيَّةُ يَسقطُ فِيهَا إِنسانٌ فيَهْلِكُ فدَمُه هَدَرٌ، والمَعْدِنُ إِذا انْهارَ على حافِرِهِ فقَتَلَه فدَمُه هَدَرٌ، وَفِي الصّحاح: إِذا انْهارَ على مَن يَعملُ فِيهِ فهَلَكَ لم يُؤخَذ بِهِ مُستأْجِرُه. وَفِي الحَدِيث: (السّائِمَةُ جُبَارٌ) أَي الدُّابَّةُ المُرْسلَة فِي رِعْيِهَا، وأَنشدَ المصنِّف فِي البَصائر:
وشادِنٍ وَجْهُه نَهَارُ
وخَدُّه الغَضُّ جُلَّنَارُ
قلتُ لَهُ: قد جَرَحْتَ قَلْبِي
فَقَالَ: جُرْحُ الهَوَى جُبَارُ
(و) الجُبَارُ (مِن الحُرُوب: مَا لَا قَوَدَ فِيهَا) وَلَا دِيَةَ، يُقَال: حَرْبٌ جُبَارٌ.
(و) الجُبَارُ: (السَّيْلُ) ، قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
بِهِ مِن نَجاءِ الصَّيْف بِيضٌ أَقَرَّها
جُبَارٌ لِصُمِّ الصَّخْرِ فِيهِ قَرَاقِرُ
يَعْني السَّيْلَ.
(و) الجُبار: (كُلُّ مَا أَفْسَدَ وأَهْلَكَ) ، كالسَّيْل وَغَيره.
(و) الجُبَار: (البَريءُ من الشَّيْءِ، يُقال: أَنا مِنْهُ خَلَاوةٌ وجُبارٌ) ، وَقد تقدَّم فِي فلج للمصنِّف: وَمِنْه قولُ المُتَبَرِّي من الأَمْر: أَنا مِنْهُ فالِجُ بنُ حَلَاوَةَ. فَتَأَمَّلْ ذالك.
(وجُبَارُ، كغُرَابٍ) : إسمُ (يَوْم الثَّلاثاءِ) فِي الجاهليَّة، من أَسْمَائهم الْقَدِيمَة، (ويُكْسَرُ) قَالَ:
أُرَجِّي أَنْ أَعيشَ وأَنَّ يَوْمي
بأَوَّلَ أَو بأَهْوَنَ أَو جُبَارِ
أَو التّالي دُبَارِ فإِنْ يَفتُنْى
فمُؤْنِسَ أَو عَرُوبَةَ أَو شِيَارِ
ونقلَه أَيضاً الفَرّاءُ عَن المفضَّل.
(و) جُبَارٌ، بالضمّ: إسمُ (مَاء) بَين المدينةِ وفَيْد، (لبني حُمَيْس بن عامِر) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي مُعْجم البَكْريِّ، لبَني جُرَش بن عامرٍ من جُهيْنَةَ، وهم الحُرَقة.
(و) قد يُسْتَعملُ الجبْرُ للإِصلاح المجرَّد، وَمِنْه: (جابرُ بنُ حَبَّةَ، إسمُ الخُبْز) ، معْرفَة، كَذَا فِي المُحكَم: (وكُنْيتُه أَبُو جابرٍ أَيضاً) ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقد ذَكَره الجُرجانيُّ فِي الْكِنَايَات، وأَنشدَ الزَّمَخْشَريُّ فِي الأَساس:
فَلَا تَلُومِيني ولُومِي جابِرَا
فجابِرٌ كَلَّفَنِي هَواجِرَا
وأَنشدَنا شيخُنا الإِمامُ أَبو عبد الله محمْدُ بنُ الطِّيِّب رَحِمه اللهُ قَالَ: أَنشدنا الإِمامُ أَبو عبد اللهِ محمّدُ بنُ الشّاذِليِّ، أَعزَّه الله، فِي أَثناءِ قِراءَة المَقامات:
أَبو مالكٍ يَعْتادُنا فِي الظَّهائِرِ
يَجيءُ فيُلْقِي رَحْله عندَ جبرِ
قَالَ: وبو مَالك؛ كُنْيةُ الجُوع. وَقَالَ فِي اللِّسان: وكلُّ ذالك مِن الجَبْر الَّذِي هُوَ ضدُّ الكسْر.
(والجِبَارَةُ بِالْكَسْرِ والجَبيرَةُ: اليَارَقُ) ، وَهُوَ الدَّسْتَبنْدُ، كَمَا سيأْتي لَهُ فِي الْقَاف. جمعُه الجبائرُ، قَالَ الأَعْشَى:
فأَرتْكَ كفًّا فِي الخِضَا
بِ ومِعْصَماً مَلأَالجِبَارَهْ
(و) العبيرَةُ أَيضاً: (العِيدانُ الَّتِي تُجْبَرُ بهَا العِظامُ) على اسْتِواءٍ.
والمُجبِّرُ: الَّذِي يشُدُّ العِظَام المكْسُورَةَ ويُجبِّرُهَا.
وَقَالَ أَبو حَاتِم فِي تَقْويم المُبْتَدإِ: الجَبَائرُ: العِيدانُ الَّتِي تُشَدُّ على المَجْبُور. وَقَالَ ابْن الأَنْباريِّ: واحدَتُها جِبارةٌ، بالكسْر، كَمَا للمصنِّف والجوهريِّ وَغَيرهمَا. (وجِبارةُ بنُ زُرارةَ، بِالْكَسْرِ) ، كَذَا ضَبطَه الدَّارقُطْنيُّ وابنُ ماكُولا: (صَحَابيٌّ) بَلَويٌّ، شَهدَ فَتْح مصر، (أَو هُوَ) جُبارةُ (كثُمامةَ) ، ورُجِّحَ الأَوّلُ.
(وجوْبرُ) ، بِالْفَتْح: (نَهرٌ، أَو: لَا، بدمشقَ، أَو هِيَ) أَي القريةُ (بهاءٍ) ، وَالَّذِي فِي مُعجم ياقوت، نهرُ جَوْبَر بالبَصْرة (مِنْهَا أَي من جَوْبَرَة الَّتِي بدمشقَ: أَبو عبد الله (عبدُ الوهّاب بنُ عبد الرَّحيم) بن عبد الوهّاب الأَشْجَعِيُّ الغُوطِيُّ، عَن شُعَيْب بن إِسحاقَ، وَعنهُ أَبو الدَّحْداحِ. ذَكَره الأَمِيرُ.
وَقَالَ الحافظُ: رَوَى عَنهُ أَبو داوودَ فِي السُّنَن (وأَحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن يَزيدَ، الجوْبريان) الدِّمَشْقِيّان، حدَّث الأَخيرُ عَن صَفْوانَ بن صالحٍ، (ويُنْسَبُ إِليه: الجوْبَرَانيُّ، أَيضاً) .
(و) اشتَهَر بهَا (عبدُ الراحْمان بنُ محمّد بن يَحْيى) بن ياسرٍ الجَوْبَرانيُّ المحدِّثُ، وَفِي التَّبْصير: عبدُ الرحمان بن يَحْيَى بن ياسرٍ الجَوْبَريُّ شيخٌ لأَبي الْقَاسِم بنِ أَبي العلاءِ، وأَبُوه يَروِي عَن عُثمان بنِ محمّد الذَّهَبِيِّ.
(و) جَوْبرُ: (ة بنَيْسَابُورَ، مِنْهَا) : أَبو بكرٍ (محمّدُ بنُ عليِّ بن محمّد بن إِسحاق الجَوْبَريُّ، عَن حَمْزَةَ بنِ عبد العزيزِ القُرَشيِّ، وَعنهُ زاهِرُ بنُ طَاهِر.
(و) جَوْبَرُ: (ة بسَوادِ بغدادَ) ، وَهِي الَّتِي ذَكَرها ياقوتُ فِي المعجم. (وجُويْبَارُ، بضمِّ الجيمِ وسكُون الواوِ، و) الياءِ (المُثَنَّاةِ) من (تَحت، وَيُقَال: جُوبَارُ، بِلَا ياءٍ، وَكِلَاهُمَا صحيحٌ) ، وَكَذَلِكَ النَّسَبُ إِليها صحيحٌ بالوَجْهَيْن: جُويْبَارِيٌّ وجُوبَارِيٌّ، (وَمَعْنَاهُ مَسِيلُ النَّهْر الصَّغِير. وجُو) بالضمّ، جُويْ بزيادةِ الياءِ، بالفارسَّة: النَّهْرُ الصغيرُ، وبارُ: مَسِيلُه) وقُدِّمَ المُضَافُ إِليه على المُضاف على عَادَتِهم فِي التَّركِيب، (وَهِي: لَا بهرَاةَ، مِنْهَا: أَحمدُ بنُ عبدِ الله التَّيْمِيُّ) الهَرَويُّ، وَيُقَال فِيهِ؛ الشَّيْبَانيُّ أَيضاً (الوَضَّاعُ) الكَذّابُ، رَوَى عَن جَرِير بن عبد الحميد والفَضْل بنِ مُوسَى، وَغَيرهمَا، أَحاديثَ وَضَعَها عَلَيْهِم.
(و) جُوبَارَةُ (بسَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا: أَبو عليَ الحَسَنُ بنُ عليَ) السَّمَرْقَنْدِيُّ.
(و) جُوَيْبَارُ: (مَحَلَّةٌ بنَسَفَ، مِنْهَا: محمّدُ بنُ السَّرِيِّ بنِ عَبّاد) النَّسَفِيُّ الجُوَيْبَارِيُّ، (رَأَى البُخَارِيَّ) صاحِبَ الصَّحِيح.
(و) جُويْبَارُ: (ة بمَرْوَ، مِنْهَا) أَبو محمّد (عبدُ الرَّحمن بنُ محمّد بن عبد الرَّحمان) البُويَنَجيُّ، على فَرْسخَيْن مِن مَروَ، تُعرَفُ جُويْباربُويَنَكَ، (صاحبُ) أَبي سعْد (السّمْعانيِّ) ، رَوى عَنهُ بمرْوَ رَوَى شَرَفَ أَصحاب الحَدِيث لأَبي بكر الخَطيب، عَن عبد الله بن السَّمَرْقَنْديِّ، عَنهُ.
(و) جُويْبَارُ: (محلَّةٌ بأَصْفَهانَ) ، وَيُقَال لَهَا: جُوبارُ أَيضاً، (مِنْهَا: محمّدُ بنُ عليَ السِّمْسَارُ) ، وأَبو مَنْصُور محمودُ بنُ أَحمدَ بن عبد المُنْعم بن مَا شاذَه، رَوَى عَنهُ السّمْعاني وغيرُه. .
(و) أَبو مَسْعُود (عبدُ الجَليل بنُ محمّد بن) عبد الواحِدِ بنِ (كوتاه الحافِظُ) ، عَن أَصحاب أَبي بكرِ بنِ مرْدَوَيْهِ، رَوَى عَنهُ السّمْعانِيُّ.
(و) جُويْبَارُ: قريةٌ، أَو (ع بجُرْجَانَ: مِنْهُ: طَلْحَةُ بنُ أَبي طَلْحَةَ) الجُرْجَانِيُّ، عَن يَحْيَى بن يَحْيَى، وَعنهُ أَبو بكر الإِسماعِيلِيُّ.
(وجَبْرَةُ) بِفَتْح فسكونٍ، (وجُبَارَةُ) بالضمِّ، (وجِبَارَةُ) بِالْكَسْرِ، (وجُوَيْبِرٌ) ، مصغَّر جَابر: (أَسماءٌ وجابِرٌ إثنانه وعشرونَ صَحابيًّا) ، وهم جابرُ بنُ أُسامةَ الجُهَنِيُّ، وجابرُ بنُ حابِسٍ اليَمَاميُّ، وجابرُ بنُ خَالِد الخَزْرَجيُّ، وجابرُ بن أَبي سبْرَةَ الأَسَديُّ، وجابرُ بنُ سُفْيَانَ الأَنْصَاريُّ، وجابرُ بنُ سُلَيْمٍ الهُجيْميُّ، وجابرُ بنُ سَمُرَةَ العامريّ، وجابرُ بنُ شَيْبَانَ الثَّقَفيُّ، وجابرُ بنُ ماجدٍ الصَّدَفيُّ، وجابرُ بنُ أَبي صَعْصَعةَ المازنيُّ، وجابرُ بنُ طارقٍ الأَحْمسيُّ، وجابرُ بن ظالمٍ الطُّائيُّ، وجابرُ بنُ حابسٍ العَبْديُّ، وجابرُ بنُ عبدِ اللهِ الرّاسِبِيُّ، وجابرُ بنُ عبدِ اللهِ الأَنّصارِيُّ، وجابرُ بنُ عُبَيْد، نَزَلَ البصرةَ، وجابرُ بن عَتِيك الأَنصارِيُّ، وجابرُ بنُ عُمَيْرٍ الأَنصاريُّ، وجابرُ بنُ النُّعْمَانِ البَلَوِيُّ، وجابِرُ بنُ ياسرٍ القِتْبَانِيُّ، وجابِرُ بنُ عيّاش. فهاؤلاءِ إثنان وَعِشْرُونَ صَحابيًّا.
وبَقي عَلَيْهِ مِنْهُم: جابرُ بنُ الأَزْرق الغاضِرِيُّ، نزَلَ حِمْصَ، وجابرُ بنُ عبدِ اللهِ العَبْدِيُّ، وجابرُ بنُ عَوْفٍ أَبو أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ. ذكَرهم لحافظ الذَّهَبيُّ فِي كتاب التَّجْرِيد.
(وجَبْرٌ خمسةٌ) ، وهم: جَبْرٌ الأَعْرَابيُّ المُحاربِيُّ، وجَبْرُ بنُ عبد الله القبْطِيّ، مَوْلَى أَبِي بصْرة، وجَبْرُ بنُ عتِيك، وجَبْرٌ الكِنْدِيٌّ، وجَبْرٌ أَبو عبدِ الله، وجَبْرُ بنُ أَنَس. وَقد اختُلِفَ فِي الأَخِير، وصوَّبُوا أَنه جُبَيْرُ بن إِيَاسٍ، وَقد تَصحَّفَ عَلَيْهِم.
(وجُبَيْرٌ ثمانيةٌ) ، وهم: جُبيْرُ بنُ إِياس الخَزْرَجِيُّ، وجُبَيْرُ بنُ بُحيْنَةَ الأَزْدِيّ، وجُبيْرُ بنُ الحُبَابِ بنِ المُنذِرِ، وجُبَيْرُ بنُ الحارِثِ القُرَشيّ، وجُبَيْرُ بنُ مُطْعِم بنِ عَديَ النَّوْفَلِيُّ، وجُبيْرُ بنُ النُّعْمَانِ الأَوْسِيُّ، وجُبيْرُ بنُ نُفَيْر الحَضْرمِيُّ، وجُبَيْرُ مَوْلَى كَبيرة بنت سُفْيانَ.
(وجِبَارةُ بِالْكَسْرِ واحِدٌ) ، وَهُوَ جبَارَةُ بنُ زُرَارةُ، وَقد تقدَّم الاختلافُ فِيهِ، وهاكذا ضَبَطَه ابنُ ماكُولا والدَّارَقُطْنِيُّ.
(و) أَبو القاسمِ (عِمْرانُ بنُ مُوسَى بن) يَحْيَى بنِ (جِبَارَةَ) ، بِالْكَسْرِ الحَمْرَاوِيُّ الجِبَاريُّ، من أَهل مصرَ، رَوَى عَن عِيسَى بن حَمّاد زُغْبَةَ، توفِّي سنة 301 هـ. (ومحمّدُ بنُ جعفرِ بنِ جِبَارةَ) الدِّمَشْقيُّ الجَوْهريُّ، وابنُه الحَسَنُ بنُ محمّد، الرّاوِي عَن خَيْثَمَة، ذَكَره الذَّهَبِيُّ: (مُحَدِّثان) .
وأَما سعدٌ الجُبَارِيُّ فبالضمِّ، لَهُ شِعْرٌ مذكورٌ فِي مُعجَم المُنذريِّ، وَهُوَ ضَبَطه، قَالَ: إِنه منسوبٌ إِلى بني جُبَارَةَ.
(وجَبْرَةُ بنتُ محمّد بن ثَابت) بن سِباع (مشهورةٌ) ، من أَتباع التَّابِعين، قلت: وَزوجهَا محمّد بنُ عبد الرحمان، رَوَى عَنهُ أَبو عَاصِم.
(و) جَبْرَةُ (بنتُ أَبي ضَيْغَمِ البَلَويَّةُ، شاعرةٌ تابعيَّةٌ) . قلتُ: الصَّواب فِيهَا بالحاءِ المهملَة، كَمَا ضَبَطَه الحافظُ، والعَجَب من المصنِّف، فإِنه قد ذَكَرَهَا فِي الْمُهْملَة على الصَّواب، ووَهِمَ هُنَا. فتَأَمَّلْ.
(وأَبو جُبَيْر كَزُبيْر) الكِنْديُّ، لَهُ حديثٌ فِي الوضُوءِ رَوَاه عَنهُ جُبَيْر بنُ نُفَيْر، وإِسْنَاده حَسَنٌ وَهُنَاكَ رجلٌ آخَر مِن الصَّحابة إسمه أَبو جُبَيْرٍ الحَضْرَمِيُّ، لَهُ حديثٌ (وأَبو جَبِيرَةَ، كسَفِينَة، ابنُ الحُصيّن) الأَوْسيُّ الأَشْهَليُّ، ذَكَره أَبو عَمْرو: (صَحابيّان) .
(و) أَبو جَبيرَةَ (بنُ الضَّحّاك) الأَشْهَلِيُّ أَخو ثابِتٍ، (مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه) ، وُلِدَ بعد الهجرةِ، ورَوَى عَنهُ الشَّعْبيُّ، وقَيْص بن أَبي حَازِم، وابنُه مَحْمُود بنُ أَبي جَبيرَةً، نَزَلَ الكُوفةَ، لَهُ فِي النَّهْي عَن التَّنابُز، (وزَيْدُ بنُ جَبيرَةَ) ، من بَني عبدِ الأَشْهَل، (مُحَدَّثٌ) عَن أَبيه، ذَكَرَه البُخَارِيُّ فِي تَارِيخه. وأَما زيْدُ بنُ جَبِيرةَ الَّذِي روى عَن داوُودَ بنِ الحُصيْنِ فإِنه وَاهٍ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوان (و) جُبَيْرَةُ (كجُهَيْنَةَ: أَحمدُ بنُ عليِّ بن محمّدِ بنِ جُبَيْرَةَ) بنِ البُصْلانِيّ، سَمِعَ عاصِمَ بنَ الحَسَنِ: (شيخٌ لابنِ عَساكِرَ) الحافظِ أَبي القاسمِ صاجبِ التَّارِيخ.
(والجُبَيْريُّون) جماعةٌ بالبَصْرَة يَنْتَسِبُون إِلى جُبَيْرِ بنِ حَيَّةَ بنِ مسعودِ بنِ مَعْتِّبِ بنِ مالكِ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ سعِيد بن عَوْفِ بنِ قَطِيف، رَوَى عَن المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، ونَزَلَ البصرةَ. ومِمَّنْ يُنْسب إِليه (سَعِيدُ بنُ عبدِ الله) بن زِيادِ بن جُبيْرِ بن حيَّةَ، بصْرِيُّ، عَن ابْن بُرَيْدَةَ. (وابنُ زِيَادِ بنِ جُبَيْرٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ الموجودةِ، والمعروفُ فِي نسبهم أَنّ جُبيْرَ بنَ حَيَّةَ لَهُ وَلَدَانِ: عبدُ اللهِ وزِيادٌ، والأَخيرُ يرْوِي عَن أَبِيه، فلَفْظَةُ (ابْن) : (زائدةٌ، (وابنُ إِسماعِيلُ) ، وَهُوَ إِسماعيلُ بنُ سعِيدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زِيادِ بنِ جُبَيْرٍ، على الصَّحيح، فالضميرُ راجعٌ إِلَى سعِيد لَا إِلى زِيَاد، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، وَهُوَ يَرْوِي عَن أَبِيه سَعِيد، ذَكَره ابنُ أَبي حاتِمٍ عَن أَبِي ووَثَّقَه. (و) قَالَ ابنُ الأَثِير: (عُبيْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ) بنِ المُغِيرَةِ، شَيخٌ بَصْرِيٌّ من أَولاد جُبَيْرِ بنِ حَيَّةَ.
وفاتَه: أَبو عُبَيْدٍ قاسمُ بنُ خَلفِ بنِ فَتْحِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جُبيْرٍ، سَكَنَ قُرْطُبَةَ، وسَمِعَ الحديثَ بالعِراق، وَعَاد إِلى الأَنْدَلُسِ، توفِّي سنَة 371 هـ.
(وجِبْرِينُ، كغِسْلِين: ة) كبيرةٌ (بناحِيَة عَزَازَ) الشّامِ، مِن فُتُوح عَمْرِو بنِ العاصِ، اتَّخَذَ بهَا ضَيْعَةً تُدْعى عَجْلانَ، باسم موْلًى لَهُ، (مِنْهَا: أَحمدُ بنُ هبةِ اللهِ النَّحْويُّ المُقْرِيُّ والنِّسْبَةُ إِليها جِبْرَانِيٌّ، على غير، قياسٍ) ؛ فإِن القِياس يَقْتَضِي أَن يكونَ جِبْرِينِيٌّ، (وضَبَطَه) الحافظُ (ابنُ نُقْطَةَ) صاحبُ الإِكمالِ (بالفَتْح) ، للخِفَّة.
(وجِبْرِينُ الفُسْتُقِ: لَا على مِيلَيْنِ مِن حلَبَ) ، أَوّلُ مرحَلةٍ من حلَبَ للمُتوجِّهِ إِلى أَنْطَاكِيَةَ، وَمِنْهَا: محمّدُ بنُ محمّدِ بن عُلْوانَ بن نَبْهَانَ الجبْرِينِيُّ، الحَلبِيُّ، ولد سنة 763 هـ، حدَّثَ.
(وبَيْتُ جِبْرِينَ) : قريةٌ كَبِيرَة بِفِلَسْطِينَ، (بَين غَزَّةَ والقُدْسِ، مِنْهَا) : أَبو الحَسَنِ (محمّدُ بنُ خَلَفِ بنِ عُمَرَ) جِبْرِينِيُّ (المحدِّثُ) ، روَى عَن أَحمدَ بنِ الفَضْلِ الصّائِغ، وَعنهُ أَبو بكرِ بنِ المُقْرِيء الأَصْبَهَانِيّ.
(والمجَبِّرُ: الَّذِي يُجَبِّر العِظامَ) ويشُدُّها على اسْتِواءِ.
(و) هُوَ (لَقَب) أَبي الحسَن (أَحمد بن مُوسَى بنِ القاسمِ) بنِ الصَّلْتِ بنِ الحارِثِ بن مَالك العَبْدَرِيِّ البَغْدادِيِّ (المحدِّثِ) ، ولَقَبُ أَبي الحارِثِ يَحْيَى بنِ عبدِ اللهِ بن الحارثِ التَّيْمِيِّ، وَيُقَال للأَخِير؛ الجَابرِيُّ أَيضاً؛ إِلى جَبْرِ العَظْمِ.
(و) المُجبَّر، (بِفَتْح الباءِ) ، هُوَ عبدُ الرَّحْمان الأَصغَرُ (بن عبد الرَّحْمان) الأَكبر (بنِ عُمَر بنِ الخَطّابِ) ، رَضِيَ اللهُ عَنه، وَيُقَال لَهُ أَبو المجَبَّرِ أَيضاً؛ وإِنما قيل لَهُ ذَلِك لأَنّه وَقَعَ وَهُوَ غلامٌ فَقيل لعمَّتِه حَفْصةَ: انْظُرِي إِلى ابْن أَخيكِ المُكَسَّر، فَقَالَت: بل المُجَبَّر، فبقِيَ لَقَباً عَلَيْهِ، قالَه أَبو عمْرو.
(و) جَبَّرٌ (كبَقَّمٍ: لَقبُ محمّدِ) وَفِي بعض النُّسخ: روْح (بن عِصَامِ) بنِ يزِيدَ (الأَصْفَهَانِيِّ المحدِّثِ) ، عُرِفَ والدُه بخادمِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَعنهُ ابنُه إِسماعيلُ، ومحمّدُ بنُ إِسحاقَ بنِ منْدَه.
(والمُتَجبِّرُ: الأَسدُ) ، لعُتُوِّه وقهْرِه.
(وأَجْبرَه: نَسبَه إِلى الجبْر) ، كأَكْفَره: نَسبه إِلى الكُفْر.
(وبابُ جبّارٍ، ككَتْانٍ: بالبَحْريْنِ) .
(ومحمّدُ بنُ جَابَارَ) الهَمْدانِيُّ، (زاهدٌ، صَحبَ الشِّبْليَّ) وَغَيره.
(ومَكِّيُ بنُ جَابَارَ) الدِّينَوَرِيّ: (مُحدِّثٌ) ثِقَةٌ، حَدَّث بدمشقَ بعد السِّتِّين وأَربَعمائة.
(والجابِرِيُّ: محدِّثٌ، لَهُ جُزْءٌ) فِي الحَدِيث (م) أَي معروفٌ، رَواه عَنهُ أَبو نُعَيْم، قَالَه الذَّهَبيُّ. قلتُ: وَهُوَ أَبو محمّد عبدُ الله بنِ جعفرِ بنِ إِسحاقَ بنِ عليِّ بنِ جابرِ بنِ الهَيْثَمِ الموْصَلِي الجابِرِيُّ؛ نِسْبَةً إِلى جدِّه، سكَنَ البصْرةَ، وسَمعَ عَن أَبي يَعْلَى الموْصلِيِّ وغيرِه، وَعنهُ أَبو نُعيْم، وَقد رَويْنَا هاذَا الجزْءَ مِن طَرِيق الحفظِ البِرْزاليِّ، عَن أَبي المنجّا بنِ اللَّتِّي، عَن أَبي رشِيد البِشْرِيِّ، عَن أَبي عليَ الحدّادِ، عَن أَبي نُعيْمٍ، عَنهُ.
(ومحمّدُ بنُ الحسنِ الجابِرِيُّ صاحبُ) أَبي الفَضْلِ (عِياضِ) بن مُوسَى اليحْصُبِيِّ (القاضِي) ، حدَّث بسَبْتَةَ قبل السِّتمائة بالشِّفاءِ، عَنهُ.
(ويُوسُفُ بنُ جَبْرَويْهِ الطَّيالِسِيُّ: مُحدِّثٌ) . وأَبو سَهْلٍ أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ جَبْرَوَيْه الكَلْوذَانِيُّ، عَن الكُدَيْمِيِّ، وَعنهُ رزْقَوَيْه.
وأَمّا أَبو الحسنِ محمّدُ بنُ الحَسن بنِ جُبْرُوَيْهِ، فبالضمّ، حَدَّثَ عَنهُ أَبو الغَنَائِم النَّرْسِيُّ.
(وجُبْرَانُ) بنُ إِبراهيمَ الصّغانيّ (كعُثْمَانَ شاعرٌ) شِيعِيٌّ، قالَه الأَمِيرُ، ويَرْوِي عَن أَبي قُرَّةَ.
(وجَبْرُونُ بنُ عِيسى البَلَوِيُّ) ، حدَّث عَن سُحْنُون الفَقهيه، وَعَن يَحْيَى بنِ سليمانَ الحُفْريِّ القَيْروانِيِّ (و) جَبْرُونُ (بنُ سعيد الحَضْرَمِيُّ) قَاضِي الإِسكندريةِ، سَمِعَ محمّدَ بنَ خَلّاد الإِسكندرانيَّ. (و) جَبْرُونُ (بنُ عبد الجَبّارِ) بنِ واقِدٍ، سَمِعَ ابْن عُيَيْنَة. وجَبرُونُ بنِ واقِد الإِفْرِيقيُّ. (وعبدُ الوارِثِ بنُ سُفيَانَ بنُ جَبْرُونَ) ، من أَشياخ ابنِ عبد البَرِّ: (محدِّثون) .
والمَجْبُورَةُ وجابِرَةُ؛ إسْمَانِ لطَيْبَةَ (المشَرَّفَةَ) ، على ساكنها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ؛ والمَجْبَورَة كأَنَّهَا جُبِرَتْ بِه صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم، وجابِرَةُ كأَنّهَا جَبَرَتِ الإِيمانَ.
(والإِنْجِبَارُ: نَباتٌ نَفّاعٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ شَرَابٌ) ، مذكورٌ فِي كتب الطِّبِّ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
رجلٌ جبّارٌ: مُسَلَّطٌ قاهِرٌ، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعَالَى: {وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} (قلله: 45) أَي بمُسَلَّط فتَقْهَرَهم على الإِسلام.
والجبّارُ: الَّذِي يَقْتُلُ على الغَضبِ. وَفِي الحدِيث: (كَثَافَةُ جِلْدِ الكافرِ أَربعُون ذِراعاً بذِرَاعِ الجَبّار) ؛ أَراد بِهِ هُنَا الطَّوِيل، وَقيل: المَلِك، كَمَا يُقَال بذِراع المَلِك. قَالَ القُتَيْبِيُّ: وأَحْسَبُه مَلِكاً من ملُوك الأَعاجِمِ كَانَ تامَّ الذِّرَاعِ. وَفِي حَدِيث خَسْفِ جَيْش) البَيْدَاءِ: (فيهم المُسْتَبْصِرُ والمَجْبُورُ وابنُ السَّبِيل) ، وَهُوَ من جَبَرْتُ لَا أَجْبَرْتُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الجَبَائِرُ: الأَسْوِرَةُ مِن الذَّهب والفِضَّة، واحدتُا جِبَارةٌ وجَبِيرَةٌ، وَقَالَ الأَعشى:
فأَرَتْكَ كَفًّا فِي الخِضَا
بِ ومَعْصَماً مِلءَ الجِبَارهْ
وأَصَابَتْه مُصيبَةٌ لَا يَجْتبِرُها، أَي لَا مَجْبَرَ مِنْهَا.
ونارُ إِجُبيرَ، غير مَصْروف: نارُ الحُبَاحِبِ، حكَاه أَبو عليَ عَن أَبي عمْرٍ والشَّيبانيِّ.
وحَكَى ابنُ الأَعرابيِّ: جِنْبَارُ مِن الجبْر. قَالَ ابْن سِيدَه: هاذا نَصُّ لَفْظِه، فَلَا أَدرِي مِن أَيِّ جَبْر عَنَى: أَمِن الجبْرِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الكَسْر، وَمَا فِي طَرِيقه، أَم مِن الجَبْر الَّذِي هُوَ خِلافُ القَدَرِ؟ قَالَ: وكذالك لَا أَدرِي ماجِنْبارُ: أَوَصْفٌ أَم علَمٌ أَم نَوْعٌ أَم شَخْصٌ؟ وَلَوْلَا أَنه قَالَ: (مِن الجَبْر) لأُلْحقْتُه بالرباعِيِّ، ولقلتُ: إِنَّها لغةٌ فِي الجِنْبَّارِ الَّذِي هُوَ فرْخُ الحُبَارَى، أَو مُخَفَّفٌ عَنهُ.
وزيادٌ بنُ جُبيْر الطّائِيُّ الكوفِيُّ، من رجال البُخَارِيِّ.
والجِبَارُ، بِالْكَسْرِ: جَمْع الجَبْرِ بِمَعْنى المَلِكِ.
والجبِيرِيَّةُ: قريةٌ بِالْيمن، وَقد دَخلتَها وفيهَا الفُقهاءُ بَنو حُشْيبِر.
ومِن سَجَعَات الأَساس: وَمَا كَانَت نُبُوَّةٌ إِلّا تَنَاسَخَهَا مُلْكُ جَبَرِيَّة. أَي إِلَّا تَجبَّرَ المُلُوكُ بعدَها.
ومِن الْمجَاز: ناقَةٌ جَبّارةٌ، أَي عظيمةٌ.
وجبَرْتُ فلَانا فاجْتَبَرَ: نَعَشْتُه فانْتَعَشَ.
واسْتَجْبَرتُه: بالَغْتُ فِي تَعَهّدِه.
وفلانٌ جابِرٌ لي مُسْتَجْبِرٌ.
والجَبْرُ فِي الحِسَاب: إِلحاقُ شَيْءٍ بِهِ إِصلاحاً لما يُرِيدُ إِصلاحَه.
وباجَبّارَةُ: قريةٌ شرقيَّ مدينةِ المَوْصِلِ، كبيرةٌ عامرةٌ، قَالَ ياقوت: رأَيتُها غيرَ مرْةٍ.
وَفِي قُضاعةَ جابِرُ بنُ كَعْب بن عُلَيْمٍ، وَفِي خَوْلانَ جابِرُ بنُ هِلال، وَفِي غَنِيَ جابِرُ بنُ مَالك، وَفِي طَيِّءِ جابِرُ بنُ حَيِّ بنِ عَمْرِو بنِ سِلْسِلَةَ، وجابِرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ قادِم الهمْدَانِيُّ: بُطُونٌ.
وأَحمدُ بن عِمْرَانَ بنِ جَبِير كَأَمِيرٍ النَّسَفِيُّ، حدَّثَ عَن محمّدِ بنِ عبدِ الرَّحمانِ الشّاميِّ.
وبَنُو جُبُارَة بالضمّ: قبيلةٌ.
وساحِلُ الجَوَابِرِ: كُورَةٌ بمصرَ.
(جبر) - قَولُه تَعالَى: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} .
قال الجَبّان: أَصْلُ جَبْرَئِيل كَفْرئِيل ومَعْناه: عَبدُ اللهِ القادِر، وليس بعربي الأَصْل. وقيل: مَعْناه: رَجل الله. - ومنه حدِيث خَسْفِ جَيْشِ البَيْداء: "فِيهِم المُسْتَبْصِرُ، والمَجْبُور، وابنُ السَّبيل"
وهذا من جَبَرت، لا من أَجْبَرْت.
ج ب ر

جبر المجبر يده فجبرت. قال العجاج:

قد جبر الدين إلا له فجبر

ومسح على الجبائر، وليس الجبائر، وهي الأسورة، وقيل الدماليج، والواحدة فيهما جبارة وجبيرة. وذهب دمه جبارا، و" جرح العجماء جبار " وهو جبار من الجبابرة، وقد تجبر، وويل لجبار الأرض من جبار السماء. وفيه جبرية، وقوم جبرية، وفيهم جبرية. وهو كذا ذراعاً بذراع الجبّار أي بذراع الملك.

وفي الحديث: " دعوها فإنها جبارة " وما كانت نبوة إلا تناسخها ملك جبرية أي إلا تجبر الملوك بعدها.

ومن المجاز: نخلة جبارة: طويلة تفوت اليد، وهي دون السحوق. وناقة جبار: عظيمة، بغير تاء. وقد فسر قوله تعالى: " قوماً جبارين " بعظام الأجرام. وقلب جبار: لا يقبل موعظة وطلع الجبار أي الجوزاء لأنها في صورة ملك متوج على كرسي. وقلبي إلى جابر بن حبة وهو الخبز. قال:

فلا تلوميني ولومي جابراً ... فجابر كلفني الهواجرا

وجبر الله يتمه، وجبرت الفقير: أغنيته، شبه فقره بانكسار عظمه. وفي الدعاء: اللهم اجبرنا. وجبرت فلاناً فاجتبر أي نعشته فانتعش. قال:

من عال منا بعدها فلا اجتبر

واستجبرته إذا بالغت في تعهده، وفلان جابر لي مستجبر. وقال الراعي:

أعبد بن حار للدموع البوادر ... وللجد أمسى عظمه في الجبائر

أي عثر فتكسر حتى احتاج إلى المجبر، وهو من المجاز الحسن.

جرر

Entries on جرر in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
(جرر) : يَجَرُّ: لغةٌ في يَجُرُّ الإِزار.

جرر


جَرَّ(n. ac. جَرّ)
a. Drew, pulled, dragged along; led, drove along
slowly.
b. Was long about, delayed over.
c.(n. ac. جَرِيْرَة) ['Ala], Imputed to; visited upon ( fault
offence ).
جَرَّرَa. Pulled, jerked, tugged at.

جَاْرَرَa. Delayed, deferred, put off.
b. Paid by instalments.

أَجْرَرَa. Dragged, trailed along.
b. Granted a respite, delay to.

إِنْجَرَرَa. Was dragged, pulled along; was drawn
attracted.

إِجْتَرَرَa. Chewed the cud, ruminated.

إِسْتَجْرَرَa. Recovered by instalments (debt).

جَرّa. Pull, tug; jerk.
b. Traction.
c. Lair, haunt.

جَرَّة
(pl.
جَرّ
جِرَاْر)
a. Jar, pitcher.

جِرَّةa. Emigrants.
b. Rumination.

جِرِّيَّةa. Crop ( of a bird ).
جِرِرِيّa. Eel.

مَجْرَرa. Watercourse, stream.
b. Beam.

مَجْرَرَةa. Milky way.

جَرِيْرَة
(pl.
جَرَاْئِرُ)
a. Offence, transgression, crime.

جَرُوْرa. Restive (horse).
b. Deep (well).
جَرَّاْرa. Army, host.
b. Potter.
c. see 40 (c)
جَاْرُوْرa. Pivot, hinge.
b. Brook, torrent.
c. [ coll. ], Drawer.
هَلُمَّ جَرًّا
a. Up to now.
b. And so on, and the rest, &c.

حُرُوْف الجَرّ
a. Prepositions governing the genitive case & causing the following (noun to take Kasra
( جَرِرَ).
جَرّ الأَثْقَال
a. Mechanism.
ج ر ر: (الْجَرَّةُ) مِنَ الْخَزَفِ وَالْجَمْعُ (جَرٌّ) وَ (جِرَارٌ) وَ (الْجِرِّيُّ) بِوَزْنِ الذِّمِّيِّ ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ وَ (جَرَّ) الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (الْمَجَّرَةُ) الَّتِي فِي السَّمَاءِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَأَثَرِ الْمَجَرِّ. وَ (جَرَّ) عَلَيْهِمْ (جَرِيرَةً) أَيْ جَنَى عَلَيْهِمْ جِنَايَةً. وَ (الْجَارَّةُ) الْإِبِلُ الَّتِي تُجَرُّ بِأَزِمَّتِهَا فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ مِثْلُ عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَمَاءٍ دَافِقٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا صَدَقَةَ فِي الْإِبِلِ الْجَارَّةِ» وَهِيَ رَكَائِبُ الْقَوْمِ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ فِي السَّوَائِمِ دُونَ الْعَوَامِلِ. وَحَارٌّ (جَارٌّ) إِتْبَاعٌ. وَتَقُولُ: كَانَ ذَلِكَ عَامَ كَذَا وَهَلُمَّ (جَرًّا) إِلَى الْيَوْمِ، وَفَعَلْتُ كَذَا مِنْ (جَرَّاكَ) أَيْ مِنْ أَجْلِكَ وَلَا تَقُلْ: مِجْرَاكَ. وَ (اجْتَرَّهُ) أَيْ جَرَّهُ. وَاجْتَرَّ الْبَعِيرُ مِنَ الْجِرَّةِ وَكُلُّ ذِي كَرِشٍ يَجْتَرُّ. وَ (انْجَرَّ) الشَّيْءُ انْجَذَبَ. 
(ج ر ر) : (الْجِرَارُ) جَمْعُ جَرَّةٍ بِالْفَتْحِ وَفِي الْحَدِيثِ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ قِيلَ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنْ مَدَرٍ (وَجِرَّةُ) الْبَعِيرِ بِالْكَسْرِ مَا يَجْتَرُّهُ مِنْ الْعَلَفِ أَيْ يَجُرُّهُ وَيُخْرِجُهُ إلَى الْفَمِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ جِرَّةُ الْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ بَعْرِهِ فِي أَنَّهُ سِرْقِينٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَيْسَ عَلَى الْإِبِلِ الْجَارَّةِ صَدَقَةٌ» هِيَ الْعَوَامِلُ لِأَنَّهَا تُجَرُّ جَرًّا أَيْ تُقَادُ بِأَزِمَّتِهَا وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ جَارَّةً مَعَ أَنَّهَا مَجْرُورَةٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ كَمَا قُلْنَا فِي الرَّاحِلَةِ وَالرَّكُوبِ وَالْحَلُوبِ.

(وَفِي الْحَدِيثِ) عَلَى مَا أُثْبِتَ فِي الْمُتَّفَقِ وَأُصُولِ الْأَحَادِيثِ «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» هَكَذَا مَحْفُوظُنَا مِنْ الثِّقَاتِ بِنَصْبِ الرَّاءِ فِي النَّارِ وَمَعْنَاهَا يُرَدِّدُهَا مِنْ جَرْجَرَ الْفَحْلُ إذَا رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي حَنْجَرَتِهِ وَتَفْسِيرُ الْأَزْهَرِيِّ يُجَرْجِرُ أَيْ يَحْدُرُ يَعْنِي يُرْسِلُ وَكَذَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبَيْنِ وَأَمَّا مَا فِي الْفِرْدَوْسِ مِنْ رَفْعِ النَّارِ وَتَفْسِيرُ يُجَرْجِرُ (بِيُصَوِّتُ) فَلَيْسَ بِذَاكَ.
ج ر ر

رأيت مجرّ ذيله، وجرروا أذيالهم. وأجره الرمح إذا طعنه وتركه فيه يجره. وجر على نفسه جريرة، وكثرت جرائرهم وجرائمهم. وكظم البعير جرته. ولا أفعل ذلك ما اختلفت الجرة والدرة. وفعلته من جراك. وكثرت بنصيبين الطيارات والجرارات وهي عقارب صفر صغار. واجتررته فأكلته. وجرجر العود: تضور. وجرجر الشراب في جوفه: جرعه جرعاً متداركاً له صوت. وفي الحديث: " فكأنما يجرجر في جوفه نار جهنم ".

ومن المجاز: داره يجر الجبل أي بأسفله، كما يقال: بذيل الجبل. وإنه ليجر جيشاً كثيراً، وجيش جرار: يجر عتاد الحرب. قال:

ستندم إذ يأتي عليك رعيلنا ... بأرعن جرار كثير صواهله

والإبل الجارة: العوامل، لأنها تجر الأثقال، أو تجر بالأزمة. ولا جارة لي في هذا أي لا منفعة تجرني إليه وتدعوني. وأجر لسانه: منعه من الكلام، واصله من إجرار الفصيل، وهو أن يشق لسانه ويشد عليه عود لئلا يرتضع، لأنه يجر العود بلسانه. وأجررت فلاناً رسنه: تركته وشأنه. وأجررته الدين إذا أخرته. وأجرني أغاني إذا غناك صوتاً ثم أردفه أصواتاً متتابعة. قال:

فلما قضى مني القضاء أجرني ... أغاني لا يعيا بها المترنم

وكان ذلك عام كذا وهلم جرا إلى اليوم. وفلان يجر الإبل على أفواهها إذا سارها سيراً ليناً وهي تأكل. قال:

لطالما جررتكن جراً ... حتى نوى الأعجف واستمرا

فاليوم لا آلو الركاب شراً

أي سمن الأعجف وثابت إليه نفسه. وأصابتنا السماء بجار الضبع، وهو السيل الذي يخرجها من وجارها. وهذا مطر جار الضبع، ومطرة جارة الضبع. وجرت الخيل الأرض بسنابكها إذا خذتها. وجرت الحامل، فهي جرور إذا زادت على وقت حملها. واستجررت لفلان: انقدت له. وألقاه في جريته أي أكله وهي الحوصلة. وفرس جرور ضد قوود. وبئر جرور، ومتوح، ونزوع أي يسنى منها، ويستقي على البكرة، وينزع بالأيدي.

وفي مثل " سطى مجر، ترطب هجر " أي يا مجرة. وفي الحديث: " خلوا بين جرير والجرير " وهو زمام من أدم، وكان ينازع على زمام ناقته عليه السلام وهو مثل في التخلية.
(جرر) - في حدِيثِ عَبدِ الله، رَضِي الله عنه: "طَعَنتُ مُسَيْلِمَة، وَمشَى في الرُّمحِ، فَنادَاني رَجُل: أَنِ اجْرِرْه الرُّمحَ، فلم أَفهَم، فنَادَانَي: أَلقِ الرُّمحَ من يَدِك" .
: أي اطعَنْه بالرُّمح واترُكهْ فيه.
- وفي بَعض الحديث: "أَجِرَّ لي سَرَاوِيلِي" .
قال الأَزْهَرِيّ: هو من أَجرَرْتُه رَسَنَه: أي دَع السَّراوِيلَ عليَّ أَجُرّه مَعِي.
يقال: أَجررتُ النَّاقةَ، أَي أَلقيتُ جرِيرَها تَجُرُّه، والجَرِير: حَبْلٌ من أَدَم نَحْو الزِّمام. - وقيل : "إن الصَّحابَةَ نازَعوا جريرَ بنَ عبدِ الله رَضِيَ اللهُ عنهم زِمامَه، فقال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: خَلُّوا بَينَ جَرِيرٍ والجَرِير".
: أي دَعُوا له زِمامَه، وأَجْررْتُه رَسَنَه: أي تَركتُه وما يُرِيد، وأَجررتُه الرمحَ: أي طَعَنتُه به فمَشَى وهو يَجُرُّه، قال الشاعِرُ :
* ونُجِرُّ في الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي *
- في حَديثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما، "المَجَرَّة بَابُ السَّماء".
المَجَرَّة: هي البَيَاضُ المُعْتَرِض في السَّماء بين النَّسْرَيْن.
وقِيلَ: أُخِذَت من مَجَرِّ الطرِيق، كأنها طريقةٌ ممدودةٌ، وتُسمَّى شَرْجَ السَّماء، والمَجَرَّة أَيضا: المُسَنَّاةُ.
- في حَديثِ بَعضِ التَّابِعِين : "أَنَّه سُئِلَ عن أَكِلِ الجِرِّيّ". والجِرِّيَّة: سَمَكة تُشبِه الحَيَّة يُسَمِّيها الفُصحاءُ: الجِرِّيثَ والجُرْجُورَ أَيضا. ويُسَمَّى بالفَارِسيةِ "مَارْمَاهِى" . مُختَلَفٌ في أَكلِه، وأَهلُ السُّنَّة من الكُوفيِّين يَشتَرِطون أَكلَه في السَّنَة.
- والحَدِيث الآخر: "أنَّه قال له نُقادة الأَسَدِيّ: إِنّى رجل مُغْفِلٌ فأَيْن أَسِمُ؟ قال: في مَوضِع الجَرِيرِ من السَّالِفَةِ" .
: أَيْ في مُقَدَّم صَفْحَة العُنُق، والمُغْفِل: الذي لا وَسْم على إِبلِه.
والحدَيِث الآخر: "أَنَّ رجُلًا كان يَجُرُّ الجَرِيرَ فأَصاب صَاعَيْن من تَمْر فتَصَدَّقَ بأَحدِهما فَلَمزَه المنافقون ".
يُرِيد أَنَّه كان يَستَقِي المَاءَ بالحَبْل.
ج ر ر : جَرَرْتُ الْحَبْلَ وَنَحْوَهُ جَرًّا سَحَبْتُهُ فَانْجَرَّ وَجَرَّرْتُهُ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَجَرَّيْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ.

وَالْجَرِيرَةُ مَا يَجُرُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ ذَنْبٍ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.

وَالْجَرِيرُ حَبْلٌ مِنْ أَدَمٍ يُجْعَلُ فِي عُنُقِ النَّاقَةِ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ مَعَ نَزْعِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ.

وَالْجِرَّةُ بِالْكَسْرِ لِذِي الْخُفِّ وَالظِّلْفِ كَالْمَعِدَةِ لِلْإِنْسَانِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْجِرَّةُ بِالْكَسْرِ مَا تُخْرِجُهُ الْإِبِلُ مِنْ كُرُوشِهَا فَتَجْتَرُّهُ فَالْجِرَّةُ فِي الْأَصْلِ لِلْمَعِدَةِ ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِيهَا حَتَّى أَطْلَقُوهَا عَلَى مَا فِي الْمَعِدَةِ وَجَمْعُ الْجِرَّةِ جِرَرٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

وَالْجَرَّةُ بِالْفَتْحِ إنَاءٌ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جِرَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَجَرَّاتٌ وَجَرٌّ أَيْضًا مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْجَرَّ لُغَةً فِي الْجَرَّةِ.

وَقَوْلُهُمْ وَهَلُمَّ جَرًّا أَيْ مُمْتَدًّا إلَى هَذَا الْوَقْتِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مَأْخُوذٌ مِنْ أَجْرَرْتُ الدَّيْنَ إذَا تَرَكَتْهُ بَاقِيًا عَلَى الْمَدْيُونِ أَوْ مِنْ أَجْرَرْتُهُ الرُّمْحَ إذَا طَعَنْتُهُ وَتَرَكْتُ فِيهِ الرُّمْحَ يَجُرُّهُ

وَجَرْجَرَ الْفَحْلُ رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي حَنْجَرَتِهِ وَجَرْجَرَتْ النَّارُ صَوَّتَتْ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ نَارٌ مَنْصُوبَةٌ بِقَوْلِهِ يُجَرْجِرُ وَالْمَعْنَى تَلَقَّى فِي بَطْنِهِ وَهَذَا مِثْلُ قَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} [النساء: 10] يُقَالُ جَرْجَرَ فُلَانٌ الْمَاءَ فِي حَلْقِهِ إذَا جَرَعَهُ جَرْعًا مُتَتَابِعًا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ وَالْجَرْجَرَةُ حِكَايَةُ ذَلِكَ الصَّوْتِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحُذَّاقِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُجَرْجِرُ فِعْلٌ لَازِمٌ وَنَارٌ رُفِعَ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْلِهِ جَرْجَرَتْ النَّارُ إذَا صَوَّتَتْ. 
[جرر] الجرَّةُ من الخزف، والجمع جَرٌّ وجِرارٌ. والجَرُّ أيضاً: أصل الجبل. قال الراجز:

وقد قطعت واديا وجرا * والجرة بالكسر: ما يخرجه البعير للاجترار. ومنه قولهم: " لا أفعل ذلك ما اختلف الجرة والدرة ". واختلافهما أن الدرة تسفل والجرة تعلو. والجرى: ضرب من السمك. والجرية : الحوصلة. والجرة: خشبةٌ نحوَ الذراع في رأسها كِفَّة وفي وسطها حَبْل يُصاد بها الظباء. وفي المثل: " ناوَصَ الجَرَّة ثم سالَمَها ". وذلك أنَّ الظبي إذا نَشب فيها ناوَصَها ساعة واضطرب، فإذا غلبته استقر فيها كأنَّه سالمها. يُضرَب لمن خالف ثم اضطُرَّ إلى الوفاق. وفرسٌ جَرورٌ: يمنَع القياد. وبئر جرور: بعيدة العقر يسنى عليها. والجارور: نهر السيل. وكتيبة جرارة، أن ثقيلة المسير لكثرتها. وجيش جَرَّارٌ. والجَرَّارَةُ أيضاً: عُقيربٌ تجرُّ ذَنَبَها. والجَرير: حبل يُجعل للبعير بمنزلة العِذار للدّابة غير الزِمام، وبه سمِّي الرجل جَريراً. وجَرَرْتُ الحبلَ وغيرَه أَجُرُّهُ جَرّاً. والمَجَرَّةُ التي في السماء سمِّيت بذلك لأنّها كأثر المَجَرِّ. وجَرَّ عليهم جَريرةً، أي جنى عليهم جناية. ويقال: جَرَّتِ الناقة، إذا أتت على مَضرِبها ثم جاوزته بأيام ولم تنتج. والجارة: الابل التى تجر بأزمتها، فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية، وماء دافق بمعنى مدفوق. وفى الحديث: " لا صدقة في الابل الجارة "، وهى ركائب القوم، لان الصدقة في السوائم دون العوامل. وحار جار إتباع له، قال أبو عبيد: وأكثر كلامهم حار يار بالياء. وتقول: كان ذلك عامَ كذا وهلمَّ جَرَّا إلى اليوم . وفعلت كذا مِن جَرَّاكَ، أي من أجلك، وهو فَعْلى، ولا تقل مجراك. وقال:أحب السَبتَ مِن جَرَّاكِ ليلى * كأنِّي يا سلامَ من اليهودِ - وربَّما قالوا: مِن جَراكَ غير مشدّد، ومن جَرائِكَ بالمدّ من المعتلّ. وأَجْرَرْتُ لسانَ الفصيل، أي شققتُه لئلاّ يرتضع. وقال امرؤ القيس: فكرَّ إليه بِمبراته * كما خلَّ ظهر اللسان المجر - وقال عمرو بن معدي كرب: فلو أنَّ قومي أنطقتني رماحهم * نطقت ولكن الرماح أَجَرَّتِ - يقول: لو قاتَلوا وأبْلَوا لَذَكرت ذلك وفَخَرت به، ولكنَّهم قطَعوا لساني بِفرارهم. ويقال أيضاً: أَجَرَّهُ الرمحَ، إذا طعنَه وترك الرمحَ فيه يجرُّه. قال الشاعر : ونَقي بصالحِ مالنا أحسابَنا * ونُجِرُّ في الهيجا الرماحَ ونَدَّعي - وأَجْرَرْتُهُ رَسَنَهُ، إذا تركتَه يصنع ما شاء. وأَجْرَرْتُهُ الدَينَ، إذا أخَّرتَه له. وأَجَرَّني فلانٌ أغانيَّ، إذا تابعها. وفلان يُجارُّ فلاناً، أي يطاوله. والتَّجْريرُ: الجَرُّ شُدِّدَ للكثرة أو المبالغة. واجتره، أي جره. واجْتَرَّ البَعيرُ، من الجِرَّة. وكلُّ ذى كرش يجتر. وانجر الشئ: انجذب. والجرجرة: صوت يردده البعير في حنجرته. قال الاغلب:

جرجر في حنجرة كالحب * فهو بعير جرجار، كما تقول: ثرثر الرجل فهو ثرثار. والجَراجِرُ: العظام من الإبل. قال الاعشى: يهب الجلة الجراجر كلبس‍ * - تان تحنو لدردق أطفال - وكذلك الجرجور. قال الكميت: ومقل أسَقْتموه فأثْرى * مائةً من عَطائكم جُرْجورا - والجَرْجارُ: نبتٌ طيِّب الريح. والجرجر، بالكسر: الفول والجرجير: بقل.
[جرر] نه فيه: يا محمد بم أخذتني؟ قال: "بجريرة" حلفائك ثقيف، أي بجنايتهم وبذنبهم، وذلك أنه كان بينه صلى الله عليه وسلم وبين ثقيف موادعة فلما نقضوها ولم ينكر عليهم بنو عقيل وكانوا معهم في العهد صاروا مثلهم في نقض العهد، وقيل: معناه أخذت لتدفع بك جريرة حلفائك من ثقيف، بدليل أنه فدي بعد بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف من المسلمين. ط قوله: لو قلتها وأنت تملك أي لو تكلمت بالإسلام طائعاً أفلحت في الدارين. وفيه دليل أن الكافر إذا قال في أسره أنه قد كان أسلم لا يقبل إلا ببينة، وإذا أسلم بعد الأسر حرم قتله وجاز أسره وفديته. مف: وعدم قبول إسلامه بعد أن قال: إني مسلم، ورده إلى الكفار وأخذ بدله إنما كان لإطلاعه صلى الله عليه وسلم على الغيب، فلا يجوز لغيره صلى الله عليه وسلم. نهكذا وهلم جرا إلى اليوم، وأصله من الجر السحب، وانتصب على المصدر، أو الحال. وفي ح عائشة: نصبت على باب حجرتي عباءة وعلى "مجر بيتي" ستراً، المجر الموضع المعترض في البيت الذي توضع عليه أطراف العوارض. وفي ح ابن عباس: "المجرة" باب السماء، المجرة هي البياض المعترض في السماء، والنسران من جانبيها. وفيه: أنه خطب على ناقته وهي تقصع "بجرتها" الجرة ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلعه، اجتر البعير يجتر. ومنه ح: فضرب ظهر الشاة "فاجترت" ودرت. ومنه ح عمر: لا يصلح هذا الأمر إلا لمن لا يحنق على "جرته" أي لا يحقد على رعيته، فضرب الجرة لذلك مثلاً. وفيه: أنه حار "جار" أتباع لحار، ويروى: بار، وهو اتباع أيضاً، وفيه: نهى عن نبيذ "الجر" وروى: الجرار، جمع جرة وهي الإناء المعروف من الفخار، وأراد الجرار المدهونة لأنها أسرع في الشدة والتخمير. ك: غطوا "الجرار" بكسر جيم. وإن لي "جرة" إلى قوله: في "جر" أي جرة كائنة في جملة جرار، والجر جمع الجرة. نه وفيه: رأيته يوم أحد عند "جر" الجبل أي أسفله. وفي ح ابن عباس: سئل عن أكل "الجري" فقال: إنما هو شيء تحرمه اليهود، هو بالكسر والتشديد نوع من السمك يشبه الحية يسمى المارماهي. ومنه ح على: ينهى عن أكل الجري والجريث. وفيه: دخلت النار من "جراء" هرة أي من أجلها. ن: هو بالمد والقصر. ومنه: فإنما تركها من جر أي بفتح جيم وتشديد راء.

جرر: الجَرُّ: الجَذْبُ، جَرَّهُ يَجُرُّه جَرّاً، وجَرَرْتُ الحبل

وغيره أَجُرُّه جَرّاً. وانْجَرَّ الشيءُ: انْجَذَب. واجْتَرَّ واجْدَرَّ

قلبوا التاء دالاً، وذلك في بعض اللغات؛ قال:

فقلتُ لِصاحِبي: لا تَحْبِسَنَّا

بِنَزْعِ أُصُولِه واجْدَرَّ شِيحَا

ولا يقاس ذلك. لا يقال في اجْتَرَأَ اجْدَرَأَ ولا في اجْتَرَحَ

اجْدَرَحَ؛ واسْتَجَرَّه وجَرَّرَهُ وجَرَّرَ به؛ قال:

فَقُلْتُ لها: عِيشِي جَعَارِ، وجَرِّرِي

بِلَحْمِ امْرِئٍ لم يَشْهَدِ اليوم ناصِرُهْ

وتَجِرَّة: تَفْعِلَةٌ منه. وجارُّ الضَّبُعِ: المصرُ الذي يَجُرُّ

الضبعَ عن وجارِها من شدته، وربما سمي بذلك السيل العظيم لأَنه يَجُرُّ

الضباعَ من وُجُرِها أَيضاً، وقيل: جارُّ الضبع أَشدّ ما يكون من المطر كأَنه

لا يدع شيئاً إِلاَّ جَرَّهُ. ابن الأَعرابي: يقال للمطر الذي لا يدع

شيئاً إلاَّ أَساله وجَرَّهُ: جاءَنا جارُّ الضبع، ولا يجرّ الضبعَ إِلاَّ

سَيْلٌ غالبٌ. قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول: جئتك في مثل مَجَرِّ

الضبع؛ يريد السيل قد خرق الأَرض فكأَنَّ الضبع جُرَّتْ فيه؛ وأَصابتنا

السماء بجارِّ الضبع. أَبو زيد: غَنَّاه فَأَجَرَّه أَغانِيَّ كثيرةً إِذا

أَتبَعَه صوتاً بعد صَوْت؛ وأَنشد:

فلما قَضَى مِنِّي القَضَاءَ أَجَرَّني

أَغانِيَّ لا يَعْيَا بها المُتَرَنِّمُ

والجارُورُ: نهر يشقه السيل فيجرُّه. وجَرَّت المرأَة ولدها جَرّاً

وجَرَّت به: وهو أَن يجوز وِلادُها عن تسعة أَشهر فيجاوزها بأَربعة أَيام أَو

ثلاثة فَيَنْضَج ويتم في الرَّحِمِ. والجَرُّ: أَن تَجُرَّ. الناقّةُ

ولدَها بعد تمام السنة شهراً أَو شهرين أَو أَربعين يوماً فقط. والجَرُورُ:

من الحوامل، وفي المحكم: من الإِبل التي تَجُرُّ ولدَها إِلى أَقصى

الغاية أَو تجاوزها؛ قال الشاعر:

جَرَّتْ تماماً لم تُخَنِّقْ جَهْضا

وجَرَّت الناقة تَجُرُّ جَرّاً إِذا أَتت على مَضْرَبِها ثم جاوزته

بأَيام ولم تُنْتَجْ. والجَرُّ: أَن تزيد الناقة على عدد شهورها. وقال ثعلب:

الناقة تَجُرُّ ولدَها شهراً. وقال: يقال أَتم ما يكون الولد إِذا

جَرَّتْ به أُمّه. وقال ابن الأَعرابي: الجَرُورُ التي تَجُرُّ ثلاثة أَشهر بعد

السنة وهي أَكرم الإِبل. قال: ولا تَجُرُّ إِلاَّ مَرابيعُ الإِبل فأَما

المصاييفُ فلا تَجُرُّ. قال: وإِنما تَجُرُّ من الإِبل حُمْرُها

وصُهْبُها ورُمْكُها ولا يَجُرُّ دُهْمُها لغلظ جلودها وضيق أَجوافها. قال: ولا

يكاد شيء منها يَجُرُّ لشدّة لحومها وجُسْأَتِها، والحُمْرُ والصُّهْبُ

ليست كذلك، وقيل: هي التي تَقَفَّصَ ولدها فَتُوثَقُ يداه إِلى عنقه عند

نِتاجِه فَيُجَرُّ بين يديها ويُسْتَلُّ فصِيلُها، فيخاف عليه أَن يموت،

فَيُلُبَسُ البخرقةَ حتى تعرفها أُمُّهُ عليه، فإِذا مات أَلبسوا تلك

الخرقةَ فصيلاً آخر ثم ظَأَرُوها عليه وسَدّوا مناخرها فلا تُفْتَحُ حتى

يَرْضَعَها ذلك الفصيلُ فتجد ريح لبنها منه فَتَرْأَمَه.

وجَرَّت الفرسُ تَجُرُّ جَرّاً، وهي جَرُورٌ إِذا زادت على أَحد عشر

شهراً ولم تضع ما في بطنها، وكلما جَرَّتْ كان أَقوى لولدها، وأَكثرُ زَمَنِ

جَرِّها بعد أَحد عشر شهراً خمس عشرة ليلة وهذا أَكثر أَوقاتها. أَبو

عبيدة: وقت حمل الفرس من لدن أَن يقطعوا عنها السِّقادَ إِلى أَن تضعه أَحد

عشر شهراً، فإِن زادت عليها شيئاً قالوا: جَرَّتْ. التهذيب: وأَما

الإِبل الجارَّةُ فهي العوامل. قال الجوهري: الجارَّةُ الإِبل التي تُجَرُّ

بالأَزِمَّةِ، وهي فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية، وماء

دافق بمعنى مدفوق، ويجوز أَن تكون جارَّةً في سيرها. وجَرُّها: أَن

تُبْطِئَ وتَرْتَع. وفي الحديث: ليس في الإِبل الجارَّةِ صَدَقَةٌ، وهي

العوامل، سميت جارَّةً لأَنها تُجَرُّ جَرّاً بِأَزِمَّتِها أَي تُقاد

بخُطُمِها وأَزِمَّتِها كأَنها مجرورة فقال جارَّة، فاعلة بمعنى مفعولة، كأَرض

عامرة أَي معمورة بالماء، أَراد ليس في الإِبل العوامل صدقة؛ قال الجوهري:

وهي ركائب القوم لأَن الصدقة في السوائم دون العوامل. وفلانٌ يَجُرُّ

الإِبل أَي يسوقها سَوْقاً رُوَيْداً؛ قال ابن لجَأََ:

تَجُرُّ بالأَهْوَنِ من إِدْنائِها،

جَرَّ العَجُوزِ جانِبَيْ خَفَائِها

وقال:

إِن كُنْتَ يا رَبِّ الجِمالِ حُرَّا،

فارْفَعْ إِذا ما لم تَجِدْ مَجَرَّا

يقول: إِذا لم تجد الإِبل مرتعاً فارفع في سيرها، وهذا كقوله: إِذا

سافرتم في الجدْبِ فاسْتَنْجُوا؛ وقال الآخر:

أَطْلَقَها نِضْوَ بلى طلح،

جَرّاً على أَفْواهِهِنَّ السُّجُحِ

(* قوله: «بلى طلح» كذا بالأَصل).

أَراد أَنها طِوال الخراطيم. وجَرَّ النَّوْءُ المكانَ: أَدامَ

المَطَرَ؛ قال حُطَامٌ المُجاشِعِيُّ:

جَرَّ بها نَوْءٌ من السِّماكَيْن

والجَرُروُ من الرَّكايا والآبار: البعيدةُ القَعْرِ. الأَصمعي: بِئْرٌ

جَرُورٌ وهي التي يستقى منها على بعير، وإِنما قيل لها ذلك لأَن دَلْوها

تُجَرُّ على شَفِيرها لبُعْدِ قَعْرِها. شمر: امرأَة جَرُورٌ مُقْعَدَةٌ،

ورَكِيَّةٌ جَرُورٌ: بعيدة القعر؛ ابن بُزُرْجٍ: ما كانت جَرُوراً ولقد

أَجَرَّتْ، ولا جُدّاً ولقد أَجَدَّتْ، ولا عِدّاً ولقد أَعَدَّتْ. وبعير

جَرُورٌ: يُسْنى بِهِ، وجمعه جُرُرٌ. وجَرَّ الفصيلَ جَرّاً وأَجَرَّه:

شق لسانه لئلا يَرْضَعَ؛ قال:

على دِفِقَّى المَشْيِ عَيْسَجُورِ،

لمك تَلْتَفِتْ لِوَلَدٍ مَجْرُورِ

وقيل: الإِجْرارُ كالتَّفْلِيك وهو أَن يَجْعَلَ الراعي من الهُلْبِ مثل

فَلْكَةِ المِغْزَل ثم يَثْقُب لسانَ البعير فيجعله فيه لئلا يَرْضَعَ؛

قال امرؤ القيس يصف الكلاب والثور:

فَكَرَّ إِليها بِمْبراتِهِ،

كما خَلَّ ظَهْرَ اللسانِ المُجِرّ

واسْتَجَرَّ الفصِيلُ عن الرَّضاع: أَخذته قَرْحَةٌ في فيه أَو في سائر

جسده فكفّ عنه لذلك. ابن السكيت: أَجْرَرْتُ الفصيل إِذا شَقَقْتَ لسانه

لئلا يَرْضَع؛ وقال عمرو بن معد يكرب:

فلو أَنَّ قَوْمِي أَنْطَقَتْنِي رِماحُهُمْ،

نَطَقْتُ، ولكِنَّ الرِّماحَ أَجَرَّتِ

أَي لو قاتلوا وأَبلوا لذكرت ذلك وفَخَرْتُ بهم، ولكن رماحهم

أَجَرَّتْنِي أَي قطعت لساني عن الكلام بِفِرارِهم، أَراد أَنهم لم يقاتلوا.

الأَصمعي: يقال جُرَّ الفَصِيلُ فهو مَجْرُورٌ، وأُجِرَّ فهو مُجَرٌّ؛

وأَنشد:وإِنِّي غَيْرُ مَجْرُورِ اللَّسَانِ

الليث: الجِرِيرُ جَبْلُ الزِّمامِ، وقيل: الجَرِيرُ حَبْلٌ من أَدَمٍ

يُخْطَمُ به البعيرُ. وفي حديث ابن عمر: مَنْ أَصْبَحَ على غَيْرِ وتْرٍ

أَصْبَحَ وعلى رأْسِهِ جَرِيرٌ سبعون ذِراعاً؛ وقال شمر: الجَرِيرُ

الحَبْلُ وجَمْعُه أَجِرَّةٌ. وفي الحديث: أَن رجلاً كان يَجُرُّ الجَرِيرَ

فأَصاب صاعين من تمر فتصدّق بأَحدهما؛ يريد، أَنه كان يستقي الماء بالحبل.

وزِمامُ النَّاقَةِ أَيضاً: جَرِيرٌ؛ وقال زهير بن جناب في الجَرِيرِ

فجعله حبلاً:

فَلِكُلِّهِمْ أَعْدَدْتُ تَيْ

ياحاً تُغَازِلُهُ الأَجِرَّةْ

وقال الهوازني: الجَرِيرُ من أَدَمِ مُلَيَّنٍ يثنى على أَنف البعير

النَّجِيبةِ والفرسِ. ابن سَمعانَ: أَوْرَطْتُ الجَرِيرَ في عنق البعير إِذا

جعلت طرفه في حَلْقَتِه وهو في عنقه ثم جذبته وهو حينئذٍ يخنق البعير؛

وأَنشد:

حَتَّى تَراها في الجَرِيرِ المُورَطِ،

سَرْحِ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهَبُّطِ

وفي الحديث: لولا أَن تغلبكم الناسُ عليها، يعني زمزم، لَنَزَعْتُ معكم

حتى يُؤَثِّرَ الجَرِيرُ بظَهْرِي؛ هو حَبْلٌ من أَدَمٍ نحوُ الزِّمام

ويطلق على غيره من الحبال المضفورة. وفي الحديث عن جابر قال: قال رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم ولا مسلمةٍ ذكرٍ ولا أُنثى ينام

بالليل إِلاَّ على رأْسه جَرِيرٌ معقودٌ، فإِن هو استيقظ فذكر الله انْحَلَّتْ

عُقْدَةٌ، فإِن قام وتوضأَ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كلها، وأَصْبَح نَشِيطاً

قد أَصاب خيراً، وإِن هو نام لا يذكر الله أَصبح عليه عُقَدُهُ ثقيلاً؛

وفي رواية: وإِن لم يذكر الله تعالى حتى يصبح بال الشيطان في أُذنيه

والجَرِيرُ: حبل مفتول من أَدَمٍ يكون في أَعناق الإِبل، والجمع أَجِرَّةٌ

وَجُرَّانٌ. وأَجَرَّةُ: ترك الجَرِيرَ على عُنُقه. وأَجَرَّهُ جَرِيرة:

خَلاَّهُ وسَوْمَهُ، وهو مَثَلٌ بذلك.

ويقال: قد أَجْرَرْتُه رَسَنَهُ إِذا تركته يصنع ما شاء. الجوهري:

الجَرِيرُ حَبْلٌ يجعل للبعير بمنزلة العِذَارِ للدابة غَيْرُ الزِّمام، وبه

سمي الرجل جَرِيراً. وفي الحديث: أَن الصحابة نازعوا جَرِيرَ ابن عبدالله

زِمامَه فقال رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، خَلُّوا بَيْنَ جَرِيرٍ

والجَرِيرِ: أَي دَعُوا له زمامَه. وفي الحديث: أَنه قال له نقادة الأَسدي:

إِني رجل مُغْفِلٌ فأَيْنَ أَسِمُ؟ قال: في موضع الجَرِيرَ من السالفة؛

أَي في مُقَدَّم صفحة العنق؛ والمُغْفِلُ: الذي لا وسم على إِبله. وقد

جَرَرْتُ الشيء أَجُرُّهُ جَرّاً. وأَجْرَرَتُه الدِّين إِذا أَخرته له.

وأَجَرَّني أَغانيَّ إِذا تابعها. وفلان يُجَارُّ فلاناً أَي يطاوله.

والتَّجْرِيرُ: الجَرُّ، شدّد للكثرة والمبالغة. واجْتَرَّه أَي جره. وفي حديث

عبدالله قال: طعنت مُسَيْلِمَة ومشى في الرُّمْحِ فناداني رجل أَنْ

أَجْرِرْه الرمح فلم أَفهم، فناداني أَن أَلْقِ الرُّمْحَ من يديك أَي اترك

الرمح فيه. يقال: أَجْرَرْتُه الرمح إِذا طعنته به فمشى وهو يَجُرُّهُ

كأَنك أَنت جعلته يَجُرُّهُ. وزعموا أَن عمرو بن بشر بن مَرْثَدٍ حين قتله

الأَسَدِيُّ قال له: أَجِرَّ لي سراويلي فإِني لم أَسْتَعِنْ

(* قوله: «لم

أستعن» فعل من استعان أَي حلق عانته). قال أَبو منصور: هو من قولهم

أَجْرَرْتُه رَسَنَهُ وأَجررته الرمح إِذا طعنته وتركت الرمح فيه، أَي دَع

السراويل عَلَيَّ أَجُرَّه، فَأَظهر الإِدغام على لغة أَهل الحجاز وهذا

أَدغم على لغة غيرهم؛ ويجوز أَن يكون لما سلبه ثيابه وأَراد أَن يأْخذ

سراويله قال: أَجِرْ لي سراويلي، من الإِجَارَةِ وهو الأَمانُ، أَي أَبقه

عليَّ فيكون من غير هذا الباب. وأَجَرَّه الرُّمْحَ: طعنه به وتركه فيه: قال

عنترة:

وآخْرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي،

وفي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وقِيعُ

يقال: أَجَرَّه إِذا طعنه وترك الرمح فيه يَجُرُّه.

ويقال: أَجَرَّ الرمحَ إِذا طعنه وترك الرمح فيه؛ قال الحَادِرَةُ واسمه

قُطْبَةُ بن أَوس:

ونَقِي بِصَالِحِ مَالِنَا أَحْسَابَنَا،

ونَجُرُّ في الهَيُْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي

ابن السكيت: سئل ابنُ لِسَان الحُمَّرَة عن الضأْن، فقال: مَالٌ صِدْقٌ

قَرْيَةٌ لا حِمَى لها إِذا أُفْلِتَتْ من جَرَّتَيْها؛ قال: يعني

بِجَرَّتَيْها المَجَرَ في الدهر الشديد والنَّشَرَ وهو أَن تنتشر بالليل

فتأْتي عليها السباع؛ قال الأَزهري: جعل المَجَرَ لها جَرَّتَيْنِ أَي

حِبَالَتَيْنِ تقع فيهما فَتَهْلِكُ.

والجارَّةُ: الطريق إِلى الماء.

والجَرُّ: الجَبْلُ الذي في وسطه اللُّؤَمَةُ إِلى المَضْمَدَةِ؛ قال:

وكَلَّفُوني الجَرَّ، والجَرُّ عَمَلْ

والجَرَّةُ: خَشَبة

(* قوله: «والجرة خشبة» بفتح الجيم وضمها، وأما التي

بمعنى الخبزة الآتية، فبالفتح لا غير كما يستفاد من القاموس). نحو

الذراع يجعل رأْسها كِفَّةٌ وفي وسطها حَبْلٌ يَحْبِلُ الظَّبْيَ ويُصَادُ بها

الظِّبَاءُ، فإِذا نَشِبَ فيها الظبي ووقع فيها نَاوَصَها ساعة واضطرب

فيها ومارسها لينفلت، فإِذا غلبته وأَعيته سكن واستقرّ فيها، فتلك

المُسالَمَةُ. وفي المثل: نَاوَصَ الجَرَّةَ ثم سَالَمَها؛ يُضْرَبُ ذلك للذي

يخالف القوم عن رأْيهم ثم يرجع إِلى قولهم ويضطرّ إِلى الوِفَاقِ؛ وقيل:

يضرب مثلاً لمن يقع في أَمر فيضطرب فيه ثم يسكن. قال: والمناوصة أَن يضطرب

فإِذا أَعياه الخلاص سكن. أَبو الهيثم: من أَمثالهم: هو كالباحث عن

الجَرَّةِ؛ قال: وهي عصا تربط إِلى حِبَالَةٍ تُغَيَّبُ في التراب للظبي

يُصْطَاد بها فيها وَتَرٌ، فِإِذا دخلت يده في الحبالة انعقدت الأَوتار في

يده، فإِذا وَثَبَ ليُفْلِتَ فمدَّ يده ضرب بتلك العصا يده الأُخْرَى ورجله

فكسرها، فتلك العصا هي الجَرَّةُ. والجَرَّةُ أَيضاً: الخُبْزْةُ التي في

المَلَّةِ؛ أَنشد ثعلب:

داوَيْتُه، لما تَشَكَّى وَوَجِعْ،

بِجَرَّةٍ مثلِ الحِصَانِ المُضْطَجِعْ

شبهها بالفرس لعظمها. وجَرَّ يَجُرُّ إِذا ركب ناقة وتركها ترعى.

وجَرَّتِ الإِبل تَجُرُّ جَرّاً: رعت وهي تسير؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:لا تُعْجِلاَها أَنْ تَجُرَّ جَرّاً،

تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلِّي بُرّاً

أَي تُعَلِّي إِلى البادية البُرَّ وتَحْدُر إِلى الحاضرة الصُّفْرَ أَي

الذهب، فإِما أَن يعني بالصُّفْر الدنانير الصفر، وإِما أَن يكون سماه

بالصفر الذي تعمل منه الآنية لما بينهما من المشابهة حتى سُمِّيَ

اللاطُونُ شَبَهاً. والجَرُّ: أَن تسير الناقة وترعى وراكبها عليها وهو الانجرار؛

وأَنشد:

إِنِّي، على أَوْنِيَ وانْجِرارِي،

أَؤُمُّ بالمَنْزِلِ وَالذَّرَارِي

أَراد بالمنزل الثُّرَيَّا، وفي حديث ابن عمر: أَنه شهد فتح مكة ومعه

فرس حرون وجمل جرور؛ قال أَبو عبيد: الجمل الجرور الذي لا ينقاد ولا يكاد

يتبع صاحبه؛ وقال الأَزهري: هو فعول بمعنى مفعول ويجوز أَن يكون بمعنى

فاعل. أَبو عبيد: الجَرُورُ من الخيل البطيء وربما كان من إِعياء وربما كان

من قِطَافٍ؛ وأَنشد للعقيلي:

جَرُورُ الضُّحَى مِنْ نَهْكَةٍ وسَآمِ

وجمعه جُرُرٌ، وأَنشد:

أَخَادِيدُ جَرَّتْها السَّنَابِكُ، غَادَرَتْ

بها كُلَّ مَشْقُوقِ القَمِيصِ مُجَدَّلِ

قيل للأَصمعي: جَرَّتْهَا من الجَرِيرَةِ؟ قال: لا، ولكن من الجَرِّ في

الأَرض والتأْثير فيها، كقوله:

مَجَرّ جُيوشٍ غانمين وخُيَّبِ

وفرس جَرُورٌ: يمنع القياد.

والمَجَرَّةُ: السَّمْنَةُ الجامِدَةُ، وكذلك الكَعْبُ. والمَجَرَّةُ:

شَرَحُ السماء، يقال هي بابها وهي كهيئة القبة. وفي حديث ابن عباس:

المَجَرَّةُ باب السماء وهي البياض المعترض في السماء والنِّسْرَان من جانبيها.

والمَجَرُّ: المَجَرَّةُ. ومن أَمثالهم: سَطِي مَجَر تُرْطِبْ هَجَر؛

يريد توسطي يا مَجَرَّةُ كَبِدَ السماء فإِن ذلك وقت إِرطاب النخيل بهجر.

الجوهري: المَجَرَّةُ في السماء سميت بذلك لأَنها كأَثَرِ المَجَرَّةِ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: نَصَبْتُ على باب حُجْرَتِي عَبَاءَةً

وعلى مَجَرّ بيتي سِتْراً؛ المَجَرُّ: هو الموضع المُعَتْرِضُ في البيت

الذي يوضع عليه أَطراف العوارض وتسمى الجائزَة. وَأَجْرَرْتُ لسانَ الفصيل

أَي شققته لئلا يَرْتَضِعَ؛ وقال امرؤ القيس يصف ثوراً وكلباً:

فَكَرَّ إِليه بِمِبْرَاتِهِ،

كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ المُجِرّ

أَي كر الثور على الكلب بمبراته أَي بقرنه فشق بطن الكلب كما شق

المُجِرُّ لسان الفصيل لئلا يرتضع.

