Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شجا

بعر

Entries on بعر in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
بعر
عن العبرية بمعنى أحمق بليد وأمي وغبي.
بعر: بُعْرَة: في معجم الكالا بمعنى " Corja".
وهذه الكلمة الأسبانية تعني إما شجاعة وأما غضب.
[بعر] نه فيه: استغفر لي صلى الله عليه وسلم "ليلة البعير" خمساً وعشرين مرة هي ليلة اشترى فيها صلى الله عليه وسمل من جابر جمله في السفر، والبعير يقع على الذكر والأنثى، ويجمع على أبعرة وبعران. ق: "البعرة" بفتح عين وسكونها. 
بعر
قال تعالى: وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ [يوسف/ 72] ، البَعِير معروف، ويقع على الذكر والأنثى، كالإنسان في وقوعه عليهما، وجمعه أَبْعِرَة وأَبَاعِر وبُعْرَان، والبَعْرُ: لما يسقط منه، والمِبْعَر:
موضع البعر، والمِبْعَار من البعير: الكثير البعر.
[بعر] البَعيرُ من الإِبل بمنزلة الإنسان من الناس، يقال للجمل بعير وللناقة بعير. وحكى عن بعض العرب: صرعتني بعيرى، أي ناقتي. وشربت من لبن بعيرى. وإنما قال له بعير إذا أجذع. والجمع أبعرة، وأَباعِرُ، وبُِعْرانٌ . والبَعْرَةُ : واحدة البَعْرِ والأَبْعارِ. وقد بَعَرَ البَعيرُ والشاةُ يبعر بعرا.
(ب ع ر) : (قَوْلُهُ الْبَعِيرُ إذَا بَعَرَ) فِي الْحِلَابِ أَيْ أَلْقَى الْبَعْرَ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَالْبَعْرَةُ وَاحِدَةُ الْبَعْرِ وَهُوَ لِذَوَاتِ الْأَخْفَافِ وَالْأَظْلَافِ وَالْحِلَابُ اللَّبَنُ أَوْ الْمِحْلَبُ فِي حَدِيثِ الْمُعْتَدَّةِ رَمَتْ بِبَعْرَةٍ فِي الْمُعْرِبِ بعك أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ (بَعْكَكٍ) بِكَافَيْنِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ.
ب ع ر: (الْبَعِيرُ) يَشْمَلُ الْجَمَلَ وَالنَّاقَةَ كَالْإِنْسَانِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَإِنَّمَا يُسَمَّى بَعِيرًا إِذَا أَجْذَعَ وَالْجَمْعُ (أَبْعِرَةٌ) وَ (أَبَاعِرُ) وَ (بُعْرَانٌ) . وَ (الْبَعْرَةُ) وَاحِدَةُ (الْبَعْرِ) وَ (الْأَبْعَارِ) وَقَدْ (بَعَرَ) الْبَعِيرُ وَالشَّاةُ مِنْ بَابِ قَطَعَ. 
بعر
البَعِيرُ: يكونُ للذَّكَر والأُنثى جَميعاً، بِمَنْزِلَة الإنْسان، ويُقال له بعِيْرٌ إِذا أجْذَعَ. والجَمْعُ: أبْعِرَةٌ وبُعْرَانٌ وأباعِر. وبَعَرَ بَعْراً: يُقال للإِبِل ولكُلِّ ذي ظِلْفٍ ما خلاَ البَقَرَ الأهْليَّ فإنه يَخْثي. ويُقال: بَعَرَ الأرانِبُ أيضاً. والمِبْعَارُ: الشّاةُ أو الناقَةُ تُبَاعَرُ إلى حالِبِها، وهو البِعَارُ، لأنَّه عَيْبٌ. والمَبْعَرُ: حَيْثُ البَعْرُ، وبَعَّرْتُه وأبْعَرْتُه: نَثَلْتَ ما فيه من البَعْرِ؛ والجَميعُ: المَباعِرُ.
ب ع ر

فلان لا يفت بعره، ولا يبت شعره. وهو أون عليّ من بعرة يرمى بها كلب، وأصله من فعل المعتدة بعد وفاة زوجها. وياقل منه بعرت المعتدة فهي باعرة إذا انقضت عدتها أي رمت بالبعرة. يقال بعرته إذا رميته بها. وصرعتني بعير لي، وحلبت بعيري: تريد الناقة. قال:

لا تشتري لبن البعير وعندنا ... عرق الزجاجة واكف التهتان

ويقولون: كلا هذين البعيرين ناقة. وتقول: إن هذا الداعر، مازال ينحو الأباعر، وينثل المباعر.
(ب ع ر)

البَعَرُ والبَعْرُ: رجيع الْخُف والظلف إِلَّا الْبَقر الْأَهْلِيَّة فَإِنَّهَا تخثى، واحدته بَعْرَةٌ، وَالْجمع أبْعارٌ، وَقد بَعَرَ يَبْعَرُ بَعَراً.

والمِبْعَرُ والمَبْعَرُ: مَكَان البَعَرِ من كل ذِي أَربع.

وباعَرَتِ النَّاقة وَالشَّاة إِلَى حالبها: أسرعت وَالِاسْم البعار.

والبَعِيرُ: الْجمل البازل، وَقيل الْجذع، وَقد يكون للْأُنْثَى، حكى عَن بعض الْعَرَب: " شربت من لبن بَعِيري، وصرعتني بعير لي " وَالْجمع أبْعِرَةٌ وأباعِرُ وأباعِيرُ وبُعْرَانٌ وبِعْرانٌ وَقَول خَالِد بن زُهَيْر الْهُذلِيّ:

فإنْ كُنْتَ تبغي للظُّلامَةِ مَرْكَبا ... ذَلُولاً فَإِنِّي لَيْسَ عِندي بَعِيُرها

يَقُول: إِن كنت تُرِيدُ أَن أكون لَك رَاحِلَة تركبني بالظلم لم أُقر لَك بذلك وَلم أحتمله لَك كاحتمال الْبَعِير مَا حُمِّلَ. وبَعِرَ الْجمل بَعَراً: صَار بَعِيرًا.

والبَعَرَةُ: الكَمَرَةُ.

والبَعَّارُ: لقب الرجل.

والبَيْعَرَةُ: مَوضِع.

وأبْناءُ البَعِيرِ: قوم.

وَبَنُو بُعْرانَ: حَيّ.
ب ع ر : الْبَعِيرُ مِثْلُ: الْإِنْسَانِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى يُقَالُ حَلَبْت بَعِيرِي وَالْجَمَلُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَخْتَصُّ بِالذِّكْرِ وَالنَّاقَةُ بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ تَخْتَصُّ بِالْأُنْثَى وَالْبَكْرُ وَالْبَكْرَةُ مِثْلُ: الْفَتَى وَالْفَتَاةِ وَالْقَلُوصُ كَالْجَارِيَةِ هَكَذَا حَكَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ جِنِّي ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ وَلَكِنْ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا خَوَاصُّ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ وَوَقَعَ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْوَصِيَّةِ لَوْ قَالَ أَعْطُوهُ بَعِيرًا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ نَاقَةً فَحَمَلَ الْبَعِيرَ عَلَى الْجَمَلِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى عُرْفِ النَّاسِ لَا عَلَى مُحْتَمَلَاتِ اللُّغَةِ الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا إلَّا الْخَوَاصُّ وَحَكَى فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ ثُمَّ قَالَ وَإِنَّمَا يُقَالَ جَمَلٌ أَوْ نَاقَةٌ إذَا أَرْبَعَا فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَيُقَالُ قَعُودٌ وَبَكْرٌ وَبَكْرَةٌ وَقَلُوصٌ وَجَمْعُ الْبَعِيرِ أَبْعِرَةٌ وَأَبَاعِرُ وَبُعْرَانٌ بِالضَّمِّ وَالْبَعْرُ مَعْرُوفٌ وَالسُّكُونُ لُغَةٌ وَهُوَ مِنْ كُلِّ ذِي ظِلْفٍ وَخُفٍّ وَالْجَمْعُ أَبْعَارٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَبَعَرَ ذَلِكَ الْحَيَوَانُ بَعْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ أَلْقَى بَعَرَهُ. 

بعر: البَعيرُ: الجَمَل البازِلُ، وقيل: الجَذَعُ، وقد يكون للأُنثى،

حكي عن بعض العرب: شربت من لبن بَعيري وصَرَعَتْني بَعيري أَي ناقتي،

والجمع أَبْعِرَةٌ في الجمع الأَقل، وأَباعِرُ وأَباعيرُ وبُعْرانٌ وبِعْرانٌ.

قال ابن بري: أَباعِرُ جمع أَبْعِرةٍ، وأَبْعِرَةٌ جمع بَعير، وأَباعِرُ

جمع الجمع، وليس جمعاً لبعير، وشاهد الأَباعر قول يزيد بن الصِّقّيل

العُقَيْلي أَحد اللصوص المشهورة بالبادية وكان قد تاب:

أَلا قُلْ لرُعْيانِ الأَباعِرِ: أَهْمِلوا،

فَقَدْ تابَ عَمّا تَعْلَمونَ يَزيدُ

وإِنَّ امْرَأً يَنْجو من النار، بَعْدَما

تَزَوَّدَ منْ أَعْمالِها، لسَعيدُ

قال: وهذا البيت كثيراً ما يتمثل به الناس ولا يعرفون قائله، وكان سبب

توبة يزيد هذا أَن عثمان بن عفان وَجَّه إِلى الشام جيشاً غازياً، وكان

يزيد هذا في بعض بوادي الحجاز يسرق الشاة والبعير وإِذا طُلب لم يوجد، فلما

أَبصر الجيش متوجهاً إِلى الغزو أَخلص التوبة وسار معهم. قال الجوهري:

والبعير من الإِبل بمنزلة الإِنسان من الناس، يقال للجمل بَعيرٌ وللناقة

بَعيرٌ. قال: وإنما يقال له بعير إِذا أَجذع. يقال: رأَيت بعيراً من بعيد،

ولا يبالي ذكراً كان أَو أُنثى. وبنو تميم يقولون بِعير، بكسر الباء،

وشِعير، وسائر العرب يقولون بَعير، وهو أَفصح اللغتين؛ وقول خالد ابن زهير

الهذلي:

فإِن كنتَ تَبْغِي للظُّلامَةِ مَرْكَباً

ذَلُولاً، فإِني ليسَ عِنْدِي بَعِيرُها

يقول: إِن كنت تريد أَن أَكون لك راحلة تركبني بالظلم لم أُقرّ لك بذلك

ولم أَحتمله لك كاحتمال البعير ما حُمّلَ. وبَعِرَ الجَمَلُ بَعَراً: صار

بعيراً. قال ابن بري: وفي البعير سؤال جرى في مجلس سيف الدولة ابن

حمدان، وكان السائل ابن خالويه والمسؤُول المتنبي، قال ابن خالويه: والبعير

أَيضاً الحمار وهو حرف نادر أَلقيته على المتنبي بين يدي سيف الدولة، وكانت

فيه خُنْزُوانَةٌ وعُنْجُهِيَّة، فاضطرب فقلت: المراد بالبعير في قوله

تعالى: ولمن جاء به حِمْلُ بَعير، الحمارُ فكسرت من عزته، وهو أَن البعير

في القرآن الحمار، وذلك أَن يعقوب وأخوة يوسف، عليهم الصلاة والسلام،

كانوا بأرض كنعان وليس هناك إِبل وإنما كانوا يمتارون على الحمير. قال الله

تعالى: ولمن جاء به حمل بعير، أَي حمل حمار، وكذلك ذكره مقاتل بن سليمان

في تفسيره. وفي زبور داود: أَن البعير كل ما يحمل، ويقال لكل ما يحمل

بالعبرانية بعير، وفي حديث جابر: استغفر لي رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

ليلة البعير خمساً وعشرين مرة؛ هي الليلة التي اشترى فيها رسولُ الله،

صلى الله عليه وسلم، من جابر جمله وهو في السفر. وحديث الجمل مشهور.

والبَعْرَة: واحدة البَعْرِ. والبَعْرُ والبَعَرُ: رجيع الخُف والظِّلف

من الإِبل والشاء وبقر الوحش والظباء إلاّ البقر الأَهلية فإنها تَخْثي

وهو خَثْيُها، والجمع أَبْعَارٌ، والأَرنب تَبْعَرُ أَيضاً، وقد بَعَرَتِ

الشاةُ والبعير يَبْعَرُ بَعْراً.

والمِبْعَرُ والمَبْعَرُ: مكانُ البَعَرِ من كل ذي أَربع، والجمع

مَباعِرُ.

والمِبْعارُ: الشاة والناقة تُباعِرُ حالِبَها. وباعَرَتِ الشاةُ

والناقة إِلى حالبها: أَسرعت، والاسمُ البِعارُ، ويُعَدُّ عيباً لأَنها ربما

أَلقت بَعَرَها في المِحْلَب.

والبَعْرُ: الفقر التام الدائم، والبَعَرَةُ: الكَمَرَةُ.

والبُعَيْرَةُ: تصغير البَعْرَة، وهي الغَضْبَةُ في الله جلّ ذكره. ومن

أَمثالهم: أَنت كصاحب البَعْرَة؛ وكان من حديثه أَن رجلاً كانت له ظِنَّة

في قومه فجمعهم يستبرئهم وأَخذ بَعْرَة فقال: إِني رام ببعرتي هذه صاحب

ظِنِّتي، فَجَفَلَ لها أَحَدُهُم وقال: لا ترمني بها، فأَقرّ على نفسه.

والبَعَّارُ: لقب رجل. والبَيْعَرَة: موضع. وأَبناء البعير: قوم. وبنو

بُعْرَان: حَيٌّ.

بعر

1 بَعَرَ, aor. ـَ (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. بَعْرٌ (S, Msb,) said of an animal having the kind of foot called خُفّ, (Mgh, Msb, K,) [i. e.,] of a camel, and also of a sheep and goat, (S,) and of a cloven-hoofed animal (Mgh, Msb, K) of the wild kind of bull or cow, but not of the domestic kind, and of the gazelle-kind, beside the other two cloven-hoofed kinds mentioned before, and of the hare or rabbit, (TA,) He voided dung. (S, * Mgh, Msb, K.) b2: بَعَرَهُ He threw at him a piece of بَعْر. (A.) b3: بَعَرَتْ, said of a widow, She threw the piece of بَعْر; i. q. ↓ رَمَتْ بِالبَعْرَة; meaning she ended the number of days during which she had to wait after the death of her husband before she could marry again. (A.) [It seems to have been customary for the widow to collect a number of pieces of بَعْر, as many as the days she had to wait before she could marry again, and to throw away one each day: so that the saying means She threw the last piece of بعر.]

A2: بَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. بَعَرٌ, (TA,) He (a camel) became a بَعِير. (K.) 2 بَعَّرَ see 4.3 بَاعَرَتْ حَالِبَهَا, [inf. n., app., بِعَارٌ, q. v.,] said of a ewe or she-goat, (K,) and of a she-camel, (TA,) She befouled her milker with her dung. (TA voce بِعَارٌ.) A2: بَاعَرَتْ إِلَى حَالِبِهَا She (a ewe or goat, and a camel,) hastened to her milker. (TA.) 4 ابعر He cleansed an intestine, or a gut, of its بَعْر; as also ↓ بعّر, inf. n. تَبْعِيرٌ. (K.) بَعْرٌ (S, A, K) and ↓ بَعَرٌ (Msb, K) [coll. gen. ns. signifying Camels', and sheeps', and goats', and similar, dung;] dung (Msb, K) of animals having the kind of foot called خُفّ, (A, Mgh, Msb, K) [i. e.,] of the camel, and also of the sheep and goat, (S,) and of cloven-hoofed animals (A, Mgh, Msb, K) of the wild kind of bull and cow, but not of the domestic kind, and of the gazelle-kind, beside the two other cloven-hoofed kinds, and of the hare or rabbit: (TA:) n. un. with ة: (S, Mgh, K:) and pl. أَبْعَارٌ. (S, Msb, K) One says, هُوَ

أَهْوَنُ عَلَىَّ مِنْ بَعْرَةٍ يُرْمَى بِهَا كَلْبٌ [He is a lighter thing to me than a piece of بعر that is thrown at a dog]. (A.) And it is said in a prov., أَنْتَ كَصَاحِبِ البَعْرَةِ [Thou art like the owner of the piece of بعر, or أَنْتَ فِى مِثْلِ صَاحِبِ البَعْرَةِ Thou art in a condition like that of the owner of the piece of بعر; (meaning the person for whom it was intended;) applied to him who reveals a thing relating to himself; (see Freytag's Arab. Prov. i. 85;)] originating from the fact that a man had a suspicion respecting some one among his people; so he collected them to search out from them the truth of the case, and took a piece of بعر, and said, “I am about to throw this my piece of بعر at the person whom I suspect;”

whereupon one of them withdrew himself quickly, and said, “Throw it not at me;” and confessed. (TA.) See also بَعَرَتْ, above.

بَعَرٌ: see بَعْرٌ.

بِعَارٌ, a subst., [or inf. n. of 3,] The befouling of her milker with her dung, by a ewe or she-goat, (K,) or a camel: (TA:) it is reckoned a fault, because the animal that does so sometimes casts her dung into the milking-vessel. (TA.) بَعِيرٌ, (S, Msb, K, &c.,) sometimes pronounced بَعِيرٌ, (K,) which latter is of the dial. of BenooTemeem, but the former is the more chaste, (TA,) A camel, male or female; (S, Msb, K;) as applied to a camel, like إِنْسَانٌ applied to a human being; (S, Msb;) whereas جَمَلٌ is applied only to a male camel, and نَاقَةٌ to a she-camel; بَكْرٌ and بَكْرَةٌ are respectively terms like فَتنًى and فَتَاةٌ; and قَلُوصٌ is like the term جَارِيَةٌ; so say, among others, ISk and Az and IJ; and it is added in the Mutahffidh, that the terms جمل and ناقة are applied only when the animal has entered the seventh year: (Msb:) but بعير is more commonly applied to the male camel; (Msb, K;) and only to one that has entered its fifth year; (S, K;) or that has entered its ninth year: (K:) the pl. is أَبْعِرَةٌ [a pl. of pauc.] and بُعْرَانٌ (S, Msb, K) and بِعْرَانٌ (K) and بُعُرٌ (TA) and (pl. of أَبْعِرَةٌ TA) أَبَاعِرُ (S, Msb, K) and أَبَاعِيرُ (K.) If one say, أَعْطُونِى بَعِيرًا [Give ye to me a بعير], the persons so addressed, accord. to EshSháfi'ee, are not to give a she-camel: (Msb:) but the following phrases are transmitted from the Arabs: صَرَعَتْنِى بَعِيرِى My she-camel threw me down prostrate: (S, A:) and حَلَبْتُ بَعِيرِى I milked my camel: (A, Msb:) and شَرِبْتُ مِنْ لَبَنِ بَعِيرِى I drank of the milk of my camel: (S:) and كِلَا هٰذِيْنِ البِعْرَيْنِ نَاقَةٌ Each of these two camels is a she-camel. (A.) لَيْلَةُ البَعِيرِ [The night of the camel], mentioned in a trad. of Jábir, means the night in which the Prophet purchased of him his camel. (TA.) b2: Also An ass: (IKh, K:) so in the Kur xii. 72; but this signification is of rare occurrence: (IKh:) and anything that carries: (IKh, K:) so in the Hebrew language [165 (see Gen. xlv. 17)]. (TA.) بَاعِرٌ A widow throwing the piece of بَعْر; meaning ending the number of days during which she has had to wait after the death of her husband previously to her being allowed to marry again. (A.) [See 1.]

مَبْعَرٌ and ↓ مِبْعَرٌ [and ↓ مَبْعَرَةٌ (occurring in the K in art. خور)] The place [or passage (as is shown in the Lexicons in many places)] of the بَعْر; [i. e. the rectum; the intestine, or gut, containing the بَعْر;] of any quadruped: (K:) pl. مَبَاعِرُ. (TA.) It is said in a prov., إِنَّ هٰذَا الدَّاعِرَ مَا زَالَ يَنْحَرُ الأَبَاعِرَ وَ يَنْثِلُ المَبَاعِرَ [Verily this bad man has not ceased to slaughter camels and to cleanse the intestines containing the dung]. (A, TA.) مِبْعَرٌ: see مَبْعَرٌ مَبْعَرَةٌ: see مَبْعَرٌ مِبْعَارٌ A ewe or she-goat, (K,) or a she-camel, (TA,) that befouls with her dung (تُبَاعِرُ) her milker. (K, TA.) [See بِعَارٌ.]
بعر
: (البَعْر، ويُحَرَّكُ رَجِيعُ الخُفِّ والظِّلْفِ) من الإِبِل والشّاءِ، وَبَقَرِ الوَحْشِ، والظِّبَاءِ، إِلّا البقَر الأَهْلِيَّة؛ فإِنها تَخْثِي وَهُوَ خَثْيُهَا، والأَرْنَبُ تَبْعَرُ أَيضاً، وَقد بَعَرَتِ الشّاةُ والبَعِيرُ يَبْعَرُ بَعْراً. (واحِدَتُه) البَعْرَةُ (بهاءٍ. ج أَبْعَارٌ. والفِعْلُ) بَعَرَ (كمَنَعَ) .
(والمَبْعَرُ) والمِبْعَرُ (كمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ: مكانُه) ، أَي البَعر، (من كلِّ ذِي أَرْبَعٍ) ، والجَمْعُ مَبَاعِرُ.
(والبَعِيرُ) ، كأَمِيرٍ، (وَقد تُكْسَرُ الباءُ) ، وَهِي لغةُ بني تَمِيم، والفتحُ أَفصحُ اللّغَتيْن: (الجَمَلُ البازِلُ، أَو الجذَعُ، وَقد يكونُ للأُنْثَى) ، حُكِيَ عَن بعض العَرَب: شَرِبْتُ مِن لَبَنِ بَعِيرِي، وصَرَعَتْنِي بَعِيرِي، أَي نَاقَتِي، وأَنشدَ فِي الأَساس:
لَا تعْتَرِي لَبَنَ البَعِيرِ وعندَنَا
لَبَنُ الزُّجاجَةِ وَاكِفُ التَّهْتَانِ
وَيَقُولُونَ: كِلَا هاذَيْنِ البَعِيرَيْن ناقَةٌ، وَفِي الصّحاح: والبَعِيرُ من الإِبل بمَنْزِلَةِ الإِنْسَانِ مِنَ النّاس، يُقَال: الجَمَلُ بَعِيرٌ، والناقَةُ بَعِيرٌ، قَالَ: وإِنّمَا يُقَال لَهُ بَعِيرٌ، إِذا أَجْذَعَ. يُقَال: رأَيتُ بَعِيراً مِن بَعِيدٍ، وَلَا يُبَالي ذَكَراً كَانَ أَو أُنْثَى. وَفِي المِصْباح: البَعِيرُ مثلُ الإِنسانِ يَقَعُ على الذَّكَر والأُنْثَى، يُقَال حَلَبْتُ بَعِيرِي. والجَمَلُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجلِ يَخْتَصُّ بالذَّكَرِ، والنّاقَةُ بمَنْزِلَةِ المرأَةِ تَخْتَصُّ بالأُنْثَى، والبَكْرُ والبَكْرَةُ مثلُ الفَتَى والفَتَاة، هاكذا حَكَاهُ جماعةٌ. كابنِ السِّكِّيتِ وابنِ جِنِّي.
(و) البَعِيرُ: (الحِمَارُ) وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: {وَلِمَن جَآء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} (يُوسُف: 72) (و) وَفِي زَبُورِ داوُودَ أَنَّ البَعِير كُلّ مَا يَحْمِل) وَيُقَال لكُلِّ مَا يَحْمِل بالعِبْرَانِيَّةِ: بعِيرٌ، (وهاتانِ) اللُّغَتَانِ (عَن ابنِ خَالَوَيْهِ) . قَالَ ابْن بَرِّيٌّ: وَفِي البَعِير سؤالٌ جَرَى فِي مَجْلِسِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ بنِ حَمْدَانَ، وَكَانَ السَّائِلُ ابنَ خَالَوَيْهِ، والمسْؤُول المُتَنَبِّي، قَالَ ابْن خالَوَيْهِ: والبَعِيرُ أَيضاً الحمارُ، وَهُوَ حَرْفٌ نادرٌ أَلْقَيْتُه على المتنبِّي بَين يَدَيْ سيفِ الدَّوْلَةِ، وكانَت فِيهِ خُنْزُوانَةٌ وعُنْجُهِيَّةٌ، فاضطربَ، فقلتُ: المرادُ بالبَعِيرِ فِي قولِه تعالَى: {وَلِمَن جَآء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} الحِمَارُ، وَذَلِكَ أَنّ يَعْقُوبَ وإِخْوَةَ يُوسُفَ عَلَيْهِم السَّلامُ كَانُوا بأَرضِ كَنْعانَ، وَلَيْسَ هُنَاكَ إِبِلٌ، وإِنما كَانُوا يَمْتَارُونَ على الحَمِير، وكذالك ذَكَره مُقَاتِل بنُ سليمانَ فِي تَفْسِيره.
(ج أَبْعِرَةٌ، و) جمعُ أَبْعِرَةِ (أَباعِرُ) وَلَيْسَ جَمْعاً لبَعِيرٍ، كَمَا قالَه ابنُ بَرِّيَ، وذَكَرَ الشاهِدَ قولَ يزِيدَ بنِ الصِّقِّيلِ العُقَيْلِيِّ:
أَلَا قُلْ لِرُعْيَانِ الأَبَاعِرِ أَهْمِلُوا
فقد تابَ عَمّا تَعْمَلُونَ يَزِيدُ
وإِنَّ امْرَأَ يَنْجُو مِن النّارِ بعدَمَا
تَزَوَّدَ مِن أَعمالِها لَسَعِيدُ
قَالَ: وهاذا البيتُ كَثِيراً مَا يَتَمَثَّلَ بِهِ النّاسُ، وَلَا يَعْرِفُونَ قائِلَه.
(و) تُجمَعُ الأَبْعِرَةُ أَيضاً على (أَباعِيرَ) ، و (وَمن جُمُوع البَعِير (بُعْرَانٌ وبِعْرَانٌ) ، بالضَّمِّ والكسرِ، الأَخِيرَةُ عَن الفَرْاءِ، وبُعُرٌ كرَغِيفٍ ورُغُفٍ.
(وبَعِرَ الجَمَلُ، كفَرِحَ) بعراً: (صَار بعِيراً) .
(والبَعْرُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (الفَقْرُ التّامُّ) الدّائمُ.
(والبَعْرَةُ: الغَضْبَةُ فِي الله) عَزَّ وجَلّ، وتصغيرُهَا بُعَيْرَةٌ.
(و) البَعَرَةُ، (بالتَّحْرِيك: الكَمَرَةُ) .
(والمِبْعَارُ) ، بِالْكَسْرِ: (الشَّاةُ) ، أَو النَّاقَةُ (تُبَاعِرُ حالِبَها) .
وباعَرتِ الشّاةُ والنّاقَةُ إِلى حالِبها: أَسْرَعَتْ. (و) البِعَارُ (ككِتَاب) الاسمُ) ، ويُعَدُّ عَيْباً؛ لأَنَّهَا رُبَّمَا أَلْقَتْ بَعْرَها فِي المِحْلَبِ (و) البُعَارُ (كغُرَابٍ: النَّبْقُ) الكِبَارُ، يَمانِيَّةٌ.
(و) البَعّارُ (ككَتّانٍ: ع) .
(و) البَعْارُ أَيضاً: (لَقَبُ رَجُلٍ م) أَي معروفٌ.
(والبَيْعَرَةُ) كحَيْدَرَةٍ: (ع) .
(وبَعْرِينُ) كيَبْرِينَ: (د، بالشّام، أَو الصَّوابُ: بارِينُ) ، والعَامَّةُ تقولُ: بَعْرِينُ، وَهُوَ بَين حَلَبَ وحَمَاةَ من جِهَة الغَرْب، وَفِي التَّكْمِلَة: بُلَيْدَةٌ بَين حِمْصَ والسّاحِلِ.
(وباعِرْ بَايَا، أَو باعِرْبَايْ: د بناحِيَةِ نَصِبِينَ) ، مِن أَعمال حَلَب، مِن مُضافات أَفامِيا، غَزاهم بُخْتُنَصَّرُ. (و) باعِرْبَايَا: (ة بالمَوْصِلِ) . ذَكَرَهما ياقُوت فِي المُعْجَم.
(وأَبْعَرَ المِعَى، وبَعَّرَ تَبْعِيرا: نَثَلَ مَا فِيهِ مِن البَعْرِ) ، ومِن أَمثالِهم: (إِنّ هاذا الدّاعِر، مَا زالَ يَنْحَرُ الأَباعِر، وَيَنْثِلُ المَبَاعِر) .
(وباعِرْبَيْ: الَّذين لَيْسَ لِأَبْوَابِهِمْ أَغْلاقٌ) ، نقلَ ذالك (عَن ابْن حَبِيبَ) نَقله الصّغانيُّ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
قولُهُم: وَهُوَ أَهْوَنُ ليَّ مِن بَعْرَة يُرْمَى بهَا كَلْبٌ؛ وأَصْلُه مِن فِعْل المُعْتَدَّةِ عَن موتِ زَوْجِهَا، وَيُقَال مِنْهُ: بَعَرَتِ المُعْتَدَّةُ، فَهِيَ باعِرٌ. انْقَضَتْ عِدَّتُها، أَي رَمَتْ البَعْرَةِ. وبَعَرَتْه: رَمَتْه بهَا، كَذَا فِي الأَساس.
وليلةُ البَعِيرِ: هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي اشتَرى فِيهَا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم مِن جابِرٍ جَمَلَه، وَقد جاءَ هاكذا فِي حَدِيثه. ومِن أَمثالهم: (أَنتَ كصاحِبِ البَعْرَةِ) ، وَكَانَ مِن حَدِيثه أَنَّ رجلا كَانَت لَهُ ظِنَّةٌ فِي قومه، فجَمَعَهم لِيَسْتَبْرِئَهم، وأَخَذَ بَعْرَةً، فَقَالَ: إِنِّي رامٍ ببَعْرَتِي هاذه صاحبَ ظِنَّتِي، فجَفَلَ لَهَا أَحدُهم، وَقَالَ: لَا تَرْمِنِي بهَا، فأَقَرَّ على نفسِه.
وأَبناءُ البَعِيرِ: قومٌ.
وَبَنُو بُعْرَانَ حَيٌّ، كَذَا فِي اللِّسَان.
وأَبو حامدٍ محمّدُ بنُ هارونَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ البَعْرَانِيُّ، بالفَتْح، بَغْدَادِيُّ، ثِقَةٌ، رَوَى عَنهُ الدَّارَقُطْنِي.
وجَفْرُ البحرِ: ماءٌ لبَنِي رَبِيعَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ كِلابٍ، بَين مكةَ واليَمَامَةِ، على الجادَّةِ.
والخَضِرُ بنُ بَدرانَ بنِ بُعْرَى بنِ حِطّانَ: الأَديبُ، كبُشْرَى، كَتَبَ عَنهُ المُنْذِرِيُّ، وضَبَطَه.
وبِلالُ بنُ البَعِيرِ المُحاربيُّ، فِيهِ يقولُ الشَّاعِر يَهْجُوه:
يقولونَ: هاذا ابنُ البَعِيرِ ومالَه
سَنامٌ وَلَا فِي ذِرْوَةِ المَجْدِ غارِبُ
ذَكَرَه المُبَرِّدُ فِي الْكَامِل.

بعر


بَعَرَ(n. ac. بَعْر)
a. Dunged.

بَعْرa. Dung.

بَعِيْر
(pl.
أَبْعِرَة
بُعْرَاْن أَبَاْعِرُ
أَبَاْعِيْرُ)
a. Camel.

برز

Entries on برز in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
(برز) - في الحديث: "كان إذا أَرادَ البَراز أبعد".
البَرازُ، بفَتْح الباء: اسمٌ للفَضاء الواسع، كَنَوْا به عن حاجَةِ الِإنسان، كَنُّوا بالخَلاءِ عنه، يقال: تَبرّز إذا تَغوَّط، وكَسْرُ الباءِ فيه غَلَط، لأَنَّ البِرازَ مَصدر بارَزْتُه في الحربِ مُبارَزةً وبِرازًا.
(ب ر ز) : (الْبَرَازُ) الصَّحْرَاءُ الْبَارِزَةُ وَكُنِيَ بَرَزَ بِهِ عَنْ النَّجْوِ كَمَا بِالْغَائِطِ وَقِيلَ تَبَرَّزَ كَتَغَوَّطَ وَامْرَأَةٌ (بَرْزَةٌ) عَفِيفَةٌ تَبْرُزُ لِلرِّجَالِ وَتَتَحَدَّثُ إلَيْهِمْ وَهِيَ كَهْلَةٌ قَدْ أَسَنَّتْ فَخَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الْمَحْجُوبَاتِ (وَمِنْهَا) مَا فِي وَكَالَةِ التَّجْرِيدِ إذَا كَانَتْ بَرْزَةً.
ب ر ز

أبرز الكتاب وغيره وبرزه " وبرزت الجحيم " كشف الغطاء عنها. وبارزه في الحرب برازاً ومبارزة وقد برزت برازة. قال العجاج:

برز وذو العفافة البرزيُّ

وذهب إبريز: خالص. وتقول: ميز الخبث من الإبريز، والناكصين من أولى التبريز.

ومن الكناية: خرج إلى البراز، وتبرز.
ب ر ز: (بَرَزَ) خَرَجَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (أَبْرَزَهُ) غَيْرُهُ. وَ (الْبِرَازُ) بِالْكَسْرِ (الْمُبَارَزَةُ) فِي الْحَرْبِ وَهُوَ أَيْضًا أَيِ الْبِرَازُ كِنَايَةٌ عَنِ الْغَائِطِ وَ (الْمَبْرَزُ) بِوَزْنِ الْمَذْهَبِ الْمُتَوَضَّأُ. وَ (الْبَرَازُ) بِالْفَتْحِ الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ وَ (تَبَرَّزَ) الرَّجُلُ خَرَجَ إِلَى الْبَرَازِ لِلْحَاجَةِ. وَ (بَرَّزَ) الشَّيْءَ (تَبْرِيزًا) أَظْهَرَهُ وَبَيَّنَهُ. وَ (بَرَّزَ) أَيْضًا فَاقَ عَلَى أَصْحَابِهِ. 
برز
رَجُلٌ بَرْزٌ: ظَاهِر الخُلُقِ عَفِيْفٌ، وامْرَأةٌ بَرْزَةٌ، ومَصْدَره البَرَازَة، وقد بَرُزَ يَبْرُزُ. وامْرَأة بَرْزَةٌ: يَتَحَدَّثُ إليها النِّسَاءُ. ورَجُلٌ بَرْزٌ بَيِّنُ البَرَازَةِ - من قَوْمٍ بَرْزِيْنَ -: الذي لا يَجْلِسُ في مَنْزِلِه. والبَرَازُ: المَكانُ الفَضَاءُ من الأرْضِ بَعِيْدٌ. وبَرَزَ الرَّجُلُ: من ذلك، وتَبَرزَ.
والبَرْزُ: المَكانُ البارِزُ. والبَرْزَةُ: العَقَبَةُ.
والتَبْرِيْزُ: السبْقُ، بَرزَ عليه؛ وبَرَزَ - بالتَّخْفِيف -. وأبْرَزْتُ الشًيْءَ: أظْهَرْتُه. وكِتَابٌ مَبْرُوْزٌ ومَنْشُورٌ. والمُبَارَزَةُ في الحَرْب: من ذلك، ومَصدَرُه: البِرَازُ. ولَقِيْتُ فلاناً بَرْزَيْنِ: أي فَرْدَيْنِ. والإبْرِيْزُ والإبْرِزِيُّ: الذَهَبُ الخالِصُ.
برز
البَرَاز: الفضاء، وبَرَزَ: حصل في براز، وذلك إمّا أن يظهر بذاته نحو: وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً
[الكهف/ 47] تنبيها أنه تبطل فيها الأبنية وسكّانها، ومنه: المبارزة للقتال، وهي الظهور من الصف، قال تعالى: لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ [آل عمران/ 154] ، وقال عزّ وجلّ: وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ [البقرة/ 250] ، وإمّا أن يظهر بفضله، وهو أن يسبق في فعل محمود، وإمّا أن ينكشف عنه ما كان مستورا منه، ومنه قوله تعالى: وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [إبراهيم/ 48] ، وقال تعالى:
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ [غافر/ 16] ، وقوله: عزّ وجلّ: وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ
[الشعراء/ 91] تنبيها أنهم يعرضون عليها، ويقال: تَبَرَّزَ فلان، كناية عن التغوّط . وامرأة بَرْزَة ، عفيفة، لأنّ رفعتها بالعفة، لا أنّ اللفظة اقتضت ذلك.
[برز] نه في ح أم معبد: وكانت "برزة" تختبي بفناء القبة يقال: امرأة "برزة" أي كهلة لا تحتجب احتجاب الشواب ومع هذا عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم من البروز وهو الظهور. وكان إذا أراد "البراز" هو بالفتح اسم لفضاء واسع فكنوا به عن قضاء الحاجة وخطأ الخطابي الكسر لأنه مبارزة في الحرب وخالفه الجوهري فجعله مشتركاً بينهما. و"تبرز" أي خرج للحاجة ومن المفتوح ح: أنه رأى رجلاً يغتسل "بالبراز" أي موضعاً منكشفاً بغير سترة. ك: "متبرزنا" بفتح الراء موضع منه. وهذا هو "البارز" براء مفتوحة فزاي في الموضعين وقيل: بكسر راء يعني البارزين لقتال أهل الإسلام وقيل: "البارز" قوم من كرمان، وقيل: أراد به أرض فارس. و"تبارزوا" يوم بدر أي خرجوا من الصف. وحتى يبلغوا جمعاً الذي "يتبرز" به أي يخرج إلى البراز أي الفضاء وفي بعضها بتكرار الراء أي يتكلف فيه البر. وإرادة الإفاضة من ثم أفيضوا من الجمع من ابن عباس على أن الناس هم الحمس ومن عرفات عن عائشة على أن الناس غير الحمس فلا تناقض. و"أبرز" سريره أي خرج إلى الناس ووضع الديوان وأظهر مجلسه لهم. ن: فأخروا "حتى تبرز" أي تصير الشمس ظاهرة أي مرتفعة. ج: فإذا هو "بارز" فاستقدم اسم الفاعل من البروز أي الظهور. الخطابي: إنما هو "بازز" بزايين معجمتين أي بجمع كثير. وفيه: "البراز" في الموارد أي مجاري الماء.
ب ر ز : بَرَزَ الشَّيْءُ بُرُوزًا مِنْ بَابِ قَعَدَ ظَهَرَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَبْرَزْته فَهُوَ مُبَرْوَزٌ وَهَذَا مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى مَفْعُولٍ مِنْ أَفْعَلَ.

وَالْبِرَازُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ الْخَالِي مِنْ الشَّجَرِ وَقِيلَ الْبِرَازُ الصَّحْرَاءُ الْبَارِزَةُ ثُمَّ كُنِيَ بِهِ عَنْ النَّجْوِ كَمَا كُنِيَ بِالْغَائِطِ فَقِيلَ تَبَرَّزَ كَمَا قِيلَ تَغَوَّطَ وَبَارَزَ فِي الْحَرْبِ مُبَارَزَةً وَبِرَازًا فَهُوَ مُبَارِزٌ وَبَرَزَ الشَّخْصُ بَرَازَةً فَهُوَ بَرْزٌ وَالْأُنْثَى بَرْزَةٌ مِثْلُ: ضَخُمَ ضَخَامَةً فَهُوَ ضَخْمٌ وَضَخْمَةٌ وَالْمَعْنَى عَفِيفٌ جَلِيلٌ وَقِيلَ امْرَأَةٌ بَرْزَةٌ عَفِيفَةٌ تَبْرُزُ لِلرِّجَالِ وَتَتَحَدَّثُ مَعَهُمْ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي أَسَنَّتْ وَخَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الْمَحْجُوبَاتِ وَبَرَّزَ الرَّجُلُ فِي الْعِلْمِ تَبْرِيزًا بَرَعَ وَفَاقَ نُظَرَاءَهُ مَأْخُوذٌ مِنْ بَرَّزَ الْفَرَسُ تَبْرِيزًا إذَا سَبَقَ الْخَيْلَ فِي الْحَلْبَةِ.

وَالْإِبْرِيزُ الذَّهَبُ الْخَالِصُ مُعَرَّبٌ. 
[ب ر ز] البَرازُ: الفَضاءُ. وبَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً: خَرَجَ إلى البَرَازِ، وبَرَزَه إِليه، وأَبْرَزَه. وأبْرَزَ الكِتَابَ: نَشَرَه، فهو مُبْرَزٌ، ومَبْرُوزٌ شَاذٌّ، جَاءَ على حَذْفِ الزَّائِدِ، قالَ لَبِيدٌ:

(أو مُذْهَبٌ جُدَدٌ على ألواحِه ... أَلناطِقُ المَبْرُوزُ والمخْتُومُ)

وقالَ ابنُ جِنِّي: أرادَ المَبْروُزَ به، ثُمَّ حَذَفَ حَرفَ الجَرِّ، فارتَفَعَ الضَّميرُ، واسْتَتَرَ في اسمِ المَفْعولِ، وعليه قول الآخر:

(إِلى غَيرِ مَوْثُوقٍ من الأَرْضِ يَذْهَبُ ... )

أرادَ: ((مَوْثُوقٍ به)) وقد تَقَدَّمَ. وأنْشَدَه بَعضُهم: ((المُبرَزُ)) على احتمالِ الخَزْلِ في ((مُتَفاعِلُنْ)) . وكُلُّ ما ظَهَرَ بَعدَ خَفاءٍ فقدَ بَرَزَ. وبارَزَ القِرْنَ مُبارَزَةً، وبِرازاً: بَرَزَ إليه. وهما يَتَبارَزانِ. وأمْرَأَةٌ بَرْزَةٌ: بارِزَةُ المَحاسِنِ. قالَ ابنُ الأَعرابِيّ: قَالَ الزُّبَيْرِيُّ: البَرْزَةُ من النِّساءِ: التي لَيْسَت بالمُتَزايِلَةِ التي تُزَايِلُكَ بوَجْهِها تَسْتُره عَنْكَ، والمُخْرَمِّقَةُ: التي لا تَتَكَلَّمُ إنْ كُلِّمَتْ. وقِيلَ: امْرَأَةٌ بَرْزَةٌ: مُتَجالَّةٌ تَبْرُزُ للقَوْمِ، يَجْلِسُونَ إليها، ويَتَحَدَّثُونَ عِندَها. ورَجُلٌ بَرْزٌ وبَرْزِيٌّ: مَوْثُوقٌ بفَضْلِه ورَأْيِه، وقد بَرُزَ بَرَازَةً. وبَرَّزَ الفَرَسُ على الخَيْلِ: سَبَقَها، وقِيلَ: كُلُّ سابِقٍ مُبَرِّزٌ. وبَرَّزَه فَرَسُه: نَجَّاه، قال رُؤْبَةُ:

(لَو لَمْ يُبَرِّزْهُ جَوَادٌ مِرْآسْ ... )

وذَهَبٌ إبْرِيزٌ: خَالِصٌ، عَرِبيٌّ، قال ابنُ جِنِّي: هو إفْعِيلٌ من بَرَزَ.
برز: برز: يقال في الحديث عن أهل مدينة ما: برزوا لدخول فلان، أو: برزوا للقاء فلان، أي خرجوا في احتفال للقاء أمير أو أي شخص ذي مكانة. ففي ابن بسام (2: 3و) وقد برز الناس لدخول الراضي (وكانوا ينتظرون وصوله إلى قرطبة). (ابن بطوطة 1: 19، 2: 67).
وبَرَز وحدها تدل على نفس المعنى (المقري 3: 48، ملر 25، 32) ويجب ان يقال: برز الى، غير أنا نجد عند كرتاس (ص155) حيث يخلط في الغالب بين حرفي الجر إلى وعلى: برز عليه أهل البلد، وهذا الخروج للقاء يسمى ((بَرْز)) (كرتاس 223) غير أن الاسم المألوف هو (بروز) (ابن جبير 238، ملر 40، تاريخ البربر 2: 263، ابن بطوطة 4: 290 كرتاس 252).
وبرز: خرج في موكب واحتفال، (فوك) وفي المقري (1: 376): البروز إلى الاستسقاء بالناس، ويقال في نفس المعنى: برز إلى الله (وأصل المعنى: حضر أمام الله) (المقري 1: 14).
يوم البروز: يوم خروج السلطان في موكب واحتفال. ففي كتاب محمد بن الحارث ص210: كان المنذر بن محمد رحه شديد الإعظام لبَقي بن مَخْلد دخل عليه يوم البروز في المصلا فمنعه من تقبيل يده .. الخ. - وبرز الجند: عرضوا وساروا في رتل أمام الأمير أو القائد. ففي الحلل الموشية ص 58و: فميزوا وبرزوا وعجبت الناس من كثرة عددهم (كرتاس 238)، وفيه (ص241): برزوا بها عليها، أي أن الجنود عرضوا مع أسراهم في المدينة. وكذلك معناها في عرض السفن البحرية (كرتاس 243) ومن هنا كان معنى البروز: العرض (كرتاس 238، المقري 1: 230) قارن هذا بما سنذكره في مادة ((بروز)).
وبرز: خرج من الصف ودعا عدوه إلى القتال، ففي مباحث (2: 65): طلب للبرز: طلب من يخرج إليه للقتال (بوشر).
وبرز له: خرج لقتاله (بوشر، ألف ليلة 3: 331) - وبرز الفرخ: فقس خرج من القيض أي قشر البيضة (بوشر) - وبرز الماء: تفجر وتدفق (بوشر) - وبرز على: أشرف على؛ ففي كرتاس (241، 252): برز على شريش وقاتلها. أي أشرف على مدينة شريش وظهر أمامها. وجاءت هذه الكلمة في المقري (1: 273) بمعنى يختلف قليلا، ولكنه في الحقيقة نفس المعنى، قال في كلامه عن مختلس: فلما ضم إلى الحساب أُبْرِز عليه 3 آلاف دينار - وبرز الإقرار بما برز عليه. (ومعنى عليه هنا: ضده، وفي مضرته).
وبرز: خرج عن مستوى الحائط كالإفريز، ونتأ، وارتفع وتقبب (بوشر) ويقال مثلاً بارزة الهند (ألف ليلة 1: 57)، والصبي الذي تبرز مقعدته: (ابن البيطار 1: 172) وهو المصاب بمرض الانسدال في مؤخرته.
وبرز: زين، يقال برزت الماشطة العروس (محيط المحيط).
برّز (بالتضعيف) يقال: برز الفرس على الخيل سبقها. ولا يقال برّز على فقط (بدرون 121) بل برز عن أيضاً (بدرون ص3، هذا إذا كانت كتابة المخطوطة صحيحة، غير أني أميل إلى أن أبدل عن بعلى حيثما وردت فيه. (وفي معجم بدرون عليك أن تقرأ برّز (بالتضعيف بدل برز).
والمعنى الذي ذكره لين على إنه عامي معتمداً على تاج العروس وهو عزم على السفر أو بالأحرى سار على الدرب (الفخري 275، فريتاج لكم 52 حيث يجب أن يقرأ برَز) هو المعنى الذي يمكن ان تفسر به العبارتان اللتان ذكرتهما في رسالتي إلى فليشر ص152) غير أن من المشكوك فيه أن يكون معنى هذا الفعل: حمله على السفر. (نفس المصدر ص151)، ومع ذلك فان هذا المعنى قد يقتضيه القياس.
ويستعمل برّز بمعنى برز أي خرج في موكب للقاء أمير أو شخص ذي مكانة (ملر 17، 24، 25 حيث كلمة تبريز تدل على نفس معنى بروز). وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص6 (في كلامه عن أسرى باجة وقد نقلوا إلى قلبيرة): فعمل (ابن الرنك النصراني) تبريز عظيم (صوابه تبريزاً عظيماً). وفي ص8 (وبعد النصر): رجع العسكر إلى اشبيلية بالتبريز إليهم والعلامات والطبول، وفي ص12: دخل اشبيلية في تبريز وحفل عظيم. وفي كرتاس ص202 في كلامه عن سلطان سار إلى مدينة بموكب وحفل عظيم: سار أمير المسلمين إلى مراكش فنزل بجبل جليز ثم زحف إليها وبرز إليها أحسن تبريز وصف جيوشه، وفي ص8: فوقف المنصور بجليز مبرزاً بأحسن التبريز.
بارز: خرج من الصف ودعا للقتال، وهو مبارز (بحوث 2: 65، 66) وما ذكرته فيها يتفق كل الاتفاق مع ما ذكره برتون (1: 290): المبارز هو المقاتل الفارس والبطل العربي المعروف في عصور الفروسية، وتطلق هذه الكلمة على الكلب الــشجاع (نفس المصدر).
مبارزة، مصدر بارز: مقاتلة بين اثنين (الكالا، همبرت 243، بوشر، وبراز أيضاً)
أبرز: أظهر (فوك) وأعلن. ففي النويري (مخطوطة 273 ص138) في كلامه عن الحب: أبرزته الألسن، أي أظهرته وأعلنته (راجع المقري 1: 273 في مادة بَرَز) - وافتتح مستشفى للناس (ابن جبير 48) وفتح أبواب مطبخه للناس (معجم البلاذري) ومن هنا قيل للحمام إنه: مبرز للناس، أي عام يستطيع كل أحد دخوله (معجم الإدريسي، غير أن الكلمة مشتقة من أبرز وليس من بَرَّز)، المقري 1: 355).
وأبرز لهم نفسه: أظهرها لهم وأبانها (معجم البيان). وفي الأخبار ص13 في هذا الموضع: اسمه بدل نفسه.
وأبرزت له خدها: قدمته إليه ليقبله (عباد 1: 45) - وأبرز الأموال للناس: أعطى الناس الكثير منها (كرتاس 73) - وأبرز فلاناً: مازه عن غيره وفضله احتراماً له. ففي الأخبار ص49: وقد أبرزناك أن تقتل بالسيف: أي فضلناك وشرفناك بأن تقتل بالسيف (لا بطريقة شائنة كما هلك غيرك).
تبرز وانبرز: أظهر نفسه، وأبان ذاته (فوك).
بَرْز: انظره في بَرَز.
بَرْزَة: هي عند البدو خيمة صغيرة يقضي فيها العروسان أول ليلة (زيشر 22: 105 رقم 44).
وبرزة العروس: ما تنقش به (محيط المحيط).
بِراز وبرازة وبيت البراز وبيت البرازة: الكنيف (باين سميث 1442).
بُروز الجند: عرضهم (انظره في مادة برز) غير أن هذا المعنى قد تغير فأصبحت كلمة بروز تعني كوكبة من الفرسان أو فوجاً من الجند في لباس الحفلات وقد اصطفوا صفين للعرض. (كرتاس 156). ويقال في الحديث عن الأمير يأمر بعرض الجند: جعل بروزاً (كرتاس 156) أو صنع بروزاً (كرتاس 64). ومع هذا فإن كلمة بروز تدل أيضاً على خروج الناس محتفلين لاستقبال أمير (كرتاس 156 وراجع المعنى مادة برز) - وميدان ألعاب الفروسية (الكالا وهو فيه = شابر).
وبروز دم: نزول دم، ظهور دم (بوشر).
وموضع البروز من الزهر: وزيم (طرف عضو التأنيث من الزهر حيث يكون البزر) (بوشر).
برازيّ: غائطي (نسبة إلى البراز) (بوشر).
برّاز: من أعتاد المبارزة، من امتهن المبارزة، ويسمى بالأسبانية: Campeador ( بحوث 2: 66) - ومن يكثر من الظهور (فوك).
بارز: ناتئ (بوشر).
مبرز: يطلق في قوص من مدن مصر على موضع فسيح الساحة ظاهر البلد، محدق بالنخيل يشد فيه الحاج أمتعتهم والتجار بضاعتهم ويزنونها (ابن جبير 62).
مُبَرَّز: فائق. ذكرها فريتاج وهو خطأ والصواب مُبَرَّز (ميرسنج 90).
مبروز = مبرز: ظاهر للعيان، منشور (كوزج، مختار 75).
مُتَبَرّز: براز وهو الفضاء الواسع الخالي يقضي فيه الإنسان حاجته (معجم البلاذري)

برز: البَرازُ، بالفتح: المكان الفَضاء من الأَرض البعيدُ الواسعُ.

وإِذا خرج الإِنسان إِلى ذلك الموضع قيل: قد بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً أَي

خرج إِلى البَرازِ. والبَرازُ، بالفتح أَيضاً: الموضع الذي ليس به خَمَر من

شجر ولا غيره. وفي الحديث:كان إِذا أَراد البَراز أَبْعَدَ؛ البراز،

بالفتح: اسم للفضاء الواسع فَكَنَوْا به عن قضاء الغائط كما كَنَوْا عنه

بالخلاء لأَنهم كانوا يَتَبَرَّزُون في الأَمكنة الخالية من الناس. قال

الخطابي: المحدّثون يروونه بالكسر، وهو خطأٌ لأَنه بالكسر مصدر من

المُبارَزَةِ في الحرب. وقال الجوهري بخلافه: وهذا لفظه البِرازُ المُبارَزَةُ في

الحرب، والبِرازُ أَيضاً كناية عن ثُفْلِ الغذاء، وهو الغائط، ثم قال:

والبَرازُ، بالفتح، الفضاء الواسع. وتَبَرَّزَ الرجلُ: خرج إِلى البَراز

للحاجة، وقد تكرر المكسور في الحديث، ومن المَفْتُوحِ حديث عليّ، كرم الله

وجهه: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، رأَى رجلاً يغتسل بالبَرازِ،

يريد الموضع المنكشف بغير سُتْرَةٍ. والمَبْرَزُ: المُتَوَضَّأُ. وبَرَزَ

إِليه وأَبْرَزَهُ غيره وأَبْرَزَ الكتابَ: أَخرجه، فهو مَبْرُوزٌ.

وأَبْرَزَهُ: نَشَرَه، فهو مُبْرَزٌ، ومَبْرُوزٌ شاذ على غير قياس جاء على حذف

الزائد؛ قال لبيد:

أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على أَلواحِهِ،

أَلنَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتُومُ

قال ابن جني: أَراد المَبْرُوزَ به ثم حذف حرف الجر فارتفع الضمير

واستتر في اسم المفعول به؛ وعليه قول الآخر:

إِلى غيرِ مَوْثُوقٍ من الأَرض يَذْهَبُ

أَراد موثوق به؛ وأَنشد بعضهم المُبْرَزُ على احتمال الخَزْلِ في

متفاعلن؛ قال أَبو حاتم في قول لبيد إِنما هو:

أَلنَّاطقُ المُبْرَزُ والمَخْتُومُ

مزاحف فغيره الرواة فراراً من الزحاف. الصحاح: أَلناطق بقطع الأَلف وإِن

كان وصلاً، قال وذلك جائز في ابتداء الأَنصاف لأَن التقدير الوقف على

النصف من الصدر، قل: وأَنكر أَبو حاتم المبروز قال: ولعله المَزْبُورُ وهو

المكتوب؛ وقال لبيد أَيضاً في كلمة له أُخرى:

كما لاحَ عُنْوانُ مَبْرُوزَةٍ،

يَلُوحُ مع الكَفِّ عُنْوانُها

قال: فهذا يدل على أَنه لغته، قال: والرواة كلهم على هذا، قال: فلا معنى

لإِنكار من أَنكره، وقد أَعطوه كتاباً مَبْرُوزاً، وهو المنشور. قال

الفراء: وإِنما أَجازوا المبروز وهو من أَبرزت لأَن يبرز لفظه واحد من

الفعلين. وكلُّ ما ظهر بعد خفاء، فقد بَرَزَ.

وبَرَّزَ الرجلُ: فاق على أصحابه، وكذلك الفرس إِذا سَبَقَ.

وبارَزَ القِرْنَ مُبارَزَةً وبِرازاً: بَرَزَ إِليه، وهما

يَتَبارَزانِ.وامرأَة بَرْزَةٌ: بارِزَةُ المَحاسِنِ. قال ابن الأَعرابي: قال

الزبيري: البَرْزَة من النساء التي ليست بالمُتَزايِلَةِ التي تُزايِلُك بوجهها

تستره عنك وتَنْكَبُّ إِلى الأَرض، والمُخْرَمِّقَةُ التي لا تتكلم إِن

كُلِّمَتْ، وقيل: امرأَة بَرْزَةٌ مُتَجالَّةٌ تَبْرُزُ للقوم يجلسون

إِليها ويتحدَّثون عنها. وفي حديث أُم مَعْبَدٍ: وكانت امرأَةً بَرْزَةً

تَخْتَبِئُ بِفِناءِ قُبَّتِها؛ أَبو عبيدة: البَرْزَةُ من النساءِ الجليلة

التي تظهر للناس ويجلس إِليها القوم. وامرأَة بَرْزَة: موثوق برأْيها

وعفافها. ويقال: امرأَة بَرْزَة إِذا كانت كَهْلَةً لا تحتجب احتجابَ

الشَّوابِّ، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدِّثهم، من البُروزِ وهو

الظهور والخروج. ورجلٌ بَرْزٌ: ظاهر الخلقِ عَفِيفٌ؛ قال العجاج:

بَرْزٌ وذو العَفَافَةِ البَرْزِيُّ

وقال غيره: بَرْزٌ أَراد أَنه متكشف الشأْن ظاهر. ورجل بَرْزٌ وامرأَة

بَرْزَةٌ: يوصفان بالجَهارَة والعقل؛ وأَما قول جرير:

خَلِّ الطَّرِيقَ لمن يَبْنِي المَنارَ به،

وابْرُزْ ببَرْزَةَ حيثُ اضْطَرَّكَ القَدَرُ

فهو اسم أُم عمر بن لَجَإٍ التَّيْمِيِّ. ورجل بَرْزٌ وبَرْزِيٌّ:

مَوثوق بفضله ورأْيه، وقد بَرُزَ بَرازَةً. وبَرَّزَ الفرسُ على الخيل:

سَبَقها، وقيل كلُّ سابق مُبَرِّزٌ. وبَرَّزَه فرسُه: نَجَّاه؛ قال

رؤْبة:لو لم يُبَرِّزْهُ جَوادٌ مِرْأَسُ

وإِذا تسابقت الخيل قيل لسابقها: قد بَرَّزَ عليها، وإِذا قيل بَرَزَ،

مخففٌ، فمعناه ظهر بعد الخفاء، وإِنما قيل في التَّغَوُّطِ تَبَرَّزَ فلان

كناية أَي خرج إِلى بَرازٍ من الأَرض للحاجة. والمُبارَزَةُ في الحرب

والبِرازُ من هذا أُخذ، وقد تَبارَزَ القِرْنانِ. وأَبْرَزَ الرجلُ إِذا

عزم على السفر، وبَرَزَ إِذا ظهر بعد خُمول، وبَرَزَ إِذا خرج إِلى

البرازِ، وهو الغائط. وقوله تعالى: وتَرى الأَرضَ بارِزَةً، أَي ظاهرة بلا جبل

ولا تَلٍّ ولا رمل.

وذَهَبٌ إِبْرِيزٌ: خالص؛ عربي؛ قال ابن جني: هو إِفْعِيلٌ من بَرَزَ.

وفي الحديث: ومنه ما يَخْرُجُ كالذهب الإِبْرِيزِ أَي الخالص، وهو

الإِبْرِزِيُّ أَيضاً، والهمزة والياء زائدتان. ابن الأَعرابي: الإِبْريزُ

الحَلْيُ الصافي من الذهب. وقد أَبْرَزَ الرجلُ إِذا اتخذ الإِبْرِيزَ وهو

الإِبْرِزِيُّ؛ قال النابغة:

مُزَيَّنَةٌ بالإِبْرِزِيِّ وجشْوُها

رَضِيعُ النَّدَى، والمُرْشِفاتِ الحَوَاضِنِ

وروى أَبو أُمامة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِنَّ الله

لَيُجَرِّبُ أَحدَكم بالبلاءِ كما يُجَرِّبُ أَحدُكم ذهبَه بالنار، فمنه

ما يخرج كالذهب الإِبْرِيزِ، فذلك الذي نجاه الله من السيِّئات، ومنهم من

يخرج من الذهب دون ذلك وهو الذي يشك بعض الناس، ومنهم من يخرج كالذهب

الأَسود وذلك الذي أُفْتِن؛ قال شمر: الإِبْرِيزُ من الذهب الخالص وهو

الإِبْرِزيُّ والعِقْيانُ والعَسْجَدُ.

النهاية لابن الأَثير: في حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: لا تقوم

الساعة حتى تقاتلوا قوماً يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ وهم البازَرُ؛ قيل: بازَرُ

ناحية قريبة من كِرْمانَ بها جبال، وفي بعض الروايات هم الأَكراد، فإِن

كان من هذا فكأَنه أَراد أَهل البازر أَو يكون سُمُّوا باسم بلادهم، قال:

هكذا أَخرجه أَبو موسى في حرف الباء والزاي من كتابه وشَرَحَه، قال:

والذي رويناه في كتاب البخاري عن أَبي هريرة، رضي الله عنه: سمعت رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، يقول: بين يدي الساعة تُقاتِلُون قوماً نعالهم الشعر

وهو هذا البازر؛ وقال سفيانُ مَرَّةً: هم أَهلُ البارِز، يعني بأَهل

البارز أَهل فارس، هكذا هو بلغتهم وهكذا جاءَ في لفظ الحديث كأَنه أَبدل

السين زاياً، فيكون من باب الباء والراء وهو هذا الباب لا من باب الباء

والزاي؛ قال: وقد اختلف في فتح الراء وكسرها، وكذلك اختلف مع تقديم الزاي،

وقد ذكر أَيضاً في موضعه متقدماً، والله أَعلم.

برز
بَرَزَ الرجلُ يَبْرُزُ بُروزاً: خَرَجَ إِلَى البَرَاز لحاجةٍ، وَفِي التكملة: للغائط، أَي الفضاءِ الواسعِ من الأرضِ والبعيد. والبَرَاز أَيْضا: المَوضِعُ الَّذِي لَيْسَ بِهِ خَمَرٌ من شجرٍ وَلَا غَيْرِه، فَكَنَوا بِهِ عَن فضاءِ الْغَائِط، كَمَا كَنَوْا عَنهُ بالخَلاء لأنّهم كَانُوا يَتَبَرَّزون فِي الأمْكِنَةِ الخاليةِ من النَّاس. قلتُ: وَهُوَ من إِطْلَاق المَحَلِّ وَإِرَادَة الْحَال، كغيرِه من المَجازات المُرسَلة، وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ فِي آخر المادّة، كَتَبَرَّزَ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: تبَرَّزَ الرجل: خَرَجَ إِلَى البَراز للْحَاجة. قلتُ: وَهُوَ كِناية. بَرَزَ الرجلُ، إِذا ظَهَرَ بعد الخَفاء. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: بعد خُمولٍ. وَفِي عبارةِ الفَرّاء: وكلُّ مَا ظَهَرَ بعد خَفاءٍ فقد بَرَزَ، كبَرِزَ، بِالْكَسْرِ، لغةٌ فِي المعنَيَيْن، نَقله الصَّاغانِيّ. وبارَزَ القِرْنَ مُبارَزةً وبِرازاً، بِالْكَسْرِ: إِذا بَرَزَ إِلَيْهِ فِي الْحَرْب، وهما يَتَبَارزان، سُمّي بذلك لأنّ كِلَيهما يَخْرُجان إِلَى بِرازٍ من الأَرْض، بَرَزَ إِلَيْهِ وأَبْرَزه غَيْرُه. وَأَبْرَزَ الْكتاب: أَخْرَجه، فَهُوَ مَبْرُوزٌ.
وأَبْرَزه: نَشَرَه فَهُوَ مُبرَزٌ كمُكرَم، ومَبْرُوزٌ، الْأَخير شاذٌّ على غير قِيَاس، جَاءَ على وَزْنِ الزّائد، قَالَ لَبيدٌ:
(أَو مُذْهَبٌ جُدَدٌ على أَلْوَاحِه ... النّاطقُ المبْروزُ والمختومُ) قَالَ ابنُ جنّي: أَرَادَ: المَبروزُ بِهِ، ثمَّ حُذفَ حَرْفُ الجرّ فارتفَعَ الضَّميرُ واسْتترَ فِي اسْم المَفعول)
بِهِ، وأنشده بَعْضُهم: المُبْرَز، على احْتِمَال الخَزْل فِي مُتَفاعِلُنْ. قَالَ أَبُو حاتمٍ فِي قَوْلِ لَبيدٍ: إنّما هُوَ: أَلنّاطِقُ المُبْرزُ والمختومُ مُزاحَفٌ. فغَيَّره الرُّواةُ فِراراً من الزِّحاف. وَفِي الصّحاح: أَلناطِقُ بقطعِ الألِف وَإِن كَانَ وَصْلاً، قَالَ: وَذَلِكَ جائزٌ فِي ابتداءِ الأَنْصافِ لأنّ التَّقْدِير الوَقْفُ على النِّصْف من الصَّدر، قَالَ: وأنكرَ أَبُو حاتمٍ: المَبْروز، وَقَالَ: ولعلّه المَزْبور، وَهُوَ المَكْتوب. وَقَالَ لَبيدٌ فِي كلمة أُخرى:
(كَمَا لاحَ عُنوانُ مَبْرُوزَةٍ ... يلوحُ مَعَ الكَفِّ عُنوانُها)
قَالَ: فَهَذَا يدلُّ على أنّه لغةٌ. قَالَ: والرُّواةُ كلُّهم على هَذَا، فَلَا معنى لإنكارِ من أَنْكَره. وَقد أَعْطَوه كتابا مبروزاً، وَهُوَ المَنشور. قَالَ الفَرَّاء: وإنّما أَجَازُوا المَبروز، وَهُوَ من أَبْرَزْتُ، لأنّ يُبْرِزُ لفظُه واحدٌ من الفِعليْن. قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهَكَذَا نَسَبَه الجَوْهَرِيّ للَبيد. وَلم أَجِدْه فِي ديوانه.
وامرأةٌ بَرْزَةٌ، بِالْفَتْح: بارِزَةُ المَحاسِن ظاهِرَتُها، أَو امرأةٌ بَرْزَةٌ: مُتَجاهِرَةٌ. وَفِي بعض الْأُصُول الصَّحِيحَة: مُتجالَّةٌ، وَقيل: كَهْلَةٌ لَا تَحْتَجِبُ احتِجابَ الشَّوابّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: امرأةٌ بَرْزَةٌ جَليلةٌ، وَقيل: امرأةٌ بَرْزَةٌ تَبْرُزُ للقَوم يَجْلِسون إِلَيْهَا ويتحدَّثون عَنْهَا وَهِي مَعَ ذَلِك عَفيفةٌ عاقِلةٌ.
وَيُقَال: امرأةٌ بَرْزَةٌ: مَوْثُوقٌ برأيِها وعَفافِها، وَفِي حَدِيث أمّ مَعْبَد: كَانَت امْرَأَة بَرْزَةً تَحْتَبي بفِناءِ قُبَّتِها. وَنقل ابْن الأَعْرابِيّ عَن ابنِ الزُّبَيْريّ قَالَ: البَرْزَةُ من النِّسَاء: الَّتِي لَيست بالمُتَزايِلَة الَّتِي تُزايِلُك بوَجهِها تَسْتُرُه عَنْك وتَنْكَبّ إِلَى الأَرْض، والمُخْرَمِّقَة: الَّتِي لَا تتكلّم إنْ كُلِّمَت.
البَرْزَة: العَقَبةُ مِن عِقابِ الْجَبَل، نَقله الصَّاغانِيّ. بَرْزَة، فرَسُ العَباس بن مِرْداسٍ السُّلَمِيّ رَضِي الله عَنهُ. بَرْزَة: ة بِدِمَشْق فِي غوطَتِها، وإيّاها عَنى عليُّ بن مُنير بقوله:
(سَقاها وروَّى مِنَ النَّيْريْنِ ... إِلَى الغَيْضَتَيْنِ وحمُّوريَهْ)

(إِلَى بَيْتِ لِهْيا إِلَى بَرْزَةٍ ... دِلاحٌ مُكَفْكَفَةُ الأوْدِيَهْ)
وَذكر بَعْضُهم أنّ بهَا مَوْلِدَ سيِّدِنا الْخَلِيل عَلَيْهِ السّلام، وَهُوَ غَلَط. مِنْهَا أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عليّ المَعْتوقيّ المُقرئ المُحدِّث البَرْزيّ، عَن ابنِ أبي نَصْرٍ، وَعنهُ أَبُو الفِتيانِ الرّواسيّ، مَاتَ سنة. وَذكر ابنُ نُقطة أنّه أدْرك جمَاعَة من أصحابِ ابْن عَسَاكِر مِن هَذِه الْقرْيَة، قَالَه الْحَافِظ. قلتُ مِنْهُم: أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أَحْمد البَرْزيّ. بَرْزَةُ اسمُ أمِّ عَمْرِو بن الْأَشْعَث، هَكَذَا فِي النُّسَخ بِزِيَادَة وَاو بعد عمر، وصوابُه)
عمر بن الْأَشْعَث بن لَجَأَ التّيميّ، وفيهَا يَقُول جَريرٌ:
(خَلِّ الطريقَ لِمَنْ يَبْنِي المَنارَ بِهِ ... وابْرُزْ ببَرْزَةَ حَيْثُ اضْطَرَّكَ القَدَرُ)
بَرْزَةُ تابِعيَّةٌ، وَهِي مَوْلاةُ دَجاجةَ بنت أَسْمَاءَ بن الصَّلْت، والدةُ عَبْد الله بن عَامر بن كُرَيْز. بَرْزَه، بِالْهَاءِ الصَّحِيحَة، كَمَا قَالَه ياقوت. قلتُ: فعلى هَذَا محَلُّ ذِكرِها فِي الْهَاء، كَمَا لَا يخفى: ة ببَيْهَق، من نواحي نَيْسَابور، لكنّ هَذِه النِّسبة إِلَيْهَا بَرْزَهِيّ، بِزِيَادَة الْهَاء، هَكَذَا قَالُوهُ، وَالصَّوَاب أنّ الْهَاء من نَفْسِ الْكَلِمَة، كَمَا ذَكرْنَاهُ، مِنْهَا أَبُو الْقَاسِم حَمْزَةُ بن الْحُسَيْن البَرْزَهيّ البَيْهَقيّ، لَهُ تصانيف، مِنْهَا: كتاب مَحامِد مَن يُقَال لَهُ مُحَمَّد وَكتاب: محاسِنُ من يُقَال لَهُ أَبُو الْحسن، وَذَكَره الباخَرْزيّ فِي دُمْيَة القَصْر، مَاتَ سنة. قَالَه عبد الغافر. وَأَبُو بَرْزَةَ جماعةٌ. مِنْهُم نَضْلَةُ بن عُيَيْنة، على الصَّحِيح، وَقيل: نَضْلَة بن عَائِذ، وَقيل: ابنُ عُبَيْد الله الأَسْلَميّ الصحابيّ تُوفِّي سنة سِتِّين. ورجلٌ بَرْزٌ، وامرأةٌ بَرْزَةٌ، يُوصَفان بالجَهارةِ والعَقل، وَقيل: بَرْزٌ: مُتَكَشِّفُ الشأنِ ظاهرٌ، وَقيل: بَرْزٌ: ظاهرُ الخُلُقِ عَفيفٌ، وَقيل: بَرْزٌ وبَرْزَى: مَوْثُوق بعقله، وَفِي بعض النُّسَخ: بفضلِه ورأيِه، وكأنّه تَحْرِيف، وَقَالَ بَعْضُهم: بعَفافِه ورأيِه.
وَقد بَرُزَ برازةً، ككَرُمَ، قَالَ العجّاج: بَرْزٌ وَذُو العَفافةِ البَرْزِيُّ وبَرَّزَ تَبْرِيزاً: فاقَ على أصحابِه فَضْلاً أَو شجاعةً، يُقَال: مَيِّزِ الخبيثَ من الإبْريزَ والناكصينَ من أُولي التَّبْريز. بَرَّزَ الفرَسُ على الخَيل تَبْرِيزاً: سَبَقَها. وَقيل: كُلّ سابقٍ مُبَرِّزٌ. وَإِذا تَسابَقَتْ الخيلُ فيل لسابِقها: قد بَرَّزَ عَلَيْهَا، وَإِذا قيل: بَرَزَ، مُخفّف، فَمَعْنَاه ظَهَرَ بعد الخَفاء. بَرَّزَ الفرَسُ راكِبَه: نَجّاه، قَالَ رُؤْبة: لَو لم يُبَرِّزْهُ جَوادٌ مِرْأَسُ وذهبٌ إبْريزٌ، وإبْريزيٌّ، بكسرِهما: خالصٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصوابُ إبْريزٌ، وإبْرِزِيٌّ من غَيْرِ تَحْتِيّة فِي الثَّانِيَة، قَالَ ابنُ جنّي: هُوَ إفْعيلٌ من بَرَزَ، والهمزةُ والياءُ زائدتان. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الإبْريزُ: الحَلْيُ الصافي من الذَّهَب، وَهُوَ الإبْريزيّ، قَالَ النَّابِغَة:
(مُزَيَّنةً بالإبْرِزِيّ وحَشْوَها ... رَضيعُ النَّدى والمُرْشِقَاتِ الحَواصِنِ)
وَقَالَ شَمِرٌ: الإبْريزُ من الذَّهَب: الْخَالِص، وَهُوَ الإبْرِزِيُّ والعِقْيانُ والعَسْجَد. وبَرازُ الزُّور، بِالْفَتْح، وَهُوَ مُستدركٌ، والزُّور هَكَذَا بِتَقْدِيم الزَّاي الْمَفْتُوحَة فِي سَائِر النُّسَخ، والصوابُ كَمَا فِي)
التّكملة: بَرازُ الرُّوزِ، بِتَقْدِيم الرَّاء المضمومة على الزَّاي بَينهمَا واوٌ: طَسُّوجٌ بِبَغْدَاد، وَقَالَ الصَّاغانِيّ من طَساسيجِ السَّواد. وَقَالَ ياقوت: بالجانبِ الشّرقيِّ من بَغْدَاد، كَانَ للمُعتَضِد بِهِ أَبْنِيةٌ جَليلةٌ. والبارِزُ: فرَسُ بَيْهَسٍ الجَرْميّ، نَقله الصَّاغانِيّ. وبارِزٌ: د بقُربِ كِرْمان، بِهِ جبالٌ.
وَبِه فُسِّر الحَدِيث المَرْويّ عَن أبي هُرَيْرة: لَا تقومُ السعةُ حَتَّى تُقاتِلوا قَوْمَاً يَنْتَعِلون الشَّعرَ وهمُ البارِزُ، قَالَ ابْن الْأَثِير: وَقَالَ بَعْضُهم: هم الأكراد، فَإِن كَانَ من هَذَا فكأنّه أَرَادَ أهلَ البارِز، أَو يكون سُمُّوا باسم بلادِهم، قَالَ: هَكَذَا أخرجه أَبُو مُوسَى فِي كتابِه وَشَرَحه، قَالَ: وَالَّذِي رَوَيْناه فِي كتابِ البخاريّ عَن أبي هُرَيْرة: سَمِعْتُ رسولَ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يَقُول: بَيْنَ يَدَيِ الساعةِ تُقاتِلون قَوْمَاً نِعالُهم الشَّعرُ، وَهُوَ هَذَا البارِز وَقَالَ سُفيان، مرّةً: هم أهل البارِز، يَعْنِي بأهلِ البارِزِ أهلَ فَارس، هَكَذَا هُوَ بلُغتِهم، وَهَكَذَا جَاءَ فِي لَفْظِ الحَدِيث، كأنّه أبدل السينَ زاياً، فَيكون من بَاب الْبَاء وَالرَّاء، وَهُوَ هَذَا الْبَاب لَا من بَاب الْبَاء وَالزَّاي. قَالَ: وَقد اختُلِف فِي فَتْحِ الراءِ وكسرِها، وَكَذَلِكَ اختُلِف مَعَ تَقْدِيم الزَّاي، وَقد ذُكِر أَيْضا فِي حَرْفِ الرَّاء. وبُرْزٌ، بالضمّ: ة بمَرْو، مِنْهَا سُلَيْمان بن عَامر الكِنْدِيُّ المُحدِّث المَرْوَزيّ، شيخٌ لإسحاقَ بنِ راهَوَيْه، روى عَن الرَّبيع بن أنس. بُرْزَة، بهاءٍ: شُعبَةٌ تَدْفَعُ فِي بئرِ الرُّوَيْثةِ أَو هما شُعبَتان قريبتان من الرُّوَيْثة، تَصُبّان فِي دَرَجِ المَضيقِ من قربِ يَلْيَلَ وَادي الصَّفراء، يُقَال لكلٍّ مِنْهُمَا: بُرْزَة. ويومُ بُرْزَةَ من أيّامهم، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ وَفِيه يَقُول ابنُ جِذْلِ الطِّعان:
(فِدىً لهمُ نَفْسِي وأُمِّي فِدىً لَهُم ... بِبُرْزَةَ إِذْ يَخْبِطْنَهُمْ بالسَّنابِكِ)
وَفِي هَذَا الْيَوْم قُتل ذُو التاجِ مَالِكُ بن خالدٍ. قَالَه ياقوت. بُرْزَةُ جدُّ عَبْدِ الجبّارِ بن عَبْد الله المُحدِّث الْمَشْهُور، كَتَبَ عَنهُ ابنُ مَاكُولَا. قلتُ: وفاتَه: عَبْد الله بن مُحَمَّد بن بُرْزَة، سَمِعَ ابْن أبي حاتمٍ وغيرَه، قَالَ ابنُ نُقطة: نَقَلْتُه من خطّ يحيى بن مَنْدَه مُجَوّداً. وبُرْزِيّ، بِكَسْر الزَّاي: لقبُ أبي حَاتِم مُحَمَّد بن الفَضل المَرْوَزيّ، وَعبارَة الصَّاغانِيّ فِي التكملة هَكَذَا: وَمُحَمّد بن الْفضل البُرْزيّ من أَصْحَاب الحَدِيث. بُرْزى، كبُشْرى، وَقَالَ ياقوت: هِيَ بُرْزَة، وَنَسَبَ الإمالةَ للعامّة: ة بواسِط، مِنْهَا الإِمَام رَضِيُّ الدّين إِبْرَاهِيم بن عمر بن البُرهان الواسِطيّ التَّاجِر رَاوِي صَحِيح مسلمٍ، عَن منصورٍ الفَرَاويّ. بُرْزى: ة أُخرى من عملِ بَغْدَاد، من نواحي طَرِيق خُراسان. وأَبْرَزَ الرجل آنذ الابريز هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَنَصّ ابْن الاعرابي على مَا نَقله صَاحب اللِّسَان والصاغاني اتخذ الابريز.، إِذا عَزَمَ على السَّفَر، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والعامّةُ)
تَقول: بَرَزَ. أَبْرَزَ الشيءَ: أَخْرَجَه، كاسْتَبْرَزَه، وَلَيْسَت السِّين للطَّلَب. وتَبْريز، بِالْفَتْح، وَقد تُكسَر: قاعدةُ أذْرَبيجان، والعامّةُ تقلِب الباءَ واواً، وَهِي من أشهرِ مدنِ فارِس وَقد نُسِب إِلَيْهَا جماعةٌ من المُحدِّثين وَالْعُلَمَاء فِي كلِّ فنّ. وتَبارزا: انفردَ كلٌّ مِنْهُمَا عَن جَماعتِه إِلَى صاحبِه.
وبَرَّزَهُ تَبْرِيزاً: أَظْهَرَه وبيَّنَه، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعالى: وبُرِّزَت الجحيمُ أَي كُشف غطاؤها. وكِتابٌ مَبْرُوزٌ: مَنْشُور، وَقد تقدّم البحثُ فِيهِ أوّلاً، فَأَغْنانا عَن إِعَادَته ثَانِيًا. بَرَازٌ، كَسَحَابٍ، اسمٌ.
البِرَاز ككِتابٍ: الْغَائِط، وَهُوَ كِنايةٌ. اختَلفوا فِي البِراز بِهَذَا الْمَعْنى، فَفِي الحَدِيث: كَانَ إِذا أرادَ البِرازَ أَبْعَدَ قَالَ الخَطّابيّ فِي مَعالِمِ السُّنَن: المُحَدِّثون يَرْوُونَه بِالْكَسْرِ، وَهُوَ خطأٌ، لأنّه بِالْكَسْرِالمُحدِّثون، وَمِنْهُم قَاضِي القُضاة هِبَةُ الله بن عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن هِبَة الله المُسلم الجُهَنِيّ الحَمَويّ الفقيهُ الشافعيّ أَبُو الْقَاسِم، عُرِفَ بابنِ البارِزِيّ، من شُيُوخ التّقِيّ السُّبْكيّ، وَكَذَا آلُ بيتِه. وبَرْزَوَيْه، بِالْفَتْح وضمّ الزَّاي، والعامّة تقولُ بَرْزَيْه: حِصنٌ قربَ السواحِلَ الشاميّةِ على سِنِّ جبلٍ شاهقٍ يُضرَبُ بهَا المثَلُ فِي بلادِ الإفْرَنْج بالحَصَانة، يُحيط بهَا أَوْدِيةٌ من جَمِيع جوانبها وذَرْعُ عُلُوّ قَلْعَتِها خَمْسمِائَة وسَبعون ذِراعاً، كَانَت بيد الفِرِنجِ حَتَّى فَتَحَها الملِك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف بن)
أيّوب فِي سنة. والشَّرَفُ إسماعيلُ بن مُحَمَّد بن مُبارِزٍ الشافعيّ الزَّبيديّ، حدَّث عَن النَّفيسِ العَلَويّ وغيرِه، روى عَنهُ سِبْطُه الوَجيهُ عبدُ الرَّحْمَن بن عليّ بن الرَّبيع الشَّيْبانيّ، والجَمَال أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن عبد الوَهّاب الكازَرونيّ المَدَنيّ وَغَيرهمَا. وتِبْرِز، كزِبْرِج: مَوْضِعٌ.
[برز] بَرَزَ الرجل يَبْرُزُ بُروزاً: خرج. وأَبْرَزَهُ غيره. والبِرازُ: المُبارَزَةُ في الحرب. والبِرازُ أيضاً: كنايةٌ عن ثُفْلِ الغِذاء، وهو الغائِط. والمَبْرَزُ: المُتَوَضَّأُ. والبَرازُ بالفتح: الفَضاء الواسع. قال الفراء: هو الموضع الذى ليس به خمر من شجر ولا غيره وتبرز الرجل، أي خرج إلى البراز للحاجة. وبرزت الشئ تَبْريزاً، أي أظهرتُهُ وبيَّنْتُه. وبَرَّزَ الرجلُ أيضاً: فاقَ على أصحابه. وكذلك الفرس، إذا سبق. وامرأةٌ بَرْزَةٌ، أي جليلةٌ تَبْرُزُ وتجلسٌ للناس. وقال بعضهم: رجل بَرْزٌ وامرأةٌ بَرْزَةٌ، يوصفان بالجَهارة والعقل. وقال الخليل: رجلٌ بَرْزٌ، أي عفيف. وأما قول جرير: خل الطريق لمن يبنى المنار به * وابرز ببرزة حيث اضطرك القدر * فهو اسم أم عمر بن لجأ التيمى .وكتاب مبروز، أي منشور، على غير قياس قال لبيد يصف رسم الدار ويشبِّهه بالكتاب: أو مُذْهَبٌ جَدَدٌ على أَلْواحِهِ * الناطق المبروز والمختوم * الناطق بقطع الالف وإن كان وصلا، وذلك جائز في ابتداء الانصاف، لان التقدير الوقف على النصف من الصدر . وأنكر أبو حاتم " المبروز " وقال لعله " المزبور "، وهو المكتوب. وقال لبيد أيضا في كلمة له أخرى: كما لاح عنوان مبروزة * يلوح مع الكف عنوانها * فهذا يدل على أنه لغته. والرواة كلهم على هذا، فلا معنى لانكار من أنكره.

برز

1 بَرَزَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. بُرُوزٌ, (S, Msb, TA,) He (a man, S) went, or came, or passed, out, or forth; he issued. (S, A.) He (a man, TA) went, or came, or passed, out, or forth, into the field, plain, or open tract or country: (K:) or did so to satisfy a want of nature: (TS, TA:) as also, in the former sense, (K,) or in the latter, (S,) ↓ تبرّز; (S, K, TA;) and بَرِزَ; (Sgh, TA;) and so, in the former sense, ↓ برّز inf. n. تَبْرِيزٌ; (Har p. 510;) [and in the latter sense, ↓ بارز accord. to an explanation of its part. n. مُبَارِزٌ in Har p. 566:] or ↓ تبرّز signifies he voided his excrement, or ordure. (Mgh, Msb.) You say, بَرَزَإِلَى القِرْنِ فِى الحَرْبِ He went, or came, out, or forth, into the field to his adversary in battle or war. (TA.) b2: He, or it, (a man, TA, or thing, Msb, or anything, Fr,) appeared, or became apparent, (Fr, Sgh, Msb, K,) after concealment, (Fr, K,) or after obscurity; (Sgh;) as also بَرِزَ (Sgh, K.) b3: [It was, or became, prominent, or projecting: often used in this sense.]

A2: بَرُزَ, (Msb, K,) inf. n. بَرَازَةٌ, (Msb,) He (a man) was, or became, such as is termed بَرْزٌ q. v.: (Msb, K:) and in like manner, بَرُزَتْ, inf. n. as above, she (a woman) was, or became, such as is termed بَرْزَةٌ (A.) 2 برّزهُ, (inf. n. تَبْرِيزٌ, S, K,) He made it apparent, manifest, plain, or evident; he showed, or manifested, it; (S, A, K;) namely, a writing, or book, (A,) or other thing; (S, A;) as also ↓ ابرزهُ: (A, Msb:) or الكِتَابَ ↓ ابرز signifies he put forth, or produced, the writing, or book; syn. أَخْرَجَهُ: (TA:) and [as it often signifies in the present day,] published, it; syn. نَشَرَهُ. (K, TA.) [See also 4 below.] It is said in the Kur [xxvi. 91 and lxxix. 36], وَ بُرِّزَتِ الجَحِيمُ, meaning And Hell shall be uncovered. (A.) b2: برّز رَاكِبَهُ He (a horse) saved his rider. (K.) A2: See also 1. b2: [Hence,] برّز الفَرَسُ, (S, Msb,) or برّز عَلَى

الخَيْلِ, (K,) inf. n. تَبْرِيزٌ, (Msb,) The horse outstripped (S, Msb, K) the [other] horses (Msb, K) in the race-ground: (Msb:) it is said of a horse that outstrips in a race: and, accord. to some, the like is said of whatever outstrips: (TA:) and برّز عَلَى الغَايَةِ [He (a horse) passed beyond the goal]. (A.) b3: Hence, برّز فِى العِلْمِ, inf. n. as above, He surpassed, or excelled, his fellows in knowledge. (Msb.) And [simply] برّز He surpassed his companions (S, K) in excellence, or in courage. (K.) And برّز عَلَى أَقْرَانِهِ [He surpassed, or excelled, his fellows, or his opponents]. (A.) A3: See also 4, last signification.3 بارزهُ فِى الحَرْبِ, (A, Msb,* K*) inf. n. مُبَارَزَةٌ and بِرَازٌ (S, A, Msb, K,) He went, or came, out, or forth, in the field, to [encounter] him (i. e. his adversary) in battle, or war. (K,* TA.) A2: See also 1.4 ابرزهُ He made, or caused, him (a man) to go, or come, or pass, out, or forth: (S:) [or to go, or come, or pass, out, or forth, into the field, plain, or open tract or country: (see 1:)] and he made, or caused, it (a thing) to go, or come, or pass, out, or forth; or he put it, or took it, or drew it, out, or forth; syn. أَخْرَجَهُ; as also ↓ استبرزهُ. (K.) See also 2, in two places.

A2: ابرز He determined, resolved, or decided, upon journeying: (IAar, K:) the vulgar say ↓ برّز (TA.) 5 تَبَرَّزَ see 1, in two places.6 هُمَا يَتَبَارَزَانِ They two (meaning two adversaries) go, or come, out, or forth, into the field, each to [encounter] the other, in battle or war. (K,* TA.) b2: تبارزا They both separated themselves, each from his company, and betook themselves each to the other. (K.) 10 إِسْتَبْرَزَ see 4.

بَرْزٌ A man characterized by pleasing or goodly aspect, and by intelligence: fem. with ة: (S, TA:) or a man of open condition or state: (TA:) or pure in disposition; (TA;) abstaining from what is unlawful and indecorous; (S, A, Msb:) of great dignity or estimation: (Msb:) fem. with ة: (A, Msb:) pl. fem. بَرْزَاتٌ: (A:) or, as also ↓ بَرْزِىٌّ a man who abstains from what is unlawful and indecorous, and in whose intelligence, (K,) or, as in some copies of the K, in whose excellence, بِفَضْلِهِ, but this is app. a mistranscription, or, as some say, in whose abstinence from what is unlawful and indecorous, (TA,) and his judgment, confidence is placed: (K:) and بَرْزَةٌ a woman whose good qualities or actions, or whose beauties, are apparent: (K:) or open in her converse; syn. مُتَاجِرَةٌ: or, as in some correct lexicons, disdainful of mean things; syn. مُتَجَالَّةٌ: or of middle age, (كَهْلَةٌ,) who is not veiled or concealed like young women: (TA:) or of great dignity or estimation: (AO, TA:) or who goes or comes forth to people, and with whom they sit, and of whom they talk, and who abstains from what is unlawful and indecorous, and is intelligent: (TA:) or who abstains from what is unlawful and indecorous, and goes or comes forth to men, and talks with them, and is advanced in age beyond those women who are kept concealed: (Mgh, Msb:) or open in her converse, (مُتَجَاهِرَةٌ,) of middle age, (كَهْلَةٌ,) of great dignity or estimation, who goes or comes forth to people, and with whom they sit and talk, and who abstains from what is unlawful and indecorous: (K:) or in whose judgment, and her abstaining from what is unlawful and indecorous, confidence is placed: (TA:) or who does not veil her face from a man and bend her head down towards the ground. (IAar, on the authority of Ibn-EzZubeyr.) بَرْزِىٌّ: see بَرْزٌ بَرَازٌ A field, plain, or wide expanse of land, (S, Msb, K,) without trees; (Msb;) as also ↓ بِرَازٌ; but this latter form is rare: (Msb:) or an open tract of land destitute of herbage and trees and without hills or mountains: (Mgh, Msb:) or a place in which is no covert of trees or other things: (Fr, S:) an open place in which is no covert of trees or other things: (Fr, S:) an open place in which is no covert. (TA.) b2: [Hence,] خَرَجَ إِلَى البَرَازِ (tropical:) He went forth to satisfy a want of nature. (A.) And إِذَا أَرَادَ البَرَازَ أَبْعَدَ (tropical:) [When he desired to satisfy a want of nature, he went far off]: a trad.; respecting which El-Khattábee says that the relaters of traditions err respecting the word, pronouncing it with kesr, for ↓ بِرَازٌ is an inf. n.: but (SM says that) authorities differ as to this point. (TA.) b3: [It is further said,] بَرَازٌ, (Mgh, Msb,) or ↓ بِرَازٌ (S, K,) is metonymically applied to (tropical:) Excrement; human ordure; (S, Mgh, Msb, K;) the feces of food. (S.) بِرَازٌ: see بَرَازٌ, in three places.

بَارِزٌ act. part. n. of بَرَزَ [q. v.]. b2: Wholly, or entirely, apparent or manifest. (TA.) b3: أَرْضٌ بَارِزَةٌ Land that is apparent, open, or uncovered, (Bd and Jel in xviii. 45, and TA,) upon which is no mountain nor any other thing, (Jel,) or that has no hill nor mountain nor sand. (TA.) إِبْرِزِىٌّ: see what next follows.

إِبْرِيزٌ (Sh, IAar, A, Msb, K) and ↓ إِبْرِزِىٌّ, (Sh, IAar, K,) the latter of which is incorrectly written in [some of] the copies of the K إِبْرِيزِىٌّ, (TA,) Pure gold: (Sh, Msb, K:) or an ornament of pure gold: (IAar:) the former an arabicized word [app. from the Greek ὄβρυζον, as also the latter]: (Msb:) of the measure إِفْعِيلٌ; the ء and ى being augmentative. (IJ.) مَبْرَزٌ [lit. A place to which one goes forth in the field, or plain, or open tract or country;] a privy, or place where one performs ablution; syn. مُتَوَضَّأْ; (S;) [as also ↓ مُتَبَرَّزٌ, occurring in the TA in art. جوز.]

كِتَابٌ مُبْرَزٌ, (K,) and ↓ مَبْرُوزٌ, (S, Msb, K,) A writing, or book, put forth, or published; syn. مَنْشُورٌ: (S, K:) or made apparent, shown, or manifested: (Msb:) ↓ the latter anomalous; (S, Msb;) being from أَبْرَزَ; (Msb;) and AHát disapproved it; and thought that it might be a mistake for مَزْبُورٌ, meaning “written;” but it [is said that it] occurs in two poems of Lebeed: (S:) in one of these instances, however, for المَبْرُوزُ, some read المُبْرَزُ; and Sgh says that he found not the other instance in the poems of Lebeed: IJ says that ↓ المَبْرُوزٌ is for المَبْرُوزٌ بِهِ. (TA.) You say, ↓ قَدْ أَعْطَوْهُ كِتَابًا مَبْرُوزًا They had given him a writing, or book, published; i. e., مَنْشُورًا. (TA.) مَبْرُوزٌ: see مُبْرَزٌ, throughout.

مُتَبَرَّزٌ: see مَبْرَزٌ.

بزز

Entries on بزز in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more
(بزز) - في الحَدِيث: "فيبْتَزُّ ثِيابى ومَتاعِى".
أي يُجرِّدنى منها ويَغْلِبُنى عليها.
يقال: بَزَّه ثِيابَه وابَتزّه: أي سَلَبَه إِيَّاهَا.
ب ز ز: (بَزَّهُ) سَلَبَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَفِي الْمَثَلِ «مَنْ عَزَّ بَزَّ» أَيْ مَنْ غَلَبَ سَلَبَ. وَ (ابْتَزَّهُ) اسْتَلَبَهُ. وَ (الْبَزُّ) مِنَ الثِّيَابِ أَمْتِعَةُ (الْبَزَّازِ) وَ (الْبِزَّةُ) بِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ. 
ب ز ز : الْبَزُّ بِالْفَتْحِ نَوْعٌ مِنْ الثِّيَابِ وَقِيلَ الثِّيَابُ خَاصَّةً مِنْ أَمْتِعَةِ الْبَيْتِ وَقِيلَ أَمْتِعَةُ التَّاجِرِ مِنْ
الثِّيَابِ وَرَجُلٌ بَزَّازٌ وَالْحِرْفَةُ الْبِزَازَةُ بِالْكَسْرِ.

وَالْبِزَّةُ بِالْكَسْرِ مَعَ الْهَاءِ الْهَيْئَةُ يُقَالُ هُوَ حَسَنُ الْبِزَّةِ وَيُقَالُ فِي السِّلَاحِ بِزَّةٌ بِالْكَسْرِ مَعَ الْهَاءِ وَبَزٌّ بِالْفَتْحِ مَعَ حَذْفِهَا. 
[بزز] بَزَّهُ يبزه بَزَّاً: سلبَه. وفى المثل: " من عز بز " أي مَن غلب أخذ السَّلَبَ. والاسم البزيزى مثال الخصيصى. وقول خالد بن زهير الهذلى: يا قوم مالى وأبا ذؤيب * كنت إذا أتوته من غيب * يشم عطفى ويبز ثوبي * كأننى أربته بريب * أي يجذبه إليه. وابتززت الشئ، أي استلبته. والبَزُّ من الثياب: أَمْتِعَةُ البَزّاز. والبَزُّ أيضاً: السلاحُ. والبِزَّةُ، بالكسر: الهيئةُ. والبِزَّةُ أيضاً: السلاح.
(ب ز ز) : (الْبَزُّ) عَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ مَتَاعُ الْبَيْتِ مِنْ الثِّيَابِ خَاصَّةً وَعَنْ اللَّيْثِ ضَرْبٌ مِنْ الثِّيَابِ (وَمِنْهُ) ابْتَزَّ جَارِيَتَهُ إذَا جَرَّدَهَا مِنْ ثِيَابِهَا وَعَنْ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ رَجُلٌ (حَسَنُ الْبَزِّ) أَيْ الثِّيَابِ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ هُوَ مِنْ الثِّيَابِ أَمْتِعَةُ الْبَزَّازِ وَالْبِزَازَةُ حِرْفَتُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ الْبَزُّ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثِيَابُ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ لَا ثِيَابُ الصُّوفِ وَالْخَزِّ وَالْبِزَّةُ بِالْهَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْهَيْئَةُ مِنْ قَوْلِهِمْ رَجُلٌ حَسَنُ (الْبِزَّةِ) وَقِيلَ هِيَ الثِّيَابُ وَالسِّلَاحُ.
[بزز] ط فيه: قدم "بز" من اليمن هو ضرب من الثياب، فأرسل إلى اليهودي يستسلف "بزا" إلى الميسرة أي مؤجلاً إلى الغني فقال اليهودي: قد علمت ما يريد، ما استفهامية، علق العلم، أو موصولة والعلم بمعنى العرفان، وأداهم بمد ألف أي أحسنهم وفاء. نه وفيه: ستكون نبوة ورحمة ثم كذا وكذا ثم تكون "بزيزي" بكسر باء وشدة زاي أولى والقصر: السلب والتغلب من بزه ثيابه وابتزه إذا سلبه إياها، وروى بزبزيا فإن صح فهو من البزبزة الإسراع في السير يريد أسرع الولاة إلى الظلم فمن الأول ح: "فيبتز" ثيابي أن يجردني منها ويغلبني عليها، ومن الثاني ح: من أخرج ضيعة فلم يجد إلا "بزبزيا" فيردها. وفيه: لم يروا على صاحبك "بزة" قوم غضب الله عليهم، البزة الهيئة كأنه أراد هيئة العجم.
ب ز ز

خرجوا عليهم الخزوز والبزوز وهي الثياب الجياد. وأشبه أمرأً بعض بزه. وغزا في بزة كاملة وهي السلاح، وتقلد بزاً حسناً وهو السيف. قال:

ولا بكهام بزه عن عدوه

وإنه لذو بزة حسنة وهي الهيئة واللباس، وبزه ثوبه وابتزه: سلبه، وابتزت من ثيابها: جردت. قال امرؤ القيس:

إذا ما الضجيع ابتزها من ثيابها ... تميل عليه هونة غير متفال

ومن عز بز. وجيء به عزاً وبزاً، بمعنى لا محالة. ورجعت الخلافة بزيزي أي تبز بزاً ولا تؤخذ بالاستحقاق.

ومن المجاز: قول الجعدي:

وتبتز يعفور الصريم كناسه ... فتخرجه منه وإن كان مظهراً

أي بحفيف سيرها ينفر الوحشي من كنه وقت الظهر.
(بزز)
(هـ) فِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ «إِنَّهُ سَتَكُونُ نُبُوّة وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ تَكُونُ بِزِّيزَى وأخْذ أموالٍ بِغَيْرِ حَق» البِزِّيزَى- بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ الْأُولَى وَالْقَصْرِ-: السَّلْبُ وَالتَّغَلُّبُ. مِنْ بَزَّهُ ثِيَابَهُ وابْتَزَّهُ إِذَا سَلَبه إيَّاها . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بَزْبَزِيًّا، قَالَ الْهَرَوِيُّ: عرَضته عَلَى الْأَزْهَرِيِّ فَقَالَ هَذَا لَا شَيْءَ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ مِنَ البَزْبَزَة: الإسْراع فِي السَّير، يُرِيدُ بِهِ عَسْف الوُلاة وإسْرَاعهم إِلَى الظُّلم.
(س) فَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ «فَيَبْتَزُّ ثِيَابِي ومَتاعي» أَيْ يُجَرّدني مِنْهَا ويغلِبُني عَلَيْهَا.
وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَنْ أَخْرَجَ صدقتَه فَلَمْ يَجد إلاَّ بَزْبَزِيًّا فَيَرُدُّهَا» هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْنَد أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «لمَّا دَنا مِنَ الشَّام ولَقِيَه النَّاسُ قَالَ لأسْلم: إِنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا عَلَى صَاحِبِكَ بِزَّةَ قَوْمٍ غَضب اللَّهُ عَلَيْهِمْ» البِزَّة: الهَيْئة، كَأَنَّهُ أرادَ هَيْئَةَ العَجم، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
[ب ز ز] البَزُّ: الثِّيابُ، وقيل: مَتاعُ البَيْتِ من الثِّيابِ خاصَّةً، قال:

(أَحْسَن بيتٍ أهَرًا وبَزّا ... )

(كأنما لُزَّ بصَخْرٍ لَزّا ... ) والبَزَّازُ: بائعُ البِزِّ، وحِرْفَتُه البِزَازَةُ. وقولُه - أنشدَه ابن الأعرابي:

(شَمْطاءُ أعلَى بَزِّها مُطَرَّحُ ... )

يَعنِي أنَّها سَمِنَتْ فَسقَطَ وَبَرُها، وذلك لأنَّ الوبَرَ لها كالثِّيابِ. والبِزَّةُ: الهَيْئةُ والشّارَةُ واللِّبْسَةُ. والبَزُّ والبِزَّةُ: السِّلاحُ، يَدخُلُ فيه الدِّرْعُ والمِغْفَرُ والسَّيْفُ، قال الشاعر:

(ولا بِكَهَامٍ بَزُّه عَنْ عَدُوِّه ... إذا هو لاقَى حاسِراً أو مُقَنَّعَا)

فهذا يَدُلُّ على أنَّه السَّيفُ، وقالَ آخر:

(فوَيْلُ أمِّ بَزٍّ جر شَعْلٌ على الحَصَا ... وَوُقِّر بَزٌّ هُنَالِكَ ضَائِعُ)

شَعْلٌ: لَقَبُ تَأَبَّطَ شَرّا، وكانَ أسَرَ قَيْسَ بنَ عَيْزَارَةَ الهُذَلِيَّ، قائِلَ هذا الشِّعرِ، فَسَلَبَه سِلاحَه وَدِرْعَه، وكان تَأَبَّطَ شَرّا قَصِيراً، فلما لَبِسَ دِرْعَ قَيْسٍ طالَتْ عليهِ، فَسَحَبَها على الحَصَا، وكذلك سَيْفُه لمّا تَقَلَّدَه طَالَ عليه فَسَحَبه، فهذا يَعْنِي السِّلاحَ كُلَّه. وبَزَّه يَبُزُّه بَزّا: غَلَبَه وغَصَبَه. وبَزَّ الشَّيْءَ يَبُزُّه بَزّا: نَزَعَه منه، وهو أخْذٌ بجَفاءٍ، وفي المَثَلِ: ((مَنْ عَزَّ بَزَّ)) أي: مَنْ غَلَبَ سَلَبَ، وقِيلَ: قَهَرَ واغتَصَبَ. وبَزَّ عَنْه ثَوْبَه يَبُزُّه بَزّا: انتَزَعَه. وبَزَّه ثِيابَه بَزّا انتَزَعَها. وبَزَّهُ: حَبَسَه، عن اللِّحْيَانِيَّ. وَحُكِيَ عن الكِسَائِيّ: لَنْ تَأْخُذَه أبَداً بِزَّةً مِنِّي، أي: قَسْراً. وابتَزَّه ثِيابَه: سَلَبَه إيّاها. وغُلامٌ بُزْبُزٌ: خَفِيفُ في السَّفَرِ عن ثَعْلَبٍ. والبَزْبَازُ، والبُزابِزُ: السَّريعُ في السَّيْرِ، قالَ:

(لا تَحْسِبِيِنى يا أُمَيْمُ عاجِزاً ... )

(إذا السَّفارُ طَحْطَحَ البَزَابِزَا ... )

كذا أنْشَدَه ابنُ الأعرابِي بفَتْحِ الباءِ، على أنه جَمعُ بُزابِزٍ. والبَزْبَزَةُ: الشِّدَّةُ في السَّوْقِ ونحوِه، وقِيلَ: كَثْرةُ الحَرَكَةِ والاضْطِرابِ. والبُزابِزُ: القَوِيُّ الشَّدِيدُ من الرِّجالِ إذا لم يَكُنْ شُجاعاً. وفي حَدِيثٍ عن الأَعْشَى أنَّه تَعرَّى بإزاءِ قَوْمٍ، وسَمَّى فَرْجَه البَزْبازَ، ورَجَزَ بهم، فقال:

(وَيْهاً خُثَيْمُ حَرِّكِ البَزْبَازَا ... )

(إنَّ لنا مَجالِساً كِنَازَا ... )

وبَزْبَزُوا الرَّجُلَ: تَعَتعُوهُ، عن ابنِ الأَعرابِيّ. وبَزْبَزَ الشيءَ: رَمَى به، ولم يُرِدْهُ. والبَزْبازُ: قَصَبَةٌ من حَديدٍ عَلى فَم الكِيرِ.

بزز: البَزُّ: الثياب، وقيل: ضرب من الثياب، وقيل: البَزُّ من الثياب

أَمتعة البَزَّاز، وقيل: البَزُّ متاع البيت من الثياب خاصة؛ قال:

أَحسَن بيتٍ أَهَراً وبَزَّا،

كأَنما لُزَّ بصَخْرٍ لَزَّا

والبَّزَّازُ: بائع البَزِّ وحِرْفَتُهُ البِزَازَةُ؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

شَمْطاءُ أَعلى بَزِّها مُطَرَّحُ

يعني أَنها سمنت فسقط وَبَرُها وذلك لأَن الوبر لها كالثياب.

والبِزَّة، بالكسر: الهيئة والشَّارةُ واللِّبْسَةُ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه، لما دنا من الشام ولقيه الناس قال لأَسْلَمَ: إِنهم لم يروا

على صاحبك بِزَّةَ قوم غضب الله عليهم؛ البِزَّةُ: الهيئة، كأَنه أَراد

هيئة العجم. والبَزُّ والبِزَّةُ: السلاح يدخل فيه الدِّرْعُ والمِغْفَرُ

والسيف؛ قال الشاعر:

ولا بِكَهامٍ بَزُّهُ عن عَدُوِّهِ،

إِذا هُوَ لاقَى حاسِراً أَو مُقَنَّعا

فهذا يدل على أَنه السيف. أَبو عمرو: البَزَرُ:

السلاح التامُّ؛ قال الهذلي:

فَوَيْلُ مِّ بَزٍّ جَرَّ شَعْلٌ على الحَصى،

ووُقِّرَ بَزٌّ ما هُنالك ضائعُ

الوَقْرُ: الصدعُ. وُقِّرَ بَزٌّ أَي صُدِعَ وفُلِّلَ وصارت فيه

وَقَراتٌ. وشَعْلٌ: لَقَبُ تأَبَّطَ شَرًّا وكان أَسَرَ قَيْسَ بن عَيْزَارَة

الهذليَّ قائلَ هذا الشعر فسلبه سلاحه ودرعه، وكان تأَبط شرّاً قصيراً فلما

لبس درع قيس طالت عليه فسحبها على الحصى، وكذلك سيفه لما تقلده طال عليه

فسبحه فوقره لأَنه كان قصيراً فهذا يعني السلاح كله؛ وقال الشاعر:

كأَنِّي إِذْ غَدَوْا ضَمَّنْتُ بَزِّي،

من العِقْبَانِ، خائِتَةً طَلُوبا

أَي سلاحي. والبِزِّيزَى: السلاح.

والبَزُّ: السَّلْبُ، ومنه قولهم في المثل: من عَزَّ بَزَّ؛ معناه من

غَلَبَ سَلَبَ، والاسم البِزِّيزَى كالخِصِّيصَى وهو السَّلْبُ.

وابْتَزَزْتُ الشيءَ: اسْتَلَبْتُه.

وبَزَّهُ يَبُزُّهُ بَزًّا: غلبه وغصبه. وبَزَّ الشيءَ يَبُزُّ بَزًّا:

انتزعه. وبَزَّهُ ثيابَهُ بَزًّا. وبَزَّه: حَبَسَه. وحكي عن الكسائي: لن

يأْخذه أَبداً بَزَّةً مني أَي قَسْراً. وابْتَزَّهُ ثيابَه: سَلبَهُ

إِياها. وفي حديث أَبي عبيدة: إِنه سيكون نبُوَّةٌ ورحمةٌ ثم كذا وكذا ثم

يكون بِزِّيزَى وأَخْذ أَموال بغير حق؛ البِزِّيزَى، بكسر الباء وتشديد

الزاي الأُولى والقصر: السَّلْبُ والتَّغَلُّبُ، ورواه بعضهم بَزْبَزِيّاً.

قال الهَرَوِيُّ: عرضته على الأَزهري فقال: هذا لا شيء، قال: وقال

الخطابي إِن كان محفوظاً فهو من البَزْبَزة، الإِسراع في السير، يريد به

عَسْفَ الوُلاةِ وإِسراعَهم إِلى الظلم، فمن الأَول الحديث فَيَبْتَزُّ ثيابي

ومتاعي أَي يُجَرِّدُني منها ويغلبني عليها، ومن الثاني الحديث الآخر:

من أَخرج ضيفه* قوله« من أخرج ضيفه» كذا بالأصل والنهاية فلم يَجِدْ

إِلاَّ بَزْبَزِيّاً فيردّها. قال: هكذا جاء في مسند أحمد بن حنبل، رحمه الله.

ويقال: ابْتَزَّ الرجلُ جاريتَهُ من ثيابها إِذا جَرَّدَها؛ ومنه قول

امرئ القيس:

إِذا ما الضَّجِيعُ ابْتَزَّها من ثيابها،

تَميلُ عليه هَوْنَةً غيرَ مِتْفالِ

وقول خالد بن زهير الهذلي:

يا قَوْمُ، ما لي وأَبا ذؤيبِ،

كنتُ إِذا أَتَوْتُهُ من غَيْبِ

يَشُمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبي،

كأَنني أَرَبْتُهُ بِرَيبِ

أَي يَجْذِبُه إِليه.

وغلام بُزْبُزٌ: خفيف في السفر؛ عن ثعلب. ابن الأَعرابي: البُزْبُزُ

الغلام الخفيفُ الرُّوحِ. وبَزْبَزَ الرجلُ وعَبَّدَ إِذا انهزم وفَرَّ.

والبَزْبازُ والبُزابِزُ: السريعُ في السير؛ قال:

لا تَحْسِبِنِّي، يا أُمَيْمُ، عاجِزَا

إِذا السِّفارُ طَحْطَحَ البَزابِزَا

قال ابن سيده: كذا أَنشده ابن الأَعرابي، بفتح الباء على أَنه جمع

بَزْبازٍ.

والبَزْبَزَةُ: الشِّدَّة في السوق ونحوه، وقيل: كثرة الحركة والاضطراب؛

وقال الشاعر:

ثم اعْتَلاها فَزَحاً وارْتَهَزَا،

وساقَها ثَمَّ سِياقاً بَزْبَزَا

والبَزْبَزَةُ: معالجة الشيء وإِصلاحه؛ يقال للشيء الذي أُجيد صنعته: قد

بَزْبَزْتُه؛ وأَنشد:

وما يَسْتَوِي هِلْباجَةٌ مُتَنَفِّخٌ

وذو شُطَبٍ، قد بَزْبَزَتْه البَزابِزُ

أَراد ما يستوي رجل ثقيل ضخم كأَنه لبن خاثر ورجل خفيف ماض في الأُمور

كأَنه سيف ذو شطب قد سوّاه وصقله الصانع.

والبُزَابِزُ: الشديد من الرجال إِذا لم يكن شجاعاً. ورجل بَزْبَزٌ

وبُزَابِزٌ: للقوي الشديد من الرجال وإِن لم يكن شجاعاً. وفي حديث عن

الأَعْشَى: أَنه تَعَرَّى بإِزاءِ قوم وسَمَّى فَرْجَه البَزْبازَ ورَجَزَ

بِهِمْ، قال:

إِيهاً خُثَيْمُ حَرِّك البَزْبازا،

إِنَّ لنا مجالِساً كِنازَا

أَبو عمرو: البَزْبازُ قَصَبَةٌ من حديد عَلَمُ فَم الكِيرِ يَنْفُخُ

النارَ، وأَنشد الرجز:

إِيهاً خثيم حرك البزبازا

وبَزْبَزُوا الرجلَ: تَعْتَعُوه؛ عن ابن الأَعرابي. وبَزْبَزَ الشيء:

رمى به ولم يردّه.

بزز
{البَزُّ: الثِّيابُ. وَقيل: ضَرْبٌ من الثِّياب، وَقيل: البَزُّ من الثِّياب: أَمْتِعةُ} البَزَّاز، أَو متاعُ البيتِ من الثِّيابِ خاصّةً ونحوِها، قَالَ:
(أَحَسَنَ بَيْتٍ أَهَرَاً {وبَزَّاً ... كأنّما لُزَّ بصَخرٍ لَزَّا)
وبائعُه} البَزّاز، وحِرفَتُه {البِزازَة، بِالْكَسْرِ، وإنّما أَطْلَقَه لشُهرَتِه.} البَزُّ السِّلاح. يَدْخُل فِيهِ الدِّرْع والمِغْفَرُ والسَّيْف، قَالَ الهُذَليّ:
(فَوَيْلُ أمِّ {بَزٍّ جَرَّ شَعْلٌ على الحَصى ... ووُقِّرَ بَزٌّ مَا هنالِكَ ضائِعُ)
شَعْلٌ: لقبُ تأبَّطَ شرَّاً، وَكَانَ أَسَرَ قَيْسَ بن العَيْزارَة الهُذليّ قَائِل هَذَا الشّعر، فَسَلَبه سِلاحَه ودِرعَه. وَكَانَ تأبَّطَ شرَّاً قَصِيرا، فلمّا لَبِسَ دِرعَ قَيْسٍ طالَتْ عَلَيْهِ، فَسَحَبها على الحَصى، وَكَذَلِكَ سَيْفُه لمّا تقلَّدَه طالَ عَلَيْهِ فَسَحَبه فوَقَّرَه لأنّه كَانَ قَصِيرا. ووُقِّرَ بَزٌّ: أَي صُدِعَ وفُلِّل وَصَارَت فِيهِ وَقَرَاتٌ، فَهَذَا يَعْنِي السلاحَ كلَّه. وَيُقَال: البَزّ: السَّيْفُ نَفْسُه، أنْشد ابنُ دُرَيْد لمتممِ بن نُوَيْرة يرثي أَخَاهُ مالِكاً:
(وَلَا بِكَهامٍ} بَزُّهُ عَن عدوِّه ... إِذا هُوَ لَاقَى حاسِراً أَو مُقَنَّعا)

قَالَ: فَهَذَا يدلُّ على أنّه السَّيْف. {كالبِزَّة، بِالْكَسْرِ،} والبَزَز،{والبَزْباز، بِالْفَتْح: الغلامُ الخَفيفُ فِي السفَر، أَو} البَزْباز: الرجُلُ الكثيرُ الحَركةِ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، وَأنْشد:
(إيهاً خُثَيْمُ حَرِّكِ {البَزْبازا ... إنّ لنا مَجالِسا كِنازا)
} كالبُزْبُزِ {والبُزابِزِ، بضمِّهما، قَالَ ثَعْلَب: غلامٌ} بُزْبُزٌ: خفيفٌ فِي السّفَر. وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَرجل {بزبز} وبزابز من {البزبزة: وَهِي شِدَّةُ السَّوْقِ وَأنْشد:
(ثمَّ اعْتَلاها فَذَحَا وارْتَهَزا ... وساقَها ثمّ سِيَاقاً} بُزْبُزا)
عَن أبي عَمْرو: {البَزْباز: قَصَبَةٌ من حديدٍ على فمِ الكِيرِ تَنْفُخُ النارَ، وَأنْشد للأعشى:
(إيهاً خُثَيْمُ حَرِّكِ} البَزْبازا ... إنّ لنا مَجالِساً كِنازا)
قيل: المُراد هُنَا {بالبَزْباز: الفَرْج، بِسَبَب حَرَكَتِه، وكِنازاً، مُكتَنِزَةً بأهلِها، يُحكى عَن الْأَعْشَى أنّه تعرَّى بإزاءِ قَوْمٍ وسمّى فَرَجَه} البَزْباز وَرَجَزَ بهم. {البَزْباز: دواءٌ، م مَعْرُوف.} والبَزْبَزةُ: شِدّةٌ فِي السَّوْقِ ونَحوِه البَزْبَزَة: سُرعةُ المَسير البَزْبَزَة: الفِرارُ والانْهِزام، يُقَال: {بَزْبَزَ الرجلُ وعَبَّدَ، إِذا انْهزَمَ وفَرَّ البَزْبَزَة: كَثْرَةُ الحرَكةِ وسُرعتُها والاضْطِراب، وَأنْشد أَبُو عَمْرُو:)
وساقَها ثمَّ سِيَاقاً} بَزْبَزا {البَزْبَزَة: مُعالَجةُ الشيءِ وإصْلاحُه، يُقَال للشيءِ الَّذِي قد أُجيدَت صَنْعَتُه: قد} بَزْبَزتُه، أنْشد أَبُو عَمْرُو:
(وَمَا يَسْتَوي هِلْباجَةٌ مُتَنَفِّجٌ ... وَذُو شُطَب قد {بَزْبَزَتْه} البَزابِزُ) يَقُول: مَا يَسْتَوِي رجلٌ ضخمٌ ثقيلٌ كأنّه لبَنٌ خاثِرٌ، ورجلٌ خفيفٌ ماضٍ فِي الْأُمُور كأنّه سَيْفٌ ذُو شُطَبٍ قد سَوَّاه الصَّقَلَةُ الحُذَّاق. {والبُزابِزُ} والبُزْبُز، بضمِّهما: القويُّ الشَّديد من الرِّجال إِذا لم يكُن وَفِي بعض الْأُصُول: وَإِن لم يكن شُجاعاً. {وبَزْبَزَ الرجلُ} بَزْبَزَةً: تَعْتَعَه. عَن ابْن الأَعْرابِيّ. {بَزْبَزَ الشيءَ: سَلَبَه وانْتزَعَه،} كابْتَزَّه {ابتِزازاً، يُقَال: ابْتَزَّهُ ثِيابَه، إِذا سَلَبَه إيّاها، وَيُقَال:} ابْتَزَّ الرجلُ جارِيَتَه من ثِيابِها، إِذا جَرَّدَها، وَمِنْه قَوْلُ امرئِ القَيْس:
(إِذا مَا الضَّجيعُ {ابْتَزَّها مِن ثِيابِها ... تَميلُ عَلَيْه هَوْنَةً غَيْرَ مِتْفالِ)
} بَزْبَزَ الشيءَ: رمى بِهِ وَلم يُرِدْه. {وبُزٌّ، بالضمّ، وَفِي التّكملة:} والبُزُّ بِالْألف وَاللَّام: لقبُ إِبْرَاهِيم بن عَبْد الله السُّغْديّ النَّيْسابوريّ المُحدِّث، من شُيُوخ ابْن الأَخْرَم، وَكَانَ عالي الإسْناد، مُعرَّب بُزْ، بضمٍّ وتَخفيفٍ، اسمٌ للماعز بالفارسيّة. وفاتَه، أَبُو عليّ الصوفيّ رَاوِي التّنبيه عَن الشَّيْخ أبي إِسْحَاق، كَانَ يُقَال لَهُ {البُزّ، واسمُه الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد، سَمِعَ مِنْهُ ابنُ الخَشَّاب التَّنبيهَ. ولقبُ عمر بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن غَزْوَانَ البُخاريّ شيخِ مُحَمَّد بن جَعْفَر بن جَابر مَاتَ سنة.} والبَزَّاز، كشدّاد: د، بَين المَدار والبَصْرة، على شاطئِ نَهْرِ مَيْسَان. قَالَ ياقوت: رأيتُه غَيْرَ مرَّة. والقاسمُ بنُ نافعِ بن أبي {بَزَّةَ المَخزوميّ، مُحدِّثٌ، والصوابُ أنّه تابعيّ، كَمَا صرّح بِهِ الْحَافِظ، وأولادُه القُرّاء، مِنْهُم الإِمَام أَبُو الْحسن أحمدُ بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن الْقَاسِم بن أبي} بَزَّةَ {- البَزِّيُّ المَكِّيّ صاحبِ القِراءة، مَشْهُورٌ رَاوِي ابنِ كَثيرٍ، حدَّث عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل وَمُحَمّد بن يزِيد بن خُنَيْس.} والبِزَّة، بِالْكَسْرِ: الهَيْئةُ والشّارةُ واللِّبْسَة، يُقَال: إنّه لذُو {بِزَّة حَسَنَةٍ، أَي هَيْئَةٍ ولِباسٍ جيِّد. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ لمّا دَنا من الشامِ ولَقِيَه الناسُ قَالَ لأسْلَم: إنّهم لم يَرَوْا على صاحبِكَ} بِزَّةَ قَوْمٍ غَضِبَ اللهُ عليهِم، كأنّه أَرَادَ هَئْيَةَ العَجمِ. {بُزَّةُ، بالضمّ، مُحَمَّد بن عُبَيْد الله بن عليّ بن بُزَّةَ المُحدِّث عَن أبي الطَّيّب التَّيْمُلِيّ. وفاتَه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّد بن عليّ بن بُزَّة الثُّماليّ، من شُيُوخ العَلَويّ، روى عَن ابْن عُقْدَة، مَاتَ سنة، وَأَبُو طالبٍ عليّ بن مُحَمَّد بن زَيْد بن بُزَّةَ الثُّماليّ، مُعاصِرٌ للَّذي قَبْلَه. وَمُحَمّد بنُ زَيْد بن أَحْمد بن) بُزَّة، مَاتَ سنة. عبد الْعَزِيز بن إِبْرَاهِيم بن بَزيزة، كسَفينةٍ، مالِكِيٌّ مَغربِيّ، فِي المائةِ السَّابِعَة، لَهُ تَصانيف، مِنْهَا شرح الْأَحْكَام لعبد الحقِّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} البِزِّيزى، كالخِصِّيصى: السّلاح. وَمن أمثالِهم: مَن عزَّ {بَزَّ، أَي مَن غَلَبَ سَلَبَ.} وبَزَّه ثِيابَه {بَزَّاً، انْتزَعَها.
} وبَزَّه: حَبَسَه. {والبِزَّة، بِالْكَسْرِ: القَسْر.} والبَزْبَزَة: الإسراعُ فِي الظُّلْم، والخِفَّةُ إِلَى العَسْف.
والنِّسْبة إِلَيْهِ {- بَزْبَزِيٌّ وَمِنْه الحديثُ السابقُ فِي إِحْدَى رِوايَتَيْه. وَيُقَال: رَجَعَت الخِلافةُ} بزِّيزَى إِذا لم تُؤخَذ بِاسْتِحْقَاق. {والابْتِزاز: التّجريد.} وبَزَّ ثَوْبَه: جَذَبَه إِلَيْهِ. وَمِنْه قَوْلُ خالدِ بن زُهَيْرٍ الهُذَليّ:
(يَا قَوْمُ مَالِي وَأَبا ذُؤَيْبِ ... كنتُ إِذا أَتَوْتُه من غَيْبِ)

(يَشَمُّ عِطْفي {ويَبُزُّ ثَوْبِي ... كأنّني أَرَبْتُه برَيْبِ)
(أَي يجذِبُه إِلَيْهِ.} والبَزْبَزَة الانهِزام. {والبَزْباز} والبُزابِز: السريعُ فِي السَّيْر، وقولُ الشَّاعِر:)
(لَا تَحْسَبنِّي يَا أُمَيْمُ عاجِزا ... إِذا السِّفارُ طَحْطَحَ {البَزابِزا)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا أنْشدهُ ابْن الأَعْرابِيّ بِفَتْح المُوحَّدة على أنّه جمع} بَزْبَازٍ. {والبِزُّ، بِالْكَسْرِ: ثَدْيُ الْإِنْسَان، هَكَذَا يَسْتَعمِلونه، وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذَلِك. وَكَذَلِكَ} البُزْبوز، كسُرْسور، لقَصبةٍ من حَدِيد أَو صُفْر أَو نحاسٍ تُجعَلُ فِي الحِياض يُتوَضَّأَ مِنْهَا، كأنّه على التَّشْبِيه فيهمَا {ببِزْباز الكِير، أَو غير ذَلِك. وَيُقَال: جِئْ بِهِ عَزَّاً} بَزَّاً، أَي لَا مَحالة. منَ المَجاز: قَوْلُ الشَّاعِر:
( {وَتَبْتَزُّ يَعْفُورَ الصَّريمِ كِناسَهُ ... فتُخرِجُه مِنْهُ وَإِن كَانَ مُظْهِرا)
وَهُوَ للجَعْديّ.} والبَزُّ، بِالْفَتْح: لقبُ مَجْدِ الدّين مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد الْكَاتِب، حدَّث، والكسرُ فِيهِ من لَحْنِ العَوامّ، قَالَه الْحَافِظ. ومُنْيَةُ! البّزّ، بِالْفَتْح: قريةٌ بِمصْر، وَقد دَخَلْتُها وألَّفتُ فِيهَا مُسامَرَة الحَبيب، فِي ليلةٍ وَاحِدَة، وَالْكَسْر فِيهِ من لَحْنِ العَوامّ. وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مَنْصُور! البَزَّازيّ، مشدّداً من شُيُوخ الحاكِم، ذَكَرَه المالينيّ.

بزز


بَزَّ(n. ac. بَزّ)
a. Carried off, seized, stole.

إِبْتَزَزَa. see I
بَزّ
(pl.
بُزُوْز), C.
a. Byssus; garment, vestment, clothing.
b. Furniture.

بِزّ
(pl.
أَبْزَاْز)
a. Breast, bosom; nipple.
b. Tube, stem; mouthpiece.

بُزّa. see 2
بَزَاْزَةa. Constraint, force, violence.

بَزَّاْزa. Draper, cloth-merchant.

بدع

Entries on بدع in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
بدع
الإِبْدَاع: إنشاء صنعة بلا احتذاء واقتداء، ومنه قيل: ركيّة بَدِيع أي: جديدة الحفر ، وإذا استعمل في الله تعالى فهو إيجاد الشيء بغير آلة ولا مادّة ولا زمان ولا مكان، وليس ذلك إلا لله .
والبديع يقال للمُبْدِعِ ، نحو قوله تعالى:
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [البقرة/ 117] ، ويقال للمبدع نحو: ركيّة بديع، وكذلك البِدْعُ يقال لهما جميعا بمعنى الفاعل والمفعول، وقوله تعالى: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ
[الأحقاف/ 9] قيل: معناه: مبدعا لم يتقدّمني رسول، وقيل: مبدعا فيما أقوله.
والبِدْعةُ في المذهب: إيراد قول لم يستنّ قائلها وفاعلها فيه بصاحب الشريعة وأماثلها المتقدمة وأصولها المتقنة، وروي: «كلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النّار» .
والإِبْدَاع بالرّجل: الانقطاع به لما ظهر من كلال راحلته وهزالها .

بدع

1 بَدَعَهُ: see 4, in two places.

A2: بَدُعَ, aor. ـُ inf. n. بَدَاعَةٌ and بُدُوعٌ, He became superlative in his kind; or it became so in its kind; (Ks, K;) in good or in evil. (Ks.) A3: بَدِعَ, aor. ـَ He was, or became, fat. (As, K.) 2 بدّعهُ, (S, K,) inf. n. تَبْدِيعٌ, (K,) He attributed to him, imputed to him, charged him with, or accused him of, innovation, or what is termed بِدْعَة; expl. by نَسَبَهُ إِلَى البِدْعَةِ [which means نَسَبَ إِلَيْهِ البِدْعَةَ]. (S, K.) 4 ابدعهُ He originated it; invented it; devised it; excogitated it; innovated it; made it, did it, produced it, caused it to be or exist, or brought it into existence, newly, for the first time, it not having been or existed before, and not after the similitude of anything pre-existing; syn. اِخْتَرَعَهُ لَا عَلَى مِثَالٍ, (S,) and اسْتَخْرَجَهُ, and أَحْدَثَهُ, (Msb,) and أَبْدَأَهُ; (K, TA; but in both without the pronoun;) as also ↓ ابتدعه; (Msb;) syn. اِبْتَدَأَهُ, and أَحْدَثَهُ, (Mgh,) and أَنْشَأَهُ, (K,) and بَدَأَهُ; (TA;) and so ↓ بَدَعَهُ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. بَدْعٌ; (TA;) but أَبْدَعَ is more commonly used than بَدَعَ. (TA.) You say, ابدع اللّٰهُ الخَلْقَ God created the creation, not after any similitude. (Msb.) And in the Kur [lvii. 27], we find, ↓ وَ رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا And monkery which they originated, or innovated. (TA.) And you say, ↓ بَدَعَ الرَّكِيَّةَ, (IDrd, K,) inf. n. بَدْعٌ, (IDrd,) He produced, or fetched out, by his labour in digging, the water of the well; (IDrd, K;) and originated it; or made it to be for the first time, it not having been before. (IDrd.) And ابدع الرَّجُلُ The man introduced an innovation, or what is termed a بِدْعَة; [the object being understood;] as also ↓ ابتدع. (TA.) And ابدع الشَّاعِرُ The poet produced a new saying, or new poetry, not after the similitude of anything preceding. (S, * K, * TA.) b2: ابدعت الرَّاحِلَةُ, (S, K,) or الرِّكَابُ, (Ks, Mgh,) The ridden camel, or travelling camel, became fatigued, or jaded, and broke down, or perished; (Ks, S, Mgh, K;) as though doing a new thing: (Ks, Mgh:) or the former phrase, (K,) followed by بِهِ, (TA,) she limped [with him], halted, or was slightly lame: (K, TA:) or she lay down upon her breast in the road, by reason of emaciation or disease: or she ceased from going on, by reason of fatigue, or of limping, or halting, or slight lameness; as though she did a new and unaccustomed thing: (TA:) or ابداع is not without limping, or halting, or slight lameness, (K, TA,) accord. to certain of the Arabs of the desert; but, says AO, this is not at variance with the explanations given. (TA.) And أُبْدِعَ بِالرَّجُلِ The man's camel which he rode became fatigued, or jaded: (S:) or أُبْدِعَ بِفُلَانٍ (Mgh, K) such a one's camel which he rode ceased from going on, by reason of fatigue or lameness: (Mgh:) or broke down, or perished, (K, TA,) or became fatigued, or jaded, (TA,) and he became unable to prosecute his journey; (K, TA;) and his beast became so fatigued that it was left to remain where it was; or stood still with him. (TA.) [See also أُعْبِدَ بِهِ.] It is said in a proverb, إِذَا طَلَبْتَ البَاطِلَ أُبْدِعَ بِكَ [When thou seekest what is vain, or false, thou wilt be prevented from attaining thine object]. (TA.) b3: أَبْدَعَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ (tropical:) Such a one prevented such a one from attaining his wish, (قَطَعَ بِهِ,) and abstained from aiding, or assisting, him, and did not undertake the accomplishment of his want, (Lh, K, TA,) and was not [at hand] when he thought he would be. (TA.) b4: أَبْدَعَتْ حُجَّتُهُ (tropical:) His argument, or plea, or the like, was, or became, vain, or false, or ineffectual: (Aboo-Sa'eed, K:) or was, or became, weak. (A, TA.) And أُبْدِعَتْ حُجَّتُهُ (tropical:) His argument, or plea, &c., was rendered vain, or ineffectual. (Aboo-Sa'eed, K, * TA.) أَبْدَعَ بِرُّهُ بِشُكْرِى وَفَضْلُهُ وَ إيجَابُهُ بِوَصْفِى (assumed tropical:) [His kindness has crippled my power of thanking, and his bounty, and the obligation which he has imposed, my power of description]: so in the L; but in the O and K, قَصْدُهُ [his intention] is put in the place of فضله; and in the K, وايجابه is omitted: (TA:) said when one thanks another for his beneficence, acknowledging that his thanks are inadequate to his beneficence. (K.) A2: ابدع بِالحَجِّ, and بِالسَّفَرِ, He determined, resolved, or decided, upon pilgrimage, and upon journeying. (TA.) b2: ابدع يَمِينًا He rendered an both binding, or obligatory. (IAar.) A3: ابدعوا بِهِ They beat him, or struck him. (TA.) 5 تبدّع He turned innovator. (O, K.) Ru-beh says, أِنْ كُنْتَ لِلٰهِ التَّقِىَّ الأَطْوَعَا فَلَيْسَ وَجْهَ الحَقِّ أَنْ تَبَدَّعَا [If thou be, towards God, the pious, the very obedient, it is not the right way that thou shouldst turn innovator]. (TA.) 8 إِبْتَدَعَ see 4, in three places.10 استبدعهُ He reckoned it بَدِيع [i. e. new, wonderful, unknown before]. (S, K.) بِدْعٌ i. q. ↓ بَدِيعٌ, q. v., and ↓ مُبْتَدَعٌ; (S;) [but generally used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; signifying] A novelty; or thing existing for the first time: (K:) and i. q. ↓ بَدِيعٌ and ↓ مُبْتَدِعٌ, a first doer; as though meaning one who has none among his fellows to share, or participate, with him in a thing, or an affair: (Msb:) pl. أَبْدَاعٌ. (Akh, S.) You say, فُلَانٌ بِدْعٌ فِى هٰذا الأَمْرِ, (S, Msb,) i. e. ↓ بَدِيعٌ, (S,) meaning Such a one is the first doer in this affair; the first who has done it. (Msb.) And hence the saying in the Kur [xlvi. 8], قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ (S, Msb, TA) Say thou, I am not the first who has been sent of the apostles: (Msb, TA:) or the meaning is, I am not an innovator among the apostles; inviting you to that to which they do not invite you; or able to do that which they were not able to do: and accord. to one reading, it is ↓ بِدَعًا; as being [a sing. epithet] like قِيَمٌ; or for ذَا بِدَعٍ [in which the latter word is pl. of بِدْعَةٌ]. (Bd.) b2: Applied to a man, (TA,) Superlative (Ks, K) in his kind (Ks) in anything; (K;) in good and in evil; (Ks;) or in knowledge, or courage, or nobility: (K:) fem. with ة: pl. of the mase.

أَبْدَاعٌ [a pl. of pauc., which is also, as is said in the L, applied to women,] and بُدُعٌ [a pl. of mult.]; and pl. of the fem. بِدَعٌ. (K.) ↓ A man liberal in disposition; syn. غَمْرٌ. (IAar, K.) b3: A full body. (K.) بِدَعٌ: see بِدْعٌ. b2: It is also pl. of بِدْعَةٌ, [both as a subst. and] as fem. of بِدْعٌ. (K.) بِدْعَةٌ An innovation; a novelty; anything originated, invented, or innovated; anything made, done, produced, caused to be or exist, or brought into existence, newly, for the first time, it not having been or existed before, and not after the similitude of anything pre-existing: (ISK:) a dissentient state or condition: (Msb:) a subst. from اِبْتِدَاعٌ, like رِفْعَةٌ from اِرْتِفَاعٌ, (Mgh, Msb,) and خِلْفَةٌ from اِخْتِلَافٌ: (Mgh:) subsequently and generally applied to an addition, or an impairment, in religion: (Mgh, Msb:) or a novelty, or an innovation, in religion, after the completion [thereof]: (S, K:) or an opinion declining, or swerving, from the right way, and an action, innovated after [the time of] the Prophet: (Lth, K:) or an action at variance with the Sunneh: (KT:) [generally a heretical innovation; or a new heresy: but] there is a بدعة not disapproved, termed بِدْعَةٌ مُبَاحَةٌ [an allowed, or allowable, innovation]; which is that whereof the goodness is attested by some principle in the law, or which is required to prevent some cause of evil; such as the Khaleefeh's seclusion of himself from the promiscuous classes of the people: (Msb:) there are two kinds of بدعة; namely بِدْعَةٌ هُدًى [an innovation of a right kind], and بِدْعَةٌ ضَلَالٍ [an innovation of an erroneous kind]. (IAth.) بَدِيعٌ i. q. بِدْعٌ, which see in three places, (S, Msb,) and ↓ مُبْتَدَعٌ; [i. e. Originated; invented; innovated; made, done, produced, caused to be or exist, or brought into existence, newly, for the first time, not having been or existed before, and not after the similitude of anything pre-existing;] (S, Msb, K;) new; wonderful; unknown before. (TA.) You say, جِئْتَ بِأَمْرٍ بَدِيعٍ Thou hast done a new thing; a wonderful thing; a thing unknown before: and ↓ أَمْرٌ بَادِعٌ signifies the same as أَمْرٌ بَدِيعٌ. (TA.) And جَآءَ بِا لبَدِيعِ, (S,) or أَتَى

بِالبَدَيعِ, (K,) said of a poet, (S, K,) He produced a new saying, or new poetry, not after the similitude of anything preceding. (TA.) And حَبْلٌ بَدشيعٌ A new rope: (AHn:) or a rope begun to be twisted, not being yet a rope, but undone, then spun, then twisted again. (K.) And زِمَامٌ بَدِيعٌ A new nose-rein of a camel. (TA.) And رَكِيَّةٌ بَدِيعٌ A newly-dug well. (TA.) [See also بَدِىْءٌ.] And بَدِيعٌ alone, A skin for wine &c.: (S:) or a new skin for wine &c.: (K:) and a new skin for water or milk: an epithet in which the quality of a subst. is predominant. (TA.) Hence the trad., إِنَّ تِهَامَةَ كَبَدِيعِ العَسَلِ حُلْوٌ أَوَّلُهُ حُلْوٌ

آخِرُهُ [Verily Tihámeh is like the skin, or new skin, of honey: the first part thereof is sweet: the last part thereof is sweet]: (S, K *:) because honey does not change in flavour, whereas milk does change. (S.) b2: Fat; as an epithet: (As, K:) pl. بُدْعٌ. (K.) A2: Also i. q. ↓ مُبْتَدِعٌ [An originator, inventor, or innovator; one who makes, does, produces, causes to be or exist, or brings into existence, newly, for the first time, and not after the similitude of anything pre-existing]: (S, K:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, like قَدِيرٌ in the sense of قَادِرٌ; from بَدَعَ. (TA.) [See also بِدْعٌ.] You say, اَللّٰهُ بَدِيعٌ السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضِ God is the Creator of the heavens and the earth, not after the similitude of anything pre-existing. (Aboo-Is-hák, S. *) And hence البَدِيعُ is a name of God, meaning The Originator of the creation, according to his own will, not after the similitude of anything pre-existing. (TA.) بَدِيعَةٌ A new, and an admirable, or a wonderful, thing; and especially such in speech, or language, in poetry, and in answering, or replying: pl. بَدَائِعُ: see an ex. voce بَدِيهَةٌ.]