وجَرَّ يَجُرُّ إِذا جنى جناية. والجُرُّ: الجَرِيرَةُ، والجَرِيرةُ:

الذنب والجنابة يجنيها الرجل. وقد جَرَّ على نفسه وغيره جريرةً يَجُرُّها

جَرّاً أَي جنى عليهم جناية: قال:

إِذا جَرَّ مَوْلانا علينا جَرِيرةً،

صَبَرْنا لها، إِنَّا كِرامٌ دعائِمُ

وفي الحديث: قال يا محمدُ بِمَ أَخَذْتَني؟ قال: بِجَريرَةِ حُلفَائك؛

الجَرِيرَةُ: الجناية والذنب، وذلك أَنه كان بين رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، وبين ثقيف مُوَادعةٌ، فلما نقضوها ولم يُنْكِرْ عليهم بنو عقيل

وكانوا معهم في العهد صاروا مِثْلَهم في نقض العهد فأَخذه بِجَريرَتهم؛

وقيل: معناه أُخِذْتَ لِتُدْفَعَ بك جَرِيرَةُ حلفائك من ثقيف، ويدل عليه

أَنه فُدِيَ بعدُ بالرجلين اللذين أَسَرَتْهُما ثقيف من المسلمين؛ ومنه

حديث لَقِيطٍ: ثم بايَعَهُ على أَن لا يَجُرَّ إِلاَّ نَفْسَهُ أَي لا

يُؤْخَذَ بجَرِيَرةِ غيره من ولد أَو والد أَو عشيرة؛ وفي الحديث الآخر: لا

تُجارِّ) أَخاك ولا تُشَارِّهِ؛ أَي لا تَجْنِ عليه وتُلْحِقْ به

جَرِيرَةً، وقيل: معناه لا تُماطِلْه، من الجَرِّ وهو أَن تَلْوِيَهُ بحقه

وتَجُرَّه من مَحَلّهِ إِلى وقت آخر؛ ويروى بتخفيف الراء، من الجَرْى والمسابقة،

أَي لا تطاوله ولا تغالبه وفعلتُ ذلك مِنْ جَرِيرتَكِ ومن جَرَّاك ومن

جَرَّائك أَي من أَجلك؛ أَنشد اللِّحْياني:

أَمِن جَرَّا بني أَسَدٍ غَضِبْتُمْ؟

ولَوْ شِئْتُمْ لكانَ لَكُمْ جِوَارُ

ومِنْ جَرَّائِنَا صِرْتُمْ عَبِيداً

لِقَوْمٍ، بَعْدَما وُطِئَ الخِيَارُ

وأَنشد الأَزهري لأَبي النجم:

فَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنْ جَرَّاها،

وَاهاً لِرَيَّا ثُمَّ وَاهاً وَاها

وفي الحديث: أَن امرأَةً دَخَلَتِ النارَ مِنْ جَرَّا هرَّةٍ أَي من

أَجلها. الجوهري: وهو فَعْلَى. ولا تقل مِجْراكَ؛ وقال:

أُحِبُّ السَّبْتَ مِنْ جَرَّاكِ لَيْلَى،

كَأَنَّي، يا سَلاَمُ، مِنَ اليَهُودِ

قال: وربما قالوا مِنْ جَرَاك، غير مشدّد، ومن جَرَائِكَ، بالمدّ من

المعتل.

والجِرَّةُ: جِرَّةُ البعير حين يَجْتَرُّها فَيَقْرِضُها ثم

يَكُْظِمُها. الجوهري: الجِرَّةُ، بالكسر، ما يخرجه البعير للاجْتِرار. واحْتَرَّ

البعير: من الجِرَّةِ، وكل ذي كَرِشٍ يَجْتَرُّ. وفي الحديث: أَنه خطب على

ناقته وهي تَقْصَعُ بَجَرَّتها؛ الجِرَّةُ: ما يخرجه البعير من بطنه

ليَمْضَغه ثم يبلعه، والقَصْعُ: شدَّةُ المضغ. وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ: فضرب

ظهْرَ الشاة فاجْتَرَّتْ ودَرَّتْ؛ ومنه حديث عمر: لا يَصْلُح هذا

الأَمرُ إِلاَّ لمن يَحْنَقُ على جِرَّتِهِ أَي لا يَحْقِدُ على رعيته فَضَرَب

الجِرَّةَ لذلك مثلاَ. ابن سيده: والجِرَّةُ ما يُفِيضُ به البعيرُ من

كَرِشه فيأْكله ثانيةً. وقد اجْتَرَّت الناقة والشاة وأَجَرَّتْ؛ عن

اللحياني. وفلانٌ لا يَحْنَقُ على جِرَّتِه أَي لا يَكْتُمُ سرّاً، وهو مَثَلٌ

بذلك. ولا أَفْعَلُه ما اختلف الدِّرَّةُ والجِرَّة، وما خالفت دِرَّةُ

جِرَّةً، واختلافهما أَن الدِّرَّة تَسْفُلُ إِلى الرِّجْلَين والجِرَّةَ

تعلو إِلى الرأْس. وروي ابن الأَعرابي: أَن الحَجَّاجَ سأَل رجلاً

قَدِمَ من الحجاز عن المطر فقال: تتابعت علينا الأَسْمِيَةُ حتى مَنَعت

السِّفَارَ وتَظَالَمِت المِعَزى واجْتُلِبَتِ الدِّرَّة بالجِرَّة. اجْتِلابُ

الدِّرَّة بالجرّة: أَن المواشي تَتَمَّلأُ ثم تَبْرُكُ أَو تَرْبِضُ فلا

تزال تَجْتَرُّ إِلى حين الحَلْبِ. والجِرَّة: الجماعة من الناس يقيمون

ويَظْعَنُون.

وعَسْكَرٌ جَرّارٌ: كثير، وقيل: هو الذي لا يسير إِلاَّ زَحْفاً لكثرته؛

قال العجاج:

أَرْعَنَ جَرَّاراً إِذا جَرَّ الأَثَرْ

قوله: جَرَّ الأَثَر يعني أَنه ليس بقليل تستبين فيه آثاراً وفَجْوَاتٍ.

الأَصمعي: كَتِيبَةٌ جَرَّارَةٌ أَي ثقيلة السَّيرِ لا تقدر على

السَّيرِ إِلاَّ رُوَيْداً من كثرتها. والجَرَّارَةُ: عقرب صَفْرَاءُ صَفِيرةٌ

على شكل التِّبْنَةِ، سميت جَرَّارَةً لِجَرّها ذَنَبَها، وهي من أَخبث

العقارب وأَقتلها لمن تَلْدَغُه. ابن الأَعرابي: الجُرُّ جمع الجُرَّةِ،

وهو المَكُّوكُ الذي يثقب أَسفله، يكون فيه البَذْرُ ويمشي به الأَكَّارُ

والفَدَّان وهو يَنْهَالُ في الأَرض.

والجَرُّ: أَصْلُ الجبَل

(* قوله: «والجر أصل الجبل» كذا بهذا الضبط

بالأَصل المعوّل عليه. قال في القاموس: والجرّ أَصل الجبل أَو هو تصحيف

للفراء، والصواب الجرّ أَصل كعلابط الجبل؛ قال شارحه: والعجب من المصنف حيث

لم يذكر الجر أصل في كتابه هذا بل ولا تعرض له أَحد من أَئمة الغريب،

فإِذاً لا تصحيف كما لا يخفى). وسَفْحُهُ، والجمع جِرارٌ؛ قال الشاعر:

وقَدْ قَطَعْتُ وادِياً وجَرَّا.

وفي حديث عبد الرحمن: رأَيته يوم أُحُد عندَ جَرِّ الجبل أَي أَسفله؛

قال ابن دريد: هو حيث علا من السَّهْلِ إِلى الغِلَظ؛ قال:

كَمْ تَرى بالجَرّ مِنْ جُمْجُمَةٍ،

وأَكُفٍّ قَدْ أُتِرّتْ، وجَرَلْ

والجَرُّ: الوَهْدَةُ من الأَرض. والجَرُّ أَيضاً: جُحْرُ الضّبُع

والثعلب واليَربُوع والجُرَذِ؛ وحكى كراع فيهما جميعاً الجُرّ، بالضم، قال:

والجُرُّ أَيضاً المسيل. والجَرَّةُ: إِناء من خَزَفٍ كالفَخَّار، وجمعها

جَرٌّ وجِرَارٌ. وفي الحديث: أَنه نهى عن شرب نبيذ الجَرِّ. قال ابن دريد:

المعروف عند العرب أَنه ما اتخذ من الطين، وفي رواية: عن نبيذ

الجِرَارِ، وقيل: أَراد ما ينبذ في الجرار الضَّارِيَةِ يُدْخَلُ فيها الحَنَاتِمُ

وغيرها؛ قال ابن الأَثير: أَراد النهي عن الجرار المدهونة لأَنها أَسرع

في الشدّة والتخمير. التهذيب: الجَرُّآنية من خَزَفٍ، الواحدة جَرَّةٌ،

والجمع جَرٌّ وجِرَارٌ.

والجِرَارَةُ: حرفة الجَرَّارِ.

وقولهم: هَلُمَّ جَرّاً؛ معناه على هِينَتِكَ. وقال المنذري في قولهم:

هَلُمَّ جَرُّوا أَي تَعَالَوْا على هينتكم كما يسهل عليكم من غير شدّة

ولا صعوبة، وأَصل ذلك من الجَرِّ في السَّوْقِ، وهو أَن يترك الإِبل والغنم

ترعى في مسيرها؛ وأَنشد:

لَطَالَمَا جَرَرْتُكُنَّ جَرَّا،

حتى نَوَى الأَعْجَفُ واسْتَمَرَّا،

فالَيْومَ لا آلُو الرِّكابَ شَرَّا

يقال: جُرَّها على أَفواهها أَي سُقْها وهي ترتع وتصيب من الكلإِ؛

وقوله:فارْفَعْ إِذا ما لم تَجِدْ مَجَرَّا

يقول: إِذا لم تجد الإِبل مرتعاً. ويقال: كان عَاماً أَوَّلَ كذا وكذا

فَهَلُمَّ جَرّاً إِلى اليوم أَي امتدّ ذلك إِلى اليوم؛ وقد جاءت في

الحديث في غير موضع، ومعناها استدامة الأَمر واتصاله، وأَصله من الجَرِّ

السَّحْبِ، وانتصب جَرّاً على المصدر أَو الحال.

وجاء بجيش الأَجَرَّيْنِ أَي الثَّقَلَيْنِ: الجن والإِنس؛ عن ابن

الأَعرابي.

والجَرْجَرَةُ: الصوتُ. والجَرْجَرَةُ: تَرَدُّدُ هَدِيرِ الفحل، وهو

صوت يردده البعير في حَنْجَرَته، وقد جَرْجَرَ؛ قال الأَغلب العجلي يصف

فحلاً:

وَهْوَ إِذا جَرْجَرَ بعد الْهَبِّ،

جَرْجَرَ في حَنْجَرَةٍ كالحُبِّ،

وهامَةٍ كالْمِرجَلِ المُنْكَبِّ

وقوله أَنشده ثعلب:

ثُمَّتَ خَلَّهُ المُمَرَّ الأَسْمَرا،

لَوْ مَسَّ جَنْبَيْ بازِلٍ لَجَرْجَرا

قال: جَرْجَرَ ضَجَّ وصاح. وفَحْلٌ جُراجِرٌ: كثير الجَرْجَرَة، وهو

بعير جَرْجارٌ، كما تقول: ثَرْثَرَ الرجلُ، فهو ثَرْثارٌ. وفي الحديث: الذي

يشرب في الإِناء الفضة والذهب إِنما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنم؛ أَي

يَحْدُرُ فيه، فجعل الشُّرْبَ والجَرْعَ جَرْجَرَةً، وهو صوت وقوع الماء في

الجوف؛ قال ابن الأَثير: قال الزمخشري: يروى برفع النار والأَكثر النصب.

قال: وهذا الكلام مجاز لأَن نار جهنم على الحقيقة لا تُجَرْجِرُ في

جوفه. والجَرْجَرَةُ: صوت البعير عند الضَّجَرِ ولكنه جعل صوت جَرْعِ

الإِنسان للماء في هذه الأَواني المخصوصة لوقوع النهي عنها واستحقاق العقاب على

استعمالها، كَجَرْجَرَةِ نار جهنم في بطنه من طريق المجاز، هذا وجه رفع

النار ويكون قد ذكر يجرجر بالياء للفصل بينه وبين النار، وأَما على النصب

فالشارب هو الفاعل والنار مفعوله، وجَرْجَرَ فلان الماء إِذا جَرَعَهُ

جَرْعاً متواتراً له صوت، فالمعنى: كأَنما يَجْرَع نار جهنم؛ ومنه حديث

الحسن: يأْتي الحُبَّ فَيَكْتَازُ منه ثم يُجَرْجِرُ قائماً أَي يغرف بالكوز

من الحُبِّ ثم يشربه وهو قائم. وقوله في الحديث: قوم يقرؤون القرآن لا

يجاوز جَراجِرَهُمْ؛ أَي حُلُوقَهم؛ سماها جَراجِرَ لجَرْجَرَة الماء.

أَبو عبيد: الجَراجِرُ والجَراجِبُ العظام من الإِبل، الواحد جُرْجُورٌ.

ويقال: بل إِبل جُرْجُورٌ عظام الأَجواف. والجُرْجُورُ: الكرام من الإِبل،

وقيل: هي جماعتها، وقيل: هي العظام منها؛ قال الكميت:

ومُقِلٍّ أَسَقْتُمُوهُ فَأَثْرَى

مائةً، من عطائكم، جُرْجُورا

وجمعها جَراجِرُ بغير ياء؛ عن كراع، والقياس يوجب ثباتها إِلى أَن يضطرّ

إِلى حذفها شاعر؛ قال الأَعشى:

يَهَبُ الجِلَّةَ الجَرَاجِرَ، كالْبُسْـ

ـتانِ تَحْنُو لِدَرْدَقٍ أَطْفَالِ

ومائةٌ من الإِبل جُرْجُورٌ أَي كاملة.

والتَّجَرْجُرُ: صب الماء في الحلق، وقيل: هو أَن يَجْرَعَه جَرْعاً

متداركاً حتى يُسْمَعَ صوتُ جَرْعِه؛ وقد جَرْجَرَ الشرابَ في حلقه، ويقال

للحلوق: الجَراجِرُ لما يسمع لها من صوت وقوع الماء فيها؛ ومنه قول

النابغة:

لَهِامِيمُ يَسْتَلْهُونَها في الجَراجِرِ

قال أَبو عمرو: أَصلُ الجَرْجَرَةِ الصوتُ. ومنه قيل للعَيْرِ إِذا

صَوَّتَ: هو يُجَرْجِرُ. قال الأَزهري: أَراد بقوله في الحديث يجرجر في جوفه

نار جهنم أَي يَحْدُر فيه نار جهنم إِذا شرب في آنية الذهب، فجعل شرب

الماء وجَرْعَه جَرْجَرَةَ لصوت وقوع الماء في الجوف عند شدة الشرب، وهذا

كقول الله عز وجل: إِن الذين يأْكلون أَموال اليتامى ظلماً إِنما يأْكلون

في بطونهم ناراً؛ فجعل أَكل مال اليتيم مثل أَكل النار لأَن ذلك يؤدّي

إِلى النار. قال الزجاج: يُجَرْجِرُ في جوفه نار جهنم أَي يُردِّدُها في

جوفه كما يردد الفحل هُدَيِرَه في شِقْشِقَتِه، وقيل: التَّجَرْجُرُ

والجَرْجَرَةُ صَبُّ الماء في الحلق. وجَرْجَرَهُ الماء: سقاه إِياه على تلك

الصورة؛ قال جرير:

وقد جَرْجَرَتْهُ الماءَ، حتى كأَنَّها

تُعالِجُ في أَقْصَى وِجارَيْنِ أَضْبُعا

يعنى بالماء هنا المَنِيَّ، والهاء في جرجرته عائدة إِلى الحياء.

وإِبِلٌ جُراجِرَةٌ: كثيرة الشرب؛ عن ابن الأَعرابي، وأُنشد:

أَوْدَى بماء حَوْضِكَ الرَّشِيفُ،

أَوْدَى بِهِ جُراجِراتٌ هِيفُ

وماء جُراجِرٌ: مُصَوِّت، منه. والجُراجِرُ: الجوفُ.

والجَرْجَرُ: ما يداس به الكُدْسُ، وهو من حديد. والجِرْجِرُ، بالكسر:

الفول في كلام أَهل العراق. وفي كتاب النبات: الجِرْجِرُ، بالكسر،

والجَرْجَرُ والجِرْجيرُ والجَرْجار نبتان. قال أَبو حنيفة: الجَرْجارُ عُشْبَةٌ

لها زَهْرَةٌ صفراء؛ قال النابغة ووصف خيلاً:

يَتَحَلَّبُ اليَعْضِيدُ من أَشْداقِها

صُفْراً، مَناخِرُها مِنَ الجَرْجارِ

الليث: الجَرْجارُ نبت؛ زاد الجوهري: طيب الريح. والجِرْجِيرُ: نبت آخر

معروف، وفي الصحاح: الجِرْجِيرُ بقل.

قال الأَزهري في هذه الترجمة: وأَصابهم غيث جِوَرٌّ أَي يجر كل شيء.

ويقال: غيث جِوَرُّ إِذا طال نبته وارتفع. أَبو عبيدة غَرْبٌ جِوَرٌّ فارضٌ

ثقيل. غيره: جمل جِوَرُّ أَي ضخم، ونعجة جِوَرَّة؛ وأَنشد:

فاعْتامَ مِنّا نَعْجَةً جِوَرَّهْ،

كأَنَّ صَوْتَ شَخْبها للدِّرَّهْ

هَرْهَرَة الهِرِّ دَنَا لِلْهِرَّهْ

قال الفراء: جِوَرُّ إِن شئت جعلت الواو فيه زائدة من جَرَرْت، وإِن شئت

جعلته فِعَلاًّ من الجَوْرِ، ويصير التشديد في الراء زيادة كما يقال

حَمارَّةٌ. التهذيب: أَبو عبيدة: المَجَرُّ الذي تُنْتَجُه أُمه يُنْتابُ من

أَسفل فلا يَجْهَدُ الرَّضاعَ، إِنما يَرِفُّ رَفّاً حتى يُوضَعَ

خِلفُها في فيه. ويقال: جوادٌ مُجَرٌّ، وقد جَرَرْتُ الشيء أَجُرُّه جَرّاً؛

ويقال في قوله:

أَعْيَا فَنُطْنَاهُ مَناطَ الجَرِّ

أَراد بالجَرَّ الزَّبِيلَ يُعَلَّق من البعير، وهو النَّوْطُ كالجُلَّة

الصغيرة.

الصحاح: والجِرِّيُّ ضرب من السمك. والجِرِّيَّةُ: الحَوْصَلَةُ؛ أَبو

زيد: هي القِرِّيَّةُ والجِرِّيَّةُ للحوصلة. وفي حديث ابن عباس: أَنه سئل

عن أَكل الجِرِّيِّ، فقال: إِنما هو شيء حرمه اليهود؛ الجِرِّيُّ،

بالكسر والتشديد: نوع من السمك يشبه الحية ويسمى بالفارسية مَارْماهي، ويقال:

الجِرِّيُّ لغة في الجِرِّيت من السمك. وفي حديث علي، كرم الله وجهه:

أَنه كان ينهي عن أَكل الجِرِّيّ والجِرِّيت. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، دُلِّ على أُم سلمة فرأَى عندها الشُّبْرُمَ وهي تريد أَن

تشربه فقال: إِنه حارٌّ جارٌّ، وأَمرها بالسَّنَا والسَّنُّوتِ؛ قال أَبو

عبيد: وبعضهم يرويه حارٌّ يارٌّ، بالياء، وهو إِتباع؛ قال أَبو منصور:

وجارٌّ بالجيم صحيح أَيضاً. الجوهري: حارٌّ جارٌّ إِتباع له؛ قال أَبو

عبيد: وأَكثر كلامهم حارُّ يارُّ، بالياء. وفي ترجمة حفز: وكانت العرب تقول

للرجل إِذا قاد أَلفاً: جَرَّاراً. ابن الأَعرابي: جُرْجُرْ إِذا أَمرته

بالاستعداد للعدوّ؛ ذكره الأَزهري آخر ترجمة جور، وأَما قولهم لا جَرَّ

بمعنى لا جَرَمَ فسنذكره في ترجمة جرم، إِن شاء الله تعالى.

جرر
: ( {الجَرُّ: الجَذْبُ) } جَرَّه {يَجُرُّه} جَرًّا، {وجَرَرْت الحَبْلَ وغيرَه} أَجُرّه {جَرًّا.
} وانْجَرَّ الشيْءُ: انْجَذَبَ.
( {كالاجْتِرارِ) . يُقَال:} اجْتَرَّ الرُّمْحَ، أَي {جَرَّه. (} والاجْدِرارِ) ، قَلبُوا التاءَ دَالا، وذالك فِي بعض اللّغاتِ، قَالَ:
فقلْتُ لصاحِبِي لَا تَحْبِسَنَّا
بِنَزْع أُصُولِه {واجْدَرَّ شِيحَا
وَلَا يُقَال فِي اجْترَأَ: اجْدَرَأَ، وَلَا فِي اجْترَح اجْدَرَح.
(} والاسْتِجْرار {والتَّجْرِيرِ) ، شدَّدَ الأَخِيرَ للكثْرَةِ والمبالغةِ.
} وجَرَّرهَ {وجَرَّر بِهِ، قَالَ:
فقلْت لَهَا: عِيثِي جَعَارِ} - وجَرِّرِي
بلَحْمِ امْرِىءٍ لم يَشْهَدِ اليومَ ناصِرُهْ
(و) {الجَرُّ: (ع بالحِجَاز فِي دِيار أَشْجَعَ) ، كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ بَينهم وَبَين سُليْم.
(وعَيْن} الجَرِّ: د، بالشّام) نَاحيَة بَعْلبَكَّ.
(و) الجَرُّ: (جَمْع {الجَرَّةِ من الخَزَف: كالجِرَار) ، بِالْكَسْرِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه نَهَى عَن شُرْبِ نَبِيذِ} الجَرّ) . قَالَ ابْن دُرَيْد: الْمَعْرُوف عِنْد العربِ أَنّه مَا اتُّخِذ من الطِّين، وَفِي رِوَايَة: (عَن نَبِيذِ {الجِرَار) ، قَالَ ابْن الأَثِير: أَرادَ بالنَّهْي} الجِرارَ المَدْهُونة؛ لأَنها أَسرَع فِي الشِّدَّة والتَّخْمِير. وَفِي التَّهْذِيب: الجَرُّ: آنِيَةٌ مِن خَزَفٍ، الواحِدَة {جَرَّةٌ، والجَمْع} جَرٌّ {وجِرَارٌ.
} والجِرَارَةُ: حِرْفَةُ {الجَرّار.
(و) } الجرُّ: (أَصْلُ الجبَل) وسَفْحهُ: والجمعُ {جِرَارٌ، قَالَ الشَّاعِر:
وَقد قَطَعْتُ وَادِياً} وجَرَّا
وَفِي حَدِيث عبدِ الرحمان: (رأَيتهُ يومَ أُحُدٍ عِنْد! جرِّ الجَبَل) ، أَي أَسْفله. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ حيثُ عَلَا من السَّهْل إِلى الغِلَظ: قَالَ:
كم تَرَى بالجَرِّ من جُمْجُمَةٍ
وأَكُفَ قد أُتِرَّتْ وجَرَلْ
وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا يُقَال: ذَيْلُ الجَبَل، (أَو هُوَ تَصْحيفٌ للفَرّاءِ، والصَّوابُ الجُراصِلُ، كعُلَابطٍ: الجَبَلُ) ، والعَجَبُ من المصنِّف حيثُ لم يذكر الجُرَاصلَ فِي كِتَابه هاذا، بل وَلَا تَعَرَّضَ لَهُ أَحدٌ من أَئمَّة الغَريب، فإِذاً لَا تَصْحِيفَ كَمَا لَا يَخْفَى.
(و) {الجَرُّ: (الوَهْدَةُ من الأَرض) ، والجمْع جِرَارٌ.
(و) } الجَرُّ أَيضاً: (جُحْرُ الضَّبُعِ والثَّعْلَب) واليَرْبُوع والجُرَذ، وحَكَى كُراع فيهمَا جَمِيعًا: الجُرّ، بالضّمّ، (و) يُقَال فِي قَول الشَّاعِر:
أَعْيَا نُطْنَاه مَنَاطَ الجَرِّ
دُويْنَ عِكْميْ بازلٍ جِوَرِّ
أَرادَ {بالجَرِّ (الزَّبِيلَ) يُعَلَّقُ من البعِير، وَهُوَ النَّوْطُ كالجُلَّة الصغيرةِ.
(و) } الجَرُّ: (شيءٌ يُتَّخَذُ مِن سُلاخَة عُرْقُوبِ البَعِير، وتَجْعَلُ المرأَةُ فِيهِ الخَلْعَ، ثمَّ تُعَلِّقُه مِنْ مؤَخَّرِ عِكْمِهَا فيتذَبْذبُ أَبداً) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُ الراجِز أَيضاً.
(و) الجَرُّ: (حَبْلٌ يُشَدُّ فِي أَداةِ الفَدّانِ.
(و) الجَرُّ: (السَّوْقُ الرُّوَيْدُ) ، والسَّحْبُ الهُوَيْنَا، يُقَال: فلانٌ {يَجُرُّ الإِبلَ، أَي يسوقُها سوْقاً رُوَيْداً، قَالَ ابنُ لَجَإٍ:
} تَجُرُّ بالأَهْوَنِ مِن إِدْنائِها
جَرَّ العَجُوزِ الثِّنْي مِنْ خِفائِها (و) {الجَرُّ (أَنْ تَرْعَى الإِبلُ و) هِيَ (تَسِيرُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
لَا تُعْجلاها أَنْ} تَجُرَّ {جَرَّا
تَحْدُرُ صُفْراً وتُعْلِّي بُرَّا
وَقد} جَرَّت الإِبلُ {تَجُرُّ} جَرًّا، (أَو) {الجَرُّ (أَن تَرْكَبَ نَاقَة وتَتركَها تَرْعَى) ، وَقد} جَرَّها {يَجُرَّها، (} كالانْجِرار فيهمَا) ، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيّ:
إِنِّي على أَوْنِيَ {- وانْجِرارِي
وأَخْذِيَ المَجْهُولَ فِي الصَّحارِي
أَؤُمُّ بِالمَنْزِلِ والدَّرَارِي
أَراد بالمنزل الثُّرَيّا.
(و) الجَرُّ: (شَقُّ لِسانِ الفَصيلِ؛ لئلَّا يَرْتَضِعَ) ، وَهُوَ مَجْرُور، قَالَ:
على دِفِقَّى المَشْيِ عَيْسَجُورِ
لم تَلْتَفِتْ لِوَلَدٍ مَجْرُورِ
(الإِجْرارِ) ، عَن ابْن السِّكِّيت. وَقَالَ بعضُهم: الإِجرار كالتَّفْلِيك وَهُوَ أَن يجعلَ الرّاعِي من الهُلْب مثلَ فَلْكَة المِغْزَلِ، ثمَّ يَثقُبَ لسانَ البَعيرِ، فيجعلَه فِيهِ؛ لئلّا يَرْتَضِعَ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ يصفُ الكِلَابَ والثَّوْرَ:
فَكَرَّ إِليه بمِبْراتِه
كَمَا خَلَّ ظَهْر اللِّسَانِ} المُجِرّ
وَقَالَ الأَصمعيّ: {جُرَّ الفَصيلُ فَهُوَ} مجْرُورٌ، {وأُجِرَّ فَهُوَ} مُجَرٌّ، وأَنشدَ:
وإِنِّي غيرُ {مَجْرُور اللِّسَانِ
(و) من المَجاز:} الجَرُّ: (أَن تَجُرَّ الناقةُ وَلدَهَا بعدَ تَمامِ السَّنَةِ شَهْراً أَو شهرَيْن أَو أَربَعِينَ يَوْمًا) فَقَط، (وَهِي {جَرُورٌ) . وَفِي المُحكَم:} الجَرُورُ من الإِبل: الَّتِي {تَجُرُّ وَلَدَها إِلى أَقصى الغايةِ، أَو تُجَاوِزُها.
} وجرَّتِ النّاقةُ {تَجُرُّ} جَرًّا، إِذا أَتَتْ على مَضْرَبها، ثمَّ جاوَزَتْه بأَيَّام، وَلم تُنْتَجْ. وَقَالَ ثعلبٌ: الناقَةُ {تَجُرُّ وَلدَهَا شهرا، وَيُقَال: أَتَمُّ، مَا يَكُونُ الوَلدُ إِذا} جَرّتْ بِهِ أُمّه. وَقل ابْن الأَعرابيُّ: {الجَرُورُ الَّتِي} تَجُرُّ ثلاثَةَ أَشهر بعد السَّنَة، وَهِي أَكرَمُ الإِبل، قَالَ: وَلَا {تجُرُّ إِلّا مَرابيعُ الإِبل، فأَمّ المَصَاييفُ فَلَا} تَجُرُّ، قَالَ: وإِنما {تَجُرُّ من الإِبل جُمْرُها وصُهْبُهَا ورُمْكُهَا، وَلَا} تَجُرُّ دُهْمُها؛ لغِلَظ جُلودِها، وضِيق أَجوافِها، قَالَ: وَلَا يكدُ شيءٌ مِنْهَا يَجُرُّ؛ لشدَّة لُحُومهَا وجُسْأَتِها، ولحُمْرُ والصُّهْبُ ليستْ كذالك.
(و) {الجَرُّ: (أَن تَزيدَ الفَرَسُ على أَحدَ عشرَ شهْراً وَلم تَضَعْ) مَا فِي بَطْنها، وكلَّما} جرَّتْ كَانَ أَقْوَى لوَلَدِها، وأَكثرُ زَمنِ {جَرِّها بعد أَحدَ عشرَ شهرا خمسَ عشرةَ لَيْلَة، وهاذا أَكثرُ أَوقاتها. وَعَن أَبي عُبَيْدَةَ: وَقتُ حَمْلِ الفَرَسي من لَدُن أَن يقطَعُوا عَنْهَا السِّفاد إِلى أَن تَضعه أَحدَ عشر شهرا، فإِن زادتْ علَيْهَا شَيْئا قَالُوا:} جَرَّتْ.
(و) {الجَرُّ؛ (أَن جُوزَ وِلَادُ المرأَةِ عنِ تِسْعَة أَشهر) فتُجَاوزها بأَربعة أَيّامِ أَو ثَلَاثَة، فيَنْضَجُ ويَتمُّ فِي الرَّحِم.
(} والجِرَّةُ، بِالْكَسْرِ: هَيْئَةُ الجَرِّ) .
(و) فِي المُحْكَم: {الجِرَّةُ (مَا يَفيضُ بِهِ البَعِيرُ) من كَرِشه، (فيْأكلُه ثانِيةً) . وَفِي الصّحَاح: والجِرَّةُ، بِالْكَسْرِ: مَا يُخْرجُه البعيرُ} للاجْترار، (ويُفْتَحُ، وَقد {اجْتَرَّ) البعيرُ (} وأَجَرَّ) ، الأَخير عَن اللِّحْيانيّ. وكلُّ ذِي كَرشٍ {يَجْتَرُّ. وَفِي الحَدِيث: (أَنه خَطَبَ على نَاقَته وَهِي تَقْصَع} بجِرَّتهَا) . قَالَ ابنُ الأَثير: {الجِرَّةُ: مَا يُخْرجُه البعيرُ مِن بطْنه ليمضُغَه، ثمّ يبلَعه، والقصْعُ: شدَّةُ المَضْغ.
(و) } الجِرَّةُ: اللُّقْمَةُ يتَعَلَّلُ بهَا البعيرُ إِلى وقتُ عَلَفِه، فَهُوَ {يُجِرُّها فِي فَمِه.
(و) } الجِرَّةُ: (الجمَاعةُ) من النَّاس (يُقيمُون ويَظْعَنُون) .
(و) وبَابُ بنُ ذِي! الجِرَّةِ) ، بِالْكَسْرِ: (قاتلُ سُهْرَكَ) بضَمِّ السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الهاءِ وَفتح الراءِ (الفارسيِّ) أَحدِ قُوّاد الفُرْس (يومَ ويشَهْرَ) . بِالْكَسْرِ، فِي بِلَاد العجَم (فِي أَصحاب) سيّدنا أَمير الْمُؤمنِينَ (عُثْمَانَ) بن عَفّانَ رَضِي الله عَنهُ وَفِي أَيام خِلافَته.
(والسَّوْمُ بِنْتُ {جِرَّةَ: أَعرابيّةٌ) لَهَا ذِكْرٌ.
(} والجُرَّةُ، بالضمّ، ويُفتَح: خُشَيْبَةٌ) نَحْو الذِّراع يُجْعَل (فِي رَأْسِهَا كِفَّةٌ) ، وَفِي وَسَطها حَبْلٌ يَحْبِلُ الظَّبْيَ، (يُصادُ بهَا الظِّبَاءُ) ، فإِذا نَشِبَ فِيهَا الظَّبْيُ ووَقَعَ فِيهَا ناوَصَهَا سَاعَة، واضطربَ فِيهَا، ومَارَسها لينْفَلِتَ، فإِذا غَلَبَتْه سَكَنَ واستَقَرَّ فِيهَا؛ فتِلْك المُسَالَمةُ. وَفِي المَثل: (نَاوَصَ {الجُرَّةَ ثمَّ سالَمهَا) ؛ يُضرَب ذالك للَّذي يُخَالِفُ القَومَ عَن رَأْيِهم، ثمَّ يَرْجِع إِلى قَوْلهم، ويضطرُّ إِلى الوِفاق، وَقيل: يُضْرَب مَثَلاً لن يَقعُ فِي أَمرِ فيَضطرِبُ فِيهِ، ثمَّ يَسْكُن. قَالَ: والمُناوَصَة أَن: يَضطرِب، فإِذا أَعْيَاه الخَلَاصُ سَكَنَ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: مِن أَمثالهم: (هُوَ كالباحِث عَن} الجُرَّة) : قَالَ وَهِي عَصا تُربَط إِلى حِبَالَةٍ تُغَيَّبُ فِي التُّراب للظَّبْي يُصطادُ بهَا، فِيهَا وَتَرٌ، فإِذا دخلتْ يدُه فِي الحِبَالَة انعقدتْ الأَوتَارُ فِي يدِه، فإِذا وَثَبَ ليُفْلِتَ، فمَدَّ يَدَه، ضَرَبَ بتلْك العَصا يدَه الأُخرى ورِجْلَه فكَسَرها، فَتلك العَصَا هِيَ الجُرّة.
(و) {الجُرَّةُ: (قَعْبَةٌ من حَدِيد مَثْقُوبَةُ الأَسْفَلِ، يُجْعَلُ فِيهَا بَذْرُ الحِنْطَةِ حينَ يُبْذَرُ) ، ويَمْشِي بِهِ الأَكَّارُ والفَدّانُ، وَهُوَ يَنهالُ فِي الأَرض، جَمْعُه الجُرُّ قالَه ابْن الأَعرابيّ.
(ويَزِيدُ بنُ الأَخْنَسِ) بنِ حَبِيب (ابنِ} جُرَّةَ) بن زِعْب أَبو مَعْن السُّلميّ: (صَحابِيٌّ) ، ترجمَه فِي تَارِيخ دمشقَ، يُقَال: إِنه بَدْرِيٌّ، رَوَى لَهُ ابنُه مَعْنٌ.
(و) ! الجَرَّةُ (بِالْفَتْح) : الخُبْزَةُ أَو خاصٌّ بِالَّتِي فِي المَلَّة) ، أَنشدَ ثعلبٌ:
داوَيْتُه لمّا تشَكَّى وَوَجِعْ
{بجَرَّةٍ مثْلِ الحِصَانِ المُضْطَجِعْ
شَبَّهَها بالفَرَس لعِظَمِها.
(} - والجِرِّيُّ، بِالْكَسْرِ) والتَّشْدِيد، وضبطَه فِي التَّوشِيح بِفَتْح الْجِيم أَيضاً: (سَمَكٌ طويلٌ أَمْلَسُ) يُشْبِهُ الحَيَّةَ؛ وتُسَمَّى بالفارسيَّة مارْمَاهِي. وَفِي حَدِيث عليَ كرَّم اللهُ وجهَه: (أَنه كَانَ يَنْهَى عَن أَكْل الجِرِّيِّ والجِرِّيتِ. وَيُقَال: الجِرِّيُّ لغةٌ فِي الجِرِّيت، وَقد تقدَّم. وَفِي التَّوشِيح: هُوَ مَا لَا قِشْر لَهُ من السَّمَك، (لَا يَأْكلُه اليهودُ، وَلَا فُصُوصَ لَهُ) . وَفِي حَدِيث ابْن عَبّاس: (أَنه سُئِلَ عَن أَكْلِ الجِرِّيِّ، فَقَالَ: إِنما هُوَ شيءٌ حَرَّمه الْيَهُود) .
وَمن المَجَاز: أَلْقَاه فِي جِرِّيَّتِه، أَي أَكَلَه.
( {والجِرِّيَّةُ والجِرِّيئَةُ، بكسرهما: الحَوْصَلَةُ) . وَقَالَ أَبو زَيْد: هِيَ القِرِّيَّةُ} والجِرِّيَّةُ.
(و) مِن المَجاز: ( {الجارَّةُ: الإِبلُ) الَّتِي} تَجُرُّ الأَثقالَ، كَمَا فِي الأَساس، ( {تُجَرُّ بأَزمَّتِها) ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهِي فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، مثلُ: {عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} (الحاقة: 21) بِمَعْنى مَرْضيَّة، و {مَّآء دَافِقٍ} (الطارق: 6) بمعنَى مَدْفُوقٍ. ويجوزُ أَن تكون} جارَّة فِي سَيْرها؛ {وجرُّها أَن تُبْطيءَ وتَرْتَعَ. وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ فِي الإِبل الجارَّة صَدَقَةٌ) وَهِي العَوَامِلُ؛ سُمِّيتْ} جارَّةً لأَنها {تُجَرُّ} جَرًّا بأَزِمَّتِهَا، أَي تُقاد بخُطُمها، كأَنَّهَا {مَجْرُورَةٌ، أَراد: لَيْسَ فِي الإِبلِ العَوَامِلِ صَدقةٌ. قَالَ الجوهريُّ: وَهِي رَكائِبُ القَومِ؛ لأَنّ الصَّدَقَةَ فِي السَّوائم دُونَ العَوَامِل.
(و) } الجَارَّةُ: (الطَّرِيقُ) إِلى الماءِ.
(والجَرِيرُ: حَبْلٌ) ، قالَه شَمِرٌ، وجَمْعه {أجِرَّةٌ} وجُرّانٌ. وَفِي الحَدِيث: (لَوْلَا أَن تَغْلِبَكُم النُّاسُ عَلَيْهَا لَنَزعْتُ مَعكُمْ حتَّى يُؤَثِّرَ {الجَرِيرُ بظَهْرِي) ؛ وَالْمرَاد بِهِ الحَبْل، وَقَالَ زُهَيْرُ بن جَنَابٍ:
فَلِكُلِّهِمْ أَعْدَدْتُ تَيّاحاً تُغَازلُه} الأَجِرَّهْ
أَي الِبال. وَزَاد فِي الصّحاح (يُجْعَلُ للبعِيرِ بمَنْزِلَة العِذَارِ للدّابَّةِ) ، وَبِه سُمِّي الرجلُ {جَريراً. وَفِي الحَدِيث: (أَنه قَالَ لَهُ نُقادةَ الأَسدِيّ: إِني رجلٌ مُغْفِلٌ فأَين أَسِمُ؟ قَالَ: فِي موضعِ الجَرِيرِ من السّالِفَة) . أَي فِي مُقَدَّم صَفْحةِ العُنُقِ، والمُغْفِلُ: الَّذِي لَا وَسْمَ على إِبله.
(و) الجَرِيرُ: حَبْلٌ مِن أَدَمٍ نحوُ (الزِّمَامِ) ، ويُطْلَقُ على غيرِه من الحِبَال المَضْفُورَةِ. وَقَالَ الهوازنيُّ: الجَرِيرُ من أَدَمٍ مُلَيَّن يُثْنَى على أَنفِ البعيرِ النَّجِيبة والفَرَس. وَقَالَ ابْن سَمْعَانَ: أَوْرَطْتُ الجرِيرَ فِي عُنُق البعِيرِ، إِذا جَلتَ طَرفَه فِي حَلْقت، وَهُوَ فِي عُنُقه، ثمَّ جذَبْتَه، وَهُوَ حينَئذٍ يَخْنُق البَعِير، وأَنشد:
حَتَّى تَراها فِي الجرِير المُورَطِ
سَرْحَ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهبُّطِ
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ الصّحابةَ نازَعُوا جَرِيرَ بنَ عبدِ اللهِ زِمامه، فَقَالَ رسولُ اللهُ عليْه وسلّم: خَلُّوا بَين} جَرِيرٍ {والجَرِيرِ) ؛ أَي دَعُوا لَهُ زِمامَه.
(و) فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: (نَصَبْتُ على بَاب حُجْرَتِي عبَاءَةٌ، وعَلى} مجَرِّ بَيْتِي سِتْراً) . (المَجَرُّ، كمرَدَ) : هُوَ الموضعُ المُعْتَرِضُ فِي الْبَيْت، ويُسمَّى (الجائِز تُوضَعُ عَلَيْهِ أَطرافُ العوارِضِ) .
(و) ! المَجَرَّةُ، (بالهَاءِ: بابُ السَّمَاءِ) كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث ابنِ عَبّاس، وَهِي البَيَاضُ المُعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ، والنَّسْرانِ من جانِبَيْهَا، (أَو شَرَجُها) الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ، كَمَا وَرَدَ ذالك عَن عليَ رَضِي الله عَنهُ. وَفِي بعضِ التَّفَاسِير: إِنّها الطَّرِيقُ المَحْسُوسَةُ فِي السماءِ الَّتِي تَسِيرُ مِنْهَا الكواكبُ. وَفِي الصّحاح: {المَجَرَّة فِي السماءِ؛ سُمِّيَتْ بذالك لأَنها كأَثَرِ المَجرَّةِ.
(} وَمَجرُّ الكَبْشِ:) معروفٌ.
(و) {الجُرُّ: الجَرِيرَةُ، و (} الجَرِيرَةُ: الذَّنْبُ) .
(و) الجَرِيرَةُ: (الجِنَايَةُ) يَجْنِيها الرَّجلُ. وَقد ( {جَرَّ على نفْسِه وغيرِه} جَرِيَرةً، {يَجُرُّهَا، بالضمّ وَالْفَتْح) ، قَالَ شيخُنَا: لَا وَجْهَ لِلْفَتْحِ؛ إِذ لَا مُوجِبَ لَهُ سَماعاً وَلَا قِياساً. قلتُ: أَمّا قِيَاسا فَلَا مَدخَلَ لَهُ فِي اللُّغَة كَمَا هُوَ معلومٌ، وأَما سَماعاً، قَالَ الصغّانيُّ فِي تَكْمِلَته: ابنُ الأَعرابيِّ: المُضارِعُ مِن جَرَّ أَي جَنَى يَجَرُّ، بفتحِ الجيمِ. (} جَرًّا) ، أَي جَنَى عَلَيْهِم جِنايةً، قَالَ:
إِذا {جَرَّ مَولانَا علينا} جَرِيرَةً
صَبَرْنا لَهَا إِنّا كِرَامٌ دَعائِمُ
وَفِي حَدِيث لَقِيط: (ثمَّ بايَعَه على أَن لَا {يَجُرَّ عَلَيْهِ إِلّا نَفْسَه) ؛ أَي لَا يُؤخَذَ} بجَرِيرَةِ غيرِه مِن وَلَدٍ أَو والِدٍ أَو عَشِيرَةٍ.
(و) يُقَال: (فَعَلْتُ) ذالك (مِن {جَرّاكَ ومِن} جَرّائِكَ) ، بالمدّ، من المعتل (ويُخَفَّفانِ، ومِن {جَرِيرَتِكَ) ، وهاذه عَن ابْن دُرَيْد، أَي (مِن أَجْلِكَ) ، وأَنشَدَ اللِّحْيَانيُّ:
أَمِنْ} جَرَّا بَنِي أَسَدٍ غَضِبْتُمْ
وَلَو شِئْتُم لكانَ لكم جِوَارُ
ومِن {جَرَّائِنَا صِرْتُم عَبِيداً
لقَومٍ بعْدَ مَا وُطِيءَ الخِيَارُ
وأَنشدَ الأَزْهَرِيُّ لأَبِي النَّجْم:
فاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِن} جَرّاها
واهاً لِرَيَّا ثمَّ وَاهاً وَاهَا
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ امرأَةً دَخَلت النّارَ مِن! جَرَّا هِرَّةٍ) ؛ أَي من أَجْلها وَفِي الأَساس: وَلَا تَقُلْ {بجَرّاكَ.
(و) فِي الحَدِيث: أَنّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم دُلَّ على أُمِّ سَلَمَةَ، فرأَى عِنْدهَا الشُّبْرُمَ، وَهِي تُريدُ أَن تَشربَه، فَقَالَ: (إِنّه (حارٌّ} جارٌّ)) وأَمَرَها بالسَّنَا والسَّنُّوتِ. قالَ الجوهَرِيُّ: هُوَ (إِتباعٌ) لَهُ. قَالَ أَبو عُبيْد: وأَكثرُ كَلَامهم حارٌّ يارٌّ، بالياءِ.
( {والجَرْجارُ، كقَرْقار: نَبْتٌ) ، قالَه اللَّيْث، وَزَاد الجوهَريُّ: طَيِّبُ الرِّيح، وَقَالَ أَبو حنيفةَ:} الجَرْجارُ) عُشْبَةٌ لَهَا زَهْرَةٌ صَفراءُ، قَالَ النّابغةُ:
يتَحَلَّبُ اليَعْضيدُ من أَشْداقِهَا
صُفْراً مَناخِرُهَا من الجرْجارِ
(و) الجَرْجارُ: (من الإِبل: الكثيرُ) {الجَرْجَرة، أَي (الصَّوْت) . وَقد} جَرْجَرَ، إِذا صاحَ وصَوَّتَ. وَهُوَ بَعيرٌ {جَرْجارٌ، كَمَا تَقول: ثَرْثَر الرجلُ فَهُوَ ثَرْثارٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: أَصلُ الجَرْجَرَةِ الصَّوْتُ، وَمِنْه قيل للبَعير إِذا صَوَّتَ: هُوَ} يُجرْجِرُ، ( {كالجِرْجِر) ، بِالْكَسْرِ.
(و) } الجَرْجارُ: (صَوتُ الرَّعْدِ) .
(و) {الجَرْجارةُ (بهاءٍ: الرَّحَى) لصَوتها.
(} والجَرَاجِرُ: الضِّخامُ من الإِبل) كالجَراجِب، قَالَه أَبو عُبَيْد، (واحدُها {الجُرْجُورُ) ، بالضمّ، قَالَ الكُمَيْت:
ومُقِلَ أَسْقَتُمُوه فأَثْرَى
مِائَةً مِن عَطَائكم} جُرْجُورَا
{والجَرَاجِرُ جمعُ} جُرْجُورٍ، بِغَيْر ياءٍ، عَن كُراع، والقيَاس يُوجبُ ثَباتَها إِلى أَن يضطرَّ إِلى حذفِها شاعرٌ، قَالَ الأَعشى:
يَهَبُ الجِلَّةَ! الجَرَاجِرَ كالبُسْ
تانِ تَحْنُو لِدَرْقٍ أَطْفَالِ ويُقَال: إِبل {جُرْجُورٌ: عِظَامُ الأَجوافِ.} والجُرْجُورُ: الكِرَامُ من الإِبل، وَقيل: هِيَ جَماعَتُها، وَقيل: هِيَ العِظَامُ مِنْهَا.
( {وجَرْجَرَايَا: د، بالمَغْرب) ، وَقد سَقَطت هاذه الْعبارَة من بعض النُّسخ، وَالَّذِي نعرفُه أَنه مدينةُ النَّهْرَوَانِ، وسيأْتي فِي المُستَدركات.
(و) } الجُرَاجِرُ: (بالضمّ: الصَّخُاب مِنْهَا) ، أَي من الإِبل، يُقَال: فَحْلٌ {جُراجِرٌ، أَي كثيرُ ا} لجَرْجرةِ. وَقد جَرْجرَ، إِذا ضَجَّ وصاحَ.
(و) الجُراجرُ من الإِبل: (الكثيرُ الشُّرْبِ) . وَيُقَال: إِبلٌ {جُرَاجِرَةٌ، أَي كثيرةُ الشُّرْب، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وأَنشد:
أَوْدَى بماءِ حَوْضِكَ الرَّشيفُ
أَوْدَى بِهِ} جُرَاجِرَاتٌ هِيفُ
(و) مِنْهُ: الجُرَاجِرُ: (الماءُ المُصوِّتُ) .
{والجَرْجَرَةُ: صَوتُ وُقُوعِ الماءِ فِي الجوْف.
(} والجَرْجَرُ) ، بِالْفَتْح: (مَا يُدَاسُ بِهِ الكُدْسُ، وَهُوَ من حَديدٍ) .
(و) الجَرْجَرُ: (الفُولُ) ، فِي كَلَام أَهلِ الْعرَاق. (ويُكْسَرُ) ، كَذَا فِي كتاب النَّبات.
( {والأَجَرّانِ: الجِن والإِنْسُ) ، يُقَال: جاءَ بجَيشِ} الأَجَرَّيْنِ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (فَرَسٌ) {جَرُورٌ، (وجَمَلٌ جَرُورٌ: يَمْنَعُ القِيادَ) . وَفِي حَدِيث ابْن عُمَر: (أَنّه شَهدَ فَتْحَ مكّةَ وَمَعَهُ فَرَسٌ حرُونٌ، وجَمَلٌ} جَرُورٌ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: الجَملُ الجَرُور: الَّذِي لَا يَنقادُ وَلَا يكادُ يَتْبَع صاحبَه. وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ فَعُولٌ بمعنَى مَفْعُول، ويجوزُ أَن يكونَ بمعنَى فَاعل. قَالَ أَبو عُبَيْد: الجَرُورُ من الخَيْل: البطيءُ، ورُبَّما كَانَ مِن إِعياءٍ، وربَّما كَانَ من قِطَافٍ، وأَنشدَ للعُقَيْلِيِّ:
جَرُورُ الضُّحَى مِن نَهْكَةٍ وسَآمِ
وجمعُه جُرُورٌ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (بِئْرٌ) {جَرُورٌ، أَي (بعيدةُ) القَعْرِ، وكذالك مَتُوحٌ ونَزُوعٌ؛ أَي يُسْنَى مِنْهَا ويُسْقَى على البَكرةِ، ويُنْزَعُ بالأَيْدِي، كَمَا فِي الأَساس. وَفِي اللِّسَان: عَن الأَصمعيِّ: بِئْرٌ جَرورٌ، وَهِي الَّتِي يُسْقَى مِنْهَا على بَعِير؛ وإِنما قيل لَهَا ذالك لأَن دَلُوها} يُجَرُّ على شَفِيرها لبُعْدِ قَعْرِها. وَقَالَ شَمِرٌ: رَكِيَّةٌ جَرُورٌ: بعيدةُ القَعْرِ. عَن ابْن بُزُرْجَ: مَا كَانَت {جَرُوراً، وَلَقَد} أَجَرَّتْ، وَلَا جُدًّا، وَلَقَد أَجَدَّتْ، وَلَا عِدًّا، وَلَقَد أَعَدَّتْ.
(و) قَالَ شَمِرٌ: (امرأَةٌ {جَرُورٌ: (مُقْعَدَةٌ) ، لأَنها تُجَرُّ على الأَرض جَرًّا.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} الجارُورُ: نَهْرٌ) يَشُقُّه (السَّيْلُ) {فيَجُرّه.
(و) مِنَ المَجَازِ: (كَتِيبَةٌ} جَرْارَةٌ) ، أَي (ثَقِيلَةُ السَّيْرِ، لكَثْرَتِها) ، لَا تَقْدِرُ على السَّيْر إِلّا رُوَيْداً، قَالَه الأَصمعيُّ. وعسْكَرٌ {جَرْارٌ، أَي كثيرٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَسِيرُ إِلّا زَحْفاً؛ لكَثْرته قَالَ العَجّاج:
أَرْعنَ} جَرّاراً إِذا {جَرَّ الأَثَرْ
قولُه: (جرَّ الأَثر) يعْنِي أَنه لَيْسَ بقليلٍ، تَسْتَبِينُ فِيهِ آثاراً وفَجواتٍ.
(و) يُقَال: كَثُرَتْ بنَصِيبينَ الطَّيّاراتُ} والجَرّاراتُ. ( {الجَرَّارَةُ، كجَبَّنَةٍ: عُقَيْرِبٌ) صفراءُ صغيرةٌ على شَكْل التِّبْنَة سُمِّيَتْ (} جَرَّارَةٌ) لأَنها ( {تجُرُّ ذَنَبَها) ، وَهِي من أُخْبَث العَقَاربِ وأَقْتَلِها لمَن تَلْدغُه.
(و) } الجَرَّارَةُ: (ناحِيَةٌ بالبَطِيحَةِ) موصوفةٌ بكثرةِ السَّمَكِ.
( {والجِرْجِرُ} والجِرْجيرُ، بكسرهما) ، الأَولُ عَن الفَرّاءِ مُخَفَّف من الثَّانِيَة: (بَقْلَةٌ م) ، أَي معروفةٌ كَذَا فِي الصّحاح، وَقَالَ غيرُه: {الجِرْجِرُ والجِرْجِيرُ: نَبتٌ مِنْهُ بَرِّيٌّ وبُسْتَانِيٌّ، وأَجْوَدُه البُسْتَانيُّ، ماؤُه يُزِيلُ آثارَ القُرُوحِ، وَهُوَ يُدِرُّ اللَّبَنَ، ويَهْضِمُ الغِذاءَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} أَجَرَّه رَسَنهَ) ، إِذا (تَرَكَه يَصنعُ مَا شاءَ) ، وَفِي الأَساس: تَرَكَه وشَأْنَه، وَفِي اللِّسَان: وَمِنْه الْمثل: ( {أَجَرَّه} جَرِيرَه) ؛ أَي خَلّاه وسَوْمَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: {أَجَرَّه (الدَّيْنَ) } إِجْراراً: (أَخَّرَه لَهُ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: أَجرَّ (فلَانا أَغانِيَّه) ، إِذا (تابَعها) ، وَفِي الأَساس: إِذا غَنّاكَ صَوْتاً ثمَّ أَردفَه أَصواتا مُتتابِعَةً. قلتُ: وَهُوَ مأْخوذٌ من قَول أَبي زَيْد، وأَنشدَ:
فلمَّا قَضَى منِّي القَضَاءَ {- أَجَرَّنِي
أَغانِيَّ لَا يَعْيَابها المُتَرَنِّمُ
(و) أَجَرَّ (فلَانا: طَعَنَه وتَرَكَ الرُّمْحَ فِيهِ} يَجُرُّه) ، قَالَ عنترةُ:
وآخَرُ منهمُ {أَجْرَرْتُ رُمْحِي
وَفِي البَجَليِّ مَعْبَلَةٌ وَقِيعُ
وَقل قُطْبةُ بنُ أَوْس:
ونَقِي بصالِح مالِنا أَحسابَنا
} ونَجُرُّ فِي الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي
وَفِي حَدِيث عبدِ الله قَالَ: (طَعَنْت مُسَيْلِمَةَ ومَشَى فِي الرمْح، فنادَانِي رَجلٌ أَنْ أَجْرِرتْ الرُّمْحَ. فَلم أَفهمْ، فناداني أَن أَلْقِ الرُّمْحَ مِن يَدَيْكَ) ؛ أَي اتْرُكِ الرُّمْحَ فِيهِ. يُقَال: {أَجْرَرْتُه الرُّمْحَ، إِذَا طَعَنْتَه بِهِ فمشَى (وَهُوَ يَجُرُّه) ، كأَنكَ جَعَلْتَه} يَجُرُّه.
(! والمُجِرُّ، كمُلمَ: سَيفُ عبدِ الرّحمان بن سُراقَةَ بن مالِكِ بنِ جُعْشُم) المُدْلِجيِّ الكِنانِيِّ. (وَذُو {المَجَرِّ، كمحَطَ: سيفُ عُتَيْبَةَ بنِ الحارثِ بنِ شهَاب) ، نقلَهما الصغانيُّ.
(} والجَرْجَرَةُ) : تَرَدُّدُ هَدِيرِ الفَحْلِ، وَهُوَ (صَوتٌ يُرَدِّدُه البعيرُ فِي حَنْجَرتِه) قَالَ الأَغلبُ العِجْلِيُّ يَصفُ فَحْلاً:
وَهْوَ إِذا {جَرْجَرَ بعدَ الهَبِّ
جَرْجرَ فِي حَنْجَرَةٍ كالحُبِّ
وهامَةٍ كالمِرْجل المُنْكبِّ
(و) } الجرْجَرَةُ: صَوتُ (صبِّ الماءِ فِي الحَلْق) ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ صَوتُ وُقُوعِ الماءِ فِي الجَوْف، ( {كالتَّجَرْجُرِ) .
(و) قيل: (} التَّجَرْجُرُ أَن تَجْرَعَه) أَي الماءَ (جَرْعاً مُتَدارِكاً) حَتَّى يُسْمَعَ صَوتُ جَرْعهِ، وكذالك الجَرْجَرَةُ، يُقَال: {جَرْجَرَ فلانٌ الماءَ، إِذا جَرَعَه جَرْعاً مُتواتِراً لَهُ صَوتٌ. وَفِي الحَدِيث: (الَّذِي يَشْرَبُ من إِناءِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ إِنّمَا} يُجَرْجِرُ فِي بطْنِه نَار جَهَنَّمَ) أَي يَحْدُرُ، فجعلَ الشُّرْبَ والجَرْعَ جَرْجَرةٌ، قَالَ الزَّمَخْشَريُّ: ويُرْوَى برفعِ النارِ، والأَكثرُ النَّصبُ، قَالَ: وَهُوَ مَجازٌ، لأَن نارَ جهنمَ على الحقيقةِ لَا {تُجَرْجِرُ فِي جَوْفِه، وإِنما شبَّهَها} بجَرْجَرَة البعيرِ، هاذا وَجْهُ رَفْعِ النَّار، وَيكون قد ذَكَّرَ {يُجَرْجِرُ بالياءِ للفَصْل بَينه وَبَين النّار، وأَما على النَّصْب فالشاربُ هُوَ الفَاعِلُ، والنَّارُ مفعولُه، فَالْمَعْنى كأَنما يَجْرَعُ نارَ جَهَنَّمَ.
(و) قد (جَرجَرَ الشَّرَابُ) فِي حَلْقه، إِذا (صَوَّتَ) . وأَصلُ الجَرْجَرةِ الصَّوْتُ، قَالَه أَبو عَمْرو. وَقَالَ الأَزهريُّ: أَرادَ بقوله فِي الحَدِيث: (} يُجَرْجِرُ فِي جَوْفهِ نارَ جهنّمَ) ؛ أَي يَحْدُرُ فِيهِ نارَ جَهَنَّمَ إِذا شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ، فجَعَلَ شُرْبَ الماءِ وجَرْعَه! جَرْجَرَةً؛ لصوت وقُوعِ الماءِ فِي الجَوْف عِنْد شِدَّةِ الشُّرْبِ، وهاذا كقوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلّ: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً} (النِّسَاء:) فجَعَلَ آكِلَ مالِ اليَتِيمِ مثلَ آكِل النَّار؛ لأَن ذَلِك يُؤَدِّي إِلى النَّار.
( {وجَرْجَرَه) الماءَ: (سَقَاه) إِيّاه (على تِلْكَ الصِّفة) ، وَفِي بعض الأُصول: الصُّورة، بدلَ الصِّفَة، قَالَ جرِيرٌ:
وَقد} جَرْجَرَتْه الماءَ حَتَّى كأَنَّهَا
تُعالِجُ فِي أَقْصَى وِجَارَيْنِ أَضْبُعَا
يَعْنِي بالماءِ هُنَا المنِيَّ، والهاءُ فِي {جَرْجَرَتْه عائدةٌ إِلى الحَياءِ.
(} وانْجَرَّ) الشيءُ: (انْجَذَب) .
(و) يُقَال: ( {جَارَّه) } مُجَارَّةً: (ماطَلَه، أَو حاباه) ، وَمِنْه الحديثُ: (لَا {تُجاَرَّ أَخاكَ وَلَا تُشَارَّه) ؛ أَي لَا تُماطِلْه، مِن} الجَرِّ وَهُوَ أَن تَلْوِيه بحَقِّه، {وتَجُرَّه من مَحِلِّه إِلى (وَقْتٍ) آخَرَ، وَقيل: أَي لَا تَجْنِ عَلَيْهِ وتُلْحِقْ بِهِ} جَرِيرَةً، ويُرْوَى بتخفيفِ الرُّاءِ، أَي من الجَرْي والمُسابَقَة، أَي لَا تُطاوِلْه وَلَا تُغالبْه.
(و) مِنَ المَجَازِ: يُقَال: ( {اسْتَجْررْتُ لَهُ) ، أَي (أَمْكَنْتُه مِن نَفْسِي فانْقَدْتُ لَهُ) ، أَي كأَنِّي صِرتُ} مَجْرُوراً.
( {والجُرْجُورُ) بالضمّ: (الجَماعة) من الإِبل.
(و) قيل:} الجُرْجُورُ (مِن الإِبل: الكَرِيمة) ، وَقيل: هِيَ العِظَام مِنْهَا، قَالَ الكميْت:
ومُقلَ أَسَقْتمُوه فأَثْرَى
مِائَةً مِن عَطائكم! جُرْجُورَا وجَمْعُهَا {جَراجِرُ بِغَيْر ياءٍ عَن كرَاع، والقِياسُ يُوجِبُ ثَباتها.
(ومِائَةٌ) مِن الإِبل (} جُرْجُورٌ) ، بالضمّ، أَي (كاملةٌ) .
(وأَبو {جَرِيرٍ) رَوَى عَنهُ أَبو وائِل وأَبو لَيْلَى الكِنْديُّ، وَقيل:} جَرِيرٌ.
( {وجَرِيرٌ الأَرْقَط) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصوابهُ ابنُ الأَرْقطِ، رَوَى عَنهُ يَعْلَى بن الأَشْدق. (و) جرِيرُ (بن عبدِ اللهِ بنِ ججابر) وَهُوَ الشَّلِيل بن مالكِ بنِ نَضْرِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ جُشَم بنِ عَوْفٍ أَبو عَمْرٍ و (البجَلِيُّ) ، رَوَى عَنهُ قَيْسٌ، والشَّعْبِيُّ، وهَمّام بن الحارثِ، وأَبو زُرْعَةَ حَفِيدُه، وأَبو وائِلٍ. سَكٌّ الكوفَةَ، ثمَّ قَرْقِيسِيا، وَبهَا تُوفِّيَ بعدَ الْخمسين. (و) جَرِيرُ (ابْن عبدِ اللهِ) وَقيل: ابْن عبدِا لحَمِيد (الكِمْيَرِيُّ) ، سارَ مَعَ خالدِ بنِ الوَلِيد إِلى الْعرَاق وَالشَّام مُجاهِداً. (و) جَرِيرُ (بن أَوْسِ بنتِ حارِثَةَ) بن لامٍ الطائِيُّ، عَمُّ عُرْوةَ بنِ مُضَرِّسٍ، (صَحابِيُّون) .
وممّا يُستَدْرك عَلَيْهِ:
} تَجِرَّةٌ: تَفْعِلةٌ من الجَرّ.
ومِن المَجاز: {جارُّ الضَّبُعِ: المَطَرُ الَّذِي} يَجُرُّ الضَّبُعَ عَن وِجارِهَا مِن شِدَّتِه، ورُبَّما سُمِّيَ بذالك السَّيْلُ العظيمُ؛ لأَنه يجُرَّ الضِّباعَ من وُجُرِها أَيضاً. وَقيل: جارُّ الضَّبُعِ: أَشَدُّ مَا يكون من المَطَر؛ كأَنه لَا يَدَعُ شَيْئا إِلَّا جَرَّه. وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقال للمطَر الَّذِي لَا يَدَعُ شَيْئا إِلَّا أَسَالَه وجَرَّه. جاءَنا جارُّ الضَّبُعِ؛ وَلَا يجُرُّ الضَّبُعَ إِلّا سيْلٌ غالِبٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: سمعْت ابْن الأَعرابيِّ يَقُول: جِئْتكَ فِي مثْل! مَجَرِّ الضَّبُّعِ؛ يُريد السَّيْلَ قد خَرَقَ الأَرْضَ، فكأَنَّ الضَّبُعَ قد جُرَّتْ فِيهِ. وأَصابَتْنَا السماءُ {بجَارِّ الضَّبُعِ. وأَوردَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً فِي الأَساس بِمثل مَا تقدَّم.
} والجَرُورُ، كصَبُوٍ: الناقَة الَّتِي تَقَفَّصَ وَلَدُها فتوثَق يَداه إِلى عُنقه عِنْد نِتَاجِه، {فيُجَرُّ بَين يَدَيْهَا، ويُسْتَلُّ فَصِيلهَا فيُخَاف عَلَيْه أَن يَموت، فيُلْبَسُ الخِرْقَةَ حَتَّى تَعرفَها أُمُّه عَلَيْهِ، فإِذا مَاتَ أَلْبَسُوا تِلْكَ الخِرْقَةَ فَصِيلاً آخرَ، ثمَّ ظَأَرُوها عَلَيْهِ وسَدُّوا مَنَاخِرَهَا، فَلَا تُفْتح حَتَّى يَرْضَعَها ذالك الفصِيل، فتَجدُ رِيح لَبَنا م نه فتَرْأَمُه.
وَقَالَ الشَّاعِر:
إِنْ كُنتَ يَا رَبَّ الجِمَالِ حُرَّا
فارفَعْ إِذا مَا لم تَجِدْ} مَجَرَّا
يَقُول إِذا لم تجِد للإِبل مَرتَعاً فارفَعْ فِي سَيْرها.
{وجَرَّ النَّوْءُ بالمَكان: أَدامَ المَطرَ، قَالَ خِطَامٌ المُجَاشِعِيُّ:
} جَرَّ بهَا نَوْءٌ مِن السِّماكَيْنْ
{واسْتَجَرَّ الفَصِيل عَن الرِّضاع: أَحَذَتْه قَرْحَةٌ فِي فِيه، أَو فِي سائرِ جَسَدِه، فكَفَّ عَنهُ لذالك.
وَمن المَجَاز:} أَجَرَّ لسانَه، إِذا منَعَه من اللَّام؛ مأْخوذةٌ من {إِجرار الفَصِيلِ، وَهُوَ أَن يُشَقَّ لسانُه ويُشَدَّ عَلَيْه عُودٌ لئلَّا يَرْتَضِعَ؛ لأَنه} يَجُرُّ العُودَ بِلِسَانِهِ، قَالَ عَمْرُو بن مَعْدِ يكرِبَ:
فلوْ أَنّ قَوْمِي أَنْطَقْتنِي رماحُهمْ
نَطَقْتُ ولاكنّ الرِّماحَ {أَجَرَّتِ
أَي لَو قاتَلُوا وأَبْلَوْا لذَكَرْتُ ذالك وفَخَرْتُ بهم، ولاكنّ رِماحَهم} - أَجرَّتْني، أَي قطَعَتْ لسانِي عَن الكلامِ بفِرارِهِم؛ أَرادَ أَنهم لم يُقَاتِلُوا.
وزَعمُوا أَن عَمْرَو بنَ بشْرِ بنِ مرْثَد حِين قَتَلَه الأَسَدِيُّ قَالَ لَهُ: أَجِرَّ سَرَاوِيلِي فإِني لم أَسْتَعِنْ. قَالَ أَبو مَنْصُور: هُوَ من قَوْلهم: أَجْرَرْتُه رَسَنَه وأَجْرَرْتُه الرُّمْحَ: أعي دَعِ السَّراويلَ عليَّ {أَجُرَّه. فأَظْهَرَ الإِدغَامَ على لُغَة الحِجَاز، (وهاذا أَدغمَ على لُغَة غَيرهم؟ قَالَ: ويجوزُ أَن يكونَ لمّا سَلَبَه ثِيابَه وأَراد أَن يأْخذَ سرَاوِيلَه قَالَ: أَجِرْ لي سَراوِيلي؛ من الإِجارة، وَهُوَ الأَمانُ؛ أَي أَبْقِه عليَّ، فيكونُ مِن غير هاذا الْبَاب. وَقَالَ ابْن لسِّكِّيت: سُئِلَ ابنُ لِسان الحُمَّرَةِ عَن الضَّأْن فَقَالَ: مالٌ صِدْقٌ قَرْيَةٌ لَا حمَى لَهَا، إِذا أُفْلِتَتْ مِن} جرَّتَيْهَا قَالَ: يَعْنِي {بجَرَّتَيْهَا المَجرَ فِي الدَّهْر الشديدِ والنَّشَرَ، وَهُوَ أَن تَنتشرَ بِاللَّيْلِ فتَأْتيَ عَلَيْهَا السِّبَاع. قَالَ الأَزهريُّ: جَعَلَ المَجَرَ لَهَا} جَرَّتَيْن؛ أَي حبَالَتَيْن تَقَعُ فيهمَا فتَهْلِكُ.
والجَرُّ: الحَبْلُ الَّذِي فِي وَسَطِه اللُّؤَمَةُ إِلى المَضْمَدَةِ، قَالَ:
وكَلَّفُوني الجَرَّ والجرُّ عَمَلْ
{وجَرُورُ. كصَبُور: ناحِيةٌ من مِصْرَ.
} الجُرَيِّرُ، مُصغَّراً مُشدَّداً: وادٍ فِي ديار أَسَدٍ، أَعلاه لَهُم، وأَسْفَلُه لبنِي عَبْس. وبَلَدٌ لغَنِيّ فِيمَا بَين جَبَلَةَ وشرقيِّ الحِمَى إِلى أُضاخ (وَهِي) أَرضٌ واسعةٌ.
وجُرَيْرٌ كزُبير: موضهَ قُرْبَ مكّةَ.
ولحام جَرِير، كأَمِيرٍ: موضعٌ بالكُوفةِ، كَانَت بهَا وقْعَة لمّا طَرَقَ عُبَيْدُ اللهِ الكُوفَةَ.
! وجِرارُ ككِتابٍ: من نواحي قِنَّسْرِينَ.
وجِرارُ، سَعْدٍ: مَوضعٌ بِالْمَدِينَةِ، كَانَ يَنْصُبُ عَلَيْهِ سَعْدُ بن عُبَادَةَ {جِراراً يُبَرِّدُ فِيهَا الماءَ لأَضْيَافِه، بِهِ أُطُمُ دُلَيْمٍ.
والجَرُّ: الحرْثُ.
} واجْتَرُّوا: احْتَرَثُوا.
وَمن أَمثالهم: (ناوَصَ الجَرَّةَ ثمَّ سالَمَها) ، أَوْرَدَه الميْدَانِيُّ وغيرُه، وَقد تقدَّم تفسيرُه.
وَمن المَجَاز: جَرَّتِ الخيلُ الأَرضَ بسَنابِكِها، إِذا خَدَّتَهَا، وأَنشدَ:
أَخاديدُ {جَرَّتْهَا السَّنَابِكُ غادَرَتْ
بهَا كلَّ مَشْقُوقِ القَمِيصِ مُجَدَّلِ
قِيل للأَصمعيِّ:} جَرَّتْهَا من الجَريرَة؟ قَالَ: لَا، ولاكن من الجَرِّ فِي الأَرض والتَّأْثِير فِيهَا، كَقَوْلِه:
{مَجرّ جُيُوشٍ غانِمِينَ وخُيَّبِ
وَمن أَمثالهم: (سِطى} مَجَرّ، تُرْطِبْ هَجرْ) . يُرِيدُ تَوَسَّطِي يَا مَجَرَّةُ كَبِدَ السّماءِ، فإِن ذالك وَقتُ إِرْطابِ النَّخِيل بهَجَر.
وَفِي حديثِ عُمَرَ: (لَا يَصْلُحُ هاذا الأَمرُ إِلّا لمَن لَا يَحْنَقُ على جِرَّتِه) ، أَي لَا يحْقِدُ على رَعِيَّتِه، فضَرَب الجِرَّةَ لذالك مثَلاً. وَيُقَال: معنَى قَوْلهم: (فلانٌ لَا يَحْنَقُ على {جِرَّته) ، أَي لَا يَكْتُمْ سِرًّا.
وَمن أَمثالهم: (لَا أَفعلُ مَا اختلفَ الدِّرَّةُ والجِرَّةُ) ، و (مَا خَالَفَتْ دِرَّةٌ جهرَّةً) ، واختلافُهما أَن الدِّرَّةَ تَسْفُلُ إِلى الرِّجْلَيْن، والجِرَّةَ تعلُو إِلى الرَّأْس. ورَوَى ابنُ الأَعرابيِّ: أَن الحَجّاجَ سَأَلَ رجلا قَدِمَ مِن الحِجَاز عَن المَطَر، فَقَالَ: (تَتابَعَتْ علينا الأَسْمِية حَتَّى مَنَعَت السِّفار، وتَظَالَمَت المِعْزَى، واجْتُلِبَتِ الدِّرَّةُ بالجِرَّة) ؛ اجتلابُ الدِّرَّة بالجِرَّة أَن المواشيَ تَتَمَلَّأُ، ثمّ تبْرُكُ أَو تَرْبِض، فَلَا تَزالُ تَبْرُكُ تَجْتَرُّ إِلى حينِ الحَلْب.
وَفِي الصّحاح، والمصنِّف، وأَكثرِ مصنَّفاتِ اللُّغَة: قَوْلهم: هَلُمَّ} جَرًّا قَالُوا: مَعْنَاهُ على هِينَتِكَ.
وَقَالَ المُنْذِريُّ، فِي قَوْلهم: هَلُمَّ {جرُّوا؛ أَي تَعالَوْا على هِينَتِكم كَمَا يَسْهُل عَلَيْكُم من غير شدَّة وَلَا صُعُوبة؛ وأَصْل ذالك من الجَرِّ فِي السَّوْق، وَهُوَ أَن يَتْرُكَ الإِبلَ والغَنَم تَرْعَى فِي مَسِيرهَا، وأَنشد:
لَطالَما} جَرَرْتُكنَّ {جَرَّا
حتَّى نَوَى الأَعْجَفُ واسْتَمَرَّ
فاليَومَ لَا آلو الرِّكاب شَرَّا
يُقَال:} جُرَّها على أَفواهِها، أَي سُقْها وَهِي تَرْتَفع وتُصيبُ من الكَلإِ.
وَيُقَال: كَانَ عَاما أَوّلَ كذاوكذا فهَلُمَّ {جَرًّا إِلى الْيَوْم؛ أَي امتدَّ ذالك إِلى الْيَوْم. وَقد جاءَتْ فِي الحَدِيث فِي غير وضع، وَمَعْنَاهُ اسْتِدَامَة الأَمر واتِّصَاله؛ وأَصْلُه من الجَرِّ: السَّبِ، وانتصبَ جَرًّا على الْمصدر، أَو الْحَال. قَالَ شَيخنَا: وَقد تَوقَّفَ فِيهِ ابْن هِشام؛ هَل هُوَ من الأَلفاظ العربيَّة أَو مولَّد، وخَصَّه بالتَّضَيُّفد، وتَعَقَّبَه أَبو عبدِ اللهالرّاعِي فِي تأْليفه، الَّذِي وَضَعَه لرَدِّ كلامِه، وبَسَطَ الكلامَ عَلَيْهَا ابْن الأَنباريّ فِي الزّاهر، وَغير وَاحِد. وأَوْرَدَ الجَلَال كلامَ ابْن هشَام فِي كِتَابه؛ (الأَشّبَاه والنَّظَائر النحويَّة) ، منقَّحاً تامًّا، وَقد أَوْدعْت هاذا البحثَ كلَّه فِي رِسَالَة مُستقلَّة، أَغْنَتْ عَن أَن نَجْلب أَكثرَ ذالك، أَو أَقلَّه. انْتهى بِاخْتِصَار.
} والجَرْجَرَة: صَوْت البَعِير عِنْد الضَّجَر.
وَفِي الحَدِيث: (قَومٌ يقرءُون القرآنَ لَا يُجَاوِز {جَرَاجرَهم) ؛ أَي حُلوقَهُم؛ سمّاهَا} جَراجِرَ {لجَرْجَرَةِ الماءِ، وَمِنْه قَول النّابغَة:
لَهَاميمُ يَسْتَلْهُونَها فِي} الجَراجِرِ وَقيل: يُقال لَهَا: الجَرَجرُ، لما يُسمع لَهَا من صَوْتِ وُوع الماءِ فِيهَا.
{والجُرَاجِرُ: الجوْف.
وذَكَرَ الأَزْهريُّ فِي هاذه التَّرْجمَة: غَيْثٌ جِوَرٌّ، كهِجَفَ؛ أَي} يَجُرُّ كلَّ شيْءٍ.
وغَيْثٌ {جِوَرٌّ، إِذا طَال نَبْته وارتفعَ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: غَرْبٌ جِوَرٌّ: فرضٌ ثَقيلٌ.
وَقَالَ غيرُه: جَمعٌ جِوَرٌّ: أَي ضَخْمٌ، ونَعْجَةٌ} جِوَرَّةٌ، وأَنشدَ:
فاعْتَامَ منّا نَعْجَةً {جِوَرَّهْ
كأَنَّ صَوتَ شَخْبها للدِّرَّهْ
هَرْهَرَةُ الهرِّ دَنَا للهِرَّهْ
قَالَ الفَرْاءُ: إِن شِئتَ جعلتَ الواوَ فِيهِ زَائِدَة، من} جَرَرْت، وإِن شئتَ جعلتَه فِعَلَّا من الجَوْر، ويَصيرُ التَّشْديدُ فِي الراءِ زِيَادَة، كَمَا يُقَال: حَمَارَّةٌ.
وَفِي التَّهْذيب آخر تَرْجَمَة حفز: و (كَانَت) العربُ تَقول للرجل إِذا قاد أَلفاً: {جَرّاراً.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: جُرْجُرْ، إِذا أَمَرْتَه باستعداد للعَدُوِّ.
وَلَا جَرَّ، بِمَعْنى لَا جرَمَ، وسيأْتي.
وَمن المَجَاز: لَا} جارَّ لي فِي هَذَا؛ أَي نَفْعاً يَجُرُّني إِليه، كَمَا فِي الأَساس.
وككَتّان: عبدُ الأَعْلَى بن أَبي المُساوِر! الجَرّار، لَيِّنٌ.
وَعِيسَى بن يُونس الفاخوريُّ الرَّمْليُّ الجَرّارُ.
وهِبَة الله بن أَحمد الجرّارُ، شيخٌ لِابْنِ عساكِرَ.
وكُلَيْبُ بن قَيْس اللَّيْثيُّ الجرّارُ الَّذِي قَتَلَه أَبو لؤْلؤَةَ، ذَكَره ابْن القوطيِّ فِي: (بَدَائِع التْحَف فِي ذِكْر من نُسِبَ من الأَشراف إِلى الحِرف) ، وَقَالَ: إِن مَا قيل لَهُ الجَرارُ لإِقْدامِه فِي الحَرْب.
وَفِي الأَسماءِ:.
محمّدُ بن محمّد بن تمّام بن جرّار الأَنباريُّ.
وعُرْوَة بن مرْوانَ الجرّارُ؛ لأَنه كَانَ يَبيع الجهَارَ.
وأَحمدُ بن محمّد بن العَبّاس الجَرّارُ.
وأَحمدُ بن أَبي الْقَاسِم الجَرّارُ المَوْصليُّ الشاعرُ.
وأَحمدُ بن صَالح بن عبدِ الله الجَرّارُ، كَتَبَ عَنهُ السِّلَفيُّ.
{وجَرْجَرايا: مَدِينَة النَّهْرَوانِ الأَسفل، بَين بغدادَ، وواسطَ، مِنْهَا محمّدُ بن بِشْر بن سُفْيانَ، وأَبو بَدْر شُجَاع بن الوَليد.
} وجرْجِيرُ: قريةٌ بِمصْر، من الفَرَما إِليها مَرْحَلَةٌ، مِنْهَا: أَبو حَفْص عُمَرُ بنُ محمّدِ بن الْقَاسِم، رَاوِي المُوَطَّإِ عَن عبد الله بن يُوسُفَ التِّنِّيسيِّ، عَن مَالك.
{وجَرِيرَا: قَريةٌ بمرْوَ، مِنْهَا: عبدُ الحميد بنُ حَبيب، مِن أَتباع التَّابِعين، وجَريرُ بنُ عبدِ الوَهّاب بن جَرير بن محمّد بن عليِّ بن جَرير أَبو الفَضْل الضَّبِّيُّ الجَريريّ، إِلى جدِّه مُحدِّثٌ، توفِّيَ سنة 469 هـ.
} - والجَرِيريُّ أَيضاً إِلى مذْهَب ابْن جَريرٍ الطَّبَريِّ، مِنْهُم: القَاضِي أَبو الفَرج المُعاَفَى بنُ زكريّا الحافظُ، حدَّثَ عَن البَغَويّ. وأَبو مَسْعُود سعيدُ بنُ إِياسٍ الجُرَيْريّ بالضمّ، بَصْريٌّ ثِقَةٌ، رَوَى عَنهُ الثَّوْريُّ.
{وجَريرٌ والدُ عبد الله، رَوَى عَن الأَسْود بن شَيْبَانَ.
} وجُرَيْرَةُ، تصغيرُ جَرَّة: لَقَبُ عُمَر بن محمّد القَطّان، سَمعَ عَن أَبي الحُصَيْن، توفِّي سنة 600 هـ، قالَه الذَّهبيُّ.
! وجَريرٌ كأَمير ابنُ أَبي عَطاءٍ القُرَشيُّ، حِجازيٌّ. وجريرٌ الضَّبِّيُّ، وجريرُ بنُ عُتْبَةَ؛ روَيا.
جرر برد فَلت 

جسر

Entries on جسر in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 11 more

جسر

1 جَسَرَ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. جَسَارَةٌ (A, K, KL) and جُسُورٌ, said of a man, (K,) He was daring, courageous, or bold: (A, KL:) he acted with penetrating energy, or sharpness, vigorousness, and effectiveness; syn. مَضَى and نَفَذَ. (K.) You say, جَسَرَ عَلَى كَذَا, aor. ـُ inf. n. جَسَارَةٌ, He ventured upon such a thing daringly, courageously, or boldly; (S, A;) as also ↓ تجاسر: (S:) and عَلَيْهِ ↓ تجاسر he emboldened himself against it, or him. (A, K.) And جَسَرَ عَلَى عَدُوِّهِ, (A, Msb,) aor. ـُ inf. n. جُسُورٌ and جَسَارَةٌ, (Msb,) He acted daringly, conrageously, or boldly, against his enemy. (A.) And لَا يَجْسُرُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا He dares not to do such a thing. (A.) A2: جَسَرَ, (K,) inf. n. جَسْرٌ, (TA,) He (a man) arched, or vaulted, a جِسْر [or bridge]. (K.) b2: It is said of [the giant] 'Ooj (عُوج), in a trad., وَقَعَ عَلَى نِيلِ مِصْرَ فَجَسَرَهُمْ سَنَةً, i. e., (tropical:) [He fell down upon the Nile of Egypt, and] became a bridge to them [for the space of a year]. (A.) b3: And one says, جَسَرَتِ الرِّكَابُ المَفَازَةَ, and ↓ اِجْتَسَرَتْهَا, (tropical:) The travellingcamels crossed, or passed over, the desert, (A, K,) as by a bridge: (A:) and السَّفِينَةُ البَحْرَ ↓ اجتسرتِ (tropical:) The ship crossed, or passed over, the sea: (A:) or rode upon, and passed through, the sea. (K.) 2 جسّرهُ, (A, K,) inf. n. تَجْسِيرٌ; (K;) [and ↓ اجسرهُ; (see أَغَرَّهُ;)] He encouraged him; emboldened him. (A, K.) 4 أَجْسَرَ see 2.6 تجاسر: see 1, in two places. b2: Also He stretched himself up, and raised his head. (K.) b3: تجاسر لَهُ بِالعَصَا He put himself in motion to him (En-Nawádir, K) with the staff, or stick. (K.) b4: تجاسروا They acted with mutual daring or courage or boldness. (KL.) b5: They journeyed [app. with boldness, or emulating one another in boldness]. (TA.) b6: الخَيْلُ تَجَاسَرُ بِالكُمَاةِ [for تَتَجَاسَرُ] (tropical:) The horses convey the brave armed men away, or along, or across. (A.) 8 إِجْتَسَرَ see 1, last sentence, in two places.