بَادِعٌ: see بَدِيعٌ.

مُبْتَدَعٌ: see بِدْعٌ and بَدِيعٌ, each in two places.

مُبْتَدِعٌ: see بِدْعٌ and بَدِيعٌ, each in two places.
ب د ع

أبدع الشيء وابتدعه: اخترعه، وابتدع فلان هذه الركية، وسقاء بديع: جديد. ويقال أبدعت الركاب إذا كلت. وحقيقته أنها جاءت بأمر حادث بديع. وأبدع بالراكب: إذا كلت راحلته، كما يقال: انقطع به، وانكسر إذا انكسرت سفينته.

ومن المجاز: أبدعت حجتك إذا ضعفت، وأبدع بي فلان إذا لم يكن عند ظنك به في أمر وثقت به في كفايته وإصلاحه.

بدع


بَدَعَ(n. ac. بَدْع)
a. Commenced, devised, invented, originated
created.
b.(n. ac. بَدْع
بَدَاْعَة
بُدُوْع), Was incomparable, unequalled.
بَدَّعَa. Imputed heresy; innovation to.

أَبْدَعَa. see I (a)b. Excelled.

إِبْتَدَعَa. see I (a)
إِسْتَبْدَعَa. Deemed remarkable.

بِدْع
(pl.
أَبْدَاْع)
a. Novelty, newness.
b. Invention.

بِدْعَة
(pl.
بِدَع)
a. Innovation, heresy.
b. Invention.
c. Novelty.

بَدِيْع
(pl.
بُدْع)
a. New, wonderful, extraordinary.
b. Inventor, originator.
c. [art.], God.
N. Ac.
أَبْدَعَ
&
a. VIII, Invention, creation.

N. Ag.
أَبْدَعَ
&
a. VIII, Inventor, creator.

عِلْم البَدِيْع
a. Rhetoric; elocution.
(ب د ع) : (الْبِدْعَةُ) اسْمٌ مِنْ ابْتَدَعَ الْأَمْرَ إذَا ابْتَدَأَهُ وَأَحْدَثَهُ كَالرِّفْعَةِ اسْمٌ مِنْ الِارْتِفَاعِ وَالْخِلْفَةِ مِنْ الِاخْتِلَافِ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى مَا هُوَ زِيَادَةٌ فِي الدِّينِ أَوْ نُقْصَانٌ مِنْهُ (وَفِي) حَدِيثِ نَاجِيَةَ مَاذَا أَصْنَعُ بِمَا أُبْدِعَ عَلَيَّ مِنْهَا الِاسْتِعْمَالُ أُبْدِعَ بِفُلَانٍ إذَا انْقَطَعَتْ رَاحِلَتُهُ عَنْ السَّيْرِ لِكَلَالٍ أَوْ عَرَجٍ وَلَوْ رُوِيَ بِمَا أَبْدَعَتْ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ لَصَحَّ لِأَنَّ الْكِسَائِيَّ قَالَ أَبْدَعَتْ الرِّكَابُ إذَا كَلَّتْ وَعَطِبَتْ كَأَنَّهَا أَحْدَثَتْ أَمْرًا بَدِيعًا.
(بدع) - في حَديثِ عُمَرَ، رضي الله عنه، في قِيامِ شَهرِ رمضان: "فنِعْمَت البِدعَةُ هَذِه".
إنَّما سَمَّاها بِدعةً، لأَنَّ رسوَل الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَسُنَّها لهم، ولا كانَتْ في زمان أَبى بَكْر، وقِيامُ شَهرِ رَمضانَ جَماعَةً في حَقَّ التَّسْمِية سُنَّةٌ غَيرُ بِدْعَة، لقوله عليه الصلاة والسلام: "عليكم بسُنَّتِى وسُنَّةِ الخُلَفاءِ الرِّاشِدين من بَعْدىِ، واقْتَدُوا باللَّذَيْنِ من بَعْدِى: أَبِي بَكْر وعُمَر". قال الشَّافِعىُّ: البِدعَةُ بِدعَتان، بِدْعَة حَسنَة كقولِ عُمَر: "نِعمَت البِدعةُ هَذِه" والأُخرَى بِدعَةُ ضَلالة.
[بدع] أبدعت الشئ: اخترعته لا عَلى مثالٍ. والله تعالى بَديعُ السموات والأرض. والبَديعُ: المبتدِعُ. والبَديعُ: المبتدَعُ أيضاً. والبَديعُ: الزِقُّ. وفي الحديث: " إنَّ تِهامَةَ كبديعِ العسلِ حلو أوله حلوا آخره " شبهها بزق العسل لانه لا يتغير، وليس كذلك اللبن. وأبدع الشاعر: جاء بالبديع. وشئ بدع بالكسر، أي مُبْتَدَعٌ. وفلانٌ بِدْعٌ في هذا الأمر، أي بَديعٌ ; وقومٌ أَبْداعٌ، عن الأخفش. ومنه قوله تعالى: {قُلْ ما كنتُ بدْعاً من الرُسُلِ} . والبِدْعَةُ: الحَدَثُ في الدين بعد الإكْمال. واسْتَبْدَعَهُ: عَدَّهُ بَديعاً. وبَدَّعَهُ: نسبه إلى البِدْعَةِ. وأَبْدَعَتِ الراحلةُ، أي كلَّتْ. وقد أُبْدِعَ بالرجل، أي كلَّتْ راحلته .
بدع: بَدّع (بالتضعيف): أبدع، أتى بالبديع من الكلام (بوشر)، - وبدع على فلان: شغب عليه (فوك) وكذلك صاح به، وصخب عليه وناداه (فوك).
ابتدع: جدّد، وبدّل وغيّر (عباد 1: 243).
بدع: طرز، نمط والزي الجديد (بدَع) ورياء، تصنع. وفعل بطل، وفعل يكون ببأس وقوة (بوشر).
ببدع: ببراعة، بلباقة (بوشر).
بِدْعَة: مستحدث - مخالف للمألوف (بوشر).
وصخب (فوك) - وعمل البِدَع (هكذا يجب أن تنطق فيما أرى): صخب، ضج (بوشر) - ونبات اسمه العلمي: ( Signum, miraculum L.) وهو بالفرنسية: portentum.
بدعي: بدع، بديع (بوشر).
بدعية، وتجمع على بداعي: صُدرة (صدرية) مفتوحة من الأمام تلبس تحت سترة تسمى غليلة (شيرب، هلو، كارترون) ويقول مالتزن19: إن بدعية في الجزائر هي القبية في تونس: صدرة وقد كتبها ليون ص6: بِدريّه bidriah لأنه أساء سمعاً فأساء كتابة فظن العين راء. وهذا يفيد في تصحيح ما ذكرته في الملابس ص56. بَدِيع: بِدع، بارع، لطيف (بوشر).
بَدِيعة، وتجمع على بدائع: بالمعنى الذي أشار إليه لين (انظر: اورينتالا 1: 391 رقم 1).
ومبتدع، مخترع، مبتكر (بوشر).
مَبْدَع: بَدْء، ابتداء، أول (بوشر).
مُبْدَع: يقال هو مبدع الجمال جيد الخصال أي بلغ الغاية في الجمال (عنتر 7).
ب د ع : أَبْدَعَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ إبْدَاعًا خَلَقَهُمْ لَا عَلَى مِثَالٍ وَأَبْدَعْت الشَّيْءَ وَابْتَدَعْته اسْتَخْرَجْته وَأَحْدَثْته وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَالَةِ الْمُخَالِفَةِ بِدْعَةٌ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ الِابْتِدَاعِ كَالرِّفْعَةِ مِنْ الِارْتِفَاعِ ثُمَّ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهَا فِيمَا هُوَ نَقْصٌ فِي الدِّينِ أَوْ زِيَادَةٌ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ بَعْضُهَا غَيْرَ مَكْرُوهٍ فَيُسَمَّى بِدْعَةً مُبَاحَةً وَهُوَ مَا شَهِدَ لِجِنْسِهِ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ أَوْ اقْتَضَتْهُ مَصْلَحَةٌ يَنْدَفِعُ بِهَا مَفْسَدَةٌ كَاحْتِجَابِ الْخَلِيفَةِ عَنْ أَخْلَاطِ النَّاسِ وَفُلَانٌ بِدْعٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَيْ هُوَ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَهُ فَيَكُونُ اسْمَ فَاعِلٍ بِمَعْنَى مُبْتَدِعٍ وَالْبَدِيعُ فَعِيلٌ مِنْ هَذَا فَكَأَنَّ مَعْنَاهُ هُوَ مُنْفَرِدٌ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ نَظَائِرِهِ وَفِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 9] أَيْ مَا أَنَا أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْوَحْيِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَشْرِيعِ الشَّرَائِعِ بَلْ أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى الرُّسُلَ قَبْلِي مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَأَنَا عَلَى هُدَاهُمْ. 
[بدع] نه فيه: "البديع" تعالى: هو الخالق المخترع بلا مثال سابق بمعنى مبدع. وفيه: تهامة "كبديع" العسل حلو أوله وآخره، البديع الزق الجديد شبهت به لطيب هوائها فإنه لا يتغير كالعسل لا يتغير. وفي ح عمر في قيام رمضان: "نعمت البدعة" هي نوعان بدعة هدى، وبدعة ضلالة، فمن الأول ما كان تحت عموم ما ندب الشارع إليه وحض عليه فلا يذم لوعد الأجر عليه بحديث من سنة حسنة، وفي ضده من سن سنة سيئة، ومن الثاني ما كان بخلاف ما أمر به فيذم وينكر عليه، والتراويح من الأول لأنه صلى الله عليه وسلم لم يسنها لهم، وإنما صلاها ليالي ثم تركها، ولا كان في زمن الصديق وهي على الحقيقة سنة لحديث عليم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين، واقتدوا باللذين من بعدي، وعلى الآخر يحمل حديث كل محدثة بدعة، والمبتدع أكثر ما يستعمل عرفاً في الذم. ك: فإن قيل قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يكون بدعة؟ قلت لم يثبت كونه صلى الثلاثة الأول، أو كل ليلة، أو بهذه الصفة، فإن قيل: كيف قال: لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة وقد صلى بالناس عشرين ركعة ليلتين ولم يخرج للثالثة خشية الفرض. قلت: المثبت مقدم على النافي. قوله: و"التي تنامون عنها" أي فارغين عنها أي الصلاة أول الليل أفضل من آخرها، وبعضهم عكسوا، وآخرون فصلوا بين من يثق بالانتباه عن النوم وغيره. ن: كل بدعة ضلالة خص منه ما هو واجب كنظم أدلة المتكلمين، ومندوب كتصنيف كتب العلم وبناء المدارس والتراويح، أو مباح كالتبسط في أنواع الأطعمة. وح: "أبدع" بي فاحملني بضم همزة، وروى بدع بتشديد دال أي هلكت دابتي. وح: فعيي بشأنها أن هي "أبدعت" بكسر دال وفتح عين وسكون تاء كلت. نه: أبدعت الناقة إذا انقطعت عن السير بكلال أو ظلع كأنه جعل إبداعاً أي إنشاء أمر خارج عما اعتيد منها. ومنه: كيف أصنع بما "أبدع على" وروى أبدعت وأبدع مجهولين. ط: أبدع مجهول مسند إلى الجار والمجرور، وحذف راجع الصلة لأنها في معنى عطبت. غ: "بدعا" من الرسل أولهم.
(ب د ع)

بَدَع الشَّيْء يَبْدَعُه بَدْعا وابتدعه: أنشأه وبدأه.

وبَدَع الرَّكية: استنبطها وأحدثها.

وركى بَدِيعٌ: حَدِيثَة الْحفر.

والبديعُ والبِدْعُ: الشَّيْء الَّذِي يكون أَولا، وَفِي التَّنْزِيل: (مَا كنْتُ بدْعا منَ الرُّسُلِ) .

والبَدْعَةُ: مَا ابْتُدِع من الدِّين.

وأبْدَع وابْتَدَع وتَبَدَّع: أَتَى ببِدْعةٍ، قَالَ الله تَعَالَى: (ورَهْبَانيَّةً ابْتَدَعُوها) ، وَقَالَ رؤبة:

إِن كُنْتَ للهِ التَّقىَّ الأطْوَعا ... فَلَيْسَ وَجْهُ الحقّ أَن تَبَدَّعا

والبديع: الْمُحدث العجيب. والبديع: الْمُبْدع.

والبديع: من أَسمَاء الله عز وَجل لإبداعه الْأَشْيَاء وإحداثه إِيَّاهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (بَدِيعُ السَّمَواتِ والأرْضِ) ، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: يَعْنِي انه أنشأهما على غير حذاء وَلَا مِثَال.

وسقاء بَدِيعٌ: جَدِيد، وَكَذَلِكَ الْحَبل، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وَرجل بِدْعٌ: غُمْرٌ.

وأُبْدِعَت الْإِبِل: بَركت فِي الطَّرِيق من هزال أَو دَاء أَو كلال. وأبْدَعَتْ هِيَ: كلت أَو عطبت. وَقيل: لَا يكون الإبداع إِلَّا بظلع.

وأُبْدِعَ وأُبْدِعَ بِهِ وأَبْدَع: حسر عَلَيْهِ ظَهره أَو قَامَ بِهِ، أَي وقف بِهِ، وَفِي الحَدِيث: " أنَّ رجُلا أَتَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي ".

وأبْدَعَ بِهِ ظَهره، قَالَ الأفوه:

ولكلّ ساعٍ سُنَّةٌ مِمَّنْ مَضَى ... تَنْمِي بِهِ فِي سَعْيِهِ أوْ تُبْدِعُ

وَفِي الْمثل: " إِذا طلبت الْبَاطِل أُبْدِعَ بك ".

وأبْدَعوا بِهِ: ضربوه.

وأبْدَعَ يَمِينا: أوجبهَا. عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وأبْدَع بِالسَّفرِ أَو الْحَج: عزم عَلَيْهِ.
بدع
البَدِيعُ: المُبْتَدِعُ، وَهُوَ من أَسْماءِ اللهِ الحُسْنَى، لإِبدَاعِهِ الأَشْيَاءَ وإِحْدَاثِه إِيّاهَا، وَهُوَ البَدِيعُ الأَوّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ. وقالَ أَبُو عَدْنَانَ: المُبْتَدِعُ: الَّذِي يَأْتِي أَمْراً عَلَى شِبْه لَمْ يَكُن ابْتَدَاَهُ إِيّاه. قالَ اللهُ جَل شَأْنُهُ: بَدِيعُ السَّمواتِ والأَرْضِ أَيْ مُبْتَدِعُها ومُبْتَدِئُهَا لَا عَلَى مِثَالٍ سَبَقَ. قالَ أَبُو إِسْحَاقَ: يَعْنِي أَنّه أَنْشَأَهَا عَلَى غَيْرِ حِذَاءٍ وَلَا مِثَالٍ، إِلاّ أَنَّ بَدِيعاً من بَدَعَ لَا مِنْ أَبْدَعَ، وأَبْدَعَ أَكْثَرُ فِي الكَلامِ مِنْ بَدَعَ، وَلَو اسْتُعمِلَ بَدَعَ لَمْ يَكُنْ خَطَأً، فَبَدِيعٌ فَعِيلٌ بمَعْنَى فاعِلٍ، مِثْلُ قَدِيرٍ بمَعْنَى قادِرٍ، وَهُوَ صِفَةٌ من صِفَاتِهِ تَعَالَى لأَنَّهُ بَدَأَ الخَلْقَ على مَا أَرادَ على غَيْرِ مِثَالٍ تَقَدَّمَهُ، ورُوِيَ أَنَّ اسْمَ اللهِ الأَعْظَمَ يَا بَدِيعَ السَّمواتِ والأَرْضِ، يَاذَا الجَلالِ والإِكْرَامِ.
والبَدِيعُ أَيْضاً: المُبْتَدَعُ. يُقَالُ: جِئْتَ بِأَمْرٍ بَدِيعٍ، أَيْ مُحْدَثٍ عَجِيبٍ، لَمْ يُعْرَفْ قَبْلَ ذلِكَ.
والبَدِيعُ: حبْلٌ ابْتُدِئَ فَتْلُهُ ولَمْ يَكُنْ حَبْلاً فنُكِثَ ثُم غُزِلَ ثُمَّ أُعِيدَ فَتْلُهُ، وَمِنْه قَوْلُ الشَّمّاخِ يَصِفُ جَمَلاً:
(كَأَنَّ الكُورَ والأَنْسَاعَ مِنْهُ ... عَلَى عِلْجٍ رَعَى أُنُفَ الرَّبِيعِ)

(أَطَارَ عَقِيقَهُ عَنْهُ نُسَالاً ... وأُدْمِجَ دَمْجَ ذِي شَطَنٍ بَدِيعِ)
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: حَبْلٌ بَدِيعٌ، أَي جَدِيدٌ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُول. والبَدِيعُ: الزِّقُّ الجَدِيدُ، والسِّقاءُ الجَدِيدُ، صِفَةٌ غالِبَةٌ، كالحَيَّةِ والعَجُوزِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ قالَ: تِهَامَةُ كَبَدِيعِ العَسَلِ حُلْوٌ أَوَّلُه، حُلْوُ آخِرُه. شَبَّهَهَا بزِقِّ العَسَلِ، لأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ هَوَاؤُهَا، فأَوَّلُهُ طَيِّبٌ وآخِرُه طَيِّبٌ، وكذلِكَ الْعَسَل لَا يتَغَيَّر وَلَيْسَ كَذَلِك اللَّبَنُ، فإِنَّه يَتَغَيَّرُ.
والبَدِيعُ: الرَّجُلُ السَّمِينُ، وقَدْ بَدِعَ، كفَرِحَ، عَن الأَصْمَعِيّ، فَهُوَ مِثْلُ سَمِنَ يَسْمَنُ فَهُوَ سَمِينٌ، وأَنْشَدَ لبَشِيرِ بنِ النِّكثِ:
(فبَدِعَتْ أَرْنَبُهُ وخِرْنِقُهْ ... وغَمَلَ الثَّعْلَبَ غَمْلاً شِبْرِقُهْ)
أَي طَالَ الشِّبْرِقُ حَتَّى غَمَلَ الثَّعْلَبَ، أَي غَطّاهُ، ومَعْنَى بَدِعَتْ: سَمِنَتْ. ج: بُدُعٌ، بالضّمّ. وبَدِيعٌ: بِنَاءٌ عَظِيمٌ للمُتَوَكِّلِ العَبَّاسِي، بسُرَّ مَنْ رَأَى، قَالَه الحَازِميّ. وقالَ السَّكُونِيّ: بَدِيعٌ: مَاءٌ عَلَيْه نَخِيلٌ وعُيُونٌ جَارِيَةٌ قُرْبَ وَادِي القُرَى، كَما فِي العُبَابِ والمُعْجَمِ.
ويُقَالُ: بَدِيعٌ، باليَاءِ التَّحْتِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ الحازِميِّ، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِه أَنَّه مَوْضِعٌ بَيْنَ فَدَكَ)
وخَيْبَرَ. وبَدِيعَةُ، كسَفِينَة: ماءٌ بحِسمى، وحِسمَى: جَبَلٌ بالشَّامِ، كَذا فِي المُعْجَمِ.
والبِدْعُ، بالكَسْرِ: الأَمْرُ الَّذِي يَكُونُ أَوَّلاً، وكَذلِكَ البَدِيعُ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً من الرُّسُلِ، أَي مَا كُنْتُ أَوّلَ مَنْ أُرْسِلَ، قَدْ أُرْسِلَ قَبْلِي رُسُلٌ كَثِيرٌ. ويُقَالُ: فُلانٌ بِدْعٌ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَيْ أَوَّلُ لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ.
والبِدْعُ: الغُمْرُ من الرِّجَالِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. والبَدَنُ البِدْعُ: المُمْتَلِئُ، والبِدْعُ: الغَايَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ: رَجُلٌ بِدْعٌ، وامْرَأَةٌ بِدْعَةٌ، وذلِكَ إِذا كَانَ عَالِماً، أَوْ شُجَاعاً، أَوْ شَرِيفاً وَقَالَ الكِسَائِيّ: البِدْعُ يَكُونُ فِي الخَيْرِ والشِّرِّ. الجَوْهَرِيّ: ابْدَاعٌ، يُقَالُ: رِجَالٌ أَبْدَاعٌ، وقَوْمٌ أَبْدَاعٌ، عَن الأَخْفِشِ، وبُدُعٌ، كعُنُقٍ، وَهِي بِدْعَةٌ، كسِدْرَةٍ، ج: بِدَعٌ، كعِنَبٍ. ويُقَالُ أَيْضاً: نِسَاءٌ أَبْدَاعٌ كَمَا فِي اللِّسَان.
وقَدْ بَدُعَ، ككَرُمَ، بَدَاعَةً وبُدُوعاً، قالَهُ الكِسَائِيّ، أَي صارَ غايَةً فِي وَصِْهِ، خَيْراً كانَ أَو شَرَّاً.
والبِدْعَةُ، بالكَسْر: الحَدَثُ فِي الدِّينِ بَعْدَ الإِكْمَالِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: إيَّاكُمْ ومُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ. أَوْ هِيَ مَا اسْتُحْدِثَ بَعْدَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم مِنَ الأَهْوَاءِ والأَعْمَالِ، وَهَذَا قَوْلُ اللَّيْثِ. قالَ: والجَوْهَرِيّ: بِدَعٌ، كعِنَبٍ، وأَنْشَدَ:
(مَا زَالَ طَعْنُ الأَعَادِي والوُشَاةِ بِنَا ... والطَّعْنُ أَمْرٌ مِنَ الوَاشِينَ لَا بِدَعُ)
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: البِدْعَةُ: كُلُّ مُحْدَثَةٍ. وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ رَمَضَانَ نِعْمَت البِدْعَةُ هذهِ وقالَ ابنُ الأَثِير: البِدْعَةُ بِدْعَتَانِ: بِدْعَةُ هُدىً، وبِدْعَةُ ضَلالٍ، فَمَا كانَ فِي خِلافِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الذَّمِّ والإِنْكَارِ، وَمَا كَانَ وَاقِعاً تَحْتَ عُمُومِ مَا نَدَبَ اللهُ إِلَيْهِ، وحَضَّ عَلَيْه، أَوْ رَسُولُه، فَهُوَ فِي حَيِّزِ المَدْحِ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثَالٌ مَوْجُودٌ كنَوعٍ مِن الجُودِ والسَّخَاءِ، وفِعْلِ المَعْرُوفِ، فَهُوَ من الأَفْعَالِ المَحْمُودَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ فِي خِلاَفِ مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِهِ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قد جَعَلَ لَهُ فِي ذلِكَ ثَوَاباً، فقالَ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنّةً كَانَ لَهُ أَجْرُها وأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا. وَقَالَ فِي ضِدِّهِ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئةً كَانَ عليهِ وِزْرُهَا ووِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وذلِكَ إِذا كانَ فِي خِلافِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ ورَسُلُه، قَالَ: وَمن هَذَا النَّوْعِ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ الله تعالَى عَنهُ: نِعْمَتْ البِدْعَةُ هذِه لَمّا كَانَتْ من أَفْعَالِ الخَيْرِ، ودَاخِلَةً فِي حَيِّزِ المَدْحِ سَمَّاهَا بِدْعَةً ومَدَحَها، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ يَسُنَّها لَهُمْ، وإِنَّما صَلاَّهَا لَيَالِيَ ثُمَّ تَرَكَها، ولَمْ يُحَافِظْ عَلَيْها، وَلَا جَمَعَ النّاسَ لَهَا، وَلَا كَانَتْ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وإِنَّمَا عُمَرُ جَمَعَ النّاسَ عَلَيْهَا ونَدَبَهُمْ إِلَيْهَا، فَبِهذَا سَمّاهَا بِدْعَةً، وَهِي على الحَقِيقَةِ سُنَّةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: عَلَيْكُمْ بسُنَّتِي)
وسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي. وقَوْلُه صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: اقْتَدُوا باللَّذِين مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ. وعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يُحْمَلُ الحَدِيثُ الآخَرُ: كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ إِنّمَا يُرِيدُ مَا خَالَفَ أُصُولَ الشَّرِيعَةِ ولَمْ يُوَافِق السَّنَةَ، وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ المُبْتَدِعُ عُرْفاً فِي الذَّمِّ.
ومَبْدُوعٌ: فَرَسُ الحارِثِ بنِ ضِرَار ابنِ عَمْرِو بنِ مالِكٍ الضَّبِّيِّ. كَذا فِي العُبَابِ، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلَةِ: فَرَسُ عَبْدِ الحارِثِ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَهُوَ القائِلُ فِيه:
(تَشَكَّى الغَزْوَ مَبْدُوعٌ وأَضْحَى ... كأَشْلاءِ اللِّحَامِ بِهِ جُرُوحُ)

(فلاَ تَجْزَعْ من الحَدَثَانِ إِنّي ... أَكُرُّ الغَزْوَ إِذْ جَلَبَ القُرُوحُ)
وقَالَ زُوَيْهِرُ بنُ عَبْدِ الحَارِثِ:
(فِقُلْتُ لِسَعْد لَا أَبَا لأَبِيكُمُ ... أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنِّي ابنُ فَارس مَبْدُوعِ)
وهذَا يُؤَيِّدُ مَا فِي التَّكْمِلَة، وسَيَأْتِي ذلِكَ لِلْجَوْهَرِيّ فِي ي د ع.
وبَدِعَ، كفِرِحَ: سَمِنَ، عَن الأَصْمعيّ، وَزْناً ومَعْنىً، وَقد تَقَدَّمَ.
وبَدَعَ الشَّيْءَ كَمَنَعَه بَدْعاً: أَنْشَأَهُ وبَدَأَهُ، كابْتَدَعَهُ، ومِنْه البَدِيعُ فِي أَسْمَائِه تَعالَى، كَمَا سَبَقَ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بَدَعَ الرَّكِيَّةَ بَدْعاً: اسْتَنْبَطَها وأَحْدَثَهَا، وأَبْدَعَ وأَبْدَأَ بمَعْنىً وَاحِدٍ، ومِنْهُ البَدِيعُ فِي أَسمَائه تَعَالَى، وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ بَدَع، كَمَا يُقَالُ: البَّدِئُ، وَقد تَقَدَّمَ.
وأَبْدَعَ الشَّاعِرُ: أَتَى بالبَدِيعِ من القَوْلِ المُخْتَرَعِ على غَيْرِ مِثَالٍ سَابقٍ.
وأَبْدَعَتِ الرَّاحِلَةُ: كَلَّتْ وعَطِبَتْ، عَنِ الكِسَائِيّ، أَو أَبْدَعَتْ بِهِ: ظَلَعَتْ أَوْ بَرَكَتْ فِي الطَّرِيقِ من هُزَالٍ أَو دَاءٍ، أَوْ لَا يَكُونُ الإِبْدَاعُ إِلاّ بظلْعٍ، كَمَا قالَهُ بَعْضُ الأَعْرَابِ. وقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَيْسَ هَذَا باخْتِلافٍ، وبَعْضُهُ شَبِيهُ بَعْضٍ. قُلْتُ: وَفِي حَدِيثِ الهَدْيِ إِنْ هِيَ أَبْدَعَتْ أَي انْقَطَعَتْ عَنِ السَّيْرِ بكَلالٍ أَو ظَلَعٍ، كَأَنَّهُ جَعَلَ انْقِطَاعَها عَمّا كانَتْ مُسْتَمِرَّةً عَلَيْهِ من مَادَّةِ السَّيْرِ إِبْداعاً، أَيْ إِنْشَاءَ أَمْرٍ خَارِجٍ عَمّا اعْتِيدَ مِنْهَا.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: يُقَالُ: أَبْدَعَ: فُلانٌ بفُلانٍ، إِذا فَظَع بِهِ، وخَذَلَهُ، ولَمْ يَقُمْ بحَاجَتِهِ، ولَمْ يَكُنْ عِنْد ظَنِّه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَمن المَجَازِ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَبْدَعَتْ حُجَّتُه، أَيْ بَطَلَتْ، وَفِي الأَسَاسِ: ضَعُفَتْ.
وقالَ غَيْرُه: أَبْدَع بِرُّهُ بشُكْرِي، وقَصْدُهُ وإِيجابُه بوَصْفِي، كَذا فِي العُبَابِ. وَفِي اللِّسَان: فَضْلُهُ وإِيجَابُه بوَصْفِي: إِذا شَكَرَهُ عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ، مُعْتَرِفاً بأَنَّ شُكْرَهُ لَا يَفِي بإِحْسَانِهِ.)
ومِنَ المَجَازِ: أُبْدِعَ، بالضَّمِّ، أَيْ مَبْنِيّاً للمَفْعُولِ: أُبْطِلَ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يُقَالُ: أُبْدِعَتْ حُجَّتُهُ، أَيْ أُبْطِلَتْ. وأُبْدِعَ بفُلانٍ: عَطِبَتْ رِكَابُهُ أَوْكَلَّتْ وبَقِيَ مُنْقَطَعاً بِهِ وحَسِرَ عَليْه ظَهْرُه، أَو قامَ بِهِ، أَي وَقَفَ. ومنهُ الحَدِيثُ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُبْدِعَ بِي فاحْمِلْنِي أَي انْقُطِعَ بِي، لكَلالِ رَاحِلَتِي. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وشَاهِدُهُ قَوْلُ حُمَيْدٍ الأَرْقَطِ:
(لَا يَقدِْرُ الحُمْسُ عَلَى جِبَابِهِ ... إِلاَّ بِطُولِ السَّيْرِ وانْجِذابِهِ)
وتَرْكِ مَا أَبْدَعَ مِنْ رِكَابِهِ وبَدَّعَهُ تَبْدِيعاً: نَسَبَهُ غِلَى البِدْعَةِ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
واسْتَبْدَعَهُ: عَدَّهُ بَدِيعاً، كَمَا فِي الصّحاح أَيْضاً. وتَبَدَّعَ الرَّجُلُ: تَحَوَّلَ مُبْتَدِعاً، كَمَا فِي العُبَابِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(إِنْ كُنْتَ لِلهِ التَّقِيَّ الأَطْوَعَا ... فليسَ وَجْهَ الحَقِّ أَنْ تَبَدَّعا)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَكِيٌّ بَدِيعَةٌ حَدِيثَهُ الحَفْرِ. ويُقَالُ: مَا هُوَ ببَدِيعٍ، كَمَا يُقَالُ: ببِدْعٍ.
وأَبْدَعَ الرَّجُلُ، وابْتَدَعَ: أَتَى ببِدْعَةٍ. وَمن الأَخِيرِ قَوْلُه تَعَالَى: ورَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوها.
وزِمامٌ بَدِيعٌ: جَدِيدٌ. وَفِي المَثَلِ: إِذَا طَلَبْتَ الباطِلَ أُبْدِعَ بِكَ.
وأَبْدَعُوا بِهِ: ضَرَبُوهُ. وأَبْدَعَ يَمِيناً: أَوْجَبَهَا، عَن ابْنِ الأَعْرابيّ.
وأَبْدَعَ بالحَجِّ وبِالسَّفَرِ: عَزَمَ عَلَيْه. وأَمْرٌ بادِعٌ: بَدِيعٌ. والبَدَائِعُ: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ كُثَيِّرٍ:
(بَكَى إِنَّهُ سَهْلُ الدُّمُوعِ كَمَا بَكَى ... عَشِيَّةَ جَاوَزْنَا بِحَارَ البَدَائعِ)
والبَدِيعُ: لَقَبُ أَبِي الفَضْلِ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ الهَمَذَانِيّ، أَحَد الفُصَحاءِ صاحِبِ المَقَامَاتِ الَّتِي حَذَا عَلَيْهَا الحَرِيرِيّ، رَوَى عَن ابْنِ فارِسٍ اللُّغَوِيّ، وعِيسَى بن هشامٍ الأَخْبَاريّ، وعَنْهُ القاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عبدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ النَّيْسابُورِيُّ، وماتَ بهَرَاةَ مَسْمُوماً سَنَةَ ثلاثِمائةٍ وثَمَانِيَةٍ وتسْعِين. وأَيْضاً لَقَبُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ الغَفّارِ الرَّيْحَانِيِ الواعِظِ الصُّوفِيِّ، سَمِعَ زاهِرَ بن طاهِرٍ، وأَبا الحُصَيْن، وصَحِبَ أَبا النَّجِيبِ، تُوُفِّيَ سنةَ خَمْسِمِائَةِ وإِحْدَى وثَمَانِين.
بدع: {بدعا}: بدَّاعا. {بديع}: مخترع.
بدع
البِدْعُ: الأوَّلُ في كُل أمْرٍ. وأمْرٌ بَدِيْعٌ: مُبْتدَعٌ. واللهُ البَدِيْعُ: أبْدَع الأشْياءَ.
والبَدِيْعُ: السقَاءُ الجَيدُ. وبَدِيْعٌ: اسْمُ ماءٍ. والبِدْعَةُ: ما اسْتُحدِثَ من الديْن وغيرِه.
وابْدِعَ البَعيرُ: قامَ فَتُرِكَ في الطريق. وكذلك ابْدِعَ بالرجُل: حَسِرَ عليه ظَهْرُه. وفي المَثَل: " إذا طَلَبْتَ الباطِلَ أبْدِع بك ".
بدع وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: أَن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أبدع بِي فَاحْمِلْنِي. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال للرجل إِذا كلت نَاقَته أَو عطبت وَبَقِي مُنْقَطِعًا بِهِ قد أبدع بِهِ وَقَالَ الْكسَائي مثله وَزَاد فِيهِ [و -] يُقَال: أبدعت الركاب إِذا كلت أَو عطبت. وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب: لَا يكون الإبداع إِلَّا بظلع. يُقَال: أبدعت بِهِ رَاحِلَته إِذا ظلعت. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا لَيْسَ باخْتلَاف وَبَعضه شَبيه بِبَعْض.
ب د ع: (أَبْدَعَ) الشَّيْءَ اخْتَرَعَهُ لَا عَلَى مِثَالٍ. وَاللَّهُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَيْ (مُبْدِعُهُمَا) . وَ (الْبَدِيعُ) الْمُبْتَدِعُ وَ (الْمُبْتَدَعُ) أَيْضًا وَ (الْبَدِيعُ) أَيْضًا الزِّقُ وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ تِهَامَةَ كَبَدِيعِ الْعَسَلِ حُلْوٌ أَوَّلُهُ حُلْوٌ آخِرُهُ» شَبَّهَهَا بِزِقِّ الْعَسَلِ لِأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ بِخِلَافِ اللَّبَنِ. وَ (أَبْدَعَ) الشَّاعِرُ جَاءَ بِالْبَدِيعِ وَشَيْءٌ (بِدْعٌ) بِالْكَسْرِ أَيْ مُبْتَدَعٌ، وَفُلَانٌ (بِدْعٌ) فِي هَذَا الْأَمْرِ أَيْ بَدِيعٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 9] وَ (الْبِدْعَةُ) الْحَدَثُ فِي الدِّينِ بَعْدَ الْإِكْمَالِ. وَ (اسْتَبْدَعَهُ) عَدَّهُ بَدِيعًا. وَ (بَدَّعَهُ تَبْدِيعًا) نَسَبَهُ إِلَى الْبِدْعَةِ. 

بدع: بدَع الشيءَ يَبْدَعُه بَدْعاً وابْتَدَعَه: أَنشأَه وبدأَه. وبدَع

الرَّكِيّة: اسْتَنْبَطَها وأَحدَثها. ورَكِيٌّ بَدِيعٌ: حَدِيثةُ

الحَفْر. والبَدِيعُ والبِدْعُ: الشيء الذي يكون أَوّلاً. وفي التنزيل: قُل ما

كنتُ بِدْعاً من الرُّسُل؛ أَي ما كنت أَوّلَ من أُرْسِلَ، قد أُرسل

قبلي رُسُلٌ كثير.

والبِدْعةُ: الحَدَث وما ابْتُدِعَ من الدِّينِ بعد الإِكمال. ابن

السكيت: البِدْعةُ كلُّ مُحْدَثةٍ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، في قِيام

رمضانَ: نِعْمتِ البِدْعةُ هذه. ابن الأَثير: البِدْعةُ بدْعتان: بدعةُ هُدى،

وبدْعة ضلال، فما كان في خلاف ما أَمر الله به ورسوله، صلى الله عليه

وسلم، فهو في حَيِزّ الذّمِّ والإِنكار، وما كان واقعاً تحت عُموم ما ندَب

اللهُ إِليه وحَضّ عليه أَو رسولُه فهو في حيِّز المدح، وما لم يكن له

مِثال موجود كنَوْع من الجُود والسّخاء وفِعْل المعروف فهو من الأَفعال

المحمودة، ولا يجوز أَن يكون ذلك في خلاف ما ورد الشرع به لأَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، قد جعل له في ذلك ثواباً فقال: مَن سنّ سُنّة حسَنة كان

له أَجرُها وأَجرُ مَن عَمِلَ بها، وقال في ضدّه: مَن سنّ سُنّة سَيئة كان

عليه وِزْرها ووِزْر مَن عَمِلَ بها، وذلك إِذا كان في خلاف ما أَمر

الله به ورسوله، قال: ومن هذا النوع قول عمر، رضي الله عنه: نعمتِ البِدْعةُ

هذه، لمّا كانت من أَفعال الخير وداخلة في حيّز المدح سَمّاها بدعة

ومدَحَها لأَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يَسُنَّها لهم، وإِنما

صلاَّها لَيالِيَ ثم تركها ولم يحافظ عليها ولا جمع الناس لها ولا كانت في زمن

أَبي بكر وإِنما عمر، رضي الله عنهما، جمع الناسَ عليها وندَبهم إِليها

فبهذا سماها بدعة، وهي على الحقيقة سنَّة لقوله، صلى الله عليه وسلم،

عليكم بسنّتي وسنة الخُلفاء الراشدين من بعدي، وقوله، صلى الله عليه وسلم:

اقْتَدُوا باللذين من بعدي: أَبي بكر وعمر، وعلى هذا التأْويل يُحمل الحديث

الآخَر: كلُّ مُحْدَثةٍ بدعة، إِنما يريد ما خالَف أُصولَ الشريعة ولم

يوافق السنة، وأَكثر ما يستعمل المُبْتَدِعُ عُرْفاً في الذمِّ. وقال أَبو

عَدْنان: المبتَدِع الذي يأْتي أَمْراً على شبه لم يكن ابتدأَه إِياه.

وفلان بِدْعٍ في هذا الأَمر أَي أَوّل لم يَسْبِقْه أَحد. ويقال: ما هو

منّي ببِدْعٍ وبَديعً، قال الأَحوص:

فَخَرَتْ فانْتَمَتْ فقلتُ: انْظُرِيني،

ليس جَهْلٌ أَتَيْته ببدِيعِ

وأَبْدَعَ وابْتَدَعَ وتَبَدَّع: أتَى بِبدْعةٍ، قال اللهِ تعالى:

ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعوها؛ وقال رؤبة:

إِنْ كُنْتَ للهِ التَّقِيَّ الأَطْوعا،

فليس وجْهَ الحَقِّ أَن تَبَدَّعا

وبَدَّعه: نَسَبه إِلى البِدْعةِ. واسْتَبْدَعَه: عدَّه بَديعاً.

والبَدِيعُ: المُحْدَثُ العَجيب. والبَدِيعُ: المُبْدِعُ. وأَبدعْتُ الشيء:

اخْتَرَعْته لاعلى مِثال. والبَديع: من أَسماء الله تعالى لإِبْداعِه

الأِشياء وإِحْداثِه إِيَّاها وهو البديع الأَوّل قبل كل شيء، ويجوز أَن يكون

بمعنى مُبدِع أَو يكون من بَدَع الخلْقَ أَي بَدَأَه، والله تعالى كما قال

سبحانه: بَدِيعُ السمواتِ والأَرض؛ أَي خالقها ومُبْدِعُها فهو سبحانه

الخالق المُخْتَرعُ لا عن مثال سابق، قال أَبو إِسحق: يعني أَنه أَنشأَها

على غير حِذاء ولا مثال إِلا أَنَّ بديعاً من بَدَع لا من أَبْدع،

وأَبدعَ: أَكثر في الكلام من بَدَع، ولو استعمل بدَع لم يكن خطأ، فبَدِيعٌ

فَعِيلٌ بمعنى فاعل مثل قدير بمعنى قادر، وهو صفة من صفات الله تعالى لأَنه

بدأَ الخلق على ما أَراد على غير مثال تقدّمه.قال الليث: وقرئ بديعَ

السمواتِ والأَرضِ، بالنصب على وجه التعجب لِما قال المشركون على معنى:

بِدْعاً ما قلتم وبَدِيعاً اخْتَرَقْتم، فنصبه على التعجب، قال: والله أَعلم

أَهو ذلك أَم لا؛ فأَما قراءة العامة فالرفع، ويقولون هو اسم من أَسماء

الله سبحانه، قال الأَزهري: ما علمت أَحداً من القرّاء قرأَ بديعَ بالنصب،

والتعجبُ فيه غير جائز، وإِن جاء مثله في الكلام فنصبه على المدح كأَنه

قال أَذكر بديع السموات والأَرض. وسِقاء بَديع: جديد، وكذلك زِمام بديع؛

وأَنشد ابن الأَعرابي في السقاء لأَبي محمد الفقعسي:

يَنْصَحْنَ ماء البَدَنِ المُسَرَّى،

نَضْحَ البَدِيعِ الصَّفَقَ المُصْفَرّا

الصَّفَقُ: أَوّل ما يُجعل في السِّقاء الجديد. قال الأَزهري: فالبديعُ

بمعنى السقاء والحبْل فَعِيلٌ بمعنى مَفعول. وحَبلٌ بَديع: جَديد أَيضاً؛

حكاه أَبو حنيفة. والبديع من الحِبال: الذي ابتُدِئ فتله ولم يكن

حَبلاً فنكث ثم غُزل وأُعيد فتلُه؛ ومنه قول الشماخ:

وأَدْمَجَ دَمْج ذي شَطَنٍ بَدِيعِ

والبديعُ: الزِّقُّ الجديد والسقاء الجديد. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، قال: تِهامةُ كَبَدِيعِ العَسَلِ حُلْو أَوّلُه حُلْو

آخِرُه؛ شَبَّهها بِزِقِّ العسل لأَنه لا يتغيَّر هواؤها فأَوّله طيّب

وآخره طيّب، وكذلك العسل لا يتغير وليس كذلك اللبن فإِنه يتغير، وتِهامة في

فُصول السنة كلها غَداةً ولَيالِيها أَطْيَب اللَّيالي لا تُؤذي بحَرّ

مُفْرط ولا قُرّ مُؤذ؛ ومنه قول امرأَة من العرب وصَفت زوجَها فقالت: زَوْجي

كلَيْل تِهامةَ لا حَرّ ولا قُرّ، ولا مَخافةَ ولا سآمةَ. والبديعُ:

المُبْتَدِع والمُبْتَدَع. وشيء بِدْعٌ، بالكسر، أَي مُبتدَع. وأَبدْعَ

الشاعرُ: جاء بالبديعِ. الكسائي: البِدْعُ في الخير والشرّ، وقد بَدُعَ

بَداعةً وبُدوعاً، ورجل بِدْعٌ وامرأَة بدْعة إِذا كان غاية في كل شيء، كان

عالماً أَو شَرِيفاً أَو شُجاعاً؛ وقد بَدُعَ الأَمْرُ بدْعاً وبَدَعُوه

وابْتَدَعُوه ورجل بِدْعٌ ورجال أَبْداع ونساء بِدَعٌ وأَبداع ورجُل بِدْع

غُمْر وفلان بِدْعٌ في هذا الأَمر أَي بَدِيع وقوم أَبداع؛ عن الأَخفش.

وأُبْدِعتِ الإِبلُ: بُرِّكَت في الطريق من هُزال أَو داء أَو كَلال،

وأَبْدَعت هي: كَلَّت أَو عَطِبَت، وقيل: لا يكون الإِبْداع إِلاَّ

بظَلَع.يقال: أَبْدَعَت به راحِلتُه إِذا ظَلَعَت، وأُبْدِعَ وأُبْدِعَ به

وأَبْدَعَ:كلَّت راحلته أَو عَطِبَت وبَقِيَ مُنْقَطَعاً به وحَسِرَ عليه

ظهرُه أَو قام به أَي وقَف به؛ قال ابن بري: شاهده قول حُميد الأَرقط:

لا يَقْدِرُ الحُمْسُ على جِبابِه

إِلاَّ بطُولِ السيْرِ وانْجِذابِه،

وتَرْكِ ما أَبْدَعَ من رِكابِه

وفي الحديث: أَنَّ رجلاً أَتَى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا

رسولَ الله إِني أُبْدِعَ بي فاحْمِلْني أَي انقُطع بي لكَلال راحلتي. وقال

اللحياني: يقال أَبدَع فلان بفلان إِذا قَطَع به وخَذلَه ولم يقم بحاجته

ولم يكن عند ظنه به، وأَبدَعَ به ظهرُه؛ قال الأَفْوه:

ولكلِّ ساعٍ سُنَّةٌ، مِمَّنْ مَضَى،

تَنْمِي به في سَعْيِه أَوْ تُبْدِعُ

وفي حديث الهَدْي: فأَزْحَفَت عليه بالطريق فَعَيَّ لشأْنها إِن هي

أَبدَعَتْ أَي انْقَطَعَت عن السير بكَلال أَو ظَلَع، كأَنه جعل انقطاعها عما

كانت مستمرّة عليه من عادة السير إِبْداعاً أَي إِنشاء أَمر خارج عما

اعْتِيدَ منها؛ ومنه الحديث: كيف أَصْنَعُ بما أَبْدَعَ عليَّ منها؟ وبعضهم

يرويه: أُبْدِعَت وأُبْدِعَ، على ما لم يسمّ فاعله، وقال: هكذا يستعمل،

والأَول أَوجه وأَقيس. وفي المثل: إِذا طَلَبْتَ الباطِلَ أُبْدِع بك.

قال أَبو سعيد: أُبْدِعت حُجّة فلان أَي أُبْطِلت حجّته أَي بطَلَت. وقال

غيره: أَبْدَعَ بِرُّ فلان بشُكْري وأَبْدَعَ فضْلُه وإِيجابه بوصفي إِذا

شكره على إِحسانه إِليه واعترَف بأَنَّ شكره لا يَفِي بإِحسانه. قال

الأَصمعي: بَدِعَ يَبَدَعُ فهو بَدِيعٌ إِذا سَمِن؛ وأَنشد لبَشِير ابن

النِّكْث:

فبَدِعَتْ أَرْنَبُه وخِرْنِقُهْ

أَي سَمِنت. وأَبْدَعُوا به: ضربوه. وأَبدَع يميناً: أَوجَبها؛ عن ابن

الأَعرابي.وأَبدَع بالسفر وبالحج: عزَم عليه.

برع

Entries on برع in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
برع
بَرُعَ بَرْعاً: وبَرَاعَةً، يُقال ذلك للأَصِيْلِ الجَيِّدِ الرَّأْي. وتَبَرَّع بكَذا: أعطاه من قِبَلِ نَفْسِه.

برع


بَرَعَ(n. ac. بُرُوْع)
a. Conquered, overcame.

بَرَعَ
بَرُعَ(n. ac. بَرَاْعَة
بُرُوْع)
a. Surpassed, excelled, was superior to. —
b. Ascended (mountain).
تَبَرَّعَ
a. [Bi], Gave gratuitously, spontaneously to.
بَاْرِعa. Excellent, superior.

بَرَاْعَةa. Excellence, merit, superiority.
ب ر ع: (بَرَعَ) الرَّجُلُ فَاقَ أَصْحَابَهُ فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ فَهُوَ (بَارِعٌ) وَبَابُهُ خَضَعَ وَظَرُفَ. وَفَعَلَ كَذَا (مُتَبَرِّعًا) أَيْ مُتَطَوِّعًا. 
برع: بَرُع: فَصُح، وبَلُغ (فوك).
بَرّع (بالتضعيف): ذكرت في معجم فوك بمعنى فاق، برز على.
تبرع: ذكرت في معجم فوك بمعنى: صار ذلق اللسان.
براعة: ملكة الخلق والابتكار، إبداع (بوشر).
وبلاغة، فصاحة (فوك) - واستعداد، ملكة، وبراعة = بالعبرية بردع: استقامة، حسن نية.
(سعدية نشيد 54 ونشيد 68 في الشرح). بارع، ورد جمعه بُرعاء في المطرب لابن دحية ص7و (رايت).
تبرعات: أعمال اختيارية (دي سلان، المقدمة 1: 71، 403).
ب ر ع

برع الجبل وفرعه: علاه. وكل مشرف بارع، وفارع. وبرع أصحابه في علمه. وما رأيت أبرع منه ولا أبدع منه، وكانت رابعة امرأة بارعة. وقال:

محت الأقارب والأكفاء بارعة ... من المكارم لا تمتاحها القلب وفعل ذلك تبرعاً من غير طلب إليه، كأنه يتكلف البراعة فيه والكرم.
[برع] برع الرجل، وبرع بالضم أيضا، براعة، أي فاق أصحابه في العلم وغيره، فهو بارع. وفعلت كذا متبرعا، أي متطوعا. وبروع: اسم ناقة للراعي عبيد بن حصين النميري الشاعر. وقال فيها: إذا بركت منها عجاساء جلة * بمحنية أشلى العفاس وبروعا * ومنه كان جرير يدعو جندل بن الراعى بروعا. وبروع أيضا: اسم امرأة، وهى بروع بنت واشق. وأصحاب الحديث يقولونه بكسر الباء والصواب الفتح، لانه ليس في كلام العرب فعول إلا خروع وعتود اسم واد.
(ب ر ع)

بَرَعَ يَبْرَع بُرُوعا وبَرَاعَةً، وبَرُعَ فَهُوَ بارع: تمّ فِي كل فَضِيلَة وجمال. وَقد تُوصَف بِهِ الْمَرْأَة.

وتَبرَّع بالعطاء: أعْطى من غير سُؤال.

وَسعد البارِعِ: نجم من الْمنَازل.

وبَرْوَع: من أَسمَاء النِّسَاء، قَالَ جرير يهجو الرَّاعِي: وَلَا حَقُّ ابنِ بَرْوَعَ أنْ يُهابا

وَمن أَصْحَاب الحَدِيث من يَقُول بِرْوَع، قَالَ ابْن دُرَيْد: وَهُوَ خطأ.

وبَرْوَعُ: اسْم نَاقَة، قَالَ الرَّاعِي:

وإنْ بَركَتْ مِنْهَا عَجاساءُ جِلَّةٌ ... بِمَحْنِيَةٍ أشْلَى العِفاسَ وبَرْوَعا
ب ر ع : بَرَعَ الرَّجُلُ يَبْرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ وَبَرُعَ بَرَاعَةً وِزَانُ ضَخُمَ ضَخَامَةً إذَا فَضَلَ فِي عِلْمٍ أَوْ شَجَاعَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بَارِعٌ وَتَبَرَّعَ بِالْأَمْرِ فَعَلَهُ غَيْرَ طَالِبٍ عِوَضًا.

وَبِرْوَعُ عَلَى فِعْوَلٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ بِنْتُ وَاشِقٍ الْأَشْجَعِيَّةُ مِنْ الصَّحَابِيَّاتِ قَالُوا وَكَسْرُ الْبَاءِ خَطَأٌ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِعْوَلٌ بِالْكَسْرِ إلَّا خِرْوَعٌ بِنْتٌ مَعْرُوفٌ
وَعِتْوَدٌ اسْمُ وَادٍ وَعِتْوَرٌ وَذِرْوَدٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ رَوَاهُ الْمُحَدِّثُونَ بِالْكَسْرِ وَلَا سَبِيلَ إلَى دَفْعِ الرِّوَايَةِ وَالْأَسْمَاءُ الْأَعْلَامُ لَا مَجَالَ لِلْقِيَاسِ فِيهَا فَالصَّوَابُ جَوَازُ الْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَاتَّفَقُوا عَلَى فَتْحِ الْوَاوِ. 

برع: بَرَعَ يَبْرُعُ بُروعاً وبَراعةً وبَرُعَ، فهو بارِعٌ: تَمَّ في

كلّ فَضِيلة وجمال وفاق أَصحابه في العلم وغيره، وقد توصف به المرأَة.

والبارع: الذي فاق أَصحابه في السُّودد. ابن الأَعرابي: البَرِيعةُ المرأَة

الفائقة بالجمال والعَقل، قال: ويقال برَعه وفرَعه إِذا علاه وفاقه،

وكلُّ مُشْرف بارِعٌ وفارعٌ. وتبَرَّع بالعَطاء: أَعطَى من غير سؤال أَو

تفضَّل بما لا يجب عليه. يقال: فعلت ذلك مُتَبَرِّعاً أَي مُتطوّعاً.

وسَعْدُ البارِع: نجم من المنازل.

وبَرْوَعُ: من أَسماء النساء؛ قال جرير:

ولا حَقُّ ابنَ بَرْوَعَ أَن يُهابا

وبَرْوَعُ: اسم امرأَة وهي بروع بنت واشق، وأَصحاب الحديث يقولونه بكسر

الباء، وهو خطأٌ والصواب الفتح لأَنه ليس في الكلام فِعْوَل إِلا

خِرْوَعٌ وعِتْوَد اسم وادٍ. وبَرْوع: اسم ناقة الراعي عُبَيد بن حُصَين

النُّمَيْرِي الشاعر؛ وفيها يقول:

وإِن بَرَكَتْ منها عَجاساءُ جِلّةٌ

بمَحْنِيةٍ أَشْلى العِفاسَ وبَرْوَعَا

ومنه كان جرير يَدْعو جَنْدل بن الرّاعي بَرْوَعاً. وقال ابن بري: بَروع

اسم أُمّ الراعي، ويقال اسم ناقته؛ قال جرير يهجوه:

فما هِيبَ الفَرزدقُ، قد علمتم،

وما حَقُّ ابنِ بَرْوَعَ أَن يُهابا

(* في ديوان جرير: فما هِبتُ الفرزدقَ بدل: فما هِيب الفرزدقُ)

برع

1 بَرَعَ الجَبَلَ He ascended, or ascended upon, the mountain. (TA.) b2: And بَرَعَ صَاحِبَهُ He was, or became, superior to his companion; he excelled him; (IAar;) he overcame him. (K.) A2: بَرَعَ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, MS, PS, [accord. to the TA, which is followed in the TK, بَرُعَ, which is evidently a mistake,]) and بَرُعَ, aor. ـُ (S, Msb, K;) and بَرِعَ, aor. ـَ (Sgh, K;) inf. n. بُرُوعٌ, (M, K,) which is of بَرَعَ, (TA,) and بَرَاعَةٌ, (S, M, Msb, K,) which is of بَرُعَ [and is the more common]; (Msb, TA;) He excelled in knowledge, or courage, or other qualities: (Msb:) or he excelled his companions in knowledge &c.: (S, K:) or he was, or became, accomplished, perfect, or complete, in every excellence, and in goodliness. (M, K.) 5 تبرّع بِالعَطَآءِ He gave what was not incumbent, or obligatory, on him; he gave supererogatorily: (K:) or he gave gratuitously, unasked, or unbidden: (TA:) as though he affected بَرَاعَة [or excellence] therein, and generosity. (Z, TA.) And تبرّع بِالأَمْرِ He did, or performed, the thing, or affair, disinterestedly; not seeking, or desiring, a compensation. (Msb.) And تبرّع بِالجِهَادِ [He engaged unbidden, or disinterestedly, in war against unbelievers]. (Msb in art. طوع.) بَرِيعَةٌ: see بَارِعٌ.

بَارِعٌ Anything overtopping. (IAar.) b2: Excelling in knowledge, or courage, or other qualities: (Msb:) or excelling his companions in knowledge &c.: (S, K:) or accomplished, perfect, or complete, in every excellence, and in goodliness: (K:) fem. with ة. (K.) And ↓ بَرِيعَةٌ, applied to a woman, (IAar,) Excelling in goodliness, or beauty, and in intelligence. (IAar, K.) and بَارِعَةٌ, applied to a girl, Goodly, or beautiful. (TA.) b3: أَمْرٌ بَارِعٌ A case, a state, or condition, or an affair, exalted, or of high estimation; (TA;) goodly, or comely. (K, TA.) b4: سَعْدٌ البَارعِ A certain نَجْم [or asterism]. (TA, [in which it is here said to be “of the Mansions,”

i. e., of the Mansions of the Moon; but it seems that لَيْسَ, or the like, has been omitted by a copyist; for it is said in art. سعد, (q. v.,) on several authorities, to be not of the Mansions of the Moon.]) هٰذَا أَبْرَعُ مِنْهُ This is larger, bigger, or more bulky, than he, or it. (K, TA.) فَعَلَهُ مُتَبَرِّعًا He did it without its being incumbent, or obligatory, on him; supererogatorily: or gratuitously, unasked, or unbidden: or disinterestedly; not seeking, or desiring, a compensation: syn. مُتَطَوِّعًا. (S, K.)
برع
برعَ، ويُثلَّثُ، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الفَتْح والضَّمِّ. وقالَ الصّاغَانِيُّ: وبَرِعَ، كفَرحَ لُغَةٌ فِيها بَرَاعَةً، هُوَ مَصْدَرُ بَرُعَ ككَرُمَ، وعَلَيْه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ:
(لَوْ أَنَّ أَصْحَابِي بَنُو خُنَاعَهْ ... أَهْلُ النَّدَى والحَزْمِ والبَرَاعَهْ)
وزادَ فِي المُحْكَمِ: بُرُوعاً، بالضَّمِّ، وَهُوَ مَصْدَرُ بَرَعَ، كنَصَرَ: فَاقَ أَصْحَابَهُ فِي العِلْمِ وغَيْرِهِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، أَوْ تَمَّ فِي كُلِّ فَضِيلَةٍ وجَمَالٍ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. فَهُوَ بارِعٌ، وَهِي بارِعَةٌ، وقَدْ أُغْفِلَ عَن اصْطِلاحِهِ هُنَا فَتَنَبَّهْ. وبَرَعَ صَاحِبَه، إِذا غَلَبَهُ. وقَال ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَالُ: بَرَعَهُ وفَرَعَهُ، إِذا عَلاهُ وفَاقَه، وكُلُّ مُشْرِفٍ بَارِعٌ، وفَارِعٌ.
وَفِي العُبَابِ: هَذَا أَبْرَعُ مِنْهُ، أَيْ أَضْخَمُ. قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ ثَوْراً رُمِيَ:
(فكَبَا كَمَا يَكْبُو فَنِيقٌ تارِزٌ ... بالخَبْتِ، إِلاَّ أَنَّهُ هُوَ أَبْرَعُ)
أَيْ إِلاَّ أَنَّ الَفنِيقَ هُوَ أَضْخَمُ من الثَّوْرِ. وَفِي شَرْح الدِّيوانِ: أَعْظَمُ مِنْهُ.
وأَمْرٌ بارِعٌ،: سَنِيٌّ جَمِيلٌ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: البَرِيعَةُ: المَرْأَةُ الفائِقَةُ الجَمَالِ والعَقْلِ.
والبَرْعُ، بالفَتْح: حِصْنٌ بذَمَارِ باليَمَنِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ ويَاقُوتٌ.
وبَرْعَةُ: مِخْلافٌ بالطّائف، نَقَلاهُ أَيْضاً. وبُرَعُ، كَزُفَرَ: جَبَلٌ بتِهَامَةَ بالقُرْبِ من وَادِي سِهَامٍ، فِيهِ قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ، وقُرىً عِدَّةٌ، يَسْكُنُها الصَّنابِرُ مِنْ حِمْيَر، وَله سُوقٌ، وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ من المتَأَخِّرِينَ الشاعِرُ المُفْلِقُ عَبْدُ الرَّحِيم بنُ أَحْمَدَ البُرَعِيُّ، مَادِحُ المُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، والمَوْجُودُ فِي أَيْدِي النّاسِ هُوَ دِيوَانُهُ الصَّغِيرُ، ولَهُ مَقَامٌ عَظِيمٌ ببَلَدِهِ، وذُرِّيَّةٌ صالِحَةٌ.
وبَرْوَعُ، كجَرْوَل، هكَذَا ضبَطَهُ الجَوْهَرِيّ، قالَ: وَلَا يُكْسَرُ فإِنَّهُ خَطَأٌ، وعَزَاهُ لأَصْحَابِ الحَدِيثِ وعَلَّلَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الكَلامِ فِعْوَل إِلاّ خِرْوَع، وعِتْوَدٌ: اسْمُ وَادٍ، ونَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً هكَذَا، وزادَ وعِتْوَر، قالَ: ولَيْسَ بِتصْحِيفِ عِتْوَدٍ، وكَذِكَ جَزَمَ المُطَرِّزِيُّ فِي المَغْرِبِ وابنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرَةِ بأَنَّ الكَسْرَ خَطَأٌ، وقَدْ جَزَمَ أَكْثَرُ المُحَدِّثِينَ بصِحَّةِ الكَسْرِ، ورَوَوْه هكَذَا سَمَاعاً. وَفِي الغَايَةِ هُوَ بالكَسْرِ، والفَتْحِ، والكَسْرُ أَشْهَرُ: اسْمُ امْرَأَةٍ وَهِي بِنْتُ وَاشِقٍ الرُّواسِيَّة، وقِيلَ: الأَشْجَعِيَّة زَوْج هِلالِ بنِ مُرَّةَ، صَحَابيَّةٌ، رَوَى عَنْهَا سَعِيدُ بنُ المُسَيِّب.
وبَرْوَعُ: نَاقَةٌ لعُبَيْدِ بنِ حُصَيْنٍ النُّمَيْرِيّ الرّاعِي الشَّاعِرُ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا وفِي نَاقَتِهِ الأُخْرَى عِفَاسَ:)
(إِذا بَرَكَتْ مِنْهَا عَجَاساءُ جِلَّةٌ ... بمَحْنِيَةٍ أَشْلَى العِفَاسَ وبَرْوَعَا)
ومِنْ ذلِكَ كانَ يَدْعُو جَريرٌ وعِبَارةُ الصّحّاحِ: ومِنْهُ كانَ جَرِيرٌ يَدْعُو جَنْدَلَ بنَ الرّاعِي بَرْوَعاً.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: بَرْوَعُ: اسْمُ أُمِّ الرَّاعِي، ويُقَالُ: اسْمُ ناقَتِهِ، قالَ جَرِيرٌ يَهْجُوهُ: فَمَا هِيبَ الفَرَزْدَقُ قَدْ عَلِمْتُمْومَا حَقُّ ابْنِ بَرْوَعَ أَنْ يُهابَا ويُقَالُ: تَبَرَّعَ فُلانٌ بالعَطَاءِ، أَيْ تَفَضَّلَ بمَا لَا يَجِبُ عَليْه، وقِيلَ: أَعْطَى من غَيْرِ سُؤالٍ. قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: كَأَنَّهُ يَتَكَلَّفُ البَرَاعَةَ فِيهِ والكَرَمَ.
وَفِي الصّحاح: فَعَلَهُ مُتَبَرَِّعاً، أَيْ مُتَطَوِّعاً، وَهُوَ من ذلِكَ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: بَرَعَ الجَبَلَ: عَلاه. وسَعْدُ البَارِعِ: نَجْمٌ مِنَ المَنَازِلِ. وجَارِيَةٌ بَارِعَةٌ، أَيْ جَمِيلَةٌ. والبَارِعُ: لَقَبُ أَبِي عَبْدِ الله الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهّابِ الحارِثيّ البَغْدَادِيّ الأَدِيب، ذَكَرَهُ ابنُ العَدِيمِ فِي تاريخِ حَلَبِ.
(ب ر ع) : (بِرْوَعُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَالْكَسْرُ خَطَأٌ عَنْ الْغُورِيِّ وَهِيَ ابْنَةُ وَاشِقٍ.

بلغ

Entries on بلغ in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
ب ل غ: (بَلَغَ) الْمَكَانَ وَصَلَ إِلَيْهِ وَكَذَا إِذَا شَارَفَ عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: 234] أَيْ قَارَبْنَهُ. وَ (بَلَغَ) الْغُلَامُ أَدْرَكَ وَبَابُهُمَا دَخَلَ. وَ (الْإِبْلَاغُ) وَ (التَّبْلِيغُ) الْإِيصَالُ، وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْبَلَاغُ) ، وَالْبَلَاغُ أَيْضًا الْكِفَايَةُ. وَشَيْءٌ (بَالِغٌ) أَيْ جَيِّدٌ. وَ (الْبَلَاغَةُ) الْفَصَاحَةُ وَ (بَلُغَ) الرَّجُلُ صَارَ (بَلِيغًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (الْبَلَاغَاتُ) كَالْوِشَايَاتِ. وَ ((الْبِلِغِينُ)) الدَّاهِيَةُ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَ (بَالَغَ) فِي الْأَمْرِ إِذَا لَمْ يُقَصِّرْ فِيهِ. وَ (الْبُلْغَةُ) مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ مِنَ الْعَيْشِ وَ (تَبَلَّغَ) بِكَذَا أَيِ اكْتَفَى بِهِ. 
[بلغ] بَلَغْتَ المكان بُلوغاً: وصلت إليه، وكذلك إذا شارفتَ عليه. ومنه قوله تعالى: {فإذا بلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} أي قارَبْنَهُ. وبَلَغَ الغلامُ: أدرك. والإِبْلاغُ: الإيصالُ، وكذلك التَبْليغُ، والاسمُ منه البَلاغُ. والبَلاغُ أيضاً: الكفاية. ومنه قول الراجز * تزج مِنْ دُنْياكَ بالبَلاغ * وبَلَّغْتُ الرسالةَ. وبَلَّغَ الفارسُ، إذا مَدَّ يدَه بعنان فرسه ليزيد في جَرْيه. وشئ بالغ، أي جيد. وقد بَلَغَ في الجودة مَبْلَغاً. ويقال: أمرُ اللهِ بَلْغٌ بالفتح، أي بالِغٌ من قوله تعالى: {إنّ الله بالغ أمره . قال الفراء: يقال اللهم سمع لا بلغ، وسمع لا بلغ، معناه يسمع به ولا يتم. وقال الكسائي: إذا سمع الرجل الخبر لا يعجبه قال: اللهم سمع لا بلغ، وسمع لا بلغ، وسمعا لا بلغا. وقولهم: أحمق بِلْغٌ بالكسر، أي هو مع حماقته يبلغ ما يريده. يقال بلغ ملغ . والبلاغة: الفصاحةُ. وبَلُغَ الرجلُ بالضم، أي صار بليغا. والبلاغات، كالوشايات. والبلغين: الداهية. وفي الحديث أن عائشة قالت لعليّ رضي الله عنهما حين أُخِذَتْ: " بَلَغْتَ مِنَّا البُِلَغينَ ". وبالَغَ فلانٌ في أمري، إذا لم يقصِّر فيه. والبُلْغَةُ: ما يُتَبَلَّغُ به من العَيش. وتَبَلَّغَ بكذا، أي اكتفَى به. وَتَبَلَّغَتْ به العِلَّةُ، أي اشتدّتْ. والبالِغاءُ: الا كارع فيه لغة أهل المدينة. قال أبو عبيد: وأصلها بالفارسية " پايها ".
ب ل غ : بَلَغَ الصَّبِيُّ بُلُوغًا مِنْ بَاب قَعَدَ احْتَلَمَ وَأَدْرَكَ وَالْأَصْلُ بَلَغَ الْحُلُمَ وَقَالَ ابْنُ الْقُطَّاعِ بَلَغَ بَلَاغًا فَهُوَ بَالِغٌ وَالْجَارِيَةُ بَالِغٌ أَيْضًا بِغَيْرِ هَاءٍ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالُوا جَارِيَةٌ بَالِغٌ فَاسْتَغْنَوْا بِذِكْرِ الْمَوْصُوفِ وَبِتَأْنِيثِهِ عَنْ تَأْنِيثِ صِفَتِهِ كَمَا يُقَالُ امْرَأَةٌ حَائِضٌ.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: جَارِيَةٌ بَالِغٌ وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُهُ وَقَالُوا امْرَأَةٌ عَاشِقٌ وَهَذَا التَّعْلِيلُ وَالتَّمْثِيلُ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُذَكَّرُ الْمَوْصُوفُ وَجَبَ التَّأْنِيثُ دَفْعًا لِلَّبْسِ نَحْوَ مَرَرْتُ بِبَالِغَةٍ وَرُبَّمَا أُنِّثَ مَعَ ذِكْرِ الْمَوْصُوفِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ بَلَغَ بَلَاغًا فَهُوَ بَالِغٌ وَالْجَارِيَةُ بَالِغَةٌ وَبَلَغَ الْكِتَابُ بَلَاغًا وَبُلُوغًا وَصَلَ وَبَلَغَتْ الثِّمَارُ أَدْرَكَتْ وَنَضِجَتْ وَقَوْلُهُمْ لَزِمَ ذَلِكَ بَالِغًا مَا بَلَغَ مَنْصُوبٌ عَنْ الْحَالِ أَيْ مُتَرَقِّيًا إلَى أَعْلَى نِهَايَاتِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ بَلَغْت الْمَنْزِلَ إذَا وَصَلْتُهُ وقَوْله تَعَالَى {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: 234] أَيْ فَإِذَا شَارَفْنَ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ.
وَفِي مَوْضِعٍ {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ} [البقرة: 232] أَيْ انْقَضَى أَجَلُهُنَّ وَبَالَغْتُ فِي كَذَا بَذَلْتُ الْجُهْدَ فِي تَتَبُّعِهِ.

وَالْبُلْغَةُ مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ مِنْ الْعَيْشِ وَلَا يَفْضُلُ يُقَالُ تَبَلَّغَ بِهِ إذَا اكْتَفَى بِهِ وَتَجَزَّأَ وَفِي هَذَا بَلَاغٌ وَبُلْغَةٌ وَتَبَلُّغٌ أَيْ كِفَايَةٌ وَأَبْلَغَهُ السَّلَامَ وَبَلَّغَهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّشْدِيدِ أَوْصَلَهُ

وَبَلُغَ بِالضَّمِّ بَلَاغَةً فَهُوَ بَلِيغٌ إذَا كَانَ فَصِيحًا طَلْقَ اللِّسَانِ. 
(ب ل غ) : بَلَغَ الْمَكَانَ بُلُوغًا وَبَلَّغْتُهُ الْمَكَانَ تَبْلِيغًا وَأَبْلَغْتُهُ إيَّاهُ إبْلَاغًا (وَفِي الْحَدِيثِ) عَلَى مَا أَوْرَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السُّنَنِ الْكَبِيرِ بِرِوَايَةِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ " مَنْ ضَرَبَ " وَفِي رِوَايَةٍ «مَنْ بَلَغَ حَدًّا فِي غَيْرِ حَدٍّ فَهُوَ مِنْ الْمُعْتَدِينَ» بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ السَّمَاعُ، وَأَمَّا مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ مِنْ التَّثْقِيلِ إنْ صَحَّ فَعَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَلَا فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» وقَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [المائدة: 67] عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي، وَالتَّقْدِيرُ مَنْ بَلَّغَ التَّعْزِيرَ حَدًّا، أَوْ إنَّمَا حَسُنَ الْحَذْفُ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: " فِي غَيْرِ حَدٍّ عَلَيْهِ "، وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ قَوْلُهُمْ: لَا يَجُوزُ تَبْلِيغُ غَيْرِ الْحَدِّ الْحَدَّ، وَقَوْلُ صَاحِبِ الْمَنْظُومَةِ الْوَهْبَانِيَّةِ:
لَا يَبْلُغُ التَّعْزِيرُ أَرْبَعِينَا
لَمَّا لَمْ يُمْكِنْهُ اسْتِعْمَالُ التَّبْلِيغِ جَاءَ بِاللُّغَةِ الْأُخْرَى، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ مَنْ أَقَامَ حَدًّا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ حَدٌّ وَإِنَّمَا نَكَّرَهُ لِكَثْرَةِ أَنْوَاعِ الْحَدِّ وَقَوْلُهُمْ: " لَا يُبْلَغُ بِالتَّعْزِيرِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ " بِالرَّفْعِ، مِنْ بَلَغْت بِهِ الْمَكَانَ إذَا بَلَّغْتُهُ إيَّاهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْحَاكِمِ الْجُشَمِيِّ وَفِي حِدَاءِ الْأَبْصَارِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَبْلُغَ فِي التَّعْزِيرِ مَبْلَغَ الْحَدِّ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ) وَإِنَّمَا تُبْلِغُهُ مَحَلَّهُ بِأَنْ يُذْبَحَ فِي الْحَرَمِ (وَقَوْلُهُ) فَلَهُ أَنْ تَبْلُغَ عَلَيْهَا إلَى أَهْلِهِ الصَّوَابُ بُلُوغُهُ وَ " فَلَهُ أَنْ يَبْلُغَ " لِأَنَّ التَّبَلُّغَ الِاكْتِفَاءُ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ فِيهَا.
بلغ
البُلُوغ والبَلَاغ: الانتهاء إلى أقصى المقصد والمنتهى، مكانا كان أو زمانا، أو أمرا من الأمور المقدّرة، وربما يعبّر به عن المشارفة عليه وإن لم ينته إليه، فمن الانتهاء: بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً [الأحقاف/ 15] ، وقوله عزّ وجلّ:
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ [البقرة/ 232] ، وما هُمْ بِبالِغِيهِ [غافر/ 56] ، فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ [الصافات/ 102] ، لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ [غافر/ 36] ، أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ [القلم/ 39] ، أي: منتهية في التوكيد.
والبَلَاغ: التبليغ، نحو قوله عزّ وجلّ: هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ [إبراهيم/ 52] ، وقوله عزّ وجلّ:
بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ [الأحقاف/ 35] ، وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ [يس/ 17] ، فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ [الرعد/ 40] .

والبَلَاغ: الكفاية، نحو قوله عزّ وجلّ: إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ [الأنبياء/ 106] ، وقوله عزّ وجلّ: وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
[المائدة/ 67] ، أي: إن لم تبلّغ هذا أو شيئا مما حمّلت تكن في حكم من لم يبلّغ شيئا من رسالته، وذلك أنّ حكم الأنبياء وتكليفاتهم أشدّ، وليس حكمهم كحكم سائر الناس الذين يتجافى عنهم إذا خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، وأمّا قوله عزّ وجلّ: فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [الطلاق/ 2] ، فللمشارفة، فإنها إذا انتهت إلى أقصى الأجل لا يصح للزوج مراجعتها وإمساكها.
ويقال: بَلَّغْتُهُ الخبر وأَبْلَغْتُهُ مثله، وبلّغته أكثر، قال تعالى: أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي [الأعراف/ 62] ، وقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [المائدة/ 67] ، وقال عزّ وجلّ: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ [هود/ 57] ، وقال تعالى: بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ [آل عمران/ 40] ، وفي موضع: وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا [مريم/ 8] ، وذلك نحو: أدركني الجهد وأدركت الجهد، ولا يصحّ: بلغني المكان وأدركني.
والبلاغة تقال على وجهين:
- أحدهما: أن يكون بذاته بليغا، وذلك بأن يجمع ثلاثة أوصاف: صوبا في موضوع لغته، وطبقا للمعنى المقصود به، وصدقا في نفسه ، ومتى اخترم وصف من ذلك كان ناقصا في البلاغة.
- والثاني: أن يكون بليغا باعتبار القائل والمقول له، وهو أن يقصد القائل أمرا فيورده على وجه حقيق أن يقبله المقول له، وقوله تعالى: وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً [النساء/ 63] ، يصح حمله على المعنيين، وقول من قال : معناه قل لهم: إن أظهرتم ما في أنفسكم قتلتم، وقول من قال: خوّفهم بمكاره تنزل بهم، فإشارة إلى بعض ما يقتضيه عموم اللفظ، والبلغة: ما يتبلّغ به من العيش.
(ب ل غ)

بلغ الشَّيْء يبلغ بلوغاً: وصل وانْتهى.

وابلغه هُوَ، وبَلَّغه.

وَقَول أبي قيس بن الاسلت السّلمِيّ:

قَالَت وَلم تَقصد لقيل الخَنَى مَهْلاَ فقد ابلَغت أسْماعِي

إِنَّمَا هُوَ من ذَلِك، أَي: قد انْتَهَت فِيهِ وأنعمت.

وتبلَّغ بالشَّيْء: وصل بِهِ إِلَى مُرَاده.

وَبلغ مَبلغ فلانٍ، ومَبلغته.

والبلاغ: مَا ابلغك.

وَفِي التَّنْزِيل: (إِلَّا بلاغا من الله ورسالاته) ، أَي: لَا أجد منَجْىً إِلَّا أَن ابلغ مَا ارسلت بِهِ.

وَبلغ الْغُلَام: احْتَلَمَ، كَأَنَّهُ بلغ وَقت الْكتاب عَلَيْهِ والتكليف.

وَكَذَلِكَ: بلغت الْجَارِيَة.

وَبلغ النَّبت: انْتهى.

وتبالغ الدِّباغ فِي الْجلد: انْتهى فِيهِ، عَن أبي حنيفَة.

وبَلَغت النخلةُ، وَغَيرهَا من الشّجر: حَان إِدْرَاك ثَمَرهَا، عَنهُ أَيْضا. وَأمر بَالغ. وبَلْغٌ: قد بَلَغ أَيْن أُرِيد بِهِ، قَالَ الْحَارِث بن حِلّزة:

فهداهم بالأسودين وَأمر الل هـ بَلْغٌ يشقى بِهِ الاشقياء

وجيش بَلْغٌ، كَذَلِك.

وسَمْعٌ لَا بَلْغ، وسِمْعٌ لَا بِلْغ، وَقد ينصب كل ذَلِك، وَذَلِكَ إِذا سَمِعت امراً مُنْكرا، أَي: يُسمع بِهِ وَلَا يَبْلُغ.

وأحمق بَلْغٌ، وبِلْغٌ، أَي: صدى حماقته يبلغ مَا يُريدهُ.

وَقيل، بَالغ فِي الحُمق.

وَاتبعُوا فَقَالُوا: بِلْغٌ مِلْغ.

وَقَوله تَعَالَى: (أم لكم أَيْمَان علينا بَالِغَة) . قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ مُوجبَة أبدا قد حلفنا لكم أَن نفى بهَا.

وَقَالَ مرّة: أَي قد انْتَهَيْت إِلَى غايتها.

وَقيل: يَمينٌ بَالِغَة: مُؤَكدَة.

وَالْمُبَالغَة: أَن تبلغ من الْأَمر جهدك.

وَأمر بَالغ: جَيِّد.

وَرجل بليغ، وبَلْغ، وبِلْغ: حسن الْكَلَام فصيحه، يبلغ بِعِبَارَة لِسَانه كُنه مَا فِي قلبه.

وَالْجمع: بُلغاء.

وَقد بلُغ بلاغة.

وقولٌ بليغ: بَالغ.

وَقد بَلُغ.

والبلَغْن: البلاغة، عَن السيرافي، وَقد مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ.

والبلَغْن، أَيْضا: النمام، عَن كرَاع.

وتبلغ بِهِ مرضُه: اشْتَدَّ.

وبَلغ بِهِ البَلَغينن بِكَسْر الباءَ وَفتح اللَّام وتخفيفها، عَن ابْن الْأَعرَابِي، إِذا استقصى فِي شَتمه وآذاه.

وبَلّغ الشيبُ فِي رَأسه: ظهر أول مَا يظْهر، وَقد تقدّمت بِالْعينِ. وَزعم البصريون أَن ابْن الْأَعرَابِي صحف فِي نوادره، فَقَالَ: مَكَان " بَلَّغَ ": بَلَّغ الشَّيب، فَلَمَّا قيل لَهُ، إِنَّه تَصْحِيف، قَالَ: بَلَّعَ، وبَلّغ.

قَالَ أَبُو بكر الصُّولي: وقُريء يَوْمًا على أبي الْعَبَّاس ثَعْلَب، وَأَنا حَاضر هَذَا، فَقَالَ: الَّذِي اكْتُبْ: بَلّغ، كَذَا قَالَ بالغين مُعْجمَة.

والبِالغاء: الأكارع، وَهِي بِالْفَارِسِيَّةِ: بايها.

والتَّبْلغة: سير يُدْرج على السِّية حَيْثُ انْتهى طرف الْوتر ثَلَاث مرارٍ أَو أَرْبعا، لكَي يثبت الْوتر حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، جعل " التْبلغة " اسْما، كالتودية والتَّنهية، لَيْسَ بمصدر، فتفهمه.
بلغ:
بَلَغ (بإضمار غايته): بذل جهده في عمل شيء، ففي كليلة ودمنة (ص239): وابلغ لك في الكرامة. وفي (ص211): وذلك يمنعني من كثير مما أريد أن أبلغه من كرامتك. - وبلغ (بإضمار غايته أيضاً): وصل أعلى مراتب الشرف، ففي أخبار (ص25) شرف وبلغ - (وبإضمار غايته أيضا: يقال بلغت الأموال أي صارت من الكثرة بحيث وجبت عليها الزكاة (معجم الماوردي) وبلغ بفلان: رفعه إلى مراتب الشرف (أخبار 82). بَلَّغ بالإضمار: أوصله إلى غايته (معجم البيان، أخبار ص76) - وبلغ (بالإضمار): روى حديث الرسول (المقري 2: 663).
وبَلّغ: أعاد أقوال الإِمام (انظر مُبَلّغ) (مملوك 2، 2: 72) وفي لب الألباب 252 فسرت كلمة المُكَبِّرِ ب ((المُبْلِغ)) تكبير الإمام ولكن يجب تصحيحها ب ((المبَلِّغ)) ومثله في كوزج طرائف، ففي ص119: وكان القاضي يُبْلِغ عند التكبير، قلها: يُبَلِّغ.
وبَلَّغ: أملى كتاباً (همبرت 107) - وبلَّغهم الأمر: عرضه عليهم (بوشر) - وبلغ الحاكم شيئاً: شكاه إليه، ووشى به إلى الحاكم (بوشر).
بالغ: غالى، أفرط (بوشر) يقال بالغ في وصف الشيء أي غالى وأفرط في وصفه (بوشر) وفي نفس المعنى يقال: بالغ في شيء، ففي النويري أسبانيا 448: وله مناقب كثيرة بالغ أهل الأندلس فيها حتى قالوا يشبه بعمر بن عبد العزيز - وبالغ الثمنَ: غالى فيه. ففي حيان - بسان (تعليقاتي 181): وهو أول من بالغ الثمن بالأندلس في شراء القينات. وقد أشرت هناك، لكيلا يظن أن الصواب بالغ في الثمن، إذ ليس في مخطوطة ب كلمة ((في)) وأن فوك يذكر في معجمه (انظر: excedere) بالغ متعدياً إلى المفعول.
بَلَغ: زهرى، مرض عضو التناسل (بلجراف 2: 31).
بُلْغَة: تجمع على بُلْغات (فوك) أو بُلَغ (بوشر) أو بلاغي (دومب): وهي في المغرب نعل يتخذ من الحلفاء (فوك وفيه: avarca d'esparl أي نعل من الحلفاء) ويذكر ابن عبد الملك (ص166و) في ترجمته لابن عسكر مؤرخ ملقة (ولد نحو سنة 584 وتوفي سنة 636) شعراً لهذا العالم ((في صفة النعل المتخذة من الحلفآء وهي التي يسميها أهل الأندلس ومن صاقبهم من أهل العدوة بالبُلْغة (كذا) وهي من قصيدة طويلة في مدح المأمون أبي العلاء بن المنصور من بني عبد المؤمن، وفيها يقول:
لتبليغها المضطر تدعى ببلغة ... وإن قست بالتشبيه شبهتها نعلا
ولا تزال كلمة بلغة تستعمل اليوم في المغرب وفي مصر. وتنطق بُلغة بالضم (عوادة 598 بوشر) والأكثر بَلْغة بالفتح، ويطلقونها على ضرب من الأحذية تشبه أحذيتنا، إذ أن إمام قسطنطينية يقول: وأما البلغة فهي تقرب من النعل الرومي (معجم البربر، عوادة 598 براكس 4، وعند بوشر bottine) أو يطلق على الخف أو البابوج (سندوفال 308، فلوجل 67: 26 صفة مصر 18، القسم الثاني ص388).
بلاغ: إدراك (بوشر، دى ساسي طرائف 2: 66).
وبلوغ، وبلاغ السن: سن البلوغ (بوشر).
وبلاغات: أخبار، وشايات، ففي ابن القوطية ص44و: ((بلغت الوزراء وأكابر الناس عنه بلاغات منكرة)).
بليغ، أسلوب بليغ: رصين يبلغ أثره إلى النفس، ومؤثر (بوشر) وجرح بليغ: بالغ، عميق (ألف ليلة 1: 82) وبليغاً: بالغاً عميقاً مميتاً (بوشر).
بلوغه: لقلق (أبو الوليد 786) وهي صيغة أخرى لكلمة ((بُلُّوجة)) انظر الكلمة.
بالغ: عبد بلغ الخامسة عشر أو جاوزها (بركهارت نوبية 210 وانظر دسكيراك 506) وجرح بالغ: جرح عميق (بوشر) وشديد بالغ: عظيم الشدة والقوة (بوشر) وقاصر بالغ: شيء نهائي. (الكالا وفيه final cosa) والقاصر بالغ أي والنتيجة وللانتهاء من الأمر (الكالا).
الابالغي (تركية): تروته، سمك منقوش.
أَبْلَغ: أحسن بياناً (بوشر) وابلغ غاية: أقصى درجة (بوشر).
تبليغ = تعريف: إعلام، إشعار، تأشيرة الموظف (ابن بطوطة 3: 407).
وتبليغ: عند البلاغيين يراد به أن الشاعر استعمل الحشو من الكلام ليتوصل به إلى اقامة الوزن (معجم بدرون).
مَبْلَغ: مقدار من المال، حصة، سهم، سفتجة (بوشر).
مُبَلَّغ: الذي بُلِّغ أي أعلم بأمر والذي استلم أمراً (ابن بطوطة 3: 427) وأرى أن ترجمتها صحيحة ولذلك فإني أرى أن يكون النص ((يُنْكِر الُبَلَّغ)) بدل ((يُنْكَر المُبلِغ)).
مُبَلِّغ: شارح (أو مقرر) للدعاوى (بوشر) وواش، نمام - ومبلغ الحاكم: مخبر، عين، مرشد (إلى أصحاب الجرائم) (بوشر) - والموظف الذي يكتب التأشيرة (ابن بطوطة 3: 407) - والموظف في المسجد الجامع يعيد بصوت جهوري بعض ما يقال لإقامة الصلاة وبعض ما يقوله الإمام أو الخطيب (مملوك 2، 2: 79، وانظر صفة مصر 12: 228 وبرتون 1: 298).
مُبالغ: من يبالغ في أمر، مغالٍ - ومسهب، مفرط في الشرح، ومبهرج الكلام المفرط في تفخيمه، والمتكلف للكلام (ضد طبيعي، تلقائي) (بوشر).
بلغ
بلغْتُ المكان بلوغاً: وصلْت إليه، وكذلك إذا شارفْت عليه، قال الله تعالى:) فإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ (أي قاربنه.
وقوله تعالى:) إنَّ الله بالِغٌ أمْرَهْ (أي يبْلغ ما يريد.
وقوله تعالى:) أيمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ (أي مُؤكَّدة.
وبلغ الغلام: أدرك. وبلغ في الجودة مَبلغاً.
وثناء أبلغ: أي مُبالغ فيه، قال رؤبة يمدح المُسبِّح بن الحَوَارِي بن وزياد بن عمرو العَتَكي:
بَلْ قُلْ لِعَبْدِ الله بَلِّغْ وابْلُغِ ... مُسَبِّحاً حُسْنَ الثَّنَاءِ الأبْلَغِ
وشيء بالغ، أي جيد. وقال الشافعي؟ رحمه الله - في كتاب النَّكاح: جارية بالغ؛ بغير هاء وهو فصيح حُجة في اللغة. وقال الأزهري: سمعت فُصحاء العرب يقولون: جارية بالغ وامرأة عاشق ولحية ناصل، ولو قيل بالغة لم يكن خطأ، لأنه الأصل.
ويقال: بُلِغَ فلان؟ على ما لم يُسمَّ فاعله - أي جُهِد، وأنشد أبو عُبيد:
إنَّ الضَّبَابَ خَضَعَتْ رِقابُها ... للسَّيْفِ لمّا بُلِغَتْ أحِسَابُها
أي: مجهودها، وأحسابها: شُجَاعتها وقوتها ومناقِبها.
وقال ابن عبّاد: التَّبْلغة: الحبل الذي يوصل به الرِّشاء إلى الكَرَب، والجمْع: التَّبالغ.
وقال الفَرّاء: أحمق بَلْغ وبَلْغَة وبِلْغٌ؟ بالفتح والكسر -: أي هو مع حماقته يبلغ ما يريد، ويقال: بِلْغٌ مِلْغٌ.
قال: ويقال: اللهم سِمْع لا بِلْغ وسَمْع لا بَلْغٌ وسِمْعاً لا بِلْغاً وسَمْعاً لا بَلْغاً، ومعناه: نسمع به ولا يتم. وقال الكسائي: هذا إذا سمع الرجل خبراً لا يُعجبه.
ويقال: أمر الله يلْغٌ: أي بالغ، قال الحارث بن حِلّزَةَ اليشكري:
فَهَداهُمْ بالأسْوَدَيْنِ وأمْرُ ... اللهِ بَلْغٌ يَشْقى به الأشقياءُ
والبَلاغة: الفَصَاحة، وقد بلُغ الرجل؟ بالضم -: أي صار بَلِيْغاً أي فصيحاً يُبَلّغ بِفصاحته ما في قلبه نهاية مُراده وضميره.
والبَلاغُ: الكِفاية، قال:
تَزَجَّ من دُنْياكَ بالبَلاغِ ... وباكِر المعدَةَ بالدِّباغِ
بِكِسْرَةٍ جَيَّدَةِ المضاغِ ... بالمِلْحِ أوْ ما خَفَّ من صِبَاغِ
والبَلاَغُ: الاسم من الإبْلاغ والتَّبْلِيْغ. وقوله تعالى:) هذا بَلاَغٌ للناس (: أي هذا القرآن ذو بَلاغٍ للناس: أي ذو بيان كاف. وقوله تعالى:) فَهَلْ على الرُّسُلِ إلا البَلاغُ المُبيْن (أي الإبلاغ. وقوله تعالى:) لم يَلْبَثُوا إلا ساعةً من نَهارٍ بَلاغٌ (أي ذلك بَلاغٌ.
وفي حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: كل رافِعة رَفَعت علينا من البَلاغ فقد حَرَّمْتها أن تُعْضَد أو تُخَبَط إلا لعصفور قَتَب أو مَسَد مخالة أو عصا حديدة. يعني المدينة؟ على ساكِنيها السلام -، أراد: من المُبالغين في التبليغ، يروى بفتح الباء وكسرها فإن كان بالفتح فله وَجهان: أحدهما: أن البلاغ ما بلغ من الكتاب والسنة، والوجه الآخر: من ذوي البلاغ، أي الذين بلَّغُونا، أي من ذوي التبليغ، فأقام الاسم مُقامَ المصدر الحقيقي، كما تقول: أعطيتُ عطاءً.
والبلاغات: كالوشايات.
والبُلْغَة: ما يُتَبَلَّغُ به من العيش.
والبالِغَاء: الأكارع في لُغة أهل المدينة؟ على ساكِنيها السلام -، قال أبو عُبيد: أصلها بالفارسية: بايْها.
وخطيب بِلَغ؟ مثال عِنبٍ -: أي بَلِيْغ، كقولهم: أمر بِرَح أي مُبَرِّح، ولحم زيم ومكان سِوىً ودينفِيم.
والبِلَغِيْن في قول عائشة لعلي؟ رضي الله عنهما - حين ظَفِر بها: بلغت منا البِلَغِيْن: أي الدّاهية. أرادت أن الحرب قد جَهَدتْها وبَلَغَتْ منها كل مبلغ. وفي إعرابها طريقان: أحدهما أن يُجرى الأعراب على النون ويُقَرَّ ما قبلها ياء، والثاني أن تُفتح النون أبداً ويُعْرب ما قبلها فيُقال: هذه البِلَغون ولقيت البِلَغِيْنَ وأعوْذ بالله من البِلَغِيْنَ.
والإبْلاَغُ والتَّبْلِيْغُ: افيصال، قال أبو زُبيد حَرْملة بن المنذر الطائي:
مَنْ مُبْلِغٌ قَوْمَنا النّائينَ إذْ شَحَطُوا ... أنَّ الفُؤادَ إليهمْ شَيِّقٌ وَلِعُ
وقوله تعالى:) يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغ ما أُنْزِلَ إليكَ من رَبِّكَ (وقوله؟ صلى الله عليه وسلم - بلَّغوا عنِّي ولو آية وحدَّثوا عن بني إسرائيل ولا حَرَج.
وبَلَّغَ بكذا: أي اكتفى به، قال:
تَبَلَّغْ بأخْلاقِ الثِّيَابِ جَدِيْدَها ... وبالقَضمِ حتّى يُدْرِكَ الخضْمَ بالقَضْمِ
وقال عُبيد الله بن عُتبة بن مسعود، ويورى لقيس بن ذريح، والقطعة التي منها هذانِ البيتان موجودة في أسعارهما:
شَقَقْتِ القَلْبَ ثمَّ ذَرَأْتِ فيه ... هَوَالِ فَلِيْمَ فالتَأَمَ الفُطُوْرُ تَبَلَّغَ حيثُ لم يَبْلُغْ شَرَابٌ ... ولا حُزْنٌ ولم يَبْلُغْ سُرورُ
ويروى: " صَدَعْتِ القَلْبَ ثمَّ ذَرَرْتِ ". أي تكلّف البلوغ حتى بلغ.
وتبلّغت به العلة: أي اشتدت.
وبالَغ فلان في أمري: أي لم يُقصر.
والتركيب يدل على الوصول إلى الشيء.

بلغ: بَلغَ الشيءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً وبَلاغاً: وصَلَ وانْتَهَى،

وأَبْلَغَه هو إِبْلاغاً هو إِبْلاغاً وبَلَّغَه تَبْلِيغاً؛ وقولُ أَبي قَيْسِ

بنِ الأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ:

قالَتْ، ولَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنى:

مَهْلاً فقد أَبْلَغْتَ أَسْماعي

إِنما هو من ذلك أَي قد انْتَهَيْتَ فيه وأَنْعَمْتَ. وتَبَلَّغَ

بالشيء: وصَلَ إِلى مُرادِه، وبَلَغَ مَبْلَغَ فلان ومَبْلَغَتَه. وفي حديث

الاسْتِسْقاء: واجْعَلْ ما أَنزلتَ لنا قُوّةً وبلاغاً إِلى حين؛ البَلاغُ: ما

يُتَبَلَّغُ به ويُتَوَصَّلُ إِلى الشيء المطلوب. والبَلاغُ: ما

بَلَغَكَ. والبَلاغُ: الكِفايةُ؛ ومنه قول الراجز:

تَزَجَّ مِنْ دُنْياكَ بالبَلاغِ،

وباكِرِ المِعْدةَ بالدِّباغِ

وتقول: له في هذا بَلاغٌ وبُلْغةٌ وتَبَلُّغٌ أَي كِفايةٌ، وبَلَّغْتُ

الرِّساةَ. والبَلاغُ: الإِبْلاغُ. وفي التنزيل: إِلاَّ بَلاغاً من الله

ورسالاتِه، أَي لا أَجِدُ مَنْحجى إِلا أَن أُبَلِّغَ عن اللهِ ما أُرْسِلْتُ

به. والإِبلاغُ: الإِيصالُ، وكذلك التبْلِيغُ، والاسم منه البَلاغُ،

وبَلَّغْتُ الرِّسالَ. التهذيب: يقال بَلَّغْتُ القومَ بلاغاً اسم يقوم مقام

التبْلِيغِ. وفي الحديث: كلُّ رافِعةٍ رَفَعَتْ عَنّا

(* قوله« رفعت عنا»

كذا بالأصل، والذي في القاموس: علينا، قال شارحة:وكذا في العباب.) من البلاغ

فَلْيُبَلِّغْ عَنّا، يروى بفتح الباء وكسرها، وقيل: أَراد من

المُبَلِّغِين، وأَبْلغْتُه وبَلَّغْتُه بمعنى واحد، وإِن كانت الرواية من البلاغ

بفتح الباء فله وجهان: أَحدهما أَن البَلاغَ ما بلغ من القرآن والسنن،

والوجهُ الآخر من ذوي البَلاغِ أي الذين بَلَّغُونا يعني ذوي التبليغ،

فأَقام الاسم مقام المصدر الحقيقي كما تقول أَعْطَيْتُه عَطاء، وأَما الكسر

فقال الهرويّ: أُراه من المُبالِغين في التبْليغ، بالَغَ يُبالِغُ مُبالَغةً

وبِلاغاً إِذا اجْتَهد في الأَمر، والمعنى في الحديث: كلُّ جماعةٍ أَو نفس

تُبَلِّغُ عنا وتُذِيعُ ما تقوله فَلْتُبَلِّغْ ولْتَحْكِ. وأَما قوله

عز وجل: هذا بَلاغٌ للناس وليُنْذَرُوا به، أَي أَنزلناه ليُنْذَر الناسُ

به. وبَلَّغَ الفارِسُ إِذا مَدَّ يدَه بِعِنانِ فرسه ليزيد في جَرْيِه.

وبَلَغَ الغُلامُ: احْتَلَمَ كأَنه بَلَغَ وقت الكتابِ عليه والتكليفِ،

وكذلك بَلَغَتِ الجاريةُ. التهذيب: بلغ الصبيُّ والجارية إِذا أَدْركا،

وهما بالِغانِ. وقال الشافعي في كتاب النكاح: جارية بالِغٌ، بغير هاء، هكذا

روى الأَزهريّ عن عبد الملك عن الربيع عنه، قال الأَزهري: والشافعي

فَصِيحٌ حجة في اللغة، قال: وسمعت فُصَحاء العرب يقولون جارية بالغ، وهكذا قولهم

امرأَة عاشِقٌ ولِحيةٌ ناصِلٌ، قال: ولو قال قائل جارية بالغة لم يكن

خطأً لأَنه الأَصل. وبَلَغْتُ المكانَ بُلُوغاً: وصلْتُ إِليه وكذلك إِذا

شارَفْتَ عليه؛ ومنه قوله تعالى: فإِذا بَلَغْن أَجَلَهُنّ، أَي

قارَبْنَه. وبَلَغَ النبْتُ: انتهَى. وتَبالَغ الدِّباغُ في الجلد: انتهى فيه؛ عن

أَبي حنيفة. وبَلَغتِ النخلةُ وغيرُها من الشجر: حان إدْراكُ ثمرها؛ عنه

أَيضاً. وشيءٌ بالغ أَي جيِّدٌ، وقد بلَغَ في الجَوْدةِ مَبْلغاً.

ويقال: أَمْرُ اللهِ بَلْغ، بالفتح، أَي بالِغٌ من وقوله تعالى: إِن الله

بالغ أَمره. وأَمرٌ بالِغٌ وبَلْغٌ: نافِذٌ يَبْلُغُ أَين أُرِيدَ به؛ قال

الحرث بن حِلِّزةَ:

فهَداهُمْ بالأَسْودَيْنِ وأَمْرُ الْـ

ـلَهِ بَلْغٌ بَشْقَى به الأَشْقِياءُ

وجَيْشٌ بَلْغٌ كذلك. ويقال: اللهم سَمْعٌ لا بَلْغٌ وسِمْعٌ لا بِلْغٍ،

وقد ينصب كل ذلك فيقال: سَمعاً لا بَلْغاً وسِمْعاً لا بِلْغاً، وذلك

إِذا سمعت أَمراً منكراً أَي يُسْمَعُ به ولا يَبْلُغُ. والعرب تقول للخبر

يبلغ واحدَهم ولا يحققونه: سَمْعٌ لا بَلْغٌ أَي نسمعه ولا يَبْلُغنا.

وأَحْمَقُ بَلْغٌ وبِلْغٌ أَي هو من حَماقَتِه

(* قوله« من حماقته» عبارة

القاموس: مع حماقته.) يبلغ ما يريده، وقيل: بالغ في الحُمْقِ، وأَتْبَعُوا

فقالوا: بِلْغٌ مِلْغٌ.

وقوله تعالى: أَمْ لكم أَيمان علينا بالغةٌ؛ قال ثعلب: معناه مُوجَبَةٌ

أَبداً قد حلفنا لكم أَن نَفِيَ بها، وقال مرة: أَي قد انتهت إِلى غايتها،

وقيل: يمينٌ بالغة أَي مؤكَّدةٌ. والمُبالَغةُ: أَن تَبْلُغَ في الأَمر

جُهْدَك. ويقال: بُلِغَ فلان أَي جُهِدَ؛ قال الراجز:

إِنَّ الضِّبابَ خَضَعَتْ رِقابُها

للسيفِ، لَمَّا بُلِغَتْ أَحْسابُها

أَي مَجْهودُها

(* قوله« أي مجهودها» كذا بالأصل، ولعله جهدت ليطابق

بلغت،) وأَحْسابُها شَجاعَتُها وقوّتُها ومَناقِبُها. وأَمرٌ بالغ: جيد.

والبَلاغةُ: الفَصاحةُ. والبَلْغُ والبِلْغُ: البَلِيغُ من الرجال. ورجل

بَلِيغٌ وبِلْغٌ: حسَنُ الكلام فَصِيحُه يبلغ بعبارة لسانه كُنْهَ ما في

قلبه، والجمعُ بُلَغاءُ، وقد بَلُغَ، بالضم، بَلاغةً أَي صار بَلِيغاً.

وقولٌ بَلِيغٌ: بالِغٌ وقد بَلُغَ. والبَلاغاتْ: كالوِشاياتِ.

والبِلَغْنُ: البَلاغةُ؛ عن السيرافي، ومثَّل به سيبويه. والبِلَغْنُ

أَيضاً: النّمَّام؛ عن كراع. والبلغن: الذي يُبَلِّغُ للناسِ بعضِهم حدِيثَ

بعض. وتَبَلَّغَ به مرضُه: اشتَّدّ.

وبَلَغَ به البِلَغِينَ بكسر الباء وفتح اللام وتخفيفها؛ عن ابن

الأَعرابي، إِذا اسْتَقْصَى في شَتْمِه وأَذاهُ. والبُلَغِينُ والبِلَغِينُ.

الدّاهيةُ: وفي الحديث: أَن عائشة قالت لأَمير المؤمنين عليّ، عليه السلام،

حين أُخِذَتْ يومَ الجملِ: قد بَلَغْتَ مِنّا البُِلَغِينَ؛ معناه أَنَّ

الحَرْبَ قد جَهَدَتْنا وبَلَغَتْ منا كل مَبْلَغٍ، يروى بكسر الباء

وضمها مع فتح اللام، وهو مَثَلٌ، معناه بَلَغْتَ منا كل مَبْلَغٍ. وقال أَبو

عبيد في قولها قد بَلَغْتَ منا البُِلَغِينَ: إنه مثل قولهم لَقِيتَ منا

البُرَحِينَ والأَقْوَرِينَ، وكل هذا من الدَّواهِي، قال ابن الأَثير:

والأَصل فيه كأَنه قيل: خَطْبٌ بُلَغٌ وبِلَغٌ أَي بَلِيغٌ، وأَمْرٌ بُرَحٌ

وبِرَحٌ أَي مُبَرِّح، ثم جمعا على السلامة إِيذاناً بأَنَّ الخطوب في

شدّة نِكايَتِها بمنزلة العُقلاء الذين لهم قَصْد وتعمُّد.

وبالَغَ فلان في أَمْرِي إذا يُقَصِّر فيه.

والبُلْغَةُ: ما يُتَبَلَّغُ به من العيش، زاد الأَزهري: ولا فَضْلَ

فيه.وتَبَلَّغ بكذا أَي اكتفَى به. وبَلَّغَ الشيْبُ في رأْسه: ظهر أَوّلَ

ما يظهر، وقد ذكرت في العين المهملة أَيضاً، قال: وزعم البصريون أَن ابن

الأَعرابي صحّف في نوادِرِه فقال مكان بَلّعَ بَلَّغَ الشيبُ، فلما قيل

له إِنه تصحيف قال: بَلَّعَ وبَلَّغَ. قال أَبو بكر الصُّوليُّ: وقرئ

يوماً على أَبي العباس ثعلب وأَنا حاضر هذا ، فقال: الذي أَكتب بَلَّغ، كذا

قال بالغين معجمة.

والبالِغاءُ: الأَكارِعُ في لغة أَهل المدينة، وهي بالفارسية بايْها.

والتَّبْلِغةُ: سَيْر يُدْرج على السِّيَة حيث انتهى طرَفُ الوَتَر ثلاث

مِرارٍ أَو أَربعاً لِكَيْ يَثْبُتَ الوتر؛ حكاه أَبو حنيفة جعل التبلغة

اسماً كالتَّوْدِيةِ والتَّنْهِيةِ ليس بمصدر، فتفهَّمه.

بلغ
بَلَغَ المَكَانَ، بُلُوغاً، بالضَّمِّ: وَصَلَ إليْهِ وانْتَهَى، ومنْهُ قوْلُه تَعَالَى: لَمْ تَكُونُوا بالغِيهِ إِلَّا بشقِّ الأنْفُسِ.
أَو بَلَغَه: شارَفَ عليْهِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَإِذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ. أَي قارَبْنَهُ: وقالَ أَبُو القاسِمِ فِي المُفْرَداتِ: البُلُوغُ والإبْلاغُ: الانْتِهَاءُ إِلَى أقْصَى المَقْصِدِ والمُنْتَهَى، مَكَاناً كَانَ، أَو زَماناً، أَو أمْرَاً منَ الأمُورِ المُقَدَّرَةِ. ورُبَّمَا يُعَبَّرُ بهِ عَن المُشارَفَةِ عليهِ، وَإِن لم يُنْتَهَ إليْهِ، فمنَ الانْتِهَاءِ: حَتَّى إِذا بَلَغَ أشُدَّهُ وبَلَغ أرْبَعِينَ سنَةً، وَمَا هُمْ ببالغِيهِ، فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ، ولَعلِّي أبْلُغُ الأسْبَابَ، وأيْمانٌ عَلَيْنَا بالِغَةٌ، أَي مُنْتَهِيَةٌ فِي التَّوْكيدِ، وأمّا قَوْلُه: فَإِذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فأمْسِكُوهُنَّ بمَعْرُوفٍ، فللمُشارَفَةِ فإنّهَا إِذا أنْتَهَتْ إِلَى أقْصَى الأجَلِ لَا يَصِحُّ للزَّوْجِ مُرَاجَعَتُهَا وإمْسَاكُها.
وبَلَغَ الغُلامُ: أدْرَكَ، وبَلَغَ فِي الجَوْدَةِ مَبْلَغَاً، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي المُحْكَمِ: أَي احْتَلَمَ، كأنَّهُ بَلَغَ وَقْتَ الكِتابِ عليْهِ والتَّكْليفِ، وكذلكَ: بَلَغَتِ الجارِيَةُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: بَلَغَ الصَّبِيُّ والجارِيَةُ: إِذا أدْرَكَا وهُمَا بالغَانِ.
وثَنَاءٌ أبْلَغُ: مُبَالِغٌ فيهِ قالَ رُؤْبَةُ يَمْدَحُ المُسَبِّحَ بنَ الحَوَارِيِّ بنِ زِيادِ بنِ عَمْروٍ العَتَكِيَّ: بَلْ قُلْ لِعَبْدِ اللهِ بَلِّغْ وابْلُغِ مُسَبِّحاً حُسْنَ الثَّناءِ الأبْلَغِ)
وشَيءٌ بالِغٌ، أَي: جَيِّدٌ، وقدْ بَلَغَ فِي الجَوْدَةِ مَبْلَغَاً.
وقالَ الشافعِيُّ رحمَهُ اللهُ فِي كتابِ النِّكَاحِ: جارِيَةٌ بالِغٌ، بغَيْرِ هاءٍ، هَكَذَا رَوَى الأزْهَرِيُّ عَن عبْدِ المَلِكِ عَن الرَّبِيعِ، عَنْهُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: والشَّافِعِيُّ فَصِيحٌ حُجَّةٌ فِي اللُّغَةِ، قالَ: وسَمِعْتُ فُصَحاءَ العَرَبِ يَقُولُونَ: جارِيَةٌ بالِغٌ، وَهَكَذَا قَوْلُهُمْ: امْرَأَةٌ عاشِقٌ، ولِحْيَةٌ ناصِلٌ، قَالَ: ولوْ قالَ قائِلٌ: جارِيَةٌ بالِغَةٌ لمْ يَكُنْ خَطَأً، لأنَّهُ الأصْلُ، أَي: مُدْرِكَةٌ وقَدْ بَلَغَتْ.
ويُقَالُ: بُلِغَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: جُهِدَ وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ: إنَّ الضِّبابَ خَضَعَتْ رِقَابُها للسَّيْفِ لما بُلِغَتْ أحْسَابُها أَي: مَجْهُودُهَا، وأحْسَابُها: شَجاعَتُها وقُوَّتُهَا ومَنَاقِبُها.
والتَّبْلِغَةُ: حَبْلٌ يُوصَلُ بهِ الرِّشَاءُ إِلَى الكَرَبِ، ومنْهُ قَوْلُهم: وَصَلَ رِشَاءَهُ بتَبْلِغَةٍ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهُوَ حَبْلٌ يُوصَلُ بهِ حَتَّى يَبْلُغَ الماءَ. ج: تَبَالِغُ يُقَالُ: لَا بُدَّ لأرْشِيَتِكُمْ منْ تَبالِغَ.
وقالَ الفَرّاءُ: يُقَالُ: أحْمَقُ بَلْغٌ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، وبَلْغَةٌ، بالفَتْحِ، أَي: هُوَ مَعَ حَماقَتِهِ يَبْلُغُ مَا يُرِيدُ، أَو المُرَادُ: نِهايَةٌ فِي الحُمْقِ، بالِغٌ فيهِ.
قالَ: ويُقَالُ: اللهُمَّ سَمْعٌ لَا بَلْغٌ، وسَمْعاً لَا بَلْغاً، ويُكْسَرانِ أَي: نَسْمَعُ بهِ وَلَا يَتِمُّ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسانِ: وَلَا يَبْلُغُنَا، يُقَالُ ذلكَ إِذا سَمِعُوا أمْراً مُنْكَراً، أَو يَقُولهُ منْ سَمِعَ خَبَراً لَا يُعْجِبُه، قالَهُ الكِسَائِيُ، أَو للخَبَرِ يَبْلُغُ واحِدَهُمْ وَلَا يُحَقِّقُونَهُ.
وأمْرُ اللهِ بَلْغٌ بالفَتْحِ أَي: بالِغٌ نافِذٌ، يَبْلُغُ أيْنَ أُرِيدَ بهِ، قالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
(فهدَاهُمْ بالأسْوَدِيْنِ وأمْرُ ال ... لهِ بَلْغٌ تَشْقَى بهِ الأشْقِياءُ)
وَهُوَ من قَوْله تَعَالَى: إنَّ اللهَ بالِغُ أمْرِه.
وجَيْشٌ بَلْغٌ كذلكَ، أَي: بالغٌ.
وقالَ الفَرّاءُ: رَجُلٌ بِلْغٌ مِلْغٌ، بكَسْرِهِمَا: إتْباعٌ، أَي خَبِيثٌ مُتَناهٍ فِي الخَباثَةِ. والبَلْغُ بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، والبِلَغُ كعِنَبٍ، والبَلاغَي مثل: سَكَارَى وحُبَارَى ومِثْلُ الثّانِيَةِ: أمْرٌ بِرَحٌ، أَي: مُبَرِّحٌ، ولَحْمٌ زِيَمٌ، ومَكَانٌ سِوىً، ودِينٌ قِيَمٌ، وَهُوَ: البَلِيغُ الفَصِيحُ الّذِي يَبْلُغُ بعَبارَتِه كُنْهَ ضَمِيرِه، ونِهَايَةَ مُرَادِه، وجَمْعُ البَلِيغِ: بُلَغاءَ، وقدْ بَلُغَ الرَّجُلُ ككَرُمَ بَلاغَةً، قالَ شَيْخُنا: وأغْفَلَه المُصَنِّف) تَقْصِيراً، أَي: ذِكْرَ المَصْدَرِ والمَعْنَى: صارَ بَلِيغاً.
قلتُ: والبَلاغَةُ على وَجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ بذاتِهِ بَلِيغاً، وذلكَ بأنْ يَجْمَعَ ثلاثَةَ أوْصَافٍ: صَوَاباً فِي مَوْضَوعِ لُغَتِه، وطِبْقاً للمَعْنَى المَقْصُودِ بهِ، وصِدْقاً فِي نَفْسِه، وَمَتى اخْتُرِمَ وَصْفٌ منْ ذلكَ كانَ ناقِصاً فِي البَلاغَة.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ بَلِيغاً باعْتِبَارِ القائِلِ والمَقُولِ لَهُ، وهُوَ أنْ يَقْصِدَ القائِلُ بهِ أمْراً مَا، فيُوِدَهُ على وجْهٍ حَقِيقٍ أنْ يَقْبَلَهُ المَقُولُ لَهُ.
وقوْلُه تَعَالَى: وقُلْ لَهُمْ فِي أنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً، يَحْتَمِل المَعْنَييْنِ، وقولُ من قالَ: معناهُ: قُل لَهُمْ إنْ أظْهَرْتُمْ مَا فِي أنْفُسِكُمْ قُتِلْتُم، وقَوْلُ من قالَ: خَوِّفْهُمْ بمَكارِهَ تَنْزِلُ بهم، فإشارَةٌ إِلَى بَعْضِ مَا يَقْتَضيه عُمُومُ اللَّفْظِ، قالَهُ الرّاغِبُ.
وقَرَأْتُ فِي مُعْجَمِ الذَّهَبِيِّ، فِي تَرْجَمَةِ صُحارِ بنِ عَيّاشٍ العَبْدِيِّ رَضِي اللهُ عَنهُ سألَهُ مُعَاويَةُ عنِ البَلاغَةِ، فَقَالَ: لَا تُخْسئْ وَلَا تُبْطئْ.
والبَلاغُ كسَحابٍ: الكِفَايَةُ، وهُوَ: مَا يُتَبَلَّغُ بهِ ويُتَوَصَّلُ إِلَى الشَيءِ المَطْلُوبِ، ومنْهُ قوْلُه تَعَالَى: إنَّ فِي هَذَا لبَلاغَاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ، أَي: كِفَايَةً، وَكَذَا قَوْلُ الرّاجِزِ: تَزَجَّ منْ دُنْيَاكَ بالبَلاغِ وباكِرِ المِعْدَةَ بالدِّباغِ بِكَسْرَةِ جَيِّدَةِ المِضاغِ بالمِلْحِ أَو مَا خَفَّ منْ صِباغِ والبَلاغُ: الاسْمُ منَ الإبْلاغ والتَّبْلِيغِ، وهُمَا: الإيصالُ، يُقَالُ: أبْلَغَهُ الخَبَرَ إبْلاغَاً، وبَلَّغَهُ تَبْلِيغاً، والثّانِي أكْثَرُ، قالَهُ الرّاغِبُ، وقَوْلُ أبي قَيْسِ بنِ الأسْلَتِ الأنْصَارِيّ.
(قالَتْ ولَمْ تَقْصِدْ لقِيلِ الخَنَا ... مَهْلاً لَقَدْ أبْلَغْتَ أسْمَاعِي)
هُوَ منْ ذلكَ، أَي: قد انْتَهَيْتَ فِيهِ، وأوْصَلْتَ، وأنْعَمْتَ.
وقَوْلُه تَعَالَى: هَذَا بَلاغٌ للنّاسِ، أَي: هَذَا القُرْآنُ ذُو بَلاغٍ، أَي: بَيَانٍ كافٍ.
وقولُه تَعَالَى: فهَلْ على الرُّسُلِ إِلَّا البَلاغُ المُبِينُ، أَي: الإبْلاغُ وَفِي الحديثِ: كُلُّ رافِعَةٍ رَفَعَتْ عَلَيْنَا، كَذَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسانِ: عَنّا منَ البَلاغِ فقَدْ حَرَّمْتُهَا أنْ تُعْضَدَ، أَو تُخْبَطَ، إِلَّا لِعُصْفُورِ قَتَبٍ، أَو مَسَدِّ مَحالَةٍ، أَو عَصَا حَديدَةٍ، يعْنِي المدينةَ على ساكنها)
أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام، ويُرْوَى بفَتْحِ الباءِ وكَسْرِهَا، فإنْ كانَ بالفَتْحِ فلَهُ وَجْهَانِ، أحَدُهُما: أَي مَا بَلَغَ من القُرْآنِ والسُّنَنِ، أَو المَعْنَى: منْ ذَوِي البَلاغ، أَي: الّذِينَ بَلَّغُونا، أَي: منْ ذَوِي التَّبْلِيغِ وَقد أقامَ الاسْمُ مُقامَ المَصْدَرِ الحَقِيقِيِّ، كَمَا تَقُول: أعْطَيْتُ عَطاءً، كَذَا فِي التَّهذِيبِ والعُبَابِ، ويُرْوَى بالكَسْر، قالَ الهَرَوِيُّ: أَي: منْ المُبالغِيِنَ فِي التَّبْلِيغِ، منْ بالَغَ يُبَالغُ مُبَالَغَةً وبَلاغاً، بالكَسْرِ: إِذا اجْتَهَدَ فِي الأمْرِ ولمْ يُقَصِّرْ، والمَعْنَى كُلُّ جَماعَةٍ أوْ نَفْسٍ تُبَلِّغُ عَنَّا وتُذِيعُمَا نَقُوله، فلْتُبَلِّغْ ولْتَحْكِ، قلتُ: وقدْ ذُكِرَ هَذَا الحديثُ فِي رفع ويُرْوَى أيْضاً: منَ البَلّاغ مِثَال الحُدّاثِ، بمَعْنَى المُحَدِّثِينَ، وَقد أسْبَقْنَا الإشَارَةَ إليْهِ، وَكَانَ على المُصَنِّف أنْ يُوردَهُ هُنَا، لتَكْمُلَ لَهُ الإحاطَةُ.
والبالِغَاءُ: الأكَارِعُ بلُغَةِ أهْلِ المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، قالَ أَبُو عُبيدٍ: مُعَرِّبُ بايْهَا، أَي: أنَّ الكَلِمَةَ فارِسِيَّةٌ عُرِّبَتْ، فإنّ بايْ بالفَتْحِ وإسْكَانِ الياءِ: الرَّجُلُ، وَهَا: علامَةُ الجَمْعِ عِنْدَهُم، ومَعْناهُ: الأرْجُلُ ثمَّ أُطْلِقَ على أكارِعِ الشّاةِ ونَحْوِهَا، ويُسَمُّونَهَا أيْضاً: باجْهَا، وَهَذَا هُوَ المَشْهُورُ عِنْدَهُم، وَهَذَا التَّعْرِيبُ غَرِيبٌ، فتأمَّلْ.
والبَلاغاتُ: مِثْلُ الوِشايات.
والبُلْغَةُ: بالضَّمِّ: الكِفَايَةُ وَمَا يُتَبَلَّغُ بهِ منَ العَيْشِ، زادَ الأزْهَرِيُّ: وَلَا فَضْلَ فِيهِ، تَقُولُ: فِي هَذَا بَلاغٌ، وبُلْغَةٌ، أَي: كِفَايَةٌ.
والبِلَغِينَ بكَسْرِ أوَّلهِ وفَتْحِ ثانِيَه وكَسْرِ الغَيْنِ فِي قَوْلِ عائِشَةَ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهَا لعَلِيٍّ رَضِي الله عَنهُ حينَ ظفِرَ بهَا لقد بَلَغْتَ مِنّا البِلَغِينَ هَكَذَا رُوِيَ، ويُضَمُّ أوَّلُه أَي: مَعَ فَتْحِ اللامِ، ومَعْنَاهُ الدّاهِيَةُ وهُوَ مَثَلٌ أرادَتْ: بَلَغْتَ مِنّا كُلَّ مَبْلَغٍ، وقيلَ: مَعْنَاهُ أنَّ الحَرْبَ قدْ جَهِدَتْها، وبَلَغَتْ منْهَا كُلَّ مَبْلَغٍ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ مَثْلُ قَوْلِهِمْ: لَقِيتَ مِنّا البِرَحِينَ والأقْوَرِينَ وكُلُّ هَذَا من الدَّوَاهِي، قالَ ابنُ الأثِيرِ: والأصْلُ فيهِ كأنَّهُ قيلَ: خَطْبٌ بِلْغٌ، أَي: بَلِيغٌ، وأمْرٌ بِرَحٌ، أَي: مُبَرِّحٌ، ثُمَّ جُمِعَا على السَّلامَةِ إِيذَانًا بأنَّ الخُطُوبَ فِي شِدَّةِ نكايَتِهَا بمَنْزِلَةِ العُقَلاءِ الذينَ لَهُمْ قَصْدٌ وتَعَمُّدٌ، وقَدْ نُقِلَ فِي إعْرَابِهَا طَرِيقانِ، أحَدُهُما: أنْ يُجْرَى إعْرَابُه على النُونِ، والياءُ يُقَرُّ بحالهِ، أوْ تُفْتَحُ النُّونُ أبدا، ويُعْرَبُ مَا قَبْلَهُ، فيُقَالُ: هَذِه البِلَغُونَ، ولَقِيتُ البِلَغِينَ، وأعُوذُ باللهِ منَ البِلَغِينَ، كَمَا فِي العُبَابِ.
وبَلَّغَ الفارِسُ تَبْلِيغاً: مَدَّ يَدَهُ بعِنانِ فَرَسِه، ليَزِيدَ فِي جَرْيِه، وَفِي الأساسِ: فِي عَدْوِه.
وتَبَلَّغَ بكَذا: اكْتَفَى بهِ، ووَصَلَ مُرادَه، قالَ:
(تَبَلَّغْ بأخْلاقِ الثِّيَابِ جَدِيدَها ... وبالقَضْمِ حَتَّى يُدْرَكَ الخَضْمُ بالقَضْمِ)

ويُقَالُ: هَذَا تَبَلُّغٌ، أَي: بُلْغَةٌ.
وتَبَلَّغَ المَنْزِلَ: إِذا تَكَلَّفَ إليهِ البُلُوغَ حَتَّى بلغَ، ومنْهُ قَوْلُ قَيْسِ بنِ ذَرِيحٍ:
(شَقَقْتِ القَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فيهِ ... هَوَاكِ فليمَ فالْتَأَمَ الفُطُورُ)

(تَبَلَّغَ حَيْثُ لمْ يَبْلُغْ شَرابٌ ... وَلَا حُزْنٌ ولمْ يَبْلُغْ سُرُورُ)
أَي: تَكَلَّفَ البُلُوغَ حَتَّى بَلَغَ.
وتَبَلَّغَتْ بهِ العِلَّةُ، أَي: اشْتَدَّتْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ، والصّاغَانِيُّ.
وبالَغَ فِي أمْرِي مُبَالَغَةً، وبِلاغاً: اجْتَهَدَ ولمْ يُقَصِّرْ، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ بعَيْنِه، فهُوَ تَكْرارٌ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: البَلاغُ: الوُصُولُ إِلَى الشَّيءِ.
وبَلَغَ فُلانٌ مَبْلَغَتَه كمَبْلَغِه.
وبَلَغَ النَّبْتُ: انْتَهَى.
وتَبَالَغَ الدِّباغُ فِي الجِلْدِ: انْتَهَى فيهِ، عَن أبي حَنِيفَةَ. وبَلَغَتِ النَّخْلَةُ وغَيْرُهَا من الشَّجَرِ: حانَ إدْرَاكُ ثَمَرِهَا، عَنْهُ أيْضاً.
وَفِي التَّنْزيل: بَلَغَنِيَ الكِبَرُ وامْرَأتِي عاقِرٌ وَفِي مَوْضِعٍ: وقَدْ بَلَغْتُ منَ الكِبَرِ عِتِيّاً، قالَ الرّاغِبُ: وذلكَ مِثْلُ: أدْرَكَنِي الجَهْدُ، وأدْرَكْتُ الجَهْدَ، وَلَا يَصِحُّ بَلَغَنِي المَكَانُ، وأدْرَكَنِي.
والمَبَالِغُ: جَمْعُ المَبْلَغِ، يُقَالُ: بَلَغَ فِي العِلْمِ المَبَالِغَ.
والمَبْلَغُ، كمَقْعَدٍ: النَّقْدُ منَ الدَّراهِمِ والدَّنانِيرِ، مُوَلَّدَةٌ.
وبَلَغَ اللهُ بهِ، فَهُوَ مَبْلُوغٌ بهِ.
وأبْلَغْتُ إليْهِ: فَعَلْتُ بهِ مَا بَلَغَ بهِ الأذَى والمَكْرُوهَ البَلِيغَ.
وتَبَالَغَ فِيهِ الهَمُّ والمَرَضُ: تَنَاهَى.
وتَبَالَغَ فِي كَلامِه: تَعَاطَى البَلاغَةَ، أَي الفَصَاحَةَ ولَيْسَ منْ أهْلِها، يُقَالُ: مَا هُوَ ببَلِيغٍ وَلَكِن يَتَبَالَغُ.
وقولُه تَعَالَى: أمْ لَكُم أيْمَانٌ عليْنَا بالِغَةٌ قالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ مُوَجَبَةٌ أبدا، قدْ حَلَفْنَا لكُمْ أنْ نَفِيَ بِهَا، وقالَ مَرَّةً: أَي قد انْتَهَتْ إِلَى غايَتِها، وقيلَ: يَمِينٌ بالِغَةٌ، أَي: مُؤَكَّدَةٌ.
والمُبَالَغَةُ: أنْ تَبْلُغَ فِي الأمْرِ جَهْدَكَ.)
والبِلَغْنُ، بكَسْرٍ ففَتْحٍ: البَلاغَةُ، عَن السِّيرافِيِّ، ومَثَّلَ بهِ سِيبَوَيْهِ.
والبِلَغْنُ أيْضاً: النَّمّامُ عَن كُراع.
وقيلَ: هُوَ الّذِي يُبلِّغُ للنّاسِ بَعْضِهِمْ حديثَ بَعْضٍ.
وبَلَغَ بهِ البِلَغينَ، بكَسْرِ الباءِ وفَتْحِ اللامِ، وتَخْفيفها، عَن ابنِ الأعْرابِيِّ: إِذا اسْتَقْصَى فِي شَتْمِه وأذاهُ. والبُلاّغُ، كرُمّانِ: الحُدّاثُ.
وَفِي نَوَادِرِ الأعْرابِ، لابنِ الأعْرابِيِّ: بَلَّغَ الشَّيْبُ فِي رَأْسِه تَبْلِيغاً: ظَهَرَ أوَّلَ مَا يَظْهَرُ، وكذلكَ بَلَّعَ بالعَينِ المُهْمَلَةِ، وزَعَمَ البَصْرِيُّونَ أنّ الغَيْنَ المُعْجَمَةَ تَصْحِيفٌ من ابنِ الأعْرَابِيِّ، ونَقَلَ أَبُو بَكْرٍ عَن ثَعْلَبٍ: بَلَّغَ، بالغَيْنِ مُعْجَمَةً، سَماعاً، وهُوَ حاضِرٌ فِي مجْلِسِه.
والتَّبْلِغَةُ: سَيْرٌ يُدْرَجُ على السِّيَةِ حَيْثُ انْتَهَى طَرَفُ الوَتَرِ ثلاثَ مِرارٍ، أوْ أرْبعاً، لكَي يَثْبُتَ الوَتَرُ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وجَعَله اسْماً، كالتَّوْدِيَةِ، والتَّنْهِيَةِ.
والبُلْغَةُ، بالضَّمِّ: مَداسُ الرجلِ، مِصْرِيَّةٌ مُوَلَّدَةٌ.
وحَمْقَاءُ بِلْغَةٌ، بالكَسْرِ: تأْنِيثُ قَوْلِهِمْ: أحْمَقُ بِلْغٌ.
وَأَبُو البَلاغِ جِبْرِيلُ، كسَحابٍ: مُحَدِّثُ ذكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ.
وسَمَّوْا بالِغاً.

بلغ


بَلَغَ(n. ac. بُلُوْغ)
a. Hurried along, hastened.
b. Threw open (door).
c. Deflowered.

بَلِغَ(n. ac. بَلَغ)
a. Was bewildered, dazed, stupefied.
b. see IX
بَلُغَ(n. ac. بَلُغ)
a. see IX
أَبْلَغَa. Threw open (door).
إِبْلَغَّa. Was black and white, piebald.

بُلْغَةa. see 4
بَلَغa. Black and white (colour).
b. Variegated marble.
c. Door, gate.

أَبْلَغُ
(pl.
بُلْغ)
a. Black and white, piebald.

بَلْغَآءُa. see 14
العَيْن البَلْقَآء
a. Impudence, brazenness, audacity.
بلغ
البَلْغ: البَلِيغُ من الرِّجال، قد بَلُغَ بَلاغَةً.
وبَلَغَ الشَّيْءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً، وبَلَّغْتُه وأبْلَغْتُه. وكذلك الإبْلاغ في الرِّسالة.
وله بَلاغ وبلْغَةٌ وتَبَلُغٌ: أي كِفَايَةٌ.
والمُبَالَغَةُ: أنْ تَبْلُغَ من العَمَل جَهْدَكَ. ويقولون: " بَلَغَ مِنْي البِلَغِيْنَ " أي الجهد.
واللَّهُمَّ سَمْعٌ لا بَلْغٌ وسِمْعٌ لا بِلْغ، ويُنْصَبُ العَيْنُ والغَيْنُ.
والبَلِبْغُ من الرِّجال: الذي لا يُسْقِطُ في كلامِه كثيراً.
والتَّبْلِغَةُ: الحَبْلُ الذي يُوصَلُ به الرِّشَاءُ إلى الكَرَب، وتُجْمَعُ تَبَالِغَ. والبالِغَاءُ: الأكارعُ.
ب ل غ

أبلغه سلامى وبلغه. بولغت ببلاغ الله: بتبليغه. قال الكميت:

فهل تبلغنيهم على نأي دارهم ... نعم ببلاغ الله وجناه ذعلب

وبلغ في العلم المبالغ. وبلغ الصبي. وبلغ الله به فهو مبلوغ به. وبلغ مني ما قلت، وبلغ منه البلغين. وأبلغت إلى فلان: فعلت به ما بلغ به الأذى والمكروه البليغ. واللهم سمعاً لا بلغاً. وتبالغ فيه المرض والهم إذا تناهى. وتبلغ بالقليل: اكتفى به، وما هي إلا بلغة أتبلغ بها. وتبلغت به العلة: اشتدت. وبلغ الرجل بلاغة فهو بليغ وهذا قول بليغ. وتبالغ في كلامه: تعاطى البلاغة وليس من أهلها، وما هو ببليغ ولكن يتبالغ، وبلغ الفارس: مد يده بعنان فرسه ليزيد في عدوه. ووصل رشاءه بتبلغة وهو حبيل يوصل به حتى يبلغ الماء وهو الدرك، ولا بد لأرشيتكم من تبالغ.
[بلغ] نه فيه: "البلاغ" ما يتبلغ ويتوصل به إلى الشيء المطلوب. ومنه في ح الاستسقاء: واجعل ما أنزلت لنا قوة و"بلاغاً" إلى حين. ط: أي اجعل الخير المنزل سبباً لقوتنا ومدداً لنا مدداً طويلاً. نه ومنه ح: كل رافعة رفعت علينا من "البلاغ" فليبلغ عنا يروى بفتح باء وكسرها، ومعنى الفتح أنه ما بلغ به من القرآن والسنن، أو من ذوي البلاغ أي الذين بلغونا يعني ذوي التبليغ فأقام الاسم مقام المصدر، ومعنى الكسر المبالغين في التبليغ، من بالغ يبالغ مبالغة وبلاغاً إذا اجتهد في الأمر، ويتم في رافعة. وفي ح عائشة لعلي يوم الجمل: قد بلغت منا "البلغين" بكسر باء وضمها مع فتح لام وهو مثل معناه بلغت منا كل مبلغ، مثل لقيت منه البرحين أي الدواهي، وخطب بلغ أي بليغ، وجمع جمع السلامة تشبيهاً للخطوب في شدة النكاية بالعقلاء. غ: هذا "بلاغ" أي ذو بلاغ أي بيان. والبليغ من يبلغ بلسانه كنه ما في ضميره. وأحمق "بلغ" أي مع حمقه يبلغ ما يريد.