جَسْرٌ: see جَسُورٌ, in two places. b2: Also, applied to a he-camel, Sharp, spirited, or vigorous; syn. مَاضٍ [as contr. of بَلِيدٌ]; as also جَسْرَةٌ and ↓ مُتَجَاسِرَةٌ applied to a she-camel: or (so in the K accord. to the TA; but in the CK, “and ”) tall: (K:) or tall and bulky: and with ة, applied to a she-camel, it has this last signification; (TA;) or signifies strong, and bold to endure travel: (A, TA:) the masc. epithet applied to a he-camel is rare. (Lth, TA.) b3: Also Large, or bulky; applied to a camel, (S, K,) &c., (S,) or to anything, (K,) or to any limb, or member: (TA:) fem. with ة. (S, K.) b4: جَسْرَةُ السَّوَاعِدِ, and المُخَدَّمِ, Full or plump [in the fore arms, and in the place of the anklet]; applied to a girl, or young woman. (A, TA.) A2: See also what next follows.

جِسْرٌ and ↓ جَسْرٌ [A bridge; and a dyke, or causeway:] that on which one crosses over a river or the like; (S, Mgh, Msb, K;) as a قَنْطَرَة and the like; (TA;) whether built or not built: (Mgh, Msb:) and a bridge of boats; boats bound together, and tied to stakes in the bank, being over a river; see قَنْطَرَةٌ: (TA:) pl. (of pauc., TA) أَجْسُرٌ (K) and (of mult., TA) جُسُورٌ. (S, Msb, K.) [Hence,] المَوْتُ جِسْرٌ يُوَصِّلُ الحَبِيبَ

إِلَى الحَبِيبِ (tropical:) [Death is a bridge that conveys the friend to the friend]. (TA.) And جَعَلَ طَاعَتَهُ جِسْرًا إِلَى نَجَاتِهِ (tropical:) [He made his obedience a bridge to his safety]. (A, TA.) جَسُورٌ Daring, courageous, or bold: (S, A:) or courageous and tall; as also ↓ جَسْرٌ: (K:) or courageous; and also tall and bulky; applied to a man; and so ↓ جَسْرٌ: (TA:) fem. of the former without, and sometimes with, ة: (Msb:) and of the latter with ة: (TA:) pl. of the former جُسُرٌ and جُسْرٌ. (K, TA.) It is not applied to a hecamel; but with ة is applied to a she-camel, meaning Bold to traverse rugged, or difficult, tracts. (Msb.) جَسَّارٌ Very daring or courageous or bold. (TA.) مُتَجَاسِرَةٌ: see جَسْرٌ.
(ج س ر) : (الْجِسْرُ) مَا يُعْبَرُ بِهِ النَّهْرُ وَغَيْرُهُ مَبْنِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَبْنِيٍّ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ.
ج س ر: (الْجِسْرُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَاحِدُ (الْجُسُورِ) الَّتِي يُعْبَرُ عَلَيْهَا وَ (جَسَرَ) عَلَى كَذَا أَقْدَمَ يَجْسُرُ بِالضَّمِّ (جَسَارَةً) بِالْفَتْحِ وَ (تَجَاسَرَ) أَيْضًا. وَالْجَسُورُ بِالْفَتْحِ الْمِقْدَامُ. 
[جسر] الجِسْرُ: واحد الجُسورِ التي يُعبَر عليها. والجَسْرُ بالفتح: العظيم من الإبِلِ وغيرها، والأنثى جَسْرَةٌ. قال ابن مقبل: (78 - صحاح - 2) * هو جاء موضع رحلها جسر * وجَسَرَ على كذا يَجْسُرُ جَسَارَةً وتجاسَرَ عليه، أي أقدَم. والجَسورُ: المقدام.
[جسر] فيه: "الجسر" بفتح جيم وكسرها الصراط. ط: اتخذ "جسراً" مبني للمفعول أي يجعل جسراً على طريق جهنم ليتخطى جزاء وفاقاً، أو للفاعل أي اتخذ لنفسه جسراً يمشي عليه إلى جهنم. نه: فوقع عوج على نيل مصر "فجسرهم" سنة، أي صار لهم جسراً يعبرون عليه. وفي ح الشعبي: كان يقول لسيفه "اجسر جسار" هو فعال من الجسارة وهي الإقدام والجرأة على الشيء.

جسر


جَسَرَ(n. ac. جَسَاْرَة
جُسُوْر)
a. Was daring, venturesome, bold; was rash
fool-hardy.
b. ['Ala], Dared, ventured to.
e. Made a bridge over; crossed.

جَسَّرَa. Emboldened, encouraged.

تَجَاْسَرَa. see I (a)
إِجْتَسَرَa. Crossed over.

جَسْرa. see 2 & 26
جِسْر
(pl.
أَجْسُر جُسُوْر)
a. Bridge, causeway, dam.
b. Cross-beam.

جَسَاْرَةa. Daring; rashness; boldness, audacity.

جَسُوْر
(pl.
جُسْر
جُسُر
10)
a. Bold, daring, venturesome, audacious; rash
fool-hardy.
ج س ر : الْجِسْرُ مَا يُعْبَرُ عَلَيْهِ مَبْنِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَبْنِيٍّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَالْجَمْعُ جُسُورٌ وَجَسَرَ عَلَى عَدُوِّهِ جُسُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَجَسَارَةً أَيْضًا فَهُوَ جَسُورٌ وَامْرَأَةٌ جَسُورٌ أَيْضًا وَقَدْ قِيلَ جَسُورَةٌ وَنَاقَةٌ جَسُورَةٌ مُقْدِمَةٌ عَلَى سُلُوكِ الْأَوْعَارِ وَقَطْعِهَا وَلَا يُوصَفُ الذَّكَرُ بِذَلِكَ. 
الجيم والسين والراء
جسر: الجِسْرُ والجَسْرُ: القَنْطَرَةُ. ورَجُلٌ جَسْرٌ: جَسِيْمٌ جَسُوْرٌ شُجَاعٌ. وهو يُجَسِّرُه: أي يُشَجِّعُه. وناقَةٌ جَسْرَةٌ: أي ماضِيَةٌ ناجِيَةٌ. وقيل: هي الطّويلة السَّبِطَةُ الخَلْقِ. وجارِيَةٌ جَسْرَة' السَّواعِدِ: أي مُمْتَلِئَتُها. وإِنَّها لَذَاتُ خَلْقٍ جَسْر: أي حَسَنٍ رَيّانٍ. وجَسَرَتِ الإبلُ الفَلاةَ: أي رَكِبَتْها تَقْطَعُها؛ فهي تَجْسُر جَسْراً. واجْتَسَرََتِ السَّفِيْنَةُ البَحْرَ: أي رَكِبَتْهُ وخاضَتْهُ؛ فهي تَجْتَسِرُه. والتَّجَاسُرُ: الاعْتِمادُ في المَشْي.
الْجِيم وَالسِّين وَالرَّاء

جَسَر يَجسُر جُسُورا، وجَسَارة: مضى وَنفذ.

وَرجل جَسْر، وجَسُور: مَاض شُجَاع.

وَالْأُنْثَى: جَسْرة، وجَسُور، وجَسُورة.

وَهُوَ يُجَسِّره: أَي يشجعه.

وجمل جَسْر، وناقة جَسْرة ومتجاسرة: مَاضِيَة، قَالَ:

وَخرجت ماضيةَ التَّجاسرُ

وَقيل: جمل جَسْر: طَوِيل، وناقة جَسْرَة: طَوِيلَة ضخمة كَذَلِك.

وكل عُضْو ضخم: جَسْر، قَالَ ابْن مقبل: هَوْ جَاءَ مَوضِع رَحْلها جَسْر

هَكَذَا عزاهُ أَبُو عبيد إِلَى ابْن مقبل وَلم نجده فِي شعره.

وَرجل جَسْر: طَوِيل ضخم.

والجَسْر، والجِسْر: الَّذِي يعبر عَلَيْهِ.

وَالْجمع الْقَلِيل: أَجْسُر، قَالَ:

إنَّ فِرَاخاً كفِرَاخ الأَوْكُرِ

بِأَرْض بغدادَ وراءَ الأجْسُرِ

وَالْكثير: جُسور.

وجَسْر: حَيّ من قيس عيلان.

وَبَنُو القَيْن بن جَسْر: قوم، أَيْضا.
ج س ر

رجل جسور، وفيه جسارة، وقد جسر على عدوه، ولا يجسر أن يفعل كذا، وإن فلاناً يشجع أصحابه ويجسرهم، وتجاسرت على كذا: تجرأت عليه، وإنك لقيل التجاسر علينا. وناقة جسرة: قوية جريئة على السفر.

قال الأعشى:

قطعت إذا خب ريعانها ... بدوسرة جسرة كالفدن وقال امرؤ القيس:

فدعها وسل الهم عنك بجسرة ... ذمول إذا صام النهار وهجرا

وجارية جسرة السواعد، وجسرة المخدم: ممتلئتها. وأرادوا العبور، فعقدوا الجسور.

ومن المجاز: رحم الله امرأ جعل طاعته جسراً إلى نجاته. وجسرت الركاب المفازة واجتسرتها: عبرتها عبور الجسر. قال ذو الرمة:

فلا وصل إلا أن تقارب بيننا ... قلائص يجسرن الفلاة بنا جسرا

واجتسرت السفينة البحر: عبرته. قال أمية ابن أبي الصلت في وصف سفينة نوح عليه السلام

فهي تجري فيه وتجتسر البح ... ر بأقلاعها كقدح المغالي

وفي حديث عوج " فوقع على نيل مصر فجسرهم سنة " أي صار لهم جسراً. والخيل تجاسر بالكماة: تمضي بها وتعبر. قال:

تجاسر بالكمآة إلى ضراح ... عليها الخط والحلق الحصين

وقال الطرماح

قوداً تجاسر بالحدو ... ج بشاطيء الشرف المقابل
جسر: جَسَر: مصدرها جَسْر أيضاً (أبو الوليد 45) ويقول الادريسي (5 قسم 1) في كلامه عن المحيط: والقوم الذين يسلكونه لهم به معرفة وجسر على ركوبه.
وفي معجم فوك: جَسّر (صوابه جَسْر): جرأة، جسارة. وأنظر جَسَر في آخر مادة جَسَّر.
جّسَّر (بالتشديد): أن اللغويين حين قالوا إن هذا الفعل يتعدى إلى المفعول قد نسوا أن يضيفوا جَسَّره على (فوك، عباد1: 256، 3: 107). وفي حيان- بسام (ص141 و): وحسر (جَسَّر) هشاما على الفتك بالعالمين. وفي الكلام عن كتاب ما: رغبه في معرفة هذا الكتاب، ففي المقري (1: 828): وهو الذي جَسَّر الناس على مصنفات ابن مالك.
وجَسّر بمعنى جَسَر: اجترأ (بوشر).
وجَسَّر: عقد جِسرا، بني سدا (مملوك 1، 2: 153) وفيه يقول كاترمير أن الفعل هو جسَّر بالتشديد. ولكني أرى أن الأولى إنه الفعل الثلاثي جَسر الذي يعني أيضاً عقد جسرا (فريتاج، لين).
تجسَّر: تجسَّر على أو تجسَّر به بمعنى تجاسر أي اجترأ وأقدم (بوشر).
تجاسر: اجترأ، أقدم (بوشر).
تجاسر ب: اجترأ ب (بوشر) - تجاسر على: اجترأ وأقدم (بوشر، هلو) يقال مثلا: تجاسر على القصد بقتل أحد أي اجترأ على قتله جهارا.
جَسْر وجِسر بفتح الجيم وكسرها. ويوجد بين الجسر والقنطرة فرق أحيانا فالجسر يكون، كما لاحظ دي ساسي في المختارات، من خشب أو سفن. أما القنطرة فتكون من الحجارة تبنى على شكل عقود ففي مختارات دي ساسي ص68: لا يصل عدوك إليك إلا على جسر أو قنطرة فإذا قطعت الجسر أو أخربت القنطرة لم يصل إليك عدوك. غير أن هاتين الكلمتين تعتبر عادة مترادفتين، ففي المقري (1: 96): القنطرة المعروفة بالجسر. وكلمة جسر تعني غالبا جسرا من الحجارة مبنية على شكل عقود (أنظر هامكر فتوح مصر ص161).
والجسر: حيد النهر ويجمع على جسورة أيضاً (بوشر، أماري 616، 617).
والجسر: الجائز (همبرت 191) وفيه (جَسْر) وعارضة الباب (زيشر 11: 479 رقم 5) وفيه (جِسْر) وجمعه جُسُورة.
جَسْرة: غاره، هجوم، يقال: جَسرة على فلان (عباد 1: 322).
جَسّار: بمعنى الرجل الجسور (لين، تاج العروس) وهي في معجم فوك أيضاً.
وجسّار: من يبني السدود (معجم البلاذري، فوك).

جسر: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مضى ونفَذ. وجَسَرَ على كذا

يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عليه؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. ورجل

جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. ورجل

جَسْرٌ: جسيمٌ جَسُورٌ شجاع. وإِن فلاناً لَيُجَسَّرُ فلاناً أَي

يُشَجِّعُه. وفي حديث الشَّعْبِيِّ: أَنه كان يقول لسيفه: اجْسُرْ جَسَّارُ، هو

فعَّال من الجَسَارة وهي الجَراءَةُ والإِقدام على الشيء. وجَمَلٌ جَسْرٌ

وناقة جَسْرَة ومُتَجاسِرَة: ماضية. قال الليث: وقَلّما يقال جمل جَسْرٌ؛

قال:

وخَرَجَت مائِلَةَ التَّجاسُرِ

وقيل: جمل جَسْرٌ طويل، وناقة جَسْرَة طويلة ضَخْمَةٌ كذلك. والجَسْرُ،

بالفتح: العظيم من الإِبل وغيرها، والأُنثى جَسْرَة، وكلُّ عضْوٍ ضَخْمٍ:

جَسْرٌ؛ قال ابن مقبل:

هَوْجاءُ مَوْضِعُ رَحْلِها جَسْرُ

أَي ضخم؛ قال ابن سيده: هكذا عزاه أَبو عبيد إِلى ابن مقبل، قال: ولم

نجده في شعره. وتَجاسَرَ القوم في سيرهم؛ وأَنشد:

بَكَرَتْ تَجاسَرُ عن بُطونِ عُنَيْزَةٍ

أَي تسير؛ وقال جرير:

وأَجْدَرَ إِنْ تَجاسَرَ ثم نادَى

بِدَعْوَى: يَالَ خِنْدِفَ أَن يُجَابا

قال: تَجاسَرَ تطاول ثم رفع رأْسه. وفي النوادر: تَجَاسَر فلان لفلان

بالعصا إِذا تحرك له. ورجل جَسْرٌ: طويل ضخم؛ ومنه قيل للناقة: جَسْرٌ. ابن

السكيت: جَسَرَ الفَحْلُ وفَدَرَ وجَفَرَ إِذا ترك الضِّراب؛ قال

الراعي:تَرَى الطَّرِفَاتِ العُبْطَ من بَكَراتِها،

يَرُعْنَ إِلى أَلواحِ أَعْيَسَ جاسِرِ

وجارية جَسْرَةُ الساعدين أَي ممتلئتهما؛ وأَنشد:

دارٌ لِخَوْدٍ جَسْرَةِ المُخَدَّمِ

والجَسْرُ والجِسْرُ: لغتان، وهو القنطرة ونحوه مما يعبر عليه، والجمع

القليل أَجْسُرٌ؛ قال:

إِن فِرَاخاً كَفِراخِ الأَوْكُرِ،

بِأَرْضِ بَغْدادَ، وَراءَ الأَجْسُرِ

والكثير جُسُورٌ. وفي حديث نَوْفِ بن مالك قال: فوقع عُوجٌ على نيل مصر

فجسَرَهُمْ سَنَةً أَي صار لهم جِسْراً يَعْبُرونَ عليه، وتفتح جيمه

وتكسر. وجَسْرٌ: حَيٌّ من قَيْسِ عَيْلان. وبنو القَيْنِ بن جُسَير: قَوْمٌ

أَيضاً. وفي قُضاعَة جَسْرٌ من بني عمران بن الحَافِ، وفي قيس جَسْرٌ آخرُ

وهو جَسْرُ بن مُحارب بن خَصَفَةَ؛ وذكرهما الكميت فقال:

تَقَشَّفَ أَوْباشُ الزَّعانِفِ حَوْلَنا

قَصِيفاً، كأَنَّا من جُهَيْنَةَ أَوْ جَسْرِ

وما جَسْرَ قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلانَ أَبْتَغِي،

ولكِنْ أَبا القَيْنِ اعْتَدَلْنا إِلى الجَسرِ

باب الجيم والسين والراء معهما ج س ر، س ج ر، ر ج س، س ر ج مستعملات

جسر: الجَسرُ والجِسرُ القِنطَرةُ ونحوه مما يعبر عليه. ورجل جسر أي جسيم جَسورٌ شُجاعٌ. وناقة جَسرَةٌ: ماضية، وقلَّ ما يقال: جملٌ جَسرٌ. وقد جَسرَ يجسر جسورا. وإن فلاناً ليُجسِّرُ فلاناً أي يُشجِّعُه.

سجر: سَجَرتُ التنُّور أسجُرُه سجراً، والسَّجُورُ اسم للحطب. والمِسجَرَة: الخَشَبةُ التي يُساط بها السَّجُورُ في التنُّور، والمفأد المِحراث وهو المِحلالُ. والسُّجُورُ: امتلاءُ البحر والعين، وكثرة مائه. والبحرُ المسجُورُ: المفعم الملآن، قال أبو ذؤيب:

جِونٌّ يردنَ ندى سجور منعم  وقوله تعالى: وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ

أي غيضَت وبحرٌ مسجُورٌ ومُسجَّرٌ، وبعضهم يفسر أنه لا يبقى فيه ماء. والسَّجيرُ: خليل الرجل وصَفيّةُ، وجمعه سُجرَاء. والساجِرُ: السَّيلُ يمرُّ بشيءٍ فيملؤه، وتقول: سَجَرَ السَّيل الآبار والأحساءَ. والسَّجرةُ والسَّجَرُ: حُمرة في بياض العين، ويقال: إذا خالَطَتِ الحُمرةُ الزُّرقَةُ. فهي سَجراءُ أيضاً.

جرس: الجَرسُ: مصدر الصَّوتِ المجروس، والجَرسُ: الصًّوتُ نفسه. وجَرَستُ الكلام: تكلَّمتُ به. وجَرسُ الحَرف: نغمة الصَّوتِ. والحروف الثلاثة الجُوفُ لا صوتَ لها ولا جَرسَ، وهي الواو والياء والألف اللَّينة، وسائر الحروف مَجرُوسةٌ. والنَّحلُ تجرسُ العَسَلَ جَرساً، وهو لحَسُها إيّاه ثم لعسُها إيّاه، ثم تعسيلُه في شَورتها. وتُسمَّى النَّحلُ الجوارِسُ. والجَرسُ الذي يُعلَّق من البعير. وأجرَسوا الجرس أي ضربوا، وأجرسَ الحليُ ونحوه إذا صوَّتَ كصوتِ الجَرسِ، قال العجّاج:

تَسمَعُ للحَلي إذا ما وسوسا ... وارتَجَّ في أجيادها وأجرسا

زفزفة الريج الحصادَ اليَبَسَا

ويقال: فلانٌ مَجروسٌ لفلانٍ أي أنه إنما يَنشرحُ للكلامِ معه. وقال بعضهم: مُجَرِّسٌ كثير الكلام لا يَقِرُّ معه أحدٌ.

رجس: كلُّ شيءٍ يستقذر فهو رجس كالخنزير، وقد رَجُسَ الرجل رَجاسةً من القَذَرِ، وأنَّه لرِجسُ مَرجُوسُ. والرِّجسُ في القرآن العذاب كالرِّجز، وكلُّ قَذَرٍ رِجسٌ. ورجسُ الشَّيطان وسوسته وهَمزه. والرِّجسُ، الصوت الشديد للرَّعدِ. والبعيرُ مِرجَسٌ ورَجّاسٌ. والرجس أي صوت. والسحاب يَرجُسُ بصوته، والغمام الرَّواجِسُ الرواعد. سرج: وحِرفةُ السَّرّاج السِّراجَةُ، وأسرَجتُ السِّرجَ إسراجاً. والسِّراجُ: الزاهِرُ الذي يزهر بالليل، والفعلُ منه: أسرجتُ السِّراجَ إسراجاً. والمَسرَجُ: الموضع الذي توضع عليه المُسرَجَةُ. والمِسرَجةُ: التي توضع فيها الفتيلةُ) . وأسرَجتُ الدابَّة. والشَّمسُ سِراجُ النَّهارِ، والهدى سِراجُ المؤمنينَ. وسَرَّجَ الله وجههُ وبَهجَه أي حَسَّنَه، قال العجاج:

وفاحِماً ومَرسِناً مُسَرَّجا

لم يعن به أنه أفطسُ مُسرَّجُ الوسط لكن عنى به الحُسنَ والبهجةَ. قال القاسم: شَبَّه حُسن الأنفِ وامتداده بالسيف السَّريجيِّ وهو ضَربٌ من السُّيوف.
جسر
: (الجَسْر: (بِالْفَتْح: (الَّذِي يُعْبَرُ عَلَيْهِ) ، كالقَنْطَرَةِ ونحوهَا، (ويُكْسَرُ) لُغَتانِ، ويُطْلَقُ أَيضاً على سُفُن يُشَدُّ بعضُها ببعضٍ، وتُرْبَطُ إِلى أَوْتَادٍ فِي الشَّظِّ تكونُ على الأَنهار. وسيأْتي فِي ق ن ط ر، (ج أَجْسُرٌ) ، فِي القَلِيل، (وجُسُورٌ) ، فِي الكَثِير، قَالَ:
إِنّ فِرَاخاً كفِرَاخِ الأَوْكُرِ
بأَرضِ بَغْدَادَ وَراءَ الأَجْسُرِ
(و) الجَسْرُ: (العظيمُ من الإِبل) وَغَيرهَا، (وَهِي بهاءٍ) .
(و) الجَسْرُ: المِقْدامُ (الــشُّجاعُ) .
والجسْرُ: الرجلُ (الطَّوِيلُ) الضَّخْمُ، (كالجَسُورِ) ، كصَبُورٍ، يُقَال: رجل جَسْرٌ وجَسُورٌ، وَهِي جَسْرَةٌ (وجَسُورٌ) وجَسُورةٌ.
وَقيل: جَمَلُ جَسْرٌ: طَوِيلٌ، وناقَةٌ جَسْرَةٌ: طَوِيلَةٌ ضَخْمَةٌ.
(و) الجَسْرُ: (الجَمَلُ الماضِي، أَو) الجَسْرُ: الجَمَلُ (الطَّوِيلُ) الضَّخْمُ.
يُقَال: رجلٌ جَسْرٌ: ماضٍ شُجاعٌ. وجَمَلٌ جَسْرٌ: طَوِيلٌ ضَخْمٌ.
(وكلُّ) شضْوٍ (ضَخْمٍ) : جَسْرٌ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
هَوْجَاءُ مَوْضِعُ رَحْلِها جَسْرُ
أَي ضَخْمٌ. قَالَ ابْن سِيدَه: هاكذا عَزَاه أَبو عُبَيْدٍ إِلى ابْن مُقْبلٍ، وَلم نَجِدْه فِي شِعْره. قلتُ: وهاكذا عَزاه الجوهريُّ لَهُ، تَبَعاً لأَبي عُبَيْدٍ فِي المصنَّف فِي المَوْضعَيْن مِنْهُ، فِي بَاب نُعُوت الطِّوَالِ مَعَ الدِّقَّة أَو العِظَمِ، وَفِي كتاب الإِبل، وهاكذا عزاهُ ابنُ فارِسٍ لَهُ أَيضاً فِي مُجْمَله. قَالَ الصغانيُّ: وَلَيْسَ البيتُ لابنِ مُقْبلٍ، وإِنما هُوَ لعَمْرِو بن مالكٍ العائِشِيِّ، وصَدْرُه:
بعُرَاضَةِ الذِّفْرَى مُكايِلَةٍ
كَوْمَاءَ مَوْقِعُ رَلِها جَسْرُ
(وجَسْرٌ: حيٌّ مِن قُضاعَاَ) من بَنِي عِمْرانَ بن الحاف، وهم بَلْقَيْن؛ فإِنّهم مِن بَنِي وَبَرَةَ بنِ تَغْلِبَ بنِ عِمْرانَ بن الحافِ.
(و) جَسْرُ (بنُ عَمْرِو بنِ عُلَةَ) بن جَلْدِ بنتِ مالِكِ بن أُدَدَ بنِ مَذْحِج.
(و) جسْرُ (بنُ شَيْعِ اللهِ) بن أَسَده بنِ وَبَرَة؛ وَهُوَ أَبو القَيْنِ، وَيُقَال لَهُم: بَلْقَيْن، وَهُوَ الحَيُّ الَّذِي مِن قُضاعةَ، وَقد كرَّره المصنِّف.
(و) فِي قَيْسٍ أَيضاً جَسْرُ (بنُ مُحَارِب) بن خَصَفَةَ بنِ قَيْسِ عَيْلَانَ، وذَكَرَهما الكُمَيْتُ فَقَالَ:
تَقَشَّفَ أَوْبَاشُ الزَّعَانِفِ حَولَنَا
قَصِيفاً كأَنَّا مِن جُهَيْنَةَ أَو جَسْرِ
وَمَا جَسْرَ قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلانَ أَبْتَغِي
ولاكنْ أَبا القَيْنِ اعْتَدَلْن 2 اإِلى الجَسْرِ
هاكذا أَنشدَه الأَزهريُّ للكُمَيْت، وَلَيْسَ لَهُ، وَلَا للكُمَيْتِ بنِ مَعْرُوفٍ.
(و) جَسْرُ (بنُ تَيْمٍ) ، وَفِي بعض النسَخ: تَيْمِ اللهِ بنِ يَقْدُمَ بنِ عَنَزَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ، كلُّ هؤلاءِ (بِالْفَتْح) .
(وأَبو جِسْرٍ المُحارِبِيُّ) ، كَذَا فِي النسَخ، وَفِي التَّكْمِلَة: المَعَافِرِيُّ.
(وجِسْرُ بنُ وَهْبٍ، وابنُ ابنهِ جِسْرُ بنُ زَهْرَانَ) بنِ جِسْر.
(و) جِسْرُ (بنُ فَرْقَدٍ) القَصّابُ، عَن الحَسَن، قَالَ الذّهَبِيُّ: ضَعَّفُوه، ومثلُه فِي كتاب ابْن حِبّانَ اسْتِطْرَادًا.
(و) جِسْرُ (بنُ حَسَن) الفَزَارِيُّ، يَرْوِي عَن نافِع، وَعنهُ الأَوْزَاعِيُّ، وَلَهُم جِسْرُ بنُ حَسَن آخَرُ، كُوفِيٌّ فِي عَصْره الأَعْمش، ضَعَّفه النَّسَائِيُّ.
(و) جِسْرُ (بنُ عبدِ اللهِ المُرَادِيُّ) .
فاهؤلاءِ (بالكَسْر) ، كَمَا (قالَه بعضُ المحدِّثين) ، يَعْنِي شيخَه أَبا عبدِ اللهِ الذَّهَبِيَّ وغيرَه. (والصَّوابُ فِي الكلِّ الفَتْحُ) ، كَمَا قالَه ابنُ دُرَيْد، ونقَلَه الحافظُ فِي التَّبْصير.
(وَجَسْرَةُ بنتُ دَجَاجَةَ: مُحدِّثةٌ) ، رَوَتْ عَن عائشةَ، وعنها أَفْلَتُ بن خَلِيفَةَ.
(الجُسْرُ بالضمِّ وبضمتَيْن جَمْعُ جسُور) كصَبُور. بِمَعْنى المِقْدَامِ الماضِي.
(و) عَن ابْن السِّكِّيت: يُقَال: (جَسَر الفَحْلُ) ، وفَدَر، وَجَفَرَ، إِذا (تَرَكَ الضِّرابَ) ، قَالَ الرّاعِي:
تَرَى الطَّرِفاتِ العِيطَ مِن بَكَرَاتِها
يَرُعْنَ إِلى أَلْواحِ أَعْيَسَ جاسِرِ
وكذالك حسَرَ، وجَفَرَ، وفَدَرَ. ويُرْوَى: أَعْيسَ جافِرِ.
(و) جَسَرَ (الرجلُ) يَجْسُرُ (جُسُوراً) بالضمّ، (وجَسَارةً) ، بِالْفَتْح: (مَضَى وَنَفَذَ) . ورجلٌ جَسُورٌ، وَهِي (جَسُورٌ، و) جَسُورَةٌ، وَفِيه جَسَارةٌ.
(و) مِنَ المَجَازِ: جَسَرت (الرِّكَابُ المفَارَةَ: عَبَرَتْها) عُبُورَ الجَسْر (كاجْتَسَرَتْهَا) .
(و) جَسرَ (الرجلُ) يَجْسُرُ جَسْراً: (عَقَدَ جَسْراً) .
(و) يُقَال: (ناقَةٌ جَسْرَةٌ ومُتَجَاسِرَةٌ) ، أَي (ماضِيَةٌ) ، وَفِي الأَساس، قَوِيَّةٌ جَرِيئة على السَّفَرِ. وَقَالَ اللَّيْث: وقَلَّما يُقَال: جَمَلٌ جَسْرٌ.
قَالَ:
وخَرَجَتْ مائِلَةَ التَّجاسُرِ
وَقيل: ناقةٌ جَسْرَةٌ؛ أَي طَوِيلةٌ ضَخْمَةٌ.
وَفِي النَّوادِرِ: رجلٌ جسْرٌ: طَوِيلٌ ضَخْمٌ، وَمِنْه قيل للناقَة جَسْرٌ.
(وجَسَّرَه تَجْسِيراً: شَجَّعَه) ، وإِن فلَانا ليُجَسِّرُ أَصحابَه؛ أَي يُشَجِّعُهم.
(و) مِنَ المَجَازِ: (اجْتَسَرتِ السَّفِينَةُ البَحْرَ: رَكِبَتْه وخاضَتْه) ، كَذَا فِي التَّكْملة، وَفِي الأَساس: عَبرَتْه.
(وجِسْرِينُ، بِالْكَسْرِ: بدِمَشْقَ) ، وَمِنْهَا أَبو القاسمِ عَمْارُ بنُ الجزز العُذْرِيُّ الجهسْرِينِيُّ، حَدَّثَ عَنهُ عبدُ الوهّابِ الكِلابِيُّ.
(وجَيْسُورُ) : إسمُ (الغُلام الَّذِي قَتَلَه مُوسَى صلَّى الله) على نَبيِّنا و (عليْه وسلّم) . قَالَ شيخُنا: كَذَا فِي جَمِيع أُصُولِ الْقَامُوس المصحَّحة وغيرِها، وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ بِلَا شَكَ، والصَّوابُ: الغُلامُ الَّذِي قَتَلَه الخَضِر فِي قَضِيَّتِه مَعَ مُوسَى عَلَيْهِمَا السّلامُ، والخلافُ فِيهِ مشهورٌ، ذَكَرَه المفسِّرون، وأَشارَ إِليه الجَلالُ فِي الإِتقان، (أَو هُوَ بالحاءِ المُهملَة، أَو هُوَ جَلْبَتُورُ) ، بِفَتْح الْجِيم وسكونِ اللّامِ ثمَّ موحَّدَة مَفْتُوحَة ومُثَنْاة فوقيَّة مَضْمُومَة، كعَضْرَفُوط، (أَو جَنْبَتُورُ) بالنُون بعدَلَ البلامِ. أَقوالٌ ذَكَرها المفسِّرون، وجَمَعَها الحافظُ فِي فَتْح البارِي، والسّهَيْلِيُّ فِي التَّعْرِيف والإِعلام، لما أُبْهِمَ فِي القرآنِ مِمَّن الأَسماءِ الأَعلام.
(وتَجَاسرَ) الرجلُ، إِذا (تَطَاوَلَ وَرَفَعَ رأْسه) ، وَقَالَ جَرِير:
وأَحْذَرُ إِن تَجاسَرَ ثمَّ نادَى
بدَعْوى يالَ خِنْدِفَ أَن يُجَابَا
(و) تَجَاسَرَ (عَلَيْهِ) ، إِذا (اجْتَرأَ) وأَقْدَمَ. وإِنَّك لَقَلِيلُ التَّجَاسُرِ علينا.
وجَسَرَ على عَدُوِّه، وَلَا يَجْسُرُ أَن يَفْعَلَ كَذَا.
(و) فِي النّوادِر: تَجَاسَرَ فلانٌ (لَهُ بالعَصَا) ، إِذا (تَحَرَّكَ لَهُ بهَا) ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة، ولَفْظَةُ (بهَا) ليستْ من نَصَّ النَّوادر.
(وأُمُّ الجُسَيْرِ، كزُبَيْر: أُخْتُ بُثَيْنَةَ صاحِبَةِ جَمِيل) العُذْرِيِّينَ، قَالَ جمِيل:
حَلَفْتُ برَبِّ الرّاقصاتِ إِلى مِنىً
هُوِيَّ القَطَا يَجْتَزْنَ بَطْنَ دَفِينِ
لأَيْقَنَ هاذا القلبُ أَنْ لَيْسَ لاقِياً
سُلَيْمَى وَلَا أُمَّ الجُسَيْرِ لِحِينِ
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
فِي حَدِيث الشَّعْبِيِّ: (أَنه كَانَ يُقال لسَيْفِه: (اجْسُرْ جَسّارُ) ؛ وَهُوَ فَعْال مِن الجَسارة، وَهِي الجراءَةُ والإِقدامُ على الشيْءِ.
وتَجَاسَرَ القومُ فِي سَيرِهم، وأَنشدَ:
بَكَرَتْ تَجَاسَرُ عَن بُطُونِ عُنَيْزَةٍ
أَي تَسِيرُ.
وجاريَةٌ جَسْرَةُ السّوَاعِدِ، أَي مُمْتَلِئتُها، وَكَذَا جَسْرَةُ المُخَدَّمِ، وأَنشدَ:
دارٌ لِخَوْدٍ جَسْرَةِ المُخَدَّمِ
ومِنَ المَجَازِ: المَوْتُ جَسْرٌ يُوْصِّلُ الحَبِيبَ إِلى الحَبِيب. ورَحِمَ اللهُ امْرَأً جَعَلَ طاعتَه جَسْرَا إِلى نَجاتِه. وَفِي حَدِيث نَوْف بنِ مَالك قَالَ: (فوقَعَ عُوجٌ على نِيلِ مِصْرَ فجَسَرَهم سَنَة) ؛ أَي صارَ لَهُم جَسْراً. والخَيْلُ تَجاسَرُ بالكُمَاةِ: تَمْضِي بهَا وتَعْبُرُ.
وجَسْرُ بنُ نُكْرَةَ بنِ (نَوْفَلِ بنِ) الصَّيداءِ، مِن وَلَدِه قَيْسُ بنُ مُسْهر، كَانَ مَعَ سيِّدِنا الحُسَيْنِ رضيَ الله عَنهُ، ذَكَرَه البلاذُريُّ.
وجِيَاسَرُ، بِكَسْر الْجِيم فتحِ السينِ المهملَة: قريةٌ بمَرْوَ، مِنْهَا أَبو الخَلِيلِ عبدُ السلامِ بنِ الخَلِيلِ المَرْوَزِيُّ، تابِعِيُّ أَدْركَ أَنَساً، وَعنهُ زيحدُ بنُ الحُبَاب.
ويومُ جِسْرِ أَبي عُبَيْد؛ مَشْهُورٌ؛ مَدَّ جِسْراً على الفُرات زَمَنَ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ، وحارَبَ الفُرْسَ، وانهزَمَ الْمُسلمُونَ.
والجَسْرَةُ: مِن مَخالِيفه اليَمَنِ.
وامرأَةٌ جَسُورٌ، بِلَا هاءٍ: أَي جَرِيئَةٌ.
والجَسَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: الجَسَارةُ.

جهر

Entries on جهر in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more

جهر


جَهَرَ(n. ac. جَهْر
جِهَاْر)
a. Was, became known; was divulged, made public.
b. [acc.
or
Bi], Made known, public, divulged; uttered aloud
publicly.
c. Saw, noticed, noted, remarked.
d. Cleared out (well).
جَهِرَ(n. ac. جَهَر)
a. Was dazzled, blinded.

جَهُرَ(n. ac. جَهَاْرَة
جُهُوْرَة)
a. Was big, great, conspicuous, prominent.
b. Was sonorous, loud.
جَاْهَرَa. Did, uttered publicly, openly.

أَجْهَرَa. Made known, published, divulged.
b. Made conspicuous.

تَجَاْهَرَa. Showed himself openly; was open, frank with.

جَهْر
جَهْرَةa. Publicity, notoriety.
b. [], Publicly, openly.
جَهِرa. Sonorous, loud, high (voice).

أَجْهَرُa. Weak-sighted.
b. Dazzled.

جَهَاْر
جِهَاْر
[ acc.
a. Alif ], Publicly, openly.

جِهَاْرَةa. Sonorous voice.
b. Good looks.

جَهِيْر
(pl.
جُهَرَآءُ)
a. Handsome, striking.
b. Sonorous, loud.

مِجْهَاْرa. Out-spoken.

N. P.
جَهڤرَa. Public, notorious.
b. Vocal (letter); vowel.
N.P.
أَجْهَرَa. Spoken aloud.

جَوْهَر
a. see under
جوه

جهر

1 جَهَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. جَهْرٌ and جِهَارٌ, (Er-Rághib, TA,) It (a thing, A, Msb) was, or became, plain, apparent, conspicuous, open, or public; syn. ظَهَرَ, (A, Msb,) and بَدَا, (TA,) and عَلَنَ: (K:) or the radical signification is, it (a thing) was, or became, exceedingly plain to be perceived, either by the sense of sight or by that of hearing. (Er-Rághib, TA.) [Accord. to some, when relating to what is visible, it is tropical; and when relating to what is audible, proper: but if so, it seems to be so much used in the former sense as to be, in that sense, conventionally regarded as proper. See also جَهْرَةٌ.]

A2: جَهُرَ, aor. ـُ [inf. n., app., جَهَارَةٌ and جُهُورَةٌ,] He (a man, TA) was, or became, great, or bulky, (K, TA,) [and therefore a conspicuous object,] before the eyes of the beholder. (TA.) [And He was, or became, pleasing, or goodly, in aspect: see جَهَارَةٌ, below.] b2: Also, (A, Msb, K,) inf. n. جَهَارَةٌ, (A, Msb,) It (the voice) rose [so as to be plainly heard]; was, or became, high, or loud. (A, Msb, * K.) b3: Also, (S,) inf. n. جَهَارَةٌ, (TA,) He, (a man) was, or became, high, or loud, of voice. (S, TA.) A3: جِبِر aor. ـَ (Msb,) inf. n. جَهَرٌ, (S, Msb,) He (a man) was unable to see in the sun. (S, Msb, TA.) And in like manner said of the eye. (K.) A4: جَهَرَهُ, (Msb, TA,) inf. n. جَهْرٌ; (TA;) and جَهَرَ بِهِ; (A, Msb;) and ↓ اجهرهُ, (A, Msb, TA,) [and بِهِ ↓ اجهر;] and ↓ جَهْوَرَهُ; (TA;) He made it plain, apparent, conspicuous, open, or public. (A, Msb, TA.) b2: جَهَرَ الكَلَامَ, and جَهَرَبِهِ; (K;) and ↓ اجهرهُ, inf. n. إِجْهَارٌ; (S;) and بِهِ ↓ اجهر; (K;) and ↓ جَهْوَرَ; (TA;) and جَهَرَ بِالقَوْلِ, and بِدُعَائِهِ, and بِصَلَاتِهِ, (TA,) and بِقِرَآءَتِهِ, (Sgh, Msb, TA,) aor. ـَ inf. n. جَهْرٌ and جِهَارٌ; (TA;) and بقرءآته ↓ اجهر; (Sgh, Msb, TA;) He uttered the speech, and the saying, and his supplication, and his prayer, and his recitation, with a plain, or an open, voice; openly; publicly: (S, Msb, K, TA:) or جَهَرَ بِكَلَامِهِ, (A,) and بِالقَوْلِ, and ↓ جَهْوَرَ; (S;) and بِقِرَآءَتِهِ; (A;) he uttered his speech, and the saying, and his recitation, with a raised, or loud, voice; aloud: (S, A:) and جَهَرَ الصَّوْتَ he raised the voice [so as to make it plainly heard]. (K.) b3: جَهَرَ بِالمَعَاصِى, and ↓ اجهر, and ↓ جاهر, he made known the acts of disobedience that he had committed, by talking of them: he who does so is termed بِالمُعَاصِى ↓ مُجَاهِرٌ, and simply مُجَاهِرٌ. (TA.) And مَا فِى صَدْرِهِ ↓ اجهر He revealed what was in his bosom. (A.) and الحَدِيثَ بَعْدَ مَا هَيْنَمَهُ ↓ جَهْوَرَ He revealed the story after he had concealed it. (A.) And ↓ اجهر الأَمْرَ He made the case, or affair, notorious. (TA.) b4: Also جَهَرَهُ He discovered it (K, TA) ocularly. (TA.) b5: He saw him (a man) without any veil (K, TA) intervening; (TA;) as also ↓ اجتهرهُ: (K:) or he looked towards him, or regarded him. (K.) You say, مَا فِى الحَىِّ أَحَدٌ تَجْهَرَهُ عَيْنِى There is not in the tribe any one whom my eye regards as worthy of notice or respect by reason of his greatness therein; syn. تَأْخُذُهُ. (TA.) And القَوْمُ فُلَانًا ↓ اجتهر The people looked towards such a one without any veil intervening between them and him. (TA.) b6: He treated him, or regarded him, with reverence, veneration, respect, or honour: (K:) or (TA) he regarded him as great in his eyes: (K, TA:) he saw him to be great in aspect, or appearance; (S;) as also ↓ اجتهرهُ (S, K) and ↓ استجرهُ: (A:) he was pleased with his beauty, and his form, or appearance, or state of apparel or the like; as also ↓ اجتهرهُ: (Lh, * K:) or he pleased him by his beauty and form or appearance &c.: (A:) or it pleased him by its beauty; as also ↓ اجتهرهُ. (TA.) b7: He saw it (an army, S, A, K, and a people, TA) to be numerous in his eyes; as also ↓ اجتهرهُ. (S A, K.) A5: جَهَرَ البِئْرَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. جَهْرٌ, (TA,) He cleared out the well, (S, K,) and took forth from it the black fetid mud that it contained; as also ↓ اجترها: (S:) or both signify he entirely, or nearly, exhausted the well of its water: (K:) or the former, he reached the water of the well, (K, TA,) in digging: or so جَهَرَ alone: (TA:) and accord. to Akh, جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ signifies I cleared out the mud that the water covered in the well, so that the water appeared and became clear. (S.) 'Áïsheh said, describing her father, دُفُنَ الرَّوَآءِ ↓ اجتهر, lit., He cleared out the filled-up wells of abundant water so as to make the water well forth; alluding to his rectifying affairs that had become disordered. (TA from a trad.) A6: جَهَرْنَاهُمْ We came to them in the morning, at the time called الصَّبَاح, (S, A, K, TA,) when they were inadvertent. (S, K, TA.) b2: جَهَرَ الأَرْضَ He traversed the land (S, K) without knowledge. (S.) A7: جَهَرَ السِّقَآءَ He shook the milk-skin to make butter, (Fr, S, K,) and took forth its butter. (Fr, TA.) A8: جَهَرَتِ الشَّمْسُ المُسَافِرَ The sun dazzled the eye, and confused the sight, of the traveller; syn. أَسْدَرَتْ عَيْنَهُ. (K.) 3 جاهر: see 1. b2: [Its inf. n.] مُجَاهَرَةٌ signifies The fighting [with any one] face to face: and the showing open enmity, or hostility, with any one: and the reading, or reciting, a thing aloud: and the speaking loudly. (KL.) You say, جاهر بِالعَدَاوَةِ, (Msb,) inf. n. مُجَاهَرَةٌ (S, Msb) and جِهَارٌ, (Msb,) He showed open enmity or hostility, with another. (S, * Msb.) And جَاهَرْتُهُمْ بِالأَمْرِ I acted openly with them in the affair, or case; syn. عَالَنْتُهُمْ بِهِ. (JK.) [And جاهرهُ He treated him openly with enmity &c.] b3: جَاهَرَهُمْ بِالأَمْرِ, (TA,) inf. n. مُجَاهَرَةٌ and جِهَارٌ, (K,) [is explained as signifying] He vied with them, or strove to overcome or surpass them, in the affair, or case. (K, * TA.) [But غالبهم, in the TA, and المُغَالَبَةُ, in the K, are here evidently mistranscriptions for عَالَنَهُمْ and المُعَالَنَةُ.]4 أَجْهَرَ see 1, in eight places. b2: اجهر also signifies He begat sons goodly in stature (IAar, K) and in aspect, (IAar, TA,) or in cheeks: (K:) or, a squint-eyed son. (IAar, K.) 6 تَجَاْهَرَ [تَجَاهُرٌ signifies The showing oneself openly: and acting openly, or being open in one's conduct or converse, with others. You say,] تَجَاهَرُوا بِالعَدَاوَةِ They showed open enmity, or hostility, one with another; syn. تَبَادَوْابِهَا. (S in art. بدو.) A2: [and تجاهر He feigned himself unable to see in the sun: see the part. n., below.]8 إِجْتَهَرَ see 1, in eight places.10 استجهرهُ: see 1. b2: Also He took it forth. (TA from a trad.) Q. Q. 1 جَهْوَرَ: see 1, in four places.

جَهْرًا: see جَهْرَةٌ, in two places.

جُهْرٌ: see جَهَارَةٌ, in six places.

جَهِرٌ: see جَهِيرٌ, in two places.

جَهْرَةٌ A thing that is plain, apparent, conspicuous, open, or public. (K.) You say, رَآهُ جَهْرَةً (S, A, &c.) He saw him, or it, [plainly,] without the intervention of any veil: (TA:) and ↓ رآه جِهَارًا [signifies the same: or] he saw him, or it, with exceeding plainness: (Er-Rághib, TA:) or the former signifies he saw him, or it, with his eyes, ocularly, or before his eyes, (S, A, Bd in ii. 52, Msb,) without anything intervening: (S:) so in the Kur. [ii. 52], حَتَّى نَرَى اللّٰهَ جَهْرَةً: (S, Bd:) and [some say that] جَهْرَةً is here originally an inf. n. of جَهَرْتُ in جَهَرْتُ بِالقِرَآءَةِ, [like ↓ جَهْرًا,] and metaphorically used in the sense of مُعَايَنَةً: it is in the accus. case as an inf. n.: or it is thus used as a denotative of state relating to the agent or the object: and some read ↓ جَهَرَةً, as an inf. n. like غَلَبَة, or as pl. of جَاهِرٌ, and as such it is a denotative of state: (Bd:) or جَهْرَةً is here from جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ: (Akh, S:) accord. to Ibn-' Arafeh, it here signifies unconcealed from us: (TA:) and in the Kur. iv. 152, ocularly; not concealed from us by anything. (K, * TA.) b2: You say also, كَلَّمَهُ جَهْرَةً

[and ↓ جَهْرًا He spoke to him plainly, with an open voice, aloud, or publicly]. (S, TA.) b3: and ↓ لَقِيَهُ نَهَارًا جِهَارًا and ↓ جَهَارًا [He met him in the daytime, openly, or publicly]. (K.) جُهْرَةٌ [A blaze covering the face of a horse: or the quality of having such a blaze:] a subst. from

أَجْهَرُ applied to a horse. (TA.) b2: A cast in the eye. (AA, TA. [See also أَجْهَرُ.]) جَهَرَةً: see جَهْرَةٌ.

جَهَارًا and جِهَارًا: see جَهْرَةٌ, in three places.

جَهْوَرٌ: see جَهِيرٌ. b2: Also, and ↓ مُجْتَهَرٌ, An army seen to be numerous. (A.) b3: And the former, Bold; daring: in the K, erroneously, ↓ جَوْهَرٌ. (TA.) جَهِيرٌ (in the TA, here, ↓ جَهِرٌ, but in another place, جَهِيرٌ,) High, loud, or vehement, speech; (Msb, K, TA;) as also ↓ مُجْهَرٌ and ↓ جَهْوَرِىٌّ: (K:) and so applied to the voice; (Msb, TA;) as also ↓ جَهْوَرِىٌّ. (A, TA.) Also, and ↓ مُجْهَرٌ (TA) and ↓ جَهْوَرِىٌّ (A, TA) and ↓ جَهْوَرٌ (A) and جَهِيرُ الصَّوْتِ (S, A) and الصَّوْتِ ↓ جَهْوَرِىُّ, (S,) A man having a high, loud, or strong voice. (S, A, TA.) b2: A man (S, A) of pleasing, or goodly, aspect; (S, A, K;) as also ↓ جَهِرٌ: (K:) fem. of the former with ة: (S:) beautiful: (K:) of goodly aspect, who pleases the beholder by his beauty: and a face of goodly, or beautiful, fairness: (TA:) and ↓ أَجْهَرُ a man (TA) of goodly aspect, (K, TA,) and of goodly and perfect body. (AA, K, TA.) b3: Also, (K,) or جَهِيرٌ لِلْخَيْرِ and لِلْمَعْرُوفِ, (A,) Adapted to, or constituted for, goodness: (A, K:) because he who beholds him desires his beneficence: (TA:) pl. جُهَرَآءُ. (A, K.) A2: Also Milk not mixed with water: (Fr, S, K:) or from which the butter has been taken forth. (TA.) جُهَارَةٌ [an inf. n. (see جَهُرَ)] Pleasingness, or goodliness, of aspect; (S, A, K;) as also ↓ جُهُورَةٌ (K) and ↓ جُهْرٌ: (TA:) [and a quality pleasing to behold: for] Abu-n-Nejm says, وَأَرَى البَيَاضَ عَلَى النِّسَآءِ جَهَارَةً

[And I regard fairness in women as a quality pleasing to behold]: (S:) and ↓ جُهْرٌ signifies the form, or appearance, or the like, and goodliness of aspect, of a man: (K:) or what pleases by its beauty, of the form or appearance or the like, of a man, and and goodliness of aspect: (S:) [and simply aspect, or outward appearance.] You say, بَنُونَ ذَوُو جَهَارةٍ

Sons goodly in stature and in aspect: (IAar, TA:) or in stature and in cheeks: (K:) but the former is the more agreeable with authority. (TA.) And فُلَانٍ ↓ مَا أَحْسَنَ جُهْرَ How goodly is the form, or appearance, or the like, and the beauty of aspect, of such a one! (S, A: *) [or simply, the aspect; for] you say also, ↓ مَا أَسْوَأَ جُهْرَهُ [How evil is his aspect!]. (A.) And رَجُلٌ حَسَنُ الجَهَارَةِ and ↓ الجُهْرِ A man goodly in aspect. (TA.) and فَعَرَفْتُ سِرَّهُ ↓ رَأَيْتُ جُهْرَهُ [I saw his aspect, and so knew his mind]. (A.) جُهُورَةٌ: see the next preceding paragraph.

فُلَانٌ عَفِيفُ السَّرِيرَةِ وَ الجَهِيرَةِ [Such a one is chaste in secret conduct and in public behaviour]. (A.) جَهْوَرِىٌّ: see جَهِيرٌ, in four places.

جَوْهَرٌ a word of well-known meaning, (Msb,) [a coll. gen. n., Jewels; precious stones; gems; pearls: any kind of jewel, precious stone, or gem: and also applied (as in the T, M, Mgh, Msb, and K, voce تِبْرٌ, q. v.,) to native ore:] any stone from which is extracted, or elicited, anything by which one may profit: (K:) n. un. with ة: (S:) [pl. جَوَاهِرُ:] it is of the measure فَوْعَلُ, (Msb,) and is from الجَهْرُ signifying a thing's “ becoming exceedingly plain to be perceived by the sense of sight: ” (Er-Rághib, TA:) or it is of Persian origin, (TA,) arabicized, (S, TA,) [from گَوْهَرْ,] accord. to most persons. (TA.) b2: جَوْهَرُ سَيْفٍ

The diversified wavy marks, streaks, or grain, of a sword; syn. فِرِنْدٌ. (T and K voce فِرِنْدٌ.] b3: جَوْهَرُ شَىْءٍ [The essence of a thing; or that whereby a thing is what it is; the substance of a thing: the constituent of a thing; the material part thereof;] that upon which the natural con-stitution of a thing is as it were based; or of which its natural constitution is made to be; [or, as IbrD thinks to be meant in the K, the collective parts and materials of a thing, of which its natural constitution is moulded;] expl. by مَاوُضِعَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ, (K,) or, as in some Lexicons, [as the JK and the Msb,] مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ [which is virtually the same]: (TA:) الجَوْهَرُ and الذَّاتُ and المَاهِيَّةُ and الحَقِيقَةُ are all syn. terms; and the first has other significations; but in the classical language it signifies الأَصْلُ, i. e., أَصْلُ المُرَكَّبَاتِ [the original of compound things]; and not what subsists by itself. (Kull.) b4: [Hence, الجَوْهَرُ الفَرْدُ (assumed tropical:) The indivisible atom.] b5: In the conventional language of scholastic theology, جَوْهَرٌ signifies (tropical:) Substance, as opposed to accident; in which sense, some assert the word to be so much used as to be, in this sense, conventionally regarded as proper. (TA.) A2: See also جَهْوَرٌ.

جَوْهَرِىٌّ A jeweller; a seller of جَوْهَر [or جَوَاهِر]. (TA.) b2: [In scholastic theology, (assumed tropical:) Of, or relating to, substance, as opposed to accident.]

أَجْهَرُ: see جَهِيرٌ. b2: Also A man having the eyeball, or globe of the eye, prominent and apparent, or large and prominent; syn. جَاحِظٌ: or resembling such as is termed جاحظ: fem. جَهْرَآءُ. (TA.) And this latter, An eye having the ball, or globe, prominent and apparent, or large and prominent; syn. جَاحِظَةٌ: (K:) or resembling what is thus termed. (TA.) b3: Having a pretty cast in the eye: (AA, K:) fem. as above. (K.) b4: That cannot see in the sun; (S, A, Msb, K;) applied to a man, (A, Msb,) and to a ram: (S:) fem. as above: (S, A, Msb, K:) or weak-sighted in the sun: (Lh, TA:) or that cannot see in the daytime; أَعْشَى signifying “ that cannot see in the night: ” (TA:) and the fem., a woman who closes her eyes in the sun. (A.) b5: A horse having a blaze that covers his face: fem. as above. (K.) b6: Also the fem., Open, bare, land, not concealed by anything: (A:) or plain land, in which are no trees nor hills (K, TA) nor sands: (TA:) pl. جَهْرَاوَاتٌ. (A, TA.) b7: And A company (S, K) consisting of the distinguished part (TA) of a people: (S:) the more, or most, excellent persons of a tribe. (K.) You say, [with reference to distinguished persons,] كَيْفَ جَهْرَاؤُكُمْ How is your company? (S.) مُجْهَرٌ. see مَجْهُورٌ: and see also جَهِيرٌ, in two places.

مِجْهَرٌ (S, K) and ↓ مِجْهَارٌ (K) A man accustomed to speak with a plain, or an open, voice; openly; or publicly. (S, K.) مِجْهَارٌ: see what next precedes.

مَجْهُورٌ بِهِ Notorious; applied to a thing: (TA:) and so ↓ مُجْتَهَرٌ applied to a man: (A, TA:) and ↓ مُجْهَرٌ plain, apparent, or conspicuous; applied to a thing. (TA.) b2: الحُرُوفُ المَجْهُورَةُ [The letters that are pronounced with the voice, and not with the breath only; the vocal letters;] the letters (nineteen in number, S) that are comprised in the saying ظِلُّ قَوٍّ رَبَضٌ إِذْ غَزَا جُنْدُ مُطِيعٌ: (S, K:) opposed to المَهْمُوسَةُ: (TA:) so called [accord. to some] because there is a full stress in the place where any one of them occurs, and the breath is prevented from passing with it until the stress is ended with the passage of the voice. (Sb, S.) A2: مَآءٌ مَجْهُورٌ Water which, having been buried in the earth, has been drawn until it has become sweet. (TA.) b2: مَجْهُورَةٌ A well (بِئْرٌ) cleared out, and cleansed from the black fetid mud which it had contained. (S.) b3: And Wells frequented [and in use], (K,) whether their water be sweet or salt. (TA.) مُجَاهِرٌ: see, above, جَهَرَ بِالمَعَاصِى.

مُجْتَهَرٌ: see مَجْهُورٌ: and see also جَهْوَرٌ.

مُتَجَاهِرٌ Feigning himself أَجْهَر; as in the saying, cited by Th, كَالنَّاظِرِ المُتَجَاهِرِ [Like the looker that feigns himself unable to see in the sun]. (TA.)
جهر
: (الجَهْرَة: مَا ظَهَرَ) ، وَرَآهُ جَهْرَةً، لم يكن بيهما سِتْرٌ. ورأَيته جَهْرَةً، وكَلَّمْته جَهْرَةٌ. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز ( {أَرِنَا اللَّهِ جَهْرَةً} (النِّسَاء: 153) قَالَ ابْن عَرَفَةَ: أَي غيرَ محتجب عنَّا، وَقيل: أَي عِيَاناً يكْشف مَا بَيْننَا وَبَينه.
(وجَه، كمَنَعَ: عَلَنَ) وَبَدَا. وَفِي المفْردات للرّاغب: أَصْل الجَهْرِ ظُهورُ الشيْءِ بإِفراطٍ، إِمّا بحاسَّةِ البَصَرِ، كرأَيته جِهَاراً، وإِمّا بحاسّةِ السَّمْعِ، نَحْو: {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ} (طه: 7) الْآيَة.
(و) جَهَرَ (الكلامَ، و) جَهَرَ (بِهِ) يتعدَّى بحرفٍ وبغيرِه: (أَعْلَنَ بِهِ) ، اقتصرَ الجوهَرِيُّ على الثَّانِي، وذكَرَ الصغانيُّ المعَدَّى بنفسِه وفسَّره بقوله: أَعْلَنَه (كأَجْهَرَ) وجَهْوَرَ، فَهُوَ جَهِيرٌ ومُجْهِرٌ، وَكَذَا بدُعَائه وصَلاتِه وقِراءَتِه، يَجْهَر جَهْراً وجِهَاراً، وأَجْهَر بقراءَته لغةٌ. وجَهَرْت بالْقَوْل أَجْهَرُ بِهِ، إِذا أَعلنتَه.
(وَهُوَ مِجْهَرٌ ومِجْهَارٌ) كمِنْبَرٍ ومِيزانٍ إِذا كَانَ مِن (عادَتِه ذالك) ، أَي أَن يَجْهَرَ بكلامِه.
(و) قَالَ بَعضهم: جَهَرَ (الصَّوْتَ: أَعلاهُ) وأَجْهَرَ: أَعْلَنَ. وكلُّ إِعلانٍ جَهْرٌ.
(و) جَهَرَ (الجيشَ) والقَوْمَ يَجْهَرهم جَهْراً (اسْتَكْثَرَهم: كاجْتَهَرَهم) . قَالَ يصف عَسْكَراً:
كأَنَّمَا زُهَاؤُه لِمَنْ جِرْ
ليلٌ ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ
(و) جَهَرَ (الأَرْضَ: سَلَكَهَا) مِن غير مَعْرِفَةٍ.
(و) جَهَرَ (الرَّجلَ: رَآهُ بِلَا حِجابٍ) بَينه وَبَينه، (أَو) جَهَرَه (نَظَرَ إِليه) . وَمَا فِي الحَيِّ أَحدٌ تَجْهَره عَيْنِي، أَي تَأْخُذه.
(و) فِي حَدِيث عليَ رضيَ الله عَنهُ أَنّه وَصَف النبيَّ صلَّى الله عليْه وسلَّم فَقَالَ: (لم يكن قَصِيراً وسلَّم فَقَالَ: (لم يكن قَصِيراً وَلَا طَوِيلاً، وَهُوَ إِلى الطول أَقرَبُ، من رَآهُ جَهَرَه) ؛ أَي (عَظُمَ فِي عَيْنَيْه) .
(و) جَهَرَه الشيْءُ: (راعَه جَمَالُه وهَيْئَتُه، كاجْتَهَرَه) ، فيهمَا. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَكنت إِذا رأَيتُ رَجلاً جَهَرْتُه واجْتَهَرْتُه؛ أَي راعَنِي. وَقَالَ غَيره: واجْتَهَرَنِي الشيْءُ: رَاعَنِي جَمالُه، كجَهَرَنِي.
(و) جَهَرَ (السِّقاءَ: مَخَضَه) واستخرجَ زُبْدَه. حَكَاهُ الفَرّاءُ.
(و) جَهَرَ (القَومُ القُومَ: صَبَّحَتْهم على غِرَّةٍ) ، أَي غَفْلَةٍ.
(و) جَهَرَ) البِئْرَ) يَجْهَرُهَا جَهْراً: (نَقّاها) وأَخرجَ مَا فِيهَا مِن الحَمْأَة. وَكَذَا فِي الصّحاح، ونقلَه عَن الأَخفش. (أَو) جَهَرَها: (نَزَحها) وأَنشد الجوهريُّ للراجز:
إِذ وَرَدْنَا آجِناً جَهَرْنَاهْ
أَو خالِياً مِن أَهْلهِ عَمَرْناهْ
قَالَ الصغانيّ: هُوَ إِنشادٌ مخْتَلٌّ وَقَعَ فِي كتب المتقدِّمين، وَالرِّوَايَة:
إِذا وَرَدْنَ آجِناً جَهَرْنَهُ
أَو خالِياً مِن أَهلِه عَمَرْنَهُ
لَا يَلْبَث الخُفُّ الَّذِي قَلَبْنَهُ
بالبَلَدِ النّازِح أَنْ يَجْتَبْنَهُ
(كاجْتَهَرَهَا، أَو) حَفَرَ البِئْرَ حَتَّى جَهَرَ، أَي (بَلَغَ الماءَ) . وَفِي حَدِيث عائشةَ: ووصَفَتْ أَباهَا رَضِيَ الله عَنْهُمَا فَقَالَت؛ (اجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّواءِ) ؛ تُرِيدُ أَنه كَسَحَها، يُقَال: جَهَرْتُ البِئْرَ واجتَهَرتُها، إِذَا كَسَحْتَها إِذا كانَت مُنْدَفِنَةً، يُقَال: رَكايَا دُفُنٌ، والرَّواءُ: الماءُ الكثيرُ، وهاذا مَثَلٌ ضَرَبَتْ عائشةُ رضيَ الله عَنْهَا لإِحكامِه الأَمْر بعد انتشارِه؛ شَبَّهَتْه برجلٍ أَتَى على آبارٍ مُنْدَفِنَةٍ، وَقد اندفنَ ماؤُهَا فَنَزَحَهَا وكَسَحَهَا، وأَخْرَجَ مَا فِيهَا من الدُّفُنِ حَتَّى نَبَعَ الماءُ.
(و) جَهَرَ (الشيءَ: كَشَفَه) عِيَانً.
(و) جَهَرَتِ (الشَّمْسُ المُسافِرَ: أَسْدَرَتْ عَيْنَه) وَمِنْه: الأَجْهَرُ مِن الرِّجال: الَّذِي لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمس.
(و) جَهَرَ (فِلاناً: عَظَّمَه) ، أَو رَآه عَظِيما فِي عَيْنه. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: (إِذا رَأَيْنَاكم جَهَرْناكم) .
(و) جَهَرَ (الشيْءَ: حَزَرَه) وخَمَّنَه. (وجَهِرَتِ العَيْنُ: كفَرِحَ: لم تُبْصِر فِي الشَّمْس) ، وَكَذَا جَهِرَ الرجلُ جَهَراً.
(و) جَهُرَ الرجلُ، (ككَرُمَ: فَخُمَ) بَين عَيْنَي الرّائِي.
(و) جَهُرَ (الصَّوْتُ: ارتفعَ) وَعلَا وَكَذَا الرجلُ، جَهَارةً.
(وكلامٌ جَهرٌ) ، كَتِف، (ومُجْهَرُ) ، كمُكْرَمٍ، (وجهْوَرِيٌّ) : شديدٌ (عالٍ) ، وكذالك الرجلُ يُوصَفُ بِهِ يُقَال: رجلٌ جَهِيرٌ ومُجْهَرٌ، أَي كمُكْرَمٍ، إِذا عُرِفَ بشدَّة الصوتِ.
وأَجْهَرَ وجَهْوَرَ: أَعْلَنَ بِهِ.
ورجلٌ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ: رَفِيعُه. الجَهْوَرِيُّ: هُوَ الصوتُ العالي.
وَفِي الحَدِيث: (فإِذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ) أَي عاليةُ الصوتِ.
وَفِي حَدِيث العَبّاس: (أَنّه نادَى بصَوتٍ لَهُ جَهْوَرِيَ) ؛ أَي شديدٍ عالٍ، وَالْوَاو زائدةٌ.
وصوتُ جَهِيرٌ، وكلامٌ جَهِيرٌ: كِلَاهُمَا عالِنٌ عالٍ، قَالَ:
فَيَقْصُرُ دُونَه الصَّوتُ الجَهِيرُ
فاقتصارُ المصنِّف على الْكَلَام دُون الرَّجُلِ قُصُورٌ.
(والمَجْهُورَةُ مِن الْآبَار: المَعْمُورَةُ) عَذْبَةٌ كَانَت أَو مِلْحَةً.
(و) المَجْهُورَةُ (مِن الحُرُوف) عِنْد النَحْوِيِّين، (مَا جُمِعَ فِي) قَوْلهم: (ظِلُّ قَوَ رَبَضٌ إِذْ غَزَا جُنْدٌ مُطِيعٌ) ، وَهِي تسعةَ عشرَ حرفا، وبضدِّها المهموسةُ، ويجمعُها قولُك: (سَكَتَ فحَثَّه شَخْصٌ) ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: معنى الجَهْرِ فِي الحُرُوف أَنها حروفٌ أُشْبِعَ الاعتمادُ فِي موضِعِها، حَتَّى مَنَعَ النَّفَسَ أَن يَجْرِيَ مَعَه، حَتَّى ينقصَ الاعتمادُ ويَجْرِيَ الصوتُ، غير أَن المِيمَ والنُّون مِن جُمْلة المَجْهُورة، وَقد يعْتَمد لَهَا فِي الفَم والخَياشِيم فيصيرُ فِيهَا غُنَّةٌ، فَهَذِهِ صفةُ المَجْهُورة، ونقَلَه الجوهَرِيُّ وشرحُ التَّسْهِيل.
(و) يُقَال: رجلٌ (جَهِرٌ) ، ككَتِفٍ، (وجَهِيرٌ) ، كأَمِيرٍ، (بَيِّنُ الجُهُورَةِ) ، بِالضَّمِّ، (والجَهَارةِ) ، بِالْفَتْح: (ذُو مَنْظَرٍ) . قَالَ أَبو النَّجْم:
وأَرى البَياضَ على النِّسَاءِ جَهَارةً
والعِتْقُ أَعْرِفُه على الأَدْمَاءِ
(والجُهرُ، بالضمّ: هَيئةُ الرجُلِ وحُسْنُ مَنْظَرِه) . قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: رجلٌ حَسَنُ الجَهَارةِ والجُهْرِ، إِذا كَانَ ذَا مَنْظَرٍ، وَقَالَ القُطَامِيُّ:
شَنِئْتُكَ إِذ أَبْصَرْتُ جُهْرَكع سَيِّئاً
وَمَا غَيَّبَ الأَقْوَامُ تابِعَةُ الجُهْرِ
قَالَ: (مَا) بِمَعْنى الَّذِي، يَقُول: مَا غابَ عنكَ مِن خُبْرِ الرجلِ فإِنه تابِعٌ لمنظره، وأَنَّثَ (تابِعَة) فِي الْبَيْت، للْمُبَالَغَة.
(والجَهْرُ) بِفَتْح فسكونٍ: (الرّابِيَةُ) السَّهْلَةُ (الغَيظَةُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي التَّكْمِلة: (العريضَة) بدل (الغليظة) .
(و) الجَهْرُ: (السَّنَةُ) التامَّةُ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: الجَهْرُ (قِطْعَةٌ مِن الدَّهْر) ، قَالَ: وحَاكَمَ أَعرابيٌّ رجلا إِلى القاضِي، فَقَالَ: بِعْتُ مِنْهُ عُنْجُداً مُذْ جَهْرٌ فغابَ عَنِّي. قَالَ: أَي مُذْ قطعةٌ مِن الدَّهْر.
(والجَهِيرُ: الجَمِيلُ) ، ذُو مَنظر حَسَنٍ يجْهَرُ مَن رَآهُ.
(و) الجَهِيرُ (الخَلِيقُ للمَعْرُوفِ، ج جُهَراءُ) ، يُقَال: هم جُهَراءُ للمعروفِ، أَي خُلَقاءُ لَهُ؛ وَقيل ذالك لأَن مَن اجْتَهَرَه طَمِعَ فِي مَعْرُوفه. قَالَ الأَخطلُ:
جُهَراءَ للمَعْرُوفِ حِين تَراهُمُ
خُلَقاءَ غيرِ تَنَابِلٍ أَشرارِ
(و) الجَهِيرُ (مِن اللَّبَن: مَا لم يُمْذَقْ بماءٍ) ، حَكَاهُ الفَراءُ. وَقَالَ غيرُه: الجَهِيرُ: الَّذِي أُخْرِجَ زُبْدُه، والثَّمِيرُ: الَّذِي لم يُخْرَج زُبْدُه.
(والأَجْهَرُ) مِن الرِّجال: (الحَسَنُ المَنْظَرِ، و) الحَسَنُ) (الجِسْمِ التَّامُّةُ) ، قَالَه أَبو عَمْرو.
(و) الأَجهَرُ: (الأَحْوَلُ المَلِيحُ) الجُهْرَةِ، أَي (الحَوَلَةِ) ، عَنهُ أَيضاً.
(و) الأَجْهَرُ: (مَن لَا يُبْصِرُ فِي الشمسِ) . قَالَ اللِّحيانيّ: كلُّ ضعيفِ البصرِ فِي الشَّمس أَجْهَرُ. وَقيل: الأَجْهَرُ بالنَّهَارِ، والأَعْشَى باللَّيْل.
(و) الأَجْهَرُ: (فَرَسٌ غَشِيَتْ غُرَّتُه وَجُهَه) .
والاسمُ الجُهْرَةُ.
(والجَهْرَاءُ: أُنْثَى الكُلِّ) ، يُقَال: رَجُلٌ أَجُهَرُ وامرأَةٌ جَهْرَاءُ، فِي الْمعَانِي الَّتِي تَقَدَّمَتْ وكذالك حِصانٌ أَجْهَرُ وَفَرَسٌ جَهْرَاءُ.
(و) الجَهْرَاءُ: (مَا اسْتَوَى مِن) ظَهْرِ (الأَرضِ لَا شَجَرٌ) بهَا (وَلَا آكامٌ) وَلَا رمالٌ، إِنما هِيَ فَضاءٌ وكذالك العَرَاءُ وجَمْعُهَا أَعْرِيَةٌ وَجَهْراواتٌ، يُقَال: وَطِئْنَا أَعْرِيَةً وجَهْرَاواتِ. قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا من كَلَام ابْن شُمَيل. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الجَهْراءُ: الرّابِيَةُ الْمِحْلَالُ، لَيست بشديدةِ الإِشراف وَلَيْسَت بِرَمْلَةٍ وَلَا قُفَ.
(و) جَهْرَاءُ القَومِ: (الجَمَاعَةُ) الخاصّةُ.
(و) الجَهْرَاءُ العَيْنُ الجاحِظَةُ) ، أَو كالجَاحظَةِ، رجلٌ أَجْهَرُ وامرأَةٌ جَهْرَاءُ.
(و) الجَهْراءُ (مِن الحيِّ أَفاضلُهم) وقِيل لأَعرابيَ: أَبَنُو جَعْفَرٍ أَشرفُ أَم بَنُو أَبِي بَكْرِ بنِ كِلَابٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا خَوَاصَّ رجالٍ فبنو أَبي بكرٍ، وأَما جَهْرَاءَ الحَيِّ فبنو جعفرٍ. قَالَ الأَزهريُّ: نَصَبَ خواصّ على حذف الوَسِيط، أَي فِي خَواصّ رجالٍ.
(والجَوْهَرُ: كلُّ حَجَرٍ يُسْتَخْرَج مِنْهُ شيْءٌ يُنْتَفَعُ بِهِ) . وَهُوَ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، كَمَا صَرَّح بِهِ الأَكْثَرُون. وَقَالَ الرّاغبُ فِي المُفْرَدات: الجَهْرُ: ظُهُورُ لشيّءِ بإِفراطِ حاسَّةِ البَصَرِ (أَو حَاسَّةِ السّمع. .) قَالَ: وَمِنْه الجَوْهَرُ فَوْعَلٌ لظُهُورِه للحاسَّة.
(و) الجَوْهَرُ (من الشيْءِ: مَا وُضِعَتْ) وَفِي بعض الأُصُول: خُلِقَتْ (عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ) . قَالَ ابْن سِيدَه: وَله تحديدٌ لَا يَليق بهاذا الْكتاب. قلْت: ولعلّه يَعْنِي الجَوْهَرَ المُقَابِلَ للعَرَضِ الَّذِي اصطلحَ عَلَيْهِ المتكلِّمون حَتَّى جَزَمَ جماعةٌ أَنه حقيقةٌ عُرْفِيَّةٌ.
(و) الجَوْهَرُ: (المُقْدِم الجَرِيءُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ أَنه الجَهْوَرُ، بِتَقْدِيم الهاءِ على الْوَاو. يُقَال: رجلٌ جَهْوَرٌ، إِذا كَانَ جَرِيئاً مُقْدِماً مَاضِيا.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: (أَجْهَرَ) الرجل، إِذا (جاءَ بابْنٍ أَحْوَلَ، أَو) جاءَ (ببَنِينَ ذَوِي جَهَارةٍ) ، بِالْفَتْح، (وهم الحَسَنُو القُدُودِ والخُدُوِ) . ونَصُّ النَّوَادِر بعد القُدُود (الحَسَنُو المَنْظَرِ) ، وَهُوَ الأَوْفَقُ بكلامهم. وَلَا أَدرِي من أَيْن من أَين أَخَذَ المصنِّف الخُدُودَ.
(والجِهَارُ) بِالْكَسْرِ (والمُجَاهَرَةُ: المُغَالَبَةُ) ، وَقد جاهَرَهم بالأَمر مُجاهَرَةً وجِهَاراً: غالَبَهُم. (وَلقِيَه نَهَاراً جِهَاراً) ، بِكَسْر الْجِيم، (ويُفْتَحُ) وأَبَى ابنُ الأَعرابيِّ فَتْحَهَا.
(وجَهْوَرٌ، كجَعْفَرٍ: ع) ، قَالَ سَلْمَى بنُ المُقْعَدِ الهُذَلِيُّ، والبيتُ مَخْرُومٌ:
لَوْلَا اتِّقَاءُ اللهِ حِين أدَّخَلْتُمُ
لَكُمْ ضَرِطٌ بَين الكُحَيْلِ وجَهْوَره
(و) جَهْوَرٌ: (إسمُ) جماعةٍ، وَمِنْهُم: بَنو جَهْوَرٍ مُلُوكُ الطَّوائفِ فِي قُرْطُبَةَ ووُزَراؤُهَا، يَنْتَسِبُون إِلى كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ بنِ ثَعْلَبِ بنِ حُلْوانَ، وَقد تَرْجَمَهم الفتحُ بنُ خاقانَ فِي القَلائِد والمَطْمَح.
وآلُ جَهْوَرٍ: قبيلةٌ من بني يافِعٍ بِالْيمن.
كتاب م كتاب (والجَيْهَرُ، والجَيْهُورُ: الذُّبابُ الَّذِي يُفْسِدُ اللَّحْمَ) ، نقلَه الصغانيُّ.
(وَفَرَسٌ جَهُورُ الصَّوْتِ، كصَبُورٍ. وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بأَجَشَّ وَلَا أَغَنَّ، ثمَّ يَشتدُّ صوتُه حتَّى يتَباعَدَ) . والجمعُ جُهُرٌ.
(واجْتَهَرْتُه: رأَيتُه عَظِيمَ المَرْآةِ) كجَهَرْته.
(و) اجْتَهَرْتُه: (رأَيتُه بِلَا حِجابٍ بَيْننَا) . وَهُوَ فِي الصّحاح: جَهَرْتُ الرجلَ واجْتَهَرْتُه، إِذا رأَيتَه عَظِيمَ المَرْآةِ. والمصنِّفُ فرقَ فِي الْكَلَام، فذَكَرَ أَولاً جَهَرَ الرجلَ: رَآهُ بِلَا حِجَابٍ، وذَكَرَ هُنَا الرُّباعِيَّ، فَلَو قَالَ عِنْد ذِكْر الثُّلاثيِّ: كاجْتَهَرَه لَكَانَ أَخْصَرَ.
(وجِهَارٌ، ككِتَابٍ: صَنَمٌ كَانَ لهَوازِنَ) ، القبيلةِ المشهورةِ.
ويُوجَد هُنَا فِي بعض النُّسَخ زيادةٌ، وَهِي قولُه: (وجَهْرَاوَاتُ الصَّحراءِ) ، وَفِي بَعْضهَا: جَهْرَاوَاتُ صحراءُ: (بظاهِر شِيرَازَ، وغيرهُ لحنٌ) ، وَقد ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ جَهْرَاوَاتِ الصَّحراءِ وصاحبُ اللِّسَان، وتَقَدَّمَت الإِشارةُ إِليه، فَلَا أَدْرِي مَا سَبَبُ اللَّحْنِ فِيهِ، فلْيُتَأَمَّلْ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
المُجَاهِرُ بالمَاصِي: المُظْهِرُ لَهَا بالتَّحَدُّثِ بهَا، وَمِنْه الحديثُ: (كُلُّ أُمَّتِي مُعافًى إِلا المُجاهِرِين) . يُقَال جَهَرَ، وأَجْهَرَ، وجاهَرَ. وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَا غَيْبَةَ لفاسِقٍ وَلَا مُجَاهِرٍ) .
واجْتَهَرَ القَومُ فلَانا: نَظَرُوا إِليه جِهَاراً.
ووَجْهٌ جَهِيرٌ: حَسَنُ الوَضاءَةِ.
وأَمْرٌ مُجْهَر: واضِحٌ بَيِّنٌ.
وَقد أَجْهَرْتُه أَنا إِجهاراً، أَي شَهَّرتُه، فَهُوَ مَجْهُورٌ بِهِ: مَشْهُورٌ.
وَفِي حَدِيث خَيْبَرَ: (وَجَدَ الناسُ بهَا بَصَلاً وثُوماً فَجَهَرُوه) ؛ أَي اسْتَخْرَجُوه وأَكَلُوه.
والمَجْهُورُ: الماءُ الَّذِي كَانَ سُدْماً فاسْتُقِيَ مِنْهُ حَتَّى طابَ.
وَحَفَرُوا بِئْراً فأَجْهَرُوا: لم يُصِيبُوا خَيْراً.
وكَبْشٌ أَجْهَرُ، ونَعْجَةٌ جَهْرَاءُ، وَهِي الَّتِي لَا تُبْصِرُ فِي الشَّمس. قَالَ أَبو العِيَالِ الهُذَلِيُّ يَصفُ مَنِيحَةً مَنَحَه إِيّاهَا بَدْرُ بنُ عَمّارٍ الهُذَلِيُّ:
جَهْرَاءُ لَا تَأْلُوا إِذا هِيَ أَظْهَرَت
بَصَراً وَلَا مِن عَيْلَةٍ تُغْنِينِي
هاذا نَصُّ ابنِ سيدَه، وأَوْرَدَه الأَزهريُّ عَن الأَصمعيِّ، وَمَا عَزَاه لأَحدٍ، وَقَالَ: قَالَ يَصِفُ فَرَساً؛ يَعْنِي الجَهْرَاءَ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: أُرَى هاذا الْبَيْت لبعضِ الهُذَلِيِّين يصفُ نَعْجَةً قَالَ ابْن سِيدَه: وعَمّ بِهِ بعضُهم.
والجُهْرَةُ: الحَوَلَةُ، أَنشدَ ثعلبٌ للطِّرمّاح:
على جُهْرَةٍ فِي العَيْنِ وَهُوَ خَدُوج
والمُتجاهِرُ: الَّذِي يُرِيكَ أَنه أَجْهَرُ، وأَنشدَ ثعلبٌ:
كالنّاظِرِ المُتجاهِرِ
والمُجَاهَرَةُ بالعَدَاوةِ: المُبَادَأَةُ بهَا.
وأَجهرَ بقراءَته: جَهَرَ بهَا.
وجَهْوَرَ الحديثَ بعد مَا هَيْنَمَه، أَي أَظْهَرَه بعد مَا أَسَرَّه.
وفلانٌ مُشْتَهِرٌ مُجْتَهِرٌ.
وَهُوَ عَفِيفُ السَّرِيرَةِ والجُهِيرَةِ.
وَقد سَمَّوْا أَجْهَرَ، وجَهْرانَ، وجَهِيراً، وجَهْوَراً. وفَخْرُ الدَّولةِ أَبو نَصْرٍ محمّدُ بنُ محمّدِ بن جَهِير كأَمِير وبَنُوه وزراءُ الدولةِ العباسيَّة.
وأَبو سعيدٍ طغتدى بن خطلج الجَهِيرِيُّ، نُسِبَ إِليهم بالوَلاءِ، حَدَّثَ، رَوَى عَنهُ السَّمْعَانيُّ ببغدادَ.
وأَبو حَفْصٍ جَهِيرُ بنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، بَصْرِيٌّ، رَوَى عَن ابْن سِيرِينَ. وجَهْوَرُ بنُ سُفْيَانَ بنِ الحارثِ الأَزْدِيُّ أَبو الحارثِ الأَزْدِيُّ أَبو الحارثِ الجُرْمُوزِيُّ، بَصْرِيٌّ، عَن أَبيه، تابِعِيّانِ.
وأُجْهُورُ، بالضمّ: قَرْيَتَانِ بمصرَ، يُنْسَبُ إِليهما الوَرْدُ الأَحْمَرُ، وَمن إِحداهما خاتِمَةُ المُحدِّثين: النُّورُ عليُّ بنُ محمّدِ بنِ الزَّيْنِ المالِكِيُّ، وَقد رَوَى لنا عَنهُ شُيوخُ مشايِخِ مَشَايِخَنَا. وَفِي قوانِين الدِّيوان لِابْنِ الجيعَان: جُجْهور بالجِيمَيْن، وَالْمَشْهُور الأَولُ.
وممّن نُسبَ إِلى بَيْع الجَوْهَر أَبو محمّدٍ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ محمّدِ بنِ عليّ بنِ الحَسَنِ الشِّيرازِيُّ البَغْدَادِيُّ، الحافِظُ المكْثِر، رَوَى عَنهُ أَبو بكْرِ الخَطِيب، وأَبو بكْرٍ الأَنصاريُّ، وَمِنْهُم: شيخُنَا المُفِيد المعَمَّر أَبو العَبّاسِ أَحمد بنُ الحَسَنِ (بن) محمّد بن عبد الْكَرِيم الجَوْهَرِيُّ الخالِدِيُّ، حضَرتُ فِي دروسِه وأَجَازَنِي، وُلِدَ سنة 1096 م، وتوَفِّيَ سنة 1182 م.
ج هـ ر : رَآهُ (جَهْرَةً) وَكَلَّمَهُ جَهْرَةً، وَقَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} [البقرة: 55] أَيْ عِيَانًا يَكْشِفُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ. وَ (الْأَجْهَرُ) الَّذِي لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ. وَ (جَهَرَ) بِالْقَوْلِ رَفَعَ بِهِ صَوْتَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (جَهْوَرَ) أَيْضًا وَرَجُلٌ (جَهْوَرِيُّ) الصَّوْتِ وَ (جَهِيرُ) الصَّوْتِ وَ (إِجْهَارُ) الْكَلَامِ إِعْلَانُهُ وَ (الْمُجَاهَرَةُ) بِالْعَدَاوَةِ الْمُبَادَأَةُ بِهَا. وَ (الْجَوْهَرُ) مُعَرَّبٌ، الْوَاحِدَةُ (جَوْهَرَةٌ) . 
ج هـ ر : جَهَرَ الشَّيْءُ يَجْهَرُ بِفَتْحَتَيْنِ ظَهَرَ وَأَجْهَرْتُهُ بِالْأَلِفِ أَظْهَرْتُهُ وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ أَيْضًا وَبِالْبَاءِ فَيُقَالُ جَهَرْتُهُ وَجَهَرْتُ بِهِ وَقَالَ الصَّغَانِيّ أَجْهَرَ بِقِرَاءَتِهِ وَجَهَرَ بِهَا وَرَجُلٌ أَجْهَرُ لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ وَامْرَأَةٌ جَهْرَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَأَيْتُهُ جَهْرَةً أَيْ عِيَانًا وَجَاهَرَهُ بِالْعَدَاوَةِ مُجَاهَرَةً وَجِهَارًا أَظْهَرَهَا وَجَهُرَ الصَّوْتُ بِالضَّمِّ جَهَارَةً فَهُوَ
جَهِيرٌ.