بلغ

1 بُلُوغٌ [inf. n. of بَلَغَ] and إِبْلَاغٌ [inf. n. of ↓ ابلغ, but it seems that ابلاغ is here a mistranscription for بَلَاغٌ, which is, like بُلُوغٌ, an inf. n. of بَلَغَ, and this observation will be found to be confirmed by a statement immediately following this sentence,] signify The reaching, attaining, arriving at, or coming to, the utmost point of that to which, or towards which, one tends or repairs or betakes himself, to which one directs his course, or which one seeks, pursues, endeavours to reach, desires, intends, or purposes; whether it be a place, or a time, or any affair or state or event that is meditated or intended or determined or appointed: and sometimes, the being at the point thereof: so says Abu-1-Kásim in the Mufradát. (TA: [in which it is said, in the supplement to the present art., that بَلَاغٌ signifies The reaching, attaining, arriving at, or coming to, a thing.]) You say, بَلَغَ المَكَانَ, (S, K,) and المَنْزِلَ, (Msb,) [aor. ـُ inf. n. بُلُوغٌ (S, K) [and بَلَاغٌ, as shown above], He reached, attained, arrived at, or came to, (S, Msb, K,) the place, (S, K,) and the place of abode: (Msb:) and (so in the S, but in the K “ or,”) he was, or became, at the point of reaching it, attaining it, &c. (S, K.) فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَ, in the Kur [ii. 232], means And they have fully attained, or ended, their term. (Msb.) But فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ, in the same [lxv. 2], means And when they are near to attaining, or ending, their term: (S, TA:) or are at the point of accomplishing their term. (Msb, TA.) It has the first of the meanings explained above in the phrase, بَلَغَ أَشُدَّهُ [Kur xii. 22 &c., He attained his manly vigour, or full maturity, &c.]. (TA.) And in بَلَغَأَرْبَعِينَ سَنَةً [Kur xlvii. 14, He attained the age of forty years]. (TA.) and in بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ [Kur xxxvii. 100, He attained to working with him]. (TA.) In the Kur [iii. 35], occurs the phrase, وَقَدْ بَلَغَنِىَ الكِبَرُ [When old age hath come to me, or overtaken me]: and in another place [xix. 9], وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عُتِيًّا [And I have reached the extreme degree of old age: so explained in the Expos. of the Jel]: phrases like أَدْرَكَنِىَ الجَهْدُ and أَدْرَكْتُهُ. (Er-Rághib, TA.) You say also, مَا بَلَغَ ↓ لَزِمَهُ ذٰلِكَ بَالِغًا with the accus. case as a denotative of state; meaning [That clave to him, or adhered to him, &c.,] rising to its highest degree or point; from بَلَغَ المَنْزِلَ, explained above. (Msb.) [But مَا بَلَغَ ↓ بَالِغًا more frequently means Whatever point, degree, amount, sum, quantity, number, or the like, it may reach, attain, arrive at, come to, or amount to.] And ↓ بَلَغَ فُلَانٌ مَبْلَغَهُ and ↓ مَبْلَغَتُهُ [Such a one reached, or attained, his utmost point or scope or degree]. (TA.) And ↓ بَلَغَ فِى العِلْمِ المَبَالِغَ [He attained, in knowledge, or science, the utmost degrees of proficiency]. (TA.) And بَلَغَ فِى

↓ الجَوْدَةِ مَبْلَغًا [It reached a consummate degree in goodness]. (S, K, * TA.) And بَلَغَ مِنَ الجَوْدَةِ

↓ مَبْلَغًا [He attained a consummate degree of goodliness]: said of a boy that has attained to puberty. (O, TA.) And بَلَغَ غَايَتَهُ فِى الطَّلَبِ [He did his utmost, or used his utmost power or ability, in seeking to attain an object]. (Msb in art. جهد.) And بَلَغَ أَقْصَى مَجْهُودِ بَعِيرِهِ فِى السَّيْرِ [He exerted the utmost endeavour, or effort, or power, or strength, of his camel, in journeying]. (S in art. نكث.) And بَلَغَ جَهْدَ دَابَّتِهِ i. q. جَهَدَهَا [He jaded, harassed, distressed, fatigued, or wearied, his beast]: (K in art. جهد:) and in like manner, بَلَغَ مَشَقَّتَهُ and بَلَغَ مِنْهُ المَشَقَّةَ i. q. جَهَدَهُ [and شَقَّ عَلَيْهِ, i. e. He, or it, jaded him, harassed him, &c.; ditressed him, afflicted him, oppressed him, overpowered him: thus in each of these instances, as in many similar cases, the verb with the inf. n. that follows is equivalent to the verb of that inf. n.]. (Msb in art. جهد.) [And, elliptically, بَلَغَ مِنْهُ i. q. بَلَغَ مِنْهُ المشَقَّةَ , explained above: and often meaning It took, or had, an effect upon him; it affected him: frequently said of wine and the like: and of a saying; as in the Ksh and Bd in iv. 66, where يَبْلُغُ مِنْهُمْ is followed by وَيُؤَثِرُ فِيهِ as an explicative: see also بَلِيغٌ.] and بَلَغْتَ مِنَّا البُلَغِينَ, (S, K,) and البِلَغِينَ, and كُلَّ مَبْلَغٍ: (K:) see البُلَغِينَ below. And بَلَغْتُ مِنَ الأَمْرِ المَشَقَّةَ [I experienced distress from the affair, or event]. (TA in art. مض.) [See also an ex. voce إِبِدٌ. بَلَغَنِى also signifies It has come to my knowledge, or been related to me, or been told me; or it came to my knowledge, &c.: and in this case it is generally followed by أَنَّ, or by أَنْ as a contraction of أَنَّ: for exs., see these two particles. And in like manner, بَلَغَنِى عَنْهُ Information has come to me, or information came to me, from him, or concerning him, that such a thing has happened, or had happened.] And بَلَغَ said of a letter or writing, inf. n. بَلَاغٌ and بُلُوغٌ, It reached, arrived, or came. (Msb.) And said of a plant, or of herbage, It attained its full growth: (TA:) and of a tree, such as a palm-tree &c., its fruit became ripe: (AHn, TA:) and of fruit, it became ripe. (Msb.) Also, said of a boy, (T, S, M, &c.,) aor. ـُ inf. n. بُلُوغٌ, or, as IKoot says, بَلَاغٌ, (Msb,) He attained to puberty, virility, ripeness, or maturity; syn. أَدْرَكَ, (T, S, Msb, K,) and اِحْتَلَمَ; (M, Msb;) and attained a consummate degree of goodliness (بَلَغَ مِنَ الجَوْدَةِ مَبْلَغًا): (O, TA:) as though he attained the time of the writing of his marriage-contract, and of his having duties or obligations imposed upon him: (TA:) and in like manner one says of a girl, بَلَغَ, (T, TA,) or بَلَغَتْ. (TA.) b2: بَلَغَ اللّٰهُ بِهِ [God caused him to reach, attain, arrive at, or come to, his appointed end, or term of life; أَجَلَهُ, or the like, being understood]. (TA.) You say, بَلَغَ اللّٰهُ بِكَ أَكْلَأَ العُمُرِ, i. e. [May God cause thee to reach, or attain,] the extreme, or most distant, period of life! (S and TA in art. كلأ.) And فَعَلْتُ بِهِ مَا بَلَغَ بِهِ الأَذَى وَ المَكْرُوهْ [I did with him that which caused him to come to what was annoying, or hurtful, and evil]. (TA.) And بَلَغَ بِهِ البِلَغِينَ: see the last word of this phrase below. b3: بُلِغَ, like عُنِىَ, He (a man) was, or became, jaded, harasssed, distressed, fatigued, or wearied. (K.) A2: بَلُغَ, [aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. بَلَاغَةٌ, (S, Msb,) He was, or became بَلِيغ, i. e. فَصِيح [more properly signifying chaste, or perspicuous, in speech, but here meaning eloquent]; (S, * Msb, K;) and sharp, or penetrating, or effective, in tongue; (Msb;) attaining, by his speech, or diction, the utmost scope of his mind and desire. (K, * TA.) The difference between بَلَاغَةٌ and فَصَاحَةٌ is this: that the latter is an attribute of a single word and of speech and of the speaker; but the former is an attribute only of speech and the speaker: (Kull:) بلاغة in the speaker is A faculty whereby one is enabled to compose language suitable to the exigency of the case, i. e., to the occasion of speaking [or writing], with chasteness, or perspicuity, or eloquence, thereof: in language, it is suitableness to the exigency of the case, i. e., to the occasion of speaking [or writing], with chasteness or perspicuity, or eloquence, thereof. (KT.) 2 تَبْلِيغٌ and ↓ إِبْلَاغٌ [inf. ns. of بلّغ and ابلغ] signify The causing to reach, attain, arrive, or come; bringing, conveying, or delivering: (S, K, TA:) the former is the more common. (Er-Rághib, TA.) [You say, بلّغهُ المَكَانَ He caused him, or it, to reach, attain, arrive at, or come to, the place. And بلّغهُ مَقْصُودَهُ He caused him to attain his object of aim or endeavour &c.] and بَلَّغْتُ الرِّسَالَةَ [I brought, conveyed, or delivered, the message]. (S.) And بلّغهُ السَّلَامَ, (Msb,) and الخَبَرَ, (TA,) as also ↓ ابلغهُ, (Msb, TA,) He brought, conveyed, delivered, or communicated, to him the salutation, (Msb,) and he brought, &c., or told, to him the news, or information. (TA.) [and بَلَّغَنِى عَنْ فُلَانٍ He told me from such a one, or on the part of such a one, some piece of information, or that some event had happened, &c.]

A2: بلّغ الفَارِسُ, (S, A, K,) inf. n. تَبْلِيغٌ, (K,) The horseman stretched forth, or extended, his hand, or arm, with the rein of his horse, [or gave the rein to his horse,] in order that he might increase in his running. (S, A, K.) A3: بلّغ الشَّيْبُ فِى رَأْسِهِ Hoariness began to appear on his head; accord. to IAar; as also بلّع, with the unpointed ع: the Basrees assert that the former is a mistranscription; but it is related as heard from Th, by Aboo-Bekr Es-Soolee. (TA.) 3 بالغ, (S, Msb, K, &c.,) inf. n. مُبَالَغَةٌ (JK, K, &c.) and بِلَاغٌ, (K.) He exceeded the usual, or ordinary, or the just, or proper, bounds, or degree, in a thing; acted egregiously, or immoderately, or extravagantly, therein: (KL:) he strove, or laboured; exerted himself, or his power or efforts or endeavours or ability; employed himself vigorously, strenuously, laboriously, sedulously, earnestly, with energy or effectiveness; took pains, or extraordinary pains: (K, TA:) he did not fall short of doing what was requisite, or what he ought; did not flag, or was not remiss: (S, K, TA:) he exerted unsparingly his power or ability, or effort or endeavour, or the utmost thereof: (Msb:) he accomplished, or did, or attained, the utmost of his power or ability, or effort or endeavour; he did his utmost: (JK:) فِى أَمْرٍ [in an affair]: (S, K, TA:) or فِى كَذَا, meaning in the pursuit of such a thing. (Msb.) بالغ فِى كَذَا may be rendered as above, or He did such a thing much, exceedingly, egregiously, extraordinarily, immoderately, extravagantly, excessively, vehemently, energetically, superlatively, excellently, consummately, thoroughly. Hence مُبَالَغَةٌ in explanations of words; meaning Intensiveness; muchness; extraordinariness; excessiveness; vehemence; energy; emphasis; hyperbole; &c.; and sometimes, frequentative signification. Thus, إِسْمُ مُبَالَغَةٍ means A noun of intensiveness; or an intensive epithet: as شَكُورٌ

“ very thankful,” or “ very grateful; ” and حَمَّادٌ

“ a great praiser,” or “ a frequent praiser. ”]4 ابلغ, inf. n. إِبْلَاغٌ: see 2, in two places. [Hence,] ابلغ الأَمْرَ جَهْدَهُ [He brought his utmost power or ability, or effort or endeavour, to the performance, or accomplishment, of the affair]. (TA.) And أَبْلَغْتُ إِلَيْهِ i. e. فَعَلْتُ بِهِ مَا بَلَغَ بِهِ الأَذَى وَ المَكْرُوهَ [I did with him that which caused him to come to what was annoying, or hurtful, and evil]. (TA.) A2: See also 1, first sentence; where it is said that إِبْلَاغٌ is syn. with بُلُوغٌ; but this is app. a mistake.

A3: [مَا أَبْلَغَهُ, and أَبْلِغْ بِهِ, How eloquent is he !].5 تبلّغ المَنْزِلَ He constrained himself to reach, or attain, the place of abode, until, or so that, he did reach [it], or attain [it]. (K.) b2: تبلّغ بِهِ He was satisfied, or content, with it, (S, Msb, K,) and attained his desire [thereby]. (TA.) b3: تَبَلَّغَتْ بِهِ العِلَّةُ The disease, or malady, distressed him; afflicted him; became vehement, or severe, in him. (S, Z, Sgh, K.) 6 تبالغ الدِّبَاغُ فِى الجِلْدِ The tan attained its utmost effect in the skin. (AHn.) And تبالغ فِيهِ الهَّمُ, and المَرَضَ, Anxiety, or disquietude of mind, or grief, attained its utmost degree in him, and so disease, or the disease. (TA.) [This verb seems properly to signify It reached, or attained, by degrees.]

A2: تبالغ فِى كَلَامِهِ He affected eloquence (بَلَاغَة) in his speech, not being of those characterized thereby: [whence] one says, مَا هُوَ بِبَلِيغٍ

وَلٰكِنْ يَتَبَالِغُ [He is not eloquent, but he affects eloquence]. (TA.) بَلْغٌ: see what next follows, in three places: A2: and see بَالِغٌ, in two places: b2: and بَلِيغٌ, in two places.

اللّٰهُمَ سِمْعٌ لَا بِلْغٌ, and ↓ سَمْعٌ لَا بَلْغٌ, (Ks, Fr, S, K,) and ↓ سَمْعًا لَا بَلْغًا, (Ks, S, K,) and سِمْعًا لَا بِلْغًا, (K,) O God, may we hear of it (or may it be heard of, IB) but may it not be fulfilled; (Fr, S, K;) or, may it not reach us, or come to us: said on hearing of a displeasing, or hateful, or an evil, event: (L:) or on hearing tidings not pleasing to one: (Ks, S, K:) or on the coming of tidings not held to be true. (TA.) [See also art. سمع.]

A2: أَحْمَقُ بِلْغٌ, (S, K,) and ↓ بَلْغٌ, and ↓ بَلْغَةٌ, (K,) Stupid, or foolish, but, notwithstanding his stupidity, or foolishness, attaining his desire: (S, K:) or stupid, or foolish, in the utmost degree: (K, TA:) fem. حَمْقَآءُ بِلْغَةٌ. (TA.) b2: رَجُلٌ بِلْغٌ مِلْغٌ (S, * K) A man who is bad, evil, or wicked, (Fr, K,) in the utmost degree. (Fr, TA.) b3: See also بَلِيغٌ.

بِلَغٌ: see بَلِيغٌ.

بَلْغَةٌ: see بِلْغٌ.

بُلْغَةٌ A sufficiency of the means of subsistence, (T, S, Msb, K,) such that nothing remains over and above it: (T, Msb:) and simply a sufficiency; enough; (JK, Msb, TA;) as also ↓ بَلَاغٌ, (JK, S, Msb, K,) meaning a thing that suffices, or contents, and enables one to attain what he seeks; (TA;) and ↓ تَبَلُّغٌ. (JK, Msb, TA.) You say, فِى هٰذَا بُلْغَةٌ, and ↓ بَلَاغٌ, and ↓ تَبَلُّغٌ, In this is a sufficiency, or enough. (Msb, TA.) And it is said in the Kur [xxi. 106], لِقَوْمٍ ↓ إِنَّ فِى هٰذَا لَبَلَاغًا عَابِدِينَ Verily in this is a sufficiency [for a people serving God]: (Bd, TA:) or a means of attaining the object sought after, or desired. (Bd.) بِلَغْنٌ: see بَلَاغَةٌ.

A2: Also A calumniator, or slanderer: (Kr, TA:) or one who conveys people's discourse to others. (TA.) البُلَغِينَ, (S,) or البِلَغِينَ, (JK,) or both, (K,) Calamity, misfortune, or disaster: (S, K:) or distress, or affliction. (JK.) Hence the saying of 'Áïsheh to 'Alee, (S, K,) when she was taken prisoner [by him], (S,) بَلَغْتَ مِنَّا البُلَغِينَ, (S, K,) and البِلَغِينَ, (K,) i. e., الدَّاهِيَةَ; meaning بَلَغْتَ

↓ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ [Thou hast distressed us, or afflicted us, in the utmost degree]: (K:) it is said to mean that the war harassed her, and distressed her in the utmost degree. (TA.) It is like البُرَحِينَ [and البِرَحِينَ] and الأَطْوَرِينَ; all meaning calamities, misfortunes, or disasters: (A'Obeyd, TA:) and is as though they said خَطْبٌ بِلَغٌ [and بُلَغٌ], meaning بَلِيغٌ, and then formed the pl. thus because they considered calamities [as personified, i. e.,] as rational beings having purpose, or design. (IAth, TA.) It is invariably thus, terminating with ى and ن: or one may say in the nom. case البُلَغُونَ, and in the accus. and gen. البُلَغِينَ. (O, K. *) You say also, بَلَغَ بِهِ البِلَغِينَ [lit. He caused him to come, i. e. he brought him, to calamity, misfortune, or disaster, or to distress, or affliction]; meaning he went to the utmost point in reviling him, and annoying him, or molesting him. (IAar, TA.) بَلَاغٌ is a subst. from تَبْلِيغٌ and إِبْلَاغٌ, meaning The bringing, conveyance, delivery, or communication, (S, K, &c.,) of a message [&c.]. (Jel in iii. 19, &c.) [It often occurs in the Kur as meaning The communication, or announcement, of what is revealed.] b2: In a trad., in which it is said, كُلُّ رَافِعَةٍ رَفَعَتْ إِلَيْنَا مِنَ البَلَاغِ, [in the CK رُفِعَتْ علينا,] it means What is communicated, or announced, (مَا بَلَغَ,) of the Kur-án and of the [statutes, or ordinances, &c., termed] سُنَن: or the meaning is, مِنْ ذَوِى البَلَاغِ, i. e., التَّبْلِيغِ, [of those who have the office of communicating, or announcing,] the simple subst. being put in the place of the inf. n.: (K, TA:) but some relate it differently, saying ↓ مِنَ البُلَّاغِ [of the communicators, or announcers,] like حُدَّاث in the sense of مُحَدِّثُون: (TA:) and some say, ↓ مِنَ البِلَاغِ, meaning مِنَ المُبَالِغِينَ فِى التَّبْلِيغِ, i. e. of those who do their utmost in communicating, or announcing. (Hr, K.) [See this trad. cited and explained more fully in the first paragraph of art. رفع.] b3: هٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ, in the Kur [xiv. last verse], means This Kur-án contains a sufficient exposition, or demonstration, for men. (TA.) b4: See also بُلْغَةٌ, in three places.

بِلَاغٌ: see بَلَاغٌ.

بَلِيغٌ i. q. فَصِيحٌ [properly signifying Chaste in speech, but here meaning eloquent]; (S, * Msb, K;) sharp, or penetrating, or effective, in tongue; (Msb;) one who attains, by his speech, or diction, the utmost scope of his mind and desire; (K, * TA;) [possessing the faculty of بَلَاغَة; (see بَلُغَ;)] as also ↓ بَلْغٌ, and ↓ بِلْغٌ, and ↓ بِلَغٌ, and ↓ بَلضاغَى, like سَكَارَي, [in the CK like سُكَارَي,] and ↓ بُلَاغَي, like حُبَارَي: (K:) or ↓ بَلْغٌ signifies a man who does not commit mistakes often in his speech: (JK:) the pl. of بَلِيغٌ is بُلَغَآءُ. (TA.) Applied to a saying, [&c.,] it also signifies Effectual, or producing an effect. (Ksh and Bd and Jel in iv. 66.) b2: [Also Surpassing in any quality: and superlative.] It is also applied to a calamity or the like [as meaning Great, severe, distressing, or afflictive]. (IAth.) بَلَاغَةٌ i. q. فَصَاحَةٌ, [as meaning Eloquence; (see بَلُغَ, of which it is the inf. n.;)] (S, Msb, *) as also ↓ بِلَغْنٌ. (Seer, TA.) b2: And [the pl.] بَلَاغَاتٌ Slanders, or calumnies. (S, K.) بَلَاغَى and بُلَاغَى: see بَلِيغٌ.

بُلَّاغٌ: see بَلَاغٌ.

بَالِغٌ Reaching, attaining, arriving at, or coming to, a place [or time, or an affair or a state or an event that is meditated or intended or determined or appointed; reaching, &c., to the utmost point or degree: and sometimes, being at the point of reaching &c.: see 1, first sentence]. (TA.) Yousay also, ↓ جَيْشٌ بَلْغٌ, meaning بَالِغٌ [An army reaching, or arriving at, its appointed place]. (K, TA.) And ↓ أَمْرُ اللّٰهِ بَلْغٌ, i. e. بَالِغٌ, (S, K,) meaning [The decree of God] reacheth, or attaineth, its intended object: (K:) from the saying in the Kur [lxv. 3], إِنَّ اللّٰهَ بَالِغٌ أَمْرَهُ (S) Verily God attaineth his purpose. (Bd, Jel.) and بَالِغٌ فِى الحُمْقِ Reaching the utmost point, or degree, in stupidity, or foolishness. (TA.) and لَزِمَهُ ذٰلِكَ بَالِغًا مَا بَلَغَ: see 1: and see the sentence there next following it. (Msb.) أَيْمَانٌ بَالِغَةٌ, in the Kur lxviii. 39, means Firm covenants: (Jel:) or covenants confirmed by oaths in the utmost degree: (Bd:) or rendered obligatory for ever; sworn to, that they shall be constantly observed: or that have reached their utmost point: (Th, TA:) or يَمِينٌ بَالِغَةٌ means [an oath, or a covenant,] confirmed. (TA.) b2: Attaining, or having attained, to puberty, virility, ripeness, or maturity; applied to a boy: (T, IKoot, IKtt, Msb:) and in like manner, without ة, applied to a girl; (T, IAmb, Msb, K;) thus applied, with the mention of the noun qualified by it, by Esh-Sháfi'ee (T, Msb) and other chaste persons, of the Arabs; (T, TA;) or بَالِغَةٌ; (IKoot, Msb;) or the latter is also thus applied, with the mention of the noun which it qualifies, (T, Msb, K,) not being wrong because it is the original form; (T, TA;) and seems to be necessarily used when the noun which it qualifies is not mentioned, to prevent ambiguity. (Msb.) b3: A good, a goodly, or an excellent, thing. (S, K.) أَبْلَغُ [More, and most, effectual or efficacious: see بَلِيغٌ]. b2: ثَنَآءٌ أَبْلَغُ i. q. فِيهِ ↓ مُبَالَغٌ [Praise, or eulogy, or commendation, in which the usual, or ordinary, or the just, or proper, bounds are exceeded; such as is egregious, or immoderate, or extravagant; &c.: see 3]. (K.) تَبْلِغَةٌ A rope, or cord, with which the main well-rope (الرِّشَآء) is joined to [that which is called] the كَرَب: (K:) or a rope, or cord, that is joined to the رِشَآء so that it may reach the water: (Z, TA:) pl. تَبَالِغُ. (K.) b2: Also A thong that is wound upon the curved extremity of a bow, where the bow-string ends, three times, or four, in order that the bow-string may become firm, or fast. (AHn, TA.) تَبَلُّغٌ [an inf. n. (of 5, q. v.,) used as a subst.]: see بُلْغَةٌ, in two places.

مَبْلَغٌ [The place, and the time, which a person, or thing, reaches, attains, arrives at, or comes to: the utmost point to which, or towards which, one tends, or repairs, or betakes himself; to which one directs his course; or which one seeks, pursues, endeavours to reach, desires, intends, or purposes; whether it be a place, or a time, or any affair or state or event that is meditated or intended or determined or appointed: (see 1, first sentence:)] the utmost point, or scope, or degree, of knowledge [and of any attainment]: (Bd and Jel in liii. 31:) [the utmost degree of proficiency: a consummate degree of goodness and of any other quality: the age of puberty, virility, ripeness, or maturity: the sum, amount, or product, resulting from addition or multiplication: a sum of money: and particularly a considerable sum thereof: and] cash, or ready money, consisting of dirhems and of deenárs: in this sense, post-classical: pl. مَبَالِغُ. (TA.) You say, بَلَغَ فُلَانٌ مَبْلَغَهُ and مَبْلَغَتَهُ: and بَلَغَ فِى العِلْمِ المَبَالِغَ: and بَلَغَ فِى الجَوْدَةِ مَبْلَغًا, and مِنَ الجَوْدَةِ: for explanations of all which, see 1. And بَلَغْتَ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ: see البُلَغِينَ.

بَلَغَ فُلَانٌ مَبْلَغَتَهُ: see 1.

مُبَلِّغٌ One whose office it is, with other persons each of whom is thus called, to chant certain words, as the إِقَامَة &c., in a mosque. (See my “ Modern Egyptians, “ch. iii.)]

هُوَ مَبْلُوغٌ بِهِ [He is caused to reach, attain, arrive at, or come to, his appointed end, or term of life, (أَجَلَهُ, or the like, being understood,)] is said of the object of the phrase بَلَغَ اللّٰهُ بِهِ [which see, and the phrase next following it]. (TA.) ثَنَآءٌ مُبَالَغٌ فِيهِ: see أَبْلَغُ.

بكك

Entries on بكك in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 6 more
بكك: {بكة}: اسم لبطن مكة، وقيل: اسم لمكان البيت. 
ب ك ك

تباكت الإبل على الحوض: تزاحمت. وتقول: تباكوا، فتداكوا. وسميت بكة لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة، إذا ألحدوا فيها بظلم لم يناظروا أي لم ينتظر بهم. وتقول أحمق باك، من هو في الحق شاك.
[بكك] بكَّ فلان يَبُكُّ بَكَّةً، أي زحم. ومنه قول الراجز: إذا الشريب أخذته أكه فخله حتى يبك بكه يقول: إذا ضجر الذي يورد إبله مع إلك لشدة الحر انتظار فخله حتى يزاحمك. وتبارك القوم، أي ازدحموا. وبَكَّ عنقَه، أي دَقَّها. وبكة: اسم بطن مكة، سميت بذلك لازدحام الناس. ويقال سميت لا - ها كانت تبك أعناق الجبابرة. والابك: موضع. قال الراجز: جربة كحمر الابك لا ضرغ فيها ولا مذكى وبعلبك: بلد، وهما كلمتان جعلتا واحدة، وقد ذكرنا إعرابه في حضر موت من باب الراء. والنسبة إليه بعلى، وإن شئت بكى، على ما ذكرنا في عبد شمس.

  ] بعكوكة الناس: مجتمعهم.
(ب ك ك) و (ب ك ب ك)

بك الشَّيْء يبكه بكاًّ: خرقه أَو فرقه.

وَبِك الرجل صَاحبه يبكه بكاًّ: زاحمه أَو رَحمَه، قَالَ:

إِذا الشريب أَخَذته أكه

فخله حَتَّى يبك بكه

قَالَ ابْن دُرَيْد: كَأَنَّهُ من الاضداد، يذهب فِي ذَلِك إِلَى انه التَّفْرِيق والازدحام.

وكل شَيْء تراكب: فقد تباك.

وتباك الْقَوْم: تزاحموا.

والبكبكة: الازدحام.

وَقد تبكبكوا.

وبكبك الشَّيْء: طرح بعضه على بعض ككبكبه.

وَجمع بكباك: كثير.

وَرجل بكباك: غليظ. وَبِك الرجل يبكه بكا: رد نخوته وَوَضعه.

وَبِك عُنُقه يبكها بكاًّ: دقها.

وبكة: مَكَّة، سميت بذلك لِأَنَّهَا كَانَت تبك اعناق الْجَبَابِرَة إِذا الحدوا فِيهَا بظُلْم.

وَقيل: لِأَن النَّاس يتباكون فِيهَا من كل وَجه: أَي يتزاحمون.

وَقَالَ يَعْقُوب: بكة: مَا بَين جبلي مَكَّة، لِأَن النَّاس يبك بَعضهم بَعْضًا فِي الطّواف: أَي يزحم حَكَاهُ فِي الْبَدَل.

والأبك: الْعَام الشَّديد لِأَنَّهُ يبك الضُّعَفَاء والمقلين.

والأبك: الْحمر الَّتِي يبك بَعْضهَا بَعْضًا، وَنَظِيره قَوْلهم: " الاعم " فِي الْجَمَاعَة، " وَالْأَمر " لمصارين الفرث.

والأبك: مَوضِع نسبت الْحمر إِلَيْهِ. فَأَما مَا انشده ابْن الْأَعرَابِي:

جربة كحمر الأبك

فَزعم أَنَّهَا الْحمر يبك بَعْضهَا بَعْضًا، ويضعف ذَلِك أَن فِيهِ ضربا من إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه، وَهَذَا مستكره، وَقد يكون الأبك، هَاهُنَا: الْموضع، فَذَلِك أصح للإضافة.

والبكبكة: شَيْء تَفْعَلهُ العنز بِوَلَدِهَا.

والبكبكة: الْمَجِيء والذهاب.

بكك


بَكَّ(n. ac. بَكّ)
a. Pressed, jostled.
b. Tore, rent.
c. Was rough.

تَبَاْكَكَa. Jostled one another.

بَاْكِكa. Blockhead, nincompoop.
[بكك] فيه: "فتباك" الناس عليه أي ازدحموا، و"بكة" من أسماء مكة لأنها تبك أعناق الجبابرة أي تدقها وقيل: بكة موضع البيت ومكة سائر البلد.
ب ك ك: (بَكَّ) زَحَمَ وَ (الْبَكُّ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الدَّقِّ وَ (بَكَّ) عُنُقَهُ دَقَّهَا وَبَابُهُمَا رَدَّ. وَ (بَكَّةُ) اسْمُ بَطْنِ مَكَّةَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِازْدِحَامِ النَّاسِ. وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْجَبَابِرَةِ. وَ (بَعْلَبَكُّ) بَلَدٌ وَهُمَا كَلِمَتَانِ جُعِلَتَا وَاحِدَةً وَقَدْ ذَكَرْنَا إِعْرَابَهُ فِي حَضْرَمَوْتَ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (بَعْلِيٌّ) وَإِنْ شِئْتَ (بَكِّيُّ) . 

بكك: البَكُّ: دق العنق. بَكَّ الشيءَ يَبُكُّه بَكاً: خرقه أو فرقه.

وبَكَّ فلان يَبُكُّ بَكَّةً أي زحم. وبَكَّ الرجلُ صاحبه يَبُكُّه بَكاً:

زاحمه أو زَحمَهُ؛ قال:

إذا الشَّرِيبُ أخذَتْه أكَّهُ،

فَخَلِّهِ حتى يَبُكَّ بَكَّهْ

يقول: إذا ضجر الذي يُورِدُ إبله مع إبلك لشدة الحر انتظاراً فخلِّه حتى

يزاحمك؛ وقال ابن دريد: كأ من الأَضداد يذهب في ذلك إلى أنه التفريق

والازدحام؛ وكل شيء تراكب فقد تَباكَّ. وتباكَّ القوم: تزاحموا. وفي الحديث:

فتَباكَّ الناس عليه أي ازدحموا. والبَكْبَكةُ: الازدحام، وقد

تَبَكْبَكُوا.

وبَكْبَكَ الشيءَ: طرح بعضه على بعض ككَبْكَبه. وجمعٌ بَكْباك: كثير.

ورجل بَكْباك: غليظ، وقيل: الضَّكْضاك الرجل القصير، وهو البَكْباكُ.

والبُكْكُ: الأَحداث الأَشِدَّاء، والبُكُك: الحُمُرُ النشيطة؛ وأنشد:

صَلامة كحُمُرِ الأَبَكِّ

ويقال: فلان أبَكُّ بني فلان إذا كان عَسِيفاً لهم يسعى في أمورهم.

وبَكَّ الرجل المرأة إذا جهدها في الجماع. وبَكَّ الشيء يَبُكُّه بَكّاً: رد

نَخْوَته ووضَعَهُ. ويقال: بَكَكْت الرجل وضعت منه ورددت نَخْوَته، ذكره

ابن بري في ترجمة ركك. وبَكَّ عنقه يَبُكُّها بعكّاً: دقها.

وبَكَّةُ: مَكَّةُ، سميت ذلك لأنها كانت تَبُكّ أعناق الجبابرة إذا

ألحدوا فيها بظلم، وقيل: لأن الناس يتباكّون فيها من كل وجه أي يتزاحمون،

وقال يعقوب: بَكَّةُ ما بين جبلي مَكَّة لأن الناس يبكُّ بعضهم بعضاً في

الطواف أي يَزْحَمُ؛ حكاه في البدل، وقيل: سميت بَكَّة لأن الناس يبك بعضهم

بعضاً في الطرق أي يدفع، وقال الزجاج في قوله تعالى: إن أول بيت وضع

للناس للذي ببَكَّة مباركاً، قيل: إن بَكَّة موضع البيت وسائر ما حوله

مَكَّة، قال للذي ببَكَّة، فأما اشتقاقه في اللغة فيصلح أن يكون الاسم اشتق من

بَكَّ الناسُ بعضهم بعضاً في الطواف أي دفع بعضهم بعضاً، وقيل: بَكة اسم

بطن مَكَّة سميت بذلك لازدحام الناس. وفي حديث مجاهد: من أسماء مَكَّةَ

بَكَّةُ، قيل: بَكَّة موضع البيت ومكةُ سائر البلد، وقيل: هما اسما

البلدة، والباء والميم يتعاقبان.

وبَك الشيءَ: فسخه، ومنه أُخذت بَكَّةُ. وبَكَّ الرجلُ: افتقر. وبَكَّ

إذا خشن بدنه شجاعةً. ويقال للجارية السمينة بَكْباكة وكَبْكابة

ووَكْوَاكة ووَكَوْكاةٌ ومَرْمَارة ورَجْراجة.

والأَبَكُّ: العام الشديد لأنه يَبُكّ الضعفاء والمقلّين. والأَبكّ:

الحمر التي يبكّ بعضها بعضاً، ونظيره قولهم الأَعمّ في الجماعة، والأَمَرُّ

لمصارين الفَرْث. والأَبَكُّ: موضع نسبت الحمر إليه؛ فأما ما أنشده ابن

الأَعرابي:

جَرَبَّة كحُمُرِ الأَبَكِّ،

لا ضَرَعٌ فيها ولا مُذَكِّي

فزعم أنها الحمر يبك بعضها بعضاً؛ قال: ويضعف ذلك أن فيه ضرباً من إضافة

الشيء إلى نفسه وهذا مُسْتَكْرَهٌ، وقد يكون الأَبَكّ ههنا الموضع فذلك

أصح للإضافة.

والبَكْبَكةُ: شيء تفعله العَنْز بولدها. والبَكْبَكة: المجيء والذهاب.

أبو عبيد: أحمق باكٌّ تاكٌّ وبائِكٌ تائِكٌ، وهو الذي لا يدري ما خطؤه

وصوابه. وبَعْلَبَكّ: موضع، وقد تقدم ذكرها في موضعها.

بكك
{بَكَّهُ} يَبُكُّه {بَكَّا: خرَقَه أَو فرَّقَه عَن ابنِ دُرَيْد. وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} بَكَّ الشَّيءَ، أَي فَسَخَه. وبَكَّ فلانٌ فُلانًا يَبُكُّه بكًّا: زاحَمَه، قَالَ عامانُ بنُ كَعْبٍ: إِذا الشَّرِيبُ أَخَذَتْهُ أَكَّهْ فخَلِّه حَتّى {يَبُكَّ} بَكَّهْ يَقُول: إِذا ضَجِرَ الَّذِي يُورِدُ إِبِلَه مَعَ إِبِلِكَ لشِدَّةِ الحَرِّ انْتِظارًا فخَلِّه حتّى يُزاحِمَك. أَو بَكَّهُ يَبُكُّه بَكًّا: إِذا رَحِمَهُ، ضِدٌّ هَكَذَا فِي سَائِر نسخ الْكتاب بالراءِ، وراجعت كتاب الجَمَهَرةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ، فرأَيْتُه قَالَ فِيها:! وبَكَّ فلانٌ يَبُكّ بَكًّا: زَحَم، وبَك الرَّجُل صاحِبَه بَكاً: زاحَمَه، أَو زَحَمَه هَكَذَا بالزّاي، ثمَّ قَالَ: كأَنه من الأضّدادِ، وقالَ ابنُ سِيدَهْ: يَذْهَب فِي ذَلِك إِلى أَنَّه التَّفْرِيقُ والازْدِحامُ، فعرِفَ أَنّ الضِّدِّيّةَ لَيست فِي زاحَم ورَحِم كَمَا توهَّمَه المُصَنف وإِنّما هِيَ بينَ فَرَقَه وزاحَمَه، وَلَو قَالَ: بكَّه: خَرَّقه، وفِسَخَه، وفَرَّقَه، وزاحَمَه، وزَحَمَه، ضِدٌّ لأصابَ، فتأَمَّلْ ذَلِك.
وبَكَّةُ يَبكُّه بَكًّا: رَدَّ نَخْوَتَه، ووَضَعَه نقلَهُ ابنُ بَري فِي تَرْجَمَة ر ك ك. وبَكَّه بَكّاً: فَسَخَه.
قلتُ: هَذَا بعينِه قوِلُ أبي عَمرو الَّذِي تَقَدّم إِلاَّ أَنْ يكونَ الأولُ فسَحَه بالحاءِ المُهْمَلة وَهَذَا بالخاءِ المُعْجَمة، فتأَمّل.
وبَكَّ عُنُقَه بَكًّا: دَقَّها. قيل: ومِنْهُ تَسمِيَة {بَكَّة لمَكَّةَ شَرّفَها اللَّهُ تعالَى فِي قولِه تَعالَى: إِنَّ أَوَّلَ بَيتٍ وُضِعَ للنّاسِ لَلّذِي} ببَكّةَ مبارَكاً. أَو هُوَ اسمٌ لما بَيْنَ جَبَلَيها حكاهُ يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ أَو لِلمَطَافِ. أَو مَوْضِع البَيتِ ومَكَّةُ سائِرٌ البَلَد، أَو بَطْن مَكَّة. واخْتُلِفَ فِي وَجه تَسمِيَتِها على أَقوالٍ، فقِيلَ: لدَقِّها أَعْناقَ الجَبابِرَة إِذا أَلْحَدُوا فِيهَا بظُلْمٍ، زادَ)
الزَّمَخْشَرِيُّ: لم يناظَرُوا، أَي لم يُنْتَظَر بِهِم، أَو لازْدِحامِ النّاسِ بِها من كلِّ وَجْهٍ، وقالَ يَعْقوبُ: لأَنَّ الناسَ {يَبُكُّ بعضُهم بَعْضًا فِي الطوافِ، أَي يَزْحَمُ، وَقَالَ غيرُه: فِي الطّرُقِ أَي يَدْفَعُ، وَقَالَ الحَصَن: يتَباكونَ فِيهَا من كُلِّ وَجْهٍ، وَقَالَ ابنُ عَبّاس: لِبَكِّ الأَقْوام بَعْضهَا بَعْضاً، وقِيلَ: من بَكَّه: إِذا فَسَخَه، وَقيل: من} بَكَّه: إِذا رَدَّ نَخْوَتَه، وَفِي حَديثِ مُجاهِدٍ: من أَسْماءِ مَكَّةَ بَكَّةُ وَالْبَاء وَالْمِيم يتَعاقَبانِ، وَهُوَ قولُ القُتَيبي. وبَكَّ الرَجُلُ: افْتَقر. وبَكَّ: إِذا خَشُنَ بَدَنُه شجاعةَ كِلاهُما عَن أبي عَمْرو. وبَكَّ المَرأَةَ بَكاً: نَكَحَها، أَو جَهَدَها جِماعاً.! وتباكَّ الشيءُ: إِذا تَراكَمَ وتَراكَبَ.
(و) {تَباكَّ القَوْمُ: ازْدَحَموا وَمِنْه الحَدِيثُ:} فتَباكَّ الناسُ عَلَيهِ أَي: تَزاحَمُوا {كبَكْبَكُوا} بَكْبَكَةً، وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيْد. {والبَكْبَكَةُ: طَرحُ الشّيءِ بعضِه على بَعْض وَكَذَلِكَ الكبكَبَة. (و) } البَكْبَكَةُ: الازْدِحامُ وَهَذَا قد تَقَدَّم عَن ابنِ دُرَيْد قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرار.
والبَكْبَكَةُ: المَجِيءُ والذَّهابُ. وَأَيْضًا: هَزُّ الشيءِ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ تَقْلِيبُ المَتاعِ. وَقَالَ اللّيْثُ: هُوَ شَيءٌ تَفْعَلُه العَنْزُ بوَلَدِها. وقالَ غيرُه: {الأَبَكُّ: العامُ الشَّدِيدُ لأَنَّهُ} يَبُكّ الضُّعَفاءَ والمُقِلِّينَ، كَمَا فِي اللِّسانِ. والأَبَكُّ: الَّذِي يَبُكُّ الحُمُرَ والمَواشِيَ وغَيرَها وجَمْعُه: {بُكٌّ، قَالَه ابنُ عَبّادٍ.
والأَبَكُّ: العَسِيفُ يَسعَى فِي أُمُورِ أَهْلِه يُقال: هُوَ} أَبَكّ بني فُلان: إِذا كَانَ عَسِيفاً لَهُم يَسعَى فِي أمُورِهم. والأَبَكُّ: قالَتْ قُطَيَّةُ بنت بِشْرٍ الكِلابِيَّةُ: جَرَبَّةٌ من حُمُرِ الأَبَكِّ لَا ضَرَعٌ فِيهَا وَلَا مُذَكِّى هكَذا أَنْشَدَه ابنُ الْأَعرَابِي، وزَعَم أَنْ الأَبَكَّ هُنا جَماعَةُ الحُمُرِ {تَبُكُّ بعضُها بَعْضًا، ونَظِيره قولُهم: الأَمَرّ لمَصارِينِ الفَرثِ، والأَعَمُّ للجَماعَةِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: ويُضْعِفُ ذَلِك أَنّ فِيهِ ضَرباً من إِضافةِ الشّيءِ إِلىِ نَفْسِه، وَهَذَا مُستَكْرَه، وَقد يكون الأبَكّ، هُنَا المَوْضِعُ، فَذَلِك أَصَحُّ للإِضافَةِ، وَقد صَحَّفَه المُصَنّف بآبَك كهاجَر، فذَكَرَه فِي أَوّلِ حَرفِ الكافِ، ووزنه بأَحْمَد، وَقد نَبَّهْنا هُنالك. والأَبَكُّ الأَجْذَمُ} بُكّانٌ، عَن ابنِ عَبّاد. وذَكَرٌ {بَكبَكٌ أَي مِدْفَعٌ قَالَ: واكْتَشَفَتْ لناشِئٍ دَمَكْمَكِ عَن وارمِ أَكْظارُه عَضَنَّكِ تقولُ دَلِّصْ سَاعَة لابل نِك فداسَها بأَذْلَغِي بَكْبك وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ:} البَكْباكُ: القَصِير جِداً وَهُوَ الَّذِي إِذا مَشَى تَدَحْرَجَ من قِصَرِه. وَقَالَ أَبو عُبَيد: أَحْمَقُ {باكٌّ تاكٌّ} وبائِكٌ تائك: لَا يَدْري صوابَهُ مِنْ خَطَئه وَفِي المحيطِ: هُوَ الَّذِي يَتَكَلّمُ بِمَا يَدْرِي وَبِمَا لَا يَدْرِي. وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: {البكُكُ بضَمَّتَيْنِ: الأَحْداثُ الأَشِدّاءُ. قَالَ: وأَيْضَاً الحُمُرُ النَّشِيطَةُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقال: إِنّه} لبُكابِكٌ كغلابِط، أَي: مَرِح) هَبِصٌ. وقالَ غيرُه: {باكْباكُ: اسمُ رَجُلٍ، نقَلَه الصَّاغَانِي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جَمْعٌ} بَكْباكٌ، أَي: كَثِيرٌ. ورَجُلٌ بَكْباكٌ، أَي: غَلِيظٌ، قالَه ابنُ درَيْد. ويُقالُ للجَارِيَةِ السَّمِينَةِ: {بَكْباكَة، وكَبكابَةٌ، ووَكْواكَةٌ، وكَوكاةٌ، ومَرمارَةٌ، ورَجْراجَةٌ.} والأَبَكُّ: جماعَة الحُمُرِ عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وَقد تقَدَّمَ. ويُقال: {بَكِكْتَ يَا فُلانُ، بالكسرِ، تَبَكُّ، بالفتحِ: أَي جُذِمْتَ، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ:} وبَكَّها بحِمْلِه: أَثْقَلها. قالَ: {وبَكَّ الدّابَّةَ: جَهَدَها فِي السّيرِ. قَالَ: ورَجُلٌ} بَكْباكٌ: {يُبَكْبِكُ كُلَّ شيءٍ، أَي: يَهُزُّه ويَنْفُضُه.} والبَكْبَكَةُ: حَنِينُ النّاقَةِ وصَوتُها. {وتَبَكْبَكُوا على فُلانٍ: ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ. وقالَ ابنُ الأَعرابِي: تَباكَّتِ الإبِلُ: ازْدَحَمَت على الماءِ.} والأَبَكّانِ: تَثْنِيَةُ {الأَبَكِّ: جَبَلانِ يُشْرِفانِ على رَحْبَةِ الهَدّار باليَمامَةِ.
} وباكَّة، بتَشْدِيدِ الكافِ: حِصْنٌ بالأَندَلُسِ، من نواحِي بَربُشْتَرَ، وَهُوَ الْيَوْم بيَدِ الإِفْرِنْجِ، نقَلَهُما ياقوت.

بلل

Entries on بلل in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 8 more
(بلل) : بَلَّتْ ناقَتُه في الأَرْضِ: ذَهَبَتْ، مثل: أَبَلَّتُ.
ب ل ل

في صدره غله، وما في لسانه بله. وما في سقائه بلال وهو ما يبل به. ويقال: اضربوا في الأرض أميالاً، تجدوا بلالاً؛ وما فيه بلالة، ولا علالة. وريح بليل: باردة مع مطر. وبل من مرضه وأ
(بلل) - في حَدِيث لُقْمان: "ما شَىءٌ أَبلَّ للجِسْم من اللَّهو".
وهو شَهِىّ كلَحم العُصفُور: أي أَشدُّ تَصحيحًا وموافَقةً له، من قولهم: بلَّ من مَرضِه وأبل: إذا أَفرَق منه. - في حديث المُغِيرة "بَلِيلَةُ الِإرْعاد"
: أي لا تزال تُوعد وتُهَدِّد يقال: أَوعد إذا هوَّل بالوَعِيد، والبَلِيلَة: من البلَلَ، يقال: هو بَلِيلُ الرِّيق بذِكرِ فلان، إذا كان لا يزال يَجرِى لسانُه بذِكره، ولا تُصِيُبك مِنّى بالَّة: أي خَيْر.
- في الحديث: "إنَّ لكم رَحِماً سأَبُلُّها بِبِلالها".
البِلَال، قيل: هو جمع البَلَل مثل جَمَل وجِمَال يَعنِى أَصِلُكم في الدُّنْيا، ولا أُغِنى عَنكُم من الله شَيئًا.
- في الحديث: "مَنْ قَدَّر في مَعِيشته بَلَّه الله تعالى".
قال أبو عمرو: أي أغْناه.
- في حديث عُمَر: "إن رَأيتَ بَلَلًا من عَيْشٍ".
: أي خِصْباً، لأَنه يكون مع وجُودِ المَاءِ.
ب ل ل : بَلَلْتُهُ بِالْمَاءِ بَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَابْتَلَّ هُوَ وَالْبِلَّةُ بِالْكَسْرِ مِنْهُ وَيُجْمَعُ الْبَلُّ عَلَى بِلَالٍ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالِاسْمُ الْبَلَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقِيلَ الْبِلَالُ مَا يُبَلُّ بِهِ الْحَلْقُ مِنْ مَاءٍ وَلَبَنٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَبَلَّ فِي الْأَرْضِ بَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ذَهَبَ وَأَبْلَلْتُهُ أَذْهَبْتُهُ وَبَلَّ مِنْ مَرَضِهِ وَأَبَلَّ إبْلَالًا أَيْضًا بَرَأَ.

وَبَلْ حَرْفُ عَطْفٍ وَلَهَا مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا إبْطَالُ الْأَوَّلِ وَإِثْبَاتُ الثَّانِي وَتُسَمَّى حَرْفَ إضْرَابٍ نَحْوَ اضْرِبْ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا وَخُذْ دِينَارًا بَلْ دِرْهَمًا وَالثَّانِي الْخُرُوجُ مِنْ قِصَّةٍ إلَى قِصَّةٍ عَنْ غَيْرِ إبْطَالٍ وَتُرَادِفُ الْوَاوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ} [البروج: 20] {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} [البروج: 21] وَالتَّقْدِيرُ وَهُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ وَقَوْلُ الْقَائِلِ لَهُ عَلَيَّ دِينَارٌ بَلْ دِرْهَمٌ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يُرْفَعُ بِغَيْرِ تَخْصِيصٍ. 
[بلل] فيه: "بلوا" أرحامكم ولو بالسلام أي ندوها بصلتها، لما رأوا بعض الأشياء يتصل بالنداوة ويتفرق باليبس استعاروا البلل للوصل واليبس للقطيعة. ومنه ح: فإن لكم رحماً "سأبلها ببلالها" وهو جمع بلل وهو كل ما بل الحلق من ماء أو لبن أو غيرهما أي أصلكم في الدنيا. ط: "البلال" بكسر الباء، وقيل شبه القطيعة بالحرارة يطفئ بالماء. ش: ويروى بفتحها على المصدر. نه: ما تبض "ببلال" أي مطر وقيل لبن. ومنه: رأيت "بللا" من عيش أي خصباً لأنه يكون مع الماء. غبل" الصدور وساوسه. و"بللت" به ظفرت. وح: لست أحل زمزم لمغتسل وهي لشارب حل و"بل" أي مباح أو شفاء. نه: من قولهم "بل" من مرضه وأبل، وبعضهم يجعله إتباعاً لحل ويمنعه الواو. ج: بل من مرضه إذا زال عنه وكذا المغمى عليه. ومنه: فإذا "أبل" عنه أي زال ما يعرضه عند الوحي. نه وفيه: من قدر في معيشته "بلة" الله أي أغناه. وفي كلام على: فإن شكوا انقطاع شرب أو "بالة" يقال لا تبلك عند يبالة أي لا يصيبك مني ندى ولا خير. وفيه: "بليلة" الإرعاد أي لا تزال ترعد وتهدد، والبليلة الريح فيها ندى، والنجوب أبل الرياح وجعل الإرعاد مثلاً للوعيد والتهديد، من أرعد الرجل وأبرق إذا تهدد وأوعد. وفيه: ما شيء "أبل" للجسم من اللهو، وهو شيء كلحم العصفور أي أشد تصحيحاً وموافقة له. وفيه: ثم يحضر على "بلته" بضم باء أي على ما فيه من الإساءة والعيب. وفيه: ألست ترعى "بلتها" البلة نور العضاه قبل أن ينعقد.
ب ل ل: (الْبِلَّةُ) بِالْكَسْرِ النَّدَاوَةُ. وَ (الْبِلُّ) الْمُبَاحُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي زَمْزَمَ: «لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ وَهِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ» أَيْ مُبَاحٌ وَقِيلَ أَيْ شِفَاءٌ مِنْ قَوْلِهِمْ (بَلَّ) الرَّجُلُ وَ (أَبَلَّ) إِذَا بَرَأَ، وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ لَيْسَ بِإِتْبَاعٍ. وَ (بِلَالُ) بْنُ حَمَامَةَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَبَشَةِ وَالْبَلَلُ النَّدَى. وَ (الْبَلْبَلَةُ) وَ (الْبَلْبَالُ) الْهَمُّ وَوِسْوَاسُ الصَّدْرِ. وَ (الْبُلْبُلُ) طَائِرٌ وَ (بَلَّ) مِنْ مَرَضِهِ يَبِلُّ بِالْكَسْرِ (بَلًّا) أَيْ صَحَّ وَكَذَا (أَبَلَّ) وَ (اسْتَبَلَّ) . وَ (بَلَّهُ) نَدَّاهُ وَبَابُهُ رَدَّ، وَ (بَلَّلُهُ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ (فَابْتَلَّ) هُوَ. وَ (بَلَّ) رَحِمَهُ وَصَلَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ» أَيْ نَدُّوهَا بِالصِّلَةِ. وَ (بَلْ) حَرْفُ عَطْفٍ وَهُوَ لِلْإِضْرَابِ عَنِ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي كَقَوْلِكَ: مَا جَاءَنِي زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو، وَمَا رَأَيْتُ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا وَجَاءَنِي أَخُوكَ بَلْ أَبُوكَ، تَعْطِفُ بِهِ بَعْدَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ جَمِيعًا، وَرُبَّمَا وَضَعُوهُ مَوْضِعَ رُبَّ كَقَوْلِ الرَّاجِزِ:

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ
يَعْنِي رَبُّ مَهْمَهٍ كَمَا يُوضَعُ الْحَرْفُ مَوْضِعَ غَيْرِهِ اتِّسَاعًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} قَالَ الْأَخْفَشُ عَنْ بَعْضِهِمْ: إِنَّ بَلْ هُنَا بِمَعْنَى إِنَّ فَلِذَلِكَ صَارَ الْقَسَمُ عَلَيْهَا. 
[بلل] ريحٌ بَلَّةٌ، أي فيها بلل. وجاءنا فلان يأتنا بهَلَّةٍ ولا بَلَّةٍ، قال ابن السكيت: فالهَلّةُ من الفرح والاستهلال، والبَلَّةُ من البَلَلِ والخير. وقولهم: ما أصاب هَلَّةً ولا بَلَّةً، أي شيئاً. والبُلَّةُ بالضم: ابْتِلالُ الرطب. قال الراجز يصف الحمر، حتى إذا أهرأن بالاصائل وفارقتها بلة الاوابل يقول: سرن في برد الرواح إلى الماء بعد ما يبس الكلأ. والأَوابِلُ: الوحوشُ التي اجتزأتْ بالرُطْبِ عن الماء. والبِلَّةُ، بالكسر: النداوة. والبل: المباح، ومنه قول العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه في زمزم: " لا أحلها لمغتسل، وهى لشارب حل وبل ". قال الاصمعي: كنت أرى أن بلا إتباع حتى زعم المعتمر بن سليمان أن بلا في لغة حمير مباح. قال أبو عبيد: شفاء، من قولهم بل الرجل من مرضه وأبل، إذا برأ. وأما قول خالد بن الوليد: " أما وابن الخطاب حى فلا، ولكن ذاك إذا كان الناس بذى بلى وذى بلى " قال أبو عبيد. يريد تفرق الناس وأن يكونوا طوائف مع غير إمام يجمعهم، وبعد بعضهم من بعض. قال: وكذلك كل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه، فهو بذى بلى. قال: وفيه لغة أخرى: بذى بليان، وهو فعليان، مثل صليان. وأنشد الكسائي: ينام ويذهب الاقوام حتى يقال أتوا على ذى بليان يقول: إنه أطال النوم ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى موضع لا يعرف مكانهم من طول نومه. وبلال بن حمامه مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحبشة. ويقال أيضا: في سقائك بلال، أي ماء. وكل ما يُبَلُّ به الحَلْقُ من الماء واللبن فهو بِلالٌ. ومنه قولهم: " انْضَحُوا الرَحِمَ ببِلالِها " أي صِلوها بِصِلَتِها ونَدُّوها. قال أوس : كأَنِّي حَلَوْتُ الشِعْرَ حينَ مَدَحْتُهُ صفا صخرة صماء يبس بلالها ويقال: لا تَبُلُّكَ عندي بالَّةٌ، أي لا يصيبك مني ندىً ولا خيرٌ. ويقال أيضاً: لا تَبُلُّكَ عندي بَلالِ، مثال قَطامِ. قالت ليلى الا خليلية: فلا وأبيك يا ابْنَ أبي عَقيلٍ تَبُلَّكَ بعدها عندي بلال  فلو آسيته لَخَلاكَ ذَمّ وَفَارَقَكَ ابنُ عَمِّكَ غَيْرَ قالِ ابنُ أبي عقيلٍ كان مع تَوْبَةَ حين قُتِلَ، فَفَرَّ عنه وهو ابن عمِّه. ويقال: طويتُ فلاناً على بُلَّتِهِ وبُلالَتِهِ، وبُلولِهِ وبُلولَتِهِ وبُلُلَتِهِ وبُلَلَتِهِ، إذا احتملتَه على ما فيه من الاساءة والعيب، وداريته وفيه بقيةٌ من الودّ. قال الشاعر: طَوَيْنا بَني بِشْرٍ على بُلَلاتِهِمْ وذلك خيرٌ من لِقاءِ بَني بِشْرِ يعني باللقاء الحربَ. وجمعُ البلة بلال، مثل برمة وبرام. قال الراجز: وصاحب مرامق داجيته على بلال نفسه طويته وطويت السقاء على بللته إذا طويته وهوند. والبَلَلٌ: النَدى. والبَليلُ والبَليلَةُ: الريحُ فيها ندىً. والجَنوبُ أَبَلُّ الرياحِ. والبلبلة والبلبال: الهم، ووسواس الصدرِ. والبُلْبُلُ: طائرٌ. والبُلْبُلُ من الرجال: الخفيف. وقال:

قلائص رسلات وشعث بلابل * وتبلبلت الالسن، أي اختلطتْ. وتَبَلْبَلَتِ الإِبلُ الكلأَ، إذا تتبّعتْه فلم تدعْ منه شيئاً. وبَلَّ من مرضه يَبِلُّ بالكسر بَلاًّ، أي صَحَّ. وقال: إذا بَلَّ من داءٍ به خالَ أنَّه نَجا وبه الداءُ الذي هو قاتِلُهْ يعني الهَرَمَ. وكذلك أَبَلَّ واسْتَبَلَّ، أي برأ من مرضه. قال الشاعر يصف عجوزا: صمحمحة لا تشتكى الدهر رأسها ولو نكزتها حية لابلت وبله يبله بالضم: نداه. وبَلَّلَهُ، شدّد للمبالغة فابْتَلَّ. ويقال أيضاً: بَلَّ رَحِمَهُ، إذا وصلَها. وفي الحديث. " بُلُّوا أرحامكم ولو بالسَّلام " أي نَدُّوها بالصلة. وقولهم: بَلّكَ الله بابْنٍ، أي رزقَكَه، يدعو له. وبَلِلْتَ به، بالكسر، إذا ظفِرْتَ به وصار في يدك. يقال: لئن بَلَّتْ بك يدي لا تفارقني أو تؤدِّيَ حقى. قال ابن أحمر: وبلى إن بللت بأريحى من الفتيان لا يضحى بطينا ويروى: " فبلى يا غنى ". ورجل أبل بين البلل، إذا كان حلاّفاً ظلوماً. وذكر أبو عبيدة أن الأَبَلَّ الفاجر. وأنشد للمسيَّب بن عَلَسٍ: أَلا تَتقَّونَ الله يا آلَ عامِرٍ وهل يَتَّقي الله الأَبَلُّ المُصَمَّمُ وقال الأصمعي: أَبَلَّ الرجلُ يُبِلُّ إِبْلالاً، إذا امتنع وغَلَبَ. وقال الكسائي: رجلٌ أَبَلُّ وامرأةٌ بَلاَّءُ، وهو الذي لا يُدْرَكُ ما عنده من اللؤم. وصفاة بلاء، أي ملساء. وبل، مخفف: حرف يعطف بها الحرف الثاني على الاول فيلزمه مثل إعرابه، وهو للاضراب عن الاول للثاني، كقولك: ما جاءني زيد بل عمرو، وما رأيت زيدا بل عمرا، وجاءني أخوك بل أبوك، تعطف بها بعد النفى والاثبات جميعا. وربما وضعوه موضع رب، كقول الراجز :

بل مهمه قطعت بعد مهمه * يعنى رب مهمه، كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعا. وقال آخر :

بل جوز تيهاء كظهر الحجفت * وقوله تعالى: {ص والقرآنِ ذي الذكر. بل الذين كفروا في عزة وشقاق} قال الاخفش عن بعضهم إن بل هاهنا بمعنى إن، فلذلك صار القسم عليها. قال: وربما استعملت العرب في قطع كلام واستئناف آخر، فينشد الرجل منهم الشعر فيقول بل:

ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا * ويقول بل * وبلدة ما الانس من آهالها * قوله " بل " ليست من البيت ولا تعد في وزنه ولكن جعلت علامة لانقطاع ما قبله. قال: وبل نقصاتها مجهول، وكذلك هل وقد، إن شئت جعلت نقصانها واو اقلت: بلو، هلو، قدو، وإن شئت جعلته ياء ومنهم من يجعل نقصانها مثل آخر حروفها فيدغم فيقول: بل، وهل، وقد بالتشديد
[ب ل ل] البَلَلُ والبِلَّةُ النُّدُوَّةُ قال بَعْضُ الأَغْفالِ

(وقِطْقِطْ البِلَّةِ في شُعَيْرِ ... )

أَرادَ وبِلَّةُ القِطْقِطِ فَقَلَبَ والْبِلالُ كالبِلَّةِ وبَلَّهُ بالماءِ وغَيْرِه يَبُلُّهُ بَلاّ وبِلَّةً وبَلَّلَهُ فابْتَلَّ وتَبَلَّلَ قال ذو الرُّمَّةِ

(وما شَنَّتَا خَرْقَاءَ واهيتا الكُلَى ... سقى بِهما ساقٍ ولَمَّا تَبَلَّلا)

والبِلالُ المَاءُ والبُلاَلَةُ البَلَلُ والبُلاَلُ جَمْعُ بِلَّةٍ نادرٌ واسْقِهِ على بُلَّتِهِ أي ابْتِلالِهِ وبُلَّةُ الشبابِ وبَلَّتُه طَراؤُهُ والفَتْحُ أعلى والبَلِيلُ رِيحٌ بارِدَةٌ مَعَ ندًى ولا تُجْمَعُ قال أبو حنيفة إذا جاءت الريحُ مع بَرْدٍ ويُبْسٍ ونَدًى فَهْيَ بَلِيلٌ وقد بَلَّتْ تَبِلُّ بُلُولاً فأمَّا قولُ زيادٍ الأعْجَمِ (إِنِّي رَأَيْتُ عِداتَكُمْ ... كالغَيْثِ لَيْسَ لَه بَليلُ)

فَمَعْناهُ أنَّهُ لَيْسَ لها مَطْلٌ فَيُكَرِّرَها كما أن الغَيْثَ إذا كانَتْ معه رِيحٌ بَلِيلٌ كَدَّرَتْهُ وبَلَّ رَحِمَهُ يَبُلُّها بَلاّ وبِلالاً وَصَلَها وبُلُّوا أَرْحامَكُم وَلَوْ بالسَّلامِ صِلُوها وقَوْلُه

(والرِّحْمَ فابْلُلْها بخَيْر البُلاَّنْ ... )

(فإنَّها اشتُقَّتْ مِنَ اسمِ الرَّحْمانْ ... )

يجوز أن يكونَ البُلاَّنُ اسمًا واحدًا كالغُفْرانِ والرُّجْحانِ وأَنْ يكونَ جَمْعَ بَلَلٍ الذي هو الاسمُ لا المَصْدَرُ وإن شِئْتَ جَعَلْتَه المَصْدَرَ لأن بَعْضَ المصادِرِ قد تُجْمَعُ كالشُّغْلِ والعَقْلِ والمَرَضِ وبَلَّكَ الله ابْنًا وبَلَّكَ به بَلاّ أَيْ رَزَقَكَ إِيَّاهُ والبِلَّةُ الخَيْرُ والرِّزْقُ والبِلُّ الشِّفاءُ ويُقالُ ما قَدِمَ بِهِلَّةٍ ولا بلَّةٍ وقد تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَمَا أحْسَنَ بِلَّةَ لسانِهِ أَيْ طَوْعَهُ بالعبارَةِ وإِسْماحَهُ وسَلاسَتُهُ وَوُقُوَعَهُ على مَوْضِعِ الحُروفِ واسْتِمرارَهُ على المَنْطِقِ وبَلَّ يَبِلُّ بُلُولاً وأَبَلَّ نَجَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ وَأنشد

(مِنْ صَقْعِ بَانٍ لاَ تَبِلُّ لُحَمُهْ ... )

لُحْمَةُ البَازِي الطَّائِرُ يُطْرَحُ لَهُ أَوْ يَصِيْدُهُ وَبَلَّ مِن مَرَضِهِ يَبِلُّ بَلاّ وَبَلَلاً وَبُلُولاً واستَبَلَّ وَأَبَلَّ بَرَأَ وَابتَلَّ وتَبَلَّلَ حَسُنَتْ حَالُهُ بَعْدَ الهُزالِ وقَالوا هُو لَكَ حِلٌّ وَبِلٌّ فَبِلٌّ شِفَاءٌ مِن قَولِهم بَلَّ من مَرَضِهِ إذا بَرَأَ ويُقَالُ بِلٌّ مُبَاحٌ مُطْلَقٌ يَمَانِيةٌ حِمْيَرِيَّةٌ ويقالُ بِلٌّ إِتْبَاعٌ لِحِلٍّ وكذلكَ يقالُ للمُؤَنَّث هِي لكَ حِلٌّ وَبِلٌّ على لَفْظِ المُذكَّرِ ومنه قول عبد المُطَّلب في زمْزَمَ لاَ أُحِلُّها لمُغْتسلٍ وهي لشارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ قال الأصمعي كنتُ أُرَى أَنَّ بِلاّ إِتبَاعٌ لحِلٍّ حتَّى زَعَمَ المُعْتَمرُ بنُ سليْمَانَ أنَّ بِلاّ مُبَاحٌ وَذَهَبَتْ بُلَّةُ الإِبِلِ أي ذَهَبَ ابْتلالُ الرُّطْبِ عَنهَا وَطَوَيتُ الثَّوبَ على بُلَلَتِهِ وبَلَّتِهِ وَبِلالِهِ أَي على رُطُوبَتِهِ وانْصَرفَ القَومُ بِبُلُلَتِهم وَبُلَلَتِهم وَبُلُوْلَتِهم أَي وفيْهم بَقِيَّةٌ وَطَوَاهُ على بُلُلَتِهِ وَبُلُوْلَتِهِ وبَلَّتِهِ أَي عَلَى ما فيه منَ العَيْبِ وقيلَ عَلَى بَقِيَّةِ وُدِّه وهو الصَّحيحُ واطوِ سِقَاءَكَ عَلَى بُلَلَتِهِ أَي وفيهِ بَلَلٌ لا يتكسَّرُ وبَلِلْتُ بِه بَلَلاً ظَفِرْتُ وبَلِلْتُ به بَلَلاً صَلِيتُ وشَقِيتُ وَبَلِلْتُ به بَلَلاً وَبَلالَةً وبُلُولَةً وَبَلَلْتُ مُنِيْتُ به وعَلِقْتُهُ وَبَلِلْتُهُ لَزِمْتُهُ قال

(دَلْوٌ تَمَأَىْ دُبِغَتْ بالحُلَّبِ ... )

(بَلَّتْ بَكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ ... )

(فَلاَ تُقَعْسِرَهَا ولكن صَوِّبِ ... )

تُقَعْسِرْهَا أَي تُعَازّهَا وَرَجلٌ بَلٌّ بالشيءِ لِهِجٌ قالَ

(وَإِنِّي لَبَلٌّ بالقَرِيْنَةِ ما ارعَوَتْ ... وَإِنِّي إِذا صَرَّمْتُهَا لَصَرُومُ)

وَلاَ تبُلُّكَ عندي بَالَّةٌ وبَلاَلِ قالَتْ لَيْلَى الأَخيلِيّة

(فَلاَ وَأَبِيكَ يا بنَ أَبي عَقِيلٍ ... تَبُلُّكَ بَعدَها فِينَا بَلاَلِ)

وَأَبَلَّ الرّجُلُ ذَهَبَ في الأَرضِ وَأَبَلَّ أَعْيَا فَسَادًا وَخُبْثًا وَالأَبَلُّ الشَّدِيدُ الخُصُومَةِ الجَدِلُ وقيلَ هو الَّذِي لاَ يَسْتَحيي وَقيلَ هوَ الشَّدِيدُ اللُّؤْمِ الَّذِي لا يُدْرَكُ ما عِندَهُ وقيل هوَ المَطُولُ وقيلَ الفَاجِرُ والأُنْثَى بَلاَّءُ وقد بَلَّ بَللاً في كُلِّ ذلكَ عَن ثَعلَبٍ وَأَبَلَّ عَلَيهِ غَلَبَهُ قال سَاعِدَةُ

(أَلا يَا فتًى ما عَبدُ شَمْسٍ بِمِثْلِهِ ... يُبَلُّ عَلَى العادِي وَتُؤْبَى المخاسِفُ)

البَاءُ فِي بِمِثْلِهِ مُتَعَلِّقَةُ بَقَولِهِ يُبَلُّ وقولُهُ ما عَبدُ شَمْسٍ تَعظِيمٌ كقولك سُبْحَانَ اللهِ مَا هُو ومَنْ هو لاَ تُريدُ الاستِفهَامَ عَنْ ذاتِهِ تعالى إِنَّما هُو تَعظيمٌ وَتفْخِيمٌ وخَصْمٌ مِبَلٌّ ثَبْتٌ وَرَجُلٌ بَلٌّ وَأَبَلُّ مَطُولٌ عنِ ابنِ الأَعْرَابيِّ وَأَنْشَدَ

(جِدَالَكَ مَالاً وَبلاّ حَلُوفا ... )

والبلَّةُ نَوْرُ السَّمُرِ والعُرفُطِ وبِلاَلٌ اسمُ رَجُلٍ وَبِلاَلُ أَبَاذَ مَوْضِعٌ والبُلْبُلُ طَائِرٌ حَسَنُ الصَّوْتِ ويَدْعُوهُ أَهْلُ الحجازِ النُّغَرَ والبُلْبُلُ قَناةُ الكُوْزِ التي تَصبُّ الماء والبُلْبُلَةُ الكُوْزُ الَّذِي فيه بُلْبُلٌ إِلى جَنْبِ رَأْسِهِ والبَلْبَلَةُ اختلاَطُ الألْسِنَةِ والبَلْبَلَةُ والبَلاَبِلُ والبَلْبَالُ شِدَّةُ الهَمِّ والوَسَاوِسُ وحَدِيْثُ النَّفْسِ فَأَمَّا البِلْبَالُ بالكسر فَمَصْدَرٌ وبَلْبَلَ القَومَ بَلْبَلَةً وبِلْبَالاً حَرَّكَهُم وهَيَّجَهُم والاسمُ البَلْبَالُ والبَلْبَالُ البُرَحَاءُ في الصَّدْرِ وَكَذَلِكَ البَلْبَالَةُ عن ابن جِنّيٍّ وَأَنْشَدَ (فَبَاتَ مِنْهُ القَلْبُ فِي بَلْبَالَهْ ... ينْزُوْ كَنَزْوِ الظًّبْيِ في الحِبَالَهْ)

ورَجُلٌ بُلْبُلٌ وبُلاَبِلٌ خَفِيفٌ في السَّفَرِ مِعْوَانٌ وقالَ ثَعْلَبٌ غُلاَمٌ بُلْبُلٌ خَفِيفٌ في السَّفَرِ فَقَصَرهُ عَلَى الغُلاَمِ وبُلْبُولٌ اسمُ بَلَدٍ

بلل: البَلَل: النَّدَى. ابن سيده. البَلَل والبِلَّة النُّدُوَّةُ؛ قال

بعض الأَغْفال:

وقِطْقِطُ البِلَّة في شُعَيْرِي

أَراد: وبِلَّة القِطْقِط فقلب. والبِلال: كالبِلَّة؛ وبَلَّه بالماء

وغيره يَبُلُّه بَلاًّ وبِلَّة وبَلَّلهُ فَابْتَلَّ وتَبَلَّلَ؛ قال ذو

الرمة:

وما شَنَّتَا خَرْقاءَ واهِيَة الكُلَى،

سَقَى بهما سَاقٍ، ولَمَّا تَبَلَّلا

والبَلُّ: مصدر بَلَلْت الشيءَ أَبُلُّه بَلاًّ. الجوهري: بَلَّه

يَبُلُّه أَي نَدَّاه وبَلَّلَه، شدّد للمبالغة، فابْتَلَّ. والبِلال: الماء.

والبُلالة: البَلَل. والبِلال: جمع بِلَّة نادر. واسْقِه على بُلَّتِه أَي

ابتلاله. وبَلَّة الشَّباب وبُلَّتُه: طَرَاؤه، والفتح أَعلى. والبَلِيل

والبَلِيلَة: ريح باردة مع نَدًى، ولا تُجْمَع. قال أَبو حنيفة: إِذا

جاءت الريح مع بَرْد ويُبْس ونَدًى فهي بَلِيل، وقد بَلَّتْ تَبِلُّ

بُلولاً؛ فأَما قول زياد الأَعجم:

إِنِّي رأَيتُ عِدَاتِكم

كالغَيْث، ليس له بَلِيل

فمعناه أَنه ليس لها مَطْل فَيُكَدِّرَها، كما أَن الغَيْث إِذا كانت

معه ريح بَلِيل كدَّرَتْه. أَبو عمرو: البَلِيلة الريح المُمْغِرة، وهي

التي تَمْزُجها المَغْرة، والمَغْرة المَطَرة الضعيفة، والجَنُوب أَبَلُّ

الرِّياح. وريح بَلَّة أَي فيها بَلَل. وفي حديث المُغيرة: بَلِيلة

الإِرْعاد أَي لا تزال تُرْعِد وتُهَدِّد؛ والبَليلة: الريح فيها نَدى، جعل

الإِرعاد مثلاً للوعيد والتهديد من قولهم أَرْعَد الرجلُ وأَبْرَق إِذا

تَهَدَّد وأَوعد، والله أَعلم. ويقال: ما سِقَائك بِلال أَي ماء. وكُلُّ ما

يُبَلُّ به الحَلْق من الماء واللَّبن بِلال؛ ومنه قولهم: انْضَحُوا

الرَّحِمَ بِبلالها أَي صِلُوها بصِلَتِها ونَدُّوها؛ قال أَوس يهجو الحكم بن

مروان بن زِنْبَاع:

كأَنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ، حين مَدَحْتُه،

صَفَا صَخْرَةٍ صَمَّاء يَبْسٍ بِلالُها

وبَلَّ رَحِمَه يَبُلُّها بَلاًّ وبِلالاً: وصلها. وفي حديث النبي،صلى

الله عليه وسلم: بُلُّوا أَرحامَكم ولو بالسَّلام أَي نَدُّوها بالصِّلة.

قال ابن الأَثير: وهم يُطْلِقون النَّداوَة على الصِّلة كما يُطْلِقون

اليُبْس على القَطِيعة، لأَنهم لما رأَوا بعض الأَشياء يتصل ويختلط

بالنَّداوَة، ويحصل بينهما التجافي والتفرّق باليُبْس، استعاروا البَلَّ لمعنى

الوصْل واليُبْسَ لمعنى القَطِيعة؛ ومنه الحديث: فإِن لكم رَحِماً

سأَبُلُّها بِبلالِها أَي أَصِلُكم في الدنيا ولا أُغْنِي عنكم من الله شيئاً.

والبِلال: جمع بَلَل، وقيل: هو كل ما بَلَّ الحَلْق من ماء أَو لبن أَو

غيره؛ ومنه حديث طَهْفَة: ما تَبِضُّ بِبِلال، أَراد به اللبن، وقيل

المَطَر؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: إِنْ رأَيت بَلَلاً من عَيْش أَي

خِصْباً لأَنه يكون مِنَ الماء. أَبو عمرو وغيره: بَلَلْت رَحِمي أَبُلُّها

بَلاًّ وبِلالاً وَصَلْتها ونَدَّيْتُها؛ قال الأَعْشَى:

إِما لِطَالِب نِعْمَةٍ تَمَّمتها،

ووِصَالِ رَحْم قد بَرَدْت بِلالَها

وقول الشاعر:

والرَّحْمَ فابْلُلْها بِخيْرِ البُلاَّن،

فإِنها اشْتُقَّتْ من اسم الرَّحْمن

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون البُلاَّن اسماً واحداً كالغُفْران

والرُّجْحان، وأَن يكون جمع بَلَل الذي هو المصدر، وإِن شئت جعلته المصدر لأَن

بعض المصادر قد يجمع كالشَّغْل والعَقْل والمَرَض. ويقال: ما في سِقَائك

بِلال أَي ماء، وما في الرَّكِيَّة بِلال.

ابن الأَعرابي: البُلْبُلة الهَوْدَج للحرائر وهي المَشْجَرة. ابن

الأَعرابي: التَّبَلُّل

(* قوله «التبلل» كذا في الأصل، ولعله محرف عن التبلال

كما يشهد به الشاهد وكذا أورده شارح القاموس).

الدوام وطول المكث في كل شيء؛ قال الربيع بن ضَبُع الفزاري:

أَلا أَيُّها الباغي الذي طالَ طِيلُه،

وتَبْلالُهُ في الأَرض، حتى تَعَوَّدا

وبَلَّك اللهُ ابْناً وبَلَّك بابْنٍ بَلاًّ أَي رَزَقَك ابناً، يدعو

له. والبِلَّة: الخَيْر والرزق. والبِلُّ: الشِّفَاء. ويقال: ما قَدِمَ

بِهِلَّة ولا بِلَّة، وجاءنا فلان فلم يأْتنا بِهَلَّة ولا بَلَّة؛ قال ابن

السكيت: فالهَلَّة من الفرح والاستهلال، والبَلَّة من البَلل والخير.

وقولهم: ما أَصاب هَلَّة ولا بَلَّة أَي شيئاً. وفي الحديث: من قَدَّر في

مَعِيشته بَلَّه الله أَي أَغناه. وبِلَّة اللسان: وقوعُه على مواضع الحروف

واستمرارُه على المنطق، تقول: ما أَحسن بِلَّة لسانه وما يقع لسانه إِلا

على بِلَّتِه؛ وأَنشد أَبو العباس عن ابن الأَعرابي:

يُنَفِّرْنَ بالحيجاء شاءَ صُعَائد،

ومن جانب الوادي الحَمام المُبَلِّلا

وقال: المبَلِّل الدائم الهَدِير، وقال ابن سيده: ما أَحسن بِلَّة لسانه

أَي طَوْعَه بالعبارة وإِسْماحَه وسَلاسَته ووقوعَه على موضع الحروف.

وبَلَّ يَبُلُّ بُلولاً وأَبَلَّ: نجا؛ حكاه ثعلب وأَنشد:

من صَقْع بازٍ لا تُبِلُّ لُحَمُه

لُحْمَة البَازِي: الطائرُ يُطْرَح له أَو يَصِيده. وبَلَّ من مرضه

يَبِلُّ بَلاًّ وبَلَلاً وبُلولاً واسْتَبَلَّ وأَبَلَّ: برَأَ وصَحَّ؛ قال

الشاعر:

إِذا بَلَّ من دَاءٍ به، خَالَ أَنه

نَجا، وبه الداء الذي هو قاتِله

يعني الهَرَم؛ وقال الشاعر يصف عجوزاً:

صَمَحْمَحة لا تشْتكي الدَّهرَ رأْسَها،

ولو نَكَزَتْها حَيَّةٌ لأَبَلَّتِ

الكسائي والأَصمعي: بَلَلْت وأَبْلَلْت من المرض، بفتح اللام، من

بَلَلْت. والبِلَّة: العافية. وابْتَلَّ وتَبَلَّل: حَسُنت حاله بعد الهُزال.

والبِلُّ: المُباحُ، وقالوا: هو لك حِلٌّ وبِلٌّ، فَبِلٌّ شفاء من قولهم

بَلَّ فلان من مَرَضه وأَبَلَّ إِذا بَرَأَ؛ ويقال: بِلٌّ مُبَاح مُطْلَق،

يمانِيَة حِمْيَريَّة؛ ويقال: بِلٌّ إِتباع لحِلّ، وكذلك يقال للمؤنث:

هي لك حِلٌّ، على لفظ المذكر؛ ومنه قول عبد المطلب في زمزم: لا أُحِلُّها

لمغتسل وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ، وهذا القول نسبه الجوهري للعباس بن عبد

المطلب، والصحيح أَن قائله عبد المطلب كما ذكره ابن سيده وغيره، وحكاه ابن

بري عن علي بن حمزة؛ وحكي أَيضاً عن الزبير بن بَكَّار: أَن زمزم لما

حُفِرَتْ وأَدرك منها عبد المطلب ما أَدرك، بنى عليها حوضاً وملأَه من ماء

زمزم وشرب منه الحاجُّ فحسده قوم من قريش فهدموه، فأَصلحه فهدموه بالليل،

فلما أَصبح أَصلحه فلما طال عليه ذلك دعا ربه فأُرِيَ في المنام أَن

يقول: اللهم إِني لا أُحِلُّها لمغتسل وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ فإِنك تكفي

أَمْرَهم، فلما أَصبح عبد المطلب نادى بالذي رأَى، فلم يكن أَحد من قريش

يقرب حوضه إِلا رُميَ في بَدَنه فتركوا حوضه؛ قال الأَصمعي: كنت أَرى أَن

بِلاًّ إِتباع لحِلّ حتى زعم المعتمر بن سليمان أَن بِلاًّ مباح في لغة

حِمْيَر؛ وقال أَبو عبيد وابن السكيت: لا يكون بِلٌّ إِتباعاً لحِلّ لمكان

الواو. والبُلَّة، بالضم: ابتلال الرُّطْب. وبُلَّة الأَوابل: بُلَّة

الرُّطْب. وذهبت بُلَّة الأَوابل أَي ذهب ابتلال الرُّطْب عنها؛ وأَنشد

لإِهاب ابن عُمَيْر:

حتى إِذا أَهْرَأْنَ بالأَصائل،

وفارَقَتْها بُلَّة الأَوابل

يقول: سِرْنَ في بَرْدِ الروائح إِلى الماء بعدما يَبِسَ الكَلأ،

والأَوابل: الوحوش التي اجتزأَت بالرُّطْب عن الماء. الفراء: البُلَّة بقية

الكَلإِ.

وطويت الثوب على بُلُلَته وبُلَّته وبُلالته أَي على رطوبته. ويقال:

اطْوِ السِّقاء على بُلُلَته أَي اطوه وهو نديّ قبل أَن يتكسر. ويقال: أَلم

أَطْوك على بُلُلَتِك وبَلَّتِك أَي على ما كان فيك؛ وأَنشد لحَضْرَميّ

بن عامر الأَسدي:

ولقد طَوَيْتُكُمُ على بُلُلاتِكم،

وعَلِمْتُ ما فيكم من الأَذْرَاب

أَي طويتكم على ما فيكم من أَذى وعداوة. وبُلُلات، بضم اللام: جمع

بُلُلة، بضم اللام أَيضاً، وقد روي على بُلَلاتكم، بفتح اللام، الواحدة

بُلَلة، بفتح اللام أَيضاً، وقيل في قوله على بُلُلاتكم: يضرب مثلاً لإِبقاء

المودة وإِخفاء ما أَظهروه من جَفَائهم، فيكون مثل قولهم اطْوِ الثوبَ على

غَرِّه ليضم بعضه إِلى بعض ولا يتباين؛ ومنه قولهم: اطوِ السِّقاء على

بُلُلِته لأَنه إِذا طُوِيَ وهو جَافٌّ تكسر، وإِذا طُوِيَ على بَلَله لم

يَتَكسَّر ولم يَتَباين. وانصرف القوم ببَلَلتهم وبُلُلتهم وبُلولتهم أَي

وفيهم بَقِيّة، وقيل: انصرفوا ببَلَلتِهم أَي بحال صالحة وخير، ومنه

بِلال الرَّحِم. وبَلَلْته: أَعطيته. ابن سيده: طواه على بُلُلته وبُلولته

وبَلَّته أَي على ما فيه من العيب، وقيل: على بقية وُدِّه، قال: وهو

الصحيح، وقيل: تغافلت عما فيه من عيب كما يُطْوَى السِّقاء على عَيْبه؛

وأَنشد:وأَلبَسُ المَرْءَ أَسْتَبْقِي بُلولتَه،

طَيَّ الرِّدَاء على أَثْنائه الخَرِق

قال: وتميم تقول البُلولة من بِلَّة الثرى، وأَسد تقول: البَلَلة. وقال

الليث: البَلَل والبِلَّة الدُّون. الجوهري: طَوَيْت فلاناً على بُلَّته

وبُلالته وبُلُوله وبُلُولته وبُلُلته وبُلَلته إِذا احتملته على ما فيه

من الإِساءة والعيب ودَارَيْته وفيه بَقِيّة من الوُدِّ؛ قال الشاعر:

طَوَيْنا بني بِشْرٍ على بُلُلاتهم،

وذلك خَيْرٌ من لِقَاء بني بِشْر

يعني باللِّقاء الحَرْبَ، وجمع البُلَّة بِلال مثل بُرْمَة وبِرَام؛ قال

الراجز:

وصاحِبٍ مُرَامِقٍ دَاجَيْتُه،

على بِلال نَفْسه طَوَيْتُه

وكتب عمر يَسْتحضر المُغيرة من البصرة: يُمْهَلُ ثلاثاً ثم يُحْضَر على

بُلَّته أَي على ما فيه من الإِساءة والعيب، وهي بضم الباء.

وبَلِلْتُ به بَلَلاَ: ظَفِرْتُ به. وقيل: بَلِلْتُ أَبَلُّ ظَفِرت به؛

حكاها الأَزهري عن الأَصمعي وحده. قال شمر: ومن أَمثالهم: ما بَلِلْت من

فلان بأَفْوَقَ ناصِلٍ أَي ما ظَفِرْتُ، والأَفْوَق: السهم الذي انكسر

فُوقُه، والناصِل: الذي سقط نَصْلُه، يضرب مثلاً للرجل المُجْزِئ الكافي

أَي ظَفِرْت برجل كامل غير مضيع ولا ناقص. وبَلِلْت به بَلَلاً: صَلِيت

وشَقِيت. وبَلِلْت به بَلَلاَ وبَلالة وبُلولاً وبَلَلْت: مُنِيت به

وعُلِّقْته. وبَلِلْته: لَزِمْته؛ قال:

دَلْو تَمَأْى دُبِغَتْ بالحُلَّب،

بُلَّتْ بكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّب،

فلا تُقَعْسِرْها ولكن صَوِّب

تقعسرها أَي تعازّها. أَبو عمرو: بَلَّ يَبِلُّ إِذا لزم إِنساناً ودام

على صحبته، وبَلَّ يَبَلُّ مثلها؛ ومنه قول ابن أَحمر:

فبَلِّي إِنْ بَلِلْتِ بأَرْيَحِيٍّ

من الفِتْيان، لا يَمْشي بَطِينا

ويروى فبَلِّي يا غنيّ. الجوهري: بَلِلْت به، بالكسر، إِذا ظَفِرت به

وصار في يدك؛ وأَنشد ابن بري:

بيضاء تمشي مِشْيَةَ الرَّهِيص،

بَلَّ بها أَحمر ذو دريص

يقال: لئن بَلَّتْ بك يَدي لا تفارقني أَو تُؤَدِّيَ حقي. النضر:

البَذْرُ والبُلَل واحد، يقال: بَلُّوا الأَرض إِذا بَذَروها بالبُلَل. ورجل

بَلٌّ بالشيء: لَهِجٌ ؛ قال:

وإِني لبَلٌّ بالقَرِينةِ ما ارْعَوَتْ،

وإِني إِذا صَرَمْتُها لصَرُوم

ولا تَبُلُّك عندي بالَّة وبَلالِ مِثل قَطامِ أَي لا يُصيبك مني خير

ولا نَدًى ولا أَنفعك ولا أَصدُقك. ويقال: لا تُبَلُّ لفلان عندي بالَّة

وبَلالِ مصروف عن بالَّة أَي ندًى وخير. وفي كلام عليّ، كرم الله وجهه:

فإِن شكوا انقطاع شِرْب أَو بالَّة، هو من ذلك؛ قالت ليلى الأَخْيَلية:

نَسيتَ وصالَه وصَدَرْتَ عنه،

كما صَدَر الأَزَبُّ عن الظِّلالِ

فلا وأَبيك، يا ابن أَبي عَقِيل،

تَبُلُّك بعدها فينا بَلالِ

فلو آسَيْتَه لَخَلاك ذَمٌّ،

وفارَقَكَ ابنُ عَمَّك غَيْر قالي ابن أَبي عَقِيل كان مع تَوْبَة حين

قُتِل ففر عنه وهو ابن عمه. والبَلَّة: الغنى بعد الفقر. وبَلَّت

مَطِيَّتُه على وجهها إِذا هَمَتْ ضالَّة؛ وقال كثيِّر:

فليت قَلُوصي، عند عَزَّةَ، قُيِّدَتْ

بحَبْل ضَعِيفٍ غُرَّ منها فَضَلَّتِ

فأَصْبَح في القوم المقيمين رَحْلُها،

وكان لها باغٍ سِوَاي فبَلَّتِ

وأَبَلَّ الرجلُ: ذهب في الأَرض. وأَبَلَّ: أَعيا فَساداً وخُبْثاً.

والأَبَلُّ: الشديد الخصومة الجَدِلُ، وقيل: هو الذي لا يستحي، وقيل: هو

الشديد اللُّؤْمِ الذي لا يُدْرَك ما عنده، وقيل: هو المَطول الذي يَمْنَع

بالحَلِف من حقوق الناس ما عنده؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للمرَّار بن سعيد

الأَسدي:

ذكرنا الديون، فجادَلْتَنا

جدالَك في الدَّيْن بَلاًّ حَلوفا

(* قوله «جدالك في الدين» هكذا في الأصل وسيأتي ايراده بلفظ: «جدالك

مالاً وبلا حلوفا» وكذا أورده شارح القاموس ثم قال: والمال الرجل

الغني).وقال الأَصمعي: أَبَلَّ الرجلُ يُبِلُّ إِبْلالاً إِذا امتنع

وغلب.قال: وإِذا كان الرجل حَلاَّفاً قيل رجل أَبَلُّ؛ وقال الشاعر:

أَلا تَتَّقون الله، يا آل عامر؟

وهل يَتَّقِي اللهَ الأَبَلُّ المُصَمِّمُ؟

وقيل: الأَبَلُّ الفاجر، والأُنثى بَلاَّء وقد بَلَّ بَلَلاً في كل ذلك؛

عن ثعلب. الكسائي: رجل أَبَلُّ وامرأَة بَلاَّء وهو الذي لا يُدْرَك ما

عنده من اللؤم، ورجل أَبَلُّ بَيِّن البَلَل إِذا كان حَلاَّفاً ظَلوماً.

وأَما قول خالد بن الوليد: أَمَّا وابنُ الخطاب حَيٌّ فَلا ولكن إِذا

كان الناس بذي بِلِّيٍّ وذي بِلَّى؛ قال أَبو عبيد: يريد تَفَرُّقَ الناس

وأَن يكونوا طوائف وفِرَقاً من غير إِمام يجمعهم وبُعْدَ بعضهم من بعض؛

وكلُّ من بَعُد عنك حتى لا تَعْرِف موضعَه، فهو بذي بِلِّيٍّ، وهو مِنْ

بَلَّ في الأَرض أَي ذهب؛ أَراد ضياعَ أُمور الناس بعده، قال: وفيه لغة

أُخرى بذي بِلِّيَان، وهو فِعْلِيَان مثل صِلِّيان؛ وأَنشد الكسائي:

يَنام ويذهب الأَقوام حتى

يُقالَ: أَتَوْا على ذي بِلِّيان

يقول: إِنه أَطال النوم ومضى أَصحابه في سفرهم حتى صاروا إِلى موضع لا

يَعْرِف مكانَهم من طول نومه. وأَبَلَّ عليه: غَلَبه؛ قال ساعدة:

أَلا يا فَتى، ما عبدُ شَمْسٍ بمثله

يُبَلُّ على العادي وتُؤْبَى المَخاسِفُ

الباء في بمثله متعلقة بقوله يُبَل، وقوله ما عبدُ شمس تعظيم، كقولك

سبحان الله ما هو ومن هو، لا تريد الاستفهام عن ذاته تعالى إِنما هو تعظيم

وتفخيم.

وخَصمٌ مِبَلٌّ: ثَبْت. أَبو عبيد: المبلُّ الذي يعينك أَي يتابعك

(*

قوله «يعينك اي يتابعك» هكذا في الأصل، وفي القاموس: يعييك ان يتابعك) على

ما تريد؛ وأَنشد:

أَبَلَّ فما يَزْداد إِلاَّ حَماقَةً

ونَوْكاً، وإِن كانت كثيراً مخارجُه

وصَفاة بَلاَّء أَي مَلْساء. ورجل بَلٌّ وأَبَلُّ: مَطول؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

جِدَالَكَ مالاً وبَلاًّ حَلُوفا

والبَلَّة: نَوْرُ السَّمُر والعُرْفُط. وفي حديث عثمان: أَلَسْتَ

تَرْعى بَلَّتَها؟ البَلَّة: نَوْرُ العِضاهِ قبل أَن ينعقد. التهذيب:

البَلَّة والفَتْلة نَوْرُ بَرَمة السَّمُر، قال: وأَول ما يَخْرُج البرَمة ثم

أَول ما يخرج من بَدْو الحُبْلَة كُعْبورةٌ نحو بَدْو البُسْرة فَتِيك

البَرَمة، ثم ينبت فيها زَغَبٌ بِيضٌ هو نورتها، فإِذا أَخرجت تيك سُمِّيت

البَلَّة والفَتْلة، فإِذا سقطن عنن طَرَف العُود الذي يَنْبُتْنَ فيه

نبتت فيه الخُلْبة في طرف عودهن وسقطن، والخُلْبة وعاء الحَب كأَنها وعاء

الباقِلاء، ولا تكون الخُلْبة إِلاَّ للسَّمُر والسَّلَم، وفيها الحب وهن

عِراض كأَنهم نِصال، ثم الطَّلْح فإِن وعاء ثمرته للغُلُف وهي سِنَفة

عِراض.

وبِلال: اسم رجل. وبِلال بن حمامة: مؤذن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، من الحبشة.

وبِلال آباد: موضع.

التهذيب: والبُلْبُل العَنْدَليب. ابن سيده: البُلْبُل طائر حَسَن الصوت

يأْلف الحَرَم ويدعوه أَهل الحجاز النُّغَر. والبُلْبُل: قَناةُ الكوز

الذي فيه بُلْبُل إِلى جنب رأْسه. التهذيب: البُلْبلة ضرب من الكيزان في

جنبه بُلْبُل يَنْصَبُّ منه الماء. وبَلْبَل متاعَه: إِذا فرَّقه

وبدَّده.والمُبَلِّل: الطاووس الصَّرَّاخ، والبُلْبُل الكُعَيْت.

والبَلْبلة: تفريق الآراء. وتَبَلْبَلت الأَلسن: اختلطت. والبَلْبَلة:

اختلاط الأَلسنة. التهذيب: البَلْبلة بَلْبلة الأَلسن، وقيل: سميت أَرض

بابِل لأَن الله تعالى حين أَراد أَن يخالف بين أَلسنة بني آدم بَعَث ريحاً

فحشرهم من كل أُفق إِلى بابل فبَلْبَل الله بها أَلسنتهم، ثم فَرَّقتهم

تلك الريح في البلاد. والبَلْبلة والبَلابل والبَلْبال: شدَّة الهم

والوَسْواس في الصدور وحديث النفس، فأَما البِلْبال، بالكسر، فمصدر. وفي حديث

سعيد

بن أَبي بردة عن أَبيه عن جده قال: قال رسول الله،

صلى الله عليه وسلم: إِن أُمتي أُمة مرحومة لا عذابٍ عليها في الآخرة،

إِنما عذابها في الدنيا البلابل والزلازل والفتن؛ قال ابن الأَنباري:

البلابل وسواس الصدر؛ وأَنشد ابن بري لباعث

بن صُرَيم ويقال أَبو الأَسود الأَسدي:

سائلُ بيَشْكُرَ هل ثَأَرْتَ بمالك،

أَم هل شَفَيْت النفسَ من بَلْبالها؟

ويروى:

سائِلْ أُسَيِّدَ هل ثَأَرْتَ بِوائلٍ؟

ووائل: أَخو باعث بن

صُرَيم. وبَلْبَل القومَ بَلْبلة وبِلْبالاً: حَرَّكهم وهَيَّجهم،

والاسم البَلْبال، وجمعه البَلابِل. والبَلْبال: البُرَحاء في الصَّدر، وكذلك

البَلْبالة؛ عن ابن جني؛ وأَنشد:

فبات منه القَلْبُ في بَلْبالَه،

يَنْزُو كَنَزْوِ الظَّبْيِ في الحِباله

ورجل بُلْبُلٌ وبُلابِل: خَفِيف في السَّفَر معْوان. قال أَبو الهيثم:

قال لي أَبو ليلى الأَعرابي أَنت قُلْقُل بُلْبُل أَي ظَريف خَفيف. ورجل

بُلابِل: خفيف اليدين وهو لا يَخْفى عليه شيء. والبُلْبُل من الرجال:

الخَفِيفُ؛ قال كثير بن

مُزَرِّد:

سَتُدْرِك ما تَحْمي الحِمارة وابْنُها

قَلائِصُ رَسْلاتٌ، وشُعْثٌ بَلابِل

والحِمارة: اسم حَرَّة وابنُها الجَبَل الذي يجاورها، أَي ستدرك هذه

القلائص ما منعته هذه الحَرَّة وابنُها.

والبُلْبول: الغلام الذَّكِيُّ الكَيِّس. وقال ثعلب: غلام بُلْبُل خفيف

في السَّفَر، وقَصَره على الغلام. ابن السكيت: له أَلِيلٌ وبَلِيلٌ، وهما

الأَنين مع الصوت؛ وقال المَرَّار بن سعيد:

إِذا مِلْنا على الأَكْوار أَلْقَتْ

بأَلْحِيها لأجْرُنِها بَليل

أَراد إِذا مِلْنا عليها نازلين إِلى الأَرض مَدَّت جُرُنَها على الأَرض

من التعب. أَبو تراب عن زائدة: ما فيه بُلالة ولا عُلالة أَي ما فيه

بَقِيَّة. وبُلْبُول: اسم بلد. والبُلْبُول: اسم جَبَل؛ قال الراجز:

قد طال ما عارَضَها بُلْبُول،

وهْيَ تَزُول وَهْوَ لا يَزول

وقوله في حديث لقمان: ما شَيْءٌ أَبَلَّ للجسم من اللَّهْو؛ قال ابن

الأَثير: هو شيء كلحم العصفور أَي أَشد تصحيحاً وموافقة له.

ومن خفيف هذا الباب بَلْ، كلمة استدراك وإِعلام بالإِضْراب عن الأَول،

وقولهم قام زيد بَلْ عَمْرٌو وبَنْ زيد، فإِن النون بدل من اللام، أَلا

ترى إِلى كثرة استعمال بَلْ وقلة استعمال بَنْ، والحُكْمُ على الأَكثر لا

الأَقل؟ قال ابن سيده: هذا هو الظاهر من أَمره، قال: وقال ابن جني لست

أَدفع مع هذا أَن تكون بَنْ لُغَةً قائمة بنفسها. التهذيب في ترجمة بَلى:

بَلى تكون جواباً للكلام الذي فيه الجَحْد. قال الله تعالى: أَلَسْتُ

بربكم قالوا بَلى؛ قال: وإِنما صارت بَلى تتصل بالجَحْد لأَنها رجوع عن

الجَحْد إِلى التحقيق، فهو بمنزلة بَلْ، وبَلْ سَبِيلها أَن تأَتي بعد الجَحْد

كقولك ما قام أَخوك بَلْ أَبوك، وما أَكرمت أَخاك بَلْ أَباك، وإِذا قال

الرجل للرجل: أَلا تقوم؟ فقال له: بَلى، أَراد بَلْ أَقوم، فزادوا

الأَلف على بَلْ ليحسن السكوت عليها، لأَنه لو قال بَلْ كان يتوقع

(* قوله

«كان يتوقع» اي المخاطب كما هو ظاهر مما بعد) كلاماً بعد بلْ فزادوا الأَلف

ليزول عن المخاطب هذا التوهم؛ قال الله تعالى: وقالوا لن تمسنا النار

إِلا أَياماً معدودة، ثم قال بَعْدُ: بَلى من كسب سيئة، والمعنى بَلْ من كسب

سيئة، وقال المبرد: بل حكمها الاستدراك أَينما وقعت في جَحْد أَو

إِيجاب، قال: وبَلى تكون إِيجاباً للمَنْفِيِّ لا غيرُ. قال الفراء: بَلْ تأْتي

بمعنيين: تكون إِضراباً عن الأَول وإِيجاباً للثاني كقولك عندي له دينار

لا بَلْ ديناران، والمعنى الآخر أَنها توجب ما قبلها وتوجب ما بعدها،

وهذا يسمى الاستدراك لأَنه أَراده فنسيه ثم استدركه. قال الفراء: والعرب

تقول بَلْ والله لا آتيك وبَنْ والله، يجعلون اللام فيها نوناً، وهي لغة

بني سعد ولغة كلب، قال: وسمعت الباهليين يقولون لا بَنْ بمعنى لا بَلْ.

الجوهري: بَلْ مُخَفَّفٌ حرفٌ، يعطف بها الحرف الثاني على الأَول فيلزمه

مثْلُ إعرابه، فهو للإضراب عن الأَول للثاني، كقولك: ما جاءَني زيد بَلْ

عمرو، وما رأَيت زيداً بَلْ عمراً، وجاءني أَخوك بَلْ أَبوك تعطف بها بعد

النفي والإِثبات جميعاً؛ وربما وضعوه موضع رُبَّ كقول الراجز:

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ

يعني رُبَّ مَهْمَهٍ كما يوضع غيره اتساعاً؛ وقال آخر:

بَلْ جَوْزِ تَيْهاء كظَهْرِ الحَجَفَتْ

وقوله عز وجل: ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عِزَّةٍ وشقاق؛ قال

الأَخفش عن بعضهم: إِن بَلْ ههنا بمعنى إِن فلذلك صار القَسَم عليها؛

قال: وربما استعملت العرب في قَطْع كلام واستئناف آخر فيُنْشد الرجل منهم

الشعر فيقول:

. . . . . . بل

ما هاجَ أَحْزاناً وشَجْواً قَدْ شَجا

ويقول:

. . . . . . بل

وبَلْدَةٍ ما الإِنْسُ من آهالِها،

تَرى بها العَوْهَقَ من وِئالِها،

كالنار جَرَّتْ طَرَفي حِبالِها

قوله بَلْ ليست من البيت ولا تعدّ في وزنه ولكن جعلت علامة لانقطاع ما

قبله؛ والرجز الأَول لرؤبة وهو:

أَعْمَى الهُدَى بالجاهِلِينَ العُمَّهِ،

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ

والثاني لسُؤْرِ الذِّئْبِ وهو:

بَلْ جَوْزِتَيْهاءَ كَظَهْرِ الحَجَفَتْ،

يُمْسي بها وُحُوشُها قد جُئِفَتْ

قال: وبَلْ نُقْصانها مجهول، وكذلك هَلْ وَقَدْ، إِن شئت جعلت نقصانها

واواً قلت بَلْوٌ هَلْوٌ قَدْوٌ، وإِن شئت جعلته ياء. ومنهم من يجعل

نقصانها مثل آخر حروفها فيُدْغم ويقول هَلٌّ وبَلٌّ وقَدٌّ، بالتشديد. قال ابن

بري: الحروف التي هي على حرفين مثل قَدْ وبَلْ وهَلْ لا يقدّر فيها حذف

حرف ثالث كما يكون ذلك في الأَسماء نحو يَدٍ ودَمٍ، فإِن سميت بها شيئاً

لزمك أَن تقدر لها ثالثاً، قال: ولهذا لو صَغَّرْتَ إِن التي للجزاء لقلت

أُنَيٌّ، ولو سَمَّيت بإِن المخففة من الثقيلة لقلت أُنَيْنٌ، فرددت ما

كان محذوفاً، قال: وكذلك رُبَ المخففة تقول في تصغيرها اسمَ رجل

رُبَيْبٌ، والله أَعلم.

بلل
{البَلَلُ، مُحرَّكةً،} والبِلَّةُ {والبِلالُ، بكسرهما،} والبُلالَةُ، بالضّمّ: النُّدْوَةُ. قد {بَلَّه بالماءِ} يَبُلُّه {بَلاًّ بِالْفَتْح} وبِلَّةً، بِالْكَسْرِ، {وبَلَّلَه: أَي نَدَّاه، وَالتَّشْدِيد للمُبالَغة، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذلِيّ:
(إِذا ذُكِرَتْ يَرْتاحُ قَلْبِي لذِكْرِها ... كَمَا انْتَفَضَ العُصْفُورُ} بَلَّلَه القَطْرُ)
وصَدرُ الْبَيْت فِي الحَماسة: وَإِنِّي لَتَعْرُوني لِذِكْراكِ نَفْضَةٌ وَالرِّوَايَة مَا ذكرتُ. {فابْتَلَّ} وتَبلَّلَ قَالَ، ذُو الرُّمّة:
(وَمَا شَنَّتا خَرْقاءَ واهِيةِ الكُلَى ... سَقَى بِهِما ساقٍ ولَمْ {تَتَبَلَّلا)

(بأضْيَعَ مِن عَينيكَ للدَّمْعِ كُلَّما ... تَوَّهمْتَ رَبْعاً أَو تَذكَّرتَ مَنْزِلا)
(و) } البِلالُ ككِتابٍ: الماءُ، ويُثَلَّثُ يُقال: مَا فِي سِقائه {بِلالٌ وكُلُّ مَا} يُبَلُّ بِهِ الحَلْقُ من ماءٍ أَو لَبَنٍ، فَهُوَ {بِلالٌ، قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعرَ حينَ مَدَحْتُهُ ... مُلَمْلمةً غَبراءَ يَبساً} بِلالُها) ويُقال: اضْرِبُوا فِي الأرضِ أَمْيالاً تَجِدُوا {بِلالا.} والبِلَّةُ، بالكسرِ: الخَيرُ والرِّزْقُ يُقال: جَاءَ فُلانٌ فَلم يأتِنا بِهِلَّةٍ وَلَا بِلَّة، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: فالهِلَّةُ: مِن الفَرَحِ والاستِهْلال، والبِلَّةُ: مِن البَلَلِ والخَير. مِن المَجاز: البِلَّةُ: جَرَيانُ اللِّسان وفَصاحَتُه، أَو وقُوعُه على مَواضِع الحُروفِ، واستِمرارُه علَى المَنْطِق، وسَلاسَتُه تَقول: مَا أحسَنَ {بِلَّةَ لسانِه، وَمَا يَقعُ لِسانُه إلّا علَى} بِلَّتِه.
وَفِي الأساس: مَا أحسَنَ بِلَّةَ لِسانِه: إِذا وَقَع على مَخارِج الْحُرُوف. قَالَ اللَّيثُ: {البِلَّةُ و} البَلَلُ: الدُّونُ، أَو {البِلَّةُ: النَّداوَةُ وَهَذَا قد تقدَّم قَرِيبا، فَهُوَ تَكرار. (و) } البِلَّةُ: العافِيَةُ مِن المَرض. قَالَ الفَرّاءُ: البِلَّةُ: الوَلِيمَةُ. قَالَ غيرُه: {البُلَّةُ بالضّمّ: ابتِلالُ الرُّطْبِ قَالَ إهابُ بن عُمَير: حَتّى إِذا أَهْرَأْنَ بالأصائِلِ وفارَقَتْها} بُلَّةُ الأَوابِلِ يقولُون: سِرنَ فِي بَردِ الرَّواحِ إِلَى المَاء بعدَ مَا يَبِس الكَلأُ. والأَوابِلُ: الوُحوشُ الَّتِي اجْتَزأتْ بالرُّطْب عَن المَاء. (و) {البُلَّةُ: بَقِيَّةُ الكَلأ عَن الفَرّاء. (و) } البَلَّةُ بالفَتْحِ: طَراءَةُ الشَّبابِ عَن ابنِ عَبّاد.
ويُضَمُّ. البَلَّةُ: نَوْرُ العِضاهِ، أَو الزَّغَبُ الَّذِي يكونُ بعدَ النَّوْرِ عَن ابنِ فارِس. قِيل: البَلَّةُ: نَوْرُ العُرفُطِ والسَّمُرِ. وَقَالَ أَبُو زَيد:! البَلَّةُ: نَوْرَةُ بَرَمَة السَّمُر. قَالَ: وأوّلُ مَا تَخْرُج: البَرَمةُ، ثمَّ أوّلُ)
ماتخرُج مِن بَدْءِ الحَبَلَة: كعْبُورَةٌ نَحْو بَدْء البُسْرَة، فتِيك البَرَمَةُ، ثمَّ يَنْبُت فِيهَا زَغَبٌ بِيضٌ، وَهُوَ نَوْرَتُها، فَإِذا أخرجت تِلْكَ، سُمِّيت البَلة، والفَتْلة، فاذا سَقَطنَ عَن طرَف العُود الَّذِي يَنْبُتن فِيهِ، نَبَتَتْ فِيهِ الخُلْبَةُ فِي طرَف عُودهنّ. وسقَطن. والخُلبة: وعاءُ الحَبّ، كَأَنَّهَا وعاءُ الباقلاء، وَلَا تكون الخُلبَةُ، إِلَّا للسَّلم والسَّمُر فِيهَا الحَبُّ. أَو {بَلَّةُ السَّمُر: عَسَله عَن ابْن فارِس، قَالَ: ويُكسَر.
قَالَ الفَرّاء:} البَلَّة: الغِنَى بعدَ االفَقْرِ، {كالبُلَّى، كرُبَّى. (و) } البَلَّةُ: بَقيَّةُ الكلأِ، ويُضَمّ وَهَذِه قد تقدّمت، فَهُوَ تَكرارٌ. البَلَّةُ: القَرَظ {والبَليلُ كأمِيرٍ: رِيحٌ بارِدةٌ مَعَ نَدىً وَهِي الشّمال، كَأَنَّهَا تَنْضَحُ الماءَ من بردهَا للواحِدة والجَميع. وَفِي الأساس: رِيحٌ} بَلِيلٌ: بارِدةٌ بِمَطَرٍ. وَفِي العُباب: والجَنُوبُ: {أَبَلُّ الرِّياح، قَالَ أَبُو ذُؤَيبٍ، يصف ثَوْراً:
(ويَعُوذُ بالأَرْطَى إِذا مَا شَفَّهُ ... قَطْرٌ وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ)
قد} بَلَّتْ {تَبِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب بُلُولاً بالضّمّ.} والبِلُّ، بِالْكَسْرِ: الشِّفاءُ من قَوْلهم: بَلَّ الرجُلُ مِن مَرضِه: إِذا بَرأ، وَبِه فَسَّر أَبُو عبيد حَدِيث زَمْزم: لَا أُحِلُّها لِمُغْتَسِلٍ، وَهِي لِشارِبٍ حِلٌّ {وبِلٌّ. قِيل:} البِلُّ هُنَا: المُباحُ نقلَه ابنُ الأثِير، وغيرُه من أئمّة الغَرِيب. ويُقال: حِلٌّ وبلٌّ أَي حَلالٌ ومُباحٌ. أَو هُوَ إتْباعٌ وَيمْنَعُ مِن جَوازِه الواوُ، وَقَالَ الأصمَعِي: كنت أرى أنّ بِلّاً إتْباعٌ، حتّى زَعم المُعْتَمِرُ بن سُليمان أَن {بِلاًّ فِي لُغة حِمْير: مُباحٌ، وكَرَّر لاخْتِلَاف اللَّفْظ، توكيداً. قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ أَوْلَى لأنّا قَلَّما وجدنَا الإتْباعَ بواو العَطْف. مِن المَجاز:} بَلَّ رَحِمَه {يَبُلُّها} بَلاًّ بِالْفَتْح! وبلالاً، بِالْكَسْرِ: أَي وَصَلَها وَمِنْه الحديثُ: {بُلُّوا أرحامَكُم وَلَو بالسَّلامِ أَي نَدُّوها بالصِّلَة. ولمّا رأَوا بعضَ الْأَشْيَاء يَتَّصلُ ويختلِطُ بالنَّداوة، ويحصُلُ بينَهما التَّجافِي والتَّفرُّقُ باليُبس، استعارُوا البَلَّ لِمعنى الوَصْلِ، واليُبس لمَعْنى القَطِيعة، فَقَالُوا فِي المَثَل: لَا تُوبسِ الثَّرَى بيني وبينَك، وَمِنْه حديثُ عمرَ بن عبد الْعَزِيز: إِذا استشنَّ مَا بَيْنك وبينَ اللَّهِ} فابْلُلْه بالإحسانِ إِلَى عِباده وَقَالَ جَرِيرٌ:
(فَلَا تُوبسُوا بَيني وبَينَكُمُ الثَّرَى ... فإنّ الَّذِي بَيني وبَينَكُمُ مُثْرِي)
وَفِي الحَدِيث: غَيرَ أنّ لَكُم رَحِماً سَأَبُلُّها {ببِلالِها أَي سَأصِلُها بصِلَتِها، قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ حِينَ مَدَحْتُهُ ... مُلَمْلمةً غَبراءَ يَبساً} بِلالُها)
(و) {بَلالِ كقَطامِ: اسمٌ لِصِلةِ الرَّحِمِ وَهُوَ مصروفٌ عَن} بالَّةٍ، وَسَيَأْتِي شاهِدُ قَرِيبا. {وَبلَّ الرجُلُ} بُلُولاً بالضّم {وأَبَلَّ: نَجا مِن الشِّدَّة والضِّيق. وبَلَّ مِن مَرضِه:} يَبِلُّ بِالْكَسْرِ {بَلّاً بِالْفَتْح} وبَلَلاً مُحرَّكةً)
{وبُلولاً بالضّمّ: أَي صَحَّ، وَأنْشد ابْن دُرَيْدٍ:
(إِذا} بَلَّ مِن داءٍ بِهِ ظَنَّ أنَّهُ ... نَجا وَبِه الداءُ الَّذِي هُو قاتِلُهْ)
{واسْتَبَلَّ الرجُلُ مِن مَرضِه، مِثْل} بَلَّ. {وابْتَلَّ الرجُلُ} وتَبَلَّلَ: حَسُنَتْ حالُه بعدَ الهُزال نَقله الزَّمَخْشَرِي. وانْصَرَفَ القومُ {ببَلَلَتِهم، مُحرَّكةً وبضمَّتين،} وبُلُولَتِهم، بالضّم: أَي وَفِيهِمْ بَقِيَّةٌ أَو انصرفوا بحالٍ حَسنةٍ. مِن المَجاز: طَواهُ علَى بُلَّتِه، بالضّم، ويُفْتَح، {وبُلُلَتِه بضمَّتين وتُفْتَح اللامُ الأُولى} وبُلُولَتِه وَهَذِه لُغة تَمِيم {وبُلُولِه،} وبُلالَتِه، بضمِّهن، {وبَلَلَتِه،} وبَلَلاتِه، {وبَلالَتِه، مَفتوحاتٍ،} وبُلَلاتِه، بضمّ أوَّلها فَهِيَ لُغاتٌ عشرَة: أَي احتَملْتُه كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب: أَي احتَمَله على مَا فِيهِ مِن العَيْبِ والإساءة أَو دارَيتُه كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب: أَو داراه وَفِيه بَقِيَّةٌ مِن الوُدِّ أَو تَغافَلَ عمّا فِيه، قَالَ الشَّاعِر:
(طَوَيْنا بني بِشْرٍ علَى {بَلَلاتِهِمْ ... وذلكَ خَيرٌ مِن لِقاءِ بني بِشْرِ)
يَعْنى باللِّقاء الحَربَ. وجَمْعُ} البُلَّة: {بِلالٌ، كبُرْمَةٍ وبِرامٍ، قَالَ الراجِز: وصاحِبٍ مُرامِقٍ داجيتُهُ علَى} بِلالِ نَفْسِهِ طَوَيْتُهُ وَقَالَ حَضْرَمِي بن عَامر الأسَدِيّ:
(وَلَقَد طَوَيتُكُمُ علَى {بُلَلاتِكُمْ ... وعلمتُ مَا فِيكُم مِن الأذرابِ)
يُرْوَى بالضّمّ وبالتَّحْرِيك. يُقال: طَوَيتُ السِّقاءَ علَى} بُلُلَتِه بضمّ الْبَاء وَاللَّام وتُفْتَحُ اللّامُ أَي الأُولى: إِذا طَويْتَه وهُو نَدٍ مُبتَلٌّ قبلَ أَن يتكسَّرَ. {وبَلِلْتُ بِهِ، كفَرِح: ظَفِرْت بِهِ، وَصَارَ فِي يَدِي، حَكَاهُ الأزهريُّ، عَن الأصمَعِيّ وحدَه. وَمِنْه المَثَلُ:} بَلِلْتُ مِنْهُ بأَفْوَقَ ناصِلٍ، يُضْرَبُ للرجُلِ الكامِل الكافِي: أَي ظَفِرتُ برجُلٍ غيرِ مضَيَّعٍ وَلَا ناقِصٍ، قَالَه شَمِرٌ. أَيْضا: صَلِيتُ بِهِ وشُفِيتُ هكهذا فِي النُّسَخ وَالصَّوَاب: شَقِيتُ. (و) {بَلِلْتُ فُلاناً: لَزِمتُه ودُمتُ علَى صُحْبَتِه، عَن أبي عَمْرو. (و) } بَلِلْتُ بِه {أَبَلُّ} بَلَلاً مُحرَّكةً {وبَلالَةً كسَحابَةٍ} وبُلُولاً بالضمّ: مُنِيتُ بِهِ وعُلِّقْتُه يُقال: لَئِنْ! بُلَّتْ يَدِي بِكَ لَا تُفارِقني أَو تُؤدِّيَ حَقِّي، قَالَ عَمْرو بن أحْمَر الباهِلِيُّ:
(فإمّا زَلَّ سَرجٌ عَن مَعَدٍّ ... وأجْدَرُ بالحوادِثِ أَن تَكُونا)

(فَبِلِّى إِن {بَلِلْتِ بأَرْيَحِيٍّ ... مِن الفِتْيانِ لَا يُضْحِي بَطِينا)
وَقَالَ ذُو الرّمَّة، يصف الثَّورَ والكِلاب:)
(بَلَّتْ بِهِ غَيرَ طَيَّاشٍ وَلَا رَعِشٍ ... إذْ جُلْنَ فِي مَعْرَكٍ يُخْشَى بِهِ العَطَبُ)
وَقَالَ طَرَفةُ بن العَبد:
(إِذا ابْتَدَر القَومُ السِّلاحَ وجَدتَنِي ... مَنِيعاً إِذا} بَلَّتْ بقائِمهِ يَدِي)
{كَبَلَلْتُ، بالفَتح} أَبَلُّ {بُلُولاً، عَن أبي عَمْرو. وَمَا} بَلِلْتُ بِهِ، بالكسَر {أَبَلُّه} بَلاًّ: مَا أَصبتُه وَلَا عَلِمتُه.
{والبَلُّ: اللَّهجُ بالشيءِ وَقد بل بِهِ} بَلاًّ، قَالَ:
(وِإني {لَبَلٌّ بالقَرِينةِ مَا ارْعَوَتْ ... وَإِنِّي إِذا صَرَّمْتُها لَصَرُومُ)
قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي:} البَلّ: مَن يَمْنَعُ بالحَلِفِ مَا عِندَه مِن حُقُوقِ الناسِ وَهُوَ المَطُول، قَالَ المَرّارُ الأَسديّ:
(ذَكَرنا الدُّيُونَ فجادَلْنَنَا ... جِدالَكَ مَالا {وبَلاًّ حَلُوفا)
المالُ: الرجُلُ الغَنيُّ، يُقَال: رَجُلٌ مالٌ، وَالْوَاو مُقْحَمةٌ. وَعلي بنُ الْحسن بنِ} البَلِّ البَغدادِيّ، مُحَدِّثٌ سَمِع أَبَا الْقَاسِم الرَّبَعِيّ. وابنُ أَخِيه هبةُ الله بنُ الْحُسَيْن بنِ! البَلِّ، سَمِع قاضِيَ المارَسْتان.
وفاتَه أَبُو المُظَفَّر مُحَمَّد بن عَليّ بن البَلّ الدًّورِيّ، سَمِع من ابْن الطَّلاية، وغيرِه، وبنتُه عائشةُ، حدَّثتْ بِالْإِجَازَةِ عَن الشَّيْخ عبد القادِر. وابنُ أَخِيه عليُّ بنُ الْحُسَيْن بنِ عَليّ بن البَلّ، سَمِع من سعيد بن البَنّاء، وغيرِه. مِن المَجاز: يُقال: لَا {تَبُلُّكَ عِندَنا} بالَّةٌ، أَو {بَلالِ، كقَطامِ: أَي لَا يُصِيبُك خَيرٌ ونَدًى، قَالَت ليلى الأَخْيَلِيَّةُ:
(فَلا وأبيكَ يَا ابنَ أبي عَقِيلٍ ... تَبُلُّكَ بعدَها فِينَا} بَلالِ)

(فإنّكَ لَو كَرَرْتَ خَلاكَ ذَمٌّ ... وفارقَكَ ابنُ عَمِّكَ غير قالِي)
ابنُ أبي عَقِيل، كَانَ مَعَ تَوْبةَ حينَ قُتِل، ففَرَّ عَنهُ، وَهُوَ ابنُ عَمِّه. {وأَبَلَّ السَّمُرُ: أَثْمَر. (و) } أَبلَّ المَرِيضُ: بَرَأ مِن مَرضِه، {كبَلَّ} واسْتَبلَّ، قَالَ يصِفُ عَجُوزاً:
(صَمَحْمَحَةٌ لَا تَشْتَكي الدَّهْرَ رَأْسَها ... وَلَو نَكَزَتْها حَيَّةٌ {لأَبَلَّتِ)
(و) } أَبَلَّتْ مَطِيَّتُه علَى وَجْهها: إِذا همَتْ بالتَّخفيفِ ضالَّةً {كبَلَّتْ، كَمَا سَيَأْتِي. (و) } أَبَلَّ العُودُ: جَرَى فِيهِ الماءُ وَفِي العُباب: جَرَى فِيهِ نَبْتُ الغَيثِ. أبَلَّ الرجُلُ: ذَهَب فِي الأَرْض عَن أبي عُبيد كبَلَّ يُقال: {بَلَّتْ ناقتُه: إِذا ذَهَبتْ. (و) } أَبَلَّ الرجُلُ: أَعْيا فَساداً أَو خُبْثاً وَأنْشد أَبُو عبيد:
(أَبَلَّ فَمَا يَزْدادُ إلّا حَماقَةً ... ونَوْكاً وَإِن كَانَت كثيرا مَخارِجُهْ)
أَبلَّ عَلَيْهِ: غَلَبه وبَين عَلَيه وغَلَبه، جِناسٌ. وَقَالَ الأصمَعِي: أبَلَّ الرجُلُ: إِذا امتَنَع وغَلَب، قَالَ)
ساعِدَةُ:
(أَلا يَا فَتًى مَا عَبْدُ شَمْسٍ بمِثْلِهِ ... {يُبَلُّ علَى العادِي وتُؤْبَى المَخاسِفُ)
} والأَبَلُّ مِن الرِّجَال: الأَلَدُّ الجَدِلُ،! كالبَلِّ. أَيْضا: مَن لَا يَسْتَحْيي. قِيل: هُوَ المُمْتَنِعُ الغالِبُ. قِيل: هُوَ الشَّدِيدُ اللُّؤمِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ مَا عِندَه مِن اللّؤم، عَن الكِسائي. قِيل: هُوَ اللَّئيمُ المَطُولُ عَن ابْن الْأَعرَابِي الحَلَّافُ الظَّلُومُ المانِعُ مِن حُقوقِ الناسِ {كالبَلِّ وَقد تَقَدّم. قِيل: هُوَ الفاجِرُ عَن أبي عُبيدة، وَأنْشد لِابْنِ عَلَس:
(أَلا تَتَّقُون اللَّهَ يَا آلَ عامِرٍ ... وهَل يَتَّقِى اللَّهَ} الأَبَلُّ المُصَمِّمُ)
وَهِي {بَلَّاءُ، ج:} بُلٌّ بِالضَّمِّ، وَقد {بَلَّ} بَلَلاً مُحرَّكةً، فِي كلّ ذَلِك، عَن ثَعْلَب. وخَصْمٌ {مِبَلٌّ بكسرِ الْمِيم: أَي ثَبْتٌ وَقَالَ أَبُو عُبيد: هُوَ الَّذِي يُتابِعُكَ على مَا تُرِيدُ. وككِتابٍ:} بِلالُ بنُ رَباحٍ أَبُو عبدِ الرَّحْمَن، وقِيل: أَبُو عبد الله، وقِيل: أَبُو عَمْرو، وَهُوَ ابنُ حَمامَةَ المؤذِّنُ، وحَمامَةُ أمُّهُ مولاةُ بني جُمَح، كَانَ مِمَّن سَبق إِلَى الْإِسْلَام، رَوى عَنهُ قَيسُ بن أبي حازِم، وابنُ أبي لَيلَى، والنَّهْدِي، مَاتَ على الصَّحِيح بدِمَشْقَ، سنةَ عشْرين. (و) {بِلالُ بنُ مالِكٍ بَعثه رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي سَرِيَّةٍ سنةَ خمس، ذكره ابنُ عبد البَرِّ. بِلالُ بن الحارِث بن عُصْم، أَبُو عبد الرَّحْمَن: المُزَنِيّان قَدِم سنةَ خمسٍ، فِي وَفْد مُزَيْنَة، وَكَانَ يَنْزِلُ الأَشْعَرَ والأَجْرَد، وراءَ الْمَدِينَة، وأقطعه رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم العَقِيقَ، روى عَنهُ ابْنه الْحَارِث، وعَلْقمةُ بن وقَّاص، مَاتَ سنةَ سِتٍّ. بِلالٌ آخَرُ غيرُ مَنْسُوبٍ يُقَال: هُوَ الأنْصارِيّ، ويُقال: هُوَ بِلالُ بنُ سَعْد: صَحابيون، رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنْهُم. وبلالُ آباد: ع بفارِسَ، وآبادُ، بالمَدّ، وَالْمعْنَى: عِمارَةُ بِلال.} والبُلْبُلُ، بالضّمِّ: طائِرٌ م معروفٌ وَهُوَ العَنْدَلِيبُ كَمَا فِي التَّهْذِيب، وَفِي المُحْكَم: طَائِرٌ حَسَنُ الصّوتِ، يألَفُ الحَرَمَ، ويَدْعوه أهلُ الحِجاز: النُّغَرَ. (و) {البُلْبُلُ: الرجُلُ الخَفِيفُ فِي السَّفَر المِعْوانُ. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم: قَالَ لي أَبُو لَيلَى الْأَعرَابِي: أَنْت قُلْقُلٌ} بُلْبُلٌ: أَي ظَرِيفٌ خَفِيفٌ {- كالبُلْبُلِيِّ بِالْيَاءِ، وَهُوَ النَّدُسُ الخَفِيفُ. (و) } البُلْبُلُ: سَمَكٌ قَدْرَ الكَفِّ عَن ابنِ عَبّاد. وإبراهيمُ بن {بُلْبُلٍ عَن مُعاذِ بن هِشام. وحَفِيدُه بُلْبُلُ بن إِسْحَاق: مُحدِّثان رَوى عَن جَدّه. وإسماعيلُ بن} بُلْبُلٍ، وزيرُ المُعتمِد، مِن الكُرماء. وفاتَه بُلْبُلُ بن حَرب السَّزخَسِيّ، ويُقال: البَصْرِيّ، كانَ رفيقَ عَليّ بنِ المَدينيّ، فِي الْأَخْذ عَن سُفيانَ بن عُيَينة، وكُنيته أَبُو بكر. قَالَ الْحَافِظ: وزَعم مَسلمةُ بن قَاسم أَن اسمَه أحمدُ بن عبد الله بن مُعَاوِيَة، واسْتَغْربه ابنُ الفَرَضِيّ. {وبُلْبُل الواسِطِيُّ لَقَبُ عبدِ الله)
بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة الحَدّاد، شيخ لِبَحْشَل الواسِطِي. وبُلْبُلُ بن هَارُون، بَصْرِيٌّ. وَمُحَمّد بن} بُلْبُلٍ، قَاضِي الرَّقَّة، شيخٌ لأبي بكر المُقْرِئ. وأحمدُ بن الْقَاسِم، أَبُو بكر الأنْماطِيّ، لقبه بُلْبُلٌ أَيْضا. وأحمدُ بن مُحَمَّد بن أَيُّوب الواسِطِيُ، لَقبه بُلْبُلٌ، أَيْضا، رَوى عَن شاذّ بن يحيى. وسَعيدُ بن مُحَمَّد بن بُلْبُلٍ، شيخُ أحمدَ بن عَليّ الطَّحّان، حَدَّث عَنهُ فِي المُؤتلِف والمُختلِف. وَأحمد بن مُحَمَّد بن بُلْبُلٍ بن صبيح البَشِيرِيّ، روى عَنهُ أَبُو الشَّيخ، وابنُ عَدِيّ. وسَهْلُ بن إِسْمَاعِيل بن بُلْبُلٍ، أَبُو غانِم الواسِطِيُّ، رَوى عَنهُ أَبُو عَليّ بن جنكان، قَالَ خَمِيس: كَانَ صَدُوقاً،يُعْرفَ موضعُه، وَيُقَال: بِذِي بَلِيٍّ، كوَلِيٍّ، ويُكْسَر، يُقَال أَيْضا: بِذِي بَلَيانٍ، مُحرَّكةً مخفَّفةً، وبِلِيَّانٍ، بكسرتين مُشدَّدة الْيَاء، وبذِي بِلٍّ بِالْكَسْرِ، وبِذِي {بِلَّيانٍ، بِكَسْر الْبَاء وَفتح اللَّام المشدَدة، بِذي بَلَّيانٍ بِفَتْح الْبَاء وَاللَّام)
المشدَّدة، بِذِي بَلْيانٍ، بِالْفَتْح وسُكونِ اللَّام وتَخفيفِ الْيَاء فَهِيَ اثْنتا عشْرةَ لُغَةً. فِيهِ لغةٌ أُخْرَى ذكرهَا أَبُو عُبيد: يُقَال: ذَهَب فلانٌ بِذي هِلِّيانَ، وذِي} بِلَّيانَ وَهُوَ فِعْلِيان، مثل صِلِّيان وَقد يُصْرَفُ، أَي حيثُ لَا يُدْرَى أَيْن هُوَ وَأنْشد الكِسائيّ:
(يَنامُ ويَذْهَبُ الأقْوامُ حَتَّى ... يُقالَ أَتَوْا علَى ذِي {بِلِّيانِ)
يَقُول: إِنَّه أَطَالَ النَّومَ وَمضى أصحابُه فِي سَفَرهم، حتّى صَارُوا إِلَى مَوضعٍ لَا يَعرِفُ مَكانَهم مِن طُولِ نوْمِه. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وصَرفه على مَذهبِه. أَو هُوَ عَلَمٌ للبُعْدِ غيرُ مَصْروفٍ، عَن ابنِ جِنىِّ. أَو هُوَ ع وراءَ اليَمنِ، أَو من أعمالِ هَجَرَ، أَو هُوَ أَقْصَى الأرضِ، وَقَول خالِدِ بن الوَلِيد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حِين خَطب الناسَ، فَقَالَ: إنّ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ اسْتَعْملَني على الشَّام، وَهُوَ لَهُ مُهِمٌّ، فَلَمَّا أَلْقَى الشامُ بَوانِيَه وَصَارَ بَثْنيَّةً وعَسَلاً عَزلنِي واستعملَ غيرِي، فَقَالَ رجلٌ: هَذَا واللهِ هُوَ الفِتْنَةُ، فَقَالَ خالدٌ: أَما وابنُ الخَطّاب حَيٌّ فَلا، وَلَكِن ذَاك إِذا كَانَ الناسُ بِذِي} - بِلِّيٍّ وذِي {- بِلَّي. قَالَ أَبُو عُبيد: يُريدُ تَفرُّقَهم وكونَهم طوائِفَ بِلَا إمامٍ يجمعُهم وبُعْدَ بعضِهم عَن بَعْضٍ وَكَذَلِكَ كلُّ مَن بَعُدَ عَنْك حَتَّى لَا تعرِفَ مَوضعَه، فَهُوَ بِذي بِلَّي، وَهُوَ مِن} بَلَّ فِي الأَرْض، إِذا ذَهَب، أَرَادَ: ضياعَ أمورِ الناسِ بَعْدَه. يُقَال: مَا أحسَنَ بَلَلَهُ، مُحرَّكةً: أَي: تَجَمُّلَه.
! والبَلَّانُ، كشَدَّادٍ: الحَمّامُ، ج: {بَلَّاناتٌ والألفُ والنُّون زائدتان، وَإِنَّمَا يُقال: دَخلْنا البَلَّاناتِ، عَن أبي الْأَزْهَر، لِأَنَّهُ يَبُلّ بمائِه أَو بعَرَقِه مَن دَخَله، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَفِي حَدِيث ابْن عمرَ رَضِي الله عَنْهُمَا: سَتَفْتَحُونَ أَرْضَ العَجَمِ، وسَتجِدُونَ فِيهَا بُيوتاً يُقال لَهَا:} البَلَّاناتُ، فَمَن دَخلها وَلم يَستَتِرْ فَلَيْسَ مِنّا. قلت: وأَطْلَقوا الآنَ {البَلّانَ، علَى مَن يَخْدُم فِي الحَمّام، وَهِي عامِيَّةٌ، وَعَلِيهِ قولُهم فِي رجُلٍ اسمُه مُوسَى، وَكَانَ يَخْدُمِ فِي الحَمّام، فِيمَا أنشدَنِيه الأديب اللُّغويُّ، عبد الله بن عبد الله بن سَلامَة:
(هَيالِيَ البَلَّانُ مُوسَى ... خَلْوَةً تُحْيِي النُّفُوسا)

(قيلَ مَا تَعْمَلُ فِيها ... قُلتُ أسْتَعْمِلُ مُوسَى)
} والمُتَبلِّلُ: الأسَدُ وَسَيَأْتِي وَجْهُ تسميتِه قَرِيبا. {والبَلْبالُ بِالْفَتْح: الذِّئْبُ نقلَه الصاغانيّ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: الحَمَامُ المُبَلِّلُ كمُحَدِّثٍ: الدائِمُ الهَدِيرِ وَأنْشد:
(يُنَفِّزنَ بالحَيحاءِ شاءَ صُعائِدٍ ... ومِن جانِبِ الوادِي الحَمَامَ} المُبَلِّلا)
قَالَ: (و) {المُبَلِّلُ: الطاوُوسُ الصَّرَّاخُ، كشَدّادٍ أَي كثيرُ الصَّوت. (و) } البُلَلُ كَصُرَدٍ: البَذْرُ عَن ابنِ شُمَيل،)
لِأَنَّهُ {يُبَلُّ بِهِ الأرضُ. مِنْهُ قولُهم:} بَلُّوا الأرضَ: إِذا بَذَرُوها {بالبُلَلِ. (و) } البَلِيلُ كأَمِيرٍ: الصَّوْتُ قَالَ المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(دَنَوْنَ فكُلُّهُنَّ كذاتِ بَوٍّ ... إِذا خَافَتْ سَمِعْتَ لَهَا {بَلِيلا)
قولُهم: قَلِيلٌ} بَلِيلٌ: إتْباعٌ لَهُ. قَالَ ابنُ عَبّاد: يُقال: هُو! بِلُّ {أَبْلالٍ، بِالْكَسْرِ: أَي داهِيَةٌ كَمَا يُقال: صِلُّ أَصْلالٍ.} وتَبَلْبَلَت الأَلْسُنُ: أَي اخْتَلَطَتْ: قِيل: وَبِه سُمِّيَ بابلُ العِراق، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه. (و) {تَبَلْبَلَت الإبِلُ الكَلأَ: أَي تَتَبَّعَتْه فَلم تَدَعْ مِنْهُ شَيْئا. (و) } البُلابِلُ كعُلابِطٍ: الرَّجُلُ الخَفِيفُ فِيمَا أَخَذ {كالبُلْبُلِ، كقُنْفُذٍ، وَقد تقدّم. ج:} بَلابِلُ بِالْفَتْح قَالَ كُثَيّر بن مُزَرِّد:
(سَتُدْرِكُ مَا تَحْمِى الحِمارَةُ وابنُها ... قَلائِصُ رَسْلاتٌ وشُعْثٌ بَلابِلُ)
والحِمارَةُ: اسمُ حَرَّةٍ، وابنُها: الجَبَلُ الَّذِي يُجاوِرُها. {والمُبِلُّ بضَمّ الْمِيم: مَن يُعْيِيكَ أَن. يُتابِعَك على مَا تُرِيد نَقله أَبُو عبيد، وَقد} أَبَلّ {إبْلالاً، وَأنْشد:
(أَبلَّ فَمَا يَزْدادُ إلّا حَماقَةً ... ونَوْكاً وَإِن كانَتْ كثيرا مَخارِجُهْ)
(و) } بُلَيلٌ كزُبَيرٍ: شَرِيعَةُ صِفِّينَ نَقله الصاغانيّ. بُلَيلٌ: اسمُ جَماعةٍ مِنْهُم بُلَيْل بنُ بِلال بن أُحَيحَةَ، أَبُو ليلى، شَهِد أُحُداً، ذكره ابنُ الدبَّاغ وَحْدَه فِي الصَّحابة. وَمَا فِي البِئرِ {بالُولٌ: أَي شَيْء مِن المَاء. (و) } البُلَلَةُ كهُمَزَةٍ: الزِّيُّ والهَيْئةُ يُقَال: إِنَّه لَحَسَنُ البُلَلَةِ، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: وَكَيف {بُلَلَتُكَ} وبُلُولَتُكَ، مضمومتين: أَي كَيفَ حالُكَ. {وتَبَلَّل الأَسَدُ فَهُوَ} مُتَبَلِّلٌ: أثارَ بمَخالِبهِ الأرضَ وَهُوَ يَزْأَرُ عندَ القِتال، قَالَ أُمَيَّةُ بنِ أبي عائذٍ الْهُذلِيّ:
(تَكَنَّفَني السِّيدانِ سِيدٌ مُواثِبٌ ... وسِيدٌ يُوالِي زَأْرَه! بالتَّبَلُّلِ)
وَجَاء فِي أُبُلَّتِه، بالضمّ: أَي قَبِيلَتِه وعَشيرَتِه. وَفِي ضَبطِه قُصُورٌ بالِغٌ، فإنَّ قولَه بالضّمّ يدُلّ على أنَّ مَا بعده ساكِنٌ، واللّامُ مُخَفَّفة، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ بضمَّتين وَتَشْديد اللَّام مَعَ فتحهَا، ومَحَلّ ذَكره فِي أَب ل فَإِن الْألف أصليّة، وَقد أَشَرنَا لَهُ هُنَاكَ، فراجِعْه. {وبَلْ: حَرْفُ إضْرابٍ عَن الأوّلِ للثَّانِي إِن تَلاها جُملة، كَانَ معنى الإضْرابِ: إمَّا الإبْطالَ، ك سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ وإمّا الانتِقالَ مِن غَرَضٍ إِلَى غَرَضٍ آخَرَ كَقَوْلِه تَعَالَى: فَصَلَّى. بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدنْيَا وَإِن تَلَاهَا مُفْرَدٌ فَهِيَ عاطِفةٌ يُعْطَفُ بهَا الحرفُ الثَّانِي على الأوّل. ثمَّ إِن تَقدَّمها أمرٌ أَوْ إيجابٌ، كاضرِبْ زيدا} بَلْ عمرا، وَقَامَ زيدٌ بَلْ عمرٌ و، فَهِيَ تَجْعَلُ مَا قبلَها كالمَسْكُوتِ عَنهُ. وَإِن تقدَّمها نَفْع أَو نَهْيٌ فَهِيَ لتَقْرِيرِ مَا قبلَها على حالِه، وجَعْلِ ضِدِّه لِما بعدَها، وأُجِيز أَن)
تكونَ ناقِلَةً معنى النَّفْيِ والنَّهْيِ إِلَى مَا بعدَها، فيَصِحُّ أَن يُقال: مَا زيدٌ قَائِما بَلْ قاعِداً، مَا زيدٌ قائمٌ بل قاعِدٌ، وَيخْتَلف المَعْنَى. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ المُبَرّدُ: بَلْ حكمهَا الاستدراكُ أَيْنَمَا وَقعت، فِي جَحْدٍ أَو إِيجَاب،! وبلى يكون إِيجَابا للمَنْفِيّ لَا غيرُ. وَقَالَ الفَرّاء: بَلْ: يَأْتِي بمَعْنَيَيْن: يكون إضراباً عَن الأول، وإيجاباً للثَّانِي، كَقَوْلِك: عِنْدِي لَهُ دِينارٌ لَا بل دِيناران، وَالْمعْنَى الآخر: أَنَّهَا تُوجب مَا قبلَها وتوجب مَا بعدَها، وَهَذَا يُسَمَّى الاستدراكَ لِأَنَّهُ أَرَادَهُ فنَسِيَه، ثمّ استَدْرَكه. ومَنع الكُوفيُّون أَن يُعطَفَ بِها بعدَ غيرِ النَّهْى وشِبهِه، لَا يُقال: ضربتُ زيدا بل أَبَاك. وَقَالَ الراغِبُ: بَلْ: للتَّدارُك، وَهُوَ ضَرْبَان، ضَربٌ يُناقِضُ مَا بعدَه مَا قبلَه، لَكِن رُبّما يُقْصَد لتصحيحِ الحُكْم الَّذِي بعده إبطالُ مَا قبلَه، ورُبّما قُصِد تصحيحُ الَّذِي قبلَه وإبطالُ الثَّانِي، وَمِنْه قَوْلهوَكَذَلِكَ هَلْ قَدْ إِن شئتَ جعلتَ نُقصانَه واواً، فَقلت: بَلْوٌ، وهَلْوٌ، وقَدْوٌ وَإِن شِئْت جعلتَه يَاء، وَمِنْهُم من يَجْعَل نُقْصانَ هَذِه الحُروفِ مِثْلَ آخِرِ حُروفِها، فيُدْغِم فَيَقُول: بَلّ وهلّ وقدّ، بِالتَّشْدِيدِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَنُو {بَلَّالٍ، كشَدَّادٍ: قَومٌ مِن ثمالَةَ، كَمَا فِي العُباب، وقالَ الأميرُ: رَهْطٌ مِن أَزْدِ السَّراة، غَدَرُوا بعُرْوةَ أخِي أبي خِراشٍ، فقَتلُوه، وأَخَذُوا مالَه، وَفِي ذلِك يَقُولُ أَبُو خِراش:
(لعن الإلهُ وَلَا أُحاشِي مَعْشَراً ... غَدَرُوا بِعُرْوَةَ مِن بني بَلَّالِ)
وَقَالَ الرُّشاطِيُّ: وَفِي مَذْحِج: بَلَّالُ بن أنس بن سَعْد العَشِيرَة، وَمن وَلَده عبدُ اللَّهِ بن ذِئاب بن الْحَارِث، شَهِد صِفِّينَ، مَعَ عَليّ رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنهُ. وكغُرابٍ: أحمدُ بن مُحَمَّد بنِ} بُلالٍ المُرْسِيّ النَّحويُّ، كَانَ فِي أثْنَاء سنة سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة، شرح غَرِيبَ المُصَنَّف لأبي عُبيد، ذكره ابنُ الأبّار. وَأَبُو البَسّام {- البِلَّالِيّ، حكى عَنهُ أَبُو عَليّ القالِيّ، شِعْراً. وَقَالَ الفَرّاء:} بَلَّتْ مَطِيَّته على وَجْهِها: إِذا هَمَتْ ضالَّةً، قَالَ كُثَيِّر:
(فليتَ قَلُوصِي عندَ عَزَّةَ قُيِّدَتْ ... بحَبلٍ ضعيفٍ غُرَّ مِنْهَا فضَلَّتِ)

(وغُودِرَ فِي الحَيِّ المُقيمينَ رَحْلُها ... وَكَانَ لَهَا باغٍ سِوايَ {فبَلَّتِ)
قَالَ:} والبَلَّةُ: الغِنَى. وَقَالَ غيرُه: رِيحٌ {بَلَّة: أَي فِيهَا} بَلَلٌ. {والبَلَلُ: الخِصْبُ. وقولُهم: مَا أصَاب هَلَّةَ وَلَا} بَلَّةً: أَي شَيْئا. {والبَلَلُ، مُحرََّكةً: الشَّمالُ البارِدَةُ، عَن ابنِ عَبّاد.} والبَلِيلَةُ: الرِّيحُ فِيهَا نَدًى. {والبَلِيلَةُ: الصِّحَّةُ. وَأَيْضًا: حِنْطَةٌ تُغْلَى فِي المَاء وتُؤْكَلُ. وصَفاةٌ} بَلَّاءُ: أَي مَلْساءُ. {وبَلَّةُ الشَّيْء،} وبَلَلَتُه: ثَمَرتُه، عَن ابْن عَبّاد. {والبُلْبُولُ، كسُرسُورٍ: طائِرٌ مائيٌّ أصغَرُ مِن الإِوَز.
} وبُلَيبِلٌ، مُصغَّراً: من الأَعلام. وشَبرَا {بُلُولَة: قريةٌ بمِصْرَ، وَهِي المعروفَةُ بشُرُ نْبُلالَةَ، وَسَيَأْتِي ذِكُرها. وبِلالُ بن مِرْداسٍ: مِن شُيوخ أبي حَنِيفَة، رَحمَه الله تَعَالَى. وَفِي التابِعِين مَن اسمُه بِلالٌ، كَثِيرُونَ. وبلالُ بن البَعِير المُحارِبِيّ، تقدَّم فِي ب ع ر. والشَّمْسُ مُحَمَّد بن عليٍّ العَجْلُونيّ، الْمَعْرُوف} - بالبِلالِيّ، بِالْكَسْرِ، وُلِد سنةَ وَتُوفِّي سنة، وَهُوَ مخْتَصِر الْإِحْيَاء. {والبُلَّى، كرُبَّى: تَلٌّ قَصِيرٌ قُربَ ذاتِ عِرْق، ورُبّما يُثَنَّى فِي الشِّعر.} والبِلالُ، بالكسرِ: جَمْعُ بَلَّةٍ، نادِرٌ. {والبُلَّانُ، كرُمّان: اسمٌ كالغُفْران، أَو جَمْع} البَلَلِ الَّذِي هُوَ المَصْدَر، قَالَ الشَّاعِر: والرحْمَ {فُابْلُلْها بخَيرِ} البُلّان فَإِنَّهَا اشْتُقَّتْ مِن اسْمِ الرَّحْمن {والتَّبْلالُ: الدَّوامُ وطُولُ المُكْثِ فِي كلِّ شيءٍ، وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي للرَّبيع بن ضَبُع الفَزارِيّ:
(أَلا أَيهَا الباغِي الَّذِي طالَ طِيلُهُ ... } وتَبْلالُهُ فِي الأرضِ حتَّى تَعَوَّدا)
{والبَلُّ} والبَلِيلُ: الأَنِينُ مِن التَّعب، عَن ابنِ السِّكّيت. وَحكى أَبُو تُرابٍ، عَن زَائِدَة: مَا فِيهِ {بُلالَةٌ وَلَا عُلالَة: أَي مَا فِيهِ بَقِيَّةٌ. وَفِي حَدِيث لُقمان: مَا شَيءٌ} أَبَلَّ للجِسْمِ مِن اللَّهْو أَي أشَدُّ تَصْحِيحاً ومُوافَقةً لَهُ. 