وَالْجَوْهَرُ مَعْرُوفٌ وَزْنُهُ فَوْعَلٌ وَجَوْهَرُ كُلِّ شَيْءٍ مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ. 
(جهر) - في الحَديثِ: "نَادَى العَبَّاسُ بَصْوتٍ جَهِير" .
- وفي حَدِيثِ صَفْوان بنِ عَسَّال، رَضِى الله عنه: "نَادَاه أَعرابِىٌّ بصَوْتٍ له جَهْوَرِيّ.
يقال: فلان جَهِير الصَوتِ: أي غَلِيظُه وعَالِيه. وكذلك جَهْرٌ، وجهْوَرِيّ بَيِّن الجَهَارَة، وقد جَهُر.
والجَهْوَرِيّ: العَالِي الصَّوت ، وجَهْوَر الحَدِيثَ: أَعلنَه. ورجل جَهْورٌ : جَرِىءٌ مُقدِم مَاضٍ.
- ومنه الحَدِيثُ: "كان عُمَر رَجُلاً مُجْهِرًا" . : أي صاحبَ جَهْر ورَفْع لصَوتِه، يقال: جَهَر صَوتَه إذا رَفَعَه، فهو جَهير. وأَجْهَر: إذا عُرِف بشِدَّة الصَّوت فهو مُجْهِر.
- ومنه الحَدِيث: "فإذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ".
- في الحَدِيثِ: "كُلُّ أُمَّتِي مُعافًى إلّا المُجاهِرِين".
يَعنِي الذين جَاهَروا بَمعَاصِيهم، وكَشفُوا ما سَترَه الله، عز وجل، عليهم من ذَلِك، فيتَحَدَّثون به. يقال منه: جَهَر وأَجْهَر لغتان. وقيل: أَجْهَرتُه وجَهَرْت به.
جهر
جَهَرَ فلانٌ بكلامِه وقِراءتَه جهراً، وأجْهَرَ قِراءتَه. وجاهَرْتُهم بالأمر: عالَمْتَهم به. وجَهُرَ جَهَارَةً: وصَوْتٌ جَهِيْرٌ، ورَجُلٌ جَهِيْرٌ مُجْتَهِرٌ في المَنْظَرِ والجِسْمِ. والجَهُوْرُ: الرَّجُلُ الجَرِيءُ المٌتَقَدِّمُ الماضي، والجَيْشُ العَظِيمُ تَجْهَرُه العَيْنُ.
والجُهْرُ - أيضاً - المَنْظَرُ قد جَهِرَتْه العَيْنُ تَجْهِرُه. وجَهْوَرْتُ الحَدِيثَ: أعْلَنْتَه. وفي المَثَل: مُجَاهَرَةً إذْ لم أجِدْ مُخْتلاً ". وفلانٌ عَفِيفُ السَّرِيرِة والجَهِيَرِة: أي العَلانِيَة. والجَوْهَرُ: ما خُلِقَتْ عليه جِبِلَّةُ الشَّيْءِ.
والشاةُ الجَهْرَاءُ: التي لا تُبْصِرُ في الشَّمس، والكَبْشُ أجْهَرُ. والجَهْرَاءُ من الأرضِ: المُرْتَفِعَةُ، وجَمْعُها جَهَارٍ. وجَهَرْتُ البِئْرَ واجْتَهَرْتُها: أخْرَجْتَ ما فيها من الحَمْأةِ والماء. وبِئْرٌ مَجْهُوْرَةٌ.
وحَفَرْتُ فأَجْهَرْتُ: لم أُصِبْ خَيْراً. وجَهَرْتُ السِّقَاءَ: مَخَضْتَه، ولَبَنٌ جَهِيْرٌ: أُخْرِجَ زُبْدُه. والجَهِيْرُ والجَيْهُوْرُ: الذُّبابُ الذي يُفْسِدُ اللَّحْمَ.
جهر
جَهْر يقال لظهور الشيء بإفراط حاسة البصر أو حاسة السمع.
أمّا البصر فنحو: رأيته جِهَارا، قال الله تعالى:
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
[البقرة/ 55] ، أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً [النساء/ 153] ، ومنه: جَهَرَ البئر واجْتَهَرَهَا: إذا أظهر ماءها.
وقيل: ما في القوم أحد يجهر عيني . والجوهر: فوعل منه، وهو ما إذا بطل بطل محموله، وسمي بذلك لظهوره للحاسة.
وأمّا السمع، فمنه قوله تعالى: سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
[الرعد/ 10] ، وقال عزّ وجلّ: وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
[طه/ 7] ، إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ [الأنبياء/ 110] ، وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ [الملك/ 13] ، وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها [الإسراء/ 110] ، وقال: وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ [الحجرات/ 2] ، وقيل: كلام جوهري، وجَهِير، ورجل جهير يقال لرفيع الصوت، ولمن يجهر لحسنه.
[جهر] نه في صفته صلى الله عليه وسلم: من رآه "جهره" أي عظم في عينه من جهرت الرجل واجتهرته إذا رأيته عظيم المنظر، ورجل جهير أي ذو منظر. ومنه: إذا رأيناكم "جهرناكم" أي أعجبتنا أجسامكم. غ: جهرت الجيش واجتهرتهم كثروا في عينك، والجهر حسن المنظر. و"جهرة" ظاهراً. نه وفي ح خيبر: وجد الناس بها بصلاً وثوماً "فجهروه" أي استخرجوه وأكلوه، يقال: جهرت البئر إذا كانت مندفنة فأخرجت ما فيها من الدفن حتى نبع الماء. ومنه ح عائشة تصف أباها: "اجتهر" دفن الرواء. الاجتهار الاستخراج، وهذا مثل ضربته لإحكامه الأمر بعد انتشاره، شبهته برجل أتى على آبار قد اندفن ماؤها فأخرج ما فيها من الدفن حتى نبع. وفيه: كل أمتي معافى إلا "المجاهرين" هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأظهروها وكشفوا ما ستر الله عليهم فيتحدثون به، يقال: جهر وأجهر وجاهر. ك: وروى: إلا المجاهرون، أي كل أمتي يعفى عن ذنبه، ولا يؤخذ به إلا الفاسق المعلن، والمجانة يشرح في ميم. نه ومنه: وإن من "الإجهار" كذا، وروى من الجهار، وهما بمعنى المجاهرة. ومنه: لا غيبة لفاسق ولا "مجاهر". ج: وهو من يجهر بالمعاصي ولا يتحاشى أطراحاً لأمر الله. نه وفي ح عمر: إنه كان "مجهراً" أي صاحب جهر ورفع لصوته، جهر بالقول إذا رفع به صوته فهو جهير، وأجهر فهو مجهر إذا عرف بشدة الصوت. الجوهري: رجل مجهر بكسر ميم إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه. ومنه: فإذا امرأة "جهيرة" أي عالية الصوت، ويجوز كونه من حسن المنظر. وفيه: نادى بصوت له "جهوري" أي شديد عال منسوب إلى جهور بصوته. ك: "لا تجهر" بصلاتك" حتى يسمع المشركون، حتى غاية للمنهي لا للنهي، 
جهر: جَهَر وجَهِر: لم يبصر إلا في الليل (ريشاردسن صحراء: 1: 324) وهو يذكر جُهُر (بضمتين) بمعنى عدم الإبصار إلا في الليل، والصواب جَهَر (بفتحتين).
جَهَّر (بالتشديد)، جَهَّر البصر: جَهَره، حيَّر بصره فلم يبصر في الضوء الشديد (بوشر، همبرت ص162، هلو).
أجهر: جهر، حيّر بصره في الشمس (همبرت ص162).
تجهر: مطاوع أجهر، تحير بصره فلم يبصر في الشمس (بوشر، همبرت 162).
تجاهر. تجاهر به: تظاهر بفعل شيء غير محمود علناً لا يبالي (الملابس 274 رقم 14).
جهر أو شهر أو شهير، وفي قول آخر، بريشهير: مِخرطة، وهي آلة يستخدمها الخرّاط والنحَّاس والخّزاف (باين سميث 1453) وقد ذكرت مرتين، 1513).
جَهَر: عدم الإبصار في النهار (ابن سينا 1: 350).
أنظر: جَهِر.
جَهِر بمعنى جهير (أنظر لين) عال. واضح مرتفع. وبصوت جهر عالٍ أي بصوت واضح عالٍ (بوشر) ولم تضبط فيه الكلمة بالشكل.
جُهْرَة: بمعنى جُهْر وجَهارة وهي الهيئة والمنظر. ففي حيان (ص27 و): جميل الرواء حسن الجهرة.
جُهَرَة: ذبابة صغيرة في أواسط أفريقية، لسعتها ممبتة للماشية (بالم ص74).
جُهُورَة: جَهَر (ابن العوام 2: 577) مع تعليق كليمانت موليه (2: 215). وقد وردت هذه اللفظة في معجم فوك في مادة Cecus جَهْوَرِيّ: يظهر أن معناها عند ابن الخطيب هو معنى جَهُور الذي ورد في تاج العروس فيما ذكر لين وهو الجريء المقدم الماضي.
فهو يقول فيما نقل عنه المقري (1: 850): وكان شديد البسط مهيباً جَهورياً مع الدعابة والغزل.
وفيه وقد نقله المقري (3: 757): بَدَوِيّا قُحّا جهوريا ذاهلا عن عواقب الدنيا.
جَهورِيّة، جهورية الصوت: ارتفاعه ووضوحه. ففي الخطيب (ص 61و): جهورية الصوت وطيب النغمة.
وجهورية: جرأة، إقدام (أنظر المادة السابقة) يقول الخطيب (ص177 و) في كلامه عن محمد الأول ملك غرناطة: هذا الرجل كان آية في السذاجة والسلامة والجهورية جندياً ثَغْريّاً شهما الخ.
ج هـ ر

جهر الشيء إذا ظهر وأجهرته أنا، وأجهر فلان ما في صدره، ورأيته جهرة أي عياناً. وجهر بكذا: أعلنه. وقد جهر بكلامه وقراءته: رفع بهما صوته. وجهر صوته جهارة، وهو جهير الصوت، وصوت جهوري، ورج جهور وجهوري. وجهور الحديث بعدما هينمه أي أظهره بعد ما أسره. وخطيب مجهر بخطبته. وجاهرتهم بالأمر جهاراً أي عالنتهم به علاناً، ورأيته فجهرته، واجتهرته. واستجهرته: رأيته عظيم المرآة. قال:

إن سراجاً لكريم مفخره ... تحلى به العين إذا ما تجهره

وجهرني فلان: راعني بجماله وهيئته. وجهرت الجيش واجتهرتهم: كثروا في عيني، وجيش مجتهر وجهور. ورأيت جهره، فعرفت سره. قال القطامي:

شنئتك إذ أبصرت جهرك سيئاً ... وما غيب الأقوام تابعة الجهر

أي مغيباتهم ومخابرهم تابعة لهيئتهم. وما أحسن جهره، وأسوأ جهره. وفلان جهير بين الجهارة إذا كان ذا جهرة ومنظر تجتهره الأعين. قال أعرابي في الرشيد:

جهير الرواء جهير الكلام ... جهير العطاس جهير النغم

ويخطو على الأين خطو الظليم ... ويعلو الرجال بخلق عمم

وفلان مشتهر مجتهر. وهو جهير للخير: خليق، وهم هراء للمعروف. قال الأخطل:

جهراء للمعروف حين تراهم ... حلماء غير تنابل أشرار

ورجل أجهر وامرأة جهراء: تسدر عينهما في الشمس. وأرض جهراء: عراء لا يسترها شيء. وتقول: جهرت لنا جهراء، ووطئنا أعرية جهراوات. وفلان عفيف السريرة والجهيرة. قال:

لا يتبع الجارات ريبة طرفه ... ويتابع الإحسان للجيران

عف السريرة، والجهيرة مثلها ... فإذا اشتضيم أراك فسق طعان

وجهرنا بني فلان صبحناهم.
[جهر] رأيته جَهْرَةً، وكلمته جهرة. وجَهَرْتُ البئر واجْتَهَرْتُها، أي نقَّيتها وأخرجتُ ما فيها من الحَمْأة. وهى بئر مجهورة. وقال: إذا وَرَدنا آجناً جَهَرْناه * أو خالياً من أهله عَمَرْناهْ - قال الأخفش: تقول العرب: جَهَرْتُ الركيَّة، إذا كان ماؤها قد غطَّى الطينَ فنقَّى ذلك حتَّى يَظهَر الماء ويصفو. قال: ومنه قوله تعالى:

(حَتَّى نَرى اللهَ جَهْرَةً) *، أي عِياناً يكشف ما بيننا وبينه. والأَجْهَرُ: الذي لا يُبصِر في الشَمس. يقال: كبش أَجْهَرُ بيِّن الجَهَرِ، ونعجة جَهْراءُ. قال أبو العيال الهذلى: جهراء لا تألوا إذا هي أَظْهَرَتْ * بَصَراً ولا من عيلة تغنيني - وجهر نا الارض: سلكْناها من غير معرِفة. وجَهَرْنا بني فلانٍ، أي صبَّحناهم على غرة. وحكى الفرّاء جَهَرْتُ السِقاءَ مَخَضْته. ولبنٌ جَهيرٌ: لم يُمذَقْ بماء. وجَهَرَ بالقول: رفَعَ به صوتَه، وجَهْوَرَ. وهو رجلٌ جَهْوَرِيُّ الصوت، وجهير الصوت تقول منه: جُهُرَ الرجل بالضم. وإجْهارُ الكلام: إعلانه. ورجل مِجْهَرٌ بكسر الميم، إذا كان من عادته أن يَجْهَرَ بكلامه. والمُجاهَرَةُ بالعداوة: المبادأة بها. وجَهَرْتُ الرجل واجْتَهَرْتُهُ، إذا رأيته عظيم المرآة، وكذلك الجيش إذا كثروا في عَينِكَ حينَ رأيتهم. قال الراجر : كأنما زهاؤه لمن جهر * ليل ورز وغره إذا وغر - ورجل جهير بين الجهارة ، أي ذو منظر. وامرأة جَهيرَةٌ. قال أبو النَجْم: وأرى البياضَ على النساء جهارة * والعتق أعرفه على الادماء - وما أحسن جهره فلان بالضم، أي ما يُجْتَهَرُ من هيئته وحسن منظره. ويقال: كيف جهراؤكم، أي عند جماعتكم. والجوهر معرب، الواحدة جوهرة. والحروف المَجْهورَةُ عند النحويّين تسعةَ عشر، يجمعها قولك: ظِلُّ قَوٍّ رَبَض إذ غزا جند مطيع. وإنما سمِّي الحرف مَجْهوراً لأنّه أشبع الاعتمادُ في موضعه ومُنع النَفَس أن يجري معه حتَّى ينقضي الاعتماد بجرى الصوت.
(ج هـ ر)

الجهْرَة: مَا ظَهر.

وَرَآهُ جَهْرَةً: لم يَك بَينهمَا ستر، وَفِي التَّنْزِيل: (أرِنا الله جَهْرَةً) أَي غير مستتر عَنَّا بِشَيْء.

وجَهَرَ الشَّيْء: علن وبدا.

وجَهَرَ بِكَلَامِهِ ودعائه وصوته وَصلَاته وقراءته يَجْهَرُ جَهْراً وجِهاراً، وأجْهَرَ وجَهْوَرَ: أعلن بِهِ وأظهره، ويعديان بِغَيْر حرف، فَيُقَال: جهر الْكَلَام وأجهره، وَقَالَ بَعضهم: جَهَرَ: أَعلَى الصَّوْت، وأجْهَرَ: أعلن. وكل إعلان: جَهْرٌ.

وَصَوت جَهِيٌر، وَكَلَام جَهِيرٌ، كِلَاهُمَا: عالن عَال، قَالَ: ويَقْصُرُ دونَه الصَّوْتُ الجهِيرُ

وَقد جَهُرَ جَهارةً وَكَذَلِكَ المُجْهِرُ والجَهْوَرِي.

والحروف المَجْهُورة: ضد المهموسة، وَهِي تِسْعَة عشر حرفا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: معنى الجهْرِ فِي الْحُرُوف إِنَّهَا حُرُوف أشْبع الِاعْتِمَاد فِي موضعهَا حَتَّى منع النَّفس أَن يجْرِي مَعَه حَتَّى يَنْقَضِي الِاعْتِمَاد، وَيجْرِي الصَّوْت، غير أَن الْمِيم وَالنُّون من جملَة المجهورة، وَقد يعْتَمد لَهَا فِي الْفَم والخياشيم، فَتَصِير فيهمَا غنة، فَهَذِهِ صفة المجهورة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قد بالغوا فِي تَجْهِير صَوت الْقوس، فَلَا أَدْرِي أسمعهُ من الْعَرَب أم رَوَاهُ عَن شُيُوخه، أم هُوَ إدلال مِنْهُ وتزيد، فَإِنَّهُ ذُو زَوَائِد فِي كثير من كَلَامه.

وجاهرَهم بِالْأَمر مُجاهرةً وجِهاراً: عالنهم.

ولقيه نَهَارا جهارا، بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا. وأبى ابْن الْأَعرَابِي فتحهَا.

واجتْهَرَ الْقَوْم فلَانا: نظرُوا إِلَيْهِ جهارا.

وجَهَرَ الْجَيْش وَالْقَوْم يَجْهَرُهم جَهْراً، واجتْهَرَهَم: كَثُرُوا فِي عينه. قَالَ العجاج يصف عسكرا:

كَأَنَّمَا زُهاؤُه لِمَنْ جَهَرْ

لَيْلٌ ورِزُّ وَغْرِهِ إِذا وَغَرْ

وَكَذَلِكَ الرجل ترَاهُ عَظِيما فِي عَيْنك.

وَمَا فِي الْحَيّ أحد تَجْهَرُه عَيْني: أَي تَأْخُذهُ.

وَرجل جَهِرٌ وجَهِيرٌ بيِّن الجُهورِةَ والجَهارة: ذُو منظر، قَالَ أَبُو النَّجْم:

فَأرَى البَياضَ على النِّساءِ جَهارَةً ... والعِتْقَ أعْرِفُه على الأدْماءِ

وَالْأُنْثَى جَهِيرة، وَالِاسْم من كل ذَلِك الجُهْرُ، قَالَ الْقطَامِي:

شَنِئتُكَ إذْ أبْصَرتُ جُهْرَكَ سَيِّئا ... وَمَا غَيَّبَ الأقْوامُ تابِعَةُ الجَهْرِ يَقُول: مَا غَابَ عَنْك من خبر الرجل فَأَنَّهُ تَابع لمنظره، وأنث تَابِعَة فِي الْبَيْت للْمُبَالَغَة.

وجُهْرُ الرجل: هَيئته وَحسن منظره.

وجَهَرَنِي الشَّيْء، واجْتَهرَني: راعني جماله، وَقَالَ اللحياني: كنت إِذا رَأَيْت فلَانا جَهَرْتَه، أَي راعك.

وجَهْراءُ الْقَوْم: جَمَاعَتهمْ، وَقيل لأعرابي: أبنو جَعْفَر اشرف أم بَنو بكر بن كلاب؟ فَقَالَ: أما خَواص رجال فبنو أبي بكر، وَأما جَهْراءَ الْحَيّ فبنو جَعْفَر، نصب خَواص على حذف الْوَسِيط، أَي فِي خَواص رجال، وَكَذَلِكَ جَهْراء، وَقيل: نصبهما على التَّفْسِير.

وجَهَرْتُ فلَانا بِمَا لَيْسَ عِنْده، وَهُوَ أَن يخلف مَا ظَنَنْت بِهِ من الْخلق وَالْمَال، أَو فِي منظره.

والجَهْراءُ: الرابية السهلة العريضة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجَهْراءُ: الرابية المحلال لَيست بشديدة الإشراف، وَلَيْسَت برملة وَلَا قُفٍّ.

والمَجْهُورَةُ: الْبِئْر المعمورة عذبة كَانَت أَو ملحة.

وجَهَر الْبِئْر يَجْهَرها جَهْراً، واجْتَهَرَها نزحها.

وحفر الْبِئْر حَتَّى جَهَرَ، أَي بلغ المَاء، وَقيل: جَهَرَها: أخرج مَا فِيهَا من الحمأة وَالْمَاء.

والمَجهُورُ: المَاء الَّذِي كَانَ سدما فَاسْتَسْقَى مِنْهُ حَتَّى طَابَ، قَالَ أَوْس بن حجر:

قَدْ حَّلأتْ ناقَتي بُرْدٌ وصَيِحَ بِها ... عَن ماءِ بَصْوَةَ يَوما وَهُوَ مَجْهور

وحفروا بِئْرا فأجْهَروا: لم يُصِيبُوا خيرا.

وَالْعين الجَهراءُ كالجاحظة. رجل أجهَرُ، وَامْرَأَة جَهراءُ.

والأجْهَر من الرِّجَال: الَّذِي لَا يبصر فِي الشَّمْس: جَهِرَ جَهَراً.

وجَهَرَتْه الشَّمْس: أسدرت بَصَره.

وكبش أجْهَرُ، ونعجة جَهْراءُ: لَا تبصر فِي الشَّمْس، قَالَ أَبُو الْعِيَال يصف منيحة منحها إِيَّاه بدر بن عمار الْهُذلِيّ:

جَهْراءُ لَا تأْلُوا إِذا هيَ أظْهَرَتْ ... بَصَراً وَلَا مِن عَيْلَةٍ تُغْنِيِني وَعم بِهِ بَعضهم، وَقَالَ اللحياني: كل ضَعِيف الْبَصَر فِي الشَّمْس: أجْهَرُ، وَقيل: الأجْهرُ: بِالنَّهَارِ، والأعشى: بِاللَّيْلِ.

والأجْهَر: الْأَحول، وَالِاسْم الجُهْرَةُ، وَأنْشد ثَعْلَب للطرماح:

على جُهْرَةٍ فِي العَينِ وَهُوَ خَدُوعٌ

والمُتجاهِر: الَّذِي يُرِيك أَنه أجْهَرُ، وَأنْشد ثَعْلَب:

كالنَّاظِرِ المُتَجاهِرِ

وَفرس أجهرُ: غشت غرتَّه وَجهه.

والجَهْوَر: الجريء الْمُقدم الْمَاضِي.

والجَوْهَر: كل حجر يسْتَخْرج مِنْهُ شَيْء ينْتَفع بِهِ.

وجَوْهَر كل شَيْء: مَا وضعت عَلَيْهِ جبلته، وَله تَحْدِيد لَا يَلِيق بِهَذَا، وَقيل: الجوْهَر فَارسي مُعرب.

وَقد سمَّت أجْهَرَ، وجَهِيراً، وجَهْرانَ، وجَهْوَراً.

جهر: الجَهْرَةُ: ما ظَهَرَ. ورآه جَهْرَةً: لم يكن بينهما سِترٌ؛

ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وفي التنزيل العزيز: أَرِنا الله

جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بشيء. وقوله عز وجل: حتى نَرى اللهَ

جَهْرَةً؛ قال ابن عرفة: أَي غير محتَجب عنا، وقيل: أَي عياناً يكشف ما بيننا

وبينه. يقال: جَهَرْتُ الشيء إِذا كشفته. وجَهَرْتُه واجْتَهَرْته أَي

رأَيته بلا حجاب بيني وبينه. وقوله تعالى: بَغْتَةً أَو جَهْرَةً؛ هو أَن

يأْتيهم وهم يَرَوْنَهُ. والجَهْرُ: العلانية. وفي حديث عمر: أَنه كان

مِجْهَراً أَي صاحبَ جَهْرٍ ورَفْع لصوته.

يقال: جَهَرَ بالقول إِذ رفع به صوته، فهو جَهِيرٌ، وأَجْهَرَ، فهو

مُجْهِرٌ إِذا عرف بشدّة الصوت وجَهَرَ الشيءُ: عَلَنَ وبَدا؛ وجَهَرَ بكلامه

ودعائه وصوته وصلاته وقراءته يَجْهَرُ جَهْراً وجِهاراً، وأَجْهَرَ

بقراءته لغة. وأَجْهَرَ وجَهْوَرَ: أَعلن به وأَظهره، ويُعَدَّيانِ بغير حرف،

فيقال: جَهَرَ الكلامَ وأَجْهَرَهُ أَعلنه. وقال بعضهم: جَهَرَ أَعْلى

الصوْتَ. وأَجْهَرَ: أَعْلَنَ. وكلُّ إِعْلانٍ: جَهْرٌ. وجَهَرتُ بالقول

أَجْهَرُ به إِذا أَعْلَنْتَهُ. ورجلٌ جَهيرُ الصوتِ أَي عالي الصوت،

وكذلك رجل جَهْوَرِيُّ الصوت رفيعُه. والجَهْوَرِيُّ: هو الصوت العالي. وفرسٌ

جَهْوَرٌ: وهو الذي بأَجَشِّ الصوتِ ولا أَغَنَّ. وإِجْهارُ الكلام:

إِعْلانُه. وفي الحديث: فإِذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ؛ أَي عالية الصوت، ويجوز

أَن يكون من حُسْنِ المَنْظَرِ. وفي حديث العباس: أَنه نادى بصوتٍ له

جَهْوَرِيٍّ أَي شديدٍ عالٍ، والواو زائدة، وهو منسوب إِلى جَهْوَرَ بصوته.

وصوتٌ جَهِيرٌ وكلامٌ جَهِيرٌ، كلاهما: عالِنٌ عال؛ قال:

ويَقْصُر دونَه الصوتُ الجَهِيرُ

وقد جَهُر الرجل، بالضم، جَهَارَةً وكذلك المُجْهَرُ والجَهْورِيُّ.

والحروفُ المَجْهُورَةُ: ضد المهموسة: وهي تسعة عشر حرفاً؛ قال سيبويه:

معنى الجَهْرِ في الحروف أَنها حروف أُشْبِعَ الاعتمادُ في موضعها حتى

منع النَّفَس أَن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد ويجري الصوت، غير أَن الميم

والنون من جملة المجهورة وقد يعتمد لها في الفم والخياشيم فيصير فيها غنة

فهذه صفة المجهورة ويجمعها قولك: «ظِلُّ قَوٍّ رَبَض إِذْ غَزَا جُنْدٌ

مُطيع». وقال أَبو حنيفة: قد بالغوا في تَجْهِير صوت القَوْس؛ قال ابن

سيده: فلا أَدري أَسمعه من العرب أَو رواه عن شيوخه أَم هو إِدْلال منه

وتَزَيُّدٌ، فإِنه ذو زوائد في كثير من كلامه.

وجَاهَرَهُمْ بالأَمر مُجاهَرَةً وجِهاراً: عالَنَهُمْ. ويقال: جاهَرَني

فلانٌ جِهاراً أَي علانية. وفي الحديث: كلُّ أُمّتي مُعافىً إِلاَّ

المُجاهِرينَ؛ قال: هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأَظهروها وكشفوا ما ستر الله

عليهم منها فيتحدثون به. يقال: جَهَرَ وأَجْهَرَ وجاهَرَ؛ ومنه الحديث:

وإِن من الإِجهار كذا وكذا، وفي رواية: من الجِهار؛ وهما بمعنى المجاهرة؛

ومنه الحديث: لا غِيبَةَ لفاسِقٍ ولا مُجاهِرٍ.

ولقيه نَهاراً جِهاراً، بكسر الجيم وفتحها وأَبى ابن الأَعرابي فتحها.

واجْتَهَرَ القوم فلاناً: نظروا إِليه جِهاراً.

وجَهَرَ الجَيشَ والقومَ يَجْهَرُهُمْ جَهْراً واجتهرهم: كثروا في عينه؛

قال يصف عسكراً:

كأَنَّما زُهاؤُهُ لِمَنْ جَهَرْ

لَيْلٌ، ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ

وكذلك الرجل تراه عظيماً في عينك. وما في الحيّ أَحد تَجْهَرُه عيني أَي

تأْخذه عيني. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: إِذا رأَيناكم جَهَرْناكم أَي أَعجبنا أَجسامكم. والجُهْرُ:

حُسْنُ المَنْظَرِ. ووجهٌ جَهيرٌ: ظاهرُ الوَضاءة. وفي حديث علي، عليه

السلام: أََنه وصف النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: لم يكن قصيراً ولا

طويلاً وهو إِلى الطول أَقربُ، مَنْ رآه جَهَرَهُ؛ معنى جهره أَي عظم في

عينه. الجوهري: جَهَرْتُ الرجلَ واجْتَهَرْتُه إِذا رأَيته عظيم المَرْآة.

وما أَحْسَنَ جُهْرَ فلان، بالضم، أَي ما يُجْتَهَرُ من هيئته وحسن

مَنْظَره. ويقال: كيف جَهْراؤكُمْ أَي جماعتكم؛ وقول الراجز:

لا تَجْهَرِيني نَظَراً وَرُدِّي،

فقد أَرُدُّ حِينَ لا مَرَدِّ

وقد أَرُدُّ، والجِيادُ تُرْدِي،

نِعْمَ المِجَشُّ ساعةَ التَّنَدِّي

يقول: إِن استعظمتِ منظري فإِني مع ما ترين من منظري شجاع أَردّ الفرسان

الذين لا يردهم إِلاَّ مثلي. ورجل جَهِيرٌ: بَيِّنُ الجُهُورةِ

والجَهَارَة ذو مَنْظر. ابن الأَعرابي: رجل حَسَنُ الجَهارَةِ والجُهْر إِذا كان

ذا منظر؛ قال أَبو النجم:

وأَرَى البياضَ على النِّساءِ جَهارَةً،

والْعِتْقُ أَعْرِفُه على الأَدْماءِ

والأُنثى جَهِيرَةٌ والاسم من كل ذلك الجُهْرُ؛ قال القَطامِي:

شَنِئْتُك إِذْ أَبْصَرْتُ جُهْرَكَ سَيّئاً،

وما غَيَّبَ الأَقْوامُ تابِعَةُ الجُهْر

قال: ما بمعنى الذي: يقول: ما غاب عنك من خُبْرِ الرجل فإِنه تابع

لمنظره، وأََنت تابعة في البيت للمبالغة. وجَهَرتُ الرجل إِذا رأَيت هيئته

وحسن منظره. وجُهْرُ الرجل: هيئته وحسن منظره. وجَهَرَني الشيء

واجْتَهَرَني: راعني جماله. وقال اللحياني: كنتُ إِذا رأَيتُ فلاناً جَهَرْتُه

واجْتَهَرْتُه أَي راعك.

ابن الأَعرابي: أَجْهَرَ الرجلُ جاء ببنين ذوي جَهارَةٍ وهم الحَسَنُو

القُدُود الحَسَنُو المَنْظَرَ. وأَجْهَرَ: جاء بابن أَحْوَلَ. أَبو عمرو:

الأَجْهَرُ الحسنُ المَنظَرِ الحَسنُ الجسمِ التامُّهُ. والأَجْهَرُ:

الأَحولُ المليح الحَوَلَةِ. والأَجْهَرُ: الذي لا يبصر بالنهار، وضده

الأَعشى. وجَهْراءُ القوم: جماعتهم. وقيل لأَعرابي: أَبَنُو جَعْفَرٍ أَشرفُ

أَم بنو أَبي بكر بن كلاب؟ فقال: أَما خَواصَّ رجال فبنو أَبي بكر، وأَما

جَهْرَاءِ الحيِّ فبنو جعفر؛ نصب خواص على حذف الوسيط أَي في خواص رجال

وكذلك جَهْراء، وقيل: نصبهما على التفسير. وجَهَرْتُ فلاناً بما ليس

عنده: وهو أَن يختلف ما ظننت به من الخُلُقِ أَو المال أَو في

مَنْظَرِه.والجَهْراء: الرابية السَّهْلَةُ العريضة. وقال أَبو حنيفة: الجَهْراء

الرابية المِحْلالُ ليست بشديدة الإِشراف وليست برملة ولا قُفٍّ.

والجَهْراء: ما استوى من ظهر الأَرض ليس بها شجر ولا آكام ولا رمال إِنما هي

فضاء، وكذلك العَراءُ. يقال: وَطِئْنا أَعْرِيةً وجَهْراواتٍ؛ قال: وهذا من

كلام ابن شميل.

وفلان جَهِير للمعروفِ أَي خليقٌ له. وهمُ جُهرَاءُ للمعروف أَي

خُلَقَاءُ له، وقيل ذلك لأَن من اجْتَهَره طَمِعَ في معروفه؛ قال

الأَخطل:جُهَراءُ للمعروف حينَ تَراهُمُ،

خُلَقاءُ غَيْرُ تَنابِلٍ أَشْرارِ

وأَمر مُجْهَر أَي واضح بَيِّنٌ. وقد أَجْهَرته أَنا إِجْهاراً أَي

شهَّرْته، فهو مَجْهور به مَشْهور. والمَجْهُورة من الآبار: المعمورة،

عَذْبَةً كانت أَو مِلحة. وجَهَر البئرَ يَجْهَرُها جهراً واجْتَهَرَها: نزحها؛

وأَنشد:

إِذا ورَدْنا آجِناً جَهَرْناهْ،

أَو خالياً من أَهْلِهِ عَمَرْناهْ

أَي من كثرتنا نَزَفْنا البئَار وعَمَرْنا الخرابَ. وحَفَر البئرَ حتى

جَهَر أَي بَلَغ الماءَ، وقيل: جَهَرها أَخرج ما فيها من الحَمْأَةِ

والماء. الجوهري: جَهَرْتُ البئر واجْتَهَرْتُها أَي نَقَّيْتُها وأَخرجتُ ما

فيها من الحمأَة، قال الأَخفش: تقول العرب جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ إِذا

كان ماؤُها قد غُطِّيَ بالطِّين فَنُقِّي ذلك حتى يظهر الماء ويصفو. وفي

حديث عائشة، وَوَصَفَتْ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: اجْتَهَرَ دَفْنَ

الرَّواء؛ الاجْتِهارُ: الاستخراج، تريد أَنه كَسَحَها. يقال: جَهَرْتُ

البئرَ واجْتَهَرْتها إِذا كَسَحْتها إِذا كانت مُنْدَفِنَةً؛ يقال: ركيةٌ

دَفينٌ ورَكايا دُفُنٌ، والرَّواءُ: الماءُ الكثير، وهذا مثل ضربته

عائشة، رضي الله عنها، لإِحكامه الأَمر بعد انتشاره، شبهته برجل أَتى على آبار

مندفنة وقد اندفن ماؤُها، فنزحها وكسحها وأَخرج ما فيها من الدفن حتى

نبع الماء. وفي حديث خيبر: وَجَدَ الناسُ بها بَصَلاً وثُوماً فَجَهَرُوه؛

أَي استخرجوه وأَكلوه. وجَهَرْتُ البئر إِذا كانت مندفنة فأَخرجت ما

فيها. والمَجْهُورُ: الماء الذي كان سُدْماً فاستسقى منه حتى طاب؛ قال أَوسُ

بنُ حَجَرٍ:

قد حَلأَتْ ناقَتِي بَرْدٌ وصِيحَ بها

عن ماءِ بَصْوَةَ يوماً، وهْوَ مَجْهُورُ

وحَفَرُوا بئراً فَأَجْهَرُوا: لم يصيبوا خيراً.

والعينُ الجَهْراءُ: كالجاحظَة؛ رجل أَجْهَرُ وامرأَة جَهْراءُ.

والأَجْهَرُ من الرجال: الذي لا يبصر في الشمس، جَهِرَ جَهَراً، وجَهَرَتْهُ

الشمسُ: أَسْدَرَتْ بَصَرَهُ. وكبشٌ أَجْهَرُ ونَعْجَةٌ جَهْراءُ: وهي التي

لا تبصر في الشمس؛ قال أَبو العيال الهذليُّ يصف مَنيحَةً منحه إِياها

بَدْرُ بنُ عَمَّارٍ الهُذَليُّ:

جَهْراءُ لا تأْلو إِذا هي أَظْهَرَتْ

بَصَراً، ولا مِنْ عَيْلَةٍ تُغْنيني

ها نص ابن سيده وأَورده الأَزهري عن الأَصمعي وما عزاه لأَحد وقال: قال

يصف فرساً يعني الجَهْراءَ؛ وقال أَبو منصور: أُرى هذا البيت لبعض

الهُذَلِيين يصف نعجة؛ قال ابن سيده: وعمَّ به بعضهم. وقال اللحياني: كُلُّ

ضعيف البصر في الشمس أَجْهَرُ؛ وقيل: الأَجهر بالنهار والأَعشى بالليل.

والجُهْرَةُ: الحَوَلَةُ، والأَجْهَرُ: الأَحْوَلُ. رجلٌ أَجْهَرُ وامرأَة

جَهْراءُ، والاسم الجُهْرَةُ؛ أَنشد ثعلب للطرماح:

على جُهْرَةٍ في العينِ وهو خَدوجُ

والمُتَجاهر: الذي يريك أَنه أَجْهَرُ؛ وأَنشد ثعلب:

كالنَّاظِر المُْتَجاهر

وفرس أَجْهَرُ: غَشَّتْ غُرَّتُه وَجْهَه. والجَهْوَرُ: الجَريءُ

المُقْدِمُ الماضي.

وجَهَرْنا الأَرض إِذا سلكناها من غير معرفة. وجَهَرْنا بني فلان أَي

صَبَّحْناهُم على غِرَّةٍ. وحكي الفرّاء: جَهَرْتُ السِّقَاءَ إِذا

مَخَضْته.

ولَبَنٌ جَهِيرٌ: لم يُمْذَقْ بماء. والجَهِيرُ: اللبن الذي أُخرج

زُبْدُه، والثَّمِيرُ: الذي لم يخرج زبده، وهو التَّثْمِير.

ورجل مِجْهَرٌ، بكسر الميم، إِذا كان من عادته أَن يَجْهَر بكلامه.

والمُجاهَرَةُ بالعداوة: المُبادَأَةَ بها.

ابن الأَعرابي: الجَهْرُ قِطْعَةٌ من الدهرِ، والجَهْرُ السَّنَةُ

التامَّةُ؛ قال: وحاكم أَعرابي رجلاً إِلى القاضي فقال: بِعْتُ منه غُنْجُداً

مُذْ جَهْرٍ فغاب عني؛ قال ابن الأَعرابي: مُذْ قِطْعَةٍ من الدهر.

والجَوْهَرُ: معروف، الواحدةُ جَوْهَرَةٌ.

والجَوْهَرُ: كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به.

وجَوْهَرُ كُلِّ شيء: ما خُلِقَتْ عليه جِبِلَّتُه؛ قال ابن سيده: وله

تحديد لا يليق بهذا الكتاب، وقيل: الجوهر فارسي معرّب.

وقد سمَّت أَجْهَرَ وجَهِيراً وجَهْرانَ وجَوْهَراً.

جور

Entries on جور in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more

جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وقوم جَوَرَةٌ

وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرْ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ

في السير، والفعل جارَ يَجُورُ، وكل ما مال، فقد جارَ. وجارَ عن الطريق:

عَدَلَ. والجَوْرُ: المَيْلُ عن القصدِ. وجار عليه في الحكم وجَوَّرَهُ

تَجْويراً: نسَبه إِلى الجَوْرِ؛ قول أَبي ذؤيب:

(* قوله: «وقول أَبي ذؤيب»

نقل المؤلف في مادة س ي ر عن ابن بري أَنه لخالد ابن أُخت أَبي ذؤيب).

فإِنَّ التي فينا زَعَمْتَ ومِثْلَها

لَفِيكَ، ولكِنِّي أَراكَ تَجُورُها

إِنما أَراد: تَجُورُ عنها فحذف وعدَّى، وأَجارَ غيرَهُ؛ قال عمرو بن

عَجْلان:

وقُولا لها: ليس الطَّريقُ أَجارَنا،

ولكِنَّنا جُرْنا لِنَلْقاكُمُ عَمْدا

وطَريقٌ جَوْرٌ: جائر، وصف بالمصدر. وفي حديث ميقات الحج: وهو جَوْرٌ عن

طريقنا؛ أَي مائل عنه ليس على جادَّته، من جارَ يَجُورُ إِذا مال وضل؛

ومنه الحديث: حتى يسير الراكبُ بينَ النّطْفَتَيْنِ لا يخشى إِلاّ

جَوْراً؛ أَي ضلالاً عن الطريق؛ قال ابن الأَثير: هكذا روى الأَزهري، وشرح: وفي

رواية لا يَخْشَى جَوْراً، بحذف إِلاَّ، فإِن صح فيكون الجور بمعنى

الظلم. وقوله تعالى: ومنها جائر؛ فسره ثعلب فقال: يعني اليهود والنصارى.

والجِوارُ: المُجاوَرَةُ والجارُ الذي يُجاوِرُك وجاوَرَ الرجلَ

مُجاوَرَةً وجِواراً وجُواراً، والكسر أَفصح: ساكَنَهُ. وإِنه لحسَنُ الجِيرَةِ:

لحالٍ من الجِوار وضَرْب منه. وجاوَرَ بني فلان وفيهم مُجاوَرَةً

وجِواراً: تَحَرَّمَ بِجِوارِهم، وهو من ذلك، والاسم الجِوارُ والجُوارُ. وفي

حديث أُم زَرْع: مِلْءُ كِسائها وغَيظُ جارَتها؛ الجارة: الضَّرَّةُ من

المُجاورة بينهما أَي أَنها تَرَى حُسْنَها فَتَغِيظُها بذلك. ومنه الحديث:

كنتُ بينَ جارَتَيْنِ لي؛ أَي امرأَتين ضَرَّتَيْنِ. وحديث عمر قال

لحفصة: لا يَغُركِ أَن كانت جارَتُك هي أَوْسَم وأَحَبّ إِلى رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، منك؛ يعني عائشة؛ واذهب في جُوارِ الله. وجارُكَ: الذي

يُجاوِرُك، والجَمع أَجْوارٌ وجِيرَةٌ وجِيرانٌ، ولا نظير له إِلاَّ قاعٌ

وأَقْواعٌ وقِيعانٌ وقِيعَةٌ؛ وأَنشد:

ورَسْمِ دَارٍ دَارِس الأَجْوارِ

وتَجاوَرُوا واجْتَوَرُوا بمعنى واحد: جاوَرَ بعضهم بعضاً؛ أَصَحُّوا

اجْتَوَرُوا إِذا كانت في معنى تَجاوَرُوا، فجعلوا ترك الإِعلال دليلاً على

أَنه في معنى ما لا بد من صحته وهو تَجاوَرُوا. قال سيبويه: اجْتَوَرُوا

تَجاوُراً وتَجاوَرُوا اجْتِواراً، وضعوا كل واحد من المصدرين موضع

صاحبه، لتساوي الفعلين في المعنى وكثرة دخول كل واحد من البناءين على صاحبه؛

قال الجوهري: إِنما صحت الواو في اجْتَوَرُوا لأَنه في معنى ما لا بدّ له

أَن يخرّج على الأَصل لسكون ما قبله، وهو تَجَاوَرُوا، فبني عليه، ولو

لم يكن معناهما واحداً لاعتلت؛ وقد جاء: اجْتَارُوا مُعَلاًّ؛ قال مُليح

الهُذلي:

كدَلَخِ الشَّرَبِ المُجْتارِ زَيَّنَهُ

حَمْلُ عَثَاكِيلَ، فَهْوَ الواثِنُ الرَّكِدُ

(* قوله: «كدلخ إلخ» كذا في الأَصل).

التهذيب: عن ابن الأَعرابي: الجارُ الذي يُجاوِرُك بَيْتَ بَيْتَ.

والجارُ النِّقِّيح: هو الغريب. والجار: الشَّرِيكُ في العَقار. والجارُ:

المُقاسِمُ. والجار: الحليف. والجار: الناصر. والجار: الشريك في التجارة،

فَوْضَى كانت الشركة أَو عِناناً. والجارة: امرأَة الرجل، وهو جارُها.

والجَارُ: فَرْجُ المرأَة. والجارَةُ: الطِّبِّيجَةُ، وهي الاست. والجارُ: ما

قَرُبَ من المنازل من الساحل. والجارُ: الصِّنَارَةُ السَّيِّءُ

الجِوارِ. والجارُ: الدَّمِثُ الحَسَنُ الجِوارِ. والجارُ: اليَرْبُوعِيُّ.

والجار: المنافق. والجَار: البَراقِشِيُّ المُتَلَوِّنُ في أَفعاله. والجارُ:

الحَسْدَلِيُّ الذي عينه تراك وقلبه يرعاك. قال الأَزهري: لما كان الجار

في كلام العرب محتملاً لجميع المعاني التي ذكرها ابن الأَعرابي لم يجز

أَن يفسر قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الجارُ أَحَقُّ بصَقَبِه، أَنه

الجار الملاصق إِلاَّ بدلالة تدل عليه، فوجب طلب الدلالة على ما أُريد به،

فقامت الدلالة في سُنَنٍ أُخرى مفسرة أَن المراد بالجار الشريك الذي لم

يقاسم، ولا يجوز أَن يجعل المقاسم مثل الشريك. وقوله عز وجل: والجارِ ذي

القُرْبَى والجارِ الجُنُبِ؛ فالجار ذو القربى هو نسيبك النازل معك في

الحِواءِ ويكون نازلاً في بلدة وأَنت في أُخْرَى فله حُرَمَةُ جِوارِ

القرابة، والجار الجنب أَن لا يكون له مناسباً فيجيء إِليه ويسأَله أَن يجيره

أَي يمنعه فينزل معه، فهذا الجار الجنب له حرمة نزوله في جواره ومَنَعَتِه

ورُكونه إِلى أَمانه وعهده. والمرأَةُ جارَةُ زوجها لأَنه مُؤْتَمَرٌ

عليها، وأُمرنا أَن نحسن إِليها وأَن لا نعتدي عليها لأَنها تمسكت بعَقْدِ

حُرْمَةِ الصِّهْرِ، وصار زوجها جارها لأَنه يجيرها ويمنعها ولا يعتدي

عليها؛ وقد سمي الأَعشى في الجاهلية امرأَته جارة فقال:

أَيا جارَتَا بِينِي فإِنَّكِ طالِقَهْ

ومَوْمُوقَةٌ، ما دُمْتِ فينا، ووَامِقَهْ

وهذا البيت ذكره الجوهري، وصدره:

أَجارَتَنَا بيني فإِنك طالقه

قال ابن بري: المشهور في الرواية:

أَيا جارتا بيني فإِنك طالقه،

كذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ: عادٍ وطارِقَهْ

ابن سيده: وجارة الرجل امرأَته، وقيل: هواه؛ وقال الأَعشى:

يا جَارَتَا ما أَنْتِ جَارَهْ،

بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفَارَهْ

وجَاوَرْتُ في بَني هِلالٍ إِذا جاورتهم. وأَجارَ الرجلَ إِجَارَةً

وجَارَةً؛ الأَخيرة عن كراع: خَفَرَهُ. واسْتَجَارَهُ: سأَله أَن يُجِيرَهُ.

وفي التنزيل العزيز: وإِنْ أَحَدٌ من المشركين استجارك فأَجِرُهُ حتى

يعسْمَعَ كلامَ الله؛ قال الزجاج: المعنى إِن طلب منك أَحد من أَهل الحرب

أَن تجيره من القتل إِلى أَن يسمع كلام الله فأَجره أَي أَمّنه، وعرّفه ما

يجب عليه أَن يعرفه من أَمر الله تعالى الذي يتبين به الإِسلام، ثم

أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ لئلا يصاب بسوء قبل انتهاه إِلى مأْمنه. ويقال للذي

يستجير بك: جارٌ، وللذي يُجِيرُ: جَارٌ. والجار: الذي أَجرته من أَن يظلمه

ظالم؛ قال الهذلي:

وكُنْتُ، إِذا جَارِي دَعَا لِمَضُوفَةٍ،

أُشَمِّرُ حَتَّى يُنْصِفَ السَّاقَ مِئْزَرِي

وجارُك: المستجيرُ بك. وهم جارَةٌ من ذلك الأَمر؛ حكاه ثعلب، أَي

مُجِيرُونَ؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف ذلك، إِلاَّ أَن يكون على توهم طرح

الزائد حتى يكون الواحد كأَنه جائر ثم يكسر على فَعَلةٍ، وإِلاَّ فَلا وجه

له. أَبو الهيثم: الجارُ والمُجِيرُ والمُعِيذُ واحدٌ. ومن عاذ بالله أَي

استجار به أَجاره الله، ومن أَجاره الله لم يُوصَلْ إِليه، وهو سبحانه

وتعالى يُجِيرُ ولا يُجَارُ عليه أَي يعيذ. وقال الله تعالى لنبيه: قل

لَنْ يُجِيرَني من الله أَحدٌ؛ أَي لن يمنعنى من الله أَحد. والجارُ

والمُجِيرُ: هو الذي يمنعك ويُجْيرُك. واستْجَارَهُ من فلان فَأَجَارَهُ منه.

وأَجارَهُ الله من العذاب: أَنقذه. وفي الحديث: ويُجِيرُ عليهم أَدناهم؛

أَي إِذا أَجار واحدٌ من المسلمين حرّ أَو عبد أَو امرأَة واحداً أَو جماعة

من الكفار وخَفَرَهُمْ وأَمنَّهم، جاز ذلك على جميع المسلمين لا

يُنْقَضُ عليه جِوارُه وأَمانُه؛ ومنه حديث الدعاء: كما تُجِيرُ بين البحور؛ أَي

تفصل بينها وتمنع أَحدها من الاختلاط بالآخر والبغي عليه. وفي حديث

القسامة: أُحب أَن تُجِيرَ ابْنِي هذا برجل من الخمسين أَي تؤمنه منها ولا

تستحلفه وتحول بينه وبينها، وبعضهم يرويه بالزاي، أَي تأْذن له في ترك

اليمين وتجيزه. التهذيب: وأَما قوله عز وجل: وإِذْ زَيَّنَ لهم الشيطانُ

أَعْمَالَهُمْ وقال لا غالَب لَكُم اليومَ من الناسِ وإِني جَارٌ لكم؛ قال

الفرّاء: هذا إِبليس تمثل في صورة رجل من بني كنانة؛ قال وقوله: إِني جار

لكم؛ يريد أَجِيركُمْ أَي إِنِّي مُجِيركم ومُعيذُكم من قومي بني كنانة

فلا يَعْرِضُون لكم، وأَن يكونوا معكم على محمد، صلى الله عليه وسلم، فلما

عاين إِبليس الملائكة عَرَفَهُمْ فَنَكَصَ هارباً، فقال له الحرثُ بن

هشام: أَفراراً من غير قتال؟ فقال: إِني بريء منكم إِني أَرَى ما لا

تَرَوْنَ إِني أَخافُ الله واللهُ شديدُ العقاب. قال: وكان سيد العشيرة إِذا

أَجار عليها إِنساناً لم يخْفِرُوه. وجِوارُ الدارِ: طَوَارُها. وجَوَّرَ

البناءَ والخِبَاءَ وغيرهما: صَرَعَهُ وقَلَبهَ؛ قال عُرْوَةُ بْنُ

الوَرْدِ:

قَلِيلُ التِماسِ الزَّادِ إِلا لِنَفْسِهِ،

إِذا هُوَ أَضْحَى كالعَرِيشِ المُجَوَّرِ

وتَجَوَّرَ هُوَ: تَهَدَّمَ. وضَرَبَهُ ضربةً تَجَوَّرَ منها أَي

سَقَطَ. وتَجَوَّرَ على فِرَاشه: اضطجع. وضربه فجوّره أَي صَرَعَهُ مثل

كَوَّرَهُ فَتَجَوَّرَ؛ وقال رجل من رَبِيعةِ الجُوعِ:

فَقَلَّما طَارَدَ حَتَّى أَغْدَرَا،

وَسْطَ الغُبارِ، خَرِباً مُجَوَّرَا

وقول الأَعلم الهذلي يصف رَحِمَ امرأَةٍ هجاها:

مُتَغَضِّفٌ كالجَفْرِ باكَرَهُ

وِرْدُ الجَميعِ بِجائرٍ ضَخْمِ

قال السُّكَّريُّ: عنى بالجائر العظيم من الدلاء.

والجَوَارُ: الماءُ الكثير؛ قال القطامي يصف سفينة نوح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام:

وَلَوْلاَ اللهُ جَارَ بها الجَوَارُ

أَي الماء الكثير. وغَيْثٌ جِوَرٌّ: غَزِيرٌ كثير المطر، مأْخوذ من هذا،

ورواه الأَصمعي: جُؤَرٌّ له صَوْتٌ؛ قال:

لا تَسْقِهِ صَيَّبَ عَزَّافٍ جُؤَرّ

ويروى غَرَّافٍ. الجوهري: وغَيْثٌ جِوَرٌّ مثال هِجَفٍّ أَي شديد صوت

الرعد، وبازِلٌ جِوَرٌّ؛ قال الراجز:

زَوْجُكِ يا ذاتَ الثَّنَايا الغُرِّ،

أَعْيَا قَنُطْنَاهُ مَنَاطَ الجَرِّ

دُوَيْنَ عِكْمَيْ بازِلٍ جِوَرِّ،

ثم شَدَدْنا فَوْقَهُ بِمَرِّ

والجِوَرُّ: الصُّلْبُ الشديد. وبعير جِوَرٌّ أَي ضخم؛ وأَنشد:

بَيْنَ خِشَاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ

والجَوَّارُ: الأَكَّارُ: التهذيب: الجَوَّارُ الذي يعمل لك في كرم أَو

بستان أَكَّاراً.

والمُجَاوَرَةُ: الاعتكاف في المسجد. وفي الحديث: أَنه كان يُجَاوِرُ

بِحِراءٍ، وكان يجاور في العشر الأَواخر من رمضان أَي يعتكف. وفي حديث

عطاء: وسئل عن المُجَاوِرِ يذهب للخلاء يعني المعتكف. فأَما المُجاوَرَةُ

بمكة والمدينة فيراد بها المُقَامُ مطلقاً غير ملتزم بشرائط الاعتكاف

الشرع.والإِجارَةُ، في قول الخليل: أَن تكون القافية طاء والأُخرى دالاً ونحو

ذلك، وغيره يسميه الإِكْفاءَ. وفي المصنف: الإِجازة، بالزاي، وقد ذكر في

أَجز. ابن الأَعرابي: جُرْجُرْ إِذا أَمرته بالاستعداد للعدوّ. والجارُ:

موضع بساحل عُمانَ. وفي الحديث ذِكْرُ الجارِ، هو بتخفيف الراء، مدينة

على ساحل البحر بينها وبين مدينة الرسول، صلى الله عليه وسلم، يوم وليلة.

وجيرانُ: موضع (قوله: «وجيران موضع» في ياقوب جيران، بفتح الجيم وسكون

الياء: قرية بينها وبين أَصبهان فرسخان؛ وجيران، بكسر الجيم: جزيرة في البحر

بين البصرة وسيراف، وقيل صقع من أَعمال سيراف بينها وبين عمان. اهـ.

باختصار)؛ قال الراعي:

كأَنها ناشِطٌ حُمٌّ قَوائِمُهُ

مِنْ وَحْشِ جِيرانَ، بَينَ القُفِّ والضَّفْرِ

وجُورُ: مدينة، لم تصرف الماكن العجمة. الصحاح: جُورُ اسم بلد يذكر

ويؤنث.

جور:
[في الانكليزية] Iniquity
[ في الفرنسية] Iniquite
عند الصوفية ما يمنع السالك من السير في العروج.
ج و ر: (الْجَوْرُ) الْمَيْلُ عَنِ الْقَصْدِ وَبَابُهُ قَالَ، تَقُولُ: (جَارَ) عَنِ الطَّرِيقِ وَجَارَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ. وَ (جُورُ) اسْمُ بَلَدٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَ (الْجَارُ) الْمُجَاوِرُ، تَقُولُ: (جَاوَرَهُ مُجَاوَرَةً) وَ (جِوَارًا) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ. وَ (تَجَاوَرُوا) وَ (اجْتَوَرُوا) بِمَعْنًى. وَ (الْمُجَاوَرَةُ) الِاعْتِكَافُ فِي الْمَسْجِدِ. وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ (جَارَتُهُ) وَ (اسْتَجَارَهُ) مِنْ فُلَانٍ (فَأَجَارَهُ) مِنْهُ. وَأَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَذَابِ أَنْقَذَهُ. 
(جور) : جارَ فلانٌ ببَنِي فَلان: أَي اسْتَجار بِهم.
(جور) - في الحَدِيث: "يُجِير عليهم أَدناهُم".
: أي إذا أَجَارَ واحدٌ منهم - عَبدٌ أو امْرأَةٌ - واحِدًا أو جَماعةً من الكُفَّار وخَفَرَهم، جَازَ ذلك على جَمِيع المُسْلِمِين. - في حديث عَطاءٍ: "سُئِل عن المُجَاوِر يَذْهَب للخَلَاءِ" . يَعْنِي المُعْتَكِف.
وفيه "أنَّه كَانَ يُجاوِر بحِرَاء، ويُجاوِرُ في العَشرْ الأَواخِر من رَمَضَان".
: أي يَعْتَكِف، وقد تَكَرَّر ذِكرُها في الحَدِيث بِمَعْنَى الاعْتِكاف، وهي مُفاعَلة من الجِوار.
جور قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَأما الغُرّة فَإِنَّهُ عبد أَو أمة [و -] قَالَ فِي ذَلِك مهلهل: [الرجز]

كلَ قَتِيل فِي كليبٍ غُرَّةٌ ... حَتَّى ينالَ القتلَ آل مره

يَقُول: [كلهم -] لَيْسُوا بكفؤ لكليب إِنَّمَا هُمْ بِمَنْزِلَة العبيد وَالْإِمَاء إِن قتلتُهم حَتَّى أقتل آل مرّة فانهم الْأَكفاء حِينَئِذٍ. وَأما قَوْله: كنت بَين جارتين لي - يُرِيد امرأتيه. وعَن ابْن سِيرِينَ قَالَ: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يَقُولُوا: ضرّة وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا [لَا -] تذْهب من رزقها بِشَيْء وَيَقُولُونَ: جَارة.

جور


جَار (و)(n. ac. جَوْر)
a. ['An], Turned aside, strayed from.
b. ['Ala], Acted wrongfully, unjustly towards.
جَوَّرَa. Accused of injustice; considered unjust.
b. Threw, struck down.
c. Hollowed out.

جَاْوَرَa. Was neighbour to, lived near.

أَجْوَرَa. Protected, sheltered, succoured.
b. ['An], Turned out of ( the way ).
تَجَوَّرَa. Was thrown or struck down; threw himself down.

تَجَاْوَرَإِجْتَوَرَa. Were neighbours.

إِسْتَجْوَرَa. Sought the protection, succour of.
b. [acc. & Min], Implored the protection of, against.
جَوْرa. Injustice, tyranny.

جُوْرَة
(pl.
جُوَر)
a. Hollow, cavity.

جَاْوِر
(pl.
جَوَرَة)
a. Unjust.
b. Oppressor.

جَوَاْرa. Court-yard.

جِوَاْر
جُوَاْرa. Neighbourhood, vicinity.
b. Protection, patronage.

مُجَوَّر [ N. P.
a. II], Overturned.
b. Hollow, concave.

مُجَاوِر [ N.
Ag.
a. III], Neighbouring; neighbour.

جَار (pl.
جِيْرَة
جِيْرَان أَجْوَار )
a. Neighbour.
b. Friend; kinsman; client.
c. Protector.
d. Partner, sharer.
e. Pudendum; anus.

إِجَارَة
a. Protection.
وَرْد جُوْرِىّ
a. Rose of Bengal.
(ج و ر) : (جَارَ) عَنْ الطَّرِيقِ مَالَ وَجَارَ ظَلَمَ جَوْرًا (وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) إنَّهُ لَجَوْرٌ أَيْ ذُو جَوْرٍ يَعْنِي جَارَ فِيهِ الْحَاكِمُ أَيْ مَالَ عَنْ مُرِّ الْقَضَاءِ فِيهِ (وَأَجَارَهُ) يُجِيرُهُ إجَارَةً وَإِغَاثَةً وَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أَجِرْنِي فَقَالَ مِنْ مَاذَا فَقَالَ مِنْ دَمِ عَمْدٍ أَيْ مِنْ هَذِهِ الْجِنَايَةِ وَالْجَارُ الْمُجِيرُ وَالْمُجَارُ وَالْجَارُ أَيْضًا الْمُجَاوِرُ وَمُؤَنَّثُهُ الْجَارَةُ وَيُقَالُ لِلزَّوْجَةِ (جَارَةٌ) لِأَنَّهَا تُجَاوِرُ زَوْجَهَا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ وَقِيلَ الْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ الضَّرَّةِ بِالْجَارَةِ تَطَيُّرًا مِنْ الضَّرَرِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَنَامُ بَيْنَ جَارَتَيْهِ (وَفِي حَدِيثِ) حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيَّ فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى.
الجور: الميل عن القصد. يقال: جارَ عن الطريق، وجارَ عليه في الحكم. وجَوَّرَهُ تَجْويراً: نسبَه إلى الجَور. وضربه فَجَوَّرَهُ، أي صرعَه، مثل كوّره، فَتَجَوَّرَ. وقال رجل من ربيعة الجوع: فقلما طارد حتى أغدرا * وسط الغبار خربا مجورا - وجور: اسم بلد، يذكر ويؤنث. والجارُ: الذي يُجاوِرُكَ. تقول: جاوَرْتُهُ مُجَاوَرَةً وجِواراً وجواراً، والكسر أفصح. وتجاور القوم واجتوروا بمعنى، وإنما صحت الواو في اجتوروا لانه في معنى ما لابد له من أن يخرج على الاصل لسكون ما قبله، وهو تجاوروا، فبنى عليه. ولو لم يكن معناهما واحدا لا عتلت. والمجاورة: الاعتكاف في المسجد. وفي الحديث: " كان يُجاوِرُ في العَشْر الأواخر ". وامرأة الرجل: جارته. قال الاعشى: أجارتنا بينى فإنك طالقه * كذاك أمور الناس غاد وطارقه - والجار: الذى أَجَرْتَهُ من أن يظلمَه ظالم. قال الهذلي : وكنت إذا جاري دَعا لمضُوفةٍ * أشمِّر حتَّى يَنْصُفَ الساق مئزري - واستجاره من فلان فأجاره منه. وأجاره الله من العذاب: أنقذه. وغيث جور، مثال هجف، أي شديدُ صوتِ الرعد. وبازِلٌ جِوَرٌّ. قال الراجز: زوجك يا ذات الثنايا الغر * أعيا فنطناه مناط الجر * دوين عكمى بازل جور * ثم شددنا فوقه بمر
ج و ر : جَارَ فِي حُكْمِهِ يَجُورُ جَوْرًا ظَلَمَ وَجَارَ عَنْ الطَّرِيقِ مَالَ.

وَالْجَارُ الْمُجَاوِرُ فِي السَّكَنِ وَالْجَمْعُ جِيرَانٌ وَجَاوَرَهُ مُجَاوَرَةً وَجِوَارًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَالِاسْمُ الْجُوَارُ بِالضَّمِّ إذَا لَاصَقَهُ فِي السَّكَنِ وَحَكَى ثَعْلَبٌ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْجَارُ الَّذِي يُجَاوِرُكَ بَيْتَ بَيْتَ وَالْجَارُ الشَّرِيكُ فِي الْعَقَارِ مُقَاسِمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُقَاسِمٍ وَالْجَارُ الْخَفِيرُ وَالْجَارُ الَّذِي يُجِيرُ غَيْرَهُ أَيْ يُؤْمِنُهُ مِمَّا يَخَافُ وَالْجَارُ الْمُسْتَجِيرُ أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يَطْلُبُ الْأَمَانَ وَالْجَارُ الْحَلِيفُ وَالْجَارُ النَّاصِرُ وَالْجَارُ الزَّوْجُ وَالْجَارُ أَيْضًا الزَّوْجَةُ وَيُقَالُ فِيهَا أَيْضًا جَارَةٌ وَالْجَارَةُ الضَّرَّةُ قِيلَ لَهَا جَارَةٌ اسْتِكْرَاهًا لِلَفْظِ الضَّرَّةِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَنَامُ بَيْنَ جَارَتَيْهِ أَيْ زَوْجَتَيْهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمَّا كَانَ الْجَارُ فِي اللُّغَةِ مُحْتَمِلًا لِمَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَجَبَ طَلَبُ دَلِيلٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ» فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْجَارُ الْمُلَاصِقُ فَبَيَّنَهُ حَدِيثٌ آخَرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْجَارُ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ فَلَمْ يُجِزْ أَنْ يُجْعَلَ الْمُقَاسِمُ مِثْلَ الشَّرِيكِ وَاسْتَجَارَهُ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَحْفَظَهُ فَأَجَارَهُ. 
[جور] نه في ح أم زرع: ملء كسائها وغيظ "جارتها" أي ضرتها لمجاورة بينهما أي أنها ترى حسنها فيغيظها ذلك. ومنه ح: كنت بين "جارتين" لي، أي امرأتين ضرتين. وح عمر لحفصة: لا يغرنك إن كانت "جارتك" أوسم، يعني عائشة. ط: كن لي "جاراً" أي مجيراً. وعز "جارك" أي المستجير بك. ك: وذكر من "جيرانه" بكسر جيم جمع جار أي ذكر فقرهم "وأني جار لكم" أي مجير، والجار الذي أجرته من أن يظلم. نه: و"الجار" بخفة راء مدينة على ساحل البحر. وفيه: و"يجير" عليهم أدناهم، أي إذا أجار واحد من المسلمين حر أو عبد أو امرأة جماعة أو واحداً من الكفار وأمنهم جاز ذلك على جميع المسلمين لا ينقص عليه جواره. ومنه ح: كما "تجير" بين البحور، أي تفصل بينها وتمنع أحدها من الآخر. وح القسامة: أحب أن "تجير" ابني برجل من الخمسين، أي تؤمنه منها ولا تستحلفه، ويروى بالزاي أي تأذن له في ترك اليمين وتجيزه. ش: وذكر "جواره" أي مجاورته وهو بالكسر أفصح. ج ومنه ح: و"يستجيرونك" أي يطلبون الإجارة والجوار. ك: "جوار" أبي بكر، بكسر جيم أمانه. زر: وضمها الدمام والعهد والتأمين. ك: وكذا أمان النساء و"جوارهن". وفيه: قاتل رجلاً قد "أجرته" بدون المد أي أعنته. ولا تشهدني على "جور" تخصيص بعض الولد مكروه، جور عن الاعتدال، وحرمه أحمد لظاهر الحديث، وغورض بقوله: أشهد عليه غيري، وقد نحل الصديق عائشة وعمر عاصماً، قوله: لا يشهد، عطف على لم يجز، وفي بعضها: يشهد- بدون لا، والأولى هي المناسبة لحديث عمر. زر: هو بضم أوله وفتح ثالثه أي لا يسوغ للشهود أن يشهدوا لامتناع النبي صلى الله عليه وسلم. غ: و"منها جائر" أي من السبل ما هو مائل عن الحق. نه وفي ح ميقات الحج: وهو "جور" عن طريقنا، أي مائل عنه ليس على جادته، من جار إذا مال وضل. ومنه: حتى يسير الراكب لا يخشى إلا "جوراً" أي ضلالاً عن الطريق، وروى: لا يخشى "جوراً" بحذف إلا أي ظلما. وفيه: كان "يجاور" بحراء، ويجاور في العشر الأواخر، أي يعتكف مفاعلة من الجوار. ط ومنه: فلما قضيت "جواري" بكسر جيم أي اعتكافي. نه ومنه ح: سئل عن "المجاور" يذهب للخلاء، يعني المعتكف، فأما المجاورة بمكة والمدينة فيراد بها المقام مطلقاً غير ملتزم بشرائط الاعتكاف.
جور: جار على: تعدى على، ويقال: جار على أرض غيره: تغدى عليها (بوشر).
وفي المثل: الجار ولو جار أي راع جارك وداره ولو تعدى وظلم (بوشر).
جَوَّر إلى (دي ساسي طرائف عربية 2: 56) وجوَّر عن، أي مال إلى، ومال عن، حاد. ففي طرائف عربية (1: 8) جوّر عن عدن أي حاد عنها.
وجور: قعَّر، جوّف، عمّق (بوشر، هلو، همبرت ص178).
جاور. يقال: جاور الكذب (أي صار جاراً له) بمعنى اختلق الأكاذيب وروجها (كليلة ودمنة ص20).
تجاور= جارَ: تعدى وظلم (معجم الماوردي).
استجار به: استغاث واستعان واستجاره: وجده جائزاً ظالماً. وكذلك استجوره، ففي حيان (ص54 ق): قامت عليهم القيامة واستجوروا سلطان الجماعة وتشوفوا إلى الفتنة (عباد 1: 169) وقد صححت النص والترجمة لهذه العبارة (3: 30، 31).
جار: أنظر المثل الجار ولو جار، في جارَ.
جار محي الدين: اسم يطلقه أهل دمشق على القثاء المخلل، لأنهم يخللونه في الصالحية حيث ضريح محي الدين بن العربي الصوفي الشهير وأكبر أولياء الترك. فهذا الأولى والقثاء المخلل جاران. (زيشر 1: 520). ابن البيطار 1: 238، 2: 43).
جار النهر: سلق الماء (نبات) (بوشر،) جَوْر: جمعه في معجم فوك اجوار
جارة: جوار (ألف ليلة 1: 9).
جُوَرة: جوار (فوك).
وجورة: حفرة، نقرة، غار (بوشر، همبرت ص178) وهي نقرة عند كاستل، وجوبة وقعره وحفيرة عند جرمين دي سيل (ألف ليلة، برسل 4: 275، ابن العوام 1: 200 وفي مخطوطة ليدن: الحورة ولعل صوابه الخوذة): قبر، سرب (هلو).
وجورة: تنور، وجاق (ميهرن ص27).
جَوْرِي: اعتدائي (نسبة إلى الجور وهو الاعتداء والظلم) (بوشر).
وجَوُري: نسبة إلى جَوْر وهو خشب الصندل الأبيض. راجع مقاصري في قصر.
وبخور جَوَّري: ميعة، لبان جاوي (بوشر).
جُورِيّ: نسبة إلى جور (بالفارسية كَوز) وهي مدينة بفارس عرفت ذلك باسم فيروز آباد. وقد اشتهرت بوردها الأحمر (الورد الجوري) وهو أجود أصناف الورد وهو الأحمر الصافي (ياقوت 2: 147)، كما اشتهرت بماء الورد الذي يستخرج منه بالتقطير. (أبو الفداء جغرافية ص325)، ولذلك سميت (بلد الورد) (لب الألباب ص70).
ومن هذا نجد في معجم بوشر (ورد جوري): ورد دمشقي أحمر. كما نجد أيضاً: جوزي بمعنى وردي، أحمر قاني قرمزي. (بوشر، همبرت ص81).
جَوْران: جَوئْر، ظلم، تعد (بوشر).
جوراية: منديل من الموصلي (الموسلين) الأبيض مطرز بخيوط الذهب أو الحرير (بوشر).
جوار (مثلثة الجيم). يقال، مجازاً: جوار المظاهرة: مجاورة الظفر والظهور على العدو، والظفر القريب (تاريخ البربر 2: 262).
وتدل لفظة الجوار وحدها على نفس المعنى. (تاريخ البربر 1: 549) وقد صحفت فيه الكلمة إلى الحوار، والصواب الجوار كما جاء في مخطوطتنا رقم 1351، مخطوطتي باريس رقم 74 ورقم 74.
ومخطوطة لندن وطبعة بولاق.
وجُوّار: يقرب، يجانب (فوك).
جائر: ظالم ومعتد ومغتصب (بوشر).
وجائر في اصطلاح الاساكفة: قالب عظيم من الخشب للأحذية (محيط المحيط).
وجائر: حيران في معجم هلو، وهو خطأ وصوابه به حائر بالحاء المهملة.
مُجِير: خبّاوي (دوماس حياة العرب ص381).
مُجاور: يطلق أهل المدينة (المنورة) اليوم اسم المجاورين على اللذين يسكنون المدينة ولم يكونوا قد ولدوا فيها (برتون 1: 360).
ومجاور: حارس ضريح الولي (برتون 1: 95).
(ج ور)

الجَوْر: نقيض الْعدْل.