بلل


بَلِلَ(n. ac. بَلَل)
a. Obtained, got possession of.

بَلَّلَa. see بَلَّ
(a).
أَبْلَلَa. Yielded, bore fruit.
b. see I (b)
تَبَلَّلَإِبْتَلَلَa. Was moist, damp, wet.
b. see I (b)
إِسْتَبْلَلَa. see I (b)
بَلّa. Moistness, dampness, humidity.

بِلّa. Convalescence.
b. Allowable, lawful.
c. Wealth, competence.

بِلَّةa. moisture, dew.
b. Good fortune; sustenance; health, soundness.

بَلَلa. Moist, damp, wet.
b. see 1
بُلَلa. Seed, grain.

بَلَاْل
بِلَاْل
بُلَاْلa. Water; dew, moisture.

بَلِيْلa. Damp air.

بَلَّاْنُ
G.
a. Hot bath.
b. Bathing attendant.
c. Fern.

بَلْ
a. But; on the contrary; nay; in fact; much more
rather.

بهم

Entries on بهم in 19 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more
بهم: {البهيمة}: الحيوان الذي لا يعقل.
(بهم) : بنو أسَد يذَكِّرونَ الإِبْهَامَ، فيقولونَ: هذا إِبْهَامٌ.
ب هـ م

أبهم الباب أغلقه. أنشد سيبويه:

الفارجي باب الأمير المبهم

واللون البهيم: ما لا شية فيه أي لون كان إلا الشهبة. يقال ليل بهيم، وليال دهم بهم. وفلان بهمة من البهم: للــشجاع الذي يستبهم على أقرانه مأتاه. وقيل: سمي بالبهمة التي هي الصخرة المصمتة المبهمة.

ومن المجاز: أمر مبهم: لا مأتي له. وأبهم فلان عليّ الأمر وكلام مبهم: لا يعرف له وجه واستبهم عليه الأمر: استغلق. واستبهم على الرجل: أرتج عليه. وصوت بهيم: لا ترجيع فيه.
(بهم) - في الحديث: "أَنّ بَهمةً مرت بين يَدَيْه وهو يُصلَّى".
قال الليث: هي اسْمُ للذَّكَر والأُنثَى من أَولادِ بَقَر الوَحْش والغَنَم والماعز. وقيل: البَهْمَة: السَّخْلَة.
- وفي الحَديثِ: "أَنَّ النبى - صلى الله عليه وسلم - قال للرَّاعِى: ما وَلَّدت؟ قال: بَهْمَة، قال: اذْبَح مَكانَها شاةً".
ولولا أن البَهْمة اسمٌ لِجِنس خَاصٍّ، لَمَا كان في سُؤاله عليه الصلاة والسلام الرَّاعى وإجابته عنه ببَهْمة كَثِيرُ فائدةٍ؛ إذ يُعرَف أَنَّ ما تَلِد الشَّاةُ، إنّما يكون ذَكَراً أو أُنثَى. فلما أَجابَ عنه بِبَهْمة. قال: اذْبَح مكانها شَاةً، دَلَّ على أنه اسمٌ للأُنثَى دون الذَّكَر. : أي دَعْ هذِه الأُنثَى في الغَنَم للنَّسل، واذبَح مَكانَها ذَكَرًا، والله عز وجَلّ أعلم.

بهم


بَهَمَ(n. ac. بَهَاْمَة)
a. Left vague, doubtful; concealed.

بَهَّمَa. Was silent, perplexed, confounded.
b. Weaned ( lambs, calves ).
أَبْهَمَa. Was dubious, vague, obscure.
b. Closed, locked.
c. see Id. [acc. & 'An], Turned away from.
تَبَهَّمَa. see IV (a)
إِنْبَهَمَa. see IV (a)
إِسْتَبْهَمَa. see IV (a)b. ['Ala], Was closed against.
بَهْمَةa. Young animal.

بُهْمَة
(pl.
بُهَم)
a. Rock.
b. Intrepid, dauntless.
بُهْمَىa. A species of barleygrass.

أَبْهَمُ
(pl.
بُهْم)
a. Mute.

بَاْهِم
(pl.
بَوَاْهِمُ)
a. [ coll. ], Thumb; middle finger;
big toe.
بَهِيْم
(pl.
بُهُم)
a. Black.
b. Deaf.

بَهِيْمَة
(pl.
بَهَاْئِمُ)
a. Beast, brute, animal.

بَهِيْمِيّa. Bestial, brutish, animal.

بَهِيْمِيَّةa. Animal nature.

بَهْمُوْتa. Dragon.

N. P.
أَبْهَمَa. Vague, dubious; equivocal.

N. Ac.
أَبْهَمَa. Dubiousness, incertitude, vagueness;
equivocation.
b. [ pl.
أَبَاْهِمُ
أَبَاْهِيْمُ], Thumb; middle finger; big toe.
ب هـ م : (الْبِهَامُ) جَمْعُ بَهْمٍ وَ (الْبَهْمُ) جَمْعُ (بَهْمَةٍ) وَهِيَ وَلَدُ الضَّأْنِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَالسِّخَالُ أَوْلَادُ الْمَعْزِ فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْبِهَامُ وَالسِّخَالُ قِيلَ لَهُمَا جَمِيعًا بِهَامٌ وَبَهْمٌ أَيْضًا. وَأَمْرٌ (مُبْهَمٌ) لَا مَأْتَى لَهُ. وَ (أَبْهَمَ) الْبَابَ أَغْلَقَهُ. وَالْأَسْمَاءُ (الْمُبْهَمَةُ) عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ هِيَ أَسْمَاءُ الْإِشَارَاتِ. وَ (اسْتَبْهَمَ) عَلَيْهِ الْكَلَامُ اسْتَغْلَقَ وَفِي الْحَدِيثِ: «يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً (بُهْمًا) » أَيْ لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، وَقِيلَ أَصِحَّاءُ. وَ (الْإِبْهَامُ) الْإِصْبَعُ الْعُظْمَى وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا (أَبَاهِيمُ) . وَ (الْبَهِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْبَهَائِمِ) . وَالْفَرَسُ (الْبَهِيمُ) هُوَ الَّذِي لَا يَخْلِطُ لَوْنَهُ شَيْءٌ سِوَى لَوْنِهِ وَالْجَمْعُ (بُهُمٌ) كَرَغِيفٍ وَرُغُفٍ. 
بهم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة عُرَاة حُفَاة بهما. قَالَ أَبُو عَمْرو: البهم وَاحِدهَا بهيم وَهُوَ الَّذِي لَا يخالط لَونه لون سواهُ من سَواد كَانَ أَو غَيره قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ عِنْدِي أَنه أَرَادَ بقوله: بهما - يَقُول: لَيْسَ فيهم شَيْء من الْأَعْرَاض والعاهات الَّتِي تكون فِي الدُّنْيَا من الْعَمى وَالْعَرج والجذام والبرص وَغير ذَلِك من صنوف الْأَمْرَاض وَالْبَلَاء وَلكنهَا أجسام مُبْهمَة مصححة لخلود الْأَبَد. وَفِي بعض الحَدِيث تَفْسِيره قيل: وَمَا البهم قَالَ: لَيْسَ مَعَهم شَيْء. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَهَذَا أَيْضا من هَذَا الْمَعْنى يَقُول: أَنَّهَا أجساد لَا يخالطها شَيْء من الدُّنْيَا كَمَا أَن البهيم من الألوان / لَا يخالطه غَيره 23 / ب وَلَا يُقَال فِي الْأَبْيَض: بهيم.
بهم
البُهْمَة: الحجر الصلب، وقيل للــشجاع بهمة تشبيها به، وقيل لكلّ ما يصعب على الحاسة إدراكه إن كان محسوسا، وعلى الفهم إن كان معقولا: مُبْهَم.
ويقال: أَبْهَمْتُ كذا فَاسْتَبْهَمَ، وأَبْهَمْتُ الباب: أغلقته إغلاقا لا يهتدى لفتحه، والبَهيمةُ:
ما لا نطق له، وذلك لما في صوته من الإبهام، لكن خصّ في التعارف بما عدا السباع والطير.

فقال تعالى: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ [المائدة/ 1] ، وليل بَهِيم، فعيل بمعنى مُفْعَل ، قد أبهم أمره للظلمة، أو في معنى مفعل لأنه يبهم ما يعنّ فيه فلا يدرك، وفرس بَهِيم: إذا كان على لون واحد لا يكاد تميّزه العين غاية التمييز، ومنه ما روي أنه: «يحشر الناس يوم القيامة بُهْماً» أي: عراة، وقيل: معرّون مما يتوسّمون به في الدنيا ويتزينون به، والله أعلم.
والبَهْم: صغار الغنم، والبُهْمَى: نبات يستبهم منبته لشوكه، وقد أبهمت الأرض: كثر بهمها ، نحو: أعشبت وأبقلت، أي: كثر عشبها. 
بهم: أبهم: جعله أبله، بليداً (بوشر).
انبهم عليه الأمر: خفي وأشكل. ففي ألف ليلة (1: 346): ورأته قد اختفى وكثر نحوله ورَقَّ إلى أن صار كالخلال وانبهم عليها أمره فلم تتحقق إنه هو.
استبهم. استبهام: استغلاق الكلام وعدم وضوحه (بوشر).
بُهام وجمعه بُهامات: بجيع، حوصل، أبو جراب (المعجم اللاتيني، الكالا) وبومة صمعاء (المعجم اللاتيني) وفيه: ulula هام وبُهَام.
بهيم: حيوان، وحش، ابله، بليد، غبي، فظ، أحمق (بوشر، همبرت 238) حمار (باجني 60، براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 348، ريشاردسون مراكش 1: 219) رذال الناس وحثالتهم (معجم البيان).
بَهَامة: بلاهة، حماقة، بلادة، غباء (بوشر، همبرت 238) فظاظة، غلظ الخلق (بوشر).
بهيمة: حيوان، وحش، بليد، أبله، غبي (بوشر).
وبهائم: ماشية، أنعام (هوست 293، الكالا وفيه صاحب بهائم: ganadero de ganado mayor باهم. باهم الرجل: إبهام الرجل وهو الإصبع الكبير في القدم (بوشر).
أَبْهَم. يقال: أبهم ما يكون أي كثير الغباء (بوشر).
ومؤنثه: بهماء، ففي البكري ص16: في بهماء تلك الصحارى أي في مجاهل تلك الصحارى (دي سلان).
إبهام: ازدواج (بوشر)، وهو أن يأتي المتكلم بكلام مبهم يحتمل معنيين متضادين لا يتميز أحدهما عن الآخر ويسمى التوجيه أيضاً.
مُبْهَم حديث لا يعرف عن راويه غير اسمه، يقال حديث مبهم (دي سلان المقدمة 2: 484).
مُبَهَّم: أحمق، أبله، بليد، غبي (هلو).
بهم البَهْمَةُ اسمٌ للذَّكَرِ والأُنْثَى مِنْ أَولاَدِ بَقَرِ الوَحشِ وَغيرِهَا. والبِهَامُ جَمْعُ بَهِيْمَةٍ من أولاد المِعزى. والبُهْمى نَباتٌ تجِدُ به الإِبلُ وَجْداً شَديداً ما دامَ أَخْضَر، والواحدةُ بُهْمَاةٌ. وأَبْهَمَتِ الأَرضُ نَبتَ علَيها البُهْمَى. والإِبْهَامُ الإِصبَعُ الكُبْرَى، والجَمعُ الأَبَاهِيمُ. وإِبْهَامُ الأمْرِ أَنْ يَشْتَبِهَ فلاَ يُعْرَفُ وَجْهُهُ. واسْتَبْهَمَ الأَمْرُ اسْتِبْهَاماً. وأَبْهَمْتُه فأَنَا مُبْهِمٌ وهوَ مُبْهَمٌ. وبَابٌ مُبْهَمٌ مُغلقٌ لا يُهْتَدَى لِفَتْحِهِ. والبَهِيمُ مِنَ الأَلْوَانِ مَا كَانَ لَوناً وَاحِداً لا شِيَةَ فيه. وصَوتٌ بَهِيمٌ لا يُرْجَعُ فيهِ. ولَيلٌ بَهيمٌ لا ضَوءَ فيه. والبُهْمَةُ الأبْطال. والكَتيبَةُ أيضاً. والجَماعةُ منَ النَّاس. وبَهَّمَ الرَّجلُ سُئِلَ عنِ الأَمْرِ فَأَطرقَ وَتحَيَّرَ. وكذلك إذا لم يُقَاتِلْ. وأَبْهَمْتُ الرَّجُلَ عَنْ كَذَا نَحَّيْتَه عنه. وتَبَهَّمَ عليه كلامُه أُرْتِجَ. وفي الحديث " يُحْشَرُ النَّاسُ بُهْمَاً " وَفُسِّرَ على أنَّ البَهِيمَ والمُبْهَمَ التَّامُّ الخَلْق، فمعناه أنَّهم يُحشَرونَ غير مَنْقوصِينَ بل وُفَاةَ الخَلْق. وقيل بل عُرَاةً لا شيءَ عليهم يُوارِيهم. وبَهَّمْتُ أَي أَدمْتُ النَّظَرَ إلى الشَّيءِ نَظَراً من غَيرِ أنْ يَشْفِيَني بَصَري منه.
[بهم] البِهامُ: جمع بَهْمٍ. والبَهْمُ: جمع بَهْمَةٍ، وهي أولاد الضأن. والبهمة اسم للمذكر والمؤنث. والسخال أولاد المعزى، فإذا اجتمعت البهام والسخال قلت لهما جميعا: بهام وبهم أيضا. وأنشد الاصمعي : لو أننى كنت من عاد ومن إرم غذى بهم ولقمانا وذا جدن لان الغذى السخلة. وقد جعل لبيد أولاد البقر بِهَاماً بقوله: والعينُ ساكنةٌ على أَطْلائِها عوذاً تأَجَّلَ بالفضاء بِهامُها ويقال: هم يُبَهِّمُونَ البَهْمَ تَبْهيماً، إذا أفردوه عن أمّهاته فَرعَوْهُ وحده. أبو عبيدة: البهمة بالضم: الفارس الذى لا يدرى من أين يُؤْتى، من شدّة بأسه، والجمع بُهَمٌ. ويقال أيضاً للجيش بُهْمَةٌ، ومنه قولهم: فلان فارسُ بُهْمَةٍ وليثُ غابةٍ. وأمرٌ مُبْهَمٌ، أي لا مَأْتى له. وأَبْهَمْتُ البابَ: أغلقتُه. والأسماء المُبْهَمَةُ عند النحويِّين هي أسماء الإشارات، نحو قولك: هذا، وهؤلاء، وذاك وأولئك. واسْتَبْهَمَ عليه الكلام، أي استغلَقَ. وتَبَهَّمَ أيضا، عن أبى زيد، إذا أرتج عليه. وفى الحديث: " يحشر الناس حفاة عراة بهما "، أي ليس معهم شئ. ويقال أصخاء. والابهام: الإصبع العَظمى، وهي مؤنَّثة، والجمع الأباهيمُ. والبَهيمَةُ: واحدة البَهائِمِ. وهذا فرس بهيم، وهذا فرس بهيم، أي مُصْمَتٌ، وهو الذي لا يخلط لونه شئ سوى لونه. والجمع بهم، مثل رغيف ورعف. وبهمى: نبت، قال سيبويه: تكون واحدة وجمعا. وألفها للتأنيث فلا تنون. وقال قوم: ألفها للالحاق، والواحدة بهماة. وقال المبرد: هذا لا يعرف، ولا تكون ألف فعلى بالضم لغير التأنيث. وأبهمت الارض: كثر بهماها.
باب الهاء والميم، والباء معهما ب هـ م مستعمل فقط

بهم: البَهْمَةُ: أسمٌ للذّكر والأُنثى من أولادِ بَقَرِ الوَحْش وضروب الغَنَم، والجميع: البَهْم والبِهام. والبَهْمُ أيضاً: صِغارُ الغَنَم. والبُهْمَي: نباتٌ تَجِدُ به الغَنَم وجداً شديداً ما دام أَخْضَرَ. فإذا يَبِسَ هرَّ شوكُه وامتنع. الواحد: بُهْمَي أيضا، ويقال للواحدة بُهماة أيضا. والإِبُهْام: الإِصْبَع الكُبْرَى [التي تلي المُسَبِّحة] ، والجميع: الأباهيم. [ولها مفصلان] وأَبْهَم الأَمْر، أي: اشْتَبَهَ، لا يُعْرَف وجهُه. واستَبْهَمَ عليَّ هذا الأمرُ. وكان ابن عباس سئل [عن قوله عز وجل] : وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ فلم يُبِّينْ أَدُخِلَ بها أم لا، فقال، أَبْهَمَوا ما أبهم الله . وباب مبهم: لا يهتدي لفتحه، قال الشاعر :

وكم من شُجاعٍ مارَسَ الحرب دهرَهُ ... فغاصَ عليهِ المَوْتُ والبابُ مُبْهَمُ

والبَهيمُ: ما كان من الألوان لوناً واحداً لا شِيَةَ فيه من الدُّهْمَة والكُمْتة. وصَوْتٌ بهيم، أي: لا ترجيعَ فيه.. وليلُ بهيمٌ: لا ضوءَ فيه إلى الصَّباح. والبهيمة: ذات أربع قوائم من دواب البر والبحر. ويحشر النّاسُ يومَ القيامةِ [غُرْلاً] بُهْماً ،

أي: ليس بهم شيء مما كان في الدُّنيا، نحو العَمَى والعَرَج، والجُذام والبَرَص. ويقال: بل عُراةُ ليس معهم شيءٌ من متاعِِ الدُّنيا. والبُهْمةُ: الأبطال، قال متممّ بن نويرة :

وللشَّرْب فابكي مالِكاً ولبُهمةٍ ... شديدٍ نواحيها على من تشجّعا
(ب هـ م) : (الْبَهْمَةُ) وَلَدُ الشَّاةِ أَوَّلُ مَا تَضَعُهُ أُمُّهُ وَهِيَ قَبْلَ السَّخْلَةِ (وَأَبْهَمَ الْبَابَ) أَغْلَقَهُ (وَفَرَسٌ بَهِيمٌ) عَلَى لَوْنٍ وَاحِدٍ لَا يُخَالِطُهُ غَيْرُهُ (وَكَلَامٌ مُبْهَمٌ) لَا يُعْرَفُ لَهُ وَجْهٌ (وَأَمْرٌ مُبْهَمٌ) لَا مَأْتَى لَهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَرْبَعٌ مُبْهَمَاتٌ النَّذْرُ وَالنِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ» تُفَسِّرُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى وَهِيَ الصَّحِيحَةُ «أَرْبَعٌ مُقْفَلَاتٌ» وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا مَخْرَجَ مِنْهُنَّ كَأَنَّهَا أَبْوَابٌ مُبْهَمَةٌ عَلَيْهَا أَقْفَالٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَبْهِمُوا مَا أَبْهَمَ اللَّهُ» ذُكِرَ فِي مَوْضِعَيْنِ أَمَّا فِي الصَّوْمِ فَمَعْنَاهُ أَنَّ قَوْله تَعَالَى {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] مُطْلَقٌ فِي قَضَاءِ الصَّوْمِ لَيْسَ فِيهِ تَعْيِينٌ أَنْ يُقْضَى مُتَفَرِّقًا أَوْ مُتَتَابِعًا فَلَا تَلْزَمُوا أَنْتُمْ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ عَلَى الْبَتِّ وَالْقَطْعِ وَأَمَّا عَنْ النِّكَاحِ فَمَعْنَاهُ أَنَّ النِّسَاءَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [النساء: 23] مُبْهَمَةٌ غَيْرُ مَشْرُوطٍ فِيهِنَّ الدُّخُولُ بِهِنَّ وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي أُمَّهَاتِ الرَّبَائِبِ يَعْنِي أَنَّ قَوْله تَعَالَى {اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] صِفَةٌ لِلنِّسَاءِ الْأَخِيرَةِ فَتُخَصَّصُ بِهَا فَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ تَخَصَّصَتْ الرَّبَائِبُ أَيْضًا لِأَنَّهَا مِنْهَا بِخِلَافِ النِّسَاءِ لِلْأُولَى فَإِنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ تَحْتَ هَذِهِ الصِّفَةِ وَكَانَتْ مُبْهَمَةً وَفِي امْتِنَاعِهَا عَنْ ذَلِكَ وُجُوهٌ ذَكَرْتُهَا فِي الْمُعْرِبِ (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ» أَيْ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ هَذِهِ فَبِهَا فِي نِعْمَ.
[بهم] فيه: يحشر الناس عراة حفاة "بهما" جمع بهيم. وهو في الأصل من لا يخالط لونه لون سواه، يعني ليس فيهم شيء من العاهات والأعراض التي تكون في الدنيا كالعمي والعور والعوج وإنما هي أجساد مصححة للأبد في الجنة أو النار، وروى زيادة تفسير البهم بمن ليس معهم شيء من أعراض الدنيا، وهذا يخالف الأول في المعنى. ومنه ح: في خيل دهم "بهم". مخ: والأسود "البهيم" من الكلب والخيل الذي لا يخالط لونه لون غيره. ن: عليكم بالأسود "البهيم" أي خالص السواد والنقطتان بيضاوان فوق عينيه. ط: جعله شيطاناً لخبثها فإنه أضرإنما سأله ليعلم أذكراً ولد أم أنثى وإلا فتولد أحدهما معلوم. تو: بهمة بفتح موحدة. ن: ولنا "بهيمة" مصغر بهمة صغير أولاد الضأن. غ: الأنعام كلها بهائم لأنها استبهمت عن الكلام.
ب هـ م : الْبَهْمَةُ وَلَدُ الضَّأْنِ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ بَهْمٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَجَمْعٌ الْبَهْمِ بِهَامٌ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَتُطْلَقُ الْبِهَامُ عَلَى أَوْلَادِ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ إذَا اجْتَمَعَتْ تَغْلِيبًا فَإِذَا انْفَرَدَتْ قِيلَ لِأَوْلَادِ الضَّأْنِ بِهَامٌ وَلِأَوْلَادِ الْمَعْزِ سِخَالٌ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْبَهْمُ صِغَارُ الْغَنَمِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ يُقَالُ لِأَوْلَادِ الْغَنَمِ سَاعَةَ تَضَعُهَا الضَّأْنُ أَوْ الْمَعْزُ ذَكَرًا كَانَ الْوَلَدُ أَوْ أُنْثَى سَخْلَةٌ ثُمَّ هِيَ بَهْمَةٌ وَجَمْعُهَا بَهْمٌ.

وَالْإِبْهَامُ مِنْ الْأَصَابِعِ أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالْجَمْعُ إبْهَامَاتٌ وَأَبَاهِيمُ وَاسْتَبْهَمَ الْخَبَرُ وَاسْتَغْلَقَ وَاسْتَعْجَمَ بِمَعْنَى أَبْهَمْتُهُ إبْهَامًا إذَا لَمْ تُبَيِّنْهُ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا لِرَجُلٍ هِيَ مُبْهَمَةٌ عَلَيْهِ كَمُرْضِعَتِهِ.
وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّهَا لِأَنَّهَا مُبْهَمَةٌ وَحَلَّتْ لَهُ بِنْتُهَا وَهَذَا التَّحْرِيمُ يُسَمَّى الْمُبْهَمَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ وَذَهَبَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ إلَى جَوَازِ نِكَاحِ الْأُمِّ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِالْبِنْتِ وَقَالَ الشَّرْطُ الَّذِي فِي آخِرِ الْآيَةِ يَعُمُّ الْأُمَّهَاتِ وَالرَّبَائِبَ وَجُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِهِ لِأَنَّ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ ذَهَبُوا إلَى أَنَّ الْخَبَرَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُوصَفَ الِاسْمَانِ بِوَصْفٍ وَاحِدٍ فَلَا يُقَالُ قَامَ زَيْدٌ وَقَعَدَ عَمْرٌو الظَّرِيفَانِ وَعَلَّلَهُ سِيبَوَيْهِ بِاخْتِلَافِ الْعَامِلِ لِأَنَّ الْعَامِلَ فِي الصِّفَةِ هُوَ الْعَامِلُ فِي الْمَوْصُوفِ وَبَيَانُهُ فِي الْآيَةِ أَنَّ قَوْلَهُ {اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] يَعُودُ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ إلَى نِسَائِكُمْ وَهُوَ مَخْفُوضٌ بِالْإِضَافَةِ وَإِلَى رَبَائِبِكُمْ وَهُوَ مَرْفُوعٌ وَالصِّفَةُ الْوَاحِدَةُ لَا تَتَعَلَّقُ بِمُخْتَلِفَيْ الْإِعْرَابِ وَلَا
بِمُخْتَلِفَيْ الْعَامِلِ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَالْبَهِيمَةُ كُلُّ ذَاتِ أَرْبَعٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ وَالْبَرِّ وَكُلُّ حَيَوَانٍ لَا يُمَيِّزُ فَهُوَ بَهِيمَةٌ وَالْجَمْعُ الْبَهَائِمُ. 

بهم

2 بهّموا البَهْمِ, inf. n. تَبْهِيمٌ, They separated the بهم [i. e. lambs, or kids, or both,] from their mothers, (S, K,) and pastured them alone. (S.) A2: بهّموا بِالمَكَانِ, inf. n. as above, They stayed, or remained, in the place; (K, TA;) did not quit it. (TA.) b2: Also بهّم, said of a man, (assumed tropical:) He continued looking at a thing without his being relieved by doing so. (JK.) b3: (assumed tropical:) He was silent, and confounded, or perplexed, when asked respecting a thing. (JK.) b4: (assumed tropical:) He did not fight, or engage in conflict. (JK.) 4 ابهم, (K,) inf. n. إِبْهَامٌ, (JK,) (assumed tropical:) It (a thing, or an affair,) was, or became, dubious, confused, or vague, (JK, K, TA,) so that one knew not the way, or manner, in which it should be engaged in, done, executed, or performed; (JK, TA;) as also ↓ استبهم; (JK, K, TA;) for which grammarians often use ↓ انبهم; but this has not been heard in the [classical] language of the Arabs: (MF, TA:) [said to be] from بَهِيمٌ denoting a colour, whatever it be, except that which is termed شُهْبَة, in which is no colour differing therefrom. (Har p. 50.) A2: He closed, or locked, a door; (S, Mgh, TA;) [or, so that one could not find the way to open it; (see مُبْهَمٌ;)] and stopped it up. (TA.) [and hence,] one says of the thumb, تُبْهِمُ الكَفَّ, meaning It closes upon [the palm of] the hand, as a cover. (TA.) b2: [Hence also,] (assumed tropical:) He made a thing, or an affair, to be dubious, confused, or vague, (JK, TA, *) so that there was no way, or manner, of knowing it, (TA,) or so that one knew not the way, or manner, in which it should be engaged in, done, executed, or performed: (JK:) [in the former sense, or meaning (assumed tropical:) he made it to be dubious, confused, or vague,] said of speech, or language, (K in art. غمض, &c.,) and of information, or news, or a narration; (Msb;) contr. of أَوْضَحَ; (TA in art. غمض;) i. q. لمْ يُبَيِّنْ. (Msb.) b3: (assumed tropical:) He made, or held, a thing to be vague, or indefinite. (Mgh.) b4: And, said of a prohibited thing, (assumed tropical:) He made it, or held it, to be not allowable in any manner, nor for any cause: (Az, TA:) or to be prohibited unconditionally. (Mgh.) [See مُبْهَمٌ.] b5: (assumed tropical:) He made a man to turn away, or withdraw, or retire, (JK, K,) عَنْ كَذَا from such a thing, (JK,) or عَنِ الأَمْرِ from the affair. (K.) A3: ابهمت الأَرْضُ The land produced what is termed بُهْمَى: (JK, K:) or produced much thereof. (S.) 5 تَبَهَّمَ see 10.7 إِنْبَهَمَ see 4.10 إِسْتَبْهَمَ see 4. b2: You say, استبهم عَلَيْهِ الأَمْرُ (tropical:) The affair was as though it were closed against him, so that he knew not the way in which to engage in it, or execute it; syn. أُرْتِجَ عَلَيْهِ. (TA.) and استبهم عَلَيْهِ, (K,) or استبهم عليه الكَلَامُ, (S, TA,) (assumed tropical:) Speech was as though it were closed against him; or he was, or became, impeded in his speech, unable to speak, or tongue-tied; (S, * K, TA;) syn. اِسْتَغْلَقَ; (S;) and عليه كَلَامُهُ ↓ تبهّم [signifies the same]; syn. أُرْتِجَ; (JK, S; *) on the authority of Az. (S.) And استبهم الخَبَرُ (assumed tropical:) The information, or narration, was dubious, confused, vague, or difficult to be understood or expressed; or was not to be understood or expressed; as though it were closed [against the hearer or speaker]; syn. اِسْتَغْلَقَ, and اِسْتَعْجَمَ. (Msb.) بَهْمٌ is pl. of ↓ بَهْمَةٌ, (S, Msb, K,) as are also ↓ بَهَمٌ and بِهَامٌ, (K,) [or rather بَهْمٌ is a coll. gen. n., and ↓ بَهْمَةٌ is its n. un., and ↓ بَهَمٌ is a quasi-pl. n., and] بِهَامٌ is pl. of بَهْمٌ, (S, Msb,) and بِهَامَاتِ is a pl. pl. [i. e. pl. of بِهَامٌ]: (K:) ↓ بَهْمَةٌ signifies A lamb, and is applied to the male and the female; (S, Msb;) or, accord. to a trad. in which it occurs, it is a name for the female; (IAth, TA;) but بِهَامٌ, which is applied to lambs when they are alone, as سِخَالٌ is to kids when they are alone, is also applied to lambs and kids together: (S, * Msb:) or, accord. to IF, بَهْمٌ signifies young lambs or goats: (Msb:) and accord. to Az, (Msb,) or A'Obeyd, (TA,) ↓ بَهْمَةٌ is applied to a lamb or goat, whether male or female, after the period when it is termed سَخْلَةٌ, which is when it is just brought forth; (Msb, TA;) and its pl. is ابهم: (Msb: [so in my copy of that work, as though meant for أَبْهُمٌ; but perhaps a mistranscription for البَهْمُ:]) or it is applied to a lamb or goat when just brought forth, i. e., before it is termed سَخْلَةٌ: (Mgh: [and this is agreeable with its application in a trad. cited by IAth:]) or to the young one, not, as in the K, young ones, (TA,) of the sheep, and of the goat, and of an animal of the bovine kind (K, TA) both wild and not wild, alike to the male and the female, while small; or, as some say, when it has attained to youthful vigour: (TA:) Lebeed applies بِهَامٌ to the young ones of [wild] animals of the bovine kind: (S, TA:) accord. to Th, بَهْمٌ signifies young kids. (TA.) b2: سَعْدُ البِهَامِ One of the Mansions (K, TA) of the Moon: (TA:) or two stars which are not of the Mansions of the Moon. (S and L and K in art. سعد, q. v.) بَهَمٌ: see بَهْمٌ, in two places.

بَهِمٌ an epithet of which only the fem. form is mentioned. You say] أَرْضٌ بَهِمَةٌ Land abounding with what is termed بُهْمَى: (AHn, K:) the word بهمة is a possessive epithet. (TA.) بَهْمَةٌ: see بَهْمٌ, in four places.

بُهْمَةٌ A rock, or great mass of stone or of hard stone, (K, TA,) that is solid, not hollow. (TA.) b2: And hence, accord. to some, (TA,) or because his condition is such that one knows not how to prevail with him, (Ham pp. 334 and 610,) A courageous man, (K, and Ham ubi suprà,) or a horseman, (AO, S,) to whom one knows not the way whence to gain access, or whence to come, (AO, S, K,) by reason of his great might, or valour: (AO, S:) or, as in the Nawádir, رَجُلٌ بُهْمَةٌ signifies a man who will not be turned from a thing that he desires to do: (TA:) it is not applied as an epithet to a woman: (IJ, TA:) pl. بُهَمٌ. (S, A.) You say, هُوَ بُهْمَةٌ مِنَ البُهَمِ, meaning (assumed tropical:) He is a courageous man, of those to whom the approach is as though it were closed against his adversaries. (A, TA.) Accord. to IJ, it is an inf. n. used as an epithet, though having no verb. (TA.) [Hence,] it applies to one and to a number of persons. (Ham p. 494.) [For] it signifies also b3: (assumed tropical:) An army: (S, K:) or courageous men, or courageous men clad in armour; because one knows not the way in which to fight with them: or, as some say, a company of horsemen: (TA:) pl. as above. (K.) b4: (assumed tropical:) A difficult affair or case; (K, TA;) such that one cannot find the way to perform it, or manage it: pl. as above. (TA.) You say, وَقَعَ فِى بُهْمَةٍ لَا يُتَّجَهُ لَهَا (assumed tropical:) [He fell into a difficult, or an embarrassing, case, which one knew not the way to manage]. (TA.) The pl. is also explained as meaning (assumed tropical:) Dubious, confused, or vague, affairs or cases. (TA.) b5: (assumed tropical:) Blackness. (TA.) b6: And البُهَمُ (assumed tropical:) The three nights in which the moon does not [visibly] rise. (TA.) بُهْمَى, a word both sing. and pl., (Sb, S, K,) its alif [written ى] being a denotative of the fem. gender, wherefore it is without tenween; (Sb, S;) or [it is written بُهْمًى, with tenween, for it is a coll. gen. n., and] its n. un. is بُهْمَاةٌ, (S, K, and so in the JK,) its alif, some say, being a letter of quasi-coordination; but Mbr says that this is not known, and that the alif in a word of the measure فُعْلى is nought but a denotative of the fem. gender; (S;) and the n. un. بهماة is anomalous; (El-'Ash-moonee's Expos. of the Alfeeyeh of Ibn-Málik, § التأنيث;) [A species of barley-grass; app. hordeum murinum, or common wall-barley-grass;] a certain plant, (Lth, JK, S, K,) well known; (K;) the sheep and goats, (Lth, TA,) or the camels, (JK,) are vehemently fond of it as long as it is green; (Lth, JK, TA;) but when it dries up, its prickles bristle out, and it repugns; (Lth, TA;) it is of the herbs (بُقُول) that are termed أَحْرَاز [app. here meaning slender and sweet] when fresh and when dry, and comes forth at first undistinguishably as to species, from the earth, like as does corn; then it becomes like corn, and puts forth prickles like those [that compose the awn, or beard,] of the ear of corn, which, when they enter the noses of the sheep or goats and the camels, cause pain to their noses, until men pull them out from their mouths and their noses; and when it becomes large, and dries up, it is a pasture that is fed upon until the rain of the next year falls upon it, when its seed that has fallen from its ears germinates beneath it. (AHn, TA.) بَهِيمٌ Black: (K:) pl. بُهُمٌ. (TA.) And [app. used also as a subst., signifying] A black ewe (K, TA) in which is no whiteness: pl. as above and بُهْمٌ. (TA.) b2: Applied to a horse, to the male and the female, (S, * Mgh, * K,) Of one, unmixed, colour; in which is no colour differing from the rest: (S, Mgh, K:) pl. بُهُمٌ. (S.) لَا أَغَرُّ وَ لَا بَهِيمٌ [Not having a star, or blaze, on the forehead or face, nor of one, unmixed, colour, or not white nor black, (some such proposition as “This is a horse” being understood before لا,)] is a prov. applied to a dubious, confused, or vague, affair or case. (TA.) b3: A colour of one kind, (JK,) in which is no colour differing from the rest, (JK, and Har p. 50,) whatever colour it be, except that which is termed شُهْبَة: (Har ubi suprà:) or a colour that is clear, pure, or unmixed, not resembling any other, (AA, K, * TA,) whether it be black or any other colour, (AA, TA,) except, as Z says, that which is termed شُهْبَة. (TA.) b4: A night in which is no light (JK, TA) until the dawn. (TA.) b5: (tropical:) A sound, or voice, in which is no trilling, or quavering, or reiteration in the throat or fauces. (JK, K, * TA. *) b6: Perfect, or complete, in make; as also ↓ مُبْهَمٌ: pl. بُهْمٌ: so in the phrase in a trad. (respecting the day of resurrection, TA), يُحْشَرُ النَّاسُ بُهْمًا, i. e. Mankind shall be congregated perfect, or complete, in make, without mutilation, or defect: (JK:) or the meaning here is, sound, or healthy: (S:) or not having any of the diseases or noxious affections of the present state, as blindness, and elephantiasis, and leprosy, and blindness of one eye, and lameness, &c.: (A'Obeyd, K, * TA:) or naked; (JK, K;) not having upon them anything to conceal them: (JK:) or not having with them anything (S, TA) of worldly goods or commodities. (TA.) b7: (assumed tropical:) Unknown. (El-Khattábee, TA.) A2: See also إِبْهَامٌ.

بَهِيمَةٌ [A beast; a brute;] any quadruped, (Akh, M, Msb, K,) even if in the water, (Akh, M, K,) [i. e.,] of the land and of the sea; (Msb;) and (so in the Msb, but in the K “or”) any animal that does not discriminate: (Zj, Msb, K:) pl. بَهَائِمُ. (S, Msb, K.) بَهِيمِى Of, or relating to, beasts, or brutes.]

بَهِيمِيَّةٌ The nature of beasts, or brutes.]

أَبْهَمُ: see مُبْهَمٌ, in two places. b2: Also i. q. أَعْجَمُ [app. as meaning Destitute of the faculty of speech or articulation, like the beasts]. (K.) إِبْهَامٌ The thumb, and the great toe; (M, K;) the greatest إِصْبَع, (JK, T, S,) that is next to the forefinger, having two joints, so called because it closes upon [the palm of] the hand, as a cover; (T, TA;) the greatest of the أَصَابِع in the hand and in the foot: (M, K:) of the fem. gender, (S, Msb,) accord. to common repute; (Msb;) and sometimes masc.: (Lh, M, K:) and ↓ بَهِيمٌ signifies the same; mentioned by Az in the T, and by others; but Az adds that one should not say بِهَامٌ: (TA:) the pl. of ابهام is أَبَاهِيمُ (JK, S, M, Msb, K) and أَبَاهِمُ, (M, K,) which latter is used by poetic license for the former, (M,) and إِبْهَامَاتٌ. (Msb.) أَقْصَرُ مِنْ إِبْهَامِ الضَّبِّ [Shorter than the great toe of the (lizard called) ضبّ], and من ابهام القَطَاةِ [than the back toe of the (bird called) قطاة], and من ابهام الحُبَارَى [than the back toe of the (bird called) حبارى], are proverbs of the Arabs. (Har p. 335.) مُبْهَمٌ, applied to a door, Closed, or locked, (JK, K,) so that one cannot find the way to open it: (JK, TA:) and stopped up: (TA:) or having a lock upon it, with which it is fastened. (Mgh.) b2: A wall in which is no door. (TA.) b3: A chest having no lock [by means of which it may be opened]. (IAmb, TA.) b4: I. q. مُصْمَتٌ [as meaning Solid; not hollow; in the CK أَصْمَتُ, which signifies the same]; as also ↓ أَبْهَمُ: (K:) having no fissure in it: and ↓ the latter, applied to a heart is said to mean (assumed tropical:) impenetrable by admonition. (TA.) b5: (assumed tropical:) A thing, or an affair, made to be dubious, confused, or vague; (JK;) [such that there is no way, or manner, of knowing it; (see the verb;)] or such that one knows not the way, or manner, in which it should be engaged in, done, executed, or performed: (JK, S, Mgh, TA:) (assumed tropical:) speech, or language, [that is dubious, confused, or vague,] such that there is no way, or manner, of knowing it: (Mgh, TA:) applied to a road, (assumed tropical:) unapparent, or hardly apparent: (TA:) and, applied to the ordinance respecting the making up for the days in which one has broken a fast, [and to many other cases,] (assumed tropical:) undefined; in this instance meaning, as to whether the days may be interrupted, or whether they must be consecutive. (Mgh.) [Hence,] مُبْهَمَاتٌ (assumed tropical:) Difficult things, or affairs, such that one cannot find the way to perform them. (TA.) and الأَسْمَآءُ المُبْهَمَةُ, so termed by the grammarians, (assumed tropical:) The nouns of indication, (S, K,) such as هٰذَا and هٰؤُلَآءِ and ذَاكَ and أُولَائِكَ: (S:) accord. to Az, الحُرُوفُ المُبْهَمَةُ signifies (assumed tropical:) the particles which have no derivatives, and of which the roots are not known, as الَّذِى and مَا and مَنْ and عَنْ and the like. (TA.) b6: Applied to a vow, and to [certain ordinances respecting] marriage and divorce and emancipation, (assumed tropical:) From which there is no getting out, or extricating of oneself; as though they were closed doors with locks upon them: (Mgh:) and, applied to prohibited things, (assumed tropical:) not allowable in any manner, (T, K, TA,) nor for any cause; (T, TA;) or prohibited unconditionally; (Mgh;) as the prohibition of [the marriage with] the mother, and the sister, (T, Mgh, * K, TA,) and the like: (T, TA:) such a woman is said to be مُبْهَمَةٌ عَلَى الرَّجُلِ (assumed tropical:) [absolutely prohibited to the man; as though she were closed against him, or inaccessible to him]. (Msb. [But in this last work it seems to be مثبْهِمَةٌ, which is not agreeable with common usage.]) In the copies of the K, بُهْمٌ and بُهُمٌ are given as pls. of this word: but it seems that there is an omission or a misplacement in the passage; for these are said to be pls. of بَهِيمٌ, as shown above. (TA.) b7: (assumed tropical:) In a state of swooning or insensibility, speechless, and without discrimination; in consequence of a blow [&c.]. (TA.) b8: See also بَهِيمٌ.

مُسْتَبْهِمٌ عَنِ الكَلَامِ (assumed tropical:) Debarred from the faculty of speech. (Niftaweyh, TA.)

بهم: البَهِيمةُ كلُّ ذاتِ أَربَعِ قَوائم من دَوابّ البرِّ والماء،

والجمع بَهائم. والبَهْمةُ: الصغيرُ من أَولاد الغَنَم الضأْن والمَعَز

والبَقَر من الوحش وغيرها، الذكَرُ والأُنْثى في ذلك سواء، وقل: هو بَهْمةٌ

إذا شبَّ، والجمع بَهْمٌ وبَهَمٌ وبِهامٌ، وبِهاماتٌ

جمع الجمعِ. وقال ثعلب في نَوادِره: البَهْمُ صِغارُ المعَز؛ وبه فسِّر

قول الشاعر:

عَداني أَنْ أَزُورَك أَنَّ بَهْمي

عَجايا كلُّها إلا قليلا

أَبو عبيد: يقال لأَوْلاد الغنَم ساعة تَضَعها من الضأْن والمَعَز

جميعاً، ذكراً كان أَو أُنثى، سَخْلة، وجمعها سِخال، ثم هي البَهْمَة الذكَرُ

والأُنْثى. ابن السكيت: يقال هُم يُبَهِّمون البَهْمَ إذا حَرَمُوه عن

أُمَّهاتِه فَرَعَوْه وحدَه، وإذا اجتَمَعَت البِهامُ والسِّخالُ قلت لها

جميعاً بِهامٌ، قال: وبَهِيمٌ

هي الإبْهامُ للإصْبَع. قال: ولا يقال البِهامُ، والأبْهم كالأَعْجم.

واسْتُبْهِم عليه: اسْتُعْجِم فلم يَقْدِرْ على الكلام. وقال نفطويه:

البَهْمةُ مُسْتَبْهِمَةٌ عن الكلام أَي مُنْغَلِق ذلك عنها. وقال الزجاج في

قوله عز وجل: أُحِلَّتْ لكم بَهِيمة الأَنْعامِ؛ وإنما قيل لها بَهِيمةُ

الأَنْعامِ لأَنَّ كلَّ حَيٍّ لا يَميِّز، فهو بَهِيمة لأَنه أُبْهِم عن

أَن يميِّز. ويقال: أُبْهِم عن الكلام.

وطريقٌ مُبْهَمٌ إذا كان خَفِيّا لا يَسْتَبين. ويقال: ضرَبه فوقع

مُبْهَماً أَي مَغْشيّاً عليه لا يَنْطِق ولا يميِّز. ووقع في بُهْمةٍ لا

يتَّجه لها أَي خُطَّة شديدة. واستَبْهَم عليهم الأَمرُ: لم يدْرُوا كيف

يأْتون له. واسْتَبْهَم عليه الأَمر أَي استَغْلَق، وتَبَهَّم أَيضاً إذا

أُرْتِجَ عليه؛ وروى ثعلب أَن ابن الأَعرابي أَنشده:

أَعْيَيْتَني كلَّ العَيا

ءِ، فلا أَغَرَّ ولا بَهِيم

قال: يُضْرَب مثلاً للأَمر إذا أَشكل لم تَتَّضِحْ جِهتَه واستقامَتُه

ومعرِفته؛ وأَنشد في مثله:

تَفَرَّقَتِ المَخاضُ على يسارٍ،

فما يَدْرِي أَيُخْثِرُ أَم يُذِيبُ

وأَمرٌ مُبْهَمِ: لا مَأْتَى له. واسْتَبْهَم الأَمْرُ إذا اسْتَغْلَق،

فهو مُسْتَبْهِم. وفي حديث عليّ: كان إذا نَزَل به إحْدى المُبْهَمات

كَشَفَها؛ يُريدُ مسألةً مُعضِلةً مُشْكِلة شاقَّة، سمِّيت مُبْهَمة لأَنها

أُبْهِمت عن البيان فلم يُجْعل عليها دليل، ومنه قيل لِما لا يَنْطِق

بَهِيمة.

وفي حديث قُسٍّ: تَجْلُو دُجُنَّاتِ

(* قوله «تجلو دجنات» هكذا في الأصل

والنهاية بالتاء، وفي مادة دجن من النهاية: يجلو دجنات بالياء).

الدَّياجي والبُهَم؛ البُهَم: جمع بُهْمَة، بالضم، وهي مُشكلات الأُمور. وكلام

مُبْهَم: لا يعرَف له وَجْه يؤتى منه، مأخوذ من قولهم حائط مُبْهَم إذا لم

يكن فيه بابٌ. ابن السكيت: أَبْهَمَ عليّ الأَمْرَ إذا لم يَجعل له

وجهاً أَعرِفُه. وإبْهامُ الأَمر: أَن يَشْتَبه فلا يعرَف وجهُه، وقد

أَبْهَمه. وحائط مُبْهَم: لا باب فيه. وبابٌ مُبْهَم: مُغلَق لا يُهْتَدى لفتحِه

إذا أُغْلِق. وأبْهَمْت البابَ: أَغلَقْته وسَدَدْته. وليلٌ بَهيم: لا

ضَوء فيه إلى الصَّباح. وروي عن عبد الله بن مسعود في قوله عز وجل: إن

المُنافِقين في الدَّرْك الأسْفَل من النار، قال: في تَوابيت من حديدٍ

مُبْهَمةٍ عليهم؛ قال ابن الأَنباري: المُبْهَة التي لا أَقْفالَ عليها. يقال:

أَمرٌ مُبْهَم إذا كان مُلْتَبِساً لا يُعْرَف معناه ولا بابه.

غيره: البَهْمُ جمع بَهْمَةٍ وهي أَولادُ الضأْن. والبَهْمة: اسم

للمذكّر والمؤنث، والسِّخالُ أَولادُ المَعْزَى، فإذا اجتمع البهامُ والسِّخالُ

قلت لهما جميعاً بهامٌ وبَهْمٌ أَيضاً؛ وأَنشد الأَصمعي:

لو أَنَّني كنتُ، من عادٍ ومِن إرَمٍ،

غَذِيَّ بَهْمٍ ولُقْماناً وذا جَدَنِ

لأَنَّ الغَذِيَّ السَّخلة؛ قال ابن بري: قول الجوهري لأَن الغَذِيَّ

السَّخْلة وَهَم، قال: وإِنما غَذِيُّ بَهْمٍ أَحدُ أَمْلاك حِمْير كان

يُغَذّى بلُحوم البَهْم، قال وعليه قول سلمى بن ربيعة الضبّيّ:

أَهلَك طَسْماً، وبَعْدَهم

غَذِيَّ بَهْمٍ وذا جَدَنِ

قال: ويدل على ذلك أَنه عطف لُقْماناً على غَذِيَّ بَهْمٍ، وكذلك في بيت

سلمى الضبيّ، قال: والبيت الذي أَنشده الأَصمعي لأفْنون التغلبي؛ وبعده:

لَمَا وَفَوْا بأَخِيهم من مُهَوّلةٍ

أَخا السُّكون، ولا جاروا عن السَّنَنِ

وقد جَعل لَبيد أَولادَ البقر بِهاماً بقوله:

والعينُ ساكنةٌ على أَطلائِها

عُوذاً، تأَجَّل بالفَضاء بِهامُها

ويقال: هُم يُبَهِّمُون البَهْمَ تَبْهِيماً إذا أَفرَدُوه عن أُمَّهاته

فَرَعَوْه وحْدَه.

الأَخفش: البُهْمَى لا تُصْرَف. وكلُّ ذي أَربع من دوابِّ البحر والبرّ

يسمَّى بَهِيمة.

وفي حديث الإيمان والقَدَر: وترى الحُفاةَ العُراة رِعاءَ الإِبل

والبَهْم يَتطاوَلون في البُنْيان؛ قال الخطابي: أَراد بِرِعاءِ الإبِل

والبَهْم الأَعْرابَ وأَصحابَ البَوادي الذين يَنْتَجِعون مواقعَ الغَيْث ولا

تَسْتَقِرُّ بهم الدار، يعني أن البلاد تفتَح فيسكنونها ويَتطاوَلون في

البُنْيان، وجاء في رواية: رُعاة الإبل البُهُم، بضم الباء والهاء، على نعت

الرُّعاة وهم السُّودُ؛ قال الخطابي: البُهُم، بالضم، جمع البَهِيم وهو

المجهول الذي لا يُعْرَف. وفي حديث الصلاة: أَنَّ بَهْمَةً مرّت بين يديه

وهو يصلِّي، والحديث الآخر: أَنه قال للراعي ما ولَّدت؟ قال: بَهْمة،

قال: اذْبَحْ مكانَها شاةً؛ قا ابن الأَثير: فهذا يدل على أَن البَهْمة اسم

للأُنثى لأَنه إنما سأله ليعلَم أذَكَراً ولَّد أَمْ أُنْثى، وإلاَّ فقد

كان يَعْلم أَنه إنما ولَّد أَحدَهما.

والمُبْهَم والأبْهَمُ: المُصْمَت؛ قال:

فَهَزَمتْ ظَهْر السِّلامِ الأَبْهَم

أَي الذي لا صَدْع فيه؛ وأَما قوله:

لكافرٍ تاهَ ضَلالاً أَبْهَمُه

فقيل في تفسيره: أَبْهَمُه قلبُه، قال: وأَراه أَراد أَنَّ قلب الكافر

مُصْمَت لا يَتَخَلَّله وعْظ ولا إنْذار. والبُهْمةُ، بالضم الــشجاع،

وقيل: هو الفارس الذي لا يُدْرَى من أَين يُؤتى له من شدَّة بأْسِه، والجمع

بُهَم؛ وفي التهذيب: لا يَدْرِي مُقاتِله من أَين يَدخل عليه، وقيل: هم

جماعة الفُرْسان، ويقال للجيش بُهْمةٌ، ومنه قولهم فلان فارِس بُهْمةٍ

وليثُ غابةٍ؛ قال مُتَمِّم بن نُوَيْرة:

وللِشرْب فابْكِي مالِكاً، ولِبُهْةٍ

شديدٍ نَواحِيها على مَن تَشَجَّعا

وهُم الكُماة، قيل لهم بُهْمةٌ لأَنه لا يُهْتَدى لِقِتالهم؛ وقال غيره:

البُهْمةُ السوادُ أَيضاً، وفي نوادر الأَعراب: رجل بُهْمَةٌ إذا كان لا

يُثْنَى عن شيء أَراده؛ قال ابن جني: البُهْمةُ في الأَصل مصدر وُصف به،

يدل على ذلك قولهم: هو فارسُ بُهْمةٍ كما قال تعالى: وأَشْهِدُوا ذَوَيْ

عَدْلٍ منكم، فجاء على الأَصل ثم وصف به فقيل رجل عَدْل، ولا فِعْل له،

ولا يُوصف النساءُ بالبُهْمةِ.

والبَهِيمُ: ما كان لَوناً واحداً لا يُخالِطه غيره سَواداً كان أَو

بياضاً، ويقال للَّيالي الثلاث التي لا يَطْلُع فيها القمر بُهَمٌ، وهي جمع

بُهْمةٍ. والمُبْهَم من المُحرَّمات: ما لا يحلُّ بوجْهٍ ولا سبب كتحريم

الأُمِّ والأُخْت وما أَشبَهه. وسئل ابن عباس عن قوله عز وجل: وحَلائلُ

أَبنائِكم الذين من أَصلابِكم، ولم يُبَيّن أَدَخَل بها الإبنُ أَمْ لا،

فقال ابن عباس: أَبْهِموا ما أَبْهَمَ الله؛ قال الأَزهري: رأَيت كثيراً

من أَهل العلم يذهَبون بهذا إلى إبهام الأَمر واستِبهامِه، وهو إشْكالُه

وهو غلَطٌ. قال: وكثير من ذَوي المعرفة لا يميِّزون بين المُبْهَم وغير

المُبْهَم تمييزاً مُقْنِعاً، قال: وأَنا أُبيّنه بعَوْن الله عز وجل،

فقوله عز وجل: حُرِّمت عليكم أُمَّهاتُكم وبنَاتُكم وأَخواتُكم وعَمّاتُم

وخالاتُكم وبَناتُ الأخِ وبناتُ الأُخْتِ، هذا كله يُسمَّى التحريمَ

المُبْهَم لأَنه لا يحلُّ بوجه من الوجوه ولا سبب من الأَسباب، كالبَهِيم من

أَلوان الخيل الذي لا شِيَةَ فيه تُخالِف مُعْظم لونِه، قال: ولمَّا سئل ابن

عباس عن قوله وأُمهاتُ نِسائِكم ولم يُبيِّن الله الدُّخولَ بهنَّ أَجاب

فقال: هذا من مُبْهَم التحريم الذي لا وجه فيه غير التحريم، سواء

دَخَلْتم بالنساء أَو لم تَدْخُلوا بهن، فأُمَّهات نِسائكم حُرِّمْنَ عليكم من

جميع الجهات، وأَما قوله: ورَبائبُكم اللاتي في حُجوركم من نِسائكم

اللاتي دََخَلْتم بهنّ، فالرَّبائبُ ههنا لسْنَ من المُبْهمات لأَنَّ وجهين

مُبيَّنَين أُحْلِلْن في أَحدِهما وحُرِّمْن في الآخر، فإذا دُخِل

بأُمَّهات الرَّبائب حَرُمت الرَّبائبُ، وإن لم يُدخل بأُمَّهات الربائب لم

يَحْرُمن، فهذا تفسيرُ المُبْهَم الذي أَراد ابنُ عباس، فافهمه؛ قال ابن

الأَثير: وهذا التفسير من الأَزهري إنما هو للرَّبائب والأُمَّهات لا

للحَلائل، وهو في أَول الحديث إنما جَعل سؤال ابنِ عباس عن الحَلائل لا عن

الرّبائب. ولَونٌ بهيم: لا يُخالطه غيرُه. وفي الحديث: في خيل دهْمٍ بُهْمٍ؛

وقيل: البَهِيمُ الأَسودُ. والبَهِيمُ من الخيل: الذي لا شِيةَ فيه، الذكَر

والأُنثى في ذلك سواء، والجمع بُهُم مثل رغِيفٍ ورُغُف. ويقال: هذا فرس

جواد وبَهِيمٌ

وهذه فرس جواد وبَهِيمٌ، بغير هاء، وهو الذي لا يُخالط لونَه شيء سِوى

مُعْظَم لونِه. الجوهري: وهذا فرس بَهِيمٌ

أَي مُصْمَتٌ. وفي حديث عياش ابن أَبي ربيعة: والأسود البَهيمُ كأَنه من

ساسَمٍ كأَنه المُصْمَتُ

(* قوله «كأنه المصمت» الذي في النهاية: أي

المصمت). الذي لا يُخالِطُ لونَه لون غيرُه. والبَهيمُ من النِّعاج:

السَّوداءُ التي لا بياض فيها، والجمع من ذلك بُهْمٌ وبُهُمٌ فأما قوله في

الحديث: يُحْشَر الناسُ يوم القيامة حُفاةً عُراةً غُرْلاً بُهْماً أَي ليس

معهم شيء، ويقال: أَصِحَّاءَ؛ قال أَبو عمرو البُهْمُ واحدها بَهيم وهو

الذي لا يخالِط لَونَه لونٌ سِواه من سَوادٍ كان أَو غيره؛ قال أَبو عبيد:

فمعناه عندي أَنه أَراد بقوله بُهْماً يقولُ: ليس فيهم شيءٌ من الأَعراض

والعاهات التي تكون في الدنيا من العَمى والعَوَر والعَرَج والجُذام

والبَرَص وغير ذلك من صُنوف الأَمراض والبَلاءِ، ولكنها أَجسادٌ مُبْهَمَة

مُصَحَّحَة لِخُلود الأَبد، وقال غيره: لِخُلود الأَبَدِ في الجنة أَو

النار، ذكره ابن الأثير في النهاية؛ قال محمد بن المكرم: الذي ذكره الأَزهري

وغيره أَجْسادٌ مُصَحَّحة لخُلود الأَبد، وقول ابن الأَثير في الجنة أَو

في النار فيه نَظَر، وذلك أَن الخلود في الجنة إنما هو للنَّعيم المحْضِ،

فصحَّة أَجْْسادِهم من أَجل التَّنَعُّم، وأَما الخلود في النار فإنما هو

للعذاب والتأسُّف والحَسرة، وزيادةُ عذابِهم بعاهات الأَجسام أَتمُّ في

عُقوبتهم، نسأَل الله العافية من ذلك بكرمه. وقال بعضهم: رُوي في تمام

الحديث: قيل وما البُهْم؟ قال: ليس معهم شيء من أَعراض الدنيا ولا من

متاعِها، قال: وهذا يخالف الأَول من حيث المعنى. وصَوْتٌ بَهِيم: لا تَرْجيع

فيه.

والإبْهامُ من الأَصابع: العُظْمى، معروفة مؤنثة؛ قال ابن سيده: وقد

تكون في اليَدِ والقدَم، وحكى اللحياني أنها تذكَّر وتؤنَّثُ؛ قال:

إذا رأَوْني، أَطال الله غَيْظَهُمُ،

عَضُّوا من الغَيظِ أَطرافَ الأَباهيمِ

وأَما قول الفرزدق:

فقد شَهدَت قَيْسٌ فما كان نَصْرُها

قُتَيبةَ، إلاَّ عَضَّها بالأَباهِمِ

فإنما أَراد الأَباهِيم غير أَنه حذف لأَنَّ القصِيدةَ ليست مُرْدَفَة،

وهي قصيدة معروفة. قال الأَزهري: وقيل للإصْبَع إِبْهامٌ

لأَنها تُبْهِم الكفّ أَي تُطْبِقُ عليها. قال: وبَهِيم هي الإبْهام

للإصبع، قال: ولا يقال البِهامُ. وقال في موضع آخر: الإبْهام الإصْبَع

الكُبْرى التي تلي المُسَبِّحةَ، والجمع الأَباهِيم، ولها مَفْصِلان.