جَار يجور جَوْرا. وَقوم جَوَرة، وجارة.

والجَوْر: ضد الْقَصْد.

وكل من مَال: فقد جَار وَمِنْه جَوْر الْحَاكِم: إِنَّمَا هُوَ ميله فِي حكمه.

وجار عَن الطَّرِيق: عَدَل، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فإنَّ الَّتِي فِينَا زَعَمْتَ ومثلَها ... لفِيك ولكنّي اراك تجورها

إِنَّمَا أَرَادَ: تجور عَنْهَا فَحذف وعدى.

واجار غَيره، قَالَ عَمْرو بن عَجْلان:

وقولا لَهَا لَيْسَ الطَّرِيق أجارَنا ... ولكننا جُرْنا لنلقاكمُ عَمْدا

وَطَرِيق جَوْر: جَائِر، وصِف بِالْمَصْدَرِ، وَقَوله تَعَالَى: (ومِنْهَا جَائِر) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى.

وجاور الرجل مجاورة، وجِوارا: ساكنه.

وَإنَّهُ لحسن الجِيرة: لحَال من الجِوار، وَضرب مِنْهُ.

وجاور بني فلَان وَفِيهِمْ مجاورة، وجِوَارا: تَحْرم بِجوارهم، وَهُوَ من ذَلِك.

وَالِاسْم: الجُوَار والجِوار.

واذهب فِي جُوَار الله.

وجارُك: الَّذِي يجاورك.

وَالْجمع: أَجْوار، وجِيرة، وجِيران، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا قاع وأقواع وقيعان وقيعة.

وتجاوروا، واجتوروا: جاور بَعضهم بَعْضًا.

أصحوها فِي اجتوروا إِذا كَانَت فِي معنى تجاوروا، فَجعلُوا ترك الإعلال دَلِيلا على أَنه فِي معنى مَا لَا بُد من صِحَّته وَهُوَ تجاوروا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: اجتوروا تجاوُراً وتجاوروا اجتواراً، وضعُوا كل وَاحِد من المصدرين مَوضِع صَاحبه لتساوي الْفِعْلَيْنِ فِي الْمَعْنى وَكَثْرَة دُخُول كل وَاحِد من البناءين على صَاحبه. وَقد جَاءَ: اجتاروا، معلا، قَالَ مُلَيح الهذليّ:

كدُلّح الشَّرَب المجتارِ زيَّنه ... حَمْل عثاكيل فَهُوَ الواتِن الرَّكِد وجارة الرجل: امْرَأَته.

وَقيل: هَوَاهُ، قَالَ الْأَعْشَى:

يَا جارتا مَا أَنْت جارَهُ

بَانَتْ لتحزُنَنا عَفَارَهْ

وأجار الرجل إِجَارَة، وجارة، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: خفره.

واستجاره: سَأَلَهُ أَن يُجيره، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن أحد من الْمُشْركين استجارك) .

وجارُك: المستجير بك.

وهم جارةٌ من ذَلِك الْأَمر، حَكَاهُ ثَعْلَب: أَي مجيرون، وَلَا ادري كَيفَ ذَلِك، إِلَّا أَن يكون على توهم طرح الزَّائِد حَتَّى يكون الْوَاحِد كَأَنَّهُ جَائِر ثمَّ يكسر على فَعَلة مثل كَاتب وكَتَبة، وَإِلَّا فَلَا وَجه لَهُ.

وجَوَار الدَّار: طَوَارها.

وجَوَّر البِناء والخِباء وَغَيرهمَا: صَرَعه وقَلَبه، قَالَ عُرْوة بن الْورْد:

قَلِيل التمَاس الزَّاد إلاّ لنَفسِهِ ... إِذا هُوَ أضحَى كالعَرِيش المُجَوَّر

وتجوّر هُوَ: تهدَّم.

وضربه ضَرْبَة تجوَّر مِنْهَا: أَي سقط.

وتجوّر على فرَاشه: اضْطجع، وَقَول الأعلم الْهُذلِيّ يصف رحم الْمَرْأَة هجاها:

متغضّفٍ كالجَفْر باكره ... وِرْدُ الجَمِيع بجائر ضخمِ

قَالَ السكرِي: عَنى بالجائر الْعَظِيم من الدلاء.

والجَوَار: المَاء الْكثير، قَالَ الْقطَامِي يصف سفينة نوح عَلَيْهِ السَّلَام:

وَلَوْلَا اللهُ جَار بهَا الجَوَارُ

وغيث جِوَرّ: غزير، قَالَ: لَا تسقِه صَيّب عَزّاف جِوَرّْ

ويروى: " غَرّاف ".

والجِوَرّ: الصُّلب الشَّديد.

والجِوَّار: الأكّار.

والإجَارة فِي قَول الْخَلِيل: أَن تكون القافية طاء، وَالْأُخْرَى دَالا وَنَحْو ذَلِك.

وَغَيره يُسَمِّيه: الإكفاء.

وَفِي المُصَنّف: الْإِجَازَة، بالزاي.

وَالْجَار: مَوضِع بساحل عُمان.

وجِيران: مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

كَأَنَّهَا ناشِط حمّ قوائمه ... من وحَش جِيران بَين القُفّ والضَّفر

وجُوُر: مَدِينَة، لم تُصرف لمَكَان العجمة.

جور

1 جَارَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. جَوْرٌ, (S, A, K,) He declined, or deviated, from the right course; (S, A;) and so جارعَنِ القَصْدِ: (A:) he wandered from the right way: (TA:) he pursued a wrong course: (K:) or he left the right way in journeying: and it (anything) declined. (TA.) Yousay also, جار عَنِ الطِّرِيقِ He declined, or deviated, from the road, or way. (S, Mgh, Msb.) b2: and جار, (S, Mgh, Msb,) aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., (Mgh, Msb, K,) He acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically, (S, * Mgh, Msb, K,) عَلَيْهِ against him, (S, TA,) فِى

حُكْمِهِ in his judgment, (Msb,) or فِى الحُكْمِ in judgment. (S, TA.) b3: جارتِ الأَرْضُ (tropical:) The plants, or herbage, of the land grew tall: (A, TA:) and so جَأَرَت. (TA.) A2: See also 10.2 جوّرهُ, (S, A, K,) inf. n. تَجْوِيرٌ, (S,) He attributed, or imputed, to him, or charged him with, or accused him of, wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, conduct; (S, K;) contr. of عَدَّلَهُ. (A.) A2: He prostrated him (S, K) by a blow, (S,) or by a thrust of a spear or the like; from جار “he, or it, declined;”; (A;) like كَوَّرَهُ. (S.) b2: He threw it down, (TA,) and overturned it; (K, TA;) namely, a building, and a tent, &c.: (TA:) he took it to pieces; namely, a tent. (A.) 3 جاوِرهُ, inf. n. مُجَاوَرَةٌ and جِوَارٌ (S, Msb, K) and ↓ جُوَارٌ, (S, M, and some copies of the K,) or the last is a simple subst., (Msb,) and ↓ جَوَارٌ, (M, and so in some copies of the K instead of جُوَارٌ,) of which forms the second (جِوَارٌ) is more chaste than the third (S, TA) and than the fourth, as relating to the verb in the sense here following, though some disapprove of it, and assert the third and the fourth to be more chaste; (TA;) He became his جار [or neighbour]; (K;) he lived in his neighbourhood, or near to him: (Msb, TA:) or he lived in a dwelling contiguous to his. (Msb.) b2: Also جاورهُ, (TA,) inf. n. جِوَارٌ, (K,) and ↓ جُوَارٌ is said to be a quasi-inf. n., and more chaste than جِوَارٌ as relating to the verb in the sense here following; (TA;) He bound himself to him by a covenant to protect him. (K, TA.) b3: and جاور بَنّى فُلَانٍ, and فِى بنى فلان, inf. n. مَجَاوَرَةٌ and جِوَارٌ, He protected himself by a covenant with the sons of such a one; from مُجَاوَرَةٌ signifying the “ living near. ” (TA.) b4: And جاور, inf. n. مُجَاوَرَةٌ, i. q. اِعْتَكَفَ فِى مَسْجِدٍ [He confined himself in a mosque, or place of worship, during a period of days and nights, or at least during one whole day, fasting from daybreak to sunset, and occupying himself in prayer and religious meditation, without any interruption by affairs distracting the mind from devotion and not pressing]. (S, K.) But جاور بِمَكَّةَ, and بِالمَدِينَةِ, signifies absolutely He abode in Mekkeh, and El-Medeeneh; not necessarily implying conformity with the conditions of اِعْتِكَاف required by the law [though generally meaning for the purpose of study: and so in the neighbourhood of the great collegiate mosque called the Azhar, in Cairo: so that the term ↓ مُجَاوِرٌ means a student of Mekkeh &c.]. (TA.) 4 اجارهُ, (S, A, &c.,) inf. n. إِجَارَةٌ (Mgh, K) and ↓ جَارَةٌ, (Kr, K,) [or the latter is rather a quasi-inf. n., like طَاعَةٌ from أَطَاعَهُ,] He protected him; granted him refuge; (K;) preserved, saved, rescued, or liberated, him; (S, A, Msb, K;) from (مِنْ) wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, treatment; (S, K;) from punishment; (S, A;) or from what he feared: (Msb:) he aided him; succoured him; delivered him from evil: the أَ having a privative effect. (Mgh.) It is said of God, يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ He protects, but none is protected against him. (TA.) And in the Kur [lxxii. 22], قُلْ إِنِّى لَنْ يُجِيرَنِى مِنَ اللّٰهِ أَحَدٌ Verily none will protect me against God. (TA.) b2: اجار المَتَاعَ He put the household-goods, or commodities, into the repository, (K, TA,) and so preserved them from being lost. (TA.) b3: It is said [of God] in a trad., يُجِيرُ بَيْنَ البُحُورِ He makes a division between the seas, and prevents one from mixing with another and encroaching upon it. (TA.) 5 تجوّر He became prostrated; (S;) he fell down; (K;) by reason of a blow. (S, TA.) b2: It (a building, TA) became thrown down, or demolished. (K.) b3: He (a man, TA) laid himself down on his side (K) upon his bed. (TA.) 6 تَجَاوَرُوا and ↓ اِجْتَوَرُوا (S, K) are syn., (S,) signifying They became mutual neighbours; they lived near together: (K, * TA:) the [radical] و in the latter verb remaining unaltered because this verb is syn. with one in which the و must preserve its original form on account of the quiescence of the preceding letter, namely, تجاوروا, (S, TA,) and to show that it is syn. therewith: but اِجْتَارُوا also occurs. (TA.) b2: [Also They bound themselves by a covenant to protect one another.]8 إِجْتَوَرَ see 6.10 استجار and ↓ جَارَ, (K,) the latter like جَارٌ as syn. with مُسْتَجِيرٌ, (TA,) He sought, desired, or asked, to be protected; to be granted refuge; to be preserved, saved, rescued, or liberated. (K.) And استجارهُ He desired him, or asked him, to preserve, save, rescue, or deliver, him, (S, A, Msb,) مِنْ فُلَانٍ from such a one. (S.) and استجار بِهِ He had recourse to him for refuge, protection, or preservation; he sought his protection. (TA.) جَارٌ A neighbour; one who lives near to another; (S, Mgh, Msb, K;) one who lives in the next tent or house: (IAar, Th, T, Msb:) pl. [of mult.]

جِيرَانٌ (Msb, K) [and جِوَارٌ (a pl. not of unfrequent occurrence, and mentioned by Freytag as used by El-Mutanebbee,)] and [of pauc.] جِيرَةٌ and أَجْوَارٌ; (K;) like قَاعٌ, pl. قِيعَانٌ and قِيعَةٌ and أَقْوَاعٌ, the only similar instance: (TA:) fem. with ة. (Mgh.) الجَارُ ذُو القُرْبَى [in the Kur iv. 40] is The relation, or kinsman, who is abiding in one's neighbourhood: or who is abiding in one town or district or the like while thou art in another, and who has that title to respect which belongs to nearness of relationship: (TA:) or the near neighbour: (Bd, Jel:) or the near relation: (Jel:) or he who is near, and connected, by relationship or religion. (Bd.) جَارُ الجَنْبِ: and الجَارُ الجُنُبُ and جَارُ الجُنُبِ: see art. جنب.

جَارٌ نِفِّيجٌ A stranger [who has become one's neighbour]. (TA.) b2: A person whom one protects from wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, treatment. (S, Mgh, Msb, K.) b3: One who seeks, or asks, protection (Msb, K) of another: جَارُكَ signifying he who seeks thy protection. (TA.) b4: A protector; (A, Mgh, Msb, K;) one who protects another from that which he fears; (Msb;) one who grants refuge, or protects, or preserves. (AHeyth.) مِنْ ذٰلِكَ الأَمْرِ ↓ هُمْ جَارَةٌ They are protectors from that thing, is a phrase mentioned by Th, respecting which ISd says, I know not how this is, unless the sing. be supposed to be originally جَائِرٌ, so as to have a pl. of the measure فَعَلَةٌ [as جَارَةٌ is originally جَوَرَةٌ]. (TA.) b5: An aider, or assister. (IAar, Msb, K.) b6: A confederate. (IAar, Msb, K.) b7: A woman's husband. (Msb, K.) b8: A man's wife; (Msb;) as also ↓ جَارَةٌ: (S, M, A, Mgh, Msb, K:) or the latter, the object of his love: (M:) and the latter also, a woman's fellow-wife; (Mgh, Msb, TA;) so called because the term ضَرَّةٌ is disliked, (Mgh, Msb,) as being of evil omen. (Mgh.) b9: A partner who has not divided with his partner: so in the trad. الجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ [explained in art. صقب]; as is shown by another trad. (Az, Msb.) b10: A partner, or sharer, (Msb, K,) in immoveable property, such as land and houses, (Msb, TA,) and in merchandise, (K, TA,) whether he divide the property with the other or not, (Msb,) or whether he be partner in the whole or only in part. (TA.) b11: One who divides with another. (IAar, K.) b12: (tropical:) The فرْج [or pudendum] of a woman: and (tropical:) The anus; as also ↓ جَارَةٌ. (IAar, K, TA.) b13: The part (IAar, K) of the sea-shore (IAar) that is near to the places where people have alighted and taken up their abode. (IAar, K.) جَوْرٌ, an inf. n. used as an epithet, (TA,) i. q. ↓ جَائِرٌ; (K, TA;) i. e. Declining, or deviating, from the right course: and acting wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: (TA:) pl. [of the latter], applied to men, ↓ جَوَرَةٌ, (K,) in which the و remains unaltered contr. to rule, (TA,) and ↓ جَارَةٌ, (A, K,) as in all the copies of the K, but some substitute for it, as a correction, ↓ جُوَرَةٌ, [found in a copy of the A,] which, however, requires consideration, (TA,) and جَائِرُونَ. (K.) You say طَرِيقٌ جَوْرٌ A road, or way, deviating from the right course. (TA.) And هُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا He is declining, or deviating, from our way. (TA.) b2: Also, for ذُو جَوْر, meaning Wronged, or unjustly treated, by the judge. (Mgh from a trad.) b3: عِنْدَهُ مِنَ المَالِ الجَوْرُ (tropical:) He possesses, of property, an extraordinary abundance. (A, TA.) See also جِوَرٌّ.

جَارَةٌ: see جَارٌ, in three places: A2: and جَوْرٌ: A3: and see also 4.

جَوَرَةٌ and جُوَرَةٌ: see جَوْرٌ.

إِنَّهُ لَحَسَنُ الجِيرَةِ Verily he is good in respect of the mode, or manner, of جِوَار [i. e. living as a neighbour, or binding himself by covenant to protect others]. (TA.) جِوَرٌّ A rain accompanied by vehement thunder: (K:) or by a vehement sound of thunder: (S:) or a copious rain; as also جَأْرٌ and جُؤَرٌ; (K in art. جأر;) and, accord. to As, جُؤَارٌ: (TA:) and an exceedingly great torrent. (TA. [In this last sense written in a copy of the A ↓ جَوْرٌ, and there said to be tropical.]) See جَوَارٌ: and see also art. جر. b2: You say also بَازِلٌ جِوَرٌّ (S) [app. meaning A camel nine years old that brays loudly: or] hard and strong: and بَعِيرٌ جِوَرٌّ a bulky camel. (TA.) جَوَارٌ: see 3.

A2: Also The part of the exterior court or yard of a house that is coextensive with the house. (K, * TA.) A3: Abundant and deep water. (K.) Whence ↓ جِوَرٌّ applied to rain. (TA.) A4: Ships: a dial. var. of جَوَارٍ; on the authority of Sá'id, (K,) surnamed Abu-l-'Alà: (TA:) said in the K to be strange; but similar instances are well known. (MF.) جُوَارٌ: see 3, in two places. b2: Also, and ↓ جِوَارٌ, or the latter is only an inf. n., The covenant between two parties by which either is bound to protect the other. (TA.) جِوَارٌ: see what next precedes.

A2: [Also a pl. of جَارٌ.]

جَائِرٌ: see جَوْرٌ. b2: Also (tropical:) Wide and big; applied to a [bucket of the kind called] غَرْب: and so, with ة, applied to a [skin of the kind called]

قِرْبَة. (A, TA.) مُجَوَّرٌ [as meaning Thrown down, or overturned,] occurs in the following prov.: يَوْمٌ بِيَوْمِ الحَفَضِ المُجَوَّرِ [A day for a day of the household-goods (or, accord. to the TA, the hair-cloth tent) thrown down, or overturned]: applied in the case of rejoicing at a calamity befalling another: a man had an aged paternal uncle, and used continually to go into the latter's tent, or house, and throw down his household-goods, one upon another; and when he himself grew old, sons of a brother of his did to him as he had done to his paternal uncle; wherefore he said thus, meaning, this is for what I did to my paternal uncle. (K.) مُجَاوِرٌ: see 3, last sentence.
جور
: ( {الجَوْرُ: نَقِيضُ العَدْلِ) . جَار عَلَيْهِ} يَجُورُ {جَوْراً فِي الحُكْمِ: أَي ظَلَمَ.
(و) الجَوْرُ: (ضِدُّ القَصْدِ) ، أَو المَيلُ عَنهُ، أَو تَرْكُه فِي السَّيْر، وكلُّ مَا مالَ فقد} جَار.
(و) {الجَوْرُ: (الجائِرُ) يُقَال: طَرِيقٌ جَوْرٌ، أَي جائِرٌ، وَصْفٌ بالمصْدَرِ. وَفِي حَيْثُ مِيقاتِ الحَجِّ؛ (وَهُوَ} جَوْرٌ عَن طَرِيقنا) ، أَي مائِلٌ عَنهُ لَيْسَ على جادَّتِه؛ مِن {جارَ} يجُورُ؛ إِذا ضَلَّ ومالَ.
(وقَومٌ {جَوَرَةٌ) ، محرَّكَةٌ، وتصحيحُه على خِلَاف القِياسِ، (} وجَارَةٌ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسَخِ. قَالَ شيخُنا؛ وَهُوَ مُستدرَكٌ؛ لأَنه مِن بَاب قَادَةٍ، وَقد التزَمَ فِي اصْطِلَاح أَن لَا يذكر مِثْله، وَقد مَرَّ. قلتُ: وَقد أَصلَحها بعضُهم فَقَالَ: {وجُورَةٌ أَي بضمَ ففتحٍ بَدَلَ} جارَة، كَمَا يُوجَد فِي بعض هوامش النُّسَخ، وَفِيه تَأَمُّلٌ: ( {جائِرُون) ظمَةٌ.
(} والْجارُ: {المُجَاوِرُ) . وَفِي التَّهْذِيب عَن ابْن الأَعرابيِّ:} الجارُ: هُوَ الَّذِي {يُجَاوِرُك بَيْتَ بَيْتَ. والجَارُ النَّفِيحُ هُوَ الغَرِيبُ.
(و) الجَارُ (الَّذِي} أَجَرْتَه مِن أَن يُظْلَمَ) . قَالَ الهُذليُّ:
وكنتُ إِذا {- جارِي دَعَا لمَضُوفَةٍ
أُشَمِّرُ حَتَّى يَنْصُفَ السّاقَ مِئْزَرِي
وقولُه عَزَّ وجَلّ: {} وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} (النِّسَاء: 36) قَالَ المفسِّرُون: الجارِذي القُرْبَى: وَهُوَ نَسِيبُكُ النازِلُ معكَ فِي الحِوَاءِ، ويكونُ نازلاً فِي بلدٍ وأَنتَ فِي أُخرَى، فَلهُ حُرْمةُ جِوَارِ القَرَابَة، والجَارِ الجُنُب أَن لَا يكون لَهُ مُناسباً، فَيَجِيء إِليه ويسأَله أَن {يُجِيرَه، أَي يمنَعَه فَينزل مَعَه، فهاذا الجارُ الجُنُب لَهُ حرمةُ نُزُولِه فِي} جِواره ومَنْعِهِ، ورُكُونِه إِلى أَمانه وعَهْدِه.
(و) يُقَال: الجارُ: هُوَ (المُجِيرُ) .
(و) جارُكَ ( {المُسْتَجِيرُ) بكَ. وهم جارَةٌ مِن ذالك الأَمر، حَكَاه ثَعْلَب، أَي مُجِيرُون. قَالَ ابْن سِيدَه؛ وَلَا أَدرِي كَيفَ ذالك إِلَّا أَن يكونَ على تَوَهّمِ طَرْحِ الزّائِد حَتَّى يكونَ الوحدُ كأَنَّه جائرٌ، ثُم يُكَسَّر على فَعَلَةٍ، وإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ.
وَقَالَ أَبو الهيْثَم:} الجَارُ {والمُجِيرُ والمُعِيذُ واحِدٌ، وَهُوَ الَّذِي يمنعُك} ويُجِيرُك.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الجارُ: (الشَّرِيكُ) فِي العَقارِ.)
والجارُ: الشَّريكُ (فِي التِّجَارَة) ، فَوْضَى كَانَت الشَّرِكَةُ أَو عِنَاناً.
(و) الجارُ: (زَوْجُ المرأَةِ) ؛ لأَنه {يُجِيرُهَا ويَمْنَعُها، وَلَا يعْتَدى عَلَيْهَا. (وَهِي} جارَتْه) ؛ الأَنَّه مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهَا، وأُمِرْنَا أَن نُحْسِنَ إِلَيْهَا وَلَا نَعْتعدِيَ عَلَيْهَا؛ لأَنها تَمَسَّكَتْ بعَقْدِ حُرْمَةِ لصِّهْرِ، وَقد سَمَّى الأَعشى فِي الجاهليّة امرأَته جَارة، فَقَالَ:
أَيَا {جَارَتَا بِينِي فإِنَّكِ طالِقَهْ
ومَوْمُوقَةٌ مَا دُمْتِ فِينَا ووامِقَهْ
وَفِي المُحْكَم:} وجارةُ الرَّجُلِ: امرأَتُه وَقيل: هَواه، وَقَالَ الأَعشى:
يَا جارتا مَا أَنتِ! جارَهْ
بَانَتْ لتَحْزُنَنا عَفَارَهْ
(و) مِنَ المَجَازِ: الجارُ: (فَرْجُ المرأَةِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) الجارُ: (مَا قَرُبَ مِن المَنَازلِ) من السّاحِل، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الجارُ: الطِّبِّيجَةُ، وَهِي (الإِسْتُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. قَالَ شيخُنا: وكأَنهم أَخَذُوه مِن قَوْلهم: يُؤْخَذُ الجارُ بالجار، (كالجارَةِ) ، أَي فِي هاذا الأَخير.
(و) الجارُ: (المُقَاسِمُ) .
(و) الجارُ: (الحَلِيفُ) .
(و) الجارُ: (النّاصِرُ) .
كلُّ ذالك عَن ابْن الأَعرابيّ. وزادُوا.
الجارُ الصِّنَّارةُ: السَّيِّءُ الجِوَارِ.
والجارُ الدَّمِثُ: الحَسَنُ الجِوَار.
والجَارُ اليَرْبُوعِيُّ: الجارُ المنافِقُ.
والجَارُ البَرَاقِشِيُّ: المُتَلَوِّنُ فِي أَفعالِه. والجَارُ الحَسْدَلِيُّ: الَّذِي عَيْنُه تَرَاكَ، وقَلْبُه يَرْعَاكَ. قَالَ الأَزهريُّ: لمّا كَانَ الجَارُ فِي كَلَام العربِ مُحْتملا لجَمِيع الْمعَانِي الَّتِي ذَكَرها ابنُ لأَعرابيِّ، لم يَجُزْ أَن يفَسَّر قولُ النبيِّ صلَّى الله عليْه وسلَّم: (الجارُ أَحَقُّ بصَقَبِة) أَنه الجارُ الملاصِقُ، إِلّا بدَلالةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ؛ فوجَب طَلَبُ الدَّلالةِ على مَا أُرِيدَ بِهِ، فَقَامَتْ الدَّلالةُ فِي سُنَنٍ أُخرَى مُفَسِّرةً أَن المرادَ بالجَار: الشَّرِيكُ الذِي لم يُقَاسم، وَلَا يجوز أَن يُجْعَلَ المُقَاسِمُ مثلَ الشَّرِيكِ. (ج حِيرانٌ وجِيرَةٌ وأَجْوارٌ) ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلّا قاعٌ وقِيعانٌ وقِيعَةٌ وأَقْواعٌ، وأَنشد:
ورَسْمِ دارٍ دارِسِ! الأَجْوارِ
(و) الجارُ: (د) ، أَي بَلَد، وَفِي بعضِ النُّسَخ: ع، أَي موضعٌ، (على البَحْر) ، والمرادُ بِهِ بَحْرُ اليَمَنِ، أَي ساحِلُه، ويُسَمَّى هاذا البحرُ كلُّه من جُدَّةَ إِلَى الْمَدِينَة القُلْزُمَ، (بَينه وَبَين المَدِينةِ القُلْزُمَ، (بَينه وَبَين المَدِينةِ الشَّرِيفَةِ) على ساكِنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ (يَومٌ وليلةٌ) ، وَبَينهَا وَبَين أَيْلَةَ نحوُ عشرِ مَراحلَ، وإِلى ساحِلِ الجُحْفَةِ نحوُ ثلاثِ مرَاحَل، وَهِي فُرْضَةٌ لأَهْلِ المدينةِ، تُرْفَأُ إِليها السُّفُنُ من أَرض الحَبَشَةِ ومصرَ وعَدَنَ، وبحِذائِه جزيرةٌ فِي الْبَحْر مِيلٌ فِي ميلٍ يسكُنَها التُّجَّار، كَذَا فِي المَرَاصِد. وَقَالَ اليعْقُوبِيُّ: الجارُ عى ثلاثِ مَراحلَ من المدينةِ بساحِلِ البحرِ. وَقَالَ ابنُ أَبي الدَّم: هُوَ مَرْفَأُ السُّفُنِ بجُدَّةَ. (مِنْهُ: عبدُ اللهِ بن سُوَيْدٍ) الأَنصارِيُّ المَدَنِيُّ الجَارِيُّ، (الصَّحابِيُّ) ، كَمَا ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَات، وَابْن الأَثير فِي أُسْدِ الغابةِ، وَقَالَ بعضُهُم: لَا تَصِحُّ صُحْبَتُه، كَمَا نَقَلَه العَسْكَرِيُّ، (أَو هُوَ حارِثِيٌّ) ، وَهُوَ الأَشْبَه، كَمَا نَقَلَه الذَّهَبِيُّ عَن الزُّهْرِيِّ. قلتُ: وهاكذا أَوْرَدَه من أَلَّفَ فِي الصَّحابة. قَالَ الذَّهَبِيّ وابنُ فَهْدٍ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَن ثَعْلَبَةَ بن أَبي مالكِ قولَهُ.
(وعبدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ) الأَحْوَلُ، مَوْلَى مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، يَرْوى المَراسِيلَ، وَعنهُ أَبو عامرٍ العَقَديّ وجَماعةٌ. (وعُمَرُ بنُ سَعْدِ) بنِ نَوْفَل، وأَخوه عبدُ اللهِ، رَوَيَا عَن أَبِيهما سَعْدٍ مولَى عُمرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ الله عَنهُ، وَكَانَ عامِلاً على الجَار، ورَوَى لَهُ المالِينِيُّ حدياً عَن عُمَرَ: وَقَالَ الحافظُ: وأَبُوه لَهُ رُؤْيَةٌ. (وعُمَرُ بنُ راشِدٍ) ، عَن ابْن أَبي ذِئْبٍ. . (ويَحْيَى بنُ محمّدِ) بنِ عبدِ اللهِ بن مهْرَانَ المَدَنِيُّ مَوْلَى بني نَوْفَلٍ، رَوَى لَهُ أَبو داوُودَ والتِّرْمِدِيُّ والنَّسَائِيُّ: (المُحَدِّثُون الجارِيُّون) ؛ نِسْبَة إِلى هاذا المَوْضِع.
(و) {جارُ: (لَا، بأَصْبهانَ: مِنْهَا: عبدُ الجَبّارِ بنُ الفَضْل، و) أَبو بكرٍ (ذاكرُ بنُ محمّدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي التَّبْصِير: ذاكِرُ بن عُمَرَ بنِ سَهْلٍ الزَّاهِد، سَمِعَ أَبا مُطِيعٍ الصَّحّافَ، (} الجَارِيّانِ) المُحَدِّثَانِ.
وفاتَه: أَبو الفَضْلِ جعفَرُ بنُ محمّد بنِ جعفرٍ الجَارِيُّ، وسعيدَةُ بنتُ بكرانَ بنِ محمّدِ بنِ أَحْمدَ {- الجَارِيِّ، سَمِعُوا ثلاثَتهُم من أبي مُطِيعٍ الْمَذْكُور، ذَكَرَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ أَنهم يَنْتَسِبُونَ إِلى قريةٍ بأَصبهانَ.
(و) جارُ: (ة بالبَحْرَينِ) ، لعَبْدِ القَيْس.
(و) الجارْ: جَبَلٌ شرقيَّ المَوْصِلِ) ذَكَرَه فِي المَرَاصدِ، ووضعٌ أَيضاً أَحْسَبُه يمانِياً، قالَه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ.
(} وجُورُ) ، بالضَّم: (مدينَة) من مُدُنِ فارِسَ، كانَتْ فِي الْقَدِيم قَصَبَةَ) فَيْرُوزأباذَ) مِنْ أَعمال شيرازَ (يُنْسَبُ إِليها الوَرْدُ) ! - الجُورِيُّ الفائقُ على وَرْد نَصِيبِينَ، ويُعْمَلُ فِيهَا ماءُ الوَرْد، بَينهَا وَبَين شِيرَازَ عشرُون فَرْسَخاً، (وجَماعَاتٌ) ، وَفِي نُسخة وجَماعةٌ (عُلَمَاءُ) ، مِنْهُم:
محمّدُ بن يَزْدَادَ الجُوريُّ الشِّيرَزيُّ، رَوَى لَهُ المالينيُّ حَدِيثا.
وَقَالَ الذَّهَبيُّ: عليُّ بنُ زاهرِ بن الجُورِيِّ الشِّيرَازيّ الصُّوفيّ، عَن ابْن المُظَفَّر، وَعنهُ أَبُو المُفَضَّل بنُ المَهْديِّ. فِي مَشيَخَته، مَاتَ بشِيرَازَ سنة 415 هـ.
ونُسِبَ إِليها ابنُ الأَثير أَحمدُ بنُ الفَرَج الجُشَمِيُّ المقرىء.
وأَبو بكرٍ محمّدُ بنُ عِمْرَانَ بن موسَى النَّحويُّ، عَن ابْن دُرَيْدٍ.
قلتُ: ويَنْبَغي اسْتيفاؤُهم، فَمنهمْ:
محمّدُ بنُ خَطَّابٍ! - الجُوريُّ، عَن عَبّادِ بن الوَليد الغُبَريّ.
ومحمّدُ بنُ الحَسَن الجُوريُّ، عَن سَهْلٍ التُّسْتَريِّ.
وعُمَرُ بنُ أَحمدَ الجُوريُّ، عَن أَبي حامدِ بن الشَّرْقيِّ.
وجعفرُ بنُ أَحمدَ العَبْدَريُّ الجُوريُّ بنُ أُخت الْحَافِظ أَبي حازمٍ العَبْدَريِّ.
وعُمَرُ بنُ أَحمدَ بن محمّد بن موسَى الجُوريُّ الحافظُ، عَن أَبي الحُسَيْن الخُفَاف.
وأَبو طاهرٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بن الحُسَيْن الطَّاهِريُّ الجُوريُّ. أَحدُ العْبّاد، مَاتَ سنة 353 هـ.
وأَبو الْقَاسِم عبدُ الله بنُ محمّدِ بنِ أَسَدٍ الجُوريُّ، كَتَبَ عَنهُ أَبو الحَسَن المَلطيِّ.
وأَبو العِزِّ إِبراهيمُ بنُ محمّدٍ الجُوريُّ، شيخٌ لِابْنِ طاهرٍ المَقْدِسِيِّ.
وأَبو سعيد أَحمدُ بنُ محمّد بن إِبراهيمَ الجُوريُّ، عَن ابْن شَنَبُوذ.
وكُلُّ هؤلاءِ يَنْتَسبُون إِلى جُورِفارسَ.
(و) جُورُ أَيضاً: (مَحَلَّةٌ بنَيْسابُورَ) وَقيل: (قَريةٌ بهَا، (مِنْهَا) :
(محمّدُ بنُ أَحمدَ بن الوَليد الأَصبَهَانيُّ) الجُوريُّ.
ومِن المَنْسُوبينَ إِلى هاذه:
محمّدُ بنُ إِسكافٍ الجُوريُّ، ثمَّ النَّيْسابُوريُّ، عَن الحُسَيْن بن الوَلِيدِ.
ومحمّدُ بنُ عبد العزيزِ النَّيْسَابورِيُّ الجُورِيُّ، عَن أَبي نجيدٍ. وَلم أَجد محمّدَ بنَ أَحمدَ بنِ الوليدِ الَّذِي ذُكَرَه المصنِّفُ فِي كتاب الحافظِ، وَلَا غيرِه، فلْيُنْظَرْ.
(وَقد تُذَكَّرُ) ، كَذَا فِي الصّحاح (وتُصْرَفُ) ، وَقيل لم تُصْرَفْ لمَكان العُجْمَة.
(ومحمّدُ بنُ شُجَاعِ بنِ جُورَ) الثَّلْجِيُّ الفَقِيهُ، صاحبُ التَّصَانِيفِ (ومحمّدُ بنُ إِسماعيلَ) بنِ عليَ الكِنْدِيّ، (المعروفُ بابنِ جُورَ) ، سَمِعَ يُونُسَ بنَ عبدِ اللهِ وَعنهُ ابنُ رَشِيقٍ، (محدِّثان) .
ومِن شُيوخ ابنِ جميعٍ الغَسّانِيِّ: أَبو جعفرٍ محمّدُ بنُ الهَيْثَمِ بنِ القاسمِ الجُورِيُّ، حَدَّثَ بالبَصْرَة عَن مُوسَى بن هارُونَ، هاكذا قرأْتُه فِي مُعجْمَه مُجَوَّداً مضبوطاً، وَهُوَ فِي أَربعةِ أَجزاءٍ عِنْدِي، وعَلى أَوَّلِه خَطُّ الحافظِ ابنِ العَسْقَلانِيِّ، رَحِمَهما اللهُ تعالَى.
(و) {جُوَرُ (كزُفَرَ: ة بأَصْبَهَانَ) ، والأَشْبَهُ عِنْدِي أَن يكونَ محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ لوَلِيد الَّذِي ذَكَره المصنِّفُ مِن هاذه القريةِ؛ لأَنه أَصْبَهَانِيٌّ لَا نَيْسَابُورِيّ، وَهُوَ ظاهرٌ.
(وغَيْثٌ} جِوَرٌّ. كهِجَفَ: شديدُ) صوتِ (الرَّعْدِ) كَذَا فِي الصّحاح، وَرواه الأَصمعيُّ! جُؤَرٌّ، بالْهَمْز: لَهُ صَوتٌ، وأَنشدَ:
لَا تَسْقِه صَيِّبَ عَزّافٍ جُؤَرّ
وَفِي الصّحاح: وبزِلٌ جِوَرٌّ صُلْبٌ شديدٌ.
وَبَعِيرٌ جِوَ: ضَخْمٌ، وأَنشدَ:
بَين خَشَاشَيْ بازلٍ جِوَرِّ
وَقد تَقَدَّم فِي ج أَر شيءٌ من ذالك. . ( {والجَوَارُ، كسَحَابٍ: الماءُ الْكثير القَعِيرُ) ، قَالَ القُطامِيُّ يصفُ سفينةَ نُوحٍ، على نَبيِّنَا وَعَلِيهِ الصّلاةُ والسّلامُ:
وعَامَتْ وهْي قاصدَةٌ بإِذْن
وَلَوْلَا اللهُ} جَارَ بهَا الجَوَارُ
أَي الماءُ الكثيرُ.
وَمِنْه: غَيْثٌ {جِوَرٌّ.
(و) } الجَوَارُ (من الدّار: طَوَارُهَا) ، وَهُوَ مَا كَانَ على حَدِّهَا وبحِذائِها.
(و) الجَوَار: (السُّفُنُ، لغةٌ فِي {- الجَوَارِي) ، نقلَ ذالك (عَن) أَبي العَلاءِ (صاعِدٍ) اللُّغُويِّ فِي الفُصُوص، (وهاذا غَريبٌ) . قَالَ شيخُنَا: قلت: لَا غرابَةَ؛ فالقلبُ مشهورٌ، وكذالك إِجراءُ المُعلِّ مُجْرَى الصَّحِيح وعَكْسه، كَمَا فِي كُتُب التَّصْريف.
(وشِعْبُ الجَوَارِ: قُرْبَ المَدِينَةِ) المشرَّفةِ، على سكنها أَفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام من ديارِ مُزَيْنَةَ.
(و) الجِوَارُ (بِالْكَسْرِ: أَن تُعْطِيَ الرَّجلَ ذِمَّةً) وعَهْداً (فيكونَ بهَا} جارَكَ، {فتُجيرَه) وتُؤَمِّنه.
وَقد} جاوَرَ بني فلانٍ وَفِيهِمْ {مُجَاورةً} وجِواراً: تَحَرَّم {بجِوَارهم، وَهُوَ مِن المُجَاوَرة: المُساكَنة، والإِسمُ الجِوَارُ} والجُوَارُ، أَي بالضمّ ولكسر؛ فالمصدرُ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّف بِالْكَسْرِ فَقَط، والحاصلُ بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ العَهْدُ الَّذِي بَين المُعَاهِدَيْن، يُضَمُّ ويُكْسرُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ من الأَئمّة. قد غَلِطَ هُنَا أَكثرُ الشُّرَّاح، ونَسبُوا المصنِّفَ إِلى القُصُور، وكلامُه فِي غايه الوُضُوح.
(و) {الجَوّارُ (ككَتّان: الأَكّارُ) . التَّهْذِيب: هُوَ الَّذِي يَعملُ لكِ فِي كَرْمٍ أَو بُسْتَان.
(} وجاوَرَه {مُجَاوَرَةً) ، على القِيَاس (} وجواراً) بِالْفَتْح، على مُقْتضَى اصطلاحِه، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه فِي المُحكَم، وبالضمِّ كَمَا أَوْرَدَه ابنُ سِيدَه أَيضاً، وإِنما اقتَصَر المصنِّفُ على واحدٍ؛ بِنَاء على طَرِيقَته الَّتِي هِيَ الاختصارُ، وَهُوَ قد يكون مُخِلًّا فِي الْمَوَاضِع المشتَبهة كَمَا هُنَا؛ فإِن قولَه: (وَقد يُكْسَرُ) لَا يدل إِلّا على أَنه بِالْفَتْح على مُقْتَضَى اصْطِلَاحه، وَقد أَنْكَرَه بعضٌ وأَنَّ الْكسر مَرْجُوحٌ، وَمَا عداهُ هُوَ الراجحُ الافصحُ، وَقد أَنكَر الضمَّ جماعةٌ مِنْهُم ثعلبٌ وابنُ السِّكِّيت، وَقَالَ الجوهريُّ: الكسرُ هُوَ الأَفصحُ، وصَرَّح بِهِ فِي المِصباح، وَقَالَ: إِن الضَّمَّ إسمُ مَصْدَرٍ؛ فَفِي عبارَة المصنِّفَ تَأَمُّلٌ: (صارَ {جارَه) وسَاكَنَه، والصَّحِيحُ الظهِرُ الَّذِي لَا يُعْدَلُ عَنهُ أَن أفْصَحِيَّةَ الْكسر إِنما هُوَ فِي الجِوار بمعنَى المُسَاكَنة، وبالضمّ وَالْفَتْح لُغتَان، والضمُّ بِمَعْنى العَهْد والزِّمام، والكسرُ لغةٌ فِيهِ، أَو هُوَ مصدرٌ، والضمُّ الحاصلُ بِالْمَصْدَرِ.
(} وتَجَاوَرُوا {واجْتَوَرُوا) بِمَعْنى واحدٍ:} جَاوَرَ بعضُهم بَعْضًا، أَصَحُّوها؛ {فاجْتوْرُوا، إِذا كَانَت فِي معنى} تَجَاوَرُوا، فجَعَلُوا تَرْكَ الإِعلال دَلِيلا على أَنه فِي معنَى مَا لَا بُدَّ مِن صِحَّتِه، وَهُوَ تَجَاوَرُوا. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: {اجُتَوَرُوا} تَجاوُراً، {وتَجاوَروا} اجْتِوَاراً؛ وَضَعُوا كلَّ واحدٍ من المصدَرين فِي مَوضع صاحِبه؛ لتَساوِي الفِعْلَيْن فِي الْمَعْنى، وَكَثْرَة دُخُول كلِّ واحدٍ من البِنَاءَيْن على صاحِبه. وَفِي الصّحاح: إِنما صَحَّت الواوُ فِي! اجْتَوَرُوا؛ لأَنه فِي معنَى مَا لَا بُدَّ لَهُ مِن أَن يخرجَ على الأَصل؛ لسُكُون مَا قبله وَهُوَ تَجاوَرُوا فبُنِيَ عَلَيْهِ، وَلَو لم يكن مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا لاعْتَلَّتْ، وَقد جاءَ اجتارُوا مُعَلًّا، قَالَ مُلَيْحٌ الهُذَليُّ:
كدُلَّحِ لشَّرَبِ المُجتارِ زَيَّنَهَ
حَمْلٌ عَثاكِيلُ فَهُوَ الواتِنُ الرَّكِدُ ( {والمجَاوَرَةُ: الاعتكافُ فِي المسجدِ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَانَ} يجَاوِر بحِرَاءٍ) . وَفِي حَدِيث عطاءٍ: (وسئِل عَن {المجَاوِرِ يَذهبُ للخَلاءِ) يَعْنِي المُعْتَكِف. فَأَمَّا المُجَاورةُ بمكّةَ والمدينَةِ فيُراد بهَا المُقَامُ مُطلقًا غيرَ مُلْتَزمٍ بشرائطِ الِاعْتِكَاف الشّرعيّ.
(} وجَارَ {واسْتَجَارَ: طَلَبَ أَن} يُجارَ) ، أَو سَأَلَه أَن {يُجِيرَه؛ أَمّا فِي} استَجارَ فظاهِرٌ، وأَمّا {جارَ فَهُوَ مُخَرَّجٌ على الجارِ بِمَعْنى} المُسْتَجِير، كَمَا تقدَّم. وَفِي التَّنْزِيل العزيزِ: {وَإِنْ أَحَدٌ مّنَ الْمُشْرِكِينَ {اسْتَجَارَكَ} فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ} (التَّوْبَة: 6) قَالَ الزَّجّاج: الْمَعْنى: إِنْ طَلَبَ منكَ أَحدٌ من أَهل الحربِ أَن {تُجِيرَه مِن القَتْل إِلى أَن يَسْمَعَ كلامَ اللهِ فأَمِّنْه وعَرِّفْه مَا يجبُ عَلَيْهِ أَن يَعرفَه من أَمْر اللهِ تَعَالَى الَّذِي يتَبَيَّنُ بِهِ الإِسلامُ ثمَّ أَبْلِغُه مَأْمنَ؛ لئَلا يُصابَ بسُوءٍ قبلَ انتهائِه إِلى مَأْمَنِه.
(} وأَجارَه) اللْهُ مِن العَذاب: (أَنْقَذَه) ، وَمِنْه الدعاءُ: (اللهُمَّ {- أَجِرْنِي مِن عذابِك) .
(و) } أجارَه: (أَعَاذَه) . قَالَ أَبو الهَيْثَم: ومَن عاذَ بِاللَّه، أَي {استجار بِهِ} أَجارَه اللهُ، ومَن أجارَه اللهُ لم يوصَلْ إِليه، وَهُوَ سُبْحَانَهُ وتعالَى يُجِيرُ وَلَا {يُجَارُ عَلَيْهِ. أَي يُعِيذُ، وَقَالَ الله تَعَالَى لنَبِيِّه: {قُلْ إِنّى لَن} - يُجِيرَنِى مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ} (الْجِنّ: 22) أَي لن يَمْنَعَنِي، وَمِنْه حَدِيث. الدعاءِ: (كَمَا {يُجِيرُ بَين البُحُور) ؛ أَي يَفْصِلُ بَينهَا، وَيمْنَع أَحدَها من الِاخْتِلَاط بالآخَرِ والبَغْيِ عَلَيْهِ.
(و) } أَجارَ (المَتَاعَ: جَعَلَه فِي الوِعاءِ) ، فَمَنعه من الضّيَاع. (و) أَجَارَ الرجل {إِجارَةً} وجَارَةً الأَخِيرَةُ عَن كُرَاع: (خَفَرَه) . وَفِي الحَدِيث: (! ويُجيرُ عَلَيْهِم أَدْنَاهم) . أَي إِذا {أَجارَ واحدٌ من الْمُسلمين، حُرٌّ أَو عَبْدٌ، أَو امرأَةٌ، وَاحِدًا أَو جمَاعَة من الكُفّار، وخَفَرَهم وأَمَّنَهم، جازَ ذالك على جَمِيع الْمُسلمين، لَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ} جِوَارُه، وأَمانُه.
(و) ضَرَبَه ف ( {جَوَّره: صَرَعَه) ، ككَوَّرَه،} فَتَجَوَّرَ، وَقَالَ رجلٌ مِن رَبِيعَةِ الجُوعِ:
فقَلَّما طاردَ حَتَّى أَغْدَرَا
وَسْطَ الغُبَارِ خَرِباً مُجَوَّرَا
(و) {جوَّرَه} تَجْوِيراً: (نَسَبَه إِلى {الجَوْر) فِي الحُكم.
(و) } جَوَّرَ (البِنَاءَ) والخِبَاءَ وغَيْرَهما: صَرَعَه و (قَلَبَهُ) . قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْد:
قَلِيلُ التِمَاسِ الزّادِ إِلّا لنفْسِه
إِذَا هُوَ أَضْحَى كالعَرِيشِ {المُجَوَّرِ
(و) ضَرَبْتُه ضَرْبَةٌ (} تَجَوَّرَ) مِنْهَا، أَي (سَقَط) .
(و) تَجَوَّرَ الرَّجلُ على فِرَاشِه: (اضْطَجَعَ) .
(و) تَجَوَّر البِنَاءُ: (تَهَدَّمَ) ، والرجلُ: انْصَرَعَ.
(و) مِن أَمثالهم:
((يومٌ بيَوْمِ الحَفِضِ {المُجَوَّرِ))
الحَفَضُ، بالحاءِ الْمُهْملَة والفاءِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة محرَّكَةً: الخِبَاءُ من الشَّعر،} والمُجَوَّر (كمُعَظَّمٍ) ، وَهُوَ (مَثَلٌ) يُضْرَبُ (عِنْد الشَّماتَةِ بالنَّكْبَةِ تُصِيبُ الرجلَ) ؛ وأَصلُه فيا ذَكَرُوا (كَانَ لرجلٍ عَمٌّ قد كَبِرَ) سِنّه (وَكَانَ ابنُ أَخِي لَا يزالُ يَدخلُ بيتَ عَمِّه، ويَطْرَحُ متاعَه بعضَه على بعضٍ) ، ويُقَوِّضُ عَلَيْهِ بناءَه (فَلَمَّا كَبِرَ) وبَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجالِ (أَدْرَكَ لَهُ بَنُو أَخٍ، فَكَانُوا يَفْعَلُون بِهِ مثلَ فِعْلِه بعَمِّه، فقالَ ذالك) المَثَل؛ (أَيْ هاذا با فَعَلْتُ أَنا بعَمِّي) ، مِن بَاب المُجازاةِ. وَقد أَعاد المصنِّف المثلَ فِي حفض، وسيأْتي الكلامُ عَلَيْهِ إِن شاءَ اللهُ تعالَى. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
وإِنّه لَحَسَنُ {الجِيرَةِ؛ لحالٍ من} الجِوَار، وضَرْبٍ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْع؛ (مِلْءُ كِسَائِها وغَيْظُ {جارَتِها) ،} الجارةُ: الضَّرَّةُ، مِن {المجاَوَرةِ بَينهمَا؛ أَي أَنها تَرَى حخسْنَها فت 2 غِيظُها بِلك، وَمِنْه الحَدِيث (كنتُ بينَ} جارَتَيْنِ لي) ، أَي امْرَأَتيْنِ ضَرَّتيْنِ. وَفِي حديثُ عُمَرَ لحَفْصَةَ: لَا يَغُرَّكِ أَن كانتْ {جارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ، وأَحَبَّ إِلى رسولِ اللهِ صلَّى الله عليْه وسلّم منكِ) ، يَعْنِي عَائِشَة.
} والجائر: العظيمُ مِن الدِّلاءِ، وَبِه فسَّرَ السُّكَّريُّ قَولَ الأَعْلمِ الهُذلِيِّ يَصفُ رَحِمَ امرأَةٍ هَجاها:
متغضِّفٍ كالجَفْرِ باكَرَه
وِرْدُ الجميعِ {بجائِرٍ ضَخْمِ
} وجِيرَانُ: مَوضعٌ، قَالَ الرّاعِي:
كأَنَّهَا ناشِطٌ جَمٌّ قَوَائِمُه
من وَحْشِ {جِيرانَ بينَ القُفِّ والضَّفَرِ
وَفِي المزْهِر: قَالَ أَهلُ اللّغَةِ: مِن مُلَحِ التَّصْغِيرِ مَا رَوِي عَن ابْن الأَعرابيِّ مِن تصغيرِ جِيران على} أُجَيّار بالضمِّ ففتحٍ مَعَ تشديدِ التَّحْتِيَّة ونقلَه شيخُنا.
وطَعَنَه {فجَوَّرَه، وَهُوَ مِن الجَوْرِ بمعنَى السَّيْلِ، أَوْرَدَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
} والإِجارَةُ فِي قَول الخَلِيل: أَن تكونَ القافيةُ طاءً، الأُخَرى دَالا ونحَوُ ذالك. وغيرُه يُسَمِّيه الإِكفاءَ. وَفِي المُصَنِّف: الإِجازةُ بالزّاي.
وَفِي الأَساس: ومِن المَجَاز: عندَه مِن المَال {الجَوْرُ، أَي الكثيرُ المُجَاوِزُ للعَادةِ.
وغَرْبٌ} جائِرٌ، وقِربَةٌ {جائِرَةٌ: واسِعَةٌ ضخمةٌ.
} وجارتِ الأَرضُ: طل نَبْتُهَا وارتفعَ، ويُقَال بالهَمْز. وسَيْلٌ {جِوَرٌّ: مُفْرِطٌ؛ وَهُوَ مِن} الجَوَارِ كسَحَاب: الماءِ الكثيرِ، وَقد تقدَّم.
{وجُورَوَيْهِ، بالضمّ: جَدُّ أَبي بَكْرٍ محمّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ} جُورَوَيْهِ، الرَّازِيّ. حَدَّث ببغْداد عَن أَبي حاتمٍ الرازميِّ وغيرِه.
وأَبو عُمَرَ محمّدُ بنُ يحيَى بنِ الحُسَيْن بنِ أَحمدَ بنِ عَليِّ بن عاصمٍ الجُورِيُّ، محدّث، ووَلَدُه أَبو عبد اللهِ محمّدٌ، سَمِعَ الخُفافَ وغيرَه، توفِّي سنة 453 هـ.
{والجُورِيَّةُ بَطْنٌ مِن بنِي جعفرٍ الصّادِق، يَنْتَسِبُون إِلى محمّد} الجُور، قيل: لُقِّبَ بِهِ لحُمْرةِ خُدُودِه؛ تَشْبِيهاً بالوَرد! - الجُورِيّ، وَقيل: غير ذالك، وَقد أَلَّفَ فيهم الشيخُ أَبو نصْرٍ النَّجّاريُّ رِسَالَة حَقَّقْنَا خُلاصَتَهَا فِي مُشّجَر الأَنساب.
بَاب الْجور

حاف وجنف وضلع وماط وأسط وجار
ج و ر

نعوذ بالله من الجور، ومن الحور بعد الكور. وقوم جارة وجورة. وجورت فلاناً: نقيض عدلته. وجار علينا فلان، وجار عن القصد. وطراف مجور: مقوض. وجوروا بيوتهم: قوضوها. وطعنه فجوره، وهو من الجور: الميل. والله جارك أي مجيرك، واللهم أجرني من عذابك. وهو حسن الجوار وهم جيرتي، وتجاوروا واجتوروا. ومن استجارك فأجره. وكان ابن عباس رضي الله عنهما ينام بين جارتيه.

ومن المجاز: عنده من المال الجور أي الكثير المتجاوز للعادة، ومنه قولهم: غرب جائر وقربة جائرة: للواسعة الضخمة. ويقال للأرض إذا طال نبتها وارتفع: جارت أرض بني فلان. وسيل جور: مفرط الكثرة. يقال: هذا سيل جور لا يرد على أدراجه. قال:

فلا سقاها الوابل الجورا ... إلهها ولا وقاها العرّا

وتجور خباء الليل إذا انجلى ظلامه. قال ابن أحمر يصف الليل:

وقلت له لما قضى جل ما قضى ... وطار خباء فوقنا فتجورا

جأش

Entries on جأش in 8 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 5 more
ج أ ش

فلان رابط الجأش، وواهي الجأش وقد ربط لذلك الأمر جأشاً. والجأش والجؤشوش الصدر.
[جأش] الجأْشُ: جَأْشُ القلب، وهو رواعُهُ إذا اضطربَ عند الفزع. يقال: فلانٌ رابط الجَأْشِ، أي يَرْبِطُ نفسه عن الفرار، لــشجاعته. والجؤشوش: الصدر.
(جأش) - في حديث بَدْءِ الوَحْى: "ويَسْكُن لذلك جَأْشُه". الجَأشُ: القَلْبُ، والنَّفْس. ومنه يُقالُ: هو رَابِطُ الجَأْشِ: أي ثَابِتُ الصَّدْرِ.
(ج أش)

الجَأْش: النَّفس.

وَقيل الْقلب.

وَقيل: رباطه وشدته عِنْد الشَّيْء يسمعهُ لَا يدْرِي مَا هُوَ.

وَرجل رابط الجَأْش: يرْبط نَفسه عَن الْفِرَار لجراءته وشجاعته.

والجُؤْشوش: الصَّدْر.

وَمضى من اللَّيْل جُؤْشوش: أَي صدر، وَقيل: قِطْعَة مِنْهُ.

وجَأَش: مَوضِع، قَالَ السليك بن السلكة:

أمعتقِلي ريبُ المَنُونِ وَلم أَرُعْ ... عصافير وادٍ بَين جأشٍ ومَأرِبِ

جأش: الجَأْش، النفْس وقيل القَلْب، وقيل رِباطُه وشدّتُه عند الشيء

تسمعه لا تَدْرِي ما هو. وفلان قَوِيّ الجأْشِ أَي القَلْب. والجَأْش: جأْش

القلبِ وهو رُوَاعُه. الليث: جَأْش النفس رُواع القلب إِذا اضطرب عند

الفزَع. يقال: إَنه لَواهِي الجَأْشِ؛ فإِذا ثبت قيل. إِنه لرابِطُ

الجَأْشِ. ورجل رابِطُ الجأْشِ: يربِطُ نفسَه عن الفِرار يَكُفّها لِجُرْأَتِه

وشَجاعته، وقيل: يَرْبِطُ نفسَه عن الفِرار لشَناعَتِه. وقال مجاهد في قوله

تعالى: با أَيَّتها النفسُ المُطمئِنَّة، هي التي أَبقنت أَن اللَّه

ربُّها وضَرَبَت لذلك جَأْشاً. قال الأَزهري: معناه قَرّتْ يَقِيناً

واطمأَنَّت كما يَضْرِب البَعِيرُ بصَدْره الأَرضَ إِذا بَرَكَ وسَكَنَ. ابن

السكيت: ربَطْت لذلك الأَمرِ جأْشاً لا غير.

ابن الأَعرابي: يقال للنفْس: الجائِشَةُ والطَّموع والخَوَّانة.

والجُؤْشُوش: الصدْر. ومَضَى من الليل جؤشوش أَي صدر، وقيل: قطعة منه.

وجأْش: موضع؛ قال السُّلَيْك بن السُّلَكَة:

أَمُعْتَقِلي رَيْبُ المنُون، ولم أَرُعْ

عَصافِيرَ وادٍ، بيْنَ جَأَشٍ ومأْرِب؟

ج

أش1 جَأَشَتْ نَفْسُهُ, aor. ـَ His soul rose, or heaved, by reason of grief or fear; (As, K;) a dial. var. of جَاشَتْ, aor. ـِ (TA.) b2: Also, both of these, His (a coward's) soul purposed flight: or was frightened. (TA in art. جيش.) b3: جَأَشَ

إِلَيْهِ, aor. ـَ He came, came forward, or advanced, towards him. (K.) جَأْشْ The return to its place, (رُوَاع, Lth, S, K,) or the fright, (رَوْع, as in a copy of the A, [which latter is agreeable with explanations of the verb given above,]) of the heart, when in a state of commotion on an occasion of fright. (Lth, S, A, K.) A2: The soul (نَفْس) of a man: (IDrd, A, K:) or his heart: or firmness, or constancy, of heart: or strength of heart when one hears a thing and knows not what it is: (TA:) sometimes, [جَاشٌ,] without ء: (K:) pl. جُؤُوشٌ (K) and جِئَاشٌ. (TA.) You say, فُلَانٌ رَابِطُ الجَأْشِ Such a one restrains his soul, or himself, from flight, by reason of his courage; (S A; *) is strong in heart; as also رَبِيطُ الجَأْشِ: (S in art. ربط:) or both signify is courageous. (K in art. ربط, q. v.) And وَاهِى الجَأْشِ [Infirm, or weak, in soul, or heart]. (A, TA.) And رَبَطَ لِذٰلِكَ الأَمْرِ جَأْشًا, (A,) or جَاشًا only, [without ء,] (ISk, TA,) see art. ربط. And رَبَطَ جَأْشُهُ His heart became strong. (K in art. ربط q. v.) b2: See also جُؤْشُوشٌ.

جُؤْشٌ: see what follows.

جُؤْشُوشٌ The breast, or chest; (S, A, K;) as also ↓ جَأْشٌ and ↓ جُؤْشٌ: (A:) or its حَيْزُوم, q. v. (Ibn-'Abbád, K.) b2: The forepart (صَدْر) of the night; accord. to which explanation it is tropical: or what is between the beginning and the third thereof: or a while thereof: (TA:) or a portion thereof; (Lh, K;) and of people. (K.) A2: Also A thick, or gross, or coarse, man. (Ibn-'Abbád, K.)
جأش
} الجَأْشُ: رُوَاعُ القَلْبِ إِذا اضْطَرَب عِنْدَ الفَزَعِ، كَمَا فِي الصّحَاح، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، قالَ: يُقَالُ: إنَّهُ لَوَاهِي الجَأْشِ، فَإِذا ثَبَتَ قِيلَ: إنَّه لَرابِطُ الجَأْشِ. والجَأْشُ: نَفْسُ الإنْسَانِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قِيلَ: ومِنْهُ، رَابِطُ الجَأْشِ، أَيْ يَرْبطُ نَفْسَه عَن الفِرَارِ لِــشَجَاعَتِهِ، وَفِي العَيْنِ: لِشَنَاعتِه. وقيلَ: الجَأْشُ: قلَبُْالإنْسَانِ، وقِيلَ: رِبَاطُه، وقِيلَ شِدَّتُه عِنْد الشَّيْءِ يَسْمَعُه لَا يَدْرِي مَا هُوَ، وَقد لَا يُهَمزُ. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: ربَطْتُ لِذلك الأَمْرِ {جَأْشاً: لَا غَيْر. ج جُؤُوشٌ. و} جَأْشٌ: ع، قالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَة:
(أَمُعْتَقِلِي رَيْبُ المَنُونِ ولَمْ أَرُعْ ... عَصَافِيرَ وَادٍ بينَ جَأْشٍ ومَأْرِبِ)
{وجَأَشَ إلَيْه، كمَنَع: أَقْبَلَ، كَذَا فِي نَوَادِرِ الأَعْرَاب.} وجَأَشَتْ نَفْسُه: ارْتَفَعَتْ مِنْ حُزْنٍ، أَوْ فَزَعٍ، قالَه الأَصْمَعِيُّ، وهُوَ لُغَةٌ فِي جَاشَتْ تَجِيشُ، كَمَا سَيَأْتِي. {والجُؤْشُوشُ، بالضَّمِّ: الصَّدْرُ، كَمَا فِي الصّحاح، وزادَ الزّمخْشَرِيّ:} كالجَأْش، أَو حَيْزُومُهُ، عَن ابْن عبّادٍ. {والجُؤشُوشُ أَيْضاً: الرّجُلُ الغَلِيظُ، أَيْضاً عَن ابنِ عَبّادٍ. والجُؤْشُوشُ مِنَ اللَّيْلِ والنّاسِ: قِطْعَةٌ مِنْهُمَا، يُقَال: مَضَى مِنَ اللّيْلِ} جُؤْشُوشٌ، أَيْ صَدْرٌ، أَوْ قِطْعَةٌ مِنْه، قَالَه اللِّحْيَانيّ، وقِيلَ: جُؤْشُوشُ اللَّيْل: مَا بَيْنَ أَوَّلِه إِلَى ثُلُثِه، وقِيلَ: هُوَ ساعةٌ مِنْهُ، وعَلَى الأَوَّلِ يَكُونُ من المَجَازِ.
[جأش]: ويسكن لذلك "جأشه"، هي القلب والنفس والجنان، وفلان رابط الجأش أي ثابت القلب لا ينزعج للشدائد.

جلل

Entries on جلل in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
(جلل) : المَجَلَّةُ: الفِقْهُ والعِلْمُ.
(ج ل ل) : (الْجِلَالُ) جَمْعُ جُلِّ الدَّابَّةِ وَجُلَّةُ التَّمْرِ أَيْضًا وَهِيَ وِعَاؤُهُ وَأَمَّا جِلَالُ السَّفِينَةِ وَهُوَ كَالسَّقْفِ لَهَا فَهُوَ مُفْرَدٌ وَالْجِلُّ بِالْكَسْرِ قَصَبُ الزَّرْعِ إذَا حُصِدَ وَقُطِعَ قَالَ الدِّينَوَرِيُّ فَإِذَا نُقِلَ إلَى الْبَيْدَرِ وَدِيسَ سُمِّيَ التِّبْنَ وَأَمَّا مَا فِي سِيَرِ شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْقُدُورِيِّ أَنَّ ابْنَ سِمَاعَةَ قَالَ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا زَرَعَ فِي أَرْضِهِ ثُمَّ حَصَدَهُ وَبَقِيَ مِنْ حَصَادِهِ وَجِلِّهِ مَرْعًى فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ وَأَنْ يَبِيعَهُ فَفِيهِ تَوَسُّعٌ كَمَا فِي الْحَصَادِ.

(وَالْجَلَّةُ) بِالْفَتْحِ الْبَعْرَةُ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ كَانُوا يَتَرَامَوْنَ بِالْجَلَّةِ وَقَدْ كَنَّى بِهَا عَنْ الْعَذِرَةِ فَقِيلَ لِآكِلَتِهَا جَالَّةٌ وَجَلَّالَةٌ (وَمِنْهَا) إنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ (جَوَالِّ الْقَرْيَةِ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ كَدَوَابَّ جَمْعُ دَابَّةٍ وَمَنْ رَوَى جَوَّالَاتٍ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ فَقَدْ غَلِطَ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «نَهَى عَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ وَلَا تَصْحَبْنِي عَلَى جَلَّالَةٍ» .

جلل


جَلَّ(n. ac. جَلَاْل
جَلَاْلَة)
a. Was great, exalted, illustrious.
b. Was mature, of a ripe age; was aged, old.
c.(n. ac. جَلّ), Took the main part of.
d. Picked up dung.
f. ['Ala], Brought upon.
g.
( n. ac.
جَلّ), Covered over (horse).
h.(n. ac. جُلُوْل) ['An], Moved, emigrated from.
جَلَّلَa. Honoured, respected.
b. Included; was inclusive; was general, common.
c. see I (g)d. Mounted; surmounted.

أَجْلَلَa. Magnified, honoured, exalted.
b. Was strong, robust.
c. Was feeble.

تَجَلَّلَa. see I (a) (c).
c. Mounted.
d. Was covered, clad.

تَجَاْلَلَ
a. ['An], Was above, disdained, scorned to.
إِجْتَلَلَa. see I (c)
جَلّa. see 25 (b)b. (pl.
جِلَاْل
أَجْلَاْل
38), Covering; cover; horse-cloth; pack-saddle.

جَلَّةa. Dung, manure.

جِلّa. see 25 (a)
جِلَّةa. see 1t & 25
(a).
جُلّa. The greater or main part of.
b. see I (b)c. Cover, binding (book).
d. Sake of.

جُلَّة
(pl.
جُلَل
جِلَاْل)
a. Basket made of palm-leaves.

جَلَل
(pl.
أَجْلَاْل)
a. Great, momentous matter or event.

أَجْلَلُa. Most respected, venerated.

مَجْلَلَةa. Book; code.

جَاْلِلَةa. Poll-tax.

جَلَاْلa. Greatness, majesty.
b. Pack-saddle.

جَلَاْلَةa. see 22 (a)
جِلَاْلa. Deck (ship).
جُلَاْلa. see 3 (a)
جَلِيْل
(pl.
جِلَّة
أَجْلِلَة
أَجْلِلَآءُ
68)
a. Great, exalted, illustrious, venerable.
b. Great, large; thick, coarse.

جُلَّاْلa. see 25 (a)
جَلّ
P.
a. White rose; jasmine.

جِلَالاتِي
a. Pack-saddle maker, saddler
ج ل ل: (الْجُلُّ) وَاحِدُ (جِلَالِ) الدَّوَابِّ وَجَمْعُ الْجِلَالِ (أَجِلَّةٌ) . وَ (جُلُّ) الشَّيْءِ مُعْظَمُهُ وَيُقَالُ مَا لَهُ دِقٌّ وَلَا جِلٌّ أَيْ مَا لَهُ دَقِيقٌ وَلَا جَلِيلٌ. وَ (جَلَالُ) اللَّهِ
عَظَمَتُهُ وَقَوْلُهُمْ فَعَلْتُهُ مِنْ (جَلَالِكَ) أَيْ مِنْ أَجْلِكَ. وَ (الْجَلَّالَةُ) الْبَقَرَةُ الَّتِي تَتْبَعُ النَّجَاسَاتِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ لَحْمِ الْجَلَّالَةِ» . وَ (الْجَلِيلُ) الْعَظِيمُ. وَ (الْجُلْجُلُ) وَاحِدُ (الْجَلَاجِلِ) وَصَوْتُهُ (الْجَلْجَلَةُ) . وَ (تَجَلْجَلَ) فِي الْأَرْضِ سَاخَ فِيهَا وَدَخَلَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ قَارُونَ خَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . وَ (جَلَّ) الْبَعْرَ الْتَقَطَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الدَّابَّةُ الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ (الْجَلَّالَةَ) . وَ (جَلَّ) فُلَانٌ يَجِلُّ بِالْكَسْرِ (جَلَالَةً) أَيْ عَظُمَ قَدْرُهُ فَهُوَ (جَلِيلٌ) وَ (أَجَلَّهُ) فِي الْمَرْتَبَةِ. وَ (تَجْلِيلُ) الْفَرَسِ إِلْبَاسُهُ الْجُلَّ. 
ج ل ل: جَلَّ الشَّيْءُ يَجِلُّ بِالْكَسْرِ عَظُمَ فَهُوَ جَلِيلٌ وَجَلَالُ اللَّهِ عَظَمَتُهُ وَجَلَّ يَجِلُّ أَيْضًا خَرَجَ مِنْ بَلَدٍ إلَى آخَرَ فَهُوَ جَالٌّ وَالْجَمْعُ جَالَّةٌ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ الْحِجَازِ جَالَّةٌ وَهِيَ جَالِيَةٌ أَيْضًا ثُمَّ نُقِلَ الِاسْمُ إلَى الْجِزْيَةِ وَقِيلَ اُسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى الْجَالَّةِ كَمَا يُقَالُ عَلَى الْجَالِيَةِ وَجُلَّةُ التَّمْرِ الْوِعَاءُ وَجَمْعُهَا جِلَالٌ مِثْلُ: بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ وَجَلَّ الشَّيْءِ بِالضَّمِّ أَيْضًا مُعْظَمُهُ وَجُلُّ الدَّابَّةِ
كَثَوْبِ الْإِنْسَانِ يَلْبَسُهُ يَقِيهِ الْبَرْدَ وَالْجَمْعُ جِلَالٌ وَأَجْلَالٌ،

وَالْجَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْبَعْرَةُ وَتُطْلَقُ عَلَى الْعَذِرَةِ وَجَلَّ فُلَانٌ الْبَعْرَ جَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ الْتَقَطَهُ فَهُوَ جَالٌّ وَجَلَّالٌ مُبَالَغَةٌ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَهِيمَةِ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ جَلَّالَةٌ وَجَالَّةٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ جَلَّالَاتٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ وَجَوَالُّ مِثْلُ: دَابَّةٍ وَدَوَابَّ.

وَجَلَّلَ الْمَطَرُ الْأَرْضَ بِالتَّثْقِيلِ عَمَّهَا وَطَبَّقَهَا فَلَمْ يَدَعْ شَيْبًا إلَّا غَطَّى عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ فِي مُتَخَيَّرِ الْأَلْفَاظِ وَمِنْهُ يُقَالُ جَلَّلْتُ الشَّيْءَ إذَا غَطَّيْتُهُ وَالْجُلَّى فُعْلَى الْأَمْرُ الشَّدِيدُ وَالْخَطْبُ الْعَظِيمُ وَالْجُلْجُلُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جَلَاجِلُ وَجَلُولَاءُ فَعُولَاءُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْمَدِّ بُلَيْدَةٌ مِنْ سَوَادِ بَغْدَادَ بِطَرِيقِ خُرَاسَانَ وَبِهَا الْوَقْعَةُ الْمَشْهُورَةُ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَكَانَتْ تُسَمَّى فَتْحَ الْفُتُوحِ لِعِظَمِ غَنَائِمِهَا. 
ج ل ل

جل في عيني، وجلّ عن كذا. وهذه ناقة تجل عن الإعياء. قال:

بناجية تجل عن الكلال

وأجللت فلاناً: وجدته جليلاً. وأنا أجلك عن هذا. وماله دق ولا جل، ولا دقيقة ولا جليلة. وأتيته فما أدقني ولا أجلني. وما أجلني ولا أحشاني أي ما أعطاني من الجلة ولا الحاشية. وأخذ جله، وكبره، وعظمه بمعنى. وهذا شيء جلل أي هين. قال:

ألا كل شيء سواه جلل

وقوم أجلة. وإبل جلة. قال امرؤ القيس:

ألا إن لم تكن إبل فمعزى ... كأن قرون جلتها العصيّ

وجلت هذه الناقة: أسنت. وفلان يتجال علينا: يتعاظم. وهو من إخواني وصدقاني وجلاني. وأنا أتجاله أي أعظمه. وركب فلان الجلّى، وركبوا الجلل، كالكبرى والكبر. وقرأ مجلة لقمان أي صحيفته. وكان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إذا أنشد شعر أمية قال: مجلة ابن أبي الصلت. وعن ابن الأعرابي: قلت لأعرابي: ما المجلة وكانت في يده كراسة فقال: التي في يدك، وأنشد لرجل من بني يربوع:

هل تعرف الدار عفت بالعرفة ... فبطن قوَّ فأعالي الجلّة

مثل الكتاب لاح في المجلة

وجلله: غطاه، وتجلل بثوبه: تغطى به. وحصان مجلل. وسحاب مجلجل مجلل أي راعد مطبق بالمطر. وجلجل الياسر القداح: حركها. واستعمل فلان على الجالية والجالة وهم الذين ينهضون من أرض إلى أرض، يقال: جلّ عن البلد جلولاً بمعنى جلا عنه.

ومن المجاز: تجلله الهم والمرض. قال النمر:

وثارت إلينا بالصعيد كأنما ... تجللها من نافض الورد أفكل

واستقر ذلك في جلجلان قلبه أي في سويدائه. وهذا كلام خرج من جلجلان القلب إلى قمع الأذن وهو في الأصل السمسم. وفلان يعلق الجلجل في عنقه إذا خاطر بنفسه وأعلمها للأمر.
[جلل] فيه: ذو "الجلال" أي العظمة. ك: أي صفات التنزيه نحو لا جوهر ولا عرض، ولا شريك له، ولا جهة له، والإكرام صفات وجودية مثل العلم والقدرة. ن: أين المتحابون "بجلالي" أي بعظمتي وطاعتي لا لدنيا. نه ومنه ح: "أجلوا" الله يغفر لكم، أي قولوا: يا ذا الجلال والإكرام، وقيل: أي عظموه، وفسر في بعضها أي أسلموا، ويروي بحاء مهملة وهو من كلام أبي الدرداء في الأكثر. و"الجليل" تعالى الموصوف بنعوت الجلال، فالحاوي جميعها هو الجليل المطلق وهو راجع إلى كمال الصفات، كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات، والعظيم راجع إلى كمال الذات ولاصفات. وفيه: اللهم اغفر لي ذنبي دقه و"جله" أي صغيره وكبيره.وح على: اللهم "جلل" قتلة عثمان خزياً، أي غطهم به وألبسهم إياه. وح الاستسقاء: وابلاً "مجللاً" أي يجلل الأرض بمائه وبنباته، ويروى بفتح لام. وفي ح عباس قال يوم بدر: القتل "جلل" ما عدا محمداً صلى الله عليه وسلم، أي هين يسير، والجلل من الأضداد يكون للحقير والعظيم. ش ومنه: كل مصيبة بعدك "جلل" بفتح جيم ولام أولى أي هين. نه وفيه: يستر المصلى مثل مؤخرة الرحل في مثل "جلة" السوط، أي غلظه. وفي ح أبي بن خلف: إن عندي فرساً "أجلها" كل يوم فرقاً من ذرة أقتلك عليها، فقال عليه السلام: بل أنا أقتلك عليها إن شاء الله، أي أعلفها. وفيه: وحولي اذخر و"جليل" هو الثمام جمع جليلة. ك: هو بفتح الجيم. وح: فقسمتلها" بكسر جيم جمع جل وهو كساء يطرح على ظهر البعير. وح: فتجللوه بالسيوف، يجيء في حاء مهملة. وعامة "مجللة" من جلل الشيء تجليلاً أي غمر. غ: أجله أعطاه جليلاً، وجل أسن.
(جلل) - في حدِيثِ أَنَس: "ألقَى إلينَا مَجالَّ".
المَجَالُّ: الصُّحُف، جَمْع مَجَلَّة.
- وفي حَدِيثٍ آخر قال : "ما مَعَك؟ قال: مَجَلَّة لُقْمان".
يَعنِي: كِتاباً فيه حِكْمة لُقْمان، قال النابغة:
مُجَلَّتُهمُ ذَاتُ الِإلَهِ ودِينُهم ... قَوِيمٌ فما يرجون غَيْرَ العَواقِبِ
: أي كِتابُهم وَحْيُ اللهِ تَعالَى.
قال الجَبَّان: يقال: إنَّها مُعَرَّبة، أَصلها بالعِبْرانِيّة مُغْلَى.
وقيلَ: هو من جَلّ، لجلال الحِكْمَة. وهي مصدر كالمَذَلَّةِ ، فَسُمِّيَ بها كما سُمِّي بالكِتابِ، أو بِمَعْنَى الجَلال.
وفي الحَدِيثِ: "أَنَّه جَلَّل فَرسًا له سَبَق بُردًا عَدَنِيًّا".
جَلَّله: أَيْ أَلبسَه إيَّاه، وجَعَلَه جُلًّا لَه. - في الحَدِيثِ أَنَّه قال للضَّحَّاك بنِ سُفْيان: "أخذْتَ جِلَّةَ أَموالِهِم".
الجِلَّة: العِظامُ من الِإبِل، وجُلُّ كُلِّ شىءٍ وجِلُّه: مُعظَمه.
يقال: مَا لَه دِقٌّ ولا جِلٌّ ويقال: هَلَك دِقُّ مَالِه وجِلُّه.
وقيل: الجِّلةُ: المَسَانُّ من الِإبِل، وقيل: هي ما بَيْن الثَّنِىّ إلى البَازِل .
والحَاشِيَة: ما بَيْنَ الفَصِيل إلى الجَذَع.
- ومنه حَدِيثُ جَابِر: "تَزوَّجتُ امرأةً قد تَجالَّت".
: أَى أَسنَّت وكَبرت، ومَشْيَخَة جِلَّة: مَسَانُّ، واحِدُهم جَلِيل. وجَلَّت النَّاقَةُ: أَسنَّت.
- وفي الحَدِيث: "نِسْوة قد تَجَالَلْن" .
: أي كَبِرْن وطَعَنَّ في السِّنِّ. يقال: تَجَالَّت المَرأةُ فهي مُتَجَالَّة، وجَلَّت فهي جَلِيلَة، إذا كَبِرت وعَجَزَتْ.
- في حَدِيث العَبَّاس: "أَنَّه قال يَومَ بَدْر: القَتْلُ جَللٌ ما عَدَا مُحمَّدا - صلى الله عليه وسلم - ". : أي هَيِّن يَسِيرٌ، والجَلَل: من الأَضْدادِ، يَكُون اليَسِيرَ، ويَكُونُ العَظِيمَ، وأَجلَّ فُلانٌ إذا ضَعُف وإذا قَوِي، وفي المَثَل: "جَلَّت الهَاجِنُ عن الوَلَدِ" : أي صَغُرَت العَنَاق عن أَنْ تَلِدَ، وقيل: هُوَ من جَلَّ.
- وفي حَدِيثِ عَليٍّ، رضي الله عنه: "الَّلهُمَّ جَلِّل قَتَلةَ عُثمانَ خِزْياً".
: أي غَطِّهم به، وألبِسْهم إيّاه، كما يتَجَلَّل الرّجلُ بالثَّوبِ.
ومَطَرٌ مُجَلِّلٌ: لا يَدَع مَوضِعًا.
- ومنه حَدِيثُ الاستِسْقاء: "وابِلًا مُجَلِّلًا" .
: أي يُجَلِّل الأرضَ بمَائِه، أو بنَباتِه، كأنه يَكْسُوها إيّاه.
- في الحَدِيث: "يَستُر المُصَلِّيَ مِثلُ مُؤَخِّرَة: الرَّحْل في مِثْل جُلَّة السَّوط".
: أي في مِثْل غِلَظِه.
- في الحَدِيثِ : "لا تَصْحَب المَلائِكَةُ رُفقةً فيها جُلْجُل". الجُلْجُل: كُلُّ شَىءٍ عُلِّقَ في عُنُق دَابَّةٍ، أو رِجْلِ صَبِيٍّ يُصوِّت.
- في حَديثِ ابنِ عُمَر: "أَنَّه كان يَدَّهِنُ عند إحرامِه بدُهْنِ جُلْجُلان"
الجُلْجُلانُ: السِّمْسِم.
- في حَدِيث عَطَاءٍ: "في الجُلْجُلان صَدَقَة". ذَكَر بَعضُهم أنَّ الجُلجلانَ الكُزبرةُ، ولا أُحِقُّه.
وقال الجَبَّان: الجُلجُلانُ: السِّمْسِم، وما في وَسَط التِّين من الحَبِّ، والخُلَّر: قيل: هو الجُلُبَّانُ، وقيل: شَىءٌ يُشبِهُه، والله أعلم.
وفي شِعْر بِلالٍ، رَضِى اللهُ عنه:
ألا لَيتَ شِعْرِى هل أَبيتنَّ ليلةً ... بوادٍ وحَولِي إذْخِرٌ وجَلِيلُ
الجَليلُ: الثُّمام عند أَهلِ الحِجاز، وَاحِدَتُها جَليلة، وثُمامَة، وقيل: هو الثُّمامُ إذا عَظُم وجَلّ.
- وفي حَدِيث عُمَر، رَضى الله عنه: "قال له رَجُلٌ: التَقَطْتُ شَبَكَةً على ظَهْرِ جَلَّال".
: هو اسْمٌ لَطرَيق نَجْد إلى مَكَّة.
[جلل] الجَلُّ، بالفتح: الشِراعُ، والجمع جلول. قال القطامى في ذى جُلولٍ يُقَضِّي الموتَ صاحِبُهُ إذا الصَرارِيُّ من أَهْوالِهِ ارْتَسَما والجِلَّةُ: البَعَرُ. يقال: إنّ بني فلان وقودهم الجِلَّةُ، ووقودهم الوَألَةُ. وهم يَجْتَلُّونَ الجِلَّةَ، أي يلقطون البعر. والجُلُّ بالضم: واحد جِلالِ الدوابّ. وجمع الجلال أجلة. والجل الذى في قول الاعشى: وشاهدنا الجل واليا سمين  .... هو الورد، فارسي معرب. وجل الشئ: معظمه. والجُلَّى: الأمر العظيم، وجمعها جُلَلٌ، مثل كُبْرى وكُبَرٍ. ومنه قول طرفة:

متى أُدْعَ في الجُلَّى أَكُنْ من حُماتِها * وقال آخر : وإنْ دَعَوْتِ إلى جُلَّى ومَكْرُمَةٍ يوماً كِراماً من الأقوام فادعينا والجلة: وعاء التمر. والجل بالكسر: قصب الزرع إذا حصد. ويقال أيضا: ما له دق ولاجل، أي دقيق ولا جليل. والجلة من الإبل: المِسانُّ، وهو جمع جليل، مثل صبى وصبية وقال النمر: أزمان لم تأخذْ إليَّ سِلاحَها إبلي بِجِلّتها ولا أَبْكارِها ومِشْيَخَةٌ جِلَّةٌ، أي مَسانُّ. والمَجَلّةُ: الصحيفةُ فيها الحكمةُ. قال أبو عبيد: كلُّ كتابٍ عند العرب مَجَلَّةٌ. وقول النابغة: مَجَلَّتُهُمْ ذاتُ الإلَهِ ودينُهُمْ قَوِيمٌ فما يرجون غير العواقب فمن رواه بالجيم فهو من هذا، ومن رواه بالحاء فمعناه أنهم يحجون فيحلون مواضع مقدسة. وجلال اللهِ: عظمته. وقولهم: فَعَلْتُهُ من جَلالِكَ، أي من أجلك. وأنشد الكسائي:

وإكْرامِيَ القومَ العِدا من جلالها * والجَلاَّلَةُ: البقرةُ التي تتبع النجاسات. وفى الحديث: " نهى عن لبن الجلالة ". والجلال بالضم: العظيم. والجلالة: الناقةُ العظيمةُ. والجَلَلُ: الأمرُ العظيمُ. قال وعلة ابن الحارث: قومي هُمُ قتلوا أُمَيْمَ أخي فإذا رميت يصيبى سهمي فلئن عفوت لاعفون جللا ولئن سطوت لاوهنن عَظْمي والجَلَلُ أيضاً: الهيِّنُ، وهو من الأضداد. قال امرؤُ القيس لما قُتِلَ أبوه:

ألاَ كلُّ شئ سواه جلل * أي هين يسير. وفعلت ذاك من جلك أي من أجلك. قال جميل: رسم دار وقفت في طلله كدت أقضى الغداة من جلله أي من أجله، ويقال من عظمه في عينى. والجليل: العظيم. والجليل: الثمام، وهونبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت. وقال : ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة بمكة حولي إذخر وجليل الواحد ة جليلة، والجمع جلائل. قال الشاعر:

يلوذ بجنبى مرخة وجلائل * والجلجل: واحد الجلاجل، وصوته الجَلْجَلَةُ، وصوت الرعد أيضاً. والمُجَلْجِلُ: السَحابُ الذي فيه صوتُ الرعد. وجلجلت الشئ، إذا حركته بيدك. وتَجَلْجَلَ في الأرض، أي ساخ فيها ودخل. يقال: تَجَلْجَلَتْ قواعدُ البيت، أي تضعضعت. وفى الحديث " إن قارون خرج على قومه يتبختر في حلة له، فأمر الله الارض فأخذته، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ". وحمار جلاجل بالضم، أي صافى النهيق. وجلاجل بالفتح: موضع. قال ذو الرمة: أيا ظبية الو عساء بين جلاجل وبين النقاآ أنت أم أم سالم ويروى بالحاء مضمومة. والجلجلان: ثمرة الكزبرة. قال أبو الغَوث: هو السمسم في قشره قبل أن يُحْصَد. والجُلْجُلانُ. حَبَّةُ القلب. يقال أصبت جلجلان قلبه. وجل القوم من البلد يَجُلُّونَ بالضم جُلولاً، أي جَلَوْا وخرجوا إلى آخر، فهم جالة. يقال: استعمل فلان على الجالة، كما يقال على الجالية، وهما بمعنى. وأنشد ابن الاعرابي :

عفر وصيران الصريم جلت * ويقال أيضا: جل البعر يجله جلا، أي التقله، ومنه سميت الدابة التى تأكل الغدرة الجلالة. وكذلك اجتللت البعر. وجل فلان يَجِلُّ بالكسر جَلالَةً، أي عَظُمَ قَدْرُهُ، فهو جَليلٌ. وقول لبيد:

واخْزُها بالبِرِّ لله الأَجَلّْ * يعني الاعظم. وقول الراجز . * الحمد لله العليِّ الأجْلَلِ * يريد الأَجَلَّ، فأظهر التضعيف ضرورةً. وقول ابن أحمر: ياجل ما بَعُدَتْ عليك بِلادُنا وطِلابُنا فابرق بأرضك وارعد يعني ما أَجلَّ ما بَعْدَتْ. وجَلَّ الرجل أيضاً، أي أَسَنَّ. يقال جلت الناقة، إذا أسنت. عن أبى نصر. وجَلَّتِ الهاجِنُ عن الولد أي صغُرتْ. وأجْلَلْتُهُ في المرتبة. وأتيت فلاناً فما أَجَلَّني وما أَحْشاني، أي ما أعطاني جَليلَةً ولا حاشِيَةً. فالجلِيلةُ: التي نُتِجَتْ بطناً واحداً. والحواشي: صغار الإبل. ويقال: ما أَجَلَّني وما أَدَقَّني، أي ما أعطاني كثيراً ولا قليلاً. ويقال: ما له جليلة ولا دقيقة، أي ما له ناقة ولا شاة. وقول الشاعر:

بَكَتْ فأَدَقَّتْ في البُكا وأَجَلَّتِ * أي أتت بقليل البكاء وكثيره. وجلل الشئ تجليلا، أي عم. والمجلل: السحاب الذى يُجَلِّلُ الأرضَ بالمطر، أي يَعُمُّ. وتَجليلُ الفرسِ، أن تُلبسهُ الجُلَّ. وتَجَلَّلَهُ، أي علاه. وتَجَلَّلَهُ، أي أخذ جُلالَهُ. والتَجالُّ: التعاظُم. يقال: فلان يَتَجالُّ عن ذلك، أي يترفع عنه. وجلو لاء بالمد: قرية بناحية فارس، والنسبة إليها جلولى على غير قياس، مثل حرورى في النسبة إلى حروراء.

جلل: اللهُ الجَليلُ سبحانه ذو الجَلال والإِكرام، جَلَّ جَلال الله،

وجَلالُ الله: عظمتُه، ولا يقال الجَلال إِلا لله. والجَلِيل: من صفات الله

تقدس وتعالى، وقد يوصف به الأَمر العظيم، والرجل ذو القدر الخَطِير. وفي

الحديث: أَلِظُّوا بيا ذا الجَلال والإِكرام؛ قيل: أَراد عَظِّمُوه،

وجاء تفسيره في بعض اللغات: أَسْلِمُو؛ قال ابن الأَثير: ويروى بالحاء

المهملة وهو من كلام أَبي الدرداء في الأَكثر؛ وهو سبحانه وتعالى الجَلِيلُ

الموصوف بنعوت الجَلال، والحاوي جميعَها، هو الجَلِيلُ المُطْلَق وهو راجع

إِلى كمال الصفات، كما أَن الكبير راجع إِلى كمال الذات، والعظيم راجع

إِلى كمال الذات والصفات. وجَلَّ الشيءُ يَجِلُّ جَلالاً وجَلالةً وهو

جَلٌّ وجَلِيلٌ وجُلال: عَظُم، والأُنثى جَلِيلة وجُلالة. وأَجَلَّه:

عَظَّمه، يقال جَلَّ فلان في عَيني أَي عَظُم، وأَجْلَلته رأَيته جَلِيلاً

نَبيلاً، وأَجْلَلته في المرتبة، وأَجْللته أَي عَظَّمته. وجَلَّ فلان

يَجِلُّ، بالكسرِ، جَلالة أَي عَظُم قَدْرُه فهو جَلِيل؛ وقول لبيد:

غَيْرَ أَن لا تَكْذِبَنْها في التقَى،

واجْزِها بالبِرِّ لله الأَجَلّ

يعني الأَعظم؛ وقول أَبي النجم:

الحمدُ الله العَلِيِّ الأَجْلل،

أَعْطى فلم يَبْخَل ولم يُبَخَّل

يريد الأَجَلَّ فأَظهر التضعيف ضرورة. والتَّجِلَّة: الجَلالة، اسم

كالتَّدْوِرَة والتَّنِهيَة؛ قال بعض الأَغْفال:

ومَعْشَرٍ غِيدٍ ذَوي تَجِلَّه،

تَرى عليهم للندى أَدِلَّه

وأَنشد ابن بري لليلى الأَخْيَلية:

يُشَبَّهون مُلوكاً في تَجِلَّتِهم،

وطُولِ أَنْضِيَةِ الأَعْناقِ واللِّمَم

وجُلُّ الشيءِ وجُلاله: معظمه. وتَجَلَّل الشيءَ: أَخَذ جُلَّه وجُلاله.

ويقال: تَجَلَّلِ الدراهمَ أَي خُذْ جُلالها. وتَجَالَلْت الشيء

تَجَالاً وتَجَلَّلت إِذا أَخذت جُلاله وتداققته إِذا أَخذت دُقاقه؛ وقول ابن

أَحمر:

يا جَلَّ ما بَعُدَتْ عليك بِلادُنا

وطِلابُنا، فابْرُقْ بأَرضك وارْعُدِ

يعني ما أَجَلَّ ما بَعُدت. والتَّجالُّ: التعاظم. يقال: فلان يَتَجالُّ

عن ذلك أَي يترفع عنه. وفي حديث جابر: تزوّجت امرأَة قد تَجالَّتْ؛

تجالَّت أَي أَسَنَّت وكَبِرَتْ. وفي حديث أُم صِبْيَة: كنا نكون في المسجد

نِسْوةً قد تَجالَلن أَي كَبِرْنَ. يقال: جَلَّتْ فهي جَلِيلة، وتَجالَّتْ

فهي مُتَجالَّة، وتَجالَّ عن ذلك تَعاظم. والجُلَّى: الأَمر العظيم؛ قال

طَرَفة:

وإِنْ أُدْعَ للجُلَّى أَكُنْ من حُماتِها،

وإِن تَأْتِك الأَعداء بالجَهْد أَجْهَد

ومنه قول بَشامة بن حَزْن النَّهْشَلي:

وإِنْ دَعَوْتُ إِلى جُلَّى ومَكْرُمَة،

يوماً، كِراماً من الأَقْوامِ، فادْعِينا

قال ابن الأَنباري: من ضَمَّ الجُلَّى قَصَرَه، ومن فتح الجيم مدّه،

فقال الجَلاَّء الخصلة العظيمة؛ وأَنشد:

كَمِيش الإِزارِ خارج نِصْفُ ساقِه،

صَبُور على الجَلاّءِ طَلاَّع أَنْجُد،

وقوم جِلَّة: ذوو أَخطار؛ عن ابن دريد. ومِشْيَخة جِلَّة أَي مَسانٌّ،

والواحد منهم جَلِيل. وجَلَّ الرجل جَلالاً، فهو جَلِيل: أَسَنَّ

واحْتُنِك؛ وأنشد ابن بري:

يا مَنْ لِقَلْبٍ عند جُمْلٍ مُخْتَبَلْ

عُلِّق جُمْلاً، بعدما جَلَّت وجَلٌّ

وفي الحديث: فجاء إِبليس في صورة شيخ جَلِيل أَي مُسنٍّ، والجمع جِلَّة،

والأُنثى جَلِيلة. وجِلَّة الإِبل: مَسَانُّها، وهو جمع جَلِيل مثل

صَبيٍّ وصِبْية؛ قال النمر:

أَزْمانَ لم تأْخذ إِليَّ سِلاحَها

إِبِلي بجِلَّتِها، ولا أَبْكارِها

وجَلَّت الناقةُ إِذا أَسَنَّت. وجَلَّتِ الهاجِنُ عن الولد أَي صغرت.

وفي حديث الضحاك بن سفيان: أَخذت جِلَّة أَموالهم أَي العِظام الكِبار من

الإِبل، وقيل المَسانُّ منها، وقيل هو ما بين الثَّنِيِّ إِلى البازل؛

وجُلُّ كل شيء، بالضم: مُعْظَمه، فيجوز أَن يكون أَراد أَخذت معظم

أَموالهم. قال ابن الأَعرابي: الجِلَّة المَسانُّ من الإِبل، يكون واحداً وجمعاً

ويقع على الذكر والأُنثى؛ بعيرٌ جِلَّةٌ وناقة جِلَّة، وقيل الجِلَّة

الناقة الثَّنِيَّة إِلى أَن تَبْزُل، وقيل الجِلَّة الجَمل إِذا أَثْنى.

وهذه ناقة قد جَلَّت أَي أَسَنَّت. وناقة جُلالة: ضَخْمة. وبَعِير جُلال:

مخرج من جليل. وما له دقيقة ولا جَلِيلة أَي ما له شاة ولا ناقة. وجُلُّ

كل شيء: عُظْمه. ويقال: ما له دِقٌّ ولا جِلٌّ أَي لا دقيق ولا جَلِيل.

وأَتيته فما أَجَلَّني ولا أَحْشاني أَي لم يعطني جَلِيلة ولا حاشية وهي

الصغيرة من الإِبل. وفي المثل: غَلَبَتْ جِلَّتَها حواشيها؛ قال الجوهري:

الجَلِيلة التي نُتِجَتْ بطناً واحداً، والحَواشي صغار الإِبل. ويقال: ما

أَجَلَّني ولا أَدَقَّني أَي ما أَعطاني كثيراً ولا قليلاً؛ وقول

الشاعر:بَكَتْ فأَدَقَّتْ في البُكا وأَجَلَّت

أي أَتت بقليل البكاء وكثيره. وفي حديث الدعاء: اللهم اغفر لي ذنبي

كُلَّه دِقَّه وجِلَّه أَي صغيره وكبيره.

والجَلَل: الشيء العظيم والصغير الهَيِّن، وهو من الأَضداد في كلام

العرب، ويقال للكبير والصغير جَلَل؛ وقال امرؤ القيس لما قُتل أَبوه:

بِقَتْلِ بَنِي أَسَدٍ رَبَّهُم،

أَلا كُلُّ شيء سواه جَلَل

أَي يسيرٌ هين؛ ومثله للبيد:

كُلُّ شيءٍ، ما خلا افيفي َ، جَلَل

والفتى يَسْعى ويُلْهِيه الأَمَل

وقال المثقب العبدي:

كُلُّ يومٍ كان عَنَّا جَلَلاً،

غيرَ يومِ الحِنْو من يقطع قَطَر

وأَنشد ابن دريد:

إِن يُسْرِ عَنْكَ افيفي رُونَتَها،

فعَظِيمُ كلِّ مُصِيبةٍ جَلَلُ

والرُّونة: الشدّة؛ قال: وقال زويهر بن الحرث الضبي:

وكان عَمِيَدنا وبَيْضَةَ بَيتِنا،

فكلُّ الذي لاقَيْت من بعدِه جَلَل

وفي حديث العباس: قال يوم بدر القَتْلى جَلَلٌ ما عدا محمداً أَي

هَيِّنٌ يسير. والجَلَل: من الأَضداد يكون للحقير وللعظيم؛ وأَنشد أَبو زيد

لأَبي الأَخوض الرياحي:

لو أَدْرَكَتْه الخَيْلُ، والخَيْلُ تَدَّعي

بِذِي نَجَبٍ، وما أَقْرَبَتْ وأَجَلَّتِ

أَي دَخَلت في الجَلَل وهو الأَمر الصغير. قال الأَصمعي: يقال هذا

الأَمر جَلَل في جَنْب هذا الأَمر أَي صغير يسير. والجَلَل: الأَمر العظيم؛

قال الحرث ابن وعلة

(* قوله «قال الحرث بن وعلة» هكذا في الأصل، والذي في

الصحاح: وعلة بن الحرث) بن المجالد بن يثربي بن الرباب بن الحرث بن مالك

بن سنان بن ذهل بن ثعلبة:

قَوْمي هُمُ قَتَلوا أُمَيْمَ أَخِي،

فإِذا رَمَيْتُ يُصِيبُني سَهْمي

فلئن عَفَوْتُ لأَعْفُوَنْ جَلَلاً، ولئن سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عَظْمي

وأَما الجَليل فلا يكون إِلا للعظيم. والجُلَّى: الأَمر العظيم، وجمعها

جُلَل مثل كُبْرى وكُبَر. وفي الحديث: يَسْتُر المصلّيَ مِثْلُ مُؤَخِرة

الرَّحْل في مِثْلِ جُلَّة السَّوْط أَي في مثل غِلْظِه. وفي حديث أُبيّ

بن خَلَف: إِن عندي فرساً أُجِلُّها كل يوم فَرَقاً من ذرة أَقْتُلك

عليها، فقال: عليه السلام: بل أَنا أَقْتُلك عليها، إِن شاء افيفي ؛ قال ابن

الأَثير: أَي أَعلفها إِياه فوضع الإِجْلال موضع الإِعطاء وأَصله من الشيء

الجَلِيل؛ وقول أَوس يَرْثي فضالة:

وعَزَّ الجَلُّ والغالي

فسره ابن الأَعرابي بأَن الجلَّ الأَمر الجَلِيل، وقوله والغالي أَي أَن

موته غالٍ علينا من قولك غَلا الأَمر زاد وعَظُم؛ قال ابن سيده: ولم

نسمع الجَلَّ في معنى الجَلِيل إِلاَّ في هذا البيت.

والجُلْجُل: الأَمر العظيم كالجَلَل. والجِلُّ: نقيض الدِّقِّ.

والجُلال: نقيض الدُّقاق. والجُلال، بالضم: العظيم. والجُلالة: الناقة العظيمة.

وكل شيء يَدِقُّ فجُلاله خلاف دُقاقه. ويقال: جِلَّة جَريمة للعِظام

الأَجْرام.

وجَلَّل الشيءُ تجليلاً أَي عَمَّ. والمُجَلِّل: السحاب الذي يُجَلِّل

الأَرض بالمطر أَي يعم. وفي حديث الاستسقاء: وابِلاً مُجَلِّلاً أَي

يُجَلِّل الأَرض بمائه أَو بنباته، ويروى بفتح اللام على المفعول.

والجِلُّ من المتاع: القُطُف والأَكسية والبُسُط ونحوه؛ عن أَبي علي.

والجَلُّ والجِلُّ، بالكسر: قَصَب الزرع وسُوقه إِذا حُصِد عنه السُّنبل.

والجُلَّة: وعاء يتخذ من الخوص يوضع فيه التمر يكنز فيها، عربية معروفة؛

قال الراجز:

إِذا ضَرَبْتَ مُوقَراً فابطُنْ له،

فوق قُصَيراه وتَحْتَ الجُلَّه

يعني جَمَلاً عليه جُلَّة فهو بها مُوقَر، والجمع جِلال وجُلَل؛ قال:

باتوا يُعَشُّون القُطَيْعاء جارهم،

وعندهُمُ البَرْنيُّ في جُلَل دُسْم

وقال:

يَنْضَح بالبول، والغُبار على

فَخْذَيه، نَضْحَ العِيديَّة الجُلَلا

وجُلُّ الدابة وجَلُّها: الذي تُلْبَسه لتُصان به؛ الفتح عن ابن دريد،

قال: وهي لغة تميمية معروفة، والجمع جِلال وأَجلال؛ قال كثيِّر:

وترى البرق عارضاً مُسْتَطِيراً،

مَرَحَ البُلْق جُلْنَ في الأَجْلال

وجمع الجِلال أَجِلَّة. وجِلال كل شيء: غِطاؤه نحو الحَجَلة وما

أَشبهها. وتجليل الفرس: أَن تُلْبِسه الجُلَّ، وتَجَلَّله أَي عَلاه. وفي

الحديث: أَنه جَلَّل فرساً له سَبَق بُرْداً عَدَنِيّاً أَي جعل البُرْد له

جُلاًّ. وفي حديث ابن عمر: أَنه كان يُجَلِّل بُدْنه القَباطِيَّ. وفي حديث

علي: اللهم جَلِّل قَتلة عثمان خِزْياً أَي غَطِّهم به وأَلْبِسْهم إِياه

كما يتجلل الرجل بالثوب. وتجَلَّل الفحل الناقة والفرس الحِجْر: علاها.

وتجَلَّل فلان بعيره إِذا علا ظهره.

والجَلَّة والجِلَّة: البَعَر، وقيل: هو البعر الذي لم ينكسر، وقال ابن

دريد: الجِلَّة البَعَرة فأَوقع الجِلة على الواحدة.

وإِبِل جلاَّلة: تأْكل العَذِرة، وقد نهي عن لحومها وأَلبانها.

والجَلاَّلة: البقرة التي تتبع النجاسات، ونهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن

أَكل الجلاَّلة وركوبها؛ وفي حديث آخر: نهي عن لبن الجلاَّلة؛ والجلاَّلة من

الحيوان: التي تأْكل الجِلَّة والعَذِرة. والجِلَّة: البعر فاستعير ووضع

موضع العَذِرة، يقال: إِن بني فلان وَقودهم الجِلَّة ووقودهم الوَأْلة

وهم يَجْتَلُّون الجِلَّة أَي يلقطون البعر. ويقال: جَلَّت الدابة

الجِلَّة واجْتَلَّتها فهي جالَّة وجَلاَّلة إِذا التقطتها. وفي الحديث: فإِنما

قَذِرَتْ عليكم جالَّة القُرى. وفي الحديث الآخر: فإِنما حَرَّمتها من

أَجل جَوَالِّ القَرْية؛ الجَوَالُّ، بتشديد اللام: جمع جالَّة كسامَّة

وسَوامّ. وفي حديث ابن عمر: قال له رجل إِني أُريد أَن أَصحبك، قال: لا

تصحبني على جَلاَّل، وقد تكرر ذكرها في الحديث، فأَما أَكل الجلاَّلة فحلال

إِن لم يظهر النتن في لحمها، وأَما ركوبها فلعله لما يكثر من أَكلها

العَذِرة والبعر، وتكثر النجاسة على أَجسامها وأَفواهها وتلمس راكبها بفمها

وثوبه بِعَرَقها وفيه أَثر العَذِرة أَو البعر فيتنجس.

وجَلَّ البَعَر يَجُلُّه جَلاًّ: جَمعه والتقطعه بيده. واجتلَّ

اجتلالاً: التقط الجِلَّة للوقود، ومنه سميت الدابة التي تأْكل العذرة

الجَلاَّلة، واجتللت البعر. الأَصمعي: جَلَّ يَجُلُّ جَلاًّ إِذا التقط البعر

واجْتَلَّه مثله؛ قال ابن لجَإٍ يصف إِبلاً يَكْفي بعرُها من وَقود يُسْتَوقد

به من أَغصان الضَّمْران:

يحسب مُجْتَلّ الإِماءِ الحرم،

من هَدَب الضَّمْران، لم يُحَطَّم

(* قوله «يحسب إلخ» كذا في الأصل هنا، وتقدم في ضمر: بحسب بموحدة وفتح

الحاء وسكون السين والخرم بضم المعجمة وتشديد الراء، وقوله لم يحطم سبق

ايضاً في المادة المذكورة لم يحزم.)

ويقال: خرجت الإِماء يَجْتَلِلْن أي يلتقطن البعر. ويقال: جَلَّ الرجلُ

عن وطنه يَجُلُّ ويجِلُّ جُلُولاً

(* قوله «يجل جلولاً» قال شارح

القاموس: من حد ضرب، واقتصر الصاغاني على يجل من حد نصر، وجمع بينهما ابن مالك

وغيره وهو الصواب) وجلا يَجْلو جَلاء وأَجْلى يُجْلي إِجلاء إِذا أَخْلى

موطنِه. وجَلَّ القومُ من البلد يَجُلُّون، بالضم، جُلولاً أَي جَلَوا

وخرجوا إِلى بلد آخر، فهم جالَّة. ابن سيده: وجَلَّ القومُ عن منازلهم

يَجُلُّون جُلولاً جَلَوا؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للعجاج:

كأَنَّما نجومها، إِذ وَلَّتِ،

عُفْرٌ، وصِيرانُ الصَّريم جَلَّتِ

ومنه يقال: اسْتُعْمِل فلان على الجالِيَة والجالَّة، وهم أَهل الذمة،

وإِنما لزمهم هذا الاسم لأَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَجْلى بعض

اليهود من المدينة وأَمر بإِجلاء من بقي منهم بجزيرة العرب، فأَجْلاهم عمر بن

الخطاب فسُمُّوا جالِية للزوم الاسم لهم، وإِن كانوا مقيمين بالبلاد التي

أَوْطَنوها. وهذه ناقة تَجِلُّ عن الكلال: معناه هي أَجَلُّ من أَن

تَكِلّ لصلابتها. وفعلت ذلك من جَرَّاك ومن جُلِّك؛ ابن سيده: فعله من جُلّك

وجَلَلك وجلالك وتَجِلَّتك وإِجلالك ومن أَجْل إِجْلالك أَي من أَجلك؛

قال جميل:

رَسمِ دارٍ وَقَفْتُ في طَلَله،

كِدْتُ أَقْضي الغَداة من جَلَله

أَي من أَجله؛ ويقال: من عِظَمه في عيني؛ قال ابن بري وأَنشده ابن

السكيت:

كدت أَقضي الحياة من جَلَله

قال ابن سيده: أَراد ربَّ رسم دار فأَضمر رب وأَعملها فيما بعدها مضمرة،

وقيل: من جَلَلك أَي من عَظَمتك. التهذيب: يقال فعلت ذلك من جَلل كذا

وكذا أَي من عِظَمه في صدري؛ وأَنشد الكسائي على قولهم فعلته من جَلالك أَي

من أَجلك قول الشاعر:

حَيائيَ من أَسْماءَ، والخَرْقُ بيننا،

وإِكْرامِيَ القومَ العِدى من جَلالها

وأَنت جَلَلْت هذا على نفسك تجُلُّه أَي جَرَرْته يعني جَنَيته؛ هذه عن

اللحياني.

والمَجَلَّة: صحيفة يكتب فيها. ابن سيده: والمَجَلَّة. الصحيفة فيها

الحكمة؛ كذلك روي بيت النابغة بالجيم:

مَجَلَّتُهم ذاتُ الإِله، ودِيُنهم

قَوِيم فما يَرْجُون غير العواقب

يريد الصحيفة لأَنهم كانوا نصارى فَعَنى الإِنْجيل، ومن روى مَحَلَّتهم

أَراد الأَرض المقدّسة وناحية الشام والبيت المقدَّس، وهناك كان بنو

جَفْنة؛ وقال الجوهري: معناه أَنهم يحُجُّون فَيَحِلُّون مواضع مقدسة؛ قال

أَبو عبيد: كل كتاب عند العرب مَجَلَّة. وفي حديث سويد بن

الصامت: قال لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: لعل الذي معك مثل الذي

معي، فقال: وما الذي معك؟ قال: مَجَلَّة لقمان؛ كل كتاب عند العرب مَجَلَّة،

يريد كتاباً فيه حكمة لقمان. ومنه حديث أَنس: أُلقي إِلينا مَجالٌ؛ هي

جمع مَجَلَّة يعني صُحُفاً قيل إِنها معرَّبة من العبرانية، وقيل: هي

عربية، وقيل: مَفْعَلة من الجلال كالمذلة من الذل.

والجَلِيل: الثُّمام، حِجازيَّة، وهو نبت ضعيف يحشى به خَصاص البيوت،

واحدته جَلِيلة؛ أَنشد أَبو حنيفة لبلال:

أَلا ليت شعري هل أَبيتَنَّ ليلة

بفَجٍّ، وحَوْلي إِذْخِر وجَلِيل؟

وهل أَرِدَنْ يوماً مِياه مَجَنَّةٍ؟

وهل يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ وطَفِيل؟

وقيل: هو الثُّمام إِذا عظم وجَلَّ، والجمع جَلائل؛ قال الشاعر:

يلوذ بجَنْبَيْ مَرْخَة وجَلائل

وذو الجَلِيل: واد لبني تميم يُنبت الجَلِيل وهو الثمام. والجَلُّ،

بالفتح: شراع السفينة، وجمعه جُلول، قال القطامي:

في ذي جُلول يُقَضِّي الموتَ صاحبُه،

إِذا الصَّرارِيُّ من أَهواله ارتَسما

قال ابن بري: وقد جمع على أَجْلال؛ قال جرير:

رَفَعَ المَطِيّ بها وشِمْت مجاشعاً

والزَّنْبَرِيّ يَعُوم ذو الأَجْلال

(* قوله «والزنبري إلخ» هكذا في الأصل هنا، وتقدم مثل هذا الشطر في

ترجمة زنبر بلفظ كالزنبري يقاد بالاجلال).

وقال شمر في قول العجاج:

ومَدَّه، إِذ عَدَل الجَليُّ،

جَلٌّ وأَشْطانٌ وصَرَّاريُّ

يعني مَدَّ هذا القُرْقورَ أَي زاد في جَرْيه جَلٌّ، وهو الشِّراع،

يقول: مَدَّ في جريه، والصُّرَّاء: جمع صارٍ وهو مَلاَّح مثل غازٍ وغُزَّاء.

وقال شمر: رواه أَبو عدنان الملاح جُلُّ وهو الكساء يُلْبَس السفينة،

قال: ورواه الأَصمعي جَلُّ، وهو لغة بني سعد بفتح الجيم. والجُلُّ:

الياسمين، وقيل: هو الورد أَبيضه وأَحمره وأَصفره، فمنه جَبَليّ ومنه قَرَويّ،

واحدته جُلَّة؛ حكاه أَبو حنيفة قال: وهو كلام فارسي، وقد دخل في العربية؛

والجُلُّ الذي في شعر الأَعشى في قوله:

وشاهِدُنا الجُلُّ والياسميـ

ن والمُسْمِعاتُ بقُصَّابها

هو الورد، فارسي معرّب؛ وقُصَّابها: جمع قاصب وهو الزامر، ويروى

بأَقصابها جمع قُصْب. وجَلُولاء، بالمد: قرية بناحية فارس والنسبة إِليها

جَلُوليٌّ، على غير قياس مثل حَرُورِي في السنة إِلى حَرُوراء.

وجَلٌّ وجَلاَّن: حَيَّان من العرب؛ وأَنشد ابن بري:

إِنا وجدنا بني جَلاَّن كُلَّهمُ،

كساعد الضب لا طُول ولا قِصَر

أَي لا كذي طول ولا قِصَر، على البدل من ساعد؛ قال: كذلك أَنشده أَبو

علي بالخفض. وجَلٌّ: اسم؛ قال:

لقد أَهْدَت حُبابَة بنتُ جَلٍّ،

لأَهل حُباحبٍ، حَبْلاً طويلا

وجَلُّ بن عَدِيّ: رجل من العرب رَهْط ذي الرمة العَدَوي. وقوله في

الحديث: قال له رجل التقطت شبكة على ظَهْر جَلاَّل؛ قال: هو اسم لطريق نجد

إِلى مكة، شرفها الله تعالى.

والتَّجَلْجُل: السُّؤُوخ في الأَرض أَو الحركة والجوَلان. وتَجَلْجَل

في الأَرض أَي ساخ فيها ودخل. يقال: تَجَلْجَلَت قواعدُ البيت أَي تضعضعت.

وفي الحديث: أَن قارون خرج على قومه يتبختر في حُلَّة له فأَمر الله

الأَرض فأَخذته فهو يتجلجل فيها إِلى يوم القيامة. وفي حديث آخر: بينا رجل

يَجُرُّ إزاره من الخُيَلاء خُسِفَ به فهو يتَجَلْجل إلى يوم القيامة؛ قال

ابن شميل: يتجلجل يتحرك فيها أَي يغوص في الأَرض حين يُخسف به.

والجَلْجَلة: الحركة مع الصوت أَي يَسُوخ فيها حين يُخْسف به. وقد

تَجَلْجَل الريحُ تَجَلْجُلاً، والجَلجلة: شدة الصوت وحِدَّته، وقد جَلْجَله؛

قال:

يَجُرُّ ويَسْتأْبي نَشَاصاً كأَنه،

بغَيْفَة لَمّا جَلْجَل الصوتَ، جالب

والجَلْجَلة: صوت الرعد وما أَشبهه. والمُجَلْجِل من السحاب: الذي فيه

صوت الرعد. وسحابٌ مُجَلْجِل: لرعده صوت. وغيث جِلْجال: شديد الصوت، وقد

جَلْجَلَ وجَلْجَلَه: حرّكه. ابن شميل: جَلْجَلْت الشيء جَلْجَلَة إِذا

حركته بيدك حتى يكون لحركته صوت، وكل شيء تحرَّك فقد تَجَلْجَلَ. وسمعنا

جَلْجَلة السَّبُع: وهي حركته. وتَجَلْجَل القومُ للسفر إِذا تحرَّكوا له.

وخَمِيسٌ جَلْجال: شديد. شمر: المُجَلْجَل المنخول المغربل؛ قال أَبو

النجم:

حتى أَجالته حَصىً مُجَلْجَلا

أَي لم تترك فيه إِلا الحصى المُجَلْجَل. وجَلْجَل الفرسُ: صفا صَهِيله

ولم يَرِقَّ وهو أَحسن ما يكون، وقيل: صفا صوته ورَقَّ، وهو أَحسن له.

وحمار جُلاجِل، بالضم: صافي النَّهيق. ورجل مُجَلْجَل: لا يَعْدِله أَحد في

الظَّرْف. التهذيب: المُجَلْجِل السيد القوي وإِن لم يكن له حسب ولا شرف

وهو الجريء الشديد الدافع

(* ترك هنا بياض بأصله، وعبارة القاموس:

والجريء الدفاع المنطيق) . . . واللسان، وقال شمز: هو السيد البعيد الصوت؛

وأَنشد ابن شميل:

جلجل سِنَّك خير الأَسنان،

لا ضَرَع السنّ ولا قَحْمٌ فان

قال أَبو الهيثم: ومن أَمثالهم في الرجل الجريء إِنه ليُعَلِّق

الجُلْجُل؛ قال أَبو النجم:

إِلا امْرأً يَعْقِد خَيْط الجُلْجُل

يريد الجريء يخاطر بنفسه؛ التهذيب: وقوله:

يُرْعد إِن يُرْعد فؤادُ الأَعزل،

إِلاَّ امرأً يَعْقِدُ خيط الجُلْجُل

يعني راعيه الذي قام عليه ورباه وهو صغير يعرفه فلا يؤذيه؛ قال

الأَصمعي: هذا مثل، يقول: فلا يتقدم عليه إِلاَّ شجاع لا يباليه، وهو صعب مشهور،

كما يقال من يُعَلِّق الجُلْجُل في عنقه. ابن الأَعرابي: جَلْجَل الرجلُ

إِذا ذهب وجاء. وغلام جُلْجُل وجُلاجِل: خفيف الروح نَشِيط في عمله.

والمُجَلجَل: الخالص النسب. والجُلْجُل: الجَرَس الصغير، وصوته الجَلْجَلة.

وفي حديث السفر: لا تصحب الملائكةُ رفقة فيها جُلْجُل؛ هو الجرس الصغير

الذي يعلق في أَعناق الدواب وغيرها. والجَلْجَلة: تحريك الجُلْجُل. وإِبل

مُجَلْجَلة: تعلق عليها الأَجراس؛ قال خالد بن قيس التميمي:

أَيا ضَيَاع المائة المُجَلْجَله

والجُلْجُل: الأَمر الصغير والعظيم مثل الجَلَل؛ قال:

وكنت، إِذا ما جُلْجُل القوم لم يَقُم

به أَحد، أَسْمو له وأَسُور

والجُلْجُلان: ثمرة الكُزْبُرة، وقيل حَبُّ السِّمسم. وقال أَبو الغوث:

الجُلْجُلان هو السمسم في قشره قبل أَن يحصد. وفي حديث ابن جريج: وذكر

الصدقة في الجُلْجُلان هو السمسم، وقيل: حب كالكُزْبُرة، وفي حديث ابن عمر:

أَنه كان يَدَّهِن عند إِحرامه بدُهْن جُلْجُلان. ابن الأَعرابي: يقال

لما في جوف التين من الحب الجُلْجُلان؛ وأَنشد غيره لوَضّاح:

ضحِك الناس وقالوا:

شِعْر وضّاح الكباني،

إِنما شِعْرِيَ مِلْح

قد خُلِطْ بجُلْجُلانِ

وجُلْجُلان القلب: حَبَّته ومُنَّته. وعَلِمَ ذلك جُلْجُلان قلبه أَي

عِلْمَ ذلك قلبه. ويقال: أَصبت حبَّة قلبه وجُلْجُلان قلبه وحَمَاطة قلبه.

وجَلْجَل الشيءَ: خلطه.

وجَلاجِل وجُلاجِل ودارة جُلْجُل، كلها: مواضع، وجَلاجل، بالفتح: موضع،

وقيل جبل من جبال الدَّهناء؛ ومنه قول ذي الرمة:

أَيا ظبية الوَعْساء، بين جَلاجِل

وبين النَّقَا، آأَنتِ أَمْ أُمُّ سالم؟

ويروى بالحاء المضمومة؛ قال ابن بري: روت الرواة هذا البيت في كتاب

سيبويه جُلاجل، بضم الجيم لا غير، والله أَعلم.

جلل
{جَلَّ الرجُلُ} يَجِلُّ {جَلالَةً} وجَلالاً: أَسَنَّ واحْتَنَكَ، فَهُوَ جَلِيلٌ وَمِنْه الحَدِيث: فاعْتَرَضَ لَهُم إبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيخٍ {جَلِيلٍ مِن قَوْمٍ} جِلَّةٍ بِالْكَسْرِ. جَلَّ {جَلالاً} وجَلالَةً: عَظُمَ قَدْرُه فَهُوَ {جَلِيلٌ قَالَ الراغِبُ:} الجَلالَةُ: عِظَمُ القَدْرِ، {والجَلالُ: التَّناهِي فِي ذَلِك، وخُصَّ بوَصْفِ اللهِ تَعَالَى، فقِيل: ذُو} الجَلالِ وَالْإِكْرَام، وَلم يُستَعْمَل فِي غيرِه، {والجَلِيلُ: العَظِيمُ القَدْرِ، وَلَيْسَ خاصّاً بِهِ، ووَصْفُه تَعَالَى بذلِكَ إمّا لخَلْقِه الأَشْياءَ العَظِيمَةَ المُسْتَدَلَّ بهَا عَلَيْهِ، أَو لِأَنَّهُ} يَجِلُّ عَن الإحاطَةِ بِهِ، أَو لِأَنَّهُ {يَجِل أَن يُدْرَكَ بالحَواسّ.} وجَلٌّ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، و {جُلالٌ كغُرابٍ ورُمّانٍ، وَهِي} جَلِيلَةٌ {وجُلالَةٌ بالضمّ.} وأَجَلَّهُ {إجْلالاً: عَظَّمَهُ ورَفَع مِن شأنِه.} والتَّجِلَّةُ: اسمٌ كالتَّكْرِمة. {وجُلُّ الشَّيْء} وجُلالُه، بضَمِّهما: مُعْظَمُه يُقَال: أَخَذ جُلَّه وكُبْرَه وعُظْمَه، بِمَعْنى واحدٍ. {وتَجلّلَهُ: إِذا عَلاهُ، أَيْضا أخذَ} جُلَّهُ: أَي مُعْظَمَه. وَقَالَ الراغِبُ: {تجَلَّلْتُ البَعِيرَ: تَناوَلْتُ جُلالَه.} وتَجالَّ عَنهُ: تعاظَمَ وَكَذَا تَجالَّ عَلَيْهِ، ويُقال: هُوَ من أصدقائي وَأَنا {أتَجالُّه: أَي أُعَظِّمُه.} والجُلَّى، كرُبَّى: الأَمْرُ العَظِيمُ، ج: {جُلَلٌ مِثال كُبرَى وكُبَرٍ، قَالَ طَرَفَةُ:
(مَتَى أُدْعَ فِي} الجُلَّى أَكُنْ مِن حُماتِها ... وإنْ تَأتِكَ الأعداءُ بالجَهْدِ أَجْهَدِ) وَقَالَ بَشامَةُ بن حَزْنٍ النَّهْشَليُّ:
(وَإِن دَعَوْتِ إِلَى {جُلَّى ومَكْرُمَةٍ ... يَوْمًا سَراةَ كِرامِ الناسِ فادْعِينا)
وقومٌ} جِلَّةٌ، بِالْكَسْرِ: عُظَماءُ سادَةٌ خِيارٌ ذَوُو أَخْطارٍ. وَهِي أَي: {الجِلَّةُ أَيْضا: المَسانُّ مِنّا وَهَذَا قد تقدَّم بعَينه، فَهُوَ تَكرارٌ ومِن الإبِلِ للواحِدِ والجَمْع والذَّكَر والأنْثى يُقال:} جَلَّت النَّاقَةُ: إِذا أَسَنَّتْ، عَن أبي نَصْر. وَقَالَ الراغِبُ: وخُصَّ {الجُلالَةُ بالنّاقَةِ الجَسِيمَةِ،} والجِلَّةُ بالمَسانِّ مِنْهَا. وَقَالَ الصاغانيُّ: {الجَلَّةُ مِن الإبِلِ: المَسانُّ، وَهُوَ جَمْعُ} جَلِيلٍ، مِثل صَبِيٍّ وصَبِيَّةٍ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ، رَضِي الله عَنهُ:
(أَزْمانَ لم تأخُذْ إليَّ سِلاحَها ... إبلِي {بِجِلَّتِها وَلَا أَبْكارِها)
أَو هِيَ الثَّنِيَّةُ إِلَى أَن تَبْزُلَ أَي تَصيرَ بازِلاً. أَو الجَمَلُ إِذا أَثْنَى أَي دَخل فِي الثَّانِيَة. أَو يُقال: بَعِيرٌ} جِلٌّ وناقَةٌ {جِلّةٌ بكسرِهما. (و) } الجُلَّةُ بالضّم: قُفَّةٌ كبيرةٌ للتَّمْرِ والجَمْعُ: {جُلَلٌ.} والجَلَلُ، مُحرَّكةً: الأَمْرُ العَظِيمُ والصَّغِيرُ، ضِدٌّ فمِن العَظيم قولُ الْحَارِث بنِ وَعْلَةَ الجَرْمِي:
(فلَئِنْ عَفَوْتُ لأَعْفُوَنْ {جَلَلاً ... ولَئِنْ سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عَظْمِي)

وبمَعْنى الهَيِّن اليَسِير قولُ امرِئ القَيس، حِين قُتِل أَبوهُ:
(بِقَتْلِ بني أَسَدٍ رَبَّهُم ... أَلا كُل شَيْء سِواهُ} جَلَلْ) وَقَالَ حَضْرَمِيُّ بن عامِرٍ، فِي جَزْءِ بن سِنانِ بن مَوْءَلَةَ:
(يَقولُ جَزْءٌ وَلم يَقُلْ جَلَلَا ... إِنِّي تَرَوَّحْتُ ناعِماً جَذِلَا)
وَقَالَ الرَّاغِب: الجَلَلُ: المُتَناوَلُ مِن البَعَر، وعُبِّر بِهِ عَن الشَّيْء الحَقِير، وعَلى ذَلِك قولُه: فكُلُّ مُصِيبَةٍ بَعْدَه جَلَلٌ. {والجِلُّ، بِالْكَسْرِ: ضِدُّ الدِّقِّ. وَقَالَ الراغِبُ: أَصْلُ الجَلِيلِ: مَوضوعٌ للجِسم الغَلِيظ، ولِمُراعاةِ مَعْنى الغِلَظِ فِيهِ قُوبلَ بالدَّقِيق، وقُوبل العَظِيمُ بالصَّغير، فقِيل: جَلِيلٌ ودَقِيقٌ، وعَظِيمٌ وصَغِير. (و) } الجِلُّ مِن المَتاعِ: البُسُطُ والأَكْسِيَةُ ونحوُها وَهُوَ ضِدُّ الدِّقِّ مِنْهُ، كالحِلْسِ والحَصِير، ونحوِهما الجِلُّ: قَصَبُ الزَّرْع إِذا حُصِد كَمَا فِي العُباب ويُضَمُّ ويُفْتَح. الجُلُّ بالضّمّ وبالفَتح: مَا تُلْبَسُه الدابَّةُ لِتُصانَ بِهِ، وَقد جَلَّلْتُها تَجْلِيلاً {وجَلَلْتُها بِالتَّخْفِيفِ: ألْبَسْتُها إيّاه، يُقَال: فَرَسٌ} مُجَلَّلٌ {ومَجْلُولٌ، قَالَ أَبُو النَّجْم: مَيَّاسَة كالفالِجِ} المُجَلَّلِ ج: {جِلالٌ بِالْكَسْرِ} وأَجْلالٌ وجَمْعُ {الجِلالِ:} أَجِلَّةٌ. (و) {الجَلُّ بالفَتح: الشِّراعُ، ويُضَم، ج:} جُلُولٌ قَالَ القُطامِيُّ:
(فِي ذِي {جُلُولٍ يُقَضِّي الموتَ صاحِبُه ... إِذا الصَّرارِيُّ مِن أَهوالِه ارْتَسَما)
أَي كَبَّرَ ودَعا. (و) } جَلٌّ: اسمُ أبي حَيٍّ مِن العَرَب مِن مُضَرَ، وَهُوَ {جَلُّ بنُ عَدِيٍّ، والِد الدُّول، الْآتِي ذِكره فِي دوَل.} والجَلِيلُ والحَقِيرُ. (و) ! الجُل بالضمّ ويُفْتَح: الياسَمِينُ والوَردُ بأنواعِه أبْيَضُه وأحمَرُه وأصْفَرُه قَالَه أَبُو حنيفَة الواحِدةُ بِهاءٍ قَالَ: وَهُوَ كلامٌ فارِسِيٌّ، وَقد دخل فِي كلامِ العَرب، وَذكر بعضٌ: أَنه يُقَال لَهُ: الوَتِيرُ، الواحِدَةُ: وَتِيرَةٌ. قَالَ: والوَرْدُ ببِلادِ العَرَب كثيرٌ رِيفِيٌّ وبَرِّيٌّ. وَقَالَ الصَّاغَانِي هُوَ مُعَرَّب: كُلْ، قَالَ الأعشَى:
(وشاهِدُنا {الجُلُّ والياسَمِي ... نُ والمُنسْمِعاتُ بقُصّابِها)
ويُروى: الوَرْدُ والياسَمُون. (و) } الجُلُّ: ماءٌ قُربَ واقِصَةَ وسَلْمان، كَمَا فِي العُباب، وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ على سِتَّةَ عَشَرَ مِيلاً مِنْ القَرْعاء، بينَها وبينَ الرُّمَّانَتَينِ، على جادَّةِ طَرِيقٍ يَسلُك مِن القادِسِيَّةِ إِلَى زُبالَةَ. {وجُلُّ بنُ حِقِّ بنِ رَبِيعةَ. بالضّمّ فِي طَيِّئٍ وحِقٌّ، بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة، ويُروَى بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة أَيْضا، وَإِلَيْهِ يُنْسَب المَرَّارُ بن مُنْقِذ} - الجُلِّيُّ الطائِيُّ الشاعِر، كَانَ فِي زَمَن)
الحَجّاج، وَلم يذكرهُ المصنِّفُ فِي المَرّارِين مِن الشُّعراء، وَقد تقدَّم. {وجُلُّ بَيْتِكَ: حَيْثُ ضُرِبَ وبُنِيَ. وكسَحابٍ: أَبُو} الجَلالِ الزُّبَيرُ بن عُمَر الكِرْمِينيُّ، أَو هُوَ بِالْحَاء: مُحدِّثان هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي فِي كُتب الْأَنْسَاب: أَبُو الجَلالِ الزُّبَيرُ بن عُمر، عَن يوسُفَ بن عَبدَةَ، وَعنهُ أحمدُ بنُ عُروَةَ، من أهل مَا وَرَاء النَّهر. وَأَبُو الجَلالِ الكِرمِينيُّ، عَن العَبّاس بنِ شَبِيب، وجَعله الخَطِيبُ بحاءٍ مُهْملَة. قلتُ: فحينئذٍ يَستَقِيم قولُه: محدِّثان لَكِن سَقط واوُ العَطْف قبل الكِرمِينيّ وَلَكِن قالَ الحافِظُ: هُوَ وَالَّذِي قبلَه واحِدٌ، وذلِكَ واضحٌ فِي كتاب الْأَمِير. قلت: فَإِذن الصَّوابُ مُحَدِّثٌ بِالْإِفْرَادِ. وأُمُّ الجَلالِ بِنتُ عبدِ الله بنِ كُلَيب العُقَيلِيَّةُ أوردَها الحافِظُ. ومحمدُ بن أبي بَكْرٍ {- الجَلالِيُّ، مُحدِّثٌ رَوى عَن ابنِ الحُصَين، مَاتَ سنةَ، عَن مائةِ سنة، قَالَه الحافِظُ. وَقَالَ الداوُدِيّ: نِسبة إِلَى قَبِيلةٍ مِن الأكراد. وذاتُ} الجِلالِ، بِالْكَسْرِ: فَرَسُ هِلالِ بن قَيسٍ الأَسَدِيّ وَكَانَ يُقال لَهُ عَرقَلٌ. (و) {الجُلالُ بالضّمّ: الضَّخْمُ العَظِيمُ. (و) } جُلالٌ: جَبَلٌ الجُلالُ: مُعْظَمُ الشَّيْء {كالجُلِّ، وَقد ذُكِر، فَهُوَ تَكرارٌ.} وجَلّالٌ، كشَدَّادٍ: اسمٌ لِطريقِ نَجْدٍ إِلَى مَكَّةَ سُمِّيَ بِهِ كَمَا سُمِّي بمِثْقَب والقَعْقاع. وَفِي حديثِ الهِرماسِ بن حَبِيبٍ، عَن أَبِيه عَن جَدِّه، قَالَ: التَقْطتُ شَبَكةً علَى ظَهْرِ {جَلَّالٍ بقُلَّةِ الحَزْن ذَكره ابنُ شُمَيْل، قَالَ الراعِي:
(يُهِيبُ بأُخْراها بُرَيْمَةُ بَعْدَما ... بَدا رَمْلُ جَلَّالٍ لَهَا وعَواتِقُهْ)
فِي الحَدِيث: نَهَى رسولُ اللَّهِ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم عَن لُحُومِ} الجَلَّالَةِ وَهِي البَقَرةُ الَّتِي تتَبَّعُ النَّجاساتِ كُنِيَ عَن العَذِرَةِ بالجِلَّة، فقِيل لآكِلَتِها: جَلَّالَةٌ (و) {الجُلالَةُ ككُناسَةٍ: الناقَةُ العَظِيمَةُ الجَسِيمةُ، قَالَ طَرَفَةُ:
(فمَرَّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيفٍ جُلالَةٌ ... عَقِيلَةُ شَيخٍ كالوَييلِ يَلَنْدَدِ)
} والجُلَّةُ، بالضّمّ: وِعاءٌ مِن خُوصٍ، يُتَّخَذُ للتَّمْر ج: {جِلالٌ بِالْكَسْرِ} وجُلَلٌ بضَمٍّ ففَتْح، وَقد تقدَّم هَذَا.! والجُلَّة، مُثلَّثةً والمشهورُ الكَسر ثمَّ الفَتح: البَعَرُ أَو البَعَرَةُ، أَو الَّذِي لم يَنْكَسِر يُقَال: إنّ بني فُلانٍ وقودُهم {الجِلَّةُ.} وجَلَّ البَعَرَ {يَجُلُّهُ} جَلّاً {وجَلَّةً: جَمَعَهُ بيَدِه ولَقَطَهُ.} واجْتَلَّهُ {اجْتِلالاً: التَقَطَه للوَقُودِ. يُقال: فَعَلَهُ مِن} جُلِّكَ، بِالضَّمِّ، {وجَلالِكَ،} وجَلَلِكَ، محرَّكةً، {وتَجِلَّتِك،} وِإجلالِك، بِالْكَسْرِ أَي: من أجلِك، قالَ جَمِيلٌ:
(رَسْمِ دارٍ وَقَفْتُ فِي طَلَلِهْ ... كِدتُ أَبْكِي الغَدَاةَ مِن {جَلَلِهْ)
كَذَا مِن أَجْلِ} إجْلالِك، ومِن أجْلِكَ: بمَعْنًى واحِدٍ. يُقال: جَلَلْتَ هَذا على نَفْسِك: أَي جَنَيتَه. {وجَلُّوا عَن مَنازِلِهم} يَجِلُّونَ مِن حَدِّ ضَرَب، واقْتَصَرَ الصَّاغَانِي على يَجُلُّون، مِن حَدِّ نَصَر، وجَمَع بينَهما ابنُ مَالك وَغَيره، وَهُوَ الصَّوابُ، والاقتصارُ على أَحَدِهما قُصُور {جُلُولاً بالضّمِّ} وجَلّاً أَي جَلَوْا عَنْهَا، وخَرجوا إِلَى بلدٍ آخَرَ وهم {الجالَّةُ ويُقال: اسْتُعْمِل فُلانٌ علَى} الجالَّة، كَمَا يُقال: على الجالِيةِ، وهما بمَعْنًى، قَالَ العَجّاجُ: كأنَّما نُجومُها إذْ وَلَّتِ زُوراً تُبارِى الغَوْرَ إذْ تَدَلَّتِ عُفْرٌ وصِيرانُ الصَّرِيمِ {جَلَّتِ (و) } جَلُّوا الأَقِطَ {جَلّاً: أَخَذُوا} جُلالَه بِالضَّمِّ. {وجَلٌّ} وجَلَّانُ: حَيَّانِ مِن العَرَب. أمّا {جَلٌّ فقد تقدَّم أَنه فِي مُضَرَ. وأمّا} جَلّانُ: فَهُوَ ابنُ العَتِيكِ بنِ أسْلَمَ بن يَذْكر بن عَنَزَةَ بن أَسَد، قَالَ ذُو الرُّمة:
(وبالشَّمائِلِ مِن جَلَّانَ مُقْتَنِصٌ ... رَذْلُ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْزَرِبُ)
وَهُوَ جَلّانُ بنُ عَتيك بن أسْلَمَ بن يَذْكر، وَكَانَت أُمُّ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ مِنْهُم {والتَّجَلْجُلُ: السُّؤُوخُ فِي الأرضِ وَمِنْه الحَدِيث: خَرَجَ رجُلٌ فِي الجاهِليّةِ يَتَبخْتَرُ فَأمر اللهُ الأرضَ أَن تَخْسِفَ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يومِ القِيامةِ. (و) } التَّجَلْجُلُ: التَّحَرُّكُ وَهُوَ مُطاوِعُ {الجَلْجَلَةِ. أَيْضا: التَّضَعْضُعُ يُقال:} تَجَلْجَلَتْ قَواعدُ البُنيانِ: أَي تَضَعْضَعَتْ. {والجَلْجَلَةُ: التَّحْرِيكُ يُقال:} جَلْجَلْتُه: إِذا حَرَّكتَه بيدِك، {فتَجَلْجَلَ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَرٍ:
(} فجَلْجَلَها طَوْرَيْنِ ثُمّ أمَرَّها ... كَمَا أُرْسِلَتْ مَخْشُوبةٌ لم تُخَرَّمِ)
وَمِنْه: {جَلْجَلَ الياسِرُ القِدَاحَ: إِذا حَرَّكها. (و) } الجَلْجَلَةُ: شِدَّةُ الصَّوْتِ، أَيْضا: صَوتُ الرَّعْد، أَيْضا: الوَعِيدُ مِن وَراءَ وَراءَ. قَالَ الراغِبُ: أمّا الجَلْجَلَةُ: فحِكايةُ الصَّوتِ، وَلَيْسَ مِن ذَلِك الأصلِ فِي شَيْء، وَمِنْه سَحابٌ {مُجَلْجِلٌ: أَي مُصَوِّتٌ. وغَيثٌ} جَلْجالٌ كَذَلِك. ورَجُلٌ مُجَلْجَلٌ، بِالْفَتْح: أَي على صِيغةِ اسْم المَفْعُول: ظَرِيفٌ جِدّاً لَا عيب فِيهِ. المُجَلْجَلُ مِن الْإِبِل: مَا تَمَّتْ شِدَّتُه وقُوَّتهُ.
{والمُجَلْجِلُ، بِالْكَسْرِ: السَّيِّدُ القَوِيُّ، أَو البَعِيدُ الصَّوتِ، قِيل: هُوَ الجَرِيءُ الدَّفّاعُ المِنْطِيقُ الَّذِي يُخاطِرُ بنَفْسه. أَيْضا: الكَثِيرُ مِن الأعْداد عَن ابنِ عَبّاد.} والجُلْجُلُ، بالضمّ: الجَرَسُ الصَّغِيرُ، مِنْهُ: إِبِلٌ {مُجَلْجَلَةٌ: عُلِّقَ عَلَيْهَا} الجُلْجُلُ. ودارَةُ {جُلْجُلٍ فِي قَول امْرِئ الْقَيْس: وَلَا سِيَّما يَوماً بِدارَةِ} جُلْجُلِ ع بنَجْدٍ فِي دَار الضِّباب، ممّا يُواجِهُ دِيارَ فَزارَةَ، قَالَه نَصْرٌ. {والجَلَلُ، مُحرَّكةً: الأَمرُ العَظِيمُ،)
والهَيِّنُ الحَقِيرُ، ضِدٌّ وَهَذَا قد تقدَّم، وَهُوَ مُكرَّر.} والجُلْجُلانُ، بِالضَّمِّ: ثَمَرُ الكُزْبَرَةِ. فِي لُغةِ اليَمن: حَبُّ السِّمسِمِ، مِن المَجاز: {الجُلْجُلانُ: حَبَّةُ القَلْبِ يُقال: استَقرَّ ذَلِك فِي جُلْجُلانِ قَلبِه: أَي فِي سُوَيدائِه، وكَلامٌ خَرج مِن} جُلْجُلانِ القَلْب إِلَى قِمَعِ الأذُنِ، وَهُوَ فِي الأَصْل: السِّمْسِمُ، قَالَه الزَّمخشريّ. {وجَلْجَلَهُ: خَلَطَهُ. (و) } جَلْجَلَ الفَرَسُ: صَفا صَهِيلُه. قَالَ ابنُ عَبّاد: جَلْجَلَ الوَتَرَ: أَي شَدَّ فَتْلَهُ. {وجَلاجِلُ بِالْفَتْح ويُضَمّ: ع وَهُوَ جَبَلٌ مِن جِبال الدَّهْناء، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أيا ظَبْيَةَ الوَعْساءِ بَين} جَلاجِلٍ ... وبَين النَّقا آأنْتِ أَمْ أُمُّ سالِمِ)
ورَوى أَبُو عَمْرو: هَا أنْتِ. وَقع فِي بعض كُتُب اللُّغة: {جَلاجِلُ بالفَتْح وَهُوَ موضِعٌ آخَرُ وَفِي بعضِها: حُلاحِل، بضمّ الْحَاء الْمُهْملَة، قَالَ الصَّاغَانِي: وكِلاهُما خُلْفٌ.} والمَجَلَّةُ بفَتْحِ الْجِيم: الصَّحِيفَةُ فِيهَا الحِكْمَةُ، قَالَ أَبُو عُبَيد: كُل كِتابٍ عندَ العَربِ مَجَلَّةٌ. وقَدِم سُوَيدُ بنُ الصَّامِت، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فتَصدَّى لَهُ رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، فدَعاه، فَقَالَ لَهُ سُوَيدٌ: لعلّ الَّذِي مَعَك مِثْلُ الَّذِي مَعِي، قَالَ: وَمَا الَّذِي مَعَك قالَ: مَجَلَّةُ لُقْمانَ. قَالَ النابِغةُ الذُّبيانيُّ:
(! مَجَلَّتُهُم ذاتُ الْإِلَه ودِينُهُمْ ... قَوِيمٌ فَمَا يَرجُونَ غَيرَ العَواقِبِ)
ويُروَى: محلّتهم بِالْحَاء: أَي إِنَّهُم يَحُجُّون فيَحُلُّون مَواضِعَ مُقَدّسة. وَفِي الأساس: وَكَانَ ابنُ عبّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا إِذا أنْشد شِعْر أمَيَّةَ، قَالَ: {مَجَلَّةُ ابنِ أبي الصَّلْت. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: قلتُ لأعرابِيٍّ: مَا} المَجَلَّةُ وَفِي يَدي كُرّاسة، فَقَالَ: الَّتِي فِي يدِك. وَقَالَ الراغِبُ: {والجُلُّ: مَا يُغَطَّى بِهِ المُصْحَفُ، ثمَّ سُمِّيَ المُصْحَفُ مَجَلَّةً. الجَلِيلُ كأَمِيرٍ: العَظِيمُ وَهَذَا قد تقَدّم، فَهُوَ تَكرارٌ، جَمْعُه:} أَجِلَّةٌ {وجِلَّةٌ} وأَجِلَاءُ. (و) {الجَلِيلُ: الثُّمامُ وَهُوَ نَبتٌ ضَعِيفٌ يُحْشَى بِهِ خَصاصُ البُيُوت، قَالَ بِلالٌ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(أَلا لَيتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتنَّ لَيلَةً ... بِمكَّةَ حَوْلِي إِذْخِرٌ} وجَلِيلُ)
الواحِدةُ: {جَلِيلَةٌ ج:} جَلائِلُ قَالَ: يَلُوذُ بجَنْبَي مَرْخَةٍ {وجَلائِلِ (و) } جَلِيلٌ: اسمُ جَماعةٍ، مِنْهُم والدُ عائشةَ الَّتِي رَوتْ عَن عائشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. وَمِنْهُم {الجَلِيلُ بنُ خالِد بنِ حُرَيْثٍ العَبدِ البخاريُّ، جَدُّ أبي الخَير أحمدَ بن مُحَمَّد الَّذِي رَوى عَن البُخارِيّ كتابَ الأَدَب. بَنُو الجَلِيلِ: قَومٌ باليَمَن، مِنْهُم أَبُو مُسلِم} - الجَلِيلِيُّ التابِعيُّ، أَو مِن ذِي الجَلِيلِ، وادٍ بهَا فِيهِ الثُّمامُ، وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ قُربَ مكَّةَ، قَالَ النابِغةُ الذُّبْيانيُّ:)
(كأنَّ رَحْلِي وقَدْ زالَ النَّهارُ بِنا ... بِذِي الجَلِيلِ علَى مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ) وجَبَلُ الجَلِيلِ: بالشَّأمِ فِي ساحِلِه، مُمْتَدٌّ إِلَى قُرب مِصْرَ، كَانَ مُعاويةُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حَبَس فِيهِ مَن ظَفِر بِهِ ممَّن كَانَ يُتَّهُم بقَتل عُثمانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مِنْهُم محمّدُ بن أبي حُذَيفَة، وابنُ عُدَيْس، وكُرَيْب بن أَبْرَهَة، وَذَلِكَ سنةَ سبعٍ وَثَلَاثِينَ، قَالَه نَصْرٌ. {والجَلِيلَةُ مِن الإبلِ: الَّتِي نُتِجَتْ بَطْناً واحِداً كَمَا فِي العُباب. يُقال: مَا} - أَجَلَّنِي: أَي مَا أعطانِيها. (و) {الجَلِيلَةُ: النَّخْلَةُ العَظِيمةُ الكثيرةُ الحَمْل، ج:} جَلِيلٌ وَفِي بعض النسَخ: {جِلالٌ، بِالْكَسْرِ.} وجَلُولاءُ بالمَدِّ: ة ببَغدادَ قُربَ خانِقِينَ بمَرحَلَةٍ هِيَ على سبعةِ فَراسِخَ مِنْهَا. وَهُوَ {- جَلُولِيٌّ على غير قِياس، كحَرُورِيٍّ: إِلَى حَرُوراءَ. وَلها وَقْعةٌ مشهورةٌ كَانَت للْمُسلمين على الفُرس. وأُمّ جَمِيلٍ: فاطمةُ بنتُ} المُجَلِّلِ، كمُحَدِّثٍ ابنِ عبد الله، القُرَشِيَّةُ العامِرِيَّةُ صَحابِيَّةٌ هاجَرتْ مَعَ زوجِها حاطِبِ بن الْحَارِث بن المُغِيرة، إِلَى الحَبشة، فتُوفِّيَ هُنَالك، وولدْت لَهُ محمّداً والْحَارث، قَالَه ابنُ فَهْدٍ فِي مُعْجَمه.
{وأَجَلَّ: قَوِيَ وضَعُفَ، ضِدٌّ عَن ابْن عَبّاد.} واجْتَلَلْتُه {وتَجالَلْتُه وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاد: أخذتُ} جُلالَهُ نقلَه الصاغانيُّ. {وجَلُلْتا، بِفَتْح الجِيم وضَمِّ اللَّام الأولى وسُكون الثَّانِيَة: ة بنَواحِي النَّهْرَوان هُنَا ذكرهَا الصاغانِيّ، فتَبِعه المصنِّفُ، وَقد مَرَّ لَهُ ذَلِك فِي التَّاء الفَوقيّة أَيْضا.} وجَلُولَتَيْنِ تَثْنية! جَلُول: ة قُربَ النَّهْرَوان، مِن قُرى بَغْدادَ، سَمِع بهَا السَّمْعانِيُّ من أبي البَقاء كَرَمِ بن البَقاء بن مُلاعِب {- الجَلولَتَينيّ. وَأَبُو} جُلَّةَ، بِالضَّمِّ: كُنْيَةُ رَجُلٍ. {وجُلالَةُ، بالضّمّ: عَلَمُ امرأةٍ. مِن المَجاز: أَبْثَثْتُه} جُلاجِلَ نَفْسِي، بالضّمّ: أَي أظْهرتُ لَهُ مَا كَانَ {يَتَجَلْجَلُ أَي يَخْتَلِجُ فِيهَا عَن ابنِ عَبّاد.
وحِمارٌ جُلاجِلٌ وجُلالٌ بضَمِّهما: صافي النَّهِيقِ ونَصُّ المُحِيط: ناقَةٌ} جُلالٌ وحِمارٌ جُلالٌ: صافي النَّهِيق. وغُلامٌ جُلاجِلٌ أَيْضا، {جُلْجُلٌ كهُدْهُدٍ وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاد: أَي خَفِيفُ الرُّوحِ نَشِيطٌ فِي عمَلِه. قَالَ الصاغانِيُّ: التَّركيبُ يدُلُّ على مُعْظَمِ الشَّيْء وعَلى شَيْء يشْمَلُ شَيئاً، وعَلى الصَّوت، وَقد شَذَّ عَن هَذَا التَّركيب:} الجِلَّةُ: البَعْرُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {جَل، بِالْفَتْح: اسمُ رَجُلٍ، قَالَ عَجْرَدُ النَّهْمِي: عُوجِي عَلَينا وارْبَعِي يَا بْنَةَ جَلّ} والجالَّةُ: هِيَ {الجَلَّالَةُ مِن الدَّوابِّ، والجَمْع:} جَوالُّ، وَمِنْه: فَإِنِّي إِنَّمَا كَرِهْتُ لكَ جَوالَّ القَريَةِ.
وماءٌ {مَجْلُولٌ: وقَعَتْ فِيهِ} الجِلَّةُ. {والأَجَل: الأعْظَم، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:)
(غَيرَ أنْ لَا تَكْذِبَنْها فِي التُّقَى ... واخْزُها بالبِرِّ لِلّهِ} الأَجَل)
وَقَالَ آخر: الحَمْدُ لِلّهِ العَلِيُّ! الأَجْلَلِ يريدُ الأَجَلّ، وأظْهَر التَّضْعِيف ضَرورةً. {وجَلَّت الهاجِنُ علَى الوَلَدِ، أَي: صَغُرَتْ، وَهُوَ مَثلٌ.
والهاجِنُ: الصَّبِيَّة تُزَوَّجُ قبلَ بُلوغِها، وَكَذَلِكَ الصَّغيرةُ مِن البَهائم.} وجَلُولاءُ: قَريةٌ بِنَاحِيَة فارِس. {وجَلُول، كصَبُورٍ: فَخِذٌ مِن هَوَّارَةَ، أَو قريةٌ بِتُونُسَ، وإليها نُسِب سُلَيمان بن عبد الله الهَوّارِيّ الجَلُولِيُّ، كَذَا بِخَط الْحَافِظ المُنْذِرِيّ. ويُقال: فُلانٌ يُعَلِّقُ} الجُلْجُلَ فِي عُنُقِه: إِذا خاطَرَ بنَفْسِه، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ أَبُو النَّجْم: إلاَّ امْرأً يَعْقِدُ خَيطَ الجُلْجُلِ كبر يَعْنِي الجريءَ الَّذِي يخاطِرُ بنَفْسِه. وَقَالَ أَبُو عَمرٍ و: هُوَ مَثَلٌ: أَي يُشَهِّرُ نفسَه، فَلَا يتقدَّمُ عَلَيْهِ إِلَّا شُجاع لَا يُبالِيه، وَهُوَ صَعْبٌ مَشْهُور. {وجُلْجُلانُ الشَّيْء:} جَلِيلُه، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: وبَعِيرٌ {مَجْلولٌ مِن} الجُلّ. وَقَالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
(وَرَّثْتَني وُدَّ أقوامٍ وخُلَّتَهُم ... وذَكْرةٌ مِنكَ تَغْشانِي {بأَجْلالِ)
أَي بأُمورٍ عِظام.} والجُلّاءُ، بالصمّ وتشّديد اللَّام، ممدوداً: الأمرُ الْعَظِيم، عَن أبي عَمرٍ و. قالَ: {والمَجَلَّهّ: العِلْمُ والفِقْه. وَيُقَال: مالَهُ دِقٌّ وَلَا} جِلٌّ: أَي لَا دَقِيقٌ وَلَا {جَلِيلٌ، وَلَا} جَلِيلَةٌ وَلَا دَقِيقَةٌ: أَي ناقَةٌ وَلَا شَاة. وَقَالَ الراغبُ: قِيل للبَعِير: جَلِيلٌ وللشاة: دَقِيقٌ، لاعتبارِ أحدِهما بِالْآخرِ، فَقيل: مَا لَهُ دَقِيقٌ وَلَا {جَلِيل، وَمَا} أَجَلَّني وَلَا أَدَقَّني: أَي مَا أَعْطَانِي بَعِيراً وَلَا شَاة، ثمَّ جُعِل مَثَلاً فِي كُلِّ كبيرٍ وصغيرٍ. وَفِي العُباب: لَقِيتُ فُلاناً فَمَا! - أَجَلَّني وَلَا أحْشاني، أَي: مَا أَعْطاني جَلِيلَة وَلَا حاشِيَةً. وقولُ المَرّار الفَقْعَسِيّ، يَصِفُ عَينَه:
(لَجُوجٍ إِذا سَحَّتْ سَحُوحٍ إِذا بَكَتْ ... بَكَتْ فأَدَقَّتْ فِي البُكا وأَجَلَّتِ)
أَي أَتَتْ بقَلِيل البكاءِ وكثيرِه. وَفِي الحَدِيث: {أَجِلّوا اللهَ يغْفر لَكُم: أَي قُولُوا: يَا ذَا الجَلالِ وَالْإِكْرَام، وآمِنُوا بعَظَمته وجَلاله، ويُروَى بِالْحَاء أَيْضا، ويؤيِّد الروايةَ الأولى الحَدِيثُ الآخَرُ: أَلِظوا بِيا ذَا} الجَلالِ والإكْرام. {وأَجَلَّ فَرَسَهُ فَرْقاً مِن ذُرَةٍ: أَي عَلَفَها عَلْفاً} جَلِيلاً. {وجَلَّلَ الشَّيْء} تَجْلِيلاً: عَمَّ. وسَحابٌ {مُجَلِّلٌ:} يُجَلِّل الأرضَ بالمَطَر: أَي يَعُمُّ. وَفِي الأساس: راعِدٌ مُطَبِّقٌ بالمَطَر، وَفِي المُفْرَدات: كَأَنَّهُ {يُجَلِّلُ الأرضَ بالماءِ والنَّبات.} والجَلْجَلَةُ: صَوْتُ الجَرَسِ. {وتَجالَّتِ المرأةُ: أَسَنَّتْ. وذُو} الجَلِيلِ، كأَمِيرٍ: وادٍ قُرْبَ أَجَأ، قَالَه نَصْرٌ، وضبَطه بعضٌ بالتَّصغير مَعَ التَّشْدِيد، وَلَا يَثْبُت. وَأَيْضًا: وادٍ قُربَ مَكّةَ. {- والجِلِّيُّ، بِالْكَسْرِ: نِسبَةُ جَماعةٍ من المُحَدِّثين، مِنْهُم: أَبُو إِسْحَاق إبراهيمُ بنُ مُحَمَّد بنِ الْفَتْح المِصِّيصيُّ، عَن محمّد بن سُفْيانَ الصَّفّار، مَاتَ سنةَ. وعُمرُ بن مُحَمَّد بنِ أبي زَيد الحَرَّانيّ} - الجِلِّيّ، عَن أحمدَ بن سُليمان الرهاوِيّ، وَعنهُ ابْن المُقْري. وَأَبُو الْفَتْح أَحْمد بن الجِلِّيّ،، حدَّث عَنهُ نِظامُ المُلْك، وَأَبُو الْفَتْح عبدُ الله بن إِسْمَاعِيل الجِلِّيّ، روى عَنهُ أَبُو الْحسن عليّ بن عبد الله بن أبي جَرادَةَ العُقَيلِيّ:! الجِلِّيُّون. وأحمدُ بن إِسْمَاعِيل {- الجُلِّيُّ، بِالضَّمِّ: نِسبة إِلَى} الجُلِّ، كَانَ يَبَيعُ {جِلالَ الدَّوابّ، وَهُوَ أحَدُ عُلماء الشِّيعة، كَانَ فِي زَمن سَيفِ الدَّولةِ بن حَمْدان، وَله تَصانِيفُ. وعبدُ الرَّحِيم بنُ مُحَمَّد اللَّواتِيّ} - الجَلَّالِيّ، بِالتَّشْدِيدِ، حَكَى عَنهُ السلَفِيُّ. وعبدُ الْعَزِيز بنُ عبد الرَّحْمَن بن مُهَذَّب، يُعْوَفُ بِابْن أبي الجَلِيلِ، كأمِيرٍ، اللُّغَوِيُّ، كَانَ على رَأس الأربعمائة بمِصْر، صنَّف كتابَ السَبَب لِحَصْرِ كلامِ العَرَب، فِي سِتِّين سِفْراً، ضبَطه محمدُ بنُ الزَّكِيّ المُنْذِرِيُّ، وَنَقله الحافِظُ من خَطِّه. {والجَلالُ، كسَحابٍ: لَقَبُ قَيسِ بن عاصِمٍ النَّهْدِيّ، جاهِلِيٍّ، وَفِيه يَقُول الشَّاعِر:
(وِإنِّي لَداعِيكَ الجَلالَ وعاصِماً ... أَباكَ وعِندَ اللهِ عِلْمُ المُغَيَّبِ)
} وجَلْجُولِيا: قريةٌ بفِلَسطِينَ. وَأَبُو بكر محمّد بن زَكريّا الرازِيُّ الطَّبِيب، المعروفُ بابنِ! جِلْجِل، كزِبْرِج، تُوفي سنةَ.
(جلل) : الجُلاّءُ: الجُلَّى.