الجوهري: وبُهْمى نَبْت، وفي المحكم: والبُهْمى نَبْت؛ قال أَبو حنيفة:

هي خير أَحْرار البُقُولِ رَطْباً ويابساً وهي تَنْبُت أَوَّل شيء

بارِضاً، وحين تخرج من الأَرض تَنْبت كما يَنْبُت الحَبُّ، ثم يبلُغ بها

النَّبْت إلى أَن تصير مثل الحَبّ، ويخرج لها إذا يَبِسَتْ شَوْك مثل شوك

السُّنْبُل، وإذا وَقَع في أُنوف الغَنَم والإِبل أَنِفَت عنه حتى يَنْزِعه

الناسُ

من أَفواهها وأُنوفِها، فإذا عَظُمَت البُهْمى ويَبِسَتْ كانت كَلأً

يَرْعاه الناس حتى يُصِيبه المطَر من عامٍ مُقْبِل، ويَنْبت من تحتِه حبُّه

الذي سقَط من سُنْبُله؛ وقال الليث: البُهْى نَبْت تَجِد به الغنَم

وَجْداً شديداً ما دام أَخضر، فإذا يَبِس هَرّ شَوْكُه وامتَنَع، ويقولون

للواحد بُهْمى، والجمع بُهْمى؛ قال سيبويه: البُهْمى تكون واحدة وجمعاً

وأَلفها للتأنيث؛ وقال قومٌ: أَلفها للإلْحاق، والواحدة بُهْماةٌ؛ وقال

المبرد: هذا لا يعرف ولا تكون أَلف فُعْلى، بالضم، لغير التأنيث؛ وأَنشد ابن

السكيت:

رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جَمِيماً وبُسْرةً،

وصَمْعاءَ حتى آنَفَتْها نِصالُها

والعرب تقول: البُهْمى عُقْر الدارِ وعُقارُ الدارِ؛ يُريدون أَنه من

خِيار المَرْتَع في جَناب الدَّار؛ وقال بعض الرُّواة: البُهْمى ترتفِع نحو

الشِّبْر ونَباتُها أَلْطَف من نَبات البُرِّ، وهي أَنْجَعُ المَرْعَى

في الحافرِ ما لم تُسْفِ، واحدتُها بُهْماة؛ قال ابن سيده: هذا قولُ أَهل

اللغة، وعندي أَنّ مَن قالُ بُهماةٌ فالأَلف مُلْحِقة له بِجُخْدَب، فإذا

نزع الهاء أَحال إعْتِقاده الأَول عما كان عليه، وجعل الأَلف للتأنيث

فيما بعد فيجعلها للإلْحاق مع تاء التأنيث ويجعلها للتأنيث إذا فقد

الهاء.وأَبْهَمَتِ الأَرض، فهي مبْهِمة: أَنْبَتَت البُهْمَى وكثُر بُهْماها،

قال: كذلك حكاه أَبو حنيفة وهذا على النسب. وبَهَّم فلان بموضع كذا إذا

أَقام به ولم يَبْرَحْهُ.

والبهائم: إسم أَرض، وفي التهذيب: البَهائم أَجْبُل بالحِمَى على لَون

واحد؛ قال الراعي:

بَكَى خَشْرَمٌ لمَّا رأَى ذا مَعارِكٍ

أَتى دونه، والهَضْبَ هَضْبَ البَهائِم

والأَسماءُ المُبْهَمة عند النحويين: أَسماء الإشارات نحو قولك هذا

وهؤلاء وذاك وأُولئك، قال الأَزهري:

الحُروف المُبْهَمة التي لا اشتقاقَ لها ولا يُعْرف لها أُصول مثل الذي

والذين وما ومَن وعن

(* قوله «ومن وعن» كذا في الأصل والتهذيب ونسخة من

شرح القاموس غير المطبوع، وفي شرح القاموس المطبوع: ومن نحن). وما

أَشبهها، والله أَعلم.

بهـم

(البَهِيمَةُ) ، كَسَفِينَةٍ: (كُلُّ ذاتِ أَرْبَعِ قَوائِمَ ولَوْ فِي الماءِ) كَذَا فِي المُحْكَم، وَهُوَ قولُ الأَخْفَش، (أَو كُلّ حَيٍّ لَا يُمَيِّزُ) فَهُوَ بَهِيمَةٌ، نَقله الزَّجّاج فِي تَفْسِير قَوْله - تَعَالَى - {أَحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَمِ} ، (ج: بَهائِمُ) .
(والبَهْمَةُ) ، بالفَتْح: الصَّغِيرُ من (أَوْلاد) الغَنَمِ (الضَّأْنِ والمَعَزِ والبَقَرِ) من الوَحْش وغَيْرها، الذَّكَر والأُنْثَى فِي ذلِكَ سَواءٌ. وَقيل: هُوَ بَهْمَةٌ، إِذا شَبَّ. وَفِي سِياق المصنِّف نَظَرٌ؛ لأَنَّ البَهْمَةَ مفردٌ، فالأَوْلَى: وَلَدُ الضَّأْنِ، وبِما ذكرنَا يَزُول الإِشْكال.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ فِي نَوادِره: البَهْمُ صِغارُ المَعَزِ، وَبِه فَسّر قَول الشَّاعِر: (عَدانِي أَنْ أَزُورَكَ أَنَّ بَهْمِي ... عَجايا كُلَّها إِلاَّ قَلِيلاً)

وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: يُقال لأَوْلادِ الغَنَمِ ساعَةَ تَضَعها من الضَّأْن والمَعَز جَمِيعًا ذَكرًا كَانَ أَو أُنْثَى: سَخْلَة، وجمعُها: سِخالٌ، ثُمَّ هِيَ البَهْمَةُ للذَّكَر والأُنْثَى، (ج: بَهْمٌ) بِحَذْفِ الهاءِ، (ويُحرَّكُ، وبِهامٌ) ، بالكَسْرِ، و ((جج)) ؛ أَي: جَمْع الجَمْع: (بِهاماتٌ) ، بالكَسْر أَيْضا، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: وَإِذا اجْتَمَعَت البِهامُ والسِّخالُ قلت لَهَا جَمِيعًا: بِهامٌ.
وَفِي الصِّحَاح: البِهامُ: جَمْعُ بَهْمٍ، والبَهْمُ: جَمْع بَهْمَةٍ.
قلتُ: فَإِذن البِهامُ جَمْعُ الجَمْع، ثمَّ قَالَ: وَأنْشد الأصمعيُّ لأفْنُون التَّغْلَبِيِّ:
(لَوْ أَنَّنِي كُنْتُ من عادٍ وَمن إِرَمٍ ... غَذِيَّ بَهْمٍ ولُقمانًا وذَا جَدَنِ)

لأنَّ الغَذِيَّ السَّخْلَةُ، قَالَ: وَقد جَعَلَ لبيدٌ أولادَ البَقَر بِهاماً بقوله:
(والعِينُ ساكِنَةٌ على أَطْلائها ... عُوذًا تَأَجَّل بالفَضاءِ بِهامُها)

وَقَالَ ابْن بَرّي: قولُ الجوهريّ: لأنَّ الغَذِيَّ السَّخْلَةَ وَهَمٌ. قَالَ: وإِنَّما غُذِيُّ بَهْمِ: أَحَدُ أَمْلاكِ حِمْيَر كَانَ يُغَذَّى بِلُحُومِ البَهْم. قَالَ: وَعَلِيهِ قَوْلُ سُلْمِيِّ بنِ رَبِيعَةَ الضَّبِّيِّ:
(أَهْلَكَ طَسْمًا وبَعْدَهُم ... غَذِيَّ بَهْمٍ وَذَا جَدَنِ)

قَالَ: ويدلُّ على ذَلِك أنّه عطفَ لُقمانًا على غَذِيّ بَهْم، وَكَذَلِكَ فِي بَيت سُلْمِي الضَّبِّيِّ، انْتهى.
وَفِي الحَدِيث أنّه قَالَ للرّاعِي: ((مَا وَلَّدتَ؟ قَالَ: بَهْمَةً، قَالَ: اذْبَحْ مَكانَها شَاة)) قَالَ ابنُ الأَثِير: فَهَذَا يَدُلُّ على أنَّ البَهْمَةَ اسمٌ للأُنْثَى؛ لأنّه إِنّما سألَه لِيَعْلَمَ أَذَكَراً وَلَّدَ أَمْ أُنْثَى، وإلاَّ فقد كَانَ يعلم أنّه إِنّما وَلَّد أَحَدهما. وَفِي حَدِيث الْإِيمَان: ((تَرَى الحُفاةَ العُراةَ رعاءَ الإِبِل والبَهْمِ يَتطاوَلُون فِي البُنْيان)) ، قَالَ الخَطّابِيُّ: أرادَ الأَعْرابَ وأصحابَ البَوادِي الَّذِين يَنْتَجِعون مَواقِعَ الغَيْثِ، تُفْتح لَهُم البلادُ فيسكنونَها ويتطاولونَ فِي الْبُنيان.
(والأَبْهَمُ) مثل (الأَعْجَم) .
(واسْتَبْهَمَ عَلَيْهِ) الكلامُ؛ أَي: (اسْتَعْجَمَ فَلم يَقْدِرْ على الكَلامِ) ، وَيُقَال: اسْتَبْهَم عَلَيْهِ الأَمْرُ؛ أَي: أُرْتِجَ عَلَيْه، وَهُوَ مجَاز.
(والبُهْمَةُ، بالضَّمِّ: الخُطَّةُ الشَّدِيدَةُ) والمُعْضِلَة، يُقَال: وَقَعَ فِي بُهْمَةٍ لَا يُتَّجه لَهَا، جمعه بُهَمٌ، كَصُرَدٍ.
(والبُهْمَة: (الــشُّجاعُ) ، وَفِي الصِّحَاح: هُوَ الفارِسُ (الَّذِي لَا يُهْتَدَى) ، وَفِي الصِّحَاح: لَا يُدْرَى (من أَيْنَ يُؤْتَى) من شِدَّةِ بَأْسِه، عَن أبي عُبَيْدة، والجَمْع بُهَمٌ. وَفِي التَّهْذِيب: لَا يَدْرِي مُقاتِلُهُ من أَيْن يَدْخُلُ عَلَيْهِ. وَفِي النَّوَادِر: رَجُلٌ بُهْمَةٌ: إِذا كَانَ لَا يُثْنى عَن شيءٍ أَرَادَهُ. وَفِي الأساس: هُوَ بُهْمَةٌ من البُهَمِ؛ للــشُّجاعِ الَّذِي يَسْتَبْهِمُ على أقرانِهِ مَأْتاه. (و) قيل: سُمِّي بالبُهْمَة الَّتِي هِيَ (الصَّخْرَةُ) المُصْمَتَة.
(و) البُهْمَةُ (الجَيْشُ) ، قَالَ الجوهريُّ: وَمِنْه قَوْلُهم: فلانٌ فارِسُ بُهْمَةٍ ولَيْثُ غابَةٍ، قَالَ مُتَمِّم:
(وللشَّرْبِ فابْكِي مالِكاً ولبُهْمَةٍ ... شَدِيدٍ نَواحِيها عَلَى مَنْ تَشَجَّعا)

وهُم الكُماة، قيل لَهُم: بُهْمَة؛ لأنّه لَا يُهْتَدَى لِقِتالهم، وَقيل: هُمْ جماعةُ الفرسان. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: البُهْمَة فِي الأَصْل مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ يَدُلُّ على ذَلِك قولُهم: هُوَ فارِسُ بُهْمَةٍ، كَمَا قَالَ الله _ تَعالَى _ {وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم} فجَاء على الأصْلِ، ثمَّ وُصِفَ بِهِ فَقيل: رَجُلٌ عَدْلٌ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. ولاتُوصف النّساء بالبُهْمَة. (ج) : بُهَمٌ، (كَصُرَدٍ) .
(و) قَالَ ابْن السّكيت: (بَهَّمُوا البَهْمَ تَبْهِيمًا) : إِذا (أَفْرَدُوه عَن أُمَّهاتِه) فَرَعَوْهُ وَحْدَه، (و) بَهَّمُوا (بالمَكانِ) تَبْهِيمًا (أَي: أقامُوا) بِهِ ولَمْ يَبْرَحُوه.
(وَأَبْهَمَ الأَمْرُ) إِبْهامًا: (اشْتَبَه) فَلم يُدْرَ كَيفَ يُؤَتَى لَهُ، (كاسْتَبْهَمَ) .
قَالَ شيخُنا: والنُّحاة يَقُولُونَ فِي أبوابِ الحالِ والتَّمْيِيز: المُفَسَّر لما انْبَهَمَ، وَلم يُسْمَع فِي كلامِ العَرَب انْبَهَمَ، وَلم يُسْمَع فِي كلامِ العَرَب انْبَهَم، بل الصّوابُ اسْتَبْهَم، وتوقَّفْتُ مَرَّة لاشْتِهاره فِي جَمِيع مُصَنَّفاتِ النَّحْو أُمهاتِها وشُرُوحِها، ثمَّ رَأَيْت الراغِبَ تَعَرَّض لَهُ ونَقَلَه عَن شَيْخه العَلاّمة أبي الحَسَنِ عليِّ بنِ
سَمْعانَ الغِرْناطِيِّ، وَقَالَ: إنّ انْبَهَم غَيْرُ مسموع، وإِنَّ الصَّوَاب اسْتَبْهَمَ كَمَا قُلْتُ، ثمَّ زَاد: لأَنَّ انْبَهَمَ انْفَعَلَ وَهُوَ خاصٌّ بِمَا فِيهِ عِلاجٌ وَتَأْثِيرٌ، فَلَمَّا رأيتُه حَمِدْتُ الله لذَلِك وشَكَرْتُه، انتهَى.
(و) أَبْهَمَ (فُلانًا عَن الأَمْرِ) : إِذا (نَحّاه) .
(و) أَبْهَمَتِ (الأَرْضُ) فَهِيَ مُبْهِمَة: (أَنْبَتَت البُهْمَى) ، بالضَّمّ مَقْصُورًا؛ اسْم (لِنَبْتٍ، م) مَعْرُوف، قَالَ أَبُو حنيفَة: البُهْمَى: من أَحْرار البُقول رَطْبًا ويابِسًا، وَهِي تنْبت أوَّلَ شيءٍ بارِضًا حِين تَخْرُج من الأَرْض تَنْبُت كَمَا يَنْبُت الحَبُّ، ثمَّ تَبْلُغ إِلَى أنْ تَصِيرَ مثلَ الحَبِّ ويَخْرُج لَهَا شَوْكٌ مثل شَوْك السّنْبُلِ، وَإِذا وَقَعَ فِي أُنُوفِ الغَنَم والإبلِ أَنِفَتْ عَنهُ حَتَّى تَنْزِعَه الناسُ من أَفْواهِها وَأُنُوفِها، فَإِذا عَظُمَت البُهْمَى وَيَبِسَتْ كَانَت كَلأً يُرْعَى حَتَّى يُصِيبَهُ المَطَرُ من عامٍ مُقْبِلٍ فيَنْبُت من تَحْتِهِ حَبُّه الَّذِي سَقَطَ من سُنْبُلِه. وَقَالَ اللّيث: البُهْمَى نَبْتٌ تَجِدُ بِهِ الغَنَمُ وَجْداً شَدِيدًا مَا دَامَ أَخْضَرَ، فَإِذا يَبِسَ هَرَّ شَوْكُه وامْتَنَعَ، (يُطْلَقُ لِلْواحِدِ والجَمِيع) ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: البُهْمَى يكون واحِداً وَجَمْعًا، وَأَلِفُها للتَّأْنِيثِ. (أَو واحِدَتُه بُهْماةٌ) وَأَلِفُها للإِلْحاقِ. وَقَالَ المُبَرِّد: هَذَا لَا يُعْرَف وَلَا تَكُون أَلِفُ فُعْلَى بالضَّمّ لغَيْرِ التَّأنيث، وَأنْشد ابنُ السِّكّيت:
(رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جَمِيمًا وبُسْرَةً ... وَصَمْعاءَ حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها)

(وأَرْضٌ بَهِمَةٌ، كَفَرِحَةٍ) أَي: (كَثِيرَتُهُ) على النَّسَب، حَكَاهُ أَبُو حنيفةَ.
(والمُبْهَمُ، كَمُكْرَمٍ: المُغْلَقُ من الأَبْواب) لَا يُهْتَدَى لِفَتْحه، وَقد أَبْهَمَه، أَي: أَغْلَقَه وسَدَّهُ، (و) المُبْهَمُ: (المُصْمَتُ كالأبْهَمِ) ، قَالَ:
(فَهَزَمَتْ ظَهْرَ السِّلامِ الأَبْهَمِ ... )

أَي: الَّذِي لَا صَدْعَ فِيهِ. وأمّا قَوْله:
(لكافِرٍ تاهَ ضَلالاً أَبْهَمُه ... )

قيل: أَرَادَ أنَّ قَلْبَ الكافِرِ مُصْمَتٌ لَا يَتَخَلَّلُه وَعْظ وَلَا إِنْذار.
(و) المُبْهَم (من المُحَرَّمات: مَا لَا يَحِلُّ بِوَجْهٍ) وَلَا سَبَبٍ (كَتَحْرِيمِ الأُمِّ والأُخْتِ) وَمَا أشبهه. وسُئِلَ ابنُ عَبّاس عَن قَوْله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَحَلَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُم} وَلم يُبَيّن أَدَخَل بهَا الابْنُ أمْ لَا؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: أَبْهِمُوا مَا أَبْهَمَ اللَّهُ. قَالَ الأَزْهريُّ: رأيتُ كثيرا من أهلِ العِلْمِ يذهبون بِهَذَا إِلَى إِبْهامِ الأَمْر واسْتِبْهامِهِ وَهُوَ إِشْكالُه، وَهُوَ غَلَط، قَالَ: وَكثير من ذَوِي المَعْرِفة لَا يُمَيِّزون بَين المُبْهَم وَغير المُبْهَم تَمْييزًا مُقْنِعًا، قَالَ: وَأَنا أُبَيّنُه بعَوْن الله _ تعالَى _. فقولُه عَزَّ وَجَلَّ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّتُكُمْ وَخَلَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ} هَذَا كُلُّه يُسَمَّى التَّحْرِيمَ المُبْهَم؛ لأنَّه لَا يَحِلُّ بِوَجْهٍ من الوُجوه وَلَا بِسَبَبٍ من الأَسْباب، كالبَهِيم من أَلْوان الخَيْلِ الَّذِي لَا شِيَةَ فِيهِ تُخالِفُ مَعْظَمَ لَوْنِهِ.
قَالَ: ولمّا سُئل ابنُ عباسٍ عَن قَوْله - تعالَى - {وَأُمَّهَتُ نِسَائِكُمْ} وَلم يُبَيِّن اللَّهُ الدُّخولَ بِهِنَّ أجابَ فَقَالَ: هَذَا من مُبْهَمِ التَّحْرِيم الَّذِي لَا وَجْهَ فِيهِ غَيْر التَّحْرِيم، سواءٌ دَخَلْتُم بالنّساءِ أَو لَمْ تَدْخُلُوا بهنّ، فأُمَّهاتُ نِسائكم حُرِّمْنَ عَلَيْكُم من جَمِيع الجِهات. وَأما قَوْله: {وَرَبَئِبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} فالربائبُ هُنَا لسْن من المُبْهَمات، لأنَّ لَهُنَّ وَجْهَيْن مُبَيَّنَيْن أُحْلِلْن فِي أَحَدِهما وَحُرِّمْنَ فِي الآخَرِ، فَإِذا دُخِلَ بِأُمَّهاتِ الرِّبائبِ حَرُمَت الرّبائبُ، وإنْ لم يُدْخَل بِأُمَّهات الرَّبائبِ لم يَحْرُمْن. فَهَذَا تَفْسِير المُبْهَم الَّذِي أَرَادَ ابنُ عَبّاسٍ، فافْهَمْه. قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَهَذَا التَّفْسِير من الأَزْهَرِيِّ إِنّما هُوَ للرَّبائب والأُمَّهات لَا لِلْحلائل، وَهُوَ فِي الحَدِيث إِنّما جَعَلَ سؤالَ ابنِ عَبّاس عَن الحَلائل لَا عَن الرَّبائب. (ج: بُهْمٌ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْن) هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَلَعَلَّ فِي الْعبارَة سقطا أَو تَقْدِيمًا وتأخيرًا فإنّ هَذَا الْجمع إنّما ذَكرُوهُ للبَهِيم بِمَعْنى النَّعْجة السَّوداء، فَتَأَمَّل ذَلِك.
(والبَهِيمُ) ، كَأَمِيرٍ: (الأَسْوَدُ) ، جَمْعُهُ بُهُمٌ، كَرَغِيفٍ ورُغُفٍ.
وَيُرْوَى حَدِيث الْإِيمَان والقَدَر: ((والحُفاةُ العُراةَ رِعاءً الإبلِ البُهْمَ)) على نَعْتِ الرِّعاء وهُمُ السُّودُ.
(و) البَهِيمُ: (فَرَسٌ لِبَني كِلابِ بن رَبِيعَةَ. و) البَهِيمُ: (مَا لَا شِيَةَ فِيهِ) تُخالِفُ مُعْظَمَ لَوْنِه (من الخَيْل) يكون (لِلذَّكَرِ والأُنْثَى) ، يُقال: هَذَا فَرَسٌ جَوادٌ وبَهِيمٌ، وَهَذِه فَرَسٌ جَوادٌ وَبَهِيمٌ، بِغَيْر هَاء، وَالْجمع بُهْم. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: وَهَذَا فَرَسٌ بَهِيمٌ؛ أَي: مُصْمَتٌ. وَفِي حَدِيث عَيّاش بن أبي رَبِيعَةَ: ((والأَسْودُ البَهِيمُ كَأَنَّهُ من ساسَمٍ)) ، أَي المُصْمَت الَّذِي لَا يُخالِطُ لَوْنَهُ لَوْنٌ غيرُه.
(و) البَهِيمُ: (النَّعْجَةُ السَّوْداءُ) الَّتِي لَا بَياضَ فِيهَا، جَمْعُهُ بُهْمٌ وَبُهُمٌ.
(و) البَهِيمُ: (صَوْتٌ لَا تَرْجِيعَ فِيهِ) ، وَهُوَ مجازٌ. (و) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: البَهِيمُ: (الخَالِصُ الَّذِي لم يَشُبْهُ غيرُه) من لَوْنٍ سِواهُ، سَوادًا كَانَ أَو غَيْرَه. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إِلاَّ الشُّهْبَة.
(و) فِي الحَدِيث: (( (يُحْشَرُ النَّاس) يومَ القِيامَة حُفاةً عُراةً غُرْلاً (بُهْمًا)) بالضَّمِّ، أَي: لَيْسَ بِهم شَيْءٌ مِمّا كَانَ فِي الدُّنيا) ، من الأَمْرَاض والعاهات (نَحْوُ) العَمَى والجُذامِ (والبَرَصِ) والعَوَرِ (والعَرجِ) وغَيْرِ ذَلِك من صُنُوف الأَمْرَاضِ والبَلاءِ، وَلكِنَّها أَجْسادٌ مُبْهَمَة مُصَحَّحَة لِخُلُود الأَبَدِ، قَالَه أَبو عُبَيْد، (أَو عُراةً) : لَيْسَ مَعَهُم من أَعْراضِ الدُّنْيا وَلَا من مَتاعِها شَيءٌ.
(والبَهائمُ: جِبالٌ بالحِمَى) على لَوْنٍ واحِدٍ (وماؤُها يُقال لَهُ المُنْبَجِسُ) ، وَقد أهمله المصنّف فِي ((ب ج س)) . (و) قيل: اسمُ (أَرْضٍ) قَالَ الراعِي:
(بَكَى خَشْرَمٌ لَمَّا رَأَى ذَا مَعارِكٍ ... أَتَى دُونَهُ والهَضْبَ هَضْبَ البَهائِم)

(وذُو الأباهِيم: زيدٌ القُطَعِيُّ) من بَنِي قُطَيْعَةَ (شاعرٌ) ، والأباهِيمُ جَمْع الإِبْهام كَمَا يُقَال: ذُو الْأَصَابِع.
(والإِبْهامُ، بالكَسْرِ) من الْأَصَابِع: العُظْمَى، معروفةٌ مُؤَنَّثة، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد تكون (فِي اليَدِ والقَدَمِ: أَكْبَرُ الأصابِع: و) حَكَى اللّحيانيّ أنّها (قَدْ تُذَكَّر) وتُؤَنَّث. وَقَالَ الأزْهَريّ: الإِبْهام: الإصْبَعُ الكُبْرَى الَّتِي تَلِي المُسَبِّحَة، وَلها مَفْصِلان، سُمِّيت: لأنّها تُبْهِمُ الكَفَّ، أَي: تُطْبِقُ عَلَيْهَا، (ج: أَباهِيمُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا رَأَوْنِي أطالَ اللَّهُ غَيْظَهُمُ ... عَضَّوا من الغَيْظِ أَطْرافَ الأباهِيمِ)

(و) يُقال: (أَباهِمُ) لِضَرُورَة الشّعر كَقَوْل الفَرَزْدَق.
(فَقَد شَهِدَتْ قَيْسٌ فَمَا كَانَ نَصْرُها ... قُتَيْبَةَ إِلاَّ عَضَّها بالأَباهِمِ)

قَالَ ابنُ سِيدَه: فَإِنَّمَا أرادَ الأباهِيمَ غير أَنَّه حَذَفَ؛ لأنّ القصيدةَ لَيست مُرْدَفَةً، وَهِي قصيدةٌ مَعْرُوفَة.
(وسَعْدُ البِهامِ، كَكِتابٍ: من المَنازِلِ) القَمَرِيّة.
(والأَسْماءُ المُبْهَمَة: أَسْماءُ الإشاراتِ عِنْد النُّحاةِ) نَحْو قَوْلك: هذَا وَهَؤُلَاء وذَاكَ وأُولئِكَ، كَمَا فِي الصِّحَاح.
وَقَالَ الأزهريّ: الحُروفُ المُبْهَمَةُ الَّتِي لَا اشْتِقاقَ لَها وَلَا تُعْرَفُ لَهَا أُصُولٌ، مثل: الَّذِي، والَّذِينَ، وَمَا، ومَنْ، وَعَنْ وَمَا أَشْبَهها.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: البَهِيمُ، كَأَمِيرٍ: اسمٌ للإِبْهامِ الّتي هِيَ الإِصْبَعُ، نَقله الأزهريّ. قَالَ: وَلَا يُقال لَهَا بِهامٌ. وَقد أنكر شيخُنا عَلى ((ابنِ أبي زَيْدٍ القَيْرَوَانيّ)) حِين ذَكَر البَهِيمَ فِي رِسالتَه بِمَعْنى الإِبْهام، ونَدّد عَلَيْهِ وَقَالَ: لَا وَجْهَ لَهُ، مَعَ أَنّه موجودٌ فِي التَّهْذِيب وغَيْرِه من كُتُبِ اللَّغَة.
وَقَالَ نِفْطَوَيْه: البَهْمَةُ مُسْتَبْهِمَةٌ عَن الكَلامِ، أَي: مُنْغَلِقٌ ذَلِك عَنْها.
وتَبَهَّمَ: إِذا أُرْتِجَ عَلَيْهِ.
وَيُقَال: ((لَا أَغَرّ وَلَا بَهِيم)) يُضرب مثلا للأَمْرِ إِذا أَشْكَل وَلم تَتَّضِح جِهَتُه واسْتِقامَتُه وَمَعرِفَتُه.
وطَرِيقٌ مُبْهَمٌ: إِذا كَانَ خَفِيًّا لَا يَسْتَبِينُ.
ويُقال: ضَرَبَه فَوَقَع مُبْهَمًا أَي: مَغْشِيًّا عَلَيْهِ لَا يَنْطِقُ وَلَا يُمَيِّز.
وأَمْرٌ مُبْهَمٌ: لَا مَأْتَى لَهُ.
والمُبْهَمات: المُعْضِلات الشاقَّة.
والبُهَمُ، كصُرَدٍ: مُشْكِلاتُ الأُمُورِ.
وكَلامٌ مُبْهَمٌ: لَا يُعْرَف لَهُ وَجْه يُؤْتَى مِنْهُ.
وحائِطٌ مُبْهَمٌ: لم يكنْ فِيهِ بابٌ.
وَأَبْهَمَ [عَلَيْهِ] الأَمْرَ إِبْهامًا: لم يَجْعَل لهُ وَجْهًا يَعْرِفه.
ولَيْلٌ بَهِيمٌ: لَا ضَوْءَ فِيهِ إِلَى الصَّباح.
وصَنادِيقُ مُبْهَمَةٌ: لَا أَقْفالَ لَها، عَن ابنِ الأَنْبارِيّ.
وغَذِيُّ بَهْمٍ: أَحَدُ مُلوك اليَمَن، عَن ابْن برِّي، وَقد تقدّم.
والبَهِيمُ: المَجْهُول الَّذِي لَا يُعْرَف، عَن الخَطّابِيّ.
والبُهْمَةُ: السَّواد، وَيُقَال لِلّيالِي الثّلاث الَّتِي لَا يَطْلُع فِيهَا القَمَرُ: البُهَمُ، كَصُرَد.
وعبدُ الرِّحمنِ بن بَهْمان، يَأْتِي ذكره فِي النُّون. [] 
(بهم) : خَرَج بالبَهْمَاءِ: إِذا لم يُؤَامِرْ أَحَداً، ولا يَدْرِي ما بينَ يَدَيْه، وقيل: بالبَهْماء، أَي عَلَى كُلِّ حال.

بلا

Entries on بلا in 6 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, and 3 more
بلا
عن الفارسية بلاز بمعنى جواد يحمل حقائب السفر وغيرها.
بلا
من (ب ل و) البلاء وحذفت الهمزة للتخفيف.
ب ل ا: (الْبَلِيَّةُ) وَ (الْبَلْوَى) وَ (الْبَلَاءُ) وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ (الْبَلَايَا) . وَ (بَلَاهُ) جَرَّبَهُ وَاخْتَبَرَهُ وَبَابُهُ عَدَا وَبَلَاهُ اللَّهُ اخْتَبَرَهُ يَبْلُوهُ (بَلَاءً) بِالْمَدِّ، وَهُوَ يَكُونُ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَ (أَبْلَاهُ إِبْلَاءً) حَسَنًا وَ (ابْتَلَاهُ) أَيْضًا. وَقَوْلُهُمْ لَا (أُبَالِيهِ) أَيْ لَا أَكْتَرِثُ، وَإِذَا قَالُوا لَمْ أُبَلْ حَذَفُوا الْأَلِفَ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَمَا حَذَفُوا الْيَاءَ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا أَدْرِ. وَ (بَلِيَ) الثَّوْبُ بِالْكَسْرِ (بِلًى) بِالْقَصْرِ، فَإِنْ فَتَحْتَ بَاءَ الْمَصْدَرِ مَدَدْتَهُ وَ (أَبْلَاهُ) صَاحِبُهُ. يُقَالُ لِلْمُجِدِّ: (أَبْلِ) وَيُخْلِفُ اللَّهُ. وَ (بَلَى) جَوَابُ تَحْقِيقٍ تُوجِبُ مَا يُقَالُ لَكَ لِأَنَّهَا تَرْكٌ لِلنَّفْيِ وَهِيَ حَرْفٌ لِأَنَّهَا ضِدُّ لَا. 
[بلا] يقال: ناقة بلو سفر بكسر الباء، وبِلْيُ سَفَرٍ، للتي قد أبلاها السفر. والجمع أَبْلاءٌ. وأنشد الاصمعي : ومنهل من الانيس نائى * شبيه لون الارض بالسماء داويته برجع أبلاء والبلْوَةُ أيضاً بالكسر والبِلْيَةُ مثله. والبَلِيَّةُ والبَلاءُ واحدٌ، والجمع البَلايا. صرفوا فعائل إلى فعالى، كما قلناه في إداوة. والبَلِيَّةُ أيضاً: الناقةُ التي كانت تُعْقَلُ في الجاهلية عند قبر صاحبها، فلا تُعْلَفُ ولا تُسْقَى حتى تموت، أو يحفر لها حفرة وتترك فيها إلى أن تموت ; لانهم كانوا يزعمون أن الناس يحشرون ركبانا على البلايا ومشاة، إذا لم تعكس مطاياهم على قبورهم. تقول منه: أبليت وبليت. قال الطرماح: منازل لا ترى الانصاب فيها * ولا حفرالمبلى للمنون أي إنها منازل أهل الاسلام دون أهل الجاهلية. وقامت مبليات فلان يَنُحْنَ عليه، وذلك أن يَقُمْنَ حول راحلته إذا مات. وبلى، على فعيل: قبيلة من قضاعة، والنسبة إليهم بلوى. وبلوته بلوا: جربته واختبرته. وبلاه الله بَلاءً، وأَبْلاهُ إبْلاءً حسناً. وابْتَلاهُ: اختبره. والتبالى: الاختبار. وقولهم: ما أُباليهِ، أي ما أَكْتَرِثُ له. وإذا قالوا: لم أبل حذفوا تخفيفا، لكثرة الاستعمال، كما حذفوا الياء من قولهم: لا أدر. وكذلك يفعلون في المصدر فيقولون: ما أباليه بالة، والاصل بالية، مثل عافاه عافية، حذفوا الياء منها بناء على قولهم: لم أبل. وليس من باب الطاعة والجابة والطاقة. وناس من العرب يقولون: لم أبله، لا يزيدون على حذف الالف، كما حذفوا علبطا. وبَلي الثوبُ يَبْلى بِلىً بكسر الباء، فإن فَتَحْتَها مَدَدْتَ. قال العجاج: والمرءُ يُبْليهِ بَلاَء السِرْبالْ * كَرُّ الليالي واختلافُ الأَحوالْ وأَبْلَيْتُ الثوب. ويقال للمُجِدَّ: أَبْلِ ويُخْلِفَ اللهُ. وتقول: أَبْلَيْتُ فلاناً يميناً، إذا طَيَّبْتَ نفسَه بها. والبَلاءُ: الاختبارُ ; ويكون بالخير والشر. يقال: أَبْلاهُ الله بَلاءً حسناً. وأَبْلَيْتُهُ معروفاً. قال زهير: جَزى اللهُ بالإحسانِ ما فَعَلا بكم * وأبْلاهما خيرَ البَلاَء الذي يَبْلُو أي خيرَ الصنيع الذي يَختبِر به عباده. قال الاحمر: يقال: نزلت بلاء على الكفار، مثل قطام، يحكيه عن العرب. و (بلى) : جواب للتحقيق توجب ما يقال لك، لانها ترك للنفي. وهى حرف لانها نقيضة لا. قال سيبويه: ليس بلى ونعم اسمين.

(288 - صحاح - 6) 
(بلا) - في الحديث : "إنَّ مِن أَصْحابِى مَنْ لا يرَانى بعد أن فَارقَنِى، فقال عُمَر لأُمِّ سَلَمَة: بِالله مِنْهم أَنَا؟ قالت: لا، ولن أُبْلِىَ أَحدًا بعدك"
قال ابنُ الأعرابّى: أَبلَيتُه يَمِيناً، وأصبرتُه يَمِيناً، وأجلَسته يَمِيناً إذا حَمَلتَه عليها.
وقال الأَصمَعىُّ: أبليتُ فُلانًا يَمِيناً، إذا حَلفْتَ له بيَمِين طَيَّبتَ بها نفسَه، وهذا يَدُلُّ على أَنَّها حَلَفَت له. وقال إبراهيم الحَربِىُّ: وفيه وَجهٌ حَسَن: أي لَنْ أُخْبر أَحدًا بَعدَك قال: وسَمِعتُ ابنَ الأَعرابِىِّ يقول: أُبْلى بمعنى: أُخْبِر، وأنشدنا:
* كَفَى بالذى أُبلِى وأَنعَتُ مُنصُلاً *
: أي أخبِر.
- في حَدِيثِ بِرِّ الوَالَديْن: "أَبْلِ الله تَعالَى عُذْرًا في بِرِّهما".
قيل: أبلَى بمعنى أعطى، وأَبلاه: أحسنَ إليه. يعنى أحسِن فيما بَينَك وبَينَ الله تعالى بِبِرِّك إيَّاهما.
- في حديِث الأَحنَف: "نُعِى له حَسَكَةُ الحَنْظَلِى، فما ألقَى له بَالاً".
: أي ما استَمَع إليه، وما اكْترثَ به.
- ومنه الحَدِيثُ: "لا يُبالِى اللهُ تَعالَى بهم بَالَةً" .
: أي لا يرفَع لهم قَدْرًا، ولا يُقِيم لهم وَزْناً.
يقال: ما بَالَيتُ به مُبالاةً وبالِيَةً وبَالَةً، وقيل: هو اسْمٌ من بَالَى يُبالِى، حُذِفَت يَاؤُه بِناءً على قَولهم: لم أُبَلْ به، فأمَّا قَولُهم: لا أَصبتُك بِبَالَّة. فهو بالتَّثْقِيل: أي بخَيْر.
ويقال: ما ألقِى لقَولِك بَالاً: أي ما أُبالِى به. وقيل قَولُهم: ما باليتُه وما بالَيْت به، هو كالمَقْلُوب من المُبَاوَلَة، مَأْخوذٌ من البَالِ
: أي لم أُجرِه بِبالِى، وأصْل البَالِ: الحَالُ.
ومنه الحَدِيث: "كُلُّ أَمرٍ ذِى بَالِ لم يُبَدأ فيه بحمد اللهِ تعالى فَهُوَ أَقْطَع".
- قال الله تعالى: {وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} : أي: حَالَهم، وما بَالُ فلانٍ: أي حَالُه.
في حديث المُغِيرَةِ: "أنَّه كَرِه ضربَ البَالَة".
البَالَة بالتَّخْفِيف: حَدِيدةٌ يُصادُ بها السَّمَك. يقال: ارْمِ بها فَمَا خَرجَ فهو لِى بِكَذا، وإنما كرهه لأَنَّه غَرَرٌ، وقد يَخرُج وقد لا يَخْرُج. والبَالَة أيضا: فَأْرَةُ المِسْك، أو الجِرابُ الصَّغِير. وقيل: هو تعريب "بَيْلَة"، ومنه يُسَمَّى الصَّيدَلاَنِي بالفارسية: بَيْلَوَرْ، ويحتمل أن يكون الأول أيضا مُعرَّباً.
- في الحديث: "مَنْ أُبلِى فذَكَر فقد شَكَر".
الِإبْلاء: الِإنْعام، يقال: أبلَيْت الرجلَ وأَبليتُ عندَه: أي بَلاءً حَسناً. قال زُهَيْر:
* وأَبلاهُما خَيرَ البَلاءِ الذي يَبلُو *  - وفي حَديثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "ما أُبالِيه بالَةً".
: أي مُبالاةً وأَصلُه بَالِيَةٌ كالعَافية.
- في حَديث أبى سَعِيد: "إدامُهم بَالامٌ ونُونٌ، قالوا: وما هذَا؟ قال: ثَورٌ ونُونٌ".
قال الخَطَّابى: النُّونُ: الحُوتُ، وأما بالَام فإنه شىء مُبْهم. دلَّ الجواب من اليَهُودِىِّ على أنه اسمٌ للثَّور. وهو لفظ مبهم لم يَنْتَظم، ولا يَصِحّ أن يكون على التَّفرِقة اسماً لشىء، فيشبه أن يكون اليَهُودِىُّ أراد أن يُعمِّىَ الاسَم فقطَع الهِجاءَ وقَدَّم أحدَ الحَرْفَين فقال: يَالَام. وإنما هو في التَّرتيب لَامٌ، يَاءٌ، لَأَى على وزن لَعَى: أي ثَوْر، يقال للثَّور الوَحْشِى: اللَّآى على وزن اللَّعَا، والجَمع اللأْلآء على وزن الأَلعاء. فصحَّف فيه الرُّواةُ. فقالوا: بَالاَم، جعلوا اليَاءَ باءً. فأَشكلَ واستَبْهم قال: وهذا أَقربُ ما يَقَع لِى فِيه، إلا أن يكون ذلك بغَيْر لسان العرب، فإن المُخبِرَ به يَهودىٌّ، فلا يَبعُد أن يكون إنما عَبَّر عنه بلِسانه. فيكون ذلك في لِسانهم يَلا ، أكثر العِبْرانِيَّة فيما يَقولُه أَهلُ المَعرِفة بها مقلوب عن لِسانِ العَرَب بتَقْديمِ الحُروفِ وتأخيرِها. وقيل: إن العِبْرانِىَّ هو العُربْانى، فقدَّمُوا الباءَ وأَخَّروا الرّاءَ، والله تعالى وتَقدَّس أَعْلَمَ.
قال سَيِّدنُا حَرسَه الله: ويَقَع لى أنَّه إنما فَعَل ذلك لأَنَّ "النُّونَ" الذي هو الحُوتُ لَمَّا كان يشْتبه في الّلفْظ بالنُّون الذي هو من الحُروفِ، أراد أن يُعبِّر عن الثَّور بالحُروفِ أَيضاً، فَلِهذا فَعَل ما فَعَل، والله تَعالَى أعلم.
[بلا] فيه: فمشى قيصر إلى إيلياء لما "أبلاه" الله. القتيبي: يقال من الخير أبليته إبلاء، ومن الشر بلوته أبلوه بلاء، والمعروف أن الابتلاء يكون في الخير والشر من غير فرق بين فعليهما. ومنه: "ونبلوكم" بالشر والخير فتنة" وإنما مشى قيصر شكرا لاندفاع فارس عنه. غ: "يبلو" بالخير لامتحان الشكر، وبالمكروه لامتحان الصبر. نه ومنه ح: من "أبلى" فذكر فقد شكر، الإبلاء الإنعام والإحسان، بلوته وأبليت عنده بلاء حسنا، والابتلاء في الأصل الاختبار والامتحان، بلوته وأبليته وابتليته. ومنه ح كعب: ما علمت أحدا "أبلاه" الله أحسن مما أبلاني. وح: اللهم "لا تبلنا" إلا بالتي هي أحسن أي لا تمتحنا. وفيه: إنما النذر ما "ابتلي" به وجه الله أي أريد وجهه. وفي ح: بر الوالدين "أبل" الله تعالى عذرا في برها أي أعطه،"بلى" والذي نفسي بيده رجال آمنوا، أي بلى يبلغها المؤمنون المصدقون، فإن قلت فحينئذ لا يبقى في غير الغرف أحد لأن أهل الجنة كلهم مصدقون، قلت المصدقون بجميع الرسل ليس إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيبقى مؤمنو سائر الأمم في غيرها.

بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته،

وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إذا جَرَّبَه واخْتَبَره. وفي حديث حذيفة: لا أُبْلي

أَحداً بَعْدَك أَبداً. وقد ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَرْتُه

فأَخْبَرني. وفي حديث أُم سلمة: إنَّ مِنْ أَصْحابي مَنْ لا يَراني بَعدَ

أَن فارَقَني، فقال لها عمر: بالله أَمِنْهم أَنا؟ قالت: لا ولن

أُبْلِيَ أَحداً بعدَكَ أَي لا أُخبِر بعدَك أَحداً، وأَصله من قولهم أَبْلَيتُ

فُلاناً يميناً إذا حلفتَ له بيمين طَيَّبْتَ بها نفسه. وقال ابن

الأَعرابي: أَبْلى بمعنى أَخْبَر. وابْتَلاه الله: امْتَحَنَه، والاسم

البَلْوَى والبِلْوَةُ والبِلْيَةُ والبَلِيَّةُ والبَلاءُ، وبُلِيَ بالشيء

بَلاءً وابْتُلِيَ؛ والبَلاءُ يكون في الخير والشر. يقال: ابْتَلَيته بلاءً

حسناً وبَلاءً سيِّئاً، والله تعالى يُبْلي العبدَ بَلاءً حسناً ويُبْلِيه

بلاءً سيِّئاً، نسأَل الله تعالى العفو والعافية، والجمع البَلايا،

صَرَفُوا فَعائِلَ إلى فَعالى كما قيل في إداوة. التهذيب: بَلاه يَبْلُوه

بَلْواً، إذا ابتَلاه الله ببَلاء، يقال: ابْتَلاه الله ببَلاء. وفي الحديث:

اللهم لا تُبْلنا إلاّ بالتي هي أَحسن، والاسم البَلاء، أَي لا

تَمْتَحِنَّا. ويقال: أَبْلاه الله يُبْلِيه إبْلاءً حسناً إذا صنع به صُنْعاً

جميلاً. وبَلاه اللهُ بَلاء وابْتَلاه أَي اختَبره. والتَّبالي: الاختبار.

والبَلاء: الاختبار، يكون بالخير والشر. وفي كتاب هرقل: فَمَشى قَيْصر إلى

إيلِياء لمَّا أَبْلاهُ الله. قال القتيبي: يقال من الخير أَبْلَيْته

إبْلاء، ومن الشر بَلَوْته أَبْلُوه بَلاءً، قال: والمعروف أَن الابتلاء

يكون في الخير والشر معاً من غير فرق بين فعليهما؛ ومنه قوله تعالى:

ونَبْلُوكم بالشر والخير فتنة؛ قال: وإنما مشى قيصر شكراً لاندفاع فارس عنه.

قال ابن بري: والبَلاء الإنعام؛ قال الله تعالى: وآتيناهم من الآيات ما فيه

بَلاء مبين؛ أَي إنعام بَيِّن. وفي الحديث: مَنْ أُبْليَ فَذَكَرَ فَقَد

شَكَرَ؛ الإبلاء: الإنعام والإحسان. يقال: بَلَوْت الرجلَ وأَبْلَيْت

عندَه بَلاء حسناً. وفي حديث كعب بن مالك: ما عَلِمْتُ أَحداً أَبْلاه الله

أَحسنَ مِمَّا أَبْلاني، والبَلاءُ الاسم، ممدودٌ. يقال: أَبْلاه اللهُ

بَلاءً حسناً وأَبْلَيْته معروفاً؛ قال زهير:

جَزَى اللهُ بالإحسانِ ما فَعَلا بِكُمْ،

وأَبْلاهما خيرَ البَلاء الَّذي يَبْلُو

أَي صَنَع بهما خيرَ الصَّنِيع الذي يَبْلُو به عباده. ويقال: بُلِيَ

فلانٌ وابْتُلِيَ إذا امْتُحِنَ. والبلوَى: اسم من بَلاه الله يَبْلُوه.

وفي حديث حذيفة: أَنه أُقِيمَتِ الصلاةُ فَتَدافَعوها فَتَقدَّمَ حذيفة

فلما سَلَّم من صلاته قال: لتَبْتَلُنَّ لَها إماماً أَو لَتُصَلُّنَّ

وُحْداناً؛ قال شمر: قوله لتَبْتَلُنَّ لها إماماً يقول لتَخْتارُنَّ، وأَصله

من الابتلاء الاختبار من بلاه يبلوه، وابتلاه أَي جَرَّبه؛ قال: وذكره

غيره في الباء والتاء واللام وهو مذكور في موضعه وهو أشبه. ونزلت بلاءِ على

الكفار مثل قَطامِ: يعني البلاءَ. وأَبْلَيْت فلاناً عُذراً أَي بَيَّنت

وجه العذر لأُزيل عني اللوم. وأَبْلاه عُذراً: أَدَّاه إليه فقبله،

وكذلك أَبْلاه جُهْدَه ونائِلَه. وفي الحديث: إنما النذْرُ ما ابْتُلِيَ به

وجه الله أَي أُريد به وجههُ وقُصِدَ به. وقوله في حديث برّ الوالدين:

أَبْلِ الله تعالى عُذْراً في بِرِّها أَي أَعْطِه وأَبْلِغ العُذرَ فيها

إليه؛ المعنى أَحسن فيما بينك وبين الله ببرك إياها. وفي حديث سعد يوم بدر:

عَسَى أَن يُعْطَى هذا مَن لا يُبْلي بَلائي أَي يعملُ مثلَ عملي في

الحرب، كأَنه يريد أَفعل فعلاً أُخْتَبَر به فيه ويظهر به خيري وشري. ابن

الأَعرابي: ويقال أَبْلَى فلان إذا اجتهد في صفة حرب أَو كرم. يقال :

أَبْلَى ذلك اليومَ بَلاءً حسناً، قال: ومثله بالَى يُبالي مُبالاةً؛

وأَنشد:ما لي أَراكَ قائماً تُبالي،

وأَنتَ قد قُمْتَ من الهُزالِ؟

قال: سمعه وهو يقول أَكلْنا وشربْنا وفعَلْنا، يُعَدِّد المكارمَ وهو في

ذلك كاذب؛ وقال في موضع آخر: معناه تبالي تنظر أَيهم أَحسن بالاً وأَنت

هالك. قال: ويقال بالَى فلانٌ فلاناً مُبالاةً إذا فاخَرَه، وبالاهُ

يُباليهِ إذا ناقَصَه، وبالَى بالشيء يُبالي به إذا اهْتَمَّ به، وقيل:

اشتقاقُ بالَيْتُ من البَالِ بالِ النفسِ، وهو الاكْتِراثُ؛ ومنه أَيضاً: لم

يَخْطُرْ بِبالي ذلك الأَمر أَي لم يُكْرِثْني. ورجلٌ بِلْوُ شَرٍّ

وبِلْيُ خَيرٍ أَي قَوِيٌّ عليه مبتَلًى به. وإنه لَبِلْوٌ وبِلْيٌ من أَبْلاء

المالِ أَي قَيِّمٌ عليه. ويقال للراعي الحسنِ الرِّعْيَة: إنه لَبِلْوٌ

من أَبْلائها، وحِبْلٌ من أَحْبالِها، وعِسْلٌ من أَعسالها، وزِرٌّ من

أَزرارِها؛ قال عمر بن لَجَإ:

فصادَفَتْ أَعْصَلَ من أَبْلائها،

يُعْجِبُه النَّزْعُ على ظمائها

قلبت الواو في كل ذلك ياء للكسرة وضعف الحاجز فصارت الكسرة كأَنها باشرت

الواو. وفلان بِلْيُ أَسفارٍ إذا كان قد بَلاهُ السفر والهَمُّ ونحوهما.

قال ابن سيده: وجعل ابن جني الياء في هذا بدلاً من الواو لضعف حجز اللام

كما ذكرناه في قوله فلان من عِلْيَةِ الناس. وبَلِيَ الثوبُ يَبْلَى

بِلًى وبَلاء وأَبْلاه هو؛ قال العجاج:

والمَرْءُ يُبْلِيهِ بَلاءَ السِّربالْ

كرُّ الليالي وانْتِقالُ الأَحوالْ

أَراد: إبلاء السربال، أَو أَراد: فيَبْلى بَلاء السِّربال، إذا فَتَحتَ

الباء مَدَدْتَ وإذا كَسرْتَ قَصَرْتَ، ومثله القِرى والقَراءُ والصِّلى

والصَّلاءُ. وبَلاَّه: كأَبْلاهُ؛ قال العُجَير السلولي:

وقائِلَةٍ: هذا العُجَيْرُ تَقَلَّبَتْ

به أَبْطُنٌ بَلَّيْنَهُ وظُهور

رَأَتْني تجاذَبْتُ الغَداةَ، ومَن يَكُنْ

فَتًى عامَ عامَ الماء، فَهْوَ كَبير

وقال ابن أَحمر:

لَبِسْتُ أَبي حتى تَبَلَّيْتُ عُمْرَه،

وبَلَّيْتُ أَعْمامِي وبَلَّيْتُ خالِيا

يريد أَي عشت المدة التي عاشها أَبي، وقيل: عامَرتُه طُول حياتي،

وأَبْلَيْتُ الثَّوبَ. يقال للمُجِدِّ: أَبْلِ ويُخْلِفُ الله، وبَلاَّهُ

السَّفَرُ وبَلَّى عليه وأَبْلاه؛ أَنشد ابن الأَعرابي؛

قَلُوصانِ عَوْجاوانِ، بَلَّى عَليهِما

دُؤوبُ السُّرَى، ثم اقْتِداحُ الهَواجِر

وناقَةٌ بِلْوُ سفرٍ، بكسر الباء: أَبلاها السفر، وفي المحكم: قد

بَلاَّها السفر، وبِلْيُ سَفَر وبِلْوُ شَرّ وبِلْيُ شرّ ورَذِيَّةُ سَفَرٍ

ورَذِيُّ سَفَر ورَذاةُ سَفَرٍ، ويجمع رَذِيَّات، وناقة بَلِيَّة: يموت

صاحبها فيحفر لديها حفرة وتشدّ رأْسها إلى خلْفها وتُبْلَى أَي تترك هناك لا

تعلف ولا تسقى حتى تموت جوعاً وعطشاً. كانوا يزعمون أَن الناس يحشرون يوم

القيامة ركباناً على البلايا، أَو مُشاة إذا لم تُعْكسَ مَطاياهم على

قبورهم، قلت: في هذا دليل على أَنهم كانوا يرون في الجاهلية البعث والحشر

بالأَجساد، تقول منه: بَلَّيتُ وأَبْلَيْت؛ قال الطرماح:

مَنازِل لا تَرَى الأَنْصابَ فيها،

ولا حُفَرَ المُبَلّي لِلمَنون

أَي أَنها منازل أَهل الإسلام دون الجاهلية. وفي حديث عبد الرزاق: كانوا

في الجاهلية يَعْقِرُون عندَ القبر بَقَرة أَو ناقة أَو شاةً ويُسمُّون

العَقِيرَة البَلِيَّة، كان إذا مات لهم من يَعِزّ عليهم أَخذوا ناقة

فعقلوها عند قبره فلا تعلف ولا تسقى إلى أَن تموت، وربما حفروا لها حفيرة

وتركوها فيها إلى أَن تموت. وبَلِيَّة: بمعنى مُبْلاةٍ أَو مُبَلاَّة،

وكذلك الرَّذِيَّة بمعنى مُرَذَّاة، فعِيلة بمعنى مُفْعَلة، وجمعُ

البَلِيَّةِ الناقةِ بَلايا، وكان أَهل الجاهلية يفعلون ذلك. ويقال: قامت

مُبَلِّيات فلان يَنُحْنَ عليه، وهن النساء اللواتي يقمن حول راحلته فيَنُحْنَ إذا

مات أَو قُتل؛ وقال أَبو زُبيد:

كالبَلايا رُؤُوسُها في الوَلايا،

مانِحاتِ السَّمومِ حُرَّ الخُدود

المحكم: ناقة بِلْوُ سفر قد بلاها السفر، وكذلك الرجل والبعير، والجمع

أَبلاءٌ؛ وأَنشد الأَصمعي لجَندَل بن المثنى:

ومَنْهَلٍ من الأَنيس ناء،

شَبيهِ لَوْنِ الأَرْضِ بالسَّماءِ،

داوَيْتُه بِرُجَّعٍ أَبْلاءِ

ابن الأَعرابي: البَلِيُّ والبَلِيَّةُ والبَلايا التي قد أَعْيت وصارت

نِضْواً هالكاً. ويقال: فاقتك بِلْوُ سفر إذا أَبلاها السفر. المحكم:

والبَلِيَّة الناقة أَو الدابة التي كانت تُعْقَلُ في الجاهلية، تُشدّ عند

قبر صاحبها لا تعلف ولا تسقى حتى تموت، كانوا يقولون إن صاحبها يحشر

عليها؛ قال غَيْلان بن الرَّبعِي:

باتَتْ وباتُوا، كَبَلايا الأَبْلاءُ،

مُطْلَنْفِئِينَ عِندَها كالأَطْلاءْ

يصف حَلْبة قادها أَصحابها إلى الغاية، وقد بُلِيت. وأَبْلَيْت الرجلَ:

أَحلفته. وابْتَلَى هو: استَحْلف واستَعْرَف؛ قال:

تُبَغّي أَباها في الرِّفاقِ وتَبْتَلي،

وأَوْدَى به في لُجَّةِ البَحرِ تمسَحُ

أَي تسأَلهم أَن يحلفوا لها، وتقول لهم: ناشدتكم الله هل تعرفون لأَبي

خبراً؟ وأَبْلى الرجلَ: حَلَف له؛ قال:

وإني لأُبْلي الناسَ في حُبّ غَيْرها،

فأَمَّا على جُمْلٍ فإنَي لا أُبْلي

أَي أَحلف للناس إذا قالوا هل تحب غيرها أَني لا أُحب غيرها، فأَما

عليها فإني لا أَحلف؛ قال أَبو سعيد: قوله تبتلي في البيت الأَول تختبر،

والابتلاء الاختبار بيمين كان أَو غيرها. وأَبلَيْت فلاناً يميناً إبْلاء إذا

حلفت له فطيَّبت بها نفسه، وقول أَوس بن حَجَر:

كأَنَّ جديدَ الأَرضِ، يُبْليكَ عنهُمُ،

تَقِيُّ اليَمينِ، بعدَ عَهْدكَ، حالِفُ

أَي يحلف لك؛ التهذيب: يقول كأَن جديد أَرض هذه الدار وهو وجهها لما عفا

من رسومها وامَّحَى من آثارها حالفٌ تَقِيّ اليمين، يحلف لك أَنه ما حل

بهذه الدار أَحد لِدُروس معاهدها ومعالمها. وقال ابن السكيت في قوله

يبليك عنهم: أَراد كأَنّ جديد الأَرض في حال إبلائه إياك أَي تطييبه إياك

حالفٌ تقيّ اليمين. ويقال: أَبْلى الله فلانٌ إذا حلف؛ قال الراجز:

فَأَوْجِع الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا،

أَو يُبْلِيَ الله يَميناً صَبْرا

ويقال: ابتَلَيْت أَي استَحْلَفتُ؛ قال الشاعر:

تُسائِلُ أَسْماءُ الرِّفاقَ وتَبْتَلي،

ومنْ دُونِ ما يَهْوَيْنَ بابٌ وحاجبُ

أَبو بكر: البِلاءُ هو أَن يقول لا أُبالي ما صَنَعْتُ مُبالاةً

وبِلاءً، وليس هو من بَليَ الثوبُ. ومن كلام الحسن: لم يُبالِهِمُ اللهُ بالَةً.

وقولهم: لا أُباليه لا أَكْتَرِثُ له. ويقال: ما أُباليهِ بالةً وبالاً؛

قال ابن أَحمر:

أَغَدْواً واعَدَ الحَيّ الزِّيالا،

وشَوْقاً لا يُبالي العَيْنَ بالا

وبِلاءً ومُبالاةً ولم أُبالِ ولم أُبَلْ، على القصر. وفي الحديث:

وتَبْقَى حُثالَةٌ لا يُباليهمُ اللهُ بالةً، وفي رواية: لا يُبالي بهم بالةً

أَي لا يرفع لهم قدراً ولا يقيم لهم وزناً، وأَصل بالةً باليةً مثل عافاه

عافيةً، فحذفوا الياء منها تخفيفاً كما حذفوا من لم أُبَلْ. يقال: ما

بالَيته وما باليت به أَي لم أَكترث به. وفي الحديث: هؤلاء في الجنة ولا

أُبالي وهؤلاء في النار ولا أُبالي؛ وحكى الأَزهري عن جماعة من العلماء:

أَن معناه لا أَكره. وفي حديث ابن عباس: ما أُباليه بالةً. وحديث الرجل مع

عَمَله وأَهلِه ومالِهِ قال: هو أَقَلُّهم به بالةً أَي مبالاة. قال

الجوهري: فإذا قالوا لم أُبَلْ حذفوا الأَلف تخفيفاً لكثرة الاستعمال كما

حذفوا الياء من قولهم لا أَدْر، كذلك يفعلون بالمصدر فيقولون ما أُبالِيه

بالةً، والأَصل فيه بالية. قال ابن بري: لم يحذف الأَلف من قولهم لم أَبل

تخفيفاً، وإنما حذفت لالتقاء الساكنين. ابن سيده: قال سيبويه وسأَلت

الخليل عن قولهم لَمْ أُبَلْ فقال: هي من باليت، ولكنهم لما أَسكنوا اللام

حذفوا الأَلف لئلا يلتقي ساكنان، وإنما فعلوا ذلك بالجزم لأَنه موضع حذف،

فلما حذفوا الياء التي هي من نفس الحرف بعد اللام صارت عندهم بمنزلة نون

يكن حيث أُسكنت، فإسكان اللام هنا بمنزلة حذف النون من يكن، وإنما فعلوا

هذا بهذين حيث كثر في كلامهم حذف النون والحركات، وذلك نحو مذ ولد وقد علم،

وإنما الأَصل منذ ولدن وقد علم، وهذا من الشواذ وليس مما يقاس عليه

ويطرد، وزعم أَن ناساً من العرب يقولون لَمْ أُبَلِهِ، لا يزيدون على حذف

الأَلف كما حذفوا عُلَبِطاً، حيث كثر الحذف في كلامهم كما حذفوا أَلف

احمَرَّ وأَلف عُلَبِطٍ وواو غَدٍ، وكذلك فعلوا بقولهم بَلِيّة كأَنها بالية

بمنزلة العافية، ولم يحذفوا لا أُبالي لأَن الحذف لا يقوى هنا ولا يلزمه

حذف، كما أَنهم إذا قالوا لم يكن الرجل فكانت في موضع تحرك لم تحذف، وجعلوا

الأَلف تثبت مع الحركة، أَلا ترى أَنها لا تحذف في أُبالي في غير موضع

الجزم، وإنما تحذف في الموضع الذي تحذف منه الحركة؟

وهو بِذِي بِلِّيٍّ وبَلَّى وبُلَّى وبِلَّى وبَلِيٍّ وبِلِيّانٍ

وبَلَيانٍ، بفتح الباء واللام إذا بعد عنك حتى لا تعرف موضعه. وقال ابن جني:

قولهم أَتى على ذي بِلِيّانَ غير مصروف وهو علم البعد. وفي حديث خالد بن

الوليد: أَنه قال إن عمر استعملني على الشام وهو له مُهِمٌّ، فلما أَلْقَى

الشامُ بَوانِيَهُ وصار ثنيه

(* قوله «وصار ثنيه» كذا بالأصل). عزلني

واستعمل غيري، فقال رجل: هذا والله الفِتْنةُ؛ فقال خالد: أَما وابنُ الخطاب

حيٌّ فلا، ولكن ذاك إذا كان الناس بِذِي بِلِّيٍّ وذِي بَلَّى؛ قوله:

أَلْقَى الشامُ بَوانِيَهُ وصار ثنيه أَي قَرَّ قَرارُهُ واطْمَأَنَّ

أَمرُه،. وأَما قوله إذا كان الناس بذي بِلِّيٍّ فإن أَبا عبيد قال: أَراد

تفرّق الناس وأَن يكونوا طوائف وفرقاً من غير إمام يجمعهم، وكذلك كل من بعد

عنك حتى لا تعرف موضعه فهو بذي بلَّيّ، وهو من بَلَّ في الأَرض إذا ذهب،

أَراد ضياع أُمور الناس بعده، وفيه لغة أُخرى: بذي بِلِّيان؛ قال: وكان

الكسائي ينشد هذا البيت في رجل يطيل النوم:

تَنامُ ويَذْهبُ الأَقْوامُ حَتَّى

يُقالَ: أُتَوا على ذي بِلِّيانِ

يعني أَنه أَطال النوم ومضى أَصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى الموضع الذي

لا يعرف مكانهم من طول نومه؛ قال ابن سيده: وصرفه على مذهبه. ابن

الأَعرابي: يقال فلان بذي بليّ وذي بليّان إذا كان ضائعاً بعيداً عن

أَهله.وتَبْلى وبَلِيٌّ: اسما قبيلتين. وبَلِيٌّ: حي من اليمن، والنسبة إليهم

بَلَوِيٌّ. الجوهري: بَلِيٌّ، على فعيل، قبيلة من قضاعة، والنسبة إليهم

بَلَوِيّ. والأَبْلاءُ: موضع. قال ابن سيده: وليس في الكلام اسم على

أَفعال إلاّ الأَبواء والأَنْبار والأَبْلاء.

وبَلَى: جواب استفهام فيه حرف نفي كقولك أَلم تفعل كذا؟ فيقول: بلى.

وبلى: جواب استفهام معقود بالجحد، وقيل: يكون جواباً للكلام الذي فيه الجحد

كقوله تعالى: أَلستُ بربكم قالوا بلى. التهذيب: وإنما صارت بلى تتصل

بالجحد لأَنها رجوع عن الجحد إلى التحقيق، فهو بمنزله بل، وبل سبيلها أَن

تأَتي بعد الجحد كقولك: ما قام أَخوك بل أَبوك، وما أَكرمت أَخاك بل أَباك،

قال: وإذا قال الرجل للرجل أَلا تقوم؟ فقال له: بلى، أَراد بل أَقوم،

فزادوا الأَلف على بل ليحسن السكوت عليها، لأَنه لو قال بل كان يتوقع كلاماً

بعد بل، فزادوا الأَلف ليزول عن المخاطَب هذا التوهم. قال الله تعالى:

وقالوا لن تمسنا النار إلا أَياماً معدودة، ثم قال: بلى من كسب سيئة؛

والمعنى بل من كسب سيئة؛ وقال المبرد: بل حكمها الاستدراك أَينما وقعت في جحد

أَو إيجاب، قال: وبلى يكون إيجاباً للمنفي لا غير. الفراء قال: بل تأْتي

لمعنيين: تكون إضراباً عن الأَول وإيجاباً للثاني كقولك عندي له دينار

لا بل ديناران، والمعنى الآخر أَنها توجب ما قبلها وتوجب ما بعدها وهذا

يسمى الاستدراك لأَنه أَراده فنسيه ثم استدركه. قال الفراء: والعرب تقول

بَلْ والله لا آتيك وبَنْ والله، يجعلون اللام فيها نوناً؛ قال: وهي لغة

بني سعد ولغة كلب، قال: وسمعت الباهليين يقولون لا بَنْ بمعنى لا بَلْ. ابن

سيده: وقوله عز وجل: بَلَى قد جاءتك آياتي؛ جاء ببلى التي هي معقودة

بالجحد، وإن لم يكن في الكلام لفظ جحد، لأَن قوله تعالى: لو أَن الله هداني؛

في قوّة الجحد كأَنه قال ما هُدِيتُ، فقيل بلى قد جاءتك آياتي؛ قال ابن

سيده: وهذا محمول على الواو لأَن الواو أَظهر هنا من الياء، فحملت ما لم

تظهر فيه عى ما ظهرت فيه؛ قال: وقد قيل إن الإمالة جائزة في بلى، فإذا

كان ذلك فهو من الياء. وقال بعض النحويين: إنما جازت الإمالة في بلى لأَنها

شابهت بتمام الكلام واستقلاله بها وغنائها عما بعدها الأَسماء المستقبلة

بأَنفسها، فمن حيث جازت إمالة الأَسماء جازت أَيضاً إمالة بلى، أَلا ترى

أَنك تقول في جواب من قال أَلم تفعل كذا وكذا: بلى، فلا تحتاج لكونها

جواباً مستقلاً إلى شيء بعدها، فلما قامت بنفسها وقويت لحقت في القوة

بالأَسماء في جواز إمالتها كما أُميل أنَّى ومتى. الجوهري: بلى جواب للتحقيق

يوجب ما يقال لك لأَنها ترك للنفي، وهي حرف لأَنها نقيضة لا، قال سيبويه:

ليس بلى ونعم اسمين، وقال: بلْ مخففٌ حرفٌ، يعطف بها الحرف الثاني على

الأَول فيلزمه مثل إعرابه، وهو الإضراب عن الأَول للثاني، كقولك: ما جاءني

زيد بل عمرو، وما رأَيت زيداً بل عمراً، وجاءني أَخوك بل أَبوك، تعطف بها

بعد النفي والإثبات جميعاً؛ وربما وضعوه موضع رب كقول الراجز:

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ

يعني رب مهمه، كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعاً؛ وقال آخر:

بَلْ جَوْز تَيْهاءَ كظَهْرِ الحَجَفَتْ

وقوله عز وجل: ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق؛ قال

الأَخفش عن بعضهم: إن بل ههنا بمعنى إنّ، فلذلك صار القسم عليها؛ قال: وربما

استعملته العرب في قطع كلام واستئناف آخر فينشد الرجل منهم الشعر فيقول:

بل ما هاجَ أَحزاناً وشَجْواً قَدْ شَجَا

ويقول:

بل وبَلْدَةٍ ما الإنسُ منْ آهالِها

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.