كذب

Entries on كذب in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, and 16 more
[كذب] كَذَبَ كِذْباً وكَذِباً، فهو كاذب وكذّابٌ وكَذوب، وكيذُبانٌ ومَكْذَبان ومكذبانة، وكذبة مثال همزة، وكذبذب مخفف، وقد يشدد. وأنشد أبو زيد: وإذا أتاك بأننى قد بعتها * بوصال غانية فقل كذبذب والكذب جمع كاذب، مثل راكع وركع. قال الشاعر : متى يَقُلْ تنفع الأقوامَ قَوْلَتُهُ * إذا اضمحلَّ حديث الكُذَّبِ الوَلَعَهْ والتكاذب: ضد التصادق. والكُذُبُ: جمع كذوب مثل صبور وصبر. ومنه قرأ بعضهم: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب) ، فجعله نعتا للالسنة. والاكذوبة: الكذب. وأكذبت الرجلَ: ألفَيْتُه كاذباً: وكذَّبته، إذا قلتَ له كَذَبْتَ. قال الكسائي: أكْذَبْتُهُ، إذا أخْبَرْتَ أنه جاء بالكذب ورواه. وكَذَّبْتُهُ، إذا أخبرتَ أنه كاذب . وقال ثعلب: أكْذَبَهُ وكَذَّبَه بمعنى. وقد يكون أكْذَبَهُ بمعنى بَيَّنَ كَذِبَه، وقد يكون بمعنى حَمَله على الكذب، وبمعنى وجَدَه كاذباً. وقوله تعالى: (وكَذَّبوا بآياتنا كِذَّاباً) ، وهو أحد مصادر المشدد، لان مصدره قد يجئ على تفعيل مثل التكليم، وعلى فعال مثل كذاب، وعلى تفعلة مثل توصية، وعلى مفعل مثل (ومزقناهم كل ممزق) . وقوله تبارك وتعالى: (ليس لِوَقْعَتها كاذِبَةٌ) هو اسمٌ يوضع موضع المصدر، كالعاقبة والعافية والباقية. وقال: (فهل تَرى لهمْ من باقِيَة) ، أي بقاء. وقولهم: إن بنى فلان ليس لجدهم مكذوبة أي كَذِبٌ. وكَذَبَ قد يكون بمعنى وجب. وفى الحديث " ثلاثة أسفار كَذَبْنَ عليكم " قال ابن السكيت: كأن كَذَبَ ههنا إغراءٌ، أي عليكم به. وهى كلمة نادرة جاءت على غير القياس. وجاء عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه: " كذب عليكم الحج " أي وجب. قال الاخفش: فالحج مرفوع بكذب ومعناه نصب، لانه يريد أن يأمر بالحج، كما يقال أمكنك الصَيْدُ، يريد ارْمِهِ. قال الشاعر : كَذَبَ العَتيقُ وماءُ شنٍّ باردٌ * إن كنتِ سائِلتي غَبوقاً فاذْهبي يقول: عليكِ العتيقَ. وتقول: ما كَذَّبَ فلانٌ أن فَعَل كذا، أي ما لبث. وتَكَذَّبَ فلانٌ، إذا تكلَّف الكذب. ويقال حمل فلانٌ فما كَذَّبَ، بالتشديد، أي ما جَبُنَ. وحمل ثم كَذَّبَ، أي لم يَصْدُق الحملة. قال الشاعر : ليثٌ بِعَثَّرَ يصطاد الرجالَ إذا * ما الليثُ كَذَّبَ عن أقرانه صدقا وكذب لبن الناقة، أي ذهب.
كذب الخبر: عدم مطابقته للواقع، وقيل: هو إخبارٌ لا على ما عليه المخبر عنه.
(ك ذ ب) : (أَكْذَبَ) نَفْسَهُ بِمَعْنَى كَذَّبَهَا عَنْ اللَّيْثِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْكَذِبِ.
بَاب الْكَذِب

المين والزور والتخرص والإفك وَالْبَاطِل والخطل والعند والتزيد واللغو والانتحال والولع والبهت وفجر ووكع 
كذب: كذب: خدع، أوهم، غشّ. ويقال: كذبة (دي يونج، المقري 299:2، 540) وقد صححها فليشر في (الإضافات وبريشت ص89).
كذب على فلان (بوشر) وفيه خدعه وغشه (بدرون ص296، ألف ليلة 88:1) وربما قيل كذب إلى فلان (بدرون ص296) وقد يتعدى إلى مفعولين فيقال: كذبة الحديثَ (فليشر وبريشت).
كذب عليه: خدعه متعمداً، غرَّ، موَّهَ عليه (بوشر) (طلى عليه).
ففي رياض النفوس (ص57 ق): وقال الله يعلم أني ما قلتُ إلا ما أخبرني به أبو بكر وما كذبتُ عليه.
كَذَّب به: اعتقد أن الأمر ليس حقاً، وأنكره. (معجم الطرائف ص46).
كَذَّب: حارب بفتور وضعف وخَوَر، وبلا قوّة وبأس، ففي ياقوت (188:3): إذا حملنا لم نصبر ونكذب.
كَذَّب (السلاح الناري): لم تنطلق قذيفته. (بوشر).
كذَّب الجمعية: غادر الجمعية بلا استئذان وتركها، ولم يلقها بعد أن وعد بلقائها. (بوشر).
أكْذب فلاناً خدعه بالأكاذيب (ويجزر ص28، ص96 رقم 119).
كَذِب: مُلفَّق، مُختلَق. (بوشر، القرآن الكريم 18:12).
كذْبَة: فرية، كذبة نيسان، وهي أُكذوبة يتعابث بها بعض الناس في أول هذا الشهر من كل سنة (فوك، بوشر).
كُذاب. مرجان كُذَاب: مرجان مزيّف. (بركهارت فوييه ص270).
كَذُوبَة: مختلق. (المعجم اللاتيني- العربي).
كَذُوبَة: كذبة. (بوسييه).
كذّاب: مزيّف، يقال مثلاً: لؤلؤ كذّاب. (بوشر).
كاذب. الكاذب: صنف نبات اسمه العلمي: Origanum dictamnus ( ابن البيطار 518:2).
تكَذُّب: اشتعال الفتيلة دون أن تنطلق القذيفة. (بوشر).
كذب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر كذب عَلَيْكُم الْحَج كذب عَلَيْكُم الْعمرَة كذب عَلَيْكُم الجِهادُ ثَلَاثَة أسفار كذبن عَلَيْكُم. قَالَ الْأَصْمَعِي: معنى كذب عَلَيْكُم معنى الإغراء أَي عَلَيْكُم بِهِ وَكَأن الأَصْل فِي هَذَا أَن يكون نصبا وَلكنه جَاءَ عَنْهُم بِالرَّفْع شاذا على غير قِيَاس قَالَ: وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك أَنه مَرْفُوع قَول الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

كذبتُ عَلَيْك لَا تزالُ تقوفني ... كَمَا قافَ آثارَ الوسيقةِ قائفُ

فَقَوله: كذبتُ عَلَيْك إِنَّمَا أغراه بِنَفسِهِ أَي عَلَيْك [بِي -] فَجعل نَفسه فِي مَوضِع رفع أَلا ترَاهُ قد جَاءَ بِالتَّاءِ فَجَعلهَا أُسَمِّهِ وَقَالَ معقر الْبَارِقي: [الوافر] وذُبْيَانِيّةٍ أوصَتْ بَنِيها... بأنْ كَذَبَ القراطِفُ والقُروفُ

القراطِف: القِطف وَاحِدهَا قَرْطف والقروف: الأوعية. قَالَ: فَرفع وَالشعر مَرْفُوع وَمَعْنَاهُ: عَلَيْكُم بالقراطف والقروف. قَالَ أَبُو عبيد: وَمِمَّا يُحَقّق الرّفْع أَيْضا قَول عمر: ثَلَاثَة أسفار كذبن عَلَيْكُم قَالَ: وَلم أسمع فِي هَذَا حرفا مَنْصُوبًا إِلَّا فِي شَيْء كَانَ أَبُو عُبَيْدَة يحكيه عَن أَعْرَابِي نظر إِلَى نَاقَة نِضو لرجل فَقَالَ: كَذَبَ عَلَيْك البزرَ والنَّوى وَلم أسمع [أحدا يَحْكِي -] فِي هَذَا نصبا غير قَول أبي عُبَيْدَة هَذَا. قَالَ ابْن علية: وَالْعرب تَقول للْمَرِيض: كذب عَلَيْك العسلَ كذب عَلَيْك كَذَا وَكَذَا أَي عَلَيْك بِهِ. 95 - / الف
ك ذ ب

هو كذوب وكذّاب وكذبة وكيذبان، وكذب أخاه كذباً وكذّاباً، " وليس لمكذوب رأى ". وكاذبه مكاذبة وكذاباً، " والصدوق لا يكذب ". وتكذّب: تكلّف الكذب، وكذّبه وكذّب به: جعله كاذباً بأن وصفه بالكذب. وهو من تكذيب العرب. وجاء بأكذوبة وأكاذيب. وواعدني فأكذبته: وجدته كاذباً.

ومن المجاز: " حمل فلان ثم كذّب " إذا جبن ونكل ومعناه كذذب الظنّ به أو جعل حملته كاذبة غير صادقة. وكذب لبن الناقة وكذّب: ذهب، وكذبت الناقة وكذّبت، وناقة كاذب ومكذذبٌ: رجعت حائلاً بعد ما ضربت وشالت. وكذب عنا الحر: انكسر. قال البعيث:

إذا كذبت عنّا الظهيرة قرّبت ... لحين رواح القوم خوصٌ عيونها

وجرى الوحشيُّ ثم كذّب أي وقف. وما كذّب أ، فعل كذا: ما أبطأ. وكذب السير إذا لم يجدّ، كما يقال: صدق السير إذا جدّ، وكذب القوم السرى إذا لم يقدروا عليه. قال الأعشى:

إذا كذب الآثمات الهجيرا

وكذبتك عينك: أرتك ما لا حقيقة له. قال الأخطل:

كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرّباب خيالاً

وليس لجدّهم مكذوبة: كذبق. ولبس الكذّابة وهي ثوب منقوش بألوان الصّبغ كأنه موشيٌّ. وكذب نفسه وكذبته نفسه إذا حدّثها أو حدّثته بالأماني البعيدة والأمور التي لا يبلغها وسعه ومقدرته، ومنه قيل للنفس: الكذوب. قال:

فأقبل نحوي على قدرةٍ ... فلما دنا صدقته الكذوب

وقال:

حتى إذا ما صدّقته كذبه

جعل له نفوساً لتفرّق رأيه وانتشاره، ومنه قالوا: كذبك الأمر، وكذب عليك " ثلاثة أسفار كذبن عليكم "، " كذبتك الظهائر ": للمنقرس وقد شرح في كتاب الفائق في الأخبار أمره وأعطيَ حظّه من التحقيق.

كذب


كَذَبَ(n. ac. كَذْبَة
كِذْب
كِذْبَة
كَذِب
كِذَاْب
&
كِذَّاب
a. Lied, told a falsehood; was a liar; erred; deceived
disappointed, proved fallacious; failed.
b. [acc. & Min], Lied to .... about.
c. Lied to, belied.
d. [Fī], Was slow in ( his pace: camel ).
e. Abated; passed away.
f. ['Ala], Lied against.
g. ['Ala], Animated; instigated.
h. ['Ala], Kept to.
i. ['Ala], Was incumbent upon.
j. [pass.], Was accused falsely.
k. [pass.], Was told a lie.
l. Covered (stallion).
m. Spoke the truth.

كَذَّبَa. Pronounced, declared a liar; gave the lie to;
contradicted; belied.
b. [Bi], Disbelieved, discredited, disallowed
disacknowledged, rejected; denied.
c. ['An], Defended.
d. Retreated, ran away.
e. Was cowardly in (fight).
f. ['An], Ran away from; desisted, drew back from.
g. Slackened ( his speed ).
كَاْذَبَa. see I (c)
أَكْذَبَa. see II (a)b. Found, proved a liar.
c. Made, caused to lie.
d. Feigned to be asleep ( when called ).

تَكَذَّبَa. Lied, was addicted to lying.
b. [acc.
or
'Ala], Called, considered a liar.
تَكَاْذَبَa. Lied to each other.

إِسْتَكْذَبَa. see II (a)
كِذْب
a. [ coll. ]
see 5
كُذْبَىa. see 5 (a)
كَذِبa. Lie, falsehood, untruth; falsity.
b. Fiction, fable.
c. Deceit, imposture, fraud.

كُذَبَةa. Mendacious; cheat, impostor, deceiver; liar.

أَكْذَبُa. Falser; falsest. —
مَكْذَبَة
17t
مَكْذُبَة
(pl.
مَكَاْذِبُ)
see 5 (a)
كَاْذِب
(pl.
كَذَبَة
كُذَّب & reg. )
a. Lying, mendacious, untruthful; false, deceitful;
fallacious, deceptive; liar; story-teller.

كَاْذِبَةa. fem. of
كَاْذِبb. see 5 (a)c. Falsity; imposture.

كِذَاْبa. see 5 (a) (b).
كَذُوْب
(pl.
كُذُب)
a. see 21b. [art.], The soul.
كَذُوْبَةa. see 21 & 26
(b).
كَذَّاْبa. see 9t & 21
كَذَّاْبَةa. Figured cloth used for covering ceilings.

كُذَّاْبa. see 5 (a)
كَذْبَاْنُa. see 21
كُذْبَاْنa. see 5 (a)
تَكْذَاْب
(pl.
تَكَاْذِيْب)
a. see 5 (a) (b).
N. P.
كَذڤبَa. see 5 (a)b. Deceived.
c. ['Ala], Accused falsely.
d. False (saying).
مَكْذُوْبَة (pl.
مَكَاْذِيْبُ)
a. see 5 (a)b. Weak (woman).
c. Virtuous (woman).
مُكْذُبَة
a. see 5 (a)
أُكْذُوْبَة (pl.
أَكَاْذِيْبُ)
a. see 5 (a)
كَيْذَُبَان
a. see 21
تِكِذَّاب مَكْذَبَان مَكْذَبَانَة
a. see 21
كُذُبْذُب كُذُبْذَبَان
a. see 21
كَذَّبَ نَفْسَهُ
أَكْذَبَ نَفْسَهُ
a. He belied himself, contradicted himself.

مَا كَذَّبَ أَنْ يَفْعَل
ذٰلِك
a. He did not delay, did not fail to do that.

كَذَج
a. Asylum, refuge.
كذب
الكَذِبُ: مَعْروفٌ، وهو الكِذَابُ. يَكْذِبُكَ كَذِباً: أخْبَرَكَ بالكَذِبِ. ويُكَذبُكَ تَكْذِيباً: لم يُصَدقْ حَدِيْثَكَ. وهو كاذِبٌ وكَذُوْبٌ.
وقُرِىءَ قولُه عزَّ وجل: " فإنَّهم لا يُكَذبُوْنَكَ " ولا يُكْذِبُوٍنَكَ، فَمَنْ ثَقَلَ فَمَعْناه لا يَسْتَطِيْعُونَ أن يَجْعَلُوه كاذِباً. ومَنْ خَفف فمعناه: فإِنَهم لا يقولون كَذَبْتَ، وأكْذَبْتُ الرَّجُلَ: إذا أخْبَرْتَ أنَّه جاءَ بالكَذِب.
وقولُه تعالى: " َلغْواً ولا كِذَاباً " - خَفِيْفَةً -: أي ولا كَذِباً، و " لا كِذّاباً " أرادَ التَّكْذِيْبَ.
والكُذُبْذُبُ والكُذُّبْذُبُ: الكَذِبُ. وهو الكاذِبُ أيضاً، وجَمْعُه كَذَاذِبُ. ورَجُلَ كَيْذَبَانٌ وكَيْذُبَانٌ وأُكَيْذِبانٌ: أي كاذِبٌ. وفيه كَيْذَبَانٌ: أي كَذِبٌ. وبَيْنَهم أُكْذُوْبَةٌ: أي يَتَكاذَبُوْنَ.
وتقول: كَذِبْتَ وفَجِرْتَ - بالكَسْر -.
وفي المَثَل: ليس لِمَكْذُوْبٍ رَأْيٌ.
والعَرَبُ تُسَمّي النَّفْسَ: الكَذُوْبَ، وجَمْعُها كُذُبٌ.
ويُقال: كَذَبَ عليكم الحَجُّ: أي وَجَبَ عليكم، ولا يُصَرَّفُ وُجُوهُ الفِعْل منه.
وأنْشَدُوا:
كَذَبْتُ عليكم أوْعِدُوني وعَلَّلُوابيَ الأرضَ والأقوامَ قِرْدَانَ مَوْظِبا أي عليكم بهجائي فاقْطَعُوا بذِكْرِيَ الأرضَ.
ويقولون: كَذَبَتْكَ الظَّهائرُ: أي عليك بالمَشْي في حَر الظَّهائرِ.
وفي حَديث عمَرَ - رضي الله عنه -: كَذَبَ عليكم الحَجُّ، كَذَبَ عليكم الجِهَادُ، كَذَب عليكم العُمْرَةُ، ثلاثةُ أسْفَارٍ كَذَبْنَ عليكم، ومعناه الإِغراءُ، وحَقُه النَصْبُ.
وحَمَلَ عليه فما كَذَّبَ: أي ما انْثَنى. والتَكْذِيْبُ: الفِرَارُ.
وما كَذَّبَ أنْ يَفْعَلَ ذاكَ: أي ما لَبثَ.
وكَذّبَ الوَحْشِيُّ: إذا جَرى شَوْطاً ثم وَقَفَ ليَنْظُرَ ما وَرَاءه.
ويُقال للناقَةِ التي تُضْرَبُ فَتَشُول ثم تَرْجِع حائلاً بَعْدَ اللّقَاح: كَذَّبَتْ تَكْذِيباً فهي مُكَذِّبٌ، وكَذَبَتْ - مُخفَّفَةً - فهيَ كاذِبٌ.
وكَذَبَ لَبَنُ الناقَةِ كَذِباً: أي ذَهَبَ، وكَذَّبَ تَكْذِيباً.
والإِكْذَابُ: أنْ يُصِيْخَ ويَسْكُتَ ويُرِي أنَه نائمٌ وهو كالإِطْرَاق.
والكَذّابَةُ: ثَوْبٌ يُنقَشُ بألْوانِ الصِّبْغ كأنَّه مُوَشّىً.
ك ذ ب : كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِبًا وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الذَّالِ فَالْكَذِبُ هُوَ الْإِخْبَارُ عَنْ الشَّيْءِ بِخِلَافِ مَا هُوَ سَوَاءٌ فِيهِ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ وَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْإِثْمُ يَتْبَعُ الْعَمْدَ وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ وَكَذَّبَهَا بِمَعْنَى اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ كَذَبَ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ وَأَكْذَبْتُ زَيْدًا بِالْأَلِفِ وَجَدْتُهُ كَاذِبًا وَكَذَّبْتُهُ تَكْذِيبًا نَسَبْتُهُ إلَى الْكَذِبِ أَوْ قُلْت لَهُ كَذَبْت قَالَ الْكِسَائِيُّ وَتَقُولُ الْعَرَبُ أَكْذَبْتُهُ بِالْأَلِفِ إذَا أَخْبَرْتُ بِأَنَّ الَّذِي حَدَّثَ كَذِبٌ وَرَجُلٌ كَاذِبٌ وَكَذَّابٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [النمل: 27] فِيهِ أَدَبٌ حَسَنٌ لِمَا يَلْزَمُ الْعُظَمَاءَ مِنْ صِيَانَةِ أَلْفَاظِهِمْ عَنْ مُوَاجَهَةِ أَصْحَابِهِمْ بِمُؤْلِمِ خِطَابِهِمْ عِنْدَ احْتِمَالِ خَطَئِهِمْ وَصَوَابِهِمْ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ الْمُنَافِقِينَ {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] ثُمَّ قَالَ {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1] أَيْ فِي ضَمِيرِهِمْ الْمُخَالِفِ الظَّاهِرَ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ كَاذِبًا بِالْمَيْلِ لَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَكَانَ أَلْطَفَ مِنْ قَوْلِهِ أَصَدَقْتَ أَمْ كَذَبْتَ وَمِنْ هُنَا يُقَالُ عِنْدَ احْتِمَالِ الْكَذِبِ لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ
وَنَحْوُهُ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَعَمَّدَ الْكَذِبَ أَوْ غَلِطَ أَوْ لَبَّسَ فَأَخْرَجَ الْبَاطِلَ فِي صُورَةِ الْحَقِّ وَلِهَذَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ لَا نُسَلِّمُ وَلَكِنَّهُمْ يُشِيرُونَ إلَى الْمُطَالَبَةِ بِالدَّلِيلِ تَارَةً وَإِلَى الْخَطَإِ فِي النَّقْلِ تَارَةً وَإِلَى التَّوَقُّفِ تَارَةً فَإِذَا أَغْلَظُوا فِي الرَّدِّ قَالُوا لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. 
ك ذ ب: (كَذَبَ) يَكْذِبُ بِالْكَسْرِ (كِذْبًا وَكَذِبًا) بِوَزْنِ عِلْمٍ وَكَتِفٍ فَهُوَ (كَاذِبٌ) وَ (كَذَّابٌ) وَ (كَذُوبٌ) وَ (كَيْذُبَانٌ) بِضَمِّ الذَّالِ وَ (مَكْذَبَانٌ) بِفَتْحِ الذَّالِ وَ (مَكْذَبَانَةٌ) بِفَتْحِهَا أَيْضًا وَ (كُذَبَةٌ) كَهُمَزَةٍ وَ (كُذُبْذُبٌ) بِضَمِّ الْكَافِ وَالذَّالَيْنِ مُخَفَّفًا، وَقَدْ تُشَدَّدُ ذَالُهُ الْأُولَى فَيُقَالُ: (كُذُّبْذُبٌ) . وَ (الْكُذَّبُ) جَمْعُ (كَاذِبٍ) كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (التَّكَاذُبُ) ضِدُّ التَّصَادُقِ. وَ (الْكُذُبُ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ (كَذُوبٍ) كَصَبُورٍ وَصُبُرٍ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكُذُبُ» جَعَلَهُ نَعْتًا لِلْأَلْسِنَةِ. وَ (الْأُكْذُوبَةُ) الْكَذِبُ. وَ (أَكْذَبَهُ) جَعَلَهُ كَاذِبًا. وَ (كَذَّبَهُ) أَيْ قَالَ لَهُ كَذَبْتَ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: (أَكْذَبَهُ) أَخْبَرَ أَنَّهُ جَاءَ بِالْكَذِبِ وَرَوَاهُ، وَ (كَذَّبَهُ) أَخْبَرَ أَنَّهُ كَاذِبٌ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَدْ يَكُونُ أَكْذَبَهُ بِمَعْنَى بَيَّنَ كَذِبَهُ. وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى حَمَلَهُ عَلَى الْكَذِبِ. وَبِمَعْنَى وَجَدَهُ كَاذِبًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {كِذَّابًا} [النبأ: 28] أَحَدُ مَصَادِرِ فَعَّلَ بِالتَّشْدِيدِ، وَيَجِيءُ أَيْضًا عَلَى التَّفْعِيلِ كَالتَّكْلِيمِ وَعَلَى التَّفْعِلَةِ كَالتَّوْصِيَةِ وَعَلَى الْمُفَعَّلِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} [سبأ: 19] . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} [الواقعة: 2] وَهِيَ اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ كَالْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ وَالْبَاقِيَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} [الحاقة: 8] أَيْ مِنْ بَقَاءٍ. وَ (كَذَبَ) قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى وَجَبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ثَلَاثَةُ أَسْفَارٍ كَذَبْنَ عَلَيْكُمْ» وَجَاءَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كَذَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ» أَيْ وَجَبَ. وَتَمَامُ بَيَانِهِ فِي الْأَصْلِ. وَ (تَكَذَّبَ) فُلَانٌ إِذَا تَكَلَّفَ الْكَذِبَ. وَ (كَذَبَ) لَبَنُ النَّاقَةِ أَيْ ذَهَبَ. 
(كذب) - في حديث المَسْعُودِى: "رَأيتُ في بَيْتِ القَاسِم كذَّابَتَين في السَّقْفِ"
الكَذَّابَةُ: ثَوْبٌ يُصَوَّرُ ويُلْزَق بسَقْف البَيْت، سُمِّيَتْ به لأنَّها تُوهِم أنّ تلك الصُّورةَ في السَّقْف، وإنما هي في شيءٍ دونَه.
- في حديث عُبَادةَ - رضي الله عنه -: "كَذبَ أَبُو مُحمَّد"
: أي أَخْطَأ. قال الأخطل:
كَذَبتْكَ عَينُكَ أَم رَأَيتَ بِواسِطٍ
غَلَسَ الظَّلاَم مِن الرَّباب خَيَالَا
- ومنه الحديث الآخر: "صَدَقَ الله وكَذَبَ بَطَنُ أخِيكَ"
والخَطأ يُشبِه الكَذِب في كونه ضِدَّ الصّواب، كما أنَّ الكَذِبَ ضِدُّ الصِّدق، وافْتَرقَا من حَيثُ النِّيَّةِ والقَصْد؛ لأنّ الكاذِبَ يَعلم أَنّ ما يَقولهُ مُحَالٌ باطِلٌ، والمُخطِئُ يقصِدُ الحَقَّ، وَيظُنّ أنّ ما يَقولُه صَوابٌ؛ ولهذا إذَا تبَيَّن له رجَع إليه. وحقِيقَة الكذبِ إنّما يَقع في الإخبار، وهذا الرّجُلُ في هذا ليس بمُخْبرٍ عن غَيره.
وقد نَزَّه الله سبحانه وتعالى أَقدارَ الصَّحابة عن الكَذِب، وشَهِد لهم بالصِّدْقِ والعَدَالَة فقال: {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} وفي مَوضعٍ آخر: {أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ} رضي الله عنهم.
ولأبي محمد هذا صُحْبَة، واسْمه مسعُود بن زَيدٍ.
وقد يَجرِى الكَذِبُ في كلامهم مَجَرى الخُلْف، قال ذو الرُّمَّةِ:
. . . ما في سَمْعِهِ كذِبُ
- في الحديث: "لا يَصْلُح الكَذِبُ إلَّا في ثلاثٍ"
قيل: أراد به: مَعاريض الكلامِ الذي هو كَذِبٌ من حَيثُ يَظُنُّه السَّامعُ، وصِدْقٌ من حَيْث يَقوله القائلُ، وإلّا فقد قال الله تعالى: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} ، {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} .
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبعدُ النّاس من خِلاف ما أَمَر الله تعالى به. وقد ورد في بعض طرق الحديث: "لم يُرخَّص فيما يقول الناسُ إنّه كَذِبٌ إلَّا في ثَلاثَةٍ"
: أي ليس قائِلُه بكاذبٍ، لأنّه لم يُرِد به الكَذِبَ، وإن كان ظاهِرُه عند النّاس كَذِباً.
- ورُوى عن عُمرَ - رضي الله عنه -: "إنّ في المَعاريِض ما يُغنِي المسلمُ عن الكَذِبِ".
وعن عِمران بن حُصَين رضي الله عنه أيضًا، ورُوى مَرفوعًا: " أنّه إذَا أرادَ سَفَرًا وَرَّى بِغَيره "
الْكَاف والذال وَالْبَاء

الْكَذِب: نقيض الصدْق.

كذب يكذب كذبا، وكذبا وكذبة، وكذبة، هَاتَانِ عَن اللحياني، وكذابا، وكذابا، انشد اللحياني:

نادت حليمة بالوداع وآذنت ... أهل الصفاء وودعت بِكَذَّابٍ

وَرجل كَاذِب، وَكَذَّاب، وتكذاب، وكذوب، وكذوبة، وكذبة، وكذبان، وكيذبان، ومكذبان ومكذبانة، وكذبذبان، وكذبذب، وكذبذب، قَالَ:

وَإِذا سَمِعت بأنني قد بعتهم ... بوصال غانية فَقل كذبذب

قَالَ ابْن جني: أما " كذبذب " خَفِيف " كذبذب " ثقيل، فهاتانلم يحكهما سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَنَحْوه مَا رويته عَن بعض اصحابنا من قَول بَعضهم: " ذرحرح " بِفَتْح الراءين.

وَالْأُنْثَى: كَاذِبَة، وكذابة، وكذوب.

وَكذب الرجل: اخبر بِالْكَذِبِ، وَفِي الْمثل: " لَيْسَ لمكذوب رَأْي ".

ورؤيا كذوب: كَذَلِك، أنْشد ثَعْلَب:

فحيت فحياها فَهَب فحلقت ... مَعَ النَّجْم رُؤْيا فِي الْمَنَام كذوب

والاكذوبة: الْكَذِب.

والكاذبة: اسْم للمصدر: كالعاقية، وَفِي التَّنْزِيل: (لَيْسَ لوقعتها كَاذِبَة) .

وَيُقَال: لَا مكذبة، وَلَا كذبى، وَلَا كذبان: أَي لَا اكذبك.

وَكذب الرجل تَكْذِيبًا، وكذابا: جعله كَاذِبًا.

وَكَذَلِكَ: كذب بِالْأَمر تَكْذِيبًا، وكذابا، وَفِي التَّنْزِيل: (وكذبُوا باياتنا) وَفِيه: (لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا وَلَا كذابا) وَيقْرَأ: (ولَا كذابا) أَي: كذبا. عَن اللحياني، وَقَالَ اللحياني: قَالَ الْكسَائي: أهل الْيمن يجْعَلُونَ مصدر " فعلت ": فعالا، وَغَيرهم من الْعَرَب: تفعيلا.

وتكذبوا عَلَيْهِ: زَعَمُوا انه كَاذِب، قَالَ: قَالَ أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ:

رَسُول اتاهم صَادِق فتكذبوا ... عَلَيْهِ وَقَالُوا لست فِينَا بماكث

وأكذبه: ألفاه كَاذِبًا، أَو قَالَ لَهُ كذبت، وَفِي التَّنْزِيل: (فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك) قُرِئت بالتثقيل وَالتَّخْفِيف.

وكاذبة مكاذبة، وكذابا: كَذبته، وَكَذبَنِي.

وَقد يسْتَعْمل الْكَذِب فِي غير الْإِنْسَان، قَالُوا: كذب الْبَرْق والحلم وَالظَّن والرجاء والطمع.

وكذبت الْعين: خانها حسها.

وَكذب الرَّأْي: توهم الْأَمر بِخِلَاف مَا هُوَ بِهِ.

وكذبته نَفسه: منته بِغَيْر الْحق.

والكذوب: النَّفس، لذَلِك قَالَ:

إِنِّي وَإِن منتني الكذوب ... لعالم أَن اجلي قريب

وكذبته عفاقته: وَهِي استه، وَنَحْوه، عَن كثير.

وَكذب عَنهُ: رد.

وَأَرَادَ امراً ثمَّ كذب عَنهُ: أَي احجم.

وَكذب الوحشي، وَكذب: جرى شوطا، ثمَّ وقف لينْظر مَا وَرَاءه.

وَمَا كذب أَن فعل ذَلِك تَكْذِيبًا: أَي مَا كع وَلَا لبث.

وَحمل عَلَيْهِ فَمَا كذب: أَي مَا انثنى وَمَا جبن وَمَا رَجَعَ.

وَحَملَة كَاذِبَة: كَمَا قَالُوا فِي ضدها: صَادِقَة، وَهِي المصدوقة والمكذوبة فِي الحملة.

وَكذب عَلَيْكُم الْحَج وَالْحج، من رفع: جعل " كذب " بِمَعْنى: وَجب، وَمن نصب: فعل الإغراء، وَلَا يصرف مِنْهُ آتٍ وَلَا مصدر وَلَا اسْم فَاعل وَلَا مفعول وَله تَعْلِيل دَقِيق، وَمَعَان غامضة تَجِيء فِي الْأَشْعَار وَقد انعمت شرح ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص. وَكذب لبن النَّاقة: ذهب، هَذِه عَن اللحياني.

والكذابة: ثوب يصْبغ بالوان ينقش كَأَنَّهُ موشى.

والكذاب: اسْم لبَعض رجاز الْعَرَب.

والكذابان: مُسَيْلمَة الْحَنَفِيّ، وَالْأسود الْعَنسِي.
[كذب] الحجامة على الريق فيها شفاء وبركة فمن احتجم فيوم الأحد ويوم الخميس "كذباك" أو يوم الاثنين والثلاثاء، معنى كذباك: عليك بهما، أي اليومين المذكورين، الزمخشري: هذه كلمة جرت كالمثل ولذا لم تُصرف ولزمت كونها فعلًا ماضيًا معلقًا بمخاطب وهي بمعنى الأمر، والمراد بالكذب الترغيب، من قولهم: كذبته نفسه- إذا منته الأماني، وخيلت إليه من الآمال ما لا يكاد يكون، وذلك مما يرغب الرجل في الأمور، ويقولون في عكسه: صدقته نفسه، وخيّلت إليه العجز والنكد، ومن ثم قالوا للنفس: الكذوب، فمعنى كذباك: ليكذباك وينشطاك على الفعل، وقيل: كذب هنا إغراء أي عليك بهذا الأمر، وقيل: بمعنى وجب عليك. ومنه ح عمر: "كذب" عليكم الحج "كذب" عليكم العمرة "كذب" عليكم الجهاد، ثلاثة أسفار "كذبن" عليكم، معناه الإغراء أي عليكم بهذه الأشياء الثلاثة، وكان وجهه النصب على الإغراء ولكنه جاء شاذًا مرفوعًا، وقيل معناه: إن قيل لا حج عليكم، فهو كذب. وقيل معناه الحث، يقول: إن الحج ظن بكم حرصًا عليه ورغبةً فيه، وقيل: معنى كذب عليكم الحج على كلامين: كأنه قال كذب الحج عليك الحج أي ليُرغبك الحج، هو واجب عليك، فأضمر الأول لدلالة الثاني عليه، ومن نصب الحج فقد جعل "سليك" اسم فعل، وفي كذب ضمير الحج، وقال الأخفش: الحج مرفوع بكذب ومعناه نصب لأنه يريد أن يأمره بالحج، كما يقال: أمكنك الصيد، يريد ارمه. ومنه ح عمر لمن شكا إليه النقرس: "كذبتك" الظهائر، أي عليك بالمشي فيها، والظهائر جمع ظهيرة: شدة الحر، وروي: كذب عليك الظواهر، جمع ظاهرة وهي ما خرج من الأرضوغلبوا أنهم قد أخلفوا ما وعدهم الله من النصر وكانوا بشرًا، فأراد بالظن ما يهجس في القلب من شبه الوسواس وحديث النفس، أو أراد بالكذب الغلط فإنهم عند تطاول البلاء توهموا أن ما جاءهم من الوحي كان غلطًا منهم، قوله: "إلا أن نصر الله قريب" جواب من الله فإن ما هو آتٍ قريب، وقيل: هو قول الرسول، وقيل: هو قولهم، أجابوا به أنفسهم، قوله: وأتباعهم، أي المؤمنون، والمظنون تكذيب المؤمنين والمتيقن تكذيب الكفار- الكشاف، قيل: ظن المرسل إليهم أن المرسل قد كذبوا أي أخلفوا بلفظ المجهول، أو أنهم كذبوا من جهة الرسل أي لم يصدقهم رسلهم في أنهم ينصرون.

كذب

1 كَذَبَ, aor. ـِ inf. n. كَذِبٌ (a strange form of inf. n.; there being, accord. to Kz., only fourteen instances of it; as لَعِبٌ, and ضَحِكٌ, &c.; though there are many substantives of this measure; MF) and كِذْبٌ (S, K: accord. to Ibn-Es-Seed and others, this latter is formed from the former, by putting the second vowel of the former in the place of the first: MF) and كَذِبَةٌ (L) or كَذْبَةٌ (K) and كِذْبَهٌ (L, K) and كِذَابٌ and كِذَّابٌ (K: but this last, which is also assigned to كَذَبَ in the L, is, accord. to the S, which refers, for proof, to the Kur, ch. lxxviii.

28, one of the inf. ns. of كذّب: and Ks says, that the people of El-Yemen make the inf. n. of فعّل of the measure فِعَّالٌ, while the other Arabs make it تَفْعِيلٌ: TA) and, accord. to some, كُذْبٌ and كَذْبٌ (TA: but the latter of these two, though agreeable with analogy, is unheard: TA): see also كَذِبٌ, below: [He lied; uttered a falsehood; said what was untrue:] he gave an untrue account, or relation, of a thing, whether intentionally or unintentionally. (Msb) الكَذِبُ is of five kinds. b2: First, The relater's changing, or altering, what he hears; and his relating; as from others, what he does not know. This is the kind that renders one criminal, and destroys manly virtue. — Second, The saying what resembles a lie, not meaning anything but the truth. Such is meant in the trad., كَذَبَ إِبْرٰهِيمُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ

Abraham said three sayings resembling lies; he being veracious in the three. — Third, The saying what is untrue by mistake, or unintentionally; making a mistake; erring. This signification is frequent. — Fourth, The finding one's hopes false, or vain. — Fifth, The act of instigating, or inciting. (IAmb.) [See illustrations of these and other significations below; and see more voce صَدَقَ.] [You say] يَكْذِبُكَ مِنْ أَيْنَ جَاءَ [He will lie to thee even as to the place whence he comes.] (L, art. مح, and in many other places, following the similar phrase لَا يَصْدُقُكَ أَثَرَهُ, or أَثَرُهُ.) Lebeed says, اِكْذِبِ النَّفْسَ إِذَا حَدَّثْتَهَا Lie to the soul (i. e., to thy soul,) when thou talkest to it: i. e., say not to thy soul, Thou wilt not succeed in thine enterprise; for thy doing so will divert thee, or hinder thee, therefrom. A proverb. (Meyd, &c.) b3: كُذِبَ, pass., He was told a lie; a falsehood; or an untruth. (K.) b4: Aboo-Duwád says, كَذَبَ العَيْرُ وَإِنْ كَانَ بَرَحْ The wild ass hath lied, although he hath passed from right to left: [the doing which is esteemed unlucky:] or, [agreeably with explanations of كَذَبَ given below,] hath become languid, and within [the sportsman's] power, or reach, &c.: or keep to the wild ass, and hunt him, &c. A proverb, applied in the case of a thing that is hoped for, though difficult of attainment. (TA.) b5: كَذَبَتْ and ↓ كذّبت (tropical:) She (a camel), being covered by the stallion, raised her tail, and then returned without conceiving. (En-Nadr, K.) b6: كَذَبَ is said of other things than men [and animals]: as of lightning, [meaning (assumed tropical:) It gave a false promise of rain]: of a dream, an opinion, a hope, and a desire, [meaning, in each of these cases, (assumed tropical:) It proved false]. (TA.) b7: So also كَذَبَتِ العَيْنُ (assumed tropical:) The sense [i. e., the sight] of the eye deceived it. (TA.) b8: كَذَبَ الرَّأْىُ [(assumed tropical:) The judgment lied]; i. e., he imagined the thing contrary to its real state. (TA.) [See also صَدَقَ ظَنِّى] b9: كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ (tropical:) Thine eye showed thee what had no reality. (TA.) b10: كَذَبَ لَبَنُ النَّاقَةِ, and ↓ كذّب, (the latter mentioned in the S,) (tropical:) The milk of the camel passed away, or failed. (Lh.) b11: كَذَبَ فِى سَيْرِهِ (tropical:) [He (a camel) became slack, or slow, in his pace: see 2]. (TA.) b12: كَذَبَ الحَرُّ (tropical:) The heat abated. (TA.) b13: See also 2. كَذَبَ He found his hopes to be false, or vain. (IAmb.) اُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى

أَنْفُسِهِمْ, [Kur vi. 24, lit., See how they lied against themselves,] is said to signify see how their hope hath proved false, or vain. (TA.) b14: ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا, [Kur xii. 110,] They (the apostles) thought that they had been disappointed of the fulfilment of the promise made to them. So accord. to one reading. Accord. to another reading, the verb is ↓ كُذِّبُوا: [in which case, the meaning of the words appears to be, “ They knew that they had been pronounced liars ” by the people to whom they were sent]. (TA.) There are also two other readings; ↓ كَذَّبُوا and كَذَبُوا: accord. to the former, the verb refers to the people to whom the apostles were sent; and ظنّوا means “ they knew: ” accord. to the latter, the words mean, “ They (the people above mentioned) thought that they (the apostles) had broken their promise. ” (Jel.) b15: مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى [The mind did not belie what he saw.] (Kur liii. 11.) b16: كَذَبَتْهُ نَفْسُهُ [His soul lied to him:] his soul made him to desire things, and to conceive hopes, that could scarcely come to pass. (K.) Hence the soul is called الكَذُوبُ.

You say in the contr. case, صَذَقَتْهُ نفسه, and الكَذُوبُ. (TA.) See كَذُوبٌ, and art. صدق. b17: Hence, كَذَبَ عَلَيْهِ signifies It rendered him active, or brisk; animated him; instigated him; incited him; (K;) as also كَذَبَهُ. (Z.) b18: Hence, كَذَبَ and كَذَبَكَ and كَذَبَ عَلَيْكَ have sometimes the same signification, though not always the same government, as عَلَيْكَ, or اِلْزَمْ; Keep to; or take to. The noun following is put in the nom. case accord. to the dial. of El-Yemen; and in the acc. accord. to the dial. of Mudar; or, as some say, is correctly put in the nom. only. (TA.) You say, كَذَبَ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا, meaning Keep to, or take to, such and such things. It is an extr. phrase. (ISk.) You also say, كَذَبْتُ عَلَيْكَ, meaning Keep thou to me: and كذبتُ عَلَيْكُمْ Keep ye to me. IAar. cites the following verse of Khidásh Ibn-Zuheyr, [in which he tauntingly compares a people to ticks]: كَذَبْتُ عَلَيْكُمْ أَوْ عِدُونِى وَعَلِّلُوا بِىَ الأَرْضَ وَالأَقْوَامَ قِرْدَانَ مَوْظَبَا [Keep ye to me: threaten me, and soothe by (the mention of) me the land and the peoples, O ticks of Mowdhab!]: meaning Keep ye to me, and to satirizing me, when ye are on a journey, and traverse the land mentioning me. (TA.) In like manner, يَوْمُ الأَحَدِ والخَمِيسِ كَذَبَاكَ أَوْ يَوْمُ الإِثْنَيْنِ والثَّلَاثَاءِ, in a trad. respecting the proper days for being cupped, signifies Keep thou to Sunday and Thursday, or Monday and Tuesday. (IAth, Z.) The verb is thus used after the manner of a proverb, and is invariable [as to tense], being constantly in the pret. tense, connected [literally or virtually, when explained by عَلَيْكَ followed by the prep. ب, or by إِلْزَمْ,] only with the person addressed, and in the sense of the imperative. كذباك here [lit.] signifies Let them render thee active, or brisk, and animate thee, instigate thee, or incite thee. (Z.). [A trad. of 'Omar, quoted below, presents another instance to which this signification is said to apply.] b19: Or كَذَبَ denotes instigation, or incitement, of the person addressed, to keep to the thing that is mentioned; as in the saying of the Arabs, كَذَبَ عَلَيْكَ العَسَلُ, meaning Eat thou honey: but the explanation of this is, (The relinquisher of) honey hath erred [to thee; i. e., in his representation of its evil qualites &c.; which is equivalent to saying, Eat, or keep to, honey]: العَسَلُ being put for تَارِكُ العَسَلِ. [See also 1 in art. عسل.] In like manner, the saying of 'Omar, كَذَبَ عَلَيْكُمُ الحَجُّ &c., (see below,) signifies Keep ye to the performance of the pilgrimage, &c.: [or (the relinquisher of) the pilgrimage hath erred to thee in his representation of it: therefore it means as above]. (IAmb.) Accord. to IAmb the noun signifying the object of instigation [which may also be called the cause thereof] cannot be rightly put in the acc. case: if so put, the verb is without an agent. (TA.) [But see what is said on this point in the remarks on the trad. of 'Omar below.] b20: Or the verb in a case of this kind signifies أَمْكَنَ: thus, كَذَبَكَ الحَجُّ signifies The performance of the pilgrimage is possible, or practicable, to thee: therefore [it means] Perform thou the pilgrimage. (ISh.) b21: Or أَمْكَنَ is its original signification; and the meaning intended is Keep to; as in the ex. كَذَبَ العَتِيقُ. (Aal.) b22: 'Antarah, addressing his wife 'Ableh, says; or, accord. to some, the poet is Khuzaz Ibn-Lowdhán; كَذَبَ العَتِيقُ وَمَآءُ شَنٍّ بَارِدٌ

إِنْ كُنْتِ سَائِلَتِى غَبُوقًا فَاذْهَبِى (TA.) i. e., Keep thou to the eating of dates, and to the cool water of an old, worn-out, skin: if thou ask me for an evening's drink of milk, depart: for I have appropriated the milk to my colt, which is profitable to me, and may preserve me and thee: (L:) العتيق is in the nom. case accord. to the dial. of El-Yemen: but in the acc. accord. to that of Mudar. (TA.) b23: Er-Radee [reading العتيقَ] cites this verse as a proof that كَذَبَ, originally a verb, has become a verbal noun, signifying اِلْزَمْ. (TA.) But he is the only one who asserts it to be a verbal noun. (MF.) b24: Also, Mo'akkir El-Bárikee says, وَذُبْيَانِيَّةٍ أُوْصَتْ بَنِيهَا بِأَنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ وَالقُرُوفُ And many a woman of Dhubyán charged her sons by [saying], Keep to the red garments (اكسية), and the bags (or receptacles) of leather tanned with pomegranate-bark. She charged them to take plenty of these two things as spoil from the tribe of Nemir, if they should prevail over them. (Aboo-'Obeyd El-Kásim Ibn-Selám.) b25: كذب is also said to have the same meaning in the words of the trad. كَذَبَ النَّسَّابُونَ [Keep to those skilled in genealogy:] or Regard is to be had to what is said by those skilled in genealogy: another meaning to which is assigned below. (TA.) b26: It sometimes signifies It is incumbent, or obligatory. So in the following: (a trad. of 'Omar: TA:) كَذَبَ عَلَيْكُمُ الحَجُّ كَذَبَ عَلَيْكُمُ العُمْرَةُ كَذَبَ عَلَيْكُمُ الجِهَادُ ثلَاثَةُ

أَسْفَارٍ كَذَبْنَ عَلَيْكُمْ [The performance of the pilgrimage is incumbent on you: the performance of (the rites called) العمرة is incumbent on you: warring (for the sake of religion) is incumbent on you: three expeditions are incumbent on you]: (S, * K:) or كذب, here, is from كَذَبَتْهُ نَفْسُهُ, “ his soul made him to desire things, and to conceive hopes, that could scarcely come to pass; ” and the meaning is let [the expectation of the reward which will follow] the performance of the pilgrimage render thee active, or brisk, and animate thee, instigate thee, or incite thee, to the act: [and so of the rest of the trad.: but here I should observe, that, for لِيَكْذِبَكَ and لِيُنَشِّطَكَ and يَبْعَثَكَ, in the CK, we should read لِيَكْذِبْكَ &c.:] (K:) b27: or, as ISk says, كذب, here, seems to denote instigation, or incitement, meaning عَلَيْكُمْ بِهِ keep ye to it; and is an extr. word with respect to analogy: (S:) b28: accord. to Akh., الحجّ is governed in the nom. case by كذب; but as to the meaning, it is in the acc.; because the meaning is a command to perform the pilgrimage; as when you say, أَمْكَنَكَ الصَّيْدُ [“ the game hath become within thy power, or reach ”], meaning “ shoot it, ” or “ cast at it: ” (S:) he who puts الحجّ in the acc. case, [agreeably with one relation of the trad., TA,] makes عليك [or عليكم] a verbal noun; and in كذب is [implied] the pronoun which refers to الحجّ [and which is the agent of the verb]; (K;) or the agent is implied in كذب, and explained by what follows it; (Sb;) [so that] the meaning is كَذَبَ الحَجُّ عَلَيْكُمُ الحَجَّ: (Z:) or, [as shown above,] كذب is a verbal n., meaning الْزَمْ, and الحجّ is in the acc. case as governed by it: (Er-Radee:) though its being in the acc. case, accord. to some, is altogether unknown: (TA:) b29: [or the meaning is as stated before on the authority of ISh.:] b30: or the trad. means كَذَبَ عَلَيْكَ الحَجُّ إِنْ ذُكِرَ

أَنَّهُ غَيْرُ كَافٍ هَادِمٍ لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ [(the relinguisher of) the pilgrimage hath erred to thee if it have been spoken of (by him) as not sufficient, (and as not) abolishing the sins, or offences, (committed) before it: agreeably with the explanation by IAmb, given above]. (K.) b31: كَذَبَ He said what was false unintentionally; committed a mistake, or error. The verb is used in this sense by the people of El-Hijáz, and the rest of the Arabs have followed them in so using it. (Towsheeh.) A2: كَذَبَ is also said to signify He spoke truth; so as to bear two contr. meanings: and thus, كَذَبَ النَّسَّابُونَ may signify Those skilled in genealogy have spoken truth: but another explanation of this saying is given in this art. (MF, &c.) A3: كَذَبَتْ عَفَّاقَتُكَ [and the like] Thou brokest wind. (S in art. عفق.) 2 كذّبه, inf. n. تَكْذِيبٌ, (and كِذَّابٌ, TA, and تَكْذِبَةٌ [like تَجْرِبَةٌ &c.], occurring in the TA, voce لَهَبَةٌ, &c.) He made, or pronounced, him a liar; an utterer of falsehood; or a sayer of what was untrue: (K:) he attributed, or ascribed, to him lying, untruth, mendacity, or the speaking untruth: (Msb:) and (Msb) [accused him of lying:] he gave him the lie; said to him, “ Thou hast lied, ” &c. (S, Msb.) See also 4. b2: كذّب بِالأَمْرِ, inf. n. تَكْذِيبٌ and كِذَّابٌ (K: the latter inf. n. of the dial. of El-Yemen: Ks, Fr) and كِذَابٌ, (TA,) He rejected, disallowed, denied, disacknowledged, disbelieved in, or discredited, the thing; syn. أَنْكَرَهُ; (K;) as also كذّبهُ, and ↓ كَذَبَهُ. (Jel, liii. 11.) Ex. وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا [And they rejected our signs, with rejection: Kur, lxxviii. 28]. (S.) And كَذَّبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى, and ↓ كَذَبَ: see art. فأد, and see 1. b3: كذّب عَنْهُ (assumed tropical:) He repelled from him, [or defended him]; syn. رَدَّ عَنْهُ; namely, a man. (K.) [See exs. voce عوّى, in art. عو.]

A2: حَمَلَ فَمَا كَذّب, inf. n. تَكْذِيبٌ, (tropical:) He charged, and was not cowardly, (S, K,) and did not retreat. (TA.) حَمَلَ ثُمَّ كذّب He charge, and then was cowardly, or did not charge with earnestness, or sincerity: (S:) b2: or falsified the opinion formed of him: or made a false charge. (A.) كذّب عَنَ قِرْنِهِ He charged, and then retreated from his adversary. (Sh.) كذّب القِتَالَ He was cowardly in fight. التَّكْذِيبُ in fighting is the contr. of الصِّدْقُ. (TA.) b3: كذّب السَّيْرَ [He slackened his pace, or became slow, after giving promise of being quick;] he did not proceed in his journey with energy. (TA.) b4: مَا كَذَّبَ أَنْ فَعَلَ كَذَا (so in the TA, and in a MS. copy of the K: in the CK, and in two copies of the S, مَا كَذَبَ:) (tropical:) He did not delay to do so: (S, K:) he was not cowardly and weak, and did not delay to do so. (TA.) A3: كذّب عَنْ أَمْرٍ قَدْ أَرَادَهُ (tropical:) He abstained, or desisted, or drew back by reason of fear, from a thing that he had desired to do. (K.) b2: كذّب (and ↓ كَذَبَ, TA,) (assumed tropical:) He (a wild beast) took a run, and then stopped to see what was behind him, (K,) whether he were pursued or not. (TA.) 3 كَاذَبْتُهُ, inf. n. مُكَاذَبَةٌ and كِذَابٌ, I lied, &c., to him, and he to me. (K, * TA.) 4 اكذبهُ He found him a liar; an utterer of falsehood; or a sayer of what was untrue: (S, K:) or he said to him, “ Thou hast lied ”: &c.: (TA:) or this verb bears the former of these two significations, and ↓ كذّبه signifies the latter: (S:) or اكذبه signifies he shewed him that he had told a lie, &c.: (Zj:) or اكذبه signifies he announced that he had told, or related, a lie, &c.: and ↓ كذّبه, he announced his being a liar, &c.: (Ks, S:) or اكذبه and ↓ كذّبه are syn.: but the former sometimes signifies he incited, urged, or induced, him to lie, &c. (a signification assigned to it in the K): and sometimes, he made manifest, or proved, his lying, &c. (a signification also assigned to it in the K): and he found him a liar, &c. (Th, S, * TA.) A2: اكذب, inf. n. إِكْذَابٌ, (tropical:) He, being called to, or shouted to, remained silent, feigning to be asleep. (AA, K.) 5 تكدّب He affected lying: or he lied purposely (تَكَلَّفَ الكَذِبَ). (S, K.) He told a lie; [like كَذَب.] (MA, KL.) [See also an instance in which it is trans., meaning He spoke falsely, voce تزعّم.] b2: تكذّبهُ, (K,) and تكذّب عَلَيْهِ, (TA,) He asserted that he was a liar. (K.) Aboo-Bekr Es-Siddeek says, رَسُولٌ أَتَاهُمْ صَادِقًا فَتَكَذَّبُوا عَلَيْهِ وَقَالُوا لَسْتَ فِينَا بِمَا كِثِ

[An apostle came to them, speaking truth; but they brought a charge of lying against him, or asserted him to be a liar, and said, Thou shalt not stay among us]. (TA.) 6 تكاذبوا They lied, &c., one to another. (S.) See also تَصَادَقَا.

كَذْبٌ and كَذِبٌ and كَذَبٌ and كُذْبٌ i. q. كَدْبٌ &c. (K, art. كدب.) كَذِبٌ and ↓ أُكْذُوبَةٌ [pl. أَكَاذِيبُ] (S, K) and ↓ كُذْبَى and ↓ مَكْذُوبٌ (K: this last a pass. part. n. used in the sense of an inf. n., as is said to be done in only four other instances: MF) and ↓ مَكْذُوبَةٌ (S, K: a fem. pass. part. n. which is less used in this manner than a masc.: TA [or perhaps an inf. n., as its contr. مَصْدُوقَةٌ is said to be:]) and ↓ مَكْذَبَةٌ (K: a meemee inf. n. agreeable with analogy: TA) and ↓ مُكْذُبَةٌ (CK: omitted in a MS. copy, and in the TA) and ↓ كَاذِبَةٌ (S, K) and ↓ كُذْبَانٌ and ↓ كُذَّابٌ (K) and ↓ تَكْذَابٌ (L, art. مسح,) are synonymous: (S, K) [all of these are regarded by some as inf. ns., signifying The act of lying; uttering a falsehood; or saying what is untrue: by others, all but the first seem to be regarded as simple substantives, signifying a lie; a falsehood; an untruth; a fiction; a fable: and the first, being an inf. n., is often used as a subst.] b2: إِنَّ بَنِى

↓ نُمَيْرٍ لَيْسَ لَهُمْ مَكْذُوبَةٌ [Verily no lying, or lie, is attributable to the sons of Numeyr] is related as a phrase of the Arabs. (Fr.) b3: إِنَّ بَنِى فُلَانٍ

↓ لَيْسَ لِحَدِّهِمٌ مَكْذُوبَةٌ; i. e., كَذِبٌ; [Verily no falsity is attributable to the valour of the sons of such a one]. (S.) b4: ↓ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ [Kur lvi. 2,] signifies There shall be no rejecting its happening [as a falsity]: كاذبة being here an inf. n.: (Fr) or كاذبة is here a subst. put in the place of an inf. n., like عَاقِبَةٌ and عَافِيةٌ and بَاقِيَةٌ. (S.) b5: ↓ لَا مُكْذَبَةَ, and ↓ لا كُذْبَى, and ↓ لا كُذْبَانَ, I do not accuse thee of lying; or make thee a liar: (TA:) [and in like manner] لَا كُذْبَ لَكَ, and لا كُذْبَى لَكَ, signify لا تَكْذِيبَ There is no accusing thee of lying; or making thee a liar. (Lb.) b6: الشِّعْرِ ↓ تَكَاذِيبُ [The lies of poetry]. (TA.) b7: جَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ, [Kur xii. 18, They brought, upon his shirt, false blood]: كذب here means ↓ مَكْذُوبٍ: (Fr and Abu-l- 'Abbás:) or is for ذِى كَذِبٍ, meaning مَكْذُوبٍ فِيهِ: (Zj:) or the blood is termed كذب because he (Jacob) was told a lie thereby. (Akh.) See another reading in art. كدب.

كُذْبَى: see كَذِبٌ.

كَذْبَانٌ: see كَاذِبٌ.

كُذْبَانٌ: see كَذِبٌ.

الكَذُوبُ and الكَذُوبَةُ (tropical:) Names of the soul. (Az, K.) See 1. b2: صَدَقَتْهُ الكَدُوبُ, [The soul (i. e. his soul) told him truth:] the soul diverted him, or hindered him, or held him back, from an undertaking, causing him to imagine himself unable to prosecute it. (TA.) One says so of a man who threatens another, and then belies himself, and is cowardly and weak. (AA.) Fr cites this hemistich: حَتَّى إِذَا مَا صَدَقَتْهُ كُذُبُهْ Until, when his souls told him the truth, or diverted him, &c.: the poet assigning souls to the person spoken of because of the several opinions of the soul. (TA.) كَذَّابٌ: see كَاذِبٌ.

كُذَّابٌ: see كَذِبٌ.

كَذَّابَةٌ (assumed tropical:) A piece of cloth that is dyed of various colours, or figured, as though it were embroidered, and stuck to the ceiling of a chamber: so called because one would imagine that it [meaning what is figured] is upon the ceiling, whereas it is upon a piece of cloth beneath the ceiling. (A, L.) كَاذِبٌ and ↓ كَذَّابٌ (fem. with ة, TA,) and ↓ كَذُوبٌ and ↓ كُذَبَةٌ (S, K) and ↓ كَذُوبَةٌ and ↓ تِكِذَّابٌ (like تِصِدَّاقٌ, TA) and ↓ كَذْبَانٌ (K) and ↓ كَيْذُبَانٌ (S, K) and ↓ كَيْذَبَانٌ (Az, K) and ↓ مَكْذَبَانٌ and ↓ مَكْذَبَانَةٌ and ↓ كُذُبْذُبٌ and ↓ كُذُّبْذُبٌ (S, K; neither of which last two words has its like in measure, IJ) and ↓ كُذُبْذُبَانٌ (K) epithets, applied to a man, from كَذَبَ “ he lied, &c.: ” (S, K, &c.:) [the first word a simple epithet, signifying Lying, &c.; or a liar: each of the others an intensive epithet, signifying Lying, &c., much; mendacious; or a great, or habitual, liar]. Pl. of the first word [كَاذِبُونَ and] كُذَّبٌ; and of the third, كُذُبٌ: (S:) or, accord. to some, the last is pl. of كَاذِبٌ, contr. to analogy; or pl. of كِذَابٌ, which is an inf. n. used as an intensive epithet. (MF.) b2: See كَذِبٌ b3: نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ, [in the Kur xcvi. 16,] signifies ناصيةٍ كاذبةٍ صَاحِبُهَا [By] a forelock whose owner is a liar. (TA.) b4: Of the same kind is the expression ↓ رُؤْيَا كَذُوبٌ, meaning رؤيا صَاحِبُهَا كَاذِبٌ [A dream whereof the dreamer finds it to be false, or vain; i. e. a false, or vain, dream]. (TA.) [See also a verse cited voce خَيَالٌ.] b5: قَدْ يَصْدُقُ ↓ إِنَّ الكَذُوبَ [Verily the habitual liar in some few instances speaks truth]. A proverb. (TA.) b6: نَاقَةٌ كَاذِبٌ, and ↓ مُكَذِّبٌ, (tropical:) A she-camel that, being covered by the stallion, raises her tail, and then returns without conceiving. (En-Nadr, K.) b7: حَمْلَةٌ كَاذِبَةٌ, and ↓ مَكْذُوبَةٌ [لَهَا? (see مَصْدُوقَةٌ),] (tropical:) A charge that is followed up with cowardice and retreating. (TA.) A2: الكَذَّابَانِ An epithet applied to Museylimeh El-Hanafee and El-Aswad El-'Ansee. (K.) [Each of them is called الكذّاب.]

أَكْذَبُ [More and most, lying, or mendacious]: see an ex. voce سُهَيْلَة.

أُكْذُوبَةٌ: see كَذِبٌ.

تَكْذَابٌ and تَكَاذِيبُ: see كَذِبٌ.

مَكْذَبَةٌ: see كَذِبٌ.

مُكْذُبَةٌ: see كَذِبٌ.

مَكْذُوبٌ: see كَذِبٌ b2: [One to whom a lie, falsehood, or untruth, is told: see كُذِبَ.] Ex.

كُلُّ امْرِئٍ بِطَوَالِ العَيْشِ مَكْذُوبُ Every man, in respect of the length of life, is lied to [by his own soul]. A proverb. (Meyd, &c.) b3: قَوْلٌ مَكْذُوبٌ [originally مَكْذُوبٌ فِيهِ] A false saying, or lie; [lit.] a saying in which a falsehood, or lie, is told. (M, TA, voce مَقْتُوتٌ.) مَكْذُوبَةٌ: see كَذِبٌ.

A2: A weak woman. (IAar, K.) b2: A virtuous woman. (TA.) مَكَاذِبُ [signifying lies, falsehoods, or untruths,] is said to be a word that has no proper sing.: or it is pl. of كَذِبٌ, contr. to analogy: or its sing. is مَكْذَبٌ: like as is said of مَحَاسِنُ and مَذَاكِرُ

&c. (MF.)

كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً (2)

(2 قوله «كذباً» أي بفتح فكسر، ونظيره اللعب والضحك والحق، وقوله وكذباً، بكسر فسكون، كما هو مضبوط في المحكم والصحاح، وضبط في القاموس بفتح فسكون، وليس بلغة مستقلة بل بنقل حركة العين إلى الفاء تخفيفاً، وقوله: وكذبة وكذبة كفرية وفرحة كما هو بضبط المحكم ونبه عليه الشارح وشيخه.) وكِذْباً وكِذْبةً وكَذِبةً: هاتان عن اللحياني، وكِذاباً وكِذَّاباً؛ وأَنشد اللحياني:

نادَتْ حَليمةُ بالوَداع، وآذَنَتْ * أَهْلَ الصَّفَاءِ، ووَدَّعَتْ بكِذَابِ

ورجل كاذِبٌ، وكَذَّابٌ، وتِكْذابٌ، وكَذُوبٌ، وكَذُوبةٌ، وكُذَبَةٌ مثال هُمَزة، وكَذْبانٌ، وكَيْذَبانٌ، وكَيْذُبانٌ، ومَكْذَبانٌ، ومَكْذَبانة، وكُذُبْذُبانٌ (3)

(3 قوله «وكذبذبان» قال الصاغاني وزنه فعلعلان بالضمات

الثلاث ولم يذكره سيبويه في الأمثلة التي ذكرها. وقوله: واذا سمعت إلخ نسبه الجوهري لأبي زيد وهو لجريبة بن الأشيم كما نقله الصاغاني عن الأزهري، لكنه في التهذيب قد بعتكم وفي الصحاح قد بعتها؛ قال الصاغاني والرواية قد بعته يعني جمله وقبله:

قد طال ايضاعي المخدّم لا أرى * في الناس مثلي في معّد يخطب

حتى تأَوَّبت البيوت عشية * فحططت عنه كوره يتثأب)

، وكُذُبْذُبٌ، وكُذُّبْذُبٌ ؛ قال

جُرَيْبَةُ بنُ الأَشْيَمِ:

فإِذا سَمِعْـتَ بأَنـَّنِـي قد بِعْتُكم * بوِصَالِ غَانيةٍ، فقُلْ كُذُّبْذُبُ

قال ابن جني: أَما كُذُبْذُبٌ خفيف، وكُذُّبْذُبٌ ثَقِـيل، فهاتانِ

بناءَانِ لم يَحْكِهما سيبويه. قال: ونحوُه ما رَوَيْتُه عن بعض أَصحابنا، مِن قول بعضهم ذُرَحْرَحٌ، بفتح الراءَين. والأُنثى: كاذِبةٌ وكَذَّابة وكَذُوبٌ.

والكُذَّب: جمع كاذبٍ، مثل راكِـعٍ ورُكَّعٍ؛ قال أَبو دُواد الرُّؤَاسِي:

مَتَى يَقُلْ تَنْفَعِ الأَقوامَ قَوْلَتُه، * إِذا اضْمَحَلَّ حديثُ الكُذَّبِ الوَلَعَهْ

أَلَيْسَ أَقْرَبَهُم خَيْراً، وأَبعدَهُم * شَرّاً، وأَسْمَحَهُم كَفّاً لمَنْ مُنِعَه

لا يَحْسُدُ الناسَ فَضْلَ اللّه عندهُمُ، * إِذا تَشُوهُ نُفُوسُ الـحُسَّدِ الجَشِعَهْ

الوَلَعَةُ: جمع والِـعٍ، مثل كاتب وكَتَبة. والوالع: الكاذب، والكُذُبُ

جمع كَذُوب، مثل صَبُور وصُبُر، ومِنه قَرَأَ بعضُهم: ولا تقولوا لما تَصِفُ أَلسِنتُكُم الكُذُبُ، فجعله نعتاً للأَلسنة. الفراء: يحكى عن العرب أَن بني نُمير ليس لهم مَكْذُوبةٌ. وكَذَبَ الرجلُ: أَخْبَر بالكَذِبِ.

وفي المثل: ليس لـمَكْذُوبٍ رَأْيٌ. ومِنْ أَمثالهم: الـمَعاذِرُ مَكاذِبُ. ومن أَمثالهم: أَنَّ الكَذُوبَ قد يَصْدُقُ، وهو كقولهم: مع الخَواطِـئِ سَهْمٌ صائِبٌ. اللحياني: رجل تِكِذَّابٌ وتِصِدَّاقٌ أَي يَكْذِبُ ويَصْدُق.

النضر: يقال للناقة التي يَضْرِبُها الفَحْلُ فتَشُولُ، ثم تَرْجِـعُ

حائلاً: مُكَذِّبٌ وكاذِبٌ، وقد كَذَّبَتْ وكَذَبَتْ.

أَبو عمرو: يقال للرجل يُصاحُ به وهو ساكتٌ يُري أَنه نائم: قد أَكْذَب، وهو الإِكْذابُ. وقوله تعالى: حتى إِذا اسْتَيْأَسَ الرُّسلُ وظَنُّوا أَنهم قد كُذِّبُوا؛ قراءة أَهلِ المدينةِ، وهي قِراءة عائشة، رضي اللّه عنها، بالتشديد وضم الكاف. روي عن عائشة، رضي اللّه عنها، أَنها قالت: اسْتَيْأَسَ الرسلُ ممن كَذَّبَهم من قومهم أَن يُصَدِّقُوهم، وظَنَّتِ الرُّسُلُ أَن من قد آمَنَ من قومهم قد كَذَّبُوهم جاءهم نَصْرُ اللّهِ، وكانت تَقْرؤُه بالتشديد، وهي قراءة نافع، وابن كثير، وأَبي عمرو، وابن عامر؛ وقرأَ عاصم وحمزة والكسائي: كُذِبُوا، بالتخفيف. ورُوي عن ابن عباس أَنه قال: كُذِبُوا، بالتخفيف، وضم الكاف. وقال: كانوا بَشَراً، يعني الرسل؛ يَذْهَبُ إِلى أَن الرسل ضَعُفُوا، فَظَنُّوا أَنهم قد أُخْلِفُوا.

قال أَبو منصور: إِن صح هذا عن ابن عباس، فوَجْهُه عندي، واللّه أَعلم، أَن الرسل خَطَر في أَوهامهم ما يَخْطُر في أَوهامِ البشر، مِن غير أَن حَقَّقُوا تلك الخَواطرَ ولا رَكَنُوا إِليها، ولا كان ظَنُّهم ظَنّاً اطْمَـأَنُّوا إِليه، ولكنه كان خاطراً يَغْلِـبُه اليقينُ. وقد روينا عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: تَجاوَزَ اللّه عن أُمتي ما حدَّثَتْ به أَنفُسَها. ما لم يَنْطِقْ به لسانٌ أَو تَعْمله يَدٌ، فهذا وجه ما رُوي عن ابن عباس. وقد رُوي عنه أَيضاً: أَنه قرأَ حتى إِذا اسْتَيْأَسَ الرسلُ من قَوْمهم الإِجابةَ، وظَنَّ قَوْمُهُم أَن الرُّسُل قد كذَبهم الوعيدُ. قال أَبو منصور: وهذه الرواية أَسلم، وبالظاهر أَشْبَهُ؛ ومما يُحَقّقها ما رُوي عن سعيد بن جُبَيْر أَنه قال: اسْتيأَسَ الرسلُ من قومهم، وظنَّ قومُهم أَن الرسل

قد كُذِّبُوا، جاءَهم نَصْرُنا؛ وسعيد أَخذ التفسير عن ابن عباس. وقرأَ بعضهم: وظَنُّوا أَنهم قد كَذَبوا أَي ظَنَّ قَوْمُهم أَن الرسلَ قد كَذَبُوهُمْ. قال أَبو منصور: وأَصَحُّ الأَقاويل ما روينا عن عائشة، رضي اللّه عنها، وبقراءَتها قرأَ أَهلُ الحرمين، وأَهلُ البصرة، وأَهلُ الشام. وقوله تعالى: ليس لوَقْعَتِها كاذِبةٌ؛ قال الزجاج: أَي ليس يَرُدُّها شيءٌ، كما تقول حَمْلَةُ فلان لا تَكْذِبُ أَي لا يَرُدُّ حَمْلَتُه شيء. قال: وكاذِبةٌ مصدر، كقولك: عافاه اللّهُ عافِـيةً، وعاقَبَه عاقِـبةً، وكذلك كَذَبَ كاذبةً؛ وهذه أَسماء وضعت مواضع المصادر، كالعاقبة والعافية والباقية. وفي التنزيل العزيز: فهل تَرَى لهم من باقيةٍ؟ أَي بقاءٍ. وقال الفراءُ: ليس لوَقْعَتِها كاذبةٌ أَي ليس لها مَرْدُودٌ ولا رَدٌّ، فالكاذبة، ههنا، مصدر.

يقال: حَمَلَ فما كَذَبَ. وقوله تعالى: ما كَذَبَ الفُؤَادُ ما رَأَى؛

يقول: ما كَذَبَ فؤَادُ محمدٍ ما رَأَى؛ يقول: قد صَدَقَه فُؤَادُه الذي

رأَى. وقرئَ: ما كَذَّبَ الفُؤَادُ ما رَأَى، وهذا كُلُّه قول الفراء. وعن أَبي الهيثم: أَي لم يَكْذِب الفُؤَادُ رُؤْيَتَه، وما رَأَى بمعنى

الرُّؤْية، كقولك: ما أَنْكَرْتُ ما قال زيدٌ أَي قول زيد.

ويقال: كَذَبَني فلانٌ أَي لم يَصْدُقْني فقال لي الكَذِبَ؛ وأَنشد

للأَخطل:

كَذَبَتْكَ عَيْنُك، أَم رأَيتَ بواسطٍ * غَلَسَ الظَّلامِ، مِن الرَّبابِ، خَيَالا؟

معناه: أَوْهَمَتْكَ عَيْنُكَ أَنها رَأَتْ، ولم تَرَ. يقول: ما أَوْهَمه الفؤَادُ أَنه رَأَى، ولم يَرَ، بل صَدَقَه الفُؤَادُ رُؤْيَتَه. وقوله: ناصِـيَةٍ كاذبةٍ أَي صاحِـبُها كاذِبٌ، فأَوْقَعَ الجُزْءَ موقع الجُملة. ورُؤْيَا كَذُوبٌ: كذلك؛ أَنشد ثعلب:

فَحَيَّتْ فَحَيَّاها فَهَبَّ فَحَلَّقَتْ، * معَ النَّجْمِ رُؤْيا، في الـمَنامِ، كَذُوبُ

والأُكْذُوبةُ: الكَذِبُ. والكاذِبةُ: اسم للمصدر، كالعَافية.

ويقال: لا مَكْذَبة، ولا كُذْبى، ولا كُذْبانَ أَي لا أَكْذُبك.

وكَذَّبَ الرجلَ تَكْذيباً وكِذَّاباً: جعله كاذِباً، وقال له: كَذَبْتَ؛ وكذلك كَذَّب بالأَمر تَكْذيباً وكِذَّاباً. وفي التنزيل العزيز: وكَذَّبُوا بآياتنا كِذَّاباً. وفيه: لا يَسْمَعُون فيها لغواً ولا كِذَّاباً أَي كَذِباً، عن اللحياني. قال الفراءُ: خَفَّفَهما عليُّ بن أَبي طالب، عليه السلام، جميعاً، وثَقَّلَهما عاصمٌ وأَهل المدينة، وهي لغة يمانية فصيحة. يقولون: كَذَّبْتُ به كِذَّاباً، وخَرَّقْتُ القميصَ خِرَّاقاً. وكلُّ فَعَّلْتُ فمصدرُه فِعَّالٌ، في لغتهم، مُشدّدةً. قال: وقال لي أَعرابي مَرَّةً على الـمَرْوَة يَسْتَفْتيني: أَلْحَلْقُ أَحَبُّ إِليك أَم القِصَّار؟ وأَنشدني بعضُ بني كُلَيْب:

لقدْ طالَ ما ثَبَّطْتَني عن صَحابتي، * وعن حِوَجٍ، قِضَّاؤُها منْ شِفائيا

وقال الفرَّاءُ: كان الكسائي يخفف لا يسمعون فيها لغواً ولا كِذاباً، لأَنها مُقَيَّدَة بفِعْلٍ يُصَيِّرُها مصدراً، ويُشَدِّدُ: وكَذَّبُوا

بآياتنا كِذَّاباً؛ لأَن كَذَّبُوا يُقَيِّدُ الكِذَّابَ. قال: والذي قال حَسَنٌ، ومعناه: لا يَسْمَعُون فيها لَغْواً أَي باطلاً، ولا كِذَّاباً أَي لا يُكَذِّبُ بَعْضُهم

بَعْضاً (1)

(1 زاد في التكملة: وعن عمر بن عبدالعزيز كذاباً، بضم الكاف وبالتشديد، ويكون صفة على المبالغة كوضاء وحسان، يقال كذب، أي بالتخفيف، كذاباً بالضم مشدداً أي كذباً متناهياً.) ،

غيره.ويقال للكَذِبِ: كِذابٌ؛ ومِنه قوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فيها لَغْواً ولا كِذاباً أَي كَذِباً؛ وأَنشد أَبو العباس قولَ أَبي دُوادٍ:

قُلْتُ لـمَّا نَصَلا منْ قُنَّةٍ: * كَذَبَ العَيْرُ وإِنْ كانَ بَرَحْ

قال معناه: كَذَبَ العَيْرُ أَنْ يَنْجُوَ مني أَيَّ طَريقٍ أَخَذَ، سانِحاً أَو بارِحاً؛ قال: وقال الفراءُ هذا إِغراءٌ أَيضاً. وقال اللحياني، قال الكسائي: أَهلُ اليمن يجعلون مصدرَ فَعَّلْتُ فِعَّالاً، وغيرهم من

العرب تفعيلاً. قال الجوهري: كِذَّاباً أَحد مصادر المشدَّد، لأَن مصدره قد يجيءُ على التَّفْعِـيلِ مثل التَّكْلِـيم، وعلى فِعَّالٍ مثل

كِذَّابٍ، وعلى تَفعِلَة مثل تَوْصِـيَة، وعلى مُفَعَّلٍ مثل: ومَزَّقْناهم كلَّ مُمَزَّقٍ.

والتَّكاذُبُ مثل التَّصادُق. وتَكَذَّبُوا عليه: زَعَمُوا أَنه كاذِبٌ؛ قال أَبو بكر الصدِّيق، رضي اللّه عنه:

رسُولٌ أَتاهم صادِقٌ، فَتَكَذَّبُوا * عليه وقالُوا: لَسْتَ فينا بماكِثِ

وتَكَذَّبَ فلانٌ إِذا تَكَلَّفَ الكَذِبَ.

وأَكْذَبَهُ: أَلْفاه كاذِباً، أَو قال له: كَذَبْتَ. وفي التنزيل العزيز: فإِنهم لا يُكَذِّبُونَكَ؛ قُرِئَتْ بالتخفيف والتثقيل. وقال الفراءُ: وقُرِئَ لا يُكْذِبُونَكَ، قال: ومعنى التخفيف، واللّه أَعلم، لا يجعلونك كذَّاباً، وأَن ما جئتَ به باطلٌ، لأَنهم لم يُجَرِّبُوا عليه كَذِباً فَيُكَذِّبُوه، إِنما أَكْذَبُوه أَي قالوا: إِنَّ ما جئت به كَذِبٌ، لا يَعْرِفونه من النُّبُوَّة. قال: والتَّكْذيبُ أَن يقال: كَذَبْتَ. وقال الزجاج: معنى كَذَّبْتُه، قلتُ له: كَذَبْتَ؛ ومعنى أَكْذَبْتُه، أَرَيْتُه أَن ما أَتى به كَذِبٌ. قال: وتفسير قوله لا يُكَذِّبُونَك، لا يَقْدِرُونَ أَن يقولوا لك فيما أَنْبَأْتَ به مما في كتبهم: كَذَبْتَ. قال: ووَجْهٌ آخر لا يُكَذِّبُونَكَ بقلوبهم، أَي يعلمون أَنك صادق؛ قال: وجائز أَن يكون فإِنهم لا يُكْذِبُونكَ أَي أَنت عندهم صَدُوق، ولكنهم جحدوا بأَلسنتهم، ما تشهد قُلُوبُهم بكذبهم فيه. وقال الفراءُ في قوله تعالى: فما يُكَذِّبُكَ بعدُ بالدِّينِ؛ يقول فما الذي يُكَذِّبُكَ بأَن الناسَ يُدانُونَ بأَعمالهم، كأَنه قال: فمن يقدر على تكذيبنا بالثواب والعقاب، بعدما تبين له خَلْقُنا للإِنسان، على ما وصفنا لك؟ وقيل: قوله تعالى: فما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بالدِّين؛ أَي ما يَجْعَلُكَ مُكَذِّباً، وأَيُّ شيءٍ يَجْعَلُك مُكَذِّباً بالدِّينِ أَي بالقيامة؟ وفي التنزيل العزيز: وجاؤُوا على قميصه بدَمٍ كَذِبٍ. رُوِي في التفسير أَن إِخوةَ يوسف لما طَرَحُوه في الجُبِّ، أَخَذُوا قميصَه، وذَبَحُوا جَدْياً، فلَطَخُوا القَمِـيصَ بدَمِ الجَدْي، فلما رأَى يعقوبُ، عليه السلام، القَميصَ، قال: كَذَبْتُمْ، لو أَكَلَه الذِّئبُ لـمَزَّقَ قميصه. وقال الفراءُ في قوله تعالى: بدَمٍ كَذبٍ؛ معناه مَكْذُوبٍ. قال: والعرب تقول للكَذِبِ: مَكْذُوبٌ، وللضَّعْف مَضْعُوفٌ، وللْجَلَد: مَجْلُود، وليس له مَعْقُودُ رَأْيٍ، يريدون عَقْدَ رَأْيٍ، فيجعلونَ المصادرَ في كثير من الكلام مفعولاً. وحُكي عن أَبي ثَرْوانَ أَنه قال: إِن بني نُمَيْرٍ ليس لـحَدِّهم مَكْذُوبةٌ

أَي كَذِبٌ. وقال الأَخفش: بدَمٍ كَذِبٍ، جَعَلَ الدمَ كَذِباً، لأَنه كُذِبَ فيه، كما قال سبحانه: فما رَبِحَتْ تِجارَتُهم. وقال أَبو العباس: هذا مصدر في معنى مفعول، أَراد بدَمٍ مَكْذُوب. وقال الزجاج: بدَمٍ كذِبٍ أَي ذي كَذِب؛ والمعنى: دَمٍ مَكْذُوبٍ فيه. وقُرِئَ بدَمٍ كَدِبٍ، بالدال المهملة، وقد تقدم في ترجمة كدب. ابن الأَنباري في قوله تعالى: فإِنهم لا يُكَذِّبُونَك، قال: سأَل سائل كيف خَبَّر عنهم أَنهم لا يُكَذِّبُونَ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، وقد كانوا يُظْهِرون تَكْذيبه ويُخْفُونه؟ قال: فيه ثلاثة أَقوال: أَحدها فإِنهم لا يُكَذِّبُونَك بقلوبهم، بل يكذبونك بأَلسنتهم؛ والثاني قراءة نافع والكسائي، ورُويَتْ عن عليّ، عليه السلام، فإِنهم لا يُكْذِبُونَك، بضم الياءِ، وتسكين الكاف، على معنى لا يُكَذِّبُونَ الذي جِئْتَ به، إِنما يَجْحدون بآيات اللّه ويَتَعَرَّضُون لعُقوبته. وكان الكسائي يحتج لهذه القراءة، بأَن العرب تقول: كَذَّبْتُ الرجلَ إِذا نسبته إِلى الكَذِبِ؛ وأَكْذَبْتُه إِذا أَخبرت أَن الذي يُحَدِّثُ به كَذِبٌ؛ قال ابن الأَنباري: ويمكن أَن يكون: فإِنهم لا يُكْذِبُونَكَ، بمعنى لا يَجدونَكَ كَذَّاباً، عند البَحْث والتَّدَبُّر والتَّفْتيش. والثالث أَنهم لا يُكَذِّبُونَك فيما يَجِدونه موافقاً في كتابهم، لأَن ذلك من أَعظم الحجج عليهم. الكسائي: أَكْذَبْتُه إِذا أَخْبَرْتَ أَنه جاءَ بالكَذِبِ، ورواه: وكَذَّبْتُه إِذا أَخْبَرْتَ أَنه كاذِبٌ؛ وقال ثعلب: أَكْذَبه وكَذَّبَه، بمعنًى؛ وقد يكون أَكْذَبَه بمعنى بَيَّن كَذِبَه، أَو حَمَلَه على الكَذِب، وبمعنى وجَدَه كاذباً. وكاذَبْتُه مُكاذَبةً وكِذاباً: كَذَّبْتُه وكَذَّبني؛ وقد يُستعمل

الكَذِبُ في غير الإِنسان، قالوا: كَذَبَ البَرْقُ، والـحُلُمُ، والظَّنُّ، والرَّجاءُ، والطَّمَعُ؛ وكَذَبَتِ العَيْنُ: خانها حِسُّها. وكذَبَ

الرأْيُ: تَوهَّمَ الأَمْرَ بخلافِ ما هو به. وكَذَبَتْهُ نَفْسُه: مَنَّتْهُ

بغير الحق. والكَذوبُ: النَّفْسُ، لذلك قال:

إِني، وإِنْ مَنَّتْنيَ الكَذُوبُ، * لَعالِمٌ أَنْ أَجَلي قَريبُ

(يتبع...)

(تابع... 1): كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً (2)... ...

أَبو زيد: الكَذُوبُ والكَذُوبةُ: من أَسماءِ النَّفْس. ابن الأَعرابي:

الـمَكْذُوبة من النساءِ الضَّعيفة.

والـمَذْكُوبة: المرأَة الصالحة. ابن الأَعرابي: تقول العرب للكَذَّابِ: فلانٌ لا يُؤَالَفُ خَيْلاه، ولا يُسايَرُ خَيْلاه كَذِباً؛ أَبو الهيثم، انه قال في قول لبيد:

أَكْذِبِ النَّفْسَ إِذَا حَدَّثْتَها

يقول: مَنِّ نَفْسَكَ العَيْشَ الطويلَ، لتَـأْمُلَ الآمالَ البعيدة، فتَجِدَّ في الطَّلَب، لأَنـَّك إِذا صَدَقْتَها، فقلتَ: لعلك تموتينَ اليومَ أَو غداً، قَصُرَ أَمَلُها، وضَعُفَ طَلَبُها؛ ثم قال:

غَيْرَ أَنْ لا تَكْذِبَنْها في التُّقَى

أَي لا تُسَوِّفْ بالتوبة، وتُصِرَّ على الـمَعْصية. وكَذَبَتْهُ عَفَّاقَتُه، وهي اسْتُه ونحوه كثير.

وكَذَّبَ عنه: رَدَّ، وأَراد أَمْراً، ثم كَذَّبَ عنه أَي أَحْجَم.

وكَذَبَ الوَحْشِـيُّ وكَذَّبَ: جَرى شَوْطاً، ثم وَقَفَ لينظر ما

وراءه.وما كَذَّبَ أَنْ فَعَلَ ذلك تَكْذيباً أَي ما كَعَّ ولا لَبِثَ.

وحَمَلَ عليه فما كَذَّبَ، بالتشديد، أَي

ما انْثَنى، وما جَبُنَ، وما رَجَعَ؛ وكذلك حَمَلَ فما هَلَّلَ؛ وحَمَلَ ثم كَذَّبَ أَي لم يَصْدُقِ الـحَمْلَة؛ قال زهير:

لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصْطَادُ الرجالَ، إِذا * ما الليثُ كَذَّبَ عن أَقْرانه صَدَقا

وفي حديث الزبير: أَنه حمَلَ يومَ اليَرْمُوكِ على الرُّوم، وقال

للمسلمين: إِن شَدَدْتُ عليهم فلا تُكَذِّبُوا أَي لا تَجْبُنُوا وتُوَلُّوا.قال شمر: يقال للرجل إِذا حَملَ ثم وَلَّى ولم يَمْضِ: قد كَذَّبَ عن قِرْنه تَكْذيباً، وأَنشد بيت زهير. والتَّكْذِيبُ في القتال: ضِدُّ الصِّدْقِ فيه. يقال: صَدَقَ القِتالَ إِذا بَذَلَ فيه الجِدُّ. وكَذَّبَ إِذا جَبُن؛ وحَمْلةٌ كاذِبةٌ، كما قالوا في ضِدِّها: صادقةٌ، وهي الـمَصْدوقةُ والـمَكْذُوبةُ في الـحَمْلةِ. وفي الحديث: صَدَقَ اللّهُ وكَذَبَ بَطْنُ أَخِـيك؛ اسْتُعْمِلَ الكَذِبُ ههنا مجازاً، حيث هو ضِدُّ الصِّدْقِ،

والكَذِبُ يَخْتَصُّ بالأَقوال، فجعَل بطنَ أَخيه حيث لم يَنْجَعْ فيه

العَسَلُ كَذِباً، لأَنَّ اللّه قال: فيه شفاء للناس. وفي حديث صلاةِ

الوِتْرِ: كَذَبَ أَبو محمد أَي أَخْطأَ؛ سماه كَذِباً، لأَنه يُشْبهه في كونه ضِدَّ الصواب، كما أَن الكَذِبَ ضدُّ الصِّدْقِ، وإِنِ افْتَرَقا من حيث النيةُ والقصدُ، لأَن الكاذبَ يَعْلَمُ أَن ما يقوله كَذِبٌ، والـمُخْطِـئُ لا يعلم، وهذا الرجل ليس بمُخْبِـرٍ، وإِنما قاله باجتهاد أَدَّاه إِلى أَن الوتر واجب، والاجتهاد لا يدخله الكذبُ، وإِنما يدخله الخطَـأُ؛ وأَبو محمد صحابي، واسمه مسعود بن زيد؛ وقد استعملت العربُ الكذِبَ في موضع الخطإِ؛ وأَنشد بيت الأَخطل:

كَذَبَتْكَ عينُكَ أَم رأَيتَ بواسِطٍ

وقال ذو الرمة:

وما في سَمْعِهِ كَذِبُ

وفي حديث عُرْوَةَ، قيل له: إِنَّ ابن عباس يقول إِن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لَبِثَ بمكة بِضْعَ عَشْرَةَ سنةً، فقال: كَذَبَ، أَي

أَخْطَـأَ. ومنه قول عِمْرانَ لسَمُرَة حين قال: الـمُغْمَى عليه يُصَلِّي مع كل صلاةٍ صلاةً حتى يَقْضِـيَها، فقال: كَذَبْتَ ولكنه يُصَلِّيهن معاً، أَي أَخْطَـأْتَ.

وفي الحديث: لا يَصْلُحُ الكذِبُ إِلا في ثلاث؛ قيل: أَرادَ به

مَعارِيضَ الكلام الذي هو كَذِبٌ من حيث يَظُنُّه السامعُ، وصِدْقٌ من حيثُ يقوله القائلُ، كقوله: إِنَّ في الـمَعاريض لَـمَنْدوحةً عن الكَذِب، وكالحديث الآخر: أَنه كان إِذا أَراد سفراً ورَّى بغيره. وكَذَبَ عليكم الحجُّ، والحجَّ؛ مَنْ رَفَعَ، جَعَلَ كَذَبَ بمعنى وَجَبَ، ومَن نَصَبَ، فعَلى الإِغراءِ، ولا يُصَرَّفُ منه آتٍ، ولا مصدرٌ، ولا اسم فاعل، ولا مفعولٌ، وله تعليلٌ دقيقٌ، ومعانٍ غامِضةٌ تجيءُ في الأَشعار. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: كَذَبَ عليكم الحجُّ، كَذَبَ عليكم العُمْرةُ، كَذَبَ عليكم الجِهادُ، ثلاثةُ أَسفارٍ كَذَبْنَ عليكم؛ قال ابن السكيت: كأَن كَذَبْنَ، ههنا، إِغْراءٌ أَي عليكم بهذه الأَشياءِ الثلاثة.

قال: وكان وجهُه النصبَ على الإِغراءِ، ولكنه جاءَ شاذاً مرفوعاً؛ وقيل معناه: وَجَبَ عليكم الحجُّ؛ وقيل معناه: الـحَثُّ والـحَضُّ. يقول: إِنَّ الحجَّ ظنَّ بكم حِرصاً عليه، ورَغبةً فيه، فكذَبَ ظَنُّه لقلة رغبتكم فيه. وقال الزمخشري: معنى كَذَبَ عليكم الحجُّ على كلامَين: كأَنه قال كَذَب الحجُّ عليكَ الحجُّ أَي ليُرَغِّبْك الحجُّ، هو واجبٌ عليك؛ فأَضمَر الأَوَّل لدلالة الثاني عليه؛ ومَن نصب الحجَّ،

فقد جَعَلَ عليك اسمَ فِعْلٍ، وفي كذَبَ ضمير الحجِّ، وهي كلمةٌ نادرةٌ، جاءَت على غير القِـياس.

وقيل: كَذَب عليكم الـحَجُّ أَي وَجَبَ عليكم الـحَجُّ. وهو في الأَصل، إِنما هو: إِن قيل لا حَجَّ، فهو كَذِبٌ؛ ابن شميل: كذبَك الحجُّ أَي أَمكَنَك فحُجَّ، وكذَبك الصَّيدُ أَي أَمكنَك فارْمِه؛ قال: ورفْعُ الحجّ بكَذَبَ معناه نَصْبٌ، لأَنه يريد أَن يَـأْمُر بالحج، كما يقال أَمْكَنَك الصَّيدُ، يريدُ ارْمِه؛ قال عنترة يُخاطبُ زوجته:

كَذَبَ العَتيقُ، وماءُ شَنٍّ بارِدٌ، * إِنْ كُنْتِ سائِلَتي غَبُوقاً، فاذهبي!

يقول لها: عليكِ بأَكل العَتيق، وهو التمر اليابس، وشُرْبِ الماءِ

البارد، ولا تتعرَّضي لغَبُوقِ اللَّبن، وهو شُرْبه عَشِـيّاً، لأَنَّ اللبن

خَصَصْتُ به مُهري الذي أَنتفع به، ويُسَلِّمُني وإِياكِ من أَعدائي.

وفي حديث عُمَر: شكا إِليه عمرو بن معد يكرب أَو غيره النِّقْرِسَ، فقال: كذَبَتْكَ الظَّهائِرُ أَي عليك بالمشي فيها؛ والظهائر جمع ظهيرة، وهي شدة الحرّ. وفي رواية: كَذَبَ عليك الظواهرُ، جمع ظاهرة، وهي ما ظهر من الأَرض وارْتَفَع. وفي حديث له آخر: إِن عمرو بن معد يكرب شَكا إِليه الـمَعَص، فقال: كَذَبَ عليك العَسَلُ، يريد العَسَلانَ، وهو مَشْيُ الذِّئب،

أَي عليك بسُرعةِ المشي؛ والـمَعَصُ، بالعين المهملة، التواءٌ في عصَبِ الرِّجل؛ ومنه حديث عليٍّ، عليه السلام: كذَبَتْكَ الحارقَةُ أَي عليك بمثْلِها؛ والحارِقةُ: المرأَة التي تَغْلِـبُها شهوَتُها، وقيل: الضيقة الفَرْج. قال أَبو عبيد: قال الأَصمعي معنى كذَبَ عليكم، مَعنى الإِغراء، أَي عليكم به؛ وكأَن الأَصلَ في هذا أَن يكونَ نَصْباً، ولكنه جاءَ عنهم بالرفع شاذاً، على غير قياس؛ قال: ومما يُحَقِّقُ ذلك أَنه مَرفوعٌ قول الشاعر:

كَذَبْتُ عَلَيكَ لا تزالُ تَقوفُني، * كما قافَ، آثارَ الوَسيقةِ، قائفُ

فقوله: كذَبْتُ عليك، إِنما أَغْراه بنفسه أَي عَليكَ بي، فَجَعَلَ

نَفْسَه في موضع رفع، أَلا تراه قد جاءَ بالتاءِ فَجَعَلها اسْمَه؟ قال

مُعَقِّرُ بن حمار البارقيُّ:

وذُبْيانيَّة أَوصَتْ بَنِـيها * بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُروفُ

قال أَبو عبيد: ولم أَسْمَعْ في هذا حرفاً منصوباً إِلا في شيءٍ كان

أَبو عبيدة يحكيه عن أَعرابيٍّ نَظر إِلى ناقة نِضْوٍ لرجل، فقال: كذَبَ عليكَ البَزْرُ والنَّوَى؛ وقال أَبو سعيد الضَّرِير في قوله:

كذَبْتُ عليك لا تزالُ تقُوفُني

أَي ظَنَنْتُ بك أَنك لا تَنامُ عن وِتْري، فَكَذَبْتُ عليكم؛ فأَذَلَّه بهذا الشعر، وأَخْمَلَ ذِكْرَه؛ وقال في قوله:

بأَن كَذَبَ القَراطِفُ والقُروفُ

قال: القَراطِفُ أَكْسِـيَةٌ حُمْر، وهذه امرأَة كان لها بَنُونَ يركَبُونَ في شارة حَسَنةٍ، وهم فُقَراء لا يَمْلكُون وراءَ ذلك شيئاً، فَساءَ

ذلك أُمَّهُم لأَنْ رأَتْهم فُقراءَ، فقالت: كَذَبَ القَراطِفُ أَي إِنَّ

زِينَتهم هذه كاذبةٌ، ليس وراءَها عندهم شيءٌ.

ابن السكيت: تقول للرجل إِذا أَمَرْتَه بشيءٍ وأَغْرَيْته: كَذَب علَيك

كذا وكذا أَي عليكَ به، وهي كلمة نادرةٌ؛ قال وأَنشدني ابن الأَعرابي

لخِداشِ بن زُهَير:

كَذَبْتُ عليكم، أَوْعِدُوني وعَلِّلُوا * بـيَ الأَرضَ والأَقْوامَ قِرْدانَ مَوْظِبِ

أَي عليكم بي وبهجائي إِذا كنتم في سفر، واقْطَعُوا بِذِكْري الأَرضَ، وأَنْشِدوا القومَ هجائي يا قِرْدانَ مَوْظِبٍ.

وكَذَبَ لَبنُ الناقة أَي ذهَبَ، هذه عن اللحياني. وكَذَبَ البعيرُ في

سَيره إِذا ساءَ سَيرُه؛ قال الأَعشى:

جُمالِـيَّةٌ تَغْتَلي بالرِّداف، * إِذا كَذَبَ الآثِماتُ الـهَجيرا

ابن الأَثير في الحديث: الحجامةُ على الرِّيق فيها شِفاءٌ وبَرَكة، فمن احْتَجَمَ فيومُ الأَحدِ والخميسِ كَذَباك أَو يومُ الاثنين والثلاثاء؛

معنى كَذَباك أَي عليك بهما، يعني اليومين المذكورين. قال الزمخشري: هذه كلمةٌ جَرَتْ مُجْرى الـمَثَل في كلامهم، فلذلك لم تُصَرَّفْ، ولزِمَتْ طَريقةً واحدة، في كونها فعلاً ماضياً مُعَلَّقاً بالـمُخاطَب وحْدَه، وهي في معنى الأَمْرِ، كقولهم في الدعاءِ: رَحِمَك اللّه أَي لِـيَرْحَمْكَ اللّهُ. قال: والمراد بالكذب الترغيبُ والبعثُ؛ مِنْ قول العرب: كَذَبَتْه نَفْسُه إِذا مَنَّتْه الأَمانيَّ، وخَيَّلَت إِليه مِنَ الآمال ما لا يكادُ يكون، وذلك مما يُرَغِّبُ الرجلَ في الأُمور، ويَبْعَثُه على التَّعرُّض لها؛ ويقولون في عكسه صَدَقَتْه نَفْسُه، وخَيَّلَتْ إِليه العَجْزَ والنَّكَدَ في الطَّلَب. ومِن ثَمَّ قالوا للنَّفْسِ: الكَذُوبُ. فمعنى قوله كذَباك أَي ليَكْذِباك ولْيُنَشِّطاكَ ويَبْعَثاك على الفعل؛ قال ابن الأَثير: وقد أَطْنَبَ فيه الزمخشري وأَطالَ، وكان هذا خلاصةَ قوله؛ وقال ابن السكيت: كأَنَّ كَذَبَ، ههنا، إِغراءٌ أَي عليك بهذا الأَمر، وهي كلمة نادرة، جاءَت على غير القياس. يقال: كَذَبَ عليك أَي وَجَبَ عليك.

والكَذَّابةُ: ثوبٌ يُصْبغ بأَلوانٍ يُنْقَشُ كأَنه مَوْشِـيٌّ. وفي حديث الـمَسْعُودِيِّ: رأَيتُ في بيت القاسم كَذَّابَتَين في السَّقْفِ؛ الكَذَّابةُ: ثوبٌ يُصَوَّرُ ويُلْزَقُ بسَقْفِ البيت؛ سُميت به لأَنها تُوهم أَنها في السَّقْف، وإِنما هي في الثَّوْب دُونَه. والكَذَّابُ: اسمٌ لبعض رُجَّازِ العَرب. والكَذَّابانِ: مُسَيْلِمةُ الـحَنَفِـيُّ والأَسوَدُ العَنْسِيُّ.

كذب
: (كَذَبَ، يَكْذِبُ) من بَاب ضَرَبَ (كَذِباً) كَكَتِفٍ، قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ غَرِيب فِي المصادر، حَتَّى قَالُوا: إِنّه لم يَأْتِ مصدرٌ على هاذا الوزنِ، إِلاّ أَلفاظاً قَليلَة، حَصَرَها القَزّازُ فِي جامِعه فِي أَحَدَ عَشَرَ حرفا، لَا تَزيدُ عَلَيْهَا، فذَكَرَ: اللَّعِبَ، والضَّحِكَ، والحَبِقَ، والكَذِبَ، وغيرَها. وأَمّا الأَسْماءُ الّتي لَيست بمصادِرَ، فتأْتي على هَذَا الْوَزْن كثيرا. (وكِذْباً) بالكسرِ، هاكذا مضبوطٌ فِي الصَّحاح، قَالَ شيخُنا: وَظَاهر إِطلاقه أَن يكون مَفْتُوحًا، وَلَيْسَ كذالك، وصرَّح ابْنُ السّيد وغيرُه أَنّه لَيْسَ لُغَةً مستقِلّةً، بل هُوَ بنقْلِ حَركةِ الْعين إِلى الفاءِ تَخْفِيفًا، ولاكنّه مسموعٌ فِي كَلَامهم، على أَنَّهم أَجازُوا هاذا التَّخفيفَ فِي مثله لَو لم يُسْمَعْ. (وَكِذْبَةً) بِالْكَسْرِ أَيضاً على مَا هُوَ مضبوطٌ عندَنا، وضبطَه شَيخُنا كَفَرِحةٍ، ومِثْلُهُ فِي لسانِ الْعَرَب، (وَكَذْبَةً) بِفَتْح فَسُكُون، كَذَا ضُبِطَ، وضَبَطَهُ شيخُنا بِالْكَسْرِ، ومِثْلُه فِي لِسَان الْعَرَب، قَالَ: وهاتانِ عَن اللِّحْيَانيّ. قلتُ: وَهُوَ الّذِي زعم أَنّه زَاده ابْنُ عُدَيْس، أَي: بِالْفَتْح، (وكِذَاباً، وكِذَّاباً ككِتَابٍ وجِنَّان) أَنشدَ اللِّحْيَانِيُّ فِي الأَوّل:
نَادَتْ حَلِيمَةُ بالوَداعِ وآذَنَتْ
أَهْلَ الصّفاءِ وودَّعَتْ بِكِذَابِ
قَالَ شيخُنا: وهُما مَصدرانِ، قُرِىء بِهِمَا فِي المُتَواتِر. يُقَال: كاذَبْتُه مُكَاذَبَةً وكِذَاباً، وَمِنْه قراءَةُ عليّ والعُطارديّ والأَعمش والسُّلَميّ والكِسَائيّ وغيرِهم، {وَلاَ كِذباً} (النبأ: 35) . وَقيل: هُوَ مصدرُ: كَذَبَ كِذَاباً، مثلُ: كَتَبَ كِتَاباً.
وقالَ اللِّحْيانيّ، قَالَ الكِسائِيُّ: أَهلُ اليَمنِ: يَجعلُونَ المصدَرَ من فَعَّلَ: فِعَّالاً: وغيرُهُم من الْعَرَب: تَفْعِيلاً. وفِي الصَّحاح: وقولُه تَعالى: {4. 009 وكذبوا بِآيَاتِنَا كذابا} (النبأ: 38) ، وَهُوَ أَحَدُ مصادرِ المُشَدَّدِ، لاِءَنَّ مصدرَهُ قد يجيءُ على تَفعيل، كالتَّكليم، وعَلى فِعّالٍ، مثل كِذَّابٍ، وعَلى تَفْعِلَةٍ، مثل تَوْصِيَةٍ، وعَلى مُفَعَّل، مثل: {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} (سبأ: 19) . قلتُ: وَفَاته: كُذَّاباً، كرُمَّانٍ، وَبِه قرأَ عُمَرُ بْنُ عبدِ العزيزِ؛ وَيكون صِفَةً على المُبَالَغَة، كوُضّاءٍ وحُسَّانٍ، يُقَال: كَذَبَ كُذَّاباً، أَي: مُتَنَاهِياً.
(وهُوَ كاذِبٌ، وكَذَّاب) ، ككَتَّانٍ والأُنثى بالهاءِ (و) عَن اللِّحْيَانيّ: رَجُلٌ (تكِذَّابٌ) وتِصِدَّاق، بكسرتَيْنِ وشَدِّ الثّالث، أَي: يَكْذِبُ ويَصْدُقُ. (و) رجلٌ (كَذُوبٌ) ، وَكَذَلِكَ رُؤيا كَذُوبٌ أَي: صاحِبُهَا كاذِبٌ؛ أَنشد ثَعْلَب:
فَحَيَّتْ فَحَيَّاهَا فَهَبَّ فَحَلَّقَت
مَعَ النَّجْم رُؤيا فِي المنامِ كَذُوبُ
وَمن أَمْثَالِهم: (إِنّ الكَذُوبَ قد يَصْدُقُ) . وَهُوَ كَقَوْلِهِم: (مَعَ الخَوَاطِىءِ سهْمٌ صائِبٌ) (وكَذُوبَةٌ) بزِيَادَةِ الهَاءِ، كفَرُوقَة، (وكَذْبانُ) كسَكْرَانَ، (وكَيْذَبانُ) بِزِيَادَة المُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة وفَتْح الذّالِ، كَذَا هُوَ بخطّ الأَزْهَرِي فِي كتابِه، (وكَيْذُبَانُ) بِضمّ الذّال كَذَا فِي نُسْخَةِ الصّحاح، (وكُذُبْذُبٌ) بالضَّمّ، مُخَفَّفٌ.
قَالَ الشيخُ أَبو حَيّانَ فِي الارتشافِ لم يَجِيءْ فِي كَلَام العَرَب كلمةٌ على فُعُلْعُلٍ، إِلاّ قَوْلُهم: كُذُبْذُبٌ. قَالَ شيخُنا: وَقد صرّح بِهِ ابنُ عُصْفُور، وابْنُ القطّاعِ، وغيرُهما. قلتُ: وَلم يَذْكُرْه سِيبَوَيْه فِيمَا ذَكَرَ من الأَمثلة، كَمَا نَقله الصّاغانيّ. (و) قد يُشَدَّدُ، فيُقَالُ: (كُذُّبْذُبٌ) حَكَاهُ ابْنُ عُدَيْسٍ، وغيرُه، ونَقَلَهُ شُرَّاحُ الفَصِيح. وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لأَبِي زَيْدٍ:
وإِذَا أَتَاكَ بأَنَّنِي قد بِعْتُها
بِوِصالِ غانِيَةٍ فُقْلُ كُذِّبْذُبُ
وَفِي نُسْخَةٍ: (قد بِعْتُهُ) ، ويُقَالُ: إِنَّه لجُرَيْبَةَ بْنِ الأَشْيَمِ، جاهليّ، وَفِي الشَّوَاذِّ، عَن أَبي زَيْد:
فإِذا سَمِعْتَ بِأَنَّنِي قَدْ بِعْتُهُ
يَقُول: إِذا سَمِعْتَ بِأَنَّنِي قد بِعْتُ جَمَلِي بوِصالِ امْرَأَة، فقُلْ: كُذُّبْذُبٌ. كَذَا فِي هَامِش نُسْخَة الصَّحاح. وَقَالَ ابْنُ جنِّي: أَمَّا كُذُبْذُبٌ خفيفٌ، وكُذُّبْذُبٌ مُشَدَّدٌ مِنْهُ، فهاتان لم يَحْكِهما سِيْبَوَيْه. (و) رَجلٌ (كُذَبَةٌ) ، مثالُ هُمَزَة، نَقله ابْنُ عُدَيْس وابنُ جِنِّي وغيرُهما، وصرَّح بِهِ شُرَّاحُ الفَصيح والجَوْهَرِيُّ وَهُوَ من أَوْزَانِ المُبَالغة كَمَا لَا يخفَى. قَالَه شيخُنا. (ومَكْذَبَانُ) ، بِفَتْح الأَوّل والثالِث، كَذَا فِي الصَّحاح مضبوطٌ، وضُبِطَ فِي نسختنا بضمّ الثّالث، (ومَكْذَبَانَةٌ) ، بِزِيَادَة الهاءِ. نقلهما ابْنُ جِنِّي فِي شرح ديوَان المتنبّي، وابنُ عُدَيْسٍ، وشُرّاحُ الفصيح، عَن أَبي زيد؛ (وكُذُبْذُبانُ) بالضَّمِّ وَزِيَادَة الأَلِف والنُّون، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ غريبٌ فِي الدَّواوينِ.
وَقد فرَغَ المصنِّفُ من الصِّفات، وانتقل إِلى ذكر مَا يَدُلُّ على الْمصدر من الأَلفاظ، فَقَالَ: (والأُكْذُوبَة والكُذْبَى) ، بضمهما، الأَخير عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، (والمَكْذُوبُ) كالمَيْسور من إِطْلَاق الْمَفْعُول الثّلاثيّ على الْمصدر، وَهُوَ قَلِيل، حَصَرُوا أَلفاظَهُ فِي نَحْو أَربعةٍ، ويُستدرَكُ عَلَيْهِم هاذا. قالَهُ شيخُنا. (والمَكْذُوبَة) ، مُؤنَّثَةٌ، وَهُوَ أَقلُّ من المُذَكَّر، (والمَكْذَبَةُ) على مَفْعَلَةٍ، مَصدرٌ مِيميٌّ، مَقِيسٌ فِي الثُّلاثيّ، رَوَاهُ ابْنُ الأَعْرابِيّ، (والكاذِبَةُ، والكُذْبَانُ، والكُذَابُ، بضمِّهما) : كلّ ذالك بِمَعْنى (الكَذِبِ) . قَالَ الفَرّاءُ، يَحْكِي عَن الْعَرَب: إِنّ بَنِي نُمَيْرٍ، لَيْسَ لَهُم مَكذوبةٌ. وَفِي الصَّحاح: وقولُهم: إِنَّ بني فُلانٍ لَيْسَ لِجَدِّهم مَكذوبة، أَي: كَذبٌ. قلتُ: وَحَكَاهُ عَنْهُم أَبو ثَرْوانَ، وقالَ الفَرّاءُ أَيضاً فِي قَوْله تعالَى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} (الْوَاقِعَة: 2) ، أَي: لَيْسَ لَهَا مَرودةٌ، وَلَا رَدٌّ. فالكاذبة هُنا مصدر. وَقَالَ غيرُهُ: كَذَبَ كاذِبَةً، وعافاهُ اللَّهُ عافِيَةً، وعاقَبَه عاقِبَةً، أَسماءٌ وُضِعتْ مَوَاضعَ المصادرِ، ومثلُهُ فِي الصَّحاح. ويقالُ: لَا مَكْذَبة، وَلَا كُذْبَى، وَلَا كُذْبَانَ، أَي: لَا أَكْذِبُكَ. وَفِي شرح الفصيح، لأَبي جَعْفَرٍ اللَّبْلِيّ: لَا كُذْبَ لَك، وَلَا كُذْبَى، بالضَّمِّ، أَي: لَا تَكْذِيبَ. فزادَ على المُؤلِّف بِناءً وَاحِدًا، وَهُوَ الكُذْبُ، كقُفْلٍ. وَقَوله تَعَالَى: {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ} (العلق: 16) ، أَي: صاحِبُها كاذبٌ، فأَوْقَع الجُزءَ مَوْقِعَ الجُملةِ.
(وأَكْذَبَه: أَلْفاهُ) أَي: وجَدَه (كاذِباً) ، أَو قَالَ لَهُ: كذَبْتَ. وَفِي الصَّحاح: أَكْذَبْتُ الرَّجُلَ: أَلْفَيتُه كاذِباً. وكَذَّبْتُهُ، إِذا قُلْتَ لَهُ: كَذَبْتَ. وَقَالَ الكِسائيُّ: أَكْذَبْتُه: إِذا أَخبرتَ أَنّه جاءَ بالكَذِبِ ورَوَاهُ، وكَذَّبْتُهُ: إِذا أَخبرتَ أَنَّهُ كاذِبٌ. (و) قَالَ ثَعْلَب: أَكْذَبَه، وكَذَّبَه، بِمَعْنى. وَقد يكونُ أَكْذَبَهُ بمعنَى (حَمَلَهُ على الكَذِبِ، و) قد يكونُ بمعنَى (بَيَّنَ كَذِبَهُ) ، وبمعنَى وَجَدَهُ كَاذِبًا، كَمَا صرّح بِهِ المُؤَلِّفُ.
(و) من المَجَاز، عَن أَبِي زيد: (الكَذُوبُ، والكَذُوبَةُ) : من أَسماءِ (النَّفْسِ) ، وعَلى الأَوَّلِ اقتصرَ جماعةٌ. قَالَ:
إِنِّي وإِنْ مَنَّتْنِيَ الكَذُوبُ
لَعالِمٌ أَنْ أَجَلِي قَرِيبُ (وكُذِبَ الرجُل، بالضمّ وَالتَّخْفِيف: أُخْبِرَ بالكَذِبِ) .
(والكَذّابانِ) : هما (مُسَيْلِمَةُ) ، مُصَغَّراً، ابْن حَبيبٍ (الحَنَفِيُّ) من بني حَنِيفةَ بْنِ الدُّولِ، (والأَسْودُ) بْنُ كَعْبٍ (العَنْسِيّ) ، من بني عَنْسٍ، خَرَجَ باليَمَن.
(و) من المَجَاز، عَن النَّضْر، يُقَال: (النّاقَةُ الَّتي يَضْرِبُها الفَحْل، فتَشُولُ، ثُمَّ تَرْجِعُ حَائِلا: مُكَذِّبٌ، وكاذِبٌ) ، بِلَا هاءٍ. (وَقد كَذَبَتْ) ، بالتّخفيف، (وكَذَّبَتْ) ، بالتَّشديد.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (يُقَالُ لِمَنْ يُصاحُ بِهِ، وَهُوَ ساكتٌ يُرَى أَنَّهُ نائمٌ: قد أَكْذَبَ) الرَّجُلُ. (وَهُوَ الإِكْذابُ) بهاذا الْمَعْنى، وَهُوَ مَجاز أَيضاً.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابيّ: (المَكْذُوبةَ: المَرْأَةُ الضَّعِيفَةُ) .
والمذكوبةُ: المَرْأَةُ الصّالحَةُ، وَقد تقدَّم.
(وكَذَّابُ بَنِي كَلْبِ) بْنِ وَبْرَةَ: هُوَ (خَبّابُ) بالمُعْجَمة والمُوَحَّدةِ والتّشديد، وَفِي نسخةٍ: جَنابٌ، بِالْجِيم والنّون والتّخفيف (بْنُ مُنْقِذ) بْنِ مالِكٍ. (وَكَذَّابُ بَنِي طابِخَةَ) ، وَهُوَ من كَلْبٍ أَيضاً.
(و) كذالك (كَذَّابُ بَنِي الحِرْمازِ) واسْمُهُ عبدُاللَّهِ بْنُ الأَعْوَرِ.
(والكَيْذُبانُ المُحَارِبيّ) ، بضمّ الذّال المُعْجَمة، واسْمُهُ (عَدِيُّ بْنُ نَصْرِ) ابْنِ بذاوةَ: (شُعَراءُ) معروفونَ.
(و) من المَجَاز: (كَذَبَ، قد يَكُون بمنى وَجَبَ، وَمِنْه) حَدِيث عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ (كَذَبَ عَلَيْكُمُ الحَجُّ، كذَبَ عَلَيْكُم العُمرَةُ كَذَب عَلَيْكُم الجِهَادُ، ثلاثةُ أَسْفَارٍ كَذَبْنَ عَلَيْكُمْ)) فَقيل: إنّ مَعْنَاهَا وَجَبَ عَلَيْكُم. (أَو) أَنّ المُرَادَ بالكَذِب التَّرغيبُ والبَعْثُ (من) قَوْلهم: (كَذَبَتْه نَفْسُه: إِذا مَنَّتْهُ الأَمَانِيَّ) بغيرِ الحَقّ، (وخَيَّلَتْ إِلَيْهِ منَ الآمالِ) البعيدةِ (مَا لَا يَكادُ يَكُونُ) ، ولذالك سُمِّيَتِ النَّفْسُ: الكَذُوبَ، كَمَا تقدّم. وذالك مِمّا يُرَغِّبُ الرجُلَ فِي الأُمور، ويبعَثُهُ على التَّعرّض لَهَا. قَالَ أَبو الهَيْثَم فِي قَول لَبِيدٍ:
أَكْذِبِ النَّفْسَ إِذَا حَدَّثْتَها
يَقُول: مَنِّ نَفْسَكَ بالعيش الطَّويل، لتَأْمُلَ الآمالَ البعيدةَ، فتَجِدَّ فِي الطَّلَب لأَنّك إِذا صَدَقْتَهَا، فقلتَ: لعلّكِ تَمُوتِينَ اليومَ، أَو غَداً، قَصُر أَمَلُهَا، وضَعُفَ طَلَبُها. انْتهى.
وَيَقُولُونَ فِي عكس ذَلِك: صَدَقَتْهُ نفْسُه: إِذا ثَبَّطَتْهُ، وخَيَّلَتْ إِليه المَعْجَزَةَ فِي الطَّلَبِ. قَالَ أَبو عمرِو بْنُ العَلاء: يُقَال للرَّجُلِ يَتَهَدَّدُ الرَّجُلَ ويتَوعَّدُه ثمَّ يَكْذِب ويَكُعُّ: صَدَقَتْهُ الكَذُوبُ؛ وأَنشدَ::
فأَقْبَلَ نَحْوِي على قُدْرَةٍ
فَلَمّا دَنَا صَدَقَتْهُ الكَذُوبُ
وأَنشد الفرّاءُ:
حَتَّى إِذا مَا صَدَّقَتْهُ كُذُبُهْ
أَي: نُفُوسُه، جعل لَهُ نفوساً، لتَفَرُّق الرَّأْيِ وانْتشارِه.
فَمَعْنَى قَوْله: كَذَبَكَ الحَجُّ: (أَيْ: لِيُكَذِّبْكَ الحَجُّ، أَي: لِيُنَشِّطْكَ، ويَبْعَثْكَ على فِعْلِه) . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: معنى كَذَبَ عليكُم الحَجُّ: على كلامَيْنِ كأَنَّه قَالَ كذَبَ الحَجُّ، عليكَ الحَجُّ، أَي: لِيُرَغِّبْكَ الحَجُّ، وَهُوَ واجبٌ عَلَيْك، فأَضْمَرَ الأَوّلَ لِدَلالة الثّاني عَلَيْهِ؛ (ومَن نَصَبَ الحَجَّ) ، أَي: جعله مَنْصُوبًا، كَمَا رُوِيَ عَن بَعضهم، فقد (جَعَلَ (عَلَيْكَ) اسْمَ فِعْلٍ، وَفِي كَذَبَ ضَمِيرُ الحَجِّ) ، وعَلَيْكُم الحَجّ: جملةٌ أُخْرَى، والظّرف نُقِلَ إِلى اسْمِ الفِعْلِ، كعَلَيْكُم أَنْفُسَكُم وفِيه إِعادةُ الضَّمير على متأْخّرٍ، إِلاّ أَنْ يَلْحَقَ بِالأَعْمَال، فإِنّه معتَبَرٌ فِيهِ، مَعَ مَا فِي ذالك من التّنافُرِ بَين الجُمَلِ وإِنْ كانَ يَسْتَقِيم بحَسَبِ مَا يَؤُول إِليه الأَمرُ. على أَنّ النَّصْبَ أَثْبتَه الرَّضِيُّ، وَجعل (كَذَبَ) اسْمَ فِعْلٍ، بِمَعْنى الْزَمْ، وَمَا بَعدَههُ منصوبٌ بِهِ، ورُدَّ كلامُه بأَنَّهُ مخالِفٌ لإِجماعهم. وَقيل: إِن النَّصْبَ غيرُ معروفٍ بالكُلِّيَّة فِيهِ، كَمَا حقّقه شيخُنا، على مَا يأْتي. وَفِي الصَّحاح: وَهِي كلمة نادِرَة، جاءَت على غيرِ قياسِ. وَعَن ابْنِ شُمَيْلٍ: كَذَبَكَ الحَجُّ: أَي أَمْكَنَك، فَحُجَّ؛ وكَذَبَك الصَّيْدُ، أَي: أَمْكَنَكَ فَارْمِه. (أَو المَعْنَى: كَذَبَ عَلَيْكَ الحَجُّ إِن ذَكَر أَنَّه غَيْرُ كافٍ هادِمٍ لِما قبلَهُ من الذُّنُوبِ) . قَالَ الشَّاعر، وَهُوَ عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ، يُخَاطِب زوجَتَهُ عَبْلَةَ، وَقيل: لخُزَزَ بْنِ لَوْذانَ السَّدُوسِيّ، وَهُوَ مَوْجُود فِي ديوانهما:
كَذَبَ العَتِيقُ وماءُ شَنَ بارِدٍ
إِنْ كُنْتِ سائِلَتِي غَبُوقاً فَاذْهَبِي
ومُضَرُ، تَنْصِبُ (العَتِيقَ) بعدَ (كَذَبَ) على الإِغْرَاءِ، واليَمَنُ تَرْفَعُه. والعَتِيقُ: التَّمْرُ اليابِسُ. وَالْبَيْت من شواهِدِ سِيبَوَيْهٍ، وأَنشده المُحَقِّقُ الرَّضِيُّ فِي أَوائل مبحثِ أَسماءِ الأَفعال شَاهدا على أَنَّ (كَذَبَ) فِي الأَصل فِعْلٌ، وَقد صَار اسْمَ فِعْلٍ بِمَعْنى: الزَمْ. قَالَ شيخُنا: وهاذا، أَي: كونُهُ اسْمَ فِعْلٍ، شَيْءٌ انْفَرد بِهِ الرَّضِيُّ. وانظرْ بقيَّتَهُ فِي شرح شيخِنا. ثمّ إِنَّه تقدَّمَ، على أَنَّ النَّصْبَ قد أَنكَرَهُ جماعةٌ، وعَيَّنَ الرَّفعَ مِنْهُم جماعةٌ، مِنْهُم أَبو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَاريِّ فِي رِسَالَة مستقلَّةٍ شَرَحَ فِيهَا معانِيَ الكَذِبِ، وجعلَها خَمْسَة. قَالَ: كَذَب: مَعْنَاهُ الإِغراءُ، ومُطالَبَةُ المُخَاطَب بلُزُومِ الشَّيْءِ الْمَذْكُور، كَقَوْل الْعَرَب: كذبَ عَلَيْك العَسَلُ، ويريدُونَ: كُلِ العسلَ، وتلخيصُهُ أَخْطَأَ تارِكُ العَسَلِ، فغَلَّبَ المُضافَ إِليه على المُضَاف. قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب: (كذَبَ عَلَيْكُم الحَجُّ، كَذَبَ عَلَيْكُمُ العُمْرَةُ، كَذَبَ عَلَيْكم الجِهَادُ، ثلاثةُ أَسْفَارٍ كَذَبْنَ عَلَيْكُم) مَعْنَاهُ: الْزَمُوا الحَجَّ، والعُمْرَةَ، والجِهَادَ؛ والمُغْرَى بِهِ، مرفوعٌ بكَذَبَ لَا يجوز نصبُه على الصِّحَّة، لأَنَّ كَذَبَ فِعْلٌ، لَا بُدَّ لَهُ من فَاعل، وخَبَرٌ لَا بُدَّ لَهُ من مُحَدَّث عَنهُ. وَالْفِعْل وَالْفَاعِل، كلاهُما تأْويلُهما الإِغْرَاءُ. وَمن زَعَمَ أَنَّ الحَجَّ والعُمْرَةَ والجِهَادَ فِي حديثِ عُمَرَ، حُكْمُهُنَّ النَّصْبُ، لمْ يُصِبْ، إِذ قَضَى بالخُلُوِّ عَن الْفَاعِل. وَقد حكى أَبو عُبَيْدٍ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ، عَن أَعْرَابِيّ أَنَّه نَظَرَ إِلى ناقةِ نِضْوٍ لِرَجُل، فَقَالَ: كَذَبَ عَلَيْكَ البَزْرَ والنَّوَى. قَالَ أَبو عبيد: لم يُسْمَعِ النَّصْبُ مَعَ (كَذَب) فِي الإِغراءِ، إِلاّ فِي هاذا الْحَرْف، قَالَ أَبو بكر: وهاذا شاذٌّ من القَول، خارجٌ فِي النَّحْو عَن مِنْهَاج القِياس، مُلْحَقٌ بالشَّوَاذِّ الَّتي لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا، وَلَا يُؤْخَذُ بهَا؛ قَالَ الشّاعرُ:
(كَذَبَ العَتِيقُ)
إِلَى آخِره، مَعْنَاهُ: الْزَمي العتيقَ، وهاذا الماءَ، وَلَا تُطالِبِيني بِغَيْرِهِمَا. والعتيقُ: مرفوعٌ لَا غَيْرُ، انْتهى. وَقد نقل أَبو حَيّان هاذا الكلامَ فِي تذْكِرته. وَفِي شرح التَّسْهِيل، وَزَاد فِيهِ بأَنّ الّذي يَدُلُّ على رفع الأَسماءِ بعد (كَذَبَ) أَنَّه يتَّصل بهَا الضَّمير، كَمَا جاءَ فِي كلامِ عُمَرَ: ثلاثةُ أَسفارٍ، كَذَبْنَ عَلَيْكُم. وَقَالَ الشّاعرُ:
كَذَبْتُ عَلَيْكَ لَا تَزالُ تَقُوفُنِي
كَمَا قافَ آثَارَ الوَسِيقَةِ قائِفُ
مَعْنَاهُ: عليكَ بِي، وَهِي مُغْرًى بهَا واتَّصلت بِالْفِعْلِ، لاِءَنَّه لَو تأَخّر الفاعلُ لَكَانَ مُنْفَصِلا، وَلَيْسَ هاذا من مَوَاضِع انْفِصَاله. قلتُ: وهاذا قولُ الأَصمعيّ: كَمَا نَقله أَبو عُبَيْد، قَالَ: إِنّما أَغراه بنَفْسِه، أَي: عليكَ بِي، فَجعل نَفْسَهُ فِي مَوضِع رَفْعٍ، أَلا تراهُ قد جاءَ بالتَّاءِ، فجعَلَها اسْمَهُ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ فِي هاذا الشِّعر: أَي ظَنَنْتُ بك أَنّك لَا تنامُ عَن وِتْرِي، فكَذَبْتُ عَلَيْك. قَالَ شيخُنا، قلت: والصَّحيحُ جوازُ النَّصْبِ، لِنَقْلِ العُلَمَاءِ أَنَّه لُغَةُ مُضَرَ، والرَّفْعُ لُغَةُ اليَمَن ووجهُه مَعَ الرَّفْعِ أَنّه من قَبِيلِ مَا جاءَ من أَلفاظِ الخَبَر الّتي بِمَعْنى الإِغْرَاءِ. كَمَا قَالَ ابْنُ الشَّجَرِيّ فِي أَمالِيه: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} أَي آمِنُوا باللَّهِ، ورحِمَهُ اللَّهُ: أَي اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وحَسْبُك زَيْدٌ: أَي اكْتَفِ بِهِ؛ ووجهُهُ مَعَ النَّصْبِ من بَاب سِرايَةِ الْمَعْنى إِلى اللَّفْظ، فإِنَّ المُغْرَى بِهِ لَمّا كَانَ مَفْعُولا فِي الْمَعْنى، اتصلتْ بِهِ علامةُ النَّصب، ليُطَابِقَ اللّفظُ الْمَعْنى. انْتهى.
وَفِي لِسَان الْعَرَب، بعدَ مَا ذكَرَ قولَ عَنْتَرَةَ السّابق: أَي يقولُ لَهَا: عليكِ بأَكْلِ العَتِيقِ، وَهُوَ التَّمْرُ اليابسُ، وشُربِ الماءِ البارِدِ، وَلَا تَتَعَرَّضِي لِغَبُوقِ اللَّبَنِ، وَهُوَ شُرْبُه عَشِيّاً؛ لاِءَنّ اللَّبَنَ خَصَصْتُ بِهِ مُهْرِي الّذي أَنْتفع بِهِ ويُسَلِّمُني وإِيّاكِ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ: أَنَّ عَمْرَو بنَ مَعْدِيكرِبَ شَكَا إِليه النِّقْرِسَ فَقَالَ: (كَذَبتْكَ الظَّهَائِرُ) ، أَي: عليكَ بالمشْي فِي الظَّهائر، وَهِي جمعُ ظَهِيرَةٍ، وَهِي شدَّة الحَرّ، وَفِي رِوَايَة: (كذبَ عَلَيْك الظواهرُ) جمع ظاهِرَةٍ وَهِي مَا ظَهَرَ من الأَرض وارتفع. وَفِي حديثٍ لَهُ آخَر: (أَنّ عَمْرَو بْنَ مَعْدِيكرِبَ اشْتكَى إِليه المَعَصَ، فَقَالَ: (كَذَبَ عليكَ العَسَلُ) يُرِيد: العَسَلانَ، وَهُوَ مَشْيُ الذِّئبِ، أَي: عَلَيْك بسُرْعة المَشْي. والمَعَصُ، بِالْعينِ الْمُهْملَة: الْتِواءٌ فِي عَصَب الرِّجْل. وَمِنْه حديثُ عليَ: (كَذَبَتْكَ الحارِقَةُ) أَي: عَلَيْك بِمِثْلِهَا، والحارِقَةُ: المرأَة الَّتِي تَغْلِبُهَا شهوتُها، وَقيل: هِيَ الضَّيِّقةُ الفَرْجِ، قلتُ: وقرأْتُ فِي كتاب اسْتِدْرَاك الغَلَط، لاِءَبِي عُبَيْدٍ القاسمِ بْنِ سَلاَّمٍ، قولَ مُعَقِّرِ بْنِ حِمَارٍ البارِقيّ:
وذُبْيَانِيَّة أَوْصَتْ بَنِيها
بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُرُوفُ
أَي: علَيكم بهَا. والقَراطِف، أَكْسِيَةٌ حُمْرٌ، والقُروفُ: أَوْعِيَةٌ من جِلْد مدبوغٍ بالقِرْفَة، بِالْكَسْرِ، وَهِي قُشُورُ الرُمَّانِ، فَهِيَ أَمَرَتْهُم أَن يُكْثِرُوا من نَهْبِ هاذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ والإِكثارِ من أَخْذِهما إِنْ ظَفِرُوا ببني نَمِرٍ، وذالك لحاجتهم وقلَّةِ مالِهم. قلتُ: وعَلى هَذَا فَسَّرُوا حَدِيث: (كَذَبَ النَّسّابُون) أَي: وَجب الرُّجوعُ إِلى قَوْلهم. وَقد أَوْدَعْنَا بيانَه فِي (القَول النفيس فِي نَسبِ مولَايَ إِدْرِيس) .
وَفِي لِسَان الْعَرَب، عَن ابْنِ السِّكِّيتِ. تَقول للرَّجُل إِذا أَمَرْتَهُ بشيْءٍ وأَغْرَيْتَهُ: كَذَبَ عَلَيْك كَذا وكَذا، أَي: عَلَيْك بِهِ، وَهِي كَلِمَةٌ نادِرة. قالَ: وأَنشد ابْنُ الأَعْرَابِيّ لخِداشِ بْنِ زُهَيْرٍ:
كَذَبْتُ عَلَيْكُم أَوْعِدُونِي وعَلِّلُوا
بِيَ الأَرْضَ والأَقْوَامَ قِرْدَانَ مَوْظَبَا
أَي: عَلَيْكُم بِي وبهجائي إِذا كُنْتُم فِي سفر، واقْطَعُوا بذكْرِي الأَرْضَ، وأَنْشِدُوا الْقَوْم هِجائي يَا قِرْدانَ مَوْظَب. وَقَالَ ابْنُ الأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ، والزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِق، فِي الحَدِيث: (الحِجَامَةُ على الرِّيقِ فِيهَا شِفاءٌ وبَرَكَة، فَمن احْتَجَم فَيَوْمُ الأَحَدِ والخَميس كَذَباك، أَوْ يَوْمُ الاثْنَيْنِ والثَّلاثاءِ) معنى كَذَباك: أَي عَلَيْك بهما. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هَذِه كلمةٌ جَرتْ مَجْرَى المَثَلِ فِي كَلَامهم، فلذالك لم تَتصرّفْ، ولَزِمَتْ طَريقَة وَاحِدَة، فِي كَونهَا فعلا مَاضِيا مُعَلَّقاً بالمخاطَب وَحْدَهُ، وَهِي فِي معنى الأَمر. ثُمَّ قالَ: فَمَعْنَى قَوْله: كَذَباك، أَي لِيَكْذِبَاك، ولْيُنَشِّطاكَ وَيَبْعَثاك على الفعْل. قلت: وَقد تقدَّمَتِ الإِشارَةُ إِليه.
وَنقل شيخُنا عَن كتاب حلى العلاءِ فِي الأَدب، لعبد الدّائمِ بْنِ مَرْزُوق القَيْرَوانِيّ: أَنّه يُرْوى (العَتِيقُ) بالرَّفْع والنَّصْب، وَمَعْنَاهُ: عليكَ العَتِيقَ وماءَ شَنَ. وأَصله: كَذَبَ ذاكَ، عليكَ العَتِيقَ؛ ثمَّ حُذِفَ عَلَيْك، وناب كَذَبَ مَنابَهُ، صارتِ العربُ تُغْرِي بِهِ. وَقَالَ الأَعلمُ فِي شرح مُخْتَار الشُّعراءِ السِّتَّةِ، عندَ كَلَامه على هاذا الْبَيْت: قَوْله: كَذَبَ العَتِيقُ: أَي عليكَ بالتَّمْرِ؛ والعربُ تَقول: كَذَبَكَ التَّمْرُ واللَّبَنُ، أَي: عَلَيْك بهما. وأَصلُ الكَذِبِ الإِمكانُ. وقولُ الرَّجُلِ: كَذَبْتَ، أَي: أَمكَنْتَ من نَفْسِك وضَعُفْتَ، فَلهَذَا اتُّسِعَ فِيهِ فأُغْرِيَ بِهِ؛ لاِءَنَّه مَتى أُغْرِيَ بشَيْءٍ، فقد جُعِل المُغْرَى بِهِ مُمْكِناً مُستطاعاً إِنْ رامَهُ المُغْرَى. وَقَالَ الشّيخُ أَبو حَيّانَ فِي شرح التَّسْهيل، بعدَ نقلِ هاذا الْكَلَام: وإِذا نَصَبْتَ، بَقِيَ كَذَبَ بِلَا فَاعل على ظَاهر اللَّفظ. والّذي تَقْتَضِيه القواعدُ أَنَّ هاذا يكونُ من بَاب الإِعمال، فكذَبَ، يَطْلُبُ الاسْمَ على أَنَّه فاعِلٌ، وعليكَ، يطلُبُه على أَنّه مفعولٌ، فإِذا رفعنَا الاسمَ بكَذَبَ، كَانَ مفعولُ عَلَيْك محذُوفاً، لفهم الْمَعْنى، والتّقْدير: كَذَبَ عليكُم الحَجُّ، وإِنَّمَا التُزِمَ حَذفُ الْمَفْعُول لاِءَنّه مكانُ اخْتِصَار، ومحرَّفٌ عَن أَصل وَضْعه، فجَرى لذالك مَجْرَى الأَمثالِ فِي كَوْنِها تُلْتَزَمُ فِيهَا حالةٌ واحدةٌ، لَا يُتَصَرَّفُ فِيهَا. وإِذا نَصَبْتَ الاسْمَ، كَانَ الفاعلُ مُضْمَراً فِي كَذَبَ، يُفسّرُهُ مَا بَعدَهُ، على رأْي سِيبَوَيْه، ومحذوفاً، على رأْي الكِسائيّ، انْتهى.
(و) من المَجَاز: (حَمَلَ) عَلَيْهِ (فَمَا كَذَّب تَكْذِيباً) ، أَي: مَا انْثَنَى و (مَا جَبُنَ) ، وَمَا رَجَع. وكذالك حَمَلَ فَمَا هَلَّلَ، وحَمَلَ ثمَّ كذَّبَ، أَي: لم يَصْدُقِ الحَمْلَةَ، قَالَ زُهَيْرٌ:
لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصْطَادُ الرِّجَالَ إِذا
مَا اللَّيْثُ كَذَّبَ عَن أَقْرَانِه صَدَقا
وَفِي الأَساس: مَعْنَاهُ كَذَّبَ الظَّنَّ بِهِ، أَو جعل حَمْلَتَهُ كاذِبَةً.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: قولُهم: (مَا كذَّبَ أَنْ فَعَلَ كَذَا) تَكْذِيبًا، أَي (مَا) كَعَّ، وَلَا (لَبِثَ) ، وَلَا أَبْطَأَ وَفِي حديثِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ حَمَلَ يومَ اليَرْمُوكِ على الرُّوم، وَقَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: (إِنْ شَدَدْتُ عَلَيْهِم، فَلا تُكَذِّبُوا) أَي: لَا تَجْبُنُوا وتُوَلُّوا. قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ للرَّجُل إِذا حَمَلَ، ثُمَّ وَلَّى، ولَمْ يَمْضِ: قَدْ كَذَّبَ عَن قِرْنِه تَكْذِيبًا؛ وأَنشد بيتَ زُهَيْر. والتَّكْذِيبُ فِي القِتَال ضِدُّ الصِّدْقِ فِيهِ، يُقَال: صَدَقَ القِتالَ، إِذا بَذَلَ فِيهِ الجِدَّ، وكذَّبَ: إِذا جَبُنَ؛ وحَمْلَةٌ كاذِبَةٌ: كَمَا قالُوا فِي ضِدّهَا: صادِقَة، وَهِي المصدُوقَةُ والمَكذُوبَة فِي الحَمْلة. (و) فِي الصَّحاح: (تَكَذَّبَ) فلانٌ: (تَكَلَّفَ الكَذِبَ) .
(و) تكذَّبَ (فُلاناً) ، وتَكَذَّبَ عَلَيْهِ: (زَعَمَ أَنّه كاذِبٌ) ، قَالَ أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:
رسُول أَتاهُم صادِقاً فتَكَذَّبُوا
عَلَيْهِ وَقَالُوا لستَ فِينَا بِماكِثِ
(وكاذَبْتُهُ مُكاذَبَةً، وكِذَاباً) : كَذَّبْتُه، وكَذَّبَنِي.
وكَذَّبَ الرَّجُلَ تَكْذِيباً، وكِذَّاباً: جَعَله كاذِباً، وَقَالَ لَهُ: كَذَبْت.
(و) كذالك (كَذَّبَ بالأَمْرِ تَكْذِيباً وكِذَّاباً) بالتَّشْدِيد، وكِذاباً، بالتَّخْفِيف: (أَنْكَرَهُ) وَفِي التَّنْزيل الْعَزِيز: {4. 010 وكذبوا بِآيَاتِنَا كذابا} (النبأ: 28) ، وَفِيه: {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذباً} (النبأ: 35) ، أَي: كَذِباً، عَن اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ الفَرّاءُ: خفَّفهما عَليّ بْنُ أَبي طَالب جَمِيعًا، وثقَّلهما عاصمٌ وأَهلُ الْمَدِينَة، وهِيَ لُغَةٌ يمانِيَةٌ فصيحةٌ، يقولونَ: كَذَّبْتُ بِهِ كَذَّاباً، وخَرَّقْتُ القميصَ خِرَّاقاً، وكذالك كُلّ فَعَّلتُ، فمصدرُهَا فِعَّالٌ فِي لغتهم مشدّدة. قَالَ: وَقَالَ لي أَعرابِيٌّ مَرّةً على المَرْوَةِ يستَفْتِينِي: الحَلْقُ أَحَبّ إِليك، أَم القِصّارُ؟ وأَنشَدَ بعضُ بني كُلَيْبٍ:
لَقَدْ طالَ مَا ثبَّطْتَنِي عَن صَحابَتِي
وعَنْ حِوَجٍ قِضَّاؤُها من شِفائِيا
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَ الكِسائِيّ يُخَفِّفُ {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذباً} ، لأَنّها مُقَيّدةٌ بفعلٍ يُصَيِّرُها مصدرا، ويُشَدّدُ {4. 010 وكذبوا بِآيَاتِنَا كذابا} ؛ لأَن كَذَّبوا يُقَيد الكِذَّابَ، قَالَ: وَالَّذِي قَالَ حَسَنٌ، ومعناهُ: لَا يسمَعُونَ فِيهَا لَغْواً، أَي: باطِلاً، وَلَا كِذَّاباً، أَي: لَا يُكَذِّبُ بعضُهم بَعْضًا.
(و) كَذَّبَ (فُلاناً) تَكْذِيباً: أَخبَرَهُ أَنّه كاذِبٌ، أَو (جَعَلَهُ كاذِباً) بأَنْ وصَفَه بالكَذِبِ. وَقَالَ الزَّجّاج: معنى كَذَّبْتُهُ، قلتُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَمعنى أَكْذَبْتُه: أَرَيْتُهُ أَنَّ مَا أَتَى بِهِ كَذِبٌ، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: {فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذّبُونَكَ} (الْأَنْعَام: 33) ، وقُرِىءَ بالتَّخْفِيفِ ونَقَلَ الكِسائِيُّ عَن الْعَرَب: يُقَال: كَذَّبْتُ الرَّجُلَ تَكْذِيباً: إِذا نَسَبْتَهُ إِلى الكَذِب.
(و) من الْمجَاز: كَذَّبَ (عَن أَمْرٍ قد أَرادَهُ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: وأَرادَ أَمراً ثُمَّ كَذَّب عَنهُ، أَي: (أَحْجَمَ) .
(و) كَذَّبَ (عَنْ فُلانٍ: رَدَّ عَنْهُ) .
(و) من المجَاز: كَذَّبَ (الوَحْشِيُّ) ، وكَذَبَ: (جَرَى شَوْطاً، فوَقَفَ لِيَنْظُرَ مَا وَراءَهُ) : هَل هُوَ مَطْلُوب، أَم لَا؟ .
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
فِي الصَّحاح: الكُذَّبُ، جمع كاذِبٍ مثل راكعٍ ورُكَّع. قَالَ أَبو دُوَاد الرُّؤَاسِيُّ:
مَتَى يَقُلْ تنْفَعِ الأَقْوَامَ قَوْلَتُهُ
إِذا اضْمَحَلَّ حَدِيثُ الكُذَّبِ الوَلَعَهْ
والكُذُب: جمع كَذُوبٍ، مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ؛ وَمِنْه قرأَ بعضُهُم: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ} (النَّحْل: 116) ، فَجعله نعتاً للأَلْسنة. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وزادَ شيخُنا فِي شَرحه وَقيل: هُوَ جمع كَاذِب، على خلاف الْقيَاس، أَو جمعُ كِذَابٍ، ككِتَابٍ: مصدرٌ وُصِفَ بِهِ مُبَالغَة، قَالَه جماعةٌ من أَهل اللُّغَةِ، انْتهى.
ورُؤْيَا كَذُوبٌ، مثلُ ناصِيَةٍ كاذِبةٍ، أَي: كَذُوبٌ صاحِبُها، وَقد تقدَّم الإِشارةُ ابيه. أَنشد ثَعْلَب:
فحَيَّت فَحَيَّاهَا فهَبَّ فحَلَّقتْ
مَعَ النَّجْمِ رُؤْيَا فِي المَنَامِ كَذُوبُ
والتَّكاذُبُ: ضِدُّ التَّصادُقِ.
وَفِي التَّنْزيل الْعَزِيز: {4. 010 وجاؤوا على قَمِيصه بِدَم كذب} (يُوسُف: 18) ، رُوَيَ فِي التَّفْسِير: أَنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلامُ، لَمَّا طَرَحوه فِي الجُبّ، أَخَذُوا قَمِيصَهُ، وذبَحُوا جَدْياً، فلطَّخُوا القميصَ بدَمِ الجَدْيِ. فَلَمَّا رأَىيعقوبُ، عَلَيْهِ السّلام، القميصَ، قَالَ: كَذَبْتُم، لَو أَكَلَهُ الذِّئْبُ، لخَرَّق قَمِيصَهُ. وَقَالَ الفَرَّاءُ، فِي قَوْله تَعَالى: {بِدَمٍ كَذِبٍ} : مَعْنَاهُ: مكذوبٌ. قَالَ: والعربُ تقولُ للكَذِب: مكذوبٌ، وللضَّعْفِ: مضعوفٌ، وللجَلْد: مجلودٌ، وَلَيْسَ لَهُ معقودُ رَأْيٍ: يُرِيدُونَ عَقْدَ رَأْيٍ، فيَجْعَلُونَ المَصَادرَ فِي كثير من الْكَلَام مَفْعُولا. وَقَالَ الأَخفش: بِدَمٍ كَذِبٍ، فجعلَ الدَّمَ كَذِباً، لاِءَنَّهُ كُذِبَ فِيهِ، كَمَا قَالَ تعالَى: {فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ} (الْبَقَرَة: 16) . (سقط: وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: هَذَا مصدر فِي معنى مفعول، أَرَادَ: بِدَم مَكْذُوب. وَقَالَ الزّجاج: بِدَم كذب، أَي: ذِي كذب وَالْمعْنَى: دم مَكْذُوب فِيهِ. وَقُرِئَ (بِدَم كدب) بِالْمُهْمَلَةِ، وَقد تقدّمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ.
وَالْكذب أَيْضا: هُوَ الْبيَاض فِي الْأَظْفَار، عَن أبي عمر الزَّاهِد، لُغَة فِي الْمُهْملَة.
وَقد يسْتَعْمل الْكَذِب فِي غير الْإِنْسَان قَالُوا: كذب الْبَرْق، والحلم، وَالظَّن، والرجاء، والطمع.
وكذبت الْعين: خانها حسها.
وَكذب الرّيّ: توهم الْأَمر بِخِلَاف مَا هُوَ بِهِ. وَمن الْمجَاز: كذبتك عَيْنك: أرتك مَا لَا حَقِيقَة لَهُ. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: (حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل وظنوا أَنهم قد كذبُوا) ، [سُورَة يُوسُف: 110] ، بِالتَّشْدِيدِ وَضم الْكَاف، وَهِي قِرَاءَة عَائِشَة، وَقَرَأَ بهَا نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر، وَقَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ: كذبُوا، بِالتَّخْفِيفِ وَضم الْكَاف، وروى ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس، وَقَالَ: كَانُوا بشرا، يَعْنِي: الرُّسُل، يذهب إِلَى أَن الرُّسُل ضعفوا فظنوا أَنهم قد أخْلفُوا. قَالَ أَبُو مَنْصُور: إِن صَحَّ هَذَا عَن ابْن عَبَّاس، فوجهه عِنْدِي، وَالله أعلم، أَن الرُّسُل قد خطر فِي أوهامهم مَا يخْطر فِي أَوْهَام الْبشر، من غير أَن حققوا تِلْكَ الخواطر وَلَا ركنوا إِلَيْهَا، وَلَا كَانَ ظنهم ظنا اطمأنوا إِلَيْهِ، وَلكنه كَانَ خاطرا يغلبه الْيَقِين. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَهُوَ من تكاذيب الشّعْر.
وَمن الْمجَاز: كذب لبن النَّاقة، وَكذب: ذهب، وَهَذِه عَن اللحياني. وَكذب الْبَعِير فِي سيره: إِذا سَاءَ سيره: قَالَ الْأَعْشَى: جمالية تغتلي بالرداف
إِذا كذب الآثمات الهجيرا
كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَمن المَجَاز أَيضاً: كَذَبَ الحَرُّ: انْكَسَرَ.
وكَذَبَ السَّيْرُ: لم يَجِدَّ. والقَوْمَ السُّرَى: لم يُمْكِنْهُمْ.
والكَذَّابَةُ: ثَوبٌ، يُصْبَغُ بِأَلْوَانٍ، يُنْقَشُ كأَنَّه مَوْشِيٌّ. وَفِي حَدِيث المسعوديّ: (رأَيتُ فِي بَيت الْقَاسِم كَذّابَتَيْنِ فِي السَّقْف) : الكَذّابَةُ: ثَوْبٌ، يُصوَّرُ ويُلْزَقُ بسَقْفِ الْبَيْت، سُمِّيت بِهِ لأَنها تُوهِمُ أَنها فِي السَّقف، وإِنّما هِيَ فِي ثوبٍ دُونه: كَذَا فِي الأساس، ومثلُه فِي لِسَان الْعَرَب.
وممّا استدرَكَهُ شيخُنا:
المَكَاذِبُ، قيل: هُوَ مِمّا لَا مُفْرَدَ لَهُ، وَقيل: هُوَ جمعٌ لكَذِب، على غير قِيَاس. وَقيل: هُوَ جمع مَكْذَبٍ؛ لأَنّ القِيَاسَ يَقْتَضِيهِ أَو لاِءَنّه موهومُ الوَضْعِ، كَمَا قالُوا فِي مَحَاسِنَ، ومَذاكِرَ، ونَحْوِهما. وَمِنْهَا أَنَّ الجَوْهَرِيَّ صرّح بأَنَّ الكِذَّابَ، المُشَدَّدَ، مَصْدَرُ كَذَّبَ مُشَدَّداً، لَا مُخفَّفاً، وأَيّدهُ بآيةِ: {4. 010 وكذبوا بِآيَاتِنَا كذابا} وظاهرُ المصنِّف أَنَّ كُلاًّ من المُخَفَّف والمُشَدَّد، يُقالُ فِي المُخَفَّف. قلتُ: وهاذا الّذي أَنكرهُ، هُوَ الّذي صَرَّحَ بِهِ ابْنُ منظورٍ فِي لِسَان الْعَرَب. ثُمَّ قَالَ: وَمِنْهَا أَنّ الجَوْهَرِيَّ زَاد فِي المَصَادرِ: تَكْذِبَةً كَتوصِيَة، ومُكَذَّب، كمُمَزَّق، بِمَعْنى التَّكْذِيب. قلتُ: وَزَاد غيرُ الجَوْهَرِيِّ فِيها: كُذْباً كقُفْل، وكَذْباً كضَرْبٍ، وهاذا الأَخيرُ غيرُ مسمُوعٍ، ولكنَّ القياسَ يَقتضيهِ.
ثُمَّ قَالَ: وهاذا اللَّفظُ خَصَّه بالتَّصْنيف فِيهِ جماعةٌ، مِنْهُم: أَبو بكر بْنُ الأَنباريّ، والعلاّمةُ أَحمدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ قاسمِ بْن أَحمدَ بْن خِذيو، الأَخْسِيكَتِي، الحَنفيُّ، المُلَقَّبُ بِذِي الْفَضَائِل، ترجمتُه فِي البُغْيَةِ وَفِي طَبَقَات الحَنَفيّة للشَّيْخ قَاسم.
قَالَ ابْنُ الأَنباريّ: إِنّ الكَذِبَ ينقسمُ إِلى خَمْسَة أَقسام: إِحداهُنَّ تَغْيِيرُ الحاكي مَا يَسمَعُ، وقولُهُ مَا لَا يَعْلَمُ نقلا ورِوَايَةً، وَهَذَا القسمُ هُوَ الَّذِي يُؤْثِمُ ويَهْدِمُ المُرُوءَةَ. الثّاني: أَنْ يقولَ قولا يُشْبِهُ الكَذِبَ، وَلَا يَقْصِد بِهِ إِلاَّ الحَقَّ، وَمِنْه حديثُ: (كَذَبَ إِبراهِيمُ ثَلاثَ كَذِباتٍ) ، أَي: قالَ قولا يُشْبِهُ الكَذِبَ، وَهُوَ صادقٌ فِي الثّلاث. الثّالثُ بِمَعْنى الخَطَإِ، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم. والرّابعُ البُطُولُ، كَذَبَ الرَّجُلُ: بِمَعْنى بَطَلَ عَلَيْهِ أَمَلُهُ وَمَا رَجاهُ. الخامسُ بِمَعْنى الإِغراءِ، وَقد تقدَّم بيانُه. وعَلى الثّالث خَرَّجُوا حديثَ صَلاةِ الوِتْر (كَذَبَ أَبو محمَّد) ، أَي: أَخطأَ، سمّاهُ كاذِباً، لاِءَنَّهُ شَبِيهُهُ فِي كَوْنِه ضِدَّ الصَّواب، كَمَا أَنَّ الكَذِبَ ضِدُّ الصِّدق وإِن افْتَرقا مِنْ حَيْثُ النِّيَّةُ والقَصْدُ؛ لاِءَنَّ الكاذبَ يَعلَم أَنّ مَا يقولُهُ كَذِبٌ، والمُخطِىءَ لَا يعلَمُ. وهاذا الرَّجُلُ لَيْسَ بمُخْبِرٍ، وإِنّما قَالَه بِاجْتِهَاد أَدَّاهُ إِلى أَنَّ الوِتْرَ واجبٌ، والاجتهادُ لَا يدخُلُه الكَذِبُ، وإِنّما يدخُلُه الخَطأُ وأَبو محمّدٍ الصَّحابيُّ: اسمهُ مسعودُ بْنُ زَيْدٍ.
وَفِي التَّوْشِيح: أَهلُ الحِجَاز، يقولونَ: كَذَبْتَ بِمَعْنى أَخطأْتَ، وَقد تَبِعَهم فِيهِ بقيّةُ النّاس. وعَلى الرّابع خَرَّجُوا قولَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: {انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ} (الْأَنْعَام: 24) ، انظُرْ كيفَ بَطَلَ عَلَيْهِم أَمَلُهُمْ، وَكَذَا قَول أَبي طالبٍ:
كَذَبْتُمْ وبَيْتِ الله نَبْزِي مُحَمَّداً
ولَمَّا نُطاعِنْ حَوْلَهُ ونُناضِلِ
وَانْظُر بقيّة هاذا الْكَلَام فِي شرح شَيخنَا، فإِنّه نَفِيس جدّاً.
وَمن الأَمثال الّتي لم يذكُرْهَا المؤلِّفُ قولُهم:
أُكْذِبِ النَّفْسَ إِذا حَدَّثْتَها
أَي: لَا تُحَدِّثْ نفسَك بأَنّك لَا تَظفَرُ، فإِنّ ذالك يُثَبِّطُكَ. سُئل بَشَّارٌ: أَيُّ بيتٍ قالته العربُ أَشْعَر؟ فَقَالَ: إِنْ تفضيلَ بيتٍ واحدٍ على الشِّعْر كُلِّه، لَشَديدٌ. ولاكنْ أَحْسَنَ لَبِيدٌ فِي قَوْله:
أَكْذِبِ النَّفْسَ إِذا حَدَّثْتَها
إِنَّ صِدْقَ النَّفْسِ يُزْرِي بالأَمَلْ
قَالَه المَيْدَانِيُّ، وغيرُه، وَمِنْهَا:
كُلُّ امْرِىءٍ بِطَوَالِ العَيْشِ مَكْذُوبُ
وَمِنْهَا عجز بيتٍ من شعر أَبي دُوَاد:
كَذَبَ العَيْرُ وإِنْ كانَ بَرَحْ
وأَوَّلُهُ:
قُلْتُ لَمّا نَصَلاَ من قُنَّة
وبعدَهُ:
وتَرَى خَلْفَهُمَا إِذْ مَصَعَا
مِنْ غُبَارٍ ساطعٍ فَوْقَ قُزَحْ
كَذَب: أَي فَتَر وأَمْكَنَ، وَيجوز أَن يكون إِغراءً، أَي: عَلَيْك العَيْرَ، فَصِدْهُ، وإِنْ كَانَ بَرَحَ، يضْرب للشّيْءِ يُرْجَى وإِنْ تَصَعَّبَ.
ثمّ نقل عَن خطّ العلاّمة نُورِ الدِّين العُسَيْليّ مَا نصُّه: رأَيْتُ فِي نسخةِ شَجَرَة النَّسَبِ الشَّريف، عِنْد إِيرادِ قولِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَذَبَ النَّسّابُون) . أَنّ كَذَبَ يَرِدُ بِمَعْنى صَدَق وَيُمكن أَخْذُه من هُنا. هاذا مَا وُجِدَ. قَالَ شيخُنا: ووَسَّع ابْنُ الأَنبارِيّ، فَقَالَ: وَعَلِيهِ فيكونُ لفظُ كَذَبَ من الأَضدادِ، كَمَا أَنَّ لفظَ الضِّدِّ أَيضاً جعَلُوه من الأَضداد. قلتُ: والّذِي فَسّرَهُ غيرُ واحدٍ من أَئمة اللُّغَة والتَّصريف، أَي وجَبَ الرُّجُوعُ إِلى قَوْلهم. وَقد تقدَّمتِ الإِشارةُ إِليه.
ثمّ ذكر شيخُنا، فِي آخِر الْمَادَّة، مَا نَصُّهُ: الكَذِبُ هُوَ الإِخبارُ عَن الشَّيْءِ بخلافِ مَا هُوَ، سواءٌ فِيهِ العَمْدُ والخَطَأُ، إِذْ لَا واسطةَ بينَ الصِّدقِ والكَذِب، على مَا قَرّرَه أَهلُ السُّنَّةِ، وَاخْتَارَهُ البَيانِيُّونَ. وَهُنَاكَ مذاهبُ أُخَرُ للنَّظّامِ والجاحظ والرَّاغِب وَهَذَا القَدْرُ فِيهِ مَقْنَعٌ للطَّالِب. وَالله أَعلمُ.
باب الكاف والذال والباء معهما ك ذ ب مستعمل فقط

كذب: الكِذابُ لغة في الكَذِب. ويقرأ: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً بالتخفيف، والكِذّابُ، بالتشديد لغة. تقول: كَذِبَك كَذِباً، أي: لم يصدقك، فهو كاذب، وكذوب، أي: كثير الكَذِب. وكذَّبته: جعلته كاذباً. وأكذبته: وجدته كاذباً. وقوله [جل وعز] : لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً

أي: تكذيباً، وذلك أن العرب تقول: كذَّبته تكذيباً، ثم تجعل بدل التَّكذيب: كِذّاباً. والكَذّابةُ: ثوب يصبغ بألوان الصبغ كأنه موشي. وقول عمر: كَذَب عليكم الحج، كَذَب عليكم الجهاد، أي: وجب عليكم، ودونكم الحج، ولا يقال: يكذب ولا كاذب، ولا يصرف في وجوه الفعل.
كذب
قد تقدّم القول في الْكذبِ مع الصّدق ، وأنه يقال في المقال والفعال، قال تعالى:
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
[النحل/ 105] ، وقوله: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
[المنافقون/ 1] وقد تقدّم أنه كذبهم في اعتقادهم لا في مقالهم، ومقالهم كان صدقا، وقوله: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
[الواقعة/ 2] فقد نُسِبَ الكَذِبُ إلى نفس الفعل، كقولهم: فعلة صادقة، وفعلة كاذبة، قوله: ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ [العلق/ 16] ، يقال: رجل كَذَّابٌ وكَذُوبٌ وكُذُبْذُبٌ وكَيْذَبَانُ.
كلّ ذلك للمبالغة، ويقال: لا مَكْذُوبَة، أي: لا أكذبك، وكذبتك حديثا، قال تعالى: الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[التوبة/ 90] ، ويتعدّى إلى مفعولين نحو: صدق في قوله: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ [الفتح/ 27] . يقال:
كَذَبَهُ كَذِباً وكِذَّاباً، وأَكْذَبْتُهُ: وجدته كاذبا، وكَذّبْتُه: نسبته إلى الكذب صادقا كان أو كاذبا، وما جاء في القرآن ففي تَكْذِيبِ الصادق نحو:
كَذَّبُوا بِآياتِنا
[آل عمران/ 11] ، رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ
[المؤمنون/ 26] ، بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ [ق/ 5] ، كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا [القمر/ 9] ، كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ [الحاقة/ 4] ، وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ
[الحج/ 42] ، وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [فاطر/ 25] ، وقال: فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ [الأنعام/ 33] قرئ بالتخفيف والتّشديد»
، ومعناه: لا يجدونك كاذبا ولا يستطيعون أن يثبتوا كذبك، وقوله: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
[يوسف/ 110] أي: علموا أنهم تلقوا من جهة الذين أرسلوا إليهم بالكذب، ف «كذّبوا» نحو: فسّقوا وزنّوا وخطّئوا: إذا نسبوا إلى شيء من ذلك، وذلك قوله: فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
[فاطر/ 4] وقوله: فَكَذَّبُوا رُسُلِي [سبأ/ 45] ، وقوله: إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ [ص/ 14] ، وقرئ: كذبوا بالتّخفيف. من قولهم: كذبتك حديثا.
أي: ظنّ المرسل إليهم أنّ المرسل قد كذبوهم فيما أخبروهم به أنهم إن لم يؤمنوا بهم نزل بهم العذاب، وإنما ظنّوا ذلك من إمهال الله تعالى إيّاهم وإملائه لهم، وقوله: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً
[عمّ/ 35] الْكِذَّابُ:
التّكذيب. والمعنى: لا يُكَذِّبُونَ فَيُكَذِّبُ بعضهم بعضا، ونفي التّكذيب عن الجنة يقتضي نفي الكذب عنها، وقرئ: كذابا من الْمُكَاذَبَةِ.
أي: لا يَتَكَاذَبُونَ تَكَاذُبَ الناس في الدنيا، يقال:
حمل فلان على قرنه فكذب ، كما يقال في ضدّه: صدق. وكَذَبَ لبنُ الناقة: إذا ظنّ أن يدوم مدّة فلم يدم. وقولهم: (كَذَبَ عليك الحجُّ) قيل: معناه وجب فعليك به، وحقيقته أنه في حكم الغائب البطيء وقته، كقولك: قد فات الحجّ فبادر، أي: كاد يفوت. وكَذَبَ عليك العسلَ بالنّصب، أي: عليك بالعسل، وذلك إغراء، وقيل: العسل هاهنا العسلان، وهو ضرب من العدو، والْكَذَّابَةُ: ثَوْبٌ يُنْقَشُ بلونِ صِبْغٍ كأنه موشى، وذلك لأنه يُكَذَّبُ بحاله.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.